يوجد 1598 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

khantry design


 

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

مدخل الى المثقف ،بلا دلالة :

لن يقف النص هنا على معنى المثقف لغويا ولن يعرج على الدلالة الاصطلاحية اوالعرفية او البلاغية او سواها كما لن يتساءل : من هو المثقف كرديا اوهل يمكن القول بالمجمل ان هناك مثقفا عند الكرد.. لا النص لن يخوض فيما قُدِّم وسوف يتحاشى لكن ليس لقصد شائن او لغاية دفينة او لعجز في المعرفة بل تفاديا من السقوط في دوامة يعسر معها الخروج منها لدى البحث عن مضمون الكلمة وسياقات هذا المضمون ذي التشعب .

لدى الكردي.. بين المثقف والحزبي :

كان المثقف اصلا مغيبا عن سوح الوسط الكردي إذ لم يتراءَ دوره يوما الامصادرا مرة لجموده وتبلده اوضعفه وعدم كفاية ادواته ازاء الازمات التي تهب اوحيال مايفعّله الحزبي ولن اقول السياسي الكردي من بهلوانيات وتلوّنات واعمال خفة كان ومايزال يمارسها هذا الحزبي كيما ينسب كل دور يلوح اليه ويحوّل من ثم الفعل الثقافي الى مجرد قيد طفح عن حساب جار باسمه الحزبي بل الى منجز سياسي اعني حزبي ناجم عن ارادة سياسية لفقها هوالحزبي كيما يتمظهرهذا المنجز اوسواه ـ تجاوزا ـ مردودا الى فِطنه ونابعا عن عنايته او حتاما يضمن حزبينا هذا تماما كحال هارون الرشيد والسحابة الماطرة ان الخراج الثقافي لن يصب الا في خزانته.

لا جدوى المثقف ومأزقية الواقع الكردي :

الاحداث التي تلاحقت وما تزال ابهرت المثقف فاخد يحوم حول ما يجري بفعلها فاغرا فاه يحاول مغمورا بدهشة باهتة ان يفسر اويترجم او يعبرعن بل يقارب الواقع لكن مظهره لم يكن اكثر موفقية ممن يسعى نحو القبض على ظله او ظل سواه في مشهد كاريكاتوري دراماتيكي يحرض على التهكم والضحك والاسى معا وذلك لانه اي المثقف ببساطة لم ولايمتلك اصلا مبادرة ما ولا آلياتها كما لم يقو على رسم خط مستقل اوتأطير نهج واضح اوفرز معلم يميزه عمن سواه بل الانكى انه لاح للعيان إما مسكونا بالدين او بالحزبية الضيقة او بعشائرية مترهلة او ذا روح قومية جامدة او مثقلا بعلمانية مقيتة غير متحررة وصارمة ابعدته كثيرا عن جوهر المصاب وكنه الإصابة ومما زاد المشهد الثقافي الكردي نأياعن الواقع ان بعضا كثيرا من افراد تشكيلته استجمع اكثر من خصلة مما ذُكِر فبان المثقف عينه في الآن ذاته لعيانه حزبيا اوعائلويا في ثوب ديني اوعشائري او لبرالي ينز بالتناقضات ويعكر جمهوره بارائه غير الصائبة ولا الموفقة ويمضي في طرح رؤى ضيقة كانت استمالته عوض البحث وفق ما هو مفترض عن حلول وبدائل شاملة لمأزقيات كبرى حلت او مسائل غير مألوفة طرأتْ تستحثه على تأبط مخارج علاجية غير آجلة مما عزز ان ما يسمى بالمثقف كرديا لم يتمكن من بلورة رؤية فردية اومؤسسية خاصة به مستقلة عن الجعجعات الحزبوية السائدة التي ارهقت بدورها ساحتها المتمأزقة ،كذلك لم تؤهله ـ الهاء تعود على المثقف ـ مقدراته من ان يخرج من قوقعة (مع/ ضد ) فخانته الموضوعية بل غادره الانصاف وعجز عن المواجهة والتلويح بمشروع ثقافي يبشر بتأطير الاختلاف وتسوية الخلاف الى جسر الشروخ الشقاقية المتمخضة عبر خطاب كردي موحد وجامع، هذا طبعا لايمنحنا الحق من السهو عن اصوات ثقافية كردية استلفتت فعلا وفي اطار فردي جمهورها وفرضت وجودها و هتكت نقائص وعثرات القوّامين من تلقاء انفسهم على تدبر امور حاضر ومستقبل اكرادهم وتسييرها..لكنها وعلى الرغم من مُجاسراتها لم تغادرتلك الاصوات حدود المبادرات الفردية ولم يُكتب لها ان تشكل خطابا بمعنى خطاب ..وما ادراك ما الخطاب ! .

 

مهند حبيب السماوي

تعج مواقع التواصل الاجتماعي كالفيسبوك وتوتير بالكثير من الصور التي يمكن وصفها بغير" الحقيقية والمزيفة" التي تتعلق بشخصيات سياسية او عامة او التي تشير الى احداث ووقائع معينة في سياق تاريخي ما.

ويقوم الكثير من روّاد هذه الصفحات بنشرها، بل والمشاركة بها كي يتم توزيعها وتعميمها من اجل ان تقع تحت أعين أكبر قدر من المشاهدين على هذه المواقع والصفحات التي اصبحت مصدرا للاخبار عند الكثير من الناس بدلا عن المواقع والوكالات الاخبارية الرسمية والمتخصصة.

أنتشار مثل هكذا صور "مزيفة" على هذا النحو الذي يشبه الغزو في عالمنا السيبري ووجوده الرقمي يدفعنا للبحث عن الاسباب التي تقف وراء ذلك ، خصوصا ان صورة معينة، يمكن ان تفتقد لأبسط المقومات الفنية، قد تأخذ حيزا من الانتشار والشهرة ما لايمكن ان يكون لغيرها من الصور الحقيقية الصحيحة والموثوقة والمعروفة المصدر.

في رأينا  ان هنالك ثلاث اسباب رئيسية تقف وراء ذلك:

أولا:

الايمان بالصورة وثقافتها وقدرتها على تمثيل وتجسيد الحقيقة ونقل الواقع واختصار الحدث والتعبير عنه الى حد كبير، فنحن نعيش في عصر " الصورة " ومايترشح عن هذه الصورة من دلالات ومعاني ، حتى في لحظات العبث بها وتضليلها، يؤثر على نحو أكبر وبشكل اسرع من اي خبر اخر يتم صياغته من غير استخدام الصورة ، بل لا يأخذ الخبر المنتشر على صفحات الفيسبوك بدون صورة نفس المديات التي تُتاح للخبر الذي ترافقه صورة معينة، بغض النظر عن اعتبار الصورة مزيفة او حقيقية.

ثانيا:

وجود نية مقصودة لدى بعضهم في نشر هذه الصور وتوزيعها من اجل اغراض معينة سياسية او اجتماعية او فكاهية على الرغم من ادراكهم لحقيقتها ، وهو الامر الذي ازداد بوضوح وانتشر على نحو غير مسبوق في موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك وتويتر بواسطة الصفحات التي تديرها اطراف مرتبطة باحزاب وشخصيات سياسية استخدمت الصور المفبركة من خلال برامج الفوتوشوب كأداة للتسقيط السياسي والهجوم والنقد وعلى نحو خلا، في كثير من الاحيان، من ادنى درجات الاخلاق وافتقر الى معايير وقيم التنافس الانتخابي الشريف.

ثالثا:

قلة الوعي والمعرفة وعدم امتلاك الحد البسيط من الادراك والحس النقدي للشخص الذي يؤمن ان الصورة حقيقية ومطابقة للواقع، وهو أمر لايتعلق بوجود معرفة فنية بالصور الحقيقية وقدرة الشخص على تمييزها عن غيرها من الصور المفبركة، مع ان هذا المعرفة الاخيرة مطلوبة ايضا في بعض الصور التي يتطلب الحكم على صدقها من عدمه امتلاك معرفة بفنون الفوتوشوب .

مناقشة الـتأثير الذي تمتلكه الصورة والمديات التي تأخذها والحيز الذي تحتله في العالم الحالي يرتبط من غير شك بالجدال والنقاشات والبحوث الكثيرة التي اثارتها تمظهرات العصر الرقمي الحالي الذي نعيش في زمن مابعد " حداثته"، حيث تطورت وسائل الاتصال وتكنولوجيا المعلومات بشكل اضحت فيه الحقيقة تتخذ أشكالا " سيبرية " ويُجسد وجودها " رقميا " بشكل جلي وبصورة اختلفت بل تناقضت مع تشكلات الحقائق وصياغاتها في الازمنة التي سبقت انبثاق العالم الرقمي والسيبري الجديد.

المشكلات التي تتعلق بالصورة نابعة تحديدا من قدرة الاخيرة المتزايدة يوما بعد يوم على تشكيل وعي وبناء حقائق ورسم معالم تصورات جديدة يؤمن بها وبدورها الجديد وفاعليتها المؤثرة الكثير من الاشخاص الذين يعتقد بعضهم بان الصورة، في مجملها، باتت مصدرا لمعرفة الحقيقة وتساهم بشكل كبير في بناء وعي ما شأنها شأن التعبيرات والمصادرالثقافية الاخرى في عالمنا المعاصر كما جاء في تحليلات ودراسات  الفيلسوف الفرنسي ريجيس دوبريه الذي صال وجال في بحثه عن الصورة وكل مايترشح عنها من تأثيرات ودلالات ادت لصياغة ادراك جديد للعالم .

المطلوب الان أزاء هذا الضخ الهائل لملايين الصور يوميا سواء ما كان يظهر في وسائل الاعلام المرئية وفضائياتها او ما يُنشر منها في منصات التواصل الاجتماعي الرقمية كالفيسبوك وتويتر وغيرها، ان ندرك ونعي " محدودية " الصورة وعدم تمكينها من السيطرة على الحقيقة ولوي عنقها وتحريك المشاعر بالشكل الذي اراده من وقف وراء تزييف حقيقتها او من مررها ، من غير وعي، الى شخص آخر.

لقد تحولت في رأيي مقولة " الصورة تغني عن الف كلمة" التي يتمسك بها الاعلاميون ورجالات الصحافة الى " الصورة تغني عن الف كذبة وتضليل"، حيث يمكن لصورة واحدة مزيفة ان تُرسل رسائل وتقوم بعمليات تضليل وخداع مالا تستطيع ان تقوم بها عشرات التصريحات والعبارات بغض النظر عن قربها او بعدها عن الحقيقة.

مسؤولية الصحفيين ازاء هذا التزييف والتضليل الكبير الذي يرافق انتشار الكثير من الصور مهمة ولاينبغي الاستهانة بها ، اذ ربما تنطلي هذه الصور المفبركة على الانسان الاعتيادي ممن لايمتلك معلومات تتعلق بالعمل الصحفي الرقمي المعاصر، اما ان يقع الصحفي في هذا الخداع او يقوم بتمريره دون نقد وتمحيص، فالأمر غير مقبول ولايمكن استساغته.

على الصحفيين قبل غيرهم تفحص الصورة و"اعمال " العقل في مضامينها ودلالتها وماتشير اليه حتى لايسرق " الفوتوشوب " الحقيقة، ويزيف ماهو " موجود" ويحيله الى اشلاء " حقائق ".

مهند حبيب السماوي

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

المجتمع الذي نريد بنائه لايشبه الدول الأخرى ونظامنا الكونفدرالي مغايرا لكل الأنظمة الأخرى ,فالأنظمة الأخرى دولتية ومنشاها الأساسي هو الدولة فالدولة تبقى دولة وان كانت مركزية او فيدرالية أو كونفدرالية ,إما نظامنا (كوما كوميلين كردستان )فهو ليس كونفدرالية الدولة بل كونفدرالية المجتمع أي كونفدرالية مثل كونفدرالية الضيعة التي كانت سائدة قبل بزوغ الدولة ,ونظامنا جديد لايوجد فيه شيئا من ذهنية الدولة إنما يدير وينظم المجتمع نفسه ذاتيا دون الدولة ,ونحن نعترض على الدولة لانها العائق الاساسي امام حرية المجتمع والمساواة والتقدم الحقيقي للإنسانية والديمقراطية ,فطالما وجد الدولة لن تكون هناك حرية بل على العكس ,الجميع يسال وحتى نحن نسال لماذا اخترنا هذا النظام المغايرعن كل الدول فحركتنا الابوجية هي حركة تبحث دائما نحو الأفضل والأجمل والأكثر انفعالا للإنسانية ,وهذا البحث مرتبط مع القائد اوجلان منذ صغره وحتى اليوم فكان همه الاساسي والذي يشغله كيف يكون الإنسان حرا واتسع بحثه عن حرية الفرد الى حرية الوطن لان حرية الفرد لاتفي بالغرض مادام الوطن محتلا لذلك عمل منذ بداية حياته على إن يوسس مجموعة صغيرة ومع مرور الأيام تحولت هذه المجموعة الى حزب واتسع الحزب واثر على الشعب الكردي كافة وفي الأجزاء الأربعة من كردستان ,ومع ذلك لم يتوقف القائد في بحثه عن الأفضل لايصال البشرية الى الإمام فقد استمر في البحث والتحليل والتدقيق لهذا العالم والكون والوقائع بمنظوره الخاص دون التخبط في الدوغمائية والتقليد الأعمى لاي فلسفة او فكر او نظرية وحتى الاشتراكية فقد كان القائد يوجه إليها الانتقادات دائما فوجود الدولة تعيق الحرية الكاملة والمساواة العادلة وإلغاء الجور والظلم ,وكما ان الدولة تعني وجود أشخاص في سلطة وبيدهم كل الصلاحيات ,وهناك طبقات دنيا يقبعون في قاع المجتمع,وقبل كل شي الإنسانية في هذه المرحلة التارخية تسعى للحرية الحقيقية والديمقراطية وحقوق الإنسان أكثر من أي وقت أخر,وإذا أردنا تحقيق مانسعى اليه فيجب بداية إزالة العائق الرئيسي الاوهو الدولة ,هنا على اللذين يدعون الى إزالة الدولة ان يجدوالبديل المناسب لها وهنا فان القائد حلل بان الدولة عائق إمام الحرية ويجب إزالتها ولكن في الوقت المناسب اوجد البديل المناسب والذي هو نظام كونفدرالية الديمقراطية للمجتمعات أي ان يدير المجتمع أموره ذاتيا حينها سيكون من الممكن تجاوز المحن والأزمات الموجودة في العالم ونحن الكرد ماعلاقتنا بالعالم اذ لم نتمكن من حل المسالة الكردية التي تسد الطريق إمام أي حل جذري في الشرق الأوسط ,فأي حل من دون حل المسالة الكردية يعتبر ناقصا بل مشلولا ,وهنا اقترح عبدالله اوجلان اعلاء راية نظام الكونفدرالية الديمقراطية الكردستانية ,وإعادة تنظيم المجتمع بكل شرائحه ومكوناته على اساس هذا النظام الجديد لان خلاص الكردستانيون سيكون عبره وحتى ان خلاص الكرد سيكون واقعا قويا لخلاص شعوب الشرق الأوسط كافة ,وهذا مااكده القائد منذ سنوات ونلاحظ حاليا إن ماقاله اوجلان حقيقة والعالم باجمعه يشهد على ذلك ببطولات وتضحيات وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة ومايبديه الشعب مع ابطاله على جميع جبهات والأصعدة ,فالكرد يعيشون مرحلة حساسة ومرحلية والتي يجب على الجميع استغلالها وعدم التخلي عن الحلم الكردي وعدم التفكير بالمصلحة الشخصية وان يتحد الكرد بهدفه وافكاره في بناء مجتمعه الديمقراطي وان يكون همه الوحيد وطنه وكرامة شعبه مع العلم من وجود بعض الشخصات الرافضة للفلسفة الابوجية ,وإبداعه في خلق المشاكل والمعوقات والشخصيات لاعاقة تحقيق ما نطمح اليه,لايهم مادمنا على النهج الصحيح والفلسفة الاوجلانية فالكرد قادرون على صنع المعجزات وصنع التاريخ والملاحم البطولية والاستمرار على نهج الشهداء وعدم التخلي عن أماله وحاليا نظام كومينات فعالة وناجحة في أداء دورها وخدمتها للمجتمع ,والعالم برمته يراقب نظام كومينات في مناطق الكردية بدقة وشفافية .

الاعلامية ناز السيد

أكتسب حزب الدعوة أصالته من عوامل مهمة أبرزها وُلادته من رحم المرجعية المتمثلة بالشهيد محمد باقر الصدر رحمه الله و صاحب فكرة تأسيسه ومقرر مبادئه وواضع نظريته الأسلامية البحته أولا لم تؤشر عليه أرتمائه  أو دعما من أي جهة خارجية عربية كانت أو أسلامية ثانيا , صلابة مناضليه وشجاعة رجاله ثالثا أسلوب تنظيمه الخيطي رابعا عوامل حَمْلت مناضليه كثيرا من الأذى والتشريد والسجون والأعدامات طالت الدرجة السابعة من الأقارب والمعارف والعشيرة وأمتدت لمصادرة العقارات والمساكن والممتلكات وحَرْمَة الزواج من عوائلهم وأقاربهم وأمعنت كثيرا بالأذى والأسى والأنتقام باعتبارهم الخطر القادم  تجاه النظام البعثي  الفاشي في ذلك الحين , عاش في غربة متنقلا في بقاع الأرض قدم القرابين من الشهداء , لم ينحني أويُداهن الطاغوت وجلاوزته , لالشيء سوى حب المبادىء والقيم المزروعة في ذاته وقادته ومؤسسيه , حانت ساعة النصر لتنتقل المبادىء لساحة التطبيق والنظرية للعمل في عراق الخير بعد عام 2003 ومارافقها من دخول  المحتل ليستلم الحزب قيادة الدولة  وزمام سلطتها التنفيذية رافقها أنقسام  الحزب على نفسه نتيجة لتولد قناعات لدى قادته برزت بعد استلام السلطه الى ( تيار الأصلاح , المركز , تنظيم الداخل  وتنظيم العراق ) . حقيقة الأمر أمتحان عسير للمبادىء والقيم التي تربوا عليها وآمنوا بها , نقولها بمنتهى الصراحة ونكران الذات إنهم لم يفلحوا في النجاح  بهذه المهمة  المعقدة التي خسروا بها الكثير من قاعدتهم الجماهيرية ومناضليهم يمكننا ان نسجل لهم هنا وهناك بعض النجاحات غير المحسوبة بمنظرها العام ,بدأت بتدهور البلد أمنيا , أقتصاديا , أجتماعيا و فسادا طال كل مؤسسات الدولة باستثناء البعض  من الشرفاء الذين نقف لهم أجلالا وأكبارا لمواقفهم النبيلة ,أضاعوا على أثرها فرص كان بالأمكان ان تُوظف لتوسيع قاعدتهم الجماهيرية والأحتفاظ بمناضليهم و تسجيل تاريخ مشرف لبناء دولة وزرع مبادىء وتطبيق نظريه تكون نبراسا للثوار في العالم أجمع , أصاب الشعب نتيجة لذلك الكثير من الظلم وتفشي المحسوبية والمنسوبية والرشوة شكلت عبأ على كاهل البلد ودمار الشعب مكنة قوى الظلام من أستغلالها والتسلل عبر مسبباتها لتشكل واقعا مرا على حياة العراقيين عموما , تكشفت هذه الأوراق تباعا من سقوط المدن وأشاعة الجريمة وأعمال العنف وسيادة الفساد وبيع الضمائر وأنتهاك الحرمات وعصابات الخطف والتزوير رسمت بمجملها خطوط سوداء على حياة العراق بخريطة مساحته العريضة ,فلا نظرية إقتصادية واضحة المعالم تنسج واقعا لخير البلد تُنظم به الواردات والصادرات والضريبة والرسوم الكمركية , والمستورد  ولعبت بعض العصابات التخريبية أدوارا في تهريب العملة الصعبة  بعملية غسيل الأموال وأرسالها لأيادي أجنبية بالتعاون مع البعض من العراقيين المتنفذين وساهمت بشكل فعال بقبر الصناعة المحلية والأعتماد على المستورد وتدهور الواقع الزراعي وأحالة الكثير من الأراضي الزراعية لضيع وفلل ومقاطعات تناوشتها وعبثت بها يد الفساد وبؤر المجاميع المسلحة التي تعمل خارج سلطة الدولة والقانون ,بارقة أمل نطل منها على بعض التغييرات  دفعنا  للتساؤل بصوت غير مسموع أين كانت المؤسسات الرقابية والقانونية ودوائر النزاهة والمفتشين العامين وكتل الأحزاب والتحالف الوطني ولجان مجلس النواب والمحافظات  ومنظمات المجتمع المدني ووو الكثير من هذه المسميات التي لاتغني ولاتسمن عن هذه الفضائح ؟؟, نجزم ان امام حزب الدعوة أمتحان عسير لتجاوز محنته ونقد تجربته وأعادة هيكيلته , الوقت لازال بيد الخيرين لأصلاح الحال ومحاسبة المفسدين من أعضائه , وتطهير جسده من الأدران الخبيثة التي علقت بجلبابه مؤخرا والسعي الجاد لأعادة ثقة الشعب به  وتجاوز معوقاته .

 

المعروف جيدا ان الوهابين النقشبندين كانوا هم الذين يحكمون في نينوى وهم الذين يجبون الضرائب ويفرضون الاتاوات وفي اكثر الاحيان تشاركهم المجموعات الداعشية الوهابية والمجموعات الصدامية والويل لمن يعصي لهم امر فانهم يسرعون في تنفيذ العقوبة وفق الدين الوهابي يلقون القبض على زوجته امه بنته بعد ان يقيدوه ثم يغتصبوا زوجته امه بنته امامه ثم يذبحونه امام زوجته امه بنته باعتبار تلك سنة سنها السلف الطالح والجماعة يستهدفون تطبيق وتجديد تلك السنة

المعروف ايضا ان المجموعات الصدامية بعد قبر الطاغية صدام انقسموا الى قسمين قسم اعتنق الوهابية النقشبندية وعلى رأسهم المخربط عزت الدوري والقسم الاخر اعتنق الوهابية الداعشية التابعة لمخابرات ال سعود ودينهم الوهابي الظلامي

لهذا كان اثيل النجيفي متوقع انه سيحكم في نينوى وسيكون واليا على ولاية امارة خاصة بعائلته الامارة النجيفية تابعا الى الباب العالي بمساندة النقشبندية الوهابية ومعاونة داعش الوهابية خاصة انه كان يعتقد انه يملك قوة كبيرة يمكن ان تدعمه فعزت الدوري يدين بالدين الوهابي النقشبندي كما ان مسعود البرزاني هو الاخر من عائلة معروفة بزعامتها للوهابية النقشبندية باستطاعته السيطرة على الوهابية الداعشية بقيادة ابو بكر البغدادي لكن البغدادي كان اكثر ذكاء منه

فبعد ان استلم الموصل واهل الموصل رجالا ونساءا من قبل اثيل النجيفي ابعد النقشبندية الوهابية وطلب منه مبايعته فاسرع المخربط عزة الدوري بمبايعته كما انه اتفق مع مسعود البرزاني حول مدينة كركوك وبعض المناطق التي كانت محتلة من قبل العراقيين واضافها الى مشيخته وفي لعبة غريبة مدهشة حاول البغدادي ان يبعد البرزاني من تهمة الخيانة ضد الكرد اولا والعراقيين ثانيا دخلت دواعش البغدادي مشيخته بدون اي قتال بعد ان ذبحت الالوف من الاقليات وهجرتهم واسرت نسائهم وهدمت منازلهم وكل رموزهم الحضارية والدينية وخرجت منها بدون اي قتال بعد ان سلمها الى البرزاني

قيل ان البرزاني شكر البغدادي على ما فعله بالايزيدين والشيعة والمسيحين والشبك والتركمان وقبل يده حقا انت حققت لي امنية كنت اتمنى ان اقوم بها الا اني لا املك القدرة على ذلك وخاصة هؤلاء الايزيدين كانوا يتحدونني ويردون بقوة نحن لم ولن نعترف بك ولا بحزبك ولا باصلك ولا مشيختك ويصرون ويصرخون بوجهي نحن عراقيون

هل اثيل النجيفي افلس تماما بل اصبح مطاردا من العراقيين ومن اصدقائه البرزاني البغدادي الحقيقة انه في حيرة اغلقت امامه كل الابواب

فحاول ان يلعب لعبة جديدة بجمع بعض العناصر الموالية له من زمر صدام والجماعة النقشبندية وبعض العناصر المتضررة بحجة تحرير الموصل من الاحتلال طبعا لا يملك الجرأة ويقول من داعش الوهابية بل انه يقول من المليشيات الصفوية

فالمحتل للموصل هو الجيش العراقي الذي يسميه المليشيات الصفوية وليس داعش الوهابية عصابات صدام العفلقية مجموعة القاعدة الوهابية انصار النقشبندية

الذي ذبح وهجر الايزيدين والشبك و المسيحين والشيعة والتركمان هو الجيش الصفوي والمليشيات الرافضية وليس داعش ومن معها من الكلاب المسعورة

لهذا قرر اثيل النجيفي تحرير الموصل من هؤلاء اي من الجيش العراقي والأقليات هكذا يطلق على العراقيين الاحرار الاصلاء فقرر تأسيس جيش من اموال العراقيين ابناء الوسط والجنوب ليحمي القتلة والمجرمين من كلاب صدام وداعش والقاعدة والنقشبندية وغيرهم من المرتزقة

لهذا علينا جميعا ان نقول له ولغيره من اعداء الشعب العراقيين الذين ساهموا في ذبح العراقيين وتدمير العراق واسر العراقيات واغتصابهن انكم لعبتمونا وخدعتمونا سنوات عديدة وكنا نصدقكم وحققتم بعض ما ترغبون وما تطلبون وعندما انكشفت حقيقتكم وبانت عوراتكم تحاولون اعادة اللعبة هيهات ذلك ومهما كانت الظروف

فشعبنا صمم على تحرير نفسه من العبودية ومن كل اذنابها وعشاقها ومريديها وهذا لسان حالهم يقول

والله لم ار الموت الا سعادة والحياة مع الظالمين الا شقاء

منذ اكثر من عشر سنوات والعراقيين ينزفون دما على يد الكلاب الوهابية والصدامية بقيادة المجرمين الهاشمي والنجيفي والدائني والجبوري والدليمي والعيساوي وغيرهم من المجرمين الخونة الذين باعوا اعراضهم وكرامتهم لال سعود مقابل لا شي سوى العبودية سوى ان يحققوا رغبة ال سعود خدم ال صهيون لوقف ما اسموه المد الشيعي

لكن هيهات تتحقق تلك الرغبة هاهي صرخة الحق والقيم الانسانية تردد في كل بقعة من الارض لا للظلم والظلام لا للعبودية والاستبداد

فلا مكان لاعداء الحياة والانسان

مهدي المولى

 

أ. ف. ب. 3-1-2015

طهران: اعلنت وكالة الانباء الايرانية الرسمية السبت ان مجلس صيانة الدستور رفض الموافقة على مشروع قانون يعزز صلاحيات الشرطة الدينية في فرض ارتداء الحجاب في ايران.

ويحمل مشروع القانون عنوان "الوقوف الى جانب الذين يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر" وقد رفضه مجلس صيانة الدستور الايراني الذي يدقق في مطابقة مشاريع القوانين مع دستور البلاد والشريعة الاسلامية.

ونقلت الوكالة عن متحدث باسم مجلس صيانة الدستور قوله ان مشروع القانون يتضمن 24 مادة بينها 14 "تتعارض مع الدستور ولم تتم الموافقة عليها".

والنواب الذين قدموا مشروع القانون هذا ارادوا اعطاء الباسيج صلاحيات اوسع في فرض ارتداء النساء الزي الاسلامي.

وتفرض القوانين التي اقرت في ايران منذ فوز الثورة الاسلامية عام 1979 على النساء ارتداء الثياب الفضفاضة والحجاب الذي يغطي الشعر والرقبة. وتكلف وحدة لدى الشرطة بتطبيق ارتداء هذا الزي تفرض غرامات على المخالفات ويمكن ان يصل الامر الى اعتقالهن.

الا ان العديد من النساء بتن يرتدين حجابا خفيفا بالكاد يغطي شعر الامراة وثيابا ضيقة بدلا من المعطف الطويل او التشادور التقليدي.

الإثنين, 05 كانون2/يناير 2015 12:33

حاجي .. التغيير والتحديات .- خليل كارده

في ندوة سياسية في لندن ألقى الدكتور شورش حاجي النائب السابق في البرلمان العراقي وعضو المجلس الوطني في حركة التغيير , الضوء على برنامج حركة التغيير قبل دخولها حكومة نجيرفان الثامنة , وعددها كالتالي محاربة الفساد المالي والاداري في أقليم كوردستان والعدالة الاجتماعية وأبعاد الحزب من التدخل في أمور الحكومة وفصل السلطات الثلاثة القضائية والتشريعية والتنفيذية والشفافية في السياسة الداخلية والخارجية والكشف عن ميزانية حكومة الاقليم وواردات البترول وتوحيد البيشمركة في جيش وطني كوردستاني واجبه الدفاع عن كوردستان والعمل على مؤسسية الحكومة وأن يكون البرلمان المرجع للشعب الكوردستاني والعمل على تغيير النظام السياسي في الاقليم هذه النقاط التي عددها حاجي هي مختصر برنامج حركة التغيير العامة قبل المشاركة في الحكومة وقد أعتمده ووضع ميكانيزم التغيير بالاعتماد على النضال الجماهيري السياسي والوسائل السلمية من ( تظاهرات واعتصامات واضرابات ) هذه الوسائل السلمية المعتادة في كل عمل جماهيري سلمي وأختيار صناديق الاقتراع ليكون الحكم .

وأضاف حاجي بأن حركة التغيير لم تحيد قيد أنملة عن برنامجه السياسي حتى وهي مشاركة في الحكومة الا أن الاستحقاق الانتخابي يحتم على الحركة أتباع اساليب الاقناع والضغط الجماهيري بدلا عن فرض برنامجه على الحكومة وهذا الاختيار السلمي الاجتماعي السياسي هو الذي اختاره التغيير , والمستقبل القريب اثبت أنها السياسة الناجعة المثلى في طريق تحقيق التغيير المنشود .

وقد حصدت حركة التغيير في انتخابات عام 2009 25 كرسيا في برلمان كوردستان و8 كراسي في البرلمان العراقي رغم تدفق الاموال الهائلة من قبل السلطة وقتها لشراء الاصوات والذمم وتعرض اعضاء الحركة للاضطهاد والملاحقة والتعذيب وقطع الراتب , وكان أن أسست المعارضة الكوردستانية لاول مرة في برلمان كوردستان , ولكن في النهاية اثبتت الحقائق صحة ما ذهبت اليه الحركة من الاعتماد على الجماهير الخلاقة في ميكانيزم التغيير .

في الانتخابات الاخيرة رفعت حركة التغيير شعار المشاركة في السلطة ورغم التزوير حصلت على 24 كرسيا في برلمان كوردستان و9 في البرلمان العراقي , وقد تم ذلك وشارك التغيير في الحكومة وكان نصب اعينهم هو محاولة تطبيق برنامج الحركة من الاصلاح السياسي والاجتماعي ومحاربة الفساد المالي ولكن وفق الاستحقاق الانتخابي لم يكن بوسعنا ان نعمل على تغيير الاوضاع 100% ولكن استطعنا بعد مرور ستة اشهر فقط من عمل الكثيرولكن طرأ طارئ على الاوضاع في المنطقة مما ادى الى التباطأ والاعاقة مؤقتا في عملية تطبيق البرنامج وهذا الطارئ هو قطع ميزانية الاقليم من قبل المركز بغداد ( أكثر من مليون موظف قطع راتبه لشهور من بغداد ) وهجوم ارهابي داعش على كوردستان مما ادى الى تغيير الاولويات .

من خلال مشاركتنا في الحكومة حيث لدينا وزيران ( المالية والدفاع ) استطعنا الغاء الاسماء المسجلين أكثر من 400 ألف مسجل في ميزانية الدفاع وهميا على أساس الحصول على راتب بيشمركة وهو ليس ذلك , كان في السابق ميزانية الدفاع تقسم على أساس 43% للاتحاد الوطني و 57% للبارتي عشوائيا والان تم تغيير هذا الوضع ونحتاج الى خطو خطوات اخرى مهمة وجادة في هذا الطريق .

حركة التغيير كانت السباقة الى بغداد لوضع أسس التفاهمات بين الاقليم والمركز , وبعد الحصول على وزارة التجارة استطعنا وضع حد للفساد المالي في الوزارة وخطو خطوات جيدة وملموسة في هذا السياق ولدينا خطوات اخرى في هذا المضماروقطع الطريق على سرقة المال العام .

وقد شكلنا لجنة في بغداد للحصول على المناصب وفق الاستحقاق الانتخابي وهذا ليس سهلا ابدا والطريق ملئ بالاشواك والمطبات , وهناك مناصب من حق حركة التغيير في داخل بغداد وخارجها وسوف تعمل اللجنة بكل طاقتها للحصول على هذه المناصب المستحقة والرقم الاستحقاقي أكثر من 124 منصب اداري ودبلوماسي في الداخل والخارج اما ما نستطيع أن نحصل عليه هو رهن المفاوضات بيننا وبين بغداد .

اما بخصوص رسالة رئيس اقليم كوردستان بارزاني والمكونة من سبعة نقاط و الموجهة الى وزير الدفاع فهي تهدف الى توحيد البيشمركة في جيش وطني كوردستاني وهذا ما يتماشى مع توجهات حركة التغيير ويصب في الصالح العام .

التوافق الذي حصل بين حركة التغيير والاتحاد الوطني في محافظة السليمانية هو لصالح الحركة حيث لدي التغيير عضو بل أعضاء في كل الادارات المحلية بحيث يتم مستقبلا سد الطريق على التزوير في الانتخابات المقبلة حيث هم ( الاعضاء ) قريبين من صنع القرار .

اما وزارة المالية فعملت جاهدة من خلال وضع سياسة شفافة تبين للجماهير الواردات وصرف المال العام واوجه صرفها مما يضع حدا للفساد المالي وهناك خطوات مهمة في هذا الطريق المعبد بالمخاطر ولكن هناك ارادة لوضع سياسة شفافة للوزارة وتبيان وارادات البترول واوجه انفاقها .

هناك امتعاض من مناصري الحركة بشكل عام على سياسة التغيير منذ مشاركته الحكومة , وهذا حقهم من خوفهم على السياسة العامة للتغيير ولكن هناك استحقاق انتخابي لا يمكن القفز فوقه , لا يمكننا التغيير الجذري في الوقت الراهن وأرهابي داعش يهددون كوردستان , هناك اولويات وهي تدفق المال الى كوردستان من المركز لدفع رواتب الموظفين والدفاع المشروع عن كوردستان من خطر مداهمة أرهابي داعش , وهذا الانزعاج سببه التدول غير المدروس في شبكات التواصل الاجتماعي والفيسبوك من سياسة حركة التغيير .

ولكن أستطيع أن أقول وأنا مسؤول عن أقوالي أن حركة التغيير متمسكة ببرنامجها الانتخابي قبل وبعد مشاركتها حكومة نيجرفان برزاني .

وتطرق حاجي الى قناة كي أن أن ووصف العاملين فيها بالجندي المجهول حيث يعملون بتفاني وأخلاص دون مقابل مادي ولكن النقد الموجه اليهم لان هناك سياسة عامة للقناة لا يمكن أن يحيدوا عنها ولكن في المستقبل ممكن تغيير ذلك نحو الافضل .

أما التغيير الجذري الذي ينشده التغيير لا يمكن حدوثه في ليلة وضحاها ولا بجرة قلم أن الامر يحتاج الى وقت اكثر ونحن لم يمر من عمر الحكومة سوى ستة شهور وتم بشهادة الكل عمل تغيير فعلي في كافة مناحي الادارات والوزارات المناطة بالتغيير .

وبعد أنتهاء حاجي من كلمته تم فتح باب الاسئلة للمشاركين لاثراء الندوة وأجاب حاجي بكل ثقة ومسؤولية عن كل الاسئلة مما يحسب له , ولقد استفدنا فعلا من هذه الندوة القيمة .

الإثنين, 05 كانون2/يناير 2015 12:31

الكلمة الكوردية- د. جواد الآومري

في بداية العام 2013 م ، نشرت على موقع باخرة الكورد بحثا مهمّا في تاريخ اللغة الكوردية بعنوان : " اللغة الكوردية : من الخط المسماري ... الى الأبجدية "

ونظرا لأهمية هذا البحث أرجو من القارئ الكريم العودة اليه مرة أخرى في أرشيف باخرة الكورد (أو أرجو من أسرة التحريراعادة نشره على موقع باخرة الكورد حسب الامكانية) ، لأنه صورة تاريخية مختصرة عن مسيرة اللغة الكوردية في سياق تطورها . واللغة هي دعامة أساسية للقومية ، ولا تقلّ شأنا عن الدعّامتين الأخريين :الوطن والتاريخ في حياة الشعوب ، ولذلك فان الأقوام الغازية لأرض الكورد كانت تسعى دائما الى السطو على المخزون القاموسي للغة الكوردية وتقتبس(تسرق) منه مفردات وجذور وكلمات ، ثم تخرجها وكأنها مفردات وكلمات من صميم لغاتها . أي أنها كانت تحاول تفريغ اللغة الكوردية من حيويتها وامتصاص دمها حتى تطبّ اللغة الكوردية في فترة "اغماء" انحطاطي أو مرحلة "سبات أو غيبوبة" ، وبالرغم من أن اللغة الكوردية فاقت من هذا السبات ، لكنّها فاقت بأبجدية "دوخانة"! بين الأبجدية اللاتينية التركية (أبجدية أتتاتورك) وأبجدية سيباوي للعربية والفارسية ، فاقت بنثر علمي وأدبي هزيل! ولذلك من حقّها الطبيعي ، أن تبحث الآن عن ما تسرّب من حيويتها ، وتحاول الآن ارجاع هذه المفردات واستعادة هذه الكلمات من اللغات التي سطت على اللغة الكوردية . ولمّا كانت بلاد الأنهار موطنا للأبجدية ، ولمّا كان الكورد متعارضين ومتفارقين بسبب غياب المجمع اللغوي الكوردي وفقدان الأبجدية البوصلة ، وتستحيل وحدة الكلمة والاتفاق على دقة معناها بدون الأبجدية البوصلة . لذا فان الخطوة الأهم للغة الكوردية هي ايجاد الأبجدية البوصلة (أبجدية لاتينية جديدة تضم 33 حرفا ، حسب رأي أنا ) ـ هذه الأبجدية التي تنسجم مع صوتيات اللغة الكوردية الآن وفي هذا الحاضر ، هذه هي الخطوة التي ستنهي فترة "الاغماء" التاريخي ، وهذه الخطوة تنهي الحرمان الذي بقيت اللغة الكورية العظيمة صامدة رغم الاقتباسات الجارحة والسرقات المؤلمة .

وبالرغم من كثرة عمليات السطو على اللغة الكوردية وجسامة الاقتباسات منها ، فان الجذور الكوردية لابد وأن تظهر في هذه الكلمات المسروقة عاجلا أم آجلا ، ومهما كان التحوير والتحريف والتبديلات الحروفية فان معدن الجذور الكوردية للكلمات لابد أن يظهر بعد ازالة الغبار من عليها . وبعدئذ يجب على اللغويين الكورد استخدام هذه الجذور دون حرج ، و كذلك زيادة الكلمات والمصطلحات المشتقة من هذه الجذور، ولنضرب في ذلك مثالا .

قد تبدو للوهلة الأولى مفردات على شاكلة :( با شيل ،با جيل ، با تشالا ) معلومات غريبة على الكوردي المعاصر ــ حامل اللغة الكوردية ، واذا وسعّنا التبديلات الحروفية نحصل على :

با شيل = با تشيلا = با سيلا = با زيلا = با خيلا = با قيلا = با غيلا = با جيلا =بابيلا = باعيلا = با علا = باعل = بعل ، سيل ... Ba shil , Ba chila , Ba jil , Ba yil , Ba cil , Gel, sil كل هذه الكلمات متكافئة لغويا بالتآصل التاريخي ، ورغم التحولات الحروفية والاختزالات التي تحدث بالزمان والمكان لأن كل اللغات تسعى دائما من خلال مسيرتها التاريخية الى اختصار الحروف بما يلائم بنيتها وقواعدها ونحوها . ولمّا كانت اللغات الهجائية تكتب بالأبجدية المقصورة ، التي تعتمد الحروف القصيرة (التي لاتقبل مدّ الصوت) وتهمل الحروف الطويلة (التي تقبل مدّ الصوت) ، لذا فان الكلمات المشتقة قد تكون على نحو : بازلاء (شوقلا) ، باغلا، بقلا ، بقول، بقلة ،بقّال ، بقالية ،باعيلا ،باعل، بعل ، بعلي ، غلّة ... باسيل ، VASIL ، جيل ،سيل (سيول، سيولة ، سيلان) ... بلل...

لكن ، بعد ازالة الغبار التاريخي والتحويراللغوي الغريب، نرى الجذور الكوردية الأصيلة أي ، با : هواء ، جو ،ريح ،محيط ،عند ،حول، طقس،مناخ . وشيل: رطب ، رطوبة ، ندى ، نقع ، بلل ... وعليه فان باشيل تعني بالكوردية حرفيا : هواء رطب ، ريح رطبة ، مناخ رطب ، طقس رطب ، جو رطب...وأمّا مجازيا فان باشيل تعني بالكوردية (الهورية) : دالّة الطقس الرطب (اله الجو الرطب أو رب الرطوبة ) ، وباقتباس اله الرطوبة باشيل الى اللغة الآرامية ثم الى اللغة العربية الهجائية تحوّل اله الرطوبة الى "باعيل" ثمّ باختصار الياء والحرف الطويل " ا " وتعويضه بالفتحة ، صار اله الرطوبة يسمى " ب ع ل "، وبعد أبجدية سيباوي (منذ حوالي 1200سنة من وقتنا هذا) صار اله الرطوبة " بعلا" . ومن ثم صارت المحاصيل الزراعية التي لا تحتاج الى "السقي" تسمى "بعلية" و "بقلية" و"بقول" و" باقلة " و" بقلة" و"بسلة " ... وكما أنّ اله الرطوبة "باشيل" دخل الى لغات أخرى على شكل اسم علم "باويل" و "باسيل" و "باسل" و " Vasil " و"Vasily " ودخلت كلمة جيل Gel الى اللغات الأوروبية لتعني مرطّب ... كل هذا ! وبقيت اللغة الكوردية أم الجذرين : "با" و"شيل" بدون ورثة . ولذلك على اللغويين الكورد استخدام المصطلح "باشيل" وتوسيع مرادفاته ، مثلا : باشيل ـ طقس رطب ، باشيلي ـ رطوبة الهواء (نسبة الرطوبة) ، باجي ـ بعلي . باجارما ـ جو(طقس)حار ، باسارما ـ جو بارد (طقس مغيّم) ، بايازما (باياسنا) ـ جو صحو ... والى جانب اله الرطوبة باشيل ، ثمة اله آخر في مخزون اللغة الكوردية (الهورية) ، ألا وهو اله "الرعد والمطر" باران (VARAN أو VARUN ) وهنا أيضا تعني با : هواء ،جو ، محيط ، طقس ... و" ران " : مطر ، وعليه ، بارانا ـ جو ممطر(طقس مطر) ، ودخلت كلمة RAN الى اللغة الانكليزية بمعنى " مطر" .

 

القومية لا تعني أبدا الاستعلاء بأصالة العرق والانتقاص من أصالة أعراق الآخرين ، وانما القومية تعني تلك الورثة الطبيعية التي يرثها الانسان الحاضر من الماضي ، وتتجسّد هذه الورثة الطبيعية في ثلاث دعائم هي : التاريخ والوطن واللغة . ويعني ذلك قبل كل شيء ، أن اللغة هي نصيب طبيعي للانسان لأنه لا يختارها ، وانما يمتلكها من أهله ومن الوسط الاجتماعي المحيط به ، وبتعبير أوضح ، فان اللغة هي منظومة لتبادل المعلومات الفيزيائية بين قوم محدّد ، وهي كذلك منظومة مكتسبة لأن حامل اللغة لا يتوارثها بجيناته . وتنقسم المعلومات الفيزيائية بالنسبة لحواس الانسان الى معلومات صوتية (مسموعة) والى معلومات مرئية . وتتميّز كل لغة كدعّامة قومية بخواص مهمّة هي :التخزين والنقل والتحويل. ونقصد بخاصّية التخزين حفظ المعلومات الفيزيائية في خزان اللغة أو المخزون القاموسي أو احتياطي كافة الجذور والمفاهيم والرموز والمصطلحات والوصلات والتراكيب والمرادفات الموجودة في اللغة قيد البحث . ونقصد بخاصّية النقل طريقة نقل المعلومات الفيزيائية من مكان الى آخر ، ومن زمن الى آخر. ونقصد بخاصّية التحويل تقنية تحويل المعلومات الصوتية (الخطاب) الى معلومات مرئية (الكتابة) ، وبالمقابل تحويل المعلومات المرئية (الكتابة) الى معلومات صوتية (القراءة أو الخطاب) . وأمّا الترجمة فهي عملية نقل المعلومات ذاتها من منظومة قومية الى منظومة قومية أخرى . وتتغّير الخواص المميزة لأي لغة خلال الزمان والمكان ، وهي قد تتقلّص وقد تتطوّر طبقا للظروف التاريخية التي يعيشها القوم ــــــ حامل اللغة، وهذا يعني أن اللغة منظومة مفتوحة أمام تأثير المنظومات الأخرى . ويبيّن التاريخ أمثلة كثيرة على أن لغة ما اقتبست جزءا من مخزون لغة أخرى ، أو على أن لغة ما استعارت أو اعتمدت جزءا من لغة أخرى . عدا ذلك ، لقد تطوّرت تقنية تحويل ونقل المعلومات خلال مراحل الحضارة ، وتغيّرت العدّة والأدوات في هذه التقنية من مرحلة تاريخية الى أخرى ، وبالنتيجة أدّت جملة هذه المتغيرات الى ظهور تقنيات جديدة وتبادلها بين اللغات . وتمّ ذلك على مراحل منها :

1 ــــــ الرسم الحر أو الطريقة البيانية . ويعني ذلك ترك الأثر الراسخ وغير الراسخ على سطح ما أو على لوح ما ، والأداة في هذه التقنية هي قلم هش (طباشير) أو حجر أو قطعة كلسية ، ومستلزمات هذه التقنية قد تكون أي لوح أو أي سطح يختلف لونه عن لون القلم الهش . وتشترط تقنية الرسم الحر اختلاف القساوة بين الأداة واللوح وعند الاحتكاك يترك القلم الهش أثرا غير راسخ على اللوح . ومن الطبيعي أن تستهلك طريقة الرسم الحر كمّية هائلة من الرموز تكون عادة أكثر من ألف رمز . وأمّا من الناحية التاريخية ، فلقد ظهر تحويل المعلومات بالرسم الحر منذ أكثر من20 ألف سنة من وقتنا هذا ، ويعني الرسم الحر حرية التعبير عن المعلومة بدون أي قيد ، أي أن الرسّام يرسم المعلومة كما يشاء ، والمتفرّج يفهم تلك المعلومة كما يشاء . وقد يؤدي ذلك الى الاختلاف في استيعاب المعلومة ذاتها . وتتميّز هذه المرحلة بغياب الصوتيات والكلمات ، ومعنى ذلك أن التعبير بالرسم الحر لا يحتاج الى الصوتيات .

2 ـــــــ الرسم المقنّن أو الخط المسماري أو تقنية " ناقيش باندا " . ويعني ذلك تدوين الخطاب بترك الأثر ملموسا ، وأداة هذه التقنية هي سكين حادة أو وتد أو ازميل أو مسمار أو قلم قاطع ، ومستلزمات هذه التقنية هي ألواح طينية أو خشبية أو حجرية أو معدنية ، وهي ألواح ثخينة الى حد ما لتبيان التقليم أو النحت أو التخديد. وتشترط تقنية "ناقيش باندا" أن تكون الأداة حادة وأقسى من مادة اللوح حتى يبقى الأثر محفورا راسخا على اللوح . عدا ذلك ، أثّر العدّ والجرد والاحصاء تأثيرا هاما أثناء صياغة الأعداد والرموز المقننة الأخرى في نظام " ناقيش باندا" أو الخط المسماري . ويتميّز نظام " ناقيش باندا" بخاصية تقسيم الرمز المقنن الى مقاطع صوتية ، ولمّا كانت المقاطع الصوتية تتكرر في معلومات أخر ، لذا فان عدد المقاطع يختصر من الآلاف الى حوالي مائة مقطعا أو تقسيما . وتكشف الوثائق التاريخية والحفريات أن نظام التعبير عن الخطاب أو نظام "ناقيش باندا" الشوميري قد ظهر في جنوب بلاد الأنهار( جنوب العراق حاليا) منذ أكثر من خمسة آلاف سنة من وقتنا هذا ، وأن هذا النظام انتشر في بلاد الأنهار (تشام والات ــــ شام بالاد ـــــ بلاد الشام) كنظام لتجسيد الخطاب بغض النظر عن اختلاف اللغات والأقوام القاطنة في هذه المنطقة . وكما تثبت الحقيقة التاريخية أن ابتكار الألواح الطينية منذ أكثر من خمسة آلاف سنة أدى الى تحويل المعلومات الصوتية بالرسم المقنن (بقواعد محدّدة) الى رموز مقنّنة ، حيث تمّ تبسيط الرموز ( الرسوم) وتوحيدها بالمقارنة والمعايرة ، ومن ثم تقسيمها الى مقاطع في اللغة الشوميرية ، وعليه ظهرت تقنية التعبير عن الخطاب (ناقيش باندا) التي تضمن التقابل بين "الناقيش" و"الصوت" وتكرار تحويل الكلمة ، وقد لعب الاحصاء والجرد والحساب دورا مهما في صياغة نظام "ناقيش باندا" الشوميري . ولما شاخ نظام "ناقيش باندا" وبلغ من العمر حوالي 3000 سنة ، انهار بسبب تقنيته المعقدة ولأن النقش كان ينفّذ بخطوط مستقيمة فقط ، بعدئذ انتشرت تقنية القرطاس والقلم " كارت تاس و قي لام " أو تقنية السوائل الصابغة نظرا لسهولتها واقتصادية مستلزماتها ولأن هذه التقنية تنفذّ بخطوط مستقيمة ومنحنية على حدّ سواء ، ولذلك صارت تسمّى "كتابة الخطاب" أو تقنية "نافيس باندا" .

3 _ تقنية الحبر (السوائل الصابغة) أو تقنية القرطاس والقلم أو تقنية "نافيس باندا" . وتعتمد على ترك الأثر الملون الراسخ ، وأداتها هي ريشة حادة للغمس أو قلم الغمس ، ومستلزماتها هي ألواح رقيقة لينة أو كارت (صفائح جلدية أو نباتية أو ورقية) ووعاء الحبر أو تاس" تاسك" . وأدّى ابتكار تقنية "نافيس باندا" منذ أكثر من 2500 سنة من وقتنا هذا الى الانتقال من النقش الى الكتابة ، وكذلك الى الانتقال من التقاسيم والطلاسم الى الحروف ، واستغرق هذا الانتقال أكثر من ألف سنة ، حيث تمّ تشريح رموز المعلومات الصوتية الى حروف ومن ثم استخدام هذه الحروف لتكوين كافة المعلومات الصوتية الموجودة في المخزون القاموسي وعليه يختصر عدد الحروف الى أقل من خمسين حرفا . وأما من الناحية التاريخية فقد كان عدد الرموز في اللغة الشوميرية أكثر من ألف رمز ، وصار عددها في اللغة الخوردية (الآخادية) أقل من ألف رمز ، ثم اختصرت في اللغة الكاشية (الزوزانية) الى حوالي 900 رمزا ، ثم صار عددها في اللغة الآومورية أقل من800 رمزا ، ثم صار عددها في اللغة الآشورية أقل من 600 رمزا ، ثم اختصرت في اللغة الخوردية (الهورتية ـــــ الميدانية) الى أقل من 200 رمزا ، وأما في اللغة الآرية ( الخوردية الميدية القديمة) أو في لغة "جين نافيستا" (كتاب الحياة أو الأفيستا) أو الميديانية أو الفارسية القديمة أو الباخلاوية( الفاهلاوية) أو الكوردية المتوسطة فقد تحولت الرموز الى حروف وصار عددها أقل من أربعين حرفا ، والتي هي الأبجدية الأولى في العالم . ومن ناحية أخرى ظهرت على الساحل السوري منذ أكثر من 2500 سنة من وقتنا هذا رموز قد تعني حروفا قصيرة فقط ، وكان عددها أقل من 18 رمزا ، وبتفاعل هذه الرموز مع الأبجدية الايرانية القديمة ظهرت الأبجدية الآرية التشامية (الأعجامية أو العجمية) أو الشامية ـــــــ أي أبجدية بلاد الأنهار أو الهلال الخصيب ، ثم صارت تسمى بالأبجدية الفاهلاوية أو الأبجدية الآرية (الايرانية) ، ثم صارت تسمى بالأبجدية الأعجامية أو العجمية أو التشامية (النهرية) أو العجمية ، ثم صارت تسمى بالأبجدية الآرامية الشرقية .

4 _ التقنية الفيزيائية . تشمل التقنية الفيزيائية كافة الطرائق الضوئية والالكترونية والرقمية والصوتية بما في ذلك الكومبيوتر والانترنت والتلفون والتصوير والاذاعات المرئية والمسموعة وغيرها . وتمكّن هذه التقنية من تسجيل المعلومات الفيزيائية وتخزينها ونقلها وتحويلها ، وتساعد في الترجمة أيضا . وتمتاز هذه التقنية بلمس الأزرار في أجهزة متقدمة ، وعليه فان هذه التقنية تفتح باب الحرية في اختيار أي أبجدية ملائمة لأي لغة قيد البحث ، بحيث تقابل كل لمسة ( كبسة) حرفا منفصلا أو رمزا منفصلا .

الأبجدية هي بالتعريف مجموعة كافة الحروف ( بغض النظر عن أشكالها ورموزها) اللازمة والكافية لتجسيد كافة المعلومات الصوتية الموجودة في المخزون القاموسي للغة قيد البحث . ويعني ذلك أن تكون كمية الحروف كافية للتعبير عن كل صوت موجود في صوتيات اللغة ، أي أن لكل صوت حرفه ، وبالمقابل لكل حرف صوته . وأمّا من الناحية الصوتية فان حروف الأبجدية تنقسم الى مجموعتين متميزتين : مجموعة الحروف الطويلة التي تقبل مدّ الصوت . ومجموعة الحروف القصيرة التي لا تقبل مد ّ الصوت. وفي هذا السياق انقسمت الأبجديات وتبايت اللغات على النحو التالي :

*الأبجدية المقصورة أو المختزلة التي تعتمد مجموعة الحروف القصيرة أساسا لها وتعتبر مجموعة الحروف الطويلة أمرا ثانويا ، أو بالأحرى تهمل الحروف الطويلة بسبب غياب رموزها وفقدان مقياس التعبير عن مدى طولها الصوتي . وتسمى اللغات التي تعتمد الأبجدية المقصورة باللغات الهجائية . لأن كل حرف يحتاج الى هجاء ، والكلمة في اللغة الهجائية تكتب بالحروف القصيرة ويتخبط القارئ في الهجاء (التشكيل) غير المدوّن حول كل حرف في هذه الكلمة ، ولذلك قد ينطق الكلمة بصعوبة أو خطأ . وعليه ، فان اللغة الهجائية تعني أن الكلمة لا تقرأ كما تكتب ، ولا تكتب كما تقرأ . ولا تقبل اللغات الهجائية وصل جذرين أو أكثر لتكوين الكلمات المركبة لأن كثرة الحروف القصيرة في كلمة واحدة يصعب الهجاء .

*أبجدية سيباوي(SEVAWY) للغة العربية . سيباوي هو عمرو بن قنبر، ولد في شمال بلاد الأنهار منذ أكثر من 1250 سنة من وقتنا هذا ، وكان منذ صغره أديبا أنيقا ، حتى صارت أمّه تناديه دائما : "سيباوي" أو سيفاوي" sevawy أي التفاحي . ويبدو أن سيباوي ــــــــ معمّر اللغة العربية ــــــــ ليس عربيا بالجينات ، وأكثرية الاحتمالات تدل الى أصله الكوردي نظرا لمكان ميلاده ، ولأن كلمة تفاح : سيبا أو سيوا أو seva متكافئة في كافة اللغات الآرية ( الآرامية الشرقية ) الأصل . وتثبت الحقيقة التاريخية أن سيباوي هو امام اللغة العربية وشيخ النحّاة (مخترع أبجدية الكتابة العربية) ، وهو أول من ألّف كتابا عظيما ، وسمّاه "الكتاب" الذي اشتهر بعد وفاته تحت اسم "كتاب سيباوي" . ويعدّ كتاب سيباوي دستورا للغة العربية ، ومرجعا لنحوها ، وقانونا لبنيتها ، ووصفا لقواعدها ، وقاموسا (معجما) لتعريب الكلمات الكوردية (التشامية أو الأعجامية أو العجمية أي النهرية) ، وبيانا لمخارج حروف اللغة العربية من حيث التنقيط والتشكيل (الهجاء) والوصل (وصل الحروف في الكلمة الواحدة) والفصل(فصل الكلمات عن بعضها في السطر) وادخال الحروف الطويلة (العلة) لاغناء انسجام الأبجدية المقصورة حتى تصبح قريبة من الأبجدية المنسجمة . وبالرغم من أن سيباوي كرّس حياته كلها ومخزون لغته الكوردية من أجل اللغة العربية تاركا لغته الأم بخفي حنين ، فان كثرة الحسّاد لسيباوي دفعت بالنخبة الثقافية آنذاك (أثناء مناظرة الكيساني) الى التحامل عليه والانحياز المقصود الى الكيساني ، ولمّا علم سيباوي بهذه المؤآمرة القبيحة والخبيثة ، انتكس في أعماق نفسه ، وهاجر من بغداد الى مسقط رأسه وغرق في الحزن حتى مات كمدا قبل حوالي 1210 سنة من وقتنا هذا .

*الأبجدية المنسجمة التي تعتمد مجموعة الحروف الطويلة ومجموعة الحروف القصيرة على حدّ سواء ، وتعطي لكل حرف صوته ولكل صوت حرفه . وتسمّى اللغات التي تعتمد الأبجدية المنسجمة باللغات الآرية ( الآرامية الشرقية) الأصل . والكلمة في هذه اللغات يجب أن تكتب كما تقرأ ، ويجب أن تقرأ كما تكتب . وتسمح اللغات الآرية (الآرامية الشرقية) الأصل بوصل جذرين أو أكثر لتكوين الكلمات المركبة بدون حرج .

*الكلمة . قد تشكّل المعلومات الصوتية خطابا أو كلاما أو نطقا أو كلمات . والكلمة هي معلومة صوتية قد تكون اسما (تسمية) أو فعلا أو وصلة . وواضح تماما أن الاسم هو دالّة تدّل على الشئ ، وأن الفعل هو دالّة تدّل على التأثير بين الأشياء ، وأن الوصلة هي دالّة تدّل على اتجاه التأثير. وعليه فان الجملة اللغوية تتكوّن بالأقتران بين الدوال الثلاث (الأسماء والأفعال والوصلات) . وتتميّز تراكيب الجمل في اللغات من حيث ترتيب أماكن الاسم والفعل والوصلة ، وتوجد لغات تسمح بتبديل أماكن الدوال بدون أن يتغيّر معنى الجملة ، غير أنه في لغات أخرى ( الكوردية مثلا) يؤدي تبديل أماكن الدوال الى تغيّر معنى الجملة أو الى فقدان المعنى . ومن المهم هنا الاشارة الى اتجاه الكتابة ، توجد لغات تكتب من اليمين الى اليسار ، وتوجد لغات تكتب من اليسار الى اليمين ، وتوجد لغات تكتب من الأعلى الى الأسفل وهكذا .

وبدراسة اللغة الكوردية دراسة عميقة في معمعة هذه الحقائق العلمية ، ولتبيان مراحل تطورها التاريخي ، وبحث حاضرها وآفاقها ، وتحديد دقّة جملتها وكلمتها ، لابدّ أن نستهل بحثنا ، قبل كل شيء ، بلمحة عن الكورد( القوم ـــــــ حامل اللغة ) ، وفي ذلك نقول : لقد سكن الكورد في بلاد الأنهار ( تشام والات أو تشام بالاد ـــــــ بلاد الشام والعراق) والجبال المحيطة بها منذ زمن بعيد ، واستخدم الكورد ( الخورد ــــــ الحوريون ــــــ الهوريون) كغيرهم من أقوام بلاد الأنهار الخط المسماري الشومري أو نظام " ناقيش باندا" ، وبعد انهيار نظام ناقيش باندا انتقلوا الى الأبجدية المنسجمة لأن لغتهم آرية(آرامية شرقية) الأصل . وبالرغم من أن الكورد لم يقيموا دولة امبراطورية طويلة العمر التاريخي في المنطقة ، الاّ أن لغتهم الأصيلة كانت وماتزال منتشرة على نطاق واسع ، كما دخلت جذور كلماتها الأصيلة الى لغات عالمية كثيرة . ولذلك ، فان اللغة الكوردية دون أي شك هي لغة أصيلة ، قديمة بعمرها ، وعظيمة بسهولتها، هزيلة بمخزونها القاموسي بسبب سطو اللغات الأخرى على بلاد الكورد واقتباس مفردات اللغة الكوردية وتاريخها . واللغة الكوردية دون أي شك هي لغة آرية (آرامية شرقية) الأصل ، ويعني ذلك قبل كل شيء أن اللغة الكوردية ليست لغة هجائية وأن الكلمة في اللغة الكوردية تكتب كما تقرأ ، وتقرأ كما تكتب . والجملة الكوردية تبدؤ باسم ثم اسم ثم فعل ثم وصلة حتى يكتمل المعنى . والأفعال في اللغة الكوردية تكون متعدية ولازمة ومبنية للمجهول . ولا يوجد أي تمييز بين المذكر والمؤنث أثناء تصريف الأفعال . ولا توجد في اللغة الكوردية أي تثنية وانما افراد وجمع فقط . وعليه فان الأبجدية الكوردية يجب أن تكون أبجدية منسجمة بطبيعة الحال ، وتتميّز بكثرة الحروف الطويلة في كلمتها ، وبالمقابل فان الكلمة الكوردية لا تحتوي الآن أي حروف قصيرة فظيظة (صعبة اللفظ) مثل : ظ ، ض ، ط ، ص ، ث . وتمتاز الجذور في اللغة الكوردية بأن أي جذر لا بدّ أن يحوي حرفا طويلا واحدا على الأقل ، ولا يجوز وصل حرفين قصيرين في جذر واحد ، وفي حال اتصال حرفين قصيرين أثناء تشكيل كلمة (مصطلح) مركبة لا حرج في استخدام فاصل صوتي ( همزة ) . وقد تصادف المرء كلمات كوردية قديمة مركبة تحتوي حرفين قصيرين في آخرها ،عندئذ يهمل الحرف الأخير أثناء القراءة بطريقة الادغام ، مثال: بابيلوند = با بي لو( ند) وتقرأ : با بي لون (بابيلون) . حيث تعني ــــــــ با: هواء ، ريح ، جوّ، عند ، جنب ، قرب . وتعني ـــــــــ بيلوند : عال، شامخ ، برج . وعليه تعني (بابيلون) بالكوردية : عند العالي ، جنب البرج ، مكان الريح العالية (هيجان الريح) ، وبابيلون باللغات العالمية الآن هي تسمية مدينة بابل التاريخية . مثال آخر : قاليند دار = قالين(د) دار ، وتقرأ : قالين دار(كاليندار) حيث تعني ـــــــ قاليند: ثخن ، ثخانة ، سمك ، سماكة ، غلظ . وتعني ــــــــ دار: شجرة ، جذع . وعليه فان ــــــــ قاليندار(كاليندار) : ثخن الشجرة ( ثخن جذع الشجرة ) ، ويعني قياس الزمن(السنين) بثخن الشجر ، وكاليندار باللغات العالمية الآن تعني تقويم .

وبما أن اللغة الكوردية ليست هجائية ، وبما أن الكلمة الكوردية تقبل التشريح الدقيق الى حروف ، وبما أن التقنية الفيزيائية تسمح بحرية اختيار الحروف والرموز المنفصلة ، وبما أن الصوتيات الكوردية تحتاج الى حروف طويلة كثيرة ، وبما أن اتجاه قراءة الأعداد باللغة الكوردية يكون من اليسار الى اليمين ، لذا فان اللغة الكوردية تنسجم من حيث المبدأ مع الأبجدية اللاتينية بشرط أن يصاغ كل حرف بصياغة كوردية خاصة به ، وبشرط أن يزداد عدد الحروف القصيرة بحيث تشمل كافة الصوتيات الموجودة في اللغة الكوردية الآن وفي هذا الحاضر. وفيما عدا ذلك تفقد اللغة الكوردية جزءا من حروفها وصوتياتها ، كما أن التآصل الشكلي في مخارج الحروف بأبجدية سيباوي وانزياح النقط وغيابها وعدم تدوين الهجاء يؤول الى اختلاف الصوتيات ومطبات التحولات الحروفية والأمثلة على ذلك كثيرة منها :

* الكلمة التاريخية التي تعني : النور أو الشمس (النار السماوية العظيمة) أو نور السماء هي كلمة مشتقّة من اللغة الشوميرية ( آنو anu ــــــــ آنور anur : اله السموات أو اله النور ـــــــــ الشمس ) ثم كتبت في مراحل تاريخية مختلفة : آنو ، آنور، آخور ، آحور، آجور، آهور، آغور ، آكور ، آمور، آثور ، آشور ، آسور ، آزور ، آدور ، آذور. ثم اختزل حرف( آ ) بفعل الزمن أحيانا ( حيث تسعى اللغات الى الاختزال دائما ) ، فصارت : نور، خور، حور ، شور، سور. والصفات : نوري ـــــــ خوري ـــــــــ حوري ـــــــ هوري ( الخوريد ـــــــــ الحوريون ـــــــــ الهوريون ) ، آشوري ــــــــ آسوري(الآشوريون ــــــ آسيريان ــــــــ السيريان ) ، سوري (السوريون ) ، وسوريا : بلاد النور أو بلاد الشمس، شور( سيف: شعاع الشمس الحاد كالسيف ) ، آجوري( ناري) ، جل نارا ــــــــ الوردة النارية أي بلون أحمر ناري ، كلنار أو جلنار ـــــــ زهرة الرمان الحمراء النارية ، اي ناركي(اي نارجي) باللغات العالمية ـــــــ الطاقة أو القدرة (القوة المحركة للنار) ... الى آخره .

* الكلمة التاريخية الجغرافية التي تعني : جبل أو سلسلة جبلية أو هضبة جبلية أو جبال متواصلة ، والتي كتبت في مراحل تاريخية مختلفة : تاو taw، تاف tav، تاورtawr ، تابر ، تافر tavr، طابر، طبر ، تور ، طور . ومن هنا:

ـــــــــ تاو روز ، تاب روز ، طاف روز ، تاف روج (طاوروسroz taw حاليا) ــــــــ التي تعني : السلسلة الجبلية المنيرة أو "الهضبة النهارية"

ــــــــ جبال زاخ روز أو زاه روج ( زاغ روز أو زاهروس حاليا) التي تعني : جبال ميلاد النهار أو جبال الشرق .

ـــــــــــــ طابري ( طبري Tavri ) : جبلي . طبرية (طبريا) : جبلية . تابرستان ( طبرستان tavri stan ) : بلاد الجبال.

* الكلمة التي تعني " الاله" أو " الرب" أو " الملك" والتي انتقلت الى لغات عالمية كثيرة مع التحوير حسب بنية اللغة : خودي Xwude ، جودي ، خوادا Xoda، خوداXuda ، بودا ، خوديا ، غوديا ، قوديا Gudya ، قوديس Godiss ، قديس، قدوس ، قودس، قدس، قداس ، غودي ، غود Gud ،هودا Huda، هود ، هدى ، جود ، ديا Deya، أودي ،أودينOdin .

واللغة الكوردية ليست لغة هجائية ، وانما هي لغة لينّة تقبل فكّ الكلمة وتركيبها ولا تقبل هجاء الكلمة أو التشكيل ، وتحتوي أصواتا غير موجودة في أبجدية سيباوي ، لذا فانها تحتاج الى حروف منفصلة للتعبير عن أي صوت من صوتياتها. وعليه فان الحروف الطويلة في اللغة الكوردية هي ( 11 حرفا) أحد عشر حرفا ، والحروف القصيرة في اللغة الكوردية هي (22 حرفا) اثنان وعشرون حرفا ، وبالتالي فان مجموع الحروف في أبجدية اللغة الكوردية يساوي (33 حرفا) ثلاثة وثلاثون حرفا .

وتحتوي اللغة الكوردية جذورا تشكّل جزءا هاما من مخزونها القاموسي ، وتعتبر طوبا لبناء كلمتها ، وتحتوي كذلك على مقاطع وأدوات ووصلات تلصق بالجذور لاشتقاق الأفعال والمفردات والصفات والمعاني والمصطلحات . وتلصق الوصلات هذه بالجذور من الأمام أو من الخلف على حد سواء ، وتعتمد اللغة الكوردية طريقة استنباط أي تسمية جديدة بتآلف (توليف) جذرين أو أكثر . وتتشكّل قواعد اللغة الكوردية بطريقة الحالات النحوية ، وعليه فان اللغة الكوردية هي لغة التصاقية ( الصاقية)، وتتكوّن جملتها اللغوية بتركيب وصلات على الجذور حتى يكتمل المعنى الدقيق للجملة ، أي حتى تصبح جملة مفيدة . وتتمتع اللغة الكوردية بليونة مذهلة في حرية فكّ الكلمات وتركيبها ، وربط الجذور ولصق الوصلات للحصول على مصطلحات جديدة متباينة ومعاني دقيقة مختلفة واشتقاق المفردات الحديثة .

وتبدأ الجملة الكوردية باسم nav أو شبه اسم waknav ثم الوصلات أو الأفعال . وكما ذكرنا ، لا تحتوي اللغة الكوردية على التثنية duwany كعنصر قواعدي منفصل ، وانما تحتوي على الافراد yakany والجمع perany فقط . ولا تحتوي اللغة الكوردية علامات خاصّة للتمييز بين المذكّر merrang والمؤنث jinrang أثناء تصريف الأفعال . وتنقسم الأفعال في اللغة الكوردية من حيث المرجعية الى أفعال جذرية ( مصدر) وأفعال مشتقة ، حيث تعكس الأفعال الجذرية التأثيرات بين الأسماء وتعتبر جذورا مستقلة لاشتقاق الصفة واسم الفاعل واسم المفعول...، وأمّا الأفعال المشتقة فهي أيضا تعكس التأثيرات بين الأسماء ، لكنها مشتقة من الأسماء أو من الأفعال الجذرية وذلك باضافة الأفعال المتصلة : ker, bu , da والوصلات المختلفة الأخرى .

لا يمكن انكار ان الدعوة التي وجهتها المرجعيات الشيعية الى الشعب العراقي واعلان الجهاد الكفائي كان لها الاثر الكبير في منع سقوط مدن اخرى بعد ان نجحت داعش باحتلال مناطق كثيرة ذات اغلبية سنية , مستغلة الظروف الشاذة التي مر بها العراق في ظل حكم نوري المالكي .

تنبهت المرجعية منذ البداية الى ان اي حراك شعبي مسلح هو سلاح ذو حدين اذا لم يوظف بالشكل اللازم , لذلك دعت ومنذ البداية الى ان يكون الحشد الشعبي والمليشيات الشيعية تحت اشراف المؤسسة العسكرية والامنية في العراق , غير ان هشاشة هذه المؤسسة وضعف قدراتها الادارية جعلا من الحشد والمليشيات الشيعية العامل المؤثر في الميدان مما اعطى القتال ضد الدواعش بعدا مذهبيا اكثر من بعده الوطني .

ان افتقار الحشد الجماهيري الى قيادة فاعلة تستطيع توجيهه , وضعف الجانب التنظيمي فيه , جعلت منه ساحة مفتوحة لاجندات خارجية توجهه حسب اجنداتها في العراق . وما نراه اليوم من ممارسات طائفية مذهبية غير مسئولة تقوم بها هذه الميليشيات ضد ابناء المناطق التي تتحرر من يد الدواعش هو دليل واضح على انحراف هذا الفعل الثوري عن خطه الوطني المرسوم له . فلا يوجد فرق بين داعش التي تقاتل دفاعا عن المذهب السني ( كما تدعي ) وبين المليشيات التي تقاتل دفاعا عن المكون الشيعي .. ولا فرق بين داعش وهذه المليشيات التي تقتل كل من يعارضها , ولا فرق بين داعش والمليشيات التي تختطف وتنهب وتسرق , فالقتل هو القتل سواء كانت بيد داعش او بيد مجاميع تدعي انها اتت لانقاذ الناس من الظلم , والخطف هو عينه اكان بايدي داعشية ام بايدي مليشيات شيعية .

من اهم اسباب سقوط الموصل بيد داعش وحسب اعترافات ضباط الجيش العراقي انفسهم هو ان اهل المدينة لم يكونوا يشعروا بنتماء هذا الجيش لهم , بسبب الممارسات المذهبية التي كان الجيش يتبناها في تعاملهم مع سكان المدينة , لذلك لم يظهروا اي تعاون مع الجيش يحول دون سقوط مدينتهم بايدي الدواعش , وان كانت الطاهرة هذه غريبة وقليلة الحدوث , الا ان الملام فيها ليس سكان الموصل وحدهم بقدر ما يشاركهم فيها الممارسات الطائفية لهذا الجيش لدرجة انهم فضلوا الوقوف متفرجين على مدينتهم وهي تسقط بيد عصابات من رعاع الارض .

الممارسات الطائفية التي تقوم بها المليشيات الشيعية والحشد الشعبي ستدفع بالعرب السنة هذه المرة للارتماء بالحضن البعثي بعد طرد الدواعش من مناطقهم . وان كان تنظيم داعش مرفوضا دوليا ومتهما بالارهاب فالحال هذا لا يسري على حزب البعث . فقد ينظر المجتمع الدولي لظهور البعث ( المحتمل) على انه مفتاح الحل للمشاكل العراقية المستعصية , وبالتالي فسيكون مرحب به دوليا , اضافة الى القبول العربي السني به في الدول العربية . وكما تسلق هذا الحزب الى السلطة في ستينات القرن الماضي عن طريق عبد السلام عارف فيبدو انه سيصل هذه المرة ايضا الى الواجهة السياسية وقيادة المكون السني من خلال اخطاء الساسة الشيعة .

وعليه فان الاحزاب الشيعية المشاركة في العملية السياسية مطالبون اليوم باتخاذ الاجراءات التالية : -

- السحب الفوري لجميع المليشيات الشيعية والحشد الشعبي ليحل محلها الجيش العراقي .

- العمل وبالتنسيق مع حكومة اقليم كوردستان في الاتفاق على وجه سني سياسي يكون ممثلا للتوجهات السنية ضمن العملية السياسية , يكون بالامكان التفاوض معه على القضايا العالقة بين هذا المكون والمكونين الكوردي والشيعي كل على حدة ..

- العمل على تسليح ابناء العشائر السنية وتمكينها من الوقوف بوجه عصابات داعش في مناطقهم .

- بعد اكمال تسليح العشائر السنية يجب سحب جميع قطاعات الجيش العراقي من مناطق القتال الى محيط بغداد لحمايتها من اي اعتداء داعشي .

- هناك حقيقة يجب على الساسة الشيعه ادراكها في عراق اليوم .. وهي ان الظروف الدولية والاقليمية الحالية لم يعد معها ممكنا لمكون واحد مهما تكن اغلبيته السكانية ان يمسك خيوط الحكم كلها في يده , مثلما كان عليه الحال في وقت صدام حسين ... فلكل زمان رجال ودولة .-

- تنظيف المجتمع السني العراقي من الخلايا النائمة للدواعش خاصة وان داعش سوف تعتمد على زرع خلايا نائمة في المدن العراقية بعد طردها منها . ولذلك فان طرد داعش لوحده لا يعني القضاء على العناصر المتعاطفة معها خاصة بعد احتلال التنظيم للمناطق السنية هذه لاشهر عديدة .

انس محمود الشيخ مظهر

كوردستان العراق – دهوك

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

3 – 1- 2015

ودعنا 2014، بِمزيدٍ من الأسى والحزن، بِفقد كثير من الأحبة، وخسارات كبيرة في المُقدرات، ونزوح مليوني مواطن، وعمليات قتل جماعي؛ ليستقبل 2015، بإصلاحات ما بعد التغيير، وعلى رأسها اللامركزية التي أخذت تسلك طريقها، نتيجة الظروف والمستجدات السياسية في هذه المرحلة.

بعد خطاب العبادي الذي عقد على ضفاف شط العرب، وبحضور(14) محافظة، وما تضمنه من ضرورات التحاور مع الناشطين، والإعلاميين من البصرة في تطبيق اللامركزية، بشكلٍ سليم لا يتعارض مع سياسة المركز.

هذه الخطوة في النقاش، ساهمت في إذابة جليد المعارضات، والحواجز المنيعة، وسهلت بدايات تطبيق اللامركزية، وعملية هضمها.

لم يكن تطبيق الفيدرالية وليد اللحظة، بل كانت له جذور متينة في نشأته، فهناك من كان يمتلك بُعدا سياسيا، ورؤية عميقة في فهم الأحداث، ولهُ في هذا الوقت، وقفة كبيرة في تطبيق اللامركزية، في مشروع بناء دولة عصرية عادلة، ففي عام 1982، كانت من بين أهم المشاريع، والسياسات التي تناولها المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، وعلى رأسه السيد محمد باقر الحكيم(قدس سره) أيام المعارضة الإسلامية آنذاك.

إئتلاف المواطن الوريث الشرعي لتلك الرؤية الواثقة، تبنى مشروع اللامركزية على خلاف المعارضين، لذا فأن تطبيقها، سيكون بِمثابة إنهيار للمنافسين الذين تبنوا المركزية، التي جعلت من بغداد واحدة من أسوأ دول العالم، من حيث بنيتها وعمرانها وإقتصادها، وجعلت المحافظات تقف على طابور الجحيم؛ تنتظر الرخصة من العاصمة المريضة.

لا ريب، إن الصلاحيات؛ من أهم مكاسب اللامركزية، فإمتلاكها يجعل من كل محافظة، على إستعدادٍ تام، في إعادة النظر في سياساتها، وإدارة مؤسساتها بِشكل يقوي فرص النجاح، وهذا يعطي مزيد من الثقة بين المحافظات، والمركز.

هذه الصلاحيات في المحافظات؛ تعد طموحاً حرص إئتلاف المواطن على التمسك به، ليُصبح جزءاً من متبنياته في بناء الدولة، ولإن تكون صلاحيات متاحة لكل محافظة، كما يحصل في أقاليم إلمانيا، أو الهند، أو الأرجنتين. وكندا.

كما أن التعديلات على قانون(21) الذي يخص صلاحيات المحافظات، ستجعل هنالك نوع من الإنتقال، وبِشكلِ تدريجي في الصلاحيات، وهذا سيخفف من سطوة المركز، وإحتكاره الرُخَص في تنمية المحافظات.

إنطلاقة العبادي من اللامركزية، وبِحكمة شخصيات إئتلاف المواطن، سيجعل الحكومة الخامسة، في إختبار نحو تحقيق الإصلاحات، ونجاح سياستها في سريان مفعول الفيدرالية، وتزايد أنصارها.


دائما يجري التأكيد، عند الحديث عن المصالحة الوطنية، على ضرورة اعتماد مسارين لطيّ صفحة الاحتقانات والمواجهات الاجتماعية والسياسية بين العراقيين(جماعات وأفراد) وهما، اولا، عقد مؤتمر مسبوق بلقاءات موسعة واجتماعات ومشاورات بين ممثلي الفئات السياسية والدينية والعشائرية لتقريب وجهات النظر المتنافرة حيال شكل وهوية وإداء النظام السياسي، وثانيا، اجراء وتكييف وتعديل التشريعات الدستورية والقوانين المعلنة لاستيعاب الشكاوى والمخاوف والتظلمات المختلفة المسجَلة في حافظة السنوات العشر الماضيات.
الاشكالية الاولى تتمثل في التقليل من شأن المسار الثالث، الاهم، والموصول بمعالجة إنعدام ثقة الملايين العراقية بسلامة النيات المعلنة، إذْ يتطلب تعبئة مجتمعية استباقية لخيار المصالحة، بوصفها المَعْبَر الى دولة المواطنة والسلم الاهلي، وذلك عبر شبكات الاعلام والمنتديات ودور العلم والتعليم والمساجد والوحدات العسكرية والهيئات والجمعيات الثقافية، وقبل هذا في داخل الاحزاب والمكونات والطوائف، في حملة منهجية منظمة تنأى عن الشعارات والخُطب والاهابات والاعتبارات السياسية والفئوية والشخصية، وتفتح البصائر والعقول على الاعتراضات والتحفظات والخصومات، وتشجع على صياغة الافكار والتعاملات التي تمهد الى المصالحة الناجزة، وبما يساعد على تبديد الصورة السابقة، الاستهلاكية، لمؤتمرات المصالحة الباذخة، والعقيمة.
اما الاشكالية الثانية، فهي الاكثر تعقيدا، وتتصل بطبيعة وشكل وأحوال التحول السياسي الاجتماعي الذي يخضع لتجاذبات واعمال عنف واضطراب الرؤى ولم يستقر حتى الآن على مسار واضح، وبخاصة ما تعلق منه بالجانب الامني حيث تخوض الدولة حربا شاملة ضد العصيان الارهابي المسلح الذي يبسط سلطته الاجرامية على اراض شاسعة من البلاد، والسؤال التفصيلي هنا: كيف يمكن تحقيق المصالحة قبل ان تُهزم عصابات داعش وتهدأ اصوات المدافع والتفجيرات واعمال القتل اليومية؟ اخذا بالاعتبار ان المصالحة لم تتحقق في جنوب افريقيا قبل ان يتم قبر نظام الابارثيد، ولم تتحقق في تشيلي قبل اسقاط فاشية بينوشيت، اوفي الارجنتين قبل الانتقال الى الاستقرار المجتمعي بعد سقوط دكتاتورية خورخي فيديلا ، وحتى المصالحة اللبنانية وجدت ارضية لها بعد ان سكتت مدافع الحرب الاهلية غداة اتفاق الطائف العام 1989
بعد هذا، ثمة تشوهات سياسية رافقت وترافق الدعوة الى المصالحة من بينها القول بان الخصومة المجتمعية في العراق (الطائفية والفئوية) ولدت بعد العام 2003 لكن الحقيقة ان عهد التغيير ورث عن نظام صدام حسين ملفا زاخرا بسياسات التنكيل والتمييز واثارة الكراهية والمخاوف بين السكان، وزادته، وكرسته، الطريقة التي اعتمدها الاحتلال في لبننة السلطة (المحاصصة) فيما ساهم الخطاب (والسلوك) الطائفي للاحزاب المتنفذة، في ترويج مفاهيم مشوشة عن المصالحة الوطنية، فهي مرة مصالحة مع البعثيين، واخرى مصالحة بين العشائر العراقية، وثالثة مصالحة بين الشيعة والسنة، ورابعة مصالحة مع معارضي الحكومة المقيمين في الدول المجاورة وخامسة مصالحة بين عراقيي الداخل وعراقيي الخارج، وسادسة مصالحة مع الجماعات التي تحمل السلاح، وكلها انتهت الى ولائم وشبهات الرشوة والدعاية الانتخابية، على الرغم من العبارات والشعارات والتعهدات التي خرجت بها.. والصور التذكارية التي تداولتها الكاميرات.
******
"لن تجد قوس قزح ما دمت تنظر إلى الأسفل".
شارلي شابلن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*نشر في جريدتي "الاتحاد" و"طريق الشعب"

 

التكيف مع الأوضاع الصعبة والإستثنائية هو أحد أسرار بقاء البشرية وعدم إنقراضها، ألا انه في بعض الأحيان يفقد بعضنا القدرة على العودة إلى ما كان عليه قبل هذه الظروف الإستثنائية،فمثلا في الولايات المتحدة الامريكية بعد تحرير العبيد، فضل البعض منهم البقاء مع مالكيهم، وذلك لأنهم إعتادوا العيش كعبيد، ولا يعرفون اصلا معنى الحرية وحق تقرير المصير.

ولأن العراق حكم من قبل العديد من الطغاة والجبابرة، فقد جبل بعض سكانه على حب العبودية والخنوع، فما أن يخلصهم الله من طاغية حتى يبحثون عن آخر، وأن أتاهم اي مصلح ليذكرهم بأن العبودية لله وحده ناصبوه العداء وكذبوه، هذه حالنا منذ نمرود فيزيد فهدام اللعين الى المالكي.

المالكي شخص عادي بسيط أستلم الحكم في ظرف صعب، فأحسن في بداية حكمه،وما حوله إلى طاغية إلا المتملقون ومحبي العبودية، فكل ما يفعله صحيح وأن كان خطأ، وكل ما يقوله أمر وأن خالف الشريعة والدين.

أخطاء ادارية بسيطة تحولت إلى قضايا فساد فإستنزاف لميزانيات البلد، وكل ناقد وكاشف لهذه القضايا هو عميل مغرض، وأن قدم جبل من الادلة، أي اشاعة يطلقها المالكي وبطانته على أي من خصومه السياسيين فهي حقيقة لا تقبل الشك عندهم، وأن خالفت العقل والمنطق.

وصل الفساد الإداري والمالي إلى المؤسسات الأمنية والعسكرية فتم أبعاد أكثر المجاهدين الشرفاء أو تجميدهم، بحجة جهلهم بالعلوم العسكرية وعدم قدرتهم على القتال، ومن ثم سلمت المناصب الحساسة إلى أتباع هدام اللعين، لأنهم من ذوي الخبرة التي لا يمكن الاستغناء عنها،طبعا هذه الخبرة كانت في التملق، ونقل الأخبار الكاذبة من أرض المعركة ،مما كلف البلد آلاف الضحايا ومليارات الدولارات.

ورغم التحذيرات والتنبيهات المتكررة، أن المؤسسة الأمنية ليس لها قدرة حقيقية على مواجهة التحديات، وأننا سنستيقظ يوما على كابوس ولكن القائد الضرورة ومؤيديه أصروا على رأيهم.

إستيقظنا على داعش وكانوا أسوء من كابوس، هرب القادة أصحاب الخبرة تاركين أسلحتهم للعدو،وبأمر المرجعية تصدى المتطوعين من المجاهدين الجهلة لداعش، فألقوا الرعب في قلوب برابرة العصر، وتوالت الإنتصارات من جديد.

خرج مختار العصر بأمر المرجعية أيضا وبدأت الاصلاحات، الكثير ممن أتبعوه علموا أنهم كانوا على خطأ، وأن مختارهم فاسد دجال، ومع ذلك لا زلنا نرى العبيد من أتباع المختار، يحزنون لخسارة داعش أكثر من داعش انفسهم، فلا ينقلون انتصارات الجيش والمتطوعين بل يكتفون بنشر الإشاعات والأكاذيب، وجل غايتهم أن ينفرط عقد المتحالفين ضد داعش وتنتصر من جديد، فيكون لهم الحق بتبرئة مختارهم وقادته من الخيانة والجبن.

لكن ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين، سيظل العراق صامدا أبيا بتوجيهات مرجعيتنا الرشيدة في النجف الأشرف، وأتباعها المخلصين، وداعش زائل بأبديهم بأذنه تعالى، وسنعود لمحاسبة كل الخونة والمفسدين، وأولهم المختار الجديد.

 

منذ عدة ايام ونحن نسمع عن تنديدات تصدرمن هذا المرجع الديني او ذاك القائد السياسي بالاجراء القانوني الذي اتخذته حكومة دولة البحرين الشقيقة بحق المواطن البحريني "الشيخ علي سلمان" حفاظا على امن البلاد والعباد في البحرين خصوصا وفي كل دول الخليج العربي عموما.

هذه التنديدات مستهجنة جدا,وهي تدخل غيرمقبول في شان دولة اخرى, ويجب ان لاتصدر عن اي مواطن عراقي فضلا عن القادة السياسيين مثل نوري كامل المالكي"احد نواب رئيس الجمهورية العراقية حاليا" وغيره.

واتوجه بالكلام الى منتقدي الحكومة البحرينية واقول لهم..ماذا تريدون من البحرين؟

اتريدون لها ان تعيش الدمار والخراب الذي يعيشه كل من العراق ولبنان واليمن..الخ؟

وهل حكم رجال الدين "اصحاب العمائم الملونة" افضل لشعب البحرين من حكم العوائل الاميرية الخليجية ؟

تذكروا قوله تعالى

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا

قولوا لي ..اين سديد القول في بياناتكم المنددة بالبحرين؟

انتم تنتقدون حكومة البحرين ,والتي هي واحدة من حكومات دول مجلس التعاون الخليجي التي بفضلها اصبحت دول الخليج العربي محط انظار كل دول العالم..واصبح بامكان المواطن الخليجي ان يحط ويرتحل معززا مكرما في كل دول العالم تقريبا..بينما لايجد احدنا "ممن يعيشون في دول العمائم الملونة" بلد يقبل بوضع الفيزا على جواز سفره,فهاجرنا الى دول الغربة طلبا لحرية السفر وحرية العقول.

حكومات الخليج العربي التي تنتقدونها علمت ابنائها في ارقى جامعات العالم ,ووفرت لشعبها افضل مستشفيات العالم,وجلبت لهم ارقى موارد التكنلوجيا العالمية"الرقمية وغير الرقمية".

نحن نغبطهم على نعمة الله التي امن بها عليهم ,وهي ان اعطاهم مثل هؤلاء الحكام ومثل تلك الحكومات ..فقد اثبتت لنا ثورات الربيع العربي , كم هم محظوظون اهل تلك الديار,واثبتت لنا ان حكومات الاحزاب الدينية"شيعية كانت ام سنية" لن تقدم للاوطان سوى الحروب الخراب وقلة العقل والضمير.

من حق حكومات الخليج العربي التي اثبتت حبها لشعبها "عمليا" ,ان تعتقل اي مواطن او مقيم اخر يشكل خطرا على الامن القومي لاوطانهم كما فعلت البحرين مع الشيخ على سلمان وغير على سلمان هذا..ولايحق لاي معمم منكم او مرجع ديني او قائد سياسي التدخل في الشؤون الداخلية للبحرين او تقديم النصح لها..فلستم اهلا لتقديم النصح للاخرين.

اصلحوا اوطانكم التي جلبتم لها الخراب قبل تقديم النصح للاخرين.

واسمحوا لي ان اذكركم بماحصل للعراق في عهدكم..يامن نسيتم او تناسيتم حال بلدكم قبل تقديمكم النصح للاخرين.

هل نسيتم او تناسيتم كم يقتل من الناس يوميا في العراق؟

كم اصبح عدد الارامل والايتام عندنا؟

كم هي الدور التي دمرت وكم هي النفوس التي خربت؟

كم اصبح عدد الاميين في بلدنا؟

وكيف يجلس اطفالنا على الارض"وبالجملة" بمدارس بنيت من الطين في ارياف العراق؟..اتشعرون بهم وبما يعانون؟

اتعلمون كيف يصير حال اهنا في العراق لو امطرت قليلا؟..ام انستكم حياتكم في المنطقة الخضراء منطقة "صدام حسين" كيف يعيش الناس خارج هذه المنطقة الملعونة؟

ماذا اقول كي اقول,هل اتحدث لكم عن الفساد,ام عن التخلف وتخريب عقول العباد..الخ,انا احتاج الى الف مقال ومقال كي احصي اخطائكم,..لقد جعلتم العراق امة من خراب ,تعيش على الاحلام والسراب..اطفالنا يتعلمون الخرافات قبل تعلمهم الحرف العربي ,وشيوخنا يعالجون امراض شيخوختهم باكل الملح والطين.

في عهدكم عرفنا كيف تعود الامم الى اسفل السافلين,وعرفنا ان طريق سفالة الاوطان تخطه دائما اقلام سفالة "بعض" رجال الدين.

واخيرا اقول لكم..تذكروا المثل العراقي القائل"الي بيته من كزاز لايرمي الناس بالحجارة".

وشكرا

عدنان شمخي جابر الجعفري

الإثنين, 05 كانون2/يناير 2015 12:20

بقلم: خالد ديريك - التحدي التركي ـ الاميركي

كشفت الثورة السورية منذ اندلاعها في منتصف مارس 2011 وانحرافها فيما بعد عن المسار بفعل العوامل الداخلية والخارجية، الكثير من الاصطفاف الطائفية والجهوية محلياً وإقليمياً ودولياً، إضافة إلى التصدعات والحقائق في سلك محاور حلفاء النظام وأصدقاء الشعب السوري في آن معاً والتي انعكست بدورها سلباً على القوى المحلية السورية لدوران كل مجموعة سورية منها على حدة في فلك سياسات تلك الجهات والدول ذات المصالح والمتحلية بالبراغماتية.

بعد تأزم الأزمة السورية ومع بروز نجم الجماعات المتطرفة وخاصة داعش على المشهدين السوري والعراقي، وتعاظم قوة هذا التنظيم بفعل سيطرته على منابع النفط والقواعد العسكرية الحكومية وتبييض الأموال وارتكابه الفظائع بحق المكونات والأقليات الدينية والعرقية زائد نحر الرهائن الغربيين ووصول تهديده إلى بغداد وإربيل حليفتا الغرب، اضطرت أميركا وحلفاؤها إلى تشكيل الحلف الدولي بالتعاون مع بعض القوى المحلية الحليفة لمحاربة مشروع داعش.

هنا، طفى الخلاف بين الحلفاء والأصدقاء وخاصة بين تركيا وأميركا القوتين الكبريين في حلف النيتو واللتين تتبعان لمحور أصدقاء الشعب السوري بسبب تقاطع في المصالح والأهداف والأولويات.

اشترطت تركيا تحقيق عدد من الشروط العلنية من أجل الانضمام إلى الحلف الدولي:

ـ إقامة منطقة عازلة (آمنة) بدعم الحظر الجوي.

ـ ضرب نظام الاسد وإسقاطه بالتوازي مع ضرب وقصف داعش.

ـ تدريب عناصر الجيش الحر.

وهذه الشروط على عكس الأولويات الاميركية في الوقت الراهن، خاصة الشرطين الأول والثاني، بحيث يمكن قراءة هذا الخلاف ضمن خانة "من حلف مقرب، إلى التحدي وعدم الثقة ونوع من حرب باردة".

من نافل القول، بأن هذه ليست المرة الأولى التي ترفض تركيا المطالب والحروب الاميركية الشرق الاوسطية.

فقد سبق وأن رفضت تركيا استخدام أراضيها للعبور وقواعدها العسكرية منطلقاً للعمليات الحربية للجيش الاميركي إبان غزو الأخير للعراق عام 2003 وإطاحته بالنظام العراقي السابق.

تريد تركيا إدارة الصراع في منطقة حسب مزاجها ومنوالها ومصالحها للوصول إلى غاياتها البعيدة الخارجة عن حدودها الجغرافية، لأنها تعتبر نفسها دولة إقليمية مهمة وحليفة للغرب، وتظن بأنها ستوفق بين المشروعين في آن معاً :

ـ أسلمة الشرق الاوسط على طريقة العثمانية.

ـ انضمام إلى النادي الغربي الاوربي وبالتالي استمرار دعم الاميركي لها.

وتبذل تركيا جهوداً لاستثمار هذه الأزمات التي تعصف ببلدان المنطقة توافقا مع طموح حكومة حزب العدالة والتنمية في إحياء الامبراطورية العثمانية والزعامة الإسلامية. فهي تنافس إيران على نفس الأهداف في حلم الامبراطورية والزعامة وتحاول إزاحة صفة الزعامة السنية عن السعودية العربية لاضفاء الشرعية لنفسها بين الشعوب المسلمة وبالأخص العربية منها.

جربت تركيا (حزب العدالة والتنمية) هذا الأسلوب قبل موجة الثورات "الربيع العربي" عبر بوابة فلسطين لدغدغة مشاعر وعواطف الشعوب الاسلامية والآن عبر حركات ذات الطابع الإسلامي.

لكن الرياح جرت بعكس ما تشتهيها سفينة تركية وألجمتها عن تحقيق مبتغاها مع صعود مشكلتها الكردية الداخلية القديمة الجديدة إلى السطح إضافة إلى تنامي دور الأكراد في المنطقة والذي زاد من وعورة طريقها، بل شعرت تركيا بأن الأكراد قد يأخذون مكانها الإقليمي غربياً، وهذا ما دأب الغرب عليه فعلاً بسبب التطابق في الأهداف والمصالح المتبادلة بين الأكراد والغرب في هذه المرحلة، بحيث رأت تركيا نفسها مطوقاً بظهور كردي فاعل ويتلقى تعاطفاً إقليمياً ودولياً، مع بروز قوة عسكرية كردية على حدودها الجنوبية في سوريا (غرب كردستان) ووجود سابق لحكم فيدرالي في كردستان العراق إضافة إلى أكرادها, ومن هذا المنطلق دعمت تركيا سراً تنظيم داعش لتقويض الحكم الكردي على حدودها كي لا تنتقل العدوى إلى داخلها. وتم توثيق هذا الدعم عبر قنوات إعلامية ومن منظمات الحقوقية ووكالات دولية ومن تصريحات الغربيين الكبار. وترى أميركا بأن تركيا تعمل على الضد من أولوياتها وتوجهاتها وسياساتها الشرق الأوسطية منذ احتلال داعش لمنطقة سنجار الكردية الايزيدية وتشكيل الحلف العربي ـ الدولي ضد داعش فيما بعد، ذلك من خلال اشتراطاتها وتصريحاتها وأعمالها الأخيرة حول المسألة السورية والعراقية والكردية وخاصة بالنسبة إلى مسألة حصار ومهاجمة كوباني (عين العرب) الكردية السورية من قبل داعش.

كان آخر أوجه التباعد بين الحليفتين تركيا وأميركا، عندما التقى الرئيس الروسي بوتين بأردوغان في أنقرة في بداية ديسمبر 2014 وإبرامهما اتفاقيات اقتصادية ضخمة في مجال الغاز والطاقة. فالعلاقات السياسية تمر عبر المصالح الاقتصادية وخاصة إن كلا الطرفين يتعرضان للضغوط الغربية. تتعرض روسيا للحصار الاقتصادي على خلفية الأزمة الاوكرانية وتتعرض تركيا للضغوط السياسية الغربية بسبب اشتراطاتها للانضمام إلى الحلف الدولي إضافة إلى أنها المشتبه بها في دعم الجماعات المتطرفة.

بيد إن تركيا خسرت أصدقاءها من الديكتاتوريات العربية وبدأت باقحام نفسها في دعم التيارات الإسلامية لتشكيل توابع لها في منطقة بغية تسهيل إعادة العثمانية المرفوضة محلياً ودولياً. هذا من جهة، ومن جهة أخرى كان ظهور المارد الكردي بفعل الظروف الإقليمية والدولية المتماشية مع المشروع الغربي والذي فاجأ مهندسي السياسة التركية.

وتبقى سياسة البحث عن حلفاء جدد وفق المصالح البراغماتية مستمرة من قبل جميع الأطراف وانتهال لغة التحدي ما يزال سيد الموقف بين تركيا وأميركا، فمن سيرضخ لمن؟.

بقلم: خالد ديريك

صحفي وفنان فتوغرافي من كوردستان -العراق

E-mail\ هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

عقرة سيدة مدن كوردستان بتألقها وفتنتها وأناقتها وفرادة بنائها الحضاري والاثري/عقرة هذه المدينة الجميلة المتميزة في اسلوب بنائها المدرج حسب سفح الجبل الاشم الذي تتكئ عليه والتي تقع في اقليم كوردستان – العراق في شمال شرق مدينة الموصل الحدباء

وتبعد عنها مسافة 70كلم وتبعدعن عاصمة الاقليم أربيل 90كلم وعن مدينة دهوك تبعد110كلم

((عقرة كائنة في المرج وقائمة على منحدر قلعتها الاثرية ويشبه هذا الجبل بتكوينه الطبيعي مدرجا رومانيا فيخال للناظر اليها من بعيد وكانها تتكون من طبقات بعضها فوق بعض تطل على واد فسيح بساتينها مفعمة بالازهار واشجارها مبدعة بالثمار فاذا ما مد الشتاء رواقه لبس الجبل المكلل ثوبا قشيبا من الثلوج )).

هذا ماذكره المؤرخ العراقي عبدالرزاق الحسني في كتابه (العراق قديما وحديثا) .

*- اما مؤلفا كتاب ( مهد البشرية – الحياة في شرق كوردستان ) بيلو ويكرام وشقيقه ادكار ويكرام اللذان زارا عقرة قبل اكثر من مئة عام وهما من كنيسة انكلترا فيقولان عنها)) وختمنا مسيرة يومنا في عقرة وهي بلدة جبلية كبيرة الحجم و مقر قائممقام تركي يخضع مباشرة لوالي الموصل اداريا وتكشف عقرة عن جمال منظرها للمسافر القادم اليها من الجنوب , و الحق يقال انها مشهد رائع من أي ناحية جئتها .. فخلفها مجموعة من القمم الهرمية الشديد الانحدار تخرج من سلسلة الجبال الرئيسية مثل صف من غرف النوم الجبارة البارزة . ثم تنزل الى مستوى السهل في نهايات وعرة مكتلة على مسافة بعيدة من الذرى نفسها .. وهذه الذرى محززة ومتقطعة مثل اسنان المنشار تعترضها وديان نصف مختنقة بجرف صخرية منهارة فوق اجنحتها .. وتغطي الاجزاء السفلى من هذه الوديان اشجار تنمو في قطع من البساتين المدرجة على طول سواقي المياه .. الا ان السفوح العليا جرداء وسوداء مثل كسر من الطوب نصف مشوي .. وتنكسر احدى تلك القمم الشامخة فتؤلف شيئا يشبه السرج ثم ترتفع بعدئذ لتغدوا نجدا صخريا قبل اندماغها بالسهل اخيرا .. وفوق هذا السهل المائل تنهض بيوت عقرة وبقايا قلعة عتيقة تتوج اعلى نقطة من النجد الصخري الاعلى وتمتد مساكن البلدة حتى المضيق الذي هو من الجانب الغربي حيث تصطف المنازل صفوفا حول منحدر فتحة المضيق مثل مقاعد الملعب المدرج و الانحدار شديد بحيث انك تجد سطح بيت بمثابة صحن دار البيت الذي يعلوه او بكلمة اخرى صحنا للطابق الثاني من البيت .. و الازقة ضيقة جدا لايمكن ان يراها المرء عن بعد .. وقد وسع احدها ليكون شارع السوق الرئيسي . )

المناطق الأثرية في عقرة

سجلت دائرة آثار دهوك (33) موقعا أثريا في ناحية بردرش فقط حيث تكتظ أراضي قضاء عقرة بالتلول والمواقع والشواخص الاثرية والتي تم العثور على قطع اثرية فيها .

مركز عقرة وتضم : قلعة عقرة ، كونه كوتر، كندك ، كليي رش

ناحية بردرش وتضم :

روفية ، سيكردك، قرناز، مم وزين، خراب اشور، خرابة واش، كركه جو، كفنباك، ديناران، حسينية، طوبزاوة ،دربيسان ، بلاصان ، خرابه سعدون، خرابة ياسين ، بهراوه قرني ، بهراوه موسى ، بهراوه زاهر ، تل بامرزى ، زنكنان ، كردبان .

ناحية كردسين وتضم :

قرية كردسين ، كراشور ، سركفروك، خرابة السفلى ، خرابة العليا، كه له دير ، زيراف

ناحية بجيل وتضم :

كلاتى ، بجيل ، كلي نيروه ، خانه كى ، كلي زنطة

ناحية دينارته وتضم :

قرية سوس ، كلي زنته

قلعة عقرة الاثرية :

اهمية القلاع : كانت القلاع تنشأ قديما لاغراض حربية منها :

في الثغور والعواصم وتشحن بالاسلحة والعتاد وعدد من الجيوش او المقاتلين وارباب الخبرة، يراقب من فيها حركات الاعداء ويؤمّـنون طرق المواصلات بينهم وبين بلاد الاعداء وهذه القلاع تكون كبيرة تتسع لعدد كبير من الجيوش وما يحتاجونه من الاقوات والاسلحة وغير ذلك .

يكون بعضها على طرق المواصلات التي بين البلاد الداخلية فتكون في المحطات التي تمر بها القوافل فتحط رحالها قرب القلعه وتبيت آمنة مطمئنة.

وتكون القلاع في المدن وفي بعض المواقع التي يصعب الوصول اليها يودع بها الملوك وارباب الحكم من يثقون به من الجيش وفيها تكون نفائس ماعندهم من اموال وخزائن.

وقلعة عقرة الاثرية تطل على المدينة الشامخة وقد بنيت على سفحها مئات الدور بحيث تشكل طرازا معماريا فريدا من نوعه وهي قديمة جدا قدم تاريخ عقرة . وقد وصف مؤرخ عقرة الراحل الاستاذ فائق ابو زيد سليم عقراوي هذه القلعة قائلا :

وجزء من قلعة عقرة صخرية والبقية ترابية وهي مربعة الشكل طول ضلعها (110م) وبذلك تكون مساحتها (12.100) متر مربع .

وفي سنة (533) ق.م حصنها الامير (زند) تحصينا جيدا واجرى اليها الماء من نبع ماء يسمى (كانيا باشاى) على السفح المقابل للجهة الشمالية للقلعة وذلك بواسطة القاعدة الفيزياوية (الاواني المستطرقة) حيث تم حفر قناة في الصخر وربطت بواسطة اواني فخارية وتم دفنها بالطين حتى لاينفذ منها الماء. ويصب هذا الماء داخل احواض او صهاريج موزعة على سطح القلعة استخدم البعض منها لخزن المياه والبعض الاخر لخزن الحبوب وقد صممت على اشكال هندسية مخروطية ومطلية بطبقة من الجيبسوم و (الشيل) أي (الكلس) ومن طبيعة هذه المادة هي امتصاص الرطوبة فتبقى باردة جافة فتحافظ على المواد المخزونة لفترة من الزمن .

وكانت المنطقة العلوية من القلعة خاصة بسكن الامير وحاشيته اما الجزء السفلي فهو خاص بالرعية ... ويوجد ممر محفور داخل الصخر بشكل هندسي مقوس لكي يتحمل ثقل الصخور بطول(15) متر وعرض(4) امتار وتحتوي الغرفة الصخرية على ثلاث فتحات لدخول الضوء والهواء وهي محفورة بشكل مخروطي الى الخارج لتوزيع اكبر كمية من الضوء والهواء داخل الغرفة .

وفي الجهة الشرقية من القلعة (زندان) وهو عبارة عن نفق طويل محفور من الصخر الصلد باتجاه وسط القلعة بطول (44) م وبارتفاع (6 – 8) م وهذا النفق ذو مرحلتين الاولى واسعة بطول 25 م وعرض 9 م وتنتهي بدرجات تؤدي الى نفق آخر ذو ممرين بطول (5) م وارتفاع متر واحد يؤديان الى فسحة وممرا بمستوى اعلى من سطح الفسحة وبشكل متعرج .

اما باب الزندان فهو على شكل رأس (صقر) وامامه موقع الحراسة ... وفي بداية الزندان في الربع الاول منه توجد في السقف فتحة للتهوية ومرور الضوء من جهة ولأنزال الماء والمواد الغذائية على شكل وجبات للمذنبين المسجونين داخل الزندان الرهيب وقد تمت عمليات الحفر في حينها في الصخور بواسطة محلول حامضي ويحتمل بانه كان (حامض الخليك) الذي يعمل على تفتيت الصخور ولقلعة عقرة الاثرية بابان رئيسيان يؤديان الى القلعة الباب الاول الجنوبي ويطل على المدينة والباب الشمالي يطل على الجبال وبساتين الامير والى يومنا هذا يسمى ذلك البستان ببستان الامير.

وكانت القلعة محصنة ومسورة من جميع الاتجاهات ولازالت اثار السور شاخصة الى يومنا هذا . وفي الجهة الشمالية يوجد خندق كبير لخزن الثلوج في الشتاء ويسمى محليا(جالا بفرى) لاستعمالها في فصل الصيف. وتوجد عدة نقاط للحراسة وفي جميع اتجاهات القلعة وبمرور الزمن اهمل امر قلعة عقرة وفي سنة ( 527 هـ - 1133م ) شن (عماد الدين الزنكي) هجوما عسكريا على عقرة واحتل قلعتها الاثرية وهدم سورها بسبب مساندة ابناء عقرة الحميديين الخليفة (المسترشد بالله العباسي) حين حاصر مدينة الموصل .

وكان (عماد الدين الزنكي) حاكما عليها انذاك. وحين تولى السلطان (حسين الولي بن السلطان حسن بك) زمام حكم امارة بادينان سنة (940 هـ -1534م) اهتم بتنظيم امور بلاده وكانت ايامه اخصب ايام الحكام البادينيين انتاجا فكريا وعمرانيا واقتصاديا ...وفي سنة (956هــ -1550م) حصن قلعة عقرة بالمقاتلين الاشداء اجرى اليها الماء ثانية ومن نفس المنبع والطريقة وجدد بناء سور قلعتها وزين الباب المطل على المدينة بلوحة مرمرية كتب عليها تاريخ تجديد القلعة وتتضمن خمسة عشرة سطرا...واللوحة المذكورة موجودة في لندن الان استولى عليها الانكليز بعد نهاية الحرب العالمية الاولى .

ولقلعة عقرة نفق سري لم يهتد اليه احد الى يومنا هذا وفي سنة 1842 هاجمت القوات العثمانية عقرة التي قاومتها طيلة ثلاث اشهر وضربت تلك القوات قلعتها بالمدفعية ولكن بدون جدوى وعلى تل يواجه القلعة يطلق عليها ابناء عقرة (كري توبا) ..ولولا خيانة عدد من المقاتلين المدافعين عن القلعة لما استسلمت عقرة حيث تمت للقوات الغازية السيطرة على القلعة وقد امر (حافظ باشا) قائد قوات الغزو بهدم سور القلعة وتعتبر تلك السنة نهاية حكم الامارة البادينية .

ظهور الاسلام في عقرة

جاء في كتاب (تاريخ الموصل) للاستاذ الصائغ ج 1 ص: 43-44 وكتاب (الكامل لابن الاثير ) ج 1 ص2: وكتاب (اسد الغابة في اخبار الصحابة) لنفس المؤلف ج1 3ص: 366 وكتاب (تاريخ الطبري) ج 258- 257 ص: 186 – 187 مايلي :

في سنة (17هـ - 638 م) عيّن امير المؤمنين (عمر بن الخطاب) رضي الله عنه (عتبة بن فرقد السلمي) اميرا على الموصل الذي بعث سرية الى (عقرة) لفتحها بقيادة (عبدالله بن عمر الخطاب) رضي الله تعالى عنهما واستقبل ابناء عقرة صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم بحفاوة كبيرة ودخلوا الدين الاسلامي طواعية فسروا بذلك كثيرا... واختط (عبدالله) مسجدا فيها وبمرور الزمن تحول الى (جامع عقرة الكبير) ...وفي سنة (1393هـ) جدد المحسنون من ابناء عقرة الجامع المذكور وشيدوا منارة تناطح السحاب . وبذلك نظم علامة عقرة الموسوعة الكبيرة احمد بن محمد الامام ثلاثة ابيات تزين الواجهة الداخلية لمدخل الجامع تقول :

اذا شئت ان تعلوا بفضلك في البشر

فشد مسجدا والفوز يأتي لمن عمر

أبــشركم يــا اهـــل عقـرة بالهـدى

بمسجد عبدالله ذي الفضل عن عمر

بنيتم وتـــأريخ البنــاء غير واحـد

(بنى جامعه) ابـناء عقــرة فاعتمـــر

اسماء عقرة

وردت ل (عقرة) اسماء عديدة في بطون الكتب والمصادر التاريخية منها :

ئاكرى وهذا الاسم هو الاصل الذي يتداوله ابنائها وابناء كوردستان بصورة عامة وهو مشتق من ( آكر – النار) التي تدل على النقاء والحب والبركة اما اسم (عقرة) فهو المتداول بين المتكلمين باللغة العربية .

(عقرة) يقول (ياقوت الحموي) صاحب كتاب (معجم البلدان) : كل فرجة او مزجة بين جبلين فهي (عقرة) .

كجك استنبول – يقول المؤرخ (ياسين خير الله العمري الموصلي) في كتابه (غرائب الاثر) حتى انهم يسمونها (كجك اسلامبول) أي اسلامبول (استانبول) الصغير ة تشبيها بالمدينة التركية لفرط خيراتها ووفرة مياهها وجمال طبيعتها.

الحيال- جاء في كتاب (مناقب الاولياء) وجاء ايضا على اللوحة المرمرية التي تزين ضريح (المجاهد الشيخ عبدالعزيز بن الشيخ عبدالقادر الكيلاني) في عقرة (دفن الشيخ عبدالعزيز في ...مدينة الحيال) والحيال معناها : الارض الخصبة التي تدر الغلال والفاكهة والخضار .

عقرة الحميدية – نسبة الى (عشيرة الحميدية) الكوردية العريقة التي كانت تقطنها قديما .

زار عقرة قديما عدد من الرحالة المسلمين والاجانب اشهرهم :

الرحاله الشهير (شهاب الدين ابي عبدالله ياقوت بن عبد الله الحموي) الذي ولد في كوردستان تركيا سنة (575هـ - 1179م)وقد وقع اسيرا بأيدي الجيش الاسلامي حين كان في الثامنة من عمره ظنا منهم انه رومي وبيع في سوق الاسرى والعبيد ببغداد وتوفي الحموي في مدينة حلب بسوريا سنة 626هـ - 1229 م . زار الحموي عقرة سنة ( 604 هـ - 1207م) ونترك الكلام للحموي والعقرة ايضا قلعة حصينة في جبال الموصل اهلها كرد وهي شرقي الموصل تعرف ب(عقرة الحميدية) خرج منها طائفة من اهل العلم منهم صديقنا (الشهاب محمد بن فضلون بن ابي بكر بن الحسين بن محمد العقري) النحوي- اللغوي- الفقيه- المتكلم- الحكيم جامع اشتات الفضل وقد دارت مناظرة حامية بين عالم عقرة الموسوعة ابن فضلون وياقوت الحموي استطاع العقري ان يفحمه ويتغلب عليه .

ماسولة ومعلولة وصيفتان لعقرة :

ومدينة ماسولة التي تقع شمال ايران ولاتبعد عن مدينة رشت سوى 65 كلم تشترك مع عقرة في الكثير من المواصفات الطبيعية ولاسيما بيوتها التي بنيت بطرازخاص لايختلف عن بيوت عقرة حيث يعود تاريخ مدينة ماسوله الايرانية الى 1300 سنة .

وفي سوريا نجد مدينة معلولة الملتصقة برحم الجبل وكانها شقيقة لعقرة وهي شبيهة بها في الكثير من الجوانب الطبيعية ويعود تاريخها للقرن العاشر قبل الميلاد كما ان سكانها من المسيحيين والمسلمين الذين مازالوا يتكلمون اللغة الارامية حتى اليوم بجانب اللغة العربية . وللوصول الى معلولة يحتاج المرء الى قطع مسافة 56كلم باتجاه شمال شرق دمشق وبسرعة يشعر الزائر بانه يدخل منطقة تاريخية مظللة باجواء خيالية وتبدو معلولة محفورة بطريقة ساحرة ومدهشة في صخور جبال القلمون وتظهر بيوتها وكانها معلقة في الجبال بعضها فوق بعض وبشكل متلاصق لتشكل مايشبه المدرجات السكنية وهي مطلية بالكلس الازرق وتتداخل بشكل غريب ضمن تخطيط عمراني طبيعي رسمته التضاريس الجبلية الاخاذة.

000

يتكون قضاء عقرة من تشكيلات ادارية عدة حيث يشمل نواحي خمس هي / السورجية (بجيل) و نهلة (دينارته) و العشائر السبعة (بردرش) وناحية كردسين وناحية كلك وتقع عقرة في شمال شرقي الموصل وتتصل بمركز محافظة نينوى بطريق مبلط طوله 70 كم وفي سنة 1991 الحقت عقرة بمحافظة دهوك حيث تبعد عنها مسافة 110 كلم بطريق مبلط ، بالقرب من عقرة وفي قرية (كندك) بالذات داخل كهف القديس جان الذي يسميه حديثا المسيحيون حسب قول عالم الاثار – (مغارة مار يوحنا) اكتشفت عدة منحوتات يعود تاريخها الى زمن كان سكان المنطقة ربما يجهلون الزراعة حيث كانت الحيوانات الاليفة نادرة ونتعرف هناك على مشهد صيد له اهمية كبيرة حسب اعتقاد العالم اللغوي الكوردي الشهير (توفيق وهبي) كما هو الحال في الرسوم والمنحوتات الموجودة في كهوف فرنسا ما قبل التاريخ مثلا .

على ان اثار منطقة عقرة جميعها غيرمكتشفة لحد الان فمن المعروف والمتداول بان هذه المنطقة غنية بالاثار القديمة ومن اقدم الازمنة وذلك لموقعها الجغرافي المتميز .

000

وقد قيل انه قبل (420 مليون سنة تقريبا) كان هناك بحرعظيم اطلق عليه الجيولوجيون اسم بحر (تيتيس) كانت مياه هذا البحر تغطي منطقة الشرق الاوسط كلها وبمرور ملايين السنين انحسرت مياهه شيئا فشيئا واول منطقة ظهرت على الوجود هي منطقة عقرة واستدل العلماء على ذلك من كثرة القواقع المنتشرة فوق جبال عقرة وتعد انواعها بالالاف ويقول العلماء انها هي التي كونت النفط العراقي ويعود تاريخ عقرة الى بدايات العصر الطباشيري وهو العصر الذي ظهرت فيه القرى في العراق وفي سنة (533 ق.م) كانت عقرة مركزا تجاريا وسياسيا مهما في المنطقة وفي عهد الامير (زند) احد حكام الميديين طور مدينة عقرة وأنشأ العديد من الدور على سفح قلعتها الاثرية وانشأ فيها البساتين ونظم شبكة المجاري والمياه لسقي الحقول ولازال هذا النظام معمولا به الى وقتنا الحاضر حيث اجرى الماء اليها بواسطة الاواني المستطرقة وهذه الطريقة ابتكرها الكورد قبل (ارخميدس) بمئات السنين وهنا نسرد اسماء عدد من المصايف الموجودة في قضاء عقرة :

مصيف شلال سيبه / مسبح كاني زرك/ رزي مير/ بشتا كلي/ مميي/ سري كري/ كلي زنطة/ سري سادا/ امادا/ كربيش/ مصيف وشلال كورتكا/ متنزه خركا/ متنزه مهت/ متنزه بردرش/ متنزه آلي .

وفي مدينة عقرة وحدها توجد اكثر من ثمانين عين ماء وهي موزعة على ثلاثة من احيائها وهي كورفا وجوسته يي وقابكي .

وهناك كلي الشيخ عبدالعزيز وهو واد طويل محفوف بالاشجار الكثيرة والينابيع الغزيرة وفيه مرقد ضريح المجاهد الكبير الشيخ عبدالعزيز بن الشيخ عبدالقادر الكيلاني والذي شارك مع ابناء عقرة في تحرير مدينة (عسقلان) الفلسطينية من ايدي الغزاة الصليبيين سنة (583هـ - 1187م) تحت امرة القائد الكوردي الشهير صلاح الدين الايوبي وهو اكبر اولاد الشيخ عبدالقادر الكيلاني وقد ولد عام530هــ \ 1135م وتوفي في عقرة عام 620هـــ - 1223م ويؤم هذا الضريح للتبرك من مختلف انحاء العراق و بخاصة من بلاد الهند و باكستان و افغانستان.

000

مسك الختام :

وخير ما نختتم به بحثنا التاريخي المتواضع هذا عن مدينة عقرة بعض الابيات الشعرية الرقيقة من قصيدة طويلة نظمها شاعر عقرة الاستاذ (محمد اسعد عبدالله القاضي) سنة 1965 وأهداها الى كاتب هذه السطور---

صدح الجمال على مرابع (عقرة) والسحر غرد في الجبال بلهفة

تسبي العقول عيونها وجنانها تزهو بريان الكروم الغضة

(البركة الحسناء) ثلج ماؤها بمشيئة سخرت بكل مشيئة

والراسيات تحيطها لتصونها تسخو لزائرها بامتع جلسة

والسابحون منعمون بمائها ينساب فوق جسومهم في نشوة

يا زائرا (شلال سيبه) بلغن ذاك الجمال به جميل تحيتي !


وصيفتان رائعتان تتشابهان لمدينة (عقرة) الجميلة وهما مدينة ماسولة الايرانية وكذلك مدينة معلولة السورية


Text Box:   -	في اسفل الوادي الكبير الذي يؤدي الى مدخل المدينة خط ّبل وضع حجر الاساس لجامع (عقرة) الكبير القائد (عبدالله بن عمر بن الخطاب رض) حينما جاء الى مدينة (عقرة) حاملآ لواء الاسلام  كان ذلك في عام 17هـ - 638 م


(اكتشاف حيوان غريب في عقرة)


ذكر موقع راديو سوا أن موظفين تابعين لمؤسسة الألغام في إقليم كوردستان وأثناء قيامهم بمسح ميداني لإزالة الألغام في سهل جنوب ناحية بجيل التابعة لقضاء (عقرة) في محافظة دهوك، اكتشفوا حيواناً زاحفاً غير مسجل في العراق.
وأعلن الموقع، أن حجم هذا الحيوان غير اعتيادي ويصل طوله إلى أربعة أمتار والرأس يصل إلى 50 سنتيمتراً، مشيراً إلى أنه من الصعب إطلاق الاسم العلمي على هذا الحيوان.
ودعا رئيس قسم علوم الحياة في كلية العلوم بجامعة دهوك إلى ضرورة أن يقوم اخصائيون بدراسة مستفيضة عن الحيوان المكتشف وتشخيصه حتى يثبتوا الاسم العلمي له وكيفية وجوده في إقليم كوردستان والحصول على المعلومات العلمية الكاملة المرتبطة بحياته وسلوكه.

.......................................................................................................

((النخبة في عقرة))

عقرة/// هذه المدينة التي كانت مؤهلة اجتماعيا وسياسيا لأن تصبح من أهم مراكزالثقافة في بادينان- الا أن ذلك لم يحصل لاسباب ليس هنا مكان لشرحها///على حدتعبير البروفيسورالدكتورالاستاذ عبد الفتاح علي البوتاني من جامعة دهوك ---

==كما أن رئيس جامعة دهوك الاستاذ الدكتور مصلح دهوكي قال في المؤتمرالدولي الاول /نيسان 2014حول حضارة وتأريخ وتراث مدينة عقرة العريقة ---00 ان عقرة-ئاكرى منذ القدم عرفت بأنها مركز الاشعاع الحضاري والفكري والثقافي والديني ومن المدن التي وقفت مع الثورة الكوردية ودعمتها وشهدت عبر تأريخها التطورات الكثيرة00

000وقد برزت الى الظهورالفعال رجال أفذاذ تفاعلوا مع أمورومتطلبات مفاصل الحياة المختلفة و أدناه بعض أسماء مثقفي مدينة عقرة وليعذرنا بقية السادة الاكارم من الاساتذة العقراويين الذين لم يرد ذكرهم هنا =

1=المرحوم /مقدم عزيز عقراوي

2= كاروان ئاكره يى /مديرعام فضائية ktv.

3= سيروان شاكر /فنان تشكيلي

4=المرحوم/دكتورنافع عقراوي/طبيب وشاعر وأديب

5= المرحوم المهندس شوكت عقراوي /مدير عام الكهرباء الريفية في العراق

6= المهندس سرمد عقراوي /مفكر وأديب ومنظر معروف

7= الدكتورة وداد عقراوي/ رئيسة منظمة الدفاع في الاتحاد الاوروبي

8=المرحوم ناجي صبري عقراوي/ كاتب وسياسي ومربي أجيال

9=هشام عقراوي/صاحب ومدير عام موقع صوت كوردستان على النت

10= المرحوم عبدالمحسن عقراوي /شاعر موصلي معروف

11=المرحوم الدكتور متي عقراوي / مؤسس وأول رئيس لجامعة بغداد

12=المرحوم هاشم حسن عقراوي / وزيرسابق

13=الشاعر هاشم طه عقراوي/شاعر ومربي أجيال

14=مير عقراوي/باحث وخبير في الشوؤن الاسلامية

15=مير فندي/اعلامي معروف

16=الدكتور أحمد قرني/شاعر ومستشار في وزارة التربية في الاقليم

17=الدكتور نجدت عقراوي /خبير الامن القومي الكوردي

18=شكيب عقراوي/سياسي كوردي معروف

19=زكي عقراوي/سياسي كوردي معروف

20=طارق عقراوي/سياسي وسفير عراقي سابق

21=المهندس حميد عقراوي/ سياسي كوردي معروف

22=المرحوم فائق أبو زيد عقراوي/مؤرخ عقرة

23=رمزي عقراوي/شاعر واعلامي ومن الرواد الاوائل للتصوير الملون

24=رزكارعقراوي/صاحب ومديرعام موقع الحوار المتمدن على النت

25=سمير عقراوي/فنان فوتوغرافي معروف

26=الدكتورصباح عبيد خندان عقراوي/طبيب ومفكرمعروف

27=المرحوم/كمال عقراوي /مطرب

28= محمدطه عقراوي/ مطرب

29=شاكر محمدأمين عقراوي /مطرب

30=طارق عقراوي /ممثل وفنان

31=عبدالسلام طيب عقراوي/فنان

32=سكفان عقراوي/مطرب

33=المرحوم رمضان عقراوي/مطرب

34= أحمد زيباري/مطرب

35= برهان زيباري/شاعر

36=أحمد شوشي / شاعر

37= المرحوم سلمان الشوشي/ شاعر

38= أنور شعبان عقراوي /شاعر

39= علي مصطفى عقراوي / مصور سينمائي

40= آزاد مصطفى عقراوي/ صحفي

41= وعد عزيز عقراوي/رسام وخطاط معروف

42= شمال عقراوي/شاعر ومترجم

43=حكمت ملا ياسين ئاكره يى/شاعر

44= كمال رمضان ئاكره يى/شاعر واعلامي

45=تقي الدين ئاكره يى /كاتب ومفكر كوردي معروف

46= خسرو ئاكره يى/كاتب سياسي مشهور

47=عادل ئاكره يى/مخرج ومصور سينمائي

48= هونر سليم /مخرج سينمائي عالمي مشهور

49=سعيد شريف/كاتب ومخرج مسرحي

50=محمد أسعد القاضي /شاعر ومربي أجيال

-------------------------------------------
ترددت في صياغة ألفاظي..قبل أن يأذن البيان لمدادي الوجل ..ليرتقي سدة  السنا... ذاكراً نور الكوكب الهاشمي...مجلجلاً في ميادين الذكرى ألعطره ليطيب  وقعاً على القلوب في خروجه من كهوف ألصياغات ألبلاغيه..... يحلق روضاً قشيباً  نازعاً آفاق الكلمات شذاًُ عنبرياً......وحيث يسطر يراعي سفرَ خير الأنام في  مولده الأغر...في ربيع الكرامات وغيض البحر الخضم...... وشمس الكمال في عليائها  .. تمتص حشاشاتها لتفنيها هدياً على مسالك العابرين .....لدرب الرسالة  ألمحمديه......وهم على قلتهم كالأعمدة تنفرج فيما بينها قسمات الهياكل .......وترسوا  على كواهلها أثقال المداميك..... لتومض من فوق مشارفها قبب المنائر ...وأنهم في  كل ذلك كالرواسي .....تتقبل هوج الأعاصير وزمجرة السحب لتعكسها من مصافيها على  السفوح.... ..خيرات..رقيقة..رفيقة عذبة المدافق .وفي ميلادك يا حبيبي أبا  الزهراء..... وأنت تبرز في هالة الرسالة..ونور ألنبوه..اللتان فاضتا عليك  انسجاماً واكتمالاً......كما احتويتهما لوناً..وإطارا...توفرت السانحة لتخلق في  ليل كالح طال دجاه .....على دهر من دهور.... بني ادم فيه من الجهل والحيف ما  يضم..ويذل...رجلاً تزاخرت فيه وفرة كريمة من المواهب والمزايا ......لا يمكن ان  يستوعبها إنسان دون أن تقذف به إلى مصاف العباقرة....وهكذا الدخول إلى هذه  ألشخصيه ..ليس اقل من حرمة الولوج إلى  محراب    النور ... ..وكيف استطيع أن أصيغ الحروف والكلمات لذكرى  مولدك    يا سيد الكائنات ......وتصوير مشهد المعالي التي ساومت خطابها ..لأن التصوير  يهون عليه أن يلتقط بالأشكال والإعراض .....في حين يدق عليه أن يتقصى ما خلف  الإعراض من معان ..وألوان...ومحمد بن عبد الله (ص) عصي على الحرف بتصويره  ..بقدر ما هو عصي عليه بمعانيه..فهو لم يأت دنياه بمثل ما يأتيها الناس  ...زرافات ووحدانا...يأتي الناس دنياهم يقضون فيها لبانات العيش ....ثم أنهم بحكم  المقدر ..يرتحلون ...لا تغمرهم بعد آجالهم إلا موجة النسيان.... أما نبي ألرحمه  المصطفى (ص) فقد أتى دنياه وكأنه اتى بها ..ولما أتت عليه...اتى دنياه  ليقتلع حصون الجهل والاميه والخرافة...برمتها...إذ تتعاصف لياليها على عقل  الإنسان ..وهكذا ونحن في ذكرى  مولدك    الزاهر .....نقول انه من باب الفضاضة أن نربط عبقريتك سيدي بخيوط الأحداث التي  بعثرتها حولك ظروف كئيبة ......كما تبعثر الريح في الجو بعض الغيوم التي لا  يمكنها بحال من الأحوال أن تطفيء شمس الالق الإلهي ......الذي اشرف على شواطئ  مجرتنا ألفلكيه...حيث جمعت مجد العلى ...وشوط الفخار ..وسمو  ألمكانه...مكانةٌ سبقت أبراج السموات ومسارات الارضين...ميلادك يا  رسول   الله (ص)... مجد ...علا نجوم السماء...وساد آفاق الفضائل...وكنانة العلياء...ومجامع  البلغاء ...وأنت دنيا من المثل الجليلة التقت أطرافها حلقاً من حولك محدقة  بك...وضمامة الخلق العظيم تعبق طيباً مع طلاقة الوجه...وبشاشة الثغر...  وقلب يفيض من الحنان عواطفاً ترقرقت من مناهلها ..وتواضع من خشية ربك العلي  القدير .....حتى تكاد تصعق من تضرعك لخالقك العظيم..وها أنذا اليوم سيدي يا  رسول   الله ..ونفسي كالأفق الرحيب وأنت شفق يشع ويشرق في صفحاتها ......وقلبي مرآة ....وأنت  صورة وروضة غناء معشوشبه ..وجدول زاه على شطآنه... طغت خواطره زورقاً يشق دروب  الأمل ...طوفي أيتها الكلمات على دنيا الخلود..وسامري روحاً تقمصت الفضيلة ... والنهى... والتقى... ألقداسه ....والوفاء..رفرفي أيتها الحروف ..كما ترفرف عواطف  يراعي ....على ظلال ذكرى الميلاد الانور..في رياض الآمال ومواطن الرجاء ..ردد  أيها القلم مع مدادك الوجل..... ترانيم المفاخر..ومآثر المكارم..في ساحات  المحامد... والعلا ....متسلقاً على الأسوار ..لتسطر بين حناياي اظلعاً تحيط قلبي  الذي يخفق طربا ..جذلاً بميلاد سيد المرسلين ......فعذراً يا  رسول   الله ..يا سلطان البيان...فهذا من بعض وفائي.....


الإثنين, 05 كانون2/يناير 2015 12:14

هل تشفى جراح 2014..؟؟- بقلم: حسين الركابي


كفكفت جلبابها، وأدارت ظهرها، وسجلت اسمها على صفحات ذاكرتنا؛ فقد غلقت نوافذ الفرح، والبستنا السواد، وأبكتنا كثيراً طيلة جلوسها معنا، حيث كانت أشد قسوة علينا من سابقاتها، وأكثر تعاطفاً مع عجلات الموت، والتهجير الطائفي، والقومي، والمشاكل الإقتصادية، والإجتماعية، والأمنية التي أضحت في نهاية المطاف بسقوط عدد من المحافظات بيد داعش..
سنة 2014، التي أبت إلا أن تسجل أسمها بمانشيت عريض على طول الخارطة العراقية، وركزت أعمالها في قلوبنا، وشرخت أحاسيسنا، وجعلتنا نشل جروح في وطننا، ومدننا؛ ما أن إنتهينا من جرح، إلا واخذ محله الأخر، حتى أصبح جسد العراق مثخن بالجراح الطائفية، والحزبية، والقومية، والمهاترات الإعلامية، وتشظي معظم الكتل السياسية..
حيث أبرز ما جاء في العام المنصرم عدة أمور، عدم التصويت على الميزانية التي هي الشريان الرئيسي لإقتصاد البلد، وبقيت بين أدراج مجلس النواب، ورئاسة الوزراء، وذابت في جيوب المنتفعين، وأصحاب الوجوه الكالحة، وقد سببت إرباكاً وأضاح على اداء الحكومات المحلية، وتلكئ في المشاريع الحيوية؛ التي ترتقي بالواقع الخدمي، والعمراني..
أيضا ما جاء في 2014، سقوط عدة محافظات بيد قوى التكفير داعش، وإنهيار المؤسسة الأمنية، التي صرف عليها مليارات الدولارات، خلال أكثر من عقد، منذ أن سقط النظام البعثي عام 2003، نتيجة خيانة القادة الأمنيين الذين تسللوا إلى سنام المؤسسة الأمنية، تحت يافطة المصالحة الوطنية، وإعلان الولاء إلى الحزب الحاكم..
كذلك ما جرى في تلك العام" جريمة العصر"، التي راح ضحيتها أكثر من 2500 شهيد 1700من قاعدت سبايكر فقط، حسب الإحصائات الرسمية للوزارات المعنية، وجميعهم من طلاب القوى الجوية؛ وفي سجن بأدوش 800 نزيل معظم أحكامهم إنضباطية، تتراوح من ستة أشهر إلى سنتين، والبعض منهم أودع السجن نتيجة سرقة" حمامة"..
لكن لم تخل من الإيجابيات، وكانت أبرزها توصيات المرجعية الدينية في النجف الأشرف، والقوى الوطنية، وإعلان تغيير الوجوه التي لم تجلب الخير إلى العراق، وسحب البساط من تحت أقدام الساسة المتشبثين بالسلطة، ومواقعهم التي أدخلت العراق في أنفاق مظلمة؛ ومسارات طائفية، وحزبية، وقد أوصلتنا إلى الإنهيار الإقتصادي الذي نواجهه اليوم...

 

في بداية حديثي في هذا الموضوع أنني أتوخى " التعميم "لأنّ المقصود بالفرهود السرقة أي أنحراف في القيم الخلقية ، وتُظهرْ أنساناً غير سوياً (شاذاً) - والشواذ لا يقاس عليها - يرفض القوانين السماوية والوضعية ، ولكنهُ عند الأندماج الأجتماعي يبدو وكأنهُ ظاهرة مرضية خطرة تحمل فايروسات العدوى ألتي سرعان ما تنتشرفي المجتمع كالنار في الهشيم ، وخصلة الشر تتمحور وتأخذ شكل ظاهرة السلب والنهب ، وهي بالأساس نتاجات الصراع الطبقي ، والتأثيرات البيئية الصحراوية القاسية التي تشحُ فيها موارد العيش حين يكون الغزو المصدر الرئيسي لهُ ، فعندما كان البدوي يخرج من داره يقول : "اللهم أرزقني غزوة"!! .

وأنّ أعمدة علماء النفس والتأريخ منهم الدكتور علي الوردي ، والعلامة المؤرخ الدكتور عبد الرزاق الحسني ، ويضاف لهما تحليلات العلامه أبن خلدون من شمال أفريقيا ، في موضوع "البداوة " أكدوا على بداوة وذكورية المجتمع العراقي والشخصية العراقية بالذات والترسبات الأرثية القبلية التي يحملها ، وقساوة البيئة الصحراوية القاحلة ، أضافة لمعاناتهِ المريرة من الحروب والمجاعات والفيضانات والطاعون وحكومات دكتاتورية مستبدة ، بلورتْ في أعماق اللاوعي بعض الصفات السلبية أبرزها ((نزعات جرمية ، ولصوصية ، وتخريبية ) أضافةً الي الأنتهازية ، وأزدواجية الشخصية ، والغلو في " الولاء والطاعة " --- وبماذا نفسّرْهذهِ الظواهر السلبية التي تقبلتها شريحة منفلتة من المجتمع العراقي ؟ أمثال :

*فرهود اليهود في 1948عندما تمّ الأستيلاء على أملاكهم وأموالهم ، وأسقاط الجنسية عنهم بأسلوبٍ قسري ومفرط وكيفي ، مما شجع ضعاف النفوس والحرامية والشقاوات والبلطجية أنْ ينهبوا موجودات محلاتهم التجارية وحتى أثاث منازلهم وهم يجوبون أزقتهم ويرددون أهزوجتهم البربرية المعروفة { حلو الفرهود كون يكون يوميه } .

* الأكراد الفيليون في 1980 عندما أسقط صدام الجنسية العراقية عنهم ، وتسفيرهم خارج العراق ، ومصادرة أموالهم المنقولة وموجوداتهم النقدية في البنوك وبشكلٍ كيفي شوفيني تعسفي غير أنساني ، مما شجع أفراد الجيش الشعبي وبعض العراقيين من وعاظ السلاطين أن ( يفرهدوا محلاتهم بلصوصية علنية ) .

*فرهود وتتدميرقصور الملوك والرؤساء في 1958 ونهب محتوياتها ، بالوقت الذي حافظ المصريون على قصر عابدين ومقتنيات فاروق( حتى الشبشب والبرنص للملك ، وأنا شاهد عيان ) .

*وفرهود الحواسم 2003 – وهنا تسكب العبرات – حين تعرضتْ بغداد الحبيبة لأبشع عمليات سطوٍ ولصوصية بأشراف المحتل والجارة الخبيثة الكويت ، حيث لم تسلم دوائر الدولة والمستشفيات والمتاحف ، والبنوك ، من يد السوء واللصوصية .

**ويتجدد اليوم الفرهود خلال 11 سنة من سقوط النظام الشمولي و بثوبٍ حداثويٍ جديد ، والأختلاس واللصوصية بلغة أرقامٍ خيالية وفلكية ومشرعنة ، حين أقرت بغداد موازنة 2015 ب103 مليارات دولار ، وعجز مالي 20 مليار دولار، وأفتراضياً نعتبرمعدّلْ الموازنة 100 مليار دولار وننصف الحكومة ونقول يكون الله في عونها لقصر مدتها ، وأنخفاض أسعار النفط العالمية ، أضطراب أمني وحرب داعشية ،ومشكلة النازحين ، ومع هذه التبريرات يتساءل العراقي : أين تبخرتْ الأرقام الترليونية ؟ ولم يحصد الشعب سوى الفقر والبطالة والمرض وبيوت الصفيح في العشوائيات وغياب البنى التحتية ، وطوفان الأحياء السكنية بساعة مطر، وشحة مياه الشرب ، ونقص حاد ومزمن في الكهرباء ، وحرب طائفية ، والأحتراب المخيف على الكراسي التي هي – في نظر أصحاب القرار – دجاجة تبيضُ ذهباً ، وخلال هذه المناصب يملآ رصيدهُ بالكومشن والنسبة والمشاريع الوهمية وقوائم الفضائيين من الأقارب والقريبين من الحزب والطائفة والقومية والمناطقية ، فأنهُ نفس الفرهود القديم والحوسمة ، مع فارق أنهُ حداثوي الكتروني عبر غسيل الأموال .

أوجه نهب المال العام

1-الرواتب الخيالية الضخمة للقيادات الحكومية في الرئاسات الثلاثة ونوابهم ، وأعضاء مجلس النواب وحماياتهم ، حيث كشف مصدر نيابي في اللجنة المالية ، إنّ رواتب الرئاسات الثلاثة ونوابهم " 365 مليون دينار شهرياً ، بالأضافة لمخصصات غريبة ما أنزل الله بها من سلطان ، كمخصصات طعام ، وسكن ، وأيفاد ، ونفقات عناصر الحماية البالغة " 124 " ألف عنصر أمني لحماية المسؤوليين ، والشخصيات الرسمية في عموم البلاد ، وقد وصلتْ نفقاتهم إلى مليار دولار شهرياً ، وهناك مخصصات لم يلقى عليها الضوء لآصحاب المناصب العليا تتراوح بين " 350-600 دولار يومياً للوزير في حالة السفر أو الأيفاد ، أليست هذهِ سرقة من المال المخصص لقوت الشعب ،والأيتام ، والأرامل ، ومليوني ونصف مهجريعاني الأمرين{ تحت خيمة وطنهِ} ؟؟ !! ثُمّ هذا البذخ الأنفاقي يجعل من المال العام سائباً وبالتالي تتعرض للسرقة والحصيلة "عجزمالي في الميزانية "، وترهل الحكومة ، ويكون العلاج الحقيقي هو الترشيق في السلّم الوظيفي خاصةً القيادة الهرمية ،حيث أنّ الكابينة الوزارية العراقية 25 وزير نصفهم فائضون عن حاجة الدولة الحقيقية ، و716 وكيل وزير ، و4553 مدير عام علماً أنّ 80 % منهم فائضون ( زيادة على الملاك) ، في حين الكابينة الوزارية الأمريكية 14 وزير ولهُ وكيل واحد ، ونتساءل وبألحاح أين الرقابة المالية ؟ حين أضع أمامهُ راتب النائب الأمريكي 165 ألف دولار سنوياً ، أي حوالي 190 ملين دينار ويساوي "16 مليون شهرياً " ، وراتب النائب البريطاني 170 ألف دولار سنوياً ويساوي 200 مليون دينار عراقي ، أي بالشهر 17" مليون دينار!!!! للمقارنة فقط مع حسره !!!.

2-الفضائيون تلك الظاهرة الغريبة والغير مسبوقة بوجود رواتب وهمية لأشخاص غير موجودين ، أليستْ هي سرقة ونهب المال العام ؟ وبشكلٍ يوحي إلى موت الضمير وأندثار الوازع الأخلاقي ألتى لم يفعلها عتاة غزاة بغداد عبرالتأريخ ، عندما أعلن مسؤول رفيع أن هناك 50 ألف فضائي في وزارة واحدة معينة والخافي أعظم عندما أكتشفوا بعد خراب البصره أنها ليست مقتصرة على أفراد بل منتشرة في جميع دوائر الدولة ومؤسسات حكومية ، وبشكلٍ هائل ومخيف ( لك الله يا شعب العراق ) ، وعلاجها يا ساده يا كرام { بأكمال البطاقة المدنية} وكشف ملفاتهم وأسمائهم ومراكزهم لتعريتهم أجتماعياً ، وتفعيل العقوبة الجادة والرادعة بتقديمهم للقضاء العادل .

3-ظاهرة غسيل الأموال : هي عملية تحويل الأموال المتحصلة من أنشطةٍ جرمية كالرشا والتهريب ومن صفقات العقود الحكومية ما تسمى بالكومشن ، ولتجنب المسؤولية وأخفائها تُحوّلْ ألى مشاريع حتى وهمية ، أو شراء موجودات ، وتبسيطها أكثر (خلط الأموال الغير مشروعة بأمولٍ أخرى مشروعة وأستثمارها في أنشطة مباحة ) ، وتعرض العراق ألى نهبٍ ( فرهودي) بتهريب مليارات الدولارات ألى الخارج ، حين أستغلّ المجرمون التطور التقني والتكنلوجي والرقمي في تطوير أدواتهم الأجرامية ، وكان من أبشع أنعكاساتِها السلبية ظهور العجز في موازنة 2015 ب 25 مليار دولار، ولمعالجتها يجب أنْ يعطى للقانون الجديد بعداً "وقائياً " ، وأشراك العراق في الأتفاقات الدولية ألتي تعالج هذهِ الظاهرة الجرمية .

أخيراً فأبواب الفساد المالي والأداري في عراقنا كثيرة ومتعددة ترقى إلى مافيات شيطانية رهيبة وأختبوطية بأذرعٍ عديدة لا أرغب أن أسبب لكم متاعب فكرية ولا أقصدُ مشاركة أحاسيسي المكتوية بلهيب هموم وطني المستباح والمداف في لُجّة عذابات وحشة منافي غابات الثلج ومعاناة الجلد الذاتي بما أعاني من مرارة محنة الغربة الحزينة في شكلها التراجيدي دون الأكتراث لحدائق بردايس اسكندنافيا ولا لجمال أناثها الشقر ومباهج الحياة فأستوطنني القلق (والهوم سكنيس) لذا أختزلتْ الجغرافية والتأريخ في سرد تجليات الملهاة المأساوية لشعبي الأسير، لأنّ الذي يبدو لي أنّ شعبنا في العراق وقع في الشبكة العنكبوتية للأحتلال وعجز عن المقاومة وفضّلَ الخلود للنوم لنسيان واقعه المرير وأراهُ يشيرُ عليّ مشاركتهُ في سباتٍ عميق على ترنيمة " تنويمة الجياع " : للجواهري :

نامي جياع الشعب نامي----- حرستك آلهة الطعامِ

نامي على زُبد الوعود ----- يدافُ في عسل الكلامِ

نامي تزُركِ عرائس الأحلام ----- في جُنح الظلامِ

نامي ألى يوم النشور------ ويوم يؤذنُ بالقيامِ

عبد الجبار نوري

في/1-1- 2015

بحسن نية وحب كبيرين أكنهما لبلد الحرمين الشريفين ورافع راية الإسلام وقبلة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، تراني أكرر الدعوة إلى المملكة العربية السعودية بقيادة الملك الرشيد أن تولي اهتماما أكبر بإقليم كردستان العراق وتجعله ضمن أولوياتها الاستراتيجية قبل أن يجرفه المد الإيراني الطائفي مثل ما جرى للعراق ويخضع لحكم الملالي في طهران، وذلك لعدة أسباب؛ منها أن الإقليم الكردي 95% من سكانه مسلمون سنة، وهم يحملون في قلوبهم عواطف دينية جياشة للمملكة باعتبارها الأرض المباركة التي خرج منها النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام، ومنها انتشر نور الإسلام إلى العالم أجمع، فلا يمكن مقارنتها بأي دولة أخرى مهما كانت مكانتها وأهميتها.. ويتميز الإقليم الكردي بموقعه الاستراتيجي المهم الذي يربط «العراق عبر تركيا بأوروبا» ويقع ضمن «مراكز الصراع للقوى العالمية الكبرى التي تحاول الهيمنة على منطقة الشرق الأوسط من خلاله»، وكذلك امتلاكه مقومات اقتصادية كبيرة من خلال اكتشاف النفط فيه مؤخرا، الأمر الذي جعله محط أنظار الدول الكبرى وشركاتها النفطية العملاقة والدول الإقليمية وعلى رأسها «إيران» التي ركزت اهتمامها على الإقليم أكثر بعد هجوم تنظيم «داعش» عليه، وفتحت بوجهه آفاق التعاون السياسي والعسكري والتجاري وساعدته على الخروج من بعض أزماته الكثيرة مع بغداد من خلال ممارسة الضغط على حكومة «العبادي» لحل مشاكلها العالقة معه خاصة فيما يتعلق بقضية النفط ونتج عنها عقد اتفاقية بهذا الخصوص، عدها بعض السياسيين المعارضين من أعضاء ائتلاف دولة القانون الذي يترأسه رئيس الوزراء السابق نوري المالكي «مذلة» خضعت فيها بغداد لشروط وإملاءات أربيل المجحفة، ولكن السياسة الجديدة لحكومة «حيدر العبادي» تقضي بتصفير المشاكل الداخلية والخارجية وتحسين علاقاتها المتدهورة مع الجميع بموافقة إيرانية مسبقة ـ باعتبارها الحاكمة الفعلية للعراق ـ وهي ترى أن العراق قد خسر الكثير جراء سياسة المواجهة وتصعيد الأزمات التي اعتمدتها الحكومة السابقة، وقد تطيح بالحكم الشيعي في النهاية، فالاحتجاجات الداخلية والخارجية على سياسة المالكي الطائفية وصلت إلى ذروتها، لذلك حاولت الحكومة الجديدة وإيران تدارك الأمر والتخفيف من حدة التوتر القائم والانحناء قليلا للعاصفة ولو لحين.. فتحركت في كل الاتجاهات الداخلية والخارجية لإصلاح ما يمكن إصلاحه، وتوجهت نحو الإقليم الصاعد اقتصاديا وسياسيا وتوصلت معه إلى تفاهم بخصوص مشكلة النفط، وفكت الحصار الاقتصادي المفروض عليه منذ نحو عام من قبل المالكي.. ولم تقف الدولة التركية مكتوفة الأيدي تجاه تحركات إيران نحو الإقليم ومحاولاتها الحثيثة للسيطرة عليه و»ابتلاعه» كما فعلت مع بغداد، فسارعت إلى فتح قنواتها الدبلوماسية والتجارية معه وأقامت فيه مشاريع استثمارية كبيرة وسمحت له بتصدير النفط الكردي عبر موانئها، رغم اعتراضات العراق والدول الغربية على هذا الإجراء الأحادي الجانب، وذهبت إلى حد أن أجرت تغييرا كبيرا في سياستها التقليدية المعادية دائما للقضية الكردية وأعطت بعض الحقوق السياسية والثقافية للشعب الكردي الذي كان محروما منها لعقود طويلة.. ولم يقتصر الأمر على الدول الإقليمية في التقرب من الإقليم الكردي والاستفادة من موقعه الجيوسياسي المهم في المنطقة، بل تعداه إلى الدول الغربية وأمريكا على وجه الخصوص التي أولته أهمية استثنائية منذ التسعينات من القرن الماضي وتكفلت برعايته والمحافظة عليه من الأخطار الخارجية، فلولا التحرك السريع لقواتها ضد تنظيم «داعش» الإرهابي لسقطت «أربيل» العاصمة بيد مقاتليه..
وبرغم الموانع المذهبية والثقافية في ارتماء «أربيل» في حضن إيران إلا أن الأخيرة بدأت تزحف بقواتها نحو «باسدران» في العمق الكردستاني من خلال علاقتها التاريخية المتينة بحزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي ترأسه عقيلة رئيس الجمهورية السابق جلال طالباني «هيرو أحمد» بعد مرض زوجها، والتي سهلت لهذه القوات وغيرها من الميليشات الشيعية العراقية وغير العراقية دخول الأراضي الكردية بحجة مواجهة تنظيم «داعش»، فإلى متى تقاوم أربيل دعوة إيران المغرية المستمرة لها بتدشين علاقة تبعية مشابهة للعلاقة التي بينها وبين بغداد؟! سعي إيران المستمر للسيطرة على هذه المنطقة، قد يكتب له النجاح في النهاية في ظل الغياب التام للوجود العربي والخليجي.. وما كانت الزيارة التي قام بها الوفد الرفيع برئاسة رئيس مجلس الشورى الإيراني «علي لاريجاني» الأسبوع الفائت إلى كردستان والحفاوة البالغة التي استقبل بها، إلا دلالة على أهمية الإقليم القصوى بالنسبة لإيران التي تحاول جاهدة ضمه إلى حلفها الطائفي أسوة بسوريا والعراق وحزب الله اللبناني، والحوثيين اليمنيين الذين تحاول إيران من خلالهم تطويق دول الخليج سياسيا واقتصاديا والسيطرة على المنطقة.. آن الأوان لتتحرك المملكة العربية السعودية ليكون لها وجود حقيقي في إقليم كردستان وتضطلع بدورها الريادي في المنطقة كزعيمة للأمة الإسلامية بدون منازع.  

الإثنين, 05 كانون2/يناير 2015 12:10

مقبرة الغيوم- جوتيار تمر

 

هنا ...هنا مدن تختلف.. تختنق أزقتها ...

من حوافر الجِمال دم يهطل وبيانات ملوثة بالكتب القديمة

ها قد أتاك حديث النخاسة وصبايا على سرير الشهوة

هناك حيث الفحولة تقبض على النصوص المقدسة

وتنازع روح صبية في الخوف..في العطش.. في الجوع

ساعترف بان دم الخطيئة..

وتعاليم الغراب..وحكايات اخرى حول ظلام مدننا

وهذا الذي تعلمته من بلاغة اللغة...

..كلام...ينتشي به...

في مساءات العشق العذري

وأصبح سرّا للموت، وضفاف حزن في أزقة مدني

ولم يكن الا جسد تجرجره ذاكرة منكهة

وصوتا يعلو في حنجرة الوقت..

فوق ارصفة الخراب

وانا...........

لي وطن اتنفس بقاياه

كلما حاولت ان اضع نهاية لبكاء طفلة

يشهق الليل وينسخ حلما هو الموت..

هنا...

الحلم مقبرة للغيوم

ووطني حلم فيه الغيوم آية الخلود

كوردستان

17/12/2014

 


كل ما في بغداد خلال ليلها يختلف عما تكتظ به شوارعها عند شمس نهارها، فهي تجيد تدوير النفايات السياسية وتحويلها إلى طاقة "كهروجمالية" وكأنها تريد أن تقول أن من يملك التأريخ لايمكن أن يكون جثة مجهولة على قارعة طريق، ومابين أنين عشاقها و هواجس أبناءها، أجد نفسي فردا مابين أفراد موزعين على عتبات شوارع غاطسة بالاحتمالات "القلقة"، تحياتنا صمت، وحديثنا ترقب، غرباء لا يعرف احدنا الأخر، ولكن تجمعنا رغبة الوصول إلى المنزل بعد إن بات هدفنا مشترك بالحصول على سيارة تقلنا ما بعد العاشرة ليلا، وهو وقت ليس متأخر فقط، بل انه محظور ومحذور بـ"توقيت العاصمة".

عادة ما يشارف عملي على الانتهاء في ساعات متأخرة من الليل، فأكون بعدها في متناول الطريق، وكما هو معروف إن بغداد تخلد إلى النوم مبكرا، لذا فأن آلية الوصول إلى البيت دائما ما تكون أشبه بعابر للحدود دون "موافقة رسمية"، بيد إن جمهور الليل يختلف في بعض تفاصيله عن ملامح الوجوه الشائعة في النهار، فما خبئ و كان لائذاً بالصمت تجده يتفجر غضباً أو غناءاً أو عتباً أو"أشياء أخرى"، أو على العكس فمن كان نشطاً حركاً طوال اليوم قد ركن إلى التعب في أخر الساعات، والحديث هنا عن فئة تتكاثر ليلاً، تتجاهر علناً بما صنعت، رائحتها تدل على نوعها، شجاعتها في التفريغ والتقريع تبدوا أقوى حضوراً، بعد إن باتت مطالبهم تصنف تحت عنوان "حديث السكارى".

صادف ذات مرة وما أكثر تلك المصادفات في إحدى ليالي عودتي إلى المنزل، أن استقلت سيارة لنقل الركاب اتضح لي فيما بعد إنني المنحرف الوحيد عن جادة مذهبهم، فهم جميع استغرقوا في الخمر لدرجة الهذيان، فكان بجانبي رجل يجلس اتخذ من كتفي وسادة له، حاولت إيقاظه ففزع مرعوبا قائلا : قد أعطيت الأجرة أرجوك لاتوقظني ثانية، فيما كان ألآخر يصرح لصديقه بأنه يريد أن يتزود بأكبر قدر ممكن من الخمر، فأسعار النفط قد هبطت وحتماً إن التقشف سيطال "المشروب"، حينها ستفرض الضرائب العالية وسيكون صعب التناول أو الوصول أليه طبقا لما تسمح به موازنته الشخصية لهذا العام.

أغادر تفاصيل ما بعدها وأتوقف عند ليلة شتوية ممطرة، بعد أن أوقفني رجل شارف على الستين من العمر، يرتدي ملابس أنيقة، علامات الثلج تعتلي مقدمة شعره، يستقل سيارة حديثة، أسلوبه في الحديث يدلل على ثقافة واسعة، سألني وهو يبكي لماذا قتلتم يوسف؟؟!!!.

اندهشت في بادئ الأمر لكنني عرفت انه مخمور، فحاولت إن أجاريه في الحديث مبينا له أنني لا اعرف يوسف لكنه كان يصر في ادعاءه ، مسترسلا في آهاته، يشرح لي إن يوسف كان طالبا بالمرحلة الأخيرة في كلية العلوم، خطف من أمام منزله وعثر عليه في أحدى النفايات مقتولا.

كان يتكلم بإيقاع يتصاعد شيئا فشيئا، صارخاً سأشتكي عند المسيح عليكم، سأخبر نبي رحمتكم بما فعلتم بابني يوسف، حاولت تهدئته لكن فاجعته بولده اكبر من أن تسكّن بتبرير عابر، تركته مختنقا بعبراته المتحشرجة في صدره، عارفا أنني بريء من دم يوسف كبراءة الذئب، غير انه وضعني أمام مراجعات مؤلمة تجاه ما يتكرر يوميا في العراق، فأن كنت لم اقتل يوسف سواء كان نصرانياً او مسلماً اوصابئيا ام من أي دين او طائفة اخرى،ً فلماذا تعاملت معه ببرغماتية أخيه "لاوي" الذي كان رافضا لقتله ولكنه كتم السر فقتل يوسف وأبيه عشرون عاما.

 

المعروف جيدا ان العراق يواجه هجمة ظلامية وهابية مدعومة من قبل اعراب الجزيرة والخليج تستهدف اخماد الضياء الذي بدأ يشع في العراق وعرقلة مسيرة بناء العراق الديمقراطي الحر المستقل

فهذه الهجمة الظلامية الوهابية مصحوبة بتطبيل وتزمير اعلامي كبير وواسع وشديد حيث وظفت العوائل المحتلة للخليج والجزيرة كل امكانياتها المادية والمالية من اجل نشر الاكاذيب والافتراءات حول التغيير والتجديد الذي حدث في العراق فكان اول بلد عربي يرفض عبودية الرق التي فرضت عليهم من قبل الفئة الباغية وقرر تمسكه بالحرية والقيم الانسانية السليمة وكذلك حول دور الكلاب الوهابية المسعورة المهاجمة في ذبح العراقيين وتدمير العراق حيث اشترت الكثير من الاقلام والابواق المأجورة الفاسدة واغرتهم باموال هائلة من مختلف بلدان العالم اذاعات فضائيات صحف وكل وسائل الاتصال الاجتماعي في كل مكان من العالم بل انها جندت مجموعات اعلامية مختلفة من داخل العراق ولهم نفوذ و مشاركة في العملية السياسية ويعملون في مؤسسات الدولة العراقية وزراء اعضاء برلمان قادة واعضاء في الكتل السياسية كلها تطبل وتزمر وفق معزوفة واحدة ومن مصدر واحد حول الاحتلال الفارسي والمليشيات الشيعية الرافضية التي تستهدف القضاء على السنة متجاهلة تماما المجموعات الارهابية الوهابية والصدامية وجرائمها ووحشيتها بل متسترة لها

ونتيجة لهذا التطبيل والتزمير استطاعت المجموعات الارهابية الوهابية ان تحقق بعض الانتصارات في العراق وتحتل اراض واسعة تقدر باكثر من ربع مساحة العراق وتذبح الألوف من العراقيين الابرياء واغتصاب اعداد كبيرة من العراقيات بعد اسرهن وبيعهن في اسواق النخاسة ولا يزال خطر هؤلاء المجرمين مستمر ومن المحتمل ان يتفاقم

لهذا يتطلب مواجهة هذه الهجمة الاعلامية الظلامية بمواجهة اعلامية نيرة وكشف حقيقتها ومن ورائها من خلال دعوة جميع الشرفاء والمخلصين وكل الذين يعشقون الحياة ويحترمون الانسان في تيار واحد والتوجه بصرخة صادقة واحدة ضد هؤلاء

وهذا يتطلب وحدة جميع المخلصين الصادقين في جبهة واحدة وعقد مؤتمرات وحوارات ودراسة الاوضاع التي يمر بها العراق ومعرفة الاعداء معرفة دقيقة وكشف الحقائق امام الناس بدون مجاملة ولا خوف

اولا ماذا تستهدف هذه الحملة الظلامية الوهابية ماذا تريد

ثانيا من وراء هذه الحملة اي جهة اي فئة وتسميتها بالاسم والعمل بقوة وبتحدي على كشفها والرد عليها بكل السبل الممكنة اما السكوت والمجاملة فانه يدفعهم على العدوان اكثر فاكثر ويسهل لهم مهمة ذبح العراقيين وتدمير العراق

ثالثا كشف العناصر الجهات المجموعات المنافقة التي تتظاهر انها عراقية ولكنها تنفذ اجندات اعداء العراق وتسميتها هي الاخرى بالاسم وهؤلاء هم الخطر الاكبر وهؤلاء هم العدو الحقيقي الاول ولولا هؤلاء لما تجرأ الاعداء على القيام باي عمل ضد العراق وحتى لو حاولوا القيام باي عمل اجرامي عدواني ضد العراق والعراقيين يمكن كشفه والقضاء عليه

لهذا فهؤلاء هم الاعداء وهؤلاء هم الذين يجب التصدي لهم والقضاء عليهم

الغريب اننا نرى صوت الارهاب وانصار الارهاب والمتعاونين مع الارهاب الوهابي هو الاعلى وهو الاكثر وهو الاوسع في حين لانسمع اي صوت واذا سمعنا صوت لضحايا الارهاب فصوتهم ضعيف غيرمسموع بل ما نسمعه ونشاهده هو غير الحقيقة فالمقتول هو القاتل والقاتل هو المقتول الذي يجري الانبار قتال بين الجيش المجوسي الايراني وابناء الانبار السنة وليس بين ابناء الانبار السنة وداعش الوهابية المدعومة من قبل ال سعود

لهذا على وسائل الاعلام العراقية ان تحدد موقفها من كل وسيلة اعلامية سواء تدعي عراقية او غير عراقية تعزف معزوفة الارهاب الوهابي المدعومة من قبل ال سعود وبقية العوائل الفاسدة المحتلة للجزيرة والخليج

وهذا يتطلب تصنيف وسائل الاعلام الى صنفين معادية مأجورة وعراقية نزيهة ولا ثالث لهم ولا حالة وسط بين الاثنين

لهذا علينا ان نكون في حالة يقظة وحذر من قبل الابواق المأجورة والمعادية للعراق تحاول ان تخدع الانسان العراقي من خلال تزييف الحقيقة مثلا

الخوف من المطامع الايرانية وان القاعدة وداعش تمولان من قبل ايران وان الحشد الشعبي صفوي يقوده قاسم سليماني وان الجيش العراقي ميليشات ايرانية

ويحاولوا ان يتهموا الجيش العراقي والحشد الشعبي بكل جرائم ومفاسد وموبقات المجموعات الارهابية الوهابية والصدامية

لهذا على العراقيين الشرفاء وبالذات كل وسائل الاعلام المخلصة ان تتصدى بقوة لكل من يحاول خلط الاوراق ونشر الظلام وتشويه الحقيقة وكشفه وعزله وفضحه وتعريته امام الناس

فكل من يدعي ان داعش الوهابية القاعدة الوهابية هي صناعة ايرانية فهو داعشي مدعوم من قبل ال سعود

وكل من يدعي ان الحشد الشعبي لا يختلف عن داعش فهو داعشي ارهابي مدعوم من قبل ال سعود

فالعراق في معركة شرسة معقدة اما ان يكون او لا يكون

لهذا يتطلب وحدة الكلمة ووحدة الهدف وفرز الاعداء وأزالة اي غموض او تشويه عن الحقيقة

والا فالخطر داهم لا محالة ويومها لا ينفع الندم

مهدي المولى

 

في الوقت الذي تتسع فيه جبهات القوى التكفيرية ضد الكرد على الأرض ، وينتظر أبناء وبنات شعبنا الكردي في سوريا قياداتهم ، لإسراع الخطى نحو ترجمة اتفاق "دهوك" ...

وفي الوقت الذي ينبغي فيه على القوى والتجمعات والأحزاب السياسية إشاعة ثقافة الحوار وقبول الآخر والتشارك والعمل المشترك ...

وفي الوقت الذي كانت قيادة ومنظمات حزبنا منشغلة بالتدابير والترتيبات اللازمة لعقد اجتماعها الموسع ...

في هذا الوقت بالذات انكبّ البعض من داخل المجلس الوطني الكردي على تمثيل وإخراج مسرحية هزيلة في عروض متلاحقة وعبر الإعلام ، مفادها أن البعض من أطراف المجلس قد أدلى بصوته لصالح قائمة TEV-DEM في انتخابات استكمال عدد أعضاء المرجعية واعتبر هذه الخطوة خرقاً للمواثيق وخيانة للعهد! ، وعليه وفي خطوة غير محسوبة العواقب وجه المُصادرون لقرار المجلس التهمة لثلاثة أحزاب بعينها من بينها حزبنا حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا " يكيتي" واتخذوا بحقها قرار الإبعاد عن المجلس الكردي وذلك دون أي رادع قِيَمي أو شعور بالمسؤولية.

نحن كحزب سياسي يؤمن بمبدأ تغليب التناقض الأساسي على سواه ويعتبر مصلحة الكل فوق مصلحة أي طرف بمفرده ، بادر وساهم بفاعلية في تأسيس هذا المجلس نفسه وكان له حضوره اللافت في كافة مجالسه الفرعية كما في التحضير لاتفاقية دهوك التاريخية. في الوقت الذي نعلن فيه أن معركة الكرد اليوم ليست في التفاصيل والجزئيات وأن تصويت البعض لقائمة شريكه بدلاً من حليفه قد يكون نكوثاً بالعهد لكنه لا يرتقي أبداً الى تهمة الخيانة ، في نفس الوقت نعلن للملأ أن تجاوز الالتزامات الأخلاقية ليست من ثقافة حزبنا ، وأن الحزب سيبقى وفياً في العمل وفق فحوى ومضامين اتفاقية دهوك وملتزماً بالمرجعية السياسية ، وأن الذين صوتوا لغير مرشحيهم هم أناس غيرنا أرادوا من وراء فعلتهم توتير الأجواء بعد صفوها وخلط الأوراق بعد فرزها ... أرادوا النيل من العمل المشترك ومن اتفاق دهوك والمرجعية المنشودة كما من دور حزبنا ومصداقيته في العمل المشترك ورؤيته السياسية ، ليرضوا بذلك نزعة الأنا الحزبية وليخدموا بها أجندات لا تريد الخير لشعبنا ، وعلى هذا فإن الهيئة القيادية لحزبنا في اجتماعها الموسع قد تناولت هذه التطورات بإسهاب ووقفت على نتائجها السلبية على مستقبل العمل المشترك وجهود ترتيب البيت الكردي ، وتشكلت بقرار من الاجتماع الموسع لجنة للمتابعة والدفاع بخصوص قرار المجلس الجائر الذي لم يعر الأهمية اللائقة لدور وجهود راعي الاتفاق ولا للقوى الكردستانية التي باركته ، كما لم يحترم مشاعر أبناء شعبنا الكردي الذين رحبوا بالاتفاق وعقدوا عليه الآمال ، والذي( القرار ) كان موضع أسف وإدانة من قبل المجتمعين . كما حث المجتمعون قيادات وقواعد الحزب على التحلي بالحكمة والروية وعدم الانجرار إلى ردود الأفعال والاستمرار في علاقات الحزب الإيجابية والحوار مع جميع الأطراف والفعاليات بما فيها مكونات المجلس.

- كل الجهود من أجل توحيد كلمة الكرد عبر اتفاقية "دهوك" في هذه الظروف الدقيقة والارتقاء بالعمل الحزبي إلى مستويات أرقى تلبي طموحات شعبنا في الإدارة الذاتية ضمن الوطن السوري.

2 / 1 / 2015

 

الإثنين, 05 كانون2/يناير 2015 12:01

د. خالد العبيدي - كردستان و الكورد

هناك نظريات وفرضيات وأساطير من سنوات بعيده تدور حول أصل الكورد إلا أنها لم تتوصل إلى رأي واضح ومحدد لصعوبة الموضوع . إن البحث عن أصل الكورد من المواضيع الشائكة إذ اختلف فيه الباحثون وربطوه بعدة شعوب قديمة . غير إن من المؤكد إن الكورد هم من السكان الأصليون لهذه المنطقة منذ ألاف السنين ، وعندما ظهر الإسلام اتصلوا بالمسلمين الأوائل ووجدوا إن الدين الإسلامي يلائم طباعهم واحتياجاتهم الروحية فامنوا به.

وقد برهن العالم الروسي (كونيك) على إن هناك عرى وثقي بين الأكراد وبقية الشعوب في أسيا الوسطى قديما، واستند بذلك إلى الصلة بين اللغة الكردية واللغة الإيرانية في بناء نظريته بان الأكراد من أصل آري كالإيرانيين، وقد شاركه في رأيه ( رينان ) و (دون ولرش ). إذ تحتوي اللغة الكردية على لهجتين أساسيتين هي الكرمانجيه التي تتحدث بها الغالبية الكردية في تركيا وبعض مناطق كردستان العراق ، والسورانية (الصورانية) والتي تسمى أحيانا ( المكرية) ويتحدث بها عدد اقل من الأولى ولكن يكثر استعمالها في الكتابة والأدب ، وهناك لهجة ثالثة هي (الزوزا) إلا إن استعمالها محدود.

و هناك اعتراضات من بعض الكتاب ومنهم كتاب كورد حول الأصل الآري للكورد، فقد أكدوا إن بعض العشائر الكردية تعود أصولها إلى قبائل عربية وان البعض من هذه العشائر ترجع نسبها إلى النبي محمد (صل الله عليه وسلم) كعشائر البرزنجية والدواية في كردستان العراق .

يقول الباحث الكردي لوقازدو: (( هناك باختصار رأيان في مسالة الأكراد.الأول يصر على إن أصلهم إيراني وإنهم نزحوا في القرن السابع قبل المسيح من منطقة ارمينه إلى رضائية ، بوهتان.والرأي الثاني يؤكد على النشوء التلقائي ويقول إن الأكراد متصلون في الأصول بالخلديين والجورجيين والأرمن من الشعوب الأسيوية وكانت لهذه الأقوام لغة خاصة ثم حلت محلها اللغة الإيرانية))

يقول محمد أمين زكي (1880 - 1948) في كتابه "خلاصة تاريخ الكرد وكردستان" أن هناك طبقتان من الكورد، تسكن الأولى في منطقة كردستان منذ فجر التاريخ ويسميها "شعوب جبال زاكروس"، ويقول بأن شعوب لولو، كوتي، كورتي، جوتي، جودي، كاساي، سوباري، خالدي، ميتاني، هوري (أو حوري)، نايري، هي الأصل القديم جداً للشعب الكردي. أما الثانية فهي تعود أصولها إلى الشعوب الهندو- أوروبية التي هاجرت إلى كردستان في القرن العاشر قبل الميلاد، ويطلق عليهم تسمية الميديين والكاردوخيين، وشكلا معا الأمة الكردية.

لا يوجد اتفاق حول تحديد منطقة كردستان او بلاد الأكراد في اغلب الدراسات المتعلقة بهذا الموضوع ، فقد حدد بعض الكتاب الكورد امتدادها من الخليج العربي حتى البحر الأبيض المتوسط . إلا إن بعض الدراسات المحايدة تذكر إن منطقة كردستان يقع الجزء الشرقي منها في شمال غرب إيران ، والمنطقة الشمالية منها تقع في شرق وجنوب شرق تركيا وفي مال العراق مع بعض التعرجات التي تقع في سورية وفي الاتحاد السوفيتي سابقا ، وهذه المناطق كانت وما زالت موطنا للأكراد.

تعد مسالة التعداد السكاني للشعب الكردي من الأمور المهمة التي لا يزال الخلاف حولها حادا .فمن المعروف إن كل الدول التي يعيش فيها الأكراد لم بجر أية إحصائية دقيقة أو حديثة عن مجموعهم أو نسبهم ، ولهذا بقيت مسالة عدد سكان كردستان عرضه للتخمينات التي تخضع في الغالب لأهواء والميول . ففي الوقت الذي يرى البعض إن المجموع العام للسكان الكورد يصل إلى أكثر من 17 مليون نسمه نجد إن عدد آخر من الكتاب لا يزيدهم عن نصف هذا العدد.

يشكل كرد تركيا 56% من مجموع الكورد في العالم. عددهم 15,016,000 نسمة (20% من مجموع سكان تركيا). يعيش معظمهم في الجنوب الشرقي لتركيا. ويشكل الكورد أغلبية سكانية من مجموع القوميات الموجودة في 18 ولاية من الولايات الشرقية كما يتواجدون في تجمعات سكانية كبيرة في انقرة واسطنبول وازمير. ويتمركز الوجود الجغرافي للكورد في تركيا في مناطق الجنوب الشرقي المحاذية لسورية والعراق وإيران وخاصة في محافظات عقاري، فان، اغزي، بتلبس موش،ديار بكر وغيرها.

يتوزع الكورد مذهبيا في تركيا بين السنة 70% ومعظمهم شافعين وبين علويين 30% مع وجود مجموعه تقدر بعشرات ألاف من الازيديين ويتحدثون جميعهم اللغة القرمانية .

أما نسبة الأكراد في سورية لا تقل عن 8.5% من مجموع سكان سورية ولا تزيد عن 11.5% في كل التقديرات.وتمتد المناطق التي يسكنها الكورد في سورية على طول الشريط الحدودي شمالا بمحاذاة الحدود التركية – السورية وحتى الحدود السورية العراقية التركية ، وهم يشكلون أغلبية ظاهرة في تلك المناطق فضلا عن وجود تجمعات سكانية في حلب ودمشق والرقه وفي مناطق المالكية ،قبور البيض، عامودا، الدرباسية ،ديرك، عبن العرب ، كرداغ..

يشكل كرد إيران 16% من مجموع الكورد في العالم. عددهم 4,398,000 نسمة (حوالي 6% من مجموع سكان إيران). يعيش معظمهم في غرب وشمال غرب إيران. واستنادا إلى تقديرات عام 2006 فإن ما يقارب 7% من مجموع 68،688،433 من الساكنين في إيران هم من الأكراد ويقدر عددهم بحوالي 6.2 مليون نسمة. يعيش معظم الأكراد في ومحافظة کردستان محافظة کرمانشاه ومحافظة ايلام ومحافظه همدان ومحافظه لورستان ومحافظه بة ختياري.

أما كورد العراق تتفاوت الإحصائيات المتعلقة بإعدادهم بعض الدراسات تشير إلى أنهم يشكلون 15% من أكراد العالم أي ما يقارب أربعة مليون نسمة وهو يشكل 12% من سكان العراق . في حين المصادر الرسمية في إقليم كردستان تذكر نسب اعلي من ذلك قد تصل إلى 17% ويتمركزون في المنطقة الشمالية من العراق المعروفة بإقليم كردستان كأغلبية سكانية في محافظات اربيل ، سليمانية ودهوك . ويتواجدون في أعداد كبيرة في محافظة كركوك ولهم تجمعات سكانية في نينوى وديالى .

سبايكر قاعدة عسكرية، بناها الإحتلال الأمريكي، وسميت على إسم طيار أمريكي، محصنة ولها اكثر من سياج، والدخول لها أشبه بالمستحيلات، وكأنها القلعة في زمان الحروب القديمة، فكيف بها وقد بناها الامريكان، ليتحصنوا بها من هجمات الإرهاب الذي صنعوه؟.
محاسبة المتسببين بمجزرة سبايكر، واللجنة التي تجري التحقيقات اليوم، يجب أن نرى الفعل في دور القانون، من خلال المحاسبة الجادة، وبالقانون تطال هذه اللجان أعلى الهرم، وهذه ليست بمنة على المواطن العراقي، وعليه فليفهم المصابين بعمى الألوان، أن الحسابَ آتِ لا مُحالة .
بعد سقوط الموصل، الذي يقف خلفها أكثر من سؤال وسؤال، وقد تحولت تلك القاعدة، الى نقطة مثابة، أو مقر لإعادة التنظيم، والجنود ومن باب حبهم لوطنهم، وحسب التعليمات التي صدرت اليهم، التجأوا اليها، والمحير بالأمر! من الذي أعطاهم الامر بترك القاعدة، وعدم تحذيرهم من الإرهاب، الذي يمسك بزمام الأمر في المناطق المحيطة بالقاعدة؟، وأين دور القيادة العامة للقوات المسلحة في الأمر؟ أو من بيده أَمر تحريك الجيش، وما هي التعليمات التي يجب أن تكون حاضرة، بعد وصول الأعداد المهولة الى ذلك المكان؟، هل هو إعادة التنظيم وتقييم الواقع، والقيام بهجوم على الموصل! أم هو إنسحاب وأنتهى الامر!.
المدافع والآليات التي تركها الجيش، وقوامه أربع فرق، الم يدرس القادة المخضرمين، كيفية الانسحاب المنظم؟، أم كان الإنسحاب فيه تعاون مع الإرهاب، في سبيل تأديب أهل الموصل كما يشاع أنهم يكرهون الجيش، جراء التصرفات الغير مسؤولة من البعض؟.
الأعداد التي تم ذكرها في الاعلام غير صحيحة، لان العدد 1700 الذي طُرح كان لطلاب مدرسة القوة الجوية فقط، أمّا الجنود المنسحبين من الموصل، الله أعلم بعددهم، ولهذا فليعلم من كان السبب في هذه المجزرة، أن دماء كل من تم تصفيته، وذهب شهيدا، دماءهم حمراء اللون، ولا يمكن السكوت عنها والحساب آت ان شاء الله .

 

 

الآونة الأخيرة، طفى على سطح الإعلام، أشخاص لا يمتلكون أبسط مقومات الإعلام الصادق، وأسماء غير معروفة بالوسط الإعلامي، أقلامٌ تكتب لأجل المال، وما يجول في غيض الصدور، وصفحات تدل على ضحالة التفكير، الذي يحمل في صدره غلٌّ .

الكثير ممن تم تجنيدهم لشن حملة شعواء، المراد منها التسقيط السياسي، لشخصية حفظت ماء وجوههم بالأمس القريب، عندما وصل الأمر لسحب الثقة عن المالكي، كان للحكيم موقفا، غير ما كان يتصوره الكثير، ممكن هم في الوسط السياسي .

من يريد أن يختبر صبره، عليه معرفة الإرث، الذي تعلمه السيد عمار الحكيم، من إرث العائلة، التي كانت تعتلي، أكبر إِسم عُرف في تاريخ العراق، (زعيم الطائفة )، ومن غير الممكن، أن ينزل سماحته لذلك الفكر الضحل، ويدافع عن نفسه، وإستخدام كلمات غير أخلاقية، في تلك الصفحات، دليل على أخلاق ذلك الكاتب، او الممسك بتلك الصفحة، ومثال صفحة (سرسرية بغداد )، فإنها تُعَبّر عن تلك الاخلاق، التي تربوا عليها، والمدهش في الأمر! كيف يقبل رئيس الوزراء السابق، ان تكون تلك الصفحات تابعة اليه، وهل يتصور انه سيرجع بنفسه للوراء؟، ليجلس عليه مرة اخرى، بعدما أذاقنا الويلات لدورتين كاملتين؟

لو يريد الحكيم، ويعمل بنفس الأخلاق، التي يتخذها اؤلائك، لفعل، وهذا سهل جداً، لكنه يترفع ويترك الامر للوقت، ليكتشف من غُرر به، واؤلائك المعلقين، الذين يشتمون ويكيلون التهم، لا يملكون أبسط الحقائق، ولو صرح بها السيد، لغيّر الكثير من المواقف، لكنه يأبى إلاّ أن يكون حكيماً .

المقربون من الحكيم، يعلمون أن لدى الحكيم عصا، وإذا أشار بها، يقلب موازين كثيرة، وأملك معلومة، قالها صديق لي، أن المالكي، عندما كان يأتي لمقابلة السيد عبد العزيز الحكيم (قدس سره)، ينتظر لأكثر من ساعة أو أكثر ليحضى بمقابلته، فهل نسي !

قلم علي الجابري 

الإثنين, 05 كانون2/يناير 2015 11:55

احمد المزوري .... حكاية شهيد لم يمت

الأوطان برجالها، و الرجال بأفعالهم، و الأفعال خيرها ماكان في خير الناس. إن التضحية من شيم النبل، والمضحي قد يرتقي سلالم المجد والعلى لو ضحى باليسير من ما يملك، فما بال من ضحى بأغلى ملكه ؟ و هل للأنسان أغلى من روحٍ و حشاشةٍ ملكاً؟

لحكايتنا هذه عنوان وبداية، ولكن ليس لها نهاية، ففي النهاية تبدأ بداية جديدة، بداية الخلود.
في يوم الأربعاء المصادف 17-12-2014، مثل كل مرة يبدأ هجوم لقوات البيشمركة على جرذان داعش، ركبنا ناقلات الأسعاف الفوري و سرنا إلى حيث مكان المواجهة في الخطوط الخلفية لأسعاف الجرحى، لم يخطر ببالي ساعتها أن يكون أحد المصابين هو العقيد( شيخ أحمد المزوري)، ذلك الضابط الشاب المقدام الذي كان من ضمن الفرقة الذهبية التابعة للجيش العراقي، و حين بدأ هجوم داعش على كوردستان، التحق مع مجموعة من رفاقه بساحات القتال في كوردستان و أسس قوة مكافحة ارهاب محافظة دهوك، لم تكن تمر معركة إلا و نسمع أخبار بطولات مجموعته و كيف يكونون دوما في خط المواجهة الأول مع داعش و يشكلون القوة الضاربة التي يقع على عاتقها الأقتحام المباشر، سقط من هذه المجموعة العديد من الشهداء ناهيك عن الجرحى، حتى إن قائد المجموعة نفسه ( احمد المزوري) جرح في أحدى المعارك، و استمر في القتال رغم جراحه.

في ذلك اليوم( الأربعاء17-12-2014)، كانت المعركة في اطراف ناحية زمار( التابعة لمحافظة نينوى) لتحرير ما تبقى من القرى من أيدي داعش و فتح الطريق الذي يربط الناحية بقضاء سنجار، بدأت المعركة من الصباح الباكر و توالت الانتصارات و تحررت القرى الواحدة تلو الأخرى و بأقل عدد ممكن من الجرحى و الشهداء، اقتربت الشمس من المغيب وكنا نشعر بالملل من وقوفنا بدون عمل، وفجأة سمعنا دوي انفجار هائل قريبا من حيث نقف، و لم تمضي سوى دقائق حتى أتوا الينا بمحموعة من الجرحى و اثنان او ثلاثة شهداء، و بينما كنا نداوي الجرحى واذ باحدهم بدا مألوفا لي، لم أعرفه بادئ الأمر بسبب الدماء التي كانت تغطي وجهه، ثم تأكدت أنه هو العقيد (احمد المزوري) قائد مجموعة مكافحة الأرهاب، وعندها شعرت بضيق شديد أثقل على كاهلي، قدمنا للجرحى الاسعافات الاولية و نقلناهلم الى المركز الطبي المتقدم في مكان قريب لاجراء العلاج اللازم، وقفت في مكان متجمدا، سألت أحد المقاتلين البيشمركة الذين أتوا بالمصابين الينا: ماذا حدث؟

أجابني: كنا في منتصف القرية و قد أوشكنا على تطهيرها، و فجأة رأينا سيارة مصفحة قادمة باتجاهنا، ادركنا انها سيارة مفخخة، حاولنا التصدي لها بنيران رشاشاتنا المختلفة، لكن دون جدوى، ساعتها أصبح جليا أن الضرر واقع لا محال و ستصل هذه السيارة الى قلب صفوفنا قريبا، و حينها سيسقط العشرات من القتلى والمئات من الجرحى، في لحظتها رأيت العقيد (احمد المزوري) يتوجه بعربته المصفحة الى حيث تأتي السيارة المفخخة، أوقف عربته في طريقها حاجزا، نزل منها و أشار الينا بيده أن ننقذ أنفسنا، رمينا أنفسنا على الأرض و بقي هو في مواجهتها بنيران رشاشه الخفيف، و جعل من نفسه و عربته حاجزا امامها، انفجرت السيارة المفخخة على بعد مترين منه، هكذا جعل العقيد ( أحمد المزوري) من نفسه درعا لأجل زملائه و ضحى بحياته لينقذ حياة الآخرين.

أي بطولة هذه، و أي رجولة تملك؟ أي رباطة جأش، و أي عزم تملك ؟ وقفت متحديا الموت مبتسما ببسالة، أيا رجلا بألف رجل, أيا رجلا لم يعرف الخوف طريقا للوصول الى قلبه.

اصيب العقيد (أحمد المزوري) بشظايا في رأسه، و استشهد بعد تلك الاصابة ببضعة أيام.
هذا الشاب كان مثلا للأنسانية و نبل الاخلاق في حياته، وكان بطلا مغوارا في مماته، بكته بغداد اكثر من مدينته دهوك، فبغداد عرفته جسورا غيورا مقداما في الوغى، و عرفته بغداد حنونا رؤؤفا عطوفا على فقرائها، هذا الرجل كان يمشي في شوارع بغداد في اليوم الذي يستلم راتبه، و يمد يده الى جيبه و يعطي منه لكل محتاج و مسنٍ يراه امامه، فتنفتح افواه المساكين دهشةً، من هذا الملاك الرباني الذي يعطيهم بسخاء، و لا يكاد يبقي في جيبه شيئا ؟

نعم بكته بغداد أي بكاء، و بكته مدينته( دهوك) أي بكاء، و ودعته الوداع الأخير بجمرات تُذرفُ من العيون، لكن ذكراه ليس لها وداع، و اسمه سيبقى خالدا في تاريخ العراق و كوردستان و الانسانية جميعا الى أبد الآبدين، نعم إنها حكاية الشهيد الذي لم يمت، بل حفرَ اسمه خالدا في اوراق التاريخ و ستذكره الأجيال و سيتغنى ببطولته الأطفال حين يقرؤون قصته في المدارس و سيقول كل واحد منهم : أنا البطل أحمد المزوري.


الطبيب\ علي حسين بلاني

دهوك

 

مع إنجلاء آخر غروب من عام 2014م المدبر، وفي إطلالة أول شروق من عام 2015م المقبل، ووسط مشهد إطالة أمد الثورة السورية المندلعة منذ أكثر من ثلاثة أعوام ونصف في إطار الربيع الشرق أوسطي الذي إنطلق من تونس ومرّ بمصر وليبيا واليمن وطال سوريا وقد يطال دول الجوار الإقليمي والحبل على الجرار، يبرز اسم كوردستان (برئيسها وبرلمانها وحكومتها وبيشمركتها ومواطنيها) كعنوان لامع لأنها تواجه حالياً تهديدات وغزوات إرهابية على أيدي وحوش العصر "داعش" وأخواتها ومن يقف وراءهم في غزو شنكال وكوباني وتهديد باقي التخوم الكوردستانية، كشريك فعال ـ أي الجانب الكوردستاني ـ مع التحالف الدولي الذي يخوض حرب ضروس مسرحها سوريا والعراق وكوردستان من شرقها إلى غربها، هذه الحرب التي قد تحرق الأخضر واليابس وتستبيح أنحاء هذه البلاد وتحصد رؤوس الآدميين بالجملة بلا أي حساب من أي لاعب في هذه الكارثة الدموية التي وقودها آدميو هذه الرقعة الجغرافية المضطربة للغاية والواقعة في مرمى سهام استهدافات إقليمية لا حصر لها ولا ترحم أحداً البته .

وفي قراءة أشبه ما تكون ببانوراما مختصرة في فاتحة هذه السنة الميلادية الجديدة، وبالنظر إلى هذه الحالة الشرق أوسطية الممجوجة بالعنف والعنف المضاد، والتي باتت أيضاً عنوانا لهذا الانقلاب السنوي الذي يبدو أنه يبشّر بقدر لابأس به من التفاؤل الكوردي بصمود البيشمركة في كافة حدود كوردستان من خانقين إلى كوباني وبتحرير سهل نينوى وبإستعادة جبل شنكال الكوردستاني وبالسير صوب الإعلان عن دولة كوردستان ليرفرف علَمها إسوة بباقي دول المعمورة، لكن هذا التفاؤل يبقى تفاؤلاً سياسياً مشوباً بقدر من التشاؤم الإنساني نظراً لإصرار بعض الأنظمة الدكتاتورية والمنظمات الإرهابية على تجييش المنطقة وعسكرة الحلول والتصعيد بدلا من صوابية الإحتكام لخيار التهدئة والركون للغة الحوار والتوافق البيني بين مختلف شعوب منطقتنا الحبلى بتارات قديمة لا حصر لها وبنزاعات حديثة لا طائل عليها في الأمد المنظور الذي يبدو أنه بات ملبّداً بغيوم داكنة توحي إلى أنّ سنة 2015م قد تكون سنة كبيسة الأحداث وثقيلة الأعباء وجسيمة الخسائر البشرية وباهظة التكاليف التي ستدفع شعوبنا فاتورتها، حيث من المتوقع أن تتفاقم الحالة السورية أكثر فأكثر قُبيل الإقتراب من نهايتها بسقوط نظام الأسد.

وبعيدا عن الخوض في تفاصيل الأزمة السورية التي يبدو أنها باتت في عنق القارورة، والتي هي نتيجة مباشرة للثورة السورية، وإنعكاس غير مباشرة لتداعيات الأزمات العميقة التي تعاني منها معمورتنا وخصوصاً منطقتنا التي باتت أبوابها مفتوحة على كافة السيناريوهات، حتى غدت ساحة مستباحة لمختلف أنواع التجاذبات والتنافرات الداخلية والإقليمية والدولية، وتخيّم عليها احتمالات التعقيد بدلاً من الإنفراج وبدلاً من لملمة جراحات الماضي ومدواتها بعلاجات سلمية نافعة لجميع الفرقاء المتصارعين الذين حلّ لهم أن يعوا واقعهم ويتداركوا ما حلّ بهم ويدركوا بأنه لا بديل عن التوافق في كافة الأمكنة الموتورة كالعراق ولبنان وسوريا وكوردستان وليبيا واليمن ومصر وايران وتركيا وفلسطين ودارفور وغيرها من البقاع الساخنة بفعل الممارسات اللاانسانية والشرور التي ترتكبها الأنظمة الإستبدادية والمنظمات الإرهابية اللتان هما في الواقع وجهان لعملة واحدة.

وبغض النظر عن اختلاف الرؤى فإنّ القراءة الأولية للأحداث توحي إلى أنّ هنالك ثمة مؤشرات لحدوث أحداث غير اعتيادية قد تداهم منطقتنا بعد مرور مئة عام على إتفاقية سايكس بيكو 1916م، فقد يشهد العراق مثلاً تقسيماً على أسس الإنقسام القومي والطائفي الذي قد يسوّق بدوره إلى موجات جديدة من التناحرات التي لطالما عانت منها جميع المكونات.

أما في سوريا فقد ينجلي الستار عن المشهد الأخير لثورتها بإسقاط نظام الأسد القابع حاليا فوق ركام مئات الأولوف من الجماجم البشرية وعلى أنقاض تدمير آلاف القرى والبلدات وكبريات المدن وأيضاً تهجير ملايين اللاجئين والمشرّدين، وفي كل الأحوال فقد تنتهي هذه الحروب الناشبة وقد يصبح البلد أمام خيارين اثنين: إما التقسيم أو إعادة بناء سوريا جديدة ذات نظام فدرالي ينصف كافة المكونات القومية والدينية والطائفية ويحقق الفدرالية لكوردستان سوريا.

ولعلّ واجب الحرص على حاضر ومستقبل ديارنا، يقتضي من مختلف أطيافنا وخاصة من جيران شعبنا الكوردي أن يكفوا عن مسلكياتهم المتخشبة التي لا تزال تطغى عليها طبائع الغزو والإغارة والتكفيروإلغاء الآخر، وأن تحتكم لجادة صواب قبول الآخر، وأن تنحو نحو الخيارات السلمية والبحث عن كيفية المساهمة بايجابية في مسعى إستتباب الاستقرار والتعايش بين شعوبنا المتجاورة فيما بينها منذ قدم التاريخ والعصور.

 

تمر علينا هذه السنة اعياد راس السنة الميلادية إلا انها ليست كباقي السنين عند الكورد , فقوات البيشمركة تحارب في الجبهات عصابات داعش الارهابية وقد قدمت الكثير من الشهداء , واحتراماً للبيشمركة ولعوائل الشهداء واحتراما لمشاعر جميع المهاجرين والنازحين , فقد قرر الشعب الكوردستاني ان لايحتفل هذه السنة بأعياد رأس السنة الميلادية الجديدة .

هنالك الكثير من العادات التي تقوم بها العوائل المسلمة عند ولادة اي طفل إذ يقوم أحد والديه او أحد أقربائه بقراءة الأذان في أذنيه الغاية منها طاعة الخالق وان لا ينسى ذكره وشكره ويتلذذ بعبادته ويتقرب إليه ليملأ قلبه نورا ورضا, , واذا كان المسلمون يقرؤون في الأذان عند ولادة اي طفل جديد فان الأكراد يقرؤون في آذانهم بالاضافة الى الأذان وبصوت واضح كلمتين هما كوردستان والبيشمركة الامر الذي يجعل الاطفال الكورد يولدون مع اسمين مقدسين عشعشا في اعماق ذاتهم وهما كوردستان والبشمركة فاصبح الإسمان ينموان ويرتقيان ويتفاعلان معهم الى ان اصبحا يتفاعلان مع روحهم ليكونوا لهما عاشقين , نعم الكورد يعشقون ويقدسون كوردستان والبيشمركة .

ومن الصعب ان يفهم غير الكوردي معرفة سر هذا العشق المقدس لكوردستان والبيشمركة , ولا غرابة في ذلك فهما اقرب اسمين لقلب اي كوردي , واجمل ما في هذين الاسمين هو علاقة احدهما بالاخر , فلا يمكن تصور وجود كوردستان بدون بيشمركة ولا وجود للبيشمركة بدون كوردستان , فالبيشمركة سطروا اروع مثل في نكران الذات دفاعا عن شعب وارض كوردستان , وخاضوا معارك من اجلهما ودفاعا عن الحرية والكرامة والحقوق , وقد سطروا البطولات والانتصارات الى ان أصبحوا رمزا معروفا في العالم . وباتت كوردستان بشعبها ان لاتحتفل الا اذا شاركها البيشمركة في الاحتفال , وعليه جاء قرار حكومة كوردستان تأجيل الاحتفالات برأس السنة الميلادية إجلالاً للبيشمركة ولارواح الشهداء .

 

ما اشبه اليوم بالامس.... فبالامس كان حزب البعث يتخذ اية وسيلة او مبرر للاستيلاء على الاراضي الزراعية للفلاحين الكرد لقرى فلاحية يختارها النظام لاهداف عنصرية وسياسية ولتغيير الواقع القومي للمناطق الكردية ويقوم بتشريد ساكنيها بعد الاستيلاء على اراضيهم ومصدر ارزاقهم ويقوم بترحيل عشرات الالاف الكرد الى جنوب العراق و يقوم حرس صدام الجمهوري بهذا الواجب اللا اخلاقي واللا انساني والانتشار بقواته العسكرية في هذه المناطق وجعلها مقرات الفرق والالوية العسكرية في مناطق عشائر جباري التابعة لناحية قادر كرم وعشائر الصاليي التابعة لناحية التون كوبري حيث ان قراها متاخم لمدينة كركوك والتي هي هدف التعريب وتغيير التركيب الديموغرافي القومي للحكومات العنصرية.. وتصدر الاوامر من الحكومة المركزية بتنفيذ هذا المخطط اللاانساني ببترير انها للضرورات العسكرية ..وبعد استقرار هذه الوحدات في هذه الاراضي الزراعية تقوم وحداتها المدرعة والياتها ودبابات بتخريب هذه اراضي الزراعية وقنوات الري وشبكات الارواء الزراعي اضافة الى تلويث هذه الاراضي الخصبة بتسريب وقود وزيوت الاليات والدبابت التابعة لهذه الوحدات واحاقة اضرار اقتصادية بهذه المناطق ..وبعد سقوط النظام الصدامي يجرى الان صرف مئات الالاف الدنانير لاستصلاح وترميم هذه الاراضي الزراعية.تقوم حكومة الاقليم بتحمل تكاليفها

كان ذلك ما يقوم به نظام البعث وقائد الضرورة اما بعدزوال حكومة البعث فان نوري المالكي قام بتكملة ما بدا به البعث لانه ورث عن البعث المبادئ العنصرية والطائفية المقيتة حيث برز الى المشهد اجندة حكومة المصالحة والوحدة الوطنية وديمقرطية دولة القانون بفارق ان المليشيات الاجرامية الارهابية اصبح بديلا لحرس صدام الجمهوري وحرسه الخاص باتباع نفس المنهج في في زج مليشياته الاجرامية بالتعاون مع مليشيات خراسان الايرانية في القيام بحرق القرى بعد نهب بيوتها وتشريد ساكنيها ليغادروا مناطقهم قسرا وجورا او القيام بعمليات خطف واغتيال امام انظار الاجهزة الامنية ودعمها في مناطق جلولاء والمقدادية وبني سعد وحرق المساجد وقتل المصلين واذا اعترض اي انسان على اعمالهم اللااخلاقية يتم اغتياله وقتله كما حدث لمدير ناحية بني سعد واعضاء المجلس البلدي حيث خطفوا وتم قتلهم ورمي جثثهم في الشارع في واحدة من اخزى الاعمال اللااخلاقية وسكت الاعلام الحكومي عنها ودفن قادة حزب الدعوة رؤسهم في الرمال .. لااعرف هل ان هذا العمل الوحشي اللااخلاقي هي ترجمة لمبادئ الحزب الاسلامي ودولة اللاقانون الذي يحكم البلد ام انهم مجرد ادوات لقادة مليشيات خراسان ومن ورائهم خارج الحدود ام ان دولة القانون والحزب الذي ورائه وجهان لعملة واحدة مع حزب البعث

وقد قام المالكي وقطعاته العسكرية المتواجدة في غرب كركوك بحملة استيلاء على الاراضي الزراعية لمنطقة قرى (( طوبزاوا ) الكردية المتاخمة لمدينة كركوك والتي كانت من المناطق التي تعرضت الى عمليات الانفال وخسرت من ابنائها وشيبها ونسائها ما خسرته بدفنهم احياء في صحراء السلمان فبدلا ان يعوضهم حكومة نوري المالكي مما اصابتهم من مآسي وويلات النظام الدكتاتوري العنصري تقوم بالاستيلاء على ماتبقى من مصادر ارزاقهم بنفس تبريرات النظام الدكتاتوري بكون تواجد هذه القوات في هذه الاراضي الزراعية للضرورات العسكرية ..وقد قدم ساكني هذه القرى عشرات المذكرات الى الحكومة المركزية حول مخطط وحدات المالكي العسكرية والتي تبدوا ان تواجدها في هذه المناطق لتنفيذ ما كان النظام يقوم بها من تشريد ابنائها لاهداف سياسية وتغيير الواقع الديموغرافي القومي لكونها منطقة كردية متاخمة لمدينة كركوك... وهكذا اثبت قادة الدولة وحزبها انهم مع البعث وجهان لعملة واحدة .والمثير للسخرية ان هذه الوحدات العسكرية المتاخمة لمنطقة طوبزاوة غرب كركوك كانت اول من اطلقت ساقيها للريح بعد بعد ظهور تنظيم داعش تاركين اسلحتهم ومقراتهم وقاعدة كيوان العسكرية حيث تبين ان قوات المالكي كلفتهم فقط بالاعتداء على القرى الكردية والفلاحين البسطاء وتبين كذلك ان قادة هذه الوحدات خونة وفاسدين ويفتقدون الى الغيرة الوطنية لمواجهة تنظيم داعش فلولا وصول قوات البيشمركة الفوري الى منطقة طوبزاوة ودخولها الى قاعدة كيوان وانتشارها في المنطقة مكان مقرات الوحدات العسكرية التي تركها الجيش لكانت المنطقة مدخلا لقوات داعش الى كركوك للقيام بنفس الجرائم التي قاموا بها في الموصل ونحن نتسائل هل ان دولة القانون والسيد حيدر العبادي يعلمون ان منظمات انسانية دولية بدأت تنتبه الى ما تقوم المليشيات الاجرامية ضد اهالي المقدادية وجلولاء والسعدية في مناطق ديالى والتسبب في تهجيرها باساليب وحشية تفوق ما تقوم به داعش وان هذه الاعمال الاجرامية المخالفة لحقوق الانسان مستمرة وحتى بعد مغادرة المالكي السلطة وهل يعلمون ان هذه الاعمال المخزية انزلت سمعة العراق الى الحضيض....

فمقارنة بين الية التغيير الديموغرافي العرقي العنصري الذي كان صدام حسين يمارسه مع الكرد وبما يجري الان في حكومة المصالحة الوطنية والديمقراطية في محاولة التغيير الديموغرافي الطائفي والعنصري الذي تمارسه المليشيات الاجرامية التابعة لبعض الاحزاب والمليشيات الايرانية ( خراسان) نرى ان اجهزة صدام حسين الامنية لم تغتال او تخطف او تقتل او تفجر بيوت العراقيين بعد نهب محتوياته ولم تتعرض الى العوائل والاطفال لكي تجبرهم البقاء في العراء ليضطروا لترك منطقتهم ..بل ان اجهزة صدام الامنية مع كل ما اتصف به من قمع واستبداد لم يصل الى وحشية وهمجية المليشيات التي فاقت جرائمهم المخزية جرائم داعش .كان صدام يلتجأ الى اجراء اداري بنقل الكردي وعائلته الى المحافظات الجنوبية بعد الاستيلاء على اراضيه ومنحه للعرب الذين يستقدمهم من مناطق عربية دون التعرض الى العوائل والاطفال او تفجير البيوت بعد نهبه او اختطاف العراقيين وقتلهم فعندما نصنف حكومتنا بحكومة العصابات المليشياوية فانها تستحق هذا التوصيف بجدارة لسكوتها وعدم جديتها في منع هذه الجرائم القذرة لشريحة كبيرة من العراقيين

.ان المواطن العراقي لايرى في الشارع العراقي غير ما كان يراه زمن النظام المقبور من( بلطجة) القوات المسلحة وقوات سوات والمليشيات الطائفية التي اصبحت بديلة لرفاق امس يغتالون ويخطفون ويقتلون الناس بالكواتم.امام انظار الاجهزة الامنية ويقود هذه العمليات .اشخاص في كيانات سياسية مشاركة في الدولة مثلما تبين اخيرا عند القاء القبض على برلماني ومعمم في احد الاحزاب وابني اخ وزير القي القبض على احدهم والاخر هارب عن وجه العدالة ...فهل هذا يعني ان دولة القانون وجزبها مستمر بتنفيذ مخطط نوري المالكي ام ماذا

 

( ناسا تتوقع العثور على مخلوقات فضائيه خلال ال 20 عاما القادمه )

 

أصدرت وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" بياناً توقعت فيه أن يكون بوسع مئة مليون عالم في مجرتنا استضافة حياة خاصة بالمخلوقات الفضائية، موضحةً أنها ستعثر على تلك الحياة في غضون الـ 20 عاماً المقبلة، مع تزايد فرص تواجدها خارج نظامنا الشمسي.

القاهرة : وفي مؤتمر عام أقيم يوم أمس في واشنطن، حدَّد مسؤولو وكالة الفضاء الأميركية "ناسا"، خارطة طريق للبحث عن حياة أخرى في الكون باستخدام مجموعة من التلسكوبات الحالية والمستقبلية.

وقال بهذا الشأن رائد الفضاء السابق ومدير ناسا تشارلز بولدن:"هل نعتقد أن هناك حياة خارج كوكب الأرض ؟ سأجرؤ على القول إن معظم زملائي المتواجدين هنا اليوم يرون أنه من غير الوارد أننا البشر نقف بمفردنا في اتساع الكون اللامحدود".

ومعروف أن الباحثين لطالما ركزوا بحوثهم على مدار العقود الماضية في سبيل العثور على حياة تخص المخلوقات الفضائية في كوكب المريخ ومجموعة أقمار بنظامنا الشمسي.

وسبق لرائد الفضاء، كيفن هاند، أن أشار مؤخراً على سبيل المثال إلى احتمال متعلق بوجود حياة للمخلوقات الفضائية في قمر "يوروبا" التابع لكوكب المشتري.

لكن علماء ناسا الذين شاركوا بالمؤتمر، تحدثوا بشكل حصري عن مساعي البحث عن إشارات تدل على وجود حياة على كواكب موجودة حول نجوم أخرى خارج نظامنا الشمسي.

وأضافت سارة سيغر، أستاذة علوم وفيزياء الكواكب في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في كامبريدج بولاية ماساتشوستس: "سيتمكن الناس في وقت ما بالمستقبل القريب من الإشارة إلى أحد النجوم والقول (يوجد لهذا النجم كوكب مثل كوكب الأرض)".

وواصلت سيغر حديثها في هذا السياق بالقول :" يعتقد رواد الفضاء أنه من الوارد بقوة أن يكون لكل نجم في مجرتنا ( درب اللبانة ) كوكب واحد على الأقل". وتأمل وكالة ناسا الآن أن تطلق القمر الصناعي مستقصي الكواكب الخارجية العابرة (TESS) عام 2017، تلسكوب جيمس ويب الفضائي عام 2018 وتلسكوب المسح الذي يعمل بالأشعة تحت الحمراء في المساحات الميدانية الواسعة مع مطلع العقد المقبل

والمطلوب من ناسا اذا كانت كل المعطيات متوفرة لديها ان يذكر لنا اللغات التي كان تستعمل في الحوارات التي دارت بين الكائنات الفضائيه و هؤلاء العلماء الفضائيون والتي آخر ما اطلعنا عليه من وزير الدفاع الكندي مؤخرا و كذلك تصريحات احد علماء الأمريكان التي تحدث قبل وفاته ليقول انا اريد ان اكشف سرا ....... المنشور من قبلي في اليارستان اهل الحق العلويون ( 5 )

اعتقد ان هناك علااقه لأن اليارستانيون مذكور في كتابهم المقدس ( سه ره نحام ) مخلوقات خلقهم الله من صوته و ليس من ادم و حواء ( ومما هو جدير بالذكر ان اعلى سلطه امنيه و العسكريه وزير الدفاع في كندا يعزي ويصرح ان الكثير من الأختراعات العسكريه للجيش الأمريكي كان بأرشاد و العمل المشترك مع الكائنات الفضائيه و علماء الولايات المتحده )

سيد صابر الكاكائي

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

الإثنين, 05 كانون2/يناير 2015 11:45

.إدريس ابراهيم - توافقٌ أم تناحرٌ


هكذا بدى ويبدو المشهد الكُردي برمته للقارىء المُتعمق والمُتأمل للواقع المُتعايش لِما بين آهات السطور المُتغايرة المُتغيّرة فيما بينها حينما تترجم الأقوال لأفعال على الرمال المُتحركة تحت أقدام البشمركة برفقة الكريلا على أنغام ي ب ك وَ ي ب ج،نتحدث عن وصول البشمركة إلى كوباني كنصر معنوي عسكري مرافق لنصر سياسي مزدوج إبتداءً من وصولهم أولاً و عن طريق
تركيا ثانياً-العدوة للحركة الكُردية على مرَّ التاريخ-وثانيهما وصول قوات الحماية الشعبية الكُردية والمرأة إلى عمق مخمكور متجاوزة شنكال وقُببها العميقة الجذور في كرنفالٍ جماهيري وإعلان ثانٍ لسقوط سايكس بيكو،وما لم يخفَ علينا وصول قوافل المتطوعة والمُنظمة من كُردستان الشمال والشرق نحو ساحات الوغى في كوباني كما شنكال!!
إن دلَّ الأمر يدلُّ على تنسيق كُردي كُردي على مستوٍ عالٍ من درجات الحرص والشعور بالمسؤولية التاريخية الموكلة في ظرفٍ و مشهد متطور قلما يتكرر أحداثها في تاريخِ بقعة جغرافية أسمُها كُردستان. في مشهدٌ مُثْقل لن يقبل الكُرد فيه بالفُتات و خفي حنين سيما وأن ملامح الإدارة الذاتية بدأت تظهر رويداً بحكم الوقت متزامنة مع قوة الأقليم العسكرية التي تظهر و تتبلور متصاعدةً.فالدولة الإسلامية-داعش- تتمدد بالقُرب مُترقبة وباتت تتربص بحدود وخرائط المنطقة وترسم حدود كُردستان من الغرب فاصلة بينها وبين العواصم التي تتحكم بها مُقدمةً خدمات مجانية لألذ أعدائها على مضض في سوريا كما العراق ،فتُهدد وتتوعد من حولها وقد نجحت فيما سعت وباتت على مرمى حجر من تركيا واضعة لبنان والأَردن نصب عينيها!!
في الواقع الكُردي ملوكٌ وقِلاعٌ شطرنجية لا بيادق يُنظر ويتأمل منها الترقية في ظروفٍ مُهيئة و متسارعة ومُعدة لها متجاوزة الأمواج العاتية وهي تُعانق الصخور الجوفاء،أمّا البقية الباقية والمنطوية تحت مُسميات هجينة والأحزاب المُشاكِسة الفيسبوكية والهوليودية،فلا تعر لهم الإهتمام في الإعلام فهم كطلّلٍ عفى عليهم حضرة الزمن في طياتٍ ناسيّة منسيّة،
أردوغان الذي يتقلب بين جمر مقاومة كوباني والتحركات الخجولة لشارع الكُردي الشمالي الذي لن ينتظر ويصوم طويلاً لبلورة الحالة الشعبية و الكُرة الثلجية التي تتكيف و هويتهم القومية من جهة والإنفتاح الغربي على حزب العمال من جهة أُخرى،فتركيا تريد حسم الملف السوري قبل وصول الصقور
إلى البيت الأبيض الذين يُبطنون ويسعون بكلّ السُبل لترسيم حدود جديدة للمنطقة وقد ظهر ذلك جلياً من خلال التصريح والرؤية التي أدلى بها الأمين العام لحلف الناتو حين رأى التقسيم حلاً وليس بعيداً عن المشروع الأمريكي "الشرق الأوسط الجديد"في خطوة تعتبرها تركيا تصعيداً وتهديداً
لمصالحها،فتركيا مُكبة بقيود غربية لن تتحررمنهابالسهولة الظاهرة فهي المُتأرنحة بين شرقيتهاالإسلامية وبين واقعها الغربي العلماني في مشهدٍ وكأنها توّد الظفر بالاثنين معاً وهذا ما لا يرضاه الغرب ويرتضيه،
فقضية الشرق والإمساك بكل الخطوط والخيوط تفوق قُدرة دولة ناهضة كتركيا تُعاني من عدة قضايا داخلية مُزمنة-الكُردية،حقوق الإنسان،إشكالية الإسلام- و حلول تفوق طاقاتها و تتبدد كالسراب كلّ حين في الوقت الذي ستخسر عمقها العربي رويداً بعد التقارب والمُصالحة المصرية القطرية و التقارب الخليجي-السوري عبر الضيف و الوسيط المصري بات بحكم الوقت ليس إلّا،أضف إلى ذلك التجربة الفتية للإدارة الذاتية الديمقراطية في روآفا و تنسيق وصل للحضيض مع الولايات المُتحدة الامريكية ناهيك عن التلاسن بين الفينة والأُخرى مع الإسرائليين.إن دلَّ كلّ ذلك إنما يدلّ إن أردوغان كثعبان جريح يسير بتركيا نحو الهاوية ومستنقع الذّل،بعد أن صفع حلفائه في الناتو لأكثر من مرة إذ منعهم من الدخول للعراق عبر تركيا و كذلك منع الأجواء الجوية التركية لضرب الدولة الإسلامية مؤخراً،فهل سيظهر قادم الأيام تقعقرٍ لنفوذ التركي في المنطقة والتي نراها بداية للحلّ الديمقراطي على الصعيد الكُردستاني فأردوغان هو آخر القلاع المُتبقية والمعارِضة لتطلعات الكُردية و المُباركة الدولية بحقوق وخصوصية الكُرد على أرض كُردستان
وهل سنرى عودة لدورٍ ريادي لمصر العربية بعد أن تخلت عنه لصالح تركيا لفترة،
....هذا ما نتأمله!!.........إدريس ابراهيم

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

مع دخولنا للعام الجديد والقديم سوريآ، ستستمر مأساة السوريين هي الملف المتفجر الأبرز في المنطقة. وهذا الملف يتفرع عنه ملفات كثيرة وأهم هذه الملفات هو ملف الإرهاب المتمثل في تنظيم داعش وجبهة النصرة وأخواتها. والأزمة السورية بعيدة كل البعد اليوم عن الحل اليوم، بل إن الصراع سيستمر لعدة سنوات إخرى حسب كل المؤشرات. والحديث الجاري منذ عدة أسابيع حول المبادرة الروسية، ما هو إلا كلام في الهوا وشراء الوقت لا أكثر.

وكل المؤشرات تدل على أن الدول التي تغزي النزاع السوري الرئيسين كإيران وروسيا وتركيا و قطر والسعودية ومعهم الدول الغربية وإسرائيل، لم يأخذوا قرارهم بعد لوضع حد لهذا النزيف الدامي، ومصممين على تدمير ما تبقى من بنية تحتية ومنشأت عامة وخاصة في البلد، ويرغبون الوصول بالنزاع إلى حد ينهي أية فرصة للتعايش بين مكونات الشعب السوري. ولا أظن ذلك التعايش ممكنآ بعد اليوم بين السنة والعلويين، بعد كل ما تعرض له السنة (كردآ وعربآ) من مجازر ومذابح مرعبة على يد العلويين الحاكمين منذ خمسين عامآ البلد.

فمن جهة نظام الملالي في إيران ومعها روسيا وحزب الله والنظام الجزائري وإسرائيل متمسكين بنظام الأسد وبقائه في الحكم. بالطبع لكل طرف من هذه الأطراف له أسبابه الخاصة به، التي تدفعه للتمسك ببشار الأسد ونظامه. فايران التي تسعى للعب دور شرطي المنطقة كما كان الحال في عهد الشاه، ولهذا تحاول بشتى الوسائل من تمكين النظام السوري من الصمود والبقاء في السلطة، لأن ذلك يمنحها الإمكانية في الاستيلاء على كل من العراق وسوريا ولبنان معآ. وهي تدرك بأن سوريا هي المفتاح إن أرادت تحقيق ذلك المشروع، وهي تشكل بحكم موقعها الجغرافي، أيضآ مفتاح لأمن المنطقة وإستقرارها، ومن يسيطر عليها يصبح صاحب النفوذ الأقوى في الإقليم. وهذا سوف يمنح إيران من فرض وجودها على دول الخليج، وعندها ستضطر الولايات المتحدة للإعتراف بنفوذها، والتسليم بالواقع الإقليمي الجديد، واقعٌ يتحكم فيه ملالي قم.

وبالنسبة للروس الذين دعموا النظام منذ اللحظة الإولى للثورة، هو حاجتهم إلى موقع قدم في البحر الأبيض المتوسط، بعد أن خسرت جميع مناطق نفوذها. وثانيآ إستخدام الورقة السورية في صراعها مع الغرب وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية. وثالثآ خوفها من تمدد الإرهاب الإسلامي ووصوله إلى أطراف ثوبها. ولهذا فهي مستعدة لدعم الفوض في كل المنطقة، لأنها معظمها باتت منطقة نفوذ لأوروبا الغربية والولايات المتحدة الأمريكية ومصالحهما.

ومصر الدولة العربية الرئيسية، ما زالت منشغلة بوضعها الداخلي منذ ثورة يونيو، ومنذ إنطلاقة الثورة السورية تبنت مصر موقفا باردآ منها إن لم نقل سلبيا، إن كان ذلك أثناء فترة حكم الإخوان المسلمين بقيادة محمد مرسي، أو الحكم الحالي بقيادة السيسي. والسبب في ذلك يعود لإحساس المصريين بأنهم بعيدين عن خطر ما يحدث في سوريا! والمؤسسة العسكرية المصرية الحاكمة في مصر منذ أكثر سبعين عامآ، هي تفضل بقاء الأسد على مجييئ حكم ديني شبيه بالإخوان المسلمين إلى سدة الحكم في سوريا.

وفي المقابل إن الدول الغربية، غير راغبة في التدخل في الصراع السوري، إنطلاقآ من حساباتها الخاصة الضيقة، وهي تتلخص في عدة نقاط، أهمها غياب المصالح الغربية في سوريا، وثانيآ لعدم وجود نفط أوغاز البلد، وثالثآ رغبة الغرب في إضاعف سوريا وتدميره. ولتحقيق ذلك يجب إستمرار الوضع كما هو عليه لفترة طويلة، ولن يسمح الغرب بانتصار أي طرف من الأطراف المتصارعة على الساحة السورية إلى حينإنجاز ذلك. ويفعل الغرب ذلك من خلال دعم المعارضة السورية لتستطيع الوقوف على قدميها، وعدم السماح للنظام بالإنتصار عليها. ولن تدعمها بشكل يمنحها الفرصة للإطاحة بالنظام، لأن الغرب لا يريد إسقاط النظام إنما تريد رحيل الأسد فقط.

أما تركيا فكل هدفها هو منع الكرد من بناء كيان خاص بهم على حدودها، وإيجاد نظام موالي لها في دمشق، ومعادي للشعب الكردي وتطلعاته القومية، ولهذا ستتمر في دعم الجماعات الإرهابية لإستمرار الفوضى في سوريا طويلآ.

وكل هذه الدلائل تشير، بأن الأزمة السورية مستمرة خلال العام الجديد، وسوف تبقى تضخ المنطقة والعالم بالخطر. ولا يمكن القضاء على داعش وجبهة النصرة وبقية التنظيمات الإرهابية، العاملة على الساحة السورية والعراقية، مادام بقيا المجرم بشار في السلطة، وبالتالي إستمرار الهجمات الإرهابية على المناطق الكردية في كل من جنوب كردستان وغربها ودوام الحرب.

وحسب قناعتي لا حل للمعضلة السورية، إلا في بناء دولة فدرالية مؤلفة من ثلاثة أقاليم، إقليم غرب كردستان وإقليم الساحل وإقليم الوسط. وهذا يتوقف على مدى وعي القيادات السنية والعلوية وقبولهم بهذا الحل السلمي الوحيد القادر، على إبقاء سوريا بلدآ موحدآ. بالنسبة للطرف الكردي هذا هو مطلبه منذ اليوم الأول، ولن يقبل بأقل من ذلك. وفي كل الأحوال قد باشر الكرد في تأسيس إقليمهم ولن تستطيع أي حكومة سورية قادمة من تجاوز هذا الواقع.

01 - 01 - 2015

الإثنين, 05 كانون2/يناير 2015 11:43

قصص قصيرة جدا/83- بقلم : يوسف فضل

 

قف ...

ركب البراق. صعد ووصل إلى سدرة المنتهى . عاد إلى الأرض. وعاد اثر الحصير في جنبه . دعا أن يحشر مع زمرة المساكين .

راحة دون مقاطعة

يكبر في العمر. تواجهه الحياة بالكثير مما لا يعجبه . لم يعد له من مواعيد . تخلص من كل الساعات .

عدالة الأقوياء

خرج من الساحة العدلية مطلقا يديه في الهواء يمنة ويسره ويقول " هذا آخر  المطاف يسرقونا ويهددونا. ويقول لي أنت تعرف مع من تتكلم. طز " وزوجة تذرف دمعة واعية على ضياع اثر زوجها الآتي .

لا له ولا عليه

علق صورة الزعيم المناضل . خشي أن توجه له تهمة المؤامرة على إليته أن تركها لبرد الجدار ينخرها .غطاها بصورة بحجم الإطار لقائد المعارضة .

همجية

عاد الجنديان العدوان من ارض المعركة . قال احدهما مخاتلا: الحرب فائزون ورابحون . أغلق الثاني ذكرياته قلقا على أرقام الأحياء والأموات .

بدانة عقلية

اعتقلوا بسطاء الناس بالإغراء والتهديد . زرعوا حشرة في أدمغتهم . أكلت المعلومات وثبتت مهمة الانجاز المفرط في  القتل. انتشروا شياطين المستقبل المضطرب.

ورشة عمل

كتبت على صفحتها على الفيسبوك " سأنتحر اليوم " تداعى المعجبون باحتفالية  : التوسل والمناشدة والرفض والدعاء. قلقت عليهم ثم كتبت : نزوة شلت تفكيري وتلاشت .

الإثنين, 05 كانون2/يناير 2015 11:41

ولات احمه - 612 كيلومتراً من الانتظار

 

ولات احمه

1 يناير 2015

سلحفــاة

---------

أنت، بليد، غَرِير، بسيطٌ جداً ولا تُشبهني، يتبدل فيك الطقس، استجابتك نحو المُناكفة متعددة الأوجه للخسارة، تتحول إلى فَزَّاعة السعادة، تبحث عن الانصهار مع قرص الظلام، تخوض سباق الألم، تحمل كيلومتراتٍ من التعب. تُعاند، تُجادل عن فرق التوقيت بيننا، عن ألوان إشارات المرور، عن عدد الأصابع!

تعال، أنا مشهورٌ جداً، معروفٌ جداً، ارتقي بك نحو حد الغيوم، نحو معانقة بلورات الفرح، ومصافحة شَذَرات الهُيَام. تعال، أزرعُ شفتيك مُمَازَجةً، مُخَادَنَةً, مُخالَلَةً, مُصافاة. أصنعُ لك سجناً من السعادة، ونأكل المفتاح فرحاً، حينها لتطير جميع الحمامات العاشقة، وتتراقص الفراشات على أكمام ثغرك، في تمام تلك اللحظة، لا تَرتدْ، تعال، نصعد إلى الجنة، فقط أنا وأنت.

***

٦١٢ كيلومتراً من الانتظار

---------

ميديا

بأصبعي أثقب المسافات

احتسي الهواء شوقاً

أسير نحوك منذ ٦١٢ كيلومتراً من الانتظار.

أمامكِ تماماً لا أريد أنْ أفقدَ توازني

دعيني، أنزع قفطان الكلمات على فوهة فمك

واترك ألوان الله المفضلة تتدلى من بنصري على قمة اللقاء، في عين الشمس.

حينها، دَعي أصابعي تصهل، تقفز نحو ما تشاء

ففي ظل الانتظار لا ينبت سوى صدى الأسماء.

***

الجوزاء

---------

أقْبِلْ

أَبْغِيك الآن

لِتُحارب معي برد هذه الليلة.

في هذه العتمة

لا أسمع سِوى خُبيب أصابعك وهي تصهل!

تقفز نحو الزر الأخير للقميص.

اِقْتَرب أكثر

فقد نام الليل

ولا أحد يرانا سِوى الله!

الإثنين, 05 كانون2/يناير 2015 11:39

في دائرة الحرب علينا!- فراس حج محمد

نجحوا وسقطنا

في دائرة الحرب علينا!- فراس حج محمد

الكل يحارب تنظيم "داعش"، المسلمون وغير المسلمين، الحكام والمحكومون، الرجال والنساء، الواقعان الافتراضي والحقيقي، الأعداء والأصدقاء، الملحدون والمتدينون الملتحون، حتى المتطرفون والمعتدلون، أصحاب الدين الرسمي والشعبي، الصغار والكبار، كم كان سحر داعش قويا ليوحد العالم!!!

نسينا إسرائيل وملهاة "الربيع العربي" ولعبة التنمية ومهزلة التغيير والديمقراطية. نسينا أمريكا والسيطرة الأجنبية، نسينا الفقر والجهل والتخلف، نسينا بريطانيا وفرنسا والحروب الثقافية الفكرية. نسينا كل شيء إلا داعش، فداعش وحدها وحدت العالم حتى لغويا!

اختلط الحابل بالنابل وضعنا في دوّامة وحوّامة، ونقلوا إلينا مثلث (برمودا)، فلا مفكرون ولا قادة ولا رجل شديد رشيد، ولم تظهر زرقاء اليمامة، ولم تقطع جهيزة قول كل خطيب إلى الآن، وعمّ البلاء، واستشاط الغلاء، وانقطعت أسلاك الكهرباء، وحلت بنا الليلة الظلماء، والفتنة البلهاء. والفضل كل الفضل للأغبياء المصدقين شعواء داعش الغبراء!!

وسنظل نصدق أن العالم الحرّ ما زال حرا يبحث عن خلاص العالم، ليخلصهم من أفعال داعش ويقضي على الإرهاب وأوكار الإرهابيين، ومن لف لفيفهم، ولم نفكر بأن الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الخوف والظلم الدولي ما زالت تحرم شعوبا كاملة حقها في الاستقلال والتخلص من التبعية، ليست فلسطين وحدها، ولن تكون حكاية الانضمام للمؤسسات الدولية أو محاولة الحصول على قرار دولي لإنهاء أمد الاحتلال الباقي فينا ما بقيت العقليات القديمة هي آخر شواهد الإجرام الدولي، تذكروا أيضاً غير فلسطين كوبا وحصارها، وأوكرانيا ونزاعاتها!

ستظل داعش شماعة لاغتنام فرصة الانقضاض على هذا الجسد المسجى على صليب الموت، ولكنهم ولأول مرة ينجحون هذا النجاح الباهر المنقطع النظير في إشاحة النظر والتفكير عما يجب أن نفكر فيه لصناعة النهضة الحقيقية، وستظل داعش تلك الفزاعة التي يخاف منها الكتّاب، فسيصبحون إرهابيين إن قالوا بعض الحقيقة، إنها تهمة اللا سامية العالمية الجديدة وحدّت الأديان والشياطين والملائكة وتحققت العولمة الشيطانية تخت لواء الحرب على داعش.

لقد نجحوا وخسرنا أنفسنا وأصبحنا وقود حرب نحن فيها طرفا الصراع، فنحن القاتل والمقتول، فلا يمكن أن تصل أمة إلى ما وصلنا إليه في الدرك المنحطّ من العالم، حاربونا بأنفسنا، فهل ستنتصر النفس على نفسها بغير أن تكون جثة هامدة، يرتفع منها عمود تلاشي الدخان في أرض يباب سوداء الحجارة كعمامة جندي مصاب بمرض داعشيّ خطير؟!

إياكم أن تتهموني بالإرهاب يا دعاة الإرهاب!!

الإثنين, 05 كانون2/يناير 2015 11:39

حسين القطبي- عام المالكي الكئيب

من على الجسر الخشبي الضيق، في قضاء الضلوعية، مر السيد العبادي نحو بوابة السنة الجديدة.. هذه الخطوات الثقيلة، وابتسامته امام وسائل الاعلام لها دلالات رمزية مهمة بالنسبة للعراقيين.

فبعد انتصارات السعدية وجلولاء، وتوقيع الاتفاق النفطي مع حكومة اقليم كوردستان، الذي سهل عملية تحرير سنجار، اتضح ان السيد العبادي قد نجح في اشهره الاولى بتنظيف طريق المصالحة الوطنية من مخلفات عام المالكي الكئيب، عام 2014.

ففي ذلك العام الاسود، الذي ودعناه عند جسر الضلوعية، تسببت سياسات المالكي وتخبطه وقلة كفاءته بتشرد اكثر من مليوني مواطن، وسقوط اكثر من 15 الف ضحية، حسب الاحصائيات الرسمية لضحايا الارهاب، وهو الرقم القياسي الاول في تاريخ الدولة العراقية.. ولولا همة العراقيين وتطوع الملايين للدفاع عن مدنهم، لاجتاحت قطعات التتار كل المناطق العراقية، ونهشوا مدنها من على ظهور بيكاباتهم المتربة، وكانهم صنف جديد من الكائنات شديدة الافتراس.

في عام المالكي الكئيب، حين استأثر لنفسه بمنصب رئيس الوزراء، وزير الدفاع، وزير الداخلية، وزير الامن الوطني، والقائد العام للقوات المسلحة، كانت مجاميع قطاع الطرق تمرح لاشهر في الاراضي العراقية، تتدرب، تتنقل بمعداتها، تحتل البلدات والقصبات الصغيرة، دون ان يشم المالكي رائحة غريبة.

وفي مسيرة قطعات داعش الاخيرة، من الفلوجة الى سامراء، ومهاجمتها المدينة، ثم الى الموصل في اقصى الشمال، لم ينتبه رئيس الوزراء، وكأنه يعيش في عالم اخر.. حتى تبين انه تفاجأ جدا عندما هاجم الارهابيون مدينة الموصل، وتركت قطعاته الفارة لهم افضل واحدث الاسلحة والمعدات التي يمتلكها الجيش، فقدم لاعداء العراق خدمة فشل صدام حسين من قبل في تقديمها.

ولعل العذر الطريف، الذي يتخذه المالكي، ومجموعة الكتاب الذين جندهم لتبرير فشله، الذي يقول ان السبب هو ان السيد البارزاني، ومحافظ نينوى اثيل النجيفي لم يخبراه بتحركات داعش، هو النكتة الاكثر بؤسا وكابة في تاريخ العراق الحديث.. فمن هو الذي يجب ان يخبر من؟ على ضوء المناصب التي يشغلها الرجلان.. المالكي ام البارزاني؟

انقضى عام المالكي الكئيب، عن ثلاثة ارقام قياسية في تاريخ العراق.. الاول هو احتلال اكبر مساحة من العراق بيد لصوص وقطاع الطرق، داعش، والثاني هو اكبر عدد من المهجرين، والثالث هو اكبر عدد من ضحايا الارهاب...

ومن هنا فان مهمة تنظيف العراق، من نفايات عهد المالكي، الملقاة على عاتق السيد العبادي، كانت تعتبر من اصعب المهام في تاريخ العراق الحديث، للحد الذي كان يسخر فيه بعض المحللين من قرار الاخير بقبول مهمة رئاسة الوزارة العراقية، بعد المالكي!

لكل هذا، فان خطوات السيد العبادي، يوم الثلاثاء الماضي، على خشبات جسر الضلوعية، اكتسبت اهمية رمزية للعراقيين، وبعثت الامل في الدخول لسنة هادئة، او على اقل تقدير، اقل قسوة من العام الذي سيذكره التاريخ على انه عام المالكي الكئيب.

حسين القطبي

الإثنين, 05 كانون2/يناير 2015 11:38

واثق الجابري - طغيان بحاجة الى إجتثاث


.
ثمة ممر في غاية الدقة الى صراط الحياة، تتخلله معرقلات هوى النفس ومعوقات مناهج الأخذ وكبت العطاء الإجتماعي، فيه توازن الحياة ميزان لديمومة إتزان الفعل والنتائج المتساوية، وقد سميت على أثرها الخليقة خليقة؛ لأجل حمل التخلق الإجتماعي والسياسي، ولها غاية تحقيق الكمال والعدالة الإجتماعية والمساواة.
إحتكار الحياة السياسية والإجتماعية هو توكل بالقوة نيابة عن الناس، وصراع بين الإرادة الشخصية وحب عمل الخير في شجاعة التضحية.
الصراعات التي تشهدها المجتمعات تتسع بتنامي الى حد التخمة لطبقة على حساب طبقات، وهي تريد إحراف أنزال الأرزاق وبحث الإنسان عن تطوره الذاتي، ومن ثم عرقلة تكامله مع مجتمع يكون هو أحد قواعده، وهذه الطبقة الفاسدة تعمل على هد كل القواعد.
مخزيٌ جداً أن تجد مسرول كبير يتسلم راتب قدره 150 مليون ويسرق؟! ومواطن لا يملك بيت وراتبه 150 ألف، الأول أبناءه وأقاربه مصونون محصنون، لهم حصة الوظائف العالية والسفرات ومخصصات الخطورة، وتحيطهم الحمايات والجدران العالية، والثاني تحمل تبعات إنهيار الوطن وتصدى وجابه الأعداء، وتحمل الحرمان في الدكتاتورية، ولم يتناول من سرقات حرامية الديموقراطية.
يدبُ مرض في المجتمع ويكاد يكون وباء، يقوده أعمدة الإنتهازية وتحويل الدولة الى ولاءات، وبصورة مستهجنة يستشري شراء الضمائر والمناصب والوكلات؛ حتى صار 80% من المراكز المهمة كسرطان يسري في جسد الدولة، ويتفاخر السراق أمام الفقراء بسيارت تساوي مبلغ عشرات من بيوتهم؟!
ظلم كبير وفقدان إنصاف وكفر بالإنسانية، أن تصل أفعال السياسة الى إنتاج مجتمع طبقي؟! يقوده سراق قوت وأغنياء من جلد أبناء وطنهم، الّذين أفقرهم جشع الإستغلال وفن التزوير والكذب.
جشع وظلم وكارثة إنسانية، أن يستهزأ الذي من المفروض أن يكون أميناً على بغداد، ويتبجح بشراء مسبحة بخمسة ملايين دينار؟! وتاجر يضع على باب مطعمه؛ قفصين لأسدين يحتاجان في اليوم الواحد 60 كليو لحم بدون عظام، تكفي لإطعام 240 عائلة بحساب بسيط، ويعتبر هذا الشخص حيوانه أفضل من عراقي يكد من الصباح الى المساء.
الإحتكار كان لطبقة لا سياسية أخذت على عاتقها نهب أموال العراق، والتربع على أنفاس مواطن يبحث عن إنتماء، في وطن صارت حدائقه بيوت للفاسدين.
كنا نعتقدها نخبة سياسية وأصبحت خيبة مأساوية، ساءت أستخدام السلطة وأساءت التعامل مع شعبها، ومثلما بدأ رئيس مجلس الوزراء حملته ضد المفسدين، هنالك شعب ينتظر أن تستمر على حيتان الدرجات الخاصة، ولا تخضع لضغوط حزبية، جعلت من العراق في مهب ريح الفساد الذي دمر كل طبقات المجتمع، وصار في العراق كثير من الطغاة بحاجة الى الإجتثاث.



الإثنين, 05 كانون2/يناير 2015 11:37

شيعة العراق وامريكا

 

لا شك ان الولايات المتحدة الامريكية هي التي اوصلت الشيعة في العراق الى الحكم ولولا امريكا لم تصل شيعة العراق الى الحكم لو يأتي المهدي المنتظر الذي تنتظر الشيعة ظهوره من هذا يمكننا القول وصول الشيعة في العراق الى الحكم كان بفضل جورج بوش والقوات الامريكية وليس بفضل البرزاني كما قال احد اتباع المسئولين

لا اعتقد هناك امة طائفة من الامم من الطوائف اريقت دمائها وزهقت ارواحها في التاريخ بقدر ما قدمته الامة الطائفة الشيعية ومع ذلك عاشت ذليلة مهانة فقيرة محرومة مقموعة مضطهدة مشكوك في ولائها في اخلاصها والسبب يعود الى قادتها الى مرجعياتها الدينية فكانت مرجعياتها انتهازية مصلحية ذات نظرة متخلفة انانية ضيقة تنظر لمصالحها الخاصة لهذا كثرت الانشقاقات والولاءات واصبح الكثير منهم في خدمة اعداء الشيعة وما تبقى في خدمة انفسهم منذ استشهاد الامام علي وحتى التحرير والتغيير في 2003 حيث مرجعية الامام السيستاني المرجعية الحكيمة والشجاعة التي تخلت عن الانانية وعن النظرة الضيقة وتجاهلت الماضي وانطلقت بنزعة انسانية حضارية مستقبلية خيبت كل آمال واحلام اعداء العراق و العراقيين وكل الذين كانوا يتوقعون ان العراق سيكون من حصتهم فدعا الى كتابة الدستور ودعا العراقيين على التصويت عليه وفعلا صوت الشعب ونال تأييد الشعب وتأسست المؤسسات الدستورية ودعا الشعب الى اختيار من يراه صالحا لخدمة الشعب وهذه اول ركيزة اساسية لانقاذ الشيعة من العبودية والنظرة الدونية واعتبارهم كمواطنين عراقيين وليسوا عبيد وخدم

لكن قلة الوعي وعدم الالمام بتجربة الديمقراطية والظروف الغير طبيعية والارهاب الوهابي المدعوم من قبل ال سعود والمجموعات الصدامية التي انصبت على العراقيين بشكل عام والشيعة بشكل خاص جعلهم في حالة من عدم الادراك فاختاروا عناصر انتهازية انانية كل هدفهم جمع المال والعقار والسفرات والحفلات

كما ان مخابرات ال سعود وشيوخ الدين الوهابي بمساعدة عناصر مخابرات صدام هي الاخرى دخلت على الخط وبدأت تصنع مراجع دينية شيعية مهمتها الاساءة للمرجعية وخاصة الامام السيستاني امثال الكرعاوي الصرخاوي الصدراوي الخلصاوي القحطاني الحسناوي الرباوي كلها على وزن الزرقاوي والقرضاوي ففي كل يوم مرجع من اين اتت بهم كيف صنعتهم لا يهم المهم الاساءة للامام السيستاني

فالشيعة ومرجعيتهم يواجهون ثلاثة اعداء

قادة الشيعة الفاسدين اللصوص الذين لا يملكون اي كفاءة واي مؤهل واي قدرة سوى تحقيق رغباتهم وشهواتهم الخبيثة

الحقيقة في حكمي هذا انطلقت من حكم الامام علي الذي يقول

اذا زادت ثروة الحاكم المسئول عما كانت عليه قبل تحمله المسئولية فهو لص وهؤلاء من اشد الاخطار واكثرها ضررا على الشيعة ومستقبل الشيعة

العدو الثاني المراجع الذين صنعتهم مخابرات صدام فبعد قبر الطاغية تحولوا الى خدمة ال سعود واصبحوا تحت رعاية مخابراتهم وكلابهم وكانت هي المسئولة عن عرض هذا المرجع والدور الذي يؤديه في كل فترة يظهر مرجع ويدعي انه المهدي المنتظر والهدف معروف هو الاساءة الى الشيعة والحط من شأنها وخاصة المرجعية المنقذة الرشيدة بزعامة الامام السيستاني

والعدو الثالث وهو المجموعات الارهابية الوهابية والصدامية المدعومة ماليا وعسكريا واعلاميا من قبل ال سعود والتي تستهدف القضاء على الشيعة او على الاقل العودة بهم الى ما بعد التغيير الى ايام حكم الخلافة العثمانية

وفعلا كاد اعداء العراق ينتصرون ويحققون حلمهم في لعبة الفقاعة النتنة وما سموه بالاحتلال الفارسي لولا فتوى المرجعية الدينية فتوى الامام السيستاني التي انقذت العراق والعراقيين من ظلام ووحشية الارهابين الوهابين والصدامين

لا شك ان المعركة مستمرة و حامية ولا تتحمل الصبر ولا التهاون ولا المصالحة اما العراق الديمقراطي الحر الموحد واما العودة بالعراق الى خلافة ال عثمان الظلامية وال صدام التي تجعل من الشيعة وبقية الاقليات عبيد وخدم على اساس انهم اسرى أتى بهم اجدادهم من بلاد الواق واق

لهذا على الشيعة ان تختار من ينفذ امر المرجعية اي من يحمي مالها ونفسها لا تختار من يسرقها من يقتلها وهذا امر سهل لا يحتاج الى اثبات

كل مسئول لا يأكل لا يسكن لا يلبس ابسط ما يأكله يلبسه يسكنه ابسط الناس فهو لص ابن لص

كل مسئول تزداد ثروته عما كانت عليه قبل تحمله المسئولية فهو لص

كل مسئول لا يرسل ابنه اقاربه الى المعركة فهو لص كل مسئول لا يذهب الى ميدان المعركة ويقاتل كل اسبوع كل شهر فهو لص

كل مسئول لا يرسل زوجته بنته اخته امه الى المعركة حتى لو تقدم خبز حتى لو تهلهل فهو لص

لا نريد مسئول يوزع كبة او كص او شوربة في ايام محرم فهذا اكبر دليل على انه فاسد ولص

نعود الى الشيعة وامريكا

المعروف جيدا ان الولايات المتحدة لا تبحث عن الجنة ولا حور العين ولا ثواب بعد الموت ولا حتى عن حقوق الانسان ولا اخلاق ولا دين الذي تبحث عنه هو المصالح والمصالح وحدها فاين تجدها تكون معها وفي خدمتها

ومن هذا المنطلق انطلقت في تحرير العراق وتحرير ابنائه وخاصة الشيعة الذين يشكلون اكثر من ثلاثة ارباع سكانه وبقية الاقليات من بيعة العبودية والرق التي فرضت عليهم منذ حوالي 1400 عام

قيل ان امبراطور اليابان بعد خسارتها في الحرب العالمية الثانية واحتلالها من قبل الولايات المتحدة اجتمع مع قادته مع المسئولين وطلب منهم الغاء الماضي والاعتراف بالامر الواقع والانطلاق منه الى المستقبل والتعاون مع الولايات المتحدة

وهكذا انطلق جميع المسئولون وفق خطة موحدة وبرنامج موحد في التعامل مع الولايات المتحدة واستطاعوا بهذه الوحدة والخطة الموحدة ان يستغلوا امريكا ويجعلوا من امكانيات امريكا وقدراتها المالية والعلمية والعسكرية في خدمة اليابان وحماية اليابان وهاهي اليابان بلدا متقدما ومتطورا في كل المجالات حتى انها فاقت امريكا في بعض المجالات

لو كنا نملك قادة مسئولين وخاصة الشيعة كمسئولي اليابان وغيرها من البلدان الاخرى التي مرت بحالة كحالتنا لا ستطعنا ان نبني عراق متطور متقدم يفوق تطور وتقدم اليابان لما يملك العراق من امكانيات مادية واقتصادية

لكننا لا نملك هكذا مسئولين للأسف كانوا لا يملكون اي خطة ولا برنامج ولا اسلوب كما انهم لا يملكون مؤهلات ولا قدرات ولا امكانيات كل الذين يبتغونه هو الحصول على الكرسي الذي يدر اكثر ذهبا للحصول على المال الاكثر في الوقت الاقصر فكل طرف اخذ يتعامل مع الولايات الامريكية وفق مصلحته الخاصة بعيدة كل البعد عن مصلحة الشعب والوطن

فهذه التصرفات من قبل الاطراف السياسية وخاصة الشيعية تجاه الولايات الامريكية رغم انها تصب في مصلحتها اي المصلحة الامريكية الا انها جعلها لا تثق باي طرف وخاصة الاطراف الشيعية لهذا اخذت تغير من موقفها من الاطراف الشيعية مثلا اخذت تسعى الى التوازن بين جميع الاطراف سنة شيعة كرد بما فيها التقرب من عناصر حزب البعث قادة جيش صدام رغم انها هي التي قررت الغاء جيش صدام واجتثاث حزب صدام بل انها بدأت تعلن على استعداد للحوار مع داعش الوهابية الارهابية وفي نفس الوقت بدأت تتقارب مع الكرد واخذت تتعامل معهم كدولة مستقلة وليست اقليم تابع للعراق

فالجهات الصدامية والوهابية الارهابية التي كانت تتظاهر بانهاضد الاحتلال ها هي تتوسل وتقبل الايدي والارجل بل حتى البساطيل من اجل عودة القوات الامريكية لانقاذهم من الجيش الصفوي ومليشيات قاسم سليماني ويقصدون بها الجيش العراقي والحشد الشعبي لا من داعش الوهابية

في حين نرى قادة الشيعة الحمقى الجهلاء يهرجون ويتبجحون بعدائهم لامريكا وانهم هم الذين طردوا امريكا وهم وهم والحقيقة انهم ذبابة تطنطن لا فائدة منها بل مضرة ومؤذية فهاهم الشيعة الابرياء معرضون للذبح في كل وقت في كل مكان من ارض العراق نتيجة لهذا التطنطن

لهذا نقول لقادة الشيعة وحدة العراق وكل العراقيين بوحدتكم

ووحدتكم وفق خطة وبرنامج الوسيلة الوحيدة لانقاذ العراق

وتحالف وتعاون الشيعة مع امريكا القوة الوحيدة لحماية العراق والعراقيين والوسيلة لبناء العراق وتطوره

واخيرا نقول من المستحيل بناء عراق ديمقراطي تعددي يعيش فيه الشيعة مواطنين وفق القانون الا بالتعاون والتحالف مع امريكا لان مصلحة امريكا تطلب بناء عراق ديمقراطي تعددي

مثل عقد معاهدات امنية وعسكرية مع امريكا الدول الغربية حلف الناتو اقامة قواعد عسكرية والتحرك بقوة لطرد تركيا من حلف الناتو ونقل القاعدة العسكرية من تركيا الى العراق لانهاء مطامع تركيا في العراق وقطع الطريق امام عنصرية وشوفينية البرزاني ومن حوله في تقسيم العراق وانهاء احلامه العدوانية ومن ثم التصدي بقوة لوحشية المجموعات الارهابية الوهابية الظلامية ومن يدعمها ويمولها من العوائل المحتلة للخليج والجزيرة وردعها

مهدي المولى

ورد في الموروث الروائي، عن الإمام الصادق عليه السلام (لابد أن يكون قدام القائم، سنة يجوع فيها الناس). من العجب أن يجوع الناس! رغم التطور التكنولوجي، ورغم ملايين البراميل من النفط، التي تصدر يومياً، ورغم الموازنات الإنفجارية!
نعم هي سنة الجوع والتقشف، الذي يطال الفقراء الشرفاء، ولا يطال السياسيين ..! فالجوع لا يعرف من سبيل الى بطون السياسين! لا أشبع الرب بطون الفاسدين منهم. 
سيادة الوزير الفلاني، ينفق مبلغ (25 مليون دينار) إسبوعياً على الطعام في مكتبه، ومعالي نائب رئيس الجمهورية، ينفق مبلغ (23 مليار دينار) لتأثيث مكتبه، وسيادة النائبة العلانية، تنفق مبلغ (3 مليون دينار) شهرياً، لتصفيف شعرها عند الكوافير، وذلك بالرغم من كونها ترتدي الحجاب!
لم تندمل جراحات الأمس بعد، فلم ننسى الحسن والحسين أبناء علي "الشلاه" وفاتورة الموبايل بمبلغ (4 مليون دينار)! أما بخصوص بواسير العطية، ولغود كمال الساعدي، ووكسة سامي العسكري، وعمولات الفتلاوي، وعقود السياسيين، وتقاعدهم، ومنحهم، وأختلاساتهم؛ فحدث ولا حرج!
كل ذلك ومازلنا نسمع أصواتاً نشازاً، تتحدث عن تخفيض رواتب الموظفين البؤساء، وإنهاء خدمات العقود والأجور اليومية، ويتحدثون عن العدالة في التقشف، فهل أن تقشف المسؤول الذي راتبه يبلغ (40 مليون دينار) كتقشف الموظف البسيط؟! حسبنا رب العباد وهو نعم الوكيل.
لم يقتصر خبر سنة الجوع، على مأثور الروايات والأخبار، وتخوفات المترفين من السياسيين الفاسدين، وسائر سراق البلد، فهؤلاء أشاحوا النظر بعيداً عن حديث الجوع، الذي يتداوله الفقراء، ليداروا مخاوفهم الآنية، التي لم يفارقوها منذ أن وجدوا على وجه البسيطة، في جدلية الصراع مع الجوع!
ذلك العامل (أبو حيدر) شاهدته بأم عيني، وسمعته بأذناي، وهو يتحدث عن سنة الجوع، يقول: سمعت من أحد المشايخ قوله: ستمر على العالم سنة يجوع فيها الناس! عجبت لكلام ذلك الرجل، الذي بلغ سن الستين عاماً، ومازال يحمل (مسحاته) بأكفه السمراء المتعرجة، فكأنه هو والشبع رفاق!
ذلك الرجل العجوز، لم يفارقه الخوف من الجوع طيلة حياته! فقد كان حديثه عن الجوع، بحثاً عن أنيس، فهو يحلم أن يجوع جميع الناس، ليخفف من وطأة ما ألمّ به!
يا ترى هل يجوع السياسيون؟! قد يُصدم القارئ، عندما يجد أن جواب تساؤله (نعم) فالشبع لديهم كالقناعة " كنز لا يفنى" وما أعزّ قناعة السياسيين