يوجد 1348 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

بمناسبة صقوط صدام.. أسرار عن حياته
khantry design


هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
المواضيع التي يطرحها الأستاذ عبد الغني علي يحيى تشغل حيزاً مهماً من همومنا ولهذا انا شخصياً تجذبني مواضيعه ، وقرأت مقاله الموسوم : ضرورة عقد مؤتمر للأقليات في كردستان العراق حسب الرابط
: 
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topi c,577091.0.html
الذي تطرق فيه الى معضلة الأقليات في كوردستان ، ولكون هذا المدعو ( أنا ) قد خلقت ( وراثياً ) لأكون فرداً مسيحياً كلدانياً اي من الشريحة الأجتماعية المصنفة من الأقليات الدينية والقومية العراقية ، ونتيجة هذا الأنتماء الديني كان علي ان اتجشم عناء حزمة من الهموم الناجمة عن التعامل غير الندي ، واحياناً غير إنساني ، في الوطن العراقي بسبب الأنتماء الأثني او الديني الذي يختلف عن الأكثرية الإسلامية في الوطن العراقي الذي وجد طريقه الى العراق وبلدان اخرى غير عربية وغير اسلامية بعد الفتح العربي الإسلامي قبل حوالي 1400 سنة ، وفي مجال الأنتماء الكلداني القومي ، كان علي وعلى من افتخروا وتشرفوا معي بانتمائهم الى القومية الكلدانية ان نتحمل بعد 2003 حملة اقصائية عنصرية قاسية من قبل اخوة لنا ، متذرعين بالأنتماء الديني الواحد ، ومتسلحين بسلاح تقربهم من دائرة صنع القرار
 .
وخلال تلك القرون كان مصيرنا العيش تحت سقف الدولة الثيوقراطية الدينية بشكل وآخر ، وإن كانت الدولة ( الثيوقراطية ) تخفف من تعسفها بين حين وآخر ، فإن العنف الأجتماعي كان له حضور شبه دائم ، ونجم عن تلك المعاملة بموجب احكام اهل الذمة ، فكانت تلك القرون الطويلة كافية لانحسار الوجود السكاني للأقليات الدينية (مسيحية ، يهودية ، مندائية ، ايزيدية ، كاكائية ) وذلك بتحولها الى الى ديانة الحاكم المسلم في العصور القديمة ، ومن ثم كانت الهجرة خير متنفس في العصور الحديثة ، حيث البقاء على الدين واكتساب الحرية على حساب التضحية بالوطن الأم بمغادرته والأستقرار في وطن بديل
 .
اجل ، تراكمت همومي من الشعور بالأضطهاد في وطني العراقي وحينما انتقلت الى دول المهجر ( النرويج ) ورأيت كيف ان الأنسان يُعامل كأنسان دون اي اعتبارات دينية او قومية او سياسية او مذهبية او سلالية هكذا ازداد شعوري بأننا كنا نعيش في غابة يبدو ان المسلم هو سيد هذه الغابة وإن الآخرين ينبغي عليهم الطاعة والولاء وهم صاغرون
 .
لكي لا تتيه بوصلة المقال اعود الى العنوان ، واعترف ان اقليم كوردستان ( الديمقراطي العلماني ) قياساً بالدول العربية والشرق اوسطية ، هو افضل منها وهو يقف بينها وبين الدول الديمقراطية كالنرويج والسويد وفرنسا وأستراليا واميركا وغيرها من الدول المتقدمة في مسالة الديمقراطية وحقوق الأنسان
 . 
وقد تطرق الكاتب الجليل في مقاله الى مسائل مهمة والى جميع الأقليات بما فيها مسالة تهميش الأيزيدية في الكابينة السابعة ، وأشار الى ان القيادة قد ادركت خطأها ولهذا سوف يصار الى إحداث وزارة باسم وزارة شؤون الأيزيديين وهذا عمل جيد يشار له بالبنان ، لكن الأستاذ الجليل عبد الغني لم يشر بحرف واحد او حتى الى إيراد اسم الكلدان طيلة مقاله الذي خص به حقوق الأقليات في كوردستان ( القومية والدينية والمذهبية .. ) فكان يجدر بالأستاذ الجليل عبد الغني حينما يدافع عن حقوق الأقليات ان يكون منصفاً فحينما يدافع عن الأيزيدية والتركمان .. وعن وحقوقهم كان عليه ان يدافع عن الكلدان الذين هضمت حقوقهم بشكل واضح
 . 
في مقال الأستاذ الغني وردت هذه الفقرة (.. فعلى سبيل المثال نجد تمثيلاً ملموسا وواسعاً للأيزيديين والمسيحيين والتركمان في حكومة كردستان وتمتعاً واسعاً في الحقوق .) انتهى الأقتباس
 .
اقرأ في هذا النص شيئاً من خلط الأوراق لا سيما مخاطبة المكون من الكلدان والسريان والآثوريين والأرمن وحصرهم في بودقة الدين ( المسيحيين ) ، لماذا نخاطب التركمان والأكراد والعرب بأسمائهم القومية دون مخاطبتهم بالأسلام او المسلمين ، فلماذا نتهرب من المخاطبة القومية للمسيحيين بأن نتوقف عند الدين ( المسيحيين ) فقط
 .
اين تكمن الصعوبة إذا قلنا الكلدان والسريان والآشوريين والأرمن ؟ لماذا ينبغي ان ننصهر في البودقة الدينية ؟ اليست هذه تفرقة ما بعدها تفرقة ؟ لماذا يتيسر الأمر حين مخاطبة الأسلام بالأكراد والعرب والتركمان في حين تتعسر المسألة حينما يتعلق الأمر بالمسيحيين وقومياتهم المختلفة منهم من الارمن والعرب والأكراد والكلدان والسريان والآشوريين والأقباط وغيرهم ، لماذا يصار الى اختزالهم في الأسم الديني فحسب ؟
 
إذا بقينا في اقليم كوردستان فسنلاحظ حالة ينبغي الإشارة اليها بأمانة وصدقية ، وهي انه في العقود السابقة كان يشار الى المكون المسيحي بالكفار ( كافر .. كاور ..) وبعدها طفقنا على سماع لفظة ( فَلا
 : Falah ) وهي اخف من الأولى حيث تشير الى المهنة وهي الفلاح ، ومصدرها عربي ، حيث كان الكلدان حينما يتوجهون الى المدينة ( الموصل بشكل رئيسي ) بمنتوجاتهم الزراعية ويتكلمون لغتهم الكلدانية فيشار الي لغتهم بلفظة ( الفلّيحي ) ، اي لغة الفلاحين ، وهكذا لصقت بهم هذه اللفظة كلغة فلاحية والأكراد اخذوها من العرب كاسم لتمييز هذا القوم . 
اليوم اصبحت لفظة المسيحيين هي المتداولة بين اكثر طبقات الشعب الكوردي ويبدو ان ثمة توجيه حول ذلك لأن القيادة الكوردية تطمح ان يسودها تعايش مجتمعي لكل اطياف المجتمع الكوردستاني المختلف عرقياً ودينياً ومذهبياً
 . 
لقد آشار الأستاذ الكاتب الى تخوف الأقليات من بروز الأسلام السياسي ، وتشير الدلائل على الأرض ان كردستان ليست بمنأى عن ذلك التأثير فالمظاهرات المنفلتة خارج القانون في زاخو وفي اربيل مؤخراً ليست بمنأى عن تلك الموجة التي تجتاح الدول العربية والتي اطلق عليها الربيع العربي ، وفي الحقيقة كان ربيعاً اسلامياً ليس إلا ، وخريفاً للاقليات الدينية في تلك الأمصار
 .
لكي نكون منصفين لا يوجد اضطهاد للاقليات الدينية ولا يوجد احكام جائرة بسبب الدين من قبل الحكومات والدساتير ، إن كان من قبل الحكومة العراقية او من قبل حكومة اقليم كوردستان ولكن العكس هو الصحيح ان الحكوميتن تعملان ما بوسعهما للحفاظ على المكونات الدينية غير الأسلامية وتحافظ على دور العبادة لهذه المكونات ، لكن يبقى العنف المجتمعي الذي يزاوله المكون الأسلامي ضد المكونات الأخرى من غير المسلمين ، والسبب يعود الى ادبيات الدين الأسلامي التي تشعر المسلم وكأنه افضل من كل البشر ( خير امة اخرجت للناس .. ) إن هذا الشعور بالتفوق وما يعرف بأحكام اهل الذمة في العرف الأسلامي قد اوحى للمسلمين انهم النخبة المنتخبة عند الله وعلى الآخرين طاعتهم ودفع الجزية لهم .. الخ ولا اريد ان الخوض في الشؤون الدينية التي غالباً ما تفضي الى التمسك بالرأي ، لأن الأنطلاق يكون دائماً من المقدس وليست هنالك مساحة للنقاش وإفحام المقابل
 .
ونبقى في المقال ونقرأ عبارة يوردها الكاتب في ختام مقاله يقول
 : 
(ختاماً، ان اظهار وجه مشرق وحضاري لأي نظام أو حكومة في بلدان العالم الثالث بما فيها الحكومة الكردستانية والنظام القائم في كردستان، وفي بلد متعدد القوميات والطوائف لا يمكن تحقيق الديمقراطية والتقدم الحضاري إلاعبرالاعتراف بالحقوق المشروعة لها، للأقليات، وسيكون لعقد مؤتمر لأقليات كردستان مردود ايجابي على اكثرمن صعيد، على ان تكون توصياته ملزمة، وان يكون دورياً في أن معاً
)
وبدوري في ختام مقالي اقول للاستاذ عبد الغني علي يحي
 : 
ان مسودة الدستور الكوردستاني كانت متطابقة ، بشان الأسم القومي مع مواد الدستور الفيدرالي العراقي حيث كانت هنالك اشارة واضحة للقومية الكلدانية ، لكن بقدرة قادر وتحت تأثير حزب آشوري متنفذ في اقليم كوردستان قد ازيل اسم القومية الكلدانية ليصار الى كتابة تسمية قطارية لا تدل على اي شعب يحترم نفسه وتاريخه ، إن هذا الألغاء يتناقض مع مواد الدستور العراقي ويتناقض مع مفهومية ان اقليم كوردستان يحترم حقوق المكونات الدينية والقومية والعرقية والسياسية المكونة للمجتمع الكوردستاني الجميل
 . 
نحن ندعوا الكتاب الأجلاء لا سيما الأكراد منهم ان ينصفوا ويدعموا حقوق كل الأقليات وليس بعضها ، إن حقوق الشعب الكلداني القومية والسياسية مهمشة في اقليم كوردستان بشكل واضح وإن اردات القيادة الكوردية ان تنصف الشعب الكلداني عليها الأعتراف بهذا الشعب بشكل مباشر ومستقل دون الرجوع الى اي مرجعية اخرى فنحن الكلدان نمثل نفسنا ولا نقبل بتمثيلنا من قبل مكون ديني او اثني آخر نحن الكلدان لنا تاريخنا الكلداني ولغتنا الكلدانية وقوميتنا الكلدانية ولا نقبل بأسم آخر
 
حبيب تومي / اوسلو في 04 / 06 / 12
 
 

الثلاثاء, 05 حزيران/يونيو 2012 15:09

التفسير الخاطيء لـ الجمهورية الثانية


منذ عدة اسابيع يرى مشاهدو شاشة محطة "العربية" تعبير"الجمهورية الثانية" كعنوان لمصر ما بعد الانتفاضة. لست ادري ماهو المبرر لتلك التسمية؟. هذه التسمية استعملها القرنسيون، والجمهورية الحالية لديهم هي"الجمهورية الخامسة"، وقد تكون التسمية هذه استعملت في مناطق وازمنة اخرى في العالم سابقا، لا ادري.

مفهوم الجمهورية الثانية في منطقتنا كان من ابتكار الرئيس التركي الاسبق المرحوم تورغوت اوزال. اوزال كان هدفه ازالة الجمهورية الاولى التي وضع اساسها مؤسس الجمهورية التركية الحديثة كمال "اتاتورك"، لانها افلست تماما ولم تضع حلولا لمشاكل تركيا العديدة، وكان الجيش هو الحاكم الفعلي من وراء الستار ينهب الدولة مع "كراكوزات" السياسة مثل دميريل ويلماز واجفيت....الخ.

المثقفون الاتراك كانوا يرددون دائما: "جيوش العالم تحمي شعوبها ولكن الجيش التركي هو الوحيد الذي يستعمر شعبه" كناية عن حكم مؤسسة الجيش للدولة.

الانتقال من جمهورية الى اخرى في موضوعنا هو مفهوم جدي ولابد من الاستناد الى تبديلات جذرية حدثت او انها ستحدث في بنية الدولة واداراتها حتى تستحق تلك التسمية الجديدة. لم نسمع يوما بالجمهورية الثانية في لبنان بالرغم من الحرب الاهلية التي دامت 15 عاما. لماذا؟. لانه لم يحصل اي تغيير في نظام الحكم او في بنية الدولة.

المرحوم اوزال كان يخطط لتأسيس جمهورية ثانية بحيث تتشكل من سبع ولايات اتحادية، اثنتان منها كردية، وتحت تسمية "اتحاد ولايات الاناضول" وانهاء حكم العسكر. الا ان العسكر كانوا الاسرع وتمكنوا من قتله مسموما في مقر ئاسة الجمهورية.

اما في الجمهوريات الفرنسية فقد كانت فرنسا ما وراء البحار اي الجزائر المستعمرة، والانتقال من النظام البرلماني القائم على الحكومات الإئتلافية الهزيلة، ومن ثم النظام الرئاسي وحاليا النظام نصف رئاسي كانت اسبابا لترقيم وتجديد الجمهوريات كما يعرفها الجميع. ولكن ما هو الذي تغير او يمكن ان يتغير في مصر حتى نطلق عليها اسم"الجمهورية الثانية"؟. الجمهورية المصرية الاولى لازالت هي هي لم تتبدل، اي جمهورية الانقلابيين الذين استولوا على السلطة في ليلة ظلماء في 23 يوليو 1952غصبا عن الشعب المصري وارادته. 
 
المجلس العسكري الحاكم في مصراليوم هو امتداد لمجلس الضباط الاحرار. كل الذين جلسوا في كرسي الرئاسة في مصركانوا ضباطا في الجيش.

السيد احمد شفيق سيتسلم السلطة وهو عسكري حتى النخاع قضى العمر كله ضابطا في الجيش. الحكومة سيشكلها الاخوان كنقطة انطلاق للقضاء عليهم وبايديهم. كيف؟.

من المهم القول ان الاخوان سيضطرون الى ارضاء قواعدهم الجماهيرية. هذه الجماهير لا ترضى بسريان اتفاقية كامب ديفيد والتي في نظرهم هي"ابنة الزنى". اي ان الامورستتجه الى المواجهة العسكرية، وهذا امر يكاد ان يكون مستحيلا. اما التعايش الاخواني مع وجود "الكيان الصهيوني" فهو سبب كاف لانتهاء الاسلام السياسي والى الابد. بالاضافة الى ذلك سيضطرالاخوان الى تطبيق الشريعة تحت ضغوط قواعدهم التي تربت على تلك الوعود لما يقارب من قرن من الزمان. هذا بدوره سيكون سببا للانفصام في المجتمع المصري مشمولا بالاقباط والعلمانيين. 
 
هل هناك اي دليل على تغيير في بنيان الدولة من خلال تشكيل فيدراليات قبطية او نوبية حتى نقبل بتسمية "الجمهورية الثانية"؟. لا طبعا ولم يسمع بها احد، حتى الآن على الاقل. لهذا فان اطلاق تسمية "الجمهورية الثانية" على مصرهو في غير محله ولم يعتمد على دراسة او بحث، ويبدو ان التسمية جاءت على عجل اي "خبط لزق" وبشكل عابر نظرا لعذوبة الكلمات وتأثيرها الناعم على السمع.

الجمهورية الثانية هو امر ينطبق فعلا على سوريا.

هناك انشطار واستقطاب بين السنة والعلويين لم يشهد له تاريخ سوريا الحديث مثيلا له، وذلك بعد هذه الحرب الطائفية والمترافقة بالمجازر الوحشية الرهيبة من ذبح الاطفال وبقر بطون النساء وحرق الاخضر واليابس وهدم المدن والحارات. بالاضافة الى الاستقطاب المذكور هناك ايضا تشظي في الاطياف الاخرى ومحاولات ايجاد تحالفات جديدة نظرا لتبدل مراكز القوى المناطقية والدينية والمذهبية بعد دخول المنطقة في المجهول والظلام. اذن ليس هناك ولو بصيص من الامل في ان يعيش ابناء هاتين الطائفتين تحت سقف واحد بعد الآن. 
 
العلويون سيتعرضون الى الانقراض اذا ما استولى السنة على السلطة، هذا هو ما يدور في الخفاء وخلف الابواب على لسان كل علوي كما يعرف ذلك كل سوري. ولذلك فهم يقفون الى جانب النظام حتى لو كانوا من الكارهين له. هذه هي الحقيقة. ولكن كعادة اهل المنطقة يتهرب الكثيرون عن ذكرها حتى تتفاقم الازمة وتنفجر كما هو حاصل اليوم. ذكرالحقائق يعرض اصحابها الى اتهامات تصل الى حد الخيانة. والخيانة اصبحت كلمة ارخص من"الفجل" في هذا الزمن.

ان تشكل الدولة العلوية على الساحل في الطريق، وستصل حدودها الى لبنان واسرائيل وسيشرف على المشروع السيد كوفي انان وجنوده اصحاب القبعات الزرق وذلك بعد ان يصل عددهم الى ثلاثين الف مراقب خلال هذه الحرب الاهلية الطويلة الامد.

الحل الآخر هو تشكيل "الجمهورية الثانية" وهو الحل السلمي والمنطقي وذلك من خلال جلوس كافة الاطياف السورية من كرد وعرب وعلويين ودروز ومسيحيين حول طاولة مستديرة والاتفاق على تأسيس جمهورية اتحادية وبملئ ارادتهم وليس كما حدث في الجمهورية الاولى التي فرضها الاستعمارالفرنسي على السوريين بالرغم منهم.

في الحقيقة كنتٌ قد اتصلت سابقا باحد العاملين في قناة "العربية" مع ارسال نص المقال العائد لكاتب هذه السطوروالمعنون بـ" مقترح الجمهورية السورية الثانية كحل وحيد للازمة السورية المتفاقمة" على امل النقاش في برنامج حواري، ولكن المحاولة لم تنجح الا في العنوان فقط والذي اراه بعيدا عن الواقع المصري.

طبيب كردي سوري 
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.  

 

الرابط لقراءة المقال الذي نشرته ايلاف

 

http://www.elaph.com/Web/Webform/SearchArticle.aspx?ArticleId=726592&sectiononline=AsdaElaph

في أكثرية الدول التي تنتهج الديمقراطية البرلمانية تنتقل السلطة سلمياً بدون أي مشاكل ومعوقات وهناك العديد من الحالات يقدم رئيس الحكومة استقالته أو تعرض حكومته على البرلمان ولا ينال الثقة أو يجري سحبها في حالات معينة فيترك رئيس الوزراء منصبه بشكل سلمي وحضاري إلى شخص ربما من حزبه أو حسب الظروف والأوضاع السياسية قد تفرض شخصاً ليس من حزبه، ولم نسمع  أي حالة جرى فيها التهديد بتقسيم البلاد إلى أقاليم على الرغم من وجودها أو القيام بالمظاهرات والعصيان أو التهديد بقيام حرباً داخلياً أو الاتهام بالعمالة للأجنبي للسبب أعلاه، لكن في العراق الدستوري البرلماني الديمقراطي الجديد!! ( حسب تأكيدات السيد نوري المالكي ) الأمر يختلف اختلافاً جذرياً عن ذلك فهو ديمقراطي لكن مملوك لا يمكن إلا أن يكون كما الأنظمة السابقة وفي مقدمتها النظام السابق ، ولهذا فليس من العجيب ان جاء التهديد من جماعة رئيس الوزراء باللجوء إلى تحويل المحافظات التي يديرونها إلى أقاليم إذا جرى سحب الثقة منه بعدما رفضها السيد نوري المالكي سابقاً وحسناً فعل مؤخراً فقد رد عليهم  عندما رفض الدعوة إلى إقامة الأقاليم " نرفض الدعوة إلى الفيدرالية بردود أفعال لأنها أمر دستوري وتحتاج إلى إقامتها إلى ظروف مواتية وطبيعية " أو تلميحات البعض من ائتلاف دولة القانون للجوء إلى الشارع وتحريض أنصارهم بالخروج في مظاهرات وهذا ما دعا إليه نائب التحالف الوطني "كريم عليوي" يوم الجمعة 1 / 6 / 2012 "ندعو أبناء الشعب العراقي بكافة طوائفه القومية والمذهبية الخروج بتظاهرات لاستنكار المؤامرات ضده والمدعومة من الخارج" شيء مضحك ولكنه في الوقت نفسه مبكي فهو يذكرنا بالاتهامات الجاهزة التي كانت تطلق في زمن العهد الملكي ضد كل معارض  " بالشيوعي عميل موسكو " ثم جاء العهد البعثي البغيض فزاده " عميل للأجنبي أو شيوعي ملحد " واليوم تطور إلى "إرهابي أو عميل مدعوم من الخارج " ( إننا لا ننكر دور الإرهاب  الإجرامي لكن كل شيء يعلق على شماعته حتى الذين يختلفون سلمياً مع نهج ائتلاف السيد رئيس الوزراء باطل وباطل الأباطيل) المهم .. لماذا هذا التطير والهرولة على الرأس وتصريحات الهلوسة من قضية المطالبة بسحب الثقة  وبالأخص إذا تم الطلب بشكل قانوني ( 164 ) نائب يمثلون الشعب حسب انتخاباتهم واعترافهم بهم ( للعلم البعض من النواب ومن الطرفين لم يحصلوا سوى عشرات من الأصوات فأصبحوا يمثلون الشعب !!) نقول لماذا هذه الغلواء والصراخ اللاديمقراطي والمخالف نصاً وروحاً للدستور المصنوع بأيديهم؟ أليس تبادل السلطة سلمياً هو ما وقع عليه ائتلاف القانون برئاسة السيد نوري المالكي والتحالف الوطني والقائمة العراقية والتحالف الكردستاني.. أم ماذا؟ أي استنكار يطالب به هؤلاء ! لو كان الأمر مقلوباً على شخصية أخرى تسلك طريق التسلط والتفرد فهل يسكتوا أم يطالب بتبديله وفق الطرق الشرعية وبواسطة السلطة التشريعية ( البرلمان ) وكيف نصدق ان الحملة لجمع التواقيع وانتقاد السلوك الفردي في الحكم ومحاولات تغييب الآخرين وكلها وفق القانون وبشكل سلمي ما صرح به المستشار الإعلامي علي الموسوي لرئيس الوزراء نوري المالكي حول تدخل السفارات " تشارك فيها سفارات من خلال الضغط على نواب العراقية لتوقيع قرار سحب الثقة" وذهب البعض ومنهم القيادي في ائتلاف القانون النائب "إحسان العوادي" ابعد من ذلك حيث اتهم السعودية وقطر بتقديم ( 500 ) مليون دولار للعراقية وتوزيع ما بين ( 2 و 3 ) مليون دولار على الذين يوقعون على سحب الثقة من رئيس الوزراء! هل وصل الأمر بهم اتهام أكثر من ( 75 ) برلماني بأنهم لا ضمير عندهم وهم مرتشون؟ وماذا عن نواب التيار الصدري ونواب التحالف الكردستاني ونواب مستقلون هل قبضوا أيضاً الملايين من الدولارات ؟ وأي سفارات ضغطت عليهم؟ ثم ان هناك أصوات تتعالى ووسائل إعلام تولول بأن الحرب الطائفية  قد تشتعل إذا ما تم سحب الثقة عن نوري المالكي مصورين نوري المالكي بشخصه أنه المخلص الوحيد والقائد العظيم مثلما فعلوا مع صدام حسين, أو تصريحات النائب عن الائتلاف محمد الصيهود "سحب الثقة عن المالكي سيدخل العراق في نفق مظلم وسيجعله فريسة للدول الإقليمية، في ذلك الوقت ستخسر جميع الأطراف" ثم قوله "وجود أجندات إقليمية تراهن على تفتيت التحالف الوطني" عن أي نفق مظلم  سيدخل فيه العراق يتمناه محمد الصهيود؟ فهل العملية السياسية والدستور والسلطة التنفيذية والتشريعية اختزلوها في شخص واحد وان كان نوري المالكي؟، إلا إن ما يميز البعض من التهديدات أن أصحابها لا يشعرون بمدى خطورتها مثل التهديد الذي أطلقه احد نواب ائتلاف القانون ومنهم الأسدي، و إبراهيم الركابي " إذا تمكنت الكتل السياسية من جمع العدد المطلوب من الأصوات لسحب الثقة من المالكي فسوف نقوم بإجراء مماثل يؤدي إلى خسارة كبيرة للأطراف " وأعقب أيضاً " التحالف الوطني معتمد على جمهوره وقياداته السياسية في مواجهة كل التحديات التي تواجهه"، ولكن عن أي خسارة كبيرة للأطراف السياسية المعارضة يتحدث هل يعتقد أن السيد نوري المالكي مثلاً يستطيع تدبير انقلاب عسكري في الخضراء أو أن يقوم بحل البرلمان وتشكيل حكومة طوارئ أليس ذلك أضغاث أحلام! وعن أية إجراءات سوف تتخذ وأية تحديات تواجه ائتلافهم مثلاً هل في سحب الثقة من شخص يعتبر تحدي سوف يجهض العملية السياسية ، ثم  أي حرب طائفية وهناك التيار الصدري مع سحب الثقة وهو من التحالف الوطني، وهنا نستفسر عن الديمقراطية وحرية الرأي اللذان يريد البعض اختزالها في السيد نوري المالكي بدلاً من تعميمها كأسلوب على الشعب والقوى السياسية، هذا التهريج والاتهامات الخالية من المسؤولية هي أس البلاء في العملية السياسية وأس البلاء في عدم توسيع المدارك بما ينتظر البلاد من صراع قد يكون دموي إذا لم يلتزم البعض منهم بالدستور على الرغم من علاته، ثم كيف يستطيع ائتلاف القانون  حسب تصريح النائب عن الائتلاف "علي الكردي" حل المجلس البرلماني والمادة ( 64 ) واضحة تشير إلى يجب موافقة رئيس الجمهورية، ثم لماذا حل المجلس البرلماني إذا كانت الأكثرية في البرلمان تطالب بسحب الثقة؟..

قد يستطيع معارضوا نهج السيد نوري المالكي وائتلاف دولة القانون وحزبه أن يجمعوا توقيع ( 164 أو أكثر ) أو أنهم لا يستطيعون جمع حتى ( 50 ) توقيعاً، وقد تجرى تطورات على الساحة السياسية بما فيها تراجع نوري المالكي وحل القضايا ذات العلاقة بالأزمة بشكل حضاري ومن مسؤولية تجاه الشعب، والمشكلة ليست بشخصية نوري المالكي فقط مع العلم لهو دور مهم بل في النهج التحاصصي الطائفي والحزبي الذي بقى يولد الأزمة تلو الأزمة حتى أصبحت أعمق وأعمق وغير مسبوقة من الخلافات والاتهامات بين الكتل المتنفذة صاحبة القرار، لكن ذلك لن يغير من قناعتنا بخصوص التجاوز على الدستور وعرقلة تناقل السلطة سلمياً، والشيء الوحيد الذي بدءنا نحس به ان المنصب الحكومي أصبح وكأنه حكراً أو ملكاً للذي يحصل عليه " لأنه باقي إلى الأبد " وانه يرفض ان يتنازل عنه حتى لو فرضاً ان الأكثرية ترفض بقائه في المنصب وتطالبه بالتنحي لأنه لم يستطع أنجاز ما وعد به الجماهير ولم ينفذ من برنامجه سوى القليل، وَنُذكر بما حصل من تعنت بعد انتهاء ولاية الجعفري وكيف  تأخر تشكيل الوزارة مع العلم ان نوري المالكي من الحزب نفسه الذي ينتمي له الجعفري وبعد أن ابعد عن رئاسة الوزراء استقال من حزب الدعوة وشكل تنظيماً خاصاً به، وهذه الحالة انجرت على سلفه نوري المالكي في ولايته الثانية وقد طالت فترة تشكيل الوزارة حتى ظنَ الكثيرون أنها لن تتشكل وبعد تشكيلها انفرد الرجل متجاهلاً كل الاتفاقات التي وقعها مع القائمة العراقية والتحالف الكردستاني بما فيها اتفاقية اربيل التي جعلته رئيساً للوزراء مرة ثانية وبقى قابضاً بيده الاثنتين على وزارتي الدفاع والداخلية ومتجاوزاً على الدستور ومتدخلاً في السلطة القضائية ومرتكباً وبأوامر منه العديد من الأخطاء والخروقات بما فيها  تعيين قادة للقوات المسلحة وترفيع البعض حسبما تقتضي المصالح الحزبية والطائفية دون الرجوع إلى البرلمان، وإجراء تحقيقات مع المعتقلين بدون ضوابط قضائية، وممارسة التعذيب النفسي والجسدي ضد المعتقلين بدون أي وجه حق وبالضد من القانون، واستخدام وسائل الأعلام التابعة للدولة ولهم للتشهير والاتهام بالإرهاب أو العلاقة مع دول الخارج بدون انتظار حكم القضاء الذي يعتبر فاصلاً قانونياً، نقول ان هذه الضجة التي حدثت وكأن القيامة قامت ما هي إلا تعبير واضح على النمط الدكتاتوري في التفكير  الرافض ليس للرأي الآخر فحسب بل التجاوز عليه بقوة السلطة وهو نمط منافي لمفهوم الديمقراطية وحرية التعبير كما انه يدل على الفهم الناقص عن دور الجماهير الذي هو أساس التطور والتقدم والاستقرار والبناء وإقامة الدولة والمجتمع المدني، ولا يمكن في ظروفنا الراهنة واعني ظروف العراق تجاوز فكرة الديمقراطية والحريات العامة والعودة إلى الماضي وهو ماضي مؤلم تضررت أكثرية القوى الوطنية والديمقراطية والإسلامية المعارضة منه ومن سياسته القمعية، فكيف يريد البعض السير على المضمار نفسه بعدما شاهدنا بأم أعيننا مصير الدكتاتور وكذلك الحكام الظالمين في الدول العربية التي أسقطتهم الجماهير.

 نعيد ونكرر ليطمئن الجميع إذا كانت النية سلمية لمصلحة العراق والعراقيين، ولنحتكم القانون والسلطة التشريعية ونتخلى عن حب الذات الأنانية والطموحات الشخصية غير المشروعة بالمنصب والجاه ونقبل بالرأي الجماعي، ونضع أيدينا للأخذ بالأحسن والأفضل لمستقبل البلاد  ونساهم في وضع نهج حضاري ديمقراطي حول حرية الرأي والتعبير وحقوق الإنسان والقبول بالآخر وان اختلفنا معه إن كان السيد نوري المالكي واستمراره أو في سياسي عراقي  آخر مخلص وشريف ويريد الخير للبلاد.

 إن قضية سحب الثقة ليست نهاية العراق أو العالم وهي قضية طبيعية جداً إذا أخذت بمنظار وطني عام، والعراق ليس الوحيد الذي قد يمارس فيه اللجوء للبرلمان لسحب الثقة فهناك العديد من الدول التي  مارست هذه العملية ولم تكن هناك حروب أهلية أو طائفية أو قومية أو تهديد بالعصيان في الشوارع واتهامات بالرشوة وبالعمالة لتنفيذ أجندة خارجية ، فبمجرد انتهاء العملية سرعان ما نجد عودة الجميع الذين كانوا على رأس السلطة وخرجوا منها أو المعارضين نحو تحقيق فكرة السلام الاجتماعي والعمل على البناء ومواصلة العمل السياسي، لأن الحَكَم الفاصل كانت السلطة التشريعية ( البرلمان ) وعلى السلطة التنفيذية احترامها لأنها لو فعلت غير ذلك فأنها ستفقد الاحترام من قبل الجميع، وقد تكون مسألة قضائية  وان تتأخر قليلاً، لكن المتابعة القانونية  للأخطاء والنواقص وخرق الدستور لا يمكن التغاضي عنها وهناك من ينتظرْ!

أشخاص في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي ورئيس الدولة السوفييتية جواسيس للامبريالية حسب الوثائق التي تم رفع السرية عنها وبرقيات منظمات الحزب الشيوعي السوفييتي في موسكو فترة (غرباتشوف وبوريس يلسن)

المنظمات التخريبية ( منظمات المجتمع المدني ) التي زرعتها * منظمة بناي بيت اليهودية * وما فوق الماسونية

       العملاء والمخربون الذين الذين تشكلوا في حلقات باسم منظمات ثقافية ومجتمع مدني كان لها الدور الفعال في تهديم وتدمير الاتحاد السوفييتي و روسيا . ووجودهم ليس في فترة بوريس يلسن فقط وإنما قبل ذلك وفي حقبة غرباتشوف بدأت بالظهور العلني لهذه المنظمات . وهي جاءت كرد فعل بعد فشل اجتماع قوى الشر الذي عرف بشلة جمي كارتر الرئيس الأمريكي السابق وعصابته من أمثال جيمس كالاهان والمستشار الألماني شميت وجميس كاردستينو , في اجتماعهم الذي عقدوه عام 1979 وفيه قرر المذكورون توجيه ضربة قاسمة للاتحاد السوفييتي , وبعد ذلك مباشرةً عام 1980 اقر جيمي كارتر خطط ( sob5d ) وهي اختصار لخطة العمليات الموحدة المتكاملة , وبدءواآنذاك بنشر صواريخ بيرشنك في مختلف بقاع أوربا وفق الخطة  (س و ب 5 د ) التي كانت تهدف لتدمير الاتحاد السوفييتي و تتضمن القاء حوالي ثلاثين الف قنبلة على خمس وسبعين مدينة سوفييتية من المدن الكبرى . والتي يزيد عدد سكان هذه المدن عن ربع مليون انسان . بالإضافة الى تدمير ثلاثة عشر شركة صناعية  وبتقديرهم أن الضربة سوف تقتل مالا يقل عن سبعة وعشرين مليون إنسان من اول هجمة صاروخية . ولكن الاستخبارات السوفييتية التي كانت تعمل بصورة سرية داخل الدول الغربية أوصلت ذلك للقيادة السوفييتية واتخذت التدابير الفورية لصد ذلك الهجوم . ومن هنا أنطلق العمل المكثف والجهود الجبار للخبراء والعلماء السوفييت الذين ابتكروا الصاروخ  ** ستناو** *وما يعني إبليس * المسمى ( أس أس ثمانية عشر ) والذي ينشطر رأسه الى عشر رؤوس ونصب في عدة مدن روسية وهذه الصواريخ هي أقوى من جميع مثيلاتها التي كانت موجودة آنذاك وهو سلاح فتاك أخاف المتآمرين الأمريكان !ولذلك قرروا استخدام خطة بديلة وهي تهيئة قوى بشرية من داخل الاتحاد السوفييتي تساعدهم في تحقيق هذه المهمة , آلا وهي تدمير الاتحاد السوفييتي . وبدأّ العمل على استقطابهم الى هذا الطابور الخامس من العملاء وكان من وقف معهم في الطابور الخامس أشخاص من اللجنة المركزية للحزب الشيوعي ومن منظومة الأمن الحكومي ومراقبين من ( آي آي أس أي ) منظمة (بناي بيت) تحت رعاية الولايات المتحدة . وكان لليهود الروس دورهم في هذه العملية وهم مجموعة عصابات طفيليين صعاليك ولكنهم وجدوا في المكان المناسب وفي الوقت المناسب . والتحق بهذا الرتل الخامس آخرين من الروس من أجل ذلك العمل التخريبي الهدام . وهذه الخطط الشريرة كانت من فعل اليهود ومنظمة بناي بيت اليهودية وهذه المنظمة هي التي تصدر التوجيهات وتمليها حتى على الإدارة الأمريكية . وهي من يملك المال ويملك *وول ستريت* أنهم مافيا اليهود , ومن خلال المال تشتري السلطة . أول عملية علنية قامت بها هذه المنظمة هو ارسال نواب من مجلس الشيوخ الأمريكي الى روسيا للضغط على البرلمان والحكومة الروسية . ومن ثم زرع رجال الاستخبارات الغربية بصورة مكثفة داخل الاتحاد السوفييتي و مهمتهم هي إسقاط الاتحاد السوفييتي . وسهل دخول رجال الاستخبارات الغربيين والإسرائيليين وجود رتل الخامس من القوى المأجورة التي تم  شرائها في روسيا وباقي الاتحاد السوفييتي . إضافة الى ذلك أن لليهود كانت رغبة عارمة في اسقاط الاتحاد السوفييتي وكان الأمريكيون يشاطروهم تلك الرغبة . وبتشجيع من منظمة العالمية (بناي بيت) وهي أكبر منظمة يهودية في العالم  . والذي يتحدث عن هذه الوقائع كان يرد من قبل هذه المنظمة وأعوانها على أساس أن هذا الشخص يتحدث عننظرية المؤامرة والى ما ذلك وأنه لا وجود لمثل هذا المشروع , وأن كل شئ يحدث هو فعل ذاتي وأن أي تدخل خارجي مجرد خيال ونافين كل أفعالهم الشريرة . متهمين كل من وقع في فخهم بأنهم أغبياء وجروا بلدهم الى الهاوية .وهذه المنظمة هي خليط  تعمل في الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا . وفي هذه الدول يعيش أعضاء هذه المنظمة هم وأطفالهم موفرين لنفسهم حياة مرتفعة في تلك الدول وهذه الدول اقتصادياتها لا تستطيع تدبير امورها بأنفسها ونعرف أن الولايات المتحدة تؤمن نفسها بفضل الفقاعات التي تنفخ فيها باستمرار و ( اللجوء الى زرع العدو ومن ثم محاربته وأكبر مثال على ذلك تنظيم القاعدة والحكام الرجعيين في الدول العربية والأفريقية وأسيا وحتى أمريكا اللاتينية وآخرها ثورات الربيع العربي والذي حدث تحت قيادة المنظمات المشبوهة والتي تسمى ( منظمات المجتمع المدني ) والهدف هو سحب العملات الصعبة والثروات من هذه الدول كما حدث في العراق حيث استولوا على خيراته. وكذلك في أمريكا اللاتينية وجزءاً كبيراً من خيرات الدول المطلة على المحيط الهادئ , وفي أفغانستان استولوا على تجارة المخدرات وأصبحوا البديل عن مجموعات المافيا  في هذه التجارة وطائرات سلاح الجو الأمريكي من طراز سي 130 أفضل وسيلة نقل لهذه التجارة المميتة للبشر وبيعها في الأسواق العالمي لصالح كبار الضباط في البنتاغون .

     كان الاتحاد السوفييتي كان يعيقهم في ذلك , لهذا خططوا على كيفية تفكيكه بادئين بخلق الفوضى وتهريب الأموال وشراء المرتزقة من مجموعات الرتل الخامس ( الجواسيس ) . وقد يسأل سائل من كان يمثلهم في روسيا . والحقيقة أنهم لا يمتلكون بطاقات هوية . وكانو ينتشرون باسم المنظمات الثقافية وجمعيات المجتمع المدني وشعارهم أنهم لا يتدخلون في السياسة وأهدافهم إنسانية والخ ..! . وقاموا بتأسيس منظمات كثيرة وواسعة تشرف عليها منظمة ** بناي بيت. ** أما مقر ( بناي بيت ) يقع في قلعة بالقرب من فينا .وهي عبارة عن معهد للتحليل المنظوماتي والتطبيقي , وهناك درس عملائهم من أمثال آفن بيوتر وهو كان كبير الباحثين وكذلك درس * كايدار رئيس وزراء فترة يلسن **والكسندر شوخن خبير الاقتصاد * و (بوبوف ونتشاين) وكل هؤلاء المسؤولين كانوا من الكوادر التي تم تأهيلها في هذه المنظمة وليس من قبيل الصدفة أنهم لم درسوا من أجل التحصيل العلمي والأكاديمي وإنما كان تحصيلهم وتخرجهم يصب في مجرى تأهيل الكوادر الذين يخدمون مخططات *منظمة بناي بيت* , ولا احد من هؤلاء يكشف عن نفسه ويقول أنه عضو في هذه المنظمة فأنهم لا يمتلكون بطاقات عضوية , ولكن تستطيع أن تحكم عليهم من خلال مكان دراستهم في هذه المنظمة ومن خلال أفعاله . وهذه المنظمة قطعت شوطاً كبيراً في تدمير اللاتحاد السوفييتي وكانت المهمة العظمى لهم بعد أن جردوا الاتحاد السوفييتي من الصواريخ التي كانت تخيفهم . وضغطوا كثيراً علىالروس وأرجعوهم الى مستوى العالم الثالث . و أصبحوا أصحاب الحياة والقرار في الاتحاد السوفييتي . وبعد نهاية مهمتهم في روسيا تفرغوا لدول أخرى مثل العراق أفغانستان وإيران وليبيا واليمن وسوريا ومصر وتونس وهناك عامل مشترك لهذه الدول هو وجود خيرات كبيرة في أراضيها أو قبالة سواحلها في البحر . وهم الآن يخططون للاستفادة من بحر قزوين الذي يحتوي في قاعه على اليورانيون . وسياستهم الحالية للسيطرة على ايران بعد سيطرتهم علىالعراق و ليبيا وخلع عميلهم القديم القذافي والذي تخرج من مدارسهم العسكرية في ستينات القرن الماضي . وشل صناعة النفط الإيرانية هدفه الضغط على الصين وتضييق الخناق عليها . وهذه الدولة تخيفهم كثيراً بنموها الاقتصاديالمتعاظم , لذلك يخططون على تحجيم هذا النمو عبر القضاء على كل من يساعدها ويقدم لها وقود الطاقة .و لكي يصبحوا أصحاب القرار في بلد المليار ونصف المليار .

      الامبريالية لغاية الآن نجحت في تحويل الصين للاقتصاد الرأسمالي الواسع والذي من خلاله أصبح الملايين من الصينيين يعانون الجوع وعدم الاستقرار . وسياستهم تجاه الصين مرنه وبدون حركات عنيفة ( مثل ما جرى في روسيا) ويشوبها الخوف ودائما سلسة وتدريجية لتحقيق مشروعهم المستقبلي وهو السيطرة الكاملة على الصين أيضاً .

ومن أبرز أعضاء منظمة بناي بيت (جميع أعضاء الحكومات الغربية والشخصيات البارزة , هنري كيسنجر والاقتصادي وجورج سورس وأوباما وساركوزي وميركل وودرفيتسن وكلنتون ) وليس ضرورياً أن يكون الكل أعضاء في هذه المنظمة فهناك مبعوثون منها والكثيرين اوصلتهم المنظمة الى السلطة لتنفيذ مخططاتها وتجري المنظمة اختباراتها على أعضائها وكيفية نجاحهم في مهماتهم (وتتم بنفس الطريقة التي يصنعون فيها الجواسيس)

    أندريه كوزريف وزير خارجية روسيا الأسبق يعتبر من أكبر موظفي هذه المنظمة الجهنمية وهو عضو الكونغرس اليهودي العام في روسيا ويعتبر مبعوث (مراقب) لمنظمة بناي بيت في روسيا . وآخرين من أمثال *جوبايس* وهوالآن مراقب من هذه المنظمة لدى الحكومة الروسية الحالية .

حول دور السفارة الأمريكية في أحداث البرلمان الروسي .

      شهادة من قائد الكتيبة الذي قاد الهجوم على البيت الأبيض (البرلمان الروسي ) فكتور ساروكين والذي أكد أنه كان هناك مسلحين قناصة من داخل السفارة الأمريكية أطلقوا النار من نوافذ السفارة على الجنود الروس الذين كانوا بالقرب من البرلمان كي يوهمون الجنود الروس ( الشرطة ) بان النار أطلقت عليهم من مبنى البرلمان الروسي حيث تم تبرير الهجوم الذي تعرض له مبنى البرلمان وفعلاً قتل العشرات من موظفي وأعضاء البرلمان , وبدون مبرر عام1993 . ليس هذا فقط وإنما كان هناك المرسوم الرئاسي الذي أصدره بوريس يلسن المرقم (1400) والذي فيه حل البرلمان تنفيذا لأوامر واشنطن . وباعتراف وزارة الخارجية الأمريكية فأن المرسوم أطلعت عليه جميع السفارات الغربية وأولها الأمريكية وحتى اليابانية وقبل أن يطلع عليه المواطن الروسي !! . وشهادة ساروكين قائد الكتيبة أن جنوده بدءوا يتساقطون وهو قد شاهد النار تطلق من نوافذ السفارة الأمريكية على ظهور الجنود الروس وسقط العشرات منهم . أي أن السفارة الأمريكية ساعدت يلسن ليس معنوياً بل ومادياً . وتجسد ذلك بإطلاق النار على ظهور عناصر الشرطة وفعلوا ذلك من أجل استفزازهم لكي يدوروا الى مبنى البرلمان ويداهمون ويقتلون كل من فيه ومن أجل ذلك قاموا بقنص قوات الشرطة . ليس فقط في مبنى البرلمان الروسي ولكن في مناطق أخرى من روسيا . ولعبت هناك قوات الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية ( وهؤلاء القناصين استقدموا الى الاتحاد السوفييتي بمساعدة الرئيسبوريس يلسن وبعلمه تم توفير جوازات السفر لهم على أساس كونهم روس والعدد الأكبر منهم جاء من إسرائيل قبل أشهر وسكنوا في أحسن الفنادق , أما السلاح فوزع عليهم اثناء الأحداث بواسطة مساعدي الرئيس بوريس يلسن .وقامت هذه المجاميع بإطلاق النار في مناطق مختلفة من روسيا وكانت تهدف الى خلق الفوضى .

      كان واضحاً أنها مؤامرة أمريكية استفزازية لتدمير البلاد . وأما بالنسبة للمنظمة اليهودية الماسونية * بناي بيت * هو تخريب البلد وتدميره من الناحية المالية . ومن ثم ملئ جيوبها وبعدها تضع الأموال تحت أقدام القادة الروس كييسهل عليها ابتزازهم . وفعلا القادة الروس وقعوا في فخهم , وليس هذا فقط ما كانوا يصبون اليه اليهود بل هو خلق و إبقاء الفوضى تفتك بالبلد ( لاحظ العراق يعيش حالة من الفوضى المستمرة ) ونحن نعلم من يقف وراء هذه الفوضى(إسرائيل بالتأكيد) والموساد الإسرائيلي يصول ويجول في بغداد بكل حرية   . ومن هذه الفوضى تخلق إمكانيات لهروب الأموال ونهب الخيرات والثروات وتعطيل البلد وهذا هو مطلبهم .

                   خطة تدمير الاقتصاد الروسي والدولة الروسية بدأها الرئيس غرباتشوف .

       كان الأمريكيون يجمعون قواهم من أجل القفزة النوعية  في كافة المجالات . وكذلك في الاتحاد السوفييتي قام رئيس الوزراء السوفييتي كوسيغن والذي بدوره أسس التساعية الروسية وهي عبارة عن تسع من المنظمات والمؤسسات ونخبة المصانع والمعاهد وكان عددها تسعة والتقت هذه التساعية في قبضة واحدة . كانت منتجات هذه التساعية والمتكونة من الوزارات والمؤسسات تصنع حوالي ثلاثة أرباع من الابتكارات العلمية التي كانت ترفع عجلة التقدم فيالاتحاد السوفييتي . وعندما أتى غرباتشوف الى السلطة وبعده بوريس يلسن حيث قاما بإغلاق جميع هذه المصانع والمعاهد العلمية . وعطلوا مواهب صناع التطور وملايين من المهندسين الأكفاء والعباقرة الذين كانوا عماد اقتصاد روسيا , وهم من الاختصاصيين في التكنولوجيا العالية , والذين اصبحوا بعد قرار تعطيل مصانعهم عاطلين عن العمل يبحثون عن مصدر لكي للعيش . بعد هذه الجريمة بحق الوطن وحق هؤلاء المتميزين . انهالت عليهم الدعوات لمغادرة البلد الى أمريكا وإسرائيل ودول أخرى كثيرة , والغالبية من هؤلاء الباحثين والمتميزين وافقوا على الهجرة من روسيا مرغمين . ولكن آخرين لم يقبلوا وهم الأكثر * العباقرة * وهناك مثال عن أحد العباقرة وأسمه * مكسيموف من مدينة نفاسيبرسك * وتحديداً من معهد الأبحاث هناك فقد كانوا يعذبونه ويضربونه ويقولون له عليك المغادرة . وهذا العالم الذي أبتكر محطة كهربائية تعمل بوقود جديد وتتمتع بسلامة الاستخدام . هكذا تم استقطاب العلماء الروس بسياسة الترهيب والترغيب كي يهاجروا الى أمريكا وإسرائيل . حتى أنهم أصدروا حكماً عليهم أن يغادروا البلد (روسيا) ويعملوا لصالح الجهة المطلوبة من الرأسماليين . ويتركون في روسيا الجماهير الفقيرة غير المثقفة والتي تستخدم كعمال في محطات ضخ الغاز والبترول وكخدم يتحكموا بهم كيفما يشاءون .

والمجرمين من مجموعات الرتل الخامس من موظفين رئاسة الدولة وهذه الشلة مقربة جداً من بوريس يلسن ويعدون بحوالي ثلاثين بالمائة من عدد موظفي الكرملين (وجميعهم موساد إسرائيلي) . وهؤلاء شغلوا مناطق حساسة في الدولة . ولما بدأ البحث فيما بعد حقبة يلسن عن وثائق تخص هؤلاء العملاء في ارشيف دوائر جهاز الأمن لم يجدوا أي شئ حتى ملفاتهم الخاصة . والملفات التي التي تخصهم تم تحويلها الى إسرائيل مباشرة من روسيا ورموا الوثائق غير المفيدة محلها والقسم الآخر أتلفوه وجزء آخر حرف حسب أهوائهم  وكان يلسن يعلق على ذلك لا تقلقوا سنرى ذلك فيما بعد وسنسوى الأمور لاحقا وكان يلسن في حالة من السكر يرثى لها . (وأذكر أني شاهدت في التلفزيون أحد أعضاء البرلمان الروسي يخلع حذاءه ويقذف به على بوريس يلسن ويصرخ بصوت عالي خائن سكير قذر.)

              **وقد يكون بوريس يلسن يلجأ الى السكر المستمر هرباً لشعوره بالخيانة أو الإدمان !! ** .

      حرر المقال في 5/6/2012  كتب سنة 2010 على ضوء لقاء صحفي مع ميخائيل بولترانين نائب      رئيس وزراء روسيا في عهد بوريس يلسن ووزير الثقافة ورئيس لجنة رفع السرية عن وثائق الحزب الشيوعي الروسي (السوفييتي ) وبرقيات منظمات الحزب في أرجاء الاتحاد السوفييتي . والتي كانت تصف غرباتشوف و بوريس يلسن بالمافيا وبالخونة ..

 

 


 

" وإن كنت لا تدري فتلك مصيبة   وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم "

                                                               الإمام أبن القيم

 د.عامر صالح

 

كل ما يجري في العراق من ممارسات سياسية يثير الاستغراب والألم والحيرة بل والسخرية بنفس الوقت, انطلاقا من أن ما يجري ليست خلافا طبيعيا يحدث تحت مظلة البيت الديمقراطي العراقي وتقاليده الوليدة الناشئة والتي تقتضي البحث في الخلافات والنقد البناء للعثور على بدائل ممكنة لإدارة البلاد والخروج بها من مأزق المراوحة في المكان الذي طال أمده لسنوات وليست لأشهر أو أيام, فعلى الأقل هناك دستور مصوت عليه " رغم مثالبه العديدة " للاحتكام إليه في حل المشكلات المفصلية التي تعتري العملية السياسية, والتي ولدت ولادة قيصرية على خلفية الاحتلال الأمريكي وما سببه من نتائج وإفرازات ذات تأثيرات بعيدة المدى, نحصد الآن جزء من إفرازاتها السلبية !!!!.

 

كل العراقيين بدون استثناء يعرفون حق المعرفة أن العملية السياسية في العراق ومكوناتها الحزبية وقواها المحركة في الأعم الأغلب غير قادرة الآن على إخراج البلاد بسهولة من الأزمة, فالأحزاب الطائفية ـ السياسية سبب في الأزمة, والقوى الاثنية والقومية هي الأخرى سبب في استعصاء الأزمة, والأحزاب ذات الأصول العبثية ـ البعثية هي الأخرى تنحر الوطن على خلفية خطابها المعسول باسم الديمقراطية والذي يحمل في طياته مزيدا من خلط الأوراق على أمل العودة بالأمور إلى نقطة الصفر, أي إلى العام 2003, بل والى ما قبل ذلك التأريخ لأحياء ارث الدكتاتورية المندثر بكل أوجاعه ومعاناته التي لا يمكن أن تنسى تحت تأثير الذاكرة القصيرة التي تكرسها صعوبات العيش الحاضر !!!.

 

لعلي لن أجافي الحقيقة عندما أقول أن هناك مزاجا عاما لدى اغلب الكتل السياسية ذات الصبغة الطائفية والقومية وذات الأصول الهجينة من البعث وغيره لحصر البلاد في ذات المستنقع الآسن الذي يمتد برائحته العفنة إلى مرحلة النظام السابق, ولحصر العراق دوما في ذات الدائرة المغلقة أو في ذات النفق المظلم الذي لم يرى النور أبدا, انطلاقا من الأهداف المصلحية الضيقة والأنانية البخسة ذات النفع الآني , والتي يرتئيها كل طرف من هذه الأطراف, والتي لا تعنيها مصلحة الوطن موحدا بنسيجه الاجتماعي وتركيبته السوسيو أثنية, فالجميع معبئ بطموحات غير مشروعة في التأسيس لحالة ذهنية انكفائية وانفصالية بعيدا عن مصلحة العراق وطموحات شعبه في عراق فدرالي حق يؤمن كل مستلزمات النهوض الاجتماعي لمختلف الشرائح الاجتماعية والاثنية والقومية !!!!. 

 

ومن دواعي السرور دوما أن العراقيين يعرفون تماما أسباب المحنة وجذورها وتفصيلاتها, ولكن وبسبب من عوامل الإحباط المزمن وما يرافق ذلك من انفعالات سريعة تجعلهم بعيدين عن التماس الحلول الممكنة في الحالات الملموسة والمستعصية, وخاصة عندما يتم التركيز على الحلول الآنية السريعة للخلاص من الحالة الراهنة وبأي ثمن دون معرفة للعواقب المترتبة على ذلك أو دون استيعاب للإمكانيات الحقيقية المتاحة للتغير !!!.

 

عندما يسمع المرء من قوى عراقية مختلفة ومن شخصيات مهتمة بالشأن السياسي العراقي الدعاوى التصعيدية لإقالة رئيس الوزراء السيد نوري المالكي وبأي ثمن كان لإزاحته عن المشهد السياسي والحكومي, فهل تعي هذه القوى حقيقة البدائل القادمة " على الأقل في الوقت القريب القادم ", أم هي دعاوى بحسن نية النظام الديمقراطي واليته الممكنة لذلك, دون حسبان لما تسببه هذه الخيارات على المستوى القريب من ديمومة للفوضى وعدم الاستقرار, وفسح مزيدا من المناطق الرخوة للإرهاب والعنف وإعادة انتعاش دوراته القديمة, وخاصة في ظل هكذا توليفة سياسية لا يراهن المواطن العراقي على كفاءة صلاحيتها السياسية والاجتماعية في بناء عراق ديمقراطي آمن, بما فيها التوليفة الحاكمة !!!!.

 

عندما اسمع مؤخرا من خطاب السيد طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية كلمات تحريضية مثل: " أما العراق أو المالكي " نتساءل هل تكمن في ذلك ثقافة الديمقراطية في التخلص من مسئول حكومي, أم هي آلية لخلط الأوراق وبأي ثمن, حتى لو كان العراق كله ثمنا لذلك. أنا من الناس الذين يتمنى أن يكون السيد الهاشمي بريئا عن تهمة الإرهاب, لكي يعطي ببراءته مزيدا من الدروس للتأسيس لقضاء عادل ونزيه بعيدا كل البعد عن نفس الطائفية والعدائية البغضاء, وخاصة عندما يتعلق الأمر ليست بشخص عادي, بل بنائب رئيس الجمهورية, وهل صحيح أن العراق كله لا يستطيع تأمين قضاء عادل يقف أمامه نائب الرئيس, وهل سيناريو هروبه بهذا الشكل كان دليل على تهمته أم براءته... الأسئلة كثيرة ولكن الحكمة القضائية تقول أن المتهم برئ حتى تثبت إدانته !!!!.

 

أقرأ أيضا من خطابات قوى وطنية أخرى وهي تحمل في جعبتها مقترحات شتى للخروج من الأزمة, وان كان البعض منها صعب المنال الآن إن لم تكن مستحيلة, ولكنها مشروعة, ومن ضمن ما يستهويني حقا هو التأكيد على ضرورة تقديم كافة ملفات المتهمين بالإرهاب دون إغفال لأحد مهما كان انتمائه السياسي والطائفي وبدون استثناءات , ولكن هذه الدعاوى والمقترحات عندما تقترن بزمن معين وبأحداث خطيرة تتحول ضمنا إلى دعوى لخلط الأوراق والتهم وترتيبها حسب سلم الأولويات, وأي الملفات يستحق الألوية على غيره الآن, رغم ضرورة وإلحاحية العمل بذلك !!!!.

 

أنا من الناس الذين يدعون إلى حل كافة الأحزاب القائمة على أسس طائفية سياسية, وتأسيس أحزاب وطنية قائمة على أساس برامج اقتصادية واجتماعية ذات صلة بمستقبل الوطن والمواطن, وبعيدة عن خلط أوراق الدين بالسياسة, لكي يؤسس البلد مخرجا له من المحنة, ولكي توفر للمواطن الفرص الحقيقية لاختيار ما هو مفيد لعلميات التطور الاقتصادي والاجتماعي, ويبقى الانتماء الديني وما يتبعه من انتماءات طائفية ومذهبية له مكانته المحفوظة في ذاكرة الناس بأجمل صورها. وقد أكدت التجارب السابقة أن أفضل المحاولات للتخلص من الطائفية السياسية لم يكتب لها النجاح كما هو الحال ما حصل لتحالفات دولة القانون وغيرها من التحالفات الأخرى !!!!.

 

وفي ظل هذه الأوضاع الشاذة والصعبة والحرجة التي تمر بها البلاد فهل الدعاوي والحملات المكرسة لإقالة المالكي تستحق كل هذه التعبئة أم إنها كلمة حق أريد بها باطل, أم إنها دعاوى من حيث لا يدرك أو يدرك أصحابها لعودة الفوضى والاستئثار بالسلطة مجددا ولكي يحصل كل حزب أو أي جهة سياسية أو أثنية وقومية ما تريد من مصالح محدودة مؤقتة وعلى خلفية ضعف العراق المتواصل... وبكل الأحوال فأن للديمقراطية أنياب لا ترحم كل من المالكي وأنصاره ولا دعاة أقالته عندما يخرجون عن المصلحة الوطنية العليا !!!!.

 

 

    

 

الثلاثاء, 05 حزيران/يونيو 2012 14:59

المصلحة الوطنية اولأ‎ - جمعه عبدالله

ارتكبت قوى الشر والظلام جريمة بشعة تضاف الى مسلسل الجرائم الوحشية بحق الشعب العراقي بكل قومياته واقلياته المختلفة . ان جريمة اليوم في هذا الظرف الدقيق والحساس والمتأزم يهدف الى  تدمير وتخريب الوحدة الوطنية وتمزيق
النسيج الاجتماعي واللحمة الوطنية .. انها جريمة بحق كل مواطن عراقي وليس فقط بحق ديوان الوقف الشيعي . ان اختيار هذا الوقت العصيب لارتكاب سلسلة من الجرائم الوحشية ضمن الازمة السياسية بين الكتل السياسية هو ناقوس
الخطر او جرس الانذار بان المراحل القادمة ستشهد مخاطر وانزلاقات خطيرة تنذر بعواقب وخيمة . وان الخلاف الحاصل بين الوقف الشيعي والسني ممكن حله عن طريق اللجوء الى القانون وسلطة القضاء هي المصدر الوحيد لحل
القضايا المتعلقة او المتنازع عليها بشكل عادل يرضي الطرفين ويعود الحق الى صاحبه الشرعي بدون اعطاء ذريعة للحاقدين والقتلة والمرتزقة ان يستغلوا الخلاف الناشب من اجل ايحاء العنف الطائفي او اثارة الفتنة مجددا .. ان اعداء
الشعب يتصيدون الثغرات والخلل من اجل تفجير الموقف السياسي وزعزعة استقرار العراق وتفتيت وحدته الوطنية بصراعات مدمرة  يكون فيها الخاسر الاكبر هو المواطن العراقي وعودة ا لامور الى نقطة الصفر , هذا هو القصد
الاساسي لارتكاب جرائم القتل وترويع الابرياء بخلط الاوراق باعادة باعادة العنف والقتل مجددا والذي اهلك الشعب ودمر الكثير من الطاقات وعطل الكثير من الانشطة الاقتصادية .. لهذا على وزارة الداخلية والجهات المختصة ان تتحمل
مسؤولياتها المهنية والاخلاقية في حماية المواطنيين والعمل على اجهاض المشروع اثارة النعرات الطائفية بملاحقة والتصدي لهؤلاء القتلة المأجورين وتقديمهم الى العدالة باسرع وقت قبل ان تفلت الامور وتشتد هبوب العواصف الصفراء
الى درجة الخطر .. وان تثبت الجهات الرسمية بالاعمال وليس بالاقوال العابرة التي هدفها امتصاص الغضب الشعبي وردود الافعال الساخطة والشاجبة وحشية هذه الاعمال الخسيسة والدنيئة التي تعرض وتقوض امن وحياة المواطن
الى الخطر .. ان المتابعة الجادة في ملاحقة هؤلاء الوحوش هي مهمة وطنية لا تقبل التأجيل او التردد .. وكذلك على الاطراف السياسية ان تدرك ان فشل العملية السياسية ستطال الجميع  وليس طرف سياسي واحد . لذا ان يستوعبوا
الدروس والعبر بان الطائفية والمحاصصة هي سبب مصائب العراق والطامة الكبرى و لا يمكن للعراق ان يشهد الاستقرار والتطور دون قتل الافعى السامة ( الطائفية ) ونعراتها البغيضة , وهي سبب دخول الاطراف في مأزق سياسي
خطير , وهذا يتطلب بصدق وحرص وطني اعادة صياغة العملية السياسية من جديد في اطار العمل الديموقراطي , لان هناك جهات معادية تتصيد الثغرات باذكاء الفتنة والفرقة لمأرب شريرة.. وان على الاطراف السياسية مهمة وطنية
وضوابط اخلاقية ليس فقط الاستيلاء على حصان السلطة والنفوذ , بل واجبها الاساسي حماية المواطن والدفاع عن حقوقه المشروعة في العيش الكريم في  الاستقرار الامني بعيدا عن المشاحنات العقيمة والجدل السقيم , وان يدركوا خطورة
الموقف الذي يمر به العراق , وان يبادروا قبل فوات الاوان الى تصحيح عيوب واخطاء العملية السياسية والجلوس حول طاولة الحوار البناء والاسراع بعقد المؤتمر الوطني دون تأخير . حيث ان المشهد السياسي يتطلب الصراحة والنقد
البناء وروح التواضع والتنازلات المتبادلة . ودعم بشكل حقيقي حكومة الشراكة الوطنية المبنية على برنامج سياسي واضح يدعو الى الاصلاح والبناء بعيدا عن اهداف ومقاصد نفعية او ذاتية
جمعه عبدالله

 

في ظل استمرار ثورتنا السورية ضد النظام الاستبدادي القمعي ووصوله إلى مستويات عنفية لا يمكن التراجع عنه إلا بالنصر مهما كلف ذلك ثمناً ، خاصة بعد تضحيات بلغت مئات الالاف من الشهداءوالمعتقلين والمختفيين خلف الاقبية المظلمة وإستخدام النظام كافة الاساليب العنفية والحربية الوحشية ضد المدنيين العزل وتدمير المدن والبلدات السورية ، ورغم كل ذلك فإننا لا يمكن أن ننسىالهم الكوردستاني العام لا سيما معتقلي شعبنا الكوردي .. ولعل القائد الكوردي السيد عبد الله أوجلان في مقدمة من نطالب بالإفراج عنه فوراً حيث إن المؤامرة الدولية التي أستهدفته كانت تستهدفعموم الشعب الكوردي وليس حزباً بيعنه ، كما ان عداوة النظام التركي ووحشيته وجرائمه ليس بأقل من جرائم ووحشية النظام الإستبدادي السوري - والنظامين يحتلان كوردستان وطبقا فيها مشاريععنصرية وشوفينية لإبادة الشعب الكوردي ، لذا فإن الشعب الكوردي كالجسد الواحد ضد الانظمة الإستبدادية ويقف صفاً واحداً لمناصرة قضاياه المشروعة في الحرية وإن السيد أوجلان ( ممثلالشهداء وسفير الإنسانية وكافة المعتقلين الكورد في الاجزاء الأربعة ) فهو وهم قناديلاً يضيؤون طريقنا إلى الحرية والنصر ..

نعلن مشاركتنا بشكل رسمي في مظاهرة اليوم بقامشلو حيث تنطلق في تمام الساعة الخامسة عصرا من الجانب الغربي للملعب البلدي وذلك بعد توجيه الأخوة في المجلس الشعبي لمدينة قامشلو الدعوةالرسمية لنا في تجمع شباب الكورد  سوريا من أجل المشاركة .

 

كل الجهود من أجل كسر العزلة المفروضة على السيد أوجلان

الخزي والعار للنظامين التركي والسوري ..

والحرية لكافة المعتقلين الكورد والسوريين ..

تحية لأرواح شهداء الثورة السورية وكافة شهداء كوردستان ...

 

المكتب الإعلامي لتجمع شباب الكورد  سوريا 

5-6-201

صوت كوردستان: وصل علي القرداغي رئيس الرابطة الاسلامية الكوردية  و الامين العام لاتحاد العماء المسلمين العالمية بقيادة  القرضاوي الى أقليم كوردستان و فور وصوله الى أقليم كوردستان أجتمع بالبارزاني و أخبرة عى برنامجة للمساعدات. حسب المعلومات التي وصلت صوت كوردستان فأن على القرداغي  حصل على مساعدات كبيرة من دول الخليج و السعودية و يريد من خلال برنامجه لمساعدة اللاجئين الكورد من غربي كوردستان دفع الكورد على النزوح من سوريا والمشاركة في البرنامج الخليجي السعودي حيال سوريا.  و اصدر علي القرداغي الذي يسكن قطر بيانا يحث فيها الكورد و فروع الرابطة الاسلامية في أربيل و دهوك على مساعدة اللاجئين. يأتي هذا التحرك لعلي القرداغي بعد أن أنحسر الدور الكوردي بعض الشئ في سوريا بسب ألتدخل التركي في شأن المعارضة السورية و منعها المعارضة السورية من الاعتراف بحقوق الشعب الكوردستاني في غربي كوردستان.

صوت كوردستان: بأختصار شديد نحذر القيادات الكوردستانية بمخاطر سحب الثقة من حكومة المالكي قبل أعتراف القوائم العراقية التي تحالف معها  البارزاني لاسقاط المالكي بحقوق الشعب الكوردستاني و ضمان الاتفاق من خلال عقد أجتماع مفتوح مع تلك القيادات العراقية يتعهدون فيها بتطبيق المادة 140 بحذافيرها خلال فترة زمنية لا تتجاوز تشكيل الحكومة الجديدة و قبل أستلام شخصية أخرى بدلا من المالكي لرئاسة الوزراء. كما يجب ضمان ذلك بحظور السفير الامريكي و الامم المتحدة لذلك الاجتماع و التوقيع على الاتفاقية من قبلهم أيضا.

أننا في صوت كوردستان متأكدون بأن الصدر و الهاشمي و علاوي سوف لم و لن يوافقوا على المطالب الكوردستانية في كركوك و ديالى و الموصل و العقود النفطية و أنهم ليسوا بأفضل من المالكي أن لم يكونوا أكثر أرهابا منه. كما أن تركيا و السعودية و بعض دول الخليج تكن العداء لحقوق الشعب الكوردستاني و أن تقاربهم المؤقت من حكومة أقليم كوردستان  و من البارزاني هو فقط لضمان سحب الثقه من المالكي و أدخال العراق في أزمة سياسية يطول أمدها و بعدها سيقفون ضد الكورد و ضد المادة 140 و غيرها من حقوق الشعب الكوردستاني.

لذا لا بد من ضمان الحقوق الكوردستانية في جنوب كوردستان قبل سحب الثقة من المالكي و نكرر قبل سحب الثقة من المالكي و ألا فأن 1974 أخرى و 2003 أخرى و 2005 أخرى  و 2012 أخرى هي بأنتظار القادة الكورد. و بهذا الصدد نطالب البرلمانيين الكورد و المخلصين للقضية الكوردية و الذين يفضلون مصالح الشعب الكوردستاني على المصالح الحزبية بعدم التوقيع على قرار سحب الثقة من المالكي قبل أعتراق القائمة العراقية و الصدر بحقوق الشعب الكوردي و ضمان تنفيذ تلك الاتفاقية، كما ندعو المثقفين الكورد عدم الوقوف موقف المتفرج على الاحداث لان العراق بعد سقوط المالكي سيكون عراقا أخر و القائمة العراقية البعثية ستتحول الى حزب بعث  صدامي أخر حيال الكورد.  لذا يجب رفع شعار الاعتراف بالحقوق أولا و بعدها سحب الثقه و لتطول الازمة لحين اعتراق القائمة العراقية و الصدر و المالكي و غيرهم بحقوق الشعب الكوردستاني. أنها لسذاجة سياسية أن يتفق القادة الكورد مع العراقية و الصدر على أسقاط المالكي فقط و عدم فرض الاعتراف بحقوق الشعب الكوردستاني عليهم أولا... أن ما يتعرض له الكورد الان و البارزاني بشكل خاص في العراق هو دخولهم في تحالفات مع القوى العراقية دون ضمان حقوق الشعب الكوردستاني. و اليوم يكررون نفس الخطأ.

لا لسحب الثقة من المالكي قبل الاعتراف بحقوق الشعب الكوردستاني

لا للمشاركة في الحكومة المقبلة قبل تطبيق المادة 140

لا للانخداع بوعود تركية و سعودية و خليجية

 الحقوق أولا........

الثلاثاء, 05 حزيران/يونيو 2012 10:43

خبر يؤكد عمالة مقتدى الصدر لايران....

الصدر: ايران تؤكد دستورية سحب الثقة وتضغط لإبقاء المالكي مقابل الزامه بنقاط اربيل

 شفق نيوز/ كشف المتحدث باسم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر صلاح العبيدي، عن لقاء جمع وفد من التيار أمس في طهران بوفد ايراني رفيع المستوى للتباحث بالازمة الحالية، فيما بيّن أن ايران تؤكد على دستورية سحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي، أشار إلى أنها في الوقت نفسه تضغط على اطراف سياسية لإبقاء الاخير.

وكشف مصدر مطلع لـ"شفق نيوز"، في وقت سابق من اليوم، عن أن المرجع الديني محمود الشاهرودي يقوم من طهران بوساطة بين رئيس الوزراء نوري المالكي وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر لتقليل ضغط الأخير على سحب الثقة من الحكومة.

 

 

وقال العبيدي في تصريح ورد لـ"شفق نيوز" إن "وفداً رفيعاً من مكتب الشهيد الصدر التقى في طهران بوفد ايراني رفيع المستوى لتقريب وجهات النظر وتمخض الاجتماع عن ثلاثة محاور".

وأوضح العبيدي أن "الجانب الايراني اكد أن مسألة سحب الثقة مسألة دستورية"، لافتاً إلى أن "هناك ضغطاً من الجانب الايراني على بعض الاطراف لعدم سحب الثقة".

وأضاف المتحدث باسم مقتدى الصدر "توجد محاولات من الجانب الايراني على المالكي كي يلتزم بنقاط اربيل التسع ولو بعد فوات المدة".

وكانت رئاسة الجمهورية أعلنت، أمس الاثنين، عن تسلم طالباني تواقيع أعضاء من مجلس النواب لسحب الثقة من رئيس الوزراء نوري المالكي، موجهاً بتشكيل لجنة للتدقيق بتلك الرسائل والتواقيع وإحصائها تفادياً لأي طعون أو شكوك في صحتها وضماناً لسلامة العملية الدستورية في البلاد.

وكان رئيس الوزراء نوري المالكي دعا الرئيس جلال طالباني لعرض تواقيع النواب الساعية لسحب الثقة منه، للتحريات الجنائية، متوعدا بالقصاص من أي ممارسة "مخالفة للقانون" وتقديم المزورين إلى العدالة لمحاسبتهم.

ي ع/ م ف

 

شفق نيوز/ أعلن رئيس الجمهورية جلال طالباني، الاثنين، عن تسلمه تواقيع أعضاء من مجلس النواب لسحب الثقة من رئيس الوزراء نوري المالكي، موجهاً بتشكيل لجنة للتدقيق بتلك الرسائل لسلامة العملية الدستورية في البلاد.

وذكر بيان صادر عن رئاسة الجمهورية تلقت "شفق نيوز" نسخة منه ان طالباني "تسلم رسائل موقعة من أعضاء في مجلس النواب تتضمن دعوة لسحب الثقة من رئيس مجلس الوزراء".

وأضاف البيان أن الرئيس طالباني "وجّه بتشكيل لجنة رئاسية برئاسة مدير مكتبه نزار محمد سعيد للشروع فوراً في تدقيق الرسائل والتواقيع وإحصائها تفادياً لأي طعون أو شكوك في صحتها وضماناً لسلامة العملية الدستورية في البلاد".

وكان رئيس الوزراء نوري المالكي دعا الرئيس جلال طالباني لعرض تواقيع النواب الساعية لسحب الثقة منه، للتحريات الجنائية، متوعدا بالقصاص من أي ممارسة "مخالفة للقانون" وتقديم المزورين إلى العدالة لمحاسبتهم.

ي ع/ م ف

الثلاثاء, 05 حزيران/يونيو 2012 10:26

بير خدر آري - محافظة شنكال ضمانة لأهلها / 2.؟

 

 

تأيدآ وتوضيحآ أكثرعلى ( لب ) الجملة الأخيرة والمهمة فعلآ من هذا العنوان والمضمون المنسوب الى السيد والزميل ( شيخ زيدو ) باعه درى المحترم.........

وهو ( الأمن القومي ) في هذه المنطقة.؟

لكن يجب على سيادته ونحن ( الأقلام ) الحرة والجريئة قبله أن نشرح للجيل ( الجديد ) في هذه المنطقة بأن الأمن القومي تعني الأمن الديني أيضآ ….................................

 

http://www.hekar.net/modules.php?name=News&file=article&sid=10126


حيث سبق لي وبمناسبة ذكرى مرور ( 3 ) سنوات على وقوع تلك الجريمة ( النكراء ) الوحشية الجبانة التي وقعت في هذه المنطقة ( المظلومة ) بأيدي بعضآ من تجارها ( قوميآ ودينيآ ) قبل الآخرون وبشتى أنواع ( الظلم) والتهميش والتفرقة الغير أنسانية كتبت الحلقة ( 1 ) من العنوان أعلاه وحسب ماهو موجود أدناه ….................

 

http://rojpiran.blogspot.de/2010_08_14_archive.html


1.نعم يا زميلي المناضل ( شيخ زيدو ) أن جعل شنكال ( محافظة ) كوردستانية وبأسرع ما يمكن ضرورة (ملحة ) وطارئة للأمن القومي لنا نحن الأيزيديين ( الكورد ) في اللغة والقومية.؟

قبل التطرق والتوقف والبحث والعثور على ( أدلة ) وبراهين الجغرافية وخارطة دولة ( كوردستان ) القادمة وأنشالله وسواء كانت ( عاجل ) أو آجل وذلك حفاظآ على ( ديمومة ) ونقاوة عقيدتنا ( أزداه ) الأيزيدية الشمسانية الآرية الداسنية الكوردية ( اللغة ) والمعاني الأنسانية العريقة في هذه المنطقة.؟

حيث عند جعل شنكال محافظة كوردستانية سيتم ( التعرف ) والسيطرة على ( مصدر ) و حقيقة تلك وهولاء التجار والسماسرة من الذين حاولوا ويحاولون ( بيع ) أكثر من ( 3 ) قبائل أيزيدية شنكالية أصيلة وشريفة مرة أخرى وأخرى في هذه المنطقة.؟

الى ( البعض ) من العرب العروبيين العنصريين في ( العراق ) وخارجه وغيرهم وفي مقدمتهم بعضآ من (أيتام ) البعث المقبور و تحت مسمى ( الطائفة اليزيدية ) الأموية العربية الأصول.؟

أو أن أصولهم سومرية وبابلية وآشورية وغيرهم وبشئ من ( السرقة ) والأدعاء الباطل.؟

 

2.حان الوقت ويجب على ( رئيس ) ومختار كل قبيلة وعشيرة وقرية ( أيزيدية ) شنكالية أصيلة هناك أن يكون( منتبه ) ومحذرآ من الوقوع في ( الخطأ ) وعدم التوقيع على ( البياض ) لهولاء التجار لكي لا يتم ( بيع )قبيلتهم وهم ( نائم ) أو لا يعلمون شئ من ( حقيقة ) هذا التوقيع.؟

مثلما حدث هذا فعلآ مع ( البعض ) منهم وليرحمهم الله قبل أكثر من ( 48 ) عامآ من الآن.؟

 

هنا أسأل وبشئ من ( الحيرة ) وعلامة التعجب وهو ( لماذا ) أستطاع ويستطيع ( الغريب ) من ( التلاعب )بعقول أهالي هذه المنطقة وخاصة من الناحية الدينية التي كانت وستكون ( الخط ) الأحمر القاتل عندهم.؟

3.وأخيرآ وليس آخرآ أتقدم بهذا ( الرجاء ) والنداء والطلب والأقتراح الى …....

أ.أهالي هذه المنطقة الأيزيدية الكوردية الأصيلة القيام بأستفتاء ( عام ) وعلني مطالبين الجهات ذات العلاقة في كل من ( بغداد ) المركز وهه ولير ( كوردستان ) بجعل منطقتهم ( محافظة ) رقم ( 19 ) جنبآ الى جنب بقية المحافظات العراقية الحالية ذات الرقم ( 18 ) ولحين.؟

ب.حان الوقت ويجب على ( رئاسة ) وحكومة أقليم كوردستان القيام بواجبها الأنساني قبل المسائل اللغوية والقومية وبكافة الوسائل ( الممكنة ) في هذه المنطقة وقبل فوات الأوان.؟

وفي ختام هذا التأيد والتضامن ( أحذر ) البعض من هولاء التجار والسماسرة ( الجدد ) في هذه المنطقة بأن أكثر من ( الف ) عائلة شنكالية من الأيزيديين والمسلمون الذين تم ترحيلهم ( قسرآ ) من هذه المنطقة الى بقية المناطق في العراق الحالي ومنذ عام ( 1975 ) ولحد اليوم.؟

ليسوا ( ناطور ) خضرة هناك.؟

فأنهم على أتم ( الأستعداد ) والتضحية أكثر من أجل ( ذرة ) واحدة من تربة شنكال الكوردية والكوردستانية وأنتم وبكل وقاحة تقترحون على بعض العروبيين ( الجدد ) في حكومة ( بغداد ) بخروج قوات ( بيشمه ركه )الأبطال من شنكال.؟

مع ( الرجاء ) والطلب من ( الأغلبية ) من الشابات والشباب الشنكالي الذين يعملون الآن لصالح هولاء التجار وأيتام البعث المقبور.؟

بأنني لم أكن ولن أكون ( ضد ) وجود أية حركة وحزب ( أيزيدي ) علماني ديمقراطي.؟

لهم في منطقة شنكال شريطة أن ( لا ) ينكروا أصولهم وقوميتهم الأيزيدية الكوردية اللغة والمعاني الأنسانية التي خلقت ووجدت فعلآ في ( لالش ) وجبال كوردستان.؟

التي شهدت وتشهد وستشهد لهم صخوره وأشجاره على هذه الأصالة وأن حاول أحد مااااااااااااااااأنكاره................................

بعكسه ستفقدون وتضيعون ( الدين ) قبل وبعد القومية ( الجديدة ) والمزيفة لكم.؟

لأن اللغة والأصالة والجغرافية والقومية وجدت قبل ( الدين ) والتدين وليس العكس وكما توهم ويتوهم العشرات منكم في هذا ( حل ) وتفسير هذا اللغزالبسيط أيها الشباب ….....................

بير خدر آري

آخن في 5.6.2012  هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.


http://rojpiran.blogspot.de/


الثلاثاء, 05 حزيران/يونيو 2012 10:24

كل ثلاثاء: خبر وتعقيب- عبدالغني علي يحيى

·        الحكومة والمعارضة.. بعيدا عن الدستور

يتهم معارضو المالكي بخروجه عن الدستور، وهم على حق، إلا أن مطالبتهم بسحب الثقة عنه غير دستورية. النائب عبدالخالق زنكنه وصف تلك المطالبة باللادستورية كون المالكي منتخب من قبل الكتلة الاكبر في البرلمان. واكد النائبان محمود عثمان ومحمد الصيهود بان المطالبة بتنحيه تتقاطع مع الدستور، ومن الأمثلة على التنكر للدستور، دعوة مقتدى الصدر الى(استفتاء شعبي) لاسقاط المالكي، وتنكر المالكي للفيدرالية!

·        موقفان متناقضان لمرسي.

قبل نطق جنايات القاهرة بالحكم على مبارك بالسجن المؤبد كان محمد مرسي قد وعد ناخبيه، انه اذا فاز بالرئاسة فانه يبقي على مبارك في السجن مدى الحياة، وبعد صدور الحكم على مبارك والذي جاء مطابقاً لوعد مرسي، احتج الاخير ووصف الحكم بالمهزلة واطلق وعداً أخر بانه سيعيد التحقيق في قضايا قتل الثوار اذا فاز بالرئاسة!

·        حبل اكاذيب (بوتين) قصير.

ما أن نفى (بوتين) دعم بلاده لأي من طرفي الصراع في سوريا، واذا بمنظمة العفو الدولية تطالبه بوقف تصدير السلاح الى سوريا، فيما اعربت هيلاري كلنتون عن قلق واشنطن من الدعم التسليحي الروسي لسوريا. من جانبه قال برهان غليون: (ان استمرار روسيا على دعم النظام السوري من شأنه وضعها في خانة اعداء الشعب السوري. اوقفوا بوتين من الضحك على الذقون اكثر.

·        قصر نظر مستشار.

صرح عامر الخزاعي مستشار رئيس الوزراء العراقي لشؤون المصالحة، أن لاوجود لأي مسلح أوجماعات مسلحة داخل العراق، وبعد اقل من (3) أيام على تصريحه. شهدت بغداد لأيام متتالية سلسلة انفجارات وحوادث قتل عنيفة كما مرت محافظات عراقية عدة بحوادث مماثلة، ترى ان لم يكن ما حصل ويحصل من فعل مسلحين داخل العراق، فمن فعل من اذاً؟.

·        من المستهدف؟

تقوم واشنطن بنشر لافت لسفنها الحربية في المحيط الهادي ونفى بانيتا من ان يكون الأجراء موجهاً ضد الصين، وفي اوروبا نفي (الناتو) من ان يكون المستهدف من وراء اقامة الدرع الصاروخية في اوروبا ضد روسيا. عليه اذا كان الاجراءان لايستهدفان الصين وروسيا فمن يكون المستهدف ياترى؟.

·        مسؤولون محليون.. قادة مظاهرات!

قاد عدي الخيزران قائمقام قضاء الخالص تظاهرة تنتصر لبقاء المالكي في الحكم. وقبل شهور تقدم محافظ نينوى تظاهرة منددة بحكومة المالكي، وامثلة اخرى. وما نخشاه ان يأتي يوم لايميز فيه المرء بين المعارض والحكومي أو أن يتحول الكل الى معارضين أو الاثنين معاً.

 

 

·        الخطر الحالي على الكويت!

صرح نواب في مجلس الأمة الكويتي، ان الخطر المحدق بالكويت اكبر بكثير من الخطر الذي واجهته عام 1990 وذلك بسبب المتغيرات السياسية في العراق الان على حد قوله. ومرحى لتحسين العلاقات الكويتية- العراقية الذي روجت له بغداد بعد ترؤس العراق للقمة العربي ال23.

·        بعد المانيا (العراق فوق الجميع)!

حور الدكتور سلمان محسن الموسوي الشعار الهتلري الاستعلائي (المنايا فوق الجميع) واحل العراق محل المانيا وذلك في مؤتمر نظمه في مضيف السادة المكاصيص الموسوية تحت شعار (العراق فوق الجميع) لمؤزارة المالكي وافشال سحب الثقة عنه. فهل بقيت المانيا فوق الجميع؟.

·        العراق مركزاً لأشد الافكار جهنمية.

وصفت صحيفة (النهار) العراقية الشعب الأردني بقوم لوط. وحرم المرجع الديني كاظم الحسيني الحائري التصويت لصالح العلمانيين المشاركين في العملية السياسية في العراق، والحائري يعتبر مرجعاً لأكثرية المنتمين للتيار الصدري، والملاحظ ان اشد التوجهات سوداوية تأتي من الصدر واتباعه، واذا مضى الحال على هذا المنوال، فلن يبقى امام العراقي الا ان يترحم على (محاكم التفيش) و( العنصرية النازية) و(المكارثية) .. الخ : ترى ماذا يخبئ القدر للعراقيين في الليل الحالك السواد الذي بدأ يخيم على البلاد؟

·        (ربيعان).. ضد إيران!

احتج قائد بارز في الحرس الثوري بايران على التسمية(الربيع العربي) مطالباً باحلال تسمية (الصحوة الاسلامية) محلها. بئس السياسة الايرانية التي لا تعلم ان(الربيع الاسلامي) في معظمه سني يعارض يقوة ايران وسياستها الطائفية بشكل يفوق معارضة العروبيين لها.

·        خبر ونفي بدل خبر وتعليق!

غدا نفي المسؤولين العراقيين لتصريحات يدلون بها، ظاهرة في الحياة السياسية العراقية الراهنة، فقبل نحو يومين من زيارة المالكي الى محافظة  نينوى  قال محافظها:( ان المالكي انتهى كرئيس للوزراء) واثناء زيارة المالكي للمحافظة، نفى المحافظ  تصريحه. المراقب للتصريح ونفي التصريح يجد ان النفي غالباً ما يعقب التصريح. حبذا لو استحدثت زاوية في الصحف باسم( خبر ونفي) لكي يقف القاريء على سيل الاخبار التي تتوج سريعاً بالنفي.

·        شر حكومات اخرجت للناس.

اتهم مجلس الأمن الدولي الامن السوري بممارسة العنف الجنسي ضد الأطفال والنساء، وفي الحرب الاهلية الليبية، امثلة على قيام قوات القذافي باعتداءات جنسية على  ابناء و بنات شعبها، ولما غزا العراق  الكويت، فان الجنود العراقيين اغتصبوا مايقارب الالف فتاة وامرأة عربية كويتية. وفي دارفور المسلمة اغتصب(الجنجويد) التابع للجكومة السودانية(المسلحة)  باعمال اغتصاب واسعة للنسوة في دار فورد، اذاً، اولستم معي اذا قلت: ان الحكومات العربية اسوأ من كل حكومات العالم، كونها فاقدة لابسط معاني الشرف والاستقامة.

·        مؤتمر الاسبوع!

ما أن انتهى اجتماع 5+1 في بغداد التي صرفت نحو ملياري دولار  عليه وقبله صرفت مبلغاً مماثلاً على مؤتمر القمة العربية ال 23 وبين المؤتمرين اظهر العراق استعداده لاستضافة مؤتمر للمعارضة والحكومة السوريتين في بغداد .. الخ . وهاهي الاخبار اليوم تقول بان العراق سيضيف مؤتمرا لكتابة الدساتير لدول الربيع العربي برعاية الجامعة العربية و(5) دول عربية!! فالى متى تلعب بغداد دور المقاول الفاشل في احتضان المؤتمرات و الاجتماعات، وتبدد ثروات العراقيين جراء ذلك؟.

·        غرائب كردية.

ذكرت صخيفة (أوينه) الكردية، ان صورة صدام حسين تجارة مربحة في السليمانية التي كانت في طليعة المدن المقاومة لنظام صدام والأشد تضرراً منه في الوقت عينه، حيث ارتكبت  جريمة حلبجة بالقرب منها. وفي كردستان تركيا أظهر استفتاء ان 19% فقط من الكرد يرغبون في الاستقلال، في حين ان الثوار الكرد هناك دون غيرهم من الثوار الكرد طالبوا بالاستقلال، مقابل  مطالبة الكرد بصيغ وحدوية مع العراق، إلا ان استفتاء  نظم عام 2005 بينهم افاد بأن 98% منهم يطالبون بالاستقلال.

·        نقطة التقاء بين مبارك وخصومه!

     مازال خصوم مبارك في مصر غير مقتنعين بالحكم الذي  اصدرته جنايات القاهرة بحقه والذي نص على حبسه مدى الحياة. اذ يطالبون باعدامه. من جانبه ووفق صحيفة التايمز اللندنية فان مبارك طالب اطباءه باعطائه ادوية تساعده على الموت بسرعة!

·        الصدر لايستهدف المالكي!!

قال مقتدى الصدر، أنه لايستهدف المالكي في السعي الى سحب الثقة عنه انما عنوان رئاسة الوزراء ! علماً ان الصدر هو المحرك الرئيس في عملية عزل المالكي واستبداله باخر.

·        قطع الطرق في العراق.. ظاهرة.

هدد عشرات من المتظاهرين بقطع طريق بغداد- اربيل احتجاجا على محاولات سحب الثقة من المالكي، وفي (ميسان) هدد اخرون بقطع طريق بغداد – ميسان، ولا من احد هدد بقطع طريق النجف – بغداد. جدير ذكره ان قطع الطرق يشكل ظاهرة في العراق منذ سنوات، فهنالك طرق مسدودة من قبل الحكومة على مدار العام.

·        السوريون بين صبرين.

شكى كوفي أنان من أن صبره بدأ ينفذ ازاء مايجري في سوريا من فظائع غير أن بوتين على الضد منه دعا الى المزيد من التحلي بالصبر قائلاً: أن الحل السياسي ممكن. وبين الصبرين تنزف سوريا دما.

رئيس تحرير صحيفة راية الموصل – العراق

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.     

 

للنفس إقبال وإدبار، وحالها لا يختلف عن البدن من حيث الغذاء، فهي بحاجة إلى أغذية متنوعة تجعلها في مستويات عالية من اليقظة والإحساس والشعور والتشاعر مع الآخر، وغذاؤها ليس من نوع واحد وإن بدت النفس غير مرئية لكنَّ آثارها مادية تنعكس على الإنسان وعلى محيطه، وإذا تعبت النفس تعب الجسد، وقد يتعب الجسد لكن النفس تبقى في قمتها، بل يكون مبلغ راحة النفس في تعب الجسد، وهذه حالات لا نجدها إلا عند قلّة من الناس الذين اتعبوا أبدانهم في راحة غيرهم، وعندهم سعادة الغير مبلغ السعادة ومنتهى عظمة النفس وشعورها السعيد المتماهي مع آلام الناس ومعاناتهم يُشكلان لوحة إنسانية رائعة المعاني لا يفقه خطوطها ولا يدرك مجسّاتها إلا الذائب في ملكوت المعبود المتعبد على عتبة العبد.

ولأن مصادر التغذية نفسية متعددة، فإن الناس في تموجات أرواحها أشكال وألوان، وواحدة من مصادر التغذية النفسية هو الشعر نظما وإنشاءاً وإنشاداً وإلقاءاً، فالشاعر المجيد يعاني من داخله فترتفع من قواعد ذاته بيوت الشعر متسامقة في سماء الوجود يُطال سحبها من تشتاق نفسه إلى غذاء الشعر أو تُساق إلى الناس فتحيي في طريقها الموات من النفوس، والنفوس الغرثى تتلقى الشعر الشعوري بقبول حسن، والعملية متبادلة مترابطة، لكنها في الوقت نفسه تتطلب أذنا صاغية تتذوق النثر المنظوم، فجيد النظم ينساب في الأذن الشاعرية يقر أو يمر، فإن قرَّ أماط عن النفس هموما وسقى يابس أرضها فأحالها غنّاء معشوشبة وإن مرَّ ترك أثراً مخضوضراً، وقد يظل يطرق الأبواب دون فائدة عاجلة لكن الآجلة قادمة وإن طال الزمن، ومن هنا فإن الخطباء من كل المدارس والمذاهب والأديان والأجناس لا مناص لهم من نظم الشعر وإنشائه أو حفظ خياره وإنشاده، لعلمهم أن الشعر مادة المجالس لكل قائم وجالس، وأن الأمسيات الخطابية وصباحاتها يقع الشعر منها موقع الفاكهة من المائدة، كما تقع النصوص المقدسة من الخطاب النثري موقع الملح من الطعام، ولا وجه للمقارنة بين الفاكهة والملح، فللأول بديل وليس للثاني من عديل.

ولأن الفاكهة أنواع كان لابد أن تختلف السلال وهذه قيمة الثمار المنظوم، وقد أبدع الأديب محمد صادق الكرباسي في كتابيه المتميزين: "هندسة العروض من جديد" و"الأوزان الشعرية .. العروض والقافية" وفيهما جدَّد بحور الخليل الفراهيدي (100- 175هـ) وأبدع وأضاف، فكان موضع إحسان الأدباء والشعراء وفيه قال الشاعر الجزائري الضليع ببحور الخليل: (فحق لصاحب هندسة العروض من جديد أن يُلقَّب بالخليل الثاني اعترافاً بعبقريته في تحديث هذا العلم، والخروج به من دائرة الإنغلاق والسمو به إلى أفق الإنفتاح، شارحاً للناشئة معالمه وفصوله، باسطاً بين أيديهم مفاتيح فهمه، وأشرعة الغوص في بحار معانيه)، وحتى تكتمل قواعد الشعر وبناؤه جاء كتاب "بحور العروض" الصادر عام 1432هـ - 2011م، ليشكل ثالث الأثافي، وهو من تقديم وتعليق الشاعر الدكتور عبد العزيز مختار شَبِّين، في 157 صفحة من القطع الوزيري صادر عن مكتبة دار علوم القرآن بالعراق وبيت العلم للنابهين بلبنان، وبه يستقيم قِدْر الشعر ويكتمل قَدَرُه.

منظومة الكرباسي

من الثابت أن بحور الخليل هي خمسة عشر، وهي: الطويل، المتقارب، البسيط، الرجز، السريع، المنسرح، الكامل، الوافر، المديد، الرَّمل، الخفيف، الهزج، المضارع، المقتضب، والمجتث، وكلها منبثقة من دوائر خمس هي: المختلف، المتفق، المؤتلف، المجتلب، والمشتبه، وهي في ثمان تفعيلات هي: فعولن، فاعلن، مفاعلتن، متفاعلن، مفاعيلن، مستفعلن، فاعلاتن، ومفعولاتُ، وهذه يتناصفها صدر البيت وعجزه حسب البحر، وزاد الأخفش الأوسط سعيد بن مسعدة (...- 215هـ) على البحور "المتدارك"، لكن الأديب الكرباسي في "هندسة العروض" أوصلها الى 43 دائرة في 210 بحور في إطار التفعيلات الخليلية الثمان، وإذا حاد عنها تألفت دوائر وبحور كثيرة، لكنه تقيَّد بما تقيَّد به الخليل الأول.

والبحر هو ما يطلق على تقاطيع البيت من الشعر الوزن أو البحر كما في تعريف الكرباسي في "الأوزان الشعرية العروض والقافية: 163"، أو موسيقى الشعر، وبتعبير آخر هو نوعية التفعيلات التي تشكل الإيقاع الجميل للبيت، وباختلاف الإيقاع تختلف البحور، وأما العروض بفتح العين هو الوزن الشعري أو ميزان الشعر، أو بتعبير الأديب شَبِّين في مقدمة الأوزان الشعرية: 8، أن العروض ما هو إلا: (حركات وسكنات، تختلف ترتيباً، لتشكل جزءاً، واجتماع الأجزاء يؤلف مقطعاً، واتحاد المقاطع يكوِّن شطراً، وبتقابل الشطرين يكون البيت في شعرنا العربي).

وحيث فصَّل الأديب الكرباسي القول في "هندسة العروض" و"الأوزان الشعرية" وزاد الشاعر شبِّين عليهما تقديماً وتعليقاً، فإنَّ المؤلف في "بحور العروض" يضع البحور في منظومة شعرية جميلة فيها تستروح النفس ويُستسهل معها الحفظ، وقد حاول الكرباسي ما أسعفته المساحة الشعرية وهو يستحضر تفعيلة كل بحر في عجز البيت الأول من المنظومة أن يبث في البيت الثاني وهو بيت الشاهد، قيم الخير ومعاني المحبة لتكون المنظومة ذات رسالة علمية وأدبية وقيمية.

ولأنَّ التفعيلات الثماني تشكل منها البحور التامة فإنه أفرد لها فصلاً مستقلاً، وثناه بفصل للبحور المجزوء ذات التفعيلات السداسية، وثلَّث للبحور المنهوكة المربَّعة التفعيلة بفصل ثالث، فكانت منظومة شعرية ذات ثلاث شعب، جميلة النظم والرصف حسنة المظهر والوصف تخترق صدر المتلقي وتحط على فؤاده فتصرعه دون دماء أو تأسره دون عناء.

محيطات ميزان الشعر

ما يميز الباحث الثاقب في تعامله مع أي عالم راحل أو إبداع سابق على عصره أو معاصر له هو الإحترام والتقدير دون جمود وعبودية، والتواضع للعلم دون غرور وعنجهية، وهاتان الصفتان المتلازمتان لكل ناجج في هذه المعمورة نجدها فيما جاء به الكرباسي في مثلث (هندسة العروض والأوزان الشعرية وبحور العروض)، فالمؤلف كما يقول الدكتور شبين وقف على كثير من الكتب الموضوعة في باب الشعر من عهد الخليل إلى يومنا هذا: (فكأنِّي به قد أحسَّ بشيء من الركود يعتري هذا النظام الإيقاعي القديم، وأنَّ هالة من التقديس أحاطته فجعلته من المسلَّمات التي لا يمكن أن تُناقش، ومن المحرَّمات التي لا يجوز لأيٍّ كان من المساس بها) فكانت الشقائق الثلاث التي أراد بها أن: (يُرسم للشعراء الموهوبين طريقاً إلى عالم الشعر، ويبني سلَّماً إلى فضاءاته يهيم البصر دونها حديداً، وليتسنَّى له إخراج العروض من دائرة الجمود، والإنغلاق، والطلاسم التي تنجم عن معضلاته وتعقيداته، التي نكَّست محبِّيه، وأثقلت كواهل المشتغلين به، خلع عنه رثَّ الثياب، وألبسه منها القشيب، ليبدو في حلَّة خيوطها البناء المتين، وألوانها هندسة الإبداع الجديد، ومسكها ماء البحور التي تلاطمت أمواجها من مائتين وعشرة بحور، بعضها يلتطم ببعض) وبذا تكون بحور الخليل قد امتزجت ببحور الكرباسي مكونة معا: (محيطات لميزان الشعر أرحب أفقا، وأخصب خيالاً، وأوسع مجالاً، وأغنى معنىً ومبنىً للشعر السليم).

فبحور العروض، وشقيقاه من قبل، كاشف عن نظرة تطورية إبداعية للشعر بخاصة وإن المؤلف امتلك ناصية التأصيل للشعر وبخاصة في الشعر العربي والفارسي والأردوي والپشتوي كما هو ظاهر من مؤلفاته المطبوعة، لكنه لم يتنكر للماضين، وكما يقول المعلق: (هذا هو العروض الحديث الذي استلهمه الكرباسي ممَّن قبله، فلا هو هدم القديم واعتدَّ بعروضه الجديد فيكون مفرِّطاً، ولا هو بقي على خطى الخليل مقلِّداً فيكون بذلك مفرطاً، ولكن المبدع امتلك حسَّ المهندس وذوق الشاعر، وعبقرية المجدد، فراوح بين النظامين، إذ لا إفراط ولا تفريط في هذا الفن الذي وجبت الإحاطة فيه بعلوم مختلفة كالحساب، والهندسة، والأصوات، والنحو والصرف والبلاغة، والموسيقى، وألفيت الكرباسيَّ في هذه الفنون عارفاً مجيداً).

إذا كان المؤلف في (هندسة العروض) استعرض بالتفصيل كل البحور القديمة والجديدة التام منها والمجزوء والمنهوك مجتمعة، فانه في (بحور العروض) أوجز الحديث في الأنماط الثلاثة بشكل منفرد ضمن نظام التفعيلة، فضم الفصل الأول من التفعيلة المثمّنة 210 بحور تامة أربعة أجزاء في الصدر ومثلها في العجز وهي:

المُتقارب، المُتدارك، الهزج، الرَّجز، الرَّمل، الوافر، الكامل، المُستزاد، المُطوَّل، المُتبسِّط، المستشبه، المبسوط، المشبَّه، المُبسَّط، المُترملَّ، الشبيه، المُنبسط، المُستَرْمِل، الطويل، المديد، المستطيل، البسيط، المُمتَد، القريب، المُستدرك، المُكمَّل، المُتكامل، الأكمل، الكمول، المُقارب، الأطول، المستقرب، المتدرك، الأقرب، الموفر، الميسَّر، المرمول، الدّارك، المُستغرب، الدَّرَك، الغريب، المُشارك، المُرمَّل، المشترك، الأبسط، المُتشارك، الأخَفْ، المُقرَّب، المميز، الصافي، وفي البحر الأخير يقول صاحب المنظومة:

ألا يا قومي على صاف البحور نظمي ... فَعولنْ مستفعلنْ مستفعلنْ فعولنْ

فهذا لونٌ من الأوزان لو نظمتُمْ ... عليه .. بيتاً عشقتُم أن تباهلوا الفَنْ

ثم: المُتمايز، المصفى، الأغرب، المزج، المصطفى، المُتمازج، الموجز، المزيج، الوجيز، المجاز، الممزوج، المُنقّى، النَّقي، المُنتقى، الأنقى، المُستكمل، المُستخلص، المُستَنقى، الخلوص، القسيم، المُقَسَّم، المُتقاسم، القاسم، المقسوم، المنقسم، المتقابل، الجامع، المقبول، المجمَّع، المتقبَّل، المستجمع، الموزون، المجموع، المتوازن، الوفير، الموفور، الوزين، المرتَجَز، المسرح، المُتسرِّع، المُتصارع، المُستقضَب، المركَّب، المُتسرِد، المُقتضَب، المُجتث، المُطَّرد، السريع، المُتَّئد، المُنسرد، المقضَّب، وفي البحر الأخير يقول صاحب المنظومة:

قضِّب من تفاعيل بحرٍ أوزانه محكمٌ ... مفعولاتُ مستفعلنْ مفعولاتُ مستفعلنْ

مَن منكُمْ يرى فضله في تأسيسه قائماً ... فلينظِمْ كما يرتئي المولى حظّه في المِحَنْ

 ثم: المُخفَّف، المُستطرد، المُنسرح، الخفيف، المُضارع، المُستهزج، المُجوّز، الهزيج، المُهزَّج، المرجوز، المُخلط، المُترجِّز، الخليط، المُتراجز، المخلوط، الرجيز، المُخالط، المُرجَّز، المُتسارع، المزيد، المُسترجز، المُتراكب، المُتزايد، المُخصص، الخاص، المخصوص، الخصوب، المُخصَّب، الركوب، المُتركّب، الخصيب، المركوب، المزاد، المزوَّد، المُستزيد، المنفصل، الفصيل، وفي البحر الأخير أنشأ صاحب المنظومة:

فصيلي بحرٌ في وزنكَ أنغامٌ تحلو فيه ... مفاعيلنْ مفعولاتُ مفاعيلنْ مفعولاتُ

إذاً فانظمْ وانشدْ وغازل محبوباً لا يـــ ... ـــــتوانى عن حقٍّ في عملٍ كم فيه خُبْراتُ

ثم: المخلوع، الخليع، المفصول، المُتخلّع، المُستخلع، الصدح، الصدوح، المصداح، الصديح، السالم، الصالح، السليم، الصلوح، المُصلح، الجميل، المُجمل، الحميد، المُتحلِّف، المستجمل، الظريف، المحمود، المُستظرف، التابع، التَّبع، الثَّمل، الثَّمول، المتبوع، الحديث، المُثمَّل، المُستحدَث، الجديد، الحليف، المُحلف، المُستحلَف، الخلاط، المُشتبك، المُتشابك، المعكوس، المُتعاكس، الزَّلق، وفي البحر الأخير أنشأ صاحب المنظومة:

خذوا زلقاً لنظم جميع الأغراض بالتأثير ... مفاعلتنْ مفاعلتنْ مفعولاتُ مفعولاتُ

ولا تذروا منابركم تخلو من لطيف القول ... إذا طربٌ بدا وجرت أنغامٌ لها اثباتُ

ثم: الذَّلِق، الزَّلوق، الذَّليق، الذَّليل، الشَّذِب، المُذلَّل، المُشذَّب، الشَّرِن، الأوفر، المُتوافر، الطريف، المُستطرف، الضَّريب، الطروس، الصَّريم، المُستضرب، الطليق، اللاحق، اللحوق، النشيب، النَّشَب، البديع، العزيز، اليسير، النادر، اليتيم، المدق، الأدق، المُستدَق، الدقيق، المُتسرِّح، وأخيراً المتوفِّر.

أما البحور المجزوءة المسدّسة التفعيلة المتناصفة بين الصدر والعجز فهي البحور التامة نفسها ولكن بحذف التفعيلة الرابعة والثامنة من شطري البيت، فيما أن البحور المنهوكة المربّعة التفعيلة المتناصفة بين شطري البيت فهي البحور المجزوءة نفسها ولكن بحذف تفعيلة في الصدر ومثلها في العجز، على أن بحر الرجز أكثر البحور نهكاً كما يشير المعلِّق وذلك: (لسهولته وخفَّته، وشيوعه بين الناس، فلهج به الفرسان في الحروب، والمتبتِّلون بالدعاء، والمغنّون منه قصار المقطوعات)، وفي الرجز وحلفاؤه السبعة والملحق: المُبسَّط، المصفى، المقبول، السريع، الرجيز، الثمل، والمركب، أنشأ صاحب المنظومة:

انظِمْ على بحرِ الرَّجَز ... مستفعلنْ مستفعلنْ

خذها رجيزاً أو سريـــ ... ــــعاً أو مصفّى بالسُّنَنْ

مقبولُكَ الشافي انتشى ... مُستَفْعِلُن مُستَفْعِلُنْ

ثمِّلْ وركِّب بينها ... ذا ملحقٌ يا مَنْ فَطِنْ

بسِّطْ عروضاً عازفاً ... مستفعلن مستفعلنْ

وهكذا يُضيف المؤلف في منظومته التي تعدُّ كبحوره، جديد في ميدان الشعر العربي القريض، ورغم أني لست شاعراً أو متشاعراً وأحسب نفسي متذوقا له غير فقيه به، فليس لي أن أزيد على قول الشاعر الجزائري الدكتور عبد العزيز شَبِّين في تقديمه للكتاب، وهو القائل قول ضليع في البحور والعروض: (لقد أحدثَ الكرباسيُّ في شعرنا المُعاصر فتحاً أبسطُ ما يُوصفُ به العبقرية والخلود، إنه حقّاً ثورة في الأفكار، غيَّرت السائد، وجدَّدت القديم، وأخصبت المحدبَ، وأروت الأظما، ورفعت المكسور، وفتحت المغلق، وذلَّلت الصعبَ، وكشفت خفايا المعاني، وأسْلَسَتْ شُموخَ المباني).

الرأي الآخر للدراسات- لندن

الثلاثاء, 05 حزيران/يونيو 2012 10:21

دعوة للتظاهر في ثلاثاء قامشلو لن تركع

 

 

قامشلو لن تركع ...

لن تركع قامشلو ...

ثورة سورية سلمية بإمتياز,صرخة من بطون أطفال درعا,حمل رايتها أطفال قامشلو.

هكذا بدأ الشعب السوري ثورته,لحمة وطنية سجلها السوريون في أنقى صفحات التاريخ,و وحدة وطنية مثالية شهدتها الثورة السورية رغم جميع الممارسات التي خطط لها النظام السوري في بث روح الطائفية والاقتتال المذهبي بين أبناء مجتمعنا,فبعد مرور ما يقارب السنة ونصف السنة على اندلاع الثورة أتضح جليا ًللعالم أجمع أن الشعب السوري ماضٍ في مسيرته نحو الحرية وسوا يداً بيد حتى إسقاط النظام .

وإيماناً في استمرار ثورتنا حتى تحقيق أهدافها ندعو نحن مجموع الحراك الشبابي الكوردي السوري إلى التظاهر في يوم الثلاثاء 5-6-2012م الساعة الثامنة مساءً –أمام جامع قاسمو .

 

   ماضون حتى إسقاط النظام

   ماضون للحرية

 

 

ائتلاف آفاهي للثورة السورية

تنسيقية الوحدة الوطنية

حركة كوردستان سوريا

تنسيقيات المجلس الوطني الكوردي

تنسيقية الشهيد مشعل تمو

تيار المستقبل الكوردي في سوريا

تنسيقية الشيخ معشوق الخزنوي

اتحاد تنسيقيات الشباب الكورد

ائتلاف شبــاب ســـــــــــوا

 

4-6-2012

قامشلــــو

الثلاثاء, 05 حزيران/يونيو 2012 10:16

مصطفى منيغ- غير الثرثرة لا شيء نرى

 

استمارة .. الدجاجة المحمرة ( 3 من 3 )

 

بقلم : مصطفى منيغ

 

في السياسة الهادفة، الغريب غريب يبقى،  مهما أقمته عندك أكثر من حقبة، أما الطبيعي فيها يعايشك نَضِرا إن العناية منك تَلَقَّى، أو ملوثا لازمكَ مثل العقل في جسدكَ يشكو من علَّة ما يَلْقَى.

في السياسة المسؤولة ، التكرار من النداء لا يُظن بمصدره أي التواء، مهما تضخم الصدى إذ النفخ في الخواء ، المحصور اندفاعه من بداية الانطلاق إلى ختام الانسياق أو الانزلاق يُحسب امتحانا للضعفاء وليس الأقوياء ، نجحوا أو رسبوا لا يفيد وإنما لتجربة فاشلة يعيد إن لم يُسْتَخْدَم الحقيقي من الذكاء ، الملتصق بالفطرة مع تصاعد الفطنة  فيمن وُهبوا الحاسة السادسة المقتصرة على النبهاء النبغاء  المدركين لسياسة الاحتواء خدمة لتجاوز متطلبات التفاوض المبني على المبالغة والرياء ، وصولا لما يضمن الاكتفاء ، في طرح الموضوع عن تدرج في المضمون لاكتساب (على امتداد التحاور بتقنية الحفظ وليس الرجوع إلى استشارة الأوراق خوفا من عدم التدقيق في خلاصات الأحجام والأرقام) جولة بعد أخرى يكونان معا الرصيد الموضوعي العائد به نفعا مفعما يُكْسِبُ الوطن ويطور بمفعوله الايجابي من بداخل نفس الوطن ينتظر الرخاء والحرية وتوازن كفتي الميزان لتتقمص أعداد الأشقياء  وتكبر نسب السعداء .

في السياسة الموثقة، زيد كعمرو لا يعني لقاؤهما الأمر المنتهي بانتهاء مدة المجاملة الدبلوماسية المعاشة بينهما (لتتحرك وسائل الاتصال، لتبسيط المقال، أو بالصورة الصامتة تُنطق الخيال، عبر الفجوات والهضاب وسفوح أو قمم الجبال ، حيثما سكن الناس محاطين بما يجعل الجميع داخل قرية صغيرة والكل يتتبع الحدث لحظة وقوعه ليتسنى له التعليق عليه وفي الحال ) وإنما ما يترتب عن اللقاء من تحاليل تتعمق بمنح المعلومات الأكثر دقة والأزيد صدقا وبخاصة من طرف هؤلاء المعنيين بالموضوع الجامع للطرفين .

... هكذا حينما نقر أن زيارة الوزير الأول في حكومة المغرب (خاصة أو رسمية) كانت فاشلة ، وأن غير الثرثرة لا شيء نرى  (باستثناء ما يوحي ملأ الجانب الاسباني استمارة ولوج  عالم ازدراد " الدجاجة المحمرة" بعد شهرين أو ينيف قليلا) كحصيلة عاد مرافقا لها "بنكيران" اطمأن بها الإسبان ، لا ننطلق من فراغ وإنما عن دراية بالوقائع التي بعد  شهر "سبتمبر"  سيصبح وقعها السلبي شائع ، وكل ما بُذِلَ خلال العقد الأخير سيتحول من زمن "زرع قناعات" ناصع ، إلى وقت حصاد صراعات ضائع .

مصطفى منيغ

عضو المكتب التنفيذي لحزب الأمل

www.mounirh1.blogspot.com

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

الثلاثاء, 05 حزيران/يونيو 2012 10:13

بيان بمناسبة يوم البيئة العالمي

نحن  في منظمة الخضر الاوربية - الكوردستانية نهنئ العالم بمناسبة يوم البيئة العالمي، حيث أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1972 ، يوم 5 حزيران يوماً     عالمياً للبيئة، وذلك في ذكرى افتتاح مؤتمر ستوكهولم حول البيئة الإنسانية. وفي اليوم ذاته صادقت الجمعية العامة على قرار تأسيس برنامج الأمم    المتحدة للبيئة.

إن يوم البيئة العالمي الذي يحتفل به كل عام في 5 حزيران، يشكل إحدى الوسائل الرئيسية لشحذ الوعي البيئي، وتعزيز الاهتمام والعمل السياسيين على نطاق عالمي.

وبهذه المناسبة فاننا ككوردستانيين نطالب من الدول المجاورة لكوردستان  عدم تلويث بيئة كوردستان وذلك بالكف عن قصف مناطق كوردستان بالاسلحة والمدافع والتي تتسبب بحرق الغابات والتأثير على بيئة كوردستان، والكف عن انشاء السدود التي تتسبب في تجفيف الانهار، واستخدام ورقة المياه كوسيلة لتحقيق اهداف سياسية وهو ما يعد مخالفة لاتفاقيات المياه الدولية ومبادئ حسن الجوار.

كما نطالب حكومة الاقليم بضرورة مراعاة المعايير الدولية في حماية البيئة، ونوجه ندائنا الى مواطنينا الاعزاء بالمحافظة على بيئة كوردستان العزيزة.

 

منظمة الخضر الاوربية - الكوردستانية.

اوسلو.

www.green-kurd.com

 

 

علمت رابطتنا الرابطة الكندية-الكوردية لحقوق الإنسان من مصادرموثقة في غرب كوردستان في صبيحة يوم الثلاثاء 29/5/2012 ولدى مراجعته لدائرة الهجرة والجوازات في مدينة حلب أقدمت السلطات الأمنيةعلى اعتقال الشخصية الوطنية المعروفة    والوجه القيادي لحزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا ( منطقة عفرين – جبال الأكراد ) الأستاذ محمد رؤوف مصطفى وإيداعه في سجن حلب المركزي – المسلمية دون وجود أية مذكرة قضائية أو شكوى بحقه من قبل أي كان، وذلك خلافاً لكل الأعراف والدساتيرالحقوقية الدولية. 

نحن في  الرابطة الكندية ـ الكوردية لحقوق الإنسان نشعر بقلق بالغ على مصير الأستاذ محمد رؤوف مصطفى، ونخاف أن يصيبه مصيبة صحية غير متوقعة.
وفي الوقت الذي ندين فيه ونشجب مثل هذه الممارسات من قبل السلطات الأمنية السورية تجاه نشطاء السياسيين الكورد و الناشطين الشباب ، الذين يواصلون نشاطاتهم بطريقة سلمية، نطالب فيه السلطات السورية بإطلاق سراح الاستاذ محمد رؤوف مصطفى وكافة المعتقلين الساسيين و معتقلي الرأي.

جدير بالإشارة أن الأستاذ محمد يعاني من أمراض قلب مزمنة وقيد المعالجة الدوائية منذ أكثر من ثلاثة أعوام، وإن اعتقاله الكيفي والمباغت هذا موضع قلق ويثير المزيد من أجواء التوتر والاحتقان ونحملهم في الوقت ذاته مسؤولية أي عمل أو تصرف يسيئ الى صحة السيد محمد رؤوف مصطفى.

الرابطة الكندية ــ الكوردية لحقوق الإنسان
4-6-2012

 

أعلن وزير الموارد المائية الأستاذ مهند السعدي عن البدء بتشكيل المجلس الأعلى للمياه وعلى الرغم من أنه لغاية يومنا هذا لا زال حبراً على ورق حيث تم إرسال قانونه الى مجلس النواب من قبل الحكومة ممثلة بوزارة الموارد المائية لقراءته وإقراره ولكون مجلس النواب غارقاً اليوم في جمع التواقيع لسحب الثقة عن الحكومة .. نقول عسى أن يصبح واقعاً بعد حين ليتولى بجد كبير العمل على الحيلولة دون جفاف الرافدين عند حلول عام 2040 حسب الدراسات الستراتيجية التي تطل بها عليها المراكز البحثية العالمية بين الحين والآخر والتي تشير الى العراق قد يخسر وارداته المائية من نهري دجلة والفرات اللذان يوفران أكثر من 90% من إحتياجات العراق المائية  منها 60% من نهر دجلة حيث من المتوقع ، حسب تلك الدراسات التي اعدتها "منظمة المياه الأوربية" ، أن تدرج ملايين الدونمات الزراعية العراقية ضمن حدود البادية الصحراوية الغربية بجدارة لكون العراق حتى هذه اللحظة يخسر 4% من أراضية الزراعية سنوياً بفعل السياسات التعسفية التي تنافي أبسط الأعراف الدولية والمواثيق الثنائية التي تم عقدها بين العراق وتركيا والتي أمتدت منذ عام 1923 حين وقعت اتفاقيات لوزان و معاهدة الصداقة وحسن الجوار الموقعة بين تركيا والعراق عام 1946 وملحقها الذي نصت المادة الخامسة منه على " توافق تركيا على اطلاع العراق على اية مشاريع خاصة قد تقرر أنشاءها على نهري دجلة والفرات او روافدههما وذلك لغرض جعل الاعمال التي تخدم على قدر الامكان مصلحة العراق كما تخدم مصلحة تركيا " ! و بروتوكول التعاون الاقتصادي والفني بين الدولتين الموقع في عام 1971 و بروتوكول عام 1989 التي تعهدت تركيا بموجبه بتمرير حصه لكل من سورية والعراق وعدم الاضرار بالدولتين وقد صدق هذا البروتوكول لدى الجامعه العربية في عام 2007 وكذلك الاجتماع الوزاري الثلاثي بين تركيا وسوريا والعراق في انطاليا عام 2007 حين تعهد بموجبه الجانب التركي بعدم الاضرار بالعراق جراء انشاء سد اليسو وتطبيق نظام تشغيلي للسد والمحطه الكهربائية .

 فكل تلك المواثيق والأعراف الدولية لم تفت في عضد تركيا في المباشرة ببناء سد أليسو وعلى الرغم من كل واجهته عملية بناءه من معارضة محلية ودولية إلا أنها ماضية وحتى عام 2016 حيث سيتم إكمال بناءه وبكلفة 1.2 مليار دولار وسد أليسو هذا سيؤدي ، عند العمل به ، الى خفض حصة العراق المائية بمعدل 9,7 مليار م3 سنويا اي نسبة 47 % حيث ان حجم الخزن في السد المذكور يتجاوز 11,4 بليون م3!

لقد تجاهلت تركيا كل المواثيق والأعراف الدولية ساعدها في ذلك عدم وجود سياسة مائية واضحة المعالم لدى العراق وتحججها بضعف أساليب الأرواء لدينا وأنهماك الساسة العراقيون في دوامة البحث عن المصالح الفؤية الضيقة متناسين بذلك أكثر المشاكل التي ستظهر بوادر أزماتها الحقيقية وأنعكاساتها الخطير على الأقتصاد العراقي خلال السنوات القليلة المقبلة .

أما إيران فقد باشرت ببناء 9 سدود على نهر سيروان وبالفعل أكتملت عدد من تلك السدود ناهيك عن مياه البزل التي أدت الى خسائر مادية كبيرة بفعل زحف الملوحة بنسبتها العالية الى مياه شط العرب وإتلافها لآلاف الهكتارات من الأراض الزراعية .

إن مهمة المجلس الأعلى قد تضاهي في أهميتها المجلس الأعلى للأعمار والذي تبنى في حينها إقامة الكثير من المشاريع العملاقة والتي لولاها لكنا اليوم غارقين في فوضى إقتصادية كبيرة لكون أغلب المشاريع التي تبنى إقامتها هذا المجلس ومنذ خمسينات القرن الماضي لا زالت قائمة وحتى يومنا هذا .. ولو أفترضنا أن المجلس الأعلى للمياه سيقوم بوضع ستراتيجية وطنية للمياه ويذهب بكافة إتجاهات تلك الستراتيجية لتشمل تقنين صرف المياه وترشيدها وفرض إتباع سياسة إرواء جديدة والبحث عن المصادر الأخرى في توفير المياه منها حفر الآبار على إختلاف أنواعها وقد نصل الى مرحلة تحلية مياه البحر كما يتم ذلك الآن وبكفاءة عالية في دول الخليج العربي وأية طرق أخرى يرتئيها خبراء المياه ممن سيكونوا أعضاءاً أساسيين أو فرعيين في هذا المجلس .. كما يجب أن ترصد للمجلس التخصيصات المالية المناسبة لأنجاح تلك الأستراتيجية فبناء السدود الكبيرة ذات القابلية الأستيعابية العالية ليس بالأمر السهل .. كما إن إرتباط المجلس أو برئاسة مجلس الوزراء أمراً مفروغاً من أهميته لنقطع بذلك ما يجلبه الروتين من عواقب وخيمة على إدارته .

زاهر الزبيدي

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

السومرية نيوز/ أربيل
أعرب رئيس اقليم كردستان العراق، مسعود البارزاني، الاثنين، عن تقديره لموقف حزب الاتحاد الاسلامي الكردستاني الداعم لسحب الثقة من رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، وفيما نقل البارزاني موقفه هذا للحزب الاسلامي بشكل شخصي وخلال زيارة لمقره باربيل، دعا الاحزاب كافة في الاقليم الى وحدة الموقف في القضايا القومية.

وقال بيان صدر عن رئاسة اقليم كردستان، حصلت "السومرية نيوز"، على نسخة منه، إن البارزاني وخلال زيارة قام بها الى مقر المكتب السياسي للاتحاد الاسلامي الكردستاني "هنأ الامين العام الجديد للاتحاد الاسلامي الكردستاني، وشكره على موقف الاسلامي الكردستاني الوطني إزاء قضية سحب الثقة عن رئيس الوزراء العراقي".

وأضاف البيان قائلا إن "موقف الاتحاد هذا موضع تقدير، وانا وبحكم مسؤوليتي وبعيدا عن العمل الحزبي، اتطلع لسعادة هذا الشعب، والمهم خدمة كردستان وليس مهماً من سيضطلع بمهمة بناء جسر او تنفيذ مشروع ما، مهندس من الاتحاد الاسلامي او من غيره"، مبيناً أن "اختلاف الآراء أمر طبيعي ولا يعني الخلاف، ويثبت موقفكم الأخير وطنيتكم".

وفي محور آخر، شدد بارزاني على "تفعيل كافة الأطراف عملها لوحدة البيت الكردي، مؤكداً على اهمية احتفاظ الاطراف السياسية كافة في كردستان بوحدة مواقفها وبخاصة في القضايا القومية".

من جانبه، أعلن امين عام الاتحاد الاسلامي الكردستاني محمد فرج، أن حزبه يرى أن "الواجب الوطني يحتم أن يقف الاتحاد مع الشعب"، مضيفاً "وفخر كبير لشعبنا أن يكون له ذلك الدور الفعال في العراق".

وأضاف فرج "لن تكون الازمة الراهنة، الاخيرة، عليه يتعين علينا أن نتصدى للمشاكل بروح الشراكة وبموقف واحد، وان تكون رئاسة اقليم كردستان، التي تتمتع بثقل ليس على الصعيد العراقي فحسب، وانما على صعيد المنطقة، القاسم المشترك لجميع الاطراف الكردستانية".

وكان حزب الاتحاد الاسلامي الكردستاني قد انتخب البرلماني السابق محمد فرج اميناً عاماً جديدا له، خلفاً للامين السابق صلاح الدين بهاء الدين، في مؤتمره الاخير في نيسان الماضي.

وكانت العلاقات بين الاتحاد الاسلامي الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة البارزاني قد تدهورت نهاية العام الماضي على خلفية قيام مؤيدين للديمقراطي الكردستاني بمهاجمة مقار تابعة للاسلامي الكردستاني في محافظة دهوك، واعتقال عدد من انصاره، بدعوى تورطهم في حرق محال لبيع الخمور ومركز للتدليك ببلدة زاخو الحدودية.

إضاءة

من المسئول عن تفجير الوقف الشيعي ؟- حامد كعيد الجبوري

    صباح يوم 4 / 6 / 2012 م اهتزت منطقة باب المعظم في بغداد بتفجير أستهدف مبنى دائرة الوقف الشيعي ، ذهب ضحيته الكثير من الموظفين والمراجعين لهذه الدائرة ، ناهيك عن المارة والمحلات والمباني والبيوت التي تجاور هذا المبنى الحكومي ، والسؤال الذي يفرض نفسه هنا من المسئول عن هذا التفجير الإرهابي اللئيم  ؟ ، وللإجابة عن هذا التساؤل البليد يقسم الى شقين ، أولهما الجواب الحكومي المعروف سلفا وهو أن الإرهاب الغاشم الذي يبغي شق صف وحدة العراقيين هو وراء هذا العمل الإرهابي الجبان ، وصرح لنا أكثر من سياسي عبر القنوات الفضائية قائلا عليكم بوحدة الصف ، وعليكم عدم السماح لمثل هكذا أقزام يفرقون صفكم المتراص المتماسك ، ولم ينسى السياسي  أن يوجه الشكر لمراجع الدين السنة والشيعة لموقفهم  الموحد تجاه الوقوف ضد هذا التيارات القادمة من وراء الحدود ، وهناك إجابة منطقية شعبية لهذا التساؤل الذي افترضته وهو ، القادمون من وراء الحدود وهذا تصريح الساسة وليس مني ، نعم القادمون من وراء الحدود هم من فجّر الوقف الشيعي ، وهم من فجّر الجوامع والأماكن المقدسة السنية والشيعية ، ونفسهم القادمون من الحدود من فجّر كنيسة النجاة والكنائس الأخرى ، وهم من جلب الكاتم والتفخيخ للبلد ، وهم من أجج نار الفتنة الطائفية وأشعل فتيلها ، وهم من سرق أصوات الناخبين وزوروا الأصوات وجلسوا على مقاعد لا يستحقونها ، فمن هم القادمون من وراء الحدود ؟ ، هم كل سياسي يأتمر لما يملى عليه من أسياده عربا أو أجانب ، وهم كل من ينفذ أجندات خارجية لصالح البلد الذي كان يؤويه ، وللتوضيح أكثر نعود لتشكيلة مجلس الحكم الذي فرضه المحتل الطامع ، شكل هذا المجلس على نمط طائفي عرقي ، وشكل أصلا لتكريس طائفية في بلد جريح عانى من أعتا دكتاتورية شهدها العصر الحديث ، فلو افترضنا جدلا أن هؤلاء الذين شكلوا مجلس الحكم وغالبيتهم العظمى أصحاب جناسي مثنى وثلاث ورباع ، نفترض أنهم رفضوا التشكيلية ( البرايمرية ) نسبة لسئ الصيت ( برايمر العراق ) ، يرفضونها لأنها تسئ للوحدة العراقية وللنسيج العراقي الذي مزق منذ تولي البعث سدة الحكم في العراق ، ألم يكن الأجدر بهم وهم الوطنيون كما يدعون أن يرفضوا هذا التقسيم الطائفي والعرقي ، ولنفترض موافقتهم بهذا الشكل المهين للعراقيين فكيف يوافقوا على شطر وزارة الأوقاف العراقية لوقف سني ووقف شيعي ووقف مسيحي وآخر يعنى بما تئول ملكيته للديانة اليهودية ، نعم أتضح لي ولوحدي على أقل تقدير أن من وافق على وجود وقف سني ووقف شيعي هو من أثار الفتنة والنعرة الطائفية بعراق أبتلى بساسة لا يفقهون إلا بالدماء والمال الحرام ، للإضاءة ....... فقط .

 

الإثنين, 04 حزيران/يونيو 2012 23:59

عنان يدعو القوى الكبرى لضمان خطته في سوريا

عنان يدعو القوى الكبرى لضمان خطته في سوريا وتواصل أعمال العنف في أنحاء البلاد

دعا مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا كوفي عنان القوى الكبرى إلى ضمان تنفيذ خطته للسلام لإنهاء العنف في سوريا.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن المتحدث باسم عنان أحمد فوزي قوله إن " عنان أبلغ الرئيس السوري بشار الأسد والمعارضة أن الطرفين لا ينفذان الخطة كما ينبغي وربما حان الوقت لمراجعة الوضع وعلى المجتمع الدولي ان يقرر الاجراءات التي يمكن ان يتخذها لضمان تنفيذ الخطة".

وأشار فوزي إلى أن عنان لا يفضل في الوقت الحالي توسيع مهمة المراقبين الدوليين لوقف إطلاق النار.

وأضاف المتحدث أن عنان سيعقد محادثات يوم الجمعة مع وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون. ومن المقرر أن يتحدث عنان أمام مجلس الأمن الدولي في نيويورك يوم الخميس بشأن سوريا.

ومن المقرر أن يتوجه الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي إلى نيويورك في وقت لاحق من هذا الأسبوع للضغط على الدول الكبرى لضمان تنفيذ خطة عنان.

اتفاق

في هذا الأثناء، أعلن رئيس المجلس الأوروبي هرمان فان رومبوي أن روسيا والاتحاد الاوروبي متفقان على ان خطة مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية الى سوريا كوفي عنان هي افضل طريقة لتجنب حرب اهلية في البلاد.

وجاءت تصريحات رومبوي عقب مباحثاته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال قمة روسيا مع الاتحاد الأوروبي المنعقدة في سان بطرسبرغ الاثنين.

وأضاف رومبوي " علينا توحيد جهودنا من أجل حدوث ذلك ".

من جانبه، قال الامين العام للامم المتحدة بان كي مون إن خطة السلام التي طرحها كوفي عنان ما زالت أساسية لحل الصراع في سوريا.

وحث بان كي مون حكومة الرئيس بشار الاسد على انهاء العنف فورا بـ"اسم الانسانية" وبدء حوار سياسي مع خصومها.

ونقلت وكالة رويترز عن كي مون قوله على هامش اجتماع لبنك التنمية الاسلامي في جدة "نحن منزعجون بشدة مما يحدث. خطة عنان ما تزال محورية لحل الازمة السورية".

استراتيجية موحدة

في غضون ذلك، أعلن معارضون سوريون تشكيل جماعة مسلحة جديدة تعرف باسم " جبهة الثوار السوريين" تضم آلاف المقاتلين ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال متحدث باسم الجماعة ويدعى خالد العقلة في مؤتمر صحفي في اسطنبول إن التشكيل المسلح الجديد سيشكل تحالفا مع قوى المعارضة الأخرى للإطاحة بالأسد.

وأوضح العقلة أن جماعته تختلف عن " الجيش السوري الحر الذي يضم منشقين عن الجيش النظامي ولكن هناك مناقشات معه ويعمل الاثنان بالتعاون مع بعضهما".

أما الجيش السوري الحر فقد أعلن على لسان متحدث باسمه أنه لم يعد ملتزما بخطة السلام المدعومة من الامم المتحدة التي فشلت في إنهاء العنف في البلاد حسبما ذكرت رويترز.

وقال المتحدث ويدعى سامي الكردي أن الجيش السوري الحر قرر إنهاء التزامه بتلك الخطة وأنه بدأ اعتبارا من يوم الجمعة "الدفاع عن شعبنا".

عنف

ويأتي هذا في الوقت الذي تتواصل أعمال العنف والاشتباكات بين القوات الحكومية ومنشقين يوم الاثنين في أنحاء متفرقة من البلاد ما أسفر عن مقتل 8 أشخاص بحسب نشطاء المعارضة.

وذكر المجلس الوطني السوري المعارض أن بلدات ومدن محافظة ادلب تعرضت لقصف من الصباح ومن بينها معرة النعمان واريحا والرامة وجدار تبنس ودرباسين وكفرومة وكفرنبل ومعارشورين وحاس وجبل الزاوية.

وفي المقابل أعلنت وكالة الانباء السورية الرسمية أن السلطات أحبطت محاولة تفجير سيارة محملة بكمية كبيرة من المتفجرات واعتقلت "الإرهابي الانتحاري" الذي كان يقود السيارة في بلدة الرامي.

وكان نشطاء سوريون قد أعلنوا في وقت سابق مقتل ثمانين جنديا حكوميا على الأقل قتلوا خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية في اشتباكات مع مسلحي المعارضة في عدد من مناطق البلاد.

وصرح رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره بريطانيا، لبي بي سي بأن المواجهات دارت في مناطق ريف دمشق وريف إدلب وريف حماة وريف حلب. وذكر أن لدى المرصد مقاطع مصورة تظهر آليات مدرعة مدمرة.

وأوضح أن نشطاء المعارضة أبلغوه بمقتل أكثر من مئة جندي نظامي ولكن المرصد السوري أكد أنه تم التأكد من مقتل 80 جنديا من مصادر طبية محلية.

bbc

صوت كوردستان:  بسبب حفر الابار النفطية في منطقة الشيخان و قسروك و باعدرا التابعين لمحافظة دهوك (او الموصل) و التي يسكنها الكورد الايزديون، تسمم العديد من أهالي تلك المنطقة بالغازات المنبعثة من  الابار المحفورة و تم نقل العشرات منهم الى المستشفيات و هم في حالة خطيرة جدا.  يذكر أن أمر الكشف عن الابار النفطية في تلك المنطقة أنيطت من قبل  المسؤولين  الحزبيين و الحكوميين في اقليم كوردستان الى شركات أجنبية و هي أحدى اسباب الخلاف مع محافظة الموصل و الحكومة العراقية. و تجري عمليات التنقيب على قدم و ساق في تلك المنطقة دون أتخاذ الاجراءات الصحية اللازمة. و نتيجة لذلك أضطر بعض أهالي القرى الساكنين في تلك المنطقة الى مغادرة قراهم. و يعتقد الكثيرون بأن الامر لربما يكون مقصودا كي يترك أهالى القرى بيوتهم و يشتري منهم المسؤولون الحزبيون و الحكوميون اراضيهم بأسعار زهيدة و خاصة أن بعض أهالي القرى كانوا يرفضون مغادرة قراهم و بيعها. و تجري في تلك المنطقة عمليات بيع و شراء مشبوهه (ضمن الفساد المستشري) للاراضي نتيجة أكشاف النفط فيها  يُستغل فيها المواطنون الفقراء و البسطاء من قبل جشع و سلطة المسؤولين.

يقول مثل عربي (ناس تضرب بالدجاج و ناس تتلقى العجاج) و في منطقة الشيخان و على حساب الكورد الايزديين الفقراء   و البسطاء يضرب المسؤولون الحكوميون و الحزبيون بأموال النفط و الفقراء يستنشقون سمومها .

 
اربيل - التآخي

بحضور ممثل السيد مسعود بارزاني رئيس اقليم كوردستان و سكرتير المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني ونائب رئيس برلمان كوردستان العراق وممثل قنصلية جمهورية ايران الأسلامية، اقيمت في اربيل مراسيم الذكرى السنوية ال(23) لرحيل مرشد الثورة الأسلامية الأيرانية آية الله الامام الخميني، والقى السيد ميراني كلمة أشار فيها الى الدور السياسي و الديني للراحل آيةالله الخميني، وقال بهذا الصدد: عندما نولي اهتماماً كبيراَ بيوم ال22 من شهر بهمن، انما نهتم بهذا القائد في بلادنا ليس فقط من منطلق العلاقات الأجتماعية و الدينية و الجيرة مع جمهورية ايران الأسلامية و شعوب ايران،إنْ لم نكن جزءاً قريباً جداَ من حيث التراث و الأصل و الدين،بل يدل ذلك على التقدير للمبادئ والنتائج التي اندلعتْ من اجلها الثورة،وحول علاقات الكورد مع الجارة ايران،قال سكرتير المكتب السياسي: كان كورد العراق أوفياء ازاء جمهورية ايران الأسلامية ،إنْ لم يكونوا قد دعموا الأيرانيين،ولكنهم لم يتصرفواعن طريق كوردستان العراق لألحاق الأضراربأيران،وهذا يدخل في خانة الواجبات و الحقوق المتبادلة ، هذا وعرض في المراسيم فلم وثائقي حول سيرة حياة و رحيل الآمام الخميني.


الإثنين, 04 حزيران/يونيو 2012 23:11

عثمان: دولة القانون سينقلب ضد المالكي

بغداد/اور نيوز

أكدَ التحالف الكردستاني ان رئيس الوزراء نوري المالكي لا يمكنه البقاء في منصبه من دون التفاهم مع الكتل وتنفيذ الاتفاقات السياسية، وأشار الى ان المالكي سيتفاجأ بانقلاب بعض مكونات الإئتلاف الوطني وشركائه في دولة القانون ضده.

وقال النائب محمود عثمان ان المالكي لا يمكنه البقاء في منصبه ولن يكون رئيسا ناجحا للحكومة من غير التفاهم والتوافق مع الكتل السياسية شاء ام أبى.

وأشار الى انه من غير الممكن لأية كتلة او مكون أن يدير البلد وحده وحتى التحالف الوطني لن يؤيده في ذلك.

وأضاف عثمان ان عدم قدرة رئيس الحكومة على التفاهم مع جهات اخرى خارج كتلته وائتلافه لن تجعله قادرا على البقاء في منصبه كرئيس وزراء ناجح، ولفت الى ان جميع الاحتمالات والخيارات قائمة وجائزة وان المالكي قد يفاجأ بانقلاب بعض مكونات التحالف او شركائه من ائتلافه ضده على غرار مواقف زعيم التيار الصدري، ونوه الى ان تلك التحولات والانقلابات في المواقف تعتمد على كيفية تطور الازمة وموقف رئيس الوزراء في التعامل معها. وأكد النائب عن التحالف الكردستاني ان اجراءات المضي بعملية سحب الثقة مستمرة ويتزامن معها حراك الوساطات ومحاولات تقريب وجهات النظر لحلحلة الازمة الراهنة. وبين عثمان أن "التحالف الوطني هو المسؤول عن رئاسة الوزراء فاذا حصل هناك اجماع داخل التحالف لتحديد شخصية اخرى بديلا عن المالكي لرئاسة الحكومة سينهي ازمة سحب الثقة او الاستجواب وغيرها من المشاكل". واشار الى ان "عدم قناعة التحالف الوطني بخيارات الخروج من الازمة فأن الموضوع سيفضي الى تداعيات صعبة ومعقدة". وأوضح أن "جميع الكتل السياسية مسؤولة عن ما يجري حاليا ولكن المالكي يتحمل المسؤولية الاكبر باعتباره رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة وبيده جميع الامور، لهذا هو من يتحمل ما يحصل الان".وقال عثمان "على رئيس الوزراء أن يعلم هو أو غيره اذا اراد أن يكون رئيس وزراء ناجح عليه أن يتفق مع جميع الكتل السياسية وتكون هناك شراكة وطنية حقيقية وبعكس هذا لا يمكن ادارة البلد لان منصب رئيس الوزراء هو للعراق وعليه ارضاء جميع الاطراف". وأضاف إن "المالكي لم ينجح حتى الان في ادارة منصبه والكتل السياسية غير راضية وهناك مشاكل كثيرة ويفترض بالجميع الجلوس مع بعضهم داخل البرلمان للخروج بحلول دستورية".

ربع قرن على تلك الجريمة والفعل الشنيع، لن أنسى ما حييت تلك الجريمة المروعة، حيث قصفتنا طائرات النظام الدكتاتوري المباد بالأسلحة الكيماوية، شيء لم نحسب حسابه، كنا نظن أننا أمام دكتاتور ونظام شمولي كما يردد البعض، لم نكن نعلم أننا أمام عصابة مجرمة لا أخلاق لها ولا تعرف المواثيق والمعاهدات الدولية، أبناء شوارع ومرتزقة ومجرمون عتاة، جندهم أبن العوجه الأهوج ليقتلوا بالأسلحة الكيماوية أبناء العراق الأشاوس، أبناء العراق البررة المناضلين الحقيقيين الذين لم تغرهم السلطة بمغرياتها ولم ترهبهم بقوتها، تركوا ملذات الحياة وغاصوا في الجبال والوديان، وأمتطوا الريح، متاعهم السقط وشرابهم ندى غيمة، وأحلامهم بلا حدود، أرادوا الحياة بحريتها لا بعبوديتها، أحبوا الناس وعشقوهم وكانوا لشعبهم أوفياء.
كنت أول من كتب عن هذا الحدث في ذكراه العاشرة في مقالة نشرت في العدد 30 من رسالة العراق الصادرة في لندن في حزيران 1997، وعلى الصفحة الخامسة، وفي زاوية - مع أطيب التمنيات- حيث كتبت، ((حدثان وحّدهما التاريخ والدلالات، بين الخامس من حزيران 1967، والخامس من حزيران 1987 عشرون عاماً، وإذا كانت ذكرى النكسة مؤلمة للعالم العربي برمته والتي تمر ذكراها الثلاثون، فأن حدث 5 حزيران1987 كان فريدا وله دلالاته وسابقته. ففي هذا اليوم قام المجرم صدام وأعوانه بالإحتفال بذلك الحدث بطريقتهم الخاصة، وذلك بإرساله طائراته الغادرة وهي محملة بالأسلحة الكيماوية القاتلة لا لكي تضرب إسرائيل بل لتضرب أبناء شعبنا العراقي الغيارى في كردستان العراق لترمي بسمومها على العراقيين، من عرب وكرد وتركمان وكلدان وسريان، معارضين للحرب ومعارضين للدكتاتورية والفاشية، منتهكاً بذلك كل القوانين والأعراف الدولية، بل وكل المشاعر الإنسانية، ضارباً بعرض الحائط كل الشرائع التي تحرم أنتاج وأستخدام الأسلحة الكيماوية حتى ضد الأعداء الخارجيين،- ففي "كلي زيوة"، على ضفاف الزاب المتدفق هناك يغدو مسرعاً نحو الجنوب، يتلوى كأفعى مذعورة ليصب في أحد شرايين العراق الجميل، بلد الرافدين، كان ذلك الوادي المحاذي للزاب يعيش حياة نابضة مفعمة في الروعة والجمال وصور النضال، حياة تسير بنبضٍ حضاري خاص بكل ما تعنيه الكلمة رغم البعد النسبي عن الحضارة، كان لنا مسرح متطور بمضامينه وبفنانيه ومبدعيه من مؤلفين ومخرجين وممثلين ومطربين وملحنين وراقصين، وثمة معارض فنية تشكيلية لمبدعين من الطراز الأول، وموسيقى عذبة تصدح وتنداح معها الأغاني الجميلة العذبة، وسط الأمسيات الثقافية التي تقام بأستمرار، وهنالك الفرق الرياضية والشطرنج...الخ

 في مساء الخامس من حزيران 1987 كنا قد تفرقنا تواً بعد أنتهاء مباراة لكرة القدم وبدأ الأنصار بالأنتشار كلٌ إلى فصيله، وما هي إلا لحظات وإذا بأصوات مدوية للطيران الحربي في وقتٍ يعتبر متأخرا وغير متوقع، شككنا فيه، لكن ليس لحقدهم وإجرامهم من حدود، فأنكبت الطائرات بإلقاء حمولتها من الأسلحة الكيماوية في الوادي لتحيله إلى كتلةٍ من الغازات والحرائق والدخان السام وبشكلٍ كثيف جداً، لتقتل كل ما هو جميل وعذب ولتزهق الروح المفعمة بالحياة، وللأسف كان لقلة الخبرة والتجربة بالأسلحة الكيماوية وضعف الحذر واليقظة أثرها في زيادة الإصابات بين الرفاق.

كانت الجريمة كبيرة بكل المعاني، مسجلاً نظام صدام بذلك سابقة سوداء لا مثيل لها لتضاف إلى سجله الإجرامي الملطخ بدماءِ المناضلين والأبرياء. لقد سقط ضحايا هذا العمل الإجرامي مئات الجرحى والمصابين من نساءٍ وأطفال وشيوخٍ ورجال وفي مكانٍ معزول من العالم يصعب الوصول إليه والإطلاع على كبر وحجم الجريمة، وأستشهد لنا الرفيق أبو فؤاد بعد ساعاتٍ من أستنشاقه الغازات السامة، وبعده بعدةِ أيامٍ أستشهد الرفيق أبو رزكار متأثراً بالغازات السامة، و بقيّ طيلة تلك الأيام حتى أستشهاده يصارع الموت، كان نموذجاً للشيوعي وللإنسان الصامد الصبور المكافح، ولعدم توفر الأدوية ولتعذر نقله للخارج كي يعالج فقدناه، فكان بحاجة إلى مستشفى متخصص لتنظيف رئتيه من الغازات السامة التي أستنشقها.

أما الرفاق الآخرون فتعددت إصاباتهم بين الفقاعات الجلدية والعمى المؤقت والإسهال والحروق والجروح، والتي لا زال البعض منهم يعانون من آثار تلك السموم حتى الآن.

أن الصمت السياسي والإعلامي العالمي عن تلك الجريمة، رغم تسجيلها في فلم فيديو وإيصالها للخارج، لم تلقِ الموقف الإنساني المطلوب لا من الدول الأشتراكية آنذاك ولا من قبل الدول الرأسمالية أو الليبرالية، وهذا ما جعل نظام صدام يتمادى في غيه ويستخدم هذا السلاح، ويقوم بجريمته الأخرى في آذار 1988 وهي ضرب مدينة حلبجة المنكوبة بأسلحة أكثر فتكاً ومحرمة جداً، وكذلك قام بأستخدام الأسلحة الكيماوية ضد أبناء شعبنا المنتفضين في آذار 1991م.

في الذكرى العاشرة لهذا الحدث، علينا النضال من أجلِ تخليص البشرية جمعاء من هذهِ الأسلحة، وتقديم وثائق هذهِ الجريمة وضحاياها لتضاف لسجل نظام صدام الإجرامي، ليقدم لمحاكمة دولية لينال عقابه العادل عما أرتكبه من جرائم بحق البشرية. ورغم البعد، أبعث قبلة حبٍ ووفاء وزهور جميلة لقبري شهيدينا الغاليين ولذلك الوادي الجميل)).

 
هذا ماكتبته في الذكرى العاشرة، نعم ان السكوت الدولي عن هذه الجريمة هو الذي جعل نظام المقبور صدام يتمادى في إجرامه ويرتكب حماقات أكبر، وهو ما مهد لمأساة حلبجة.

أما اليوم فأنني أستذكر الحدث بتفاصيله المملة، ورغم أن المجرم الأول عن هذا الفعل قد أعدم، ألا أنه لم يحاكم على أعماله هذه، ولم تتم محاكمته عليها، فهي من الجرائم التي تصنف ضمن الجرائم ضد البشرية وضحاياها مازالوا أحياء، وحتى رموز النظام الذين حوكموا أمثال المجرم علي كيمياوي، فالتحقيق معهم ليس بالشكل الذي كنا نأمله، ليرى العالم أيةِ وحوشٍ ضارية كانت تحكم العراق، والتي للأسف نرى من يفكر بإعادة إشراكهم بالسلطة، فأي تفكير أهوج هذا. هل أعتذر هؤلاء عما أرتكبه النظام، هل أقروا بالأخطاء الكبيرة التي أرتكبها نظامهم بحق الشعب والإنسانية؟؟

إذا الجواب هو: لا، فلما هذا التمادي والأستخفاف بدماء الضحايا والمناضلين؟
ولماذا يعودون في مراكز حساسة في الدولة؟؟ هل سيتم تأهيل البعثيين من جديد على حساب القوى الأخرى التي ناضلت ضد الدكتاتورية.

وهاهي القوى المتنفذة في السلطة اليوم تبدو عاجزة عن التخلص من سلبياتها المميتة، وروحها الأنانية بسبب خطابها ونهجها الطائفي المقيت؟؟؟

 هنالك العديد من المفارقات التي للأسف لا تبشر بخير، وهنالك مواقف تدعو إلى الريبة والشك، هل ستتنبه القوى الخيرة الفاعلة في العملية السياسية لها أم ستظل السفينة تغطس شيئاً فشيئاً ونغوص جميعاً في بحر عاتٍ لن ينجو أحد منه مهما كانت عضلاته قوية.

هذا الحدث الذي تمر ذكراه الخامسة والعشرين اليوم، والذي أثبتت الوثائق التي قدمت للمحكمة الجنائية العليا، أكدت الحدث ومرتكبيه، ألا يحق للضحايا أن يطالبوا بمحاكمة كل من رمى بهذه الأسلحة ومن ساعد في إلقائها على أبناء الشعب العراقي، وكذلك ألم يتطلب البحث عمن ساعد نظام صدام على أنتاج هذه الأسلحة وغض النظر أو الوقوف ضد إصدار ألإدانة الدولية بحق ذلك النظام الأرعن، وهؤلاء معروفون جيداً، أم هنالك حسابات أخرى بالضد من ضحايا أبناء الشعب العراقي؟؟
أننا اليوم مطالبون بالوقوف وقفة جدية لينال كل المجرمين والمساهمين جزاءهم، ولنتذكر أن في العام المقبل ستكون الذكرى الخامسة والعشرين على كارثة حلبجة،

 والتي أقترح أن تشكل لجنة عليا من البرلمان والحكومة العراقية وحكومة أقليم كردستان، ومن القوى التي ناضلت ضد الدكتاتورية، لقيام مهرجان دولي ضد الدكتاتورية وجرائمها ضد الإنسانية، وليكون يوماً عالمياً ضد أستخدام الأسلحة الكيماوية.

ان ضحايا هذه الجريمة وجميعهم من المناضلين الحقيقيين ضد الدكتاتورية، والذين قدم بعضهم شكوى رسمية للمحكمة الجنائية العليا، لازالوا ينتظرون المحاكمة التي تفضح المجرمين وتنصف الضحايا، وتحقق العدالة المرجوة، لقد كنا نأمل أن تكون هنالك محاكمة خاصة وليحضر العديد من الشهود ولكن ذلك لم يحدث ولا أظن أنه سيحدث، أشياءٌ عديدة وحقوق كثيرة ضائعة أم مؤجلة بسبب الوضع الكارثي الذي يمر بهِ وطننا والذي نأمل كلنا أن تنتهي المأساة ويتوقف نزيف الدم، ليمكننا حينها أن نبني الوطن ويأخذ كل صاحب حقٍ حقه.

 مرة أخرى أبعث من بعيييييييييد الزهور والقبل إلى قبري رفيقينا الشهيدين البطلين أبو فؤاد وأبو رزكار والى ذلك الوادي الحبيب.

 

 

 

   المتتبع لدراسات ومقالات العلامة عبد الخالق حسين بعد التاسع من نيسان 2003 يلمس الحرص على كشف جرائم دكتاتورية صدام حسين والاسس الاستبدادية التي كان قائما عليها نظامه السياسي الرعوي،وكذلك القاء الضوء على السبل والامكانيات المتاحة للنظام السياسي الجديد للنهوض بالواقع الاجتماعي والاقتصادي المتحول في صيرورته الموضوعية!لكننا لا نعرف الاسباب الحقيقية التي جعلت هذا العالم الجليل الذي نكن له كل الاحترام ان يتبنى آراء وافكار ذات طابع براغماتي صرف ومشبعة احيانا بديماغوجية وتشويه متعمد في الاعوام الثلاث الاخيرة!والبعض يهمس ان التحول في آرائه جاء اثر زيارة(وقد تكون زيارات اخرى)الى العاصمة العراقية ولقاءاته مع اقطاب الطائفية السياسية الحاكمة!وماذا نفسر مقالاته المعنونة"حول تزييف التواقيع ومداهمة مقر طريق الشعب"و"حول حملة الاستخبارات العراقية ضد الشيوعيين"و"قاسم والمالكي بين زمنين، التشابه والاختلاف"و...واخيرا مقالته"مؤتمر التجمع العربي لنصرة   الشعب الكردي أم لنصرة حكامه؟".

  من خلال هذه المقالات نلمس ان العلامة عبد الخالق حسين يعاني بالفعل من فقر في المصادر والمجسات المعلوماتية رغم التطور العاصف الحاصل في وسائل المعلومانية المعاصرة،وهو المقيم في لندن منذ اعوام!ويبني عليها استنتاجاته ومحصلة افكاره المتجددة،وبالتالي الاصطفاف في مواقع لا يتمناها ابناء شعبنا العراقي.

  ولنطمأن العلامة عبد الخالق حسين ان مداهمة مقر طريق الشعب الغراء مساء الاثنين 26 آذار 2012،واعتقال حراس المبنى الرسميين ومصادرة اسلحتهم المرخصة،وتوقيعهم بالإكراه وهم معصوبو الاعين على"تعهدات"يجهلون مضمونها،كانت واقعة بالفعل،وليس من نسج الخيال!ولم تكن الاولى ففي ليلة 5- 6/3/2011 قامت قوة من عمليات بغداد بمحاصرة مكاتب صحيفة طريق الشعب الغراء ايضا،وطالبت العاملين باخلاء المكاتب خلال 8 ساعات.كما حاصرت قوات اضافية مقر اللجنة المركزية للحزب الشيوعي فجر يوم 6/3/2011 وطالبت العاملين بمغادرة المبنى خلال ساعات معدودة بأمر من القائد العام للقوات المسلحة وتعاملت مع الجميع بتعسف ووجهت اليهم اساءات شديدة اللهجة!اما غضب العلامة من عثوره على توقيعه في قائمة تواقيع الحملة التضامنية مع طريق الشعب دون استأذانه فهي غير مبررة رغم احقيته،وهل يستدعي ذلك اتخاذ موقفا غير محمود من الشيوعيين؟

  الحملة الاستخباراتية ضد الحزب الشيوعي العراقي واقعة بالفعل ايضا،وليس من نسج الخيال!يا علامتنا المحترم!ومداهمة مقر طريق الشعب الاخيرة جاءت بعد نشر وسائل الاعلام فحوى كتاب رئاسة المخابرات العراقية المرقم 3061 بتاريخ 20/2/2012(سري وشخصي)،والذي تم تعميمه الى قيادة بغداد في 21/2/2012،والمتضمن التوجيه التالي:"ينوي بعض اعضاء الحزب الشيوعي تنظيم مظاهرة يوم 25 شباط في محافظة بغداد – ساحة التحرير - احياءا للذكرى الثانية لانطلاق التظاهرات يطالبون فيها توفير فرص عمل وانهاء الخلافات السياسية،لذا اقتضى الأمر متابعتهم من قبل الجهات المعنية..كما يرجى اتخاذ ما يلزم بصدد المعلومات آنفاً من اجراءات امنية مشددة وتوفير تدابير الحيطة والحذر وفق القانون".

  والتشبيه بين الزعيم عبد الكريم قاسم والمالكي هو الآخر لم يكن موفقا فيه!والاخير ليس رئيس حكومة وقائدا للقوات المسلحة وزاحفا للاستحواذ على الهيئات والمفوضيات المستقلة ومستبدا بأمره فقط،بل يترأس ايضا حزبا سياسيا طائفيا وائتلاف يسمي نفسه ائتلاف دولة القانون زورا،والقانون منه براء!ف"وفق القانون" مثلا عبارة حضارية في الدول والمجتمعات التي تحترم دساتيرها وتجل حقوق الانسان،الا ان "وفق القانون"هذه التي وردت في كتاب رئاسة المخابرات العراقية المرقم 3061 ترجمتها وتترجمها اجهزة الأمن الحالية ربيبة مخابرات النظام المقبور بالمداهمات الاستفزازية والاعتقالات التعسفية العشوائية دون ضوابط قانونية ومذكرات قضائية!والانكى انها تجري بخباثة نادرة ووفق حجج واهية لا أخلاقية ليس آخرها الاجراءات الامنية الاستثنائية المرتبطة بعقد القمة!انه الترهيب!الترهيب والترغيب الذي كان عماد دولة صدام حسين في احتواء وقمع وجهات النظر السياسية المعارضة.والنخب السياسية الطائفية الحاكمة اليوم تعرف تماما من هو الحزب الشيوعي العراقي وتاريخه النضالي الوطني الناصع!

  ويدرك العلامة حسين ان الاسلام الطائفي السياسي يتربع اليوم على مقاليد السلطة في العراق،وهو اسلام يتسم بالتعسف العقائدي واصطناعه المثل السياسية على قدر حجمه،الامر الذي ساعد ويساعد على ترسيخ ميراث ثقافة الخوف والشك بالمواطن والمواطنة.ولهذا الاسلام السياسي الحاكم في العراق باع طويل من القرارات والاجراءات غير المدروسة الغرض منها هو الادعاء بالديمقراطية وتواجد المجتمع المدني والتغني بهما،لكنه لم يقدم شيئا اذ لم يخرج ذلك عن ممارسة التكتيك السياسي والمناورة الوهمية،والايحاء بتنشيط  المجتمع المدني وتفعيل الديمقراطية شعارا لاغراض التنفيس والاستهلاكية،ولغوا وسفسطة كأن الشعب العراقي بات تلميذا اما في كتاتيب الاسلام الطائفي السياسي او في مدرسة واشنطن التأديبية.قرارات واجراءات لا تدل سوى على التزمت والجهل المطبق والقصور في فهم ماهية الحركات الاجتماعية ومنظمات المجتمع المدني،وقرع جرس الانذار مجددا عن جهد واع وتصميم مسبق لسياسات تحويل ابناء الشعب الى قطيع من الارقاء مغسولي الادمغة يسهل تسخيرهم لخدمة السلطات الحاكمة  الجديدة والى بوق في الفيلق المهلل لها.

   الا يدرك هذا المالكي،الذي يلف ويدور ويراوح في نفس المكان،انه هو المسؤول التنفيذي لأمور جميع العراقيين،وتنوعهم لا يحتمل فرض لا لون حزب الدعوة واحزاب الطائفية السياسية ولا لون اجهزة امنه السياسي البعثي على قوسهم القزحي؟!من اعطى المالكي بتصرفاته الصبيانية الانفرادية الانعزالية،الضوء الاخضر ليقف بالضد من مصالح الشعب العراقي،ومصالح حتى دعوته الاسلامية؟!وهو الذي اخفق في تلبية ابسط متطلبات الخدمات المعيشية للمواطن الذي بات يتندر بالمظاهر الارتدادية الاجتمااقتصادية،وهذا حق طبيعي لهذا المواطن البسيط المغلوب على امره،ارسته كل اللوائح الدستورية والقانونية الدولية،ولوائح حقوق الانسان،والدستور العراقي الدائم.

   وغير خاف على احد اليوم ان ارساء الحريات الديمقراطية وكفالة الحقوق المدنية وحقوق المرأة والاقليات وضمان تفادي انبثاق الفيدراليات الجهوية والطائفية دستوريا في العراق هو ليس من باب التمنيات او منتوجا جاهز الصنع بل مسارا طويلا لا يترسخ الا بتوفر البيئة السياسية الملائمة التي تنحو الى الاستقرار وبتوطيد بناء مؤسسات القانون،وليس مؤسسات دولة قانون نوري المالكي!كل ذلك اشعل التظاهرات الشعبية الاحتجاجية الصاخبة منذ قرابة العامين في بغداد وبقية المدن العراقية!كانت باكورتها تظاهرات اواسط عام 2010 ضد نقص الخدمات وانعدام الكهرباء وضد اعتكاف مسؤولي الكهرباء في مكاتبهم الوثيرة وتشكيلهم الاخطبوطات الفاسدة ومفاتيح الارتشاء والعصابات العلاسة والمافيات الضاغطة،بينما جاءت تظاهرة 25 شباط 2011 لتؤسس مولد تاريخ جديد للمعارضة السياسية الوطنية السلمية!

   ورغم ان المتظاهرين اثبتوا التزامهم الكامل بسلمية التظاهرات ومشروعية المطالب وممارستهم حقهم الدستوري في الاحتجاج السلمي والاصلاح السياسي والاقتصادي وتوفير الخدمات والقضاء على الفساد واطلاق سراح الابرياء،الا انه بسبب غلو وعنجهية واسراف اصحاب اتخاذ القرار فقد حاربت السلطة المتظاهرين واتهمتهم بالبعثية تارة،وبالارهاب تارة اخرى!وفاحت الروائح النتنة للاجراءات القمعية الاستباقية،ومنع الاعلام،وحظر التجول وتحديد ساعات التظاهر،وتحويط المتظاهرين بالاسلاك الشائكة،ومحاولة حصر التظاهرات في الملاعب الرياضية،واستخدام قوات مكافحة الشغب!كل ذلك،علامات لم تبشر بالمصداقية في بناء الديمقراطية وتعزيز الحريات،بل انذرت بالفردية وعسكرة المجتمع.وهذا ما يجري اليوم من نهج انفرادي تسلطي مغامر لا يحمد عقباه لرئيس الحكومة العراقية!!

  ان جوهر الازمة السياسية الراهنة يتمثل بالنزعة الانفرادية لرئيس الحكومة العراقية وبالانتهاكات الدستورية الفاضحة والفراغ الامني المتجسد ببقاء الوزارات ذات العلاقة شاغرة!ومواصلة القضاء العراقي الانصياع لسلطات الولاءات الضيقة وليس سلطة القانون،ليتحول القاضي الى بنت هوى للسلطات التنفيذية الحاكمة!الا ان التظاهرات الاحتجاجية الشعبية الحاشدة قد سحبت البساط من تحت حكومة نوري المالكي وحطمت اغلال الخوف ليلتئم الجميع وتلتحم الهمم في خندق الوطن الواحد والشعب الواحد،واثبتت ان حركة الطبيعة وقوانين التطور     الاجتماعي لا ترحم المغفلين ولا تترك العابثين من دون جزاء وعقاب!

  التجمع العربي لنصرة القضية الكردية قوة مكافحة محبة للسلام،ويدرك العلامة حسين قبل غيره ان انعقاد مؤتمر التجمع الاول ونجاح اعماله لهو اكبر دليل على احتضان كردستان والقيادات الكردستانية لمؤتمرات القوى المحبة للخير والسلام في بلادنا!شخصيا لم احضر المؤتمر واعتذرت بسبب مشاغل سياسية،رغم ان الدعوة قد وجهت لي قبل اربعة اشهر من انعقاد المؤتمر!وهذا يفند ما جاء في مقالة العلامة حسين ان انعقاد المؤتمر جاء لنصرة الكرد ضد حكومة بغداد تزامنا مع التأزم السياسي الراهن!ولا نريد ان نسفه او نبسط الموضوع،فليس كل مؤتمر لا يوجه لك الدعوة لحضوره علامتنا عبد الخالق حسين،يلزمك توجيه الانتقادات الجارحة له ولميثاقه ولمقرراته ولحضوره من كبار الشخصيات الديمقراطية ذوو التاريخ السياسي الناصع في حركة شعبنا الوطنية!وذلك ما يبتغيه رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي الذي يحشر نفسه في كل المؤتمرات والتجمعات والندوات في بلادنا ويتحفنا بلغوه وخطاباته الانشائية الفضفاضة!    

  وبخصوص الموقف من الكرد لابد من الانصاف والعدل في التقييم حقوقا وواجباتا،ولا ضير ان يتسع صدر العلامة حسين لما كتبته شخصيا في مقالة اخيرة:

   "دخلت الدكتاتورية في بغداد مباشرة على خط قمع الكرد اواسط سبعينيات القرن العشرين وتمكنت من حسم الصراع لصالحها بعد اتفاقية الجزائر 1975 مع النظام الشاهنشاهي ، وواجهت العمليات المسلحة للبيشمركة الكرد والانصار الشيوعيين طيلة الثمانينات بالنار والحديد . ثم دخلت الدكتاتورية في بغداد مجددا ومباشرة في الصراع الدامي والخلافات العبثية بين الحزبين الرئيسيين اواسط التسعينات ففتحت الباب أمام كل الاحتمالات الخطيرة بحيث تحولت الساحة الكردستانية الى ميدان حسم للصراعات الجديدة القديمة للأطراف الإقليمية والدولية التي تحاول استخدام القوى  الكردية أدوات حسم لهذه الصراعات …والى جانب الأعداء التقليديين من الدول التي ألحقت بها أجزاء كردستان المختلفة قسرا ، ثمة عدد غير قليل من الأعداء الداخليين ، من القوى الطبقية الرجعية التي وقفت عقبة في طريق تنفيذ اتفاق السلام والمصالحة المبرم أواخر عام 1998 ، ومن عملاء النظام الدكتاتوري الشوفيني المنتشرين في أنحاء كردستان ، وغيرهم من العناصر المستفيدة من هذا الوضع ممن تتعرض مصالحهم وامتيازاتهم الخاصة الى الخطر متى ما استقرت الاوضاع الامنية في كردستان العراق … اضافت تركيا بمشاريعها وغزواتها وأطماعها وأحلامها تعقيدات أخرى بعد استخفافها مرات عديدة بالخطوط الحمراء التي رسمتها لها الإدارة الأميركية .

    تفاقمت السياسات الارادوية التعسفية والشوفينية للسلطات المركزية ، وتسببت سياسة إخلاء الريف الكردي من قبل حكومات بغداد في تهجير أهالي قرابة (3199) قرية من عام 1963 حتى عام 1987 فقط ليجر إسكان العشائر العربية في عمق إقليم كردستان ، وبلغ معدل التدمير 306 قرية / سنة اعوام (1980- 1988) ولأغراض الحرب مع ايران ومقاومة الحركة الوطنية العراقية التي تنطلق من الأراضي الكردستانية . ونفذت عمليات تعريب المناطق الكردستانية في إطار استراتيجية شاملة هدفها تغيير الوجه الديموغرافي والقومي للمناطق الخاضعة لنفوذ الحكم في بغداد وتوطين العشائر العربية محل السكان الأصليين وفق برنامج مخطط له بدقة وسياسة تطهير عرقي قمعية ..كما  شنت الدكتاتورية أشرس الحملات لتهجير الكرد الفيلية بحجج واهية بسبب اختزانهم الطاقة الثورية .وقد أدركت دكتاتورية صدام حسين ، حسب مفهومها عن الأمن الاستراتيجي ، ضرورة تهجير الكرد واقتلاع الحياة الريفية على نحو تدريجي منهجي وشديد الفاعليـة،واعدت ( قرى النصر) أقساما داخلية للشعب الكردي قرب معسكرات الجيش والشرطة لاستقبال المهجرين الكرد . وترسخت المنطقة المحرمة الحدودية بطول( 600) ميل وعمق يصل إلى (15) ميلا.

    ترك نهج دكتاتورية عقود ثلاثة وقمع الحكومات المتعاقبة آثار الاستبداد والتكتم في المجتمع العراقي ، وانعكس استبداد قطاع الطرق والعسكر في بغداد بأعلى درجاته في كردستان العراق بسبب عامل خطير رئيسي هو استخدام أسلحة الدمار الشامل الكيماوية  ضد الشعب الكردي نهاية الثمانينيات .... فكان رد هذا الشعب حازما لا هوادة فيه في أول فرصة سنحت له بعد انتفاضة آذار المجيدة عام 1991 ... وكان على هذا الشعب ومن اجل الحفاظ على مكتسباته الوطنية والقومية خوض غمار كل السبل الممكنة المؤدية إلى قيام مجتمع مدني حضاري في كردستان العراق بعيدا عن مخططات النظام الدكتاتوري والتدخلات الإقليمية".

    ليست مكتسبات شعب كردستان وقضيته العادلة خلال العقدين الأخيرين ملكا لأي حزب أو طرف بمفرده،بل انها ملك لجميع مواطني كردستان،ولعموم الشعب العراقي.واثبتت التجارب السابقة فشل محاولات فصل القضية الكردية عن الديمقراطية لعموم العراق وسط خارطة الظروف الموضوعية المعقدة التي تحيط بالقضية الكردية بشكل عام!فمقومات المجتمع المدني الكردستاني يمكن تلمسها في رحم المجتمع المدني العراقي تتأثر به وتؤثر فيه منذ انبثاق الدولة العراقية الحديثة بداية هذا القرن واثر توقيع اتفاقية (سايكس بيكو ) عام 1916 التي قسمت كردستان الى شمالية غربية وضعت تحت حماية فرنسا،وجنوبية وضعت تحت الانتداب البريطاني،بينما ترك القسم المتبقي من كردستان لرعاية عصبة الامم!

   في 19/5/1992 توجه شعب كردستان العراق لأول مرة في تاريخه وبأسلوب نضالي آخر ضد الدكتاتورية الشوفينية وفي عملية تاريخية قليلة المثال الى صناديق الاقتراع لانتخاب مندوبيهم الى اول برلمان كردستاني.ومنذ 4/6 من العام نفسه شرع البرلمان في تشريع القوانين اللازمة لملء الفراغ الإداري الذي اوجده النظام بسحب اداراته من المنطقة والانتقال الى الشرعية البرلمانية القانونية.وظهرت حكومة اقليم كردستان الأداة التنفيذية للبرلمان.وتعتبر تلك الاجراءات رفضا قاطعا للسياسة الشوفينية والتآمرية للدكتاتورية وشروعا جادا في بناء المجتمع المدني في كردستان وترسيخ التعددية كمفهوم سياسي اجتماعي وممارسة حضارية في ادارة الحكم والصراع.كما اقر البرلمان الفيدرالية كتعبير حضاري متقدم للكيان السياسي المناسب في اطار النظام الديمقراطي الفيدرالي العراقي!

  ان الهدف الأساسي الفاعل في مجتمع كردستان العراق هو المواطن الذي يقطن كردستان،لأن جوهر المجتمع المدني انساني بالطبع.وقد أكد ماركس في حينه عندما درس الاقتصاد ورأى فيه علم التشريح للبنى التحتية للمجتمع المدني،اكد ان الموضوع والهدف هنا هو الانسان- الفرد في المجتمع المدني.وعاب كارل ماركس على المثاليين قلب الذات والموضوع!وثقافة المجتمع المدني في كردستان العراق تنفي ثقافة العنف التي تسترخص الرأي والرأي الآخر والحوار الهادف البناء وتحول المواطن الى دمية يمكن شطبها من اجل أوهام جماعات حالمة نافذة وتبيح قتله من اجل احلام رخيصة.وهذه الثقافة تنفي ثقافة القتل والاقتتال غير القادرة على التحاور والقبول بالآخر والتعايش مع الرأي المغاير والتي تنفر من اللوحة الملونة"من ليس معي فهو عدوي".كما تنفي هذه الثقافة التآمر التي لا يقر بحق الاختلاف ولا يعترف للانسان بحرية،ويهدف الى ان يكون الجميع على صورة واحدة وبنسخة واحدة،لأنه اصلا مرتبط بالخوف والارتجاف من كل تغيير!

   اما التظاهرات والمسيرات الاحتجاجية السلمية للكرد في محافظات كردستان العراق فهي تعبير عن الرغبة الجامحة للمشاركة الحقيقية للكرد وكل ابناء كردستان في توفير مستلزمات نجاح أية تنمية أو اعمار مستقل فيها على أساس طوعي وديمقراطي،وعبر الاحترام الكامل لحقوق الإنسان المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية واحترام التعددية السياسية والابتعاد عن القهرية الحزبية والميكافيلية والتدخل في الحياة الشخصية للناس وتوفير آليات تداول السلطة الإقليمية الموحدة بطريق سلمي والعلانية وتوفير البيانات المعلوماتية الصحيحة وتعضيد فعالية المؤسسات الأهلية والمدنية والديمقراطية والنقابية والسير قدما باتجاه العراق الفيدرالي التعددي الديمقراطي العلماني والموحد".

   واضيف لأعلاه ان الثقة المتبادلة بين الكرد وبين الطائفية السياسية والانظمة الاقليمية هي متزعزعة منذ اغتيال الدكتور عبد الرحمن قاسملو السیاسي الجامعي والكردي الإيراني زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني الايراني الذي اغتیل في فيينا عاصمة النمسا مع اثنين من مساعديه يوم 13 تموز 1989،على ايدي عناصر رذيلة من المخابرات الايرانية بعد ان صدرت الاوامر مباشرة من هاشمي احمد رفسنجاني.وكان احد المتورطين في العمل الدنئ هو محمود احمدي نجاد رئيس الجمهورية الايرانية الحالي!والذي تمتلك حكومة النمسا كل الأدلة الجنائية والثبوتية بتورطه بهذه الجريمة!

   يبدو ان تجربة صدام حسين وحكمه الارهابي،ومن قبله الحملات العسكرية ل"سعيد حمو"و"طه الشكرجي"لم تتعظ منها الطائفية السياسية الحاكمة اليوم في بغداد،وهي عودتنا على تلفيق الاكاذيب والافتراءات،وليس آخرها مهازلها ضد الكرد.فهل يتعض الحكام ويقاوموا حكم الزمن وقدرة الشعوب في تقرير مصيرها،وهل ان النهاية الرذيلة في العراق ستكون المفتاح السحري لكل الأبواب ولكل العقول المغلقة والتي لا تريد ان تفهم وتعي دورة عجلة الزمن والتاريخ بشكل سريع.سننتطر ونرى وان غدا لناطره لقريب.

 

 

بغداد

4/6/2012

 

 

 

 يوما بعد يوم يتوضح لنا ان الازمات التي تهدد مستقبل العراق السياسي سواء كانت الازمات التي يعيشها العراق حاليا او الازمات التي تدل عليها المؤشرات هي ازمات خانقة تهدد العراق كدولة ومؤسسات  مما يستدعي الوقوف عليها بشكل جاد لعدم اثارتها بشكل يعيق العملية السياسية , فلطالما تبجحنا نحن العراقيين بشدة الوردة والموزاييك العراقية المتكونة من قوميات واديان ومذاهب وافكار مختلفة قد تثري الواقع السياسي اذا استحسن استغلالها او قد تكون وبالا على العراق اذا ما اسيء استعمالها وهذا ما نلاحظه للأسف منذ الالفين وثلاثة ولحد يومنا هذا .

في الوقت الذي يمر العراق في ازمة خانقة قد تطيح بكل العملية السياسية المستمرة منذ الالفين وثلاثة ولحد الان تطلق فتوى دينية من المرجع الحائري ليعطينا مؤشرا الى وجود بيئة قوية  لخلق ازمة مستقبلية خانقة قد تكون اكثر تأثيرا من الازمة التي يعيشها العراق حاليا ووجوب حل حيثياتها قبل الاستفحال , فقد افتى المرجع الحائري بتحريم التعامل مع أي جانب علماني في أي جانب من جوانب التعامل الحكومي , وعلى الرغم من ان الفتوى هذه جاءت في ظروف معينة ولأغراض سياسية معينة للضغط على بعض الاطراف في التحالف الوطني ومنعها من سحب الثقة عن المالكي وعلى الرغم من انها فتوى مسيسة , الا ان هكذا فتاوى من الممكن الرجوع اليها في أي وقت يحلو للساسة الشيعة اللجوء لها وهذا يمثل بحد ذاته اضافة مشكلة سياسية اخرى للمشاكل الاخرى التي يعاني منها العراق وكأن انهاك العراق بالمشاكل هو ما يهم الساسة ورجال الدين في العراق وهنا تكمن الخطورة .

لا شك ان الاغلبية السياسية في العراق هي الاغلبية الشيعية وبذلك فلهم استحقاقات ديمقراطية اقرت بها العملية السياسية منذ نشأتها ولحد يومنا هذا وهي ان رئاسة الوزارة هي من حصة الاغلبية الشيعية حسب التوافقات السياسية التي اقر بها الجميع , وهذه التوافقات هي التي تجعل الاغلبية  الشيعية تحت المجهر من قبل الاطراف الاخرى كون ان أي تبلور سياسي جديد عند هذه الاغلبية سوف يكون له تداعياته على كل الاطياف العراقية وليس الشارع الشيعي فقط وهذه هي المسئولية التاريخية التي يجب على الاخوة الشيعة ان يعوها باعتبارنا نعيش في دولة نود ان تكون ديمقراطية .

نفهم جيدا ان الاسس التي ادت الى وجود المذهب الشيعي تاريخيا هي اسس سياسية تتعلق بإدارة الدولة ومن يديرها حسب المفاهيم الحديثة للدولة وهذه النقطة لا تعتبر نقطة انتقادية لهذا المذهب بقدر ما يدفع الاخرين للتعامل معه على اسس سياسية وليست دينية , واعتمادا على هذا الحقيقة فانه من المستغرب بما كان وجود احزاب وشخصيات سياسية ضمن التحالف الوطني ( الشيعي ) تطلق على نفسها بانها علمانية , فإما ان تكون احزاب تؤمن بأفكار دينية سياسية نحترمها ونفهم توجهاتها وحينها تكون احزاب وشخوص دينية ممكن التعامل معهم على هذا الاساس , او انها احزاب وشخوص علمانية وحينها لا يمكن اطلاق كلمة احزاب شيعية او شخوص شيعية عليهم كون ان الفكر العلماني لا يؤمن بدمج الدين مع السياسة وهذا ما ينسف الفكر الشيعي عند هؤلاء تماما .  ومع ذلك فان هذا شيء يتعلق بالبيت الشيعي نفسه والتدخل فيه يعتبر تدخلا في شان لا يعنينا نحن من نقف في الطرف الاخر من المعادلة السياسية . لكن ما يعنينا هو فتوى المرجع الحائري والتي لها مدلولات كثيرة للجانب الاخر (الغير شيعي)  والتي نستطيع ان  نلخصها بما يلي :-

-         تحريم التعامل مع أي جهة علمانية تلزم الجانب الشيعي والذي يمثل الاغلبية السياسية في العراق الى عدم التعامل مع الاطراف الاخرى الموجودة في العراق والتي في اغلبها هي اطراف علمانية سواء كانت من التحالف الكردستاني او العراقية , فكيف يحرم التعامل مع العلمانيين ونحن نعيش في دولة من المفروض انها دولة غير اسلامية( على الرغم من ان الدستور ينص على ان التشريع الاسلامي هو الاساس في  اصدار أي تشريع) ,  ولهذا فان هكذا فتوى سوف تشكل مشكلة مستقبلية قد يستند عليها الجانب الاخر ( الشيعي ) والذي يمثل الاغلبية لا قصاء الاطراف الاخرى وبفتوى دينية هذه المرة.

-         الافصاح وبشكل علني عن هذه الرؤى يظهر التوجه الذي يتجه اليه العراق فيما لو اذا  استطاع أي حزب اسلامي (شيعي) من التحكم بالسلطة على غرار ما كان المالكي يحاول منذ توليه الحكم ولحد الان وهذا يدعو الاطراف الاخرى من الوقوف بشكل حازم امام أي توجه بهذا الاتجاه مستقبلا وعدم السماح بنمو دكتاتورية حزبية للأغلبية لأنها ستضيف صراعا اخر فوق الصراعات الموجودة في العراق  وهو الصراع الديني العلماني ونحن في غنى عن اضافة مشاكل فوق المشاكل الكثيرة التي عندنا في العراق .

-         هذه الفتاوى بغض النضر عن مطلقيها تؤكد ان وجود التحالف الوطني الشيعي وبالشكل الحالي يمثل العقبة الرئيسية في البلاد وليس شخص المالكي باعتبار انه يضم تحت لوائه الاغلبية الشيعية السياسية التي تمثل الاغلبية في العراق والتي في مجملها هي احزاب اسلامية تدين بأفكار قد لا يشاركها فيها الاخرون  .

 

-         هذه الفتوى وفي هذا الوقت يدل على ان المراجع ( العظام) يراقبون الوضع السياسي وبشكل دقيق ومع ذلك فانهم بقوا ساكتين لحد الان في ابداء الراي فيما يمر به العراق من ازمات سياسية , وكم كنا سنكون سعيدين لو سمعنا فتاوى من المراجع بخصوص تحريم سرقة اموال الدولة من قبل بعض الساسة الذين ينتمون لها قبل اطلاق فتاوى بتحريم تعامل الاسلامي مع العلماني . وهنا يجب الاشارة لنقطة اخرى جدا مهمة وهي تعريف الاسلاميين عند المراجع الشيعية العراقية , فهل يمكن اطلاق مصطلح اسلامي على من جعل العراق في صدارة الدول الاكثر فسادا في العالم ؟ وهل يمكن اطلاق مصطلح (الاسلامي) على من اباح سرقة اموال الدولة واستخدامها لمصالح شخصية وزيادة ارصدتهم في البنوك العالمية ؟ اليس الاحرى بالمراجع العظام اصدار فتوى بتجريم الساسة المتاسلمين واظهار براءة الاسلام منهم كدين بدل من اضفاء صفة الاسلاميين عليهم من اجل مصالح سياسية لهذا الشخص او ذاك ؟

 

لا يخفى على احد ان هكذا فتاوى تصب في صالح المالكي ومنع الاطراف الاخرى المنضوية تحت اسم التحالف الوطني من سحب الثقة منه وخصوصا وان هذه الفتوى لم تأتي من الحائري فقط وانما ايضا فتوى الشيخ محمد مهدي الاصفي  المرجع السابق لحزب الدعوة والذي افتى على ضرورة دعم الحكومة العراقية الحالية ,

وهنا اطالب المرجع الحائري بإصدار فتوى يحرم على  العلمانيين والاسلاميين (الحقيقيين)  من التعامل مع سراق الدولة ولصوصها والمتاسلمين ممن جعلوا الدولة مباحة لهم يسرحون فيها ويمرحون  كما يشاؤون دون خوف من اله او مرجع او قانون .

 

 

 

انس محمود الشيخ مظهر

كردستان العراق - دهوك

4- 6- 2012

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.



دعا رئيس الحكومة نوري المالكي، الاثنين، رئيس الجمهورية جلال الطالباني إلى إحالة تواقيع سحب الثقة للتحريات الجنائية للتأكد من صحتها، معتبرا أن تنظيم قوائم بأسماء بعض النواب خارج قبة البرلمان اقترنت بـ"ممارسات غير دستورية"، فيما وجه الأجهزة المعنية بجلب كل من يثبت بحقه القيام بعملية تزوير أو تهديد من أجل أخذ توقيع النواب وتقديمه إلى العدالة.

وقال المالكي في بيان صدر، اليوم، وتلقت"السومرية نيوز"، إن "محاولة بعض الاطراف استغلال الحياة الديمقراطية التي تسالمنا على صيانتها لتحقيق أهداف سياسية خاصة أثارت المخاوف من احتمالات تعرض اصل العملية الديمقراطية إلى الخطر".

ودعا المالكي "رئيس الجمهورية باعتبار موقعه كحارس للدستور إلى ملاحظة مدى مطابقة هذه الممارسات للمعايير الدستورية والقواعد القانونية وعرض ما بحوزته من تواقيع للتحريات الجنائية والتثبت من مدى صحتها".

وأضاف المالكي أن "عملية تنظيم قوائم بأسماء بعض النواب مؤخرا وأخذ تواقيعهم خارج قبة البرلمان اقترنت بالعديد من الممارسات غير الدستورية والمخالفة للقانون سواء من خلال التهديد أو التزوير أو الابتزاز أو غيرها من الممارسات التي اطلع على بعضها المواطنون من خلال وسائل الإعلام أو التي بلغتنا من خلال الاتصال المباشر وتلقي شكاوى العديد من النواب في هذا المجال وطلبهم تعزيز حماياتهم".

وحذر المالكي "من هذه الممارسات وما يمكن أن تحمله من مخاطر على اصل العملية الديمقراطية من موقع الحرص على سلامة العملية الديمقراطية"، موجها "الأجهزة المعنية جلب كل من يثبت بحقه القيام بعملية تزوير او تهديد لنائب من النواب او اي ممارسة مخالفة للقانون وتقديمه الى العدالة لمحاسبته حفاظا على سلامة الحياة الديمقراطية وصونا لتقاليدها المعروفة".

وكان التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر أعلن، اليوم الاثنين (4 أيار الحالي)، عن تسلم رئيس الجمهورية جلال الطالباني تواقيع سحب الثقة عن رئيس الحكومة نوري المالكي، مبينا أن التواقيع بلغت 176 توقيعا، فيما أشار مصدر في رئاسة الجمهورية أن الطالباني طلب من مدير مكتبه دراسة التواقيع والتأكد من مصداقيتها، فيما كشف مصدر في مكتب رئيس الجمهورية، أن "الطالباني طلب من مدير مكتبه دراسة التواقيع والتأكد من مصداقيتها".

فيما أكد ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الحكومة نوري المالكي، اليوم الاثنين، أن واشنطن ستتمكن من إقناع أكثر من طرف سياسي بضرورة الحوار فيما لو دخلت على خط الأزمة السياسية، مشيرا إلى أن القوى السياسية الفاعلة مازالت ترى بان الولايات المتحدة لها كلمة مسموعة، معتبرا أنها ستساعد الاطراف العراقية في الجلوس معا على طاولة الحوار.

وكانت عدد من وسائل الإعلام العربية قد نقلت عن مصدر سياسي رفيع قولها إن نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن سيزور العراق خلال الأسبوع الحالي للتدخل في إنهاء الأزمة السياسية الحالية وفقاً لسيناريو وضع في البيت الأبيض، مبينة أن تدخل البيت الأبيض بإرساله بايدن للعراق يأتي من باب عزل تأثير الأزمة العراقية على الانتخابات الأميركية.

ودعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، اليوم الاثنين (4 حزيران الحالي)، رئيس الحكومة نوري المالكي إلى تقديم استقالته "من أجل الشعب والشركاء"، كما دعت كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري رئاسة التحالف الوطني إلى التشاور مع مكوناته لغرض اختيار بديل عن المالكي وعدم إضاعة الوقت.

وأصدر المرجع الديني كاظم الحسيني الحائري، أمس الأحد، (3 أيار الحالي)، فتوى تحرم التصويت لصالح العلمانيين المشاركين في العملية السياسية، بعد يومين على دعوة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، في (1 حزيران 2012)، إلى إجراء استفتاء شعبي لسحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي، واشتراطه مشاركة جميع الجهات الرسمية والشعبية فيه وبإشراف منظمات مستقلة، كما أكد على ضرورة التثقيف للاستفتاء وليس ضده، ولفت إلى أن بديل المالكي في حال سحبت الثقة منه سيكون من التحالف الوطني حصراً، مبينا أن جميع القوى السياسية تؤمن بذلك.

ولاقت دعوة الصدر ردود فعل متباينة، إذ اعتبرت القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي دعوة الصدر، دليلاً على أن سحب الثقة أصبح مطلباً "شعبياً"، وفي حين أكدت أن مشروع سحب الثقة مطلب "شيعي قبل أن يكون سنياً أو كردياً"، فيما أكد القيادي في ائتلاف دولة القانون عزت الشابندر، أن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر يعتبر الاستفتاء الشعبي الوسيلة المناسبة لسحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي من عدمها، معتبرا أن هذه الدعوة هي "خطوة" برز التيار على استخدامها لحل الأزمات السياسية، في حين اعتبر القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان الأمر "مخالفا" للدستور، متوقعا أن تعطي دعوة الصدر "إشارات خاطئة" للأطراف الأخرى.

وتعهد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، في ( 2حزيران 2012)، بالتنازل عن بعض المناصب إلى ائتلاف رئيس الحكومة نوري المالكي في حال سحبت الثقة منه، فيما أكد أن المرشح البديل سيكون من داخل التحالف الوطني.

وتأتي دعوة الصدر بعد ساعات على كشف محافظ نينوى أثيل النجيفي، في (31أيار 2012)، أن عدد النواب الذين وقعوا على سحب الثقة من المالكي حتى الآن تعدى النصاب القانوني المطلوب، مؤكداً أن من بينهم نواب عن التحالف الوطني، فيما اعتبر القيادي في ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود، أن حديث محافظ نينوى يذكر بـ"دكتاتورية صدام"، مؤكداً أن المشروع تتبناه دول إقليمية ورصدت أموالا له، فيما دعا التيار الصدري إلى عدم الانجرار وراء المشروع.

وانتهت في ( 27 أيار الماضي)، مهلة الأسبوع التي حددها الاجتماع الذي عقده في منزل الصدر قادة عن القائمة العراقية والتحالف الكردستاني في (19 أيار الماضي)، لتقديم بديل عن المالكي، من دون جدوى، فيما عاودت الكتل السياسية اجتماعاتها في أربيل، حيث عقدت القائمة العراقية والتيار الصدري بحضور رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني اجتماعاً، في (29 أيار الماضي)، ليعقد بعدها رئيس الجمهورية جلال الطالباني اجتماعاً، في (30 أيار الماضي) في مدينة السليمانية مع زعيم القائمة العراقية إياد علاوي ورئيس مجلس النواب أسامة النجيفي ونائب رئيس الوزراء صالح المطلك بحضور ممثل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أكد خلاله الطالباني التزامه بما يفرضه عليه الدستور.

يذكر أن البلاد تشهد أزمة سياسية يؤكد بعض المراقبين أنها في تصاعد مستمر في ظل حدة الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن تحولت من اختلاف بين القائمة العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع التحالف الكردستاني والتيار الصدري وغيرها من التيارات والأحزاب

السومرية نيوز/بغداد.

السومرية نيوز/ أربيل
أفادت وكالة الاناضول الرسمية التركية، الاثنين، بأن رئيس الحكومة التركية رجب طيب اردوغان عقد اجتماعاً مغلقاً مع رئيس وزراء اقليم كردستان العراق نيجيرفان البارزاني بمكتبه في مدينة اسطنبول.

وقالت الأناضول إن "رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان استقبل، مساء الاثنين، رئيس وزراء إقليم شمال العراق نجيرفان البارزاني وعقد معه اجتماعاً ثنائيا في إسطنبول".

وأضافت الوكالة أن أردوغان التقى البارزاني في مكتبه بقصر "دولما باهجه"، مشيرة إلى أن "الاجتماع كان مغلقاً وحظر على وسائل الإعلام حضوره".

وكان رئيس وزراء إقليم كردستان قد غادر الاثنين، اربيل متوجها الى اسطنبول في زيارة رسمية للمشاركة في مؤتمر اقتصادي هناك.

وتعد قضايا مثل حزب العمال الكردستاني التركي والمشاكل عبر الحدود، والعلاقات الاقتصادية وتطورات الوضع في العراق والأزمة الراهنة من المواضيع ذات الاهتمام المشترك بين تركيا وسلطات اقليم كردستان العراق.

وبخلاف العلاقات المتوترة بين بغداد وانقرة، يحتفظ اقليم كردستان بعلاقات جيدة ومتميزة مع انقرة، وقد تلقت تلك العلاقات دفعة للامام مؤخراً حيث اعلنت اربيل عن قرارها اقامة شبكة انابيب لنقل النفط الخام المنتج في اقليم كردستان الى ميناء جيهان التركي.

طلع الجهل علينا، من ثنيات الرعاع

طلع السّلفُ علينا

لبس الدِّين قناعْ

فرض القهر علينا

ورأى الأنثى متاعْ

ورأى النصر المبينا

فى نكاح وجماعْ

أيها المملوء طينا

إنما العقل شعاع

وظلام الملتحينَ

يكره النور المشاع

أيها المدسوس فينا

جئت بالقول الخداعْ

جئت خرّبت المدينة

وقلبتَ السقف قاع

جئتنا الأمر المشينا

جئت بالهمج الرعاعْ

سكنوا الكهف سنينا

سَلَفٌ فقدوا الشراعْ

شَوّهُوا دنيا ودينا

جعلوا الله صراعْ

وأباحوا القتل فينا

كوحوش فى المراعْ

فى ديار المسلمينَ

مرض مسَّ النخاع

طلع الجهلُ علينا

قال للعلم الوداعْ

إدَّعَ القول الرصينا

واشترى الدِين وباعْ

وجب الصبر علينا

ما دعا للصبر داعْ

ليسوا أتباعَ نبينا

إنهم محض صداعْ

نشطاء سوريون: مقتل 80 جنديا حكوميا خلال اليومين الماضيين

قال نشطاء سوريون معارضون إن نحو ثمانين جنديا حكوميا قتلوا خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية في اشتباكات مع مسلحي المعارضة في عدد من مناطق البلاد.

وفي تصريحات لـ(بي بي سي)، قال رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره بريطانيا، إن المواجهات دارت في مناطق ريف دمشق وريف إدلب وريف حماة وريف حلب. وذكر أن لدى المرصد مقاطع مصورة تظهر آليات مدرعة مدمرة.

من جهة أخرى، ذكر نشطاء المعارضة أن مدينة حمص تتعرض لقصف مدفعي منذ الصباح.

ويقول الهادي العبد الله المتحدث باسم ما يسمى بالهيئة العامة للثورة السورية في المدينة إن القصف يشمل عددا من الأحياء

bbc

 
أربيل(الاخبارية)

وصل رئيس حكومة كوردستان نيجيرفان بارزاني الى العاصمة التركية انقرة في زيارة رسمية، ومن المقرر أن يلتقي رئيس وزرائها رجب طيب اردوغان في وقت لاحق.
وقال السكرتير الصحفي لرئيس حكومة الاقليم سامي ارگوشي في تصريح صحافي: إن رئيس حكومة الاقليم نيجيرفان بارزاني وصل الى العاصمة التركية انقرة في زيارة رسمية، للمشاركة في مؤتمر التجمع الاقتصادي العالمي الذي سيعقد غدا الثلاثاء في مدينة اسطنبول.

الانبار(الاخبارية)

خرج المئات من اهالي مدينة الرمادي في تظاهرة سلمية مؤيدة لرئيس الوزراء نوري المالكي، ومستنكرةً العمل الارهابي الذي تعرض له ديوان الوقف الشيعي.
وذكر مراسل (الوكالة الاخبارية للانباء) اليوم الاثنين: إن المتطاهرين عبروا عن تأييدهم لرئيس الوزراء نوري المالكي فيما اسموه مشروعه الوطني من اجل بناء العراق، مستنكرين في الوقت ذاته العمل الارهابي الذي تعرض له الوقف الشيعي الذي راح ضحيته العديد من الابرياء.

وقال الشيخ ثامر العسافي، أحد المنظمين للتظاهرة: إن استهداف الوقف الشيعي ما هو الا عمل جبان وارهابي لزرع التفرقة بين ابناء العراق وان الارهابيين مهما حاولوا لن يفرقوا وحدة العراقيين ارضاً وشعباً.

وأضاف: أن شيوخ عشائر الانبار تستنكر هذا العمل وتطالب الحكومة بأجراء تحقيق بالموضوع والكشف عن ملابسات الجريمة.

كشف مصدر في محافظة النجف، الاثنين، أن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر غادر المحافظة متوجها إلى إيران عبر مطار النجف كي يلتقي بالحائري  و يعرف منه رأية حول شحب الثقة من المالكي من عدمة.

السومرية نيوز/ دهوك

أكد مصدر أمني بقضاء سنجار غرب الموصل، الاثنين، بأن امرأتين إيزيديتين انتحرتا خلال اليوميين الماضيين، فيما أكدت منظمة إنسانية إيزيدية رصد 40 حالة انتحار في المناطق الإيزيدية خلال العام الحالي.

وقال المصدر في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "امرأتين إيزيديتين انتحرتا خلال اليومين الماضيين في قضاء سنجار، شمال الموصل، إحداهن انتحرت حرقاً وأخرى بإطلاق النار على نفسها".

وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن "الامرأتين تسكنان مجمعات سنون كرعزير"، لافتاً إلى أن "إحداهن متزوجة والأخرى باكر".

من جانبه، أكد منسق رابطة التآخي والتضامن الإيزيدية عدي حسن أن"الأشهر الخمسة الماضية شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في حالات الانتحار بين الجنسين بقضاء سنجار".

وأوضح حسن أن "منظمته رصدت منذ بداية العام الحالي 39 حالة انتحار في قضاء سنجار وحالة واحدة في ناحية بعشيقة"، لافتا الى أن نسبة النساء تبلغ 65% بين المنتحرين".

يذكر أن رابطة التآخي والتضامن الإيزيدية أعلنت في وقت سابق، أن العام الماضي 2011 شهد تسجيل 82 حالة انتحار في المناطق الايزيدية أكثرها لنساء متزوجات، عازية أسباب ذلك إلى مشاكل اجتماعية واقتصادية.

وتعمل رابطة التآخي والتضامن الإيزيدية ومقرها مدينة بعشيقة في الموصل، على نشر الوعي الثقافي والاجتماعي بين الإيزيديين ونفذت مشاريع إنسانية في مناطقهم.

ويقع قضاء سنجار قرب الحدود السورية، على مسافة 120 كم شمال غرب الموصل، مركز محافظة نينوى، 405 كم شمال العاصمة بغداد، وتسكنه غالبية ايزيدية وخليط من العرب والكرد والتركمان، وهو من المناطق المتنازع عليها، إذ يشهد بين مدة وأخرى، حوادث عنف تتمثل في غالبيتها بتفجيرات تستهدف تجمعات أفراد الطائفة الايزيدية.

الإثنين, 04 حزيران/يونيو 2012 18:36

إقليم كوردستان يؤجل انتخابات محافظاته

شفق نيوز/ قررت حكومة إقليم كوردستان، الاثنين، تأجيل انتخابات مجال محافظات الإقليم بطلب من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، إلى شهرين أو ثلاثة أشهر.

وكان من المفترض أن تجرى الانتخابات المحلية في اربيل والسليمانية ودهوك في الـ27 أيلول المقبل، بعد أن أجلت لمرات عدة.

وقال سكرتير مجلس الوزراء بحكومة الإقليم محمد قرداغي في تصريح لـ"شفق نيوز" إنه تم تأجيل انتخابات محافظات الإقليم.

ولم يعلن قرداغي عن التاريخ الجدد لإجرائها.

واكتفى بالقول، متحدثا عبر الهاتف، إنه تم "عقد اليوم اجتماع بين نائب رئيس حكومة الإقليم عماد احمد ورئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات فرج الحيدري، وان حكومة الإقليم سوف تصدر بيانا حول التأجيل ومدة التأجيل".

من جانبه أكد الحيدري حصول اجتماع بينه وبين أحمد، وقال لـ"شفق نيوز"، "لقد عقدنا اجتماعا مع نائب رئيس حكومة الإقليم اليوم" لبحث الموضوع.

وتابع "وفي الاسبوع الماضي عقدنا اجتماعا مع رئيس حكومة الإقليم وطلبنا تأجيل الانتخابات لمدة شهرين أو ثلاثة أشهر وخلال اجتماع اليوم وصلوا إلى قناعة بالتأجيل".

وكانت المفوضية العراقية طلبت تأجيل الانتخابات لمدة شهرين أو ثلاثة أشهر بسبب تجديد المفوضية في شهر أب المقبل.

وحددت حكومة إقليم كوردستان مبلغا قدره نحو 30 مليون دولار أمريكي لإجراء انتخابات مجالس المحافظات في الإقليم.

ع ب/ م ج

شفق نيوز/ قالت جماعة سنية موالية للحكومة العراقية، الاثنين، إن تنظيم القاعدة قد دخل على خط الخلاف الحاصل بين ديواني الوقفين الشيعي والسني، مؤكدة أنها استغلت ذلك واستهدفت الديوان الشيعي بسيارة ملغومة أوقعت العشرات بين قتيل وجريح.

وجاء هذا الهجوم بعد توتر في العلاقة بين الوقفين الشيعي والسني على خلفية مساجد ومزارات متنازع عليها، ووصل الخلاف إلى حد تبادل الاتهامات والدعاوى القضائية في بلد لاتزال فيه الحساسية الطائفية تجيش منذ سقوط النظام السابق.

وبعد تفجير الوقف الشيعي بساعات قليلة، أشارت مواقع مرتبطة بتنظيم القاعدة، الاثنين، إلى أن تفجير الديوان ببغداد جاء بسبب "استيلائه" على مساجد للطائفة السنية في مدن عدة من البلاد، بينما ينفي الوقف الشيعي ذلك ويقول إنه يتبع القانون.

وقالت جماعة "علماء العراق" التي يتزعمها خالد الملا في بيان إن "القاعدة دخلت على خط الخلاف الحاصل بين الوقفين (السني والشيعي) هذه الأيام... (و) استغلت الظروف السياسية الحالية وفعلت فعلتها النكراء" بالهجوم على الوقف الشيعي.

وأضافت الجماعة في بيانها الذي تلقت "شفق نيوز" نسخة منه، أنها كانت قد دعت "الوقفين لسلوك طريق الحوار والابتعاد عن التصريحات الفارغة والخطب النارية المحرضة".

وطالبت المالكي بالتدخل "لإيقاف كل ما من شأنه إحداث فتن بين العراقيين".

ويخشى الكثير من أن يكون لمثل هذه الهجمات مقدمة لعودة العنف الطائفي في وقت تشهد فيه البلاد أزمة سياسية لم يغب عنها البعد الطائفي.

ويقول محللون إن فكرة إنشاء دواوين للمذاهب لم تنجح إذ أنها لم تفلح في صهر الفوارق بين الطوائف المختلفة، وكان أكثر من مسؤول عراقي طرح مقترحا يقضي بتوحيد الدواوين الطائفية في وزارة واحدة بسبب الطبيعة الاجتماعية للعراقيين

شفق نيوز/ قال مصدر في المكتب السياسي للاتحاد الإسلامي الكوردستاني، الاثنين، إن رئيس إقليم كوردستان العراق أن مسعود بارزاني وصل إلى مقر المكتب السياسي للحزب في اربيل.

وأضاف المصدر في تصريح نشره الموقع الالكتروني للاتحاد الإسلامي الكوردستاني واطلعت عليه "شفق نيوز"، أن بارزاني استقبل من قبل فرج محمد الأمين العام للاتحاد الإسلامي وعدد من اعضاء المكتب السياسي للاتحاد المعارض.

ولم يذكر الموقع عن أي تفاصيل عن طبيعة الزيارة.

معلوم ان أقطاب المعارضة الثلاثة التغيير والاتحاد الإسلامي الكوردستاني والجماعة الإسلامية الكوردستانية لم تشارك في التشكيلة السابعة لحكومة الإقليم.

ع ب/ م ج

شفق نيوز/ اتهم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، الاثنين، "جهة واحدة"- لم يسمها- قال إنها تحاول إشعال الفتنة في العراق، مشيرا إلى أن الهجوم على ديوان الوقف الشيعي ستفشل في زرع الفتنة الطائفية بين أبناء الشعب العراقي.

وسقط عدد من الأشخاص بين قتيل وجريح- لم يعرف عددهم بالضبط بسبب تضارب الأنباء- بفعل تفجير سيارة ملغومة أمام مبنى الوقف الشيعي في وسط.

ويقع ديوان الوقف الشيعي في منطقة باب المعظم وهي منطقة مزدحمة في اغلب الأوقات في النهار وبخاصة في ساعات الذروة.

وجاء هذا الهجوم بعد توتر في العلاقة بين ديواني الوقف الشيعي والسني على خلفية مساجد ومزارات متنازع عليها، ووصل الخلاف إلى حد تبادل الاتهامات والدعاوى القضائية في بلد لاتزال فيه الحساسية الطائفية تجيش منذ سقوط النظام السابق.

وقال المالكي في بيان تلقت "شفق نيوز" نسخة منه، إن "هذه الجرائم البشعة ستفشل في زرع الفتنة الطائفية بين أبناء الشعب العراقي ولن تزيدنا إلا عزما على محاربة الإرهاب ولن تثنيا عن التصدي لمشاريع الفتنة وتمزيق وحدة الصف".

وتابع "وما جريمة تعرض ديوان الوقف السني إلى اعتداء إرهابي في وقت لاحق إلا دليلا على أن هناك جهة واحدة تحاول إذكاء الفتنة".

وقالت وسائل إعلام محلية عراقية إن ديوان الوقف السني في جامع أم القرى غربي بغداد تعرض بعد الهجوم على الديوان الشيعي بوقت قصير، لقصف صاروخي لكنه لم يخلف ضحايا.

وبعد تفجير الوقف الشيعي بساعات قليلة، أشارت مواقع مرتبطة بتنظيم القاعدة، الاثنين، إلى أن تفجير الديوان ببغداد جاء بسبب "استيلائه" على مساجد للطائفة السنية في مدن عدة من البلاد، بينما ينفي الوقف الشيعي ذلك ويقول إنه يتبع القانون

{بغداد: الفرات نيوز}كشف نائب من القائمة العراقية عن ان رئيس الجمهورية جلال طالباني وقع رسميا على قرار سحب الثقة عن رئيس الوزراء نوري المالكي وهو بصدد ارساله الى مجلس النواب.

وقال النائب شريطة عدم الكشف عن اسمه لوكالة {الفرات نيوز} ان" طالباني وقع رسميا على طلب سحب الثقة عن المالكي وسيرسله الى مجلس النواب بعد اجتماع يعقد بين طالباني والنجيفي".

يذكر ان اجتماعات عقدت في اربيل والنجف اشترك بها رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني ورئيس الجمهورية جلال طالباني وزعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر ورئيس القائمة العراقية اياد علاوي ورئيس مجلس النواب اسامة النجيفي ورئيس المؤتمر الوطني احمد الجلبي وعدد من النواب المستقلين تم فيها الاتفاق على جمع تواقيع لسحب الثقة عن رئيس الوزراء نوري المالكي وترشيح بديل عنه من قبل التحالف الوطني.

واضاف ان" تواقيع العراقية بلغت 81 توقيعا وكتلة الاحرار 40 نائبا والتحالف الكردستاني 61 نائبا بالاضافة الى عدد من النواب المتفرقين".

واشار المصدر الى ان المجتمعين في اربيل لديهم ثقة كاملة بأرسال طالباني لكتاب سحب الثقة عن المالكي قريبا الى مجلس النواب اذ ان الامور اصبحت جاهزة تماما لعقد جلسة سحب الثقة عن المالكي".

وتطالب أطراف مشاركة في العمل السياسي في العراق بسحب الثقة عن رئيس الوزراء نوري المالكي و أقامت في وقت سابق لأجل ذلك اجتماعات مكثفة دون التوصل الى نتيجة تذكر

يذكر أن العملية السياسية في العراق تواجه أزمة متفاقمة بسبب الاتهامات المتبادلة بين الكتل المشاركة في العمل السياسي و بالاخص بين ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي و القائمة العراقية بزعامة اياد علاوي بسبب بعض الملفات منها الوزارات الأمنية و قضية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي و امتدت الخلافات قبل فترة وجيزة الى حكومة اقليم كردستان التي اعلنت موقفا متشنجا من حكومة المالكي بسبب المناطق المتنازع عليها و تمويل البيشمركة و بعض القضايا العالقة بين المركز و الاقليم.انتهى2

لم نكن قد فتحنا عيوننا على هذه الدنيا ، عندما كان الكورد يناضلون من اجل الحرية ، وبعد مرور قرن من الزمن ، لم نلاحظ  تأمين الحقوق والحريات في كوردستان ولا الامن والامان ولا السلام والوئام والاستقرار   حروب متواصلة ملاحقات اعتقالات  دماء ذكية خراب تعريب تهجير نصيب امة محتلة دون ان تظهر قيادات تنادي بالتحريرالكامل من الاحتلال .

امة على وطنا كوردستان تناضل دون ان تثمر نتائج النضال ، اليوم في جنوب الوطن كوردستان بعد ان اجتمعت الظروف الداخلية والخارجية وبالذات في 5/آذار/1991 يوم الانتفاضة المباركة بعد ان لقن قوات التحالف الدولي  درساً قاسياً نظام بغداد بنار حرب اغمي عليه واصابه الشلل ومؤوسسته العسكرية الهزيمة بأخراجها من  احتلالها للكويت  عندما انهالت على عرش الطاغية في بغداد وابل من الصواريخ وحزم القنابل المتدفقة من قوة التحالف الدولي في محاربة  اعتى شوفيني بحق الكورد صاحب مذبحة حلبجة وعمليات الانفال صدام العرب . وكان ذلك كرد فعل للمجتمع الدولي  بعد ان ارتكب جريمته الشنعاء وارهابه الدموية ضد اشقائه من بني جلدته في كويت الشقيق بغزوها وازاحة اسمها على الخارطة كدولة معترف بها من قبل المجتمع الدولي واعادة الفرع الى الاصل كما كانت تعلن في اذاعة بغداد وجعلها المحافظة التاسعة عشرة للعراق .

مع ولادة تلك الظروف ولد للكرد تأريخ جديد بسواعد ابناءه حيث اقدموا وبأنتفاضة مباركة على تحرير كافة مناطق جنوب كوردستان من براثن السلطة الغازية بأجهزتها القمعية ومواقع مؤوسستها العسكرية ووقعت في اسر الكورد فيلقين من الجيش العراقي .

 الذي يؤسف له هو ان القيادات الكوردية والتي تتذرع البعض منها بأنها كانت تدرك الامور وتقرأ المستقبل العراق  بما آلت اليه وما يحل بالنظام ، نقول لتلك القيادات اذا كنتم حقاً في ذلك المستوى من الرؤية للافق البعيد في قراءة الاحداث ، لماذا لم تتمكنوا من السيطرة على كوردستان المحررة من السلطة الشوفينية بالانتفاضة المباركة ؟ لماذا لم تأخذوا من الاحتياطات التي تؤمن الاحتفاظ بالمكاسب من دماء شهداء ابناء الشعب ؟ لماذا لم تتمكنوا من استثمار نتائج الانتفاضة ؟ اسئلة واسئلة تطرح نفسها ، لماذا سبقتم المنتفضين باللجوء الى الجبال ؟ اين شعاراتكم التي كانت تنادي كوردستان يان نه مان ؟ .

اذا آمنا بالواقع المرير الذي مر به الكورد ويمر به يا ترى من يتحمل مسؤولية ما يلحق بالكورد من الانتكاسات ؟ اليوم ونحن في عام 2012 ، عصر انطلاقة الثورات و تجديدها في الوطن العربي والتي تسمى بالربيع العربي واطاحة بأنظمة دكتاتورية لها من السيطرة عقود من الزمن ومن الاجهزة القمعية بحجم جيوش في بعض دول العالم متى تتحرك القيادات الكوردستانية وترفع شعار التحرير والنصر على الاعداء كما رفعتها ابناء تونس ومصر وليبيا واليمن  وسوريا اليوم كما نراها من سقوط الشهداء دفاعاً عن الحرية ؟

 في الوقت الذي يعلن فيه البعض من قادة الكورد بأنه لم يجد من القوة النفع ولا بأستخدام السلاح في تأمين الحقوق والحريات !!!!! دون ان يطرحوا بديلاً لعلمهم بان المحتلين لكوردستان لم يرفعوا لهم الرايات البيضاء ويتخلون عن احتلالهم لكوردستان بل العداء والبغض والحقد في قلوبهم يزداد باطراد يا ترى ما هي دوافع تلك القيادات وراء رفعهم شعار الاساليب السلمية في تحقيق الاهداف الثورية بتأمين الحقوق والحريات واذا بالاعداء متمسكون باحتلال كوردستان اليوم اكثر من اي وقت مضى وحروبهم الدموية خير دليل على مواقفهم الشوفينية  ؟ 

اليوم واكثر من اي وقت مضى وفي جنوب كوردستان اعداء الكورد من الشوفينين يكشرون عن أنيابهم الجارحة بانهم لم ولن يقبلوا بأعادة المناطق المستقطعة من كوردستان اليها كما ظهر الرفيق مشعان الجبوري وعلى فضائية المستقلة ، كيف انه اعلن من صميم قلبه موقفه من كركوك والمناطق المستقطعة وكيف هاجم الكورد وحقوقهم وحرياتهم كأنما هذا العار اتاه وحي من السماء ليدلي بأفكاره التي اثلجت قلوب رموز سلطة العراق وكيف ان السلطة رفعت عنه العقوبة بقدرة قادر واصبح بريئاً من كل التهم التي بموجبها رفع عنه الحصانة البرلمانية وتبرأ من اسباب الادانه وانزال العقوبة كبراءة الذئب من دم يوسف .

 ففي مثل هذه الظروف التي تعصف بالعراق بين الاعراق والطوائف والعقائد  من الخلافات والصراعات وبروز السلطة الدكتاتورية ذات القرارات والممارسات الانفرادية واشاعة ظاهرة الفساد والدفاع عنها ومحسوبية ومنسوبية الاحزاب .

 اين القيادات الكوردستانية ومواقفها من تخرصات كل من هب ودب بالهجوم على الكورد وحقوقهم  ؟ اين مواقفهم من الرد على هؤلاء الاصوات النابحة ؟ لماذا تتجاهل اتخاذ المواقف من هؤلاء ؟ ماذا تعتقد تلك القيادات هل انها أنقذت الامة وحرر الوطن وارسى قواعد السلم  والامان والاستقرار فيه ؟ هل انقذت الامة من شوفينية المحمداوي والمطلك والنجيفي والهاشمي والمالكي وعلاوي وحثالات البعث الشوفينين ومن بأوامر اسيادهم في خارج العراق يأتمرون  ؟ من من هؤلاء يقرون بحق الكورد وحرية كوردستان باستقلالها كحق طبيعي للامم والشعوب في تقرير مصيرهم اليس مواقف هؤلاء من الحثالات هي بمثابة اعلان حرب على الكورد ؟

 من هنا وبموجب مفاهيم قواعد النضال الوطني والقومي  ينبغي على قادة الكورد الاسراع باتخاذ المواقف بحجم القوى التي ترفع شعارات الحرب من نار تصريحاتهم واتخاذ القرار بين امرين لا ثالث لها أما الاقرار بالرد السريع باللجوء الى اتخاذ اساليب الشرعية الثورية كحق طبيعي للامم والشعوب في محاربة ظاهرة الاستعمار وبقرار من المجتمع الدولي وبالانسحاب الفوري من الساحة السياسية المكتظة بالصراعات الطائفية في بغداد والعمل على ادراة ثورة تحررية من براثن الاستعمار والاعلان عن السيادة والاستقلال وفق القوانين الدولية المناصرة لحق الشعوب في تقرير مصيرها او الخضوع للتصريحات النارية بحق الكورد والاستسلام لمواقفهم الشوفينية .

 امة في حالة حرب مستمرة وقيادة ملتهية بالتربع على مواقع كارتونية لم تتمكن من حل وربط ادنى خيوط المعضلة مع بغداد ولمدة عقد من الزمن سوى جمع المليارات من الدولارات والسيطرة على مرافق الحياة في جنوب كوردستان وخير دليل على ذلك ما يسمى بالمناطق المستقطعة من كوردستان وعمليات التعريب المستمرة في محافظة ديالى ودعوات ما يسمى بالمجلس المحلي في الموصل بخروج البشمه ركه من سنجار وشيخان ومخمور بل ومن الموصل ولا يختلف الامر في قلب كوردستان وقدس الاكراد كركوك المستعربة وسلوك السلطة وممارساتها بحق الضباط الكورد ومعارضة رموز السلطة على حق ابناء كوردستان من استثمار ثرواتهم الطبيعية وتشكيل قواتهم النظامية المدافعة عن الحرية والكرامة للوقوف بوجه عمليات انفال جديدة وعدم تكرارها .

اليوم مطلوب من القيادات الكوردية الاعلان بصراحة الثوار وجرئتهم لبغداد اما الاقرار بحقوقنا واما الانسحاب من بغداد وترك المواقع الكارتونية التي اثبتت خلال ما يقارب عقد من الزمن بأنهم لم يتمكنوا من خلالها تأمين حقوق الكورد ودون تردد فصراعنا مع بغداد صراع وطني قومي وليس صراع على السلطة كما هو الان بين عرب العراق .

ليلعم من يسري في جسده الدم من الكوردي المهضوم الحقوق والحريات بأن هذه السياسة التي تتبعها القيادات الكوردستانية من حيث المرونة والقفز على المصالح الوطنية والقومية وعدم الاكتراث بها من اخطر المخاطر التي تنتظر الكورد لاحقاً ، وان المشكلة الاساسية التي تواجه الكورد هي الشلل المصاب به الحركة الكوردية من مواقف قياداتها المتباينة الرؤى والانفرادية وعدم التوحيد بينهم بالتركيز على بناء البيت الكوردي بأزاحة الشوائب المندلعة من المصالح الانية بين القيادات وبناء وحدة فكرية وطنية قومية تنظر بزاوية المصالح الوطنية والقومية نظرة واحدة الى مصير الحركة واهدافها التحررية .

 عليكم يا سادة الاسراع في نبذ الخلافات الداخلية والاسراع بمد جسورالتكامل الفكري بوحدة بناء الموقف الوطني والقومي بين ابناء الشعب بثقافة ثورية وطنية قومية في مواجهة الاخطار قبل فوات الاوان والابتعاد عن ظاهرة خلط الاوراق بأنقسام في المواقف بين فصائل الحركة من زاوية المصالح والامتيازات التي تزول بزوال الاحداث  .

خسرو ئاكره يي ـــــــــــــــــــــــــــــ 04/06/2012

الإثنين, 04 حزيران/يونيو 2012 18:19

بقاء العراق مرهون ببقاء المالكي - خضر دوملي

 

لا اتذكر هل كانت الجملة هكذا نصا ام اختلفت بعض الشيء، لكن ما هو مؤكد ان المعنى كان نفسه، وهو جزء من تصريح صحفي لا اعرف لمسؤول ، لأنهم كثر كثرة الاعمال الارهابية التي تتجنب الحكومة الاعتراف بزيادتها، او كان برلمانيا وهم الاخرين باتوا لايفرقون بين التصريح الصحفي الذي يتضمن المسؤولية تجاهه اوالتطبيل الذي رفع رأسه في المحافل السياسية العراقية مجددا. 

في فوضى الحراك السياسي الذي مل العراقيون منه لابد للمسؤولين ان يتعلموا ان المواطنين ، أن لم يكن اغلبهم فنسبة كبيرة منهم قد ملًوا من التصريحات التي يطلقونها كل يوم، ومن المواعيد التي يحددونها كل يوم، ولابد ان يعرفوا ان ربط مصير العراق ببقاء اي شخص في منصب المسؤولية مسألة غير صحيحة، وألا ما الفائدة من وجود الدستور والانتخابات.

 لابد من القول ان هذه الفوضى الكبيرة التي تحدث في الساحة السياسية يجب التعاطي معها بمهنية سياسية وليست نرفزة شخصية، وعلى البرلمانيين تحديدا عدم الانجرار وراء حرب التصريحات بل البحث عن الاليات التي من خلالها يتم لملمة المشكلة وايجاد المنافذ المقبولة لحلها، بدلا من التصريح والتصريح والتصريح، دون معرفة احيانا لمن يوجهون التصريح، فالعنوان اعلاه وغيره الكثير من المانشيتات العريضة التي يتلقاه الفرد العراقي، الذي سمعناه اكثر من مرة خلال يوم واحد وفي اكثر من وسيلة اعلام يشير الى فشل السياسيين والبرلمانيين في اعطاء التصريحات التي تشير الى كل اوجه الحقيقة، لذلك لابد عليهم ان يتقنوا فن التصريح ومخاطبة الجمهور بدلا من القيام بكذا وكذا وقول هذا وذاك دون معرفة تبعاته.

بقاء العراق مرهون ببقاء المالكي، فهل يريدون بذلك تلقين الفرد العراقي انه في حال رحل المالكي او تم تغيره سينهار العراق، كما يصورون قيام او رغبة هذه المحافظة او تلك باعلان نفسه اقليما فدراليا، فأن كان الامر كذلك الغوا الدستور واعملوا حسب الاهواءات والامزجة وحسب الاجندات والمصالح غير المشتركة.

الحراك السياسي اثبت فشل المسؤولين و المعنيين جميعا في ايجاد منفذ، والحوارات التي تحدث هنا وهناك تشير بوضوح ان قواعد اللعبة السياسية ليست مفهومة لكل البرلمانيين الذين يخسرون انفسهم وجمهورهم كل يوم لأنهم لايتقنون كيفية التصريح ، وألا لما سمعنا تصريحا يربط مصير العراق بمصير السيد رئيس الوزراء في السلطة، فماذا سيقول صاحبنا في الايام القدمة في حال تغيرت الاحوال، وعلى ماذا سيستند الذين يطلقون التصريحات النارية وغير البناءة عندما تجتمع كل الاطراف السياسية و تتفق وتتصالح، أنها حقائق ايضا يجب ان لايجهلوها و يتعلموا فن التصريح ليكون بناءا بدلا من ان يطلقوه هداما، كما فعل صاحبنا عندما قال ان (بقاء العراق مرهون ببقاء المالكي)، اذا عليه ان يعرف ان من يريد بقاء العراق عليه ان يتنازل و يفتح افاق الحوار و يمد يده للتصالح و البحث عن ما هو كفيل بحل الازمة وليست تغير دعوة كل الاطراف بعقد مؤتمر بجعله لقاءا او اجتماعا، حتى لايكون ملزما بتنفيذ ما يخرج منه..... والمغزى واضح.

 

ح1

 

صدر للباحث القانوني د. منذر الفضل عن دارآراس للطباعة والنشر في أربيل إقليم كوردستان العراق  2010. كتابه الجديد بعنوان مشكلات الدستورالعراقي. جذوركتابته، تفسيره، تعديلاته. مع قراءته المعمقة لمشكلات الدستور العراقي عبر رؤيته القانونية، السياسية لمستقبل الديمقراطية في العراق. يقع الكتاب في (484) صفحة من القطع المتوسط. عمل الكاتب والباحث د. الفضل كأستاذ ومحاضر في العديد الجامعات العراقية والعربية والأجنبية. وله مؤلفات عدة في مجال القانون والفكر والسياسة الى جانب مشاركته الفعالة والمؤثرة في الكثير من المؤتمرات العلنية والسرية مع المعارضة العراقية قبل سقوط النظام السابق. مع حضوره الفاعل كعضو في الجمعية الوطنية عام 2005 ،وفي اللجنة الدستورية المنتخبة عن قائمة التحالف الكوردستاني عن بغداد كشخصية عربية مستقلة. محتوى هذا الكتاب المهم وحسبما جاء في مقدمة طبعته الاولى عبارة عن (تجربة شخصية في الميدان السياسي والقانوني، وإنعكاس للمبادئ والقيم التي تؤمن بها الباحث. تضمن كتابه أيضاً مجموعة من المقالات التي نشرت له في وسائل الإعلام المختلفة. الى جانب العديد من المحاضرت القانونية القيّمة التي ألقاها المؤلف في عواصم دول العالم  البرلمان الاوروبي مثل: لندن والبرلمان الاوربي، السويد، هولندا، الدانمارك، النرويج، فرنسا، وفي جامعة بوزنان في بولندا،وفي واشنطن وناشفل والاردن، وكوردستان، وبغداد .                               

                                                                   

 

الى كوردستان                                                                                             

 

أهدى أستاذنا الباحث د. منذرالفضل كتابه القيّم هذا الى كوردستان أرضاً وشعباً. تلك البقعة المباركة المضمخة بدماء أبنائها وشهدائها الأبرار، الذين رسموا لنا خارطة الديمقراطية والحرية. ولكل من ينشد لمستقبل زاهر، ولحياة مفعمة بالأمن والإستقرار وإحترام القانون ومبادئ حقوق الانسان.                    

 

 رؤية المؤلف د. الفضل  للعراق الجديد، عراق ما بعد زوال نظام صدام                                         

 

 في العراق الجديد وبعد تغيير خارطة العراق السياسية في 9 نيسان 2003 وخروج الشعب العراقي بكافة اطيافه واثنياته من النفق المظلم  النفق الذي سده عليه كل منافذ الحياة والتطور والتطلع لأكثر من ثلاثة عقود. تحتمت على خبراء في مجال كتابة الدستور، ورجال الفكر والقانون والرموزالسياسية والدينية ان أن يتدارسوا الوضع العراقي السياسي والدستوري بعد خلاصهم من النظام القمعي الشمولي ، وتعيين شكل ونوع النظام السياسي في العراق الجديد. تضمن كتاب د.الفضل العديد من الأجوبة المُقنعة،والرؤية القانونية، والملاحظات المنطقية على مجمل مشكلات الوضع السياسي والدستوري العراقي. فلخّص رؤاه في الغلاف الاخيرمن كتابه مشكلات الدستور العراقي بهذه السطور.                                             

( إن هذا الكتاب يتناول جانباً من تطورات الوضع العراقي السياسي والدستوري لأن بينهما رابطاً قويا ، إذ لا يمكن فصل السياسة عن الدستور أو القانون، وهو يلقي الضوء على جانب من مشكلات الدستور العراقي منذ من ثلاثة عقود كنتُ شاهداً عليها، ويعود هذا الإهتمام الى أن الدستور والنظام السياسي في العراق يُمثلان قضية أساسية هامة تمّس جوهر السلام والإستقرار والديمقراطية واحترام حقوق الإنسان التي لا يمكن أن تقوم من دون وجود مؤسسات دستورية قائمة على حكم قوة القانون... وأضاف في السطور الأخيرة ، أنه سيستعرض بعض مهازل الحكم في العراق قبل سقوط النظام الفاشي، الى جانب بيان المواقف المخزية والمشينة لبعض خبراء النظام في القانون الدستوري والفروع الأخرى من الذين  دعموا وساندوا هذا النظام، لأن هذه المهازل التي تعرض لها ملايين العراقيين لها صلة وطيدة ببناء الدولة وطبيعتها ونمط الحكم في النظام رغم وجود دستور وقوانين من الناحية الشكلية ) .                            

                         

  تسمية الباحث د. الفضل كتابه  بـ (مشكلات الدستور العراقي)                                                   

                                                  

ذكرد. منذرالفضل أن سبب تسمية كتابه بـ (مشكلات الدستور العراقي). جاءت لجملة من الأسباب، ومن أهم تلك الأسباب التي تضمنتها مقدمة الطبعة الاولى بأن- هناك حقا مشكلات جوهرية فعلية تتعلق أساسا بجذورالدستور العراقي التي تمتد الى مراحل سبقت نفاذ ، ومن ثم ما رافق تطورات كتابته من صراعات قوية بين الكتل السياسية العراقية. وهي ما تزال قائمة وهناك ثمت مشكلات تتعلق بمسألة تعديله، وربما محاولات الإنقلاب عليه، إضافة الى مشكلات حقيقية أخرى تخصّ شكلية الكتابة وأخرى متعلقة بفن الصياغة، ومن بعدها مشكلة التفسير للنصوص الدستورية والجهة المختصة بالتفسير. أما فيما يتعلق بقضايا أخرى متعددة التي عالجته الباحث من خلال رؤيته القانونية فهي عديدة ومنها: ما تتعلق بحقوق الكورد في الدستور وتحديدا مشكلة الفدرالية، وقضية عقود النفط والغاز، ومسألة تقاسم الثروة وتوزيعها بصورة عادلة طبقاً لما تقضي به أسس الفيدرالية، والوضع الدستوري لقوات البيشمركة، وحل قضية كركوك ومعوقات تنفيذ المادة (140) ووجود أقليم كوردستان المرتبطة بموضوع المناطق المتنازع عليها). كما أستعرض في ثنايا مقدمة تلك الطبعة جانباً من مهازل الحكم في العراق قبل سقوط النظام الفاشي . وأشارالى دعم بعض خبراء النظام في القانون الدستوري. قائلاً (ونشير الى بعض خبراء النظام في القانون الدستوري والفروع الاخرى من الذين دعموا وساندوا هذا النظام، لأن هذه المهازل التي تعرض لها ملايين العراقيين لها صلة وطيدة ببناء الدولة وطبيعتها ونمط الحكم في النظام رغم وجود دستوروقوانين من الناحية الشكلية. ولابدّ هنا من التذكيربما تعرضت له النخب العلمية والثقافية والأكاديمية من الإهانة بطرق مختلفة، فقد كانت تُساق مثل القطعان الى معسكرات الجيش الشعبي بدلاً من أن تمنح الفرص العلمية لتطويروتحديث معلوماتها لخدمة العراق، وكان أساتذة الجامعات والمسؤولون في الدولة يتعرضون الى إجراءات مهينة مثل إلزامهم بقياس الوزن السنوي لكل شخص والتجسس عليهم وإجبارهم على حمل السلاح بحجة الدفاع عن الوطن! وإشغالهم بأمور تتعلق بمستلزمات المعيشة اليومية والعناء في الحصول على الحصص اليومية، والقيام بالخفارات الليلية ذات الطابع العسكري في الكليات وأماكن العمل، وغيرها من الأساليب التي لم يقم بها حتى النظام النازي في المانيا ولا الفاشية في إيطاليا ).

 

يحتوي الكتاب حسب فهرس الكتاب على أربعة اقسام ـ وكل قسم ضم عدة فصول، وكل فصل الى مباحث متعددة بالإضافة الى العديد من الملاحق المهمة المثبتة في نهاية الكتاب، مع موجز لمحتوى الكتاب باللغة الانكليزية، وصفحات خاصة بالصور الفوتوغرافية لمحاضرات ونشاطات الباحث في بعض المؤتمرات والندوات التي تناولت مستقبل العراق وحقوق الشعب الكوردي .                                                  

                               

يتناول القسم الاول: تطورات كتابة وصياغة الدستور، وجاء موضوع أحداث سبقت كتابة الدستور في مقدمة الفصل الاول، وتوزع الفصل على مباحث عدة. خصص المبحث الاول لفترة المعارضة العراقية والثاني تناول جانباً من المشكلات المتعلقة بالقانون والقضاء والمؤسسة العسكرية خلال فترة حكم النظام العراقي المباد. والمبحث الثالث حمل في ثناياه موضوع لجنة الخبراء ومؤتمر لندن. أما الفصل الثاني  تناول بشكل تفصيلي مراحل كتابة الدستور( ما بعد سقوط النظام الدكتاتوري ). وفي المبحث الاول منه تم دراسة فترة سلطة الإئتلاف المؤقتة، والمبحث الثاني فخصّصه الباحث لفترة الحكم الوطني 2005 . والفصل الثالث تناول موضوع ،القصور في الدستور العراقي لعام 2005 . وفي القسم الثاني  الذي ضم (12) فصلا والذ يّعد من أطول أقسام الكتاب من حيث شمولية وسعة مواضيع فصوله. تطرق الفصل الاول بعمق لمسألة إجتثاث البعث والبعثيين وففاً للدستور، وبيان لآلية تطهير العراق من فكر البعث، أما الفصل الثاني تناول وعبرست صفحات تعريف العضو في حزب البعث، وماهية ذلك التطهير، مع كيفية التعامل مع قضية تطهيرالمجتمع والدولة من فكرالبعث. وشمل الفصل الثالث على تعريف خطورة  النهج العنصري من حيث تهديده للديمقراطية ( النهج العنصري خطر يهدد الديمقراطية).  والفصل الرابع تناول جريمة الكراهية من حيث المعنى والإصطلاح ،والطبيعة القانونية والمسؤولية الجنائية المترتبة لجريمة الكراهية، من حيث توافرأركانها الشرعية والمادية والمعنوية، ودورالمجتمع الدولي في مكافحة ترويج ثقافة كراهية الشعوب في العالم. وحول دور المحكمة الإتحادية ومدى إلزام قرارتها حول تفسيرنصوص الدستورهذا الموضوع تم دراسته في الفصل الخامس وتحت عنوان( المحكمة الإتحادية وتفسير نصوص الدستور. والفصل السادس حمل عنوانا مستقلاً لتفسير الدستور حول تولي الطالباني منصب رئاسة الجمهورية، بإعتباره منصباً سيادياً مهماً في الدولة. أما الفصل السابع فجاء تحت عنوان إقصاء المكونات الصغيرة إنتهاك جديد للدستورالعراقي. والعراق كما هو معروف للجميع بلد متعدد القوميات والاديان والمذاهب منذ القدم والتعددية حسب رؤية الباحث في هذا الفصل هو مصدر قوة وليست ضعفاً للعراق . تناول الفصل الثامن قضية حرية الدين أو المعتقد في العراق وجاء تحت العنوان الرئيس ( حرية الدين أو المعتقد في العراق بين التطرف والإعتدال ) بإعتبارها من المواضيع الحساسة والحيوية التي لها صلة وطيدة مع حقوق الانسان وبناء قيم الديمقراطية. والفصل التاسع حمل عنواناً مثيرا للإنتباه ألاوهو ( الفراغ الدستوري يمنع رفع العلم العراقي ) خصّصه الباحث للقائه الواسع مع مندوب إذاعة العراق الحر في 19 كانون2 2002 لمناقشة مشروع الدستورالذي طرحه قبيل مؤتمر المعارضة العراقية الذي تم عقده في لندن في ديسمبر2002. أما متى أصبح الدستورالعراقي نافذاً فيمكن للقارئ معرفة تلك التفاصيل في متابعته للفصل العاشرمن الكتاب. وفي الفصل الحادي عشر يتساءل الكاتب هل إن الحواروالمصالحة الوطنية تعني المزيد من الانتهاكات للدستورالعراقي؟، وكان سؤاله المطروح في الفصل المذكورهو -مصالحة وطنية أم انتهاكات دستورية -؟. وفي الفصل الثاني عش روهوالفصل الأخيرمن القسم الثاني يتساءل الباحث أيضاً عن الجديد في قرار مجلس الشيوخ الأمريكي بالقول- ما الجديد في قرار مجلس الشيوخ  الامريكي-؟                                                                                                        

أما القسم الثالث يستعرض فيه الباحث الحقوق المشروعة للكورد في ضوء الدستورالعراقي الجديد. فجاء تحت عنوان - حقوق الكورد في الدستور- توزع القسم على أربعة فصول: الفصل الاول عنيَ بمستقبل صناعة النفط والغاز في العراق الإتحادي . والفصل الثاني تم تخصيصه للرد القانوني والدستوري لتصريحات بعض المسؤولين العراقيين من الحكومة، ومن مجلس النواب حول عقود النفط المبرمة من قبل حكومة إقليم كوردستان. وجاء عنوانه بصيغة إستفهامية عنيفة، لماذا الطعن بعقود النفط والغازفي كوردستان؟. مع رد الباحث في الفصل الثالث على تصريحات بعض المسؤولين العراقيين غير الدستورية ) مؤكدا على دستورية العقود المبرمة بأن (عقود النفط لحكومة إقليم كوردستان صحيحة وفقاً للدستور العراقي. عقود شرعية وصحيحة وموافقة للدستور الفيدرالي ولقانون النفط والغاز لأقليم كوردستان رقم 22 لسنة 2007 .أما الفصل الرابع فضم أجوبة الباحث القانونية على تساؤلات مراسل مجلة الصوت الآخرحول حل قضية كركوك. فجاء العنوان مبهرا حيث أشار الى أن حل قضية كركوك وفق المادة 140 يرسّخ جسور المحبة والتعايش والواقع إن تطبيق تلك المادة هي خارطة طريق والحل الأمثل لقضية كركوك اذا تمت تطبيقها وفق الآليات التي حددته الدستور.مؤكداً بأن كركوك قضية عراقية لا تحل إلاّ وفقاً للدستور ويجب إحترام نصوصه من قبل الجميع.                                                               

                                                                                  

 والفصل الخامس ركزعلى أهمية الحل الوطني لقضية كركوك والحذرمن مخاطر تدويلها، مع ذكر تفاصيل مهمة حول التسلسل التاريخي للأحداث، وبيان الحل الوطني لتلك القضية وفق الدستور العراقي. وكما أشار أيضاً في الفصل ذاته الى موقف مجموعة حل الازمات الدولية قائلاً ( وأما موقف مجموعة حل الأزمات الدولية تلك المنظمة غيرالحكومية والمستقلة لبحث المشكلات الساخنة ومحاولة إيجاد الحلول لها بتقديم توصيات الى صناع القرارسواء في مجلس الأمن الدولي أم الى واشنطن أم الى الأطراف ذات الشأن في القضية موضوع البحث، ورؤية أغلب الأحزاب والقوى الوطنية التركمانية مع تفعيل المادة- 140- من الدستوروتكمن الحل الصائب لحل المشكلات التي نصت عليها المادة، عدا الجبهة التركمانية المغردة بصوتها النشاز خارج الحل الوطني للمشكلة، كونها جهة مرتبطة بتركيا وهي الجهة الوحيدة تبدي رأيها في رفض تطبيق المادة وبيان رأيها المغايربعكس الأحزاب والقوى الوطنية التركمانية. وتباين موقف الاحزاب والحركات العراقية من قضية كركوك والمناطق المتنازع عليها.      

 أما الفصل السادس فتحدث عن الحل الدستوري لكركوك وبطلان قانون الانتخابات، مع التركيزعلى محورين أساسين الأول: المادة- 24- صناعة فاشلة من الجبهة التركمانية.                                      

 والثاني : حق الكورد بضم كركوك لكوردستان.                                                                     

 والفصل السابع تناول موضوع (جيش كورستان والدستور الاتحادي) في إطار تعدد أشكال الدول الإتحادية. ولخص الباحث تلك الفكرة في العراق الجديد بأن (العراق الجديد هو دولة إتحادية ونظام الحكم فيها جمهوري نيابي ديمقراطي وفق المادة (1) من الدستورالعراقي الجديد الذي أصبح نافذا من 20 مايس 2006. وهو تاريخ تشكيل الحكومة العراقية المنتخبة حسب المادة (144) منه. وأوضح الباحث في هذا المبحث أيضاً مفهوم الفيدرالية بأن( شكل الدولة صار مُركّباً من إقليمين فأكثر، وان العراق لم يعُد من الدول البسيطة كما يُسمى في القانون الدولي. وهذا التركيب لشكل الدولة لم يقم بالقوة وأنما على أساس طوعي وإختياري) ويعني بمعنى أدق الشراكة ( بين جميع القوميات وأتباع الديانات والمكونات في الحُكم وصنع القرار، وفي توزيع العادل للثروات الطبيعية، وفي جميع الفرص وبخلاف ذلك يكون هناك خرق للدستوروإنتهاك للقوانين ). فوجود الفيدرالية بلا ديمقراطية لا يمكن تصورها وكما أشار الباحث الى ذلك ( لا يمكن تصور وجود شكل فيدرالي لدولة ما بلا ديمقراطية، ولا يمكن تصوروجود نظام شمولي أو ديكتاتوري في دولة إتحادية، لأن الدكتاتورية والديمقراطية نقيضان لا يجتمعان. كما لاتعني أيضا ً الديمقراطية ( حكم الأغلبية وأنما حُكم الجميع ومشاركة الكل دون أي حرمانٍ لقوميةٍ أو دِينٍ أو طائفة أو مكوّن مهما كان كبيراً أو صغيراً لأن البشرَ متساوونَ ولا يجوز التمييز بينهم بسبب الجنس أو القومية أو اللون أو الدِين أو المعتقد ).                                                                                               

 

أصداء حديث رئيس إقليم كوردستان مسعود بارزاني  وتفسيرات الِفكر الشوفيني.                           

        

أثارحديث السيد رئيس إقليم كوردستان مسعود بارزاني، وفقاً لما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن إتجاه الأقليم لتأسيس جيش كوردستان تكون نواته قوات البيشمركة، ردود أفعال متباينة ومختلفة داخل العراق. فقد بيّن السيد رئيس الأقليم بأن بعد إنتخابات برلمان كوردستان ( أتخذنا القرار النهائي أن يكون للأقليم جيشٌ خاص به، فهذه الخطوة إحدى مطالب شعبنا، كما أنها إحدى أمنياتي القديمة أن أرى يوماً ما جيش كوردستان الموحد. وذكر الباحث وعلى لسان رئيس الأقليم بضرورة مساعدة وخبرة القوات الأمريكية لتوحيد جيش كوردستان وأساسه قوات البيشمركة لدى إستقباله يوم ( 21 11 2009 ) في منتجع صلاح الدين نائب القائد العام للقوات الأمريكية في العراق الجنرال باربير القائد المُكلف بعملية نقل المسؤولية الأمنية والدفاعية الى العراقيين ومبعوث التدريب التابع لحلف شمال الاطلسي.                                 

 

 كما بيّن الباحث د. منذر الوضع الدستوري والتكييف القانوني لقوات البيشمركة وفق المادة (117) أولاً من الدستور والتي جاء فيها (  يقر هذا الدستور عند نفاذه إقليم كوردستان وسلطاته القائمة إقليما إتحاديا . وطبقاً للفقرة خامساً من ثانياً من المادة (121) : فان (حكومة الأقليم تختّص بكل ما تتطلبه إدارة الأقليم وبوجه خاص إنشاء وتنظيم قوى الأمن الداخلي للأقليم والأمن وحرس الأقليم ). ردا على تعقيب السيد (على الدباغ ) الناطق الرسمي للحكومة العراقية في تعليق له على تصريح رئيس الأقليم حيث ردّ في تعقيبه على تصريح السيد مسعود بارزاني وكأنه لم يطلع بصورة تفصيلية على مواد الدستور العراقي أو تعمد القفز على المادة (117) الدستورية ويتعجب المرء من تصريحات وتحاليل بعض المحللين السياسيين والناطقين الرسميين من هنا وهناك. وكأنهم نسوا او تناسوا اساس ومفهوم الفيدرالية في العراق وكما أاشار الباحث د. الفضل وبالتفصيل الى شكل تلك الدولة الإتحادية- بأن( شكل الدولة صار مُركّباً من إقليمين فأكثر، وان العراق لم يعُد من الدول البسيطة كما يُسمى في القانون الدولي. وهذا التركيب لشكل الدولة لم يقم بالقوة، وأنما على أساس طوعي وإختياري) ويعني بمعنى أدق الشراكة ( بين جميع القوميات وأتباع الديانات والمكونات في الحُكم وصنع القرار، وفي توزيع العادل للثروات الطبيعية، وفي جميع الفرص وبخلاف ذلك يكون هناك خرق للدستوروإنتهاك للقوانين ). وكيف بالسيد الدباغ يردّ على تصريحات رئيس أقليم كوردستان بأنهم قبلوا بالفيدرالية وكأنهم منحوها كهبةٍ أو مّنية من عندهم للمكونات الأساسية في العراق الفيدرالي ، وليست مقابل بحار من دماء ضحايا قرابين الحرية والديمقراطية. وها هو يصرح (لا بد أن نفصل بين الحُلم الذي يرواد البعض بتشكيل دولة كوردية حرمت إتفاقية سايكس بيكو من وجودها، وبين واقع قبلنا به وتعاهدنا عليه من خلال الإتفاق على الدستورالعراقي ). وفي حديث متصل بالموضوع صرح السيد الدباغ لصحيفة الشرق الأوسط  بأن (الدستور العراقي لا يسمح بوجود جيشين ، وهذا متفق عليه، ويجب العمل والسعي من أجل تقوية المؤسسات الإتحادية التي هي ضمانة للجميع ولا نسمح بوجود قوات محلية تهدد أمن العراق، مشيراً الى أن السيد مسعود بارزاني هو جزءٌ من الدولة ويعرف أن الدستورلا يسمح بوجود جيش ثان في العراق ولا أتصور أنه ( بارزاني ) يريد أن يفرضَ أمراً واقعا ). والسيد على الدباغ وحسب رأي الباحث بدا من خلال ردّه الرسمي ( قد أساءَ فهم مضمون  تصريح السيد رئيس الأقليم مع الطرف الأمريكي، وبما أنه قد تم توحيد الإدارتين الكورديتين في حكومة واحدة في الأقليم فمن الطبيعي أن يتم توحيد قوات البيشمركة في قوة واحدة وتكون نواة لقوات حرس الأقليم أو جيش كوردستان وفقاً للدستور. وكشف الباحثأايضا بأن السيد علي الدباغ ليس وحده الذي أعلن عن رأي الحكومة الرسمي برفض تصريح رئيس الأقليم بل صدر من بعده تصريحات عدة من قبل الكتّاب والشخصيات العشائرية وبعض أعضاء مجلس النواب التي تكشف بجلاء عن نهج عنصري وشوفيني وعن رؤية تلك الأطراف تجاه الحقوق القومية للشعب الكوردي، ومحاولة التراجع عن الفيدرالية والرجوع الى الحكم المركزي وإعادة البعث الفاشي وحكم العراق من العرب في مناصب سيادية وغير سيادية وعن سياسة التمييز ضد الكورد. حيث إن الخطر لا يكمن في توحيد قوات البيشمركة والتي تعمل على نشرالأمان الذي ينعم به الأقليم حالياً وجعلها قوة تحرس الأقليم الذي هو جزءٌ من العراق الإتحادي وفقاً للدستور. وأنما الخطر الحقيقي هو في العقليات العربية الشوفينية التي تحاول دوماً إلغاء دورالكورد والتشكيك بنواياهم ومحاولات إرجاع الماضي. كذلك إن الخطرَ هو في وجود التكفيريين والإرهابيين الذين ينشرون الفوضى والتخلف والخراب ويدمرون العراق. وركز د. منذر على أن الخطر الأكبرعلى أمن العراق ليس في توحيد قوات البيشمركة، وأنما يتمثل في ( ظهور مليشيات لا يحكمها قانون بل يمنعها الدستورفقاً (للفقرة ب من المادة 9 ) لأن المليشيات مجاميعٌ مسلحة تسعى لتحقيق أغراض سياسية أو مادية ومثال ذلك ما يسمى بمليشيات - الصحوات- إضافة الى ذلك الدعوات الخطيرة التي نسمعها لتشكيل إمارات عربية داخل العراق مثل( إمارة شمّر) التي ينادي بها الشيخ فوازالجربا. وتصريحات أحد الضباط السابقين في جيش صدام حسين وهو ( أحمد ابو ريشة ) السيئة ضد الكورد وكوردستان وهو الذي يُمجّد الحروب التي شنها صدام ضد إيران والكويت ويعتبروها مشروعةً ضمن مقاساته الفِكرية الشوفينية ، وتصريحات (حميد الهايس) بإزالة كركوك من الخارطة إذا سيطرَ عليها الكورد كذلك تصريحات (صالح المطلق، وأسامة النجيفي) الغادرة ضد كوردستان فضلاً عن وجود أمراء حرب جُدد مثل( أميرالأنبار) و(أمير القاعدة) وغيرهم . فهولاء هم الخطر الحقيقي على أمن العراق ومستقبله الديمقراطي وليست قوات البيشمركة التي لم يتلوّث تاريخها المشرف الطويل بأي عمل إرهابي منذ تأسيسها حتى اليوم ). 

        

 

 

 

 

ح2

 

أما القسم الرابع والأخيرمن كتاب مشكلات الدستور العراقي فجاء تحت عنوان(تعديلات الدستور العراقي) حيثطرح فيه لباحث عدة مواضيع حساسة وفي غاية من الأهمية مع قراءة وافية لرؤيته الدستورية والقانونية في أربعة فصول. حمل الفصل الاول العنوان الآتي  (تعديل الدستور وحقوق الانسان). ( أثارت كلمة السيد رئيس الوزراء نوري المالكي التي ألقاها أثناء حضوره في (8 نوفمبر 2008) مؤتمرالنخب والكفاءات العراقية مخاوف كبيرة لدي أطراف متعددة حريصة على بناء الديمقراطية والعراق التعددي الإتحادي. وردت في كلمته محاور عدة تكررت في خطاباته في مناسبات كثيرة وأصبحت تُثير القلق على تجربة العراق الجديد في ظل مرحلة يجري فيها تنظيم العلاقة بين قوات التحالف والحكومة العراقية) وذكر الباحث ثمانية محاور رئيسية ومنها :                                        

 1- إن الدستور كتب وسط اجواء كان فيها استعجال بلغت المحاصصة ذروتها .                               2 - بسبب المخاوف من الماضي وضعت نصوص الدستور بصورة قيّدت سلطات المركز في الحاضر والمستقبل .                                                                                                                

3 - يجب ان لا تكون اللامركزية هي الدكتاتورية وما يخشى منه ان تكون الفيدرالية تصادر الدولة .    

4 - وجود حيرة من النصوص الدستورية ( الغائمة ) وغير الواضحة .                                        

5 - ان هناك تجاوزات من طرف الاقليم والمحافظات في النظام الفيدرالي ولابدّ ان تكون حكومة المركز قوية .                                                                                                                        

6 - إن حصر صلاحيات الحكومة الاتحادية وفتح باب الصلاحيات للاقليم والمحافظات غير صحيح والأصل أن تكون الصلاحيات الواسعة للحكومة الاتحادية والاستثناء للمحافظات والأقاليم .                

7 - وجود أن يكون الأمن مركزياً بيد الحكومة الاتحادية فقط وإنّ السيادة مسؤولة عنها حكومة المركز.  8 – أن يجري تعديل الدستور وفقاً لهذه المفاهيم .                                                                 

 

بعد عرض الباحث لأهم المحاور والمفاهيم التي وردت في كلمة السيد نوري المالكي،ابدى إستغرابه وقلفه الكبيرمن تلك المفاهيم التي ستؤثر سلباً على مستقبل العملية الديمقراطية في العراق الجديد. ( إن طرح مثل هذه المفاهيم في أكثر من خطاب وفي اوقات مختلفة يعتبر إرتداداً عن اتفاق الأحزاب والكتل والشخصيات السياسية التي ناضلت طويلاً لإسقاط الدكتاتورية وساهمت في بناء العراق الجديد . وقد تبع هذه التصريحات عمل استفزازي آخروهو تشكيل مجالس الاسناد في كركوك من العشائر العربية والجبهة التركمانية بينما خارطة الطريق لنص المادة 140 لم تطبّق بعد من تطبيع وإحصاء وإستفتاء .) ويرى د. منذر انه ليس من ( الحكمة والصواب أن يتم تشكيل مثل هذه المجالس في مدينة مثل كركوك ذات الحساسية المفرطة لا سيّما وأن هناك تلكؤٌ وتقصيرٌ في تنفيذ المادة 140 وفي دعم اللجنة الخاصة بتطبيقها رغم إلتزام السيد المالكي بإحترام نص المادة المذكورة من خلال الفقرة 22 من برنامج حكومته. كما ان مجموعة حل الأزمات الدولية نبّهت الحكومة الإتحادية الى مخاطر الحرب الأهلية في كركوك مما يجعل تسليح العرب والجبهة التركمانية في مثل هذه الظروف تشجيعاً لإشعال فتنة الحرب الأهلية ).                    

 

 أما عن أشكال الدولة والسلطة السياسية، استطاع الباحث ومن خلال خبرته الطويلة في مجال القانون وبأسلوبه السهل الممتنع من معالجة أشكال وأنواع الدولة وبيان كيانها القانوني والسياسي بأن(هناك أشكال عّدة للدولة ومنها الدولة المستقلة ذات السيادة ووفقاً لقواعد القانون الدولي فان إحدى أشكال الدول المستقلة ذات السيادة هي الدولة البسيطة (المركزة). حيث تتولى إدارتها سلطة سياسية واحدة وتتكون من إقليم واحد ويكون نظامها جمهورياً أو ملكياً. وتنحصركل السلطات بيد الحكومة المركزية. وهذه السلطة السياسية الواحدة تتألف من أعضاء يختص كل عضو بوظيفة يحددها الدستور، وقد يوجد فيها قوميات متعددة أو قومية واحدة. وغالباً ما تكون الدولة البسيطة ذات أرضية خصبة لظهورالديكتاتورية أو الحكم الشمولي ، وربما لسيطرة الحزب الواحد والزعيم الواحد).                                                         

والنوع الثاني للدول المستقلة ذات السيادة هي ( الدولة الفيدرالية ( الإتحادية). وقد تنشأ من إندماج دول عدة في كيان قانوني وسياسي واحد، أو تكون دولة واحدة تتوزع الى إقليمين أو أكثر ضمن ضوابط يحددها الدستور فتتوزع السلطات أي تنقسم المشاركة السياسية وتتوزع الثروات بين الأقاليم بصورة عادلة وفقاً لمبدأ الفصل بين السلطات. وقد ذهب أيضاً أستاذنا د. محمد سامي عبد الحميد أستاذ القانون الدولي في كلية الحقوق جامعة الأسكندرية  وفي  كتابه أصول القانون الدولي العام (ج1ص167-168)في تعريفه للإتحاد الفيدرالي أو الدولة الفيدالية الى نفس آرأء أستاذنا د. منذربأن( الدولة الفيدرالية دولة مركبة بالمعنى الدقيق لهذا الإصطلاح، تتكون من عدة وحدات إقليمية شبيهة بالدول تتمّيز كل منها بإستئثارها بجانب من إختصاصات السيادة الداخلية لا يشاركها فيه سواها). وأشار د. عبد الحميد  في هامش موضوعه الاتحاد الفيدرالي إختصاصات السيادة الخارجية في الدولة الفيدرالية وجاء فيه ( اذا كان الأصل هو إستئثار الدولة الفيدرالية وحدها بكافة إختصاصات السيادة الخارجية، إلا أن البعض من الدساتير الفيدرالية قد تنص على منح الدويلات – كلها أو بعضها- إختصاص إبرام المعاهدات غير السياسية تحت إشراف معين من جانب الإتحا . كما قد ينص في دساتير فيدرالية أخرى على منح الدويلات، أو البعض منها، حق تبادل التمثيل الدبلوماسي مع دول معينة أو مع كافة الدول ).                                          

                                                                              

وذهب الباحث د.الفضل في كتابه بالنسبة لمسألة السيادة الى نفس رأي د. عبد الحميد إن السيادة في مثل تلك الدول تكون ( موزعة بين السيادة الخارجية والسيادة الداخلية. فللأقليم مثلاً سيادة على حدوده الداخلية. ويحق لرئيس الأقليم ،ورئيس حكومة الأقليم ممارسة بعض مظاهر السيادة الخارجية أيضا. وهو ما ذهب إليه الدستور العراقي لعام 2005. وهذا يعني وجود شخصية قانونية واحدة للدولة. والدستورهو الذي يحدد علاقات المركزمع الأليم أو الأقاليم والمحافظات، ويُحتكم الى المحكمة الإتحادية العليا عند وجود خلاف حول بنود الدستور) . وبيّن أيضاً أن الإتحادية قد تكون ( إتحادا ُمركباً أو إتحاداً بسيطاً. وأيا كان نوع أو شكل الدولة الاتحادية فان هناك تلازماً وطيداً بين الدولة الفيدرالية والديمقراطية بسبب المشاركة الواسعة للجميع في الحكم وفي الثروات التي توزع بصورة عادلة). والنوع الثالث للدول المستقلة فهي ( الدولة الكونفدرالية. وخير مثال هو الإتحاد الأوروبي المؤلّف من دول متعددة تنظمها معاهدة. ويمكن أن يكون لها دستور واحد على مستوى الإتحاد وعُملة واحدة وعلم واحد وغيرذلك ولكنها تحتفظ بإستقلاليتها وتستطيع الخروج متى ما تشاء من الإاتحاد. الى جانب هذه الدول كاملة السيادة هناك شكل آخر من الدول وهي الدول ناقصة السيادة مثل الدول التابعة والدول المحمية والأقاليم الواقعة تحت الإنتداب أوالوصاية وغيرها). ونوه د. منذر الى أن إقليم كوردستان هو إقليمٌ إتحادي وفق المادة (179) من الدستور العراقي وهي من أهم النصوص الدستورية التي أقّرت بفيدرالية إقليم كوردستان ومؤسساته الدستورية. وأن( يكون له دستوريحدد هيكل سلطات الأقليم  التشريعية والتنفيذية والقضائية وآليات العلاقة بين السلطات الاتحادية وسلطات الاقليم، وإنّ أي نزاع ينشأ بين السلطتين فإنّ المحكمة العليا هي المرجعية في الفصل بالنزاع ).                                             

وحول كيفية العلاقة بين المركز والأقليم والمحافظات، بّين الباحث وبجلاء كيفية تنظيم تلك العلاقة في ضوء الدستور العراقي العراقي الجديد ,الذي صوّت علية أغلبية الشعب العراقي في 2005 والذي أصبح نافذ المفعول في 20 أيار 2006. ( إّن تنظيم العلاقة بين الحكومة الإتحادية وحكومة الأقليم والحكومات المحلية في المحافظات يُحدّدها الدستور بإعتباره هو المرجعية التي يرجع اليه الجميع ويحتكم لنصوصه عند وجود أي خلاف. وإنْ حصلَ تعارضٌ في الإجتهادات أو غموض في النص الدستوري فإّن المحكمة الإتحادية هي التي تقوم بتفسيرالنص وليس أي طرف حزبي أو ديني أو حكومي آخر. أما إذا كان النص الدستوري واضحاً فإنّ القاعدة العامة في علم القانون والفقه الإسلامي تقضي بعدم جواز تفسيرالنص الواضح.  حيث أن نصوص الدستور العراقي جاءت واضحة في مجال تنظيم سلطات المركز وصلاحيات إقليم كوردستان والمحافظات غير المنتظمة في إقليم، وبالتالي فأن أي اجتهاد مع وجود النص الدستوري لا أهمية له وفقاً للقاعدة القانونية الواردة في المادة (2) من القانون المدني العراقي النافذ التي تنص على   " لا مساغ للإجتهاد في مورد النص ". وبناء على ما تقدّم فإن الأصل في النظام الإتحادي أن تكون سلطات المركز محددة، وصلاحيات الأقليم أو الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم تكون واسعة، لأنها أقرب الى مصالح المواطنين وليس العكس، وإلاّ لماذا سُمي بالنظام الفيدرالي؟. لأن في الدول  ذات الأنطمة الفيدرالية لا يمكن للفيدرالية والمركزية أن تجتمعان ( فالفيدرالية والمركزية نقيضان لا يجتمعان ، كما إن العودة للحكم المركزي الذي بنادي به بعض من السياسيين العراقيين غيرممكن بعد هذه التضحيات الطويلة والمعاناة من تجارب الماضي الذي لن يعود. نحن كّنا وما نزال مع كامل حقوق الشعب الكوردي، لذلك نقف ضد أي تعديل يمس هذه الحقوق أو ينتقص منها لأنها ليست منحة أو هبة من أحد ، بل هي ثمرة صراع مرير مع الدكتاتورية ). لأن ( الدولة تكون قوية اذا كانت تحكمها ضوابط دستورية وتمارس صلاحياتها دون إهدار لحقوق الإسان ولا تُشّكل مصدراً للإستبداد، وأن قوة المركز لا يجوز أن تكون على حساب صلاحيات الأقاليم والمحافظات طبقاً للأسس الفيدرالية ). وختم د. منذر مبحثه بالعبارة البليغة الآتيه ( أنّ هناك سوء فهم عند الكثيرين بين اللآمركزية الإدارية والفيدرالية، هذا بالإضافة الى وجود ضعف في الثقافة الدستورية والقانونية لدى كثير من المسؤولين العراقيين وقد تبيّن هذا من تصريحاتهم التي " لا تُميّز بينَ الدستور والقانون " .                                                              

                                                               

أما الفصل الثاني من القسم الثاني بحث في تفاصيل محاولة بعض الأراف الإنقلاب على الدستور عبر أربعة محاور وهي:                                                                                                         

                       

1 - مرحلة إعداد الدستور .

2 – وضوح موقف الكورد من التعديلات الدستورية .

3 – تحالفات الاضداد للانقلاب على الدستور .

4 – تصريحات السيد المالكي المتناقضة ومجالس الاسناد في كركوك .

 

وماذا عن تحالفات الأضداد للانقلاب على الدستور

 

وفي المحورالثالث تطرق الباحث الى أهم الطروحات التي تمخضت عنها تحالفات الأضداد للإنقلاب على الدستور.                                                                                                                      

( تجري منذ فترة نشاطات محمومة لبعض الأطراف السياسية للعرب السُنة والشيعة لتعديل الدستور النافذ وإفراغه من محتواه وتجريده من حقوق الشعب الكوردي وبعض المكتسبات التي تحققت عبر صراع طويل معروفة للقاصي والداني. وكجزء من هذا النشاط عُقدت في عمان عاصمة المملكة الأردنية الهاشمية ندوة للأيام 29-30 آب 2008 ضّمت شخصيات سياسية وأكاديمية عراقية منهم غسان العطية وخلف العليان وفالح الفياض (ممثل د.الجعفري) وظافرالعاني وممثل صالح المطلق وبعض أتباع الحزب الإسلامي وشخصيات عربية سنية وكذلك بعض بقايا البعث والعروبيين من المتواجدين في الأردن بالإضافة الى أرشد الزيباري وغيرهم ، وللأسف لم يكن هناك أي حضور للتحالف الكوردستاني في هذه الندوة  حيث جرى نقاض طويل ضمن محاور متعددة حول قضية تعديل الدستور وفقا لما شاهدته على قناة فضائية الجزيرة المباشر. فان إجماع الرأي بين هذه الجماعات دار حول محاور مهمة وخطيرة ... ويبدو أنها ستكون برنامج عمل للتحالف السياسي الجديد لعام 2009 ). ونذكر للقراء الأفاضل ملخصاً لما جرى في تلك الندوة من طروحات ومنها :                                                                              

 

1 - إتفاق المجتمعين في الندوة على ما أطلق عليه من وقف التمدد الكوردي وتعطيل تنفيذ المادة 140 الخاصة بالمناطق المتنازع عليها .

2 – رفض تام لمصطلح المناطق المتنازع عليها بحجة أنه يدخل في مجال النزاع بين الدول وليس في القضايا الوطنية الداخلية .

 3 – الإتفاق على تعديل نص المادة 112 المتعلق بتوزيع الثروة وعدم السماح للأقاليم بإستثمار النفط والغاز من طرفها وحصرها بيد المركز فقط كما جرى التركيزأيضا على ( عدم شرعية عقود النفط والغاز التي أبرمتها حكومة إقليم كوردستان ) .

4 – إلغاء نص المادة 115 المتعلق بصلاحيات الأقاليم .

 5 – إلغاء نص المادة 121 المتعلق بصلاحيات الأقاليم وعلوية قانون الأقليم على القانون الفيدرالي وإعتماد المبدأ المعاكس تماماً وهو علوية القانون الاتحادي على قانون الأقليم لأنه ينسجم مع الحكم المركزي الذي يسعى اليه التكتل السياسي الجديد بحجة حماية مصالح الوطن .

6 – تعديل نص المادة 4 وبخاصة ما يتعلق باللغات – فقرة رابعاً ، والمقصود بها هو منع اللغة الفارسية أن تكون ضمن اللغات في أية منطقة أو مدرسة أو مدينة وهو ما ينسجم مع الرؤية العروبية المتطرفة .

7 – العودة للنص على هوية العراق العربية وإعتبار العراق جزء من الأمة العربية .

8 – التراجع عن مبدأ الفيدرالية وإيجاد وضع خاص لكوردستان يتحدد في إدارة المحافظات الثلاثة فقط وهي : دهوك وأربيل والسليمانية ( حدود 19- 3 – 2003 ).

9 – تحديد صلاحيات رئيس الأقليم وجعلها محددة وضيقة وتعديل المادة (120) من الدستور.

10 – تغييرديباجة الدستوربما ينسجم مع الإتجاه العروبي .

11 – إعتماد المشاركة في السلطة على أساس معيار الكفاءة والوطنية والتكنوقراط من خلال إلغاء برنامج المحاصصة الطائفية .

12 – إتفاق الآراء على أّن كركوك (مدينة عراقية) ويجب أنْ تتبع المركز وأنّ على الكورد التنازل عن مطالبهم بحجة إنّ الزمان إختلف والظروف تغيرت..! وإنّ الشراكة تتطلب تنازلات من الكورد .

13 – إن الكورد يُنّفذون سياسة أمريكية لتقسيم العراق والسيطرة على حقول نفط كركوك وهذه السيطرة تدخل ضمن بوادر السلام  بين سوريا وإسرائيل وبالتالي سيكون هناك إحياء لخط أنابيب حيف. ( رأي كمال السامرائي).

وبعد بيان أهم تلك الطروحات والأفكارالتي تبنتها الندوة،علّقَ الباحث على إنسجام تلك الطروحات والآراء مع فكر القوى العنصرية وسياسة النظام السابق وينادي بها المتشددون العروبيون وأتباع مدرسة ولاية الفقيه أيضاً مؤكداً على أنه ومعه قد استمعوا الى هذه الطروحات أبان عملهم في لجنة الدستور عام 2005. وهي تمثل ( مصدر الخطرعلى الديمقراطية والفيدرالية وحقوق الإنسان، وتدفع بإتجاه الدكتاتورية التي ناضل أغلبية العراقيين ضدها من أجل السلام،لا بل إن جميع مؤتمرات المعارضة العراقية التي حضرتها قبل سقوط النظام الدكتاتوري كانت تؤكد على القيم الموجودة الآن في الدستور . وهنا نتساءل ما الذي أستجدّ حتى تتغير مواقف بعض حلفاء الأمس للكورد، وهم الذين كانوا وقوداً لحروب صدام وضحية من ضحاياه ؟).                                                                                 

 

 المحور الرابع: تصريحات السيد المالكي المتناقضة ومجالس الإسناد في كركوك .                          

 

وفقاً لتصريحات السيد رئيس الوزراء نوري المالكي المتعددة فإنه يُعبّر بصورة متناقضة عن رؤيته للدستو، فهو يقول عن الدستورعام 2006. وفي الذكرى السنوية الأولى للتصويت عليه أنه أي الدستور " أرقى الدساتير في العالم لأنه يُكرس مفاهيم الحرية والديمقراطية وإحترام حقوق الإنسان وبناء مؤسسات الدولة وسيادة القانون" إلاّ أنه يعود ويتراجع عن رأيه هذا في كلمته يوم 8 – 11 – 2008 أمام المشاركين في مؤتمرالنخب والكفاءات العراقية قائلاً بأنالدستور" كُتبَ في ظل أجواء الإستعجال والخوف من الماضي ووضعت فيه قيود على سلطات المركز ويخشى أن تصادر الفدرالية الدولة ... الخ مما يوجب تعديله وإعادة السلطة المركزية للحكم وتقييد صلاحيات الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم لتقوية حكم المركز لأنها تمارس دوراً دكتاتورياً وتجاوزات يجب وقفه " ويشير الباحث أيضاً الى أن السيد المالكي كان هو أحد الأعضاء في لجنة كتابة الدستور، وساهم في نقاشات كثيرة عند إعداد كتابة نصوصه، وحين طرح الدستور للتصويت نال موافقة أغلبية أصوات العراقيين ونجح في هذا التصويت، وبقيت الحاجة الى تعديل بعض نصوصه وشكلت في مجلس النواب لجنة للتعديل طبقاً لنص المادة 143 من الدستور. ونوّه الباحث في نهاية هذا المحورعلى مخاطرتصريحات السيد المالكي المتناقضة ودعوته لتشكيل مجالس الإسناد في كركوك بأن دعوات( السيد المالكي لتشكيل ما يسمى بمجالس الإسناد في كركوك وفي المناطق المتنازع عليها من العشائر العربية والتركمانية والعشائر الكوردية التي كانت تسمى بالجحوش في زمن النظام السابق وتسليحها تُشكّل مصدراً خصباً لإشعال نار الحرب الاهلية لأنها فتنة كبيرة. إضافة الى إن هذه البادرة الخطيرة من السيد المالكي تتناقض مع بناء دولة القانون والمجتمع المدني، فهي خطوة بإتجاه عسكرة الدولة والمجتمع بالإستناد الى قوة العشائر والمجاميع المسلحة على حساب هيبة الدولة المدنية التي يسود فيها القانون، إضافة لكونها خرق واضح للدستور العراقي ). وفي ختام المحور تمنى د. الفضل من دولة السيد رئيس الوزراء أنْ يُنفذ تعهداته (نتمنى من دولة السيد رئيس الوزراء أنْ يًنفذ تعداته وفقرات برنامجه الذي طرحه عند إستلامه للسلطة في عام 2006. وأنْ لايخسرأصدقاءه وشركاءه الكورد وهم القوة المناضلة التي أسهمت في إسقاط الدكتاتورية التي قضت على خيرة شباب العراق، وأنْ يتذكر جيداً ما قدّمه شعب كوردستان له ولحزب الدعوة من دعم مالي وعسكري ومعنوي أثناء النضال المشترك في مقاومة الدكتاتورية من ربوع كوردستان) .            

 

تناول الفصل الثالث أحكام تعديل الدستور لجمهورية العراق الاتحادي . حيث أشار الباحث في هذا الفصل الى جوانب مهمة من  تلك الاحكام المتعلقة بتعديل الدستور لجمهورية العراق الاتحادي وجاء فيه ( وعلى أثر المفاوضات بين الأحزاب والشخصيات العراقية السياسية المشاركة في السلطة مع تكتلات سياسية من العرب السنة الذين قاطعوا العملية السياسية ةبهدف إشراكهم في إدارة العراق الجديد تم التوصل يوم 13 إيلول من عام 2005 الى تعديل بعض الفقرات وإضافة فقرات أخرى الى مسودة الدستور قبل عرضها على الاستفتاء العام على العراقيين الذي تم في إكتوبر 2005 وكان من بين الفقرات المضافة هي نص المادة 143 المتعلقة بتعديل بعض مواد الدستور لاحقاً وفقاً الى آليات دستورية كشرط للإشتراك في العملية السياسية حيث تضمن النص على قيام مجلس النواب بتشكيل لجنة برلمانية مؤقتة مهمتها تقديم تقرير الى المجلس خلال مدة لا تتجاوز أربعة أشهر يتضمن توصية بالتعديلات الضرورية التي يمكن إجراؤها على الدستور وعلى أن تحل اللجنة بعد البت في مقترحاتها . كما نصت المادة 122 من الدستور على طريق آخر إعتيادي لتعديل الدستور ).                                                                           

 

وخلص الباحث في موضوع أحكام تعديل الدستور الى بيان أحكامه وشروط تعديله على النحو التالي مبيّنا حالتين مهمتين وهي : الحالة المؤقتة لتعديل الدستور وفقاً لتقريراللجنة المؤقتة لمجلس النواب. ونقتبس منها أهم نقاط الإتلاف التي أثيرت من بعض التكتلات السياسية من العرب السنة، مع توضيح لشروط وآليات تعديل الدستورمنها المتعلقة بالمواد والمبادئ المعترض عليها من بعض العرب السنة . ( وفقاً لما إستمعته (الباحث) وما فهمته من قراءة طروحات هذه التكتلات والأطراف من بعض العرب السنة إبان مشاركاتي في إعداد كتابة مسودة الدستور كعضو منتخب من الجمعية الوطنية فيمكن تلخيص هذه الإعتراضات على النحو التالي :                                                                                        

1 – يعتقدون بأن الفيدرالية سوف تقسّم العراق ، وإن هذا التقسيم يدخل ضمن دائرة الحرام السياسي عندهم ولهذا فإنهم يذهبون الى أنه لا بُدّ من العودة الى الحكم المركزي ويستثنون من ذلك الكورد الذين لهم وضع خاص محصورفي محافظات السليمانية وأربيل ودهوك فقط. ويقرون بأن لهم على هذه المحافظات حكماً ذاتياً لا مركزياً تابعاً للمركز في بغداد .                                                                         

2 – رفض قاطع لفيدرالية الوسط والجنوب، حيث يعترض هؤلاء على نصوص عديدة منها ما ورد في المادتين هما المادة (114) والمادة (115). تنص المادة (114) على أن ( يسّن مجلس النواب في مدةٍ لا تتجاوزستة أشهرمن تاريخ أول جلسة له، قانوناً يحدد الإجراءات التنفيذية الخاصة بتكوين الأقاليم بالأغلبية البسيطة للأعضاء الحاضرين). والمادة (115) تنص على ( يحق لكل محافظة أو أكثر، تكوين إقليم بناءاً على طلبٍ بالإستفتاء عليه ، يقدّم بإحدى الطريقتين :                                                     

أولاً . طلب من ثلث الأعضاء في كل مجلسٍ من مجالس المحافظات التي تروم تكون الأقليم .              

ثانياً . طلب من عُشر الناخبين في كل محافظةٍ من المحافظات التي تروم تكوين الأقليم .                     

2 – تصّر هذه التكتلات ( جبهة التوافق وجبهة الحوار الوطني وآخرون ) على أنّ مدينة كركوك عراقية ويرفضون إجراء التطبيع بإعادة العرب الى مناطقهم التي قدِموا منها ويرفضون إعادة المدن والأقضية والنواحي التي فصلها النظام السابق عن كوردستان مثل خانقين وسنجار ومخمور وغيرها.                  

4 –  يَرون بضرورة تعديل أو إلغاء طريقة توزيع الثروات بين الأقاليم وإعتراضات ضد سلطات الأقاليم الواردة في الباب الخامس من الدستور.                                                                                 

6 – إجتثاث البعث، حيث يعتقدون أن ليس كل من إنتمى الى حزب البعث هو مجرم ولا ُبدّ من إلغاء قانون إجتثاث البعث والتمييز بين البعث الصدامي وحزب البعث ومحاكمة الأشخاص الذين إرتكبوا جرائم فقط وتأهيل الآخرين ودمجهم في المجتمع. ولهذا هم يرون بضرورة حذف نص المادة (7) من الدستور التي نصت على مايلي " أولاً : يحضر كل كيان أو نهج يتبنى العنصرية أو الإرهاب أو التكفير أو التطهير الطائفي، أو يُحّرض أو يُمهّد أو ُيروّج أو يُبررله، وبخاصة البعث الصدامي في العراق ورموزه، وتحت أي مسمى كان، ولا يجوز أن يكون ذلك ضمن التعددية السياسية في العراق، وُينظم ذلك بقانون.           

 ثانياً – تلتزم الدولة بمحاربة الإرهاب بجميع أشكاله، وتعمل على حماية أراضيها مِن أن تكون مقراً أو مَمراً أو ساحةً لنشاطه.                                                                                                   

7– هوية العراق العربية ، حيث يرى هؤلاء بأنّ العراق بلد عربي وأنّ هوية العراق يجب أن تبقى عربية ومن هنا يجب أنْ يكون الرئيس عربياً ووزير الخارجية عربياً.                                                   

8– حل المليشيات وبسط سلطة الدولة وهم يعتبرون أنّ قوات البيشمركة من المليشيات أيضاً.              9– رفض أزدواجية الجنسية.                                                                                           

10 – برمجة أزدواجية الجنسية.                                                                                        

11 – البعض منهم يريد تطبيق الشريعة الإسلامية بحذافيرها بما فيها الجرائم والعقوبات مثل جرائم الحدود والقِصاص والتعزير ومعاقبة الزاني بالرجم والحجارة وغيرها ويرى بإدخالها في الدستور.      

12 – يريدون تمجيد دور ما يُسمى بالمقاومة ضد المحتل.                                                         

 

بعد عرض تلك الإعتراضات التي أبدتها بعض التكتلات والأراف السياسية من العرب السُنة. بيّن الباحث في كتابه موقفه الصريح وموقف جميع القوى السياسية المؤيدة بعدم تعديل أي نص جوهري في الدستور مثل تعطيل الفيدرالية أو منع إقامة أقاليم جديدة وفقاً للدستورلأنّ أي تعديل للدستور يجب أن ينال أغلبية مطلقة من الأصوات وهي (138) صوتاً بينما تُشكّل قائمة الإئتلاف الموحد التي تريد الفيدرالية وحُكم الأقاليم وبخاصة فيدرالية الجنوب مع قائمة التحالف الكوردستاني أغلبية مطلقة في الأصوات في مجلس النواب وتُشكّل صمّام الأمان لمنع أي تعديل في أحكام الدستور يضّربمصالح الأغلبية المطلقة للعراقيين، وهم العرب الشيعة والكورد وكذلك العرب السُنّة العلمانيين.                                                        

 

أما بالنسية للحالة الثانية فهي : آليات تعديل الدستور وفقاً للمادة (142) من الدستور، فنصت المادة على ما يلي " أولاً- يُشكّل مجلس النواب في بداية عمله لجنة من أعضائه تكون ممثلة للمكونات الرئيسية في المجتمع العراقي مهمتها تقديم تقريرالى مجلس النواب، خلال مدة لا تتجاوزأربعة أشهر، يتضمن توصية بالتعديلات الضرورية التي يمكن إجراؤها على الدستور، وتحل اللجنة بعد البّت في مقترحاتها " وفي ضوء تلك المادة من الدستورإنعقدت الجلسة الاولى لمجلس النواب في 16 مارس 2006. وشكّلت أول لجنة للنظرفي النظام الداخلي للمجلس ومن المتوقع أنْ يقوم المجلس بتشكيل لجنة مؤقتة طبقاً للدستور لتقديم تقريرللمجلس يتضمن توصية بالتعديلات الضرورية التي يمكن إجراؤها ويكون التقريرمُقدماً خلال فترة لا تتجاوز أربعة أشهر ولا يمكن تعديل الدستور إلاّ توفرت الشروط التالية وهي :                       

 

1– يجب أن تعرض التعديلات على مجلس النواب دفعة واحدة للتصويت عليها .                              

2– لا تقرهذه التعديلات إلاّ بموافقة أغلبية مطلقة لعدد أعضاء المجلس أي أن ينال التعديل ما لا يقل عن 138 صوتاً.                                                                                                                 

3– طرح المواد المعدلة للاستفتاء الشعبي خلال شهرين من تاريخ إقرارالتعديل في مجلس النواب.          

 

4- أنْ ينجح الإستفتاء على المواد المعدلة بموافقة أغلبية المصوّتين وإذا لم يرفضه ثلثا المصّوتين في 3 محافظات أو أكثر.                                                                                                          

وحول الاشكاليات التي تظهرفي حالة تعديل الدستور وبعد الإنتهاء من تفعيل أحكام المادة المذكورة، وُيصارالى تطبيق الحالة الإعتيادية.                                                                                      

 

فأشارالباحث الى إشكاليتين أساسيتين عند تفعيل أحكام المادة (142) من الدستوروهي مايلي:               

1 – ما الحُكم إذا مرت فترة 4 أشهر ولم تُشكّل لجنة تعديل الدستور؟. فهل يُصار الى تعديل المادة السالفة الذكروتمدد الفترة الى فترة زمنية جديدة أم إنّ الفترة تسقط وبالتالي تمضي ولا يصار الى تعديل الدستور؟. لأن تشكيل اللجنة المؤقتة ينتظرإقرار النظام الداخلي لمجلس النواب أولاً، إذ أن لجنة لا ُيمكن تشكيلها في بداية المجلس.                                                                                                 

2 – إن عملية تمديد مدة تعديل الدستور تتطلب تعديل الدستور بطلب من مجلس الرئاسة ومجلس الوزراء معاً أو خُمس أعضاء مجلس النواب، كذلك لاُبدّ من موافقة مجلس النواب على تعديل مدة عمل لجنة التعديل وهو يحتاج الى موافقة ثلثي عدد أعضاء مجلس النواب بينما يحتاج تعديل لجنة التعديل الى أغلبية مطلقة، فضلاً عن موافقة الشعب في إستفتاء عام ومصادقة مجلس الرئاسة خلال 7 أيام.                   

 

أما تعديل الدستور وفقاً للحالة الإعتيادية، فوضّح الباحث تلك الحالة بأن ( الدستورالعراقي قد حدّد الطريق الإعتيادي لتعديله. إذ بإنتهاء أعمال اللجنة المؤقتة يسري الطريق الإعتيادي في تعديل الدستور، وهو أسلوب ليسَ سهلاً إذ إنّ الدستور العراقي الذي صار نافذاً منذ 20 مايس 2006 يعدّ من الدساتير التي تُسمى في الفقه الدستوري بالدساتير الجامدة بسبب الآليات الصعبة في إجراء أي تعديل على الدستور .  

 

ح 4

 

الموقف السياسي من تعديل الدستور                                                                                   

 

تطرق الباحث في هذا المبحث الى مواقف الكتل السياسية من تعديل الدستور حين بيّن بجلاء مواقف كل من التحالف الكوردستاني، وموقف الإتلاف الموحد، موقف جبهة التوافق العراقية.                            

                       

 1 –  موقف التحالف الكوردستاني : يتمثل موقف التحالف الكوردستاني من تعديل الدستورسواء بالطريق الأول (اللجنة المؤقتة) أم بالطريق الثاني الإعتيادي مفاده إنّ أي تعديل للدستور يَضرّ أو ينتقص من حقوق شعب كوردستان لنْ يمرفي مجلس النواب ومن المستحيل القبول به وبخاصة أي تعديل يمّس ثوابت شعب كوردستان ومن أهمها الفيدرالية وتطبيق أحكام المادة (140) من الدستوربتفعيل المادة (58)المتعلقة حول تطبيع الأوضاع في كركوك في مراحلها الثلاثة (التطبيع والإحصاء والإستفتاء) وإعادة المناطق المستقطعة من حدود كوردستان وموضوع سلطات الأقاليم وتوزيع الثروات والموقف من قوات البيشمركة وتسلّم المناصب السيادية وغيرها من المواد الدستورية الحيوية كالحريات العامة والديمقراطية وحقوق الانسان .                                                                                                           

2 – موقف الإئتلاف الموّحد: إنّ موقف هذه القائمة التي تضم مجموعة من الأحزاب الشيعية الدينية والسياسية والشخصيات المستقلة كما إنها من أكبر القوائم عدداً في المقاعد في مجلس النواب، وتشترك مع التحالف الكوردستاني في ثوابت عديدة مثل الفيدرالية وتوزيع الثروات وغيرها وهي أيضاً تعارض إجراء تعديلات على الدستور تمس حقوق أغلبية العراقيين وهم العرب الشيعة من خلال التصريحات والمواقف الواضحة والمعلنة.                                                                                                        

 

3 – موقف جبهة التوافق العراقية : يتمثل موقف الجبهة من خلال موقعها على الأنترنت حيث ترى الجبهة ما يلي إنّ ( مسودّة الدستور الحالية لا تُلبّي المصالح الوطنية للعراقيين وفيها من الثغرات والنواقص ورداءة الصياغة الكثيرمما يستدعي إعادة النظر بكامل المسوّدة من أجل أن تأتي مُلبيةً لتطلعات العراقيين في بناء حاضر ومستقبل بلدهم ).                                                                             

                                                              

من المواضيع المهمة التي ضمته القسم الرابع هو تعويض العراقيين المتضررين من حروب وجرائم النظام البائد. وقد أولى الباحث في هذا الفصل إهتماما كبيراً بمسألة تعويض العراقيين المتضررين وتناولته عبر أربعة محاور:                                                                                              

                                                                                           

 المحور الاول : قصور نص المادة 132 من الدستور.                                                             

  بين عامي 2001 – 2002 وضمن إطار جهود المعارضة العراقية ضد النظام الدكتاتوري جرت حوارات ومن ثم توصيات في لجنة بناء الديمقراطية التي سميت بـ                                                                                                                 

Report on : The transition to democracy in Iraq      مرحلة ما بعد سقوط النظام مباشرة وكان من بين هذه التوصيات والاقتراحات المطروحة من قبل الباحث حينذاك هي ( سحب جميع قطع السلاح من يد المواطنين لقاء مغريات مادية، وإصدار قوانين تعوّض ضحايا النظام الذين تعرضوا للحروب والجرائم من النظام السابق ولا سيّما الكورد والشيعة بإعتبارهم من أكثر المتضررين من سياسات النظام الإجرامية، وضبط الحدود الدولية لكي لا يُعطى أي مجال لتسلل الأفراد وتجّار السلاح ومنع التدخل الإقليمي وتخريب النظام الجديد. ومن الطبيعي إن هذه الأمور تقع في البداية على كاهل سلطة التحالف التي تشكلت من الإدارة الإمريكية غير أنّ هذا لم يحصل، ولم تصغ سلطة التحالف ولا الحاكم المدني بريمرلمثل هذه التوصيات المهمة التي كان من الممكن أنْ تُجنب العراقيين الكثيرمن المشكلات التي عرقلت بناء الِسلم الاهلي والإستقرار والأمن، وفسحت المجال للنهب والسلب والسرقات والفساد وللإرهاب أنْ ينشط في العراق بسبب إهمال هذه التوصيات ولأسباب كثيرة قادة الى الفوضى والإرتباك. وأيضا من بين تلك التوصيات المهمة المطروحة هي محاكمة المسؤولين العراقيين عن الجرائم الدولية والحروب العبثية، وكجزاء لقيام المسؤولية القانونية وجوب تعويض الكورد جراء حروب وجرائم النظام البائد ضدهم، وكذلك العراقيين من أبناء الوسط والجنوب الذين تضرروا كثيراً من سياسات النظام العدوانية.                                                                                                                     

 

           حيث أقترح الباحث في مسودة مشروعه للدستور والمقدمة الى لجنة الخبراء العراقيين في عام 2003 والذي أقر فيما بعد في مؤتمر المعارضة العراقية المنعقد في ديسمبر عام 2002 مايلي : " المادة الثامنة والاربعون : يؤسس صندوق لتعويض جميع العراقيين المتضررين من النظام السابق لتعويض كل من تضرر في ماله أو جسده أو كيانه الإعتباري سواء ممن كان عراقياً وأسقطت عنه الجنسية العراقية أو العراقي الذي أكتسب جنسية أخرى أو من المهجرين والمهاجرين أو ورثة الضحايا أو غيرهم وفقاً لقانون خاص "  وكانت غاية النص هو تعويض جميع العراقيين المتضررين من حروب وجرائم النظام السابق من خلال تخصيص نسبة من عائدات النفط توضع في صندوق خاص يُسمّى صندوق التعويضات للعراقيين، لأن هذا التعويض سيؤدي الى تخفيف الإحتقان ومنع الثأروالإنتقام داخل المجتمع ووقف الأعمال العشوائية في الإقتصاص من أتباع النظام السابق ممن إرتكب الجرائم أو ساهم وشارك فيها. إن ّصرف هذه التعويضات من الصندوق المذكور سيسهم في تنظيف البيئة من آثار الحروب سواء من ملايين من الألغام المزروعة أم من اليورانيوم المنضب الذي يُسبّب في موت المئات من العراقيين بمرض السرطان، وكذلك سيسهم في تأمين الحقوق الأساسية للمتضررين من ضحايا النظام وآثار حروبه من ناحية توفير حق السكن والحق في الخدمات الصحية والحق في التعليم والخدمات الأساسية الأخرى التي يعاني منها كثيراً أبناء الوسط والجنوب، وكذلك كوردستان" ، وفي مكان آخر وفي نفس المحور أشار الباحث الى أنه قد طرح في عام 2005 رؤيته القانونية مرة ثانية في اللجنة الدستورية أثناء كتابة الدستور العراقي، وحسب رأي الباحث إنّ مقترحه تلك لم يلقَ حماساً من أغلب الأعضاء بحجة إنّ هذا المقترح المقدم ( سوف يحمل خزينة الدولة مبالغ كبيرة، وكأن تعويض الضحايا ليس من الواجبات الأساسية والدستورية للدولة، وليس إنتصاراً للعدالة! وكأن المليارات التي نهبت بعد سقوط النظام بسبب الفساد المالي والإداري والأخلاقي ليست هي السبب الأول في هدر خزينة الدولة !.. وهذه إحدى المشكلات التي واجهناها في اللجنة الدستورية بسبب وجود أعضاء يجهلون أبسط قواعد علم القانون والثقافة القانونية ، وجاءت بهم المحاصصات الطائفية والحزبية الكارثية. ومن الغريب إنّ هؤلاء الأعضاء الذين وقفوا ضد فكرة تعويض المتضررين أو التزموا الصمت حيالها كانوا هم من المنتمين الى تلك الشريحة المتضررة من الوسط والجنوب ). وقد أستعيض عن مقترحه المذكور والمنصف لحقوق الضحايا بمادة (132) التي استقرت في الدستور العراقي الحالي، وهي مادة تشوبها الكثيرمن النواقص وتعتريها الثغرات القانونية وقصوردستوري واضح ولا تعالج جميع حقوق الضحايا التي إنتهكت جراء حروب وجرائم النظام السابق. ولأهمية الموضوع  ذكر الباحث د. الفضل نص المادة (132) من الدستور العراقي لعام 2005 مع بيان ملاحظاته القانونية وبيان قصورها الدستوري. حيث نصّت المادة على : أولاً : تكفل الدولة رعاية ذوي الشهداء والسجناء السياسين والمتضررين من الممارسات التعسفية للنظام الدكتاتوري المباد.        ثانياً : تكفل الدولة تعويض أُسر الشهداء والمصابين نتيجة الأعمال الإرهابية.                                  

ثالثاً: يُنظم ما ورد في البندين (أولاً)و(ثانياً) من هذه المادة بقانون.                                               

                                               

وبالنسبة لملاحظات الباحث القانونية على النص المذكور فهي :                                                

 

 أولاً- ورد في النص عبارة عامة مرنة ليست وافية بالغرض وهي ( رعاية الدولة لذوي الشهداء والسجناء السياسيين من الممارسات التعسفية للنظام الدكتاتوري المباد). والسؤال هنا : هل إن ضحايا النظام المذكورمن حروبه وجرائمه تكفي لهم  (الرعاية) فقط. ثم ما هو المقصود بهذه الرعاية دستورياً وقانونياً وما هي حدودها ؟. وهل إنّ ما أرتكبه النظام المقبورهي مجرد ممارسات تعسفية كما ورد في النص الدستوري المذكورأعلاه ؟. أم هي ( جرائم دولية خطيرة، كجرائم الحرب والجرائم ضد السِلم والجرائم ضد الإنسانية )؟. وهل إنّ ضحايا النظام هم فقط من الفئة المحصورة في الفقرة أولاً، أي ذوي الشهداء والسجناء السياسيين والمتضررين من الممارسات التعسفية؟.                                            

 

ثانياً – جاء في النص المذكور بأنّ الدولة تكفل تعويض أسر الشهداء والمصابين نتيجة الأعمال الإرهابية. وهذا النص كما هو واضح يخص ضحايا الأعمال الإرهابية بعد نفاذ الدستور. وهي فقرة وإن كانت جيدة ، إلاّ أنها لا علاقة لها بحقوق ضحايا النظام البائد من الكورد وأبناء الوسط والجنوب وغيرهم من العراقيين، وهم مئات الآلاف من الذين تعرضوا الى حروب وجرائم ذلك النظام .                             

ثالثاُ –  إنّ هذه المادة (132) فيها نقص وقصور دستوري واضح ، فهي لم تعالج مشكلات جوهرية سواء في كوردستان أو في الوسط والجنوب . ويتمثل هذا النقص في إغفال الأضرار البليغة الناجمة عن حروب وجرائم النظام السابق وأعماله العدوانية داخل العراق وضد العراقيين كافة والمتمثلة في : الأنفالات، والقبور الجماعية التي مازالت تكتشف الى هذا اليوم، والتلوث البيئي، وملايين من الألغام المزروعة وبقايا اليورانيوم المنضب من جرائم وحروب نظام صدام، وتجفيف الأهوار، وتدمير البساتين وملايين الأشجار المُثمرة والنخيل. فضلاً عن الأضرار الناجمة عن استعمال الأسلحة الكيمياوية المُحرّمة دولياً وقصف العتبات المقدسة. وهنا وجّه الباحث سؤاله المجدي على أعضاء اللجنة الدستورية متسائلاً : ألا يستحق ضحايا هذه الجرائم البشعة والحروب الكارثية تخصيص نسبة من ميزانية الدولة (المهدورة) لجبر الأضراروتعويض المتضررين تعويضاً منصفاً يُطفئ نار الثأر والإنتقام ويحقق العدالة ويفتح الأبواب أمام السِّلم والإستقرار في العراق الإتحادي. لكل ذلك أقترح الباحث تعديل نصوص تلك المادة بإضافة فقرتين جديدتين إحداهما تخص تعويض اقليم كوردستان، والأخرى تتعلق بتعويض ضحايا حروب النظام البائد وجرائمه ضد أبناء الوسط والجنوب .                                                                                  

 

المحور الثاني : التعويض عن أضرار كوردستان.                                                        

 

وحول آليات التعويض عن أضرار كوردستان، ولضمان كامل التعويضات عن الأضرار التي وقعت على الاشخاص وعلى الممتلكات المنقولة وغير المنقولة. خصّص الباحث هذا المحور ليبين رأيه مع رؤيته القانونية وفق النص الدستوري الذي يعطي الحق للمتضررين بالتعويضات عن جرائم النظام السابق، وآثار حروبه على العراقيين. حيث أشارالى المأساة الكبيرة التي تعرضها كوردستان في عهد النظام السابق ( تعرضت كوردستان الى سلسلة من الجرائم الخطيرة من النظام البائد، ودارت عليها معارك ضارية لقمع الثورة الكوردية بقيادة البارزاني الخالد منذ عام 1961 وتكلّلت بالنصر بفعل تضحيات البيشمركة الابطال. ولاحظت أنّ كثيراً من الدول والشخصيات المعنوية والطبيعية التي تضررت بسبب غزو نظام صدام لدولة الكويت حصلت كلياً أو جزئياً على تعويضات عن هذه الأضرار طبقاً لقرارات مجلس الأمن الدولي ( رقم 692 ، في 20 مايو 1991 وقرار رقم 705 صدر في 15 اغسطس 1991 وقرار رقم 778 صدر في 2 اكتوبر 1992 وآلية صرف مبالغ التعويضات وإرتباطها بقرار مجلس الأمن رقم (986). فعلى سبيل المثال فان دولة الكويت وعشرات الآلاف من الشركات والأفراد من الفلسطينيين والأردنيين وغيرهم الذين إدعوا بحصول الضرر لهم بسبب العدوان على دولة الكويت قد حصلوا على تعويضات سخية ، وما تزال دولة الكويت تستلم التعويضات حتى اليوم).                                       

 

وبالنسبة لمتضرري الحرب العراقية الإيرانية فبيّن الباحث رأيه قائلاًً ( فيما يخُصّ المتضررين من الحرب العراقية- الإيرانية فانها تحتاج الى سلسلة من الإجراءات القانونية تقوم بها جهات دولية محايدة وبتكليف من الأمم المتحدة لتحديد الطرف الذي بدأ العدوان والحرب أولا ًوتسبّب في إدامتها لثمان سنوات ومن ثم يصدر قرارمن مجلس الأمن الدولي في هذا الشأن بعد أن تقدم اللجنة القانونية والفنية المحايدة التي تُشكّل لهذا الغرض تقريرها الى الجهة المختصة في المجلس المذكور. لأن قرار إيقاف الحرب رقم 598 لسنة 1988 لم يتضمن هذا الموضوع (من بدأ الحرب والتعويضات)، وانما يتعلق هذا القرار بترسيم الحدود ووقف الحرب ومسائل فنية أخرى لاعلاقة لها بموضوع التعويضات للطرف المعتدى عليه وللمتظررين من هذه الحرب من الشخصيات المعنوية والطبيعية).                                               

 وأكد الباحث أيضاًعلى الآثار الكارثية والمأساوية البليغة التي تركتها تلك الحرب الضروس على الطرفين معاً وعلى عدم جوازإطلاق التصريحات العدائية من قبل الجانب الإيراني (لايجوزمطلقاً للمسؤولين الإيرانيين إطلاق التصريحات العدائية والإستفزازية للمطالبة بالتعويضات عن الحرب المذكورة من طرف واحد، لأن هذا الموقف يخالف قواعد القانون الدولي ويضّر بالعلاقات بين البلدين الجارين ويثير الفتن ويُحرّض على نبش الأحقاد وهو يؤذي الجميع، كما أنه ليس من حق أي مسؤول عراقي أنْ يُصرح بحق إيران في التعويضات لأنه موقف باطل ينتهك الدستوروالقانون ولأن الفيصل في هذا الموضوع المُعقد والمتشابك هو مجلس الأمن الدولي ).                                                                          

ثم انتقل الباحث الى كيفية حصول إقليم كوردستان على التعويضات عن الأضرار التي لحقت به ( أما إقليم كوردستان، فالبرغم من أنه لا يحتاج الى قرار من مجلس الأمن الدولي للحصول على التعويضات عن الأضرار التي لحق به، إذ يكفي فقط النص في الدستورالعراقي- ضمن التعديلات الدستورية الجديدة – على حق الأقليم في التعويضات أو صدور قانون من مجلس النواب العراقي بهذا الخصوص  لكونه إقليماً ضمن الدولة العراقية الإتحادية، فلم يحصل حتى الآن على هذه الحقوق المشروعة عن جرائم النظام البائد التي أرتكبت ضد شعبه، وتمثلت في أنفلة مئات الآلاف من السكان المدنيين الكورد وبضمنهم (8) آلاف من البارزانيين، والآلاف من الكورد الفيليين، وفي تدمير (4500) قرية، وإستعمال السلاح المُحرّم دولياً في مناطق متعددة من كوردستان ومنها في حلبجة، فضلاً عن زراعة ملايين الألغام التي تسبّبت في أضرارجسدية وإقتصادية بالغة... كما أنّ نظام البعث البائد أستعمل سياسة الأرض المحروقة في كوردستان، وقام بالإغتيالات والإخفاء القسري ضد كثيرين من الكورد الساكنين داخل وخارج إقليم كوردستان، كما حصل في بغداد ومناطق أخرى من العراق وخاصة ضد الكورد الفيليين مما يستوجب تعويض المتضررين عن الأضرار في الأرواح والممتلكات ).                                                    

وعن المسؤولية القانونية وتوافرأركانها الثلاثة في وجوب تعويض ضحايا جرائم النظام البائد. بيّن الباحث تلك المسؤولية ( من الناحية القانونية، تكون هناك مسؤولية قانونية إذا توفرت أركانها، الخطأ والضرر والعلاقة السببية، وبالتالي يستوجب التعويض للمتضرركجزاء على قيام المسؤولية، وإنّ الأضرار  الكبيرة والخطيرة التي حصلت لكوردستان، شعباً وأرضاً، لا تسقط بمرورالزمان لأنها جرائم إبادة  وجرائم حرب وكذلك جرائم ضد الإنسانية، وجميعها تُسمّى قانوناً بـ ( الجرائم الدولية ) ضد شعب كوردستان. وقد إعترف بذلك صراحةً كل من المحكمة الجنائية العراقية العليا ومجلس النواب ومجلس الرئاسة. ولذلك كله وجب تحقيق العدالة وتعويض المتضررين من هذه الجرائم .                              

                    

وأما لملاحظته القانونية على نص المادة (132) فأشارالى أنّ تلك المادة ( لم تنص على التعويضات عن جرائم النظام السابق وآثارالحروب في كوردستان وباقي مناطق العراق وأغفلتها، وأنما نصّت فقط على كفالة الدولة لرعاية ذوي الشهداء والسجناء السياسيين والمتضررين من الممارسات التعسفية للنظام الدكتاتوري البائد، وعن الأعمال الإرهابية التي حصلت وتحصل بعد سقوط النظام. وإنّ عبارة الممارسات التعسفية في المادة الدستورية أعلاه غير دقيقة من الناحية القانونية وقد تؤدي الى ضياع حقوق المتضررين، لأن معنى ( التعسف ) يختلف عن مفهوم ( الجريمة ) في علم القانون. والممارسات التعسفية الواردة في النص تعني أنّ نظام البعث وحكم صدام كان له الحق في ممارسة القمع وإرتكاب أي فعل ضار ضد المواطنين لكنه تجاوز الحدود المسموح بها..!!؟ والحال إنّ هذا النظام الفاشي الدموي لم يتصرف كذلك وأرتكب جرائم عمدية خطيرة جداً وأشعل الحروب الداخلية والخارجية فاقت حدود التصور وتجاوزت كل المقاييس والأعراف وأعتبرت مِن أبشع الجرائم ولهذا جرى تصنيفها ضمن الجرائم الدولية وبالرجوع الى قانون العقوبات العراقي رقم 11 لسنة 1969 المعدل وقانون المحكمة الجنائية العليا رقم 10 لسنة 2005 والإتفاقيات الدولية ذات الصلة بتنظيم أحكام الجرائم الدولية وعدم تقادم هذه الجرائم ومنها إتفاقية منع جريمة إبادة الأجناس والمعاقبة عليها لسنة 1948 وإتفاقية عدم تقادم جرائم الحرب والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية النافذة في 11- 11 من عام 1970 وقواعد القانون الجنائي الدولي، يمكن تحديد مفهوم الجريمة العادية والجريمة السياسية وتمييزها عن الجريمة الدولية) .                             

 

ح5

 

 

المحور الثالث تعويض المتضررين في الوسط والجنوب                                                           

 

تناول الباحث في هذا المحور تعويض المتضررين في الوسط والجنوب مع تقديم مقترحه لتعديل نص المادة (132) من الدستور. وجاء فيه ( من المعلوم للجميع، إنّ مناطق الوسط والجنوب من العراق والتي تضُمّ في غالبيتها العظمى العرب الشيعة. تعرضت طيلة أربعة عقود من حكم نظام صدام المباد الى الإهمال والتهميش والى سياسة التمييزالطائفي. وقد برزت هذه السياسة الظالمة بكل وضوح منذ صعود الطاغية صدام الى الموقع الأول عام 1979 ومن ثم خلال الحرب العراقية – الإيرانية وما تبِعها من العدوان على دولة الكويت وعقب قمع الإنتفاضة ورفع شعارات - لا شيعة بعد اليوم - ولغاية سقوط النظام الدكتاتوري في نيسان 2003. ويتمثل جرائم النظام المقبوروحروبه الكارثية في مناطق الوسط والجنوب في المقابر الجماعية التي أكتشفت وصارت تظهر للعيان يوماً بعد يوم سواء التي ضمّت رفاة المعارضين لهذه الحروب أو ممن شاركوا في الإنتفاضة الباسلة عقب وقف إطلاق النار في عاصفة الصحراء عام 1991، أو من ضحايا سياسة الإخفاء القسري والتعذيب والإعدامات العشوائية، وتكفي الإشارة هنا الى قيام فرق الموت التابعة للمقبور قصي بإعدام 2000 من أبناء الوسط والجنوب في سجن أبو غريب في يوم واحد ممن شاركوا في هذه الإنتفاضة، وذلك ضمن الحملة المعروفة بتنظيف السجون دونَ مبررٍ قانوني ولا وازع أخلاقي أو إنساني. وقام نظام البعث بضرب العتبات المقدسة بالصواريخ وقمع الثواروقصف الأهداف المدنية والسكان كما عملا في كربلاء والنجف ومناطق أخرى ... وهذه كلها هي أضرارٌ تعرضت لها مناطق الوسط والجنوب من العراق بسبب الحروب وجرائم النظام البائد. وهؤلاء المتضررين وإن قام البعض القليل منهم لحد الآن برفع الدعاوى أمام القضاء، فإنّ حجم الأضرار وكُثرة عدد المصابين بالضرر وتنوع الأضرارهي فوق طاقات وإمكانيات القضاء العراقي ... كما إنّ هناك قضايا أخرى مهمة لم تنظر من القضاء العراقي وخاصة ما يتعلق منها بتطهيرالبيئة من الألغام واليورانيوم المُنضّب وتجفيف الأهواروغيرها، فضلاً أنّ القضاء العراقي أستقّرفي أحكامه على مبدأ الحكم بتعويضات زهيدة لمن أصابه الضرر لاتتناسب مع حجم وعمق هذه الأرار. وإنّ هذه الأضرار باقية حتى الآن دون خطوات جدّية لإصلاحها، إذ ما يزال مئات الآلاف من الضحايا وذويهم بلا تعويض أو حصلوا على تعويض زهيد رغم مرور سنوات على سقوط النظام الدتاتوري، ويجب أنْ تتحمل خزينة الدولة العراقية نفقات التعويضات عن جرائم النظام السابق وعن الحروب وآثارها في هذه المناطق) .                        

 وأما بخصوص حقوق الكورد الفيليين في الوسط والجنوب، فلم يشر نص المادة الدستورية صراحة على حقوقهم. فأشار الباحث الى وجوب الإشارة الى تلك الشريحة المظلومة بالقول (وفيما يخص حقوق الكورد الفيليين المقيمين في الوسط والجنوب قبل تهجيرهم فيجب النص صراحة على حقوقهم في التعويض عن الأضرار التي لحقت بهم، وهم يستحقون التعويض عن الضرر كل حسب محل إقامته السابقة قبل تهجيره  لأن هناك من المتضررين ممن لم يكن من مواطني إقليم كوردستان فيكون حقه في التعويض من صندوق التعويضات المخصصة لأبناء الوسط والجنوب، كما هو الحال لمن كان ساكناً في بغداد أو ديالى أو الكوت مثلاُ ... ولا يمكن إعتبارالأعمال التي إرتكبها النظام السابق بأي حال من الأحوال من الممارسات التعسفية وفقاً لما جاء في نص المادة (132) من الدستور بل هي من صنف الجرائم الدولية العمدية الخطيرة التي توجب العقاب على كل شخص إرتكب أو ساهم أو شارك أومهّد أوحرّض على هذه الجرائم والحُكم بالتعويض العادل للمتضرر. وبناءً عليه فإننا نعتقد أن قواعد العدالة توجب إنصاف الضحايا في الوسط والجنوب ومعالجة الأضرار الناتجة عن هذه الجرائم والحروب من خلال إضافة فقرة الى المادة (132) من الدستور ( الى جانب الفقرة الخاصة بكوردستان ) تنص على تخصيص نسبة 5٪ من العائدات النفطية تصرف طبقاً لقانون يصدرعن مجلس النواب يتولى عملية تعويض الأضراروالتفاصيل المتعلقة بالموضوع . وتطرق الباحث في نفس الموضوع الى مسألة شمول الصندوق المقترح للشرائح الأخرى الذين تضرروا وتعرضوا للأذى بأن هذا الصندوق المقترح ( يجب أنْ يشمل أيضاً كل عراقي متضررمن أبناء كوردستان والوسط والجنوب وبضمنهم الكورد الفيليون والتركمان والكلدان والآشوريون والسريان والصابئة المندائيون والايزيدون وغيرهم ).                     

 

 وبالنسبة لمقترح الباحث د. الفضل أقترح أن يكون نص المادة (132) من الدستور على الشكل التالي :       

المادة- ( 132): أولاً تكفل الدولة رعاية ذوي الشهداء والسجناء السياسيين والمتضررين من جرائم النظام الدكتاتوري المباد .                                                                                                          

ثانياً : تكفل الدولة تعويض أسر الشهداء والمصابين نتيجة الأعمال الإرهابية.                                  

ثالثاً : أ- تُخصّص نسبة من عائدات النفط لا تزيد عن 5٪ منها الى صندوق تعويضات كوردستان، وذلك عن جرائم وآثار حروب النظام البائد، ولمدة 30 عاماً. وهذه النسبة لا تدخل ضمن نسبة الـ 17٪ من حصة إقليم كوردستان المقررة حالياً .                                                                                  

ب - تُخصص نسبة من عائدات النفط لا تزيد عن 5٪ منها الى صندوق تعويضات المتضررين في الوسط والجنوب، وذلك عن جرائم وآثار حروب النظام البائد ولمدة 30 عاما.                                         

رابعاً : يُنظّم ما ورد في البنود (أولاً) و(ثانياً) و(ثالثاً) من هذه المادة بقانون خاص لكل منها .               

ونتوقف هنا عند عبارة بليغة جاءت في ديباجة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان تؤكد على ان من الضروري أن يتولى القانون حماية حقوق الإنسان لكي لا يضطر المرء آخر الأمر الى التمرد على الإستبداد والظلم .                                                                                                            

 

ونشر الباحث نص مقترحه، مقترح مشروع القانون المتكون من عشر مواد، خصص المادة الأولى منه لتعريف المصطلاحات الواردة فيه مثل : المتضرر، الألغام، القرى، الصندوق، الوزارات، المؤسسات، النظام البائد. مع ذكر الأسباب الموجبة في تشريع هذا القانون وجاءت فيها (تنفيذاً لأحكام المادة(132) من الدستور، وحيث أنّ كوردستان تعرضت الى سلسلة من الحرب والهجمات العدوانية المنظمة من النظام الدكتاتوري البائد (البعث- صدام ) وطيلة من أربعة عقود ... وبالنظر لصدور بعض أحكام المحكمة الجنائية العليا في بعض القضايا المرفوعة أمامها بهذا الشأن ولوجود متضررين آخرين وأضرارأخرى كثيرة، ولإقرارمجلس النواب العراقي ومجلس الرئاسة بحصول جرائم الإبادة ضد الكورد وكوردستان. وبالنظر لتضرر كوردستان، شعباً وأرضاً، مِنْ زرع ملايين الألغام من النظام البائد والتي ما تزال مدفونة تحت الأرض، فضلاً عن الأضرارالبيئية التي ما تزال آثارها قائمة حتى الآن، وما يتطلب ذلك من جهود فنية كبيرة وتكاليف باهضة لإزالة هذه الألغام وآثار التلوث وإعادة الإعتبار وإصلاح الأضرار وتعويض المتضررين مادياً ومعنوياً ، فقد شُرّعَ هذا القانون.                                                                   

وأما الصفحات الأخيرة من الكتاب التي تبدأ من الصفحة (277) الى نهاية الصفحة (479) خصصته الباحث لنشرمجموعة من الملاحق والتي تبلغ أعدادها (8 ملحق).  وهي في نظرنا تبدو مهمة جداً للقارئ وللباحث القانوني أيضاً لكي يطّلع على أدق التفاصيل المتعلقة بالقوانين والنصوص ومقترحات وأسماء أعضاء لجنة كتابة الدستور، وعلى رد حكومة إقليم كوردستان على تصريحات رئيس وزراء الحكومة. والى هنا لم يبق لدينا أية إضافة أخرى سوى أن نقر بداهة بأهمية محتوى ومضمون الكتاب وأن نقول لمؤلفه أستاذنا القديرد. الفضل أنك حرثت لهمّة وطاقة استثنائية في بحر العديد من المشاكل الدستورية والقانونية،واختزلت في مساحات محدّدة للقارئ فصولاً كثيرة من تاريخ العراق السياسي الماضي والحاضروزرعت إضمامة ندية من زهورالتآخي والتلاحم المصيري بين موزاييك الطيف العراقي. وحاولت بكل تأنّي أن تفتح بمفاتيح معرفتك القانونية الكبيرة بعضاً من مغاليق دهاليزالسياسة المضطربة وعبرقُدرتك الممّيزة في رسم خارطة كبيرة للأخوة العراقية المستديمة وحرص الخيّرين منهم ومن خلال تلاحمهم الصادق في ضمان مستقبل العراق اٌتحادي الفيدرالي وحصانة دستوره الجديد، وفي ظل ذلك الدستورسوف يعيش العراق بجميع مكوناته المتآخية حياة مستقرة آمنة ومستقبلاً أكثرإزدهاراًعندما يحظى الجميع بإحترام القانون وعدم خرق الدستور. وعندذاك تنحسرأعمال العنف والإقصاء والتهميش وعدم تكرارالويلات والمآسي في حياة العراقيين مرة أخرى. ونشهد على أنّ الباحث د. الفضل أستطاع في كتابه هذا أن يفصل بكفاءة ومقدرة أكاديمية ممتازة في مواضيع قانونية ودستورية وسياسية معقدة وأن يتوفق في تحليله ورؤيته لمستقيل الديمقراطية والحرية في العراق، وتشخيصه الموفق للعديد من الخلل والعيوب والثغرات التي رافقت وشابت مراحل كتابة الدستورالعراقي. بعد قراءة الكتاب قراءة تفصيلية ومتئنية مع تحليل كل فصول كتابه القيم،ورغم رصدنا لبعض الأخطاء المطبعية القليلة في بعض صفحات الكتاب، والذي يبدع في إختصاصه ماذا يجب على المرء أن يقول لصاحب ذلك الإبداع غيركلمة الثناء على جهوده القيّمة، ولحرصه الأمين ولصبره الجميل في نقل أدق تفاصيل الحراك السياسي والقانوني التي دارت وراء الكواليس بين جميع الأطراف السياسية واللجان المختصصة في كتابة الدستورالعراقي الجديد وفق رؤية موضوعية بعيدة عن روح المجاملة أوالقفزعلى أهمية الكثير من الحقائق التاريخية والسياسية والأجتماعية، ولروحه المثابرة في الكتابة والتأليف وإغنائه المكتبة القانونية بكتبه القانونية المميزة في الطرح والمحتوى، وببحوثه الرصينة التي أصبحت من المصادر المعتمدة لدى الكثيرمن طلبة القانون والمتخصصين في مجال القانون المدني. ولا نعتقد أنّ أي باحث مُجدّ في مجال القانون سيستغني عن كتب د.الفضل،وبالأخص الباحثين في الدساتير العراقية ومنها الدستورالجديد وسيعدّ مرجعاً موثوقاً لكل من يريد التوسع في دراسة مراجل كتابة الدستورالعراقي الجديد، أوعن الصراع والإرتباك الذي نشب بين القوى الوطنية العراقية والإدارة الأمريكية في العراق والمتمثلة بالحاكم الجاهل بول بريمروحسب وصف الباحث له بعد 9 نيسان 2003. لعدم معرفته شيء عن العراق سوى معلومات بسيطة.                       

  


الكورد أبناء الجبال وخبراء الحروب فيها لا تمرّ معركة بين الجبال إلا وكان الكورد الفائزين فيها فالجبال لا تخون الكورد ولا الكورد يخونون الجبال والدليل واضح ...
الكورد في اللاذقية: و يشكلون حوالي 40% من سكان الساحل السوري و يختلفون عن التركمان بأنهم لا يتكلمون الكوردية إنما هم فقط من أصول كوردية و يشتركون مع التركمان بسحب ملكية أراضيهم منهم على أنها أراضي حدودية.
 من أهم مراكزهم سلسلة الجبال المسماة باسمهم جبال الأكراد حيث أتوا إلى الساحل السوري مع صلاح الدين الأيوبي و هنالك البعض منهم أيوبيو النسب ، تركهم صلاح الدين في جبال اللاذقية ليشكلوا فرق عسكرية خفيفة و سريعة الحركة تنهك العدو و تمنعه من الاستقرار في الساحل السوري ريثما تصل الجيوش من الداخل السوري و قد نجحت خطة صلاح الدين في حماية الساحل السوري على مدا 850 عام مضت و هنالك قول مشهور لصلاح الدين : (( تحرير بيت المقدس يبدأ من اللاذقية))  كان جيش المسلمين كلما أراد تحرير بيت المقدس يتعرض للهجوم من قبل الصليبيين القادمين من اللاذقية مما اضطر صلاح الدين لتحرير اللاذقية و كان أمامه خياران الأول ترك حامية كبيرة بها لحمايتها و هو خيار اثبت فشله لسببين الأول سهولة الالتفاف عليها و ضربها من جبلة أو البسيط و الثاني سيخسر المسلمون خدمات هذه الحامية في المعركة الأساسية معركة بيت المقدس لذلك لجأ للخيار الثاني و هو التغيير الديموغرافي بزرع أهله بجبالها بعد تحرير قلعة صهيون و كان للأكراد دور بارز بمختلف الأحداث التي مرت على الساحل و لعل أهم أدوارهم هزيمتهم للفرنسيين بعد المجازر التي شهدتها بابنا عام 1918 م و حصولهم على الحكم الذاتي طيلة فترة الحكم الفرنسي لسوريا و نضالهم الشرس و الكبير ضد آل الأسد في الثمانينات و هنالك جزء من الأكراد يسمون الصهاونة لأنهم يسكنون في منطقة جبل صهيون و هؤلاء ليسوا من أصول كردية صافية لأن العثمانيين وضعوا الكثير من الأتراك و أفراد الانكشارية معهم في هذه المنطقة و يعد الصهاونة من أكثر من تعرض للقتل و للمجازر في العصر الحديث من أهم هذه المجازر مجزرة بابنا الشهيرة على يد المقدم علي بدور عام 1918 م بدعم من الفرنسيين ،و قتل المئات من أبناء صهيون في الثمانينات لعل أهمهم برهان الدين عطور نقيب المحامين و الدكتور محمد عكرمة ، الدكتور محمد عاكف رستم .
إنّ سكان اللاذقية الآن  هم خليط من عائلات عربية معظمها قرشية و من عائلات تركية و كوردية و من مماليك و ألبان و من بعض من أسلم من مسيحيي الساحل و من الصليبيين و من الإيطاليين الذين استقروا باللاذقية و أسلموا مع مرور الوقت و معظمهم ممن جاهد و من ثم استقر باللاذقية و هؤلاء جميعهم تعرضوا لحملة تقتيل و تهجير في الثمانينات لم يسلم منها إلا قلة قليلة من العملاء و اليوم يعانون من انتشار الفقر و غلاء بيوت السكن و من العزل .

سلسلة القرى في جبل الأكراد، كانت من جهة أخرى تتواصلُ من الناحية العشائرية على طول طريق اللاذقية، المؤدي إلى جسر الشغور في ادلب؛ هناك، حيث موطن القائد الوطني ابراهيم هنانو. وإذا علمنا أنّ هذا الأخير، المجاهد، كان يقدّم المساعدة للشيخ عمر البيطار، قائد ثوار جبل الأكراد ضد المحتلين الفرنسيين ( أعوام بداية العشرينات من القرن المنصرم )، فلأنه استفاد من مجاورة الإقليمين لبعضهما البعض علاوة على الروابط القومية والعشائرية بين ساكنيهما.
بما أن جبل الزاوية وجبل الأكراد يتصلان بدورهما مع اسكندرون وكورداغ غرباً وشمالاً .

بعض قرى جبل الأكراد:
سلمى -  دورين - المريج - كنسبّا - المارونيات - عكّو - شلف - كباتي ... وغيرهم

جبل الأكراد في الثورة السورية :
نحن الكورد دائما جاهزون بأي لحظة لمحاربة الطغيان دون خوف ودون كلل أو ملل وهاهم رجال الجبل ثوار ضد النظام المستبد التابع لآل الأسد والمنطقة ساخنة حيث يقوم الجيش النظامي بتمشيط سماء جبل الأكراد يوميا بطائراته ولا تخلو الآذان من سماع إطلاق رصاص من قبل جنود جيش الأسد طوال اليوم في المنطقة وقد أشعلوا النار في الكثير من الأشجار والأراضي هناك والأهالي يتصدون دائما لهم من خلال المظاهرات ومن خلال بعض الكتائب المنشقة هناك
فقد أثبتوا أهالي الجبل وفائهم للثورة  السورية المجيدة وهم الآن بأمس الحاجة للدعم لأن مناطقهم معرضة للقصف المروحي دائما .

إعداد جوان سعدون عضو المجلس المحلي الكوردي في تركيا - المجلس الوطني في سوريا

 

الاتحاد:
أكدت الكتلة البيضاء في مجلس النواب، الأحد، أن 49 برلمانيا اغلبهم من القائمة العراقية أعلنوا دعمهم لحكومة نوري المالكي، وحل الخلافات عبر المؤتمر الوطني الذي دعا إليه فخامة رئيس الجمهورية جلال طالباني.



وقال النائب عن الكتلة احمد عريبي لـ(السومرية نيوز) إن "49 شخصية برلمانية بينهم 34 نائبا من القائمة العراقية عقدوا اجتماعا واتفقوا على دعم حكومة الشراكة الوطنية والرفض المطلق لحجب الثقة عن حكومة المالكي". وأضاف أن "المجتمعين اتفقوا كذلك على حل الخلافات السياسية عبر المؤتمر الوطني الذي دعا إليه رئيس الجمهورية جلال طالباني".
وأعلنت القائمة العراقية، امس، على لسان المتحدثة بإسمها ميسون الدملوجي عن تسليم تواقيعها لسحب الثقة عن حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي الى ديوان رئاسة إقليم كردستان بهدف ارسالها الى رئيس الجمهورية. وأكدت الدملوجي لـ(آكانيوز) "تجاوز عدد الموقعين على طلب سحب الثقة عن الحكومة العدد المقرر وهو 164 صوتاً وفقا للنص الدستوري"، لكن النائبة عن ائتلاف العراقية سهاد العبيدي ذكرت، الأحد، عدم حسم قرار سحب الثقة عن رئيس الوزراء المالكي، مشيرة الى أن "أصوات سحب الثقة لم تصل الى الحد المطلوب".
وقالت العبيدي لـ(الاخبارية) إن "سحب الثقة في الوقت الحالي يدخل البلد في فوضى سياسية ممكن أن تعود بالبلاد الى المربع الأول، حيث أن الوضعين الأمني والسياسي غير مستقرين وهناك دعم من دول تعمل على زعزعة الأمن واستغلال الوضع الحالي".
أما النائبة عن كتلة العراقية الحرة عالية نصيف فقد اتهمت في تصريح لوكالة (كل العراق) دولا لم تسمها بدفع مبالغ طائلة لبعض النواب من اجل توقيعهم على سحب الثقة عن رئيس الوزراء نوري المالكي، واصفة المرحلة القادمة في حال سحب الثقة بـ"الفوضى السياسية الكبيرة".
بدوره، قال النائب عن ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود إن "سحب الثقة عن المالكي سيدخل العراق في نفق مظلم وسيجعله فريسة للدول الإقليمية"، مؤكدا "وجود أجندات إقليمية تراهن على تفتيت التحالف الوطني". وأضاف أن "التحالف الوطني متمسك بالحكومة الحالية بقيادة المالكي وسحب الثقة عنها لن ينجح لعدم وجود مبررات كافية لذلك".
من جانبه، انتقد الأمين العام لعصائب أهل الحق في العراق قيس الخزعلي، الأحد، دعوات بعض الأطراف السياسية لسحب الثقة عن حكومة المالكي. وقال إن "أزمة سحب الثقة من حكومة نوري المالكي أخذت تتفاقم وتتطور بشكل بات معه المواطن العادي يشعر بالخوف والقلق"، مبينا أن "هناك خللا وتقصيرا حقيقيا في عمل الحكومة، كما أن هناك فسادا ماليا وإداريا يسود بعض مفاصلها، وأن جميع من يطالب اليوم بسحب الثقة يشاركون في هذا التقصير والفساد".
وفي السياق ذاته، أعلن عضو الجبهة التركمانية النائب عن ائتلاف العراقية نبيل حربو أن الجلسة البرلمانية التي ستتضمن سحب الثقة عن رئيس الوزراء نوري المالكي "ستكون علنية وستنقلها وسائل الاعلام للرأي العام".
وقال حربو "على نواب ائتلاف دولة القانون والقائمة العراقية الكف على التصريحات المتبادلة حول أعداد أصوات النواب لسحب الثقة عن حكومة المالكي"، مبيناً أن "جلسة تصويت سحب الثقة ستكون علنية وستقوم وسائل الاعلام بنقلها للرأي العام وسيعرف الشعب العراقي، من هو مع التصويت او ضده". ولفت حربو الى أن "عدد الموقعين من القائمة العراقية لسحب الثقة يبلغ عددهم (79) من أصل (88) نائبا، وأن (8) رفضوا التصويت لسحب الثقة أربعة منهم من كركوك ونائب عن الجبهة التركمانية".
واستبعدت مقررة مجلس النواب النائبة عن قائمة الرافدين باسمة يوسف بطرس "إكمال الأصوات القانونية لسحب الثقة عن رئيس الوزراء نوري المالكي، وان اكتملت فلن يتحقق النصاب القانوني لجلسة سحب الثقة".
وفي الاطار نفسه، قال عضو كتلة المواطن المنضوية في التحالف الوطني فرات الشرع ان "افضل الخيارات المطروحة لحل الازمة الحالية بين قادة الكتل السياسية هو الحوار بعيدا عن سحب الثقة عن الحكومة او تشكيل حكومة الاغلبية السياسية".
وأضاف ان" الأزمة الحالية تمثل منعطفاً خطيراً ولايمكن الخروج منها الا بعدة خيارات وافضل هذه الخيارات هو الحوار والتفاهمات السلمية مع تنازل واضح عن بعض الاستحقاقات وجعل القاسم المشترك هو الاساس للخروج من الازمة الحالية".
الإثنين, 04 حزيران/يونيو 2012 13:44

مقتدى الصدر يتهم إتباعه ببيع أنفسهم !!!!

واحة الحرية

اتهم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر إتباعه ببيع أنفسهم من خلال وثيقة حصلت ” واحة الحرية ” على نسخة منه وكان ذلك من في سؤال لأحد إتباعه حول انتماء عدد اتباع التيار الى تنظيم جديد يدعى “فرسان الأمل ” التابع للمجلس الأعلى الإسلامي العراقي بقيادة عمار الحكيم حيث يستقطب الكفاءات وأصحاب الخبرة وكان السؤال ” هل من كلمة توجهونها الى إخوتك في التيار خصوصاً المثقفين منهم تقطع الكثير من الأوهام وتنير لهم الطريق والبقاء على خط الصدر وال الصدر؟

كان جواب الصدر ” كلا , ليس لدي كلمة فقد عودنا الكثير منهم على بيع أنفسهم وما ذلك عنهم ببعيد ” . انتهى

 

صوت كوردستان: صرح ممثلون عن التيار الصدري بأنهم ملتزمون بفتوى الحائري حول عدم جائزية التحالف مع الاقوى العلمانية و لكن بعد سحب الثقة من المالكي.  و كشف الناطق الرسمي بأسم الصدر صلاح العبيدي أن فتوى الحائري الذي يأتمر به الصدر لا تتضمن عدم صحب الثقة من المالكي.  هذا التصريح للتيار الصدري يعني بأن الصدر سوف لم يتحالف مع التحالف الكوردستاني بقيادة البارزاني لتشكيل الحكومة المقبلة بعد اسقاط المالكي و لربما سوف لن يتحالف مع القائمة العراقية أيضا.

نص خبر نشر حول نفس الموضوع:

الناطق الرسمي باسم الصدر: فتوى الحائري تناقش مرحلة ما بعد سحب الثقة
بغداد/ أصوات العراق: كشف الناطق الرسمي باسم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الأحد، ان فتوى المرجع السيد الحائري تبين عدم إشكاليه على سحب الثقة من رئيس الوزراء نوري المالكي وتناقش بعد ذلك، بحسب بيان للهيئة السياسية للتيار.
ونقل البيان عن الشيخ صلاح العبيدي قوله إن "اجتماع اربيل والنجف ضمن ان المرشح الجديد هو من التحالف الوطني"، مبينا أن " فتوى المرجع السيد الحائري تبين عدم اشكاله على سحب الثقة من رئيس الوزراء نوري المالكي وتناقش بعد ذلك".
وكان المرجع الديني كاظم الحائري حرم ، اليوم الاحد، التصويت لصالح العلمانيين المشاركين في العملية السياسية، وذلك ردا على سؤال حول حجب الثقة عن حكومة المالكي، بحسب مصدر مقرب منه.
ف ك ي (خ)

(آكانيوز)

لفت معهد "مجلس سياسات الشرق الأوسط" الأميركي للأبحاث إلى أن صادرات نيسان الماضي من النفط العراقي الخام قد ارتفعت إلى أعلى مستوياتها منذ العام 1990، حيث بلغ متوسطها 2.51 مليون برميل يوميا، وحجم إجمالي الإيرادات 8.8 مليار دولار". وفي تقرير له نشر على موقعه الإلكتروني تحت عنوان "العراق، تركيا واتفاق خط الأنابيب الكردي الجديد"، أشار إلى أن محطات التصدير التي تم تشغيلها حديثاً هي المسؤولة عن هذه الزيادة".

واعتبر تقرير المعهد الاميركي أن "تدهور العلاقات بين أنقرة وبغداد ستزيد على الارجح هذا العام بعد بدء التعاون بين كردستان وتركيا"، مشيرا الى ان الإتهامات المتبادلة بين رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان يبدو انها أول تداعيات صفقة خطوط الأنابيب الجديدة التي تربط كركوك بميناء جيهان على الساحل التركي".

وتناول التقرير المشكلة القائمة بين إقليم كردستان وبغداد، حيث تتهم حكومة إقليم كردستان بغداد برفض الدفع لصادرات النفط التي تمر عبر خطوط الأنابيب المملوكة من قبل الحكومة المركزية في بغداد، وفق أتفاق تقاسم العائدات الحالية، إذ يحصل إقليم كردستان على 17 في المئة من إجمالي عائدات النفط التي يصدرها العراق، في حين تدعي وزارة المالية في بغداد أن تأخير الدفع هو نتيجة لعمليات مراجعة الحسابات العالقة والمتنازع عليها في الصفقات المبرمة بين حكومة إقليم كردستان وشركات النفط العالمية".

وأضاف التقرير أن "الحكومة في بغداد خفضت من مبيعات المنتجات النفطية المكررة محليا الى كردستان، حيث تسعى للحد من الاستثمار في المناطق الكردية، كما تتعامل مع المستثمرين بشيء من الإستبداد إذ ترفض أن تدفع لهم كما قامت بإدراج بنود في عقود التنقيب والإنتاج تمنع الشركات من توقيع صفقات مع كردستان".

وذكّر التقرير بحديث وزير الموارد الطبيعية أشتي هورامي في مؤتمر عن الطاقة أقيم في أربيل في 20 أيار مايو الماضي، عندما قال بأن "كل محافظة في العراق لها الحق في تصدير نفطها وغازها دون المرور عبر شركة تسويق النفط العراقية".

ووفقاً لهورامي يقول التقرير إن "إجمالي الطاقة الإنتاجية في إقليم كردستان تقارب حالياً الـ 300.000 برميل يومياً، في حين أن الإستهلاك المحلي في المناطق الكردية يبلغ نحو 100 الف برميل يومياً"، مشيراً إلى أنه "لا يُمكن لإقليم كردستان أن يتجاوز نظريا 175000 برميل يومياً في المتوسط​، في الوقت الذي أكد فيه بعض المسؤولين عن خطط لترميم خط أنابيب يربط كركوك بميناء جيهان على الساحل التركي".

وأعتبر التقرير أنه من شأن هذه الصفقة "السماح للكرد بتصدير ما يصل الى مليون برميل يوميا، لكنها ستجعل المصالحة بين أربيل وبغداد صعبة، بعد أن أصر متحدث باسم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بعد يومين من المؤتمر على أن أي اتفاق يتطلب موافقة بغداد، لكن ومن غير الواضح حتى الآن كيف يمكن للحكومة المركزية منع إقامة خط أنابيب النفط من جديد أو ترميمها".

وعاد التقرير للحديث عن سياسة المالكي الذي "تدهورت علاقاته مع مختلف المجموعات داخل العراق بعد خروج القوات الأميركية، وتأججت الخلافات عندما دعا رئيس إقليم كردستان الرئيس مسعود بارزاني القادة السياسيين الكرد إلى جانب إياد علاوي ومقتدى الصدر للتوقيع على عدد من المطالب لتوجيهها إلى المالكي وشملت تهديداً بخلعه من منصبه في حال فشل في معالجة مخاوفها".

وعلى الرغم من ذلك يقول التقرير إن "الرسالة لن تغيّر أي شي إذ أن إسقاط المالكي يحتاج إلى أغلبية برلمانية والتيار الصدري الذي يسيطر على 40 مقعداً في البرلمان، على تحالف وثيق مع إيران الغير مستعدة حالياً للتخلي عن حكومة برئاسة نوري المالكي، إذ وفي الآونة الأخيرة، نفى الصدر اختياره مرشح من حزبه ليحل محل المالكي، ناهيك عن أن الكتل المعارضة لرئيس الوزراء لا تزال غير منظمة وغير قادرة على إعادة تشكيل نفسها وتهديده".

كما لفت التقرير إلى علاقة المالكي بتركيا إذ "بدأت الحرب الكلامية بين المالكي واردوغان بشكل جدي بعد اجتماع مغلق مع الرئيس بارزاني، حيث إتهم اردوغان المالكي باحتكار السلطة، فاتهم المالكي بدوره أردوغان بأنه يتدخل في الشؤون الداخلية العراقية وأن أردوغان لا يزال يعيش في وهم الهيمنة الإقليمية".

من: خليل الخليل. تح: مرتضى اليوسف

(آكانيوز)

ذكر عضو في مجلس النواب العراقي عن كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني، اليوم الاحد، ان نواب حزبنا في مجلس النواب العراقي لم يباشروا بعد بإجراءات سحب الثقة عن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، لافتاً الى ان موقفنا سيتضح بعد بضعة أيام.

ويجري الحديث في الأيام القليلة الماضية، عن جمع التواقيع من قبل التحالف الكردستاني والقائمة العراقية والتيار الصدري في اطار تفعيل البند التاسع من ورقة اربيل الثانية التي اشارت الى سحب الثقة عن الحكومة فيما لو لم تنفذ بنود الورقة الاصلاحية.

وكانت القائمة العراقية والتيار الصدري قد أعلنا عن موقفيهما بشكل صريح، وأشارا الى جمع النسبة القانونية من الأصوات لسحب الثقة من حكومة المالكي، فيما أعلن نواب الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الاسلامي الكردستاني والجماعة الاسلامية الكردستانية، عن استعدادهم للتوقيع على سحب الثقة عن المالكي.

ولكن لغاية الآن، لم يتضح موقفي الاتحاد الوطني الكردستاني/ 10 مقاعد/ وحركة التغير/ ثمانية مقاعد/، من هذه المسألة.

وقال سيروان أحمد النائب بمجلس النواب عن التحالف الكردستاني من كتلة الاتحاد الوطني (عن محافظة كركوك)، لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز) ان "كتلتنا لم تبدأ بالعمل بعد على سحب الثقة من المالكي، لكن موقفنا سيتضح بعد بضعة أيام".

وأضاف انه "ينبغي ان يكون للكرد خطاب وموقف موحدين، لأن مصير جميعنا مرتبط ببضعه، فكل الأطراف سنقرر معاً، أكان الاتحاد الوطني أم الديمقراطي الكردستاني أم أي طرف آخر".

فيما رفض عضو مجلس النواب العراقي عن الكتلة نفسها، خالد شواني، الادلاء بأي تصريح حول هذا الموضوع.

من: شاد هَزار، تر: احسان ايرواني
الإثنين, 04 حزيران/يونيو 2012 09:42

مسؤولون يقبلون على شراء النعام والطواويس

بغداد / يوسف المحمداوي - المدى

لفت انتباهي وانا متجه صوب ساحة عنتر من جهة الوزيرية عدد كبير من المشاتل، التي تحولت الى غابات غناء تزخر بانواع الحيونات والطيور الجميلة، مايخطر في بالك ستجده هناك، دخلت احداهن لاجد الطاووس وهو يقف شامخا بألوانه المبهرة على باب المشتل،ويقف بالجانب الآخر قرد داخل قفص وكأنه ينادينا لنمنحه شيئا ما،قطط الزينة تنوعت مناشئها واشكالها،وكلاب الزينة ايضا وكذلك كلاب الحراسة التي هي الاكثر مبيعا، ويعزو احد العاملين ذلك للوضع الامني المتدهور،وعلى الرغم من ارتفاع اسعارها التي تصل احيانا الى 1700 دولار، ولكن ميسوري الحال وخاصة المسؤولين يحرصون على شراء اكثر من كلب للحراسة ويضعونها في فللهم ومزارعهم وقصورهم الفارهة التي منحتها لهم المرتبات العالية والمكاسب غير المسبوقة في العراق الجديد،في وقت تضاف فيه يوميا اعداد جديدة من سكنة بيوت الصفيح والخيام.
استوقفني مشهد لاثنين من الدببة الصغار وقد وضعا في قفصين منفصلين، سألت العامل عن سعرهما فقال 50قلت له 50 الف دينار فقال لا 50ورقة، فقلت له اشتري سيارة افضل من شراء دب يكبر ويأكلني،ضحك العامل قائلا "هاي للمسؤولين الفايخين"، بقيت عيني تدور مابين الاقفاص المتنوعة بحيواناتها وطيورها، ضبع تدور عيناه باتجاه زوار المشتل، طواويس في قفص كبير بجانب قفص الحمام،طائر الفلامنكو بريشه الابيض وجناحيه التي تراها وكانها ختمت بلون آخر قريب للاحمر وهو من الطيور التي تأتي من بلدان بعيدة الى الاهوارويطلق عليه السكان اسم (الغرنوك) ويصطاد هناك ويتم بيعه لهذه المشاتل،خيول من الهنود الحمر واخرى هولندية بسعر 1800دولار يحرص على شرائها المسؤولين ايضا لاستخدامها في بساتينهم الواسعة، النعام الذي يحيلك بشكله صوب الجمل فالكبيرة منها تشبهه تماما ،ويبلغ سعرها 4000دولار اما متوسطة الحجم فيبلغ سعرها 3000دولار والصغيرة 2000دولار ويحرص بعض المسؤولين على شراء الكبيرة منها،تلتفت مرغما باتجاه الماعز الباكستاني وتدهش لقرونه التي تشابه الملوية بشكلها.
وقفت امام الغزال وانا احسد نفسي متذكرا اول وآخر وجبة من لحم الغزال تذوقتها في ثمانينات القرن الماضي ،وتذكرت ايضا قصة حدثت لزميل صحفي مع احد الوزراء بعد ان قام بانتظاره في مكتبه لاكثر من 45دقيقة،واعتذر الوزير للزميل قائلا "آسف جدا كنت اقوم باطعام غزلاني خلف المكتب الحكومي،وذكر الوزير بانه عندما يذهب لزيارة اهله في المحافظة كان يحتار بين تركها في مكتبه او اخذها،لذلك قرر شراء غزلان اخرى وقسمها بين داره في المحافظة ومكتبه في الوزارة،وعن نوعية الطعام الذي كان يقدمه لها قال الوزير انه الهيل.
سألت العامل هل تقدمون للغزال الهيل ،قال العامل ان صدام كان يقوم بذلك لغرض اكلها لان الهيل يجعل من لحمها طيبا، وعن اسعارها يقول العامل انها تختلف من نوع الى آخر،وخاصة الاليف منها فهناك الريم والآيل والمها والسوداني،واقل سعر لغزال هو 3500دولار، وان اغلب الزبائن الذين يقبلون على شرائها هم من شريحة المسؤولين حيث يقومون بشراء اعداد كبيرة من تلك الغزلان اضافة للطواويس والنعام.والعامل يذكر لي ذلك قلت مع نفسي كنا نستهجن تصرفات عدي حينما كان يتجول في شوارع بغداد مع النمر،ونذم صدام في دواخلنا حين كان يربي ما لذّله من الانعام والاسماك فيما شعبه يعاني من ويلات الحصار،اما اليوم كم من عدي بثياب اخرى وكم من صدام ببدلة جيدة يعيد المشهد الماساوي وبالتاكيد ستتشابه النهايات لمن يستهتروا بحقوق الشعوب.

الإثنين, 04 حزيران/يونيو 2012 09:40

أمنيات متجاورة- روني علي

 

1-

 

قد تفرح الزانية غداً

لفرح ..

اغتصبه المارد من رحمها

في ليلة حبلى

على مسمار أمل متهتك

أقحمه حمى الشبق

في كسرة رغيف متعفن

سقط من جعبة جندي محنط

في ساحة صماء بكماء

يجابه اللقطاء المنتشين

في أوكار المخنثين ..

 

 

2-

 

قد تفرح الزانية غداً

لفرح ..

تناثرت أشلاؤه المتآكلة

على تخوم النعاس

بين حبات المطر

وسنابل قمح مزاكم

غزتها جحافل الجراد

بقرار ممهور ومؤرخ

من قائد حزب القوم

حين كان للقوم في رأيه رأي

وفي تنصيبه قرار ..

 

3-

 

قد تفرح الزانية غداً

لفرح ..

حين تشرب وطناً بلا هواء

تعيش في مقبرة بلا شاهدة أسماء

تسكن دمعة بلا ماء

تصافح الريح في خيمة جرداء

تمارس الحقيقة بلغة الأثداء

حين تطبخ من مخاط الجرذان

حليب رضّع

لم تنجبهم سقطة الآباء

لم تنجبهم مجارير العفة والحياء ..

 

4-

 

قد تفرح الزانية غداً

لفرح ..

خجلت من البوح به

حين هتك غنيم

طبلة حسناوات ميديا

على صفحات مزركشة

كتب عليها بنصلة الوئام

لله أنتن ضحايا الإيمان

حين نفخ السلجوق مزماراً

على صدر (دنانير) الرشيد

في بغداد السلام ..

 

5-

 

قد تفرح الزانية غداً

لفرح ..

سقط بالأمس من تاج السلطان

من رماح المغول

من جزمة الرومان

سقط من قراطيس كتب

أرّخت للداعية موت الإنسان

وللإنسان قصيدة مجد

فاتحتها طاعة وإذلال

وقافيتها محبوكة الوصال

بين العبد وأولي الأمر والطغيان ..

 

 

3/6/2012

 

زامبيا عزيز صوت يتألق بأستمرار

أفتخر بأسمي وأرتباطا به سميت أبنتي "     لوساكا "- يوسف أبو الفوز

الفنانة زامبيا عزيز، منذ بداياتها ، كهاوية في نشاطات اتحاد الشبيبة الديمقراطي العراقي ، عرفت كصوت غنائي عذب وقوي  تقدم الاغاني الملتزمة والفلكلورية ، ساعد في ذلك ان اخاها الموسيقي صلاح عزيز واخيها المطرب كوران عزيز ، كانا الى جانبها يدعمان مسيرتها الفنية . سجلت اول اغنية لها "     دوا     نيگا ــ أخر نظرة " عام 1998 من شعر احمد محمد وبلحن فلكلوري واعداد موسيقى لصلاح عزيز ونجحت الاغنية بشكل لافت وتوالت الاعمال والحفلات ، وصار لها في رصيدها 12 اغنية منفردة ، وصدر لها البوم غنائي بعنوان "خه مى من ـ همّي أنا " عام 2007 يضم ستة الحان غنائية اشترك في كتابتها خمسة شعراء وثلاثة ملحنين، ومن اغاني الالبوم وقد سجلت للتلفزيون اغنيتين كفيديو كليب ، التقيناها في مدينة السليمانية مؤخرا وكان لنا هذه الدردشة السريعة معها .

v   كيف تنظرين الى علاقتك بأسمك " زامبيا " لفرداته كأسم  ؟

ـ اعتز وافتخر بأسمي لأن والدي المناضل الشيوعي اطلقه علي تمينا بنضال وتضحيات شعب من أجل الحرية حيث تزامنت ولادتي مع اعلان أستقلال دولة زامبيا ، واعتزازا وارتباطا بهذا سميت ابنتي بأسم عاصمة زامبيا : لوساكا !

v   كثير من المطربات والمطربين بعد ولادة أول طفل توجهوا لتسجيل اغان خاصة للاطفال ؟

ـ  لم اغن عملاً خاصأ بي للأطفال ، وليس هناك مشروع بهذا الشكل ولكني احيانا أغني للاطفال مما هو شائع في مناسبات معينة ومحددة .

v   وهل لديك مشاريع غنائية جديدة ؟

ـ اعمل منذ فترة لانجاز عمل غنائي جديد ، وافضل عدم الحديث عن التفاصيل حتى يكتمل العمل ويكون جاهزا .

v   كيف ترين الساحة الغنائية في كردستان ؟

ـ للاسف بدأت موجة من الغناء التجاري تنافس بل وتكاد أن تغطي الغناء الاصيل الذي هو موجود ويصارع لاثبات نفسه ، فللأسف تلعب سياسات بعض المسؤولين عن تسويق الاعمال الغنائية والعلاقات الخاصة ضمن اتفاقات فيها الكثير من التنازلات وما لا يمكن الحديث عنه على ظهور وانتشار اصوات نشاز واغان هابطة تفسد الذائقة العامة ، وحتى في الاعلام صارت تتم متابعة فضائح بعض الفنانين على طريقة الحياة الغربية بدل متابعة نشاطاتهم الفنية وأبداعاتهم !

 

طريق الشعب العدد 193 الأثنين 4 حزيران‏ 2012

الإثنين, 04 حزيران/يونيو 2012 09:23

زوجة رئيس الدولة - عادل الخياط

 حُلل زوجة رئيس الدولة أعشقها , أتخيلها : حُلة لأمرأة عربية تعيش نشوة الزهو , الكبرياء , الإسترخاء على فراش وفير .. أمرأة تحلم بعوالم خيالية من النشوة على سواحل الكاريبي , أو في صالات أزياء مدينة " ميلانو " الإيطالية , أو باريس وغيرها .. وطبعا من حقها أن تحلم .. أية زوجة لرئيس دولة من حقها أن تحلم على هذا النحو , ما دامت زوجة رئيس الدولة .

 

وزوجة رئيس الدولة بالطبع لا تحلم من فراغ , إنما تحلم لأنها زوجة رئيس الدولة ,  ورئيسة الدولة أو زوجة رئيس الدولة يختلف حلمها الإرجواني عن زوجة الفلاح أو العامل والكاسب وغيرهم أو غيرهن من الزوجات ! .. لماذا تختلف ؟ سؤال غير منطقي .. طبعا تختلف لأنها زوجة رئيس الدولة .. طيب , آمنا بألله , لكن هل من الممكن تعطينا إمتيازا لـ زوجة رئيس الدولة ؟"  يضحك المقابل ويقول : بشرفك , هل هذا سؤال منطقي ؟ هل أعيد وأكرر عليك , إنها زوجة رئيس الدولة , أي إمتياز أكبر عن كونها زوجة رئيس الدولة !

 

المقابل يظل حيران , يضرب أخماس بأعشار : ما هو مقياس رئيس الدولة , ماذا يمتلك رئيس الدولة ,  ما هي مؤهلاته , كيف أصبح رئيس دولة , وهل بمقدوري أن أصبح رئيس دولة ؟ لماذا كل هذا التبجيل لرئيس الدولة ؟ لماذا أنا لا أكون رئيس دولة ؟ وزوجتي المُعجبة بملابس زوجة رئيس الدولة , لماذا لا تلبس مثل ملابس زوجة رئيس الدولة ؟ أسئلة عابرة من الممكن أن تطرأ على أي شخص , غير أن ثمة إنقلابا كونيا في حياتي قد حدث عندما مس سلك الخيال الغير طبيعي دماغ زوجتي الطامحة لعوالم خرافية :

 فقد توغلت طموحات زوجتي أشد عندما علمت من مصادر معينة عن جولات الإسترخاء المستديمة لزوجة رئيس الدولة .. زوجتي أصابها الجنون ليس فقط من آخر ماركات الملابس لزوجة رئيس الدولة , إنما من زياراتها المتواصلة لبلاجات الجُزر المنقطعة التي من المُحتمل أنها مُخصصة لزوجات رؤساء الدول اللائي يشبهن زوجة رئيس الدولة  !

 

ثم إنصهر طموح زوجتي في بوتقة هلامية اللمس والرؤية حين تناهى لها أن  زوجة رئيس الدولة ليس فقط تذهب لتلك البلاجات التي تخص زوجات رؤساء الدول , إنما زوجة رئيس الدولة تمتلك جُزرا بعينها في أعالي البحار والمحيطات .. وأنا بدوري لم أجد وسيلة للتعامل مع رغبة زوجتي بإقتناء جميع الأشياء التي بحوزة زوجة رئيس الدولة !

قلت لها يا إمرأة تلك هي زوجة رئيس الدولة , أنا لست رئيس دولة , وأنت لست زوجة رئيس الدولة .. فقالت : ولماذا لا تصير أنت رئيس دولة , وأنا أصبح زوجة رئيس الدولة ؟ .. قلت لها : يا إمرأتي العزيزة أنا لا أستطيع أن أصبح رئيس دولة , رئيس الدولة عنده مُؤهلات هي التي رفعت من شأنه لكي يصبح رئيس دولة . فقالت الزوجة : ما هي مؤهلات رئيس الدولة , أو ما هي مؤهلات رئيس دولتنا ؟ قلت لها : أول وأهم مؤهَل لرئيس الدولة أن أبوه كان رئيس دولة , وأنا أبي لم يكن رئيس دولة .. فقالت : ولماذا لم يصبح أبوك رئيس دولة ؟

فقلت لها : يا خاتون أبي لا يمتلك مؤهلات ليصبح رئيس دولة " فتساءلت : ولماذا لم يمتلك أبيك مؤهلات رئيس الدولة ؟ .. قلت لها : أبي كان عاملا وليس زعيم فوج عسكري " ورجعت تتساءل : ولماذا لم ينقاد والدك للسلك العسكري لكي يصبح رئيس دولة ؟ .. فقلت لها : يا إمرأة لا أدري , لم أسأل أبي هذا السؤال , لم أسأله لماذا لم يتطوع للسلك العسكري لكي يصبح رئيس دولة "

 

ولم تجزع من الأسئلة , فأنهت تخدير الشاي ورجعت لتقول : أين وصلنا في الأسئلة ؟ فقلت لها وصلنا أنك سألتيني : لماذا لم يتطوع والدي للسلك العسكري ليصبح رئيس دولة , وأنا قلت لك : لم أسأله هذا السؤال , لم أسأله لماذا لم يتطوع للسلك العسكري ليصبح رئيس دولة "

فقالت : حسن , ولماذا لم تسأل والدك للتطوع في السلك العسكري حتى يصير مستقبلا رئيس دولة ؟" فقلت لها : لا أدري , لا أعلم لماذا لم أسأله هذا السؤال , لم أكن أعلم أن العسكري سيكون رئيس دولة "

قالت : كيف لم تعلم , كل رؤساء دولنا عسكريين ؟"  فكررت : أعلم بذلك , لكن ليس كل عسكري  سيصبح رئيس دولة " فقالت بذكاء : نعم لكنا إتفقنا أن الطموح القوي هو الذي يقود لأن يصبح أبوك رئيس دولة , فهل كان طموح أبيك متواضعا , ولماذا طموح والدك متواضعا مع علمه أن العسكراتية مع الطموح القوي سيقوده لأن يصبح رئيس دولة ." فصاح بها : يا إمرأة لا أدري , لا أدري كيف كان يُفكر والدي !  , حينها أخذت الزوجة تنوح ببكاء عميق وهي تندب حظها بعدم تقلدها زوجة رئيس الدولة .

ومع هكذا وضع , فقد إنفلق حلق الزوج وعيناه وتراخت أعضاء جسده بالمجمل قبالة إصرار الزوجة على ضياع فرصة تقلد زوجة الرئيس بسبب تراخي زوجها ووالد زوجها عن الإنخراط في السلك العسكري ليصبح رئيس دولة !

 

فرجع إليها وهو يُقبل رأسها ويقول لها : يا حبيبتي قلت لك لا أعلم لماذا لم يتطوع والدي في السلك العسكري , لم أسأله هذا السؤال , ماذا تريدني أن أفعل الآن , هل أذهب لقبره وأسأله عن سبب عدم تطوعه للسلك العسكري ليصبح رئيس دولة ؟!

 

فنطت إمرأته من البكاء وقالت له : نعم , إذهب إلى قبره وإسأله : لماذا لم يتطوع للعسكرية ويصبح ضابطا كبيرا ويقود إنقلاب عسكري ويصبح رئيس دولة ويُورثك الحكم وتصبح رئيس دولة , وأنا أصبح زوجة رئيس الدولة وألبس ملابس مثل ملابس زوجة رئيس الدولة , وأمتلك جُزرا  في أعالي المحيطات مثل زوجات رؤساء الدول  !"

فقال لها : يا إمرأة هل ما تقولينه معقول , والدي مات منذ عشر سنوات , صار تراب , أكله الدود , كيف أذهب إليه وأسأله , هل أسأل التراب لماذا لم تصبح رئيس دولة ؟!

فقالت له بعصبية : تسأل التراب , لماذا لا تسأل التراب , حالتنا تراب , والذي يحكوموننا تراب في تراب .. لماذا لا تسأل التراب , إذهب إلى قبر أبيك وإسأل التراب لعله يجيبك عن مغزى لفيف التراب الذي يغطي حياتنا ."

فقال لها أيضا بعصبية : يا إمرأة , هل تتكلمين بعقل , كيف أسأل التراب عن قضية معينة , هل التراب جماد أم إنسان , هل الحجر والشجر جمادات أم تنتمي لنا نحن صنف البشر ؟"

فقالت له : نعم أحيانا تتكلم , تتكلم وعندها شعور !

 

فصاح يا أمة الكائنات زوجتي تجننت " وخرج مذعورا إلى الشوارع والأزقة وهو يصيح : يا عالم يا هو , زوجتي من شدة تأثرها بزوجة رئيس الدولة , صارت تؤمن إن الحيوانات والجمادات تملك مشاعرا إنسانية أشد من البشر ذاتهم !!

 

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

 

 

الإثنين, 04 حزيران/يونيو 2012 09:20

جهاز حنين، الخاص بتنفيذ الاغتيالات​

لم تكد تمضِ غير مدة قصيرة على حكم حزب البعث حتى طغى   الصراع داخل قيادة الحزب على سطح الأحداث، فقد سعى صدام حسين منذُ الأيام الأولى   لانقلاب 30 تموز 968 إلى تعزيز سلطته على سائر قيادي الحزب بمختلف الأساليب، سواء   بتدبير حوادث السيارات، أو الاغتيال، أو السجن، أو الإعفاء من المناصب.
ففي 15   تشرين الأول 1970 صدر مرسوم جمهوري بإعفاء حردان التكريتي من منصبه كقائد عام   للقوات المسلحة، وانتهى فيما بعد بالقتل غيلة في الكويت.
وفي 28 أيلول 1971   صدر مرسوم جمهوري بإعفاء صالح مهدي عماش من منصب نائب رئيس الوزراء، ووزير   الدفاع، وانتهى فيما بعد إلى القتل بالسم.
وفي نفس العام جرى طرد وزير   الخارجية، وعضو القيادة القطرية وعضو مجلس قيادة الثورة عبد الكريم الشيخلي،   وانتهى به المطاف إلى القتل غيلة في أحد شوارع بغداد.
كما قُتل الدكتور ناصر   الحاني ،عرّاب انقلاب 17 تموز، وصلة الوصل بين كتلة النايف وحزب البعث من جهة   والمخابرات الأمريكية مدبرة الانقلاب من جهة أخرى، في محاولة لطمس أسرار الانقلاب   وارتباطه بالمخابرات الأمريكية، وجرى تقطيع جثته ووضعت في كيس والقي الكيس تحت   أحد جسور بغداد. وبدأ صدام حسين الذي كان مسؤولاً عن جهاز حنين، الخاص بتنفيذ   الاغتيالات، بتنفيذ سلسلة واسعة من الاغتيالات شملت قادة بارزين في حزب البعث من   المدنيين والعسكريين كان من بينهم
كل من:
1 ـ اللواء الركن إبراهيم فيصل   الأنصاريـ معاون رئيس أركان الجيش.
2 ـ أحمد العزاوي ـ عضو القيادتين القطرية   والقومية ـ فُجرت سيارته.
3 ـ اللواء بشير الطالب ـ المنسق مع الأمريكيين   لانقلاب 17 تموز.
4 ـ تركي سعيد عبد الباقي ـ قيادي بعثي قتل في السجن عام   1982.
5 ـ جاسم مخلص التكريتي ـ شقيق مولود مخلص قتل في التسعينات.
6ـ جعفر   العيد ـ عضو القيادة القطرية ـ قتل مسموماً بالثاليوم.
7 ـ العميد جابر حسن   حداد ـ أحد المساهمين في انقلاب 8 شباط ـ اعدم.
8 ـ حامد الدليمي ـ عضو المكتب   العسكري ـ قتل في السجن.
9 ـ اللواء الركن حامد الورد ـ أعدم في نيسان   1989.
10 ـ حسن محمد رضا الذهب ـ عضو القيادة القطرية ـ قتل في السجن
11ـ   العميد حميد التكريتي ـ سكرتير البكر ـ قتل عام 79 قبيل الانقلاب على   البكر.
12ـ فؤاد الركابي ـ أمين سر القيادة القطرية في الخمسينات قتل في   السجن
13 ـ الدكتور راجي التكريتي قتل بصورة بشعة بتهمة التآمر على   صدام.
14 ـ رشيد مصلح ـ الحاكم العسكري ـ اعدم بتهمة العمالة للمخابرات   الأمريكية.
15 ـ العميد رياض القدو ـ قائد فرقة قتل في السجن بصورة   بشعة.
16ـ الدكتور رياض حسين ـ وزير الصحة ـ قائد بعثي ـ قتل على يد   صدام
17 ـ العميد طارق حمد العبد الله ـ مدير مكتب البكر، ووزير الصناعة قتل   في بيته وادعى نظام صدام أنه انتحر.
18 ـ طاهر يحيى ـ رئيس وزراء ـ سجن وعذب   في قصر النهاية وتوفي بعد خروجه من السجن بأيام .
19ـ اللواء الركن صلاح عبود   التكريتي ـ قتل بحادث سيارة مدبر.
20 ـ اللواء الركن سعدون غيدان ـ أحد أعمدة   انقلاب 17 تموز قتل مسموماً
21 ـ شفيق الكمالي ـ عضو القيادتين القطرية   والقومية قتل مع ابنه.
22ـ شاذل طاقة ـ وزير الخارجية ـ مات مسموماً   بالثاليوم.
23 ـ عبد الكريم هاني ـ وزير بعثي بعد انقلاب 8 شباط قتله النظام   عام 93 بتهمة التآمر على نظام صدام.
24ـ عبد الرحمن البزاز ـ رئيس وزراء سابق   ـ سجن وعذب في قصر النهاية وتوفي بعد إطلاق سراحه بأيام.
25 ـ العميد الركن   مصطفى نصرت عضو مجلس قيادة الثورة وعضو المكتب العسكري، والذي قاد الهجوم على   وزارة الدفاع في انقلاب 8 شباط، قتل وهُدم بيته، وادعى النظام أن القتل كان   لأسباب أخلاقية.
25 ـ اللواء الركن عدنان خير الله طفاح ـ وزير الدفاع ـ قتل   في حادث طائرة سمتية مدبر من قبل صدام شخصياً .
26 ـ اللواء الركن عبد العزيز   العقيلي ـ وزير دفاع ـ قتل تحت التعذيب.
27ـ مرتضى الحديثي ـ وزير الخارجيةـ   وعضو القيادة القطرية ـ قتل تحت التعذيب الشديد لفترة طويلة وسلمت جثته لزوجته   وكان وزنه 30 كيلو غرام .
28ـ عبد الخالق السامرائي عضو القيادتين القطرية   والقومية، ومنظر الحزب، حُكم عليه بالسجن لمدة طويلة ، ثم جرى إعدامه دون محاكمة   بتهمة المشاركة في مؤامرة على نظام صدام.

ويطول الحديث عن المئات من الذين   قتلوا على يد نظام صدام، إما بالإعدام ، أو بحوادث السيارات، أو بالسجن والتعذيب،   أو بالتسميم بالثاليوم، وكل ذلك جرى لكي لا يدع صدام أي منافس له لخلافة   البكر.
ولم ينته مسلسل التنكيل والقتل الذي مارسه صدام حسين مع رفاق حزبه   أبداً، وما هذه سوى أمثلة قليلة من تلك الجرائم التي توّجها صدام حين قام   بالانقلاب على سيده وولي نعمته البكر بقتله اثنان وعشرين من قادة الحزب بأبشع   أساليب التعذيب، ومن ثم تصفية البكر نفسه الذي مات مسموماً كما اعترف بذلك صهر   صدام حسين كامل.
كان واضحاً أن حردان التكريتي وصالح مهدي عماش يمثلان عقبة   كأداء أمام صدام حسين من أجل بسط سيطرته على الحزب والدولة، وبإزاحتهما تم له ما   أراد، وأصبح الحاكم الفعلي للعراق في الوقت الذي كان فيه أحمد حسن البكر على قمة   الحكم، حيث كان المشرف على كافة الأجهزة الأمنية، والمخابراتية، والتي استخدمها   في إزاحة، وتصفية كل من أعتقد أنه عقبة أمام طموحه بالوصول إلى قمة   السلطة.
 
 
Abo Sam - ابو   سام
 

 

ليطمأن متابعي موقع ناسنامامه كوم والمهتمين بالإعلام الإلكتروني وعموم شارعنا الكوردي وأشقائنا إننا عائدون أقوى مما سبق وفي غضون أيام قليلة جداً.. وليعلم أعدائنا أعداء الحرية والإنسانية إننا سنبقى شوكة في حلقهم مهما فعلوا ومهما هكرزوا ، وكلما عادو عدنا والعاقبة للمتقين .. لأننا صامدون وعنيدون بحجم جبال كوردستان الشماء .. ومصممون في نقل الحقيقة كل الحقيقة إلى متناول القراء والمتابعين وسنظل ننشر كل شيء دون رقيب ولن نكون طبالين أو زمارين لأي أتجاه أو إطار لأننا ولدنا أحرارنا ونعشق الحرية وسنظل نعمل من أجل ذلك حتى آخر نفس في جسدنا .. أقسمنا على أن نكون صوت شعبنا وصوت من لا صوت له - وصوت الحقيقة في زمن ا لخوف والصمت .. وسنكون نافذة كل كوردي وكل انسان مؤمن بقضية حقوق الإنسان والديمقراطية والمدنية والتعددية وأحترام الرأي الآخر .. لأننا نافذة كوردية إلى العالم سنبقى الصوت الآخر للشارع الكوردي مهما كان الثمن .. ولأننا نؤمن بقضية شعب وحقوقه المشروعة وننقل ذلك في حقائب سفرنا وفي نقل اخبارنا ونشر تقاريرنا ونقد أخطائنا والوقوف بوجه سلبيات فعالياتنا السياسية الكوردية .. ولأننا راضيين بكل ما نقدم وقبل كل ذلك نريح ضميرنا أتجاه شعبنا المظلوم فإننا سنكون عند حسن ظن شارعنا الكوردي .. وستظل ناسنامامه كوم منبراً لكل السوريين وكل متابع سواء في سوريا أو أشقائنا العرب الذين يتابعون صفحات ناسنامامه كوم في مصر والعراق وفلسطين المحتلة وباقي الدول التي تتابع صفحات ناسنامامه كوم .. وسنظل ندعم وننقل معانات كل المظلومين والآراء المختلفة ونحفظ حق الرد .. هكذا ناسنامامه كوم دائماً في المقدمة من أجل كل الحقيقة دون رقيب ..

ولا ننسى من ساندنا وتوقف إلى جانبنا سواء من المنظمات أو الشخصيات أو الأصدقاء في المواقع الكوردية المحترمة وجميعهم منابر لنقل معانات شعبنا .. وكلنا شركاء في سبيل قضية شعبنا من أجل الحرية ونيل الحقوق . 

 

عائدون قريباً جداً .. فأطمأنوا