يوجد 1893 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

مجزرة الكورد الايزديين من قبل داعش بعد تركهم من قبل البيشمركة
khantry design

الوحدات الكردية تطرد داعش من 4 آلاف كلم مربع في الحسكة
تمكنت وحدات حماية الشعب الكردي من السيطرة على بلدة المبروكة الاستراتيجية، الواقعة في الريف الجنوبي الغربي لمدينة رأس العين، عقب اشتباكات عنيفة مع تنظيم داعش، الذي كان يسيطر على البلدة، وأكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان، أن الوحدات الكردية سيطرت على البلدة التي تعد إحدى أهم معاقل التنظيم على الحدود الإدارية مع محافظة الرقة، وبالسيطرة عليها تفتح الوحدات الكردية الطريق أمام مقاتليها، للتقدم باتجاه بلدة تل أبيض الحدودية في الريف الشمالي لمدينة الرقة، معقل تنظيم “داعش” في سوريا.
وبعد السيطرة على بلدة المبروكة وكامل ريف بلدة تل تمر وأجزاء واسعة من ريف رأس العين، فإن الوحدات الكردية تبسط سيطرتها على نحو4000 كلم مربع، من الريف الممتد من مدينة الحسكة مروراً بتل تمر ووصولاً إلى بلدة المبروكة وقمة جبل عبدالعزيز، نتيجة للهجمات التي بدأت منذ نحو20 يوماً في المنطقة، حيث تمكنت وحدات حماية الشعب الكردي من السيطرة على هذه المساحة، مدعمة بضربات عنيفة ومكثفة نفذتها طائرات التحالف العربي – الدولي، التي عمدت لقصف تمركزات وتجمعات التنظيم ومقراته قبل قيام مقاتلي وحدات الحماية والمقاتلين الداعمين لها بتمشيط المنطقة.
وكان أكثر من 170 عنصراً من تنظيم داعش قد لقوا مصرعهم يومي الـ18 والـ19 من شهر مايو الجاري، جراء قصف مكثف من قبل طائرات التحالف، على مواقع وتمركزات ومناطق تواجد عناصر التنظيم في قرى بريف بلدة تل تمر.

العربية.نت

بغداد/... أكدت لجنة التحقيق بسقوط مدينة الموصل ، الاربعاء ، انها بدأت بكتابة الاسئلة التي ستوجهها الى رئيس الوزراء السابق نوري المالكي ورئيس البرلمان  السابق اسامة النجيفي بالاضافة الى رئيس الاقليم مسعود بارزاني لاخذ ايفاداتهم بقضية سقوط المدينة ، مبينة ان من يرفض الاجابة على اسئلتنا سيكون متهم بسقوط الموصل.

وقال رئيس اللجنة حاكم الزاملي لـ"عين العراق نيوز" ان " لجنته بدأت اليوم بكتابة الاسئلة عن اسباب سقوط الموصل التي ستوجهها الى المالكي والنجيفي وبارزاني وبعد يومين سترسل الاسئلة لهم" ، مؤكدا انهم " ملزمون بالإجابة على جميع الاسئلة التي ستوجه لهم من يرفض سيكون متهم وان التحقيقات لم تنتهي بعد وهناك تقرير نهائي ستصدره اللجنة بعد ارسال الأجوبة".

وعن ادانة مسؤول محلي كبير وقائد عسكري في سقوط الموصل بين الزاملي " لا استطيع ان اصرح بان هناك ادانة لأي شخص كون التحقيق لم ينتهي بعد لكن بالتأكيد هناك ادانة لمسؤولين مدنيين وعسكريين".

يذكر أن رئيس لجنة سقوط الموصل حاكم الزاملي كشف، السبت (23 آيار 2015)، عن عزم اللجنة توجيه اسئلة الى رئيس الوزراء السابق نوري المالكي ورئيس مجلس النواب السابق اسامة النجيفي ورئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني بشأن سقوط المدينة. انتهى 9

اجتاح التنظيم الإسلامي الداعشي شنكال يوم الثالث من أغسطس 2014 والذي قام بعمليات إجرامية وابادات جماعية ضد الايزيديون وسبي نسائهم واغتصابهن واسرهن واجبارهن على اعتناق الإسلام بالقوة والسيف ، وتمكين البعض منهن الهروب والنجاة من أيديهم والعودة الى اهاليهم بعد ان نهشوهم الوحوش نهشا .

ومما يجدر بالوقوف عنده هو استقبالهم من قبل اهاليهم واقاربهم ومجتمعهم عامة ، ولا سيما المجلس الروحاني الايزيدي الأعلى الذي ناشد واوصى في تصريحات عدة مؤكدا على استقبالهم استقبالا يليق بهن واحتضانهن والتعامل معهن على أسس اوضاعهن النفسية المتعبة وكرامتهن المنجرحة المنتهكة وعدم اشعارهن بكل ما واجهوه من لدن أولئك الهمج والذين لا تمت شريعتهم للدين الإسلامي بصلة تذكر .

ومما اود الإشارة اليه وفي هذا المقال المختصر هو ان : بهذا الموقف المشرف الذي وقفه الملجس الروحاني اتجاه اسراه من نساء ورجال وتقبلهم بهذه الطريقة الإنسانية العادلة ، هو ان هناك الكثير من الاخوة المسلمون الكرد ايزيديو الأصل يطالبون المجلس الروحاني بالسماح لهم بالعودة الى اصلهم الايزيدي على غرار الناجون من سجون داعش الان .

فبتاريخ 26 ـ 5 ـ 2015 صرح سماحة البابا شيخ رئيس المجلس الروحاني الايزيدي الأعلى ، بخصوص الناجيات والناجون من الايزيديين :

((نرحب ببناتنا وابناءنا الناجين من سجون داعش ونحن فرحون بعودة كل ناجي فهن بناتنا واخواتنا ونتأمل عودة الباقين وندعو الله ان يفك اسرهم . واي شخص لا يرحب بالناجين يقلب مفتوح او يسئ اليهم بكلمة فهو ليس منا ونحن لسنا راضون عليه ) ) انتهى الاقتباس ..

والان وبهذه المناشدة الرائعة من لدن سماحة البابا شيخ والتي لا تشكل منّة او فضل منهم او من احد وانما هذا حق انساني عادل ، واجراء مقارنة بين ما يحدث( الان ) ، للايزيديات والايزيديون الذين اسرهم التنظيم الإسلامي الداعشي وادخلهم الإسلام بالاكراه وفعل معهم كل الأفعال اللانسانية واللاسماوية من قتل وسبي واهانة واغتصاب وابادات جماعية والكلام يطول ، وبين ما حدث في الماضي السحيق عبر ( 73 ) فرمان عبر التاريخ الدموي والبربري الذي قام به المتطرفون المسلمون ضد الايزيديون وادخلوهم الإسلام بالسيف والنار قسرا واكراها ، وبقي هؤلاء المستسلمون من الايزيديين في الدين الإسلامي غصبا عنهم لانهم لم يتمكنوا من الهرب والتحرر من أيديهم آنذاك . ونرى اليوم الكثير من الاخوة المسلمين الكرد يعترفون باصولهم الايزيدية ويشيدون بها ويتمنون بل ويطالبون المجلس الروحاني الايزيدي بالنظر لهذه المشكلة الكبرى بعين العقل لعودة هؤلاء الى ديانتهم الاصلية الديانة الايزيدية السمحة ..

ان للمجلس الروحاني الأعلى للايزيدية دورا فاعلا وموحدا لدى الايزيديون ، فهو يحتاج الجرأة اللازمة والسريعة لمعالجة الأوضاع المأساوية التي يمرون بها وما يتقاطع معها من اعراف وتقاليد بالية والتي أدت بهم الى هذه المرحلة الصعبة والتي لا تشكل لا الأساس والقاعدة لهذه الديانة، التي ابتلى بها المجتمع الأيزيدي مما يتوجب ان تجد لها الحلول الواقعية الحاسمة .

على المجلس الروحاني ان يضع له استراتيجية مستقبلية في رؤية جديدة تتناسب مع الواقع والظروف الماساوية التي يمر بها الايزيديون . ولكي يصبح المجتمع الأيزيدي جزءا لا يتجزء من المنظومة الإنسانية عليه ان ينضم لها وبتجديدات ومتغيرات تنسجم مع روح العصر وان كانت من الديانات المغلقة الا انها ديانة إنسانية تدعو للسلام والمحبة والخير لجميع العالمين لذا نناشد وباسمنا وباسم هؤلاء الاخوة من ابناءنا واهلنا ( الكرد المسلمون ايزيديوا الأصل ) الذين غلبوا على امرهم كأقرانهم من شنكال نطالب سماحته ان يرد بفتوة مناسبة تضع حلا لعودة هؤلاء ، و لا يستعجل الرد وان يفكر بحجم المأساة ، وان يفكر جيدا ما معنى قبول المتحررون الجدد من ايدي داعش ورفض القدماء )) . ، وأن يتحرر من شكليته وهيكليته لصالح شعبه فهو بحاجة الى دراسات صادقة وجريئة عبر حوارات هادفة تدخل في عمق معاناة الأيزيدي المغدور منذ الازل ...

الثورة السورية في بدايتها إكتسبت تعاطفآ كبيرآ على الصعيد الإقليمي والدولي معآ، وذلك لعدة أسباب، منها سلميتها وشعارتها الموضعية، وبسبب مشاركة جمهور الشباب والطلبة والنساء من جميع مكونات الشعب السوري، عربآ وكردآ ومسيحين ومسلمين.

والعالم كله شهد، كيف كان السوريين يخرجون الى الميادين والساحات في كافة المدن، ويشكلون حلقات الرقص ويغنون، بعيدآ عن العنف والشعارات الطائفية والعنصرية. كل ما كان يطالبون به هو الكرامة والحرية وإجراء بعض الإصلاحات السياسية.

ولكن النظام منذ اللحظة الأولى، إستخدم القوة والعنف الشديد ضد المتظاهرين، بهدف دفعهم لحمل السلاح، وبالتالي عسكرة الثورة، حتى تسهل عليه قمعها بوحشية، وإتهام الثوار بالإرهاب، وتشويه سمعتهم أمام الرأي العالمي. كل ذلك بهدف ضرب ذاك التعاطف السياسي والإنساني، التي إكتسبتها الثورة من قبل شعوب وحكام العالم، ما عدا بعض حكام روسيا وإيران وكوريا الشمالية والصين وكوبا وجنرلات الجزائر ومصر.

مع الوقت وللأسف الشديد تمكن النظام السوري من عسكرة الثورة، والى جانب ذلك أفرج عن كل المتشددين والمتطرفين الموجودين في السجون لديه، وقام بتسليحهم ودعمهم ماليآ، لكي يقاتلوا الثوار ويخطفوا الراية منهم، وبالتالي إبعاد صفة السلمية عن الثورة والثوار. لأن النظام كان يدرك منذ البدء، حساسية دول العالم من موضوع الإرهاب والإرهابين، وخاصة بعد تلك الأعمال الشريرة، التي إرتكبها تنظيم القاعدة في الغرب والمنطقة في الماضي القريب.

وللأسف إن بعض دول المنطقة، سواءً عن جهل أم عن وعي وقعوا في فخ نصبه لهم النظام السوري، حيث قاموا بتسهيل تدفق المتشددين والمتطرفين، من كل مكان الى سوريا عبر تركيا وغيرها، وتحت أنظار الإستخبارات الغربية، ظنآ منهم إن هؤلاء المتطرفين سوف يحاربون النظام، وبهذا الشكل يتخلصون من الطرفين. لكن الذي جرى، كان عكس ذلك تمامآ. فلم يقاتل اولئك المتطرفين النظام وإنما قاتلوا الجيش الحر وسيطروا على المناطق التي حررها الثوار وفتكوا بالناس. وبعد ذلك شنوا حرب إجرامية ضد الشعب الكردي في غرب وجنوب كردستان.

ولم ينجو أحد من شرور هؤلاء، بما فيهم مقاتلوا الفصائل الإسلامية الإخرى، التي لم تقبل برؤية تنظيم داعش ولم تبايعه، ولهذا شاهدنا معارك عنيفة يخوضنها فيما بينهم في مناطقة متفرقة في سوريا. ومع إزدياد نفوذ تنظيم داعش وقبله جبهة النصرة، إزداد تخوف الغرب من الوضع السوري، ومع الزمن تراجع دعم الدول الغربية للثورة، ولم يعد الغرب يرى سوى الإرهابين وفي مقابلهم النظام القاتل.

وتغير موقف الصحافة الغربية من الثورة السورية ومعها المزاج العام الغربي بالتأكيد، بعدما شاهدوا المئات من شبان أروبية من إصول إسلامية، يشاركون تنظيم داعش في إجرامه، ويقطعون رؤوس مواطنيين أوربيين من صحفيين وموظفي الصليب الأحمر ومنظمات الإغاثة الإنسانية.

لقد صدمتهم تلك المشاهد المفزعة وزاد من غضبهم أكثر، عندما قام بعض الإرهابيين بالهجوم على مقر صحيفة "شارلي إيبدو" الفرنسية، وقتلهم عدد من الصحفيين، وبعض

الحراس الذين كانوا يحرسون المقر.

إن المنظمات الإرهابية كجبهة النصرة وتنظيم داعش، أساءوا للثورة السورية كثيرآ، إن كان عن قصد أو عن غباء وقصر نظر، فالنتيجة واحدة. وأسأوا أيضآ الى العلاقة الكردية - العربية. وبفضل أعمال داعش الشريرة، غيرت شعوب العام الحر وحكوماتهم نظرتهم من الثورة، والمستفيد من ذلك كان النظام السوري القاتل. ووصل الأمر بالرأي العام العالمي لا يرون في سوريا سوى النظام والجماعات الإرهابية.

وكل المؤشرات تدلنا على أن تنظيم داعش يخدم، بطريقة غير مباشرة وغير مباشرة، الأنظمة الشريرة في المنطقة، كالنظام السوري والإيراني والتركي. وحسب قناعتي لولا تنظيم داعش، لما أصبح نظام الأسد اليوم، خيارآ مطلوبآ لمواجهة الجماعات الإرهابية، ولا تغير مزاج الرأي العام الغربي من الثورة السورية، ووصلنا إلى ما نحن عليه اليوم.

وبرأي الشخصي إن محاربة تنظيم داعش، لا تقل ضرورة من محاربة النظام السوري المجرم، الذي تسبب في كل هذه المأساة، التي يعيشها الشعب السوري منذ أربعة أعوام.

ولكن علينا أن ندرك، ليس بامكاننا القضاء على داعش وأخواتها، من دون القضاء على نظام بشار الأسد.

27 - 05 - 2015

 

 

الطريف انه حين اراد استخدام البازوكا، لم يعرف طريقة تركيب القذيفة والاطلاق فأقترب منه احد الاطفال وشرح له وعلمه كل شيء، وحين سأله : اين تعلمت هذا ؟ قال له : من الافلام في التلفزيون ؟ مشهد قصير وبحوار مكثف مع طفل بريء يدين فيه صانعوا الفيلم الدور التربوي السيء للتلفزيون والسينما التي تحرض على العنف واستخدام السلاح في المجتمع. يترك فوستر نفق المترو الذي دمره بنفسه ويجتاز سياجا حديديدا ويحاول عبور ملعب للغولف ليختصر طريقه، لكنه يواجه برجال مسنين ارسقراطيين يحاولون طرده ومنعه من المرور لانه ليس عضوا في النادي . يشعر بالغضب، تعرض لنا الكاميرا ملعب الغولف الواسع الاخضر، وفوستر يصرخ بأن هذا المكان كان يمكن ان يكون مساحة لتنزه العوائل الفقيرة والخروج بسفرات قصيرة في عطلات الاسبوع، ويشهر السلاح فيسقط احد الرجال مصابا بنوبة قلبية. وثم يعبر حديقة فارهة لفيلا فخمة كأنها قصر امير في الحكايات القديمة وينبهر بها، ويعرف انها تعود لطبيب تجميل، ويتصل بطليقته من هناك، فتخبره انه مريض وبحاجة لمساعدة، فيخبرها : اذا كنت تريدين ان تعرفين ما هو مرضي فتجولي قليلا في المدينة. تهرب الزوجة من بيتها ويلحقها زوجها بحدسه للمكان الذي تحب ان تكون فيه عند شاطيء النهر في الوقت الذي يصل الشرطي ايضا. يحاول الشرطي ودون ان يشهر سلاحه ان يهدأ من انفعال وغضب وليم فوستر المسلح بمسدس، فيوافقه على اقواله، وحين يتحدث فوستر مع أبنته، ويضع مسدسه على الارض تنجح طليقته في خطف المسدس ورميه في البحر والهرب مع الطفلة. ويواصل الشرطي محاولته لدفع فوستر لتسليم نفسه، لكن فوستر يطلق صرخته :" من الذي وصل بي الى هنا.عملت كل ما طلبوه مني . بنيت صواريخ تحمي امريكا، وكان يفترض تكريمي لكن كل شيء ذهب الى اطباء التجميل. لقذ كذبوا علي". يوافقه الشرطي ليقول له : انهم يكذبون على كل فرد، حتى على سمك الشاطيء، فلم نعد نقدر السباحة وصيد السمك هنا، لكن هذا لا يعطيك الحق ان تفعل ما فعلت. ويخبر فوستر الشرطي انه لن يسلم نفسه وان معه مسدسا اخر سيستخدمه واذا مات فأن شركة التأمين ستدفع التعويض لابنته ليضمن شيئا في حياتها، يحاول ان يشهر المسدس فيقتله الشرطي لكننا والشرطي نعرف بان ما كان يحمله هو مسدس اطفال بلاستيكي كانت ابنته تعبث به في احد مشاهد الفيلم. يفهم الشرطي ان فوستر اراد الانتحار وبطريقة يضمن بها ضمان مستقبل طفلته .

المشاهد للافلام الرابعة، سيلاحظ ان كل ابطال الفيلم، الذن تعرضوا الى ضغوط خارجية بشكل ما، ومارسوا العنف بطريقة عديدة ولاسباب مختلفة، كانوا يرتدون النظارات الطبية، كرمز للشخصية المتعلمة، المرتبطة بشكل ما بعجلة الانتاج والدولة. وما عدا الفيلم الفرنسي "البندقية القديمة " ، فأن بقية الافلام، حاولت وبشكل واضح توظيف هذا الرمز. بدأها فيلم " كلاب القش" وسجلت له، فهو كما ذكرنا من انتاج 1971، وعنوان الفيلم مأخوذ أساسا عن الفلسفة التاوية الصينية القديمة التي تشير الى كلاب القش التي تقدم كقرابين للالهة، في هذا الفيلم، حين يواجه ديفيد رجال القرية، الذين يحاولون اقتحام بيته، ينكسر زجاج نظارته الطبية، هذه الصورة التي حملها ملصق الفيلم واشتهر بها، والذي فاز في حينه بجائزة كأحد افضل ملصقات الافلام، هذا الكسر الذي تظهره لنا كاميرا الفيلم بلقطات عديدة، ومن زوايا مختلفة، جاء رمزا لشيء انكسر في داخل الشخصية، هو الصراع بين الافكار والمثل المسالمة التي يحملها والواقع المفروض عليه. الاخلاق التي يتحلى بها والتي كانت تكبح العنف في داخله. الافلام الاخرى ، "الفأري" عام 1973، ابرز لنا التغيرات في نفسية أندرسون تحدث مترافقة مع الكسر في زجاج نظاراته، حين يقتحم مدرسته التي عمل فيها خمسة عشر عاما ، ويصرخ بهم كونه كان مسالما، وفأريا ، وكبح كل شيء في نفسه للحفاظ على بيته وابنه ، واذ فقد كل شيء ، فهو لم يعد فأريا بعد ! وفي فيلم السقوط 1993، يعرض لنا وبلقطات عديدة ومقربة الكسر في نظارات وليم فوستر. كان فيلم "السقوط " ابرز هذه الافلام ، في عرض لقطات معبرة وموحية ، تحمل ايحاءات ورموزا، دون الميل للكثير من التفاصيل. فسوء حال المهاجرين والبطالة ونقص الخدمات في لوس انجلس، تعكسه المشاهد القصيرة للمتسولين،والبائعين الجوالين، واللقطات السريعة ذات الطابع الوثائقي التي يمر بها وليم فوستر وهو يقطع شوارع المدينة. الذهاب للبيت، كانت رغبته بالحياة المستقرة والامان ، يعبر عنها حين يدخل بيت طليقته الهاربة منه، فيضع شريط فيلم فيديو عن عيد ميلاد سابق لابنته حين كانت العائلة معا، ونتابع معه كيف كانوا يبدون سعداء، واذ يلاحق طليقته الى شاطيء البحر، يترك لنا شريط الفيديو يدور، وهذا هو المشهد الذي ينتهي به الفيلم، ان تكون العائلة معا ويعيشون بسعادة، وهو حلم البطل الذي منعته من تحقيقه عوامل عديدة .

* المدى . صفحة شاشات .. العدد رقم (3371) بتاريخ 2015/05/28

 

 

خفيفة على اللسان ثقيلة في الميزان,الوطنية والولاء للوطن, يقولها البعض بسهولة, ولايستطيع تقدير وزنها, بميزان الحقيقية والصدق, الذي هو ميزان الصائغ (بائع الذهب), يقولونها عندما تمتد أيدهم, الى خزائن الوطن, لينالوا منه بأسم الوطنية الكاذبة.

يقولونها بصوتٍ جوهريُ صداح, واضعين راية الوطن حول أعناقهم, ليغمسوها في أناءه الدسم,ثم يرمونها على الأرض عندما تجف.

يصرحون بحب الوطن والتباكي عليه, عندما يظهرون في الفضائيات, وفي وسائل الأعلام, متملقين للهديا والمناصب,ويسبون الوطن ويلعنون تاريخة عندما لاينالون نصيباً من كعكعة المغمسة بدماء أطفالة, يقفون أمام المنابر منتحلين صفة الزعماء والقادة الأبطال, في حين أنهم مجرد محتالين وسراق ومنافقين, يدعون أنهم سيعالجون الوطن من الأمراض, وهم مجرد مرضى موبئين, بمئات الفيروسات والأمراض القاتلة.

ولو الأدبار عندما ناداهم الوطن, للدفاع عنه وعن ثرواتة,وتاريخة وخيراتةُ, فأستشهد خيرة رجالنا, وصناديدنا, في الذود عنه في حين هم تسللوا بين النساء والجدران, هرباً من نداء الوطن, ويصرون وينادون وبكل وقاحة, دون أعتبارلأدنى ذرة من الأخلاق, بأنهم هم من سيحرره من الأرهاب.

يسرقون الوطن, ثم يوصون بعد مماتهم, أن يدفنوا في ترابه, يشكلون كتلُ وأحزاب تحرض على العنف, والكراهية, ضد الوطن وباقي مكوناتة, ومن ثم يغازلون الوطنية, يقدسون تراب الوطن ويضاجعون الوطنية,يسلكون كل الطرق من أجل خداع الوطن, من بيع ضمائرهم للأجنبي وشرفهم للشيشاني, وخيراتهم للسعودي وماء وجوههم للتركي, ولايتنازلون لوطنهم.

فمتى تنتهي هذه المهازل والمسرحيات, ويعودون الى طريق الحق, متى يصبح لدينا قادة ومواطنيين همهم العراق؟, ومتى يكون همنا أن نجعل الوطنية, كنهري دجلة والفرات, اللذان ينحدران من الأعلى الى الأسفل, وبغمران كل أراضي العراق, السهول والوديان, الصحاري والأهوار, بخيرهما؟.

متى يستوعب القادة والمنتفعين أن الولاء, للوطن والوطنية, هي صفة وراثية, وليست مكتسبة, وهي حق وليست صدقة؟, متى نستفيق من سباتنا, لنؤسس معاً لكلمة واحدةُ, هي المواطنة الخالصة, التي تستوعب جميع العراقيين, لأن العراق يستوعب جميع أبناءه, من شماله الى جنوبه.

 

رجلٌ من امة "الله الله بأسيركم"، من قوم"هيهات منا الذلة".

مصطفى الصبيحاوي؛ قهر الشموخ والتسامي والعلو، يقفْ بين قاتليه، مرفوع الرأس، كأنه قائدٌ في الميدان، تُحيط به عوامل النصر.

أكيد من اعدم مصطفى الصبيحاوي، نظراته، كبريائه، رأسه المرفوع، عرى قاتليه، فلم يكن إمامهم إلا التخلص منه.

أشعر الآخر بضآلته، بخسته، بهزيمته الأكيدة، لذا تصرف بغبائه المعهود، ليُطاف بمصطفى في أزقة وشوارع المدينة، إعلان لنصر على رجل جريح، لم يُهادن أو يتوسل طالباً الرحمة.

مصطفى ألقى خطبة عصماء، دون أن يتحدث، قال كل ما يمكن أن يقوله الرجال، في مواجهة قدرهم.

ردد خطب الأحرار، وتمثل بكلامهم " أبالموت تهددنا"، "كد كيدك وناصب جهدك، فو الله لن تمحوا ذكرنا، ولن تُمتيت وحينا".

مصطفى الصبيحاوي، جريح، تمكن أن يذل الخوارج، قبل أن تنفذ عدته، ليتَمكنوا منه، ليقيموا احتفاليه الانتصار على الجريح.

حتى عند موته، ظل مصطفى الصبيحاوي واقفاً، مرفوع الرأس، قدر الشجعان هكذا، لسنا على الإعقاب تدمى كلومنا.

مصطفى الصبيحاوي؛ استفز مدينة سكن الشيطان أركانها، بعد أن غادرتها كل القيم الإنسانية، ليبقى فيها شكل البشر، بجسد مخلوقات غريبة عن الأرض.

احتفال أرذل المخلوقات، بالقبض على جريح، اعزل، وصمة عار على الأدعياء، على الصغار، على أعداء الشرف والعز والإباء.

تفاعل مع موكب، تخليد مصطفى الصبيحاوي، ذرية " الزرقاء"، إسلاف "هند"؛ أحفاد من كشف عن "مؤخرته" لينجوا من ذو الفقار.

" ولية غمان" تلك التي جرت مع مصطفى الصبيحاوي، فالقوم أبناء القوم.

إلا تبت يد الفلوجة وأهلها، إلا تبت يد الجاهلية والجبن، إلا تبت يد المجاهدين بأجساد نسائهم.

امة الصحراء، التي ما قارع الخمر والمجون بيوتهم.

يبات فيها الصيني والهندي والشيشاني، نسائهم تقدم لهم المتعة، وذكورهم يخدمونهم ويؤمنون عليهم.

خُيل لهم، أنهم يمكن أن ينالوا، من امة "القتل لنا عادة"، صور ذلك لهم؛ شيطانهم الأكبر في تل أبيب وواشنطن.

مصطفى الصبيحاوي؛ إخوتك قادمون؛ يحملون غضب الله؛ على امة استباحت دين نبيه.

قادمون؛ ليسطروا ملاحم الثأر للإنسانية، للعقل، للمنطق، ثأر الرجال الشجعان، ثأر قرون تأكل قرون، منذ السقيفة إلى لحظة إعدامك، يا ابن النبلاء والصُلحاء.

قادمون يا مصطفى، كل منهم اقسم بدمك، أن لا يعود، إلا كما اعتاد، منتصرا.

قادمون يا مصطفى؛ ليسدلوا جسدك الطاهر الذي مازال، واقفا، يروي قصة البطولة والشجاعة.

قادمون يحملون مبادئ دين محمد، سماحة علي، دموع الحسين على أعدائه.

قادمون؛ يحملون غضب زيد بن علي، ولهفة المختار على آل الرسول، وسبايا العترة الطاهرة.

انتظرهم يا مصطفى واقفا؛ فلا يحق لغيرهم؛ أن يُسجي جسدك الطاهر، فلا يصلي على الشجاع إلا شجاع مثله، ولا يواري الثرى أجساد الرجال إلا رجال مثلهم.

المشهد ليس جديد عليك وعلينا يا مصطفى، فأبن عقيل رسول ابن بنت الرسول، اجتمع عليه أسلاف أهل الفلوجة، وأسيادهم، قاتل حتى تمكنوا منه، ليقتلوه واقفا.

المشهد ليس جديد يا قرة عيوننا، قدرنا أن نُبلغ سجايا الأولياء، وخيارهم أن يديموا خسة الشيطان ورهطه..

الأربعاء, 27 أيار/مايو 2015 22:49

خدر ديرو حسن - لن نستسلم..ننتصراو نموت


الفئران حيوانات نباتية ؛ ولكنها تلتهم كل شئ تقريباً من اخشاب واوراق ولحوم  وكل ما نمتلكه من مواد غذائية و ملابس و عدة النوم  ؛ وحتى جثث الفئران ؛ تنشط الفئران ليلاً ولديها حاسة شم متطورة تساعدها في البحث عن الغذاء .
مَنْ منا لا يعرف الفئران ؟! تلك القوارض الصغيرة البغيضة الماكرة التي تتميز بالسرعة والجبن وخفة الحركة ؟ تجيد الركض والقفز فوق  المتلكات والاغراض ؛ تلك الكائنات الحية المتطفلة المراوغة الكريهة المعروفة بقذارتها ؛ تنقض على مقدرات النازحين وتختبئ في جحورها ؛ انهم يعشقون الاختباء والاختفاء لتحقيق اغراضهم واهدافهم الخبيثة ؛ و الغدر يجري  في عروقهم .
مضت وتمضي سنوات ونحن نحارب هذه القوة المتدربة تدريباً متطوراً وعالياً وندفع الغالي والنفيس في مقارعة هذه القوات الفتاكة والقاتلة ؛ ونبقى نثأر من التخريب والتدمير التي لحقت بممتلكاتنا واغراضنا ؛ وتندلع ثورة النازحين في مخيم باجد كندالا ضدهم لتقتلعهم من جذورهم ؛ فكيف لهؤلاء المجرمين ان يخرجوا  والكثير منهم يتحصنون حصانة دبلوماسية دون محاكمة ولم يتعرضون الى المساءلة .
وان هذه القوات تتناسى ايادي الخير التي تمتد لانتشالهم من غصب النازحين الذي تفجر ضدهم ؛ وهم يعيدون ترتيب صفوفهم مرة اخرى ويقررون التحالف مع اخوانهم الجرذان لاستلاب السلطة ومحاولة العودة لحكم المخيم مرة اخرى من الباب الخلفي .
وان ما يرعبنا كثيراً هو سلاحهم السري وقدرتهم على المراوغة والبراعة في الاختباء والاختفاء بين الخيم وداخل الحفر .
وقد نجدهم مرتبكين ومضطربين فتارة يطلبون العفو ويترجون ويلتمسون المصالحة ويسعون للتهدئة ؛ وتارة يصيحون ويصرخون ويهددون بالويل وعظائم الامور ؛ وهم يطالبون بحروب برية وحروب شوارع قذرة ؛ ولا يهمهم بحور الدم التي سوف تسيل بلا محالة ؛ يريدون حرب الشوارع ؛ حرباً للكر والفر ؛ قناصة ومرتزقة واستهداف لتحركات او تنقلات مملكاتنا  ؛ وهم يريدون مستنقعاً يفيض بالدماء ؛ وهم يتسللون  بعفنهم الى مخابئهم ملطخين بأقذارهم واوساخهم وعفنهم ؛ انهم مثلهم مثل كافة الحكام الديكتاتوريين امثال صدام حسين والقذافي ووووالخ يجب ان يلقوا جزائهم العادل و  المناسب ؛ فالمخيم لن يستقر ابداً ولن يشهد اي نوع من الاستقرار لو ظلوا هذه الشلة الداعشية  النجسة على قيد الحياة احياء يرزقون يتدربون ويتأمرون للفتك بالمخيم وتمزيقه شر تمزيق ؛ والمنطقة القريبة لن تشهد بدورها استقراراً والمخيم مثخن بجراحه ومنهك ومرهق ؛ لذلك فترسيخ استقرار المخيم على اعدائه هو الخطوة الاولى لدعم الاستقرار في المنطقة بأكمله ؛ فلننتبه ونركز على الانتصار في حربنا الحالية لتحرير المخيم من هذه العصابة السالبة للشرعية ؛ ففي الوقت الذي نستهدف فيه من قبل قوات الفئران يقصفون  ما نمتلكه من الاغذية على اختلاف انواعها لشل حركتنا ؛ وتقليم اظافرنا دون ازهاق للارواح البشرية ؛ من بعدها اعادة الامل لتعيد الامن والاستقرار للمخيم ولجموع اهالي المخيم المسالمين ؛وان اهالي المخيم  ورغم معاناتهم  صامدين بوجه هذه القوات البربرية  الهمجية   الشرسة ويرفعون  النازحين الشعار( لن نستسلم .. ننتصر او نموت ).
نناشد ونطالب مجلس الامن والامم  المتحدة وقوات التحالف الدولي بفرض الحصار الاقتصادي بشتى انواعه على هذه القوات وتوجيه ضربات جوية وبرية  لجحورهم وتوفير مصائد الفئران واللاصق  ليعيد لنا مكانتنا التي نستحقها ؛ وليعيد لابناء المخيم الاستقرار والامل في غد افضل ومستقبل مشرق .

مخيم باجد كندالا

الأربعاء, 27 أيار/مايو 2015 22:48

الإشاعات وأهداف داعش- عدنان السريح

 

حرص الإسلام على سلامة المجتمع، من كل ما يصيب أفراد من سلوك فاسد وعقائد باطلة، وتصرفات لا تنم عن وعي مجتمعي وثقافي ووطني. بات يتعرض شعبنا، الى أشرس وأقسى حرب من أعراب الجزيرة، على رأسهم حكومة آل سعود، تدعمها قوى الاستكبار العالمي، لتمرير مشاريعها الطائفية، مشروع بعد مشروع وهجمة بعد أخرى.

(الإشاعات : هي الأحاديث والأقوال والأخبار والروايات التي يتناقلها الناس دون تأكّد من صحّتها ، ودون التحقّق من صدقها ، ويميل كثير من الناس إلى تصديق كلّ ما يسمعونه دون محاولة للتأكّد من صحّته ، ثُمّ يأخذون يروون بدورهم إلى الغير ، وقد يضيفون إليه بعض التفصيلات الجديدة).

بعد أن سقطت الموصل، جراء عمل مكثف استغل داعش، ومن خلفهم مخابرات دول العهر الطائفي، وجد الأعداء أن هناك في مجتمعنا جراء ما يبثون من إشاعات، في أوساط مختلفة والمؤسسات الحكومية. استخدم داعش الإشاعةـ هذا السلاح ضد العسكريين والمدنيين، متزامنة مع عدم التصدي للإشاعة والتهاون في نقلها دون وعي ومسؤولية. لعل أبرز الإشاعات، هي ما يتعلق بأمن الناس والمجتمع؛ لأنه يأخذهم في دوامة القلق ويؤثر، على حياتهم بصورة مباشرة؛ خاصة في الواقع الأمني والاجتماعي أو الاقتصادي. تعد الإشاعة من اخطر الأسلحة المدمرة؛ للأشخاص والمجتمعات للنيل من الروح، المعنوية للشعوب والمجتمعات.

الإشاعة عمرها عمر الحروب والأحداث والفتن والكوارث.

وهي من وسائل الحرب النفسية، يستغلها العدو ويوعز الى عملائه؛ ليبثوا الإشاعات نحو الجماهير، لتفقدهم الثقة بالحكومات وتشككهم بقوة جيوشهم وقدرتها على الحرب؛ لذلك دأب علماء النفس، على دراسة الإشاعات وعوامل انتشارها وما يحدث منذ بثها الى ان تنتشر. فمتى ما كانت أسبابها موجودة، كانت حاضرة ومؤثرة وفاعلة، للتأثير على المؤسسة العسكرية وغيرها. حاول داعش استغلال الإشاعة، في كثير من عملياته الإرهابية ضد المدنيين والعسكريين، وكان ذلك ملموس ضد الجيش في الموصل، وتكريت والرمادي، في ضل قلت الوعي ولا مبالاة في ترويج الإشاعة، في أوساط متعددة.

لا يقل خطر الإشاعة، في الدول والبلدان عن خطر الحروب، والعمليات الإرهابية، فكلاهما يستهدفان الدول والشعوب، فبتالي يجب محاربة الإشاعة والرد عليها وتحليلها؛ لمعرفة أهدافها مصدرها وما يروم العدو من بثها. كما يجب دحرها بالحقائق وحرية الرأي، وبوسائل الإعلام الوطنية الواعية، المتمكنة من صناعة وعي، في الأوساط التي تستهدفها الإشاعة.

الأربعاء, 27 أيار/مايو 2015 22:40

السعودية وأعباء الدم- هادي جلو مرعي

 

ليس لأهل القطيف سوى السكوت على الجريمة، وليس أمام الحكومة السعودية سوى إبداء الأسف وإطلاق التصريحات الحادة والتوعد بملاحقة المتورطين في العملية الإرهابية التي قتل فيها مصلون شيعة في مسجد علي بضاحية القديح.

ماتقوم به السعودية منذ شهرين في اليمن كان تحت غطاء ديني بإعتبار إنه محاولة لوقف التمدد الشيعي من خلال فصيل الحوثي المدعوم إيرانيا" الشيعة في العالم في المجمل يعلنون بصراحة دعمهم للحوثيين في مواجهة الحرب السعودية" في المقابل " السنة في العالم يعلنون دعمهم للحرب السعودية ضد عملاء إيران" الأطفال في اليمن يقتلون بين العنوانين ولاقيمة لدمائهم، صوت العقل يخرس في مواجهة الثأر الهادر في النفوس التي تمكن منها دين غير الذي تركه محمد لأمته، فالإرث النبوي توزع بين الأشخاص والقبائل والقوميات والمذاهب والحكومات والحكام، وكل يدعي الوصل بليلى، حتى لكأن النبي محمد وهو في عرصات القيامة يسمع لأصوات هادرة لاتعد ولاتحصى لا بالمليارات، ولا بالترليونات وهي تناديه، ياأبت ياأبت أنقذنا، إشفع لنا فنحن أبناؤك؟ وهو يقول، لاأعرفكم، ولم أتعود الشفاعة للملطخين بدماء النساء والأطفال.

وعلى كرسيه الوثير في قصر اليمامة يجلس الملك سلمان بن عبد العزيز كما جلس من قبله ملوك من أسرته تناوبوا على السلطة وتمكنوا من توطيد الحكم وقادوا الحروب ضد اليمن التي كتب عليها أن تكون ضعيفة لتبقى السعودية قوية ! وياله من قدر مرير أن تضغف ليتقوى بضعفك غيرك. الملك سلمان يتلقى منذ شهرين التقارير اليومية عن عدد الغارات الجوية للطيران الحربي على مدن اليمن التعيس من شماله الى جنوبه، ومن غربه الى شرقه، ولاأدري إن كان واضعو التقارير وصفوا له الضربات، ومواقع سقوط القنابل، وكم هو عدد الأطفال الذين قتلوا فيها؟

في القطيف فجر أبو علي الزهراني نفسه بحزام مفخخ وسط جموع المصلين البسطاء من الشيعة الذين يتحملون وزر الخلاف بين الحكم السعودي والجماعات الدينية المتطرفة التي يشكل شبان سعوديون عمادها في العراق وسوريا والخليج، وهم يتهيئون للإنقضاض على الحكم في المملكة وبقية الخليج، ويشنون حربا شعواء على الشيعة في كل مناطق الشرق الأوسط بدعوى التكفير، لكن سكان القطيف الذين طفح بهم الكيل مايزالون يفضلون التهدئة بإنتظار الإجراءات التي على الحكومة إتخاذها، ليعرفوا مدى فاعليتها، وجدية السلطات في ملاحقة الإرهابيين الذين أعلنوا البيعة لداعش، والولاء للبغدادي، وإستعدادهم لمزيد من القتل.

في اليمن كانت الدعوة الى الحرب لوقف التمدد الشيعي من النظام السياسي الرسمي، بينما في القطيف كانت الضربات لوقف التمدد الشيعي من التنظيمات الدينية المتشددة التي ترفع راية حماية السنة في العالم، وعلى السعودية أن تتحمل أعباء الدم في اليمن، وفي القطيف أيضا، فالمضي بهذه الطريقة ربما سيربك الحسابات، ويؤدي الى خسارات غير متوقعة، وزلزال سيضرب المنطقة بكاملها لن تكون السعودية بمنأى عنه. العداء للحوثيين الشيعة في اليمن، والعمل على وقف التمدد الشيعي في العراق ولبنان والبحرين لن يكونا كافيين لينال الحكم السعودي رضا داعش والقاعدة، فهي برغم عدائها للشيعة، وحربها عليهم إلا إنها لاتخفي نيتها في إسقاط ممالك وإمارات ومشايخ النفط مهما كان الثمن.

 

الفساد ظاهرة عالمية لا يخلو بلد من آثارها السلبية المدمرة ولو بنسب متفاوتة.. كما يعتبر أحد معوقات التطوير والتنمية في العالم المتقدم كما في الدول الناشئة والنامية.. ومن المعلوم أن الفساد كان أحد أسباب الأزمة المالية العالمية المستمرة التي بدأت بالولايات المتحدة الأميركية وانتشرت إلى دول العالم، والفساد مع تعدد أشكاله ووسائله لا يعدو كونه نوعاً من الممارسات غير المشروعة من خلال الاعتداء على الأموال العامة بسرقتها أو إهدارها وضياع حقوق الخزينة العامة للدولة . فكيف بها اذا كانت منظمة مهمة مثل الامم المتحدة التي لها العديد من الوسائل القسرية أو غير السلمية لحفظ السلم والأمن الدوليين وهذه الوسائل تضمنها الفصل السابع من الميثاقها بدءا من المادة 39 إلى المادة 51 من الميثاق والتي حدد تلك الوسائل وهي أولا حالة الأمن الجماعي المنصوص عليها في المواد 39 و42 و43 من الميثاق، وكذلك حق الدفاع الشرعي المنصوص عليها في المادة 51 ثم حالة استخدام القوة ضد العضو الممتنع عن تطبيق حكم محكمة العدل الدولية عملا بالمادة 94 من الميثاق، ... . لقد تم تأسيس المنظمة الدولية (الأمم المتحدة) على أن تقوم بواجبها بشكل عادل ومنصف، بعيدة عن التأثيرات الخارجية من دول كبرى. وتالف مجلسها الأمني من خمس عشرة دولة. خمسة دائمة العضوية، وهي الطامة الكبرى بسبب الفيتو المزاجي والذي طالما يستخدم بصورة غير شرعية كما هو حال أميركا. فهي تستخدم الفيتو للانتصار لمصالحها فقط دون حق الشعوب ومثلها الدول الاربع الباقية التي ليست احسن حالا منها .

هذه المنظمة غارقة بالملفات المختلفة واهمها المتصلة بالارهاب والعالم يعيش مخاضا يهز كياناته وتحت قساوة المشاكل الدولية المعقدة وخاصة في الشرق الاوسط الذي يهدد السلم العالمي ودراسته ووضع الحلول على ان يتم ذلك وفق مواثيق المنظمة وبجهدها الكامل لا لتسويق سياسات ومصالح بعض الدول الكبرى وكي لاتكون اداة للفساد والافساد، ويجب ان يكون المجتمع الدولي على وعي تام بالمسؤولية الملقاة على عاتقه لمنع حدة الصراعات والتخفيف من اخطاره على السلم العالمي والعمل لاحتواءه مسبقاً وان المفاهيم التي سادت في زمن القطبية الثنائية لم تعد قابلة للتطبيق في هذا الوقت.
وعلى الامم المتحدة الدفاع عن الحقوق والقوانين الدولية التي يحاول الارهاب والتطرف التكفيري ان يتلاعب بها لمصلحته وايقاف اجراس الحرب التي تسمعها ودعم مبدأ قدسية الحياة و الوقوف بوجهه ومحاربته لضمان حقوق البلدان المنضوية والغير منضوية تحت قبتها وكذلك حماية الحريات الاساسية والدفاع عن حقوق الانسان وصيانته كي تستطيع الخليقة الانسانية من العيش بأمان والاستفادة من جميع الامكانات والحياة الكريمة بكرامة وحرية وهي من صلب مهامها وان ينعم العالم بالتطور الاجتماعي والاقتصادي والسلام الحقيقي وطبعاً بعمل ودراسات وخطط لحماية تلك الحقوق ووفق برامج زمنية محددة وتدعيمها بخلق مؤسسات ناشطة في هذا المجال والميدان وعلى الاصعد كافة. ويستوجب من المنظمة الدفاع عن الحقوق والحریات المستحقة لکل شخص لمجرد کونه إنسانا ، "من اخطرها العنصرية الاجتماعية والثقافية التي تأخذ في بعض الأحيان شكلاً أكثر خطورة وذلك عندما تتحول لعنصرية سياسية".
وفقاً للإعلان العالمی لحقوق البشر وغیره من التعهدات الدولیة فمن خصائص قواعد حقوق الإنسان أنها عالمیة و متأصلة و غیر قابلة للتصرف وللتجزئة والتمييزبين الناس . من هنا فهی مرتبطة بکل الافراد فی کافة أنحاء العالم ولا یحق لأحد أن یحرم فرداً منها بالنظر لمکان معیشته او لونه، فکل الأفراد متساوین بالنسبة لهذه الحقوق بغض النظر عن العرق أو الجنسیة أو الجنس ولیس لأحد أمتیاز عن الاخرفيها.
ونستطيع القول بأن هذه المنظمة قد فشلت ولم تفعل شيئاً ليصبح العالم افضل مما هو فيه الان وخلال اكثر من خمسين عام الماضية وقد عجزت في معالجة الكثير من الازمات والحروب في العديد من البلدان والاماكن وابرزها ماجرى في فلسطين من عدوان عليها من قبل الكيان الاسرائيلي وما يجري في سوريا الان وادارتها للازمات العراقية حيث وقفت عاجزة عن منع والتصدي لواشنطن في عدم استخدام القوة العسكرية ضد العراق تحت ذريعة وجود اسلحة الدمار الشامل والتدخل في شؤونه وفي تكريس سياستها والاصرار على الاستهانة بالشرعية والقوانين الدولية وعجزت هذه المنظمة عن استخدام الصلاحيات التي منحتها لها المواثيق الاممية لحفظ الامن والسلم العالمي وقد اكد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون (في ان العالم يشهد خروقات كبيرة على مستوى المبادئ المنصوصة عليها في شريعة هذه المنظمة ويمر العالم بأنتهاكات لحقوق الانسان والقوانين في كل اجزائه) .اذاً فإن حقوق الانسان هی ضمانات قانونیة عالمیة تصلح لکل زمان و مکان فهی تحمی مکانة وکرامة الأفراد والمجموعات من إجراءات الدول والحکومات ووفق ما جاء في الإعلان العالمی لحقوق الإنسان فی10کانون الأول عام1948 الذی تبنتها لأمم المتحدة و المیثاق العالمي للحقوق المدنیة والسیاسیةلايمكن قبول خيبة الشرعية الدولية في عجزها عن السهر على العدالة والحقوق الانسانية وبقائها رهينة التجاذبات السياسية للقوى الكبرى في تنفيذ وعودها ومقراراتها وقوانينها تعني خلق بيئة مظلمة ونمو الكراهية والعنف والتطرف

. ويظهر جليا في هذه الأثناء فشل الأمم المتحدة حتى الآن في تسوية الأزمة السورية المستمرة منذ أكثر من اربع سنوات دون ان تستطيع عمل ما يوقف دمارها الانساني والاجتماعي.

إضافة إلى القضية الفلسطينية التي تعبر بشكل صارخ عن تضارب المصالح الدولية منذ أكثر من 67 عاما مع نشوء دولة الكيان إلاسرائيلي وعدم تنفيذ قرارات الأمم المتحدة بشأن حل تلك القضية بشكل عادل وبما يضمن لهم حق العودة للاجئين الفلسطينيين وايقاف عملية الاستيطان .

وكما نشاهد اليوم ونرى الدمار الحاصل في اليمن من جراء السياسات الخاطئة لبعض الدول المهيمنة على ادارة هذه المؤسسة العالمية من خلال التحالفات الدولية الغير منضبطة والمشرعنة على اساس التطرف وكبح حرية الشعوب ووقوف هذه المنظمة مكتوفة اليد لاتسطيع ان تعمل اي عمل مؤثر لايقاف نزيف افرادها.

"إن ضعف الهيئة الدولية الاولى في العالم يقابله ولا شك ايضاً ضعف آخر، ويتمثل بتراجع الهيمنة الاميركية والدور الاميركي، والقطبية العالمية، بعد أن اصطدمت بقوى دولية وإقليمية صاعدة، حيث باتت مضطرة لأن تحسب لها حساباً ووزناً على الساحة الدولية، لذا فإن خروجها مؤخراً وعملها من خارج سياق المنظومة الدولية، يعني انها فقدت تلك الورقة في تغطية حروبها، وتوفير مصالحها، لذا لجأت لتجميدها وتعطيلها، من خلال العمل في خارج نطاقها ".

ان التطور الحاصل في العلاقات الدولية يتطلب من هذه المنظمة العمل من اجل تعديل نظامها الدولي الذي انشئت عليها وذلك عبر قواعد قانونية جديدة للتغلب على حالة الجمود والشلل المنتشرة في اجهزتها وهذا لن يتم إلاعبر تفعيل بنود ميثاقها وصياغته وفق اهداف و متطالبات المرحلة الحالية والمستقبلية لكي ينعكس بشكل ايجابي على دورها في الحفاظ على الامن والسلم العالميين وقطع الطريق امام القوى الكبرى الفاعلة في خلق الازمات وفق مصالحها ويسهم في تثبيت قواعد الشرعية والعدالة الدولية ولكبح بؤر التوتر وحل الازمات واحلال السلام المنشود

ومن هنا كانت تصاعد المطالب الدولية بضرورة ادخال اصلاحات في عمل المنظمة على ان يشمل نظامها القانوني واليات الاجراء وكيفية صنع القرار واتخاذه امر سليم يهدف الى جعلها قادرة على مواجهة التحديات والتهديدات وطبعاً هناك رؤى مختلفة بين الاعضاء مثلاً الدول المهيمنة على صنع واتخاذ القرار داخل هذه المؤسسة الكبيرة ترى انه يجب توسعها فقط لحفظ السلام فيما يرى العالم الثالث ان تكون المنظمة الاممية اكثر مصداقية في تعاملها مع القضايا الدولية وتجاوز الكيل بمكيالين في الازمات الاقليمية والدولية وعدم الاستهانة بهذه المؤسسة المهمة واعطائها أدورا أكبر في انهاء ويلات الحروب والمجاعات والسير باتجاه عالم أفضل.

 

كاتب واعلامي

مرسوم رقم /12/ لعام 2015
بناءً على احكام العقد الاجتماعي ومصادقة المجلس التشريعي لمقاطعة الجزيرة بجلسته رقم /17/ لعام 2015 المتضمن قانون النظام الأساسي لعمل مؤسسات الإدارة الذاتية الديمقراطية
يرسم الحاكم المشترك لمقاطعة الجزيرة
ما يلي :
قانون النظام الأساسي لعمل مؤسسات الإدارة الذاتية الديمقراطية
مقدمة:
من اجل بناء المجتمع الديمقراطي على أسس العدالة والحرية والمساواة في روج افا كردستان يتحتم وفي هذه الظروف الصعبة وضع نظام أساسي للعمل في مؤسسات الإدارة الذاتية الديمقراطية استنادا إلى ركيزتين أساسيتين:
انسجامه مع أهداف ومبادئ ميثاق العقد الاجتماعي -1.
مدى ملائمة هذا النظام مع الواقع الفعلي من حيث الزمان والمكان.-2
إن الشعب في روج افا يعيش أقسى حالات الحصار الإقتصادي والحرب الدائرة وما يترتب على ذلك من تأثيرات كبيرة لذا يتوجب عند وضع هذا النظام الاخذ بعين الاعتبار رفع مستوى الدخل الاجتماعي للعاملين وتوزيع العادل للإمكانيات المادية الموجودة وفتح فرص العمل للناس وتنظيمها في مؤسسات الادارة الذاتية الديمقراطية في روج افا ويعتبر هذا الأمر مبداً أخلاقيا يجب الالتزام به .
ونهدف من وضع هذا النظام الأساسي لعمل المؤسسات الإدارة الذاتية الديمقراطية إلى إزالة المفاهيم السلطوية الراسخة في قوانين الدولة التي يجعل من العامل عبدا مأجورا ومن المدير زعيما ورئيسا له واجب الطاعة وتحرير إرادة الإنسان للعمل المشترك في بناء مؤسساته الوطنية القادرة على تلبية جميع احتياجات المجتمع الاقتصادية والثقافية والسياسية وتوطيد فكرة التعاون والعمل الجماعي في النظام الكومونالي الاجتماعي الحر.

المادة 1: التعاريف
تعريف العامل: هو كل شخص يقوم بتقديم جهد ذهني أو عضلي كواجب أخلاقي تجاه مجتمعه.
تعريف الفون: هو المبلغ الذي يتم تقديمه للعامل من الادارة كواجب تجاه العاملين لتأمين احتياجاتهم المعيشية وفق الامكانات المتاحة.

المادة2:شروط العمل
يشترط في العامل :
إن يتمتع بحق الاقامة في روج افا ويقبل العمل وفق أصول هذا النظام-1
2-أن يكون كامل الأهلية بتاريخ تقديم الطلب .
3-غير محكوم بجناية او جنحة شائنة الا اذا اعيد اعتباره وبشهادة من الكومين بالموافقة.
أن يثبت سلامته من الأمراض والعاهات التي تمنعه من القيام بواجبات العمل -4.
كتاب من أحد مراكز اداء واجب الدفاع الذاتي في مكان أقامته مبيناً وضعه التجنيدي.(بالنسبة للذكور)

المادة 3: إجراءات تعيين العاملين
يتم تعيين العاملين وفق ما يلي:
بموجب مسابقة تحدد شروطها بما يتلاءم طبيعة العمل بقرار تصدره إدارة المؤسسة طالبة العمل -1.
يجب أن تشمل المسابقة على أسئلة تحريرية ومقابلة شفوية واختبار عملي إذا اقتضى الأمر في موضوعات تتعلق بطبيعة العمل.
ينشر أسماء المقبولين في لوحة الإعلانات خلال أسبوع من انتهاء المقابلة الشفوية.-2
المادة4: تقويم أداء العاملين
3-يتم تثبيت المقبولين بموجب عقد عمل مؤقت مدته ثلاثة أشهر يخضع العامل فيها لإثبات كفاءته في العمل المناط به.

المادة5:
بعد انتهاء المدة المذكورة في المادة السابقة واثبات العامل كفاءته في العمل يتم اصدار كتاب رسمي من ادارة المؤسسة الى الهيئة المعنية باتخاذ قرار لتثبيته0

المادة6:
إثبات الكفاءة تتم بكتاب رسمي من مجلس إدارة المؤسسة.

المادة 7:
أفضلية العمل في مؤسسات الادارة الذاتية الديموقراطية تكون لخريجي أكاديميات روج افا ومن تلقى دورات تدريبية فيها.

المادة 8:
يخضع العاملون في مؤسسات الادارة الذاتية الديموقراطية ضمن الاختصاص المطلوب لدورات تدريبية لا تقل مدة كل دورة عن خمسة عشر يوما واقامة الدورات التدريبية تقع على عاتق المؤسسة التابع لها.

المادة 9: الواجبات
أولا- واجبات العامل:
يجب على كافة العاملين في مؤسسات الادارة الذاتية الديموقراطية:
1-أن يؤدي عمله بأمانة وإخلاص.
2-أن يضع خبرته وكفاءته في خدمة المؤسسة التي يعمل فيها
3-أن يتعاون مع زملائه بكل احترام وتقدير وان يكون مثال العامل الكومينالي الاجتماعي الذي يتحمل مسؤولية العمل وتطويره في المؤسسة ويثمن عمله بأنه خدمة اجتماعية وليس قيمة مادية.
4-أن يدرك العامل أن طلب الرفاهية غير ممكن في زمن الحرب.
5-أن يلتزم بقرارات وأحكام النظام الداخلي للمؤسسة بإرادته الحرة.

المادة10:
1-كل عامل مسؤول عن الأضرار التي تصيب المؤسسة الناتجة عن أعماله غير المشروعة أو عن إهماله المقصود.
2-أن يعتمد العامل اسلوب العمل الكومينالي ويقبل بالعمل الجماعي في المؤسسة

ثانيا- واجبات مؤسسات الإدارة الذاتية الديمقراطية :
المادة11:
في حالة الحرب تطبق سياسة اقتصادية تلبي متطلبات المرحلة.

المادة12:
يجب على مؤسسة من مؤسسات الإدارة الذاتية الديمقراطية عقد اجتماع دوري يتم فيه تقييم أعمال المؤسسة والعاملين فيها ومناقشة كافة القضايا والمشاكل الخاصة بالمؤسسة والعاملين فيها وإيجاد الحلول المناسبة لها يجب على العاملين ممارسة النقد والنقد الذاتي البناء مع إفساح المجال للعامل في ممارسة حقه بإبداء رأيه في جميع القضايا الخاصة بالمؤسسة.

المادة13:
كل عامل بعد تثبيته يتوجب على المؤسسة مساعدته عند المرض العضال أو تعرضه للحادث او اصابة عمل.

المادة14 :الدعم الاجتماعي(فون)
يقدر الحد الأدنى في إعطاء الدعم الاجتماعي للعاملين في مؤسسات الإدارة الذاتية الديمقراطية بمبلغ نقدي وقدره /22000/ألف ل.س

المادة15:
يمكن زيادة الدعم الاجتماعي للعاملين الذين يتحملون المخاطر بسبب طبيعة عملهم أو الذين يقومون بساعات عمل إضافية حسب مقتضيات المصلحة العامة أو الذين يقومون بأعمال المجهدة ذهنيا أو جسديا وذلك بناءً على اقتراح المؤسسة ذات العلاقة وموافقة المجلس التنفيذي في المقاطعة شريطة أن لا يتجاوز 50% من الحد الأدنى للدعم الإجتماعي .

المادة16: الإجازات
يمنح العامل إجازة إدارية سنوية مدتها 15 يوما متقطعة أو متصلة حسب ظروف العمل وطالب الإجازة مدفوعة الدعم الاجتماعي.

المادة17:
يمنح العامل المريض بموجب تقرير طبي إجازة مرضية من الجهة المعنية مدتها 60 يوما على الاكثر وفي حال عدم الشفاء يحال إلى لجنة طبية بتقدير مدى قدرته على العمل ويسرح من الخدمة في حال عدم إمكانية الشفاء يتم تعويضه بحسب امكانات المؤسسة.

المادة18:
تمنح المرأة العاملة إجازة أمومة مدتها 90 يوما وللمرأة المرضعة الحق في اجازة ساعية للرضاعة كل يوم لمدة عام.

المادة19:
يمنح العامل إجازة زواج مدتها 6 أيام.

المادة20:
يمنح العامل إجازة وفاة مدتها 5 أيام في حال وفاة احد أصوله أو فروعه أو زوجته أو احد أشقائه.

المادة21:
يمنح العامل لأداء فريضة الحج إجازة مدتها 30يوما ولمرة واحدة في العمر.

المادة22:
يمكن لمجلس إدارة المؤسسة- في حالات الضرورة- استدعاء العامل المجاز وقطع إجازته شريطة تعويضه لاحقا حسب ظروف العمل.

المادة23:
يمنح العامل اجازة ساعية بحيث لا تتجاوز ساعتين يومياً وكل ثلاث اجازات ساعية تحسب بيوم من اجازاته السنوية.

المادة24:
يحق للعامل إجازة بدون راتب شهر من كل سنة.

المادة26: العقوبات المسلكية
غياب العامل عن عمله بدون إجازة أو عذر مشروع لمدة 15 أيام يعتبر مفصولا من مؤسسته ويحق له التظلم لتبرير غيابه.

المادة27:
إذا الحق العامل ضررا بالمؤسسة بسبب غيابه الغير مبرر يتحمل المسؤولية الجزائية عن ذلك.

المادة28:
تصنف العقوبات التي يجوز فرضها على العاملين في نوعين:

أولا- العقوبات الخفيفة وهي:
1-عقوبة التنبيه: وهي أخطار العامل بكتاب رسمي تذكر فيه المخالفة المرتكبة ويلفت نظره إلى لزوم اجتنابها في المستقبل .
-
عقوبة الإنذار: وهي توجيه كتاب إلى العامل ينظر فيه لفرض عقوبات اشد عند التكرار-2.
3-عقوبة إنقاص الدعم الاجتماعي: وهي حسم مبلغ حده الأقصى 5%من الدعم الاجتماعي الممنوح له لمدة لا تقل عن شهر ولا تزيد عن ثلاثة أشهر.

ثانيا: العقوبات الشديدة وهي:
-
تجميده شهرا واحدا مع وقف الدعم الاجتماعي الممنوح له .-1
-
2-فصله من العمل ويتم ذلك باقتراح العاملين مع موافقة مجلس إدارة المؤسسة
المادة29:
يحق للعامل الاعتراض على العقوبة المتخذة بحقه خلال سبعة أيام من تاريخ تبليغه رسميا بالعقوبة أمام لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل.

المادة30: أحكام عامة
يبدأ الدوام يوميا من الساعة الثامنة صباحا ولغاية الساعة الثالثة بعد الظهر مع مراعاة طبيعة العمل في مؤسسات الإدارة الذاتية الديمقراطية .

المادة31:
العطلة الأسبوعية حق طبيعي لكافة العاملين في مؤسسات الإدارة الذاتية الديمقراطية المحددة في يوم الجمعة مع مراعاة احكام النظام الداخلي الخاص بكل مؤسسة .

المادة32:
تحدد رئاسة المجلس التنفيذي في المقاطعة أيام العطل الرسمية (الدينية- الوطنية)وفق قانون العطل.

المادة33:
يجوز للمؤسسات الإدارة الذاتية الديمقراطية وحسب الحاجة التعاقد مع أصحاب الخبرة والاختصاص أو مع العمال المؤقتين لمدد محددة في عقد العمل

المادة34:
لا يجوز اسناد أي عمل لاحد وفق مصالح شخصية أو عائلية لا هداف خاصة .
ولا يجوز لأفراد العائلة الواحدة من الدرجة الأولى العمل في ذات الادارة.

المادة35:
يجب على مؤسسات الإدارة الذاتية الديمقراطية تخصيص 5% من الإعمال للمتضررين في الحروب وان تعمل على إيجاد فرص العمل للمعاقين.

المادة36:
يجب على المؤسسات الادارة الذاتية الديمقراطية تخصيص 10% من الاعمال لأسر الشهداء.

المادة37:
يمنع منعا باتا تشغيل الأحداث تحت طائلة المسائلة الجزائية .

المادة 38:
يعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية.
-
عامودا: 10-5-2015.


هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

عاد الجدل حول إرسال قوات عسكرية أمريكية الى العراق للمشاركة في المعارك البرّية ضد تنظيم ما يعرف ب"الدولة الإسلامية", الى الظهور مجدّدا بعد سيطرة التنظيم على مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار مؤخرا. وهو التقدم الذي جاء عكس التوقّعات, التي كانت تشير الى أن محافظة الأنبار هي الوجهة المقبلة للقوات العراقية لتطهيرها من قوى الإرهاب, وذلك بعد الإنتصارات التي حقّقتها  في محافظة صلاح الدين خلال شهر نيسان الماضي.
وبعد تلك الإنتكاسة دعا السناتور الجمهوري جون مكين رئيس لجنة الدفاع والشؤون العسكرية في الكنغرس الأمريكي,  الى ارسال قوات عسكرية برّية أمريكية يبلغ تعدادها 10000 آلاف مقاتل, بعد أن اعتبر ان ضربات قوات التحالف الدولي الجوية غير فاعلة بما فيه الكفاية, نظرا لعدم وجود قوات برّية على الأرض تتواصل مع القوات الجوية على حد قول مكين.
وهي الدعوة التي  رفضتها وبسرعة المرشحة الديمقراطية للانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة هيلارى كلينتون التي أكّدت على  أن الصراع في العراق يجب أن يتم "حسمه بواسطة العراقيين"، مشيرة إلى أنه "لاتوجد فائدة من إرسال قوات أمريكية للعراق وان دور الجيش الامريكى يجب أن يقتصر فقط على تقديم التدريب والمشورة".
وأما الحكومة العراقية فلم يصدر منها أي تعليق على الدعوة لحد الآن ,فيما صدرت تصريحات  من نواب عراقيين رافضة للدعوة واعتبرها بعضهم  تندرج في إطار التنافس الإنتخابي بين الجمهوريين والديمقراطيين. فماهي حقيقة دعوة مكين؟ هل تعكس خيارا امريكيا للتعامل مع تنظيم الدولة؟ ام إنها مجرد دعاية انتخابية ومحاولة للنيل من الديمقراطيين على خلفية فشل ادارة اوباما في وقف تقدم التنظيم في العراق وسوريا؟
وقبل الجواب على ذلك لابد من الإشارة الى ان القوات العسكرية الأمريكية انسحبت من العراق عام 2011 بعد توقيع المعاهدة الأمنية , واقتصر تواجدها بعد ذلك على مستشارين عسكريين مختصين بتدريب القوات العراقية. حصل ذلك الإنسحاب بعد ادعاء الحكومة العراقية قدرتها على حفظ أمن البلاد وخاصة بعد دحر تنظيم القاعدة الإرهابي, واشارت التوقعات حينها الى ان عدد منتسبي الأجهزة الأمنية والعسكرية  بلغ قرابة المليون منتسب.
الا أن سقوط مدينة الموصل بيد تنظيم داعش الإرهابي في حزيران من العام الماضي, أماط اللثام عن حقائق مرعبة , الا وهي شبه انعدام لوجود جيش عراقي. فتنظيم داعش نجح في بضع ايام من الوصول الى مشارف العاصمة بغداد, ولم تكن هناك قوات عسكرية تقف في وجهه, مما دفع بالمرجع السيستاني الى اصدار فتواه الشهيرة بالجهاد الكفائي التي أفضت الى ظهور قوى الحشد الشعبي التي حققت انتصارات باهرة على التنظيم. هذه التطورات كشفت عدم وجود قوات مقاتلة نظامية, ولو كان هناك وجود لتلك القوات التي قيل أن تعدادها مليون منتسب, لما كانت هناك حاجة لقوات الحشد الشعبي الغير نظامية.
هذا الواقع دفع بالجنرال مارتن ديمبسي وخلال حديثه امام الكنغرس  الى تهديده بالذهاب مجددا للرئيس لتقديم توصيات قد تشمل "ارسال قوات برية". الا ان الرئيس الامريكي  باراك اوباما رفض ذلك  في كلمة القاها في قاعدة للقوات الجوية الامريكية قائلا إن بلاده لن تخوض مهاما قتالية برية ضد تنظيم الدولة الاسلامية في العراق , وأعلن التزامه بأن بلاده لن "خوض حرب برية اخرى في العراق".
بعد احراق الطيار الأردني معاذ الكساسبة عاد الحديث مجددا حول الموضوع, إذ دعا السناتور الجمهوري تيد كروز الى إرسال قوات برية أمريكية  كخيار أخير ان فشلت الخيارات الأخرى الا وهي الضربات الجوية لدول التحالف. واليوم وبعد سقوط مدينة الرمادي بيد تنظيم داعش الإرهابي دعا السناتور الجمهوري مكين الى ارسال قوات برية الى العراق بعد ان اعترف بفشل خيار الضربات الجوية.
هذا الخيار لا يبدو انه يندرج في خانة التنافس السياسي بين الديمقراطيين والجمهوريين,وإن كان لايخلوا من ذلك, الا أنه يعكس تضادا بين استراتيجية الجمهوريين والديمقراطيين حيال العراق. فالجمهوريون الذي أسقطوا نظام صدام حسين انتقدوا قرارا ادارة اوباما سحب القوات الأمريكية من العراق, وهم يميلون الى بقائها في المنطقة والدخول في النزاعات بشكل مباشر. في حين تسعى الإدارة الديمقراطية الى تجنب ذلك.
ومن جهة اخرى فإن هذه الدعوات لا تنطلق من فراغ , بل لها ما يبررها, الا وهو غياب القوات العسكرية النظامية الذي احدث فراغا في العراق, ملأته قوات الحشد الشعبي التي تعتبرها امريكا تابعة لإيران, بالتالي فإن ايران هي من ملأت الفراغ العسكري في العراق.  وهو ما يعني فشل وهزيمة للسياسة الأمريكية في البلاد, وهو ما يحاول الجمهوريون تلافيه.
واما إدعاءات مكين بأن الهدف من ارسال تلك القوات هو للتواجد على الأرض وللتواصل مع القوات الجوية للتحالف, فهو ادعاء لا مصداقية له.  قوات التحالف الدولي لديها قدرات تكنولوجية عالية قادرة على رصد تحرك الجماعات الإرهابية , خاصة عندما تزحف لأحتلال مدن كبيرة كالرمادي مثلا, اذا لا يعقل عدم كشف تحركاتها إن كانت هناك جدية لدول التحالف في مواجهتها.
إن العراق ليس لديه قوات نظامية وهو امر لا شك فيه , فبعد مرور أكثر من 12 عاما على سقوط النظام السابق , فإن قوى الحشد الشعبي غير النظامية هي من تدافع عن العراق, ولو كان هناك جيش عراقي نظامي لما كانت هناك حاجة لها. الا ان هذا الضعف لا يعني أن ارسال قوات امريكية برية الى العراق سيعالجه, بل إن ارسال تلك القوات لن يغير من موازين المعركة بل سيزيد الأمر تعقيدا.

العراق لديه اليوم قوات برية مقاتلة وهو بحاجة الى المزيد من الأسلحة والى تفعيل التحالف الدولي لضرباته الجوية إن كان جادا في محاربة الإرهاب, واما ارسال قوات برية الى العراق , مع تشكيك قوى الحشد الشعبي بالنوايا الأمريكية وفي جديتها في محاربة الإرهاب, فستكون له ردود فعل سلبية تنعكس ايجابا على قوى الإرهاب,  خاصة وان أمريكا حليف استراتيجي لأبرز داعمي الإرهاب في المنطقة الا وهي معظم دول الخليج

سقطت حكومة جمبرلن ، فى العاشر من شهر أيار 1940، في أحلك أيام الحرب العالمية الثانية ،عندما كانت لندن تتعرض يومياً الى الضربات الجوية الألمانية المدمرة ، وأصبح ونستون تشرتشل رئيسا للوزراء . وفى الثالث عشر من الشهر نفسه ، أي بعد ثلاثة ايام من توليه الحكم ، وقف تشرتشل فى مجلس العموم البريطاني يخاطب رئيس وأعضاء المجلس ويطلعهم على الحقائق المرة للوضع السيء في جبهات القتال . وفي ختام كلمته التأريخية قال تشرتشل : "
" أود أن أقول لكم ، وكما اخبرت زملائى اعضاء الحكومة ، لا يوجد ما اقترحه عليكم سوى الدم والدموع والعرق والعمل . تسألون ماهى سياستنا ؟ اقول لكم انها النصر ، النصر بأى ثمن ، النصر رغم الأرهاب كله ، النصر مهما كان صعبا والطريق اليه طويلة ، لأنه لا حياة لنا من دون النصر .
أما رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ، الذي خيب الآمال المعقودة عليه ، فلم يكن صريحاً مع شعبه ، عندما خاطب العراقيين في كلمته المتلفزة يوم الخامس عشر من هذا الشهر ، بعد يوم واحد من سقوط الرمادي .
قال العبادي ، أن ( التراجع ) الحاصل في الرمادي أمرعابر ، وان المبادرة ما تزال بيد قواتنا المسلحة البطلة ، وان داعش قد أصيب في الآونة الأخيرة بهزائم متلاحقة ، ولم تبق في صفوفه سوى أعداد قليلة من الأرهابيين ، الذين سيتم القضاء عليهم خلال الساعات القليلة القادمة.
صدق العبادي في حكاية ( الأعداد القليلة ) ، فعناصر داعش الذين استولوا على مدينة الرمادي ، كان تعدادهم لا يتجاوز ( 150 ) عنصراً . يقابلهم أكثر من ( 6000 ) عنصر من الجيش والشرطة مزودين بأحدث الأسلحة من دبابات وصواريخ ومدافع ولديهم كميات هائلة من الذخائر . كل هذه الأسلحة اصبحت لقمة سائغة لـ( داعش ) ، وتكررت انتكاسة الموصل مرة أخرى ، وطوى النسيان مسألة تحرير الموصل الى أجل غير مسمى
كانت كلمة العبادي العصماء غطاءاً تجميلياً لواقع مرير تعيشه القوات المسلحة العراقية والشعب العراقي بأسره .وتقول صحيفة " صنداي تايمز " البريطانية : "القوات العراقية أصبحت عديمة الجدوى تماماً، ولا تتمتع بالروح المعنوية، ويتم إرسال الجنود إلى ميادين القتال دون طعام أو ماء، مع قليل من الذخيرة، ويطلبون منهم التزود بالذخيرة من رفاقهم القتلى."
الجيش العراقي الحالي تشكل من دمج الميليشيات الحزبية ،غير المنضبطة . ولعل ظاهرة " الفضائيين " خير دليل على استشراء الفساد بين القادة العسكريين الجدد – الذين منحوا رتباً عسكرية عالية لا يستحقونها . ويقال أن حصة الأسد من رواتب الفضائيين ، كانت تذهب الى مكتب القائد العام للقوات المسلحة ، رئيس الوزراء السابق نوري المالكي .
البيانات العسكرية الصادرة عن وزارتي الدفاع والداخلية وقيادة عمليات بغداد ، ما هي الا قنابل دخانية في محاولة للتغطية على الحقائق ،التي يعرفها ابسط جندي في ارض المعركة . ولو قمنا بأحصاء تقريبي - استناداً الى تلك البيانات ، لعدد قتلى داعش منذ معارك الفلوجة ،قبل نحو سنة ونصف وحتى يومنا هذا ، نجد أن العدد الأجمالي لقتلى ( داعش ) قد بلغ حوالي ستين ألف قتيل في محافظات الأنبار وديالى والموصل وبغداد وكركوك .
ولما كان عدد الجرحى في الحروب ، هي خمسة أضعاف عدد القتلى تقريباً ،فأن عدد جرحي داعش بموجب هذه البيانات كان ينبغي ان يصل الى (300) ألف جريح ، لنتذكر الخسائر الأميركية في العراق ، والتي بلغت أقل بقليل من خمسة آلاف قتيل وحوالى ثلاثين الف جريح . واذا علمنا أن أعلى تقدير لعدد مسلحي ( داعش ) لا يتجاوز ( 50 ) ألف عنصر، لأدركنا مدى المبالغة في البيانات الرسمية العراقية .
الجيش العراقي لم يتمكن من تطهير بلدة الفلوجة من ارهابيي داعش رغم عشرات المحاولات التعرضية والقصف الجوي بالصواريخ والبراميل والغارات الجوية التي تشن على المدينة يومياً طوال حوالي ثمانية عشر شهراً .كما أن الجيش العراقي عجز عن الأحتفاظ بالمناطق المحررة ( مصفاة بيجي ، الكرمة ، ناحية البغدادي .. الخ ) .
وصفوة القول ان الجيش الحالي المترهل ، الذي يقوده جنرالات الدمج - والذي عجز تماماً عن الأستفادة حتى من الضربات الجوية لقوات التحالف الدولي ، لن يحقق النصر على داعش ،اذا ظل على وضعه الحالي ، ولا بد من اعادة هيكلته والتركيز على التدريب واكتساب المهارات القتالية ، وتعزيز القدرات الأستخبارية واختيار القادة الكفوئين .
ثم أن تنظيم داعش ليس مجموعة ارهابية صغيرة ، ولو كان الأمر كذلك ، لكانت الشرطة العراقية وحدها كفيلة بالقضاء المبرم عليه في وقت وجيز ، بل جيش مدرب ومنظم أقوى من القوات البرية لمعظم الجيوش العربية .
كفى خداعاً أيها السادة : لتكن لديكم شيء من شجاعة تشرتشل وحكمته وارادته القوية .!
آن الأوان لمكاشفة الشعب بالحقائق ، وتوفير كل مستلزمات النصر على داعش ليس بالبيانات والتصريحات والخطب الرنانة وتبرير الهزائم وتزوير الوقائع ، بل بقرارات صعبة وحاسمة ، تفتح الطريق أمام مصالحة وطنية حقيقية وتضع حداً لسياسة احتكار السلطة الفعلية والنفوذ والمال من قبل مكون واحد ، وتجارب الشعوب ( في يوغسلافيا وجيكوسلوفاكيا مثلاً ) تثبت بما لا يدع مجالاً للشك أنه لا يمكن في بلد متعدد الأعراق والأديان والمذاهب أن يدوم حكم مكون واحد ،مهما كان حجم هذا المكون .
وتقع على رئيس الوزراء ،القائد العام للقوات المسلحة ، صانع القرار الأول في العراق - الذي منحه الدستور صلاحيات واسعة تكاد ان تكون مطلقة- المسؤولية التأريخية في تصحيح الأوضاع الشاذة في البلاد .
أيها العبادي ، كن على مستوى المسؤولية الملقاة على عاتقك ، فالتأريخ لن يرحم الحاكم الذي يتقاعس أو يعجزعن القيام بما هو مطلوب منه ، خاصة في الظروف العصيبة ، كالتي يمر بها العراق اليوم .

 

مازالت مصيبة أحداث السيطرة على مدينة الموصل وسقوطها في حزيران ( 2014 ) طرية في الأذهان، طرية ومحزنة فيها جروح نشبت في داخلنا ونحن نشاهد حوالي ( 4 ) فرق عسكرية بما فيها قيادات عسكرية كبيرة لم تحاسب إلى هذه اللحظة بسبب الطائفية والمحاباة الحزبية كانوا محط رعاية وعناية رئيس الوزراء السابق، فرق عسكرية بالآلاف " تشْرد بالعامية العراقية " أمام إرهابي داعش ومن معهم من بعثيين يشكلون حوالي ( 50% ) من كوادره أي حسب تأكيد هيئة النزاهة والمساءلة أن " نصف كوادر وعناصر تنظيم داعش هم من البعثيين" هؤلاء الذين هربوا كما الفئران تهرب من القطط أمام قوات الاحتلال التي دخلت البلاد براحتها وباحتضان وترحيب البعض بأنها جاءت كقوات تحرير!! .

كان هروب أكثرية الجيش وفرقه وقوات من الشرطة مؤلم جداً وفيه طعن مسموم للثوابت والمزايا الوطنية التي كان من الفروض أن يتمتع بها كل فرد في القوات المسلحة وبالذات في الجيش لكن تلك الثوابت والمزايا ضعفت لحد الصفر ومن كان السبب معروف في هذه الفجيعة وغيرها " للداني والقاصي" وجراء ذلك غنمت ما يسمى بالدولة الإسلامية في العراق والشام " داعش " أطنان من الأسلحة المختلفة من دبابات وهمرات وسيارات ورشاشات وعتاد لكل أنواع الأسلحة، هذا الكم الذي كلف الدولة والشعب مبالغ خيالية لو صرفت بعقلانية وروح وطنية وبدون الفساد اللاخلاقي واللاوطني لدرت خيرات لا تحصى على البلاد وعلى المواطنين الذين يتضورون من الجوع والفقر وتفشي البطالة وسوء الخدمات وعدم وجود الأمان الجماعي أو الفردي لهم، وبهذه الهدية الثمينة من الأسلحة استطاع هذا التنظيم الإرهابي للسيطرة على أجزاء واسعة من صلاح الدين ومن ديالى وصولاً إلى أطراف بغداد لا بل انه أرسل الكثير منها إلى سوريا لاستخدامها بالضد من المعارضة السورية وغيرها، وبفرضية استفسارية بسيطة.

ــــ لو إن دولة ما أرادت احتلال العراق ومنذ أول طلقة لا بل حتى لم تطلق رصاصة واحدة هرب أو ترك الجيش الوطني مكانه لتحتل أراضي الوطن فماذا نقول؟ وماذا يجب أن نفعل؟

ــــ وكيف تتصرف العدالة والقوانين العسكرية تجاه من يفر من المعركة بهذه الطريقة المحزنة ولا سيما القادة أصحاب النجوم والتيجان والسيوف والنياشين؟.

ـــــ إلا يشكل موقف لجنة سقوط الموصل البرلمانية عثرة قانونية عندما يوجه أسئلة تحريرية لثلاث مسؤولين بينهم رئيس الوزراء السابق بدون أن تدعوه لأنه القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي لحضور جلسة ولو استفسارية.. ثم ما هو ارتباط رئيس الإقليم بقضية انسحاب الجيش والقادة كي توجه له الأسئلة؟ نحن نستفسر من السيد أياد الزاملي الذي وعدنا بالحقيقة!

لكن المأساة عادتْ لتُعبر عن مأساة مشابهة نسبياً في تجدد الموضوع بدون شعور بالذنب والندم حيث أصبح الانكفاء وترك الساحة والأسلحة المتنوعة شيء طبيعي ومنها دبابات وعربات مدرعة ومدافع ثقيلة وعشرات من ناقلات الجند وما يقارب المئة عربة "هامفي" مدرعة، والأخطر من ذلك كميات غير معروفة من الذخائر المتوسطة والثقيلة، نقول مسألة طبيعية ما دام الحرص الوطني والقانون غائبين والتوافقات والمحاصصة سيدة الموقف ولهذا تكررت الحالة كهدية مستمرة من السماء لداعش عندما انسحب الجيش العراقي من الرمادي تحت طائلة حجج فندها أكثر من خبير عسكري وبين مَنْ فند الانسحاب وزارة الدفاع الأمريكية " البنتاغون " واعتبر الانسحاب قرار أحادي ونُسب خطأً إلى سوء الأوضاع الجوية والعاصفة الرملية وأشار المتحدث باسم البنتاغون ( الكولونيل ستيفن وارن ) إن "القوات العراقية اعتقدت وبسبب العاصفة الرملية، لن تتمكن من الحصول على دعم جوي"

(* إذا كانت كل عاصفة رملية تدع جيوش العالم تهرب فقرأ على الأوطان السلام!!)

لكن تبين بعد ذلك وحسب ما أعلنه البنتاغون أن التحالف الدولي شن سبع غارات يوم السبت والأحد في منطقة الرمادي، ولم تكتف الجهات الأمريكية بذلك حتى أعلن الجنرال الأمريكي رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية ( ما رت ديمبسي ) لصحيفة وول ستريت جورنال " إنه لم يتم طرد القوات العراقية من الرمادي بل أن هذه القوات غادرت المدينة ".. ولماذا لا " يا جماعة الخير "مثلما غادرت في الموصل وقدمت هدية أولى لداعش!!.

لقد كان لهذا الانسحاب دوي في عرف المحللين العسكريين وفي أذهان الملايين من العراقيين وغير العراقيين وهناك استنتاجات عديدة في مقدمتها، أولاً وآخراً : يعتقد كل محلل عسكري وأصحاب الخبرة العسكرية أن ذلك يشكل خطوة نحو النية لعدم بقاء الجيش العراقي تزامناً مع تنامى الحشد الشعبي عددياً وتسليحه حسب مصادر موثقة بأسلحة متطورة تجعله يحتل مكان الجيش العراقي على مراحل منذ أن حل الخراب بالموصل والهروب المفضوح وإطلاق جملة من الدعوات على ضعف الجيش وضعف قيادته واتهامهم بتهم " ما انزل الله لها من سلطان " وها هو الموضوع يعاد على المنوال فمن رسم قضية الموصل يعيد الكرة في الرمادي لتطلق تصريحات بان الجيش العراقي الضعيف والمخترق والمتفكك ترك داعش يحتل الرمادي على غرار ما فعل بالموصل وهو سيناريو يجري ترتيبه كي يتم تبديله بالحرس الوطني الذي هو الآن تحت قبة البرلمان لتشريعه كي يكون لبنته الأساسية من الحشد الشعبي بتكويناته وتنظيماته المعلنة في تسميات معروفة، وقد تكررت الدعوات لرئيس الوزراء حيدر العبادي لتحقيق مطالب الحشد الشعبي وحسب تأكيد هاشم الهاشمي الخبير الأمني لـعين العراق نيوز يوم الخميس 21 / 5 / 2015 " أنه حان الوقت ليستمع رئيس الوزراء العبادي بشكل جاد لمطالب تلك المقاومة الموالية ، ويبدأ بالسعي لمعرفتها ويجلس معهم للتفاوض".

ولا يعرف ماذا يَقْصد الخبير الأمني " بالتفاوض معه وكأنه تنظيم خاص غير مرتبط بالدولة العراقية " ولا يُعرف ماذا يعني أيضاً باعتبار ظاهرة الحشد الشعبي طبيعية بينما اعتبرت الحكومة العراقية مكونات الحشد الشعبي جزء من هيكل الدولة، لا نفهم أيضاً ما ذهب إليه الخبير الأمني هاشم الهاشمي عندما صرح أن " ظاهرة انتشار الفصائل الموالية للحكومة طبيعية في البلدان التي يعيش حربا داخلية أو احتلال" وكيف يفهم تشجيع قيام تنظيمات مسلحة خارج إرادة الدول مسألة طبيعية؟

ــــ هل هو اعتراف بالحرب الداخلية التي حذرنا منها قبل تسع سنوات أو هل هناك احتلال جديد للعراق بعدما خرج المحتلين الأمريكان عنه؟

ــــ وهل يعتقد الخبير الأمني أن ظاهرة انتشار الفصائل المسلحة التي هي ميليشيات مسلحة بدأت بالتوسع تحت أنظار الحكومات السابقة حيث أصبحت اليوم قوة عسكرية تضاهي الجيش والشرطة وقد تكون بديلاً عنهما؟

ماذا يقول الخبير الأمني وغيره من الذين يريدون إضاعة "الخيط والعصفور" في ما قاله نائب رئيس الوزراء العراقي روز نوري شاويس على هامش انعقاد مؤتمر دافوس المنعقد في الأردن/ 21 أيار 2015 إن "خطر داعش على أبواب بغداد ويجب أن نلتف جميعا لتطوير الجيش، كما يجب انخراط الحشد الشعبي ضمن الأجهزة الأمنية".

منذ سنين ونحن نلح ونحث على غير العادة من أجل بناء جيش وطني لكل العراقيين وان تكون مهماته هي الدفاع عن الوطن وعن الشعب من أي اعتداء خارجي، جيش يحمل المزايا العسكرية والثوابت الوطنية إلا إن الأذان كانت مغلقة، وعقول القوى المتنفذة والمهيمنة على السلطة كانت تفكر بطريقة ثانية طرق بعيدة عما هو متعامل معه في الدول المدنية والحضارية لبناء الجيش لا بل القوات المسلحة على أساس المحاصصة والتقسيم الطائفي وبات الجيش عبارة عن ثقب اسود مترهل ويبلع مليارات الدولارات بحجج مصادر التسليح وعقود شكك في بعضها واتهمت بالفساد في الصفقات التي وقع بعيداً عن المراقبة البرلمانية أو أية رقابة تهتم بمصلحة البلاد، وبدلاً من البناء النفسي الجيد بالمواطنة وتنمية المسؤولية الوطنية وجعل الجيش مؤسسة جامعة لكل الشعب العراقي فقد ظهر أن ذلك لم يكن في الحسبان وأصبح الجيش والقوات المسلحة بأعدادها غير القليلة تعج بالفضائيين وبضعف الإعداد العسكري المتطور إلا في البعض منها وبخاصة تلك التي اعتبرت خاصة لمهمات خاصة لبعض الأطراف الرئيسية في الحكومة فأدى هذا التصدع إلى ما أدى من ضعف وعدم قدرة وانسحابات تحت طائلة من الحجج غير المقبولة في الفهم والاستراتيجي العسكري فترك الساحة أمام عدو جائر وإرهابي قاتل دمر وقتل ومازال يدمر ويقتل والمسؤولين عن ذلك لم ولن يحاسبوا حتى قانونياً لكنهم سيبقون محط مساءلة أمام الأجيال القادمة فلقد خسر الوطن خسارة لا تعوض ونزف الشعب حتى العظم وصح المثال مع الفارق هكذا " جنت على نفسها براقش **" ونضيف لكنها جنت على من حولها.. لعلها عِبرة يتعض البعض منها لكي لا يكونوا كبراقش مرةً أخرى! لأن الوطن والشعب سيدفعان الثمن الغالي بالحرب وبالتقسيم..

** ــ براقش اسم كلبة لأحد بيوت العرب أرشدت اللصوص لسرقة وقتل أصحابها.

 

اثبت الواقع ان الادارة الامريكية لا تريد القضاء على الارهاب الوهابي المدعوم من قبل ال سعود بل الذي تريده هو حماية امريكا وشعب امريكا والمصالح الامريكية من الارهاب فقط اما نشره وتفاقمه في دول اخرى وخاصة في الدول العربية والاسلامية فالامر لا يهمها بل اثبت انه في صالحها ويخدم مخططاتها وينمي مصالحها واحتكاراتها لهذا ان هدفها هو حصره في المنطقة العربية والاسلامية

المعروف ان الارهاب الوهابي اي القاعدة الوهابية بقيادة الوهابي اسامة بن لا دن ولد من رحم ال سعود من اب غير شرعي هو الادارة الامريكية وكان ال سعود وبقية العوائل المحتلة للخليج والجزيرة ال ثاني ال نهيان وغيرهم يغدقون الاموال بغير حساب على عناصر القاعدة الوهابية وكانت الادارة الامريكية تضع الخطط والبرامج والمعلومات العسكرية بيد هؤلاء المجرمين بحجة وقف المد الشيوعي وهكذا اصبح هؤلاء البقر الحلوب اي ال سعود وال ثاني وال نهيان والكلاب الوهابية الارهابية اي القاعدة وزعيمها اسامة بن لا دن يقاتلون المسلمين في افغانستان بحجة محاربة الشيوعيين والاتحاد السوفيتي بالنيابة عن الادارة الامريكية

وفعلا حققت هذه المجموعات الظلامية الارهابية الانتصار على الشعب الافغاني المسلم الفقير وشعرت هذه المجموعات الارهابية الوهابية الظلامية بالنشوة وانها قادرة على مواجهة امريكا وقامت بجريمتها البشعة بهجومها على مركزي التجارة العالمي والتي ادت الى ذبح اكثر من ثلاثة آلاف انسان برئ لا ناقة لهم ولا جمل

نعم ان الذي قام بهذه الجريمة الوحشية هو المجرم الوهابي اسامة بن لادن و كلابه عناصر القاعدة الوهابية لكن من ساعده على ذلك بشكل مباشر او غير مباشر قيل المخابرات الامريكية هي التي سهلت له القيام بهذه الجريمة البشعة لان هذه الجريمة كانت في صالح الادارة الامريكية حيث منحتها المبرر لغزو دول اخرى وحماية مصالحها واحتكاراتها المختلفة في كل المنطقة

فأعلنت الادارة الامريكية الحرب على الارهاب والسؤال الذي يجب ان نطرحه على الادارة الامريكية هل فعلا انها صادقة في حربها الواقع يقول انها كاذبة والدليل رغم اعلانها الحرب على الارهاب والارهابين والذي كان محصورا في مناطق معينة تقوم به مجموعات ارهابية لا قاعدة لها ولا اسماء وبعد14 عام على اعلان الحرب نرى الارهاب اتسع واصبح له دولة وخلافة وامتد من الفلبين الى نجيريا الى الجزائر ومن استراليا الى فرنسا

يا ترى اين حربها على الارهاب الواقع يقول انها مع الارهاب وليس ضد الارهاب نعم انها حمت امريكا وشعبها ومصالحها

لا ادري كيف تحارب الارهاب وهي حامية ومدافعة عن رحم الارهاب العوائل المحتلة للخليج والجزيرة وعلى رأسها ال سعود وهي الحاضنة والراعية والداعمة والممولة لكل ارهابي في الارض من ابوسياف في الفلبين الى القاعدة وداعش في العراق وسوريا ولبنان واليمن الى بوكو حرام في نجيريا

لا ادري كيف تحارب الارهاب وهي حامية ومدافعة عن دعاة وشيوخ حكومات الدين الوهابي الظلامي انا اتحدى الادارة الامريكية اذا وجدت مجموعة ارهابية شخص واحد ارهابي في اي بقعة من الارض لا يدين بالدين الوهابي الظلامي ولا يمول ويدعم من قبل ال سعود

من هذا يمكننا القول ان الارهاب ورحمه ال سعود وبقية العوائل الاخرى اعلنت الحرب على الشعب الافغاني بالنيابة عن امريكا

والآن نرى هذه المجموعات الارهابية الوهابية الظلامية ومن ورائها العوائل الفاسدة المحتلة للخليج والجزيرة تعلن الحرب على الشعوب العربية بالنيابة عن اسرائيل بحجة وقف المد الشيعي

احد رجال الدين اليهود يشكر الله لانه خلق داعش لانها تدافع عن اسرائيل ضد اعدائها العرب والمسلمين فانها دمرت الشعوب العربية واضعفتها ورمتها في اتون نيران من الحروب والفوضى لا تخمد الا بعد ان تحرق العرب ارضا وبشرا

حتى ضرباتها الجوية على معسكرات وقواعد الارهاب الداعشي الوهابي غير مجدية بل غير صادقة فانها غير مؤثرة على المجموعات الارهابية في الانبار وفي انتقال هذه المجموعات من سوريا الى العراق في حين نرى هذه الضربات الجوية مجدية ومؤثرة في عين العرب وبالقرب من اربيل

ما اكده السيناتور الامريكي جون ماكين ان اكثر من 75 بالمائة من الغارات الجوية تعود الى قواعدها بدون ان تلقي قنابلها لا ندري لماذا لا تلقي قنابلها هل لا تشاهد معسكرات وتجمعات الدواعش الارهابية وهي التي تملأ صحراء الحدود العراقية السورية ام انها لا ترغب في القضاء على داعش

كما ان جون ماكين اكد معترفا بان الادارة الامريكية كانت على علم بسقوط الرمادي في العراق وسقوط الرقة في سوريا واعترف بان الادارة الامريكية ليست لديها اي استراتيجية واضحة ومحددة في مواجهة الارهاب الوهابي الداعشي

وهذا اكبر دليل على ان الادارة الامريكية ليست لديها اي خطة او برنامج لمواجهة الارهاب في العراق وما تفعله مجرد ذر الرماد في العيون من اجل حلب البقر الحلوب العوائل المحتلة للخليج والجزيرة اكثر فاكثر فانها تاخذ عشرة اضعاف ما تخسره من هؤلاء العبيد الاقذار

مهدي المولى

 

27-5-2015

أبلغ مراسلون وصحفيون عراقيون يعملون لحساب وكالات أنباء وقنوات فضائية المرصد العراقي للحريات الصحفية إنهم يتعرضون الى المزيد من التهديد من قبل عناصر في تنظيم داعش الذي يسيطر على أجزاء من صلاح الدين مشيرين الى قائمة وزعت من قبل مايسمى "ولاية صلاح الدين" تتضمن أسماء عدد من الصحفيين الذين يعملون لحساب وسائل إعلام عراقية في المحافظة، وسبق أن تعرضوا لتهديدات، وأعدم عدد منهم على يد مقاتلي التنظيم المتشدد كان ىخرهم الزميل رعد العزاوي المصور في قناة صلاح الدين الفضائية العام الماضي بتهمة رفض وجود داعش في المحافظة.

مروان الجبوري الذي ورد إسمه في أول القائمة، قال للمرصد العراقي للحريات الصحفية، إنه وزملاء يعملون لحساب عدد من وسائل الإعلام مطلوبون للتنظيم وصدرت أوامر بتصفيتنا على الفور بحجة رفض وجود داعش وبث تقارير وأخبار مناوئة للتنظيم، ومحرضة للوقوف بوجه عناصره في المحافظة.

القائمة التي حصل المرصد العراقي على نسخة منها تضم أسماء الصحفيين "مروان ناجي جبارة، خميس محمد الخزرجي،علي موسى الجبوري، وسام الخزرجي،علي الحمداني،، حسين علي الخزرجي" وهم متهمون بالترويج لأفكار ترفض الأسلوب الذي يتبعه التنظيم في تعامله مع المواطنين، وتطبيقه لحدود شرعية غير واقعية، وغير ملائمة، وتتنافى مع تعاليم الإسلام المتسامحة.

المرصد العراقي للحريات الصحفية طلب الى الزملاء الذين وردت أسماؤهم في قائمة التهديد مغادرة المناطق المهددة من قبل داعش، والإنتقال الى المدن الأكثر أمنا، أو التوجه على الفور الى العاصمة بغداد، وقد وصل بعضهم بالفعل وهم في مكان آمن حاليا.

الأربعاء, 27 أيار/مايو 2015 09:41

الرمادي تحت الانظار!!- مهند ال كزار

 

تحرير مدينة الرمادي لن يكون سهلاً، سوف يبذل فيها الدماء الزاكيات، وستترمل فيها النساء والفتيات الجميلات، وسننتظر أبنائنا لكي يصلوا الينا ملفوفين بالعلم الذي ورثناه من صدام بألوانه الاربعة، وبكلمة التوحيد، وكل الذي فعلته دولتنا، بعد أن أستجمعت شجاعتها كلها، هو أنها حذفت على إستحياء نجومه الثلاث.

أنها حربً ضروس، تصطك فيها الارواح بالاجساد، هي البديل عن الموت الجماعي، هي وقفة أبن الملحة، لكي يختار الحياة لمعلقات بابل، وأشور، وسومر، التي أندثرت في زمن العولمة.

هي حربنا من أجل البقاء، أما إن نموت، أو نبيد، وتسيطر على بلادنا خفافيش الظلام المتوشحة بسواد العقائد النتنة، لذلك أصبحنا أمام خيار وحيد؛ هو ان نردهم الى ترابهم النجس، لكن بأرواح غاليةً وثمينةً جداً.

هذا الدمار كتب على شعب الشهداء، الذي يحلم في يوم من الايام ان يكون أمة موحدة، لكي يبني دولته العريقة التي يعود جذورها الى باطن الأرض.

قتل ١٧٠٠، وقتل الـ ٢٠٠ من النساء والاطفال، نزوح الـ ١٠٠٠٠٠ الف، حرق المنازل والحدائق، يمكن أن تجعلنا نصحو!، تراب الوجوه المصبوغة باللون الاحمر من دم الشباب، يمكن أن يجعلنا نشعر!، أو نفكر بصوت عالي ومسموع، أن أرواح الشهداء هي اللبنى الأولى لبناء وطن.

الايام القادمة سوف تنذر بولادة جديدة، ووفيات جديدة، الحرب ليست سفرة على شواطئ دجلة الجميلة، ليست موسيقى هادئة على كورنيش الاعظمية أو أبو نؤاس، بل هي وقفة وطن، بوجه أقذر مخلوقات الكون العصرية.

الرمادي سوف تسقى بالدماء الطاهرة، لكي تنبت أرضها من جديد، وتعلن عن تغيير قواعد اللعبة، وهذه المرة الارض لمن يحررها، والموت لمن حصد زرعها قبل ريعان شبابه.

رسائل هذه المواجهة تختلف عن رسائل الحروب الاخرى، سوف يخطها أبن الملحة الغشيم، بحروفه المملؤة بالتفائل والحب، وتحيط بها نمنمات عبائة والدته السوداء، التي أفنت عمرها وهي تنتظر والده لكي يرجع من الحروب المستمرة، وتنشد نشيدها الوطني اليومي، في وقت الغروب ؛

عنو عليه بهدوة الليل

وتعثرت بمرابط الخيل

اخبرك بعد مابياش حيل

عين العرب (كوباني): مصطفى عبدي
بعد مرور خمسة أشهر على إعلان تحريرها من تنظيم داعش، تستمر محاولات المدنيين في العودة إلى مدينة عين العرب (كوباني) شمال سوريا، بعد أن نزحوا عنها هربا من الحرب التي شنها تنظيم داعش للسيطرة على المدينة. وبحسب الإحصائيات الرسمية التركية التي أعلن عنها والي شانلو أورفا، فإن ما يقارب 65 - 70 ألف نازح عادوا إلى مدينتهم عبر بوابة «مرشد بينار»، أي ما نسبته 25 في المائة من عدد النازحين الأصليين. ولكن هذه العودة تتزامن مع موجة نزوح معاكسة صوب تركيا، مجددًا، عقب محاولات فاشلة لأبناء عين العرب في مقارعة بيئة بائسة تكاد تخلو في حدها الأدنى من مقومات الحياة الأساسية.
وأهمّ ما في هذه البيئة الطاردة للمدنيين، غياب الأمان، فحرب تنظيم داعش، تسببت في تحول المدينة إلى أنقاض، هذا عدا عن الألغام التي لا تزال تحصد المزيد من أرواح المدنيين حتى بعد انتهاء الحرب، والتي تشمل الأراضي الزراعية، الأمر الذي يثير المخاوف لدى الأهالي المعتمدين أساسا على الزراعة كمصدر أساسي في تأمين قوت حياتهم. وسبق لتقرير صدر من الأمم المتحدة، أن أشار إلى أن هناك قرابة 3000 منزل مدمر في المدينة بشكل كلي، وأكثر من 5000 بشكل جزئي، إضافة إلى عشرات القرى التي سويت بالأرض. وأفاد التقرير أن عشرات القرى الأخرى مدمرة جزئيًا، راصدًا نسبة تدمير المدينة بنحو 70 في المائة، مع تدمير المشافي والبنية التحتية وخطوط الري والصرف الصحي والكهرباء، في مدينة كان يصل تعداد قاطنيها قبل الحرب إلى نصف مليون نسمة.
وأمام هذه التحديات، يشكل ارتفاع الأسعار وندرة المواد وقلة اليد العاملة، وصعوبة المواصلات داخل المدينة، فضلاً عن التأثيرات النفسية العميقة، وغياب الاستقرار، أهم المعوقات أمام عودة سكان عين العرب، الذين ورغم كل الظروف القاسية، تجدهم سعداء عند دخولهم إلى مناطقهم بشعور يملأه الفخر بمدينة سورية وقفت في وجه الإرهاب وطردته منها. يقول صالح حبش وهو أحد العائدين مؤخرًا من تركيا إلى المدينة المدمرة «رغم كل شيء، فإن الوضع في عين العرب ليس مأساويا تماما، اليوم شعرت براحة لم أشعر بها منذ 6 أشهر». هذه المشاعر هي ذاتها التي ينقلها الكثير من العائدين بعد رحلة هروب من الموت، والقصف، والتشرد في ساحات وشوارع مدينة سروج التركية والمخيمات الموزعة على الشريط الحدودي، والوقوف مع الحشود المتجمهرة لشهور طويلة وسط المنطقة المحرمة المزروعة بحقل الألغام، تطلعا إلى اليوم الذي ستعود فيه إلى عين العرب.
منذ تحرير عين عرب في يناير (كانون الثاني) 2015. وسكان المدينة يعودون بوتيرة متزايدة للاستقرار أو لتفقد منازلهم وقراهم. لكن رحلة العودة إلى الديار محفوفة بالخطورة والمجازفة إذا لم تسعفهم المنظمات الدولية، خاصة أن الأهالي بدأوا يستشعرون اليأس من المجتمع الدولي لجهة خذلانهم، حينما حولوا مدينتهم إلى أنقاض، من دون تقديم حلول عاجلة لمشاكلهم تساعدهم في تجاوز الآثار المادية والنفسية الناتجة عن الحرب.
ولخصت لجنة محلية شكلت من الإدارة الذاتية التي تدير المدينة الآن، مطالب عاجلة في سبيل إنعاش المدينة مجددًا، منها على سبيل المثال، إنشاء مخيم برعاية دولية لاستقبال العائلات التي تهدمت منازلها وتأمين العائدين مؤقتا، إضافة إلى إعادة بناء مشفى مجهز بالمعدات والأدوية اللازمة، مع إيجاد الحلول لمخلفات المعارك والمفخخات والجثث المنتشرة والمتفسخة تحت الأنقاض. هذا مع ضرورة توفير المواد الداخلة في إنتاج الفرن الآلي، وتأمين الوقود والغاز، والمساعدة في تنظيم وإعادة بناء البنية التحتية، مع العمل على تأهيل القطاع الزراعي عبر توفير الآلات الزراعية والبذار وإيجاد حل للثروة الحيوانية المنقرضة نتيجة الحرب. كما أنها اقترحت تحويل ثلاثة أحياء من عين العرب إلى متحف بمساحة تصل إلى 80 هكتارا ليكون شاهدا على مقاومة المدينة، وهو اقتراح لم يلق قبولا من غالبية السكان الذين اعتبروا أن إعادة الحياة إلى شوارع المدينة وأحيائها وعودة الأهالي، هو أكبر تكريم للمقاومة، وأكبر انتصار على «داعش».
يقول ولات بكر، ابن عين العرب الذي ظل مرابطا على الحدود طيلة أشهر الحرب حتى دخل المدينة: «لا أصدق ما أراه أمام عيني، أي بطش نكل بمدينتنا هذه؟ ما جرى، دمار مقصود»، ويتابع: «داعش يقصد البقاء هنا ليكتمل دمار المدينة، بعد أن أدرك أن انتصاره مستحيل»، ويضيف بكر الذي عاد أدراجه إلى سروج التركية بألم وغصة: «ما شاهدته كان مؤلمًا حقًا، لقد تحولت ذاكرتي إلى ركام. هنا كنت أشتري خبز الصباح، هناك كنا نجلس معًا أنا وجاري قبيل المساء ونشرب الشاي، ونبحث في وسيلة للسفر إلى إحدى الدول الأوروبية، وفي ذلك المكان، كان بيت عمي الذي تحول إلى أنقاض».
مقبرة الشهداء أيضًا تغير مكانها، لتصبح في الدائرة الضيقة التي تراجع إليها المقاتلون الكرد في أقسى ظروف المعركة، حينما تقدم مسلحو «داعش» بأسلحتهم الثقيلة بعد انكسار خطوط الجبهة، ولم يكن من سلاح إلا الكلاشنيكوف واتخاذ قرار القتال حتى آخر طلقة. في تلك الليلة لو لم تتدخل طائرات التحالف بسلسلة غارات عنيفة لكانت فصول المقاومة قد انتهت. وحينما تتجول في العدد القليل جدًا من الشوارع السالكة في عين العرب، لا تستطيع أن تعاين إلا دمارًا وخرابًا هائلاً، وكذلك تقرأ في كل زاوية وعلى كل حجر قصة مقاومة وشهيد.
كل شوارع المدينة تنطق بقصص القتال حتى الرمق الأخير. خطوط الاشتباكات من خلال آثارها بارزة للعيان، وواضح أن الحرب انتقلت من شارع إلى شارع، من خلال الكم الهائل من آثار الرصاص، ومن خلال الدمار والخراب الطويل الذي حل بالمكان. ساتر قماشي أسود، وأحمر، وأخضر هنا، أيضًا يمكنك أن تميز من كان يقف خلفه، وأين كان يقف.
جثث متفحمة على طول الطريق، ورائحة كريهة تنبعث من تحت ركام البنايات التي اجتهد أهل عين العرب خلال العامين الأخيرين في بنائها نتيجة الازدهار العقاري، لتتحول معها المدينة الحديثة إلى بقايا صور وركام. وبعد أربعة أشهر ونصف من الحرب استطاعت (غرفة بركان الفرات) مع البيشمركة من تحرير عين العرب، في وقت لا يزال فيه التنظيم يسيطر على عدد من قرى ريف المدينة، ويشن هجماته من ثلاثة محاور.
مشاهد الدمار اليوم تغطي مساحات واسعة من المدينة التي يصعب حقًا أن يتمكن الناس من العودة إليها والعيش فيها، وهم باتوا متيقنين بأنها كانت محاربة لتنظيم «داعش» من دون أي رغبة جدية في إنهائها على المدى القريب أو في القضاء على «داعش»، فالتحالف الدولي و«داعش» جعلا من عين العرب مصيدتهما لهزيمة الآخر، حينما ظل التحالف يراقب التنظيم وهو يتقدم بسلاحه الثقيل ويحتل القرى الكردية حتى تمكن من احتلال أجزاء منها، ليبدأ بالقصف الذي كان هدفه إضعاف التنظيم لا إنهاءه. وكذلك وجد التنظيم في المدينة ملاذا وهو يزج بتعزيزات دورية من مقاتليه الانتحاريين ويعمل على البقاء صامدًا في قراها قدر ما استطاع في حرب استنزاف طويلة.
لسان حال عين العرب الآن، يقول، بأنه يترتب على التحالف أن يجد حلاً لمعاناة نصف مليون مدني نازح نتيجة هذه الحرب، وهم يعانون أقسى الظروف في ظل غياب أي دعم أو اهتمام دولي، باستثناء الدعم الإعلامي، كما أن التحالف معني بخطة إعادة إعمار المدينة التي حولتها غاراته إلى أنقاض.
إسطنبول: «الشرق الأوسط»
من المرجح، فيما يبدو، أن الانتخابات العامة في تركيا ستبعد الرئيس رجب طيب إردوغان عن تحقيق حلم تعظيم سلطات الرئاسة، وتؤذن ببداية فترة من البلبلة في ظل سعيه للاحتفاظ بهيمنته على مقاليد الحكم في البلاد.
ورغم أن الدستور يحظر على إردوغان الانخراط في السياسة الحزبية بصفته رئيس الدولة، فإنه شن حملات في مختلف أنحاء تركيا قبل الانتخابات البرلمانية التي تجري في 7 يونيو (حزيران) المقبل، فيما يمثل مؤشرا على مدى أهمية ما يعلقه على نتائجها.
وقال في مؤتمر شعبي بمدينة كيريكالي بوسط البلاد هذا الشهر في معرض شرحه ضرورة زيادة سلطات رئيس الدولة: «لن تبعدوني عن هذه المواقع ولن تخرسوني»، حسبما نقلت «رويترز».
ويمنح الدستور رئيس الوزراء أغلب السلطات، وقد شغل إردوغان هذا المنصب منذ عام 2003 إلى عام 2014. غير أنه يطالب منذ أصبح رئيسا للدولة العام الماضي بأن تكون الرئاسة تنفيذية مثلما هي الحال في الولايات المتحدة وفرنسا.
غير أنه يبدو من المستبعد أن يتمكن حزب العدالة والتنمية الذي أسسه إردوغان، من الفوز بثلثي المقاعد في البرلمان، وهي الأغلبية اللازمة لتغيير الدستور دون طرح الخطة على الشعب في استفتاء عام.
كذلك، فإن الاستفتاء تشوبه المشكلات؛ فقد أبدت المعارضة الكردية اعتراضها على توسيع نطاق سلطات الرئاسة، بعد أن كانت في فترة من الفترات تعد حليفا محتملا في ما يتعلق بالدستور الجديد إذا كان سينص على تعزيز حقوق الأكراد.
وانتهج إردوغان أسلوبا في الزعامة يعمل على استبعاد الأتراك الذين يتشككون في مثله الإسلامية المتحفظة، الأمر الذي يعني أن من المستبعد أن يقنع المعارضة العلمانية متمثلة في حزب الشعب الجمهوري، أو القوميين متمثلين في حزب الحركة القومية، بتأييد خططه في استفتاء شعبي.
من ثم، فقد اكتسبت الانتخابات أهمية تكاد تكون وجودية بالنسبة لإردوغان الذي شدد قبضته على القضاء والشرطة والإعلام في السنوات الأخيرة. وإذا ضعفت الأغلبية التي يتمتع بها حزب العدالة والتنمية، فما سيعقب الانتخابات سيتميز بصراعه من أجل الاحتفاظ بالسيطرة.
وقال سنان أولجن، رئيس «مركز ايدام» في إسطنبول والباحث الزائر بمركز «كارنيغي أوروبا»: «إردوغان يدرك أن كل يوم يمر تتآكل فيه سلطاته، ولهذا السبب يضغط بشدة من أجل النظام الرئاسي». وأضاف: «وجود هذا الأمل هو الذي يمنحه القوة. وما إن يتبين أن ذلك لم يعد أمرا واقعيا، فسيبدأ ميزان القوى في الانقلاب عليه».
ويعد إردوغان مقاتلا سياسيا صقلته طفولته في حي قاسم باشا الذي يتسم بالقسوة، في إسطنبول، ليصبح من أنصار الطبقات العاملة المتدينة. ولهذا، فمن المستبعد أن يجلس مكتوف اليدين ليشاهد نفوذه وهو يتسرب من بين يديه.

 

كرم المركز العراقي لحرية الاعلام في كوردستان مدير اذاعة دهوك الاعلامي مصلح ياسين هذا و بحضور عدد من الاعلاميين و صحفيي محافظة دهوك على مبنى اذاعةدهوك.

و قال مدير مكتب المركز المستشار كاوة عيدوا لختاري بان " تم اختيار الاذاعة على جهودهم الكبير و المتميز في خدمة المسيرة الاعلامية في كوردستان و خاصة في الاونة الاخيرة من الناحية الانسانية و تغطية الاعلامية لمعاناة النازحين وجميع المكونات "

و واضح المستشار كاوة الختاري "  ان دور الفاعل للاذاعة دهوك في نقل الاخبار والمعلومة المفيدة للمجتمع بمختلف مؤسساته وشرائحه وبكل شفافية وموضوعية كبير جدا لهذا يستحقون هذا التكريم "

الشعب الأقل اصدقاء والاكثر ابتلاء بأحزابه السياسية الأنانية و التي هي أشبه بالعصابات المافيويّة . شعب (أول -بصيغة أفعل تفضيل ) بلا منازع .

أمتن قوم . نحن قوم (ضد الكسر) نسبة الى بعض الاقداح الزجاجية المعروفة حتى اعترف بنا المسعودي بمتنانتنا فنحن كالمادة لا نفنى بل نتحول ، ألم نكن -حسبه -نفرا من الجن فتحولنا الى البشرية بعصا سحرية؟

واول من (اغتصب القدس ) قائد كوردي– لا اقول ( حرّر) فهذا أمر يخص العرب . فجميع محاولات العرب السابقة واللاحقة باتت بالفشل الذريع . وأول من اخترع فكرة الله ورسوله هو زردشت . وقد اقتبس النبي العربي منه جل افعاله واقواله ليفرض نفسه رحمة للبشرية . ألم يسبقه زردشت ( زه ر ده ست – ذو اليد الذهبية) في عبادة الهه (اهورامزدا) في الغار ؟ ألم يسبقه في تلقي الوحي وهو في سن الأربعين وفي الغار كذلك ؟

وأن اول من ابتدع الشعر التمثيلي هو (احمد شوقي ) أبوه من السليمانية . واول من ابتدع المقامات كوردي اسمه (بديع الزمان الهمداني ). واول من نادى ودعا الى ضمان حقوق المرأة ودافع عنها هو المفكرالكوردي المصري (قاسم امين ) .

وأول من وصف الحجاب بعلامة من علامات التخلف والجهل وعارض فكرة إجبار الفتاة على ارتدائه بابيات شعرية نارية وأول من ابتدع ( الشعر التعليمي ) هو الشاعر والفيلسوف الكوردي جميل صدقي الزهاوي من قرية (زهاو).

واول من دعا الى الاصلاح الديني هما كورديان : عبد الرحمن الكواكبي ومحمد عبده .

واول من قام بانقلاب عسكري هو الفريق بكر صدقي .

وانبل القادة كان (صلاح الدين أيوبي ) حيث ارسل الكمثرى والخوخ والثلج الى خصمه المحموم (ريتشارد) قائد الحملة الصليبية.

ولا اخفي عليك أن اضحك المضحكين واهرج المهرجين هو كوردي : فلا أظن أحدا في العالم لم يسمع ب (ئه حه ى كورنو) و(ملا مه زبووره - جحا - ملا نصر الدين . فهو من مازندران الكوردية.

وأهجى الشعراء في العالم القديم والحديث هو الشاعر الكوردي (شيخ رضا الطالباني) حتى فاق جرير والفرزدق هجاء . 

وفاق ابو نواس مجونا والبحتري وصفا والخاقاني حكمة وغزلا.

وهل هناك كاتب ذكر العضو الذكري والانثوي مباشرة او بصورة غير مباشرة والألفاظ والحكايات ذات المدلولات الجريئة المكشوفة (كالجّمَاع مثلا) بقدر ما ذكره علاء الدين السّجادي في كتابه الموسوم ( رشته ى مروارى – عقد اللؤلؤ) ؟ لم أجد ولم اقرأ لأحد مثله في الإباحية السردية المكشوفة، رغم اني قرأت المئات من الكتب وبخمس لغات.

كلما أقرأ ل (علاء الدين سجادي ) أتمتم مع نفسي عَجِلا( أنه من الجنّ .. أنه من الجنّ ) ...!!!

المشكلة ان الكوردي المسلم مسلم أكثر من اللازم. ولو ألحد فهو ألحد من ستالين وماركس ونيتشه الذي قال : لا ادري لماذا أرى انه يجب عليّ ان اغسل يدي كلما صافحني رجل دين؟

فصهيونية (موشي بارزاني ) لأشد من صهيونية (مناحيم بيغن ) ، حتى وصى هذا الأخير بدفنه بعد موته بجانب ضريح موشي بارزاني اعترافا به وعرفانا منه بفضله في مقاومة المحتل الأنكليزي قبل إعلان الدولة العبرية.

واعلم أن اول حاخام يهودي امراة يهودية اسمها (كما كتب بالأنكليزية) –آسيناث أو أسنات –بارزاني ابنة الحاخام الشهير شموئيل بارزاني كما تبين الموسوعة الحرة وتقرها الثوابت التأريخية :

Asenath Barzani – Wikipedia, the free encyclopedia

Asnat Barazani | Jewish Women’s Archive

Asenath Barzani, The first Jewish women in history to become a …

وأول صهيوني قاتل ضد المحتلين لإسرائيل كان كورديا بارزانيا؟

وسبق أن كتبت مقالا حول الموضوع في ال(لنك) ادناه:

موشى بارزاني* ترجمة : فرياد ابراهيم

وقد يكون (ناتانياهو) كورديّا وهو لا يعلم !

وأخيرا اقول ان هناك قواسم مشتركة ذاتية وموضوعية وتأريخية بين الكورد واليهود كقومية دينية.

والفرق هو ان الاحزاب والحركات السياسية اليهودية سخّرت كل شئ وضحّت بكل شئ من أجل إسرائيل وأمنها ، فكسبوا بذلك ثقة الناس واحترام العالم. اما الأحزاب الكورديّة فسخّروا كل شئ من اجل (الأنا وبس) –وبمعنى آخر المنافسة غير الشريفة، فخسروا بذلك ثقة الشعب واحترام العالم. وبذلك صار الكورد (أكبرَ) اقلية عرقية بلا وطن مستقل، والكورد (أوّل) شعب أعطى (أكثَر) الشهداء ونال( أقلّ ) الأمنيات، رغم كونهم (خير) الكائنات.

فرياد

26 – 5 - 2015

******************************************

 


صرح رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني –تركيا ،المعروف كفرع لحزب الديمقراطي الكردستاني في اقليم كردستان، ان التصويت لصالح حزب الشعوب الديمقراطي هو خسارة،وليس فيه اي انتصار الكورد.
وجاء تصريح محمد امين كارداش رئيس حزبPDK-T على وسائل اعلامية مقربية منه،قائلاً”سيكون من الافضل للكورد ان لا يصوتوا لحزب الشعوب الديمقراطي HDP.
ووضح كارداش اهمية عدم التصويت لصالح HDP هو “لان الحزب لن يستطيع تبني اي قرار لصالح الكرد في البرلمان التركي”.
وقال كارداش “حتى لو اجتاز حزب الشعوب الديمقراطي نسبة 10% سوف لن يكون لها فائدة في حال دخول البرلمان كصفة حزب”.
يشار ان حزب الديمقراطي الكردستاني- تركيا تأسس في كانون الاول 2013 بمدينة امد،وحصل على موافقة رسمية من الحكومة التركية،ويتلقى دعم مباشر منها.
وكان قد صرح كارداش بعد تعيينه كرئيس للحزب على جريدة هولاتي “نحن رجال مسعود البرزاني،ولا احد قدم دعم لنا سواه”.
روج نيوز


في الوقت الذي جرى فيه إعدام 44 شخصاً، على يد تنظيم “داعش” في دير الزور، تواصل “وحدات حماية الشعب” الكردية، تقدّمها في ريف الحكسة، بينما يتهم البعض قوات “التحالف” الدولي بالتمهيد لتقسيم سوريا

أيهم مرعي
الحسكة | تواصل «وحدات حماية الشعب» الكردية، مدعومة بغطاء ناري كثيف من طيران «التحالف» الدولي، تقدّمها في ريف الحسكة الغربي وريف مدينة تل أبيض في الرقة، بهدف فتح الطريق بين مقاطعتي «الجزيرة» ــ الحسكة، و«كوباني» ــ عين العرب. تقدّم«الوحدات» ترافق مع دعم مفتوح من طائرات «التحالف»، الذي سخّر أغلب جهده في سوريا لخدمة «الوحدات»، وبأربع طائرات تقصف بشكل متزامن، بنك الأهداف المُعدّ من قبلها. في وقت تتنقل أرتال «داعش»، منذ أكثر من شهر، بين بلدتي الهول والشدادي في الحسكة، من دون أي استهداف، إلا من غارات للطيران السوري.

دعم «التحالف» الأخير أفضى، في أقل من أسبوعين، إلى سيطرة «الوحدات» على جبل عبد العزيز، أحد أكبر معاقل التنظيم في الحسكة، بالإضافة إلى استعادة السيطرة على قرى الخابور، وقرى عدّة في ريف الحسكة الغربي، المترابط جغرافياً مع الرقة.
طائرات «التحالف» الدولي نفّذت، أمس، عدداً من الغارات على قرى في ريف رأس العين الجنوبي الغربي، أدت لاستشهاد ثلاثة مدنيين في قرية أم شاخات، إضافة إلى مقتل، وإصابة عدد من مسلحي داعش، وعلى اثرها تمكّنت «الوحدات» من السيطرة على أربع قرى في المنطقة، هي: أبو شخاط، أم جلود، ساري، وتل جنب، بالتوازي مع تمشيطها لقريتي سنينة وكورك، قرابة 15 كم عن مدينة تل أبيض، بعد فرار مسلحي «داعش» منها، إثر الغارات الكثيفة لـ«التحالف»، والاشتباكات العنيفة مع «الوحدات».
الناطق باسم «لواء جبهة الأكراد»، أحمد حسو، أكد «أن هناك اتفاقا بين القوات المشتركة التي تقاتل في كوباني، والتحالف، على استمرار الدعم حتى فتح طريق كوباني الجزيرة»، ولفت حسو إلى وجود «ضوء أخضر من التحالف بهذا الشأن». إلى ذلك، كشف مصدر ميداني كردي لـ«الأخبار» أنّ «القوات المقاتلة في الجزيرة، وتل أبيض، لن توقف عمليات تطهير المناطق من داعش، حتى تلتقي في تل أبيض»، مؤكداً أن «فتح طريق الجزيرة ـ كوباني باتت مسألة وقت فقط، بعدما اتخذت كل الإجراءات اللازمة، وعلى مراحل، لتحقيق هذا الهدف». وتتّهم مصادر عدّة «التحالف» الدولي بأنه يمهّد بهذا الدعم، لـ«الوحدات» الكردية، لتقسيم سوريا، والتشجيع على استقلال الأكراد، في مناطق «الإدارة الذاتية»، في محاكاة لما يطرح من مشاريع لاستقلال إقليم كردستان العراق. هذه الاتهامات دفعت بعدد من القادة الكرد، السوريين لنفي كل ما يجري تداوله. مسؤول العلاقات الخارجية لـ«وحدات حماية الشعب»، أبو ريفان، قال في تصريح متلفز لقناة “الجزيرة” التركية، إن «تقسيم سوريا سيكون المتضرر الأكبر منه، هم الكرد السوريون»، مؤكداً: «نحن في حزب الاتحاد الديموقراطي، ووحدات حماية الشعب، نسعى من أجل سوريا موحّدة حرّة ديموقراطية».
وفي دير الزور، ارتفع إلى 44 عدد الذين أعدمهم “داعش”، منذ أقل من أسبوع. وبحسب «المرصد السوري»، المعارض، «جرى توثيق إعدام 44 على يد تنظيم الدولة الإسلامية، منذ 20 الشهر الجاري، حتى الآن، بتهم الرّدة والعمالة للنظام، والصحوات في تركيا» في وقت أعدم فيه التنظيم، أمس، مدنيين اثنين في بلدة الهول، بريف الحسكة الشرقي، بتهم التعامل مع جهات معادية.

الأنبار، العراق (CNN)—ضربت عاصفة رملية ضخمة، مساء الثلاثاء، محافظة الأنبار ومدينة الرمادي فيها، وهو الأمر الذي وصفه موالون لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام أو ما يُعرف بـ"داعش،" بأنها مرسلة من عند الله لحماية جنوده من قوات الحكومة العراقية، وهنا نقدم لكم صورا التقطها مراسل CNN في المنطقة وشهود عيان.


 

بالصور.. عاصفة رملية ضخمة تضرب الأنبار.. وموالون لداعش: أرسلها الله لحماية جنوده ضد قوات العبادي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


بالصور.. عاصفة رملية ضخمة تضرب الأنبار.. وموالون لداعش: أرسلها الله لحماية جنوده ضد قوات العبادي

 

من كوردستان - العراق

قف حيّ أبطال مهاباد

وبأعلى صوت نادي...

هل لكم مجلس او نادي ؟!

نشكو ونستغيث ابوة الاولاد

ونبثهم عبث وعنجهية الطغاة !

ونبين كيف تفرق الطواغيت

عند الثورة عليهم تفرق الاضداد

قل للمنتفضين الكرام جميعا...

لكم روعة قدسية كالمعابد

وفيكم روحانية العباد!!

أسسوا من احلامكم بنيان

السماحة والتعايش والوداد

تلك المقاومة الكبرى تفجرت

من الظلم والغدر والبطش والاحقاد

فهذا الشباب الثائر يطوف مؤمنا

مخلصا حول مستقبل وتقدم البلاد!!

فقم قبل الاحجار والعصي والايدي

التي اخذت للمقاومة وسائل العتاد !

وخذ العبرة من ارض كوردستان...

انها مهد الشموس واهل السداد

فهي ما زالت تنوّر الشرق من لمحاتها

في كل مظلمة بشعاع هادي !!

رفعنا لكم يا بيشمركة الأبطال في كل مكان

اغصان الزيتون...

كاسمكم طيبا...

انها تحية الاكراد----

وتخيروا للثورة الكبرى مكانها ...

حيث جعلت موضع الاحتفاء بها فؤادي

يا ثوارالوطن المحتار ولستم بأول من ثاروا

على الظلم والجبروت والقهر والاستعباد

(شجعوا ثوارالكورد في كل مكان الان وليس غدا

وتجلوا بعدها على اسوار مهاباد...؟!!)

وسل القبور/ قبور الشهداء الابرار

ولا اقول سل الناس: لمن هي ؟!

الم تكن قبور الاجواد ؟!

قضيتم ايام الشباب في البطالة...

والجوع والحرمان والفقر والكساد !!

انها الثورة الكبرى

لم يخترعها الشيطان

بل عصبة عزيزة الميلاد !!***==============


د. إبراهيم الجاف ( 25 / 5 / 2015م )
إنّ الصور التي التقطتها ونشرتها وسائل الإعلام المحلّية والعالمية ومنها : القنوات الفضائية ، والفيديوهات على مراكز التواصل الاجتماعي ،وما رأيناها ورآها عشرات الملايين من البشر من صور تثير الوجدان البشري ، وتقشعرّ منها جلود من يملك في قلبه مثقال حبّة من خردل من الإنسانية على بني الإنسان على جسر البزيبز، فهي بحق إحدى مأساة العالم في القرن الجديد ، وفي العراق الديمقراطي الفدرالي الجديد !.
وما أكثر المأساة مطلع هذا القرن ، والقرن الذي قبله ، على المسلمين والعراقيين والعالم !
صور ، لشيب كأنهم من المرض والعجز أهل الأكفان ، وشباب ( من يوم أسود ) لا يعرفون أأنهم من الأنبار أم من بني شيبان!!! .
ونساء كالحات الوجوه ، مذعورات مرعوبات كأنّ ورائهن التماسيح والضبعان ، وأولاد يقولون بملأ فيهم : إنّه يوم يشيب لهوله الولدان !
والأدهى والأمرّ من هذا وذاك ، سلطة وأزلام وأذناب دولة الحشد الشيعي العراقي الديمقراطي الفدرالي الجديد !!، ومنعهم النّاس التقدم نحو بغداد ، لا بكفيل ولا بغير كفيل ! لأنهم جرّبوا في المرّة السابقة حين انتخى أهل الأنبار الغيارى من أهل بغداد ، جاءهم الكفلاء من كل حدب وصوب ، على الرغم من أنّ الحشد الشيعيي والميليشيات الشيعية لم تبق كثيرا ممن كفّل هؤلاء على قيد الحياة ، ولذا قالوا : لا يلدغ ( المؤمن ) من جحر مرتين !!! فلا دخول ، لا بكفيل ولا بغير كفيل ، فليموتوا جميعا في العراء !!!
بغداد الحضارة ، بغداد دار السلام والإسلام ،تمنع وتُوصِدُ أبوابها أمام أهلها الأصلاء ( وكل العراقيين الأصلاء أصلاء )  وتفتح أبوابها بأمر أمير الأمراء ورئيس رؤساء العراق ( قاسم سليماني ) للدخلاء الفرس الإيرانيين !
ما هذا أيها الحكماء والعقلاء ،أنحنُ في حقيقة أم في حُلُمٍ ؟ أفتوني في رؤياي إن كنتم للرؤيا تعبرون !
يا حسرتي على أهلنا في الأنبار وفي ديالى وفي صلاح الدين .. إلخ أتتهم الداهية من كل صوب وحدب !.
جسر البزيبز وما أدراك ما جسر البزيبز !
قد كان لأهلنا في اليوسفية مأساة أيضا حين فجّرت قوات المالكي جسر البزيبز ،بتأريخ ( 12 / 6 / 2014م ) .
اتصل عليّ أحد رجال الأنبار  قبل أشهر وقال :
والله  يا دكتور مالنا غير الله ، ثمّ غير أهلنا في إقليم كوردستان !
فقلت له : وأنا أظن كذلك أيضا يا دكتور !
ثمّ أردف قائلا :
إننا وإياهم على دين واحد وعقيدة واحدة ، وقيم وأخلاق مشتركة، فقلت له :
صدقت .
كنت في الستينيات القرن الماضي أتجول في عشائر قبيلتي الجاف ، وبقية القبائل الكوردية وتعلمت الكثير من أخلاق وقيم الرجال بين هذه القبائل ، وكذلك كرم الضيافة وإكرام الغريب والدفاع عنه .
وفي السبعينيات القرن دخلت بغداد ، وفقدت كثيرا من طعم الحياة والبيئة التي كنت أعيش فيها ، لكن ـ قدّر الله ـ أن يكون أوائل من تعرّفت عليهم وعاشرتهم  هم من عشائر الأنبار ، فذكّروني بأهلي وبيئتي !
وفي نهاية السبعينيات كنت مع أخي الشهيد بأيدي البعثيين سنة ( 1980م ) حمد الله عكاب الكبيسي ( هكذا نحسبه ولا نزكي أحدا على الله ) الذي كان نموذجا من أطيب شباب الأنبار والعراق دينا وقيما وخلقا نرتب سفرات مع بعض الشباب ، للأنبار ؛ كبيسة ، هيت ، الرمادي ، الفلوجة ..إلخ ، فأنظر إلى دين وأخلاق النّاس وعاداتهم وتقاليدهم وقيمهم وشيمهم فأراهم كأهلي وكقبيلتي في كل شيء تقريبا ، ولانختلف في شيء إلاّ في شيء واحد ألا وهو : أنّهم يتكلمون العربية وأهلنا يتكلمون الكوردية !
ثمّ دار الحديث بيني وبينه قرابة نصف ساعة حول هذا الموضوع .
ومما قال : لكن يا أخي قد نواجه من بعض النّاس  شيئا من المضايقة !
فأقول لأخي هذا ولغيره : أما أكلتم البرتقال ؟
كي تأكل هذه الفاكهة الطيّبة ، وتصل إلى اللّب أليس عليك أن تجرده من القشر المرّ؟
وحتى القشر المرّ لو عرف استعماله بالشكل الأمثل ، ليصبح أطيب حلاوة ، ألا وهي : مربى البرتقال ولا تطرح من البرتقالة إلاّ شيئا مما تبقىّ من القشر المرّ الذي لا يصلح بعد استعماله للمربى ولا لغير المربّى !
فليس يخلو الزور من الواوي ـ كما قيل ـ والعبرة ( كما أقول دائما ) بالسواد الأعظم من النّاس في كل بلد ، فإن كان الغالب والسواد الأعظم طيبين ،فثمة المعدن الطيب ، ومن أجل عين ألف عين تكرم ، فكيف إذا كان الأمر بالعكس !
إنني قد لا أذهب بعيدا إن قلت لكم :
إنكم اليوم إن لم تكونوا بين أطيب أهل الأرض ، فإنّكم بالتأكيد  بين أحد أطيب شعوب الأرض ، الشعب الذي لم يترب يوما على الكره والضغينة والأحقاد والثأر والخبث والغدر ، ومن أجل ذلك أنتم اخترتم أهلكم في إقليم كوردستان على غيرهم .
كنت قد سافرت إلى الإقليم قبل سنتين من هذا التاريخ ، وسألت أقاربي ، وجيراني وكثير من النّاس عن وضع الأخوة المهجرين إلى موطنهم الثاني فقالوا :
يا شيخنا والله نكرمهم أيما إكرام ، وإن  النّاس  في خدمتهم ، ولا تجد مهجرا ( إلاّ نادرا ) إلاّ وبيته مليء بالمواد الغذائية ، والحاجات المنزلية الضرورية ، بل قال لي أحد التجار وهو من أهل حلبجة : والله حين يأتيني أحد المهجرين من الأخوة العرب ، وأعرف أنّه مهجر ( هناك بعض الأخوة العرب موظفون في بعض دوائر الدولة بالإقليم ) لا آخذ منه درهما ولا دينارا ، لأنني حين أنظر إليه أذكر أيّام نكبتنا وتشرّدنا وهجرتنا في  الثمانينيات والتسعينيات القرن الماضي بأيدي البعثيين ،وإنني أؤمن باّن القاعدة الشرعية {وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}
[النجم: 38] .
ما أكثر نكبات العراقيين ، يا ل الله للعراقيين ! في كل يوم لنا بليّة ونائبة ، بالأمس الكورد ، واليوم العرب ، وماذا  ننتظر ؟ ومن يكون الدرس والعبرة غدا؟؟؟!!!.
ألا لعنة الله على الظالمين ، من أي قوم كانوا ومن أي طائفة كانت ، ومن أي دين كان .
ورد في الأثر : ( ارْحَمُوا عَزِيزَ قَوْمٍ ذَلَّ )  .
وسيبقى ـ إن شاء الله ـ أهلنا في الأنبار وفي غيرها في العراق مرفوعي الرأس ، أعزاء .
 يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ (8)  سورة : المنافقون .
فأهلا بأهلنا أهل الأنبار وبقية أهلنا بين عشائرهم وفي ديارهم ومحبيهم ، لا بكفيل ولا بقتل كفيل بعد الكفالة ، فالدار داركم والأهل أهلكم ، حللتم أهلا ونزلتم مكانا سهلا !!!

ايعقل ان جميع المسوؤلين راضون عن هذا الخراب الشامل الذي يجر العراق الى هاوية شديدة الانحدار حالكة الظلام مالها من قرار ؟!.
ام ان الانانية والفئويةوالعنصرية والطائفية قد تغلبت على الجميع فتمكنت من الارادات وتجذرت في سويداء القلوب ومراكز العقول فاعمت البصائر والابصار ؟!.
المصيبة الكبرى ان هؤلاء( الجميع) قد شخصوا ويشخصون بجدارة مواضع الخلل ومكامن الخراب ، وعرفوا ويعرفون اسبابها  وماستؤل اليه اليه من نتائج خطيرة وعواقب وخيمة تقضي على وجود العراق ومستقبل اجياله الحاضرة والقادمة لكنهم – ولكل اسبابه _  يفكرون بعقلية الاستحواذ على اكبرمقدار من البيت المنهوب وبمنطق: مادام الآخر قد حصل على كذا فلابد ان احصل على اضعاف ذلك وحسب طريقة ( شيلني واشيلك ) ..ولتكن النتائج ما تكن ...ياوطنية .. ياشعب .
الكل يتربص بالكل ثارا وتشكيكا وسوء ظن .
مازق مابعده مازق ادخل الظالمون العراق وشعبه فيه لن تخرجه الا معجزة ربانية ، وهذه المعجزة بحاجة لمقومات اذ : لايغير الله مابقوم حتى يغيروا ما بانفسهم .
وهذا امر بعيد المنال فهو الآخر خاضع للمحاصصة  ( ليش اغير نفسي شبيها خل هو ايغير نفسه وبعدين انشوف ) .

لو تجاوزنا الخروقات والمفاسد الامنية والماليةوالادارية ،فهناك مفاسد بنفس الخطورة والتي من ابرز مصاديقها التهاون مع ذباحي العراقيين ومخربي  البلاد، وعدم المصادقة على احكام الاعدام الصادرة بحقهم منذ سنين ، وتهريبهم من السجون ، والصفقات الوهمية والاختلاسات الكبيرة ، والموظفين الاشباح وشبكات الرعاية الوهمية ، واستيراد الزيوت والمواد الفاسدة والسلع والاسلحة الكاسدة ،والتلاعب بمفردات البطاقة التموينية ان توفرت.واعظمها مصيبة واشدها خطرا تسليم مدن بكاملها لشراذم داعش ، وفرار قطعات بكاملها امام عصابة لايتجاوز افرادها عدة مئات وتحت ذرائع وحجج اوهى من خيط العنكبوت ،والاحتمال الاكبر خيانة القادة وترك القطعات حائرة المصير ولا تفكر الا بالانسحاب ، سيناريو الموصل تكرر في الرمادي ،وربما سيتكرر ويتكرر ان استمر العمل بحسن الظن والنوايا .

بمناسبة ثورة كولان المباركة والتي تصادف ذكراها 26-ايار  من كل سنة ، زار السيد عصمت رجب مسؤول الفرع الرابع عشر للحزب الديمقراطي الكوردستاني منطقة عينكاوا في اربيل، والتقى اعضاء مجلس محافظة نينوى في مقرهم باربيل وبحث معهم مجمل الامور التي تخص الواقع الخدمي للمناطق المحررة التابعة لمحافظة نينوى كما بحث معهم وضع النازحين من نينوى الى كوردستان حاثا اياهم للاهتمام بملف النازحين وملف الخدمات للمناطق المحررة .
كما التقى رجب قائممقام ورئيس مجلس قضاء الحمدانية ومدير ناحية برطلة ورئيس مجلسها وبحث معهم جميع الامور التي تخص الوضع الراهن ، والمعوقات التي تواجههم بعملهم .
بعدها زار رجب مقر حركة تجمع السريان المستقل في عنكاوا والتقى رئيس الحركة وبحث معه سبل تعزيز العلاقات بين الطرفين مؤكدا له بان الحزب الديمقراطي الكوردستاني يقف مع جميع المكونات بالتساوي ، وان المسيحيين لهم حضوتهم لدى القيادة الكوردستانية ، مشيرا الى ان السيد الرئيس مسعود بارزاني وقيادة الحزب الديمقراطي يعتبرون المسيحيين مكون كوردستاني اصيل لايمكن الاستغناء عنه .
ثم التقى رجب خلال زيارته الى عنكاوة برجال الدين المسيحيين وبحث معهم مجمل الامور التي تخص هذا المكون حيث زار الخور اسقف بيوز نائب الاسقفية العامة لأبرشية الموصل للسريان الكاثوليك والاب عمانوئيل كلو والاباء داوود سليمان ويعقوب سعوني التابعين لأبرشية بعشيقة وبرطلة ، كما زار السيد كمال الاعرجي شيخ الاعرجية في الموصل  وبحث معه وضع المكون الشبكي ،  وزار الشيخ على اغا باجلان من وجهاء عشيرة باجلان .

بعدها تفقد عصمت رجب الوضع الصحي للاب لويس قصاب والتي تدهورت حالته في الاونة الاخيرة .

الثلاثاء, 26 أيار/مايو 2015 22:19

الكونغرس ومابعدها حكي- هادي جلو مرعي

 

خفت حدة التصريحات النارية التي أطلقها كل من يملك مايمكن أن يشعل حريقا بسيطا، أو كبيرا من الولاعة الى النار المستعرة ضد مشروع قرار إقترحته لجنة الشؤون العسكرية في مجلس النواب الأمريكي يقضي بتسليح السنة والكورد بعيدا عن الحكومة المركزية في بغداد.

خفت بالفعل بعد أيام على التصويت الذي فرض في المجلس قبل أن يتحول الى الكونغرس الذي مرره بيسر، ورحب به الكورد والسنة، وكان ترحيب الكورد به أكبر فهم يمتلكون قيادة ورؤية وتصور عن المواجهة مع الإرهاب، ولديهم إستراتيجية أمنية وسياسية وإقتصادية، ويتبادلون العلاقات الثنائية مع العالم منفردين عن العاصمة الفدرالية، وهم يرون أربيل عاصمتهم المركزية التي تتمثل ببرلمان يضم أطياف الشعب الكردي دون تمييز، وقد طوروا بالفعل تواصلهم مع الغرب، وعقدوا إتفاقيات عسكرية وإقتصادية، وحصلوا على السلاح والمعلومات وتقنيات التدريب من دول في الإتحاد الأوربي دون أن ينظروا في قبول، أو رفض قد يصدر من بغداد.

السنة هم الحلقة الأضعف حاليا على الأقل برغم العمق العربي السني فهم لايمتلكون قيادة واعية، وغير موحدين، ويخضعون لسلطة التشدد الديني وسطوة الجماعات المسلحة وخاصة تنظيمي داعش والقاعدة مع تخبط يعتري سلوك المخابرات العربية التي تدعم قياداتهم التي تجد نفسها خارج دائرة التأثير والقدرة على التغيير مهما كان بسيطا، ويأتي القرار بالفعل ملبيا لرغبة سنية في التخلص من سطوة الشيعة التي فرضتها معطيات المرحلة الماضية، لعلهم أن يكونوا رأيا عاما، ويشكلوا فصيلا عسكريا قويا وممثلا بتوازن بينهم وهذا مايأملونه بعد جملة أحداث في سوريا واليمن، وبرغم أن داعش شكل خطرا كبيرا على البنية الثقافية والسياسية والإقتصادية في المحافظات السنية إلا أنه يمكن أن يكون عامل ضغط كبير على الشيعة بإعتبار إنه يمثل العدو الأول.

القرار الأول كان بسيطا، لكن ردة فعل بغداد ومرجعياتها السياسية والدينية تجاهه كانت كبيرة تخللها إصدار البيانات المنددة والمحذرة من التقسيم، حيث يعد مجلس النواب جزءا من تشكيلات الكونغرس، بينما خف الرد عندما صدر القرار بشكله النهائي القاطع ومن أعلى سلطة تشريعية أمريكية، وبهذا فلم يعد ممكنا تغييره خاصة مع الترحيب الكردي السني به، وغياب الحلول التي يمكن أن ننتظرها من بغداد، ويرى الشيعة إن القرار قي الحقيقة إنما هو محاولة لتأكيد مبدأ تقسيم الدولة بين مكوناتها الثلاثة، وليس دعما لها في مواجهة العنف، وصحيح إن واشنطن وعدت بتسليح بغداد وتزويدها بالطائرات إلا إنها غير متحمسة لوقف النزيف العراقي وهي مستمتعة كثيرا بالتطورات الأخيرة فهي تلبي لها المزيد من المصالح، وتدعم شركاءها في المنطقة كالعربية السعودية وإسرائيل وتركيا، وتضعف من حظوظ طهران في المواجهة.

لم يعد مجديا رفض بغداد لمشروع التسليح التقسيم، ولافائدة من رفضه فهو قرار فوقي قبل به الكرد والسنة وإنتهى الأمر. ومافي بعدها حكي.

هادي جلو مرعي
المرصد العراقي للحريات الصحفية
نقابة الصحفيين العراقيين
ما ينبغي أن يقال الآن، حول الوضع المأساوي الجاري في اليمن، تنطبق عليه هذه المقولة، التي قرأتها في رسم كار يكتري لإحدى الصحف العراقية، وعليه خريطة اليمن السعيد سابقاً، وموجه اليها عدوان عربي، لإسقاط جماعة أنصار الحوثي، وإعادة شرعية حكومة الرئيس المخلوع هادي، وبما أنه سيطبق الأجندة العالمية الخبيثة بدقة، فكل أصابعه ستوقع على دعم الحركة الصهيونية، وتحت شعار: إعترفلي بهاي أعيشك مثل قطر والسعودية!
إمتلأت أرض اليمن بأوراق، لم يحالفها الحظ في الكشف، رغم أن الإعتداء السعودي العربي، لا يحتاج الى تأويل أو تفسير طويل الأمد، لأن مافيات القتل الطائفي، تبدع في إنتاج أصناف راقية متحجرة، لمحاربة الإسلام والحرية والاحرار في المنطقة العربية، كونها تخدم الحرمين الشريفين، ولأنها تدعم اللعبة الديمقراطية بزعامة المتخلف هادي، والذي لا يتذمر إطلاقاً من العمليات العسكرية، والتخريب الذي تخلفه الدبابات والطائرات، حول الناس العزل!
يرى بعض الكتاب أن الكتابة، نوع من العلاج، تساعد على الإنتقام من الذين، يرغبون في تنغيص حياتنا، لجعلها مستحيلة، أما نحن فنرغب بشدة السخرية، والإستهزاء بشأنهم، وبنفس الوقت فرصة للتغيير، فقد إعتقدوا بأنهم سيحكمون الشعوب مدى الحياة، وينشرون إسلامهم، عن طريق الجلادين والمتطرفين، بموجة هائلة من، العنف والشر والتعذيب، وقد أجاد الكاتب النيجيري سونيكا،في وصف من يعترف بإجرام اليهود العرب الجدد، بحق البحرين واليمن!
عالم اليوم يواجه كوارث، وبالتحديد المنطقة العربية، ومع ذلك تجد أن من يدعم المخططات السعودية والقطرية، يعيش بمنأى عن الإرهاب، وحياته مستمرة، دون أن يمروا بأزمات أمنية وإقتصادية، بل وحتى فكرية، ويعتبرها أنموذجاً في تطبيق الديمقراطية المزيفة، وحقوق الإنسان المستباحة في ممالك، تعيش حلماً قديماً متهالكاً، وتحاول رفع الركام عن أوهامها، التي تقبع في مخيلتها، وأن يضع جميع العرب راياتهم، تحت إمرة حكام آل سعود!

ليس هناك من ذريع، أو حجة للصمت، فما يجب قوله عن المتواطئين والخونة، من عرب الجنسية، هو أن ثمن الحياة المترفة في ظل، الخير السعودي والقطري لن يدوم، فهم لا يستطيعون الجمع، بين الغبار والطموح، فالحرية تعلمت من شعوبهم المغلوبة على أمرها، أن مثل هؤلاء الطغاة الحمقى، لا يجيدون إلا صخب الإعتقالات والمداهمات، ولذا فالمتآمرون مع أولياء النعمة الخليجية، هم كالأنعام، بل هم أضل سبيلاً!

 

حالة من الضجر والاستياء تجدها جلية لدى الكثير من اهل بغداد في اسبوع " الزيارة" غطّت على اوضاع الامن المضطرب وتخطّت اخبار المعارك في بيجي والكرمة والرمادي، لدرجة اضحى معها سكان العاصمة ، ومن مختلف الطبقات الثقافية والمستويات الاجتماعية، يتحدثون، احيانا، في مجالسهم الواقعية والرقمية عما حدث هذا العام في ذكرى استشهاد الامام موسى بن جعفر عليه السلام من ارباك وفوضى وتعطيل للدوام الرسمي وتجاوز على الممتلكات العامة وقطع للطرق وتعطيل مصالح الناس، بالاضافة الى ما يُصرف من اموال يمكن، من وجهة نظري،ان تذهب لاحتياجات المقاتلين من ابناء الحشد الشعبي والعشائر من طعام ورواتب واسلحة لمواجهة داعش الارهابي.

المحزن في الامر ان معاناة هذه السنة، خصوصا مع الطبقة الفقيرة من اصحاب الدخل المحدود والاجر اليومي  قد ازدادت وارتفعت وتيرتها ، فالطرق اغلقت ! والشوارع قطعت ! وسرادق العزاء نصبت في العديد من الاماكن قبل اسبوع  من موعد الزيارة وعلى نحو غير مسبوق منذ عدة سنوات، ما اثر على العديد من الاعمال ومصادر الرزق التي يعتمد عليها هؤلاء في قوتهم اليومي.

كما  لاحظنا ان الشيعة قد جاءوا لضريح الامام مشيا على الاقدام ولم يأتوا اليه عبر وسائل النقل المعروفة، في حين لم ينص المأثور الشيعي في هذه الزيارة على طقس المشي ولم يتحدث عن المشي في اي زيارة سوى في زيارة الاربعين المعروفة التي تضمنت في حينها نوعا من التحدي، وبذلك يقوم الشيعة في مشيهم في هذه الزيارة بعمل " مستحدث " وسلوك "شعائري" غير منصوص عليه عقائديا، وهو في نفس الوقت يسبب العديد من الاضرار ويؤدي الى آثار سلبية ونتائج غير محمودة معروفة لاي شخص يراقب بدقة الوضع في العراق على الصعيد السوسيولوجي والسياسي والامني على حد سواء.

ونحن ندرك جيدا انه من الصعوبة بمكان ان يتم طرح هذا الموضوع للجدل والنقاش امام الرأي العام في العراق، اذ يكشف التوجس من طرحه والابتعاد عن الخوض به عن حساسية كبيرة تلف طبيعة الموضوع في حد ذاته من جهة وامكانية استغلاله من قبل اطراف سياسية او دينية ما ضد اخرى من جهة ثانية.

لدينا من وجهة نظري اربع طبقات وفئات شيعية في العراق يمكن ان نقرأ وجهات نظرهم حول هذا الموضوع:

الاولى :الطبقة البسيطة التي يمثلها المواطن البسيط .

الثانية:الطبقة المثقفة من كتاب واعلاميين واكاديمين وشعراء وغيرهم .

الثالثة : الطبقة السياسية ممن لديهم سلطة ومناصب سياسية.

الرابعة: الطبقة الدينية ويمثلها علماء ومراجع وخطباء المنابر.

ويتفاوت راي الفئات الشيعية الاربع اعلاه مما يحدث في هذه الزيارة ، لكن عموما تلاحظ انه عندما  تناقش الامر ومايتعلق به مع الكثير من الفئات الشيعية من كل الطبقات اعلاه، تجد انها غير راضية عموما عن كل مايجري في هذه الزيارة من امور تطرقنا لها اعلاه ، لكنهم يسكتون ويلتزمون الصمت ازاءه خوفا من تعرضهم للاتهامات الجاهزة التي يتوق الطرف الاخر لاطلاقها على كل من يشكك او يستنكر مايجري من امور خاطئة.

فالطبقة الفقيرة موزعة بين من يؤيد مايجري وبين من يرفضها ويجد انها تؤثر على اعماله وموارد رزقه خصوصا ممن يعمل بأجر يومي، اما الطبقة المثقفة فغير راضية في عمومها عن كل ما يحدث وتطالب الحكومة باتخاذ اجراءات تؤدي الى انسيابية الزيارة وضمان عدم حدوث مشكلات من اي نوع  وان لايتم اي تجاوز على المصالح العامة.

وشخصيا اعذر السياسيين في العراق عن الخوض والتحدث عن هذا الموضوع او محاولة اصلاحه وتهذيب هذه الشعائر لان البيئة السياسية في العراق والفضاء الذي تعمل فيه اغلب الاحزاب والكتل مشحون بالتوترات وغاطس حتى اذنيه في صراعات ومصالح وابتزازات سياسية يمكن ان تفسر او تستغل اي حديث او محاولة اصلاح لهذه الشعائر لصالحها وتستخدمها كتبرير ضد اصحاب السلطة باعتبارها اعداء اهل البيت ويحاربون الشيعة ومقدساتهم وشعائرهم وغيرها من الاتهامات الجاهزة والمعلبة!.

المسؤولية الكبرى تقع ، من وجهة نظري، على المرجعية الدينية العليا التي اجدها في بعض الاحيان غير قادرة ومسيطرة تماما عن كل مايقوم به عوام الشيعة لحسابات واسباب لامحل للحديث عنها الان، فالمرجعية الدينية قادرة نظريا من توجيه الزائرين وتقديم النصائح الخاصة بهم في كل زيارة وتوجيههم الى دعم الحشد والمقاتيلن بدلا من صرف اموالهم على الولائم والطبخ والموائد.

اكاد اجزم شخصيا انه من الافضل للاموال التي يبذلها الناس والمتبرعون في هذه الزيارات ان تذهب لدعم الحشد وعوائل الشهداء وايتامهم ونسائهم بدلا من ان تصرف هكذا على هذا " النوع من الزيارات" وليست الزيارة في حد ذاته،  حيث تنصب مئات سرادق العزاء وتكلف اموالا كثيرة في بعض الاحيان ، ولو ركب  الزائرون وسائل النقل لما حدث هذا الارباك او صُرفت هذه الاموال على هذا النحو.

الحشد الشعبي يدخل الان معركة وجودية ضد قوى ارهابية شريرة تمتلك، لكل اسف، المال والسلاح  والنص الديني الممسوخ لصالحهم، واستخدمت اخطاءنا واستفادنا من تفككنا ولذا فمجابهتها تحتاج الى تهيئة وقوة وبرنامج وعقل وخطط يجب ان تكون مدعمة بالمال وبكل مايمكن ان يديم زخم هذه المعارك.

من حقي في النهاية ان اطرح الاسئلة التالية :

- من هو المسؤول فعلا عن تهذيب وتشذيب هذه الشعائر ؟

- ماهي مديات المساحة التي يستطيع ان يتحرك بها في توجيهاته ؟

- كيف تستطيع الحكومة ان تؤثر في هذه الزيارة من غير ان يستغلها الاخرون للتسقيط السياسي ؟

- كم نحتاج من السنوات لكي يتم هذا التغير من داخل الذات الشيعية التي تقوم بهذه الاخطاء ؟

- ايهما اكثر احتياجا للمال ؟ هذه الزيارة والمواكب ؟ ام الحشد الشعبي الذي يعاني الكثير منه نقصا في المال والغذاء ؟

- متى ترتقي النظرة لهذه الزيارات والشعائر لمستوى المسؤولية بحيث ينظر المشرفون عليها الى اولويات اخرى اكثر اهمية منها، ومنها دعم الحشد ورجالاته الابطال ؟

من غير قدرة على مراجعة الذات ونقد متبنياته العقائدية وموروثاتهه المذهبية التي اصبحت تصطدم بحقائق الارض ومقتضيات الواقع ومصالحنا المستقبلية، فلن يكون باستطاعتنا ان نتطور وان ننهض ونقف على عتبة العصر الجديد، ناهيك عن التحديات الوجودية الجسمية التي تواجهنا والتي تحتاج منا التركيز بصورة كلية على اولوية القضاء عليها ومنا تنظيم داعش الارهابي من اجل البدء بمرحلة جديدة في بناء الدولة والدخول للعصر الحديث.

مهند حبيب السماوي

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

 

خرجت هيئة الدفاع و الحماية الذاتية يوم الاثنين 25\5\2015 الدورة الثامنة لقوات الحماية الذاتية في معسكر كرزيرو بعد أن أنها 152 مقاتلا تدريبهم وذلك بمراسيم.

حضر المراسيم كلا من عبد الأحد كورية نائب رئيس الهيئة و دكتور ناصر حج منصور مدير مكتب العلاقات في الهيئة و ريناس روزا رئيس هيئة الأركان , حيث بدأت المراسيم بمسير عسكري ثم ألقيت عدة كلمات بينها كلمات عبد الأحد كورية نائب رئيس الهيئة و ريناس روزا رئيس هيئة الأركان هنئت فيها المقاتلين بنهاية الدورة ,وأكدت على أهمية الدفاع الذاتي و دور قوات الحماية الذاتية في الدفاع عن تراب روج افا وحماية جميع مكوناتها في ظل الظروف التي تمر بها روج افا من هجمات إرهابيي داعش .

كما أشارت الكلمات على أهمية أخوة الشعوب بين جميع مكونات روج افا من كرد و عرب و سريان و الدور الكبير التي تلعبه قوات الحماية الذاتية في ترسيخ هذا المبدأ .

وبعد إلقاء الكلمات انتهت المراسيم بأداء القسم باللغتين الكردية و العربية ومن ثم عرض عسكري قدمه بعض من المقاتلين .

وقد استمرت الدورة شهرا و نصف تلقى خلالها المقاتلون دروس عسكرية ة فكرية تضمنت فك و تركيب الأسلحة و النظام المنضم و التكتيك العسكري بالإضافة لدروس عن الأخلاق و الانضباط و تاريخ روج افا وسوريا و ماهي الحرب و الحرب الخاصة و خصائص مقاتل قوات الحماية الذاتية

المكتب الاعلامي في هيئة الدفاع و الحماية الذاتية

26\5\2015

http://d-parastin.com/ar/index.php/2014-05-25-17-58-10/375-152

 

ما جرى في كوردستان إيران مؤخراً كان موضع قلق لكل كوردي غيور على قضيته وشعبه في أجزاء كوردستان الأربعة ، بل وفي كل بلد آخر يتواجد فيه الكورد ، في وقت كانت أعين الجميع تترقب تحقيق الحلم الكوردي الكبير، حلم الدولة الكوردية المرتقبة ، التي تشير الكثير من الدلائل على قرب إعلانها ، لتكون اللبنة الأساس لبناء كوردستان المستقبل ، بعد أن أثبت شعبنا الكوردي ، جدارة وقوة واقتداراً على دحر معظم الاعتداءات التي وجهت لإقليم كوردستان العراق ، لينشغل بها ، وينكمش على نفسه ، ويكفّ قادته عن مجرد التفكير والانطلاق نحو بناء الدولة المنشودة .

ويعلم القاصي والداني أن قيادة الإقليم الحكيمة استطاعت أن تفك وتحلل قواعد اللعبة المؤامرة ليخرج الإقليم منها وقد حظي بسمعة طيبة لدى معظم دول العالم وقادته ، وأصبح الكورد وأكثر من أي وقت مضى قاب قوسين أو أدنى من الاستقلال التام .

في هذا الوقت الحساس – أخوتي – وهذه المرحلة التاريخية التي – ربما – لن تتكرر، والتي من المفروض أن يستثمرها الكرد ويستغلونها لصالح قضيتهم القومية العليا ، نسمع ما لا يسر الكورد من خروقات وتجاوزات تطورت إلى الاشتباك المسلح بين فصيلين شقيقين ، وسقوط شهداء ، كنا نتوقع وما زلنا أنهما يناضلان لهدف واحد ، ويتصديان معاً لأعداء الكورد وغاصبي كوردستان ، ويدافعان كتفاً لكتف عن الشرف الكوردي الرفيع ضد من أعدموا جمهورية مهاباد الفتية مع قادتها الشهداء .

تنبهوا أخوتي واستفيقوا ، وأتمنى ألا يخرج ما حدث عن دائرة الخطأ ، وسوء التفاهم وردة الفعل الوقتية ، ويجد الحل المنشود بالحوار الأخوي ، والتفاهم البناء لما فيه خير الكورد والكوردايتي ، وألا تكون له أية خلفية أخرى ، ولا تكونوا – أخوتي - جنودا إلا لبني شعبكم وقضيتكم ، واعلموا أن أنظار الكورد كلها ترنو صوبكم ، وهم ينتظرون منكم أن تكونوا مع بناة الحلم الكوردي الكبير.

مع تمنياتي لكم جميعاً بالنصر بالنصر، والرحمة على أرواح الشهداء .

26/5/2015




أفادت مصادر لـ"سبوتنيك"، الاثنين، أن زوجة القيادي في تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، الملقب "بأبو سياف"، والذي قتل في عملية لكوماندوس أمريكي في شرق سوريا، هي إيزيدية عراقية من "السبايا"، تزوجت من القيادي الداعشي بالإكراه.
وذكرت مصادر أمنية واستخبارية من العراق وسوريا، ضمن "معسكر مكافحة الإرهاب"، والتي تتحفظ "سبوتنيك" عن نشر أسمائها بناءً على طلبها، أن المرأة من محافظة نينوى في شمال العراق، وهي معتقلة الآن في سجن المطار ببغداد.
وتواجه نحو 3 آلاف فتاة وإمرأة إيزيدية عراقية في مدينة الموصل وعلى الأراضي السورية، أشد أنواع العنف وحشية على أيدي عناصر تنظيم "داعش"، الذين أدخلوا النساء الإيزيديات الإسلام بالإكراه والتهديد.
واتخذت عناصر "داعش" من الإيزيديات جاريات، يُتاجر بهن في أسواق العبيد العائدة إلى عصور الجاهلية والرقيق، وذلك في أعقاب سيطرة التنظيم الإرهابي على مناطقهن في أغسطس/ أب من العام الفائت.
وذكرت وسائل إعلام غربية، أن عملية اغتيال "أبو سياف"، المسئول الإداري والمالي في تنظيم "داعش"، أشرف على تنفيذها وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر، بناءً على تعليمات من الرئيس باراك أوباما.
وتمت قيادة العملية النوعية من قبل مجموعة تابعة لقوات (دلتا) الأمريكية، وشارك في تنفيذها أكثر من 100 عنصر من مختلف الوحدات القتالية، بمن فيهم الطيارون الذين تولوا عملية الإنزال.
وقال مصدر مطلع على تفاصيل العملية، إنه تم نقل أفراد المجموعة إلى عمق الأراضي السورية على متن عدد من مروحيات "بلاك هاوك" وطائرة ،(V-22)، ووصل المهاجمون إلى مبنى متعدد الطبقات كان يتحصن فيه عدد من مسلحي "داعش".
وأكد المصدر، أن القوة المهاجمة تمكنت من اقتحام المبنى، وقامت بقتل المسلحين، دون المساس بالمدنيين الذين كانوا متواجدين داخل المبنى، ولفت إلى أن "أبو سياف" قُتل أثناء محاولة اعتقاله.

متابعة: بعد حصول قتال عرضي بين قواة حزب العمال الكوردستاني و الحزب الديمقراطي الكوردستاني أيران، أدعى البعض أن حزب العمال يعمل لصالح ايران. هذا الشريط هو حول المعركة التي دارت بين قواة حزب العمال الكوردستاني و الجيش الايراني في منطقة كيلةشين التي تمركز فيها البعض من بيشمركة الحزب الديمقراطي. و يظهر في الشريط قتلى الجيش الايراني في معارك تحرير تلك المنطقة من الجيش الايراني . و في الشريط يقول أحد الاشخاص أن عدد قتلى الجيش الايراني هم 12 شخصا. فكيف يكون حزب عميلا لدولة و يقتل 12 من جنودها!!!

لمشاهدة الشريط:

https://www.facebook.com/hell.scofield/videos/618402101629023/?fref=nf

 

بغداد/.. كشف القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني محسن السعدون ، الاثنين ، عن أسباب الاقتتال بين الحزب الديمقراطي الكردستاني الايراني وحزب العمال الكردستاني ، مبينا ان السبب يكمن في بناء مقر للديمقراطي الايراني في منطقة تخضع لسيطرة حزب العمال.

وقال السعدون لـ"عين العراق نيوز" , انه " ليس هناك اقتتال بين أكراد العراق وأكراد ايران كما يروج البعض بل هو خلاف بين الديمقراطي الكردستاني الايراني وحزب العمال ادى الى اقتتال مسلح بين الطرفين" ، موضحا ان " المعارك دارت على الحدود العراقية الإيرانية ".

وأضاف ان " برلمان كردستان ورئيس الإقليم والقادة السياسيين الكورد طالبوا الجانبين بايقاف القتال وعدم تحويل النزاعات السياسية الى صدامات عسكرية " ، مؤكدا ان " برلمان كردستان سيرسل وفد الى الديمقراطي الكردستاني الايراني وحزب العمال من أجل ايجاد حل سريع ".

يذكر ان مسؤول في الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني أكد، أمس الأحد ، أن مسلحي حزب العمال الكردستاني شنوا هجوما على مواقع حزبه الواقعة على الحدود العراقية الإيرانية، مبينا أن ذلك أدى الى اندلاع اشتباك مسلح بين الجانبين. انتهى

العبادي ردًا على تصريحات وزير الدفاع الأميركي: قواتنا واجهت في الرمادي ما يشبه قنبلة نووية صغيرة

بغداد: حمزة مصطفى - واشنطن: محمد علي صالح
رفض رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي التصريحات التي أدلى بها وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر أول من أمس بشأن «افتقار» القوات العراقية إلى الإرادة القتالية في مواجهة تنظيم داعش. وبخلاف التوقعات بشأن إطالة أمد معركة تحرير الرمادي فقد تعهد العبادي في تصريحات متلفزة أمس بتحرير المدينة خلال أيام، واصفا ما حصل فيها بأنه يدمي القلب.
وأضاف العبادي أن «القوات العراقية كانت لها الإرادة بالقتال لكنها جوبهت بهجوم مباغت من (داعش) استخدم فيه العجلات المفخخة المدرعة وكان التأثير عليهم بمثابة قنبلة نووية صغيرة وكان سيئا جدا على قواتنا التي فوجئت بهجمات التنظيم التكتيكية»، مؤكدًا أنه «بعد نشر قوات الحشد الشعبي في المنطقة لإيقاف زحف (داعش) أنا واثق من إمكانية استرجاع الرمادي». وأبدى العبادي استغرابه من «تصريحات وزير الدفاع الأميركي»، مبينًا أن «كارتر كان من المؤيدين الأقوياء للعراق وأنا واثق أنه قد تأثر بالمعلومات الخاطئة التي وصلته».
وبخصوص الحدود العراقية - السورية التي باتت مفتوحة بعد سقوط آخر المنافذ الحدودية بين البلدين وهو منفذ الوليد بيد تنظيم داعش، قال العبادي إن «العراق طالب من شركائه في التحالف الدولي بأن يشددوا مراقبتهم وسيطرتهم على المعابر الحدودية مع سوريا»، مبينا في الوقت نفسه حاجة العراق إلى المزيد من الإسناد الدولي إذ إن تنظيم داعش يعزز قوته من خلال تسلل المسلحين من سوريا إلى العراق.
لكن الشيخ وسام الحردان، رئيس صحوة العراق، اتفق مع تصريحات كارتر وقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إنها «صحيحة لأن الحقائق أمامنا على الأرض تؤكد أن سقوط الرمادي دون قتال يشبه سقوط الموصل بصرف النظر عن التبريرات الحكومية». وأضاف أن «القيادة السياسية لا تسمع النصائح وبالتالي فإن ما تجريه من تغييرات في القيادات العسكرية (في إشارة إلى إعادة قائد شرطة الأنبار السابق اللواء هادي إرزيج إلى منصبه) ليس صحيحا كما أن الانسحاب الذي وصف بأنه تكتيكي ليس صحيحا هو الآخر لأن القائد الميداني يفترض ألا تفاجئه خطط العدو بهذه الطريقة التي جرت فيها بالرمادي». وبشأن الوضع الحالي في الرمادي قال الحردان «في الواقع لم يطرأ أي تغيير حقيقي لا من حيث السلاح الذي لم تحصل منه العشائر، ومنها الصحوات التي بإمرتنا، شيئا ولا من حيث الجاهزية إذ إن الاعتماد الكلي الآن هو على الحشد الشعبي».
ودخلت إيران أيضا على الخط، إذ اتهم الجنرال قاسم سليماني، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري، الولايات المتحدة بأنها «لم تفعل شيئا» لمساعدة الجيش العراقي في الرمادي، وفق ما نقلته عنه وكالة الأنباء الإيرانية. وقال سليماني المكلف العمليات الخارجية في الحرس الثوري في خطاب ألقاه في كرمان جنوب البلاد «السيد (باراك) أوباما، ما هي المسافة بين الرمادي وقاعدة عين الأسد التي تتمركز فيها الطائرات الأميركية؟ كيف يمكنكم أن تتمركزوا هناك بحجة حماية العراقيين وألا تفعلوا شيئا. هذا لا يعني سوى المشاركة في مؤامرة».
ولم يقتصر الجدل حول تصريحات كارتر على العراق وإيران بل إنها فجرت سجالا ساخنا في الولايات المتحدة أيضا. إذ شن معلقون في تلفزيون «فوكس» اليميني هجوما عنيفا على وزير الدفاع، وحملوه، مع الرئيس باراك أوباما، مسؤولية استمرار تمدد «داعش». وانتقد المعلقون، وكلهم من الجناح اليميني في الحزب الجمهوري، تصريحات سابقة لمسؤولين أميركيين قالوا فيها إن «الضربات الجوية الأميركية أضعفت مقاتلي (داعش). وإنه، مع ضغوط القوات العراقية، فقد التنظيم المتطرف نحو 25 في المائة من الأراضي التي كان قد احتلها العام الماضي». وقال معلق في «فوكس» إن «النكسات الأخيرة تثبت فشل حملة إدارة أوباما ضد (داعش) في جميع أنحاء الشرق الأوسط».
من ناحية ثانية، قال السيناتور الجمهوري جون ماكين، رئيس اللجنة العسكرية في مجلس الشيوخ، في مقابلة في تلفزيون «سي بي إس»، إنه «لا بد من مزيد من الدعم من القوات الأميركية، خاصة في شكل قوات خاصة لترافق القوات العراقية». وأضاف أن «القوات الخاصة يمكن أن توجه غارات جوية مباشرة تقوم بها طائرات أميركية وذلك بهدف تحسين دقتها، وفعاليتها». وفي السياق نفسه، كشف مسؤولون أن البنتاغون يدرس إرسال قوات خاصة إلى العراق.
وفي تطور لاحق أمس، سعى نائب الرئيس الأميركي جو بايدن إلى طمأنة رئيس الوزراء العراقي، مؤكدا التزام الولايات المتحدة تجاه معركة العراق ضد «داعش». وقال البيت الأبيض في بيان: «أقر نائب الرئيس بالتضحيات الهائلة والشجاعة التي أبدتها القوات العراقية في الأشهر الثمانية عشرة الأخيرة في الرمادي وغيرها».
alsharqalawsat
بيروت: ثائر عباس
أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، أمس، أن تركيا توصلت إلى «اتفاق مبدئي» لتوفير غطاء جوي لمقاتلي المعارضة السورية الذين يتلقون تدريبات ويحصلون على إمدادات لقتال مسلحي تنظيم داعش، فور دخولهم الأراضي السورية لخوض القتال.
وقال مولود جاويش أوغلو لصحيفة «صباح» اليومية: «يجب أن يتلقوا دعمًا جويًا. إن لم توفر لهم الحماية أو الدعم الجوي، فما الجدوى؟»، بينما لم يكشف عن المزيد من التفاصيل بشأن الغطاء الجوي. أوضح الناطق بلسان الخارجية التركية، طانجو بيلتش، لـ«الشرق الوسط»، أنه «لا اتفاق بعد مع الأميركيين حول إقامة منطقة آمنة في الشمال السوري»، مجددًا موقف بلاده الداعم لهذه الخطوة. وقال بيلتش إن «التفاهم مع الأميركيين يتمحور حول ضرورة تأمين غطاء جوي للمقاتلين المعارضين بعد نهاية تدريبهم ودخولهم إلى سوريا لعدم تركهم مكشوفين أمام قوات النظام، أو الجماعات المتطرفة».
وإذ أكد بيلتش أن برنامج التدريب قد بدأ بالفعل في تركيا، رفض تحديد الرقم الدقيق لعدد الذين بدأ العمل معهم، مشيرًا إلى أن الاتفاق مع الأميركيين أنجز حول مسألة التدريب والتجهيز.
وكانت مصادر سوريا معارضة أبلغت «الشرق الأوسط» أن ثمة تباينًا مع الأميركيين أدى إلى تأجيل عمليات التدريب من مارس (آذار) الماضي. وأوضحت المصادر أن العائق الأساس هو إصرار الأميركيين على تقديم تعهدات بأن العناصر التي سوف يتم تدريبها سوف تقاتل عناصر «داعش» دون سواهم، بينما يصر السوريون على أن يواجهوا كل «أعداء الثورة»، من نظام و«داعش» وجماعات متطرفة أخرى. وأشار المصدر إلى أن وجهة نظر المعارضة السورية والأتراك كانت متفقة على عدم جواز اشتراط قتال «داعش وحدها»، بينما أصرَّ الأميركيون على أن التفويض الذي نالوه من الكونغرس ينحصر في مواجهة «داعش»؛ مما أربك العملية.
واختلفت مصادر في المعارضة السورية في موضوع التدريب؛ ففي حين أكد بعضها أن التدريب لم يبدأ فعليًا نظرًا لهذه العوائق، قالت مصادر أخرى إن التدريب بدأ خجولاً، وأن ثمة 85 شخصًا التحقوا بمعسكرات في تركيا لبدء التدريب. وأشارت هذه المصادر إلى أن المتدربين سيكونون على دفعات تقدر كل منها بنحو 300 شخص.
وقال مصدر في الحكومة السورية المؤقتة التي أنشأها الائتلاف السوري المعارض، إن وزير الدفاع في هذه الحكومة سليم إدريس كان التقى مؤخرًا قادة أميركيين وأتراكًا للبحث في موضوع التدريب. وأشار المصدر لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «إدريس شدد على مرجعية وزارة الدفاع في هذه العملية، ومسؤوليتها عن المجموعات التي سيتم تدريبها. وأشارت إلى تأكيد إدريس أن الموضوع ليس فقط لـ(داعش)، إنما أيضا النظام وكل القوى المتطرفة».
إلى ذلك، قالت مصادر الحكومة المؤقتة إن اتصالات أردنية جرت بالحكومة لبحث إمكانية «تفعيل دور الحكومة في مناطق الجنوب، وتفعيل دور الإدارة المدنية في المناطق المحررة»، وتوقعت المصادر أن تكون هذه خطوة لإعلان مناطق آمنة في الجنوب والشمال.
البحر الميت (الأردن): مينا العريبي
يستعد رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري لأسبوع حاسم في البرلمان قبل انتهاء الدورة التشريعية الحالية، حيث ينظر في قوانين ذات أهمية سياسية ووطنية كبيرة، على رأسها قانون يقر إقامة الحرس الوطني العراقي.

وعلى خلفية توسع سيطرة «داعش» في الأنبار ومخاوف من عدم تحرير الموصل، ثاني مدن العراق، التي ستشهد يوم 10 يونيو (حزيران) المقبل الذكرى الأولى لسيطرة «داعش» عليها، يعتبر الحرس الوطني جوهريا في إعادة هيكلة المنظمة الأمنية العراقية. وحاورت «الشرق الأوسط» رئيس مجلس النواب العراقي في منتجع البحر الميت أول من أمس حيث شارك في أعمال «المنتدى الاقتصادي العالمي» في الأردن هذا الأسبوع، حيث التقى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ومسؤولين من دول أخرى. ويسعى الجبوري على الانفتاح على العالم العربي بالإضافة إلى الخارجي، حيث يسعى للحصول على الدعم الخارجي ليس فقط للعملية التشريعية الصعبة أمام العراق بل أيضا الوضع السياسي العام.

وفيما يلي أبرز ما جاء في الحوار:



* إذا لم تكن هناك مسألة ومحاسبة للمقصرين، نتوقع المزيد من الانهيار الأمني.

- في تصوري، نحن بحاجة إلى أربعة أشهر قبل التفكير بالبدء في عملية تحرير نينوى.

* سقوط الأنبار هزة جديدة للعراق، كيف يمكن للأحزاب السياسية العراقية والحكومة أن تتعامل مع هذه الأزمة وأين أخفقت الحكومة في اتخاذ الإجراءات التي تمنع سقوط الرمادي، الأمر الذي حذر منه أهالي الأنبار منذ زمن؟

- كان مؤملا بعد تشكيل الحكومة الحالية أن تكون أولى مهامها إتمام عملية التحرير، وربما نجحت بشكل واضح في ديالى وصلاح الدين بجهد عسكري مضاف إلى الجهد المجتمعي، من خلال مساندة الحشد العسكري والعشائر والبيشمركة، لكن نقطة الاختبار الرئيسية بالنسبة لنا هي نينوى والأنبار. وحينما أعلنت ساعة الصفر لعملية الأنبار كان ينبغي على من حددها أن تكون لديه رؤية واضحة عن التوقيتات والآلية وكيفية التحرير، لكن الذي حصل أنه كان هناك تراجع، فحتى المناطق التي كان يهيمن عليها الجيش العراقي لم تعد في قبضته بل حتى القلعة الأساسية، التي هي مركز المحافظة، سقطت. بالتالي، هذا بكل صراحة سيعرض القيادات الأمنية والسياسية الرسمية صانعة القرار للمساءلة. وقد أثير ذلك بشكل واضح داخل البرلمان في فتح أسباب الانهيار الذي تم وخصوصا بعد أن علمنا أن قائد إحدى الفرق المهمة الذي ذهب إلى الأنبار للإسناد كان قد انسحب دون موافقة القيادات العليا، وهذا ما يثير جملة من علامات الاستفهام. وهناك مشكلة أن «داعش» يمول، على يبدو، من أسلحة الجيش التي يتركها وهي ليست قليلة، وهذا رد على من يقول أيضا إن السلاح لا يكفي للمواجهة. فالسلاح موجود ولكن يفقد من خلال هذه الطريقة التي تقوم بها القوات العسكرية. وعليه، صراحة، فإن البرلمان والأحزاب السياسية التي شكلت الحكومة لا بد أن تقف بشكل واضح أمام الخروقات التي حصلت والتي تحمل الناس آثارها السلبية.

* نحن نقترب من مرور سنة على سقوط الموصل وكانت هناك أيضا مطالبة بمساءلة المسؤولين عن سقوط الموصل، ولكن لم نخرج بنتيجة. ماذا حصل في تلك المساعي؟

- طال التقرير الموضوع من قبل اللجنة البرلمانية المختصة التي فتحت الملف ولكن سينتهي هذا الشهر. قدم تقرير أولي لنا يحدد ملامح التقصير وأسبابه ومن كان يقف وراءه وتم تحديد الأسماء، ولا يمكن الإفصاح عنها الآن ولكن تم تحديد ذلك. وستقدم توصيات للتصويت عليها تحاسب المقصرين، وفعلا هناك من استهان بأرواح العراقيين ولم يعر بدرجة كبيرة الأهمية للصلاحيات الممنوحة له وأدى إلى ما أدى إليه الوضع في نينوى. إذا لم تكن هناك مساءلة ومحاسبة للمقصرين، نتوقع المزيد من الانهيار. الوضع الحالي سيء، ولكن سيتراكم إلى درجة لن يكون لنا عندها سبيل لتجاوز المشكلة إلا بحل الجيش.

* لكن حل الجيش خطوة غير سهلة.. والتفكير بها يأتي في وقت نرى الحشد الشعبي يزداد قوة.

- أولا، الجيش خرج من معارك يحتاج بعدها فعلا إلى إعادة تنظيم، بروح جديدة وبآلية وبقيادات جديدة منظمة. الحشد الشعبي له مصادر تمويل غير رسمية، ولا يقوى حتى الآن رئيس الوزراء بشكل واضح على أن يمسك بزمام تسيير الحشد الشعبي، على الرغم من أن مهمته إسناد الجيش. لكن ليست لديه القدرة على توجيهه الوجهة التي يحقق فيها الأمن والاستقرار. وهذه مشكلة طبعا. ثانيا، وهي الأهم حسب ما أفهم، دعوة المرجعية للناس للانضمام إلى الجيش والقطعات العسكرية لمواجهة «داعش». الذي حصل أنهم استقطبوا من قبل الأذرع المسلحة للأحزاب فتقوت تلك الأحزاب وأذرعها المسلحة بحكم ما لديها من ماكينة مالية وأصبحت على حساب المؤسسة الرسمية. وعليه، فإن وجود الحشد حتى وإن كان مفيدا، وهو ضروري في لحظة من لحظات المواجهة مع «داعش»، لكن بالمنطق القانوني، لا يمكن أن يسمى قوة رسمية معترفا بها. وهذا لا يكون إلا بعد تشريع قانون الحرس الوطني.

* لكن مجلس الوزراء العراقي أعلن أن الحشد الشعبي جهة رسمية تتبع رئاسة الوزراء.

- أولا، مجلس الوزراء شكل هيئة اسمها الحشد الشعبي، وحتى الهيئة لم تقنن بقانون، والدستور العراقي يشير إلى أنه بإمكان مجلس الوزراء تشكيل هيئات بموجب قانون يصوت عليه، وليس بقرار من مجلس الوزراء. ثانيا، هذا الوصف، أي أن الهيئة تابعة لمجلس الوزراء، لا يلغي وصفا آخر وهو أن هناك سلاحا يحمل من قبل مدنيين ليسوا عسكريين، أيا كانت أهدافهم، الدفاع أو الوقوف ضد «داعش». أنا أتحدث عن الوصف القانوني. وبالتالي، حمل السلاح خارج إطار القوة العسكرية الرسمية يطلق عليها اسم الميليشيات.

* متى يمكن أن يصدر قانون الحرس الوطني؟

- نهاية الشهر الحالي ستكون نهاية الفصل التشريعي. نحن وضعنا في جدول أعمالنا 3 تشريعات مهمة لا بد من التصويت عليها، قانون المحكمة الاتحادية، وقانون الحرس الوطني، وقانون الأحزاب. سأبذل جهدي في الأسبوع الأخير لإجراء عملية التصويت النهائي، فقد قرأنا قانون الحرس الوطني قراءة أولية، وسأحرص على التصويت النهائي عليه.

* يعني في نهاية شهر مايو (أيار) الحالي؟

- نعم، فقد ناقشناه وسيناقش خلال هذا الأسبوع، سأعمل على إدراجه ليتم التصويت عليه.

* هل تتوقعون أن يمرر؟

- هناك مشكلتان، لم تحسما بعد ولكن بالنقاش ستحسمان. الأولى هل هو قوة محلية، أم قوة اتحادية؟ والثانية، من يترأسه؟ القائد العام أم شخصية بمواصفات ما؟ أعتقد أن هذا نقاش لا يتقاطع مع أصل الفكرة وهو ضرورة وجود الحرس الوطني.

* لكن استحداث الحرس سيستغرق وقتا طويلا.

- هذه قضية أخرى، لكن المهم هو أن إيجاد الغطاء القانوني له أمر ممكن، وهذا جزء من مهمتنا.

* في حال تشكيل الحرس الوطني، هل من الممكن حقا نزع سلاح الميليشيات إذا كانت الحشد الشعبي أو أبناء العشائر؟

- نعم سيكونون ضمن الحرس الوطني. هناك من يقول إن الحرس الوطني عملية تقنين لحمل السلاح خارج الدولة، أي عملية شرعنة للميليشيات لأن الفرق أن الحشد الوطني والعشائر لديهم آيديولوجية معينة، وبالتالي سيصبح الجيش متعدد الولاءات، وليس جيشا بولاء واحد. هذه ليست حالة مثالية، ولكن حالة استثنائية لمعالجة وضع استثنائي.

* لقد مر قرابة عام منذ انهيار المنظومة الأمنية في الموصل وسيطرة «داعش» عليها. مع ما حدث في الرمادي، هل ترون أي أمل في الأفق لتحرير الموصل قريبا؟

- الآن هناك معسكران، في «سبايكر» يدرب أبناء العشائر، وفي بعشيقة يدرب قوات الشرطة. طبعا عملية تحرير الموصل مرتبطة بمساعدة دولية وتركيا أيضا ترغب أن يكون لديها دور في إطار المساعدة المسلحة. هناك استعدادات، لكن لا يمكن فتح جبهتين، ونحن غير متمكنين أصلا من وضعنا في الأنبار حتى نأتي إلى الموصل. عين قائد لعمليات نينوى، وهو الآن يضع الخطط والبرامج. وفي تصوري الخاص، نحن بحاجة إلى أربعة أشهر قبل التفكير بالبدء في عملية تحرير نينوى.

* يعني من الممكن قبل نهاية العام؟

- نعم ممكن.

* بالنسبة للدستور العراقي، لقد مر عقد من الزمن والنظر في تعديله مطروح من دون عمل فعلي، هل هذا الأمر متروك للجلسة التشريعية المقبلة؟

- نعم، نحن شرعنا في تشكيل لجنة التعديل. والتعديل من نوعين، هناك قضايا تتعلق بالسياسات العامة، وهناك قضايا شكلية. لكن نحن قادرون على تعديل الدستور، لكن ظروفنا لم تعطنا فرصة لنجعله ضمن الأولويات وإن كان مهما لإحداث الإصلاح المطلوب.

* لقد أقررتم الميزانية في البرلمان، ولكن هناك مخاوف من انهيار الدولة مع إعلان الحكومة بأنها لا تملك السيولة، فكيف هي رقابة البرلمان على الإنفاق الحكومي؟

- بصراحة، الآن مهمة الدولة هي توزيع رواتب، لأنها تعتمد على النفط في الحصول على مصادر الدخل ولديها نسبة عالية من القطاع العام والدولة ملزمة بدفع رواتبه. وهذا أمر غير صحيح، لم تستطع الدولة وفق برنامج الحكومة وسياستها أن تتحول إلى القطاع الخاص وتستثمر في القطاع الخاص.

جدل عراقي ـ إيراني ـ أميركي حول «الإرادة القتالية»

كشف شهود عيان من عسكريين ومسؤولين محليين لـ«الشرق الأوسط» تفاصيل سقوط مدينة الرمادي بيد مسلحي تنظيم داعش منتصف الشهر الحالي، وحملوا القوات الخاصة ممثلة بـ«الفرقة الذهبية» مسؤولية ذلك.

وحسب أحد كبار ضباط الجيش فإنه «في صباح 15 مايو (أيار)، انسحبت 200 عجلة تابعة للقوات الخاصة من الرمادي وبعد ذلك بساعات اقتحم (داعش) مركز المدينة». بدوره، قال قائمّقام قضاء الرمادي، دلف الكبيسي، إن «خلايا نائمة كانت أصلاً موجودة في وسط المدينة انضمت للمسلحين».

من ناحية ثانية، فجرت التصريحات التي أدلى بها وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر أول من أمس بشأن «افتقار القوات العراقية إلى الإرادة القتالية} جدلا في العراق والولايات المتحدة وكذلك في إيران. فقد رفض رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي وقائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني التصريحات في حين حمل الجمهوريون الأميركيون إدارة الرئيس باراك أوباما مسؤولية تمدد {داعش}.


إلى الرأي العام

نظرأ لحساسية المرحلة والاستحقاقات السياسية المترتبة، التي تستلزم منا جميعاً توحيد جهودنا وتسخيرها في خدمة قضايا شعبنا المصيرية.
نعلن للرأي العام بأننا أجرينا خلال الأشهر الماضية نقاشات متواصلة وحوارات بناءة حول توحيد طاقاتنا من أجل التحضير لأنعقاد المؤتمر التوحيدي واندماج حزبنا في تنظيم واحد. والعمل على التعاون وتظافر الجهود مع الحركة الوطنية الكردية والحركة الوطنية السورية من أجل الانتقال من الحكم الشمولي إلى الديمقراطية والفدرالية.

25-05-2015
الهيئة القيادية لحزب آزادي الكردي
الهيئة القيادية لحزب يكيتي كردستاني

طهران، إيران (CNN) -- نفت إيران إرسال قوات أو مسلحين إلى العراق، قائلة إن الموجودين في ذلك البلد هم من "المستشارين العسكريين" الذين حضروا بطلب من بغداد، ولكنها تعهدت في الوقت نفسه بأنها ستقوم بضرب تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" بحال اقترابه لمسافة 20 كيلومتر من حدودها، بعد إشارة قائد الجيش إلى تمدد التنظيم باتجاه الحدود.

ونقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية عن وزير الداخلية ،عبد الرضا رحماني فضلي، قوله الاثنين، تعليقا على ما قاله قائد القوات البرية الإيرانية من اقتراب داعش من حدود إيران، إن طهران "أعلنت بصورة رسمية أنها ستتصدى لعصابة داعش الإرهابية في حالة اقترابها من حدودها لمسافة حوالي 20 كيلومتر."

وتابع الوزير فضلي بالقول إن الحدود العراقية – الإيرانية "قد تتأثر بسبب الأعمال التخريبية لعصابة داعش إلا أن إيران أعلنت بصورة رسمية أنها ستتصدى لهذه العصابة في احال اقترابها من الحدود الإيرانية."

 

وجاءت تصريحات فضلي بعد يوم على الحديث المنقول عن قائد ما يعرف بـ"فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني، اللواء قاسم سليماني، الذي قال إنه ما من دولة قادرة على مواجهة داعش باستثناء إيران، معتبرا أن التنظيم "يشكل خطرا على العالم الإسلامي" واتهم الولايات المتحدة ضمنا بالمسؤولية عن تمدد التنظيم.

وبالترافق مع تصريحات سليماني وفضلي، نفى نائب وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبداللهيان، أن تكون بلاده قد أرسلت قوات مسلحة أو مسلحين إلى العراق، لافتاً إلى أن الوجود الإيراني في العراق حاليا يقتصر على "مستشارين عسكريين حضروا بطلب من الحكومة العراقية لمحاربة الإرهابيين" وذلك بحديث له مع وكالة نوفوستي الروسية.

 

الوطن, هو المكان الأوّل الّذي يراه الإنسان حين الولادة، وأوّل مكانٍ تنفّس من هوائه ، ورأت عيناه فيه السهول والرّبيع والأشجار، وزرعت تضاريسه في قلب ساكنه الحبّ والحنين والاشتياق؛ فهو كالأمّ الرؤوف الّتي لا تستغني عن أطفالها.

الأيمان بالوطن, كان معتقدهم الذي أستحكم على عقولهم, عندما هاجروا عن حبيبهم, لتكون الاهوار مسكناً بديلاً عنه, أنطلقوا لكي يقارعوا نظام البعث القمعي بالسلاح والقلم.

قدموا قافلة من 1063 شهيد, تحت راية حركة حزب الله في العراق, هذه الحركة التي تأسست برعاية خاصة من قبل شهيد المحراب أية الله السيد محمد باقر الحكيم(رض), وهي تخوض اليوم معارك العز دفاعاً عن العراق ووحدة, تحت راية حركة الجهاد والبناء.

في خضم تلك المواجهات الصعبة, قاموا بأصدار جريدتهم " البينة ", في قلب الاهوار عام 1996, والتي أستمرت بالصدور بشكل أسبوعي, حتى أعيد أصدارها بعد سقوط النظام البعثي كأول جريدة تصدر بعد الاحتلال عام 2003 .

كانت ومازالت جريدة المجاهدين, والمثابرين, الذين خطوا بدمائهم وأقلامهم عناوين الانتصار والايثار, واوصلوا مأثرهم الى الاشرار قبل الاخيار, ليعلنوا عن بداية فجر جديد, ووطن جديد, وقلم جديد, أمتداد لذلك القلم الاسطوري, الذي طالما شغل عقول المتحزبين, وحرمهم من لذة النوم.

ها هم اليوم يعلنون عن ولادة سنة جديدة, لهذه المسيرة الخالدة, التي لامست بكلامها ومتونها المستمرة, عقول الباحثين عن الحرية, والمناصرين لثورة الفقراء, لينشروا فكراً تاريخياً في كل الازقة والارجاء.

أيها السعداء, عنوانكم لاح في أفق السماء, ومسيرتكم باقية كبقاء الاوطان الباحثة عن الامان, في أزدحامات الحروب والطغيان, والمتخلف عنكم هو واضح للعيان, لا يحتاج الى تأشيرة للدخول, لان قطار المسيرة أنطلق, ومن ركبه فقد امن.

"نص المقال "
في الوقت الذي كثر فيه الحديث عن تطور مسار العلاقات التركيه –الايرانية ،وتأثير هذا التطور على مسار حرب السعودية على اليمن،وعن مسار قضية اعدام الرئيس المصري السابق محمد مرسي وخصوصآ من الجانب التركي الذي يسعى لتحويل قضية وملف الاعدام الى قضية رأي عام دولي وهذا ما أتضح مؤخرآ من خلال جولات الرئيس التركي اردوغان على عدة دول غربية وشرقية،ومسار تطور الاحداث على الارض الليبية التي تشهد ساحتها حالة صراع علني بين تركيا وقطر من جهة والسعودية ومصر والامارات من جهة اخرى ،ومن هنا يمكن قرأة ان هذه الملفات بمجملها ستضع مسار التقارب السعودي –التركي تحديدآ على صفيح ساخن ،فبعد ان أتضح بالفترة ألاخيرة لجميع المتابعين ان مسار العلاقات التركية السعودية قد تطور بشكل ملحوظ وخصوصآ بالفترة الاخيرة بعد قيام الرئيس التركي أردوغان بعدة زيارات للرياض رد عليها السعوديون بزيارات أخرى لأنقرة، والواضح ان هذه الزيارات قد ساهمت الى حد ما بتحريك المياه الراكده بين العاصمتين، وساهمت ألى حد ما ببناء جسور التقارب بين البلدين، وخصوصآ بعد تعهد النظام التركي بحماية أمن المملكة السعودية ودعم عدوان عاصفة الحزم الذي تقوده اليوم السعودية بتحالفها العشري "ناتو العرب" على القطر اليمني الشقيق، ولكن بالتزامن مع كل هذا وذاك فقد شكلت زيارة اردوغان لطهران مؤخرآ ،وتصعيده بخطابه العدواني أتجاه النظام المصري ،حالة من الشكوك حول طبيعة وشكل هذا التقارب المستقبلي لهذه العلاقات بين أنقرة والرياض.



وهنا بالتحديد يقرأ بعض المتابعين ان التقارب بين أنقرة والرياض للأن لم تكتمل معالمه بعد، ولم تعلم بعد ماهي المده الزمنية المتوقعة لاستمراره؟، والسبب يتلخص بوجود تجارب تاريخية "فاشلة" لكلا النظامين بعلاقات التقارب فيما بينهما فقد سبق ان لامست حالة التقارب بين "النظامين" حدودآ استراتيجية في التقارب "بمطلع عام 2011 تزامنآ مع انطلاق ما يسمى ب"الربيع العربي"، وقد كانت حينها انموذجآ اقليميآ بحالة التقارب تلك وقد اعتقد البعض انها قد تؤسس لحلف اقليمي جديد، ثم انهار كل ما تحقق على هذا الطريق مع أول خلاف دار حول الملف المصري، وانفتاح شهية كلا البلدين للسيطرة على البلد الجريح، وهذا ما أفرز حينها حالة من الاستقطاب وفجر خلافات حول مصر والشرعية للنظام القديم وشرعية النظام الجديد، بين البلدين، تداعيات خلاف كلا البلدين حول دورهما بمصر ما بعد 30 يونيو 2013 قد لا تمحى بسهولة،وخصوصآ مع طرح قضية اعدام الرئيس المصري السابق محمد مرسي،فاليوم تنتظر أنقرة سماع رسالة علنية من الرياض حول موقفها من قضية اعدام الرئيس المصري السابق محمد مرسي ،هذا الملف بالتحديد قد يحمل تطورات دراماتيكية بالعلاقة بين الرياض وانقرة ، وهذا بطبيعته ما يخشى منه كلا "النظامين" حاليآ بخصوص حالة التقارب الاخيرة ، فالخشيه ان يتكرر سيناريو خلاف التجارب السابقة، لذلك نرئ الان حالة من الشكوك المتبادلة بين الجانيين حول طبيعة هذا التقارب وأطره المستقبلية، فالوقائع التاريخية تقول ان السياسات التركية -السعودية تحمل العديد من نقاط التناقض وعدم التقارب.



وهنا وفي ذات السياق، فلا يمكن للنظام "التركي" في طبيعة الحال، أن يتبع نهج أقليمي جديد يؤسس لحاله اقليمية جديدة يكون عنوانها "تحالفات الطوائف الاسلامية" كما يريدها النظام السعودي ،فالنظام التركي بالنهاية هو نظام براغماتي، ويتعامل مع الكثير من أزمات المنطقة حاليآ على مبدئ الشريك الذي لايريد ان يخسر احدآ، وهذه الحقائق المذكوره سابقآ لايمكن لأي شخص متابع لسياسة النظام التركي في الاقليم مؤخرآ بشكل عام أن ينكرها، فهذه الحقائق بمجملها قد تكون هي ألانتكاسة الاولى للحلف السعودي -التركي، فألاتراك لايمكنهم بأي حال من الاحول ان يكونوا شركاء للسعوديين، بمقابل تخليهم عن براغماتيتهم النفعية من الايرانيين أقتصاديآ وامنيآ وحتى سياسيآ، وهذا ما ظهر واضحآ وجليآ من خلال زيارة أردوغان ألاخيرة لطهران.



فألاترك بدورهم يعلمون أن السعوديون بهذه المرحلة يعانون من أزمة أقليمية خانقة وحربهم على اليمن قد تكون صدى حقيقي لهذه ألازمات وقد ترتد نتائج هذه الحرب بشكل سلبي على السعوديين، ويعلم النظام البراغماتي التركي جيدآ ان مادفع السعوديون للتقارب مع الاتراك هو مصلحة مرحلية قد تنهار بأي فترة زمنية مقبلة، فتحالفات المصالح المرحلية هي تحالفات غير دائمة، ومن هنا يبدوا ان هذا التقارب المرحلي سيتم دون تأثير وتغيير جذري على استراتيجية كل نظام في المنطقة، وهذا بسبب أن هناك اختلافآ في سياسة تعاطي الدولتين في التعامل مع الأزمة السورية والوضع العراقي الفوضوي بشكل خاص، والخلاف حول النظام المصري الجديد.



ختامآ، تؤكد زيارة اردوغان لطهران مؤخرآ أن النظام التركي مازال يملك من الأوراق ما يجعله قادرآ على بناء تحالفات اقليمية بعدة أتجاهات، وأنه مازال يتعامل مع مجمل ملفات المنطقة مؤخرآ بناء على براغماتية نفعية لأنقرة،كما تؤكد حالة التصعيد ضد النظام المصري ان الاتراك غير معنيين اليوم بمساعي السعودية لتقريب وجهات النظر بين النظام المصري والنظام التركي ،والواضح ان السعوديون يعلمون هذا جيدآ، ومع كل هذا وذاك فما زال السعوديون يتمسكون ويناورون بدعم الورقة التركية لهم وحتى وان كان هذا الدعم أعلاميآ، المهم بنظر الدوائر الرسمية السعودية هو أيصال رسائل هذا الدعم للداخل السعودي لأظهار حجم قوة الدعم الاقليمي والدولي للسعودية بحربها العدوانية على اليمن، وبذات ألاطار فمازالت هناك خشية سعودية من ان تدفع براغماتية النظام التركي الى ممارسة سياسة مزدوجه لاتخدم الأهداف والأجندات التي يحملها النظام السعودي الجديد،وما تحمله هذه الاهداف والأجندة من متغيرات خطرة ومغامرات ومقامرات جديدة قد تقلب الطاولة على الجميع بالمنطقة كل المنطقة، ومن هنا سننتظر القادم من ألايام وما يحمله من متغيرات جديدة بالمنطقة، لنستوضح التطورات المستقبلية لطبيعة العلاقات التركية السعودية المستقبلية، وتأثير هذه العلاقات سواء أكانت ايجابية ام سلبية على مسار حرب السعودية على اليمن ومسار وتطورات ألاحداث بمصر بما يخص قضية اعدام الرئيس المصري السابق محمد مرسي ومسار الحرب على سورية  وتطورات المشهد الليبي ....
*كاتب وناشط سياسي –الاردن .

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
المشاريع المستقبلية وطرق الحكم, تحتاج لرجالٍ ذوو رؤية ودراية, إضافة للخبرة في الادارة, وهذا الأمر لا يتوفر بكل سياسي.
عندما احتل الجيش الامريكي عراقنا, كان بحساباتهم تغيير رأس الحكومة فقط, للمحافظة على مصالهم العامة, حسب السياسة الأمريكية, غير آبهين بما يصيب الشعوب المُستعمرة.
اصطدم الاحتلال بصخرة لم تكن ضمن حساباته؛ تلك هي المرجعية المباركة وأتباعها, ممن يعارضون بسياسة صاخبة, لقد حسب للمعارضة حسابها, أما ان يكون في العراق, رجال دين يقودون شعب, فهذا من الصوادِم المخفية, فقد كانت مرجعية النجف العليا تعمل بالخفاء, مما جعل عملها وتوعيتها, غير ظاهرة للجبروت العالمي.
تعدَّدَتِ الحركات السياسية ذات الشعارات الدينية, فاختلط الأمر على المواطن العراقي, لدخول المنتفعين في العملية السياسية, فأذكوا الخلافات الطائفية, ليعيش العراق بحالة عدم الاستقرار, مما جعل تنظيم القاعدة يستغل ما جرى؛ ليسيطر على عقول بعض الشباب, ويغري قسم من الساسة بالمال, فقد طبق عليهم قاعدة لكل إنسان ثمن.
بقى خط واحد من الحركات السياسية, أثبت منهج الاسلام الحقيقي, بالحكم ذات الابعاد الوطنية, ذلك هو التيار الحكيمي, الذي اتخذ من بعد تيار شهيد المحراب, الذي اغتيل مع ثلة من المجاهدين, بانفجار مريع هَزَّ العالم الإسلامي, لقداسة المكان أولاً, ولأرجحية عقل ذلك القائد, الذي أقَضَّ مضاجع قيادات حزب البعث.
خط المرجعية الذي لا يفرق بين مكونات العراق, نراه متجسداً بتيار الحكيم, ولكشف ذلك من قبل الحاقدين, فقد استهدف من قبل الفاشلين, الحاقدين والسراق, لرؤيتهم الضيقة في حكم العراق حيث يرونه, الثروة لملأ الجيوب وكسب الجاه, كونهم من المغمورين اجتماعياً, فقاموا بتشويه أي مشروع يطرحه قادة أل الحكيم.
الأنبار واعتصاماتها وصفها المالكي بالفقاعة, ثم اعترف بأن لهم حقوقاً, يجب على الحكومة الوفاء بها, فقام السيد عمار الحكيم, بطرح مبادرة" أنبارنا الصامدة", تلك المبادرة التي لو كًتب لها الظهور لما حصل ما حصل؛ ليعود بعض الساسة بعد ضياع ثلث العراق, فيرددون أن أنبارنا صامدة, كونها ليست أنبار القاعدة ووليدها" داعش".
متى يفهم ساسة العراق, احترام الرؤية المستقبلية, وترك الحكم بالعاطفة, للحفاظ على مصالحهم الخاصة؟ يهاجمون آل الحكيم كونه لم يقبل حالياً بإقليم البصرة, لرؤيته أن إقليم من محافظة واحدة, مهما تكن ثروته, فإنه ضعيف كالفرد الذي ينسلخ عن أخوته.
برنامج البناء وصد الأخطار له رجاله, برنامجاً متكاملاً لبناء دولة تم طرحه قبل الانتخابات, فهل وعى ساستنا معنى الدولة؟ أم انهم غرقوا بمليارات السُحتِ, فأعمت بصائرهم؟

اصبحنا لعبة تلعب بنا الحكومات

عذرا.. العصابـات ،

تديرنا .. مافيــات ،

بأِمرتها ،

نلهو بلعبة الاستخفاء

على اطلال وطن سعداء

منتظرين الخواجات

ليصنعوا لنا مشاعرا

تمنحنا الصمود

تمنحنا الحنين

قد .. قدْ نكسب معركة الوجود

فهل للغباء شفاء ! ؟ .

صار كل منا يكتب وصيته

قبل ان ينام ،

لعله لن يصحو من غفوته !

من يظلُم منْ ؟

من يُصلح ُمنْ ؟

من ذا الذي يفهم ْ؟

من ذا الذي لا يفهم ؟

تائهون .. غارقون

بين ادغال الأستفهامات

نستقتلُ عن إجابات

في لعبة الموت

ليل نهار على ابوابنا،

ولعبة الابتسامات المزيفة

ترقص على وجوهنا ولا تنتهِ،

والدموع تتكلس كالركام

في احداقنا ولا تخرج ْ ..

انها اللعبة الرائجة في رياض ذلك الوطن

لعبة الخنوع و الوهن

مع عدو خُلق فينـا

ولدَ منـّا

لم يأتينا على متْن

طائرات او بارجات ...

رعاتنـا ... حكّامنـا ...

مع الذئب سارقون

ومع الراعي باكون

من بطونهم ولِدَ

الداعش .. والماعش

من جيوبهم تسيل

الرذيلة و الفواحش

الجيوب والكروش تكبر

العقول والضمائر تصغر،

مافيات تدير الأوطان

حكّام تحالفت مع احفاد الشيطان

كيف نبحث عن السلام

بقتل السلام !

كيف نبحث عن النعيم

بين السنة النيران !

دُسّت السموم بين الأقلام

الموت على السرير

اصبح حلم الانسان

لم نعد نميز الألوان

صار الأسود سيد الألوان

أضحت البدلات الانيقة

يشماغات وعباءات

نفاخر بها في العزاء ات

صار الأطفال وقودا للنار

والامهات ركاما للدمار

اغتيلت الأشجار

عنوان الحياة و الكبرياء

سرقت الاثار

رمز الحضارة

بيعت الاخلاق

والضمائر والمنابر ...

بيد نحمل الاحلام

وبأخرى نحمل السلاح

في وجه العدو

مكابرون ونحن عدم

نائمون .. عاجزون

عن مجارات علْمه .. وجبروته ..

ينام بيننا .. يجالسنا

ياكل خبزنا .. يشرب ماءنا

ينعم بنسائنا بثرواتنا

وهم ( الحكام ) له عبيد وخدم ..

 


 

كنت ضيفا على الزميلة نغم عبدالزهرة في برنامجها "ساعة ونصف" تحت عنوان "دور منظمات حقوق الانسان في تطور المجتمع" عندما اكدت حينها انه لا توجد ديمقراطية في العراق ولا ملامحها ايضا كمرحلة تاريخية، بل يوجد توجه نحو الديمقراطية ولكن كانت حينها خطوة الى الامام يقابلها اربع خطوات الى الوراء، اما اليوم فهي خطوة الى الامام رد فعلها هو 8 خطوات الى الوراء، ان لم نبالغ نقول اكثر من ذلك لسبب بسيط الا وهو ان داعشنا الداخلي الذي يعيش بيننا (نغطيه ونطنطنه ونخلق مناخ ليتوالد براحته، اي نخلقه خلقا! بدليل بيع الموصل والرمادي وصلاح الدين وديالى وغيرها الكثير /الكثير من قبو لبنان 1,600 مليار وستمائة مليون دولار مرورا بسرقة البنك المركزي الى صفقة السلاح الروسية وما بينهما وصولا الى بيع نسائنا وبناتنا ونازحينا قسرا)

هكذا كنا لحد هذا اليوم نهيء الارض ونحرثها ونزرعها ونسقيها الى ان تنمو ونقول لداعش تفضلوا احصدوا!! "هل تسليم اسلحتنا بمليارات الدولارات وترك قادتنا مواقعهم مقابل العشرات من دواعش خير دليل على قولنا، في نفس اللقاء اكدنا بوجود ثلاثة انواع من منظمات حقوق الانسان! هي التابعة - المتبوعة - المستقلة!! وهناك داعشين وليس داعش واحد، داعشنا الداخلي الذي نوهنا عليه اعلاه هو الاخطر وسيبقى كذلك متى هؤلاء باقون فوق كراسيهم بالرغم من خيانتهم لوطنهم وطائفتهم ومذاهبهم! دون حسيب او رقيب!! وبعد ان انتهى وقت البرنامج استقبلنا زميلنا العزيز انور الحمداني بالاحضان واكد حينها بقوله: نعم ان فكرة وجود داعشين هي الحقيقة، والمستقبل هو الذي يثبت ذلك!! وهاهو المستقبل يؤكد ما ذهبنا اليه قبل سنة تقريبا

امثلة

هل نصدق ان احدى منظمات حقوق الانسان النسوية تمارس الخطف الثقافي وتدعو لتقاسم الفدية!

ام تسرق اسم منظمتنا (عيني عينك) بمساعدة اصحاب الحقوق، وتتهمنا بالتصهين! كلمة كبيرة فارغة

ام تسيطر على العقود في وزارة الصحة وخاصة علاج الجرحى وبالاخص جرحى المعارك من الجيش والحشد الشعبي مستغلة موقع زوجها المتواضع، وتؤكد انها تعمل في سكرتارية وزارة الصحة وتقبض مبالغ طائلة مقابل كل معاملة ارسال المريض او الجريح الى الخارج

لا ندري هل هي وزيرة الصحة - ام وزيرة حقوق الانسان  - ام وكيلة وزارة الحشد الشعبي وتدعو الى خطف الابرياء والشخصيات المهمة مقابل فدية، مستغلة اسم احد فصائل الحشد الشعبي الموقرة؟ التي نحن دافعنا عنه هذا الفصيل بقوة كبيرة جدا في مؤتمر نيويورك AIUSA المنعقد في اذار المنصرم! اذن داعشنا اخطر من داعش المعروف؟ هناك نداء خاص الى شيخنا الجليل قيس الخزعلي بهذا الخصوص عن طريق وسيلة اعلام محترمة /شعبية لاثبات ما ذهبنا اليه

الفرق بين داعش والحشد الشعبي والبيشمركة / الاسايش

من خلال مقدمتنا والامثلة المشار اليها يكون الفرق بين داعش والحشد الشعبي والبيشمركة كالتالي

داعشنا الداخلي غير معروف ومخفي ولكن داعش القذر معلوم ومكشوف لاننا نحاربه بكل قوتنا، اما الحشد الشعبي لا يمكن ان نشبهه بداعش ولكن المسيئين من داخله هم خونة له! اي مثل الارضة في الخشب! وما امثلتنا وحرق الاعظمية وحرق بيوت تكريت خير دليل الى ماذهبنا اليه والا لم نكن ندافع عنه في مؤتمر دولي حقوقي قبل شهرين من الان؟ اما الفرق الاخر هو: عندما التقينا مع سيد هاشم وهو أجد قادة الحشد الشعبي في بغداد مؤخرا، قال بالحرف الواحد: ان هناك إسلامَين / 2 اسلامنا واسلام داعش! فعندما قلت له: هل هذا للنشر؟ فاكد انشره وانا المسئول عن كلامي، بعد ان اكد بعدها ان الفرق الاساسي هو : اننا يقصد الحشد الشعبي! نؤمن بالاخر والاخرين مهما كان دينه ومذهبه وطائفته بدليل وجود مقاتلين سنة وشيعة وحتى مسيحيين بيننا! اما داعش فلا يقبل الاخر بل بالعكس انه جزء من الخاص!! اذن نحن امام هذا الفكر المنفتح مقابل فكر داعش المنغلق او المقفل

الفرق ونقاط الالتقاء بين الحشد الشعبي والبيشمركة

بدون مقدمات / كلاهما يؤمنان بالاخر كل الاخر مهما كان دينه ولونه وشكله! الحشد الشعبي غير متجانس فكريا كما هو الحال لدى البيشمركة والاسايش، باثبات ودليل وهو التالي: ان الحشد الشعبي له فصائل غير متفقة فكريا ومذهبيا بالفكر والممارسة، لوجود خمسة فصائل تقاتل تحت اسماء وعناوين مختلفة وارتباطات خارجية وداخلية ودور ايران معروف لاحدى منظمات الحشد باعترافها واعترافهم، وهذا واقع الحال ولكنه لم يتأثر عليه بالانتصارات واثبات وجود واكبر دليل على قولنا هو اثبات الاقدام في تكريت بالرغم من الانتقادات التي وجخت للحشد وخاصة الفلم الذي عرض على هامش مؤتمر نيويورك المشار اليه في حرق بعض بيوت تكريت ودفاعنا المستميت للحشد بردنا على عارض الفلم : في كل بيت هناك تواليت WC

الاسايش والبيشمركه

اما الاسايش والبيشمركه انهم يقاتلون بتجانس كلي (فكري وسياسي وعشائري وقومي) حتى المعارضة اتحدت تحت راية البرزاني الموقر عندما تعلق الامر بالمصير القومي والوطني، وما تأييد جميع الاحزاب الكوردية للبرزاني خلال أطروحاته عند زيارته الاخيرة للولايات المتحدة الامريكية

لا يوجد داخل الاكراد فصائل ، كل فصيل له قائد يتصرف خارج نطاق وزارته، ان يسحب نفسه بناء على طلب مرجعه الديني مثلا، بل هناك قيادة موحدة كجيش نظامي يحارب الارهاب الداخلي والدولي من اجل بقاء شعبه حيا ومجتمعه مستقرا بالرغم من وجود انتهاكات لحقوق الانسان داخل الاقليم باعترافات قادته وهذا دليل على ان الكورد مصرين الى انهاء مرحلة التوجه الديمقراطي كنموذج في المنطقة بالرغم من تكالب داعش واشقائه وشقيقاته

الفقرة الاخيرة

هل ياترى نرى جيش وطني لا ينهزم امام 100 عنصر وهو بتعداد فرقتين واربعة؟؟؟ هذا ليس جيش العراق لا في عام 1921 مرورا بالثمانينات الى 2003!!! مع الاسف سيداتي سادتي، منذ 2003 الى 2015 اصبحنا مهزلة للعالم اجمع ولا زلنا لانهم لم يشبعوا من سرقة اموالنا ويرغبون بيع وسرقة ارضنا وسمائنا وسيأتي يوم يسرقون فيه هوائنا، واحزابنا ورجال ادياننا بين ضعيف ومشجع والا متى تقوم الثورات الشعبية؟

اربيل / المقر العام لشبكة حقوق الانسان في الشرق الاوسط

في 25/05/2015

لا شك عندي إن ما يجري في شرق كردستان، من توترات بين الحزب الديمقراطي الكردستاني وحزب العمال، لا يخدم القضية الكردية والمستفيد الوحيد من هذا الصراع هو العدو الفارسي، بغض النظر عما يقدمه كل طرف من حجج ومبرارت حول صحة موقفه.

شخصيآ ليس لدي معلومات دقيقة حول ما جرى بين الطرفين، ولا يمكن الإعتماد على رواية أي من الطرفين بخصوص التوتر الحاصل، حول تواجد قوات كل طرف في الشريط الحدودي لشرق كردستان مع جنوبها.

لكن ليس هذا هو المهم في القضية من وجهة نظري، المهم في الموضوع هو عدم تعلم الطرفين من ماضيهما، حيث خاض الطرفان صراعات مسلحة مع أحزاب كردية إخرى بتحريض ودعم من الأعداء. وعلى ما يبدو أزعج أعداء الإمة الكردية، ذاك الإهتمام العالمي، الذي حظيت بها القضية الكردية في السنة الأخيرة، وما من لا قاه الكرد دعم ضد تنظيم داعش، في كوباني وشنكال وجنوب كردستان عمومآ، ولهذا لجأوا الى سياستهم القديمة الجديدة، وهي تأليب الكرد على بعضهم البعض، وإشغالهم بأنفسهم وتشويه سمعة الكرد عند الغرب.

أتسأل ومعي ملايين الكرد، هل ضاقت شرق كردستان رغم راحبتها، بهذين الحزبين لكي يوجهوا سلاحهم الى صدور بعضهما البعض؟ وهل بعد عشرين عامآ من إلقاء السلاح من قبل الحزب الديمقراطي، فأول ما يعود الى رفع السلاح يخلق أزمة مع طرف كردي أخر!!

وإذا فعلآ كلا الطرفين يتهافتان على قتال العدو الفارسي، الذي يحتل شرق كردستان منذ حوالي 500 عام، فابمكانهم القتال جنبآ إلى جنب، مثلما قاتلت قوات الحماية الشعبية والبيشمركة في كوباني كتفآ الى كتف، وإستطاعوا معآ هزيمة تنظيم داعش وطرده من كوباني.

أنا لا أعتقد إن خلاف الحزبين يكمن في محاربة العدو، وإنما الأمر يدور حول النفوذ وللإعداء أصابع في هذا التوتر المفاجئ والغريب. وأحمل قيادة الحزبين مسؤولية إراقة أي نقطة دم كردية، وعليهم فعل المستحيل لتجنب أي مواجهة مسلحة بينهم، وتوجيه بنادقهم الى صدر عدو شعبنا القابع في طهران.

على جميع القوى الحية والخيرة في شعبنا، بذل كل جهد ممكن، لحل هذا النزاع بالحوار الأخوي وتفويت الفرصة على أعداء شعبنا الكردي المتربصين به من كل حدب. وأضم صوتي لصوت ملايين الكرد بوجب تحريم الإقتتال الكردي - الكردي مهما كانت المبررات.

25 - 05 - 2015

تأتي القصص الغريبة من الرمادي, لتثير السخرية والرعب والشعور بالإحباط, حيث انسحاب مفاجئ للجيش, فما ارتبط بداعش, لا ينتمي للعقل, بل يقرب من سطور الخرافات, وحكايات الماضي البعيد, وها نحن أمام قصة غاية في الغرابة, أنها قصة سقوط الرمادي, التي ارتسمت بصورة جيش ضعيف.
حديثنا عن غرابة انسحاب قطعات الجيش, من الرمادي, يسبقها تخاذل قوات الشرطة,لتمهد الأرض لدخول داعش, لكن يمكن وصفه بأنه انسحاب متوقع, والبعض يرمز له بالانسحاب التكتيكي, والتي تحصل أحيانا نتيجة الظروف العسكرية والسياسية الآنية, فالقوات العراقية تعاني ضعف شديد في هيكليتها, منذ أعادة بنائها على أسس عوجاء, أن عملية تحرير المدن, أصبحت دوما تتبعها خطوة خاطئة, وهي عملية مسك الأرض من قبل القوات العراقية, والتي كما اشرنا تعاني ضعف, لأسباب متنوعة, لذا تعود الانتكاسات ونخسر الأرض, فما هو الحل كي تدوم السيطرة على الأرض المحررة.
أولا نتكلم عن أسباب ضعف الجيش العراقي, ويمكن حصرها في ثلاث محاور:
المحور الأول: صفقات التسليح الفاشلة, ابرز عنوان لقصة الجيش, بسبب فساد المنظومة الحاكمة, في الفترة السابقة, مما تسبب بولادة جيش ضعيف, الأغرب إن تدعي أمريكا العظمى, أن صرفت على تسليح الجيش العراقي 40 مليار دولار! انه مبلغ يكفي لجعل الجيش العراقي, بمصافي الجيوش العظمى, لكن لا شيء تحقق, لان الأمريكان سرقوا الأموال المخصصة لنا, والجهات الرقابة الأمريكية سكتت عن الموضوع, لان الهدف هو تدمير العراق.
المحور الثاني: هيكلية الجيش:  الضعف الحالي في الجيش العراقي يعود لثلاث أسباب: الأول: كثير من قياداته الغير كفاءة, التي جاءت بها المحاصصة البغيضة, والتي سببت شلل اغلب مؤسسات الدولة, ومنها المؤسسة العسكرية. الثاني: بعض القيادات المتعاونة مع داعش, والتي سببت سقوط الموصل, وألان تتجه نحو إهداء الانبار للدواعش. ثالثا: قيادات في الجيش هي بالأصل عصية الهوى, وموالية لبقايا حزب البعث ألان, تعمل على أفساد الجيش, كي يكون سقوطه واقع حال.
المحور الثالث: التخطيط الأمريكي: أمريكا ماضية في مشروع التقسيم, وهي تجتهد كثيرا كي تصل إلى هدفها, واحد وسائلها للوصول إلى أهدافها, هو جعل الجيش العراقي ضعيف, وعملت بأكثر من شق, للوصول لغايتها.
ضعف الجيش العراقي أعطى المبرر للأمريكان, بالتفكير لإعادة انتشارهم في العراق, بحجة دفع خطر الدواعش, هل المخطط الأمريكي هو يرسم الإحداث, أم يسعى للاستفادة من تحولات الإحداث؟
جانب أخر لفرضية عودة الجيش الأمريكي, فمع عودته ستوسع أعداد الدواعش, حيث ستتحول ارض العراق, لمكان جذب لكل المقاتلين, بحجة مقاتلة أمريكا في العراق, مما يعني دخول القوات الأمريكية, ليس للتحرير الأرض من الدواعش, بل لأمر أخر, ألا وهو حلم تقسيم العراق, عندها ستعمل على شق أخر مواز لجذب المقاتلين الأجانب, ألا وهو استقطاب عشائر السنة, عبر دعمهم وتسليحهم, بالإضافة لفتح المجال لعودة قيادات البعث, وصولا لتشكل إقليم السنة المزعوم.
وسط هذه الصورة المتشائمة لواقع جيشنا, الحلول تهرب منا, بسبب تعنت ساستنا, وضياعهم في تنافس محموم حول الحكم والنفوذ, فقط يبقى الحصن الأهم لنا, الحشد الشعبي.

الحل هو فقط كلمتين: الحشد الشعبي, فيجب إن يكون مع الجيش عند عمليات التحرير, ثم يمسك الأرض مع الجيش, وإلا تستمر الانكسارات , فلا يمكن إن ينجح الجيش العراقي, إلا بدور إسناد من قبل الحشد الشعبي, مستمراً بالعمليات وما بعدها.

الثلاثاء, 26 أيار/مايو 2015 01:25

تعبنا يا زكريا ...!؟... فلاح المشعل


يمر مساء دجلة دون شموع ، البساتين ترنو لرواد غابوا منذ سنين ، ولاصوت يردد ذلك النشيد السماوي الرخيم …" يازكريا إنا نبشرك بغلام أسمه يحيى ، لم نجعل له من قبل سميّا."
هل مضى زمن الإعجاز الألهي ..؟
هل جاء المستحيل ليحل خرابه الأبدي في وطن جدك يا " زكريا " ..!؟

أمواج دجلة تساءل نخيل بغداد عن سر إختفاء الضوء والشموع والأغاني ، من شواطئ كانت تفيض بالأماني ، تزهر بالخير وهي تطوي المسرة في إيهاب الذكرى ..!
كانت الصبايا والأمهات يرسمن خيطا ً من النسوة على ضفاف النهرين يوم زكريا ، ولادعاء سوى للولد …!
اليوم نساء العراق في الأسر أو الهجر والمخيمات ، أوفي المقابر تنعى الولد ، بعد ان ضاع البلد ..! 
هل تسمع يازكريا ….؟
يا الله يارحمن …كان السياسي ولم يزل ، يبشرنا بخراب أسمه العراق ..! 
وهذا الوطن المطهر بنار خليلك ابراهيم ، عادت الذئاب تمزقه ، ونحن عنه غافلون ..!

ياالله لم تطفأ الشموع على الضفات فقط ، بل تعيش الكنائس عتمتها في زمن اليهود وسطوة " يهوذا " ، الصلوات تنطق بصمت أخرس ، المساجد بيوتا ً لصنع القنابل وآخر مبتكرات الذبح الوحشي و..تكبير ..تكبير وكل يوم ينحر أولاد ابراهيم قربانا ً لشهوة الأبالسة الجدد ..!
انه البلاء العظيم ، ولسنا من الصابرين …!
هل كنا بحاجة للأديان .؟
أذن كنا بحاجة لأكثر من نهرين لتغسل دمائها ..!

بلاد النهرين أمست بلاد القهرين .. فلا شموع ولاضياء ولاحلوى ولاموسيقى ،لاأمنيات تنبأنا بها الشموع الطافية فوق الماء ، صواني فارغة تنظر بوجه الجياع في مخيمات النزوح وجسر بزيبز سيء الصيت والمزابل ، ولصوص قناصة للأماني والأرواح بعد افراغ البلاد من العباد ومراسيم الوجود ،وتلك التقاليد التي أرادها الرب في تخليد معجزاته يوم منح الذرية للعاقر .

كان نبي الله زكريا قد بلغ من الكبر عتيا ، وزوجته عاقراً …لكن الله كرس إرادته بمنح زكريا غلام اسمه يحيى ..، العراق اليوم عاقر فهل يمنحه الرب معجزة أخرى …!؟
الغريب ان العراق حين يفكك ، يصبح عاقرا ً ..( عراق ، عاقر ) ..!
هل ثمة حكمة في لغة الله ( القرآن ) ..؟
يارب أني بشوق ل " صينية " زكريا وشموع دجلة في المساء ..!؟

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

الثلاثاء, 26 أيار/مايو 2015 01:06

البينة :ثمار أَتَتْ أُكُلَهُا

 

إسمٌ خَرَجَ للعَلَنْ، في وقتِ الظلام الدامس المُعتِم بِغطاء البَعث الكافِر، ليفتح أُفقاُ جديداً، وحقيقة واضحة كوضوح الشمس، ليبين للناس البينة، أن هنالك أبطال مجاهدون نذروا أنفسهم للعراق .

أسماء الأبطال كثيرة، ولا يمكن حصرها وتعدادها بمقال بسيط يتيم، أمام التضحيات الكبيرة، التي سطروها بأنقى وأوضح صورها، في وقت شح فيها المعين إلاّ الباري ومن هّداهُ رَبي .

برعاية خاصة من شهيد المحراب (قدس سره )، ومن بين طيات القصب والبردي ونفحات الأهوار، إنْطَلَقَتْ جريدة البينة لتصدح بالبطولات، لاؤلئك الأبطال الذين تركوا ملذات الدنيا، ليلبوا نداء الإسلام ضد الكفر والظلام، لتسجل لهم كل الصولات، وتنشرها بكل ثقة ومصداقية، وتتصدى لكل وسائل الاعلام سواءً العربية منها والغربية ، التي كانت تمجد بالطاغية وتسانده، لتكون الرائد الأول في الإعلام الحربي المقاوم، فكان عام 1996 الإنطلاق التجريبي في أول خطوة لها في عالم الاعلام والصحافة، لتعبر عن صوت حزب الله المقاوم، وفي عام 1998 بدأت بالإصدار الإسبوعي لها، لتشق طريقها وتسجل بصمة لتكون الرائدة في هذا العالم، الذي قل فيه الناصر للمظلومين، الذين يأنون تحت وطأة البعث الكافر .

الشارع العراقي وما يعانيه، كان له الحصة الكبيرة التي تنقلها الجريدة، والظلم الذي يجري عليه كانت البينة الموثق له، وبيان مظلومية المكون الأكبر من قبل النظام الفاشي الصدامي،  كما لا نغفل الإستهداف الذي تعرضت له .

صوت الحق لا يمكن تكميمه، تحت ظل النظام الديمقراطي، وبيان ونقل الحقيقة هو ما يريده الجمهور اليوم، والمسافة القريبة بينها قراءها هو الذي جعلهم في تزايد مستمر، وهنا لا يسعني إلاّ أن أتقدم لكل كادرها بالخير والتقدم والإزدهار فثِمارُكُمْ قَدْ أتى أُكُلَهُ .

قلم رحيم الخالدي

هشام عقراوي: الصراع العربي الاسرائيلي و الصراع الامريكي الاسرائيلي الايراني و الصراع العربي السني و الشيعي و الصراع التركي الايراني كلها أدت الى ظهور حتمية بين أطراف الصراع يرمي الى تغيير بعض الثوابت من على الخارطة السياسية و العسكرية في المنطقة.

أسرائيليا: نجاح حزب الله الشيعي اللبناني على الحاق الهزمية العسكرية بأسرائيل في جنوب لبنان و تحولة الى نبراس الصراع العربي الاسرائيلي كان الحدث الذي جعل أسرائيل يفكر بشكل جدي من أجل أبعاد العرب من التجمع حول حزب الله و أبعادهم أيضا عن التفكير بالقتال ضد اسرائيل.

فكان إحياء الصراع العربي السني و الشيعي السبيل الى أبعاد العرب من قتال أسرائيل و التخلص من خطر حزب الله و سوريا و أيران الشيعية و جعلهم ينشغلون بصراع اخر أسمة الصراع الشيعي السني.

أمريكيا: عدم نجاح صدام حسين و دول الخليج بالاطاحة بالنظام الايراني الاسلامي الذي يعتبر أمريكا الشيطان الاكبر، جعل أمريكا أيضا تفكر بطريقة اخرى للاطاحة بأيران الاسلامية.

ماحصل في العراق و تنامي القوة العسكرية الايرانية و حتى النووية جعلت أمريكا تلجئ الى الحلول الغير عسكرية المباشرة لاسقاط أيران. وتوصلت هي الاخرى الى إحياء الصراع السني الشيعي كطريق لأضعاف و من ثم أسقاط النظام الايراني و الحكم الشيعي في أيران.

تركيا: وصول أردوغان الاسلامي السني العثماني ذو الاحلام السلطانية الى الحكم في تركيا وذو الفكر الاخواني المدعوم أمريكيا منذ عهد جمال عبدالناصر الاشتراكي، كان هذا الحدث أيضا سببا في رغبة تركيا بتقليص النفوذ الايراني في العراق و سوريا كي يحصل من خلالها على الدعم الخليجي و العربي لقيادة المسلمين.

و أردوغان الاخر رأى بأن تعميق الخلاف السني الشيعي سيمهد له السيطرة و الحصول على كنوز الخليج و العراق و أنهاء دور مصر و سوريا و تونس كدول سياحية و أحتكار السياحة في المنطقة.

خليجيا: فأن ايران و الشيعة يشكلون خطرا على جميع دول الخليج و أنتابهم الخوف بعد فشل صدام من النفوذ الشيعي و الايراني و مع أن سقوط صدام كان بأيعاز خليجي بسبب عنجهية صدام ألا أن ذلك أي سقوط صدام خلق خوفا لدى دول الخليج و تسبب بتقوية ساعد الشيعة و تحولت أيران الى الدولة الوحيدة التي تقف ضد اسرائيل كما تحولت حماس التي كانت مدعومة أيرانيا و سوريا و من قبل حزب الله الى أمل الفلسطينين في تحرير فلسطين بعد محاثات السلام الفلسطينية مع أسرائيل.

و بهذا أجتمعت المصالح الاسرائيلية و الامريكية و التركية و العربية الخليجية مع بعض حول نقطة واحدة و هي معادات و اضعاف أيران و الشيعة و الوسيلة هي العرب السنة.

ما يجرى في المنطقة و من ما يسمى بالربيع العربي و تشكيل داعش كلها تدخل ضمن التحضيرات للاطاحة بأيران و نظامها و أنهاء الحكم الشيعي في المنطقة و الى الابد.

الانتخابات الامريكية المقبلة ستسفر حتما بفوز النسور و أنتهاء عهد أوباما ( الحمام) الذي قام بدورة المرسوم له بأحسن وجة. و دور النسر الجديد في أمريكا سيكون محاولة الاطاحة بالنظام الايراني و أضعاف الشيعة في العراق و أنهاء حزب الله و نظام العلويين الشيعة في سوريا.

داعش الذي هو الجناح العسكري لحزب البعث العراقي و من ورائهما الكثير من الساسة العرب السنة يقومون بدورهم في مخطط الاطاحة بأيران و محاصرة الشيعة في المناطق الاخرى. و هناك الان تحضيرات لزج قوى سياسية ايرانية في هذا الصراع و الاستعدادات للقيام بعمل عسكري ضد أيران تجري على قدم وساق و حتما سيكون شرقي كوردستان و القوى الكوردية في شرقي كوردستان أحدى تلك القوى التي ستشارك في معارك أنهاء الحكم الشيعي في أيران و ربما تجزءة ايران الى عدة دول ضمن أستراتيجية لاضعاف الشيعة و الى الابد.

تساهل أردوغان مع بعض قيادات الكورد في أقليم كوردستان يدخل هو الاخر ضمن التفكير الجديد الذي يكرس كل شئ من أجل تجمع السنة المسلمين ضد الشيعة المسلمين حيث أن ذلك هو تناقضهم الرئيسي.

و هنا نحن فقط بصدد قراءة الموجود من السياسات و الخطط في المنطقة و لسنا أبدا بصدد تأييد الفكر السني أو الشيعي على حد سواء لأن منطلقنا هو علماني و زيادة الصراعات في المنطقة سوف لن يولد سوى الى أراقة المزيد من الدماء و من بينهم ألكثير من الابرياء. و ما نحن متأكدون منه هو أن هذة الدول مجتمعة تعمل على تقوية الفكر الديني المذهي في المنطقة و هذا يعيد شعوبها الى الوراء بدلا من التقدم الى أمام.

و أخيرا فأن تحول أيران الى دولة أسلامية و الذي كان هو الاخر كان بدعم غربي ضد الدول الشيوعية، نجم عنه أستقطاب ديني و كوارث على سكان تلك الدول.

لم يكن بأستطاعة الأكراد والسنة تمرير ما يريدون من قوانين واشتراطات على التحالف الشيعي لكنهم وجدوا جسدا مصاباً بفقدان المناعة المكتسبة, جسدا لا يمتلك هوية واضحة ، يبحث عن الهويات الفرعية  والمعارك الجانبية  ولا يستطيع مقاومة ما يداهمه مِن أمراض،لان أعضاء هذا الجسد مشغولون بحماية أمتيازاتهم ومملكاتهم الخاصة , فلم يعيروا بالاً لقواعدهم الشعبية فأصبحت هذه القواعد عرضة للافاقين والكذابين تارة وللفاسدين والنفعيين تارة اخرى, فلو استعرضنا ما مر على هذا الجسد من أوبئة وجراثيم فكرية ومذهبية ، وهو مستسلم لا يبدي حراكاً , لشخصنا أن هناك خللاً يجب معالجته لو ببتر أحد الاعضاء, لانه آخر الدواء, فمنذ سقوط النظام السابق والى يومنا هذا أوضحت لنا الاحداث أن هناك غياب تام للمشروع الشيعي, وان تخبطاً يضرب هذا الجسد الذي فقد صوابه في كثير من الاحيان وأصبح غير قادر على الحركة , فعلى المستوى العقائدي ارتفعت كثير من الاصوات النشاز تدعي المهدوية وظهر جمع من المشعوذين من خلال الفضائيات المدعومة بأموال السحت والتي تنخر بالجسد الشيعي ومحسوبة عليهم كقناة ياسر الحبيب المدعوم من السيد صادق الشيرازي والله ياري المدعوم من المخابرات الامريكة وغيرها من القنوات التي تروج لفكرة اللقاء والسفارة للامام المهدي , ولم تكن هناك اي معالجات موضوعية لها وسببت جروحاً غائرة في الجسد الشيعي , فعلى سبيل المثال توجد مكاتب رسمية في النجف وكربلاء وغيرها من المدن لهذه القنوات وعلى مرأى ومسمع الجميع من رجال دين وساسيين وغيرهم , اما أحداث الزرگة  وبعدها الدعوات المهدوية  كاحمد بن الحسن والصرخي واليماني وغيرهم كلها شواهد لهذه الفوضى العقائدية, وكل واحد من هؤلاء أخذ من جسدنا مأخذاً وترك فيه ندوبا كبيرة ، ولم نرى اي ردة فعل من جهاز المناعة  للوقوف بوجه هذه المجاميع ، فرغم وجود الحوزة العلمية النجفية وعراقتها الا انها لم تستطع ان تضبط حركة الافتراء والتزييف في الجسد الشيعي   ثم انتقلت الهويات الفرعية الى هويات العوائل المتنافسة على الزعامة فراحت تحث الخطى على تأسيس مجدٍ شخصي لها وتسابقت على تسمية الشوارع ورفع الصور وتأسيس المؤسسات التي ترتبط بها وليس بالوطن, فكم من معركة دارت بين العوائل من اجل صورة هنا وصورة هناك. وكم من دماء سالت من اجل مكان للصلاة هنا او هناك وكم من الامكانات اهدرت وذهبت الى الفراغ وكم من الكوادر والطاقات اهملت وهمشت بسبب عدم الولاء لهذه العائلة او تلك وبالتالي تسلم كثير من المتملقين لهذه العائلة او تلك مناصب كبيرة دون استحقاق ولعل الانجاز الوحيد لاصحاب هذه المناصب هو حبهم وولائهم لآل فلان او لآل فلان, ووصلنا الى ما وصلنا اليه, وفرطنا بطاقاتنا وكوادرنا التي قدمت خدماتها على طبق من ذهب لهذا الجسد دون ان تُستغل . فمتى نتخلص من معاركنا الجانبية ونعي خطورة المرحلة التي تمر بنا كما نعي أهمية الفرصة التي اتيحت لنا لنكون . متى نفكر بمشروع ذو هوية شاملة .

إن فقدان المناعة في الجسد الشيعي اوصل لنا رسالة خطيرة تقول ان الشيعة لا يفقهون الحكم , لقد تمكن خصومنا وبمعونة قياداتنا المنشغلة بذواتها ان يلحقوا بنا الهزيمة الداخلية وفي عقر دارنا , وهي اخطر انواع الهزائم كما يقول الإمام مير المؤمنين عليه السلام ( فوالله ما غزي قوم في عقر دارهم إلا ذلوا) , ولم يبقى لنا إلا أمل واحد بعد الله هو أبطال الحشد الشعبي الذين يحاولون اعادة الثقة والهوية لجسدنا ويخلقون جهازاً جديداً للمناعة دون ان ينشغلوا بامجادهم الشخصية وسيذكرهم التاريخ في صفحاته الناصعة .

ومهما تكن عند امرئ من خليقةٍ وإن خالها تخفى على الناس تعلم.

لسان الفتى نصفٌ ونصف ٌ فؤاده ولم يبقى إلا صورة اللحم والـــدم

علاء الخطيب / كاتب وإعلامي

25/05/2015



صدر ديواني الثالث تحت عنوان (کوبانێ) وتتضمن حوالي ثمانين قصيدة وباللغتين الكوردية والعربية أخترت لكم ثلاثة قصائد أرجوا أن تنال رضاكم

شيرزاد زين العابدين



کوبانێ يا قبلة الثوارِ



کوبانێ يا رَمز البطولةِ والفِداءِ
يا مَربَضَ الأَبطالِ وَقمَةَ الوفاءِ
يا صَرخاً ينيرُ الْدَربَ لِلْعُلى شامِخاً
وَمَنارَةَ مَجدٍ تَسطَعُ بِالْبَهاءِ
يا أَكْسيراً أَعادَ لِلأُمَةِ مَجدَها
وَأَسقَطَت أَقْنَعَةَ الأشرارِ وَالأَعداءِ
فَلْيَمُت مَنْ تَنَبَأَ بِسقوطكِ غَيْضاً
تَبَّاً ثُمَّ تَبَّاً ، لِلْقَنَواتِ الْشَمطاءِ
وَمَهما طالَ الْزَمَنُ فَنَجمةُ زيلا
نَ ساطِعَةٌ تَتَلألأُ في الْعَلياءِ
بِدَمِ آرينَ الطاهِرِ سَتَتَفَـتـَ
حُ الأزاهيرَ في الْمُروجِ الْخَضراءِ
کوبانێ يا جُرْحَ أُمَّةٍ تَأبى الْخضوعَ
لِلْطُغاةِ ، لِلْبُغاة ، لِلريحِ الْهَوجاءِ
يا مَنْ كَتَبتِ الْتَأْريخَ بِأَبهى حُلَّةٍ
وَسَلَبتِ مِنَ الْعالَمِ كُلَّ الْأَضواءِ
كُلُّنا بِکوبانێ نَزهوا وَنَفْتَخِرُ
يا قبلةَ الثوارِ مُلهِمَةَ الْشُعَراءِ ٠


٢٥-١٠- ٢٠١٤



قطرات ماءٍ أصبحت لأطفال شنگال عصية

طفل في جبل  شنگال
يحتضر عطشاً
لا يحلم بالقصور العاجية
ولا بحياة من يقبعون
في الفنادق المخملية
من شلة السرّاق
والبعثية العفلقية
ولا ببيع السفن البترولية
لجني الثروات المليونية
لا يحلم بدمية
ولا حتى ببسمة
من أمٍ أصبحت سبية
إنها مأساة إنسانية
كل ما يتمناه
فقط قطرات ماءٍ
في هذا الزمن الرديء
أصبحت عليه عصية 


06/08/2014



بو کوبانێ بو زیلانێ

ئه‌ڤ چه‌ند رۆژه‌
چه‌ند هه‌لبه‌ستێن وه‌ز دنڤێسم
هه‌میا پێگڤه‌ یێ ددڕینم
بو کۆبانێ
دکه‌م ناکه‌م
ئێکا ژهه‌ژی
وه‌ز نابینم
دێ کیژ په‌یڤێ
گۆگڕینم
سه‌ر و بنکه‌م
بخه‌ملینم
کا کیژ ستێرا
زیڤ و زێڕا
یا ئه‌ڵماسی
بوته‌ بینم
هێشتا کێمه‌
کۆبانا من
سنگێ نه‌حه‌ز و نه‌یارا
یێ گه‌نده‌ل و سته‌مکار
دێ کون کونکه‌م
ل به‌ر پێن ته‌ په‌رچقینم
هه‌لبه‌سته‌کێ
ژ ستێر و هه‌یڤا
دێ که‌م ستڤانک
ب روناهییا برویسیا
دێ ڤه‌هینم
ئه‌ڤێ جارێ نه‌ بو یارێ
دگه‌رده‌نا
مشته‌ نورێ دێ ئالینم
بو کولیلکێن
ژ خوینێ سووربووین
جانه‌ مه‌رگێن ژ ئاخێ تێربووین
بو زیلانێ
ستێرا گه‌شا
ل کوردستانێ
دێ وان خوینم
سه‌رێ مه‌ ب ته‌ بلنده‌
کۆبانا من
ب وان شێرێن گه‌ل پاراستین
ب   یه‌ په‌ ژ ا   روومه‌ت بلند
ب پێشمه‌رگا
ل ناڤ جیهانێ
ئه‌ڤجا دشێم
ب سه‌ر به‌ستی
رابم روینم
سه‌ر هه‌لینم


31/01/2015

شيرزاد زين العابدين

نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN)—قال محللون سياسيون في حلقة حوار أجراها الزميل، فريد زكريا لبرنامج GPS على شبكة CNN، إن الحل السياسي في العراق وسوريا هو مفتاح هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام أو ما يُعرف بـ"داعش."

وقال غايدن روز، محلل مختص بالشؤون الخارجية: "إن غياب الجسد السياسي دفع بمنظمات متطرفة وعدائية مثل داعش لشق طريقها والوصول إلى ما وصلوه في الوقت الحالي."

أما ديفيد ميليباند، وزير الخارجية البريطاني الأسبق، فقال: "بعد لقائي عددا من الأطراف التي تمثل أطياف المجتمع العراقي، قيل لي بوضوح إن أبناء الطائفة السنية أمام خيارين إما بعثيين سابقين أو تنظيم داعش."

 

وتابع قائلا: "غياب تمثيل شرعي للسنة وهو الذي يقوم بمقام دافع لبناء ثقة داخل هذا المجتمع من الواضح أثره على إضعاف القتال ضد التنظيم."

من جهتها قالت دانييل بليتكا التي تشغل منصب نائب رئيس المعهد الأمريكي: "إن من غير المنصف وصف خروجنا من العراق في العام 2011 بالفاشل، نحن لم نفشل، وعندما خرجنا كان السنة والشيعة يتعايشون بصورة جيدة.. وصعود تنظيمات إرهابية بعد ذلك يهددنا.. قد يقول البعض إن هذا الأمر لا يهمنا كأمريكيين، ولكن في الحقيقة فإن صعود منظمات مثل داعش والقاعدة وجبهة النصرة وغيرها فإنهم وبنهاية المطاف سيصلون إلينا."

خندان - طالب رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني، حزب العمال الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني/ايران، بضبط النفس وعدم توسيع الخلاف بينهما، داعيا الطرفين لحل المشاكل عن طريق الحوار.

واكد رئيس اقليم كردستان في بيان، انه لا احد سيخرج منتصرا من الحرب الداخلية والجميع سيكون فيها متضررا ولن تتحقق اية مصالح لا على المستوى الحزبي ولا على المستوى القومي.

وفيما يلي نص الرسالة:

بسم الله الرحمن الرحيم

ادين وبشدة ماحصلت من توترات في 2015/5/24 بين حزب العمال الكوردستاني والحزب الديمقراطي الكوردستاني/ايران في المناطق الحدودية بين اقليم كوردستان وايران.

نطلب من الطرفين ضبط النفس وان لا يعمقوا الخلافات بينهم وان لا يعملوا على توسيع الخلاف بينهما وان يلجأ الطرفان لحل المشاكل عن طريق الحوار.
لا احد سيخرج منتصرا من الحرب الداخلية والجميع سيكون فيها متضررا ولن تتحقق اية مصالح لا على المستوى الحزبي ولا على المستوى القومي.
اعلناها قبلا ومازلنا نؤكد على هذه المسالة،اننا نحرم الحرب الاهلية والداخلية واكررها، لايجب ان تقوم اية حروب اهلية او داخلية ولايمكن ان نقبل بسفك دم الكورد بايد كوردية.

يجب ان تكون جميع القوى السياسية على مستوى عال من المسؤولية الوطنية وان يعلموا جيدا ان القتال بين الاطراف الكوردية سيضر بموقع وسمعة شعب كوردستان ويكون سببا في خيبة امل شعب كوردستان.

نؤكدها للجميع، اننا لانسمح ان تكون كوردستان ساحة لتصفية الحسابات بين الاطراف السياسية ويجب ان تبذل حكومة اقليم كوردستان قصارى جهدها للسيطرة على الوضع والحد من توسع الخلافات بين الطرفين.


مسعود بارزانی

رئيس اقليم كوردستان

2015/5/25

تبوأ ايليا اهرنبورغ ( 1891 – 1967 ) مكانة بارزة وفريدة في الأدب الروسي ،وفي الثقافة الأوروبية عموماً في القرن العشرين ، لا يدانيه فيها أي كاتب روسي آخر ، من المعاصرين له ، فقد كان الكاتب الروسي ، الأكثر شهرة في الغرب ، طوال أكثر من نصف قرن من حياته الأبداعية الخصبة ، أنتج خلالها أكثر من مائة كتاب في شتى أنواع الأدب ، من رواية ، وقصة ، ونقد ، وبحث ، ولكنه يعد في المقام الأول ،روائياً رفيع المستوى . ترجمت أعماله الى أهم اللغات الحية في العالم ومن بينها اللغة العربية . وكان له- كخالق للأشكال الأدبية الجديدة في الشعر ، والرواية ، وأدب المقال - تأثير واضح في كتّاب وروائيين وشعراء طليعيين من جيله والأجيال الروسية اللاحقة. ويعتقد بعض النقاد الروس ، أن اهرنبوغ أسهم أكثر من أي أديب آخر في تشكيل الأدب الروسي المعاصر بصورته الحالية ، وأنه لا يمكن فهم تأريخ هذا الأدب ، ولا التأريخ السوفييتي عموماً من دون اهرنبورغ .
بداية المشوار – من السجن الى باريس
ولد ايليا اهرنبورغ في كييف في27 كانون الثاني سنة1891 ،في عائلة روسية متنورة ، من اصول يهودية ، تنتمي الى الطبقة الوسطى ، وبعد أربع سنوات ، أنتقلت العائلة ( الوالدان مع ايليا وشقيقاته الثلاث ) الى موسكو ، حيث عمل والده مديراً لأحد مصانع البيرة . أما أمه فقد كانت ربة بيت هادئة وحانية ولكن معلولة الصحة ، سافرت الى ألمانيا عدة مرات للعلاج مستصحبة معها ابنها الوحيد.
واجه ايليا الصعوبات في مقتبل العمر، حيث فصل من المدرسة الأعدادية واعتقل في ايارعام 1908 ، بسبب انتمائه الى الحزب البلشفي ونشاطه الثوري ، بتأثير مباشر من صديقه (نيكولاي بوخارين ) الذي كان يكبره بثلاث سنين . وبعد أن أمضى في السجن ستة أشهر ، اطلق سراحه بكفالة والده ، وغادر الى فرنسا - وليس الى ألمانيا ، كما أرادت أمه - ولم يحضر الى المحكمة عند النظر في قضيته ، في أواخر تلك السنة ، واستقر في باريس . هنا عاش ابن السابعة عشرة ، الرقيق الحالم في أجواء مدينة الحب والجمال والموجات الجديدة في الأدب والفن.
التقي اهرنبورغ في مقهى" روتوندا " في مونبارناس - الذي كان معظم رواده من الكتّاب والشعراء والفنانين والمهاجرين من جنسيات شتى ، بينهم العشرات من اللاجئين السياسيين الروس - بفلاديمير لينين ، وزاره في بيته عدة مرات . ولكن سرعان ما خاب ظنه في البلاشفة ، الذين وصفهم ، في ما بعد ، بأنهم كانوا حوالي اربعين مهاجرأ ، ارتسمت على وجوههم الحزينة ، علامات البؤس والملل والكسل.
كان بطبعه انسانا ساخراً ، يتمتع بموهبة فريدة في التقاط المواقف العبثية سواء لدى الساسة او الثوار المهاجرين ، أو من يلتقي بهم في باريس ، وقد تجلت موهبته في المجلة الساخرة ، التي اصدرها بعنوان " الناس السابقون " في نهاية عام 1909 ، والتي لم تدم طويلاً ، ثمّ أصدر بعدها مجلة ساخرة أخرى بعنوان " الأسرة الهادئة " . كانت معظم صفحات المجلتين تتضمن كتابات وكاريكاتيرات ، تتهكم على الجوانب السلبية للحياة فيما حوله . ، مما أثار استياء لينين . وكان ذلك بمثابة القشة التي فصمت علاقة اهرنبورغ بالحزب البلشفي ، خاصة بعد أن سمع من تروتسكي كلاماً أثار سخطه الشديد ، عن توظيف الأدب والفن لخدمة اهداف سياسية ، في حين ان الشاب الحالم ، كان يعتقد ، أن الثقافة أسمى من أن يستخدم لأي غرض كان . فالثقافة – كما كان يرى - هي التي تسمو بالأنسان وتقرّب بين البشر بصرف النظر ،عن الجنس ، والعرق ، والدين ، واللون ، وهي جسر حقيقي للتقريب بين الشعوب . وقد ظل طوال عمره متمسكاً بهذا الرأي وواجه جراء ذلك في بلده خلال السنوات اللاحقة الكثير من المصاعب والمحن .
أصبحت باريس مدينته المفضلة ، وعاش في الحي اللاتيني ، وتعرف في مقهى " روتوندا " على العديد من المبدعين الشباب ، أصدقاء العمر ، الثائرين على الأساليب التقليدية في الأدب والفن ، الذين أصبحوا، في ما بعد من أهم كتاب وشعراء وفناني القرن العشرين ( غيوم أبولينير ،ماكس جالوب ، أندريه موروا ، بيكاسو ، موديلياني ، ليجيه ، ريفيرا، مارك شاغال ،وغيرهم ) .
كان حياة اهرنبورغ في باريس بائسة وشاقة مادياً ، وثرية فكرياً وروحياً . كان مفلساً وجائعاً في أغلب الأحيان ، يقرأ كثيراً، ويزور المعارض والورش الفنية لأصدقائه الفنانين ، ويكتب الشعرالعاطفي والفلسفي ، في أجواء "روتوندا " البوهيمية الصاخبة ، حيث يجلس لساعات طوال ،الى أن تأتي شاعرة فرنسية ناشئة ، كان يترجم شعرها الى اللغة الروسية ، لتدفع ثمن كوب القهوة التي شربها . وعندما يستلم مبلغاً من المال ، الذي كان والده يرسله ، بين حين وآخر ، يصرفه على الفور مع أصدقائه المفلسين والجائعين مثله .ويقول عن هذه الفترة من حباته : " كانت رائحة الطعام ، المنبعثة من المطاعم الباريسية – التي كنت أمر أمامها – تصيبني بالدوار ".
وفي عام 1911 أصدر ديوانه الشعري الأول تحت عنوان " أنا أعيش ". وكان ينشر بمعدل ديوان واحد كل عام . ولعل أهم ديوان أصدره في هذه الفترة ، هو " قصائد عن العشايا "،في عام 1916 ، الذي لفت اليه الأنظار، وأشاد به كبار الشعراء الروس ( بريوسوف ،غوميلوف، غوروديتسكي، ) وكان له صدى واسع في الصحافة الأدبية الروسية . كانت قصائد اهرنبورغ نوعا جديدا من الشعر الحر ، قلده عدد من الشعراء الشباب من جيله. وكتب الشاعر الروسي الكبير الكساندر بلوك مقالاً تحت عنوان " الروسي المدهش " يقول فيه عن شعر اهرنبورغ أنه أصبح موضة . وكان في الوقت ذاته ، يكتب مقالات هجائية لاذعة يسخر فيها من البلاشفة ومن النظام الرأسمالي في آن ، ويترجم الى الروسية قصائد الشعراء الفرنسيين الشباب بينهم صديقه ، غيوم أبولينير (1880 ـ 1918) .وقد جمع اهرنبورغ هذه الترجمات في انطولوجيا الشعر الفرنسي ، الذي أصدره في باريس عام 1914 تحت عنوان " شعراء فرنسا بين عامي 1870 –1913" وضمت هذه الأنطولوجيا (74 ) قصيدة لـ ( 29 ) شاعراً ، من مالارمي الى دورسينيوس .
خلال الحرب العالمية الأولي ، عمل مراسلاً حربياً في الجبهة الفرنسية – الألمانية لعدة صحف روسية ، واسعة الأنتشار ، وسافر الى الجبهة الغربية وشهد ، سفك الدماء والموت والقسوة غير المبررة ، واستخدام الغاز السام لأول مرة في تأريخ الحروب . وادرك أن الحرب تعد مصدراً لمآسي وويلات جماعية ، وظهرتأثير هذه الحرب الدموية، في ما بعد في نتاجاته .
العودة الى روسيا :
بعد ثورة شباط 1917 ، التي سبقت ثورة اكتوبر ، صدر عفو عام عن السجناء السياسيين والمهاجرين ، وعاد اهرنبورغ الى روسيا في يوليو من السنة ذاتها . وكان الوضع معقداً للغاية ، والأحداث تتلاحق بسرعة ، وقدر له أن يكون شاهداً على أندلاع ثورة اكتوبر 1917البلشفية ، التي استقبلها بأمتعاض شديد ، ووصفها بأنها ( كارثة بالنسبة الى روسيا ) ، وانعكس ذلك في مجموعته الشعرية " الصلاة لروسيا " التي اعتبرتها السلطة السوفيتية معادية للثورة ، خاصة أنه نشر في الوقت ذاته ، مقالات ، ينتقد فيها بشدة النظام البلشفي والعنف المفرط المستخدم ضد شرائح واسعة من المجتمع الروسي ، و ضد الأنتلجنسيا الروسية على وجه التحديد ، مما أرغم عدداً غفيراً من العلماء والمفكرين والفلاسفة والكتاب والشعراء والفنانين الروس اللجوء الى الدول الغربية وبعضهم الى تركيا ..
حاول اهرنبورغ العودة الى باريس ولكنه أخفق في الحصول على جواز سفر سوفييتي يسمح له بمغادرة البلاد ، حيث كان البلاشفة قد منعوا السفر الى خارج روسيا ، الا للأغراض الرسمية .
وفي عام 1918 سافر الى مدينة ( بولتافا ) حيث كانت أمه تحتضر . وبعد وفاتها استقر في مدينة كييف ، مسقط رأسه. وكان الوضع الأمني قلقاً في المدينة ، التي كانت تنتقل من يد الى يد ، في الحرب الأهلية الضروس بين الجانبين المتحاربين ( البلشفيك والبيض ).
وفي عام 1919 استولى البلشفيك على المدينة ولكن ذلك لم يدم طويلاً ، حيث وقعت بعد فترة وجيزة ، تحت سيطرة القوات البولونية ، ورافق كل ذلك قتل عدد كبير من اليهود ونهب وسلب ممتلكاتهم ، على أيدي المحتلين ، وكتب أهرنبورغ مقالاً في جريدة ( كيفسكايا جيزن ) أي ( حياة كييف ) يقول فيه : " لو كان الدم يشفي ، لكانت روسيا اليوم دولة مزدهرة ، ولكن الدم لا يعالج ولا يشفي ، بل يشحن الحياة بالغضب والشقاق ."
تزوج اهرنبورغ في كييف فنانة تشكيلية موهوبة اسمها ( لوبوف كوزنيتسيفا) ، التي أثر ابداعها الفني كثيراً في ذائقته الجمالية . وفي عام 1920 رحل مع زوجته الى موسكو عن طريق شبه جزيرة القرم ، وكان السفر في ظروف الحرب الأهلية محفوفاً بالمخاطر ، وبعد وصولهما ، عانيا من صعوبات معيشية جمة . وواصل اهرنبورغ نقده اللاذع للبلاشفة، وضاقت السلطات ذرعاً به ، حيث اعتقل مرة أخرى ، بعد بضعة أشهر من عودته الى موسكو ، ولم ينقذه من السجن والنفي الى أصقاع سيبيريا ، سوى زميله في المدرسة الأعدادية وصديقه " بوخارين" الذي كان قد أصبح أحد القادة البارزين في النظام الجديد ، وأوسعهم علماً وثقافة ، ونشر بعد الثورة عدة مؤلفات قيمة في الأقتصاد .( تم اعدام بوخارين من قبل ستالين بتهم مفبركة بعد محاكمة صورية عام 1938)
في عام 1921 تمكن اهرنبورغ ، بشق الأنفس وبمساعدة (بوخارين ) من الحصول على جواز سفر والعودة الى أوروبا ،بشكل شرعي هذه المرة . عاش في البداية في فرنسا وبلجيكا ، ثم انتقل الى برلين - التي هاجر اليها عدد كبير من المثقفين الروس - وأقام فيها لمدة ثلاث سنوات حافلة بالنشاط الأبداعي ،أصدر خلالها كتاب " وجه الحرب " ( مقالات عن الحرب العالمية الأولى ) ، ثم روايته الأولى الرائعة " المغامرات غير العادية لخوليو خورينيتو وتلاميذه " التي نشرت في برلين عام 1922, وفي موسكو عام 1923, وكتب بوخارين مقدمة جميلة للرواية . ويرى مؤرخو الأدب الروسي الحديث ، ان هذه الرواية الطليعية الفلسفية الساخرة ، هي خير ما كتبه اهرنبورغ من روايات ، و احدى أفضل الروايات الروسية في الربع الأول من القرن العشرين .أنها حقاً رواية مدهشة من حيث المضمون والبناء والأسلوب ، لأديب حر في عالم غير حر ، حيث يسخر فيها الكاتب من النظم التي كانت قائمة في أوروبا آنذاك ، وبخاصة من النظام البلشفي .وعندما نقرأ هذه الرواية سنفهم ماذا يعني أن يكون الأنسان حراً .! .
ومن الملفت للنظر ان الكاتب وصف لينين في هذه الرواية بأقذع الأوصاف وأقساها ، ومع ذلك فأن لينين عندما قرأ الرواية أعجبته للغاية – كما كتبت زوجته ( كروبسكايا ) في مذكراتها - وقال لها : أتذكرين ذلك الشاب الأشعث ؟
ظهور رواية " خوليو خورينيتو " أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الأدبية الروسية . بعض النقاد أتهم المؤلف بالعدمية وبعضهم الآخر بالتشاؤم . اهرنبورغ نفسه أعتبر الرواية ، بدايةً لمسيرته ككاتب ، وكتب في مذكراته يقول : " منذ ذلك الحين اصبحت كاتباً ، وألفت حوالي مائة كتاب في شتى الأجناس الأدبية ( روايات ، دراسات ، مقالات ، ووصف رحلات ، وغيرها . هذه الكتب مختلفة من حيث النوع ( الجنس ) الأدبي . لقد تغيرت أنا وتغير الزمن أيضاً . . ومع ذلك أجد شيئاً مشتركاً بين " خوليو خورينيتو " وبين آخر كتبي . لقد حاولت منذ مدة طويلة أن أمزج العدالة والشعر من دون أن أعزل نفسي عن العصر . حاولت فهم الطريق الكبير لشعبي ، والدفاع عن حق كل انسان في شيء من السعادة . "
قدّم اهرنبورغ في " خوليو خورينيتو " صورة فسيفسائية ممتعة ومشوقة للحياة في أوروبا خلال الحرب العالمية الأولى وفي روسيا البلشفية ، ولكن الأهم من ذلك – عرض مجموعة مذهلة من التنبؤات المستقبلية الدقيقة ، التي تحققت في العقود التالية لصدور الرواية ، ومن هذه التنبؤات ، وصول النازيين الى السلطة في ألمانيا ،والفاشيين في ايطاليا ، واختراع القنبلة الذرية .
لم تكن تلك التنبؤات مجرد مصادفات – بل كان ثمة عقل جبار وادراك سريع للظواهر الجديدة في أوروبا ، اللذان سمحا للكاتب الشاب ، التقاط الملامح الأساسية لشعوب بأكملها وتوقع مسارات تطورها اللاحق، خلال العقود اللاحقة .
وتجدر الأشارة الى ما حدث في أثناء احدى ندوات الكاتب مع القراء في موسكو، حيث حاول صحفي ياباني ،ان يعرف من اين حصل هرنبورغ في عام 1921 ( زمن كتابة الرواية ) على معلومات حول القصف الذري القادم لهيروشيما وناغازاكي ؟ .
كتب اهرنبورغ ذات مرة يقول : " ما أن يقول الكاتب شيئاً قبل حدوثه بخمسين عاماً أو بيوم واحد ، قبل أن يصبح حقيقة معروفة للجميع ، حتى ينهال عليه الأنتقادات . ان الكتّاب الذين يرددون بعناية بديهيات معروفة ، ليسوا سوى طفيليات عادية."
وقال أيضاً : " أن ترى الحقيقة قبل الآخرين ، أمر مفرح ، حتى لو تعرضت الى اللوم . وليس ثمة ما هو أسهل من ارتكاب الخطأ مع الآخرين ."
واصل اهرنبورغ خلق روايات جديدة بموازاة عمله الصحفي مراسلاً لجريدة ( ازفستيا ) السوفيتية ، حيث أصدر في عام 1923 رواية " حياة وموت نيكولاي كوربوف " . بطل الرواية يفقد فرديته ، ويتحول الى برغي صغير في الماكنة الثورية ، وينهي حياته بالأنتحار ،بعد صراع نفسي طويل ، بين اخلاصه الرومانسي للمرأة الحبيبة وبين المهمات القاسية المكلف بها من قبل المخابرات السوفيتية . وعلى هذا النحو أسهم اهرنبورغ في التشريح الفني للنظام الشمولي البلشفي ، على غرار الكاتب الروسي " يفغيني زامياتين " في روايته " نحن " .
في عام 1924 زار اهرنبورغ الأتحاد السوفييتي ، حيث ألقى محاضرات عن الثقافة الأوروبية . وفي العام نفسه غادر الى باريس ، التي أصبحت ، في واقع الأمر ، مكان اقامته الدائمة الى عام 1940 . وخلال هذه الفترة كان يزور موسكو بين حين وآخر ، محتفظاً بالجنسية السوفيتية .
ربما كانت هذه السنوات من أخصب مراحل حياته ، اصدر خلالها العديد من الروايات والمجاميع القصصية والدراسات ، منها رواية " مجموعة شركات اي دي " التي كان لها صدى كبير. ثم روايات " صيف عام 1925 " و " ممر التدفق " و" اليوم الثاني " و" الحياة العاصفة للازيك رويتشفارتنز " و " قصة حب جين ناي " و " الأنتهازي " ،ومجموعة قصصية تحت عنوان " ثلاثة عشر غليونا " وهي مجموعة " نوفيلا " أي القصة الطويلة القصيرة حسب المصطلح العربي ، وهي ، تدهش القاريء ، بسعة نطاقها وتشابك المصائر البشرية فيها وفهم التأريخ والطبيعة البشرية ، كما اصدر في الفترة ذاتها مجموعة مقالات عن الفن تحت عنوان " ومع ذلك فأنها تدور" . وكتاباً تأريخياً تحت عنوان " مؤامرة المتساوين " المكرس للمؤامرة التي تزعمها الشيوعي الطوبائي ( غراكخ بابيف 1760 - 1797 ) في فرنسا في نهاية القرن الثامن عشر .
وكما فعل غوركي عندما كان يقيم في أوروبا ، بذل اهرنبورغ جهودا كبيرة لنشر هذه الكتب في روسيا ،حيث جمهوره الواسع من القراء ، وأفلح في ذلك أحياناً بفضل جهود " بوخارين " ، وفي الوقت ذاته ، تم نشر معظمها في أوروبا أيضاً مترجمة الى اللغات الفرنسية والألمانية والأنجليزية. وحسب علمي ، لم تترجم ، هذه النتاجات الى اللغة العربية لحد الآن .
موقف اهرنبورغ من معاداة السامية
في العديد من نتاجاته ثمة اشارات الى أصله اليهودي ، رغم جهله للغة العبرية وعدائه الواضح للصهيونية ، كشكل من اشكال العنصرية . ففي عام 1927 نشر مقالاً تحت عنوان " ملعقة من القطران " لفت انتباه القراء والنقاد ، أشاد فيه بالتشاؤم كأهم محرك للتطور الثقافي في المجتمع اليهودي ، الحامل على الدوام روح الشك والبحث ، وهذا هو السبب الرئيس لأسهام اليهود العظيم في الثقافة العالمية .
كان اليهود أبطال روايتيه " ممر التدفق " و " الحياة العاصفة للازيك رويشفانيتس " ومن اللافت للنظر ان تنقل " لازيك " في اراضي الأتحاد السوفييتي ، كانت تلك الخلفية ، التي سمحت للكاتب ، استخدام قلمه الهجائي اللاذع ،للسخرية من النظام البلشفي ، وكل من يمثل هذا النظام بشتى أصنافهم - البيروقراطيون ، ومنتسبي القضاء ، الذين مارسوا الأضطهاد بحق الأبرياء من اجل مصالحهم الشخصية ، وأخيراً الكتّاب والنقاد ،المنافقين ، المهتمين بسلامتهم الشخصية والحصول على فتات الموائد .
احساس مبكر بالخطر النازي الداهم :
في أوائل الثلاثينات ، راقب اهرنبورغ بقلق عميق ، كيف يتوثب الفاشست الألمان للقفزالى السلطة ، وكيف تتراجع الأحزاب الديمقراطية أمام ضغطهم الشديد ، وكيف يقع الشعب الألماني العظيم – الذي منح العالم روائع الثقافة والفكر والفلسفة والموسيقى والأنجازات التكنولوجية ، التي اسهمت في تقدم البشرية – على نحو متزايد ، تحت رحمة قوى الظلام والهمجية ، ومعاداة السامية .
وأحس ،قبل غيره ، بخطر النازية الداهم , وكان أمامه خياران احلاهما مر : اما البقاء في باريس في ظل مستقبل مجهول محفوف بالمخاطر ،أوالرجوع الى الوطن. لم يدم تردده طويلاً ، خاصة أن نظام ستالين لم يكن قد كشر عن أنيابه ولم يكشف عن طبيعته الدموية بعد . وكان الكاتب كدأبه ، يتطلع نحوالمستقبل ، الذي يبذل الشعب الروسي العرق والدماء في سبيل بنائه ، مضحياً بمباهج الحياة .
زار اهرنبورغ موسكوفي اواخرعام 1931، وقام في صيف وخريف عام 1932 بجولة في ارجاء روسيا ، زار خلالها مواقع المشاريع الأنشائية والصناعية العملاقة في مدن كوزنيتسك ، وسفردلوفسك ، ونوفوسيبيرسك ، وتومسك ومنها مشروع بناء الطريق السريع موسكو – دونباس .ورأى كيف ان الشعب الروسي الكادح يتحمل عبء الحياة ومتاعبها ، ويضحي بكل شيء ، بما يفوق طاقة البشر ، في سبيل بناء المستقبل الجديد الموعود .
صوّراهرنبورغ كل ذلك في رواية " اليوم الثاني " التي كتبها خلال عامي 1933 ، 1934. وفي الفترة نفسها انشغل بتأليف عدة كتب غير روائية ، عن الحياة الجديدة للشعب الكادح : " خبزنا اليومي " و" دون التقاط الأنفاس " و" كتاب للبالغين " .
أسلوب اهرنبورغ البرقي :
ربما كان اهرنبورغ أول من استخدم الأسلوب البرقي في الكتابة ، وتجلى ذلك بكل وضوح في رواياته ومقالاته ، خصوصاً في كتابيه " خبزنا اليومي " 1932 و " باريس مدينتي " 1935 . هذا الأسلوب الجديد تعرض الى نقد شديد في الصحافة السوفيتية ، لأنه يتناقض مع اساليب الكتاب الكلاسيكيين الروس ، الذين اعتادوا على استخدام الفقرات الطويلة للتعبيرعن فكرة ما ، والتي تظل مع ذلك غير واضحة للقاريء . الفكرة الذكية ، لا ينبغي تغليفه بغطاء سميك من الفقرات ، لأن ذلك يربك القاريء ، والفكرة تبدو تقريبية وغير دقيقة ، في حين ان الأسلوب البرقي ، والجمل القصيرة الفعالة ، التي تعبر عن فكرة واضحة بكل دقة ، أكثر تأثيراً في القاريء .
أخذ عدد من الكتاب الروس الشباب يقلدون الأسلوب البرقي . خاصة بعد اطلاعهم على هذا الأسلوب لدى كتاب غربيين ايضاً وفي مقدمتهم ارنست همنغواي .
اما كتاب " باريس مدينتي " فأنه فريد في نوعه ،و يتألف من صور باريسية بارعة التقطها اهرنبورغ بكاميرته الشخصية ، دون أن يحس به أحد ،. ويصاحب كل صورة ، نص ذكي ، بالأسلوب البرقي ذاته . المزج بين الصورة والنص ، كشف عن المبدأ الرئيس للمؤلف في هذا الكتاب : كل الصور جانبية ، ولم يكن أحد من الذين ظهروا في الصور ، يعلم أن العدسة موجهة نحوه . وهذا الأسلوب في التصوير ، يعرف في ايامنا هذه بالكاميرا الخفية ..
أما " خبزنا اليومي " فأنه مبني على مبدأ مماثل . ويعتمد على الحقائق والوقائع ، منها مثلاً - كما يقول المؤلف – " ان في الغرب الغارق في النعم والرفاهية ثمة أناس يموتون من الجوع.".
اهرنبورغ في اسبانيا :
كان اهرنبورغ ، أحد أنشط منظمي القطار الأممي المتوجه الى اسبانيا والذي حمل عدداً كبيراً من أشهر كتّاب وشعراء وفناني وصحفي العالم بينهم ( أندريه مالرو ، وجورج أورويل ، هيمنغواي ، وبابلو نيرودا، وغيرهم .) وذلك للألتحاق بالجمهوريين ومقاتلة قوات فرانكو الفاشية بالبندقية والقلم في آن واحد .
ومن اسبانيا أرسل اهرنبورغ تقارير وريبورتاجات وحوارات ومقالات صحفية ، تتحدث عن بطولات المقاتلين الوطنيين ، ومآسي الحرب الأهلية ، وتعد – حتى اليوم - نماذج رفيعة المستوى للفن الصحفي ، بجدة مضامينها ، وعمق أفكارها وجمال لغتها ، والأهم من ذلك بحرارتها العاطفية المشبوبة ، وقد جمعت هذه المواد في وقت لاحقً في عدة كتب منها " تأشيرة الزمن ". ويقول ناقد روسي ان لا أحد يكتب اليوم على غرار اهرنبورغ ، لأنه لا أحد يمكن أن يصل الى مستواه .
وبموازاة عمله الصحفي كتب في عام 1937 مجموعة قصص قصيرة بعنوان " خارج الهدنة " ورواية " ما الذي يحتاجه الأنسان "الذي ترجم الى العربية تحت عنوان " اذا أردت أن تعيش "..
بعد هزيمة الجمهوريين في الحرب الأهلية الأسبانية ، انتقل اهرنبورغ الى باريس ، وشهد الأحتلال الألماني لفرنسا في عام 1940 . وكاد أن يقع في ايدي الجستابو الألماني ، فقد كان كاتباً وصحفيا معروفاً ، شجب في تقاريره الصحفية ، النظام الفاشي بشتى صوره ( الأسبانية والألمانية والأيطالية ) ، ولكنه استطاع الأفلات واللجؤ الى السفارة السوفيتية في باريس والأختباء فيها. ويقول أهرنبورغ ، عن الأيام الأولى للحرب، أنه كان يعمل لساعات طويلة ، اكثر من أي وقت مضى ، حيث كان يكتب ثلاث أوأربع مقالات في اليوم الواحد للصحف السوفيتية ، وبعد عدة اسابيع من اختبائه ، استطاع بمساعدة السفارة العودة الى بلاده.
كان سقوط باريس كارثة شخصية حقيقية لأهرنبورغ ، باريس المدينة الرائعة ، التي احبها بعمق وقضى فيها أفضل سنوات عمره ، مدينة السحر والجمال والفنون والآداب والفكر والعلم تقع تحت أقدام الفاشست ! يا لها من مأساة مروعة !. وفور عودته الى موسكو شرع بكتابة رواية عظيمة تحت عنوان ( سقوط باريس ) ، التي صدرت عام 1942 . وتصدرت على الفور قائمة الكتب الأكثر رواجاً في بلدان التحالف المناهض للنازية ، وسرعان ما ترجمت الى اللغة الأنجليزية في بريطانيا والولايات المتحدة الأميركية ، والى الفرنسية في موسكو وباريس والعديد من اللغات الأوروبية والآسيوية ، بضمنها اللغة العربية .
في عام 1944 عندما زار الجنرال ديغول موسكو ، التقي اهرنبورغ وأنعم عليه بوسام جوقة الشرف .
من المعارضة الى تأييد الجوانب الأيجابية للحياة السوفيتية
منذ أوائل الثلاثينت ظهرت بوادر تأييد أهرنبورغ للجوانب الأيجابية من الحياة السوفيتية ، وتعززت هذه البوادر في السنوات اللاحقة ، ولكن دون التضحية بأستقلالية الكاتب الروحية – السياسية ، ودون اللجؤ الى كيل المديح للنظام أو لستالين شخصياً ، كما كان يفعل معظم الكتّاب السوفيت .اهرنبورغ ركز على مناحي الحياة المثيرة لأهتمامه وتجاهل المناحي الأخرى عن عمد ، لكي لا يصطدم بالنظام الأستبدادي والذي يؤدي حتما ، ليس فقط الى منعه من النشر ، بل حتى تصفيته جسديا ، كما حدث لأصدقائه من رجال الدولة والكتاب والشعراء الفنانين الروس الكبار (بوخارين ، بابل ، ماندلشتام ، ايزنشتين ، وغيرهم ) .
ورغم حذره الشديد ، فأنه اصطدم أكثر من مرة بالرقابة الحكومية المتمثلة ليس فقط ، في الرقباء الرسمين على النشر ، بل برؤساء تحرير الصحف ودور النشر ، والأهم من ذلك بالقسم الأيديولوجي في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوفييتي . وكان في كل مرة يعتقد أن نهايته قد قربت وان ( زائر الفجر ) سيدق باب منزله قريباً ، ويصادر كل ما هو موجود في مكتبه من نتاجاته غير المنشورة وأرشيفه الثري ، واللوحات الفنية الرائعة ، المهداة اليه من أصدقائه الفنانين ( بيكاسو ، شاغال ، مودلياني ، ليجيه ، وريفيرا ، وآخرين . وانه سيرمي في زنزانة مظلمة وخانقة ، ويقوم الجلادون ، بأنتزاع الأعترافات منه بالتعذيب الوحشي ، الذي تفننت فيه المخابرات السوفيتية . ولم يكن يهمه سلامته الشخصية بقدر ما كان يخشى عار الأعترافات المفبركة والكاذبة ،التي ستنتزع منه ، كما حدث مع أصدقائه .
الحياة علمت اهرنبورغ أن يكون دبلوماسياً مراوغا ، وكان في كل مرة يصطدم فيها بأيديولوجي الحزب وممثلي السلطة ، يلجأ الى المخاطرة بحياته وكتابة رسالة خطية الى ستالين نفسه ، يشرح فيها موقفه ، و كان يعرف نفسية الطاغية ستالين ، أكثر من علماء النفس ، ويعرف كيف يقنعه برأيه ، ويكسبه الى جانبه . ومن يقرأ هذه الرسائل ، لا بد أن يدهش لجرأة هذا الأنسان الحر ومخاطرته بحياته اكثر من مرة . وينبغي القول هنا أن كل رسالة من هذه الرسالة قطعة من الأدب السياسي الرفيع ، حيث كان أهرنبورغ يشير الى اخطاء بعض ممثلي الحزب والسلطة وتداعياتها السلبية ويقترح البدائل للمضي قدماً في بناء ما يتطلع اليه الشعب الروسي . لقد أصبحت رسائله الى ستالين مادة دسمة للباحثين ومؤرخي الأدب الروسي الحديث .
بعد تفكك الأتحاد السوفييتي ، عاد من بقي على قيد الحياة من النقاد الذين كانوا يعتاشون على فتات موائد الستالينية ، الى نشر سمومهم ، ولكن هذه المرة ليس اتهام اهرنبورغ بمخالفة تعاليم ستالين و الواقعية الأشتراكية ، بل ألحوا في التساؤل : كيف بقي أهرنبورغ على قيد الحياة ولم يقم ستالين بتصفيته كما فعل مع العديد من زملاءه وأصدقاءه من الكتاب والشعراء والمسرحيين ؟
أعتقد أن اهرنبورغ نجا بأعجوبة من مقصلة ستالين ، لأن الطاغية كان بحاجة اليه ، كممثل للأدب السوفييتي في الغرب ، وعلاقاته الواسعة مع الأنتلجنسيا الأوروبية .
أما اهرنبورغ نفسه فأنه كتب في ختام مذكراته يقول :
" اريد أن أقول مرة أخرى للقراء الشباب ، أنه لا يمكن شطب الماضي . خلال ربع قرن من تأريخنا حوّل شعبنا روسيا المتخلفة الى دولة حديثة قوية . ولكن مهما كان فرحتنا بنجاحاتنا ومهما أثارت القوة الروحية لشعبنا الموهوب اعجابنا ، ومهما كان تقييمنا لعقل وارادة ستالين ، لم نتمكن من العيش في وئام مع ضمائرنا وحاولنا عبثاً عدم التفكير في أشياء كثيرة ."
مقالات أقوى تأثيراً من البنادق
مع بداية الهجوم الألماني على الأتحاد السوفييتي في 21 حزيران 1941 ، أخذ يكتب المقالات النارية من جبهات القتال ضد الفاشستية الهتلرية ، للصحف والأذاعات السوفيتية ، مقالات تلهب حماس المقاتلين والتي وصفها أحد قادة الجيش الأحمر، بأنها كانت أكثر فعالية من البندقية الآلية . وكان الضباط يقرأون كل مقالة جديدة للكاتب لجنودهم قبيل خوض المعارك .
ومن الطريف أن الجنود السوفييت ، الذين لم تكن السكائر متوفرة لديهم ، كانوا يلجأون الى تدخين اللف المصنوع من أوراق الجرائد .وقد أصدرت قيادة احدى الفرق العسكرية أمرأ موجها الى منتسبيها تقول فيه ، أنه يسمح بتدخين اللف المصنوع من ورق الجرائد ماعدا تلك ، التي تحتوي على مقالات أهرنبورغ . ويعلق الكاتب السوفييتي الشهير قسطنطين سيمونوف على هذا الأمر قائلاً : " هذا أقصروأفضل تقييم سمعته في حياتي ، والذي يغمر قلب أي كاتب بالفرحة ". .
في سنوات الحرب كان اهرنبورغ غالباً ما يلقي المحاضرات على المراسلين الحربيين الجدد . وقال في محاضرة له : " يا زملائي الجدد ، تذكروا ، ليس بوسع أي شخص أن يصبح صحفيا . كما ان سنوات من المثابرة لا تجعلك صحفيا ، اذا لم تكن لديك الموهبة والأحتراق الروحي الداخلي ، ولم تعشق هذه المهنة الرائعة ، الأكثر تعقيدا ، وشمولاً .. جامعاتي لا تتعدى ست سنوات في الأعدادية والناس ، والكتب ، والمدن ، والبلدان ، والجبهات ، والطرق ، والقطارات ، والبواخر ، والدراجات ، والكراسي ، والمتاحف ، والمسارح، ، حياة النباتات , والسينما . ستعودون الى وحداتكم العسكرية قريباً، وسيبدأ عملكم في الصحافة الجبهوية . اعلموا انكم ستعانون من ضيق الوقت دائماً ، ولكن قبل اعطاء أي مادة للنشر ، سواء كانت - مقالة ، أو حواراً ، أو قصة ، أو معلومات - الى يد رئيس التحرير المجهد ، أقرأوا المادة بعناية مرة أخرى ، وفكروا ، هل سينشرها ويقدمها ، ًكمشروب منعش ، الى الجنود المرابطين في الخنادق. تجنبوا في نتاجاتكم الشعارات الصارخة غير المبررة –كل شعار ينطوي على مناشدة ، ينبغي ان يصاغ دائما في قالب أدبي وبشكل مركز ووجداني.
كان اهرنبورغ غزير الأنتاج ويكتب يوميا أكثر من مقال مؤثر ومشحون بالعواطف الجياشة ، وهي بمجملها تبلغ أكثر من 1500 مقال ، يفضح فيها الجرائم البشعة التي ارتكبتها قوات هتلر في الأراضي السوفيتية المحتلة ، ولعل أشهر هذه المقالات هي سلسة ( فريتس ) اللاذعة ، التي يسخر فيها من الجنود النازيين . وقد أصدر هتلر أمراً حربيا موجها الى جيشه يأمر فيها بأعدام أهرنبورغ ، فور القاء القبلض عليه بعد ( احتلال ) موسكو . ولكن موسكو صمدت ، ولم تتمكن القوات الهتلرية من دخولها. وقبل بضع سنوات صدرت هذه المقالات في ثلاثة مجلدات .وهي لم تفقد اهميتها حتى اليوم
في السنوات التي اعقبت الحرب العالمية الثانية نشرروايتان ، هما " العاصفة " ( 1946) و" الموجة التاسعة " ( 1950 ) اللتان أثارتا جدلاً واسعاً في الأوساط الأدبية السوفيتية ، وتزامن صدور الرواية الثانية مع بدأ حملة ستالين الدموية ضد "الكوسموبوليتية " التي ذهب ضحيتها عدد كبير من خيرة الكتاب والشعراءالروس . شظايا هذه الحملة كادت أن تودي بحياة أهرنبورغ ، حيث قام عدد من النقاد الأنتهازيين ، بما زعم أنه " فضح "لمحتوى أدب اهرنبورغ المودرنزمي ، وأعادوا الى الأذهان رواياته القديمة الحداثوية ومنها على وجه الخصوص " قصة حب جين ناي " و " حياة لزيك رويتشفانتس الصاخبة " و كتابه عن الرمزيين والمستقبليين الروس " صور الشعراء الروس " و" بيان للدفاع عن البنائية في الفن " .
محاكمة أدبية :
في الأجتماع الشائن ،الذي عقد في مقر اتحاد الكتّاب السوفييت عام 1949، لأدانة اهرنبورغ ، شن عدد من كتّاب السلطة هجوماً عنيفا على الكاتب وأنحوا عليه باللائمة في كل شيء ، ووصل الأمر حتى الى شجب مقالاته المناهضة للفاشست .
قام أولئك الكتّاب ، بأستجواب أهرنبورغ ،بطريقة أشبه بالمحاكمة . ونحن ننقل هنا محضر ذلك الأجتماع - الذي تم كشف النقاب عنه في زمن البريسترويكا وبعد سنوات طويلة من وفاة اهرنبورغ . وثيقة قاسية من العهد السوفييتي القريب ، حينما كانت المدارس السوفيتية تعلم تلامذتها أن يكتبوا في دفاترهم بخط كبير : " نحن لسنا عبيداً ، نحن لسنا عبيداً " .
لم يكن من السهل تلقي ضربات المصير في ظل نظام شمولي ، وكان على الكتاب الأحرار أن يكونوا بصلابة الفولاذ ، لكي يتمكنوا من تجاوز المحن ، ومن كان يمتلك مثل هذه الصلابة هم وحدهم ، الذين لم يخونوا ضمائرهم وحافظوا على كرامتهم الأنسانية ، وهم يخاطرون بحياتهم . وكان بين هؤلاء أو بتعبير أدق في مقدمة هؤلاء الكاتب الأنساني ايليا اهرنبورغ . هذا المحضر مادة نفسية مثيرة . ويحمل عنوان :" النظر في النشاط الأدبي للكاتب غير الحزبي ، ايليا غريغورييفيج أهرنبورغ "
نص المحضر
سيتحدث في الأجتماع كل من سوفرونوف ، غريباتشيف ، سوروف ، كوجيفنيكوف ، والناقد يرميلوف .
أناتولي سوفوروف : " أقترح فصل الرفيق أهرنبورغ من اتحاد الكتاب السوفييت بسبب النزعة الكوسموبوليتية في نتاجاته . " .
نيكولاي غريباتشيف : " أيها الرفاق ، هنا ، قيل الكثير عن اهرنبورغ ، ككاتب بارز ، خلال الحرب الوطنية ( يقصد الحرب العالمية الثانية ) وكتب مقالات مطلوبة وضرورية للجبهة الداخلية ولجبهات القتال . ولكن في روايته ، المتعددة الأوجه " العاصفة " ، دفن ليس فقط البطل الرئيسي للرواية ، ¬بل ايضاً كل الأبطال الأيجابين الروس من شخوص الرواية.
الكاتب اعطى الأفضلية على نحو متعمد للفرنسي مادو . ويستنتج القاريء على نحو عفوي : دع الناس الروس يموتون ، والفرنسيون يستمتعون بالحياة.
انني أؤيد الرفيقين سوفوروف و يرميلوف ، ان المواطن اهرنبورغ الذي يحتقر كل ما هو روسي ، لا يمكن ان يكون له مكان في صفوف " مهندسي الروح البشرية " هكذا علمنا معلمنا الحكيم جوزيف فيساريونوفيج ستالين .".
ميخائيل شولوخوف : " اهرنبورغ – يهودي ! الشعب الروسي غريب عنه روحياً ، ولا يهمه اطلاقا ، هموم الشعب الروسي وتطلعاته . وهو لا يحب ولم يحب روسيا قط . الغرب الموبؤ ، الغارق في القيء ، أقرب اليه . انا اعتبر ان اهرنبورغ لا يستحق المديح الذي اغدق عليه لمقالاته في زمن الحرب . الأدب الروسي المقاتل ، ليس بحاجة الى هذه الحشائش الضارة ، بالمعنى الحقيقي لهذه لهذه الكلمة ."
ايليا غريغوريفيج اهرنبورغ : " أنتم للتو – بحدة وقحة ، لا يقدر عليها ، سوى اناس حاسدون -حكمتم بالموت ليس على روايتي " العاصفة " فقط ، ولكن حاولتم أن تمرغوا بالوحل ، كل نتاجاتي الأبداعية دفعة واحدة..
ذات مرة في سيفاستوبول جاءني ضابط روسي ، وقال لي لماذا اليهود هم هكذا أذكياء؟، على سبيل المثال كان ( ليفيتان ) قبل الحرب يرسم المناظر الطبيعية ، ويبيعها للمتاحف ولهواة الفن التشكيلي لقاء مبالغ كبيرة ، ولكنه في أيام الحرب بدلا من أن يلتحق بالجبهة ، عمل مذيعاً في اذاعة موسكو . وعلى خطى الضابط الشوفييني الجاهل يسير أكاديمي شبه جاهل ومتحذلق . ومما لا شك فيه أن أي قاريء ، له الحق أن يتقبل أو يرفض أي كتاب .اسمحوا لي أن أن اقدم تعليقات
بعض القراء على تلك الرواية . وأنا أتحدث عن ذلك ، ليس من أجل استمالتكم للعفو عني ، بل
من أجل أن اعلّمكم ، أن لا ترموا في وجوه الناس كومة اوساخ . اليكم مقتطف من رسالة المعلمة نيكولايفسكويا من فيرخويانسك البعيدة : " قتل زوجي وثلاثة من أبنائي . خلال الحرب . بقيت وحيدة . يمكنكم ان تتخيلوا، مدى عمق حزني ؟ . لقد قرأت روايتكم " العاصفة " . هذا الكتاب ، عزيزي ايليا غريغوريفيج ، ساعدني كثيرأً . صدقوني ،، فأنا لست في عمر يسمح لي أن اهدر كلامي في المجاملات . شكرا لكم ، لأنكم تكتبون مثل هذه النتاجات الرائعة . "
وهذه سطور من رسالة الكساندر بوزدنيكوف : " أنا معوق من الدرجة الأولى . نجوت من حصار مسقط رأسي ، مدينة سانت بطرسبورغ ، واصبت في الحرب عام 1944 . في المستشفي بتروا كلتا ساقي . امشي على ساقين اصطناعيين . في البداية كان ذلك صعباً ، ثم عدت الى مصنع كيروف ، الذي عملت فيه منذ يفاعتي . كنا نقرأ روايتكم " العاصفة " بصوت عال في الأمسيات ، وخلال استراحة الغداء ، وفي فواصل التدخين . بعض الصفحات كنا نعيد قراءتها مرتين. " العاصفة " رواية صادقة حقاً . في المصنع عمال قاتلوا ضد الفاشية في صفوف المقاومة الفرنسية الباسلة . لقد كتبتم ما كان يجري فعلا ، ومن اجل هذا ننحني لكم احتراماً . " .
وهذه رسالة أخرى ، وهي الأكثر أهمية بالنسبة اليّ : " عزيزي ايليا غريغوريفيج ! لقد قرأت للتو روايتكم الرائعة " العاصفة " . شكراً لكم. مع خالص الأحترام . ي .ستالين . "
نهض جميع الحضور وقوفاً ودوّت عاصفة من التصفيق المتواصل .
حصل اهرنبورغ على ارفع جائزة أدبية في الأتحاد السوفييتي وهي جائزة ستالين من الدرجة الأولى ثلاث مرات ، عن رواياته ( اليوم الثاني ) و ( سقوط باريس ) و ( العاصفة ) )
ويمكن القول ان اهرنبورغ ، كان عبقري العنوان – ان جاز التعبير – والدليل على ذلك هو روايته الشهيرة " ذوبان الجليد " . ليس العنوان هنا مجرد مصادفة موفقة ، بل يعبّر عن القدرة على رؤية الظواهر الجديدة في المجتمع ، والأحساس الآني السريع بالتغيرات التي تحدث فيه والتعبيرعنها قبل الآخرين .
لقد أصبح هذا الأسم عنواناّ لعصر بأكمله في التأريخ الروسي .ويقصد به فترة حكم نيكيتا خروشوف ، التي تميزت بحد معقول من الحرية الفكرية والسياسية ، ومن المؤسف ، ان انقلاب القصر على خروشوف في عام 1964 حول الجليد الذائب الى كتل صماء من جديد .
الدفاتر الفرنسية :
كتاب اهرنبورغ الموسوم "

...

 

رغم ان ما حصل قبل ايام من مناوشات بين حزب العمال الكوردستاني والحزب الديمقراطي الكوردستاني (كوردستان ايران) لا يعدو كونه حادثا عرضيا لا يرتقي لتسميته بال ( قتال) , الا انه اعاد للذاكرة الكوردستانية مرحلة ظننا اننا طويناها في كوردستان فيما يتعلق بالاقتتال بين الاحزاب الكوردستانية , كان اخرها في تسعينات القرن الماضي , ما يثير المخاوف في وجود اطراف كوردية لا تعي حساسية الظروف التي تمر بها المنطقة بشكل عام وكوردستان بشكل خاص , وتتعامل مع الواقع الكوردي بشكل لا مسئول مفضلين اولوياتهم الحزبية على الاولويات القومية للشعب الكوردي .

ان كانت بعض الاحزاب الكوردستانية تتصور انها ما تزال قادرة على تحشيد الشارع الكوردي خلفها لضرب منافسيها والسيطرة على مجمل الوضع الكوردي , فيسرني ان اقول لهم انكم واهمون . فالكورد في هذه الظروف تناسوا تماما المسميات الحزبية والشخصية , ولم تعد الاولويات الحزبية تهم الكوردي بقدر ما يهمه الوضع الكوردستاني بشكل عام , ليس في جزء واحد من كوردستان بل في اجزائها الاربعة , وقد تجسد ذلك حقيقة في استقبال كورد كوردستان الشمالية ( كوردستان تركيا) لبيشمركة كوردستان الجنوبية ( اقليم كوردستان ) وهي ذاهبة لنجدة اخوانهم في كوردستان الغربية ( كوردستان سورية) ضدعصابات داعش . وراينا كيف ان الشعب الكوردي كان يقبل اثار سير عجلات العربات المحملة بالبيشمركة تعبيرا عن تقدسيهم لهذه الخطوة , ما يشير الى ان الكورد لم يتجاوزوا الحزبية في رؤيتهم فحسب بل تجاوزوا كل الحدود الدولية والسياسية التي حاول اعداءه من خلالها تمزيقه وتشتيته طوال العقود الماضية

يبدو ان الظروف القيادية والسياسية لبعض القادة الكورد جعلتهم بعيدين عن نبض الشارع الكوردي , فانزووا في ابراجهم العاجية مع عديد الساسة, والاعداد الغفيرة من البيشمركة والكريلا, ليصبحوا عاجزين عن تقييم الامور بشكلها الصحيح . وعليه فلا باس من تذكير هذا وذاك احيانا بحقيقة ما ثاروا من اجله وما يجب عليهم ان يفعلوا .

الشعب الكوردي يا سادة لم يقم بثوراته فيما مضى كي يتسيد هذا الحزب او ذاك على الساحة الكوردستانية , بل ثار من اجل حقوق شعب وامة , وما انتم سوى ادوات لهذه الثورات شائت الاقدار ان تكونوا لتخدموا اهدافه , فلا يمكن ان يتنازل الكوردي عن اهدافه هذه ليجعلها في خدمة مصالحكم الحزبية ورفع راياتكم المتعددة . فالكوردستانيون قد يتفهموا الخلافات السياسية بينكم ويتعاملوا معها بايجابية طالما اقتصرت على حدود السياسية ومناكفاتها , وطالما تمت مناقشتها على موائدكم المستديرة والمربعة وحتى المثلثة , دون الدفع بها ليكون الدم هو الثمن , فالدم الكوردي لا يمكن ان يراق من اجل قضاياكم الحزبية .

ففي الوقت الذي تتشخص فيه ابصار الكوردستانيين للتطورات والمتغيرات التي تعيشها المنطقة يتفاجيء بنشوب قتال بين حزبين كورديين من اجل قضية اقل ما يمكن ان يقال عنها انها تافهة من الطرفين , لن يكون الكوردي مستعدا لتمثيل دور القاضي فيها , فالشيء الوحيد الذي يهم الكورد حاليا هو ابقاء الوضع الكوردستاني الداخلي مستقرا دون اضطرابات .

لقد مرت كوردستان الجنوبية ( اقليم كوردستان ) في تسعينات القرن الماضي بتجربة الاقتتال الداخلي الذي كان جميع الكورد يمقتونه , وقد اخذ من العوائل الكوردستانية خيرة ابنائها لا لشيء سوى لمصالح حزبية ضيقة , ادرك القائمون عليها بعد فترة انها كانت غير مبررة , وطالبوا الصفح من الشعب الكوردي عن الارواح التي زهقت دون وجه حق , وتمكنوا فعلا من طوي تلك الصفحة وطواها معهم الشعب الكوردي , واليوم نرى ان الازمات السياسية في اقليم كوردستان تحل عن طريق الحوار البناء المثمر بين الاحزاب او في البرلمان دون اي تخوفات من حدوث صراعات دموية مستقبلا . فليس قدر الكوردستاني ان يدفع ثمن اخطاء احزابه بين كل فترة واخرى لتاتي تلك الاحزاب بعد ذلك وتعتذر عن القرابين و الضحايا التي تسببت بها ؟ وان كان الاعتذار عما حصل في تسعينات القرن الماضي كافيا كون الضحايا كانت بشرية ومادية , فهل سيكفي الاعتذار هذه المرة اذا ما دخل اي حزب في حرب داخلية جديدة , ونحن نمر في مرحلة ستكون الضحية فيه هذه المرة مصير امة باكملها وحلم طالما حلمنا به وضحينا من اجله خلال عقود من الزمن ؟

 

كوردستان العراق – دهوك

25 – 5- 2015

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

قالت القيادة العامة لوحدات حماية الشعب أن وحداتهم حررت أكثر من 30 مدني من قرية أبو شخات كانت تستخدمهم مرتزقة داعش كدروع بشرية، وأكدت أنه أثناء تحرير المواطنين، فجرت المرتزقة عربة مفخخة بينهم أدت لفقدان مقاتلين وعدد من المدنيين لحياتهم، عبر بيان.

وأصدرت القيادة العامة لوحدات حماية الشعب بياناً إلى الرأي العام بخصوص ما روجت له مرتزقة داعش وبعض الوسائل الإعلام التي تدعمها باستهداف طائرات التحالف الدولي ضد مرتزقة داعش أهالي قرية ابو شخات، وأكدت أن “تنظيم داعش الإرهابي لجأ من خلال إعلامه والإعلام الموالي له بالترويج لقصص كاذبة حول حقيقة الواقعة”.

وجاء في نص بيان القيادة العامة لوحدات حماية الشعب:

منذ السادس من شهر أيار الجاري وتنظيم داعش الإرهابي يتلقى ضربة تلو الأخرى على يد وحداتنا وبمساندة جوية من قوات التحالف الدولي في كانتون الجزيرة  وكوباني وتم طرد التنظيم من العشرات من القرى والمزارع والمواقع من بينها جبل كزوان (جبل عبد العزيز) في الريف الغربي لمدينة حسكة.

ونتيجة لإفلاس داعش، فقد بدأ هذا التنظيم الإرهابي باللجوء إلى اساليب قذرة جداً وهي استخدام المدنيين كدروع بشرية واحتجازهم قسراً في مناطق المعارك الساخنة، حيث أقدم التنظيم الإرهابي في صباح يوم الأحد المصادف لـ 24 أيار الجاري في قرية ابو شخات  36 كم غرب مركز مدينة سريه كانيه (راس العين) باحتجاز أهل القرية من المدنيين بينهم نساء وأطفال.

واستطاعت وحداتنا الـ YPG  و YPJ  تحرير أكثر من 30 مدنياً من براثن داعش وأساليبه القذرة لذلك لجأ التنظيم إلى تفجير سيارة مفخخة داخل القرية أثناء قيام وحداتنا بتحرير المدنيين، مما أدى إلى استشهاد اثنين من مقاتلينا واستشهاد عدد من المدنيين بينهم أطفال وبعد هذا العمل الجبان لجأ التنظيم الإرهابي من خلال إعلامه والإعلام الموالي له بالترويج لقصص كاذبة حول حقيقة الواقعة.

إننا في وحدات حماية الشعب لطالما كان هدفنا المحافظة على ارواح المدنيين وممتلكاتهم في جميع المناطق التي حررناها من إجرام داعش وسنبقى على هذا النهج لذا اقتضى التنويه.

ANHA

نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN)— قال علي خضيري، المستشار السابق في القيادة المركزية للجيش الأمريكي، إن لديه معلومات تشير إلى إنهيار ستة آلاف عنصر من القوات العراقية أمام 150 مقاتل بتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام أو ما يُعرف بـ"داعش،" في الرمادي.

وأوضح خضيري في مقابلة مع الزميلة كريستيان آمانبور لـCNN: "أطلعني أحد المسؤولين الأكراد على إحصائية وقال لي إنه وبحسب معلوماتهم الاستخباراتية فإنه كان في الرمادي ستة آلاف من عناصر الشرطة العراقية، انهاروا أمام 150 من عناصر تنظيم داعش.. تم استخدام عشرة سيارات مفخخة وتم الحصول على حجم ذخيرة كبير، وهذه انتكاسة هائلة."

وتابع قائلا: "اجتمعت مع العديد من المسؤولين العراقيين خلال الأيام القليلة الماضية وما سمعته بالفعل مرعب، كلهم عبروا عن قلقهم وخوفهم من أمور لم اسمع بها بأسوأ أيام الحرب الأهلية في 2006 و2007 بالعراق.. استراتيجيا اعتقد أن التطور في الرمادي يمثل انتكاسة كبيرة للعراق والمجتمع الدولي، ويظهر أن الاستراتيجية لا تعمل، وبكلمات أخرى لا يوجد حل عسكري لهذه المشكلة.."

 

وحول ارسال الميليشيات الشيعية المدعومة من إيران لاستعادة مدينة الرمادي، قال خضيري: "الحقيقة هي أن داعش يمثل مجموعة لابد من إلحاق الهزيمة بها، وميليشيات دينية سنية متطرفة مثل داعش لا يمكن هزيمتها من قبل ميليشيات دينية شيعية."

حزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)

مشروع رؤية لتلاقي أطياف المعارضة الوطنية و توحيد الصف الكردي في سوريا

مقدمة:

من المفترض أن يكون لكل حزب أو جماعة أو مذهب أو حتى لكل فرد, جانب اعتباري وخصوصية يتحرك وفقها, ومطالب يسعى إلى تحقيقها, حيث أن الخصوصيات تشكل مفردات ضمن فضاء أوسع هو المجتمع أو الوطن أو الدين...

في حالات الحروب والكوارث التي تصيب هذا الفضاء الجامع حيث يخسر الجميع, وتعجز الحالة الفردية عن الردع والمجابهة أو التأقلم, ليس أمام الوحدات الأصغر سوى التعامل معها ضمن صيغة جمعية, بغية التقليل من حجم الخسائر وعدد الضحايا, وهذه حالة دارجة حتى عند الأحياء غير العاقلة, ناهيك عن عشرات الأمثلة والحِكم التي دوّنها التاريخ ويسردها العقلاء, عن ضرورة التفاهم ووحـدة الصفوف لتجاوز المحن والصعاب ... لذا لا بد في حالتنا السورية المأساوية أن يتخلى أبناء ( أصحاب) كل خصوصية عنها طواعية أو عن جزء منها - على الأقل – لمصلحة الكل التي هي مصلحة الوطن وبالتالي مصلحة الجميع .

في الوضع السوري العام:

بعد نصف قرن من الاستبداد والتمييز الذي مارسه نظام حزب البعث وأجهزته الأمنية, وما رافق هذه السنين من كم للأفواه وكبت مستدام, انفجر الغضب السوري وخرجت الناس إلى الشوارع في مظاهرات عفوية تطالب بالحرية والكرامة, لكن عوامل عديدة خارجية منها وذاتية, أبقت حلم السوريين وشعاراتهم المرتجلة أسيرة مقاطعات صغيرة مغلقة (حي, بلدة, منطقة.... مدينة) في عهدة قيادات محلية ناشئة, منقطعة عن الهيكلية المفترضة للثورة وعن قيادة مركزية – أيضاً - مفترضة, فترسّخت الخصوصيات وعمت المزاجيات, ثم تعارضت فيما بينها, واستُسهِل بالتالي أمر جرِّها من قبل النظام وآخرين إلى التسلح والعسكرة, التي جلبت على البلاد الويلات والكوارث .

يبقى النظام هو المسؤول الأول عما حلّ بالبلاد, لكن مردود التدخل الإقليمي الذي سهّل له الإسلام السياسي, كان سلبياً أيضاً, وذلك من خلال توجيه الحراك الشبابي والنبض الثوري السلمي نحو العسكرة والصدام المسلح مع آلة الحرب المكدسة لدى الدولة, بدافع التخندق الطائفي, و تحت مسمى الجهاد المقدس, الذي تحول إلى مظلة جمعت تحتها عشرات آلاف الجهاديين من مختلف دول العالم, ينشرون رعباً وإرهاباً, يضاف إلى عنف النظام وخياره الأمني المقيت, و يتحول البلد بناسه وعمرانه ومؤسساته إلى ضحية للعنف والعنف المضاد, في معادلة لا زالت هي نفسها منذ أربع سنوات ونيف, ولا زال الحلّ بعيداً عن متناول السوريين رغم مؤتمرات ومشاورات هنا ومبادرات هناك, وقد يستغرق إقناع الأطراف بحل واقعي وتسوية تاريخية زمناً أطول, بسبب إلغاء كل طرف للآخر تماماً (هكذا نظام وهكذا معارضة)، حيث يستمر الأول في تعنته وغروره, وتتمسك الثانية باشتراطاتها المسبقة, ليستمر نزيف الدم السوري و نزوح السكان وتستمر هجرة الشباب وتزداد مساحة الخراب والدمار مع إشراقة كل يوم, ولتتسع رقعة الفوضى والعبث, ليطال المرافق الخدمية وما تبقى من مؤسسات الدولة, كما السلم الأهلي والأمان, وحتى حق الحياة نفسها, حيث تستعر النزاعات المختلفة, وتنمو الأحقاد وتبدأ مسلسلات الثأر والانتقام, ويبتعد السوريون عن بعضهم, وعن كل ما يجمعهم وعن تاريخ العيش المشترك, لتحشر كل مجموعة نفسها ضمن خصوصيتها الإثنية أو الطائفية والفكرية, وهذا بحد ذاته يشكل خطراً كبيراً يحدق بالبلاد ويهدد مستقبل التعايش والاستقرار فيها.

آفاق الحل