يوجد 873 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

مجزرة الكورد الايزديين من قبل داعش بعد تركهم من قبل البيشمركة
khantry design

بتأکيد أن ماحدث في شــنگال يعتبر کارثة إنسـانية بکل المقايس والتفاصيل، وهي إبادة جماعية مخططة ومبرمجة علی شکل سيناريو من قبل جهات سياسية معينة ، وکل هذە المأساة التي حلت من قبل تنظيم داعش الإرهابي وأعمالها الوحشية أدت إلی صدمة کبيرة، وهزت مشاعر الإنسـانية في جميع أنحاء العالم ، وهنا أقول مع کل الأسف اليوم أن جميع دول العالم سمعت بالديانة الإيزيدية علی حساب دم أ‌هالينا في شنگال، وکل هذە المأساة الدموية كانت ورائها خيانة من بعض المسٶولين من قيادات البيشمرگە الکوردستانية في شنگال، حيث قاموا بتسليم المدنيين إلی الدواعش بکل سهولة دون مقاومة، وبأختصار أن هذە الخيانة التاريخيــة ماهي إلا مٶامرة محلية وأقليمية ودولية ضد أهالي شــنگال لإنهائهم عن الوجود وتسليم المنطقة بأکملها إلی دواعش من أجل دوافعهم السياسية وطرد الشنگالين من مناطقهم لأجنداتهم الخاصة. وعلی عکس قول البعض من الملاقيين والمستفديين " ثعالب الصحراء " الذين مازالوا مستمرين في الصيد في الماء العکر علی حساب قتل وسفك دماء شــــنگال ويبثون سـمـومهم کالعادة بين الأراق " جينوسايد شنگال " قبل وبعد البدء بالجهود والمحاولات من قبل بعض الخيرين من أبناء الديانة الإيزيدية وعرض قضية الشنگال ومأساتها في مٶتمرجنيف والبرلمان الأوربي في بروکســـــل .

وبعد کل هذە الجريمة التي أرتکبت بحق الإيزيديين في شنگال من قبل قوی الظلام الإرهابيـــــة وأعداء الإنســانية، والأن تمر الأيام والليالي علی أهالي الشنگال وهم ينامون في العراء دون مأوی، ومأساتهم مستمرة علی الرغم کل المساعدات وجمع التبرعات من قبل الخيريين المدنيين في جميع القصبات والمدن الکوردستانية، بالإضافة إلی المساعدات والتبرعات من قبل الجالية الإيزيدية في أوربا، أو المعونات الإنسانية من جميع أنحاء العالم . وهنا أقول بأن اليوم ليس وقت تصفية الحسابات بين الأحزاب الکوردستانية علی حساب د م شنگال ، ولا أرغب أن أشير إلی سياسة بعض الأشخاص الذين يلعبون علی حبلين في هذا الظرف الحساس، لأنه مازال شرف کوردستان وشرف کل فرد من يعتبرنفســـە کوردســـتانياً بيد داعش ، واليوم نحن محتاجين إلی كل الخيريين ليضعوا أصبعهم علی جرح الشنگال ويعالجونه، وأن لا يعقد الموضوع أکثر تعقيداً بحجة المعالجة ، ولکن وصل الأمر إلی أن أقول هناك بعض التصرفات لاتخدم کارثة اليوم ومأساة الإيزيديين من قبل بعض الأشخاص حتى بلغ السيل الزبى، كمايقول المثل الکردي " إذ لم تکن وردة فلا تکن شوکا " وأقول ســياساتهم مکشوفة کعمل طير النعام عندما يحاول أن يخبئ نفســــە، فيضع رأسە الصغير في مکان ما وباقي جسمە مکشـــوف للعيـان. وأقول لهؤلاء السادة الذين لهم وجهين ويمثلون مصالحهم الشخصية والسياسية ويحاولون أبراز أنفسهم بين الجاليــــة الکردية والإيزيدية علی وجە الخصوص في الخارج و يتدخلون في کل المواضيع ويعتبرون أنفســهم أشخاص مهيمنين و يلعبون في نفس الوقت دور شخصيات سياسية ودينية وثقافية وأجتماعية بين الجالية في الخارج ، ياتری علی حساب من؟، كارثة شنگال ومأساتهم ، أم من أجل الحصول علی کرســي أو منصب دون حقيبة کالعادة لايستفاد منها، وهي لاتحقق إلا مصلحتهم الذاتية.

أن مأساة الشنــگال هزت مشاعركل الإنسانية علی سطح الکرة الأرضية حتی الشعب في موزمبيق وزمبابوي الأفريقية شعروا بأنسـانيتهم وبکوا علی حال إيزيدي شنگال. هنا سٶال يطرح نفســە : ياتری لماذا لم تتأثر تلك الثعالب بمأساة الشنكال؟، ويحاولون بکل الجهود أسقاط أصوات الإيزيديين في الخارج وتسويف کارثة شنگال بعد خروج القضيـــــة الإيزيدية إلی أروقة العالم وأصبحت ذات صدی واسع وأ‌هتمام کبير لدی الدول الأوربية والغربية وبعد کل الجهود من الجالية الکردية والإيزيديين بوجە خاص وهم يحاولون تغيير حقيقة مأساة الشنگال والإبادة الجماعية من إطارها الحقيقي إلی المزيف وبتخفيف وزنها دوليا فوق کل جهود الخيرين و‌المظاهرات في العواصم والمدن العالمية ، وهؤلاء الأشخاص يحاولون بکل سياساتهم تحقيق مصالحهم وأجنداتهم الخاصة کالعادة وتکون مصالحهم عائقا أمام مطاليب الجالية الإيزيدية في الخارج بالتحديد في مٶتمر جنيف والبرلمان الأوربي في سبيل عدم وصول مأسات ومطاليب الإيزيديين وتشويە صورهم وتهميش القضية في الشنگال علی وجە السرعة وعدم ‌قيام منطقة أمنة للإيزيديين والمسيحيين وباقي الأقليات العراقيــــة مقابل صفقة من الدولارات وبمکافئة قســيمة من الأرض وبتأکيـــد هذە خيانة تاريخية لن ينساها التاريخ.

وأخيراً أقول علی هٶلاء الذين يرقصون علی القبور من أجل مصالحهم الخاصة في هذا الظرف الحساس وعلی حساب دم الشنگال يجب الأبتعاد عن تلك الأعمال اللامعقولة وأعتبار هذە القضية مصيرية تشمل کل معتنقي الديانة الإيزيدية من أجل الحفاظ علی وجودهم في العالم والحفاظ عليهم من الإنقراض، وأتمنی أن ترحمو أهلکم في الشنگال وتنظروا إليهم بعين الرحمة، وإلا أن المرء لايرى نفســـــه إلا في خانة الخيانة مع التاريخ .

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

13 -09 -2014

بغداد/ ترجمة/... اعترف عضو في جماعة داعش الإرهابية تم إلقاء القبض عليه من قبل القوات العراقية في محافظة الانبار بان الأراضي التركية مازالت  تستخدم من قبل المسلحين باعتبارها الطريق الرئيس إلى سوريا.

وقال السعودي حمد التميمي البالغ من العمر 18 عاما في اعترافات نقلتها وكالة أنباء فارس الإيرانية وترجمتها "عين العراق نيوز"، انه "قد تم تجنيده للعمل مع عصابات داعش الإرهابية عبر الانترنت حينما كان طالبا في الدراسات الدينية في السعودية".

واضاف انه "قام بالسفر من السعودية إلى الكويت في شهر حزيران الماضي ومن هناك انتقل إلى تركيا قبل انضمامه إلى جماعات داعش الإرهابية في الداخل السوري".

وتابع بالقول "هناك مقاتلين من جنسيات مختلفة من النرويج وأمريكا وكندا والصومال وكوريا والصين وتركمانستان وطاجيكستان وأوزبكستان ومصر وليبيا  وتونس ولبنان وغيرها من البلدان الأوربية مثل ألمانيا وفرنسا".

وكان مصدر في وكالة المخابرات المركزية  الأمريكية قد صرح بالقول أن ما يقرب من 15 ألف مقاتل أجنبي من 80 بلدا يعملون في سوريا والعراق./ انتهى 5

واخ – بغداد

كشف مجلس اعيان الموصل، السبت، عن تنصيب تنظيم "داعش" والياً جديداً ليبي الجنسية على المدينة.

وقال عضو مجلس اعيان الموصل عبد الكريم المهنا في تصريح اورده المركز الخبري شبه الرسمي واطلعت عليه وكالة خبر للانباء (واخ) إن "قيادات عصابات داعش الارهابية اعلنت عبر مكبرات الجوامع تنصيب محمد رمضان المعروف بابو قتادة الليبي الذي كان والياً على الساحل الايمن، بدلاً من حسام الجبوري الذي هرب الى جهة مجهولة".

ويشهد العراق وضعاً أمنياً استثنائياً منذ إعلان حالة التأهب القصوى في (10 حزيران 2014)، حيث تتواصل العمليات العسكرية الأمنية لطرد تنظيم "داعش" من المناطق التي ينتشر فيها بمحافظتي نينوى وصلاح الدين، بينما تستمر العمليات في الأنبار لمواجهة التنظيم، الأمر الذي دفع بمئات الآلاف من العوائل الى ترك منازلها والنزوح إلى مناطق آمنة.

الغد برس/ بغداد: حذر الخبير في شؤون الجماعات الجهادية المتشددة في العراق هشام الهاشمي، السبت، من أن يتجه تنظيم داعش الى تنفيذ تفجيرات وعمليات ارهابية مكثفة داخل المدن رداً على الحلف الدولي لمواجهته في العراق وسوريا.

وتوقع الهاشمي على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، أن "يتخذ تنظيم داعش مجموعة من الاجراءات لمواجهة الحلف الدولي من بينها نقل معظم الذخائر والأسلحة الى ولايتي الحدود وحوض الفرات في قرى الحسينات والعكيدات وصحراء البعاج".

وقال إن "تنظيم داعش يتجه الى نقل مقاتليه من أطراف المدن الى داخلها، وخصوصا قوات مايسمى درع الإسلام وهي مجموعة النخبة او الخاصة في تنظيم داعش، بالاضافة الى توزيع الأموال بين قيادات مجلس الإمارة وقيادات مجلس الحل والعقد حصريا في خطوة استباقية للحفاظ عليهم من الاستهداف العسكري".

وأشار الخبير الى أن "زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي قد يسعى الى اخراج مبالغ كبيرة جدا لأجل أستثمارها في ماليزيا وتركيا وأوروبا والخليج وشمال أفريقيا حتى تكون أرباحها مددهم للزمان القادم".

ولم يستبعد الهاشمي ان يفتح التنظيم الارهابي، قنوات اتصال لتحقيق صلح أو هدنة مع الفصائل السلفية التي تتواجد في الشمال والشرق السوري، وخاصة الجبهة الإسلامية"، محذرا في الوقت نفسه من "ممارسة داعش الضغط على المدن العراقية بغزوات عسكرية ومدنية، مستخدما فيها العبوات والمفخخات والانتحاريين والانغماسيين، ضمن موجات إرهاب يومية".

وأشار الى ان "البغدادي سيحاول خلال الفترة المقبلة تغيير قيادات المجلس العسكري في العراق وسوريا واستبدالها بقيادات معروفة بانتصاراتها في حرب المدن والشوارع".

وانتقد الهاشمي، استراتيجية التحالف الدولي في العراق وسوريا للقضاء على داعش"، معتبرا أنها "خالية من البدائل والترميمات الصالحة، وأنها تفترض أن جماعة البغدادي في حالة سكون وليست لهم ردات فعل أقليمية ودولية".

وحذر من أن تكون نتيجة هذه الاستراتيجية، الفوضى الدائمة كما حصل بوزيرستان والصومال واليمن، لانها تعتمد على عمليات عسكرية مركزة تهدف الى طرد جماعة البغدادي إلى خارج المدن وغلق الحدود وايقاف التمويل وتجفيف منابعه وإيقاف تدفق المتطوعين، دون أن تكون هناك بدائل واضحة لديمومة الاستقرار والأمن داخل المدن".

ودعا الهاشمي، الحكومة العراقية الى "إبلاغ تظام الأسد بأنه فاقد الشرعية وليس هناك أمل للتعاون معه، لأنه سوف يتعرض لعمليات عسكرية في المناطق التي يتم فيها استهداف جماعة البغدادي، في حال سعى هذا النظام الى مسك الأرض أو التقدم على حساب ضعف الفصائل المعارضة في سوريا".

وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما قال، في العاشر من أيلول الحالي ، إنه سيجيز للمرة الأولى شن ضربات جوية في سوريا وشن المزيد من الهجمات في العراق في تصعيد واسع لحملة ضد تنظيم الدولة الإسلامية ضمن خطته الاستراتيجية التي بحثها وزير الخارجية الامريكي جون كيري مع قادة العراق ولا يزال يبحثها في عدة دول في جولة شرق اوسطية لهذا الغرض، فيما وصل الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، في الـ 12 من آب الجاري لبحث موضوع التخلص من التطرف في العراق وسوريا.

نص الخبر:

مؤسسة بارزاني الخيرية توفر مساعدات لـ7 آلاف عائلة نازحة

شفق نيوز/ قالت منظمة بارزاني الخيرية السبت إنها وفرت المستلزمات الضرورية والاغذية لنحو 7 آلاف عائلة نازحة في محافظات اربيل والسليمانية ودهوك.

وذكرت المنظمة في بيان ورد لـ"شفق نيوز" انه تم توزيع المعلبات والاغذية الضرورية على 6 الاف عائلة في مخيم خانكي بدهوك و133 عائلة في السليمانية و750 عائلة في مخيم بحركة باربيل.

وأضافت انها قامت أيضا بإيصال المساعدات والمواد الاغاثية لنازحي بلدة سنجار في محافظة دهوك، تزامنا مع حملة توزيع المواد الغذائية على مخيم خانكي الذي يبلغ عدد القاطنين فيه نحو 6 الاف عائلة.

ولفتت الى انها وزعت في السليمانية الاغذية والمساعدات الغذائية على 114 عائلة في مخيم عربت والذي يضم نازحين ايزيديين، مبينا ان المساعدات عبارة عن طباخ غازي واغذية واحتياجات الاطفال من الحليب وغيرها من المواد الضرورية للنساء.

كما وزعت المنظمة مواد غذائية ومنزلية على 750 عائلة في مخيم بحركة إلى جانب 100 صندوق تحتوي مواد غذائية بالتعاون مع القنصلية الاماراتية في كوردستان، إضافة إلى توزيع 50 سريرا للأطفال الرضع على عائلات المخيم.

وقبل اسابيع اطلقت الأمم المتحدة حملة مساعدات واسعة النطاق لإيواء مئات آلاف النازحين الذين تدفقوا على كوردستان هربا من بطش داعش.

وفي وقت سابق اليوم قال رئيس بعثة الامم المتحدة بالعراق (اليونامي) نيكولاي ميلادينوف إن اقليم كوردستان يواجه مصاعب مالية بسبب توافد النازحين من مناطق ومدن يسيطر عليها تنظيم داعش شمال وغرب البلاد.

وتقول سلطات الإقليم إن التدفق الهائل للاجئين يتخطى امكانيات كوردستان لإيوائهم وتلبية احتياجاتهم.

وكانت كوردستان الوجهة الرئيسية للنازحين من مناطق شمال وغرب العراق والتي سيطر عليها المتشددون في حزيران الماضي.

 

بغداد / واي نيوز

"بعد عام 2003 ولد عدد من الصحفيين العراقيين المهنيين، وهذا يسعدنا، ولا نريد ان يكون هناك علاقة متشنجة بين الحكومة والصحافة، فعملنا متكامل"، يقول رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي على هامش مؤتمر صحافي جمعه بالرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في بغداد.

هذا تعليق نادر من رئيس الوزراء الجديد، قدم صورة مختلفة عن علاقة الحكومة بالصحافة المستقلة التي واجهت إقصاءً خلال السنوات الماضية.

لكن المبادرة "العبادية" لم تكن كافية بنظر العديد من الصحفيين العراقيين وهم يراقبون، بحنق، كيف تشرع الأبواب الرئاسية أمام زملائهم الأجانب بطريقة تثير الجدل بشأن "الشللية" التي تعمل بها المكاتب الاعلامية للرئاسات الثلاث.

ومنذ تكليف العبادي بتشكيل الحكومة الجديدة، في 11 آب الماضي، اكتفى مكتبه اصدار بيانات توضح مواقفه من التطورات السياسية والامنية عبر مكتبه الاعلامي، مفضلا التواصل مع الصحافة المحلية بشكل غير مباشر.

ويشير البعض إلى تغير ملحوظ شهده المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء الحالي عن سلفه نوري المالكي.

وتشير الأنباء الى استقطاب العبادي اعلاميين مهنيين للعمل ضمن طاقمه الاعلامي، لكن صحفيين عراقيين يتساءلون في ما إذا كانت علاقة رئيس الوزراء ستقف في حدود اشادته اليتيمة في مؤتمره مع الرئيس الفرنسي.

ويعزو البعض "التباس" علاقة الساسة بالصحافة المحلية الى الفوضى التي تعم "الاسرة الصحفية" ما اسهم بتسلل اسماء مغمورة الى أروقة السلطة على شكل وفود صحفية رافقت المسؤولين ابان حقبة المالكي، على حد تعبير عديد من الزملاء.

وحظي هؤلاء "المغمورين" ببطاقات صحافية، بحسب إعلامي رفض ذكر اسمه، "هذا الذي تشاهده يصافح رئيس الحكومة، يعمل سائقا في إحدى الفضائيات".

وخلافا لرئيس مجلس النواب سليم الجبوري، الذي بدت علاقاته بالصحافة المحلية "مقبولة" بحسب مراقبين، فان رئيس الوزراء العبادي وبشكل اوضح رئيس الجمهورية فؤاد معصوم باتا مثار غضب من بعض الصحفيين.

وعلق مازن الزيدي، وهو صحافي مستقل، في صفحته الشخصية على فيس بوك، "على ما يبدو ان العبادي ومعصوم شخصيات مغرمة بالميديا الاجنبية، فالاول لا يحفل بصحفيي بلده، والثاني يعطي مقابلتين لصحيفة سعودية".

واضاف الزيدي بالقول "العتب علينا كصحفيين لاننا تحولنا الى لواحيق لهذا السياسي وذاك".

لكن ثمة ما يُبشر بخير، بحسب البعض، اذا ما بقي الحال في المكتب الاعلامي للعبادي على ماهو عليه. فالعلاقة لا بد وان تكون مباشرة، لا عبر نافذة يضعها في موقعه الالكتروني ويرد مرة على كل الف طلب.

من جهته، قال الصحافي العراقي مشرق عباس، "الرئيس فؤاد معصوم يجري مقابلتين في اسبوعين مع صحيفة الشرق الاوسط ومدير مكتبه في بغداد السيد موفق الذي لم يسمع بحياته صحافي عراقي اسمه "مشرق عباس" يقول لي: "ليس لدى الرئيس ما يقوله".

وأضاف عباس، "اذا الرئيس ومكتبه ينوون التصرف بعقلية غير احترافية، وبطريقة خدك عينك، يجب ان نحضر انفسنا لمعركة طويلة".

ويبدو ان رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، اثار غضب عدد من الصحافين، فهو اجرى مقابلتين في اسبوع واحد مع صحيفة غير عراقية، ولقائين لقناتي سكاي نيوز عربية وبي بي سي واغفل مخاطبة مواطنيه عبر قناة العراقية، مكتفيا بدردشة مع صحيفتين عراقيتين "محدودتي الانتشار".

ويرى طيف واسع من الصحفيين العراقيين بان النظر الى "صاحبة الجلالة" من زاوية ضيقة، سيعكر مساعي تطبيع العلاقة بين الصحافة والمسؤول.

ويؤكد العديدون بان الاعتماد على الصحافة المهنية في تقويم عمل مؤسسات الدولة، وتحديد مواطن الخلل في الاداء الحكومي، يجب ان يكون حافزاً يدفع الرئاسات الثلاث، ومن خلفهم بقية المسؤولين، للتقرب من هذه الصحافة وابعاد صحافة تُمجد الاشخاص وترسم الاطار العام للبلاد "فوتوشبياً"، وهو في وضع يرثى له.

من مصطفى سعدون

أربيل / واي نيوز

تحرس تكوشين وهي تحمل بندقية على كتفها وتتزنر بحزام الذخيرة، موقعها في جبال شمال العراق، في استعداد تام لاطلاق النار على المتطرفين الاسلاميين الذين تقاتلهم باسم "النضال من اجل حرية المرأة".

بالنسبة اليها ورفاق سلاحها في حزب العمال الكردستاني يكمن الهدف في اخلاء جبل مخمور من متشددي تنظيم الدولة الاسلامية الذين ينشرون الرعب في العراق وسوريا المجاورة.

لكن حرب المواقع هذه توازي معركة شخصية بالنسبة الى تكوشين وعشرات المقاتلات في صفوف الحزب الكردي، اللواتي شعرن بالاشمئزاز من اعمال العنف التي مارسها المتطرفون الاسلاميون بحق النساء.

وقالت تكوشين، "في المناطق التي يسيطرون عليها يمنعون النساء من الذهاب الى السوق" ويجبرونهن على وضع الحجاب، متحدثة عن مناطق واسعة سيطر عليها تنظيم الدولة الاسلامية مهددا الاكراد واقليات اخرى.

وتابعت، "معركتنا ضد (التنظيم) ترمي الى الدفاع عن النساء من سيطرة هذه العقلية".

وتتوزع نحو 50 مقاتلة في جبل مخمور حيث يساعد الاكراد الاتراك في حزب العمال الكردستاني قوات البشمركة الكردية العراقية المدعومة بغارات جوية اميركية.

وقد قاتلت النساء الى جانب رفاقهن الرجال لتحرير بلدة مخمور، بحسب تكوشين.

وتشارك النساء منذ فترة طويلة في القتال في صفوف حزب العمال الكردستاني الذي حمل السلاح في 1984 من اجل انشاء دولة كردية قبل ان يبدأ مفاوضات سلام مع انقرة قبل عامين.

والامر سيان بالنسبة الى لجان الحماية الشعبية الكردية في سوريا وبحجم اقل لدى البشمركة العراقية.

واكدت تكوشين التي ارتدت الزي الكردي التقليدي الذي يرتديه الرجال عادة، "نتوزع بشكل عام في مجموعات من اربع مقاتلات، وانا اقود احداها".

واضافت "لكن عند اندلاع المعارك ننفصل وننتشر الى جانب الرجال على جبهات مختلفة".

وليس الزواج محظورا على متمردي حزب العمال الكردستاني لكنه غير مستحب، بحسب المقاتلة.

وضحكت عند سؤالها ان كانت متزوجة مجيبة "اغلبنا هنا عازبات. انضممت الى حزب العمال الكردستاني في سن الـ14".

واضافت ان مواجهة الاسلاميين لمقاتلات احدث مفاجأة لصالح الاكراد.

وتابعت "اعتقد انهم يخافون منا اكثر من الرجال. يخالون انهم سيذهبون الى جهنم ان قتلوا بيد امرأة".

وفي ما يتعلق بالاسلحة اكد تكوشين انها اكثر ارتياحا لحمل كلاشنيكوف. واوضحت رفيقتها سارية البالغة 18 عاما بخجل انها تفضل الرشاشات وبنادق الهجوم.

وروت سارية التي ينتمي والداها الى حزب العمال الكردستاني كيف شاركت في قتال الاسلاميين على غرار شقيقيها وشقيقتها الذين يحاربون في سوريا.

واوضحت "في طفولتي، لم افكر في حمل السلاح. لكنني ادركت كم تحتاجني امتي (الكردية).. واخترت هذا الطريق".

واعتبرت شيمال البالغة 28 عاما ان قتال تنظيم الدولة الاسلامية عزز التضامن النسوي.

واكدت ان المتشددين "يستعبدون النساء" مشيرة الى ان تعاطفها مع ضحايا التنظيم المتطرف يوازي اليوم تعلقها بالقضية القومية الكردية.

واكدت منظمة سورية في اواخر آب ان عشرات النساء من الطائفة الايزيدية الناطقة بالكردية وغير المسلمة اللواتي اسرهن تنظيم الدولة الاسلامية اجبرن على اعتناق الاسلام ثم تم "بيعهن" قسرا لتزويجهن بمقاتلين له في سوريا.

السبت, 13 أيلول/سبتمبر 2014 19:46

المومسات "أخواتنا " ... خلدون جاويد

 

" يقول خالد محمد خالد المفكر الإسلامي المصري " المومسات أخواتنا المنحرفات " وبدلاً من تحسين ظروف الحياة الإقتصادية وإزالة أي مسبب ، فانهن في كل حينٍ يُحتقرنَ ويُقتلن ".

قال المفكرُ والأديبُ الفيلسوفُ بأنهنّ : " .... "

وقلتُ :

أعطرُباقة ٍ مني

مضمخةٍ بكاميليا القمر.

يازهرَ عباد الشموس نهودكن الزاكياتْ

ويادموعَ الكائناتْ

وياانكسار النور والبلـّور .

قال الشاعرُ الثوريُّ :

" زعموك زانية ً

وفي أعرافهِمْ

عللٌ

تحتـّم أنْ تكوني زانيهْ

لوعُولجتْ

ماكنتِ زانية ًولا

قصّرتِ عن مُثل الحياةِ الزاكية ْ

تجني الظروف

وأنت تجنين الاذى

منها

فجانية ٌ تعذبُ جانية ْ

ماجُرم عارية ٍ

تعيش بعارها

كجريمة استغلال جسم العارية ْ "

قلتُ : الحُبّ كلّ الحُبّ

للمظلوم والمحروم والمفجوعْ ،

لخدٍ ذابلٍ من شدة الجوعْ

لمَن داهمَها القحْط ُ

ومَن يتـّمَها الدهرُ

وأرْداها وأزناها

فضاعتْ في الدهاليز

ضياعَ النجم

في الغيمة ْ

الفراشاتُ الطهوراتُ

تراقصنَ

على النارْ

ترامين فياللذل

والعارْ

حيث الشرفُ السامي

على الأدران

والأوحال

ينهارْ.

وحيث النور مصلوبٌ

وحيث الحظ ّ

معطوبٌ

فلا بيتٌ ولا أهلٌ

ولا عقد على نقدْ

ولا للجوع والخذلان

مِن حدْ

حرامٌ ترتمي الدرة ُ

والحرة ُ

في النارْ

ويأتيها غبيٌ يُطلق النارْ

على المقتول

كيما يغسل العارْ!

ومن ذا ياترى العارْ ؟

نزارٌ قال ماأروعَهُ نوراً وما أبهاه نوارْ

" من أنا؟

إحدى خطاياكم أنا
نعجةٌ في دمكم تغتسلُ
أشتهي الأسرة والطفل ..

وأن
يحتويني،

مثل غيري، منزلُ
إرجموني..

سددوا أحجاركم
كلكم يوم سقوطي بطلُ
يا قضاتي،

يا رماتي،

إنكم
إنكم أجبنُ من أن تعدلوا..
لن تخيفوني

ففي شرعتكم
يُنصر الباغي، ويُرمى الأعزلُ
تُسأل الأنثى إذا تزني..

وكم
مجرمٍ دامي الزنا..

لا يُسألُ

وسريرٌ واحدٌ ضمّهما

تسقط الانثى

ويحيا الرجلُ "

قلت والمرأة إن تهوي ارتفاعٌ

والمهابة ْ

أنها ماسقطت بل سقطوا

عندما جوّعها الباذخ وهي الطاهرة ْ

وعداها

عندما العاهر زار العاهرة ُ

ورماها شاتما منبتها

كونه الفاضل وهي المومس المحتقرة ْ

يالدنيا قذرة ْ

والحياة السافلة ْ

سلة للمهملاتْ

بها يرمون النساء الطاهراتْ

إنهم أردأ أنواع الرجالْ

الرجال المومساتْ .

هكذا قالوا قديما باحتقارْ :

" أمطعمة الأيتام من كسْب فرجِها

رُحَيْماكِ لاتزني ولا تتصدقي "

وأنا القائل في الإنسان أشعارْ

أنها أشفقُ منكمْ يابُغاة ْ

إنها أرحمُ

مِنْ قلبْ الطغاة ْ

في بلادي بالملايين اليتامى

هيَ مَن تأوي

جياعا ًوعراة ْ

أنتمُ أسقطتموهنّ وقلتمْ

داعراتٌ

مومساتٌ ساقطاتْ

يازناة ً

أنتمُ صنوُ الخنا

قد تبرّأتمْ وقلتمْ زانياتْ

أنتمُ

مِنْ قبل أنْ تقدمَ داعشْ

لبلادي،

داعشيونَ جُناة ْ

فيمَ لاتثأر الناسُ انتصارا

للضحايا

أم ضمير الناس ماتْ ؟

وختاما :

ستظلين مساميرَ على الناموس ، تبقين دبابيسَ بوجه القدر الغدارْ . تبقين الندى فوق يَباس الناس ،قاموسَ القواميس مليئاً بالبُكا والجرح والفاقة والموت ، وأنّ الله حتى الله لاشغل له بالدمع بالفقر . هو المعنيّ ُ في خلق الشياطين وإرسال الاباليس . ولا من مَلَك ٍ ـ أرسله ـ أنقذ اوطانا من الجوع من النار .

وكم من حرةٍ طاحت وكم من جائع ٍ مات وكم من مَلَكٍ ـ يبصرـ قد ارسله الله الى آلامنا أعمى أحاسيس .

لمن لا يرحم الله ضحايانا

عرايانا سبايانا

لمن لايُنهي أحزان المساكين ِ

ويُنهي الحرب والويلاتْ

وتشريد الملايين ِ

وقد اُتخم تكبيرا وتقديسْ ؟

أين الله من هذي الكوابيسْ ؟

*******

13/9/2014

 

مبني للمجهول

أيقظوا من بلغ من الْكِبَرِ عِتِيًّا .تناول طعامه وعلاجاته . أنغام الموسيقى رافقت جلسة تدليكه . شاهد على الشاشة ما نسب له من   إصدار قرارات حكيمة. أطلق آهة النشوة . استفسر :" كيف  حال الرعية؟ . عاد إلى ساحة نضاله.

قدر

حاد بسيارته مسرعا إلى رصيف المشاة . صدم احدهم . ترجل السائق يصرخ:-

- أنت مشاة ؟!

- أنا المستقبل الذي لا تراه لكنه أمامك !

هروب من الضجر

في ظل إيقاع فوضى بانورامية سريعة  اشتهر بالتنقل سارقا وقاتلا وتعيسا. استمرأ طعم الحياة الجديدة البعيدة عن الروتين في رد الاعتبار لكرامته كمَخرج فردي من بين الجموع . عاقبته الزوجة برفض قبول ما يجلب لها من غنائم . قتل نفسه لشعوره بواقعية إهانتها تلاحقه أينما حل .

اجتهاد

من مظنة مغالاته في العدل، أوصى  وهو على فراش الموت  بثلث تركته للضعيف من ورثته . طغى بهم الطرب في صراع الأقوى في الضعف.

غرور

قبل الزواج لقبها الأستاذة( على حق ) . بعد الزوج أدرك أنها الأستاذة (على حق دائما)

كيد

تعارفا على بعض في الجامعة . اعلمها انه الوريث الوحيد لعمه الغني . تخرجا . اختلفا وافترقا. التقى بها كزوجة عمه .

حافز

جاء في مذكرات السكرتير أن مديره كان مخلصا وسخيا بالوقت والمال .كان يطلب منه النوم معه في السرير بدوام إضافي .

الجرف المنهار


ظهرت كتابات تتعامل مع النصر والهزيمة في حرب العصف المأكول بلغة الأرقام المجردة . بعض الكتاب كان دافعهم الغيرة والألم على شهدائنا والآخر ولج إلى هذا الباب بغرض التخذيل والتقليل من شأن المقاومة الفلسطينية متناسين عمدا أن الحرب وسيلة لتحقيق أهداف سياسية .


إذا سلمنا بان الحرب هي لغة أرقام فقط فان إسرائيل هي المنتصرة . وهل الحرب هي معدات وقتلى فقط؟ من المعلوم أن القتلى في الجانب المدني في أي حرب هم الأكثر تعرضا للوحشية لأنهم هدفا سهلا ويمكن استغلالهم للضغط على الجانب المقاتل . وهذا ما قامت به إسرائيل في إلحاق اكبر الخسائر المادية والجسدية في الجانب الفلسطيني.


لكن هل إسرائيل تمارس القتل ضد الشعب الفلسطيني فقط في الحرب ؟ هل معاهدات السلام معها ردعها عن القتل والاعتقالات والتنغيص على حياة الشعب الفلسطيني ؟ ألم تكن المقاومة الفلسطينية في غزة المحاصرة برا وجوا وبحرا لمدة 8 سنوات من القريب قبل البعيد في حالة دفاع عن النفس . بوركت سواعد المقاومة التي صنعت السلاح وأنجزت ما لم تنجزه جيوش عربية هزمت في 6 أيام بل الحقيقة في 6 ساعات فضلا عن الخسائر المادية والشهداء المدنيين في بلادهم وجرجرت الجنود الأسرى مثل قطيع الأغنام وأعدمت ا لكثير منهم ميدانيا .


إسرائيل خاضت 14 حربا مع العرب وقتلت من المدنيين العرب الكثير ودمرت مدن عربية وكانت تفرض شروطها على المنهزمين العربان لكنها لم تفرض شروطها على المقاومة الفلسطينية مع أن الحرب كانت غير متكافئة ماديا بين الطرفين ، فدولة الصهاينة تتفوق عسكريا على سلاح المقاومة الفلسطينية . لكن الجانب النفسي والمعنوي وإرادة القتال كانت لصالح المقاومة الفلسطينية التي دخلت الحرب كضعيف ليس عنده ما يخسره فكان ظهرها إما للجدار أو البحر مع الثقة بعون الله . استحضر وصية عمر بن الخطاب رضي الله عنه حينما أوصى سيدنا سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قائلاً له: أما بعد فإني آمرك ومن معك من الأجناد بتقوى الله عز وجل، فإن تقوى الله أفضل العدة على العدو، وأقوى المكيدة في الحرب، وآمرك ومن معك أن تكونوا أشد احتراساً من المعاصي، فإنها أضر عليكم من عدوكم، وإنما تنصرون بمعصية عدوكم لله، فإن استويتم في المعصية كان لهم الفضل عليكم بالقوة.

افهم أن يكون الشعور بالألم على استشهاد المدنين بأن نساعد ونساند المقاومة لا أن نكون ضدها .لذا كشفت الحرب القناع عن المنافقين العربان باثين سموم الهزيمة بألسنتهم وأقلاهم ومأجوريهم الذين تربوا على التلذذ بالذل فيصعب عليها الاستمتاع ولو باليسير من عزة النفس.


سهل على الفاشلين أن ينتقدوا عملا لا يستطيعوا فعله . ولقد أرانا الله بدايات النصر أن المقاومة في غزة لم تكن تحارب إسرائيل وحلفاءها الغربيين بل العربان الذين أخزاهم الله .


بعد هذه الحرب، لم تعد إسرائيل- كما ذكر الكاتب ماجد كيالي- المكان الآمن ليهود العالم الذين اعتقدوا أنهم سيجدون العسل وإنما وجدوا القتل والانفاق والقلق والهروب من مكان إلى مكان . وظهرت حقيقة إسرائيل أنها دولة النازيين الجدد التي تسيطر بقوة جرائهما على الشعب الفلسطيني . لم تعد دولة الصهاينة قوة ردع وأن جيشها المزود بأحدث الأسلحة لا يقهر قد قهر ، إذ حاول الكثير منهم إما الانتحار أو إحداث إصابات جسديه لكي لا يحاربوا . ولم تعد إسرائيل قوة لحماية المصالح الأمريكية في المنطقة وهي التي تساقطت عليها صواريخ المقاومة مع وجود أنظمة الباتريوت والقبة الحديدية . وانسحبت سابقا من طرف واحد من جنوب لبنان عام 2000 ومن غزة عام 2005.


هذا النصر لا يعني أن المقاومة الفلسطينية أصبحت قوة موازية للجيش الإسرائيلي أو أن غزة أصبحت قاعدة لوحدها لتحرير فلسطين لكن المعطيات دلت على أن كافة الحروب السابقة لم تحارب فيها الجيوش العربية وإنما هي لحفظ الأنظمة ومحاربة شعوبها كون الجيش العربي عفش زائد في حياة المواطن العربي وان الحرب الحالية أظهرت العجز العربي على المستوى الرسمي والشعبي الذي لا يحتاج إلى تأكيد .

الحرب مع إسرائيل لا تحتاج إلى جيوش وإنما إلى ميلشيا شعبية مسلحة ومدربة . المقاومة الفلسطينية لم تكن تخشى كسب الأعداء لكن الله رزقها بتعاطف كثير من الأصدقاء وان لم يكونوا من العربان .


لا زال الكثير أمام المقاومة الفلسطينية لتفعله وهي في تطور دائم على كافة المستويات لان السلام الحقيقي لا يكتمل في منطقتنا إلا بعدم وجود دولة الصهاينة وهي حقيقة نهاية الصراع معها

 

المالكي لديه خلاف مع البرزاني.. ردة الفعل نجد .. (شيعة يهاجمون الكورد وكوردستان) بالجملة.. ويعلنون العداء ضدهم..

ولكن..

المالكي لديه خلاف مع النجيفي.. (السنة اخوانه.. والنجيفي لا يمثل السنة.. وان انتخبه مئات الاف السنة بالانتخابات)؟؟ عجبا

وكذلك.. المالكي لديه خلاف مع البشمركة.. (صدام له حق ان يقتل الكورد)..

ولكن .. المالكي لديه خلاف مع الهاشمي.. (السنة اخوانه.... والهاشمي لا يمثل السنة وان انتخبه السنة انفسهم بمئات الاف الاصوات.. والسنة العرب مع المالكي)؟؟

في وقت المالكي لم يحصل على اي صوت بالانتخابات بين السنة العرب والكورد..

كذلك.. نجد داعش "مسلحي العشائر السنية" يذبحون الشيعة ويغتصبون نساءهم ويهجرون مئات الاف منهم كما حصلا بتلعفر.. وفجروا حسينيات الشيعة بالموصل .. بزعامة (خليفتهم العربي السني ابراهيم عايد السامرائي.. ابو بكر البغدادي).. وتقترف العشائر السنية جرائم بشعة (بالشيعة كمجزرة سجن بادوش.. وقاعدة سبايكر وغيرها).. وحاضنة داعش هم (السنة العرب) بالمثلث الغربي.. وبعد ذلك (نجد من يبرأ السنة من جرائم المسلحين السنة انفسهم.. ) الذين يطلق عليهم السنة (ثوار العشائر.. المجاهدين.. المقاومة)..لتأكيد انتماءهم لهم..

وبعد ذلك (يبرأ شيعة.. السنة من كل جرائم اهل السنة ضد الشيعة).. ولكن (كوردستان التي لم يقتل فيها اي شيعي على الهوية.. ولم تصبح وكرا للقاعدة وداعش وغيرها).. (يتم مهاجمتها واعتبارها العدو رقم واحد للشيعة.. وان هزيمة داعش هي مرحلة لاجتياح كوردستان من قبل الجيش المركزي لبغداد).. بشكل يثير الاستغراب من الموقف الشيعي تجاه الكورد..

في وقت ان (المشروع السني العربي.. هو استاصالي للشيعة).. بالمقابل (الكورد يريدون حلمهم بمنطقة اكثريتهم كوردستان) ولا يهدفون لحكم رقاب الشيعة ولا غيرهم بوسط وجنوب.. (ولا ننسى بان الشيعة ليسوا بتماس جغرافي وديمغرافي مع كوردستان) كحال (المثلث الغربي مع كوردستان).. فلماذا يزج الشيعة بحروب بالنيابة مع الكورد.. في وقت صراع كوردي مع السنة العرب ..

(فالسنة العرب.. يريدون العودة للحكم.. ويزحفون لبغداد بزحف سني مسلح عشائري "داعش".. بالمقابل (الكورد لايريدون غير كوردستان) ليحكمون انفسهم بانفسهم بعيدا عن المركز ببغداد الذي بطش بهم عبر عقود.. اي السنة العرب اخطر ما يهدد الشيعة وحياتهم وكرامتهم واعراضهم ومقدساتهم.

فهل العبد الذي استعبد اجيال عن اجيال.. (حتى لو تخلصوا من حكم سيدهم الذي استعبدهم).. فهم يتبنون (نظرة سيدهم) للحياة.. (فيعادون من كان يعاديه.. كوفاء لهم له) حتى بعد اخذ حريتهم؟؟ والحقيقة (العبد يبقى عبد حتى لو مطرت الدنيا حرية فيرفعون المظلات) كما يقول الحكماء.

والدليل .. لماذا نجد بالشارع الشيعي .. من ينتقدون الكورد.. ككورد بالجملة.. بدون اي تمييز.. ويصل بان هناك من يترحم على صدام (لقتله الكورد بالجملة.. بحلبجة بالكيمياوي وتهجيرهم وقبرهم بالمقابر الجماعية).. ويزيدون القول (ان صدام حقه فعل بهم ذلك).. (لان هم مو خوش اوادم.. ).. حسب قولهم؟؟ وبعضهم (ينتقد الكورد.. وحتى يدعو لزحف الجيش لقمعهم.. وهو لا يعلم اصلا .. سبب الصراع .. ومن تسبب به)..

بالمقابل .. ثلاثة الاف عملية انتحارية سنية حسب الاحصاءات.. الاخيرة.. حصلت ضد مناطق الشيعة على يد القوى السنية العربية المسلحة.. اوقعت عشرات الاف الضحايا الشيعة.. غير الاف الهجمات المسلحة السنية ضد الشيعة.. تهجير ملايين الشيعة من بيوتهم ومزارعهم ومدنهم واحياءهم ومناطقهم..

ولا ننسى الاف الضحايا الشيعة الذين تم قتلهم وذبحهم على الهوية بالمثلث الغربي .. واخيرا وليس اخرا تهجير مئات الاف الشيعة التركمان والشبك من مدن وقرى بكاملها كتلعفر وقرية بشير وغيرها.. (وبعد ذلك ياتي من ياتي من المحسوبين شيعيا.. يبرأون السنة من جرائمهم ضد الشيعة .. والاخطر من كل ذلك .. يتسائلون "من قال ان من نفذ ذلك هم سنة"؟؟

والمصيبة الكبرى.. هناك من ياتي ويتهم الكورد بدعوى (انهم من فتحوا الباب لداعش السنية)؟؟ ولا يلومون السنة العرب الذين هم دواعش اصلا؟ ولا يحتاجون لكورد حتى يمارسون جرائمهم التي ينتشون بها عبر مئات السنين ولحد اليوم.

علما احد اهم اسباب استمرار الشيعة (بحالة ضعف) بعد عام 2003.. هو ان (اسقاط صدام) لم يكن بيد الشيعة.. بل جاء بعامل خارجي.. (لذلك .. ) فشلهم بالمعارضة خلال حكم صدام.. وفشلهم بالحكم بعد عام 2003.. كلها تشير لخلل كبير.. (ومخطئ من يضن) انه سوف يصحح بدون (حركة جذرية انقلابية داخل المكون الشيعي نفسه).. (تغيير القيادات وكتلهم بالكامل).. اساسها (التغيير بالنظر للاحداث )..

....................................................

اتهامات الشيعة للكورد:

1. سرقة نفط العراق.. في وقت (الكورد يصدرون نفط كوردستان.. وليس نفط الشيعة.. وياخذون حصتهم من الميزانية المركزية).. حسب ما يسمى الدستور..

(السؤال):

لماذا الشيعة لا يطالبون بحصتهم من الميزانية.. وبنفس الوقت يصدرون نفط الشيعة بوسط وجنوب وياخذون نسبة منه كبيرة لبناء انفسهم)..

فالعلة ليس بكوردستان ولكن العلة بالشيعة انفسهم.

2. الكورد يريدون تقسيم العراق.. في وقت (العراق مقسم بلا تقسيم.. والكورد اكتوا بنيران العراق الواحد وجحيمه.. كالانفال وحلبجة وغيرها.. فمن حق الكورد ان يضمنون حقوقهم باقليم كوردستان .. ويدرءون الخطر عن انفسهم ومن شرور العراق الوااحد)..

السؤال:

لماذا الشيعة لا يتبنون مشروعا شيعيا لحماية انفسهم من شرور العراق الواحد..عبر قيام اقليم يوحدهم بمنطقة اكثريتهم من الفاو لشمال بغداد.. ولماذا بقوا بعراق مركزي بغيض كان الخاسر الاكبر فيه الشيعة..

3. الكورد يقيمون علاقات مع اسرائيل.. (السؤال.. سياسيي الشيعة والمالكي نفسه.. زاروا دول..تقيم علاقات مع اسرائيل.. كمصر والاردن وغيرها.. ) .. فلماذا حلال على (الدول التي تسمى عربية.. وحرام على الكورد)؟؟ عجبا..

ثم ان الفلسطينيين انفسهم يقيمون علاقات مع اسرائيل (منظمة التحرير)..فلماذا يريدون من الكورد ان يصبحون فلسطينيين اكثر من الفلسطينيين ؟؟ عجبا..

4. اتهام البرزاني والكورد.. باحداث الموصل.. بحجة (انهم فتحوا ابواب الموصل لهم)؟؟ ولا نعلم هل الموصل فيها سور وعليه باب .. وفيها قفل خشبي.. وجاء البرزاني وفتح القفل وقال لداعش تفضلوا؟؟

السؤال هنا.. (كيف يترك رئيس وزراء محسوب شيعيا.. الوحدات العسكرية بنينوى.. بقادة عسكريين كورد وسنة عرب .. ) في منطقة ساخنة.. ؟ ولماذا لم يسلح الشيعة التركمان والشبك والمسيحيين واليزيديين بالوية عسكرية من ابناء تلك المناطق ليدافعون عنها.. ويحاصرون المسلحين السنة قبل حتى ان يخرجون رؤوسهم؟؟

............................................

نصيحة للشيعة:

ماذا ينتظر المكون الشيعي.. ليأخذ قراره المصيري.. (فمن يريد حياة جديدة.. عليه ان يتخذ قرارات لم يفكر بها سابقا اصلا.. ويعمل اعمال لم يعملها من قبل).. لا ان يحاول ان ينفخ الروح بجثة هامدة.. اثبتت فشلها لعقود و اخرى لسنوات..

............................

واخير يتأكد لشيعة العراق بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية شيعة العراق).... بعشرين نقطة.. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا المشروع ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع الشيعي العراقي، ويجعل شيعة العراق يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب المثلث السني وعدائية المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. والموضوع بعنوان (20 نقطة قضية شيعة العراق، تأسيس كيان للوسط والجنوب واسترجاع الاراضي والتطبيع) وعلى الرابط التالي:

http://www.sotaliraq.com/articlesiraq.php?id=3474

...........

سجاد تقي كاظم

 

كتب الشاعر الكبير خلدون جاويد قصيدة (على قبر ) في ذكرى استشهاد عادل سليم وفيها يقول :
عادلْ سليمْ الراية ُالحمراءُ
بكَ تهتدي، والكوكبُ الوضّاءُ
والبدرُ يجهشُ والنجومُ حزينة ٌ
يبكي هلالُ العيدِ والشهداءُ
والفجرُ يَخفتُ تارة ً فتنيرُهُ
أوْ جَفّ ينبوعٌ فأنتَ الماءُ
وتعودُ للبدرِ الكليمِ تضمّهُ
فيُضئُ طلعتـَهُ سنى وسناءُ
وبمشعلِ الاولمبِ توقدُ انجماً
فتعودُ تلتمعُ السما الدكناءُ
وعلامَ لا ؟ مادمْتَ منبعَ طيبةٍ
ومصبّها والوهجُ يامعطاءُ
مادامَ وجهُك بالمآثر والندى
متألقا ًفستورقُ الصحراءُ
مادمتَ توباد الشموس بُكورُهُ
وحُبورُهُ فستـُهزَمُ الظلماءُ
ورفاقك الأبرارُ أبراجُ النـُهى
وفنارُها والمجدُ والأضواءُ
هاأنت ليثـُهُمُ وغرة ُ نهجهـِمْ
ومسارُهمْ والنجمة ُالحمراءُ
شهداءُ كردستانَ قد خلدوا وهل
لا يخلد الكرماءُ والنجباءُ
طوبى لهم ،لحلبجةٍ ، لذراهمُ
فهمُ الفضاءُ ولن يُذلّ َ فضاءُ
عادلْ سليمُ أبي ،وفخرُ أبوة ٍ

أنْ يستقي من وهْجـِهِ الأبناءُ
ياسامياً كالشمسِ ، كعبُ حذائِهِ
يعلو ، ويسقط ُدونـَهُ العملاءُ
أعلى وسام ٍ أنْ سيبغضكَ العِدا
ويُحبّكَ الزهّادُ والفقراءُ
نـَمْ ياقريرَ العين أتربة ُالدُنا
بكَ تستضيىءُ ، وتـُسعدُ البيداءُ
فأديمُنا كاسٌ إذا ما اُفرِغـَتْ

ستـُصَبُ أرواحٌ بها ودماءُ
عنقاءَ كردستانَ حلـّقْ ، كلّما
صغرَ الفضاءُ ستكبرُ العنقاء .....

كتب الشاعر الوطني الكبير احمد دلزار قصيدة في ذكرى استشهاد رفيقه عادل سليم يقول في مطلعها :


یا عادلا ، يا سندا للعدالة
ياماءا في القلب زلالة
أسمك وكدك مع توالي السلالة
خالد ، للكفاح رمز ودلالة

... ... ...


أغتالوك بكأس سم مدسوس بالعسل

خلدت وتركت على شاكلتك من نسل ....

كتب الاستاذ جورج منصور :

في ذكرى استشهاد المناضل الغيور ورجل المهمات الصعبة الرفيق عادل سليم ، اقول ان ما كتبه عنه الشاعر الجميل (أحمد دلزار ) يدل على ولوج القائد ابو شوان في افئدة اصدقائه ومعارفه ورفاقه .كان رفيقأ ونبيلأ وشهمأ ومحبأ للجميع . وكان لشخصيته الاثر الكبير على كل من تعامل معه وانا احدهم ولديه ثقافة واسعه والماما باوضاع المنطقة السياسية , لهذا كان النظام الدكتاتوري يحسب له الحسابات الدقيقة ويراقب تحركاته ويهاب شجاعته واصراره على مبادئه وافكاره ....تحية لك ايها الشهيد المقدام وستبقة ذكراك عطرة وطيبة ابدأ .


يقول الفنان التشكيلي منير العبيدي : الرجل الكبير الذي اسمه (عادل سليم ) التقيته كرئيس لوفد الحزب الشيوعي الى بلغاريا في عام 1976 و ترك في نفسي انطباعات لا تنمحي بهدوءه و تواضعه و ذكائه و بلغته الرائعة التي عكست : كم هو صادق و مخلص هذا الانسان... لو ان عادل سليم عاش حتى الان لكان بكل تأكيد طودا شامخا بوجه الفساد و انحطاط الانسان و لرفض السياسة المنقطعة عن الاخلاق .

كتب الرفيق علي بداي ويقول : ان اسم عادل سليم سيبقى في ذاكرة الناس , اتذكر حين أستشهد في عام 1978 كان أحد رفاقنا من التنظيم الفلاحي في اقصى ريف العمارة ينتظر مولدأ وحين ولد سماه ( عادل ) تيمنأ بذكرى الشهيد وكان قد سمى أبنأ أخرله بـ(فكرت ) تيمنأ باسم الشهيد فكرت جاويد ...هكذا كان العراق ... الفلاح لايفرق بين عادل سليم ومحمد الخضري او ستار خصير ....كلهم أبطال وهبوا حياتهم من اجل قضية عادلة : حرية الانسان وكرامته وانسانيته ....

يقول الاستاذ كاوة خورشيد : اذكر في أيام طفولتي وشبابي كان يتردد اسم الشهيد عادل سليم على لسان ابي وأمي واخواني لدرجة انني أحببته دون ان أراه ولو لمرة واحدة ...

فكيف بافراد عائلته وأولاده وأصدقائه ورفاق دربه ان لايكونوا فخورين به و بذكراه المجيدة ....

كتب الاستاذ نهاد القاضي : ان عادل سليم هو مثالنا الذي نقتدي به وانه خالد بيننا ونستقي من عطائه ونضاله في اليوم عشرات المرات ...فانه لم يمت بل محفوظأ في قلوبنا وفي قلب الامة , وانا مع الاحتفال بيومه لانه يوم الشرف وخاصة في هذه الايام التي ودع الشرف كثير من القادة ....

يقول الرفيق والاعلامي شيرزاد شير : اتذكر الشهيد عادل سليم جيدأ , حينما كنت التقيه في مقر الحزب باربيل قبل سفري الى الاتحاد السوفيتي عام 1974 ... الشهيد الخالد عادل سليم نموذج ساطع للمناضل العنيد والواثق من صحة وسلامة سلوكه وفكره ونهجه وقيمه السامية ! كان حقأ ( واثق الخطوة يمشي ملكأ ) وهل يمكننا نسيانه ...؟

كتب الصحفي الكردي المخضرم عمر فرهادي : عرفت عادل سليم عن قرب وكان مسؤولي في العمل الحزبي منذ أواخر 1958 الى اواسط 1961 حيث تم نقلي وظيفيا الى بلدية الحلة - كان مناضلا صلبا ووطنيا مخلصا بكل معنى الكلمة - دمث الاخلاق - نقي السيرة - محبوبا لدى كل من يعرفه - صريحا وأمينا على كل اسرار الحزب - أنا أعتقد بانه قد اغتيل مسموما بقدح شاى أو قهوة في مديرية أمن كركوك عندما كان يراجعهم لاجل اطلاق سراح بعض الموقوفين الشيوعيين لدى امن كركوك - وقبل ذلك في عام 1974 وعند مناقشة مشروع قانون الحكم الذاتى في بغداد بحضور المجرم صدام ناقشه وصدام اشار اليه وقال ( الرفيق عادل سليم يقول .......!! ) وهذه الاشارة كانت بمثابة اعطاء الضوء الاخضر للقضاء عليه ....

وفي كركوك كما اشرت انفا كان معه احد رفاقه ومات منذ بعض سنوات ,انا في قناعتي الشخصية كان هذا الشخص على علم بعملية التسميم ...........

وتأملوا ايَضأ تقارب اسمه الحقيقى لفظا ومعنى مع الاسم المستعار للرفيق الشهيد ( سلام عادل) الذي اعدم على يد القتلة البعثثين في 31 / 3 / 1963 .

طابت ذكراك ايها المناضل الشهيد ذو القلب الطيب واللسان الصادق الصريح والمدافع عن الفكر التقدمي الثوري ......

لك المجد .

يقول مصطفى الحاج سليم شقيق الشهيد عادل سليم : إستطاع عادل سليم وببراعة فائقة أن يترك تأثيراته الواضحة و المهمة والعميقة في تاريخ نضال الشعب العراقي والكوردستاني وعلى مجالات الحياة بشكل عام وخاصة على الحزب الشيوعي العراقي .... إن من ابرز الصفات التي تميز وعرف بها الشهيد عادل سليم منذ طفولته فطنته وذكاءه الشديدين، أضف إلى ذلك جديته في كل محطات حياته، كان مقداما سريا جدا ملتزما في مواعيد عمله بشكل لاتوصف ،وايضأ شجاعته وصدقه وحبه لاهله واصدقائه ورفاقه ووطنه وشعبه وتفانيه في سبيل رفعته إضافة إلى ما كان يتمتع به من البساطة والتواضع , والشواهد على ذلك عديدة و لا يتسع المجال لذكرها بهذه العجالة ... وان الأشخاص الذين التقوا بالشهيد لا يزال منهم أحياء يتذكروا تلك الصفات النبيلة بتفاصيلها ....

عادل سليم هذا الإنسان الذي يبقى حياً في ذاكرة التاريخ وعلى صفحات الأيام بما قدم من أعمال جليلة ومآثر كبيرة ونجاحات عظيمة لعامة الناس ولاربيل ولاهلها الطيبين ..... وظلت قدماه الواثقتين تسير في الطريق المستقيم الى اخر لحظة من حياته .... حيث استشهد بيد البعثيين وهو يؤدي واجبه الحزبي في مدينة كركوك .....

يقول الرفيق خضر عبدلله خضر : عادل سليم , انسان متواضع وسياسي محنك وشخصية محبوبة ...كنت قد عرفته قبل أن ألقاه، فأنا وكثيرون من أبناء جيلي تتلمذنا على أفكاره، فله بصمة كبيرة في تشكيل وعينا وثقافتنا، وستكون له هذه البصمة أيضاً، في الأجيال القادمة.

فهو رمز وطني ومعلم من معالم اربيل الباقية، فقد جمع في شخصيته الوعي والفكر، وأكد بمواقفه الشجاعة بان الكلمة أقوى من الرصاصة، وأقوى من البندقية. وإن محاولات اغتياله لم تكن اغتيال جسده، بل كانت اغتيال فكره الذي نذره لابناء شعبه ووطنه . وهو الإنسان الملتزم الذي بدأ حياته بموقف وانتهت حياته بالموقف ذاته. ومن الصعب جداً أن نرى سياسيأ ينذر حياته لموقف لم يتبدل أو يتغير، فهو نموذج للشيوعي الملتزم المقاوم .

إنَّ المبادئ التي ناضل من أجلها عادل سليم ستبقى في نفوس الوطنيين الاحرار ، وإنَّ الأصلاء سيواصلون الطريق ذاته .....

ختاما اقول : من قال أن الكبار يموتون حين يغادرون هذه الحياة بعد طول عطاء .. هي فقط محطة يرتاحون فيها .. كي نكمل نحن ما بدؤوه ....

فعهدأ بالوفاء يا والدي الشهيد .... الذي علمتنا دومأ..... بان النصر حتمأ ات لامحال ...

المجد الخالد للمناضل الشهيد عادل سليم شهيد الشعب والوطن في ذكرى استشهاده ..............

والف تحية لرفيقة دربه , المناضلة ( فتحية محمد مصطفى ) شهيدة الغربة والتي ناضلت وقدمت حياتها في سبيل الحرية والعدالة الاجتماعية ومن اجل نيل النساء حقوقهن الكاملة بمساواتهن مع الرجل في جميع مجالات الحياة .....

سبتمبر الحزين

اربيل

 

انقاذ العراق:(باحترام القانون وتوجيهات المرجعية الدينية والاخذ بالتجربة الايرانية)

يمر العراق اليوم بمنعطف تأريخي قد يؤدي به للانهيار ثم التقسيم, وقد اصبح هذا واضحا من خلال دراسات اكاديمية وخطط ستراتيجية اعدتها الدول الاوربية وخاصة الحكومة الامريكية الامبريالية ومن يحذو حذوها الذين تدخلوا بالشأن العراقي سلبيا, ومن بين هذه الخطط كما حدث في مدينة الموصل مثلا, لم تكن وليدة ساعتها او كما يفسر بعض المحللين السياسيين العرب بان ما حدث من انهيار عسكري في العراق هو نتيجة غفلة او تغافل من السلطات الحكومية في الموصل او بغداد, وانما الحقيقة هي نتيجة عمل دؤوب لاجيال قامت به المخابرات الاجنبية بتعاون ادواتها في المنطقة من حكومات ومنظمات تدعي (الاسلام الامريكاني ) كالسعودية وقطر وكذلك الاعتماد على منظمات الاجرام التابعة لها: كالوهابية وجبهة النصرة وداعش والقاعدة وغيرها من الحكومات والمنظمات العميلة التي باتت واضحة للسياسيين الاكادميين- وليس المرتزقة من سياسي الكسب والتسول والاحتراف- وهنالك كبير فرق بين هذا وذاك .فما يحدث اليوم في العراق ما هو الا حلقة من حلقات الاجندات التي رسمتها المخابرات الصهيونية الاوربية للشرق الاوسط الجديد, وما جرى على العراق من غزو امريكي سنة 2003 ونشر قواعد عسكرية امريكية على طول وعرض البلاد وقتل الكثير من العسكريين والمدنيين الامريكيين نتيجة المواجهات بين قوات صدام المجرم والميليشيات بمختلف دوافعها وجنود الاحتلال, لايمكن ان يعقل بان الامريكيين قد خرجوا من العراق صفر اليدين وانهزموا منه كما انهزموا من فيتنام! ابدا لايصدق ذلك وانما الذي يصدق ان المخابرات الامريكية تسير بتنفيذ ستراتيجيتها وفق برنامج زمني وخطوات حثيثة بالتعاون مع عملائها العرب الذين يحكمون بلدانهم بالقوة والبطش الى حين انتهاء مهماتهم, ومن ثمة فيستبدلون وينتهون الى ما انتها اليه صدام والقذافي ومبارك وابن علي في تونس وصالح في اليمن, والحبل على الجرار يشنق رقابا ويسحل اخرين.

ومن هنا على سياسي العراق بمختلف احزابهم ان كانت لديهم رؤى عن المستقبل ان لايآخذوا بالنصائح والتدخلات الامريكية في شؤونهم الداخلية والا فان مصيرهم وابناء الشعب العراقي كما خلفته دول الغرب وتركيا وحكام الخليج في ليبيا وسوريا واليمن من مواجهات ليست لها نهاية, كما هو في طرابلس وبنغازي حيث لاتوجد في ليبيا خلافات مذهبية ولا في مصر او حتى افغانستان وبعض الدول الافريقية المسلمة الا ان المخابرات الاجنبية والاموال الخليجية اشعلت نار الفتنة بين ابناء الشعب الواحد. وعلى سياسي العراقي ان تكون لديهم رؤى واضحة للتميز بين العدو الحقيقي للشعوب الاسلامية المتمثل بالهيمنة الاستعمارية والحكومات الاستبدادية, وان يبتعدوا عن السير في قناة مظلمة كما يعبر اكثر السياسيين العراقيين حيث يقولون:" انهم يسيرون في نفق مظلم دون بصيص ولا يعرفون الى اين يسيرون؟" وهذا الاعتراف ليس اليوم او بالامس القريب وانما من سنوات, وفعلا ان ما قالوه قد تحقق اليوم في الموصل والامس في الفلوجة والرمادي وغدا في كردستان كما صرح مسعود البرزاني عدة مرات (بالاستقلال عن العراق) وان غدا لناظره قريب.

ومرة اخرى يرى اغلب السياسيين والمراقبين للشأن العراقي ان الحل الافضل والاسلم لحل المعضلة العراقية: هو الابتعاد عن السير بأوامر المخابرات الاجنبية وعدم الانجرار خلف العائلة السعودية الوهابية الارهابية وكذلك ايقاف اموال العائلة القطرية من التدفق لعملائها في العراق, وكذلك الحد من تدخلات العثمانية الجديدة المتمثلة باردوغان الصهيوني الذي جعل الاراضي التركية مركزا لتدريب الارهابيين الدواعش وبوابة لدخولهم الى الاراضي السورية والعراقية. ومن الجدير بالذكر ان الكتاب الامريكيين يقولون ان السعودية ومنظمة التجسس الامريكية CIA هما الجهتان اللتان تقومان بدعم منظمة داعش وبقية المنظمات الارهابية, ويدرب افراد هذه المنظمة البنتاكون كما ذكر الكاتب الامريكي (كرت نيمو) حيث اضاف الكاتب بان هذه الحرب لانهاية لها حتى اضعاف الموارد السعودية وافلاسها كما جاء في مقالتهFormer al-Qaeda Commender:ISIS Works for the CIA وان قائدا سابقا من القاعدة يقول: "ان دولة العراق والشام تعمل بأوامر ال سي آي أي".

ولما اصبحت الحرب في المنطقة واضحة الاهداف اصبح من الواجب على الحكومة العراقية الجديدة التمسك بقوانين الامن والامان التي تعتمد على:

تطبيق القانون العام في مجالاته الدستورية والادارية والجنائية وتنظيم العلاقة بين الدولة ومواطنيها وكذلك مع الدول الاخرى والتمسك بالسيادة والاستقلال, وفي نفس الوقت يجب احترام القوانين الخاصة التي تنظم الحقوق والواجبات للافراد.

والاهم من ذلك التمسك بتوجيهات المرجعية الدينية المتمثلة اليوم بزعامة المرجع الاعلى السيد الامام علي السيستاني التي لم تخدع بالاعتبارات الزائلة والمكاسب الدنيوية والمناصب المتقلبة منذ تأسيسها الذي تجاوز ألف عام, فهي اليوم صمام الامان للشعب العراقي وبقية الشعوب لانها متمسكة باداء الامانة الشرعية للاجيال على ضوء المبادئ الاسلامية التي هي ما بين دفتي القرآن والسنة النبوية التي جاء بها نبي الرحمة وجاهد واستشهد من اجلها ال بيته المعصومين صلوات الله عليه وعليهم اجمعين فلنا فيهم اسوة حسنة. ولا يخفى على المتتبع لمواقف المرجعية الدينية على مر العصور بانها لم تحمل الا الخير الى ابناء المجتمع الانساني عامة ومن آمن بها وسار على نهجها خاصة, وقد ذهبت المرجعية الى اكثر من ذلك فهي التي حرمت الاقتتال بين ابناء الشعب العراقي في شمال العراق. وكانت هنالك مواقف للمرجعية دافعت فيها عن الشريعة الاسلامية رغم التسلط العثماني البغيض الا ان المرجعية وقفت مع الشعب العراقي في ثورة العشرين دفاعا عن حريته واستقلاله, وكذلك لاننسى موقف المرجعية اتجاه الشعوب الاسلامية فان الامام الحكيم استنكر وطالب الوقوف مع الشعب المصري الاسلامي في حرب قناة السويس 1956, وكذلك وقف السيد الامام الحكيم من المسلمين وعلماء السنة موقفا دافع فيه عنهم بما يستطيعه حيث ارسل برقية الى الرئيس جمال عبد الناصر لايقاف عقوبة الاعدام بحق السيد قطب. وها هي اليوم هيئة مرجعيتنا في النجف الاشرف بزعامة الامام السيستاني حفظها الله تخاطب اتباعها وتأكد لهم التعامل مع الاخوة السنة وكأنهم انفسهم وليس اخوة وحسب التزاما بالحديث النبوي وسنة ال بيته:" حب لاخيك كما تحب لنفسك." واما صورة المرجعية في الجمهورية الاسلامية في ايران فهي واضحة كوضوح الشمس, وخاصة بشخصية الامام الخميني الراحل العلوي النسب والقائد الفذ مؤسس النظام الجمهوري الاسلامي في ايران, وقائد مسيرته التي اخذت بهذا النظام المتماسك شعبا وقيادة نحوالتطور في بنيته الاجتماعية والدينية والاقتصادية والتكنولوجية وعلى جميع الاصعدة التي تتطلبها الحياة اليومية, حيث كان الامام الراحل يطالب من ابناء شعبيه ان يصبح يومهم افضل من امسه وهذه هي حركة التأريخ التقدميه وقد سبقه جده الامام علي بن ابي طالب (ع) حين قال:" ولا تقصروا اولادكم على ما تربيتم عليه لانهم خلقوا لزمان غير زمانكم." فهذه ايران اليوم يحترمها العالم المتحضر اكثر من حكومات الدول العربية مجتمعة لانها تمسكت بتعاليم كتاب الله والسنة المحمدية بصدق واخلاص اذ يقول النبي محمد (ص):" المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف." فهل تستطيع الحكومة العراقية بل الرئاسات الثلاثة السير على نهج المرجعية التي تملك اكبر قاعدة شعبية,واصبح من الواضح بعد فتوى الامام السيستاني - سدد الله خطاه- لو اجتمعت كل خلايا الاحزاب والكتل السياسية العراقية فانها لاتستطيع ان تشكل الا نسبة ضئيلة بالقياس الى انصار المرجعية, وقد ظهر هذا واضحا حين اصدرت المرجعية فتواها بالتطوع دفاعا عن الوطن والمقدسات. ولا غرابة حين يقول الكاتب الكسندر ديزيدوس في مقالة نشرتها وكالة رويتر للانباء تحت عنوان: “ Insight-After years off-sage, Iraq’s Sistani takes charge” بعد سنين من البصيرة والحكمة والعقل, سيستاني العراق يأخذ المسئولية على عاتقه) موضحا بان السيد السيستاني يعيش في بيت متواضع جدا قرب حضرة الامام علي ولكنه هو الذي يرسم هيئة دولة العراق المستقبلية ولولا فتوى الامام السيستاني في 13-06-2014 لانهارت دولة العراق حيث حمل المواطنون السلاح وانتفضوا بوجه داعش وان فتواه بهذه الطريقة هي الواحدة من نوعها خلال قرن من الزمن والا لانهار الجيش العراقي من الداخل.

وبالاضافة الى توجيهات المرجعية فلا بد من التعاون مع الجمهورية الاسلامية الشقيقة حكومة وشعبا والاستفادة من تجربتها في الاستقلال والحفاظ على ثرواتها الوطنية والاكتفاء الذاتي والتصدي للمؤامرات الصهيونية السعودية والادارة الامريكية, وقد استطاعت الجمهورية الاسلامية في ايران القضاء على كل الخطط التآمرية التي تبنتها هذه الحكومات منذ ثورتها سنة 1979. الثورة التي وقف زعيمها الامام الخميني الراحل طاب ثراه منذ اليوم الاول مع القضايا العربية والاسلامية العادلة في فلسطين وغيرها في اماكن اخرى من الامة الاسلامية. وهاهنا اليوم نرى ان الشعب الفلسطيني يذبح كل يوم وتسلب اراضيه ويشرد شعبه وتحرق غزة بين عام واخر وحكومات الدول العربية والاسلامية وقياداتها السياسية والدينية ليست الا بالمتفرجين الصامتين دون دعم بل ولا تأييد لابناء غزة, وان هؤلاء الحكام "صم بكم عمي فهم لايعقلون" وكأن على رؤوسهم الطير وابناء غزة اليوم يحرقون وتهدم دورهم عليهم والحكام العرب وجامعتهم واردوغان مشغولون بالتآمر على قتل وذبح الشعوب العربية في اقطار عربية اخرى كالعراق وسوريا وليبيا واليمن والبحرين والحبل على الجرار. هؤلاء هم قادة العرب والمسلمين الذي اخزاهم الله في الدنيا والاخرة. ومن جانب اخر علينا ان ننظر الى ما تقدمه حكومة الجمهورية الاسلامية وشعبها وزعيمها المرشد الاعلى الامام علي خمنائي للقضية الفلسطينية, حيث يعترف الاعلام العالمي وليست اسرائيل وحدها ان صمود الشعب الفلسطيني لاول مرة بهذه القوة والصلابة لم يكن الا بالدعم المعنوي والمادي من الجمهورية الاسلامية, واما الحكام العرب وجامعتهم العدائية للشعوب العربية فلا مواقف لها الا الخزي والعار. ويعترف العدو بخذلان العرب لابناء غزة بينما تدعم الجمهورية الاسلامية في ايران ابناء فلسطين في معركتهم العادلة كما ذكر Benjamin Weinthal على موقع National Review Online بتاريخ 9-7-2014 تحت عنوان (الحرب تشن على اسرائيل بواسطة الثلاثي حماس وسوريا وايران). والاعراب يعرفون ان حجم غزة لايتجاوز احيانا حجم بعض المدن العربية وهي ليست الا قطاع كما تسمى (قطاع غزة), وشر البلية ما يخزي ان سوريا تقف مع ابناء غزة رغم تآمر العرب عليها وخاصة السعودية الوهابية الصهيونية وقطر بتوجيه من المخابرات العالمية لمدة اكثر من 3 سنوات ومدنها تنزف دما, وان ايران المحاصرة اقتصاديا واعلاميا والتي تبعد مئات الكيلو مترات تحاول بكل ما تستطيع ان تقف مع الشعب الفلسطيني الجريح والمشرد, والذي يقتل اليوم ابناءه بالسلاح الصهيوني دون رحمة ولا تمييز بين طفل وكهل وامرأة وعاجز. ويذكر صاحب المقال :" وفي الوقت الذي يقوم العالم بمفاوضات ايقاف البرنامج النووي الايراني تقوم ايران وسوريا بتسليح منظمة حماس بالاسلحة التي تستعملها حماس الان ضد اسرائيل, ويضيف الكاتب بان الصواريخ طويلة المدى التي تستخدمها حماس في قصف اسرائيل هي من صناعة سورية وايرانية ....." والضمير العربي والاسلامي يصرخ اليوم اين انت يا اردوغان واين انت ايتها العائلة السعودية الوهابية الارهابية المستأسدة على ابناء فلسطين والجبانة اتجاه اسرائيل الامرة والناهيةعلى دويلات الخليج الذليلة المهانة بين اروقة المخابرات الاجنبية وحكوماتها.؟

الفتوى توقف اعصار الانهيار :

اتصلت باحد اقربائي في مدينة السماوة وخلال الحديث سألته عن نتيجة ابنه الامتحانية لدراسة البكلوريا الاعدادية فكانت نتيجته اقل من مستواه العلمي بكثير حيث كان يعتبر ابنه من الاوائل فسألت عن اسباب ذلك فكان الجواب ان ابناء مدينة السماوة اصابهم الرعب من احتمال احتلال الداعشيين لمدينتهم كما انهارت قوات الموصل والمدن التي جنوبها وكما اصاب الرعب ابناء مدينة بغداد, فأثر هذا التخوف على نفسية وسلوكية الطلاب مما اربكهم واثر على اجوبتهم. والمعروف ان مدينة السماوة من مدن جنوب العراق اذا صح التقسيم. وفعلا رافق هذه المآمرة مخطط حرب سايكولوجية اشتركت به الصهيونية والسعودية وقطر والمخابرات العالمية لخلق الفوضى والاقتتال وسفك الدماء كما في سوريا وليبيا وبقية المناطق التي تعيش حربا يومية نتيجة مخطط استعماري زرعت اشجاره منذ عدة اجيال فحان قطافها. الا ان الامام السيستاني المفدى انتبه لذلك نتيجة لورعه وحكمته وقراءته للتأريخ جيدا كما انهار جيش الامام علي (ع) اثناء حرب صفين وخاصة مآمرة الخوارج وكذلك قضية مسلم بن عقيل ومعركة الطف ومن بعدها ثورة زيد بن علي ومحمد ذو النفس الزكية وغيرها من تجارب التأريخ المتأخر كما فعل سليم الاول بشيعة العراق وكذلك انهيار الدولة الصفوية نتيجة الرعب والقتل بالشيعة وقياداتهم الدينية, واليوم تعكس الاحداث الجارية في الشرق الاوسط (الجديد) الصورة الاجرامية الماضية لتعيد للذاكرة ما قام به الخوارج وما يقوم به احفادهم الجدد من الوهابيين الصهاينة. ومن هنا بادر السيد العلوي الهاشمي الامام السيستاني - اطال الله في عمره- بالفتوى الاخيرة التي اوقفت الهجمة الصهيونية الوهابية ومن يقف خلفها من استخبارات عالمية, وقد صفعتهم هذه الفتوى واخذتهم على غفلة حيث اصابهم الدوار والخوار اذ لم تصدق القوى الشيطانية المعادية للعراق بهذه الاستجابة السريعة من ابناء الشعب العراق اذ تطوع اكثر من 3 ملايين في مدة اسبوع واحد, وقد وصل المتطوعون الى سامراء خلال 24 ساعة للدفاع عن المراقد المقدسة في سامراء لتلقين الداعشيين درسا في الهزيمة والاندحار, ومن هذه الروح الجهادية والمعنويات العالية عرفوا اعداء العراق ان الوصول الى بغداد وليس المدن الجنوبية امر عسير. وكان لهذه الفتوى اثر كبير على هزيمة الدواعش والانهيار للوهابية الصهيونية في ناحية (امرلي) قلعة الصمود والتصدي التي قاومت قوى الشر اكثر من 70 يوما واليوم تتبعها مدينة سلمان بك التي سحقت بها خفافيش داعش عملاء المخابرات الصهيونية.

وهنا ايضا لا ننسى موقف الجمهورية الاسلامية الايجابي الذي يختلف عن موقف اغلب دول العالم اتجاه العراق وشعبه والحفاظ على وحدته وسلامة اراضيه كان ولايزال واضحا فقد نشرت صحيفة The Wall Street Journal في يوم 4-7-2014 مقالة تحت عنوان( ايران تتبع سياسة ستراتيجية مناسبة حول العراق) حيث يذكر الكاتب (بل سبندر): ان الحكومة الايرانية وشعبها ورجال الدين يحاولون تأييد العراق في صد العصابات الخارجة عن الدولة من المتطرفين والارهابين السنة (الوهابيين الدواعش) دون الانزلاق الى حرب طائفية. وان ايران بشكل مكشوف ارسلت خبراء عسكريين واتهمت الاعداء في الخارج كالسعودية واسرائيل وامريكا بما يجري في العراق من اعمال عدائية بينما تحاول ايران على سحق الوهابيين الارهابيين والدفاع عن العتبات المقدسة وقد طلبت ايران من المواطنين الايرانيين التريث عن الذهاب للدفاع عن العتبات المقدسة والسماح للقوات النظامية بدلا من ذلك في الوقت الحاضر. وقد حذرت ايران الدول الغربية من هجوم داعش على العراق لتأسيس الخلافة الاسلامية وان هذه المنظمة الارهابية المجرمة قتلت الالاف من الشيعة وتحاول تدمير مراكزهم الدينية مما يستوجب دخول وحدات عسكرية ايرانية للدفاع عنها. وينقل كاتب المقالة المذكورة اعلاه اقوال بعض المسئولين الايرانيين وعامة الشعب الايراني بانهم والشعب العراقي اشقاء واخوة ليست لكونهم جيران وحسب وانما بالعقيدة الدينية والعلاقات والترابط الاجتماعي ووحدة التأريخ وهم مستعدون في أي لحظة للدفاع عن العراق والفداء في سبيله.

لذا بات على السلطات العراقية ان توجه الشعب العراقي على محبة ابناء ايران وتغير عقليته الصدامية التي بنيت على العنصرية المهزومة عالميا والمحرمة دينيا منذ بزوغ الاسلام ومحاربته للعصبية القبلية. نعم اليوم تقف ايران مع كل القضايا العادلة وذلك التزاما بقوله تعالى:" وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان". واصبح مشاع بين المعتدلين والمثقفين الاكادميين ان جمهورية ايران الاسلامية دولة سلمية انسانية بل رحمة لكافة ابناء المعمورة لما حباها واختصها الله سبحانه بالعمل للاسلام ولخير الانسانية التزاما بقول امام المتقين علي بن ابي طالب (ع) :" الناس صنفان: اما اخ لك في الدين اونظير لك في الخلق".

ولابد لنا من نصيحة للحكومة العراقية الجديدة برئاسة الدكتور حيدر العبادي:اياكم والهرولة خلف المخابرات العالمية سواء كانت اوربية امريكية ام سعودية صهيونية متلبسة بالجامعة العربية فلم تجلب لكم الا ما جلبته لليبيا من اقتتال داخلي مع النفس. وما قامت به الدول الامبريالية من سفك للدماء في سوريا بتزويد الارهابيين بالسلاح والمال وكذلك تسهيل وصول الارهابيين لسوريا والعراق الا دليل قاطع على نشر الفوضى والاقتتال بين ابناء الشعب الواحد, واذا كانت امريكا ومن يهرول خلفها تريد تطبيق الديمقراطية فلماذا تكبح الشعب البحريني والشعب اليمني من الوصول الى مراحل الديمقراطية والحرية والاستقلال, ولماذا تقف مع البداوة والتخلف السعودي وبقية دول الخليج في محاربة الدول العربية والاسلامية التواقة شعوبها للحضارة والتقدم؟ هذه الدول الامبريالية ليست لها صديق دائم ولا عدو دائم وانما لديها مصالح, واما عملائها حتى لو تلبسوا بالاسلام الامريكاني فهم اخطر من اسيادهم في تمزيق الأمة الاسلامية وقتل ابنائها كما فعلت ولا تزال تفعل حكومة اردوغان العثمانية وال سعود الوهابية والقطرية الصهيونية. والخلاصة اذا سارت هذه الحكومة العراقية الجديدة على نهج المرجعية الرشيدة وعلى خطوات مسيرة الجمهورية الاسلامية فان العراق سيصل كما وصلت اليه الجمهورية الاسلامية من عزة بالله, وثورة صناعية وقوة تكنولوجية تشهد لها دول العالم المتحضرة وليست دول البداوة والسيف الذي يذبح به اتباع ال بيت النبي محمد (ص) , واخيرا سكين داعش التي حزت رقاب صحفي العالم واحدا بعد الاخر لانهم ينشرون الحقيقة كما تحز رقبة الشاة, وقد اثار هذا العمل غضب الادارة الامريكية لتعيد حساباتها في المنطقة دون الاكتراث بارواح ودماء ابناء الشعوب الاسلامية والعربية, ولكننا وغيرنا ومع كل الاسف ننادي لمن لاحياة لمن ننادي.

د.طالب الصراف لندن 13-9-2014

السبت, 13 أيلول/سبتمبر 2014 19:34

كرفيق بعثي ساذج- هادي جلو مرعي

 

نظمها الراحل الذي قال يوما، وهو يتمنى التخلص من شهر رمضان .

رمضان ولى هاتها ياساقي

مشتاقة تسعى لمشتاق

أحمد شوقي نظم تلك القصيدة الرائعة وغنتها أم كلثوم التي لوت أعناق الضباط الكبار والجنود على حد سواء، ورجال دين معتدلين، وأطياف من المجتمع المصري والعربي حتى لقبت بسيدة الغناء العربي، وكوكب الشرق، لكن بيتا واحد ظل يلوي أعناقنا كلما شعرنا بنكسة، وكلما قدمنا عطاءا وضحينا لوطن، أو لجهة ما، وصدقنا معها، ثم إلتفتت الى العاهرات والقوادين والمنافقين والمتملقين والنصابين المحسوبين على السياسة والصحافة، وحتى على الدين، وتركت الشرفاء والمهنيين وأصحاب الكفاءات، ولعل مايجري في العراق من عهر سياسي يمثل شاهدا على مانبحث فيه من معاناة أبناء الوطن الذين كتب عليهم ان يتهموا بأنهم أتباع لصدام حسين، ونظامه وبالتالي فإن منظف صحون عراقيا في مطعم سويدي وله صلة بقيادات المعارضة في السابق يمكن أن يكون وزيرا الآن على حساب الخبراء والمتخصصين، وهاهي الحكومة ذاتها في كل مرة، ولايكون من تغيير سوى إنها تقلبات لوجوه مختلفة وأشخاص يخرجون من الباب ليدخلوا من الشباك، ووزراء يكونوا نوابا، ونوابا يكونوا وزراء ويتبادلون الأدوار فيما بينهم، بينما تحتفظ بغداد ومدن العراق بأكبر نسبة تلوث بيئي، وبأكبر عدد من القتلى، وأكبر عدد من النازحين والمهجرين والمهاجرين، وأكبر عدد من المرضى والمختلين، وأكبر عدد من الحرامية واللصوص والقتلة، وأكبر عدد من الإرهابيين، وأكبر عدد من المنافقين والمتلونين، وأكبر عدد من المرتشين، وأكبر عدد من الفاسدين المفسدين، وأكبر عدد من الموظفين المخربين، وأكبر عدد من السياسيين الفاشلين، وأكبر عدد من الإنتهازيين، وأكبر عدد من الأيتام، وأكبر عدد من الأرامل، وأكبر عدد من مولدات الكهرباء الصغيرة والكبيرة، وأكبر عدد من أعمدة الكهرباء البالية المتهالكة الآيلة للسقوط، وأكبر عدد من أسلاك الكهرباء المهددة بالسقوط على رؤوس الناس في الشوارع،وأكبر عدد من سيارات البلدية بينما تنتشر الأزبال والنفايات في كل مدن البلاد، وأكبر ميزانية مالية بينما يكاد الناس لايشعرون بوجود دولار واحد، وأكبر عدد من رجال الجيش والشرطة بينما الإرهابيون يمكنهم تفجير سيارات مفخخة في كل مكان من البلاد وبيسر وسهولة وبلاتردد، وأكبر عدد من القبور والمقابر.

للأسف العراق  يحتفظ بأكبر مزبلة في العالم تحيط بغداد وخاصة من جهتها الشرقية حيث ثقلها السكاني وقد فشلت كل الحكومات بتنظيف بغداد وتخليصها من الزبل والمزابل التي تحيط العاصمة العتيدة.

أم كلثوم غنت

ومانيل المطالب بالتمني

ولكن تؤخذ الدنيا غلابا

بعد العام 2003 عملت بطريقة مهذبة، لم أتملق رغم قربي من أغلب القيادات العليا في الدولة وكنت أتصرف بسذاجة إبن القرية، أعمل وأعمل وأعمل لكنني إكتشفت إنني بقمة السذاجة فالجميع يخطط لنيل المناصب والمكاسب والحصول على الدرجات الرفيعة والخاصة والدخول في عباءة أحزاب دينية وعلمانية وقومية، فكرت بسذاجة إن الذين أعمل معهم ينظرون إلي، وسيقولون إنه يستحق أن يوضع في مكانه، فمازالت الفكرة السخيفة التي ورثتها من حقدي على نظام صدام تعشعش في رأسي، وهي إني لفرط إيماني بالمعارضة كنت أظن القادمين هم ملائكة الله وليسوا سياسيين، ولم أفكر إنهم مجرد أشخاص يعيشون عقد نقص ورثوها من مدن الصقيع في الدنمارك والسويد وبريطانيا، ومدن التصحر الروحي والسياسي في بيروت وطهران والرياض ودمشق وسواها، وإن منهم من كان ينتظر الحصول على مساعدة مالية من بلدية المدينة التي يقطنها، أو إنه كان يعمل بمهنة حقيرة، أو كان نصابا محترفا، ولأاعلم من نساء السياسة العراقية سوى إنهن كدلالات السوق أو بائعات ال.............

السبت, 13 أيلول/سبتمبر 2014 19:32

نحن دولة فاشلة ...! فلاح المشعل



تصوير جواز سفر الرئيس الفرنسي وتهريبه من جهاز حاسوب موظف المطار وانتشاره على صفحات الفيس بوك ، لاتشكل سوى نتوءاَ بارزا لجبل الفساد الغاطس في واقع الوظيفة في العراق وتفاصيلها المريرة ..!؟

الوظيفة في العراق تعرضت لعطب في مفصلين مهمين هما الشرف والمهنية ، وكلامنا لايشكل المطلق وانما الغالبية السائدة .
سنين الحصار سلمت الوظيفة الى عهد ( ديمقراطي ) لايخضع للضوابط أو المحاسبة او القانون والعدالة ، بقدر مايسمح للتزوير ، واستبدال الوثائق ومسح الحقائق ، وهكذا وجدنا كيف ان الأمي والنصاب والمزور واللص ، يصبحوا أسياد ويقصى صاحب الاختصاص والنزاهة والشرف ..!؟

أكثر من 14 الف شهادة جامعية مزورة ، هذا مايعترف به مسؤول كبير في وزارة التعليم ، وثمة وزراء ونواب في البرلمان ، يشهد عليهم الزمن والناس أجمعين بانهم اشتروا شهادات مزورة جاءتهم من ايران أو الجامعات العراقية المتواطئة ، وان بعضهم كان مسجونا بتهمة السرقة ...!؟

مصدر مقرب من رئيس الوزراء السابق يقول، احدهم اخبر الحجي دولة رئيس الوزراء ، بأن اكثر اعضاء حزبه واقربائه يحملون شهادات مزورة ، فكان جوابه ؛ أصدروا بها صحة صدور ...!!؟؟؟

الوظيفة في العراق سقطت بسقوط كبار المسؤولين الذين انشغلوا بالسرقات المليونية ، وتزوير العقود والصفقات الوهمية الفاسدة ، التي وجدت من يتستر عليها من الرؤوس المتفسخة في رأس الهرم الحكومي ، ومن هنا وجد الموظف نفسه أمام سؤال الكفاءة في السرقة وانتزاع ماليس له ، بعد ان اصبحت اللصوصية وفذلكات النهب والتزوير والأكاذيب ، معيار الشطارة والكفاءة الوظيفية في زمن المالكي وعبعوب ...!؟

من هنا اجد ان تسريب صورة جواز سفر السيد هولاند امر هين مقابل تسريب صور وبيانات واحداثيات عسكرية ووصولها بيد الأرهابيين ، ولاتعد تهمة خطيرة للوظيفة ، مقابل استيراد اجهزة كشف متفجرات كاذبة ..او طائرات خردة ، أو بسكويت ومواد غذائية منتهية الصلاحية .. وظائف تسابق بعضها للنهب والإثراء الطفيلي الحرام ، انتهى بالعراق الى موقع متميز بين الدول الفاشلة .

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

 


آمريكا تنسحب من تقديم جنودها على الأرض كي لا تضطر لحسم المعركة بين النظام والمعارضة لانها حتى هذه اللحظة لا تثق بهيكلة الأئتلاف التي باتت مخترقة من قبل أنظمة كثيرة ومن جهة أخرى لن تضطر للتضحية بجنودها أدراكآ منها أن الرقة الأن هي فخ محكم وتبحث عن الفريسة ومن جهة ثالثة لا تستطيع أن تدخل في مواجهة مع الروس الرافضين تدخل قوات برية في سورية والجيش الحر سيرفض تقدم عناصره أثناء الضربات الجوية لأن الموقع الجغرافي لهذه المحافظة سيجعلهم في نصف الطريق من الآمام جيش النظام ومن خلفه سيكون داعش بالحدود الموازية للعراق وغطاء الطائرات الأمريكية لن تفيده أبدآ ما لم يقدم له التسليح اللازم وهذا تحليل بدائي للأمور .

السر الموجود يكمن في التعمق للمجريات على الأرض التي جعلت من الأمريكان بالتأخرعمدآ لمدة شهر كامل وسيأخذون وقتآ أكثر بحجة المفاوضات رغم أن أوباما صرح بأنه ليس بحاجة لموافقة الكونغرس لشن الضربة العسكرية وأما العرب الذين باتو بين تعقيدات الأمور على الساحة السورية وبالأخص المملكة السعودية التي تيقنت أن صانعي داعش يرفضون حكم المملكة على المسلمين وهذا ما جعلها تطلب من تركيا مرارآ أن توقف دعمها للتنظيمات الأسلامية المتطرفة وهذا كان سبب دعوة تركيا الى أجتماع جدة والمملكة مستعدة لدفع نصف تكاليف الحملة العسكرية لضرب داعش في سورية ولكنها تنتظر قرار الحكومة التركية المترددة ما بين اصوات المسلمين المنقسمة الى قسمين قسم موالي للحكومة وقسم معارض لها بدعم التنظيمات الاسلامية ومن بينها اخوان المسلمين وداعش وأكاد أجزم بأن المفاوضات بين البغدادي وبين الدول الداعمة لها ما زالت مستمرة لتجنب الضربة داخل سورية وبكل تأكيد الحرب طويلة الآمد حتى تصل الأمور الى ما خططوه مسبقآ .

الجميع يخشى عواقب ما بعد الحرب لأعتقادهم بوجود خلايا نائمة قد تنتقم من الدول المشاركة في هذه الحملة وهذا ما جعل من بريطانيا بالأنسحاب ولكن يبقى أكراد سوريا الحل الأوسط وهناك من يريد أن يكونوا الفريسة المتوقعة بدفع داعش للذهاب بأتجاههم نتيجة تشتتهم وخلافاتهم السياسية رغم أن خطر داعش هو عسكري وليس سياسي والأجدر بالكرد جميعآ التصدي لهذا الأرهاب عسكريآ والأمور تتعقد أكثر وأكثر فآمريكا تحاول تضخيم الأمور وتسليط الأضواء الأعلامية بالأتفاق مع المملكة لأكتساب آصوات المسلمين المعتدلة تحسبآ لردات فعل على ما سيجري والرؤية الحقيقية أن كل ما يجري هو زوبعة في فنجان لإخفاء ما يجري تحت الستار والدليل على ذلك أن داعش محصورة في مناطق معروفة في سوريا والعراق وكما يقول المثل ( على عينك يا تاجر ) ومكشوفة في تمركزها ووجودها وليست بحاجة الى أربعين دولة كبرى وعلى رأسهم أقوى دولة في العالم للقضاء عليها .- فهل أتضحت الرؤية لنا الكرد آم نرفض النظر للحقيقة -

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

 


يوم امس اتصل بي الاخ الدكتور عاصم عبد الرزاق عزت وهو يعتصر الما وحسرات لرحيل صديقه العزيز ذو المواقف الشجاعة وجاره الوفي في العامرية / بغداد ورفيق دربه في النضال الوطني التقدمي الدكتور عبد الصمد نعمان الاعظمي وهو غني عن التعريف في الحركة الوطنية والاوساط الطبية في نهاية الاربعينات والخمسينات والستينات من القرن المنصرم .. كان في طليعة من قادوا وثبة كانون 1948 الخالدة برفقة الاطباء الخالدين محمد الجلبي ورافد صبحي اديب وفيصل صبيح نشأت وحسين الوردي وآخرين .. اذ كانوا من الشخصيات الثورية اللامعة المحبوبة حتى بين من يختلفون معهم في الرأي والموقف . لقد شغل الدكتور عبد الصمد نعمان منصب مدير عام الخدمات الطبية في وزارة الصحة بعد ثورة الرابع عشر من تموز 1958 الخالدة ، وكان له دور بارز في بناء القطاع الصحي والطبي في ذلك الوقت وتطوير المؤسسات الصحية في العراق وتوفير الكوادر الطبية والصحية بمختلف الاختصاصات اذ كان يتعامل مع الجميع بدون تمييز وبمهنية عالية

كان الدكتور عبد الصمد نعمان احد ضحايا انقلاب الثامن من شباط 1963 الاسود حيث تم اعتقاله وتعذيبه من قبل الحرس القومي ، وكان احد ضحايا قطار الموت المشؤوم وسجناء نكرة السلمان لسنين عديدة حتى اطلاق سراحه في نهاية الستينات واعيد تعيينه  في بغداد ولكنه بقي ملاحقا ولم يسلم من عنث السلطة الغاشمة في احدى محاولات ايذاءه كمناضل لم يهادنها بنقله من بغداد الى كردستان حيث كان يقوم باخذ الحصة الشهرية من ادوية مرض التدرن الرئوي الى المرضى في قراهم وبيوتهم نظرا لعدم تمكنهم من زيارة مستوصف الامراض الصدرية بسبب الحصار الذي كان يفرضه النظام الفاشي على ابناء كردستان ... وعاش بقية سنين حياته هكذا مخلصا للانسانية ووفيا لشعبه ووطنه العراق حتى وافاه الاجل للاسف الشديد قبل ثلاثة ايام


الرحمة والذكر الطيب والمجد والخلود للمغفور له الدكتور عبد الصمد نعمان الاعظمي ، ولعائلته وزملائه ورفاقه جميل الصبر والسلوان

 

 

الدكتور

جبار ياسر الحيدر

تورونتو / كندا

12/9/2014

 

التوجيه الذي أصدره يوم أمس رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي ( وجه بمنع تعليق صور رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة على الأبنية الحكومية ومؤسسات الدولة والمقرات ونقاط التفتيش الأمنية والعسكرية ) , يعتبر الأول من نوعه منذ تأسيس الدولة العراقية , وسيحسب للرجل حتى بعد مغادرته لموقعه الرسمي , شرط أن تتم متابعة تنفيذه بحزم وبقوة القانون , وبأمكانه أن يزيد من أهمية هذا التوجيه ومردوداته المختلفة بمافيها الاقتصادية في هذه المرحلة المهمة من تأريخ العراق , أذا طوره ليشمل منع رفع صور اي شخصية عامة أو رسمية في جميع مؤسسات الدولة العراقية , ودعى الى اعتماده كقانون يرفع الى مجلس النواب لمناقشته في جلسة علنية تمهيداً لأقراره .

أهمية هذا الأمر تأتي من خلال النتائج الوخيمة التي تسببت بها ( غابات ) الصور والجداريات التي أغرقت الشارع العراقي بألوانها وحجومها وغاياتها وشعاراتها التي قسمت العراقيين واستخدمت من الأطراف المتصارعة بابشع اساليب الاستخدام للوصول الى غايات ليس للشعب فيها ناقة ولاجمل , وقد تحمل نتائجها ولازال منذ سقوط الدكتاتورية , دون أن يكون لها اي تأثير ايجابي على اعادة الامن او البناء الموعود به في برامج الاحزاب التي تحولت الى حبر على اوراق خطبهم الرنانه ومؤتمراتهم الفاشلة , ناهيك عن الشعور المقيت الذي يعصف بنفوس العراقيين من تكرار نفس اسلوب الجلاد السابق الذي كانت صوره وجدارياته تطالعهم في كل مكان وزمان , وتلاحقهم حتى الى المقابر .

لقد كان السقوط المدوي لتمثال الدكتاتور في ساحة الفردوس وآلاف المواقع الأخرى في مدن العراق , فرصة لاتعوض لمنع هذا الاسلوب المستفز في تمجيد الاشخاص , لو كان الظرف انذاك أفرز قائداً وطنياً مميزاً وشجاعاً , لكن القادمين الجدد استطابوا نفس المنهج واستمرضحاياهم ينزفون دماً وتضيع احلامهم في الهواء الفاسد الذي لوثته الدكتاتورية بزفيرها العفن , ولم تترك للشعب خياراً انسانياً على مدى اربعة عقود من القمع والتسلط والحروب وقائمة طويلة من الجرائم التي طالت جميع العراقيين واتت على مستقبل أجيال متلاحقة دون ذنب , قبل أن يستمر نفس المسلسل المرعب خلال الاحد عشر عاماً التي اعقبت سقوطها , نتيجة صراعات اطراف السلطة وهزال ادائهم .

أن تكاليف انجاز هذا الكم الهائل من الجداريات والصور يتجاوز المليارات , في الوقت الذي تشتكي الحكومة المركزية وحكومات المحافظات من الضائقة المالية الخطيرة التي يتعرض لها العراق بعد الخسائر التي تسببت بها عصابات داعش , وتكاليف المواجهة العسكرية المستمرة , اضافة الى ماتحتاجه الدولة في ملف النازحين والانشطة الحكومية العامة , وفي الوقت الذي يعيش العراقيون في احياء التنك , تكون صور القادة بثيابهم الزاهية وابتساماتهم العريضة شاهدة على الفشل العام وسوء الاداء ومانتج عن ذلك من كوارث .

على ذلك يكون توجيه رئيس الوزراء بحاجة الى تطوير ليشمل جميع الصور دون استثناء , وليشمل جميع مؤسسات الدولة باعتبارها لاتمثل اشخاصاً بعينهم مهما علت مقاماتهم ومراكزهم , هي مؤسسات للشعب العراقي بكل تلويناته وليس لها علاقة بالاحزاب وتفرعاتها كذلك , ومن يعتقد أن قائده ( ضرورة ) فليرفع له صورةً في بيته ومقر حزبه ولايفرضه على غيره , ولايكلف المال العام تبعات اعتقاده الشخصي .

 

 


يعود بنا الظرف الحالي الى ما سبق وأن حظى به الشعب العراقي من دعم دولي (أمريكي تحديداً) قبل عقد من الزمن، عندما آلت الولايات المتحدة الأمريكية على نفسها في 2003 ، الإستجابة لتطلعات العراقيين في الخلاص من نظام صدام الدكتاتوري الذي بلغت به البشاعة الى الحد الذي شرعن فيه قطع صيوانات الاُذن وأطراف الألسن ومضى به الاستهتار الى درجة المروق عن القوانين والأعراف الدولية والعبث بأمن المنطقة والعالم.. وكما شهد العراق مسبقا، كذلك هو الحال اليوم، حيال تنظيم داعش الذي لا يتقن سوى مهنة قطع الرقاب وإدارة أسواق الجواري والإماء..  فالادارة الأمريكية التي نأت بنفسها قليلا عن الشأن العراقي تعود بقوة اليوم، بل تبدو أكثر تفهمّاً لحقيقة ما يمر به العراق وأعمق إدراكاً لما يُمكن أن يُنتجه الانكفاء عن المنطقة من تداعيات على الأمن الإقليمي والعالمي.. والحقيقة أن ما يُعنى بهذا التوجه الراهن وما ينبغي أن يعني لنا كذلك، ليس بأقل من كونه بداية مرحلة أولى من استراتيجية شاملة ينبغي الاستثمار بها من قبل الطرفين على جميع الصُعد ذات الاهتمام المشترك، ومما لا جدال فيه هو ان العراق خاصة وعلى الجانب الأمني، والإقتصادي أيضاً، هو أحوج من أي وقت مضى لجهد دولي استراتيجي مُساند يضع حدّا لنزيف الدم والمال العراقي ويكبح جماح التدخلات الاقليمية السلبية في الشأن العراقي في الحد من توريد الإرهاب والإسهام في تحريك عجلة الاقتصاد بما يمكن له النهوض بالقطاعات الأخرى الصناعية والزراعية الى جانب القطاع النفطي لإنتشال العراق من الواقع الاستهلاكي البائس الذي كرّسته دول الجوار ودول آسيوية أخرى بذلت وما زالت تبذل قصارى جهدها لتعطيل القطاعات الانتاجية الصناعية عبر استخدام نفوذها لمنع سن القوانين الفاعلة في هذا الاطار وتكريس العوامل الكفيلة بجعل كلفة الانتاج الوطني أعلى من المستورد، ومن جانب آخر تبني سياسات انهاك القطاع الزراعي عبر التلاعب والعبث بالمصالح المائية رغبة منها في الاحتفاظ بالعراق سوقاً إستهلاكية مفتوحة للسلع البائرة ومكبّا للنفايات والبضائع التي يكاد أن ينتهي مفعولها أو هي بالأصل منتهية المفعول، كجزء من الفاتورة التي ينبغي على العراق دفعها نتيجة التطبيقات الديمقراطية والنظام السياسي في العراق الجديد.



وتبرز في سياق التوجه الدولي الجديد، الأهمية القصوى لما يُمكن أن ينجزه العراق في هذا الصدد لتطوير وإدامة الفعل الخارجي الايجابي والتقليل مما هو سلبي منه، عن طريق ميدان العمل الدبلوماسي وبما ينطوي عليه هذا الميدان من مجالات تتجاوز التمثيل السياسي البروتوكولي والتفاوض والخدمات القنصلية الى ماهو أبعد من ذلك ليشتمل أيضاً على المجالات الاقتصادية والتقنية والثقافية والأمنية، والإجتماعية. وكنت قد أشرت في االمقال السابق الى الإخفاقات التي رافقت أداء الدبلوماسية العراقية على مدى عقد من الزمن، فضلاً عما إنتهى اليه الحال مؤخرا من تراجع كبير في مستوى التفاعل الدولي مع الشأن العراقي. وهو أمر متوقع الحدوث مع القصور الواضح في السياسة الخارجية للعراق نتيجة ضعف الديبلوماسية التي تعد الأداة الأساسية لتنفيذ السياسة الموجهة نحو الخارج.. فبالإضافة الى غياب النهج الواضح والاستراتيجية البناءة للديبلوماسية العراقية، لعبت الاختلالات الوظيفية دورا سلبيا أيضاً. ومما هو لم يعد خافيا، وخاصة على عراقيي الخارج، أن المياديين الديبلوماسية العراقية كانت قد أصبحت ملاذا لأبناء المسؤولين وأقاربهم، وأوكارا للبطالة المقنعة، وأبواباً مفتوحة للإنفاق والصرف المقنن.. ودون أدنى شك، كان من الطبيعي أن يؤثر ذلك سلبا على السياسة الخارجية للعراق، وأن يذهب بالأمور بعيداُ عن أولوياتها في تحقيق التعاون الدولي المنشود، بل وعدم انصاف العراق في المحافل الدولية أيضا، كما اتضح ذلك في القرار الأممي 2170 الذي تبناه مجلس الأمن الدولي بموجب الفصل السابع ضد (داعش) والذي تضمن إدراج أسماء ستة قياديين إسلاميين متطرفين، من الكويت والسعودية ودول أخرى جميعهم من الناشطين على الساحة السورية فقط، في حين لم يتطرق القرار الى أي من قادة الارهاب الداعشي في العراق رغم أن جرائم دواعش البعث الصدّامي في العراق أذهلت شعوب العالم في قسوة الفعل وحفلات الاعدام الجماعية!.. وبما ترك السؤال الجماهيري دون اجابة : هل كانت الدبلوماسية العراقية وممثلو العراق في الأمم المتحدة نيام أم متواطئون أم هُم هناك للسياحة؟.

بالإضافة الى ما سبق، فهناك جانب من جوانب السياسة الخارجية والمتعلّق بدبلوماسية المسار الأول، الخاص برئاسة مجلس الوزراء، في مرحلة ما لم يكن الأداء في هذا المجال فاعلا بما فيه الكفاية، سواءاً في عدم اتخاذ القرار بوضع حدّ لتدنّي الأداء الدبلوماسي أو فيما اتخذت فيه من قرارات تسببت هي الآخرى في خلق فجوة في علاقات العراق الدولية، (مع الجانب الأمريكي خاصة) ويعود ذلك (كما أسلفت في المقال السابق/ المالكي، القدرات القيادية والإستهداف المضاد) الى طبيعة الظروف المحيطة بصانع القرار وقيود نظام المحاصصة البغيضة التي كبّلت القرار العراقي.

أما اليوم، و مع اسناد مهام وزارة الخارجية العراقية الى د. ابراهيم الجعفري، بالتزامن مع التوجه الدولي الجديد والاصرار المُعلن من قبل الولايات المتحدة على تشكيل ائتلاف دولي لمواجهة الارهاب الداعشي في العراق والمنطقة، واستعدادها الكبير لإعادة بناء المؤسسة العسكرية للدولة العراقية بطرق مهنية سليمة.. أي: مع هذه المستجدات على الساحة الدولية ووجود رئيس التحالف الوطني (الكتلة السياسية الأكبر) السيد الجعفري على رأس الدبلوماسية العراقية أصبح من الضروري الآن وأكثر من أي وقت مضى بناء استرتيجية دبلوماسية تتضمن نهجاً فعّالاً أكثر ادراكاً لمستوى المخاطر المحتملة وحجم التحديات الممكنة، وينأى (هذا النهج) بالعراق بعيدا عن سياسة المحاور الاقليمية المتضادة، ويسعى الى ضخ دماء جديدة في ميدان العمل الدبلوماسي العراقي الى جانب الإرتقاء في أداء الموظفين في ملحقيات السفارات والقنصليات العراقية ليكونوا أكثر قدرة على التواصل والتفاعل مع المؤسسات داخل الوطن والمعنية بالشأن الذي تختص به الملحقية في الرعاية والتطوير.

ومما لا يمكن إغفاله في هذا الصدد، هو أن الوسائل الثقافية من الأدوات المهمة لتنفيذ السياسة الخارجية والتواصل مع الشعوب، الأمر الذي يستدعي توثيق الصلة بالعراقيين في المهجر، فقد تسببا كل من النظام الصداّمي الدكتاتوري مسبقاً، والإرهاب فيما بعد، الذي يشكل والى حد كبير امتدادا لذلك النظام المباد في هجرة العقول العراقية ورأس المال العراقي وصفوة المبدعين في مختلف العلوم والفنون والأدب، الأمر الذي يستلزم الالتفات الحقيقي لهذا الجانب في السياسة الخارجية والدبلوماسية المراد لها ان تكون في عهد الجعفري والحكومة الجديدة في العراق. فضلاً عن ذلك وكما هو متفق عليه أن في اطار بناء العلاقات التعاونية والدبلوماسية بين الدول تعد (جماعات الضغط) من أهم الأدوات المؤثرة في السياسة الخارجية، الاّ أننا وطوال الفترة المنصرمة، (الاّ ما ندر) لم نلمس أو نسمع عن تبني وزارة الخارجية لبرنامج عمل يصب في هذا الاتجاه.

أن التوجه العالمي الجديد في محاربة الارهاب، والإصرار الأمريكي على النظر الى التحول الديمقراطي كأحد أهم وسائل مكافحة الارهاب والمتجسد فيما تبديه الادارة الأمريكية اليوم من حرص أكيد على حماية ورعاية النظام السياسي الديمقراطي في العراق والذي تأكد استهدافه من القوى الارهابية في المنطقة وعلى رأسها تلك المسماة (داعش) والتي تريد ان تقيم على أنقاض هذا النظام، نظام لصناعة الموت ودولة لإنتاج الخوف لن يكون العالم بمأمن من شرورها فيما لو تباطئ عن اجهاض مخططاتها في المهد.. أي : إزاء هذا الأمر، العراق مطالب هو الآخر بالتعاون المفتوح مع الجهد الدولي والشروع من جانبه في اصلاح شامل عبر خطوات منهجية مدروسة للعديد من الجوانب والقطاعات. ومثلما يرى الكثيرون ونحن منهم بأن المؤسسة العسكرية في العراق بحاجة الى اعادة بناء وتجهيز وتسليح يتطلب الاستعانة بالخبرات الدولية والدول الكبرى المؤهلة في هذا الجانب خاصة عندما تكون اعادة الهيكلة للجيش العراقي مقترنة بالتخلي وبشكل نهائي عن تجزئة الملف الأمني مناطقيا الذي حاول البعض الترويج له والذي يحمل من المخاطر مالا يسعنا اختزاله في سطور، فنحن كما نرى أهمية ما سبق، نرى كذلك، بأن للديبلوماسية العراقية أثر كبير في تعبيد الطريق وتنسيق الجهود والمواقف وتقريب وجهات النظر بين مكونات المجتمع الدولي وهو ما يتطلّب أن تكون وزارة الخارجية العراقية بمستوى الموقف وأن تؤرخ هي الأخرى عبر تكامل الحراك مع الحكومة العراقية وتناسق الخطى مع الجهد الدولي لمرحلة تاريخية مهمة تمثل استراتيجية دولية جديدة تطلق لنفسها العنان ايذانا بالحرب الشاملة على الإرهاب.. ومما تُحتم الضرورة الاشارة له هو أن يكون الحراك العراقي الرسمي وغير الرسمي والدبلوماسي منه خاصة متحررا بالكامل من المخاوف والشكوك في التناغم والتناسق مع الحراك الدولي، (المخاوف والشكوك) التي قد تثيرها بعض الأطراف الاقليمية أو يدفع اليها الغموض الذي يرافق بعض الخطوات الدولية في المراحل الأولى من الاستراتيجية والتي لا تستوجبها الضرورة وحسب بل هي ضرورة في حد ذاتها.. ونحن على ثقة بأن العِبرة التاريخية تقتضي من الساسة المعنيين في بناء الدولة العراقية عدم التسبب في خسارة فرصة تاريخية أخرى يحظى بها العراق، سواءً في التخلّف أو حتى ((الإستباق)) .. فالإستباق أيضا لايقل خطورة عن التخلّف، وهي وسيلة أخرى لتفويت الفرصة على العراق، والتاريخ كما يعلم الجميع لا يرحم ، وليس مبررا أبدا، ولا شفيعاً بالمطُللق، أمام الأجيال القادمة القول..(( نستميحكم العذر فـ "المرء عدو ما يجهل")).

مقالات ذو صلة :
جمهورية (الدواعش) وسُلّم الصعود الى الهاوية
http://www.kurdistanpost.com/view.asp?id=ae82e1fb

السلام عليكم وبعد...

أعلم مسبقاً أن رسالتي لن يكون لها شفيع لتصل من خلاله ليد فخامة الرئيس مثلما لن يكون لي فرصة مقابلة سعادته أبداً لأنني وبكل بساطة لا أرجع لأية محسوبيةٍ تؤهلني لنيل الشرفين ، شرف مخاطبته برسالة أو مقابلته شخصياً مادمت لست إبن الأمير أو البابا شيخ ولا حتى إبن رئيس العشيرة وعليه إرتأيت مخاطبتكم يا سيادة سكرتير فخامته المُحتَرَمَين علَّ خطابي يروق لكم فتكملون ما جاء في سياق مفرداتي وتنقلون حتى على سبيل السهو شيئاً من ذاك لفخامته..
أخبر فخامته يا سيادة السكرتير أن المتطرفون يهددون منصب فخامته في حال تبينوا ان لفخامته أصولاً تمتد الى الايزيدية وان وعيدهم بات مدوياً هنا وهناك متناسين حقيقة أن أصل الكورد كلهم أيزيديين. هذا هو شعبكم وبالمقابل فنحن الايزيدية ندعوا له بكل إخلاص ومحبة ليحفظه الله من كل ما يحاك لفخامته من قبل أعداء الحياة وتطورها في كوردستان.
فهل لاحظ سيادته كيف ننظر اليه ونفكر به؟
أخبر سعادته أن القائد لا يجب أن يفرق بين أبناء شعبه أو أن يخاف على منصبه من مناصرة مظلومٍ انتزع منه حقه على الملأ..

أنا يا سيدي أحد رعاياكم ، أيزيدي لكني لست متديناً ولا متطرفاً حتى اني لا أؤدي فروض الدين رغم أني سليل عائلة ترتقي أعلى المراتب الدينية عند الايزيدية وهي عائلة (شيوخ الشيخ حسن) وأنا لا أصوم الأيام الثلاثة ولا أحج لالش كل عام ولا أعطي الزكاة لأنني وبكل بساطة لست مقتنعاً بهؤلاء الذين يدّعون تمثيل الدين والدين منهم براء وأنا لا أعطي حتى الصدقة للفقراء لأنني يا فخامة الرئيس أفقر الناس في كوردستان!
في كوردستاننا أصبح المسؤولون أثرياء حد الإتخام يا فخامة الرئيس لكن هناك من لا يملك ثمن الطعام وأيضاً في كوردستان . الأثرياء يزدادون ثراءاً والفقراء يزدادون فقراً وحاجةً لأبسط مقومات الحياة ، فهل تقبلون بما يحصل يا سيدي الرئيس؟
أنا لا أدّعي بأننا شعب الله المختار ولا أحاول فرض ديني على أحد ولا أفضّله على دين باقي المواطنين في كوردستاننا وكل ما أطالب به هو ان نحيا بسلام ، فهل لكم أن تمنحونا إياه إسوةً بباقي أبناءكم يا سيدي؟
دعني أذكر فخامتكم بما فعلتموه لشعبكم حين تعرض للأنفال المشؤومة يوم لم تتركوا باباً إلا وطرقتموه وكذلك الحال في مأساة حلبچة والجريمة البشعة التي طالت أهل بارزان فقد أقمتم الدنيا وما قعدت يا سيدي فكيف لي أن أهدأ في قضية الغدر التي أودت بحياة أربعة وعشرين أيزيدياً بريئاً كل ذنبهم أنهم كانوا أيزيديين كانوا يعملون في منطقة أصبحت بحكم السياسة والدين منطقةً عربيةً إسلامية؟ كيف لي أن أهدأ وسيف الإرهاب لاح مئات الأبرياء في سيبا وتلعزير اللتان أصبحتا شهيدتا ايزيدخان وكوردستان معاً؟
وكيف لي الهدوئ وأنا لا أعرف من إختزل قضية الشيخان وأحرق وأهان مقدساتنا في وضح النهار وتوارى عن الأنظار دون أن يطاله أي عقاب والحبل يا سيدي على الجرار في مسلسل انتهاك حقوق أبناءكم في كوردستانهم قبل العراق !
يقولون بأن أخبار الناس لا تصلكم وأن المقربون إليكم يزيفون الحقائق وإن كان الأمر كذلك فتلك مصيبة بحقكم قبل أن تكون في حق رعيتكم المسلوب حقها لأن حملكم يا سيادة الرئيس كبير ووصفكم بالأب الروحي للكورد حيناً وحيناً آخر بجيفارا أو غاندي الكورد يزيد على احمالكم الثقل وعليه توجب أن تكونوا مطَّلعين على حقيقة شعبكم وواقفين على حقيقة من يحكمه بإسمكم.

لابد أن تعلموا أننا ندعمكم في كل خطاكم سراً وعلناً ونتفاخر بالكثير من انجازاتكم دون أي تخوف أو تملق ولابد أن تعلموا أيضاً أن تمديد ولايتكم أسعدنا لأننا نؤمن أنكم أقدر من سيحقق لكوردستان إنجازاتها رغم إخفاقكم في جعل قضيتنا الكوردية تفوق قضيتنا الأيزيدية وذلك بسبب التزييف المتعمد للحقائق التي تصلكم عن طريق بعض المتنفذين في حزبكم وحكومتكم لأجل مكاسب شخصية عائدة عليهم لكنها تضر كوردستان كثيرا.
نحن نخاطبكم يا سيادة الرئيس من أجل العمل على صهر قضيتنا الايزيدية مع قضيتها الأم الكوردية لأجل توحيد الصف والعودة الى القضية الواحدة قبل تمزيقها من قبل الأعداء وبتأثير أخطاء مباشرة بذرت عن حزبكم الذي أكنّ له كل الاحترام وأعتبره النهج الصحيح لما له من تاريخ نضالي طويل مشرف ولولا الهفوات التي وقع فيها بعض المسؤولين في حزبكم كما أسلفنا لكنّا نحن الايزيدية جميعاً نناضل في صفوفه لكن للاسف فإن الكثير من معاناتنا سببها بعض الأشخاص الذين يمثلون حزبكم وبالتالي فذلك يحسب عليه يا سيادة الرئيس أضف الى ذلك تدخل الأيادي الخبيثة في الشأن الايزيدي وتمزيق وحدة صفه وبالتالي جرّه الى التجرد من اصله وكورديته.

هذا ورغم شناعة المأساة يا سيدي ، لا يبدو على فخامتكم أي إهتمام ملحوظ للمعاناة والويلات التي يمر بها ويعانيها شعبكم الأيزيدي وانتم تعلمون أن تأجيل معالجة القضايا يزيدها تعقيداً لكن ما لم تنتبهوا اليه الى الآن هو أن معالجة قضايا شعبكم الأيزيدي بالإعتماد على أميرنا ،أطال الله بقائه، وشيوخ ووجهاء وموظفي الأيزيدية في الحزب أو الحكومة واستشارتهم هو بالضبط ما يعرقل حلها ويعيقها وهو ما يزيد تنافر الشارع الايزيدي من الالتفاف حول حزبكم وبالتالي الابتعاد عن كوردستانهم الام سيما وأن المجتمع الايزيدي بات زاخراً بالمثقفين والخريجين والكتاب الشباب ذوي الطاقات الفعالة في كافة المجالات والتي يجب الاستفادة منها وتسخيرها وإعطائها فرصة للتعبير عن كفائتها وبالتالي تقديم عطائها لكوردستان وبذلك تكونوا قد اعطيتم الحل الأمثل لتوحيد صفوفنا واستقطابنا بدلاً من إهمال وجودنا بل تهميشنا والتركيز على الشخصيات الروتينية التي تعودت الجهات المختصة التعامل معها والاقتداء بها والله ولي التوفيق..
أرجوا أن تنقلوا رسالتي بل معاناتي ومعاناة رفاقي الى فخامته وشكراً لكم يا سيادة سكرتير فخامة الرئيس..

عادل شيخ فرمان
رئيس البرلمان الايزيدي
١٢/٩/٢٠١٤

علما لقد كتبت هذا الخطاب في أكتوبر 2013 توقعنا ان يصيبنا مكروه  ان لم تؤخذ مطالبنا حبعين الاعتبار وكنا ومازلنا على يقين بان سيادة الرئيس لن يبالي ولن يستمع  الى مطالبنا ودوما سيتجاهل أفكارنا وان كانت تصب في مصلحة كوردستان ؟ وبلغ فخامته بأننا لم نحدثكم عن آخر فرمان ،، الذي ربما لن يكون الأخير. 

 

خلافات حول حقيبتي الدفاع والداخلية أولى عقبات حكومة العبادي

أربيل: دلشاد عبد الله بغداد: حمزة مصطفى
أكد سياسيون أكراد أمس أنه لا يمكن انخراط قوات البيشمركة ضمن تشكيلات الحرس الوطني العراقي الذي أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي تشكيله بدعم أميركي، عادين أن «البيشمركة قوات خاصة بإقليم كردستان»، مبينين في الوقت ذاته استعداد الجانب الكردي للمشاركة في تشكيل جيش عراقي جديد مبني على أسس وطنية. ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه العبادي مشاوراته حول تسمية وزيري الدفاع والداخلية ومن ثم العمل على إعادة هيكلة القوات العراقية بالاتفاق مع الأميركيين.

وقال فرحان جوهر النائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني في برلمان إقليم كردستان لـ«الشرق الأوسط»: «نحن نعد هذه الخطوة خطوة جيدة من قبل الحكومة العراقية، فتأسيس جيش وطني أمر جيد وضروري للعراق إذا لم تؤسس على أسس طائفية أو مذهبية، أما الإقليم فإنه يملك قوات البيشمركة التي وبحسب الدستور العراقي ذكرت بقوات حرس الإقليم، وقد تعهد رئيس الوزراء العبادي في برنامجه الذي قدمه للبرلمان بتسليح وتدريب قوات البيشمركة وضمها إلى منظومة الدفاع العراقية، وهذا هو المهم بالنسبة لنا».

وتابع جوهر أن «إقليم كردستان أصبح الآن جزءا من التحالف الأميركي لمواجهة داعش في كل مكان من المنطقة خاصة في العراق وسوريا، وقوات البيشمركة جزء من هذا التحالف الدولي»، وهي الآن تخوض الحرب ضد الإرهاب في المنطقة. ولفت إلى ضرورة أن «يكون للأكراد دور بارز في تأسيس هذا الجيش الوطني في العراق».

ومن جانبه، قال قادر وتمان عضو لجنة البيشمركة في برلمان إقليم كردستان لـ«الشرق الأوسط»: «الجيش العراقي الحالي يحتاج إلى روح الانتماء للوطن، وهو غني من حيث العدد والإمكانية المالية، لكنه يعاني من سوء التوجيه، ويجب أن تبنى القوات الجديدة التي تطلق عليها قوات الحرس الوطني على الانتماء للوطن بالدرجة الأولى وهذا يحتاج إلى الحفاظ على موازين القوى في تأسيسها بين كافة مكونات العراق، بحيث يكون للأكراد دور بارز داخل هذه القوة».

وأشار وتمان إلى أن الأكراد سيساهمون في بناء الجيش العراقي الوطني، «لكن يجب أولا على الحكومة العراقية أن تنفذ كافة التزاماتها الدستورية أمام قوات البيشمركة»، مطالبا بغداد بـ«تدريب وتسليح قوات البيشمركة وتوفير كافة المعدات العسكرية لها، وعدم إعادة السيناريوهات السابقة للجيش العراقي». وأكد أن «قوات البيشمركة لن تصبح جزءا من قوات الحرس الوطني التي ستشكلها الحكومة العراقية بدعم من واشنطن، لأن قوات البيشمركة قوات خاصة بإقليم كردستان، والإقليم يحتاج إلى هذه القوة كالأقاليم الأخرى الموجودة في العالم».

بدوره يرى شوان محمد طه النائب السابق في لجنة الأمن والدفاع بمجلس النواب العراقي، أن المنظومة الأمنية العراقية بحاجة إلى إعادة النظر من ناحية الهيكلية والعقيدة. وقال طه لـ«الشرق الأوسط»: «إن عملية إعادة النظر التي أشرت إليها تحتاج إلى وقت، فإذا اعتمدت الحكومة العراقية على المادة التاسعة من الدستور، التي تتكون من فقرتين، الأولى تنص على بناء جيش يضم كافة مكونات أبناء الشعب حسب التوازن الوطني، والثانية تنص على عدم زج الجيش في الأمور السياسية، وهذا يحتاج إلى عقيدة عسكرية ووطنية، إلى جانب أن الدستور العراقي أعطى صلاحية إدارة الملف الأمني لكل محافظة من محافظات العراق، ويجب على الحكومة تسليم الملف الأمني للمحافظة إلى مجلس المحافظة، وقد ورد هذا في قانون مجالس المحافظات وكان من الأجدر على الحكومة الاعتماد على أبناء المحافظات لمسك الأرض لأنهم أدرى بمحافظاتهم ».

ومضى طه بالقول: «أما بالنسبة لقوات البيشمركة، فقد ذكرت بقوات حرس الإقليم في الدستور العراقي، وهي لن تنخرط في هذه القوات، لكننا نضع الحكومة العراقية أمام خيارين، الأول إما أن تسلح وتدرب قوات البيشمركة وقوات الأمن والشرطة في الإقليم، والثاني أن تفسح أمام الإقليم المجال بأن تبرم عقود تسليح وتدريب وتأهيل قوات البيشمركة بنفسه».

وفي بغداد، بدأ العد التنازلي لتعهد رئيس الوزراء العراقي الجديد بحسم حقيبتي الدفاع والداخلية اللتين بقيتا شاغرتين عقب نيل حكومته الثقة من البرلمان العراقي الاثنين الماضي. وأكد العبادي التزامه بالبرنامج الحكومي الذي لم تصادق عليه كتلة التحالف الكردستاني في بيان صادر عن مكتب وعلى هامش استقباله زعيم المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم أمس. وقال البيان: «العبادي أكد التزامه بالبرنامج الحكومي الذي قدمه»، مشددا على ضرورة «تعاون الجميع وتضافر الجهود من أجل مواجهة التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية والسير بالبلد إلى بر الأمان».

في سياق ذلك ومع بقاء 6 حقائب وزارية دون حسم حتى الآن لأسباب بدت إجرائية لبعضها مثل «السياحة والآثار والموارد المائية والهجرة والمهجرين والمرأة» فإن الحقيبتين الأهم وهما الدفاع والداخلية لا تزالان تمثلان التحدي الأكبر بالنسبة للعبادي لا سيما أن العراقيين لا يريدون تكرار تجربة السنوات الماضية على عهد حكومة نوري المالكي حيث بقيت حقيبتي الدفاع والداخلية تداران بالوكالة من قبل المالكي نفسه. العبادي بحث مساء أول من أمس مع وفد مشترك من التحالف الوطني (الشيعي) وتحالف القوى العراقية (السني) المرشحين لهاتين الحقيبتين واللتين كان للخلاف الأميركي - الإيراني دور بارز فيهما. وفي هذا السياق قال السياسي العراقي عزت الشابندر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «أمر وزارتي الدفاع والداخلية مختلف عن ملف الوزارات الأخرى حيث جرت إدارة هذا الملف بالوكالة بين الإيرانيين والأميركان عن طريق وكلائهما في كلتا الكتلتين»، مشيرا إلى أنه «في الوقت الذي تمكنت فيه الولايات المتحدة من انتزاع وزارة الدفاع من التحالف الشيعي الذي كان يسعى إليها بتأثير إيراني وترشيح (قائد منظمة بدر) هادي العامري لها فإنها نجحت ثانية في أن تضع فيتو مستمرا على العامري حتى حين رشح إلى حقيبة الداخلية التي أصبحت من حصة التحالف الوطني». ويرى الشابندر أن «التحالف السني لديه مرشحان كلاهما مقبول وهما خالد العبيدي (عسكري سابق) وجابر الجابري (طبيب) وربما الكتلة السنية حسمت أمرها باتجاه أحدهما وتنتظر حسم الكتلة الشيعية أمرها مع بديل العامري في وزارة الداخلية مع بقاء الحقيبة من حصة بدر وهو أمر لا يزال يثير حفيظة الأميركيين ولكنه يحظى بدعم إيران».

العبادي الذي كان حسم خلافه مع حسين الشهرستاني (وزير التعليم العالي) الذي كان مصرا على تولي الخارجية بدلا من إبراهيم الجعفري يواصل لقاءاته مع التحالف الوطني الذي ينتمي إليه لحسم مرشح الداخلية في غضون الساعات الثماني والأربعين المقبلة. والناطق السابق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ قال في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «العبادي يختلف عن المالكي كثيرا حيث إن الرجل تكنوقراط ومنفتح ومرن على الرغم من أن هناك وزراء فرضوا عليه وعليهم الكثير من علامات الاستفهام ولكن هذه هي إحدى المشكلات التي لا يستطيع أي رئيس وزراء في ظل سياسة المحاصصة الخلاص منها».

 

المتحدث باسم «بي واي دي» لـ «الشرق الأوسط» : تجاوزنا الخلافات.. ونسعى لحشد دعم سياسي وعسكري

بيروت: «الشرق الأوسط»
أعلن الناطق باسم حزب «الاتحاد الديمقراطي الكردي» في سوريا (بي واي دي) نواف خليل، أمس، تشكيل «أوسع تحالف» بين الأكراد وفصائل المعارضة السورية المعتدلة شمال سوريا، لقتال «داعش»، موضحا في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن هذا التعاون «الأوسع»، سيمكّن قوات حماية الشعب الكردي وأطراف المعارضة من طرد مقاتلي التنظيم المتشدد من المنطقة.

وجاء هذا التعاون بعد سلسلة دعوات من قوات الحماية الكردية لفصائل في المعارضة للقتال جنبا إلى جنب ضد «داعش»، علما بأن المقاتلين الأكراد يقاتلون ضد المتشددين في سوريا منذ عامين، وتمكنوا خلال الأسابيع الماضية من صد هجمات «داعش» في المنطقة الحدودية مع العراق وفي كوباني (عين عرب) الواقعة شمال شرقي محافظة حلب الحدودية مع محافظة الرقة، معقل التنظيم المتشدد.

ووصف «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أداء الأكراد بـ«اللافت»، كونهم «الوحيدين الذين استطاعوا الصمود وقتال (داعش) في المنطقة».

وأصدرت فصائل المعارضة السورية المسلحة، العاملة في ريف حلب الشرقي والتابعة للجيش السوري الحر بيانا، بالاشتراك مع فصائل مسلحة كردية، أعلنت فيه تشكيل غرفة عمليات مشتركة، بهدف قتال «داعش»، واستعادة السيطرة على كل من مدن منبج وجرابلس شرق حلب، إضافة إلى مدينة وريف محافظة الرقة، الذي يحكم التنظيم سيطرته عليها.

وضمّ التحالف فصائل المعارضة السورية لواء التوحيد في القطاع الشرقي، ولواء ثوار الرقة المعارضين، إضافة إلى وحدات حماية الشعب (YPG)، التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي (PYD) وجبهة الأكراد، وغيرها من الفصائل المسلحة، وأطلقت عليها اسم «غرفة عمليات بركان الفرات». ودعت الفصائل المتحالفة في بيانها، من سمّتها «العناصر المغرر بها» من المنتسبين لـ«داعش»، إلى ترك التنظيم، كما حثت المجتمع الدولي للتحرك من أجل «القضاء عليه»، مطالبة جميع القوى العاملة ضده بتقديم كل أشكال الدعم الممكنة لغرفة العمليات المشتركة.

ويُعدّ هذا الإعلان تحولا لافتا على صعيد العلاقات الكردية مع المعارضين السوريين، إذ كانت كتائب الجيش الحر العام الماضي قد اشتبكت بشكل متكرر مع مسلحي حزب الاتحاد الديمقراطي، وذلك على أطراف مدينة عين العرب (كوباني) بريف حلب الشرقي، متهمة «بي واي دي» حينها بالتعامل مع النظام السوري.

وقال خليل لـ«الشرق الأوسط» إن التعاون قبل هذا الوقت «كان قائما لقتال النظام، وسرعان ما انتهى بعد سلسلة اشتباكات بين الطرفين، قبل أن يظهر «داعش»، مشيرا إلى أن «الظروف يبدو أنها تهيأت الآن لتحالف جديد، مما دفع الفصائل للاستجابة لدعوات وحدة حماية الشعب الكردي للقتال ضد المتشددين».

وقال: «في تحالفنا اليوم، تجاوزنا الخلافات، لأن البلد كله مهدد، علما بأننا نقاتل منذ عامين ضد (داعش)، وأوضحنا عشرات المرات أننا مستعدون للتعاون والتوحد والتكاتف لقتال (داعش)، من غير أن يتحقق ذلك في السابق، قبل أن تتبدل الأولويات»، آملا أن «يتغير الموقف الإقليمي، وتحديدا التركي من حزب (بي واي دي) لأن (داعش) هو الوحيد الذي يستدعي الخوف، وليس الأكراد».

وأوضح خليل أن التعاون الآن «يستدعي أيضا دعما سياسيا من فصائل المعارضة السورية ومن الائتلاف لقتال «داعش»، مشيرا إلى «أننا نسعى إلى حشد الدعم اللازم لصد (داعش) ودرء الخطر».

وانعكس هذا التحالف على التطورات الميدانية، إذ أفاد المرصد السوري باندلاع اشتباكات في منطقة سد تشرين على محاور جسر سموقة وأطراف قرية الحصية، وفي محيط قرية دويبق جنوب شرقي مدينة مارع بريف حلب، بين الكتائب المقاتلة والكتائب الإسلامية ولواء جبهة الأكراد وجبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) من جهة، وتنظيم «داعش» من جهة أخرى، ترافق مع قصف متبادل من الطرفين، مما أدى لمصرع 4 مقاتلين من الكتائب على الأقل، ومصرع ما لا يقل عن 11 مقاتلا من «داعش»، في حين نفّذ الطيران الحربي غارة على منطقة طريق حور - مارع شمال شرقي مدينة مارع معقل الجبهة الإسلامية بريف حلب الشمالي.

وفي سياق متصل، قال ناشطون إن قوات النظام، مدعومة بمسلحين موالين لها في حي غويران الواقع جنوب شرقي مدينة الحسكة، تقدمت بعد اشتباكات مع مقاتلي ومسلحي حي غويران، حيث سيطرت على أجزاء من القسم الغربي من الحي، الذي يُعرف بحي غويران غربي، حيث نفذت قوات النظام حملة تفتيش ومداهمات للمنازل في القسم الذي سيطرت عليه في الحي.

وفي سياق متصل بالمعركة مع «داعش»، قام التنظيم بحملة اعتقالات في مدينة البوكمال، طالت عددا من المواطنين، واقتادوهم إلى جهة مجهولة، في حين قصف الطيران الحربي منطقة بالقرب من حاجز لـ«داعش» في بلدة البوليل بريف دير الزور الشرقي، فيما نفذ الطيران الحربي غارة على مناطق في حي الحويقة الشرقية بمدينة دير الزور. وفي حلب، ارتفع إلى 6 عدد الغارات التي نفذها الطيران الحربي على مناطق في مدينة الباب التي يسيطر عليها «داعش»، حيث استهدفت إحدى الغارات منطقة بالقرب من سوق شعبي، التي تشهد تجمعا لمواطنين، مما أدى لمقتل 11 مدنيا على الأقل، وسقوط أكثر من 17 جريحا، بينهم أطفال، بموازاة وقوع اشتباكات بين مقاتلي الكتائب الإسلامية والكتائب المقاتلة من طرف، وقوات النظام من طرف آخر، في منطقة ثكنة المهلب بمدينة حلب. في حين سقطت عدة قذائف على مسجد العادلية الأثري غرب قلعة حلب، في حلب القديمة، في مقابل قصف المعاركة لمواقع النظام في داخل ثكنة هنانو.

وفي دمشق، واصل طيران قوات النظام غاراته على ريف دمشق، وشن 12 غارة على مناطق متفرقة من الغوطة الشرقية، منها غارتان على الأحياء السكنية في مدينة دوما، كما نفذ 15 غارة على بلدة جوبر.

وفي المقابل، قتل 24 جنديا من قوات النظام في انفجار ألغام أرضية في بلدة أرزة بريف حماه وسط البلاد، وجاء ذلك بعد يوم من استعادة السيطرة عليها، كما قتل عدد من جنود النظام وميليشيا جيش الدفاع الوطني في اشتباكات مع الجيش الحر، انتهت بسيطرة الأخير على قرية تلة الناصرية والنقطة 30 في محيط قرية قمحانة بريف حماه.

السبت, 13 أيلول/سبتمبر 2014 03:14

تركيا شاركت في اجتماع جدة.. وليس البيان

 

كيري إلى أنقرة وبعدها القاهرة

بيروت: ثائر عباس جدة: «الشرق الأوسط»
نفى مصدر رسمي تركي اعتراض بلاده على بيان اجتماع جدة بالكامل، مؤكدا أن بلاده شاركت في الاجتماع لكنها لم تشارك في البيان.

وقال المصدر لـ«الشرق الأوسط» إن وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو عرض في الاجتماع موقف بلاده المؤيد لمواجهة ظواهر الإرهاب، لكنه تحفظ على المشاركة في أي حملة عسكرية. وأوضح أن أنقرة مستعدة لتقديم التسهيلات اللوجيستية «غير القتالية». ورفض المصدر وضع زيارة وزير الخارجية الأميركي جون كيري لأنقرة اليوم في إطار «الضغط على أنقرة»، معتبرا أنه آت لـ«التشاور».

وسيلغي وزير الخارجية التركي زيارة كانت مقررة إلى لاتفيا اليوم ليتمكن من المشاركة في الاجتماعات التي سيجريها كيري في أنقرة، والتي ستشمل رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو، ورئيس الجمهورية رجب طيب إردوغان.

وأكدت وزارة الخارجية الأميركية أن كيري سيزور تركيا اليوم في إطار جولة في الشرق الأوسط لحشد الجهود للتعامل مع تنظيم «داعش»، تليها زيارة إلى القاهرة. وقالت الوزارة إن كيري سيجتمع مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو، ومع رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو، والرئيس رجب طيب إردوغان، أثناء زيارته التي تستغرق يومين للعاصمة أنقرة. وأضاف البيان دون أن يخوض في تفاصيل «في هذه الاجتماعات سيتم بحث قضايا ثنائية وإقليمية ودولية في جدول أعمالنا المشترك، بالإضافة إلى فرص تطوير العلاقات والتعاون بدرجة أكبر».

وكان وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل قد زار تركيا بداية الأسبوع للتنسيق معها، كما التقى الرئيس الأميركي باراك أوباما بالرئيس التركي رجب طيب إردوغان في ويلز الأسبوع الماضي.

دبي، الإمارات العربية المتحدة(CNN)-- عقد تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، وكلا من "الكتائب الإسلامية" و"الكتائب المقاتلة" اتفاقاً يقضي بوقف إطلاف النار بينهم وتوجيه جهدهم لإسقاط النظام، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأفاد المرصد السوري بأن الاتفاق تم في منطقة الحجر الأسود بجنوب دمشق، وتضمن أحد عشر بنداً هي على النحو التالي:

  1. وقف إطلاق النار بين الطرفين المتنازعين حتى إيجاد حل للأزمة الحاصلة.
  2. عدم اعتداء أي طرف على الآخر أبداً، وتحمل القيادات تصرف أي عنصر تابع لها دون التملص من المسؤولية واختلاق الاعذار " التصرف الافرادي"، ويكون المسؤول الأول والأخير عن هذا التصرف "أبو هشام" بالنسبة "للدولة".
  3. عدم تكفير الناس مدنيا كان أم عسكريا.
  4. اعتبار العدو الأساسي لكل الأطراف هو النظام "النصيري الرافضي".
  5. رد جميع المظالم والحقوق للناس عسكريين ومدنيين.
  6. عدم بغي أي طرف على الآخر وفي حال تم نكث العهد من أي طرف يقاتل من جميع الأطراف مقاتلة النظام.
  7. التزام عناصر الطرفين في المنطقة التي يقف عليها وتحديد الدخول والخروج.
  8. يتم تحديد انتشار الدولة ضمن القطاع المكلفين بالرباط عليه.
  9. عدم اعتقال أي شخص إلا بعد الرجوع إلى قيادته أو الهيئة الشرعية المعترف عليها.
  10. كشف مصير الاشخاص الذين تم اعتقالهم من قبل "الدولة".
  11. يتم عقد ميثاق على البنود السابقة ومن ينكث فإنما ينكث على نفسه.

 

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)- رفضت المستشارة السياسية والإعلامية برئاسة الجمهورية السورية، بثينة شعبان، استبعاد قيام القوات السورية بإسقاط مقاتلات أمريكية، حال قيامها بضرب مواقع تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" داخل الأراضي السورية، دون موافقة دمشق.

ودعت المسؤولة السورية، في مقابلة مع شبكة CNN، الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، إلى توسعة الحرب على التنظيم "المتشدد"، المعروف باسم "داعش"، لتشمل "المجموعات الإرهابية المسلحة"، وهي التسمية التي يطلقها المسؤولون في نظام الرئيس بشار الأسد، على جماعات المعارضة المسلحة في سوريا.

وبينما شددت شعبان على أن دمشق ستعتبر قيام القوات الأمريكية بشن غارات داخل الأراضي السورية "عدواناً على سوريا"، قالت إن "إدارة أوباما ستستفيد من الحكومة السورية، إذا ما تعاونت معها في مجال مكافحة الإرهاب"، وأضافت أن "سوريا تخوض حرباً مع الإرهاب منذ أربع سنوات"، بحسب قولها.

 

ورداً على سؤال لمذيعة CNN، هالة غوراني، حول ما إذا كانت سوريا ستقدم على إسقاط مقاتلات أمريكية تدخل الأجواء السورية لقصف مواقع "داعش"، قالت شعبان: "في الواقع لا أعرف كيف ستتصرف الحكومة السورية مع هذا الأمر.. فهذا قرار يعود إلى الحكومة، وسيتم التعامل معه حال حدوثه."

وحذرت المسؤولة السورية الرئيس الأمريكي من "الوقوع في أخطاء الماضي"، في إشارة إلى قيام القوات الأمريكية بـ"غزو" العراق وأفغانستان، واعتبرت أن الاستراتيجية التي أعلنها أوباما لمحاربة تنظيم داعش "مليئة بالثغرات وغير واقعية"، وأكدت أن سوريا مستعدة أن تكون جزءاً من أي تحالف ضد الإرهاب.

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)- حذر الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، عمرو موسى، من محاولات تقسيم المنطقة العربية، على غرار اتفاق "سايكس – بيكو" مطلع القرن الماضي، كما حذر من استمرار خطر التنظيمات الإرهابية، مالم يتم القضاء على الأسباب التي تؤدي إلى قيامها.

وقال موسى، وزير الخارجية والمرشح الرئاسي المصري السابق، في كلمته أمام مؤتمر "معهد السلام العالمي"، بالعاصمة البحرينية المنامة الجمعة، إن "قادة اليوم يعلمون جيداً أن الكلمة الأخيرة في هذه المنطقة تنبع من داخلها، ولن يقبل العرب أي وصاية أو محاولات لفرض تقسيم جديد أو حدود عليهم."

يناقش المؤتمر، الذي يعُقد تحت عنوان "دروس الماضي ورؤى المستقبل.. الشرق الأوسط بعد 1914"، بمناسبة مرور مائة عام على الحرب العالمية الأولى، التغييرات التي شهدها العالم على مدار القرن الماضي، بحسب ما جاء في بيان أصدره المكتب الإعلامي لعمرو موسى، تلقته CNN بالعربية.

 

وتحدث السياسي المصري أمام المؤتمر، الذي يتم تنظيمه بالتعاون مع "منتدى سالزبورغ الدولي"، عن ما وصفها بـ"التغيرات الحاسمة"، التي حدثت منذ عام 1914، وانتهاء الحرب العالمية الأولى بتقسيم الشرق الأوسط من قبل القوى العظمى وقتها، وانهيار الدولة العثمانية بعد هزيمتها في الحرب.

وأكد موسى أن "الشرق الأوسط اليوم.. لا يحتاج لجلسة رسم خرائط بين سايكس وبيكو العصر الحديث، أو إلى وعود بامتيازات وأراض على غرار وعد بلفور"، داعياً إلى "البدء في حديث جدي عن نظام إقليمي جديد"، على أن يجري ذلك داخل المنطقة العربية نفسها، وليس في أحد العواصم الغربية.

وشدد على أن "إيجاد نظام إقليمي جديد ليس ترفاً، ولكنه ضرورة"، لافتاً إلى أن "هناك ثلاث دول غير عربية موجودة في المنطقة، منها دولتان قديمتان لهما إسهامات في تاريخ وثقافة المنطقة، هما إيران وتركيا، ودولة مستحدثة هي إسرائيل، التي تطورت سياسة العالم كله باستثنائها، مما يحمل داخله بذور عزلتها."

وأكد موسى أن "هناك مشاكل بيننا وبين كل من إيران وتركيا، ولكن الحوار ممكن وأن يكون بهدف الوصول إلى رؤى ومكاسب مشتركة، غير مغفلين أياً من القضايا المعلقة، ومنها التدخلات السياسية في الدول العربية، الجزر الإماراتية، الخلاف السني الشيعي، والمواقف من القضية الفلسطينية."

كما تحدث الأمين العام السابق للجامعة العربية عن "الثورات" الأخيرة، وما صاحبها وتلاها من اضطرابات في الدول العربية، متسائلاً ما إذا كانت الأسباب تنحصر في "سوء إدارة الحكم، وطلب العدالة الاجتماعية، والمحاسبة على الجرائم التي ارتكبت.. أم أن هناك تدخلات خارجية أيضاً؟"

ودعا موسى الأنظمة العربية إلى أن "تحسن إدارة أمورها، بما يخدم مصالح شعوبها"، وأضاف: "هناك من لعب بورقة الطائفية في بلادنا.. وهناك قوى عظمى تلعب على هذا الوتر، نتيجة عدم وجود منظومة أمنية إقليمية قادرة على الوقوف في وجه هذه التدخلات."

وأوضح أن هذه التدخلات أدت إلى "تحدي القوى الوطنية"، وظهور كيان مثل تنظيم "داعش" في العراق وسوريا، واصفاً ذلك التنظيم، الذي يتم الحشد لمحاربته دولياً، بأنه "رد فعل سيء سيظهر ويختفي، ولكن علينا علاج أسبابه، حتى لا يعود مرات ومرات تحت مسميات مختلفة."

ووجه موسى انتقادات حادة إلى الحكومات التي توالت على العراق بعد "الغزو" الأمريكي، قائلاً: "يجب أن نبحث في من سمح بقيام داعش، ومن مولهم ووفر السلاح والمساعدة الاستراتيجية والتقنية.. وأيضاً من سمح باستمرار حكم دموي طائفي في العراق لعشر سنوات كاملة، زرع الفرقة والانقسام بن طوائف الشعب."

وشدد الأمين العام السابق للجامعة العربية، في ختام كلمته، على قوله: "إننا لو هزمنا داعش اليوم، دون هزيمة أسباب قيامه، فسوف يعود مرة أخرى بعد عام أو اثنين.. وهذه ليست استراتيجية مواجهة.. فالاستراتيجية المطروحة حالياً استراتيجية منقوصة.. ولن تكون فاعلة"، على حد تعبيره.

السومرية نيوز/ أربيل

أكد رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني، الجمعة، أن المعادلة العسكرية انقلبت لصالح قوات البيشمركة، لافتاً إلى أن الإقليم سيعمل على إعادة النازحين إلى منازلهم، فيما أشار الرئيس الفرنسي فرانسو هولاند إلى أن بلاده مستمرة في العمل مع أوربا لتقديم المساعدة للاجئين العراقيين ومنح التأشيرات لهم.


وقال البارزاني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع هولاند عقده، اليوم، في أربيل وحضرته "السومرية نيوز"، إن "الدعم الفرنسي كان له الأثر القوي في تعزيز معنويات قوات البيشمركة وأن مساعدتكم العسكرية أسهمت بشكل كبير في دحر الإرهابيين"، معتبراً أن "المعادلة العسكرية الميدانية انقلبت لصالح البيشمركة ضد الإرهابيين".


وأضاف أن "التصدي للإرهاب يحتاج إلى جهد مشترك وأن جهود فرنسا عززت التحالف الدولي"، منوهاً بالقول "أننا مصممون على محاربة الإرهابيين واجتثاثهم لأنهم يشكلون تهديدا للسلم في كل مكان".


وأوضح البارزاني، أن "أمامنا مهمة أخرى بعد دحر الإرهاب وهي إعادة النازحين إلى منازلهم"، معرباً عن ثقته بأن "الجهود المشتركة سوف تفضي إلى تحقيق ما هو في مصلحة المنطقة".


من جهته أشار هولاند خلال المؤتمر، إلى أن "إقليم كردستان يستقبل مئات الآلاف من النازحين ونحن وضعنا الإمكانات المتوفرة لمساعدته"، مبيناً أن "فرنسا كانت من أوائل الدول التي قدمت المساعدات الإنسانية لكردستان".


وتابع أن بلاده "ستستمر في العمل مع أوربا لتقديم المساعدة للاجئين وأنها ستقيم جسراً إنسانياً لهذا الغرض"، مشدداً بالقول "أننا نعالج بعض الحالات المؤلمة لعائلات تريد اللجوء إلى فرنسا ولذلك قمنا بتعزيز قنصليتنا العامة في أربيل لمنح التأشيرات، وأن وزارة الخارجية حددت المعايير التي تطبقها فرنسا لإعطاء التأشيرات".


وأعتبر هولاند، أن "كردستان استخدم المعدات العسكرية الفرنسية أفضل استخدام وذلك سمح لها أن تقلب المعادلة في الميدان"، مؤكداً أن "المساعدات العسكرية ستتعزز خلال الأيام المقبلة".

يذكر أن الرئيس الفرنسي فرانسو هولاند وصل، صباح اليوم الجمعة، الى العاصمة بغداد في زيارة رسمية التقى خلال رئيس الجمهورية فؤاد معصوم ورئيس الوزراء حيدر العبادي ورئيس البرلمان سليم الجبوري قبل ان يتوجه الى اربيل.

 

في لقائة بجريدة الشرق الاوسط، عدد الجمعة 12 ايلول الجاري، اكد الرئيس فؤاد معصوم بان منصبه كرئيس للجمهورية لا يحتاج لنائب ثالث، وانما نائب واحد فقط.

ولا ارى ان هنالك من يعترض على هذه الحقيقة، فمنصبه الذي حدده الدستور الى مجرد حضور باهت بلا اهمية تذكر في رسم السياسات العليا للبلد، لا يحتاج فعلا لثلاثة نواب.

ورغم انه برر وجود 3 نواب الى قانون اصدره البرلمان في العام 2011 لتمثيل الكتل الاكبر في هيئة الرئاسة، الا ان منصب الرئيس كان له على الدوام نائبان فقط، اذ سبق وان رشح السيد عادل عبد المهدي للمنصب، الا انه استقال تاركا السيدين خضير الخزاعي وطارق الهاشمي كنائبين للرئيس الطالباني. ورغم ان احدهما قد اقصي من المنصب بسبب ملاحقته بقضية ارهاب، ومرض الرئيس الطالباني الذي ابعده عن المنصب للسنتين الاخيرتين، الا ان دور رئاسة الجمهورية لم يتأثر، وكان عمل نائب واحد يقوم بكل اعمال الرئاسة كافيا للمهمة.

هذا يعني ان منصب النائب الثالث، الذي منح للسيد المالكي، لا يمثل حاجة ادارية، للعراق، ولا مردود عملي له، ولا تأثير له في ادارة البلد، سواء استمر ام الغي.

في خضم ولادة حكومة السيد العبادي الجديدة، دار حوار ساخن على اعلى المستويات حول نية "الترشيق" التي اقترحها رئيس الوزراء الجديد، وما يعني ذلك من الغاء بعض الوزارات، ودمج بعضها الاخر ببعض، كبديل لترهل حكومة المالكي. وكادت الوزارات الخدمية ان تكون ضحية هذه النظرة الضيقة، مما يعني الاضرار بالمواطن في بلد يعاني فيه من نقص الخدمات. في حين كان من الاجدر مناقشة الترهل في نيابات الرئاسات بدلا من الوزارات.

والترشيق الذي تحدثوا عنه كان ماليا بحتا، بهدف تخفيف العبء عن المصروفات وميزانية الحكومة، وهذه نظرة قاصرة هدفها امتصاص نقمة الشارع فقط، فالمرتبات التي تصرف على المناصب لا تقاس بالسرقات والفساد الذي يشكل الثقل الحقيقي على الميزانية.

الترشيق الذي كان يجب ان يتحدثوا عنه هو ترشيق القرار الحكومي، فوجود ثلاثة نواب لرئاسة الوزراء، ومثلهم لرئاسة الجمهورية يشكل عبئا على القرار السياسي، اكثر منه على الميزانية. فتضارب الاراء في مركز القرار يسبب الترهل الاداري، والبطئ باتخاذ القرارات المناسبة وتعطيل بعضها، لانه بمثابة توسيع لبؤرة الصراعات والتنافس السياسي داخل مركز القرار، من دون اي داع له. هذا في الوقت الذي يحتاج فيه العراق الى سرعة عمل في التصدي للمشاكل العاصفة به، والى تجاوز محنة مخلفات الحكومة السابقة، على الصعيد الامني على الاقل.

لم يشغل منصب النائب الثالث لرئيس الجمهورية في تاريخ العراق الا السيد نوري المالكي، وهو سعيد به بالتأكيد، كونه مفصل على المقاس.. فالرجل الذي وصل العراق في عهدة الى اسوأ حالة تمر عليه طوال تاريخه، منذ تأسيسه عام 1921 الى اليوم، لا يستطيع، وليس من الحكمة، ان يشغل اي منصب اخر سواه، النائب الذي لا ضرورة له، لمنصب لا صلاحيات له.

حسين القطبي

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
حَكَمَ العراق حِزْبٌ, هو غايةٌ في العُنف والإجرام أربعين عاما, بدأً من 1963_ 2003, ذلك ما يسمى بحزب البعث العربي الاشتراكي.
قام باجتثاث كافة الاحزاب المعارضة لسياسته, بحجة العمالة, والخيانة, حسب القوانين التي اصدرها, حيث شكل محكمة خاصة اسماها محكمة الثورة, التي ترى من أولياتها أن تحاكم كل مخالف لحزب البعث, فهو عورة يجب الخلاص منها.
قام حزب البعث بقلب حروف إسمه, من خلال عبثه في مجتمعنا العراقي, فاستحق بإمتياز اسم حزب العَبَث.
كان من إستراتيجية العبث ألصدامي, أن يكون كل الشعب بعثياً! فقام بإرهاب كل من لَمْ ينتمي إليه, فلا يتك قبوله بالدراسة ويُحارَبُ في دوائر الدولة بدون إستثناء, ولا يتم القبول بسكنه في مناطق معينة!
عند انتهاء حكم صدام بالاحتلال ألأمريكي, صدر قرار باجتثاث المنتمين للنظام البعثي؛ ثُمَّ تم تغييره الى قانون المسائلة والعدالة, للقيام بتمييعه حيث استثنى القانون, أعضاء الفرق فما دون! عدا من تلطخت يديه بدم العراقيين, إلا أن المواطن العراقي, تفاجأ أن كثيراً من الضباط ومدراء ألدوائر, قد أعيدوا لوظائفهم, بحجة الكفاءة والخبرة في إدارة الدولة! بل قامت الحكومة لثماني سنوات بتكريم بعض أولئك! بقرارات من المحكمة الاتحادية! التي كان من واجبها تحقيق العدالة.
لقد عدَّ القانون من القوانين ألإنتقالية, وبدلا من أن يتناغم مع القوانين الدائمية, تم إفراغه من محتواه بتقادم الزمن, ليصبح لا أهمية لوجوده! حتى أن البرلمان العراقي, تم غزوه بأعضاء من حزب العبث الصدامي! وقد يأتي يوم يجتث من كان مجاهداً في عهد صدام,أو يصدر قانون يساوي بين العائدون منهم؛ مع السجناء السياسيون, لتحقيق العدالة وعدم تهميش أحد, فالكل أسياد! كما
مُدَوَّن في بعض الروايات التأريخية, فسَيدُنا فلان قد قَتَلَ سَيَّدُنا فلان, والإثنان بالجَنَة! وما الحكم إلا للخالق.
بما أن البعثيون لو يجتثوا, وهم في مفاصل الحكومة متغلغلون, وبشبابنا يَذبَحون! فَليسَ غريباً أن نرى يوماً, دواعش ظاهرون بحزب في الإنتخابات يشتركون.
أو سَنَجِدُ العبث تحت عباءة الأحزاب, فهم من الكفاءة قادرون على ألتَلَوُّن؛ وليس المهم القصاص للمبادئ! فالعروش تُبنى على جَماجِم الشهداء.
مع التحية.
السبت, 13 أيلول/سبتمبر 2014 01:44

جلطة ثلاثية ..!.. علي سالم الساعدي

 

بعد الصراع المحتدم بين الكتل السياسية, على تصعيد, أو رفع سلم المطالب؛ الى ما تجود به درجات السلم, والتباكي من بعض الكتل, واللعب على وتر التهميش, والإقصاء؛ من قبلهم؛ للحصول على ما يمكن الحصول عليه, وهمش الكعكة ـ كعكة السلطة ـ أو تشويهها! وصل بنا التوافق السياسي المبدئي, على اختيار ثلاث شخوص لتسنم منصب نائب رئيس الجمهورية.

وعلى الرغم من أن رئيس الجمهورية, في السياق العام, والمعتاد؛ له نائبين فقط, ألا أن المد والجزر والتعامل بسياسة (سويها تصير!) جعلت الأمر يبدو طبيعياً.

رضخ معصوم للأمر الواقع, وأبدى قبوله على قرار أن يكون له ثلاث نواب, للانتهاء من التصعيدات, وحسم ذلك الصراع؛ الذي طال بين قادة الكتل السياسية, والملفت في الأمر, أن من صوت عليهم لذلك المنصب, هم ليسوا على وفاق, والحقد هو الطابع الأبرز لوصف العلاقة بينهمً, وأمر تعايشهم في مكان واحد, يبدو أنه من المستحيلات السبع! الذي لا يحصل حتى في زمن المعجزات.

ربما تكون الولادة عسيرة, ومتعبة بعض الشيء, للحكومة الحالية, لا سيما بعد التشخيص الغير دقيق, ووضع ثلاث سياسيين غير متحابين, ولديهم حقد دفين, هو ما سيثير الشكوك حول اختيار علاوي والنجيفي والمالكي الى ذلك المنصب, لأنه سيكون أرضية صالحة للخلاف, وشق عصا الفريق المنسجم للحكومة العراقية, التي أفرزتها رياح التغيير.

جديرٌ بالذكر, أن الغيبوبة والمرض الطويل, الذي وقع فيه رئيس الجمهورية السابق جلال طالباني, والذي على أثره, نقل الى مستشفى خارج العراق, سيقع فيه السيد معصوم, وبمرض جلطة ثلاثية! وسببها الرئيسي هم نوابه الجدد, وعليه من الآن يجب حجز مستشفى خاص بتلك الجلطة, كخطوة استباقية لحكومتنا الجديدة, بغية علاج رئيس الجمهورية معصوم, وخلاصه من وقع الصدمة؛ التي سيسببها له علاوي والمالكي والنجيفي, وعلى رأي المثل الشائع (أذا تصافت العمة وية الجنة, جان بليس دخل الجنة!) فمنه ينطلق قول أذا تصافى علاوي والمالكي والنجيفي, لكان العراق أفضل مما كان.


حكم البعثيون العراق ومنذ عام 1963، بعد الإنقلاب العسكري، الذي أطاح بحكومة  عبد الكريم قاسم، و أخيرا إنتهى حكمهم الأسود في عام 2003، بعد زوال نظام صدام إثر غزو قوات التحالف للعراق، كل مفاصل الدولة كانت ومنذ 40 سنة بيد حزب البعث،  المؤسسات المدنية والعسكرية، تعاني من تغلغل البعثيين في داخلها، أيام مريرة عاشها الشعب إبان حكمهم الذي لطالما وصف بالدموي، مستخدمين كل وسائل البطش، الفتك، التهجير القسري والإعدامات .
في ظل العمليات العسكرية، التي إنتهت بزوال النطام البعثي البائد، وبزوغ فجر جديد من الحرية والديموقراطية، بعيدا عن تسلط القائد والحزب الواحد بمقدرات البلد، اقتضت الحاجة لسن قانون، يعمل على إنهاء أو إقصاء البعثيين من مؤسسات الدولة الحيوية، لأنهم كانوا يمثلون مصدر قلق كبير بزلزلة الأوضاع الأمنية والإدارية، فشرع قانون إجتثاث البعث، والذي تغيرت تسميته إلى قانون المسائلة والعدالة، بعد الضغوط التي مورست على البرلمانيين، من أجل تخفيف بعض إجراءاته المشددة .
لكن في الآونة الآخيرة وبالتحديد في الحكومة السابقة، جير قانون المسائلة والعدالة، لصالح البعض من المتنفذين في السلطة، وعلى رأسهم رئيس مجلس الوزراء السابق، الذي عمل على إجتثاث جميع ممن يعارضه في إدارة الحكومة، ويستثني من يتملق إليه من البعثيين المجرمين، مع العلم الكثيرين ممن تلطخت أيديهم بدماء العراقيين أستثنوا، فكان احكام القانون تطبق مزاجيا على وفق أهواء المتسلطين .
الكثيرين من ازلام صدام عادت وبكل قوة إلى السلطة، لتشملهم الإستثناءات الإنتقائية فمنحت لهم المناصب ذات الموقع الحساس، والتي تشكل مصدر تهديد في حال التحضير لإنقلاب يعمل على الإطاحة بالنظام القائم الآن، والغريب إن المستثنين من الإجراءات هم من عمل على قمع الإنتفاصة الشعبانية، والحكم بالإعدام على كثير من العلماء و السياسين والناس البسطاء، وأيضا من جفف الأهوار، وعمليات الأنفال في كوردستان العراق وما إلى ذلك .
اضحى هذا القانون الذي شرع من أجل التخلص من بقايا فلول هذا الحزب العفلقي، مشكلة كبيرة تراود جميع الأحزاب وبعض التكتلات الوطنية، التي افنت عمرها ونضالها السياسي بمقارعة حزب صدام المقبور، فكان لابد من أن توضع خارطة طريق واضحة للعيان، لتطبيق أحكامه بعدالة تامة وبدون أي إنتقائية في التعامل مع بعض أحكامه، المبدأ الأساسي إن جميعهم متساوون أمامه، فالعمل على تهيئة أرض خصبة لتطبيقه وأن يكون القضاء العراقي والمحكمة الإتحادية هما من يبرئان ويجرمان المتهمين .
بعد تشكيل الحكومة الجديدة، والتي باتت تعرف بحكومة الأقوياء، يتطلع جميع المراقبون إلى تطبيق القوانين بعدالة تامه، دون العمل على عرقلة تطبيق الأحكام، فكثير من القوانين التي شرعت داخل مجلس النواب أهمل تطبيقها، بصورة أو بأخرى بسبب الازدواجية والإنتقائية المقيتة في التعامل .
لا يقل القضاء في جميع الدول العربية والاسلامية حزما وصرامة وتشددا مع المستهترين بأمن البلاد والمسيئين لقوانينها والمسترخصين لأرواح الناس وخاصة من دعاة الفكر الارهابي التكفيري المتزمت. عن القضاء في كل دول العالم والذي لم يكن متساهلا مع الجريمة وبوجه الخصوص جرائم الارهاب المنظم والحرب التي تشنها المنظومة الدولية ضد الارهاب ما زالت مستعرة وبشتى الأسلحة.
وبعد هذه المقدمة لا بد ان نتوقف طويلا أمام القضاء العراقي، وقفة حائرة متعجبة مستغربة وبنفس الوقت عاتبة لائمة!.
فأمام هذا الزخم الهائل والكم المرعب من الجرائم الفاشية التي ارتكبت وما زالت ترتكب منذ عشر سنوات ونصف وعلى مدار الساعة بحق شعب العراق وثرواته وبناه التحتية يدفع ثمنها فقراء هذا الوطن في الأسوق ومحلات العمل والدوائر والمدارس والمساجد والكنائس والحسينيات وفي الطرقات والمركبات وأثناء تأدية الواجب الأمني والوظيفي والخدمي وبأرقام واحصائيات مرعبة على يد أحط شبكات الاجرام وأشدها حقدا وشراسة من متشردي القاعدة وحلفهم المشبوه مع الصداميين والتكفيريين من نفايات السلطة الشوفينية السابقة. أمام كل هذه الفجائع والمصائب والفضائع، مضافا اليها تخريب منشآت البلاد وبناه التحتية وحرق ثرواته النفطية واشاعة الفوضى والرعب في أرجائه وايقاف عجلة العمل والتطور فيه ومحاولة ارجاعه الى قرون ما قبل الحضارة، أمام هذا وغيره يقف القضاء العراقي باردا باهتا عاجزا عن اتخاذ فعل قضائي من شأنه الحد من الانفلات الأمني الذي انسحب عليه مصادرة حق المواطن في العيش الكريم الآمن المطمئن وفي الشعور بوجود دولة القانون، برغم تأكيد قوانين الدولة والمرجعيات الدينية والسياسية على استقلال السلطة القضائية وحصر القصاص بيدها.
لكن القضاء، ونقولها بكل مرارة، لم يفرض قوته ولم يستخدم صلاحياته الواسعة ونفوذه في جميع القضايا التي عرضت أمامه وفي مقدمتها التعامل مع مجرمي القاعدة من الأجانب والعراقيين ومسألة تدخل جهات مشبوهه في التحكم في المعتقلين ومصادرة أو التلاعب بالأوراق التحقيقية واطلاق سراحهم بدون محاكمة، وتهريب اكثرهم في عمليات هروب مفتعلة منظمة ،ومع ذلك تظل بعض المنظمات التي تدعي الدفاع عن حقوق الانسان  رافعة عقيرتها بالشجب والاستنكار من هذه القسوة بالمجرمين!.
وبمقارنة بسيطة بين الإجراءات القضائية التي تمارسها الدول العربية ودول الجوار في ردع الارهاب ومعالجة الجرائم التي تمس أمنها وتلحق الضرر والأذى بشعبها وبناها التحتية وعلاقاتها الخارجية، وبين الاجراءات القضائية العراقية يتضح ان هناك تفاوت كبير وفضاء شاسع يفصل بين الطرفين، وهذا الأمر يتجلى بوضوح في نوعية وكمية وضعف القرارات التي أصدرتها المحاكم الجنائية العراقية والتي لم ترق لمستوى الاجراءات المتبعة في الدول المستقرة أمنيا وسياسيا واقتصاديا حتى صارت بعض الاحكام التي تنشرها وسائل الاعلام محل تندر عند العامة وعامل تشجيع وتحفيز للمجرمين الذين وجدوا في عقوبة ثلاث سنوات سجن أمرا تافها حيال عدد من الهجمات والتفجيرات التي اودت بحياة المئات من الارواح البريئة ، وتخريب منشآت الكهرباء والماء وادخال المزيد من الأسلحة والمفخخات.

ترى كيف ستكون ردة فعل القضاء العربي تجاه هذه الجرائم البشعة فيما لو حصلت على أراضيه، وبهذه الوحشية وبهذا الكم المرعب؟!.وكيف سيتعامل القضاء العراقي مع مجرمي قاعدة سبايكر ومع سفاحي داعش الذين ذبحوا وهجرو الالوف من عوائل الموصل وتلعفر وطوزخرماتو والسعدية وجلولاء وسنجار ،وسبوا الالوف من النساء وباعوها في اسواق الموصل وما زالو يحرقون الحرث والنسل ويدمرون المدن والقرى العراقية التي تقع تحت ايديهم القذرة ؟!.

تنعدم الأبعاد الكونية في وجود الإله، وتنحصر المجالات المعرفية في تحديده، ويبقى ناقصا بل ساذجاً كل تقرب من ماهيته، لكونيته، وما يعرف من الزمان والمكان والسرعة كبعد، حدود خيالية لقياسات العقل الإنساني، تظل محصورة، وتقاس بقدرات العلم المبان له أو التي بلغتها إدراكاته، روحية، فسلفية، أو علمية مبنية على قوانين ودراسات، محصورة في جغرافية القوة الذهنية للإنسان، وهي القوة التي تنعدم في كونية الإله.

فما قدمه الإنسان من قدرات للإله المخلوق لم تتعدى مفاهيمه، وثقافاته وأبعاده الفكرية، فبقيت العقوبات والتحديد لوجود الإنسان وحضوره الأرضي وعدميته، من مرحلة الخلق إلى الاندثار أو الموت، حسب معظم الأديان، أبعاد إنسانية لم ترقى إلى كونية الخالق، حتى ولو عظم في كل مجالاته.

فخلق الإنسان مفهوم الجنة والجهنم كعقوبة أو تقدير، وفي كثيره محاولة لترهيب ذاته في حياته، وترسيخ قوانينه. والمرحلتين غريبتين، بالنسبة لمخلوق محدود مجاله العقلي، الأولى ينقب فيها وبدون توقف عن المعارف وتوسيع مداركه، وهو قاصر في العديد من أبعادها، الفكرية والعلمية، والتطورات  تتوسع، وبعد كل فترة  يظهر  ضعف الإنسان أمام هذا الوجود الكوني، وفي المرحلة الثانية حيث العدم أو ما بعد الموت، وهي كواقع تخيلي، تنعدم معرفته بالنسبة للإنسان، وما وضع حسب الخيال الفكري أو الفلسفي أو النصوص الدينية، عالم متضارب بين الأديان، ولا أتفاق عليه، والبعض من الأديان تنكرها، لكن ومع ذلك فهي عند المؤمنون بها دينيا سماويا، واقع أبدي. والحياة البشرية مقارنة بها جزء لا يقارن، من حيث البعد الزمني، ولها مسافات يضعها الإنسان بمنطقه اللانهائي، هذا اللانهائي الذي لا وجود له في كونية الإله، ومحاولة القضاء على الزمن والمكان في الحياة الآخرة، تقريب بين أزلية الإنسان وكونية الإله، وهو تأليه غير مباشر للإنسان وتصغير للإله المخلوق.

أما من حيث العلاقات الإنسانية والعقوبة الإلهية الأخيرة، ما بين وجوده على الأرض أو في الجنة والجهنم، فمثلها مثل غيرها من المفاهيم الدينية ونصوصها، تحدد قدرات الإله وكونيته، ولا تخرجه من حدوده الفكرية وخياله، فالإله الكوني، تنعدم عنده الوجود والعدم، ولا فرق بينهما، فوجود الإنسان في الحياة هي كوجوده في الآخرة، أي وجود للحياة قبل الموت وبعدها سواء في مجالات الإله الكوني، فالعقوبة إن وجدت ستكون في الواقعين، والمحاسبة ستكون في المرحلتين، أما فيما إذا أخذنا بكونية الإله وحصرناه في مرحلتي الإنسان، نكون أمام حصر إنساني بنصوصه الدينية لعمل الإله الذي ينتهي مع الإنسان بعد الأخرة، والتحديد في القدرات الإلهية هنا تأتي من خلق الإنسان بهذه الهيئة، خلقهم بجينات تحمل طرفي النقيض، العنف والسلام، وفي الآخرة يحاسب على الفترة العدمية بالنسبة لزمن الإله، لينقل إلى مرحلة لا نهائية، أيضا إنسانية وليست إلهية، فلا يعقل أن يكون الوجود الإنساني أيضا متساويا مع الوجود الإلهي ويبقى الإنسان خالداً في الجنة إلى حيث وجود الإله ولا نهائيته.

فلماذا لا يكون تقييم الإله للإنسان واحداً في حياته الأرضية، وحياته الثانية، فالحياة تختلف بالنسبة للإنسان، وليس بالنسبة للإله، وقد يكون أفعال الإنسان محل تقييم عند الله هنا على الأرض وهناك في الجنة أيضا، فلماذا يكون هنا على الأرض حساب وخير وشر ولا يوجد في الحياة الأخرى مثلها، أو لماذا لا يكون حياة الدنيا مثل الآخرة؟ أليست الجنة والجهنم واقعتان فكريتان مثلما هي الأن بين الوجود البشري العام، المعذب والمعاني، والسعيد الصحي والمرفه؟ والاختلافات بينهما تعكس الخلافات بين الجنة والجهنم، مع إضافة الخيال الإنساني مضاف إليها جبروت الله المخلوق.

وإذا ما كان الله يتحكم في الإنسان وكل المخلوقات في الحياة ومثلها في الأخرة، ويسيرهم حسب إرادة إلهية، وقدرات الإنسان التخييرية معدومة، ولا يملك حرية الخروج عن نطاقه، فلماذا لا تكون كذلك هنا على الأرض، أما إذا كانت تجربة لاختبار الإنسان هنا على الأرض، وفي عمره القصير، مع حمله لجينات فرضت عليه مسبقا، فلماذا لا توجد تجربة مماثلة في الحياة الأطول، حيث البشرية ستعيش إلى حيث صيرورة الله؟ لماذا إرادة الله تتناقض بين عالمين مختلفين بالنسبة للبشر، والعوالم بالنسبة للإله الكوني تنعدم أبعادها أمام كليته الكونية، وهل سيقال إنها مشيئة الله ولا قدرة للإنسان بمعرفتها، فكيف إذا له القدرة على معرفة الحياة في الآخرة؟ كما وقلصت قدراته الكونية، عند إحداث فرق بين الإنسان والحيوان أو المخلوقات الإلهية الأخرى، ففي كلية الإله الكوني، الاختلافات بين المخلوقات على الأرض ستكون عدمية، مثلها مثل الاختلافات بين الوجود على الأرض أو بعد الموت، العدمي أو الانتقال إلى الآخرة حيث الجنة والجهنم، وعدمية المخلوقات الأخرى.

هذه المقارنات التي وضعها الإنسان لذاته وبصيغة نصوص إلهية، مغلف بجبروت وقدرة إله مخلوق، تبقى متناقضة في ذاتها الروحية الصوفية، وفي مجالات الفكر، بعد تطور المفاهيم وتنوع البحث في الكون، وظهور أبعاد معرفية تجاوزت كثيرا قدرات الفكر الإنساني ومعارفه في الفترة الزمنية والمعرفية التي نسخت عليها النصوص الإلهية، فالمقارنات الحالية مع الإسقاطات التاريخية الماضية تخلق الشك في الإله البشري المخلوق وتبرزه على أنه وصف لهيئة لم تخرج من مجال قدرات وخيال الأنبياء، ونصوصهم تنغلق ضمن غلاف الفكر البشرية ومعارفه، ليعود ويطغى هنا إيمانا صوفي بكونية الإله، ووجوده خارج مجال البحث فيه أو وصفه كلياً أو تجسيديا، أو تحديد قوانينه، وتعيين عقوبات على الإنسان، وتحديد الجنة والجهنم، وقضايا السبي، والحوريات، وغيرها من القوانين والعقوبات التي لا تخرج من جغرافية معارف الإنسان، وبعضها أصبحت مع مرور الزمن هشة ومهزوزة البنية، وغيرها التي لم تتعدى مجال قدرات بشر ملكوا الخيال الواسع، وخلقوا آلهة على مقاساتهم الفكرية، فيسندون النص بمجازيات وتأويلات لنصوص غير محددة، بل وبعضها لا تتعدى معارف أولية لإنسان كانت الحضارات حينها محدودة الأبعاد.

دخولنا في جدلية هذه المفاهيم، تفرضه علينا الواقع الجاري، حيث الصراعات المذهبية المتنوعة وذات الخلافات المنهجية الهائلة، والمسنودة من كل الأطراف على النص الإلهي الواحد، وتحديده بمرجع إلهي مخلوق من منابع قدرات الفكر البشري المحدود، والمؤدية إلى ظهور التيارات المتطرفة بين الجميع وعلى مر التاريخ الديني، كما وتثبت أن المنبع واحد حتى ولو كانت التأويلات ذاتية ومنحازة إلى غايات خاصة، ولا علاقة للإله الكوني بما يقوم به الإنسان في تهديم أو بناء ذاته. وبالمقابل ظهور شريحة إسلامية تقوم بإلغاء الصفات الإسلامية أو الدينية بكليته عنهم جميعا يدخلهم في تناقضات فكرية مع النص أو مع الذات، لأن معظم مشايخ هذه التيارات التكفيرية الظلامية والعنفية في أبعادهم العملية يستندون إلى نصوص فيها الكثير من الجدال حولها، يستثنى منهم تيارات شاذة وغير سوية الفكر والفهم وظهرت لغايات وأجندات فاسدة. وهنا تفرض الجدلية نفسها على كل متداول لهذه القضايا، ومنها النص ذاته، إما إنها نصوص إلهية بإسقاطات إنسانية، والنصوص الإلهية لا يمكن أن تكون مطلقه في عالم خلقه دون مطلقه الإلهي، ولهذا تحتاج إلى تأويلات أو تعديلات تتلاءم والتطور الفكري للإنسان لتتعايش مع الثقافات الحضارية الجارية، أو أن النص بحد ذاته إنساني، خلق في فترة ما ثورة بين المجتمع، وأصبح مهترأً مفاهيمه وقوانينه وأحكامه، ويحتاج إلى تغيير أو تعديل.

د. محمود عباس

الولايات المتحدة الأمريكية

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

إن هجوم تنظيم داعش الإرهابي على منطقة شنكال، والتي يقطنها أهلنا من الكرد الإيزيدين الأصلاء في 2- 8 - 2014 كشف عن المستوى الأخلاقي المتدني جدآ للمير تحسين بك، أمير الإيزيدين في كردستان والمهجر، الذين يبلغ تعدادهم حاليآ حوالي المليون نسمة تقريبآ.

لقد فر المير تحسين بك وجميع أفراد عائلته مع الحاشية الخاصة به، مع قوات البرزاني المنسحبة من شنكال دون قتال !! فلم يقم المير بتبليغ طائفته بنية داعش بالهجوم على منطقتهم والطلب منهم الهرب سريعآ إلى الجبل لحماية أنفسهم، والطلب رفع السلاح لمن يملكه للدفاع عن النفس، لريثما تأتيهم قوة ما لنجدتهم. بل فضل سلامة نفسه وعائلته على أرواح جميع الإخوة الإيزيدين وهرب إلى دهوك وترك طائفته لمصيرهم المجهول.

ولم يتكفي بذلك التصرف الغير أخلاقي والوديع، وإنما أخذ هو ونجله عصمت بك بالدفاع عن مسعود البرزاني الغاصب لمنص رئاسة الإقليم ومليشياته الهاربة من المعركة وكيل المديح لهم والحديث عن بطولاتهم الزائفة في الدفاع عن اليزيديين وشنكال، وإتهام قوات الحماية الشعبية بافراغ شنكال من أبنائها الكرد اليزيدين !! هذا بدلآ من شكرهم لهم لما بذلوا من جهود من أجل إنقاذ مئات الألاف من الكرد اليزيدين من الموت المحقق على يد قوات داعش الإرهابية.

هذا ومازال نجل المير مستمرآ في هجومه على حزب العمال الكردستاني والإتحاد الوطني بتوجيه من الفتك نجيرفان البرزاني الذي سخر قناة الدنيا التلفزيونية «روداو» التي أسسها من مال الشعب الكردي المسروق للمير ونجله.

ولم يخطر ببال المير الهارب ونجله، ومعهما ولي نعمتهم الملا مسعود والملا نجيرفان، القيام بزيارة شنكال الجريحة وتقديم توضيح للشعب الكردي حول ما جرى لأهلنا وتقديم إعتذار علني لهم، وتقديم إستقالتهم من مناصبهم مع مسعود ونجيرفان، لِمَ تسببوا فيه من مأسي بحق أبناء شعبنا الكردي من الإيزيديين، إن كانوا فعلآ يملكون ذرة من الإحساس والمسؤولية. وليس البحث عن أعذار لتبيرير غدرهم باؤلئك الأبرياء وعدم الوفاء بمسؤولياتهم تجاه شعبهم الكردي.

وفجأة دبت الحمية والغيرة في المير ونجله، عندما تنادى إلى سمعهم بأن وفدآ كرديآ يزيديآ من خارج نطاق دائرة نفوذهم ينوي زيارة هيئات الأمم المتحدة لعرض مأستهم عليها وطلب يد العون منها. ومنذ ذلك الحين أخذ الأب والإبن يبدون حرصهم الزائف من جديد على الدين والطائفة، وكأن الدين والطائفة ملكآ مطوبآ باسمهم، وبالتالي ممنوع على الأخرين من تمثيل الطائفة والحديث باسمها!!!

إن تصرفات ومواقف المير تحسين بك، تذكرني بتصرفات ومواقف المفتي العام السوري، أحمد بدر الدين حسون الذي ينافق ويناصر النظام السوري المجرم على حساب الشعب السوري وطائفته السنية، كل ذلك من أجل المنصب والجاه وحفنة من المال. في الوقت الذي تتعرض مدينته، حلب الشهباء يوميآ إلى القصف بالبراميل المتفجرة وصواريخ سكود، وتكاد المدينة تفرغ من أهلها مثلما فرغت شنكال من سكانها، بفضل بسالة وإخلاص قوات البرزاني ومواقف المير السلطان تحسين بك!!

الخزي والعار لجميع أبواق السلاطين أيمنا كانوا وأينما وجدوا، ولتحيا الشعوب ومن ضمنهم، شعبنا الكردي الباسل بكل مكوناته العريقة والجميلة وفي مقدمتهم الإخوة الإيزيديين والزاردشتيين الأصلاء، الذين رفضوا تغير ديناتهم وعاداتهم وثقافتهم الكردية الأصيلة، رغم كل ما تعرضوا له من ظلم وإضطهاد وقتل على يد العرب الغزاة والمحتلين لكردستان والفرس والترك وبعض الكرد المتأسلمين للأسف.

05 - 09 - 2014

--------------------------------------------------------------------------------------

¹- المير تحسين بك: هو تحسين سعيد علي بيك، أمير الايزديين في کردستان والمهجر. ولد تحسين بك في 15 أب عام 1933، في باعدرى التابعة لقضاء شيخان. تم تنصيبه أميرا للايزديين بتوصية من جدته ميان خاتون، بعد وفاة والده الامير سعيد علي بك صيف عام 1944، ومازال في هذا المنصب منذ ذلك الحين وإلى الآن.

المير تحسين بك

²- مير: كلمة كردية رصينة والعرب أخذوها وأضافوا لها حرف الألف. ومن كلمة مير إشتقت ميرشنة أي الإمارة. وكلمة المير تستخدم في لبنان بكثرة وخاصة من قبل العائلات ذات الجذور الكردية.

 

تسفير عنوان المجموعة القصصية التي اصدرها الكاتب مؤيد عبد الستار مؤخراً ومن احداها استوحى اسم مجموعته التي حوت حكايات وقصصاً متنوعة. وكانت القصة القصيرة تسفير الاكثراً تعبيراً والاهم في رمزيتها ومضمونها ومعالجاتها وشخوصها وجغرافيتها من بين قصصه..

تسفير في معناها الاشمل هي التقاط لحلكة الصراع بين المسافة اللانهائية لحرية الانسان وتلفيقات الحدود المصطنعة واستحضارلمعنى متواتر لعمق الانتماء في ملاحمه وسردياته. انها قصة الاغتراب ورفض الاقرار به، هي فكرة النفاذ نحو طلاسم بعدُ الهوية واشكالية الولاء كماتخيلها الجلاد واستوحتها الضحية. انه التصارع الازلي برمزيته ووجعه بين الطغيان والمقاومة. فمجرد اصرار جوامير عبور الحدود والعودة الى مدينته ومسقط راسه وصباه الى حبيبته وذكرياته هو رفض متقد لمراسيم الجلاد وجبروته ، انها انتفاضة الروح ضد القهر والتغريب وألاستعلاء. انها عودة الطائر الملتاع الى ربوعه وموطنه ومنشأه بلااذن وأستئذان.. جواميرهو ترميز وثيمة لكل حر لايستسلم لقدره وحظه العاثر. تسفير وجوامير هي الدلالة الخضراء والمعنى الابدي لالتصاق الانسان بمنبته الذي ولد وعاش فيه.

السفر هو الحرية هو الرغبة الحرة والتجديد المشع لمشيئة الانسان بلاقيود وموانع نحو الافاق المفتوحة، هذا هوتعريفه في قاموس الانسانية، فحرية السفر جزءاً من كرامة الحياة وحركتها الدائبة، لكن ان يجبرالانسان على السفر ويسفر تسفيراً الى بقعة لاينتمي اليها ولايرغب فيها مجرداً من وجوده واحلامه وانتمائه غريباً متغرباً، يوحي هذا بالكثير ويستنطق الصخر الاصم صراخاً واحتجاجاً.. كانت دلالة تسفير ايجازاً لمحنة موجعة وتوصيفاً لسبي شاق ومهين وغادر نطقت وعبرت عنه بايحاءات ممضة تجاوزت سردية المحنة وتفصيلاتها المباشرة ومواقفها القاتمة، هي قصة بلازمن متتابع، لكنها تجسيداًحقيقياً لرواية نابضة اجلاها الواقع وسجلتها فصول التاريخ.انهامحنة الاكراد الفيلية سكان العراق الاصليين وعقيقه المضيء في أوج عذاباتهم، حين اجبروا في تغافل لئيم وغادر على الجلاء والتسفير من وطنهم ايام الطغيان البعثي المنفلت الوحشي في ادواته والمخزي في اساليبه الجائرة ،انها مأساة كل من هجر وسفر قسراً من تلك الجماعات القومية الاصيلة في لحظة انفلات شوفيني متوحش اهدرت فيها الكرامة والحياة.. في قصة تسفير تراقصت الرموز والايحاءات في بانوراما متواترة مستفزة لتنجز مستدركات الحركة والقلق والاحلام، وهي تتجاوز الخوف والحواجز والالم نحو ضفة الانتماء والجذور وبهذا التجلي والتماهي تكون قصة كل انسان حر يأبى الرضوخ والاستسلام لسادية الجلاد وامره الواقع. لقد وظف الكاتب مؤيد عبد الستار الكثير من احاسيسه وخياله بأستدراك ممتد ليرسم ظلالا بهية منسوجة من الوان الحياة الزاهية في مشاهد ومواقف يعتصرها التوتر والفزع وتتجاذبها دهاليز الغوامض ويقطعها نصل النكوص خلال مغامرة العودة التي يخوضها جوامير الى ارضه، اذ ترامت فيها سرديات جذابة ومفارقات ممتعة ووصف يقظ محمول على أجنحة التصور والخيال وهو يتابع انسياب ابطاله خطوة بخطوة رغم النهاية المجهولة لبطله جوامير وهو يتامل بعيره الذي يسير امامه دون وجهة معلومة. لنؤجل موقتاً مستحثات النقد وتقنياته لنعاين ماهومكشوف ومترامي في قصة تلاعبت بأذيالها مرارةالحقيقة وجنوح الخيال لاستدراك بدا موجعاً وملهماً في تفاصيله هذا ماعبرت عنه حكاية تسفير كما تاملها وغزلها الكاتب مؤيد عبد الستار...

استفادت الدولة الإسلامية (داعش) من نتائج الثورات (الربيع العربي) أكثر من غيرها حتى الآن لأتباعها النهج المتطرف والإرهاب في حق أعداءها وخصومها وحتى أصدقاء الأمس المفترضين لتحقيق غاياتها في منطقة مزقتها الحرب إلى مجموعات متناحرة فيما بينها حول الثروة والسلطة وبروز اصطفافات الطائفية ومحاولات بعض منها العودة بالمنطقة إلى أمجاد وأساطير العهود الغابرة تحت تسميات وشعارات مختلفة.

وجدت داعش ضالتها في البيئة السورية والعراقية الأكثر هشاشةً وتعقيداً والأكثر قابلية للتصدع في العلاقات وإحداث الأزمات لتركيبتها السكانية والمجتمعية بسبب المظالم التي تعرض لها أغلب مكوناتها منذ النشوء الحديث للدولتين المذكورتين والتي ما تزال تنبعث من ثغرات كل أزمة بوادر الفتن المختلفة (العشائرية، الطائفية، العرقية ) ويمكن ايقادها بومضة عود الكبريت إلى مستنقع لا نهاية له.

بدون موارية،ساعد تعنت النظام السوري منذ اندلاع الثورة السورية في منتصف آذار عام 2011 في زيادة وسرعة وتيرة الافرازات السابقة الذكر لإصراره على الحل العسكري مما جعل الاحتقان الطائفي سيد الموقف وسهل للتنظيمات الراديكالية كداعش التوسع والتعبئة على مستوى عال.

استغلت داعش هذه الأمور والحساسيات لتغرير وتجنيد أكبر عدد ممكن من الشباب المسلمين حول العالم تحت شعار نصرة أهل السنة في الشام والعراق لمواجهة النظام السوري والتمدد الشيعي. ونجحت بالتوازي مع النظام السوري والمالكي العراقي سابقاً في تغذية الروح الطائفية وتوظيفها خدمة لأجنداتهم كل على حدة بطرق ملتوية ومبطنة وعلانية أحياناً أخرى.

سخرت داعش جملة من الإقصاء والمظالم بحق المكون السني في سوريا والعراق من قبل سلطة النظام في الدولتين في لعب دور المنقذ لأهل السنة وخاصة بعد إطالة حدة المواجهات بين النظام والمعارضة والزيادة في الأعداد القتلى والشهداء والمعتقلين والنازحين واللاجئين وانقسام الدول الكبرى بين المؤيد والمعارض لأي تدخل خارجي وبالتالي استمرار المأساة بدون ظهور أفق للحل

هكذا، خطت داعش أهم الخطوات وتوغلت في المنطقة وبدأت العمل على تحقيق أهدافها المبطنة في تثبيت أركان دولتها عندما قوت شوكتها من خلال مهاجمة كل الأطراف التي لا تتوافق مع نهجها وإيديولوجيتها (الموالية والمعارضة) وحتى إنها انشقت أو تمردت على زعيم القاعدة وفرعها "جبهة النصرة" في سوريا

استمرت داعش في غزواتها (فتوحاتها) وتوسع نفوذها وازدادت قوتها عندما سيطرت على كثير من منابع النفط والمعابر الحدودية بين سوريا وتركيا شمالاً والعراق وسوريا شرقاً وسهلت لها هذه السيطرة عبور المسلحين القادمين من أنحاء العالم عبر الأراضي التركية والانضمام إليها إضافة إلى "غسيل الأموال" من أعمال التهريب والجزية والفدية وهذا ما عدا الممولين المجهولين لها أو باسم الجمعيات الخيرية في البلدان المختلفة.

توسع نفوذ داعش في المناطق العديدة على حساب الكتائب العسكرية الأخرى المنافسة لها واستطاعت إلحاق الهزيمة تلو الأخرى بهذه التنظيمات حتى بدت بعض من هذه الكتائب بالاضمحلال والذوبان واضطرت الأخرى على مبايعتها طمعاً بالامتيازات أو خوفاً على الأرواح (ترهيباً أو ترغيباً) وانحصر الجيش الحر في زاوية الوهن والانتظار.

تساهل النظام السوري في الكثير من الأحيان مع داعش لإظهار الطابع الإرهابي للثورة السورية ونجح في ذلك إلى حد ما وبمساندة أو بمعية:

1ـ التخاذل الدولي لنجدة السوريين لعدم ثقة الغرب بالمعارضة من جهة والتشابك في المصالح الدولية في دولة الجيوستراتيجية كسوريا.

2ـ خيبة أمل المعارضين، فالمعارضة كانت تظن بأن الثورة ستفرز النتائج الإيجابية وبأقصى سرعة أسوة بتونس ومصر وليبيا. وبعد أن تحولت الثورة من السلمية إلى العسكرية وضخ الدعم الروسي والإيراني الكبير للنظام وتريث الدول الغربية في اتخاذ موقف حازم باتجاه الأسد مما أدى بالمعارضة إلى الشعور باليأس والإحباط من المجتمع الدولي لتتجه إلى تبني جميع التشكيلات العسكرية المعارضة (العلمانية، الإسلامية، الراديكالية، العشائرية) بهدف إسقاط النظام بأي شكل وطريقة كانت، بالتالي زيادة في أزمة الثقة بين الغرب والمعارضة.

يمكننا التذكير هنا بقضية مهمة. عندما أدرجت أميركا جبهة النصرة فرع القاعدة في سوريا على اللائحة الإرهاب الأميريكية، كيف أن المعارضة تضامنت مع جبهة النصرة ونددت بالقرار الأميركي وتمت تسمية إحدى الجمع من قبل التنسيقيات الثورة السورية بـ لا إرهاب في سوريا إلا إرهاب الأسد في 14.12.2012 تأكيداً لرفض القرار الأميركي والدعم لجبهة النصرة، وما كان يتمناه النظام السوري تحققه له المعارضة بغباء.

الطموح اللامحدود لـ داعش في التوسع لإقامة دولة الخلافة

بعدما حققت سلسلة من الانتصارات على الكتائب المنافسة الضعيفة لها وبعد ما جنت الأرباح والإيرادات الكبيرة من الموارد النفطية والزراعية والتجارية (التهريب) من الآثار وآلات المعامل والمشتقات النفطية وصوامع الحبوب ومحالج الأقطان والإتاوات وإلخ أصبحت داعش تنظيماً قوياً في سوريا وبدأت تتجه شرقاً نحو العراق لتوسيع رقعة نفوذها وتثبيت أركان دولتها المزعومة وإعلانها فيما بعد وذلك من خلال إحياء جبهتها السابقة في غرب وشمال العراق بدعم من بقايا البعثيين. وبما أن البيئة العراقية مشابهة للبيئة السورية من حيث تركيبتها السكانية وحساسية نسيجها حاولت داعش تطبيق نفس السيناريو السوري في العراق من خلال استغلال المعاناة والتهميش بحق المكون السني من قبل نظام المالكي سابقاً وذلك عبر:

1ـ الاستفادة من الحاضنة الشعبية لها في بعض المناطق غرب وشمال العراق.

2ـ اللعب على الوتر الطائفي من خلال إطلاق الشعارات التحريضية.

3ـ استغلال الغبن والإقصاء الذي تعرض له أهل السنة في عهد المالكي لتعبئة الشعب وقبولها كمنقذ.

تمكنت داعش بسرعة قياسية من السيطرة على حقول النفط في شمال العراق زائد السطو على البنوك في مدينة الموصل إضافة إلى حصولها على كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة المتطورة التي تركتها الوحدات من الجيش العراقي في مواقعها أبان سقوط المفاجئ لمدينة الموصل في حزيران 2014 .

هستريا العظمة أداة الإرهاب

أصاب داعش الغرور والهستريا العظمة مما جعلها تغير اتجاه بوصلة سفينتها وغزواتها نحو إقليم كردستان ـ العراق بدلاً من بغداد العاصمة كما كان متوقعاً. احتلالها وسيطرتها المفاجئ على منطقة شنكال (سنجار) الإيزيدية وبعض المدن في المناطق المتنازع عليها بين بغداد وإربيل اعطاها حافزاً على الاستمرار في هجماتها لتصل على مقربة من إربيل العاصمة لتصدم بصمود جبالها ووحدة مكوناتها السياسية والدينية والاجتماعية المختلفة إضافة إلى الدعم الدولي لإقليم كردستان سياسياً وعسكرياً بعد سلسة المجازر بحق الأقلية الإيزيدية الكردية والمسيحية. وأهم الأسباب التي أدت إلى تقهقر داعش في مواجهة القوات الكردية:

1ـ عدم إيجاد داعش الحاضنة الشعبية لها في كردستان ـ العراق بعكس بعض المناطق السنية.

2ـ الدعم الدولي الكبير لكردستان وتنفيذ الغارات الجوية الأميركية لمساندة القوات الكردية برياً.

3ـ مشاركة القوات العسكرية الكردية في أجزاء كردستان الأربع من مقاتلي العمال الكردستاني ـ تركيا والديمقراطي وآزادي الكردستاني ـ إيران إضافة إلى مقاتلين أكراد سوريين بمختلف انتماءاتهم السياسية في عمليات صد هجوم لداعش وإنقاذ آلاف العوائل من الأكراد الإيزيديين.

أخطأت داعش الهدف عندما اتجهت نحو كردستان ـ العراق كانت عليها الاستفادة من تجاربها السابقة مع القوات الكردية السورية كيف أنها لم تتمكن من اختراق الجدار الكردي طيلة السنوات الثلاث السابقة أسوة ببقية جدران الساحة السورية.

يضاف إلى ذلك أن كردستان العراق معترف به كإقليم دولياً وهو يحتضن كافة الأقليات والأديان وينظر الغرب إليه كتجربة ناجحة للديمقراطية والتعايش السلمي في وسط العراق الهش والمنطقة المضطربة وأكثر قربا من التطلعات والمبادئ الغربية نحو التسامح والديمقراطية ويجب الحفاظ عليه إضافة إلى المصالح الغربية في الإقليم.

تسعى أميركا إلى تشكيل الائتلاف الدولي لمحاربة داعش بعد إعدام المواطنين الأميركيين على يدي الأخيرة. وتملك أميركا في العراق وخاصة في كردستان شريكا تستطيع الاعتماد عليه لملء الفراغ بعد هزيمة داعش.

أما في سوريا فالأمر مختلف كلياً، فما زال النظام على سدة الحكم وهو جزء من المشكلة ومن وجود داعش. والجيش الحر بعيد عن الأضواء نوعاً ما لظهور نجم الجماعات الإسلامية والمرفوضة غربياً والمعارضة السياسية ما تزال متشتتة وضعيفة. قوات الوحدات الكردية هي بنظر الغرب تابعة للعمال الكردستاني والذي هو بدوره مازال على قائمة الإرهاب الأميركية والأوروبية.

إذاً،لا ترى أميركا شريكاً يمكن الوثوق به على الأرض إذ ما هاجمت داعش في سوريا.

توحيد جميع أشكال المعارضة السياسية والعسكرية السورية في هذا الظرف في غاية الصعوبة.

لهذا قد تنفذ أميركا بعض الغارات الجوية النوعية على معاقل داعش في سوريا بدون التنسيق مع أية جهة سورية لانتظار بلورة الشريك الفعال أو صنعه.

 

ازدياد نفوذ داعش في كل من العراق وسورية أظهر هشاشة سياسة الادارة الأمريكية , سوء تقديرها وسطحيتها في التعاطي مع الملف الشرق الأوسطي البالغ الأهمية و غياب استراتيجية التعامل مع أهم قضية أشغلت الولايات المتحدة منذ هجمات سبتمبر التي تصادف ذكراها الثالثة عشر هذا اليوم بالتحديد (عند كتابة هذه السطور)وأثبتت أن سياسة النأي بالنفس لن تجدي نفعا في سبيل إبعاد أميركا من مخاطر الإرهاب . توسع داعش في كل من الموصل و سنجار "شنكال" وارتكابه لجرائم وحشية بداية بحق السوريين, العراقيين ,الكرد الإيزيدين وبالأخص بحق الصحفيين الأمريكيين وضع إدارة أوباما أمام امتحان صعب حيث كان يبرر عجز سياسته بأن عدم التدخل في شؤون كل من سورية والعراق هو من مصلحة أميركا وأن الجيش الأمريكي لن يقوم بالمحاربة عوضا عن الشيعة , السنة أو حتى الكرد بل أن عليهم أن يتقبلوا بعضهم البعض و يقتلعوا أشواكهم بأيديهم.

لا شك أن الذي حدث أعاد العراق الى الواجهة من جديد عَكْسَ ترتيبات أوباما التي كانت عبارة عن إدارة الظهر وترك الحبل على الغارب حيث كان يعتبر ما يجري هناك هي نتيجة أخطاء ادارة سلفه بوش وهو غير معني بذلك في شيء سوى جلب البقية الباقية من الجنود الأمريكيين الى ذويهم وكل ماعدا ذلك لم يأخذ حيزا يذكر في سلم أولوياته باعتبارها مخلفات أنهكت الاقتصاد و أزادت من المخاطر على الأمن القومي الأمريكي وأنه سوف يقضي على الإرهاب بإلقاء الخُطب بدل القنابل.

من خلال الاستماع الى خطاب أوباما التي ألقاها أمس من البيت الأبيض بدا جليا بأن هذه الادارة تسير وفق سياسة مقننة غير قابلة للتغيير على الرغم من كل التطورات التي ستكون لها أثار خطيرة على أمن المنطقة والعالم , سياسة ابقاء الأوضاع المأساوية قبل كل شيء في سورية وبعدها في العراق على حالها باستثناء ضربات وقائية على تنظيم إرهابي بات الصمت عن ممارساته اللا إنسانية أمر غير مقبول من الرأي العام الأمريكي قبل غيره, الأمر الذي فرض على أوباما تكوين حلف يضم أربعين دولة للاستمرار في ضرب مواقع داعش من الجو بالاعتماد على القوات البرية التابعة للحكومة العراقية المكونة حديثا والتي تضم أيضا قوات البيشمركة الكردية التي لم يذكرها في اشارة منه الى أهمية وحدة الدولة العراقية حرصا منه على عدم إثارة كل من ايران و تركية والحفاظ على ودهما, ثم أن اصرار إدارته الاعتماد على الحكومة العراقية يعني استمرارا إعطاء الدور الطليعي لإيران و من خلالها حزب الله الذي يحارب في صفوف النظام السوري الذي بدوره يفرز كل أسبوع مجموعة متطرفة جديدة.

سياسة أوباما الرخوة ربما كانت لها انعكاسات ايجابية لو أن ما يجري الآن في العراق أولا لم يكن سببه الرئيسي سلفه بوش من خلال هدم دباباته للبلاد وتركها في دوامة الحروب المذهبية .

ما يثير الشكوك حول جدية أوباما في القضاء على دولة الخلافة الارهابية هو أنه يتغاضى عن حقيقة أن تنظيم داعش قد ألغى الحدود بين كل من سورية والعراق فيما هو مصر على ضربه في العراق قبل كل شيء نظرا لتواجد الأمريكيين على أراضيها وإذا اضطر الأمر قد ينفذ بعض الضربات الجوية على الأراضي السورية والتي بالتأكيد لن يستطيع من خلالها القضاء على التنظيم بل إضعافه فحسب.

من ناحية أخرى فانه تحدث عن مهلة طويلة تتجاوز الثلاث سنوات للقضاء على هذا التنظيم أي أنه يريد بكل بساطة أن ينهي فترته الرئاسية الثانية والأخيرة دون حسم أي شيء في كل من سورية والعراق ويخرج من البيت الأبيض تاركا وراءه إرثا ثقيلا من الأزمات والمآسي التي ابتدأت مع سلفه بوش واستاءت خلال فترتي رئاسته ليسلّم عهدة ثقيلة غير منتهية لخلفه, في سبيل أن يزعم فيما بعد بأنه كان رئيس سلام وليس حروب خلال الثمانية أعوام من حكمه.

فصل الوضع السوري عن العراقي فيما يتعلق بمسألة الإرهاب والقضاء على داعش مضيعة للوقت,الجهد والإمكانات مادام الوضع المأساوي في سورية على حاله فهذا يعني أن الإرهاب سيستمر و ستكون هناك عشرات التنظيمات المماثلة تحت أسماء أخرى تخرج من خلال التربة الخصبة الصالحة لنمو التطرف.

استراتيجية أوباما التي جاءت متأخرة هي استراتيجية جرف الأوساخ ورميها تحت البساط لتتراكم وتفوح منها رائحة نتنة.

فرمز حسين

ستوكهولم

2014-09-11-

السبت, 13 أيلول/سبتمبر 2014 01:24

صناعة داعش ونهايتها ...!؟ .. فلاح المشعل



انتهى مؤتمر جدة الأمريكي – العربي – التركي الى ترجمة إجرائية لإستراتيجة الرئيس الأمريكي في محاربة داعش ، الحلف الدولي يضم نحو اربعين دولة ، 25 منها علنية ، وخمسة عشر " سرية " ...!؟

من صنع داعش.. ؟ ولماذا.. ؟ مااسباب القضاء عليها ؟ وماذا بعد داعش ؟ اي مستقبل اسود ينتظر العرب الذين اصبحوا يدورون مثل الثور الأعمى حول الناعور الأمريكي ..!؟

هذه الأسئلة المنبثقة من اعماق الريبة قد تأتي متاخرة ، لكنها ينبغي ان تشخص في ذهن صاحب القرار العربي ، أو المتلقي بحرية غير مسيرة ، واذا لم نبحث فيها على سبيل الرؤية وليس الفعل او الإستجابة المضادة ، نكون قد اضفنا فصلا جديدا من غفلتنا العقلية التي جعلتنا ضيوف على الآدمية كما يقول الشاعر الباقي محمود درويش .

داعش منتج نوعي في سياق التطور العضوي لتنظيم القاعدة ، والقاعدة امريكية النشأة ، سعودية التمويل ، إسلامية الحشد ، وهي لم تزل تخضع لمراقبة حثيثة ورصد نوعي من قبل اجهزة الاستخبارات والمعلومات الامريكية ، وبعض التقديرات تقول انها تمسك بمقودها في اكثر المنعطفات التي تمر بها القاعدة وتشكيلاتها الإجرامية في دول اسيا وافريقيا .

ونعود ل داعش ، اغلب قادتها تم تهريبهم من السجون العراقية والسورية ، تهريب متطوعيها من خراف اوربا وامريكا مروّا من تركيا وبرعاية تركية ، دعمها المالي واللوجستي يمر عبر تركيا وباشراف رسمي تركي ، وتمويل من السعودية والكويت وقطر والأمارات وغيرها من الدول التي تكلست مجتمعاتها على اصوليات الفكر الوهابي الانتقامي .

منحت داعش تسليحا نوعيا بقدرات دولة متطورة ، ستة فرق مدرعة وآلية بكامل اسلحتها وعتادها ، أهداها لهم نوري المالكي في سيناريو غامض تم طي صفحاته في معمعة الهزائم والمذابح الجماعية ، في اسلوب اعتمد مبدأ الصدمات المتعاقبة .

داعش التي ابتدأت مشوارها في مقاتلة المعارضة الوطنية السورية ، حتى حسبها البعض بأنها منتوج ايراني سوري ..! سرعان ماتحولت الى " دولة اسلامية " وتوثبت في منافسة صريحة لايران والسعودية ، بعد ان اصبح لها حدود مع هاتين الدولتين ..!
داعش إذن تمثل إرباك مقصود في خلخلة الشرق الأوسط برمته ..، وتلك الظواهر ليس من تصنيع أو مقدرات دول عربية او إسلامية ..!؟

درجت امريكا ودول غرب اوربا على صناعة عدو دائم لها ، وكأنه قانون ثابت للنظام الرأسمالي لكي يدع مصانعها السياسية والعسكرية والفكرية تعمل بسياق متواصل ، فكان الاتحاد السوفيتي والمنظومة الشيوعية ، وحين انهارت ظهر دول محور الشر ، بعدها القاعدة وصدام حسين،والآن داعش التي تمثل تهديدا لمستقبل امريكا واوربا ...!؟

نريدهم ان يخلصونا من "داعش " آخر بضاعاتهم النجسة ، ونحن نعلم ان مئات بل آلاف الضحايا سوف تصرعهم صواريخ الطائرات الأمريكية ونيران الأسلحة الأرضية ، نعلم انهم سيشددون قبضتهم على النفط والغاز في الشرق الأوسط والخليج الأمريكي ، وصناعة انظمة ديمقراطية على غرار ماحصل في العراق البائس ..!
لكن مانود معرفته ، كم من الدول المشاركة بالتحالف سيتم تقسيمها وبعثرتها اقليميا ، او توزيعها كغنائم بين امريكا والدول الغربية ..؟ وماهي الطرق التي ستخوضها دولنا العربية في حروبها الأهلية والطائفية ، لحين صناعة عدو جديد ..؟

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

لندن/ واي نيوز

اعلنت وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية ان عدد مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا والعراق "يتراوح بين 20 الفا و31 الفا و500" مقاتل، في تقديرات جديدة تزيد باضعاف عن تقديراتها السابقة البالغة 10 الاف مقاتل.

وقال راين تراباني المتحدث باسم السي آي ايه في بيان، حصلت "واي نيوز على نسخة منه"، ان "تقديرات السي آي ايه هي ان تنظيم الدولة الاسلامية يجمع ما بين 20 ألفا و31500 مقاتل في العراق وسوريا، وذلك استنادا الى دراسة جديدة لتقارير كل مصادر الاستخبارات بين ايار/مايو وآب/اغسطس".

واضاف "قبلا كنا نحصي 10 الاف مقاتل على الاقل".

واوضح ان الوكالة تعزو هذه الزيادة الى عملية "تجنيد اكثر زخما منذ شهر حزيران/يونيو بعد الانتصارات الميدانية واعلان دولة الخلافة" في منطقة مترامية على جانبي الحدود السورية العراقية.

واضاف تراباتي "يعكس هذا المجموع الجديد زيادة كبيرة في عدد المجندين، منذ شهر يونيو، بعد النجاحات الميدانية وإعلان دولة  الخلافة، وزيادة النشاط  في ساحة المعركة".

وجاء هذا البيان بعد يوم واحد من تعهد الرئيس باراك أوباما بتوسيع الهجوم ضد متطرفي الدولة الاسلامية، ضمن خطة متوقع منها  ضربات جوية جديدة ضد التنظيم في سوريا، وتوسيع الهجمات في العراق، ودعم جديد لقوات الحكومة العراقية.

وأمس الخميس تعهدت عشر دول عربية هي دول الخليج ومصر ولبنان والاردن والعراق، التزامها العمل مع الولايات المتحدة على محاربة تنظيم الدولة الاسلامية، وذلك في ختام اجتماع اقليمي عقد في جدة بحضور وزير الخارجية الاميركي جون كيري.

وأكدت الولايات المتحدة ودول الخليج مع مصر ولبنان والأردن والعراق في ختام الاجتماع التزامها العمل معا على محاربة تنظيم "الدولة الإسلامية".

وشددت الدول العشر مع الولايات المتحدة في بيانها المشترك أنها "تتشارك الالتزام بالوقوف متحدة ضد الخطر الذي يمثله الإرهاب على المنطقة والعالم بما في ذلك ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام".

كما أنها "وافقت على أن تقوم كل منها بدورها في الحرب الشاملة ضد الدولة الإسلامية".

ولم تشارك تركيا في البيان بالرغم من مشاركتها في الاجتماع.

واعتبرت الدول أن التزامها يشمل "وقف تدفق المقاتلين الأجانب عبر الدول المجاورة ومواجهة تمويل الدولة الإسلامية وباقي المتطرفين، ومكافحة إيديولوجيتها التي تتسم بالكراهية، ووضع حد للافلات من العقاب وجلب المرتكبين أمام العدالة والمساهمة في عمليات الإغاثة الإنسانية والمساعدة في إعادة بناء وتأهيل مناطق الجماعات التي تعرضت لبطش تنظيم الدولة الإسلامية ودعم الدول التي تواجه الخطر الأكبر من التنظيم".

من هالة السلام

بغداد/ المسلة: قال تحالف للولايات المتحدة ودول عربية، الخميس، إن الدول المشاركة وافقت على الانضمام لحملة عسكرية منسقة ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" الارهابي، الذي سيطر على أجزاء من العراق وسوريا واعلن قيام خلافة عبر حدود الدولتين.

وبعد يوم من المحادثات في السعودية قالت الولايات المتحدة ومصر والعراق والاردن ولبنان ودول مجلس التعاون الخليجي الست إن الدول المشاركة وافقت ايضا على وقف تدفق الأموال والمقاتلين على "الدولة الإسلامية" وستساعد في إعادة بناء المجتمعات التي روعها التنظيم بأعماله الوحشية.

وظهرت ملامح المعارضة والتشكيك لخطة اوباما في الحرب على تنظيم "الدولة الاسلامية" الارهابي، بعدما بدا واضحا ان السعودية نجحت في قطف ثمار الخطة عبر تدريب قوات المعارضة السورية المعتدلة على ارضيها، كجزء من الخطة الامريكية للقضاء على الارهاب في العراق وسوريا. فقد عارضت كلا من ايران وروسيا خطة الرئيس الامريكي. كما ان قطر على ما يبدو استُبعدت من التحالف او انها نأت بنفسها عنه بسبب صراعها مع السعودية حول النفوذ بين الفصائل المسلحة في سوريا.

وقال البيت الأبيض إنه يود أن يضمن الكونجرس التفويض بتسليح المعارضين السوريين المعتدلين وتدريبهم في مشروع قرار قيد المناقشة خاص بتمويل الحكومة ويتوقع صدوره الأسبوع المقبل.

وقال جوش إرنست المتحدث باسم البيت الأبيض إن القرار الجاري مناقشته سيكون أسرع وسيلة للحصول على التفويض والتمويل.

وتابع في حديث للصحفيين "أسهل وسيلة بالنسبة لنا كي ننجز الأمر هي أن نضيفه إلى القرار الجارية دراسته."

وقال الرئيس الأمريكي باراك أوباما في خطاب ألقاه في ساعة مبكرة الخميس، إنه سيجيز للمرة الأولى شن ضربات جوية في سوريا وشن المزيد من الهجمات في العراق في تصعيد واسع لحملة ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" الارهابي.

ويوضح قرار أوباما شن هجمات داخل سوريا التي تشهد حربا أهلية منذ ثلاث سنوات، مدى خطورة التهديد الذي يمثله التنظيم في نظر المسؤولين الأمريكيين.

ويذكّر خطاب اوباما، بخطاب الرئيس الامريكي جورج بوش في 2003، حين اعلن ان اسقاط نظام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين، جزء من الحرب على الارهاب العالمي، بعدما اعتبر صدام حسين والقاعدة يمثلان خطرا مباشرا على الولايات المتحدة.

وفي ظل تباينات على الاهداف، واختلاف المصالح، فان تحالفاً دولياً ضد تنظيم "داعش" لن يكون مجديا، الا اذا ضغطت واشنطن على حلفائها لتقديم الاموال اللازمة التي تسد كلف العمليات الجوية والعسكرية التي تعتزم واشنطن القيام بها.

شفق نيوز/ تظاهر الاف من اهالي ومتطوعي الحشد الشعبي والشخصيات العشائرية والحكومية في قضاء الخالص للمطالبة بتولي الامين العام لمنظمة بدر هادي العامري منصب وزير الداخلية.

وقال قائممقام الخالص عدي الخدران، في حديث لـ"شفق نيوز"، "نطالب بتولي العامري حقيبة الداخلية لما اثبته من جدارة ميدانية في ادارة ملف ديالى الامني وتحرير عدة مناطق من سيطرة داعش وكان خير داعم للقوات الامنية".

واضاف ان "منح العامري منصب الداخلية يأتي تثمينا للدور القيادي والعسكري الذي ابداه بالمشاركة مع قوات الحشد الشعبي في طرد ارهابيي داعش من مناطق العظيم ونجانة وسليمان بيك وامرلي"

وهدد الخدران باعتصام جماهيري شامل في حال عدم استجابة رئيس الوزراء حيد العبادي والقوى السياسية لمطلب اهالي ديالى المشروع بمنح العامري منصب وزير الداخلية، معتبرا العامري "الشخصية الاجدر" بادارة منصب الدفاع او الداخلية في ظل التهديدات الاقليمية والارهابية التي عصفت بمحافظات عدة.

وبين ان "الدور الامريكي في تشكيلة الحكومة تآمري يهدف الى حماية قوى وحواضن الارهاب واضعاف المنظومة الامنية في البلاد لاهداف اقليمية وسياسية تسعى امريكا لتحقيقها".

من جانبه رفض القيادي في منظمة بدر ورئيس لجنة الامن في مجلس المحافظة صادق الحسيني الاتهامات الموجهة لبدر ولامينها العام بوصفهم "مليشيات" من قبل رئيس الوزراء، وهدد بانسحاب قادة وعناصر بدر من ساحات القتال مع "داعش".

وحذر الحسيني في حديث لـ"شفق نيوز" من رفض القوى السياسية لتولي العامري منصب الداخلية وعد ذلك "خسارة جماهيرية كبرى" و"خللاً امنياً لا يمكن احتوائه مستقبلا"، مؤكدا ان تولي العامري ملف الامن والعمليات الامنية في ديالى ضد ارهابيي داعش خلال الاشهر الماضية جاء بناء على تكليف رسمي من رئيس الوزراء السابق نوري المالكي لما يمتلكه العامري من خبرة عسكرية وميدانية.

وتابع ان "الفيتو الامريكي غير المعلن ضد تولي بدر لحقيبة امنية انتهاك لارادة الجماهير والناخبين، رغم التبريرات الامريكية غير المقنعة بعدم التدخل في ملف تشكيل الحكومة"، منتقدا "الالتفاف السياسي والامريكي على استحقاق بدر الانتخابي والجماهيري بتولي حقيبة الداخلية بدلا من الدفاع التي تعد استحقاق بدر بشهادة جميع القوى السياسية والشعبية في ديالى ومحافظات اخرى".


الآن رئيس الوزراء العراقي المكلف حيدر العبادي على المحك! إما أن يغير ويتغير، وإما أن يتهرب من مواجهة المشاكل والأزمات بافتعال أزمات جديدة للتغطية على فشله كما فعل رئيس الوزراء المخلوع، وهو أمام مسؤولية سياسية ودينية واجتماعية وحضارية ثقيلة جدا، تحتاج إلى معجزة كبيرة لأدائها، البلد «خربان» من أوله إلى آخره، من أقصى «زاخو» إلى أبعد نقطة من الـ «فاو»، أوضاعه أسوأ بكثير من بداية سقوطه على يد الأمريكيين عام 2003.
صحيح أن مؤسسات الدولة قائمة على قدم وساق وتعمل أربعا وعشرين ساعة، ولكنها موبوءة بفيروس الطائفية والعنصرية الشوفينية والفساد والمحسوبية. معظم محاكمنا العليا يديرها قضاة طائفيون ومرتشون يسمعون كلام الساسة المتنفذين، أكثر من سماعهم لآيات الله وأحكامه ومواد الدستور والقانون. والبنك المركزي استولى عليه المالكي وأعضاء حزبه بعد أن طردوا رئيسه الشرعي لكي يتلاعبوا بأموال البلد كما يشاؤون. وقد قرر مجلس الوزراء المنتهية صلاحيته مؤخرا تعيين «علي العلاق» محافظا للبنك المركزي العراقي، مع أنه لا يملك أي خبرة في الشؤون المالية والاقتصادية! وكذلك الوزارات. والمناصب العليا في الدولة خضعت للبيع والشراء مثل أي سلعة أخرى..مقاولات يدفع صاحبها الملايين ليتولى وزارة «مترشية»، وكلما كانت الوزارة تدر ربحا أكثر ارتفع سعرها وغلا ثمنها.
يقال «إن وزارة التخطيط العراقية والتعاون الإنمائي ذهبت لأحد السياسيين خلال حوارات تشكيل الحكومة الجديدة، لكنه رفض تسلم المنصب متذرعا بأنها وزارة ذات واردات مالية قليلة!!»، وأيضا ذكرت»رابطة الشفافية» المستقلة العراقية المعنية بالفساد المالي في تقرير جديد لها أن «جهة سياسية قبضت بالفعل مبلغ خمسة ملايين دولار من أحد الأشخاص مقابل وعد قطعته له بمنحه حقيبة وزارية، في حين أن جهة سياسية أخرى تفاوضت على بيع حقيبة وزارية أخرى مقابل مبلغ خمسة ملايين دولار»!
ولم يخف رئيس المؤتمر الوطني العراقي «أحمد الجلبي» أن دوافع ائتلاف دولة القانون في المطالبة بحقيبة وزارة الدفاع في الحكومة الجديدة «من أجل مواردها المالية»!
ولو كانت ثمة مؤسسات قضائية مستقلة تردع الوزير الفاسد أو المستشار الفاسد أو البرلماني الفاسد وتعاقبه بشدة، لما تكالب السياسيون على المناصب المهمة التي يجنون من ورائها أموالا طائلة، ولكنهم أدركوا أنهم في مأمن من العقوبة مهما فعلوا، وعلموا أن هناك من يحميهم ويدافع عنهم، كما حدث مع وزير التجارة «عبدالفلاح السوداني» الذي اتهم بالفساد والرشوة وسرقة الملايين من الدولارات نتيجة تلاعبه في مواد البطاقة التموينية، ولكن المالكي تدخل في الأمر وأنقذه من السجن والبهدلة، وهربه إلى الخارج، وفعل الشيء نفسه مع عشرة من الوزراء إلى جانب مسؤولين كبار في البنك المركزي من أنصاره، بحسب مذكرة أمريكية رسمية.
هذه القضايا وغيرها يجب أن تتصدى لها حكومة «العبادي» بجرأة وتحاسب اللصوص، إن كانت فعلا تريد أن تبدأ مرحلة جديدة وتخدم العراقيين، فمن غير المعقول أن تضم شخصيات اتهمت بالفساد وسرقة المال العام في تشكيلتها الوزارية، فهل ينفع مثلا أن يشارك «المالكي»، أو أي شخص تحوم حوله شبهات الفساد والقتل في الحكومة القادمة؟
هل من المعقول أن يتولى زعيم ميليشيا طائفية وهو يحمل الجنسية الإيرانية مثل «هادي العامري»، وزارة من أخطر الوزارات، وهي وزارة «الدفاع» أو «الداخلية»، أو أي منصب أمني رفيع في الحكومة الجديدة؟ والذي أثار بتصريحاته الاستفزازية ضد البيشمركة الكردية في كركوك مؤخرا أزمة جديدة لحكومة «العبادي» التي لم تتشكل بعد!
على «العبادي» أن يطرح مشروع قانون صارم إلى البرلمان لإقراره، يحاسب بموجبه كل من يقوم بتجريح أو تخوين أو إهانة شخص أو حزب أو قومية أو طائفة أو دين لإثارة فتنة بين العراقيين، كما فعل «العامري» ضد الأكراد، وكما كان يفعله المالكي ومستشاروه كل يوم وعبر وسائل الإعلام الحكومية ضد خصومهم السياسيين..
يجب عدم السماح لأقطاب التطرف السياسي والديني أن يمارسوا دورهم التخريبي في المجتمع العراقي، وكما ذهب»المالكي» إلى غير رجعة يجب أن تذهب النزعة «المالكية» أيضا إلى غير رجعة..التركيبة السياسية الجديدة لا تحتاج إلى نواب متشددين داخل التحالف الوطني، ممن كانوا يوصفون بـ «الصقور» داخل ائتلاف دولة القانون..العراق الآن بحاجة إلى حمائم وليس إلى صقور.
يجب أن يفهم النواب أن مكانهم في البرلمان لإقرار التشريعات والقوانين والدفاع عن مصالح المواطنين، وليس مكانهم القنوات الفضائية لنشر الفرقة والكراهية بين الناس ومهاجمتهم، لمجرد أنهم يخالفونهم الرأي..على العبادي أن يقوم بكل هذا، وإلا فليعتذر عن تشكيل حكومته من الآن، لأنها محكومة بالفشل الذريع!

بعد فترة من الانتظار لتشكيل الوزارة العراقية وترقب للفترة الدستورية التي كانت نهايتها في 10/9/2014 ووسط تصريحات للبعض من المسؤولين أو المختصين بالدعاية والوشاية والنميمة والإشاعة بالتشكيك بنجاح السيد حيدر العبادي لتشكيل الوزارة فقد حسمت الكتل السياسية المتنفذة أمرها قبل ( 24 ) ساعة فقط من انتهاء الفترة الدستورية وتشكلت الوزارة بدون الوزارتين الأمنيتين وصوت حولها وحول نواب رئيس الجمهورية ونائباً لرئيس البرلمان وبهذا انتهت فترة الجر والعر التي رافقت الانتظار حوالي ( 28 ) يوماً، وبعد أن تنفس الكثير من السياسيين والمثقفين في الداخل والخارج وكذلك المواطنين العراقيين الصعد فان مهمات الحكومة الجديدة، حكومة الاتفاقيات وتوجهاتها الآنية والمستقبلية في الميزان وينتظر الجميع وزارتي الدفاع والداخلية والموارد المائية لكي تكتمل الكابينة الوزارية وبعد ذلك لا حجة لمن يتقاعس ويتراجع إلى الخلف أو يتحجج ليخدع المواطنين.

لقد ارتأيت بالعنوان أعلاه لكونه يرتبط تقريباً بمقال سابق عن تشكيل الحكومة العراقية الجديدة والمساعي التي كانت تهدف لتقويض انبثاقها، هذه المساعي المختلفة لعبت دوراً غير محمود في الكثير من الأحيان بفضل الضبابية في الطروحات والتصريحات والمطالبات لا بل وتناقضها في العديد من الحالات وبعدما بَشرنا البعض منهم في اكتمال التشكيلة الوزارية في يوم الخميس 4/9/2014 فوجئنا بالتمديد إلى يوم السبت لكن السبت لم يكن " لناظره قريب" وصار المعلوم انه بعيد وفجأة جاء الوعد " اواعدك بالوعد واسكيك يا كمون " بان الاثنين 8/9/2014 سيكون الفرج، وسمعنا بأن من انتخبهم الناس يصولون ويجولون على المراكز والمناصب وأشياء أخرى بدون حساب للدماء التي تهدر والنفوس التي تزهق والحرب التي قتلت وهجرة مئات الآلاف لا بل أصبحت بفضل داعش الإرهابية سوقاً للنخاسة والنجاسة بالنسبة للمكونات العراقية من الأيزيديين والمسيحيين، حيث سبت المواطنات الايزيديات وكأنهن في زمن الغزوات البربرية واعتدى على شرفهن وإنسانيتهن بحجة الشريعة والدين الإسلامي وكلاهما براء من أفعالهم الشنيعة، وليس لدينا إحصائيات حول جميع المكونات لكننا نعرف أن أي مكون كبيرا كان أم صغيراً لم يسلم من الاستنزاف والقتل والاعتداء على الشرف . ثقة مجلس النواب ضمن الاستحقاق الدستوري والمدة الزمنية المقررة،

نعم حسم أمر انبثاق الكابينة الوزارية ونالت ثقة مجلس النواب حسب الدستور والمدة الزمنية لكن وفق آلية سابقة خضعت للمحاصصة الحزبية والطائفية والاثنية، نعم اكتمل التشكيل ما عدا وزارات الداخلية والدفاع والموارد المائية وهي بصراحة من أهم الوزارات وعسى أن لا تتعسر وان يكمل السيد حيدر العبادي بما وعد به " أسبوع " وينتهي أمر الموضوع، وعسى أن لا تنتقل المدة من أسبوع إلى اسبوعيين ومن شهر إلى شهرين وتأخذ حصة الانتظار وقتاً يشابه الوقت الذي تمتع به السيد نوري المالكي عندما عصى وتمسك بالوزارتين الأمنيتين حتى آخر يوم من عهد وزارته فكان هو الأول بالأول وكان الوضع الأمني الأسوأ " كما يعرف هو ويعرف الجميع" الذي شهد المأساة الإنسانية والدموية وراح ضحيتها عشرات الآلاف ما بين شهيد ومصاب وخراب واسع النطاق نتيجة التفجيرات الإرهابية والحرب وجرائم المليشيات الطائفية ، وعسى أن يكون محمد الصهيود النائب عن دولة القانون متأكداً من قوله " في حال عدم اتفاق الكتل فان العبادي سيعلن أسماء شخصيتين اختارهم هو ويطلب من مجلس النواب التصويت عليهما خلال جلسة الثلاثاء المقبل ،وبذلك فانه يرمي الكرة في ملعب الكتل السياسية" ، ولسنا بحاجة إلى التكرار والتذكير، فها هي الحرب في المناطق الغربية وغيرها ماثلة أمامنا وبصراحة " أبو كاطع " يرحمه الله، ا " لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين" وان لا يخيب السيد حيدر العبادي آمال المنتظرين الذين يريدون حكومة موحدة نسبياً على الأقل تهتم بقضاياهم وقضايا البلاد الصعبة والمعقدة وهي كثيرة وتحتاج إلى جهود وطنية مخلصة لا تذبذب فيها ولا قدماً هنا وقدمٌ هناك، فليس الأمر نزوة طائفية أو حزبية لأنها قضية كبرى على الرغم من أن الحكومة الجديدة لم تخرج عن التفاهمات والمحاصصات بما فيها الحزبية وبالحقيقة كان المفروض أن تتجاوز الحالة القديمة التي من آثارها هذه الأوضاع المأساوية الحالية، ومع ذلك يجب أن يدرك رئيس الوزراء وجميع المسؤولين أما أن يكون العراق موحداً فيدرالياً ديمقراطياً أو تنفرط السبحة وعند ذلك يضيع " الخيط والعصفور " لأن الأوضاع الأمنية والخدمية في أسوأ حالاتهما في بلد غني يملك إمكانيات بشرية ومادية كبيرة، وتأكيد رئيس الوزراء على موضوعة الوضع الأمني أن " التحدي الأمني يمثل أهم التحديات التي تواجه البلد" وأضاف "سنسعى من خلال هذه الاستراتيجية الجديدة وتعاون الجميع أن يعود الأمن إلى بلدنا بالرغم من الصعوبات العديدة التي نواجهها ". دليل على ما قلناه سابقاً بأنه يحتاج إلى جهود استثنائية واهتمام منقطع النظير فلا بناء وإنجاز مشاريع بدون الاستقرار الأمني ولا نجاح بدون الاستقرار الأمني ولا عمل مثمر بدون الاستقرار الأمني ولا استقرار سياسي أو اقتصادي أو اجتماعي أو ثقافي بدون الاستقرار الأمني ولا علاقات متوازنة مع دول الجوار والعالم بدون الاستقرار الأمني ولا استثمارات ودورات اقتصادية طبيعية بدون الأمن ولا ديمقراطية وحريات عامة وخاصة بدون الاستقرار الأمني الذي هو العامود الفقري السليم لاستقرار أكثرية الأوضاع، كل شيء تقريباً مرتبط بالاستقرار الأمني ، والكثير من القضايا التي طرحت في " وثيقة الاتفاق السياسي والمبادئ الأساسية التي ذكرتها الوثيقة " بين الكتل السياسية المتنفذة المشاركة في الحكومة الجديدة تشكل ركناً مهما للمضي وبدون انتقائية للتنفيذ ولحل جميع المشاكل والقضايا التي أصبحت حجر عثرة أمام تطور البلاد وبناء الدولة المدنية على أسس حضارية.

Sozdar Mîdî (Dr. E. Xelîl)

سلسلة: نحو مشروع كرُدستاني استراتيجي

( الحلقة 24 )

ضوء على الفكر القومي الكُردستاني قديماً

أنا أفكّر إذن أنا كُردي:

في تاريخنا الحديث أدلّة كثيرة على افتقارنا إلى مشروع تحرّري إستراتيجي شامل متكامل، نخرج به من حالة الهزيمة المستمرّة منذ 25 قرناً، ونحمي به أنفسنا من الكوارثَ التي تنزل على رؤوسنا بين حين وآخر (آخرها كارثة شَنْگال)، ونستردّ به إنسانيّتنا ووطننا. وإن غايتنا في هذه الدراسات هي المساهمة قدر الإمكان في صياغة هكذا مشروع، وضِمن هذا الإطار يأتي بحثنا في الفكر القومي الكُردستاني.

والشعور القومي والفكر القومي هما من تجلّيات الوعي القومي الجَمْعي، لكن بينهما فرق، فالشعور القومي إدراك عفوي بالانتماء إلى الأمّة، وحينما يقول الكُردي: "Ez kurdim" يعبّر بشكل عَفوي عن إدراكه لهويّته الكُردية، وعلى أساس هذا الإدراك العفوي يتعاطف مع قومه أوقاتَ المِحن، ويشعر بالفخر إزاء المواقف المَجيدة، وبالخِزي إزاء المواقف المَعيبة، وقد يدفعه الشعور القومي إلى اتخاذ مواقف مِزاجية ارتجالية.

أمّا الفكر القومي فهو الإدراك العقلي بالانتماء إلى أمّة معيَّنة، وبه يتحوّل التعاطف إلى التزام واعٍ وموجَّهٍ ومستمرّ. وصحيحٌ أنه يتأسّس على الشعور القومي، لكن يغلب عليه طابع التفكير، بكلّ ما يعنيه التفكير من عمليّات عقلية كالتصوّر، والتذكّر، والتخيّل، والتأمّل، والحُكم، والانتقال من المُقدّمات إلى النتائج، واستخلاصُ حُكمٍ عامّ (قاعدة/ قانون) من الجزئيات، والاسترشادُ بالمعلوم لمعرفة المجهول([1]).

وحينما قال رينيه ديكارت Rene Decares: "أنا أفكّر، إذن أنا موجود" كان يعبّر عن إدراكه لوجوده من منظور فكري، لا من منظور شعوري فقط، أيْ أنه توصّل، عبر عمليات التفكير الأساسية، إلى أنه موجود حقيقةً لا تَوَهُّماً. وكذلك الكُردي صاحب الفكر القومي، إنه يتجاوز المستوى العَفوي من الوعي القومي، وحالات الارتجال والمزاجية، ويؤسّس انتماءه الكُردستاني على أُسس عقلانية راسخة، وحينذاك يمتلك القدرة على تطوير مقولة "Ez kurdim" إلى مستوى مقولة "أنا أفكّر، إذن أنا كُردي".

من تجلّيات فكرنا القومي القديم:

المرحلة التي يولد فيها الفكر القومي، هي تلك المرحلة التي يتفوّق فيها الانتماء إلى الأمّة على الانتماء إلى القبيلة أو الدِّين أو الطبقة، وفيها تولد الحاجة إلى تأسيس (الدولة- الأمّة). وإن وجود الدول في تاريخنا القديم دليل واضح على أن أسلافنا- خاصّةً الساسة والمثقفين- كانوا يمتلكون قدراً ما من الفكر القومي، طبعاً بما يتناسب وظروفَ العصور التي عاشوا فيها، والأدلّة كثيرة جداً، وفيما يلي بعضها.

· لقد شكّل الزعيم الميدي دَياكو (دَهْياكو- توفّي سنة 675 / 674 ق.م) الاتحادَ القَبَلي الميدي، وأحلّ الانتماءَ إلى (دولة الأمّة) بدل الانتماء إلى (دولة القبيلة)، وأسّس مملكة ميديا، وأمر ببناء العاصمة أَگْباتانا (آمَدان= هَمَدان)، وبناءِ القصر الملكي، وأسّس الجيش ودرّبه، ثم أعلن الثورة على مملكة آشور، وقاد المعارك لتحرير الوطن الميدي من احتلالها([2]). إن دَياكو حينما فعل ذلك لم يكن يتصرّف من منظور شعوره بأنه ميدي فقط، وإنما أيضاً من منظور إدراكه العقلي لِما يعنيه انتماؤه الميدي، ولِما يترتّب على كونه ميدياً من مسؤوليات قومية ووطنية، أي أنه كان صاحب فكر قومي.

· تآمر الزعيم الميدي هارْپاك مع الملك الفارسي كُورش الثاني، واحتلّ الفرسُ مملكة ميديا سنة (550 ق.م)، وأُسِر الملكُ الميدي الأخير أَزْدَهاك، وجاءه هارپاك في السجن يعنّفه ويسخر منه. ولمّا عَرف أَزْدَهاك منه أنه تآمر مع كُورش، نظر إليه باحتقار وقال: "إذنْ فأنت لستَ الأشدَّ لؤماً بين البشر وحَسْب، بل أكثرَ الرجال غباء؛ فإذا كان هذا من تدبيرك حقاً، كان الأجدر أن تكون أنت المَلِك، ... لكن الحال القائمة الآن هي أن الميد الأبرياء من كل جُنْحة أصبحوا عبيداً بعدما كانوا أسياداً، وأصبح الفُرس سادةً عليهم، بعد ما كانوا عبيداً عندهم"([3]).

إن أَزْدَهاك بقوله هذا عبّر عن فكر قومي بعيد الهدف، كان يدرك أن الأمّة التي تخسر دولتها تخسر مرجعيَّتها، وتخسر قرارَها، وتخسر كرامتَها، وتصبح ألعوبة بين أيدي الآخرين، وكان يدرك أيضاً أن وقوع الميد تحت سلطة الفُرس يعني دخولَهم نفقَ العبودية، ولذلك حكم على هارْپاك، وأمثاله من النُخَب الوطنية الذين يتخلّون عن الدولة القومية/الوطنية، بأنهم ليسوا أنانيّين ولئاماً فقط، وإنما هم أغبياء أيضاً.

· في سنة (1596 م) انتهى مؤرّخنا الكبير الأمير شَرَف خان بَدْليسي من تأليف كتابه "شَرَف نامَه"، وحينذاك كان الكُرد مغلوبين على أمرهم، وكانت كُردستان محتلّة ومقسَّمة بين الدولة الصَّفَوية والدولة العثمانية. إن مجرّد اتّخاذ القرار بـتدوين تاريخ حُكّام الكُرد وأمرائهم، وجمعِ المعلومات الدقيقة من المصادر العربية والفارسية والعثمانية، دليلٌ على أن شَرَف خان كان صاحب فكر قومي متقدّم بمقاييس ظروف كُردستان حينذاك، إنه كان يدرك دور تاريخ الأمّة في تحفيز الشعور القومي، وفي ترسيخ الحفاظ على الهوية القومية، وتعزيزِ الشعور بالانتماء.

والمثير للانتباه أن الأمير شَرَفْ خان لم يبدأ مباشرة بسرد أخبار الحُكّام والأمراء الكُرد، وإنما كتب مقدّمة تشتمل على المَحاور التالية: فروعُ الأمّة الكُردية الأربعة (كُرْمانج، لُرّ، كَلْهُر، گُوران)، وحدودُ كُردستان، والقِيَمُ الأخلاقية الكُردية، وبعضُ الشخصيات البطولية (رُسْتَم زال، وبَهْرام چُوپِين)، وبعضُ مشاهير العلماء الكُرد، وتحدّث بحُرقة وألمٍ عن داء التنافر والشِّقاق في الأمّة الكُردية، وعدمِ انقياد الكُرد فيما بينهم لقائد منهم، ووضّح دورَ البيئة الكُردستانية الجبلية في نشأة هذه الظاهرة([4]).

إن البحث في هذه الموضوعات دليل على أن الأمير شَرَف خان كان صاحب فكر قومي عميق الجذور رحيب الآفاق، وأنه كان يسعى لإيصاله إلى الكُرد على أوسع نطاق، من خلال تعريفهم بوطنهم، وتاريخهم، وقيمهم، ومشكلاتهم.

· عاش شاعرنا الكبير أحمد خاني في شمالي كُردستان بين (1651 – 1707م)، وكانت كُردستان ما تزال محتلّة ومقسَّمة بين الدولة الصَّفَوية والدولة العثمانية، وكانت الدولتان قد توصّلتا إلى عقد معاهدة قَصْر شَيرِين Qesri Şêrîn سنة (1639م)، وبموجب هذه المعاهدة تمّ ترسيم الحدود المتنازع عليها بين الدولتين، وكان ذلك على حساب الأمّة الكُردية، وكان جزءاً من التعاون على احتلال كُردستان.

إن حدثاً خطيراً كهذا لا يخفى على مثقّف كبير كأحمد خاني، وحينما ألّف ملحمة "مَمْ وزِين" لم يكن يؤلّف قصّة حبّ فقط، وإنما كان له مقصد بعيد المدى على الصعيد القومي/الوطني، وهو القائل:

Herfa حَرْفاku me gotî neqş hûre

Lê meqsed û maneya wê kûre ([5]).

"الحرف الذي قلناه صغير الرَّسم، لكنه معناه عميق المقصَد".

إن أحمد خاني كان عبّر، من خلال "مَمْ و زِين" عن فكره القومي على الصعيد السياسي والاجتماعي والقِيَمي والجَمالي، وليس من العبث أنه انتقل بعد المقدّمة الدينية مباشرة إلى إبداء رأيه في قضيّة الدولة، والقيادة القومية، والتقدّم الحضاري، إنه قال:

1 - هل ممكنٌ أن يحالفنا الفلك الدوّار، ويطلع علينا كوكب السَّعد؟

ويصبحَ حظُّنا حبيباً لنا، ونستيقظَ من الغفلة؟

ويكونَ لنا ملاذٌ في العالَم، ويظهرَ ملكٌ منا بيننا؟

ويصبح سيف معرفتنا فعّالاً، ويُعرَفَ قَدْرُ قلمنا (ثقافتنا)؟

وتَلقى آلامنا علاجاً، ويَلقى علمنا رواجاً؟!

- - -

2 - لو كان لنا ملكٌ، ووجد لنفسه تاجاً يليق به

وعيّن له عرشاً، لَفتح السّعدُ لنا أبوابه.

ولو كان لذلك الملك تاج (سلطة) لَذاع صيتُنا وراج بكل تأكيد.

كان سيهتمّ بنا نحن الأيتام، ويحرّرنا من تسلّط اللّئام.

لَما سيطر علينا التُّرك (روم)، ولَما أصبح وطنُنا خراباً يَنعب فيه البوم.

لكنْ منذ الأزل قدّر اللهُ علينا هذه الحال، وسلّط علينا التُّركَ والفُرس.

إن كانت تبعيّتهم عاراً، فهي عارٌ على مَن في أياديهم السلطة.

العيبُ على الحكّام والأمراء، فما جريمة الشعراء والعامّة؟!

- - -

3 - لو كنُا متفقين فيما بيننا، ومُنقادين تحت قيادة واحدة.

كنّا سنستكمل الدِّينَ والدولة، ونحصلُ على العِلم والحكمة.

ولأصبحَ العَرَب والعَجَم جميعهم خدماً لنا.

1- Qet mumkine ev ji çerxi lewleb?!

Tali’e طالِعْ bibitin ji bo me kewkeb?!

Bextê me ji bo me bibit yar

Carek bibitin ji xewab hişyar

Rabit ji me jî cihan penahek

Peyda bibitin ji me padişahek

Şûrê hunera me bête danîn

Qedrê qelema me bête zanîn

Derdê me bibîntin ilacêعلاجَى

Ilmê meعِلمُنا bibîtin rewacê ([6]) رَواجَى

- - - -

2 - Ger dê hebuwa me Padişahek

La’iq bidiya xwe dê kulahek

Te’eyînتعيينْ bibuwa ji bo wî textek

Zahir vedibû ji bo me bextek

Hasilحاصلْ bibuwa ji bo wî tacek

Albetteh ألبَتّة dibû me jî rewacekرَواج

Xemxarî dikir li me yetîman

Tînane derî ji dest le’îman

Xalib ne dibû li ser me ev Rom

Nedbû xrabe’î di dest bûm

Emma أمّا ji ezel xwedê wisa kir

Ev Rom û Ereb li ser me rakir

Tebeiyyetî تبَعِيّتwan eger çi kare

Ew ar عارli xelkî namidare

Namûse li hakim حاكم û emîran

Tawan çiye li şa’ir شاعر û feqîran?! ([7])

- - - -

3 - Ger dê hebuwa me ittfaqek

Vêkra bikira me inqiyadek

Tekmîl dikir me dîn û dewlet

Tehsîl تحصيلْ me dikir ilmعِلم û hikmet

Rom û Ereb û Ecem temamî

Hemiyan ji me re dikir xulamî ([8])

حقاً كان أحمد خاني عميق التفكير في حال أمّته، إنه كان يجد كُردستان محتلّة مقسَّمة، وحكّامُ الكُرد وأمراؤهم منشغلون بأطماعهم ومصالحهم، وجماهيرُ الأمّة تعاني الجهل والفقر والصراعات الداخلية. وكان يقارن حال الكُرد بحال جيرانهم العرب والفُرس والتُّرك أصحاب الإمبراطوريات، ويَحزن بسبب بقاء الكُرد بلاد دولة خاصّة بهم، مُستعمَرين متصارعين فيما بينهم، ويتألّم من أن يكون لبقيّة الأمم أدب وملاحم، ولا يكون للكُرد ذلك، ورأى من واجبه أن يسدّ هذه الثغرة بتأليف ملحمة "مَمْ وَ زِين".

Da xelk nebêjtin ku Ekrad

Bê me’erifetin مَعْرِفَتِنْ bê esl û binyad([9])

"كي لا يقول الناس إن الكُرد بلا معرفة ولا أصل ولا أساس".

لقد وضع أحمد خاني يده على أصل المشكلة الكُردية، إنها الافتقار إلى الدولة، والافتقارُ إلى قائد ذكي شجاع مخلص، يوحّد صفوف الكُرد، ويقيم لهم دولتهم، وعندئذ سيتحرّر الإنسان الكُردي من الاستعباد، وليس هذا فحسب، بل إن الكُرد، في ظلّ دولتهم وقيادتهم، سيتفوّقون على الأمم المجاورة في مجالات الحضارة.

هذه فقط وَمَضات من الفكر القومي الكُردستاني القديم.

وماذا عن الفكر القومي الكُردستاني المعاصر؟

ذلك هو موضوعنا التالي.

ومهما يكن فلا بدّ من تحرير كرُدستان!

12 – 9 – 2014

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.



[1] - كميل الحاج: الموسوعة المُيَسِّرة في الفكر الفلسفي والاجتماعي، ص33، 34، 155. جميل صَلِيبا: المُعْجَم الفلسفي، طبعة 1971، 1/317.

[2] - هيرودوت: تاريخ هيرودوت، ص 77. دياكونوڤ: ميديا، ص 170، 171. وِل ديورانت: قصة الحضارة، 2/400. هارڤي پورتر: موسوعة مختصر التاريخ القديم، ص 83.

[3] - هيرودوت: تاريخ هيرودوت، ص 93.

[4] - الأمير شَرَفْ خان بَدْليسي: شَرَفْ نامَه، شرح وترجمة جان دوست، ص 39 – 45.

[5] - أحمد خاني: مَمْ و زِين، ص 89.

[6] - المرجع السابق، ص 133.

[7] - المرجع السابق، ص 138 - 140.

[8] - المرجع السابق، ص 143.

[9] - المرجع السابق، ص 145.


 

مضى ردحٌ من الزمن والمعارضةُ السوريةُ تُسجّل الإخفاق تلو الآخر، فتارةً تُفرزُ جثثاً هامدةً على حَلبَتها السياسيةِ الواهنة، وتارةً أخرى تتمخّضُ عنها مسوخٌ بشريةٌ في الشقّ العسكري "البائس" منها، فضلاً عن أن قياداتها "الهُلاميةُ" تتسابقُ وتتفنّنُ في التبجّح بالشوفينية وإقصاء كُلّ مكونٍ سوري لا ينحدر من سُلالةِ أمّةٍ تدّعي بأن الأرض تتحدثُ بِلُغتها، وبما أنّ ميدان السياسة لا يرحم، فقد كان حتمياً أن يدفعوا ثمنَ تَبجّحهم باهظاً، فبالإضافة إلى أن غرورَهُم قد تلقّى صفعةً قويّة، وكذلك تكبّدوا فشلاً ذريعاً على المستوى العسكري، فقد فشلوا سياسياً أيضاً في كسبِ ثقةِ أيةِ منظمةٍ دولية، أو حتى إحدى الدولِ المؤثرةِ على القرارِ الدولي طيلة أربعةِ أعوامٍ من "الفوضى السورية"، كيف لا وقد كانت المجموعاتُ الهمجيةُ التي تقتل لمجرّد القتل، هويّةَ المعارضةِ العسكرية، وكانت ثُلّةٌ من العنصريينَ واللصوص، واجهةَ المعارضةِ السياسية.

بالانتقال قليلاً إلى الجانب العراقي الذي ترتبط أزمته جوهرياً بالأزمة السورية منذ سقوط المجرم صدّام حسين، نرى أن كوردستان الجنوبية كأحد الأطراف الفاعلة في المشهد السياسي العراقي، وعلى النقيض من نظيرتها السورية "المعارضة"، فقد أصبحت بيضة القبّان "عراقياً"، ليس فقط لأنها ساهمت بتقريب الفرقاء السياسيين العراقيين المتخاصمين دوماً، أو لأنها أفرزت قياداتً سياسيةً حكيمةً لعبت دوراً محورياً في قيادةِ عراقِ مع بعد حزبِ البعثِ البائد، بل لأنها أظهرت وجهاً مشرقاً لشعبٍ ينتمي إلى إحدى أكثر مناطق العالم جهلاً وتخلفاً وسوداوية، وبمجرّد عقد مقارنةٍ بسيطةٍ بين "هولير" و"بغداد" ستتّضحُ الفوارقُ الشاسعةُ بين شعبَي المدينتين، الأمر الذي حدا  بالغرب إلى اتخاذ قرار تسليح البيشمركة خلال بضعةِ أيامٍ من الأزمةِ التي عصفت بتلك المنطقة، وهو ما لم يحدث على الجانب السوري رغم مرور أعوام على سفك الدماء وتدمير البلاد، مع عدم نسيان أن المسألة لا تتعدى مجرّد "التقاء المصالح"، أو بعبارةٍ أخرى، حمايةُ "الأمن القومي" للدول العظمى، فالكورد هم ضحايا الأمسِ القريبِ لنفسِ الدولِ التي قامت بتسليحهم مؤخراً، ولكن وَجَبَ التنويهُ إلى الفارقِ الكبيرِ بينِ ثقافاتِ الشعوب، وتباينِ قابليّتها للعيشِ في مجتمعاتٍ مدنيةٍ بِحُرّيةٍ وسلام، بمختلفِ تكويناتها المجتمعيةِ وانتماءاتها العرقيةِ والإثنية !!

بالعودةِ الى الشأن السوري، وفي خضمّ المعمعةِ التي تشهدها سوريا على كافةِ الأصعدة، فإنّ كلّ متابعٍ "موضوعي" للشأنِ العام يعلمُ "تماماً كما يعلمُ الغرب"، بأنّ الكوردَ في غربي كورستان ممثلينَ بوحداتِ الحمايةِ الشعبيةِ لا يقلّونَ شأناً عن "أقرانهم في الجنوب"، و هُم الطرفُ الأهمُ في أي حلّ مُقترحٍ للأزمةِ السورية، سواءٌ كان قراراً بالتسليح، أو إقامةِ منطقةِ حظرٍ جوّي، أو غيرَ ذلك، ولكنّ ما يُعقد الأمور هذه المرة، أن الدولةَ التركيةَ التي غضّت الطرفَ عن مسألةِ تسليحِ الجنوبِ الكوردي "ليسَ حُباً في معاوية"، هي إحدى الأطراف الرئيسية لهذه المُعادلة المُعقّدة "سورياً"، لأنّ مُجرّد ذكرِ اسمِ "جبالِ قنديل" كفيلٌ بأن تُعيدَ تركيا حساباتها ألفَ مرّةٍ قبلَ أن توافقَ على قرارِ تسليحِ وحداتِ الحمايةِ الشعبيةِ التي ترتبطُ كُلياً بقنديل، ويبقى القرارُ النهائيُ مرهوناً بالدولِ العُظمى.

لولا حروب صلاح الدين العبثية لكانت للمنطقة تاريخ غير تاريخ هذا الزمان وجغرافية تغاير واقع حال اليوم. حروبه مع الشيعة وتحويله الدولة الفاطمية من المذهب الشيعي الى المذهب السني وكلاهما مسلمين، كلفت الأمة الاسلامية خسائرٌ يفوق التصور.
ولولا حربه مع الصليبين لكان اكثرية شعوب المنطقة اما مسيحيين او يهود وكلاهما يدعوان الى السلم والسلام والحب والتآخي اكثر من الاسلام، وبحروب صلاح الدين تم تغير تاريخ وجغرافية الشرق الاوسط وحتى ثقافته ونمط تفكير انسان الشرق أوسطي.
وحروب صلاح الدين جلب لأبناء كوردستان لعنة الغرب، التي لايمكن إنكارها الى درجة ان الجنرال گور جاء الى قبر صلاح الدين ووضع رجله على قبر صلاح الدين في منطقة الرأس وقال انهض يا صلاح الدين ها قد جئتك، وحدث هذا امام أعين جنود أمير الحجاز المسلم ،،الحسين بن عون،، ولم يستنكروها.
ومن متابعة الأحداث ان العالم الاسلامي يسير نحو المزيد من التطرف والرغبة في الحرب والغزو الى درجة ان الكثير من علماء المسلمين يدعون الى حروب هلالية الغاية منها استعمار شعوب العالم لسلب ثروات الشعوب غير المسلمة الى درجة ان بعض ائمة التكفير يرون في غزو وسلب ونهب الشعوب غير المسلمة حلاً لمشكلة الفقر في العالم الاسلامي، ويرون في سبي نساء  الشعوب الغير مسلمة مصدرا لسوق النخاسة وتخفيض الباءة،، مهر الزواج،، في مناطق التكفيريين.
من المسؤول؟
بكل تاكيد يرجع المسؤولية الى صلاح الدين الذي لم يفكر بأهله مثلما فكر بمستعمري أهله، يكاد كل باحث وكاتب يجد لصلاح الدين اكثر من عذر وحجة إلا ان كل تلك الحجج لا ترقى الى كعب حذاء معاوية الذي أسس دولة باسم عائلته. او بنوا العباس.
وكما يقول الشاعر الفلسطيني المرحوم محمود درويش لو خسر صلاح الدين لقالوا كورديا خائناً.
واليوم يكاد يتكرر قصة حروب صلاح الدين ثانيةً حيث يشن داعش حروباً هلالية تكفيرية على شعوب المنطقة، لكن الغيريب ان يقوم قادة الكورد بهذه الحملة المحمومة من اجل تخليص ناس من سيطرة داعش، في حين لم يكن بامكان داعش دخول تلك المناطق دون تعاون ابناء العرب السنه الدواعش مع داعش، وقصة سلب ونهب مناطقنا وسبي نساءنا وبناتنا، حيث كان العربان أدلاء الخيانة وعملاء داعش.
الغريب في الامر!!!
عندما سُئل هادي العامري عن تحرير الموصل، أجاب بانهم سيساعدون اهل الموصل اذا بدأو بتحرير الموصل وعليه لاتزال مناطق العرب السنة تتمتع ببركات الخليفة الداعشي.
وعلى عكس العامري صرح بعض قادة الكورد بانهم سيحررون الموصل، لا ادري لمن سيحررها للإعراب ام لحكومة بغدا وكلاهما يعتبرون الكورد اعداء فرضت الظروف عليهم الزواج الپروتستانتي لحين يشد عضدة كي يرفس الكورد بحافره٠
الحل!!!
ان افضل الحلول هو ان لا يخطأ الكورد خطأ صلاح الدين ثانيةً ويضحون من اجل من لا يعترفون بحقوق الكورد القومية والوطنية الشرعية.
اولا يتطلب من حكومة اقليم كوردستان تدجين دواعش الكورد في كوردستان ومنع تفريخ الإرهابيين في جوامع ومساجد كوردستان ويكون ذلك بإيجاد مناهج وكتب وتفاسير تواكب المرحلة التي يعيشها الانسان وتطهير منابر الجوامع والمدارس الدينية من أذناب داعش، وكذلك تنقيح الكتب المدرسية من الفكر الداعشي، لخلق جيل يؤمن بقيم الوطن والإنسان السامية.
وثانياً يفترض ان يكون دخول الكورد في هذا التحالف المعادي لداعش محدود ومختصر على طرد الدواعش من كوردستان وتطهيرها من أذناب داعش وعدم السماح لهم بالعودة الى كوردستان للعيش فيها، مثلما حصل لعرب ١٠ آلاف في كركوك.
من الضروري العمل على تثبيت قاعدة عسكرية غربية في كوردستان لان امريكا في طريقها الى خسران قاعدة انجرليك او عدم إمكانية الاستفادة منها وذلك لان تركيا بسياستها الرعناء تغوص كل يوم في مستنقع داعش ويبدوا ان داعش طريقها الى الباب العالي او ان الباب العالي في طريقه الى التدعيش.
لو ان صلاح الدين نهض من قبره ورأى نتائج أعماله لعض عل شفتيه وهو يقول هذا ما اقترفته يداي وهذا ما جنيته على ابناء شعبي.

الجمعة, 12 أيلول/سبتمبر 2014 13:24

أنقذو كرزيرو !‎ - جكر يوسف

كرزيرو او "تل عدس" كما في قاموس التعريب قرية كردية تقع في منطقة ديريك في غرب كوردستان (شمال شرق سوريا) الى الجنوب الغربي من رميلان بحوالي 15 كم في منطقة نفطية غنية بالثروات الباطنية والنفطية التي كانت دائمة وبالا على القرية وسكانها بسبب المحطة النفطية القريبة.
ففي الفترة الأخيرة خصوصا بعد تحرير المحطة في شهر شباط من عام 2013 من كتيبة لقوات النظام كانت تتمركز فيها بدء تكرير النفط فيها بطرق لا يمكن اعتبارها متوافقة مع اقل المعايير الصحية مما أدى لانطلاق ابخرة سامة بشكل يومي مؤثرة بالدرجة الاولى على من يعاني من امراض تنفسية سابقا من القرية, كما لوحظ أرتفاع نسبة الأمراض السرطانية في القرية وسط مخاوف أكبر أن تؤثر هذه الأبخرة في حقل الأمراض الوراثية وخلق تشوهات للأجنة..
كل ذلك دفعنا لأطلاق هذه الحملة :
"نتمنى من الجميع ايصال صوت اهالي قرية كرزيرو بضرورة أيجاد حل لمشكلة الابخرة السامة المنطلقة من المحطة عند معالجة النفط الخام فيها
حيث أن هذه المشكلة مستمرة منذ عامين ورفعت من نسب الامراض الخطيرة في القرية وفاقمت من واقع الذين يعانون من امراض تنفسية وتهدد بمخاطر لامراض وراثية على المدى البعيد
أرجو أن لا يتم أعتبار المشكلة ثانوية فقد طال الصبر منذ سنتين للآن نفس المشكلة التي لا أظن بأن احد سيجد لها حلا"
لماذا مشكلة المصفاة أهم من مشكلة الكهرباء "التي تعتبر لب المشاكل الخدمية في المنطقة ؟
انقطاع الكهرباء له حلول مخففة كالمولدات الكهربائية ولكن الكثير من الأمراض المميتة وجيل من المشوهين من سيتحمل عواقبه في زمن اصبح التهرب صفة كل واحد فينا
ما هي الحلول المنطقية للمشكلة؟
أبعاد مركز التكرير بعض الشيء نحو الناحية الجنوبية الغربية ونقل النفط الخام اليها بالصهاريج او بواسطة شبكة انابيب
والخاتمة هي أن مشكلة مصفاة كرزيرو هو اختبار حقيقي لقدرة الادارة الذاتية على حل المشاكل غير الأمنية للمواطنين, متمنين أيجاد حل بأقصى سرعة للمشكلة التي تمتد لأكثر من سنتين
الجمعة, 12 أيلول/سبتمبر 2014 01:00

الداخلية للدكتور الجلبي- ساهر عريبي


هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

نجح الدكتور حيدر العبادي في تشكيل الحكومة العراقية الجديدة ضمن المهلة الدستورية المقررة, وعلى العكس من سلفه رئيس الوزراء السابق نوري المالكي, الذي شكل حكومته بعد قرابة العام من إعلان نتائج الإنتخابات. غير إن كلا الحكومتين قدمتا ناقصتين. فقد خلت كلتا التشكيلتين من مرشحين لوزارتي الداخلية والدفاع. ووقد ظل هذا الفراغ وحتى انتهاء عمر الحكومة السابقة حيث احتفظ رئيس الوزراء السابق لنفسه بكلا المنصبين.

ولايبدو أن هذا السيناريو مرشح للتكرار في الحكومة الحالية, مع رفض جميع الكتل السياسية وبضمنها كتلة التحالف الوطني لبقائهما شاغرين, ومع تعهد رئيس الوزراء الجديد بتقديم مرشحين لهما خلال أسبوع واعتبارا من يوم الإثنين الماضي. غير ان التنافس يبدو على أشده حول من يتولى هاتين الحقيبتين المهمتين. فمع إتفاق الكتل السياسية على إعطاء وزارة الدفاع للمكون السني والداخلية للشيعي فيبدو أن القضية في طريقها للحل. غير ان الواقع يكذب ذلك!

فهناك اليوم ثلاثة عوامل أساسية تؤثر في عملية التعيين, اولهما التنافس الداخلي على المنصبين داخل كتلة التحالف الوطني الشيعي وكتلة تحالف القوى الوطنية السنية. فبالنسبة للتحالف الوطني, فإن زعيم منظمة بدر هادي العامري يصر على توليه منصب وزارة الداخلية . غير ان قوى التحالف الوطني الأخرى تبدو غير ميالة لذذلك , على خلفية فشله في إدارة وزارة النقل واتهامات له بالفساد تتعلق بمشروع ميناء الفاو الكبير الذي تشرف على تنفيذه شركة تابعة له ومسجلة باسم إبنه .

واما على صعيد القوى السنية فهي الأخرى تتأرجح بين تقديم أحد مرشحين وهما كل من خالد العبيدي واحمد الجبوري. غير ان هذه المعضلة لن تجد طريقها للحل حتى ولو اتفقت كلا الكتلتين على مرشحهما لكل منصب. فالعقبة الثانية تتمثل في قبول كل منهما لمرشح الآخر. إذ تشير آخر التسريبات لرفض التحالف الوطني لتعيين احمد الجبوري بمنصب وزير الدفاع, فيما رفض تحالف القوى الوطنية تعيين العامري وزيرا للداخلية.

هذا من ناحية , ومن ناحية أخر فإن قضية الترشيح لم تعد داخلية فحسب بل تخضع للتأثيرات الخارجية وخاصة مع تسرب أنباء عن تدخل الولايات المتحدة الأمريكية في تعيين هوية المرشح الجديد للمنصب وإعلان رفضها لترشيح العامري. ولذا فإن المرشح يجب ان يحظى بدعم التحالف الذي ينتمي إليه أولا وبقبول التحالف الآخر له ثانيا وبضوء اخضر من امريكا ثالثا.

ويبدو ان الوحيد القادر على الفوز برضا هذه الأطراف الثلاثة هو الدكتور احمد الجلبي كوزير للداخلية. فهو يحظى بقبول داخل قوى التحالف الوطني فضلا عن كونه الشخصية الكبيرة الوحيدة في التحالف والتي لم تحظى بأي منصب في الحكومة. وهو يتمتع بكفاءة وشجاعة تؤهله لتولي هذا المنصب وهو الذي قارع النظام السابق من داخل العراق في الوقت الذي كان يعيش فيه معظم قادة المعارضة خارجه. كما انه يحتفظ بعلاقات طيبة مع امريكا ويتمتع بمقبولية من القوى السنية.


في الصيف زارتنا يوما زميلة من سكنة مناطق وسط البلاد . كانت إحدى زميلاتي منذ زمن الكلية . انها لم تتعلم سوى كلمات بعدد الأصابع باللغة الكردية . رغم انها كانت تقضي العطلة الصيفية بطولها كل عام في كردستان ومصايفها الجميلة . كلمات من قبيل ( وه رره ) أي تعال،(برو) بمعنى (حاجب) وهي تقصد ( بررو- بالراء الغليظة ) بمعنى (أذهب أو أمش) ، (سوباس- الباء بنقطة واحدة بدلا من ثلاث) أي(شكرا)...
والسبب – حسب إعتقادي- في عدم إهتمامهم بأية لغة غير لغتهم هو انهم يرون أن تعلم لغتهم من قبل الأعاجم فرضا بل واجبا ، ولا يكلفون انفسهم مشقة تعلم لغة أعجمية إستكبارا واستعلاء منهم لا عجزا واستغناءا ، بل واستهزاء بكل ما هو غير عربي ، وإنغلاقا على الشعوب الأخرى . فقلما يجد المرء عربيا تعلم اللغة الكردية أو الفارسية أو التركية رغم صلة الجوار والقرابة . أي ان العرب لم يكتفوا بحمل غير العرب أعباء دين غليظ بالفاظه ، شرس بمعانيه ، فضّ جاف عنيف بتعاليمه وأفكاره و مبادئه الشوفينية ، متخلف مشوه للحقائق والتأريخ ، مخالف للأنسانية ومقوّض لبنيان التعايش السلمي بين الشعوب والأديان على وجه البسيطة.
في ملتي واعتقادي ان الشعوب (المستسلمة) للأسلام، ولاأقول(المسلمة) وقعت تحت لواء محمد في عبوديتين معا، عبودية مزدوجة دون أن تشعر: عبودية تعلم لغة لا تمت بواقعهم بصلة ولا بتأريخهم ولا بتراثهم العريق ، وعبودية الأستسلام والطاعة العمياء.
سألتها ذات مرة عن سرّ ذلك ثم حثّثتها بالقول : هلا تعلمتم على الأقل شيئا من لغتنا المحلية وتكلمتم بها في عقر دارنا لو مجاملة ومُداراة ؟
كانت أمي قد فرغت من صلاتها للتو والتي أدتها بفاتحة ركيكة بالكاد مفهومة عرجاء عوجاء. وبقيت جالسة على سجادتها تنصت الينا وتمتم ببعض الأدعية.
أجابت بكل فخر واعتزاز بارزة صدرها : (مو صوجنا.. نحن العرب لسنا بحاجة الى (هاى الزحمة ) فكل واحد يتكلم عربي. ومن ثم هذه هي لغة القرآن والأسلام ، تؤدون بها فرائضكم وشعائركم ، انها بإختصار البساط الريح – مشيرة الى سجادة أمي- الذي به تطيرون الى الجنة. أي بمعنى آخر إنكم مجبورون مضطرّون . )
تنهّدت بِمرَارة و قلت لها بِحرَارَة واندفعت كالشّرارة وقد تدفق الدّم في شراييني وأوردتي بغزارة ، لأول مرة افقد أعصابي بجدارة :
" اسمعي جيدا إذن يا زائرتنا المعزّزة وضيفتنا المُكرّمة : ما لنا بتعلم لغة قرآن البعران. لغة الجاهلية. لغة الوأد وقطع الطرق والصعاليك وقراصنة قريش وأبو سفيان وأبو جهل والحجاج ومجرم الحرب خالد بن الوليد والقعقعاع وصدام ، لغة ( سنسمه على الخرطوم، وقاتلوهم حيث ثقتموهم، واضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان ) ، لغة سادية الآله[ كلما نضجت جلودهم- في نار جهنم – بدلناهم جلودا غيرها ] ، لغة القتل والسبي والنهب والإغتصاب والرجم وقطع الرأس وأضطهاد المرأة وتقييد الحريات ، دين الرياء والنفاق وإستغلال الضعيف ، دين العنف والهمجية والفسق والأعتداء وغسل العار وكلهم عار ، دين الدجالين والمشعوذين والمتخلفين عقليا، لغة القبور الجماعية والأعدامات على جذوع النخل واعمدة الكهرباء والهاتف ، لغة تشويه وجوه الحسناوات بالكي والتيزاب عقابا، لغة قتل المرأة جنسيا بقطع أكثر الأعضاء حساسية في جسد المرأة، لغة السياط والجلد حتى الموت... دين ( كنتم -أيها العرب خير - امة اخرجت للناس) ، تأمرون بالمنكر وتنهون عن المعروف ، لذلك لكم الحق ان تركبوا على نساء الموالي والبيزنطيات الشقراوات ولكم ان تنكلوا بالهنديات والباكستانيات لدى إكتساحكم بلاد السند بقيادة (محمد بن القاسم ) لأنهن غير جميلات، وبل ولكم أن تنكحوا و (تدخلوا بكل (ما ملكت أيمانكم ). وانكحوا ما طاب لكم مثنى وثلاث ورباع ، واصعد بالعدد إلى (خاتم الصعاليك ) فله ان ينكح خماس وسداس وسباع وثمان وتساع وعشار ... وما تشتهي أنفسكم وخاصة بعد أكل العسل والمن والسلوى المأكولات المفضلة لديه، والمعروف انه كان يشتهيها ويتعشى بها كل ليلة ، ولكم بلا حساب ايها الأغنياء والأمراء من الجواري والغلمان الحسان، وعلى الفقراء ان يصوموا أبد الدهر أو أن يكتفوا بالإستمناء ، ولنبيكم (الفحل) ان ينكح من غير حساب وان ينام في فراش ماريا القبطية ورأته عائشة ذات الثمان، وقال بحقها (بنت الثمان عليها الضمان) ...
لا تيأسي يا أمي سأعلمك اللغة الأنكليزية. أبسط واليق بنا نحن الكُرد وخاصة فنحن لسنا من طينة هذا الجنس المحمدي الهجين.وذلك عليك هيّن لأنك كصفحة بيضاء لم يعلمك دين محمد لا القراءة ولا الكتابة ؟ بل علمكن ان ( تطعن بعولكن في بيت الطاعة) علمكن أن تنجبن الأولاد ليس الا ، لأن دين ( الفاتحة) يقول بحقكن:
( لحصيرة في فناء الدار خير من امرأة لا تلد –حديث- ، وانكُنّ ناقصات عقل ودين –حديث- وخلقتنّ من ضلع أعوج. وعليكم أن تقِرن في بيوتكن كالأنعام في إنتظار بعولكن لأطعامكن أو ضربكنّ أن شاء أو هجركن في المضاجع متى ما يشاء أو ذبحكن كالنعاج إن زلت أقدامكن بعد أن زلت أقدام بعولتكن ألف مرة..!.)

أمي قولي : اعوج .
هي : أحوج .
هه .. وجدته انّكِ أحوج ان تبدأي بلغة (الفاتِئة) الأنكليزية
.

Al – Fati’a

شيركو
11 – 9 – 2014

متابعة خاصة: قيل الكثير عن أنسحاب قوات البيشمركة "التكتيكي" من مناطق سنجار و لكن الى الان لم يتطرق حتى الايزديون أنفسهم الى حقيقة ما يتعرضون له من مؤامرة دنيئة في أقليم كوردستان و العراق بشراكة الكثير من الأطراف العراقية و حتى الكوردية و جميعهم مسلموا الديانة.

لا يخفى على أحد أن الأقليات في العراق و منهم الايزديون و المسيحيون و حتى التركمان (في أوقات ضعف الدور التركي) هم مصدر أزعاج للدولة العراقية و بعد تشكيل الإدارة الإقليمية في إقليم كوردستان أيضا.

و قد حاولت القوى السياسية و الرسمية في العراق الضغط و بأشكال جهنمية على المسيحيين و الايزديين و أجبارهم على ترك العراق و المناطق الكوردستانية خارج الإقليم و حتى في الإقليم. و مع لجوء الكثير من الايزديين و المسيحيين الى الخارج ألا أن عددا لا بأس به منهم لا زالوا صامدين و يرفضون ترك مدنهم و قراهم. و هذا تسبب بوجع رأس كبير للحكومة العراقية و حكومة الإقليم. حيث أن الاثنين لا يعترفان بحقوق الايزديين و المسيحيين كما أنزعت القوى الرسمية من فكرة أنشاء أقليم ايزديخان من قبل البعض من الايزديين و تحولت هذه الدعوة الى وبال على رؤوس الايزديين و المسيحيين و جاءت المؤامرة من خلال (داعش) التي أستقبلت بحفاوة في الموصل وتكريت و من قبل الكثير من القادة السياسيين. و قامت داعش بفرض الإسلام على الايزديين و المسيحيين من ناحية و من ناحية أخرى طردهم من مناطقهم لحساب أجندات خاصة.

و ألمؤامرة مستمرة و خاصة على الايزديين حيث يتخاذل الجميع في تحرير مناطق سنجار و الى الان و يدفع الجميع الايزديين الى الخارج من أجل افراغها من الايزديين من ناحية و من ناحية أخرى من أجل أن يعتنق الايزديون الباقون تحت سلطة داعش الإسلام و يضلوا لأطول فتره ممكنه مسلمين و بهذا يتحول أسلامهم الى واقع.

هذه هي المؤامرة و المشتركون فيها مكشوفون سواء كانوا من أمراء الايزديين انفسهم الذين باعوا أنفسهم مقابل المال و المناصب أو خوفا أو كانوا مخططوا المؤامرة الذين ينفذون بدقة متناهية مؤامرة طرد الايزديين من مناطقهم و فرض الإسلام عليهم دينا و قتلهم و سبيهم و أحتلال أراضيهم أو الاستفادة من مأسي الايزديين من أجل مصالحهم الخاصة. هؤلاء الذين يرقصون على القبور