يوجد 745 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

khantry design
الثلاثاء, 14 حزيران/يونيو 2011 10:17

الى سيادة الرئيس مسعود برزاني، الإصلاح ليس إدعاءاً- عبد الرحمن أبو عوف مصطفى/ كاليفورنيا

تقييم المادة
(9 التقييمات)

ليس بخاف عليك سيادة الرئيس، أن مجموعة من أفراد الحزب الديمقراطي الكوردستاني وبالتعاون مع مسؤول شبكة المخابرات الصدامية في أمريكا المدعو (بلال عبد الواحد عباس) قد تمكنّت عام  1989 من الترويج لدعاية مغرضة ضدي، تمهيدا لعملية إغتيالي. وقد سعى مسؤول اللجنة المحلية للحزب في كاليفورنيا (جمال قاسم محمد) بإكمال الصفحة الثانية من الشائعات بتجنيد مجموعة من القتلة لتنفيذ العملية، وقد كان ذلك بمباركة المدعو (فاضل مطني ميراني) الذي أوصل الى حضرتكم قصة مفبركة وحقائق مغلوطة لإضفاء الشرعية على فعلهم الغادر وجريمتهم الشنعاء.


في شهر نيسان 1989 أصدر المدعو بلال مسؤول شبكة المخابرات الصدامية بيانا في أوساط الجالية العراقية في كاليفورنيا بعنوان (البرئ في قفص الإتهام وحقيقة للتاريخ)، حيث إحتوى البيان على معلومات مضللة  ومزاعم باطلة بقصد إثارة الشكوك حولي وتهيئة الأجواء لتنفيذ عملية إغتيالي، ومن بين المعلومات الكاذبة التي إستند عليها المدعو فاضل مطني ميراني في مباركته لعملية الإغتيال وتثبيت موقعه السياسي لديكم هو الإدعاء بأني قد حصلت في حينها على دعم مالي (خمسة آلاف دولار) من طرف معادٍ لتشكيل حركة سياسية  في أمريكا الشمالية مناوئة للحزب الديمقراطي الكردستاني، وإني أيضا (وحسب إدعاءاتهم) إبتدأت حملة إعلامية لإدانة وتشويه سياسة المرحوم البارزاني الأب في أوساط الجالية الكردية في الولايات المتحدة، وإفتراءات أخرى ترمي الى التمهيد للجريمة وكسب تعاطفكم مع ما إقترفوه من جرم مشهود.

سيادة الرئيس لقد أرسلت لك رسالة شخصية بواسطة السيد محسن دزه ئي - في شباط 1989(مقيم في بريطانيا آنذاك) تطرقت فيها الى العلاقة الوثيقة التي تربط  المدعو بلال عبد الواحد بالمخابرات الصدامية من جهة، وتنسيقه التام مع مسؤول لجنة محلية حزب البارتي في كاليفورنيا آنذاك (جمال قاسم)، وقد كشف تلك العلاقة المشبوهة الشهيد جعفر البرزنجي عضو إتحاد طلبة كردستان العراق، الذي قُتل في ظروف غامضة فيما بعد. فقد كان الشهيد البرزنجي يعمل مع بلال في ورشة يملكها بلال، وحين أحس بالعلاقة المشبوهة تمكّن من تسجيل بعض المكالمات الهاتفية للمدعو بلال مع زوجته،.. حيث إقترح بلال عليها في المحادثه.. "الإتصال بالداوائر المخابراتية في بغداد لحثهم على الإتصال به وعمل تمثيلية تتضمن تهديده وتحذيره من عدم التطرق الى (أبو عوف) ومن ثم تسجيل المكالمة وتوزيعها بين أفراد الجالية بقصد إيهام الآخرين بإرتباطي المزعوم بالمخابرات الصداّمية". وقد كان هذا الإقتراح الأول في المكالمة التي سجّلها الشهيد البرزنجي والذي إعترضت عليه زوجته ووصفته بالإقتراح الفاشل، أما الإقتراح الثاني الذي وافقت عليه  وتم العمل به فيما بعد هو : إصدار بيان يوزع بين أبناء الجالية يتضمن كيل التهم ونسج الإفتراءات وهو البيان الذي أشرت له سلفا والمعنوَن (البرئ في قفص الإتهام وحقيقة للتاريخ). وقد كتب البيان أحد أفراد شعبة الإغتيالات في المخابرات العراقية يدعى (رياض) جاء في حينه من ألمانيا الى كاليفورنيا لصياغة هذا البيان بصورة إحترافية لاتثير الشك، وقد تكفّل بلال عبد الواحد والمدعو جمال قاسم وبعض أفراد حزب البارتي بتوزيع هذا البيان على أفراد الجالية كافة. وفي نفس التسجيل يشير بلال الى الطرف الآخر لتكتمه على علاقة مسؤول اللجنة المحلية للحزب الديمقراطي الكردستاني والمخابرات العراقية. وبعد أن وصل البيان الى فاضل مطني عن طريق جمال قاسم فقد أسرع فاضل مطني ميراني بإيصاله لكم شخصيا سيادة الرئيس للنيل من تاريخي ونضالي والتقرب منكم وللأسف الشديد إنه وجد أذناً صاغية مكّنته من إكمال الحلقة الثانية من التآمر ضدي ومن ثم الشروع إغتيالي.

هذا فيما يخص الشريط الأول الذي تم تسجيله من قبل الشهيد البرزنجي للمدعو بلال: أما الشريط الثاني فيتناول محادثات بين العميل بلال وبين مسؤول اللجنة المحلية لحزبكم (جمال قاسم) يتعرض فيه الأخير الى الإعتراف بأن علاقته مع بلال كلّفته إنتقادات واسعة من أفراد الجالية ألا أنه تحمّل ذلك لأجل إكمال الصفحة التآمرية الثانية القاضية بوضع خطة لإنهاء حياتي: أي خطة الإغتيال التي فقدت على أثرها نصف بدني.

لقد كان من الممكن إفشال خطة الإغتيال في حال إطلاعي على الشريطين، ولكن وللأسف تم إخفاء الشريطين من قبل إتحاد الطلبة وأعضاؤه آنذاك ( طالب زه نكًنه و محمد صالح جباري) اللذان أخفيا التسجيل حفاظا على حياة البرزنجي الذي كان هو الآخر عضوا في الإتحاد خشية إنتقام هذه الشبكة منه، ألا أن التكتم على الأشرطة لم يفلح في الحفاظ على حياة البرزنجي فقد تم إغتياله هو الآخر عام 1992 (عندما كان يعمل سائق تاكسي) داخل سيارته في كاليفورنيا وبطريقة غامضة لم يتم التوصل الى القاتل الى يومنا هذا. والمفارقة أن العميل بلال عبد الواحد قد غادر أمريكا بعد مقتل البرزنجي وحلّ ضيفا على جمال قاسم في نفس العام 1992. وتم ترتيب لقاء بين وزير داخلية الإقليم والمدعو بلال وبعد تزكيته من قبل جمال قاسم وثلته، عرض عليه الوزير أن يتبوأ منصب مدير أسايش أربيل، لكن بلال قد رفض ذلك خوفا من إكتشاف عمالته.

أن جمال قاسم بعد سنين من إقترافه للجريمة وفي نهاية تشرين الثاني سنة 1993 جاء الى أمريكا وفي تلك الأثناء تم إلقاء القبض عليه وتوجيه تهمة القتل العمد ، وقد واجه التهمة بالإنكار في بداية الأمر كما أنكر علاقته بصديقه المكسيكي (كًنزاله) رئيس المجموعة التي نفذّت العملية، ولكن سرعان ماواجه دليلا قطعيا يثبت علاقته بمن أنكر، تمثّل بوجود شيك مصرفي بمبلغ 800 دولار محررا من قبل جمال قاسم الى كًنزاله قبل سنين من الجريمة. وعندما أبرز المدعي العام الصك قابله جمال قاسم بالبكاء الشديد والإنهيار النفسي الكلّي وقد كان من بين الحضور مجموعة من الكرد في قاعة المحكمة وتحديدا (تحسين أتروشي) الذي كان حاضرا في معظم الجلسات. وعندما كثرت الأدلّة التي تدين جمال قاسم وقبل صدور الحُكم النهائي، سعى المدعو فاضل مطني ميراني الى تبرئة المجرم جمال قاسم وبكافة السُبل، فقد تم جمع مبالغ ضخمة من أعضاء الحزب الديمقراطي الكردستاني لدفعها الى محامي الدفاع، كما دفع ببعض الأعضاء لشهادة زور بالضد مني، ولكن المطني إصطدم بقوة القانون وباءت كل محاولاته بالفشل لينال شريكه جمال قاسم السجن المؤبد إثر فعلته الشنعاء. وقد تم نشر الحُكم في وسائل إعلام عدة من ضمنها صحيفة سان دييغو يونيان. وقد نشرت رابط الصحيفة في مقال لي سابق بعنوان (سيادة وزير البيشمركًة ما أشبه اليوم بالبارحة) بتاريخ 3/5/2011 . كما أشرت الى قضية الصك في مقال (الفساد الإداري في العراق وأمور أخرى) بتاريخ 24/5/2011.


في عام 1996 وخلال وجوده داخل السجن ونتيجة اليأس والإحباط شعرَ جمال قاسم بأن قيادة الحزب قد تباطئت في إخراجه من مشكلة كان يعتقد جازما بأنهم شركاء فيها " سواء في التخطيط أو إصدار الأوامر له بقتلي"، حيث أرسل رسالة من داخل السجن الى صديقه جمار بختيار تضمنت سيلا من الشتائم والسباب لقيادة الحزب ولشخصكم سيادة الرئيس،  توحي للقارئ بأنكم جزء من هذه العملية،  وعندما عَلِمَ معتمدكم  (فاضل مطني ميراني) بفحوى الرسالة، إستغلّ وجوده في سان دييغو في تلك السنة 1996 ليطلب من جمال بختيار إخفاء الرسالة التي تحتوي على الشتم والسباب لزعيمه. إعترف جمال بختيار بفحوى الرسالة وإعترافه مدوّن بشريط تسجيل تم إرسال نسخة منه الى كلّ من تحسين أتروشي،  و وحيد برواري وكذلك فاضل مطني نفسه سنة 1999، ولازالت لديّ نسخة من الإعتراف. وقد نشرت ذلك أيضا في مقال لي سابق (عراق المستقبل والشراكة الإقليمية المحتملة) بتاريخ 12/5/ 2011

بعد مضي خمس سنوات في السجن تم الإتفاق بيني وبين مسؤولي الحزب بفتح لجنة تحقيقية لكشف خيوط الجريمة مقابل العفو عنه، وقد تم له ذلك، وتم تسجيل جلسة عفوي عنه في شريط فيديو بعد أن إعترف أمام المحكمة بأنه قد أخذ أوامر التنفيذ من قيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني (ذكرت ذلك في مقالي المعنون : الإنتخابات المبكرة ودور الشباب العراقي الثائر وأمور أخرى 22/4/2011)، على أي حال ففي سنة 1998/1999 تم الإتفاق بيني وبين بعض أعضاء الحزب الديمقراطي الكردستاني لفتح صفحة للمصالحة والعفو عن القاتل جمال قاسم على أن يقوم الحزب بتشكيل لجنة تحقيقية لدراسة دوافع وإدعاءات جمال قاسم والتوصل الى الأطراف التي ساندته ودفعت به لهذا العمل. تم ذلك بعلمكم وقد أرسِل لي من قبلكم مبلغ أربعون ألف دولار بواسطة وحيد برواري عوِضا عن خسارتي المادية. وعلى أمل تشكيل اللجنة فقد تطلّب مني السفر الى كردستان العراق خمس مرات في سنة واحدة لإحضار المستمسكات وجلب الوثائق وإكمال النواقص إستجابة لطلب اللجنة التي كنتم بصدد تشكيلها بواسطة كريم سنجاري عندما كان مسؤولا لجهاز (تايبه ت)، وبعد أن رأت اللجنة قوة الأدلة والمستمسكات وصحة موقفي إختفت من الوجود وتفرّق أفرادها دون تبرير مقنع. رغم إني ، بالإضافة الى الجهد الجسدي والنفسي فقد كلّفتني تلك السفرات مايقارب الخمسون ألف دولار ذهابا وإياباً.

سيادة الرئيس مسعود برزاني:

قد تكون على بينة بما لحق بي من أضرار صحية ومعنوية نتيجة هذه الجريمة، ولكني وددت أن أضع أمام سيادتك الأضرار المادية أيضا، رغم أنها أهون الضرر إذا ما قورنت بما لحق بي من أضرار أخرى. فقد خسرت على أثر هذا الحادث الذي أقعدني خمسة سنين تلت الجريمة دون الوفاء بإلتزاماتي المالية، خسرت بناية في موقع تجاري يدعى (يونيفرستي × 70 - لميسا سيتي ) كنت قد اشتريتها بمبلغ 375 ألف دولار آنذاك ومسجلة في أملاك مدينة سان دييغو بإسمي وقد كان يعلم ذلك جميع المحيطين بي، وكذلك خمس هكترات من الأراضي السكنية والتجارية في منطقة حمّوول(مسجلة هي الأخرى في دوائر الطابو لمدينة سان دييغو) والدكتور مصدق كريم خان الأستاذ الجامعي في كلية ساندييغو على علم بتلك الأملاك، كما كنت أملك الى جانب ماسبق دارا سكنية بمساحة هكتار يتجاوز سعرها المليون دولار. وقد خسرت ذلك نتيجة تراكم الأقساط حيث حال وضعي الصحي لفترة طويلة تلت الحادث دون السداد ومن ثم حجز جميع أملاكي من قبل البنوك 1996، ناهيك عن التكاليف الباهضة لعلاجي ومتابعة قضيتي في أروقة المحاكم ومكاتب المحاماة.


سيادة الرئيس:

لقد تداولت وسائل الإعلام مؤخرا تصريحات منسوبة لك، تؤكد عزمك على محاربة الفساد إبتداءً بالمقرّبين منك، وقد إستبشر الكثيرون خيراً بتلك التصريحات وأنا منهم، فطوابير المظلومين تكاد تصل أطراف المحيط الأطلسي، يتحرقون شوقا لإحقاق الحق وتطبيق العدالة، ويعتصر قلوبهم الألم وهم يرون الظلمة القتلة وسراق قوت الفقراء وهم يتنعمون بالحصانة، متكئين على أرائك السلطة من حولك، يتقدمّهم كبيرهم الذي علّمهم الفساد والإفساد، سئ الذكر فاضل مطني ميراني الذي يملك الملايين بعد أن كان من الحفاة العراة حيث لم يكن يملك سنتمترا واحدا قبل عام 1992، أما الآن فقصوره وأملاكه متناثرة بين أمريكا وبريطانيا وكردستان العراق.

Last modified on الثلاثاء, 14 حزيران/يونيو 2011 10:31