يوجد 1086 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

khantry design

 

إستغربَ كثير من العراقيين, التصريحات الأخيرة, لمشيخة الأزهر, التي أصدرت بيانا "تدين وتستنكر عمليات الذبح والإضطهاد التي يمارسها الحشد الشعبي ضد أبناء السنة".

الأزهر يعتبر من أصوات الوسطية والإعتدال, عند كثير من المسلمين, ورغم إن أغلب مشايخ التطرف تخرجت من جامتعه, إلا إنه –الأزهر- بقي ملتزما الحياد, في مايتعلق بالأمور التي تهم المسلمين.

البيان الأخير للأزهر, يعد خروجا عن سياقه المعروف, كما إن البيان بحد ذاته يعتبر صب الزيت على النار, فهو يمثل نفخا في نار الطائفية.

تناغما مع خشية المحيط العربي, وأمريكا وإسرائيل جاء البيان, إذ إن هذه الأطراف, أعلنت وأمام الملأ, إنها تخشى من تعاظم الدور الإيراني, في العراق خصوصا والمنطقة عموما.

الأزهر الذي ظل صامتا, أمام المجازر التي ترتكب بحق العراقيين الأبرياء, ولم يعطي موقفا صريحا في الأحداث الأخير, أي مابعد سقوط الموصل, ولم يستنكر تدمير قبور الأنبياء, والمساجد التاريخية, ولم يستنكر أيضا, هدم الإرث الحضاري للعراق, لم يستنكر هذا كله, لكن الآن يأتي ليستنكر الإنتصار التاريخي, لأبطال العراق, على أعتى زمر التكفير والإرهاب, والمدعومة من كل دول العالم, بحجة إستباحة السنة.

الأزهر رغم عراقته التاريخية, لكنه على مر التاريخ بقي رهن أفكار وآراء الحكام في مصر, فهو يدين بدينهم ويُجَمِّل أعمالهم, ولا يعترض على الظلم الذي لحق بالمصريين من الحكام, والسبب بسيط جدا, هو إن العاملين في الأزهر, هم موظفون, يتقاضون رواتب من الدولة.

بعد سقوط حكم الإخوان المسلمين, وصعود السيسي, حدث تقارب كبير بين السعودية والحكومة المصرية الجديدة, وسبب هذا التقارب هو العداء المعروف, بين التيار الوهابي السعودي, والتيار الإخواني عموما, إذ إن السعودية ترى نفسها الوصية على أهل السنة.

قبلة على جبين المقبور, الملك عبد الله, وجلسة الذلة في الطائرة في مطار القاهرة, تلتها زيارة السيسي لمصر, جعلت من مصر "العظيمة" تابعة للنكرة السعودية.

كان جزاء هذه الذلة, هو الهبة التي منحتها السعودية, لمصر بثلاثة مليارات دولار, أخذت بألباب الحكومة المصرية, لتصدر تعليماتها للأزهر, بإصدار بيان يتناغم مع الرأي السعودي, ولربما يكون البيان قد صاغة سعود الفيصل, وما كان على الأزهر إلا التوقيع.

الرد العراقي كان رائعا, وبحجم الحدث, حيث استنكر علماء العراق, ومرجعياتهم, من سنة وشيعة هذا البيان, وكذلك الفعاليات المجتمعية, لكن الأمر الأهم, هو أن يكون دور وموقف صارم للحكومة العراقية, في إستنكار هذا البيان, وعلى وزارة الخارجية تحمل مسؤوليتها الوطنية, في إبراق رسالة إستنكار عاجلة للأزهر, واستدعاء السفير المصري للتباحث معه في هذا الأمر, الذي يسئ لوحدة العراق وسيادته.

 

هنالك أوقات حرجة في تاريخ أي بلد تتطلب الإستنفار العام، وغالبا ما يكون مستقبل أبناء البلد مرهون بالتوقيت الصحيح لهذا الإستنفار، وبالنسبة للتوقيت فالتاريخ يضع العراق في مقدمة الدول التي إستطاعت الإستفادة من هذا الإستنفار في طرد الغزاة والبناء.

هذه الأفضلية بسبب وجود رجال دين شرفاء لا يهمهم سلطة أو مال، جل همهم هي المصلحة العليا للبلد وأبنائه،  هؤلاء هم المراجع العظام الذين إستطاعوا بحكمتهم حماية  وادي الرافدين بنصائح وفتاوي أنتصر بها العراق، رغم كثرة المحيطين به من الأعداء.

آخر هذه الفتاوي هي فتوى الجهاد الكفائي، التي أنقذت العراق من الغزو على يد جرذان الصحراء وحلفائهم من اليهود والأمريكان و المتبركين ببول البعير.

تلك الفتوى التي شلت كيان الشيطان الملتحي الملقب بـ(داعش) و فاجئت حلفائه وأفشلت خططهم، فبات العراقيون يرسلون أبنائهم الفوج تلو الفوج لحرب داعش غير مبالين بقوافل الشهداء، كأنهم يرددون مقولة السيدة زينب(عليها السلام): ((أرضيت يا رب؟ خُذ حتى ترضى))

لم يستطع داعش الصمود أمام ضربات أبطال متطوعي المرجعية، وبدأ بالإنسحاب والتقهقر، وبدأ أسياده بالبحث عن خطط بديلة لتأزيم الوضع داخل البلد، من أطلاق الاشاعات، إلى وضع العراقيل أمام مرحلة بناء البلد في مرحلة ما بعد داعش.

لدى العراق كل مقومات البناء والتقدم بعد الحرب، أهمها أنه أرسل آلاف من أبنائه إلى الدول المتقدمة، لغرض أن يكونوا أداة فعالة في بناء العراق بعد عودتهم، نعم قد صدق السيد عمار في أطلاق لقب الحشد العلمي عليهم، فهم المعول عليهم في نقل خبرات وتقنيات الدول المتقدمة الى العراق.

الغريب أنه عند الوصول إلى مرحلة قطف الثمار، حيث أن الكثير منهم في المراحل النهائية لدراسته، ومع إنتصارات الجيش والحشد الشعبي على داعش، والبدء بعملية التحرير الكبرى، تقوم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بتخفيض رواتب الطلبة الدارسيين من 30-50% !

حيث أن الوزارة ترى أن الأثاث و إيفادات المدراء العامين وغيرها من أبواب الصرف، أهم من إكمال الطلبة لدراستهم، ليس هذا فقط بل أن الوزارة قامت بمهاجمة الطلبة إعلاميا، وفي الحقيقة أن إتهاماتها كانت اغير قابلة للتصديق ، ومدعاة سخرية ،مثلا(الطالب العراقي يستلم راتب أعلى من السعودي )طبعا في الأحلام فقط، و(كل طالب لديه بيت أو اثنين من الراتب) بعملية حسابية بسيطة لمجموع رواتب طالب البعثة طيلة فترة دراسته فلا يمكن له شراء بيت!

وكان السبب المعلن رسميا من قبل الوزارة الأزمة الإقتصادية، والحرص على ثروات البلد، قد لا يعلم البعض أن الأجور الدراسية المعلنة للطالب حسب الفئة هي تخمينية وليست حقيقية، ففي الغالب المبلغ الحقيقي أقل بكثير، والسبب سوء إدارة وتخطيط ،ولا نعلم أن كان فرق المبلغ يعود الى وزارة المالية أم يبقى بالتعليم العالي، المهم أن المتبقي من هذه العملية فقط كافي لتغطية باقي تكاليف دراسة الطلبة، وحتى وأن لم يكن كافيا فمن الممكن للوزارة طلب زيادة تخصيصاتها، لتغطية تكاليف هذا المشروع المهم لمستقبل البلد.

أما بالنسبة للحرص على ثروات البلد، فالبلد قد صرف مبالغ طائلة على هذا المشروع، ووعد الطلبة بالسماح لهم بترك الدراسة (بسبب عدم كفاية الراتب)،والعودة بدون تبعات قانونية ،هو خيانة للبلد، أو أن أردنا المجاملة هدر فاضح للمال العام.

وبالنهاية حفظ تعالى حشدنا الشعبي والعلمي بدعوات مراجعنا العظام وبركات آل بيته الأطهار


هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.


الاشوريون ..
ها مرة أخرى ذي ،المحن والمذابح تحتويهم، فتلفظهم الابادات كما في الماضي،عبرانتهاكات ومجازرظالمة جديدة ؛إذ لم يعد يستقر بهم المكان ،لا بل استحال الوطن جراءها ،الى صفيح ساخن ،يكوي وجودهم وثراءهم الروحي ،ويتنكر كما في كل مرة ،لسخاءات الحضارة التي دشنوها على الأرض ،فصدّروها الى اصقاع هذا الكون الفسيح، وعاود التاريخ العاسف ،الآثم نفسه مرة أخرى ،واضحى يفيض من حقد "داعش" ،بصورجديدة من التطهير العرقي ؛كتلك المبيدة ،التي كان خص الطغاة بها ،من قبلُ الاشوريين وسواهم من أقليات الشرق ، ف"الذاكرة الجمعية " ماتزال حيالها عليلة :
ـ تُدمَى من قيوح وآلام " المجازرالحميدية 1894-1896 " ،التي عُزيت الى السلطان العثماني "عبد الحميد الثاني" ، الذي شرع يفتك عبرها بالآشوريين ،والارمن  ،والسريان ،والايزيديين .
ـ وينغصها " مذابح سيفو أيلول 1914 - 1920" ـ نسبة الى قتل اغلب الضحايا بالسيف ـ التي ما يزال الاحفاد ،يتناقلون قصصها المفزعة، جيلا عن جيل ،فيُمنَون بهستريا من هول مهالكها والمآسي ،بل "حروب الإبادة الجماعية " التي اقترفتها "القوات النظامية العثمانية" ،بمؤازرة بعض "الاغوات الكرد" ،من ذوي "النزعات الدينية" ،بحق الاجداد الآشوريين والسريان والايزيديين ،بوحشية يشيب لسردها الولدان .وتجدر الإشارة ان هذه المذابح ،وسيرورتها بلاانقطاع ،كانت وراء ان ينزح الاشوريون ،بحثا عن السكينة والامن ،الى اكثر من مكان داخل الدولة العثمانية او خارجها ،حتى توطّنوا أخيراً ،وبعد حل وترحال مريرين ؛من التشريد الحارق، شمالَ العراق ،بمعرفة الإنكليز الذين حفّزوا ـ حسب الرويات ـ ميول الآشوريين ،الى المطالبة بالانفصال عن العراق ،ثم تراجعوا حين تنكّب الآشوريون في العراق ،بمذبحة " سميل " الجديدة .
ـ فتنكمش أي "الذاكرة الجمعية" ،من لظى " مجزرة سميل 8-11 آب 1933 " ،التي اقترنت باسم الضابط العراقي "بكر صدقي"، ابان عهد "الملك فيصل" ،وحكومة "رشيد عالي الكيلاني"، و مايزال بعض منكوبيها على قيد الحياة ،او كانوا الى وقت قريب، وحدّثوا الابناء والاحفاد ،عن مشاهد مرعبة من الدم الذي اريق، وعن خيبة الامل بالانكليز ،الذين لم ينكثوا فقط بالعهود ،بل امتنعوا حرصا على عدم اضعاف الملك فيصل  ـ وفق بعض المصادر العراقية ـ امام شعبه ،بتحقيق دولي مستقل ،وسكتوا عن مطالبة الدولة العراقية ،بمعاقبة الجناة الذين كُرّموا كالابطال ،فشُرِّد إثر ذاك البطش ،ثلث سكان سهل نينوى من الآشوريين ،الى شمال سورية بعدما فقدوا السند ،فأرسوا دعامات "بلدة تل تمر "سنة 1934،كحاضرة لهم ،وتناثروا قرب حاضرتهم هذه ،في قرى على ضفتي الخابور؛ تتلألأ مثل فراقد  .
الآشوريون و"فراديس تل تمر" :
ما ان حل الآشوريون ب"تل تمر"،التابعة لمحافظة الحسكة ،وهندزوا قراهم على الخابور ،حتى احيل المكان من كتلة جرداء ،الى بقعة خضراء مكسوة ـ عدا عن الخُضار ـ بأشجار وبساتين من التين والعنب والخوخ والاجاص والرمان وسواها من الفواكه، إذ اغرقوا أسواق "الجزيرة السورية" ،بثمار كانت لجودتها ،ان تغري المستهلك ،فيُقبل بلا تردد على تبضعها ،كما وصيروا تل تمر ؛البلدة وما يخضع إداريا لها، من قرى وبلدات، الى "فراديس " من "متنزهات" و"مقاصف" ،يرتادها القاصدون من كل حدب وصوب ،طلبا للترويح عن النفس ،او رغبة في التلذذ بلقمة "هنيئة مريئة " ،في رحاب الطبيعة التي حولها أصحابها ،بذكاء حاد من ضَجِرة الى اخّاذة .
الجزيرة وفيوض الثقافة الآشورية :
هذا وقد فاض عن تحضر المجتمع الآشوري الفكري، والروحي ،والشعبي العديدُ من الأعراف ،والممارسات التي تخلّق فيما بعد بها المحيطون بهم ،من اقوام واعراق ومكونات اجتماعية ،مقاربة او مغايرة ،الى درجة تأصلت تلكم الأعراف الآشورية ،في المجتمع "الجزراوي "،بكل اطيافه واختلافاته ،وتجذرتْ خصيصةً للمكان كله ،وملكا يخص "الاطياف الجزراوية" قاطبة ،لا الآشوريين وحدهم ،ومن ذلك مثلا رقصتي :"باغية اوباكية" و"شيخاني"، اللتين لايكاد يمر فرح ،اوحفلةُ عرسٍ، او أخرى راقصة في الجزيرة ،دون أداء احداهما اوكلتيهما معا ،وبشغف منقطع النظير.
شخصيات من الماضي والحاضر ذات أثر :
لم تبرز أهمية وفاعلية السريان والكلدان والاشوريين في الماضي وحده ،بخاصة في العصرالعباسي؛ حيث اشارت مصادر تاريخية :ان معظم الترجمة في " بيت الحكمة" ،كانت  بيد " اليعاقبة والنساطرة " ،وانَّ أسماء بارعة تولت شئون الطب؛ من مثل "حنين بن إسحاق" ،و"اسحاق بن حنين "،و"خيش بن الاعسم "،واخرين من عائلة "بختشوع"، بل كذلك في الحاضر اوالماضي القريب ؛إذ لو تعرّض منصف في الجزيرة السورية للآشوريين ،فسوف لن يغيب عنه "توما يلدا "المَلّاك ذائع الصيت ،صاحب القصر الشهير ،الذي نشرت صورعنه في الموسوعة العربية الحرة ـ ويكيبيديا ،والثري الذي اعان كثيرا أبناء الطبقات الفقيرة والمتوسطة ،في "جزيرته" عبر تمكينهم من العمل ،في عقاراته الزراعية ،واملاكه الكثيرة كعمال مياومين او مشاهرين او موسميين او فلاحين او مستثمرين ،او في إدارة اعماله الأخرى ،وكذلك لن يغيب عن المُنصفِ  عينه "قرياقسُ "الطبيب الشعبي الذي كان يقصده أصحاب العلل والاوجاع ،على مدى عقود طوال سالفة للاستشفاء ،فكان يُرحَب بهم مُعالَجين ،مُطعَمين ،وان استدعى الامر مقيمين في غرف خاصة بالمرضى ملحقة بمنزله بلا اجر او بأجر زهيد ومقسط ،وسيقرّع المتذكرَ/المنصفَ وجدانُه ان سها عن " يوخنا هرمز " الذي ختم الطب في المانيا وعُيّن كبيرا للجراحين في احد مشافيها بيد ان الحنين الى الوطن غلبه ،فآثر عام 1976 العودة ،حسب ما هو مذكور في نعوة وفاته، فافتتح "مشفى هرمز" في مدينة "الحسكة "وواظب على خدمة المرضى كراهب يعالج ويتدخل جرّاحا ان لزم الامر باجور مخفضة او دونها اذا ما شكا المريض الفاقة وسوء الحال ، وكذلك  " شاموئيل " مدرس الرياضيات ،الذي اشرف على تعليم اغلب النخب الثقافية والاقتصادية والإدارية والاجتماعية في "المحافظة" ،لن يغفل تلامذته عن سيرته العبقرية ،وان كان المتتلمذون عليه في آخر حياته التعليمية سيقرنون سيرته لقصر في نظره بتهكم لا يخلو من ود لكونه كان يرسم الدائرة على السبورة ويعين مركزها خارجها ..وسندا على الذي سُرِد فواقع حال الآشوريين وسائر الأقليات في الجزيرة يتساءل او قل يسائل ويفور ب :
أسئلة مشروعة إزاء واقع يُنتهَك :
قبل الدخول الى المأساة ،التي قصمت او كادت ظهر الاشوريين ،وعلى ضوء ما انجزته أقليات الشرق ،من فاعلية في الدور والحضور ،وما خلفه ابناؤها من قيم وحضارة إنسانية ،وما واكب فعاليتهم من فضائل واعمال بناء جادة تخلو من مآخذ ،فأن من حقهم ومَنْ على نوعيتهم من بشر لا يضار من هوياتهم في سورية وكذلك في العراق، ان يتساءلوا او حتى يسائلوا ..
ما الذي أعاد المجازر والإبادات التي كان افتعلها العثمانيون في عهودهم وربما قبيل العثمانيين او بعيدهم أحيانا أصحاب النزعات الجامحة الجانحة الى الغاء الآخر المختلف او المخالف عقديا او عرقيا الى الوجود.. ألم تكن الفتنة اياها نائمة ..مَنْ ومَا الذي ايقظ تلك النائمة  ..ثم ما الجريرة او الإثم او المحظورالكبير او حتى الصغير الذي اقترفه أبناء الأقليات كي يثابوا بالتطهير والإبادة والإفناء سوى انهم كانوا أُساً اصيلا بل يدا مؤسِسة في رقي الحضارة الإنسانية التي شعت عن الشرق ..لِمَ يرمون ان يروا الشرق خاليا من اقلياته الاصيلة ثم أخيرا وليس آخرا.. هل بالقتل وبتر الرؤوس والتمثيل بالجثث والتجاوزعلى الشرف وسبي المحصنات تُبنى الدول وتدار المجتمعات ..بمَ اوكيف يُفسَّرالذي حدث في تل تمر مع الآشوريين وقبله مع الايزيديين في كل من " جهفة " و"الاسدية" و"التليلية"  اذاً ثم ما الذي حررته" داعش" باسم "اسلام"ها في تل تمر  ؟!.
حلبة تل تمر : داعش وآشور:
ناهيك عن الإبادات ،التي الحقتها "داعش" بالأقليات العراقية ،وسوى ما عاثته "جبهة النصرة "من قبلها ومعها ،من خراب في سورية ،بحق غيرالمسلمين او المسلمين غير المتمذهبين بافكارها وعقائدها ،خصوصا حين باغتت "النصرة" ،منطقة رأس العين السورية ،فاغتصبت في المنتصف الأخير من آب ـ أغسطس 2013 قرى الايزيديين ،في كل من "جهفة" ،"الاسدية" ،"درداره" و"التليلية" وهجّرت قرويها ،وقتلت الشقيقين "علي ومراد سعدو" ،ونهبت ممتلكات هاتيك القرى، ووضعت يدها ـ قبل ان تحررها "قوات الحماية الكردية "ـ على الدُّور والعقارات ،ثم قتلت الايزيدي "حسن خابور" ،من قرية "لزقة" ،بتفخيخ سيارته بعد الترصد له، فقد حلت الآن ساعة الآشوريين ،حسب المخططات ،حيث احتلت داعش ،في الذكرى المئوية لإحدى مجازرهم  ؛اي" سيفو" ،القرى الآشورية المتناثرة كالدرر ،قرب "تل تمر"؛على ضفتي الخابور ،فقتلت ،وهدمت، و احرقت او فجرت دورالسكن والعبادة والمحال التجارية ،على الشريط الجنوبي من نهرالخابور ،وسَبَتْ النساء والأطفال ،وخطفت الشيوخ والكهول ،وبثت الرعب في سكان القرى على الشريط الشمالي من النهر، فنزح الاهالي الى مدينتي الحسكة والقامشلي ..وضيقوا على "تل تمر" وقراها ،بحقد انكى من حقد "نيرون" على "روما"، وفي هذا المنحى يدلي الشاهد العيان والناجي "الياس توما" ،من قرية "ت س" وعبر شريط فيديو مبثوث على "اليوتيوب" ،ومنسوب الى "الشبكة الآشورية "؛كجهة ناشرة فيقول :"بدأت المعركة بين الطرفين بين داعش من طرف ووحدات الحماية الكردية والقوات الآشورية وقوات "السوتورو" وشباب قرية "تل هرمز" من طرف آخر يدا بيد اكراد وسريان وآشوريين " ويتابع الشاهد :" كان لدى داعش معدات وقوى بشرية اكبر من معداتنا وقواتنا " و يزيد الناجي "توما" :" والقوة لم تقتصرعلى دوشكا بل كان معهم صواريخ يرمونها من أربعة محاور ..كان لديهم دبابات ومدافع وكل شيء  "  ويفصّل "الياس توما" من مشاهداته عن انفجار كنيسة تل هرمز :" وفي ذلك الصباح سمعنا صوت انفجار قوي اهتزت الأرض من تحتنا فقال اخي اوديشو انظر الياس لقد فجروا الكنيسة  نظرت فاذا الكنيسة " غص سارد الشهادة العيانية بالبكاء، انقلبت ملامحه وسكت برهة ،فادار وجهه واكمل الجملة بوجع وتحسر : " سويت بالأرض " .اما المحامي وعضو" المجلس الشعبي الآشوري" "زيا حيدو " فقد افاد في مقابلة إذاعية، أجريت معه على اثير راديو  (ARTA )الكردي ،في احد برامجه بالعربية  ب " احتلال  كل الشريط الجنوبي ابتداء من قرية "تل هرمز" الى قرية "تل شاميرام" من قبل داعش " وبيّن عضو المجلس الشعبي حيدو: " ان 32 قرية على ضفتي الخابور قد اخليت " كما اكد حيدو  ان:" قوات الحماية الكردية ،هي التي امنت سلامة نقل الأهالي الى الحسكة " ولم يفت المحامي الآشوري ان يثني على مساعي "جمعية الثقافة السريانية" في حي الناصرة ـ الحسكة في الاستقبال والإيواء ويشيد كذلك بدورالهلالين الاحمرين :السوري والكردي .
وفي السياق عينه ،اعرب مؤسس "شبكة حقوق الانسان الآشورية" "اسامة ادوارد"  في مقابلة له مع قناة ( CNN) البريطانية عن قلقه البالغ : "يخشى أن يواجه الرهائن نفس مصير الآشوريين الذين جرى استهدافهم في العراق من قبل،ومصيرالأقباط المصريين الذين قام عناصر التنظيم بذبحهم بعد اختطافهم في ليبيا". دعا "ادوارد "المجتمع الدولي الى التدخل السريع وعلّلَ: "ولهذا السبب فإننا ندعو جميع دول العالم، وخاصة الولايات المتحدة وأوروبا وقوات التحالف، لإنقاذ وحماية الآشوريين. إنهم أشخاص عزل يواجهون الموت، وهم بحاجة إلى مساعدة، لقد تركوا وحدهم - لا أحد يحميهم.".
ثم اخيراً وبعد التي واللتيا ..بعد ان فجروا اكثر من كنيسة ،ودُمرِت بيوت، ومتنزهات وأُهلِكتْ خضرة تل تمر الخلابة ،وتم التجاوز على الشرف والأخلاق الإنسانية، وبعد ان بلغ عدد المخطوفين ،الى اكثر من( 280 ) بين طفل وامرأة وشيخ معمر آشوري، واخليت تل تمر وقراها عن بكرة ابيها من سكانها ،فامتزج في الدفاع عنها الدم الآشوري والكردي والسرياني والعربي بخاصة من أبناء قبيلة شمر بتراب "تل تمر" و"الجزيرة" ،يبقى لسان حال واقع الأقليات السورية، يرهقه القلق على الوجود والمصير ؛فيردد هو لسان حالهم المتحدث عن ابادات : أ مِنْ مجيب للآشوريين والكرد والسريان وسواهم من أبناء الأقليات في سورية بعد ان تُرِكوا بلا معين اوسند في مواجهة الوحشية الداعشية ..أحقا سيُترَكون هكذا أمام آلة الإرهاب ذات المفعول الإبادي التخريبي ،وحدهم وبامكاناتهم الذاتية ،بعد ان تخلى النطام عن المراهنين عليه ،ام ان المَدد والحماية إن دوليا او إقليميا او من جهات أخرى ستَحْضَر .. ام ان الجهات الدولية والإقليمية عينها تُحضّرـ دون ان يكون النظام بعيدا عن الطبخة ـ ل "سيفو " او"سميل " جديدة عبر داعش وإرهاب داعش .. ام للمسألة وجوه أخرى ..؟ !

 

تدعو كروبا آرارات جميع الاخوة و الاخوات الی المشاركة والحضور لإيقاد شعلة النوروز
التي اطفأت حقبة الظلم و الاضهاد التي تعرض له الشعب الكردي و اخوانهم

في تلك الفترة و التي أصبحت رمزا
للحرية و التاخي و المحبة
يوم السبت الساعة الخامسة مساء
الدخول مجانا

14.3.2015
Zùrich 8004
Zugang Hardstrasse 9
Tram 3/9 Bus 33/72 bis
Albisriederplatz

 

رجال انتصبوا قامات شامخه من عزيمه تملئها الكرامة والاباء,وقد اقسموا بأن الظلام في طريقة الى الزوال وان الفجر لن يتأخر,وقد رهنوا اعمارهم في الحفاظ على الحياة في هذا البلد وكانت ارواحهم وارواح رجالهم هي الاقدس من التضحيات التي قدموها في هذه المعركة,ما سقط شهيد من رجالاتهم الا وتحول الى جسر للعبور من ضفة القتل والدمار الى ضفة الامن والامان .

هم القادة... !

ألذين لم ينجحوا في حياتهم ومهامهم ومسؤولياتهم السياسية والاجتماعية مالم يتسموا بالصفات الايجابية للقيادة الناجحة,التي تمكنهم من الاستحكام على عقول الناس, والتفاعل معهم بصورة حية ومتواصلة,فقد وصفهم الفارابي في مدينته الفاضلة بأنهم :

(هم منبع السلطة العليا والمثل الاعلى الذي يحقق في شخصيتهم جميع معاني الكمال وهو مصدر حياة المدينة ودعامة نظامها,ومنزلة القائد للأفراد كمنزلة القلب بالنسبة لسائر انحاء الجسد,لذلك لا يصلح للقيادة الا من زود بالصفات الوراثية المكتسبة ).

تقاس قدرة القائد واهليته للقيادة بمقدار فهمة لعقلية رجالة وطبيعتهم,وقدرته على توجيههم,أذ لابد من وجود الروح المعنوية القوية التي تحمل الجندي على الاقبال على المعركة بثبات وعزم قوي,فالحرب نضال,والقدرة على القتال تتوقف على ما يملكه الرجال من بسالة وحماسة,ومثابرة,وعزم,وأراده,وتضحية,وانكار للذات,( الحكيم والعامري والخزعلي),رجال استطاعوا أن يدفعوا بجنودهم الى تقبل فكرة الموت ألذي تاباه الطبيعة البشرية,كل العواصف التي أرادت أن تقتلع الحياة من هذا البلد تراجعت أمام اصرارهم على النجاح,هم ألذين أثبتوا أن الحرية هي أبجدية هذا الوطن,هم الذين يلوحون بأكفهم لجميع الاحرار الذين أمتلئت بيادر الايام بهم,لكي يكتبوا على وجه الشمس ملاحمهم البطولية,فقد خلقتهم الظروف الصعبة والاستثنائية التي مر بها بلدهم منذ عقود من الزمن,وأصبحوا هم قادة الحملة الجهادية الجديدة ألتي دعت أليها المرجعية الرشيدة عندما أعلنت عن الجهاد الكفائي للدفاع عن شرف الوطن,مثلما كانوا بالأمس قادة للنضال والجهاد ضد النظام البعثي البائد,فهم امتدادا لمدارس الشهادة والتضحية في السابق والتي ألقت بضلالها على شخصياتهم الحالية,هذه المدارس التي علمت الرجال على الاحساس بواجبهم تجاه المبادئ التي يحملوها، والفكرة التي آمنوا بها واعتقدوها,والتي دفعتهم الى الايمان بها والبذل والتضحية من أجلها وفي سبيلها .

كان أمام دول الخليج بصورة خاصة، فرصة ذهبية للاستفادة من الصحوة الإسلامية المتصاعدة، التي شملت المجتمعات العربية والإسلامية السنية، في مستهل الثمانينات من القرن الماضي، وتوجيهها وتنظيمها من أجل تشكيل جبهة سنية قوية، بموازاة الجبهة الشيعية التي بدأت تتشكل مع تولي أصحاب العمائم السود الحكم المطلق في إيران، بقيادة «الخميني» عام 1979، الذين أعلنوا عن تصدير ثورتهم إلى العالم شرقا وغربا، وبدؤوا بالتغلغل في المجتمعات الإسلامية السنية، عبر المكونات الشيعية الموجودة فيها، لترسيخ موطئ قدم ثابت فيها، واستغلت إيران الانتماء الطائفي المشترك مع تلك الأقليات الشيعية الموجودة في العالم العربي، وركزت عليها دون التركيز على الأقليات الشيعية غير العربية المنتشرة في المجتمعات الإسلامية الأخرى، كتركيا وأذربيجان وباقي الدول الإسلامية غير العربية، واستطاعت بمرور الوقت وبجهد استثنائي ودعاية طائفية مركزة أن تحرز نجاحا باهرا في استمالة هذه البؤر الشيعية في الوطن العربي، واستغلالها لصالح سياستها التوسعية في المنطقة، واستطاعت أن تشكل معها حلفا استراتيجيا شيعيا عسكريا ميليشياويا عقائديا قويا، يمتد من سوريا ولبنان إلى العراق واليمن والبحرين، والهدف من هذا الحلف؛ تطويق الدول والمجتمعات السنية من كل مكان، تطويق الأردن عبر سوريا ولبنان وتطويق دول الخليج والسعودية باليمن والعراق، حتى استطاعت إيران أن تقطع شوطا كبيرا في طريقها إلى الهيمنة الكاملة على المنطقة، وجاء غزو تنظيم «داعش» لمدينة الموصل وصلاح الدين والأنبار فرصة ذهبية لإيران للتدخل العسكري المباشر في سوريا والعراق، بمباركة وتأييد مباشر من جانب أمريكا والدول الغربية، وقد أعطى وزير الخارجية الأمريكي «جون كيري» الضوء الأخضر لإيران للتدخل في العراق عندما صرح أن أي تحرك إيراني ضد تنظيم «داعش» في العراق سيكون «إيجابيا».
ولولا ظهور هذا التنظيم الإرهابي المحسوب على السنة، لما استطاعت إيران أن تحقق بعضا من أهم أهدافها غير المعلنة في الاستيلاء المباشر على هاتين الدولتين وضمها إلى إمبراطوريتها المستقبلية، وقد أصاب وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل الحقيقة عندما قال إن إيران (تقوم بالاستيلاء على العراق)، فعلا فهي التي تنظم وتقود الجيش العراقي وميليشيا الحشد الشعبي ضد «داعش» في تكريت، ويعتبر الجنرال «قاسم سليماني» القائد العام الفعلي للقوات المسلحة العراقية، والحاكم الإداري الحقيقي للعراق..
إزاء هذه الأخطار المحدقة بالعالم السني، وقفت الدول السنية وعلى رأسها دول الخليج موقفا ضعيفا أقل ما يقال عنه إنه لم يرتق إلى مستوى المسؤولية التاريخية، تركت الساحة خالية لإيران وحلفائها لتصول وتجول فيها وتخطط وتنفذ أجنداتها الطائفية كما تشاء، كان المفروض على هذه الدول بالاشتراك مع دول سنية في المنطقة، تشكيل قوة ردع مشتركة تقوم بالتصدي للزحف الطائفي على مجتمعاتها، وتجابه إيران بنفس نهجها السياسي التوسعي على ضوء القاعدة (..النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن) وتضع استراتيجية طويلة الأمد لمواجهة مخططات الحلف الطائفي. ولو فعلت ذلك لما تجرأت ميليشيا صغيرة مثل «الحوثي» على الاستيلاء على صنعاء وتهديد السعودية في حدودها الجنوبية بالشكل الخطير الذي حدث..
مهما كانت مواقف الدول السنية المتسمة بالضعف تجاه تحركات إيران في المنطقة، فما زالت أمامها فرصة لتدارك الأمر وجمع الكلمة بعد سلسلة من اللقاءات المهمة التي أجراها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز مع قادة وزعماء الدول «السنية» في المنطقة ؛ مصر وباكستان وتركيا والأردن، إضافة إلى زعماء المجلس التعاون الخليجي «قطر والكويت والإمارات» من اجل توحيد الكلمة وبحث القضايا المصيرية التي تهم تلك الدول.. عسى أن تتمخض عن هذه الاجتماعات المهمة قرارات حاسمة تفضي إلى تشكيل جبهة قوية مهمتها مواجهة الخطر الطائفي الحقيقي الذي تمثله إيران وحلفها الطائفي على المنطقة.. آمل أن ينجح الملك سلمان بن عبدالعزيز في لم شمل المسلمين وجمع كلمتهم في إطار عمل مشترك مثمر..

 

لم أودع حبيبتي بغداد قبل عشرة سنوات لأعتقادي بأنّ الوداع يعني الرحيل السرمدي فلا بدّ اللقاء فتلك سمات وعلامات الحب العذري والعشق الصوفي المفضوح بدموعٍ غير أرادية ، وهي توأم روحي بل أني وأياها توأم ( سيام)حين نرتبط بمشيمة موحدة منذ الطفولة البريئة ، وطيش الشباب ، فيها ملاعب صباي ، ورفاقي وأصدقائي ، ولأوكسجين أزقتها الحلوة النقية أنعاشاً لحواسي المتعبة ، وتحية أجلال لشاعر الياسمين " نزار قباني " حين تغزّل بها : عيناك يا بغداد منذُ طفولتي شمسان نائمتان في أهدابي ، وصباحات( فيروزية ) بغدادية بعذوبة نسيمها العليل :بغداد والشعراء والصورُ ذهب الزمان وضوعهُ العطرُ، وكوكب الشرق أم كلثوم :بغداد يا قلعة الأسود ، وجميع مظاهرها المدنية والحضارية تسلب اللب وتأسر الأحساس حين يقول الجواهري في دجلتها الرقراقة :.يا دجلة الخير يا نبعاً أفارقهُ/ على الكراهة بين الحين والحينِ.أنّي وردتُ عيون الماء صافيةً/ نبعاً فنبعاً فما كانت لترويني . يا دجلة الخير يا أطياف ساحرة / يا خمر خابيةٍ في ظلِ عرجونِ. ياأمّ بغداد من ظرفٍ ومن غنجٍ/ مشى التبغددُ حتى في الدهاقينِ . وباقة ورد على ضريح شاعر العذارى (علي أبن الجهم) عندما تغنى بجانبيها الرصافة والكرخ :عيون المها بين الرصافة والجسر// جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري. أعدن لي الشوق القديم ولم أكن // سلوتُ ولكن زدتُ جمراً على جمرِ. وبتنا على رغم الوشاة كأننا // خليطان من ماء الغمام والخمرِ .

هل أنا في حلم أم علم؟؟ لماذ ؟ وكيف ؟ وضعوك كأسوأ مدن المعيشة في العالم وكان أسمك للكون منارة وللعلم شمسٌ وعنوان ، وأنت أمّ الدنيا لم تخلواقصيدة من اسمك ، فلم يبرزعالم ألا ونهل من نهر علمكِ وبحر خيركِ ، بغداد كانت جنة وكانت (دبي) صحراء قاحلة ، العلم والكتاب كان رمز بغداد فأنجبتْ العظماء والعلماء( القاهرة تؤلّفْ ـ وبيروت تطبعْ وبغداد تقرأ ) كانت بغداد هي المدْ بدون جزر وهي البدر بدون محاقْ وكانت بغداد هي المن والسلوى تلك هي بغداد التي عشقتها دوماً وأبداً وهكذا تركتها واليوم هل يصدق العقل أنّها نفس بغداد لا--- لا—أنها مدينة الكواتم والمتفجرات والمفخخات وميليشات وقوانين مشلولة فشاع الموت والذبح والخطف والأنفلات الأمني والنهب الملياري للمال العام حين يكون القانون مشولاً والعقوبة خفيفة غير رادعة تخضع للديمقراطية العرجاء والرشوة والمحسوبية والمنسوبية بقيادة حكومة ضعيفة هزيلة تشكلت بالمقبولية والتوافقية الأنبطاحية ، ولأيبولا المحاصصة وتحولت إلى مدينة أشباح ، والأزبال والأوساخ والشوارع المحاصرة بالحواجز الكونكريتية ، أنظر إلى معالمها وشواخصها ومجد عزها التأريخي التليد وعصورها الذهبية---- وهذا بعض ما يحضرني من شواخصها ومعالمها الحضارية التي تركت بصماتها في الأرث الفني للبشرية :

معالم بغداد/ مدينة بابل التأريخية ، والحضر ، وآشور والنمرود ، شارع الرشيد ، نصب الحرية ، شارع المتنبي ومقهى الشاهبندر، تمثال الرصافي ، مدينة الألعاب ، شارع فلسطين ، اليرموك ، المنصور ، ملعب الشعب ، لكشافه الشورجه ، الشواكه ، سوق حماده ، الكرادة ، القشله ، جامع مرجان ، المدرسة المستنصرية ، جامع الخلفاء ، الحضرة الكاظمية ،جامع الأمام الأعظم ، مرقد الشيخ عبد القادر الكيلاني ، المحطة العالمية ، تمثال كهرمانه ، جزيرة بغداد السياحية ، المكتبة المركزية ، مكتبة بيت الحكمة ، والجسر المعلق ، آه يابغداد كم أنت رائعة ؟ وقد قال فيك المؤرخون أمثال الخطيب البغدادي( مؤرخ بغداد) : لم يكن لبغداد نظير في جلالة قدرها وفخامة أمرها وكثرة علمائها وأعلامها ، وطيب هوائها وعذوبة مائها ، وبرد ظلالها وأفيائها وأعتدال صيفها وشتائها وصحة ربيعها وخريفها }

وأخيراً // عمّتْ فرحة كبيرة في أوساط نساء العراق بتسلم الدكتوره المهندسة ( ذكرى محمد جابر علوش ) من خارج نغطية المحاصصة منصب أمينة بغداد ، وهي أول أمرأة تتقلد هذا المنصب في تأريخ بغداد --- نتوسم فيها كل الخير ولتثبت للعالم بأنّ المرأة العراقية جديرة وكفوءة ومناضلة ودؤوبة أن تعيد الحياة لمدينتنا الحبية تلك الشجرة التي تموت وهي واقفة ، برفع التجاوزات ، وأستنساخ تجارب التنظيف للشركات الأجنبية كما في دول العالم المتحضره .

ويا سيدتي وأنت المهندسة تعلمين أنّ جغرافية المدن في كل العالم تخضع لقوانين وضوابط صحية وبيئية وعرفية أجتماعية وحضارية في تقسيماتها البلدية ، أنا لا أطمح أنْ تكون بمستوى المدن الأوربية لأنه حلمٌ طوباوي غير واقعي غير مسموح لنا أنْ نحلم بهِ ونتمناه لأنّ "التمني رأس مال المفلس " حيث وجدتُ : 1-فوضى الأرصفة ألمكتظة بالباعة المتجولين ، وبعرض جميع أنواع البضاعة المتضاربة أحياناً الفواكه والخضر ألى جانب الأحذية والنعل والملابس ألى جانب بيع الأسماك والكل يروّج لبضاعتهِ بمكبرات الصوت ، أو بمسجلات الصوت وهي ظاهرة غير حضارية يا سيادة الأمينة . 2- والغريب أنّ بعض الأرصفة بنيت عليها أكشاك ثابتة حديد وأسمنت ، أليست هذهِ فوضى ؟ . 3- وجدتُ – وأنا شاهد عيان – مطاعم على الأرصفة لتقديم السمك المسكوف --- والله عيب !!! .4- السيارات مركونة بعشوائية حينها يمكن وضع السيارات المفخخة بينها ( وهنا تسكب العبرات ) وهي سبب حصد الآلاف من الأبرياء وتخريب البنى التحتية وهي أشارة ألى الجهد الأمني لوضع قوانين رادعة وصارمة على المخالف. 5- فوضى سير السيارات بدون وجود الأشارات الضوئية ، وأنْ وُجِدَتْ لاتحترم لغياب العقاب وأنا لا أدعو ألى محاربة الباعة المتجولين لربما يكونون من جيش العاطلين ، ولا ألى قطع الأرزاق ، ولكن ألى تنظيم المدينة ببناء أسواق خاصة لبيع البضاعة ، وتخصيص مرئاب خاص للسيارات لكل منطقة ، وتكملة الأشارات الضوئية في المدينة ، ولبس حزام الأمان وأقتناء مطفأة الحريق وتاير سبير وهذهِ شروط الأمان حيث كنا مجبورين عليها في العهد العصملي !!! ) 6- العقوبة والثواب : تطبيق قوانين صارمة ورادعة للمخالف لكل هذهِ الفقرات السلبية المذكورة وتكريم أحسن مواطن ---- ولك التوفيق والله من وراء القصد .

السويد/ 11-3-2015

أختار وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري، سفير العراق في رومانيا عمر برزنجي ليكون وكيل وزارة الخارجية العراقية في بغداد.

وقال عمر برزنجي لشبكة رووداو الإعلامية تابعتها وكالة نون الخبرية "أكلمت خدمتي الدبلوماسية في خارج العراق، ويجب أن أعود إلى وزارة الخارجية في بغداد، وقد تم إختياري من قبل إبراهيم الجعفري لأشغل منصل وكيل وزير الخارجية في بغداد".

ونفى برزنجي أن يكون ترشيحه لهذا المنصب بناءا على الإستحقاق الحزبي، لأنه مرشح الحزب الإتحاد الإسلامي الكوردستاني كسفيراً للعراق في رومانيا، وقال "إلتقيت سابقا بإبراهيم الجعفري، وكان مطلعاً على أعمالي الدبلوماسية في لبنان ورومانيا، ولأني خدمت الشيعة والسنة والكورد على حد سواء تم إختياري لهذا المنصب".

وأضاف سفير العراق في رومانيا: أنه "بدون موافقة القيادة الكوردية لن أقبل بهذا المنصب، لكني أعلم أن رئيس إقليم كوردستان مسعود البارزاني على علم بذلك وهو موافق، لأن وزير الخارجية إبراهيم الجعفري أبلغ القيادة الكوردية بالأمر".

بعد ثماني سنوات من إدارة أعمال وزارة الخارجية العراقية من قبل مرشح الكورد هوشيار زيباري، تم إعطاء حقيبة وزارة الخارجية إلى العرب، في حكومة حيدر العبادي، وتم شغل منصب وزير الخارجية من قبل رئيس التحالف الشيعي إبراهيم الجعفري.

أوان/ كركوك

أفاد مصدر أمني في كركوك، اليوم الجمعة، بأن قوات البيشمركة حررت مجمع اليرموك وقريتين جنوب غربي المحافظة، فيما أكد مقتل عدد من مسلحي تنظيم "داعش" خلال العملية.

وقال المصدر لـ"أوان"، إن "قوات البيشمركة تمكنت، صباح اليوم، من تحرير مجمع اليرموك التابع لناحية الرياض، وقرية دحام وقرية السور في ناحية الرشاد ، 35 كم جنوب غربي كركوك)".

وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن "قوات البيشمركة تمكنت أيضا من قتل عدد من مسلحي تنظيم داعش"، موضحا أن أهالي القرى المحررة استقبلوا قوات البيشمركة بالفرح والاهازيح ونثروا فوق رؤوسهم الحلوى لتخليصهم من مسلحي داعش".

بغداد-((اليوم الثامن))

أكد رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، ان “الحرب على تنظيم داعش أجلت استقلال الاقليم”، مؤكدا انه لا يشارك التحالف الدولي استياءه من الدور الايراني في الحرب على داعش.

وأستبعد بارزاني خلال مقابلة صحفية مع قناة PBS الأميركية أطلعت عليها ((اليوم الثامن))،اليوم الجمعة ، وقوع أي مشاكل أو خلافات بين الحشد الشعبي وقوات البيشمركة، قائلا “لا أريد لأحد أن يفكر بتلك الطريقة، لأن البيشمركة والحشد الشعبي يقاتلان في خندق واحد لمواجهة عدو مشترك”.

وأضاف بارزاني أن “الأولوية الان يجب أن يكون لمحاربة داعش والقضاء عليه، ولا يمكن التنبؤ بما سيحدث بعد ذلك”.

وأكد على أهمية الدور الذي قام به التحالف الدولي في تأمين الدعم الجوي لقوات البيشمركة، خلال المعارك مع تنظيم داعش، إلا أنه استدرك قائلا ان “مسألة تسليح البيشمركة من قبل الدول المشاركة في التحالف، لم تصل بعد إلى المستوى المطلوب”.

وبخصوص الدعم الإيراني للعراق، والمخاوف التي أبدتها الإدارة الإمريكية حيال ذلك، قال بارزاني ان  “البيشمركة والكرد يتعاملون وفق أسس محددة، ويقبلون مساعدة أي طرف أو جهة تقدم لهم يد العون في مواجهة داعش”، مشيرا إلى أنه “لا يشارك المجتمع الدولي استياءه من مشاركة إيران في الحرب على التنظيم”.

وأشار رئيس اقليم كردستان الى انه “إذا كان هناك برنامج لتحرير الموصل أو في أي مكان آخر قريب من إقليم كردستان، يمكننا دراسة الوضع، وليس لدينا أي اعتراض على مساعدة القوات العسكرية العراقية والحشد الشعبي وابناء العشائر السنية، إذا كان لديهم برنامج، سوف نساعدهم ونقدم لهم الدعم، ولكننا لن نفعل أي شيء لوحدنا”.

ورداً على سؤال حول موضوع استقلال كردستان، قال بارزاني “الحرب أجّلت هذه العملية، ولكنها لا تزال سارية المفعول، نحن لن تتخلى عنها، ونحن في طريقنا للقيام بذلك من خلال الحوار، سنتحدث مع بغداد حول هذا الموضوع ونحن لن نتحدى الناس ولن نقاتلهم، ولكن، كما قلت، العملية لا تزال سارية المفعول، ونحن لن نتراجع عن ذلك، ولكن نحن بحاجة إلى دراسة، واستخدام الحكمة وأن نكون متحدين لا يمكننا استخدام القوة ولا يمكن سفك الدماء”.

وفي سؤال آخر حول عن موقفه من قدرات مواجهة تهديدات داعش باعدام اسرى من افراد البيشمركة تحتجزهم لديها، ردّ رئيس الاقليم، “من المحزن جداً أن نرى مجموعة منهم [البيشمركة] وقعوا في ايدي التنظيم الارهابي، سوف نبذل قصارى جهدنا لاطلاق سراحهم، إذا لم يتحقق ذلك ، فإننا سوف نصنفهم بصفة شهداء، وسوف يزيدون من عدد شهدائنا وهذا محزن جداً”.(A.A)

الجمعة, 13 آذار/مارس 2015 13:52

السيد عمار والمصالحة الوطنية

 

اي نظرة موضوعية عقلانية لشعار المصالحة الوطنية ومن يرفعها يتضح لنا بشكل واضح وجلي انها لعبة يلعبها اعداء العراق كلعبة رفع المصاحف في معركة صفين الاولى التي حدثت بين المسلمين العراقيين واعداء الاسلام الفئة الباغية والغريب ان معركتنا الان هي امتداد لتلك المعركة نفس الاعداء ونفس الاهداف

فاذا خدعنا في معركة صفين الاولى بلعبة رفع المصاحف فلا يمكن ان ننخدع بمعركة صفين الثانية برفع اسم المصالحة الوطنية وبمن يرفعها

هناك سؤال يطرح نفسه وليت السيد عمار الحكيم يجيب عليه نتصالح مع من مع الذي يرفع شعار الغاء الدستور والمؤسسات الدستورية مع الذين يذبحون المئات في كل ساعة في السيارات المفخخة والاحزمة الناسفة والعبوات المتفجرة والذين يقتلون الناس على الهوية

المصالحة مع الذين يتهمون الشيعة بالكفر ويعتبر ذبحهم من افضل الاعمال التي تقرب الى الله وتقرب الله منهم مع الذين يتهمون الشيعة بعدم الاخلاص للوطن لانهم هنود من اسرى امريكا اللاتينية

المصالحة مع الذي يرفض العملية السياسية السلمية ويدعوا الى الغائها

فهؤلاء يرفضون اي مصالحة معنا حتى لو اقررنا لهم بالعبودية لانهم يشكون في اصلنا في ديننا في اخلاقنا

منذ القديم و الشيعي موضع اتهام في اصله وفي وطنيته وحتى في شرفه موضع تندر وسخرية لا يعتبر عراقي

وعندما عاد العراق الى اهله بعد التغيير في 2003 واشترك العراقيون جميعا في الحكم وفق دستور ومؤسسات دستورية ووفق ارادة الشعب كل الشعب بمختلف اطيافه واعراقه والوانه واصبح الجميع متساوون في الحقوق والواجبات والجميع مضمونة لهم حرية الرأي والاعتقاد ولكل محافظة مجلسها وحكومتها الخاصة بها والمنتخبة من قبل ابنائها بحرية وبدون اي ضغط سواء ترهيب او ترغيب ولكل محافظة عدد معين من ابنائها في البرلمان العراقي وفي الحكومة وحسب نسبة سكانها

وهذا لم يحدث في كل تاريخ العراق وكان بمثابة قفزة كبيرة في العراق وهذا هو سبب غضب كل اعداء الحياة والانسان واعتبروها خطرا داهما على عروشهم وحصونهم

لهذا اعلنوا الحرب على العراقيين وجمعوا كلابهم من الارهابين الوهابين والصدامين واللصوص والمجرمين وارسلوهم الى العراق لذبح العراقيين واغتصاب نسائهم ونهب اموالهم وتدمير عراقهم لانهم كفروا خرجوا على الشريعة والسنة والدين كما خرج الامام علي والامام الحسين وكل من سار على نهجهم وسلك دربهم

لا شك ان تجربة العراق الديمقراطية انتابها الكثير من السلبيات والنواقص والمفاسد وهذا يعود الى سببين

اولا لاننا لا نملك تجربة وممارسة في مجال الديمقراطية والتعددية لاننا كنا نعيش بقيم واخلاق العبودية والاستبداد وفجأة نقلتنا امريكا من بحر الظلمات بحر العبودية والرأي الواحد والحزب الواحد والدين الواحد الى بحر النور بحر الحرية اراء متعددة واحزاب متعددة واديان متعددة

ثانيا العراقيل والعثرات التي وضعها اعداء العراقيين اعداء الحرية والديمقراطية وعلى رأسهم العوائل الفاسدة المحتلة للخليج العوائل التي ترى في العبودية وحكم العائلة امر رباني لا يجوز الغائه او انتقاده او مواجهته لهذا وضعت كل امكانياتها المادية والاعلامية واستخدمت كل وسائل الفساد والرذيلة من اجل وقف مسيرة العراق الديمقراطية وافشالها فجمعت وجندت كل الكلاب المفترسة من كل ساحة ومن كل شارع وبالتعاون مع كلاب صدام بل صنعت لها حتى من الشيعة واطلقت عليهم مراجع وخلقت حول كل واحد من هؤلاء مجموعة من الكلاب المفترسة هدفها

الاساءة للمرجعية الحكيمة والرشيدة بزعامة الامام السيستاني التي كانت بحق تمثل مرجعية الامام علي انها المرجعية الوحيدة في تاريخ المرجعيات في العراق استطاعت ان تجعل من العراق ملك للعراقيين وتضع العراقيين على الطريق الصحيح

لهذا سار العراقيون نحو بناء العراق وتقدمه نحو الحياة الحرة الكريمة رغم كل محاولات الاعداء

لا ادري اي مصالحة هذه التي تتحدث عنها ومع من تتم هذه المصالحة

فالشعب العراقي اختار الديمقراطية والتعددية اختار حكم الشعب وفق دستور ومؤسسات دستورية ومن الطبيعي ومن يريد ان يغير ويبدل في الدستور عليه ان يفعل ذلك وفق الدستور والمؤسسات الدستورية

نعم كل من يؤمن بالعملية السياسية السلمية كل من يقر بالديمقراطية والتعددية بارادة الشعب العراقي كل من يسعى لحكومة تضمن للعراقيين جميعا المساوات في الحقوق والواجبات وتضمن للعراقيين جميعا حرية الفكر والعقيدة مرحب به واهلا وسهلا فلا خلاف بيننا وبينه ابدا فلا يحتاج الى اي مصالحة

اما الدواعش الوهابية والزمر الصدامية فلا مصالحة معهم ولا يجوز التقرب منهم او السماح لهم بالتقرب منا لانهم يرفضون حكم الشعب ولا يقرون به

فالدعوة للمصالحة الوطنية اصبحت من اهم الوسائل لنشر الفساد والارهاب وكل من يدعوا لها اما من مجموعة داعش الوهابية والزمر الصدامية او من اهل الفساد وسرقة المال حيث انفقت هذه الاموال الهائلة كرشاوي وهدايا للذين ذبحوا العراقيين ودمروا العراق

ا لغريب ان السيد عمار يحاول ان يفرق بين المجموعات الارهابية الوهابية على اساس الاسم واصل عناصره لا يدري انها جميعا تدين بالدين الوهابي الظلامي المدعوم والممول من قبل ال سعود ومن حولها سواء كانت القاعدة داعش النصرة جماعة الصرخي القحطاني الرباني بوكو حرام

كلها مجموعات ظلامية هدفها نشر الظلام وتدمير الحياة واخماد اي نقطة ضوء تحدث في المنطقة

فالذي يعتاش على خلافات العراقيين هو الذي يدعوا الى المصالحة وليس الذي يعارض المصالحة

لا اعتقد انك تأتي بشي جديد عندما تقول نسبة ابناء الانبار ونينوى وتكريت في داعش 95 بالمائة هذه حقيقة معروفة اعترف ويعترف بها الدواعش انفسهم

لو تمعنا بدقة بمصدر دعوة المصالحة واعلانها لاتضح لنا ان مصدرها المجموعات الارهابية الوهابية والصدامية وعلى لسان من يمثلها والقريب منها وعندما يتوحد الشعب العراقي ويسجل الانتصارات على اعدائه تبدأ صرخات وصيحات المصالحة الوطنية

فالمصالحة يا سيدنا ذل وذبح ماذا نتج من مصالحتنا مع الفئة الباغية بقيادة معاوية غير الذل والذبح والتشريد والسبي والاهانة

مهدي المولى

السيد عمار والمصالحة الوطنية

اي نظرة موضوعية عقلانية لشعار المصالحة الوطنية ومن يرفعها يتضح لنا بشكل واضح وجلي انها لعبة يلعبها اعداء العراق كلعبة رفع المصاحف في معركة صفين الاولى التي حدثت بين المسلمين العراقيين واعداء الاسلام الفئة الباغية والغريب ان معركتنا الان هي امتداد لتلك المعركة نفس الاعداء ونفس الاهداف

فاذا خدعنا في معركة صفين الاولى بلعبة رفع المصاحف فلا يمكن ان ننخدع بمعركة صفين الثانية برفع اسم المصالحة الوطنية وبمن يرفعها

هناك سؤال يطرح نفسه وليت السيد عمار الحكيم يجيب عليه نتصالح مع من مع الذي يرفع شعار الغاء الدستور والمؤسسات الدستورية مع الذين يذبحون المئات في كل ساعة في السيارات المفخخة والاحزمة الناسفة والعبوات المتفجرة والذين يقتلون الناس على الهوية

المصالحة مع الذين يتهمون الشيعة بالكفر ويعتبر ذبحهم من افضل الاعمال التي تقرب الى الله وتقرب الله منهم مع الذين يتهمون الشيعة بعدم الاخلاص للوطن لانهم هنود من اسرى امريكا اللاتينية

المصالحة مع الذي يرفض العملية السياسية السلمية ويدعوا الى الغائها

فهؤلاء يرفضون اي مصالحة معنا حتى لو اقررنا لهم بالعبودية لانهم يشكون في اصلنا في ديننا في اخلاقنا

منذ القديم و الشيعي موضع اتهام في اصله وفي وطنيته وحتى في شرفه موضع تندر وسخرية لا يعتبر عراقي

وعندما عاد العراق الى اهله بعد التغيير في 2003 واشترك العراقيون جميعا في الحكم وفق دستور ومؤسسات دستورية ووفق ارادة الشعب كل الشعب بمختلف اطيافه واعراقه والوانه واصبح الجميع متساوون في الحقوق والواجبات والجميع مضمونة لهم حرية الرأي والاعتقاد ولكل محافظة مجلسها وحكومتها الخاصة بها والمنتخبة من قبل ابنائها بحرية وبدون اي ضغط سواء ترهيب او ترغيب ولكل محافظة عدد معين من ابنائها في البرلمان العراقي وفي الحكومة وحسب نسبة سكانها

وهذا لم يحدث في كل تاريخ العراق وكان بمثابة قفزة كبيرة في العراق وهذا هو سبب غضب كل اعداء الحياة والانسان واعتبروها خطرا داهما على عروشهم وحصونهم

لهذا اعلنوا الحرب على العراقيين وجمعوا كلابهم من الارهابين الوهابين والصدامين واللصوص والمجرمين وارسلوهم الى العراق لذبح العراقيين واغتصاب نسائهم ونهب اموالهم وتدمير عراقهم لانهم كفروا خرجوا على الشريعة والسنة والدين كما خرج الامام علي والامام الحسين وكل من سار على نهجهم وسلك دربهم

لا شك ان تجربة العراق الديمقراطية انتابها الكثير من السلبيات والنواقص والمفاسد وهذا يعود الى سببين

اولا لاننا لا نملك تجربة وممارسة في مجال الديمقراطية والتعددية لاننا كنا نعيش بقيم واخلاق العبودية والاستبداد وفجأة نقلتنا امريكا من بحر الظلمات بحر العبودية والرأي الواحد والحزب الواحد والدين الواحد الى بحر النور بحر الحرية اراء متعددة واحزاب متعددة واديان متعددة

ثانيا العراقيل والعثرات التي وضعها اعداء العراقيين اعداء الحرية والديمقراطية وعلى رأسهم العوائل الفاسدة المحتلة للخليج العوائل التي ترى في العبودية وحكم العائلة امر رباني لا يجوز الغائه او انتقاده او مواجهته لهذا وضعت كل امكانياتها المادية والاعلامية واستخدمت كل وسائل الفساد والرذيلة من اجل وقف مسيرة العراق الديمقراطية وافشالها فجمعت وجندت كل الكلاب المفترسة من كل ساحة ومن كل شارع وبالتعاون مع كلاب صدام بل صنعت لها حتى من الشيعة واطلقت عليهم مراجع وخلقت حول كل واحد من هؤلاء مجموعة من الكلاب المفترسة هدفها

الاساءة للمرجعية الحكيمة والرشيدة بزعامة الامام السيستاني التي كانت بحق تمثل مرجعية الامام علي انها المرجعية الوحيدة في تاريخ المرجعيات في العراق استطاعت ان تجعل من العراق ملك للعراقيين وتضع العراقيين على الطريق الصحيح

لهذا سار العراقيون نحو بناء العراق وتقدمه نحو الحياة الحرة الكريمة رغم كل محاولات الاعداء

لا ادري اي مصالحة هذه التي تتحدث عنها ومع من تتم هذه المصالحة

فالشعب العراقي اختار الديمقراطية والتعددية اختار حكم الشعب وفق دستور ومؤسسات دستورية ومن الطبيعي ومن يريد ان يغير ويبدل في الدستور عليه ان يفعل ذلك وفق الدستور والمؤسسات الدستورية

نعم كل من يؤمن بالعملية السياسية السلمية كل من يقر بالديمقراطية والتعددية بارادة الشعب العراقي كل من يسعى لحكومة تضمن للعراقيين جميعا المساوات في الحقوق والواجبات وتضمن للعراقيين جميعا حرية الفكر والعقيدة مرحب به واهلا وسهلا فلا خلاف بيننا وبينه ابدا فلا يحتاج الى اي مصالحة

اما الدواعش الوهابية والزمر الصدامية فلا مصالحة معهم ولا يجوز التقرب منهم او السماح لهم بالتقرب منا لانهم يرفضون حكم الشعب ولا يقرون به

فالدعوة للمصالحة الوطنية اصبحت من اهم الوسائل لنشر الفساد والارهاب وكل من يدعوا لها اما من مجموعة داعش الوهابية والزمر الصدامية او من اهل الفساد وسرقة المال حيث انفقت هذه الاموال الهائلة كرشاوي وهدايا للذين ذبحوا العراقيين ودمروا العراق

ا لغريب ان السيد عمار يحاول ان يفرق بين المجموعات الارهابية الوهابية على اساس الاسم واصل عناصره لا يدري انها جميعا تدين بالدين الوهابي الظلامي المدعوم والممول من قبل ال سعود ومن حولها سواء كانت القاعدة داعش النصرة جماعة الصرخي القحطاني الرباني بوكو حرام

كلها مجموعات ظلامية هدفها نشر الظلام وتدمير الحياة واخماد اي نقطة ضوء تحدث في المنطقة

فالذي يعتاش على خلافات العراقيين هو الذي يدعوا الى المصالحة وليس الذي يعارض المصالحة

لا اعتقد انك تأتي بشي جديد عندما تقول نسبة ابناء الانبار ونينوى وتكريت في داعش 95 بالمائة هذه حقيقة معروفة اعترف ويعترف بها الدواعش انفسهم

لو تمعنا بدقة بمصدر دعوة المصالحة واعلانها لاتضح لنا ان مصدرها المجموعات الارهابية الوهابية والصدامية وعلى لسان من يمثلها والقريب منها وعندما يتوحد الشعب العراقي ويسجل الانتصارات على اعدائه تبدأ صرخات وصيحات المصالحة الوطنية

فالمصالحة يا سيدنا ذل وذبح ماذا نتج من مصالحتنا مع الفئة الباغية بقيادة معاوية غير الذل والذبح والتشريد والسبي والاهانة

مهدي المولى

الجمعة, 13 آذار/مارس 2015 13:51

أسرار الانتصار في معركة صلاح الدين...!

معركة صلاح الدين سيتحدث عنها التاريخ كثيرا، وستقف عندها الجنرالات، لتأخذ منها العبرة، لأنها ستغير خارطة الهيمنة العالمية، ونتائجها تمتد إلى زمن بعيد، ولأنها أخرست السن طالما نبحت، لتمزق وحدة النسيج العراقي، إنها النصر الذي انتظره العراقيون كثيرا، بينما كانت بمثابة الكابوس، والهزيمة النكراء لقوى إقليمية وربما عالمية أيضا.
التلاحم الذي حصل بين كل المكونات العراقية، وتناغم الرئاسات الثلاث، والتوجه نحو العدو الأساسي وترك الأمور الثانوية، والتخطيط الجيد للمعركة، وبخبرات عسكرية عراقية، لها باع طويل في الحرب، إضافة إلى خبرة المستشارين الإيرانيين، واستخدام أسلحة متطورة حديثة، كان لها دور كبير في حسم المعركة.
الحشد الشعبي وقادته أصبح قوة وطنية لا تقهر، مما أعطى زخما كبيرا للمعركة، ونشر الذعر بين أفراد داعش، كما إن عدم مشاركة قوات التحالف بهذه المعركة، أعطى أريحية للقادة الميدانيين، في التركيزعلى أفراد العدو، دون الالتفات الى نيران القوات الصديقة التي تكررت سابقا.
سلاح الجو العراقي، كان له هيمنه كبيرة على ساحة المعركة، وتمكن من تقطيع أوصال داعش المتهرئة ومشاركة طائرات الاستطلاع، ساهمت بشكل فعال، بكشف خطوط وإمدادات العدو، بالإضافة إلى استبسال قوات مكافحة الإرهاب، والفرقة الذهبية والشرطة الاتحادية.
الحضور الميداني الدائم لرموز دينية وسياسية، وسيطرة صوت الاعتدال والوسطية، والتزام المقاتلين بتوجيهات المرجعية، أدى الى إسكات أصوات النشاز، التي كانت تمني النفس، بأن تكون هذه المعركة معركة طائفية، أو معركة ثأرية، وليست معركة وطنية، ضد قوى خارجية محتلة..
الحضور الميداني لقادة الحشد الشعبي، والقادة العسكريين، كقيادة قوات صلاح الدين وسامراء وديالى، مشاركة أبناء المحافظة الأبطال ومسؤوليها الشجعان، قلل أخطاء المعركة مع المدنيين، وقصر من أمدها، لكونهم يعرفون مناطقهم أكثر من غيرهم.
كان للإعلام دور كبير في رفع معنويات المقاتلين، وحضور مراسلي القنوات الفضائية، الى الجبهات الأمامية، جعل المقاتلين، يشعرون بنشوة الانتصار قبل تحققه.
الهجوم من عدة محاور، فمن الجنوب انطلقت طلائع الأبطال، لتقتحم مكيشيفة وعوينات والزلايه فالعوجة، ومن الغرب تمت السيطرة على منطقة الديوم والاعيوج، وصولا إلى مطار تكريت الجنوبي، لتلتحم بقوات الجنوب، ومن الشرق قرية البوعجيل المقابلة للقصور الرئاسية، ثم ناحية العلم شمال تكريت والدخول إلى حي القادسية، ثم مطاردة الهاربين من قادة داعش، حتى منطقة الفتحة فالحويجة شمالا.
قد يكون ما ذكرناه آنفا، ليس إسرارا عسكرية، ولكنها الأسرار التي صنعت هذا النصر العظيم، الذي سيبقى في الذاكرة طويلا، وسيتحدث عنه المحللون والعسكريون، وسيقال أن صلاح الدين انتصرت، وعادت الى حضن الوطن، بسواعد أبناءها وكل العراقيين الشرفاء.


حرصاً من المجلس الوطني الكردي على تنفيذ اتفاقية دهوك , و العمل الكردي المشترك , فأن المجلس بذل الجهود الممكنة بالدعوة الى تأجيل الانتخابات البلدية المزمع اجراؤها في 13/3/2015 , في الجزيرة كونها لا توفر مناخاً ايجابياً لتنفيذ الاتفاقية , وتضر بمفهوم الشراكة الحقيقية , وفقاً لاتفاقية دهوك .
ونتيجة إصرار حركة المجتمع الديمقراطي Tev-Dem , على اجراء الانتخابات في الموعد المعلن عنه , نعلن للرأي العام عن قرار الامانة العامة للمجلس الوطني الكردي في اجتماعه بتاريخ 5/3/2015 و المتضمن :
ايقاف العمل بشكل كُلي في المرجعية السياسية واللجان التابعة لها .
قامشلو 12/3/2015
الامانة العامة للمجلس الوطني الكوردي

رئيس تحرير موقع أوكرانيا اليوم

منذ أن وقعت الأطراف المعنية بالأزمة الأوكرانية في 12فبراير 2015 على اتفاق " مينسك2”، والذي يقضي بإعلان هدنة جديدة ووقف إطلاق النار في شرق وجنوب أوكرانيا، الا وان الحديث يكثر يوما بعد يوم عن طرق ووسائل تسليح الجيش الاوكراني بشكل كبير، في ظل اتهامات لروسيا بتسليح الانفصاليين من جانبها.

لا شك ان الهدنة الحالية حققت نجاحا ملموسا، وعاد سكان المناطق الشرقية رغم الدمار والخوف ليعيشوا حياة شبه طبيعية، بعيدا عن صوت المدافع والانفجارات، كذلك هناك التزام كبير من طرف القوات الحكومية الأوكرانية، وقوات الانفصاليين بسحب الأسلحة الثقيلة من الأماكن التي تم الاتفاق عليها من اجل إيجاد منطقة عازلة، والأهم من ذلك، هو التنسيق الأوروبي الروسي لزيادة عدد المراقبين التابعين "لمنظمة الامن والتعاون الأوروبي " في مناطق النزاع وتسهيل وصولوهم لأي منطقة يرغبون بها من اجل مراقبة الأوضاع عن كثب.

رغم ذلك وبتحقيق بعض النجاحات الملموسة على الأرض، لا تجد بتصريحات المعنيين بالأزمة الأوكرانية أي نبرة تفاؤلية، بل ان لغة التهديد والوعيد، هي سيدة المشهد الإعلامي، بل يحاول كل طرف من الان القاء اللوم على الآخر في حال فشلت او انهارت الهدنة ويمكن تلخيص مواقف أهم الأطراف بالتالي:

الموقف الروسي:

لازالت روسيا حتى الان تواجه اتهامات، بدعم وتسليح الانفصاليين رغم الهدنة، بل جاءت بعض الاتهامات لها من الغرب بدخول دباباتها الى داخل الحدود الأوكرانية، بعد الهدنة، كما وتشير التقديرات الاستخباراتية الغربية الى نية الانفصاليين بدعم روسي من الهجوم على مدينة ماريبول الساحلية بدايات مطلع الربيع.

روسيا بالطبع تنفي كل ما سبق وتتهم أوكرانيا بعدم الالتزام باتفاقيات مينسك، ولا يخلو يوما من دعوة المسؤولين الروس، لنظرائهم الأوكرانيين بتطبيق ما تنص عليه اتفاقيات مينسك2، كذلك تتهم التيار القومي المتشدد بالسلطة في كييف، بمحاولة افشال اتفاق مينسك، واستعداد الجيش الاوكراني، للخيار العسكري رغم الهدنة، اعتمادا على امل ان تقوم الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية بتسليح الجيش الاوكراني بسبب فشلهم بإيجاد حلول اقتصادية للبلاد.

الموقف الغربي والاوكراني:

لازال الغرب و رغم سريان اتفاق الهدنة، يتحدث بلغة التهديد و الوعيد لروسيا في حالة استمرار دعمها للانفصاليين او تقويض تلك الهدنة، و لعل الخبر الأبرز كان " هل سيوافق الرئيس الأمريكي على دعم الجيش الاوكراني بأسلحة فتاكة"، في ظل أحاديث أيضا عن وصول بعض شحنات الأسلحة الامريكية الغير الفتاكة لأوكرانيا ، كما تلوح أوروبا بزيادة العقوبات الاقتصادية على روسيا في حال عدم التزامها.

الخلاصة يمكن استنتاجها ان الثقة معدومة بين روسيا من جهة والغرب وأوكرانيا من جهة أخرى، وكل طرف يعتقد ان الهدنة استراحة محارب، لإعادة رص الصفوف لكل طرف وتقرير الخطوة القادمة.

كما ان غياب الرؤيا السياسية للحل في أوكرانيا، تجعل مسالة تفجر الأوضاع مثل القنبلة الموقوتة، فاتفاق "مينسك" و رغم مفاوضات ماراثونية استمرت زهاء 17 ساعة لم يجلب الا وقف اطلاق نار، لم يجتمع بعده المعنيون بالأزمة من اجل البدء بتنفيذ خطة سياسية يمكن ان تحل بالسلام في البلاد ، كما ان الاجندة السياسية بين الحكومة الأوكرانية و الانفصاليين متباعدة جدا ، فبرغم الحديث يدور عن وضع خاص لإقليم " الدونباص" ، نجد ان الحكومة الأوكرانية غير مستعدة للجلوس مع قادة الانفصاليون ، فيما يعتبر الانفصاليون انفسهم دولة مستقلة و قراراتهم مستقلة و على حكومة كييف الاعتراف بذلك.

المراقب للأوضاع باوكرانيا يعرف ان طريق الحل مازال طويلا و ليس سهلا، و خاصة بعد ان اصبح الملف الاوكراني ، احدى ملفات الضغط السياسي بين روسيا و الولايات المتحدة ، و خرجت المسالة من سيطرة الاوكرانيين فيما بينهم لحل مشكلتهم داخليا ، لذلك يعتقد الكثيرون ان الهدوء بالشرق الاوكراني ما هو الا استراحة "محارب" ، قد تقودنا الى فصل جديد من فصول الصراع في أوكرانيا.

اليوم تمر الذكرى الحادية عشرعلى انتفاضة مدينة الحب, مدينة قامشلوا , هذه المدينة الوادعة التي تعتبر عاصمة كورد
سوريا ومعقل ساستها قديما وحديثا ,هذه المدينة التي وجدت نفسها امام مجموعة همجية مدفوعة بحقد عرقي دفين جالت وصالت في شوارعها, شتمت وهانت قادتها ورمز نضالها , ورفعت شعارات وهتافات طالما عانى منها الكورد لنصف قرن , وجرت بحقهم ابشع انواع الجرائم في العصر الحديث .
ان حزن قامشلوا في ذكراها الحادية عشر, وعشية الذكرى الرابعة على الثورة السورية , من نوع مختلف , قامشلو حزينة مثل سائر أخواتها الكورديات والعربيات, وأهل قامشلو وأخواتها يزورن أضرحة شهداءهم االذين قتلوا على يد النظام الاستبدادي أعداء الانسانية والحرية , قرين فارس العرب صدام حسين الذي كان له صولات وجولات في ابادة الشعب الكوردي والعراقي .

ان حزن قامشلوا ويأسها مختلف عن يوم انتفاضتها وعن حزن سائر أخواتها في المدن السورية الأخرى , انها ليست خائفة من الأعداء المحيطين بها , والحاقدين عليها والنظام الجائر والتكفيرين , بل هي خائفة مثل أخواتها الكورديات على أنفسهم من اولادهم , من فلذات اكبادهم , الذين تفرقوا شعبا وفصائلا تحت مسميات عديدة ,ومع الأسف كلها أسماء تنادي بالوحدة والديمقراطية والتقدم , وجلها تعمل خلاف ذلك, ان خوف قامشلوا عاصمة كورد سوريا كسائرأخواتها اليوم , ينبت ويخرج من بين ثنايا اضلاعهم الرفيعة والهشة ,هذه الاضلاع التي من الواجب تقويتها وصونها والسهر عليها وحمايتها ,و توجيهها الوجهة الصحيحة ,وردع كل من يسوس له نفسه من ان يفكر بان يعكر صفو هذه الامهات التي عانت كل شيء ,وذاقت الحرمان .

ان الشعب الكوردي السوري وهو يعيش هذه الذكرى يقف اليوم على مفترق طرق , وهو محاصر ومطوق من أغلب الجهات , وبناء على ذلك وحقنا للدماء والاقتتال الأخوي وحرصا على الوجود الكوردي وهويته يجب على االمجلسين والمرجعية الكردية ومن جميع الفعاليات الكوردية بمختلف شرائحهم وطبقاتهم العمل الفوري على الاستماع الى صوت العقل وتنفيذ جميع بنود اتفاقية دهوك وتفعيلها على الارض وعدم الانجرار نحو دعوات شخصية حاقدة ولها باع طويل في ضرب الوحدة الكوردية ,كما يجب على جميع العناصر والاسايش المسلحة ان تعرف متى واين وكيف وضد من توجه سلاحها ؟ وان تحاسب بكل قوة تجاوزات البعض من عناصرها .

ان ما يجري اليوم في سوريا عامة والمنطقة الكوردية بشكل خاص كارثة حقيقية , فالنظام ومن معه من مؤيديه سيمضون في تدميرهم للبلاد والعباد , والمعارضة السورية السياسية والمسلحة ممزقة وغير موحدة، وموقفها تجاه ما يجري ضد الكرد من قبل داعش ،يضعها في خانة داعش وليس في خانة المعارضة السورية الوطنية.
ان الكرد في روشافا وفي كردستان العراق مهددون في وجودهم وما تقوم به قوات التحالف ضد الدولة الإرهابية داعش ليس رادعا ولا بد من تقديم كل الدعم العسكري والأسلحة المتطورة للقوات الكردية لانهم برهنوا انهم الأجدر والأوفى على محاربة داعش في العراق و في سوريا ولزاما على التحالف الدولي ان تقوم بحماية الكورد والأقليات الدينية في كل من سوريا والعراق .

حزني كدو

11-3-2015

الحديث عن رئاسة الإقليم في جنوب كردستان خرج من كواليس الحجر المغلقة إلى الشارع وأصبح يتناوله الكتاب والصحافيون كل على هواه و حسب طريقته. هذا الأمر الحساس جدا وخاصة أننا في جنوب كردستان شعب ندين في القضايا العامة للعشائرية والإرتباطات العائلية والإنتماء القبلي بولاء يفوق الشعور بالوعي القومي للكرد وكردستان بحيث يتقمص المصير القومي ليصبح متقوقعا في الولاء لرئيس العشيرة وزعيم القبيلة. ولكن ، هل لنا أن نتهجم بطريقة مطلقة على هذه الحالة لدرجة أننا - عن وعي أو بدونه – نشعل نار الفتنة بين أبناء جنوب كردستان بل ونتسبب في صب الزيت على الجمر الراقد تحت الرماد في جميع أرجاء كردستان ، ونجعل من مشاكلنا الداخلية الخاصة بنا سلعة في بازار الإعلام المعادي أصلا لكل مايمت إلينا من تطورات وأحداث؟

أقول دائما ، إنه لمن أسهل الأمور أن يتفوه المرء بالتهم والشتائم والنعوت السلبية تجاه من يشاء وضد من يريد...وموضوع رئاسة إقليم جنوب كردستان أصبح حديث الساعة يتناوله القاصي والداني ، القريب والبعيد ، أبناء الشعب وأعداء الشعب ، أصدقاء الكرد والمتربصين به والذين يتلون الصلوات والأدعية داعين المولى لحفظ جنة عدن الصغيرة والمتربصين بها الذين لايألون جهدا وهم بحفرون الحفر للإيقاع بها.

أما نحن ، فعلينا ونحن نرفع أيدينا إلى السماء بالدعاء لحماية الكرد وكردستان من كيد الكائدين ، وحقد الحاقدين ومؤامرات العنصريين والمارقين من الجيران والطامعين ، علينا أن ننهى بأنفسنا عن تحميل بعض مسؤولينا أكثر مما هو عليه واقع الحال وأن لانلهث وراء شعارات طنانة ونظريات رنانة وعناوين براقة قد تناسب مقاس وحجم مشكلتنا أو لا إما لضيقها أو فضفاضتها.

فلاشك ، أننا نرجو لبلدنا جميع المواصفات الجميلة في نظامه الدستوري من ديمقراطية شاملة وحرية كاملة وملكية لثرواته مشاعة للجميع من أبنائه وحقوق محفوظة مصانة الممارسة فعلا وعلى أرض الواقع في الحياة اليومية للمواطن ، وعلى الصعيد الخارجي حدود آمنة وقوة مهابة جديرة بالإحترام . وهذه الرغبة الجميلة ولابد أنها أملنا جميعا وقد ضحى من أجلها أجداد أجدادنا ولا زال أبناؤنا وبناتنا يقدمون أنفسهم قرابينا لتحقيق تلك الأهداف السامية يجب أن يقوم أصحاب القرار السياسي ومن بيدهم زمام الأمور مسؤولية تحقيقها لأبناء هذا الوطن الذي إرتوت ذرات ترابه بدماء الشهداء بسخاء وعطاء قد لايجد تاريخ البشرية مثالا له. ولكن هل يقوم هؤلاء من رئيس الإقليم إلى رئيس الحكومة والوزراء وأصحاب القرار والقائمين على رسم خطوط سياسته ومنفذيها بما يتطابق ومع آمال وأماني الشعب وبتناسب مع تضحياته الجسام عبر قرون وعقود من النضال الدامي المرير ؟

قبل الإجابة على هذا التساؤل المحق أود أن أستعرض المقومات الرئيسية لتطور الأحداث في جنوب كردستان والنتائج التي تمخضت عنها في صورة الوضع الحالي القائم ضمن الإطار الدستوري العام للإقليم:

أولا: إن الطبيعة الإجتماعية للديمغرافية البشرية لجنوب كردستان قبلية عشائرية وعائلية يدين أفرادها بالولاء لزعيم القبيلة وشيخ العشيرة ورب العائلة والطاعة القصوى له في جميع مجالات الحياة وتنعكس هذه الولاءات على التكوين السياسي والإقتصادي والإجتماعي للمجتمع في ميكانيكية تطوراته وبالتالي تعكس نفسها بصورة آلية على طبيعة وشكل وجوهر القرارت السياسية والإقتصادية والإجتماعية والمذهبية.

ثانيا:أراد وحاول الكثيرون من كافة الإنتماءات القبلية والمستويات والطبقات الإجتماعية والتعليمية وتحت تأثير تعليمهم وثقافتهم وإنفتاحهم واطلاعهم على الأحداث لدى الشعوب المجاورة والعالم الغربي أن ينقلوا هذه التجارب والصيغ السياسية والمبادئ والأفكار إلى ساحة النضال في كردستان العراق تارة بالكتابة والنشر وأخرى بتشكيل الأحزاب والإنتماء إلى المنظمات والنقابات والجمعيات بكافة المسميات وتحت مختلف الشعارات من الشيوعية والإشتراكية واليسارية والتقدمية والديمقراطية الغربية

والديمقراطية الشعبية وجعل تجارب بعض الشعوب والبلدان والأحزاب والمنظمات مثالا يحتذى به أمثال : فيتنام وهوشي مه ن وماو تسي تونغ وتشي غيفارا إلى درجة محاولة تقليد الحركات الفلسطينية كالجبهة الشعبية والجبهة الشعبية

الديمقراطية ولكن تقلصت جميعها على ساحة التطورات العنيفة منها والسلمية في جنوب كردستان لنرى أنفسنا اليوم أمام هذا الواقع الذي وإن كنا نرى فيه الكثير من العيوب والثغرات إلا أن أعداءنا يستكثرونه علينا وهم ينسجون ضده جميع أنواع المؤامرات ويحيكون له أقذر أنواع الشباك للإيقاع به وعلى حد سواء من داخله ومن خارجه ويتمنون له الإندثار اليوم قبل الغد لأنه يشكل نواة النهضة التحررية لشعبنا المضطهد رغم كل المعوقات في الداخل الكردستاني وصيحات التهديد التي تطلقها أبواق الساسة العنصريون والقوميون الشوفينيون وأذناب البعث الصدامي وتلويح دول أخرى في الجوار بإجراءات ومحاولات للتدخل في رسم السياسة الكردستانية للإقليم.

ثالثا: أثبتت جميع تلك التطورات والمحاولات والتجارب على مر الأحداث التاريخية فشل إلباس المجتمع الكردستاني – في جنوب كردستان – رداء غير الرداء الذي لبسه وحافظ عليه القائد الأب الخالد الملا مصطفى البارزاني. أذكر هنا عمدا صفة الملا و أيضا إسم قبيلته بارزان ، لأنه كان فعلا ملا وكان إنتماؤه لعشيرة بارزان مفخرة له لأنها كانت العشيرة التي تقف في مقدمة جبهة صراع الكرد من أجل البقاء وضد أعدائه وكان هذان عاملان مرافقان ومتلازمان في جوهر شخصيته القومية الكردستانية ، هذه الشخصية التي تصلبت وتشكلت وتكونت وصقلتها تجارب نضال مرير قاس جعلته معلقا بخط رفيع يلوح به بين الموت والحياة منذ طفولته وإلى أن غادرنا من هذه الحياة الدنيا مهاجرا يحمل معه هموم أمة بكاملها وكانت كل بقعة من كردستان موطنا مقدسا له يذود عنها ظلم وعدوان أعداء الكرد وكردستان.

رابعا:لم يكن لتتوج جميع محاولات السياسيين والمثقفين والأكاديميين والمنظرين والمقلدين من ضمن المجتمع الكردستاني في جنوب كردستان من إختراق الكيان القومي المناضل على الطريقة التي شكلها الملا مصطفى البارزاني بالنجاح ، بل باءت جميعها بالفشل الذريع لدرجة أنها إنتهت وكأنها كانت من صنيعة أعداء الكرد وكردستان. وكمثال على ذلك إنشقاق أكثرية أعضاء المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني في عام 1964– دون ذكر للأسماء – عنه بحجة أنه – الملا مصطفى البارزاني - رئيس عشيرة ذو تفكير رجعي ولاؤه للعشيرة وليس للحزب وإتهموه بالديكتاتورية وبعدم إلتزامه بديمقراطية الحزب ومبادئه ، وكان مآل هؤلاء المنشقين اللذين كانوا يرفعون ويتبنون الأفكار الثورية اليسارية والإشتراكية والتقدمية والديمقراطية الشعبية أن رموا بأنفسهم في أحضان شاه إيران وثم عادوا مؤدين قسم الولاء لبغداد.

خامسا:لقد كان في تاريخ الشعوب ولا يزال دور للرئيس والقائد والزعيم سواء على الصعيد الروحي أو السياسي أو الفكري ، وتكمن الحاجة إلى القائد الملهم في الطبيعة البشرية وفي تكوين الإنسان كغريزة ثابتة فيه. وكل الشعوب وجميع الأمم تعتبر أحد أبنائها أو البعض من أبنائها قادة تاريخيين تستمد من أعمالهم مآثر فكرية ودافع روحي يضمن لها وللأجيال القادمة المتتابعة طاقة من الإستمرارية والحياة. ونحن لنا في أجدادنا ما يشكل سلسلة من ملاحم الحفاظ على وجودنا وشخصيتنا لطالما تذكرنا بمآثرهم ، ودرسناها لأبنائنا وأحفادنا لتكون مثالا ونبراسا لهم وللأجيال التي تليهم. والملا مصطفى البارزاني الخالد رمز تاريخي نعاني في جنوب كردستان وعمومها من التقصير القدر الكبير من إعطائه ما يستحقه من ذكر في رياض الأطفال والمدارس والمعاهد والجامعات.

سادسا:إن النظام الدستوري لأي بلد ينبع من تاريخه وذاته وشخصيته وتكوينه الديمغرافي ودرجة تطوره الإقتصادي والإجتماعي ومعتقداته ودون مراعاة تلك العوامل تفشل كل محاولة لفرض دستور لا بأتي على مقاس هذا الشعب. وفي إقليم جنوب كردستان لا يمكن ولا يجب أن يكون النظام الدستوري مطابقا ماءة بالمئة للأنظمة المعمول بها في بلدان أخرى كالنظام البرلماني أو الحكومي – الوزاري – أو الرئاسي أو الملكي أو الأميري كما هو الحال في سائر دول العالم على إختلافها وتنوعها. وذلك ليس فقط لإسباب المذكورة أعلاه بل وللأسباب القانونية الآتية.:

- جنوب كردستان إقليم لايتمتع بصفات الدولة المستقلة كما هو لايزال جزء من جمهورية العراق الإتحادية أو الفدرالية التي لم تجد إستقرار ولا قرارا بعد وهذا الواقع يعطي جنوب كردستان حالة قانونية عراقية خاصة بالدولة العراقية فريدة من نوعها لم يسبق لأية دولة في العالم أن كانت مثيلة لها ، وكل تحرك للإقليم الكردستاني يجب أن يتناسب مع الأوضاع القانونية والمستجدات والإجتهادات التي ترتبط إرتباطا وثيقا بالدولة العراقية سواء في الداخل أو الخارج وهذا الأمر يحد من حرية إتخاذ القرار الكردستاني ويلزمه بالتطابق والإنسجام مع المعطيات والمستجدات على الساحة العراقية بشكل خاص. وهذه الحالة بصورتها المتكاملة والشاملة لجمبع العوامل الموضوعية الداخلية والإستراتيجية الخارجية تفرض علينا نحن كسياسيين كورد عدم التفريط بروح الإحترام والنظر بإيجابية إلى القيادة السياسية للإقليم ومهما كانت لنا من تحفظات على سياساتهم في الداخل والخارج وذلك تحت شعارات الديمقراطية والتعددية الحزبية والشفافية ومكافحة الفساد ومناهضة ديكتاتورية الحزب أو العشيرة ، كل هذه التحفظات يجل أن لاتخرجنا عن تقاليدنا وثقافتنا وفروسيتنا تجاه الغرباء التي عرفنا بها المؤرخون ، فما بالنا بعضنا تجاه البعض الآخر؟ أين هي تصرفاتنا اليوم من فروسيتنا بصفاتها النبيلة ؟

-

- سابعا: إن جنوب كردستان بحاجة إلى رئيس ذو تاريخ نضالي وعلى إستعداد لممارسة المهام الصعبة لأكثر مناطق العالم توترا واضطرابا وحساسية ودموية. كما أن شمال كردستان أيضا بحاجة إلى القائد الملهم الذي يشحذ من عزيمة الجماهير ويثير فيها إرادة النضال والصمود وبعمق إيمانها بعدالة قضيتها وشرعية نضالها. ولنا في الزعيم عبد الله أوجلان مثالا حيا على تلك الحاجة الماسة للجماهير في شمال كردستان للقائد الرمز والقدوة. فقد راهن الكثيرون – وكنت أنا واحدا منهم – على إمكانية بقاء عبد الله أوجلان أمينا عاما لحزبه وقائدا للمقاتلين ، ولكن حالة السيد أوجلان كذبت توقعاتنا و ضربت أهم قواعد وأصول الأحزاب الثورية والإشتراكية واليسارية عبر الحائط ليؤكد التاريخ مرة أخرى أهمية دور القائد في النضال ومسيرة التحرير لدى الشعوب المضطهدة.

-

- ثامنا:لاأرى أي عيب أو تقصير أو مأخذ على إستمرارية الأخ مسعود مصطفى البارزاني كرئيس لإقايم جنوب كردستان ولست من الداعين إلى تقليد أي نظام دستوري آخر أو أخذ أي نموذج لنقله إلى جنوب كردستان وذلك للأسباب الموجزة أعلاه ، ليس لأنني من مؤيدي النظام الديكتاتوري أو ضد الديمقراطية بل لأنني أرى ومن حكم الواقع والتكوين الإجتماعي والفكري لشعب ومجتمع جنوب كردستان وللظروف الحالية المحيطة ليس فقط بجنوب كردستان بل بكردستان ككل خاصة والمنطقة والعالم عامة ولضرورة عدم المجازفة في إدخال الإقليم في تجربة طائشة تأتي على ما قد بنته أجيال وأجيال بدماء شهدائها في ليلة وضحاها وعلاوة على أن السيد مسعود يتميز بالتاريخ النضالي المشرف والتواضع والنزاهة وأثبتت تجربة حكمه عدم إنزلاقه في إتخاذ قرارات طائشة أو تصرفات غير متزنة.كما أنه قريب إلى قلوب عامة الشعب والمواطنين ومقبول من الأطياف القومية والدينية والمذهبية الأخرى التي تعيش في كنف جنوب كردستان كما أنه يعتبر مفتاح الحل السلمي لشمال كردستان ويتمتع باحترام وتقدير العالم الخارجي.

- تاسعا: ومن أهم ما يترتب على السيد الرئيس أمر تنظيف البيت الحكومي والجهاز التنفيذي مما إعتراه من خلل وأصابه من صدأ على كافة الأصعدة وخاصة المالية والإقتصادية والأمنية وذلك بإجراء تغيير في بنية الجهاز التنفيذي في كافة مجالات الحياة وقطع سبل الإثراء عن طريق المحسوبية والإعتبارات القبلية والعشائرية والعائلية والحزبية ووضع حد لإستغلال رابطة القرابة والمنصب الوظيفي . وكفى لمن أثرى وتملك فقد أخذ كل منهم ما يكفيه بل وزاد وهنا يجب وضع حد لكل تلك التصرفات والتطاولات على المال العام. وهنا يحتاج السيد الرئيس إلى دعمنا بالوقوف إلى جانبه ومعه في طريق الإصلاح المرتجى على الصعيد الداخلي أولا.

-

- عاشرا: تشكيل هيئة رقابة لها صلاحية الإطلاع على مجمل أمور جنوب كردستان الدستورية والإقتصادية والأمنية على أن يكون أعضاؤها من خارج التنظيمات الحزبية أو يفرض علبهم الإنسحاب الفعلي من عضوية التنظيم الحزبي في حال اختيارهم لعضوية هذه الهيئة ويجب أن تتمتع هذه الهيئىة بصلاحيات رقابة فعلية على جميع الدوائر والمؤسسات العامة وتكون تقاريرها مقبولة لدى القضاء وتعالج من قبل محكمة قضائية نزيهة غير قابلة للطعن من قبل رئاسة الإقليم أو أية جهة غير قضائية أخرى.

مع الرجاء بالتزام روح الإحترام والتسامح والمودة من الساسة والإعلاميين المهتمين بقضايانا المصيرية ، آملا أن يكون حديثى المقتضب والمختصر هذا محل القبول ويكون شمعة تضيفون عليها إضاءاتكم لتشع نورا يساهم هو الآخر في إضاءة الطريق للسيد الرئيس والمسؤولين في كردستاننا بشمالها وشرقها وغربها طريق الحق والصواب والقرار السديد.

إبراهيم شتلو

علوم سياسية – دراسات كردية وإسلامية

/ سلسلة التوعية

ألمانيا 12 آذار / مارس 2015 م

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
عند تحرير الكويت من الغزو الصدامي, قام العراقيون, بانتفاضتهم الشعبانية المباركة, فأثارت ذلك أنظمة السوء الخليجية, حيث تم إحباط انتفاضة الشعب العراقي، بالسماح لطيران جيش الطاغية بقمعها .
يحاول بعض الساسة العرقيين, مستندين على الريال السعودي والأخضر الأمريكي, بتشكيك سافر يستهدف الحشد الشعبي, ورموز الجهاد من بدر والمجلس الأعلى الذين قادوا انتفاضة شعبان المباركة عام 1991.
حاول ساسة العُهْر ومن يمدهم, أن يصادروا فتوى الجهاد, فوصفوها بالطائفية! إلا أن المرجعية المباركة, الراعي والقائد الحقيقي لحشد المجاهدين, أفشلت المؤامرة؛ فأصدرت فتوى الحفاظ على المال والعرض.
هنا يعود إلى الأذهان, فتح مكة ونداء الحق, " اليوم يوم المرحمة, اليوم تُصان الحُرمة"، ليبادر المجاهدين باحتضان إخوتنا، الذي بغوا علينا بعد تحرير كل مدينة, وليثبتوا أنهم أتباع دين الحق، الذي يحاول المنافقون حرفه, منذ أن قامت الدعوة المحمدية.
أثناء تحرير ناحية العلم, التقى قائد المجلس الأعلى الإسلامي, السيد عمار الحكيم، بجبل بدر الجهاد هادي العامري فتعانقا، بينما يرى المنافقون أن لا تلاقي بينهما.
مفاجأة لم تكن بحسبان الحاقدين, وذوي الفكر المُنحرف, أفرزتها الانتصارات المتلاحقة, بالمحافظات التي اغتصبت من قبل الإحتلال الوهابي الداعشي, ليصرح وزير الخارجية السعودي المخضرم سعود الفيصل, أن عناق الحكيم والعامري, يدق ناقوس الخطر! دالاً على رعبه, مكشراً عن أنيابه, فالانتصار يعني دحر ما كانوا يخططون.
تحرير ناحية العلم, تم بنصر وتسديد من القاهر الجبار, فانتفض الاستكبار العالمي بقيادة أمريكا, مرتعباً لمقتل أبنائه الدواعش, ولإحساسه أن الأمر سيفلت منهم, محاولا النيل من الحشد الشعبي, للتعاون بينه وقيادات الجارة جمهورية إيران الإسلامية.
وصف وزير خارجية آل سعود العناق بين هادي والحكيم, بأنه قد دق ناقوس الخطر! فهل يدق ذلك الناقوس عندما يندحر تنظيم داعش؟ كيف ذلك وقد أعلنت المملكة, اشتراكها بالحملة العالمية؟!
إنه حقد تسعينات القرن الماضي, يعود من جديد ليفضح المؤامرة, لتدق نواقيسهم المشؤومة, فلدينا نداء الحق, الذي سيُسكت كل نواقيس الشر والحقد والنفاق

فيشخابور (العراق) (أ ف ب) - اقامت قوات البشمركة الكردية الخميس احتفالا لتخريج اول فوج من المقاتلين المسيحيين في شمال العراق، مهمته القتال لاستعادة مناطق مسيحية سيطر عليها تنظيم الدولة الاسلامية وحمايتها من اي هجمات.

وسيتبع الفوج حكومة اقليم كردستان التي تؤدي قواتها دورا رئيسيا في القتال ضد التنظيم المتطرف الذي يسيطر على مساحات واسعة من العراق، منذ هجوم كاسح شنه في حزيران/يونيو، وادى الى تهجير عشرات الآلاف، بينهم آلاف المسيحيين من محافظة نينوى، ومركزها مدينة الموصل.

وقام عناصر الفوج بأداء استعراض عسكري والقفز وسط حلقات مشتعلة، في حضور مسؤولين اكراد وآشوريين، في معسكر "نمور الحراسات" في منطقة فيشخابور في شمال غرب العراق، قرب الحدود مع سوريا.

وقال آمر المعسكر اللواء ابو بكر اسماعيل "شارك في هذه الدورة 600 من البشمركة من اخواننا المسيحيين من سهل نينوى وركزت على تدريبات بدنية ومحاضرات عسكرية والرمي والتدريب على الاسلحة الخفيفة".

كشف السياسي المصري البارز محمد البرادعي عن ضغوط كبيرة تعرض لها مشايخ الازهر لاصدار بيان ضد “الحشد الشعبي ” . وقال البرادعي في تصريح صحفي , ان الاخوة في وزارة المالية طلبوا مساعدة مشيخة الازهر لاصدار بيان يدين فصائل الحشد الشعبي التي تقاتل تنظيم ” داعش” في العراق , مبينا”ان منحة سعودية بقيمة ثلاث مليارات دولار كانت متوقفة على هذا البيان . واضاف ان الازمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد في الوقت الراهن , يضعها تحت ضغوط هائلة قد يضطرها احيانا” لاتخاذ مواقف تخدم اطراف اخرى , كما حصل مع قطر ودعمها لحكومة الاخوان , واليوم جاء الدور السعودي وحكومة الجنرال السيسي . وتاتي تصريحات البرادعي على خلفية أصدار الازهر الشريف بيان أعرب فيه عن بالغ القلق لما ترتكبه جموع « الحشد الشعبي» الشيعية المتحالفة مع الجيش العراقي ضد السنة ,حيث ادعى الازهر قيام قوات الحشد الشعبي بذبح اهل السنة في العراق .

كشف السياسي المصري البارز محمد البرادعي عن ضغوط كبيرة تعرض لها مشايخ الازهر لاصدار بيان ضد “الحشد الشعبي ” . وقال البرادعي في تصريح صحفي , ان الاخوة في وزارة المالية طلبوا مساعدة مشيخة الازهر لاصدار بيان يدين فصائل الحشد الشعبي التي تقاتل تنظيم ” داعش” في العراق , مبينا”ان منحة سعودية بقيمة ثلاث مليارات دولار كانت متوقفة على هذا البيان . واضاف ان الازمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد في الوقت الراهن , يضعها تحت ضغوط هائلة قد يضطرها احيانا” لاتخاذ مواقف تخدم اطراف اخرى , كما حصل مع قطر ودعمها لحكومة الاخوان , واليوم جاء الدور السعودي وحكومة الجنرال السيسي . وتاتي تصريحات البرادعي على خلفية أصدار الازهر الشريف بيان أعرب فيه عن بالغ القلق لما ترتكبه جموع « الحشد الشعبي» الشيعية المتحالفة مع الجيش العراقي ضد السنة ,حيث ادعى الازهر قيام قوات الحشد الشعبي بذبح اهل السنة في العراق .

- اقرأ المزيد : http://www.qanon302.net/news/2015/03/12/48200
كشف السياسي المصري البارز محمد البرادعي عن ضغوط كبيرة تعرض لها مشايخ الازهر لاصدار بيان ضد “الحشد الشعبي ” . وقال البرادعي في تصريح صحفي , ان الاخوة في وزارة المالية طلبوا مساعدة مشيخة الازهر لاصدار بيان يدين فصائل الحشد الشعبي التي تقاتل تنظيم ” داعش” في العراق , مبينا”ان منحة سعودية بقيمة ثلاث مليارات دولار كانت متوقفة على هذا البيان . واضاف ان الازمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد في الوقت الراهن , يضعها تحت ضغوط هائلة قد يضطرها احيانا” لاتخاذ مواقف تخدم اطراف اخرى , كما حصل مع قطر ودعمها لحكومة الاخوان , واليوم جاء الدور السعودي وحكومة الجنرال السيسي . وتاتي تصريحات البرادعي على خلفية أصدار الازهر الشريف بيان أعرب فيه عن بالغ القلق لما ترتكبه جموع « الحشد الشعبي» الشيعية المتحالفة مع الجيش العراقي ضد السنة ,حيث ادعى الازهر قيام قوات الحشد الشعبي بذبح اهل السنة في العراق .

- اقرأ المزيد : http://www.qanon302.net/news/2015/03/12/48200
يوم واحد أذار في العراق اصبح يوما من الايام التاريخية الوطنية مرصعا بأيات الشرف والعزة والكرامة يوم استعادت فيه النخوة والحمية العراقية مكانتها التي حاول سياسيوا الصدفة قتلها في المهد, الذين أفل نجمهم غير مأسوف عليهم ينتظرون نتائج التحقيقات التي ستضع النقاط فوق الحروف ان عاجلا او اجلا يوم تسود وجوه وتبيض وجوه وان غدا لناظره قريب .استقبل مواطني المناطق المحررة من تكريت قوات الجيش والحشد الشعبي والعشائر المسلحة بألأهازيج والرقص فرحا بتحريرهم من عصابات داعش الظلامية انها لحظات النصر والوحدة الوطنية قبل كل شيئ تبشر بالخير لتحقيق تحرير جميع الاراضي العراقية ليس فقط من الدواعش الوافدة من الخارج بل الدواعش التي تعيش بيننا الدواعش التي تبث الافكار الانهزامية الافكار غير المؤمنة بالتغيير وعمليات التطهير الاداري واعفاء الكثير من المسؤولين الفاسدين حتى ان البعض من هؤلاء بدأ يقدم استقالته قبل اقالته والمتابع للاخبار يعرف التفاصيل بالصوت والصورة والاسم , ان على ابناء الشعب العراقي المحترمين ان يميزوا بين دعاة الفساد باسم الدين ودعاة الهزيمة والعودة لايام حكم المالكي باسم الوطنية والغيرة والحرص على ثروات الشعب , والشعارات كثيرة التي يراد بها باطل بالرغم من تزويقها اما باسم الوطنية او الطائفية واثارة الروح الشوفينية . عدونا واحد وهو داعش حلفاؤنا هم عربا واكرادا ان كانوا شيعة او سنة مسيحيين وايزيديين وصابئة وشبك وفيلية هدفنا تحرير اراضينا من دنس عصابات داعش المجرمة وبناء دولة مؤسسات تحترم المواطن بلا محسوبية ومنسوبية تبني اقتصادا يخدم الجميع نابعا من المصلحة العامة وبشكل علمي وممنهج وفق دراسات خالي من الحرامية وعديمي الضمير لرفع مستويات الفقراء واصحاب بيوت التنك والطين والصرائف ومعاقبة كل من اساء الى الوطن لاغراض طائفية او شوفينية . سيكون الواحد من أذار عيدا وطنيا شبيها بعيد اربعة عشر تموز عام ثمانية وخمسين , لتصمت قوى الشر والعدوان الى الابد ويجب ان لا ننسى التجربة المريرة التي عرضت سيادتنا للخطر احتلت اراضينا باعت نساؤنا في اسواق النخاسة استباحت كرامة الايزديين والمسيحيين والكورد والعرب واستباحت تاريخنا وحرقت الكنائس والمساجد ودمرت الاثار التاريخية التي هي ملك الانسانية جمعاء لنبني عراق خالي من الاحقاد يجمع ابنائه حبهم للوطن ولكل مكونات الشعب العراقي .

يستمر تنظيم داعش الذي أثبت للعالم مدى دمويته وانتهاكه لكل المواثيق والاعراف الانسانية ليمعن قتلا واغتصابا بحق من خالفوا فكره المتطرف ويؤكد قبح سلوكه وسوء آدمية عناصره.

وتقول الطفلة كافية التي استطاعت الهرب من داعش لقناة الان: كنت في قريتي قرية حردان ألعب مع الأطفال قرب بيتِن عندما رأينا أناسًا لا نعرفهم، قالوا أنتم ملك لنا، وضعونا في سيارات، وأخذونا إلى الرَّقة في سوريا، أنا لم أكن أعرف ذلك، لكنَّ أمي التي كانت معي قالت هذه سوريا.

وتضيف: بعدها بعدة أيامٍ أخذوني وحدي إلى قاعدة الكياره قرب الموصل وكنت خائفةً جدًا لانهم أخذوني بالقوة من أمي، وبقيت مدةً طويلةً جدًا هناك، وكانوا يطالبونني بفعل أشياء، وكانوا يعتدون علينا حتى إنهم حاولوا اغتصابي عدةَ مراتٍ، لكنني كنت اسمعهم يقولون اتركوها فهي صغيرة، قد تموت ولا تتحمل.

وتتابع: لم أكن أعرف ماذا يقصدون بكلامهم، وكنت أراهم يغتصبون النساء والفتيات أمامي ويعاملوننا أسوأَ معاملةٍ، الطعام كان قليلاً جدًا والتي كانت تمرض كانوا يقتلونها فورًا، كانوا ينقلوننا دائما، وآخر مكان لنا كان قريةً قرب تلعفر، ومن هناك استطعنا الهرب مع نساءٍ، وذهبنا إلى مزار الشيخ شرف الدين واستقبلنا البيشمركة هناك، ووفروا لنا كلَّ شي.
إستثمار النساء بأساليب أقرب الى التوحش، في أسطورة الماضي الموؤد، وسخونة الدموع، وصراخ الأيتام، كانت مشاهد مؤلمة، أوجعت القلوب، وأحزنت النفوس، أيام الجاهلية الحمقاء، فأكثر الأشياء ألماً، حينما تريد أن تشكو لميت، بما يفعله الأحياء في عالم اليوم، من قساوة وإنحطاط، وإبتذال وإستهانة، بمكانة المرأة وقداستها.
سأل أحد الرجال الإنكليز شيخاً مسلماً: لماذا لا تسلم المرأة المسلمة على الرجال كلهم؟ فرد الشيخ قائلاً: هل يستطيع أحدكم، أن يسلم على الملكة، التي تحكمكم في بريطانيا؟ فقال الإنكليزي: هناك قانون يحدد سبعة أصناف من الناس، يجيز لهم ذلك، فرد الشيخ قائلاً: ونحن كذلك عندنا أحد عشر صنفاً يجوز لهم ذلك، وهم (الأب والأخ والجد والزوج ووالد الزوج ووالد الزوجة وأبن الأخ وأبن الأخت وأبن الأبن وأبن البنت) فهي ملكة، ولها حاشية تسلم عليها، أما ما تبقى منهم فهم عامة الشعب.
لقد كانت المرأة وما زالت، بحيرة تفيض بالخير، والعفاف ومكارم الأخلاق، تحاول ربط الخيوط، التي قطعها الفساد والإنحلال الأموي، لتفرز جيلاً مؤمناً، لم يترك بلا أسماء أو بلا تواريخ، فتربعت على قمم الجبال، وحفرت الخلود في صفحات الصبر، والإيثار والإصلاح والتحدي، وأولهم سيدة نساء العالمين، من الأولين والآخرين، الصابرة الممتحنة، الراضية المرضية، الطاهرة الصديقة، المظلوم بعلها، والمقتول ولدها، إنها فاطمة الزهراء (عليها السلام).
التراث الفاطمي المفقود، المنسي عمداً وتعمداً، من قبل زمرة أصحاب السقيفة، بات واضحاً، لأنها الحقيقة التي ترفض النوم، في توابيت وقبور التافهين، والطارئين على الخلافة الإسلامية، وأحاديثهم لا تعدو كونها هذياناً، لمختلين فقدوا التوازن، لا لشيء إلا بغضاً وحقداً، على مدينة العلم وبابها، فأختبئوا في جحورهم، يحيكون المؤامرات، فجعلناهم أسفل سافلين.
أمام محكمة الإسلام العظمى، والضمير الإنساني العالمي، تنهض بضعة الرسول (عليه الصلاة والسلام وعلى آله الأطهار) لتخلد مظلوميتها، بين دفتي التأريخ الخالد، وتنشد الإرهاب الذي تعرضت له، فمرة على شكل ألم يعتصره الباب، ومرة بإحمرار من يد نجسة، ومرة بكسر ضلع لم يراه، الصديق الأكبر والفاروق الأعظم، إلا وقت رحيلها، ومرة بغصب إرثها، وسيعلم الذين ظلموا آل محمد، أي منقلب ينقلبون، والعاقبة للمتقين.

إستشهاد الزهراء (عليها السلام) هو مسيرة حزن، ورحلة رثاء، متواصلة متلازمة، بين الإنسان والقلم النازف، لأنها عملية إنقطاع، عن الحياة في حضرة الوجود الكوني، المتمثل بشجرة طيبة، أصلها في السماء، وفروعها في الأرض، إنها فاطمة وأبوها، وبعلها وبنوها، الذين أذهب الخالق عنهم، الرجس وطهرهم تطهيراً.

 

في ظل الرقي الحضاري وسيادة المبادئ الإنسانية في عالمنا المعاصر , تنعم شعوب العالم بالسلام النسبي ودون تمييز عرقي او ديني, وتأكيداً لرغبة الشعوب للسلام فإن إراداتها تتحرك ضد اي تهديد للسلام وفي اي مكان من العالم.

وعلى النقيض من ذلك هناك تنظيم يرتكز على التطرف في أفكاره, وبدء قوته بالنمو حتى صار بإمكانه محاربة دولة او عدة دول من دول العالم الثالث في آن واحد, وأخذ يهدد الإنسانية, بالقتل بأبشع صورها, وكأنه يعيش في عصر ما قبل العقد الاجتماعي الذي تصوره المفكر البريطاني توماس هوبز, حيث اعتقد الكاتب بأن البشرية كانت تعيش في عالم يسوده الوحشية بأبشع صورها.

اليوم بدء ارهابيي داعش بنشر القتل في كل مكان يصله يده, حتى انه وتمادياً في وحشيته وعدم احترامه للرأي العام العالمي اخذ يقتل ضحاياه ذبحاً وأمام عدسة الكاميرا.

يدور في مخيلة تنظيم القاعدة الذي انبثق منه داعش تأسيس (خلافة إسلامية) - والإسلام منهم براء - تمتد من أندنوسيا شرقاً حتى المغرب غرباً. وهذا الأمر يهدد مصالح دول العالم اولاً ويهدد الامن والسلم الدوليين ثانيا.

طبعاً لا يمكن لداعش تحقيق كل مخططاتهم لكن سيطرتهم على بعض آبار النفط , ومصادر المياه بالإضافة الى تدريبهم الشاق, وامتلاكهم اسلحة فتاكة, فإنه من السهولة بمكان احتلالهم الكثير من الأراضي في الشرق الأوسط في هذه المرحلة, اضف الى ذلك صار بمقدورهم انشاء ملاذات امنة للتدريب والتخطيط لضرب مصالح دول اوربا وامريكا .

ولكون إقليم كوردستان تجاور, او بالأحرى داعش هي من جاورت الإقليم بغفلة من الزمن, اندفع إرهابييه نحو الإقليم بجبهة عريضة تمتد من قضاء شنكال مروراً بكركوك حتى نفط خانة في خانقين, وقد تمكنوا من احتلال مدن شنكال ومخمور وكوير وجلولاء قبل ان تتمكن البيشمركه من تحرير هذه المدن.

العالم المتحضر لا يمكن لها ان تقف موقف المتفرج امام هذا الخطر الكامن, خاصة بعد ان امتدت سكاكين القتل لرقاب مواطنيها, العاملين في مجال الصحافة والإغاثة الإنسانية, في تلك البلدان التي تعاني من بلاء داعش.

ومن هذا المعطيات اجتمعت إرادات اربعون دولة في مؤتمر باريس الدولي بشأن السلام حيث اجمعت للوقوف بحزم لاستئصال هذا التهديد الخطير المحدق بالبشرية.

ولكون إقليم كوردستان يتمتع بقابلية دفاعية, وبانضباط عسكري ولأنها قريبة من مسرح الأحداث, اصبح الإقليم راس الحربة في الحرب على داعش وهو بذلك بات لاعب اساسي في التحالف الدولي لاستأصال هذا التنظيم البشع.

سيكتب التاريخ بصفحات من ذهب عن السياسة الحكيمة للإقليم , وعن البطولات التي يطرزها ابناء كوردستان من البيشمركه الأبطال, وقد استشهد اعداد غير قليلة من ابطال البيشمركة في معركة الدفاع عن كوردستان.

تغيّرالعالم الذي نعيش فيه كثيراً في العقود الأخيرة ، في ظروف العولمة والتطور المتسارع لثورة الأتصالات والمعلومات ، مما ساعد على تخطي الحدود الجغرافية وتقريب المسافات بين البشر والتواصل الفعال بين أنماط الحياة والثقافات المختلفة . وباتت ثقافة التسامح ضرورة  وطنية وانسانية ملحة ، ومطلوبة أكثر من أي وقت مضى ، سواء داخل المجتمع المتنوع أثنياً و دينياً أوعلى صعيد العلاقات الدولية .
لقد كان الناس حتى عهد قريب يعيشون ، كما لو كانوا في عوالم مختلفة  ، وقد وجدوا أنفسهم فجأةً جنبا إلى جنب ، في ظل عالم واحد تحول الى قرية كونية ، وأخذ العالم ينحو حثيثاً نحو التجانس والتناغم  .
ننتمي – نحن البشر -  الى أعراق وثقافات شتى،  ولدينا  ملامح وسمات وخصائص مختلفة . نرى أنفسنا والحياة والتأريخ على نحو مختلف .لا يشبه احدنا الآخر وننظر اليه ، كما ننظر الى الغريب .وقد لا نفهم  نمط حياته وقيمه جيداً. اذن كيف يمكننا أن نعيش معا؟  حيث لم يعد ممكناً أن نستمر في العيش منعزلين كما لو كنا وحدنا .
. ليس ثمة مفر من البحث عن الفهم المتبادل ، وعن ما يوحدنا ، وعن اساليب جديدة للتعايش المشترك ، لأن الزمن لا يعود الى الوراء . والبحث عن اجابة مقنعة وشافية لهذا السؤال هو الذي أدي الى شيوع وتعزيز ثقافة التسامح
معنى التسامح لغةً واصطلاحاً :
تطور مفهوم التسامح على مدى قرون عديدة، وهذه العملية لا تزال مستمرة حتى يومنا هذا .
والشعوب المختلفة تفهم هذا المصطلح بأشكال مختلفة وتعبرعنه في لغاتها بصيغ متنوعة ،على النحو الذي تحدده التجربة التأريخية لكل شعب وثقافته .
في اللغة الأنجليزية التسامح يعني "الأستعداد والقدرة على تقبل شخص أو شيء ما برحابة  صدر."
في اللغة الفرنسية يقصد به " احترام حرية الشخص الآخر،  وطريقته في التفكير، وسلوكه ، ومعتقداته السياسية والدينية. "
في اللغة الصينية التسامح يعني ،" السماح أو التصريح وان يكون الانسان  كريما مع الآخرين "
وفي اللغة العربية ، هو " التَّسَاهُلُ ، والحِلْمُ ، والعَفْوُ ، والصفح ،  والمغفرة ."
وفي اللغة الفارسية يقصد به " الصبر والتسامح والقدرة على التحمل، و المصالحة."
ثمة تعاريف كثيرة لمصطلح التسامح ، وبطبيعة الحال فأن مفهوم التسامح اكثر ثراءا من اي تعريف .ولعل اكثر التعاريف شمولا هو ما جاء في " اعلان مباديء التسامح " الصادر عن منظمة اليونسكو في 16 نوفمبر/ تشرين الثاني عام 1995 والموقع من قبل 185 دولة : " التسامح ، هو الاحترام والقبول والتقدير للتنوع الثري لثقافات عالمنا، ولأشكال تعبيرنا الذاتي  وطرق تجلي التفرد الأنساني ، ويتعزز هذا التسامح بالمعرفة والانفتاح والاتصال وحرية التعبير والضمير والمعتقد  .
التسامح - هو الحرية والتناغم  في التنوع. وهو ليس واجبا اخلاقيا فحسب ولكنه حاجة سياسية وقانونية .
التسامح فضيلة تيسر تحقيق السلام ويسهم في احلال ثقافة السلام محل ثقافة الحرب."
التسامح – منظومة ثقافية متعددة الأوجه والمعاني ، ويتضمن جوانب دينية وسياسية  واجتماعية وثقافية وتربوية ، وتعد من أهم الضرورات الأنسانية والأخلاقية في عالم اليوم . التسامح  ليس مجردالصفح عن أخطاء الآخر، بل التعايش معه ، واحترام عقيدته ومواقفه وأفكاره، والذي يسمح بتعددية الرؤى والأتجاهات المختلفة ، استناداً الى مبدأ المساواة ، الذي يمنح الناس جميعاً حق اتخاذ مواقف متباينة من القضايا التي تحتمل الخلاف ،  وعلينا ادراك نسبية حقائقنا الصغيرة  ،  ففي نهاية المطاف ، وراء جميع التصورات المختلفة عن العالم ، مهما بدت لنا صحيحة أو خاطئة ، يقف البحث الأزلي ذاته عن معنى الحياة، وعن الله والمصير ، وهذا ما يوحد البشر جميعا.ً
.
في الواقع ان كل اعتقاد ، سواء كان دينيا أو سياسياً أو ثقافيا يمكن أن يؤدي الى التعصب ، اذا كنا نعتقد ان آرائنا التي نؤمن بها ، صحيحة دائما ، وأن آراء الآخرين خاطئة.
التسامح تجاه الناس الذين يختلفون عنا بمعتقداتهم وعاداتهم، يتطلب ادراك ان الحقيقة لا يمكن أن تكون بسيطة، بل ان لها العديد من الوجوه، وأن هناك وجهات نظر أخرى يمكنها تسليط الضوء على هذا الجانب أو ذاك من جوانب الحقيقة
لمحة تأريخية :
كان التعصب بين الجماعات البشرية المنتمية الى اصول واديان ومذاهب مختلفة وراء اندلاع الكثير من الحروب والنزاعات الدينية عبرالتأريخ البشري . وشهدت اوروبا في القرن السادس عشر ، موجة مرعبة من التناحر والتقاتل الطائفي بين الكاثوليك والبروتستانت وخاصة في فرنسا وايطاليا واسبانيا.
جاء مفهوم التسامح تحت تأثير حركة الأصلاح الديني ، ليؤكد الحاجة الى علاقات اجتماعية جديدة بين الطوائف المسيحية المختلفة ، تستند الى الأعتراف المتبادل بحق الأختلاف في المعتقد . ،
وقدمت بولندة  نموذجًا فريدًا للتسامح وتعدد الأديان وعدم التمييز العرقي، فقد أكدت رسميًا على مكانتها "كمأوى لمن تعرض الى الأضطهاد الديني والطائفي ، حين أصدرت أول قانون للتسامح الديني في أوروبا عام 1573 .
وفي فرنسا اصدر الملك هنري الرابع ما يعرف بمرسوم نانت في 13 ابريل عام 1598 . وكان ذلك أول اعتراف رسمي فرنسي بالتسامح الديني ، التي منحت للبروتستانت الفرنسيين الذين ، يُطلق عليهم اسم الهوغونوت ، حرية المعتقد والعبادة والمساواة الاجتماعية والسياسية مع الأغلبية الرومانية الكاثوليكية.
وكان قانون التسامح البريطاني لعام 1689 الحصاد السياسي للجهود المبذولة من قبل واضعي النظريات حول فكرة التسامح في القرن السابع عشر،  كما كان هذا القانون أيضًا ضرورة سياسية أفسحت المجال لتطور مفهوم التسامح الذي ساهم بدوره في تحقيق مزيد من الاستقرار السياسي في الجزر البريطانية، هذا على الرغم من النطاق المحدود الذي كفله هذا القانون للتسامح
جاء ظهور مفهوم التسامح  والأعتراف به وسن القوانين لأقراره وترسيخه ، كمظهرمن مظاهرالحل الوسط للصراع الديني الكاثوليكي -البروتستانتي الدامي ، وبعد أن ادرك الأوروبيون ان  فرض مذهب ديني واحد بالقوة سواء داخل البلد الواحد أوعلى الدول الأخرى ،  لن يسفر سوى عن التدمير والخراب وتأجيج العداوة والكراهية داخل المجتمع المتنوع دينياً ومذهبياً ونشوب حروب دموية بين الدول المتصارعة .
لقد ظهر التسامح في أوروبا ومن ثم في امريكا ،  ليس فقط كمبدأ نظري بل كحل عملي  للخروج من دوامة الحروب الأهلية والنزاعات الدينية الدامية ، عندما كلن التشتت يهدد وحدة المجتمع المتنوع دينيا . واتضح للجميع ، أن السلم الأهلي في المجتمع سيكون اكثر رسوخا ، حين يتم التخلي عن محاولات فرض الوحدة الدينية بالقوة .
وقد قام جون لوك ( 1632 - 1704 بدور بارز في الدفاع عن التسامح الديني ووضع اللبنات الأولى لنظرية التسامح .
في مقاله "رسالة في التسامح" 1667  وكتابه "رسالتان في الحكم"1689، أكد أن الإيمان لا يفرض بالقوة ؛ وأن التسامح هو وحده الذى يكفل تحقيق السلام بين البشر. ونادى بضرورة الفصل بين الكنيسة والدولة أو بين السلطة الدينية والسلطة المدنية ، " فلكل سلطة اختصاصاً معيناً لا دخل للأخرى به ، فهدف الكنيسة هو الحياة السماوية الأخروية وهدف الدولة هو الحياة الأرضية الدنيوية،  أى تنظيم شئون الناس فى الحرية والملكية والحياة ( فى الصحة والأرض والمال والمسكن ووسائل الترفيه وما شابه ذلك ) . ولذلك فليس للدولة أن ترعى العقيدة الدينية فى التشريع ، ويجب أن تظل قوانين الدولة فى استقلال كامل عن الإيمان الدينى ، فلا محل للقول بدولة مسيحية . "
مبدأ الفصل بين السلطتين الدينية والمدنية ،  شكل لاحقاً حجر الأساس لليبرالية الحديثة .
وكان لوك يقصد بالتسامح الدينى : أنه ليس من حق أحد أن يقتحم باسم الدين الحقوق المدنية والأمور الدنيوية ". ولهذا فإن " فن الحكم ينبغى ألا يحمل فى طياته أية معرفة عن الدين الحق " . ومعنى ذلك أن التسامح الدينى يستلزم ألا يكون للدولة دين لأن " خلاص النفوس من شأن الله وحده .ثم إن الله لم يفوض أحداً فى أن يفرض على أى إنسان ديناً معيناً . ثم إن قوة الدين الحق كامنة فى اقناع العقل ، أى كامنة فى باطن الإنسان .".
هذا وقد شارك فلاسفة وكتاب عصر التنوير، وعلى رأسهم فولتير ( 1694 – 1778 ) في تأصيل وتطوير نظرية التسامح . ويقول : ان المبدأ الأول الطبيعة هو التنوع وهذا يؤسس للتنوع في مجال الحياة الإنسانية، وقبول هذا التنوع حق أساسي للوجود . واقترب فولتير كثيراً من المفهوم المعاصر للتسامح حين قال : " أ نا لا أوافقك الرأي ولكني مستعد أن أموت دفاعاً عن حقك في التعبير عن رأيك الخاص،" - وهذا القول المأثور يعبر أصدق تعبيرعن النظرية الكلاسيكية للتسامح ، التي تطورت في القرن التاسع عشر لتشمل ، ليس التسامح الديني فقط ، بل حرية الفكر والرأي والتعبير .
ونرى على هذا النحو ، أن مشكلة التسامح ظهرت لاول مرة في الحضارة الغربية على المستوى الديني، الذي وضع الأساس لجميع الحريات الأخرى التي تم تحقيقها في المجتمعات  الغربية لاحقاً .
التسامح ضمان للسلم الأهلي والتعايش المشترك :
التسامح انجاز صعب ونادر لسبب بسيط وهو ان اساس المجتمع  هو الوعي الجمعي بالأنتماء الى مجتمع واحد مع أولئك الذين يشاركوننا معتقداتنا، أو أولئك الذين يتكلمون نفس اللغة التي نتكلم بها  أو لهم نفس الثقافة التي لنا أو أولئك الذين ينتمون إلى نفس المجموعة العرقية .
أما الأختلاف ، فأنه يمكن ان يكون في أي مستوى من مستويات الواقع البيولوجي والثقافي أو السياسي .
كل الأمم الحديثة  أكثر تعددية دينيا ، وسياسيا من المجتمعات التقليدية ، التي حافظت على وحدتها بفضل التقاليد الأساسية في الثقافة أو الدين .
التعددية الثقافية والدينية التي تطورت في العالم الغربي ، بعثت الى الحياة التسامح الضروري لإنشاء المجتمع في ظروف التعددية . . كان التسامح، من جهة، ناتجا عن هذه التعددية، ومن ناحية أخرى ، شرطا لتطوره اللاحق ..
التسامح ضمان للسلم الأهلي والعيش المشترك المتناغم بين المكونات او الطوائف التي تختلف عن بعضها البعض في العديد من المعالم والمظاهر ، ويعد ا بمثابة الحصانة وضمان اللاعنف تجاه مختلف الأقليات واضفاء الشرعية على أوضاعها ، في ظل سيادة القانون  . وفي الوقت نفسه فأن التسامح  يحد من مظاهر الكراهية وردود الفعل السلبية او استبدالها بالأيجابية ويوجه العلاقات بين افراد المجتمع نحو المساواة والاحترام والحرية، ويعد اساسا لتطبيع الجو النفسي في المجتمع وتعزيز التواصل بين أفراده .
التسامح – سمة اخلاقية خاصة تعكس الموقف الاجتماعي الفعال والاستعداد النفسي للتفاعل الإيجابي مع أشخاص آخرين أو مجموعات من بيئات عرقية ودينية واجتماعية  أخرى ووجهات النظر الأخرى والفلسفات، وأساليب التفكير والسلوك ..
التسامح يختلف تمام الأختلاف عن عدم الأكتراث أو اللامبالاة أو التنازل لشخص ، ذلك لأن التسامح لا يعني أن نتفق ً في الرأي حتماً مع الجميع وفي كل شيء  وهذا على وجه التحديد هو احد ابرز مزايا التسامح : كل شخص له الحق في التعبير عن رأيه الخاص ولكن ليس من الضروري ان نتفق مع وجهة نظره ، بل يكفي اظهار الأحترام له ولرأيه ، وهذا هو الأسلوب الوحيد للتوصل الى توافق في الآراء والخروج من أي حالة .
قد لا نتقبل أفكار شخص ما أو لاتعجبنا طباعه أو لا نستسيغ أفعاله ولكن الأنسان لا يمكن أن يكون غريبا عنا . وعلينا أن ندرك هذا ونبحث عن قواسم مشتركة تجمعنا او توحدنا دون أن نغير جلدنا أو نخسر خصائصنا وهذا هو المعنى الحقيقي للتسامح .
لهذا السبب نحن بأمس الحاجة إلى التسامح لضمان مستقبل سعيد وآمن لأطفالنا ليعيشوا في عالم لا يوجد فيه مكان للحروب والصراعات، حيث يستند حل كل القضايا على الاحترام والتراضي.
حدود التسامح :
يرى كثير من الفلاسفة أن التعامل مع الغير لا ينبغي أن يدفع المجتمعات إلى هجر أوعدم حيازة وسائل الردع، لكل ما يهدد الدولة .
وضع " جون لوك " عدة ضوابط واضحة للتسامح لا ينبغي تجاوزها بأي حال من الأحوال ، لأن من شأن ذلك ان يهدد السلم المجتمعي وأمن الدولة ،  وفي مقدمة هذه الضوابط ، عدم الترويج لمعتقدات وأفكار متطرفة تهدد أمن المجتمع أو أية أفعال تهدف الى تدمير الدولة أو التعدي على حقوق وأموال الآخرين . والدولة بحسب لوك ملزمة بأن تضمن على أرضها حرية التعبير عن المعتقدات الدينية والسياسية والفلسفية ، بشرط أن الا تؤدي هذه المعتقدات الى اشاعة الأضطراب أو الفوضى في الساحة العامة للمجتمع .
اما فولتير فقد جعل للتسامح حدودا لا يتعداها عندما يتعلق الأمر بشؤون الدولة السياسية .
ورغم أن سبينوزا قد دعا إلى الدفاع عن الحق لكل فرد في التفكير فيما يشاء وقول ما يفكر فيه، إلا أنه دعا في نفس الوقت إلى محاربة كل الأفكار الخاطئة وغير العقلانية التي لا يمكن البرهنة عليها، أو لا يمكن أن تكون موضوعا للتواصل ، عكس الأفكار العقلانية التي لا تحتاج إلى أي سلطة خارجية ما عدا سلطتها الداخلية، بما تتضمنه من معقولية. يرى سبينوزا أن التسامح هو اعتراف بحرية الآخر. يقول : لا يتمثل التسامح في اعتبار أن أي رأي صحيح، ولكن الاعتراف بالحرية الكاملة للغير في التفكير بذاته والتعبير عن آراءه.
التسامح لا يعني  ان يتخلى المرء عن مبادئه وآرائه ، أو يمتنع عن اظهارها والدفاع عنها  ، وانما  يعني ايجاد ارضية مشتركة للتعايش والأحترام المتبادل مع الآخر الذي نختلف معه في آرائه ومعتقداته ، ولكن هذا لا يعني أن نتسامح في كل شيء لأن التسامح اللامحدود يدمر التسامح .
التسامح بأطلاق ، يعني قبول الخطأ والآراء أو الأفعال المضادة للتسامح ، التي تهدف الى تقويض حقوق الآخرين أو إلغاء حرية التعبير .فعدم التسامح مع الأفكار غير المتسامحة يحمي التسامح نفسه من الأنحراف .
أن المرء كي يكون متسامحا يجب أن يرسم حدودا لما لا يمكن التسامح معه. لا يمكننا مثلا وانطلاقا من المبادئ الديمقراطية نفسها أن نقبل الأفكارغير الديمقراطية سواء لليمين المتطرف في الغرب اوللأرهابيين والمتعصبيين في العالم الأسلامي بشتى فصائلهم ومذاهبهم .
يقولون أن الكذب نوعان : أبيض وأسود ، أما الابيض فهو الكذب الذي يكون هدفه الضحك والتندر دون الاساءة للاخرين ، بعكس الكذب الاسود الذي يدخل صاحبه نار جهنم !
والبغادة الاصليين ( المسجلين في بغداد قبل عام 2003 ) يعرفون جيدا المرحوم أبراهيم عرب وحكاياته الظريفه في مقهاه الشعبي الواقع في صوب الكرخ في خمسينيات القرن الماضي والذي أستطاع من خلال حكاياته الممتعة أن يستقطب جمهورا غفيرا كان يستمتع بالحكايات الشعبية الغير واقعية وكان يقضي أوقاتا ممتعة هناك مع شرب الشاي والحامض . وكان ابراهيم يقص حكايته ويتوقف في منتصفها ( فاصل ونواصل ) ويصيح على صانعه الجايجي ( وينك يا ولد ، فر جايات عالكاعدين ، أحنا خو مو نحجي أبلاش ) !!!
ومن حكاياته : يقول أشتهيت سمكا مسكوفا في أحد الايام ، وذهبت الى ( الشط ) لأصطاد السمك لقرب النهر من ( الكهوة ) ، وجلست على ( المسناية ) وكان الهواء ( عذيبي ) فرميت ( الشص ) فوقع في منتصف النهر تقريبا ، وجلست أنتظر ، فاخذني النعاس من شدة عذوبة الهواء ، ونمت نوما عميقا ، وبعد فترة من الزمن أحسست أن الشص يتحرك ، وبدأت بسحب الخيط  وكان قويا فقلت في نفسي تبدو أنها سمكة كبيرة فأغمضت عيني وبدأت أسحب وأسحب ولم أسمع الا صوتا قويا كأنه صوت ( طوب أبو خزامة ) أو أقوى ولما فتحت عيناي ذهلت مما رأيت ، فلقد رأيت أن ( الرصافة طبكت عالكرخ ) ولكي لا تخرب بغداد قطعت خيط السنارة ودفعت بقدمي صوب الرصافة وأعدتها الى مكانها ، وهنا صاح أحد الجالسين : أبو عرب وجسر الصالحية وين صار ؟
فأجابه على الفور : ضميناه أبيت خالتك ، فضحك الجميع !!!
هذا النوع من الكذب مقبول أحيانا لأن هدفه الفكاهة ويعلم المستمع جيدا أنه مجرد كلام مبالغ فيه فيتقبله برحابة صدر ويضحك منه .
ألا أن ما يبكيه أن يتم الكذب عليه علنا وفي كل يوم من قبل ولاة أمره والمتسلطين على كرسي الحكم في بلده ، فالعراقيون يعلمون علم اليقين أن كل الحكام الذين حكموهم منذ تاسيس الدولة العراقية عام 1920 الى يومنا هذا يكذبون عليهم ، وأعتقد أن السبب في ذلك أن كل حاكم يأتي يعتبر أن شعب العراق شعب ( قشمر) من السهولة الكذب والضحك عليه ، لكن وللاسف فأن كل الحكام لم يكتشفوا حقيقة هذا الشعب الا في اليوم الذي أسقطوه من على كرسي الحكم .
وبعيدا عن الحكام الذين لا نعتب عليهم ، فأن هناك من أبناء الشعب من يمجد بعض السياسيين ويرفعهم الى مستويات لا يحلم بها حتى السياسي نفسه ، وينعته بنعوت وأوصاف بعيدة كل البعد عن السيرة الحقيقية لذلك السياسي .
لي صديق يحب أحد السياسيين العلمانيين حبا جما ، وفي كل يوم يزداد حبه وتعظيمه له الى أن قال يوما : هل تعلم أن فلان الفلاني ( يشّــور ) ، نعم أنه ( سيد ) وله كرامات مشهودة؟
قلت له : أنما هو سياسي علماني ، فمن أين جائته الكرامات ؟ هل لك أن تذكر لي أحداهن ؟
قال : أجل ، في أحدى ليالي الشتاء الماضي تمرض ولدي ، فأخذته بسيارتي الخاصة الى مستشفى الاطفال في الاسكان ، وتمت معالجته من قبل الاطباء الخفر ، وعند عودتنا الى البيت تعطلت سيارتي وكانت الساعة تقترب من الثانية فجرا ، فنزلت وفتحت غطاء المحرك وفحصت كل شيء في المحرك وكان سليما ، وعجزت عن تحديد العطل ، التفت يمنة ويسرة فلا يوجد أحد في الشارع ينقذني ، عندها أستدرت نحو القبلة ، ورفعت كلتا يدي وقلت : اللهم بجاه سيد ( فلان الفلاني ) عندك أرسل لي في هذه الساعة من يخبرني سبب عطل السيارة ، فلم أكد أنزل يدي  ، وأذا بطائر أبيض اللون يمر مسرعا من فوق رأسي وهو يصيح : فيت بمب ... فيت بمب .
جٌـــر ... صـــــــلوات !!!!!!

 

بيان إدانة 

نحن في ملتقى سورايا الثقافي في مدينة ملبورن الأسترالية، نشجب ونستنكر وندين كل الإعمال البربرية والوحشية والإجرامية التي يقترفها تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي في العراق والشام (داعش) ضد الشعب المسيحي في العراق بشكل عام والشعب الكلداني الأشوري السرياني بشكل خاص. 
لقد طالت يد هذا التنظيم الإرهابي في الآونة الأخيرة لتصل إلى تدمير تاريخ هذا الشعب وارثه الحضاري الشاهد على حضارة وادي الرافدين التي تمتد لألاف السنين في العراق وسوريا. هذه الحضارة التي هي مهد الحضارات في هذه الأيام تُدمر وتُنسف وتُحطم تحت مرئ ومسمع العالم. 

نحن نشهد قيام منظمة إرهابية متخلفة بتدمير أرثنا الحضاري وقد أسدل ستار علمها الأسود على عقول وإنسانية اتباعها ليعمي بصيرتها فأصبحت لا تميز بين رموز حضارية ورموز دينية فقامت باقتراف جريمة جديدة تضاف إلى سجل جرائمها بحق الإنسانية من التهجير القسري والاعتداءات المتكررة والمس بدور العبادة وتدمير قسم منها وإتلاف المخطوطات التاريخية التي تضم بين طيات صفحاتها سجل تاريخ حضارة أبناء شعبنا الكلداني الأشوري السرياني المسيحي والتي لا تقدر بثمن كل هذا لينال هذا التنظيم الاسود من السجل الشاهد على بداية الحضارة الإنسانية في العالم. 

ففي البداية طالت يد الإرهاب المدجج بسلاح التخلف والرجعية والحقد على البشرية والإنسانية أثار في محافظة الموصل التي تسرد تاريخ ارض الرافدين وحضاراته الأشورية والبابلية-الكلدانية والأكدية والسومرية ولغتنا الآرامية المنبثقة من اللغة المسمارية وهي أولى الحروف التي خطتها البشرية ليصل بعد ذلك حقدها وهمجيتها إلى ربوع قرى شعبنا في مدن أخرى كانت في القدم منبع للحضارات والعلوم والثقافة الإنسانية فأقدم الإرهابيون والجهلة على محو أثار تلك المناطق. ثم سار نهر الإرهاب ليغمر بوحشية وبربريه وهمجيه كل المناطق التي مر فيها في مدن وقرى شعبنا المسيحي في سوريا. 


نناشد كل المنظمات الإنسانية الدولية وفي مقدمتهم منظمة اليونسكو في التحرك من أجل حماية ارض مهد الحضارات، الأرض التي خط يد شعبها اول الحروف، الأرض التي قدمت للبشرية علوم لازالت البشرية تتبناها وتعتمدها في حياتها، الأرض التي انبثقت من ارضها الديانة السماوية لتنير درب البشرية. 
كما أننا نناشد حكومات كل دول العالم في الاتحاد بوجه هذه الهمجية البربرية الظلامية الشرسة التي باتت غيومها السوداء تلقي بظلالها على الأرض جمعاء لتهدد بقتل كل امل في حياة حرة كريمة على هذه الأرض.  
نناشدكم باسم الإنسانية للوقوف مع الشعب الكلداني الاشوري السرياني المسيحي الذي هو امتداد لحضارة وادي الرافدين.

ملتقى سورايا الثقافي
ملبورن – استراليا

 

كاوة عيدو الختاري - ختارة : قامت دير السيدة وسماحة الأنبا جبرائيل الرئيس العام للرهبانية الانطونية الهرمزدية الكلدانية بالتعاون مع لجنة استقبال النازحين منطقة بنكندي بتوزيع مساعدات إنسانية متعددة (مواد الغذائية - الملابس )على النازحين إلايزيديين في قرية ختارة و سريجكا و مجمع بابيرة، وذلك في يوم الثلاثاء الموافق 10-3-2015.

وقال مختار قرية ختارة خالد خديدة وعضو في لجنة استقبال النازحيين " باسم لجنة استقبال النازحين في ختارة و نازحي منطقة نشكر دير السيدة في القوش و سماحة الابناء جبرائيل كوركيس على توزيع هذه المساعدات الانسانية لنازحي المنطقة و هذا يدل على شعورهم الاخوي و الانساني تجاه اخوانهم الايزيديين و روح التسامح و التعايش بين المكونات في المنطقة"

و اوضح مختار قرية ختارة " اطلب من المنظمات الإنسانية الأخرى الاهتمام بنازحي ناحية القوش و القرى و المجمعات التابعة لها أكثر لأنهم بحاجة ماسة إلى هذه المساعدات "

يستندُ الدين الاسلامي كغيره من الاديان في جوهر معتقداته، الى الخرافة والاساطير التي تكون أسُسْ قاعدته الفكرية ومنظومة عقائده النابذة للحرية وقيمها في سياق عدم احترام الانسان وإلغاء عقله بالمطلق وجعله عبداً لله وخاضعاً خنوعاَ لمن يعتقدُ انه، وكيل لصاحب العرش، في الارض المتحكم بالعباد والمفوض بحق التصرف بهم وزهق ارواحهم في حمى الصراعات الاجتماعية والسياسية المحتدمة بين البشر في مختلف العصور والازمنة ..

كما يحدث اليوم في المواجهة الدائرة بين دولة الخلافة الاسلامية وقواتها الاجرامية، التي تكتسحُ البلدان والاوطان والحدود الجغرافية وما زالت تتوسع وتكبر وتقترف المزيد من الشناعات بحق الابرياء.. كما فعلت في سنجار و نينوى وكوباني وبقية المدن المستباحة في الانبار وديالى، ومجموعة الدول والحكومات والمنظمات التي دخلت في طيات حرب مفتوحة معلنة عزمها على القضاء على دولة الخلافة الاسىلامية ..

ثمة اسئلة تطرح نفسها بالحاح عن مدى صدق هذه المواجهة بين الطرفين المتحاربين؟.. اولاً..

يتبعها تساؤل جوهري إنْ كان بالامكان القضاء على دولة الخلافة الاسلامية عبر المواجهة العسكرية! .. في نطاق هذه الحرب التي بدأت.. ولا يعرف احداً متى تنتهي! .. فالتقديرات الزمنية للانتهاء منها لم تحدد وبقيت ابعادها مفتوحة لقادة وضباط الجيش الذين يستمدون معلوماتهم من اجهزة المخابرات.. التي يبدو انها الوحيدة التي تتحكم بمسار الاحداث العلنية والسرية وتحدد مصيرها وتقرر نهاياتها..

هذا ما يدفعنا للاستفهام مجدداً في نطاق البحث الجدي لتقصي المزيد من الحقائق عن العلاقة بين نشوء دولة الخلافة التي بدأت باحتلال المدن الكبيرة بسرعة صاروخية في غمضة عين! .. وصعوبة اخراجها من رقع جغرافية صغيرة في اطراف المدن الصغيرة المستباحة بعد اشهر من القتال والمواجهة كانت فيها الطائرات الحربية المغيرة تؤدي واجبها المتناقض في اكثر من محور شهد ليس قصف قوات الدواعش .. بل امدادهم بالسلاح والعتاد والذخيرة عبر سلسلة "اخطاء" ارتكبها الطيارون .. اضطر فيها السفير الامريكي في العراق للاعلان عن احتمال وجود جهة دولية تستغل او تستخدم الطائرات الامريكية او الشبيهة بها للتشويش او لتشويه سمعة امريكا وموقفها من الحرب مع داعش .. يا سلام كأننا في سيرك للاطفال وليس في ساحة حرب تتحكم التكنولوجيا المتطورة بها ..

هاهو الاعلام المرافق للحرب ينبؤنا في كل يوم بالمزيد من التفاصيل والتأكيدات عن قرب تحرير الموصل.. سنجار .. مدن سهل نينوى .. صلاح الدين .. الانبار .. الفلوجة .. هيت .. بيجي .. يتواصل الزعيق بين مهاجم للعدو المندحر عبر شبكات الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي والفضائيات التي تقدم المحللين الاستراتيجيين والناطقين من العسكر في شتى البرامج التضليلية..

بينما على الارض .. في ساحات الميدان .. يقول المشهد: ان الدواعش.. الدواعش من قوات دولة الخلافة الاسلامية مازالوا يتقدمون .. يستبيحون في كل يوم المزيد من القرى والمدن، بما فيها المدن التاريخية وآثارها العريقة، المحصورة بين طرفي النزاع المتحاربين.. والهدف.. الهدف الوحيد للطرفين لا يتعدى الا سحق المزيد من الابرياء واذلالهم وجرف الاثار وتدميرها.. لحد بات فيه الناس لا يفهمون من اية جهة سيغدرون.. وكيف سيتلافون شبح الموت وهم في خضم معادلة لا تنتج الا المزيد من الدوار والدمار والموت ..

إنّ مواجهة الدواعش التي تتطلبت كل هذا الحشد الدولي للقضاء على ما يعرف بشراذم دولة الخلافة يتطلب ويفترض التساؤل عن جدوى القضاء على هذه الموجة الاجرامية من المتطرفين المسلمين بالوسائل الحربية المستخدمة من قبل قوات التحالف الدولية اليوم.. التي تعلن في كل ساعة عن المزيد من طلعاتها الجوية في العراق وسوريا واليمن وليبيا.. لتستهدف الارهابيين وقيادييهم وتلحق بهم المزيد من الاصابات معلنة في كل طلعة قائمة من القتلى. مع هذا يتواصل الدواعش.. يزداد عددهم.. يتواصل خطرهم المدمر لانفسهم كمقاتلين انتحاريين ينوون الوصول للجنة لاحتساء العشاء المبارك مع الرسول والارتواء من انهار تجري خمراً وعسلاً مع الغلمان و حور العين ..

لو كان خطرهم على ذاتهم فقط .. لكنا قد طالبنا بحجزهم في ردهات معزولة موثقين اليدين كي لا يصيبوا انفسهم بأذى.. مهما كان طفيفاً في نطاق تعاملنا مع القاصرين والعجزة من المرضى والمتخلفين.. ممن يستحقون رعايتنا كما يتطلب الواجب الانساني ..

أما ان يتعدى خطرهم لذاتهم.. ويطال الآخرين بعد ان اصبح جمع الارهابين المسلمين خطراً حقيقياً.. يعكرُ صفو السلام والمحبة بين البشر.. يهدد غير المسلمين من حوله في العالم بالموت والفناء.. يستبيح مدنهم.. يستعبد اطفالهم ويغتصب نسائهم ويسبيهم كما حدث في سنجار وسهل نينوى..

إذ اعَادَ مسلموا دولة الخلافة الاجرامية الى الوجود اسواق النخاسة.. ساحات بيع العبيد .. يدمرون ويحرقون ويغتصبون باسم الدين وسننه حاملين الرايات السوداء مطرزة بشعارت.. الله اكبر.. لا اله الا الله.. يتوعدون غيرهم كأننا في غابة وحوش يستحكم بها الجبابرة من نسل ماقبل التاريخ والميلاد ..

فانه يتطلب منا ان نعيد النظر الف مرة ونتسائل عن جدوى القضاء على هذه الموجة من المجرمين والقتلة الذين تتكرر ولادتهم بين الحين والآخر من صلب الدين وسننه دون التفكير بالقضاء على الجذور المنتجة للارهاب الديني المنفلت الذي بات أفة مدمرة للبشر والحضارة ..

كيف تتوافق جهود الداعين للقضاء على الدواعش في هذه الحملة العسكرية الجياشة مع تطبيلهم لانجازاتهم في رعاية هذا الدين ودعمهم لمؤسساته وتسهيلهم لامر بناء المزيد من الجوامع والحسينيات والمدارس الدينية المنتجة للمتطرفين والقتلة ..

كيف يمكن القبول باحياء واعادة انتاج المزيد من الخرافات في هذا الزمن عبر المزيد من الفضائيات.. التي تنشر الكراهية بين البشر .. باسم الدين وتعيد حكايا وقصص مبتذلة.. مقرفة.. كمسلمات لا تقبل الدحض والمناقشة.. من قبيل فائدة بول الرسول .. المفاخذة .. نكاح الجهاد.. رضاعة الكبير.. الرجم.. الحرق.. قطع يد السارق .. وكل ما ينفخ بآيات الدين الاسلامي.. العدوانية .. الوحشية .. القاسية ..المجردة من الرحمة.. المرادفة للارهاب المتعطش للدماء بلا حدود..

الذي يبيح ابادة الجماعات وسحقهم.. باسم نصوص الدين.. ووصايا الخالق واحاديث الرسول.. لتبرير الجرائم من قبل احط واعنف المخلوقات في الكون الذين يتشدقون بوصايا الله وتعاليمه ويتمسكون بسنن الدين وأحايث رسوله وما لحقها من فتاوى لابن تيمية وغيره في ظل صمت اسلامي يثير الكثير من التساؤلات المريبة.. إن كانوا من خلال صمتهم يباركون الدواعش في سرهم ويتماهون مع الجريمة .. أو متفاخرون بنشر الدين بهذه القسوة في عودة للجذور وبدايات الغزو الاسلامي للشعوب والاديان التي كانت تحيط بمكة والمدينة وأصبحت هدفاً لنشر تعاليم "الحق" كما يعتقدون وما يفعله الدواعش ليس الا تواصلا لنشر رسالة الدين الحنيف بين البشر وتوسيع رقعته عبر التخلص من الكفار ممن يعترضون على الراية الهمجية السوداء للمسلمين ويأبوون الانخراط في صفوفه فاستوجب التخلص منهم وقتلهم وابادتهم لكي تعلو راية الله اكبر .. لااله الا الله .. في كل مكان..

أجل مافائدة القضاء على مجموعة صغيرة من دعاة الدين الاجرامية في استهداف عسكري لهم .. إذا كانت جمهرة المسلمين تعتقدُ أن القتل باسم الدين في هذا العصر مباح .. وأن وأن الجهاد هو تواصل لرسالة الاسلام الصالحة لكل العصور ..

وأن الاسلام هو الحل ..

والحل يبيح سفك الدماء.. والتحريض على القتل واجب.. والتعصب والتشدد والعنف محبذ من الله ورسوله.. الذي ما زال المسلمون يعتقدون ان ما نقله عروة ابن مسعود عن اصحاب محمد في حينها وفقاً للمصادر الاسلامية (فوالله ما تنخم رسول الله .. نُخامة إلا وقعت في كف رجل منهم فدلك بها وجهه وجلده ...1) واعتذر للقراء عن هذا الاقتباس الاسلامي المقزز..

لأتسائل من جديد.. عن جدوى خوض الحرب مع الدواعش! .. او القضاء على مجموعة منهم بالطائرات والمعارك الحربية القادمة في الموصل وغيرها من المدن .. أن بقيت الآلاف من الجوامع والمدارس الدينية تنتج المزيد من المتطرفين.. المؤمنين بفكر الدواعش.. ودينهم.. وعقيدتهم.. ممن لديهم الاستعداد لتكرار وممارسة ذات النهج في التعامل مع الآخرين واقتراف ابشع الجرائم بحقهم مستقبلا ولو بعد حين ..

الم يحن الوقت للتفكير بانقاذ وتحرير جمهرة المسلمين من اوهام الدين؟!! .. كي يتخلصوا من سطوة الدواعش المجرمين ..

ويتغلبوا على القتلة الظالمين ..

لا تخيفهم الرايات السوداء للمجاهدين الجلفين..

وكتائب المارقين التافهين..

أو ينخدعوا ببضاعة مغشوشة منسوبة لرب العالمين ..

لنمحوا آثار خاتم المرسلين ..

وآثام الاف السنين ..

ونكافح من اجل تحرير المسلمين ..

من أوهام الدين ..

آمين يارب الملحدين ..

ــــ

صباح كنجي

9 /آذار/ 2015

1ـ البخاري في صحيحه ج4 ص379

 

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

منذ سقوط الدكتاتورية و حل الدولة و الجيش، تشكّل جيش جديد على اسس احدث مما مضى، و بتخطيط و تدريب افضل . . الاّ ان الارهاب و استهدافه للوحدات الجديدة و لدوائر التطوع فيه، اضافة للسلوك الطائفي للحكومات الماضية و قصر نظرها . . الذي شمل الجيش و عموم القوات المسلحة التي ضاعت عقيدتها العسكرية بين الانحياز الطائفي و بين الإنحياز للوطن، الأمر الذي لعب فيه رجال من الصف الأول في الحكم بتأثير سياسات الإدارة الأميركية المتقلبة و بتأثير ادوار انانية لدول الجوار، و بالتالي وفق محاولات اعادة رسم خارطة شرق اوسط جديد . . وفقاً لأنواع التقارير الرسمية الدولية و الداخلية ذات العلاقة.

اضافة الى تزايد المنظمات و الميليشيات الطائفية الارهابية التي استهدفت الدولة، و نشوء و تزايد الميليشيات الطائفية المقابلة لها، على وقع الإختراقات و الفساد الذي عشعش في اركان الدولة و قواتها . . كلها و غيرها تسببت في اضعاف الجيش و ادّت الى تسيّد الميليشيات الطائفية و صراعاتها، و وصلت الى حد سقوط محافظة الموصل بيد داعش الإرهابية ثم تكريت و الأنبار و اجزاء من محافظة ديالى. اضافة الى الدور الخطير للميليشيات الشيعية و السنيّة سواءً بالهجمات التي لم تنقطع على مواقع الجيش و افراده او بإختراقه اختراقات خطيرة بددت الكثير من طاقاته . . وفق انواع وكالات انباء محايدة و تصريحات البرلمانيين و رجال الحكومة الجديدة.

و فيما تسببت الاعداد الفضائية للوحدات و اعادة اعداد من كبار ضباط الدكتاتورية المنهارة، بفشل الوحدات العسكرية و انسحابها المشين من الموصل . . تشكّلت وحدات " الحشد الشعبي" من عشرات آلاف المتطوعين تلبية لفتوى و نداء المرجعية الشيعية العليا للدفاع عن الوطن، و صارت تلعب ادواراً هامة بالحاق الهزيمة بداعش في وقت تتسابق فيه دوائر ايرانية و اميركية على قيادة الوحدات العسكرية العراقية بانواعها، فيما يحذّر خبراء من مخاطر سعي للهيمنة المقبلة على البلاد بعد الإنتهاء من داعش، رغم حاجة الوحدات العسكرية العراقية التي تقاتل داعش في الظروف الآنفة الذكر، الى الدعم الدولي و الإقليمي.

من جانب آخر تسببت اجواء الخوف الذي يهيمن و تزايد حدة الصراع الطائفي و ضحاياه و التدمير الذي قامت به الميليشيات بانواعها التي تحمل انواع الأسلحة غير المرخص بها من الدولة، بما فيها الثقيلة . . تسببت بتزايد كره و سخط اوسع الجماهير باختلاف انتماءاتها المذهبية على اعمالها الطائفية، وصل الى مطالبتها الدولة علناً بحلّها و انهاء وجودها، الأمر الذي اخذت الحكومة تتبنّاه و تسعى من اجل ذلك رغم انواع المعوقات الناشئة من استمرار دعم اقليمي و دولي للميليشيات الطائفية المتنازعة في الغالب فيما بينها، الدعم الذي يستمر و كأنه يسير على خارطة ادامة و تسعير الصراع الطائفي الذي صار يشمل حتى مناطق جرى تحريرها من داعش الإرهابية.

في وقت تتزايد فيه تأكيدات الحكومة على ان الدولة هي الإطار الجامع لأنواع القوى المسلحة الناشطة في البلاد، لأنها هي التي تجمع شمل المكوّنات العراقية من كل القوميات و الأديان و الطوائف بقوانين دستورية تساوي ابنائه بالحقوق و الواجبات من كل المكوّنات، و لأنها الوحيدة المعترف بها من دول العالم وفق قوانين الأمم المتحدة و اعرافها الملزمة لدول العالم بنجدتها و دعمها بوجه الإرهاب . . ولأن الدولة هي الملزمة باشاعة الضبط و التنظيم الذي تدعو اليه المرجعية العليا للسيد السيستاني، من اجل تحقيق نصر ثابت على داعش و غيرها من المنظمات الإرهابية .

و يؤكد رئيس الوزراء د. العبادي على ان السلاح خارج اطار الدولة ممنوع وفق الدستور، و يؤكد على المخاطر الأكبر التي يتسبب بها الإرهاب ان جاء من داخل مؤسسات الدولة لأنه يتحرك بغطاء القانون، في معرض ادانته لخطورة الجرائم التي طالت المدنيين بعد العمليات العسكرية و انتهاء الوضع الطارئ في المناطق المعنية.

من ناحية اخرى يؤكد سياسيون و مثقفون على ان حصر السلاح بيد الدولة، هو الضمان لديمومتها ـ الدولة ـ و عدم تمزقها او تفتتها، و ضمان لإعادة بنائها وفق شروط الدستور، و انه الأداة الهامة لقطع الطريق على محاولات احتواء (*) بلادنا من دولة اخرى توظّف الميليشيات لتمهيد الطريق امامها و لتكون اداة لتحقيق ذلك الإحتواء . .

10 / 3 / 2015 ، مهند البراك

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(*) او احتلالها بنمط من الأنماط الجديدة للإحتلال . .

 

عمار الحكيم رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، الذي أسس عام 1982، وهو امتداد لمرجعية السيد محسن الحكيم، لديه تسع أعمام كلهم علماء، جده الثامن لأبيه طبيب، وجده لأمه (صدر المتألهين) الملا صدرا، وأخواله الإعلام منهم موسى الصدر ومحمد باقر الصدر ومحمد محمد الصدر، تربى في كنف عمه محمد باقر الحكيم، الذي كان زميل محمد باقر الصدر، وعضده المفدى كما يسميه الصدر، اعتبر محمد باقر الحكيم وريث لعلم محمد باقر الصدر واستمرار لعلمه، أسسا سويتا إضافة لشقيقة محمد مهدي الحكيم والشيخ طالب الرفيعي حزب الدعوة الإسلامية (بس مو هذا حزب الدعوة)( حزب الدعوة مال محمد باقر الصدر) الذي اعدم معظم عناصره، ومن تبقى أصبح جزء من المجلس الأعلى اليوم، يستند عمار الحكيم لكل هذا الإرث الكبير، ولديه منهاج ونظريه بالعمل السياسي الإسلامي، وضعها الباقرين الصدر والحكيم، مبنية على الاعتدال والحكمة، أذن عمار الحكيم (منين ما مال غرف).

المالكي انتمى لحزب الدعوة الإسلامية في السبعينيات من القرن الماضي، لا ينتمي لعائلة علمائية أو علمية معروفة، حاصل على الماجستير في اللغة العربية، يسكن أهله وأقربائه في قرية جنيجنة في الهندية،(الأخبار تكول سواها مثل العوجة)، التي تضم قيادات حزب البعث في كربلاء، أبرزهم ضياء يحيى العلي الذي توفى في مصر، وجرى تشييعه في طويريج بسيارات الحكومة ( اي غير ابن عم رئيس الحكومة)، حيث كان يشغل أمين سر فرع كربلاء في عام 2003 (زين البعثيين جانوا يطردون الموظف الي عده أقرباء بالمعارضة لحد الدرجة الرابعة شعجب بقوا هذا، لا وخلوه امين سر فرع.؟ )، مارس المالكي العمل الجهادي في إيران ضد النظام البعثي، في معسكر أهواز الذي أغلق لاحقا، ثم أمضى ما تبقى من الوقت لحين عودته إلى العراق متنقل بين لندن وهولندا ولبنان وسوريا، كتب المالكي كتاب هاجم فيه المرجعية الشيعية بقوة واتهمها باتهامات خطيرة، على غرار كتب ومؤلفات مختار الاسدي شقيق عدنان الاسدي وعماد روؤف والأقلام الأخرى التي سخرت لإسقاط المرجعية في الشارع العراقي، تنفيذ لخطط بريطانية معلنه، كون المرجعية تمثل أهم ركائز قوة الشيعة والتشيع.

حنان الفتلاوي طبيبة غير معروفة الاختصاص، تم قبولها في كلية الطب بمكرمة الهدام (كونها من اسرة بعثية مناضلة، وهي الاخرى مناضلة، واخوها قائد عمليات سامراء السابق صديق الريس) وهؤلاء وأسرهم كانوا مخيرين في القبول بالكليات، بعد السقوط تحولت حنان للعمل السياسي، ودخلت بواسطة علي الدباغ إلى البرلمان ضمن الائتلاف الوطني، ثم شكلت مع الدباغ قائمة كفاءات وانفصلت عن الائتلاف الوطني، ثم انضمت حنان لدولة القانون وأصبحت قريبة جدا من المالكي، دافعت على الولاية الثالثة بقوة، وسخرها لمهاجمة كل من يقف بالضد منها وعلى قاعدة (اذا ردت اتهين الخير هد عليه مره)، حنان معروفة بأنها (لا تخاف ولا تستحي)، لذا تتقلب في مواقفها باستمرار، وتهاجم أيا كان.

عمار الحكيم بعد استلام رئاسة المجلس الأعلى خلفا لأبوه، وضع برنامج ميداني (النهار كله يفتر) وعنده نشاطات مستمرة في مكتبه ، يلتقي( بأشكال الناس) المالكي سخر الألوف للسخرية والطعن بكل خطوه يخطوها عمار، وأيضا حنان، عطل كل مبادراته ( سموها انبطاح، لو دعاية) (وكل حركة يسويها عمار،كالو الانتخابات لو علمود المناصب، لو صورني واني ما ادري)، ( المصيبة كل شيء يسويه عمار ورا مده يسوون مثله).

بعد أن سيطرت داعش على ثلثي العراق بحكم المالكي، وصدرت فتوى المرجعية بالجهاد الكفائي، شكل المجلس الأعلى سرايا عاشورا، والجهاد والبناء والعقيدة، كتائب الإمام علي إضافة لبدر الذي أساسها وتأسيسها المجلس الأعلى وانتشر هؤلاء في الجبهات، المالكي وحنان سكته، عندما يزور عمار الحكيم الجبهات (كالو يسرق النصر)، بدأت معركة تكريت التي يشارك فيها بحدود (5000) من فصائل المجلس فضلا عن بدر (11000)، زار الحكيم الجبهة، بعد (ثلاث ايام راحت حنان، وسوت فلم محاولة الاغتيال، وراها راح المالكي، لعد وين الصورني والانتقادات) الحكيم (راح عده رجال تقاتل، انتم شعدكم) صحيح إعلام فصائل المجلس قليل (لان المرجعية تقول لا تشتتوا الحشد بمسميات قد تفرق صفوفه)( بس كل الجبهات تشهد بوجود هذه الفصائل)، في الختام ( العباس عليه الي يلكا بحجي باطل وما يكول)، اقتراح للمالكي ولحنان ( اغسلوا كلوبكم وحدوا جهودكم ويا الحكيم) خاصة وان له (وكفات وياكم)( وترى الكوم التعاونت ماذلت) أليس أفضل ( من الطلايب والتسقيط) الذي لا ينفع ويضر...

 

التواضع في المسؤولية السياسية دليل على عمق الوعي الاجتماعي عند المسؤول الذي يقود أو يساهم في القيادة وهذه الصفة نادرة تقريباً عند أكثرية الحكام والمسؤولين في البلدان العربية ، البعض من هؤلاء يتصورانهم باقون في أعلى السلطة أو مراكز المسؤولية الحكومية إلى الأبد لا بل البعض منهم وبخاصة من رؤساء الجمهورية بعدما " تهرأت " الكراسي من تحت أعجازهم اخذوا يخططون بجعل الرئاسة وراثية لأولادهم وعائلاتهم ولدينا أمثلة حيّة ملموسة في الوقت الراهن نستطيع أن نسوقها ، وقد تفننوا في إيجاد التبريرات والحجج والمؤامرات إلى جانب استخدام القوة البوليسية والإرهاب والاضطهاد وبمنح الرتب العسكرية والسياسية العالية لأولادهم وأخوتهم والأقرباء منهم، وعلى حد علمنا لم يجرأ حتى الملوك على سلوكها بهذا الشكل المقزز والمضحك معاً، هؤلاء بنوا لهم جمهورية مالية وعسكرية وأمنية داخل الجمهورية نفسها لكنها في الحقيقة مَلكية أكثر من الملكية، وبدلاً من أن يتذكروا ماضيهم وانحدارهم الطبقي والاجتماعي مما يجعلهم أكثر تواضعاً وتضحية بالذات فقد انقلبوا إلى حكام أو مسؤولين مستبدين فوق الشعب ورسموا نهجاً مختلفاً عن المناهج التي تقول أن المسؤول يجب أن يكون خادماً للشعب، وبدلاً من هذا الفهم الواقعي فقد وضعوا أنفسهم في أبراج عالية ينظرون للمواطنين وكأنهم أدنى منزلة وعلى المواطنين واجب واحد بدون أية حقوق " الطاعة " لا بل الطاعة المطلقة، هؤلاء الحكام أو المسؤولين تناسوا أن الشعب هو مصدر التشريع ومصدر القوانين ومصدر السلطات الثلاث لكن التكبر ركب رؤوسهم الفارغة إلا من الدهاء والتسلط والقتل فجعلهم ينسون قول الأمام علي بن أبي طالب " من تكبر على الناس ذل " وهو قول مسؤول فيه الحكمة والتبصرْ، فالتكبر على الناس فيه إذلال للمتكبرين لان مكانتهم الحقيقية تظهر لا لبس فيها بفن المراوغة والرياء لا بل أن ريائهم يكشف ادعاءاتهم وكذبهم أمام الناس ويجعلهم يتعرون أمام الحقيقة عندما تحين الساعة مثلما حانت على البعض من الدكتاتوريين والحكام الطغاة وكيف عاقبهم الناس بالاحتقار والازدراء فضلاً عن عقاب القانون، ولقد قال الفيلسوف البريطاني المشهور جورج برناردشو وأحسن القول " يمكن للإنسان أن يصعد أعلى القمم، لكن لا يمكنه البقاء فيها طويلا "

لقد حمل التاريخ الكثير من الأمثلة عن التواضع وقيمته الفعلية الأخلاقية وذكر لنا العديد من الحالات التي بانت قيمها في التضحية والإقدام والشجاعة والبسالة والصدق والدفاع عن الحق وحقوق الناس وقد أشير عن تواضعهم في البداية وسماتهم في المسامحة والعلاقة الصادقة، بينما مع شديد الأسف عَيَشنا البعض من حكامنا والمسؤولين على صور الكذب والتزييف في ماضيهم وحاضرهم والادعاء بالتعالي والتكبر وكأنهم مخلوقات هلامية جاءت من الفضاء الخارجي أو هم مُعَينين من قبل قوة إلهية وضعتهم في مكانة التقديس الديني، فهم الرعاة الذين يوزعون الفتات لرعياهم ولكن بكبرياء فارغة وعدم التواضع بتصورهم الغبي أنهم محصنون برجال غلاظ وعسكر مدجج بالسلاح يخافون حتى من الهواء وكأنه سم قاتل لكن لا يفقهون معنى إذا دقت الساعة وأزف الوقت وخرج الناس من بيتهم لمحاسبتهم، وهنا يبرز سؤال مهم..

ـــ أين سمة التواضع الإنساني والشعور بالمسؤولية الأخلاقية تجاه المواطنين؟

الحقيقة الجواب صعب لأننا لم نلاحظ إلا القليل جداً من حكام ومسؤولين يحملون صفة التواضع الأخلاقي تجاه شعوبهم وعلاقاتهم حتى مع الذين يختلفون معهم في الرأي، ولهذا فنحن سنمر على مثال حقيقي جاءنا من أمريكا اللاتينية وبالذات من الاوروغواي هذا البلد الذي أصبح اسمه على السنة الملايين ليس في القارة الأمريكية فقط بل عدّاها إلى أكثرية بلدان العالم وشعوبها حيث راح الناس يتداولون اسم " الرئيس الأفقر في العالم "الذي غادر منصبه الرئاسي بكل تواضع مثلما كانت حياته الرئاسية أو الخاصة، ترك رئيس جمهورية الاوروغواي " خوسيه موخيكا " منصبه بكل تواضع وسلمها للرئيس الجديد " تاباريه فاسكيز ".. نعم رحل خوسيه موخيكا من الرئاسة بكل هدوء وراحة بال..

ـــ بكل هدوء لأنه لم يفتعل الأزمات لبقائه في الرئاسة مثلما فعلها البعض عندنا بل تركها بشكل سهل لأنه مقتنع بالديمقراطية وصعوبة المسؤولية مع الكبر بالسن.

ـــ ورحل براحة البال وهو يعرف قيمته عند شعبه ومحبتهم له لأنه قدم الشيء الكثير لهم بتوجهات تكاد أن تقترب من الاشتراكية فقال وهو يغادر الكرسي : " لن أرحل. سأرحل عندما ألفظ أنفاسي الأخيرة، سأكون معكم أينما كنتم... شكرا أيها الشعب العزيز".

ليس هذا فحسب فقد عاش خوسيه موخيكا حياة بسيطة متواضعة جداً لا يمكن أن تقارن بأحد من الحكام والمسؤولين في هذا الوقت، فهذا الرجل لا يملك سوى سيارة " فولكس فاكن قديمة ذات باب واحد " وكذلك منزل تقول عنه وسائل الإعلام بأنه منزل يشارف على الانهيار كما رفض خوسيه موخيكا التمتع بالقصور المخصصة لرئيس الجمهورية وكذلك السيارات الغالية الفارهة وقد كان رئيساً متقشفاً لا يحب البروتوكولات حتى انه كان متواضعاً في ثيابه كما أكد المقربون منه إضافة لوسائل الإعلام بأنه " لم يرتد ربطة عنق في حياته " والمعروف عنه سجن حوالي ( 15 ) بسبب مناهضته للنظام الدكتاتوري وبمجرد أن أصبح رئيساً للجمهورية فقد اخذ يوزع 90% من راتبه للأعمال الخيرية مؤكداً عدم الحاجة له، هذا هو الرئيس الذي يتصف بسمة التواضع والتفاني لخير مواطنيه.

ــــ نعم شكراً وألف شكر لك يا سيد خوسيه موخيكا، المعروف باسم "بيبيه" وأنت تبلغ الثمانينات من العمر فلقد قدمت المثال الحقيقي لقيمة الرئيس والإنسان المتواضع الذي يجب أن يسلكه كل حاكم ومسؤول يؤمن أن الموقع السياسي والمسؤول في الأعلى لن يبقى إلى الأبد في الأعلى وهناك طريقين للهبوط

الأول.:أما الاحتقار والازدراء والبصق من قبل الناس على تاريخ كل طاغية ومستبد وعندنا أمثلة نستطيع بكل سهولة أن نذكرها ونذكر أصحابها وهي معروفة بدون شك لملايين من البشر.

الثاني: أو المحبة والاحترام والذكرى الطيبة والمثال الحسن والقيمة العالية الأخلاقية الرائعة ليس عند الشعب الخاص بهم بل عند أكثرية الشعوب في العالم.

يجب أن تبقى صفة التواضع عند الحاكم أو المسؤول سمة أخلاقية تشعر صاحبه الالتزام بالموقف المبدئي في الامتثال لمطالب المواطنين والوقوف مع مصالحهم المشروعة وتجعله يحمل سمات الوطنية التي تساهم بكل تضحية وإخلاص بالدفاع عن الوطن وعدم السماح بالهيمنة عليه أو التدخل في شؤونه الداخلية مهما كانت الادعاءات بالقومية والدين والطائفية لان الوطن وطن الجميع .


أنقرة: «الشرق الأوسط»
قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان «إن إعلان ترك السلاح (من قبل حزب العمال الكردستاني) يشكل مرحلة مهمة في مسيرة تعزيز الديمقراطية، وسلطة القانون، والسلام، والاستقرار، والأمان في بلدنا».

جاء ذلك في كلمة إردوغان أمام رؤساء الجامعات التركية، في مقر مجلس التعليم العالي، بالعاصمة التركية أنقرة أمس، ونقلتها وكالة الأناضول التركية، قال فيها: «نظرا لعدم إمكانية تحقيق كل ما سبق من خلال التصريحات وحسب، أتمنى أن لا تبقى التطورات الأخيرة حبيسة تلك التصريحات، وأن يتم تنفيذها على الأرض، خصوصا أن الدولة، والحكومة، وجميع المؤسسات ذات الصلة، قامت بتنفيذ مسؤولياتها، وهي لا تزال تواصل تنفيذ تلك المسؤوليات بكل دقة وثبات، في هذا الصدد».

وحض الرئيس التركي الجامعات على إجراء دراساتها الخاصة في ما يتعلق بمنطقة الشرق الأوسط قائلا: «لا يتعين علينا أن نتابع شؤون الشرق الأوسط من خلال المستشرقين الغرب، بل يتوجب متابعتها من خلال الدراسات التي تجريها جامعاتنا في ديار بكر، وغازي عنتاب، وهطاي».

وأشار إردوغان إلى أنه لا يريد من الأساتذة الجامعيين، والمساعدين، والباحثين الوقوف إلى جانبه، بل يريد منهم أن يكونوا دوما إلى جانب الحق، والحقيقة، والعلم، مشددا على أن «الجامعات يجب أن تكون بمثابة نبراس ينهل منه الطالب الحكمة، والعلم، بعيدا عن الفوضى، وأعمال الشغب، والإرهاب، وإلقاء الحجارة، وقنابل المولوتوف».

يشار إلى أن زعيم حزب العمال الكردستاني، عبد الله أوجلان، المسجون مدى الحياة في تركيا، دعا في 28 فبراير (شباط) الماضي، من خلال نائب البرلمان التركي عن حزب الشعوب الديمقراطي سري ثريا أوندر، قيادات حزبه إلى عقد مؤتمر طارئ خلال فصل الربيع، «لاتخاذ قرار تاريخي بالتخلي عن العمل المسلح».

من جهته قال نائب رئيس الوزراء التركي، يالتشين آق دوغان، إن عيد الربيع (النوروز) سيكون منعطفا هاما في مسيرة السلام الداخلي، الرامية إلى القضاء على الإرهاب في تركيا.

وأضاف آق دوغان، في كلمة ألقاها خلال اجتماع اتحاد الغرف والبورصات التركي، قائلا: «في النوروز سنحرق العنف والأسلحة بنيران الديمقراطية، وسنقفز معا من فوق تلك النيران»، مؤكدا أن «منظمات المجتمع المدني شريك هام في مسيرة السلام الداخلي»، وقال: «علينا أن لا نتجنب الحديث عن أو مناقشة أي قضية.. ليس هناك أي شيء أخفيه عن الشعب في مسيرة السلام. نواصل هذه المسيرة بموافقة ودعم الشعب. والخطوات الرئيسية يمكن الإقدام عليها عبر إرادة المجلس (البرلمان)، ما يعني أن لا شيء مخفي أيضا عن المجلس».

من جهة أخرى قال قائد القوات الجوية التركية المقاتلة، عابدين أونال، أمس: «إن الطلعات الجوية لطائرات RF - 4F (إف - 4)، ستوقف اعتبارا من يوم غد (اليوم)».

يأتي ذلك عقب تحطم طائرتين من الطراز نفسه في الآونة الأخيرة، الأولى سقطت في 24 فبراير الماضي في ولاية ملاطيا، والثانية يوم الخميس الماضي في ولاية قونيا، أي بفارق 10 أيام بين الحادثين.

ولفت أونال، في مؤتمر صحافي عقده في مدينة أسكيشهير، وسط تركيا، إلى أن كثيرا من التعليقات والتأويلات ظهرت وانتشرت عقب الحادثين، وأن بعض التعليقات، التي لا تستند إلى معلومات صحيحة، وجهت الرأي العام باتجاه خاطئ. وأوضح أن طائرات «RF - 4F» مصممة من أجل تنفيذ المهمات الاستطلاعية فحسب، مشيرا إلى أن اختبارات أجريت على طائرات «إف – 16» وانتهت أمس، وأصبحت بذلك قادرة على إجراء طلعات استكشافية حربية.

وفي سياق متصل بالمؤسسة العسكرية التركية، أفاد الناطق باسم الخارجية التركية،، تانغو بيلغيج، بأن استخدام قاعدة «إينجيرليك» الجوية قد تكون جزءا من مرحلة شاملة (لاحقا)، في العمليات التي يجريها التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، إلا أن ذلك غير مطروح في الوقت الراهن.

جاء ذلك في مؤتمر صحافي عقده في مقر الوزارة في أنقرة، وردا على سؤال حول مساهمة تركيا في العملية العسكرية المرتقبة ضد التنظيم في مدينة الموصل العراقية.

أربيل: {دلشاد عبد الله
ذكر قائد كردي أمس أن تنظيم داعش فقدَ القدرة على شن هجمات واسعة ولجأ في الآونة الأخيرة إلى أسلوب حرب العصابات والانتحاريين. في غضون ذلك أكد مسؤول في وزارة البيشمركة أن المعارك التي يخوضها التنظيم على عدة جبهات أضعفته تماما.
وقال العميد خالد محمد شيخو، عضو قيادة قوات بارزان المرابطة في محوري مخمور والكوير غرب أربيل لـ«الشرق الأوسط»: «خلال الهجمات الأخيرة التي شنها تنظيم داعش على جبهات البيشمركة ظهر أن التنظيم فقدَ القدرة على شن هجمات واسعة، فمثلا هجومهم فجر اليوم (أمس) لم يستمر سوى نصف ساعة، استطاعت خلالها البيشمركة التصدي لهم وتكبيدهم خسائر كبيرة». وتابع شيخو: «التنظيم لجأ في الآونة الأخيرة إلى سلك أسلوب حرب العصابات ويستخدم أسلوب الكر والفر وفي بعض الحالات يحاولون التسلل إلى المناطق القريبة من مواقعنا لزرع العبوات الناسفة، لكن الوضع تحت السيطرة تماما، وقوات البيشمركة وجهت إليهم ضربات قاصمة أضعفت قوتهم تماما».
بدوره، قال اللواء صلاح فيلي، المسؤول في وزارة البيشمركة، لـ«الشرق الوسط» إن «سبب لجوء التنظيم إلى حرب العصابات يعود إلى خوضه معارك على عدة جبهات، وهذا يؤدي إلى أن يركز التنظيم على هذه الجبهات، بينما يضطر إلى حرب العصابات في المناطق الأخرى»، مبينا أن «معارك التنظيم في جبهات كركوك وتكرير وكوباني والأنبار جعلته ضعيفا، لذا يضطر إلى الانسحاب إلى داخل المدن، أما الهجمات التي يشنها بين حين وآخر فهي رسالة بأنه موجود».
من جانبه، قال سعيد مموزيني، مسؤول إعلام الفرع الرابع عشر للحزب الديمقراطي الكردستاني، في الموصل، لـ«الشرق الأوسط»: «قتل 7 مسلحين من تنظيم داعش اليوم (أمس) في جامعة الموصل وسط المدينة إثر انفجار عبوة ناسفة كانوا يريدون نقلها من موقع الانفجار، وأحد القتلى كان خبيرا في صناعة المتفجرات وعراقي الجنسية». وأضاف مموزيني: «قصف طيران التحالف الدولي مواقع التنظيم في حي القاهرة شرق الموصل، وأسفر القصف عن مقتل أكثر من 35 مسلحا ودمرت معاقل التنظيم تدميرا كاملا».
alsharqalwsat

السليمانية: دلشاد عبد الله
انطلقت في السليمانية بإقليم كردستان العراق، أمس، الملتقى السنوي الثالث الذي تنظمه الجامعة الأميركية في المدينة، بحضور عدد كبير من سياسيي الخط الأول في العراق والإقليم، إلى جانب عدد كبير من الخبراء والسفراء الأجانب في العراق.
ويبحث الملتقى عددا من القضايا الاستراتيجية المهمة، كالعلاقات بين أربيل وبغداد، والخلاف النفطي بينهما، والحرب ضد تنظيم داعش، إلى جانب مناقشة عملية السلام بين الأكراد والحكومة التركية.
وقال برهم صالح، رئيس مجلس أمناء الجامعة الأميركية في السليمانية والنائب الثاني للأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الهدف من الملتقى هو لقاء شخصيات مهمة في المنطقة والعراق وإقليم كردستان، والتحاور حول مستجدات الوضع الإقليمي والعراقي، والبحث عن الحلول، وحضور هذا العدد من القادة هنا مهم جدا وله تبعات كثيرة». وأضاف صالح «نأمل أن يؤثر الملتقى على التقارب بين أربيل وبغداد، وهناك حوارات لكنها ليست سهلة، لأن المشاكل متراكمة وفيها العديد من التحديات، لكن نأمل أن نصل إلى حلول مشتركة مبنية على الدستور ومبنية على ضرورة تكاتف الجهود من أجل محاربة (داعش) واستئصاله، وذلك يتم من خلال إعادة ترتيب الأوضاع السياسية في العراق وتوحيد الجهد الأمني والعسكري لمحاربة التنظيم فكرا واقتصادا وبكل الإمكانيات المتاحة».
بدوره، قال رئيس ديوان رئاسة الإقليم، فؤاد حسين، لـ«الشرق الأوسط»: «يجب أن تكون العلاقات بين أربيل وبغداد على أساس الدستور، ويجب أن نكون ملتزمين بالاتفاقيات بيننا، ويجب أن نستمر في الحوارات مع بغداد، وسنصل إلى حل معها».
من جانبه، قال هوشيار زيباري، وزير المالية العراقي، في حديث للصحافيين على هامش الملتقى، إن «الحكومة الاتحادية سترسل قسما من مستحقات الإقليم قريبا إلى أربيل، فبحسب الاتفاقية المبرمة بين الجانبين ستطبق كل النقاط الواردة في قانون الموازنة الاتحادية والتي تشمل دفع بغداد لكل مستحقات الإقليم ورواتب الموظفين، وهذا وعد مني، وسنحول هذه المستحقات قريبا».
من جهته، قال بزار علي بوسكاني، منسق الملتقى، لـ«الشرق الأوسط»، إن «هذا الملتقى عبارة عن مجموعة من الجلسات التي تعقدها الجامعة الأميركية في مدينة السليمانية سنويا، نحاول دائما جمع كل الشخصيات السياسية والمسؤولين الاتحاديين والكرد والأجانب لبحث كل القضايا المهمة، والعالقة في كردستان والمنطقة والعالم». وتابع بوسكاني «الملتقى يستمر لمدة يومين، ويتألف برنامجه من 7 جلسات، تبحث مجموعة من القضايا، منها مشاكل الشرق الأوسط، ومستقبل العراق، والمشكلة بين أربيل وبغداد، وعملية السلام في تركيا، ومشكلة المياه والطاقة، وأوضاع النازحين العراقيين».

الخميس, 12 آذار/مارس 2015 12:06

اين المفر يا ال سعود لا عاصم لكم

لا شك ان ال سعود يعيشون في حالة خوف ورعب وقلق لا ينامون ليلهم ولا يهنأ طعامهم وشرابهم فعروشهم الخاوية بدأت تنهار وتتلاشى وحكمهم بدأ يواجه صرخات وتحديات ابناء الجزيرة تطالب بطردهم باحالتهم الى العدالة لينالوا جزائهم العادل لكل ما اغترفوه بحق ابناء الجزيرة والعرب والمسلمين والناس اجمعين

كما ان الولايات المتحدة الامريكية الحامية لهذه الاسرة الفاسدة والمدافعة عنها بدأت تسحب نفسها رغم ا ن ال سعود هم البقر الحلوب التي تدر ذهبا الا ان الولايات المتحدة باتت لا ترى في هؤلاء البقر وما تدره من ذهب لا يحقق طموحاتها ويلبي رغبتها كما ان ارتباط الادارة الامريكية بال سعود والدفاع عنهم يسيء الى سمعة امريكا ويقلل من شأنها ويظهرها بمظهر الكاذب المنافق المعادي للحياة والانسان ولحقوقه في الحياة الحرة والديمقراطية التي كثير ما تدعي انها تعمل على نشر الديمقراطية والحرية ومدافعة عن الشعوب التي تطلع للحياة الحرة الكريمة والسير في طريق الديمقراطية والتعددية الفكرية والسياسية

صحيح ان الادارة الامريكية ومن معها لم تعلن انها ضد ال سعود الا انها بدأت تميل الى التقارب مع الشعوب دول المنطقة مثل الوصول الى اتفاق مع الجمهورية الاسلامية اعلان الحرب على المجموعات الارهابية الوهابية المدعومة من قبل ال سعود وهذا يعني اعلان الحرب بشكل غير مباشر على ال سعود

المعروف ان عائلة ال سعود عائلة فاسدة محتلة للجزيرة فجعلت من ارض الجزيرة ضيعة خاصة بهم ومن ابنائها مجرد عبيد وجواري ملك يمين وحرمت عليهم النور والمعرفة والتفكير واعتبرت كل ذلك رجس من عمل الشيطان وكل من يدعوا اليه او يقوم به كافر والكافر يذبح على الطريقة الوهابية وهذه الطريقة معروفة ومشهورة اول من قام بها المجرم المتوحش خالد بن الوليد

فاذا استسلمت شعوب الجزيرة والخليج للعوائل الفاسدة التي احتلت الجزيرة والخليج نتيجة لجهل وتخلف هذه الشعوب وما واجهته من قمع واضطهاد وذبح واذلال الا انها لم تسلم بالدين الوهابي الظلامي ولم تعترف ببيعة ال سعود

ها هي الان بدأت تنهض بدأت تتحرك بدأت تتحدى بدأت تطالب بحقوقها بكرامتها بانسانيتها

بدأت تصرخ بوجه اقذار هذه العوائل الفاسدة نحن بشر احرار ولسنا عبيد ملك يمين بدأت تحطم القيود التي قيدوا بها عقولهم

فأي نظرة موضوعية ترى لهيب الثورة والتحدي في كل بقعة من بقاع الجزيرة تطالب بالحرية والقضاء على العبودية في اليمن في البحرين في الجزيرة بل رمال هذه المناطق تصرخ متحدية عبودية وظلم وظلام هذه العوائل الفاسدة وعلى رأسها عائلة ال سعود

هنا ادركت هذه العوائل الفاسدة الخطر المحدق بهم بانها اصبحت في مهب الريح وانهم الى الزوال والتلاشي

لهذا بدأت هذه العوائل الفاسدة واولها عائلة ال سعود بالمطالبة بالنجدة من السنة ايها السنة شكلوا محورا جبهة واحدة ضد الشيعة

ورد السنة الاحرار على دعوة ال سعود الوهابية متى كانت الوهابية تمثل اهل السنة الاشراف

فالوهابية كفرت السنة وكل مذاهبهم وائمتهم وما تعاني السنة في العراق من ذبح واغتصاب وتهجير وفي كل مكان من العرب والمسلمين في الجزائر في ليبيا في المغرب للسنة يحدث على يد المجموعات الارهابية التي تدين بدين ال سعود الدين الوهابي المدعوم والممول من قبل ال سعود

فها هم ال سعود يدعون الى قمة تضم العوائل المحتلة للخليج والجزيرة الى اضافة الى بعض الحكام العرب الذين باعوا انفسهم بالمال الحرام المسروق من شعوب الخليج والجزيرة الاردن مصر تركيا الهدف منه اقامة تحالف عسكري لمواجهة شعوب الجزيرة والخليج الذين يطالبون بالحرية بحكومة تمثل الشعب اي الشعب يختارها ويقيلها اذا عجزت ويحاسبها اذا قصرت

وهذا يعني ان الجزيرة والخليج على ابواب مرحلة جديدة وتغيرات كثيرة

وهذا ما دفع اسرائيل الى الدعوة لتشكيل تحالف عسكري يضم السنة واسرائيل لمواجهة العدو المشترك وهو المد الشيعي

فهاهم يتوسلون بجنرلات امريكا بأعضاء البيت الابيض ويقبلون اقدامهم واحذيتهم ويقدمون لهم المال والهدايا بغير حساب من اجل منع الادارة الامريكية من اجراء اي حوار مع ايران ومن اجل منع الوصول الى اي اتفاق مع ايران ينهي الازمة بين الولايات المتحدة وايران بل يحثون ويحرضون الادارة الامريكية على اعلان الحرب ضد ايران وتدميرها وقتل ابنائها

الا انهم لم يجدوا من ينقذهم ويحقق مطالبهم فكل ما كانت تحلم به عائلة ال سعود وتتمناه لم يتحقق اي شي منه بل تحقق خلاف ذلك

فكانت تحلم وتتمنى بسيطرة المجموعات الارهابية الوهابية والصدامية على سوريا والعراق وهزيمة حزب الله في لبنان وتقوم امريكا بتدمير ايران والقضاء على ثورة الشعب البحريني والشعب اليمني وجاءت النتيجة خلاف ذلك

وهذا ما جعل ال سعود في حالة خوف ورعب فاعلنوا انهم في خدمة اسرائيل ومن اجلها بل ادعوا انهم صهاينة وان اصلهم يهودي من اجل حمايتهم من غضب ابناء الجزيرة

ولكن هيهات فالشعب قال كلمته فلا عاصم لكم

فاين المفر يا اعداء الحياة والانسان

مهدي المولى


.
تؤكد الأحداث من أرض معركة الشرف، أن للعراق رجال تجاوزوا أرقام البطولة القياسية، وخلطوا أوراق الدوائر المشبوهة محلياَ وخارجياً، وقاتلوا عصابات لا تملك شجاعة المواجهة والإشتباك المباشر.
أبطال يقضمون الأرض ويطْون المسافات، وهم يحفرون على وجه التاريخ؛ سطور شجاعتهم وخسة عدوهم.
وضعت العراقيون لمسات المعركة الأخيرة، وتجرد طرفي الصراع عن الأراجيز؛ إلاّ صوت الوطن في نقطة التماس، وأجبروا عدواً لا يجيد العلنية؛ بسواد أفكار وملابس رجاله ونساءه، تعبيراً عن ماضي مخزي وحاضر دموي ومستقبل مشؤوم، وإتضح للعالم أن خلف كل خمار داعشي، هنالك شرف ينتهك وبحبوحة يتلذذون بها على فض بكارة الأمة، بعقد غير شرعي؛ جُمعت طلاسمه من شواذ تقاليد الشعوب ومزابل التاريخ الإنساني.
يسعى الإنسان أحياناً لهدفه؛ بخطوات متواترة وقواعد إستراتيجية، تتلائم مع طبيعة واقع الإرض، ولكن صراخ الشرف، يولد طاقات كامنة تنفجر كالبركان في صدور معبئة بمواطن الحب الإنساني والأخلاقي، ورهان سباق ألعاب قوى، وعند ساعة الصفر ينادى أن قرب نقطة النهاية فتاة تغتصب، وإذا بنا نحطم كل الأرقام القياسية على مَر التاريخ.
أصبحت داعش وباء في جسد العالم، وفي العراق تلعب بوتر الطائفية والمناطقية والحزبية والقومية، وخطورتها جعلت العراقيون يبحثون عن علاجات محلية، وإذا بها تقتل كل العاهات الموجودة في جسد البلاد، وتصنع أدوات حربية رغم بساطتها، فقد تجاوزت القدرات العالمية، وإنتجوا صواريخ للدروع الإنتحارية، وصياد متنقل للقناصين، وعلاج للخلاف السياسية، وأن العراق هو بوصلة الوجود، وهو يحمل مسؤولية التاريخ الإنساني، وقيادة مواجهة تكشفت إختلاطات وعدوى الى العالم بمسميات مناطقية دولية.
لعب كثيرون على ورقة الطائفية، وحملت الأجندات برامج تقسيم المقسم والتناحر حتى في العائلة، وشعرت حكومات بعقوق ربيتها داعش، ولم يتصوروا أنها ستؤدي الى العناق الوطني، ورباطة الجأش وبشارات الإنتصارات، وغصباً على قنواتهم تنقل جثث الإرهابيين وهي تملأ الشوارع والأزقة، ويرتقي العراقيون على إختلافاتهم، وهم يتسابقون الى تسجيل الحضور في ساحات المعارك، ويبددون أوهام فرقتهم.
عناق الحكيم وهادي العامري، وإنضمام تكريت الى الحشد الشعبي، وبقية الفصائل قدمت مستقبل العراق على دنياها؛ لم يكن بحسابات دوائر تعتبر وحدة العراق كارثية.
كانت تعج المواقع بصور أشلاء العراقيين، وخلفها آلاف الأيتام والأرامل، وتحرق الأسواق ويقتل الناس؛ لإشعال الحرب الطائفية، وكانت الملفات تستخدم كأوراق ضاغطة وتدفن مع جرائمها في مقابر التحقيق، وداعش تعلن مسؤوليتها عن الجرائم، ولا يصدقها بعض الساسة، واليوم لنا أن نعلن؛ أن وحدتنا هي المسؤولة عن كل الإنتصارات، ونتسابق على تعفير والجوه بتراب شرف المعركة.



من المؤكد أن لا نساوم على عروبتنا، التي رسمناها بأيادي وتضحيات جسام، لكن نعم نساوم على بعض العرب ، الذين نكروا عروبتهم، ولم يعبئوا لتلك التضحيات التي قدمها العراق والعراقيين، في سبيل رفع العرب إلى القمم.
أما الآن، فلا أعتز بعروبة أشترك بها مع الوهابية، وأشترك بها مع عملاء لدول أفسدت العروبة، ولا أعتز أن أشترك بعروبة، فيها من يسوّق لبلدي الإرهاب، ليفسد به ويحقق رغبات ولذات أعدائي، بل أعتز بالعقيدة التي تجمعني مع آخرين، التي تمنحني رؤية مشتركة، وتجعلني أنتمي لمدرسة واحدة، ترفض الذل والخنوع، لأي استعمار أو تنظيم يحاول أن يفسد في وطني، تلك هي مدرسة الحق، مدرسة الإسلام المحمدي الأصيل.
لا يخفى مدى الخيانة، التي يقدمها شركائي في العروبة وعلى مر الأزمان، ليحققوا غاياتهم، وأنا الوحيد المضطهد، من تلك السياسات الخاطئة، ولا يخفى أيضا مدى الحرص الذي يقدمه ( الأعاجم )، لكي يرفعوا راية الإسلام، فمن سلمان الفارسي ليصبح سلمان المحمدي، لم يستحق هذا اللقب جزافاً، بل أنه واضب على تحقيق غايته، وهي أن يكون الإسلام هو الدين العالمي، لتنتقل الرسالة الفارسية إلى كيان أبي عمره، الذي ضحى بنفسه، ورفقاءه، في سبيل الدين والإسلام، وبسبب خيانة قدمها العرب، ليزلزلوا ذلك التكاتف، وتلك الوحدة التي تنطلق من مبدأ الإسلام الرصين.
فتوالت الحكومات، والسياسات، والأزمان، وإلى الآن والعرب لم يتحرروا من خيانتهم، بل أرتقت لتشمل آفاق كبيرة، لقد كانت خيانة العرب لصالح العرب، أما اليوم خيانتهم لمن يحتقرونهم، على حساب إخوتهم بتلك العروبة البائسة.
اليوم نجد الأعاجم قد عادوا، بإمرة قائد أو ( كيان ) جديد، نعم إنه قاسم سليماني، ذلك القائد الذي إشتق إسمه من سلمان المحمدي، لينطلق في عد الرجال لعصر الظهور، هذا الرجل اليوم لبى نداء المرجعية، وقال قولته في أن يمحو كل براثن الإرهاب، من الأراضي الإسلامية، ليكون نقيضا، لمن جاء بالإرهابيين لأرض الإسلام، ليتغلغلوا فيها ويفسدوا.
لكننا اليوم نطمئنه، فأنت يا سليماني تحارب بقيادة مرجعية رشيدة، ومع رجال غيارى، وفتيان لبسوا القلوب على الدروع، فلا تخشى الخيانة، من هؤلاء القوم، مازالت فيهم عروق نبضت بحب العراق والإسلام، وقلوب هوت المرجعية والإمام، إنهم أبناء الشيعة أبناء العراق

الخميس, 12 آذار/مارس 2015 12:02

حشدنا يحرر أرضهم- عمار جبر

موقعة صلاح الدين، هي معركة الإسلام الكبرى، بين الحق والباطل، بين إسلام الحسين ،وإسلام يزيد، النصر فيها، هو نصرا للإسلام المحمدي، وهزيمة للإرهاب الداعشي، في العراق كله.
تلك المعركة، تميزت عن بقية المعارك، بشموليتها والإستعدادت الكبيرة، في العدة والعدد، لأول مرة تم إشراك، أهالي المناطق المغتصبة، لخوض المعارك، ومسك الأرض، إمتازت تلك المعركة، بتخطيط وتنفيذ عراقي، دون الإستعانة بقوات التحالف، نعم كان للمستشارين الإيرنيين، دورا بارزا في هذه المعركة، وفي غيرها من المعارك، وهذا دليل على إستقلالية القرار العراقي، في إختياره الجهة، التي يثق بها لمساعدته، بعد تخاذل التحالف الدولي.
إن النجاحات الباهرة والكبيرة، في هذه العملية، أذهلت العالم بأجمعه، إذ لم يتوقعوا، تحرير تلك الأراضي الشاسعة، في وقت قياسي، ولم يبق إلا النزر القليل،على إعلان محافظة صلاح الدين، خالية من الدواعش.
أثبتت التجارب السابقة، في الحرب مع الدواعش، أن العمليات المحدودة، لم تكن ذا جدوى، بل سرعان ما يستعيد الدواعش، مناطقهم التي فقدوها، كما حصل في مناطق عديدة، من الأنبار وبيجي وغيرها؛ ولكن العمليات الواسعة، والإستعداد الجيد، ثم الإحاطة والتطويق، من محاور عدة، وقطع طرق الإمداد،وبسالة مجاهدي الحشد الشعبي، كفيلة بتحقيق النصر، وهذا مايحصل في صلاح الدين.
إن تحرير تلك المحافظة، يعني بدء العد التنازلي، لتحرير الموصل، بعد تأمين طرق الإمداد عبر تكريت؛ ولكن بشرط أن يحصل، تنسيق عالي المستوى، مع قوات البشمركة، المحاددة لتلك المحافظة.
لقد أثبتت، بعض فصائل الحشد الشعبي نفسها، في تلك العملية الكبيرة، في الإنضباط العالي، والقيام بعمليات نوعية، ومؤثرة في العدو، هذا ما أعلنه، الإعلام الآخر، فقد ذكرت قناة الشرقية، أن سرايا عاشوراء، قامت بعمليات نوعية، أسفرت عن قتل قادة كبار، من الدواعش، إضافة اإلى زرع الثقة، بأهالي المناطق المحررة.
نحن بأمس الحاجة اليوم، إلى الإنضباط، الذي طالما دعت، إليه المرجعية العليا؛ لتضييق الفجوة الطائفية، التي كانت سلاحا فتاكا، بيد الدواعش، في حربهم على العراق.
لقد أثبتت فصائل الحشد الشيعي، وطنيتها وغيرتها، حين هب أبناء الوسط والجنوب، دفاعا عن إخوتهم، في غرب وشمال العراق، يقاتلون جنبا إلى جنب، عدو مشترك، إستباح الأرض والعرض، وأوغل في دماء العراقيين كافة.
تلك الوقفة المشرفة، للحشد الشعبي، أفضل من كل مؤتمرات، المصالحة الوطنية؛ لأنها رسخت، ثقة أبناء الشعب، بعضهم مع بعض، حينئذ لن يكون، مكانا للدواعش، والطائفيين بيننا، بعد أن تكشفت كل الأقنعة.

يفسر كل طرف من اطراف القضية الكوردية وخاصة الدول التي قُسم عليهم الكورد و الذين لهم علاقة مباشرة او غير مباشرة بقضية الكورد في تركيا و كوردستان، يفسر رسالة القائد اوجلان على هواه او بالاحرى على ما تفرضه عليه مصلحته الحزبية و الشخصية و الدبلوماسية الدولية الخاصة دون التفكير في ما يهم اطراف القضية و خاصة الكورد الذي يتوقف مصيره و مستقبله على نجاح خططه وخطواته في هذه العملية المتشعبة و التاريخية التي يمكن ان تغيٌر وجه المنطقة بنجاحها .

كريلا او قوات الحزب العمال الكوردستاني موجودة في قنديل و ملتزمة بما تفرضه شروط السلام العادلة التي يجب ان تقف ورائها النية الصادقة من قبل الاطراف و التي لها القدرة على السير بالسلام بشكل مرضي، بعيدا عن المناورة و المراوغة التي تُكتشف سريعا و تهدم البنيان ان كانت التوجهات سيئة المضمون و الفحوى و في حال ان كانت تضمر ورائها اهداف مغايرة و تكتيكات مضللة بعيدة عن اركان عملية السلام و ما يجب ان يلتزم به كل طرف من العملية .

حزب العمال الكوردستاني، له منهاجه و اهدافه و شعاراته و المعلوم عنه، انه و منذ انعقاد مؤتمره الاخير وضح امر السلام مع تركيا بشكل كبير و التزم بما يعتقده قائده و يوجهه به بالشكل المطلوب و لم يُبقي امام الدولة التركية الا التوجه الصحيح و تنفيذ الاتفاق و العهود التي قطعتها على نفسها .

اما ما يخص القاء السلاح و هو الامر الاكثر خطورة على مسار العملية السياسية و السلام، يجب ان لا يحدث اعتباطيا دون تجسيد ضمانات نجاح و تقدم عملية السلام على الارض و التاكد من بيان حسن نية الدولة و ما يجب ان يلمسه المواطن الكوردي من الخطوات التي على عاتق الحكومة اتخاذها على الارض بعيدا عن الخيال و النظريات و ما يدعيه الاعلام بعيدا عن الموجود، اي تطبيق الخطوات و النقاط المتداولة بشكل واقعي و بيان المصداقية للكورد قبل المواطن التركي و هو ما يدع الجميع ان يفرض على قوات الموجودةفي كوردستان الشمالية ان تضع السلاح بنفسها دون اي اضطرار و تعود الى بيتها و اهلها سالمة غانمة، و هي اخر خطوة . و لكن بقاء قوات حزب العمال الكوردستاني على اراضي كوردستان الجنوبية و عدم دخولهم الى اراضي كوردستان الشمالية ليتبين لديهم مدى جدية الحكومة التركية امر يمكن تطبيقه للمدة المعلومة و المحددة امامهم ، اي بقاء السلاح و القوات عند ارض جبل قنديل لما يترائى لديهم ما تفعله تركيا و تنفذه من البنود و النقاط التي تبين و تثبت للقريب و البعيد مصداقيتها، و عندئذ يمكن تنفيذ الخطوة الاخيرة من ما تضمنه البنود من القاء السلاح دون اي ضغط، فالسلام المتجسد على الارض سيمنع السلاح تلقائيا و عودة افراد القوات الى نشاطاتهم السياسية المدنية امر محسوم. و الا فان القاء السلاح دون استيضاح الامر عمليا على الارض من قبل الحكومة التركية ليس الا خطوة غير مضمونة النتائج امام النية التكتيكية التركية التي لا يمكن الوثوق بها من قبل اي متتبع و ليس الكورد بنفسهم فقط .

اذا، ليس امام الكريلا الا التصميم على التريث في العمليات العسكرية و عدم خوض اية عملية عسكرية مهما تحججت القوات التركية و حاولت استقدامهم اليها بالطرق الاستخباراتية، و لكنهم و كما هي عادتهم لهم القوة الكافية التي لا تلين و المعصم القوي للدفاع عن انفسهم في ارض كوردستان الجنوبية فيمكنهم الدفاع عن انفسهم من اي اعتداء محتمل . لقد جرب حزب العمال الكوردستاني تركيا عندما سلم مجموعة السلام انفسهم و لم تتقدم الحكومة خطوة واحدة لتنفيذ ما عهدت به، بل خطت باتجاه غير ما انتظره العالم منها، و بما فعلت افقدت مصداقيتها بشكل كامل، و لا يمكن للبطل ان يُلدغ من اي جحر كان مرتين، و اليوم يجب ان يفرض على تركيا اتخاذ الخطوات المطلوبة منها قبل ان تطلب هي اية خطوة ولو قصيرة من الكورد . لضمان نجاح عملية السلام و تحقيق نتائج للطرفين يجب الحذر من قبل الكورد قبل غيرهم، و بيان النيات الصادقة للعالم سيفرض على الحكومة التركية المزيد من العزلة ان حاولت ان تلعب بذيلها .

الاساس المتين لنجاح و بناء العملية السياسية و السلام في كوردستان الشمالية هو بناء الديموقراطية التي لم يالوا القائد اوجلان جهدا في بيانها و توضيح مضمونها و ما تناسب تركيا دولة و القضية الكوردية فيها كشان هام و عام فيما يهم المنطقة والعالم و الداخل التركي ايضا . فلا يمكن ان يسترخي المناضلون و يفكون الحزام في الوقت الذي لم نجد ما يؤمن الطريق الى السلام النهائي و الديموقراطية الراسخة و المرحلة التي تضمن الحقوق الكاملة للجميع . و ان توصل الجميع الى حل نهائي مقنع يمكن الكريلا ان تنخرط مع قوات البيشمركة في كوردستان الجنوبية عددا و عدة للدفاع عن اراضي كوردستان اينما كانت و تكون تابعة للاقليم رسميا .


واشنطن: هبة القدسي
دافع 3 من كبار مسؤولي الإدارة الأميركية عن طلب الرئيس الأميركي باراك أوباما تفويضا من الكونغرس لاستخدام القوة ضد تنظيم داعش، وأبدوا بشكل واضح قلقهم من الدور الإيراني في العراق وسعي إيران لتوسيع نفوذها في المنطقة.
فيما أشاد وزير الخارجية الأميركي جون كيري بدور السعودية وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في تأييد الدور الأميركي في المفاوضات مع إيران، مشددا على التزام الولايات المتحدة بإطلاع المملكة والدول الخليجية على تفاصيل المفاوضات مع طهران. وأشاد كيري بوزير الخارجية السعودي سعود الفيصل ووصفه بأنه أفضل دبلوماسي في العالم.
وقد شهدت الجلسة التي عقدتها لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ صباح أمس سجالا ساخنا بين أعضاء اللجنة وكل من وزير الخارجية جون كيري ووزير الدفاع أشتون كارتر ورئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي حول حدود التفويض وقيوده. وقد أبدى الأعضاء الديمقراطيون مخاوفهم من أن تقود الموافقة على التفويض إلى انخراط الولايات المتحدة في حرب جديدة واسعة النطاق في الشرق الأوسط، فيما طالب الأعضاء الجمهوريون بالتقيد بقيود تمنع استخدام قوات برية أميركية على أرض المعركة.
وخلال الجلسة التي استمرت 3 ساعات تركزت أسئلة أعضاء لجنة العلاقات الخارجية لمجلس الشيوخ على حدود التفويض في عام 2001 لمكافحة تنظيم القاعدة وحدود التفويض الذي تقترحه إدارة أوباما لمكافحة «داعش»، وتقييد القدرة على استخدام قوات برية أميركية في المعركة وعدم التقيد بحدود جغرافية وتحديد فترة التفويض بـ3 سنوات.
وفي بداية الجلسة ووجه وزير الخارجية جون كيري باعتراضات من جماعة كود بينك، حيث صرخ أحد أعضائها مطالبا بوقف الحرب ضد الأبرياء ومنع قتل مزيد من الأبرياء، وقامت قوات الأمن باصطحابه إلى الخارج. واستنكر كيري كلمة «قتل الأبرياء» إشارة إلى مقاتلي «داعش»، وقال: «أتساءل: هل يوافق الطيار الأردني والرهائن الأميركيون والرهينة الياباني الذين ذبحهم (داعش) وقطع أعناقهم على وصف مقاتلي (داعش) بالأبرياء؟!».
وقال وزير الخارجية الأميركي في شهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية: «نؤمن أن هناك ضرورة لوقف (داعش) وهزيمته، ولا يمكن أن نسمح لعصابات ومجرمين بتحقيق طموحاتهم وقتل من يعارضهم، والتفويض الذي يقترحه الرئيس يقدم الطريق للرد عليهم بقوة». وأضاف: «لقد أوقفنا تقدم (داعش) وقمنا بقطع الاتصالات وكبدنا قادة (داعش) خسائر كبيرة، وسنستمر في دعم حكومة العراق، والتعامل مع تهديدات (داعش) ليس موضع خلاف حزبي، بل اختبار للوحدة السياسية والقيم الأميركية».
وشدد وزير الخارجية الأميركي على اتفاق الكونغرس والإدارة الأميركية في مكافحة «داعش»، وقال: «تمرير التفويض يرسل رسالة للشركاء في التحالف الدولي ورسالة للجنود الأميركيين بأننا متحدون لمكافحة (داعش) ونرسل رسالة لـ(داعش) أنهم لا يستطيعون زرع الفرقة بيننا، وأنه لا أمل لديهم في هزيمتنا».
ودافع كيري في رده على أسئلة السيناتور بوب كروكر رئيس اللجنة والسيناتور بوب مننديز عن المقترح بعدم وضع حدود جغرافية لتفويض الحرب ضد «داعش»، موضحا أنه من الخطأ إرسال رسالة لـ«داعش» أن بمقدورهم أخذ ملاذات آمنة في أي مكان، وقال: «هناك مجموعات إرهابية تستلهم فكرة إيذاء الولايات المتحدة، و(داعش) تسيطر على عدة مناطق وتستمر في السيطرة على مناطق أخرى بما لديها من قدرات مالية».
وأشار كيري إلى الفكر والآيديولوجيا الموحدة التي تجمع تنظيم القاعدة وتنظيم داعش وتنظيمات إرهابية أخرى في ليبيا وفي نيجيريا، وقال: «(داعش) كانت (القاعدة) وغيرت اسمها، وفي عام 2011 سمت نفسها تنظيم القاعدة في العراق، ولديهم تاريخ طويل من شن هجمات على أهداف أميركية، وتنظيم داعش يرى نفسه وريث أفكار أسامة بن لادن، ولدى (داعش) اختلافات مع (القاعدة) وانفصلوا عنها وغيروا اسمهم وتكتيكاتهم».
وأشار وزير الدفاع أشتون كارتر إلى أن التفويض يسمح بمقاتلة تنظيمات إرهابية أخرى تابعة لـ«داعش»، مثل جماعة بوكو حرام في نيجيريا التي أعلنت ولاءها لـ«داعش»، وقال: «حاليا يمكن ترجمة التفويض بأنه يسمح بقتال بوكو حرام، لكن القيام بذلك يعتمد على تصرفاتهم والخطوات التي يمكن أن نأخذها لحماية أنفسنا، والتفويض يسمح لنا باتخاذ إجراءات لحمايتنا عندما تطرأ تصرفات معينة».
وحول نفوذ «داعش» في ليبيا قال وزير الدفاع الأميركي: «يوجد في ليبيا مناصرون لـ(داعش)، وليبيا ليست المكان الوحيد الذي يوجد به مناصرون لـ(داعش)، وتفويض عام 2001 الخاص بمحاربة (القاعدة) تم الاستناد عليه في عمليات عسكرية في ليبيا، حيث كانت هناك جماعات مناصرة لـ(القاعدة)، والآن نرى مناصرين لـ(داعش) ومناصرين لـ(القاعدة) داخل ليبيا».
وحول الصياغة التي اقترحها التفويض لاستخدام دفاعي للقوات البرية، أوضح وزير الخارجية الأميركي أن الغرض هو تأمين قدرة الولايات المتحدة على القيام بعمليات حماية ودفاع عن العسكريين، بحيث لا يحد من قدرات الجيش في توفير الحماية أو القيام بعمليات محددة تستهدف قادة «داعش».
وأشار وزير الخارجية الأميركي إلى تصريحات عاهل الأردن الملك عبد الله الثاني بضرورة اضطلاع الدول العربية بالدور الأكبر في المعركة، وقال: «إنهم لا يطلبون منا القيام بمعركة أميركية ضد (داعش)، فهذا سيزيد من قدرة (داعش) على اجتذاب المقاتلين، ولذا قمنا بإنشاء التحالف، وهناك 5 دول عربية منخرطة في جهود الحرب ضد (داعش)، وسنستمر في مساندة العراقيين ليقوموا بالمعركة بأنفسهم، وهي وصفة طويلة المدى».
وطالب وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر الكونغرس بالموافقة على التفويض، مشيرا إلى أن صياغة التفويض تضع في اعتبارها حقيقة الاحتمالات القوية لتوسع «داعش» وانضمام مجموعات إرهابية أخرى لها وتهديدها للولايات المتحدة، وأشار إلى أن التفويض لا يضع حدودا جغرافية لقدرة «داعش» على التوسع، وفي الوقت نفسه لا يقدم اقتراحا لحرب مفتوحة مشابهة للحرب في العراق وأفغانستان، ويحدد استراتيجية لا تتضمن نشر قوات برية أميركية، كما يوفر المرونة لتنفيذ الحملة ضد «داعش»، وأن التفويض ينتهي خلال 3 سنوات.
وقال كارتر: «لا يمكن أن أقول إننا يمكننا هزيمة (داعش) في خلال 3 سنوات، لكن التفويض يضع حدودا بـ3 سنوات حتى يتمكن الرئيس الأميركي القادم من مراجعة الحملة وتقييمها، ويكون له الحق في تمديدها».
وقد احتلت إيران ونفوذها في المنطقة، والصفقة التي تسعى القوى الدولية للتوصل إليها مع طهران لمنعها من تصنيع سلاح نووي، جانبا كبيرا من الأسئلة المتلاحقة التي طرحها أعضاء مجلس الشيوخ، وتطرقت المناقشات إلى الخطاب الذي وقعه 47 عضوا من الحزب الجمهوري للقادة الإيرانيين.
وأوضح الجنرال مارتن ديمبسي رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة أنه شارك في صياغة التفويض وناقش استراتيجية الحرب ضد «داعش» مع عدد من الشركاء. وفي إجابته عن أسئلة السيناتور بوب كروكر رئيس اللجنة حول المخاوف من تصاعد نفوذ إيران قال ديمبسي: «نعم هناك قلق من النفوذ الإيراني في العراق وسوريا ولبنان واليمن، ونشعر بقلق بالغ من دعم إيران لميليشيات تحارب (داعش)، وهناك أنشطة مثيرة للقلق مثل تهريب الأسلحة والصواريخ الباليستية وقدرة إيران على إغلاق مضيق هرمز، إضافة إلى طموحها لتصنيع سلاح نووي وتهديداتها لأمن الإقليم واستقراره والتهديدات الإلكترونية السيبرانية».
وأضاف ديمبسي: «التحركات الإيرانية ضد (داعش) إيجابية، لكننا قلقون حيال ما سيحدث بعد هزيمة (داعش) وكيف ستكون الحكومة العراقية شاملة، لكن لا توجد مؤشرات على أن الميليشيات التي تدعمها إيران سوف تنقلب على الولايات المتحدة بعد ذلك، لكن نراقب عن كثب الأوضاع، وسيكون على إيران تأكيد شكوكنا أو تهدئتها». وشدد ديمبسي على أن لدى الإيرانيين شكوكا في الولايات المتحدة مثلما توجد لدى الولايات المتحدة شكوك في نوايا إيران.
وهاجم السيناتور الجمهوري ماركو روبيو مساعي إيران لزيادة نفوذها في المنطقة، وتشكك في تقارب الولايات المتحدة مع إيران حتى لا ترحل عن مائدة المفاوضات، وأشار إلى قلق الدول العربية مثل المملكة العربية السعودية والأردن ودول الخليج من النفوذ الإيراني وعدم معرفتهم بتفاصيل المفاوضات.
ورد كيري نافيا إخفاء تفاصيل المفاوضات بين القوى الدولية وإيران عن الدول العربية وقال: «هذا خطـأ، فقد عدت من الرياض بعد لقائي مع خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز وهو يساند الجهود الأميركية، وأعلن وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل الذي أعتبره أفضل دبلوماسي في العالم، أنه يساند ما تقوم به الولايات المتحدة، وقابلت زعماء الدول الخليجية وقدمت لهم تفاصيل المفاوضات، وهم ليسوا مرتاحين، ولديهم قلق ويريدون التأكد من أن الصفقة ستمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، وأشاركهم تفاصيل تلك المفاوضات».
وأكد كيري قلقه من أنشطة إيران في الإقليم وقال: «أنا قلق من أنشطة إيران في الإقليم ونفوذها في اليمن ولبنان وسوريا من خلال حزب الله، وفي العراق، لكن تاريخ إيران الشيعية والعالم العربي معقد، وبالفعل هناك تزايد للنفوذ الإيراني لكن عليكم التفكير فيما كان سيحدث لو كان لدى إيران سلاح نووي، ولذلك تعتقد الإدارة الأميركية أن أول خطوة هي منع إيران من امتلاك سلاح نووي، ونحاول ذلك بطرق دبلوماسية، وإذا فشلنا فلدينا طرق أخرى».
وأضاف وزير الخارجية الأميركي ردا على أسئلة أعضاء لجنة العلاقات الخارجية: «لا شيء في الاتفاق يستند إلى حالة من الثقة في إيران، بل يستند إلى عدم الثقة في إيران، ونضع مستويات من التحقق في قدرة إيران على الالتزام بالاتفاق لا أريد مناقشتها الآن، لكن بصفة عامة أي اتفاق يمكن أن نصل إليه يتضمن مراجعات قوية وعمليات للتحقق من التزام إيران به».
وأكد كيري اطلاع الدول العربية ودول الخليج على فحوى المحادثات، وأشار إلى مشاركة زعماء الدول الخليجية في اجتماع بالولايات المتحدة الشهر المقبل لمناقشة الخطوات اللازمة لمواجهة إيران. ووصف وزير الخارجية الأميركي جون كيري الرسالة بأنها شيء لا يصدق ولم يسبق له مثيل في الكونغرس، وقال: «ردي على الخطاب هو عدم التصديق؛ فخلال 29 عاما من عملي في الكونغرس لم أسمع بشيء مماثل له، ولا أحد يرفض حق الآخرين في القلق والشك، لكن كتابة خطاب لقادة إيران في خضم المفاوضات وإملاء دروس عليهم في القوانين الدستورية الأميركية هو أمر يثير الدهشة».

وشدد كيري على أن القانون يتيح للرئيس الأميركي إبرام اتفاقات تنفيذية، وأن ما أشار إليه الخطاب من قدرة الكونغرس على فض الصفقة هو خطأ، وقال: «هذا يقلل من قدرة الولايات المتحدة على إبرام اتفاقات مع دول أخرى، وكأننا نقول للعالم إذا أردتم إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة فعليكم التفاوض مع كل أعضاء الكونغرس، وهذا الخطاب ليست له أي سلطة قانونية، ويعد تصرفا خطأ».
واحتلت سوريا أيضا جانبا من المناقشات حيث طالب السيناتور بوب كروكر بحماية المقاتلين السوريين الذين تدربهم الولايات المتحدة لقتال «داعش» من البراميل الحارقة التي تسقطها قوات النظام السوري. وتساءل عن الجوانب القانونية التي يقدمها تفويض استخدام القوة ضد «داعش» لحماية مقاتلي المعارضة السورية والأفكار التي يقدمها الأتراك حول فرض منطقة آمنة.
وحول هدف المعارضة السورية من إزاحة الأسد من السلطة وما يعنيه التفويض باستخدام القوة ضد «داعش» من تحقيق هذا الهدف قال وزير الخارجية الأميركي: «التفويض لا يتضمن هدف إزاحة الأسد، والتفويض يركز فقط على محاربة (داعش)».
وأوضح الجنرال مارتن ديمبسي أن التفويض لا يتضمن حماية المقاتلين السوريين، وقال: «هدفنا هزيمة (داعش) في العراق وسوريا، وتركيزنا على العراق لأنه ليس لدينا شركاء في سوريا، وقد قطعنا طرق انتقال مسلحي (داعش) بين العراق وسوريا، لكن التفويض لا يقدم سلطة قانونية لحماية مقاتلي المعارضة السورية، ونناقش كيفية تقديم المساعدة لهم، وهناك أسباب برغماتية تدعونا لحمايتهم، وعقدنا جلستين مع الأتراك حول مقترحاتهم لمنطقة آمنة».


بيروت: كارولين عاكوم
نفذ تنظيم داعش هجوما استباقيا واسعا في اتجاه مدينة رأس العين ذات الغالبية الكردية الحدودية مع تركيا في شمال شرقي سوريا، أمس، مما أدى إلى اندلاع اشتباكات عنيفة مع وحدات حماية الشعب وأسفر عن مقتل عشرات المقاتلين من الطرفين.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية: إن «تنظيم داعش بدأ هجوما واسعا ومباغتا الليلة الماضية في اتجاه مدينة رأس العين في محافظة الحسكة، وتمكن من السيطرة على قرية تل خنزير الواقعة غرب المدينة». وأشار إلى مقتل العشرات من المقاتلين من الطرفين، بينهم 12 مقاتلا على الأقل من وحدات حماية الشعب الكردية.

وأوضح عبد الرحمن أن «القوات الكردية، بعد تقدمها الأخير في كوباني (عين العرب)، كانت بصدد الإعداد لشن هجوم متزامن ينطلق من غرب رأس العين باتجاه مدينة تل أبيض في محافظة الرقة». وقال إن «مقاتلي التنظيم يشنون حاليا هجوما استباقيا على رأس العين».

وقال المسؤول المحلي إدريس نعسان، إن «وحدات حماية الشعب نفذت انسحابا تكتيكيا من قرية تل خنزير تفاديا للمزيد من الخسائر ولإعادة ترتيب صفوفها وتأمين الدعم اللازم لأن وحدات الحماية التي كانت موجودة في هذه النقطة لم تكن مهيأة للرد»، ولفت في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «داعش» الذي فشل في هجومه على تل تمر يحاول الاستفادة من أي نقطة ضعف في أي منطقة، ومن هنا جاء هجومها العنيف بقوات كبيرة مدججة بالسلاح والدبابات على تل الخنزير التي تبعد نحو 25 كيلومترا. وذكر مسؤول في مجلس الدفاع الذي يديره الأكراد أنه وقعت اشتباكات عنيفة في منطقة رأس العين وقال إن «القوات الكردية أجبرت على الانسحاب من قرية قريبة». وقال لوكالة «رويترز» «هناك جرحى وقتلى لكن عدد القتلى غير معروف حتى الآن».

وكانت وحدات حماية الشعب الكردية التي تدعمها غارات جوية تقودها الولايات المتحدة قد حققت مكاسب كبيرة خلال الأسابيع القليلة الماضية، وتمكنت من قطع طريق إمداد مهم من الأراضي التي يسيطر عليها التنظيم المتشدد في العراق.

وكان التنظيم المتطرف شن قبل أسابيع هجوما على بلدة تل تمر الواقعة جنوب شرقي رأس العين وتمكن في 23 فبراير (شباط) من السيطرة على 11 قرية آشورية في المنطقة وخطف العشرات من سكانها.

وفي حال سيطر التنظيم على تل تمر سيتمكن من فتح طريق إلى الحدود التركية شمالا مرورا برأس العين حيث تدور الاشتباكات اليوم.

وقال المرصد إن «اشتباكات عنيفة مستمرة في منطقتي تل خنزير والمناجير المجاورة في ريف مدينة رأس العين (سري كانيه)»، مشيرا إلى «مشاركة المئات من عناصر التنظيم مدعمين بالدبابات والآليات الثقيلة في الهجوم».

وأوردت إحدى الصفحات الرسمية لوحدات حماية الشعب على موقع «فيسبوك» «أعنف الاشتباكات تدور الآن بين وحدات حماية الشعب وتنظيم داعش الإرهابي»، مضيفة أن «وحداتنا تقدم أروع ملاحم البطولة في وجه المرتزقة». وتعتبر رأس العين ثاني أكبر مدينة ذات غالبية كردية في محافظة الحسكة بعد القامشلي.

وشهدت مدينة رأس العين عام 2013 معارك عنيفة بين المقاتلين الأكراد ومجموعات من الجيش السوري الحر بينها فصائل إسلامية، انسحبت على أثرها الكتائب المقاتلة من المدينة. وفي ديسمبر (كانون الأول)، اشتبك المقاتلون الأكراد مع «داعش» في محيط رأس العين مما تسبب بمقتل 16 عنصرا من التنظيم.

وتجري الحملة الكردية في شمال شرقي سوريا بالتنسيق الجيد مع التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ويسعى لطرد تنظيم داعش من سوريا والعراق.

وظهرت وحدات حماية الشعب الكردية كشريك أساسي للتحالف الدولي ضد الإرهاب على الأرض في سوريا. ونجحت بدعم من مقاتلي البيشمركة التنظيم في استعادة السيطرة على بلدة كوباني السورية الحدودية في يناير (كانون الثاني).

كذلك، وبعد التقدم السريع في مواجهة «داعش» أعلنت وحدات حماية الشعب يوم 27 فبراير (شباط) أنها سيطرت على بلدة تل حميس المهمة استراتيجيا وانتزعتها من «داعش». وكانت المعركة من أجل كوباني أول نموذج تعلن عنه قوات التحالف التي تنسق عسكريا عن قرب مع قوة برية تقاتل التنظيم.

في سياق آخر، قال مسؤولون أتراك أمس، إن تركيا أغلقت معبرين حدوديين مع سوريا كإجراء احترازي مع احتدام القتال حول مدينة حلب في شمال سوريا. وقال مسؤولون في معبري أونجوبينار وجيلفيجوز في إقليم خطاي التركي لـ«رويترز»، إن المعبرين أغلقا في وجه السيارات والأفراد القادمين من سوريا منذ التاسع من مارس (آذار) الحالي. وسمح للسوريين الذين يحملون جوازات سفر بالعبور عائدين إلى سوريا.

alsharqalwsat

إسطنبول: «الشرق الأوسط»
تدخلت الشرطة التركية أمس لتفريق تجمعات نظمت في عدد من مدن تركيا إحياء لذكرى مقتل شاب قبل عام وأصبح رمزا لمعارضي النظام الإسلامي المحافظ برئاسة رجب طيب إردوغان.
وفي إسطنبول وقعت مواجهات بين قوات الأمن التي استخدمت قنابل الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه ومجموعات من اليسار المتطرف الذين يحملون الحجارة والقنابل الحارقة في حي أوكماي داني الذي كان يتحدر منه الشاب بركين إيلفان، كما أفاد مصورون لوكالة الصحافة الفرنسية.
وتحدثت وسائل الإعلام التركية عن اعتقال بعض المتظاهرين في إسطنبول بينما كانوا يحاولون التجمع أمام حديقة غيزي. وقرار تدمير هذه الحديقة العامة القريبة من ساحة تقسيم الرمزية، شكّل في 31 مايو (أيار) 2013 الشرارة لموجة احتجاجات غير مسبوقة هزت النظام الإسلامي المحافظ في تركيا الحاكم منذ 2002.
وفي العاصمة أنقرة، استخدمت قوات الأمن خراطيم المياه لتفريق حشد ضم مئات الأشخاص الذين كانوا يطالبون العدالة للضحية. واعتقل 11 منهم، بحسب الصحافة المحلية. ونظمت مظاهرات أخرى في نحو 20 مدينة في البلاد، بحسب الصحافة.
وهذا الشاب البالغ من العمر 15 عاما أصيب بجروح خطرة في الرأس في يونيو (حزيران) 2013 جراء عبوة غاز مسيل للدموع بينما كان متوجها لشراء الخبز خلال عملية تدخل للشرطة في الحي الذي يقطنه في إسطنبول.
وبعدما فارق الحياة في 11 مارس (آذار) 2014 بعدما أمضى 269 يوما في غيبوبة، نزل مئات آلاف الأشخاص بشكل عفوي إلى الشوارع في كل المدن الكبرى في تركيا للتنديد بحكومة رئيس الوزراء في تلك الفترة رجب طيب إردوغان الذي أصبح رئيسا للدولة اليوم.
وتحولت قضية إيلفان إلى رمز للقمع العنيف الذي مارسته السلطة في 2013 وانحرافها نحو التسلط، وهو ما ندد به منتقدوها. ووصف إردوغان الشاب بأنه «إرهابي».
وقتل 8 أشخاص على الأقل وأصيب أكثر من 8 آلاف آخرين بجروح واعتقل الآلاف، بحسب إحصائيات لمنظمات غير حكومية للدفاع عن حقوق الإنسان. وحتى اليوم لم يتم توجيه أي تهمة لأي شرطي في مقتل الشاب. وطالبت عائلته وزارة الداخلية بمليون ليرة تركية (نحو 350 ألف يورو) كتعويض، بحسب وكالة دوغان. ويدرس البرلمان التركي منذ عدة أسابيع مشروع قانون مثير للجدل الشديد، ويعزز سلطات الشرطة، خصوصا أثناء المظاهرات.

بعد أن تحولت "روژآڤا " إلى نموذج عالمي في مقاومتها الملحمية، وقدرتها على تأنيث ثورتها ومن ثم دمقراطتها من جهة، وتحرير كرد الأجزاء من حاجزهم الجيوسياسي بخلق هوية كردية باحثة ومناضلة في خندق متقدم في ومن أجل شرق أوسط ديمقراطي من جهة أخرى بدأ الحديث عن إعادة بناء كوباني، هل لنا أن نطرح ونبادر لإعادة إعمار الخراب المعرفي الذي ورثه الكرد بعد سلسلة لم تنقطع من حملات قمعهم وتشويههم كمجتمع وذات كردية؟

قبيل ثورة روژآڤا وحينما فتح الكرد بمقربة من الحدود التركية مدرسة لتعليم اللغة الكردية أعلنت أنقرة إن حزب العمال الكردستاني يبني قواعده على الجانب السوري من الحدود. أعداء الكرد كما يخشون "الكردي المقاتل" يخافون بذات القدر من " الكردي المتعلم". حقيقة أكدتها ثورة روژآڤا، وهي ثورة مختلفة في كل شيء، قادرة على الانجاز بسنوات ما لا يمكن إنجازه بعشرات السنوات، لان الزمن الثوري هو مكثف، لذا فان عملية البناء والتغيير هي الأسرع وهذا ما نراهن عليه من خلال صياغة منهج تربوي معاصر يتناغم مع ملحمية هذا الشعب.

التحرر القومي بغض النظر عن الآلية والصيغة، إن كانت كفيدرالية إقليم الجنوب، أو شكل آخر يقرره كرد غرب كردستان هو واقع حال وقيد التطور، لذا فان الحاجة إلى بناء جيل متفتح تكنوقراطي يدير النشاط الاقتصادي وهياكل الإدارة والمسيرة التربوية والعلمية جزء من النضال وديمومة للثورة بربطها بالثورة العلمية والتكنولوجية، فالثورة بدون العلم تأكل نفسها.

من غير المنطقي أن نشارك بترويض جيل الثورة والملحمة من خلال نظام تربوي متخلف يمثل الوجه اللامعرفي لنظام مضاد للمعرفة بجعله الدكتاتور وقبله السياف الإعرابي المتأسلم مركزاً للعملية التربوية. هكذا نظام تربوي هي حاضنة إرهابية ستفرز نتاجها السياسي والاجتماعي والفكري إن لم يتم اجتثاثه بشكل جذري وثوري.

آن الأوان أن تجيب القيادة السياسية في "روژ آڤا" على السؤال المرحلي: هل تباشرون وتطلقون الخطوة الأولى من أجل بناء جيل متسلح بالعلوم الحديثة وله القدرة على بناء الإدارة الذاتية الديمقراطية ومن ثم دخول غربي كردستان في عصر الحداثة، أم تتركون جيل ناضلتم من أجلهم ضحية لمناهج التعليم البعثي المتخلف؟

هل ترغب القيادة في أن تری بعد عقد من الزمن أطفال "روژآڤا" وقد تجاوزوا ثلثي تطورهم الإنمائي أو المعرفي وهم في العاشرة من أعمارهم، أم في ترغب أن تری شبابها و شاباتها يحتاجون طوال حياتهم و حیاتهن أن يعملوا بنظرية منطقة النمو الاقصی؟

وجهت ذات السؤال إلى القيادة السياسية في إقليم كردستان مراراً، قبل و بعد مؤتمر 2007 لتحديث النظام التربوي، وحاولت إقناعهم بالخيار الأول، إلا إنهم استمروا بتنشئة الطلبة بنفس النظام التربوي الذي كان يعمل به صدام حسين وقد انتجنا جيلين ولكنهم ليسوا قادرين على إدارة دفة الحكم في الجنوب وفق متطلبات روح العصر.

مما لاشك فيه بان هناك محاولات لتغيير المناهج في غرب كردستان ولكنني لست متأكدا من حداثتها . البعض يعتقد إن تغيير المناهج هو نهاية المطاف، وان المنهج الجديد يمثل عصا موسى السحري لرحلة التطور العلمي والتكنولوجي ومن ثم دمقرطة نظام التعليم، لكن النظم التربوية المعاصرة تؤكد على إن الدور الريادي للعملية التربوية هو لعلم الديداكتيك (علم التدريس)، لان المنهج الجديد إن لم يتزامن أو يسبقه تغييرا بنيويا شاملا في "الديداكتيك"أي أصول معاملة الأطفال والطلبة فان حالة اغتراب جديدة ستضاف للعملية التربوية، اضافة الى الاصول التربوية القديمة المتبعة في عموم سوريا.

إن صياغة نظام تربوي جديد في "روژ آڤا" يعتمد على نظريات التعليم المعاصرة أو لربما خليطا من نظريات "جون ديفي" و"اريكسون" و عملاق التربية الحديث "بياجيه"، عملية مهمة وعاجلة كي لا تتكرر التجربة المؤلمة التي حدثت في جنوب كردستان بعد تحررها النسبي لذا نرى إن واجب الإدارة الذاتية الديمقراطية أن تستثمر التعاطف والدعم الدولي الذي بدا بشكل واضح بعد ملحمة كوباني لصالح شعبنا وعلى وجه الخصوص في مجال التطور العلمي والتكنولوجي الذي يبدأ من نظام التعليم.

إن عقد مؤتمر تربوي في قامشلو وتحت إشراف منظمات دولية و محلية معنية بالأمر قضية ممكنة في هذه المرحلة. فلتتوحد خبرات وجهود التربويين الكردستانيين من أجل الشروع بالخطوة الأولى من قامشلو القلب.

فكما إن رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة فان التطور الحضاري قد يبدأ بكلمة ضمن مفهومه الفلسفي والتعليمي كما حال منهج الشكل الديكارتي الذي غير من وجه ووجهة الغرب.

إن الظروف الذاتية قبل الموضوعية مهيأة في غربي كردستان لطرح ملحمة تربوية كردستانية مشابهة لملحمة كوباني ... لم لا، فكوباني وما جاورها من خنادق الثورة في عفرين وقامشلو اجتذبت الثوريات والثوار من قارات العالم بعد أن ألغت قبلها فكرة الحدود بين الأجزاء وتطوع كرد الأجزاء مقاتلات و مقاتلين، كما تطوع كاتب المقال أثناء حصار كوباني للعمل في المجال التعليمي في أية منطقة تحددها الإدارة الذاتية الديمقراطية لأنقل لأرض المقاومات والملاحم تجربة متواضعة لسنوات من البحث والدراسة والكتابة في أوربا ضمن مجال مناهج التعليم وفلسفته.

ما زلت انتظر رد الإدارة السياسية في روژآڤا على الأسئلة المطروحة ....

فائق سعيد –كاتب متخصص في التربية الحديثة– السويد

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

الأربعاء, 11 آذار/مارس 2015 22:57

كلب يشم رائحة الورم السرطاني

 



الكلب فرانكي تم تدريبه جيداً على شم رائحة الأورام، ومن بين 34 حالة، نجح في تشخيص 30 حالة، أي بنسبة نجاح أعلى من 88%.

بغداد/المسلة: أظهرت دراسة أمريكية حديثة، أجراها طاقم من جامعة أركنسو (UAMS) أن الكلاب تستطيع التفرقة بين عينات بول مرضى سرطان الغدة الدرقية وبين عينات بول الأصحاء.

الكلب "فرانكي" تم تدريبه جيداً على شم رائحة الورم السرطاني في مراحله المبكرة، ومن بين 34 حالة، نجح في تشخيص 30 حالة، أي بنسبة نجاح 88%.

يذكر أن سرطان الغدة الدرقية مازال حالة نادرة، وطريقة التشخيص المألوفة تكون عبر فحص الدم لفحص مستوى الهرمونات.

الخلايا السرطانية هي خلايا فاسدة تخرج عن نطاق السيطرة، ولها كميات خاصة من الهرمونات، وتفرز مواد عضوية ذات رائحة داخل الجسم، ونظراً لأن الكلاب تستوعب الروائح أكثر من البشر بـ 10 أضعاف، فإن بمقدورها شم تلك المواد التي تنبعث من الأورام السرطانية، ومن ثم نجح الكلب المدرب أيضاً في رصد أورام سرطانية في الأمعاء والرئة.

وعن الإنجاز الجديد، قال الدكتور دونالد بودنر لشبكة BBC news: "خلال السنوات القليلة القادمة سيبدأ المجتمع الطبي في تطوير تلك الخاصية"، مشيراً إلى أن الخطوة القادمة ستكون العمل على تطوير أنف إلكتروني يستطيع فحص السرطان.

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)—نشر تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام أو ما يُعرف بـ"داعش،" صورا للهجوم الذي شنه على مدينة الرمادي في محافظة الأنبار، الأربعاء.

وكان فالح العيساوي، نائب رئيس مجلس محافظة الأنبار العراقي، قال في وقت سابق الأربعاء إن مدينة الرمادي تتعرض الأربعاء لما وصفه بـ"أعنف هجوم" يشنه تنظيم الدولة الإسلامية مضيفا أن المدينة شهدت قصفا عنيفا من عناصر التنظيم مع تفجيرات في مختلف أنحائها بظل الهجوم عليها "من جميع الجهات."

 

يشهد ريف مدينة رأس العين السورية المحاذية لتركيا هجوما عنيفا ومباغتا من قبل تنظيم “الدولة الإسلامية” أشعل اشتباكات دامية مع المقاتلين الأكراد أسفرت عن مقتل العشرات من الطرفين.

وقال نشطاء المعارضة ومصادر كردية الأربعاء 11 مارس/آذار إن “التنظيم بدأ هجوما واسعا ومباغتا الليلة الماضية في اتجاه مدينة رأس العين في محافظة الحسكة باستخدام الدبابات والآليات الثقيلة، وتمكن من السيطرة على قرية تل خنزير الواقعة غرب المدينة”، بعد سقوط عشرات القتلى من الطرفين.

وأكد نواف خليل، المتحدث باسم حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي الذي تعتبر وحدات حماية الشعب ذراعه العسكري نبأ الهجوم معلنا أن “داعش يشن هجوما واسعا وقويا على مدينة سري كانيه”.

وأفادت إحدى الصفحات الرسمية لوحدات حماية الشعب على موقع فيسبوك بأن “أعنف الاشتباكات تدور الآن بين وحدات حماية الشعب وتنظيم داعش الإرهابي، وحداتنا تقدم أروع ملاحم البطولة في وجه المرتزقة”.

هذا وتعتبر رأس العين ثالث أكبر مدينة كردية في محافظة الحسكة بعد مدينتي الحسكة والقامشلي، وتمتلك معبرا حدوديا رسميا مع تركيا.

وهو ما يفسر هذا الهجوم الشرس من قبل التنظيم الذي فقد أحد أهم معاقله ومعابره بين سوريا وتركيا في عين العرب (كوباني) بعد أن طردته وحدات حماية الشعب الكردية بمساندة جوية من التحالف.

وبالرغم من انتصار عين العرب استمر التنظيم بمحاولة شن ضربات على القوس الواصل بين ريف حلب حتى الرقة ودير الزور والحسكة، وقد أشارت توقعات سابقة باحتمال شنه ضربات ارتدادية ضد مواقع حدودية.

تحرير عين العرب (كوباني)
كما يأتي هذا الهجوم العنيف على رأس العرب بعد قطع طريق يستخدمه المسلحون بين سوريا والعراق في منطقة تل حميس شمال شرق سوريا، حسبما أعلن التحالف الدولي الأربعاء.

هذا وكانت وحدات حماية الشعب الكردية قد سيطرت في 27 فبراير/شباط على الأطراف الشرقية والجنوبية لبلدة تل حميس شمال شرق مدينة الحسكة السورية بعد اشتباكات استمرت ستة أيام مع تنظيم “داعش”.

ووفق جغرافية هذه المعارك يبدو التنظيم وكأنه فأر حُوصر ويحاول الإفلات وفتح منفذ له على الحدود، فتارة يضرب هنا وتارة هناك دون أن يقدر على الخروج لما يتلقاه من مواجهة شرسة من وحدات الحماية الكردية وفصائل مسلحة أخرى.

روسيا اليوم

أي مراقب موضوعي للوضع السوري، منذ تسلم حزب البعث المجرم للحكم في سوريا عام 1963، ومن بعدها وصول الطاغية حافظ الأسد للسلط عبر إنقلاب عسكري طائفي بغيض عام 1970، لا بد أن يقر بأن شوفينية حزب البعث وعنصريته تجاه بقية القوميات الغير العربية في سوريا وخاصة القومية الكردية، وطائفية حافظ الأسد العلوية تجاه السنة الأكثرية الساحقة من سكان سوريا، أوصلت البلد إلى هذا الدرك المزري، الذي فاق كل تصور وحد.

وفي نظري إن حزب البعث بفكره العنصري وممارساته الإجرامية في كل من سوريا والعراق، لا يختلف بشيئ عن عنصرية النازي هتلر وإجرامه ومعلمه الفاشي أتاتورك، الذي سعى بقوة السلاح صهر جميع القوميات في القومية التركية الهابطة على المنطقة من السماء. كما أن طائفية المجرم حافظ الأسد وإبنه الأرعن، لا تقل قتامة وحقدآ من حقد القائمين على محاكم التفتيش الأسبانية التي لاحقت المسلمين واليهود في أسبانيا لإجبارهم على التنصر بين أعوام 1502- 1526 الذين كانوا يقيمون في مدن مختلفة مثل قشتالة و أراغون.

لو أن قادة حزب البعث المؤسسين، ميشيل عفلق وصلاح البيطار وأكرم الحوراني، إحترموا التعددية القومية والدينية والمذهبية واللغوية في سوريا، وتعاملوا معها على أنها غناء ومصدر قوة وضمنوا حقوق تلك القوميات في دستور البلاد، وسمحوا لها كي تعبر عن نفسها بحرية وتصبح شريكة حقيقية في حكم البلاد، وخاصة القومية الثانية في البلد، وهي القومية الكردية التي كانت تشكل نسبتها عند إستقلال سوريا 35% من عدد سكان البلد. لتجنبنا اليوم هذا الوضع المأساوي وكل تلك المجازر التي إرتكبت بحق الشعب الكردي والسوري على حدٍ سواء.

ونتيجة لممارسة حزب البعث سياسة اللون الواحد والعلم الواحد والشعب الواحد والأرض الواحدة واللغة الواحدة، وإقصاء بقية المكونات كما فعل أتاتورك في تركيا، وإرتكابهم مجازر بحق الشعب الكردي وتعريب مناطقه، ومنع لغته كل ذلك اوصلنا إلى هذا الدرك المدمي في البلدان الثلاثة سوريا وتركيا والعراق. ففي سوريا مثلآ قام نظام البعث الشوفيني بتعريب المناطق الكردية وخاصة في الجزيرة وتحديدآ الشريط الحدودي مع شمال كردستان بطول مئة كيلومتر وعرض يتراوح بين 20- 50 كيلومتر في ستينات القرن الماضي وسحب الجنسية السورية من 150 ألف مواطن كردي، وتغير الأسماء المدن الكردية بأسماء عربية حقيرة.

فبدل الإستفادة من تلك التعددية القومية والغناء الثقافي سعى حزب البعث العنصري بكل ما ملك من إمكانيات، على صهر جميع القوميات في القومية العربية، وذلك من خلال منع لغات تلك الشعوب وعاداتهم وتقاليدهم والإحتفال بأعيادهم القومية والدينية. ورغم كل تلك المحاولات الخسيسة وعلى مدى أكثر من خمسين عام، فشل البعثيين في تحقيق مشروعهم الفاشي، مثلما فشل من قبلهم هتلر وأتاتورك وغيرهم من طغاة العالم.

وكأن كل ذلك الإجرام الذي مورس بحق الشعب الكردي في غرب كردستان وغيره من القوميات لم يكفي، حتى أتبع المجرم حافظ الأسد بانقلابه الطائفي، وعلى أثرها قام بتطييف جميع مؤسسات الدولة المهمة، وسلمها إلى طائفة النصيرية وهو الإسم الحقيقي لهم. وخاصة المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية والسلك الدبلوماسي والثروة النفطية وفي منتصف الثمانينات أخذ العلويين يسيطرون تدريجيآ على الإقتصاد والمال والإعلام والفنون أيضآ.

وأخذ علوي السلطة يتعاملون مع السنة عربآ وكردآ وجركسآ وتركمانآ، معاملة دونية ويهينون كل فرد من هذه المكونات مهما على شأنه. وتحول نظام الأسد خلال بضعة سنوات إلى عصابة من الطائفيين والعنصريين والقتلة واللصوص، كل هدفهم النهب والسلب والتنكيل بالناس بشكل وحشي يفوق كل تصور. وإستمر هذا الوضع المأساوي أكثر من ستين عامآ، إلى أن وصل الحال بالناس إلى حد لم يعد باستطاعتهم التحمل، وعند اول فرصة سنحت لهم عام 2011 إنفجروا وخرجوا بالملايين إلى الساحات والميادين، في جميع أنحاء سوريا من درعا إلى قامشلو. وأخذت الناس تتظاهر ليلآ ونهارآ في الساحات العامة وهي تغني وترقص، وتطالب بالحرية والكرامة والمساواة بين السوريين، وباقالة النظام الطائفي ومحاسبة المجرمين الذين تورطوا في قتل السوريين وذبحهم.

هكذا كان المشهد السوري، مظاهرات وتجمعات سلمية رجالية ونسائية مشتركة، وتزداد لهيبا ووهجآ كل يوم جمعة تحت شعار معين يتم اختياره من قبل شباب الثوارة كجمعة أزادي على سبيل المثال. إلا أن النظام الطائفي وبخبثه، حاول باستماتة عسكرة الثورة بالقوة وتحويلها إلى صراع طائفي بين السنة والنصيرية، وصراع قومي بين الكرد والعرب. وفعلآ نجح النظام في تحقيق الهدف الأول تمامآ والثاني جزئيآ، ولكنه فشل في تحقيق الهدف الثالث، بسبب وعي الشعب الكردي وقيادته السياسية.

ولتعويض ذلك، قام النظام المجرم بانشاء تنظيمات إرهابية لتقاتل الثوار وتسرق حلمهم، في بناء بلد ديمقراطي يعيش أبناءه بسلام مع بعضهم البعض، دون خوف طرفٍ من الأخر. ولهذا رأينا ظهور الجماعات التكفيرية كالنصرة وداعش وأخواتها في سوريا، وقامت بتلك المجازر بحق الكرد والثوار وأفراد الجيش الحر، ولم يتعرضوا لقوات النظام السوري الإجرامية ولا مرة.

ولا حل مع المجرم بشار الأسد ونظامه الطائفي الوحشي، سوى كنسه من جذوره وتقديم مسؤوليه العسكريين والأمنين والسياسيين، لمقص العدالة الدولية وإنهاء هذا السرطان الخبيث، الذي إبتلى به جميع أبناء الشعب السوري بكل قومياتهم ومذاهبهم وأديانهم. وأنا واثق من أن زيت قنديل النظام السوري شارف على النهاية، وستكون نهايته مدوية.

10 - 03 - 2015

الأربعاء, 11 آذار/مارس 2015 22:45

بيان بمناسبة يوم الشهيد الكردي