خلاص المرأة هو خلاص للبشرية
05-03-10
عدد القرأت 41
خلاص المرأة هو خلاص للبشرية- منظومة نساء غرب كردستان
في هذه الأيام تمر علينا الذكرى المئوية للإعلان عن الثامن من آذار عيداً عالمياً للمرأة في المؤتمر الثاني للمرأة الكادحة ، تخليداً لذكرى استشهاد مائة وتسعة وعشرين امرأة عاملة بعد مقاومة لعاملات النسيج في عام 1857 . وبذلك ترسَّخ نضال المرأة رسمياً على الصعيد العالمي ليصبح هذا اليوم مناسبة لإيصال مقاومة المرأة ضد الإستغلال و الاستعباد إلى مراحل متقدمة . وبهذه المناسبة نتقدم بأحر تهانينا إلى كل امرأة كادحة ومناضلة في سبيل حريتها وتحرر البشرية من الظلم ةالاستغلال والاستعباد ، وننحني إجلالاً وإكباراً أمام كل شهداء البشرية الذي ضحوا بأرواحهم في هذا السبيل ، ونرفع تحياتنا وتقديرنا واحترامنا إلى رائد تحرر المرأة القائد آبو ونعاهده على التمسك بنهجه حتى تنال المرأة حريتها وتفك أسره .
في هذه المرحلة التي نحن على عتبات القرن الحادي والعشرين نرى أن وضع المرأة في مجتمعات الشرق الأوسط بات مأساوياً بين فكي الحداثة الرأسمالية التي تجعل من المرأة سلعة ووسيلة لإنحطاط المجتمعات ، والذهنية الذكورية والاحتكار الإيديولوجي الذي يحط من قدر المرأة إلى درجة أدنى من العبيد ، بينما المرأة في الشرق الأوسط لا زالت بعيدة عن النهج السليم الذي يؤدي إلى خلاصها ووصولها إلى حريتها الحقيقية ، وحركات النساء في أحسن أحوالها تقتدي بالرجل وبحركاته ليس أكثر .
بالنسبة للمرأة الكردستانية فالمأساة كانت أكبر ، فهي كانت عشتار وإينانا في ميزوبوتاميا حاضنة البشرية والمجتمعية ، وقاومت على مدى التاريخ ضد الهيمنة الذكورية مع ظهور بوادر احتكار السلطة من جانب الرجل الماكر ، ثم فقدت مكانتها تماماً مع الاحتكار الإيدولوجي وفائض الانتاج مع المدنية السومرية وصولاً إلى يومنا هذا . وتضاعفت مأساتها مع ظهور الاستعمار القديم والحديث وأخيراً الرأسمالية التي فرضت كل أشكال الاستعمار والاستعباد على شعوب كردستان والشعب الكردي بشكل خاص . فباتت المرأة مظلومة ومستعبدة مع شعبها ومجتمعها مرة ، ومن جانب مجتمعها وشعبها بسبب الإيديولوجيات والثقافة الذكورية والمفاهيم الدخيلة على المجتمع الكردستاني مرة ثانية . فأصبحت المرأة سلعة تباع وتشترى وتُهدى ، وضمن الأسرة التي هي الخلية الأساسية للمجتمع تحولت المرأة إلى جزء من أثاث البيت فقط ، دون إبداء أية أهمية لإنسانيتها أو مشاعرها أو حقوقها .
كان لا بد من أن يُقال "قف" لهذا المسار ، والذي قالها هو القائد آبو الذي شاهد هذا الواقع وحلله بفكره الثاقب ووجد أن الشعب الكردستاني قد فقد حريته ومكانته واستقلاله مع فقدان المرأة الكردستاني لحريتها ، ولا بد لهذا المجتمع أن يحقق النصر في المكان الذي تعرض فيه للخسارة ، وهكذا ربط حرية المجتمع الكردي بحرية المرأة ، وقال "إن تحرر المجتمع الكردستاني يمر عبر تحرر المرأة الكردستانية" . وإنطلاقاً من هذا استطاعت حركة التحرر الكردستانية أن تضع المرأة في الصف الأول للدفاع عن كرامة وحرية الإنسان بكل طاقاتها وإمكانياتها بما فيها الكفاح المسلح ، حيث نرى المرأة الكردستانية تشكل طليعة التحرر بجدارة سواء في النضال السياسي أوالاجتماعي أو الكفاح المسلح ، وباتت المرأة الكردستانية بإيديولوجية القائد آبو تشكل مثالاً يحتذى به للمرأة في كافة أنحاء العالم .
إننا في منظومة نساء غرب كردستان KJRK نهنئ كافة النساء في العالم وكردستان بهذه المناسبة ، ونعلن بأننا نتبنى الحملة التي بدأت بها إتحاد المرأة الحرة YJA تحت شعار "تصعيد النضال التحرري من أجل القضاء على ثقافة الاغتصاب" . وندعو كافة النساء الكردستانيات إلى الانضمام إلى الأنشطة التي تقام بمناسبة هذا اليوم عملاً بشعارنا "حرية القائد آبو هي حريتنا" . كما أننا نعاهد أبناء الشعب الكردي والنساء في كافة العالم بأننا نتمسك بنهج قائدنا آبو و شهيداتنا وشهدائنا الذي ضحوا بأرواحهم في سبيل تحرر المرأة والبشرية .
عاش التضامن العالمي للمرأة الكادحة في يوم الثامن من آذار .
لتسقط الثقافة السلطوية الذكورية وكل أشكال الإستغلال والاستعباد .
منظومة نساء غرب كردستان
KJRK
5 آذار 2010
http://www.sotkurdistan.net |