محمد الكحط – ستوكهولم-
ها هم وقد خرجوا من جديد لم يمنعهم التهديد والوعيد، خرجوا رغم الصقيع والبرد والإرهاب، وهنا في السويد لم تمنع تلال الثلج المتراكمة تلك الصفوف المتزاحمة من الانتظار لساعات طويلة وسط الفرح العراقي البهي، في انتظار أن يصوتوا لتتلون أصابعهم باللون البنفسجي، لم يصلوا بسهولة فالجميع يريد أن يصوت، ليؤكد انتماءه العراقي، وليقرر مصير مستقبله، مستقبل العراق الفائز الأكبر.
عراقيات بالحناء البنفسجية
هذه الشابة جاءت بعكازتين تجتاز بهما الثلوج، سألتها، هل جئت للانتخابات وأنت مصابة، أجابت عمو أنها المرة الأولى التي سأساهم فيها كون عمري الآن أصبح أكثر من 18 سنة، فقلت لم أسمح لهذه الفرصة أن تفوت مهما كلفني ذلك.
فرحة الاقتراع
هذا السيد جاء على كرسي نقال يساعده أبناؤه
هذا العراقي الأصيل (أبو عزام) موفق غضبان الرومي، لم يخرج من المنزل منذ شهرين بسبب ما ألم به من كسور، لكنه خرج اليوم لأول مرة ليشارك وليدلي بصوته، وهو يشعر بفرح عميق.
كبار في السن بأزيائهم الجميلة جاءوا من مسافات بعيدة، ليشاركوا بهذا العرس العراقي الجميل.
هذه السيدة ملتفة ببطانية يدفعها ابنها على كرسي نقال لتصل إلى صندوق الاقتراع، وأخرى جاءت تتكأ على أيدي أبنائها
السيدة العراقية الأصيلة أم نبيل، جاءت رغم مرضها لتنتخب العراق
السيدة شادمان جاءت بالباخرة من فنلندا مجتازة الثلوج الكثيفة مع زملائها ليشاركوا في هذه الملحمة بل هذه السيمفونية الجميلة
عراقيتان فرحتان بوصولهن لمركز الاقتراع
كاكه دارا وابتسامة عريضة تعبير عن فرح المساهمة
وكيل قائمة اتحاد الشعب الرفيق جاسم هداد مع المراقب من منظمات المجتمع المدني السيد عدنان السعدي في المركز الانتخابي رقم 1
موظفون فرحون بعملهم
واذا كان لنا أن نذكر بعض المشاكل والنواقص فهي كثيرة
أكبر المشاكل التي واجهتها معظم المراكز الانتخابية، هي الوثائق التي تسمح بالتصويت وتضارب التعليمات وتغييرها بين فترة وأخرى، وهذه المشكلة لا يتحملها المواطن فهذا الذي جاء قاطعا كل تلك الصعاب، كان الأولى بالدولة أن توفر له ما مطلوب منها، وهذه المشكلة لها عدة أبعاد منها عدم إجراء التعداد السكاني وتوحيد الوثائق، و توثيق المستندات الشخصية، وعدم إعادة الوثائق المستلبة وحق المواطنة من الآلاف من العراقيين الأصلاء من قبل النظام البائد، وكلها أمور تتعلق بواجبات الدولة وليس بالمواطن.
أما المراكز الانتخابية فلم يكن اختيارها موفقا بسبب صغر حجمها مما أضطر الآلاف من الانتظار في الخارج لساعات طويلة وتحت درجة حرارة ناقص عشرة مئوية، أو أدنى، وقسم منهم مع أطفالهم وبعضهم مرضى. ناهيك عن أن العديد من الموظفين لم يتدرب بالشكل الكافي بسبب قصر فترة التدريب، وحتى عدم معرفة بعضهم بالوثائق العراقية أو الأجنبية، مما أخر الإجراءات كثيرا وسبب التزاحم.
بالإضافة إلى العديد من النواقص الأخرى، التي نأمل تجاوزها في المستقبل، ليتمكن كل عراقي من المساهمة في مثل هذا الاستحقاق الوطني دون معوقات.
المهم أن العراقيين قد فازوا بحبهم للديمقراطية