130 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

cure

أخرى

أخرى (14)

الثلاثاء, 23 أيار 2017 18:07

من قال انها حبست؟- رسل جمال

Written by



اهلا رمضان شهر الطاعة والغفران، شهر البركة والمحبة، شهر تسجن به الشياطين وتحبس، لكن رمضان لدينا ينطلق في مضمارين لا ثالث لهما، الاول سفرة الافطار، والثاني الشاشة المقابلة للسفرة، وعندما نتسائل اين الرحمة في مائدة الافطار؟ واغلب المواد الغذائية الاساسية تشهد ارتفاع كبير في اسعارها، مع كل موسم رمضاني.

ضاربين بعرض الحائط الاعتبارات الروحية والانسانية للشهر الفضيل، اضافة الى تدني مدخول الفرد، وتدهور الوضع الاقتصادي بشكل عام، ومما يدعو للخجل ان دول اوربية لا تمت للاسلام بصلة، تتخذ في شهر رمضان اجراءات اقتصادية مثل الغاء او خفض الكمارك على السلع "الحلال" في حين نجد العكس في بلداننا العربية!

اننا لا يمكن ان نلقى كل اللوم على بعض ضعاف النفوس من التجار، لان التاجر يعلم قوانين السوق من العرض والطلب، ويعمل وفق تلك العوامل.

مبالغة العوائل بالتسوق وتكديس المواد بشكل ملفق، هي من العوامل التي اسهمت بارتفاع اسعارها، مع العلم لا نعاني مجاعة والحمد لله، فلا يوجد اي مبرر ان نخزن الطعام كأننا نمل!

اعتقد اننا القينا ببعض الضوء على الجانب الاول لرمضان، بقى امامنا الجانب الاصعب الا وهي الشاشة الصغيرة، التي يتقافز منها الشيطان والمردة من الجن!

سؤال يتوارد الى الذهن دائما، اذا كان في شهر حبست فيه الشياطين واطبقت عليها ابواب جهنم اطباقا، ما الغاية من ضخ هذا الكم الهائل من المسلسلات والبرامج المحشوة، بمشاهد الرقص والخمر، والايحاءات المخزية، هل يقمون بتعويض النقص الذي تركه الشيطان خلفه؟ 

حينها نتيقن ان السلوك الشيطاني، لا يرتبط بوجود الشيطان نفسه، والدليل القاطع الاحاديث النبوية الشريفة، ان السماء تفترش بالملائكة، ومابين السماء والارض لايسمع سوى تهليلها وتكبيرها، وان بعض سلوكياتنا الخاطئة الشيطان برئ منها، براءة الذئب من دم يوسف.

اذ تهجم القنوات على المشاهد بكمية هائلة من البرامج منها من يدعو لليأس والاحباط، وكاننا بحاجة لمزيد من البؤس، والبعض الاخر يركز على حالة البلطجة والفتوة، ونلاحظ في اليوم التالي ان الصبيه يكرروا المشاهد في الشارع، مع لفظ عبارات البطل وتقليد حركاته، وغيرها الكثير من المسلسلات التي تفرغ الشهر من محتواه المقدس والروحي.

ان الصوم بمفهومه الواسع، اكبر من ان يكون عقوبة للمعدة، انه جلسة مع الروح والذات والنفس، واعادة ترتيب اوراق، ومحاولة لتصحيح المسار مرة اخرى.

كلنا يعلم ان الكذب حرام، والغيبة " اكل لحم بعضنا وهو ميت" ياله من مثال مرعب، الا اننا لا نتورع عن ذلك في ايام السنه، يأتي رمضان كنعمة الهية، ربانية ليقول لنا مازال هناك امل، على نفوسنا المثقلة بالهموم والغموم والاثام ان تخفف ممن حملها، بالصلاة والدعاء والاستغفار.
اللهم اسالك ان تجعلنا من عواده ومن عتقائه  يارب

 

   عندما توضع المناهج التربوية، فمن المؤكد أن يكون ثمة هدف يُراد الوصول إليه، وضعت المناهج من أجلهِ، وإلا فهي عبث، ولن تبني جبلاً مفكراً ناجحاً، وسوف تسير(وهي بدون تخطيط) إلى الهاوية قطعاً.

   سأقف في مقالي هذا على حالتين، ولعلنا نتعرض لغيرهما في مقالات أُخرى...

  • الحالة الأولى

   مادة اللغة العربية، مادة مهمة جداً خصوصاً لنا كـ(عرب)، وهي تقسم في تدريسها إلى عدة أجزاء(الإنشاء والتعبير، قواعد اللغة، الحفظ للنصوص الشعرية والنثرية، الإملاء، الخط)، وقد تكون ثمة تقسيماتٍ أُخرى، ولكني سأُسلط الضوء على المرحلة الأبتدائية(في العراق) حصراً...

   تُعطى 10 درجات لسؤال(الخط)، وبصراحة هو ليس بسؤال، إنما(عبارة) تكتب بخط جميل، وأغلب التلاميذ يقوم برسم الحروف والحركات الإعرابية، التي لا يفقه عنها شيئاً، وهو بذلك يضمن على الأقل 8 درجات، فإن كان المعلم كريماً جعلها 10 درجات! بينما تجد نفس التلميذ حصل على درجة(الصفر) في سؤال الإملاء! وهذا مجحف جداً، ولتعديل الوضع، أقترح: أن يُلغى سؤال الخط، وأن تضاف درجتهُ إلى سؤال الإملاء.

  • الحالة الثانية

   لنبقى مع مادة اللغة العربية قليلاً، نلاحظ ثمة تمرين عرضهُ أحد معلمي اللغة العربية لمرحلة الثاني الإبتدائي، ونموذجهُ كما موضح في أدناه:

أجب عن الأسئلة:

  1. ما اسم هذا اليوم؟    أسمه .........
  2. ما اسم اليوم الذي قبله؟    أسمه ..........
  3. ما اسم يوم غد؟   أسمه .........
  4. ما اسم اليوم الذي بعده؟   أسمه ........
  5. ما اسم يوم أمس؟   أسمه ............
  6. ما اسم اليوم الذي قبله؟     أسمه .......
  7. ما اسم اليوم الذي ينتهي فيه الأسبوع؟    أسمه .........

يقول المعلم: المفروض أننا من خلال هذا التمرين نعلم التلميذ أسماء أيام الأسبوع جميعها، ولكننا مع الأسف مع حل هذا التمرين لا نصل إلى المطلوب! فما الغاية من وضع هذا التمرين إذن؟!

بقي شئ...

يجب إصدار كراس خاص للمعلم، يوضح طرق حل التمارين وطرائق تدريسها، كي لا يتيه المعلم، والتلميذ من خلفه.

.................................................................................................

حيدر حسين سويري

كاتب وأديب وإعلامي

 

   عمد الاحتلال الأمريكي عند دخوله للعراق عام 2003, الى خلق الفوضى وإنهاء أركان الدولة التي تقوم عليها, ومنها حل الجيش العراقي وجعل أسلحته هباءا منثورا, حيث أصبحت لها سوق رائجة للبيع والشراء, بعد إستيلاء القوات الأمريكية على الجزء الأكبر منها, وهرب معظمها الى خارج العراق .

     ونتيجة لهذه الفوضى, انتشرت العصابات المسلحة والجريمة المنظمة في صفوف المجتمع العراقي, ثم دخل الإرهاب الى العراق متمثلا بالقاعدة ثم داعش, مستغلا ضعف المنظومة الأمنية للدولة متمثلا بالجيش والشرطة, والتدخل السياسي السلبي في تطبيق القانون, فكان الاستعانة بتشكيلات غير قانونية أو دستورية, منها الصحوات وتسليح العشائر بأسلحة حديثة, مما زاد الطين بلة وجعل الكثير من أسلحة الدولة, التي استوردت بأموال العراقيين, تذهب بيد الإرهابين الذين استخدموها لقتل الشعب العراقي .

     عندها انتفض العراقيون, ملبين دعوة المرجع الأعلى السيد السيستاني "دام ظله", ملتحقين في صفوف الحشد الشعبي بمختلف فصائله, يدافعون عن وطن استباحه الإرهاب وعاث فيه فسادا, قدموا دماءا طاهرة مازالت تسيل, تسقي أزهاره الذابلة لتورق من جديد, وتروي قصة رجال عشقوا وطنهم, فجادوا بأغلى مايملكون من اجل ألا تهان حرة من نسائه, ولايستباح شبر من أرضه, ولينام أطفاله مطمئنين, لاتخيفهم خفافيش الظلام .

      فبتنا اليوم على أعتاب النصر النهائي, وتحرير آخر أراضينا المغتصبة من قبضة هذا الإرهاب الأسود, ولكن التحدي الأكبر والانتصار الأهم سيبقى مؤجلا, لان هناك عدو داخلي لم نتوجه إليه, مازال يهدد كيان دولة لم تثبت احد أهم أركانها, وهو سيادة القانون والالتزام به, فبناء الدولة لايستقيم إلا إذا أصبح هناك قانون يدير مفاصلها, ويكون الالتزام به له الأولوية الأساسية, فبضعفه تعم الفوضى وتتوقف عجلة الحياة, لذلك يجب أن تكون حربنا القادمة, على الفوضى والتجاوز على القانون .

   وبالتأكيد فان الشريحة الأهم في الدولة والمجتمع العراقي, التي يجب أن يستهدفها فرض القانون, هم شريحة المقاتلين سواء كانوا جيشا أم شرطة أم حشد شعبي, فلا يجوز حمل السلاح خارج إطار الدولة أو خارج مؤسساتها, فعندما يلتزم الجميع بالقانون سوف يتم فرز العصابات الإرهابية والطفيليين وغير المنضبطين, الذين يحسبون أنفسهم ظلما على المقاتلين الشرفاء, الذين دافعوا عن وطنهم وضحوا من اجله, حتى ان بعض هذه العصابات أصبحت تقاتل الشرطة والجيش والحشد, مستغلة الظروف التي يمر بها العراق, وانشغاله بمحاربة الإرهاب .

فلا نصر على داعش, إلا بانجاز النصر الأهم على العدو الداخلي, الذي هو الفوضى وضعف الالتزام بالقانون, ومتى ماتحقق ذلك عندها سنقول بأننا دولة, تسيطر على شؤون البلاد وقادرة على حماية أبنائه, في مجتمع آمن ومستقر . 

 
عاشت إسرتان بجوار بعضهما، الأولى كانت دوماً في شجار وخلاف، والثانية في وئام وتفاهم، قالت الزوجة لزوجها: إذهب وإنظر ماذا يفعل جيراننا فهم دأئماً في سعادة،بدأ الرجل بالمراقبة، كانت الزوجة تنظف وتمسح أرضية المنزل، وذهبت في لحظات إلى المطبخ، خلال هذا الوقت دخل زوجها إلى الغرفة الرئيسية، فلم يلاحظ دلو الماء فتعثر به وسكبه، جاءت الزوجة تعتذر لزوجها وتقول: أنا آسفة كان خطئي، فأجاب الزوج: أنا أسف ،هو ذنبي.
عاد الرجل لمنزله فسألته زوجته:هل عرفت سر سعادتهم؟فأجابها:نعم ،نحن محقون بكل شيئ، وهم مذنبون في كل شيئ، العبرة من هذه القصة القصيرة أن سر السعادة الزوجية، يكمن بعدم البحث عن المخطىء، بل البحث عن الإستمرار في الحياة معاً، فيا ترى هل يتعامل الرجل مع زوجته، والأمر بالعكس في أيامنا؟ثم ألا يفترض بالأثنين أن يحاسبا نفسيهما، قبل محاسبة أحدهما للآخر؟ولماذا يتم شطب الحياة بأكملها لمجرد سوء فهم؟ هل هذا هو الإستمرار؟!
وصف القرآن الكريم عملية الزواج بقوله تعالى:"خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها"وتعني الأية الشريفة:(تزواج بين النفوس لابين الأبدان، كما يستفاد من كلمة أنفسكم، وهي حقيقة لايلتفت الأزواج إليها، فينصب إهتمامهم في عوارض البدن، بينما القرآن الكريم جعل الغاية الكبرى السكون، والرحمة، والمودة)،فكم هو جميل ما ذكره الشيخ العلامة حبيب الكاظمي، عن تفسير الأية أعلاه، مع تأكيدنا بأن الوسادة نفسها، تحمل رأس الرجل والمرأة بحلوها ومرها، فأين يكمن سر الإستمرار؟!
تعاني الأسرة العراقية اليوم، من تزايد في الخصومات العائلية، بل وتبرز على إثرها، تداعيات خطيرة وتحديات أخطر، ونشهد هنا تفاقماً لحالات الطلاق، وإنتشار ظاهرة بنات الهوى في العلن، وبيوت الفسق والفجور، فيدخل في أسبابها عدم الجدية من قبل الحكومات، في تقليل الضغط الناتج عن الهموم اليومية للعائلة، التي تغلق أبواب السعادة أمام الزوجين، في حال عدم تداركها، وإلا متى تستفيق الحكومة لتنهض بواقع المرأة الصابرة، أو تخفف العبء عن الرجل معيل الأسرة؟
(كلام الناس مثل الصخور، إما أن تحملها على ظهرك فينكسر،أو تبني منها برجاً تحت أقدامك لتعلو وتنتصر)،نعم إنها طريقة الصخور والبرج، التي كثيراً ما تتعامل بها المرأة في عالم اليوم، فلا تنكفئ على نفسها، بل نلاحظ أنها تعلو، وتسمو، وتنتصر، مع أنه قد يكون الرجل والمرأة، كلاهما السبب في المشكلة، لكنها بفعل عاطفتها وتفكيرها بالمجتمع الذي لا يرحم، تدوس على جراحها، وتنهض من جديد لزوجها أولاً، وأبنائها ثانياً، فلله دركِ يا إمرأة! 
ثقافة الإعتذار لاتعني مطلقاً، أن نحط من شأن كرامتنا، بل على العكس، إن الخير الذي تفعله مع العائلة، سيصلك أثره إن لم يكن الدنيا، فسيكون في الآخرة ثواباً جزيلاً، وهذه إحدى طرق التفكير في الإستمرار والعطاء، فالإمام الصادق(عليه السلام) يقول:(ثلاث لا يزيد الله بهن المرء المسلم إلا عزاً:الصفح عمَنْ ظلمه، وإعطاء مَنْ حرمه، والصلة لمَنْ يقطعه)،فهلا تمعنَ الرجل والمرأة في حيثيات هذا الحديث المبارك، وتنتهي الأزمات المفتعلة بعد بضع دقائق؟
 
 
الطغاة حينما يصنعون سجناً كبيراً للشعب، بحيث يعتقدون أنه المكان المناسب الوحيد للشرفاء، ومن أفكار هؤلاء الأحرار المجاهدين القابعين خلف القضبان القمعية، يكمن سر خلودهم مع قضيتهم، ومن هنا تبرز الى السطح مسألة ضرورة تعميق الوعي العربي، وتوحيد الجهود بين كافة بلدان المنطقة العربية، لأن ما تشهده الساحة من قضايا ساخنة، تجعلنا على المحك، وتحديداً نحن العراقيون متفاعلون مع أبناء عروبتنا، حد الذوبان في عشقنا لأرض الأنبياء، والأوصياء، والأولياء.
 دون شك ولاؤنا للوطن الكبير، ولا تدخل الطائفية السياسية في حيثيات دفاعنا المقدس، لذلك هب أبناؤنا الغيارى للدفاع عن مرقد السيدة زينب (عليها السلام)، عندما حاول الإرهابيون هدم مرقدها الشريف في سوريا، لكن الداعش ذاقوا وبال أمرهم.
العراقيون يحملون نفس النهج والمنهج، وهم يسيرون بغيرة وحمية عربية أصيلة، تجاه قضايا أهل اليمن، والبحرين، والقطيف، والأحساء، ولبنان، فلا يستطيعون نسيان صور نمر الشيعة، الشيخ (قاسم النمر) عندما أعدم على يد الطواغيت، متوقعين أن ناره ستبرد، لكنهم لا يفقهون معنى إن للحسين حرارة لا تهدأ أبداً ما حيينا.
 كما أننا لن نتغاضى، على ما يتعرض له أهل البحرين من قمع للشيوخ، والمراجع الفضلاء أمثال الشيخ عيسى قاسم وغيره، وكذلك ما يلحق بأهل اليمن من دمار، وقتل، وخراب، ومجاعة، مضافاً عليها الأوضاع غير المستقرة في كل من ليبيا، والسودان، والصومال، وفلسطين، عليه فإن أغلب الأباريق العربية ساخنة، وتحتاج لجهود جبارة لإعادة الأمن العربي، وعودة الإستقرار السياسي، والإقتصادي لهذه البلدان، وقتل الطائفية المقيتة فيها، التي أنتجت بسبب حكامها.
المعركة شرسة، والقادم يحمل في طياته كثير من الأحداث، التي إن دلت على شيء، فإنها تشير الى المظلومين في السجون، الذين يحملون الوطن الكبير في قلوبهم، ومَنْ ينصر الله فلا غالب لكم.
عندما يمسك الطفل الصغير إبريقاً ساخناً ويلسعه بقوة، تتولد عنده مخاوف كثيرة، متوهماً بأن جميع الأباريق في العالم ساخنة أيضاً، لذا لا يلمسها مجدداً، وهو أمر إفتراض ينم عن سذاجة عقله، فهو صغير لا يفقه من الأمور شيئاً، أما في السياسة فالأباريق الساخنة شيء آخر، حيث تظهر محاكم للطائفية، والمذهبية، والعرقية على شكل سلسلة من الوصايا الدموية، والتي لا تمت للإنسانية مطلقاً، فالمهم عندهم هو تسلط فئة على الأخرى، ولو كان على حساب الأرض والعرض.
ختاماً: مَنْ يطفئ النار عن تلك الأباريق؟ ومتى سينتهي عصر الطواغيت؟ ومَنْ سيبني سجناً كبيرا بحجم الوطن لهم؟ فأمام محكمة الضمير هناك أحكام لا تعرف المساومة، فمن الحكمة أن يقطع رأس المسيء، لأنه جعل الإنسان يتألم بلا سبب!  
 
 

 

عندما تصل حالة المريض الى الموت السريري، نرى على وجوه ذويه الحزن واليأس، مما يجعلهم يفقدون الامل بعودته للحياة، الا بحدوث معجزة تعيده للحياة، فيستبشرون بعودته الى اهله وعائلته، ويعود الامل الذي فقدوه الى نفوسهم، مع هذا يبقى هناك حذر شديد مخفي، لا يمكنهم اظهاره للعلن، خوفاً من ان تكون تلك الصحوه صحوة موت كما يعبر عنها. 

هذا هو حال (التحالف الوطني) للأسف الشديد، ففي السنوات السته الماضية، كان يعاني من موت سريري، وصل به الحال إن الشارع العراقي، نَسِيَ من هو رئيسه, ومن هي الكتل المنضوية تحته, وما هي آليات عمله, وما هو الغرض من وجوده, وما هي سلطته وقراراته بإتجاه الحكومة المركزية والحكومات المحلية.

نعم كان هناك تفكك واضح في كتله، وتشتت القرار وفقدان التوازن في تصريحات بعض نواب، مشاكل وتناحر ومزايدات بين الجميع، غياب واضح لدور رئيسه شبه المجهول، ونادراً ما نسمع ان هناك اجتماعاً يعقد له، وإن حدث فلا احد يعرف ماهي قراراته التي اتخذها، حتى نَسِيَ حاله إنه الكتلة الأكبر، وصاحب كلمة الفصل في القرارات المصيرية، والحديث طويل وعريض يصعب ذكر تفاصيله المؤلمة.

في يوم (5/9/2016) تم الإعلان عن رئيس جديد للتحالف الوطني، حاملاً معه الأمل في عودة الحياة للتحالف، بعد رقوده الطويل على سرير الموت، نتيجة سلسلة اجتماعات مطولة حول اختيار رئيساً له، واول عمل قام به الرئيس الجديد، تشكيل وفد برئاسته للحوار مع الكتل التي لا زالت مبتعدة عنه، وكانت هناك نتائج ايجابية، وتمت مأسسته وتشكيل هيئة رئاسة وعشر لجان بداخله, آليات عمل جديدة, نظام داخلي لعمله المستقبلي، بدء برسم خارطة طريق على اسس صحيحة، حتى استشعر المقابل انه الكتلة الاكبر وانه صاحب القرار في المستقبل، كل هذا بفضل الرئاسة الجديدة، الا إن الشارع العراقي بدء يشكك بحسن نوايا الجميع، وكان حديثه بأن التحالف لا يمكنه ان يقدم شيء لنا، غير بحثهم عن المغانم والمصالح الحزبية, وكل هذا العمل انما عمل شكلي لا فائده مرجوه منه.

بدء (التحالف الوطني) بحركة محورية بإتجاهات متعدد، كان من اهمها تشكيل وفد من التحالف، ليقوم بجولة إقليمية لبعض دول الجوار والدول العربية، واطلاعهم على ماهية التحالف, وكشف الحقائق حول ما يجري في العراق، وما هي حقيقة الإرهاب الداعشي, وإيصال رسالة مفادها "إن الحرب التي يخوضها العراق ضد الإرهاب هي نيابةً عن العالم بأسرة" كما قام رئيس التحالف والوفد المرافق له، بزيارة المحافظات الوسطى والجنوبية، واللقاء مع الحكومات والمجالس المحلية، بحظور نواب البرلمان الممثلين لتلك المحافظات، والإطلاع عن كثب على المشاكل والمعوقات التي تعاني منها تلك المحافظات، لوضع الحلول الناجعة لها.

لأول مرة في تاريخ (التحالف الوطني)، ان يعمل على عقد اجتماعين موسعين، لمتابعة مطالب المحافظات، وإيجاد الحلول الواقعية لها، حيث ضم المؤتمر رئاسة التحالف, وبعض نواب البرلمان, والوزراء, والحكومات المحلية, ورؤساء مجالس المحافظات، للإستماع لكافة المشاكل ومعالجة بعضها آنياً حسب اهميتها، وجهاً لوجه مع الوزراء المعنيين، لكي يتم الوقوف على الحلول الحقيقية لتلك المشاكل، وهذا بادرة خير ورسالة إطمئنان لشارع العراقي، الذي فقد الأمل بحكومته وممثليه.

لكن يبقى السؤال من سيخلف الحكيم لرئاسة التحالف؟ هل سيستمر عمل التحالف على هذا النحو الذي خطه الحكيم؟ هل سنشاهد رئيسه القادم مع وفده وهو يكمل ما قام به الحكيم؟ ونشاهد زيارات جديدة لبقية دول الجوار ودول المنطقة، هل سيقوم بمتابعة عمل الحكومات المحلية والعمل على تذليل العقبات امامهم؟ هل سنشاهده وهو يحاسب وزرائه داخل التحالف كما حدث في الايام الماضية؟ ام يعود لينام على سرير الموت مرةً اخرى؟ ماهي اسباب عدم نقل تلك المؤتمرات من قبل الاذاعات والقنوات العراقية؟ هل هو الخوف من ان يحسب هذا للحكيم؟ هذه الأسئلة وغيرها الكثير يتحدث بها الشارع العراقي، عن عمل رئاسته القادمة.

 

   عندما يكون الصراع بين الأخلاق ببُعدها الايجابي, والسياسة ببُعدها السلبي, ينعكس الصراع على المجتمعات المتأثر بكليهما, الأخلاق الإسلامية؛ دائماً ترتقي وتسمو على المعايير الأخرى, لتأثيرها في بناء المجتمع, كونها الدستور الأساس له, إما السياسة؛ وفق المصالح الذاتية والفئوية, تنظر للمصالح العليا بنظرة قاصرة, ما أنتج هجمة ظالمة لاستهداف المرجعية الدينية.

   طيلة أكثر من عقد بعد تغيير النظام السياسي في العراق عام 2003, ورغم الأموال الكبيرة, التي صرفت على الوقف الشيعي, لم نجد إي نتاج يذكر له, حاله حال بقية الوزارات والمؤسسات الحكومية, ذلك بسبب؛ الفساد المستشري, وضعف الإدارة, وتدخل الأحزاب السياسية, مع كل هذا, لم نجد من يسلط الأضواء عليه, لكن تغيرت البوصلة بشكل كبير, بعدما تولى السيد الموسوي رئاسته.

   السيد علاء الموسوي؛ يعد من أبرز أعمدت التيار الإسلامي السياسية؛ إدارياً وفكرياً, يحظى باحترام المرجعية العليا, لما يتمتع فيه من أهلية في الأمور الشرعية, والكفاءة والنزاهة, ظهر قبل توليه رئاسة الوقف الشيعي, معبراً عن رأي المرجعية الدينية في بعض الأمور السياسية, لاسيما رأيها في الانتخابات, والتنافس على رئاسة الوزراء, وتعرض الطلبة الباكستانيين للمضايقات الأمنية, بعد يومين من إجراء الانتخابات الأخيرة.

   واجهة الموسوي؛ أول الاعتراضات عليه, بحجة عدم امتلاكه شهادة مؤهلة للمنصب, بالحقيقة هذا الشرط غير موجود في معايير اختيار رؤساء الأوقاف, إلا إن غاية إبرازه للإعلام, كان لأسباب أهمها؛ استهداف "مقام المرجعية", لوقوفها بوجه عودة رئاسة الوزراء للجهة التي تستهدفها, وما برح إن يسود الهدوء, تزامناً مع انطلاق الذكرى الثالثة لفتوى الدفاع المقدس, برز الترويج لاتهام الموسوي بالتحريض لقتال المسيح.

   الحملة الإعلامية؛ التي استخدمت فيها كل الوسائل المتاحة, يظهر إن من يقودها هما جهتان, الجهة الأولى؛ يمثلها الخاسرين من تولي السيد الموسوي رئاسة الوقف, لأنه أوقف تنفذهم في الديوان ومشاريعه, وأولئك يمثلون أحزاب دينية, وواجهات مستقلة, والثانية؛ تمثلها جهات سياسية "دينية وعلمانية", المخالفة للمرجعية, بغية استهدافها, ما جعلها تمارس إثارة الطائفية, والأحقاد بين أبناء الشعب العراقي, بهدف تحقيق مصالحها الخاصة.

   أهداف الاستهداف تكمن؛ بإثارة الفتنة بين الإسلام والمسيحية, وإظهار إن التيار المرجعي, "الذي قدم آلاف الشهداء والجرحى من أجل العراق", مشابه بإيديولوجياته لعصابات داعش, والتغطية على انتصار القوات الأمنية, خاصة الحشد الشعبي في عمليات تحرير الموصل, وعدم إبراز دور وجهود المرجعية العليا, بتقديمها الدعم الإنساني للأسر النازحة, كما ظهر إن تلك الجهات, ليس لها أثر يذكر في تحرير الأراضي العراقية.

   إذن؛ حملة الاستهداف لرئيس الوقف الشيعي, كانت مقصودة ضد المرجعية الدينية, تقوم فيها جهات سياسية خاسرة من تنامي التيار الإسلامي, بتقديمه نماذج تتمتع بالقدرة على إدارة مؤسسات الدولة, لإضعافه في المنافسة السياسية القادمة, لاسيما بعدما خسرت تلك الجهات كل أوراق اللعبة السياسية, لجئت لطرح القضايا إعلامياً, لإرباك الشارع بأمور جانبية.



نعم ايها السادة قد يكون الواحد مع أخيه الواحد، اكثر من اثنين بل هو أمل قادم، وغد مشرق، وقد يتسائل احدهم كيف ذلك؟

عندما يكون الواحد نوعي و نخبوي كفؤء محب للعراق وأهله، فأن اتحاده مع وأحد أخر يشكلان بذلك صمام امان، وفنار يستضاء به ما حوله، هكذا هو "الامل".

تجمع قائم على الواحد النوعي، والذي بدوره يسعى لكسب أخيه النوعي، فشبيه الشئ منجذب اليه، انها فكرة انبثقت من واقع مرير، لتغيير واقع قائم.

ليست خيال ولا أحلام بل على العكس من ذلك، لكن تحتاج منا ان نؤمن بها اولا، واولى خطوات الايمان، هو تقبل نزعة تغيير الذات قال تعالى في محكم كتابه( لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا مابأنفسهم)

بعد ان صحرت سنون الفساد ارض السواد، أما آن لنا ان نكسر عجلة تدوير الوجوه الكالحة؟ هل عقم العراق عن انجاب غيرهم ياترى؟ و لماذا نتضرع لله من ظلم الظالمين؟ ونحن من اقحمنا انفسنا بسوء الاختيار!

ان العراق ولاد رجال يحملون همه دائما، وساحات الحشد تشهد ﻷولئك الاسود، لكن علينا اوﻷ وقبل كل شئ الايمان بأبنائنا وبقدرتهم على التغيير.

مهما طال ليل اليأس ﻷبد ان يبزغ فجر الامل يوما ما، اننا لا نسطر احرف لملئ حيز ما ننشر اطلاقآ، بل نحن نرسم خط مسير وضع لمستقبل عراق قادم بأذن الله، لايبنى اﻷ بسواعد ابنائه المخلصين.

قوة الفكرة تكمن في بساطتها ودقة مضمونها، ومدى تأثيرها على المدى البعيد ( فكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بأذن الله).

اذن يمكن ان تتغلب قلة النوع، على كثرة الفساد اﻷ بقوة العقيدة، والثبات على المبادئ، والجد فيها والمثابرة في سبيلها.

هذه الخطوط العريضة التي تميز بها "تجمع اﻻمل" عن ما ازدحم به الشارع السياسي، من اطروحات وكيانات واحزاب سياسية، ﻻنه مشروع يهدف الى التغيير والتجديد.

ان توقد شمعة خير لك من ان تبقى في الظلام، والامل خير شمعة لعراق الغد.

 

 

 

الفيس بوك؛ هذا العالم الافتراضي, المتطفل على عالمنا الواقعي, بدأ يأخذ وقتنا, ويسرق منا حياتنا, نمضي ساعات طوال ونحن نبحر في سفنه, تارة يأخذنا إلى صفحة معينة, وأخرى إلى لعبة جديدة, أو يقترح عيلنا أصدقاء جدد.

 

مسيرتي في الفيس بوك –وكما يخبرني هو- امتدت لسبع سنين, أي منذ العام ,2010 والسبع سنين في عرف علم الاجتماع هي مرحلة عمرية كاملة, تنقل الطفل إلى مرحلة الصبا, وتنقل الصبي إلى مرحلة الشباب وهكذا.

 

عندما تم إشعاري بمرور سبعة اعوام في هذا العالم الافتراضي, اخذتني الدهشة, وصمتت الكلمات, واشتغل التفكير, فالسبع سنين مرت سراعا, وانقضت مهرولة بي نحو الأمام, وتساءلتُ ماذا استفدت من الفيس بوك؟!

 

الإجابة عن هذا التساؤل اخذتني بالحسرات, والآهات, فالواقع الافتراضي الذي كنت أظنه جميلا, وجدت الأمراض الاجتماعية الحياتية تزحف إليه, وخصوصا مع امكانية الدخول بأسماء مستعارة, فصار النفاق والكذب والتخوين والمهاترات, ونظرية أنا الاحسن, وانا الصح, تأخذ صداها في هذا العالم, ووجدت من يصطاد بالماء العكر, ووجدت من ينصب نفسه قاضيا بين الناس, وحاكما عليهم يقسم الصح والخطأ بينهم, وهو لا يملك من العلم شيء.

 

كل هذه الضوضاء والضبابية تركتها وراء ظهري, وأنا أفرك عيني, لأستفيق على ناحية أخرى من نواحي الجمال في عالمنا الافتراضي, فوجدت اني تعرفت على اصدقاء اصبحوا لي كالأخوة, وصارت علاقتي بهم أقوى من بعض الصداقات في عالم الواقع, كما انني من خلال الفيس بوك تواصلت مع اصدقاء الدراسة الذين فرقت بيني وبينهم السنون, وما كان هذا ممكنا لو لا الفيس بوك.

 

من الفيس بوك عززت ثقافتي من خلال الصفحات الثقافية, وتعرفت على علماء واساتذة وكتاب واعلاميين ومثقفين, أثَّروا في ثقافتي بطريقة أو بأخرى.

 

نقلت افكاري ومعتقداتي وما أؤمن به, من خلال صفحتي في الفيس بوك, وتجنبت خلال هذا كله المهاترات والدخول في الجدل واللغو, وغضضت الطرف عمن يسيء إلي, وكان متنفسي وواحتي الثقافية والعلمية والادبية والشخصية الخاصة بي.

 

سبع سنوات مرت وكأنها ساحبة عابرة, القت ما في داخلها, وابتعدت مسرعة, لكنها اثمرت خضرة في الأرض.

 

مصطبة في كوبنهاغن 



سأمضي شريدا 

جريح الفؤآد على الأرصفة ْ

وحيدا ً ألوذ بضاحيتي المبعدة ْ

بمصطبتي الخالية ْ

أمام الغصون الحزينة ْ

أمام النسائم 

تحت معابد ورد

اناجي انكفائي الجديد 

وسقطتيَ العابرة ْ

ومن ثم أنهض

أمضي الى أهلي َ الخائبين 

أضيع طريقي الى حجرات الحنين

وزاويتي الخاسرة ْ

فتأخذني من يدي دمعة ٌ حائرة ْ. 


1992

يوميات

احب القمر

واهوى جميع نجوم السماء

واعشق كل النساء

ولكن....

.........

اتمنى امرأة تستدرجني

من اعماق الليل الى حفرة

تمتص دمي من جرح في عنقي

وتبث النابين السميين

بكاس فمي

وترشفني حتى آخر قطرة

*******

7/10/1993

جُرمٌ

احب حشرجة الناي

اثمة ضير بذلك

كلاّ

اذن عاشق انا صوتك

احب الصباحات عند الشروق

اثمة ضير بذلك

كلا

اذن عاشق انا وجهك .

وعدا زوجتي الحبيبة

احبك

هل ثمة ضير بذلك

  كلاّ

اذن انني اعشق امرأتين

وذلك جرمٌ سياسي  !

*******

15/10/1993

مقالات

© 2006-2017 جميع حقوق الطبع محفوظة لصوت كوردستان ... المشرف العام: هشام عقراوي

Please publish modules in offcanvas position.