يوجد 781 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

مجزرة الكورد الايزديين من قبل داعش بعد تركهم من قبل البيشمركة
khantry design

أستطلاع رأي >

من المسؤول برأيك عن قتل الايزديين في منطقة سنجار؟؟







النتائج

الوطن الكويتية

وتحت عنوان "الخارجية الأمريكية: كيري لم ينم بعد اتهام بوتين له بالكذب،" كتبت صحيفة الوطن الكويتية: "رفضت وزارة الخارجية الامريكية اتهام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لوزير الخارجية جون كيري بالكذب على الكونغرس بخصوص دور القاعدة في سوريا ووصفت هذه التصريحات بأنها مجافية للعقل."

وقالت المتحدثة باسم الوزارة جين ساكي: "كما تعرفون جميعكم الوزير كيري من قدامى المحاربين الحاصلين على أوسمة، في إشارة إلى خدمة كيري في حرب فيتنام. ومضت تقول لقد صوبت تجاهه أشياء أكبر كثيرا من الكلمات".

ونقلت الصحيفة عن ساكي قولها: "لذا فان كيري لم يستطع النوم بعد هذا التصريح المجافي للعقل الذي استند الى اقتباس غير دقيق وجانبه الصواب تماما". وكان بوتين اتهم كيري أمس الاربعاء بالكذب بخصوص دور جماعة متصلة بالقاعدة في الصراع السوري."

ديلي ميل

عرضت صحيفة ديلي ميل البريطانية مقطع فيديو مسربا لعدد من المقاتلين السوريين وهم يقتلون بعضا من جنود الجيش السوري على الهواء مباشرة (أمام الكاميرا).

ويظهر الجنود وهم عراة الصدور، وممددون على الأرض، ويظهر على ظهور بعضهم عدد من الجروح، بينما يقف وراءهم المقاتلون وهم يحملون أسلحتهم.

وقبل قتل الجنود، يردد قائد الكتيبة عبد الصمد عيسى، المعروف بلقب "العم،" أبياتا من الشعر، قبل أن يطلق الرصاصة الأولى على الجنود.

cnn

المسيح في الأناجيل ليس مسيحا واحدا ، ولا شخصية واحدة ، بل هو متعدِّد الشخصيات والهويات والمقامات ، وكل شخصية تختلف عن الشخصية الأخرى وتخالفها بمئة وثمانين درجة .

فالمسيح في الأناجيل شخصيات خِلافية ومختلفة بكثرة ، وذو صور تناقضية شتى ، حتى إنجيل واحد من الأناجيل المختلفة على بعضها ، والمتناقضة مع بعضها يُقَدِّمُ عدداً مختلفا ً و كمَّاً تناقضياً من الشخصيات ، وكلها بإسم المسيح ، فلا هذه الصورة تنطبق وتوافق أخراها ، ولا أخراها تنطبق على ثالثتها وتوافقها ، ولا الرابعة مع الخامسة ، وهَلُمَّ جرا ...!

ترى المسيح مرة إنساناً لإبن إنسان كأيِّ إنسان آخر . وهذا هو الحق والصحيح والصواب ، ثم تراه في مكان آخر يصبح إبن [ الآب ] (!) . بعدها يتطوَّر المسيح ليصبح ربَّاً قويا ً ومقتدراً وقادراً على كل شيءٍ ، حيث تتفجَّرُ من بين يديه الخوارق والمعجزات : من إحياء الموتى وبَرْءِ المرضى والمشي على الماء وإشباع الآلاف من الناس الجوعى ، ثم فجأة تختفي كل هذه القدرات والمعجزات والخوارق ليصبح المسيح في الصورة التالية المتناقضة ، بحيث نراه في هذه الصورة مسيحا ضعيفاً هَيِّناً مسكيناً جائعاً يعجز حتى عن إشباع نفسه وإبعاد ألم وضَوْرَ الجوع عنه ، حيث كان يتلوَّى ألما ً من شِدَّة الجوع ! .

الأنكى والأمَرُّ هو إنَّ شخصية المسيح هنا تهبط من عليائها الى مستوىً متواضع جداً ، وهو جهله الكامل بموسم نضوج ثمرة التين ، ولأنه هنا لم يبق بيده شيء فقام بلعن شجرة التين والدعاءِ عليها ، لأنها لم تُطْعِمْهُ من ثمارها الطيبة والحلوة واللذيذة كالعسل كي يَتَقَوَّى بها المسيح ويبعد عنه ما تَضَوَّره من جوع ، لكن شجرة التين مظلومة هنا ، وفي هذا الوقت تحديداً وتقويماً ، ولايقع عليها أيَّ ذنب وجريرة ، لأنَّ الموسم لم يكن موسم نضوج ثمرتها ...!

يقول مرقس في إنجيله عن المسيح :

[ يسوع يلعن التينة : ولما خرجوا في الغد من بيت عَنْيَا أحسَّ بالجوع . ورأى عن بُعْد تينة مورقة فقصدها عساه أن يجد عليها ثمراً . فلما وصل اليها ، لم يكن عليها غير الورق ، لأنَّ الوقت لم يكن وقت التين . فخاطبها قال : ( لايأكُلَنَّ أحدٌ ثَمَرَاً منك للأبد ) ] !!! ، ينظر كتاب [ الكتاب المقدس ] ، دار المشرق ش . م . م . بيروت / لبنان ، التوزيع : المكتبة الشرقية ، بيروت / لبنان ، جمعيات الكتاب المقدس في المشرق ، بيروت / لبنان ، الطبعة السادسة ، 1988 ، إنجيل مرقس ، 161

لكن على رغم لعن المسيح اليسوع الرب (!) المرقسي والأناجيلي بشكل عام فإن شجرة التين ، أو أشجار التين باقية في فلسطين والعالم كله . هنا – كما رأينا – عجز الرب يسوع الأناجيلي ، أو يسوع الإبن من تيبيس شجرة التين وإبادتها ، وكذلك عجز معه آباه الأناجيلي والروح القدس الأناجيلية كل العجز من تيبيس شجرة التين ، أي إن المثلث التثليثي كله بقي عاجزاً وبالمطلق على التأثير في شجرة التين المسكينة وإعدامها وجعلها هشيماً تذروها الرياح ، حيث هي مازالت – برغم دعوات وإتحاد وتجانس المثلث التثليثي الثالوثي الثلاثي الأبعاد ! - تُمِدُّ الناس بثمارها الطيبة . وفي هذا وغيره ذكرى وبرهان ساطع ودليل قاطع وإثبات دامغ لمن كان له قلب ، أو ألقى السمع وهو شهيد شاهد بأن المسيح بريء من تلكم الأناجيل وحكاياتها الخرافية بأغلبية ساحقة . ثم إنَّ النقطة الهامة الجديرة بالتأمل فيها كثيراً هو ان مرقس تعالم وجعل من نفسه خبيراً ومطَّلعا على مواسم وتوقيت نضوج التين رامياً المسيح عيسى بالجهل والبساطة وعدم معرفة مواسم نضوج الثمار تماماً ، فقال : [ لأنَّ الوقت لم يكن وقت التين ]

إن مرقس ، وغيره أيضا ، أوالذين آنتحلوا أسماءهم من كتبة الأناجيل لم يتمكنوا من ضبط الحكاية المصطنعة جيدا ، وهو تجاهله ، أو عدم علمه بأن المسيح عيسى كان إبن منطقة تكثر فيها أشجار التين والزيتون وغيرها ، وإن موسم نضوج الثمارهو أمرٌ يعرفه الراعي والإنسان العادي فكيف بعبقري مثل المسيح ...؟ . لهذا نحن هنا أمام طريقين لاثالث لهما ولاتثليث فيهما مطلقاً ، وهما :

أولا : إما أن يكون هذا المقطع الإنجيلي هو مُصطنع ومدسوس كغيره الكثير ، حيث الأناجيل تزخر بالمحرَّفات والمتناقضات والمصطنعات والمفبركات من الكلام والمحكيَّات .

ثانيا : وإما أن المسيح كان فعلا بتلك السطحية والبساطة والسذاجة والتواضع الكبير جدا في المعلومات العامة التي هي ليست خافية حتى عن فلاّح عادي ، فكيف غابت عنه ..؟!!!

موقفنا كمسلمين :

نحن نُنَزِّهْ المسيح عيسى – عليه الصلاة والسلام – على أساس القرآن الكريم من الإحتمال الثاني كل التنزيه ، فالصواب هو أنَّ المقطع المرقسي المذكور أعلاه ، وذلك كغيره الكثير هو مُفتعل ومصطنع من لدن كتبة الأناجيل ، لأن الأنبياء عموما كانوا على درجة كبيرة وعالية من الذكاء والعبقرية والدراية والحكمة ، فهل الأخ المسيحي العزيز ، أو الأخت المسيحية العزيزة مثلنا ينتهجون العدل والإعتدال والإنصاف في تنزيه الأنبياء ، وفي مقدمتهم نبي الله محمد – ص - ، فأين نحن من الإيمان والإحترام والتبجيل والتنزيه لعيسى المسيح – ع – وأين هم .... وكل إناء - حقيقة - بما فيه ينضح .....؟ !

الجمعة, 06 أيلول/سبتمبر 2013 10:09

هوشنك بروكا - سوريا.. هل هي حربٌ بلا سلام؟

كلّ العالم بات يدرك، وأولهم أميركا وحلفاؤها، الذين يحضرون لتوجيه "ضربة عسكرية محدودة" إلى "بنك" من الأهداف العسكرية الإستراتيجية لسوريا النظام، والسيطرة على ترسانتها الكيمياوية، بأنّ الضربة لن تؤدي إلى تغيير كبير في موازين القوى بين طرفي النزاع، في الحرب الأهلية الدائرة في سوريا، سيّما وأن "الضربة" لن تستهدف رأس النظام، بحسب ما أعلنته أميركا نفسها، وعلى لسان كبار مسؤولي البيت الأبيض وعلى رأسهم الرئيس باراك أوباما.

"الضربة"، إذا ما وافق عليه مجلس الشيوخ الأميركي، بعد انتهاء عطلته الصيفية في التاسع من الشهر الجاري، ستُنفذ بشرط عدم نشر قوات أميركية على الأرض، ما يعني بقاء الصراع مفتوحاً بين النظام والمعارضة على كلّ الإحتمالات.

في الوقت الذي يرى بعض المراقبين والباحثين الإستراتيجيين، بأنّ هذه "الضربة التأديبية قد تؤدي إلى نهاية الأسد"، نرى آخرون يقللون من شأن هذه الضربة، التي ستؤدي إلى احتدام المعارك بين طرفي الصراع، والدخول في حرب انتقامية متبادلة، قد تؤدي بالنتيجة إلى حدوث مجازر أبشع بكثير من تلك التي رأيناها، بين السوريتَين حتى الآن: "سوريا النظام (العلوية) و"سوريا الثورة" (السنية).

البعض يقرأ هذه "الضربة" المحتملة، بإعتبارها "ضربة نفسية" لكسر إرادة النظام وإرغامه على قبول شروط المعارضة السورية، ب"حل سياسي"، أو لنقل "حل ثوري" (كما ترى المعارضة)، يضمن إبعاد أهل النظام ورأسه وكلّ أركانه ومرتكزاته من أية مشاركة مباشرة أو غير مباشرة في سوريا المستقبل. تأسيساً على هذه القناعة "الثورية"، صرّح رئيس الإئتلاف السوري أحمد الجربا، قبل انتشار أخبار "الضربة" وبعدها، بأنّه لا يؤمن بأجندات "جنيف 1+2" التي صارت خلفهم، على حدّ قناعته.

فبقدر إصرار النظام على "الحل العسكري"، هناك إصرار "مضاد" من جهة المعارضة أيضاً على دفع الأمور نحو الخيار العسكري ذاته والحرب ذاتها. فلا النظام يقبل في السياسة ب"سوريا الثورة"، ولا المعارضة تقبل ب"سوريا النظام"، هذا ناهيك عن إصرار الطرفين، على قطع الطريق أمام "حلّ وسط" في "سوريا وسط"، من شأنه أن يوقف نزيف الدم السوري، ويطفئ نار الحرب الأهلية الدائرة في البلاد.

أكبر خطأ ارتكبته المعارضة السورية، هو انجرارها إلى فخ "الحسم العسكري" للنظام، وقطع الطريق أمام أيّ "حل سياسي"، وذلك بإتخاذ شعار "لا حوار مع النظام"، استراتيجية وخياراً وحيداً، لكلّ قيامها وقعودها السياسييَن.

الثورة اليمنية التي تزامنت مع الثورة السورية عانت في بداياتها من الديكتاتورية ذاتها، والفاشية ذاتها، والقتل ذاته، والفخ العسكري ذاته، إلا أنّ ارتفاع صوت العقل على صوت القتل، وجلوس الحكماء من الطرفين على طاولة يمن واحد، لشعب واحد، بثورة واحدة، وقطعهم الطريق أمام أية تدخلات إقليمية في شأن الثورة اليمنية، أنقذ، بالنتيجة، كلّ اليمن وكلّ اليمنيين، من أتون حربٍ أهلية، كادت أن تسقط البلاد في بحرٍ من الدماء، كما هو الحال، الآن، في سوريا، التي تحوّلت بفعل تحوّل السلاح إلى عقل ل"الثورة السورية"، وتدخل كلّ العالم في شؤونها، وانقسامه فيها بين "أصدقاء النظام" و"أصدقاء الثورة"، إلى أبواب جهنم مفتوحة على كلّ الجهات.

مشكلة الحرب السورية ـ السورية، الأساس، هي أنها تحوّلت إلى "حربٌ بالوكالة"، بين طرفين بدأ كلّ منهما الحرب على الطرف الآخر (مع الأخذ بعين الإعتبار، بالطبع، أنّ النظام الفاشي بطبعته العربية، هو المسؤول الأول والأخير عما حصل وسيحصل في سوريا)، دون أن يملك أيّ طرف مفاتيح السلام.

كلاهما تحولاّ بفعل التدخل الإقليمي والدولي الهائل في الأزمة السورية، إلى "وكلاء حرب" في سوريا، يحاربان بعضهما البعض بسوريا ضد سوريا، وبشعبها ضد شعبها.

النظام دخل الحرب ضد شعبه، لكنّه لا يملك بيده مفاتيح الخروج منها. كذلك المعارضة، بشقيها السياسي والعسكري، ركبت خيار "الحسم العسكري"، واتخذت من السلاح "عقلاً" وسياسةً لها، لكنها لا تملك بيدها خيار "الحل السياسي".

كان من الممكن بالطبع أن تؤدي هذه "الضربة العسكرية" التأديبية، إلى ترجيح الكفة في الأزمة السورية، لصالح "الحل السياسي"، وإنتشال سوريا، بالتالي، من تحت رماد الحرب الأكيدة، ودفعها نحو "السلام الممكن"، فيما لو كان المزاج الداخلي (السوري) والإقليمي والدولي يتجه بالفعل نحو السلام لسوريا ولشعبها، لكنّ المؤشرات على الأرض، لا تشي، بكلّ أسف، بإمكانية أيّ صعود للسلام على سوريا، في ظل تحوّل الحرب السورية المجنونة من صراعٍ بين نظامٍ وشعبه، إلى صراع طائفي إقليمي، يريد كلّ طرف محو الطرف الآخر عن بكرة أبيه.

بكلّ تأكيد، لن تكون هذه "الضربة" على النظام ك"وخزة دبوس" وربما "تقلص قدرات الرئيس بشار الأسد العسكرية"، على حدّ تعبير وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل، ولكنها أيضاً لن تكون على سوريا والسوريين برداً وسلاماً.

كلّ شيءٍ يمكن أن تجلب معها هذه الضربة، إلاّ السلام!

كلّ شيءٍ يمكن أن يُتوقع بعد هذه الضربة، إلا السلام!

لسوء حظ السوريين، أنّ الكلّ يقرع طبول الحرب في سوريا، والكلّ يعلن حرب الجميع ضد الجميع، فهل هي حربٌ بلا سلام؟

هوشنك بروكا

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

إيلاف

الحملة الانتخابية في جميع انحاء العالم .لها ضوابط واصول وقانون ؟في كوردستان العراق للاسف المزاج السلطوي يقرر ماهو صحيح وماهو غير قانوني ؟قطع الشوارع على المارة بسيارات تحمل الاعلام الصفر  قانوني .؟رفع شعارات واعلام للمعرضة السلطوية البرزانية خط احمر في المناطق العامة ويجب رفعها وعرقلتها ؟انها حكم قرقوشي مسعودي برزاني ؟؟التزمير واستعمال منبه السيارات في متنصف الليل امر قانوني لكتلة الصفراء ؟وغير قانوني للمعارضة ؟؟استغلال جميع عناصر الاسيايش والبارستن والمعلمين والموظفين اضافة الى دوائر الحكومية للاعلام البارتي او الاتحاد امر طبيعي ؟لانهم يدفعون الرواتب لهم كما يقولون وواجب عليهم الوقوف معهم في الحملة الانتخابية ودعمهم وادلاء بالصوت لهم (انها منية ) ,ومن يرفض امور اخرى تترتب عليه ؟؟
ادخال عناصر دخيلة بين هولاء الجمع من المراهقين والذين لا يفكرون سوى بما يستلمون من الهدايا  او الرشوة ,هولاء الدخلاء جاء  بهم مسعود من خارج الاقليم ليكونوا اداة للتخويف اطلاق النار او الضرب باسكاكين  الجارحة للمعارضة السلطوية ؟؟او خلق فتنة بين الاتحاد والتغير في السليمانية او بين الاحزاب الاسلامية ؟؟طريقة بعثية لانهم تلاميذ حزب البعث وخريجي الدورات الخاصة  لمدارس البعث (وهم الان يشرفون على الحملة الانتخابية للبارتي ).واشقاء لصدام وقصي وعدي لانهم لحد الان يفتخرون بيوم 31 اب 1996؟ويذكرونها بانها نصر لهم ؟؟اساليب الهتلرية  والماسونية في بودقة البعث نجدها في شارع البارتي وبين هولاء المندسين ؟؟
على التغير والاتحاد ان ينتبهو الى الاعيب البارتي وتوجيهات مسعود وفاضل المطني ومسرور البرزاني ’في وضع عصا التوتر وتصعيد المواجهة بينهم ؟؟يجب ان يكونوا حذرين من جميع تحركات والاعيب مسعود والبارتي ؟؟

اكرر واحذر من يوم الانتخابات ,لان الزرفاني والبارستن كما فعلوا في الانتخابات الماضية سيارات خاصة لنقل هذه المجاميع بين سوران وعقرة ودهوك وزاخو لاداء باصواتهم اكثر من عشر مرات ؟وكما هو لحال في سوران بعض العشائر التي تسكن على شريط الحدودي بين كوردستان وتركيا في ضيافة مسعود الى يوم الانتخابات يدلون باصواتهم وثم يدلون مرة اخرى في قراهم ؟؟اضافة الى تزوير الاحوال المدنية للسورين والمقيمين في كوردستان ؟؟انهم يتفننون بالتزوير كما هم يتفننون بالتعامل مع اعداء الكورد ,ويتفننون بخلق المشاكل والخلافات ؟انهم ترضعوا من ثدي صدام والعفلق .واتاتورك ,ولا يبالون بالشعب لانهم يتصورون دائمة منتصرين طالما بيدهم ثروات كوردستان والشرطة والجيش ,ويحملون سلاح الغدر لمن يعارضهم ؟؟تناسوا الطغاة الذين تم ازاحتهم  بقوة الجماهير وارادة الشعب ؟؟انهم مغرورين ومتبجحين ,وان غدا سيكون الكلمة الى الفقراء والمحتاجين والمظلومين ؟؟
نعم انا اتوقع ولا اشك ابدا باساليب الدنيئة التي يستعملها الباراتي للفوز مهما كان الثمن .وانهم وعن طريق التزوير سوف يكونون الفائز الاول ولا يخطر لي بال في ذلك ,حتى الاموات سوف تصوت لهم لانهم من عائلة البرزان ,وحتى المجرمين في السجون المتواجدين يكون اصواتهم للبارتي  قطعوا عليهم وعود كاذبة ؟؟ولا اشك حتى عاهرات الموصل وابغداد وكركوك تم شراء اصواتهن ؟؟

مراكز الانتخابات ونقل الصناديق اخر لعبة في التوزوير لال برزان ؟؟واقولها هذه الوقائع لا يختلف عليه اثنان

هونر البرزنجي

إلى ألسيدة هيفار حسن ، ألظاهر إنكِ من مؤيدي  (ب ك ك) و(ب ي د)  وهذا حق مشروع لكِ لأنهما حزبان  مناضلان ولهما مواقف مشرفة كباقي ألأحزاب ألكوردية ألمناضلة ، ولكن أتعجب من هذا ألهجوم ألعنيف على ألمناضل ألكوردي ألسيد ألرئيس  مسعود ألبارزاني ألذي كرّس كل حياته مثل والده ألزعيم ألروحي ألخالد ملا مصطفى ألبارزاني  لخدمة شعبه ألكوردي ، سؤوالي لكِ : هل لا يحق لإبن عشيرة أن يصبح  قائدا وزعيماً ؟ ثم إن تاريخ ألرجل (مسعود ألبارزاني) مشرف ولم يخون شعبه أبدا ، وإن ألرجل هو مهندس ألمفاوضات بين تركيا وحزب ألعمال ألكوردي ألذي يبذِّل كل جهده من أجل أن يحصل أكراد تركياعلى حقوقهم وألسيد ألرئيس يسهرليلاً ونهاراً من أجل ألكوردستان ألغربية وشعبها ويدعم قضيتهم لأنها قضية شعبنا ويساندهم ويساعدهم وبكل قوة  ولم ييبخل ألرجل في حقهم ، ثم كلامك يا بنتي ألعزيزة حول  (مُناقَصة) لبيع رأس الثورة في غربي كردستان كلام  فارغ ، هذا كلام ألعملاء ، هذا كلام ألخونة إبتعدي عن ألعنصرية ، وإن هناك طبخات سياسية يطبخها ألسياسة ألدولية من قبل  ألدول ألكبرى وبألأخص أمريكا ، ما لا يريده أمريكا لن يتحقق  حتى لو إجتمع كل أكراد ألعالم ، وإن كل ألأحزاب ألكوردية من (ب ك ك) و (ب ي د) وحتى ألبارتي وألإتحاد ألديمقراطي  ألجلاليين ووووو...إلخ لا يستطيعون أن يحصلوعلى بصلة أو كيلو باذنجان للأكراد من دون موافقة أمريكا وأعوانها، فما بالكِ بحق تقرير ألمصير ، وإن ألأسلحة ألموجودة  بحوزة أبطال ب ك ك وأبطال بقية ألأحزاب  لن يحرِّرَ كوردستاننا زمن حرب ألعصابات إنتهت ، ألأقمار ألصناعية للتجسس يكشف كل شيئ ، نحن في زمن ألإنترنت وألفيسبوك وألمواقع ألألكترونية وألقيام بألمظاهرات ألسلمية وهذه أكثر تأثيرا وفاعلية من ألكلاشينكوف مثال إن تأثير هذا ألموقع ( شبكة صوت كوردستان )على ألشعب  أكثر من تأثير ألكثير من ألأحزاب ألسياسية , يا سيدتي  إنكِ صغيرة على ألسياسة ولست بمستوى  ألسيد ألرئيس  مسعود ألبارزاني سياسيا  ولن تعرفين ما يحتاجه ألسياسة ألدولية ، ألسيد ألبارزاني  يعرف جيدا ما يفعل وما يقوم به ، ( قسما بروح شهدائنا إنني أحب وأحترم كل ألأحزاب ألكوردية وإنني رجل مستقللا لا أنتمي إلى حزب ما ،هذا للعلم فقط يا سيدتي) . في  ألحقيقة  ألبارزاني  رجل ألمهمات ألصعبة ، نحتاج إلى شخص ألبارزاني في هذا ألوقت بألذات ، وهو يعرف كيف يتصرف مع ألمجتمع ألدولي ،وإن كنت ستسألين عن ألمنسوبية وألمحسوبية  داخل حزبـه ووووو في كل دول ألعالم من أمريكا وروسيا وحتى ألسويد ألحزب ألفائز يحكم  وكل ألمسؤولين هم من ألأحزاب ألفائزة ونفس ألشيئ يحدث في ألأقليم  وهذا لا يعني إنني راضٍ على كل شيئ في ألأقليم لا لا وألف لا هناك تقصير  غير متعمّد  وأيضا نواقص ، لكنني أتحفظ عليه  بسبب ألظروف ألتي نمـرّ  بها ألآن  ، علينا بألتلاحم وألتماسك لكي لا نخسـر ما حققه ألأقليم ، نحن نحكم أنفسنا بأنفسنا وأنظري  إلى ألجيش وألشرطة ألكوردية وألمدارس بلغتنا  وألأمن وألآمان في كوردستان بقيادة  هذا ألبارزاني  ألذي تتهجمين عليه إبن ألعشيرة ، لعلمكِ يا سيدتي إن ألأقليم بألف خير يديرها كوكبة من ألمناضلين من عباقرة ألسياسة  أمثال برهم صالح  وفؤاد معصوم وفهـد كوردستان ألشجاع كريم سنجاري  وألداهية  كمال كركوكي وألسياسي ألمخضرم  روژ نوري شاويس وووو...إلخ. وأيضا بقية أجزاء كوردستان ألمجزئة من كوردستان ألشمالية وألشرقية وألغربية فيها كفاءات مناضلة بارعة في ألسياسة  لكن مع ذلك ليس من ألسهل تحرير كل ألأجزاء حاليا وقيام دولة كوردستان ألعظمى ألذي هو حلمنا جميعاً ، علينا ألآن أن نقفَ صفاً واحداً وراء رئيس أقليمنا  ألمحرر ألسيد ألرئيس مسعود ألبارزاني حتى يتحرر كل شبر من ترابنا ألمحتل  وقيام كوردستان ألعظمـى ، عندنها بإمكاننا أن ننتخب ما نراه مناسباً لنا في حينه إن كان إبن عامل أوإبن فلاح أو إبن مدرس أو  أو   أو   أو  ...إلخ ألمهم أن لا نهجم ومن دون وجـه حق رئيس ألأقليم في هذا ألوقت ألحرج لسبب واحد لأن ألظروف ألحالية هي لصالحنا قوميتنا ألكوردية علينا أن نستغلها من أجل ألحصول على ألمزيد من ألدعم ألدولي لقضيتنا، مــع تحياتي  إلى هذا ألمنبر شبكة صوت كوردستان ولكِ ولكل ألزائرين هنا.
مع تحيات  ألشيخ عبدألحكيم زاخولي

الجمعة, 06 أيلول/سبتمبر 2013 09:49

الطالباني وحجي عليـــــــوي !! - M Alrikabi

يتميز الرئيس طالباني بتاريخ جهادي, طويل وكبير ,وبعلاقات جيدة مع جميع القوى السياسية والدول ,وهو منفتح على مختلف المحاور فيزور السعودية وايران وغيرها.
كذلك يتميز بروح فكاهية جميلة, فيقال لايمر اي اجتماع ,مهما كانت اهميته الا وأضحك الحضور .
ولا أحد ينكر دوره وثقله السياسي ,عندما كان بصحة جيده وكانت اغلب المشاكل تحل في بيته ,حيث أعطى زخما سياسيا كبيرا, لرئاسة الجمهورية نراه مفقودا اليوم .
تدهورت صحة مام جلال ,قبل اكثر من عامين ,وذهب للعلاج في المانيا وبعدها عاد وقام بعدة لقاءات في وقت تشهد كانت الساحة احتقانا سياسيا شديداً ولايزال مستمرا . وبعدها اصيب بجلطة دماغية حادة في بداية كانون الثاني من هذا العام نقل على اثرها الى المانيا مع فريق طبي متعدد الجنسيات.
وظل هذا المنصب الحساس شاغرا ,منذ ثمانية اشهر تقريبا ,وان الاخبار المسربة تفيد بانه لا يستطيع اكمال المهمة , وانه ميت سريريا ,فلماذا هذه المجاملات من كافة القوى السياسية الموجودة من تحالف وطني وعراقية ,هل اصبحت المطالبة بملئ هذا المنصب صعبة ؟
ام ان قرب الانتخابات وكسب وِد الاكراد اهم ؟؟؟
وهنا يتساءل حجي عليوي اذا أراد أجازة مرضية لو مَرِض؟؟ شهر او اقل ؟ وكذلك الصرفيات الكبيرة لعلاج الرئيس من اين تدفع ؟؟ مؤكد من خزينة الدولة ,فكلنا نتذكر الوثيقة التي سربت في 2011 عندما مثل مام جلال العراق في أجتماعات الجمعية العمومية للأامم المتحدة .والتي بلغت صرفياتها (2) مليون دولار ,اي (2.4) مليار عراقي ,لبضعة ايام , يعلم الله لو سُربت وثيقة صرفيات العلاج كم تبلغ !!!
اما حجي عليوي اذا تَمرض فيُعالج في مستشفيات العراق التي لا يُعالج فيها أي مسؤول عراقي اذا أُصيب بالانفلونزا ,وصرفياته من جيبة الذي لم يملئه خير العراق .
أذن لم يتغير شئ فلبلد منذ تأسيسه الى الأن هو بلد السياسي والتاجر بأمتياز ,والمواطن يأتي في أخر الاهتمامات ,فكم مريض مات لسوء العلاج او لعدم توفره .
الجمعة, 06 أيلول/سبتمبر 2013 09:09

مصاعد القمامة.؟- بقلم جواد البغدادي


مدينة الطب
ذلك الصِرح الإنساني الذي يقع  في قلب العاصمة,
وتعتبر من أكبر المؤسسات الصحية في بغداد وتقع في جانب الرصافة. تعد دائرة مدينة الطِبْ
من أكبر المستشفيات الحديثة ليس في العراق حسب انما على صعيد الشرق الأوسط ,بطبيعة
الحال كما هو معروف من الناحية الإنسانية يجب أن يتوفر في المؤسسات الطبية والصحية
كافة الخدمات التي تشعر المواطن إنه داخل مؤسسة طبية وتسهل الحركة والتنقل ,وجميع
هذه المؤسسات تحت رعاية حكومة الازمات والفلتان الامني , التي ولدت من رحم العملية
السياسية الفاشلة والنظام الديمقراطي الجديد الذي اعتبر نظاماً طارئاً في العراق
الجريح,  كانت لنا زيارة لهذا الصرح
الانساني سببها الاطمئنان على احد المرضى  الراقدين
بالطابق السابع ردهة امراض الدم ,واثناء المسير بأروقة المجمع بدء الالم يعتصر قلبي  لما شاهدت من امور تتعلق بالنظافة
والخدمات الادارية والانسانية وحياة المرضى , المشهد الاول ,المصاعد التي اعدت
خصيصا لخدمة العاملين والمرضى والزائرين, يبلغ عدد المصاعد الحديثة (12),جميعها
عاطلة سوى مصعدين الاول يستخدم لنقل القمامة والثاني لخدمة العاملين والزائرين عند
مراجعتهم لزيارة مرضاهم.
يبقى حُلم كل عراقي
بان يرى في هذه المؤسسة والمؤسسات الاخرى بان ترتقي  مثل المؤسسات الطبية الموجودة في دول الجوار من
تطور بالأجهزة والمعدات الطبية والاهتمام بالنظافة والخدمات اللوجستية والانسانية
الاخرى ان لم تكن افضل! كون جميع السبل والامكانيات متوفرة لمثل هذه المشاريع الانسانية.
المصاعد علقت
عليها لافتات عاطلة وتحت الصيانة؟!, المصاعد تستغيث من القمامة والرواح الكريهة؟  توجد حاويات كبيرة مخصصة للنفايات مع اكياس
سوداء كانت ممتلئة ,في كل طابق , ليس هنالك عمال خدمات و صيانة بأكبر صرح انساني
مع ضخامة ميزانية البلد !  السبب الاول
انتهاء عقد العمال الاجانب , والعمال العراقيين ( يسخرون ) , وهنا نُطلق استغاثة
الى معالي وزير الصحة ,انقذوا هذا الصرح الانساني من المفسدين؟   وأرواح الموطنين غير رخيصة وليست للمتاجرة ,
فلا نستغرب بان
الموازين قد تغيرت حينما اصبح المواطن تحت رحمة الحكومة والنواب, اصحاب الامتيازات
الخارقة في كل المعايير من المال دون العباد؟ خلق الازمات وتفشى الفساد بهذه المؤسسة
الانسانية,  مع غياب الحس الوطني والرقابي من
اعلى سلطة في الوزارة الى عمال الخدمة المتقاعسين بعد  بغياب سن القوانين من مجلس النواب, صاحب اكبر امتيازات
مالية في العالم عرفها التاريخ الحديث والقديم؟لابد من التساؤل
لو كان احد مصاعد الرئاسات الثلاثة تعطل ماذا سيكون؟, لون ان القمامة
لم ترفع من مواقع عمل الرئاسات الثلاثة ماذا سيكون؟, لون ان كهول عند
اعضاء مجلس النواب ورئيس الوزراء ورئيس الجمهورية ورئيس النواب ونائب رئيس الجمهورية
والوزراء هل يذهبون الى مدينة الطب ويتسلقون السلالم عند زيارة مرضاهم؟
واخير انكم ميتون
وترقدون في حفرة ليس فيها تمايز سوى اعمالكم وما قدمتموه لهذا الشعب المبتلى بكم.

صوت كوردستان: حاول طرف سياسي ذو سلطة في الإقليم مرة أخرى هذه الليلة الجمعة بخلق فتنة بين حركة التغيير و حزب الطالباني في السليمانية و ذلك بعد أرسالهم لشخص مندس بسيارة تحمل رقم من الجنوب الى محلة (سهولكة) في السليمانية و قيامة بأطلاق نار كثيف على مقر حركة التغيير هناك.

و لكن لحسن الحظ أستطاعت قوات الامن القاء القبض علية و التعرف على هويتة و أنتمائة الحزبي. و حسب موقع لفين برس فأن الفاعل تابع لحزب في السلطة و هو ليس من أعضاء حزب الطالباني.

من ناحية أخرى فأن أطلاق النار حدث في محلة توي ملك أيضا في السليمانية و تسبب في جرح شخص نتيجة أطلاق النار من سيارة تحمل رقما مؤقتا. و فور وقوع الحادث أنتشرت قوات الامن في جميع أنحاء السليمانية.

و كانت صوت كوردستان قد نوهت لمرات عديدة بأن جهات معينة تحاول خلق فتنة بين حركة التغيير و حزب الطالباني و يشغلوهم بحرب حزبية و أستغلال ذلك في الانتخابات كي يستفيدوا منها في الانتخابات.

و كان جهات معروفة قد قامت بخلق بلبلة ليلة أمس الخميس أيضا في السليمانية بين مؤيدي حركة التغيير و حزب الطالباني و أسفر عنها جرح 4 أشخاص . و حاولت بعض وسائل الاعلام تضخيم الحادث كي يتطور  الى خلاف مسلح بين حركة التغيير و حزب الطالباني.

 

 

السومرية نيوز / دهوك
أقامت منظمة مدنية في قضاء الشيخان شرق دهوك، الخميس، مؤتمرا للتعايش الديني وسط دعوات على أهمية تطبيق القانون والمساوات والعدالة الاجتماعية وعدم التمييز.

وقال مسؤول منظمة هنكاو للتطوير الثقافي طيار عادل كوران وهي منظمة مشاركة في تنظيم المؤتمر لـ"السومرية نيوز"، إن "المؤتمر يهدف لدراسة التعايش الديني في منطقة قضاء شيخان بمشاركة ممثلين عن الديانات الاسلامية والمسيحية والإيزيدية، فضلا عن بحث سبل ترسيخ مفهوم التعايش بين مختلف المكونات"، مبينا أن "منظمته ستقدم التوصيات التي تتمخض عن المؤتمر إلى الجهات المعنية في إقليم كردستان".

وأضاف كوران أن "منطقة الشيخان شهدت خلال الفترة السابقة مشاكل اجتماعية بين مكونات المنطقة كادت تسبب صراعاً دينيا لولا تدخل الجهات المعنية في حكومة إقليم كردستان"، معرباً في الوقت نفسه عن "مخاوفه من تدخل جهات خارجية لإثارة المشاكل بين مكونات المنطقة لأهدافها الخاصة".

و أشار كوران إلى أن "مسألة التعايش السلمي هي قضية إستراتيجية من أجل بناء مجتمع متسامح ومسالم"، داعيا إلى "العمل بشكل جدي لترسيخ ثقافة التسامح والتعايش".

من جانبه قال الباحث الاجتماعي عبد الجبار عبد الرحمن في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "ترسيخ روح التعايش في المجتمع بحاجة إلى دراسة ومتابعة وتوعية المجتمع لحفظ السلم الاجتماعي في مختلف مكونات المجتمع"، مؤكداً في الوقت نفسه على "أهمية تطبيق القانون والمساوات والعدالة الاجتماعية وعدم التمييز والتعصب بين أفراد المجتمع".

يذكر أن محافظة دهوك، يبعد مركزها 460 كم شمال العاصمة بغداد، إحدى محافظات إقليم كردستان، وتتمتع بتنوع ديني وقومي إذ يعيش فيها الكرد إلى جانب العرب والأرمن والكلدان والآشوريين وأتباع الديانات الإسلامية والمسيحية والأيزيدية.

لقد قرأت مقالاُ للسيد عزت يوسف إسطيفان رداً على مقال السيد جاسم الحلفي ، وأشاراته الى عدم مسؤولية رئيس الوزراء حول الازمة التي تعصف بالعراق والفساد المنتشر في جميع مفاصل الدولة ، وبمحاولة السيد إسطيفان توزيع الازمة على الجهات المختلفة. مختتماً المقالة بفوائد ستراتيجية حكومات مابعد الاحتلال في معالجتها لهذه الازمة (ان كانت هناك ستراتيجية اصلا) ؛ ويتطلب بعض الوقت لمعالجتها , للوقت المتبقي لحلها بشكل نهائي . فقد أثبتت الحكومة العراقية فشلها وعجزها على مختلف الميادين والصعد فهي عاجزة عن توفير الخدمات وفشلها اقتصاديا ودبلوماسيا من خلال علاقتها المتشنجة مع دول العالم . وكما هي عاجزة عن توفير الأمن ؛ وان الجيش العراقي والشرطة الوطنية والقوى الامنية الاخرى التي يزيد تعدادها على المليون ونصف مقاتل غير قادرة على مواجهة الارهابيين .

قبل البدء في مناقشة جوهر الموضوع يجب علينا ان نقول الحقيقة ما نشاهده او نتابعه للوضع العراقي بعد 2003 ، ويجب ان نكن حياديين في تحليلاتنا ومواقفنا عبر النقد البناء لأحترام الشعب العراقي والحفاظ على المسيرة الديمقراطية في العراق ، ويجب تقييم موقف كل مسؤول في الدولة لنعرف سبب الازمة التي تعصف بالعراق ، وانعكاساتها على حياة المواطن العراقي ومعيشته . ولكي لا اظلم طرفا معينا سوف اتناول هذا الموضوع المهم من جميع جوانبه .

يدهشني ويستغربني حول "انطباعات واستنتاجات" السيد اسطفيان عن الازمة العراقية التي تمس حياة الانسان العراقي وانه يدعي بأن الحكومة الحالية لقد حولت العراق من مستنقع تزدهر فيه الأمراض والأوبئة ، الى الأمان والبناء والازدهار الاقتصادي ، وجعلت منه قوة اقتصادية فريدة في التاريخ ؛ واتهام غيره بعرقلة تقديم الخدمات الى الشعب بحجج واهية ويدعي هناك إنجاز للفترة الزمنية ولديه دلائل حول تلك الانجازات ، ومنها :

1 – جرى في العراق ثلاث جولات من الإنتخابات البرلمانية وثلاثة لمجلس المحافظات ويكتب مجلس النواب الدستور ويستفتي الشعب عليه وكلها تمت حسب المعايير الدولية .

- واحب اقول للسيد اسطيفان ، هل الانتخابات كانت نزيهة ؟ ولم تكن على أساس الطائفية بدون شرع قانون الانتخاب ؟ وليس تنامي ظاهرة شراء الذمم والأصوات الانتخابية من قبل القوائم ، وتهديد من لا ينتخبهم ؟ تمثله من تزوير للارادة الوطنية وتخريب لعملية الانتخابات . وعرقلتها من بعض القوائم في حالة معرفتهم المسبقة أنهم سيخسرون مقاعدهم في البرلمان العراقي .

2 - ويخرج القوات الأجنبية ويستعيد الإستقلال الوطني والسيادة الوطنية ويلغي عشرات القوانين والقرارات الإقتصادية المجحفة بحق العراق والتي أصدرها الحاكم المدني الأمريكي بريمر ؛ ولا يسمح بموقع عسكري واحد له في حين أنه طلب الأمريكيون 320 قاعدة وموقعاً عسكرياً حسب صحيفة الإندبندنت البريطانية .

- لا اعتقد بان أمريكا سقطت حكومة البعث من أجل العين العراقي ، وليس لديها أي مصلحة في العراقي ، ولا أصدق بخروج قواتها من العراق بدون تخطيط ، ولا ادري من يدرب الجيش العراقي ومن يحمي السفارة الامريكية في العراق ، وما دور سفير امريكي في العراق ؟ ! وهناك كثير من الادلة بوجود امريكان في العراق . ودورها في العراق ، كما تعترف انت بعرقلة مسيرة العراق نحو ديمقراطية .

3 - ومن ثم يُخرج العراق من طائلة البند السابع الذي منع قدوم شركات عالمية رصينة إلى العراق .

- لا ادري متى خرج العراق من البند السابع بصورة صحيحة ، بعد سقوط النظام البائد تدفقت شركات عالمية نحو العراق ، وتصدير النفط الى الخارج ، وفتح خطوط الجوية العراقية مع جميع دول العالم ، وفتح استيراد المواد المتنوعة والمختلفة على مصرعيها ؛ كلها بقوة أمريكا ، وخروج من البند السابع لم يطل عمره إلا شهور قليلة ، وبدعم أمريكي في الامم المتحدة ، ورغم ذلك ما زال منع المواطن العراقي من السفر الى دول اوربا وغيرها من الدول .

4 - إرتفاع معدل الدخل الشهري للمواطن العراقي إلى (350) دولاراً تقريباً بعد أن كان ربع دولار، رغم الحرائق والدمار الإرهابي . لا أنسى أن توزيع الدخل تنقصه العدالة وهذه قضية ليست وليدة النظام الجديد والحكومة ولكنها قضية ولدت مع ولادة المجتمعات الطبقية . لكن معدل الفقر في تناقص وهناك خطة وطنية أعدتها وزارة التخطيط للقضاء على الفقر .

- وفي هذه الفقرة يحاول السيد اسطيفان تبرير السراق حول توزيع الدخل الشهري للفرد العراقي يعتمد على ولادة المجتمعات الطبقية ، ويدعي الفرق الدخل العراقي بين الماضي والحاضر ، لا يدري بأن هناك ملايين من العراقيين يعيشون تحت الفقر ، وأكثر رواتب المتقاعدين لا تتجاوز بحدود 250 ألف دينار عراقي ، عكس ما يتقاضاه عضو البرلمان العراقي ، ولا اريد ان اتحدث عن اسعار المواد الغذائية او إيجار البيوت بين الحاضر والماضي .

5 - بدأ العراق الجديد عام 2003 ومقدار إنتاجه من الكهرباء بلغ (2500) ميكاواط وبلغ حجم الطلب (5000) ميكاواط . بينما يبلغ الإنتاج الآن (11000) ميكاواط والمزيد قادم خلال الأشهر القادمة ؛ حيث أن زيادة الطلب على الكهرباء بهذا القدر الهائل يعني إرتفاع نوعية حياة العراقيين ومستوى معيشتهم .

- هناك كثير من التقارير والمقالات بأن الحكومة العراقية عاجزة عن ايجاد حل لازمة الكهرباء التي تعتبر عصب الدولة المتحضرة ، التي أثرت بشكل كبير على نمط الحياة اليومية للمواطن , دون ان تلوح في الأفق أي حلول في المستقبل القريب , ومعدل التغذية في بغداد العاصمة بحسب مراجعة لمراسل "المونيتر"، يصل في أفضل الأحوال إلى ستّ ساعات ، فيما تغيب الكهرباء تماماً عن بعض المناطق ، لا اريد ان اتكلم عن فساد المسؤولين واهمالهم في وزارة الكهرباء .

6 - لأول مرة ومنذ (30) سنة بلغ إنتاج العراق الزراعي من الحبوب (3) ملايين طناً رغم الأحوال الجوية السيئة التي مرت على هذا الموسم .

- ألم يسمع السيد اسطيفان وصول البواخر محملة بالحبوب الى الميناء العراقي بين آونة واخرى ، والفلاحي العراقي يعترف لم يوجد أي دعم حكومي له .

7 - فقد رفعت الحكومة مستوى الإنتاج النفطي إلى مستويات قياسية منذ ثمانينات القرن الماضي . ولولا هذا الإنجاز لضربت العراق الأزمة الإقتصادية العالمية الخطيرة في معيشة مواطنيه .

هل يوجد تشريع قانون النفط والغاز ولحد الآن وكذلك قانون البنى التحتية وغيرها من القوانين التي تمس حياة الكادحين العراقيين ، واما جولات التراخيص لإحالة مشاريع نفطية وفق صيغة "عقود خدمة" لا تخدم العراق حسب تقارير المختصين في النفط .

8 - إرتفع الرصيد الإحتياطي إلى (76) مليار دولار بعد أن بلغت مديونية العراق أكثر من (150) مليار دولار .

m-w

- ارتفع الرصيد الاحتياطي الى (76) مليار دولار لا يدري السيد اسطيفان ان سعر البرميل ارتفع من سبعة دولارات الى تسعين دولار فأكثر , واما تتكلم عن ديون العراق فان كثير من الدول تنازل عن ديونها بضغط امريكي , رغم ذلك لم تستطيع الحكومة الحالية خلال 8 سنوات محاربة الفساد ورفع المستوى المعيشي وتحسين الوضع الامني . فلدينا مثالا عندما كان الميزانية العراقية لا تتجاوز ملايين في عهد الزعيم عبد الكريم قاسم وخلال اربعة سنوات قدمت الحكومة انذاك الكثير من المشاريع فمقارنة مع الحكومة الحالية .

وهذا أستغرابي أن السيد اسطيفان لديه انطباعات واستنتاجات" عن الازدهار الذي تعيشه البلاد مخالفاً لانطباعات واستنتاجات" السيد جاسم الحلفي عن الازمة التي تعيشها البلاد ؛ وبرغم الكثير من العراقيين اليائسين من الحال ، وغير المتفائلين بإمكانية أن يتبلور إصلاح سياسي واقتصادي من داخل الحكومة .

بأن أوضاعنا الثقافية الحاضرة تحتاج لوقفة نقدية ومكاشفة حقيقية وشجاعة لتشخيص الداء وتحديد العلاج الصحيح.

هناك استرخاء ثقافي، وبلبلة فكرية، ووجود غث كثير، وضحالة في النتاج الأدبي المحلي. وثمة غياب للوعي النقدي في حياتنا، وتلاشي واندثار القيم الانسانية والثقافية الابداعية . كذلك تفاقم الغرور وانتفاخ الذات لدى الكتاب والمتأدبين، وابتعاد الشباب عن الثقافة، وانخفاض عدد قراء الكتب العلمية والتاريخية والفكرية والسياسية، وتراجع دور المثقفين والأكاديميين العرب.

أن مشهدنا الثقافي مشحون بأضواء العهر وموسيقى الكفر وفن التعري وثقافة الانهزام والاستسلام والاستهلاك ، ثقافة "الواوا" و" المول" و"الموبايل" و" الفيسبوك" . وكلنا مشغولون بهموم العصر واللهاث وراء المادة ومغريات االعولمة والمظاهر القاتلة الزائفة. فأين الفعاليات الثقافية التي كانت تملأ سماء حياتنا وتشعل الحماس في نفوس الأجيال الجديدة وتمنحهم الثقة بالنفس وتعزز فيهم الأمل والتفاؤل الثوري بالغد والمستقبل الأفضل؟! وأين الحوارات الفكرية حول القضايا والمسائل الثقافية والسياسية والاجتماعية التي تواجه الانسان العربي الفلسطيني؟! وأين اتحادات الكتاب وروابط الأدباء التي لم يتبق منها سوى أسماء رؤسائها وبيانات النعي والاستنكار؟؟ وأين ؟وأين؟ وأين؟

اننا أمام هذا الواقع المر والمؤلم والوضع الثقافي البائس بحاجة الى ثورة تجديدية في العقل والوجدان العربي، ثورة على حالة الردة والسقوط والبؤس الثقافي والانحراف الاجتماعي والتسيب الادبي، ومن أجل انهاض الوعي واعادة الوهج والألق لمسيرتنا ونهضتنا الثقافية وانطلاقتنا الأدبية ، التي شهدناها في ستينيات وسبعينيات القرن المنصرم، وتميزت بالنشاط الابداعي الخلاق والوعي التنويري الثوري وانشاد القيم الثقافية والجمالية.

الخميس, 05 أيلول/سبتمبر 2013 21:44

هل امريكا عدوة الشعوب حقا ؟ - انغير بوبكر

لكي لا نتهم بالسذاجة وقصر النظر نقول منذ البداية بأن جميع الدول تسيرها مصالحها ولوبياتها الداخلية والخارجية وبالتالي الدواعي الانسانية والشعارات اللغوية لا تعدو في اغلب الاحيان ان تكون مبررات ومسوغات يتم توظيفها لخدمة هذه المصالح وتماشيا مع طموحات اللوبيات المتحكمة في القرار ، هذه المقدمة الهدف منها تبيان وتذكرة التي تنفع المؤمنين بأن المصالح هي الدائمة اما التحالفات والعدوات فهي مؤقتة ، هدفي من هذا المقال هو مرافعة لصالح التدخل العسكري الامريكي في سوريا ضد نظام الطاغية بشار الاسد وعندما نقول ضد نظام بشار الاسد فنحن نميز بين الشعب السوري وبين نظام بشار المجرم فكثيرا من المدافعين عن الاستبداد في بلادنا يخلطون عمدا بين النظام السوري وبين الشعب السوري فنحن ضد التدخل العسكري الذي يستهدف الشعب السوري المظلوم والمضطهد ولكننا مع تدخل عسكري للاطاحة بنظام طاغية دمشق الذي حطم كل الارقام القياسية في التقتيل والتشريد وبشتى انواع الاسلحة المحرمة دوليا ، فعندما نسمع عن مظاهرات في عدد من البلدان العالمية ضد الحرب على سوريا احس شخصيا بالحيرة وعدم القدرة على فهم منطلقات هؤلاء المناضلين ضد الحروب والفتن ولكن التساؤلات المطروحة على هؤلاء هي : اين كان هؤلاء جميعا عندما قتل وشرد المجرم بشار الاسد الشعب السوري بجميع الاسلحة ومنها الكيماوية طيلة سنتين ونصف ؟ الا يستحق الشعب السوري التضامن والمؤازرة من طرف اعداء الحروب الامبريالية ؟ ماهي مساهمة اعداء الحروب طيلة هذه السنوات في وقف الحرب ضد الشعب السوري من قبل نظام طاغية الشام ؟ الا يجب ان نخندق المظاهرات التي خرجت للتنديد بالضربة العسكرية ضد نظام بشار الاسد ضمن مظاهرات فلول البعثية وبقايا الفكر القومي الذي مات غير مأسوف عليه ؟ تذكرنا هذه الاجواء السياسية التي سبقت الضربة العسكرية الدولية ضد نظام المجرم بشار الاسد بالاجواء الذي سبقت الاطاحة بالديكتاتور العراقي صدام حسين وكلاهما استعمل السلاح الكيماوي ضد شعبه وابناء جلدته ، واكتشفنا بعد التدخل العسكري الامريكي في العراق وبعد اكتشاف قوائم المستفيدين والتي تضم سياسيين ومفكريين ونقابيين من عطايا ومزايا النظام العراقي البائد بعد ذلك فهمنا لماذا يرفض البعض التدخل الامريكي والغربي عموما في شؤون الانظمة الاستبدادية ؟ فبعد السقوط الوشيك لنظام بشار الاسد سنكتشف لماذا يدافع عنه ثوارنا البواسل من اليساريين والاسلاميين الذين وقفوا في تظاهرات مناهضة للحرب على نظام بشار الاسد ؟ اليس حريا باليسار المغربي ان يدافع عن الشعب السوري وقواه المعارضة التي اجبرها القمع والتنكيل الى اللجوء الى الامريكان والغرب من اجل التخلص من ديكتاتورها ؟

صحيح ان الامريكيين ولا اقصد_ بالضبط الشعب الامريكي_ كانوا دائما في التاريخ السياسي المعاصر على الاقل مساندين للطغاة وداعمين لهم بالسلاح والمعلومات وساكتين عن جرائم الاستبداد في بلداننا هذا لا يمنعنا من الاشادة ببعض الخطوات التاريخية التي بلوا فيها البلاء الحسن وساعدوا فيها شعوبنا في التحرر والانعتاق من ربقة ونير انظمتنا الفاجرة المستبدة في العراق مثلا ساعدنا الامريكان على دحر نظام ديكتاتوري مقيت استعمل السلاح الكيماوي ضد شعبه وضد الجيران قتل من الشعب العراقي والكردي ما لم تقتله الحروب السابقة واللاحقة وقتل العلماء والمفكرين وسجن المناضلين وحل الاحزاب واستباح حرمات الشعوب الاخرى الا تستحق منا امريكا وحلفائها الشكر على هذا العمل التاريخي في حياة الشعب العراقي ؟ قائل سيقول بأن العراق اليوم يعيش في دوامة الازمة والفتن الداخلية والسيارات المفخخة والارهاب والاستفراد الايراني بشؤون البلاد هذا كله صحيح ومؤكد ، لكن صحيح كذلك ان في عراق اليوم احزاب وبرلمان وانتخابات وتنافس انتخابي حقيقي رغم ارتفاع منسوب الطائفية في النظام الانتخابي الحالي الا ان العراق اليوم افضل حالا من عراق صدام حسين ، فلم نعد نخاف على العراقيين والاكراد والاقليات استخدام الكيماوي ولم نعد نخشى ان يصبح نوري المالكي في مرتبة الإله كما كانه صدام حسين ، لم يعد الشعب العراقي يخاف من رجوع الحزب الواحد الخالد هذه كلها لا يمكن ان تكون و ان تحصل لولا تضحيات العراقيين ودعم المجتمع الدولي والامريكي في صميمه ؟

في الحالة الافغانية عاشت افغانستان في ظلم حكم طالبان احلك ايامها حيث انعدمت الحريات الفردية والجماعية ، طبقت طالبان ما اسمته الشريعة الاسلامية فهدمت تماثيل بوذا وهي ارث بشري ثمين وقمعت حرية المراة ومولت كل تحركاتها بالمخدرات وعوائد الارهاب واستضافت تنظيم القاعدة الذي نفذ هجمات ارهابية ضد شعب امريكي مسالم ومهادن في هجمات 11 شتنبر و نفذت القاعدة هجمات ضد القطارات بلندن ومدريد وفي افريقيا وفي اسيا وتدخلت الولايات المتحدة الامريكية ورفعت هذا الخطر الداهم عن العالم ، واصبح العالم اكثر امنا واقل ارهابا من ذي قبل وهذا انجاز امريكي غربي لا يمكن انكاره هذا لايعني ان حرب الولايات المتحدة على الارهاب كان في مجمل مراحله سليما فهناك معتقل غوانتنامو البئيس وهناك محاكمات سريعة وتعذيب وغيرها ولكن هذا لا يمنع من القول بأن الولايات المتحدة ساهمت الى حد كبير في تقليص الارهاب الدولي وانتشال افغانستان من براثن القاعدة وطالبان .

في ليبيا عاث القذافي في البلاد فسادا و في حق العباد ظلما وطغيانا وشرد الشعب الليبي وفقره واستباح حرماته ولم يستطع مناضلونا الثوريين ان يسقطوه ولا ان يجعلوا اسقاطه في جدول اعمالهم ولا في تظاهراتهم بل ركن الجميع الى حاله وتدفقت الزيارات الى ليبيا من قبل المفكريين والادباء واستمتعوا بفقرات من الكتاب الاخضر في كل زيارة ولم يكتب عنه اي مثقف من مثقفينا على انه فكر مزيف ومنبعث من نفسية مريضة لكن مفعول الدولارات عطل الحس النقدي لدى مثقفينا وعندما قرر الشعب الليبي الانتفاضة ضد الديكتاتور معمر القذافي لم يساعد مثقفينا الشعب الليبي بأي شئ يذكر لكن امريكا التي يصفونها بانها عدوة الشعوب منعت القذافي من حرق بنغازي وتدميرها ومهدت للشعب الليبي التحرر من قيود الاسر التي نهجها القذافي طيلة اربع عقود فتدخل الناتو واستعاد الشعب الليبي حريته وقراره السيادي ونقل ابناء الطاغية القذافي الى السجون من اجل ان ينالوا عقوباتهم جزاء جرائمهم التي اقترفوها في ق الشعب الليبي .

الولايات المتحدة الامريكية والغرب يستعدون الان لتشكيل تحالف دولي لاضعاف نظام بشار الاسد والشعب السوري في الداخل والخارج يرحب بذلك فلماذا اصبح المثقفون الثوريون اليساريون في بلادنا ملكيين اكثر من الملك سوريين اكثر من الشعب السوري ؟؟ هل مايزال الفكر القومي الرجعي يعشعش في ذهنيات نخبنا السياسية ؟ الا يحق لنا ان نراجع مواقفنا بناء على معطيات الواقع ؟ ام ان الفهم الايديولوجي الارثدوكسي للصراعات الدولية لاتزال تحتل مساحة كبيرة في عقولنا ؟ الا يدخل النظام السوري ضمن الانظمة الرجعية العربية ؟ فلماذا اذا ندافع عنه ان نحن تقدميين بالفعل ؟ اليست الليبريرالية السياسية التي يبشر بها الغرب اقرب الى حقوق الانسان والى التقدم والديموقراطية من الرجعيات العربية واحزابها المتكلسة ، هذه بعض التساؤلات التي اراها مناسبة لفتح النقاش حول مفاهيم تعكس واقع سابقا عفا عنه الزمن ؟ اليست الامبرالية الامريكية افضل مئة مرة من الرجعيات العربية ؟ صحيح ان هذه المواقف المعبر عنها في هذا المقال لن تعجب الكثيرين الذين تربو على كراهية الغرب وايديولوجيته وافكاره رغم انهم لا يتوانو في الاصطفاف امام سفارات الدول الغربية للاستفادة من التطبيب او من الترفيه او من الدراسة بجامعاته او طلبا للعمل الكريم المسنود بالحقوق ، لكن هذا ما اعتقده والله اعلم.

انغير بوبكر

باحث في العلاقات الدولية

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.


الملتزمون بالماركسية - اللينينة ( الشيوعية العلمية ) يعني الثوريون حتى الظفر النهائي الحقيقي هم يكافحون بكل صلابة وعناد ثوري في سبيل التحرر الوطني والاجتماعي التام قصُر أو طال أمد ثورتهم العادلة ويتخذون الشيوعية العلمية وسيلة لكفاحهم لأنها الأصوب والأكفأ وهي ليست هدفاً لهم بل لها أهداف منها التحرر القومي - الوطني من القهر والعبودية ( الحرية ) ، بالإضافة إلى التحرر الاجتماعي من ذل الفقر واستغلال الطبقات للطبقات واستغلال الإنسان للإنسان ( العدالة الاجتماعية ) يعني الحرية والعدالة الاجتماعية فهما هدف واحد لا ينفصم ولا يتجزأ .

في مسيرة الكفاح الثوري توجد شقاء وصعاب ... يتخذ الشيوعيون أنجح التكتيكات كما هم يرسمون لمقاومتهم استراتيجية ثابتة ، التكتيك يتقلب ويتغير وفقاً لمتطلبات الواقع والموضوعية على عكس الاستراتيجية وبطبيعة الحال فإن الشيوعيين العلميين في كل الحالات والمراحل يمتازون كثيراً عن غيرهم من الفئات والطبقات الاجتماعية ومن التيارات والأيديولوجيات الفكرية الأخرى من حيث الثقافة التحررية الثورية والإدراك والوعي وبالقدرة والصلابة والإقدامية وفق إمكانياتهم وقدراتهم الذاتية والموضوعية إما أن يكونوا هم القيادة أو الحركة الأكثر قوة في الثورة وإما يكونوا من المدافعين والمشاركين فيها كما هو واقع حزبنا الشيوعي الكردستاني الذي تأسس في 22 تموز 1983 ومن هم قريبون منه من القوى والأحزاب التي لها السجل الكفاحي الطويل في سبيل التحرر على أسس وطنية وديمقراطية فهؤلاء جميعاً من الأمة الثورية الحرة المناهضة للعبودية والتبعية (القوة الأكثر وجوداً ) وهم على نقيض وضد أعداء الثورة (الذيليين المنحطين ) الذين يقفون مع العدو بكل الوسائل والقدرات ضد الشعب المظلوم وثورته .

خلافاً للماضي ومسألة ( تجري الرياح بما لا تشتهيه السفن ) ففي عصر الثورة الحالية ( تجري السفن بمشيئة الملاح وبما لا تشتهيه الرياح ) ، في المناطق الغربية من كردستان ( روزافا ) وبخلاف بعض المناطق من كردستان ورغم وجود المسيئين والأذيال والتبعيين للمفسدين والقتلة في النظام سياسياً وثقافياً واقتصادياً من الأفراد والجماعات والأحزاب الكردية التي تستخدم كل الوسائل والألاعيب والإساءات والكذب والخداع والأضاليل ضد ثورتنا إلا إنها لن تنجح في خداع الشعب الكادح التواق للحرية والتحامه مع ثورته رغم كل أنواع الفتن والمؤامرات الدنيئة ووسائل الحصار والقتل والتهجير الحاصل والذي يكون الكولاك المنحط من الأكراد جزء منه ، هذا الكولاك المتآمر والبارع في فنون الكذب والخداع والتجويع والتخوين وحتى في تجنيد نفسه وحمل السلاح في قتل حماة الشعب والثورة ، هذه الجماعة الفاقدة للأصول قومياً كردياً ووطنياً كردستانياً ، أخلاقياً ، دينياً ، حضارياً واجتماعياً تحالفت وانضمت بشكل مباشر مع قتلة شعبنا وبشكل سافر لتصبح ركيزة من ركائز الجماعات الإرهابية والأطراف غير الوطنية ممن تدعى بالمعارضة للنظام البعثي الشوفيني الشمولي ، الأطراف التي تنتهج كالنظام نفس سياسة الإقصاء والإنكار والإجحاد بحق شعبنا وحقوقه المشروعة .

يأتي الخطر الأكبر على شعبنا الكردستاني في روزافا وقضيته العادلة من الأكراد العبيد المنحطين أكثر مما هو آت من الأعداء الشوفينيين في النظام أو القتلة الآخرون الذين يمتازون بالحقد والعداء بشكل مريب ورهيب .

الرجعية " الكردية " خرقت كل القواعد القومية التي تتزعمها بانضوائها إلى جبهة الأعداء وإن كانت لم تعلن وتظهر بشكل جلي وواضح لجبنها ونخاستها وذلك خوفاً من غضب شعبنا وعقاب الثورة لها .
كفاحنا مستمر وبلا تردد وبلا هوادة وكلما تحقق الثورة من خطوات وقفزات نحو النجاح يتضح سياسة وسلوك العمالة والخيانة لهذه الجماعة الرجعية ، نحن اخترنا النضال الطوعي الثوري في وجه رجعية كردستان والأطراف الإرهابية وفي وجه القتلة والاستبداديين في النظام هؤلاء جميعاً الذين أعلنوا الإنكار والحرب ضد شعبنا ، جاء اختيارنا الطوعي بالتحالف والتعاضد مع سائر القوى الوطنية والديمقراطية الكردستانية في روزافا لندفع بذلك هذه الحرب الظالمة وتبعاتها عن شعبنا المقاوم .

صفحات الحزب الشيوعي الكردستاني على facebook

1ـ banga kurdistankkp
2ـ nu bihar kurdistankkp
3ـ الحزب الشوعي الكوردستاني ـ parti komonisti kurdistan

THE SILENCE

By : Shazien Herish

Translation into Arabic by:

Jamal Jaf

Translation from Arabic into English by:

Freeyad Ibrahim ( Sorani )

****************

Peace be upon silence

I am prowling about in your empty pathways

And I doubt your internal intentions

And I plant question marks

And stretch my hand to open the door of happiness

I feel remorseful

When you rebelled against the dwellings of my kingdom

And the wolves whom you taught howling

I sanctify their flames

Their eternal fire

Sunk deep in misgivings

Around your everlasting palaces

***

Welcome to authority

I slaughter the birds of paradise

And throw the rest into the bottom of the hellfire

I close the doors of the sun

And fill up the graves of the rebellion

I kiss your silver dagger

Kiss the palms of your hands

which is full of legends

We were with the devil

Planning for an eternal war

***

Pardon me

I didn’t prostrate to your idols and guillotines

I shall come regretfully, humiliated

And raise the cup of silence

I kneel in the gods’ councils

I revolt against the apostates

who abandoned obedience to you

In order not to step upon your sacred thresholds

And wash their feet with the water of rebillion

***

O, you Authority!

Right from the cradle I ascertained your sanctity

From the mosques I have learned to listen intently

And memorize your Sacred Book

closely packed along the shelves of hush

I am coming to you

to smash the mouths of those

who have given up obeying you

So that they could not pass the apple tree

Here! I am coming forth

With all my organs, soul and all

to keep quiet

to be silent

Forever

*

Translation : Freeyad Ibrahim (Sorani)

5-9-2013

*************

النص الأصلي كما نشر في صوت كوردستان

الصّمت ( شازين هيرش ).. ترجمة – جمال جاف

سلاماً للصمت

أهيم بوجهي في دروبك الخاوية

وأشكُ في نواياك .

أغرس علامات السؤال

وأمد يدي لأفتح باب السعادة

نادم ...

حينما تمردت َعلى منازل مملكتي

والذئاب الذين علمتهم العواء

أقدس لهيبهم

نارهم الأزلية

غارق في الشكوك

حول قصورك الابدية .

* سلاماً للسلطة

أذبح طيور الجنة

وأرمي ماتبقى في قعر الجحيم

أغلق أبواب الشمس

وأردم مقابر التمرد

ألثم خنجرك الفضي

أقبّلُ راحة يديك

المليئة بالأساطير .

كنا مع الشيطان

نخطط لحرب أزلية .

* أغفري لي ...

لم أسجد لأصنامكِ ومقاصلكِ

سأجيء نادماً ، ذليلاً

وأرفع كأس الصمت

أركع في مجالس الآلهة

أثور بوجه المارقين

الخارجين عن طاعتكِ

حتى لا يطأوا عتباتك المقدسة

ويغسلوا أقدامهم بماء التمرد .

*أيتها السلطة ...

مِن المهد أيقنت قدسيتك ِ

من المساجد تعلمت أن أرهف سمعي

وأحفظ ُكتابك المقدس

المرصوف فوق رفوف الصمت

أنا قادم اليكِ ...

لأحطم أفواه الخارجين عن طاعتك

حتى لا يمروا بشجرة التفاح .

ها انا قادم

بكل جوارجي لأصمت

أصمت

الى الابد .

الإِنْسَانُ كَائِنٌ يُحِبُّ العُنْف ويَسْتَلِذُّ بِهِ ، إِنَّه يَحْمِلَهُ تَحْتَ جِلْدهُ وفي مَساماتِهِ، وكُلَّما أُتِيحَت لَهُ الفُرْصَة نَفَثَهُ في وُجُوهِ الآخرين ، اسْتِخْدام الحَيَوانات لِلتَجارُب شَكْلٌ مِنْ أَشْكالِ هذا العُنْف ، الهَدَف هو الحَيَوان .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

....... وأَنْتَ تَتَناولُ الدَواء ، تَذكَّر أَنَّ حَيَواناً مسْكِيناً بَرِيئاً لاذَنْبَ ولامَصْلَحةَ لَهُ فيما لكَ قَدْ عُذِّبَ واحْتُجِزَ في قَفَصٍ ، فقُطِع عَنْ بِيئَتِهِ الطَبِيعِيَّة وحَيَاتِهِ العادِيَّة ، واُسْكِنَ القَفَص رُغْماً عَنْهُ ، لَيْسَ لَهُ مايَفْعلَهُ سِوَى الانْتِظار وتَحمُّلِ الآلامِ المُبْرِحة الَّتِي سُقِي بِها دُوْنَ أَنْ يَنالَ عِلاجاً ومُسكِّناً لآلامِهِ ، وحِيْنَ انْتَهت الحاجة إِلَيْهِ قُتِلَ ورُمِي بِهِ إِلى القُمامة ، أَوْ سلَّةِ الزِبالةِ ، وفي أَفْضَلِ الأَحْوالِ فُرْن الحَرْقِ ......

حَيَاةٌ كامِلَة لِحَيَوانٍ بَرِيءٍ أُعْدِمَتْ مِنْ أَجْلِ أَنْ تَتَناولَ الدَواءَ المُعالِج لآلامك مُقابِل آلامٍ لا تَتَوقَّف لِلحَيَوان ، أَوْ تَسْتَخْدِمَ لِهَوى في نَفْسِك قَلَمَ تَلْوينِ الشِفاه ، أَوْ أَحْمَرَ الخُدُود ، أَوْ إِحْدَى الكرِيمات ، أَوْ تَسْتَعْمِلَ مَسْحُوقاً مِنْ مساحِيقِ الغسِيل ، أَوْ مَنْتُوجاً كيميائياً ، أَوْ تَتَناولَ مُنْتَجاً ما تَمَّ تَرْويجهُ في الأَسْواق ..........

هذا الحَيَوان البَرِيء ولِدَ في الأَسرِ أَوْ سِيق إِلَيْهِ فلَمْ يَعْرِف شَيْئاً عَنْ حَيَاتِهِ الطَبِيعِيَّة ، وُضِعَ في القَفَصِ لا نَشَاطَ يُزاوِلَهُ لِيُحافِظَ على قُدُراتِهِ الذهْنٍيَّة والبَدَنِيَّة ، ولا مَساحة كافِيةً يَتَحرَّكُ فيها ، مُقَيَّدُ الحَرَكة ، لاطعامَ يَتَلذَّذُ بِهِ كما في مَجْرَى الحَيَاةِ العادِيَّة ، فَقَطْ يَنْتَظِرُ ويُعاني مِنْ آلامِهِ جَرَاء ما جُرِّب عَلَيْهِ ، أو يُعاني مِنْ تَشوُّهاتٍ أَصابَتْهُ جَرَّاء ذلِك تَحدُّ مِنْ حَرَكتِهِ ، أَوْ رُؤْيتِهِ ، أَوْ ...... إلخ ، أَوْ تَضُرُّ أَجْهِزَتِهِ الدَاخلِيَّة ، أَوْ جِلدِهِ .... إلخ ، ولايَنالُ حَتَّى المُعالجَة مِنْ جَرَّاءِ ماتَعرَّضَ لَهُ ، أَضِفْ إِلى ذلِك سُوءَ المُعاملَةِ لانْعِدامِ قِيمةِ الحَيَوانِ وقِيمةِ حَيَاتِهِ ، ثُمَّ غِياب الرَقابَةِ الحَافِظَةِ لِحُقُوقِ الحَيَوان ، وفي النِهايةِ مَصِيرَهُ القَتْل والتَخلُّصِ مِنْهُ ....... لأَجْلِ الإِنْسَانِ فَقَطْ .

الحَيَوانات الَّتِي أَمْكَنَ تَسْرِيحها مِنْ الأَسرِ ( وعَدَدها قَلِيلٌ جِدَّاً فمُعْظَم الحَيَواناتِ يَتِمُّ التَخلُّصُ مِنْها في النِهايةِ ولايُطْلقُ سَراحُها ) تُعاني مِنْ كآبة شَدِيدة خُصُوصاً الكِلاب ، القِردَة ، القِطط ..... إلخ .

قَدْ يَتساءلُ البَعْضُ : ما الضَرَر مِنْ أَنْ يَبْقَى الحَيَوان أَسِير قَفَصِهِ ولايَفْعلُ شَيْئاً فهو حَيَوان ، مُجَرَّد حَيَوان ، وما الَّذِي سَيَفْعلَهُ لَوْ كانَ طلِيقاً ؟

إِنَّ الحَيَوانات تَسْتَلِذُّ حَيَاتها وتَسْتَمْتِعُ بِها كالبَشَر ، فلِكُلِّ حَيَوانٍ كيْفَما اخْتَلَفَتْ درَجة تَطوُّرِهِ نِسْبَة مِنْ الذَكاءِ تُوازِي حاجتَهُ لِلحيَاةِ مِنْ حَرَكةٍ ولَعِبٍ وتَنَقٌّلٍ ومُراقبَةٍ وفُضُولٍ لاكْتِشافِ البِيئةِ المُحِيطة بِهِ ، وأَيْضاً لَذَّة التَعبِ والمُغامرَةِ في البَحْثِ لِلحُصُولِ على طعامِهِ ، أَوْ بِناءِ الوَكْرِ ، أَوْ العِشِّ ، أَوْ .... إلخ ، كما لَذَّة تَعرُّفِهِ على العالمِ المُحيطِ بِهِ والحَيَواناتِ المُخْتَلفةِ عَنْهُ .

باخْتِصار لَدَيه الكثِير لِيَعيشَهُ ويُجرِّبَهُ ويُكوِّن خِبراتِهِ الخاصةِ عَنْهُ ، وبِالتَالي لِحيَاتِهِ قِيمة ككائنٍ حيٍّ تُوازي قِيمة حيَاةِ الإِنْسَان .

كُلَّ هذهِ الحيَاتيات يُحْرَمُ مِنْها وهو أَسِيرُ قَفَصِ التَجارُبِ لاقِيمةَ لَهُ ، لا أَحَدَ يَهْتَّمُ لَهُ أَوْ لِما بِهِ ، مُحْتَقَراً ، يَتَلقَّى أَرْذَلَ المُعاملة وغالِباً أَعْنَفَها : الضَرْب ، الحَجْز ، الأَلَم المُبَرِّح مِنْ جَرَّاء ما جُرِّبَ عَلَيْهِ ، التَشَوُّهات ...... إلخ ، ورُبَّما قَطْع الماء أَوْ الطعام عَنْهُ ، فنَوْعُ التَعْذِيب يَتْبَعُ الغاية مِنْ التَجْرُبَة ، نَاهيك عَنْ إِنَّ الضَرْب قَدْ يَتَسبَّبُ أَحْياناً في كسْرِ الرِجْلِ ، أَوْ القَدَمِ ، أَوْ إِصابَةَ العِيْنِ بِجِراحٍ ، أَوْ كُلّ ماهو مُمْكِن جَرَّاء الضَرْبِ والجَرِّ والتَقْييدِ والرَكْلِ ............... إلخ ، كما إِنَّ الحَيَوان يَكونُ وحِيداً ومَعْزولاً في قَفَصِهِ عِن الحَيَواناتِ الأُخْرَى ، عِلْماً بِأَنَّ الكثِير مِنْ الحَيَواناتِ في بِيئتِها الطَبِيعِيَّة ومَجْرَى حَيَاتِها العادِيَّة تَعِيشُ في مَجْموعاتٍ كالكِلابِ ، القِرَدة ، ........ إلخ .

لَمْ أَقْرَف الإِنْسَانَ كما يَبْلُغُ مِنِّي هذا الشُعُور أَقْصاه حِيْنَ أُفكِّرُ فيما يُمْكِنُ أَنْ يَكونَ عَلَيْه حالُ الحَيَواناتِ المُخَصَّصةِ لِلتَجارُبِ في مُخْتَبراتِ البَشَر ، إِنَّهُ أَشَدُّ المَواضيعِ إِيلاماً لِلنَفْسِ والَّذِي يَفْضَحُ عُنْفَ الإِنْسَانِ على الحَيَوان ولامُبَالاتِهِ بِمصيرِ الكائناتِ الأُخْرَى ، هذهِ اللامُبَالاة الَّتِي تَتَوقَّفُ فَقَطْ عِنْدَ حالِ مَصيرِهِ هو .

كُلَّ مَنْتُوجٍ ( طُبِّيّ : كالأَدْويةِ بِأَنْواعِها ، تَجْميليّ : كالكرِيمات والمُعطِرات ومساحيقِ التَجْميلِ وغَيْرها ، كيميائيّ : كمساحيقِ ومحاليلِ التَنْظِيفِ والغَسْلِ .... إلخ ) وعدِيدٌ مِنْ المُنْتجاتِ الأُخْرَى قَبْلَ أَنْ يُسْمح بِنُزولِهِ إِلى الأَسْواقِ لِلتَعاطي في مُخْتَلفِ الاحْتِياجاتِ الإِنْسَانيَّة تَتِمُّ دِراستَهُ وتَجْربتَهُ واخْتِبارِ تَأْثِيراتِهِ ونَتائجِهِ في المُخْتبراتِ بِتَجْرِيبِهِ على الحَيَواناتِ ( عَمَلاً بِالقَناعَةِ الإِنْسَانيَّة ) لِضَمانِ أَمانتِهِ وتَأْكيدِ مَفْعولِهِ الإِيجابيّ بِالنِسْبَةِ لِلمُسْتَخْدِمِ الإِنْسَان وعَدَمِ تَسْبيبِ أَيَّةِ أَضْرارٍ لَهُ .

أَمَّا عَن الحَيَواناتِ المُسْتَخْدَمةِ لِهذا الغَرَضِ فالمِسْطَرَة عرِيضَة ومُتَنوِّعة :

الفِئران ، الكِلاب ، القِطط ، الأَرانِب ، الجرْذان ، القِردَة ، خنازِير غينيا ، خَنْزِير البَحْرِ الصَغير ، الأَبْقار ، الخُيُول ، الخِراف ....... إلخ .

بَعْض طُرُق تَجْرِيب ذلِك على الحَيَواناتِ المُخْتَبرِيَّة المُباح الاعْتِداء عَلَيْها : ـ

1 ــ الحَقن بِأَنْواعِه ِ .

2 ــ التَجْرِيع ( عَنْ طرِيقِ الفَم ، أَوْ فَتحات تُشَقُّ في عُضْوٍ مِنْ الأَعْضاءِ كالمَعِدَةِ أَوْ البَلْعوم ، أَوْ أَيِّ عُضْوٍ يُرادُ دِراسةَ التَأْثِيراتِ عَلَيْهِ واسْتِخْلاصِ النَتائجِ ) .

3 ــ الرَّشّ ( كرَشِّ المَنْتُوج مُباشَرَةً في العيونِ ، أَوْ على الوَجْهِ ، أَوْ ..... إلخ ) .

4 ــ الدَّهْن ( دَهْن المادَة مُباشَرَةً على الجِلْدِ في المَنْطَقةِ المُراد دِراسةِ تَأْثِيرِ المادَةِ عَلَيْها وفَحْصِ نَتائجِها ) .

5 ــ اسْتِخْدام القَطرات لِلعَيْنِ أَوْ الأُذنِ أَوْ الأَنْفِ أَوْ الفَمِّ ، أَوْ ...... إلخ ، بِحَسَبِ وُجْهةِ التَجْرُبةِ والبَحْثِ والمادَةِ المُرادِ دِراستِها وبَحْثِ نَتائجِها على الجِسْمِ البَشَرِيّ .

6 ــ الإِزالَة والبَتْر : كإِزَالةِ عُضْوٍ ما مِنْ الجِسمِ كُلِيَّاً أَوْ جُزْئيَّاً ، ورُبَّما إِعادَة زَرْعِهِ بِما يَقْتَضي أَهْداف البَحْثِ وغاياتِهِ .

7 ــ الزَرع : كزَرْعِ خلايا سرطانيَّة في جِسمِ الحَيَوانِ لِإِمْراضهِ اصْطِناعيَّاً ...... إلخ .

8 ــ طُرُقٌ أُخْرَى مُتَنوِّعة .

النَتائج : ــ

قَدْ يُعاني الحَيَوان مِنْ واحِدَة أَوْ أَكْثَر مِنْ النَتائج المُدْرَجة أَدْناه :

ــ مُعاناة الحَيَوان مِنْ آلامٍ شَدِيدة .

ــ ضُعْف في العَضلات نَتيجة مَحْدوديَّة اسْتِخْدامها مِمَّا يُضْعِفُ اللياقة البَدنيَّة لِلحَيَوان ، أَيْضاً إِمْكانيَّة ضُمور العَضلات وارِدَة ، فالمَعْروف مثَلاً إِنَّ حَبْسَ الطَيْر في قَفَصٍ دُوْنَ أَنْ يُتاح لَهُ مجالٌ لِلطيرانِ يُؤْدي إِلى إِضْعافِ العَضلاتِ المُساعِدَة في الطيرانِ وتَراجُعِ بُنْيانِها كما القِرْدُ الحبيس القَفَص يَفْقِدُ لياقتَهُ العَضلِيَّة لِمَحْدوديَّة أَوْ انْعِدامِ حَركتِهِ .

ــ الإِصابَة بِالعاهاتِ المُخْتَلِفَةِ ( العَرَج ، العَمَى ، الصَمَم ، تَعْطيل حاسة الشَمِّ ..... إلخ ) .

ــ إِصابات الجِهاز التَنَفُسِي ، اللِمْفِي ، الهَضْمِي ، التَناسُلِي ، البَوْلِي ...... إلخ .

ــ إِصابات الأَغْشِية الداخلِيَّة كغِشاءِ البرِيتون ( الصفاق ) ، غِشاء الجَنْبِ ...... إلخ .

ـــ إِصابات الغُدَد بِالأَضْرارِ : الداخلِيَّة أَوْ الصَمَّاء (الغُدَّة الدَرقِيَّة ، الكظرِيَّة ، النُخامِيَّة ، البَنْكرياس ، الصنوبرِيَّة ، التيموسِيَّة ) ، أَوْ القَنوِيَّة اللاصَمَّاء ( الغُدَّة اللُعابِيَّة ، الدَمْعِيَّة ، العرقِيَّة ) .

ـ إِصابات الجِلْد ( جُرُوح ، قُروح ، الْتِهابات ، حُروق ، حكَّة ..... إلخ ) كحالاتِ تَجارُبِ المُنْتَجاتِ الكيميائِيَّة على الحَيَوانات .

ــ بِالإِضافَةِ لِكُلِّ ماذُكِرَ هُناك التَشَوُّهات النَاتجة عنْ تَأْثِير المَنْتوج فنَرَى الحَيَوان المُخْتَبرِيّ يَمْلِكُ تَرْكيباً جسْمِيَّاً زائداً في مَوْضِعٍ ما ، أَوْ غَرِيباً في تَكْوينِهِ وشَكْلِهِ ، أَوْ تَكوُّن أَوْرام وسرطانات ، أَوْ غَيْرَها مِنْ التَرْكيباتِ المُشاكِلة .

ــ مِنْ أَشَدِّ النَتائجِ خَطَراً في هكذا بُحوثٍ وتَجارُبٍ هي الكآبة الَّتِي تُصيبُ الحَيَوانات المُحْتَجزَة المَعْزولة عَن البِيئةِ الخارجِيَّة عزْلاً تَامَّاً فهي تَعِيشُ حيَاتها أَسِيرَةً في قَفَصٍ لاتَعْرِفُ مِنْ بَهْجةِ الحيَاةِ أَمْراً ولاتَذوقُ غَيْرَ الأَلَمِ والمرارَةِ ، بِالإِضافةِ إِلى أَنْ هذه الحَيَوانات تَكونُ مَعْزولةً في الغالِبِ عَن الحَيَواناتِ الأُخْرَى الَّتِي معيَّتها في المُخْتَبرِ حَيْثُ لا اخْتِلاط فكُلُّ حَيَوانٍ يُعاني في قَفَصِهِ ......

يُمْكِنُ مُلاحظَة الكآبة بِأَوْضحِ صُوَرِها في الحَيَواناتِ الَّتِي حالفَها الحَظّ في النَجاةِ مِنْ أَقْفاصِ الأَسر المُخْتَبرِيَّة ( وهي أَعْداد قلِيلة جِدَّاً ) بَعْدَ سنواتٍ طوِيلة ، مِنْ هذهِ الحَيَوانات بِشَكْلٍ خاصّ : القِردَة ، القِطط ، الكِلاب .......

هذهِ الحَيَوانات لاتَعْرِفُ عَنْ أَساليبِ الحيَاة المُعْتادَة لأَبْناءِ جِنْسِها شَيْئاً نَتِيجة خِبْرَتها السيئَة المرِيرَة في أَقْفاصِ الأَسر ، فالكِلاب الأَسيرَة مَثَلاً لاتَعْرِفُ مكاناً خاصَّاً لِقَضاءِ حاجتِها كما الأَمْر في الكِلابِ المُربَّاة في البيوتِ أَوْ الكِلاب الَّتِي تَعيشُ في الطبيعةِ .

بِاخْتِصار كُلّ الإِصابات مُمْكِنة ووارِدة ومُحْتَملة في أَحْوالِ الحَيَواناتِ المُخَصَّصةِ لِلتَجارُبِ .

حالاتُ الأَسرِ أَيْضاً يُمْكِنُ التَعرُّفُ عَلَيْها في حيَواناتِ السِيرك والكلام في هذا يَحْتَاجُ ورقَة خاصَّة .

المَوْت :

المَوْت حصيلَة نِهائيَّة لِهذِهِ المسِيرَة المُرَّة لِحيَاة الحَيَوان المُنْتَهكةَ في حُقُولِ التَجارُبِ .

المَوْت يَلْحقُ كُلَّ كائنٍ حيٍّ ، لكِنَّ هذا المَوْت في طرِيقَتِهِ يَخْتَلِفُ كوْنَهُ مَنْزوعَ الوِقارِ والاعْتِبارِ في حقِّ الحيَاةِ والطبِيعةِ والبِيئَةِ والكائِناتِ كُلّها .

أَغْلبُ حَيَوانات التَجارُب تُقْتَل بَعْدَ تَحْقِيقِ المآرِبِ مِنْها والغايَة المَرْجُوة فيها ، أَيْ إِنَّ هذهِ الحَيَوانات تَعيشُ حيَاتَها كامِلةً في الأَسرِ لا تَعْرِفُ عَنْ بِيئتِها الطَبِيعيَّة شَيْئاً ولا تَرَى النُور المُشْرِق خارِج أَسْوارِ البِناياتِ المُحْتَجزَةِ فيها ولا تَعْرِفُ عَنْ حيَاةِ أَبْناءِ جِنْسِها شَيْئاً ، تَعِيشُ المرارَة والأَلَم طِيلةَ حيَاتِها وفي النِهايةِ تُقْتَل جزَاءَ عَدَمِ قُدْرتِها على الانْفِلاتِ بَعيداً عَنْ غُرورِ الإِنْسانِ وتَجبُّرِهِ وقَسْوتِهِ ولا إِنْسانِيتهِ .....

مِنْ أَقْفاصِ الأَسرِ إِلى الهلاكِ ..... هذهِ هي الرِحْلَة .

حَتَّى طُرُقِ إِنْهاءِ حيَاةِ هذهِ الحَيَواناتِ لِلتَخَلُّصِ مِنْها لايُمْكِنُ الحدِيث بِشَأْنِ رَأْفَتِها ورَحْمَتِها ، وهي لاتَمُتُّ بِاحْتِرامٍ لِحيَاةِ هذا الحَيَوان طالما تَمَّ انْتِهاك هذهِ الحيَاة بِاسْتِمْرارٍ وعُنْفٍ وقَسْوَةٍ ، ففي النِهاية هي قَتْلٌ تَحْتَ تَغْطياتٍ مُتَلوِّنة ، إِنَّها تُقْتَل بِهَمجِيَّة تَماماً كما يَتِمُّ امْتِهانها لِلتَجارُبِ بِهَمجِيَّةٍ تَفْضَحُ الإِنْسَانَ وحَقِيقتَه .......

طرِيقَة التَعامُل مَع هذهِ الحَيَوانات :

بِما أَنَّ حيَاةَ هذهِ الحَيَوانات مُنْتَهكة مِنْ قِبَلِ الإِنْسَانِ المُتَغَطْرِس القاسي وبِصلافَةٍ تامَّة تَفْضَحُ إِنْسَانِيتَهُ اللانَبيلة فلايُمْكِنُ التَوقُّع بِأَنَّ تُعامَلَ هذهِ الحَيَوانات مُعاملةً حسَنَة تَليقُ بِها ككائنات لَها احْتِرامَها ومكانَتَها ، خُصُوصاً وإِنَّ الحَيَوانات بِلاشَكّ تُبْدِي اعْتِراضِها وعَدَمِ اسْتِسْلامِها وتُقاوِمُ بِقَدْرِ ما سَمَحَتْ لَها قِواها المُتَبقِيَّة .

أَيْضاً إِمْكانِيَّة تَحَوُّل هذه الحَيَوانات إِلى مَنْفَذ لِتَفْرِيغِ الإِنْسَان عدْوانيَّتَهُ وسُوءَ خُلُقِهِ وتَعكُّرَ مَزاجِهِ فيها وارِدة مِنْ خِلالِ ضَرْبِها ، أَوْ جَرِّها بِعُنْفٍ ، أَوْ الضَغْطِ على جَسَدِها بِعُنْفٍ بِهَدَفِ تَقْييدِ حَرَكتِها ، أَوْ الضَغْطِ ولَوْ مُروراً على الأَنْفِ وتَسْبِيبِ الأَلَمِ الشَدِيدِ أَوْ التَهشُّمِ في تَراكيبِهِ ، أَوْ الضَغْطِ على الأَحْشاءِ الداخلِيَّة ........... وإلخ مِنْ أَذى بِأَشْكالٍ عِدَّة بِهدفِ إِتْمامِ التَجارُبِ عَلَيْها وهي تُحاوِلُ المُقاومة والدِفاعِ عَنْ نَفْسِها ضِدَّ ظُلْمِ الإِنْسَانِ وقَسْوتِهِ ولا نُبْلِهِ الفَظِيع .

هذهِ المُقاومَة يَعْتَبِرها الِإنْسَان المُتَغَطْرِس ذَنْباً لا يُحْتَمل ، وهو الَّذِي يَحْتَقِرُ هذه الحَيَوانات وفي نَظَرِهِ لاقِيمةَ لَها ولاتَصْلُحُ لِشَيْءٍ ما وإِلاَّ لما كانَتْ في أَقْفاصِ التَجارُبِ ويُباحُ لَهُ تَجْرِيب مايَشاءُ عَلَيْها لِتَأْكيدِ وضَمانِ سلامةِ أَبْناءِ جِنْسِهِ ، الإِنْسَان المُتَغَطْرِس القَاسي العنِيف اللانبِيل .......

هذه الحَيَوانات تُعاني في مُعْظَم الأَحْيانِ مِنْ مُعاملةٍ سَيِّئَةٍ جِدَّاً فمُجرَّد عَدَم الانْتِباهِ إِلى آلامِها وإِنْ دُوْنَ قَصْدٍ يُشِيرُ إِلى مُعاملةٍ سَيِّئَةٍ ، قَدْ تُضْرَب دُوْنَ الانْتِباهِ إِلى ما قَدْ يَنْكسِرُ أَوْ يَنْخَلِعُ أَوْ يُرَضُّ مِنْ عِظامِها ، أَوْ يَتَهشَّمُ جُزْءً أَوْ كُلاً مِنْ واحِدِ أَعْضائِها أَوْ يُسْحق مِنْ جَرَّاءِ العُنْفِ والقَسْوَة أَوْ عَدَم الانْتِباه وأَيْضاً لايَهُمُّ ذلِك أَحداً فهي مُجرَّد حَيَوانات وفَوْقَ ذلِك لِلتَجارُبِ أَيْ حيَاتها لاقِيمةَ لَها وهي لاتُساوِي شَيْئاً وما تَنالَهُ مِنْ عذابٍ وقَسْوَة ومَرارة إِنَّما هو أَمْرٌ عادِيّ لايَجِبُ التَوقُّفُ عِنْدَه والانْتِباهِ إِلَيْهِ ، فكُلُّ ماتَشْعُرُ بِهِ هذهِ الحَيَوانات هو هُراءٌ لايَسْتَحِقُ الأَخْذَ بِهِ ، أَوْ التَقْلِيل مِنْ وطْأَتِهِ أَوْ مُحاولَةَ تَجنُّبِهِ ، فإِنَّ غَابَ التَعامُلُ السَّيِّئ حَضَرَ الإِهْمال لِلحَيَوان وحاجاتِهِ ، علاوةً على ذلِك هُناك الجُمُوع الَّتِي لايَأْخُذُ هذا المَوْضوع بِرُمَّتِهِ مِنْ تَفْكِيرِها خَطْفَة .

وأَحْياناً سُوء مُعاملَة هذه الحَيَوانات يَتَأَتَّى كرَدِّ فِعْلٍ لِشُعورِ الإِنْسانِ القائمِ على التَجْرُبة بِالذَنْبِ ، فعُنْفهُ مَعَ الحَيَوانِ يُغطِّي مَشَاعِرَ الذَنْبِ الَّتِي تُلازِمهُ وفي نَفْسِ الوَقْتِ تُعْطِيهِ الشُعور بِأَنَّهُ على حَقٍّ ، فالمُذْنِب هو الحَيَوان .

ما النَفْع مِنْ اسْتِعمالِ حيَواناتِ التَجارُب :

بِحُكْمِ الفُروقاتِ والاخْتِلافاتِ الجِسْميَّة ، الوظيفيَّة ، التَشْريحيَّة ..... إلخ بَيْنَ الإِنْسَانِ والحَيَوانِ فإِنَّ اسْتِجاباتِ الحيَوان ( أَوْ تَفاعُلِ جِسْمِ الحيَوانِ مَعَ المُنْتَج قَيْد التَجْرُبَة ، أَوْ المادَة المُراد البَحْث فيها وعَنْها ...... إلخ ) لِمَنْتوجٍ ما تَخْتَلِفُ تَماماً أَوْ جُزْئياً عَنْ اسْتِجاباتِ الإِنْسَانِ لِنَفْسِ المَنْتوج والتَفاعُلات الَّتِي يَفْرِزُها جِسْمِهِ جَرَّاءِ ذلِك ، حَتَّى الحَيَوانات تَخْتَلِفُ فيما بَيْنَها بِفصائلِها وأَنْواعِها ، بَلْ وبَيْنَ بَعْضِها البَعْض مِنْ نَفْسِ الفَصيلةِ :

على سَبِيل المِثالِ المُجْتَّرات مِنْ الحَيَوانات آكِلَة العُشب ولَها مَعِدَة مُكوَّنة مِنْ عِدَّةِ أَجْزاءٍ ، بَيْنَما العائلَة الكلْبيَّة هي مِنْ الحيَوانات وحيدَة المَعِدَة ومِنْ آكِلات اللُحوم ، أَما الحِصان فهو وحيد المَعِدَة وآكِل لِلأَعْشاب .

وعلى هذا يُمْكِنُ إِعْطاء أَمْثِلة أُخْرَى كثِيرَة .

بِفِعْلِ الاخْتِلافاتِ بَيْنَ البَشَر والحَيَوانات لاتكونُ نتائجَ الدِراسةِ والبَحْثِ مُطابقَة لِتَأْثِيراتِ المادة ( المَنْتوج ) على الإِنْسَان ، مِنْ الأَدِلَة على ذلِك هي الكثِير مِنْ الأَدْوية الَّتِي تَمَّ تَجْرُبتها على الحَيَواناتِ لِدعْمِ وضَمانِ سلامتِها وأَمانتِها لِلإِنْسَان ثُمَّ سُمِحَ بها لِغاياتِ العِلاجِ البَشَرِيّ فأَعْطَتْ نتائجَ مُخالِفة خطِيرَة على الجِسْمِ البَشَرِيّ ، وتَسبَّبَتْ في مَوْتِ الكثِيرين ، أَوْ وِلادَة الأَطْفال بِتَشَوُّهاتٍ وعوَقٍ مِنْها الأَدْوية الثَلاثَة المَذْكورَة في مُلْحقِ المقالِ ، كما يُمْكِنُ مُلاحظَة إِنَّ الأَدْويةَ الطُبِيَّة البيطرِيَّة ولِنَقُلْ مُعْظَمها هي أَدْوية خاصَّة لِلحَيَوان لايُحبَّذُ اسْتِعمالَها في مجالِ الطُبّ البَشَرِيّ لأَنَّها تُعْطي نتائجَ مُغايرَة ، كما لايَجوزُ العكْس ، كما إِنَّ نِسبَ جُرعاتِ الدواء تَخْتَلِفُ في الإِنْسَانِ عَنْ الحَيَوان ، وأَيْضاً بَيْنَ أَنْواعِ الحَيَواناتِ فجُرْعة دواءٍ ما تُعْطى لِلأَبْقارِ تَخْتَلِفُ عَنْ الجُرْعة المُحدَّدَة المُعْطاة لِلخِيولِ مَثَلاً ، لكِنَّ هذا لايَنْفِي الاسْتِفادَة مِنْ بَعْضِ الأَدْويةِ لِلإِنْسَانِ والحَيَوانِ مَعَ مُراعاةِ حَجْمِ الجُرْعةِ المُقَرَّرَة مَثَلاً .

كثِيرٌ مِنْ الأَدْويةِ ورَغْم تَجْرُبتها على الحَيَواناتِ ودِراسةِ نَتائجِها ثُمَّ تَوْفيرها لِلمَرْضى تَمَّ سَحْبها مِنْ الساحةِ العلاجِيَّة فيما بَعْد لاعْطائِها نَتائج مُغايرَة عِنْدَ الإِنْسَان بَعْدَ أَنْ نَزَلَتْ إِلَيْها لِفَتراتٍ طَويلَة أَوْ قَصيرَة ، وهذا يُعزِّزُ جانِبَ القَوْلِ بِأَنَّ تَأْثيرَ دواءٍ مُعيَّن يَخْتَلِفُ مِنْ الإِنْسَانِ إِلى الحَيَوانِ .

مِنْ هذا يُمْكِنُ اسْتِنْتاج إِنَّ اسْتِخدامَ الحَيَوانات لِلتَجارُبِ لَيْسَ ضَرُورَة بَلْ زَلْةَ بَشَرِيَّة غَيْر مَحْمودَة ، فما الغايَة مِنْ تَعْذِيبِ حيَواناتٍ بَريئةٍ لاذَنْبَ لَها لاسْتِخْلاصِ نَتائجَ غَيْر مُعْتَمدَة وغَيْر مُؤْكَّدَة ، الأَصابع تُشِيرُ إِلى عُنْفِ الإِنْسَانِ وغَطْرسَتِهِ وأَنانيَّتِهِ وجَرْيهِ مَحْموماً خَلْفَ مَصالِحِهِ مُسْتَغِلاً كُلَّ ما يَمرُّ في طرِيقِهِ ثُمَّ ساحِقاً إِيَّاهُ ، فحلقَات السلْسِلَة مُتَعدِّدَة وكثِيرَة فيها المنَافِع المادِيَّة الَّتِي تَجْتَنيها الكوادِر العامِلَة في هذا المجالِ وبَعْض أَصْحاب مَحلات بَيْع الحَيَوانات و ........ إِلخ ، ثُمَّ تَسْويق المَنْتُوجات بِشَكْلٍ يَضْمنُ جَلْبَ موارِدَ مالِيَّة كافية مِنْها بِإِغْراءِ المُسْتَهْلِك بِفَعاليتِها وأَمانتِها نَتِيجة تَجْرُبتها على الحَيَواناتِ المُضَحَّى بِها قَبْلَ تَسْويقها إِلى المُسْتَهْلِكِ أَيْ هَدَف تَرْويجيّ ........... إِلخ مِنْ الحلقَات الَّتِي تَفْضَحُ عُنْفِ الإِنْسَانِ وغَطْرسَتِهِ وأَنانيَّتِهِ .

القَوانين وحَيَوانات التَجارُب :

جُزْءٌ مِنْ أَسْبابِ مُعاناةِ الحَيَواناتِ والكائناتِ الأُخْرَى هي القَوانين الَّتِي يَسُنُّها البَشَر لِحمايَةِ أَنْفُسِهِم وتَوْفيرِ أَكْبَرِ قَدْرٍ مِنْ الأَمانِ لَهُم ويَشْملون بِها الحَيَوانات البَرِيئة الَّتِي لاذَنْبَ لَها في عالَمِهم المَمْسُوس المَحْموم بِالضَجَّةِ .

لسنينٍ طوِيلَة تَمَّ التَضْحِية بِملايينِ الحَيَواناتِ لأَجْلِ إِجْراءِ التَجارُبِ عَلَيْها وأَباحَت القَوانين ذلِك وعَزَّزَتْهُ الْتِفافاً .

لِماذَا الْتِفافاً ؟

تَتَحدَّثُ القَوانين الخاصَّة بِالحَيَوان وفي مُعْظمِ البُلدانِ عَنْ حقِّ حِمايتِهِ مِنْ الأَلَمِ والتَعْذِيب والمُعاناة ، وحقِّ رِعايتِهِ بِتَحْقيقِ مُسْتَلْزماتِ عيْشِهِ الضَرورِيَّة مِنْ مأْكلٍ ، سَكنٍ ، رِعايةٍ صِحيَّة ، مُعاملَة حَسَنة ....... إلخ ، إلاَّ أَنَّها وعلى أَرْضِ الواقعِ تُنْتَهَكُ أَيَّما انْتِهاك دُوْنَ وُقوعِ فاعِليها تَحْتَ وطْأَةِ المُعاقبَةِ ، وفي أَحْسَنِ الأَحْوالِ تكونُ العُقوبات مُخفَّفَة بِشَكْلٍ يُثِيرُ السُخْط ، ولا تَتَوازَى مَعَ حَجْمِ الجُرْمِ المُقْتَرفِ بِحقِّ الحَيَوانِ .

هذهِ القَوانين وفي حقِيقَةِ الأَمْرِ يَتِمُّ الالْتِفافُ عَلَيْها وتُسْحق ثُمَّ تَنْتَهي عِنْدَ حُدودِ الشِعار المُؤْثِر في النَفْسِ الإِنْسَانِيَّة إِذْ يُخْتَتمُ بِهِ كُل عَمَلٍ وصنِيع ويُصْبِحُ في إِثْرِ قَدَميهِ كُلَّ فاحِشٍ مُبَاحاً ، هو :

" خِدْمَةً لِصالِحِ الإِنْسَانِ ورِعايتِهِ وخَيْر البَشَرِيَّةِ جَمْعاء "

الحَيَوانات المُسْتَخْدَمة لِلتَجارُبِ تَقَعُ تَحْتَ طائلَةِ قَانونِ حيَواناتِ التَجارُب ، أَيْ هي بِصِيغةٍ أَوْ بِأُخْرَى مُسْتَثْنَاة مِنْ قَوانينِ حِمايةِ الحَيَوانِ ومُجَرَّدَة مِنْ أَبْسَطِ حُقُوقِها ومَنْزوعٌ عَنْها كُلّ الْتِفات .

إِنَّ قَانونَ حيَواناتِ التَجارُبِ هو الْتِفافٌ مُشَرعن على حقِّ الحَيَوانِ في الحِمايةِ مِنْ التَعْذِيبِ والآلام والمُعاناة والتَنْكيل وحقِّهِ في الرِعايةِ والحيَاة .

هي قَوانين في ظاهِرِها وصِيغتِها حِمايَة لِلحَيَوانِ ، لكِنْ في واقِعِها هي إِجازَة لِكُلِّ مايُمْكِن اقْتِرافِهِ بِحقِّ الحَيَوانِ مِنْ أَذَى وتَعْذِيبٍ ومُعاناةٍ تَحْتَ شِعارِ خِدمة صالحِ الإِنْسَان وخَيْر البَشَرِيَّة .

لَوْ كانَ الإِنْسَان صادِقاً في نَواياهُ تُجاهَ الحَيَواناتِ لمَا أَوْجَدَ شَقّينِ مُخْتَلِفين لِكائنٍ واحِد ، شَقٌّ يَتَحدَّثُ عَنْ حِمايتِهِ وآخَر عَنْ اسْتِخْدامِهِ لِلتَجارُبِ .

إِنَّها النَوايا اللانَبِيلَة مَدْلُوقاً عَلَيْها بَعْضاً مِنْ عَسَلٍ مَغْشُوشٍ لإِخْفاءِ زَيْفِها .

في سِياقِ الحدِيثِ عَن القَوانين وعلى ما أَذْكُر طالَعْتُ في إِحْدَى المَرَّات ورقَةً تَذْكُر إِنَّ قَانون بَعْضِ البُلدانِ يَضَعُ على شَركاتِ الإِنْتاجِ قَيْداً وشَرْطاً لِتَسْويقِ مُنْتَجاتِها ( الأَدْوية ، مُسْتَلْزماتِ التَجْميلِ ، الكرِيمات ....... إلخ ) ، بِمَوْجبِهِ لايُمْكِنُ تَسْويق مَنْتوجاتِها أَو المَوافَقةِ عَلَيْها إِلاَّ بَعْدَ تَجْربتها على ثَلاثةِ حَيَواناتٍ مُخْتَبرِيَّة لِضَمانِ سلامةِ تَأْثِيرِها على الإِنْسَان .

يَتَعذَّرُ عليّ التَأكُّد مِنْ مَدَى صِحّةِ هذهِ المَعْلُومة لأَنَّني لَمْ أَفْلح في تَحْديدِ الورقَة إِذْ لَمْ أَعْثَر عَلَيْها في بَحْثِي عَنْها ثَانيةً ، ماخَلا الجَزْم بِالمَعْلُومةِ المَعْروفَة في اسْتِخْدامِ الحَيَواناتِ لِلتَجارُبِ في الشَرِكات والمَصانِع والمُخْتَبراتِ ................. إلخ .

في المانيا وَحْدَها سُجِّل عام 2011 عَدَد الحَيَواناتِ المُسْتَعْملَةِ لِلتَجارُبِ بِثَلاثةِ ملايين حيَوان .

مُؤْخَراً في الاتحادِ الأُوربيّ تَمَّ المُوافقَة على قَانونِ مَنْعِ اسْتِخْدامِ الحَيَواناتِ لِلتَجارُبِ في مجالِ مُسْتَحْضراتِ التَجْميلِ وهذهِ بِداية جَيِّدَة ، على آملِ أَنْ يُصْبحَ الحَظْر شَامِلاً لِكُلِّ المجالاتِ الأُخْرَى .

وبَيْنَما بادرَتْ شَرِكات قَلِيلة مَعْدودَة وأَعْلنَتْ قَبْلَ فتَراتٍ قَصيرَةٍ بإِرادتِها الاسْتِغْناءِ التامِّ عَنْ اسْتِخْدامِ الحَيَواناتِ لِلتَجارُبِ لأَجْلِ مُنْتَجاتِها ، ظَلَّتْ الأَعْدادُ الأُخْرَى الباقِيَة مِنْها تَصِيحُ بالظُلْمِ الَّذِي وَقَعَ عَلَيْها بِسَببِ هذا الحَظْرِ ( حَظْرِ اسْتِخْدامِ الحَيَواناتِ لِلتَجارُبِ في معامِلِها ) الَّذِي لا يَدْعوها لِلاطْمِئنانِ على مُسْتَقْبَلِها .

عَجَباً لأَمْرِ هذا الكائنِ ، الإِنْسَان ، كُلَّما ارْتَقَى تَطوراً امْتَلأَ قَيْحاً في زِيادَة ......

مرِيرٌ أَمْر هذا الكائنِ ، الإِنْسَان ، وأَيُّ مُفَارقَةٍ فاضِحة هي إِذْ يُزَّجُ بِملايين البَشَرِ كوقُودٍ في حُرُوبٍ لا طائِل مِنْها ولايُفارِقها حيَّاً إِلاَّ مَنْ حالَفهُ الحظُّ الغَزِير أَوْ رَعَتْهُ الاعْجوبَة ، بَيْنَما تَحْضَرُ كُلُّ الرَوادِعِ الأَخْلاقيَّة ويَطْغي النُبْل فيما يَتَعلَّقُ بِمصيرِ الإِنْسَانِ في التَجارُبِ والاخْتِباراتِ عِلْماً بِأَنَّ الأَمْرَ طَوْعيّ وبإِرادَةٍ حُرَّة .

أَذْكُرُ الكلْبَة لايكا الَّتِي أُرْسِلَتْ إِلى الفَضاءِ نِيابةٍ عَن البَشَرِ في رِحْلَةِ مُغامرَةٍ مَعْرِفيَّة اسْتَكْشافيَّة تَمنَّاها الإِنْسَان وخَطَّطَ لَها ودَفَع بِغَيْرِهِ مِنْ الكائناتِ إِلَيْها ......

غابَ الإِنْسَانُ المُغامِر المُتَطوِّع لِهذهِ الرِحْلَة ، في حِيْنِ أَنَّ قائمةَ الجُنُودِ المُتَطوِّعين الذاهبين إِلى المَوْتِ بإِرادتِهِم في الحُرُوبِ طَوِيلة ، وأَعْدادُ المُنْتَحِرين تَخلُّصاً مِنْ الحيَاةِ في أَزْدياد ، وأَعْدادُ مَنْ يُفجِّرون أَنْفُسِهم في الأَسْواقِ والمحلاتِ والشَوارِع والتَجمُّعاتِ ........... إلخ يَتَناسلُ بِلا نِهاية .......

يالَها مِنْ مُفارقاتٍ تَجْرَحُ الحِسَّ والضَمِير .............

البَدائل : ــ

بِدايةً أَقُول إِنْ كانَ الإِنْسَان يَبْغي تَطْويرَ مُنْتَجاتِهِ بِاخْتِلافِها وفَحْصِ مدى أَمانَتِها وسلامتِها فليُجرِّبها على نَفْسِهِ ولايَجُرُّ الحَيَوانَ البَرِيء إِلى عالَمِ أَنانِيتِهِ وغلاظتِهِ فما ذَنْبُ الحَيَوانات لاسْتِغْلالِها في مَنْفَعةٍ خالِصةٍ خاصَّةٍ بِالإِنْسَان ؟

البَدائلُ مُتَنوِّعة يُمْكِنُ الاسْتِفادَة مِنْها :

1ــ كُلَّما فكَّرْتُ في مَوْضوعِ حَيَواناتِ التَجارُبِ تَساءَلْتُ :

لِماذَا لايَتِمُّ اسْتِعْمال خلايا حيَّة مَأْخوذَة مِنْ جِسْمِ الإِنْسَانِ أَوْ الحَيَوانِ كبَدِيلٍ ويُمْكِنُ جَمْعَها مِنْ مُتَبرِّعين بَشَر أَوْ حَيَوانات .

2 ــ البَدِيلُ الآخَر أُفكِّرُ :

لِماذَا لايَتِمُّ تَطْوير تَقَنِية خاصَّة بِالكومْبيوتر تَعْمَلُ لأَجْلِ هذا الهَدَف ، أَيْ مَعْرِفَة مَفْعولِ مادَةٍ ما على الإِنْسَانِ قَبْلَ نُزُولِها إِلى الأَسْواقِ ، بِحَيْث يُمْكِنُ لِلكومْبيوتر وبِمَوْجِبِ هذهِ التَقَنِية مِنْ إِعْطاءِ نَتائج مُوفَّقَةَ بَعْدَ تَغْذِيتِهِ بِالبياناتِ الأَولِيَّة لِتِلك المَوادِ المُرادِ فَحْصها ، هذهِ التَقَنِية تَعْفي الحَيَوان بَلْ وحَتَّى خلاياهُ مِنْ التَجارُبِ عَلَيْها وكذلِك بِالنِسْبَةِ لِخلايا الإِنْسَان ، إِذْ تَنْتَفي الحاجةُ إِلَيْهِما في مِثْلِ هكذا تَطْويرٍ تَقَنيّ ، وأَظُنُّ إِنَّ هذهِ التَقَنِية ستَكونُ فاعِلَة جِدَّاً في حالاتِ اخْتِباراتِ المساحيق الكيميائيَّة وتَأْثِيراتِها .

3 ــ البَديلُ الثَالِث هو الاسْتِفادَة مِنْ الأَعْضاءِ البَشَرِيَّة والحَيَوانِيَّة الَّتِي يَتِمُّ التَبرُّع بِها بإِرادَةٍ حُرَّة ، كأَنْ يَتَبرَّع الشَخْص بَعْدَ مَوْتِهِ بِأَعْضائِهِ لأَهْدافِ البَحْثِ العِلْميِّ والتَجارُبِ ، أَمَّا فيما يَخُصُّ الحَيَوانات فالأَمْر ذاتَهُ ويُناطُ بِصاحِبِ الحَيَوانِ أَمْرَ البَتِّ في التَبرُّعِ بِأَعْضاءِ الحَيَوانِ العائِدِ لَهُ لِلتَجارُبِ مِنْ عَدَمِهِ بَعْد النُفُوق .

4 ــ البَديلُ الرَابِع : أُفكِّرُ أَنَّهُ قَدْ يكونُ الخلايا الَّتِي يَتِمُّ تَكْثِيرها وإِنْمائها في المُخْتَبراتِ ، أُفكِّرُ أَيْضاً في تَقَنيَّةِ الأَنْسِجةِ المُنْتَجةِ صِناعيَّاً ولَها في الوَقْتِ عَيْنه مُواصفاتٍ مُشابِهة لِلأَنْسِجةِ الحَيَوانيَّة والإِنْسَانِيَّة .

5 ــ البَديل الخَامِس : إِنْ صَعُبَتْ كُلُّ هذهِ الخُطوات على أَنانيَّة النَفْسِ البَشَرِيَّة فلتَبْدأ بِالخُطْوَةِ البَطيئَةِ على الأَقلِّ بِسَنِّ قَانونٍ يُسْمَحُ بِمَوْجِبِهِ تَعرُّضَ الحَيَوانِ الواحِد المُباح لِلتَجارُبِ لِتَجْرُبَةٍ واحِدَةٍ فَقَطْ في مَدَى حيَاتِهِ ، أَقولُ تَجْرُبَة واحِدَة فَقَطْ ، مُلازَمةً بِمُتَابعةِ جِهَةِ رِعايَةٍ بَيْطرِيَّة لأَمْرِ الحَيَوانِ الخَاضِع لِلتَجْرُبَةِ ، والحِرْصِ على تَوْفيرِ مكانٍ كبِيرٍ لَهُ نِسْبيَّاً يَسْتَطيعُ فيهِ الحَرَكةِ بِرَاحة ، وكذلِك مُتابعة النَظافَةِ وأَيْضاً مُراقبَة طَرِيقَة التَعامُلِ مَعَ الحَيَوانِ لِحِمايتِهِ مِنْ العُنْفِ والأَذَى ، ومُتَابعةِ كُلَّ مايَجِبُ الانْتِباه إِلَيْهِ إِلى حِيْنِ انْتِهاءِ أَطْوارِ التَجْرُبةِ ، بَعْدَها يَكونُ لِزاماً على الطَرَفِ المُسْتَفِيدِ إِطْلاقِ سَراحِ الحَيَوانِ وتَسْلِيمهِ إِلى جِهةٍ مُتَخصِّصةٍ لِتَأْهيلِ الحَيَوانِ ورِعايتِهِ بِما يَحْتَاج ، ثُمَّ إِيجاد عائلَةٍ تَأْويهِ أَوْ جِهةٍ تَتَكفَّلُ بِهِ ، ويَكونُ الطَرَفُ المُسْتَفِيد صاحِب التَجْرُبةِ مَسْؤولاً عَنْ مُعالَجةِ الحَيَوانِ والتَكفُّلِ بِمَصاريفِ عِلاجِهِ في مَأْواهُ الجدِيد وبِمُتَابعةِ جِهةٍ صِحيَّة بَيْطرِيَّة حَتَّى يَنال الحَيَوان كافَةَ الرِعايَة الَّتي يَحْتاجها .

رَغْم مُعارَضتي التَامَّة لِفِكْرتي الأَخِيرَة لأَنَّني أُؤْمنُ بِأَنَّ الحَيَوانات غَيْر مُلْزَمة على الإِطْلاقِ بِالتَضْحيةِ لأَجْلِ البَشَر ولكِنْ ؛ قَدْ تَكونُ كخُطْوَةٍ أُولَى نَحْوَ الحَظْرِ التَامِّ لاسْتِخْدامِ الحَيَوانات في التَجارُبِ وتَحْمي الحَيَوان الواحِد مِنْ تَعَرُّضِهِ بِتَواصُلٍ لِتجارُب مُتَعَدِّدَة مُتَتالِية .

لكِنَّ البَديل الخَامِس لَنْ يُنْقِذَ الكثِيرَ مِنْ الحَيَوانات الَّتِي تَموتُ أَثْناءَ الاخْتِبار لِشِدَّةِ الأَلَمِ والعذَابِ والإِصابات ، وأَيْضاً هُناكَ تَجارُب تَسْتَمِّرُ لِسنوات ، أَيْ إِنَّ الحَيَوان يُعاني لِعَشْرِ سنواتٍ ورُبَّما أَكْثَر ، فَفُرصُ النَجاةِ مَعْدومة وغَيْرُ وارِدة في أَحْوالٍ كهذِهِ تَماماً ، إِذْ كُلَّما طالَت المُدَّة قَلَّتْ فُرصُ النَجاةِ وانْعدَمَتْ .

كأَفْرادٍ ما الَّذِي يُمْكِنُ عَمَلَهُ لِتَجْنيبِ الحَيَواناتِ هذه المُعاناة :

كأَفْرادٍ يُمْكِنُ المُسَاهمة في هذا الاتجاهِ بِوَسائلِ بَسِيطةٍ وفاعِلَةٍ مِنْها :

ــ عَدَمِ شِراءِ مَنْتوجاتِ الجِهاتِ الَّتِي تَعْتَمِدُ حَيَوانات التَجارُب في تَأْكيدِ سلامَةِ مُنْتجاتِها ، وهُناك قَوائم مُعْلنَة بِماركاتِ هذهِ الجِهاتِ الَّتِي تَقُومُ بِذلِك .

ــ مُسانَدَة عَمَلِ المُنظَّماتِ الَّتِي تَقُومُ بِالدِفاعِ عَنْ حُقُوقِ الحَيَوانِ مَعْنوِيَّاً أَوْ مادِيَّاً .

ــ المُسَاهمة في تَرْويجِ الوَعْي بِهذهِ المَسْأَلَة والطُرُق كثِيرَة : تَقاسُمِ الأَفْكارِ مَعَ الآخَرين عَنْها ، تَبنِّي قَناعة حِمايَةِ الحَيَوانِ واحْتِرامِ حيَاتِهِ ككائنٍ مُخْتَلِف لَهُ نَفْس حَقِّ البَشَرِ في الحيَاةِ .............. إلخ .

ــ المُسَاهمة في إِنْضاجِ الوَعْي لَدَى العامَّة في هذا المَنْحى بِالاسْتِفادَةِ مِنْ : فَنّ الرَسْمِ ، فَنّ التَصْوِيرِ بِأَنْواعِهِ ، فَنّ الكِتابةِ ، فَنّ التَمْثِيلِ ، فَنّ صِناعةِ الفَخَّار ........... إلخ .

ــ وإِنْ كانَ كُلُّ ذلِك كثِيرٌ وغَيْرُ مُسْتَطاع وخارِجِ الإِمْكانِيَّاتِ فالمُمْكِن التَعاطُف وهو غَيْر مُكلِّف ، بِالإِضَافةِ إِلى إِنَّ لَهُ فَوائدِ على الإِنْسَانِ كتَدَرُّبِ الإِنْسَانِ على قُبُولِ الآخَرِ المُخْتَلِف واحْتِرامِ حقِّهِ في الحيَاةِ ، والنَظَرِ إِلى الأُمُورِ بِأُفْقٍ أَوْسَعْ بِلا نَظْرَةٍ ضَيقَةٍ أُحادِيَّة الجانِب مُعْتِمة ، كما لَهُ فائدَة تَهْذِيبِ الشُعُورِ الإِنْسَانيِّ نَحْوَ البِيئَةِ والكَوْكبِ والحَيَواناتِ وهذا يَصْقُلُ النَفْسَ البَشَرِيَّة ويُدرِّبها على السَلامِ مَعَ البَشَرِ ومَعَ الحَيَواناتِ والبِيئَةِ والطَبِيعةِ والكائناتِ الأُخْرَى .

ــ وبِالتَأْكيدِ هُناكَ بَدائل أُخْرَى كثِيرَة غَيْرها لَمْ تَطالها مَعارِفي ، أَتْرُكُ لِلقُرَّاءِ والقَارِئات إِغْنَاءالصَفْحةِ بِها ولِلجَمِيع الشُكْر والتَقْدِير .

ويُمْكِنُ المُساهمة بِواحِدَةٍ مِنْ هذهِ الوسائلِ أَوْ بِبَعْضِها أَوْ بِجَمِيعِها ، كُلٌّ بِما يُلائمهُ .

أَخِيراً أُكرِّرُ وأَقُولها كما قُلْتُ بِدايةً :

إِنْ كانَ الإِنْسَان يَبْغي تَطْوير مُنْتَجاتِهِ بِاخْتِلافِها وفَحْصِ مَدَى أَمانتِها وسَلامتِها فليُجرِّبها على نَفْسِهِ ولايَجُرُّ الحيَوان البَرِيء إِلى عالَمِ أَنانيَّتِهِ وغلاظتِهِ فلا ذَنْبَ لِلحَيَوانِ في مَنْفَعةٍ خَالِصةٍ خاصَّةٍ بِالإِنْسَانِ .

فمَتَى يَسْتَحي الإِنْسَان ؟

أَمْ إِنَّهُ لا يَسْتَحي ، ولَنْ يَسْتَحي ؟

لإِخْوتي وأَخَواتي الَّذِين يُعدُّون الخَوْض َفي هذا النَمَطِ مِنْ الكِتاباتِ بَطَراً وتَرَفاً ورَفاهيَّة لأَنَّها تَتَحدَّثُ عَن الحَيَوان والأَجْدر بِرأْيهم الكِتابَة عَن الإِنْسَانِ وحُقُوقِهِ ومُعاناتِهِ ، أُجدِّدُ القَوْل لِلأَعِزَّاءِ والعزِيزات :

إِنْ صاحَ الإِنْسَانُ أَلَماً مِنْ أَمْرٍ ما فهُنَاكَ الآلاف مِمَّنْ يَهبُّونَ لِنَجْدتِهِ ، ( مثْلي مِثْلكُم أَسْتَجِيبُ لِهذا النِداء بِالدَعْمِ المادِيّ أَوْ المَعْنوِيّ أَوْ بأَيِّ دَعْمٍ مُمْكنٍ آخَر ) ، أَمَّا الحَيَوانات فالإِنْسَان لايَفْهمُ لُغتَها ولا يُحاوِلُ ذلِك ، ولايُدْرِكُ مُعاناتَها وهو يَسْتَغِلها بِبَشَاعةٍ لِمَصْلحتِهِ ، وهي غَيْر قادِرَةٍ على إِيصالِ رِسالتِها واسْتِغاثاتِها لِلإِنْسَانِ لأَنَّهُ يَتَغاضَى عَنْها ولايُحاوِلُ فِهْم ما فيها ، لِذَا تَكونُ الكِتابَة في حُقُوقِ الحَيَوانِ وعَنْها أَمْراً جادَاً وضَرُورَة مَطْلوبَة إِنْ أَرادَ الإِنْسان أَنْ يُحقِّقَ ولَوْ بَعْضاً مِنْ إِنْسَانِيَّتِهِ الَّتِي يُزمِّرُ بِها وعَنْها تَباهِياً في كُلِّ طارِئةٍ وقَارَّة ..........

نَاهيكَ عَنْ إِنَّ الأَرْضَ لَيْسَت لِلإِنْسَانِ فَقَطْ فالكائنات الأُخْرَى لَها فيها ما لَهُ .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هامش :

القَارِئات الكرِيمات / القُرَّاء الكِرام

هذا المَقال لَمْ يَعْتمِدْ على أَيَّةِ مصادِر ، إِنَّما هو مَزِيجٌ مِمَّا اخْتُزِنَ في دَواخلي مِنْ صُورٍ نِتاجَ مُلاحظاتٍ ومُتَابعاتٍ وأَفْكارٍ وخِبْرات شَخْصيَّة وقِراءاتٍ ومُشَاهداتٍ تِلفزيونيَّة أَو فِيديو لِدَهرٍ ، مَدِينةٌ أَنا بِبَعْضِ هذا الخَزَين إِلى كُلِّ الَّذِين عَمِلوا في جَمِيعِ أَنْحاءِ العالَمِ على كشْفِ هذا الجانِب ( الظِلُّ القاتِم لاسْتِخدامِ الحَيَواناتِ في التَجارُبِ ) ونَقْدِهِ وفَضْحِهِ لِيَتِمّ تَدارُكهُ رَغْم اسْتِفحالِهِ أَمداً طَويلاً ، إِضافَةً إِلى كُلِّ ذلِك الحَظُّ الوفِير الَّذِي رافَقَني فأَهَّلَ ّالنَفْس مُنْذُ الصِغَر لِلتَفَكُّرِ والتَأمُّل والمَشَاعِر والأَحاسِيس لِلتَعامُلِ مَعَ ما يَتَعلَّقُ بِالحَيَواناتِ بِإِدْراكٍ اسْتَوى على مَرَاحِل وإِنْ مُتَباطِئة سُلحُفِيَّة بِفِعْلِ عوامِل عدِيدَة في ظُرُوفِ الحيَاة المُتَقلِبَّة .

حَيَوانات التَجارُبِ هو مَوْضوعٌ شَغلَني وبِصَمْتٍ لِسِنينٍ طَويلَة ، إِنَّها رُؤْية عامَّة وبَسِيطَة أَرَدْتُ التَعْرِيفَ بِها علَّها تَعْصِفُ وإِنْ بِجُزَيئَةٍ مِنْ اللااهْتِمام والسُكون لَدَى الكثِيرين فتَنْقُضُ سِلْكاً في قَيْدٍ مُسْتَعْصٍ ، ولايُمْكِن اعْتِبارَها دِراسة أَوْ تَقْريراً عِلْميَّاً ، إِنَّما فَقَطْ مادَة تَعْرِيفيَّة بِمُشْكلَةٍ قَائمةٍ يُرادُ مِنْها لَفْتَ الانْتِباهِ إِلَيْها .

أَمَّا عَنْ مَوْضُوع الأَدْويةِ المُشارِ إِلَيْها في المَقالَةِ فلَقَدْ ذَكرْتُ مَصْدَرَها إِذْ أَضَفْتُها مُؤْخراً إِلى المَقالةِ .

أَسْرابُ حمامٍ مِنْ سلامٍ ومَحبَّة لِلمُتَابِعاتِ والمُتابعين مِنْ القَارِئاتِ والقُرَّاء .

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مُلْحق :

مِنْ الأَدْويةِ الَّتِي نَزَلَتْ إِلى الأَسْواق ثُمَّ تَمَّ سَحْبَها مِنْها بِوضُوحِ تَأْثِيراتِها الجانِبيَّة السَلْبيَّة على الإِنْسَان : ـ

Contergan

Lipobay

Vioxx

الأَوَّل سُوِّقَ في المانيا لحِيْنِ نوفمبر 1961 ، المادَة الفاعِلَة فيه هي : ـ

Thalidomid

قُدِّمَ كمُهدِّئ وأَيْضَاً مادَة مُسَاعدَة على النَوْمِ ، كانَ الحُصُول عَلَيْه دُوْنَ وَصْفَةٍ طُبيَّة إِلى سنَةِ 1957 وارِداً ، ثُمُّ وبَعْد ذلِك قُيِّدَ بِوَصْفَةٍ طُبيَّة مِنْ أكتوبر 1957 إلى نوفمبر 1961 نَتِيجة لأَعْراضِهِ الجانِبيَّة على الجِهازِ العصبِيِّ .

اسْتِعْمالَهُ أَدَّى إِلى ولادَةِ أَطْفالٍ مُشَوَّهين ومُعاقين ( فُقْدان الأَطْراف كُلِيَّاً أَوْ جُزْئيَّاً ، فُقْدان الأَصابِع أَوْ انْدِماجِها مَعاً في كُتلةٍ واحِدَةٍ ، قِصَر القَامة ....... ومُخْتَلف التَشَوُّهاتِ الأُخْرَى )

لِلمَزيدِ مِنْ المَعْرِفَة عَنْ التَشَوُّهاتِ والإِعاقاتِ الَّتِي سبَّبَها هذا الدواء يُسَجَّل في غوغل :

صُوَر عَنْ فَضَيحة دواء كونترغان .

أَوْ يَكْفي كِتابَة اسْم الدَواء كما هو وارِد في هذهِ الورَقَة .

بِسَببِ هذا الدَواء ولِدَ لِلعالمِ حوالي 5.000 ــ 10.000 طِفلٌ مُعاقٌ ومُشَوَّه بِالإِضَافةِ إِلى ولادَةِ أَجِنَّة ميتَة ، ولازالَ نِسْبَة مِنْ هؤلاءِ المَوْلودين المُعوَّقين يَعيشونَ لِحدِّ الآنِ .

بِنِهاية عام 1961 سُحِبَ مِنْ الساحَة العِلاجِيَّة بَعْدَ أَنْ ثَبُتَ كوْنَهُ السَبَب في هذهِ الوِلاداتٍ .

قَبْل السَماحِ بِنُزولِ هذا الدَواءِ إِلى الساحَة العِلاجِيَّة وكالعادَة كانَ قَدْ تَمَّ اخْتِبارَهُ على الفِئْرانِ والجِرْذان ، وأُعْطِيَتْ جُرْعَة إِضافِيَّة عالِيَة مِنْهُ ولَمْ تُظْهِرْ مِنْ الأَعْراضِ الَّتِي ظَهَرَتْ على الإِنْسَانِ مثِيلاً ، وبِهَدَفِ المزِيدِ مِنْ تَأْكيداتِ جانِبِ السلامةِ لِلدَواءِ أُجْرِي الاخْتِبار على الأَرانِبِ ونَوْعٍ مُعيَّنٍ مِنْ القِردَة وهذهِ أَعْطَتْ مَوالِيد مُشَوَّهة بِنِسْبَةٍ ما كما في الإِنْسَان .

بَعْدَ هذهِ التَجارُب سُمِحَ لِلدَواءِ بالدُخولِ إِلى المَجالِ الطُبيِّ العِلاجيّ .

الدَواء الثَاني اسْتُعْمِل لِتَخْفيضِ نِسْبَةِ الكوليسترول ، المادَة الفاعِلَة فيهِ هي :

Cerivastatin

وكانَ مِنْ بَيْنِ أَعْراضِهِ الجانِبيَّة السَلْبِيَّة تَعْطيل عَمَلِ الكليتين ، وتَسَبُّبِ هذا الدَواءِ في وفاةِ حوالي 52 شَخْص بِالعالم بَعْدَ أَنْ أَدى تَعاطيهِ إِلى أَضْرارٍ بالِغةٍ بِالعضلاتِ كعارِضٍ جانِبيّ سَلْبيّ ، هذا العارِض الجانِبيّ السَلْبيّ كلَّفَ 52 شَخْصاً حيَاتَهم .

في عام 2001 تَمَّ سَحْبِهِ عَن التَداوُلِ العِلاجيّ نِهائيَّاً .

هذا الدَواء أَيْضاً جُرِّبَ على الحَيَواناتِ قَبْل السَماحِ بِنُزولِهِ إِلى الساحةِ الطُبيَّة .

أَمَّا الأَخِير فلَقَدْ بَيَّنَتْ إِحْدَى الدِراسات إِنَّ هذا الدَواء يُزِيدُ مِنْ احْتمالِيَّات حُدُوثِ النَوْباتِ القَلْبيَّة ويُزِيد مِنْ مَخاطِرِ تَعرُّضِ المَرْضَى إِلى جَلْطاتٍ دماغِيَّة ولَقَدْ أَوْدى بِحيَاةِ الكثِيرِين في نَوْباتٍ قَلْبيَّة .

المادَة الفاعِلَة فيه هي :

Rofecoxib

سُحِبَ مِنْ الساحةِ العِلاجيَّة بَعْدَ ثبُوتِ مَخاطِرِهِ .

الأَدْوية الثَلاثة المَذْكورَة اخْتُبِرَتْ على الحَيَوانات قَبْلَ إِقْرارِها لِصالحِ العِلاجِ البَشَرِيِّ .

( المَعْلومات عَن الأَدْويةِ الثَلاثةِ المَذْكورَة مُسْتَقاة مِنْ :

ــ بَعْضُ التَقارِير والدِراساتِ العِلْمِيَّة المَنْشُورَة في الشَبَكة بِخُصُوصِها .

ــ تَقْرِير في إِحْدَى القَنَواتِ التِلْفازِيَّة عَنْها . )

مع اقتراب الضربة الامريكية يرى المحللين والمراقبين ان تغييرات كبيرة ستطراء على خارطة المنطقة، ومنها خارطة القضية الكوردية في المنطقة عموماً وسوريا خصوصاً.

وقال الصحفيي الكوردي السوري داود جيجك لـNNA، ان الضربة الامريكية قادمة لا محالة، وانها مسألة وقت لا أكثر ولا اقل.

وتابع جيجك، ان الضربة العسكرية ستكون قاسية على نظام الاسد وستؤدي إلى انهيار مؤسسته العسكرية المدمرة اصلاً، لذلك على المعارض السورية الاستعداد لمرحلة ما بعد الاسد وبشكل خاص المعارضة الكوردية التي تتظرها مسؤوليات كبيرة ستنتج عن العملية العسكرية المرتقبة.

ولفت جيجك إلى، ان الكوردي في سوريا غير متمسكين وعليهم تغيير نظرتهم موقفهم من القضايا الجارية وانهاء الخلافات ورسم خريطة غرب كوردستان بشكل جماعي ودون تهميش.

ويرى الكثير من المراقبين ان تأخر الضربة الامريكية انما هو الاستعداد الكامل لإنهاء الازمة السورية واسقاط نظام بشار بضربة قاضية ينهي مأساة الشعب السوري.
-----------------------------------------------------------------
آوات ـ NNA/

متابعة: لا ندري من الذي منع البارزاني و الطالباني من تطبيق برامجهم الانتخابية السابقة و أن كان الخلل في  تلك البرامج أم في تطبيق و تنفيذ الوعود... على الشعب أن يحكم على الحزبين الحاكمين أستنادا على أعمالهم و ليس على أقوالهم. فهما أي حزبا البارزاني و الطالباني لا ينقصهما شيء عندما نسمع كلامهم ونسمع أعلامهم و خطاباتهم الرنانة، و لكن الذي يحتاجان الية هو محاكمتمها و محاسبتهم على أعمالهم و على الجرائم التي يقترفونها و هو يحكمون أقليم كوردستان ل 22 سنة.

و لو حاسبنا هذين الحزبين على أعمالهم فيجب وضع رئاساتهم و حكومتهم في سجن (عقرة) و سجن (قلاجولان) و تحويل أوراقهم الى المفتي.

و نعتقد أن السرقات المليارية و الاقتتال الداخلي و تهجير الكورد من غربي كوردستان و مصادرة المال العام لصالحهم كافٍ كي يُحكم على كل من أدار الإقليم خلال 22 سنة الماضية بالسجن المؤبد و لا نقول الإعدام لاننها لا نؤمن بعقوبة الإعدام.

حزبا البارزاني و الطالباني يتحدثان و كأنهما لم يحكما إقليم كوردستان و لم يحصلوا على أية فرصة كي ينفذوا برامجهم الحزبية و الانتخابية. ما يريدة هذان الحزبان ليس خدمة الشعب و ليس كما يقول البعض بأنهما شبعا من السرقات و لكن كي يصادروا ما تبقى من أموال و نفط و مناصب كوردستان و تحويلها الى شركات عائلية بأسم الاب و الابن و روح السرقات و الفساد و من لف لفهم و تحويل الشعب الى عبيد للمسؤولين و جعلهم يحلفون بأسمائهم تماما كما يحلف المسيحيون بالاب و الابن و روح القدس.

نحن نعلم بأن حزبا السلطة في الإقليم أشتروا الكثيرين بأموال السرقات و بالمناصب و من الصعب أن يترك الذين أتوا سنة 1991حفاة كراسيهم و الملايين التي سرقوها و لكن على الشعب كما رفض صدام و حكمة و ضحى بالغالي و النفيس من أجل حريتة و كرامته عليهم عدم الثقة بوعود السُراق و الفاسدين و أعداء الديمقراطية و الحياة الحرة الكريمة.

لقد سرقوا أموال النفط طوال هذة السنين و لا يعرف أحد كيف صرفوها  و أين أودعوها و اليوم يقولون للشعب أنهم سيقومون  (لاحقا) بتوزيع واردات النفط كما  تفعل الامارات على الشعب.. و لم يبقى لهم سوى أن يقولوا للشعب سنحولكم الى (رجب) و نضع التين في فمكم و أنتم نائمون تحت ظلها.

أنهم بكل بساطة يكذبون عليكم. أنهم يفتحون أبواب مخازنهم شهرا كل أربعة سنوات من أجل خداع الجماهير و جعلهم يصدقونهم.

على الشعب أن لا يقبل العيش كأسرى لدى الحزبين الحاكمين في الإقليم لأربعة سنوات أخرى.

على الشعب أن لا يقبل التسكع على أبواب الفاسدين كي يحصلوا على حقوقهم.

على الشعب أن يحكم نفسة بنفسة... و هذه الانتخابات هي فرصة جيدة للتحرر من أستبداد العوائل الحكامة و المسؤولين الفاسدين.

حرروا أنفسكم من الوعود الكاذبة و معها ستتحر كوردستان...

أنكم أصحاب كوردستان و ليس لأي أحد الحق بحجزها و من ثم الاستهتار بكم و بكرامتكم من أجل ارجاع البعض من حقوقكم الشرعية اليكم و كأنها صدقات من عندهم في حين أنهم صاروا مليارديرات بأموالكم و ثروات أرضكم..

فلا تصدقوا الاقوال و أحكموا على أفعالهم خلال 22 سنة الماضية من الحكم الشخصي و العائلي المشابه لحكام السعودية...

 

الخميس, 05 أيلول/سبتمبر 2013 18:29

نزار ملاخا- المؤتمرات القومية الكلدانية

المؤتمرات القومية الكلدانية

" خاهه عَمّا كَلذايا "

نزار ملاخا

منذ فترة ليست بالقصيرة دأب أبناء الجالية الكلدانية في الدنمارك ‘لى المساهمة في تعريف شعوب المنطقة بتاريخ أمتهم وتراثها وأمجادها ، وذلك من خلال إحياء وإقامة المهرجانات الثقافية الكلدانية، وغايتها إطلاع الشعب الدنماركي وأبناءنا هذا الجيل الجديد على لغتهم الكلدانية الأصيلة ليتكلموا ويقرأوا ويكتبوا بها، لغرض التواصل في ما بينهم وكذلك مع أبناء شعبنا الكلداني في الوطن الأم العراق، وعلى أثر ذلك قامت نخبة من أبناء شعبنا الكلداني في الدنمارك بالتباحث والتشاور مع المسؤول الديني الذي بارك ودعم هذا التوجّه ، وألتقت التنظيمات القومية والدينية والسياسية الكلدانية وأنتظمت في إجتماعات متعددة وبذلت جهوداً جبارة وتم الإعداد والتهيئة لإقامة المهرجان وقد شارك في المهرجان الثقافي الكلداني الأول الذي أقيم عام 2007 كل من : ـ-

خورنة مار آبا الكبير الكلدانية ( إرسالية مار بولس الرسول سابقاً )

جمعية أور الكلدانية

المجلس القومي الكلداني

الحزب الديمقراطي الكلداني

إتحاد نساء الكلدان في الدنمارك

كما أقيم المهرجان الثقافي الكلداني الثاني عام 2008 وتبعه المهرجان الثقافي الكلداني الثالث عام 2010وفي هذه الأيام وتحديداً يوم الأحد المصادف 8/9/2013 سيقام المهرجان الثقافي الكلداني الرابع في مدينة أوغوص في الدنمارك، ومن الجدير بالذكر أن الجالية الكلدانية في الدنمارك تعتبر من أولى الجاليات الكلدانية في إقامة المهرجانات الثقافية الكلدانية والإستمرار في إقامتها بشكل دوري ومنتظم كلما سنحت الفرصة . ولنذكر الغاية من إقامة مثل هذه المهرجانات هو لغرض تواصل أبناء المهجر من الكلدان مع أبناء الوطن الأم العراق وللتعرف على هوية وتراث وتاريخ شعبنا الكلداني الأصيل .

المهرجان الثقافي الكلداني الرابع يعتبر إمتداداً للمهرجانات الثقافية التي سبقته وفي حالة مهرجاننا تكون الدعوة عامة للجميع، وما إقامة مثل هذه المهرجانات إلا تأكيداً على هويتنا القومية التي لا نرتضي بغيرها بديلا، فهي الهوية القومية التاريخية التي سبقت أبونا إبراهيم الكلداني في أرض آبائه وأجداده في أور الكلدانيين، واليوم مدينة أور الكلدانية المقدسة تفتخر بوجود أهلها الكلدانيين من الإخوة المسلمين الذين يعلنون بكل جرأة وصراحة بأن هويتهم القومية هي الكلدانية، وبهذا نعلن للجميع بأننا نحن الكلدان نفتخر بهذا الإنتساب ونعتز بهذا الإنتماء، ولن نرضَ بغير الكلدانية تسمية لهويتنا القومية مطلقاً، وإننا إذ نعلن هذا نؤكد للجميع بأننا نرفض كل تسمية هجينة ثلاثية قطارية مركبة أبتدعتها مطابخ السياسيين لأغراض مصلحية طائفية مقيتة غايتها المتاجرة بالدم الكلداني ، فالكلدان أعلى وأرقى من أن يبتدع آخرون تسمية لهويتهم القومية، كما أننا نؤكد في الوقت ذاته بأننا نرفض أية تسمية عنصرية أو دينية تحصرنا في إطار الدين فقط ( على سبيل المثال تسمية سورايي ) فهذه حدود دينية ضيقة مرفوضة اساساً، وهويتنا حدودها واسعة الآفاق لا يمكننا أن نحدها بدين أو مذهب أو طائفة.

شباب الكلدان في الدنمارك تعاهدوا على أن يبذلوا كل ما في وسعهم لغرض إقامة المهرجان وإنجاحه، ونحن في هذا الإنشغال لم ولن ننسى شهداء الكلدان جميعاً وشهداء الكنيسة الكلدانية خصوصاً، والذين جادوا بأرواحهم وقدموها على مذبح الثبات على الإيمان ونستذكر منهم شيخ شهداء الكنيسة الكلدانية الشهيد المطران مار بولس فرج رحو رئيس أساقفة نينوى للكلدان والشمامسة الشهداء وكذلك الشهيد المهندس الأب رغيد گني وزملائه الشمامسة الشهداء، وتتوالى قافلة الشهداء الكلدان ، وتُروى أرض العراق الطاهرة بدماء أبناء الكلدان البررة سواء في الشمال أو الوسط أو الجنوب مسيحيين كانوا أم مسلمين لا فرق بينهم، فالكل يقدم حياته ثمناً للحرية المهدورة والكرامة والشرف

لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى ,,,,,,,,,,, حتى يراق على جوانبه الدم

تحت شعار

الكلدان رسالة سلام

تدعو خورنة مار ابا الكبير الكلدانية الكاثوليكية وجمعية اور الكلدانية جميع أبناء شعبنا لحضور المهرجان الثقافي الكلداني الرابع في مدينة اوغوص/الدنمارك وذلك يوم الاحد المصادف 08/09/2013 من الساعة 11 صباحاً وحتى الساعة 18 وذلك على العنوان التالي
skt. Anna Gade skole
8000
Aarhus C

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

لم يعد خافياً بأن الحكومة و رئيسها ذا الصلاحيات الاستثنائية، غير قادرة على مواجهة الارهاب و تحقيق نجاحات ضده، و بالتالي غير قادرة على توفير الامن و الاستقرار الضروريين لحياة المجتمع، دع عنك مسألة ازدهاره و رفاهه . . كما وعد الحاكمون و كما نص عليه دستور البلاد الذي يدعو الى انهاء دورة حكومة كهذه، بوسائل دستورية.

ان تواصل الارهاب بل و تطوره و وصوله الى القيام بعمليات لم يجرأ على القيام بمثلها في السابق كعملية هروب كبار قادة و مجرمي الارهاب من السجن المركزي في ابو غريب، يعكس ضعفاً حقيقياً سواء في كفاءة اجهزتها في مواجهته، او في تحوّل عدد من اجهزتها الامنية ذاتها الى حاضنات خطيرة لعصابات الارهاب، على حد وصف اعضاء برلمانيين و تصريحات وجوه سياسية من الكتل المتنفذة ذاتها .

حتى ان ذلك الضعف الخطير في الحكومة الذي لم يعد التستّر عليه ممكنا، ادىّ برئيسها المالكي الى وصف حكومته بلا خجل بكونها غير قادرة على مواجهة الارهاب لضعف امكاناتها التسليحية !! و كأنه وجد مخرجاً للحالة الرثّة لحكومته، و كأن الناس لاترى و تعاني من وجود الآلاف المؤلفة من مختلف صنوف قواتها المسلحة و هي مزودة باحدث الاسلحة و اوسع الصلاحيات، من جهة . . و ايضاً كأن الناس نسيت الفضائح الامنية للحكومة القائمة ذاتها من فضائح السرقات و الفساد كفضيحة ابر رصد المتفجرات غير الصالحة، التي لاتزال تستخدم ؟!! بعد ان غطّت عليها العمليات الارهابية التي عادت للتصاعد .

و اضافة الى الحالة الخطيرة اللاطبيعية تلك، تفاجأت الجماهير بمواجهة الحكومة للاحتجاجات السلمية بخطط شيطانية شملت مناطق جسور و طرق عامة و حتى ازقّة ضيّقة . . تغطيّ مساحة واسعة غير معقولة، و كأنها مواجهة بين جيشين عدويّن، تمنىّ كثيرون ان تكون جزءاً من استعدادات جادة للحكومة لإنهاء المجاميع الارهابية المسلحة . . او ان تكون جزءاً من استعداداتها لمواجهة تظاهرات المنظمات الارهابية ذاتها ـ و خاصة القاعدة الارهابية ـ و استعراضاتها المسلحة التي جرت و تجري في مدن العراق حتى بدون استئذان حكومي اصولي !!!

الاّ ان حكومة المالكي تواجه الاحتجاجات السلمية المعلن عنها، للطلبة و الشباب من الجنسين بقساوة كبيرة مباشرة ـ و لاحقة بالاعتقال ـ و خاصة بحق الشابات !! رغم سلميّتها، مجندة لذلك المئات من العسكريين، و المدنيين الذين تتناقل اخبار متنوعة عن كون قسم كبير منهم من اعضاء (حزب الدعوة الاسلامية)(1) ممن صارت تزجّ بهم القيادة العامة للمالكي، الامين العام للحزب الآن في مهام امنية ، ناكثاً العهود و الوعود بتحقيق (ديمقراطية)، التي وقّع عليها باسم حزبه و قَسَم بالقرآن عليها. خارجاً بذلك عن النهج الداعي اليه آية الله العظمي السيد السيستاني . .

و فيما يرى متخصصون بالارهاب و مكافحكته، ان مواجهة الارهاب تتطلب من الحكومة سماع و دراسة مطالب الاحتجاجات الشعبية السلمية المنطلقة في انحاء البلاد، و العمل السريع على تنفيذ مستحقاتها، لتجسّد بذلك ايمانها الحقيقي في خدمة الشعب، و دورها بحكم مسؤولياتها، في توحيد الارادة الشعبية و كسبها الى صف الدولة .

ترى شخصيات قريبة من قمة الحكم، ان الحكم القائم الآن هو حكم فردي ـ رغم انواع مساحيق و ادوات التجميل الديمقراطية !! و ان مشغوليات الحاكم السيد المالكي الآن، تتلخص في كيفية اعادة ترشيحه مجدداً الى دورة ثالثة و كيفية ترتيب ذلك دستورياً، او تمديد دورة حكمه موظفا لتقوية موقعه . . الحالة التي تزداد حراجة في سوريا، و سعيه للتواصل في موقعه من خلال الحفاظ على تأييد الفقيه الايراني خامنئي و تأييد سيّد البيت الابيض اوباما . .

معتمداً حتى التهاون و السكوت عن الارهاب رغم التواصل اليومي لسقوط انواع الضحايا، و اتهامه آخرين بالسكوت عن الارهاب لاضعافهم ـ في وقت تستفيد فيه الكتل المتنفذة الاخرى ايضاً بسكوتها عنه، بتواصل حصولها على المغانم الفردية لاشخاصها ـ . . . في سبيل تحقيق توازن يضمن استمراره هو على كرسي القيادة، متستراً بميل ادارة اوباما دولياً الى التفاوض و التفاهم مع منظمات ارهابية ـ كما يجري مع طالبان افغانستان و باكستان الآن ـ (2).

و فيما يرى مجرّبون ان المواقف الشعبية تتطوّر رغم الحياة القاسية و الخوف و تواصل الضحايا، حيث عَبرَت ـ من عابرة ـ التظاهرات التي تجتاح العراق المواقف الطائفية و دعت الى تآخي المحرومين بسنّتهم و شيعتهم و بالوان طيفهم . . الامر الذي يعكس تطوراً هاماً في تحوّل الصراع الطائفي الى صراع سياسي مطلبي على طريق الحرية و حقوق الانسان و العدالة الاجتماعية . . الذي يبدو و كأنه امر يخيف المالكي و كبار متنفذي الكتل الكبيرة . .

فانهم يحذّرون من مخاطر استخدام العنف الدائم ضد الاحتجاجات السلمية، لأنه قد يجرّ الى الاحتجاجات بالعنف دفاعاً عن النفس و الحق و الوجود في وقت يتواصل فيه فقدان كتلة المالكي و الكتل المتنفذة الاخرى لمصداقيّتها امام من تدّعي تمثيلهم من الطوائف . . خاصة و ان اصابع الاتهام باستخدام العنف و الدوس على الدستور و على المؤسسات الدستورية صارت تُوجّه الى رئيس الحكومة شخصياً، الذي توصل قسمٌ الى انه هو من يحمي مجرمي البعث و الفاسدين، و توصّل كثيرون الى انه لايهتم لابشعبه و لابطائفته، قدر اهتمامه بالحفاظ على عرشه هو . .

4 / 9 / 2013 ، مهند البراك

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) بعد ان كان من الاحزاب التي ناضلت بضراوة ضد الدكتاتورية، و قدّم مناضلوه انواع التضحيات.

(2) تسعى الادارة الاميركية الى التفاهم معها، لتقوية جبهتها في مواجهة الارهاب الذي يشكّل خطراً مباشراً على امنها و سلامة مصالحها المباشرة في بقاع العالم . . بعد ان اصبح الارهابيون و القتلة المأجورون و المجرمون العاديون بتقدير دوائرها قطباً قويّاً في القوى المحركة للسلطة في البلدان النامية التي تتزايد فيها ثقافة البلطجة، و يحملون اسماء متنوعة فيها : بلطجية، شبيحة، قتلة مأجورون، مجرمو الاعمال القذرة . . الخ

بعد تداعيات هجمات 11 سبتمبر الارهابيه .. كانت عصا العم سام تنهال على مؤخرات الانظمه المهيمنه على مقدرات الشعوب العربيه والاسلاميه .. تلك العصا الاميركيه التي حملت شعارها الضخم محفوراً على مقبضها ونصلها-محاربة الارهاب- وفي زاويه من مقبض هذه العصا الضخمه .نقش شعار صغير لا تكاد اعيننا تتبين حروفه عنوانه (الديمقراطيه .. وحقوق الانسان) في تلك البلدان .. وتابع الملوك والامراء والرؤوساء والسلاطين العرب (الاقحاح) .. هذه العصا المتأرجحه .. مذعورين .. حيث جحظت عيونهم ثم تسمرت وهي ترقب هذه العصا تنهال عليهم بشدة وقسوه .. وتحسست هذه الانظمه مؤخراتها اولاً ثم اعناقها ثانياً .. متشبثة بايديها باركان عروشها الايله للسقوط وحيث ارتعشت اطرافها واصطكت مفاصلها .. والعصا الجباره هذه مستمرة في تهشيم عظام افغانستان الطالبانيه ومتابعة تأرجحها لتنقض على العراق لتدمر وتسحق وتطارد فئران النظام العفلقي البعثي الهاربه الى الجحور .. وتشرأب اعناق قطعان القاده العرب .. .لتمد اذانها وهي تنصت على استحياء لازيز العصا الاميركيه .. التي تحوم قريبا من سوريا استعدادا لضربة محتمله .. وبدت قطعان القاده العرب الاقحاح تتوجس وتتلمس كياناتها المهزوزه المتهرئه خشية من تلك العصا الجباره .. .التي طالت المخبول الاخضر الليبي امين قومية الاعراب الذي ادار سوءته لهذه العصا بعد ان سلم تجهيزاته واماناته واسرار مشروعه النووي وضابطي مخابراته في قضية لوكربي ودفع مليارات الدولارات لضحايا نضاله وجهاده ضد (الملاهي الليليه الاوربيه) والمطارات والطائرات بعد ان لبس ملابس (دون كيشوت) رافعا عقيرته بالتنديد (بالانظمه الاصوليه ) وخطرها القادم ..وازيح من مسرح الحياة الى الابد .. . وبدأت قطعان القاده العرب تتدافع متسابقه للتطوع لتنفيذ الاوامر الاميركيه تتبعها جحافل المقاتلين الاشاوس والمخلصين في صنعاء المخدرة بالقات والرياض التي تجري من تحتها الابار والبحرين المحترقه وعمان ايلول الاسود والمغرب الامازيغي في كتيبة (محاربة الارهاب) للاصطفاف مع باكستان المجاوره لبلاد الافغان .. والكل -بلا استثناء- يرقب اهتزازات العصا الاميركيه .. حتى السلطه الفلسطينيه ابنة اوسلو .. واعلن الجميع براءته من الارهاب والارهابيين .. .وتبع هذه القطعان العربيه قائد القطيع المخابراتي المصري ونظامه الذي تسمر .. وتجمد .. وشاخ .. .وغاص بالبلاد والعباد في اوحال مستنقع المشاكل الاقتصاديه والتعليميه والاجتماعيه والصحيه .. .ليعلن نظام الخلافه وترتيبات التوريث وهو يبصر ظل العصا الاميركيه يتهادى ويتمايل ويتأرجح قريبا من صحاري القاهره .. ليسارع بالتقاط انفاسه قبل ان تنثقب عجلة (الاصلاح) .. لعل العصا الجباره تبتعد عنه ولو الى حين ...ولكن العصا كانت هي الاقرب...وغادر المسرح.....وجاء سي مرسي وغادر غير مأسوف عليه ...ليأتي النظام المصري الجديد ...وقبلهم غادر زين الهاربين التونسي .. ولى الجميع وجوههم شطر البيت الابيض صاحب العصا... قبلة القطعان اليعربيه يرجون يداً حانيه و نظرة راضيه من عيون كونداليزارايس وضرتها التي ازاحتها هيلاري كلنتون الشقراء لادارة وزارة الخارجيه قبل مجيء جون كيري في عهد اوباما ملهم ذوي البشره السوداء حتى في مدينة البصره .. .. ان قطعان القاده الاعراب التي راقبت مراسيم تنصيب اوباما رئيسا للدوله العظمى بطريقة تداول السلطه السلمي وتطبيقا لشعار الديمقراطيه سارعت هذه القطعان تتسابق برفع عصيها على رؤوس شعوبها المغلوبه .. .ومعارضيها على السواء .. .متوازية مع العصا الاميركيه التي (تهش) .. و(تنش) .. على هذه القطعان التي نست او تناست ان الشعوب العربيه المظلومه اذا رفعت (عصاها) ثم القتها فانها سوف (تلقف ما يأفكون) .. ..


السومرية نيوز / بابل
افتتح رئيس الوزراء نوري المالكي، الخميس، مركزاً للأورام السرطانية في مستشفى مرجان بمحافظة بابل، مؤكداً السعي لافتتاح مراكز مشابهة في ثلاث محافظات أخرى.

وقال المالكي في كلمة له خلال حفل افتتاح المركز الذي حضرته "السومرية نيوز"، إن "المركز يعد من المراكز المتطورة جدا بما فيه من اجهزة حديثة وكادر عراقي كفوء لإدارة هذه الأجهزة دون الحاجة إلى كادر من خارج البلاد".

وأضاف المالكي في كلمته "أننا مستمرون في فتح مراكز أخرى في محافظات بغداد والبصرة والأنبار من اجل تداوي المرضى المصابين بالسرطان دون حاجتهم إلى التداوي خارج البلاد".

وأكد المالكي "على الرغم من الصعوبات والعراقيل التي وضعتها بعض الجهات السياسية، إلا أن الدولة مستمرة بتحسين الواقع الصحي في البلاد، وسنلتزم بوعودنا ببناء أفضل نظام صحي في العالم".

ودعا المالكي الحكومات المحلية إلى "بذل المزيد من الجهود للنهوض بالواقع الخدمي في جميع المجالات"، لافتا الى أن هذه الحكومات "تمتلك الصلاحيات التامة، والتي تقتضي نقل إيرادات الوزارات إلى المحافظات".

وحضر حفل افتتاح المركز النواب علي الشلاه وحنان الفتلاوي ووزير الصحة العراقي مجيد حمه امين.

يذكر أن مجلس الوزراء شكل، في (14 آب 2012)، لجنة وطنية لمكافحة انتشار الأمراض السرطانية مهمتها الكشف عن أسباب الانتشار وعلاقته باستخدام اليورانيوم المنضب أثناء القصف الأميركي وتحديد سبل المعالجة.

(CNN)-- فيما يعد مؤشرا على ما يمكن أن يكون انزياحا عن مواقف سلفه، وجّه الرئيس الإيراني حسن روحاني الأربعاء، تهنئة إيرانية غير مسبوقة "لجميع اليهود" بمناسبة "هوش راشناه" أو يوم رأس السنة العبرية.

وفي تغريدة له على صفحته بالإنجليزية على موقع "تويتر" تمنى روحاني لليهود "هوش راشاناه مجيدا" والذي بدأ، كما أوضح الرئيس الإيراني نفسه، عند غروب شمس الأربعاء. وأرفق روحاني التغريدة بصورة لكنيس يهودي في طهران.

وجرى انتخاب روحاني رئيسا للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهو رجل دين شيعي، في يونيو/حزيران، وينظر إليه على أنه أكثر اعتدالا من سلفه محمود أحمدي نجاد.
وبمجرد نشر التغريدة، نشب جدل في أوساط واسعة حتى بين أكثر المحللين المخضرمين بشأن السياسة الإيرانية.

الخميس, 05 أيلول/سبتمبر 2013 15:14

فابيوس: تقرير كيماوي سوريا "سيكون مخيبا"

باريس، فرنسا(CNN)-- قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إنّ التقرير المتوقع من مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة حول الهجوم الكيماوي بسوريا سيكون مخيبا.

وأضاف في تصريحات للقناة الفرنسية الثانية، المتعاونة الرسمية مع CNN إنّ ما طلب من المفتشين هو التأكد من وقوع الهجوم وهذا أمر يعرفه الجميع، قائلا إنّه "لم يطلب من المفتشين التوصل لهوية منفذ الهجوم، وهذا هو السؤال الحاسم."

وأوضح أنّ الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أبلغه بأنّ تقرير المفتشين سيكون جاهزا في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.

وبشأن ما إذا كانت بلاده التدخل أو المشاركة في التدخل في سوريا، شدد فابيوس على أنّ فرنسا ستنتظر حتى "تكون كل العناصر تحت أيدينا بما فيها قرار الكونغرس الأمريكي، قبل أن "نتحادث مباشرة إلى الشعب الفرنسي" منوها إلى أنه من المحتمل استشارة البرلمان قبل اتخاذ القرار.

وقال إنّ موقف فرنسا يعتمد على مبدأين هما "العقوبة والمفاوضات، ولدينا قناعة أنه إذا لم تكن هناك عقوبة ضد بشار الأسد فلا جدوى من المفاوضات. فالعقوبة أمر لا مناص منه في ضوء انتهاك القانون الدولي كما أن التفاوض ضروري لأنّ حل الأزمة سياسي."
وأدلى فابيوس بتصريحاته قبل قليل من شدّ الرحال إلى روسيا لحضور قمة العشرين.

بغداد/ الملف نيوز: كشف مصدر برلماني مطلع، الخميس، عن نشوب مشاجرة بين رئيس البرلمان أسامة النجيفي و النائب عن كتلة وطنيون احمد عبد الله الجبوري، موضحاً أن النجيفي قرر رفع جلسة البرلمان الى السبت المقبل على خلفية رفض الجبوري مغادرة قاعة البرلمان.

وقال المصدر لوكالة "الملف نيوز"، إن "مشاجرة كلامية نشبت بين النجيفي والجبوري على خلفية مطالبة الاخير بإعادة النظر باللجنة التحقيقية الخاصة بمحافظ صلاح الدين وعدها غير حيادية"، مؤكداً أن "النجيفي رفع جلسة البرلمان ليوم السبت المقبل بعد رفض النائب الجبوري مغادرة قاعة البرلمان وتوتر الاجواء".

وكان البرلمان في جلسته المنعقدة، اليوم الخميس، قد صوت على مشروع قانون رعاية المعوقين والاحتياجات الخاصة، في جلسته السابعة عشر، فضلا عن التصويت على تعديل قانون الخدمة والتقاعد العسكري، بحضور 189 نائباً.

ويشار الى أن مجلس النواب قرر تشكيل لجنة في وقت سابق، للتحقيق مع محافظ صلاح الدين  بخصوص صرف موازنة المحافظة، لمعرفة كيفية صرف الاموال وآلية احالة المشاريع وتنفيذها، والتحقق من تهم فساد كبيرة كشفها عدد من نواب محافظة صلاح الدين، وفي مقدمتها موضوع ترميم مجلس المحافظة البالغ 11 مليار دينار.

 


بمناسبة الذكرى الرابعة والأربعين لمذبحة قرية صوريا الكلدانية، يقيم الاتحاد الكلداني الاسترالي في فكتوريا حفلاُ تأبينياُ استذكاراً لكل شهدائنا الأبرار و تضحياتهم. 
وذلك في الزمان و المكان المثبتين أدناه:
اليوم : الاحد
ألساعة السادسة مساءاً
التأريخ  9/15/ 2013
.

المكان 
قاعة الاب عمانوئيل خوشابا الواقعة ضمن مركز بناية كنيسة مريم العذراء حافظة الزروع في مدينة ملبورن
على العنوان التالي: 

Our Lady Guardian Of Plants Chaldean Catholic Church
93-99 Somerset Rd. Campbellfiled Vic. 3061 

الدعوة عامة للجمـيــــــــــــــــــــــــــــع

نهيب بجميع الشعراء والكتاب والمثقفين من ابناء الجالية العراقية الكريمة في ولاية فكتوريا للحضور والمشاركة في هذه الفعالية لاستذكار كافة شهداء الشعب الكلداني و العراقي.
للمزيد من المعلومات يرجى الاتصال بالسادة:
يوحنا بيداويد 0401033614
هيثم ملوكا 0434253520
أدمون يوسف 0401033854


لجنة والنشر والاعلام في 
الاتحاد الكلداني الاسترالي في فكتوريا

لا علم لمن لم يدقق في هوية العراق الان على ارض الواقع من حيث استقلاليته او تبعيته، بعد المراحل الصاخبة التي مر بها و لم يكن احد متضررا من المتدخلين في شؤونه الا شعبه المظلوم .

سقط النظام السابق بعملية غير طبيعية و لم تجر بايدي عراقية خالصة، بل نفذتها المصالح العالمية لتحقيق الاهداف و تنفيذ الاجندات الخاصة بهم . لم يسيطر على سدة الحكم الا من اخذ موقفا من النظام السابق لسبب خاص او نتيجة ضرب مصلحة شخصية او فكر او عقيدة معينة و ليس جراء الظلم الذي الحق بالشعب خلال حكم الدكتاتورية.

لم يتغير الواقع المعاش من قبل الشعب ، لا بل تراجع العراق في العديد من الجوانب بعد فشل السلطة و خابت توقعات المهتمين بسرعة فائقة، و ساد في الحكم من غلب المنافس في الصراعات السياسية القحة و ليس من اخلص للشعب او ضحى اكثر.

كل تلك التغييرات السطحية لم تؤثر على حياة الناس بل تداخلت الطبقات و تغيرت احوال اسر و مجموعات بشكل عشوائي نتيجة استاثارهم بالجكم و السلطة او جانب منها. لم يعد هنالك تمييز بين الطبقات الاجتماعية علميا، بحيث الفقر استشرى بين من لم يكن يتوقع ان يصل لتلك الدرجة و استثرى الاخرين و انتقل الى موقع و مستوى معيشة لم يحلم بها يوما .

تعمق الافكار و التوجهات الروحية لمصالح حياتية و التزم الناس بالعقائد الضيقة الافق و التوجهات الخيالية او من ماوراء الطبيعة، بعيدا عن التعمق و التوسع في الغور او العمل و الجهد لتجسيد مفهوم الناسانية قبل اي شيء اخر، كما هو المفروض في هذا العصر، فتغيرت مع هذا الواقع اخلاقيات و سلوكيات المجتمع و الفرد و لم يعد الثوابت المفيدة لحياة الناس موجودة الان . كل تلك التخبطات ادت الى التراجع الى نقطة الصفر و المربع الاول مما يتطلب بذل جهود هائلة لبدء عملية التغيير الطبيعي المطلوب في حياة العراقيين .

من هنا يمكننا ان نتاكد بان الشعب وصل الى حضيض و يُحكم بسلطة من فعل الصدفة او انبثقت نتيجة عوامل لم تكن من فعل التاريخ و اصالة الشعب العراقي . و به يمكن ان نقيم حال الشعب اعتمادا على الواقع المنظور بدراسة التغييرات السلبية الحاصلة و العمل على ايقاف ما يحدث من اجل امكانية البدء في التغيير الايجابي المراد . و السلطة الموجودة و المكونات و التركيبات السياسية الاجتماعية المسيطرة ليس لديها النية في التغيير، بل جاءت كمنتقم لما حدث من قبل و ليس للاصلاح و التدبير و السير نحو الطريق و الافق الصحيح .

و عليه لابد من عملية جراحية قيصرية كبيرة من كافة جوانب حياة المجتمع و السلطة كي توضع الحال على سكتها الصحيحة المرادة و الطبيعية و الخاصة بخصائص و مميزات الشعب العراقي المميز .

الخميس, 05 أيلول/سبتمبر 2013 14:07

استئناف اجتماعات الهيئة الكوردية العليا

عقدت الهيئة الكوردية العليا إجتماعاً في مقر الهيئة بمدينة قامشلو حضره كامل أعضاء الهيئة، بعد تعليقها لحوالي ستة أشهر، أكدت خلالها الأثر السلبي لحالة العطالة على العمل المشترك وعلى  أبناء الشعب الكوردي وضرورة العمل على تلافي الأسباب المعطلة.

وأكد أحمد سليمان الناطق باسم الهيئة الكوردية العليا في تصريح لـPUKmedia)) "الاجتماع دعا المجلسين الكورديين إلى تحمل مسؤولياتهم في هذه المرحلة الخطيرة والدقيقة من تاريخ الشعب الكوردي وسوريا عامة، وذلك لحماية الموقف الكوردي الموحد وتفعيل دوره الوطني والقومي".

وأشار الناطق بإسم الهيئة الكوردية العليا الى ان الإجتماع اتخذ عدداً من القرارات ومن بينها تشكيل لجان تحقيق خاصة حول "إدعاءات" مجلس الشعب لغربي كوردستان بحق حزب آزادي الكوردي في بعض القضايا في مناطق كوباني وعفرين وحلب، كما أكدت الهيئة "أهمية الإدارة المرحلية المشتركة".

وحول مسألة انضمام المجلس الوطني الكوردي إلى الإئتلاف بمعزل عن الهيئة الكوردية العليا، أوضح سليمان أنه وبالرغم من الاتفاق المبدئي الذي تم بين المجلس الوطني الكوردي وبين الائتلاف السوري لقوى المعارضة فإن مسألة الانضمام لا تزال مرهونة بانعقاد جلسة المجلس الوطني الكوردي في جلسته يوم الجمعة القادم، مؤكداً على ضرورة التواصل مع مجلس الشعب لغربي كوردستان بهذا الخصوص، نظراً لقناعة الطرفين أن مسألة تطوير العلاقات مع المعارضة الوطنية السورية لا يجب أن يكون على حساب وحدة الصف الكوردي، داعياً مجلس الشعب لغربي كوردستان إلى تفهم ضرورة تطوير العلاقات مع المعارضة السورية والانضمام إلى الحوارات الجارية.
--------------------------------------------------------
إ: شاهين حسن


تتسارع الاحداث الساخنة في الساحة السورية , بترقب الضربة العسكرية الوشيكة . والتي من شأنها ان تعيد سورية الى الوراء قرون بعيدة , مما تزيد من فداحة وعمق الخراب والدمار  , واستمرار مسلسل نزيف  الدم النازف  , منذ اكثر من عامين , وحول سورية الى مدن الخراب والهلاك , وسقط جراء هذا الهوس المجنون واللامعقول والبعيد عن تصور العقل . اكثر من 100 الف ضحية , وملايين اللاجئين , اضافة الى تحطيم الدولة السورية , دون ان تلوح في الافق بارقة امل , او نجاح المساعي التي حاولت اطفاء الحريق المدمر , بالحل السياسي السلمي , بل استمر نزيف الدم اكثر من السابق وبوحشية كاملة  , بالتمسك بالحل الامني او الحل العسكري , مما ضاعف الخراب والدمار , والوصول الى طريق مسدود ونفق مظلم . ومما زاد عظم المأساة , وتفاقم الازمة الى اقصى حدودها . هو استخدام السلاح الكيمياوي بالغاز السارين , في الغوطة الشرقية من ريف دمشق , التي فجرت الغضب الدولي , والتي دفعت الامور الى اكثر تعقيد وخطورة  , الى انتظار  الزلزال الصاعق القادم , الذي سيحول سورية الى خراب شامل . وضمن هذه الظروف الصعبة والقاهرة لشعب السوري , بانه يمر بمرحلة خطيرة , ستشمل توابعها وتداعياتها وتأثيراتها السلبية الى  الدول المحيطة بسورية ومنها العراق , ومن المحتمل جدا ان يشمل الحريق المشتعل  الحالة العراقية المتأزمة اصلا . لذا لابد من مبادرات جريئة وشجاعة , تضع حد لنزيف الدم , وتنقذ الشعب السوري من الهلاك المرتقب , وتبعد دول المنطقة مثل العراق ولبنان والاردن , من الحريق القادم , والذي سيجلب الفوضى وسفك الدماء   وبالاخص العراق . لذا  لابد من مبادرات ملموسة تضع يدها على الجرح النازف , وتضع النقاط على الحروف , وتضع حد لقتال الدائر بين الاطراف المتحاربة  , مبادرة من شأنها ان تطفيء الحريق الهائل , والضربة العسكرية الوشيكة , مبادرة تعتمد على الحل السياسي السلمي بالتنحي او ابعاد الاسد وحاشيته من السلطة والاتفاق على تقديم الفاعلين الذين ارتكبوا الجريمة الشنعاء ضد الانسانية . باستخدام السلاح الكيمياوي بالغاز السارين  ضد السكان المدنين , ان مبادرة السيد المالكي لم تقدم شيء جديد ملموس وواقعي  , وفق المعطيات الجديدة , انها لا تبتعد كثيرا  عن المبادرات الفاشلة  التي طرحت منذ عامين , ولم تجد ارض خصبة , قد وافق عليها اركان النظام السوري بالاقوال , لكنه يفشلها بالافعال باصراره على الحل الامني . وتجاوز الخطوط الحمراء , ان مبادرة المالكي التي تشمل على ثمان نقاط . لايمكن ان تجمع بين النظام والمعارضة التي وصلت الى حد القطيعة , ولم تقدم شيء ملموس تجبر الطرفين المتصارعين الى الاقتناع بها ,  او اعتبارها بداية مشجعة تفتح باب  الحوار بين الطرفين , لانها ولدت مشلولة ولم تدخل الى عمق المشكلة والحل المطلوب , وانها بعيدة عن اهتمام الاطراف المتصارعة , اي ولدت ميتة , خالية من النقاط الجوهرية والاساسية , بان المسؤول عن المشكلة رأس النظام . الذي رفض اجراء اصلاحات سياسية عندما كانت التظاهرات سلمية ولستة شهور باعتراف النظام , وقبل ان يحل الخراب بآلة الدمار الحربية   , وان نقاط المبادرة  بثمان نقاط عمومية ومطاطية غير قابلة لتطبيق والتفاهم  وتشمل : وقف اطلاق الناربشكل فوري , ووقف تدفق السلاح للطرفين المتحاربين , وانسحاب المقاتلين الاجانب من الارض السورية , واطلاق صندوق دعم مالي عربي لاعادة بناء سوريا من جديد , واجراء مفاوضات بين النظام والمعارضة باشراف دولي , والاتفاق على تداول السلمي للسلطة , ودعم استمرار التحقيق حول استخدام الكيمياوي تحت اشراف الامم المتحدة , ان المبادرة الحقيقية هو ممارسة الضغط بكل الوسائل لاجبار بشارالاسد على التنحي والابعاد مع الذين تلطخت ايديهم بدماء الشعب , والاتفاق على المرحلة الانتقالية مع المعارضة , غير ذلك هو جعجعة بلا طحن

جمعة عبدالله

الخميس, 05 أيلول/سبتمبر 2013 13:50

بقلم صادق العباسي‎ - سيطرات غير مسيطرة .!

سيطرات غير مسيطرة .!
مفارقات غريبة تلك ألتي تحصل في العراق, ونحن نتحدث عن بلد اقل ما يمكن القول عن وضعه الامني انه معدوم, فلا يمضي يوم دون سماع دوي انفجارات سيارات وأحزمة الإرهاب الجبانة, يصحبه عويل الامهات الثكلى وصرخات الايتام, وهم يودعون ابائهم وامهاتهم أمام عجز حكومي واضح, وتحت انظار الاجهزة الأمنية التي تكتظ بها طرقات مدن العراق المظلوم.
العراق لم يكن بلد التفجيرات الاول في العالم فحسب, بل هو الاول من حيث الانتشار الامني المؤطر بسيطرات امنية تملئ عموم مدنه ولعل العاصمة بغداد هي الاغنى على هذا المستوى,  ففي بغداد حصرا توجد اكثر من الف سيطرة,  ومائة الف جندي وشرطي يتناوبون على اداء واجباتهم.
وان عدنا الى دراسة جدوى هذه السيطرات ومالها وما عليها, ومن خلال احصائيات وضعتها الجهات المختصة يبين ان اجمالي ما يتم اكتشافه من العمليات الارهابية يساوي 2% من اجمالي الهجمات, والغريب في الأمر ان قياداتنا الامنية المشرفة على ادارة هذه العمليات تقف عاجزة عن توفير الامن للمواطنين, في ظل وجود هذه الامكانيات البشرية والمادية الهائلة, متجاهلة للتكنولوجيات الحديثة في توفير الحماية لأبناء الشعب, ففي العاصمة بغداد من الممكن جدا تضيق الخناق على العصابات الاجرامية, من خلال تأمين مداخلها الثمانية عشر ولنضع تصورا افتراضيا لهذا الاجراء وما هي نقاط القوة فيه من خلال النقاط التالية.
السيطرة على منافذ المدينة من خلال وضع اجهزة سونار حديثة جدا بدلا من الاجهزة(الفاشلة) التي لا تزال تعمل لغاية الان على الرغم من ثبوت فشلها
الاقلال من السيطرات المنتشرة في شوارع المدينة بنسبة 80% والتقليل من الاختناقات المرورية
عمل القوات المسلحة على اطراف المدن باعتبار هذا المكان هو المكان الطبيعي لها
تخفيف الضغط الحاصل على القوات الامنية كون الفرد في الشرطة او الجيش يقف لساعات طويلة جدا وهذا مؤشر خطير على الوضع الامني والاستعاضة بأكثر من بديل للفرد الواحد من خلال تقليص عدد السيطرات وتفير اكثر من بديل
الابتعاد عن عسكرة المجتمع وعدم اقحام المواطنين في تفاصيل عمل العسكر كما هو حاصل الان...
واقع مرير يعيشه الأكراد في سوريا
يستوقف الكل نزيف تحكم بالجسم الكردي
انه يدمي القلب ويحزن النفس ويزرع اليأس في النفوس .
الحصار الشامل علئ شعب الكردي من قبل النظام والإرهابيين  والأتراك
هو جريمة إبادة جماعية بكل المقايس.
باتت الحالة في سوريا بشكل عام سوقاً رائجة لأصحاب الغرض السيء
والعصابات الإرهابية التي لم تترك وادٍ وإلا سلكته من تدمير نهب سلب تشريد سحل
تنكيل تهجير قتل علئ الهوية لقد تجاوزت الحالة كل الخطوط.
عندما نشاهد بكاء الرجال والشيوخ ونحيب الحرار
ونشاهد الحيرة من المجهول في عيون الأطفال  الأبرياء .
ولم تشفع براءتهم من قلوب عنوةً من أرضهم وجذورهم حينها تدرك معنئ المأساة .
اي واقع مرير وأي مأساة يعيشها الأكراد السوريين.
هاي هي فصول المآساة  تتكرر في وطني وكآن  الزمن  يعيد نفسه مازلنا نتذكر ما الم
بآخواننا في اقليم كردستان ، عندما كتب  جوناثان راندل ( ودروب كردستان كما سلكتها
دروب تختلف عن  دروب   العالم  كله جبال تخبئ  في اوديتها وقممها قصص اسطورية للبقاء
ويقول .
لم استطع بعد ان انسى مشهد المرآة الكردية وهي جالسة عند سفح الجبل في ذلك الصقيع الصباحي
واضعة يدها على خدها سآلتها عما يدفعها الى الجلوس هكذا وحيدة ردت بآنكسار بعد ان  رفعت يدها
عن خدها ( انتظر الموت )
لقد تغلغل اليآس في النفوس واصبحنا ننتظر الموت .
من الظلم ان نصل الى هذه الدرجة من اليآس  .   اليآس من كل شئ  من الواقع  والحياة والاحزاب والساسة
الذين لاهم لهم سوى الصراع على الكراسي  وفرض  انفسهم بالقوة على هذا الشعب المسكين
الذي  لاحولة  له ولا قوة
العالم كله يحيون في الدنيا بعقلية الخالدين ويظنون ان الحياة لهم دائمة
اما نحن اذا اصبحنا فلا ننتظر المساء واذا امسينا فلا ننتظر الصباح
لقد سبانا الارهاب  والبعث والعقلية القومية الشوفينية  واصبحنا اسرى لهم  . ننتظر قطار الموت



مرة أخرى تؤكد رئاسة اقليم كوردستان والأحزاب القومية التي لم تتحرربعد من حدود "خيمة القبيلة" أو حزب بحدود محافظة أو محافظتين وفي أفضل الأحوال حزب لأحد الأجزاء بأن المشروع القومي إن لم يكن ثوريا في ديمقراطيته وديمقراطيا في ثورته سيلعب دور العصا القومية ضد الفكر القومي التحرري.

متغيرات كثيرة تعيشها منطقتنا، المتغير الأهم والذي سيلعب دوره الحاسم سينطلق من كردستان، لأنها بيضة القبان في المنطقة. ولأن كردستان مجزأة وإنشاء دولة قومية موحدة لن يتحقق في المدى المنظور، فإن الحاجة وبالأخص الأميركية والتركية تتمثل

بإبراز قائد كوردي وخطاب قومي مساوم مع الجوار الإقليمي، ومنفذ للإرادات والمصالح الأميركية في المنطقة وهنا يبرز الصراع بين قنديل وأربيل كإتجاهين مختلفين في الحركة التحررية الكردية.

المطلب الأميركي والتركي هو تحجيم دور قنديل والقائد الكردي عبد الله أوجلان لصالح السيد مسعود البارزاني وأربيل من جهة , واحتواء نضال الكرد في غربي كردستان ووضعه في الخانة الأميركية من جهة أخرى. وهنا كانت الحاجة لعقد مؤتمر قومي كردي وفق الشروط الإقليمية والأميركية متوافقة مع الطموح السياسي للسيد البارزاني بالعمل وفي ظل غياب أوجلان يلعب دوره كقائد للكورد ومن ثم التحكم بالحركات الكوردية في بقية أجزاء كردستان لصالح المشروع الرأسمالي في المنطقة.

الصراع بين لاتجاهين اليميني الليبرالي واليسار الديمقراطي في الحركة التحررية الكردية وعدم قدرة الأولى على فرض أجندتها أدى الى تأجيل المؤتمر القومي الكوردي بعد ان أدركت بعض قوى الجنوب الكردستاني بأنه لا يمكن تحجيم (ب ك ك) و (ب ي د) وفرض ديكورات أحزاب على شعبنا الكوردي .

نص التصريح الذي أطلقه المتحدث باسم رئاسة إقليم جنوب كردستان والذي يمكن تشبيهه بأنه (مُناقَصة) لبيع رأس الثورة في غربي كردستان.

ما تضمن التصريح الذي يمثل طعنة أخرى في ظهر الكردي بعد تأجيل المؤتمر القومي الكردي الذي كان من المقرر عقده خلال أسابيع مقبلة في العاصمة أربيل هو تكذيب الشعب الكردي من جهة , وتصديق عصابات القاعدة في سوريا من جهة أخرى رغم تأكيد الكرد في غربي كردستان وبالوثائق والصور و الفيديوهات والمقابلات مع أهالي الضحايا اللذين صرحوا تعرض ذويهم للقتل على الهوية من قبل عصابات القاعدة كما حصل في تل عران، تل حاصل , كري سبي ( تل أبيض) , الرقة مؤخراً و مناطق عديدة في ريف حلب الشمالي بين اعزاز والباب و غيرها المئات من حالات اختطاف الكرد المدنيين والأطفال و النساء والشيوخ على الطرق الواصلة بين المناطق الكردية و المناطق العربية .

التصريح يمثل تبرئةً لعصابات القاعدة وتشجيعا لها، التصريح محاولة لأحد أطراف حكومة الإقليم بفرض أحزابها الكارتونية على إرادة شعبنا كي يلعبوا لاحقا دور حصان أنقرة في غربي كردستان، التصريح هو اعلان حرب ضد طليعة الحركة التحررية الديمقراطية المتمثلة بحزب الاتحاد الديمقراطي الذي طرح مشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية لقوميات وديانات سوريا كمقدمة لمشروع الامة الديمقراطية والشرق الأوسط الديمقراطي.

طرح مشروع الإدارة الذاتية والأمة الديمقراطية من خلال حزب الاتحاد الديمقراطي يمثل تهديدا لخيمة أحزاب القبيلة كما يمثل أحزاب القبيلة أو التي لم تخرج من حدود محافظة كردستانية.

إن تقرير اللجنة التي شكلت في أربيل للتحقق من مصداقية الكرد في غربي كردستان وسوريا يجعل الكثيرون التعرض للإصابه بصدمة سياسية على خلفية تأجيل المؤتمر القومي الكوردي و التفكير مرة أخرى بطرح السؤال (ماذا لو عقد المؤتمر في أربيل ووفق هذه العقلية والاجندة؟ و أي ثمن سيدفعه الكرد بعد موافقة انقرة على عقد المؤتمر؟ واية بيانات حرب (كوردية - كوردية) كانت ستنطلق من أربيل؟

(تصريح المتحدث باسم حكومة الإقليم على الرابط التالي): http://pukmedia.com/AR_Direje.aspx?Jimare=19306

صوت كوردستان: نشر موقع الاتحاد الإسلامي الكوردستاني شريطا حول أعتداء عدد من مؤيدي حزب البارزاني في قضاء سوران التابع لمحافظة أربيل على بيت المرشح رقم 17 لذلك الحزب (سوران أحمد) و الذي هو في نفس الوقت مسؤول الاتحاد الإسلامي في المنطقة. و كتب المعتدون على سيارة سوران محمد أسم (بارتي) أي حزب البارزاني و نجم عن الحادث ألحاق خسائر بسيارة و بيت ذلك المرشح. و كان سوران محمد قد ظهر في مقابلة مع قناة فضائية و أنتقد فيها حزب البارزاني و طريقة أدارتهم للسلطة.

لمشاهدة الشريط:

http://www.youtube.com/watch?v=U6fZrMLzBbc#t=46

صوت كوردستان: نشبت ليلة امس مواجهات ساخنة بين مؤيدي حزب الطالباني و حركة التغيير في السليمانية نجم عنها جرح أكثر من أربعة أشخاص جراح أحدهم ناجمة عن الطلقات النارية.

و جرت المواجهات في شارع (سهولكة) في السليمانية.

عن سبب الحادث نقلت لفين برس أن حوالي 200 من مؤيدي حزب الطالباني لم يتحملوا مشهد الاحتفالات و الشعارات التي كان مؤيدوا حركة التغيير يرفعونها في الشارع المذكور و قاموا جراء ذلك بالاعتداء على مؤيدي حركة التغيير و تم أطلاق نار كثيف أثناء المواجهات. لا يعرف لحد الان أن كانت الأجهزة الأمنية هي التي أطلقت النار أم أن جهات مندسة تريد خلق مواجهات بين حركة التغيير و حزب الطالباني كي يستفيوا هم من أنشغال الاثنين ببعضهما البعض. حسب الموقع فأن من بين الجرحي أحد المصورين في قناة ك ن ن التابعة لحركة التغيير.

لمشاهدة الفليم:

http://www.youtube.com/watch?feature=player_detailpage&v=ka-qOVHN3xw

الشرق الاوسط

مصدر سياسي يتوقع أن يكون لأربيل «دور حاسم»

أربيل: شيرزاد شيخاني
كانت لأربيل، عاصمة إقليم كردستان، خلال الانتخابات السابقة، ثقلها السياسي الكبير، لكنها لم تكن تشكل مشكلة بالنسبة للحزبين الرئيسين اللذين خاضا جميع الانتخابات البرلمانية والبلدية منذ عام 2005 بقائمة موحدة، فقد كانت العاصمة محسومة تماما لصالح الحزبين المذكورين. بل حتى إن نشوء أول معارضة قوية وظهور حركة التغيير في الانتخابات السابقة التي أجريت في 25 يوليو (تموز) 2009، لم يؤثر على شعبية الحزبين في أربيل، فلم تستطع تلك الحركة الناشئة من زحزحتهما وتخطي حاجز الشعبية الطاغية للحزبين في تلك المدينة، فخرجت بنتيجة متواضعة قياسا إلى ما حصلت عليه في تلك الانتخابات بمحافظة السليمانية.

لذلك، فإن حركة التغيير، ومعها الحزبان الإسلاميان (الاتحاد الإسلامي والجماعة الإسلامية)، تركز جميع جهودها لكسر هذا الحاجز، وخصوصا بعد خروج الاتحاد الوطني بزعامة الرئيس العراقي لأول مرة عن إطار التحالف الانتخابي مع الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس الإقليم مسعود بارزاني، وهذا رأي أحد المصادر القيادية في حركة التغيير الذي أكد لـ«الشرق الأوسط» أن أربيل «ستحسم الانتخابات المقبلة».

وقال رئيس قائمة التغيير يوسف محمد «إن حركة التغيير تكرس جميع جهودها الحالية باتجاه التحرك خلال حملتها الانتخابية على مستوى محافظة أربيل، إذ إن وضع الحركة في السليمانية جيد جدا، وستكون نتائج أربيل ودهوك مفاجئة للجميع».

لكن مصدرا كرديا طلب عدم ذكر اسمه خالف ذلك وقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن من الصعب التكهن بنتائج هذه الانتخابات، لأن هناك تغييرات حصلت، خصوصا لجهة خروج الاتحاد الوطني من التحالف الانتخابي مع حزب بارزاني، ومع أننا لا نستطيع إنكار نفوذ حزب بارزاني في محافظتي دهوك وأربيل، لكني أعتقد أن أربيل خصوصا ستكون عامل الحسم في الانتخابات، والصراع الانتخابي، كما يبدو من خلال الحملة الانتخابية، يركز على أربيل تحديدا، فالجميع بحاجة إليها، وحزب بارزاني يحاول تأكيد نفوذه فيها، والاتحاد الوطني يسعى لاستعادة شعبيته فيها، وحركة التغيير تحاول أن ترسخ لها وجودا فيها، ولذلك فإن الصراع يشتد عليها من كل الجوانب، ومن يفز بأربيل سيحسن وضعه السياسي بشكل عام».

وفي سياق متصل، وبعد إثارة موضوع مشاركة قيادات الإقليم بالحملات الانتخابية، والانتقادات التي وجهت لنائب رئيس الإقليم كوسرت رسول علي، ورئيس البرلمان الحالي أرسلان بايز، باستغلال منصبيهما الرسميين لبث الدعاية الانتخابية لصالح حزبهما الاتحاد الوطني الكردستاني، نفى المتحدث الرسمي باسم القائمة طارق جوهر سارممي أن يكون هناك أي استغلال لمنصبيهما لبث الدعاية الانتخابية.

وقال سارممي في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «نعلن للرأي العام بأنهما لم يستغلا منصبيهما برئاسة الإقليم والبرلمان، بل إنهما مارسا حقهما كقياديين بالحزب بالمشاركة في الحملة الانتخابية وهذا حق طبيعي، خصوصا بالنسبة للسيد رئيس البرلمان الذي يتولى قيادة القائمة الانتخابية والحملة الدعائية للحزب، ونؤكد أن رئيس القائمة وجميع المنتمين إليها ملتزمون بالقوانين الانتخابية وضوابط المفوضية فيما يتعلق بإدارة الحملة الانتخابية، وسيعملون جميعا من أجل ضمان إجراء انتخابات برلمانية شفافة ونزيهة تعبر عن إرادة الشعب».

مستشاره الإعلامي: الضربة ليست مكافأة للشعب

بغداد: حمزة مصطفى
دعا نوري المالكي، رئيس الوزراء العراقي، إلى وقف فوري وشامل لإطلاق النار في كل الأراضي السورية والعمل على تجنب الضربة الأميركية المحتملة للنظام السوري على خلفية اتهامه باستخدام الأسلحة الكيماوية المحرمة دوليا ضد شعبه. وطرح المالكي مبادرة من تسع نقاط لحل الأزمة.

وقال المالكي في كلمة متلفزة له أمس الأربعاء إن «المبادرة تتضمن الدعوة لوقف إطلاق النار بشكل فوري وشامل على كامل الأراضي السورية، ووقف عمليات تزويد أي طرف من أطراف النزاع بالمال والسلاح، وانسحاب جميع المقاتلين الأجانب من الأراضي السورية، ودعم استمرار التحقيق المحايد الذي تجريه منظمة الأمم المتحدة حول استخدام السلاح الكيماوي، ورفض التدخل الأجنبي في الشأن السوري وأية عملية عسكرية تستهدف الدولة والأراضي السورية». وأضاف أن «المبادرة تتضمن أيضا الالتزام بعدم استخدام الأراضي العربية لضرب سوريا أو أية دولة أخرى، وإطلاق صندوق عربي لدعم عودة اللاجئين السوريين وإعادة إعمار سوريا، وإلزام النظام السوري والمعارضة بجدول زمني لإجراء مفاوضات مباشرة بإشراف عربي ودولي ووضع خارطة طريق لإجراء انتخابات حرة في سوريا يعقبها تداول سلمي للسلطة». وتابع المالكي: «إننا نأمل من أشقائنا العرب وجميع أطراف الصراع الداخلي السوري دراسة هذه المبادرة التي لا نبغي منها سوى حفظ سوريا دولة وشعبا وحفظ أمن واستقرار المنطقة».

من جهته، أوضح علي الموسوي، المستشار الإعلامي للمالكي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «المبادرة العراقية تحتاج أولا إلى استجابة من مختلف الأطراف لكي يكون بالإمكان التحرك سياسيا ودبلوماسيا من أجل تحقيقها سواء على صعيد الجامعة العربية أو الأمم المتحدة»، معتبرا أن «إعلان تأييدها من قبل الأطراف المختلفة يضمن لها الحد الأدنى من النجاح الذي يمكن البناء عليه لاحقا». وأشار الموسوي إلى أن «الولايات المتحدة الأميركية وإن كانت لا تزال مترددة، لكنها أميل إلى استخدام القوة ضد سوريا، علما بأن أية ضربة لن تؤدي إلى إضعاف الأنظمة بقدر ما تعاقب الشعوب، وهو ما حصل للشعب العراقي، وبالتالي فإن أحد أسباب رفضنا استخدام القوة وتوجيه ضربات يعود إلى أنها تنفع النظام أكثر مما تضره، بينما تضر الشعب؛ إذ أن العراق لا يزال يدفع ثمن الضربات التي قيل في وقتها إنها وجهت إلى صدام حسين بينما صدام بنى كل قصوره في زمن الحصار والقصف بالصواريخ، وهو ما يراد تكراره اليوم في سوريا».

وأشار الموسوي إلى أن «الجو العام العربي لا يميل إلى توجيه ضربة إلى سوريا من هذا المنطلق وليس من باب الدفاع عن النظام، حيث إن كل من يعتقد أن الضربة العسكرية ستكون مكافأة للشعب السوري واهم». وردا على سؤال عن الموقف في حال توفرت الأدلة سواء من قبل الأمم المتحدة أو الولايات المتحدة على أن النظام السوري هو من استخدم الأسلحة الكيماوية، قال الموسوي: «حتى لو ثبت أن النظام هو من استخدم الأسلحة الكيماوية، فإن آليات الحل لا يجب أن تكون بالضربة العسكرية، لأنها لن تعود بالنفع على الشعب السوري.. وأقول ذلك من واقع تجاربنا في العراق».

الشرق الاوسط

 

المعارضة التركية تجمع توقيعات مناهضة للضربة

بيروت: ثائر عباس
سخرت تركيا من التهديدات السورية باستهداف أراضيها إذا شاركت في أي «عدوان» يستهدف سوريا التي تنتظر قرارا أميركيا بـ«معاقبتها» على استعمال الأسلحة الكيماوية التي يعتقد أنها استخدمت في ريف دمشق وأدت إلى مقتل أكثر من ألف مدني، وفقا لتقارير بثتها المعارضة السورية.

فبينما اكتفى رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان بالقول قبيل مغادرته البلاد أمس ردا على هذه التهديدات «نحن مستعدون للحرب.. فهل هم كذلك؟»، أكد مصدر دبلوماسي تركي رفيع لـ«الشرق الأوسط» أن تركيا لديها «القدرة والإرادة للرد على أي هجوم سوري»، قائلا إن أنقرة «تأخذ في الحسبان أن نظاما يقتل شعبه كل يوم قادر على أن يفعل أي شيء، لكننا دولة قوية قادرة على الدفاع عن شعبها، وتلقين أي حاول المس بأمنها درسا لن ينساه». وأشار المصدر إلى أنه «على النظام السوري أن يفكر كثيرا في موازين القوى قبل أن يفكر في القيام بحماقة ما يندم عليها كثيرا».

وكرر أردوغان أمس التأكيد أن بلاده ستشارك في أي تحالف دولي ضد سوريا. وقال أردوغان قبيل مغادرته للمشاركة في قمة مجموعة العشرين في سان بطرسبورغ «قلنا إننا مستعدون للمشاركة في أي نوع من التحالفات ونرى هذا تحالف متطوعين». لكن أردوغان لم يذكر ما إذا كان هذا يشمل العمل العسكري أم لا، غير أن مصادر تركية ذكرت أن القواعد العسكرية التركية سوف توضع في تصرف القوات الأطلسية الحليفة لمواكبة أي عمل عسكري يتقرر القيام به.

وأفادت تقارير تركية بأن قاعدة إينجرليك التركية شهدت تحركات مكثفة، حيث هبطت طائرة نقل من طراز «سي – 17» في القاعدة عقب هبوط أربع طائرات نقل أميركية، إضافة إلى تحميل عدد من الطائرات الحربية بالأسلحة، تحسبا لأي احتمالات طارئة. وذكرت مجلة «صباح» التركية أن «التحركات في القاعدة الجوية التي تبعد ثمانية كيلومترات شرق محافظة أضنة بجنوب تركيا، جاءت إثر التطورات الأخيرة في سوريا واحتمالات التدخل العسكري لمعاقبة النظام السوري».

وفي الإطار نفسه، حذر وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو، أمس، من تفاقم أزمة اللاجئين السوريين في حالة غياب رد فعل دولي على الهجوم الكيماوي. وقال في مؤتمر صحافي في جنيف «إذا استمر الاتجاه نفسه.. ولم يصدر رد فعل دولي، فإننا نخشى من أن تستقبل الدول المجاورة أعدادا أكبر من اللاجئين».

إلى ذلك، قال علي أونيك، الصحافي التركي في صحيفة «صول» المعارضة، إن المعارضة داخل وخارج البرلمان ترفض أي تدخل في الشأن السوري سواء كان من قبل تركيا أو من قبل الدول الأجنبية، كاشفا لـ«الشرق الأوسط» أن حزب الشعب الجمهوري بعث برسالة إلى الإدارة الأميركية شرح فيها «النتائج التي ستترتب على أي هجوم على سوريا»، وطلب من الإدارة إيقاف أي عمليات عسكرية مخطط لها ضد سوريا. ورغم أن الحزب لم يطالب بعقد جلسة للبرلمان التركي لمناقشة المشاركة في الضربة العسكرية، بسبب وجود غالبية ساحقة مؤيدة للحكومة، فإنه بدأ حملة جمع تواقيع رافضة للحرب على سوريا». ويعتبر أونيك أن «المعارضة خارج البرلمان أكثر فعالية بعشرات المرات من المعارضة داخله والتي تتمثل في الشعب الجمهوري والحركة القومية والسلام والديمقراطية».

الشرق الاوسط

الرئيس الإيراني سيتحدث في الجمعية العامة في نيويورك

لندن: علي بدرام طهران: «الشرق الأوسط»
ألقى حسن روحاني، صباح أمس، خطابه الأول بصفته رئيسا للبلاد، في اليوم الثاني من مداولات مجلس خبراء القيادة الإيراني. وقد حدد روحاني أولويات حكومته للتعامل مع مجموعة من القضايا التي تواجهها البلاد، مشددا على أن معالجة المشاكل الاقتصادية وقضايا السياسة الخارجية لإيران ذات أهمية قصوى. وكان خطابه مختصرا في ما يخص سوريا، مؤكدا على دعم الشعب السوري بدلا من النظام. ويعتبر تركيز روحاني على القضايا الاقتصادية والسياسية الخارجية للبلاد ذا أهمية في وقت يطالبه فيه غالبية خصومه من رجال الدين بالتركيز على الحفاظ على المعايير الثقافية والدينية بدلا من اتخاذ مواقف ذات شعبية في ما يخص السياسة الخارجية. كما أشاد روحاني بالطريقة التي تم بها إجراء الانتخابات التي فاز بها في يونيو (حزيران) الماضي، قائلا «نجحت الانتخابات في إحباط العديد من التهديدات»، وذلك بحسب وكالة «إرنا» للأنباء. وقد ذكّر روحاني أعضاء المجلس بأن البلاد تعاني عجزا هائلا في الميزانية وانفجارا في معدلات البطالة، معتبرا أن الميزانية المقترحة من قبل الإدارة السابقة للبلاد غير واقعية. وفي معرض حديثه عن سوريا كرر روحاني دعم بلاده للشعب السوري من خلال تقديم المساعدات الإنسانية، لكنه لم يصل إلى حد التصريح عن تأييده الحكومة السورية. ومع ذلك فقد حذر روحاني كلا من الولايات المتحدة وحلفائها من مغبة التدخل في الصراع الدائر في سوريا والذي بحسب وصفه سيمتد إلى المناطق المجاورة، قائلا «ندين بشدة أي إجراء عدواني ضد دول المنطقة خاصة سوريا».

وفي تطور مواز تصاعد الجدل في إيران حول تصريحات رفسنجاني المثيرة حول الأزمة السورية. فقد تناولت الصحف تصريحات كانت قد نسبت إلى رفسنجاني أثناء عطلته الصيفية في قرية سواد كوه، حيث صرح بأن «الحكومة السورية قد ضربت مواطنيها بالأسلحة الكيماوية». وقد أيدت إيران حكومة الرئيس السوري بشار الأسد خلال صراعها مع جماعات الثوار المسلحة الساعية إلى الإطاحة بالرئيس السوري، وذلك من خلال تزويدها بالأسلحة وتدريب مقاتليها. ومع ذلك فإن مسألة استخدام الأسلحة الكيماوية لا تزال قضية حساسة، وذلك نظرا لقيام صدام حسين باستخدام الغازات السامة أثناء الحرب الإيرانية العراقية في الثمانينات. وقد تقدم عضو البرلمان الإيراني المحافظ علي رضا زكاني بإجراء تحقيقات حول صحة تعليقات رفسنجاني. ولم يقم موقع رفسنجاني بإنكار أو تأكيد التعليقات المنسوبة إليه. ومن جهة أخرى، أصدر 170 نائبا من نواب مجلس الشورى الإسلامي الإيراني بيانا أعلنوا فيه دعمهم الكامل لسوريا في ظل ما تواجهه من تهديدات. وذكرت وكالة أنباء «مهر» الإيرانية أن النواب ذكروا في بيانهم أن «المادة 154 من دستور الجمهورية الإسلامية تنص على عدم التدخل في شؤون الشعوب الأخرى، إلا أنها تدعو صراحة إلى ضرورة نصرة المستضعفين في مواجهة المتغطرسين والمستكبرين في أي مكان في العالم»، في إشارة إلى الولايات المتحدة. وأكد النواب في بيانهم وقوفهم مع سوريا في ظل ما تتعرض له، معلنين استعدادهم «بذل الأرواح للوقوف بجانب الأشقاء السوريين الذين يواجهون محور الكفر والظلم». ووجه البيان إنذارا للولايات المتحدة بأن «الهجوم على سوريا سيكون بداية ذلك الانهيار». وعلى صعيد آخر، أفادت وسائل إعلام إيرانية أمس بأن الرئيس روحاني سيحضر الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك هذا الشهر، وهو حدث اعتاد سلفه محمود أحمدي نجاد أن يدلي فيه بتصريحات نارية.

الخميس, 05 أيلول/سبتمبر 2013 10:14

.. وبدأت حقبة «الصراع الطائفي»- محمد واني

الغزو الاميركي لافغانستان عام «2001» والعراق فيما بعد «عام 2003»، لم يأت اعتباطا من دون تخطيط مسبق او نتيجة تخبط سياسي غير مسؤول لادارة «جورج بوش الابن» واقطاب الصقور من الحزب الجمهوري زعماء «الصليبية الجديدة» كما كان يطلق عليهم البعض، ولم يكن رد فعل عفويا لاحداث الحادي عشر من سبتمبر «2001» الدامية او من اجل نشر الديمقراطية في بلدين يحكمهما نظامان قمعيان ومتطرفان «دينيا» و«قوميا»، كما يتصوره البعض، بل ارى ومعي الكثير من المتتبعين للسياسة الاميركية في المنطقة، ان الغزو جاء وفق برنامج متكامل وخطة محكمة اعد لها في اروقة اعلى واضخم مراكز البحوث والدراسات الاستراتيجية، وليس وفق اهواء متقلبة لزعماء متطرفين كما عند قادة عرب ومسلمين، فمن غير المعقول لأرقى دولة في العالم علما ومعرفة وسياسة وثقافة وحضارة ان تقدم على عمل عسكري من دون ان تخطط له تخطيطا دقيقا وتحسب له ألف حساب، كما تفعل الآن مع القضية السورية، فمنذ بداية اندلاع الثورة الشعبية السورية وهي تصرح بضرورة التدخل لصالح المعارضة وتسليحها ولكنها تتلكأ وتتراجع في اللحظة الاخيرة بحجة ان التدخل في الشأن السوري (مهمة ضخمة كلفتها بلايين الدولارات وقد تعود بنتائج عكسية على الولايات المتحدة).. ان من يظن ان اميركا والدول الغربية تشبهنا في التفكير والتحليل والتخطيط سيكون ساذجا وجاهلا لا يفهم طبيعة العقل الغربي التي تختلف كليا عن طبيعتنا البسيطة العاطفية الهائمة في ملكوت الماضي السحيق، ولا يدرك مغزى انسحاب القوات الاميركية من العراق في منتصف الطريق وقبل ان تكمل مشوارها في نشر الديمقراطية في ربوعه وحل مشاكله وازماته الطائفية والعرقية التي يعاني منها الآن، ولا يعرف لها حلا، وكيف انها قامت بتسليم مقاليد الحكم للاحزاب الشيعية «الطائفية» على الرغم من معرفتها التامة بتبعية معظم هذه الاحزاب لايران «العدوة المفترضة لها!» فكريا وسياسيا، وسوف يرتمي العراق في حضنها ويكون ضيعة تابعة لها، وكذلك الامر بالنسبة لافغانستان، فقد ازالت نظام «طالبان» السني الذي كان يشكل تهديدا دائما للنظام «الشيعي» في ايران ويؤرق راحتها ويعوق انتشارها، هل توجد حالة تخبط في كلتا الحالتين؟، ربما يظنها البعض كذلك ولكن ان دققنا النظر جيدا نرى ان اميركا والدول الغربية معها قامت بذلك عن قصد وغاية مبيتة، فهي تحاول ان تضع حالة من التوازن الدقيق بين القوتين المتصاعدتين «الشيعة والسنة» في منطقة الشرق الاوسط، لكي يستمر الصراع بينهما لاطول فترة ممكنة، فعندما ظهرت علائم الصحوة الاسلامية السنية في العالم الاسلامي بداية الثمانينيات وبرزت احزاب وقوى سياسية «سنية» في الساحة السياسية، وشكلت تهديدا مباشرا على مصالح الدول الغربية واسرائيل على وجه الخصوص في المنطقة، كان على هذه الدول ايجاد قوة مضادة لهذه الصحوة على شاكلتها ومن داخل المنظومة الاسلامية نفسها أو المحسوبة عليها، وقدمت الثورة الايرانية وشعارها الخالد «تصدير الثورة» وانتشار الصحوة الشيعية في المجتمعات التي يتواجد فيها الشيعة مثل لبنان واليمن والعراق وافغانستان و..وما اعقبهما من تشكيل مجاميع وميليشيات مسلحة على اساس طائفي، وكانت فرصة ذهبية لا تعوض لهذه الدول «الغربية الاستعمارية» لاستغلال الاختلاف العقدي الديني لصالحها وكما استغلت الصراع القومي القومي لفترة طويلة ابان تحرر البلدان الاسلامية من ربقة الاستعمار الغربي وغذت الايديولوجيات الشوفينية المتطرفة مثل الكمالية في تركيا والبعثية في البلدان العربية وساهمت بشكل كبير في دفع القوميات المختلفة الى التقاتل والتصارع الدموي فيما بينها؛ العرب مع الكرد والبربر والترك مع الكرد، والآن جاء دور الصراع السني الشيعي ليزيد الشرخ في المجتمعات الاسلامية اكثر ويضعها على حافة الانهيار، وقد يستمر هذا الصراع الطائفي الى اجل غير معلوم.. والى ان تتحقق اهداف القوى الغربية في تقسيم وتفتيت المجتمعات الاسلامية وفق مخططات استعمارية جديدة مشابهة لمخططات «سايكس بيكو» سيئة الصيت.

الخميس, 05 أيلول/سبتمبر 2013 10:11

الحل ليس مستحيل - سعد الفكيكي


تستخدم دول العالم العديد من الوسائل لتحقيق الامن، منها تقنية واخرى بشرية، كما ان هناك دراسات عن كيفية تقليل الجهد على الشارع، والعمل بشكل دقيق وبسرية تامة للحصول على الادلة وتعقب المشبوهين والقاء القبض عليهم، الاجهزة التكنولوجية تؤدي دور كبير في توفير المعلومة وتقلل الاعتماد على الجهد الاستخباراتي البشري، والابعد من ذلك مستوى الوعي العالي للمجتمع وشعور الافراد بالمسؤولية، وهو ناتج من تحسين الدخل الحقيقي والاهتمام بالتعليم والخدمات المقدمة، وبالتالي استطاعت هذه الشعوب ان تتخطى مراحل الصراع الطبقي والسياسي والطائفي .

في بلد مثل العراق يمتلك من الموارد المادية والبشرية ما لم يوجد في اي دولة، مثل الارض والماء الحلو والنفط والغاز والمناخ المتعدد وحتى في النواحي الدينية فيه العتبات والمزارات الدينية المشهورة، فما هو الحل ؟ وهل سيبقى العراق يعاني من الوضع الامني المتدهور وتفشي الفساد وتدهور الخدمات وغيرها ؟

الملف الامني ليس من المستحيلات ويمكن تحقيق الامن اذا كانت هناك استيراتيجية واضحة للتعامل مع هذا الملف، فاذا اجرينا دراسة بسيطة عن ما لدينا من امكانيات وموارد والانفاق عليه، وبين ما تم تحقيقه بهذه الامكانيات، ندرك اننا لم نباشر بالعلاج الصحيح لان التشخيص لم يكن دقيق، ليس الحل بكثرة السيطرات ولا بزيادة عدد القوات الامنية .

فاذا تم حصرمداخل بغداد، ووضع سيارات السونار على كل مدخل، وتم تفريغ بغداد من السيطرات الثابته وتكون متنقلة واطلاق البالونات التي تحمل الكامرات التي تتعقب الحركة، ووضع جهاز الجي بي اس لكل سيارات الحمل الكبيرة ومراقبة حركتها، لن يكون الامر بغاية الصعوبة وبسرية ولا يكلف مثل ما ينفق اليوم على الامن، هذا من ناحية ومن ناحية اخرى لابد ان يكون العراق اولاً لجميع القوى السياسية، والذي يريد ان يدخل بحكومة الشراكه ان يتخذ من مصلحة البلد قبل كل شيء، اما المناطق التي كانت مصدراً للتوتر بين العراق والدول المجاورة هي الاخرى يمكن تكون مناطق للتعايش والمصلحة المشتركة بين البلدين، مثل انشاء سد للماء على شط العرب في اخفظ منطقة وبذلك يمكن ان نفصل الماء الحلو القادم من دجلة والفرات عن الماء المالح الراجع من الخليج، ويمكن التخلص من الملوحة وتستفاد مدينة البصرة من الماء الحلو والاراضي الزراعيه للطرفين، كما يمكن ان نستقطب الاستثمارات ورؤوس الاموال للاستثمار في مدن العراق كافة ويستطيع العراق تحقيق وانجاز احتياجاته وتشغيل الايدي العاملة، وتحسين مستوى الدخل الذي ينعكس بالايجاب على المستوى الصحي والتعليمي للفرد، والتخلص من الكثير من المشاكل الاجتماعية مثل البطالة والسكن وغيرها من جهة وان تلك الدول سوف تسعى للحفاط على مصالحها وعدم التدخل بشؤوننا من جهة، لذلك اننا بحاجة الى استيراتيجية وفريق عمل منسجم، والى تنمية صحيحة والانفتاح على الغير، ويجب تقليل الروتين الزائد وتشجيع قانون الاستثمار وتهيئة الارضية المناسبة لاقامة التنمية، اذ لا يمكن ان نأتي بتكنولوجيا متقدمة الى الشارع وهناك تخلف في التعامل معها، لا بد من تحسين المستوى التعليمي لتكون جميع المدارس نموذجية، وهنا لا بد من الاشادة بدور وزارة التعليم العالي في رفع مرتبة التعليم بالعراق، نعم هناك جهات مبدعه في عملها حقيقةً وتستحق منا كل التقدير والاحترام منها كما اسلفنا ومنها محافظ البصرة لجهوده في امداد المحافظة بالتيار الكهربائي لمدة 24 ساعة باليوم بنفس الامكانيات السابقة وبالماء الحلو على الرغم من انه لم يمضي على تسلمه المنصب اكثر من ثلاثة اشهر .

ان العراق بحاجة الى هذه العقول والطاقات المبدعة لقلب الواقع السيء والاثبات ان المشاكل يمكن حلها بالعزيمة والاصرار وحسن التدبيرمع وجود المنهجية وخارطة للعمل .

سعد الفكيكي

5 / 9 / 2013

 

طالب العراق المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية في مساعدته على استرداد أمواله المسروقة الموجودة في بلدان أخرى .
واكد القاضي علاء جواد حميد رئيس هيئة النزاهة في حديث بالجلسة الثالثة للمنتدى العربي لاسترداد الأموال المنعقدة حالياً في العاصمة البريطانية لندن، ان ثروات الشعب العراقي تعرضت على مدى نحو أربعة عقود إلى استنزاف وسرقات ممنهجة، كلفت الميزانية العامة مئات المليارات من الدولار وحرمت ابناء البلاد من فرص نمو وتطور ونهوض كبيرة وتسببت ببروز ظواهر الفقر والبطالة والفساد.
وشدد االقاضي حميد رئيس وفد العراق إلى الاجتماعات التي يحضرها ممثلون عن منظمات المجتمع المدني وحكومات البلدان العربية والشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومجموعة الدول الثمانية على ان سرقة الأموال وتهريبها إلى خارج البلدان باتت جريمة دولية عابرة للحدود وتهدد بآثارها السلبية الخطيرة خطط وبرامج التنمية الوطنية والشاملة وتنذر بانهيار المنظومة الاقتصادية الدولية عبر عمليات غسيل الأموال وتوظيفها في ممارسات لا مشروعة كثيرة في مقدمتها الجرائم الارهابية.
ودعا رئيس هيئة النزاهة البلدان كافة حكومات ومنظمات المجتمع المدني الى اتخاذ اشد الاجراءات صرامة حيال هذه الجرائم وبالاخص عمليات غسيل الاموال او افساح المجال امام اللصوص الهاربين لاستثمار المبالغ المنهوبة في انشطة اقتصادية لجني مزيد من الارباح.
وحذر من غض  بعض البلدان الطرف عن مثل هذه الممارسات تحت ذريعة الاستفادة من جزء من ذلك العائد وتحريك اقتصادها وامتصاص جزء من البطالة لديها سينعكس باثار كارثية على مجمل اداء حركة التجارة والاقتصاد والمال في العالم مما يستدعي موقفا حازماً حيال تلك الدول. ملفتاً الانتباه الى ان العراق واحد من البلدان التي تعاني من هذه الممارسات.
وحث الاطراف الدولية على صياغة بروتكول ملحق باتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد يلزم البلدان الموقعة عليها بالتعاون الثنائي والجماعي في دخول الاموال المنهوبة او ايداعها في بنوكها او استثمارها في اية انشطة تجارية واقتصادية ومساعدة الدول المنهوبة اموالها على استعادتها وتسليم السارقين اليها.
وقال ان هذا سيكون الاجراء الصارم الذي يردع المفسدين عن التعرض للمال العام.
وكانت أعمال الجلسة الثالثة قد بدأت يوم أمس بمناقشة الادوار البناءة التي يمكن للمجتمع المدني أن يلعبها لأسترداد الاموال المنهوبة ومساعدة البلدان المسروقة أموالها في استعادتها من خلال البحث عنها ومراقبة حركاتها والتبليغ عنها والمساعدة في ملاحقتها قضائيأ.
ويعرض المتحدثون نتائج تعقب بلدانهم لاموالها المنهوبة والصعوبات التي تواجهها بعض الدول العربية لاسترجاع أموالها ووسائل الاستفادة من تجارب البلدان الاخرى في هذا الصدد.
ويشارك الوفد العراقي الذي يضم ممثلين عن منظمات المجتمع المدني في حوارات وورش العمل الثلاث التي تنظم على هامش الاجتماعات بهدف تعزيز صيغ التعاون بين منظمات المجتمع المدني في مواجهة ظاهرة نهب الاموال وتعقب الاموال المسروقة وصياغة استراتيجية عامة لأسترداد تلك الاموال وكيفية أدارتها واستثمارها

الخميس, 05 أيلول/سبتمبر 2013 10:06

د. خالد العبيدي - الجامع ألاوبامي الكبير

قد يضرب باراك حسين أوباما بشار الأسد وينتف ما تبقى من شعره ويعريه أمام مدعي القومية العربية وحملة راية الإسلام الجدد

وقد تتباكى بعض دول الجوار على ما سيحل من خراب في سوريا فوق خرائبها وتنطلق حناجرهم من تحت الوسادة دفاعا عن خط المقاومة التي امتهنوا الرواج لها كسلعة كاسدة

وقد ينفض البعض الغبار من على رأسه ويتحسس خنجره المكسور ويهدد ويرعد في حض زوجته بأنه سيشارك في الضربة لحماية الإنسانية والديمقراطية وحقن الدماء

وقد يندفع آخرون للموت برغبتهم حبا في الشهادة على ارض المقاومة وتحت راية الوطن العربي الكبير التي يتم تطريزها في فنادق مطلة على السواحل الأوروبية

وقد تسارع الجيوش الحرة والنصرة والفرق المتشددة إلى مناصرة الشيطان الأكبر الكافر الصليبي الصهيوني الماسوني الامبريالي الاستعماري إلى آخر ما وصفوفه في بياناتهم وخطاباتهم لتزويق الضربة على ديار المسلمين

وقد تصنع الفتاوى من رجال دين صناعة متقنة وذات جودة عالية لتأيد ضربة اوباما وتحليل الحرام وتحريم الحلال دفعا للضرر الأكبر المتمثل بنظام الأسد وحزب الله ومرشد إيران

وقد يدافع النظام السوري عن آخر لحظات حياته فيرمي بصواريخه هنا وهناك لتداعب أجواء بعيدة عن أهدافها وتسقط كجذوع نخل خاوية في أراضي جرداء كأنما لم يطلق مثيلاتها على أحياء سوريا لتحيلها أطلال

وقد ... وقد... وقد... تسير العملية بيسر ونعومة وأريحية وشفافية تحدث الضربة وتهدم سوريا ويقتل من البشر ما يفوق ما قتل خلال السنتين ونرى النساء والأطفال صرعى في الطرقات أو الملاجئ تحت ذريعة خطا غير متعمد

ربما يرحل أو يرحل أو يغيب الأسد ونظامه ويحتفل العرب بسقوط عاصمة عربية أخرى وتهرول جامعة الدول العربية إلى حمل مقعد سوريا لتعطيه إلى من يختاره باراك أوباما بابتسامات عريضة تعلو وجهوهم مسحة النصر بتحرير سوريا ويضعوا في جدول أعمالهم تغير تسمية الجامع الأموي الكبير إلى جامع أوباما الكبير عرفانا للجميل.

بغداد 4 ايلول 2013 هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

أنا لستُ بالكوفي أو الجاحظ أو سيبويه لكن هذا ما تعلمته باللغة العربية ضمن المراحل الدراسية ,هناك تقريبا نصف حروف اللغة تساعد على لفظ اللام بشكلها الصحيح والمتبقي منها مشددةأومدغمة فلا تلفظ ,سميت بهذا الاسم بما جاء بلفظة الشمس ,والقمر حتى الأرقام صنفت بطريقتين الزوجي,والفردي ومعروفة لدى العراقيين هذه.!

نعيش هذه الأيام أوضاع أمنية تكاد تكون منهارة,وزخم مروري نتيجة كثرة (السيطرات)وإغلاق معظم الشوارع,يوم بعد يوم أخذت الأمور بتنازل ويعيش الإرهاب ربيعا بعدما كاد أن يقتله شتاء قارصا الآ أن الأوضاع السياسية والترهل بالملف الأمني وانعدام الرؤية والتخطيط الاستراتيجي لإدارة هذا الملف بالشكل الصحيح أخذت الأمور بهذا المنحى .

اليوم نتكلم بلغة الأرقام حيث يبلغ عدد السيطرات الـ(1000)مشتركة بين جيش وشرطة اتحادية! كما إن هناك إحصائية لعدد المسلحين الذي يربكون الوضع الأمني بلغ الـ(7000-5000) إرهابي! نعم شيء غريب ومذهل.

نسأل من يسمك الأرض ومن يتحكم بها ؟ ولو نطلع على الخسائر التي تذهب جراء العمليات الإرهابيةكبيرة,فقدان الأرواح بين شهيدا وجريح إضافة الى الخسائر المادية .

إن عدد أفراد القوات الأمنية من وزارتي الدفاع والداخلية بلغ (مليون وثلاث مائة )منتسب مختلفةالأصناف!!(مواكو فرق بين المعادلتين)أي ما يعادل (6) فرق,تنفق على هذه القوى موازنة تقدر بمليارات من الدنانير فهي طاقات معطلة وأموال مهدورة واستنزاف بالطاقات فغياب الروح الوطنية الحقيقية لهذا الملف فحياة المواطن مرهونة بوضع النقاط على الحروف.

لو نأتي بأجهزة كشف المتفجرات (السونار) ووضعت على بوابات بغداد مع وضع أناس مختصين و ولائهم للوطن, مع جعل هذا الجهاز متنقل في شوارع بغداد على شكل سيطرات متنقلة لمباغتة المجرمين ستلاحظ نتيجة ملموسة وهنا تقيد الإرهاب حيث ما اتجه, قلة الازدحامات المرورية لراحة المواطن , وبالتالي سوف لم يكن للإرهاب اي مكان بالمدينة وابتعدنا عن تقسيمات الأيام زوجي والفردي كما نخشى ان يكون هناك يوم شمس ويوم قمري لخروج المواطنين ضمن الخطة الامنية .!

 

مقولة قالها امام المتقين(ع)منذ مايقارب اربعة عشر قرنا وبقيت مدوية على مر التاريخ,دائما طريق الحق طريق الفضيلة طريق نصرة المظلوم ...الخ لايسلكه إلا من هو صاحب وعي عالي ونكران ذات صاحب اخلاق رفيعة ,لايعتاش على موائد الغير مبادئه تمنعه من التطفل على حساب الاخرين .

لو اخذنا الشيوعين العراقيين منذ تأسيس الحزب الشيوعي العرقي في عام 1934 وحتى يومنا هذا رضعوا الوطنية ورضعوا حب الوطن والتضحية من اجل الطبقات المظلومة المسحوقة في المجتمع العراقي(انا أقول الشيوعيين العراقيين تحديدا),ضحوا بالغالي والنفيس من اجل ان يكونوا احرارا لايبحثون عن مناصب ولاجاه ولاامور اخرى ,كما قالها سيد الشهداء الحسين ابا عبدالله عندما خاطب معسكر عمر بن سعد في يوم الطف (إن لم يكن لكم دين ولاتؤمنوا بيوم الميعاد كونوا احرارا في دنياكم) ,أسأل هنا واقول تعالوا نتحاسب من الذي اكلته الافاعي والعقارب في نقرة السلمان ؟من الذي تم تذويبه في احواض التيزاب(حامض الكبريتيك)في قصر النهاية زمن ناظم كزار ؟من قارع الرجعية والديكتاتورية على مدى سبعة عقود؟ من الذي اسس عصبة مكافحة الصهيونية؟ بالتأكيد الجواب الشيوعيون العراقيون كانوا لها في احلك الظروف حتى سمي حزب الشهداء لانه اعطى مئات الالاف من الشهداء على مذبح الحرية .أسألوا جبال كردستان واشجارها وعشبها ألم ترتوي من دماء الشيوعيين ,اتوا من كل ارجاء العراق من الفاو الى زاخوا ,وقهروا بايمانهم بقضيتهم الحياة القاهرة من الجوع والبرد والتعب الذي لايطاق الى اسلحة النابلم والسلاح الكيمياوي,زوروا مقبرة الحزب الشيوعي في اربيل وسوف ترون قبور شهداء الحزب هذا الحزب الذي يمتلك من الإرث تنحني له الهامات.

جميع الشيوعيون العراقيون على اختلاف اديانهم ومذاهبهم يحبون الامامين علي وولده الحسين عليهما السلام لانهما رمز للحق للعدل للتضحية لم يسكتا على الظلم على الذل على الخنوع ,انا حبي وعشقي لهذان الامامان جعلني اكون شيوعيا.ان الذي يحاول ان يضحك على عقول الناس البسطاء ويريد ان يكفر الشيوعيين العراقيين أدعوا ان يرجع الى دينه والى فطرته السليمة وان يتقي الله في الشعب العراقي ,والاجدر به ان يعطي الموعظة عن الاخلاق ويرفع من شأن الناس البسطاء .من هم الشيوعيون العراقيون(أحاول دائما اذكر العراقيين مع ذكر الشيوعيين )أليسوا عراقيون ومن الطبقات المعدمة من الشعب ,أليس الاجدر بكل من يريد التكفير ان يطالب بتوفير فرص العمل للعاطلين عن العمل, ان يطالب بتوفير الخدمات من طرق وكهرباء وماء صالح للشرب .

اتحدى القاصي والداني ان يقول لي ان الشيوعيين العراقيين تسببوا باذى مواطن واحد عراقي ,الشيوعية مذهب اقتصادي فلسفي علمي متكامل وغالبية الذين اعتنقوه متعلمين ومضحين فعلا ,حتى في العراق الجديد بعد سقوط الصنم استلم الشيوعيون مناصب مهمة في الدولة العراقية سواء في مجلس الحكم أو بعده لم يظهر احد منهم مزور شهادة جامعية او سارق للمال العام ايديهم بيضاء بشهادة الشعب العراقي.

الصفات والخصال التي ذكرتها اعلاه هل تتعارض مع الدين الاسلامي او بقية الاديان بشيء؟لكن تبقى العين كما في المثل الشائع العراقي تكره الارجح منها ,لان الشيوعيين العراقيين دائما السباقين الى نقد وتشخيص الظواهر الشاذة التي ترتكبها السلطة وعلى مر العقود,لانهم حزب معارضة دائما لايروق لمن اغرتهم السلطة والكرسي وجعلتهم يفعلون المباح والمحظور من اجل تثبيت انفسهم بالحكم من خلال الديماغوجية واكل السحت وكم الافواه ....الخ.

اتمنى من كل من يريد ان يكفر الشيوعيين ان يقرأ كتابات الشهيدين الخالدين فهد (يوسف سلمان) وسلام عادل انهما لم يمسا الدين لامن قريب ولامن بعيد.قبل عامين ظهر محمد حبش في قناة الجزيرة وكان عضو في مجلس الشعب السوري وذكر ان احد كوادر الحزب الشيوعي السوري قد صلى خلفه صلاة التراويح والكل يعلم ان صلاة التراويح تمتد لساعات طويلة.

نسوا ألإرهاب الذي احرق الحرث والنسل ,نسوا صدام الذي انتهك كل المقدسات الذي جلب لنا كل المصائب التي نحن غارقون فيها الى الان ,وتوجهوا الى ذم ناس مسالمين يحبون بلدهم وشعبهم قضوا حياتهم في النضال من أجل الحقوق العادلة لشعبهم ,انهم عراقيون حقيقيون ليسوا متهالكون على السلطة او الامور النفعية.

الشيوعيون العراقيون لم يستلموا سلطة حتى نحكم عليهم ,حتى شعاراتهم التي رفعوها على طول الخط تنم عن شعور عالي بالمسؤولية.

ابقى اردد مقولة سيدي وامامي الامام علي بن ابي طالب(ع) لاتستوحشوا طريق الحق لقلة سالكيه ورغب من رغب وابى من ابى.

السيرة الذاتية في محاولة لِسَبْرِ ما لايُسْبَر

عبدالإله الصائغ ( أ . د ) النجف متشيغن

مدخل : سيرة مراهقة( لوليتا ) ام سيرة نزوات نزار قباني :

لوليتا

صار عمري خمس عشرة / صرت أحلى ألف مرة / صار حبي لك أكبر / ألف مرة.. / ربما من سنتين

لم تكن تهتم في وجهي المدور / كان حسني بين بين .. / وفساتيني تغطي الركبتين/ كنت آتيك بثوبي المدرسي / وشريطي القرمزي / كان يكفيني بأن تهدي إلي / دمية .. قطعة سكر .. / لم أكن أطلب أكثر / وتطور.. / بعد هذا كل شيء / لم أعد أقنع في قطعة سكر / ودمى .. تطرحها بين يدي /صارت اللعبة أخطر / ألف مرة.. / صرت أنت اللعبة الكبرى لدي / صرت أحلى لعبة بين يدي / صار عمري خمس عشره.. / صار عمري خمس عشره / كل ما في داخلي .. غنى وأزهر / كل شيء .. صار أخضر / شفتي خوح .. وياقوت مكسر / وبصدري ضحكت قبة مرمر / وينابيع .. وشمس .. وصنوبر / صارت المرآة لو تلمس نهدي تتخدر / والذي كان سويا قبل عامين تدور / فتصور/

طفلة الأمس التي كانت على بابك تلعب / والتي كانت على حضنك تغفو حين تتعب / أصبحت قطعة جوهر.. /لا تقدر / صار عمري خمس عشره / صرت أجمل .. / ..... آه .. كم ثرت على وجهي المدور / وذؤاباتي .. وثوبي المدرسي / وعلى الحب .. بشكل أبوي / لا تعاملني بشكل أبوي /فلقد أصبح عمري خمس عشرة. إ. هـــ

عرض :جدل لايمكن إغفاله أو استغفاله دار ويدور وسيدور حول هذا العنوان الملتبس ! ولا نزعم ولن نزعم اننا بهذه العجالة سوف ننهي الجدل ونحسم اللبس ! لكننا نحاول كما حاول غيرنا والمحاولات نسغ العلم بله الحياة ! وشيء من الاحتراز الأكاديمي ونحن نخوض هذه المخاضة ( ! ) نقول ( نحن لانجزم على صوابنا فذلك ما لايقوله عاقل ! ولكننا نجزم بصدقيتنا ونعد بإصغائنا لأية نصيحة وتصويب !إذن فالسيرة الذاتية Auto Biography : نص نثري (غالباً) مكتوب بطريقة أدبية جذابة، يرصد حياة علم مشهور أو إنسان مغمور أو جماعة متجانسة أو مدينة هاجعة… بطريقة تجمع بين جمال العبارة ورشاقة الصياغة للإفصاح عن معلومة تهم الكاتب وتستثير القارئ. وقولنا نص نثري (غالباً) فيه احتراز منهجي، فقد انجز عدد من الشعراء نصوصاً يمكن تصنيفها ضمن السيرة! كما انجز بعض القصاصين نصوصاً قصصية اقتربت من السيرة الذاتية حتى كادت ان تطلس الحدود! وذلك ما سنعززه لاحقاً بالأمثلة المناسبة! وهذا القول جزء من إشكالية دراسة فن السيرة الذاتية! الإشكالية التي استقامت أسئلة مهمة: هل يمكن اعتداد السيرة الذاتية جنساً أدبياً؟ أو نوعاً أدبياً؟ أم انها مندغمة مع فنون أخرى؟ مع المقالة –كما مر بنا في المشجرة مثلاً!! ان الاتفاق لم يحصل بشأن فن السيرة، هذا الفن الجذاب الجميل الذي يستقطب مئات الآلاف من القراء! فالدكتور محمد يوسف نجم وضع فن السيرة ضمن فن المقالة، وهو وضع فيه نظر!! أما الدكتور إحسان عباس فقد صنفها فناً منفرداً واعتدها نوعاً يندرج ضمن السرد!! وإذا كانت السيرة فناً مرغوباً يلبي فضول القارئ، فان ظهورها كان مبكراً رافق عصور الأدب الأولى، يوم كانت الشفاهية غالبة عليها، فهي قوالب جاهزة وصياغات مكرورة!! وربما تفوّقت الندابات والنائحات البابليات في فن السيرة، إذ كن يجمعن معلومات مكثفة وقيمة عن الميت ليصغنها بأسلوب مبك مؤثر يختلط فيه الشعر بالنثر والغناء بالنحيب! ثم ظهر دور المنشد وكان يضع اسم صاحب السيرة المراد مديحه في الصياغة الكلية أو وضع اسم صاحب السيرة المراد هجوه، ويحيلنا –هذا- إلى ان المقصود بالسيرة هنا: المديح أو الهجو دون ان يمت هذان إلى واقع المتحدث عنه بصلة اكيدة! ويمكن القول دون تردد أن الأدب - على أي نحو كان هو سيرة الأديب أو سيرة افكاره أو احبابه أو اعدائه!! فالكون الإبداعي قائم على الذات الفردية أو الجمعية، وقد أورثت الندابات البابليات الندابات العربيات في زماننا شيئاً من خبرتهن، فهن يؤجرن مواهبهن وأصواتهن ودموعهن في الوفيات ويحفظن نصوصاً في مديح الميت، وإذا انتدبن لمرثاة ميت ما.. سألن عن اسمه وأفعاله المأثورة ثم يدخلن ذلك في سياق محفوظاتهن وتقنياتهن المتوارثة!! أما اليونان القدماء فقد اتكأوا والرومان على فن السيرة! وكانت الجماهير محتاجة إلى تزجية الوقت اثناء السلم وتوثيب العزائم وقت الحرب، فظهرت شخصية (راوي السيرة) وغالباً ما يكون الراوي فرداً يقف على مسرح أو نشز من الأرض بمواجهة الجماهير الغفيرة، ليروي سيرة بطل أسطوري أو حقيقي أو سيرة الآلهة المعروفة آنذاك، وأحياناً يضع الراوي على وجهه قناع صاحب السيرة، وربما وقفت الجوقة على المسرح لتؤدي من خلال تبادل الأدوار والإنشاد سيرة واحد من العظماء الساطعين.. أما السومريون في العراق فقد ابتدعوا من القرن 30 إلى القرن 25 ق.م انماطاً من السير التي كتب لها الذيوع والإنتشار وترجمت إلى اللغات الأخرى مثل الآشورية والبابلية واليونانية والفارسية! والغريب ان السومريين كانوا مولعين بالسيرة التي تفلسف تكوين الوجود وفناءه من خلال البطل الخارق ثم تصاغ السيرة بعبارات مؤثرة ومشحونة بالأحداث الباهرة بما يقرّبها من الأفانين العجائبية أو الواقعية السحرية لأنها تردم الفجوة بين الواقع والمجاز والنبوءة والتاريخ! أما ابطال السير المركزيون فهم الهة أو انصاف الهة مثال ذلك سيرة عشتار، وسيرة تموز وسيرة مردوك وسيرة تياما وسيرة تنتلوس…الخ وربما تجوّز الكاتب المنشد (أو الراوي وهما الضمير الجمعي أو الذاكرة الجمعية غالباً) فأطلق على سيرة جلجامش الخبـر أو الملحمة أو النشيد أو الترانيم أو الحكاية أو السيرة‍‍!! وقد حفظ لنا التاريخ هذه الاعمال التي كشفت الكثير الكثير مما غيّبه التاريخ! اما العرب الجاهليون وهم ورثة السومريين والبابليين، فكانوا يشكون ثقل الشتاء (فليله طويل ونهاره ضئيل ونوؤه مطر وقرّ ولذا كان الموقد مهجة الجلسات الليلية والرواي غرّة السمر والسهر) فالسرادقات كانت تجمع تحت سقفها عشرات الساهرين الضجرين الذين يطالبون الراوي أو الحكاء بقول شيء جديد وجميل وطويل.. وليس بعد قراءة الشعر سوى سيرة بطل همام دوّخ الناس بآثاره وأخباره مثل سيرة الزير سالم وسيرة ليلى العفيفة وسيرة عنترة والمرقّش والجرادتين[1] وكان راوي السيرة مُفِنّاً في سرد السيرة، فهو ينتقي الصياغات المستفزّة بسلطة العبارات والصور المقترنة المتحركة التي تشد الانتباه وتطلق الخيال، وقد يزيد الراوي في السيرة أو ينقص محتفظاً بمحور السيرة واعني به ملامح صاحب السيرة.

السيرة الذاتية الجاهلية خصائص واهداف :

1-تعتمد القوالب الشفاهية الجاهزة، فهي قابلة للحذف والإضافة دون أن تخرج عن السياق العام للبطل صاحب السيرة. 2-مناسبة حجم السيرة للوقت المخصص لها. فقد يروي سيرة عنترة في وقت قصير.. أو متوسط وقد ينجّمها على ليالي الأسبوع. 3-استثمار السيرة آليات الحكاية أو الرواية: البطل المساعد والأمكنة والأحداث والحوار والعقدة…الخ. 4-الأسلوب الأدبي الشفيف الذي تأنس اليه النفس. 5-المبالغة في توسيع السجايا الطيبة لصاحب السيرة والخصال المقززة لغريمه. 6-استثمار تقنية القناع:أي أن الراوي يغيّب صوته في صوت صاحب السيرة فيقلّد نبرة صوته وحركات رأسه وأطرافه وجذعه وهيأته. 7-التركيز على الهدف المركزي للسيرة وهو مستقى من أهداف السامعين!مثل الهدف الترفيهي أوالوعظي أوالتوثيبـي أوالمدحي أو الهجائي أو التسويقي!!.

ثم ظهرت السيرة فناً شبه متكامل مع مجيء الإسلام الحنيف، وقد تكفل الرواة بسيرة النبي
(صلى الله عليه وسلم) أو أحد الخلفاء الراشدين أو أحد الفرسان المجاهدين الخارقين أو شهيد مشهور! أو سيرة عاد وثمود للعـبرة والترهيب وكان الهدف من السيرة هو تعزيز صورة الدين الجديد في النفوس وبث مكارم الأخلاق في النفوس! وحدث بسبب رواج سيرة النبي (صلى الله عليه وسلم) بين الجموع الغفيرة في المساجد والأسواق والمضائف أن انحرف بعض الرواة فنسب إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) أفعالاً وأقوالاً بعيدة عن شخصيته الرفعية! مما سبب المتاعب للعلماء والغيارى.. وللأجيال فيما بعد!! وربما جاء علم الجرح والتعديل حلاً مناسباً لمقاومة الوضع الطارئ على السيرة النبوية الغراء. وقد لفت القرآن الكريم انتباه العرب إلى ضرورة الاستعبار والانتفاع بسير الغابرين. وبات مألوفاً أن يتحلَّق المسلمون في فسحات المساجد وغيرها حول شخصية الراوي الذي يتقن حرفته تماماً ويعرف جمهوره بدقة فينتقي لهم من أخبار البائدين من نحو زرقاء اليمامة والنضيرة بنت الضيزن ملك الحضر وسيف بن ذي يزن وشق وعبد السطيح… ثم اتجهت انظار المسلمين إلى كتاب سيرة النبي لفحصه والانتفاع به (فكان أول كتّاب السيرة هو عروة بن الزبير بن العوام ت 92ه‍ وابان بن عثمان ت 105ه‍ ووهب بن منبّه ت 110هـ‍ وشرحبيل بن سعد ت 123ه‍ وابن شهاب الزهري ت 124ه‍ وعبد الله بن ابي بكر بن حزم ت 135ه‍) وتلفت الأوراق التي كتب عليها هؤلاء أو ضاعت أو طمرت في الدياميس ولبث منها الضئيل المنثور في بطون كتب التاريخ كتاريخ الطبري! واستجدت جماعة من كتاب السيرة، وكان هؤلاء شغوفين بفن السيرة من نحو موسى بن عقبة ت 141ه‍ ومعمربن راشد 150ه‍ ومحمدبن اسحاق ت 152ه‍‌ واعقبتها كوكبة أخرى أشد عناية بالسيرة منها زياد البكائي ت183ه‍‌ ومحمدبن عمر الواقدي ت 207ه‍ وابن هشام ت 218ه‍‌ ومحمدبن سعد صاحب الطبقات.. فظهرت كتب مهمة في السيرة جاء أشهرها سيرة محمدبن اسحاق التي ألفها اثر حوار بينه وبين المنصور، فحين دخل عليه المنصور أثناء تدريسه لابنه المهدي واعجب بطريقته في ايصال المعلومة ولاحظ شغف المهدي بالدرس! فقال المنصور وهو يشير إلى ولده المهدي: أتعرف هذا يا ابن اسحاق؟ قال نعم هذا ابن أمير المؤمنين، فقال له المنصور: اذهب من ساعتك وصنف له كتاباً واسعاً وموضوعه منذ خلق الله آدم (عليه السلام) إلى يومك هذا. فاستجاب ابن اسحاق وصنف له كتاب السيرة! فقال له طوّلته يا ابن اسحاق! اذهب فاختصره؛ وكان له ما أراد! ثم جاء بعده ابن هشام (ابو محمد عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري ت 218ه‍ ) فاعاد صياغة السيرة ونقّحها ،حدث ذلك بعد توليف ابن اسحاق بنحو خمسين عاماً بوساطة الحافظ أبي محمد زياد بن عبد الملك البكّائي العامري الكوفي ت 138ه‍.[2]

ولبثت السيرة خيطاً مشدوداً بين التاريخ والدين، فلم تحز الياتها الفنية بالشكل المتفق عليه الا بعد انفتاح فن السيرة العربية على فن السيرة الغربية ويبدو أن الغرب قد فصل فن السيرة عن الغائيات التاريخية والدينية والوعظية وامتلك تجربة رائدة في ديباجة السيرة منذ سقراط، وقد هوّن الفيلسوف الألماني أزوولد شبنغلر (1880-1936) في كتابه The decline of the west من شأن التجربتين اليونانية والرومانية في فن السيرة ورأى ان المصريين القدماء أنجزوا نصوصاً مهمة في فن السيرة، وقال ان الحضارتين اليونانية والرومانية توصلتا إلى احراق جثث الموتى واهمال تدوين أعمالهم، فإذا تقادم عهد وفاة أحد العظماء بنصف قرن مثلاً اختلطت اخباره الأكيدة بالخرافات والأساطير وأخبار الآلهة فكان احساس شعوب الحضارتين بالتاريخ هشّاً، وكان اليونان والرومان يشخصون أبطال أساطيرهم بهيئة تماثيل أو أناشيد أو مسرحيات ولم يفكر أي عظيم منهم بكتابة سيرته الذاتية بما في ذلك سقراط وأفلاطون وارسطو! أما المصريون فكانوا لفرط احساسهم بالتاريخ يحنّطون موتاهم ويدوّنون سيرهم ويصنعون تماثيلهم من البازلت والجرانيت مما يشجع على القول ان المصريين ذوو حساسية مفرطة مع الزمن والتاريخ، إ.ه‍ [3] وهذا الرأي المهم يجاور رأي ارنولد توينبي (1889-1975) الذي شكك بقدرة الغرب على مواجهة التحديات القادمة وأشاد بالمقابل بقدرة العرب، وتأيد له أن الإبداع العربي الأدبي كان عنصراً أساساً في مواجهة التحدي[4]وقد أسس الجدل الغاطس أو الواضح بين (السيرة) و(التاريخ) كتابات مزدوجة فكتابة –فلوطارخس- عن عظماء اليونان والرومان كانت مزيجاً من التاريخ و السيرة! ولذا انكر -كولنجوود- ذلك الجدل في كتابه (مفهوم التاريخ) وذلك الرأي يشاكل رأي توينبي الذي نفى ان تكون السيرة تاريخا فأقصى سيرات القديس اوغسطين وجان جاك روسو والملكة فكتوريا عن التاريخ لأنها سيرات ذاتية (اذا خلطنا التاريخ بالسيرة وقعنا في الخطأ)!! لكن هذا الفصل الإعتسافي بين التايخ والسيرة غير صحيح وبالقدر نفسه يكون ارتباط السيرة بالتاريخ خطأ أيضاً!! ومع اقرارنا بأن السيرة غير التاريخ، فان السيرة ربما نهلت من التاريخ واستثمرت ذلك لتدخله ضمن قالبها الفني! وكذلك الشأن مع التاريخ، فربما استثمر السيرة كوثيقة! ولا يمنع الفرق بين لغتيهما ووظيفتيهما من الاستفادة المتبادلة! لقد عانت السيرة من انفتاح دائرتها على التاريخ والدين والأخلاق والحكمة فضلاً عن اختلاط المفهومات بينها وبين المقالة والمذكرات والحكاية كما عانت من تكريس بعض كتابها التقليديين هذا الفن على الأسماء الكبيرة وتنكبها عن الإصغاء لنبض قلوب الناس الاعتياديين، وكتاب السيرة ذوو هموم وأهداف وأساليب ومروءات مختلفة وذلك جانب صحي ينتفع منه القارئ كما تنتفع منه السيرة! إن للسيرة الذاتية حدوداً مضطربة، مع أنها الأكثر شهرة وجاذبية بين فنون الأدب الأخرى، وسيمر وقت غير قصير كي ترسم السيرة حدودها التي تفصل بينها وبين فنون الأدب الأخرى.. ونحاول في الآتي صياغة المحاولات التي سعت إلى ترسيم حدود السيرة الذاتية! قارن (حدود السيرة)!

1- السيرة نص أدبي يحكي حياة إنسان مشهور أو إنسان مغمور تستحق حياته أن يكتب عنها لتوفرها على عناصر مهمة، فقد كتب ادولف هتلر مثلاً سيرته الذاتية وأسماها (كفاحي) وكتب المهاتما غاندي (قصة تجاربي مع الحقيقة) وكتب عبدالله ملك الأردن مذكرات الملك عبد الله ثم كتب الملك حسين بن طلال مذكراته! وكتب الملك المغربي الحسن الثاني مذكراته! وهؤلاء أعلام مشهورون تجتذب حياتهم الخاصة آلاف القراء الذين يتحرّقون شوقاً لمعرفة خبايا حياتهم وثمة اناس اخرون وجدوا أن حياتهم غنية بالتجارب العميقة والأحداث المهمة فكتبوا مذكراتهم، وقد قرأنا كماً غير قليل من الكتب التي أصدرها معلمون أو طلبة ذاقوا الغربة أو مرافقو رجال مهمين كما كتبت بعض الفنانات (أو كتب لهن) سيرتهن الخاصة وتحدثن عن علاقاتهن العاطفية مع أعلام كبار مثل الراقصة بديعة مصابني والممثلة السينمائية برلنتي عبد الحميد..

2- تكتب السيرة بضمير المتكلم، فصاحب السيرة هو الراوي وأحياناً بضمير المخاطب كأن يقول صاحب السيرة.. انك يا صاحبي صيّاد ماهر للمشاكل ويعني: إنني صياد ماهر للمشاكل!! وقد تكتب السيرة بضمير الغائب، فلكل كاتب ذوقه الخاص وأدواته الذاتية في انتقاء الضمير الذي يناسبه، وأياً كان الضمير.. فالسيرة تدور حول اسم صاحبها.

3- السيرة نص يهتك حياة صاحبها، وهي مختلفة عن المذكرات أو الخواطر أو اليوميات مع الإقرار بوجود حالة من التداخل.

4- كأن السيرة تجيب عن هذه الأسئلة س: أيها القارئ إنني أعرض عليك صداقتي.. أموافق أنت على ذلك؟ س: أنا مشهور كما تعلم، هل ترغب في معرفة الطريق الدامي الذي سلكته لأصل إلى ما أنا عليه؟ س: هناك أناس (رجال أو نساء) مشهورون، يبدون ورعين، وأنا كفيل بكشف الغطاء عن فضائحهم التي تزكم الأنوف! س: لدي حماقات عاطفية تستحق الحديث عنها، ومغامرات سياسية مروّعة، وتجارب في الغربة لا تنسى.. أمصغ أنت لها؟.. الى آخر الأسئلة.

5- قد تتحدث السيرة الذاتية عن رجل أو امرأة أو مدينة أو قرية أو حقبة زمنية أو حادثة
أو مجتمع..

6- قد تحكي السيرة حياة الكاتب من خلال حديثه عن المدينة، أو نكتشف سيرة المدينة من خلال سيرة الكاتب.

7- بعض السير يمكن استثماره وثائق تنفع المؤرخين أو علماء النفس أو علماء الإجتماع أو علماء النظرية.. سواء أتعمّد الكاتب ذلك أم جاء عفو الخاطر..

8- تكتب السيرة –أحياناً- لدوافع غير فنية، وبخاصة إذا كان الكاتب ممسوساً بداء العظمة أو مدعيّاً أو كذاباً.. أو إنسانا قزماً يستعير قامة غيره واحيانا تكون السيرة ترويجاً للسلطة أو مذهب ما.. أومؤسسة مالية!!ودعاية لتاجر مثر،أومهرج يتقن المشي على الحبال وصباغة وجهه..فما العمل؟!

9- بعض المخفقين من كتاب السيرة.. يجعلون السيرة تعويضاً عن الفرص التي افتقدوها.. والمواقف التي لم يحسنوها.. والكلمات التي أساءوا بها واليها.. فيتحدثون عن أسماء موهومة وبطولات مزعومة.. نظير السيرة التي كتبتها ثريا اسفنديار زوج شاه ايران السابق محمد رضا بهلوي.

10- سيرة الفضائح، تنـزل الحضيض لإرضاء القارئ ويتحكم في صياغتها وَهْمُ قَوْلِ الصدق فيفضح الكاتب نفسه والأبرياء من أصدقائه ومعارفه.. نحو ما فعله جان جاك روسو.. فقد ذكر فضائح أساءت إلى أناس كان يمقتهم ونحو ما فعلته الفنانة بديعة مصابني.. فقد زجّت بأسماء سياسية مهمة ووجوه اجتماعية ذات شأن ورجال دين ورعين وادعت أنهم أقاموا علاقات (ماجنة) معها.. وتذكر الأسماء والتواريخ والأمكنة لتدخل في روع القارئ أنها صادقة!!

11- سيرة القصاص.. وهي تعتمد على تصفية الحسابات كأن يذكر صاحب السيرة –عرضا- اسم زعيم وطني ويدعي انه كان يقبض من سفارة أجنبية مبلغاً من الدولارات لقاء تقارير يقدمها عن وطنه! أو يذكر اسم استاذة قديرة ويدعي أنها راودته يوم كان تلميذاً.. وبعض الأدباء النرجسيين الذين قصرت قاماتهم عن مطاولة قامات زملائهم.. فانهم يزعمون ان زوجة الأديب الرائد فلان كانت تعرض نفسها عليه أو على أي ضيف وزوجها لا يعلم.. هي تصفية حسابات بطريقة شيطانية… وقد كتب الروائي القاص الرائد ذو النون أيوب سيرته الذاتية وحشاها بالأباطيل والأكاذيب لكي يسيء إلى كثير من الأدباء والفنانين، وقيل ان حوادث قتل وطلاق جرت بعد صدور سيرته الذاتية!!.

12- يمتلك (فن السيرة الذاتية) جمهوراً عريضاً لا يدانيه جمهور أي فن أدبي اخر، لأنه اقرب إلى مزاج القارئ من الفنون الأدبية الأخرى بيد ان هذا الفن لم يتطوّر عربياً ولم يحصل على مساحته المشروعة بسبب غياب الحرية أو غياب الوعي لدى بعض الكتاب والقراء أو الخوف الشخصي من قول الحقيقة.. فقد يكتب الروائي سيرته الذاتية بهيئة رواية لكي يسقط على البطل كل مشاعره، فيتحرك البطل بحرية تامة دون ان ينال كاتب الرواية أي شعور بالخوف أو الذنب وقد تصدر السيرة بهيئة قصيدة أو ديوان، فكل نص ممكن أن يكون في الآخرين إلا نص السيرة!!

13- نمطان من السيرة الذاتية –ثمة- الأول يصف الخارج من بيوت ووجوه وأحداث والآخر يصف الداخل فيحلل المشاعر ويستبطن السلوك.

14- يمكن النظر إلى بعض الحكايات الموجودة في كتب التراث على أنها شكل من أشكال السيرة.. من نحو ما ذكره ابن حزم الأندلسي في طوق الحمامة وابن خلدون في التعريف وأسامة بن منقذ في الاعتبار!!

15- توفرت عناصر السيرة الذاتية في كتاب الأيام لطه حسين وتربية سلامة لسلامة موسى وحياتي لأحمد امين وكذلك مذكرات محمد كرد علي ومذكرات الرافعي ومذكرات محمد شفيق باشا، ومذكرات محمد حسين هيكل.

16- ويرى د.إحسان عباس، ان الأيام سيرة ذاتية فنية أدبية لو أن طه حسين أجرى فيه بعض التعديلات لأصبح قصة كما فعل توفيق الحكيم في عودة الروح والمازني في إبراهيم الكاتب والعقاد في قصة سارة، ثم يؤكد د.عباس ان في هذه الكتب شيئاً غير قليل من العناصر الذاتية والترجمة الشخصية بيد انه موضوع في اطار قصصي (ممزوج بقسط غير قليل من الخيال؛ فهي كتب لاحقة بالقصص لا بالسير الذاتية)[5]

17- السيرة الذاتية للكاتب أو لمن ينتقيه للكتابة تشكل بؤرة الأعمال القصصية والروائية والحكايات والقصائد لأن السيرة تقول أشياء تهم المنتج كثيراً فهي بانوراما مرسومة في وجدانه بالأسماء والأحداث والأمكنة والتواريخ دون مواربة أو تمويه! في حين ان الرواية تضلل القارئ بتقنيات فنية لكي لا يشتبه بالروائي! ويمكن القول ان رواية الوشم سيرة ذاتية للروائي عبد الرحمن مجيد الربيعي وأصدقائه ورفقائه وإن حاول إبعاد شبح هذه المقولة عن روايته.

18- (أول سيرة ذاتية عربية ظهرت في العصر الحديث هي كتاب الساق على الساق فيما هو الفارياق لأحمد فارس الشدياق وفيها حديث عن تنقلات الشدياق وبعض أحواله ولكن هذا كله غارق في الاستطرادات والمترادفات اللغوية وفي السخرية والمجون وهما من أبرز خصائص الكتاب، د.احسان عباس ص 130)

نصوص من فن السيرة الذاتية

* دعني أخبرك اني أحد من دهي بهذه الفادحة وتعجلت له هذه المصيبة، وذلك اني كنت اشد الناس كلفاً وأعظمهم حباً بجارية لي، كانت فيما خلا اسمها نعم، وكانت أمنية المتمني وغاية الحسن خلقاً وخُلقاً وموافقة لي، وكنت أنا صاحب عذرها، وكنا قد تكافأنا المودة ففجعتني بها الأقدار واخترمتها الليالي، ومر النهار، وصارت ثالثة التراب والأحجار، وسنّي حين وفاتها دون العشرين سنة، وكانت هي دوني في السن، فلقد اقمت بعدها سبعة أشهر لا أتجرد عن ثيابي ولا تفترّ لي دمعة على جمودعيني وقلة اسعادها‍ وعلى ذلك فوالله ما سلوت حتى الان، ولو قبل فداء لفديتها بكل ما أملك من خالد وطارف، وببعض أعضاء جسمي العزيزة علي مسارعاً طائعاً، وما طاب لي عيش بعدها، ولا نسيت ذكرها ولا أنست بسواها؛ ولقد عفا حبي لها على كل ما قبله وحرم ما كان بعده.

ابن حزم الأندلسي[6]

* ومرة كنت معه وهو واقف في قاعة داره، وإذا حية عظيمة قد اخرجت رأسها على افريز رواق القناطر التي في الدار فوقف يبصرها فحملت سلماً كان في جانب الدار اسندته تحت الحية وصعدت اليها وهو يراني ولا ينهاني، واخرجت سكيناً صغيراً من وسطي وطرحتها على رقبة الحية وهي نائمة وبين وجهي وبينها دون الذراع، وجعلت أحزّ رأسها، وخرجت فالتفت على يدي إلى ان قطعت رأسها والقيتها إلى الدار وهي ميتة.

اسامة بن منقذ[7]

* زرت اليوم مكاناً لعله أرعب الأمكنة بعد مسارح الجرائم الخفية، أعني القاعة الكبرى في محكمة الجنايات، ذهبت إلى تلك القاعة حيث تنعقد المحكمة العسكرية لمحاكمة المتهمين.. دخلت الدهليز الواسع بين الجنود المنتصبين يمنة ويسرة، فتلقاني جندي حاجب، قدمت له تذكرة الدخول فأوصلني إلى آخر، وسار بي هذا إلى ثالث وأنا أعدّ الأزرار الذهبية المنضّدة على كتف كل منهم واتظاهر بعدم الإكتراث لاسكت دقات قلبي فوجدتني بغتة في قاعة متوسطة الإتساع وبدلاً من أن أخطو وراء الجندي الذي سار ليدلني على مكاني ظللت واقفة وانا في اجفالي اتفرس في الوجوه المستوية في صدر القاعة.. الجميع يحدّقون فيّ أم انا في هلوعي اظنهم فاعلين؟ رفعت بصري اتبين الأمر في سيماء القضاة فإذا بهم يرقبونني وقد ادركوا في سرهم مقدار جزعي واضطرابي..

مي زيادة[8]

* خرجت من ظلمات المجهول إلى عالم غير مستعد لتقبلي. أمي حاولت التخلص مني في الشهور الأولى من حملها بي. حاولت وكررت المحاولة ولكنها فشلت. عشر مرات حملت أمي خمسة بنين اعطت الي الحياة وخمس بنات، ولكنها لم تحاول الإجهاض قط الا حين جاء دوري.. هذا ما كنت اسمعها ترويه منذ صغري. كانت مرهقة متعبة من عمليات الحمل والولادة والرضاع. يوم تزوجت كانت في الحادية عشرة من عمرها، ويوم وضعت ابنها البكر كانت لم تتم الخامسة عشرة بعد‍ واستمرت هذه الأرض السخية -كأرض فلسطين- تعطي أبي غلتها من بنين وبنات بانتظام.. احمد-إبراهيم-بندر-فتايا-يوسف-رحمي! كان هذا كافياً بالنسبة لأمي وآن لها ان تستريح ولكنها حملت بالرقم السابع على كره، وحين التخلص من هذا الرقم السابع ظل متشبثاً في رحمها تشبث الشجر بالأرض وكأنما يحمل في تكوينه روح الإصرار والتحدي المعتاد؛ ولأول مرة في حياتهما الزوجية ينقطع أبي عن محادثة أمي لبضعة أيام فقد أغضبته محاولة الإجهاض!! كان المال والبنون بالنسبة له زينة الحياة الدنيا، وكان يطمع بصبي خامس، لكني خيبت أمله وتوقعه أصبح لديه الان ثلاث بنات مع البنين الأربعة وتبعني فيما بعد: أديبة ثم نمر ثم حنان، فاستكملنا العدد (عشرة).. لم تكن الظروف الحياتية التي عاشتها طفولتي مع الأسرة لتلبي حاجاتي النفسية، كما ان حاجاتي المادية لم تعرف في تلك المرحلة الرضى والارتياح …. لقد ظللت أتلهف للحصول على دمية تغمض عينيها وتفتحها وكنت استعيض عن دمية خرجت من مصنع بدمية تصنعها لي خالتي أم عبد الله وابنة الجارة علياء من مزق القماش وقصاصاته الملونة. ولم أكن احب ملابسي لا قماشاً ولا تفصيلاً. فقد كانت أمي تخيطها بنفسها ولم تكن تتقن هذه الصنعة، وكانت ابنة عمي شهيرة تلبس دائماً أجمل مما ألبس بما لا يقاس، إذ كانت امها تبعث بملابسها إلى خياطة محترفة! أما بنيتي فكانت عليلة منهكة بحمى الملاريا التي رافقت سني طفولتي! وكان شحوبي ونحولي مصدراً للتندر والفكاهة، وإطلاق النعوت الجارحة عليّ! تعالي يا صفراء، روحي يا خضراء… كان ضعف شهيتي للطعام من ضمن اعراض ضعفي الجسدي العام فلم اكن طفلة شرهة … ابنة عمي شهيرة كانت تكبرني بأربع سنوات وحين ماتت في الرابعة عشرة من العمر بمرض الروماتيزم لم يهزني موتها! كانت تعذبني بترفعها وتعاليها عنى. ترشقني باستمرار بنظرات عدائية قاسية، وقد نشأنا في نفس الدار والبيئة ولم أكن لأهتدي إلى سبب كرهها لي، فقد كانت مدللة من قبل والديها وتتمتع بالحب والاهتمام اللذين ظللت اتوق اليهما في طفولتي، كان لها قرطان ذهبيان يتدليان على جانبي عنقها الأبيض وكنت احب حركة القرطين وهما يرقصان كلما حركت رأسها! وكم تمنيت لنفسي مثل هذين القرطين البراقين الراقصين، ولكن هيهات، فما كان أحد ليعنى بتلبية حاجاتي المادية دعك من حاجاتي النفسية.

كانت غرفتنا تواجه غرفة زوجة عمي وبناتها الثلاث، ولم يكن من تقاليد البيت ان ينام الوالدان في نفس الغرفة فللأب دائماً غرفة نومه الخاصة أما الأم فكانت تنام مع أطفالها في غرفة أخرى.

فدوى طوقان[9]

*1- البداية هي مجلة (سمير التلميذ) المصرية يا صديقي؛ فقد عرفتها وأنا في السنة الثالثة من الدراسة الابتدائية ففتنتني، أي يوم كنت في الثامنة من عمري، فأنت تعلم أنني من مواليد1930…، وقد شغفت بتلك المجلة شغفاً عظيماً فكنت أفضّل قراءتها على أداء واجباتي المدرسية وأستطيع القول أنها كانت معلمي الأول في القصة، وأنا مدين بمعرفتي لهذه المجلة بتوجّهي نحو القصة إلى أخي المرحوم الدكتور جعفر أستاذ التاريخ السابق الذي كان يحرص على إحضارها لي في مطلع كل أسبوع ص7 وأستطيع القول أن معرفتي بمجلة الرواية المصرية كانت هي المرحلة الانتقالية التالية في حياتي الأدبية، والحقيقة أنني أعتبر معرفة هذه المجلة ذا خطر عظيم في حياتي، هذه المعرفة التي قادتني إلى القراءة الأدبية الجادة، وكانت مجلة الرواية شقيقة لمجلة (الرسالة) وكان يصدرها الأستاذ أحمد حسن الزيات، ثم توقفت (الرواية) في أوائل الأربعينات بينما توقفت الرسالة في الخمسينات…ص16.

2-لقد عرفت غائب طعمة فرمان في القاهرة ولم أكن قد سمعت به أو قرأت له، وكانت تجمعنا ندوة كازينو أوبرا، وكان يدرس على نفقته الخاصة فكان بالكاد يقوّم أوده ولكنه لم يشك يوماً؛ واضطر إلى العمل محرراً في مجلة الثقافة ولم يكن يُجْزَ على عمله سوى القليل وكان يبدو شاحب الوجه معتلّ الصحة دائماً. وكانت عيناه الناعستان تطلاّن من وراء نظارته السميكة وهما تعكسان شيئاً من التعب والإرهاق،.. زرته في المستشفى فوجدت أنه يعاني من مرض السل في مراحله المبكرة وحزنت لذلك حزناً شديداً وانقطع عن الدراسة في ذلك العام وأمضى عامه في المستشفى أو على الأدق في المصح.. وبمناسبة الحديث عن المصاعب التي أحاطت بحياة غائب في القاهرة أقول بأن هذه المصاعب لاحقته أيضاً في إقامته الطويلة في موسكو وقد عمل هناك مترجماً في دار التقدم وقد ساهم غائب بترجمة بعض تلك الآثار بأسلوبه الجميل الرائق ولغته الشفّافة العذبة،.. وقد تزوج غائب من طبيبة روسية لكنه كان زواجاً فاشلاً انتهى بهما إلى الطلاق بعد سنوات قليلة وقد ظلا يعيشان في نفس الشقة لسنوات طويلة بسبب مصاعب السكن ص120.

3-عبد المجيد لطفي يمثل في ذهني نمطاً شبيهاً بنمط محمود أحمد السيد في مثابرته على الكتابة رغم خيبة الأمل التي واجهته على صعيد السوق وعلى صعيد النقاد. فقد واصل الكتابة إلى آخر يوم من حياته. ولقد التقيته قبل أن يموت بسنوات قلائل (توفي عام 1993) وكان قد تجاوز الخامسة والثمانين لكنه لا يزال يحتفظ بوعيه الكامل وإن انقطع عن الكتابة؛ وكان شيء من الارتعاش قد أصاب يديه فصار من الصعب عليه الإمساك بالقلم؛ وقد ظل إلى آخر يوم من حياته محتفظاً بروحه المعنوية العالية وبميله إلى الفكاهة وكان مجلسه ظريفاً مؤنساً حافلاً بالملامح والأقاصيص الفكهة.. وكثيراً ما عجبت كيف يمكن لمثل هذا الشخص أن يحتفظ بهذه الروح الفكهة العذبة، فحياته العائلية لم تكن موفقة، ثمة فجوة بين زوجه العاطلة من الثقافة وبين تطلعاته الثقافية العالية. وكان طوال عمره يعيش عيشة الكفاف وكان منذ بداية الستينات من عمره يشكو أمراضاً عديدة وكان فوق ذلك كله يشكو جحوداً من الدولة والمعارف والهيئات الثقافية والسياسية.. وهنا أود أن أسجّل له بمداد الفخر إباءه وتمسكه بآرائه ومُثُلِه؛ فقد عرض عليه العمل في صحافة السلطة لقاء راتبٍ مُغْرٍ ولم يكن يملك سوى راتبه التقاعدي الضئيل فرفض العرض رفضاً باتّاً لئلاّ يتحول إلى بوق للسلطة وظل رافع الرأس متمسكاً بالكلمة الشريفة المخلصة الصادقة إلى آخر حياته ص72.

د.شاكر خصباك[10]

*السيرة والرواية:

السيرة الذاتية والرواية صديقتان مشاغلهما متشابهة واحلامهما متقاربة وقد مر بنا رباعية شمران الياسري التي كانت سيرة ذاتية لحقبة من النضال الوطني.. ورواية الوشم لعبد الرحمن مجيد الربيعي التي خبأ صوته فيها وهمومه وجعل الأبطال يتحدثون عن كثير مما يريد قوله عن حياته.. ويعد الروائي العراقي د. شاكر خصباك من أكثر الروائيين العراقيين رغبة في استثمار تقنيتي الرواية والسيرة لقول أشياء يراها مهمة، فإذا عدنا إلى الحكاية الأولى من رواية حكايات من بلدتنا الفيناها ضرباً من السيرة الذاتية للروائي ولبلدته المنتهكة! وربما قاده ذلك إلى وضع عنوان ينضح شجناً وعويلاً (البرابرة يغتصبون بلدتنا)! فصوت الراوي نتاج عدد من الأصوات تتمحور كما يتهيأ لنا حوله (كانت بلدتنا وادعة سعيدة، وكان حبها يعمر قلوبنا، وكثيراً ما هتفنا ونحن نخترق شارعها الرئيسي المظلل بأشجار النخيل: ما أحلى بلدتنا!؟ فالنهر يقدم من أعلى الجبل غاضباً هادراً وما إن يشارف بلدتنا حتى ينساب وكأنه يستلقي على صدر أم رؤوم) وشاكر خصباك يمعن في ترقيق صورة بلدته، فهي ام تحضن اولادها وتسكن ثورة النهر! وهي حبيبة باذخة الجمال والبهاء (وكانت بلدتنا تبدو في اجمل اوقاتها قبيل الغروب، فتياتـها يتهادين في الشارع الرئيسي بوجوه مشرقة وبسمات خفرة، وكان الشارع يزدحم بنا نحن الشبان، ونحن نتـنـزه جماعات جماعات، وكنا نختلس منهن نظرات عجلى هي كل زادنا في الحب)!! اذن هو رسم الروائي صورة وادعة محببة لمدينة عراقية نشأت وترعرعت على القيم النبيلة.. وفجأة يحدث الخراب ويعم الوباء وتروع هذه المدينة المسالمة التي تشبه الأم وهي ترى إلى فتيانها وفتياتها يتعرضون إلى التصفيات الجسدية المهينة (وذات صباح دوت شوارع بلدتنا بأزيز الرصاص وعجت بزئير البنادق، فترددت بيننا همهمات فزعة: لقد اغتصب البرابرة بلدتنا)! هذه الرواية سير ذاتية لبلدة عراقية في مطلع الستينات من القرن العشرين، بل هي سيرة ذاتية للكاتب نفسه وان خبأ صوت الراوي بـ‍ (نا) المتكلمين وينسى أحياناً حين يستبدل ضمير المتكلمين (نا) بضمير النسبة للمتكلم (وحتى في اسباب إحجامي عن الزواج الذي كان يحير الحاجة –ام مهدي- على الخصوص.. لكن الحاجة أم مهدي كانت تظل واقفة حينما تلمحني مقبلاً من بعيد، وكانت نظراتها المحبة تصاحبني حتى مسكني)[11] وقد التفت (غسان كنفاني) إلى نهج شاكر خصباك في توثيق الحدث بفنية عالية وروايته مزاج السيرة والحكاية!! يقول كنفاني (هذه الرواية الشظية، تبدو أحياناً وكأنها رسالة شخصية من رجل يعرفك حق المعرفة وكان طوال الأعوام التي مضت يراقبك عن كثب كأنه ضميرك المستتر)[12] ولقد كان الجدل بين السيرة والرواية موضع اهتمام كثير من الدراسات الرصينة فقد افردت الدكتورة (سفيتلانا براجوغينا) الفصل الثاني من كتابها (حدود العصور حدود الثقافات) برمته لملاحظة التماهي بين فني الرواية والسيرة، اطلقت عليه (ادراك العالم الذاتي –تطور جنس السيرة كتطور للوعي الذاتي القومي) وقارئ هذا الكتاب مكتشف لا محالة ان كل الكتاب بفصوله الستة وخاتمته، انما هو جدل في السيرة والرواية، واجمل ما في هذا الكتاب المهم انه يلاحظ انعكاس الواقع المغاربي (المغرب- الجزائر-تونس) على الأدب وبخاصة الرواية، الواقع بشقيه الجمعي والفردي، وكان الأدب في المغرب العربي ميداناً رحيباً لدراسة هذه الباحثة الروسية القديرة فدرست اوسع مساحة من الروائيين، الطاهر بن جلون ورشيد بوجدرة وعبد الكبير الخطيبـي ومولود معمري وعلي بومهدي ومولود فرعون واحمد رضا حوحو ومرغريت طاووس واحمد صفريو ومحمد ديب والبير ميمي وادريس شرايبـي ونبيل فارس ومحمد خير الدين وعمروش وكاتب ياسين ومالك حداد كما درست روائيين آخرين والملاحظ أنها درست روايات السيرة المغربية على أنها خاضعة لمرجعية واحدة رغم الفروقات المحلية كما انها حشّدت في دراستها روائيين من أجيال مختلفة ومناهج متباينة وانتماءات متضادة، فكانت دراستها بحق موسوعة في الرواية المغاربية لا يمكن لأي دارس تجاوزها أو القفز فوقها، وقد وجدنا أهمية صناعة ملحق مقتبس من هذا السفر النفيس[13] .

السيرة القصة:

إذا كانت الرواية قادرة على استيعاب السيرة الذاتية العريضة لبطل الرواية بسبب طبيعة (النمو) في الرواية، فان القصة أقل قدرة على استيعاب السيرة العريضة من الرواية فهي ولطبيعتها البنيوية قادرة على التقاط جانب من حياة البطل وذلك لا يهوّ ن من شأن زاوية الالتقاط وحجمها.. فالثابت ان القاصّ لا يختار لقصته الا الجانب الذي يراه جديراً بالكتابة، فيسلط عليه الضوء! وربما تكون طبيعة القصة اقرب لطبيعة السيرة، فهي (القصة) تشتغل على جزء منها (السيرة) فتحسن المعالجة من خلال تظهير المهم وتغييب ما يراه القاص غير مهم، وقد أَجْريت حوارات كثيرة مع كتّاب القصة في العراق والأردن وليبيا والمغرب وتونس واليمن فاعترف لي أكثر هؤلاء ان القصة قادرة على استيعاب الهموم المقطعية التي يراد التعبير عنها، وكان الدكتور نجمان ياسين في مجموعته القصصية ذلك النهر الغريب قد نجم المجموعة إلى ما يشبه الفصول، فكل قصة تقف عند حد، وتجيء بعدها القصة الأخرى لتكمل مشوارها بل ان (الطفل-الصبي-نجمان) يقفز من قصة إلى أخرى حاملاً الملامح نفسها والهموم اياها وقد كتبت في هذه المجموعة بحثاً توصلت في نهايته إلى ان البطل في قصص ذلك النهر الغريب كافة هونجمان ياسين فالتقاني القاص نجمان واثنى على توصلاتي وقال بزهو (ذلك الصبي هو أنا).[14]

اما القاص السوري د.دريد يحيى الخواجة فقد صنّفت الدراسات النقدية التي حلّلت اعماله القصصية على أنها ترجمة فنية جمالية لواقع غير فني وغير جمالي، يقول المستشرق البلغاري الكسندر فاسيلينوف (لقد خرج دريد يحيى الخواجة من الإطارات المتجمدة للتقاليد إلى واقعيته الخاصة)[15]. وهذه الواقعية الخاصة تحيلنا إلى منظور الخواجة الخاص واجتهاده في استثمار فن السيرة في قصصه، فدريد الخواجه (يهتم بالتعبير عن الحياة من زاوية معينة وفي لحظة محدودة، مختارة بعناية، تصور الحياة والناس في اللحظة المكثفة)[16] وقد كشفت دراسة وليد فاضل لقصة الإشارة ياسيدي رحّال التي كتبها دريد الخواجة الحبل السري الذي يربط بين حياة القاص الخواجه وبين قصصه، وهو كشف ينفع شغلنا في ملاحظة السيرة الذاتية من خلال فن القصة، وسننقل عبارات وليد فاضل حرفياً:

(1)القصص التي كتبها دريد حول حمص ترينا اتزان القاص وتماسكه حيال الحدث فالقاص هنا مجرد مراقب وراصد يرصد الحياة الاجتماعية والثقافية والعادات والتقاليد ووسائل العيش في مدينة حمص، فقصته من هذا المنطلق سجل تاريخي موثوق به ودقيق.. لكن الخواجة لم يكن مجرد مراقب حيادي! مجرد مصور!! لو كان كذلك لكانت كتابته أقرب للحادثة التاريخية منها للحادثة الفنية لكن الخواجة كان المراقب المندمج والمندغم وصاحب الرؤية في الموضوع وهو اندماج لا يلغي ذاتيته، ان ذات المؤلف ما تزال واضحة. (2)ان قصص دريد تمتلك الرؤية الموضوعية الدقيقة والواضحة من خلال ذات مندمجة ومتفاعلة مع الموضوع لكنها ذات لا تفرض نفسها على الموضوع بحيث تبدو القصة وأشخاصها مجرد رجع لذات المؤلف. (3)على البرزخ الفاصل بين الذات والموضوع سار دريد في قصصه، فرسم لنا بريشة الفنان الواقع وشموله وفي ذات الوقت أعطانا دفء الذات وعاطفتها وتفاعلها مع الواقع، ولم يكن واقعه جامداً جافاً مرسوماً بخطوط هندسية صماء! إنه الواقع الدافئ. (4)دريد ليس مجرد مراقب للحدث القصصي انه فاعل ومنفعل به، الغربة التي عاشها الخواجة في المغرب ثم نمط الحياة الجديدة التي امتدت أمام مخيلة المؤلف؛ تلك الرواية انغرست في صميم روحه.. إن قصصه المغربية قد زال فيها الحاجز بين الذات والموضوع فلم يعد القاص راصداً للحدث بل أصبح هو صاحب الحدث وبطله، وتداخل الذاتي بالموضوعي، بحيث لم تعد قادراً على ان تميز بين ما هو ذاتي وماهو موضوعي[17] وقد التقيت القاص د. دريد يحيى الخواجة وحاورته في ظاهرة السيرة الذاتية التي تتجلى في أعماله القصصية [18]. فأوضح ان القصة التي ترصد حياة كاتبها رصداً واقعياً فنياً هي الأقرب إلى أنموذجه المفضل، والأقدر على صناعة موازنة جمالية بين حياتين هما في حقيقة الأمر حياة واحدة: حياة واقعية يعيشها المبدع بوصفه مخلوقاً اجتماعياً ذا تجربة وحساسية استثنائيتين وحياة أخرى تفككها القصة لتعيد تشكيلها داخل تجربته الجمالية ومتخيله السردي ثم حدد لي عدداً من قصصه المنفتحة على فن السيرة الذاتية من نحو قصص: الجثة ومعتزلة وغيابك طال وطائرة مكسيكية وحالة صرصورية، والجريحان[19]

الرهينة الأولى (معتزلة) دريد الخواجة (نموذج القصة السيرة):

مررت على دار يدور فيها عرس، وأنا في طريقي إلى مركز المدينة. الدور الأرضي يطل بأنحائه على الشارع الصاعد من على سور واطئ. تسنى لي مع المارين رؤية مظاهر البهجة فيه مباشرة. الهرج والمرج يجريان في جزء واسع من باحة الدار، تغطي جل سمائه دالية بأغصان نضرة وأوراق خضراء باهية، تركت فرجات للنجوم حتى تشارك في الاحتفال.. وبقي الجزء الضيق وحده مظلماً، تتناوح فيه بعض أضواء السيارات الخاطفة، وبعض انعكاسات أضواء العرس والشارع، تقبل باهتة متكسرة إلى هذا الجانب، حيث يتراكم فيه أثاث قديم وأشياء مستهلكة ومهملات تكاد تبز القاطع الخشبي الذي يفصل بين الجزأين. الأضواء المتألقة تعج بالألوان؛ في لحظة اخترقت نظري بقعة بيضاء ناصعة.. العروس على كرسي ملكي تزهو بلباس الزفاف الأبيض، تتعلق بها العيون، وتذهب إليها أفئدة لداتها.. حركة عناية خاصة تختلج في دائرتها.. ها هو ذا الرقص في انعقاد.. والأحاديث تجري.. والضحكات، تعلو. يزيد ذلك رهجاً صحف أطايب الطعام على الموائد الطويلة وفوق الرؤوس تحملها الأيادي محاذرة بخفة.. أشياء كثيرة يمكن أن يلحظها المرء وهو يمر على هذا الحفل، تترك انطباعاً بأن الحياة تظل جميلة، ومتجددة ومستمرة. في العودة مررت على الدار نفسها.. بهتت مظاهر العرس وضجيجه ولكنها لم تنطفئ.. أقارب العروس غدوا أميل إلى أن يسرّ بعضهم إلى بعض، وبعضهم يعابث العروسين. الضحكات لم تعد متوالية، غدت أشبه بفرقعات متناثرة بين حين واخر.. اما هي! ففي الجانب المظلم رأيتها بين الخردة، أخافتني أول الأمر خلتها شبحاً، وقفت ارقبها في فضول.. غريبة تجلس منحنية الظهر جنب فروع الدالية، لم استطع تبين ملامح وجهها المدفون بين يديها.. ثيابها أنيقة جداً، لابد أنها مشاركة في الإحتفال.. ما السبب الذي دفعها إلى الإعتزال هنا!.. كانت تضع شالاً أبيض على رأسها فجأة أسندت ظهرها إلى الحاجز الخشبي، مطت جسدها مثل غريق يرتجف على وشك الاختناق.. تكررت شهقاتها وبدت لي منتحبة سجينة هذا الصمت في مكان دامس مهمل لا يمكن ان يبحث عنها أحد فيه.. كأنها احسّت أنها مراقبة.. ارتبكت في اخفاء حالها.. وانسلّت مسرعة إلى صمت أعمق داخل المكان.

* السيرة والشعر:

لعل أول إشارة وردت إلى السيرة الشعرية جاءت في ملحمة جلجامش، فهذا البطل المحوري الذي رأى بعينيه كل شيء وعرف جميع الأشياء وعاند وكابد؛ فإذا حل به التعب (نقش في نصب من الحجر كل ما عاناه) وهذه إشارة إلى انه حرص على كتابة سيرته الذاتية على ورق ذلك الزمان وهو الحجر أما الطباعة فكانت على نصب ذلك الحجر المنقوش في موضع يقرؤه الناس (هو الذي رأى كل شيء فغنى بذكره يا بلادي/ وهو الذي عرف جميع الأشياء وأفاد من عبرها/ وهو الحكيم العارف بكل شيء/ لقد أبصر الأسرار وعرف الخفايا المكتومة/ وجاء بأنباء ما قبل الطوفان/ لقد سلك طرقاً قاصية في أسفاره/ حتى حل به الضنى والتعب/ فنقش في نصب من الحجر كل ما عاناه وخبره)[20] والشعر.. أي ضرب من الشعر (سوى التعليمي) إنما هو سيرة على نحو ما أو شبيه أو قريب من السيرة، الذاتي والموضوعي، فهو بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ينقل لنا سيرة الشاعر أو أفكاره أو معتقده أو سيرة بيت حبيبته أو قبيلته أو مدينته أو سيرة غريم الشاعر! ولن يتوقع الدارس العثور على قصيدة صريحة تكشف بالعبارة الواضحة انها السيرة الذاتية للشاعر أو أفكاره، لطبيعةٍ في الشعر أو الشاعر، فالشاعر إذا أحب ليلى أسماها في شعره سعدى، وإذا سكنت وادي العقيق زعم انها تسكن وادي الغضا، انه لا يسمي الأشياء بأسمائها، ولا ينقل المعاني بكليتها، ولا أحد يسره ان يقرأ لشاعر يقول الأشياء كما هي.. وبشكل مباشر وتقريري. وحين اصدر الشاعر د. عبد العزيز المقالح، (كتاب صنعاء) وجاء الإهداء فيه على هذا النحو (إليها.. كما رسمتها مخيلة الطفولة والكهولة)، انهمرت الدراسات النقدية تحلل وتؤول وترمم، فكثرت الاجتهادات بما أغنى الدارس بمادة علمية مهمة!! ثم ضمّني مقيل أدبي في بيت الشاعر د. عبد العزيز المقالح[21] وفوجئنا ان د. المقالح يطلع علينا ب‍(بروفات) لديوانه الجديد القرية.. وكانت المفاجأة الثانية أن الشاعر المقالح قرأ قصائده الجديدة بنفسه وهو لا يفعل ذلك إلا في الأندر الأندر!! وإذا انتهى من القراءة وجدت السانحة أمامي ماثلة لمناقشته في مشواره الشعري الجديد (صنعاء/القرية) فبادرته القول: انك تغيّب صوتك، الا لماماً، ونحن نعلم ان القرية صورة أخرى لك، فهي شبيهتك برتابتها أو عنفوانها، بمفارقاتها، ببيوتها، تاريخها، انك غيبت صوتك، ليكون صوتك المغيب ماثلاً في متخيل المتلقي وبِدَويٍّ غير اعتيادي، فحلاق القرية جزء من حياتك، ومجنونها جزء من ذاكرتك وصباحاتها ومساءاتها جزء من تَوْقِكَ!! أجاب د.المقالح: إنني معنيٌ بشعرية النص أكثر مما أنا معني بالمحمولات الفكرية، يهمني أن أفهم: أهذا شعر أم لا؟! هل امتلكَ كتاب القرية جذوة الشعر!! أما تأويلك لسلوك القرية فأنا اوافقك عليه!! وقد شجعني أمر موافقة الشاعر المقالح على تأويلاتي، فأمعنت في المفاتشة، وتساءلت عن الرديف النثري للنص الشعري!! أرأيت د.المقالح ان الشعر لم يؤد رسالته الجمالية أو الدلالية، فاستعنت بالنثر!! مع ان جماليات النثر الرديف قريبة الروح من الشعر أم ان النثر جاء ليكرس فكرة شغلت بالي منذ كتاب صنعاء، وهي انك تكتب ضرباً من السيرة الذاتية للقرية التي تتماهى معك؟! فأعاد د.المقالح القول انه معني بجذوة الشعر قبل كل شيء.. اما النثر –القول للدكتور المقالح مازال- فهو فسحة للقارئ.. كي يهدأ بين مقطع شعري وآخر.. النص إذا كان شعرياً طويلاً فإنه يتعب القارئ لتطلبه مقداراً عالياً من الاستيقاظ الذهني والمتابعة المتوترة.. فالنثر إذن واحة استراحة تربط مساحة النص السابقة باللاحقة .. أما مقولة ان النثر يعضد خط السيرة في كتاب القرية أو صنعاء.. فهذا أمر متروك للدارس لكنني أقول أن ديوان صنعاء أو القرية محاولة للإمساك بالذاكرة وقول أشياء جديدة اشعر أنني لم اقلها في أعمالي السابقة..إ.ه‍.

وقد لاحظ د.جودت فخر الدين ان كتاب صنعاء ضرب من السيرة الشعرية، بيد انه ضرب جديد تماماً.. فالمقالح شكّل صورة عن صنعاء (بأوهام الطفولة وأحلام الشباب وتجارب الرجولة ورسم تخومها بين أحضان الجبل وأطلقها في فضاءات تاريخها الرحب)[22] كما لاحظ ان القصائد داخل كتاب صنعاء تشبه فصول الرواية حتى (يمكن اعتبارها مقاطع لقصيدة واحدة) والملاحظة الأهم لدى د. جودت ان صنعاء القصيدة الواحدة التي تعبق بروح المكان والمدينة تمثل سيرة ذاتية متداخلة بين الشاعر والمدينة فقد (مزج الشاعر بين سيرتها وسيرته الشخصية في سياق فني يمزج بين التوثيق والتصوير وبين التثبت والتخيل، بين النثر والشعر) ود.جودت وهو شاعر لبناني معروف ادرك بحسه الشعري قبل النقدي ان الإثنين (صنعاء والمقالح) ذابا معاً (يرسم المقالح صورة متكاملة العناصر لمدينة صنعاء وهو في ذلك يجعل سيرته الشخصية عنصراً من عناصر هذه الصورة، لا يرى إلى نفسه الا جزءاً من سيرة مدينته)[23] كما لاحظ د.عبد الرضا علي ان صوت الراوي في (كتاب صنعاء) عميق ومتداخل لأن الأمر يعنيه (الشاعر عمد إلى تقنية الراوي العليم الذي يجنح إلى التداعي الحر والى السرد الوصفي حين يبتعد عن تداعيه) كما لاحظ د.عبد الرضا حالة التوافق في (بطل القصيدة/ الشاعر)[24] أما د.صبري مسلم فقد استوقفه المهاد البصري في (كتاب صنعاء) وحضن هذا المهاد كثيراً من الصور التي اختزنها الشاعر عن صنعاء وهي صور تعكس من خلال المجاز رؤية الشاعر لمدينته فيه أو رؤيته لظله في المدينة، فيحصل المزاج بين العناصر لتشكيل عنصر واحد فمثلاً (يمزج الشاعر بين أزمان مدينته صنعاء وألوان الحجارة التي تطل من جبالها) فالدكتور المقالح يصل إلى الحقيقي من خلال المجازي والى المركز من جهة الأطراف، وصنعاء مشهد بصري، يراه الشاعر في الحلم والصحو معاً..[25] وقد أيقن د.حاتم الصكر أن كتاب صنعاء ( سيكون الأهم بين أعمال المقالح الشعرية) ويقينه مستند إلى مسوغات يأتي في طليعتها أن الكتاب مشروع مهم (يرتبط بسيرة المدينة والشاعر، بطفولتهما وكهولتهما معاً… وفي رؤية كهذه تكون الذات جزءاً من موضوعها، إننا لا نتسلم مواجع أو مواجد أو غنائيات تتجه إلى الموضوع الكامل في الخارج كماهو المعتاد في أشعار الحنين إلى الطفولة زمناً ومدناً وذكريات بل سنعاين ذات الشاعر مندرجة في موضوعها متماهية معه في كيان واحد فالمدينة هنا ليست أبعاداً جغرافية وتاريخية مستقلة أو منعزلة عن وعي الذات وشعورها به،.. فنحن لا نتعرّف على المدينة إلا من خلال احتكاك الشاعر بها طفلاً وشاعراً، واسترجاع سيرتها عبر الذكريات والتعرّف الحدسي والمخيلة والاكتشاف الذاتي المحض) ويقين د.الصكر يشبه يقين د.فخر الدين فكلاهما.. توصل إلى ربط كتاب صنعاء بسيرة المقالح الذاتية، وكلاهمالم يحسم الجانب القصدي في كتاب صنعاء باتجاه فن السيرة، حتى ان د.الصكر وجد ان القصائد -ربما- هرّبت مقاطع من سيرة المقالح قارن قوله وهو يتحدث عن القصيدة الرابعة عشرة (ولعل هذه القصيدة التي تهرب لنا جزءاً من سيرة الشاعر الذاتية، تعلل ذلك الانشداد الى المدنية والالتصاق بها ماضياً وحاضراً. وهكذا يبدو كتاب صنعاء عمل العمر الذي انتظره الشاعر وقارئه معاً، فلطالما كانت صنعاء طيفاً في سياق المقالح وشيئاً سحرياً يمرق من كوى الذاكرة ويقتحم فضاءات قصائده، فكان طبيعيا ان يخصص لها هذا العمل المطول الذي التحمت اجزاؤه كتراتيل نشيد أو صلاة مبتهلة لجمال مدينة الطفولة وسحرها الآسر… وتكاد القصائد الست والخمسون إضافة إلى قوسي المفتتح والخاتمة تطابق سنوات عمر الشاعر)[26].

*كتاب صنعاء – عبد العزيز المقالح. نموذج (السيرة/ الشعر):

كانت امرأة / هبطت في ثياب الندى / ثم صارت مدينة

القصيدة الأولى: هي عاصمة الروح / أبوابها سبعة / والفراديس أبوابها سبعة / كل باب يحقق أمنية للغريب / ومن أي باب دخلت / سلام عليك / سلام على بلدةٍ / طيب ماؤها طيب / في الشتاءات صحوٌ أليف / وفي الصيف قيظٌ خفيف / على وابل الضوء تصحو / وتخرج من غسق الوقت / سيدةً في اكتمال الأنوثة / هل هطلت من كتاب الأساطير؟ / أم طلعت من غناء البنفسج؟ / أم حملتها المووايل / من نبع حلم قديم…

…مكة عاصمة القران / باريس عاصمة الفن / لندن عاصمة الاقتصاد / واشنطن عاصمة القوة/القاهرة عاصمة التاريخ / بغداد عاصمة الشعر / دمشق عاصمة الورد / وصنعاء عاصمة الروح / في أعماقها كنـز مخبوء / للحلم / وفي رحابها تقام الأعراسُ البهية / وتولد من الحجارة أشكال وترانيم / ويكتب اللون الأبيض / قصائده الباذخة / ويدوّن الليلُ أساطيره المثقلة / بعناقيد الشجن / ومجامر الأطياب / على الجدار الداخلي الأملس / لباب اليمن.

كتب شاعر يماني: (هي صنعاء حانة الضوء فادخل / بسلام وقبّل الأرض عشراً / واعتصر من جمالها الفاتن البكر / رحيقاً يضيف للعمر عمراً)..

القصيدة الرابعة: هي عاصمة الروح/مغمورة بالضحى والتعاويذ/تومض أشجار ذاكرتي حين أدخلها/وأراها بأطمارها تتوهج عارية/تحت جمر الظهيرة/أذكرها…/كنت طفلاً بعينين ذاهلتين/ رأيت مفاتنها/وبقايا "البرود"/وتابعت فيض خطاها/شربت الشذى/واستحمت جفوني بماء الظلال/وشاهد قلبي ملائكة يرسمون على الأفق/أودية وقصورا/وأروقة/كانت العين تسمع أصوات فراشاتهم/وترى الأذن كيف تصير السحابات /لوناً/وتغدو الحقيقة حلماً/على درج الضوء أدركت أني بصنعاء/أن النجوم إذا ما أتى الليل / ترقص في غرف / النوم / والقمر المتوهج يضحك من شرفات البيوت.

(يستطيع الفقر أن يكون جميلاً/وناصعاً/اذا داوم النظر الى وجهه/بمرآة النظافة/واستحوذ عليه ما أبقت القرون/من ترف الذوق/وأرصدة الجمال/هذا ما تتحدث به ألوان الطيف/التي تقذف بها النوافذ الزجاجية /من البيوت الصنعانية/الى الشوارع المعتمة/وفي ضوئها تتلألأ الأقدام /وتتصاعد سحابات من البخور/أعذب المدن/ليست تلك المسورة بلبنة من الفضة ولبنة من الذهب/ولا تلك التي تتوهج الجواهر الثمينة/من شرفاتها العالية/أعذب المدن،/هي تلك المسورة بالياسمين/والتي تغسل القلب/وتوحي للعين بطمأنينة مفاجئة).

القصيدة الثانية عشرة: هو مجذوب صنعاء/يمشي على قلبه/ويسافر فوق بساط من الشطحات الجميلة/لا أصدقاء له غير توت البيوت/يناوش أطفالها وعجائزها بالأساطير/بالكلمات الغريبة/هل عاش أم هل يعيش كما/تدعي الشطحات هنا/منذ "الفين عام"/يقلب أحجارها حجراً حجرا/يتكلم أكثر من لغة/ويبدل أقدامه كل قرن/ويلقي عصاه.

(سألته عجوز في الحارة /لماذا تتحدث إلى الأحجار/انها لا تسمع/ابتسم، ونظر نحو الجدار في حزن/وقال: /الحجر غيمة مجمدة/سحابة لا تتحرك/أغنية محملة بأنين القرون/يحتاج الإنسان ان يعيش سبعة آلاف عام/لكي يسمع ما تقوله هذه الأحجار/ولكي يقرأ ماتحتفظ به من كتب الصمت/ثمة نهار وشمس في قلب كل حجر/ثمة سماء وقصائد تائهة/قناديل مشتعلة من دون زيت/وشبابيك لا يطل منها سوى وجه التاريخ).

القصيدة الثانية والعشرون: ذات عصر/ذهبت أنا وصحابي لنرتع/فوق الهضاب القريبة /أدركنا الليل/حين رجعنا وجدنا المدينة موصدة/وذئاب الظلام تحاصرها/وهي عاكفة تكتب الفجر/ساعتها طافت الروح- ليلاً-/بأبوابها السبعة الحجرية/ثمة ضوء/يحاول أن يعبر السور/أن يتوكأ بالصوت/حاولت،/حاول كل الرفاق الصعود عليه/فلم نستطع؛ خذلتنا، أصابعنا/تلك رؤيا تهز دمي/أيقظتها مياه التذكر/أطلقها من شظايا الظلام/جدار قديم.

(قبل أن يغمد الغزاة خناجرهم/في أوردة الأحياء والمنعطفات/قبل أن تتوقف الغزلان الرقيقة / عن اللعب على الطرقات البرية/كانت أسوارها الجبال/وسيوفها أوراق الورد/وأغصان الريحان/لم تكن تخشى الظلام/أو تضع حراساً عند الأبواب/ولم يكن الأرق ينتحب في عينيها/ولا صفارات الخوف تمزق براءة صمتها/بعد ذلك/صارت ترتعش من لون المغيب/ وتوصد أبوابها السبعة/في وجه آلاف الذئاب).

القصيدة الرابعة والعشرون: ذات حلم/هبطت على سلم من أساطير/محفورة في ضمير الزمان/رأيت بيوتاً من الضوء/أعمدة من نهار بهيج/وأسواق من فضة/وشوارع من ذهب/قيل لي: تلك صنعاء/كان المغنون والشعراء يطوفون/في ساحة أورقت بالتلاميذ،/والعلماء يجيدون عرض مهاراتهم/إن صنعاء غير التي في دمي/لا يراها سوى الحلم، نافرة،/ولها جسدان وشمسان/فاهبط على سلم من مرايا الحروف/وصفّق إذا ما وصلت أقاصي المدينة.

(تحت صنعاء مدن كثيرة متعددة الأسماء اغتالتها اصابع الزمن ذات يوم صرخ أحد السواح: /صنعاء تنام تحت صنعاء/بدأ الحفر بأظافره/وجد سلماً من الرخام/يؤدي إلى غرف ذات ضوء/صاعق/والى سلالم مغطاة بسجاجيد ناعمة/في واحدة من هذه الغرف/رأى مسرجة من المرمر الأبيض/كانت تتحدث بلغة لا يفهمها/ورأى أشخاصاً نائمين/يتأهبون للصحو/وبجوارهم سيوف من الذهب الخالص/وقبل أن يسعفه الجنون/كان في طريقه إلى المطار).

القصيدة الثامنة والعشرون: هي واضحة مثل كف صغير لطفل/ومبهمة كالأساطير /خمسون عاماً من العشق/لم يقرأ القلب في الجسد المتفتح للضوء/إلا خطوطاً تداعبها الريح/أو ألَقَاً يتناثر فوق النوافذ/يا حطب القلب أوقد نشيدك /وارحل بعيداً/إلى حيث تخفي الجميلة/أسرارها/وتمهل إذا ما وصلت إلى "الكنـز" /لا تفضح السر/إن الهوى كلف بالرموز.

(يقول العام التاسع والخمسون/إن هذا الكهل حين يتمكن من اكتشاف روحه/قد يتمكن من اكتشاف بعض الأسرار/المدونة داخل الأبواب السبعة لهذه المدينة/التي لا تخضع للامتثال أو الانكشاف/وبلا خجل أقول:إنني بعد كل هذا الزمن/لاأستطيع الاقتراب من دهاليز الروح/
ولا من قراءة الكتابات الضوئية/المدونة على الجدران العتيقة لصنعاء/ويصور لي الوهم -أحياناً-
أن طفل المساء/يستطيع بسهولة أن يقرأ ما وراء الغيوم الفضية/التي تقترب من جبالها الصخرية الملساء).

القصيدة الأخيرة: كل آجرة فيك/كل المآذن كل الحجارة/تشكره/تشكر الله/أجرى مياه الجمال بآجرها ومآذنها/ومنازلها/والقصيدة/كل التماعة حرف بهذي القصيدة/تشكره/تشكر الله ألقى بها قطرة من رذاذ/تناثر من بحر أندائه/فأضاءت /ومن ماء قلبي، استوت/موجةً، موجةً/وكتاباً، كتابا.

(قادني قميص الكلمات/وقاد الحروف العمياء/إلى أحياء المدينة العتيقة /فاستعادت الحروف ذاكرتها/وبصرها/رأت رخام اللغة يتدلى بين السماء والأرض/وضوء المعنى يبرق/ويتنـزل من قمة العرش/لم يكن حلماً/كان حقيقة مبتلة بندى الليل/ونشوة النهار الأخضر)[27]

*صراخ بحجم وطن – عدنان الصائغ – نموذج (السيرة/الشعر):

عدنان الصائغ أكثر شعراء جيله، التصاقاً بالذاكرة، ففيها يحيى وعليها يموت! ومنها يحاكم
(كسر الميم) واليها يحتكم، وماذا نتوقع من شاعر اهدر صباه وشبابه في جحيم لا شأن له به! كان مثل قدر أعمى لن تفلت منه الضحية، وإذا قدر لك أن تقرأ شعره وتحترق بحرارة صوره وعناءاتها! فاعلم ان حياته على مساحة الواقع كانت أشد احتراقاً وأمر إيلاماً.. ومنا هنا جاءت قصائده منذ بواكير دواوينه [28] ترجمة أمينة لكوابيسه التي تأخذ بخناقه نائما ويقظاً، وكوابيس الوطن معاً، حتى ليمكن القول انك لن تقترب من عذابات الوطن -كما ينبغي- مالم تقرأ قصائد عدنان الصائغ، ولن تقرأ عذابات عدنان الصائغ ما لم تقرأ عذابات العراق..
فقد وحّد الصائغ منذ بواكير أعماله بين الذات والقصيدة وبينهما وبين العشق، وبينهم وبين الوطن.. وقد حاولنا في هذه الدراسة كما في الدراسات السابقة[29] الإمساك بنص واحد لا يمت إلى الذاكرة بأدنى صلة –حتى- فلم نعثر عليه!!! ومن هنا أيضاً تكمن (الشعرية) عند عدنان، فذاكرة الشاعر الموهوب المعذّب بأحلامه أوسع مساحة من بحور الدنيا وأعمق! وقصائد عدنان في بلورتها الأولى سيرة ذاتية لعدنان والإنسان والوطن فهؤلاء الثلاثة حالة واحدة!! والنصوص التي نختارها لاحقاً متباعدة الأزمنة، والأمكنة بيد أنها فصول في رواية واحدة!!:

*(حنين): لي بظل النخيل بلاد مسوّرة بالبنادق/كيف الوصول إليها/وقد بعد الدرب ما بيننا والعتاب/وكيف أرى الصحب/من غُيبوا في الزنازين/أو كرشوا في الموازين/أو سُلّموا للتراب/إنها محنة بعد عشرين/أن تبصر الجسر غير الذي قد عبرت/السماوات غير السماوات/والناس مسكونة بالغياب.

*(العراق): العراق الذي يبتعد/كلما اتسعت في المنافي خطاه/والعراق الذي يتئد/كلما انفتحت نصف نافذة/قلت: آه/والعراق الذي يرتعد/كلما مرَّ ظل/تخيلت فوّهة تترصدني/أومتاه/والعراق الذي نفتقد/نصف تاريخه أغان وكحل/ونصف طغاة.

*ثلاثة مقاطع للحيرة:

(1)قال أبي:لا تقصص رؤياك على أحد/فالشارع ملغوم بالآذان/كل أذن يربطها سلك سرّي بالأخرى/حتى تصل السلطان.

(2)بعد أن يسقط الجنرال من المشنقة/بعد أن يرسم الطير دورته/في الهواء الطليق/بعد أن تتخضب راياتنا بالدماء/ما الذي نفعل.

(3) جالساً بظل التماثيل/أقلّم أظافري الوسخة/وأفّكر بأمجادهم الباذخة/هؤلاء المنتصبون في الساحات/يطلقون قهقهاتهم العالية/على شعب/يطحن أسنانه من الجوع/ويبني لهم أنصاباً من الذهب والأدعية.

*(بيادق): بيدقني السلطان/جندياً في حرب لا أفقهها/ لأدافع عن رقعة شطرنج/أم وطن/لا أدري/أم حلبة/ولهذا أعلنت العصيان/لكن الجند الخصيان/قادوني معصوب العينين إلى الخشبة/وأداروا نحوي فوهات بنادقهم/فصرخت: قفوا/ستجرّون على هذي الرقعة أيضاً/كبشاً بعد الآخر/كي تعلو –فوق سلالم اشلائكم- التيجان.

*(قادة): ستعرفينهم من الأحذية التي تركوها/قبل أن ينهزموا/ستعرفينهم بالتأكيد/هؤلاء الذين ملأوا منابر المدينة/بطبول بطولاتهم/ترى أين نجدهم الآن/لنعرف