يوجد 731 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

مجزرة الكورد الايزديين من قبل داعش بعد تركهم من قبل البيشمركة
khantry design

أستطلاع رأي >

من المسؤول برأيك عن قتل الايزديين في منطقة سنجار؟؟







النتائج
الأربعاء, 03 أيلول/سبتمبر 2014 22:20

ليس كل فصيح بليغ! - باسم العجر


في دراسة اللغة العربية، مرت علينا مفردة البلاغة، وهذه المفردة علم قائم بحد ذاته، وهذا العلم فيه مواضيع جميلة، للنفس التي تميل الى الجمال والفن، والتطلع الى معنى التشابه، والطباق، والاجناس، ومواضيع شيقة تجعل النفس تعيش في ظل فنون، تضيف الى نفسك رقة وأناقة، يستمتع بها من يقرأها، ويستلهم من معانيها.
كذلك القران الكريم، ذكرها في قوله تعالى: ﴿وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغًا﴾(النساء63).
في الآونة الأخيرة تردد كثيرا أسم بليغ أبو كلل، في الاعلام، وأصبح ظاهرة من خلال شاشات التلفاز وحواره مع شخصيات من باقي الكتل السياسية، وهو يحمل صفة، الناطق باسم كتلة المواطن، بليغ يتميز، بمنطقية طرحه للحوار، ويحمل نفسا هادئة، ولا يتشنج ولا يتعصب مهما نضغط عليه بالحوار، وهذا الامر يرجع الى، قوة شخصيته، وكيفية طرحه الى أي موضوع يعرض للنقاش، يفككه، ويبدأ بنقاشه، ويخرج منه عدة مواضيع، كانت غائبة على الاخر، وهذا سر قوة شخصيته.
منذ قبيل الانتخابات، حملت كتلة المواطن مشروع التغير، وهي صاحبة النداء الأول بعد المرجعية، وجاء الانتصار على يد رجال الحكيم، لأنهم يمثلون مشروعا وحدويا، خدميا، يجمع الفرقاء، ويوحد الكلمة، ليسيروا به، وفق رؤيا واضحة، وبرنامج معلوم لدى كل القوى الوطنية، وعلى أساس هذه المفاهيم، تنطلق حكومة الفريق القوي المنسجم، وحتما سيكون النجاح حليف كل الأطراف، أذا ما تعاونت فيما بينها لبناء البلد.
لذا تسلح بليغ أبو كلل بمشروع واضح المعالم، يضيف اليه قوة مضاعفة، للرد على منافسيه في الحوار، على شاشات التلفاز، والثقة التي يتمتع بها يجعل مقابله ينهار أمامه، كما صار مع الفتلاوي، وغيرها، علما كان رده بليغا للنائبة حنان، مما جعلها تصرخ وتعترف أنها غير مؤدبة، لذلك ضمت رأسها في التراب كالنعامة، من شدة الصدمة، لذلك يحاولون تسقيط البليغ، ممن كانوا بالأمس، في بيوتهم ترقص بنات الهوى في ضل سلطتهم.
فهنيئا للحكيم؛ وبليغ ارجوزة الامل المنشود، أثلج القلوب، برده الفصيح، واعلموا ان ليس كل فصيح بليغ.

الأربعاء, 03 أيلول/سبتمبر 2014 22:18

Moustafa Alshami Elkurdi - الأمل و السند لكوردستان

كاك مسعود البرزاني الرئيس لإقليم كوردستان و الرئيس لجمهورية كوردستان القادمة إن شاء الله و القدر
في منتصف الشهر السابع بين حرارة الشمس الصيفية و حرارة الشعب الكوردي الى الإستقلال
اسبوع كامل على مدى الأيام الجميلة  و بتنزه الشعب الفرنسي بين أزقة مدينة باريس التاريخية و شوارعها الراقية الجميلة يرون  صور الأخ مسعود البرزاني معلقة ومنتشرة على الكيوسكات الفرنسية و صفحات المجلات العالمية الصادرة من فرنسا الصديقة كما هي معلقة  على أسناد المقوية  لمواقف الباصات و لوائح المكتبات الجدرانية و الدعائية
كتبت عنه الصحف و تحدثت عنه المحطات الصوتية و عرضت على شاشات المرئية
و قالوا عنه ¦ رجل وسيم ذو شارب رفيع و جميل يحمل على رأسه لفافة ملونة بحمرة الدم و على اللائحة صور اخرى تعبر عن التطور و الإزدهار فا فيها تعبيرات عن العلم و العلوم و مصانع النفط كما تعبر عن الإقتصاد و الحرية
قالوا عن كوردستان انها جزيرة من الإستقرار في الشرق الاوسط
كما كتب على تلك اللوحة مسعود برزاني الأمل و السند لوطنه
نعم ايها الأخوة انه الأمل و السند لوطنه و لشعبه
مؤسسات الدمقراطية في العالم الغربي عبرت عنه بالأمل للحرية و الأمل للدمقراطية في شرق لم يعرف ما هي معاني كلمة الود و لا همسات الحب و لا معنى للحياة سوى الهمجية مع كل أسف
ها هو مرة اخرى كوردي يقدم للشرق ما قدمه أسلاف الكورد و أجدادهم من تضحيات للشرق من بين شعوب الامة الأوسطية مرة اخرى الأمال تقع على عاتق الكورد و أحفاد الحرية و العدالة المتساوية
فنرجو من الأخ مسعود الرئيس لكوردستان ان ذلك الأمل لشعب قد عاش المرير و الذل و ان يكون عند حسن الظن لذلك الشعب ممن لم يتذوقوا معنى الحياة الهنية بين الشعوب و بسبب القوانين الهمجية برعاية دول قد فرضت هواجس و فرامانات تحت خط العبودية
هذا ما قيل عنه بالحسنى و المحبة و هكذا عبرت عنه في محافل لم يدخلها سوى اناس قد تعبت و ضحت من أجل الحرية و من أجل شعب يبحث عن التعايش في وطن قد سلب و أرض قد نهب من قبل أهل الحقد و أصحاب الفكر المتدبب
نعم أيها الأخوة انه الامل و السند لوطن قد رأى اول شعاع شمس و رعد
فننتظر أمطار السماء لتملئ الأرض خيرا للعيش بالحرية و نعمة الإستقلال و قوس قزح يغطى سماء وطن اسمه كوردستان حرة أبية
نأمل من كافة الأخوة في القيادة الحكيمة في كوردستان الحبيبة ان لا تكونوا عبئا و عاهة او عائقا في ذلك الطريق للدمقراطية و ان تكونوا السند الأقوى لوطننا و لشعبنا الذي قدم ما هو كافي من تضحيات و دماء للوصول الى ما خططوا عليه لكرامتنا و أرضنا و شعبنا
فنهج البرزاني الخالد قد زرع نباتات التضحية و قد آن الأوان لحصاد الثمار و رسم خريطة كوردستان
Moustafa Alshami Elkurdi

alshamimi@yahoo.fr

الأربعاء, 03 أيلول/سبتمبر 2014 22:17

انتصار البغدادية ...! فلاح المشعل



تعود قناة البغدادية الفضائية الى الإنشاد مع أول يوم لتشكيل الحكومة الوطنية الجديدة ، واذ نهنئ انفسنا بعودة الصوت الحر للإعلام الوطني المتمثل في البغدادية ، فان عودتها الميمونة تأكيد لمشروع التغيير الذي تبناه هذا الفصيل الإعلامي المجاهد لتخليص الوطن من بشاعة النهج الدكتاتوري وسلوك الاستبداد والتزوير والغلق والمنع والحذف الذي درجت عليه حكومة المالكي للآسف الشديد .

مواقف البغدادية كانت تترجم بوضوح شجاعة الروح العراقية واصرارها لنيل الحقوق والدفاع عن حرية المواطن في الوصول الى المعلومات ، والتعبير بكل جرأة وصراحة عما يحصل في بلاده من تجاوزات وأزمات وفساد كاد يشكل موتا نهائيا لهذا الوطن المبارك بأضرحة الأنبياء والأئمة الأطهار .

ملف كبير من الاتهامات المفبركة والقضايا المنحولة واوامر القبض والمصادرة ألفتها حكومة المالكي وهيئاته المزيفة لغرض الإطاحة بالبغدادية ، وايقاف بثها ، بل وصل الخزي في سلوكهم الى تقديم الرشى على المستوى الدولي ، لتحقيق غرضهم الجبان باسكات صوت الحق وصيحات الضحايا والمحرومين والمجروحين .

حين سكتت البغدادية ، في استراحة المحارب كما قال صاحبها الشجاع الأخ عون الخشلوك ، كان السكوت وصمة عار في جبين الحكومة الخائفة ، ووسم نهائي لمنهج استبدادي دكتاتوري ، قضى على حكومة المالكي بحتمية السقوط ، والبدء بإنقاذ الوطن من هذه الفوضى والضياع .

مشروع التغيير الذي نادت به المرجعية الشريفة في النجف ، تحول الى برنامج عمل موجه تبنته البغدادية بذكاء واستنادا لمساحات الخراب المتسعة في البلاد ، ولم يرتعب العاملون في البغدادية من اساليب التهديد والوعيد ولا منهج الإغراء ودفع الرشى الذي كان يشكل احد اساليب إعلام الحكومة ومكتب رئاستها .
اصرت البغدادية على مبدا انتصار الحق وإرادة الشعب على الفاسدين والدخلاء والمنحرفين باتجاه السلوك الدكتاتوري ، وكانت تقاتل بالكلمة والحكمة والأصوات النقية المنتفضة ضد الفساد والخراب ، ولم تستطع إغراءات الحكومة ومحاولاتها بشراء صمت البغدادية ،بملايين الدولارات ، في حين ارتضت قنوات أخرى بما دون ذلك ...!؟؟

انتصرت البغدادية ورحل الدكتاتور الفاشل ، واذ تعود لتحلق في الفضاء العراقي بانشادها الصادح وصوتها الوطني الشجي ، فانها علامة على ان الوطن بخير ، وان ابنائه الشجعان لايتعبون ولاينتابهم الياس ، بل هم مقاومون من طراز فريد ، وصناع مبهرون للجمال والحقائق والإعلام الحر .

تهنئة نقولها للمايسترو الكبير بوطنيته وشجاعته الأخ الدكتورعون الخشلوك والتهنئة موصولة للأخوة والزملاء والأصدقاء الاحبة ، حميد الصائح وعماد العبادي وانور الحمداني وفتيان الخشلوك ونجم الربيعي ومحمد حنون وكل العاملين في ظاهر وغاطس البغدادية .

انتصار البغدادية ، انتصار لإرادة التغيير في عراق الدولة المدنية الديمقراطية .

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN) -- قال النائب الجمهوري البارز، جون ماكين، إن على الرئيس باراك أوباما أن يعي مدى "وحشية" تنظيم الدولة الإسلامية المعروف إعلاميا بـ"داعش" الذي وصفه بأنه أقوى وأغنى تنظيم إرهابي على وجه الأرض، مضيفا أن على أمريكا أن تتولى تشكيل قيادة وتحالف دولي لمواجهته.

وقال ماكين، المعروف بانتقاداته للسياسة الخارجية الأمريكية ودعوته إلى دور أكبر لواشنطن في العالم، خلال مقابلة مع CNN، ردا على سؤال حول موقفه من قتل الصحفي الأمريكي، ستيفن سوتلوف: "أتمنى أن يعي الرئيس باراك أوباما بأن هذه الوحشية تُظهر طبيعة العدو الذي يستهدفنا ولكن ذلك لا يبدو مرجحا، إذ أن الرئيس لا ينفك يتحدث عن مواعيد مطاطة وعن منافع استخدام وسائل التواصل الاجتماعي."

وأضاف ماكين بسخرية: "يبدو أن الرئيس في حالة صدمة أو في حالة إنكار، لست متأكدا من وضعه."

 

ورفض ماكين التحذيرات من خطر توسيع التدخل الأمريكي ضد داعش وإمكانية استفادة التنظيم من ذلك قائلا: "لا أرى ذلك، هم الآن أكبر وأقوى وأغنى تنظيم إرهابي على الأرض، وهم يشكلون خطرا كبيرا على أمريكا، ويبدو أن بريطانيا قد أدركت ضخامة هذا الخطر قبلنا، أما بالنسبة لنا فالذبح مستمر."

وعن مدى قدرة واشنطن على تجنب إرسال قوات أمريكية للقتال بالعراق قال ماكين: "الرئيس قال إنه قرر تنفيذ ضربات ضد داعش وإرسال جنود إلى العراق من أجل أهداف إنسانية وحماية المدنيين والأمريكيين، وبالتالي ليس لدى الرئيس استراتيجية للمواجهة، ولا يمكن له بالتالي تشكيل التحالف القادر على المواجهة. قواتنا الموجودة بالعراق ليست للقتال، وإذا أعطينا البيشمرغة الأسلحة التي يطلبونها وأجرينا مصالحة مع السنة فسنتمكن من مطاردة داعش حيثما كانت علما أن معظم أسلحة التنظيم وقدراته القتالية موجودة اليوم في سوريا وليس بالعراق."

وتابع السيناتور الأمريكي بالقول: "داعش اليوم خطر مباشر على أمريكا وهذا ما قاله عدد كبير من المسؤولين الأمنيين الأمريكيين، لا أعلم ما إذا كانوا يمتلكون القدرة أم لا ولكنهم بالتأكيد خطر كبير، وقد قالها أبوبكر البغدادي لحراسه الأمريكيين بعد مغادرته السجن بالعراق، إذ توجه نحوهم بالقول: أراكم في نيويورك، وبالتالي المطلوب ليس احتواء داعش بل إلحاق الهزيمة به."

وعن إمكانية جمع تحالف دولي ضد داعش قال ماكين: "أدعم بالطبع جمع تحالف، ولكن على الرئيس تحديد هدفه، هو يقول إنه يريد حماية الأمريكيين بالعراق وتقديم مساعدات إنسانية، وهذه الأسباب ليست كافية لبناء تحالف، كما أن على أمريكا أن تقود هذا التحالف، نحن نقود وعلى الأخرين اللحاق بنا، هذا هو التاريخ منذ نهاية الحرب العالمية الثانية ولكن فقدان الهدف يجعل جذب الآخرين إلى هذا التحالف غير ممكن."

الأربعاء, 03 أيلول/سبتمبر 2014 12:27

النجيفي: لن نسمح بدخول قوات لنينوى غير حكومية

واخ – بغداد

أكد محافظ نينوى اثيل النجيفي أن المحافظة لن تسمح بدخول أي قوات إلى نينوى غير مرتبطة بوزارتي الدفاع والداخلية، وفي حين اعتبر ضرب الإمدادات لتنظيم "داعش" أفضل من ضرب مقاره، طالب بتغيير رئيس اللجنة الأمنية في مجلس المحافظة.

وقال النجيفي إن "المحافظة لن تسمح بدخول أي قوات غير نظامية إلى داخل مدينة الموصل سواء كانت من الحشد الشعبي أو مليشيات أو متطوعين ما لم تكون مرتبطة ارتباطاً مباشراً بوزارتي الدفاع او الداخلية".

وأضاف النجيفي أن "هناك اتفاقاً مبدئياً مع وزارة الداخلية بهدف إعادة هيكلية شرطة نينوى كما يوجد لدينا مقاتلين داخل مدينة الموصل من اجل مساندة القوات التي ستدخل المدينة من اجل تحريرها من داعش"، مشدداً بالقول "لن نقبل بدخول أي قوات ما لم يكن هناك تمثيل من أبناء المحافظة سواء من الضباط أو القادة أو المقاتلين".

وأشار إلى أنه "لو كانت الضربات الجوية التي ستنفذها القوات الأميركية ضد مسلحي داعش تستهدف طرق الإمداد والمئونة التي تأتي للمجامع داخل مدينة الموصل لكان أفضل من استهداف مقراتها التي هي على مقربة من المدنيين لتجنب الخسائر البشرية بين المدنيين"، مؤكداً أن "استهداف المقار سيدفع بعناصر داعش إلى إخلائها قبيل تنفيذ الضربات".

وتابع النجيفي "كوني رئيس اللجنة الأمنية العليا في المحافظة أطالب باختيار رئيس إلى اللجنة الأمنية في مجلس المحافظة بدلا من رئيسها الحالي الذي نزح إلى بغداد ولم يعد قادراً على حضور الجلسات والتواصل مع اللجنة الأمنية في المجلس".

ويشهد العراق وضعاً أمنياً استثنائياً منذ إعلان حالة الطوارئ في (10 حزيران 2014)، حيث تتواصل العمليات العسكرية الأمنية لطرد تنظيم "داعش" من المناطق التي ينتشر فيها بمحافظتي نينوى وصلاح الدين، بينما تستمر العمليات العسكرية في الأنبار لمواجهة التنظيم.

الغد برس/ بغداد: كشف مصدر مطلع، الثلاثاء، أن رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي و رئيس البرلمان السابق اسامة النجيفي وزعيم الكتلة الوطنية اياد علاوي سيكونون نوّاب لرئيس الجمهورية، فيما أكد أن المكون السني سينال بالحكومة المقبلة سبع وزارات بينها الصحة.

وقال المصدر لـ"الغد برس"، إن "حصة المكون السني في الحكومة المقبلة ستكون سبع وزارات اتحادية من بينها وزارة الصحة"، مبيناً أنه "سيتم وضع ثلاثة نوّاب لرئيس الجمهورية فؤاد معصوم وهم كل من رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي ورئيس البرلمان السابق اسامة النجيفي وزعيم الكتلة الوطنية أياد علاوي".

وأضاف أن "مقعد وزارة الكهرباء سيكون من حصة التيار الصدري"، مرجحاً "استمرار القيادي في دولة القانون على الاديب بشغل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي".

يشار الى أن الكتل السياسية تجري مباحثات مكثفة بغية الإسراع بحسم المقاعد الوزارية الجديدة التي سيرأسها مرشح التحالف الوطني حيدر العبادي بعد ان تم تكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة وسط مطالبات بترشيق الوزارات واختيار وزراء كفوئين ونزيهين لتحقيق متطلبات الشعب العراقي

الأربعاء, 03 أيلول/سبتمبر 2014 12:25

"بدر" لـ «الغد»: العامري مرشح حقيبة الدفاع

بغداد: طرح سياسيون اسم وزير النقل والامين العام لمنظمة بدر هادي العامري لتسنم منصب وزير الدفاع في الحكومة المقبلة. وكتلة بدر التي شاركت ضمن ائتلاف دولة القانون حصلت على 22 مقعداً نيابياً، الأمر الذي سيمكنها من الحصول على وزارة سيادية ووزارتين خدميتين،

ذلك ما أعلنه النائب عن الكتلة علي لفتة المرشدي. واضاف المرشدي في حديثه لـ"الغد": ان توزيع الوزارات على الكتل بحسب النقاط سيكون باحتساب عدد المقاعد النيابية التي حصلت عليها في الانتخابات الاخيرة، فالوزارة السيادية تحتسب بتسعة مقاعد، فيما ستكون الوزارات الخدمية بستة مقاعد، مبينا انه على هذا الاساس، ستحصل كتلة بدر على وزارة سيادية ووزارتين خدميتين، على اعتبار ان لديها 22 مقعداً، وبذلك فهي تمتلك اليوم 7.33 نقطة، ثلاث نقاط منها للوزارة السيادية والمتبقي للوزارتين الخدميتين.

واشار الى: ان اغلب السياسيين والمواطنين والمختصين في الشأن الامني دعوا الى ان يتسنم الامين العام لمنظمة بدر هادي العامري وزارة الدفاع، بسبب خبرته في هذا المجال وخوضه المعارك الميدانية كأكثر سياسي عراقي قاتل الانظمة الاستبدادية وحقق نتائج ملموسة، مبينا ان معارك ديالى وخصوصاً تحرير العظيم وقيادته للعمليات الامنية لفك الحصار عن ناحية آمرلي دليل على خبرته في مجال مكافحة الارهاب وقتال الجماعات الارهابية التي تشكل اليوم التحدي الابرز للعراق والمعوق الاساسي لأي تقدم في البلاد.

ولفت المرشدي الى ان حوارات تشكيل الكابينة الحكومية في مراحلها الاخيرة، ويبدو ان العامري هو الشخصية الابرز كي يكون وزيراً للدفاع، وهو استجابة للدعوات التي تصاعدت مؤخرا من قبل سياسيين واعلاميين ومراقبين للوضع الامني اضافة الى المواطنين الذين شددوا على اختيار شخصية قوية وذات خبرة عسكرية لحمل حقيبة وزارة الدفاع.

وكان مصدر في التحالف الوطني أعلن ان تحالفه سيحصل على 17 وزارة بالحكومة الجديدة. وقال في تصريح صحفي ان: من ضمن وزارات التحالف، الدفاع والخارجية والمالية فيما سيحصل تحالف القوى العراقية الممثل للمكون السني على 7 وزارات بضمنها الداخلية، والأكراد على 6 وزارات بضمنها النفط.

http://alghadpress.com/ar/NewsDetails.aspx?NewsID=19806

بغداد/واي نيوز

قال البيت الابيض ان الرئيس باراك اوباما أمر بارسال حوالي 350 جنديا اضافيا الي بغداد لحماية السفارة الامريكية بالعاصمة العراقية.

واضاف البيت الابيض ان اوباما سيوفد مسؤولين بارزين من بينهم وزير الخارجية جون كيري ووزير الدفاع تشاك هاجل الي الشرق الاوسط "لبناء شراكة اقليمية أكثر قوة" ضد متشددي تنظيم الدولة الاسلامية.

وقال الاميرال جون كيربي المتحدث باسم وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) ان هذه الخطوة سترفع اجمالي عدد العسكريين الامريكيين المسؤولين عن تعزيز أمن البعثة الدبلوماسية في العراق الي حوالي 820 .

بغداد-((اليوم الثامن))

اكد مصدر في محافظة نينوى ان تنظيم داعش قد افرغ الموصل من كل شيء وغادروها الى الاراضي السورية.

 

وقال المصدر في تصريح لوكالة ((اليوم الثامن)) ان تنظيم داعش نقل كل اﻷسلحة الثقيلة والمعدات الحربية والعجلات العسكرية واﻷدوية وأموال البنوك الضخمة والوقود من الموصل الى سورية.

 

واضاف ان شوارع الموصل تخلو من دوريات داعش وتعتمد فقط على بعض المتعاونين معهم من أصحاب السوابق والسجون.

 

وكانت القوات الامنية والحشد الشعبي قد فكت الحصار عن مدينة امرلي واستطاعت تحرير سليمان بيك والعظيم وزمار وبات امر تحرير الموصل قريبا خاصة مع تزايد الدعم الدولي العسكري للعراق واستمرار القصف الجوي الامريكي .

ت/أ- ن /

 

مقتل 100 من مسلحيه في غارة أميركية

أربيل: دلشاد عبد الله
كشف مصدر مطلع في الموصل أمس عن أن تنظيم «داعش» أخلى عددا كبيرا من مقراته داخل المدينة خشية استهدافها من قبل الطائرات الأميركية، فيما أعلن مسؤول كردي أن غارة أميركية على ناحية ربيعة الحدودية أدت إلى مقتل نحو 30 مسلحا من «داعش» بينهم إحدى القيادات البارزة في التنظيم.

وقال ناشط مدني من داخل الموصل في اتصال مع «الشرق الأوسط»: «أخلى تنظيم (داعش) خلال الأيام الماضية عددا كبيرا من مقراته داخل مدينة الموصل، وانتقل إلى البيوت التي استولى عليها، خشية تعرض مقراته للقصف من قبل الطائرات الأميرية». وأضاف الناشط الذي فضل عدم الكشف عن اسمه أن «التنظيم بدأ يستخدم سيارات مدنية بدلا من سيارات الهمفي والهمر العسكرية في التنقل، لكي لا تكون هدفا للطائرات الأميركية التي تنفذ يوميا غارات واسعة على مواقع التنظيم داخل الموصل وخارجها»، مبينا أن «داعش» يغطي سياراته المدنية بالطين «حتى لا تكتشفها الطائرات الأميركية».

وتابع الناشط أن عبوة ناسفة استهدفت أمس سيارة تابعة لمسلحي «داعش» وسط منطقة باب الطوب في الموصل وأسفرت عن مقتل مسلح وإصابة ثلاثة آخرين كانوا على متن السيارة، مضيفا أن «داعش» أعاد أمس 12 جثة من جثث مسلحيه الذين قتلوا خلال المعارك في زمار (غرب الموصل) مع قوات البيشمركة إلى مستشفى الطب العدلي في الموصل.

من جانب آخر، قال سعيد مموزيني، مسؤول إعلام الفرع الرابع عشر للحزب الديمقراطي الكردستاني في نينوى، لـ«الشرق الأوسط» إن «(داعش) طرد أمس 25 عائلة من العرب السنة الموجودين في ناحية بعشيقة (شمال شرق مدينة الموصل)، وأبلغتهم بأنه يشك في أمرهم وطلب منهم أن يتركوا الناحية في أقرب وقت»، مضيفا أن هذه العائلات كانت آخر من بقي في بعشيقة، حيث توجه قسم منهم إلى إقليم كردستان آما الآخرون فتوجهوا إلى مناطق العراق الأخرى.

وتابع مموزيني «بحسب المعلومات التي حصلنا عليها من مصادرنا الخاصة، فإن إحدى الغارات الجوية الأميركية على ناحية الربيعة الحدودية (غرب الموصل) أدت إلى مقتل نحو 30 مسلحا من (داعش) ضمنهم أحد قادتهم البارزين في تلعفر والملقب بـ(أبي داود)». من جهتها أفادت شبكة (روداو) بأن الغارة أدت إلى مقتل نحو مائة مسلح.

كما أفادت تقارير بتفجير «داعش» جامع ومرقد الصاخرجي في منطقة باب الطوب، ومرقد الإمام عبد الرحمن في منطقة الطوالب وسط الموصل، إلى جانب تفجيره جامع الإمام الباهر في منطقة المشاهدة غرب المدينة، وكلها تابعة للمكون السني.

alsharqalawsat

 

مسؤول محلي: إنهم قلقون للغاية

بغداد: أبيغيل هاوسلونر وإيرين كانينغهام*
بعد يوم من فك الحصار الذي فرضه مسلحو تنظيم «داعش» على بلدة آمرلي التركمانية الشيعية، اقتحمت القوات العراقية والميليشيات الموالية للحكومة يوم الاثنين قرى مجاورة يتهمونها بالمساعدة في فرض الحصار على بلدة آمرلي الذي امتد لعدة أشهر.

وأثار وصول الجماعات المسلحة التي يهيمن عليها الشيعة إلى بلدات سنية مجاورة مخاوف بشأن إمكانية استهداف السنة في عمليات قتل انتقامية.

وأخذت حدة العنف الطائفي في التصاعد منذ اجتياح مسلحي «داعش» شمال العراق في شهر يونيو (حزيران) الماضي، واستهداف الشيعة والأقليات وإعادة تنشيط الميليشيات الشيعية العنيفة في البلاد.

وكان «داعش» حاصر بلدة آمرلي، وهي قرية زراعية فقيرة، وأوقفت دخول الغذاء والماء والكهرباء إليها لمدة شهرين.

وأتت الانفراجة يوم الأحد بعد أن شق مقاتلون من القوات العسكرية وشبه العسكرية المختلفة في العراق طريقهم إلى البلدة، بمساعدة الضربات الجوية الأميركية على أهداف تابعة لـ«داعش» في المنطقة. واستمر القتال يوم الاثنين، إذ اجتاحت قوات البيشمركة الكردية والميليشيات الشيعية قرية سليمان بيك وقرى سنية أخرى قريبة.

وقال سكان المنطقة ومقاتلو الميليشيات إن الكثير من سكان سليمان بيك فروا عند وصول القوات العراقية. وقال شلال عبدول، وهو سني ورئيس المجلس المحلي في بلدة طوز خورماتو القريبة، إن أولئك الذين بقوا كانوا سعداء بالتخلص من «داعش» و«تكتيكاته». لكن، حسب عبدول، ازدادت حدة التوترات نظرا لأن سكان المنطقة السنة الذين رحبوا في البداية بوجود «داعش» بسبب معارضته للحكومة العراقية التي يهيمن عليها الشيعة، انتابهم شعور بالقلق من إمكانية اتهامهم بالتواطؤ مع المسلحين. وأضاف: «السكان قلقون للغاية». وأشار إلى «أنهم يطلبون ويتوسلون إلينا حتى نصدق بأنهم لم يكونوا متعاونين، وإنما اضطروا للبقاء».

وسافر رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي الاثنين على مروحية إلى قرية آمرلي، حيث ألقى كلمة أمام حشد من السكان المحليين. ووقف إلى جانب المالكي وزير النقل في حكومته المنتهية ولايتها، هادي العامري، الذي يرأس ميليشيا شيعية قوية. وقال المالكي إن أمرلي كانت «كربلاء ثانية». وأضاف أن «العراق بأكمله سيكون مقبرة لـ(داعش)».

* خدمة «واشنطن بوست» خاص بـ»الشرق الأوسط»


نشرت في تقرير شهادات مروعة لناجين إيزيديين

بغداد: «الشرق الأوسط»
اتهمت منظمة العفو الدولية في تقرير نشر أمس تنظيم «داعش» المتطرف بشن «حملة تطهير عرقي ممنهجة» في شمال العراق وبتنفيذ إعدامات جماعية.

وقالت المنظمة الحقوقية في تقريرها إنها حصلت على شهادات «مروعة» من ناجين، متهمة مسلحي التنظيم المتطرف بارتكاب «جرائم حرب وخصوصا إعدامات تعسفية جماعية وعمليات خطف» تستهدف «بشكل ممنهج» أبناء الأقليات في شمال العراق ولا سيما منهم المسيحيون والتركمان الشيعة والإيزيديون.

وكانت المفوضة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة نافي بيلاي اتهمت في 25 أغسطس (آب) التنظيم المتطرف بشن «حملة تطهير عرقي وديني» في شمال العراق ودعت الأسرة الدولية إلى محاسبة مرتكبي هذه الجرائم.

وفي تقريرها وعنوانه «تطهير عرقي بمقاييس تاريخية» أكدت منظمة العفو الدولية أن لديها «أدلة» على حصول الكثير من «المجازر الجماعية» في أغسطس في منطقة سنجار، حيث يقيم الكثير من الإيزيديين، وهم أبناء أقلية غير مسلمة ناطقة بالكردية. وبحسب الشهادات التي أوردها التقرير فإن جهاديي «داعش» جمعوا عشرات الرجال والصبية في شاحنات ونقلوهم خارج قراهم حيث أعدموهم.

وقالت المنظمة في تقريرها إن «داعش» حول مناطق سنجار الريفية «إلى حقول للقتل (...) في إطار حملته الوحشية الرامية لمحو أي أثر لكل من ليس عربيا وليس مسلما سنيا» في هذه المنطقة، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية. وأضافت المنظمة أن الاعتداءين الأكثر دموية من بين تلك الاعتداءات حصلا في قرية قينية في 3 أغسطس وفي قرية كوشو في 15 أغسطس، حيث سقط في هاتين القريتين وحدهما «مئات» القتلى.

وأورد التقرير شهادة لأحد الناجين، ويدعى سالم، قال فيها إنه تمكن من الفرار بعدما ظل مختبئا طيلة 12 يوما كان خلالها يستمع إلى أنين الضحايا وهم يحتضرون. بدوره قال ناج آخر يدعى سعيد إنه أصيب بخمس رصاصات ولكنه، خلافا لأشقائه السبعة، نجا من الموت بأعجوبة.

وأكدت المنظمة أن «مئات، وربما آلاف» النساء والأطفال من الأقلية الإيزيدية جرى خطفهم على أيدي مسلحي «داعش»، بينما فر «آلاف» الأشخاص الذين «أرهبتهم» هذه الفظائع.

 

زعيم منظمة بدر: النصر سيتحقق قريبا بالتنسيق العالي مع قوات البيشمركة

مقاتلو ميليشيا شيعية يحتفلون بانتصارهم في آمرلي أمس (رويترز)

بغداد: حمزة مصطفى
كثفت قوات الجيش العراقي هجومها المضاد على تنظيم «داعش» مدعومة بالضربات الجوية الأميركية، واستعادت السيطرة على كامل الطريق بين بغداد ومدينة كركوك المقطوع منذ نحو ثلاثة أشهر.

وتمكنت القوات العراقية بمساندة سرايا الحشد الشعبي وميليشات شيعية من فك الحصار المفروض على بلدة آمرلي التركمانية الشيعية التي كان يحاصرها «داعش» وقطع عنها الماء والغذاء والكهرباء. وإلى جانب التقدم الذي حققته القوات العراقية في هذه المناطق، رافقها انسحابات من قبل «داعش» من عدد من المناطق جنوب كركوك. وقال هادي العامري، المشرف العام على أمن ديالى وقائد قوات بدر التي شاركت في تحرير آمرلي، إن «طائرات المراقبة رصدت انسحابات (داعش) بمعدل 17 مركبة كل ثلاث دقائق باتجاه جبال حمرين».

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن العامري، الذي قام بزيارة كركوك قادما من آمرلي، أن «الطريق أصبح مؤمنا بين بغداد وكركوك وأنا جئت من هناك»، مشيرا إلى أن «أنجانه وسرحة مرورا بآمرلي وسليمان بيك والطوز وصولا إلى كركوك هي مناطق آمنة وهي هدية متواضعة نقدمها لأهل كركوك».

وأشار «نحن عاقدون العزم على تحرير كل الأرض العراقية لأن العراق لا يحتمل جرائم (داعش)».

والعامري وزير النقل الحالي وزعيم منظمة بدر وكان له دور كبير في تحرير المناطق الواقعة في شمال ديالى. ورفع الجهد الهندسي العراقي 160 عبوة ناسفة زرعت على الطريق المؤدي إلى بلدة آمرلي، فيما لا يزال العمل جاريا على تطهير باقي الطرق.

وقال العامري إنه اتفق مع محافظ كركوك على تطهير جميع المناطق التي يحتلها «داعش» في غرب كركوك والتي باتت المعقل الرئيس له بعد أن فقد السيطرة على سليمان بيك التي كانت مركز العمليات في وسط العراق. وأضاف العامري بهذا الصدد «كنا في نفق مظلم لكننا وصلنا لنهايته فالإرهاب بدأ ينهزم والنصر سيتحقق قريبا بالعمل المشترك والتنسيق العالي بين الجيش العراقي وقوات البيشمركة الكردية».

وفي آمرلي بدأت السلطات العراقية بتوزيع المساعدات على الأهالي. وقالت أم أحمد التي فقدت زوجها وطفلها البالغ 10 سنوات قبل ثلاثة أسابيع، «استشهد زوجي وابني إثر سقوط هاون على رأسهم، نشكر الله على أي حال. عانينا كثيرا. لا يهم ماذا نأكل لكن كنا ننتظر أن تنتهي المعاناة».

وتضيف هذه المرأة التي تبقى لها ثلاث بنات أكبرهن عمرها ثمانية أعوام، «الحكومة تأخرت علينا كثيرا. لم يتبق لنا لا غذاء ولا مياه نشربها والأطفال الصغار وكبار السن كانوا يموتون بسبب المياه المالحة والجوع». وأضافت «حاول (داعش) أن يدخلوا علينا عشرات المرات وكنا نجاهد للدفاع عن شرفنا ودافعنا. جميع العشائر توحدت مع الشرطة والجيش ووقفوا وقفة واحدة ولم نسمح لهم بالدخول على الرغم من أنهم حاولوا خداعنا».

بدوره، أفاد مسؤول الأمن الكردي بقضاء داقوق في محافظة كركوك أن «داعش» بدأ فجر أمس بسحب مسلحيه من عدة قرى تابعة للقضاء جنوبي المحافظة. وأوضح المقدم بولا عبد الله أن تنظيم «داعش» بدأ بسحب مسلحيه بشكل تدريجي من قرى العطشانة والعزيرية والبو نجم وطويلعة التابعة لقضاء داقوق جنوبي كركوك وتوجهوا صوب جبال حمرين. وأضاف أن «التنظيم لا يزال ينشر عددا من مسلحيه في نقاط تفتيش على الطرق الرئيسة الواقعة في الجهة الثانية من مشروع ماء كركوك الموحد».

من ناحية ثانية، رجح مسؤول أمني عراقي سابق رفيع المستوى نجاح خطة استعادة مدينة تكريت من تنظيم داعش الذي سيطر عليها في 11 يونيو (حزيران) الماضي بعد ساعات من احتلاله الموصل، ثاني كبرى مدن ومحافظات العراق.

وكان الجيش العراقي بدأ أمس، مدعوما بأفواج الحشد الشعبي، عملية تحرير تكريت ومحاولة الدخول إليها من 3 محاور.

وقال المتحدث السابق باسم وزارة الداخلية العراقية، اللواء عبد الكريم خلف، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن «عملية فك الحصار عن آمرلي وطرد (داعش) من القرى المحيطة بها، وتطهير تلك المناطق من الحواضن والخلايا النائمة، سيمهد الطريق أمام مرحلة جديدة من العمليات العسكرية في تلك المناطق؛ لأنها مترابطة مع بعضها. يضاف إلى ذلك أن القوات العراقية والمتطوعين تخطوا مرحلة التأثر النفسي بما حصل وتردي المعنويات، وفي مقابل ذلك جرت عمليات تدريب جيدة أدت إلى تعزيز قدراتهم»، مضيفا أن «العمليات السابقة التي حصلت في تكريت وفشلت في اقتحامها تعود أولا إلى ضعف القدرات القتالية وزرع العبوات الناسفة داخل المدينة، ووجود فضاء مفتوح أمام (داعش)، بينما الآن تكريت محاصرة، وهو ما يسهل من مهمة القوات التي قد تواجه مقاومة شديدة، إلا أن قطع طرق الإمدادات لـ(داعش) سيكون عاملا هاما في نجاح العملية، وهو ما سيؤثر إيجابيا على العملية المرتقبة في الموصل».

وبالتزامن مع عملية تكريت فقد تم الإعلان في المحافظة عن تشكيل لواء عسكري من أهالي تكريت لمحاربة «داعش».

وفي هذا السياق، أكد محافظ صلاح الدين السابق وعضو البرلمان العراقي أحمد عبد الله الجبوري في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «هذا اللواء تم تشكيله منذ نحو شهر، وهو يضم في غالبيته عناصر الشرطة المحلية الذين كانوا انسحبوا بعد دخول (داعش)، وقسم كبير منهم خرج إلى منطقة كردستان».


صادق في حديث لـ «الشرق الأوسط»: رغم حربنا ضد «داعش» بغداد لم تنفذ التزاماتها تجاه الإقليم


أربيل: دلشاد عبد الله
عتب يوسف محمد صادق، رئيس برلمان إقليم كردستان، على الدول العربية لما وصفه بـ«ضعف دورها» في الإقليم، متمنيا أن تتعزز العلاقات مستقبلا بين الإقليم والعرب.

من ناحية ثانية، يرى صادق في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن مشاركة الكرد في المعركة ضد الإرهاب في العراق وتدخل المجتمع الدولي في الحرب لصالح كردستان جعلت الإقليم يظهر كـ«لاعب رئيس» في المنطقة. كما أقر رئيس برلمان كردستان بأن الإقليم يمر بأزمة مالية جراء الحصار الذي تفرضه الحكومة الاتحادية في بغداد منذ 8 أشهر.

وأوضح رئيس برلمان كردستان أنه بسبب الحرب الحالية مع تنظيم «داعش» أصبحت مسؤولية الإقليم من الناحية الاقتصادية كبيرة، مشيرا في هذا السياق إلى وجود عدد كبير من النازحين في الإقليم مما يثقل كاهله ويجعله بحاجة إلى مساعدات أكبر من المجتمع الدولي والعالم. وفي ما يلي نص الحوار:

* بداية كيف ترون الوضع حاليا في إقليم كردستان؟

- إقليم كردستان يمر الآن بوضع حساس، فمن ناحية يواجه الإقليم حرب الإرهاب على حدوده، وخصوصا في المناطق المتنازع عليها. فرغم أن المعركة لم تدخل إلى إقليم كردستان ولم تعبر حدود ما قبل 2003، لكنها هي تدور في المناطق المتنازع عليها، وبالتالي فهذه الحرب تشكل عبأ ثقيلا على كاهل الإقليم، وفرضت مسؤولية كبيرة على عاتقنا في حماية كل المكونات في هذه المناطق، إلى جانب الأزمة المالية التي يمر بها الإقليم بسبب قطع ميزانيته من قبل بغداد، مما أدى إلى تضرر كل المجالات الحياتية في الإقليم خاصة مجال المشاريع الخدمية.

* إذن، يمكن القول إن الموقع الاقتصادي لكردستان أصبح ضعيفا الآن بسبب اقتراب خطر «داعش» من حدود الإقليم؟

- أصبحت مسؤولية إقليم كردستان من الناحية الاقتصادية كبيرة، إذ وسعت هذه الحرب حدود هذه المسؤولية، فإقليم كردستان دخل في حرب طويلة من ناحية المدة والحدود، وكذلك الثقل الذي يمثله وجود عدد كبير من النازحين في إقليم كردستان. لذا، فإن الإقليم بحاجة إلى مساعدات أكبر من المجتمع الدولي والعالم، خاصة بعد أن قطعت بغداد رواتب موظفي الإقليم منذ 8 أشهر، والمجالات الصناعية والاستثمار أصبحت تعاني الآن بسبب هذه الأزمة وأسواق الإقليم في حالة ركود.

* ما تأثير وجود عدد كبير من النازحين العراقيين العرب في مدن الإقليم على الأمن الداخلي في كردستان؟

- وجود العرب في إقليم كردستان ليس بالجديد. فبعد سقوط النظام العراقي السابق تواصلت موجات نزوح العرب الذين كانوا يواجهون المشكلات في مناطقهم إلى إقليم، سواء أكانوا من العرب الشيعة أو السنة، واستقروا في إقليم كردستان كملاذ آمن لهم. البعض من النازحين العرب تسببوا في إثارة المشكلات الأمنية لإقليم كردستان بين مدة وأخرى، إلا أن هذه المشكلات لم تكن كبيرة، واستطاع الإقليم أن يحافظ على أمنه وأمن هؤلاء النازحين الموجودين داخل حدوده.

* ألا تخشون أن تكون بين هؤلاء النازحين خلايا نائمة لـ«داعش»؟

- يجب على حكومة الإقليم في الوقت الذي تقدم المساعدة للنازح وتبدي له الاحترام، أن تتوخى الحذر أيضا من الناحية الأمنية. هناك بعض الإجراءات الأمنية التي تتخذ في إقليم كردستان ساهمت في منع وقوع أعمال إرهابية فيه.

* كيف هي العلاقة بين أربيل وبغداد، خاصة بعد التطورات الأخيرة على الساحة العراقية؟

- للأسف الشديد الحكومة العراقية تستخدم ومنذ وقت طويل الميزانية كورقة ضغط ضد إقليم كردستان، ولم تنفذ التزاماتها تجاه الإقليم كردستان، خصوصا في الوضع الراهن الذي يمر به العراق جراء الحرب مع «داعش». إن وجود هذا العدد الهائل من النازحين في إقليم كردستان يحتاج إلى تحرك سريع وواسع من جانب الحكومة العراقية.

* لكن ألم يؤد الدور الذي تلعبه قوات البيشمركة الآن في التصدي لـ«داعش» إلى تحسن العلاقات مع بغداد؟

- ما زالت مشكلاتنا مستمرة مع الحكومة العراقية الحالية، ولم يكن لتعاوننا حتى الآن أي انعكاس إيجابي كبير، وإلا كان يجب على الحكومة العراقية العدول عن قطع ميزانية الإقليم ورواتب ومستحقات قوات البيشمركة وموظفي كردستان، بل لا تزال بغداد تثير المشكلات وتضع العقبات في طريق تسليح قوات البيشمركة.

إن وجود علاقات جيدة بين إقليم كردستان والحكومة الاتحادية يتوقف على تغيير عقلية الحكم في العراق، إذ لا يمكن إدارة العراق بشكل مركزي، وهذا هو الخطأ الذي مارسته السلطات العراقية المتعاقبة وكان مصيرها فيها دائما الفشل. إذن يجب تغيير العقلية المركزية في العراق وعلى السلطات العراقية أن تفهم أن إدارة العراق تكون عن طريق نظام فيدرالي موسع، لأن المكونات العراقية لن تقبل بحكومة مركزية وحكومة ذات بعد واحد.

* لكن إذا لم تتغير العقلية السياسية في العراق، ماذا سيكون رد فعل الأكراد؟

- قرار إقليم كردستان حتى الآن هو العيش بسلام مع المكونات الأخرى والبقاء في إطار العراق لكن بشرط تطبيق مضامين الدستور العراقي الخاصة بالمسائل العالقة بين أربيل وبغداد. لكن إقليم كردستان لن يستطيع وباستمرار أن يتعامل من جهة واحدة وانتظار الخيار العراقي فقط، فإقليم كردستان حينها سيضطر إلى بناء خياره الخاص والعمل عليه، وتطبيقه بشكل سلمي إذا ما فشل الخيار العراقي وخيار التعايش السلمي داخل العراق.

* ما سبب الاستجابة الدولية السريعة لنداء الأكراد وتقديم المساعدات العسكرية والإنسانية لهم من قبل أكثر دول العالم؟

- هناك سببان لذلك، الأول يتمثل في وجود خوف دولي من الإرهاب، فتوسع الجماعات الإرهابية يشكل خطرا كبيرا على أمن واستقرار العالم. والعامل الثاني يتعلق بإقليم كردستان الذي أصبح ملاذا آمنا لجميع أطياف الشعب العراقي. هذان العاملان دفعا المجتمع الدولي إلى تقديم المساعدة لإقليم كردستان في مواجه الإرهاب.

* ما الدور الذي لعبته تركيا وإيران في مساعدة إقليم كردستان في مواجهتها مع «داعش»؟

- نحن نسعى إلى توطيد علاقاتنا مع جارتينا إيران وتركيا. هناك علاقات اقتصادية جيدة بين الإقليم وهاتين الدولتين، وفي الأحداث الأخيرة، قدمتا المساعدة للإقليم في مواجهة الإرهاب.

* كيف تقيمون كبرلمان السياسة النفطية لحكومة إقليم كردستان؟

- بحسب الدستور العراقي يحق لإقليم كردستان إدارة ثرواته، خاصة الحقول النفطية التي بدأ الإقليم باستخراج وإنتاج النفط منها بعد المصادقة على الدستور. لكن يجب أن يصبح هذا المجال مجالا مؤسساتيا، إلى جانب تأسيس كل المؤسسات التي ذكرت في قانون النفط والغاز، كصندوق العائدات النفطية وشركة تسويق نفط وغاز الإقليم. لدينا خطة في الفصل التشريعي الحالي تشمل دراسة ومناقشة كافة هذه القوانين في إقليم كردستان، ليصبح مجال النفط والغاز في الإقليم مجالا مؤسساتيا.

* هل ستصدرون النفط من كركوك والمناطق المتنازع عليها الأخرى؟

- العراق لا يمكنه الآن تصدير النفط من كركوك لأن أنابيب نقل النفط تقع تحت سيطرة مسلحي «داعش»، لكن إقليم كردستان يستطيع من خلال خياراته المستقبلية أن يفكر في هل سيصدر نفط كركوك أم لا. هذا يحتاج إلى دراسة ومناقشة.

* من الناحية الرقابية، كيف يسير برلمان كردستان في الدورة الحالية؟

- لم يمض وقت طويل على بدء برلمان كردستان لعمله في هذه الدورة، وكذلك حكومة الإقليم. مع هذا فالعملية الرقابية للبرلمان بدأت بشكل منظم من خلال إرسال الأسئلة إلى الحكومة والإجابة عنها ودعوة الوزراء إلى الحضور إلى البرلمان لتوضيح أمر ما يتعلق بأداء وزاراتهم.

* نلاحظ اهتماما كبيرا من لدنكم كرئيس لبرلمان كردستان بتوطيد العلاقة مع العالم العربي، ما الهدف من وراء ذلك؟

- الدول العربية أصدقاؤنا وهي جزء من منظومة إقليمنا هذا، لذا نريد البقاء على صداقتنا العريقة مع العالم العربي وتوطيد وتنمية هذه العلاقات.

* ما دور هذا الصديق الذي تحدثتم عنه في محنتكم هذه؟

- قد يكون لنا عتاب على أصدقائنا العرب، لكن هذا العتاب لن يؤدي إلى إنهاء صداقاتنا معهم. ننتظر من أصدقائنا مساعدتنا فيما نواجهه من الأحداث التي تدور في المنطقة، الكرد والعرب والأتراك والفرس 4 قوميات مهمة في المنطقة وعاشوا بسلام في الماضي في إطار الأنظمة التي حكمت عبر العصور المختلفة، والآن يستطيعون العيش بسلام أيضا. العرب أصدقاؤنا ورسالتنا إلى العالم العربي هي رسالة صداقة.

* كيف ترى الدور العربي في إقليم كردستان؟

- حقيقة الدور العربي مقارنة بدور الدول العالم الأخرى ضعيف، ونتمنى أن يتطور مستقبلا.

 


العراق والرسائل الدموية التي مضى على تدفقها المستمر ما يزيد على عقد من الزمن، الواضحة الاصرار على عدم الاستقرار السياسي والأمني والاجتماعي في البلاد، لا تدع مجالاً للشك حول حقيقة ان الوضع الذي كان وما يزال عليه العراق هو وضع استثنائي بإمتياز، وإزاء حال كهذا، فمن الطبيعي أن تقترن فاعلية الإجراءات والمعالجات وجدواها بمدى تناسبها مع طبيعة المرحلة وظروفها الاستثنائية. ومن هذا المنطلق عمدت القوات الأمريكية في العراق ما بعد التغيير 2003 ولحين انسحابها نهاية عام 2011، الى مساندة الحكومات العراقية المتعاقبة في تنفيذ الاجراءات الأمنية والعسكرية الهادفة لتحرير المناطق والمدن التي سيطر عليها الإرهابيون والخارجون عن القانون أو في مداهمة أوكار التطرف وحواضن الارهاب. وفيما بعد، أي السنتين الأخيرتين تحديدا، فإن الحاجة لاعتماد النهج الاستثنائي من قبل حكومة المالكي في أية مواحهة جرت مع الارهاب، هي أكبر من أي وقت مضى، خاصة مع الفراغ الذي نجم عن الانسحاب الكلي للقوات الأمريكية في العراق.

وفي حال التسليم بإستثنائية الوضع في أي مكان وليس في العراق وحسب، فليس من المنصف حينها اعتماد النظريات الجاهزة عند تقييم الاداء المرحلي للحكومة، بل يتطلب ذلك نهجاً يتسع لتناول تفاصيل الواقع دون اجحاف، وبما يعني رسم صورة الواقع العراقي الذي تولىّ فيها السيد المالكي الحُكم والإحاطة بأكبر قدر ممكن من الأبعاد الداخلية والإقليمية والدولية لتلك الصورة، ودلالات وآثار تلكم الأبعاد وما نتج عنها من صراعات والقوى المحرّكة لذلك. ولاشك أن التقييم بهذه المنهجية المُشار اليها يتطلّب دراسات تفصيلية من غير الممكن إيجازها في مقالِ أو بحثِ ، ولكن، مثلما أشرت في المقالات السابقة لبعض الجوانب والأطراف السياسية، لابد من الإشارة الى بعض آخر من الأمور المهمة التي لعبت دوراً كبيرا في عرقلة الأداء الحكومي تتعلق بمطالب تعجيزية في أغلب الأحيان.. فرغم أن السلطات الثلاث في الدولة قادرة على استيعاب كافة المكونات، ألا أن المتعذّر إن لم يكن هو المستحيل بعينه، أن تكون كافة المكونات والقوى السياسية على خط شروع واحد رؤوساً للدولة.. ولا يتعلّق الأمر كما هو سائد بأزمة الثقة بين المكونات العراقية، أنما يعود للتنشئة السياسية الموروثة للطبقة السياسية الحالية التي إمتهنت العمل السياسي لتمثيل هذه المكونات في مرحلة ما بعد التغيير 2003، والتي ما فتأت تنظر الى دستور الدولة والقوانين المشتقة من الأحكام الدستورية على أنها قرار ات وبيانات انقلابية تدور في فلك التوافقات والمحاصصة والأمزجة أسوة بما كانت تجري عليه الأمور في مجالس القيادات الثورية.!، ويأتي ارتهان معظم القوى السياسية العراقية للخارج الاقليمي المحكوم بالإرادات الملكية والأميرية والسلطانية ليكرّس هذه النظرة الدونية للقانون العراقي، وليجعل من كل محاولة من الدولة لتثبيت سلطة القانون وبسط نفوذها على أراضيها يُعد استبدادا وخروجاً عن المألوف.. أما الشق الآخر من هذه التنشئة البغيضة يكمن في النظر الى الدولة على أنها السلطة التنفيذية وحسب، أما بقية السلطات فهي ثانوية من حيث النظرة المجتمعية و (أقل بكثير) من الطاقات الكامنة في شخصية رؤساء الكتل السياسية.. لذلك وبإستخفاف بالغ أدّى أحد الساسة العراقيين ( رئيس وزراء سابق ورئيس كتلة في البرلمان) اليمين الدستورية كعضو مجلس نواب بعد54 يوم على أول جلسة. بل كانت وما زالت تصريحاته تتمحور حول التهديد بالإنتقال الى (صفوف المعارضة) في حال عدم تفصيل منصب رسمي تنفيذي داخل الدولة يليق بمكانته السياسية، ولا يقصد بالمعارضة للحكومة العراقية من داخل البرلمان، بل معارضة العملية السياسية جملة وتفصيلا!

وينبغي الاشارة هنا الى المفارقة في التجربة السياسية التي تعكس بأن الشعب العراقي إذا ما قورن بالطبقة السياسية في العراق، بدا أكثر التزاماً في تأدية ما يتعلّق به من دور لإدامة المسار الديمقراطي، وأسرع استجابة لتطوير نفسه مع الواقع الجديد، وأشد إعتزازا بخياراته السياسية، وذلك ما أكدته انتخابات 2014، عندما أصدر أحد المراجع الأربعة الكبار فتوى بتحريم انتخاب المالكي، وكان الرد من قبل الشعب حاسماً وواضحا في عدم الانجرار الى ما أستدرج له في عام 2005.. ليس هذا وحسب، بل ما أن أخذ الكُتّاب والمثقفين الوطنيين العراقيين على عاتقهم إشعار الرأي العام بخطر المحاصصة وآثارها الكارثية على المصلحة العامة والأداء الحكومي، حتى دب الشعور الشعبي الرافض لها في أوساط الشرائح المختلفة، ومن هذا المنطلق، لم تلقى دعوة التحريم أذناً صاغية عندما تسلّح السيد المالكي بشعار الأغلبية السياسية عند خوضه غمار المنافسة الانتخابية الأخيرة.

وهو عين الواقع، فقد كان اعتماد نظام المحاصصة في النظام السياسي الحديث في العراق بمثابة تسليم دفة أمور الدولة العراقية المراد تشييدها بيد حفاري قبرها، وبما جعل من الحكومات المتتالية التي خضعت لهذا النظام، تخطو نحو مراكز القرار حاملة بذور اخفاقها، وأسباب انحطاط أدائها معها.. ولسنا بصدد الدفاع عن السيد المالكي رغم الجزم بعدم وجود البديل الأنسب لإدارة المرحلة إذا ما إقترن الأمر بالخبرة المتراكمة والبرنامج التصحيحي والإستحقاق الدستوري الذي يؤهله لذلك، ولا لتبرير ما يعتقده البعض إخفاقاً في أداء حكومته، فلا شك أن الحركة في نطاق المسؤولية المحاطة بقيود المحاصصة لا يتوقع منها أن تسفر عن انجاز بمستوى الطموح، بل نسعى ما أمكن لتثبيت الحقائق والتذكير بها بما لذلك من آثار إيجابية تُسهم في تطوير الواقع السياسي وترتقي بالوعي الجماهيري ليكون أكثر حذرا من مصائد المدارس التجهيلية ومطبّات الطبقة السياسية التي حصرت مهامها الوظيفية في تصيّد العثرات الحكومية للترويج لشخوصها وأحزابها وانتهاج التصعيد للوقوف على منصة المدافعين (الأشاوس) عن الطوائف والأعراق، إعتقاداً منهم بأن فشل أو إفشال الآخر يُعد إنجازاً يُعتد ويُحتفى به وهو ما دأبت عليه معظم القوى السياسية في التعكز على المؤاخذات دون أن يكون لها أي دور ايجابي في اطار المسؤولية التي أسندت لها، ان لم تكن قد أسهمت سلبيا.


ومن جملة المؤاخذات التي يثيرها البعض على أداء حكومة المالكي، ما يخص علاقة العراق بالمحيط الاقليمي والدولي، وفي هذا السياق ينبغي تقييم الدور الذي لعبته الديبلوماسية الرسمية وغير الرسمية في عرقلة مسار العلاقات الدولية للعراق في فترتي حكومة المالكي ما قبل وبعد الانسحاب الأمريكي نهاية العام 2011. وفي هذا الصدد يكاد يتفق جميع المراقبين على فشل الديبلوماسية العراقية المتمثلة في وزارة الخارجية العراقية التي يديرها السيد هوشيار زيباري في تقريب وجهات النظر أو تبديد مخاوف دول الجوار ذات المواقف السلبية المسبقة من النظام السياسي الجديد في العراق أو حتى التقليل من اندفاعها المستميت لتوريد الارهاب الى العراق طوال الفترة الماضية. وعند تناول المحطات الرئيسية والمهمة في عمل وزارة الخارجية العراقية، يلمس الجميع وبوضوح تقاعسا وتفريطاً كبيرين في العديد من القضايا التي تخص الشأن العراقي، وعلى سبيل المثال، بالمقارنة مع الاندفاع الواضح للوفد الأمريكي في الأمم المتحدة والسعي الحثيث للمندوبة الأمريكية آنذاك سوزان رايس لإخراج العراق من البند السابع، كنا نرى في مقابل ذلك، تثاقل أوضح من قبل وزارة الخارجية في هذا الاتجاه وبما دعا بعض الجهات الاعلامية النظر الى تلك الخطوات المتثاقلة بأنها نوع من أنواع (التواطئ) مع اللوبي الكويتي داخل الأمم المتحدة وإصطفاف واضح مع الديبلوماسية الكويتية على حساب المصلحة العراقية. وخاصة عندما تكرر الفشل الديبلوماسي الرسمي في ادارة أزمة ميناء مبارك التي تمكّن فيها الاصرار الكويتي من حسم الموقف .

كما تعكس التصريحات الأخيرة التي أدلى بها وزير الخارجية الى وسائل الاعلام والتي وصف بها حكومة المالكي بـ (الظلم والدكتاتورية) تعكس حقيقة وجود مهام أخرى يُرجّح أن تكون (تعطيلية - تضليلية) دأب السيد زيباري على تأديتها طوال الفترة السابقة!.. وإلا فمن غير المعقول أصلاً أن يكون السيد الوزير قد عبأ الجهد الوزاري بإتجاه تأدية دور تكاملي مع حكومة بهذا الوصف (ظالمة وديكتاتورية)، وإن لم يكن الأمر كذلك، فلا يتعدى الهدف من وجوده على رأس الوزارة أبعد من ممارسة هواية السياحة والاصطياف وحسب.

والى جانب الدبلوماسية العراقية الرسمية، فقد لعبت الديبلوماسية غير الرسمية المتمثلة في علاقات رؤساء الكتل والأحزاب السياسية بالأطراف الخارجية أدوارا سلبية في تشوية الأداء الحكومي للسيد المالكي لدى العواصم الاقليمية المعبأة بالأصل ضد النظام السياسي الجديد والساعية لإضعاف واقصاء العناصر الفاعلة والمؤثرة ومساندة الجهات الفوضوية والعابثة. فالسعودية كنموذج بارز في هذا المجال ، سخية العطاء ومفتوحة الأحضان للسيد رافع العيساوي والسيد عمار الحكيم والسيد مقتدى وغيرهم وتمتنع في ذات الوقت من مصافحة يد المالكي التي امتدت اليها مراراً، وقد تمثل ذلك بالرفض لزيارة تقدم بها السيد المالكي لزيارة الرياض عام 2008، وكذلك الرفض لطلب السيد المالكي اللقاء بالملك السعودي على هامش القمة العربية 21 في العام 2009 ، في الوقت الذي أبدى ملك السعودية الرغبة الكبيرة للتصالح مع القذافي على هامش القمة، مع ان القذافي سبق وأن مسح بالملك السعودي البلاط وعلى رؤوس الأشهاد وشاشات التلفزة وهو مالم يسبق أن صدر ما يماثله من طرف رسمي عراقي، إذن المسألة أبعد من أن تكون شخصية وأقرب الى كونها متعلقة في الرفض السعودي المطلق للنهج المتبع من قبل المالكي في محاربته التطرف والإرهاب حتى وأن كان في داخل المكون الذي ينتمي اليه .. وبذلك يأتي الرفض السعودي ليؤكد بأن النبرة التناغمية التي تتبناها وسائل الاعلام المدعومة سعوديا لمغازلة الغرب في مكافحتها للإرهاب (اعلاميا) لا تعكس حقيقة ما يجري في أروقة المؤسسة الدينية التكفيرية ودهاليز القصور الملكية من دعم ورعاية استثنائية للأنشطة الارهابية في المنطقة.

وعند التطرق الى العلاقة مع الجانب التركي، فلم يكن أمام السيد المالكي أو أية شخصية أخرى تتبوأ هذا المنصب سوى العمل على صيانة المصلحة الوطنية والحرص على التداعيات الخطيرة التي تسببت بها السياسة الأنانية للحزب الحاكم في تركيا تجاه العراق..

أن خسارة تركيا الى ما كانت تطمح اليه من نفوذ في دول الربيع العربي، لا يبرر لتركيا الاستدارة للإستثمار في الشأن العراقي لإستغلال ثرواته وانتهاك سيادته واتخاذه منطلقاً للسباق على النفوذ الاقليمي مع ايران.. فقد أفصحت الأحداث مؤخرا عن خطوات تركية سابقة كانت عصية على الدلالة والفهم ، ومن ضمنها انتهاك وزير الخارجية التركي أوغلو لسيادة العراق في زيارته الى كركوك عام 2012 من دون علم وموافقة الحكومة العراقية ودون اللجوء الى القنوات الرسمية والدبلوماسية، ومن ثم تصريحات رئيس الجمهورية عبدالله غل بخصوص شراء النفط العراقي وابتداعه لمصطلحات تنسب الثروات العراقية الى الطوائف والأعراق ويتعامل بها على أن العراق أو على الأقل أجزاءً منه في طريقها للإلتحاق بتركيا وبما ينفي الحاجة الى التقيد بالأعراف الدولية بين الدولتين (من وجهة نظر العثمانيين الجدد) .. حيث يقول الرئيس التركي في تصريحه :" أن ما تقوم به تركيا من شراء وتخزين لـ (النفط الكردي) لا يتعارض مع (الدستور العراقي)".. وبذلك يكون الحزب الحاكم في تركيا قد نصّب نفسه بديلا عن المحكمة الدستورية العراقية في تفسير النصوص وشرعنة الطائفية الاقتصادية في العراق.

وذلك ما يجعلنا نتوقع اطلالة مسؤول ايراني فيما بعد يسعى هو الآخر لتسويق مصطلح (النفط الشيعي)، ونود الاشارة في هذا السياق الى الحقيقة التي يغمض البعض عينيه عنها: وهي أن السياسة الايرانية التي نجحت في دعم مصالح مكونات شيعية هنا وهناك في المنطقة أي :(التوظيف الميليشياوي للإمتدادات المذهبية) غير مثمرة في العراق وما يجعلها كذلك هو اختلاف النسبة العددية للمكون الشيعي في العراق عن ماهي عليه نسبة المكونات الشيعية في بقية المناطق الأخرى، وبما ينتج عن هذه السياسة من عرقلة للجهد العراقي الشيعي الموجّه لبناء دولة مدنية وفق نظام ديمقراطي تشكل النسبة العددية لهم فيه على أدنى تقدير ضمانة من أن لا يتعرّضوا للظلم مجددا.. ولا يقتصر الأمر عند حدود إهدار فرصة المكوّن وتعطيل دوره في بناء بلده، بل يعطي الفرصة للقوى الاقليمية الأخرى بالتكالب على العراق أيضاً وهو ما حصل ويحصل منذ التغيير والى اليوم.. ما يهمّنا في الأمر هل كانت هناك من قصدية أو ادراك مسبق لدى الساسة الايرانيون بالنتائج الكارثية الممكن أن تتسبب بها السياسة الايرانية المعتمدة في التعامل مع العراق .. والجواب على ذلك يبدو جليّا في الموقف الايراني السلبي من استحقاق السيد المالكي، في مرحلة توفرت له فيها الظروف للتحرر من قيود المحاصصة وكسر طوق الحلقة المفرغة التي ما فتأ العراق يدور فيها على مدى عقد من الزمن.. فلا يعكس الاصطفاف الايراني الأخير بوجه وضع الدولة العراقية على المسار الصحيح سوى خشية ايران من إزدواجية الهوية القومية للمذهب في حال قيام دولة مستقرة على هذه الشاكلة في العراق وبما يجعل من الواقع الشيعي بيئة طاردة للاستثمار السياسي في الجانب الميليشياوي.. رغم ادراك القادة الايرانيين بأن هذا النوع من الاستثمار وحتى مع الاعتقاد بسلامة الغايات يشكل وسيلة اغراء تحفز الآخرين للإستثمار في مجال الارهاب أيضا وتمكنهم من شرعنة الفهم الخاطئ للنصوص الدينية واسقاطها في مواضع تسئ لما رصدته تلك النصوص من قيمة عليا للإنسان في كل زمان ومكان. وبذلك لايمكن للمسؤولية عن النتائج المترتبة على ذلك الا ان تكون مشتركة بين جميع الاطراف.

أن ما جرى من اندفاع لتجريد السيد المالكي من استحقاقه لايعكس سوى حقيقة واحدة وهي وجود توافق ضمني أو التقاء مصالح قومية لأطراف اقليمية على تعطيل العراق ونهب ثرواته وهو ليس بالأمر الجديد.. لكن الجديد في الأمر هو استدراج الجهد الأمريكي مجددا لتهديم ما أقدم الأمريكيون أنفسهم على وضع حجر الأساس له في العام 2003. وقد بات ذلك جليا في الطريقة الالتوائية التي أقدموا عليها في التضليل والتجييش السياسي للغرب والادارة الامريكية على وجه الخصوص لإزاحة المالكي عن استحقاقه الدستوري ادراكا من هذه الأطراف لما يمكن أن تشكلّه الجماهيرية المتنامية والتوجهات الوطنية من انتكاسة للمشاريع الطائفية وما تسهم به من ادامة للمسار الديمقراطي والحياة الدستورية في العراق.

بعد منتصف ليلة الحادي عشر من اب فجر يوم الاثنين (كانت الذريعة والكذبة الكبرى) التي دار صداها أرجاء العالم، والتي زعم فيها التحالف الاردوغاني/ البارزاني (محاصرة قوات تابعة للسيد المالكي للقصر الرئاسي بالعجلات المدرعة وبما يعرض حياة الرئيس العراقي فؤاد معصوم لخطر أكثر من محتمل، نتيجة توجيه الاوامر للقطعات العسكرية بالانتشار في العاصمة والسيطرة على المناطق الاستراتيجية تمهيدا لإنقلاب عسكري من المحتمل ان يعلن عن تفاصيله عبر قناة العراقية صباح الغد ..

وإضافة لما تتسبب به في العراق من بداية نهاية تجربة (العراق الجديد) وازاحة أبرز من يمكن ان يعوّل عليه في ادامة مسارها ، فقد كانت "حدثاً تاريخيا" كما وصفها أوغلو.. وفرصة تاريخية لتسويق الحزب الاردوغاني الحاكم بانه ديمقراطي الشرق وصمام أمانها الأوحد، وبما تنطوي عليه هذه الفذلكة السياسية من تعبئة استباقية دولية لتزكية القرارات التي يطمح اردوغان لتمريرها في البرلمان التركي مستقبلا والقاضية بتوسيع صلاحية الرئيس التركي وتشديد قبضة الحزب الحاكم على مقاليد الامور لإكمال فصول رحلة العبور نحو ضفاف السلطنة، مع الحرص على التقاط الصور مع كل ما يشير الى شخصية كمال أتاتورك كجزء من الفلكلور السياسي الذي يزيّن المشهد ويبدد مخاوف الغرب من التحول التدريجي الخفي نحو (تركيا الجديدة).. وكما فعل الاخوان المتأسلمون مع شارع الهرم في شراء بعض الحانات بدلا من اغلاق الشارع مرة واحدة ليختلط حينها الصفير بالتكبير، كذلك يفعل الحزب الحاكم في تركيا مع المؤسسات الاعلامية والصحف التي لم ينجح في تجنيدها او تحييدها على اقل تقدير.

نعم كانت الفرصة ثمينة أناطت (تركيا الجديدة) مهمة اشعال فتيل الأزمة برئاسة كردستان لتفتعل انقرة اضطراب استثنائي على الخط الساخن مع البيت الأبيض فيضطرب هو الآخر وتضطرب معه كل القصور الرئاسية في العالم. في حين وصف الاعلام التركي بمهنية عالية وموضوعية متميزة الحدث، بما جاء على صفحات صحيفة ديلي حرييت التركية من تعبير قالت فيه : ان "هذا الامر جاء بعد ان صرح المالكي بانه سيرفع شكوى قانونية ضد الرئيس فؤاد معصوم لارتكابه خرق دستوري واضح، متهما اياه بانه تجاهل تكليفه بتشكيل الحكومة باعتباره زعيم الكتلة الاكبر متجاوزا الموعد المحدد للتكليف وهو العاشر من شهر اب".. وهو ما حدث بالضبط.. لكن، في تقديري لربما كانت هناك مسرحية من هذا النوع، فمع النفوذ الذي تتمتع به القوى السياسية وتعدد المواقع التي تشرف عليها قوات تابعة لها، فإن تكليف قوة أمنية لتمثيل هذا الدور ليس مستبعداً، ومن الممكن أيضاً ان يكون هناك قوة من هذا النوع فعلا، لكنها تواجدت كإجراء أمني احترازي للحيلولة دون استغلال الخلاف من قبل البعض لتوجيه اعتداء ما وتفجير الوضع الداخلي في العراق.. أي كان الأمر فمن جملة ما تعنيه ردود الفعل السريعة ان للرئيس العراقي فؤاد معصوم دور أساسي في مستقبل الأحداث متفق معه وعليه مسبقا، ومن الصعب تعويض الدور في حال اصرار المالكي على اعتماد السبل القانونية ومن ثم كسب القضية كخطوة أولى لإزاحة الرئيس عن المنصب.. والحال كذلك، فمن الطبيعي أن يكون الحسم غبر قابل للتأجيل ويستحق المغامرة.

وإلاّ مالذي جعل من مجرد النية في ممارسة الحق القانوني (انقلابا) رغم ان الاعلان عن النية كان قد تضمّن تأكيدا مسبقا من قبل المالكي أمام الجماهير العراقية على الإلتزام الكامل بما يمكن أن تقرره المحكمة الدستورية العليا في هذه الشكوى. .إذن لا يُمكن وصف ما جرى سوى انه انقلاب (تركي/ عراقي- قوى المعارضة للحكومة) على الحياة الدستورية في العراق.

ولا شك بأن الاسناد الأمريكي للزعم التركي هو الآخر لم يأت من فراغ ، وانما نتيجة تراكمات سابقة، وما نعتقده ان أهم ما يمكن ان يكون شاخصا في ذهنية صانع القرار الامريكي تجاه الحكومة العراقية هو ما تسببت بها المزايدات السياسية للشركاء والحرص الأكيد للخصوم السياسيين على الدفع بحكومة المالكي الى اتخاذ قرار الرفض للوجود الرمزي الأمريكي والامتناع عن منح الحصانة التي طلبها الأمريكيون للكوادر التدريبية والاستشارية أبان فترة الانسحاب، وهو ما أظهر العراق وحكومة العراق بموقف قد يبدو بالمقاييس النمطية للتفكير بأنه (موقف وطني) لكنه في الحقيقة، وكما نعتقد لم يكن في مصلحة الوطن وبدلالة مسار الأحداث وتداعياتها الخطيرة، ما مضى منها وماهو آت، وأبسط ما يمكن أن يُستدل به، هو أن القوة الجوية العراقية والمنظومة الدفاعية العسكرية كان من الممكن لها بوجود (المدربين والمستشارين الأمريكيين) أن تكون قد قطعت اليوم شوطا لا بأس به في التدريب والتسليح، تبعا لما يمكن ان يشكله الوجود الامريكي الرمزي في العراق من دافع للتعجيل في عقد وتنفيذ الصفقات وعامل اطمئنان لتوريد التقنية العسكرية الحديثة للعراق، إضافة الى امور ايجابية يصعب حصرها هنا. وعلى الجانب الآخر، ومن وجهة نظرنا أيضا، فقد تسبب مثل هذا الرفض والحدية في التعامل، خيبة أمل كبيرة لدى الأمريكيين لما انطوت عليه البداية (الإستراتيجية) من سلوك هو أقرب الى فض الشراكة بين الدولتين وليس التأسيس لها، فضلا عن عدم ابداء المسؤولية اللازمة تجاه مصلحة البلدين والتجاهل الرسمي التام للتضحيات المادية والمعنوية التي بذلها الطرفان لإعتماد النظام الديمقراطي في دولة فتية ما زالت تحتاج الكثير للوصول الى مرحلة تتمكن فيها من الدفاع عن نفسها بنفسها... ومن جانب الشركاء التعطيليون فقد كان الرفض بهذه الطريقة إيقاعاً لحكومة المالكي في الفخ وبضمنهم الساسة الشيعة الذين كانوا يخشون من أن يؤدي تأسيس من هذا النوع الى توطيد سلطة المالكي أكثر.

نعم لم يكن القرار صائبا مع الاعتقاد بأن المسؤولية تضامنية في هذا الشأن ولا تتحمل حكومة المالكي وحدها سوء تقدير الموقف، لكن فيما يخص الحكومة العراقية فقد كانت مرحلة تتطلب الحذر الشديد من تجزئة الموقف أو اسقاط العواطف والشعارات الحماسية على قرارات ذو علاقة مباشرة بالمصالح العليا للبلد واستراتيجية بناء الدولة الحديثة، وتقييم الخطوات على أساس المتوقع من النتائج، عندئذ فقط كان من الممكن اعتماد قرارا يستبطن شيئا من الحكمة تسعى الحكومة فيما بعد ذلك القرار، الى استثمار دور العراقيين في الولايات المتحدة لبناء لوبي ضاغط لإدامة مصالح العراق وإسناد حكومته، كان من الممكن ان تكون بديلا عن الأجواء السائدة اليوم، وما تسبب به قرار الرفض من ايجاد أرضية خصبة للكيدية السياسية والدعاية المضادة للحكومة والدولة العراقية من قبل الأطراف المختلفة وعلى رأسها الجهات السياسية التي فقدت حظوظها لدى واشنطن بعد التغيير 2003.. وبالفعل فقد حظى الخصوم السياسيون وأعداء الديمقراطية مجددا بهامش من القدرة على لفت الأنظار والنفاذ بمزاعمه وتنازلاته المفتوحة الى مناطق لم يكونوا يحلموا بالوصول اليها مجددا.. والى جانب ذلك وفي الجهة الأخرى من الضفاف التي كان يتمركز على ربوعها الاخوة الاعداء ، فما زال الاندفاع الكبير والتواجد الاعلامي المكثف لساسة المجلس الأعلى الرافض لأي تواجد رمزي وأية حصانة للأمريكيين، وكذلك حركة التيار المقتدائي المتلازمة مع الحكيم في ذلك، نعم فان تلك المواقف الانفعالية والتشكيكية مازال الاندفاع العشوائي الذي انطوت عليه ماثلا في الأذهان. وقد رافق تلك المواقف الارتجالية، موقف أكثر انتهازية محسوب بدقة فائقة من رئيس القائمة العراقية وهو ما صرّح به مؤخرا عبر قناة البغدادية قائلا ما نصّه " كان السيد المالكي قد دعانا لإيضاح وجهة نظرنا بخصوص بقاء الأمريكيين ومنح الحصانة للمجاميع الاستشارية المتبقية وكان جوابنا له، القرار قراركم فإن قبلتم التمديد ومنح الحصانة قبلنا ذلك وأيدناه، وإن رفضتم رفضنا معكم ذلك"، وهو كلام حق يُراد به باطل، فلا يُعد ذلك تجسيدا للثقة المطلقة من قبل د.علاوي بالقرارات التي تتخذها حكومة المالكي، أبدا وعلى الاطلاق، والقضية المراد بها رأي الآخر ليست اجتماعية تحتمل مجاراة الآخر وتستلزم احيانا وضع الثقة فيه، بل وبما يمتلك د. علاوي من علاقات اقليمية ومع السعودية خاصة، لايمكن إلا التصور بأن الخطط الكيدية للحالتين مكتملة، وأقرب ما يمكن ان يتبادر الى الذهن هو أن الموافقة تعني تهيئة الأجواء لسحب الثقة المؤكد من حكومة المالكي (بوجود البلداء السياسيين والعقول الثأرية)، ومن ثم تشكيل حكومة أخرى ليس مستبعدا منها الركون الى صيغة تفاهمية أخرى مع الأمريكيين أو ضمانات من نوع آخر، ومن الطبيعي ان يكون علاوي قد اوصل في حينه اشارات ايجابية مبكرة للأمريكيين في هذا الخصوص، واشارات سلبية الى المالكي عبر الخصوم لتشويش الموقف، والهدف أساساً الوصول بالمالكي الى نقطة اللاعودة دوليا وتجريد حكومته من أي دعم أمريكي مستقبلي محتمل، بعد ان وقع في فخ التصنيف على انه قد تسبب مرتين في تعطيل الاتفاق الاستراتيجي وتفريغ البنود الاساسية من محتواتها مرتين، نعم هذا بالضبط ما يُحتمل أن يسفر عنه الجواب السعودي الذي نطق به د. أياد علاوي نتائج أو يكون بالفعل هو ما قد نتج .. وفي تقديري كان الامريكيون في حينه أكثر ثقة في قدرة المالكي على الوفاء في التزامات العراق ومن الممكن لهم استخدام نفوذهم السياسي لعرقلة سحب الثقة عنه في حال الموافقة.. على أية حال، وحتى مع صحة الافتراض، فالسيد المالكي يمتلك كامل الحق في الاعتزاز بوجوده الرسمي والسير بحذر شديد في حقول ألغام المحاصصة، حتى مع تسبب الحذر المبالغ به باتخاذ قرار لم يكن مناسبا.

بشكل عام، أثبتت الأحداث فيما بعد، وبما لا يقبل الشك بأن قرار رفض التواجد الرمزي للمدربين والمستشارين والاصرار على عدم منح الحصانة لهم ((لم يكن موفقاً))، وقد كتبت في حينه مقالا في الرابط اسفل المقال بعنوان ( منح الحصانة للأمريكيين خطوة لا بد منها) ولم يلتفت لمثل هذه الآراء سوى قصار النظر الذين ساقوا التهم جزافا لمن تبنى آراء من هذا النوع، وبما يؤكد ان القرار بالموافقة على الحصانة كان يتطلّب شجاعة استثنائية من قبل الحكومة العراقية ، مع ذلك فإن وجود بعض القوى السياسية الدافعة الى الخلف قصداً، او المرتهنة في قرارها الى الخارج، والهادفة وما زالت تهدف الى فك الارتباط بين النظام السياسي في العراق والدعم الأمريكي، والى جانب هؤلاء أيضا أطراف سياسية أخرى تسببت البلادة السياسية والنزعة الثأرية في تعطيل قدرتهم على تحديد حجم المخاطر وإدراك مستوى التحديات بدليل ما أطلقه السيد مقتدى بتأييد مطلق من السيد عمار في مؤتمر صحفي عُقد مؤخراً من وصف لما جرى من ازاحة عن الاستحقاق الدستوري بتسميتها (صولة تغيير المالكي)، تلميحاً لما أقدمت عليه الحكومة من صولة على الخارجين عن القانون.. أما السيد عمار الحكيم الذي يتباكى اليوم على مظلومية البعثيين التي تسبب بها المالكي، فقد كان هو ومن اتبعه من المجلسيين طوال الفترة الماضية والى ما قبل أسابيع، يعتمدون وبشكل أساسي في الحرب الاعلامية على الحكومة عبارة (أن المالكي قد احتضن البعثيين بطريقة تهدد الوجود الشيعي، وأن مكتبه قد اصبح الملجأ الآمن لكبار البعثيين).. ألا يعكس الانتقال المفاجئ للخطاب الاعلامي الى خانة الضد، استخفافا بعقول العراقيين وتأكيداً على ان الغايات تبرر الوسائل مهما كانت درجة الخسة والدناءة التي تنطوي عليها الوسيلة المنتقاة، فما زالت عبارة ربط البعث بالمالكي للتجني وبشكل مفضوح تتصدر واجهة المواقع الاعلامية التابعة للمجلس بدءً بموقع براثا ومرورا في صفحة عزيز كاظم علوان وليس انتهاءً بـ (أحداث سوق الشيوخ).. لكنه الفهم المغلوط للسلطة، دون ادراك منهم الى ان السلطة في العراق تمر اليوم في مرحلة لا تضيف الى من يحظى بها أي شئ، بل هي بأمس الحاجة الى من يضيف اليها الكثير، وان الثقة بالقدرات التي يتمكن من خلالها المالكي الاضافة الى محيط المسؤولية الذي جُرّد منه هو من يضعنا اليوم في موقف الدفاع عن استحقاقه الانتخابي.

وقبل الختام، تجدر الاشارة الى أن تركيا الاردوغانية ومن يدور في فلكها اليوم، كانوا الأكثر استهدافا للحكومة العراقية والأدق تنسيقا للمواقف التضليلية والأكبر قدرة على التجييش والاستدارج للآخر نحو استعداء طائفة وتقريب أخرى وتشويه صورة حزب واعلاء شأن حزب آخر. ومن هذا المنطلق لم يكن حريّا بالديمقراطيات العريقة الانجراف خلف الجموح التركي الذي يعكس وبشكل واضح ما تستبطنه الاستراتيجية التركية من رغبة عميقة في تعويض النقص الذي أضحى ملازما لشخصية السياسي التركي نتيجة الرفض المطلق لتوسلات الترك بالانضمام الى الاتحاد الاوربي، وليس لائقا بعراقة هذه الأنظمة احتضان الصلف السياسي التركي الذي يعتقد بأن جميع الوسائل مباحة لقطع ما يفصلهم من مسافات عن الهدف بما فيه التنصل التدريجي عن النظام الديمقراطي في الحكم والاتجاه نحو النظم السلطانية الاستبدادية. فمن بين مايمكن ان يشير اليه التحرك التركي الأخير تجاه العراق، هو ان استمرار (العراق الجديد) على ما هو عليه من نظام سياسي ديمقراطي قد يشكل حجر عثرة في طريق ما أطلق عليه الحزب الحاكم (تركيا الجديدة) وهو ما يشير اليه النزوع الاردوغاني نحو الفردية وبما لم يعد خافيا على أحد، فضلا عما هم عليه بعض الاطراف التي تعلن عن خشيتها من دكتاتورية محتملة في العراق، في الوقت التي أمضت فيه ذات الأطراف التي تعلن ذلك فترة زمنية في الحكم تصل الى 20 سنة وأكثر، ومثل هذه المؤشرات الواضحة وحدها كافية لإثبات بطلان الادعاء وفضح زيف النوايا، بل وأكثر من دالة على عدم امتلاك هذا النوع أية أهلية للوقوف في صفوف المدافعين عن الديمقراطية، وأكثر من ذلك، وهو الأهم، أن توفر الشروط الموضوعية التي اذا ما اقترنت يما يتمتع به المالكي من خبرة وجدية يشكل نقطة تحول مفصلية لمصلحة دولة العراق في حلقة الصراع مع مشاريع الهيمنة الاقليمية والمخططات الارهابية لدول الجوار، والاستهداف الأخير هو استهدافاً لمرحلة عراقية وليس للشخص نفسه طالما ان المستهدف هو الرجل الأكثر شرعية والأشد عزما والأنسب خبرة للمرحلة التي نحن بصددها اليوم، ومن ثم لايمكن ان يشكل الاصطفاف الغربي بشكل عام والأمريكي تحديدا مع السطو على الاستحقاق الانتخابي للسيد المالكي، إلا كونه استخفافاً بحاكمية الدستور وتفريط بالقيم الديمقراطية.. ولا يعني ذلك أن الغرب والادارة الامريكية لا تعي حقيقة من تتعامل معه من هؤلاء
، أو حتى القول بإكتمال أبعاد مواقفهم السلبية في ذهنية صناع القرار، فتسعى جاهدة لتصحيح ما يمكن أن يصنّف في خانة الخطأ، كلا بالتأكيد، فالمكابرة والاصرار على المراوحة في خانة الفشل هي سمة مشتركة بين الادارات الامريكية الأخيرة التي تعاطت عن قرب مع الشأن العراقي.

مقال سابق ذو علاقة مباشرة بالموضوع : منح الحصانة للأمريكيين خطوة لابد منها

http://www.kurdistanpost.com/view.asp?id=93215644

مايحدث الان في مناطق تلعفر وامرلي من تلاحف وتكاتف الجماعات الشيعية مع قوات البيشمركة في حرب واحدة وساحة واحدة وبالمقابل هناك مليون ونصف سني عربي هربوا من هذه الجماعات المسلحة وغيرها وهم في امن وامان في كردستان وبحماية البيشمركة؟هذا يشبه الخيال تماما؟
لنلقي نظرة عميقة حول مايجري؟
البيشمركة متمثلة بحكومة اقليم كوردستان اما انها تم دفعها الى هذه الحرب دفعا وتم استدراجها وخداعها وتوريطها تماما في حرب لم يكن لهم فيها ناقة ولاجمل وشخصيا اميل الى هذا الراي.
واما ان البيشمركة تمكنت من ان تمسك العصا من النصف وبقي البيشمركة على مسافة واحدة من الجميع؟
وان كان هذا مايحدث فعلا فان حسابات الحقل لن تتطابق مع حسابات البيدر ومن المستحيل ان تضع حملا وذئبا في قارب واحد؟
وقريبا  ستتجه الامور باتجاه لا يمكن لاحد التنبؤا حقا بما سيحدث؟
السنة من الان -بعض قياداتهم ولها وزن- لاتعترف بوجود البيشمركة في المناطق المتنازع عليها؟
العامري يهدد علنا ومن قلب كركوك وهو جالس امام محافظ كركوك وواضع رجله فوق الاخر اشارة الى القوة والسطوة والسلطة يهدد بانه لن يقبل بان يكون للبيشمركة اي تواجد خارج مناطقهم؟؟
الحكومة الامريكية صرحت اكثر من مرة بانه يجب تشكيل حكومة شراكة  وهذه اشارة واضحة بانه على قيادة الاقليم ان تتوجه الى بغداد وان لاتاخذ خطوات احادية الجانب؟
حكومة اقليم كوردستان انهت المسالة من جانبها وقالت انه تم تطبيق المادة مئة واربعين ولن يخرج البيشمركة من المناطق التي دحلوها؟
قوات حزب العمال-والمحظورة دوليا- تدخل علنا وتنزل الى ساحات القتال ويشاهدها تركيا وامريكا دون ان تنبت ببنت شفة؟
تركيا تقوم  بمسح الاجواء الكوردستانية في  المناطق الساخنة وهي ترى مواقع ومقاتلي حزب العمال الكوردستاني دون ان تقصفها؟
العرب السنة ساكتون وينتظرون ان تنجلي الغمام حتى يعرفوا مع من يقفوا ويبدوا انهم لايريدون المغامرة على الحصان الخاسر؟
الاسلحة بدات تتدفق الى كوردستان اكثر من الغذاء والدواء والكتب المدرسية؟
الشيعة والسنة مسلحون تماما؟
رائحة البارود في كل مكان؟
عمليات ابادة هنا وهناك ولايستثنى منها اي طائفة وهي اشارة الى بداية حرب اهلية بدات ملامحها تماما؟
الولايات المتحدة واواروبا تحاربان داعش جوا دون هوادة؟
ايران تحضر قواتها وتحركها هنا وهناك وارسلت  من ينوبها مسبقا؟
بغداد تريد اسلحة فورية؟
المراجع الشيعية اعلنت الجهاد الاكتفائي؟
الحكومة العراقية تقوم بتشكيل قوات دفاع شعبي مسلح ومبارك من المرجعية؟
الصحوات تطلب السلاح؟
داعش استولت على اسلحة اربعة فرق بكل مافيها ودون ان تدفع ولو دينارا واحدا لشرائها ونقلها؟
داعش تسيطر على منابع النفط وتبيعها كما تقول بعض الصحف والقنوات هنا وهناك؟
السعودية والخليج ليسوا بعيدين ابدا وهم ايضا ينظفون اسلحتهم ويحضرونها واجتماعاتهم اصبحت مكوكية؟
سوريا تريد التعامل مع الشيطان للخروج من ازمتها والاسلحة تتددفق اليها من روسيا وايران؟
بحق الله اليست كل هذه علامات حرب كبيرة ستحصل عاجلا ام اجلا ان لم نحتكم الى العقل بدل البندقة؟
ان لم يحل الحكمة والعقل والسياسة مكان الدبابة والبندقية فليحضر الجميع انفسهم للحرب؟
ان من لايسمع قرع طبول حرب كبيرة فلابد ان في اذنيه مشكلة؟
جميل علي-طالب علوم سياسة

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

الأربعاء, 03 أيلول/سبتمبر 2014 12:10

تفسير مير للقرآن الكريم :

تفسير مير للقرآن الكريم :

تفسير آيتان من سورة الممتحنة

مير عقراوي / كاتب بالشؤون الإسلامية والكردستانية

النص : { لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تَبَرُّوهم وتُقسطوا اليهم ، إن الله يحب المقسطين (7) إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وأظهروا على إخراجكم أن تَوَلَّوْهم ، ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون (8) }

التفسير :

سورة الممتحنة هي السورة الستون من مجموع ترتيب سور القرآن الكريم ، وهي سورة مدنية ، أي إنها نزلت على رسول الله محمد ( عليه الصلاة والسلام ) بالمدينة المنورة .

بداية الآية السابعة فيها أمر للمسلمين وتعليم لهم ، وهو إن الله تعالى لا ينهى ولايمنع المسلمين بالبِرِّ والتعامل الحسن والمعاملة الحسنة عن الذين – من غير المسلمين – لم يقتاتلوهم ويضطهدوهم بسبب الدين الإسلامي ، أو لم يقوموا بإخراجهم من ديارهم وأرضهم ووطنهم ، بل عليهم أيضا – أي على المسلمين – أن يقسطوا ويعدلوا ويعتدلوا معهم في المعاملة والتعايش معهم ، لأن الله تعالى يحب العادلين المقسطين وأهله . الى جانب ذلك فقد أوصى رسول الله محمد – عليه الصلاة والسلام – في الكثير من أحاديثه بضرورة حسن التعايش وحسن التعامل مع غير المسلمين ، بل إنه آعتبر حسن المعاملة والتودد والمحبة مع غير المسلمين هو الدين نفسه ، أو جزءاً منه على أقل تقدير . لهذا قال : { الدين : المعاملة } ، أي حسن المعاملة والتعامل .

أما الخلفاء الراشدون – رضي الله عنهم وسلامه عليهم – فقد نهجوا النهج القرآني ونهج رسول الله محمد – عليه وآله الصلاة والسلام – العادل والإنساني والحضاري تجاه غير المسلمين ، لأن الإسلام منذ بداياته الأولى لم يرفض الأديان والحضارات والأجناس والألوان واللغات والأعراق وحسب ، بل آعتبرها من آيات الله سبحانه المتجلية في الكون .. على هذا الأساس الإنساني والحضاري العظيم بقي اليهود والنصارى – المسيحيون والإيزيديون والصابئة والزرادشتيون وغيرهم أيضا على أديانهم ومعتقداتهم وتقاليدهم وطقوسهم ، كذلك بقيت ديرهم وكنائسهم ودور عباداتهم باقية الى يومنا هذا منذ أربعة عشر قرناً ..

أما الآية الثامنة تقول بأن الله تعالى ينهاكم ويمنعكم من موالات الذين قاتلوا المسلمين على الدين وناصبوهم العداء والعدوان لأجل الدين ، ثم حاولوا وتظاهروا على إخراج وطرد المسلمين من أراضيهم وديارهم وآضطهادهم ، ومن يتولهم فهم ظالمون بدون شك ...

حتى في هذه الآية نرى بوضوح عدالة الإسلام وحضاريته وإنسانيته ، فالآية لاتقول بأنه لاينبغي عدم القسط والعدل حيال الذين قاتلوا المسلمين على الدين وآضطهدوهم ، بل إنها أجازت الدفاع المشروع عن النفس أولاً ، عدم الموالات لهم . أما العدل فهو حق وقيمة إنسانية عالمية عامة بغض النظر عن دين ومعتقد ، أو بغض النظر عن جنس ولسان ولون وقومية وأرومة ، أو حتى بغض النظر عن درجة القرابة والصداقة والعداء ، لأن العدل في الاسلام هو العدل لاآستثناء فيه ولا تحيُّز لأيِّ آعتبار كان ، كما يقول القرآن الكريم : { ولايجرمنكم شنآن قوم على أن لاتعدلوا : إعدلوا هو أقرب للتقوى } . أي لاينبغي أن يكون التخاصم والعداء لقوم ، أو لأفراد ، أو لفرد سبباً لعدم إعمال العدل فيهم ، بل يجب العدل فيهم ، لأن العدل هو أقرب للتقوى ، وهو قرين التقوى ، وهو قرين الإيمان .. لهذا فمن يفتقد العدل قد يفتقد التقوى والإيمان أيضا ..

الأربعاء, 03 أيلول/سبتمبر 2014 12:09

كيف نخلق حكومة ناجحة

 

كيف نخلق حكومة تخدم الشعب العراقي وتحقق طموحاته في الحياة الحرة الكريمة ويشعر انه انسان انه السيد والحكومة وكل عناصرها ومؤسساتها ودوائرها واجهزتها المختلفة في خدمته ومن اجله

فخلق حكومة ناجحة يتطلب وجود اربعة اركان وهذه الاركان هي

اولا المعارضة النزيهة الصادقة التي هدفها خدمة الشعب والوطن

ثانيا وجود مؤسسات دستورية مهنية مخلصة لا تأخذها في الحق لومة لائم تنطلق من تطبيق الدستور والقانون لا تخاف من احد ولا تجامل احد

ثالثا وجود منظمات المجتمع المدني الصادقة والمهنية التي هدفها خدمة الشعب كل الشعب

رابعا وجود صحافة حرة مهنية

فاذا وجدنا وخلقنا مثل هذه الاركان يمكننا ان نخلق حكومة ناجحة تحقق طموحات الشعب ورغباته

فنجاح الحكومة لا تتوقف على تغيير المالكي بحيدر العبادي فالذي يتصور تغيير الامور من الفشل الى النجاح بمجرد تغيير هذا الشخص بشخص اخر فهذا تصور خاطئ وغير سليم بل اني اشكك في نوايا من يتصور هذا التصور اما انه جاهل او نيته غير سليمة

علينا ان نقر ونعترف ان صناديق الاقتراع لا تأتي دائما بالافضل بالاحسن حتى في اكثر بلدان العالم تطورا وتقدما في مجال الانتخابات والاكثر وعيا وثقافة وتمسكا والتزاما بالاخلاق الديمقراطية وقيمها السامية الرفيعة فكيف بشعوبنا المتخلفة وخاصة مثل العراق الذي تسوده وتغلب عليه قيم العبودية والاستبداد والاعراف العشائرية الظلامية

فوجود المعارضة البرلمانية والمؤسسات الدستورية ومنظمات المجتمع المدني والصحافة الحرة النزيهة المخلصة والصادقة هي التي تراقب وتحاسب كل مهمل وكل عاجز وكل مقصر وكل فاسد وكل من يستغل نفوذه وكل من يخرج على الدستور والقانون

هي التي تجعل الشعب هو الحاكم وتصنع مجتمع المؤسسات اي حكم المؤسسات حكم القانون لا حكم الفرد ولا الجماعات

هي التي تخلق حكومة تضمن للمواطنين جميعا المساوات في الحقوق والواجبات وحرية الرأي والعقيدة

هي التي تؤدي الى نجاح الحكومة في مهمتها واتمام المهمة بنجاح واذا ماعجزت او قصرت الحكومة فتقال وتحاسب وتأتي بغيرها

لهذا نرى الحكومات التي حولها معارضة ومؤسسات دستورية ومنظمات مجتمع مدني وصحافة حرة مهنية مخلصة حكومات ناجحة في مهماتها

على خلاف الحكومات التي يطلق عليها حكومات المشاركة المحاصصة اي لا توجد حولها معارضة ولا مؤسسات دستورية ولا منظمات المجتمع المدني ولا صحافة حرة انها حكومات فاشلة فاسدة نتيجتها الفشل والفساد ثم الانهيار وهذا ما حدث في حكومة صدام وحكومة العراق بعد الاطاحة بصدام

من هذا يمكننا القول اذا اردنا ان نخلق حكومة ناجحة تحقق طموحات الشعب وتخدم الشعب علينا ان نشكل حكومة الاغلبية السياسية

وحكومة الاغلبية السياسية تتالف من قسمين الاكثرية تحكم اي تنفذ والاقلية تعارض

ربما نجد تشكيل حكومة الاغلبية السياسية صعوبة لكنها ليست مستحيلة يتطلب من القوى السياسية تفهم الحالة والتخلي عن المصالح الخاصة والتمسك بالمصلحة العام فانها الوسيلة الوحيدة التي بواسطتها نقضي على الانانية الفردية ونجعل من المواطن ينطلق من مصلحة شعبه ووطنه

ومن ثم نقضي على الطائفية والعنصرية والعشائرية والمناطقية اعلموا اذا استمرت حكومة المحاصصة كل شي لا يتغير ولا يتبدل ولا نتقدم خطوة واحدة الى الامام بل نرجع خطوات الى الخلف منذ حوالي 11 عاما والفساد يزداد والارهاب يزداد والازمات تزداد واصبحنا في حالة يأس لا نعرف مصيرنا

نريد حكومة مخلصة تنفذ مطالب الشعب وتخدمه

نريد معارضة مخلصة تراقب الحكومة وتنبهها وتحذرها عن اي خطأ عن اي تقصير عن اي اهمال عن اي فساد وتقيلها اذا عجزت وتحاسبها اذا قصرت

نريد مسئولين يتنافسون بقوة من اجل خدمة الشعب من اجل حماية اوراح الشعب اموال الشعب لا يتنافسون من اجل خدمة انفسهم من جل سرقة اموال الشعب

فمن يجد في نفسه القدرة والكفاءة فاليتقدم

مهدي المولى

"ارى رؤوسا أينعت وحان قطافها" ما قاله الحجاج قبل قرون من الزمن..
ولكن الحجاج ينهض من جديد،تحت مسمى اخر "مختار العصر" وبطريقة اخرى لجز الرؤوس.
أغدق المال والهبات والعناوين على مجالس الإسناد .. طوعهم لمصلحته جنودا ومخبرين .. مروضين أبناء جلدتهم تحت شعار اصبروا على الفقر والمرض وسوء الخدمات طالما القائد مختار العصر مشغولا لاسترداد الكرامة الشيعية .. وبعد ان يفرغ من معركته يرجع إليكم ممتطيا جواده الجموح يعبد الطرقات ويبني المدارس ويطعم الجياع ويجلب السعادة للأرامل ويبني لكم البيوت ويشق شبكات الأنهر للفلاحين كي تزدهر الزراعة ويعم الخصب وتبتهج الحياة ... بهذه الطريقة تتحدث مجالس الإسناد التابعة لحزب الدعوة لأبناء الجنوب...آية أكذوبة للكرامة وأي نتائج توصل لها مختار العصر وحزبه القائد.
فكانت هداياه الاخيرة لكل عضو في مجالس الإسناد عددا من الجنود يطوعهم بعد ان يفرض إتاوة التطوع على عوائلهم بغية إرسال أولادهم جنودا ينحرون في معسكراتهم.
بسبب البطالة المستشرية .. تطوعت الأعداد من أبناء الجنوب جنودا بوساطة أعضاء مجالس الإسناد ومكاتب حزب الدعوة وتوصياتهم لتكون عوائلهم إسنادا لفوز دولة القانون في الانتخابات.
حتى أرسلهم القائد الهمام الى قاعدة سبايكر بلا تدريب لينتظروا حتفهم المريع على أيدي الدواعش ... وتمر الأشهر الثلاث وحتى جثامينهم لا تسلم لعوائلهم حتى تدفن بمقبرة الغري كي تزورها الأمهات الثكالى تفرغ بقربها دموع الحزن واللوعة من الم الفراق.
أروي لك من الذاكرة سيادة القائد العام للقوات المسلحة في تشرين الثاني عام ١٩٧٤ وردنا خبرا باستشهاد خالي النقيب حاتم كريم الطاهر (دورة٤٣كلية عسكرية) حيث كان على راس قوة من اللواء الثالث في قاطع العمليات العسكرية في دشت حرير وقد استشهد هو وعدد من أفراد فوجه على قمة جبل تاتان ذهبنا حينها الى مقر اللواء الثالث في أربيل وواجهنا امر اللواء حينها طلبا بجثمانه أتذكر جيدا كان يحدثنا ويتصبب العرق من جبينه في يوم شتاء قارص ولم يحدق بوجوهنا حيث قال نحن نشعر بالخزي والعار ان جثمان النقيب حاتم مسجى على قمة جبل تاتان .. ونحن نلوم أنفسنا حيث أصدرت القيادة العامة للقوات المسلحة إيقاف العمليات العسكرية بسبب تساقط الثلوج ووعورة المنطقة .. ولكن عهدا علينا نحن امر وضباط اللواء الثالث سنقوم بعملية دون موافقة المراجع لجلب جثمانه واسترداد شرفنا العسكري بلا مهانة بسبب الموقف الحرج الذي نمر به أمامكم وإمام أنفسنا ووفاءا له .. وفعلا رجعنا وبعد ايام تمت مكالمتنا بغية الحضور لمراسم التشييع لجثمانه انطلاقا من بوابة وزارة الدفاع بصحبة سرية المراسم وكبار الضباط حتى ساحة النسور.
هكذا هي العقيدة العسكرية العراقية يا سيادة القائد العام.. والآن تمر الأشهر وضحايا أولاد الجنوب في سبايكر تمر بلا لجنة تحقيقية ولا مسائلة المقصر ولا تسلم جثمانيهم الطاهرة لذويهم ...
"قد اسمعت لو ناديت حيا و لكن لا حياة لمن تنادي"
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
الأربعاء, 03 أيلول/سبتمبر 2014 12:08

- رسالة مفتوحة الى الله - صباح كنجي

 

أخاطبُ الله مباشرة في هذه الرسالة .. لا لسببٍ إلا لكونه حسب ادعاء المؤمنين من المسلمين .. بأنه قد اصطفى قثم بن عبد اللات من بين البشر ليكون نبيه ورسوله الى سائر الناس محملاً إياه عبر دعوة برسالة فيها رحمة للناس .. (وَمَا أرْسَلْناكَ إلاّ رَحْمَة للعَالمِينَ) .. كما ورد في الكتاب " المنزل " المنسَب اليه ..

سأكتفي بهذا النص وحده لأتساءل عن فحوى الرحمة التي يتشدق علماء المسلمين بها وتسامح محمد مع الناس عبر تسويقهم لأسطورة مفبركة مع جار يهودي دأب على مضايقته .. لكن محمد برحمته وصبره استطاع إقناع اليهودي بالدخول للإسلام.

لا بل أن الأمر يصل إلى محاولة إثبات رحمته بالحيوانات والشجر والزرع وخلافه .. في الوقت الذي تؤكد كل الدلائل والمؤشرات .. أنه أفتقد لأدنى درجة من الرحمة والرأفة ، ولم يتوانى لحظة للفتك بمن حوله من بشر ، وأن اول ضحاياه بعد تبشيره بدينه الرحيم طالت ابناء عمومته اليعاربة (المسلمين لاحقاً) ممن ذاقوا طعمها بمنازلهم وخيامهم قبل غيرهم في أرجاء قريش وما جاورها من بلدان تلك الاصقاع حينها ..

سأختارهُ لاستفسر منهُ ومنكم عن مضمون هذه الرحمة الإلهية التي حلت بالمسلمين منذ سطوع الدين المحمدي في ارجاء قريش والجزيرة وما حل بهم بعدها .. متجاوزاً الحديث عن مصير اليهود وأتباع المسيح والزرادشتيين والصابئة والايزيدية ومن وصموا بعبده للأوثان ممن كانوا يؤمنون بتعددية الآلهة .. لن احدثكم عن الأرمن .. السريان .. الكلدان .. الكُرد .. الفرس .. بقية الشعوب والقبائل التي فرض عليها الاسلام بحد السيف ..

سأتجاوز كل هذا التاريخ بفواجعه وتفاصيله الدامية .. لن اطالبكم بالاعتراف والاعتذار لأحد من ضحاياكم .. فقط أستميح منكم العذر ان تسمعوني وأنا اسطر لكم هذه المقتطفات من رحمة الله التي حلت بالمسلمين لا غيرهم ..

ـ قثم بن عبد اللات بعد أن وصمَ بالنبوة وأصبح رسولا لله لا غيره أمر وفقاً لنصوص رسالته النبوية بتطبيق الرحمة بالقسط بين الناس وكان الاقربون اولى بالمعروف ..

فقتل ابن خالته النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي ، أحد صناديد قريش وأعلامها .. كذلك أمر زيد بن حارثة بقتل الشاعرة فاطمة بنت ربيعة الملقبة أم قرفة ، بعد أن ربط رجليها كل واحدة بذيل حصان وزجرهما فشقاها نصفين ..

اما الحديث عن عكل العرينة الذين قدموا الى المدينة ، وما حلّ بهم بعد قتلهم للراعي واستاقوا الغنم ، بعد ان اخبروا محمداً بالحادثة فأمر بمتابعتهم و تقفي آثارهم حتى جيء بهم ، فأمر بقطع أيديهم وأرجلهم وسمر أيديهم ورجلهم و فقأ أعينهم .. وهناك من يقول أمر بمسامير أحميت فكحلهم وقطع أيديهم وأرجلهم وأضاف الطبري للروايتين مستشهداً بما قاله انس بن مالك عن الحادثة : احرقهم بالنار بعدما قتلهم ..

وكذا الحال مع قصة صفية بنت حي بن اخطب التي قتل النبي الرحيم زوجها كنانة ووالدها وأشقائها وبقية رجال قومها واصطفاها لنفسه في ذات اليوم وهو في الطريق حيث دخل بها كزوجة حينما بلغ المحاربون سد الصهباء ، فتشكل قمة الرأفة والرحمة الانسانية في التعامل مع المرأة التي قتل الرسول الرحيم زوجها واغتصبها في الطريق لتصبح في قوام زوجاته وهناك من يقول محاولاً اقناعنا بأنها كانت في قمة السعادة والفرح بعد ان فاضت رحمته في منعطف الطريق وقرر الدخول بها ..

لا تنسوا حديث عادل امام في مسرحيته المشهورة .. تكراره لجملة .. لا بدّ من الدخول بها .. في ذلك المشهد المسرحي الساخر من عريس عند الطلب ..

قلت قبل الآن سأتجاوز ما حلّ بغير المسلمين لذلك لن اتطرق لغزوة بني قريظة وما حلّ بهم .. لكن سأذكر ما دونته المصادر الاسلامية لا غيرها .. ( ثم بعث الرَسُولُ مع سَعْدَ بْنَ زَيْدٍ الأَنْصَارِيَّ بِسَبَايَا مِنْ سَبَايَا بَنِي قُرَيْظَةَ إِلَى نَجْدٍ ، فَابْتَاعَ لَهُ بِهِمْ خَيْلا وَسِلاحاً ).

ـ عصماء بنت مروان التي أنشدت شعراً في هجاء محمد فأمر عُمير بن عديّ ليقتلها وهي نائمة ترضع طفلها بعد أن تسلل ليغرس سيفه في صدرها حتى نفذ من ظهرها .. وحين سأل الرحيم محمد عمّا إذا كان قد أخطأ بفعلته .. قال له بهدوء وصوت متهدل رحيم كله اسى وأسف وندم جملته المشهورة .. ( لا ينتطح فيها عنزان ).

ـ ذات الشيء فعله مع أبي رافع بن أبي الحقيق وكان ممّن حزب الأحزاب على محمد فأرسل إليه عبد الله بن العتيك فقتله وهو نائم.

ـ اما فتكه بـ كنانة بن الربيع زوج صفية من يهود بني النضير بعد أن رفض الكشف على كنوز قومه وتسليمها لمحمد عندما أمر الزبير بن العوام ليعذبه ولما أصر على عدم الاعتراف دفع بهِ الى محمد بن مسلمة ليقطع عنقه ليتبعها فوراً رحمة منه قضت بسبى امرأته صفية ونكاحه منها.

ـ فاضت رحمته ايضا ازاء خالد بن سفيان بن نبيح الهذلي الذي اعد العدة لمواجهة محمد فأرسل إليه عبد الله بن أنيس لقتله.

ـ توسعت رقعة رحمته لتشمل سويلم اليهودي من المعارضين لقيام غزوة تبوك فأمر طلحة بن عبيد الله ليقتله ويحرقه في منزله مع من فيه.

في عهد محمد ارتكب خالد بن الوليد جريمته بحق اهل مكة بعد أن جعله على رأس أحد جيوشه الأربعة المهاجمة للمدينة ، وقد دخلها خالد قبل الآخرين وفتك بعدد من رجالها وبعدها ارسله الى بني جزيمة الذين اعلنوا دخولهم الاسلام لكنه أبى وأوقع فيهم قتلا وتشنيعاً مما دفع بمحمد لإشهار براءته من افعال خالد وأرسل علي ليدفع الدية لبني جزيمة ..

هذا غيض من فيض رحمة محمد للمسلمين والعرب قبل غيرهم .. سأكتفي بهذه الروايات عنها لأتابع معكم بقية الفصول الرحيمة من حياة المسلمين في حلقات قادمة ..

لكن قبل هذا وذاك دعوني اتوجه الى الله .. بدعاء مخلص .. من كافر ملحد حتى النخاع .. لا يساوم على حياة الناس .. ولا يخلط بين الحقيقة والوهم .. يسمي الاسماء كما هي .. يفرق بين الجريمة والرحمة .. اتوجه اليه برجاء فيه الكثير من الشفقة على المؤمنين المبتلين برحمة محمد ودينه المذل للمسلمين قبل غيرهم ..

هذه الرحمة التي حولت اتباعه الى .. قتلة .. ذباحين .. مجرمين .. مغتصبين يرتكبون الفضائح و الفظائع كالبهائم المفترسة اينما حلوا وحكموا .. ادعوه لسحب رحمته التي خصهم بها وتركهم بشأنهم يعيشون الحياة كباقي البشر ..

يا اله الكون إنّ رحمتك تفتك بالعباد .. اسحبها .. لا نريدها .. دعنا نواصل حياتنا نتمتع بجمال الكون وحلاوة الحياة فيه .. دون رحمتك المذلة .. الدامية .. السوداء .. التي تنشر الخراب والموت بين العباد ..

اسحبها .. اتركهم ..اترك المسلمين يتحررون من رحمتك القاتلة .. هذا ما نتمناه لهم ولبقية من يشاركهم العيش في هذا الكوكب الجميل ..

ـــــــــــــ

صباح كنجي

31/8/2014

العراق الموحد شعار جميل فظفاظ رائع لكنه عند التطبيق على ارض الواقع نجد نتائجه ثﻻث عراقات وليس واحد.يتبجح السنه العرب ان صدام والبعث كانو حامين الوحده العراقيه ولكنهم يتغافلون بان بعهد حزب البعث كان الاقليم شبه مستقل وعندما تناقشهم بذلك يقولون نعم ولكن مسعود واﻻكراد كانو يعملون تحت امره الحكومه وﻻيتجرئون ان يتصرفوا بامر يضر بالعراق ..واما الشيعه فكان وﻻئهم للحزب القائد وزعيمه صدام وان من اتو مع اﻻمريكان من الشيعه هم قله..وان على العرب السنه اعاده الوضع الى ماقبل 2003 ومهما كانت الوسيله وان الغايه تبرر الوسيله وبالمناسبه ان العرب السنه هم البعث بزمن صدام والدواعش اﻻن وهم يقتلوننا يوميا لكن تتغير الاسماءهؤﻻء شركاء مفروضون علينا تقبلهم وتقبل افكارهم ..اما الاكراد الشريك الثاني لنا فهم يعتقدون ان توسيع الفتنه المذهبيه بين السنه والشيعه يخدم مصالحهم ويجعلهم هم الحاكم اﻻوحدللعراق فتراهم يهددون ويتوعدون ويصدرون ويأخذون اﻻموال كيفما يحلو لهم انهم دوله حقيقه100% ليست لبغداد عليهم اي سيطره ويعتقد الشيعي الجنوبي ان اﻻكراد يستغلوهم ويساهمون بقتلهم من خﻻل التامر والتحالف مع البعث وداعش  وان على الشيعه التخلص من اﻻكراد والسنه العرب وبناء دولتهم الغنيه بالثروات  وانهم ليسو بحاجه لشركاء يسفكون دمه ويسرقون امواله ..حقيقه هناك شرخ كبير وعدم ثقه مجتمعي وليس سياسي فالمواطن الشيعي اسقط بعض الكتل السياسيه بسبب اعتقادهم انها متحالفه مع اربيل او مهادنتها للسنه  ومع العلم ان بعض هذه القوى تعتقد انها تتصرف بعقﻻنيه وواقعيه ولكن المواطن والناخب يريد من مرشحه الشيعي ان يكون له موقف محددوقوي رافض لجبروت وتمادي اﻻكراد ورادع للعرب السنه وعقابهم على جرائمهم بحق الشيعه..
بوسط كل هذه اﻻجواء ياتي من يقول ويتفلسف بنظريه العراق الموحد..
اصدقائي ﻻحل سوى التقسيم الى ثﻻث دول..وهو اتي قريبا بارادتنا او رغما عنا

الأربعاء, 03 أيلول/سبتمبر 2014 12:03

جميل علي - العامري يهدد كوردستان من كركوك؟ ‎

العامري يهدد كوردستان من كركوك؟ والحاجة القصوى لوجود قوة احتياطية للبيشمركة؟وخريطة الشرق تغيرت بعد سقوط الموصل وسقط العراق كدولة كما تغييرت اوربا بعد سقوط جدار برلين؟

اليوم سمعت تصريحا للسيد هادي العامري يقول لانقبل ان يدخل البيشمركة خارج مناطقهم كما لا يقبلون ان ندخل مناطقهم؟
لو اخذنا هذه الخطوة من الناحية السياسية البحتة فماهي صفة السيد هادي العامري الرسمية حتى يعطي هكذا تصريح؟
وهل يجوز لمن يشاء ان يصرح كيفما يشاء واينما يشاء؟
اليس التصريحات يجب ان تصدر من اشخاص لهم صفة رسمية وفي موضوع معين يكون من ضمن صلاحياته؟
واين وزير الدفاع ووزير الداخلية ورئيس البرلمان ورئيس الوزراء ورئيس الجمهورية من تصريح السيد العامري وهو غير مكلف رسميا؟ومن ثم يقود جموعا مسلحة فقط بعد اسبوعين من تصريح السيد العبادي بانه لايقبل وجود السلاح بيد اية ميلشيات فهل السيد العامري جاء بجيش من وزارة الدفاع ام جاء بمجاميع مسلحة ويطلق عليها ميليشيات؟
من اين يستمد السيد العامري قوته وسلطته بان يخاطب محافظ كركوك ومن خلاله كوردستان كلها بانه لايقبل ان يدخل البيشمركة مناطق خارج سيطرتهم؟فهل السيد العامري يهدد  بالنيابة عن الحكومة العراقية؟ ام الحكومة الايرانية؟
فاذا قلنا انه يهدد ويصرح بالنيابة عن الحكومة العراقية فمعلوم انه ليس له منصب رسمي عسكري وبذلك اصبحت الدولة العراقية ملغية تماما ولا وجود لها لانها بدات تعتمد على مجاميع مسلحة كما تفعل معظم عصابات امريكا الجنوبية ولا معنى لوجود برلمان ووزارات تتحكم فيها مجاميع فبالتالي اصبحت الدولة كلها تحت رحمة المجاميع المسلحة علنا.
والعراق حاليا لايعتبر دولة اذا عرفنا ان الدولة عبارة عن مؤسسات لانه ربما اكثر الناس لايفرقون بين الدولة والحكومة..نعم هناك حكومة-بالحقيقة حكومات- ولكن ليس هناك دولة  والا فاين المؤسسات وعلى راسها المؤسسة العسكرية والتي اصبحت هي الاخرى بالكامل تحت رحمة المجاميع المسلحة وليس لدينا حماية اجوائنا الجوية وتركيا وايران تخترقان الاجواء العراقية متى شاءت ويقطعون الانهار ويجففونها متى شاءوا الخ؟
العراق كدولة سقط رسميا بعد سقوط الموصل حيث اصبحت الدولة لاتسيطر على معظم اراضيه .واصبح العراق اكثر من دولة لانها رسميا لاتستطيع التحكم بحدودها؟.واصبح رئيس الوزراء يخشى من زيارة وسط البلاد .؟.وتحول وسط العراق الى مجموعة دويلات كلها اقوى من الحكومة المركزية تقريبا وتهدد المرطز علنا بانها ستقوم باسقاطها؟..وحتى الناس انقسموا رسميا.
وخريطة المنطقة كلها ستتغير بعد هذه الاحداث.
اما حكومة اقليم كوردستان فعليها ان تستعد لجولات اخرى من المعارك بعد ان تنتهي مع داعش واعتقد ان  احدى حروبها القادمة ستكون مع الجماعات التي يقودها العامري او امثالها واشباهها.
على حكومة الاقليم ان تاخذ تصريحات العامري بمنتهى الجدية لانه اما يتحدث باسم المركز او يتحدث باسم ايران..وفي كلتا الحالتين على حكومة الاقليم اعادة حساباتها جيدا حتى لا تتفاجا بهجوم اخر كما تفاجت بهجوم داعش.
على حكومة الاقليم التفكير جديا بايجاد قوات احتياطية تاخذ مكان القوات الحالية في حالات الاجازة او التبديل او اعطائهم دورات او عند خسائر الارواح لانه من اللامعقول خوض معارك على جبهة طولها يقدر باكثر من 1200 كم ولا تكون هناك قوات احتياطية في حال اذا طال الحرب لانه من غير المعقول القتال بنفس القوة الى نهاية هذه الحرب فهذا هو الجنون والانتحار بنفسه..توفير قوة احتياطية كبيرة مدربة تدريبا عاليا ومسنفيدة من كل اخطاء الماضي هي صمام الامام لضمان الانتصار..وهي من ملحات المرحلة الراهنة ولا اعتقد ان حكومة الاقليم ستكون مستعدة لهجوم كبير دون وجود هذه القوة الاحتياطية المدربة تاخذ الثغرات في حالة انكسار البيشمركة لاي سبب لانه هذه حرب والانكسار فيها دائما متوقع بكل اشاكاله.
ويجب ان تكون هذه القوة جاهزة من حيث ماليتها وموادها الغذائية واعتدتها وعربات نقلها واسلحتها ومن كل مستلزماتها الاخرى من ملابس وفرش للنوم الخ.

جميل علي-طالب علوم سياسية

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

 

عرعرة – أفردت مجلة "الإصلاح" الثقافية ، التي تصدر عن دار "الأماني " للنشر والتوزيع صفحات عددها الجديد (السادس ، المجلد الثالث عشر – أيلول 2014) للشاعر الفلسطيني الكبير سميح القاسم ، الذي وافته المنية إثر مرض عضال لم يمهله طويلاً . فقد تصدرت غلاف العدد صورة شخصية للراحل ، ويكتب رئيس التحرير الكاتب مفيد صيداوي في الافتتاحية "العروة الوثقى" عن سميح القاسم الذي " رحل جسداً وبقي فكراً " ، ويتحدث الأديب فتحي فوراني عن سميح الذي" برع في فن النسيان ووصل إلى المحطة الخامسة والثلاثين فتحصن هناك .. وطاب له المقام ! ". في حين يرثي الأديب الناقد شاكر فريد حسن سميح القاسم منتصب القامة ، نبي الغضب الثوري ، أما ب. د فاروق مواسي فيعيد نشر نص "المدينة والعاشق " كان قد قرأه احتفاء وتكريماً لسميح القاسم في دار الأسوار في عكا في أواخر الثمانينات ، ويرثي رجا الخطيب القاسم بقصيدة مؤثرة بعنوان "أيا راحلاً عنها " يستهلها بقوله :

علام الطير حارت في مدائننا وثغر الزهر ليس اليوم يبتسم

وصار الحرف محزوناً ومضطرباً وناح الطرس والأشعار والقلم

فتنبئنا عيون الشعر : افجعها وأبكاها الكمي الشاعر الهرم

نعتك الحروف بحزن قصائدها وبات الحزن جرحاً ليس يلتئم

وتذرف عدلة شداد دمعات سخية على الراحل شاعر الوطن والمقاومة والتراب الفلسطيني سميح القاسم ، بينما د. نبيل طنوس يرثيه بقصيدة "قم واخترق ضفاف الداء " .

وفي العدد أيضاً ملف عن غزة الصمود شارك فيه د خالد تركي بمقال "فيا أطفال غزة وأمهات غزة لكم كل العزة " ، والقاص سعيد نفاع بمجموعة قصص قصيرة "من وحي أطفال غزة " ، والشاعرة صفاء أبو فنة بقصيدة "غزة فوق تململ الورق" ، ويوسف الجمال بمقال "أطفال تحت ركام الموت" .

كما يشتمل العدد على فصل جديد من دراسة المربي صبحي قيسي حول النهج السياسي للعرب في إسرائيل ، ومراجعة نقدية للدكتور بطرس دلة حول مجموعة "سمائية البوعزيزي " للكاتب سعيد نفاع ، وقصيدة لجميل بدوية في رثاء د. عبد اللطيف مصاروة ، وقصيدة "من موصل صوتي " ليوسف مفلح الياس " ، وزاوية "رحيق الكتب " بالإضافة إلى مجموعة من الأخبار والتقارير الصحفية عن آخر المستجدات والنشاطات الثقافية والأدبية المحلية .

واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN)—نشر تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام أو ما يُعرف بـ"داعش" تسجيلا مصورا يظهر قطع رأس الصحفي الأمريكي، ستيفن سوتلوف، بحسب ما نشره موقع "SITE."

في المقطع بقول سوتلوف قبل قتله إنه "يدفع ثمن" التدخل الأمريكي، في الوقت الذي وجه فيه رجل مقنع من عناصر داعش رسالة إلى الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، قال فيها: "كما تستمر صواريخكم بصرب شعبنا، ستستمر سكيننا بضرب أعناق شعبك."

وتوجه داعش في رسالتها المسجلة تهديدات بقتل الرهينة الذي يحمل الجنسية البريطانية، دايفد هاينز.

 

وفي أول رد فعل رسمي، قالت جين بساكي، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن اللجنة الاستخباراتية تقوم بالتحقق من صحة هذا الفيديو.

من جهته قال المتحدث باسم عائلة ساتلوف، باراك بارفي، إن العائلة على علم بهذا التسجيل وأنهم يقومون بالحداد بصورة خاصة.

السومرية نيوز / بغداد
دعا الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق قيس الخزعلي، الثلاثاء، "ثوار" محافظات نينوى والأنبار وصلاح الدين إلى تحرير مدنهم ومقدساتهم من تنظيم "داعش" في حال وجودهم فعلا، مؤكدا أنه سيكون معهم في هكذا تحرك، وفيما بين أن بعض الجهات الداخلية والخارجية حاولت أن تضخم شكل "داعش"، وصفه بأنه عبارة عن ورق وعناصره "جبناء هربوا أمام المقاومة الإسلامية".

وقال الخزعلي في حديث لـ"السومرية" من مدينة آمرلي، إن "العالم اليوم يأخذ درسا من آمرلي التي هي بداية الهزيمة الحقيقية لداعش وأعوانه وهي التي كشفت زيف ما يدعون"، موضحا أن "بعض الجهات، داخليا وخارجيا، تحاول أن تضخم شكل تنظيم داعش، بينما اتضح أنه عبارة عن ورق وعناصره جبناء هربوا أمام المقاومة الإسلامية".

وأعرب الخزعلي عن أمنياته في أن "يكون هناك ثوار حقيقيون فعلا في محافظات نينوى والانبار وصلاح الدين"، مؤكدا أنه "إذا كانوا موجودين فليثبتوا لنا وجودهم ويحرروا مدنهم ومقدساتهم من دنس داعش ونحن معهم".

وكان الخزعلي أعلن، اليوم الثلاثاء (2 أيلول 2014)، عن تطهير وتأمين الطريق الرئيسي الرابط بين بغداد وديالى وآمرلي.

وكشف مصدر أمني في محافظة ديالى، في وقت سابق من اليوم، عن تمكن قوة امنية كبيرة من تطهير آخر معاقل تنظيم "داعش" في ناحية العظيم، وفيما أكد تحرير اربع قرى زراعية بعد اشتباكات عنيفة مع التنظيم، اشار الى أن الطريق الرابط بين بغداد وكركوك اصبح مؤمنا بشكل كامل.

يذكر أن قوات الفرقة الذهبية نجحت، أمس الاثنين (1 ايلول 2014)، في تطهير مركز ناحية سليمان بيك بالكامل، بعد يوم واحد على فك الحصار عن ناحية آمرلي.

 

قبل عام بالتحديد، فجر السيد الشيخ جلال الدين الصغير قنبلة نبوءة في محاضرة له قال فيها ان الامام المهدي المنتظر سوف يظهر في سوريا لمحاربة الاكراد لمروقهم على حكومة بشار الاسد الشيعية، بما سماه "المارقة الكردية".

ووضح الشيخ الجليل طريق الامام المهدي والمناطق التي سوف يخضعها لسلطانه فبين وهو يشير على خارطة كبيرة خلفه انه سيسلك جهة الشرق ويدخل العراق من غربه ثم متجها نحو الموصل، بعدها يبدأ بمقاتلة اكراد العراق، ذاكرا فيها اسم بلدة الزمار بالتحديد.

واليوم، بعد عام من تلك المحاضرة التاريخية، تحققت نبوءة الشيخ، فرغم ان الغالبية العظمي من توقعاته لم تحدث، مثل التفجير النووي الذي يهز ما تحت دمشق، ويتسبب بزلزال تتهدم به منطقة حددها بثقة، بين سوق الحميدية وحرستا (مسافة 10كم)، او دخول الجيش التركي لاحتلال شمال سوريا، الخ، الا ان الشخص الذي ينتسب الى ال النبي "ابوبكر البغدادي الحسيني القرشي"، ظهر، بالفعل، قاتل الاكراد في سوريا اولا، ثم دخل الى العراق من جهة الغرب، ودخل الموصل دخول الفاتحين، بما يشبه وقوع المعجزة، حيث فرت من امامه جحافل من الجيوش التي تفوقه عدة وعددا، ثم بدأ بقتال الاكراد.

ولو جردنا المحاضرة من كل التهومات الجانبية، فاننا لا نستطيع ان نتجاوز الحقيقة التي وقعت بعد عام بالتحديد، وهي ظهور داعش وما قامت به من قتال في الرقة، وقتال الاكراد في منطقة الجزيرة، وبالتحديد حول ما ذكره بـ "الكيان الكردستاني" الجديد الذي عاصمته "القامشلي"، بنفس التفاصيل التي قدمها عن مشوار الامام المهدي القتالي في هذه المنطقة!

فما سر هذه النبوءة التي صدقت فعلا، في اكثر تفاصيلها؟ بالتاكيد لا يمكن حشرها مع مجموعة تخاريف رجال الدين، فقد كان الرجل يتكلم بثقة وخصوصيات يحاول من خلالها ان يتوخى الدقة في المناطق الجغرافية، اسماءها، مواقعها، ويشير الى الخارطة، ويحدد عليها مواقع المعارك التي جاءت مطابقة للحقيقة، وهذه ليست عادة رجال الدين الذين يخشون الخوض في التفاصيل من اجل استيعاب اكبر عدد من التفاسير اللاحقة.

للاجابة هنالك احتمالان يتواردان للذهن. الاول هو ان نصدق هذا الجزء من نظرية الشيخ الصغير وعليه فاننا ملزمون ان نقتنع بان الامام المهدي المنتظر هو نفسه ابوبكر البغدادي الحسيني القرشي، كما يطلق على نفسه، الذي ظهر حسب مواصفات الصغير بجبة ال البيت الكاملة السواد، وادار الحروب في الاماكن التي ذكرها الشيخ الصغير، وبنفس تتابع المناطق التي سلكها.

او الاحتمال الثاني هو تفسير محاضرة الشيخ هذه على انها رسالة من الجهات التي خططت لظهور داعش لاحقا، تهدف الى تهيئة الرأي العام في المنطقة لاجواء هذه الحرب التي اريد لها ان تكون مذهبية، تشبه تلك التسريبات التي كانت الادارة الامريكية تضعها على افواه السياسيين العراقيين بعد سقوط النظام السابق عام 2003، والتي اشتهر بها انذاك السيد موفق الربيعي، والى حد ما احمد الجلبي.

ولو صدق الاحتمال الثاني، وهو المنطقي، فانا ارى في محاضرة الشيخ الصغير ثمة ضوء يسلط على زاوية معتمة من لغز داعش الذي حير المحللين من حوله. فظهورها المفاجئ، بامكانات تفوق امكانية سوريا والعراق العسكرية، واموالها الطائلة، وتسليحها الحديث، وامكاناتها في نقل العديد من المجندين من مختلف بقاع العالم الاسلامي، وتهيئة المراكز التدريبية، ثم انسحاب الجيوش من امامها بدون اطلاق نار، كل هذه المعطيات الغريبة، لابد وان تكون "داعش" مشروعا عملاقا خططت له جهة ما تمتلك كل هذه الامكانات المادية والعسكرية والدبلوماسية، هي التي كونتها، وهي التي هيئة الرأي العام لاستقبالها بهذا الشكل المريب، ليس على لسان موفق الربيعي، وانما جلال الدين الصغير.

وانا اعتقد ان السيد جلال الدين الصغير يمتلك الاجابة عن كل هذه التساؤلات، أو على الاقل السؤال الاهم، وهو هل ان ابو بكر البغدادي الحسيني القرشي هو ما كان يعبر عنه في تلك المحاضرة باسم المهدي المنتظر؟ ام كانت تخاريف روتين يومي؟

رابط لما كتبته قبل عام: "حتى انت يا المهدي المنتظر عج؟؟؟؟!!!"


http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=431088

حسين القطبي

النقد يستعمله ألفاهمون، لغرض النقد نفسه، والنتيجة تصحيح مسار، وهنالك طُرق عدة للنقد، وكل حسب ألاختصاص، فهنالك نقد في مجال الفن، وآخر حول العمل، وغيره حول السياسة، لكن في العراق، لا يوجد سوى ألتسقيط، لأجل ألتسقيط، من خلال النقد ناهيك عن التعرية.
مرت سنوات عدة، لعمر الحكومة ألجديدة، في ظل ألديمقراطية، وامتطى صهوات ألخيول، اشخاص لم يركبوا ألحمير، فكيف ستكون القيادة تحت ظل هؤلاء؟ ومشكلتنا في الاعلام المظلل للحقيقة، بل وخلط الأوراق، من خلال الخبر ألكاذب، لأجل اشغال الجمهور عن الحقيقة .
ابو كلل ناطق لكتلة المواطن، برز للساحة كمتحدث، وانهالت عليه القنوات من كل حدب وصوب للقائه، والتحدث معه من خلال مقابلات تلفزيونية، اكثرها على الهواء مباشرةً، والباقي منها من خلال الهاتف النقال، وغيره من ألتصريحات، وتناسى من يريد به شرا، ان تيار شهيد المحراب، يمتلك غير أبو كلل، اشخاص لا يمكن مجاراته، وبرز البعض منهم، امثال الاستاذ فادي الشمري، و العرباوي، و المياحي، وأحمد الساعدي، ولم يعلموا ان التيار يعد اشخاصا، كثيرون غير هؤلاء الذين ترونهم على ألفضائيات، ولو سُمح لهم! لرأيت منهم العجب .
التسقيط والاتهامات الغير صحيحة، التي يطلقها البعض من المأجورين، انما تعبر عن اخلاق من يستعملها، وأتحداه ان قابل بليغ وجها لوجه، مع انه في خلال مقابلات، مع اعضاء برلمانيين في دولة القانون، وجدوه صعب ألمراس، بل ثقافته تتعدى ثقافة ألنائب، وهذا ما جعل ألغيض يكبر في صدورهم .
فن الممكن سلاح لا يستعمله إلا من كان ضالعا به، والتصريحات التي كانت تصدر من البرلمانيين من دولة ألقانون، انما كان الذي يقابلهم، لا يمتلك مثلما يمتلكه ابو كلل، ولذلك كان من السهل ان تمر مرور الكرام على ألمتلقي، وفي المقابلات التي اجرتها القنوات مع اعضاء من كتلة القانون وأبو كلل، كانوا يحتارون في الاجابة! عن ما يطرحه ،بل ويحرجهم في احيان كثيرة، ولا يمتلكون ألاجابة! فتراهم يتهربون منه، لئلا يقعوا في فخه، كما وقعت به حنان الفتلاوي وعالية نصيف اليد التي لا تقدر على مجاراتها، قبّلها لتخلص من قبضتها مستقبلا .
"لا أحد يعرف ماهي مهمتك؟، لم تفعل شيئا لا يقاف هذا الجيش الاسلامي المتطرف المدمر للأمم، وتقول إن فريقك كان يشاهدهم؟ نعم، أنا أيضا أشاهدهم على شاشات التلفاز، لم تحاول أن تساعد الشيعة والمسيحيين.

مليون شخص تم تهجيرهم، المساعدات الإنسانية مطلوبة، لكنك الأن ترسل مساعدات؟ لأن أمريكا كما تقول، لا يمكن أن تغمض عينها! الأن؟ أعتقد أنك كنت أعمى طوال الأشهر الماضية". (من خطاب محامية أمريكية تعمل في مجال حقوق الأنسان بث على التلفاز الأمريكي الرسمي موجه للرئيس أوباما)

لها الحق أن تطرح عدة تساؤلات حول الموقف الأمريكي.
لكن، هناك أكثر من تساؤل يبقى بلا أجابه، حسب الأحداث الدراماتيكية المتسارعة، التي تلت اقتراب عصابات داعش، من حدود اقليم كردستان، بالإضافة الى، عدد من التقارير السرية المسربة الى وسائل الأعلام الأمريكية والغربية.

نأخذ جزءا من تلك التساؤلات.
من هم المواطنون الأمريكان المتواجدين على أراضي كردستان، الذين هب لنجدتهم الرئيس أوباما، بعد أن رن هاتف البيت الأبيض بعد منتصف الليل؛ من أربيل تحديدا، والذي حذر الرئيس أوباما بأن كل شيء بنيناه سيتم كشفه وتدميره، وسنشهد موقف أكثر صعوبة من سقوط برجي التجارة، في (11 سبتمبر) أن تأخرت النجدة؟

من يستطيع أن يؤثر، في قرار رئيس أكبر دولة في العالم، كي يعطي القوات الأمريكية الضوء الأخضر، في التدخل بشكل فوري، شريطة ألا تخترق حدود كردستان من قبل عصابات داعش. ؟
من أمر الطيران التركي، بالتحليق في المجال الجوي لإقليم كردستان، للمراقبة والتحذير؟

ما هي المعلومات السرية، التي وصلت لحلفاء أميركيا من واشنطن، كي يغيروا من موقفهم، في الصراع الدائر في العراق، ويحمل عدد من وزراء الاتحاد الأوربي، بزيارة بغداد وأربيل بشكل عاجل، مع أرسال مساعدات فورية انسانية وعسكرية مباشرة الى كردستان؟

هل هي نفس المعلومات التي قد تجبر، الولايات المتحدة لتغير موقفها في الصراع السوري، وهذا ما تمهد اليه الان، وسائل الأعلام الأمريكية والغربية؟
ما هي مهمة قوات النخبة الأمريكية والألمانية، في المنطقة الحدودية الغير مأهولة لكردستان العراق، وسبب تخفيها عن الأعين، وهي مجهزة بأحدث أسلحة القتال، والرصد والتنصت؟

ما هو سر الجفرة والأجهزة الفنية والإلكترونية الأمريكية الحديثة، في وقتها التي وجدتها المخابرات العراقية، عام 1996 عندما اجتاح الجيش منطقة كردستان؟
وما هيه مهمة ضباط (السي أي آيه)، الذين تم أخلائهم بشكل فوري من أربيل وقتها، أثناء عملية الاجتياح، بواسطة قوات ال (shadow forces) أو ما يعرف بقوات الظل؟

تساؤلات ليست بالبريئة.
وللحديث بقية.
الثلاثاء, 02 أيلول/سبتمبر 2014 22:48

أسامة عسكر - معتصم آخر وهولاكو جديد

 


ضحك (بضم الضاد وكسر الحاء) علينا كثيرا, في مناهج المراحل الدراسية, و شوشوا علينا الحقائق التاريخية خصوصا, واخبرونا أن العراق والإسلام, عاشوا فترات ذهبية في عصر هارون العباسي, والمنصور الدوانيقي, وغيرهم.

عندما كبرنا اختلطت علينا الأمور, وظهرت لنا الحقائق, بأن العراق وعلى مر الأزمان, لم يعرف حقوق الإنسان أبدا, إلا في أربع سنين فقط, هي فترة حكم علي ابن أبي طالب عليه السلام, وان الإسلام انتشر مشوها بالسيف, على يد صنمي قريش, ومن لف لفهم, فأصبحنا اليوم نعاني من إسلامهم هذا, فبات لا يدر علينا إلا قطاع الرؤوس والانتحاريين.

المعتصم العباسي, قاتل الأمام الجواد عليه السلام, وكل من وقف ضده من حملة الإسلام الحقيقي, انتفض لاطما صدره, حينما نادت امرأة في الحبس باسمه, (وامعتصماه), وبعد الاستياء الشعبي لما حصل للمرأة, وصاح أنا ولي "الأسرى" (صنع منها دعاية انتخابية), لأنه وكما يبدو كان يعاني ضعفا انتخابيا في تلك الفترة, لان الرواتب وقطع الأراضي التي وزعها, لم تجلب له الشعبية الانتخابية الكافية, فجيش الجيوش وقتل بسبب ذلك الآلاف, لإنقاذ تلك المرأة.

هولاكو حينما هجم على بغداد, نادى عقلاء القوم بالتغيير, وطالبوا المعتصم بالتنحي, وإتاحة الفرصة لغيره, لأنه فشل فشلا ذريعا, لكنه رفض وتعنت وقال بان هذا خيار الناخبين؛ ولن أتخلى عنهم أبدا, وصاح صيحته الشهيرة (بعد ما ننطيها).

كانت النتيجة أن دمرت بغداد, ورمى هولاكو بكتب مكتبة بغداد في النهر, حتى استحال لون النهر إلى اسود أو ازرق, بسبب الحبر, فكان صاحب فضل في هذا؛ نعم صاحب فضل! ماذا كنتم تتخيلون أن هذه الكتب كانت تحوي؟ وهل كنتم تعتقدون حقا أن هارون يعطي وزن الكتاب ذهبا للعلماء؟! بل كان يعطيه للمنافقين, ولو كانت هذه الكتب باقة إلى اليوم, لأصبح جهاد النكاح فرضا في كل بيت حتى في أوقات السلم.

صدام الآخر يمعن الذبح في الشيعة, وكل من يقول له لا, ويحاول أن يظهر لنا نفسه تحت عناوين مجوفة, حامي الجبهة الشرقية للوطن العربي, قائد الحملة الإيمانية, مسترد الأراضي العراقية, وحينما جرحت كرمة العراق في احد أماكن البغاء, في دول العرب, تصدى للموضوع, فأصبح الفدائيين يقطعون الرؤوس والألسن.

آه.. آسف, لقد أخطئت, فهولاكو لم يهجم على بغداد في زمن المعتصم, إنه المستعصم, فكما أخبرتكم مسبقا, أن معلوماتي التاريخية مشوشة, ولكن يبدو أني أخذني الكلام, وأسهبت متحدثا عن معتصم آخر, من نوع جديد, وهولاكو آخر أيضاَ.

 

يبدو أن لا كلمات تستطيع ان تشرح, او توضح حجم المآسي, والفجائع التي حلت بالعراقيين عموما, وبأبناء الطائفة الشيعية خصوصا.

فالشيعة, ومع قيادتهم للسلطة التنفيذية, واغلبيتهم, الا انهم مطاردين في وطنهم, وتُنَفَذْ بهم أبشع الجرائم, من قتل وتهجير, ومصادرة املاكهم, في المناطق المشتركة, سواء مع الكورد او السنة.

الطبيعة المسالمة للشيعة, وروح المرجعية فيهم, تجعل منهم وديعين, وغير انتقامين, فمن يرى ويتعايش مع مناطق الشيعة, يجد ان السنة والكورد, يعيشون معززين مكرمين في مناطق الشيعة, وحتى الآذان على الطريقة السنية, والمساجد السنية, تملأ مناطق الجنوب الشيعي, في حين اتحدى اي أحد, يأتي بدليل, أن مسجدا شيعيا, او اذانا شيعيا, يمكن ان يقام في منطقة سنية, وصار لا مصير امام الشيعة في مناطق السنة الا القتل والذبح.

لن اتكلم عن سياسيي السنة أو الكورد, فهم غير معنيين بالقضية الشيعية, ان لم يكونوا سببا مباشرا في محاربة الشيعة.

ان ما يعنيني هو دور الساسة الشيعة, واصحاب القرار الحكومي, فدماءنا تسيل على الارصفة والطرقات, في الاسواق والمحلات, باسم الساسة الشيعية, لكن ماذا قدم هؤلاء الساسة للشيعة؟!

طوال فترة التغيير وحكم الشيعة, لم ارى موقفا حازما من هؤلاء الساسة, تجاه اي قضية تهم مناطق الجنوب, ذات الاغلبية الشيعية, فلم يهتموا في بناء مناطق الجنوب, ووقفوا ضد كل مشروع يهدف لبناء مدن الجنوب, فالبصرة مثلا, تدر على العراق بما يقرب ال90% من الايرادات, لكن واقع البصرة الحالي يتنافى مع حجم ما تعطيه هذه المحافظة.

كذلك لم يتفاعل القادة الشيعية مع قضايا الشيعة المصيرية, واهمها العمليات الارهابية, التي تعصف وتعبث بأرواح ابناءنا.

الثلاثاء, 02 أيلول/سبتمبر 2014 22:45

كتائب مسيحية بلبنان تستعد لمواجهة داعش

جعجع يجرى اتصالات بطوائف مسيحية لقتال داعش والنصرة
بيان اعلامى عاجل

حذرت منظمة العدل والتنمية لحقوق الانسان فى بيان لها من تشكيل كتائب مسيحية داخل لبنان من الموارنة والكاثوليك والطوائف المسيحية لقتال تنظيم جبهة النصرة المتمركز بصيدا وعرسال وكذا تنظيم الدولة الاسلامية بالعراق والشام مما ينذر بحرب طائفية كبيرة داخل لبنان

ولفت زيدان القنائى مسئول المكتب الاستشارى للمنظمة الى ان عملية خطف الجنود اللبنانيين وغالبيتهم من المسيحيين اثار غضب الطوائف المسيحية داخل لبنان التى تخشى اعلان الخلافة الاسلامية داخل لبنان على غرار العراق وهو ما دفع رئيس الهيئة التنفيذية لحزب القوات اللبنانية سمير جعجع باجراء اتصالات بالطوائف المسيحية لتشكيل كتائب مسلحة لقتال داعش والنصرة بعد هجرة غالبية عناصر حزب الله بالضاحية الجنوبية الى سوريا وخشية فشل الجيش اللبنانى فى وقف تمدد التنظيمات الاسلامية بالاراضى اللبنانية

الثلاثاء, 02 أيلول/سبتمبر 2014 22:44

ابناء الطلقاء ؟؟- بقلم - جواد البغدادي


ارسل الله الانبياء رحمة للعالمين, بعدما انحرف الانسان عن الهدف في خلقه, فأول من ارتكب الخطايه ابونا ادم (ع) حينما اغره الشيطان, توالت النفوس الشريرة منطلقة على مسار الشيطان, متناسين الرحمة اللاهية في خلق الانسان, واعمار الارض والحفاظ على مخلوقاته ومنها اابن ادم الذي كرمة عن بقية المخلوقات, ارتكبت جريمة قتل الانسانية عندما قتل قابيل هابيل, حينما استحوذ الشيطان على مركز القرار في الانسان.
لكن الله عز وجل لن يترك عبادة , فارسل اليهم ا لرسل والانبياء , ومنهم نبي الرحمة محمد(ص) الخاتم متمم الدين .
انطلقت رسالة التوحيد و المحبة والانسانية , من اطهر بقع العالم فيها بيت الله وقبر الرسول(ص), انبثق نور الرسالة المحمدية الى العالم اجمع , بعد صراع وقتال مع نفوس استحوذ عليها الشيطان,كانت نتائج الحروب بين الخير والشر انتصار أصحاب العقيدة المؤمنة بالتوحيد , على تلك الابدان المسخرة في طاعة الوسواس الخناس, واقعة بدر خير مثال على اطلق سراح الاسرى, بقرار نبي الاسلام (ص) مقابل نشر العلم وبناء الانسان في تعلم القراءة , فسميه هؤلاء( الطلقاء).
اكرم اسيرهم واطلق سراحهم وعاملهم بكل مؤدة,  فكيف كان رد الطلقاء وابنائهم واحفادهم ؟, لك وال بيتك وشيعتك يا رسول الله(ص) .
السقيفة لازالت مستمرة ادوارها, بعدما تم المصادقة على فصولها وابطالها ومراحلها, نعم مازالت الادوار تعطى الى الاحفاد من ابناء الطلقاء, في قتل كل من يخالف فكرهم الشيطاني سوى كان من اتباع ال البيت(ع) او من اتباع المذاهب الاخرى والاديان, فتاره تراهم يفتون بفكر بن تيمية صنيعة (ال امية), واخرى تنتمي الى فكر محمد بن عبد الوهاب صنيع (الانكليز) و القاعدة صنيعة(امريكا), ومن ثم الابداع في فن الصناعة بضرب الاسلام وتشوية حقيقة الرسالة المحمدية بصنيعة الصهيونية العالمية( داعش).

يا ابناء الطلقاء هذا ردكم على العزل من طلبة سبايكر, جريمة اقترفتها عناصر داعش وعشائر البيجات و البو عجيل , نذكر اهالي الحويجة وصلاح الدين , حينما اقاموا الدنيا واقعدوها عندما رد الجيش وقتل خمسة من المواطنين , بعد اعتدائهم على حرمة المقاتل العراقي, طالبت العشائر بالثأر من الجيش الى يومنا هذا وسيست القضية, ومن جانبنا فقدنا أعزاءنا وعددهم اكثر من 1700 طالب قتلوا بدم بارد ,وكيف لنا ان لا نسيس القضية .؟ جريمة" قاعدة سبايكر "إبادة جماعية"، داعين لكشف "الحقائق" عنها خلال مدة لا تتجاوز الحد المعقول وعدم "تسويفها"، وعلى الحكومة بأن تكون "أكثر جدية" في محاسبة "الخونة والمتواطئين" وكشف مصير الضحايا أو أن تترك الأمر للعشائر وذويهم لمعالجة الموضوع.

علامات المأساة قبل مباشرة العدوان :
كان هنالك وقبل الشروع بالعدوان الداعشي بمدة لايستهان بها تكهنات، لا بل علامات صارخة تنذر بوشوك وقوع العدوان المشؤوم الذي حل؛ من ذلك مثلا إعلان داعش بأن الموعد مع الايزيديين سيكون بعد عيد الفطر 28/7/2014. وهو ما هددت به داعش بالعبارة الصريحة وتناقلتها الالسن بل تداولتها عامة الناس في الشارع الايزيدي والعربي والكردي. ناهيك عن أن شخصيات عديدة من اصدقاء الايزيدين من العرب  في داخل وخارج مدينة الموصل كانت قد رفعت لحرصها، من سقف الدعوات والتحذيرات والاتصالات بالايزيديين كيما يكونوا على حذر شديد من هجوم مرتقب تتحضر له داعش بقوة لتدمير البنية الاساسية للإيزيديين وقلع جذورهم من الأساس، الامر الذي ترسخ معه الدليل في ذهنية المواطن الايزيدي وقياداته العشائرية بأن الخطر داهم لا محالة.
محاولات ايزيدية للاحتياط :
-  ما ان استشعروا الخطر حتى توجهت العشائر الايزيدية بطلب عاجل قدمته الى القيادة الكردية بغية تسليح المواطنين الإيزيديين حتى يصبحوا سنداً لقوات البيشمركه في صد اي هجوم محتمل على قرى الايزيدية خاصة وأنهم  باتوا على يقين بأن داعش الذي ينتقم من العرب قبل الايزيديين سوف لن يدخر جهدا في الانتقام منهم وبكل ما اوتي من البطش والالوان الاخرى من التفنن في القتل والجريمة.
-كما ومن باب الاحتراز كان سمو الامير تحسين بك قد طلب من السيد مسعود البرزاني شخصياً في رسالتين متتاليتين تسليح الايزيديين لكن السيد البرزاني أهمل طلب سمو الأمير ولم يرد عليه لحد هذا اليوم مغتراً بقدرة قوات البيشمركه غير المؤهلة.
- ثم يمكن اعتبار تشكيل قوات من عشائر الايزيدي قبل الهجوم بنحو عشرة ايام بدعوة من المقاتل حيدر قاسم ششو (العضو الاسبق في البرلمان العراقي)، خير دليل على تأكيد ايمان الناس بان العدوان واقع دون ادنى شك.
استراتيجية موقع شنكال لداعش:
لم يكن يحتاج الأمر إلى كثير من النقاش على استراتيجية شنكال، التي استقدمت داعش بغية ضمه  كاقليم إلى سيطرته وذلك لأهمية هذا الموقع في المنطقة بالنسبة لهم لعدة اسباب منها؛ 1.  اختصار الطريق فيما بين قواته في كل من العراق وسوريا وسيولة الحركة والمناورة ليصبح عمقاً وزخماً من أجل التموين ونقل المصابين والاسلحة بطريق آمن. 2. تأمين وحماية المناطق التي سيطر عليها داعش بكل سهولة (أعني محافظة نينوى)، وبذلك ستقطع الإتصالات والامدادات عن القوى الكردية في كل من شنكال وزمار لغاية حدود نهر دجلة وارجاع تلك المناطق (شنكال وزمار وربيعة)(*) الى حضن محافظة نينوى الاستراتيجية بالنسبة  لهم والتي كان الكرد يتمتعون بها منذ 2003 ولغاية يوم 3/8/2014 لموقعها الاستراتيجي بالنسبة للكرد، وخاصة بعد أن أمن داعش سيطرته على قضاء تلعفر بعد احتلال الموصل بعدة أيام. 3. لتنفيذ وعدها بالإنتقام من الايزيديين كما قالوا بها عام 2007 عندما هجموا باربع شاحنات محملة بالمتفجرات وحينها اعلنوا بان الدولة الاسلامية ستقلع الايزيدية من الجذور وما حصل في 14/8/2007 ماهو الا المرحلة الاولى من تنفيذ الخطة بابادة الايزيدية من على وجه الارض. 4. منطقة شنكال ستمنحهم الوقت والعمق الكافيين للقيام بما يجب في التحضير للهجوم على مواقع أخرى مهمة كمنطقة عين زالة النفطية وسد الموصل الاستراتيجيين لتامين الوضع الاقتصادي والتحكم بمصير المنطقة سياسيا. 5. محاولة السيطرة على جبل سنجار ليكون العمق الطبيعي- الاستراتيجي لهم فيما اذا حصل تغيير في ميزان القوى فيما بعد، وكذلك قطع أي أمل للإيزيديين بالعودة والاستقرار في شنكال مرة اخرى وبها ستنتهي قصة تاريخ كأن يقال بأن الايزيديون كانوا في يوم ما في هذه البقعة من الارض لتبقى سنجار فقط ذكرى في التاريخ، ليس الا.
تخاذل القيادة الكردستانية.. وصفقات الاسلحة:
على الرغم من جميع تلك المناشدات والمعلومات الاستخبارية الواضحة، لم تتحرك القيادة الكردية بتسليح المواطنين الايزيديين، كما لم تسمح بإرسال قوات كافية من البيشمركة لحماية المنطقة، ولم تستمع إلى رأي الشارع الايزيدي والقيادات الايزيدية، ولم تحترم رأي الكتّاب والباحثين الإيزيديين الذين ملأوا المواقع الالكترونية بصرخات الإغاثة والدعوات بالتحشد والتحسب الكافيين، وكذلك لم تحمل تهديدات داعش نفسها على محمل الجد. وبذلك وقع ما حصل وسلّم المنطقة بكل بساطة وبرود أعصاب إلى داعش كهدية متواضعة مقابل صفقة السلاح التي حصلت عليها القيادة الكردية بعد أنهار من دم ودموع الآف الابرياء من الايزيديين. فالذي كان يتباكى بالأمس على أن صدام حسين دمر 179 قرية ايزيدية في سنجار أكتوبر 1975 جاعلا منها قضية راي عام دولي ومحلي وجمعهم في 11 مجمع سكني تفتقر الى ابسط مقومات الحياة، قام اليوم بتسليمها مع نصف مليون إنسان بكل تاريخه وما فيه لأشرس تنظيم إرهابي على طبق من ذهب بعد ان هزم وخان الامانة وعرّض مصيرهم إلى مجهول لايعلم بنهايته إلا الله.
فالقيادة الكردية في أربيل بدلاً من معالجة بؤس هؤلاء المساكين في شنكال وعوض السعي الى تحسين حال تلك المجمعات البائسة  ببناء المدارس وتقديم الخدمات قامت ومنذ عقد من الزمن بتخريب البنية التحتية وصرف مليارات الدولارات على مدار 11 عاماً على شراء الذمم وتخريب النفوس وإرهاب الناس، وركبت الغرور الأجوف كما هم غيره من قبل، والديل لازال قائما شاخصاً. أو أن هناك اتفاقاً ثنائياً سرياً بين الطرفين (داعش والقيادة الكردية) وهو ما قلنا به عام 2008 (**) حين وقعت الكارثة الانسانية وقلعت الايزيدية من الجذور.
تحقيق كردي ولجان تقصي حقائق وهمية :
إيزيدياً، لم يعد مجديا ان البرزاني سيحاسب مسئولا امنيا هناك او حزبيا هنا. ولن تزيح تلك المحاسبة مآسي الارامل والثكالي والامهات وحرائر الايزيديين كما ولن تجفف أنهار الدماء والدموع التي أسيلت، وسوف لن ترد  تلك المحاسبة الكرامة التي أهدرت وديست في بيوت اصحابها ولا ترد التجاوزاتِ الضالة  التي ملأت بطون نسائنا على فراشها سِفاحا بالبذور الحرام ولن تستعيد لنا الحواري التي بيعت في اسواق النخاسة. ولم تحيي لنا محاسبة البرزاني لزمرة الخيانة من قيادات البيشمركة خيرة شبابنا الذين قتلوا ومثّل بجثثهم أبشع تمثيل. وكذلك لن ترمم  ملايين الحسرات او تضمد الاهات على ترك الديار وذكريات الطفولة وفقد الاملاك  وضياع شقاء الاف السنين. كذلك لن ترجع لجان المحاسبة التي تكرمتْ  بها القيادة الكردية الاساءة الى خصوصية وهوية وتاريخ وتراث الايزيدية الذي عاند الرحيل على مر التاريخ. ولن يسوي الوقع النفسي الذي لا يمكن حتى للتاريخ ان يمسحه من ذاكرة الاجيال.
خيانة البشمركة و..بربرية داعش في شنكال :
كل هذا تسببت به القيادة الكردية للإيزيديين الذين بذلوا الغالي والنفيس منذ 11 عام بكل اخلاص وتفانِ، ولكننا سنقول وستقول من بعدنا الأجيال بأن القيادة الكردية خانت الإيزيدية كديانة وكمجتمع، كما أنها خانت الأمانة التاريخية والانسانية، في الوقت الذي تحمّلت مسئولية الايزيديين أمام القوات الامريكية وأمام العالم اجمع. ف داعش هو مشروع دولي مهمته نشر الذعر بين الناس بالقتل والتدمير والتخريب وهتك الاعراض وتغيير ديموغرافية المنطقة بحسب مخطط له ابعاد سياسية بعيدة المدى على مستقبل الشرق الاوسط، وإلا فمن أين تلك الحماية والاسلحة والاعتدة والامكانيات التقنية بحيث تتحول فجأة إلى قوة تقهر دول لها كيانها منذ مئات السنين؟
ففي الثالث من شهر آب (أغسطس) 2014، ومنذ الفجر هبت جموع من مقاتلي دولة الاسلام في العراق والشام المعروف ب "داعش" لتبدأ هجومها المتوقع على شنكال/سنجار من جميع الجهات مستغلة النقاط الاضعف لتبث الخراب والدمار في كل ما يصادفها من البشر والشجر والحجر وتلويث الماء والهواء والنفس البشرية، بعد الهزيمة النكراء لقوات البيشمركة الكردية من ساحة المعركة تاركة مصير نصف مليون إنسان شبه أعزل بيد هذه العصابات الضالعة في الجريمة مع بني جلدتها من المسلمين، فكيف الأمر مع من هم في نظرهم كفّاراً (أقصد الايزيديين)؟. لقد بقيت داعش (قبل احتلال سنجار)، تعيث في الموصل على مدى 52 يوماً خرابا ما بعده خراب، وكان قد أمتد منه كالسرطان في جميع الاتجاهات بحيث نشر الرعب والدمار في نفوس ومعنويات الجيش والشرطة والبيشمركة قبل المدنيين العزل لبشاعة جرائمهم وسلفية افكارهم وما يملكون من قوة مسلحة فتاكة مع أمتلاكها لعنصر المباغته في التحرك والمناورة.
فرار الشنكاليين  ..ووقائع فظيعة  ببد داعش :
يمكن ان نقول بأن شهر أغسطس له مع الايزيديين صفحات سوداء سوف لن تنتهي، ففي الرابع عشر من نفس الشهر 14/8/2007، حصلت كارثة تل عزير وسيباية شيخ خدر المعروفتين بهيروشيما العراق، وقد تكررت المأساة في نفس الشهر بعد سبع سنوات 3/8/2014 ولكن بقوة تدميرية تعادل سابقتها الآف المرات، بحيث قلعت الايزيدية من الجذور بكل ما يتعلق بها من تاريخ وجغرافية وتراث وحضارة وفن وهوية وثقافة واقتصاد. كما قتلت الروح والمعنويات، وهدرت واستباجت الممتلكات والمساكن والاراضي، وجمعت عن النساء الايزيديات الذهب والحلي والمجوهرات وما يمتلكه الايزيديون بعدما فرّوا من بيوتهم تحت التهديد، وقد جمعت داعش عن بيوتهم جميع الوثائق الرسمية "كالجناسي وجوازات السفر وسندات الاراضي والعقارات وما تشير ألى الممتلكات الشخصية والخاصة"، والاشنع هو انتهاكهم لأعراض حرائرنا على أرضنا وفي بيوتنا ومن على فراشنا.
لقد صفّوا الرجال بالمئات في طوابير ورموهم بصورة عشوائية ومن ثم جمعوهم بالجرارات في أكوام تحت التراب، ثم قتلوا مَن صادفوهم أثناء مرورهم في القرى والقصبات دون أن يشبعوا من سفك الدماء كالوحوش البرية التي لا تعرف عن الرحمة أية معنى مرددين شعارات "الله اكبر والعزة للإسلام والموت للكفّار"، لحين ان أنهوا من جميع الذين صادفوهم. ثم بدأوا يفتشون عن المختبأين فقلعوا عيون من صادفهم وقطعوا ارجل وايدي البعض والتمثيل بهم وهم أحياء ومن ثم قتلهم شر قتلة، حيث لم يفرقوا بين من يصادفهم سواء كان ذلك الشخص شاباً أو شيخاً مسنّاً أو معوقاً أو مريضاً لم يمتلك القدرة على المشي والهرب من بطشهم، كما أنهم علّقوا بعض شباب مجمع سيباية شيخ خدر من أرجلهم على أعمدة الكهرباء وقطعوا رؤوسهم كالخرفان، تاركين الجثث معلقة لأيام على أعمدة الكهرباء. شقّوا بطون النساء الحوامل بعد اغتصابهن وإخراج ورمي الجنين على الأرض. تم دفن عشرات العوائل كاملة وهم أحياء بمن فيهم النساء والاطفال والمسنين من سيباية شيخ خدر. تفجير الرموز الدينية ومحو القبور وهدم المساكن بالجرافات. بيع النساء الإيزيديات التي تفوق عن (حاجتهم) في أسواق النخاسة بسعر النعاج. نهب ممتلكات وبيوت ومحلات القرى الايزيدية من قبل القرى العربية المجاورة والكرد المسلمين من الجيران عن بكرة ابيها.
أما حال الهاربين من جحيم الموت فلم يختلف كثيراً عن حال اقرانهم الباقين في الخفاء أو المقتولين على ايدي داعش المجرم سوى في الحلم بحفرة تاويهم بعد الموت وحفنة تراب تغطيهم وشهود عيان على ذلك الموت للتوثيق، ولكن هذه المرة ليس على أيدي المجرمين، بل قد يكون السبب إما الموت من العطش أو من  الجوع أو الإعياء. ولكن تلك الامنية لم تتحقق للمئات بعدما رموا بانفسهم من فوق الاماكن العالية في الجبل ليلقوا حتفهم وخاصة الفتيات لخوفهن من الوقوع في الأسر والأغتصاب من قبل عصابات الجريمة. أوموت المئات ممن لم تبقَ لهم القدرة على الحركة من المرضى وكبار السن والمعاقين الذين بقوا تحت فيء الاشجار أو بحماية الأحجار أو في العراء بحيث ماتوا وتركوهم أهاليهم بدون دفن لأنهم لم يكونوا يمتلكون ادوات الحفر في الجبل، وإنما أكتفوا بوضع بعض الحجارة كجزء من راحة الضمير وإكرام الميت بالدفن. عشرات الفتيات فظّلن الأنتحار في الجبل وقبّلن إنهاء حياتهن وهن في عمر الزهور على الوقوع أسرى في أيدي داعش لأنهن لسن على يقين بأنهن سينتهي بهن المطاف (لأرض الأمان). ولكن أكثر حالة أثرت في نفسي وهزت كياني ووجداني هي عندما أقدمت سيدة شنكالية وزوجها بإحداث جرح في يديهما لينزف منه الدم وإرواء طفلتهما من دمهما لتقاوم البقاء على قيد الحياة. لقد سمعنا بقصص مآسي لم تطرق أسماعنا عبر التاريخ البشري، فلا أدري أي قلب يحملون هؤلاء الحثالات وهل هم من الجنس البشري بحق؟
من المرعب الحديث عن قصص المآسي لما حصل وخاصة في مجمع سيباية شيخ خدر التي قاومت داعش على مدى خمس ساعات حتى وصل الأمر بالبعض منهم للدفاع عن سنجار بالحجارة (خدر علو حكو الذي استشهد بعد نفاذ ذخيرته، نموذجاً)، لحين الهروب المشين للبيشمركه وترك مصير الناس الابرياء بيد عصابات داعش. سيدات كن قد أختبأن وبقين لمدة خمسة أيام في الخفاء بانتظار فرصة تسنح لهن الهروب ولكنهن لم يقاومن البقاء أكثر بسبب الروائح المنبعثة عن تفسخ الجثث المتروكة على الأرض. أمهات كبار في السن طلبن من أولادهن تركهن والخلاص بالاطفال الصغار (لأرض الأمان). بعض الأمهات والآباء طلبوا من أولادهم دفنهم وهم أحياء أو قتلهم ودفنهم تخلصا مما هم فيه وخوفا من الوقوع في ايدي عصابات داعش كما هو الحال مع آدي خدر مندو (82 سنة)، مسكين خلف موسو (87 سنة)، مراد موسو خلف (85 سنة)، قاسم خلف سعدو (90 سنة)، برفو رشو صالح ( انثى 72 سنة)، بابير الياس نهروز (معوق ذهنياً 38 سنة). بعض الامهات من كبار السن رمين بانفسهن من فوق الاحجار العالية ليخففن الضغط على البقية لكي ينقذوا الاطفال كما هو حال المواطنة المسّنة "عيشي خدر قاسم علو 83 سنة" من مجمع تل قصب عندما رمت بنفسها وماتت وتركت في محلها. عشرات النساء ماتوا بعد أن تركوهن أهلهن لعدم مقدرتهن على السير، وبعد ايام حاول بعض الاهالي دفنهن ولكن بسبب التفسخ لم يتمكنوا من رفع الجثث من على الارض وانما اكتفوا برمي كمية من التراب على جثثهن، بعد ان تعرضن للكثير من التشويه من قبل الحيوانات والطيور، كما روى لنا المواطن خليل جدعان وهو ابن لإحدى تلك السيدات.
فبعد فصل هروب ونزوح الايزيديين من الموت المحقق ومسيرة المائتي كيلو متر الشاقة بكل قياساتها نحو مجهول من نوع آخر التي تمت بمساعدة قوات حماية الشعب (ypg) مشكورة بكل ما تعني كلمة الشكر من معنى. مع سكوت غير مسبوق من القيادة الكردية عن هذه الجريمة التي تعد الأشمل في تاريخ العراق، استقر الحال بعشرات الالاف من العوائل في محافظتي دهوك واربيل عبر الاراضي السورية وخاصة في مناطق سكنى الايزيدي من مدن الاقليم. يجب في الوقت نفسه أن نثمن عالياً موقف الشعب الكردي في كردستان لما قدموا من خدمات جليلة من خلال الكثيرين من الشخصيات والعوائل الكردية التي بذلت ما في وسعها لتقديم افضل الخدمات للنازحين. لكن بالمقابل هناك صمت مريب من القيادة الكردية التي لم تعلن لحد الان موقفها مما حصل في الوقت الذي كان يجب عليها ان تعلن الحداد ولو ليوم واحد تكريما لحرائر (الكرد الاصلاء) والدماء التي سالت بسبب الهزيمة الشنيعة لقوات البيشمركة واقترافهم الخيانة العظمى للامانة التي اعلنت هي بنفسها عن حمايتها للابرياء وعلى مدار أحد عشر عاما منذ 2003 ولغاية 3/8/2014.
فهناك اخبار مؤكدة بأن القيادة الكردية لم تكتفِ بما حصل في سنجار من خراب بقدر ما تكمل فصل الخيانة بحق الايزيديين والمسيحيين وبقية المكونات النازحة من حيث عرقلة ايصال وتوزيع المساعدات الدولية التي تكدست في مطار أربيل باسرع ما يمكن. وكذلك عدم السماح للمراقبين الدوليين والصحافة الحرة إلا بمرافقة مترجمين كرد مدربين بحيث يخفون الحقيقة ويقولون ما هو غير حقيقي عن المأساة وعدد النازحين والتغطية على ما تقوم به الحكومة الكردية من اتصالات بحيث تحوّل مجرى الاتهامات عنها وكأنها ليست لها علاقة بماحصل. فنحن نقدر جميع الجهود المبذولة ولكن هنالك معلومات مؤكدة بان المنظمات الكردية وتحت اشراف حكومتها تقوم بتوزيع مواد محلية على النازحين في حين تحتفظ لقواتها العسكرية مما يرد من مساعدات دولية للنازحين حيثما امكن.
المرحلة المتقدمة من الخيانة.
لم تكتفِ القيادة الكردية بما حصل للشعب الايزيدي من المآسي والكوارث بسبب تلك الهزيمة الشنعاء، وإنما راحت تمارس كل الجهود بتشتيت أي جهد يتفق على ارسال وفد إيزيدي مستقل يمثل رحم المعاناة لنقل واقع حالهم الى المجتمع الدولي. كما أن المجتمع الدولي المتمثل في القرار السياسي لا يختلف في هذه الخيانة عن القيادة الكردية عندما جهزت قوات البيشمركة بالاسلحة مقابل أنهار الدماء والدموع التي سالت من الايزيديين والمسيحيين والشبك وغيرهم متمثلة بهذا الدمار والجينوسايد الذي لحق بجميع هذه الشعوب الذين استخدمتهم القيادة الكردية كدروع البشرية لحماية الشعب الكردي منذ ستينات القرن الماضي. فما الفرق إذن بين أن تستخدم السلطات الحكومية اسلحتها ضد شعوبها، أو بين التخلي عنهم بيد العدو في وقت المحنة؟ وهل نستطيع إقناع شعبنا بعد اليوم بأن هذه الاسلحة ستكون لحمايتنا ايضا وأنها سوف لن تستخدم ضد وجودنا، أم أننا يجب أن لا نأتمن من خاننا في أول صولة في الميدان؟. لذلك فإننا نطالب المجتمع الدولي والمانيا على وجه التحديد بأن تكون هناك ضمانات بأن هذه الأسلحة سوف لن تستخدم ضد المكونات التي تعيش في كردستان، ومن بين تلك الشروط أيضاً أن يكون هنالك بند مشروط بحماية جميع المواطنين الذين يقطنون كردستان لأننا لم نعد نثق باية سياسية تمارسها الاحزاب الحاكمة وترك مصير الملايين في مهب الريح بدون ضمانات مكتوبة ضمن اتفاقيات التعاقد على الاسلحة.
مطالب الايزيديين من المجتمع الدولي:
عليه، فإنه يمكن أيجاز مطالب الايزيديين من المجتمع الدولي بما يلي:
1. إجراء تحقيق دولي  شفاف ونزيه ليصار بناء عليه الى محاكمة عادلة  بحق مَن تسبب في هذه الجريمة الموصوفة ومحاسبة الفاعلين بجزاء  وفق القوانين ثم تعويض المتضررين عن ما لحقهم من الاضرار المادية والمعنوية وأعتبار كارثة شنكال جريمة إبادة جماعية (جينوسايد).
2. العمل الحثيث  على إقامة منطقة آمنه في سهل نينوى توضع منطقة سنجار ايضاً معها وفق البند السابع من ميثاق الامم المتحدة تحت الحماية الدولية ومساعدة الاهالي وتهيئتهم ومدهم بكل الوسائل والادوات والخبرات العسكرية واللوجستية التي تمنكنهم من الدفاع عن منطقتهم وتسهل الامن والاستقرار  .
3. تسهيل مهمة الهجرة لمن يرغب في ذلك إلى أوربا وخاصة العوائل التي تضررت بسبب الهول النفسي الذي لحق بهم جراء هذا الفعل الاجرامي.
4. الضغط على المجتمع الدولي من اجل السعي الجاد الى إنقاذ المحجوزين من الاطفال والنساء لدى عناصر داعش المجرمة وإنهاء محنتهم الانسانية.
5. تقديم المساعدات الانسانية (الاغذية والادوية والمستلزمات الطبية وماء الشرب واحتياجات الاطفال والملابس) بشكل عاجل عبر المنظمات الدولية وليس عن طريق حكومة اقليم كردستان لأن الشتاء على الابواب ومعانات الناس في تزايد مستمر حيث عشرات الالاف من الاطفال سيحرمون من دراستهم.
---------------------------------------------------------------------------------------------------
(*): ربيعة، هي مركز لوحدة ادارية تقع على الحدود مع سوريا في منطقة تل كوجر سكانها من قبيلة شمر العربية. كما أن ناحية زمار مهمة للاستراتيجية الكردية لانه تقع فيها حقول عين زالة النفطية وشعبها هو خليط من العرب والكرد والجرجرية وتجاور سد الموصل.
وإليكم هذه الرسالة من مجهول موجهة للباقين على قيد الحياة من الايزيديين:
رسالة من رقم مجهول محاصر في الجبل:

اليك اخي هذهِ الكلمات وسوف تكون اخر رسالة بعد نفاذ الشحن في موبايلي:
انقطعت بنا جميع السبل ولم نستطع المجئ
انا مع عائلتي محاصرين في الجبل،لا نملك ماء ولا غذاء.
سوف نموت هنا .
اوصيك ان بقى رجل واحد في الايزدية أن توصلوا للعالم اننا الايزدية قاومنا حتى اخر طلقة ولكن نفذ العتاد امام ضخامة اسلحتهم. كما اوصيك ان تنتقم من أجل ارواحنا ومن كل سببوا لنا هذا الدمار كائن من كان من القرى العربية المجاور والمحيطة بسنجار أو داخل سنجار ومن الذين اخذوا نسائنا.
ديربالك على حالك.
قاسم
الكاتب: علي سيدو رشو
المانيا في 31/8/2014
الثلاثاء, 02 أيلول/سبتمبر 2014 22:42

التوزيع العادل للثروة الوطنية- حميد الموسوي

 

الذين يقفون حجر عثرة في طريق التوزيع العادل للثروة الوطنية، ويضعون العراقيل والمعوقات- لسبب أو لآخر- ويختلقون العقد والمشاكل بغية ترك الحال على ماهو عليه، وترك المليارات مجمدة لتتبدد حالها حال ما تبدد من ثروات العراق منذ تأسيسه والى يوم الناس هذا وان اختلفت وسائل التبديد، وان تعددت طرق النهب والاختلاس والتي كان ضحيتها في جميع الاحوال المواطن العراقي المكدود المنهك، هؤلاء- حسنوا وسيؤوا النية- يساهمون بشكل أو بآخر بإيقاف عجلة النمو الأقتصادي والأمني والصحي والاجتماعي والخدمي وكل حقول الحياة في جميع مناطق العراق وان اختلفت النسب. ومثل هذا التصرف المظنون يستهدف جميع شرائح ومكونات هذا الشعب المظلوم مايترك اثرا سلبيا في النفوس ويوحي بعودة مقنعة لأدوار الأستبداد المظلم المستأثر بالثروات الوطنية وترك الملايين المحرومة من ابناء هذا الشعب تعاني شظف العيش تنام على زيف الوعود وتستيقظ على سرابها.
ومن هنا توجب على جميع القادة السياسيين شركاء العملية السياسية والذين أخذوا على عاتقهم قيادة مسيرة التغيير ان يكونوا عند حسن ظن قواعدهم الجماهرية وخاصة في مجال التوزيع العادل للثروة الوطنية واضعين نصب أعينهم المكونات التي تعرضت لظلم مركب وقاست القتل والتشريد والتهجير استضعافا لقلة عددها وانتقاما لتشكيك في ولائها، وهذا لايتحقق الا بأشراف لجان محايدة تأخذ بنظر الأعتبار أمورا عديدة منها على سبيل المثال لا الحصر: 1.التعداد السكاني للمنطقة بدءا من القرية ومرورا بالناحية والقضاء وصعودا الى المحافظة، 2. مراعاة حاجة المنطقة والمكون بدءا بالضرورات الحياتية مع عدم اهمال المشاريع المستقبلية وصولا للرفاه الأجتماعي، 3.احتساب الحيف والغبن الذي لحق بالمكون والمنطقة طيلة العقود السود المنصرمة وأنصافها بما يتناسب وحجم الضرر وعمق الجراح تحقيقا للعدالة واعادة للحقوق المغتصبة، 4. دراسة النمو السكاني لكل منطقة مع احتساب عودة المهجرين والمهاجرين قبل وبعد سقوط السلطة السابقة وما يشكلونه من ثقل سكاني في مناطقهم وما تتطلبه اوضاع تلك المناطق من توسع عمراني وخدمي وصحي، 5. حالة التغيير وما بشرت به من مبادئ العدالة واحقاق الحق وانصاف المظلومين تتطلب تأسيس معيار ثابت لتوزيع الثروة الوطنية يساوي بين المحافظات العراقية دون التفريق بين المنتظمة منها في اقليم او التي لم تنتظم. وخاصة المناطق المأهولة بمكونات اصطلح عليها "الاقليات"، 6. من الطبيعي ان تخصص اجزاء من حصة كل محافظة لحالات الطوارئ وبعض الأستثناءات التي تخص أوضاع تلك المحافظة. لا شك ولا ريب ان وضع هذه الأمور وغيرها في حسابات التوزيع العادل لثروتنا الوطنية سيؤسس لتوازن مقبول من جميع الأطراف لميزانيات الأعوام المقبلة.

إننی لعلی إعتقاد تام ، بأنه من المستحیل الجمع بین الحماقة والثوریة ، علی طول وللنهایة . فالحماقة والثوریة إن لم یکونا قطبین متنافرین ، فبالتأکید إنهما شیئین متناقضین علی الدوام ، وفی الغالب . فنحن الجیل القدیم ، فی جنوب کوردستان ، لقد شاهدنا بأم أعیننا ، ظهور بعض الأشخاص ، کظهور الشهب فی السماء ، وإنهم وصلوا خلال فترة قصیرة ، إلی درجة من المقام والشهرة . حیث کانوا یحسدون علیها . کما رأینا سقوط الکثیر من هؤلاء الأشخاص بسرعة البرق ، وإنهم فقدوا عن الأنظار بسرعة ، وکأن شیئا لم یکن . بسبب لأنهم لم یکونوا الشخص المناسب فی المکان المناسب ، أو بسبب حماقاتهم ، أو الضعف فی شخصیاتهم .

وهکذا الحال بالنسبة لقاسم ششو ، الذی ساعده الحظ ، بعد أحداث شنگال المؤلمة ، فأصبح هو نجما ساطعا ، وقائدا ثوریا محبوبا ، وذو شعبیة واسعة ، بغمضة عین . وحصل علی ما کلف الآخرین سنوات وسنوات ، من المشقات والصعاب ، ومن التضحیات والتفانی للحصول علیه . وقد وضع أقدامه علی عتبة العظمة والخلود ، وکاد أن یفتح التاریخ له أبوابه وعلی مصراعیه . ولکن حسب ما یقول المثل : ما یحصل علیه بسهولة ، یذهب بسهولة . فقاسم ششو لم یخسر ما حصل علیه فقط ، بل لقد خسر کل شیئ خسر حتی نفسه ، لقد خسر ما لیس باستطاعته إسترداده حتی ولو دفع حیاته ثمنا له .

فقاسم ششو ، خان قومه وقضیة قومه ، وخان الایزیدین فی وقت هم غارقون فی الدماء والدموع ، ورمی بنفسه إلی أحضان عملاء ألد أعداء قومه ، الذین هم وأسیادهم من وراء کل المآسی والویلات التی تعرض لها أهله وذویه لها . إن أقوال قاسم ششو قبل ما یقارب عشرة أیام ، وأقواله یوم أمس لکوردستان تی ڤی ، لدلیل واضح وبرهان ساطع علی ما نقوله ، ودخوله فی لعبة خبیثة ، مدفوعة الثمن والأجر مقدما .

فقاسم ششو الذی وضع یده فی ید جلادی أهله وأقاربه الایزیدیین ، وإنه ساوم وتاجر بدماء ودموع أهالی وأقارب الضحایا من الذین قتلهم وقطع رؤوسهم داعش ، والذین تم إختطافهم من النساء والفتیات ، من قبل أفراد الدواعش . هذا من جهة ، ومن جهة اخری إن ما قام به قاسم ششو قد یکون سببا لعدم تحقیق ما یتمنی الایزیدیون تحقیقه بمساعدة ومؤازرة المجتمع الدولی . وفی مقدمة ما یتمنون هو الحصول علی تطمینات وضمانات من المجتمع الدولی علی أن یکون الفرمان ( ٧٤ ) هو آخر فرمان من فرمات الإبادة الجماعیة لهم فی التاریخ .

إن قاسم ششو الیوم ، هو لیس بقاسم ششو الأمس وأول أمس . قاسم ششو الیوم هو تابع ، قاسم ششو الیوم ، هو موال الى من هم من وراء کل هذه المآسی والویلات التی تعرض ولا یزال یتعرض لها الایزیدیون . قاسم ششو الیوم هو ذئب فی جلد غنم . قاسم ششو الیوم هو لیس پیشمەرگە ، قاسم ششو الیوم هو شئ اخر ، قاسم ششو الیوم هو لیس محاربا ثائرا ، قاسم ششو الیوم هو باحث عن الرفاه ، قاسم ششو الیوم هو لیس المقاتل الایزیدی الصندید ، قاسم ششوالیوم هو نسخة والإنتهازیة ، قاسم ششو الیوم هو لا یقاتل من أجل الدفاع عن ایزیدیین ضد الدواعش ، قاسم ششو الیوم یقاتل الایزیدیین جنبا إلی جنب مع الذين خانوا الكلمة .

ما قام به قاسم ششو أکبر وأعظـم من خیانات کل الكثيرين وعلی طول التاریخ . فلو غفر الکورد ، فی یوم من الأیام من علی حسن مجید ( علی کیمیاوی ) علی مارتکبه من جرائم ضد الشعب الکوردی ، لکن الکوردلا یغتفر مطلقا الذين يحاولون خذاع الشعب.

وأخیرا ولیس آخرا ، فالیعلم قاسم ششو ، ومن هم من أمثال قاسم ششو ، ومن هم من وراء قاسم ششو ، ومن من أمثال قاسم ششو ، بأنهم لم ولن یفلتوا من العقاب والحساب ، وإنهم سینالون مایستحقون ، وإنهم سوف یجدون أنفسهم فی قفس الإتهام ، عاجلا أم آجلا ، أمام محاکم الشعب ، والغد لناظره قریب .

 

الثلاثاء, 02 أيلول/سبتمبر 2014 22:39

خيانة عمار الحكيم ..!- علي سالم الساعدي

بعد تأكيد المواطن وإصراره, على اختيار السيد المالكي في ألانتخابات الماضية, حيث حصل الأخير على عدد أصوات يفوق جميع منافسيه بكثير! الأمر الذي جعله يصرح بأريحية, والحديث هنا عن الأغلبية؛ التي كان يقولها في خطاباته, وبعد أن أفرزت نتائج الاقتراع؛ ترتيب الكتل على سلم الأولويات وكلاً بحسبه, وإعطاء كُل ذي حقٍ حقه, تمكن النواب من حسم أمر تنصيب رئيس الجمهورية, والبرلمان.

اتجهت الأنظار, صوب التحالف الوطني, بوصفه الكتلة الأكبر في البرلمان, ومن هو مرشحه لشغل منصب رئاسة الوزراء.

تركيبة التحالف الوطني مقسمة الى قسمين, الائتلاف الوطني, ودولة القانون, قوى الائتلاف الوطني متمثلة: بكتلة المواطن بقيادة الحكيم, وكتلة الأحرار بزعامة الصدر, وبعض المستقلين, والقوى الصغيرة, والإصلاح برئاسة الجعفري, أما دولة القانون بقيادة المالكي, وكتلها بدر بزعامة هادي العامري, والمستقلين برئاسة حسين الشهرستاني, والدعوتين تنظيم الداخل والعراق, من هنا بدأ مشروع الخيانة الحكيم!

دور المحور, والاعتدال, الذي أمتاز بهما الحكيم الشاب, جعله يضع ضوابط, ومحددات؛ داخل الائتلاف, بوصفه اللاعب الأبرز فيه, ومروراً الى بعض قوى التحالف, للوصول الى فريق منسجم, يطبق البرنامج الانتخابي, و يدعم مرشح التحالف؛ لرئاسة الوزراء, بغض النظر عن شكل ونوعية ذلك الشخص!

مشروع التغيير, الذي طالما دعت أليه المرجعية الدينية؛ تحقق بتحركات الحكيم على القوى السياسية, داخل التحالف الوطني, حيث جمع 127 نائب مؤيد لكلام المرجعية؛ ورافض للولاية الثالثة, وعلى أثرها كُلف الدكتور حيدر العبادي رئيساً لمجلس الوزراء, بوصفه مرشحاً عن الكتلة الأكبر "التحالف الوطني" حتى بدأ سباق المدد الدستورية, وكيفية تشكيل الكابينة الوزارية؛ شريطة أن تكون الشخوص, تمتاز بالوطنية والمهنية, ليسير العراق بخطاه الطبيعية, وينهض من سبات ألثمان أعوام, في حقبة المالكي.

خيانة السيد عمار الحكيم, الى السيد المالكي, كما صورها بعض المطبلين, الى رئيسنا منتهي الولاية! كانت الخيانة امتثالاً واضحاً لأوامر المرجعية الدينية وخطابها, وتجسيداً للتبادل السلمي للسلطة, وأنصافاً للحق, والمسيرة الطبيعية للوطن, فهنيئاً للحكيم بتلك الخيانة, لا سيما وأنها ستسهم بصحوة الكثيرين؛ الذين غيبوا فكرياً وتدجنوا..!!! على حب رئيس فاق حد الوصف على عبثه وخطأه (المالكي!)

ختاماً "الحكيم, حكم فعدل, وخطط فطبق, فعلاً رجل أفعال لا أقوال"

الثلاثاء, 02 أيلول/سبتمبر 2014 22:37

هيا نتزوج - هادي جلو مرعي

 

أسمع وأقرأ من كثير من المسلمين هذه العبارة يلقون بها على الشيعة، وعلى من يدخل معهم في نقاش ويحتدم بينهم. وأراها معيبة ليس لأن زواج المتعة كان ذكره في القرآن ومورس في أوليات الإسلام، هولاء لايفهمون إن الخلاف ليس على أصل الزواج فهو أصل في الإسلام بل الخلاف على منعه في عهد عمر وهل يجوز له أو لا؟ وأسلاف المسلمين سنة وشيعة مارسوه يعني النسوان بعهد النبوة أغلبهن الأرامل والمطلقات مارسن المتعة. وأغلبهن جدات للمسلمين في العراق والجزيرة والشام واليمن ومصر ولم يكن مقتصرا على السفر..بل وإن اغلب الحركات الجهادية السنية تمارس الجنس من خلال فرض شروط فقهية على أسر ومجموعات بشرية في مناطق نفوذها وهي موثقة، عدا عن قيام علماء السنة بإبتداع أنواع من الزواج كالمسيار والمسفار وكذا الزواج العرفي الذي يشيع في مصر، وكما معلوم فإن البدعة ضلالة وكل ضلالة في النار، والمتعة ليست ضلالة بل هي أصل في الإسلام، ولايمارسها الشيعة كما يدعي مخالفوهم بالطريقة التي يصفونها، بل لاتكاد تمارس إلا في نطاق ضيق، بينما يكثر الزنا في البلدان العربية بطريقة فاحشة، بل ويقصد معظم الناس بلدانا عربية بعينها من أجل المتعة دون النظر في الموارد الشرعية وأغلب تلك البلدان سنية وليست شيعية، ولأن المتعة معروفة على عهد النبي المصطفى فهي ليست مبتدعة، بينما أبتدع غيرها من أنواع الزواج العرفي والمسفاري والمسيار، عدا عن بيع النساء وإستعبادهن كما في بلاد الشام والخليج حيث ماتزال المرأة ممتهنة ذليلة صاغرة،ولذلك فالصراع في حقيقته سياسي وليس دينيا من أجل تسقيط الآخر ونفيه وهزيمته، فأولاد المتعة هم الذين يمارسون الزنا كما هو الحاصل في بلدان عربية عديدة بطرق محرمة وفاضحة حيث ينتهك أبناء دول الخليج حرمة النساء في مصر وبلاد الشام كسوريا ولبنان لأنهم يملكون المال وسواه من أنواع الإغراءات، وليس من يجيز فعلا أصليا من أفعال الدين، ولايشترط به ممارسته. .

أما محاولة كسر الشيعة بهذه التوصيفة الغبية فهي غير ملائمة. فأنا أرى الكثير من النساء ممن يمارسن الحب مع أشخاص ومن مختلف المذاهب لايعتنين. بهذا وهناك من السنيات من يمارسن المتعة وكذلك الشيعيات، وقد أخذ علماء السنة يبتكرون أنواعا من الزواج كالمسيار وغيره لحمل الناس على الإبتعاد عن الفقه الشيعي.. لدى المسلمين مايستطيعون به ضرب بعضهم البعض. المسلمون يحتفظون بعيوب شتى . لكنهم لايشعرون، أو إنهم يشعرون فيتجاهلون، وقد أخذتهم الحمية الجاهلية، فمعظم التنظيمات المتشددة والتكفيرية منها التي تعتمد فقه السنة إنتهكت الأعراض في الموصل وإغتصب رجالها المؤمنون نساء الأيزيديين والتركمان والشبك والمسيحيين ومنهم من باع الأيزيديات في سوق النخاسة، وأخيرا تم نقل الأيزيديات الى مناطق في سوريا ليمارسن الجنس مع المقاتلين.

في العراق يحدث إشتباك بين المقاتلين السنة والمقاتلين الشيعة في مناطق النزاع، ويحاول البعض توصيف المقاتلين في النصرة والقاعدة وداعش إنهم مقاتلون في تنظيمات ليست سنية بل خارجة عن السنة، بينما ينظم لها عشرات الآلاف من السنة سنويا ومن كل بلاد الدنيا وهناك من السنة من يتبرع بملايين الدولارات للتنظيمات السلفية حتى أضطرت الحكومة السعودية وحكومة الإمارات الى إصدار قرارات حاسمة لمنع توريد المال والسلاح والمقاتلين لتلك التنظيمات التي بدأت بالإنقلاب عليها. في المقابل يوجد عشرات الآلاف من الشيعة ينظمون الى المجموعات الشيعية المقاتلة في العراق وسوريا ولبنان، وبالتالي فالقضية ليست من يمارس الإسلام كعقيدة صحيحة، بل من يستغله بطريقة قبيحة وهذا الحاصل عند مختلف طوائف المسلمين وبنسب تتفاوت لكن التعصب الأعمى وحيوانية المسلمين وبداوة العرب تجعلهم يزكون هذا ويفسقون ذاك بلا ورع، ولاتردد وهم أسوأ منه إن لم يكن هو سليما، وهم السيئون بالفعل.

 

 

مصطفى سيد قادر أكد في حديث لـ {الشرق الأوسط} أن «داعش» يفخخ كل شيء.. ما يبطئ تقدم قواته

الشرق الاوسط - أربيل: دلشاد عبد الله

كشف مصطفى سيد قادر، وزير البيشمركة في حكومة إقليم كردستان، عن أن الحكومة الاتحادية في بغداد أخرت وصول المساعدات العسكرية التي قدمتها بعض الدول إلى الإقليم مؤخرا لمساعدته في حربه ضد مسلحي «داعش».

وحمل سيد قادر، وهو من حركة التغيير بزعامة نوشيروان مصطفى، في حديث لـ«الشرق الأوسط» رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي تحديدا في هذا التأخير وقال: إن الحكومة الاتحادية «تشترط أن تهبط كافة الطائرات التي تحمل مساعدات عسكرية إلى إقليم كردستان أولا في مطار بغداد لمعرفة ماهية حمولتها ومن ثم السماح لها بدخول إقليم كردستان، وترتب على ذلك تأخير في إيصال الأسلحة إلى البيشمركة». لكن الوزير أعرب عن ارتياحه لوضع قوات البيشمركة، مشيرا إلى بدء خطوات لجعلها جيشا نظاميا «لكن الأولوية الآن للحرب والانتصار فيها». وفيما يلي نص الحديث:

* بداية كيف هي أوضاع البيشمركة الآن في الخطوط الأمامية؟

- أوضاع قوات البيشمركة الآن جيدة وهي أفضل بكثير مما كانت عليه قبل إرسال المساعدات العسكرية الدولية إلى إقليم كردستان، وسنحاول تطوير هذه القوات نحو الأفضل في المستقبل القريب.

* هل ستقف قوات البيشمركة عن التقدم باتجاه المناطق الأخرى بعد أن تستعيد السيطرة على كافة المناطق المتنازع عليها؟

- كما تعلمون قوات البيشمركة والآسايش (الأمن) دخلت إلى كافة المناطق الكردستانية خارج إدارة الإقليم بعد أن سيطر «داعش» على الموصل، وذلك لملء الفراغ الأمني الناجم عن انسحاب القوات العراقية من هذه المناطق، وبدأت قواتنا ببناء ساتر دفاعي على مسافة 1050كم لمنع (داعش) من دخول هذه المناطق، وتمكنا من الدفاع عنها لمدة طويلة إلى أن دخل (داعش) إلى بعض هذه المناطق مؤخرا مثل سنجار وزمار وسد الموصل وجلولاء ومناطق من سهل نينوى، وهذا أدى بقوات البيشمركة إلى أن تعيد النظر بتنظيمها ومعرفة أسباب الانسحاب، وتبدأ عملية عسكرية لاستعادة هذه المناطق بمساعدة جوية من الطائرات الأميركية فضلا عن إرسال الأسلحة والأعتدة، وكان لذلك دور كبير في استعادة البيشمركة زمام المبادرة.

أما بالنسبة لعملياتنا العسكرية وأين ستنتهي، ففي المرحلة الأولى نحن نهدف إلى استعادة كافة المناطق التي فقدنا السيطرة عليها من قبل، وحمايتها، ومن ثم سنرى ما يقتضيه الحال في حينه. ستكون هناك مباحثات مع الحكومة الاتحادية لدراسة ذلك، فإذا كانت هناك خطة من هذا النوع سيكون لنا كلام واستعداد لذلك، وحدث هذا الشيء في فك الحصار عن آمرلي، إذ كانت هناك اتصالات للتنسيق بين قوات البيشمركة والآسايش والقوات الاتحادية لوضع خطوة مشتركة للتحرك نحو آمرلي وسليمان بيك، وهذا ما تم بالفعل.

* لماذا لم تكن قوات البيشمركة مهيأة لخوض الحرب، ولم تسلح لحد الآن، بالرغم أن الإقليم شبه مستقل؟

- حكومة الإقليم لم تستطع خلال الأعوام الماضية أن تسلح البيشمركة، لأن العراق لم يكن يسلح قوات البيشمركة، ولم يسمح لإقليم كردستان باستيراد الأسلحة. فإحدى المشاكل العالقة بين أربيل وبغداد هي قضية احتساب قوات البيشمركة ضمن المنظومة الدفاعية للعراق، وتسليح البيشمركة وتدريبها. لهذا ظلت قوات البيشمركة على مدى الأعوام الماضية غير مسلحة بالأسلحة والأعتدة الحديثة، لذا حاولنا ومنذ بدء المعارك مع (داعش) أن نحصل على الأسلحة والمعدات العسكرية التي تمكننا من مواجهة (داعش) وردعه، لأنه يملك أسلحة حديثة وبكميات كبيرة، منها ما حصل عليه داخل العراق بعد أن سيطر على الموصل ومنه ما أتى به من سوريا، إضافة إلى أن مسلحي (داعش) يمتلكون خبرات كبيرة في مجال التفخيخ والتفجير. لكن بعد أن قررت الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا مساعدة البيشمركة من الناحية العسكرية والإنسانية، وزودتنا بكميات من الأسلحة وهاجمت الطائرات الأميركية مواقع (داعش)، استطعنا صد المسلحين وإيقاف تقدمهم ووضع برنامج لاستعادة كافة المناطق التي فقدنا السيطرة عليها، وقد حدث هذا فعلا، إذ استعادت البيشمركة السيطرة على مخمور والكوير ومن ثم سيطرنا على سد الموصل والآن هناك تقدم مستمر في محور زمار.

* انسحاب البيشمركة من سنجار وزمار ومناطق سهل نينوى وجلولاء، هل كان هذا الانسحاب تكتيكيا أم أن هناك مسؤولين تسببوا فيه؟

- هناك مجموعة من العوامل التي دفعت بقوات البيشمركة إلى الانسحاب من هذه المناطق، العامل الأول كان بسبب شح الأسلحة، فالأسلحة الموجودة عند قواتنا أسلحة قديمة تعود للجيش العراقي السابق وهي بحاجة إلى التجديد، وكذلك نفاد الأعتدة، لأنها لم تكف لمواجهة العدو ونيران العدو كانت أكثف من نيراننا، والعامل الثاني أننا لم نتمكن خلال الأعوام الماضية من أن نجعل قوات البيشمركة قوات نظامية من ناحية الأسلحة والأعتدة والتدريب بحيث تكون لها اليد العليا في هكذا مواجهة. العامل الثالث يتمثل في طول المسافة الفاصلة بين البيشمركة و(داعش)، فقوات البيشمركة تسلمت مسؤولية منطقة واسعة خالية من أي سواتر بشكل مفاجئ، وبدأت هي ببناء ساتر على طول هذه الحدود، إلى جانب أن البعض من قادتنا لم يستطيعوا تنفيذ واجباتهم بالشكل المطلوب، وانسحبوا من دون تلقي الأوامر من الجهات العليا أو حتى وإن تلقوا أوامر بالانسحاب فإنهم لم يستطيعوا تنفيذ انسحاب عسكري منظم. كل هذه العوامل أدت إلى ذلك الانسحاب بالإضافة إلى وجود عدد كبير من النازحين وهذا الذي جعل الموضوع أكثر صعوبة، لذا شكل رئيس الإقليم والقائد العام لقوات البيشمركة مسعود بارزاني لجنة للتحقيق في أسباب الانسحاب تتكون من ممثلين عن وزارة البيشمركة والآسايش، لمعرفة أسباب الفشل والمسؤولين عن الانسحاب.

* كما علمنا أن اللجنة بدأت عملها الأسبوع الماضي، إلى أين وصل التحقيق؟ وما هي أهم الإجراءات التي من الممكن اتخاذها بحق المسؤولين عن الانسحاب؟

- لا يزال التحقيق مستمرا واللجنة ستتوجه إلى المناطق التي تم الانسحاب منها للتحقيق في تداعيات القضية، وهناك عقوبات عسكرية لكافة الذين تثبت مسؤوليتهم في الموضوع، وتشمل الطرد من الوظيفة والسجن.

* ما هي طبيعة المعارك التي تخوضها قوات البيشمركة مع (داعش) الآن؟

- نحن نخوض ضد (داعش) كافة أنواع المعارك، وهذه الحرب تشمل كافة أنواع المعارك مثل حرب الشوارع والقصف وحرب المدن والقرى وحرب الجبهات. كذلك، يستخدم (داعش) معركة تفخيخ المدن والشوارع، وهي طريقة جديدة في القتال فعند انسحابهم من أي منطقة يفخخون كافة أرجائها، حتى أعلامهم يفخخونها ويفخخون قتلاهم وآلياتهم وسواترهم، لذا ترون أن قوات البيشمركة تتقدم ببطء باتجاه استعادة السيطرة على هذه المناطق، فقواتنا تحتاج إلى وقت طويل لتمشيط وتطهير المنطقة من المتفجرات قبل أن تدخلها، من أجل تقليل الخسائر إلى أدنى حد.

* هل بدأتم بالفعل في تأسيس قوات بيشمركة نظامية؟

- نحن في وقت الحرب، مع هذا بدأت هذه الخطوات بالفعل لكن الأولوية الآن للحرب والانتصار فيها. هذا يحتاج إلى وقت، لكن بدأنا فعليا بتنظيم وترتيب قواتنا، وأي قوة جديدة ستشكل مستقبلا ستكون على هذا الأساس.

* ما هو دور الولايات المتحدة وبريطانيا وأوروبا في توجيه المشورة لقوات البيشمركة؟

- هناك غرفة عمليات مشتركة بين إقليم كردستان والقوات الأميركية وضابط علاقات أميركي في وزارة البيشمركة لتنسيق العمليات العسكرية ضد (داعش). غرفة العمليات المشتركة بدأت بالعمل منذ بدء الضربات الجوية الأميركية لمواقع (داعش)، ومنها تتلقى الطائرات الأميركية توجيهات لتنفيذ ضرباتها ومعلومات عن خطوط تقدم قوات البيشمركة ومواقع (داعش) في الجبهة.

* ما هي الدول التي قدمت مساعدات عسكرية لقوات البيشمركة، حتى الآن؟

- ما تسلمناه من الأسلحة والأعتدة حتى الآن مصدرها الولايات المتحدة وفرنسا. دول أخرى أرسلت مساعدات عسكرية لوجيستية، وثمة دول أخرى تنوي إرسال الأسلحة إلى الإقليم، وننتظر وصول هذه الأسلحة.

* ما سبب تأخر وصول الأسلحة؟

- المشكلة الوحيدة في هذا المجال هي العرقلة التي تتسبب بها الحكومة العراقية، وخاصة شخص رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي. الحكومة الاتحادية تشترط أن تهبط كافة الطائرات التي تحمل مساعدات عسكرية إلى إقليم كردستان أولا في مطار بغداد لمعرفة ماهية حمولتها ومن ثم السماح لها بدخول إقليم كردستان، وترتب على هذا تأخير في إيصال الأسلحة إلى البيشمركة، لكن المساعي متواصلة لحل هذه الأزمة. إننا نشكر كافة الدول التي ساهمت وتساهم في تقديم المساعدات العسكرية والإنسانية لإقليم كردستان.

* ما مدى قدرة البيشمركة على خوض المعركة لوحدها ضد «داعش»؟

- حتى الآن تحارب قوات البيشمركة والآسايش لوحدها «داعش»، فليست هناك أي قوات أخرى في الجبهات، ولم نكن نعاني سوى نقص في الأسلحة والأعتدة، ولم نطلب من أي دولة إرسال الجنود إلى كردستان لأن قوات البيشمركة عددها جيد إلى جانب وجود عدد كبير من المتطوعين والمواطنين الذين أبدوا استعدادهم لمواجهة «داعش».

* كم عدد قوات البيشمركة.

- يبلغ عدد قوات البيشمركة 150 ألف عنصر، وهؤلاء يشاركون في المعركة ضد «داعش» بالتعاون قوات الآسايش وقوات الزيرفاني ومكافحة الإرهاب، والشرطة.

* هل هناك مشاركة لقوات الحكومة الاتحادية في العمليات الجارية؟

- لم تساعدنا أي وحدة عسكرية عراقية في العمليات الجارية ضد (داعش) باستثناء قوة واحدة شاركت في عملية استعادة السيطرة على سد الموصل، ولم تشارك بعدها في أي هجوم أو عملية أخرى.

كتاب "الفقر والفساد في العالم العربي" سمير التنير

من أين يأتي الفساد حاملا معه غبار الفقر؟ بقلم: جمال الموساوي

العلاقة بين الفقر والفساد معقدة. هل هذا الأخير يشكل بالفعل واحدا من الأسباب الأساسية في انتشار الأول وتمكنه من فئات واسعة ما فتئت تتزايد عبر العالم؟ أم أن الفقر في حد ذاته يساهم في تكريس الفساد الذي يؤرق الكثير من الدول ويقوض جهودها في التنمية؟

لقد تزايد الاهتمام بظاهرة الفساد خلال العقود الأخيرة بشكل غير مسبوق، وتواترت تبعا لذلك العديد من الدراسات التي تتفق على خطورتها وآثارها خاصة على الفئات التي تعاني من هشاشة اجتماعية. ويرى مختلف الخبراء أن الدول الفقيرة هي التي تتحمل أكبر الأضرار في هذا الجانب، بسبب افتقارها إلى مقومات مكافحته بالرغم من توقيع بعضها وتصديقها على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد (2003).

في هذا السياق يشير سمير التنير الخبير لدى الأمم المتحدة في كتابه "الفقر والفساد في العالم العربي" الصادر ببيروت في العام 2009، إلى أن الفساد أكثر انتشارا في دول العالم الثالث لأن الوصول إلى الحكم يتم فيها بطرق غير مشروعة مما يؤدي إلى "قيام السياسيين باستغلال مراكزهم من أجل المنفعة الخاصة" (ص17)، أي إلى الفساد إذا اعتبرنا التعريف الذي أعطته عدد من المؤسسات الدولية المعنية لهذه الظاهرة.

هذا الطرح يجعل مكافحة الفساد تدور في حلقة مفرغة، شبيهة بالحلقة المفرغة كما عبر عنها عدد من الاقتصاديين في تحليل أسباب التخلف. ذلك أن ممارسة السياسيين للفساد، يؤدي إلى "إجراء تغييرات في بنية الدولة وفي قلب المعادلات السياسية" (ص21 ) وبالتالي استغلال ضعف السلطة وآليات المراقبة لتحقيق المصالح الخاصة من خلال تجاوز القوانين ونهب المال العام الذي هم مؤتمنون عليه، وهكذا في شكل دائرة يصعب نسفها.

الفساد بهذا الشكل يحرم الكثير من أفراد المجتمع من إمكانيات الوصول إلى الخدمات العامة الأساسية وكذلك من جزء كبير من نصيبهم في الثروة الوطنية، ويكرس واقع الفقر ويزيد من معاناة الفقراء "فالفساد يمثل الشر الأساسي (الذي) يدع الملايين من البشر أسرى البؤس والفقر والمرض والصراعات وأشكال الاستغلال الوحشية" (ص29).

لكن من أين، تحديدا، يأتي الفساد حاملا معه غبار الفقر؟.

بالإضافة إلى ضعف السلطة السياسية هناك عدة أسباب متعارف عليها في كل الأدبيات التي تناولت هذه الظاهرة، من عدم تطبيق القوانين، والثغرات التي يمكن أن تتخلل مساطر خوصصة ممتلكات الدولة أو إبرام العقود الحكومية المتعلقة بصفقات مشاريع المنشآت والبنيات الأساسية، وعدم وضوح آليات التوظيف في المناصب العمومية، بيد أن التنير يلقي باللوم بشكل كبير على العولمة التي انخرطت فيها دول العالم طوعا أو كرها.

فبعد أن يعمل على تقديم بعض التعريفات المتداولة للفساد ونتائجه، وتناول بعض مظاهر الفساد السياسي وتأثير المال في الحياة السياسية حيث يتدخل من خلال التمويل في رسم المشهد السياسي والانتخابي مع ما يترتب عنه من تهديد للممارسات الديمقراطية ولمؤسسات الدولة وهيبتها وبالتبعية فقدان الناس للثقة فيها، ينتقل بشكل مفاجئ لمناقشة الفقر في العالم العربي، انطلاقا من تقارير بعض المنظمات الدولية التي لا تتضمن "إحصاءات تشير إلى التقدم، بل إلى ظواهر توصف بالاستبداد وعدم الشفافية" التي يرى فيها "مؤشرات دالة في قياس الفقر" 45).

وعلى غرار الفساد، يضيف التنير إلى أسباب انتشار الفقر في الدول العربية ( ندرة الموارد الطبيعية والسياسات الاقتصادية المفروضة من البنك وصندوق النقد الدوليين التي لا تراعي الأبعاد الاجتماعية لأفراد المجتمع، وارتفاع عدد السكان، وغير ذلك)، أسبابا أخرى ترتبط في الأساس بانفتاح اقتصاد الدول العربية على الاقتصاد العالمي "والتجاوب مع أجواء العولمة ... خلال العقدين الماضيين" 54 ).

تبدو العولمة في الكتاب بمثابة الشر المطلق بسبب آثارها الجانبية على الدول التي ركبت قطارها، لأنها قضت على الدولة الراعية أو قلصت من أدوارها في "الدعم" الاجتماعي لأفرادها الفقراء على الخصوص. في هذا السياق يجزم الكاتب بأن رياح "العولمة سيئة الذكر" 20) هي السبب الأهم في اتساع دائرة الفقر الذي "باتت إزالته أمرا صعبا جدا". هذا الحكم الجازم، وبالرغم من الطابع الشمولي للعولمة، دفع بالمؤلف إلى الإقرار بأن تقليص الفقر يكمن في "الانتقائية في تطبيق مبادئ العولمة". بيد أن هذا الأمر يبدو صعبا في الواقع، وذلك انطلاقا من تحليل اتجاهات الاقتصاد العالمي خاصة مع تراجع النموذج الاشتراكي منذ أواخر ثمانينيات القرن العشرين.

وقد خصص التنير فصلا من كتابه لهذه الاتجاهات، قدم فيه أفكارا تتعارض إلى حد كبير مع حكمه السابق. فالدول الصناعية المنخرطة بشكل كامل في مسلسل العولمة تحظى بنحو ثلثي الاستثمارات الأجنبية عبر العالم، وغير خاف أن هذه التدفقات تساهم في تقليص معدلات البطالة التي هي نتيجة لفقر الدولة وسبب من أسباب فقر سكانها. ومهما يكن الموقف من العولمة التي لها بالتأكيد شرورها، لأنها قائمة على فكرة "الخمس الغني في مقابل الأربعة أخماس الفقيرة" كما جاء في كتاب "فخ العولمة" لمؤلفيه هانس بيتر مارتن وهارالد شومان، فإنه من المستبعد استفادة الدول العربية من محاسنها بدون الانفتاح على الاقتصاد العالمي.

لا يتعلق الأمر هنا فقط بجذب الاستثمارات الأجنبية، بل أيضا بصعوبة التكامل الاقتصادي العربي نتيجة التبعية للغرب على الخصوص، المتولدة عن التقسيم الدولي للعمل الذي وضعته الدول المتقدمة (اقتصاديا وعسكريا وإعلاميا) فغدا من شبه المستحيل، خاصة في ظل الخلافات العربية والأوضاع الراهنة غير المستقرة، إطلاق العنان حتى للتفكير في إمكانية الحد من هذه التبعية. وإذا كان الكاتب يدعو إلى زيادة التصنيع ورفع وتيرة البحث العلمي ووضع حد لهجرة الأدمغة لتحقيق نقلة اقتصادية تقلص من معدلات الفقر والبطالة فهو يؤكد على أن هذا لن يتحقق إلا عن طريق رفع الاستثمارات، ومعلوم أن ذلك لن يتم فقط من خلال الاستثمارات الوطنية، بل الأجنبية أيضا. أضف إلى ذلك أن الغرب، على وجه خاص، هو الذي يملك المعرفة العلمية "التي يحتكرها عدد قليل من الدول أهمها الولايات المتحدة واليابان وألمانيا وفرنسا وروسيا" 122)، وبالتالي تبدو قضية منع هجرة الأدمغة مرتبطة على وجه مؤكد بخلق فرص لجذب رؤوس الأموال الأجنبية المالكة لتلك المعرفة، وهذا لن يتحقق دون الانخراط في "التوجهات الاستراتيجية للاقتصاد العالمي" التي تسعى بشكل متزايد لخلق عالم معولم أكثر فأكثر، تتجاذبه المنافسة بين الدول على أكثر من صعيد، ويؤثر فيه الاقتصاد الأمريكي على نحو كبير باعتراف المؤلف نفسه، حتى "بات أي اقتصاد غير قادر على التطور بمعزل عن ظاهرة العولمة التي غيرت البيئات الاقتصادية كافة في العالم" (ص 122).

يخلص سمير التنير في كتابه إلى استعراض نتائج العولمة "سيئة الذكر" التي بالرغم من سوء ظنه بها، لم يتوان في التأكيد على عدم إمكانية تجاهلها، فإذا كانت في نظره سببا مباشرا في ارتفاع معدلات الفقر ومؤشرات الفساد، فسرعان ما تغيب هذه القناعة من خلال اعتباره لها في أكثر من موضع الجزء الأساسي من الحل. بل إنه يراجع حكمه المطلق بشأنها داعيا إلى "دراسة العولمة بشكل شامل واستعمال مناهج البحث كافة" (ص 154)، للكشف عما لها وما عليها.

وبعد، لم يعالج المؤلف بشكل فعلي "العلاقة الجدلية بين ظاهرتي الفقر والفساد" كما ورد في الغلاف الأخير للكتاب عدا إشارات خفيفة هنا وهناك لا تروي عطش القارئ. فقد انتقل من معالجة الفساد، إلى الحديث عن الفقر، ثم إلى تحليل بعض الظواهر الاقتصادية وانعكاسات العولمة على اقتصاد الدول العربية، دون أن يجيب على السؤال الأساسي الذي يطرحه عنوان كتابه "الفقر والفساد في العالم العربي".

الثلاثاء, 02 أيلول/سبتمبر 2014 22:28

اغتيال آمرلي ...!؟ - فلاح المشعل



اهتمام مبالغ فيه جاء عقب فك الحصار عن آمرلي بعد صمود بطولي لأهلها استمر لأكثر من شهرين ، واذ يعكس هذا الاهتمام حاجة العراقيين للشعور بروح الأنتصار ، ومغادرة واقع الهزيمة التي وضعنا بها نوري المالكي وضباطه الخونة ، فأن التحية لابد ان تتجه لأهالي آمرلي الشجعان الأباة ، قبل تشكيلات الجيش العراقي وجحافل البيش مركة وفصائل الحشد الشعبي الذين شاركوا بفك الحصار وطرد داعش .

الميليشيات تحاول ان تجير هذا الأنجاز لها ، او لهذا السياسي او ذاك ممن قادوا فصائل مسلحة شاركت بفك الحصار ، وكل مجموعة تدعي بطولات منفردة وانتصارات ، امام عصابات داعش التي انهزمت قبل ان تشتبك مع اي من الجحافل الداخلة لآمرلي .

محاولة سرقت بطولات أهالي آمرلي وصمودهم وتضحياتهم جاءت حين بدا التهليل الإعلامي لهذا الشخص او ذاك التيار او هذا الحزب ، والغريب بالأمر ان من سلم آمرلي وصلاح الدين والموصل وغيرها من المدن ، امتصى احدى السمتيات وراح يلوح بيده بصفته محررا على طريقة ابو جاسم لر ...!؟

تلك الفعاليات البهلوانية للمالكي وغيره ، تترجم حقيقة سعي هؤلاء لإغتيال حقائق بطولية نقية لأهالي مدينة صغيرة فقيرة قرروا ان يموتوا وهم يدافعون عن أرواحهم واعراضهم ومدينتهم ، وذلك هو معيار الشرف الوطني ، والموقف الأخلاقي والمبدئي من جراثيم لها هيئة بشر اسمهم داعش .

الحقيقة المرة التي تحضر في هذا السياق ، هو ان اهالي آمرلي لايتجاوز عددهم 15000خمسة عشر ألفا وربما اكثر بقليل ، وقد صمدوا باسلحتهم الشخصية الخفيفة طيلة شهرين ونصف ، وهذه الحقيقة المشرفة تقترح سؤال اكثر مرارة ، وهو .. لماذا لم يصمد اهالي الموصل او اهالي صلاح الدين وهم يملكوا من العدة والعدد الملايين ..؟
لماذا لم يدافع الايزيديون وهم اكثر من نصف مليون عراقي ..!؟
لماذا لم يتخذ اهالي القوش وقرقوش وتلكيف هذا الموقف التاريخي لأهالي آمرلي .. ؟

انتم معروفون بمواقفكم الشجاعة وادواركم البطولية عبر التاريخ ..، كيف انتقلت لكم عدوى الجبناء في الهزيمة من ضباط المالكي ..!؟

لماذا تركتم المدن و التاريخ والذكريات والشجاعة خلفكم تشوهها وتعيث بها الخفافيش الدواعش ..؟
تحية وانحناءة احترام وتعظيم بحجم العراق لصمود أهالي آمرلي ، وأهزوجة فخر لكل جهد شارك بفك الحصار وسحق الدواعش وكشف حقيقة جبنهم وخستهم وهزيمتهم ايضا.


يوماً بعد آخر تتساقط الأقنعة الأميركية ويطل الأميركي بوجهه القبيح ، بعد ان اصبح معروفا ان الهدف الجوهري من ممارستها ،هو الاضطهاد، والسيطرة ،وتحقيق المصالح. غير ان اساليب الارهاب تغيرت ،بحيث ان امكانات امريكا الاقتصادية والعسكرية والاعلامية، وظفت جميعها في سبيل متطلبات سياستها الخارجية ،بغية ضمان تفوقها ،في اطار ما يسمى بالنظام الدولي الجديد ،لارهاب دول العالم وجعلها تحت سيطرتها باستمرار، في حين المنطق والواقع يشير، الى انها فقدت الكثير من هيبتها ،وقوتها وعنجهيتها، بعد تدخلها في افغانستان والعراق وباقي دول العالم، وخروجها مذعورة تجر اذيال الخيبة من العراق ،وكذلك خسائرها الكبيرة في افغانستان، وفشل تدخلها في سورية وليبيا.
ويمثل الارهاب والتدخل في الشؤون الداخلية والعدوان احد اركان سياسة الادارة الامريكية على الصعيد العالمي . بسبب عدم شعور الادارات الامريكية المتعاقبة على الحكم بالمسؤولية  الدولية والاخلاقية والانسانية ، وعلى هذا فان جميع الدول التي تتعارض سياستها الوطنية مع سياسة الادارة الامريكية ولاتؤيدها بشكل معلن او غير معلن، تعد في نظر امريكا مصدر للارهاب على نطاق واسع وهذا ما فعله المجرم الموتور جورج بوش رئيس الولايات الامريكية السابق في تصنيفه اكثر من عشرة دول  بدول الشر وراعية للارهاب.!.
الجميع يعرف ان امريكا هي من اوجدت الارهاب وانها من شكلت ودعمت القاعدة في افغانستان واليوم تبدل كلمة( القاعدة) ب(داعش) وان مكافحتها للارهاب بالارهاب لايعني القضاء على الارهاب ولايعتبر حلا مقنعا لمشكلة الارهاب بالعالم، وانما يعتبر مناورة وتحركات جديدة من قبل اميركا لاضفاء الشرعية على الارهاب الذي تمارسه في كافة ارجاء العالم، واصبح استخدام الارهاب  كاداة فاعلة من ادوات تنفيذ السياسة الخارجية للادارة الامريكية والصهيونية والتابعين والسائرين في ركبها لاضطهاد الشعوب تحت يافطة الارهاب  او( داعش).! اما الاعتداء على شعوب العالم من قبل امريكا والصهيونية فانه يعتبر من وجهة نظر اميركا عملا عسكريا شجاعا مباشرا ضد الارهاب، وان سجل الارهاب الامريكي- الصهيوني مليء بالعديد من العمليات الارهابية ضد شعوب العالم والتدخل في الشؤون الداخلية للدول الاخرى ومنها عدوانها السافر على العراق واحتلاله وتدميره.

ان قيام الادارات الامريكية بالاعتداءات على شعوب العالم بشتى الطرق، يكشف الارهاب الحقيقي الذي تمارسه دولة كبيرة ضد حقوق الشعوب وحرياتها في اختيار الانظمة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي ترغبها، وفي تقرير مصيرها بنفسها دون أي تدخل خارجي. ولكن الكثير من الدول التي ربطت مصيرها بيد السيد الامريكي لاتستطيع الخروج من هذه السيطرة وهذا الاستبداد ، وما تصريحات الرئيس الامريكي الاخيرة ووصاياه لكل السياسيين العراقيين" اتفقوا او ستجدون الذئب الواقف على الباب يدخل بيوتكم".!! الا تأكيدا لهذه الحقيقة.. يالها من مصيبة وياله من استبداد واستعمار جديد.؟؟

 

من السمات البارزة في المدن السياحية وبخاصة الدينية، أنها تستقطب الناس كل الناس من كل حدب وصوب، من عامّهم وسيِّدهم، من غنيِّهم وفقيرهم، من كبيرهم وصغيرهم، يزيد في قدوم الزائرين الصدور المفتوحة لأهلها، وقد شهدت هذه الميزة العالية لمدينة كربلاء المقدسة حيث مسقط رأسي، والتي ربما زادت في بعض الأحيان عن حدّها الى مستوى الفوضى التي أضرت بالمدينة نفسها كعمران وإنسان.

ومن هذه الفوضى أن عددا غير قليل من الأسر من خارج المدينة والتي نشأ فيها أناس فقدوا نعمة العقل، يرمون بمرضاهم في شوارع المدينة وأزقتها ويرجعون الى مدنهم وكأن شيئاً لم يكن، مما يجعل هؤلاء المساكين أسرى بين يدي هذا وذاك، وبعضهم فيه من الجنون ما يؤذي نفسه والمحيطين به، وبعضهم من يسيء الى نفسه فحسب، منهم من يدور في الأزقة والشوارع ومنهم من يعتكف في زاوية، ومنهم من يتقمم الزبالة، ولكنهم في المحصلة النهائية، من حيث لا يشعرون وأنى لهم ذلك، يسيئون الى مظهر المدينة المقدسة، وبدلاً من أن تأخذهم أسرهم الى المصحات النفسية والعقلية رمتهم طعمة للشوارع، ربما تخلصاً من (العار) وفق الثقافة الشعبية الخاطئة التي لا تنظر الى المريض نفسيا او المجنون كإنسان أصابه المرض كأي مرض آخر وهو بحاجة الى علاج، بل تتعامل معه كسبّة عليهم التخلص من أذيالها فيرمونه في مستشفى الأمراض العقلية ولا يسألون عنهم أو يدفعون به إلى الأزقة في مدن بعيدة عن سكناهم، وربما كانت المدن المقدسة أضعف الخواصر التي تستقبل الجميع.

والمشكلة ليست في المريض العقلي الذي تيه به في المدينة المقدسة عن قصد وسابق إصرار، ولكن المشكلة الأساس في طريقة التعامل معه كحالة مرضية، وقد شهدت وللأسف الشديد، أن التعامل المجتمعي مع المجنون تعاملاً أكثر مرضا من المريض نفسه، فهم يحرّضون الأطفال على رميهم بالحجارة والحصى ويضطجعون على قفاهم من الضحك والسخرية، وإن أنسى فلا أنسى شاباً مجنوناً غير مؤذ رماه أهله بين الزائرين، كان دأبه التجول في الأزقة والنوم في آخر الليل في أية زاوية، وبعد مدة من الزمن رأيت شقيقه معه وهو في حالة سليمة يتردد عليه ربما كان يتحايل عليه ليعيده الى مسكنه، لكن الشاب السليم رأيته بعد أيام وهو مدمي القدمين، فصار صغار القوم وكبارهم من الجهلة لا يفرقون بينه وبين أخيه فيرمونهما بالحجارة في مشاهد تعكس الحالة المرضية التي عليها المجتمع الذي لا يرحم المريض نفسيا وعقليا، ولا أخفيكم أن الدموع حينها انهمرت مني عندما رأيته في تلك الحالة، فجهلة المجتمع لا يرحمون حتى السليم فكيف بالمجنون! وانهمرت ثانية بعد أربعة عقود من تلك الحادثة المتكررة، وأنا أخط هذه الكلمات التي أرجعتني الى تلك الصور المؤلمة والمظلمة معاً.

تحرك أمام عيني شريط الذكرى وأنا أقرأ كتيب "شريعة العقل" للفقيه آية الله الشيخ محمد صادق الكرباسي الصادر حديثا (2014م) في بيروت عن بيت العلم للنابهين في 48 صفحة، ضم 76 مسألة فقهية و25 تعليقة لآية الله الشيخ حسن رضا الغديري، مع مقدمة للمعلق وتمهيد للمصنِّف، فالكتيب في كثير من مسائله يتناول المجنون وحقوقه وكيفية التعامل معه من بوابة العقل، ولو أمكن لكل إنسان الوقوف على حقوق المجنون بما وضعته الشريعة السمحاء لما عمد رعاع المجتمع إلى ممارسة التعذيب معه عبر تحريك الأطفال للإعتداء عليه وهم يركضون خلفه بإهزوجتهم المريضة: "هَيْ هَيْ إمْخَبَّل"، التي ربما أخرجت العاقل عن طوره، ورغم أن المجنون لا يعي ولكنه يملك فطرة وبقية عقل توحيان له بأن الهرب هو أقصر الطرق لتجنب الحجارة، وإن وقف صادوه بها، مجتمع فيه جهلة العقول ومرضى النفوس وما أكثرهم من غوغاء!

العقل ومستوياته

لا يحتاج المرء الى مزيد تفكير ليكتشف أن عقول الناس على مستويات ودرجات مختلفة، فعقل الإنسان دال على ذلك فهو حجة بذاته، ولكن بالتأكيد هناك العاقل والسفيه والمعتوه والمجنون، ولكلٍ درجته ومستواه، وهذا ما جعل الناس متمايزين ومختلفين، وانسحب التمايز والتفاضل معاً الى المجتمعات والمدنيات والحضارات، فمن أمكن التحكم بعقله والاستفادة من طاقته بالاتجاه الصحيح بلغ مراحل الرقي والتطور والعكس صحيح، فالعقل من حيث اللغة كما يعرفه الفقيه الكرباسي: (القوة المدركة للأشياء مما لا تُدركه الحواس الخمس الظاهرة)، وفقهيا: (القوة التي يُدرك بها الإنسان ويحكم من خلالها، أو على إثرها يكلف الله عباده بالأحكام)، فهي إذن: (القوة التي تُلجم المرء عن أي تصرف غير لائق)، ووفق تعليق الشيخ الغديري: (القوة الجاذبة الى الحق والدافعة عن الباطل، أو الآمرة باتباع الرحمان والناهية عن طاعة الشيطان)، مستوحيا ذلك من جواب الإمام جعفر بن محمد الصادق(ع) عندما سئل عن العقل، فقال(ع): (ما عُبِدَ به الرحمن واكتُسب به الجنان).

وهذا الاختلاف في مراتب العقل يرجعه الفقيه الكرباسي في التمهيد الى أمرين:

الأول: يعود الى الخِلقة وتركيب الأجهزة المولدة للعقل، ومنها المخ بما فيه من الأجهزة الدقيقة.

الثاني: يرتبط بالبيئة التي ينمو فيها العقل.

والعقل على مستويين فطري وعصموي، فالأول يشترك فيه كل الناس، والثاني خاص بالأنبياء والأوصياء المعصومين، وبين العقل الفطري والعقل العصموي تتحرك عقول البشر.

فالعقل كما يذهب إليه الكرباسي هو جزء من حلقة في جسم الإنسان، ولكنها حلقة مهمة: (فالقلب يغذي كل شيء حتى المخ، والمخ يوجه كل شيء حتى القلب، وهما آخر ما يموتان في الإنسان، والنفس مركز الاختيار ومكمنها أطراف القلب، والمخ مكمنه الرأس، والعقل من نتائج أجهزته، والروح لاصقة بالجسم، لا تنفكّ عنه إلا بالموت، إذ تنسلخ عنه)، وفي هذا الإطار يشرح الإمام علي(ع) وظائف كل جهاز بقوله: (العقول أئمة الأفكار، والأفكار أئمة القلوب (النفوس)، والقلوب أئمة الحواس، والحواس أئمة الأعضاء)، وبهذا يكون العقل هو الذي يسوق الإنسان الى حيث الخير أو  الشر، وفي الحديث القدسي: (إن الله تعالى خلق العقل ثم قال له: أدبِرْ فأدبَر، ثم قال له: أقبِلْ فأقبَل، فقال الربّ: وعزّتي وجلالي ما خلقتُ خلقاً أحسنَ منك ولا أشرفَ منكَ، ولا أعزَّ منك، بك أُوَحَّد، وبك أُعبَد، وبك أُدْعَى، وبك أُلتَجَى، وبك أُبتَغَى، وبك أُخاف، وبكَ أُحذَّر، وبك الثواب، وبك العقاب).

وللعلماء والفقهاء والفلاسفة مسمياتهم للعقل الذي هو مدار التعامل اليومي، وهي حسب ما يراه الفقيه الكرباسي: العقل السليم وهو حجة في الحوار والإحتجاج، والعقل المتشرع وهو الحكم في المناقشة، والعقل الفطري وهو حجة في البديهيات والعقل العلمي وهو حجة في المعارف العلمية.

ومن العقل وتعريفاته يأتي مفهوم العاقل الذي يضع الأمور في نصابها، وقد: (قيل للإمام علي(ع) صف لنا العاقل؟ فقال: هو الذي يضع الشيء مواضعه. فقيل: صف لنا الجاهل؟ قال: قد قلت). ومن العقل ينبثق مفهوم العقلية وهو حسبما يقول الكرباسي: (الطريقة التي يفكر بها الإنسان والفلسفة التي يعتمد عليها، والتعقل هو تطبيق ما يرشد إليه العقل)، ولهذا باستطاعة العقل السليم أن يشير الى فعل أو قول أن هذا عقلائي وذاك غير عقلائي.

وللمجنون حقوقه

لما كان "شريعة العقل" يخوض في المسائل الفقهية المتعلقة بالعقل ومستوياته ودرجاته، فإنه بالملازمة يخوض بمسائل فقهية على علاقة مباشرة بالذين فقدوا العقل منذ الولادة أو بحادث عارض، بصورة دائمة أو مؤقتة أو إدوارية (من الدور، بين فترة وأخرى).

وإذا كان مع العاقل لزوم تحقق التوازن بين الواجبات والحقوق، فإن مع المجنون تنحسر الكفة لصالح الحقوق دون الواجبات، لأن القلم مرفوع عن المجنون في الكثير من الواجبات في مجال العبادة والمعاملات، ولكن حقوقه لا تسقط في الكثير منها، صحيح أنه يعجز عقليا عن مباشرتها بنفسه، لكن الإسلام قرر له الحق بواسطة الولي أو حاكم الشرع، فالحق حق لا يسقط بالجنون، وهذا ما يميز قوانين الإسلام عن الكثير من القوانين في شرق الأرض وغربها، فعلى سبيل المثال أعطى الإسلام للمجنون الفاقد حق الانتخابات كما أعطاها للعاقل الراشد، فالثاني يباشر بنفسه لأنه ولي نفسه، والأول من خلال وليّه الأب أو الجد أو حاكم الشرع، وهنا يؤكد الفقيه الكرباسي: (يحق للمجنون أن يشترك في الانتخابات عبر وليّه، لأن للمجنون أيضا مصالح في هذه الدولة وفي الحياة، فإنّ القوانين العامة تطبق عليه، فقد يتضرر منها أو ينتفع)، وليس هذا فحسب، بل على الولي من حيث الأمانة الشرعية والعرفية أن يتحرى مصلحة من هو تحت ولايته، وفي هذا يزيد الفقيه الغديري معلقاً على المسألة: (ويجب حينئذ أن يراعي الولي مصالحه –المجنون- لا مصالح شخصه هو، وذلك نسباً وديناً ولساناً وملّةً ونحوها من الأمور التي لها دور في الحياة الاجتماعية، فقد يكون للولي مصلحة غير ما للمجنون وكذلك بالعكس، فيرعى ويُلاحظ جانب مصلحة المجنون في جميع الجهات حقاً وحكماً).

ولأن الإنسان محترم من رحم الأم (جنيناً) الى رحم الأرض (فقيداً)، فإنه: (لا يجوز للأم الحامل أن تتناول عقاراً أو تعمل شيئاً بحيث يتأثر جنينها في عقله) وإلا أثمت، وكذلك: (لا يجوز إزالة عقل الإنسان، سواء كان بشكل مؤقت أو دائم، فالأول كشرب عقار مزيل للعقل كالخمر مثلاً، والثاني كإيقاع ضربة على المخ تستوجب إجراء عملية لذلك) ويلحق بالفاعل الجاني العقوبة. كما: (لا يجوز تعيير أهل المجنون بجنون مَن يقرب إليهم)، كما: (لا يجوز استغلال المجانين ولا إيذاؤهم ولا التلاعب بمشاعرهم أو الاستهزاء بهم)، وعمليا: (يجب منع الأطفال من إيذائهم وإزعاجهم في الطرقات والأزقة)، وفعليا واجتماعيا وصحياً: (يجب على القادرين أو المسؤولين ايجاد مراكز لذوي العقول الناقصة إنْ كان ذلك ينفعهم، شرط أن تتم رعايتهم، ويجوز صرف المال على ذلك من الحقوق الشرعية حسب مواردها إذا لم يكن للمجنون مال، أو لم يتولّ وليه أمره، أو لم يتبرع متبرع بذلك)، ويزيد الفقيه الغديري فيما يتعلق بالحقوق الشرعية أنَّ: (صرف الأموال الشرعية لا يحتاج الى إذن أو إجازة من حاكم الشرع).

في الواقع وكما دلّت تجارب الشعوب المتحضرة في التعامل مع أصحاب الأمراض النفسية والعقلية، أن المصحات النفسية والطبية قادرة وبشكل فعال على تأهيل المرضى بما يجعلهم أكثر انسجاماً مع المجتمع ويقلل من المخاطر، وما نرى من مناظر مؤلمة ومزعجة في آن واحد لمرضى عقليين تزدحم بهم بعض المدن المقدسة وعواصم دول، إنّما مردّها الى الثقافة المغلوطة في التعامل معهم كمرضى بحاجة الى رعاية وعناية، والكثير من هؤلاء يمكن تأهيلهم والتقليل من تدهور عقولهم أو التأخير وإبطاء عجلته، ولكن غياب الوعي المجتمعي وضعف الوازع النفسي رغم كثرة النصوص المقدسة، جعلهم أسرى الضياع ولقمة سائغة لعصابات التسول، وربما أصبحوا أدواة طيعة لعصابات الإرهاب.

ويأتي المحقق الفقيه آية الله الشيخ محمد صادق الكرباسي عبر "شريعة العقل" وغيرها من الشرائع، ليضع النقاط على الحروف ويؤشّر بإصبع المعرفة الفقهية على الجرح لعل الجهات المعنية تأخذ بها من أجل صالح المجتمع، في حاضره ومستقبله، في أولاه وأخراه.

الثلاثاء, 02 أيلول/سبتمبر 2014 22:25

هادي العامري يركب الموجة- ساهر عريبي

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

انه وزير النقل العراقي وزعيم منظمة بدر هادي العامري ، يحاول هذه الايام تجيير النصر الذي تحقق في بلدة امرلي الصامدة لصالحه. حيث بدأت الاقلام والمواقع المأجورة هذه الايام بطرحه كبطل تحرير لقرية امرلي. علما بان هذا الرجل هو ابعد مايكون من قيم البطولة، الا عبر وسائل الاعلام وعبر اللقطات الاستعراضية.

فالعامري لم يشارك طوال حياته في معركة حربية حقيقة وخاصة عند قيادته لفيلق بدر. فكاتب المقال كان عضوا في فيلق بدر في الثمانينيات من القرن الماضي وكنا نقاتل النظام الصدامي في الاهوار ولم يشارك معنا يوما هادي العامري في القتال وفي مختلف العمليات التي نفذت حينها.

والامر ينطبق كذلك على الجبهات الاخرى، اذ كان المكان المفضل له هو الخطوط الخلفية حيث الامن والامان  بعكس قادة الفيلق الاخرين الذين استشهد العديد منهم في المعارك ومنهم المرحوم دقائقي وابو ياسين وابو ظاهر  وابو عمار الناصح وغيرهم. اصبح قائدا للفيلق لاعتبارات لن اتطرق لها في هذه المقالة علما بانه لم يكن سوى موظفا بسيطا في وحدة التحقيقات التابعة للمجلس الاعلى.

شخص وصولي وانتهازي بمعنى الكلمة ، انشق عن المجلس الاعلى في العام ٢٠١٠ واعطى اصوات المنظمة للمالكي مقابل اعطائه وزارة الداخية. غير ان المالكي وكعادته غدر به وظل ممسكا بالداخلية ثم ارضاه بوزارة النقل. عاث في وزارة النقل فسادا عبر العقود الفاسدة وخاصة مشروع ميناء الفاو الكبير الذي يمتلك الشركة المنفذة له ابنه مهودي.

الابن على سر ابيه اصبحت له الكلمة العليا في وزارة النقل ووصل به الطغيان الى حد منع طائرة لبنانية من الهبوط في مطار بغداد لانها لم تنتظره لوصوله متأخرا الى مطار بيروت. العامري هو احد الوزراء الفاشلين والفاسدين الذين تنطبق عليهم توصيات المرجعية بعدم توليتهم ، غير ان عينيه ترنو نحو منصب وزارة الدفاع.

ولذا فقد شغل ماكينته الاعلامية للترويج له كبطل تحرير امرلي تمهيدا لطرحه لمنصب وزير الدفاع, علما بانه لاناقة له ولا جمل في المعركة. ومن حررها هم مقاتلوا سرايا السلام الذين تعهد زعيمهم السيد مقتدى الصدر بتحرير امرلي قبل ثلاثة ايام ووفى بوعده. ولن ينكر احد دور مقاتلي بدر او العصائب او حزب الله ولكن العامري لايد له في التخطيط او تحرير المدينة سوى اللقطات الدعائية.

ان هذه المحاولات البائسة لن تنفع العامري والقوى الوطنية واعية لها ووزارة الدفاع العراقية لن يتولاها الفاشلون الفاسدون المتاجرون بتضحيات العراقيين. فلقد آن الاوان لمحاسبة هؤلاء ومحاكمتهم وليس لاعادة توزيرهم.

شفق نيوز/ افاد مصدر محلي ان سكان محليين عثروا على جثث 3 اشخاص تتراوح اعمارهم من 35 الى 40 عاما في الاطراف الجنوبية لجلولاء اعتقلوا في وقت سابق من قبل داعش بتهمة التحريض ضد ما يسمى "الدولة الاسلامية".

وقال المصدر لـ"شفق نيوز" ان الجثث عثر عليها في اطراف حي الوحدة جنوب جلولاء بعد اعتقالهم من قبل مسلحي داعش قبل نحو 48 ساعة، مبينا ان داعش اعتقلهم من منازلهم بتهم التحريض على مقاتلته ودعوة الاهالي لتشكيل مجاميع مسلحة لطرد داعش من جلولاء.

وبين استياء وتذمر سكان جلولاء من ممارسات داعش وفرضه قوانين تقيد الحريات الشخصية تحت ذرائع "الشريعة الإسلامية، مشيرا الى ان اغلب السكان على استعداد للتعاون مع الاجهزة الامنية والبيشمركة لطرد مسلحي داعش.

واندلعت في جنوب جلولاء اليوم اشتباكات بي نمسلحين عشائريين يساندهم عناصر من النقشبندية وبين مسيلحي داعش خلفت اكثر من 20 قتيلا وجريحا.

وسقطت جلولاء بيد داعش في اب الماضي بعد قتال عنيف مع البيشمركة والتي انسحبت من مواقعها لاسباب تكتية فيما شنت البيشمركة الاسبوع الماضي حملةامنية لاستعادة جلولاء واستعادة السيطرة على جميع القرى المحيطة بمركز الناحية.

ولا زالت تحاصر مركز الناحية الا ان تفخيخ الطرق والمباني والمنازل اعاق تقدمها لاستعادة مركز الناحية بشكل كامل

واخ – بغداد

أعلن مصدر امني مسؤول هروب أكثر من{ 50 } عجلة تحمل أسلحة وإرهابيين من محافظة صلاح الدين إلى الموصل.

وذكر المصدر إن" أكثر من{ 50 } عجلة تحمل أسلحة ومجاميع من عصابات داعش الإرهابية هربت من محافظة صلاح الدين إلى مدينة الموصل بمحافظة نينوى خوفاً من القوات الأمنية البطلة ".

يذكر أن القوات الأمنية بإسناد قوات الحشد الشعبي وطيران الجيش والقوة الجوية قد تمكنت من تحقيق تقدم كبير في امرلي وفك الحصار وتحرير عدة قرى محيطة بالناحية ومازالت تحقق تلك القوات انتصارات متلاحقة في مختلف الجبهات حيث تمكنت القوات الأمنية البطلة ،اليوم الثلاثاء، من فتح طريق{بغداد- كركوك} بعد تطهيره بالكامل من عصابات داعش الإرهابية".

شفق نيوز/ دعا دار "افتاء أهل السنة" الثلاثاء المفاوضين العراقيين لإبعاد الديوان السني من المحاصصة السياسية.

وقال عامر البياتي المتحدث باسم الدار في مؤتمر صحفي تابعته "شفق نيوز" إن السنة  "يتعرضون لمؤامرة كبرى مررها المرتزقة أتباع الأحزاب من عشاق الأموال والمناصب حيث ورطوا به هذا المكون الكبير وإدخاله حرب ماحقة استلبت خيراته".

واوضح ان "دار الإفتاء يوجه رسالة باتفاق علمائها ورئيسها تتضمن دعوة لرئيس الوزراء الملكف حيدر العبادي لعدم تجاوز الأغلبية الثابتة التي دفعت ثمن ثبوتها وصبرها ورفضها للطائفية اعتقال وقتل وتهجير الآلاف".

وتابع "نوجه النداء إلى (الكورد) والحكومة المحلية في كركوك ببسط العدل ورفض رفع شعار القومية ومعاملة الشعب بمكيال الأخوة الإسلامية".

وقال البياتي محذرا السياسيين السنة "لا يحق لدعاة الفتنة ممن كانوا سبباً في إراقة الدماء تمثيل هذا المكون بأي حال من الأحوال".

وقال ايضا انه يتعين عليهم عدم تجاوز "المرجعية" ولوح بإصدار "فتوى شديدة" لمن يستخف بالحقوق. ودعا الى "إبعاد ديوان الوقف السني من المحاصصة السياسية".

الغد برس/ بغداد: كانت الموطن الأول لاتباع الديانة الايزيدية وملاذهم الأخير، لكنها اليوم أرض خاوية تتناثر على طرقاتها جثث القتلى وتنسل بين دروبها العتيقة عربات الخلافة وهي تحمل مئات من أبنائها المحكومين بالإعدام سلفاً إلى مقابرهم الجماعية، فيما تظهر من بعيد مواكب النساء السبايا وهي تودع المدينة في طريقها إلى معاقل «الأمراء المجاهدين».

قبل بزوغ فجر يوم الأحد الثالث من آب (أغسطس)، كان مشهد سيل السيارات المتجهة إلى الجبل الجاثم على حدود الصحراء يثير الرعب. وقف راعي الغنم وليد علو الذي تعود أن يخرج بأغنامه إلى أطراف الجبل في ساعة مبكرة كل صباح، مشدوهاً وهو يرى «نهراً من الأضواء تخترق عتمة الليل».

كانت تلك أضواء السيارات التي تحمل عشرات الآلاف من المذعورين وهي تتسابق باتجاه الجبل الذي مثل نقطة الخلاص من موت أكيد.

مع خيوط الشمس الأولى وصلت إلى مداخل الجبل مجاميع العوائل المنهكة من المشي والتي لم تجد من ينقلها بالسيارات.

كانت العيون المتوجسة تنتقل سريعاً بين المدى المنظور للجبل الصخري الجاثم على باب الصحراء وبين الطريق الممتد إلى المدينة «المنكوبة» وهي تدقق في كل قادم جديد خوفاً من أن يكون «جيش داعش الجرار» بعرباته السريعة التي تهاجم كالجراد الجائع مزارع القمح.

بعد ساعات تزاحمت على الدروب الجبلية آلاف العوائل التي خارت قوى العجائز والأطفال فيها، فتجمعت قرب الأخاديد الجبلية التي تؤمن شيئاً من الظلال تخفف حر الشمس الحارقة، فيما كانت تسمع من بعيد أصوات الطلقات النارية.

عشرات الآلاف تناثروا في كل بقعة متاحة وهم ينتظرون أن يتبين المشهد، بين وصول قوات البيشمركة الكردية لإنقاذهم، أو انقضاض مسلحي «داعش» عليهم. لكن الأخير بدا الأقرب مع تصاعد دوي الإطلاقات القادمة من ضواحي المدينة، فيما بدأت قصص القتل الجماعي والاعتداء على الفتيات تنتقل سريعاً عبر أجهزة الموبايل التي لم تتوقف عن نقل الأخبار الصادمة.

الجبل... الملاذ الوحيد

مع اختفاء أثر البيشمركة وانسحابهم كلياً باتجاه الأراضي السورية، عرف خيري حسو، وهو مقاتل ايزيدي في الأربعينات من عمره، أن طائفته تواجه مذبحة جديدة ستضاف إلى الـ 72 مذبحة التي وثقها الايزيديون في موروثهم الثقافي وأغانيهم الملحمية.

لحظتها قرر حسو الذي شهد الهجرة المليونية للسكان الكرد أمام جيش رئيس النظام السابق صدام حسين عام 1991، إبعاد عائلته إلى عمق الجبل والاستعداد معهم لمعركة مع الموت. قال: «انهم يريدون إبادتنا، وهذا الجبل القاسي ملاذنا الأخير كما كان في كل المذابح السابقة».

القرار ذاته اتخذه آلاف آخرون، فمشاهد التركمان الشيعة الهاربين من القتل في بلدة تلعفر المجاورة قبل نحو شهرين، كانت لا تزال حاضرة بقوة في عيون أهالي سنجار، من ايزيديين ومسلمين ومسيحيين وكرد وتركمان. وهو ما دفعهم من دون تفكير للنزوح بعيداً من بطش عدو لا يرحم، تاركين خلفهم كل شيء، بما فيه ذكريات التاريخ الطويل للتعايش المشترك.

ساعات الانهيار

طوال الأسبوع الذي سبق الهجوم على المنطقة لم تكن تحركات مقاتلي الدولة الإسلامية طبيعية، فالحشود تواصلت مع نهاية شهر رمضان الماضي، واستمرت خلال عيد الفطر، الكل في مجمعات جنوب سنجار كان يتوقع هجوماً واسعاً، بيد أن كل تنبيهات الأهالي ومناشدات تسليحهم لم تلق استجابة لدى قادة قوات البيشمركة.

ما حصل كان صادماً، بحسب داود قلو الذي شهد أحداث الساعات الأخيرة قبل سقوط سنجار بيد مقاتلي الدولة الإسلامية «بعد الثانية من منتصف الليل اشتد القصف بالهاونات على مجمعات سيبا شي خدر، وتل عزير، وكرزرك، وفي الوقت ذاته انسحب البيشمركة تاركين سكان المنطقة وحدهم يقاومون بأسلحتهم الخفيفة وعتادهم القليل، والذي نفد بعد ثلاث ساعات فانهار معه كل شيء».

مع انهيار المقاومة في تلك المناطق، اقتحم مقاتلو «داعش» بنحو 40 سيارة تلك المجمعات، وقتلوا كل من صادفوهم في طريقهم من رجال ونساء وحتى أطفال. ومع وصول أخبار الإبادة تلك إلى سنجار انهارت الأوضاع هناك حتى قبل وصول «داعش» إليها.

لم يتردد قلو في اتهام المسؤولين الأمنيين بخيانة واجبهم: «لقد وثقنا بهم لكنهم خذلونا، لم يسلموا الأسلحة والذخائر لنا لنقاتل بها، ولم يقاتلوا فقد كانوا أول الفارين بعرباتهم العسكرية عبر سورية... لقد باعونا للدولة الإسلامية».

أسقط الرعب الذي صنعته المذابح و»الانسحاب المريب» للبيشمركة من مواقعها في المدينة ومقارة الأحزاب الكردية كل إمكانية للمقاومة في سنجار، واكتظ الطريق إلى الجبل بالعوائل فيما هرب آخرون باتجاه مدينتي دهوك وزاخو الكرديتين والحدود السورية، بينما عجزت مئات العوائل عن النزوح لعدم امتلاكها سيارات أو لوجود مرضى وعجائز لا يقوون على المشي.

هؤلاء كانوا أول ضحايا «داعش» إذ تم خلال ساعات تصفية عشرات الشباب وأخذ مئات النساء سبايا إلى معتقلات الدولة الإسلامية في بعاج وتلعفر والموصل.

خيانات وسلب ونهب

«قلة من الايزيدية نجوا من مذبحة مقاتلي داعش ذلك الصباح» يقول أحمد علي، وهو كردي مسلم ترك سنجار حين لمح جاره يدل مجموعة من مقاتلي الدولة الإسلامية على بيوت الايزيدية والشيعة في منطقتهم المختلطة، فيما كان آخرون يسرقون ممتلكاتهم.

توجه علي من فوره إلى الموصل عبر طرق جانبية أوصلته مع عائلته بعد يومين إلى دهوك ومعه نورا ابنة جاره الايزيدي التي كانت الناجية الوحيدة من المذبحة التي طاولت عائلتها بعدما تأخرت في مغادرة سنجار.

نورا ذات 15 سنة، كانت مختبئة في كومة حطب حين اقتحم مقاتلون كانوا يتحدثون بلهجة غير عراقية، منزل عائلتها بعد الساعة الواحدة ظهراً وقتلوا شقيقها ووالدها العجوز أثناء مقاومتهم محاولة أخذ شقيقتها ووالدتها.

قالت وهي تخفي وجهها بأطراف منديل كان يغطي رأسها: «لم يعد لي أحد، لا أعرف شيئاً عن شقيقتي ووالدتي، ولا عن أعمامي، ربما قتلوا أيضاً، لم يعد لي أحد في هذا العالم؟».

قاسم عيدو، وهو أحد الايزيديين القلائل الناجين من الموت، تحدث عن الساعات الأولى لسيطرة الدولة الإسلامية على سنجار: «طلبوا منا عبر مكبرات الصوت عدم مغادرة بيوتنا، مؤكدين أننا في أمان، لم نكن نصدقهم لكن لم يكن هناك سبيل للهروب، ثم بدأوا باقتحام البيوت... قتلوا كل شاب ايزيدي صادفوه، وعتقوا بعض الرجال، وتم خطف معظم النساء واقتيادهن إلى مقار تمركز التنظيم».

قتل وانتحار

خلال ساعات تناثرت جثث عشرات الرجال ممن أعدموا بشكل كيفي أو قتلوا وهم يدافعون عن بناتهم اللواتي أخذن سبايا، فيما أبقى التنظيم على العديد من العجائز ولم يتعرض لهن. لكن جارة عيدو، العجوز ريحان، لم تحتمل ما جرى لعائلتها «صعدت إلى الطابق العلوي ورمت بنفسها».

«حتى من حاول الاختباء أو الهروب عبر الطرق الجانبية لم يتمكن من النجاة بسبب الخونة من أهل المدينة الذين كانوا أعضاء في التنظيم»، يقول حسن شيخو: «إنها مصيبة كبرى ستشعل ثارات لن تخمد لسنوات من بعد رحيل داعش».

شيخو الذي أكد مغادرة المسلمين الشيعة والكثير من الكرد والعوائل المسيحية والتركمانية إلى جانب الايزيدية للمدينة، اتهم البعض بما اسماه «خيانة عهود الدم» التي بينهم، «شاركوا في الهجوم وأرشدوا المسلحين إلى بيوتنا ومحلاتنا طمعاً بالغنائم، أنا أعرف أحدهم، طالما كان يزورني في منزلي ويأكل من طعامي».

صدمة السقوط

لم يحدث السقوط وما تبعه من انهيار بالصدفة، كما يرى عيسى شمو: «لقد هاجموا بأعداد كبيرة من المقاتلين في منطقة رخوة عسكرياً واخترقوها، في الوقت الذي أطلقوا الإشاعات عبر العشرات من مؤيديهم لخلق الفوضى والرعب، ونجحوا في صنع شعور باستحالة مقاومتهم».

بينما كان هناك في تلعفر وتلكيف والحمدانية وبرطلة وهي مدن مسيحية سيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية لاحقاً، طريق للنجاة، لم يكن ذلك متاحاً في سنجار، ولم تكن هناك خيارات أمام الايزيديين كالتي وضعت أمام المسيحيين، فقد تمت محاصرة الجميع في الجبل وقطع مقاتلو الدولة كل الدروب المؤدية منه إلى العالم.

كان أمامهم سبيلان للنجاة وسط كم الرعب الذي أعد لهم، إما الموت في الجبل جوعاً وعطشاً أو الخروج ليصبحوا صيداً سهلاً لمقاتلي التنظيم الذين يجيدون القتال في المناطق المفتوحة حيث يمكنهم الهجوم والانسحاب.

صناعة الرعب

بعد يومين من سقوط سنجار، ترك مقاتلو الدولة الإسلامية فتاة في العشرينات من عمرها على مقربة من المدخل الشمالي للجبل، كان صوتها مسموعاً في كل اتجاه على رغم الانهيار الذي بدت عليه، كانت تلح وهي تبكي على بعض الرجال لقتلها «لقد اعتدوا علي، فعلها أشخاص عدة ثم تركوني هنا... أرجوكم اقتلوني».

«كان واضحاً أنهم يريدون بث الرعب في الجبل كله، وقد نجحوا في ذلك» يقول شمو.

على بعد مئة متر من هناك توزع عدد قليل من الرجال بملابس بيضاء وعلى رؤوسهم أغطية حمر وهم يحملون أسلحة خفيفة، في مهمة صعبة لمنع اقتراب مقاتلي «داعش» من الطريق المؤدي للجبل.

قال أحدهم: «لقد فعلوها مع فتيات أخريات، اعتدوا عليهن ثم ألقوهن في مدخل الجبل».

لم تكن حوادث فردية، فقدت انتحرت فتاة أخرى في مكان قريب، كان تم الاعتداء عليها وتركها تهرب، بحسب كمال شنكالي، الذي شهد عملية الانتحار، حين كان نازحون يحاولون منعها.

توضح الصور التي نشرها التنظيم نفسه في صفحات تابعة له، بعد ثلاثة أيام من اقتحام سنجار، عمليات إعدام جماعية لشبان مكتوفي الأيدي يتم إطلاق النار عليهم من الخلف بأسلحة خفيفة. بعض الصور التي حملت عنوان «فتوحات نينوى» أظهرت بعض شباب المنطقة ومقاتلين من التنظيم ذوي لحى طويلة وشعر كث، ويظهر بعضهم بملابس أفغانية، فيما تكشف وجوه آخرين أنهم من بلدان شرق آسيوية.

سوق السبايا

صناعة الرعب لم تتوقف عند ذلك، فقد كشف نشطاء مدنيون ومسؤولون محليون وبرلمانيون، عن اختطاف أكثر من 700 امرأة ايزيدية في الأسبوع الأول لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على سنجار، واستحداث سوق للجواري في الموصل، حدد سعر المرأة فيه بـ 150 إلى 500 دولار.

بحسب مسؤولين فإن السبايا الايزيديات جرى بيعهن للمسلحين الأجانب. وتم تحديد أوقات البيع في الصباح والمساء بشكل يمنح الفرصة للمقاتلين «للتمتع بالنساء خلال إجازاتهم».

تلك المعلومات أكدها المتحدث باسم الهلال الأحمر العراقي محمد الخزاعي، قائلاً إن التنظيم الذي «يحتجز عشرات النساء الايزيديات والتركمانيات في مطار تلعفر بعد تصفية الرجال والأطفال، عرض نساءً للبيع في أحد أسواق الموصل».

حاول معد التحقيق طوال عشرة أيام التحقق من تلك المعلومات، لكن دخول المناطق التي يتمركز فيها التنظيم في الجانب الأيمن من مدينة الموصل حيث يتسوق المسلحون ويقومون بصفقاتهم التجارية بدت مهمة مستحيلة مع تكثيف التنظيم لدورياته.

في 13 آب اتصل شاهد عيان قروي موثوق به يسكن منطقة الساعة وسط الموصل بمعد التحقيق، وأكد أن مسلحين أنزلوا نساء من باص صغير ثم عرضوهن لمدة نصف ساعة وهنَ يرتدين ملابس سوداء، بينما انتشر في المكان نحو ثلاثين مسلحاً معظمهم كانوا من الأجانب والعرب، وبعدها جرى توزيع النساء على أكثر من عشر سيارات.

لم يؤكد الشاهد أن ما جرى كان صفقات شراء وبيع لنساء. بيد أنه كان متيقناً من أن النسوة وزعن على مجموعة رجال بعد عرضهن عليهم.

مسلمة أو جارية

نفى أبو عبد الملك، وهو مساعد أمير في الدولة الإسلامية، حصول عمليات بيع وشراء لنساء، وأنكر وجود أي سوق للسبايا في الموصل، معتبراً أن كل ما يروج هو محاولات لتشويه صورة الدولة الإسلامية.

على رغم ذلك فإن أبو عبد الملك الذي تحدث مع معد التحقيق عبر الهاتف من الموصل عبر وسطاء، أكد أن من «حق مجاهدي الدولة الاحتفاظ بنساء الكافرين سبايا طالما رفضن دخول الإسلام، كما أن من حقهم الحصول على جزء من غنائم غزواتهم».

مساعد الأمير الذي نفى علمه بوجود نساء ايزيديات أخذن سبايا، أقر بوجود نحو 250 امرأة في الموصل «كن ايزيديات قبل أن يدخلن الإسلام ويصبحن نساء حرات... خيرناهن بين البقاء في بيوت المجاهدين بكل ما في ذلك من التزامات شرعية كالمعاشرة والخدمة المنزلية، أو إعلان إسلامهن ليصبحن حرات».

أبو عبد الملك أكد أن جميع الايزيديات «اخترن دخول الإسلام، وأصبحن حرات يمكنهن الزواج أو رفض من يتقدم لهن».

وعن مصير من أسلمن، قال: «جرى إسكانهن في بيوت آمنة وتحت حماية الدولة وفق طلبهن لأنهن غير قادرات على العودة إلى عوائلهن خشية قتلهن بعد دخولهن الإسلام، ولأن أزواجهن أصبحوا حراماً عليهن».

في الرابع من آب كشفت منظمات ايزيدية ولجنة حقوق الإنسان في البرلمان الكردستاني عن خطف 500 امرأة ايزيدية من سنجار. الرقم ذاته أكدته بعد يوم واحد النائبة في البرلمان العراقي فيان دخيل التي وقفت تحت قبة البرلمان تناشد العالم إنقاذ 30 ألف عائلة محاصرة في جبل سنجار من الموت عطشاً وجوعاً.

في العاشر من آب تلقت عائلة ايزيدية مكالمة من إحدى بناتها المختطفات، أكدت خلالها وجود أكثر من 200 امرأة محتجزة معها في موقع في قضاء البعاج جنوب سنجار، مبينة أن المعتقلات يعاملن كسبايا حيث يتم اقتياد الجميلات منهن «لخدمة الأمراء»، وطالبت الفتاة «بقصف المكان بالطائرات لكي تنتهي معاناتهن».

في الـ20 من آب قال وزير حقوق الإنسان العراقية محمد شياع السوداني، أن «داعش» تحتجز أكثر من 600 فتاة ايزيدية في بناية مدرسة الآثار في قضاء تلعفر، ونحو 75 امرأة شيعية في قضاء سنجار. لكن الوزارة لم تورد أرقاماً في شأن المحتجزين في سجن بادوش وفي مراكز الاعتقال في الموصل وقضاء البعاج وهي مراكز يحتفظ فيها مسلحو داعش بالمئات من أسراهم.

في اليوم ذاته رجح قائممقام سنجار ميسر حاجي صالح، أن يكون عدد المختطفات أكبر بكثير: «هناك أكثر من ألف امرأة إيزيدية نقلن إلى خارج سنجار، وهناك قرى كاملة رهينة بيد داعش ولا يعرف مصير العوائل فيها».

مسؤولون آخرون في المدينة قالوا إن تحديد الأرقام وتوثيقها سيحتاج إلى وقت طويل فهناك أكثر من 200 ألف نازح ايزيدي تشتتت عوائلهم ولا يمكن إحصاء المفقودين منها قبل مرور أسابيع، مؤكدين أن هناك مئات المحتجزات في مواقع مختلفة بينها مراكز اعتقال في سنجار ومطار تلعفر وغابات الموصل ومركز رياضي قرب فندق نينوى بالاس، فيما قدر علي إيزيدي الناشط المدني الذي يتابع إحصاء أعداد المعتقلات، الرقم بأكثر من ألفي إيزيدية معتقلة، قسم منهن في سجن بادوش في الموصل، وأخريات في مدينة تلعفر.

الدخول في الإسلام

القسوة التي تعامل بها مقاتلو الدولة الإسلامية مع أهالي سنجار، لم تكن مسبوقة في أية منطقة أخرى فرضوا سيطرتهم عليها، فكل الايزيديين من الرجال والأطفال كانوا محكومين بالموت وكذلك المسلمون الشيعة وحتى المسلمون السنة من الكرد المقاتلين في صفوف البيشمركة.

كما لم تقتصر أوامر القتل على الايزيديين الذي رفضوا إعلان إسلامهم، بل شملت حتى الذين أعلنوا إسلامهم، بحسب العديد من الناجين.

مواطن خمسيني من سنجار أكد، من دون أن يكشف عن اسمه، أنه اضطر مع عائلته لإعلان إسلامه في جامع في سنجار بعد ساعات من غزو المسلحين للمدينة، لكن مقاتلي «داعش» جاؤوا بعد يومين وأخذوا اثنين من شقيقاته، قالوا له بأنهما أصبحتا جاريتين، وبعد ساعات أعادوهما مجدداً.

قال الرجل بصوت مبحوح: «لم استطع الاعتراض خوفاً من قتلنا جميعاً، لا نعرف كيف ننجو، حتى حين نصبح مسلمين، يأتي أمراء ويقولون إن قتلنا حلال وإسلامنا باطل لأنه حصل من دون قناعة».

إذا كان القتل والسبي مصير الايزيديين الذين دخلوا الإسلام، فكان حتمياً قتل الممتنعين. ففي ظهيرة 15 آب طوق مسلحو التنظيم قرية كوجو التي تبعد 18 كلم جنوب سنجار ويبلغ عدد سكانها نحو 1200 شخص، تم تجميع الأهالي في مدرسة القرية وجرى فصل النساء عن الرجال، ثم إعدام 80 رجلاً بالرصاص، هذه ما أكدته معظم الروايات الرسمية.

لكن واحداً من أبناء القرية ومن أعيانها المعروفين قال لمعد التحقيق، إن أكثر من 300 شخص قتلوا في ذلك اليوم هم كل الرجال بمن فيهم كبار السن، فيما تم اعتقال الأطفال والنساء واقتيادهم بالشاحنات إلى مناطق مجهولة.

الرجل الذي فقد 18 فرداً من عائلته هم أبناؤه وأحفاده، قال إن مسلحي التنظيم هددوا في اليوم الأول لسيطرتهم على المنطقة بقتل جميع أهالي القرية إذا لم يسلموا أسلحتهم، والتهديد ذاته وجه لقرية الحاتمية القريبة، مع التعهد بترك القرية بسلام إذا سلمت سلاحها. جرى لاحقاً تسليم الأسلحة، لكن المسلحين عادوا بعد أسبوع وخيروا الأهالي بين إعلان إسلامهم أو القتل.

رقم الضحايا ذاته أكده كريم سليمان المتحدث باسم المجلس الروحاني الايزيدي، مقدراً عدد الايزيديين الذين قتلوا منذ بداية الأزمة بأكثر من 2500 شخص.

لكن قائممقام سنجار قال إن 413 شخصاً قتلوا في كوجو، وفق شهادات شيوخ القرية، هم كل من تجاوز عمره 13 سنة، وجرى دفنهم في مقابر جماعية، إلى جانب سبي 700 امرأة وطفل.

قال (دلشاد كرمياني) وهو عضو المكتب السياسي لحزب الجماعة الاسلامية الكردستانية والذي يعتبرمن أبرز الأحزاب الاسلامية في اقليم كردستان في تصريح له عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي ( فيس بوك ) بانه لايصطف مع الولايات المتّحدة الأمريكيّة ودول اوروبية اخرى ومع ابناء الشعب الكردستاني لمواجهة تنظيم الدولة الاسلامية في العراق,وعلى حساب قضية اهل السنة المظلومين.......؟ ! وانه اي ( كرمياني ) لايستطيع ان يوجه الاتهام الى رجال تنظيم الدولة الاسلامية ويعتبرهم (غير مسلمين) , بالرغم من اخطائهم وتقصيرهم ...!! وعليه يأبى كرمياني ان يحرض الكردستانيين ويشجعهم لمقاتلة ومحاربة تنظيم الدولة الاسلامية....؟!

يقول كرمياني : نحن لانعرف من اشعل الحرب , ولماذا ؟ وعليه من حقي ان لااقر ولااشارك في هذه المعركة ـ الدولية ـ الاقليمية والمذهبية ولو بكلمة واحدة , اعتقد أن هذه المعركة لا تخفي جانبا خطيراً علينا الإقرار به وهو أن الغرب ضد العرب السنة حصرا , نعم السنة الذين يقتلون يوميأ بالصواريخ و "البراميل المتفجرة" المحشوة بمادة (تي ان تي ) من قبل طائرات مجهولة الهوية ....!! وعليه لا يمكن تبرير هذه الاعمال بالحرب على الإرهاب اطلاقأ ...... !!

ان الصراع الاقليمي الذي تشهده المنطقه لا يخدم القضية الكردية , وان حقائق والوثائق الاعلامية كشفت للجميع بان تنظيم الدولة الاسلامية لم يقرر مقاتلة الكرد والهجوم على اقليم كردستان ..... وان الجانبين ( تنظيم الدولة الاسلامية وقوات البيشمركة ) بقيا علي طرفي خطوط التماس دون اشتباكات تذكر , والجميع يعرف ذالك , وان تصريحات رئيس اقليم كردستان قبل الاشتباكات مع داعش خير دليل على ذالك ..... ؟!

وفي نفس الوقت ساند (سوران عمر)(1 ) عضو برلمان كردستان على قائمة الجماعة الاسلامية الكردستانية موقف دلشاد كرمياني واعتبره صحيحأ وقال بان : ‌الحاج دلشاد كرمياني , قيادي معروف قدم وسيظل يقدم العطاء والتضحيات السخية في مسيرة العمل الاسلامي , تربطني علاقة نضالية واخوية طيبة للغاية مع الحاج دلشاد , وبعد تصريحاته الاخيرة حول داعش , اتصلت به , وتبين لي انه مخلص لدينه ولشعبه كما هو معروف , و ان طروحات كرمياني ومباحثه بمجملها واقعية وصريحة وخاصة حول الوضع الاني في الاقليم .....!!

وهنا نسأل كل من يهمه الامر : لماذا لا يفتي الحاج دلشاد كرمياني وهو عضو قيادي في الجماعة الاسلامية بقتال تنظيم الدولة الاسلامية ؟ لماذا لا يفتي كرمياني بحمل السلاح لمحاربة وحوش تنظيم الدولة الاسلامية ؟ لماذا يسكت كرمياني عن غزوات شنكال وزمار ومخمور وكوير وسعدية وجلولاء ؟ ولماذا يساند السيد سوران عمر وهو عضو البرلمان الكردستاني موقف كرمياني الخطير والمثير للجدل ؟ لماذا لايريد كرمياني ومن يصطف في خندقه ان يستمع لنواقيس الخطر المحدق على أثر الهجمات الإرهابية لتنظيم الدولة الاسلامية على كردستان ولماذا لايريد ان يستمع إلى قصص مآسي التهجير والتقتيل وجزً الرؤوس و بيع النسوة والفتيات الإيزيديات اللواتي اختطفهن وحوش تنظيم "الدولة الإسلامية" في العراق ؟ اين انتم يا سيادة رئيس اقليم كردستان ويا رئيس حكومة الاقليم , من تصريحات كرمياني الخطيرة ؟

اخيرأ اقول : الغول "الداعشي" الكردي نائم في الاقليم وسينهض في اللحظة المناسبة ....

احذروا ....احذروا الخلايا الإرهابية النائمة لجرذان داعش في اقليم كردستان فهي تعمل بصمت , راقبوهم .. وثقوا تحركاتهم .. إكتبوا عنهم .. إكشفوهم ...ولاتنسوا احداث 9 اب التخريبية ودور تلك الخلايا في اثارة البلبلة والفوضى في اقليم كردستان .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( 1 ) في تصريح اخر اعتبر سوران عمر ان نشيد «ئه ي ره قيب» (أيها الرقيب) يتضمن «كفرا» بالدين الإسلامي لأنه ترد فيه عبارة «ديننا، إيماننا هو الوطن»، وعليه طالب الجهات المسؤولة في الاقليم بـ«التفكير في نشيد بديل لا يجرح مشاعر الأغلبية المسلمة في الإقليم...؟ !!

31 اب

اربيل

أعلنت القيادة العامة لوحدات حماية الشعب إغلاق المعبر الآمن بين شنكال وروج آفا أمام عبور المدنيين وذلك حفاظاً على أمنهم وسلامتهم نظراً لاستمرار الاشتباكات في المنطقة، على أن يعاد فتح المعبر أمام المدنيين خلال الأيام القليلة القادمة.

جاء ذلك في بيان أصدرته القيادة العامة لوحدات حماية الشعب جاء فيه "إن المعبر الآمن الذي أمنته وحداتنا من أجل عبور المدنيين بين شنكال وروج آفا تعرض في الفترة الأخيرة لهجوم المجموعات المرتزقة، لذلك ومن أجل تأمين المعبر بشكل كامل ولضمان سلامة الأهالي فقد تم إغلاق المعبر أمام مرور المدنيين مؤقتاً.

إن هذا الإجراء الاحترازي جاء من بهدف عدم تعريض أبناء شعبنا للمخاطر، على أن يعاد فتح المعبر أمام المدنيين خلال الأيام القليلة القادمة بعد تأمينه بشكل كامل.

firatnews

 

كثيراً ما سمعنا عن الحجج والمسوغات الشرعية المستندة على مختلف النصوص الدينية حول الحرام والحلال وما يجوز ولا يجوز والواجب والمستحب وغير ذلك من الأمور العبادية والحياتية التي تهم المسلم الملتزم، مهما كانت نوعية إلتزامه، وترسم للكثير من هؤلاء الملتزمين الخطوط العريضة لمجرى حياتهم حسب المفاهيم الدينية المقتنعين بها. إلا ان التخبط الذي رافق تطبيق كثيراً من الممارسات الدينية ظل الهاجس الشاغل للمسلم الملتزم، إذ انه يسمع ويقرأ ويشاهد الكثير المختلف عليه فيما يخص نفس الموضوع الديني. ولم تتوضح الأمور بشكل كاف، وكل ما اقترن بهذا التوضيح من ممارسات عملية، إلا بعد ان توطدت الخلافة الإسلامية واسفرت عن دولة اسلامية لها مؤسساتها وجيشها واموالها الخاصة بها. إذ بعد ان تغير الإسم النظري لمنظمة داعش التي كان البعض يلحق بهذا الإسم صفة : الإرهابية، تحول هذا الإسم فجاُة، وبنصر من عند الله كما رددت داعش، من الدولة الإسلامية في العراق والشام إلى الدولة الإسلامية، بعد ان تأسست هذه الدولة في بعض مناطق العراق تحت راية الشهادة الإسلامية : لا إله إلا الله فوق وعلى شكل دائرة تحت: الله رسول محمد، والتي قرأها البعض مستغرباً كيف يكون الله رسولاً لمحمد، ولم يدر هذا البعض بأن شدة حب فقهاء الدولة الإسلامية هذه لله وتمسكهم به لم يريدوا وضع اسم الجلالة تحت حسب المنطوق السائد: محمد رسول الله، بل ارادوا جعله فوق دوماً اسماً وموقعاً وهذا هو جوهر ايمانهم الذي يراه الدين الإسلامي بأن الله يعلو ولا يُعلى عليه. ولحسن حظ الإسلام والمسلمين فإن هذه الدولة الإسلامية بدأت فوراً بسن القوانين الشرعية الواجبة الإلتزام لكثير من المسائل حسب مقاصد الشريعة واستناداً إما إلى تفسيرات فقهاء الدولة الإسلامية وإما إلى نصوص دينية مقدسة اعتبرها هؤلاء الفقهاء هي النافذة دون غيرها حتى وإن كانت هناك نصوص تعارضها او لا تتفق معها حرفياً. وهذه القوانين التي سنتها الدولة الإسلامية اصبحت اليوم سارية المفعول على المسلمين، بحيث ارتبطت مخالفتها بتطبيق الحدود النصية او التأويلية او كليهما معاً.

ان اول القوانين التي تبنتها الدولة الإسلامية وطبقتها هو تحقيق الحلم الذي طالما تمنت جميع الفصائل الإسلامية تحقيقه، وكل على هواه، والمتمثل بعودة الخلافة الإسلامية التي اسقطتها نتائج الحرب العالمية الأولى على يد كمال اتاتورك حينما اعلن ذلك عام 1924 والذي تمخض عنه تشكيل منظمة الأخوان المسلمين في مصر عام 1928 التي وضعت العمل على عَودة الخلافة الإسلامية على رأس مهماتها. إلا ان حركة الأخوان وما تفرع منها بعدئذ وما انشق عنها لم تستطع تحقيق هذا الحلم بالرغم من سعي جميع هذه التكتلات والإنشقاقات والأحزاب في الحركة لتحقيق هذا الهدف الذي اعتبره فقهاء الإسلام السياسي واجب شرعي يجب على كل مسلم بذل كل ما في وسعه من جهد ومال ونفس في سبيل تحقيقه. وها هو هذا الحلم وقد تحقق على يدي رافعي راية الشهادتين واصبح للإسلام خليفة ومركز خلافة يستعيد مجد الماضي وسيباشر قريباً بالغزوات والفتوحات، التي بدأها بقتل الكفار من المسيحيين والإيزيدين ومن يدَّعون الإسلام من المسلمين. وقد وعدت الدولة الإسلامية بانها ستواصل نهج الإسلام الأول، وتواصل الفتوحات الإسلامية وكل ما يتعلق بها من الحصول على المغانم والسبايا والإماء. وهكذا عملت الدولة الإسلامية ليس على عودة الخلافة فقط، بل وعلى اعادة كل ما يرتبط بهذه الخلافة من تراث المجد والنصر والفتوحات التي هي، بدون ادنى شك، مفخرة كل المسلمين، فهل هناك فضل اكبر من هذا حققته الدولة الإسلامية للإسلام والمسلمين؟

ووضعت الدولة الإسلامية بقوانينها الجديدة حداً للصراع الدائر منذ عقود من الزمن حول الحجاب الإسلامي. إذ من المعروف ان بعض الفقهاء ناقشوا مسألة وجوب الحجاب او عدم وجوبه بحيث انطلقت الفتاوى المختلفة حول هذه المسألة. لقد حسمت الدولة الإسلامية الجديدة هذا الأمر بشكل نهائي حيث نصت قوانينها على وجوب الحجاب وهذا ما تتفق به مع اغلب فقهاء الإسلام ومشايخهم الذين لا يرون شكاً في ذلك. إلا ان فضل الدولة الإسلامية على الإسلام والمسلمين لم يقتصر على حسم امر وجوب الحجاب فقط، بل انها حسمت امر نوع الحجاب ايضاً. ففي الوقت الذي ظل فيه فقهاء الإسلام يتباحثون حول مصطلحي الجلباب والخِمار المذكورين في القرآن كإشارة إلى لباس المرأة، ثبَّت فقهاء الدولة الإسلامية البرقع الذي لا وجود له في اي نص ديني من النصوص المقدسة، كلباس وحيد يُسمح للمرأة استعماله في حدود الدولة الإسلامية. وبذلك اصبح من المحرمات التي تعاقب عليها قوانين هذه الدولة لبس النساء لغطاء الرأس او ما يسمى بالحجاب بشكليه القديم والمودرن او النقاب او الجادور او حتى الخمار والجلباب المذكرين في القرآن وغير ذلك من وسائل اخفاء جسد المرأة رحمة بالرجل ومشاعره الحساسة. ومن الطبيعي ان لا يعير فقهاء الدولة الإسلامية اهتماماً للنقد الموجه لهم بان مفردة البرقع هذه غير موجودة في النصوص التي يستشهدون بها في مناسبات مختلفة اخرى. ويردون على ذلك بالسنَّة والتراث تماماً كالرد على منتقدي الرجم الغير مذكور في القرآن اصلاً والذي يُمارس فعلاً. وهذه هي قمة الحرية الدينية التي يدعو لها الإسلام والتي برهنت عليها قوانين الدولة الإسلامية. ومن الجدير بالذكر هنا هو ان مفردة الحجاب الواردة في النص القرآني لم تأت كتعبير عن جزء من اللباس، بل كتعبير عن حاجز يوضع بين موقعين لحجب الرؤيا من موقع نحو آخر.

إلا ان اهم انجاز اوضحت فيه الدولة الإسلامية للمسلمين ولغيرهم ماهية الإسلام هو انها افتت بان الإرهاب ما هو إلا فريضة اسلامية جاء بها القرآن في آية قرآنية صريحة وواضحة المعنى حينما قال "وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ " (الأنفال 60)، وان مجاهدي الدولة الإسلامية وجنودها يفخرون بتسميتهم بالإرهابيين، حيث ان ذلك يؤكد بانهم على الطريق الصحيح لتنفيذ الأوامر الإلهية في ممارسة الإرهاب ضد اعداءهم لأن هؤلاء الأعداء هم اعداء الإسلام في نفس الوقت. إن هذا الإنجاز الكبير الذي حققته الدولة الإسلامية يشكل حلاً واضحاً وصريحاً لتقييم مفردة الإرهاب تقييماً لا يخل بمفاصد الشريعة حين التعامل مع هذا النص القرآني لغوياً وعبادياً.

كنا سابقاً نتعلم في مدارسنا بأن قتال المسلمين في القرون الإسلامية الأولى كان منصباً على نشر الدين الإسلامي الذي ساعدت ما يسمى بالفتوحات الإسلامية على نشره فعلاً في بعض مناطق العالم، في الوقت الذي انتشر فيه هذا الدين بصورة سلمية ايضاً في مناطق اخرى من المعمورة. إلا ان هذا القتال كان يتوقف حالاً، هكذا تعلمنا، إذا نطق الجانب الآخر بالشهادتين الإسلاميتين الموجودتين اليوم على علم الدولة الإسلامية. الجديد في الأمر والذي افتى به فقهاء هذه الدولة هو انه لا مانع من قتل حتى مَن ينطق الشهادتين، بل وحتى عند الذبح فإن الذابح والمذبوح ينطقون الشهادتين ويكبرون باسم العلي العظيم.إن ذلك ان دل على شيئ فإنما يدل على مطاطية الإسلام في الدولة الإسلامية وامكانيات التوسع في مقاصد شريعته تفتح ابواباً واسعة لتحقيق مبدأ صلاح الإسلام لكل زمان ومكان، وعدم الوقوف امام النصوص الجامدة القديمة موقفاً حرفياً، بل تأويلها وتفسيرها وتطبيقها فقهياً، تماماً كما جاء به فقهاء الدولة الإسلامية الحديثة.

وهناك قرار هام جداً اتخذه فقهاء دولة الإسلام تطبيقاً للشريعة الإسلامية التي تنطلق من المبدأ الإسلامي الثابت " وليس الذكر كالأنثى " إذ انهم حققوا هذا المبدأ من خلال التوسع في مضمونه، فتوجهوا إلى ان يطَّلع المجتمع الذي يعيش ضمن حدود الدولة الإسلامية الجديدة على ان الفروق بين الذكر والأنثى لا تشمل الإنسان فقط، بل انها تتعدى ذلك إلى الحيوان والنبات والجماد ايضاً. وبما ان فقهاء الدولة الإسلامية شغوفون باستعمال وسائل الإيضاح لشرح مقاصد الشريعة الإسلامية في دولتهم الإسلامية فانهم عمدوا إلى التأكيد على ضرورة فصل الذكر عن الأنثى او الأنثى عن الذكر ليس ضمن المجتمع البشري فقط، بل ضمن المجتمعات الأخرى النباتية والحيوانية والحجرية وغيرها. فعمدوا إلى اتخاذ اجراءً تربوياً مخصصاً لأهل الموصل بالذات المشهورين بصنع المخللات والتجارة بالكرزات ليبينوا لهم كيف تتعامل الشريعة الإسلامية في الدولة الإسلامية حتى مع هذه الأعمال التي يمارسها اهل الموصل. فاصدر الفقهاء قراراً يقضي بمنع صنع المخللات وذلك لإختلاط الذكور بالإناث في وعاء مغلوق فلا توجد هناك سيطرة على تصرفات هذه المجاميع من الذكور والإناث في مثل هذا الوعاء الضيق. كما ان اجتماع الذكور والأناث من الكرزات في دكان واحد وكل منهم يواجه الآخر دون حجاب يفصل بينهم امر لا تقره الشريعة الإسلامية في الدولة الإسلامية، لذا يقتضي منعه وغلق مثل هذه المحلات التي تتاجر ببيع وشراء الكرزات ومعاقبة المخالفين بالحدود التي تنص عليها الشريعة في مثل هذه الحالات. وسائل الإيضاح هذه جديدة فعلاً على المجتمعات الإسلامية بالرغم من سماع مثل هذه الأفكار من قبل بعض مشايخ الوهابية الذين طالبوا باعة الخضروات بعدم وضع الطماطة المؤنث إلى جانب البصل المذكر او الباذنجان إلى جانب البامية وهكذا، فإن اجراءً كهذا يحصل فعلاً على قصب السبق وذلك بسبب تجاوزه التنظيرات الفقهية ودخوله في مجال التطبيق العملي.

هذه بعض القوانين والتعليمات التي جاءت بها الدولة الإسلامية لكي تعكس قوانين الشريعة الإسلامية على المجتمع الذي يعيش ضمن حدودها. السؤال الذي يتبادر إلى ذهن كل مسلم بغض النظر عن درجة التزامه بدينه ونوعية هذا الإلتزام عِبادياً كان ام عاطفياً هو كيف يمكننا ان نتعامل مع نصوص واضحة وصريحة وتعليمات اخذت مأخذ التراث الديني السائد والتي يؤمن بها الجميع مع فقهاء الدولة الإسلامية بحيث يجري هذا التعامل لخدمة الدين وما يسعى إليه من صلاح البشر لا دمارهم كما يحدث اليوم في الدولة الإسلامية. هناك، من وجهة نظري، طريقان لا ثالث لهما. فإما الإصلاح الديني بحيث يجري التعامل مع النصوص الدينية من منطلقات حياة الإنسان في القرن الحادي والعشرين من تاريخ البشرية، تماماً كما يجري التعامل اليوم في المجتمعات الإسلامية مع نصوص الجزية والمؤلفة قلوبهم وملك اليمين وغيرها من النصوص التي ظلت محافظة على قدسيتها دون العمل بمحتواها. او الإتفاق مع فقهاء الدولة الإسلامية على ما يذهبون إليه في تفسير وتأويل النصوص التي يطبقونها اليوم حرفياً على مجتمعهم. وهذا وذاك من القرار يقتضي الإجهار به وتعريف الناس بمحتواه. اما السكوت وكأن الأمر لا يعني فقهاء الإسلام الرافضين لقوانين هذه الدولة فهذا امر يدعو إلى الخجل حقاً حينما لا تتوفر المقدرة على رد الحجة بالحجة. اما تكرار القول بأن مثل هؤلاء من فقهاء الدولة الإسلامية ليسوا من الإسلام بشيئ ولا علاقة لهم بالدين الإسلامي، فهذا كلام شبعنا منه حتى التخمة، وليس له من سوق يمكن تصريفه بها بعد قيام دولة الخلافة الإسلامية التي جعلت من مَصدَري الإسلام الرئيسيين القرآن والسنة، إضافة إلى تراث السلف المصادر الوحيدة لإدارة دولتها .

الدكتور صادق إطيمش

الثلاثاء, 02 أيلول/سبتمبر 2014 09:16

ترتیب الکلمات / باوکی دوین - من روائع هومیروس