129 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

cure

الجمعة, 19 أيار 2017 15:40

بعد وفاة زعيم التغيير، هل يمكن أن تنهار حركة لم تُبنى على المصالح الشخصية و الوصولية أم ستكون نقطة أنطلاق: هشام عقراوي

Rate this item
(2 votes)

 

بداية بمناسبة وفاة زعيم حركة التغيير نوشيروان مصطفى أقدم أحر التعازي الى عائله الفقيد و مؤيديه و أتقاسم معهم أحزانهم.

لا شك أن وفاة أي قائد سياسي أو حزبي له تأثيراته على الحركة التي ينتمي اليها أو يقوم بقيادتها. كما أن دور الفرد في المؤسسات و المنظمات و الاحزاب و الثورات شئ مسلم به و معروف.

فوجود لينين و ماركس و ماوتسي تونغ من ناحية الفكر اليساري و هتلر و موسوليني في الحركة النازية و الشوفينية و غاندي و نيلسون مانديلا في الحركة الانسانية للمساوات يثبت بأن الفرد و هؤلاء الاشخاص بالذات هم الذين أستطاعوا خدمة الانسانية و الفكر الانساني أو هدم الانسانية و تحقير الانسان من قبل الانسان.

من هذة النظرة فأن وفاة نوشيروان مصطفى زعيم حركة التغيير و مؤسسها سيكون له تأثيرات على الحركة و سوف يحاول اعداء هذه الحركة النيل منها معتقدين بأن وفاة نوشيروان كاف كي يتم القضاء على حركة التغيير.

وكان من الممكن أن يحصل ذلك لو كان نوشيروان كباقي قادة أقليم كوردستان العراق قد بنى حزبة معتمدا على عشيرته أو أموالة أو العمالة لدولة محتلة أو على شراء ذمم الذين يؤيديونه سواء بالمناصب أو الاموال أو بالتهديد العسكري و الاستخباراتي كما هو الحال في أقليم كورستان.

هناك أختلافات كبيرة بين حركة التغيير و الحزبين الاخرين في أقليم كوردستان ( الحزب الديمقراطي الكوردستاني و الاتحاد الوطني الكوردستاني) و من أهمها:

أن عائلة نوشيروان ليس لهما اي دور حاسم في قيادة الحركة.

كما أن حركة التغيير ليست لديها رصيد في البنوك الاجنبية كي قوم بها نوشيروان فرض سلطته المالية على الحركة و تربط الحركة بتلك الاموال و في حالة أنتهاء التمويل المالي فأن الحركة ستنتهي.

و حركة التغيير يتم أدارتها بشكل ذاتي و ليس عن طريق نواب له في كل مؤساسته الحزبية. و هذا يعني أن الحركة لم تبنى على أساس مراقبة الاعضاء و فرض الولاء الحزبي  و لهذا فأن وفاة نوشيروان مصطفى من الصعب أن يغلق زعزعة  حزبية و لكن من المحتمل أن تقوم القوى المعادية لحركة التغيير بخلق خلافات داخل الحركة.

نوشيروان مصطفى و خاصة في السنوات الاخيرة كان يدرك أن سنواته باتت معدودة و حاول أن يكون له اقل دور في أصدار القرارت و حاول تأسيس المؤسسات الحزبية المستقلة البعيدة عن أخذ الاوامر بشكل مباشر من شخص نوشيروان مصطفى.

كما أنه لم يدخل أبناءه في قيادة الحركة كي لا يتحول الحزب الى مؤسسة عائلية. حركة التغيير بغالبيتها تتكون من أبناء الفقراء و المعدومين جمعهم حب التغيير و قناعتهم بالتغيير الذي لم يأتي كما كانوا يؤدون.  لاسباب كثيرة لا نريد الحديث عنها في هذا الموضوع بالذات.

من الممكن أن يتحول وفاة نوشيروان مصطفى و القاعدة التي قام بتشكيلها الى نقطة قوة و أنطلاقة كبيرة أذا ما تم التعامل معها بشكل جيد و بشكل مدروس و أبعاد المصالح الشخصية من مسألة أعادة ترتيب بيت التغيير.

ففي السابق كان الكثير من أعضاء التغيير ينتظرون قرارات نوشيروان مصطفى الذي لربما و بسبب المرض لم يكن يستطيع التدخل في كل صغيرة و كبيرة أو لربما قرر و بشكل متعمد عدم التدخل كي تضطر قيادة الحركة ألتعود على اصدار القرار بعيدا عن نوشيروان مصطفى.

و في حالة النظر الى قيادات حركة التغيير و الجيل الشبابي في الحركة فأننا نرى كوادر متمكنه الى حد كبير لا لقيادة حركة التغيير فقط و القيام بدور كبير في الحفاظ على الحركة بل أن هؤلاء القادة بأستطاعتهم قيادة دول بحالها.

على العكس من جميع التوقعات فأن حركة التغيير استطاعت بناء و تخريج  عدد كبير من القادة السياسيين و الاداريين المعتمدين على طاقاتهم الشخصية و مؤسساتهم الحزبية و ليس على شخص رئيس الحزب و على أموال رئيس الحزب أو خوفا من ابناء رئيس الحزب و مؤسساته العسكرية و الاستخباراتية.

لذا فأن أغلبية التوقعات تقول بأن حركة التغيير سوف لن تتأثر تنظيميا برحيل زعيمها بل أن الحركة و بعد أنتهاء مرحلة استيعاب الصدمة و فقدان الزعيم  سوف تتجه نحو ترسيخ حركة مدنية ديمقراطية فكرية غير عسكرية في أقليم كوردستان. على الرغم من جميع المحاولات المتوقعة في سبيل زرع الخلاف بين قادة الحركة من قبل اغلبية القوى الكوردية في الاقليم.

Read 627 times

Leave a comment

Make sure you enter all the required information, indicated by an asterisk (*). HTML code is not allowed.

مقالات

© 2006-2017 جميع حقوق الطبع محفوظة لصوت كوردستان ... المشرف العام: هشام عقراوي

Please publish modules in offcanvas position.