في محراب البارزاني : مرثيّة و صَلاة- زياد الأيوّبي
02-03-10
عدد القرأت 98
مهداة الى الذكرى الحادية والثلاثين لرحيل الزعيم الخالد مصطفى البارزاني * * * البارحة ْ ... حاولت أن أقول فيك مرثية يُعجزُ الفكر و مداهْ فمررت بمراثي الأرض وقرأت دواوين العشق من أقصاهُ الى أقصاهْ ... جمعت من كل ما كتبوا أجملهُ ولملمت من المعاني أغلاهْ وغربلت خطابات الحب وأخترت من الاشواق أغناهْ فهنا خنساء ترثي أخويها ... وهنا قيس يبكي ليلاهْ وهنا صوفي يشكوا وجد ملاك ٍ و عشق إلاه ٍ أضناهْ وكل ما عثرت عليه ما كانت الا مبكية طافحة أو محاكاة لنائحة فمزقت أوراقي .. ولملمت كتبي ورميت اللائحة لم اجد ما يليق بك أو ما أرضاهْ * * * البارحة ... حاولت أن أقول فيك مرثية يليق بمن تمسك به شعب وبذكراه كما يتبع الاعمى صدى الاصوات كما يتشبث الكسيح بعصاهْ بجبل استحال الى رجل ٍ وإستحال هو الى وطن ٍ وثراهْ فاستجمعت عصارة ذكائيْ ولويت عنق غبائي واستحضرت كل ما أوجع القلب و أضناه ْ فكسرت أقلامي و مزقت اللائحة ما كانت الا مبكية طافحة أو محاكاة لنائحة ْ لم اجد ما يليق بالجبل ِ وما أحراه ْ !! * * * البارحة ... حاولت أن أقول فيك مرثية تتوق اليها الصبح ويضئ بها القمر دجاه ْ قبسا من نور ٍ لا يُطفأ يوفيّ المحزون رجاه ْ قبل ان يغلبني الكرى تذكرت ان الفردوس مقامات وبأنك لا بد تسكن أعلاهْ فتيممت بصعيد من حسراتي وتوضئت بسيل من عبراتي واحتضنت طيفك كما يحتضن الطفل أباه تراءت لي السانحة آية عطرة الرائحة فمثلك لا يليق به الا قبس من فيض إلاهْ فصليت ركعتين في محرابك ثم قرأت عليك الفاتحة ... وبعضا من قرآن ِ ولا شئ سواهْ
http://www.sotkurdistan.net |