100 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

cure

الأربعاء, 17 أيار 2017 13:29

شؤون وشجون أيزيدية 36 - "المجندون سابقا .. الناشطون حاليا ..- عزيز شمو الياس

Rate this item
(0 votes)
 
المجندين أولا ..
ربما يحتاج القاري الكريم الى المزيد من المعلومات للاطلاع أكثر على تفاصيل ما نود الاشارة اليه خلال أستعراض الفكرة والغرض من البت في موضوع (أراه) غاية في الاهمية (التجنيد –المجندون ألايزيديون) لعموم أبناء الديانة الايزيدية والجيل الالفية الثالثة بشكل خاص والقيام بشيْ من المقارنة بين ما كان الامر في السابق قياسا بما يجري الان بشأن أحوال (الُمجَنَدينَ والمجندينْ) و(الناشطين المغردين) من الايزيديين في فترة جدا حرجة من مرحلة تاريخية ليست ببعيدة لعموم مناطقنا الايزيدية حيث أحداث كارثية ووقائع مأساوية في حقبة العقد الثامن من القرن الماضي (أثناء وبعد أشعال أتون حرب السنوات الثمان -القادسية المشؤومة) وفيما بعد من قبل الدول المهيمنة على العالم أجمع والاقطاب المتصارعة للسيطرة على مقدرات منطقة الشرق الغنية بمنابع الطاقة والثروات الطبيعية الهائلة والغير مستثمرة حيث فقد العراق خلال تلك الحرب المجنونة مئات الالاف من الضحايا الابرياء كما سبب في توسع الفجوة وأتلاف النسيج الاجتماعي بين مكونات الشعب والقضاء على مفاهيم القيم الانسانية والمباديْ النبيلة بين المواطنين وعرقلة مسيرة النهضة العلمية وأضعاف الاقتصاد المتين وتدمير البنية التحتية للبلد حيث لا يخفي على أحد حقيقة كون العراق في مقدمة بلدان المنطقة من حيث الرقي الحضاري ورفاه المعاشي. 
 ظهرت في تلك الفترة الحساسة (الثمانينات القرن الماضي) وفيما تلاه مجموعة منظمة من طلاب الجامعات والمعاهد من الايزيديين كانت مهمتهم بث أخبار الانصار والمقاومة الجماهيرية ونشاطات الحركة التحررية الكوردية ضد نظام البعث المقبور أضافة الى نشر الأفكار الحماسية وتوزيع المنشورات المناهضة للسلطة بين الشباب الايزيدي المغبون وجودا والمهضوم حقوقا، عرفت تلك المجموعة حينها بين العامة من الناس بأسم (دائرة التجنيد أو المجندون) لأن مهمتهم الرئيسية كانت تجنيد الشباب الالتحاق بالمقاومة والانضمام الى صفوف الثوار (ال بيشمه ركه)، علما أنه كان أمر أكتشاف أبسط معلومة أو العثور على أبسط مستمسك كأن يكون العثور على منشور (مناهض للثورة وقائد الضرورة) أو كاسيت لأغنية ثورية ووطنية كان كافيا للقبض على صاحبه والبحث عن المصدر وزج كل من له علاقة به في دهاليز مظلمة وسجون مؤبدة وفي أحيان كثيرة كان يتم تصفيتهم جسديا على الفور.
 هكذا كان لا يمر يوم واحد الا ويتم فيه القاء القبض على مجموعة من الشباب بمعيتهم منشور ممنوع أو كانوا قد رصدوا وهم يتحدثون في ألاماكن العمومية عن ممارسات النظام الدموي البائد وزبانيته، هكذا أضطر الكثيرين من الشباب الذين أكتشف أمر أنضمامهم الى شبكات التنظيم لأحزاب معارضة أو بعد أن عثرت الاجهزة الامنية على معلومات دقيقة عن تحركاتهم وصلاتهم بجهات ثورية ومناضلة أضطروا الالتحاق بصفوف الثورة التحررية الكوردية أو حركة الانصار في جبال كوردستان.
الناشطين، المغردين حاليا ..
الحال نفسه بالنسبة للناشطين وخاصة المغتربين منهم حاليا حيث يحمسون في كتاباتهم النقدية المستفزة للمواقف والأوضاع الغير مستتبة أصلا في جميع مناطقنا وفي مقابلاتهم الاعلامية البراقة والمعسولة وتصريحاتهم النارية في الملتقيات السياسية والثقافية الشباب الايزيدي المغلوب على أمره في الداخل ويؤجج نار الصراعات في أرض واقعنا الملتهب (هنا في الداخل) وخاصة في شنكال دون مراعاة أدنى درجات المنطق في التعامل مع المواقف والمستجدات تجنبا من الوقوع مجددا في وهم الاجندات المتصارعة والمصالح الدائمة للقائمين والممولين على الملف الايزيدي ليروا أنفسهم قد أصبحوا من جديد ضحايا والوقود لأدامة الصراعات التي ليست لنا كأبناء الديانة الايزيدية فيها ناقة أو جمل.
المفارقة، التشابه كبير بين المواقف والسلوك لغالبية أفراد المجموعتين (المجندين سابقا والناشطين حاليا) يكاد يصل لحد التطابق والحال نفسه بالنسبة للحياة الهائنة والمستقرة لهم ولعوائلهم سوى كانوا هنا في الداخل أو المهجر، لا علاقة لهم ببرد الشتاء القارص والمطر أو حرارة الصيف الحارقة، كل المسألة تكمن في كيفية قضاء أوقات فراغهم لذا لابد من أختلاق موضوع للتسلية لا أكثر وأن كان التلاعب بأفكار وتوجهات الشباب الايزيدي الغير محدد المعالم ببوصلة أو التلاعب بمصير مناطق سكناهم المجهولة التي على كف عفريت ..!؟.
Read 28 times

مقالات

© 2006-2017 جميع حقوق الطبع محفوظة لصوت كوردستان ... المشرف العام: هشام عقراوي

Please publish modules in offcanvas position.