يوجد 554 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

مجزرة الكورد الايزديين من قبل داعش بعد تركهم من قبل البيشمركة
khantry design

أستطلاع رأي >

من المسؤول برأيك عن قتل الايزديين في منطقة سنجار؟؟







النتائج
الأربعاء, 10 أيلول/سبتمبر 2014 20:21

كردستان في دمي - بيار روباري

 

كردستان في دمي

وينشد لها الفؤاد ويدعو لها فمي

أحببتها كما أحببت إمي وأبي

فلا خير في كردي إن لم يعشقها كالميتم

وليس منها إن لم يفديها بالروح والدم

ولا رجاء فيه إن أقام في جزءٍ منها يعاني من الهدم

إن الأوطان لا يبنيها سوى أبنائها لبنة لبنة كالدرج

*

كردستان في دمي

وطوال الحياة كانت حريتها همي

وكتبت عنها بقلم مداده من دمي

فانني من دونها كالنحل بلا زهر

فهي التي غرست الحب بين أضلعي

فهل كثيرٌ إن سقيت حبها من أدمعي؟!

09 - 09 - 2014

 

ليس لدي أدنى شك بأن الحكومة العراقية الجديدة، لن تكون أفضل من سابقاتها في أي حال من الأحوال، فالحكومة العتيدة ولدت ناقصة ثلثها وفي مقدمة ذلك أذرعها المتمثلة في وزارتي الدفاع والداخلية. ثم إن الكرد لم يحصلوا سوى على وزارتين ومنصب نائب رئيس الحكومة الذي لا وظيفة له على أرض الواقع. مع العلم إن حصة الكرد يجب أن لا تقل عن خمسة وزارات بينهم وزارة سيادية.

وفي الجانب الأخر فان برنامج الحكومة خلى من أي فقرة تشير إلى القضايا العالقة بين الحكومة المركزية وإقليم كردستان، وسبل حلها والمدة الزمنية التي يحتاجها الحكومة لإنجاز كل ذلك. وأضف إلى ذلك إن الأشخاص الذين تم توزيرهم، هم نفس الوجوه الكالحة التي رأينها لسنوات عديدة ماضية في مناصب مختلفة. وهذا يشمل المكونات الرئيسة الثلاثة معآ الشيعة والكرد والسنة على حدٍ سواء، وكأن البلد خلى من الكوادر القادرة على قيادة الدولة، ما عدا هؤلاء!!

إن الشخصيات الشيعية والسنية الرئيسية الموجودة داخل الحكومة الحالية، لنا تجارب مريرة معها كطرف كردي، وأخص بالذكر إبراهيم الجعفري وحسين الشهرستاني وصالح المطلق ورئيس الوزراء العبيدي نفسه. فكيف بعد كل هذا يمكن للمرء، أن يتفاءل بولادة هذه الحكومة المشوه مع تعين نوري المالكي وإسامة النجيفي نوابآ لرئيس الجمهورية بدلآ من محاكمتهم وسجنهم، ولربما إعدام المالكي لِمَ إقترفه من جرائم بحق العراقيين كردآ وسنة وشيعة، بالإضافة إلى سرقة المال العام وقطع الرواتب عن إقليم كردستان، والقدوم بداعش إلى البلد وتسليمها مدينة الموصل وتسببه بكل تلك المأسي للإخوة الإيزيديين والمسيحيين المسالمين.

إن القيادات السنية الموجودة في الحكومة ورئاسة الجمهورية، لا تقل سوءً عن القيادات الشيعية، فهم بنفس السوء إن لم يكونا أسوء منهم بأضعاف المرات، فيما يتعلق بالموقف من إقليم كردستان وحقوق الكرد. ولهذا لا يمكن الوثوق بالطرف العربي شيعيآ كان أم سنيآ، ولا الوثوق بوعودهم لأن هؤلاء البشر لا عهد لهم. ولهذا أجد إن إشتراك الكرد في الحكومة الجديدة لثلاثة أشهر، من دون تلبية المطالب الكردية في نظري خطأ فادحآ وفكرة سخيفة جدآ. إن أعضاء الحكومة الحالية ونواب الرئيس هم نفس الأشخاص الذين لم يلتزموا بما وقعوا عليه من إتفاقيات ومواثيق مع الكرد من قبل، ولم ينفذوا شيئآ مما تعدوا به، فهل سيلتزمون هذه المرة ويفون بوعودهم؟ أنا أشك في ذلك كثيرآ، وثم إن السياسة لا تبنى على الوعود وخاصة مع أناس لا عهد لهم على الإطلاق، حالهم حال الفرس والأتراك؟

أنا أرى الأفضل للكرد عدم المشاركة في هذه الحكومة، ما لم يتم الإفراج عن الأموال المجمدة الخاصة بالإقليم منذ عشرة أشهر مقدمآ كاثبات لحسن النية، ثم الإتفاق على طرية إخرى لدفع المستحقات الشهرية للإقليم من دون المرور بالحكومة المركزية، مثلآ إستقطاع حصة الإقليم عند بيع النفط مباشرة، ووضعها في إحدى البنوك داخل الإقليم أو خارج العراق باسم حومة كردستان، كي لا تستطيع الحكومة المركزية التحكم بلقمة العيش لأهلنا في الإقليم ومن أجل عدم تكرار هذه المأساة مرة إخرى.

وعلينا أن نفاوض العرب من موقع القوة، بعد إستعادة جميع المناطق المستقطعة من الإقليم وعلى رأسهم مدينة كركوك، والإستمرار في تحرير المناطق التي إحتلتها داعش وفي مقدمتها منطقة شنكال العزيزة، وبالتعاون مع قوات الغريلا ووحدات الحماية الشعبية. والتوجه بنية صادقة ومخلصة نحو إخوتنا في غرب وشمال وشرق كردستان لترتيب البيت الكردي الداخلي، لأنه هو السبيل الوحيد أمام شعبنا الكردي، للخلاص من التبعية وسيطرة الأخرين ونيل حريته وإستقلاله.

وعلى الكرد أن لاينجروا مرة إخرى إلى مفاوضات عقيمة لا معنى لها، مع هؤلاء المنافقين والحاقدين على الشعب الكردي. ويجب أخذ العبرة من دوامة التفاوض الفلسطيني - الإسرائيلي لمدة عشرين عامآ دون أي نتيجة. إن الحقوق تأخذ عنوة ولا تمنح، ولهذا على الكرد في إقليم جنوب كردستان أن يمارسوا الإستقلال وإن من دون إعلان رسمي. وهذا يحتاج إلى أن نكون أقوياء عسكريآ وإقتصاديآ على الأرض، وبالتالي العمل ليل نهار من أجل إيجاد سبيل لبيع النفط الكردي بشكل مستقل في الأسواق العالمية، لكي نتخلص من التبعية المالية للمركز، الذي يتحكم في قوتنا اليومي ويحد من حركتنا وحريتنا على جميع الأصعدة، السياسية منها والتنموية والعمرانية وغير ذلك.

09 - 09 - 2014

.الذي كان يعارض على الهريسة وليس على مقتل الحسين .مسعود بطل الازمات وحاصل على جوائز في هذا المجال ,ويريد ان يقنع الشعب الكوردي القرار جماعي بارسال الوفد الى نيوشيروان مصطفى ,القرار كان محسوم ولا يحتاج الى تردد .الوفد المفاوض سواء هوشيار الزيباري او فرياد الروندوزي ’المهم حصولهم على المنصب ,,والقاء خطاب الاء في البرلمان ليس اكثر من ماء وجه ؟؟ولا يحتاج ندخل فيها واشتراط بفسح المجال امام العبادي ثلاثة اشهر او اسبوع؟القضية محسومة مقدما ..ولا يتحقق مطاليبهم سوى بطرحها امام البرلمان وهو صاحب القرار وعبادي ينفذ؟؟؟هل من محارب ؟؟هل من يقف بوجه المعارضين في البرلمان ؟؟والحق يقال ولا يقال غيرها ؟؟الكشف عن سرقة اموال النفط وابراهيم خليل مفتاح جميع الحلول مع بغداد.وتسليم ما سلب من تلك الاموال من قبل العائلة البرزانية.منذ سنة 2003 ولحد الان وترك السنين الماضية من سنة 1993 الى 2003؟؟المشكلة التمسك بالسلطة وتضحيات البشمركة الان ليس لاجل هولاء
هولاءمصاصي دمائنا وسارقي حليب اطفالنا باسم كوردايتي ؟؟هولاء الجهلة المتسلطين على رقابنا يتاجرون بسمعتنا
شنكال تم بيعها علنا ولولا تدخل الامريكي والقوة الجوية العراقية لكان مصيرنا اسوء من شنكال لا يوجد مقاتل في صفوف البارتي حريص على شعبنا بقدر حرصهم بما يسرقون وينهبون ومستفيدون واصبحوا تخمة في المال والفلل لا حاجة للقتال  .وباب الهروب لعائلة مسعود مفتوحة سواء في تركيا او مكان اخر ..نعم والان الوضع شاهد الاسلحة والعتاد حصرا بقوات حماية مسعود ويصرخون الذين يقاتلون هم اللوية الخاصة كما كان يقولها صدام  ويردون بهذه الاسلحة يحمون فللهم وقصورهم وكراسيهم من غضب الشعب الكوردي وهم على يقين الشعب غير راضي عليهم ؟ شعبنا الابي يتناسى كل الهموم عندما يكو ن كوردستان في خطر وشعبنا في خطر .ولكن ال مسعود في تلك الضروف يستغلونها لصالحهم والمصالح الانانية ؟؟
تشكلت الحكومة حصة الاسد اعوان مسعود ؟وفي كوردستان يستحذون على جميع المناصب ويحكمون بافواه البنادق وبثوب ملائكي مبطن باسليب شيطانية ؟؟وازمة بانزين الاخيرة دليل اخر لاقناع عامة الناس هم بحاجة لب 100 دينار لدفع مستحقات الرواتب ؟؟وقتنع الشعب صابرا  نعم اعلن تشكيل الحكومة وهم كانوا البادين بالتنازل والبادي اظلم



 

وأخيرا سنرى حكومة جديدة يقودها رئيس وزراء جديد، حلمنا بها كثيرا، وتمناها كل واحد على هواه،لم تكن أغلبية سياسية، ولم تكن حكومة انقاد وطني، بل هي حكومة مثلت كل أبناء الشعب العراقي، وكل طوائفهم تقريبا، وهي حكومة شراكة، نتمنى أن تكون وطنية، ونتمنى أن تلبي حاجات الوطن والمواطن أولا.
محور هذه العملية التي جرت مفاوضاتها حتى قبل الانتخابات، كانت حكومة المكونات التي ذكرت كثيرا في الدستور العراقي، ومع تحفظنا على هذه التسمية، لأنها تشير إلى الطائفية وتبعدنا عن الوطنية الأفضل والأكثر شمولا، إلا أننا يجب أن نمر بمرحلتها، حتى نسير بالاتجاه الصحيح، لنتمكن من العبور إلى الضفة الأخرى بسلام، وكان للتحالف الوطني الدور الرئيسي في تشكيل هذه الحكومة، برغم الاعتراضات الصارخة عليه ومن داخل التحالف نفسه.
فالتحالف الوطني كان رهانا ناجحا اتكأ علية وسنده الناجحون فقط، وقبل الانتخابات رفع شعار حكومة الفريق القوي المنسجم، فيما اتجه الأخر الى حكومة الأغلبية، التي لم ترى النور، بل وتفرق عنها الجميع أخيرا بمشاركتهم بحكومة الشراكة الوطنية.
هكذا بدت الأمور، وفعلا ينجح من لديه رؤية واضحة، ونتمنى النجاح لحكومة الشراكة ولحكومة الأقوياء ولحكومة الفريق المنسجم، ولحكومة العبادي، ومهما تكن التسميات، فنحن لا نريد إلا النجاح، لأن الفشل يحيط بنا ويحاصرنا من كل مكان وزمان، وخاصة أن هناك من شارك بهذه الحكومة، وهو من أقطاب الفشل السابق حتى وان كان بمنصب شرفي.
فمن فشل سابقا لا يروق له أن ينجح غيره، وهذه من بديهيات العمل السياسي المبتدئ، ولابد أن تمر به البلدان الفتية بالعمل الديمقراطي، ولذلك على رئيس الوزراء الجديد، التنبه جيدا لهذه الملاحظة، وعلية أن يتكأ على أدوات النجاح، وهي التي أوصلته للحكم وهي التحالف الوطني وأصحاب الرؤية فيه، وعليه أيضا أن يترك أدوات الفشل السابقة، حتى وإن كانت بين ناظريه، ويراها يوميا.

 

مثلي كأي مواطن محبٍّ لأهل البيت(ع) ولد في مدينة مقدسة، تتفتح مغاليق أذنه في كل آن على كلمة (الحسين)، كيف والمدينة هي كربلاء المقدسة! كيف والبيت الذي ولدت فيه كان عامراً بمجالس الحسين(ع) على طول السنة عملاً بوصية الجد الأعلى الذي أوقف ثلث أمواله للخيرات ومنها إقامة مجالس العزاء!

عوامل مساعدة كثيرة تجعل الاسم الرباعي الأحرف ينحفر في القلب ويجري مجرى الدم في العروق لمن وعى فلسفة نهضته، ولكن العبرة ليست في المنشأ، وإنما في الولاء، وهو يتطلب الاستنان بالقرآن والنبي الأكرم(ص)، وقد شهدت في المدينة المقدسة أناساً ولدوا فيها لكنهم لم يطأوا عتبته المقدسة لسنوات طوال، وعذرهم في ذلك أنّ الزيارة لا تقبل منهم، فكيف تقبل وهم قد تركوا عمود الدين وأحلّوا حرمة شهر رمضان، فهم لا يجدون في أنفسهم الطهارة الجسدية والنفسية والروحية لدخول المرقد الحسيني الشريف وهم يمرون عليه كل يوم وعلى بعد أمتار. وشهدت أيضا ونحن في الوطن وفي الغربة أناسا يخوضون الغمار من أجل زيارة المرقد الشريف ولا يأبهون لأي شيء رغم أن الموت يحيط بهم.

ليست العبرة في المنشأ، فحتى الذي لا يُحسب على الإسلام قد يرى في الحسين(ع) ورسالته الخالدة ما عميت عليه البصر والبصيرة لبعض ممن نشأ في مدينة الحسين أو يدعي وصلاً بالإسلام وبجد الحسين(ع) الرسول الأكرم محمد بن عبد الله(ص). فكم من الأسماء غير المسلمة مرّت على السمع وهي تطري الحسين(ع) بنحو أو بآخر، كشخص وصفات أو رسالة وقيم، بل ويتباهى الخطيب والكاتب والمؤلف الموالي بذكر أسماء غربية وشرقية كونها تعرضت للإمام الحسين(ع) بخير، لاعتقاده أن ذكر هذه الأسماء تعزز من كلامه ومما يعتقد أنه الصواب.

واكثر ما تبرز قبيل شهر محرام الحرام وخلاله تلكم الأسماء الأجنبية تحت عنوان (قالوا في الحسين)، حيث ينشغل المسلمون في العشرة الأولى من محرم الحرام بتذكر مصاب الإمام الحسين(ع) واستشهاده مع أهل بيته وأصحابه في كربلاء. ولكن يبقى السؤال الشابح ببصره عند معترك البحث والتوثيق، كم من هذه العبارات لها وثاقتها؟ بل وكم منها لها جدوائيتها؟

في معظم الأحيان ينام المرء على وسادة الاسم الأجنبي دون التحقق من صلابة السرير الذي يضطجع عليه، فليس كل قول له مكانته حتى وإن قال به علم من أعلام الإنسانية، ولأن البعض يبحث عن القائل قبل القول، فإن الحقيقة تضيع في خضم الانبهار بالأجنبي كما هي طبيعة الشرقي الذي يستعظم صغير الآخر ويستصغر عظيم الأنا.

التوثيق قبل كل شيء

ولأن الحقيقة ينبغي أن تكون كالشمس واضحة لا يلبد نورها سحاب الانبهار، فإن المحقق الشيخ محمد صادق الكرباسي(ع) في الجزء الأول من كتاب (قالوا في الحسين) الصادر حديثا عام (2014م) عن المركز الحسيني للدراسات بلندن في 646 صفحة من القطع الوزيري، وضع العاطفة جانباً وتجاوز الانبهار الذي يغري العواطف والمشاعر بالقبول دون مراجعة لما قيل، وتعامل مع النصوص الأجنبية تعاملاً علمياً وتوثيقيا، ولذلك فإن القارئ للكتاب سيجد أن عدداً من الأقوال التي يتم تداولها في وسائل الإعلام أو يُطرب بها الخطباء أسماع الحاضرين ليست لها أصل أو  مصدر، بالطبع فإن المؤلف لا يقطع برفضها، وإنما يناقشها من باب (عدم الوجدان لا يدل على عدم الوجود)، فالمسؤولية العلمية تحكم عليه أن يُرجع النص الى صاحبه عبر مصدر معتبر، لأن الميدان في دائرة المعارف الحسينية هو ميدان العقل أولاً، بخاصة وإن الحسين(ع) هو شاخص بنفسه ولا يزيده الإطراء لمعاناً، وكما يقول قاضي المحكمة العليا في نيودلهي الهندوسي ياس ديو مسرا المتقاعد عام 1983م: (إن التحدث عن الحسين والتكلم عن شخصيته الفذة وكذلك التنقيب عن أحواله أشبه شيء ممن يستعين بالسراج ويفحص عن الشمس .. فمن كان بهذه المثابة من العظمة والجلال أنّى يسع البشر وصفه وبيان فضائله).

من هنا يرى المؤلف في التمهيد أن واحدة من أغراض الكتاب: (أن نلقي الضوء على آراء هؤلاء ممن لهم مكانة اجتماعية أو دينية أو سياسية لنعرف وقعه عليه السلام عندهم، وليس القصد من ذلك أن نعرفَ الامام الحسين(ع) بهؤلاء، وإنما لنؤكد على عظمة الامام الحسين(ع) حيث شغل العالم به ولازال، ومثل هذا الرصيد قلما يناله أكبر الشخصيات العالمية، ومن هنا فإن الإمام ونهضته لازالا ماثلين في جميع العهود والأمصار وتستهوي جميع الفئات من كل الأقطار).

ومن أجل سلامة التوثيق فإن العلامة الكرباسي أفرد في الكتاب فصلا سماه "ملابسات" تابع فيه عشرات المقولات وخرج بحصيلة من 15 ملابسة وقع فيها النقلة لهذه الأقوال الذين يأخذونها مأخذ المسلمات وعلى جناح العاطفة المفرطة، فتوقف عندها كثيراً باحثاً ومنقباً ومحللاً ومنتقداً، فبعض العبارات حتى وإن جاءت على لسان عالم غربي وفيها اسم الحسين(ع)، لكنها من ناحية أخرى تجانب الحقيقة تاريخيا وعقائديا، فعامل الانبهار هو الذي يجعل البعض يتناقلها دون أن يدرك الخلفيات، فيأتي الآخر ليعيد نشرها دون دراية، أو أن بعضهم يرى في النص، نثراً أو شعراً، اسم (الحسين) فيستعجل الأمر ويضفيه على الإمام الحسين(ع) دون أن يقرأ ما قبل أو ما بعد أو حتى مناسبة صدور النص النثري أو الشعري.

من الأمثلة التي يوردها المؤلف في فصل الملابسات، هي مقولة منسوبة للزعيم الصيني ماو تسي تونغ  المتوفى عام 1976م يقول فيها في معرض الرد على زائريه يطلبون النصرة لقضيتهم: (عندكم الدروس وجئتم تأخذون الدروس منّا، إنها ثورة الحسين) أو قوله المنسوب إليه: (عندكم ثورة الحسين وتريدني أن أعلمك الثورة)، فالطرف الآخر قيل فيه إنه الزعيم الفلسطيني أحمد الشقيري المتوفى عام 1980م أحد مؤسسي منظمة التحرير الفلسطينية (فتح)، وقيل ثانية انه الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات المتوفى عام 2004م، وثالثة الى المناضلة الجزائرية جميلة بوحيرد المولودة عام 1935م. ولكن لم يتوصل المؤلف الى مصدر معتبر يرجع بالنص الى مصدر صيني، ولم ترد هذه النصوص من المعنيين أنفسهم عبر كتابات أو مذكرات، حيث كانوا على قيد الحياة ولم يبق منهم إلا السيدة بوحيرد، وعلى فرض صحة النص وتعدده في مناسبات مختلفة فان الكرباسي يعتقد أنه: (من المستبعد جداً أن يكون ماو تسي تونغ قد رفع راية الإمام الحسين(ع) بهذا الشكل حتى يكررها مع كل زائريه من الثوار المسلمين العرب)، على أن النص في واقعه إن صح صدوره من الزعيم الصيني أو لم يصح، لا يتناقض من حيث المؤدى مع رسالة النهضة الحسينية كونها مدرسة لكل مناضل ومجاهد يستلهم منها الدروس، ومعظم الثورات كان الإمام الحسين ونهضته المباركة أسوتها ومشعل دربها.

ومن الملابسات في هذا المضمار وجود العشرات من المقولات يحرص البعض وبدافع العاطفة أو بدافع الترويج وعرض البضاعة على تداولها دون سند أصلا، فإن المؤلف غض النظر عن متونها دون أن يتجاهل قائليها فأورد أسماءهم فحسب.

ولأن التوثيق هو ديدن الكرباسي وليس مجرد التأليف، فإن التواضع المعرفي هي السمة الضافية على ما يتوصل إليه من حقائق أو لم يتوصل اليها بعد جهد جهيد، فهو يقر في جانبي الوجدان وعدمه، وحتى في الحالة الثانية فهو في نظري وجود بذاته، لأن البحث عن المعلومة المفترضة وعدم الوصول إليها مع بذل الجهد والوسع والخروج برأي معين، هو بحقيقة معلومة جديدة ووجود معرفي، ولهذا فحينما يورد عبارات الأعلام في الإمام الحسين(ع) يرجعه الى مصدره الأم وإلا قال رأيه بكل أمانة علمية، ولهذا نجد في هذا الكتاب عبارات من قبيل: (ولم نحصل على العبارة الرابعة والأخيرة من المقطوعة في الكتاب الأم الذي بحوزتنا)، (لم نحصل على النص الذي تحدث به ستالين، ولكن من خلال المصدر يبدو أن المؤلف قد سمع المقولة من أحد تصريحات ستالين مباشرة حيث ورد في النص: وإني لأذكر قوله. ومن هنا لم نتمكن من الحصول على النص الروسي)، (لم يكن النص الأجنبي في متناول اليد، ولازلنا نحاول الحصول عليه).

وفي الجانب الإيجابي من الوجدان المعرفي، فإن القارئ سيجد مواضع كثيرة، أفرغ فيه المؤلف وسعه وجهده للحصول على النصوص من مصادرها الأم، فعلى سبيل المثال استدعى الأمر مع نص لصحفي فرنسي متوفى عام 1939م كتب عن الحسين(ع) أن يقوم بمخاطبة الجهة الإعلامية الفرنسية التي تشرف على اصدار مجلة "الالستراسيون" الباريسية، وطلب نسخة من ارشيف العدد الذي يعود لعام 1909م، وقد وقف المؤلف على النص الأصلي بعد مخاطبات مدفوعة الثمن.

بل ويمكن القول في هذا المجال أن المحقق الكرباسي وبعد اربعة عشر قرناً استطاع أن يحلّ لغز شخصية "رأس الجالوت" الذي طالما يرد اسمه في المناظرات التي كانت تعقد في مجالس الخلفاء والملوك منذ عهد الإسلام الأول، فعبر جهود مضنية بالرجوع الى مصادر غربية وعبرية وباستخدام مجموعة من الدلالات والعلامات والشواهد تمكن أن يستخرج اسم "رأس الجالوت"، أو أمير اليهود في بلاد الرافدين، الذي عاش فترة الإمام الحسين(ع) ومقولته المشهورة: (ما مررت في كربلاء إلا وأنا أركض دابتي حتى أخلف المكان لأنا كنا نتحدث أنّ وَلَدَ نبي يُقتل بذلك المكان فكنت أخاف، فلما قُتل الحسين أمنت، فكنت أسير ولا أركض)، وأمكنه هذا الاكتشاف العلمي أن يتبحر في المسألة ليقف على أسماء سلسلة "رأس الجالوت" كلهم والذين شاركوا في المناظرات في العصرين الأموي والعباسي، فرأس الجالوت في عهد الحسين(ع) هو: هسداي الأول بن بستان (بستاناي) بن حاناي (حانيناي) المولود في بابل سنة 24هـ (645م) والمتوفي في مسقط رأسه سنة 98هـ (717م) وقد تسلم الزعامة الدينية ليهود المهجر سنة 44هـ بعد وفاة أبيه وحتى عام 65هـ حيث تسلم القيادة ابنه اسحاق، ورأس الجالوت بستان (بستاناي) هو عديل الإمام الحسين(ع)، حيث تزوج رأس الجالوت الأميرة أيزونداد بنت يزدجرد الثالث الساساني فيما تزوج الإمام الحسين(ع) اختها شاه زنان.

بين الخالق والمخلوق

نادرة هي الشخصيات التي وردت في الأحاديث القدسية وأثنى عليها المخلوق من ملائكة وأنبياء وأئمة وفقهاء وعلماء وفلاسفة ورؤساء وشخصيات من طبقات ومشارب مختلفة، والإمام الحسين(ع) من هذه الندرة النادرة، من هنا فإن العلامة الكرباسي في تعامله مع القائلين في الإمام الحسين قسّم الكتاب بعد التمهيد وبيان الملابسات، الى فصول خمسة:

الأول: تناول الأقوال من رب العزة جلّ جلاله الى الإمام الثاني عشر محمد المهدي ابن الحسن العسكري، مروراً بجبرائيل(ع) والنبي الأكرم(ص) وفاطمة والإمام علي(ع) والإمام الحسن(ع) والإمام الحسين(ع) نفسه الذي قال عن نفسه: "أنا قتيل العبرة لا يذكرني مؤمن إلا استعبر"،  والتسعة المعصومين من صلبه.

الثاني: استحضر مقولات في الإمام الحسين(ع) لـ (85) علماً من أعلام الإنسانية لهم حضورهم في مجتمعاتهم على مدى أربعة عشر قرناً، وهذا الفصل في واقعه كما يقول المؤلف: (فصلاً أساساً إذ قام عليه محور كتاب "قالوا في الحسين(ع)"، حيث يتحدث عن مدى أهمية النهضة الحسينية وتأثيرها والمنهجية التي اتخذها ذلك الإمام العظيم الذي أقام الدنيا ولم يقعدها مما توسّعت أمواجها فوصلت اشعاعاتها إلى أوساط المجتمعات المختلفة في العالم على مرّ الزمان وإلى ما لا نهاية من حيث الفكر والعقيدة والتطبع والتطبيق على مدى قرون متمادية).

ولا يقتصر هذا الفصل على بيان الشخصيات ذات التأثير الإيجابي في مجتمعاتها بل يضم مقولات لأعداء الحسين(ع) ورأيهم فيه، مثل قاتل الحسين(ع) شبث بن ربعي.

الثالث: ويضم الفصل الثالث (80) مقولة في الإمام الحسين(ع) لأعلام البشرية من مسلمين وغير مسلمين، من موحدين وغير موحدين، التقوا كلهم على تقريض ثمانين جزءاً من أجزاء دائرة المعارف الحسينية، حيث ألزم الدكتور الكرباسي نفسه بأن ينهي كل جزء بمقدمة لعلم من أعلام الإنسانية ليقف القارئ على رؤية الآخر تجاه الإمام الحسين(ع) والنهضة الحسينية التي طارت آثارها في آفاق الشرق والغرب، وهذه المقدمات بترجمتها العربية توزعت على أربع كتب بواقع عشرين مقدمة لكل كتاب وفقني الله لخط حروفها بيراع المحبة والولاء، وهي بالتتابع: نزهة القلم قراءة نقدية في الموسوعة الحسينية (2010م)، أشرعة البيان قراءة موضوعية في الموسوعة الحسينية (2012م)، أجنحة المعرفة قراءة موضوعية في الموسوعة الحسينية (2014م)، وأرومة المداد قراءة موضوعية في الموسوعة الحسينية (مخطوط).

وتشكل هذه الكوكبة من الأقوال لمجموعة كبيرة تضم زعماء روحيين وزمنيين ومثقفين وأدباء  وجامعيين وفلاسفة من مختلف أقطار العالم ومن قوميات وأديان ومذاهب ومعتقدات واتجاهات سياسية مختلفة، خزيناً من الرؤى والأفكار بلغات مختلفة، استطاع المؤلف أن يوظفها في مسار النهضة الحسينية الداعية الى صلاح الإنسان حاكماً ومحكوماً، ونمو الضرع والزرع، وسيادة القيم الإنسانية الفطرية الخالصة، وسلامة العلاقات الست التي طالما يؤكد عليها الفقيه الكرباسي، وهي: علاقة الإنسان بخالقة، وبنفسه، وبنظيره، وبمجتمعه، وبالدولة، وبالبيئة.

الرابع: مع أن الكتاب اهتم بالشخصيات المعروفة ذات التأثير على المجتمع بنحو أو بآخر والتي تداولت وسائل الإعلام أقوالها في الإمام الحسين(ع)، فإنه المؤلف في الفصل الرابع توسع في بيان 30 قولاً لـ: (شخصيات عبّرت عن وجهة نظرها في شخص الإمام الحسين(ع) أو نهضته من مختلف المشارب في تحريرها التأليفي أو المقالي تداولتها بعض المصنفات مما حدا بنا أن لا نهملها بعدما أوردنا نخبة من التصريحات وذلك إتماماً للفائدة، وأن احتواء كل ما قيل أو كُتب أو حُرر لا يمكن حصوله، ولكن اقتصرنا على ما شاع منها نذكرها بايجاز)، وهذا الإيجاز شمل النص نفسه وترجمة القائل، على عكس ما هو قائم في الفصل الثاني الذي تحرى فيه المؤلف كامل قول أو أقوال الشخصية المعنية في الإمام الحسين(ع) وترجمة سيرته الذاتية بشكل مفصّل وبيان خصوصياته كمزيد من التوثيق المعرفي.

الخامس: وهو فصل يخاطب القارئ بالصورة الشخصية لقائل النص الحسيني، بخاصة ونحن نعيش عصر الصورة والصوت إلى جانب النص والمتن، والقارئ يستأنس بالصورة يستحضر عبر عدسة العين النص، هذا ناهيك عن التوثيق كواحدة من الأهداف المهمة التي يبتغيها المؤلف في بيان النص والمتن، فهناك من الناس لا يستوعب وجود شخصيات غير مسلمة تتحدث عن قائد مسلم كالإمام الحسين(ع)، بل يعمد البعض الى التشكيك، لكن الصورة تدمغ المعلومة الصحيحة، على أن المؤلف نفسه قد شكك في بعض الأقوال ونسبتها وأشار إليها بكل روح رياضية في مطاوي الكتاب، فهو لا يريد أن يغري الآخرين بالجهل ببريق العاطفة، فمن اكرمه الله بالشهادة والسيادة في الأرض والسماء ليس بحاجة لثناء هذا ومديح ذاك، فالنفس البشرية بفطرتها تنجذب الى الحسين(ع) من غير استئذان.

وعن الصورة يقول المؤلف: (قد يتصور البعض أنّ إيراد الصورة من الترف الثقافي حيث لا يجد حاجة فيها مادامت مشخصات تلك الشخصيات التي يتحدث عنها موجودة، ولكن قد يغفل ما للصورة من دور في ثبت المعلومة في النفوس أولاً، وتأصيلها حيث هناك من يشكك أحياناً في وجود تلك الشخصية ثانياً، متناسياً ما للصورة من أثر في سرد التاريخ، بل هو جزء من التاريخ الذي يجب أخذه بعين الاعتبار ثالثاً).

وجاء ترتيب الصور كما في الفصول السابقة حسب الحروف الأبجدية لأصحابها، كما حرص المؤلف في الفصول السابقة بيان سبب القول وغرضه ومناسبته، لأن معرفة ذلك يعطي للقول مصداقية، فعندما يرد نص لسيخي أو هندوسي عن الإمام الحسين(ع) فيه ثناء ومديح لرسالته، قد يتساءل المرء عن الحافز الذي يدعو هذا أو ذاك في الخوض في قضية لا تمت الى دينه بصلة، ولكن حينما يقف على السبب من خلال بيان مناسبة الواقعة أن القائل، على سبيل المثال، كان مدعواً للحديث في حفل عن الإمام الحسين(ع)، أو أن المتكلم عاش في بيئة تقيم الشعائر الحسينية، أو أنه كتب في التاريخ الإسلامي الذي لابد وأن يمر على واقعة كربلاء، وغير ذلك من الأسباب، فبيان الغرض فيه جمالية التوثيق المعرفي، وهذا ما حرص عليه العلامة الكرباسي في هذا الجزء والأجزاء الأخرى من دائرة المعارف الحسينية التي بلغ المطبوع منها حتى اليوم 88 مجلداً من بين نحو 900 مجلد.

ومن محاسن الجزء الأول من كتاب "قالوا في الحسين" أن المؤلف وضع لكل عبارة عنواناً يفي بالغرض مستوحى من المتن، كما سيجد القارئ في النص العربي المترجم أكثر من نص أجنبي، فمرة يعيد النص الى اللغة الأم وثانية الى لغة مترجمة اشتهرت بين الناس وثالثة الى لغة اشتهرت بين الناطقين بها كأن يكون النص باللغة الهندوسية وشاعت ترجمته الأردوية كما شاعت ترجمته الفارسية أو الإنجليزية فيوردها جميعاً والمناظرة بينها والتحقق من سلامة الترجمة والنقل.

من داخل النص

ولما كان محور الكتاب هو نظرات الآخرين إلى الإمام الحسين(ع) والتثبت منها، ولما كان الفصل الثالث اختص بمن كتبوا مقدمة لأحد أجزاء الموسوعة الحسينية، فلم يخل هذا الجزء من مقدمة، حيث كتبت وزيرة البرامج الخاصة في كينيا، الدكتورة إيستهر موروغي ماثينجي (esther murugi mathenge) مقدمة عن الجزء الأول من كتاب "قالوا في الحسين" بعد أن اطلعت على الموسوعة بشكل عام والكتاب بشكل خاص، فكتبت باللغة السواحلية تقول: (وجدت من خلال تتبعي للموسوعة الحسينية أن الفقيه المحقق آية الله الدكتور الشيخ محمد صادق بن محمد الكرباسي حفظه الله قد انبرى ولأول مرة في تاريخ التأليف بكتابة موسوعة كبيرة في الإمام الحسين(ع) .. وهذا العدد الكبير لأجزاء الموسوعة الحسينية يدل بلا شك على عظمة شخصية الإمام الحسين(ع) الذي أصبح مهوى أفئدة كل أمة تتطلع الى الخير والصلاح والتخلص من براثن الظلم والظالمين، كما تدل على أهمية النهضة الحسينية في حياة الشعوب، فما من أمة إلا واختارت الحسين(ع) نموذجاً حيّا لها).

وأضافت الدكتورة إيستهر موروغي عضو حزب الوحدة الوطنية، المسيحية المعتقد: (ومن الطبيعي أن يكون الإمام الحسين(ع) الذي حمل شعلة الإصلاح والتغيير حاضراً في ثقافة شعوب الأرض التواقة إلى الخير والسلام، وهذا ما حمل قادة العالم من كل الأديان والجنسيات على التأسي بالإمام الحسين(ع) وتجليل نهضته المباركة ودعوة الناس إلى التأسي والاقتداء به).

وحول فحوى الكتاب الذي قدّمت عليه تقول الوزيرة الكينية: (وخلال متابعتي لهذا الجزء من هذا الباب وجدت شخصيات كبيرة ومن جنسيات مختلفة ومذاهب وأديان مختلفة أظهروا رأيهم في الإمام الحسين(ع) وأبانوا عن عقيدتهم تجاهه عليه السلام، وهذا ما يقدم الدليل تلو الآخر بأن الإمام الحسين(ع) شخصية أممية ليست خاصة بالمسلمين أو بطائفة منهم، وهو يجري في ضمير الامم كما يجري الدم في الوريد، وقد وجدت أن الشيخ الكرباسي قد وضع في الكتاب درر الأقوال وكرائمها، فالدرة والجوهرة لا يُقال فيها إلا الكلام الدر).

وأنتهي من هذه القراءة إلى ما انتهت اليه الوزيرة الكينية بالقول: هذه المرة الأولى التي أجد كتاباً فيه شرح مفصل عن المتن وأصله ومصدره، وشرح كامل لحياة الشخصية القائلة، وبذلك يكون المحقق الكرباسي قد تجاوز التكرار وأتى بما لم يأت به الآخرون، وهذا يعطي الانطباع العام بأن الموسوعة الحسينية هي في واقعها موسوعة معرفية تحقيقية قصدها توثيق المعلومة الحسينية بما يجعلها مفيدة وبمتناول القارئ والباحث والمحقق، وهو بذلك يقدم الدروس للكاتب والباحث بأهمية التوثيق والتحقيق فيما يكتب ويبحث.

الحقيقة التي يجب أن يعيها الجميع، وأن يسلم بها القاصي والداني، وأن يثقف عليها الحاضر والبادي هي أن عهد التهميش والاقصاء وامتهان الآخر قد ولى الى غير رجعة. ومن يحاول الغاء بقية مكونات الطيف العراقي واحتكار القرار فهو غارق في وهم الحكم الفردي الشمولي الذي لم يعد له مكان في العراق. وأن حكومة الوحدة الوطنية ليست شعارات فضفاضة ولا لافتات براقة للتسويق والاستهلاك المحلي بل هي حكومة تستوعب كل اطياف ومكونات الشعب العراق الصابر دون استثناء أو تمييز. ومن هنا -وتأسيسا على هذه الحقيقة- نصّر على إشراك الجميع في الحوارات والمباحثات للحيلولة دون الانفراد بطرح الآراء والأفكار مهما كانت بساطتها بحيث يعرف المشاركون أن مقترحاتهم محل تقدير وترحيب وأن قبولها ورفضها متعلق بمدى ملائمتها للوضع الجديد، وبالمقدار النفعي الذي يصب في خدمة المجتمع وبناء العراق الجديد، كما أن رفضها بسبب أو لآخر لا يعني تهميش أو إقصاء مقترحيها. لا بل يتجاوز الأمر ذلك ويتعداه عند مناقشة القرارات الهامة والتي على تماس مباشر بالحياة اليومية للمواطن الى إشراك مؤسسات المجتمع المدني ليتسنى للرأي العام الاطلاع على الأهداف المرجوة من ذلك القرار قبل أن تفاجئ الجماهير بمفرداته المعلنة.
إن مرحلة الشد والجذب في تشكيل الحكومة الدائمة وما صاحب مسارها من تلكؤ وعثرات ستمر شأنها شأن سابقاتها من الشدائد والأزمات والمخاضات العسرة والمؤلمة ولا ضير فصعب العلا في الصعب، والسهل في السهل وهل تكون الحياة عظيمة بغير ألم عظيم؟.
ففترة السنوات الأربعة المقبلة تتطلب من الحكومة بكل مفاصلها تفعيلا جادا لدور القوى الوطنية المجتمعية لتكمل دور الحكومة في مرحلة البناء واعطاء الجماهير زمام المبادرة في تشخيص الانحرافات التي ترافق الممارسات الاقتصادية والانشطة الادارية والخدمية لأجهزة الحكومة. حيث أن وجود الجمعيات الانسانية، والمنظمات الشبابية، والنسوية، والنقابات المهنية والحرفية يساعد بشكل واضح في بلورة الحالة الديمقراطية إذ تساهم هذه القوى -المنفصلة عن الحكومة من جهة والمرتبطة بها عن طريق التمثيل البرلماني- تساهم بالحد من سلطات الحكومة بالقدر الذي يبرز الحالة الديمقراطية كممارسة عملية ميدانية. ومثلما يحتاج النشاط الجماعي الى الاشتراك الفعلي في العملية السياسية فإنه يحتاج بالمقابل الى متابعة مستمرة لسلوكه ومراقبة التفاعلات التي تحدث بين أعضائه لتذليل الصعوبات قبل أن تتفاقم وتحجيمها. كما إن مسالة إصدار القرارات منوطة بالدراسة الوافية للظرف المرافق والموافق أو المعارض للنتائج المتوخاة من إصداره فالقرار الناجح مرهون باختيار اللحظة المناسبة والظرف الملائم والاستعداد الكافي وإلا فسيكون متخبطا وفاشلا بالنتيجة.
وقد يؤدي تنفيذه الى مضاعفات ونتائج عكسية تضطر المعنيين الى إلغائه، وهذا اجراء يسبب حرجا وضعفا لمصادر ذلك القرار.
إن العمل الجماعي يتميز عن المحدودية الرسمية وقيودها بالانفتاح على التجارب العالمية والاستفادة منها بوضع آليات عمل ديناميكية متطورة تتماشى جنبا الى جنب مع الطفرات التي تخطوها أنظمة العالم المتمدن يوما بعد آخر وهذه النقطة بالذات توفر مرونة كافية في الاختيار والاداء وانسجام العمل.
لعل من أبرز مقومات نجاح الحكومة المقبلة التخطيط القائم على تراكم الخبرات، والاستعانة بالمختصين من خارج الإدارة لاسناد وتصويب عمل الملاكات الداخلية، على أن تكون هذه الخطوة مسبوقة بتحديد الأهداف وتقديم الأهم منها وفق متطلبات المرحلة والظرف الراهن. فخطوات بهذا التنسيق والتطلع البعيد للمستقبل من شأنها الابتعاد عن القرارات الفردية والحلول المتسرعة وهذا بحد ذاته يشجع كافة الأطراف على الدخول في العملية ويحث على الاستمرار في الحوارات التي تفضي الى ايجاد حلول لكل المشاكل المستعصية من خلال عرض البدائل من كل الأطراف المساهمة ليقع الاختيار على أفضلها مع مواكبة تقييمية مستمرة لنوع ومستوى الاداء في تنفيذ مضامين القرار.
لاشك أن التواصل بين السياسيين في داخل المؤسسة الحكومية من جهة وبينهم وبين مؤسسات المجتمع المدني من جهة أخرى يجب أن ينصب على الموضوعات مثار الجدل متجاوزا الأشخاص وأن يكون مسألة فكرية تعترض وجود جسور مشتركة ومصلحة وطنية عليا فوق كل اعتبار وتبني كل ما من شأنه التمهيد للوصول الى الحلول المطلوبة، ونظرا لوجود الترابط والتداخل الكبيرين بين مهام القطاعات المختلفة والوزارات التي تتشكل منها السلطة التنفيذية صار من اللازم والحتمي أن تدعم الوزارات مؤسسات المجتمع المدني المرتبطة بها ثم يمتد التعاون ليشمل الوزارات الأخرى ولو على سبيل الاستشارة وابداء الرأي.
من المؤكد أن الآراء ستتعدد، وتختلف وتتصارع. وربما ستتفق في نهاية المطاف إذ لا بد أن تصل تلك الحوارات الى طرح ناجح يشمل جميع متبنيات الجهات المشتركة في الحوار خاصة وأن الكل يسعى الى تحسين ظروف العراق الأمنية والاقتصادية والسياسية والخدمية والاجتماعية.

عليه بات من أشد الضرورات إلحاحا تظافر جهود كافة الأحزاب والحركات الوطنية والهيئات والمؤسسات الاجتماعية، في صياغة برنامج وطني للبلاد يوضع امام الحكومة المقبلة ويساعدها في تنفيذ مشاريع اعمار العراق. على أن يحيط هذا البرنامج بكل ما يتمناه المواطن العراقي من استتباب الأمن والطمأنينة وتوفير فرص العمل واعادة الخدمات واصلاح الخراب الشامل الذي طال جميع مرافق الحياة في العراق فأمام هذا الكم الهائل من الضرورات، وإزاء هذا التراكم المهول من الأزمات والمخلفات تقف أي حكومة ومهما كانت قوتها عاجزة ما لم تكن مدعومة ببرنامج وطني شامل ومشاركة مخلصة من جميع مكونات هذا الشعب الصابر وحركاته السياسية ومؤسساته المدنية بحيث تنصهر آراؤها وأفكارها وطروحاتها متجانسة في سبيكة فريدة التكوين عالية المواصفات.

الأربعاء, 10 أيلول/سبتمبر 2014 10:05

مهرجان صوت الشعب2014 في فيينا

 

في كل عام مع نهاية العطلة الصيفية ترتدي مدينة فيينا الجميلة حلة الفرح مع عيد صوت الشعب جريدة الحزب الشيوعي النمساوي ,ولم تمنع الامطار عشرات الالوف من زوارالمهرجان في ايام 30 و31 أب للحظور الى حدائق براترفي مدينة فيينا للاحتفاء والمشاركة في مهرجان صوت الشعب2014.

والمهرجان تظاهرة اممية كبيرة في النمسا حيث تشارك فيه عشرات الاحزاب والمنظمات والصحف الشيوعية واليسارية من مختلف انحاء العالم ,وعلى مدى يومين اقيمت فعاليات حافلة ومتنوعة فمن ندوات سياسية وثقافية مرورا بالحفلات الموسيقية والغنائية بمختلف اللغات وشاركت فيها العديد من الفرق المعروفة ومظاهرات الشباب التي تخترق شوارع المهرجان وانتهاء بالمسابقات الرياضية والالعاب الترفيهية للاطفال.

وعلى منصة الندوات اقيمت العديد من الندوات ومنها كانت ندوة قدمها السفيران الكوبي والفنزولي حول العلاقات الدولية والعمليات العسكرية لحلف الاطلسي وامريكا والاتحاد الاوربي وموقف دول امريكا اللاتينية منها وخصوصا كوبا وفنزولا,وقدمت الرفيق مايته مولا نائبة رئيس اليسار الاوربي وعضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي الاسباني ندوة حول التجارة الحرة بين الاتحاد الاوربي والولايات المتحدة وتهديدها وخطرها على العمال والعمل والبيئة والسلع الغذائية ,وقدم السيد فلاديميراشخونكومدير معهد الدراسات الاستراتيجية في كييف ندوة بعنوان الحرب في اوكراينا الحرب في اوربا ,كما قدم الرفيق ميركو مسنرسكرتير الحزب الشيوعي النمساوي مع عدد من القياديين في التحالف اليساري الجديد في النمسا ندوة حول مستقبل التحاف اليساري والذي حصل على نسبة 5% من اصوات الناخبين في مدينة فيينا في انتخابات البرلمان الاوربي الاخيرة وهو اكبر انتصار حققهه اليسار في فيينا اضافة الى ندوات اخرى حول اليمين المتطرف في اوربا والضرائب ومشاكل السكن والبطالة والهجرة في الاتحاد الاوربي والخ .

وشاركت منظمات الحزب الشيوعي العراقي والكردستاني في المهرجان وكالعادةوعلى مدى يومين اكتظ الجناح بابناء الجالية العراقية والكردستانية,وعلى هامش المهرجان زار الجناح العديد من الشخصيات ووفودالاحزاب والمنظمات المشاركة في المهرجان ومنهم الرفيق ميركو ميسنر سكرتير الحزب الشيوعي النمساوي والرفيقة مايته مولا عضو مكتب السياسي للحزب الشيوعي الاسباني ,والرفيق فالتر باير السكرتير السابق للحزب الشيوعي النمساوي وبرفقة العديد من قيادات الحزب اضافة الى وفود من اليسار الالماني والحزب الشيوعي الالماني والحزب الاشتراكي الديمقراطي الجيكي اليساري وحزب العمال الهنكاري اضافة الى وفود حزب تودة الايراني والحزب الديمقراطي الكردستاني الايراني ومجلس الجالية الايزيدية في النمسا فرع فيينا ومن شيلي وكوبا واوركواي وتركيا ونيكاركوا والصحفي النمساوي المعروف توماس شميدينكر الذي زار جبل سنجار مؤخرا وعاش مع النازحين من اهالي شنكال وتم في هذه اللقاءات تناول اخر المستجدات على الساحة العراقية والكردستانية وخاصة العمليات الاجرامية التي تقوم بها الجماعات المسلحة لتنظيم الدولة الاسلامية ضد المدنيين العزل ووضع مئات الالوف من النازحيين الذين يعيشون حياة شاقة وصعبة وابدى الجميع تضامنهم معنا ضد هذا التنظيم الارهابي ,كما اقيم معرضأ لصور النازحين من سنجار والموصل وسهل نينوى واطلقت حملة لجمع التبرعات .

نيازي مزوري – فيينا

الأربعاء, 10 أيلول/سبتمبر 2014 10:04

وزارة الحزب ..! - علي فهد ياسين

 

خلافاً للبرامج الانتخابية التي اعتمدتها احزاب السلطة في وصولها للبرلمان , والتي كان شعارها المحوري هو ( التغيير ) , لم تتضمن الكابينة الوزارية الجديدة خروجاً عن شقيقاتها الاربعة السابقات في الاعتماد على المحاصصة الطائفية البغيضة , بل زادت عليها في تعميق التحاصص بين مكونات الطائفة الواحدة وصولاالى تقسيم الحصص بين كتل الحزب الواحد , وقد يصل الامر لاحقاً الى اننا نكتشف أن ترشيح الوزير كان جرى وفق التزامات يجب عليه تنفيذها اثناء اعادة هيكلة وزارته , ناهيك عما اشيع من صفقات مالية لشراء المناصب , وصل أمرها الى تهديد رئيس البرلمان ورئيس الوزراء المكلف , بأنهم سيضطرون الى كشف الجهات التي تمارس هذه الافعال للرأي العام .

لقد تعرض الشعب العراقي ومازال , لصنوف الويلات والمآسي نتيجة لهذا المنهج العقيم الذي اعتمدته قيادات الاحزاب التي تحكمت بأذرع السلطات منذ سقوط الدكتاتورية في التاسع من نيسان 2003 , مع أنها كانت أسست معارضتها للنظام السابق على رفضها احتكار حزب البعث المقبور للسلطة واقصائه الآخرين , وأعتماده في ادارة البلاد على مبدء الولاء للحزب دون الاهتمام بالكفاءة مهما كانت على درجة عالية من الاختصاص والمهنية , اذا لم تزكيها بطاقة الانتماء الحزبي التي اصبحت كالسيف المسلط على رقاب العراقيين , لكنها اعادت انتاج نفس سرطان الهيمنه الحزبية وزادت عليه وفقاً لمتطلبات توزيع المناصب والوظائف الرئيسية والمهمة على الكتل والاحزاب المشاركة بالسلطة , بعد ان كانت تلك المناصب خاصة بحزب واحد , مما ادى الى ترهل الجهاز الحكومي على حساب مصلحة المواطن وثروات البلاد من جهة , وضعف امكانية محاسبة المقصرين المحميين من احزابهم من جهة أخرى .

لقد أنتج الاداء الضعيف للحكومات الأربعة الماضية مفاهيم جديدة لم تكن معروفة أصلاً في أروقة الادارة الحكومية العراقية ومؤسساتها , وكان أكثرها رواجاً هو مفهوم ( وزارة الحزب ) الذي تصدر المشهد بامتياز , عندما اصبحت الوزارات تنسب الى حزب وزيرها , واصبح الوزير يقود الوزارة لتحقيق اهداف ومصالح حزبه وجماهيره وليس لتقديم الخدمات لعموم العراقيين , وعلى هذا كانت طواقم ادارة الوزارات ونسب كبيرة من عموم موظفيها يجب ان يدينون بالولاء للوزير وحزبه وليس للعراق وشعبه , وكانت انشطة الوزارات وتعييناتها تحديداً تخص منتسبي حزب الوزير واقاربه وعشيرته , وان زاد شيئاً منها فيجوز ان يباع الى احزاب اخرى , وفق مبدء المقايضة .

لقد اعادت الوزارة الجديدة الى الواجهة اسلوب ( وزارة الحزب ) بدلاً من ان تتجاوزه الى وزارة الشعب , وتم تدوير المناصب بين قادة الكتل واحزابها لضمان بقاء نفس النسب ومراكز النفوذ التي سيطرت على القرار طوال الفترة الماضية , ضاربةً عرض الحائط بوعودها للناخبين بتغيير اسلوب ادارة البلاد , في واحدة من أكبر عمليات النصب السياسي التي اشتركت فيها جميع احزاب السلطة رغم خلافاتها المعلنة في الاعلام , ونسقت فيمابينها لضمان عدم حدوث التغيير وليس لتحقيقه , وقد اعتمدت نفس الوجوه والطواقم مع تغيير في المواقع والمسؤوليات وضمان عودة الوزراء السابقين الى مجلس النواب , ممايوفر للجميع الحصانة أمام القانون , بعد ارتكابهم قوائم طويلة من المخالفات التي يرقى بعضها الى الجرائم الجنائية التي يفرض الدستور وجوب تقديمهم للمحاكم على اساسها , ليس فقط احتراماً لدماء الشهداء انما كذلك لاسترداد ثروات البلاد المنهوبة , اضافة الى أهميته في أن يكون درساً للقادمين الى مواقع المسؤولية .

لقد كانت هناك فرصة للسياسيين ليكفروا عن بعض من ذنوبهم أمام الضحايا , لواعتمدوا على الكفاءة والمهنية في ترشيحاتهم للوزراء من المستقلين غير المنتمين لاحزاب السلطة , لتكون الحكومة مكشوفة لمجلس النواب , دون ان تكون محمية من أحزاب الوزراء ليقف المجلس عاجزاً عن محاسبتها في حالة التقصير , ودون ان يتجاوز الوزير على القانون وبرنامج حكومته وينفذ اجندات حزبه , عندها يكون اجتهاد الوزير وعمله هو الفيصل في بقائه في منصبة , ويكون رئيس مجلس الوزراء متحرراً من الضغوطات التي تفرضها الاحزاب عليه لحماية وزرائها , لكنهم مرة أخرى فضلوا العمل لخدمة مصالحهم على حساب مصالح الشعب , ليضيفوا أربعة أعوام جديدة من الخراب الذي ستنتجه الوزارة الجديدة لأنها ( وزارة الحزب ) وليس وزارة الشعب .

علي فهد ياسين



الفقرات  التالية مقتبسه من أحد الكتاب ولكن التمعن بها ضروري للحكم  حكومة التكنوضراطيين والمظلومين والمذبوحين من القفا والمهمشين والمنتفضين والدواعش ( جميع الفرق والأثنيات والقوميات ف ي سلة العبادي) ألا تعساُ لكم  ألا تستحون ولا تخشون الله ولا  تملكون من الضمير شيئأ أتيتم بسلة فساد ضاهت سابقاتها بالتشكيل الجديد للحكومة من أعلى هرم الدولة الى أدناها

اليكم  فقرات من ثرثرة وهرطقة وزير خارجيتنا الجديد والذي يجيد الثرثره بالعربية فقط وقليل من الفارسية
فهل هذا سيحل لنا مشاكلنا المزمنة وهو المولع بالشفافية والللحمة الوتنية وكثرة السفر وألقاء المحاضرات على الفاضي؟

بعض من أقوال (فيلسوف الامة ومفكرها) ابراهيم الجعفري

لدينا مهمة تكاد تظهر كونيتها وهي أنسنة المفاهيم إذ تضطلع بصيحة ناصعة تحمل الشورى قانونا أبديا وتهيئ لمأسسة مدى ناجع في أن يعمل المكنون الشيعي في خدمة المكنونات العراقية المتصاهرة في متلاقياتها الوجودية لتوأمة المتلاقيات
ومعنى أن يكون الخطاب خطاب دولة هو أن تنظم فيه التراتبية الروحية والمعرفية والنفسية والاجتماعية، لأنها جميعاً مؤثرات في بناء الفرد وهو وحدة بناء المجتمع).
(لا دولة بلا خِطاب ولا خِطاب بلا حُب ولا حُب بلا تضحية و حين يلتقي الحبان، حُب البذل لدى المُعطي، وحُب الأخذ لدى المتلقي يتجلى التخاطب وهو أبلغ الخِطاب
(ان الخطاب في المرحلة الحاضرة يملأ لنا فراغاً كبيراً، ولطالما كنا نعاني مِن أزمة خِطاب، وحين يلتحم الخطاب بالخطيب والتجسيد يكون الخطاب قد انطلق مِن عُمق الخطيب المعطي، لينفذ إلى عُمق المتلقي
عودة  للمالكي الذي صدع رؤسنا  بأنه ولي الدم حين قتل ضابط كردي من حرس الفوج الرئاسي أحد الأعلاميين العرب على أحدى البوابات بعد مشاده كلامية فحضر بنفسه وقال امام ألاعلام أنه ولي الدم؟؟؟ بينما لم يحضر الى الرمادي حينما غدرالأرجاس السلفية البعثوهابية بجنود الفرقه الخاصه وقتلوهم أبشع قتله  ؟؟ ولم يحضر الى الموصل وتلعفر وامرلي والسعدية وجلولاء وشهربان وبيجي وتكريت  لينقذ العراقيين من الشيعه و الشبك والكورد والعرب والأيزديين من بطش واجرام وسكاكين غدر الدواعش؟؟
وأما قبوله ( والأصرار) على توليته نائباً لرئيس الجمهوريه ومع  غرمائه فهي من المهازل   التي  تفرح العدو وتحزن الصديق
وأما نواب رئيس الوزراء؟؟ فلا تقل مهزله عن سواها  وأنتم تعرفون شخوصهم؟؟
وأما  الشهرستاني أبو تصدير الكهرباء   أصبح وزير للتعليم العالي؟؟؟ يا سلام سلم
وأما ما تم توجيهه لعادل عبد المهدي والذي أطلق عليه عادل زوية نسبة لسرقه بنك الزوية والذي أتهم به  حمايته  والذي لم يعرف لحد الأن  من هو او هم السراق ولمن يتبعون؟؟؟ وأن كانت صحيحة  او مجرد  أتهام كيدي؟؟
ووووووووعشرات من أمثلة الفساد  والأفساد ,كلهه لغف وأتخام للكروش وزياده للأرصده في البنوك الخارجيه ,,, طيب  أين أنتم يا شيعه من كل ماجرى..وما سيكون دوركم.وما رأي المرجعية فيما جرى؟ هل هذا مجزي ومبريئ للذمة ,,؟ وهل يرضي الله ورسوله والمؤمنين  ؟؟؟ وكما قلت فيما مضى  بمقال سابق على أهالي ضحايا سبايكر ان يقدموا  باقات الزهور وتقديم  فروض الطاعه والأعتذار للذباحين ,,, وها هم  ( الجماعه ) الذين وثقنا بهم وبوعودهم  يعتذرون للذباحين ويا دار ما خلك شر
ولله درّكم يا شيعه يا من ذبحتم بسكاكين الغدر السلفبعثي والتكفيري الوهابي
طارق درويش
09- 09- 2014
وكل سبايكر ويوم دامي والشيعه بخير  ولا حزن ولا بواكي لكم

العقل, والهدوء, والحكمة, صفات ربما لا تنفع مع السيناريو الذي ظهر فيه مجلس النواب؛ في جلسته الأخيرة, والتي شكلت فيه الحكومة الجديدة, وفق رؤاهم الخاصة, ومصالحهم الحزبية, وتحت غطاء الشراكة, أو المشاركة, أخذت على نفسي عهداً, بأن أعيد ترتيب تلك التشكيل؛ وفق ما يراه الجميع مناسب, وبعيداً عن الأحزاب, والتشبث بالسلطة, والمناصب الزائلة, ستكون حكومتي؛ وفقاً لمعيار الكفاءة التكنوقراط.

بديهي أن تلك المهمة ليست سلسلة, ولا مغطاة بالورود, وسأكون مضطراً الى أن أكمل الكابينة الوزارية, وفق المدد الدستورية لسطور هذا المقال.

المناصب السيادية, وزارة الدفاع, ونظراً للمواقف البطولية التي ظهر فيها (كرندايزر!) في أكثر من مناسبة وهو يدافع عن أرضه وسمائه, فسأمنح له شرف تلك الحقيبة, وبلا تردد! أما الداخلية ولما لها من خصوصية, فستكون من نصيب (المحقق كونان!) لأنه يمتاز بالتعقل, والحكمة, والدراية, أما وزارة النفط, ستكون من نصيب جد لين,ا في كارتون! عدنان ولينا؛ لأنه صاحب خبرة كبيرة, وضليع بأمور الطاقة, والموارد النفطية, أما وزارة التعليم العالي والبحث العلمي, لما لها من أرث, فهي الراعي لتخريج أجيال مثقفة, فسيكون على رأس هرمها الوزير (عبقرينو!) وإذا ما نظرنا الى وزارة النقل, وراحة المسافرين, فستكون من حصة (القبطان نامق!) فهو جدير بهذه المهمة, التي وقعت على عاتقه! ربما ستكون تلك الوزارات أكثر نفعاً في المرحلة المقبلة, لأنها ستعمل من أجل راحة الوطن والمواطن.

أما الوزارات التي تهتم بشأن الحقوق, والخدمات, وغيرها, أيضاً ستكون خاضعة لمبدأ الكفاءة, فوزارة الشباب والرياضة (الكابتن ماجد!) فهو أجدر من اللاعب ميسي, لأن الأخير ينتمي لحزب كتلونيا..! والكابتن ماجد ينتمي لحزب الوطن! أما حقوق الإنسان ستكون عليها صاحبة الرقة والإحساس (سالي!) ووزير المرأة سيكون (أوسكار!) أما الزراعة من نصيب المزارع (ماوكلي!) ومن يعترض فليعترض, تلك هي تشكيلتي الوزارية, ولا أحتاج لثلاث نواب, في أي منصب! ولا هم يحزنون, وجاري الترشيق, وسأطارد المحسوبين على الوطن نعمة؛ وهم صناع النقمة.

ختاماً نسأل من يجب له السؤال, أن ينعم العراق بالأمن والأمان, في المرحلة المقبلة, ونرى بوادر الخير, والراحة, بعجالة, لننسى الحقبة التي مرت بنا سابقاً وما فيها من ظلم وبهتان, والعراق من وراء القصد.

الأربعاء, 10 أيلول/سبتمبر 2014 10:01

- سبايـــكر- هــاتف بشبــوش/عراق/دنمارك

 

منْ سينالُ من الآخرِ

تحت هذا السيفِ , المنبعثِ منَ الظلامِ

ومَنْ سيصفـّي حسابَ الموتى ودموعَ ذويهم

فكلُّ مسبحةٍ لها لونُها البرّاقُ

وكلُّ دينٍ لهُ مشاغبيهِ ووجههِ المكفهرِ

وعاهراتهِ اللاتي يراودنَ الصبيةَ

فوقَ ملاءاتِ الجهادِ , وأمامَ تثائبِ وحي الفضيلةِ

.....................

...................

زناةُ البعثِ , أم زناةُ الطائفيةِ , أو العشيرةِ لافرق!!

فكلُ الأراذل

إبتداءاً من سبعاوي , الى عبد حمود , وإبن أمونة

زيد البتو , عماد الهدلة , خليبص العجيلي , وكلُّ عواء الناصريّ

كانوا يمارسون الطقوسَ المعتادةَ

يصلّون على النبيّ

يفعلونَ بما قالهُ اللوحُ المقدسُ

اللوحُ الذي تشاركَ والسيفِ

كي يكونا على الرقابِ , موتاً شرعياً

وإرهاباً يناصبُ العداءَ للمشاكسينَ

ولكلّ منْ يكونَ , على شاكلةِ أبي مرّة

...........

...........

ألفُّ وسبعمائة من الفتية َ اللاهثين

وراءَ كعبةِ الخبزِ

مضوا قتلاً , بالتكبيرِ , والتوحيدِ , ورايةٍ سوداءْ

الفُّ وسبعمائةُّ

مضوا ظلماً في قبورهِم النهريّةِ

وعلى طريقةِ سانت برتملي***

أمامَ صمتِ بداوةِ العشائرِ

ومباركةِ , مَنْ كان محمولاً بكفّ المجرمِ صدام.

..........

..........

أيُّ أخلاقٍ إزدهرتْ , على جبينِ أسلافنا

وأينَ الكذابُ فينا؟ أمسيلمة

أم ما توارثناهُ من قاتليهِ

وهو يلثمُ نهدينِ كعوبينِ

كانا يجودان ِ , بعسلِ الحياةِ وأمانيها

وأيّةِ دروسٍ , كانتْ تحاكُ لنا , وراءَ ستارِ العنكبوت.

فيا أيتها النفسُ اللاّمطمئنةُ , في هذه البقعةِ بالذات

لاتعودي الى ماقالهُ اللوح ُالورقيُ

بل كوني كأساً منتظِراً

لمايسيحُ مِنْ فوّهاتِ قناني الخمرِ

وياأيتها الألفُ والسبعمائةُ

كوني مفاتنَ قبورِنا الماضيةِ , والآتيةِ بعد حين

كوني زاوية ً, ينتهي فيها , هذا الدرسُ الشنيعُ

زاويةُّ حزينةُ

في هذا العالم ُ الغبيّ!!!!!

الأربعاء, 10 أيلول/سبتمبر 2014 10:00

كيري وبقرة امريكا في الخليج- راضي المترفي

داعش هذا المتحول الى  بعبع مخيف وتخيف به امريكا دول الخليج لتحلبهم ودول اوربا لتضمن خنوعهم والعالم ليتلف حولها خائفا مذعورا طالبا حمايتها .. ترى ماذا يملك هذا الداعش المرعب الرهيب المخيف ؟ هل يفوق قوة الاتحاد السوفياتي الذي قارعته امريكا قرابة نصف قرن وفككته في النهاية بعد ان كان يملك اقمارا صناعية وطائرات ميك وسوخوي وغواصات وجواسيس ورادارات واسلحة ردع وقوة نووية ومئات الالوف من الجنود المقاتلين الحمر وعلاقات وتعاون مع الدول التي تناصب امريكا العداء والتي تسير بفلكها وزعماء مخيفين مثل ستالين ونيكتا خروشوف الذي الذي وضع حذائه على منصة الامم المتحدة استهزاءا بامريكا وبريجنيف وكوسجن وصولا الى صديق امريكا (غوربي ) .. هل لداعش مثل هذا حتى ترتعش رعبا امريكا ويطير وزير خارجيتها على وجه السرعة الى الشرق الاوسط ليوصل خوف البيت الابيض ورعب ابناء العم سام من داعش الذي تحول الى (طنطل ) يخيف الصغار والكبار والاقوياء قبل الضعفاء وعلى فرض ان داعش قوي فهل هو بقوة صدام حسين الذي كان يملك جيش وحرس جمهوري وحرس خاص ومخابرات وجيش قدس وجيش شعبي ورفاق وتجربة حربية سابقة ومع كل هذه القوة لم يجرؤ على احتلال الكويت من دون اذن وموافقة امريكا وعندما طلبت منه الخروج من الكويت ولم يخرج اخرجته بالقوة بلا جيش ولاسلاح وبلد مدمر وبنى تحتية محطمة وفوقها تمت محاصرته وانهاكه واذلاله . وداعش لمن عرفهم لايملكون مقومات العسكر او مظاهر القوة ولايفرقون بين الثرى والثريا وجل همهم قتل الرافضة والسنة الذين لايبايعون الخليفة وعرض الاسلام على النصارى والايزيديين ومن لم يسلم او يدفع الجزية يعرضون عليه الخروج او القتل وكانت نشوتهم في جمع اكبر عدد من الشيعة واطلاق الرصاص على رؤوسهم مع التكبير ولم يرهم احد استصلحوا او استخدموا مطارا في الاراضي التي عاثوا فيها فسادا او استخدموا سلاحا متطورا او تكنلوجيا واعظم عمل لهم في مطارالموصل صلاتهم جماعة في قاعته الكبرى واخذ البيعة لاميرهم ..اذن لماذا كل هذا الخوف الامريكي من داعش ؟اظن جازما ان داعش مهما بلغ او ضخم عددهم فهو لايصل لمائة الف في كل الاحوال وسلاحهم لايتعدى الـ ( كلاشنكوف) او احادية على سيارة (بيك آب ) وان احتلالهم للموصل جاء وفق خطة وخدعة امريكية رتبت في اروقة وكالة المخابرات الامريكية وحدد لها موعدا تنضج فيه ويؤتى اكلها وهو مانراه اليوم حيث حشدت امريكا اربعين دولة تحت ذريعة (داعش يهدد استقرار العالم ) وكثفت لها التغطية الاعلامية وفي السر وصل للخليج اليوم جون كيري بعد اجتماعه بكبيرهم الذي علمهم السحر وعرابهم ( كيسنجر ) والذي اثنى على بوش الابن واتهم اوباما بالجبن وسيقوم كيري في ليلة ليلاء بجمع (الخاوات ) والاتاوات من دول الخليج تحت تهديد داعش وسيدفع حكام الخليج ( المقسوم ) برضا وقناعة مع انحناءة ترتفع بها مؤخراتهم على (عكلهم) بسنتيمترات عديدة  .


حسين علي رشو 24 سنة

الساعة تشيرالى السابعة مساء 02.08.2014 "قرية كوجو" التي تبعد 20 كم جنوب قظاء شنكال التابعة لمحافظة نينوى ، اتصل بي والدي يطلب مني ان الحضور الى البيت ، اغلقت باب الدكان الذي نسترزق منه بسرعة وتوجهت نحو البيت .

افكاراٌ غريبة تدور في رأسي، سكون عجيب يلف الحي ويمنح الناظر شعورا زائفا بالامان ، سألت نفسي يا ترى لماذا دعاني والدي؟ لماذا اغلق الدكان؟ عادة يكون مفتوح لوقت متأخر لماذا لم اسأله ؟ كل شيئ بدا هادئاٌ ذالك المساء لكنه كان هدوءاٌ كاذبا اشبه بذالك الذي يسبق العاصفة ، وصلت باب البيت الشرقي الطيني القديم غرفة الى اليمن واخرى الى اليسار مساحة كبيرة فى الوسط وغرفتين وصالىة صغيرة الى الامام ، دخلت البيت راودني شعورا غريبا لثوان معدودة لم احس به من قبل بتاتا وانتابني الخوف لم اجد اي حركة في البيت لا من افراد العائلة ولا من حيواناتها المنزلية .

عائلتي التي تتألف من والدي علي 71 سنة والدتي زهرة 66 واختي شرين 23 سنة وثلاثة من اخواتي عمر 35 سنة ومراد 28 سنىة و برجس 26 سنة وزوجة اخي سيفى 31 سنة و اولادها دلو 8 سنوات و فرهاد 5 سنوات ، نحن العشرة نسكن في هذا البيت المتواضح نتقاسم بيننا لقمة العيش راضينا بما يرزق الله لنا من عرق جبيننا .

ذهبت نحو البيت عبورا بالساحة الامامية بخطوات متلكئة قدماي تكاد تحمل جسمي حتى وصلت داخل البيت ، واذا سمعت صوت اولاد اخي شعرت بالراحة توجه نحوي فرهاد كالعادة حملته على صدري وتظاهرت باللعب معه عسى اقتل في داخلي الخوف الذي انتابني ، في الغرفة رأيت العائلة مجتمعا جميعا والعشاء جاهز احسست بان والدي لديه مايقول ربما يريد تأجيله الى ما بعد تناول ماقسمه الله لنا في تلك الليلة من العشاء ، كان الوقت يمضي مسرعاٌ و كاد يقتلني فضولى كي اسال ابي عن سبب طلبه هو ان اغلق الدكان والحضور الى البيت ولكن انتطرت وحتى انتهينا من شرب الشاي ، واذا بوالدي يقول بني اجتمعنا اليوم لاخذا رايكم في زواج اخوكم مراد .هنا اثلج قلبي و فرحت من اعماقي يا له من شعور .

لم اكن اعلم ما كان يخفيه لي القدر في تلك الليلة , ذهبت الى فراشي ومسكت بهاتفي الجوال وطار النوم من عيوني اتقلب الى اليمين واليسار لم اتناول شيئا كنت كالسكران وها عقارب الساعة تقترب من الثالثة صباحا ،فجأة صوت نيران كثيفة في كل مكان خرجت وعيوني لاتصدق بدون ان اقول لأهل حتى كلمة وداع ، في الشارع سيارة تخرج من بيت الجيران تتقدم نحوي بسرعة اردت ان اسأل سائق سبب النيران واصوات الرصاص ؟ قال لي اركب في الحال بدون شعور ركبت السيارة وانطلق كالرصاص فكرت هناك سوء تفاهم بين العائلتين لربما نذهب لنجدتهم ، تمالكت نفسي والافكار تدور في راسي ثم قلت ماذا حدث قل لي في الحال ، وها هو يبلغني لقد هوجمنا من قبل الدواعش و العربان علينا الذهاب الى سنجار لجلب المساعدة لم افكر في عائلتي ولم نعتقد بان يمكنهم الدخول الى قرانا وما لم نتوقعه بتاتا عن العرب الذين درسنا عنهم في كتب التاريخ وعن " مكارم اخلاقهم " سيغدرون بنا و يخططون و يتحالفون مع الدواعش لذبحنا وقتل اطفالنا واسر نساءنا خاصة ونحن جيران منذ مئات السنين يرابطنا علاقات اجتماعية وقبلية بهم حينها عرفت ان التاريخ كان يقرأ بالعكس كما هو حال علمهم الداعشي الاسود الذي يقرأ بالعكس .

دخلنا السيطرة الاولى المفروض لحمايتنا وجدنا هي الاخرى فارغة تماما عرفنا اننا وصلنا الى نقطة الاعودة و اصبحت الرجوع الى البيت مستحيلاٌ خاصة القرية محاصرة نسمع أصوات النيران من جميع الجهات ، اقتربنا من مدينة شنكال مسافة ما يقارب 5 كم تقريبا لم نجد اي اضواء حاولنا الاتصال بدون جدوى اضواء السيارات تقترب منا من الجهتين حيث خرجنا من الشارع وسلكنا الطريق الترابي في محاولة يأسة للوصول الى المدينة . فجئنا برمي وصوت اطلاق نار كثيف و اصوات الرصاص تخترق سيارتنا من جميع الجهات والسيارة تمشي بسرعة جنونية الايطارات تتطاير من السيارة وهي تنحرف يمينا وشمالا هنا طلب من صديقي ان اترجل من السيارة واخبئ نفسي داخل البساتين فتحت باب السيارة ولم احس بنفسي .

فتحت عيوني نظرت الى السماء تأرجح قلبي بين الشك و اليقين هل كان حلم ام حقيقة ، تلمست قداماي وجسدي بسكون تفحصت راسي وجهي والدماء المتخثرة عليه كانت قد مرت على فقداني للوعي مايقارب الساعتين سمعت اصوات النيران من بعيد في مدينة شنكال توجهت نحوى البساتين بسرعة وترقب احتميت في كوخ للمزارعين ، وخرج بعدها من البستان اثنين من الفلاحين وعلاما ت الخوف عليهم يسالونني عن ما حدث وتكلمت ورويت لهم ماجرى . في الحال جمعنا بعض الحاجيات وماء خرجنا من الكوخ بعد ان ذهبنا مسافة قصيرة وجدنا عوائل الفلاحين تنتظر في الكوخ الثاني اصبح مجموع مكون من 14 فردا معظمهم من الاطفال ، من كوخ الى كوخ من حفرة الى خرى استطعنا الوصول الى الجبل في الثامنة مساءٌ منهكين من العطش حيث عشرات الاف من العوائل المحصورة في جبل شنكال ، في هذه الليلة الجميع مترقب ماذا ستكون ردة فعل البيشمركة التابعة لاقليم كوردستان جميع التوقعات بان اليبشمركة ستتمركز في الشمال من مدينة شنكال وفي الصباح التالي سنرجع الى بيوتنا , مالم نتوقعه من قادة البيشمركة هم اعطوا اوامرهم لجنودهم وانسحبوا في نفس الليلة بدون قتال من جميع انحاء شنكال بشماله وجنوبه علما لم تكن هناك عمليات في شمال المدينة في اليوم الاول والثاني هذا ما حدث في اليوم التالي ، وبداء الناس يستهلك الماء والطعام الذان كانوا يحملون معهم ، بقينا على هذا الحال ثلاثة ايام ابتدات الناس تفكر وتضع الاختيارات اما ان تموت جوعا اوتسلم نفسها للارهابيين حتى تموت او تحاول المشي حوالى 40 كم نحو سوريا عسى ان تصل قواة YPK. اخترنا الخيار الثالث هو المشي حوالي 9 ساعات استطعنا الوصول الى قوات YPK وهم ساعدونا للوصول الى محافظة دهوك، قضاء سميل ومنه الى مجمع خانك.

اتصلت من مجمع خانك بوالدي وهم لايعرف شيئا عني طيلة الايام الماضية سالت عن احوالهم بلغني ان قادة الدواعش مع قسم من العشائر العربية بلغوهم ووعدهم عليهم البقاء في بيوتهم لن يصيبهم اي مكروه ، لم اكن اعلم ان تلك المكالمة ستكون هي الاخيرة ولن اسمع صوتهم ابدا......... !

بعد ذالك تبين ان الارهابيين و العشائر العربية جمعوا اهل القرية الى في مدرسة القرية. بعدما جردوهم من ممتلكاتهم ، حيث تم جمع النساء والاطفال الى جهة والرجال الى جهة وامامهم 24 ساعة ان يختاروا بين اشهار اسلامهم او القتل بحد السيف ، كان والدي والدتي و اثنين من اخواني واختي مع اعداد كبيرة من افراد القرية رفضوا تلك المطالب مما ادى الى تصفيتهم جسديا في الحال .

اما اخي الاخر عمر وزوجتة واطفاله لم اعرف عنهم اي شيئ ، لحين ظهور أول فيديو من اعلام لدواعش يظهر فيه اخي مع مجموعة اخرى من شباب القرية وهم يشهرون اسلامهم تحت تهديد الاسلاح.

بالامس كنا عائلة مكونة من 10 اشخاص كنا نخطط لعرس مراد ، على الرغم من بساطتنا وتواضحنا والقناعة التي تربينا عليها كنا عائلة سعيدة بل سعيدة جدا ، في غمضة عين انتهى كل شيئ كم مرة قلت في نفسي يا ضحايا تسونامي في اليابان كم انتم محضوضين ، تمنينا ذالك الكارثة الطبيعية في سنجار و ليس كارثة الداعشية ! اني حسين علي رشو لي من العمر اربعة وعشرون ربيعا اعيش وحيدا في مأساة لا يتحملها اي انسان لا عائلة ولا مأوى مهاجر متشرد ، سؤال يحرني وكاد ان يقتلني اسئله على جميع الشرفاء الذين يحملون قيم الانسانية الجواب عليه ، ماهو ذنبي وذنب المئات من العوائل الايزيدية التي لهم قصص ربما اروع وابشع من قصتي ان نتعرض الى هذه المسآسي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

09.09.2014

ملاحظة: الاسماء في القصة غير حقيقة

الأربعاء, 10 أيلول/سبتمبر 2014 09:57

صدمة متملق من رمز الوطن- كَتَبَ : زيد شبر

قبل انتخابات البرلمان الاخيرة في نيسان الماضي وعندما بدأ ترويج برامج الكتل السياسية حتى ان العديد من الشعب الذين يدركون لعبة السياسة ومراقبتهم لانجازات الحكومة السابقة التي عاثت في البلاد دمارا وفسادا فقد اجزموا على عدم تجديد الولاية لطالبها

وبعد انتهاء الانتخابات حتى بدأت مرحلة فرز الاصوات ليبدأ التحشيد على صناعة الاقلام المأجورة ليعلنوا الحرب النفسية للمنافسين السياسيين بان الانتخابات تم حسمها لصالح قائدهم الذي اراد ان يتمسك بالسلطة حتى اخر العمر بانجاز الخراب والارهاب والتجويع والتهجير والنصب والاحتيال على الشعب والعزف على وتر الطائفية والحقد والقومية
وبعد خروج نتائج الانتخابات الذي حصل ائتلافه الذي يتكون من عدة كتل وكيانات مختلفة على اعلى الاصوات فبدأت الاهازيج تشتعل لمعجبيه ومتملقيه على ان واليهم قد بقى بمنصبه وتيقنوا من ذلك وبدأوا يرددون "تحدثوا لنا بالرابعة فالثالثة قد حسمت لصالح قائدنا" ولايعرفون الادوار التي لعبها اصحاب العقل من السياسيين الذين يمتلكون رجاحة عقل وبعد في النظر حيث يدركون ماسيحصل في حال بقاءه للولاية الثالثة
بدأ القائد بعدة سيناريوهات لاتختلف عن سابقاتها بالكذب والتدليس وبخطابات التهديد والوعيد حتى عندما تم تكليف "العبادي" بتشكيل الحكومة فلقد ظهر حاكم المتملقين بسيناريو وهمي اخر لايختلف عن الفقاعات السابقة مفاده التنازل عن جميع المناصب خدمة للعملية السياسية ومصلحة البلاد وبدفع الرشى لبعض المؤسسات الاعلامية التي جيرها له ليوهم الناس بانه البطل التاريخي بتنازله عن منصبه بعد تكليف اخر غيره
وبعد تشكيل الحكومة الجديدة بانسجام كافة الكتل السياسية والكيانات فبدأ ايضا حاكم المتملقين بنسيان تنازله عن المناصب واخذ يطالب بمنصب رئاسي جديد
حينها مازال المتملقون واثقين بان حاكمهم سيعود من جديد ليعيشوا باطمئنان من سرقة البلاد وفوضى المؤسسات الخدمية والاقتصادية فضلا عن الترهل الإداري الحاصل ولكي يتشمتوا بمن تحداهم بعدم عودة طالب الولاية ليجتثونه من الحياة

بعد تشكيل الحكومة الجديدة رحل اجباريا من منصبه حتى شعر المتملقون بصدمة حقيقية وخيبة امل كبرى فاستخدموا اسلوبهم الرخيص والفارغ المتبع من قائدهم الفقاعي ومتملقيه الفارغون كالتخوين والبعث والارهاب والاجرام

وبعشاء القصر الجديد ومع عشيقه كرسي السلطة حتى يجعل عدو الامس صديق اليوم ليظهر لنا بتصريح جديد يعد الاول من نوعه مفاده ان المتآمرين على العراق والخونة والارهابيين الذي اصدع رؤوسنا بهذه التصريحات ليكونوا رموزا من رموز العراق الوطنيين ورجال المهمات الصعبة

بهذا التصريح الجديد فقد صُدِم المتملقون ايضا بصدمة كبرى لم يتوقعوها من قائدهم البار وقد يعدهم بالمزيد من الصدمات ليهتدوا ويتصرفوا بحكمة ودراية مع الحاكم وليس من اجل مصلحتهم الخاصة يعبدونه ويجعلوا منه مختارا .

الأربعاء, 10 أيلول/سبتمبر 2014 09:56

قطار الحكومة ومحطات الموت ...!؟- فلاح المشعل



يمكن تشبيه الحكومة الجديدة بالقطار الذي يسحب عربات غير متشابهة ،بعضها ممتلئة وأخرى فارغة لاتعطي سوى صوت ارتطامها بالسكة ، فهناك وزراء عرفوا بحنكتهم الإدارية ونظافة اليد والعمل على ايجاد حلول لأزمات البلد ، الى جانب وزراء غير قادرين على قيادة انفسهم ، ناهيك عن فسادهم المتضخم ، وادوارهم في ضياع البلد والثرثرة بلا نفع .

حكومة تذكر العراقيين بالحكمة القائلة ؛ ليس كل ما يتمنى المرء يدركه ، حكومة تعطيك انطباعا بانها أقل سوءا مما سبقها ، فالسيد حيدرالعبادي طرح منهاجا ممتازا ويحمل حلولا عملية للكثير من أورام الوطن الخبيثة ، لكن الى اي مدى يستطيع رئيس الوزراء ان ينفذ هذا البرنامج ؟؟
اعتقد ان الأسبوع الذي حدده لنفسه في ترشيح وزيري الدفاع والداخلية سيكون أول اختبار لمصداقيته في العمل .

الشيء الإيجابي الآخر في هذه الحكومة هو التخلص من المالكي والشلة التي تهيمن على السلطة ومقدراتها التي جاءت بكل هذه الأزمات والموت والخراب للعراق منذ سنوات .

ليس امامنا سوى ان نتفائل ونحن نستمع لرئيس الوزراء الجديد يتحدث بلغة واقعية تقوم على تشخيص الأخطاء الكارثية ومفاصل العطب في الدولة العراقية المهشمة ، مع اقتراح حلول ممكنة ، بمعنى توفر الوعي بالأزمة والسعي لحلها ، وهذا ماكنا نفتقد له في ثماني سنوات سابقة عاشها الوطن في سلسلة متصلة من الأزمات والأكاذيب والموت والفشل والفساد والتراجع ..!!؟

انا شخصيا ورغم المؤاخذات العديدة التي اتحفظ عليها باختيار الوزراء ، لكني أبارك للسيد حيدر العبادي وطاقمه الوزاري الجديد ، وادعوه ان يبدأ بتنظيف المكان من مخلفات شلة الحكم السابقة ، والعمل على قطع اية مؤثرات لفترة أو أزلام المرحلة السابقة ، لأنهم سيعملوا على تشويش وافساد مشروعه في حكم وطني يسعى للخلاص .
قطار الحكومة مطالب ان يمر بمحطات الوجع والموت العراقي ،ويحمل لها الدواء ومصل الأحلام بأمكانية إعادة وطن لسياقه الطبيعي ..، هذا ماينبغي ان يدركه السيد العبادي ويشاهده بروح وعيون عراقية صافية .

سندعم الحكومةعبر اقلامنا واصواتنا وكل مانملك من قوة وحضور ، مقابل ان تلتزم الحكومة بالمنهج الوطني وتلتزم بالحريات والدستور وحقوق المواطن ، وتضع حدا للموت اليومي والظلم والحرمان الذي عاشه في عشر سنوات تعد الأصعب في تاريخه .

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

 

قياديون لـ («الشرق الأوسط»): واشنطن بينت لنا الإيجابيات

أربيل: دلشاد عبد الله بغداد: معد فياض
كشف فرياد راوندزي، المتحدث الرسمي باسم وفد التفاوض الكردي والقيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني، عن دور واشنطن في إقناع الجانب الكردي بالمشاركة في الحكومة الاتحادية برئاسة حيدر العبادي، نافيا أن يكون الجانب الأميركي قد مارس أي ضغط على القيادة السياسية الكردية.

وأضاف راوندزي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أمس أن «الولايات المتحدة تعتبر نفسها حليفا للأكراد في العراق، لذا بينت للقيادة السياسية الكردية وجهة نظرها حول مشاركة الكرد في الحكومة العراقية، وأكدت لنا أن هذه المشاركة ستكون في مصلحة الأكراد ومصلحة العراقيين، وكذلك في مصلحة الولايات المتحدة، لأنها ستسهل لواشنطن تنفيذ عملياتها العسكرية ضد (داعش) في العراق، وتوسيع التحالف الدولي لضرب التنظيم».

وأشار القيادي الكردي إلى أن الجانب الأميركي «أوضح للأكراد الجوانب الإيجابية لمشاركتهم في حكومة العبادي والجوانب السلبية لعدم مشاركتهم فيها».

زانا روستايي، عضو لجنة التفاوض الكردية عن الجماعة الإسلامية في كردستان، نفى، هو الآخر، تعرض الجانب الكردي لضغوط، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «لم يكن هناك ضغط أميركي، لكن قرار المشاركة جاء بتكليف أميركي، وواشنطن حثت القيادة الكردية على المشاركة في حكومة العبادي، لأن هناك تغييرات كبيرة ستحدث في العراق في المستقبل القريب، لذا فإن من مصلحة الأكراد المشاركة في هذه الحكومة». وأضاف أن الجانب الأميركي والأمم المتحدة قدما ضمانات للقيادة الكردية مقابل المشاركة في الحكومة، مشيرا إلى أن هذه الضمانات احتوت تأييدا أميركيا لمطالب الكرد من بغداد، وقال: «واشنطن أكدت لنا أنها ستكون معنا بكامل ثقلها حتى تنفيذ كافة مطالبنا وحل كافة القضايا بيننا وبين بغداد».

من جهته، قال إرام شيخ محمد، النائب الثاني لرئيس مجلس النواب العراقي عن حركة التغيير التي يتزعمها نوشيروان مصطفى، إن «الولايات المتحدة جزء من العملية السياسية في العراق، وهي دخلت على خط المفاوضات بين بغداد وإقليم كردستان كوسيط لحل المشاكل العالقة بين الطرفين، لذا لم يكن هناك أي ضغط من قبل الأميركيين على الجانب الكردي للمشاركة في الحكومة الاتحادية».

وحول مركز الأكراد ووزنهم في حكومة حيدر العبادي خلال السنوات الأربع المقبلة، قال شيخ محمد: «هذا يعتمد على مدى وحدة الأكراد في بغداد، ومدى قدرتهم على التواصل بخطاب موحد من القضايا المختلفة في العراق، ومدى تمسك الأكراد بقضاياهم في العراق وعدم مقايضتها بالمناصب والامتيازات.. كل هذا سيحدد مدى قوة الأكراد في السنوات المقبلة، ولا يعتمد على ما سيقدمه العبادي للأكراد أو ما لا يقدمه». وتابع شيخ محمد: «الأميركيون والأمم المتحدة والأتراك والإيرانيون، أصروا خلال اجتماعاتهم معنا على أنه لا يمكن تشكيل حكومة عراقية من دون مشاركة الأكراد».

لكن برهم صالح، الرئيس السابق لحكومة إقليم كردستان والقيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني، بدا غير مرتاح حيال ما جرى أول من أمس، وقال إنه «قبل 4 سنوات كانت الأطراف الشيعية والسنية، وأميركا وإيران والأمم المتحدة يتوافدون على أربيل عاصمة إقليم كردستان يحثونها على المساعدة في تشكيل الحكومة الاتحادية في العراق. لكن ما حصل يوم (أول من) أمس كان مشهدا مختلفا». وأضاف صالح: «لقد بدأت الجلسة البرلمانية لمنح الثقة بحكومة الدكتور حيدر العبادي من دون انتظار موقف القيادة الكردية التي كانت مجتمعة بإقليم كردستان لاتخاذ قرارها النهائي من المشاركة أو عدمها»، مشيرا إلى أن «المشهدين مختلفان تماما، وما حصل يوم (أول من) أمس هو إشارة لحالة خطيرة تثير الكثير من التساؤلات على صعيد أدائنا السياسي في الإقليم وأسلوب إدارتنا للصراعات».

ونوه صالح بأن «ما حصل يدعونا إلى وقفة جادة ومراجعة شاملة لأسلوب إدارة أزماتنا وكيفية اتخاذ قراراتنا السياسية، سواء ما يتعلق بالتوجه نحو تحقيق الاستقلال، وهو حق مشروع لشعب كردستان، أو على صعيد المحافظة على ثقلنا السياسي الحالي في المعادلة العراقية والمعادلات الإقليمية». وقال: «تغير الموقف الكردي المتعاطي مع الأحداث الدائرة حولنا، هو إفراز طبيعي لتراكم مشكلاتنا داخل البيت الكردي وإهمال معالجتها، خاصة تلك المشاكل العميقة المتعلقة باختلال الوضع المعيشي للمواطنين وهشاشة الوضع الاقتصادي للإقليم عموما، أضف إليها المخاطر الأمنية الناجمة عن عدم تحويل قوات البيشمركة إلى مؤسسة وطنية موحدة منظمة ومجهزة بالأسلحة، كما أنه نتيجة لتغافل القيادة الكردستانية عن العوامل والمعادلات الإقليمية والتوازن المفترض بعلاقاتنا مع القوى الإقليمية والدول الكبرى، وكذلك إهمال الشأن العراقي والتقليل من كونه يشكل الساتر الأمامي للدفاع عن أمن مواطني كردستان، وأعتقد بأن هناك عوامل أخرى مؤثرة ينبغي أن نقف إزاءها».

وشدد صالح على أنه «مما لا شك فيه أن كردستان اليوم مقارنة بالماضي قد حققت الكثير من أوجه التقدم، لكن ذلك يجب ألا يغرينا لإهمال المشكلات القائمة والتغافل عن التحديات الخطيرة التي تواجهنا، بل يجب أن تهزنا أحداث يوم (أول من) أمس، وتدفعنا نحو إعادة تنظيم وتوحيد البيت الكردي باتجاه تقوية المؤسسات الشرعية في كردستان، وتوفير فرص المساواة أمام المواطنين للمساهمة في صنع القرار السياسي بعيدا عن المحسوبيات والمنسوبيات والاحتكار بما يضمن مصالح الشعب وحماية الوطن».

الأربعاء, 10 أيلول/سبتمبر 2014 09:30

خبراء عسكريون غربيون يدربون البيشمركة

 

 

بريطانيا تزودها بأسلحة ثقيلة مباشرة

عنصر من البيشمركة يصوب بندقيته على هدف قرب مخمور جنوب غربي أربيل (إ.ب.أ)

أربيل: دلشاد عبد الله ــ لندن: «الشرق الأوسط»
تخضع قوات البيشمركة الكردية حاليا لبرنامجين للتدريب العسكري المكثف، أحدهما من قبل الدول التي قدمت للإقليم مساعدات عسكرية والآخر تشرف عليه وزارة البيشمركة لإعداد وتأهيل البيشمركة كقوة منظمة ومتطورة. وقال هلكورد حكمت، الناطق الرسمي باسم وزارة البيشمركة، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أمس إن «قوات البيشمركة بدأت منذ مدة بشكل فعلي بتلقي التدريبات العسكرية المكثفة على استخدام الأسلحة الحديثة التي تسلمتها وزارة البيشمركة من بعض دول العالم». وتابع حكمت، إن «أكثر من سبع دول تدرب قوات البيشمركة، من بينها الولايات المتحدة وفرنسا وكندا التي أرسلت مؤخرا 100 خبير عسكري إلى إقليم كردستان لهذا الغرض»، مشيرا إلى أن التدريبات «تشمل تدريب قواتنا على الأسلحة الحديثة». وأكد حكمت أن المساعدات العسكرية لإقليم كردستان مستمرة وأنها «ستستمر مستقبلا لأن الإقليم بحاجة إليها وهناك شحنات من الأسلحة والأعتدة تصل أسبوعيا تصل إلى مطار أربيل من مختلف الدول، والأسلحة متنوعة ومتطورة، ثقيلة ومتوسطة وخفيفة».

في السياق نفسه، أعلن وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون أمس أن الحكومة البريطانية سترسل رشاشات ثقيلة وذخائر لقوات البيشمركة. وتبلغ قيمة الشحنات 1.6 مليون جنيه إسترليني (2.6 مليون دولار، مليوني يورو)، وستصل إلى العراق اليوم. وصرح الوزير في بيان خطي موجه إلى البرلمان البريطاني وأوردته وكالة الصحافة الفرنسية، أن «القوات الكردية لا تزال أقل عتادا بشكل كبير من تنظيم (داعش)، ونحن نرد بمساعدتها على الدفاع عن نفسها وحماية المدنيين وصد تقدم (داعش)». وأضاف أن الشحنة الأولية «ستتألف من رشاشات ثقيلة وذخيرة».

وكان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أعلن أول من أمس أن بريطانيا ستقدم تلك الإمدادات للقوات الكردية مباشرة. بدوره، قال فالون إن هذه الشحنة تأتي تلبية لطلب من الحكومة العراقية، مؤكدا على التزام بريطانيا بمساعدة العراق.

 

الخارجية الأميركية تشن حملة إلكترونية لفضح التنظيم الإرهابي

واشنطن: «الشرق الأوسط»
إن الصعود المذهل لتنظيم «داعش» المسلح بوصفه قوة في ساحة المعركة وقوة ساحقة عبر الإنترنت خلال فصل الصيف أضفى بدوره طابعا ملحا جديدا على الجهود المبذولة من جانب الخارجية الأميركية لمواجهة الدعاية الإلكترونية للجماعة المسلحة بشن حملة إلكترونية أميركية.

ويعد الفيديو الذي صنعته الحكومة الأميركية، وجرى تداوله أخيرا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ويتضمن صورا حية لعمليات الإعدام التي تقوم بها «داعش»، وجثة مقطوعة الرأس - أفضل مثال لمحاولة الحكومة الأميركية فضح وحشية «داعش» والتقويض من محاولات التجنيد التي تقوم بها عبر الإنترنت.

وأفاد مسؤولون أميركيون أن «داعش» حل محل تنظيم القاعدة باعتباره الهدف الرئيس لجهود الولايات المتحدة المبذولة لفهم ومواجهة نشاط هذه الجماعة المسلحة عبر الإنترنت. وتقوم أجهزة الاستخبارات سرا بأعمال المراقبة، كما تحاول في بعض الأحيان تعطيل مواقع الويب الخاصة بهؤلاء المسلحين، إلا أن الجهود الخارجية الأميركية الأصغر، والتي خُصص لها مبلغ 6 ملايين دولار تستهدف الاستهلاك العام. وعرف عن فيديوهات وتغريدات ومواد أخرى منشورة على الإنترنت باللغات العربية والأردية والإنجليزية وغيرهم، أنها من صنع الحكومة الأميركية.

ويهدف هذا الفيديو القصير الذي يحمل عنوان «مرحبا بكم في أرض داعش» وغيره من الفيديوهات المماثلة إلى مواجهة الدعاية التي يشنها هذا التنظيم المسلح من خلال إنتاج مواد تثير الانتباه عبر الإنترنت تستخدم كلمات المسلحين أنفسهم أو صورا ضدهم.

من الصعب المضي في هذا الطريق لأنه من خلال استخدام هذه الصور الاستفزازية أو المروعة لتشويه سمعة الجماعات المسؤولة عنها، فإن الخارجية الأميركية بذلك تتيح المجال أمام نشرها على نطاق واسع.

وحسبما ذكرت ماري هارف، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية: «بالتأكيد يكمن الهدف من ذلك العمل على استهداف المجندين المحتملين، والمتعاطفين معهم المحتملين، وإظهار مدى وحشيتهم»، وأضافت: «ومن أجل توضيح أفكارهم الخاطئة، وأوجه التضارب».

وقد أسفر فيديو «مرحبا بكم في أرض داعش» عن تداول الأخبار ونشر تعليقات سلبية على «تويتر» بشأن مضمونه العنيف للغاية ولهجته الساخرة.

وقال مسؤول بارز بالخارجية الأميركية ومطلعا على هذه الحملة الأميركية المضادة، مشترطا عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخول له التحدث عن الحملة الأميركية: «(داعش) تمثل المعيار الذهبي للدعاية الإرهابية من حيث الجودة والكمية»، وأضاف: «وينفذون على أرض الواقع ما كان يذكره دائما تنظيم القاعدة ولم يتمكن من فعله على الإطلاق» بشأن الترويج لأنفسهم بشكل فعال في وسائل الإعلام وعبر الإنترنت.

وشن حملة رسائل سياسية الطابع واسعة وشديدة ضد «داعش» هو أحد ملامح الاستراتيجية الناشئة لإدارة أوباما لتوحيد العرب والشركاء الآخرين بغية مواجهة «داعش» على الأرض وعبر الإنترنت. وجدير بالذكر أن «داعش» سيطر على مجموعة أراض في سوريا والعراق وأصبح بمثابة وجهة لاجتذاب الجهاديين الطامحين عبر العالم.

وسلط الرئيس أوباما الضوء على خطة الهجوم المضاد في قمة الناتو التي عقدت الأسبوع الماضي في ويلز.

كما صرح الرئيس أوباما في مقابلة أجريت معه في برنامج «واجه الصحافة» على قناة إن بي سي الأميركية، جرى بثه يوم الأحد، أنه حان الوقت لبدء الولايات المتحدة الأميركية «بعض الأعمال الهجومية» ضد «داعش»، وأشار إلى أنه يعتزم الاجتماع مع مشرعي القوانين هذا الأسبوع قبل إلقائه خطابا أمام الجمهور يوم الأربعاء بشأن الاستراتيجية الأميركية. ومن المقرر أن يقوم جون كيري، وزير الخارجية الأميركي، وآخرون بجولة في منطقة الشرق الأوسط هذا الأسبوع لطلب مساعدة العرب السنة لدعم الحكومة العراقية الشيعية الجديدة في محاربتها للمسلحين السنيين.

وقال مسؤول بارز بالإدارة الأميركية: «بمقدورهم توفير مساحات ومواقع فعلية لأعمال التدريب، ويمكنهم الاتفاق معنا على التعاون بشأن أعمال التدريب والتسليح وتقديم المشورة» لقوات المتمردين من العراقيين والسوريين المعتدلين لمحاربة «داعش».

الأربعاء, 10 أيلول/سبتمبر 2014 00:35

السير الذاتية للوزراء في الحكومة العراقية

تنشر "المسلة" السير الذاتية للوزراء في الحكومة العراقية التي يترأسها رئيس الوزراء حيدر العبادي والتي نالت ثقة مجلس النواب، يوم امس الاثنين.

 

وزير الخارجية – إبراهيم الجعفري

• ولد في عام 1946

شغل منصب رئيس الوزراء العراق عام 2005 لغاية 2006

• يشغل منصب رئيس التحالف الوطني

وزير المالية – روز نوري شاويس

• ولد في عام 1947 في مدينة السليمانية

• قيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني

• رشح من قبل الحزب الديمقراطي الكردستاني

• شغل منصب نائب رئيس الوزراء في الدورة السابقة

وزير النفط – عادل عبد المهدي

• ولد في عام 1942 في بغداد

• رشح للمنصب من قبل التحالف الوطني

• قيادي في المجلس الأعلى الإسلامي

• وشغل منصب نائب رئيس الجمهورية في عام 2005

وزير التخطيط – سلمان الجميلي

• ولد عام 1963 في مدينة الفلوجة

• رشح للوزارة من قبل تحالف القوى العراقية

• نائب رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب بالدورة السابقة

• حاصل على شهادة الدكتوراة في العلوم السياسية

وزير التعليم العالي والبحث العلمي – حسين الشهرستاني

• ولد عام 1942 في محافظة كربلاء

• عالم في الذرة

• حاصل على شهادة البكالوريوس في الهندسة الكيميائية

• حاصل على شهادة الماجستير في هندسة المفاعلات

• حاصل على الدكتوراه في الهندسة الكيمائية

• اعتذر عن تولي منصب رئيس مجلس الوزراء في الحكومة المؤقته عام 2004

• رشح للمنصب من قبل التحالف الوطني

وزير العدل – حيدر الزاملي

• أبرز قيادات حزب الفضيلة

• رشح للمنصب من قبل التحالف الوطني

وزير حقوق الانسان – محمد مهدي البياتي

• ولد في طوز خرماتو

• ابرز القيادات التركمانية

• كان مقرر للبرلمان في الدورة النيابية من 2006 حتى عام 2010

• رشح للمنصب من قبل التحالف الوطني

وزير النقل – باقر جبر الزبيدي

• ولد عام 1946 في محافظة ميسان

• حاصل على شهادة الماجستير في دراسة الهندسة

• قيادي في المجلس الأعلى الإسلامي

• رشح للمنصب من قبل التحالف الوطني

وزير الشباب والرياضة – عبد الحسين عبطان

• ولد في محافظة النجف عام 1964

• قيادي في منظمة بدر سابقا

• التحق بالمجلس الأعلى الاسلامي ليكون قياديا فيه بعد انفصال بدر عن المجلس

• رشح للمنصب من قبل التحالف الوطني

وزير الزراعة – فلاح حسن الزيدان

• نائب في الدورة البرلمانية السابقة

• رشح للمنصب من قبل تحالف القوى العراقية

وزير التربية – محمد اقبال

• كان في البرلمان ممثلا عن محافظة نينوى

• رشح لمنصب وزير التربية من قبل تحالف القوى العراقية

وزير العمل والشؤون الاجتماعية – محمد شياع السوداني

• ولد في بغداد 1970

• شغل منصب وزير لحقوق الانسان في حكومة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي

• رشح للمنصب من قبل التحالف الوطني

وزير البيئة – قتيبة الجبوري

• نائب ممثل عن محافظة صلاح الدين

• رشح للمنصب من قبل تحالف القوى العراقية

وزير الكهرباء – قاسم الفهداوي

• محافظ الانبار من عام 2010 الى عام 2014

• رشح للمنصب من قبل تحالف القوى العرافية

وزير الدولة لشؤون المحافظات ومجلس النواب – احمد الجبوري

• محافظ صلاح الدين في الدورة السابقة

• رشح للمنصب من قبل تحالف القوى العراقية

وزير الثقافة – فرياد راوندوزي

• قيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني

• رشح للمنصب من قبل التحالف الكردستاني

وزير الصناعة – نصير العيساوي

• رشح للمنصب من قبل تحالف القوى العراقية

وزير العلوم والتكنولوجيا – فارس ججو

• عضو في قائمة الوركاء الوطنية عن المكون الايزيدي

• رشح للمنصب من قبل التحالف الكردستاني

وزير الاعمار والإسكان – طارق الخيكاني

• ولد في محافظة الناصرية

• كان عضوا في مجلس محافظة كربلاء وفاز بعضوية البرلمان العام الحالي

• رشح من قبل التحالف الوطني

وزير البلديات – عبد الكريم يونس

• ممثل عن محافظة البصرة

• رشح من قبل التحالف الوطني لهذا المنصب

وزير الصحة – عديلة حمود

• ولدت عام 1967 في محافظة ميسان

• حاصلة على شهادة الدكتوراة في الطب

• رشحت للمنصب من قبل التحالف الوطني

وزير الاتصالات – حسن راشد

• ممثل عن محافظة البصرة

• رشح من قبل التحالف الوطني

يشار الى ان رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي أعلن أن باقي الوزرات سيتم الاعلان عن وزرائها خلال مدة اقصها اسبوع وهي وزارات الداخلية والدفاع والموارد المائية.

ألحكومة ألقوية، من مقومات ألدولة ألقوية، القادرة على ادارة ألبلد، والسير به نحو بر ألأمان، وتلبية ألاحتياجات ألضرورية له من ألأولويات، وبما أن ألانتخابات ألنيابية قد اِنتهت، وَقد عَرف كُلُ طَرَفِ قَدره، فالسير نحو تشكيل حكومة شراكة هو ألامر ألمطلوب .
مابين ألانتخابات وألتسمية للحقائب ألوزارية، فترة معترك أُخوة، لنيل ألحقائب للعمل، كي يثبت لجمهوره الذي اِنتخبه، انه ألرجل ألمناسب، وألتنازل لإخوته من صفة ألواثق من نفسه لأخيه، وليست منقصة، وعليه! فالساسة مطلوب منهم، وضع ألرجل ألكفوء في ألمكان ألمناسب .
ملائمة ألشخص واِختصاصه، أَمر حتمي ومُلزِم، ولَيسَ كما جَرى في ألدورات ألسابقة، والتي ذهبت ألاموال وألأرواح، جراء ألتناحر والاِتهامات ألمتبادلة، وأنشأت بغضاء، أثرت سلبا على ألشارع والعملية ألسياسية على حد سواء، ناهيك عن ألهدر في ألمال ألعام، وآثارها ألاخيرة على ألساحة ألسياسية، وسقوط الموصل بيد ألدواعش، هو أحد تأثيراتها، وبما أَن ألمهلة ألدستورية قد اِنتهت، وقبلها اِنتهى ألتشكيل ألوزاري، ألذي سيتم تسميته بالاسم، بعد توزيع ألحقائب، فعلى ألوزراء أَن يكونوا على قَدَر ألمسؤولية، وأَن يعملوا بما يرضي ألباري عز وجل، ويحاولوا بشتى ألطرق وألوسائل، مسح دمعة ألامهات، وألثكالى، والأرامل والأيتام، لأنهم وصلوا الى مرحلة أليأس .
قدم الساسة العراقيين من ألائتلاف ألوطني، الذي صمم ان تكون وصية ألمرجعية، من شروط تشكيل ألحكومة ألقادمة، أَنموذجا رائعا في حكومة ألتغيير، ألتي يرأسها ألعبادي، وهو ألذي تصدى لِلأَمر، وخطوته ألجبارة التي نَوَّهَ، الى عدم ألاِشتراط ،لأي مكون على ألحكومة، في سبيل ألاشتراك فيها .
ألائتلاف ألوطني هو رائد ألعملية ألسياسية ألاول، وهو ألمعول عليه في ألمضي قُدما، نحو حكومة تخدم كل ألأطياف، وبدون تهميش مكون من ألمكونات، ويقع عليه ألمحاسبة بقدر ألعمل ألجاد، تحت مبدأ ألعقاب وألثواب، وفق ألبرامج ألانتخابية التي قُدمت قبل ألانتخابات، وعلى رئيس ألوزراء، ألرجوع اِلى ألائتلاف، عند اِتخاذ أَي قرار مصيري، لأن فيه ألقوة، ولَيس كما حصل في ألدورتين ألسابقتين، لأن ألنتائج كانت مخيبة لِلآمال، وها نحن نجني ثمارها، من ألشهداء، وألحالة ألاَمنية ألمُربَكَة، وعَلى ألكتل ألمشاركة أَن تكون صادقة في ألنوايا وألعمل .

 

الغد برس/ بغداد: نشرت صحيفة "الغارديان" البريطانية، الثلاثاء، تحقيقاً حول إقبال الأتراك على الزواج من سوريات نزحن جراء الحرب المستعرة في بلادهن منذ أكثر من ثلاثة أعوام، وهو ما تسبب في "شعور بالقلق" يساور النساء في تركيا.

ونقلت الصحيفة عن طبيب تركي أن قرابة أربعة آلاف امرأة سورية تزوجن من رجال أتراك في مدينة كلس، التي تقع على الحدود التركية السورية.

وقال مراسل "الغارديان" كونزتانز ليتش، الذي أعدّ التحقيق، إن منظمات حقوقية نسوية أعربت عن قلقها من هذا الاتجاه، اذ إن "الكثير من النساء يوافقن على هذه الزيجات بدافع اليأس.. والرجال يستغلون هذا الأمر".

وتحدثت ناشطة من محافظة غازيانتيب، جنوبي تركيا، عن "شعور بالقلق" يساور النساء في تركيا بشأن مدى استقرار عائلاتهن.

وقالت إن "الخوف المستمر من احتمال فقد أزواجهن يضع ضغوطاً على النساء المحليات. كما تزايد معدل العنف الأسري والتهديدات والضغوط النفسية والانتهاكات من جانب الزوج"، حسب صحيفة سبق.

بغداد/ واي نيوز

تواصل العواصم الدولية التفاعل مع تطورات الأزمة الأمنية في العراق، في إطار محاولات مساعدة الحكومة العراقية وقوات البيشمركة على احتواء تمدد المسلحين المتشددين، في وقت تعاني البلاد من أزمة نزوح هي الأكبر في تاريخها.

واعلنت الخارجية الفرنسية اليوم الثلاثاء ان فرنسا سترسل في الايام المقبلة 18 طنا من المساعدات الانسانية الى العراق.

وقال المتحدث باسم الخارجية رومان نادال خلال مؤتمر صحفي "تواصل فرنسا عملها الانساني في العراق وستسأجر في الايام المقبلة طائرة لنقل 18 طنا من المعدات (طن من الادوية و17 طنا من المواد الاساسية)".

ومنذ العاشر من اب/اغسطس ارسلت فرنسا 58 طنا من المساعدات الانسانية الى اربيل في كردستان العراق شمال البلاد.

واوضح المتحدث ان فرنسا ستستقبل هذا الاسبوع لاجئين عراقيين جددا. وكانت مجموعة اولى من اربعين شخصا هم مسيحيون عراقيون وصلوا الى باريس في 21 اب/اغسطس.

من جهته" رحب" وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الثلاثاء بتشكيل حكومة عراقية جديدة حتى وان حقيبتي الداخلية والدفاع لا تزالان شاغرتين.

واضاف الوزير في بيان "انها مرحلة مهمة في العملية السياسية التي اطلقت منذ الانتخابات التشريعية الاخيرة. التحديات المقبلة كبيرة وهي تستلزم تعهد العراق باحترام كافة اطياف البلاد وان تقف الاسرة الدولية الى جانبه".

وكان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند جعل من تشكيل الحكومة العراقية شرطا الزاميا لعقد مؤتمر دولي حول العراق مقرر الاسبوع المقبل في باريس وفقا لمصادر دبلوماسية.

في غضون ذلك، اعلن وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون اليوم الثلاثاء ان الحكومة البريطانية سترسل رشاشات ثقيلة وذخائر للقوات الكردية في العراق لمساعدتها في قتال تنظيم "الدولة الاسلامية" المتطرف.

وتبلغ قيمة الشحنات 1,6 مليون جنيه استرليني (2,6 مليون دولار، مليوني يورو)، وستصل الى العراق الاربعاء.

وصرح الوزير في بيان خطي موجه الى البرلمان البريطاني ان "القوات الكردية لا تزال اقل عتادا بشكل كبير من تنظيم الدولة الاسلامية، ونحن نرد بمساعدتها على الدفاع عن نفسها وحماية المدنيين وصد تقدم تنظيم الدولة الاسلامية".

واضاف ان الشحنة الاولية "ستتالف من رشاشات ثقيلة وذخيرة". وقال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الاثنين ان بريطانيا ستقدم تلك الامدادات للقوات الكردية مباشرة وسط قتالها لصد تقدم تنظيم الدولة الاسلامية في مناطق من العراق وسوريا المجاورة.

واضاف الوزير ان هذه الشحنة تاتي تلبية لطلب من الحكومة العراقية.

واكد على التزام بريطانيا بمساعدة العراق من خلال "تخفيف المعاناة الانسانية للعراقيين الذين يستهدفهم ارهابيو تنظيم الدولة الاسلامية".

وقال ان لندن تشجع على قيام "عراق جامع وسيادي وديموقراطي يمكن ان يدحر تنظيم الدولة الاسلامية ويعيد الاستقرار والامن الى انحاء البلاد".

من ناحية اخرى ستعمل بريطانيا مع المجتمع الدولي "لمعالجة التهديد الاوسع الذي يمثله تنظيم الدولة الاسلامية في المنطقة وغيرها من الدول حول العالم ومن بينها بريطانيا".

وقال فالون ان شحن الاسلحة الى اقليم كردستان العراق سيكلف 475 الف جنيه استرليني.


يبدو ان الشعب العراقي لا يغادر مفهوم الملفات،  وتلفيق التهم،  والاتهامات،  والتسقيط،   ورمي الناس بما ليس فيهم ؛  حتى أصبحنا نخشى الملفات السرية التي يعدها لك الخصم السياسي،  أو الحزبي اكثر من الإرهاب الداعشي..
قبعنا اكثر من ثلاثة عقود ونصف تحت نظام مقيت،  حكم شعبة بمفهوم الملفات السرية،  والاتهامات،  والتلفيق؛  حتى أصبح كل فرد عراقي لديه ملف في مديرية المخابرات،  او في الفرق البعثية المنتشرة في جميع المدن العراقية،  ويظهر هذا الملف متى ما ذهب احدنا الى الجامع يؤدي فريضة الصلاة،  أو يقرأ كتاب ديني،  أو يتكلم بكلام لا يعجب الأخرين..
وفي تسعينات القرن المنصرم، تطور هذا الأمر ،  وتحديداً بعد انتفاضة الـــ 91، في محافظات الوسط،  والجنوب؛  حيث غيب المئات من شبابنا،  وشيوخنا،  ونسائنا في غياهب السجون،  والمعتقلات البعثية،  وباتت مدننا تسكنها أفواج من الأرامل،  والأيتام؛  نتيجة الملفات التي كانت تعد لنا من قبل عديمي الضمير،  والإنسانية،  واصحاب المصالح الشخصية..
حيث وصل مسلسل الملفات الكيدية إلى بائع السمك في مدينتنا،  ما أن قلت له بكم سعر هذه السمكة،  وقال لك بكذا مبلغ،  وأنت لم يعجبك السعر وذهبت لتشتري من غيرة؛  تجد في اليوم التالي عليك ملف يتكلم عنك إنك في الحزب السياسي الفلاني،  وتريد أن تقلب النظام البعثي،  ولديك أجندة خارجية،  وتقود شبكات مسلحة  دولية..
بقينا تحت وكأة هذا المفهوم اكثر من ثلاثة عقود ونصف،  حتى سقط زعيم تلك الملفات عام 2003، ابان الاحتلال الأمريكي إلى العراق،  وفتحنا قلوبنا قبل بيوتنا إلى إخوتنا،  وأحبتنا المشردين من بطش النظام الحاكم،  وأردنا أن ننسى الماضي،  ونشل جراحنا بأكذوبة اسمها الديمقراطية،  وإرجاع الحقوق المسلوبة..
يبدو إن الذين خاصمهم،  وهجرهم خارج البلاد صاحب السمك،  وجعل لهم ملفات،  وقال فيهم ما لا يستحقون؛  عادوا لنا حاملين نفس تلك الرؤية التي كان يتعامل فيها السماك،  وزاد على ذلك تبجحهم بتلك الملفات الوهمية،  وأعدوها من إنجازاتهم الكبرى،  وبطولاتهم التاريخية التي لا تنسى؛  وتجاهلوا السماك صاحبها..
هذه العقلية،  والمفهوم الخاطئ،  لا يمكن أن يستمر على الشعب العراقي،  ولا يمكن أن نقبع تحت هذا المفهوم مرة اخرى؛  ومفهوم التغير الذي يتطلع اليه الشعب هو تغير مثل هكذا افكار،  ومفاهيم،  وليس اشخاص كما يعتقد الأخر،  ونسير إلى الأمام بعقلية المشاركة الواسعة،  ونصحح كثير من المسارات؛  والمناهج التي كان ينتهجها السماك...

الثلاثاء, 09 أيلول/سبتمبر 2014 14:54

قوات البيشمركة تصل إلى بحيرة حمرين

 

شفق نيوز/ كشف مصدر امني في ديالى عن تقدم قوات البيشمركة في الاطراف الشرقية لبحيرة حمرين لمحاصرة السعدية وقطع ومنع الامدادات عن مسلحي داعش في السعدية وجلولاء.

وقال المصدر لـ"شفق نيوز" ان قوات من البيشمركة وصلت منطقة باهيزا على بعد كيلومترات من غرب بحيرة حمرين من الجانب الثاني الحدود مع المقدادية لمحاصرة السعدية وقطع طرق الامدادات عن ارهابيي داعش في السعدية وجلولاء.

واضاف" ان البيشمركة تخطط لتطهير الجانب الشرقي لبحيرة حمرين في السعدية وتطويق الناحية تمهيدا لعملية اقتحام شاملة للناحية قريبا مشيرا الى ان البيشمركة باتت تسيطر على اغلب ممرات التمويل التي يتسلل منها المسلحون في حمرين نحوالسعدية وجلولاء.

وتعد بحيرة حمرين 50كم شمال شرق بعقوبة الخزين الاستراتيجي للمياه بمحافظة ديالى وهو يستوعب كميات تصل إلى اربعة مليارات متر مكعب من المياه وتقع عليه سدة إملائية ترابية تسمى سدة حمرين تعمل على تنظيم وصول المياه المخزونة إلى مجموعة من الأنهر والجداول التي تسير لمسافات طويلة لإيصال المياه إلى اغلب الوحدات الإدارية بالمحافظة.

 

بغداد/ المسلة: هنأ رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني، اليوم الثلاثاء، رئيس الوزراء حيدر العبادي بمناسبة تشكيل الحكومة الجديدة، مؤكداً تأييده للحكومة.

وقال بيان حصلت "المسلة" على نسخة منه إن "العبادي تلقى اتصالا هاتفياً من رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني، وهنأ بارزاني العبادي بمناسبة تسنمه مهامه رئيسا للوزراء متمنيا له التوفيق في مهتمه المقبلة".

واضاف البيان "وجرى خلال اللقاء بحث الاوضاع السياسية والامنية في البلد وتأكيد رئيس اقليم كردستان على التاييد والاسناد للحكومة الجديدة كما تم تدارس حل المشاكل العالقة بين الحكومة الاتحادية والاقليم بروح ايجابية على ضوء الدستور".

يذكر ان البرلمان العراقي منح الثقة، امس الاثنين، لحكومة رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي، في حين اكد العبادي ان وزارات الداخلية والدفاع والموارد المائية سيتم الاعلان عن وزرائها خلال مدة اقصاها اسبوع.

 

البرلمان يصوت بالاغلبية على حكومة العبادي وبرنامجه الوزاري

كل الاخبار - خاص - الإثنين, 08 أيلول/سبتمبر 2014

قال القيادي في التحالف الكردستاني عادل مراد أن جسر المودة والعلاقات الاخوية بين بغداد وأربيل يجب أن يبقى قائماً وألا ينقطع نهائياً مهما كانت الاسباب.

واضاف مراد في تصريح خاص لـ “كل الأخبار” أن الخلافات ما بين حكومتي بغداد وكردستان يمكن حلها رويداً رويداً وبطرق اخوية ووطنية وأن المصلحة الوطنية يجب أن تكون فوق مصالح الجميع وأن الاكراد مثل باقي العراقيين حريصون على عراق مستقر ومزدهر.

وعلى صعيد اخر حظيت حكومة رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي في جلسة البرلمان امس بالاغلبية بواقع 177 من اصل 289 نائبا وتضمنت التشكيلة الوزارية وفق الاتي : الدكتور صالح المطلك نائبا لرئيس الوزراء (149) صوتا , هوشيار زيباري نائبا لرئيس الوزراء ( 164) , بهاء الاعرجي نائبا لرئيس الوزراء ( اغلبية واضحة ) , اما الوزراء فهم ابراهيم الجعفري وزيرا للخارجية بالاغلبية الواضحة , وروز نوري شاويس وزيرا للمالية بالاغلبية الواضحة , وعادل عبد المهدي وزيرا للنفط بالاغلبية الواضحة , وسلمان حسن الجميلي وزيرا للتخطيط بالاغلبية الواضحة , والدكتور حسين الشهرستاني وزيرا للتعليم العالي والبحث العلمي بالاغلبية الواضحة , وحيدر ناطق الزاملي وزيرا للعدل بالاغلبية الواضحة , محمد مهدي البياتي وزيرا لحقوق الانسان بالاغلبية الواضحة , فلاح حسن زيدان وزيرا للزراعة بالاغلبية الواضحة , نصير كاظم عبيد العيساوي وزيرا للصناعة والمعادن بالاغلبية الواضحة , قاسم محمد عبد الفهداوي وزيرا للكهرباء بالاغلبية الواضحة , طارق الخيكاني وزيرا للاعمار والاسكان بالاغلبية الواضحة , باقر جبر الزبيدي وزيرا للنقل بالاغلبية الواضحة , كاظم حسن الراشد وزيرا للاتصالات بالاغلبية الواضحة , محمد شياع السوداني وزيرا للعمل والشؤون الاجتماعية بالاغلبية الواضحة , الدكتورة عديلة حمود حسين وزير للصحة بالاغلبية الواضحة , قتيبة ابراهيم الجبوري وزيرا للبيئة بالاغلبية الواضحة , محمد اقبال عمر وزيرا للتربية بالاغلبية الواضحة , بلاس الكزنزاني وزيرا للتجارة بالاغلبية الواضحة , فارس ججو وزيرا للعلوم والتكنولوجيا بالاغلبية الواضحة , فرياد راوندوزي وزيرا للثقافة بالاغلبية الواضحة , عبد الحسين عبد الرضا عبطان وزيرا للرياضة والشباب بالاغلبية الواضحة , احمد عبد الله الجبوري وزارة الدولة لشؤون الاسكان في المحافظات بالاغلبية الواضحة , عبد الكريم يونس عيلان وزيرا للبلديات بالاغلبية الواضحة.

كما انتخب ثلاثة نواب لرئيس الجمهورية هم كل من : نوري المالكي واياد علاوي واسامة النجيفي .

نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN) -- قال مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي FBI الثلاثاء إن أحد عناصر قوة الحماية الجوية التي تتولى حماية رحلات طائرات الركاب من خلال زرع عناصرها بين الركاب، تعرض لهجوم مجهول الطابع، قام خلاله أحد المهاجمين بحقنه بمادة مجهولة.

وبحسب FBI فقد وقع الهجوم في مطار العاصمة النيجيرية، لاغوس، الأحد الماضي، ونُقل العنصر بعدها إلى الولايات المتحدة على متن الرحلة الجوية التي كان موكلا بمراقبتها، ولم يشعر خلال الرحلة التي استمرت 12 ساعة بأي أعراض صحية.

ولفت مكتب FBI إلى أن دوائر الصحة الأمريكية أدخلت العنصر إلى المستشفى كإجراء احترازي للتحقق من وضعه الصحي، مشددة على أن جميع الفحوصات التي ظهرت نتيجتها حتى الساعة لا تدل على وجود خطر يمكنه تهديد صحة الركاب.

 

ولم تقدم السلطات الأمريكية المزيد من التوضيحات حول هوية المهاجم أو دوافعه، وقالت مصادر أمريكية إن التحقيقات تنصب حاليا على معرفة ما إذا المهاجم قد قرر استهداف العنصر "لمجرد أنه أمريكي" خاصة وأن العنصر لم يتبادل الحديث مع المهاجم قبل الواقعة، مضيفة أن المعلومات المتوفرة حتى الساعة لا تدل على أن العملية كان جزءا من مخطط أكبر.

بغداد/ متابعة المسلة: جمدت السلطات النمساوية حسابات بنكية تعود لزوجة السفير الأمريكي الاسبق في العراق وأفغانستان والأمم المتحدة، زلماي خليل زاد، بعد طلب تقدمت به وزارة العدل الأمريكية بكشف حساب للزوجين العام الماضي.

ووفقا لمحامي الزوجين، لم يتبين وجود أي دليل على غسيل أموال، أو جرائم نقدية أخرى.

وأكد المحامي أن وزارة العدل الأمريكية لم تطلب من السلطات النمساوية تجميد الحسابات، وليس لديها أدنى فكرة عن سبب إقدام السلطات على ذلك.

وشغل زلماي خليل زادة منصب السفير الامريكي في العراق، خلال السنوات الطائفية 2006 لغاية 2008، حيث اتهم من قبل وسائل اعلام امريكية واوربية بانه يقف وراء دعم المسلحين في العراق والاقتتال الطائفي، الى جانب اتهامه بان له علاقات مع اطراف عراقية متطرفة ضد المكون الاكبر في العراق.

 

تترى على العراقيين المصائب من كل حدب وصوب. لانتعرض لصدمة الا لننساها في اليوم التالي, لهول ما يتبعها والعجز عن تفسيرها وتبيّن اسبابها وكيفية معالجتها, فمن سقوط الموصل الغرائبي بيد عصابات داعش وقيامها بألغاء الوجود السكاني التاريخي لسكان البلاد الاصليين من السريان والكلدان والآشوريين المسيحيين, الى هروب قوات البيشمركه في سنجار امام نفس العصابات التي احتلت الموصل وفي تقليد متقن لأخوتهم الأعداء من العسكرالأتحادي في الموصل, ثم مذبحة قاعدة سبايكرالمروعة بحق 1700 شاب أعزل ...

لكن رغم ما يحدث فانه لايجدر بنا ان ننسى ما تعرضن له نساء عراقيات, مسيحيات وشبك وعدة مئات من الأيزيديات من سبي ارهابيي داعش لهن ثم عرضهن في سوق الرقيق لبيعهن في استرجاع اجرامي لممارسة دينية لا أخلاقية تمثل عصر همجي بائد, لفظها تطورالمجتمع الأنساني وترفضها أخلاق عصرالحرية والمساواة.

لايجدر بنا ان ننسى... ان لم يكن من منطلق صيانة الكرامة البشرية واحترام كيانها الانساني المستقل, فعلى الأقل من منطلق عشائري تقليدي تفرضه تقاليدنا الاجتماعية التي جعلت من جنس المرأة هي عنوان شرف الرجل وناموس المجتمع وجعلتها كما عود الثقاب اذا احترق.

ان تناسي مأساة هؤلاء النسوة المسبيات ومعاناة اسرهن وبني جلدتهن والتهاون عن استرجاعهن, هي جريمة توازي جريمة اختطافهن وبيعهن في اسواق النخاسة, كما ان الأكتفاء بأدانة الجريمة والمجرمين بأصدار البيانات اوالتظاهر اوعقد الندوات, او اعادة أدراج مؤسسات دولية استعباد النساء لأغراض جنسية في قائمة الجرائم من جديد, هوتقليل من حجم الجريمة وتساهل خطرمع مرتكبيها , يشجع جهات دينية اخرى, يغمرها الفرح بصمت من أفعال داعش, وترى في سبي النساء عمداً من أعمدة الشريعة يجب تفعيلها, ولهذا السبب كان رد فعلها باهتاً خجولاً.

ولابد هنا من التذكير بأنه لم يمض الكثير من الوقت على محاولات اقرار قانون نكاح القاصرات وتمريره في مجلس الوزراء العراقي قبل الانتخابات البرلمانية الأخيرة ليجري عرضه على مجلس النواب الجديد ليقره, هذا غيرجهاد النكاح او تفخيذ الرضيعة او رضاع الكبير وغيرها من شرائع مهينة لكرامة المرأة وتزدريها, يتمنون جعلها في رسم الخدمة مجدداً.

وانطلاقاً من يقين بأن الدولة الأسلامية لابد زائلة, ينبغي ان تشرع منظمات المجتمع المدني منذ الآن وبالخصوص منظمات الدفاع عن حقوق المرأة وحقوق الأنسان اضافة الى المؤسسات الاجتماعية الحكومية, بحصر العدد الفعلي للنساء المسبيات وتدوين اسمائهن ومحاولة تتبع توزيعهن وجمع المعلومات عن اماكن تواجدهن بكل الوسائل المتاحة, ودراسة امكانية انقاذهن بأي طريقة كانت. ثم البدء بوضع البرامج الأجتماعية لـتأهيلهن بعد استعادتهن, صحياً ونفسياً واعادة زجهن في الحياة الاجتماعية مجدداً , مع تهيئة برامج توعية لذواتهن الذين قد يشعرون بالعار لما حدث, لتقبله ,بأعتبارهن ضحايا جريمة لم يكن لهّن حول ولا قوة فيها, او تهيئة مأوى آمن يؤمن مواصلة حياتهن الطبيعية.

وبالتوازي مع ذلك يجب الضغط من اجل ضمان حقوق هؤلاء النسوة قانونياً وتعويضهن مادياً ومعنوياً عما تعرضن له من اهانة لكرامتهن الأنسانية وفترة احتجاز ومنع الأساءة لهن بأي شكل من الأشكال.

وبما أنهن ينمن على القهر ويصحون على العذاب, يجب اطلاق رسائل تطمين لهن في وسائل ألأعلام المقروءة والمسموعة والمرئية, لعلها تصلهن, لأعلامهن بأنهن لسن بمنسيات وبأننا نسعى لتخليصهن, لتطويق مشاعر اليأس والقنوط لديهن وزرع بذور الأمل في نفوسهن بالعودة الى الأحباب.

الثلاثاء, 09 أيلول/سبتمبر 2014 11:41

اين وكيف صنعت داعش ؟- انغير بوبكر

 

سيطرت جرائم داعش على مجريات الاحداث والاخبار في العالم وتسابقت دول العالم لتشكيل تحالفات دولية للقضاء على هدا التنظيم الارهابي الخطير فاقترح الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند مؤتمرا دوليا ضد داعش نصرة للعراق ومسيحييه ويزيديه وبتروله ايضا وانقلب عليه الامريكان ودعوا الناتو الى حلف اطلسي جديد ضد داعش العراق ومهادنة لداعش سوريا خوفا من استغلال نظام الاسد لاي فتور في القوى المقاتلة للاسد حتى ولو كانت خطرا استراتيجيا، والحال ان داعش ونظام الاسد صنعا في مختبر واحد بل الاصح ان بشار الاسد والمالكي في العراق هما من اشرفا على صناعة داعش من اجل نشر الفوضى العارمة التي ستجعل العالم يستعين بخدماتهم الاجرامية مرغما ردا على الفوضى الخلاقة التي تبنتها واشنطن من اجل نشر الديموقراطية والفكر التعددي في الشرق الاوسط وشمال افريقيا في اطار مشروع الشرق الاوسط الكبير . لكن السؤال المطروح هل يستطيع العالم الحر ان يستأصل تنظيم داعش بالطرق العسكرية فقط ؟ ام ان الداعشية ثقافة وتنظيم في ان واحد ؟

ان المتتبع للمشهد الثقافي والفكري للبلدان التي تسمى بلدانا عربية والتي يدين معظم افرادها بالاسلام يلاحظ تأصل الفكر الاقصائي الترهيبي والدي يمكن تسميته بالفكر الداعشي نسبة الى ممارسات داعش الاجرامية فمثلا عند وقوع الهجمات الارهابية التي استهدفت الولايات المتحدة الامريكية في عقر دارها في شتنبر2001وادت الى وقوع الالاف الضحايا من الامريكيين فرح العديد من العرب والمسلمين في قرارة انفسهم بهذه الهجمات بل ازداد تسمية اسامة وايمن للمواليد الجدد في كل اصقاع العالم الاسلامي بل اعتبر البعض ما نزل بالامريكيين مستحقا نظرا لما ارتكبوه من جرائم وانتهاكات في مناطق اخرى في العالم مثال اخر هو نظرة البلدان العربية والاسلامية لليهود والمعاداة الصريحة والضمنية احيانا لهم فدرجة معاداة اليهود في ثقافتنا فضيعة جدا الى حدود ان في مساجدنا اليوم من يدعو في خطب الجمعة الى تشتيت شمل اليهود والنصارى وهناك من يدعو في مساجدنا وتجمعاتنا كذلك الى الجهاد ضدهم واعتبار اليهود مرادفين للنجاسة والخداع وغيرها من الاوصاف والاقداح التي تعتبر التربة الخصبة للداعشية ومن سيأتي بعدها ، كما ان انتشار معاداة الشيعة في بلداننا الى حد تكفيرهم عملة رائجة في ثقافتنا الاسلامية كما ان غلاة الشيعة كذلك ينظرون بعين الريبة والشك لاهل السنة في تضاد وتناحر ابدي متوارث عن فترات حالكة من التاريخ الاسلامي باختصار شديد الفكر الداعشي ليسا غريبا عن ثقافتنا وموروثنا الحضاري والثقافي ولابد من تنقية هذا الثراث وتجديده من اجل مواجهة الاساس السوسيومعرفي للداعشية.

الداعشية ليست تنظيما مسلحا يستطيع العالم القضاء عليه بالصواريخ والدبابات وبالجيوش الجرارة بل هو فكر وممارسة نابعة من فشل الحداثة السياسية في بلداننا وفشل صناع القرار في العالم في خلق مجتمع دولي عادل ومتضامن، الداعشية نتاج مباشر للاستبداد والظلم وتفشي الفوارق الاجتماعية بين الاغنياء والفقراء في العالم وداخل كل دولة دولة ، الداعشية تمظهر من نمظهرات اختلال القيم وانعدام التضامن الانساني بين الدول واتساع دائرة الفقراء والمهمشين والعاطلين والمضطهدين في الارض بلغة فرانز فانون يعني مزيد من استقطاب الحركات الارهابية للشباب العاطل الدي يفجر طاقاته ومكبوتاته في العنف والقتل والجريمة ويسهل استقطابه من قبل الحركات الارهابية في العالم ، ان التعامل مع الارهاب بمستوى دون المستويات الاخرى تعامل لا ينتظر منه نتائج واقعية وحاسمة ، التعامل مع الارهاب والتطرف والداعشية كتمظهر من تمظهراته يكون بالعمل على اعادة النظر في العلاقات الدولية وضرورة اقرار نظام دولي عادل يفرض الديموقراطية بجميع مستوياتها على انظمة المجتمع الدولي ، فمادام النظام العربي الحالي المستبد والناهب لثروات الشعوب قائما فالارهاب سيكون وسيتقوى ومادام العالم يسمح لانظمة مستبدة قاتلة لشعوبها في الاستمرار في الحكم فاعلم ان داعشيات اخرى ستولد وستأتي على الاخضر واليابس ، لذلك ارى بان محاربة داعش لابد ان يكون فكريا وثقافيا بنشر العلم ومنتجاته بكل حرية وبنشر الديموقراطية وحقوق الانسان واستئصال الانظمة التوليتارية التي تستغل الدين من اجل التستر على نهب ثروات شعوبها. فلنعطي المثال السوري ،الغرب سكت على جرائم نظام الاسد مند مجرزرة حماة سنة 1982 التي قام بها حافظ الاسد ودمر مدينة باكملها ولانه أي حافظ الاسد حليف للغرب ومنفذ لاجندته فقد غمضوا اعينهم عن هده الجرائم وصمت العالم الحر عن فضاعات سجن تدمروسجون اخرى وتواطئ العالم في سنة 1999 عن خرق دستور سوريا وتوريث بشار الاسد الحكم في ضرب سافر لكل القيم الديموقراطية الى ان فجع العالم اليوم بجرائم وفضاعات بشار الاسد ومازال الغرب متواطئا ومباركا من تحت الطاولة لبشار الاسد رغم كل المؤتمرات الدولية التي تعقد هنا وهناك بدعوى مناصرة المعارضة السورية. امام هدا الوضع وضع الشعب السوري بين كماشة نظام اسدي ظالم ومجرم وحركات متطرفة فاقدة للحس الانساني وبقي العالم والامم المتحدة منظمة دولية مسؤولة عن الامن والسلام في العالم عاجزة عن انقاد الشعب السوري ،فكانت داعش الوليدة الشرعية لهده الحالة السورية المتردية فسعى الغرب اليوم الى القضاء على داعش متجاهلا مسبباتها واسباب نزولها, اما الحالة العراقية فهي شبيهة للحالة السورية ،المجتمع الدولي وقواه الكبرى نصبت نوري المالكي ديكتاتورا على العراق وسفك من دماء العراقيين ما لايعد ولايحصى وشرد شيعة العراق وسنته وكرده واستباح المحرمات، ولكن لانه حارس امين لمصالح الغرب في العراق وخاصة المصالح البترولية فالغرب سكت عن جرائمه الى ان ولدت داعش العراق من رحم المعاناة والاقصاء والقتل المدهبي وبدات في الانتقام من الامريكيين فثارت ثائرة اوباما وكيري في تمييز واضح بين القتلى العراقيين والقتلى الامريكان فتبين اخيرا للامريكان بشاعة جرائم نوري المالكي فضغطوا لتصفيته سياسيا واستبداله بالعبادي ، الدول الديموقراطية الغربية تتحمل مسؤولية كاملة في وصول التطرف والارهاب الى هده المستويات الدموية في العالم كما سكتوا وتواطؤا مع صدام حسين وحافظ الاسد وغيرهم فقتلوا من شعوبهم العدد الكثير وبالاسلحة الكيماوية النتيجة هي ولادة تنظيم القاعدة الذي اتى على الاخضر واليابس نفس الشئ يتكرر ،التواطئ مع بشار الاسد ونوري المالكي والتلكؤ في مواجهة الاستبداد يعطينا اليوم تنظيم داعش واذا استمر المجتمع الدولي في تغاضيه ومساندته للاستبداد والديكتاتورية فلينتظر العالم تنظيمات ارهابية اخرى اشد فظاعة من داعش والقاعدة .

الداعشية كما يقول الاستاذ حسام شاكر في مقال له نشر بجريدة المساء المغربية ليوم الجمعة 5شتنبر 2014 :-لم تخرج داعش من كهوف الماضي ، وان بدت اشبه بمسلسل تاريخي متقن نسبيا ، فالظاهرة صعدت من صميم المجتمعات العربية المتعثرة ومن مناهج التعليم التي قدست القائد الاوحد واسلاك التجزئة وغيبت الوعي وخدرت الشعوب . هي جاءت من تعطيل السياسة ، وخنق المجتمع ، وسحق الكرامة ، وتجهيل الاجيال ، وسرقة خبزها.-

انغير بوبكر

باحث في العلاقات الدولية

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

الثلاثاء, 09 أيلول/سبتمبر 2014 11:37

قيادة مهجنة.. وشعبٌ أصيل!.- الكاتب : قيس النجم

إنجازات خجولة, كقطرات مطر صيفي بخيل, يقدمها الحكام في حاضر وقتنا؛ فشعوبنا مبدعة في خضم الأزمات, ولكن الإبداع مقيد بإطار مصنوع, من مادة معادة مستهلكة, على شكل حكومات متخلفة سلطوية, وفوضوية, غير مدركة لحجم البلاء والتخلف, والتراجع الفكري.
ست نقاط دمرت الشعوب ومازالت, السياسة بلا مبادئ, والمتعة بلا ضمير, والمعرفة بلا قيم, والتجارة بلا أخلاق, والعلم بلا إنسانية, وأخيراً العبادة بلا تضحية.
المشاعر وحدها لا تصنع المستقبل, لأنها مسألة شخصية محدودة, والدعاء بدون عمل لا يغني من جوع, نقطتان مهمتان, ارتكزت عليهما السياسة في بلدي العزيز(المجاملة والدعاء), لشريكنا في الوطن, كأنما لا يوجد في عراقنا غير هولاء المتطفلين, الذين يسعون سعيهم, ليكونوا في الصدارة, على حساب وحدة العراق وكرامته, ودم ابنائه, فهم كأورام وقتية لا بد من زوالها.
لسنا وحدنا من يعيش في قوقعة المصائب والتغيير؛ فكثير من الشعوب مرت عليها الأزمات, والانقسامات, ولكنها استطاعت توحيد كلمتها في نهاية الأمر, وتلمست سبيلها, وأثبتت بكفاحها وإيثارها, أن التغيير ليس بأمر صعب عسير المنال, والأمثلة حية, فما قدمته مصر كان أنموذجاً يُدرَّس, في لملمة الجراح, والوقوف بوجه المتطرفين, والحفاظ على الأقليات, فجماعة الإخوان المسلمين هناك, لا تقل خطورة عن داعش.
ما يحتاجه شعبنا في الوقت الحاضر, هو صناعة قادة يحملون دماء عراقية نقية, وإرادة صلبة, حتى يستطيعوا أن يرووا أرضنا بدمائهم, ويزرعون أرادتهم في تربتها, كي تنجب لنا عراقاً جديداً, لاسيما بعد أحداث 2003, منذ سقوط الصنم ولحد الآن, إذ كانت أغلب دماء القادة مهجنة, وغير أصيلة, مما جعل البلد يترنح بين أمراض التفرقة, والقتل, والتهجير, واليوم أصابها الطاعون الداعشي, الذي أتعب العراق وشعبه.
دروس وعبر مجانية قدمتها الدنيا, علينا الاستفادة منها, فلنقف بوجه الطغيان صامدين, لا أن نكون تحت سلطان الخوف جالسين, وبذلة الدموع على ما مضى قانعين.
للطغيان أشكال متعددة, ولكن أقبحه, هو طغيان يجعل المادة متفوقة على القيم, والعقل على القلب, والدنيا على الآخرة, فكأن السياسة أصبحت مقتصرة على المتمردين أصحاب الحظوظ, والعاشقين للسلطة فقط, وأما المواطنين الباحثين عن الحياة, ما عليهم إلا أن يتذكروا الموت, في أبسط لحظات سعادتهم, وهنا يصح القول, وبضدها تتميز الأشياء.

اعتذار وانسحاب

بعد ان شكلنا فريق عمل من اجل سنجار المؤلف من اربعة منظمات مدنية ديموقراطية نشطة في هولندا بتاريخ 2014.08.23 وقامت المجمومة بعدة اعمال ونشاطات جيدة، منها تقديم الطلب من البرلمان الهولندي بفسح المجال للوفد الكوردستاني المشارك في الاجتماع العالمي للاديان في بلجيكا بالحضور الى البرلمان الهولندي لمناقشة وضع الايزيدية والمسيحية وفعلا تم تحديد موعد 09.10 بناءً على طلب فريق العمل من اجل سنجار ،لاستقبال الوفد ضمن جلسة استماع رسمية .

الوفد الاول كان يتكون من : كمال مسلم وزير الاوقاف والشؤون الدينية وخيري بوزاني المدير العام لشؤون الايزيدية و خالد جمال البير المدير العام لشؤون المسيحية والشيخ بركات شيخ خدر عضو المجلس الروحاني الايزيدي و حسو هورمي الناشط الاعلامي وبمشاركة فعالة للنائب فيان دخيل العضو في البرلمان العراقي .

نعم كلمة النائب فيان دخيل كانت هي الاساسية في تلك الجلسة والتي تعبير عن مطالب النازحين ( الحماية الدولية ،منح اللجوء لضحايا سنجار الراغبين ،الاعتراف بالجينوسايد , تقديم المساعدات الانسانية ، تحرير المختطفات ).
تم مطالبة تحديد الموعد ومتابعة الموضوع من قبل الاخوة في فريق العمل ( ابا بكر لشكري , نهاد القاضي) .

تفأجئ جميع اعضاء الوفد وفريقنا ايضا بان ثمة اشياء اخرى تحدث دون علمنا وعرفنا فيما بعد بانه تم توسيع الوفد الزائر الى هولندا من قبل برلمان كوردستان الى عدد كبير من الاعضاء ومن كافة المكونات الكوردستانية ومعهم رئيس البرلمان الكوردستاني ،بهذا نرى بان طابع الوفد قد اخذ بعدا اخر واتجاهً لم يكن في حساباتنا ،حيث هدفنا كان حصرا تبيان معاناة اهالينا في سنجار وهلال نينوى ،اما الان فالوفد سيكون هنا لبحث اشياء ومواضيع اخرى والوقت المحدد لايتسع لشرح جميع ومواضيع ومطاليب هكذا وفد كبير، بصراحة اكثر انا اعتقد بانه سيتم تسويف الموضوع الاساس وهو كل ما يتعلق بسنجار واتمنى ان اكون مخطأً ،لذا اعتذر من اهلي في سنجار ولن احضر جلسة برلمان هولندا هذه واعتبر نفسي خارج الوفد بعد انتهاء اعمال الاجتماع العالمي للاديان في بلجيكا في اليوم 09.09 .2014

الناشط الاعلامي
حسو هورمي
انتفيربين- بلجيكا

الثلاثاء, 09 أيلول/سبتمبر 2014 11:30

ثرثرة على هامش السياسة- عبدالمطلب عبدالواحد

 


السياسة نشاط انساني، يرتبط بحياة الناس اليومية، ولها دورها المؤثر في تقرير مصائرهم وتحديد ملامح مستقبلهم، بغض النظر عن رغبتهم او ارادتهم، ذلك لان النشاط الانساني اجمالا، ينشأ ويتطور بدافع الحاجة والضرورة، المتلازمتين والمتداخلتين في الزمان والمكان . غير ان ارادة الافراد يمكن ان تلعب دورا ايجابيا في اتجاهات التطور الاجتماعي ، عندما تعي مصالحها وتمتلك القدرة على التعبير عنها، في نمط من العمل السياسي الجمعي.

ان المجتمعات الانسانية محكومة بانساق متعددة من النظم و الممارسات السياسيه، التي افضى اليها التطور التاريخي للحياة الاجتماعية، واغتنت بالتجارب البشرية والمعارف المنبثقة عنها. وتشكل ادارة الدولة والحكم، وطابع السلطة، محتوى وجوهر السياسة نظريا وتطبيقا. ومادامت السياسة ترتبط بادارة شؤون المجتمع بكافة افراده، يصبح الاستقلال عن السياسة ليس امرا غير مجد فقط، وانما غير ممكن، حيث ان اللاسياسة هنا تغدو عمليا، وجها عكسيا للسياسة .

وما دامت ممارسة السياسة من وجهة نظر العديد من المفكرين فنا لادارة الصراع المجتمعي، والعلاقات والمصالح ، او فن الممكنات، الخ..... يعرفها البعض ايضا بانها : (كيفية توزع القوة والنفوذ ضمن مجتمع ما أو نظام معين. كذلك تعرف السياسة بانها العلاقة بين الحكام والمحكومين أو الدولة وكل ما يتعلق بشؤونها أو السلطة الكبرى في المجتمعات الإنسانية وكل ما يتعلق بظاهرة السلطة)

وفي التجربة الملموسة للحياة السياسية، تتعدد الرؤى تعريفا وتطبيقا، و يمكن لنا ان نضع تحت عنوان السياسة عددا من التوصيفات الايجابية والسلبية، فهي فن التقدير الصحيح للموقف ولموازين القوى، للتمكن من ادارة الصراعات وضبطها، والقدرة على تدبير التوافقات. والسياسة ابداع على صعيد التخطيط والتنفيذ، وجودة في الاداء الفردي والجماعي، واثراء الحياة الفكرية والثقافية. وفي جانب اخر، هي النضال من اجل قضية عادلة، والرغبة المخلصة في خدمة الاخرين، والتضحية من اجل حياة حرة وحقوق انسانية، والسياسة ايضا عمل خلاق لتنمية مستدامة ولكيفية توزيع الثروة.

وفي فن السياسة حوار ومفاوضات وفي السياسة عنف وحروب، وفيها واقعية واعتدال وفيها مغامرة، وفيها احساس مرهف بالمشاعر الوطنية النبيلة، وفيها الفوضى والطائفية، فيها احلام الحالمين، وفيها ازدواج الشخصية والبطانات، وفيها النفاق والمداهنة والمهادنة والتمسكن والضعف والضعة والتبعية والوصولية والانتهازية .

و لاهمية السياسة في حياة الامم والشعوب، تحولت الى علم متخصص قائم بذاته، يدرس في ارقى الجامعات والمعاهد العلمية في شتى انحاء العالم .

لقد دأب البعض على النظر الى الجانب الكالح من السياسة، بتعميم مطلق، لا يتيح له رؤية الافق الواسع والمساعي المتواصلة للارتقاء بالتاريخ الانساني نقلة الى الامام.

وتعويضا لعهود الظلم والاستبداد، ولحماية السياسة من نفسها، وللتخفيف من اضرارها المباشرة والجانبية، ابتدعت البشرية في خضم كفاحها من اجل حياة افضل، وتوقها الدائم للحرية، قوانينا وضعية، وثقافة دستورية ومواثيقا دولية ومحلية لضمان السلم والامن والتكافؤ في الحقوق والواجبات، وطورتها بما يضمن حقوق الانسان والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية.

والمفارقة المحزنة ان عالمنا العربي والاسلامي على خصام شديد مع هذه الثقافة ومع سنن التطور اجمالا، والمشكلة لا تتعلق بالانظمة السياسية والمؤسسات الدينية وحدها، وانما تشمل قطاعات مدنية واجتماعية واسعة، بما فيها من يدّعي العلمانية والديمقراطية.

ان " ثقافة" تقديس سلطة القائد، سواء كان عشائريا، دينيا، ام سياسيا، تغور عميقا في لاوعينا الفردي والجماعي، وتتكرس يوميا في التعامل مع الشارع والمدرسة والمؤسسات الحكومية والمدنية، وهي تشكل اهم معوقات النهوض، و تقطع الطريق على كل محاولات الفكاك من اسر ادران التاريخ، وثقافة البداوة، وفيها وعليها يقوم الاساس الفكري للهويات الفرعية، والنزعات الطائفية، التي تتغذى عليها ماكنة الفساد والارهاب والعنف. وبالملموس فان الدولة او اللادولة في عراقنا "الديمقراطي"...، تحارب داعش بالحشد الطائفي والمليشيات.

وعودا على سلطة القائد الفرد، وللتخفيف عن اعبائها الكارثية، ليس ثمة من خيار، غير التوجه نحو ترسيخ الاجراءات الديمقراطية، حوارا و تشريعا وثقافة، على صعيد الدولة، والمجتمع والاحزاب والمنظمات. والبدء اولا بسن القوانين التي تحد من سلطة الفرد في حق اتخاذ القرار، و ايجاد اليات دستورية لمتابعة تطبيقها بصرامة. لان في تاريخنا القريب وتجاربنا الراهنة كثيرا ما قادت الفردية والاهواء الشخصية في التعامل مع الواقع المعاش، ليس لارتكاب الاخطاء فقط، وانما للماّسي والويلات التي نتجرع مرارتها كل يوم، بل في كل لحظة.





"وجعلنا من الماء كل شيء حي"

الماء سر الحياة, سر الحياة! أين ذلك السر؛ الذي كشف جثث قتلانا وشهدائنا؟ من ضحايا مجزرة سبايكر, وهم في وضع لا يحسدون عليه, حينما خرجوا؛ واحداً تلو الآخر, على ضفاف نهر دجلة توأم الفرات! بعد أن استشهدوا على يد الإرهاب التكفيري في سبايكر.

وهل سيبقى سر في الحياة؟ بعد ما شاهدت عن كثب, تلك ألأم التي طالما ضحت من أجل ولدها؛ كي يبلغ مناها وطموحاتها, شاهدته في تلك الحالة البشعة! لا سيما وهو ملطخ بدمه طافيٍ على نهر الفرات.

أي مكيدة أذكرك بها أيها النهر المشؤوم, وتوأمك الأكثر شؤماً! والذي منع عطائه عن الحسين وأخيه العباس عليهما السلام, منذ الآف السنين, منها انطلقت فكرة التضحية, والصمود الأسطوري؛ التي رسخها أمامنا, رغم بخل الفرات عليه حتى بقطرة ماء, وكأن التاريخ حَن وأشتاق الى مراجعة الماضي, لينشب صراع بين أتباع آل البيت عليهم السلام, وأتباع معاوية ويزيد, وشتان بين الفضيلة والرزيلة.

ما لا شك فيه, أن نهر الفرات تحالف مع دجلة في صفوف أتباع يزيد مرتين, ضد أنصار أل بيت الرسول محمد, صلواته عليه وأله, الأمر الذي دعاني, أقول أن الماء سر الممات! وليس الحياة! لأنه جزء رئيس في تقتيل الكثيرين, وتهجيرهم, وحتى كسر خواطر الأسر, أما موضوعة تعمده من دونه لا شأن لي فيه ـ أن أقحم أو ساهم ـ فالنتيجة واحدة.

ختاماً لسان نطق الحسين يقول "شيعتي ما أن شربتم عذب ماءٍ فاذكروني" أسمحوا لي أن أقول, كيف نشرب الماء, وهو تغطى بصبغ لون دماء الشهداء يا مولاي؟!

نعم جميعكم أحياء عنده وحدة ترزقون, فسلام عليكم يوم ولدتم ويوم استشهدتم ويوم تبعثون أحياء.

الثلاثاء, 09 أيلول/سبتمبر 2014 11:26

ابراهيم سمو - داعشيات كفاح محمود ، او..عقوقيات

 

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

اختلطت المعايير ،حتى ضاع حابل شنكال، بنابل هولير اذا..!

فلقد تطوع الاستاذ كفاح محمود، في مقال له، منشور على الزميلة بحزاني نت(1)، يصوب من قلمه ،طلقات داعشية نحو اصحاب المآسي ،والناطقين باسمهم ،او الباحثين لهم عن حلول ،بعد ان سُدَّت الآفاق جميعها ،في وجوههم وتعثرت السبل، لاسيما وهولير ادارت ظهرها لاباداتهم، وما نجم عن تلك الابادات ؛من كوارث ومآزق ،بل مآس انسانية ، تقشّعر روح البشرية .

كان الاستاذ كفاح ـ والحق يقال ـ فيما مضى, ذا فكر معتدل ،يفرض على المتلقي ،موضوعية طروحاته ،وان كانت تستبطن تلك ،اختلافاتٍ او مخالفةً ،لكن يبدو ،ان المعايير قد اختلت لديه؛ بخاصة بعد ان استُكريَّ، الى قصر "سروكاتية الاقليم" ، ينظّر ك"مثقف بِلاط "، لبقاء العائلة الحاكمة، وديمومتها على هولير.. أخمِّن الاستاذَ كفاح عالما: ان الدول والمجتمعات تدار انما بالكفاءات والمؤهلات ،لا سنداً على "امجاد السلف"، "والسيّر العائلية" والبهلوانات الشخصية، ذات التضليل، ويعزز تخميني ذيّاك ،وانا ابرهن لأستاذي كفاح، ان اسأله كي يجري ـ وهو الاعلامي والناشط ـ مقارنة بين ادارة السيد نيجيرفان ،ذي الحسب ، وادارة السيد برهم صالح ،ذي الكفاءة والتأهيل العاليين ـ مع عدم الإساءة الى نسبه ـ في رئاسة الحكومة الكردستانية، ومن تلك الخلاصة التي ننتظرها ،من الاستاذ كفاح ،نبحرسويا ،على مرأى القارئ الكريم، الى ان الادارة التي تعتمد على معطيات " كان ابي" او" كنتُ يوما " ،التي يمثلها ابن النسب العالي؛ نيجيرفان وتفتقر الى الاهلية السليمة ،بل تعدم المؤهلات الثقافية والاكاديمية ، لن يؤخرهاـ الها للادارة ـ شيء عند المساس ،ان تقدم مصالحها العائلية والشخصية ،على الارض والوطن والشعب والحزب ..والمقتفي ،ذوالبصيرة الفاحصة ،تجابههُ كل آن، زلاتٍ اخلاقيةً ،او مسلكية، اومهنية ؛اوقل تجاوزات انسانية ذات عمد، يمنع من ظهورها ،وجود رقيب اوحسيب فاعلين ،على اصحاب السلط في هولير.. فمن الذي يختلق الازمات اذاً ..أليس جاهلو الادارة ،وذوو الرعونات ،واصحاب المنافع عند الممارسة ؟ ومن ذا الذي تسبب ـ من ثَمَّ ـ في ازمة شنكال ،التي اسماها الاستاذ كفاح.. مَنْ منع تسليح الأهلين فيها ..من الذي حضر يستعرض فتوته ويرهب الآمنين ،ثم اكتشف بغتة ،عدم جهوزيته ؛بمعنى صلاحيته للقتال ،ففرَّ لدى الخطر، بعد ان كان تعهد ،بالحماية والدفاع .. ألايشتَّم مع من يشتَّم ،السيد كفاح ،من الانسحاب الهادئ ،الذي اقتُرنَ بتسليم الآمنين؛ من مرضى وعجز ونساء واطفال ونيام، بصورة علنية الى الموت والتنكيل بالجثث والتجويع والتهجير، رائحةَ الصفقة.. ألم يتساءل الكاتب المثقف هنا، وهومستشار رئاسي في الاقليم: لِمَ لمْ تعلن حكومة الاقليم اورئاستها ،بجلاء عن عجزها ،عند اقتطاع الموصل وتضع بغداد وكذلك المجتمع الدولي امام المسؤليات ،عن طريق طلب المدد صراحة، حيث كانت تحفظ ماء وجهها، و تتفادى المساءلة ،التي قد تتعرض لها قانونيا؛ وقبل ذلك: اخلاقيا وعرفيا .. ثم همسة اخرى ،لأذن الاستاذ كفاح ؛وهو المثقف، ذو الجوانب المتعددة ،اوهكذا يتمظهر: ماذا لو: ان جريمة ابادة شنكال، وقعت في دولة ،من التي تحترم الانسان ،وحياة وكرامة وحقوق وحرية الانسان ..هل كان يُكتَب لها الديمومةُ ،التي ينظّر لها الاستاذ كفاح ..ثم اذا الابصارُ غُضّتْ ،عن موضوعة الاستقالة او الاقالة ،تمشيا و"نظرية القيادة الضرورة " التي يروج لها مثقفو البلاط ..هل لدى الاستاذ كفاح ،بوصفه منظّرا رئاسيا ،تبريرات عن عدم اتيان الاقليم ؛ولو ببيان اوتعقيب كَبُر او صَغُراو توضيح اواعتراف ، وان بالتلميح ،بالعجز او اعتذار للمنكوبين وذوي الضحايا واصحاب الالم ..هل كرامة الانسان وحيواته ،عدا عن الحقوق والحريات رخيصة الى هذا الحد ،لدى القائمين ك"قادة ضرورة" على امر كردستان ..ام انهم و"مثقف البلاط" ؛السيد كفاح منهم يعلمون يقينا، ان ما في جعبهم ،لن تجتذب الثقة بها ،لكونها واهية وغير ذات اقناع ...

ومن جهة ثانية فان "الجعجعات" ،التي وصفها استاذ" بلاط السروك"، ب"الفارغة"، لم تكن سوى صرخات ألم ،وقد اثمرت في الاروقة الدولية ـ بخلاف الزعم ـ لكونها صادقة ،غير فارغة ،ولا ذات " سموم" ؛بل نابعة من قلب المأساة ،ومنطلقة من "سيناريوهات" حماية حياة الآمنين، التي تقاعست هولير، بروح "مفبركة "عن واجب تبنيها ،او قل امتنعت فضلا عن استجلاب الامن والحقوق والحريات ،فالاستغاثة التي نعتها الاستاذ كفاح ب"الجعجعات الفارغة"، لم تكن "فاقدة للعقل والرؤية"(2) ، بل ادركت "بربرية" و"همجية" الحملة، التي استهدفت وماتزال العنصر الايزيدي ،الذي تنادى واحرار العالم ، ثم استغاثوا جميعا لا ثرثروا .. ومن باب التوضيح ،واذا كانت ابادة شنكال ،قد اقتُرنت بتعاطف دولي، فإن ذلك لم يكن مطلقا بفعل دبلوماسية الرئيس برزاني، وعلاقاته الدولية بل :

ـ لإن المأساة وقعت كبيرة ،والإبادة نزلت واسعة، سافرة ،والجريمة اقتُرفت متجاوزة محليتها واقليميتها ،واضحت تمس السيادة الدولية ؛فهددتْ الامن الدولي ،وحطّت من الانسانية بفظاعة لا توصف.

ـ لإن الايزديي الذي ـ تكرّم كبير منظري بلاط الاقليم بتسبيقه من هبته بكلمة الكوردي ـ استنفر؛ فصرخ من شدة وقع الهول، صرخاتِ مُباد ،فاسمعَ صوته للجهات الرسمية ،والانسانية والحقوقية، ومؤسسات المجتمع المدني ، في كل انحاء العالم المتمدن ،بخاصة في اوربة وامريكا ،عبر المظاهرات الواسعة والمنددة ،والاتصالات المتنوعة ،وكلٌّ حسب وصوله .

ثم يسترسل؛ بل يترسّل الاستاذ كفاح ،عبر جمل منمقة، تفتقد الى الواقعية، فيتطرق الى امتداح شجاعة البشمركة ووصفها ب"البواسل "،مظهرا حَوجَته الى إفاقة من احلام يقظة وردية ، حيث يغلبه السرد ،وكأنه يخبر عن "قوات المارينز الامريكي" مثلا ،غير ملتفت: ان الماء كذّبت الغطاس في شنكال ،هذه التي كانت بمثابة السراط ،الذي شرخ الصورة النمطية ،التي كانت لدى كل كردي عن البشمركة ،او لعل الرجل يعيش الماضي ،فيفصح عن البشمركة قبل ان تفسدها السياسة ؛اقصد الحزبياتية ، وتقعيها عن حيويتها وروحها الثورية التي ـ يا طالما ـ قصها علينا الاجداد يوما..الاستاذ كفاح وهو يلمّع صورة العائلة ،التي تسببت في إبادة شنكال واستسباء حرائرها ،وقتل اطفالها وتدعيش مخطوفيها؛ اي اسلمتهم على المذهب الداعشي، يستحيل لدى شنكال التي كانت تعشم ،كلماتِ عزاء وجبرَ خواطر، الى ابن عاقٍ او ادعشَ ممن شرعوا بالتدعيشَ ..طعنة الولد العاق تستحضر مشهد "بروتوس" حيث شنكال تداري جراحها وتعذل .."حتى انت" يا كفاح !!.

لكن ورغم كل تداع فشنكال تبقى ..بل أبقى.. ابقى ..وابقى!! .

(1 ) ـ يمكن قراءة المقال على هذا الرابط : http://www.bahzani.net/services/forum/showthread.php?91835-%D9%83%D9%81%D8%A7%D8%AD-%D9%85%D8%AD%D9%85%D9%88%D8%AF-%D9%83%D8%B1%D9%8A%D9%85-%D8%A5%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D8%B9-%D9%88%D8%AB%D8%B1%D8%AB%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B4%D9%84%D9%8A%D9%86

( 2) ـ الاصح الرؤيا

 

مساهمة الاتحاد الديمقراطي بإجلاء إيزيديين من سنجار فتحت الباب أمام اتصالات مع الأميركيين

بيروت - لندن: «الشرق الأوسط»
ربما تفتح الحرب على تنظيم داعش الباب أخيرا لحصول أكراد سوريا على المساعدات الغربية التي يتمنونها غير أن عليهم أولا أن يوضحوا علاقتهم بالرئيس بشار الأسد وكذلك طمأنة تركيا أنهم لن يتسببوا في مشكلات على حدودها.

فقد بدأت الولايات المتحدة الحرب على مقاتلي «داعش» في العراق بالضربات الجوية لكنها ما زالت تحاول إقرار استراتيجية لمحاربة التنظيم في الأراضي السورية. وفي العراق يمثل الأكراد واحدا من الحلفاء الرئيسين للغرب في مواجهة «داعش».

لكنهم لم يحصلوا على تقبل الغرب لهم كشركاء في سوريا التي اقتطعت الميليشيا الكردية لنفسها مساحة من الأرض في شمالها وخاضت معارك مرارا مع التنظيم خلال الحرب الأهلية المستمرة منذ ثلاث سنوات ونصف السنة.

ويقول حزب الاتحاد الديمقراطي وهو الحزب السياسي الكردي الرئيس وجناحه العسكري «وحدات الحماية الشعبية» إنهما من الحلفاء الذين يمكن أن تعول عليهم الدول الغربية باعتبارهما يمثلان القوة الوحيدة ذات السجل الموثق في التصدي لـ«داعش» في منطقتهم. غير أن الغرب أبقى على مسافة بينه وبين أكراد سوريا. فلتركيا عضو حلف شمال الأطلسي (الناتو) مخاوف حول الصلات التاريخية التي تربط حزب الاتحاد الديمقراطي بحزب العمال الكردستاني الانفصالي الذي حارب من أجل حقوق الأكراد على الجانب التركي من الحدود.

وتتهم جماعات المعارضة السورية المدعومة من الغرب حزب الاتحاد الديمقراطي بالتعاون مع حكومة الأسد للسيطرة على مساحة من الأرض عام 2012 وهو ما ينفيه الأكراد. وقال خالد عيسى ممثل حزب الاتحاد الديمقراطي في فرنسا إنه منذ اجتاح «داعش» مدينة الموصل العراقية أتيحت الفرصة للحزب معالجة هاتين النقطتين في سلسلة من الاتصالات مع المسؤولين الأجانب. وامتنع عن تحديد الدول المشاركة في هذه الاتصالات بسبب البروتوكول الدبلوماسي.

ونقلت وكالة رويترز عن عيسى قوله: «أعطونا إشارات على أن مواقفهم تجاهنا بدأت تتغير. لكن في تحليلي بناء على الاتصالات التي ذكرتها ما زالت هناك عقبات».

وأضاف: «هم يعلمون أن وحدات الحماية الشعبية هي أفضل قوة فعالة في مواجهة (داعش). وهم يريدون تطمينات أكثر للجانب التركي. فدول حلف شمال الأطلسي المتحالفة مع تركيا لا بد أن تطمئنها وتجعلها تفهم أن وجود داعش خطر على تركيا وأن حزب الاتحاد الديمقراطي لا يتمنى السوء لأحد».

وتزايدت الاتصالات الأجنبية الشهر الماضي عندما حاصر مقاتلو «داعش» آلافا من أفراد الطائفة الأيزيدية على قمة جبل سنجار ووصف الرئيس الأميركي باراك أوباما ذلك بأنه خطوة قد تؤدي إلى إبادة جماعية. وعبر مقاتلون من وحدات الحماية الشعبية الحدود إلى العراق للمساعدة في إجلاء الأيزيديين وقال مسؤول غربي إن هذا الدور ساهم في تحسين صورة حزب الاتحاد الديمقراطي. وأضاف المسؤول: «لا أتوقع تغييرا كبيرا في السياسة لكنني أتوقع حوارا أوسع مع حزب الاتحاد الديمقراطي». وقال ريدور خليل المتحدث باسم وحدات الحماية الشعبية إن المجموعة التقت بمسؤولين عسكريين أميركيين على جبل سنجار لبحث إجلاء الأيزيديين. لكنه أضاف أنه لم تحدث اتصالات بين الجماعة المسلحة والغرب. وأضاف: «نأمل في تعاون قوي مع الأميركيين والدول الأوروبية في الحرب ضد داعش سواء في سوريا أو في العراق».

وفي يوليو (تموز) صدت وحدات الحماية الشعبية هجوما كبيرا شنه تنظيم «داعش» على بلدة كوباني الكردية المعروفة أيضا باسم عين العرب وهي مدينة لها أهميتها لأنها تقع على الحدود التركية. وعبر مقاتلون أكراد إلى الأراضي السورية من تركيا للمساعدة في القتال.

ويقول أوجلان ايسو وهو من القادة العسكريين الأكراد في كوباني إن مقاتلي وحدات الحماية الشعبية بدأوا ينقلون المعركة ضد التنظيم إلى مناطق قريبة يستخدمها الإسلاميون كقواعد للعمليات.

كما خاضت وحدات الحماية الشعبية معارك ضد «داعش» على الحدود العراقية. وتقول وحدات الحماية إن 35 من مقاتليها قتلوا في معركة استمرت أسبوعين للسيطرة على قرية جزعا على الحدود مضيفة أنها قتلت المئات من مقاتلي التنظيم. ويخشى أكراد سوريا أن يتزايد خطر «داعش» في سوريا إذا طردوا من العراق. وقال ايسو: «لن يكفي قصف مواقعهم في العراق. إذا قصف أوباما أو أميركا مواقعهم في سوريا فلا بد من التنسيق مع القوات الكردية». ويقدر عدد مقاتلي وحدات الحماية الشعبية بنحو 50 ألف مقاتل.

ولم يتضح حتى الآن ما ستفعله الولايات المتحدة بشأن «داعش» في سوريا حيث تعقد معارضتها للأسد عملية صنع القرار. ووافق أوباما على تسيير طائرات استطلاع فوق سوريا في خطوة أثارت تكهنات بأنه على وشك إصدار أوامر بشن ضربات جوية على مواقع التنظيم في سوريا لكن يبدو أن مثل هذه الهجمات ليست وشيكة.

 

مسلحون يهاجمون بسيارة مفخخة وقوارب نهرية بلدة الضلوعية شمال بغداد

محافظ الأنبار أحمد الدليمي (الثالث من اليمن) لدى زيارته مع مسؤولين أمنيين وشيوخ عشائر موقعا أمنيا قرب حديثة أول من أمس قبل إصابته بجروح في سقوط قذيفة هاون أطلقها مسلحو «داعش» (أ.ف.ب)

بغداد: حمزة مصطفى
في الوقت الذي يواصل فيه الطيران الأميركي هجماته على مواقع تنظيم «داعش» في كثير من المحافظات والمدن العراقية، وهو ما أدى إلى إحداث خسائر كبيرة في صفوفه، كان لها الأثر البارز في إيقاف تقدمه في كثير من المدن والمحافظات، لا سيما الموصل وديالى، فإنه بدأ يتجه نحو المناطق التي لا تزال رخوة بالنسبة له، وهي المناطق التي تبدو أكثر قربا من بغداد بهدف إعادة خلط الأوراق، طبقا لما أكده لـ«الشرق الأوسط» مسؤول أمني رفيع المستوى طالبا عدم الإشارة إلى هويته.

وقال المسؤول الأمني إن «الطريقة التي يفكر بها تنظيم (داعش) باتت تختلف عن طريقته السابقة أيام كان يعتقد أنه حقق انتصارات هامة من خلال سرعة احتلال الموصل وتكريت ومناطق أخرى»، مشيرا إلى أن «المتغيرات التي حصلت كانت تتمثل بالحشد الشعبي الذي عزز من معنويات القوات العسكرية، بالإضافة إلى التدخل الأميركي، لا سيما على صعيد الطيران، وهو ما أدى ليس إلى إضعاف قدرات (داعش) البشرية فحسب، وإنما كان له تأثير كبير على تدمير معظم الأسلحة التي حصل عليها التنظيم جراء انسحاب الجيش العراقي، وهي الأسلحة التي تمكن من التمدد بواسطتها في مناطق أخرى، لا سيما تلعفر شمالا، ومن ثم سنجار، وغيرها من المناطق، وديالى جنوبا، بالإضافة إلى مناطق بعيدة، مثل جرف الصخر شمال محافظة بابل، وإلى الجنوب من العاصمة بغداد بنحو 60 كم».

وردا على سؤال بشأن استقدام «داعش» أسلحة وتعزيزات من سوريا إلى العراق، قال المسؤول الأمني إن «الحدود الغربية لا تزال في مناطق شاسعة منها مفتوحة بالفعل، وهو ما يعني تحرك (داعش) بين العراق وسوريا بشكل طبيعي، وإذا ما صحت هذه الأنباء فهي تؤكد ما قلناه؛ حيث إن الأسلحة التي غنمها (داعش) من الجيش جرى تدمير معظمها، والمفارقة أنه في الوقت الذي كان قد نقل أسلحة وتجهيزات من العراق إلى سوريا لتعزيز وضعه هناك، فإنه اليوم يعيدها إلى العراق، وهو ما يوضح حجم المأزق الذي يعانيه».

وحول المعارك في سد حديثة غربي بغداد والضلوعية شمالها، قال المسؤول الأمني إن «معارك سد حديثة حسمت لصالح الجيش وأبناء العشائر، وهناك خطة للتقدم باتجاه بقية مدن أعالي الفرات، مثل عانة وراوة، في حين أن معركة الضلوعية حسمت هي الأخرى، ولكن مشكلة هذه المنطقة لا تختلف عن غيرها من المناطق في محافظة صلاح الدين، وهي مستوى وطبيعة التعاون بين الجيش من جهة والعشائر من جهة أخرى»، موضحا أن «العشيرة الوحيدة التي يبدو موقفها محسوما تماما ضد (داعش) في تكريت هي عشيرة الجبور، وبالتالي فإن (داعش) بدأ يستهدف هذه العشيرة التي لها وجود كثيف في هذه الناحية من خلال بعض خلاياه وأعوانه من عشائر أخرى انضم أفراد منها إلى التنظيم».

من جهته، طالب محافظ صلاح الدين، رائد الجبوري، الحكومة العراقية والقوات المسلحة بتوجيه ضربات جوية لعناصر تنظيم (داعش) في الضلوعية جنوب تكريت، (170 كم شمال بغداد)، وقال الجبوري في تصريح صحافي، أمس: «نطالب الحكومة المركزية والقوات المسلحة، بإرسال الطيران العسكري إلى الضلوعية». وكانت قد وصلت بالفعل تعزيزات عسكرية كبيرة من الجيش والحشد الشعبي إلى الضلوعية، وقال مصدر أمني إن «تعزيزات عسكرية كبيرة من الجيش والحشد الشعبي وصلت الآن إلى ناحية الضلوعية».

وكان مقاتلو «داعش» هاجموا، أمس، الضلوعية بالزوارق الحربية وسيارة مفخخة؛ مما أدى إلى مقتل 17 شخصا وجرح 54 آخرين. ونقلت وكالة «رويترز» عن مصدر أمني أن «الهجوم على الضلوعية على بعد 70 كيلومترا من بغداد نفذ قبل الفجر، واستمر ساعتين قبل صد المقاتلين المتشددين، وكان من بين قتلى الهجوم، وهو الأجرأ في المنطقة، مدنيون وجنود عراقيون، وسقط معظم الضحايا نتيجة تفجير سيارة ملغومة في إحدى الأسواق».

يذكر أن الهجمات التي كان ينوي تنظيم «داعش» شنها على المناطق القريبة من العاصمة بغداد، توقفت بعد سلسلة التراجعات التي تعرض لها خلال الفترة الماضية، فطبقا للخارطة التي سعى تنظيم «داعش» إلى التحرك بموجبها بالقرب من بغداد تمتد إلى ديالى (65 كم شمال شرقي بغداد)، والفلوجة (56 كم غرب بغداد)، التي أعلن فيها منذ بداية العام الجاري «ولاية إسلامية»، وناحية جرف الصخر (60 كم جنوب بغداد)، والتابعة لمحافظة بابل التي هي إحدى محافظات الفرات الأوسط ذات الغالبية الشيعية.

وفي هذا السياق، أكد الشيخ أياد الجبوري، رئيس رابطة شيوخ حزام بغداد، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «هدف (الدواعش) بلا شك هو العاصمة بغداد، ولكن هذا الهدف ما كان له أن يتحقق حتى قبل الانتصارات الأخيرة التي تحققت بفضل التلاحم بين القوات العسكرية وبين الأهالي؛ حيث شعر الجميع أن (داعش) يستهدف الجميع، وأنه في أقل تقدير يريد إشعال نار الفتنة الطائفية، لا سيما أن بغداد مدينة مختلطة ويقطنها 6 ملايين نسمة»، وأضاف الجبوري أن «مناطق حزام بغداد آمنة إلى حد كبير، وهناك تنسيق بين العشائر والجهات المسؤولة، ولا توجد مخاوف من أي نوع، ليس فقط على العاصمة، بل على أطرافها البعيدة، رغم أن (داعش) لا يزال يستخدم الإعلام وسيلة لتعزيز وجوده أكثر من الواقع».

حكومة العبادي تنال الثقة بلا حقيبتي الدفاع والداخلية

علاوي والمالكي والنجيفي نوابا للرئيس العراقي

مقاتل من البيشمركة الكردية يحمل قاذفا صاروخيا في موقع يطل أمس على قرية برطلة بين أربيل والموصل التي يسيطر عليها تنظيم «داعش» (رويترز)

بغداد: حمزة مصطفى أربيل: دلشاد عبد الله
في جلسة ساخنة مساء أمس تخللتها مشاحنات ومشادات, نالت حكومة رئيس الوزراء العراقي المكلف حيدر العبادي الثقة باستثناء حقيبتي الدفاع والداخلية.

وعبر عدد من النواب عن اعتراضهم على عدم الاتفاق على وزيري الدفاع والداخلية بسبب استمرار الخلافات السياسية, لكن العبادي تعهد بإجراء المزيد من الحوارات مع الكتل السياسية للاتفاق على وزيرين للدفاع والداخلية, وفي حال عدم التوصل إلى اتفاق فإنه سيرشح وزيرين ويطلب من البرلمان التصويت عليهما.

بدوره، أعطى التحالف الكردستاني موافقة مشروطة على حكومة العبادي لمدة ثلاثة أشهر بعد أن عرض موقف القيادة الكردستانية من البرنامج الحكومي الذي عرضه العبادي, والذي لم يتضمن الكثير من المطالب الكردية.

وأبرز الشخصيات التي دخلت في حكومة العبادي هم هوشيار زيباري وزير الخارجية السابق الذي أصبح نائبا لرئيس الوزراء، وإبراهيم الجعفري وزيرا للخارجية، والقيادي الكردي روز نوري شاويس الذي تولى المالية، وباقر جبر الزبيدي وزيرا للنقل, وعادل عبد المهدي نائب رئيس الجمهورية السابق وزيرا للنفط.

كما صوت البرلمان العراقي على منح الثقة لنواب رئيس الجمهورية نوري المالكي (رئيس الوزراء السابق) وأسامة النجيفي (رئيس البرلمان السابق) وإياد علاوي (رئيس الوزراء الأسبق).

وإضافة إلى زيباري صوت البرلمان لصالح المطلك وبهاء الأعرجي نائبين إضافيين لرئيس الوزراء.

من ناحية ثانية، وبعد اجتماع امتد لأكثر من ست ساعات في السليمانية بحضور ممثل عن الولايات المتحدة والأمم المتحدة، خرج القادة الأكراد بشروط ستة للمشاركة في الحكومة العراقية الجديدة.

وتلا فرياد راوندزي، المتحدث باسم اللجنة التفاوضية الكردية، بيانا حدد فيه المطالب ومنها إيقاف البرنامج الحكومي المقدم من قبل حيدر العبادي من أجل مناقشته من كافة الأطراف وإعادة صياغته مرة أخرى بما يضمن العدالة في تحديد حصة الأكراد من المناصب الوزارية، وتشكيل لجنة مشتركة من قبل رئاسة إقليم كردستان والحكومة العراقية لإعادة الديون المترتبة على بغداد لإقليم كردستان والمتضمنة ميزانية الإقليم من الشهر الأول للعام الحالي وحتى الشهر الثامن، ومناقشة قضية النفط والغاز والواردات الأخرى الموجودة، ومعالجة كافة المشكلات النفطية بين أربيل وبغداد، إلى جانب معالجة الخلافات حول المادة 140 الدستورية وقوات البيشمركة

بغداد/ المسلة: هنأ الرئيس الامريكي باراك اوباما، اليوم الثلاثاء، رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بمناسبة تشكيل الحكومة، مؤكداً ان بلاده تعمل لبناء تحالف دولي للوقوف مع العراق ضد تنظيم "داعش".

وذكر بيان حصلت "المسلة" على نسخة منه أن "رئيس الوزراء العراقي تلقى مكالمة هاتفية من الرئيس الامريكي باراك اوباما".

واضاف البيان ان "اوباما هنا العبادي بمناسبة تشكيل الحكومة، معربا عن امله بان تشهد الفترة المقبلة مزيدا من الامن والاستقرار في العراق والمنطقة".

ولفت العبادي، بحسب البيان، الى أن "العراق يواجه تحديات امنية متمثلة بعصابات داعش الارهابية وهو ما يتطلب التحرك بسرعة لطرد هذه التنظيمات الاجرامية من المناطق التي احتلتها وهذا يحتاج الى دعم دولي للعراق".

من جانبه، ذكر اوباما، أن "الولايات المتحدة تعمل لبناء تحالف دولي للوقوف مع العراق ضد تنظيمات داعش الارهابية حيث اننا نعمل مع الدول الاقليمية التي تريد الوقوف مع العراق والقضاء على الارهاب".

 

يذكر ان البرلمان العراقي منح الثقة، امس الاثنين، لحكومة رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي، في حين اكد العبادي ان وزارات الداخلية والدفاع والموارد المائية سيتم الاعلان عن وزرائها خلال مدة اقصاها اسبوع.

 

حسمت الكتل السياسية قبل 24 ساعة فقط، من انتهاء المهلة الدستورية مصير حكومة المُكلف حيدر العبادي، والتي توافق غداً الاربعاء،  بتصويت مجلس النواب على برنامجها الوزاري والذي يمنح الثقة لرئيس الوزراء الثقة ضمناً دون وزارته، ليطرح بعدها اسماء وزارته التي خلت من الوزارتين الامنيتين ووزارة الموارد المائية لجهة عدم الاتفاق على اسماء المرشحين لتسلم الحقائب.
وشهدت الجلسة التي تأخرت عن موعدها المعلن الساعة الثامنة مساء امس الاثنين، لنحو ساعة ونصف، لتبدأ عند الساعة التاسعة والنصف، سجالات سياسية ونقاط نظام وانسحابات مفاجئة هددت بتأجيل الجلسة، لكن الاتفاق الضمني بين رئيس المجلس النواب سليم الجبوري وقادة الكتل الكبيرة، افضى لتجاهل اللغط السياسي، باتجاه الذهاب الى توزير الحكومة.
واعترضت كتلة "بدر" على عدم ترشيح أمينها العام هادي العامري كوزير أمني، فيما كانت اعتراضات كتلتي القوى والكردستاني على التمثيل الوزاري، فيما امتنع عدد كبير من النواب عن المشاركة في الجلسة، مفضلين البقاء خارج قاعة الاحتفال.
وانتقد رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، النواب الممتنعين، مستغرباً تصرفهم "في وقت حرج كتشكيل الحكومة في ظل أزمة امنية"، مقترحاً تأجيل الجلسة لنصف ساعة لاقناع النواب الممتنعين المشاركة بجلسة اقرار الحكومة، او المضي وفق الضوابط بالجلسة لجهة تحقق النصاب، وهو الامر الذي أيده رئيس الوزراء السابق نوري المالكي بمداخلة له  ليعود بعض المنسحبين والممانعين الى القاعة.
وعقدت الجلسة عند بدئها بحضور 182 نائباً، وعدّ الجبوري النصاب قانونيا بمن حضر لتلافي اي محاولة تأجيل طالب بها عدد من النواب، ليتراجع العدد مع انسحاب عدد من النواب من بينهم اعضاء بكتلة بدر الى 179 نائباً.
وابدى نواب كثر من كتل مختلفة، اعتراضهم مسجلين نقاط نظام على سيّر الجلسة، لوجود خرق دستوري بعدم توزيع السيّر الذاتية على مجلس النواب لفحصها والتأكد من كفاءة المرشحين لشغل الوزارات، ما حدا بالنائب عن اتحاد القوى، علي المتيوتي الى الاعلان من طرفه فقط التنازل عن وزارات تحالفه من اجل تشكيل وزارة كفاءات قوية.
وقبيل الدخول الى اجراءات منح الثقة، دعا الى الجبوري وزراء الحكومة المنتهية ولايتها ممن فازوا بمقاعد نيابية الى ترديد القسم النيابي، ليدعو بعدها الجبوري، الرئيس المُكلف العبادي الى قراءة برنامجه الحكومي بشكل مكثف ومركز، على حد تعبير الأخير.
وبدا برنامج العبادي عملياً اكثر منه سياسي، لاسيما بتركيزه على خطط التنمية الاقتصادية والتحول الى اقتصاد السوق، واستكمال مشروع الحكومة الالكترونية، وتشكيل "وطني لكل محافظة" تكون قوة اسناد للجيش العراقي وقوى الامن الداخلي.
وقال العبادي في كلمته التي تضمنت البرنامج الوزاري، ان "البرنامج ينقسم الى قسمين، خطة آنية وخطة استراتيجية، استندت على 17 فقرة".

ويتكون البرنامج الذي ارفق فيه وثيقة الاتفاق السياسي بين الكتل الرئيسة، من ثلاثة محاور هي (خطة العمل للفصل الاخير من العام 2014) و(خطة التنمية الوطنية 2015 – 2018) و(الاصلاح الحكومي).
وشدد العبادي في برنامجه، على حصر السلاح بيد الدولة وعدم السلام بوجود اي تنظيم مسلح خارج إطار المؤسسة الامنية الرسمية، معلناً تشكيل "حرس وطني" لكل محافظة يتولى اسناد الجيش والشرطة، فضلاً عن تسليح البيشمركة الكردية، منوهاً الى ضرورة ان تحافظ القوى الامنية بشكل صارم على حقوق الانسان وعدم التعدي على المواطنين، وتطوير مشروع الحشد الشعبي لمواجهة الارهاب.
ولفت العبادي في برنامجه الى التحوّل من اقتصاد الدولة المنظمة، الى اقتصاد السوق الحر، ودعم اللامركزية الادارية، وتنويع مصادر الدخل، والاسراع بتشغيل الحكومة الاليكترونية، وخفض الانفاق الحكومي، والقضاء على الفساد، ودعم الاستثمار وسن قوانين حماية المستهلك والصناعة المحلية، وتخفيف البطالة، والتحول الى شراء الخدمات كالكهرباء، اعتماد الخبرات الاستشارية العالمية لانجاح الخطط الحكومية، وانتهاج سياسة انفتاح خارجية مع المحيط الاقليمي والدولي، وحل المشكلات العالقة مع اقليم كردستان، وسن قانون النفط والغاز، وتطوير الصناعة النفطية.
وعقب انتهاء العبادي من تلاوة برنامجه، كشف التحالف الكردستاني، عن الموقف الكردي، ضمن ما اسماه "بلاغ القيادة الكردستانية"، والذي تلته النائبة آلا الطالباني، معلنة ان الثقة الكردية بالحكومة الجديدة محددة بزمن معين، لجهة ان المشاركة في الحكومة ستكون لـ3 اشهر فقط، ليتحدد بعدها البقاء في الحكومة من عدمه على اساس تحقيق المطالب الكردية، مطالبة بتعليق التصويت على البرنامج الحكومي لحين مناقشته من قبل الكتل السياسية وتكييفه وفقا للمصالح الكردية.
وطالب البلاغ الكردستاني العبادي، بدفع حصة اقليم كردستان من المال الاتحادي خلال اسبوع واحد، بما فيها الرواتب والمستحقات من شهر كانون الثاني ولغاية آب 2014، وحل مشاكل استخراج وتصدير النفط خلال 3 اشهر، وتسليح البيشمركة والاتفاق على تطبيق المادة 140 وعقد اتفاقية استخدام المجال الجوي، والشروع بدفع مستحقات اقليم كردستان النفطية لغاية شهر ايلول الماضي.
في غضون ذلك، طالبت النائبة عن ائتلاف دولة القانون، حنان الفتلاوي، الوزراء المرشحين التخلي عن جنسياتهم الاجنبية امام مجلس النواب، وتوقيع تعهدات باسقاطها، قبل اداء اليمين الدستورية، ورغم ثناء الجبوري على مقترح الفتلاوي، غير ان ايا من الوزراء المرشحين لم يستجب.
وصوّت مجلس النواب بالاغلبية البسيطة على البرنامج الوزاري ومنح العبادي الثقة بـ177 صوتاً عبر الاقتراع العلني المباشر من اصل 289 نائباً. ليطلب بعدها الجبوري من العبادي عرض اسماء كابينته الوزارية على مجلس النواب للتصويت عليهم فرديا وفقا للدستور.
فيما طالب النائبان خالد المفرجي ورعد الدهلكي، بالتصويت اولا على الوزارات الامنية، وعدم تركها بالوكالة.

وقبيل اعلانه عن اسماء الكابينة الوزارية، قال العبادي "لم اختر جميع هذه الاسماء، بعض الكتل لم تمنحني هذا الحق، سأضطر لترك بعض الوزارات وكالة لحين الاتفاق".
وتحت ضغط نيابي، اعلن العبادي منح جميع الكتل مهلة اسبوع واحد لتقديم مرشحيها، والا سيضطر الى تسمية وزراء بنفسه، والمجيء بهم الى مجلس النواب للتصويت عليهم، ولاسيما الوزراء الامنيين.
ووفقاً لما اعلنه العبادي، فان الكابينة الوزارية تكونت من: صالح المطلك (اتحاد القوى الوطنية) وهوشيار زيباري (التحالف الكردستاني) وبهاء الاعرجي (التحالف الوطني) نواباً لرئيس الوزراء على التوالي. وحصل المطلك على تزكية 149 صوتاً، وزيباري على 164 صوتاً، فيما الاعرجي بالاغلبية البسيطة.
وشملت الوزارة، ابراهيم الجعفري وزيراً للخارجية، روز نوري شاويس وزيراً للمالية، عادل عبد المهدي وزيراً للنفط، سلمان الجميلي وزيراً للتخطيط، حسين الشهرستاني وزيراً للتعليم العالي والبحث العلمي، حيدر الزاملي وزيراً للعدل، محمد مهدي البياتي وزيراً لحقوق الانسان، فلاح حسن زيدان وزيراً للزراعة، نصير العيساوي وزيراً للصناعة والمعادن، قاسم الفهداوي وزيراً للكهرباء، طارق الخيكاني وزيراً للاعمار والاسكان، باقر جبر الزبيدي وزيراً للنقل، كاظم حسن الراشد وزيراً للاتصالات، محمد شياع السوداني وزيراً للعمل والشؤون الاجتماعية، عديلة حمود وزيرة للصحة، قتيبة الجبوري وزيراً للبيئة، محمد اقبال وزيراً للتربية، ملاس عبد الكريم الكسنزاني وزيراً للتجارة، فارس يوسف ججو وزيراً للعلوم والتكنولوجيا، فرياد راوندوزي وزيراً للثقافة، عبد الحسين عبطان وزيراً للشباب والرياضة، احمد عبد الله الجبوري وزيراً للدولة لشؤون المحافظات ووكالة وزيراً لشؤون مجلس النواب، عبد الكريم يونس عيلان وزيراً للبلديات والاشغال العامة.
وبلغ عدد الوزارات المصوّت عليها 23 وزارة، و3 نواب لرئيس الوزراء. ليؤدي الوزراء اليمين الدستورية، ما عدا زيباري لتخلفه عن حضور الجلسة. ولم يعلن عن العدد الكلي للوزارات.
وسجل التيار الصدري، عبر النائب ضياء الاسدي عن اعتراضه لعد تسمية مرشحه لوزارة الموارد المائية النائب جواد الشهيلي، رغم تقدم التيار بذلك رسمياً، فيما اعترضت كتلة "مستقلون" ضمن ائتلاف دولة القانون على تسمية رئيس الكتلة النائب حسين الشهرستاني كوزير، رغم التقدم بطلب رسمي الى العبادي بعدم استيزاره اعتراضه على كابينة الحكومية، وهو ما اعلنته النائب اسماء الموسوي.
وحال منح الوزراء المعلنين الثقة، دعا رئيس مجلس النواب الى التصويت على مرشحي نواب رئيس الجمهورية، على اساس كتاب رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، بترشيح رئيس ائتلاف دولة القانون رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، ورئيس ائتلاف متحدون الرئيس السابق لمجلس النواب اسامة النجيفي، ورئيس القائمة الوطنية اياد علاوي، وحاز المرشحون على الاغلبية البسيطة، ليتم منحهم الثقة، واداء اليمين الدستورية.
وطرح رئيس مجلس النواب، بعدها التصويت على منصب النائب الاول لرئيس مجلس النواب، والذي ترشح له وحيداً باتفاق سياسي مسبق النائب عن ائتلاف المواطن همام حمودي ليحصل بالاقتراع السري المباشر على 194 صوتاً.

بغداد-((اليوم الثامن))

اكد النائب عن المكون المسيحي يونادم كنا،ان تهميش مكونه في الحكومة المقبلة واضح ولايحتاج الى اية تأويلات من القوى السياسية التي تريد اقصاء الاقليات.

 

وقال كنا في تصريح لوكالة ((اليوم الثامن)) ان”المكون المسيحي لن يقف مكتوف الايدى ازاء هذا الاقصاء والتهميش الذي تعرض اليه في اللجان البرلمانية والكابينة الوزارية من قبل القوى المهيمنة على الساحة السياسية.

 

وابدى اسفه،عن تشكيل الحكومة بشكل طائفي ناتج عن المحاصصة العمياء التي سعى اليه البعض من مريدي المناصب والسلطة،مؤكداً ان مكونه سيقدم اعتراضه للقضاء احتجاجاً على تشكيل الحكومة.

ت/أ- ن

م / ح – ر

 

إن أي مراقب للشأن الكوردي العام في سوريا يرى مدى التشتت الذي يعاني منه المجلس الوطني الكوردي في سوريا، والذي يتكون من طيف متنوع من الأحزاب والتنسيقيات والمستقلين وغيره من القوى والفعاليات. وذلك بعدم قدرته على مواكبة التطورات والأحداث التي تمر بها القضية الكوردية في سوريا، والمتأثرة بشكل مباشر بالتطورات المتعلقة بالحرب الدائرة على عموم مساحة سوريا، وتوزع خارطة السيطرة بشكل مستمر في جميع المناطق بين القوى المتصارعة، بما فيها المناطق المتاخمة والمتداخلة في كوردستان سوريا، وأهم أسباب هذا التشتت أو الضياع يكمن في تباعد الأفكار والروّى بين هذه المجموعات المشكلة للمجلس، والاختلاف في حجم القاعدة الشعبية لكل منها على حدا، وكذلك الروتين والبيروقراطية في نظام عقد اجتماعات المجلس والتي تنعكس في أغلب الأحيان فشلاً في انعقادها، كما يفتقر المجلس إلى الإستراتيجية المناسبة في اتخاذا القرارات ووضع الآليات لتنفيذها، وافتقاره إلى الكوادر المتخصصة، كما فشل في تكوين نفسه بشكل مؤسساتي وغيرها من العيوب والنواقص، الذي ينعكس بالأخير على أداء المجلس الوطني الكردي ككل.

أما حركة المجتمع الديمقراطي (مجلس شعب غربي كوردستان سابقاً) والمتمثل بسيطرة حزب الاتحاد الديمقراطي عليه مع مشاركة أحزاب أخرى وهي صغيرة الحجم جداً، فإنه يتميز بتنظيمه العالي باعتماده على الكوادر المدربة وسعيه الدائم للعمل بشكل مؤسساتي وغيره من المزايا الحميدة، وعلى الرغم من وجود الشراكة بينه وبين المجلس الوطني الكوردي والمتمثلة بالهيئة الكوردية العليا، فإن هذه الشراكة لم تترجم على أرض الواقع، لتجاهل مجلس شعب غربي كوردستان للمجلس الوطني الكوردي، والتفرد بالقرارات المصيرية التي تخص القضية الكوردية في سوريا، وسيطرته بشكل مطلق على قوات الأسايش وقوات حماية الشعب (YPG ) ورفضه لإعادة هيكلتهما، وتضييقه على عمل أحزاب المجلس الوطني الكوردي والناشطين والإعلاميين وغيره من السلبيات التي تؤخذ عليه.

هذا الواقع انعكس حتى الآن على القضية الكوردية في سوريا بضبابية الموقف والمصير, فالنظام لم يعترف بالكورد حتى الآن، والمعارضة اعترفت على مضض ولكن بحقوق ناقصة وبدون أية ضمانات مستقبلية فلم يرتقِ ذلك إلى المطالب الكوردية. والكورد لم يستطيعوا إلى الآن من تحرير جميع مناطقهم وتوحيدها وإدارتها بشكل قوي. وهذا كله مع بروز داعش كقوى وكدولة معلنة من طرف واحد وسعيه للتوسع نحو المناطق الكوردية في سوريا، والذي يتميز بقدرته على خوض حرب طويلة الأمد نظراً لموارده المالية الكبيرة وتسليحه الجيد وعقائدية عناصره. كل هذا وخلافتنا تتعمق وتزداد بدلاً من التقارب والتوحد.

ونظراً لصعوبة تفعيل الهيئة الكوردية العليا مع العدد الكبير للأطراف المشكلة لمجلسيه، وازدياد المخاطر على الكورد والقضية الكوردية في سوريا. فإنني أرى بإمكانية الاستفادة من تجربة إقليم كوردستان العراق عند تأسيس حكومته الأولى بشراكة بين حزبي الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني، وذلك بالنقاط الإستراتيجية التالية للقضية الكوردية في سوريا والتي تفرضها ضرورات المرحلة:

1- على الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا، السعي لضم المزيد من الأحزاب المشكلة للمجلس الوطني الكوردي التي تتوافق معه في الرؤى والأهداف لتشكيل كتلة حزبية كبيرة وقوية، مع تغيير نهجه وأساليبه في العمل الحزبي والتنظيمي ليصبح أكثر ديناميكية تماشياً مع متطلبات المرحلة، ومن ثم دخوله في شراكة حقيقية مع حزب الاتحاد الديمقراطي من خلال بناء جسم سياسي جديد بديل للهيئة الكردية العليا.

2- التوجه نحو تشكيل جيش كوردي جديد من الكيان السياسي الجديد، يكون ولاؤه لكوردستان سوريا بعيداً عن الصور والرموز الكوردية في الأجزاء الأخرى مع كل الاحترام لهم، وخاصة في الفترة التأسيسية حيث يكون هدفه تحرير وتوحيد كوردستان سوريا من ديريك إلى عفرين.

3- التواصل مع الأطراف المعتدلة من العرب والسريان الذين يعترفون بكوردستان سوريا والحقوق القومية للكورد على أرضهم التاريخية، ووضع علاقات قوية معهم وإشراكهم في إدارة المنطقة الكوردية.

4- إعطاء أهمية قصوى للوضع الاقتصادي من خلال الاستغلال الرشيد للثروة الكبيرة في كوردستان سوريا، وفتح باب التصدير والاستيراد من خلال تطوير العلاقات مع كوردستان العراق والدولة التركية، ويعتبر ذلك العامل الأهم في تخفيف الهجرة الاقتصادية لأبناء شعبنا.

5- إحداث مراكز للدراسات الإستراتيجية السياسية والاقتصادية، تكون لها أهميتها الاعتبارية في وضع توصيات وخطط إستراتيجية لحماية وتطوير وبناء كوردستان سوريا، حيث تكون هذه المراكز على تواصل وتنسيق تام مع الهيئات الحاكمة في كوردستان سوريا.

6- العمل على الاستفادة من الحضور الكبير للكورد السوريين في المهجر وخاصة في الدول الأوربية، من خلال العمل على تنظيمهم في مراكز ومنتديات ثقافية واقتصادية تهتم بالشأن الكوردي العام بعيداً عن المفهوم الحزبي الضيق الذي يعمل على تشتيت الأفكار والطاقات بعيداً عن جوهر القضية الكوردية, وتكون بداية لتشكيل لوبي كوردي سوري بالتنسيق والتنظيم بين جميع هذه المراكز.

عبدالحليم سليمان (بلند) هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

 

لاشك أن كل المشاريع السياسية في منطقة الشرق الأوسط غامضة وضبابية حتى هذه اللحظة بالرغم أن كل الخيارات متاحة من حيث العسكرة والأجندات الخارجية والحرب الدائرة والقتال بشكل وحشي تارة باسم الأديان وتارة أخرى باسم القوميات والهدف هو تمرق المشاريع الجهنمية والمؤامرات الدولية مرة أخرى على حساب شعوب المنطقة .. لكن كل هذا يصب في مجرى واحد .. ألا وهو تقليل عدد سكان المنطقة والاستفادة من اقتصادها ووارداتها وهكذا يكون الانتقال من جيل إلى آخر وتجديد المشاريع والمؤامرات التي تصب لمصلحة الغرب .. لأن الغرب رسم لنا الخارطة وحدد الحدود والاتجاه وكيفية خلق الصراعات بين المكونات وشعوب المنطقة متى يشاؤون .. ودائماً التلاعب بالسياسة والسياسيين وتحريكها كحجر شطرنج بالإضافة إلى عرض المسرحيات بمشروعين متناقضين تماماً في المنطقة والهدف هو الاستمرار في تنفيذ مشاريعهم وسحب خيرات المنطقة ومن هذه الصراعات هي :

أولاً : الصراع القومي .. أبطالها كحجر الدمية تم تحويلهم إلى حب الأنا والدكتاتورية على حساب لقمة شعوب المنطقة .

ثانياً : الصراع الديني .. أبطالها مرتزقة وسماسرة الدماء والأرواح واستثمار الأديان لمصالحهم السياسية وتحويل الأوطان إلى كتلة من النار والفوضى والرعب ...

لكن في كل مرة هناك عائق يصد ويمانع لتنفيذ كل هذه المشاريع ألا وهي قضية كوردستانية واستقلالها لأن من طبيعة الشعب الكوردي الشعب الجبلي والعنيد لا يمكن أن يتنازل عن حقه في الحياة والحرية .. بالرغم نجح الغرب في القرن الماضي عبر مؤامرة دولية ما يسمى اتفاقية سايكس بيكو .. واللعب بالدور القومي وإنشاء الدول وتقسيمها على أساس القومي واصبحت هذه الدول كلعبة الدمية وتحريك سياسة هذه الدول حسب أهوائهم ومزاجهم واستفادوا من خيرات المنطقة عقود من الزمن ..

فمنذ الأزل حاول الغرب إلى يومنا هذا تبادل الأدوار والتلاعب بالأوتار بين الصراع القومي والديني .. على سبيل المثال غزو الغرب باسم الدين والغزو الصليبي على المنطقة لكن فشلت في النتيجة .. ثم غزو باسم الاستعمار وفشلت في الأخير .. لكن بعد انتهاء مرحلة الاستعمار حاولوا خلق مرض آخر أي ترك آثار الصراع القومي من خلفه لكن نجح نسبياً بهذه المؤامرة وبموجبها تم تقسيم الأوطان وتفكيك خارطة الشعوب بل وبالإضافة سعوا إلى توهيم هذه الشعوب وتمسكها باسم القوميات أكثر فأكثر .. لكن على العكس تماماً فقد فرزت مرض أكثر خطورة على شعوب المنطقة ألا وهي الدكتاتورية وسياسة العصى والنظرة العنصرية والشوفينية أكثر ومحاولة إمحاء القومية على حساب القومية الأخرى ... وكما نلاحظ أن هذه الحالة استمرت إلى ما قبل مرحلة الربيع الغربي أي ما يسمى بالربيع العربي في المنطقة العربية ومنطقة الشرق الأوسط فعلى ما يبدو أن دور مسرحية الدول القومية قد انتهت لسببين :

1 – ازدياد عدد السكان في المنطقة وتقليل نسبة الخيرات .. وبهذه الحالة لا تكفي خيرات المنطقة لسكانها ..

2 – انتهاء دور مسرحية المؤامرة الدولية السابقة وأصبح كل شيء واضح وسينكشف رويداً رويداً وستصل شعوب المنطقة إلى قناعة تامة أنه لا يمكن الاستمرار بهذه الوضعية وبعدها ستبحث هذه الشعوب إلى ايجاد الحل الجذري لجميع القضايا العالقة .. ومن ضمنها القضية الكوردستانية ودولتها المغتصبة نتيجة هذه المؤامرة .. ومن هنا بحث الكورد بشكل جدي لإيجاد الحل ومعالجة قضيته بطرق الحوار والتفاهم مع شعوب المنطقة .. وبهذه الحالة يهدد وجود الغرب في المنطقة وأصبح يدق ناقوس الخطر ... لذلك لابد على الغرب طرح مشروع آخر وبديل لتشويش رؤية وسياسة المنطقة وبرمجتها من جديد كي تخدم مصالحها .. أولاً كسب الكورد إلى جانبهم وإيداعهم تحت سيطرتهم لأن طبيعة أرض كوردستان وبنيتها قوية وقابلة عسكرياً للسيطرة على كافة منطقة الشرق الأوسط .. وكما ذكرت في الحلقات السابقة أن جغرافية كوردستان غنية بمواردها الاقتصادية والنفط .. ثانياً كوردستان غنية بالمياه وقد تكون الحرب القادمة حرب المياه ... ولربما هناك مخاوف أخرى من الدول الصناعية الكبرى والعودة إلى الحلف وإنشاء المعسكر الشرقي أو الاشتراكي كالصين وروسيا وبعض الدول الأخرى ... وإعادة حرب التسلح أو الباردة مرة أخرى لتغيير مسار المنطقة ...

لكن بعد الانتهاء من المسرحية القومية فلابد من ايجاد البديل لملء الفراغ محل الدول القومية حسب المؤامرة الدولية لأن كل الأمور باتت واضحة أمام الأعين ونقطة أخرى الدول التي كانت مقسمة باسم القوميات كان اتجاهها رويداً رويداً إلى ثورات الجياع والطبقية فسارع الغرب بخلق الصراع الديني وتصفية الحسابات وفتح ملف الإرهاب مرة أخرى .. ودفع بالتنظيمات الإسلامية المتطرفة الإرهابية إلى خلق حالة من الفوضى والرعب وتشويش الرؤية وخلط جميع الأوراق المنطقة لإعادة المؤامرة وترتيبها حسب أهوائهم من جديد وهذا ما نلاحظه بالضبط أنه ما يحصل الآن على أرض الواقع .. والهدف من هذه المعمعة السياسية هو حصر حل القضية الكوردية في هذه المرحلة في إقليم كوردستان فقط وضم بعض المناطق لها وإعلان استقلال كوردستان أما باقي الأجزاء من كوردستان هناك تنقلات و اندماجات وانضمامات وانقسامات لكن يبقى معلقاً بدون حل وتقسيم المنطقة على هذا الأساس .. وهذا ما نلاحظه من خلال الدعم الدولي والسخاء اللا محدود إلى إقليم كوردستان بشكل مفاجئ وتزاحم أقدام قادة سياسيي العالم إلى عاصمة الإقليم للتأكيد على طاعتهم وولائهم إلى القيادة الكوردستانية .. أما الأجزاء الأخرى من كوردستان قد تكون في قاموس النسيان لدى هذه القادة والسياسيين .. وهذا يؤكد أن قراءتنا للواقع السياسي صحيحة ..

ومن هنا سؤال يطرح نفسه بالقوة .. كيف نشأ / داعش / ومن أين أتى ؟ ومن أين يتلقى الدعم المادي والعسكري ..؟ ولماذا توسع بهذه السرعة ؟ وما أهدافه وما مبادئه ؟ وماذا يريدون بالضبط ..؟ ولماذا ضعف الغرب أمام توسع رقعة داعش في المنطقة ..؟ ولماذا كل هذا الانتظار والتريث لضرب مواقع داعش ..؟ أليست كل الشكوك توجه أصابعها باتجاه أن داعش من صنيعة الغرب والأمريكان ..؟ أليست كل هذه الأسئلة موضع التساؤل والتوقف عنده ..؟ لكن سنبحث على هذا الموضوع في حلقاتنا المقبلة ...

وهناك بعض السياسيين يؤشرون أن التنظيمات الإسلامية المتطرفة الإرهابية يتلقون الدعم المادي من الدول العربية وخاصة من دول الخليج والسعودية .. إلخ ولنفرض إن كان هذا الكلام صحيح ففي الأمس رأينا من خلال الإعلام أن كل وزراء الخارجية العرب وافقوا بدخول أمريكا وضربها لمواقع داعش في سوريا .. فهل هذا بمعنى ابعاد الشبهات عن انفسهم أم حقاً أن الدول العربية بعيدة عن صنع داعش ودعمها ..؟

وللعلم قبل فترة وجيزة نشرت وثيقة غربية أن هناك الكثيرين من تورطوا من الدول والشخصيات لدعم تنظيم داعش ومن ضمنها دول الخليج وخاصة الكويت والسعودية ومن هنا موضع الشك والتساؤل إذا كان الغرب يكشف من تورط بدعم داعش فلماذا لم يكشف كيف توسع داعش في منطقة الشرق الأوسط وتهديده للسكان الآمنين وقتلهم واغتصابهم وتهجيرهم من أماكنهم وفي الأخير بيع النساء في سوق النخاسين ..؟ وعودة المنطقة إلى عهد الرق والعبيد باسم الدين والله ...

أما الجانب الكوردي أو الكوردستاني كما يقال في مصطلحات السياسية أو القاموس السياسي .. أن السياسة فن الممكن .. يعني التساهل والمراوغة بشرط أن لا يتلاعب بالخطوط العريضة للقضية الجوهرية والأساسية .. كمثل قضية شعبنا الكوردستاني يعني بإمكاننا أن نتساهل في الكثير من الأمور ونتعامل مع كافة الأطراف والجهات ونتحاور مع دول مغتصبي كوردستان على الكثير من النقاط لكن لا يجوز أن نتنازل عن الخطوط العريضة لقضية شعبنا الكوردستاني أي قضية الأرض والشعب ...

لكن من خلال ملاحظتي على تحركات وتصاريح بعض الأطراف السياسية الكوردستانية وبعض قادتها العسكرية أنهم يدعون المجتمع الدولي أن لا يساعد أو لا يدعم عسكرياً الطرف الكوردي الآخر ويؤكد أن هذا الدعم قد يكون خطراً على المنطقة .. وهنا أسأل لمصلحة من تخدم هذه التصريحات ودعوتهم أن لا يدعم أخاه الكوردي ..؟ فهل هذا يخدم الأنا الحزبية أم يخدم أعداء قضيتنا ومغتصبي أرض كوردستان ..؟ وخاصة في هذا الوقت الحساس للغاية .....

اعتقد أن كل الأمور باتت واضحة وجلية لأنه لا حاجة إلى الشرح والتفسير ولعلي تطرقت إلى الكثير من النقاط في بداية مقالي حول هذا ... والآن نعرف تماماً البوصلة إلى أين تتجه .؟ وخارطة الطريق أصبحت معروفة ولا حاجة إلى أن نحمل السراج معنا لنوضح الرؤية أمامنا ... والقادة الكورد سواء السياسيين أو العسكريين يتفاعلون مع هذه المؤامرة الدولية والضحية دائماً أبناء وبنات شعبنا الكوردي للانتقال من مرحلة إلى أخرى ...

لابد من تحرير كوردستان من براثن العبودية والدكتاتوريات

8 / 9 / 2014



اسماء تشكيلة حكومة رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي

نواب رئيس الوزراء:

بهاء الاعرجي - التحالف الوطني

صالح المطلك - اتحاد القوى الوطنية

وهوشيار زيباري - الكتل الكردستانية

وبالنسبة لمرشحين الوزارات السيادية والخدمية:

وزير الخارجية - ابراهيم الجعفري

وزير النقل - باقر جبر الزبيدي

وزير الكهرباء - قاسم الفهداوي

وزير الصناعة - نصير العيساوي

وزير العمل - محمد شياع السوداني

وزارة الصحة - عديلة حمود

وزير الشباب - عبد الحسين عبطان

وزير البلديات - عبد الكريم يونس

وزير التعليم العالي - حسين الشهرستاني

وزير التربية - محمد اقبال

له قيد النشر عدة روايات أخرى باللغات العربية والهولندية والإنكليزية

صدر في العاصمة المصرية القاهرة للروائي والمترجم الكوردي المقيم في هولندا فرياد إبراهيم رسول، روايته الأولى باللغة العربية (السُمَّاق) التي تقع في 348 صفحة من القطع المتوسط، وتعالج جملة من القضايا الاجتماعية والدينية والنفسية والعاطفية، من خلال مقارنة صريحة للتناقض في التعامل مع الأبناء بيت عائلتين، الأولى عصرية علمانية، والثانية دينية متحفظة، حيث اليد العليا للرجل ورب البيت، وأثر هذا التعامل على تربية الأولاد.
الرواية (السُمَّاق) تقتحم مناطق مسكوت عنها، فتتناول بكل الجرأة قضايا الزواج القسري، والجنس والكبت، وأثره في النشأة العاطفية للفتى والفتاة والنشوء التربوي والنفسي للمراهق، وما ينتج عن ذلك من تعقيدات ومشاكل اجتماعية في طور البلوغ.
كما تتعرض لقضية التشدد الديني واستغلال بعض رجال الدين للبسطاء من خلال غسل أدمغتهم بالأباطيل.
إنها قصة صديقين جارين: لقمان وسلمان، وأختيهما: فريدة وتارا.. لقمان يقع في حب فريدة أخت سلمان، بينما أخته تارا تقع في حب سلمان، لكن لقمان يبدأ في الشك بوجود علاقة شاذة بين أخته ومحبوبته، فيراقبها ليلاً وهي تكتب الرسائل في غرفتها وصحن السُمَّاق بجانبها تقتل مرارة أشواقها بحموضة السُمَّاق.. فيكون عقابها بإجبارها على الزواج من رجل الدين الذي يكبرها بخمسة وعشرين عامًا.
رواية (السُمَّاق) هي رواية من الجيل الجديد للشباب في الشرق، الجيل المرتبك والمشوش والمثقل بالعُقد الناتجة عن التربية الخاطئة والضغوط الاجتماعية، الجيل المكبوت والمقيد بالتقاليد البالية من داخله من جهة، والتوّاق الى الانفتاح على العالم الخارجي الحر والخروج من قوقعته من جهة أخرى.
وتجدر الاشارة الى ان الروائي والمترجم الكوردي المقيم بهولندا  فرياد إبراهيم رسول، وهو خريج قسم اللغة الإنكليزية - جامعة بغداد، في منتصف السبعينات الذي يجيد خمس لغات وهي (العربية، الكوردية، الإنكليزية، الهولندية والفارسية ) كتب عديدة وترجم مئات النصوص بين اللغات الخمس عدة روايات باللغتين الهولندية والإنجليزية ومنها :

- Hallo op de fiets : رواية بالهولندية
- De advocaat, de hond en de vreemdeling : رواية بالهولندية
- السُمَّاق : رواية باللغة العربية
- له قيد النشر عدة روايات أخرى باللغات العربية والهولندية والإنكليزية

PUKmedia ابراهيم محمد شريف / القاهرة

الإثنين, 08 أيلول/سبتمبر 2014 21:58

وداعا يا عراق! - إبراهيم شتلو

 

وداعا يا تجار القومية ، وداعا يا أيتها الأقنعة المزيفة ، وداعا يا أعداء حرية الإنسان العراقي ، وداعا أيها المتلهثون وراء مال الدنيا وزيف الحكم الطائفي ، وداعا يا جيوب الحقد العنصري وسفاكي الدماء.

أقولها وداعا لهم جميعا في مايسمونه : العراق العربي ، وهنيئا لهم في خلافاتهم على كرسي الحكم والتسلط على رقاب الشعب العراقي المسكين ، وهنيئا لهم في صراعهم الطائفي وحقدهم الأعمى ، ولينعموا بعد اليوم بكتائبهم المسلحة ، وحروبهم الأهلية البغيضة التي دمرت العراق ، وجعلت من حضارته خرابا ، ومن أهله مشردين ومتسولين وشذلذ آفاق في قارات العالم الخمس، ومن إقتصاده منهلا سهلا بيد المتسلطين على رقاب الشعب الجريح الذي ينزف دما باتت قطراته ترفد النهرين في مجراهما وتكاد تصبغ مياهه باللون الأحمر.

أقول لكم هذه المرة: نحن لن نكون معكم بعد اليوم في صراعاتكم التي دأبتم طوال عقود وأنتم تحاولون أن تجعلوا منا حليفا لكم في الضغائن والأحقاد والنزاعات والفساد وسفك الدماء ، ولكن حاشى لنا ونحن لم نطمع في سلطة ، ولم نستولي على شبر من تراب وطن لأحد غير تراب وطننا كردستان ، ولم نمد يدنا بالحرام على مال أو نعتد على عرض أحد وحافظنا على حيادنا دون أن ننزلق معكم أو مع هذه الفئة أو تلك المجموعة أو ذاك التكتل ضد الآخر والآخرين. إن لنا همومنا في رد عدوانكم عن حرمة تراب وطننا ، وتحرير نسائنا وبناتنا من أيدي من أفسحتم لهم الطريق بل وقدمتم لهم كل الوسائل ووفرتم لهم كل الإمكانيات ليمتدوا إلى سهول ونينوى ويستبيحوا كرامة شعبنا وحرمة أراضي وطننا. إنه لنا مشاغلنا التي تتركز على ترسيخ دعائم الأمن والإستقرار في ربوع مدننا وقرانا الذي لطالما كانت أساليب حكمكم مصدرا للتهديد وزعزعة الإستقرار في ربوع كردستاننا ، وقد بذلنا قصارى جهدنا ، وسخرنا جل طاقاتنا للنأي عن الوقوع في فخ مؤامراتكم ، وتحاشي الإنزلاق في المواجهات المسلحة التي أججتم نيرانها بين أطياف الشعب العراقي وقومياته وطوائفه من حولنا ولبن كنف قرانا ومدننا ، وكنتم دائما لاتألون جهدا لزجنا في أتون حروبكم الطائفية ، وتحاولون إستفزازنا بأحقادكم القومية الضيقة ، وتصريحاتكم الإعلامية الباطلة وإنما فقط لخلق التوتر وتأجيج الصراعات المصطنعة.

وداعا لكم يا ناكري الجميل ، وداعا لكم ياهواة التسلط على رقاب الآخرين ، وداعا لكم ياسماسرة القومية وحاملي رسالة الإبادة الجماعية ، ومروجي حملات الأنفال ، فقد إكتفينا بما نلناه منكم من تهميش ، وسئمنا مما لالقيناه منكم من تجاوزات ، ونفذ صبرنا من سياسات التعريب والتهجير بحقنا ، ولم نعد نقبل أن نكون أخوة لتنكروا حقوقنا ، ولا شركاء لتكون مهمتنا في هذه الشراكة العبودية والتبعية ،كما لم نقبل في الماضي فإننا لن نقبل اليوم أن تلوث أيدينا بدماء الأبرياء من دم الشعب العراقي ، ولتبقوا أنتم كما أنتم مادمتم مصممين على عدم تغيير سياستكم ومصرين على متابعة أسلوب حكمكم.

وداعا لكم في ماترونه من سياسات وأنظمة حكم ، فوالله مالنا فيما تفعلون من حسد ولافيما تأخذون من أموال من طمع ، فدعونا في أمرنا أحرارا وبإرادتنا نبني مستقبلنا كما نريد ، ولكم أنتم أيضا أن تتابعوا مسيرتكم كما تشلؤون ، وعلى هذا الأساس سوف يواجه كل منا مصيره.

إبراهيم شتلو

علوم سياسية – جراسات كردية وإسلامية

سلسلة التوعية- أيلول 8 / 2014

الإثنين, 08 أيلول/سبتمبر 2014 21:57

تحيا أخلاق الفرسان - أحمد شرار

 

لم يعد للمواطن، منذ سقوط النظام الدموي السابق إلا ضميره ليكون رقيبا عليه، ولهذا يستمر الشقاء حيث غابت الضمائر في مواضع كثيرة، لتكثر الجرائم على هامش الوهن الأمني، ولم يعد مستغربا أن نرى العجب من الشارع السياسي، ولم يعد أيضا مستغربا أن ينتشر أفاقي السياسة، ومن يحسب على الطبقة السياسية العراقية.

تلك الطبقة التي يجب ان تكون راقية، قولا وفعلا وأخلاقا، كونها تعكس أخلاق شعب، شهد له الأعداء قبل الأصدقاء بأخلاقه.

الخطاب السياسي اليوم، سقط بسقوط مدو للقيم والأخلاق السياسية للبعض، ويصدق بيت الشعر الشهير القائل "إنما الأمم الأخلاق ما بقيت "

لكن الحقيقة المرة، كان شاهدا فيها ومنها الشارع العراقي، وما يطالعه في الوسائل الإعلامية المختلفة، التي حاد الكثير منها عن الحق، وأصبحت أبواق تدار بيد كل من يدفع، حتى أصبحت نسبة مصداقية ما يقال، في تلك المؤسسات والمواقع دون الصفر، حت أصبح شغلها الشاغل، تشويها لسمعة واختلاق أكذوبة بدعم من بعض الساسة المهزومين والمتأزمين.

ويبقى العراقي الأصيل، يكابد من جراء تثبيط العزم، حيث يتوارى في الظل من يرجي منهم الأفضل، لعدم إجادتهم تقديم أنفسهم لبؤرة الضوء، لتظهر على السطح نماذج غريبة من البشر، لا ثقل لهم ولا أثر.

لكن (أن خليت قلبت)، كما هو معروف من أثير القول، فاليوم نجد أن المجتمع السياسي بقدر ما أفرز من قبيح القول، من تصريحات لا ترقى لمستوى الحدث، أرادت اشعال الشارع العراقي بفتنة طائفية، وتشهير وحرف للمشهد السياسي، الذي بدأ يأخذ مجراه الصحيح.

نجد أن هناك ظواهر سياسية، جديدة جيدة، ك السيد (أبو كلل) ذلك الشاب السياسي المحنك، الذي شدني اليه دماثة الخلق في لقاءاته، وهدوءه في الطرح ومنطقه، بالإضافة الى الحجة التي يسوقها، حتى وأن كان ضيفه يفتقد لكل ما سبق من أخلاق، يفترض أن تكون بالسياسي أولا، كما شاهده الملايين من العراقيين من على شاشة الفضائيات.

اليوم لم أكن متفاجئا من الهجوم السوقي الفاشل عليه، فقد كان متوقعا، من على أحد صفحات المواقع الاجتماعية، وما رسم الابتسامة على وجهي هي تلك التكذيبات التي تلت، وبالوثائق من قبل أناس بسطاء، لا ناقة لهم في السياسة ولا جمل، سوى أعجاب بشخصه ولما يمثله من جيل سياسي صاعد. نقى عكس الكثير من دهاقنة السياسة.

لعل ما أقول سيفهم، أذ لم يبقي ذوي البصائر هم الأمل، حيث صدق الرؤى والإيثار، والنأي عن فُحش القول والعمل، وها هو العراق اليوم على باب الرجاء، ينشد البناء وينئ عن الهدم مبتغيا عودة الوعي، وإيقاظ الضمير وإعمال العقل.

تخليا عن طبائع تنطق بالجهل، بعظمة هذا الوطن الذي لا يمكن أن يكون مآله أطلالا في كل شيء، ويبقي الأمل في ذوي البصيرة من أبناء العراق الذي ما خلى أبداً من الرجال!

الإثنين, 08 أيلول/سبتمبر 2014 21:56

بيان تهنئة لمؤتمر المجتمع الديمقراطية

الإدارة الذاتية الديمقراطية

الحاكمية المشتركة في مقاطعة الجزيرة

بيان تهنئة  لمؤتمر المجتمع الديمقراطية

باسم الحاكمية المشتركة في مقاطعة الجزيرة نهنئ مؤتمر المجتمع الديمقراطية  على انجازه لإعمال مؤتمره السابع في مدينة آمد (ديار بكر) ليؤكد مجددا على نهجه الديمقراطي وسعيه نحو حياة حرة ديمقراطية تتحقق فيها العدالة لجميع شعوب المنطقة على قاعدة الحق والقانون , كما نهنئ انتخاب السيدة سلمى أرمك والسيد خطيب دجلة على استلامهم لمهامهم كرئيسين مشتركين لمؤتمر المجتمع الديمقراطي في هذه المرحلة الحساسة والتي تتطلب جهود إضافية لمساعي كردستانية تحقق الوحدة وتنهي التشتت والاختلافات, وأننا نؤمن بتاريخكم الحافل وبمسيرتكم النضالية بأنكم خير من يمثل هذه المهمة في هذه الظروف العصيبة .

وكلنا ثقة بكم على استكمال هذا النهج الذي يحمل في جوهره مبادئ العيش المشترك وتآخي الشعوب والسلم الأهلي والتسامح بين جميع الفئات الاجتماعية من أعراق و اثنيات وأديان وقوميات...حيث أثبتت التجارب بأننا كشعوب المنطقة ليس لدينا خيار إلا التعايش كشعوب أصيلة تحترم بعضها دون إقصاء أو تهميش ,وإن الفوضى التي عصفت بالمنطقة ليس إلا تراكم نتج عن الأنظمة المستبدة التي تعمدت على إلغاء الآخر وإنهاء الحياة الاجتماعية والسياسية وإغراق الجميع بسياسات تعصبية أنتجت هذه الفوضى و ولدت هذا التطرف .

كلنا أمل على استمراركم على نهج الديمقراطية لجميع شعوب المنطقة  وللشعب الكوردستاني ليكون هذا النهج أداة في الحد من التطرف وإبعاد شبح الموت والحروب الأهلية عن مناطقنا وإعادة الحياة المدنية والتي هي خير مثال للعيش المشترك في جميع المنطقة .

مرة أخرى نبارك لكم مؤتمركم ونشد على أيدي جميع أعضاء المؤتمر فردا فردا وعلى مواقفكم النبيلة في خدمة الديمقراطية وتعزيز أواصر المحبة بين الشعوب, كما نشكر جميع الذين  وقفوا مع ثورة روج آفا ودعمهم لمشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية  كمشروع  أنساني يخدم الديمقراطية والتعددية وينهي الظلم والاحتكار والاستبداد ونثني على كل قرارات مؤتمركم في الدعوة إلى توحيد صفوف الشعب الكوردي وتجنب الاختلافات والعودة إلى الحوار بين جميع أجزاء كوردستان والدفع بالقضية الكوردية نحو تحقيق طموح الشعب الكوردي في السلام والحياة الحرة والعيش الكريم بكامل حقوقه ..

الاختيار يحتاج الى توضيح العلاقة مع الاسد وطمانة تركيا، واوباما يوافق على طلعات جوية تستهدف عناصر تنظيم الدولة الاسلامية.

ميدل ايست أونلاين

بيروت – من توم بيري

ربما تفتح الحرب على تنظيم الدولة الاسلامية الباب أخيرا لحصول أكراد سوريا على المساعدات الغربية التي يتمنونها غير أن عليهم أولا أن يوضحوا علاقتهم بالرئيس بشار الأسد وكذلك طمأنة تركيا أنهم لن يتسببوا في مشاكل على حدودها.

فقد بدأت الولايات المتحدة الحرب على مقاتلي الدولة الاسلامية في العراق بالضربات الجوية لكنها مازالت تحاول إقرار استراتيجية لمحاربة التنظيم في الاراضي السورية.

في العراق يمثل الأكراد واحدا من الحلفاء الرئيسيين للغرب في مواجهة الدولة الاسلامية.

لكنهم لم يحصلوا على تقبل الغرب لهم كشركاء في سوريا التي اقتطعت الميليشيا الكردية لنفسها مساحة من الأرض في شمالها وخاضت معارك مرارا مع الدولة الاسلامية خلال الحرب الأهلية المستمرة منذ ثلاث سنوات ونصف السنة.

ويقول حزب الاتحاد الديمقراطي وهو الحزب السياسي الكردي الرئيسي وجناحه العسكري "وحدات الحماية الشعبية" إنهما من الحلفاء الذين يمكن أن تعول عليهم الدول الغربية باعتبارهما يمثلان القوة الوحيدة ذات السجل الموثق في التصدي للدولة الاسلامية في منطقتهم.

ولا يكترث الأكراد بالمعارضة السورية المعتدلة التي أيدها الغرب لكن الجماعات الاسلامية تفوقها عدة وعتادا.

غير أن الغرب أبقى على مسافة بينه وبين أكراد سوريا. فلتركيا عضو حلف شمال الاطلسي مخاوف حول الصلات التاريخية التي تربط حزب الاتحاد الديمقراطي بحزب العمال الكردستاني الانفصالي الذي حارب من أجل حقوق الأكراد على الجانب التركي من الحدود.

وتتهم جماعات المعارضة السورية المدعومة من الغرب حزب الاتحاد الديمقراطي بالتعاون مع حكومة الأسد للسيطرة على مساحة من الارض عام 2012 وهو ما ينفيه الأكراد.

وقال خالد عيسى ممثل حزب الاتحاد الديمقراطي في فرنسا إنه منذ اجتاحت الدولة الاسلامية مدينة الموصل العراقية أتيحت الفرصة للحزب لمعالجة هاتين النقطتين في سلسلة من الاتصالات مع المسؤولين الاجانب. وامتنع عن تحديد الدول المشاركة في هذه الاتصالات بسبب البروتوكول الدبلوماسي.

وقال عيسى هاتفيا "أعطونا إشارات على أن مواقفهم تجاهنا بدأت تتغير. لكن في تحليلي بناء على الاتصالات التي ذكرتها مازالت هناك عقبات".

وأضاف "هم يعلمون أن وحدات الحماية الشعبية هي أفضل قوة فعالة في مواجهة 'الدولة الاسلامية'. وهم يريدون تطمينات أكثر للجانب التركي. فدول حلف شمال الاطلسي المتحالفة مع تركيا لابد أن تطمئنها وتجعلها تفهم أن وجود الدولة الاسلامية خطر على تركيا وأن حزب الاتحاد الديمقراطي لا يتمنى السوء لأحد".

اجتماع على جبل سنجار

وقد تزايدت الاتصالات الأجنبية الشهر الماضي عندما حاصر مقاتلو الدولة الاسلامية آلافا من أفراد الطائفة اليزيدية على قمة جبل ووصف الرئيس الاميركي باراك أوباما ذلك بأنه خطوة قد تؤدي إلى إبادة جماعية.

وعبر مقاتلون من وحدات الحماية الشعبية الحدود إلى العراق للمساعدة في إجلاء اليزيديين وقال مسؤول غربي إن هذا الدور ساهم في تحسين صورة حزب الاتحاد الديمقراطي.

وأضاف المسؤول "لا أتوقع تغييرا كبيرا في السياسة لكنني أتوقع حوارا أوسع مع حزب الاتحاد الديمقراطي".

وقال ريدور خليل المتحدث باسم وحدات الحماية الشعبية إن المجموعة إلتقت بمسؤولين عسكريين أميركيين على جبل سنجار لبحث إجلاء اليزيديين. لكنه أضاف أنه لم تحدث اتصالات بين الجماعة المسلحة والغرب.

وقال هاتفيا "نأمل في تعاون قوي مع الأميركيين والدول الاوروبية في الحرب ضد الدولة الاسلامية سواء في سوريا أو في العراق".

ويعيش الأكراد في تركيا وايران والعراق وسوريا ويحلم كثيرون منهم أن تكون لهم دولتهم المستقلة. وأقرب صورة لتحقق هذا الحلم تحققت في العراق حيث يتمتعون بوضع اشبه بالاستقلال في شمال البلاد.

وقالت ألمانيا وبريطانيا وفرنسا وايطاليا إنها ستسلح قوات البشمركة الكردية العراقية التي ازدادت قوتها منذ يونيو حزيران بما استولت عليه من أسلحة من الجيشين العراقي والسوري.

وفي يوليو/ تموز صدت وحدات الحماية الشعبية هجوما كبيرا شنه تنظيم الدولة الاسلامية على بلدة كوباني الكردية المعروفة أيضا باسم عين العرب وهي مدينة لها أهميتها لانها تقع على الحدود التركية. وعبر مقاتلون أكراد إلى الاراضي السورية من تركيا للمساعدة في القتال.

ويقول أوجلان ايسو وهو من القادة العسكريين الأكراد في كوباني إن مقاتلي وحدات الحماية الشعبية بدأوا ينقلون المعركة ضد الدولة الاسلامية إلى مناطق قريبة يستخدمها الاسلاميون كقواعد للعمليات.

كما خاضت وحدات الحماية الشعبية معارك ضد الدولة الاسلامية على الحدود العراقية. وتقول وحدات الحماية إن 35 من مقاتليها قتلوا في معركة استمرت أسبوعين للسيطرة على قرية جزعا على الحدود مضيفة أنها قتلت المئات من مقاتلي الدولة الاسلامية.

حلب - اختبار للتعاون

ويخشى أكراد سوريا أن يتزايد خطر مقاتلي الدولة الاسلامية في سوريا إذا طردوا من العراق.

وقال ايسو "لن يكفي قصف مواقعهم في العراق. إذا قصف أوباما أو أميركا مواقعهم في سوريا فلابد من التنسيق مع القوات الكردية".

وقدر عدد مقاتلي وحدات الحماية الشعبية بنحو 50 ألف مقاتل.

ولم يتضح حتى الآن ما ستفعله الولايات المتحدة بشأن الدولة الاسلامية في سوريا حيث تعقد معارضتها للاسد عملية صنع القرار. وكانت الدول الغربية التي أيدت الانتفاضة على حكم الاسد قد رفضت دعوة الحكومة السورية للتنسيق معها في التصدي للدولة الاسلامية.

وقد وافق أوباما على تسيير طائرات استطلاع فوق سوريا في خطوة أثارت تكهنات بانه على وشك اصدار أوامر بشن ضربات جوية على مواقع التنظيم في سوريا لكن يبدو أن مثل هذه الهجمات ليست وشيكة.

ويتمثل شق من خطته في زيادة الدعم للجماعات السنية المعتدلة التي تقاتل قوات الاسد وتنظيم الدولة الاسلامية. ويقول الأكراد إنهم يتعاونون مع الجماعات نفسها وأبرز مثال على ذلك معركة السيطرة على أراض شمالي حلب.

وقال رامي عبدالرحمن مؤسس المرصد السوري لحقوق الانسان إن المرصد رصد في الآونة الأخيرة تعاونا بين مقاتلي المعارضة من السنة والأكراد في المنطقة.

ولكي يترسخ هذا التعاون يتعين على أكراد سوريا والمعتدلين من العرب السنة تنحية شكوك كل منهم في أهداف الطرف الاخر جانبا. وربما تمثل حلب اختبارا لذلك.

ويمثل تقدم الدولة الاسلامية في أراض شمالي المدينة تهديدا لخطوط الامداد للجماعات السنية العربية كما أنه يمثل خطرا على المصالح الكردية في مدينة عفرين وغيرها.

وقال نواه بونزي المحلل المتخصص في شؤون سوريا بمجموعة الأزمات الدولية إن ثمة "قيمة مضافة محتملة" في التعاون العسكري بين الأكراد والعرب السنة المعتدلين في مواجهة الدولة الاسلامية.

وأضاف "أوضح مثال لاختبار ذلك هو حلب لأن المخاطر كبيرة بالنسبة للجميع. المصالح المشتركة كثيرة هناك وكذلك توجد بعض العلاقات المحلية. لكن يجب أن تتطور هذه العلاقات بشكل ملموس لكي تضمن تنسيقا هادفا".

السومرية نيوز/ بغداد
صوت مجلس النواب، الاثنين، بالأغلبية على البرنامج الحكومي الذي عرضه رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي.

وصوت 177 نائباً من مجموع الحضور على البرنامج الحكومي للحكومة الجديدة.

وكان مجلس النواب بدأ، في وقت سابق من مساء اليوم الاثنين، جلسته المخصصة لمنح الثقة لحكومة رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي.

يذكر أن رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي سلم، أمس الأحد (7 أيلول 2014) ورقة تشكيل الحكومة الجديدة الى رئيس البرلمان سليم الجبوري، فيما حدد مجلس النواب الساعة الثامنة من مساء اليوم لعقد جلسة للبرلمان لمنح الثقة للحكومة.

الإثنين, 08 أيلول/سبتمبر 2014 21:51

ياأبا كلل لقد أرعبتهم - كَتَبَ : زيد شبر


اعتاد السياسيون البارزون في احزابهم وكتلهم الذين دخلوا العملية السياسية بعد التغيير في العراق بأنهم الاكفأ والاقدر على كل شيء ويتصورون بأن الذي خلقهم لم يخلق افضل منهم كفاءة ونزاهة ومعرفة ، وخصوصا المصابين بداء الظهور الاعلامي المستمر الذين يتحدثون الى جماهيرهم بالكذب وتزييف الحقائق بدلا من الصراحة والواقعية ليتفاجئوا بمُرعِبٍ جديد لهم .

هؤلاء البارزون بتصورهم ، والمراهقون بأفعالهم ، والمرضى النفسيون بأنانيتهم وتصرفاتهم ، لايرتضون لاحد أن ينافسهم وخاصة من يكون شابا واصغرهم عمرا بل يبدأوون بشن غارات الحرب والاشاعات بحقه .

دمٌ جديد وشابٌ هادىء كيّس ، ورابط الجأش يمتلك موهبة رائعة ولفت انظار الجميع في الحجاج والجدال ، لاينفعل الا في اللحظات التي يشعر بحاجته للانفعال تقويةً لموقفه كما يمتلك لغة عربية رائعة يستطيع تنسيقها بين لغة الاشارة والاحساس الشعبية " الحسجة" بصورة اسرع من البرق ليستلمها المتلقي منه ولايستطيع الرد عليه له القدرة على استفزاز من يشاء ومتى مايشاء ،إنه " بليغ ابو كلل" المتحدث الرسمي لكتلة "المواطن"

"بليغ ابو كلل" خرج ناطقا اعلاميا للكتلة اعلاه واستطاع ان يرعب جميع منافسيه السياسيين وخاصة المخضرمين بفترة وجيزة جدا حيث دفع به السيد "عمار الحكيم" رئيس كتلته ليواجه العديد من الخصوم السياسيين والشركاء والمحبين وكان ساخنا مع من يمتلك لغة الكراهية والحقد والطائفية ضد الكتلة التي ينتمي اليها ، فبليغ كان بليغا وموفقا ضد من واجهه الذين يتميزون بسلاطة اللسان حيث اظهر العديد على حقيقته وكشف المعادن الاصلية لاساليب منافسيه كونه يتحدث بأدلة وبراهين حقيقية وبصورة واقعية الى جمهور المواطن الذي كان السبب الرئيس في عملية تغيير الحكومة الاخير وسيكون ايضا في تشكيلتها
فسألت المراقبين والمحللين السياسيين فلقد توقعوا لبليغ ابو كلل مستقبلا سياسيا ناجحا كما جزم اغلبهم بنجاح فكرة السيد "عمار الحكيم" الذي دفع به كشاب اسوة بزملائه من الدماء الجديدة التي لم يراها اي سياسي وحزب سواه

فالسيد الحكيم اراد ان يرسل برسالة واضحة المعنى الى منافسيه وخاصة الخصوم مفادها "أن متحدثينا الشباب لهم القدرة على مواجهة أكبر متحدث وسياسي في احزابكم وكتلكم السياسية" وفق مايرى هؤلاء المراقبون

الإثنين, 08 أيلول/سبتمبر 2014 21:50

في نواقص مواجهة الارهاب !- د. مهند البراك

 

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

فيما يتابع العالم الجهود المبذولة لبناء حلف واسع ضد (دولة الخلافة) و ضد الإرهاب الجهادي و تتحقق نجاحات . . تعيد هذه التطورات إلى الواجهة، نفس الأسئلة عن سبل التصدي لجماعات العنف الجهادي و الإرهاب، ولماذا لم تنجح الحملة الهائلة التي انطلقت على الارهاب اثر أحداث أيلول (سبتمبر) 2001 ، التي لم تنجح في تحقيق هزيمة هذه الجماعات المتطرفة وتجفيف منابعها.

فرغم اصابتها اصابات بليغة، كمقتل مؤسس القاعدة اسامة بن لادن نفسه و مقتل ابرز وجوه الاسلام السياسي الإرهابي و خاصة بيد القنص الجويّ و اغتيالهم كما في اليمن مثلاً، فإنه يعاود نشاطه مجدداً و في حالات يعاود نشاطه بشكل محموم اكثر من السابق . . و يجعل كثيرين ممن يشاهدون مايحصل، يتساءلون هل صار الإرهاب و الموت الجماعي سمة العصر في منطقتنا ؟؟

فيما يصرّح السياسي الأميركي المعروف كيسنجر و دون تسمية المسببات الفعلية و الحلول . . بانه اخطر و اوسع من حروب اوروبا الدينية في القرن السابع عشر، حين يرفع الدين السلاح لتحقيق الأهداف السياسية !! الذي يفهمه قسم بكونه و كأنه أمر حتمي، في زمان لم تنجح فيه افكار الحتميات. و يشير آخرون بحق الى ان الأمر يزداد خطورة برفع السلاح تحت رايات الطوائف في البلد الواحد . . الأمر الذي يتفق معه اوسع المراقبين في المنطقة.

و يكاد يجمع سياسيون و وجوه اجتماعية و فكرية في البلاد على ان خطورة داعش الحقيقية لاتكمن بقوتها العسكرية و اعلامها و سلوكها الوحشي و وسائلها المتطورة تكنيكياً رغم اهميتها . . و انما تكمن اساساً بوجودها في بيئة حاضنة مناسبة جداً لها، بيئة خُلقت بسبب السياسات الامنية الخاطئة التي اعتمدها رئيس الوزراء المنتهية ولايته، طيلة تسع سنوات . . و على السّكة التي رسمتها القوى المتنفذة العالمية و المنطقية منذ اكثر من ربع قرن شاء المالكي ام ابى . . حين قسّمت النضال السياسي الى صراع بين طوائف و مكوّنات، صار فيه الدكتاتور صدام و حزبه و كأنما كانا يمثلان السنّة و يدافعان عنهم، رغم العديد من الأدلة النافية الدامغة التي لايتسع لها المقال . .

في وقت يصف فيه اقرب مستشاري رئيس الوزراء السابق دورالإعتقالات الجماعية العشوائية التي اتّبعتها الوحدات الأمنية الحكومية في مواجهة التفجيرات و عموم الإرهاب، و كيف انها خلقت اعداءً حقيقيين للدولة القائمة . . فاضافة الى الأساليب القاسية المتّبعة مع المعتقلين العشوائيين، فإنهم يحتاجون شهوراً لإثبات برائتهم، و شهوراً اخرى تمتد الى سنوات لإطلاق سراحهم الذي لايتم الاّ بدفع مبالغ ضخمة لاقدرة لهم و لعوائلهم على دفعها، خاصة بعد انقطاع موارد رزق ربّ العائلة او معيلها لأنه قابع في السجن .

فإن مجئ داعش الإرهابية التي دعمتهم اجتماعياً و مالياً ثم جنّدتهم، شكّل بنظر اوساط ليست قليلة منهم انقاذاً لهم و لعوائلهم من ظلم و قهر بعد ان سُدّت امامهم ابواب الرحمة . . و يصل المستشارون و يؤيدهم كثيرون كما نُشر في وسائل الإعلام العالمية و الإقليمية حينها، الى انه كانت هناك اماكن ساقطة عملياً بسبب تلك السياسات بيد داعش قبل اعلانها عن احتلالها، وبالذات في الدليم وفي الموصل، و انهم حذّروا رئيس الوزراء في حينه من ذلك .

الأمر الذي يرون بكونه هو السبب باستمرار الإنفجارات و الأعمال الإرهابية او تصاعدها رغم تلك الإعتقالات، لتشمل الأعتقالات الجديدة اعداداً اكبر مما مضى و لتتسبب بمآسي اكبر و بارهاب اشّد و اوسع، و يعزون ذلك الى عدم كفاءة القائمين على الأجهزة الأمنية و دور الأنتهازيين و المتسلقين الذين يتسببون بافدح الأضرار للدولة و البلاد .

و يرى متخصصون ان فشل حكومتي المالكي في انهاء الارهاب يعود الى اقتصاره في مواجهته على البعد الأمني والعسكري وإهماله أبعاده السياسية والفكرية والاقتصادية، الأمر الذي قد ينطبق او يعود الى تقليد الادارة الأميركية في مواجهتها للإرهاب، المواجهة التي شكّلت تجربة امتدت لأكثر من عقد من الزمن وشنّت فيها حربين دوليّتين في أفغانستان والعراق . . لتثبت قصور الإعتماد على البعد الأمني و العسكري لوحده و ضحالة نتائجه، فرغم وصول عمليات الاغتيال في افغانستان و باكستان و اليمن و غيرها إلى انهاء عدد من قادة الإرهاب وكوادره وعلى رأسهم اسامة بن لادن، الاّ انه لم ينهيه ان لم يزد الأوضاع سوءاً .

من جهة اخرى . . يعيد قسم من الباحثين السبب الى التقصير في دعم تيارات الاسلام المعتدل وإهمال دورها الفكري في تعرية قوى التطرف ومحاصرتها، دون الأخذ في الحساب بأن الاسلام السياسي عموماً يشكل حاضنة موضوعية للفكر الجهادي الإرهابي، فكلاهما ينهلان من منهل واحد وكلاهما يسعيان إلى تطبيق الشريعة الاسلامية وما يعتقدانه بحكم الله على الأرض وإن اختلفا في الأشكال والأساليب، ولن يتوانى السلمي منهما عن استخدام اكثر الوسائل استئثاراً وبربرية لحماية ما يعتبره حقه المقدس، والأمثلة كثيرة لايسعها المقال .

و يضع قسم آخر المسؤولية على فشل الإصلاح الديني، الذي يؤدي إلى غياب العقل و الى العجز عن تأسيس رؤية جريئة تحدث قطيعة نهائية بين الدين والدولة، في مجتمعات أدمنت الجمود والتقليد وصارت في أمسّ الحاجة إلى نشر العقلانية في طرائق التفكير ورسم الحدود بين الدين وأزمات الواقع واحتياجاته وفق منطق العصر وحلوله العلمية.

و في المحصّلة الأخيرة فإن السير على طريق القضاء الحقيقي على الإرهاب، يتطلب الإعتراف بأن النهج القديم الذي اتّبع في الحرب على الإرهاب قد ساهم في نشر الإرهاب ذاته، خاصة و انه ارتكب اخطاءً طائفية و اقتصرعلى ردود الأفعال الأمنية الموقتة، والأهم لأنه تراجع عن منح الأولوية للتنمية الديموقراطية، ليس فقط لأنها تكرس قيم الحوار والنضال السلمي واحترام التعددية وحقوق الانسان، أو لأنها تمكن الناس من الدفاع عن مصالحها والمشاركة في معالجة أزماتها، وإنما أيضاً لأنها المناخ المناسب لتفتح النقد والإبداع والاجتهاد الفقهي وبالتالي لإنجاح إصلاح ديني يُنهي العلاقة المرضية بين الدين والسياسة، فهزيمة الاصلاح الديني لم تكن إلا نتيجة لهزيمة حرية مجتمعاتنا وحقوقها ولانتصار الشمولية الأيديولوجية والأحادية السياسية في سدة السلطة . .

الأمر الذي لايمكن ان يبدأ في بلادنا بعد كلّ الذي جرى، دون اجراء مصالحة وطنية كبرى و التذكير بأن الشعوب التي صنعت كياناتها و دولها، وضعت الامن والخدمات والعدالة الاجتماعية وتضييق الفجوات ومكافحة الفساد والحفاظ على كرامة الانسان مهما كان مكوّنه عبر برنامج معدٍّ في اجواء التخصص والكفاءات والايجابية . .

6 / 9 / 2014 ، مهند البراك

بعد إعلان الرئیس الأمريكي باراك أوباما يوم الجمعة ٥-٩-٢٠١٤ في قمة الناتو في ويلز بأن حکومته سوف تتحالف بشكل أساسي و رسمي مع كل من كندا، تركيا، إيطاليا، بريطانيا، بولندا، الدنمارك، فرنسا، أستراليا، وألمانيا في حربها ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق ، رغم إستمرار واشنطن حالياً في تنفيذ ضرباتها الجوية ضد مواقع داعش ، يمکن أن يقال بأن فصل جديد من كتاب الحرب قد بدأ وأن الغرب ينوي بكل جدية في ملاحقة مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق من أجل القضاء علی قادتها وتدمير هذه المنظمة بشکل كامل في كل من العراق وسوريا. إذن تحشيد الجهد من قبل أمريکا هو لضمان عدم إستمرار تهديد الدولة الإسلامية الإرهابية للمنطقة وتحطيمها.

الدولة الإسلامية بإرهابها وعنفها يجب أن تفسر كحدث جسيم و خطير وفريد من نوعه ، فهو بوحشیتە وبربریته يستجمع كل سمات الحدث الإرهابي الحديث، حیث أصبحت الأجندة الجديدة لهذا الحدث تحطيم الدول والنظم وتدمير البنى التحتية والفوقية والقضاء على مقومات الحياة للشعوب بجميع تكويناتها وانتماءاتها.

هذا التنظيم الإرهابي بمشروعه الإسلامي ، الذي تُرجم صراعات وحروب طاحنة علی المشروعية والذي يشحن النفوس ويحشد البشر ويعسکر المجتمع ويخترع الأعداء لشن الحروب والنزاعات الوحشية ، يمارس اليوم عنف مبرمج وعنف أعمی ، لا يميؔز بين مذنب وبريء ، يحارب الجوامع والکنائس والمراقد ، يمزؔق أجساد الأبرياء ويفجر كل بناية أو مقر لە صلة بالمدنية. وما ممارسة داعش من عمليات التطهير العرقي والإبادة الجماعية ضد أهالينا الكورد الإيزديين في سنجار (شنگال) إلا دليل علی طغيان صورة العنف المبرمج للتنظيم وسط المشهد التراجيدي.

الواقع هو أن الدولة الإسلامية تمكنت من مدؔ نفوذها في العراق وتحويل قسم كبير من العراق وسوريا الی بٶرة لممارسة العنف وخوض الحروب. والسياسات الطائفية المتعمدة ، التي مورست من قبل المالكي منذ اكثر من ثماني سنوات جعلت قطاعاً واسعاً من العراقيين السنة يشعرون بالاستهداف السلطوي من خلال ممارسات ذات طابع فئوي تجاههم ، مما جعلت وجودهم الآمن في مناطقهم الجغرافية محل شك وتساؤل، فضلاً عن تجاهل حكومة المالكي لمطالبهم حول الشراكة في السلطة مما أدی الی إحتقان المناخ السياسي والإجتماعي في تلك المناطق، و باستثمار أرضية الغضب الشعبي تمهد الطريق لتنظيم داعش التكفيري القادم من خارج الحدود العراقية ليركب بسهولة موجة الاحتجاجات الشعبية والثورية، التي امتدت لأكثر من عام وسط قمع سلطوي وبالنتیجة صار العراق جحيماً لايطاق.

أمريكا أخذ الآن ماحدث في العراق بجدية وقام بتشكيل تحالف قوي ضد داعش ، رغم أنها أكتفت في السابق بما کان يرددە المالكي من أن داعش هو الفاعل الوحيد وأنه لابد من التدخل العسكري. المالكي قام في الماضي بخدع الغرب واستطاع من خلال دعمه تنفيذ أجندة طائفية بغيضة ، لكن الآن إنكشف سحره. إنە من الصعب تصوّر قيام حل سياسي قابل للاستمرار دون حدوث تحسن في الوضع العسكري وعلی إدارة الرئيس باراك اوباما القيام باضعاف وتدمير تنظيم الدولة الاسلامية "داعش" واجتثاث هذا التنظيم ليس فقط من العراق ، بل أيضاً من سوريا.

السياسة الأمريكية تسعی الآن على كسب العراقيين السّنة في الحرب ضدّ ميليشيات تنظيم الدولة الإسلامية. وموضوع الكسب هذا بالتأكيد سوف يقلص من قوة تواجد دولة داعش اللقيطة في المناطق السنية من العراق ، إذا لم يٶدي الی زوالها. تنظيم داعش لايملك عناصر الحياة التي تكفل البقاء والنماء ، مهامه الأول والأخير هو جمع ونشر عناصر الموت الحقيقي والمعنوي.

نحن نری بأنه من الضروري أن يكثف المجتمع الدولي كل إمكاناته السياسية والإنسانية لحماية التجربة الديمقراطية لإقليم كوردستان المحافظ علی روح التعايش السلمي ، فتنظيم داعش هو اليوم دولة إرهابية متسلحة ليس لديها أي مبادئ للتسامح الإنساني وهو لا يمثل فقط على كوردستان والعراق خطراً بل هو خطر علی المنطقة والعالم أجمع.

وختاماً: "إن التحدي الأكبر ليس في الهدم بل في البناء".

هذا السؤال يشغل بال الكثيرين في المنطقة وخارجها، وجرى كلامٌ كثير حول الأمر، فهناك مَن يعتبر ما تقوم به داعش هومن بنات أفكارها ولا علاقة لها بالدين الإسلامي، وفي المقابل هناك من يؤكد بأن ما يقوم هذا التنظيم، لا تخرج عن مبادئ الإسلام وقد مورس هذا الأمر من قبل وحتى في فترة الخلفاء الراشدين. إذآ أين تكمن الحقيقة من كل ذلك؟

إن تنظيم داعش هو نتاج الثقافة المحلية بكل جوابها، الإجتماعية، الإقتصادية، السياسية، الفكرية، التاريخية والدينية على رأس كل هذه الجوانب. والأعمال التي يقوم بها هذا التنظيم يمكن تقسيمها إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: هي من صلب مبادئ الدين الإسلامي وقد تمت ممارسة الإمور في صدر الإسلام وفيما بعد. مثلآ أثناء نشر الإسلام في الحجاز وخارجه، كان يتم حصار المدن والبلدات، والقول للناس أمامكم ثلاثة خيارات الأول أن تستلموا لكي تسلموا والثاني دفع الجزية وإن رفضتم الخيار الأول والثاني ينتظركم الموت. مع العلم إن القرأن يقول في إحدى آياته « لا إكراه في الدين».

سأسرد كيفية دخول السلمين لمدينة دمشق الحالية كمثال عما أوردت. لقد تم محاصرة المدينة حوالي ستة أشهر ومنعوا دخول الناس إليها أوالخروج منها، وقطعوا الماء والطعام عنها حتى إستسلم أهلها ورفعوا الراية البيضاء. بعدها فرضوا لغتهم على أهل المدينة وحولوا كنائسها ومعابدها إلى مساجد للمسلمين والمسجد الأموي الحالي في دمشق خير دليل على ذلك. وإلى جانب ذلك وضعوا يدهم على أموال وأرزاق الناس وأرسلوا قسم كبير منها إلى مكة مركز الإمبراطورية. وثم إدعوا إنهم قاموا بفتح دمشق وكأن المدينة كانت بيت أحدهم ويحمل مفتاحه معه. كلنا نعلم جيدآ إن الإسلام نشر بحد السيف وإستغل كغطاء لإستعمار البلدان الإخرى لا أقل ولا أكثر.

وأول ما كانوا يفعلونه هؤلاء المحتلين عند إحتلالهم لبلد ما،هو منع لغة ذاك الشعب وعاداتهم وتقاليدهم، وهذا ما فعلوا في بلاد الشام ومصر ودول شمال أفريقيا وغيرها من البلدان. ولكنهم فشلوا في فرض لغتهم على الإمة الكردية والفارسية وقدم الكرد ألاف الشهداء في سبيل الحفاظ على لغتهم القومية والإحتفاظ بعيدهم القومي نوروز، الذي يحتفلون به إلى اليوم وسيستمرون في ذلك إلى يوم القيامة.

وهذا ما فعله داعش بالضبط منذ أصابيع عند دخولهم إلى مدينة الموصل مع الإخوة المسيحيين المسالمين من أبناء البلد الأصلين، بعكس العرب الوفدين الغزاة. فقد طالبت داعش من الإخوة المسيحيين إما الإعلان عن إسلامهم أو دفع الجزية أو أن يموتوا ذبحآ بالسكين.

ولتجنب هذا المصير، هرب الإخوة المسيحيين من أبناء الموصل إلى إقليم كردستان من أجل الحفاظ على حياتهم وحياة أبنائهم والإحتفاظ بديانتهم وعادتهم وتقاليدهم. وبعد أيام من ذلك هجم التنظيم على مناطق تلعفر التي يقطنها الإخوة التركمان الشيعة، ولكي لا يقعوا في يد هؤلاء القتلة المجرمين، الذين يعتبرون الشيعة كفرة ووجب قتلهم، هربوا بدورهم إلى مناطق الإقليم للنجاة بحايتهم.

وبعد فترة وجيزة شن هذا التنظيم المجرم حملة شرسة ضد مناطق الكرد الإيزيدين المسالمين في شنكال مهد الديانة الكردية القديمة، وقتل الألاف منهم وسبي نسائهم بالمئات وبيعهن كجاريات في سوق النخاسة بالموصل والرقة. وألقوا القبض على الألاف من الشباب والرجال من الكرد الإيزيدين وأجبروهم على إعتاق الدين الإسلامي تحت تهديد السلاح كعادتهم، مثلما رأينا في الأفلام المصورة التي بثتها تنظيم داعش على شبكة الإنترنيت. وليس عن طريق الدعوة والمحبة كما يدعي مشايخ ورجال الدين الإسلامي وكتب تاريخهم المزورة والمليئة بالأكاذيب.

وهناك إمور إخرى عديدة تمارسه داعش اليوم، كانت تمارس في صدر الإسلام، كجهاد النكاح، سبي النساء وبيعهن كجاريات، قطع اليد، جلد الإنسان في الساحات، رجم المرء في الميادن بكل وحشي، قتل المرتد، وسجن من يفطر في شهر رمضان وغيرها من الإمورالكثيرة.

القسم الثاني:هي عبارة عن قرأة خاصة بهذا التنظم للقرأن، وهو ينحو إلى تكفير الدولة والمجتمع وكل المخالفين له، من أتباع الديانات والمذاهب والمدارس الأخرى. ويمكنني القول إن داعش هي الابن الشرعي لفقهاء السجون مثل سيد قطب وغيره من المتشددين الإسلاميين. وعلينا أن لا نستغرب من تصرفات داعش وغيرها من التنظيمات الإجرامية الطامعة إلى السلطة والمال والجاه. لأن في التاريخ الإسلامي لنا شواهد مماثلة كثيرة، فالخلفاء الراشدين كما يسمون، إختلفوا من أول يوم لوفات الرسول على السلطة وكاد الوضع أن يصل إلى الإقتتال بينهم، ولهذا لم يبايع علي بن أبي طالب أبو بكرآ إلا متأخرآ بسبب ذلك. وعلى ضوء هذا الخلاف على السلطة والنفوذ، نشأ المذهب الشيعي الصراع مستمرآ بين الطرفين منذ ذلك الحين، وإلى يومنا هذا كما نشاهد.

وللتذكير إن أكثر الصحابة والمبشرين بالجنة قضوا في حروب الردة ومعارك الفتنة الكبرى بين المسلمين، وكما نعلم إن ثلاث من أصل أربع خلفاء راشدين تم اغتيالاهم، رغم المكانة الدينية التي كانوا يتمتعون بها، بحكم أنهم أصحاب الرسول من الصف الأول.

القسم الثالث: هي نهج وممارسات خاصة بداعش كتنظيم، الهدف منها المزاودة على التنظيمات الأخرى المماثلة لها، بهدف إخافة هذه التنظيمات والأطراف لكي يهابوها. وبالإضافة لذلك لفت إنتباه الناس إليها وجذب المقاتلين من الداخل والخارج إلى صفوفها. وكمثال على ذلك، قيام تنظيم داعش بأعمال وحشية وتصويرها ومن ثم نشرها على شبكة الإنترنيت.

لا شك إن داعش وغيرها من هذه الجماعات الإرهابية، هي ثمرة فشل الدولة العربية والإسلامية في المنطقة، في بناء دولة المواطنة المتساوية والعدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة، ونتجة لساسة القهر القومي والإثني والإجتماعي وغياب الحريات العامة، وتفشي الفساد والفقر والبطالة والتهميش وانسداد آفق العمل السياسي، وغياب المشاركة في الحكم وصنع القرارات والإستفادة من خيرات البلد بشكل عادل. هذا إلى جانب إختراق أجهزة الأمن الدولية المختلفة، لهذا التنظيم وتوجيهه من الداخل.

أعتقد بعد هذا العرض الموجز حول تكوين تنظيم داعش الفكري، يمكننا فهم تصرفاته تجاه الأخرين، بعدما علمنا من أين يستمد فكره وفقه الذي يتبعه في نهجه. ومن دون فهم ذلك لا يمكننا محاربة داعش والقضاء عليه. حيث أن محاربة داعش وغيرها من التنظيمات، يحتاج إلى فكر وعلماء نفس ودين وإجتماع وتحسين أوضاع الناس الإقتصادية، من خلال تحقيق العدالة الإجتماعية وإطلاق الحريات العامة، ولا يمكن أن يتم مجابهة داعش فقط بالسلاح.

27 - 08 - 2014

مامن حركة تغيير -صغيرة او كبيرة- الاّ وتعرضت وفي اولى خطوات مسارها التصحيحي الى اخطاء، تتعدد وتتنوع، تكبر وتصغر تبعا لمراحل وفترات ومحطات ذلك المسار. والشواهد التأريخية اكثر من ان تعد وتحصى. تبدأ سهلة بسيطة وتشتد وتتعاظم ثم تتشعب وتتأزم وتستعصي خاصة في حالة اهمالها وعدم المبادرة الى معالجتها تباعا، وقد تعالج باخطاء مشابهة وربما باخطاء افدح وبدفع خسائر باهضة اقلها الوقت والمال والتنازلات والمواقف عن قصد ومن خلال اصابع مدسوسة او عن غفلة وقلة خبرات او تخبط ووضع الرجل غير المناسب في مركز قرار. أحد قادة الثورة الصينية الكبار كان يعلن -نهارا جهارا وعلى رؤوس الاشهاد- بعد كل اخفاق او تعثر في مسيرة الثورة: هذا فشلنا الاول، هذا فشلنا الثاني... هذا فشلنا العاشر وهكذا.. وهذا هو شأن الحكماء وهذا ديدن رواد حركات التحرر في العالم بصرف النظر عن نوع تلك الحركات واهوائها وميولها طالما وضعت نصب عينيها وعلى رأس اهدافها مهمة تحرير الانسان... اي انسان. وسيان كان التحرير من عبودية الوثنية والضلالة، او عبودية الجهل والفقر والامية او عبودية الاستعمار والاستغلال، او عبودية التسلط والدكتاتورية والتعسف والظلم. فهل تكرر هذا المشهد على مدار تأريخنا قديمه ومعاصره وعلى كافة الصعد والمستويات وعلى اختلاف القيادات السياسية والاجتماعية والعسكرية النخبوية منها والجماهيرية؟.
الكل ينكرون العصمة بل يتبرؤون منها لفظا ويتمسكون بها تطبيقاً. الجميع يتبجحون باحترام الرأي الاخر رياءا ويحيطون اراءهم بجدار قدسي لاياتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. البعض تاخذه العزة بالخطأ فان تفاقم توجه الى اقرب شماعة ليعلقه عليها مشفوعا بقائمة طويلة من التسويفات والمعاذير. والبعض الاخر يستخف بتجارب الاخرين ويأنف ان يتخذها عبرا ودروسا مفضلا اللدغ عدة مرات ومن نفس الجحر متوقعا بل واهما ان الاذى لايطوله وان السم لايؤدي مفعوله في دمائه "النرجسية". ومن هنا منشأ فشلنا وتأخرنا وتخلفنا، وهذا هو مكمن اختلافنا وتناحرنا ومجلب كوارثنا ومصائبنا.
اخطاء حركة التغيير التي تمنينا ودعونا مخلصين ان تكون حركة تحرير خاتمة لمعاتنا ومظلوميتنا واستعبادنا بدأت مع ساعة الصفر لانطلاقها ولازمتها خطوة خطوة مع علمنا بالامكانات المذهلة للعقول التي خططت وقادت ونفذت وتابعت عمليات اسقاط السلطة السابقة فهل هناك شك بأن تلك الاخطاء مقصودة وان ارتكابها حلقة من حلقات الفوضى الخلاقة؟ وهل هناك توجيه مدروس لرسم مسار مليء بالمطبات والمنعطفات الحرجة والطرق المسدودة اُجبرتْ الحركات المشاركة في العملية السياسية على ان تسلكه مغمضة العيون؟
حاورْ ابسط مواطن عراقي واسأله -وعلى سبيل الملاطفة او الاستفزاز- هل هنالك اخطاء ارتكبها قادة العراق الجدد؟ سترى كيف ينبرى ذلك المواطن البسيط واثقا ليعد اخطاء كل سنة من السنين العشرالمنصرمة على حدة مستخدما حبات مسبحته ذات المائة وواحد وراقبه جيدا فسيعيد تدوير المسبحة اكثر من مرة لعدم كفاية حباتها لحصر واستيعاب تلك الاخطاء. فاذا كان هذا تشخيص المواطن البسيط، فما بالك بتشخيص النخب واهل السياسة؟ وهل يعقل انها غابت عن ذهن وتفكير قادة العملية السياسية او انطلت عليهم؟!. واذا كان حالهم "مجبر اخاك على اختيار الارنب" فما الذي يمنع بعض الحركات والاحزاب الوطنية من اجراء مراجعة دورية او فصلية لتشخيص الاخطاء ومعالجتها فورا وقبل استفحالها؟.
واذا كانت قد اتخذت مثل تلك الاجراءات وهو امر بديهي ومفروغ منه فلماذا وقعت وتقع مرارا وفي نفس الاخطاء وبعضها قاتلة، ولماذا تصر على التمسك بوجوه اثبتت فشلها وتكررت خيباتها واخفاقاتها وتسببت في نفور بعض قواعدها واستياء الكثيرين من وجودها؟.
التضحية والايثار وحسن الظن وحسن الظاهر ليست من قواعد السياسة كما لايحتوي قاموسها الاّ على مفردات المجاملة الشفوية والدبلوماسية المبطنة بالدهاء ونصب الفخاخ لتحقيق المزيد من المكاسب والمصالح التي تكون مشتركة احيانا في حالة تكافؤ الطرفين.
وقف تشرشل امام شاهد احد القبور في المقبرة الملكية البريطانية وكان يشارك في تشييع جنازة احد القادة وتساءل باستغراب: ايعقل ان يضم هذا القبر رجلين؟!.

كانت لوحة القبر تحمل عبارة : هنا يرقد الرجل الصادق والسياسي المخضرم فلان الفلاني.

 

تبوأت موضوعة المهجرين واللاجئين والنازحين في العراق صدارة قضايا العنف والاضطهاد والتمييز في بلادنا وهيمنت على الادب السياسي الراهن كمعضلة كبيرة تواجه الدولة العراقية!وموجة النزوح القسري الحالية بسبب الاعمال الارهابية والاجرامية لتنظيم الدولة الاسلامية – داعش هي امتداد لفعاليات التهجير الطائفي القسري العنفية الممنهجة التي قامت بها "الحكومة العراقية المنتهية صلاحيتها"في مناطق حزام بغداد والبصرة وبابل وديالى والانبار وصلاح الدين اعوام 2013 – 2014،و"بعد انطلاق الحراك الشعبي في المحافظات المنتفضة"!وقد استخدمت القوى السياسية المتنفذة ميليشياتها الطائفية وسلطاتها الحكومية وبلطجيتها لتصفية الحسابات الطائفية وتجذير الفصل الطائفي مناطقيا واعادة ترتيب الديموغرافية الطائفية قسرا وعنوة!وهي تعمل دون كلل لتغذية الصراع المستمر للسيطرة على مراكز اتخاذ القرار وحسم الامور طائفيا ومذهبيا!

تسبب الاحتلال الاميركي عام 2003 واعمال العنف الطائفية اللاحقة وحتى عام 2010 بتهجير خمسة ملايين عراقي في الداخل والخارج،ثم تباطأت اعمال النزوح الداخلي"بأعداد كبيرة – استمرت اعمال النزوح المحدود"،وتوقف التهجير القسري مؤقتا في العراق اعوام 2010 – 2012،الا ان النزوح المحدود للمسيحيين والاقليات استمر لأن الحكومة العراقية كانت دون مستوى المسؤولية رغم اتخاذها مجموعة من القرارات والتدابير الرامية الى تشجيع وتحفيز عودة النازحين واللاجئين الى ديارهم مع الاستقرار الامني النسبي!في هذه الفترة بلغ مجموع العائدين 885000 من مجموع النازحين!

ان الاسباب التي دفعت وتدفع الملايين الى الهجرة والترحال القسري،ومهما اختلفنا في تحديد جذورها وتشخيص المسؤولين عنها وتباينت الآراء بصددها،تبقى خطيرة.فالتمييز الطائفي كان جزءا من النظام القائم في العراق بعد تشكيل الدولة العراقية الحديثة اوائل العشرينات والثغرات الشوفينية والتمييزية التي احتوتها صيغ اول قانون للجنسية العراقية رقم(42)لسنة 1924 وقانون الجنسية لسنة 1963 المرقم(243)،وقد تضررت الاقليات باجراءات السلطات الحاكمة في حينه عبر القرارات الكيفية ومصادرة الاموال والممتلكات!

جاء في بيان اللجنة الوطنية العليا لجبهة الاتحاد الوطني في 9/3/1957،وفي المطالب الوطنية الكبرى،وحول اطلاق الحريات الديمقراطية الدستورية ما يلي:"فالمراسيم الكيفية اللادستورية واسقاط الجنسية عن احرار العراق والمطالبين بالحق والكرامة والاستقلال والغاء الاحزاب وتعطيل الصحف وتزييف الانتخابات ودكتاتورية الفرد وكم افواه الناس وخنق الحريات،كلها وسائل سلكتها وزارة نوري السعيد لتعيد للعراق عهود الطغيان والعبودية،انها سموم تميت الديمقراطية وتمتهن الكرامة وتقضي على القومية.لذلك فالقضاء على هذا الفساد السياسي واعادة الحكم الديمقراطي باطلاق حرياته الدستورية هما الشرط الاول لبناء حرية سياسية صحيحة".كما كتب عزيز سباهي في"موضوعات سياسية وفكرية معاصرة"ص 63 – 64،ان المراسيم السعيدية شملت اسقاط الجنسية العراقية على عدد غير قليل من العراقيين لأسباب سياسية كما فصلت عدد كبير من اساتذة الجامعات والمدرسين والمعلمين والموظفين والطلاب ذوي الميول الديمقراطية والوطنية وحجزتهم في معسكرات تحت عنوان اداء الخدمة العسكرية.كل هذه الاجراءات شجعت العراقيين الى الهجرة والبحث عن انسانيتهم المهدورة ومواجهة المعاناة المريرة.

قبل ذلك،كان يهود العراق قد تعرضوا اعوام 1941 – 1950 الى المطاردة والقمع والاستبداد والتهجير والفرهدة،وبالحاح الانكليز سمحت الحكومة العراقية لهم بمغادرة العراق شريطة تخليهم عن الجنسية العراقية فغادر حوالي 125000 يهودي بعد ان تم تجميد ومصادرة ممتلكاتهم.

اما صدام حسين فكان رائدا في اتساع انتهاكات حقوق الانسان والحريات الديمقراطية بعهده الذي اصبح زاخرا بالجريمة والارهاب.وتحول التهجير القسري الشامل للقرى والمدن،واسقاط الجنسية عن عشرات الالوف من العوائل العراقية،وارغام البقية المتبقية الى عبور الحدود هربا من آثار استخدام الأسلحة الكيمياوية والقصف الوحشي ومن بطش النظام،تحول كل ذلك الى حجر زاوية في سياسة غدر الطغمة الحاكمة واجراءاتها الانتقامية العقابية ضد خيرة ابناء الشعب العراقي.

· الهجرات الاحترازية والقسرية

"التهجير الاحترازي"مفهوم يعني الهجرة الطواعية كمحاولة استباقية لتفادي المخاطر المقبلة،وتلجأ اليه مئات الآلاف من العائلات بسبب الذعر والترويع!فتعلن عن بيع بيوتها بأي سعر متوفر،بينما ترغب اخرى بتأجيرها على امل ان تعود اليها بعد تحسن الوضع الامني،وتبيع العائلات الغنية دورها السكنية مع كامل اثاثها بأسعار رخيصة جدا.وتساهم الاشاعات المقصودة منها او العفوية بتأجيج حالة الفزع واتساع خارطة التهجير الامر الذي يؤدي الى تهجير آلاف العوائل وتشتيتها داخل البلاد وخارجه.وتخضع عمليات التهجير الاحترازي في اطارها العام الى"أهداف ومصالح"واجندات،وتجري على مستوى التطبيق الميداني اساليب تهديد مباشرة وعلنية وبشتى السبل لتتسبب في نشر الذعر العام ولتتوسع السوق الرائجة لأصحاب الغرض السيئ وللعصابات الخارجة عن القانون التي لا تترك وادي الا وتسلكه،لترحل الكثير من العوائل"احترازيا"واستباقا للوقت ليكونوا اصحاب المبادرة قبل ان تفرض عليهم وتكون القضية بين الحياة والموت.وعليه التهجير الاحترازي هو تهجير قسري!

التهجير القسري شكل من اشكال التطهير الذي تقوم به حكومة ما او مجموعات متعصبة تجاه مجموعة او مجموعات اثنية لاخلاء اراضي محددة لصالح نخبة او فئة معينة!ويندرج ضمن جرائم الحرب والابادة الجماعية والجرائم ضد الانسانية وفق مفاهيم القانون الدولي والانساني والتي لا تسقط بالتقادم حسب اتفاقية"عدم تقادم جرائم الحرب والجرائم المرتكبة ضد الانسانية"لعام 1968!فهو جريمة حرب باعتباره من الانتهاكات الجسيمة للقواعد الموضوعة في اتفاقيات جنيف المؤرخة في 12/8/1949 وبروتوكولاتها لعام 1977،وحظرت المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 النقل القسري الجماعي او الفردي للمواطنين او نفيهم من الاراضي المحتلة الى اراضي دولة الاحتلال او الى اراضي اية دولة اخرى.كما اعتبر البروتوكول الاضافي الاول لعام 1977 الترحيل او النقل القسري داخليا او خارجيا من الانتهاكات الجسيمة لذلك البروتوكول.كذلك درجت مواثيق المحاكم الجنائية الدولية،ومنذ ميثاق نورمبرغ بالنظام الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية،على اعتبار التهجير القسري جريمة حرب.

وفق وثيقة مجلس النواب العراقي"جريمة الابادة الجماعية في العراق"في 3/9/2012 فأن العديد من المبادىء والقواعد الدولية الاتفاقية المكتوبة الى جانب الاعراف الدولية التي يعمل المجتمع الدولي على تطبيقها تحمي الناس من قبل الامم المتحدة لعدم حدوث ابادة جماعية وهي:

1. اعتبار جريمة الابادة الجماعية من الجرائم الاشد خطورة والتي تثير قلق المجتمع الدولي بأسرة وفقاً لما جاء في ديباجة نظام المحكمة الجنائية الدولية لعام 1998 وفي المادة الخامسة منه.

2. اعتبار جريمة الابادة الجماعية انتهاكاً لحقوق الانسان قد يصل وصفها الى(تهديد للسلم والامن الدوليين)تستوجب تدخل مجلس الامن استناداً للفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة.

3. عدم تقادم الجرائم الاشد خطورة والتي منها جريمة الابادة الجماعية.

4. الاعتراف الدولي بالاختصاص الشامل والذي يعني ملاحقة الفاعل ومقاضاته امام المحاكم الجنائية الوطنية بصرف النظر عن مكان ارتكاب الانتهاك او جنسية الفاعل او الضحية نفسها.

5. اعتبار قاعدة(اما التسليم او المحاكمة)قاعدة معترف بها على المستوى الدولي حيث تلزم الدولة في حالة عدم محاكمة فاعل الجريمة بتسليمة للقضاء الدولي بأعتبار هذا الاخير قضاءاً مكملاً للقضاء الوطني وفقاً لماجاء في(نظام روما)للمحكمة الجنائية الدولية عام 1998.

6. عدم اعتبار جريمة الابادة الجماعية من الجرائم السياسية لكونها لا يمكن ان تنضوي تحت غطاء العمل السياسي.

7. التأكيد على منع جواز منح المتهمين بهذه الجرائم الحماية واللجوء في كافة الدول.

بانوراما الهجرة والتهجير في العراق 1940 – 2014

فترات التهجير

حملات التهجير

1941- 1950

مغادرة حوالي 125000 يهودي بعد تجميد ومصادرة ممتلكاتهم.

1954 - 1958

اسقاط الجنسية العراقية على عدد كبير من العراقيين ومغادرة عدد آخر العراق بسبب المراسيم السعيدية.

1963 – 1968

حملات قمع وتهجير واسعة ضد الحركات السياسية ورموزها وحملات أخرى بذريعة التبعية لايران!بلغ عدد المهاجرين العراقيين من اصحاب الكفاءات خلال ثلاثة اعوام فقط بين (1966 – 1969) 4192 شخصا الى الولايات المتحدة و254 شخصا الى كندا،وان عدد الذين نالوا الجنسية الامريكية من هؤلاء خلال الفترة المذكورة 975 عراقيا.

1969-1971

التهجيرالقسري ضد العراقيين الشيعة والاكراد الفيلية بدعوى الاصول الايرانية – 150000 مهجر .

1975 – 1978

هجرة واسعة للاكراد العراقيين باتجاه ايران ودول اخرى بعد توقيع النظام العراقي اتفاقية الجزائر عام 1975 مع نظام الشاه،والتي مكنته من التفرغ لشن حملات قمع وابادة ضد الاكراد العراقيين في منطقة كردستان...تهجير اكثر من 150 الف مواطن كردي عراقي من مناطق سكناهم في كردستان الى مناطق اخرى في الوسط والجنوب وتم توطين قسم كبير من هؤلاء المهجرين في بيئات صحراوية لم يعتادوا عليها.

1980

نيسان 1980،وتهجير التجار الشيعة،وتوالي حملات التهجير بعد ذلك بمعدل(2000 مهجر)/يوم... قرار الحرب العراقية الايرانية.. وتهجير مئات الآلاف من سكان الجنوب بحجة التبعية الايرانية..

1980 - 1988

350- 500 الف مهجر الى ايران وفق المركز الوثائقي لحقوق الانسان في العراق.

1986- 1988

الانفال الكردستانية وعشرات الالاف من الضحايا الكرد وما يقارب من نصف مليون مشرد ومهجر الى ايران وتركيا والمحافظات العراقية.

1991

من الهجرات الكبيرة في تاريخ العراق وربما في تاريخ المنطقة برمتها،جعلت العراقيين يقفزون في احصائيات الأمم المتحدة الى الموقع الرابع بين الدول الاكثر تصديرا للمهجرين في العالم.

2004 - 2007

اضخم هجرة داخلية والى خارج العراق في تاريخ العراق،وربما في تاريخ المنطقة برمتها منذ نكبة فلسطين 1948.

2008 – 2012

نزوح للمسيحيين والاقليات داخل العراق وخارجه!

2013 - 2014

تهجير حكومي طائفي قسري عنفي ممنهج في مناطق حزام بغداد والبصرة وبابل وديالى والانبار وصلاح الدين.

اواسط 2014

النزوح القسري لمليوني عراقي بسبب الاعمال الارهابية والاجرامية لداعش.

الضحايا من الاقليات الاثنية في العراق اعوام 2003 – 2013 فقط

الأقلية

التعداد/نسمة

الشهداء والعوائل المهجرة

المسيحيون

1200000

(439) شهيد و(6231) عائلة مهجرة

الصابئة المندائيون

12000

(156) شهيد و(353) عائلة مهجرة

الأيزيدية

500000

(490) شهيد و(289) عائلة مهجرة

الشبك

300000

(529) شهيد و(378) عائلة مهجرة

عدد العوائل العراقية المهجرة(النزوح داخلياً)حسب المحافظات للاعوام 2009/2010 فقط

المحافظة

عدد العوائل المهجرة لعام 2009

الاهمية النسبية %

عدد العوائل المهجرة لعام 2010

الاهمية النسبية %

نسبة التغير %

نينوى

27654

11.97

32385

16.31

17.11

كركوك

9049

3.92

8554

4.31

5.47-

ديالى

19556

8.46

20899

10.52

6.87

الانبار

11621

5.03

8993

4.53

22.61-

بغداد

95338

41.27

62374

31.41

34.58-

بابل

9795

4.24

8894

4.48

9.20-

كربلاء

7595

3.29

8064

4.06

6.18

واسط

8857

3.83

9037

4.55

2.03

صلاح الدين

9393

4.07

7560

3.81

19.51-

النجف

8068

3.49

7446

3.75

7.71-

القادسية

3721

1.61

3635

1.83

2.31-

المثنى

2185

0.95

2065

1.04

5.49-