يوجد 687 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

khantry design
الحرب على داعش في غربي كوردستان

 

17/02/2014

إن منظمة تاماينوت تتوجه إلى الرأي العام الوطني بهذا البيان معلنة أن سياسة منع الأسماء الأمازيغية مازالت قائمة وأن عقلية الاحتقار والاستصغار تجاه الأمازيغ والأمازيغية كذلك مازالت قائمة بالإدارة المغربية رغم كل ما يتم تداوله واستهلاكه من أن الدولة قد قطعت مع هذه الممارسات التي هي نتاج سياسة الميز الثقافي واللغوي ضدّ الامازيغية بالمغرب.

إن استمرار هذه العقليات القديمة والبائدة بالإدارة العمومية يقطع الطريق أمام أي انتقال نحو الديموقراطية ويكرس الاستبداد وينتهك حقوق المواطنين في الحصول على الخدمات الإدارية.

لقد سجلنا حالة المنع الفعلي بمدينة الدار البيضاء من خلال امتناع أحد ضباط الحالة المدنية، بالملحقة الإدارية 42 بعين برجا، عن تسجيل إسم "أنير الداغور" ابن المناضل محمد الداغور عضو المجلس الفدرالي والسكرتير الجهوي لفروع تامسنا والحوز لمنظمة تاماينوت.

إن ما أقدم عليه هذا الموظف الإداري هو عمل يندرج في إطار سلوك قبيح وعنصرية مقيتة تجد جذورها في الذهنية التي أشاعتها سياسة الميز الثقافي واللغوي ضدّ الامازيغية، والتي انتهجتها الإدارة المغربية على مدى نصف القرن المنصرم. كما يعتبر هذا السلوك منافيا لروح المرحلة الحالية التي تقتضي تضافر الجهود من أجل تحقيق الانتقال المنشود نحو الديمقراطية، وترسيم منصف وحقيقي للأمازيغية.

إن منظمة تاماينوت بصفتها حركة مدنية تعنى بالحقوق الفردية والجماعية:

1- تشدد، مرة أخرى، على وقف جميع أشكال التمييز ضد الأمازيغ والأمازيغية وتحمل وزارة الداخلية المسؤولية كاملة عن استمرار منع الأسماء الأمازيغية. كما تطالبها بإصدار توضيح في هذا الموضوع وأمر ضباط الحالة المدنية التابعين لها بتقييد الأسماء الأمازيغية للمواليد دون أية عرقلة واحترام مذكرة وزير الداخلية رقم 3220 الصادرة بتاريخ 09 أبريل 2010.

2- تدعو الحكومة المغربية إلى احترام القانون في هذه النازلة والانضباط للدستور المعدل الذي رسم اللغة الأمازيغية أولا وأكد ثانيا على احترام الحقوق الفردية والتزام المغرب بحقوق الإنسان كما هي متعارف عليها دوليا خصوصا المواد 16 و 17 و 24 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

3- تطالب الحكومة المغربية بإنصاف عائلة المناضل محمد الداغور من خلال فتح تحقيق في الموضوع، حتى يتوقف التدبير المزاجي لشؤون المرتفقين والمواطنين، ويوضع حد لانتهاك حقوق المواطنين والمواطنات ذات الصلة بالحالة المدنية.

وقعه رئيس المنظمة

ذ.أحمد برشيل

كان ذلك في ربيع عام 1983، وكانت نار الاقتتال الداخلي تتوهج اكثر فأكثر ويزداد اوار سعيرها يوما بعد اخر، وقرقعة السلاح تُسمع من بعيد..! انها مفرزة جود المشتركة والكبيرة العدد، تتحرك رويدا رويدا شمالا ولا نعرف شيئا من التفاصيل عما يجري في المناطق الأخرى...! الشيء الوحيد الذي نعرفه هو اننا في طريقنا الى بشت آشان.. ولا اخبار من هناك!؟ وحدتنا الصغيرة تتجه يسارا واخرى اكبر عددا يمينا، في طرق ومسالك غير مألوفة بالنسبة لنا...!

بالأمس القريب كنا في ضواحي اربيل، واليوم نتسلق قمما عالية ونسير في وديان وعرة..! نتجه شمالا ونجد انفسنا في وادِ عميق وبين عملاقين، انهم جبلي كاروخ وهندرين...! في الجانب الأخر تقع قرية درگلة الشهيرة، احدى معاقل الثوار الشيوعيين في الستينيات!
ففي هذه الرقعة الجغرافية الضيقة نوعا ما وقعت قبل حوالي 20 عاما احداثا تأريخية جسام! عند هذه السفوح جرت احداث معركة هندرين الشهيرة والذائعة الصيت! تلك المعركة التي كسرت شوكة الجيش العراقي في المنطقة وعززت مكانة وهيبة الحركة الثورية الكوردية انذاك! انها مأثر مسجلة ومنقوشة ومطرزة في صفحات الثورة الكوردية!
نقترب من نهاية الوادي، امامنا الأن قرية "سران" الرابضة هناك...! ننتشر حواليها بسرعة فائقة وندخلها بيسر وبدون قتال يذكر، اذا صح القول..!
في القرية يقع عدد من مسلحي اوك اسرى في ايدينا، ويُنقلون حالا سالمين الى الخطوط الخلفية! فتتوضح الصورة لنا شيئا فشيئا، نحاول ان نوسع دائرة حركتنا، ونتسلق الفسحة المطلّة على القرية من الجانب الأيمن، جانب جبل كاروخ الشاهق!
نشوة الانتصار السريع هنا تعزّز ثقتنا بأنفسنا...بِتنا نشرف كليا على الوادي في الجانب الأخر... نُحكم سيطرتنا التامة على اي تحرك لمسلحي اوك هناك اثناء النهار..! ما هو في حوزتنا من عتاد ومؤونة وغذاء قد لا يكفينا امدا طويلا..! وقد تنفذ كلها في المساء..! يسدل الليل سدوله ويخيم الظلام الدامس في كل مكان! اضوية بعيدة نراها ونتذكر، ان "كل ظلام الدنيا لا يقوى على اطفاء ضوء شمعة واحدة"..!!!
هدوء غريب ومشوب بالحذر يسود المنطقة! وفجأة، يتطاير الرصاص فوق رؤوسنا ومن كل الاتجاهات! ما هذا...وهل انهم هنا..؟ وهل وصلت الامدادات لمسلحي اوك المتواجدين في جانب جبل هندرين من القرى القريبة من هناك.!!!
لقد ارسلنا الرفيق زيرك عند بزوغ الفجر الى القرية طلبا للنجدة، حيث كانوا رفاقنا في مفرزة جود..! ولا جواب..!؟ يا ترى، ماذا جرى له..؟؟؟
ننتظر وصول التعزيزات او البدلاء من قوتنا المتواجدة في القرية وضواحيها..! وعبثا نحاول ان نقتنع بذلك..!؟؟؟ فنحن في عزلة تامة عن التطورات السريعة على الساحة..! ولا علم لنا بالموقف هناك..!!!؟
في تلك اللحظة الحاسمة تصل قيادة المفرزة المشتركة معلومات تؤكد استيلاء مسلحي اوك على مقراتنا في بشت آشان! فتتخذ قيادة القوة قرارا سريعا بالانسحاب فورا من المنطقة الى الوراء، بإتجاه وادي ملكان، والى منطقة باليسان الأمينة نسبيا!
يعطى الايعاز لنصيرين، حسبما قيل لنا فيما بعد، لكي يتم تبليغنا بالتفاصيل والانسحاب من مواقعنا! ولم نتأكد الى يومنا هذا من صحة ذلك من مصادر مستقلة، " وانا في شكٍ من ذلك! الجبن والتخاذل والاهمال الكلي من جانب قيادة القوة، كلها معا تسببت في عدم وصول الخبر الينا..!!؟؟؟
في الصباح نقرر، نحن المتبقين هناك في القمة، النزول الى القرية، متأكدين نوعا ما من الأمان حوالينا..! ونتحرك نزولا بإتجاه القرية! فلا زلت اتذكر كل ذلك وكأنها احداث جرت قبل ايام فقط! ولا زال المشهد يتراقص امام عيني بكل وضوح!
يُطلق علينا الرصاص وجها لوجه، تأتينا رشقة مفاجئة ومن مسافة قريبة جدا، يطير اليشماغ من رأسي ويصاب رفيقي في كتفه في نفس اللحظة...! يسقط بجنبي واسقط معه، امسك احدى يديه واحاول ان اجره الى الوراء، اسحبه بضعة امتار وبصعوبة خلف حجرة!
يطوقوننا من كل الجوانب ويقتربون منا شيئا فشيئا! اسمع صراخا من الجانب الأخر..!!! اين انتم، ايها الكلاب..؟؟؟ ارموا السلاح وارفعوا اياديكم..! لقد نفذت اخر الاطلاقات في قتال الليل، وسلاحنا الخالي من الاطلاقات بات عبئا علينا..!
نقع اسرى في ايديهم وتأتيني ضربة من فوهة البندقية، تُلقيني ارضا ويتدفق الدم من جبيني! ومن ثم ينقضّون على رفيقي الجريح كالذئاب..!!! شتائم واهانات تتكرر مرارا..! انهم جبناء..!
قوتنا الصغيرة كانت تضم حوالي 18 مسلحا من مفرزة جود المشتركة، ولا اتذكر بالضبط كم كان عددنا نحن الشيوعيين، اربعة، خمسة او اكثر... لست متأكدا من ذلك...!؟؟؟ فما هو انا متأكد منه، كنا - انا وملازم سيروان وسربست وزيرك!
يجمعوننا معا ويتهيأ احدهم ان يطلق علينا الرصاص، فيقفز عليه اخر من اهل القرية ويمسك ببندقيته قائلا – لا تفعل ذلك، لا تفعل، سيقتلون اسرانا الذين في حوزتهم...! فيفصلوننا عن بعضنا البعض...
اسمع اصواتا اخرى من جهة اليمين- انهم انذال وجبناء...انه كلب عربي اسود...!!!؟ لا لا، ارجوكم وانا اصرخ عاليا، انه من قومكم، انه من قومكم..! لا لا، انه من اهلي، من شقلاوا...اسألوه، انه سربست، رجاءً اتركوه معي.!!! يأخذونه بعيدا ومن ثم يطلقون النار عليه فيما بعد، اسيرا لديهم وجريحا بين ايديهم..!!! وامام انظار الرفيق زيرك، الذي كان قد دخل القرية مطمئنا من ان رفاقنا لازالوا هناك، ووقع قبلنا في اسرهم عند منبع الجامع!
نعم نعم، لقد تركونا رفاقنا في ساحة القتال وحدنا وفروا هاربين، خوفا وتحسباً لهجوم محتمل عليهم من جانب قوة اوك القادمة من جانب قرية ورتي ....!!!
وهكذا تم نقلنا في اليوم الثاني الى "سجن ورتي" لنلتقي هناك بالرفاق الأسرى من بشت آشان!
فتباً للجبناء وتباَ للأوغاد، تباً للقتلة المجرمين، وتباً للوحوش الكاسرة، وتباً لأشباه البشر، الذين باعوا كل شيء بسعر بخس في سبيل مصالحهم ولإشباع رغباتهم المريضة

السومرية نيوز/ بغداد
أكد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الثلاثاء، أن "آل الصدر" لايريدون منصبا او كرسيا، فيما اشار الى أن العراق تحول الى لقمة سائغة والشعب لايريد ذلك بل يريد "عزة وصوت مسموع".

بغداد، العراق (CNN) -- دعت أصوات في ائتلاف "متحدون" الذي يقوده رئيس البرلمان، أسامة النجيفي، زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، إلى مراجعة قراره اعتزال الحياة السياسية، معتبرة أن المالكي هو المستفيد الوحيد من القرار، كما انتقدوا زيارة الأخير إلى الأنبار، التي تشهد مواجهات أمنية، ملمحين إلى أنها قد تكون زيارة "انتخابية"، الأمر الذي نفاه مقربون من المالكي.

وقالت عضو كتلة "ائتلاف متحدون"، وحدة الجميلي، في بيان لمكتبها الإعلاني، إن خروج الصدر من العملية السياسية يعني أن ائتلافها "سيفقد ظهيرا له" مضيفة أن الصدر "لا يمكن أن يكون ملكا لنفسه بل هو ملك للشعب العراقي ."

ودعت الجميلي الصدر إلى العدول عن قراره مضيفة: "قرار السيد الصدر باعتزاله الحياة السياسية له ضرر جسيم على بعض الجهات وفائدة كبيرة لجهات أخرى، فستفقد كتلة متحدون بهذا القرار ظهيرا لها في العملية السياسية، وستعلو كفة دولة القانون، فهي المستفيد الوحيد من هذا القرار في الانتخابات المقبلة ".

 

من جانبه، دعا زميلها في الائتلاف، النائب حمزة الكرطاني، المالكي إلى وقف قصف أحياء مدينة الفلوجة، عادا ذلك "خرقا دستوريا وقانونيا" ونقل عنه موقع الائتلاف قوله إن زيارة المالكي "جاءت متأخرة جدا" مضيفا: "هناك خشية من أن تكون زيارة المالكي للأنبار دعاية انتخابية ولتهيئة وضع سياسي وإعلامي معين."

ورد عدنان الشحماني، عضو "التحالف الوطني" المؤيد للمالكي، على تلك التصريحات بالقول إن زيارة المالكي إلى الأنبار "تحمل رؤية واقعية" مشيرا إلى أنها "لا تعد زيارة سياسية أو انتخابية" بحسب ما نقل عنه التلفزيون العراقي.

الثلاثاء, 18 شباط/فبراير 2014 11:14

"حريم السلطان" يثير جدلا في تركيا

أثارت الحلقة الأخيرة من المسلسل التركي “حريم السلطان” جدلا واسعا في تركيا بعد تصوير مشهد قتل السلطان سليمان لابنه مصطفى خنقا.

و أشارت صحيفة (القدس العربي) إلى أن المسلسل ترك أثرا إيجابيا فيما يتعلق بقبر الأمير مصطفى، إذ شهد القبر في بورصه زيارات كثيرة من قبل المواطنين للترحم عليه، إلى جانب قرار من محافظ بورصه بترميم الضريح وتوسيعه.

أما فيما يتعلق بالسلطان سليمان القانوني، فوصل الغضب الشعبي مداه، إذ تقدم المواطن حسن كوز البالغ من العمر 47 عاما ببلاغ للنائب العام يطلب فيه إزالة “صفة” السلطنة عن السلطان سليمان، وإعادة “الاعتبار المعنوي” لابنه الأمير مصطفى.

وسعى بعض المعارضين الأتراك لاستغلال الجدل القائم بإسقاط هذه الحادثة التاريخية على ما يجري حاليا في تركيا، متسائلين: "هل يضحي رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان بابنه بلال في قضية الفساد من أجل الاحتفاظ بالحكم كما فعل السلطان سليمان؟!".

يشار إلى أن المسلسل تناول قصة حياة السلطان العثماني سليمان القانوني، مسلطا الضوء على حياته الشخصية والخفايا التي كانت تدور في قصره.
--------------------------------------------------------
إ: أحمد

nna

 

الطرفان يعقدان اتفاقات هدنة بموازاة العمليات العسكرية

عنصر من القوات النظامية وآخر من المعارضة بعد إبرام هدنة في بلدة ببيلا بدمشق أمس (رويترز)
لندن: «الشرق الأوسط»
بالتوازي مع العمليات العسكرية والقصف المتواصل على مدن وبلدات الريف الدمشقي، ينخرط قادة ميدانيون في قوات النظام مع قادة من الكتائب المناهضة في مفاوضات لعقد اتفاقات هدنة، وفق شروط؛ أهمها وقف إطلاق النار، والسماح للمدنيين المحاصرين بالمغادرة، وتشكيل حواجز مشتركة من قوات النظام ومقاتلي كتائب المعارضة. وتمكن الطرفان من التوصل إلى اتفاق في بعض مناطق الغوطة الشرقية، لكن مقاتلي المعارضة هناك يشككون في نيات النظام، ويعدون سعيه إلى التفاوض بمثابة «خطة لتفكيك كتائب الثوار والقضاء على الثورة».

وفيما يبدو أن هدنة لم تتضح معالمها بعد ستتحقق قريبا في مدينة حرستا، وأخرى في حي القابون تهدف إلى وقف إطلاق النار شرق العاصمة. وسمح بعودة بعض الأهالي لتفقد منازلهم وخروج المدنيين المحاصرين بعد إبرام هدنة في المعضمية وأخرى في حي برزة.

كما أعلن مكتب دمشق الإعلامي المعارض في بلدة ببيلا بالغوطة الشرقية، أول من أمس، التوصل إلى اتفاق يقضي بوضع حاجز مشترك عند مدخل البلدة، وذلك «إثر مشاورات ومفاوضات حول هدنة عرضها النظام على البلدة. وتوصلت اللجنة المفاوضة مع النظام السوري إلى وضع حاجز مشترك بداية البلدة. وفتح معبر ببيلا بشكل جزئي وخرجت بعض العائلات باتجاه دمشق».

وقال المكتب الإعلامي إن هذا يأتي «في وقت دخل إلى بلدة ببيلا قبل فتح المعبر عميد من قوات النظام السوري يرافقه ما يقارب 50 عنصرا من مختلف التشكيلات الموالية للنظام، ومنها عناصر من الدفاع الوطني وأخرى من المخابرات السورية وعناصر من الحرس الجمهوري، واجتمعوا مع قوى الأمن الداخلي الشعبي في بلدة ببيلا، وهم عناصر مسلحة كانوا دخلوا في تسوية مع قوات النظام».

ونقل المكتب عن شاهد عيان في ببيلا قوله إن قوات النظام ومقاتلي المعارضة هتفوا معا تأييدا للهدنة «إيد وحدة إيد وحدة». وربما هذه هي المرة الأولى التي يتصافح فيها مقاتلون من «الجيش الحر» وجنود من قوات النظام ويهتفون معا منذ انطلاق الثورة في مارس (آذار) 2011.

وبحسب ناشطين في ريف دمشق، فإن النظام عرض على بلدات الجنوب الدمشقي هدنة مقابل فك الحصار عنها، منها ببيلا ويلدا وبيت سحم.

أما في الغوطة الغربية، فقد تحققت الهدنة في مدينة المعضمية، بينما ما تزال تصطدم بصعوبات كبيرة في داريا، حيث تواصل قوات النظام إمطار المدينة بالبراميل المتفجرة منذ نحو شهر، بهدف الضغط على أهل داريا للقبول بالهدنة التي يعرضها.

وحصلت «الشرق الأوسط» من مصادر خاصة مطلعة في مدينة داريا على تفاصيل المفاوضات الجارية هناك بين الطرفين.

وحسب تلك المصادر، فإن هناك خلافا كبيرا بين الكتائب المقاتلة في داريا حول الموقف من الهدنة، لا سيما بعد شيوع معلومات مفادها أن غرض الهدنة «شق صفوف الكتائب في داريا، ودفعها للاقتتال فيما بينها».

وتقول المصادر إن «خلية خاصة من ضباط القصر والحرس الجمهوري وضعوا خطة لإجبار داريا على الخضوع تقوم على مبدأ تحطيم داريا من داخلها، وتتضمن خطوات تمهيدية وأخرى حاسمة عبر التسلل بين صفوف التشكيلات المقاتلة هناك التي عرف عنها الانضباط والتنسيق العالي، وكانت سببا في صمودها لأكثر من عام تحت وابل القصف العنيف». كما تشمل الخطة، حسب تلك المصادر «استغلال رفض نسبة كبيرة من المقاتلين تحقيق هدنة مشابهة لهدنة المعضمية، لتفعيل الخلاف وتفجير الحساسيات المتراكمة بين التشكيلات والمجلسين المحلي والعسكري، بعد التغييرات التي حصلت في بعض القيادات، لا سيما لوائي (شهداء الإسلام) و(سعد بن أبي وقاص)».

ويسعى النظام لاستمالة المؤيدين للهدنة واستماله المترددين أيضا، وتقوية موقفهم في عملية التفاوض في مواجهة الرافضين، من خلال تخفيف القصف بالبراميل المتفجرة وغض النظر عن تمرير بعضهم مواد غذائية من المعضمية، التي هادنت النظام، وتخفيف الإساءة إلى أهالي داريا عند الحواجز والسماح لهم بالدخول للمعضمية للقاء أقاربهم المتسللين من داريا. مقابل ذلك، يروج المؤيدون للهدنة عن أعضاء لجنة المصالحة لعزل الرافضين لها والتقليل من شأنهم والتحريض عليهم وتأليب الناس المنهكين من الحصار والحرب عليهم.

أصدرت الهيئة التنفيذية لحزب الاتحاد الديمقراطي PYDبياناً إلى الرأي العام رفضت فيه تصريحات حميد درويش عضو المجلس الوطني الكردي والائتلاف السوري والتي اتهم فيها الاتحاد الديمقراطي بأنه يتلقى الدعم من النظام. معتبراً تصريحاته بمثابة تبرير لفشله كرئيس للوفد الكردي الملحق بالائتلاف في الجولة الثانية من جنيف2. مؤكدةً "كأنه يريد من تصريحاته أن يعد  ويشرعن لهجوم آخر على المكتسبات التي حققتها المكونات في روج آفا".

حيث جاء في البيان "في التصريح الذي أدلى به السيد حميد درويش لجريدة الشرق الأوسط بتاريخ 16 شباط الجاري، وعن اتهاماته المشينة لحزب الاتحاد الديمقراطي بقوله: إن الحكومة السورية تدعم حزب الاتحاد الديمقراطي وهم لا ينفون ذلك. إننا في حزب الاتحاد الديمقراطي نرفض مثل هكذا تصريحات جملة وتفصيلاً".

وتابع البيان "ونعتبرها بمثابة تبرير الفشل الذي مُني به حميد درويش كرئيس للوفد الكردي الملحق بالائتلاف في الجولة الثانية من جنيف2 والتي فشلت بشكل رسمي، ونعتبرها ومن جهة ثانية بمثابة إيذان من أجل هجوم ظلامي جديد على المكتسبات التي حققتها المكونات في روج آفا، خاصة بعد إعلان الادارة الذاتية الديمقراطية وهي بصدد تفعيل مؤسساتها وهيكلياتها التنظيمية، والتي جاءت بفضل دماء الشهداء التي أسيلت في معارك الدفاع المشروع بدءا من سريه كانيه وتربه سبيه وكر زيرو وتل كوجر وكوباني وعفرين، ومن هؤلاء الشهداء الشهيد علاء، ومثل هذه التصريحات غير المسئولة خيانة لدماء الشهداء وعهدهم".

وأضاف البيان "يصف السيد حميد بتبعية حزب الاتحاد الديمقراطي للنظام السوري، علماً أن هذا الحزب ومنذ تأسيسه في عام 2003 تعرض مناضلوه إلى الملاحقة والسجن والتعذيب والاستشهاد وخاصة بعد انتفاضة قامشلو 2004 والتي أعتبرها حميد ومن خلال مقالة منشورة له في 24/6/2005 وبعنوان: رأينا في أحداث القامشلي، بأنها فتنة اتخذها بعض الموتورين من الكرد من أجل زعزعة الاستقرار في القامشلي، والموقف الذي اتخذه السيد حميد من خلال الكلمة المُبرقة إلى سليم كبول يعتذر من خلالها عن " الأخطاء" التي ارتكبها بعض من المتعصبين الكرد وأنه بريء من تصرفاتهم براءة الذئب من دم يوسف، وفي مقال آخر بتاريخ 27/7/2005 كتبه السيد حميد بعنوان: التعصب القومي ظاهرة خطيرة، يشير فيها أن المشاريع الشوفينية التي طبقت بحق الشعب الكردي تراجعت حدتها بعد عام 1970".

وأكد البيان "إن تصريحات السيد حميد جاءت في الوقت الذي نستذكر شهادة الأستاذ أوصمان دادالي السادسة، وهو العضو في حزب الاتحاد الديمقراطي، الذي فقد حياته في 17 شباط من العام 2008 أثناء التعذيب القاسي الذي تعرض له في سجون البعث الشوفيني".

وأشار البيان "إننا في حزب الاتحاد الديمقراطي إذ ندين ونستنكر هذه التهم التي يروجها السيد حميد درويش بحق حزبنا الذي قدم ولا يزال مئات الشهداء من أجل نيل الحقوق واحلال الكرامة الوطنية في المشروع الذي قدمناه والمتمثل بالإدارة الذاتية الديمقراطية، والتي لاقت تأييداً وموافقة جميع الأحزاب بما فيهم هو وتحديدا في الصيف الفائت والمحاضر المذيّلة بتواقيعهم لم تجف أحبارها بعد".

وأردف البيان "بدلا من أن ينفي السيد حميد بيان الائتلاف الذي صدر في بداية العام الحالي والذي كان بمثابة شرعنة للهجوم الظلامي على مناطق روج آفا والتي خسرنا فيها كوكبة من الشهداء والمناضلين، يأتي اليوم ويزيد الطين بلة ويتهجم على حزب الاتحاد الديمقراطي، وكأنه يريد من تصريحاته أن يعد  ويشرعن لهجوم آخر على المكتسبات التي حققتها المكونات في روج آفا".

واختتمت الهيئة التنفيذية لحزب الاتحاد الديمقراطي بيانها بالقول "إننا نؤيد الحل السياسي وهذا كان هو هدفنا ومطلبنا ومنذ اليوم الأول في الحراك الثوري في سوريا، ونعتبر كل الانجازات التي صرنا إليها هي بفضل صوابية الخط الثالث التي انتهجناها والتي توجت في ثورة 19 تموز من العام 2012، التاريخ كفيل أن يبيّن حقيقة الثورة المجتمعية في روج آفا و التي باتت عبئا ثقيلا للانتهازيين".

firatnews

الثلاثاء, 18 شباط/فبراير 2014 00:24

نسكن في وطن يغطيه الظلام - واثق الجابري

 

.
نسكن في وطن كل يوم يبتلى بداء، فمتى نكتشف الدواء؟ يقال الوقاية خير من العلاج، ومعرفة الداء نصف الدواء، ومن يبحث عن الحقيقة يبصر نورها، وما كان الله معذباً حتى يبعث رسولا، ومن يقف فوق الجبل يرى ما خلف التل، ومن يدور حول نفسه لا يسمع سوى صدى صوته، يترنح ويقف ويشعر بالعالم الواقف يدور!
من يشعر التناقضات، يسعى الى الصراعات، وفي غيابها يوهم في نفسه افتراضها.
سؤال يدور في الأذهان، هل إلتصق أسم العراق بالعراك، وتجاوز المعارك لندخل في الحروب، بلا فطنة ولا دهاء ولا ذكاء، من يدعي إنه قائدها يملك زمام المبادرة، يختار الزمان والمكان ونوع الهدف، والفريسة دائما في حالة هروب، كلما ألتفتت الى الوراء أضاعت من وقت تقدمها، يتنظر متى ينتقض عليها، وكيف يكون رد الضربات، مرة يضرب الصدر، وأخرى في البطن او الرجل، والأصعب حينما تصاب العيون، وتسلسلم للإفتراس.
أصعب شيء حينما تستلم الضحية للجلاد، وترفع الخيمة عن أبناء وطن ثائر ضد العبودية، فالثوار لا يغادرون المعارك، ومن سير الى الحرب دفاعاً عن حق لا يفكر بالرجوع، وعشرة سنوات تكفي لك بأن تحتل العالم، وتناطح السحاب بالأبراج، وتبني ما حطم في القرون الماضية، لا أن تتراكم الثروات عند الخارج، وشعب الداخل يتضور جوعاً، وما أكثر من إجتمعوا على تشريع سرقة و إفقار المواطن وإذلاله، وتقديم ابنائه فريسة للوحوش؛ متى تكون الوطنية نقاء وبناء، لا يخالطها المكر والدهاء؟ يقاسمونا مثل كعكة تختزن في الكروش، يحسبونا رقماً يتسلقون به على الرقاب، ويحجبون الأمل القريب من العيون.
الوقوف خير من الهرولة الى الوراء، وصاحب الحق يُملي ولا يُمْلى عليه.
من ترك الوقاية يحتاج الى العلاج، ومن يؤخر العلاج لا ينفعه الدواء، ومن لا يسمع صوت رسول الوطن، يسير على خطى الشياطين، يعرف بنفسه فاقد للصواب، تقودة الى شماعة تعليق الخطايا والضحايا، متسارع الإنحدار في الهاوية الظلماء، لا يعرف التاريخ له مكان. مَنْ يقف وادي يرى من في القمم صغار، ويتصاغرون كلما ارتفعوا أكثر وهو دائم الإنحدار؛ لكننا نسكن في هذا الوطن، يسكن في قلوبنا وإن تلبدت أجواءه بالظلام.

تقرير: محمد الكحط –ستوكهولم-

افتتحت الفعالية بمشهد مسرحي مؤثر قدمته الرفيقة سوسن خضير، وبالأعلام الحمراء والغناء أستهل حفل إحياء الذكرى الخامسة والستين ليوم الشهيد الشيوعي، وبحضور مهيب وكبير استذكارا لجميع المناضلين الذين افتدوا أرواحهم من أجل (وطن حر وشعب سعيد). وإجلالاً للمآثر البطولية للشيوعيين وأصدقائهم، حيث أقامت منظمتا الحزب الشيوعي العراقي والحزب الشيوعي الكردستاني/العراق في السويد، حفلا جماهيريا مهيباً، يوم السبت 15 شباط 2014، في ستوكهولم، وقد زينت القاعة بصور الشهداء الأبرار واللافتات التي تمجد الشهداء البررة، وتقدمت مجموعة من الشابات والشباب يحملون الأعلام الحمراء ليتقدموا أمام المنصة ليشكلوا فرقة تنشد مقاطع ((غنوا لرفيقٍ...).

بعدها وبكلمات رقيقة رحب عريفا الحفل الرفيقان محسد المظفر وعدنان إبراهيم بالحضور جميعاً، وأولهم عوائل وذوو الشهداء وبالرفيقين د صالح ياسر والرفيق علي مهدي عضوي اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي وبممثل سفارة جمهورية العراق في السويد الدكتور حكمت جبو، وبالسلك الدبلوماسي في السفارة العراقية، وبممثلي كافة الأحزاب والقوى السياسية العراقية والأجنبية ومنظمات المجتمع المدني، ثم وقف الجميع حدادا على أرواح شهداء الحزب والوطن.

وكانت الكلمة الأولى هي لعوائل الشهداء التي قدمتها السيدة صبرية منعم، ومما جاء فيها، ((تعلمت أن الحياة جميلة لكن الموت من أجل العدالة والمساواة والحرية أبهى. واليوم نحتفي مع عوائل الشهداء وأصدقائهم، نستذكر من رحلوا عنا، الهائمين بالحياة والجمال والحب، نستذكر الحالمين بعراق حر وشعب سعيد، نستذكر الباقين معنا مدى الحياة يمدونا بالعزم ولن يغيبوا عن ساحة النضال. أيها الشهداء أخبركم أن ما أصاب الوطن من خراب ودمار بسبب الفاشية ونظامها المقبور، وما بني عليه بعد ذلك على أسس طائفية وأثنية، نقول لكم: نحن نراكم في كل خطوة وفي كل نسمة من جنوب العراق وشماله، يا شهداء الوطن تعالوا فقد غادرت الأغصان الخضراء أشجارها، وسماء الوطن تمطر تراب، والطيور لا تعرف الغناء، وأصبحت الأنهار بلا ماء، ومنكم يستمد الحزب الشيوعي ورفاقكم وأصدقائكم الهمة والعزم والإرادة التي لا تلين من أجل الأهداف التي ضحيتم من أجلها، وما زالوا يسقون التربة بدمائهم من أجل عودة الحياة للوطن. سلاماً لمن يواصل الطريق متحدياً الإرهاب والفساد والظلم...))، كما قدمت بعدها مقاطع شعرية بالعامية ودعها الجمهور بالتصفيق.

بعدها قدم السيد شبر حسين كلمة هيئة الأحزاب والقوى السياسية العراقية في السويد ومما جاء فيها: ((ان من دواعي الاحتفاء أكثر بهؤلاء الخالدين وبيوم الشهيد الشيوعي تحديدا هو مواصلة الحزب الشيوعي العراقي لمساره المشرف وطريقه النضالي حتى في ظلّ الظروف المتشابكة، وما موقف الحزب الوطنية ودعمه وإسناده للعملية السياسية الجارية في العراق، إلا دليلا حيا وملموسا على أصالة هذا الحزب وامتثاله لكل ما يخدم مصلحة الشعب العراقي بكل أطيافه وانتماءاته القومية والدينية والمذهبية. نحن اليوم على أعتاب جولة جديدة من الانتخابات البرلمانية نتوقع ونأمل من جميع القوى السياسية العراقية ان تبذل كل جهودها من أجل إجراء هذه الانتخابات في موعدها المحدد وإنجاحها عبر دعوة الجماهير العراقية للمشاركة المكثفة في الانتخابات، وتكريس دورها وأرادتها في اختيار من تثق بتحمله المسؤولية على أكمل وجه أننا مدعوون جميعا إلى الحفاظ وصيانة التجربة الديمقراطية في العراق مهما بلغت الصعوبات والتضحيات، ذلك لأن لا بديل عن الديمقراطية إلا الاستبداد والدكتاتورية....))، وتمت قراءة مجموعة من البرقيات التي وصلت الحفل بالإضافة إلى مقاطع شعرية بالكردية.

ومن ثم قدمت كلمة هيئة التضامن للقوى الكردية والكردستانية " هاوكاري التي ألقاها السيد مولود، فقد أشادت بدور الشيوعيين ونضالهم جنبا إلى جنب مع إخوانهم في كردستان من أجل عراقٍ حر ديمقراطي.

ثم قدمت فرقة دار السلام الفنية مجموعة من الأغاني منها أغنية "يوم الشهيد تحية وسلام" وأغنية "أي شهيدا" بالكردية، وأغنية "مرني مرني"، و"يا طير الرايح لبلادي".

وكان للأنصار الشيوعيين كلمتهم في هذا اليوم حيث قدموا مئات الشهداء الأبطال في نضالهم ضد الدكتاتورية، حيث ألقى الرفيق ماهر كلمة رابطة الأنصار في ستوكهولم وشمال السويد قال فيها، ((لقد اختلطت تربة كردستان العراق بدماء شهداء حركة الأنصار المسلحة التي قدمها الأنصار الشيوعيون وأصدقاؤهم بسخاء، على طول سنوات الكفاح المسلح، ان قائمة أسماء شهداء الحركة الأنصارية تطول وتطول وكما كانت الحركة تمثل وتعكس كل أطياف الشعب العراقي، فلقد كان الشهداء الذين سقطوا أبطالا في سوح الكفاح هم من كل أطياف وفئات المجتمع العراقي، فلقد كان منهم الكردي والعربي والتركماني والأيزيدي والمسلم والمسيحي والصابئي، فحتى في البذل والعطاء كان الشيوعيون مثالاً في تجسيد اللون العراقي الواحد...)).

وفي قصيدة شعرية تقدمت بها السيدة أجا خان البرزنجي أخت الشهيد علي البرزنجي وشيخ سعيد، كانت كلماتها بالكردية مؤثرة رغم كونها إمرأة طاعنة في السن، لكنها وقفت بصعوبة وهي تلقي كلماتها النابعة من حبها للشهداء وللوطن.

وكان للحزب الشيوعي السويدي كلمته التي ألقتها السيدة بربارا حيث قال فيها، ((نحيي الشهداء الذين سقطوا في النضال ضد الدكتاتورية وبشرف من أجل الاشتراكية، نعلن مساندتنا لعوائل الشهداء...،)) كما أعلنت أدانتها للعنف في العراق الذي يحصد الأرواح، وهذا يتطلب تضامنا عالميا ولهذا نحن الآن هنا....

بعدها كلمة منظمة الحزب الشيوعي الكردستاني / العراق في السويد قدمتها الرفيقة نشتمان، التي رحبت فيها بالضيوف، وقالت ((في كل مرة تحاول الأنظمة الدكتاتورية والفاشية النيل من شعبنا وقواه الوطنية كان الشيوعيون العراقيون والكردستانيون في مقدمة المدافعين عن شعبهم، وعلى هذا الطريق قدم الشيوعيون قوافل من الشهداء من العرب والكرد والكلدوآشوريين والتركمان ومن جميع مكونات شعبنا.

في الوقت الذي نحتفي وأياكم بيوم الشهيد الشيوعي تمر بلادنا في فترة عصيبة من تاريخها, فبعد مرور 23 عاماً على انتفاضة أذار المجيدة و10 سنوات على سقوط النظام الدكتاتوري الفاشي وشعبنا لا يزال يعاني من التركة الثقيلة للدكتاتورية. فخلافات الإقليم مع المركز تتعقد أكثر فأكثر والمناطق المستقطعة لم تحل معاناتها والعديد من القوانين المهمة ومنها قانون النفط والغاز لم تقر والبلد يعاني من إرهاب وفساد ومحاصصة مقيتة تكبل تطوره الطبيعي.

وفي إقليم كردستان مرت أكثر من خمسة أشهر والقوى المتنفذة لم تتفق على تشكيل حكومة الإقليم، وذلك بسبب تغليب الحزبية الضيقة والمصالح الفئوية والشخصية على المصلحة الوطنية. وبالرغم من الموارد والإمكانات الكبيرة التي بحوزة حكومة الإقليم، ألا أنها أخفقت في بناء اقتصاد متين وبلغت الأزمة حداً بحيث عجزت الحكومة عن توفير رواتب الموظفين والمعلمين, إضافة الى التقييد على الحريات العامة واغتيال الصحفيين وقمع المظاهرات الجماهيرية السلمية والتضييق على النساء وحرياتهن كل هذا يوٌدي الى تضييق الديمقراطية في كردستان.)).

وأخيرا كانت كلمة منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد التي ألقاها الرفيق جاسم هداد ومما جاء فيها: ((يكتسبُ الاحتفال هذا العام بنكهةٍ أخرى، حين يقترنُ بالعيد الثمانين لميلاد الحزب الشيوعي العراقي، حزبِ العمال والفلاحين والكادحين والمثقفين وكل العراقيين، وبانطلاق الحملةِ الإنتخابية لقائمةِ التحالف المدني الديمقراطي، التي يشارك فيها حزبُنا مع نخبةٍ من القوى الوطنية المخلصة، الرافضةِ للمحاصصة الطائفية والفساد والخراب، والمتصديةِ دوما لكل أشكال الإرهاب والفساد، قائمةِ من اعتبر إنهاءَ الاحتلال واستعادةَ الحريةِ شرطاً لإقامةِ المجتمع الديمقراطي، قائمةِ من لم يختزل العراقَ بهِ ولم يَدّعِ التمثيلَ القسريَ لأحد، قائمةِ من رفض وبشكل حقيقي وعملي العنفَ كسبيلٍ لحل الخلافات أو السعيَ لنيل تفويض الشعب، قائمةِ الأعرق في الاعتراف بالحقوق القومية المشروعة لكل العراقيين، و بالحقوق الدينية لأتباع كل الديانات في العراق، قائمةِ المكافحين بكل صلابة من اجل تحقيق المساواة بين العراقيين رجالاّ ونساءً، وصيانةِ مكانةِ المرأة في المجتمع من كل ما ينتهكُ حريتـَها الآدمية.. قائمةِ أصحاب التاريخ الوطني النضالي الناصع، والأيادي البيضاء.. وسيكون من البداهة أيضاً أن يقترنَ الوفاءُ للشهداء بالتصويت لقائمتهم المعبرةِ عن الأحلام التي استشهدوا من أجلها.

كما يأتي يومُ الشهيد الشيوعي وبلادُنا الحبيبة تمر في ظروفٍ غايةً في الصعوبة والتعقيد، فإلى جانب تدهور الوضع الأمني، واستفحال خطر التنظيمات الإرهابية والمجاميع المتطرفة المسلحة، وتمكنِها من توسيع مواقعها ونشاطاتِها الإجرامية، تستمر القوى المتنفذةُ في حكم البلاد بالانشغال بالصراعات السياسية على المصالح والنفوذ والثروة، مما يشدد من احتقان الأزمة العاصفة التي تعيشها العمليةُ السياسية، ويفتقد الناسُ فيها ليس الأمنَ فحسب بل و أبسط َالخدمات الضرورية، ويشتد التباينُ الطبقي وتنمو بشكل مخيف الفئات المسحوقة، والتي تعيش دون مستوى الفقر وتقتات على نفيات ناهبي قوت الشعب، فيما يشتد الإستقطاب الطائفي وينذر بحربٍ أهلية أو بتمزيق وحدة البلاد.

لقد حذر حزبنا مراراّ، وإنطلاقاً من إيمانه بمشروع الدولة الديمقراطية الحقة، من هذه المخاطر، ودعا الى حوارٍ صريحٍ وحريص بين القوى السياسية على أسس واضحةٍ وبرامجَ حقيقيةٍ لحل الخلافات، وصولاً إلى بناء صف وطني واسع عابرٍ للطائفة والقومية والانتماءات الثانوية، قادرٍ على مواجهة تحديات المرحلة. كما أكد حزبُنا على دعم قواتنا المسلحة في جهدها للقضاء على الإرهاب، وعلى ضرورة التمييز بين المواطنين الأبرياء وبين العناصر الإرهابية، و على احترام حقوق الإنسان والحفاظ على ممتلكات الناس، ودعا الى تنفيذ المطالب المشروعة للمواطنين والقيامِ بمعالجات اقتصادية، اجتماعية وثقافية للمشاكل الكثيرة.

ولن يدخر الحزب جهداً من أجل دعم كل المبادرات الحقيقية المسؤولة الهادفة إصلاح العملية السياسية والسير بها نحو عراق ديمقراطي إتحادي آمن ومزدهر.

وتبقى الإنتخاباتُ البرلمانية القادمة الوسيلة َالأنجع بيد جماهير شعبنِا لتغيير الواقع المأساوي الذي تعيشه، والخلاصِ من نظام المحاصصة والفساد القائم.))

شكر عريفا الحفل جميع الحضور على تلبيتهم الدعوة والتضامن مع حزبنا في يوم الشهيد الشيوعي.

كما وصل الحفل عدد كبير من رسائل التحية التي تشيد بنضالات الحزب وتمجد شهداءه الأبرار.

ومن هذه البرقيات:

1 ـ اللجنة المحلية للحزب الديمقراطي الكردستاني

2 ـ مكتب المجلس الأعلى الإسلامي العراقي

3 ـ حزب بيت نهرين الديمقراطي

4 ـ الإتحاد الديمقراطي الكوردي الفيلي

5 ـ اتحاد الكتاب العراقيين في السويد

6 ـ المؤتمر الوطني العراقي في السويد

7 ـ حركة تجمع السريان/ مكتب السويد

8 ـ اللجنة المحلية للحركة الديمقراطية الآشورية

9 ـ طائفة الصابئة المندائيين في السويد

10 ـ المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري

11ـ تنسيقية ستوكهولم لقوى وشخصيات التيار الديمقراطي

12 ـ الحزب الديمقراطي الكردستاني / إيران

13 ـ منظمة الأتحاد الوطني الكردستاني في السويد

14 ـ الحزب الإشتراكي الكردستاني / السويد

15 ـ منظمة جاك في السويد ( كوردو سايد ووج)

16 ـ رابطة الثوريين الكادحين / كردستان ايران

17 ـ الحزب الشيوعي البوليفيم السويد

18 ـ رابطة المرأة العراقية في السويد

19 ـ جمعية طيور دجلة

20 ـ جمعية المرأة العراقية في ستوكهولم

21 ـ نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي

22 ـ حركة العمال النقابية الديمقراطية في السويد

23 ـ جمعية المرأة المندائية في سوكهولم

24 ـ جمعية الرافدين لدعم التربية والتعليم في العراق


السومرية نيوز/ بغداد
كشف وزير النفط العراقي، الاثنين، عن عدم التوصل إلى اتفاق بين وفدي حكومة المركز وإقليم كردستان بشأن قانون الموزنة لعام 2014، مبينا أن الاجتماع الذي جمعهم في مبنى البرلمان استغرق حوالي أربع ساعات.

وقال عبد الكريم لعيبي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الاجتماع بين وفد الحكومة المحلية برئاسة نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني ووفد إقليم كردستان برئاسة رئيس حكومة الإقليم نجيرفان بارزاني لم يتوصلا الى اي شي بشأن الموازنة العامة للعام الحالي 2014".

وأضاف لعيبي أن "الوفدين سيواصلان الاجتماعات مستقبلا"، مشيرا الى أن "الاجتماع الذي استغرق أربع ساعات ضم عن وفد المركز إضافة الى الشهرستاني وزير النفط عبد الكريم لعيبي ووزير المالية صفاء الدين الصافي والأمين العام لمجلس الوزراء علي العلاق وعن الاقليم رئيس الحكومة فيها نجيرفان بارزاني ونائبه عماد احمد ووزير الثروات الطبيعية اشتي هوراني والمتحدث باسم الحكومة سفين دزي".

وكان رئيس الحكومة نوري المالكي ورئيس حكومة اقليم كردستاناكدا اليوم الاثنين، على ضرورة التوصل الى حل للمسائل العالقة بين بغداد واربيل، فيما شددا على ضرورة التسريع في اقرار الموازنة العامة للبلاد.

ووصل وفد حكومة اقليم كردستان، اليوم الاثنين (17 شباط 2014)، الى العاصمة بغداد برئاسة رئيس الحكومة نجيرفان البارزاني.

وأعلنت رئاسة حكومة إقليم كردستان، في (15 شباط الحالي)، أن الحكومة التركية جددت الإلتزام باتفاقها مع إقليم كردستان في مجال النفط والغاز خلال لقاء عقد بين رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ورئيس حكومة إقليم كردستان نيجرفان البارزاني في تركيا يوم الجمعة 14 شباط 2014 .

وجاءت زيارة البارزاني إلى تركيا قبل ثلاثة أيام من موعد زيارته المقررة إلى بغداد بهدف إجراء المفاوضات بشأن المشاكل العالقة في ملفي الموازنة والنفط بين بغداد وأربيل.

الإثنين, 17 شباط/فبراير 2014 23:15

احتاجك - مصطفى معي

تركتني بهدوء و قالت
لكل شيء في هذه الدنيا حدود
فلا تنتظرني فاني اليك لن اعود
فقلت
احبك و من دونك لن يكون لي
معنىً في الوجود
ستتذكركِ اناملي و رعشتي
و قبلات الخدود
سيعزفك قلبي دائما موسيقى
لحن الخلود
و يرجع حضني الدافئ باردا
كتلك الورود
التي سوف تحكي قصة عشق
مات فجأةً بعد الولود
مصطفى معي
17.02.2014

صوت كوردستان: أعلنت حركة التغيير و من على موقعها الرسمي بأنها تشتطر حصولها على منصب وزير الداخلية كي تشترك في حكومة أقليم كوردستان القادمة. حركة التغيير لم توضح سبب التزامها بكرسي وزير الداخلية و لكن أحد قادة حزب الطالباني صرح محذرا قبل يومين أنه في حالة حصول حركة التغيير على منصب وزير الداخلية في الحكومة القادمة فان الإقليم سيتجه نحو تشكيل ثلاثة أقطاب عسكرية و راى أنه على حزب البارزاني عدم الموافقة على مطلب حركة التغيير.

حزب الطالباني من ناحيتة وضع شرط حصولة على منصب نائب رئيس الوزراء في حكومة الإقليم.

يذكر أن حزب البارزاني يسيطر على نصف قوات البييشمركة و مجلس الامن القومي و قوات الامن. كما أن حزب الطالباني أيضا يمتلك النصف الاخر من قوات البيشمركة و له يضا قوات أمن خاصة به و على الرغم من أدعاءات توحيد هذه القوات و خضوعهم صوريا الى وزارة البسشمركة و الامن الداخلي ألا أن قوات البيشمركة و الامن لا تزال حزبية و مقسمة.

الإثنين, 17 شباط/فبراير 2014 21:59

احياء اربعينية الراحل الاستاذ (( ازاد خلو

)
(كنت أحلم أن أراكم متحدين .*.*.*.* *.*.*.*.*.كنت أحلم بكردستان)
(ازاد خلو)
يتشرف مركز زلال للثقافة والفن الكردي في مدينة درباسية بدعوتكم لاحياء اربعينية الراحل الاستاذ (( ازاد خلو ))
وذلك في تمام ساعة 1,30 الواحد والنصف في يوم الثلاثاء المصادف في 18/2/2014
في (مركز الشيخ معشوق الخزنوي / ومركز زلال للثقافة والفن الكردي سابقاً)

(الدعوة عامة)
https://www.facebook.com/Navenda.Zalal?ref=hl

انتفض الشعب العراقي مرة ثانية في يوم 15 / شباط على اثر اصرار المجلس التشريعي العراقي ( البرلمان ) على منح النواب والوزراء واصحاب الدرجات الخاصة رواتب تقاعدية كبيرة لاتتناسب وسنوات الخدمة التي قضاها او سوف يقضيها في اروقة البرلمان ، وانها اي هذه الرواتب التقاعدية سوف تثقل من كاهل ميزانية الدولة مستقبلا كما اعتبروا هذه الرواتب نهب وسلب منظم لخيرات البلد من قبل اشخاص محددين في السلطة ، في نفس الوقت الذي يستلم الملايين من المواطنين رواتب وظيفية لا تزيد على 3000 ثلاثمائة الف دينار فقط او رواتب تقاعدية لا تزيد على 400 اربعمائة الف دينار من الذين خدموا هذا البلد اكثر من ثلاثين او اربعين سنة خدمة وظيفية وفي مختلف مجالات الحياة  .
وكانت المحكمة الاتحادية قد الغت الرواتب التقاعدية للنواب وقضت ببطلان المادة (3) و (4) من قانون مجلس النواب رقم 50 لسنة 2007 لمخالفتهما للدستور على اثر التظاهرات التي عمت البلاد احتجاجا على هذه الحقوق والامتيازات التقاعدية الكبيرة .
الا ان الغريب في الامر فقد قام مجلس النواب وعن سابق اصرار وترصد بادخال هذه الحقوق الباطلة مرة اخرى ضمن المادة 38 من قانون التقاعد الموحد لسنة 2014 ، وبذلك يكون مجلس النواب ( في هذه الحالة )قد خالف الدستور مرتين ، المرة الاولى في قانون مجلس النواب والمرة الثانية في قانون التقاعد الموحد ، اضافة حنثه باليمين او القسم الوارد في المادة (50 ) من الدستور العراقي والتي تنص على ( يؤدي عضو مجلس النواب اليمين الدستورية امام المجلس قبل ان يباشر عمله بالصيغة التالية : اقسم بالله العلي العظيم ان اؤدي مهماتي ومسؤولياتي القانونية بتفان واخلاص وان احافظ على استقلال العراق وسيادته ، وارعى مصالح شعبه واسهر على سلامة ارضه وسمائه ومياهه وثرواته ونظامه الديمقراطي الاتحادي وان اعمل على صيانة الحريات العامة والخاصة واستقلال القضاء والتزم نتطبيق التشريعات بامانه وحياد ، والله على ما اقول شهيد ) .
لو نتمعن في صياغة القسم جيدا ونسأل السادة النواب اين انتم من مراعاة مصالح هذا الشعب الذي يتظاهر يوميا ويطالبكم بالغاء الرواتب التقاعدية والكف عن نهب وسلب ثرواته !؟ واين انتم من التزامكم بتطبيق القوانين بامانه وحياد في معرض الالتزام بتطبيق قانون المحكمة الاتحادية !؟ فاذا كانت السلطة التشريعية وهي الجهة التي تشرع القوانين في اية دولة ، هي اول ما تخالف الدستور والقوانين ، فاقرأ على هذا البلد الف سلام وسلام .
ان السلطة التشريعية هي المؤسسة الوحيدة التي يتم اختيار اعضائها من قبل الشعب مباشرة وهي من مظاهر الدولة الديمقراطية الحديثة ، اي سلطة مفوضة من قبل الشعب وتصدر قوانينها واحكامها باسمه وباستطاعة الاخير سحب هذا التفويض في اي وقت يشاء وبالطرق القانونية والديمقراطية المختلفة منها القيام بمظاهرات واحتجاجات سلمية وهذا ما يحصل في العراق اليوم ، وكان على هذه السلطة الدفاع عن حقوق هذا الشعب والحفاظ على ثرواته ومراعاة مصالحه ( كما جاء في القسم ) بدلا من نهبه وسلبه والتحايل عليه بالطرق الغير القانونية والغير دستورية .
كما ان اعضاء البرلمان هم ليسوا بموظفين ولايسري عليهم قانون الخدمة المدنية او قانون التقاعد الموحد ولايجوز قانونا حصر امتيازاتهم وحقوقهم ضمن هذا القانون الاخير ، فهم مواطنين مكلفين بخدمة عامة في البرلمان ولمدة محدودة حالهم حال اعضاء المجالس البلدية ويتقاضون مكافآت معينة جراء هذه الخدمة طيلة تواجدهم في هذه المؤسسة وليست رواتب وظيفية وتنتهي هذه المكافآت وكافة حقوقهم الاخرى بانتهاء هذه الخدمة سواء بنهاية الدورة وهي اربعة سنوات او لاي سبب اخر . كما ان هذه الحقوق والامتيازات الممنوحة لهم طيلة الدورة البرلمانية كان من المفروض ان يصدر بها قانون خاص كما جاء في المادة ( 63 ) من الدستور ( تحدد حقوق وامتيازات رئيس المجلس ونائبيه واعضاء المجلس بقانون ) الا ان هذا القانون لم يصدر حتى الان .
لذا فان البرلمان العراقي او ما يسمى بالسلطة التشريعية في العراق ، هي سلطة فاقدة للشرعية القانونية والدستورية وذلك لمخالفاتها المتكررة والواضحة وعن سابق اصرار وترصد للقانون والدستور بالاضافة الى حنثها باليمين مما يترتب على ذلك مسؤولية قانونية ودستورية ، وبالتالي يضع رئيس مجلس الوزراء ورئيس الجمهورية او نائبه في حالة غيابه امام مسؤولية اخلاقية قبل ان تكون قانونية ودستورية وذلك بحل البرلمان استنادا الى المادة ( 64 ) من الدستور  ليكون درسا للدورات البرلمانية القادمة  ومن اجل الحفاظ على مصالح وخيرات وثروات هذا الشعب وانقاذ البلد من الفوضى القانونية والدستورية التي يمر بها .


الإثنين, 17 شباط/فبراير 2014 21:16

تركيا ... إستقالة 74 ضابط طيار في الجيش

تقدم 74 طياراً في الجيش التركي بإستقالاتهم في أعقاب تعديل قانوني يتعلق بهم لم تتم المصادقة عليه بعد، وفقاً لما ذكره موقع سكاي نيوز.

وجاءت استقالات الضباط اعتراضاً على تعديل قانون الجيش الخاص بمدة خدمة الطيارين.

وأوضحت تقارير أن التعديل المذكور يطيل مدة خدمتهم القانونية.

غير أن الرئيس التركي عبد الله غل لم يصادق على القانون حتى الآن.
------------------------------------------------------------
إ: محمد

nna

سوريا بين مآسي الحاضر وآفاق المستقبل

ثلاث سنوات من النزف تواصلت فيها الأحداث الدامية والمآسي على إختلافها لتنال من الشعب السوري في كل مفاصل حياته التي اصبحت تفتقد إلى كل مقومات الحياة الإنسانية التي يستحقها هذا الشعب . لقد إستبشر محبو الشعب السوري بالإتتفاضة الجماهيرية السلمية التي فجرتها القوى الوطنية الديمقراطية السورية قبل ثلاث سنوات آملين تطور هذه الإنتفاضة إلى ثورة عارمة تطيح بنظام البعث الدكتاتوري المقيت الجاثم منذ عقود على ربوع سوريا والمتحكم بحركات وسكنات شعبها مستخدماً لذلك كل وسائل القمع والبطش والإنتهاك والجريمة ، هذه الوسائل التي اصبحت العلامة الفارقة لسياسة البعث اينما تسمح له الظروف بالتسلط على مقدرات الشعوب . واستمرت هذه الإنتفاضة على سلميتها مع تأكيدها في نفس الوقت على شعار " الشعب يريد إسقاط النظام " . إن نظاماً دكتاتورياً كنظام البعث لا يختلف في اساليبه القمعية سواءً حلَّ هذا النظام على ارض الرافدين او ارض الشام او على اي ارض اخرى قد تُبتلى به مستقبلاً ، لا سامح الله ، إذ ان الويلات والمآسي التي يخلفها نظام البعث الدكتاتوري القمعي تترك آثارها السلبية على مجمل الحياة وعلى مسيرة الوطن في الأرض التي يتسلط عليها هذا الحزب الشوفيني المتخلف الفكر والعدو للإنسانية ، والعراق بالأمس وسوريا اليوم امثلة حية شاهدة على جرائم هذا الحزب وانظمته القمعية في هذين البلدين . وحينما قابل النظام السوري الجماهير المسالمة بالقتل والقمع وبالنار والحديد تطورت الإنتفاضة الجماهيرية التي فقدت القوى الديمقراطية المسالمة السيطرة على توجيها ، خاصة بعد ان دخلها الذين وقفوا يتفرجون على المسرح السياسي من الإخوان المسلمين والقوى الإسلاموية السوداء القادمة من خارج سوريا وفق أجندات رجعية متخلفة بدأ الإسلام السياسي بتنفيذها حينما ركب موجة الإحتجاجات الجماهيرية السلمية ليحولها إلى قتال مسلح كان هدف قوى الإسلام السياسي من وراءه إخراج التحرك الجماهيري عن سلميته وركوب موجة العنف التي خطط لها هؤلاء "المجاهدون " العرب والأفغان والشيشان وكل أحفاد الشيطان والدواب الأخرى لتكون إشارة البدء في تخريب هذا البلد الجميل والإنتقام من اهله وتخريب نسيجه الإجتماعي . وقد نجحوا في ذلك فعلاً طالما هناك قوى خارجية تمدهم بالمال والسلاح كأمريكا وحلفاؤها وفي مقدمتهم تركيا وفرنسا والسعودية وقطر من جهة وإيران وحلفاؤها من جهة اخرى . فاستمر القتال واستمر القمع والتشريد وظل الشعب السوري هو الخاسر الوحيد الذي يتحمل كل التطورات السلبية التي تسير نحوها هذه الأزمة التي ظلت مستعصية حتى على مفجريها سواءً من النظام الدكتاتوري البعثي او من الدول التي عملت على تأجيجها بدعم العنف والإرهاب بالمال والسلاح . وحينما ادركت كل القوى الإرهابية التي تواجه الشعب السوري بالقتل اليومي وكل انواع الإرهاب الإقتصادي والسياسي والديني بأن العنف لا يقود إلى حل الأزمة وإن الحرب الأهلية التي اشعلتها هذه القوى جميعاً ، النظام البعثي وما يسمى بالمعارضة بمختلف فصائلها وتوجهاتها المتناحرة فيما بينها ، لا يمكنها ان تتوقف بالنظر لتشعب المصالح واختلاف التوجهات ، تم التفكير بما يسمى بالحل السياسي الذي جمعوا له مختلف الدول لتجتمع على شكل اصدقاء الشعب السوري تارة ً أو على شكل مؤتمر جنيف الأول ومؤتمر جنيف الثاني تارة اخرى . إلا ان جميع هذه المحاولات لا تجدي نفعاً امام قوى وضعت تحقيق مخططاتها الذاتية عائقاً امام ما تصبوا إليه الجماهير الشعبية في سوريا والذي يتلخص بالسلام وإنهاء هذه الحالة المأساوية التي تزداد تردياً كل يوم .

فكيف الوصول إلى ما يريده الشعب السوري من سلام وأمان وعودة إلى الحياة التي سوف لن تكون طبيعية لسنين عديدة ؟

ما افرزته الساحة السياسية والعسكرية السورية اثبت للجميع على ان القوى الفاعلة الآن ميدانياً وسياسياً عاجزة عن التأثير على مجمل التطورات بحيث تجعلها تنسجم والقرب من الحل السياسي . وهذا يعني ان القضية السورية خرجت من يد السوريين انفسهم واصبحت بيد القوى الخارجية التي اججت هذه الحرب الأهلية الدائرة الآن . وبما ان هذه القوى تفكر دوماً بتحقيق اكثر ما يمكن من مصالحها الذاتية ، حتى ولو على حساب الشعب السوري ، فلا يمكن التوصل معها إلى اي حل سياسي للأزمة السورية . فلم يبق في هذه الحالة إلا التوجه إلى المجتمع الدولي والمنظمات السياسية والإجتماعية والعسكرية المنبثقة عنه للعمل على تحقيق السلام في سوريا وإنقاذ شعبها من مواصلة السقوط في الهاوية التي تتوسع يوماً بعد يوم والتي سوف لا تنفع معها المؤتمرات مهما تعددت ، كما انها لا تنفع اليوم . إن على المجتمع الدولي ومنظمته الأمم المتحدة ومجلس الأمن ان يخطط لتحقيق ثلاث مراحل مهمة يمكن من خلال تنفيذها تحقيق الحل السياسي في سوريا. وهذه المراحل هي :

أولاً : إيقاف القتال على جميع الجبهات .

ثانياً : إخراج كافة الأجانب من سوريا .

ثالثاً : معالجة مخلفات الحرب وإجراء إنتخابات حرة ونزيهة .

اما ما يخص المرحلة الأولى فالكل يعلم بأن القوى المتصارعة ميدانياً على الساحة السورية قد تشعبت وتفرعت وتكاثرت بشكل لا يمكن لأي احد منها ان يكون مرجعاً قيادياً للآخر . فلو جرى ، على سبيل المثال ، ألإتفاق في جنيف 2 على وقف إطلاق النار . ففي هذه الحالة يمكن الإعتقاد بأن النظام السوري سيكون مرجعاً لقواته المسلحة المؤتمرة باوامره التي يجري تنفيذها من قبل هذه القوات ويحقق وقف إطلاق النار من قِبَل طرف النزاع هذا . فكيف سيتم تنفيذ وقف العنف والقتال لدى الطرف الثاني من النزاع وهو ما يطلق عليه بالمعارضة ؟ المعارضة السورية نفسها مشتتة ومتناحرة سياسياً بشكل لم تستطع معه الإتفاق على تمثيل نفسها في مؤتمر جنيف 2 بشكل متكامل . كما ان هذه المعارضة السياسية رمت بكل ثقلها نحو تركيا ، الدولة التي بدأ الإسلام السياسي ينخر بعظامها ،فعملت على إستغلال التحركات الجماهيرية العربية عامة والسورية بشكل خاص لتحسين وجهها الذي يزداد قبحاً لدى الإتحاد الأوربي الذي تستجدي الدخول اليه منذ سنوات بدون جدوى . إن هذا الإنحياز نحو تركيا جعل المعارضة في موقف لا تحسد عليه امام الشعب الكوردي في سوريا وفي المنطقة عموماً والذي كان بالإمكان كسبه إلى جانب المعارضة ، وهو جزء هام من المعارضة فعلاً ، لاسيما وإن الحركة الثورية الكوردية وعموم الشعب الكوردي على نقيض دائم مع النظام السوري الذي إعتبر الكورد السوريين اجانب في وطنهم . فتركيا بسياستها الشوفينية القمعية تجاه الشعب الكوردي لا يمكنها ان تكون صديقة لشعب آخر كالشعب السوري مثلاً . كما ان هذه المعارضة السياسية السورية لا تأثير يُذكر لها على ميادين القتال المتعددة في سوريا الآن . اما الجيش الحر فهو لا يملك من القوة التي يستطيع معها التأثير حتى على بعض وحداته التي اصبحت لا تعتمد على الهاربين من جيش النظام فقط ، بل ومن فصائل مليشياتية مرتزقة ايضاً . امام هذا المشهد تبرز القوى المسلحة للإسلام السياسي بكل تفرعاته وتشعباته التي لم تتوان من الإقتتال فيما بينها او بينها وبين فصائل الجيش الحر او بنيها وبين القوى الكوردية التي تمارس الإدارة الذاتية الآن في بعض مناطق تواجد الشعب الكوردي التي حررتها قواه الشعبية من سطوة النظام . فنحن إذن امام قوى متشعبة تمارس العنف ، وإن بعضها لا يمكنه التخلي عن العنف طالما انه لا يملك أجندة سياسية واضحة المعالم ، بل ان كل ما يدعيه هو الإرتكاز على تعاليم متخلفة يسوقها كتعاليم دينية يريد ان يؤسس لدولته الإسلامية على أساسها وليس له طريق آخر لذلك سوى العنف والقتل امام صرخات التكبير ومشاهد التمثيل بجثث ضحاياه واستعمال رؤوس قتلاه للهو والتسلية بها في لعبة كرة القدم . ففي هذه الحالة لا يمكن لأي عاقل ان يفكر بإمكانية وقف القتال على جميع جبهات الصراع في سوريا وذلك لعدم وجود مرجعية يُعتمد عليها لقوى المعارضة التي سوف تخرج بعض فصائلها لمواصلة القتال فتعطي بذلك لنظام البعث كافة المسوغات لتشغيل ماكنته العسكرية مجددا.

إن ذلك يعني ان المجتمع الدولي بكل ما يملكه من تأثير سياسي وقوة عسكرية وإجراءات إقتصادية هو الوحيد القادر على فرض ، نعم فرض ، وقف إطلاق النار كخطوة أولى لحل المأساة السورية سياسياً.

أما ما يتعلق بالمرحلة الثانية التي لابد من تحقيقها قبل البدء بأي حوار بين السوريين انفسهم فتتضمن وجوب إخراج كافة الأجانب من الأرض السورية وفسح المجال امام ممثلي الشعب السوري من أخذ مهمة وطنهم على عاتقهم . فمن المعلوم للجميع ان الساحة السورية تكتض الآن بمجاميع مسلحة دخلت الأرض السورية من جهاتها المختلفة متخذة من الدين بشكل اساسي غطاءً سياسياً لما تقترفه من جرائم بشعة لا ضد الشعب السوري فقط ، ولا ضد الواقفين إلى صف النظام كما تزعم هذه المجاميع ، بل انها تمارس الجريمة المنظمة حتى على الطرق البرية المؤدية إلى سوريا وعلى كل من يقع تحت طائلة فرقهم المنتشرة والمدججة بالسلاح لتقتل كل من لا يجيب على اسئلتهم البليدة التي يطرحونها على ضحاياهم كعدد ركعات صلاة الصبح مثلاً ، او كيفية أداء أذان الصلاة وغير ذلك من السخافات . هذه المنظمات الإرهابية القادمة من الباكستان وأفغانستان وإيران ولبنان والعراق وفلسطين وتركيا والجزائر والسعودية وليبيا ودول الخليج وحتى من بعض الدول الأوربية رافعة اعلامها الدينية السوداء سواد وجوهها وأفئدتها ، مكبرة بعد تدحرج كل رأس من رؤوس ضحاياها ، تشكل الخطر الأكبر على الشعب السوري ومحاولات خروجه من المآسي التي يمر بها اليوم ، إذ انها لا تنظر إلى ما يريده الشعب السوري الغريب عليها من أمان واستقرار بقدر نظرتها إلى اجنداتها الإجرامية والسعي نحو دولتها التي تريد لها ان تكون نموذجاً للتخلف الطالباني ودولته المقبورة في افغانستان ، لا بل اشد همجية وتخلفاً وأكثر جريمة . هذه المجاميع الإرهابية يجب ان تغادر الأرض السورية فوراً حينما يصار إلى التوجه لحل الأزمة السورية سياسياً . ولكن كيف ؟ ومن يستطيع إخراجها ؟ وهنا نعود ثانية إلى المجتمع الدولي ممثلاً بكل منظماته التي يجب ان يعمل كل في إتجاهه لتحقيق هذا الهدف . وإن السبيل الأمثل لتحقيق ذلك يتمركز حول سعي المجتمع الدولي إلى الضغط الجدي والمباشر والذي قد يصل إلى حد فرض العقوبات السياسية والإقتصادية والعسكرية على الدول والحكومات الممولة لهذه العصابات الإجرامية . فإن إستطاع المجتمع الدولي ان يقطع مصادر تمويل وتسليح هذه المليشيات المسلحة ، وهذه المصادر معروفة للقاصي والداني ، فإنها لا تستطيع ان تتواجد على الأرض السورية ، لاسيما إذا ما إقترن هذا الإجراء بإجراءات الملاحقة التي تقوم بها القوات الدولية على الأرض السورية بغية إخراج هذه المجاميع وإبعادها عن هذه الأرض .

وحينما يعم السلام على الأرض السورية ويتم تنظيفها من قذارات المليشيات المسلحة الإجنبية ويساهم المجتمع الدولي بفرض النظام على كل الأرض ، في هذه الحالة فقط يمكن للأمم المتحدة ومؤسساتها المختلفة ان تهيئ الأجواء بكل معطياتها وتساعد الشعب بكل فئاته على امرين مهمين ينبغي مسارهما بشكل متوازي إذ ان احدهم يكمل الآخر . إن اول هذين الأمرين هو معالجة الكوارث الإنسانية التي حلت بملايين السورين وجعلتهم في وضع صحي وإقتصادي واجتماعي بعيداً عن التصورات الإنسانية الطبيعية لحياة الإنسان . إن معالجة هذا الأمر لكي يسترد الشعب السوري انفاسه ويخرج تدريجياً من مآسيه التي عاشها خلال السنين الثلاث الماضية كفيل بخلق الأجواء الطبيعية لإجراء إنتخابات حرة ونزيهة مراقبَة دولياً يتقرر فيها شكل ونوعية الحكومة التي يمنحها الشعب ثقته للبدء بإعمار ما خربته الحرب إجتماعياً وسياسياً واقتصادياً ، وهذا هو الأمر الثاني الذي ينبغي تحقيقه في المرحلة الثالثة كضمانة لإستباب الأمن وسير الحياة بشكل طبيعي .

ومن الطبيعي جداً ان لا يستطيع الشعب السوري ، وتحت معطيات مخلفات الحرب، ان يحقق هذه المهمات لوحده ، فهو بحاجة ماسة إلى الدعم الدولي الذي قد يستفيد من التجارب السابقة التي مرت فيها بعض البلدان بظروف مماثلة فأنقذها تدخل المجتمع الدولي من واقعها المرير بعد ان تكفل بمد يد العون لها حتى تستطيع الوقوف على قدميها ثانية ، وهذه هي إحدى المهمات والواجبات الأساسية لمنظمة الأمم المتحدة ومؤسساتها جميعاً ، خاصة الإنسانية منها وهذا ما تضمنه ميثاق الأمم المتحدة واسلوب عملها وتعاملها مع اعضاءها ، وسوريا من البلدان العريقة القدم في هذه المنظمة الأممية .

الدكتور صادق إطيمش

سلسلة: نحو مشروع كُردستاني استراتيجي

( الحلقة 2 )

هذه هي هويّتنا الكُردستانية!

Sozdar Mîdî (Dr. E. Xelîl)

مفهوم الهويّة القومية:

حينما تفتقر أمّة ما إلى مرجعية تقودها، ودولة تدير شؤونها، وقوّة تحميها، تصبح كُرةً بين أقدام اللاعبين، كلٌّ يوجّهها لتسجيل الهدف الذي يريده. وليس هذا فحسب، بل يصبح كلّ ما يتعلّق بها- وفي المقدّمة هويَتها- عُرضةً للتشويه والتغييب. وكم دفعت الأمّةُ الكُردية- منذ 25 قرناً- ثمنَ افتقارها إلى دولة كُردستانية شاملة جامعة!

وهويّة الأّمّة هي شخصيتُها التي تُعرَف بها بين الأمم، وهي العلاقةُ الشعورية والفكرية الرابطة- طوال العصور- بين الأجيالَ والأسلاف والوطن والرموز التراثية، وهي المرجعيةُ الروحية الأكثر صلابة، وحينما تنهار المرجعية الثقافية والسياسية، وتنهار الدولة القومية، تقوم المرجعية الروحية الكبرى (الهوية القومية) بحماية الأمّة من التفتّت، وتحصّنها ضدّ الانصهار في هويّات قوميات أخرى.

أجل، بالهويّة القومية يُعرَف الفارسيّ أنه فارسي، والعربيّ أنه عربي، والصيني أنه صيني، والكُردي أنه كُردي، وهلمّ جرّاً. ومع أن الكُرد عاشوا إلى الآن بلا مرجعية كُردستانية ثقافية وسياسية، وبلاد دولة كُردستانية جامعة، ومع أن الهويّة الكُردستانية تعرَضت لحملات التشويه والتغييب، فإن الكُردي حيثما كان، وكائناً من كان- عدا الهاربين من حقيقتهم والمنصهِرين قومياً- ينتمي إلى هويّته بفخر، قائلاً: أنا كُردي!

وقبل أن نستعرض حقيقة الهويّة الكُردستانية في عمق التاريخ، تُرى ماذا قال الآخرون عن هويّتنا القومية؟

هوّيّتنا القومية في المصادر القديمة:

يمكن تقسيم تاريخ الأمّة الكُردية إلى خمسة مراحل رئيسة:

1 – من العصر الحجري إلى زوال حضارة گُوزانا Guzana بين (4400 – 4300 ق.م).

2 – من زوال حضارة گُوزانا إلى سقوط مملكة ميديا سنة (550 ق.م).

3 – من سقوط مملكة ميديا إلى الغزوات العربية حوالي (640 م).

4 – من الغزوات العربية إلى زوال الدولة العثمانية سنة (1924 م).

5 – من زوال الدولة العثمانية إلى الآن.

ولم نجد في الأخبار العائدة إلى ما قبل الإسلام شيئاً بخصوص هويّة الأمّة الكُردية، وإنما ورد أحياناً وصفُ أسلاف الكُرد بالجبليين والقساة والمتوحّشين و"ثعابين الجبال"([1])، وخاصّة في العهد الأكّادي والآشوري، لأن أسلاف الكُرد كانوا يتصدّون لهؤلاء الغزاة بشراسة. ويُفهَم من رسالة الملك الأَشْگاني الأخير أَرْدَوان إلى الملك الساساني الأول أَرْدَشَير بن بابَك أن الكُرد رعاة، لا يصلحون لقيادة الممالك([2]). وعموماً هذه أوصاف لا تتعلق بالهويّة القومية، وإنما تتعلق بوصف سلوك الشعب.

أمّا في العهد الإسلامي فاختلف الأمر، ووردت أقوال عديدة في بعض المصادر، تتناول الهويّة القومية الكُردية بالبحث والتفسير، وفيما يلي أبرزها:

1. الكُرد من نسل عرب الشمال (العَدْنانيين)، أو من نسل عرب الجنوب (القَحْطانيين- اليمن)، أو هم من نسل العرب الذين عصوا النبيَّ سليمان، وهربوا إلى العجم، وزَنَوا بجوارٍ للنبي سليمان؛ أي هم من نسل هَجِين([3]).

2. الكُرد من نسل أَسْفَنْدِيار بن مَنُوشَهْر (الملك الثامن من ملوك الدولة البَيشْدادية الفارسية بحسب المصادر العربية)، أو من نسل سام بن نوح، أو من نسل حام بن نوح، أو من نسل يافِث بن نوح([4]).

3. الكُرد من نسل شبّان هربوا من الضَّحّاك (أَزْدَهاك) إلى الجبال، وتناسلوا هناك([5]).

4. الكُرد من نسل الجنّ الذين زنوا بجواري النبي سليمان، أو من نسل شيطان يسمّى (جَسَد)، زنى بجواري النبي سليمان وبنسائه المنافقات([6]).

ولم نجدْ هذا الخلط والتخريف في الروايات المتعلقة بهويّة أيّ شعب آخر في الشرق الأوسط غير هويّة الكُرد، وهو دليل على طريقة تفكير بعض نُخَب غربي آسيا في تحديد هويّات الشعوب، ودليل أيضاً على الخلفيات الثقافية والسياسية التي أنتجت هذا التفكير اللاواقعي، وقد ناقشنا ذلك تفصيلاً في كتاب (صورة الكُرد في مصادر التُّراث الإسلامي)، وانظر مدوّنتنا: http://ahmedalkhalil.wordpress.com القسم العربي- سلسلة (المؤامرة على الكُرد).

هوّيّتنا القومية عبر العصور:

1 - التكوين القومي الكُردي: وصلت جميع الروايات السابقة الذكر إلى العصر الحديث، وزيد عليها- بتأثير النزعة القوموية الفارسية والتركية- أن الكُرد فرع من الفرس، وأنّهم أتراك الجبال. والحقيقة أن الكُرد ليسوا فرساً، وإنما يشترك الشعبان في الانتماء إلى الآريين، وبينهم مشترَكات لغوية وثقافية منذ العهد الميدي. وليس الكُرد تُركاً ولا عرباً، وقد يوجد كُردٌ تعرّبوا وتترّكوا، وقد يوجد عربٌ وتُركٌ تكرّدوا، وهذا يحدث بين كل الشعوب المتجاورة.

إن التكوين القومي الكُردي نتاج الاندماج- عرقياً وثقافياً وسياسياً واجتماعياً- بين أسلافنا الزاغروسيين وأسلافنا الآريين، وقد تولّى أسلافنا الآريون القيادة الثقافية والسياسية منذ حوالي سنة (2000 ق.م)، وفي عهد هيمنتهم تشكّلت الملامحُ الخاصة بهويّة الأمّة الكُردية، وتأسّست على الجغرافيا المشترَكة، والتاريخ المشترَك، واللغة المشترَكة، والثقافة المشترَكة، والشعور المشترَك، إضافة إلى التجانس الإثني.

وقد وضع أسلافنا الگُوتيون، حوالي 2200 ق.م، بدايات التكوين الكُردي، ثم واصل الحوريون- بما فيهم الميتّانيون- استكمال التكوين الكُردي بين (2000 - 1200 ق. م)، ثم استكمل الميديون تلك المهمّة بين (1000 – 550 ق.م)، وكان لأسلافنا الميديين الدورُ الأكبر في صياغة الهويّة الكُردية جغرافياً وثقافياً وحضارياً. لكن خلال العهد الفارسي الأخميني والعهد الأَشْگاني، وفي ظروف غامضة، حلّ اسم (كُرد) محل اسم (ميد)، وبهذا الاسم عبر الكُرد إلى العهد الساساني فالروماني فالبيزنطي، ثم إلى عهد الخلافة العربية الإسلامية، ومن بعدُ إلى العصور الحديثة.

ومعروفٌ أن أسلافنا الميد أسقطوا إمبراطورية آشور بالتعاون مع حلفائهم الكِلدان سنة (612 ق.م)، وأقاموا إمبراطورية، وأصبحوا قوة إقليمية عظمى، وذاعت شهرتهم في العالم. وحينما استولى الفرس على مملكة ميديا، لم يكتفوا بتسخير الجيش الميدي والمؤسّسات الميدية لخدمة مشروعهم التوسّعي، وإنما سلبوا اسم (ميدي) وادّعوه لأنفسهم، حتى إن الملوك كانوا يخاطبون الملكَ الفارسي كورش الثاني (أمه مَنْدانا ابنة الملك الميدي أَزْدَهاك) بلقب "ملك الميديين"([7])، وجرّدوا أحفاد الميد من اسمهم التاريخي الشهير، وأشاعوا اسم (كُرد)، بعد أن فرّغوه من مضمونه الحقيقي (بطل)، وضمّنوه معنى منفِّراً (بدوي، جبلي، راعي).

2 – جذور اسم (كُرد): إن أسلافنا عُرفوا باسم (كُرد) منذ الألف الثالث قبل الميلاد، فقد سمّاهم السومريون بالاسم المركّب Kur- tu أو Kur-du، ويعني بالسومرية (جبلي، جبليون)، وذكرهم الملك الآشوري تُوكُولْتي نِينُورْتا الأول Tukulti Ninurta1 (1244 – 1208 ق.م) باسم شعب QÛrtî، و KÛr-ti-i أو -i QÛr-di، وغزا الملك الآشوري تِغْلات پلاسَر الأول Tiglathpileser 1 (1114 – 1076 ق.م) بلادَ أسلافنا الگُوتيين، وسُجّل اسمهم بصيغة QÛrti. وسُمّيت الأراضي الواقعة على نهر الخابور، في الألواح الحثية والبابلية القديمة، باسم Mat Kurda ki (بلاد الكُرد)، وكلمة (mat) سومرية تعني (أرض)، واللاحقة (ki) هي للنسبة([8]).

وتنوّعت صيغ اسم (كُرد) عبر التاريخ، فعُرفوا عند السومريين باسم (كُوتي- جُوتي- جُودي- كُورتو- كُوردو)، وفي الكتابات العيلامية باسم (كُورْتاش) Kurtash، وعند الآشوريين والآراميين باسم (كُوتي- كُورْتي- كارْتي- كارْدو- كارْداكا- كارْدان- كارْداك)، وسمّاهم اليونان والرومان (كارْدُوسُوي- كارْدُوخي- كارْدُوك- كَرْدُوكي- كارْدُوكاي). واسمهم بالفارسية (كُرد- كُردها). وبالتركية (كُورْت- كُورْتلَر) KÜrt. KÜrtler . وسمّاهم الأرمن (كُوردُوئين- كُورجِيخ- كُورتِيخ- كُورْخي). وعُرفوا عند السُّريان باسم (قُورْدَنايه) ومفردها (قُورْدايه)، ومنها جاءت التسمية السريانية للمنطقة التي يقع فيها جبل جُودي باسم (بَقَرْدَى/باقَرْدَى)([9]).

وتوحّدت الصيغ المتعددة لاسم أسلاف الكُرد في صيغة (كُرد) Kord ، وجمعُها (كُردان) Kordan، ويبدو من السياق التاريخي أن هذه الصيغة شاعت في النصف الأخير من العهد الأَشْگاني/البارثي (250 ق.م تقريباً- 226 م)، وهذا واضح في رسالة أَرْدَوان آخر ملوك الأَشْگان إلى أَرْدَشَير بن بابَك بن ساسان أوّل ملوك بني ساسان، قائلاً له: "أيها الكُردي المُرَبَّى في خيام الأكراد، مَن أَذِن لك في التاج الذي لَبِسْتَه، والبلادِ التي احتوَيتَ عليها، وغَلَبْتَ ملوكَها وأهلَها"([10])؟

وانتقلت الصيغة (كُرْد، كُرْدان) إلى العهد الساساني (226 – 651 م)، ولما حلّ العرب المسلمون محلّ الساسانيين في احتلال كُردستان؛ انتقلت صيغة (كُرد) إلى العهد الإسلامي، وكذلك صيغة (كُرْدان) بعد أن عُرّبت إلى صيغة الجمع (أَكْراد) على وزن (أَعْراب)، باعتبار أن الكُرد كانوا قد زُحزحوا عن مركز حركة الحضارة في غربي آسيا، وتحوّلوا بتأثير سياسات الإقصاء الفارسية إلى بداة وريفيين. تلك باختصار هي حقيقة هويّتنا الكُردستانية.

ومهما يكن فلا بدّ من تحرير كُردستان!

17 – 2 – 2014

المراجع:



[1] - توفيق سليمان: دراسات في حضارات غرب آسية القديمة، ص 140 – 141.

[2] - الطبري: تاريخ الطبري، 2/39.

[3] - المَسعودي: مروج الذَّهب، 2/122 – 123. المَقْرِيزي: كتاب السلوك، ص 22 – 23. الزَّبِيدي: تاج العروس، مادة كُرد.

[4] - ابن الأثير: الكامل في التاريخ، 1 / 377. الزَّبِيدي: تاج العَروس، مادة كُرد.

[5] - المَسْعودي: مروج الذَّهب، 2/122 – 123. الراغب الأصْبهاني: محاضرات الأدباء، 1/160.

[6] - المرجعان السابقان. الكُلِيني: الكافي، 5/158، مصدر إلكتروني. الزَّبِيدي: تاج العَروس، مادة كُرد.

[7] - دياكونوف: ميديا، ص 126، 628.

[8] - أرشاك سافراستيان: الكُرد وكُردستان، ص 30. جمال رشيد أحمد: ظهور الكورد في التاريخ، 1/179 – 180، 2/15، 17 – 18.

[9] - باسيلي نيكيتين: الكُرد، ص45، هامش (3). دياكونوف: ميديا، ص 83، 305 – 311. جمال رشيد أحمد: ظهور الكورد في التاريخ، 1/227- 229، 2/58. المَقْدِسي: البَدْء والتاريخ، 4/98.

[10] - الطَّبَري: تاريخ الطبري، 2/39.

 

البرلمان من أقوى المؤسسات في الدول على الأقل المستقلة ، والتي أعطت لها دوراً كبيراً ومهماً في بناء الدولة ، تلك المؤسسة التي تعد من أرقى المؤسسات الدستورية إذ تتأسس منها جميع الحكومات وتقوم منها المؤسسات التشريعية الأخرى والرقابية ، ويُعتبر البرلمان إحدى أهم المؤسسات الدستورية في النظم السياسية المعاصرة انطلاقا من الأدوار التي يؤديها في المجال التشريعي والرقابي على أعمال السلطة التنفيذية.
التصويت الأخير على مشروع قانون التقاعد العام ، وجد لغطاً كبيراً في الأوساط الإعلامية ، وأثيرت الاتهامات بين الكتل السياسية ، على خلفية اللغط الذي أثير في التصويت عل ى المادة 38 من القانون ، والتي تخص الامتيازات للرئاسات الثلاث والنواب ، والوكلاء والمدراء العاميين ، إذ تفاجأ الجميع بإدخال هذه المادة الكثيرة للجدل في القانون من قبل رئاسة الوزراء ، واللجنة المالية في البرلمان برئاسة حيدر العبادي والتصويت عليها .
هذا اللغط والاتهامات أثيرت بعد اتهام كل طرف للآخر بالتصويت عليه ، فالعراقية ومتحدون تتهم التحالف الوطني بالتصويت على المادة بأغلب أعضائها ، والذي من جانبه هو الآخر كلا يتهم الطرف الآخر بالتصويت عليه ، وما زاد الأمر إحراجاً للنواب هو الاستهجان الذي صدر من المرجعية الدينية العليا ، وخاصة سماحة المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني ، على لسان وإمام جمعة العتبة الحسينية الشيخ الكربلائي ، والذي استهجن التصويت على هذه المادة ، في ظل الرفض الشعبي لأي امتيازات للبرلمان والرئاسات الثلاث ، هذا التصريح أحرج النواب والذي دفع بهم للإعلان براءتهم من أي تصويت على المادة ، وكلا يتهم الآخر بالتصويت .
أن التصويت على الفقرة 38 من قانون التقاعد مخالفة دستورية صريحة، لان المادة 38 من قانون التقاعد العام يستثني أعضاء مجلس النواب والدرجات الخاصة مما جاء في المادة 22 من قانون التقاعد المتضمن التقاعد وآلية احتسابه .
كما أن المادة 14 من الدستور أكدت بما لا يقبل التأويل أن العراقيين متساوون أمام القانون بالحقوق والواجبات دون التمييز بسبب اللون والعرق والوضعين الاجتماعي والاقتصادي وبالتالي يعد التصويت على المادة 38مخالفة دستورية واضحة، والذي حاولت الحكومة الالتفاف على الدستور وإقرار هذه المادة المخالفة للدستور ، والتي فيها هي إقصاء لحقوق المتقاعدين من موظفي الدولة لما تشتمل عليه من امتيازات خاصة للرئاسات ، كما أنها مخالفة واضحة لرأي المرجعية الدينية التي رفضتها رفضا قاطعا وتمثل التفافا على الدستور .

يبقى على شعبنا الجريح ، أن ينظر إلى كلام المرجعية الدينية بعين الجدية ، وان لاينخدع بشعارات السياسيين ، الذين سوف يتجهون نحو الضحك على الناس ، واستخدام لغة المال وشراء الذمم ، كما يجب أن يكون واعياً في استخدام حقه في عدم التصويت وانتخاب من صوت لهذه المادة المخافة للدستور وانتهاك صارخ لحقوق الشعب العراقي ، في برلمان متهرئ لايملك أي مصداقية أو قوة ، ونواب ملئت بطونهم من أموال الشعب العراقي ، كما ملئت البنوك والمصارف من أموال الشعب العراقي المسلوب الإرادة .

 

التطورات و التأثيرات الکبيرة و الهامة التي خلفتها التظاهرات التي عمت أنحائا من إيران على أثر بث برنامج تلفزيوني اساء للبختياريين، أکدت مرة أخرى أن إيران أشبه ماتکون ببرميل بارود او بنزين ينتظر عود ثقاب مشتعل، وان الطريقة الفظة و الوحشية التي جوبهت بها التظاهرات و بنفس الوقت رد الفعل من جانب الجماهير المتظاهرة، أثبتت بأن الشعب الايراني قد سأم من الانتظار و لم يعد يهاب من اساليب القمع و الاستبداد و صار يتطلع للحرية غير آبه او مکترث بالاجهزة القمعية للنظام.

البختياريون الذين کان لهم دور مشهود في التأريخ الايراني و شارکوا في مختلف الثورات و الاحداث التأريخية المهمة في هذا البلد(کما أکدت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية في بيانها بتلك المناسبة)، لم تعد ترقيعات النظام و اساليبه المتخلفة البائسة في معالجة مشکلة الاقليات العرقية و الدينية و الطائفية في إيران تجدي نفعا وانما هي تزيد الطين بلة و تضيف المزيد من الوقود الى النار المشتعلة، وقد أجادت السيدة رجوي الوصف في بيانها بمناسبة التظاهرات التي إندلعت بسبب الاساءة للبختياريين عندما قالت عن نظام الملالي بأنه(ترقيع غير منسجم مع التأريخ الايراني و هو يعادي أبناء الشعب الايراني من کل شريحة و طبقة و مذهب و قومية وان إسقاطه هو مطلب وطني ملح)، والحقيقة أن الشعب الايراني بمختلف أعراقه و أديانه و طوائفه و شرائحه و طبقاته يعاني عسفا و جورا غير مسبوقين و يجد ضغطا إستبداديا استثنائيا وانهم يتطلعون الى التغيير الاکبر الذي لن يأتي أبدا سوى عن طريق إسقاط النظام فقط.

نظام الملالي الذي يصادر الحريات و يقمع کل النشاطات و التحرکات الثقافية و الاجتماعية ذات الطابع التنويري، يحاول عن طريق فرض ثقافة و فکر قرووسطائي، أن يعزل الشعب الايراني عن العالم و عن رکب الحضارة و التمدن و الثقافة، وهو يحاول عن طريق فکر ديني ذو مسحة طائفية واضحة ان يعالج مختلف المشاکل و المعضلات و يتصدى لحلها من دون جدوى، بل وان نفسه الطائفي المقيت هو الذي زاد نيران سوريا و العراق ضراما، عندما بدأ ينفخ في قرب الطائفية على أمل أن يجد من خلال ذلك أفضل سبيل لتقوية هيمنته و نفوذه على هذين البلدين بصورة خاصة.

کأن التأريخ يعيد نفسه، وکأن إيران تعيش نفس ظروف و أوضاع ماقبل إسقاط نظام الشاه، حيث التذمر و السخط و الغضب يعم في کل مکان و مختلف شرائح و طبقات الشعب الايراني تتطلع الى يوم تجد فيه قلاع الاستبداد الديني قد إنهارت و صارت شذرا مذرا، ان إيران حاليا بإنتظار الثورة الکبرى التي تعيد الاشراقة الى الحاضر الايراني و تبعث الامل و التفاؤل بمستقبله.

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

 

www.zaqorah.com

اغتمّ البعض واستبشر اخرون من القرار الذي اتخذه واصدره زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر بالأمس والقاضي بغلق كافة مكاتب الصدر وتلويحه بالقضاء والمقاضاة لكل من يحاول ان يتفوه باسمه او ان يلتحف بعباءته بعد اليوم. اغتمّ البعض وهم من المؤكد انصاره ومريديه واتباعه ومن يشاطرهم الهموم ولكن في المقابل فرح واستبشر الكثيرون ممن يرون في السيد مقتدى حجر عثرة ومنافس قوي في الساحة الشيعية تحديدا وبسبب مواقفه فقد تقوّضت الكثير من المشاريع وسقطت الكثير من الاقنعة وتناثرت الكثير من الخطط والمخططات.

من المؤكد ان يكون في طليعة المستبشرين خيرا من ابتعاد الصدر عن السياسة هم اتباع حزب الدعوة الاسلامية بقيادة المالكي لانهم ووفقا لحساباتهم سيقولون في انفسهم ان الساحة قد خلت لهم وان ابتعاد الصدر عن قائمة الاحرار سيجعل منها بلا فائدة وستكون اضعف القوائم في الانتخابات البرلمانية القادمة وان قسم كبير من الصدريين سيصوّت لصالح المالكي وهكذا يمنّي النفس بعضهم!

هذه الحسابات خاطئة تماما ولن تجري الرياح كما تشتهي سفن حزب الدعوة الاسلامية والسبب بسيط جدا وهو اننا لم نسمع او نرى صدريا واحدا يطيق اسم المالكي او حزب الدعوة، هذا من جهة. من جهة اخرى اليس في الساحة الشيعية غير المالكي وحزب الدعوة الاسلامية؟!

الحقيقية التي ستفرض وجودها ان لم يتراجع السيد مقتدى الصدر عن قراره فان القاعدة الصدرية ستتوزع على ثلاثة اتجاهات وهي:

1- الفريق الاول سيعتزل اسوة بقائده وسيلتزم بيته ولن يصوّت لاحد

2- الفريق الثاني سيلتف ويتعنصر للمتبقي من مرشحي كتلة الاحرار

3- الفريق الثالث سينتخبون كتلة المواطن التابعه للسيد عمار الحكيم نكاية بالمالكي وحزب الدعوة الاسلامية بينما سيتجه قسم قليل منهم نحو حزب الفضيلة ذات الجذور الصدرية.

وبتلك الطريقة يبقى حزب الدعوة الاسلامية كما هو لن ينال من اصوات الصدريين شئ ولن يضيف الى حظوظهم الانتخابية أمل بأكتساح الساحة الشيعية سواء أبقي الصدر في السياسة ام فارقها. بل على العكس فان قرار الصدر سيقوّي شوكة الحكيم اكثر وسيجعل منه ندا للمالكي لايمكن تجاوزه باي حال من الاحوال خصوصا وان هناك تذمّر شعبي ونقمة متزايدة على حزب الدعوة الاسلامية في الاوساط الشيعية خصوصا والعراق عامة حيال الكثير من المعالاجات للازمات والملفات. علاوة على ماتقدم فان خروج الصدر من اللعبة السياسية (ان خرج) معناه خفّة حدة التخندق الحزبي والمناطقي في المناطق الشيعية تحديدا وهذا من شأنه ان يجعل بعض مريدي المالكي يبحثون عن مركب اخر خصوصا وان فيتو تنصيبه لولاية ثالثة قد تأكّد مستحيله.

 

ربما قد يكون المدخل لبوابة البحث في اصل جذور الطائفية في الساحة العراقية الرسالة التي كتبها الملك غازي في عشرينيات القرن المنصرم والتي تنص على انه لاتوجد امة في العراق بل مجموعة شعوب متناحرة لاتملك ادنى فكرة عن الهوية الوطنية ممتلئة بافكار وأساطيل دينية هو التوصيف العام لطبيعة التركيبة الاجتماعية في العراق ودور الانظمة السياسية وتأثير الخط السياسي الديني على النفخ في حجم ومساحة الدائرة الطائفية واذكاء الدافع الاثني والنظر الى الدولة من شباك مذهبي بعيدا عن التفكر والتفكير بمشروع وطني يحمل هوية وطنية تتعامل مع طبيعة التنوع الفيسفسائي للمكون العراقي من سنة وشيعة وكرد وشبك ومسيح وصابئة واشوريين وغيرها من الوان الطيف الاجتماعي في العراق ولكي نستطيع مطاردة التحليل في الوقوف على الدور الامريكي الغربي في طوئفة المجتمع العراقي وتحويل الصراعات والتصارعات من اقليمية دولية الى انقسامات داخلية واحتراب اهلي لابد من الاحاطة بطبيعة وموقف السياسة الامريكية تجاه مصالحها في العالم والكيفية التي تنتهجها للوصول الى غايتها فهي لاتقف عند حدود او خطوط فاستخدام الكل في ضرب الكل نهج ومنهج صنع في امريكا واذا ما اخذنا شكل وكارزما الصراع في العراق وحجم التحديات والمخاوف التي تهدد امن وامان الولايات المتحده ستجد ان واشنطن لاتنفك من اللعب بورقة الطائفة والاقتتال الداخلي في المسرح السياسي العراقي العام بأعتبار ان التركيبة الاجتماعية والسياسية منصة الانطلاق لتمرير الورقة الطائفية فالتركيبة السياسية في ادارة العراق بعد صدام البعث2003 دفعت باتجاه ذلك ،التوافقات السياسية وحكومة المحاصصة واقتطاع بغداد الى كانتونات كونكريتية ماهي الا مقدمات لأذكاء البعد الطائفي عبر النفوذ الامريكي لها مستغلة ألارث السياسي للمجتمع العراقي والتوظيف المتقن في جر البلاد الى مستنقع الطائفية وهي في طبيعتها تعتمد على مزاوجة القوى الناعمة والصلبة وتقطيع الاوصال من اجل تمرير سترايجيات غربية امريكية تظمن لها البقاء والتاثير في المنطقة عبر ازالة وتدمير كل من يقف عائقا تجاه المشروع الامريكي في العالم والذي يقع فيه العراق ضمن ذلك المخطط اضافة الى البحث عن مصادرمادية تستطيع من خلاله معالجة اقتصادها والمشاكل الضخمة التي تختلج الواقع الاقتصادي فيها متمثلا برغبة واشنطن في السيطرة البترولية على منابع النفط الخليج بشكل عام والعراق بشكل خاص باعتباره ثاني دولة في العالم في احتياطه النفطي ،الدوافع والغايات تتناثر في اكثر من جانب وغاية، الثقل الاقليمي لدول الجوار التي تحيط بالعراق وخصوصا الجمهورية الاسلامية الايرانية وطبيعة التقارب الايراني العراقي في مستوى العلاقات والدور والمساحة المتوفرة للجارة ايران في طبيعة ادارة مصالحها داخل العراق اذ ان التيارات الشيعية التي تدير دفة الحكم في العراق تحظى بمقبولية ورضا السياسي الايراني باعتباره صديق الامس فضلا عن هنالك مشتركات كثيره وتأريخ بحمل الجميل لقوى المعارضة العراقية الاسلامية للموقف الايراني والاحتضان لها وهذا بطبيعة الحال كلام لايروق للبيت الابيض باعتبار ان عراق قوي في العصر الأني بقيادات شيعية يصب في تدعيم الموقف الأيراني وزيادة حجم البيت الايراني في المنطقة ،من جهة اخرى اللعب بورقة التمييز العنصري بتحريك سنة العراق ووضعهم في دائرة القلق من تنامي القوى الشيعية السياسية وخطر المد الشيعي عليهم وجدت صدى لدى المكون السني باعتبارهم قد اسلب تأريخهم وتحولوا من حكام الى محكومين وهذا مالايروق للوضع الاقليمي العربي بأعتبار ان سنة العراق هم الجبهة المتصدية لاكبر خطر شيعي ممتد من الجارة ايران ولابد من يكون العراق ارض للصراع ومقبرة للقوى الخاسرة عليه ،ومابين تلك المقدمات والمعطيات تبرز القوى الاسلامية المتطرفه في العالم العربي ليمسي ربيع الشعوب ربيعا للقاعدة والتيارات السلفية والتي يرى مراقبون ان امريكا هي من تسعى وتعد العدة للدفع باتجاه توطين الاسلام المتطرف في كراسي القيادات العربية ووفق الطبيعة الديموغرافية لتلك البلدان والبعد الجيو سياسي الذي يلعب دورا كبيرا في طوئفة المجتمعات العربية واحداث حالة من الانقسام الداخلي فيها ولعل مصر وتونس امثلة حية على واقعية الاحداث وحتى لايتشظى الموضوع فلابد من العودة الى المترس العراقي باعتباره محور البحث ولكن من باب ترابط الاحداث وقطار الستراتيجية الغربية في الشرق الاوسط لكي يكون هنالك تصور واضح عن البعد الطائفي ومديات الاستفادة الامريكية من تلك اللعبة، من هنا وهناك نجد ان الطائفية وسنوات الهاوية والهوية في الاعوام 2006 و2007 بعد التفجير الامامين العسكريين وما دار في تلك السنوات من نزيف للدم واستنزاف للارواح والاموال العراقية ماهي الا أعرابات لمشاريع معدة مسبقة من قبل الادارة الامريكية مستثمرة الوضع الاقليمي وصراع الهويات فيه وثانيا استطاعت ان تمرر الكثير من الاهداف والامتيازات في ظل تلك الفوضى وهو ماتنصدم به المصالح الامريكية اذا ما كان العراق كتلة وطنية قوية ،التهجير والنزوح باتجاهات اقلمة المناطق قبل المحافظات من سنة وشيعة وهجرة المسيح من العراق ظواهر كان لجذور الغرب بشكل عام دورا كبيرا فيها وخصوصا امريكا وحليفها الستراتيجي بريطانيا في اذكاء نار الطائفية تمهيدا لولادة عراق مقسم فيدراليا بمنظر جيو سياسي تكون اسرائيل بمعزل من شره بأعتبار العراق من كبرى الدول العربية بعد مصريملك القدرة على التأثيروالتهديد لها انطلاقا من ارثه الحضاري والاسلامي وسواد الارض فيه من خيرات وليس بمعيار اداري وفق مانص عليه الدستور العراقي اوحسب مادعا اليه بعض السياسين العراقيين، ربما تختفي تلك المطالب تارة وتظهر تاة اخرى حسب طبيعة التوقيت والضرورة في الارادة الامريكية غير ان شبح الطائفية بات يلوح في الافق القريب بعد الاحداث الاخيره والاحتقان السياسي الذي تشهده العملية السياسية في العراق ومطالبات المحافظات الغربية والشعارات التي ترفع فيها والتي تدلل على مضمون طائفي يدفع باتجاه ارجاع الدم في الوريد الطائفي .

الإثنين, 17 شباط/فبراير 2014 21:05

بصدق أنا أحمق- هادي جلو مرعي

 

تعودت التواضع مع أن البعيدين عني والذين يرونني من خلال التلفاز، أو يقرأون بعض ماأشخبطه هنا وهناك دون أن يلامسوا القرب مني فيظنوني متكبرا كحال صديقي الذي إعترف لي يوما إنه كان يكرهني ويمقتني أشد المقت ،وكلما جئت أسأل عن شقيقه الأكبر، وكان يفتح لي باب دارهم كان يشمئز من وجهي، وقلت له، بالفعل فأنا أمتلك وجها قبيحا يرى فيه الناس تافهة في شخصيتي ومنهم من يرى التكبر وكلاهما قبيحان في نهاية الأمر. والتواضع الذي أقصده يمكن أن ألحظه في تواصلي مع الجميع. من الصغار والكبار، فألاطف هذا، وأمازح ذاك مع إن عليا بن أبي طالب يقول ، (من مزح مزحة فقد مج من عقله مجة) . وتراني حتى على مواقع التواصل الإجتماعي أتقرب من هذا ومن ذاك. وسواء كان مثقفا نرجسيا، أو عاملا في مقهى، وأراهما في مقام واحد مع إن تلك الرؤية لاتروق للنرجسي البتة.

في حالات مرت كنت أتواضع حتى في تعليقاتي، وأمازح و أجامل من يعرفني دون أن يتواصل معي، فيتجاهل تعليقي، وقد لايبدي أي رغبة في التواصل، مع إني أدرك إنه ربما وجد في ذلك دونية مني أو إعترافا بمجده التليد وعبقريته ولاأجد ذلك حقيقة، والحق هو إني تواضعت ورأيت أن لافرق بيننا فهو هو وأنا أنا دون أن ينقص من كلينا شئ على الأطلاق، وأفعل ذلك حتى مع الشبان الصغار الذين لم ينالوا قسطا من التعليم جيدا، وليسوا مثقفين كفاية،وربما لايفهمون سلوكي وكلماتي وتعليقاتي، ويرون فيها نزولا عند باب سلطانهم الخالد وهم لايمتلكون المعرفة، ولاالثقافة الواعية، وهو حمق مني في نهاية الأمر.

في الرياضة جربت التواضع والتماهي مع المجتمع ومصادقة أصناف من الناس دون النظر في أعمارهم وتجاربهم وثقافاتهم ووعيهم وفهمهم ونظرتهم لسلوكي وكلامي وتواصلي معهم، حتى إكتشفت حجم الحمق الذي وقعت في وهدته، وكأني لاخلاص لي منه، وصار علي أن أدفع ثمنا باهظا له، ولامهرب لي منه.. أمازح البعض من هولاء في لعبة كرة القدم، وأبدي تعصبا لهذا الفريق، أو لذاك وأتناسى إختلاف الأمزجة والنفوس، وأنساق لعاطفتي فأزيح عن ذاكرتي فوارق العمر والتجربة والثقافة والمزاج وأنسى كم إن من الناس من لايفهم ولايريد، ومن يجد في نفسه عظيما من العظماء الذين سيخلدهم التاريخ مع إنهم ليسوا على شئ، ولم ينالوا من حياتهم شيئا، وربما يكونوا رقما تائها في زحمة الأرقام البشرية، ووقعت بسبب ذلك في أخطاء فادحة جعلتني صغيرا بنظر نفسي أولا، وتمنيت لو أعرف حجم الصغار الذي أنا عليه في نفوسهم، فلاأجد سبيلا للمعرفة حتى كأني لاأقدر على مجاراتهم في الحجة، وأبدو ضعيفا في ملاقاتهم.

لي أخ وحيد حاصل على الدكتوراه في الهندسة لايخالط الناس كثيرا، ويذكرني صديق لي محب بقول سمعه يوما من أخي الوحيد، يقول، قلت لأخيك يوما، لم لاتخالط الناس، وأراك كأنك منعزل عنهم إلا في النادر؟ فقال، وهل يأتي من الناس غير الشر؟

تجربتي علمتني أشياء مهمة، ولاأدعي أني سألتزم بها تماما، وجدت إن الإنعزال عن الناس عافية وسلامة إلا في حدود ضيقة، فليس مهما أن يكون لك ملايين الأصدقاء، وقد تكتفي بصديق واحد يغنيك، ولابد من برج من العاج كالذي يتفنن شعراء وكتاب وفنانون وصحفيين في تصميمه وهو لايعني التكبر، ولكن لرصد أي إنتهاك لشخصك، فليس التواضع محمودا على الدوام ، خاصة حين لايفهمه الآخرون .

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

للحق صوت واضح لو صدقت النوايا لسمعناه، وللحقيقة صورة كاملة لو تمعنا جيدا لرأيناها، وللباطل أساليب والأعيب وخدع لو ابتعدنا عن الصدق لوقعنا في فخاخها.
ووسط هذه المعادلة التي قد يجد الكثير منا إن حلها ومعرفة متغيراتها من الأمور الصعبة، والوصول لنتائجها النهائية طريق طويل، يحتاج للتمعن والتدقيق بتفاصيل المواقف، وقراءة ما بين السطور أحيانا كثيرة.
فلو أخذنا تداعيات امتيازات الرواتب التقاعدية لكبار مسؤولي الدولة، فالمرجعية تكلمت بصراحة ووضوح تام في رفضها لأي امتيازات تقاعدية للمسؤولين في الرئاسات الثلاثة والوزراء وأعضاء البرلمان والدرجات الخاصة.
ودعت، على لسان معتمد المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني "دام ظله" في كربلاء المقدسة الشيخ عبد المهدي الكربلائي، دعت أبناء الشعب لعدم انتخاب من كان مع هذه الامتيازات والتوجه لانتخاب من يتعهد ويلتزم برفضها.
وقانون التقاعد العام الذي صوت عليه البرلمان، هو قانون مرسل من رئاسة الوزراء، وحظي بموافقة رئيس الوزراء وكافة الكابينة الوزارية الموجودة في مجلس الوزراء.
والحكومة أعطت من خلاله في الفقرة الأولى من المادة 38 للمسودة راتب تقاعدي لرئيس الجمهورية ورئيس الوزراء والوزراء ووكلاء الوزراء والدرجات الخاصة مقداره 80% من الراتب الكلي وليس الاسمي، مستثنية رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء من شرط مدة الخدمة، أي لو إن شخص استلم منصب رئيس الوزراء لشهر واحد واستقال أو أقيل يحق له راتب تقاعدي مقداره 80% من راتبه الكلي.
وبالتالي فان التعديل الذي قامت به اللجنة المالية في البرلمان على الفقرة سيئة الصيت، هو زج أعضاء البرلمان مع بقية قائمة المستفيدين من الامتيازات مع تقليل نسبة الـ80% الى 25% لكنها عادت فأعطت 2,5% من الراتب الكلي عن كل سنة خدمة لجلالة السيد المسؤول.

وبهذا يتضح لنا إن مجلس الوزراء كان ممن أشعل نار الامتيازات، وأسس لهذه التفرقة المقيتة بين أبناء الشعب، وبهذا فان كافة الوزراء مع رئيسهم يتحملون المسؤولية الأخلاقية والقانونية والشرعية مع أعضاء البرلمان الذين صوتوا على فقرة الامتيازات، وبهذا فان دولته ومعاليهم مشمولين أيضا بقرار المرجعية وأمرها بعدم انتخاب من كان مع هذه الامتيازات ووافق عليها.  

 


أمس الأحد ، التقى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) مع مجموعة من الطلاب الإسرائيليين في مقر المقاطعة برام اللـه ، في إطار خطة فلسطينية سياسية جديدة تهدف التأثير على الرأي العام الإسرائيلي ، وتغيير مواقف الشعب اليهودي وتجنيده ليكون داعماً للعملية السلمية والحل السياسي للقضية الفلسطينية .

ولكن أكثر ما يثير القلق والاستهجان في هذا اللقاء هو تصريحات وأقوال الرئيس عباس ، كانت نسبت له في وقت سابق من الأسبوع الماضي ، وهي طرح فكرة نشر قوات عسكرية تابعة للحلف الأطلسي (الناتو) سيء الصيت في أراضي الدولة الفلسطينية العتيدة بعد التوصل إلى تسوية سياسية . وهذه الفكرة لقيت المعارضة الشعبية والانتقاد الشديد والرفض التام من كل الأطياف والقوى والفصائل الوطنية والتقدمية الفلسطينية ، لأنها بمثابة تراجع خطير عن الخطاب السياسي الفلسطيني وعن الثوابت الوطنية ، وتمس جوهر المشروع الوطني الفلسطيني ،وتنتقص من السيادة الكاملة للدولة الفلسطينية ومن حق الشعب الفلسطيني ، وفي مقدمتها حق العودة للاجئين الفلسطينيين ، عدا عن كونها تشكل إمعاناً في الانتقاص من استقلالية القرار الفلسطيني .

إن هذه المقترحات التي قدمها محمود عباس بلا شك خطيرة ومستهجنة ، وشعبنا الفلسطيني يرفضها جملة وتفصيلاً، ولا يقبل المساومة على حقوقه ومستقبله ، ولن يوافق ، لا اليوم ولا غداً ، على استقدام واستجلاب قوات الناتو المعروفة بمواقفها المنحازة والمتساوقة مع المشاريع الامبريالية الأمريكية .

من نافلة القول أن هذه الأفكار والآراء التي طرحها عباس في لقائه مع الطلاب الإسرائيليين ،هي بمثابة إخفاق وفشل في بلورة وتقديم خطاب وموقف واضح وصريح أمام الآخر ، ينتقد حكومة الاحتلال وممارساتها العدوانية والقمعية تجاه شعب فلسطين ، ويحمل المفاوض الإسرائيلي فشل المفاوضات السلمية ، وكذلك مطالبة الجمهور الإسرائيلي بالضغط على حكومة نتنياهو – ليبرمان العنصرية المتطرفة بضرورة إنهاء الاحتلال والتوصل إلى اتفاق دائم على أساس وقف الاستيطان واقتلاع المستوطنين والانسحاب من جميع المناطق الفلسطينية المحتلة وإقامة الدولة المستقلة في حدود الرابع من حزيران العام 1967 ، وعاصمتها القدس الشرقية .

تصريحات عباس في هذا اللقاء تثير الامتعاض ، وهي تنازل وتراجع عن الثوابت والمرجعيات الأساسية ، التي أقرتها المجالس الوطنية الفلسطينية في دوراتها المتعاقبة . وإننا إذ نحذر من هذه التصريحات الخطيرة ، نعبر عن قلقنا من الموافقة على فكرة استقدام قوات حلف الأطلسي (الناتو)ونشرها في فلسطن المستقبلية . واللقاءات مع الطلاب والشبيبة الإسرائيلية يجب أن تتحول إلى محفزات للضغط على حكومة العدوان ، والتصدي لسياستها الاستيطانية والاقتلاعية باتجاه كنس الاحتلال وتحقيق السلام العادل والشامل والثابت ، وإقامة دولة فلسطين ـ ليحيا الشعب الفلسطيني كباقي شعوب الدنيا ، وينعم بالحرية والاستقلال والفرح ، ويرفل بالرخاء والسعادة والأمن والاستقرار .

 

رئيس البرلمان الثقافي العراقي في المهجر

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

توطئة: موضوعيا بجميع الظروف يوجد لأي حراك مجتمعي دوافع وقوى تفعّل الجهد وبالمقابل توجد عقبات تعترض الحراك والتغيير وتعرقل احتمالات التنمية والتطور؛ ومثل هذا ممكن المعالجة والبحث في سبل تناوله وإيجاد الحلول بأفضل الأجواء وأكثرها سلامة على الرغم من لولبية الطابع بكل منعرجاته وتعقيداته. أما محليا، عراقيا، فقد جابه مجتمعنا وقواه التحررية العقبات بالتواءات مخصوصة كأداء تضخمت كثيرا بوجه قيم التحديث وتصاعدت بالضد من محاولات الانتقال النوعي  من الأحادية الإلغائية القمعية إلى التعددية واحترام الآخر وتبادل العلاقات البنائية.. وبالنتيجة فإنّ أغلب الدراسات بهذا الاتجاه باتت تحرث في أرض وعرة ملأى بالألغام وبات عليها أيضا، تجنب تعقيدات المواقف المسبقة التي تقوم على الشك وحتى انعدام الثقة وما يُختلق من اصطراعات في خضم أجواء تكتنفها الفوضى والتخندقات الطائفية المصطنعة بقصدية بعينها... في هذه الأجواء علينا أن نعالج محاولة جديدة أخرى للحراك المجتمعي الوطني العراقي في ضوء الانتخابات التي يمكن أن تجري في الثلاثين من نيسان أبريل 2014.

إن الوجود المجتمعي في عصرنا لا يمكنه أن يكون مستقرا؛ ويُستجاب لمطالبه إلا في إطار بنية دولة مدنية وآليات عمل معاصرة. بينما سيقع هذا الوجود في آثار كارثية للتناقض بين العصر وأية قيم تحكَّمت به بطريقة ماضوية سلبية. ونحن نشير هنا إلى جملة ما أحاط ويحيط بالوضع العراقي بعد العام 2003. ففي تلك اللحظة التاريخية الحرجة جرى إسقاط هرم سلطة قمعية دموية، ولكن إزالة فلسفتها وآليات عملها لم تكن بخط مستقيم لأسباب شتى؛ ومن ثم فقد شهدنا تمزقات وتشظيات وأشكال اصطراع ربما لم تكن محسوبة في بعض مساراتها.

من هنا يمكننا ولوج مجريات الوضع، ليس من مدخل الاتكاء على ماض سواء بأمجاد تجربته النضالية أم بفلسفة تبرير المجريات التي تقف عند حدود إلقاء  التبعات على النظام القديم! ولكننا نلج بقراءتنا هذه، الواقعَ في ضوء طابعه المخصوص وما يكتنفه من قوى مصطرعة؛ وتحديدا هنا نركز على العقبات الفعلية التي تقف بوجه عراق السلام والتنمية والتقدم وبوجه قوى البرنامج الوطني العابر للطائفية...

إن المجتمع العراقي مثل كل المجتمعات الإنسانية، مجتمع يتطلع للاستقرار والسير بدروب عصرنا واستثمار آلياته الأحدث لخدمة وجوده وتلبية مطالبه وحاجاته. وهو مجتمع تعددي التركيب مذ أول ولادته في العراق القديم الذي بنى حضارة سومر في وادي الرافدين من منابعهما حتى مصبهما جغرافيا، وسجل أروع العلامات الحضارية تاريخيا ليكتب وثائق أول مدنية متحضرة في دولة المدينة الأولى. ومن هنا فقد مضى هذا المجتمع على رسم خصائص هويته التي اغتنت بالتنوع ومضت بتعميد فلسفة التعايش والإخاء واحترام الآخر.. إلا أنّ هذا المجتمع وبناه الإنسانية لم يعدم وجود مراحل طعنت في وجوده فولدت جراحات فاغرة مؤلمة، وفي الغالب كانت انكساراته عسكرية بسلطة العنف بينما بقيت ثقافته المدنية بجوهرها الإنساني تنبعث من جديد لتعيد الأمور إلى مساراتها الأنضج والأنجع والأكثر سلامة وصوابا!

ونحن هنا نؤكد على قراءة الوضع وتفاصيل منعرجاته، مع هذا الاضطرار لأكثر من مقدمة، حيث كل مقدمة منها تمهّد لمحور من محاور مادتنا في محاولة لتجنب ما أسميناه المواقف المسبقة التي تفصل بين المعالجة وجمهورها وكذلك بينها وبين المتلقى (الآخر) الذي يراد فتح الحوار معه موضوعيا. إذ القصدية في المعالجة لا تكمن في مهاجمة الماضي برمته سواء المبكر منه أم المتأخر ولا التعرض لمكون أو آخر في مجتمع اليوم ممن تمّ وضعهم في حال من التعارض المتوهم! مهمتنا تقف عند حدود أن نشير إلى ما يعترضنا والقوى الوطنية في الطريق نحو استعادة قويم التركيب والممارسة المجتمعية.

ولعلنا نلخص ما نريد الإشارة إليه في نقاط مجملة مختزلة بين الذاتي والموضوعي:

فذاتيا تتحكم بالمجتمع اليوم قوى لا نريد وصفها إلا في ضوء انعكاسات برامجها مجتمعيا وطابع ممارستها فعليا. فالانعكاسات يعيشها المجتمع بانكسارات وأمراض وأوجاع بلا مَن يعالجها أو يمسح دمعة من يَتَّمَتْهُ الجريمة أو نهبت من فمه كسرة الخبز أو سرقت الغفوة من عينه و\أو غرست في قلبه القلق والهلع وكل ذلك بقصد تعطيل العقل بأغشية التعتيم والتضليل وتلكم هي بعض الأفاعيل وبعض إفرازات برامج القوى التي أشرنا إليها. وهذه القوى تبقى نافذة لأنها تعتاش على اختلاق اصطراعات مجتمعية تحتمي خلف متاريسها مقدِّمةً الضحايا ممن تجنده بآلياتها من شراء واستعباد وبلطجة.

إذن العقبة الأولى التي تعترض التغيير النوعي يكمن في قوة ظاهرة للطائفية السياسية عبر تكريسها وجود جناحيها تنظيميا في وسط الأغلبية المجتمعية بوساطة تقسيم ماضوي الأسس يقوم على افتعال الاصطراع  والتناحر بين مكونين أو أكثر.. وما يهمنا هنا هو التركيز على توصيف العقبة بنيويا تنظيميا حيث يأسر جناحا الطائفية السياسية جمهورا كبيرا مغيب الوعي تتفشى فيه أمراض الأمية، الجهل والتخلف وإلا فإنّ السير خلف عناصر تضخ برامج التخلف وتتسبب في كل هذه التداعيات المرضية لا يمكن أن يوجد عند شخصية تمتلك المعرفة والثقافة ومن ثم إدراك الحقيقة.

إن الطائفية السياسية تستغل الدين والأعراف والتقاليد لاحتجاز جمهورها.. ومن هنا فإن بعض الرد يكمن في فضح الطابع السياسي لقادة الطائفية بدليل ما يجري للمواطن المغلوب على أمره وفي كشف حقيقة أنَّ الدين ليس طقسيات مرضية بل الدين بجوهر آخر غير الجوهر الداعي إلى التناحر والاقتتال والكراهية والحقد والانتقام والثأر، إنّه وصايا بالخير والتآخي والتحابب وإعمار البلاد وتحرير العباد. ومن ثم فإن فك عقدة تمثيل الله على الأرض وتجسيد الديني وقيمه والفصل بين ساسة الفساد والدين هو أول الطريق لتحرير الجمهور من أن يكون وقودا لحروب الطائفية السياسية ولاستعادة حقه في تنظيمات تعبر عن مطالبه وتقوده إلى مسيرة العمل، البناء، صنع التقدم فعليا واقعيا. وطبعا هذا لا يأتي إلا بقوة البديل فكريا تنظيميا برامجيا.. وهذه القوة تريد ارتقاء بمتانة التنظيم الوطني وسلاة أسس وجوده بنيويا...

وموضوعيا سنجد أن تعطيل الصناعة وتخريب الزراعة ووقف الدورة الاقتصادية وإشاعة البطالة والفقر والإغراق في انتشار الظلام حيث الأمية والجهل بمعنى تخريب التعليم وإهمال الصحة العامة وتلويث البيئة واستغلال خطاب ثقافي مرضي وسطوة شبه مطلقة على الإعلام وأدواته، سنجد كل ذلك علامات خطيرة للعقبات الموضوعية.. ولكن، إذا كان هذا هو بعض العقبات الموضوعية في بعديها الاقتصادي الاجتماعي فإن اختلاق سلسلة من المعارك في حلقات متعاقبة متوالدة هي اللعبة ببعدها الموضوعي (السياسي) لمشاغلة الأطراف وإدامة السطو على خياراتها عبر إدامة اختلاق بعبع التهديد الأمر الذي يساعدها على التظاهر بكونها الحامي الحارس والضامن للأمن والأمان على الأقل في المرحلة التي تتضبب فيها الصورة ويعلو فيها غبار المعارك المفتعلة. وهذه، إذن، هي بمجملها العقبات الكأداء التي تفصل بين المواطن والتنظيمات المعبرة عن آماله سواء كان الأمر بصورة مباشرة أو غير مباشرة.

ومن أجل ذلك فإنّ البديل الوطني العابر للطوائف، يبقى عليه أن يعالج ذاتيا أوضاعه بالارتقاء بوعي تنظيماته والتحول بها من الانجذاب الأولي العاطفي إلى قدرات التحصين الفكري السياسي الذي يعي الوضع وتفاصيله. ولربما لاحظنا هنا على سبيل المثال أن عناصر وطنية عديدة [قد] لا تدرك خطر استخدام المصطلحات السياسية من دون وضوح ودقة ومن دون احتراس من مطبات التشويه والتهجمات التضليلية وربما أوقعتها حال [عدم الالتفات لمحاولات التضبيب ومصيدة عدم الدقة] بمطبات معقدة وبحال خلط الأوراق التي تشكل آلية لصالح قوى الطائفية ضد القوى الوطنية. وهكذا فالتحالفات الوطنية الديموقراطية بحاجة (بنيويا ذاتيا) باستمرار إلى تكثيف الجهد والمشاركة في مناظرات معرفية في الخطاب السياسي ولاستشارة المتخصصين والاستناد إليهم في صياغة مفردات البرامج وضبط المصطلح وتجاوز العقبات. ومن الضروري هنا أن يتابع المتخصصون من العقل العلمي الوطني ما يظهر من عناصر خطاب البديل الوطني كي يجري التقويم والتعديل بالسرعة المناسبة قبيل الوقوع في فخاخ الأزمات.

إن حال وجود الخطأ والصواب والأغلاط موضوعيا هو حال طبيعي في الحراك الإنساني لا يثير الرهاب فهو في وقت يشكل فرصا ربما تنتهزها القوى المعادية للنيل من هذا البديل النوعي الإيجابي البنَّاء فإنه في الوقت ذاته فرصة إيجابية لتوكيد الممارسة بنهج ديموقراطي وبروح علمي موضوعي في معالجة الثغرات والنواقص من طرف هذا البديل.. وعلى الجهات المعنية توظيف الأمر لتقوية تنظيم البديل الوطني الديموقراطي بدل تركه نافذة للاختراق والتهجم والتشويه من قبل الآخر السلبي بالاستناد إلى دراسة هذه النقاط كلا بمحورها وبما ينبغي من تفاعل ومعالجة فضلا عن موضوع صياغة البرامج ومراجعة تفاصيلها بتلك الدقة العلمية المنتظرة.

إنّ هذه الإشارات الموجزة لإشكالات الذاتي والموضوعي من العقبات تظل بحاجة للمعالجة والقراءة العلمية من جميع الأطراف المعنية. وهنا سيكون لزاما تجنب حصر الخطاب بآلية إلقاء التبعة على الماضي من جهة وعلى جريمة الآخر من جهة أخرى.. وينبغي الاتجاه نحو إبراز قيم البديل وجوهره وأهدافه وآلياته تعريفا وتوضيحا وتدريبا لقواه وجمهوره على الانتقال من حال الاستسلام والسلبية إلى حال التصدي والإيجابية والعمل وبدل التركيز على إطلاق صيحات (لا للآخر السلبي ولا تنتخب من أوقعك بالأزمة)، ليكن الخيار والتركيز فيه على تدريب المواطن المقصود بالتغيير، تدريبه على الفعل والعمل وأعمال بناء بيته وطنه جنة له ولأخيه...

هنا فقط ستكمن قوة الجذب وتأثير البديل وصواب الأداء في طريق التغيير.. بقيت إشارة لابد منها، تتمثل في أن البديل الوطني الديموقراطي يمكنه استثمار أولويات تحالفات قد تتضمن ما لايمتلك الصفاء الذي يحمله لكن للضرورة أحكام ولابد من التعامل مع الواقع بطريقة أنضج وأكثر حكمة بدل الادعاءات والروح الراديكالي الذي سيعقد بل يزيد ويضيف عقبات أخرى.. وبانتظار تفاعلاتكم تبقى هذه المعالجة المتواضعة مقترحا يتطلع للاستكمال والإنضاج.

 

البعض من القومجية والتبعية من اعضاء البرلمان مرورا ً بأبواق المالكي من الجنسين ، نرى طلتهم على الاعلام المزيف بين الحين والأخر وحسب الأنواء الجوبة ومتطلبات الحاجة وسوق الاموال وتصدير النفط بكل الوسائل الى مدن ايران .

الجميع يوجهون الاتهام الى القيادة الكوردية في تأخير الميزانية وعدم المصادقة عليها من قبل البرلمانيين ، ويتهمون الحكومة الكوردية بتجاوز الدستور والقوانين ، ويتهمون الكورد بتوقيع عقود النفط مع الشركات العالمية دون العودة الى المركز ، واتهامات اخرى بالتصرف باموال الشعب العراقي ، والى انواع من التهم .

لماذا الكورد هم السبب في تأخير تصديق الميزانية ؟ هل اعضاء البرلمان جميعهم من الكورد ؟ أم ان جميع اعضاء البرلمانى هم من الشيعة او من دولة الفافون ؟ أن مسألة التأخير مجرد تخدير للشعب العراق والكورد كبش فداء وان المالكي سحب اربعة مليارات من اصل عشرة مليارات من البنك الخاص لتوديع الدولارات وعليه ان يعيد الاربعة مليارات من اجل دفع السيولة النقدية ، والمالكي وزمرته هو من الذي يتطاول ويتأخر في صرف رواتب الموظفين في العراق بشكل عام واقليم كوردستان بشكل خاص ، وهل سألتم يوما ً الحكومة المركزية منذ متى ولم تدفعوا رواتب البيشمه ركة وفرق الجيش العراقي ؟

اذا كانت الحكومة المركزية ودولة الفافون يحاسبون الكورد حسب الدستور ، فلماذا لايطبقون مواد الدستور وتطبيق المادة 140 ومواد أخرى من أجل حل النزاعات بين الاقليم والمركز ؟ واذا كانوا يحاسبون الكورد بسرقة نفط العراق ، فمن يحاسب دولة الفافون وأولاد واحفاد واقارب المالكي وزمرته ومرتزقته ، كيف ولماذا يسرقون النفط العراقي ويتاجرون مع ايران عبر المئات من خطوط النفط ؟ بالاضافة الى سرقة المليارات عبر الصفقات الوهمية للكهرباء والنفط والغاز والاستيراد والتصدير ؟

وياترى اين المال العام من جراء بيع البترول العراقي ؟ ومن يحاسبهم على البيع ؟ واين المودعات ؟ واذا كان العراق يبيع بالمليارات فلماذا يتم سحب اربعة مليارات ولحساب من وماذا ؟

كفاكفم جهلا وعنجهية ولاتضعوا انفسكم في مأزق مع الكورد ، لآن جميع الحكومات المتعاقبة على حكم العراق من الملكية والى الجمهورية مرورا ً بالبعثية والقومجية لم يتمكنوا من نيل عزيمة الشعب الكوردي . واسكات صوت الحق .

عودوا الى رشدكم فأن التأريخ لايرحم ، وسوف يسطر لكم صفحات سوداء من جراء الظلم والقتل بلا هوادة وزرعكم الفتنة القومية والطائفية في العراق ودول الجوار وانظروا الى مصير من كان قبلكم .

انظروا كم هم عدد العراقيين من العرب في اقليم كوردستان ، انهم يعيشون في الامان والاستقرار واختاروا العيش بكرامة وديمقراطية جنبا الى جنب مع الكورد وانظروا الى الاخوة من التركمان والمسيحيين والايزيديين والارمن والشبك في الاقليم كيف يعيشون . وانظروا الى مدن العراق في الوسط والجنوب ، كل يوم عشرات القتلى والجراحى والتفجيرات قوت يومي للعراقيين .

انظروا الى حركة التقدم والتطور والعمران ، والى حركة السياحة وتواجد الدبلوماسيين وحركة مطاري اربيل والسليمانية في الأقليم ، وتعلموا شيئا ً من الكورد في أدارة امور العراق . وتعلموا شيئا ً من الانسانية والديموقراطية واخدموا شعبكم ولاتكونوا اداة قمع وارهاب كالذين سبقوكم .

أن الشعب الكوردي قدم الكثير من التنازلات ولكن ذلك الزمن ولى بلا رجعة ، والشعب تعلم من لدغة الافاعي والعقارب ولاتنازل بعد اليوم .

نائب عن المواطن يعتبر قرار اعتزال الصدر سياسيا حكيم ودقيق جدا

السومرية نيوز/ بغداد
اعتبر النائب عن كتلة المواطن علي شبر، الاثنين، ان قرار اعتزال زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر سياسيا "حكيم ودقيق جدا"، فيما دعا الى محاسبة من حاول التشهير بالاخرين واعلان اسماء المصوتين على فقرة الامتيازات الخاصة عبر قوائم غير دقيقة.

وقال شبر في حديث لـ"السومرية نيوز"، ان "قرار اعتزال زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر عن العمل السياسي حكيم ودقيق جدا"، مبينا ان "هناك من قوّل الصدر بأنه موافق على التصويت على الامتيازات الخاصة".

وأضاف شبر ان "هذا التوجه لا يمثل خط الشهيد الصدر"، داعيا الى "محاسبة من حاول التشهير بالاخرين من خلال اعلان قائمة غير دقيقة عن المصوتين داخل المجلس على فقرة الامتيازات الخاصة".

واعلن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، مساء السبت (15 شباط 2014)، عن إغلاق جميع مكاتب "السيد الشهيد" وملحقاتها واعتزاله جميع الأمور السياسية، مؤكدا أن لا كتلة برلمانية تمثله بعد الآن أو اي منصب داخل الحكومة وخارجها، مشدداً على أن من يتكلم خلاف ذلك فسيعرض نفسه للمساءلة "الشرعية والقانونية"، في حين أبقى على 19 مؤسسة لتكون تحت إدارته المباشرة.

وعلى خلفية هذا الاعلان، قرر عدد من نواب كتلة الاحرار البرلمانية التابعة للتيار الصدري الانسحاب والاستقالة من مجلس النواب، فيما قرر البعض الآخر الانسحاب من العملية السياسية وعدم المشاركة بالانتخابات النيابية المقبلة تضامناً مع قرار زعيم التيار مقتدى الصدر بالاعتزال جميع الأمور السياسية.

فيما اعتبر رئيس ائتلاف الوطنية اياد علاوي، الاثنين، خروج زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وأعضاء تياره من العملية السياسية سيترك فراغاً "كبيراً وخطيراً" فيها كما سيعزز نهج "الانحراف" بها، مؤكدا أن الصدر لم يعد ملكا لنفسه بل هو لكل العراقيين، مطالبا إياه بالعدول عن موقفه والإستمرار فاعلا بالحياة السياسية.

شفق نيوز/ أعلنت كتلة الأحرار النيابية مساء الأحد عن عدد أعضائها الذين استقالوا من مجلس النواب العراقي وقالت إن عددهم وصل لـ18 نائبا.

وفي بيان غير مسبوق أصدره مساء أمس قال الصدر الذي قاد قتالا ضد القوات الأمريكية في العراق قبل انسحابها وأصبح عنصرا مهما ومؤثرا على الحكومة إنه اعتزل العمل السياسي رسميا وحل الحركة التي يتزعمها.

وأدى قرار الصدر إلى تفتت كبير في كتلة الأحرار إذ أعلن عدد من أعضائها عن انسحابهم من البرلمان العراقي قبل نحو شهرين من موعد الانتخابات العامة.

وقالت الكتلة في بيان ورد لـ"شفق نيوز" إنه بعد إعلان الصدر اعتزاله للعمل السياسي انسحب أعضاء كتلة الأحرار واستقالوا من مجلس النواب.

وجاء في البيان أنهم "ليسوا من المطالبين للكراسي والمناصب".

والأعضاء هم جواد غانم الشهيلي وعواد محسن العوادي وحسين كاظم همهم وإقبال على موات الغرابي وحسين علوان اللامي وحسين طالب عمارة وحسين عزيز الشريفي وحاكم الزاملي وجواد كاظم الحسناوي وايمان الموسوي.

وضمت لائحة المستقيلين حسام العقابي ومشرق ناجي ومحمد رضا الخفاجي وعبد الحسين ريسان ورياض غالي ومها الدوري وحسن الجبوري وخالد نعيم خشمان.

وذكر مسؤولون في كتلة الأحرار النيابية التي تشغل نحو ثمن مقاعد البرلمان العراقي أن الصدر غاضب بعد أن تحدت الكتلة أوامره بالتصويت بالموافقة على مشروع قانون يضمن لنواب البرلمان امتيازات ومعاشات تقاعد كبيرة.

ولم يتضح ماذا سيكون أثر قرار الصدر على مشاركة كتلته في الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في نيسان المقبل.

وقاد الصدر عمليات مسلحة ضد القوات الأمريكية قبل انسحابها في كانون الأول 2011 وأصبح صاحب وجود قوي في الحكومة بعد أن قدمت كتلته السياسية دعما لرئيس الوزراء نوري المالكي ساعد في حصوله على هذا المنصب.

لكن خلافا دب بين الزعيمين حيث انتقد الصدر رئيس الوزراء لما وصفه باستئثاره بمعظم الصلاحيات وقال محللون إن انسحابه قد يصب في مصلحة المالكي.

م ج

 

يُعد الارهاب بما يتبنى من وسائل عنفية لتحقيق اجندة سياسية، وبما يُنتج من خوف وفزع وهلع في نفوس الأبرياء، التحدي الأكبر لمستقبل الشعوب في المنطقة والعالم، خاصة اذا ما أدركنا بأن الطفولة الصانعة لمستقبل الأمم هي الأكثر تضررا بفعل الإرهاب من أي شريحة أخرى. وبالاضافة للتحديات المادية التي تواجه هذه الشريحة، هناك استهداف آخر وتحديات فكرية ومعنوية أخرى لاتقل خطرا عن مثيلتها المادية وإن كانت مترابطة ومتصلة التأثير مع بعضها البعض.

لقد خلفت العمليات الارهابية ملايين الضحايا، وبما جعل تأثيرها السلبي على مسار العائلة العراقية التي هي نواة المجتمع، تأثيرا قياسيا لايمكن تجاهله وغض النظر عنه، لما تتركه هذه العمليات من ظروف اقتصادية واجتماعية قاهرة بسبب الفقر والعوز والحرمان الذي تتعرض له الأسرة العراقية نتيجة فقدان ربّ الأسرة ومُعيلها الأوحد في أغلب الأحيان، وعلى وجه الخصوص شريحة الأطفال التي تمثل العدد الأكبر داخل الأسرة بشكل عام.

وقد بلغ عدد الأيتام في العراق بسبب العنف والارهاب أرقاما مذهلة توصف بأنها تعادل عدد نفوس خمسة دول صغيرة من دول المنطقة، حيث قدّرت منظمة الأمم المتحدة (اليونسيف) عدد الأيتام في العراق بأكثر من 5 ملايين و 700 ألف طفل حتى عام 2006، وليس من المستبعد أن يكون الرقم قد تجاوز السبعة ملايين يتيم اليوم.

وتواجه الطفولة في العراق، وشريحة الأيتام بشكل خاص اهمالا يبرره بعض المسؤولين بأن هذه المشكلة تفوق قدرات الدولة العراقية، في الوقت الذي يتبارى فيه البرلمانيون والمسؤولون الحكوميون لإقرار امتيازاتهم ورواتبهم التقاعدية على حساب ضحايا الارهاب في المجتمع العراقي.

في حقيقة الأمر أن التنصّل عن المسؤولية تجاه هذه الفئة الواسعة من المجتمع العراقي هو العنوان الأبرز للمرحلة وبما يفاقم المشكلة وآثارها المستقبلية، فمن الممكن أن تكون هذه الشريحة مادة خام لتغذية العنف والعنف المضاد اذا ما تم تجاهلها واهمالها بالشكل الذي هو عليه اليوم، وتركها عرضة للجهات التي تحاول تأجيج الجانب الثأري في شخصية الطفل، فقد سعت المنظمات الارهابية لفتح مراكز التدريب للأطفال وكما هو الحال مع "جيش الطفولة" الذي أنشئ في افغانستان، حيث تستخدم المسدسات والرشاشات في المراحل الاولى ومن ثم التدريب على عمليات زرع العبوات ونسف المباني لتمضي مراحل التدريب الى تخريج أخطر الارهابيين في العالم. ولم تنحصر هذه التجربة هناك، بل امتدت مؤخرا الى سوريا أيضا تحت عنوان "أشبال الزرقاوي"، وليس من المستغرب أن تمتد الى العراق في حال التمادي في ظلم وتجاهل أيتام العراق وتركهم عرضة لإستغلال المجاميع الارهابية وعصابات الجريمة المنظّمة.

لقد كان لتسييس الدين أثرا كبيرا في بروز مثل هذه الاتجاهات الخطيرة في مجتمعاتنا حتى بات فصل الدين عن السياسة ضرورة قصوى لصيانة حُرمة الدين في هذه المرحلة، خاصة بعد أن أصبحت السياسة مهنة مجردة من القيم النضالية والنتاج الفكري تدور حول محور الطائفية والعرقية والمنافع الشخصية بمعزل عن الأبعاد الانسانية والحقائق الموضوعية ومكارم الاخلاق. عندئذٍ وبالعودة الى موضوع المقال فالمناهج الدراسية هي الأخرى كفيلة في بناء شخصية الطفل في اطار التطلعات المستقبلية لشكل المجتمع المراد انتاجه مستقبلا، وليس وزرارة التربية وحسب، بل كل الوزارات مسؤولة هي الأخرى في انتاج شخصية الطفولة السليمة وبما فيها وزارة التخطيط والجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية بتقييد عملية استيراد لُعب الأطفال التي تجذّر مفاهيم العُنف وتعزز نزعته في شخصية الطفل، وللأسف فإن الأسواق العراقية تكاد تكون غارقة بألعاب من هذا النوع اليوم.

أن احتمالية الجنوح للجريمة لدى فئة الأيتام والأطفال منهم خاصة، وإمكانية استغلالهم من قبل الجماعات المتطرفة هي أكبر بكثير من احتمالية توظيف هذه الشريحة لبناء مستقبل العراق، خاصة مع وجود هذا النوع من السياسيين الفاسدين في المراكز الادارية المؤثرة اليوم، ومع اقرار أطراف حكومية بعدم قدرة الدولة على استيعاب ومعالجة هذه المشكلة الخطيرة، الأمر الذي يستدعي الدعم الدولي لمنظمات المجتمع المدني في العراق المتخصصة في هذا المجال، بل وتشكيل جمعية انسانية للسلم والتكافل تأخذ على عاتقها وبشكل أساسي تنظيم عمل المؤسسات المتخصصة في الدعم المادي والبناء الفكري لشريحة الأيتام وفئة الطفولة العراقية التي تشكل ذخيرة الغد وعماد المستقبل.

مقطع فيديوي عن استباحة الطفولة في افغانستان (التطرف الأسباب والنتائج)
http://youtu.be/6OcA4csWEQA

الإثنين, 17 شباط/فبراير 2014 11:41

ترانيم كاتبة .. بقلم : نسرين محمود :

 

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

( 1 )

" ليلة مقمرة "

كانت جالسةً على كرسيٍ بارد, تحتضن أحلاماً دافئة, دفء ليلةٍ مقمرة , تعتقد أن هواء الشتاء الباردة , التي تلفح وجهها , نسيم ُربيع وهي تنتظره .

( 2 )

" الرحيل "

لا أدري كم من الدمع سأسكب على رحيلك ..

كي أعرف بأنك رحلت ..

وكم سلة أمل سأنسل من بعدك ..

كي أدرك بأنك لن تعود ................

لا لن أنتظر بعد اليوم فأنياب غدرك نهشت بأحلامي ،و لا تستحق مني إلا نكراني ونسياني .

فإلى متى سأقف على شواطئ المستحيل , و أو حاول بث الحياة في إحساس امرأة ميتة .
( 3 )

" آن الآوان لكي نصنع التاريخ "

عندما كنا نقرأ التاريخ ونحلله, كنا نتأسف على من أضاع الفرصة من أجل تدويل القضية الكردية , و هل نحن الآن أمام إضاعة الفرصة التاريخية والمفصلية لإعادة صياغة التاريخ , وعدم تكرار سيناريو الفشل السياسي في معاهدة لوزان , والسؤال الأهم هل الشارع الكوردي لا زال هو ذاك الشارع المنقسم والمتشرزم ...؟ ،كفانا دروساً في التاريخ آن الآوان لكي نصنع التاريخ.

يا أيها السياسي القابع في صومعة أفكارك الحزبوية والشخصية الضيقة , كفاكم نهبا ًلإرادة شعبكم بحجة الدفاع عنها .

( 4 )

" وحدهم من يحبنا بصدق "

هناك كلمات تبقى محبوسة في أنفاسنا , ولعلها تكون أجمل الكلمات, التي تمنينا ان بوح بها , ولكن ..! الصمت أمام التعبير عنها قد يزيدها جمالا" . وحدهم من يحبنا بصدق ويفهم لغة صمتنا .

( 5 )

" لم يسبق لغازي انتصر "

أيها الغربان لم يسبق وانتصر الظلام على النور . ولا الحقد والكراهية على الحب ...

ففي عيون شبابنا عشق الأرض..

وقوة المدافع عن الكرامة.. لم يسبق لغازي ان انتصر علينا ,

فنحن أبناء النور, ونار النوروز المتقدة...

نحن من رحم تراب كوردستان خرجنا ... وأنت القادم من ظلام الجاهلية من صحراءكم العطشى .......

أرحل مع ثوب العار عليك .

ولحيةٍ تخبئ ألف شيطانٍ تحتها .

أنت يا من دنست طهارة دين الإسلام .

ونحن أحفاد من حرروا القدس .

( 6 )

" عندما تفقد صديقاً "

لأن الإنسان تعود على خسارة الحبيب في حياته , فتأقلم مع فكرة فقدانه لمحبوبه بأي لحظة غادرة ,أو نتيجة لتغيرات طارئة ... أما الصداقة فهو ذلك المشروع المرسوم على خطوط التحمل.

في السراء والضراء.

في الفرح والحزن تكون خسارتنا له غير متوقعة , لذلك عندما نفقد صديقا" نشعر بأننا فقدنا ثقتنا بالحياة , وبأنفسنا , وفقدنا معنى المشاركة ..

صديقي: جرح الحبيب يندمل بالصبر والتعويض ....

أما جرح الغياب فسيبقى ينزف حتى تعود.( الله يلم شمل كل الأصدقاء )

( 7 )

" عطشى للأمان"

أحيانا" نشعر بأننا نملك من الأشياء ما يرضي غرورنا , وتكبرنا،ولكن بصمتٍ مفاجئ , نكتشف بأننا في صحراءٍ قاحلة , نحتاج الى أبار من المياه , كي نرتوى من عطشنا للأمان , والسعادة ، وتارة"أخرى نستفيق من أعماق تعاستنا , محاولين تحويل ضعفنا قوة" لنستمر ونسير مرة أخرى نحو الحياة , خوفا" ان نخسرها ثانية ..

يا ترى هل أفراحنا ،وسعادتنا، وأحلامنا ،وحزننا ,وآلامنا مجرد وهم ,من صنع الخيال . أم ما تراه هو كل ما نحن تمنيناه لأنفسنا..؟؟؟.

( 8 )

" سأخلع ثوب الحداد "

الأن وفقط...؟! الأن تاكدت بأنك لن تعود .

و أنا سأخلع عني ثوب الحداد،

وأعلن النوروز في روحي .

الان سأضرم النار المقدسة في جسدي المتعب وسأنشر رماده في الهواء ، الأن ومن بعدك ....

سأعلن عن مملكتي في ذاتي وسأحتفل بنوروزي .

( 9 )

" أيها الكوردي "
نحن الكورد لن يهزمنا الإرهاب ,كما لم يبيدنا أعداءنا ,طوال قرون , لقد بقينا محافظين على هويتنا ,وثقافتنا ,وإرثنا الحضاري ,ولكن عجزنا أن نستغل الظروف الدولية للمصلحة القومية طوال عقود ,لذلك فشلنا في ثوراتنا العظيمة ,لأسباب كثيرة موثقة تاريخيا ,ولعل أهم الأسباب : عدم تقبل الأكراد لبعضهم, واستفحال حالة التباين والتفرقة فيما بينهم والأمثلة كثيرة على حالة الاقتتال الداخلي بين تيارات ,وأحزاب كوردية والتي من المفروض ان تكون يد واحدة, لمواجهة العدو المتعدد الوجوه ,والمشترك في العداء للكرد, أما أن الأوان أيها الكوردي في أي حزب أو فصيل أو إقليم كنت ان تفكر بالمصلحة القومية العليا وان تتقبل الأخر طالما هو أخاك ألم يحن بعد موعد إطلاق صراح المعتقلين الكورد في سجون الكرد قلنا لكم لن يهزمنا أحد ولكننا سنخسر الفرصة التاريخية لبناء كياننا وسنبقى نحارب في خندق الدفاع عن وجودنا بدل بناء دولتنا ومجتمعنا .

( 10 )

" خيوط الامل "

بالأمس كانت تغزل لنفسها شالا" من خيوط الأمل , متعبة , جالسة على كرسي القدر .بان من بعيد .

ملاكٌ هذا أم ماردٌ عتيد .

ها هو يقترب ...يدنو رويداً يلبسها الإستبرق والحرير .وقفت يومها, لملمت جراحها ,نسيت غزلها ,وانبهرت بالكلام الجميل.

ونامت وهي تحلم بيقينها ترى متى يحين..؟!

وانتظرت وعدا ..ووعود ,وبفيت جالسة , ترنو إلى البعيد ياترى أين هو الفارس المغوار ..؟ هل كان هذا حلما ..؟أو خيال ..؟ أم كان شيطانا"يؤدي دور ملاك.....

( 11 )

" اشتقت للربيع "

لقد اشتقت للضحكة من قلبي ..اشتقت للربيع ....اشتقت لأذار , ونيسان ,وللنوروز , اشتقنا للمة و لادك يا بلد...

( 12 )

" رائحة قهوة "
لا رائحة لقهوة الصباح بدونك
....لا صباح يبدأ عندي إلا معك
إستفق من سكرة الحياة ولنحتسي القهوة معا"
ولنبدأ المسير .........

 

بعد جر وعر في مناقشات عقيمة لقانون التقاعد الموحد التي جرت في مجلس النواب لاكثر من عامين ، خرج علينا المجلس المعتبر باقرار الحد الادني للتقاعد العام بمبلغ400 الف ( اربعمائة الف دينار) اي ما يقابل 350 دولارا .

بينما اقر المجلس ( الموقر ) مبلغا يعد بالملايين تقاعدا لاعضاء المجلس و اصحاب الدرجات الخاصة الذين لا يعدون ولا يحصون لكثرتهم وتوزعهم كالفطريات في مكاتب الرئاسات الثلاث من رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء ورئاسة مجلس النواب وما يتبعهم من حابل ونابل .

ان التهاون في الحفاظ على المال العام والتفنن في سرقته أصبح مرضا مزمنا للمسؤولين في المؤسسات الرسمية ، فهم يسرقون المال بشتى الحجج ، مرة بحجة الراتب ، واخرى بحجة التقاعد ، وثالثة بحجة الشركات الوهمية ، واخرى بحجة الكومشن وغير ذلك من حجج برع فيها النواب والوزراء والاعوان واقارب المسؤولين وابناؤهم وذويهم وحاشيتهم وخدمهم واتباعهم ومن لف لفهم .

ايها المواطن المستلب الحقوق ...

ايها المواطن الفقير ....

ايها المواطن الجائع .....

اخرج من بيتك شاهرا فقرك ...

اقصد مجلس النواب

طالب بحقك .. ...

ياقراء المجالس الحسينية ....

يا ايها الذين تقودون الفقراء يوم عاشوراء في التعازي والسبايات نحو العتبات المقدسة ليسكبوا العبرات عند اضرحة الائمة الكرام :

اخرجوا اليوم لتقودوا هؤلاء الفقراء والمساكين الى مجلس النواب ليطالبوا بحقوقهم العادلة ويزيحوا السراق من تحت قبة البرلمان التي دنسوها بكذبهم ونهبهم لثروات العباد .

وان كنتم تخليتم عن مثل هذه المهمة ، فاولى بكم ان تتركوا مهمة اسالة دموع الفقراء، وتركهم ينامون على جوعهم وفقرهم .....

فقراء صدق فيهم قول الجواهري :

نامي جياع الشعـبِ نامي

حرستكِ آلهةُ الطعامِ

نامي فان لم تشبعي

من يقظةٍ فمن المنامِ

نامي على رنة البعوضِ

كأنه سجعُ الحمام ِ

يحقُ لنا أن نبدل صرخة الجواهري ( نامي على رنة البعوض ) الى نامي على رنة النواب ....

 

الكنيست أسم يطلق على البرلمان اليهودي, والذي ما أن يجتمع ويصوت عندها نعلم أن مصيبة ستحل بالشعب الفلسطيني, فلا يجتمع أعضاء الكنيست إلا على الخراب, أو لصناعة أزمة, اغتصاب حق من أهله, والتعدي على كرامة وحقوق الآخرين, وأهانة كرامة الناس, فهم ثلة متخصصة بالقتل, وتحرص على أمتهان اللصوصية.

بالنسبة للكنسيت فهو يتخذ قرارات بحق من يعتبرهم أعداء, وهم الشعب الفلسطيني, لكن فعال البرلمان العراقي, تشبه تصرفات أعضاء الكنسيت لكن تجاه أبناء شعبهم, الذين منحوهم أصواتهم, وأوصلوهم إلى مقاعد البرلمان, فلم يسن قانون لخدمة الشعب العراقي إلا وتمت عرقلته, وتعطيله ويستمر الصراع والمناوشات بين الكتل إلى أن يلغى القانون نهائيا.

آلاف القوانين المعطلة, والمطروحة على طاولة المناقشات, تلك الطاولة التي لا يجلسون عليها ألا للحصول على مخصصاتهم , والأتفاق على السفرات, والبعثات وأقامة الولائم, وأقتسام الغنائم, لم يتفقوا يوماً على مايخدم مصالح شعبهم, ولم يحرصوا على أعانة أرملة, أو مساعدة محافظة مليئة بالأمراض المستعصية والمزمنة, ولم يصوتوا على قانون لتزويد المستشفيات بأجهزة, أو بناء مدارس للأطفال بدل مدارس الطين التي يدرسون فيها في الشتاء والتي أنهارت معظم سقوفها تحت المطر.

صراعات على مدار أربعة أعوام, وأشتباكات بالأيدي, وتبادل اللكلمات, ولكن عند أقرار قانون التقاعد والأمتيازات الخاصة بهم, هدأت الأصوات وعلت وجوههم الأبتسامة, وكأن القط قد أبتلع ألسنتهم السليقة, ليملئوا جيوبهم من قوت الفقراء, ومن حقوقهم, لتمتلىء كروشهم من أموال السحت, ويسحقوا أحلام الفقراء بأحذيتهم الأيطالية الفاخرة, المصنوعة من جلد التمساح, الذي أكتسبوا منه صفاتهم أيضاً, فقد أصبحوا متوحشين كالتماسيح, ولا يذرفون دموعاً الأ كدموع التماسيح.

وجوه أماطة اللثام وكشفت عن مدى قبحها, وأيادي أرتفعت لتطعن الفقراء في الصميم, فكل أفعالهم تشير ألى أنهم كنسيت يهودي بثياب عراقية, فكل قرار يتخذونه يوجهون به الصفعة تلو الصفعة, لهذا الشعب الذي يقبع تحت الفقر والحرمان, وقد حان الوقت ليوجه لهم الشعب الصفعة, فعليه أن لا يقدم على أنتخاب كل من رفع يده ليصوت على سرقة حقوق البسطاء.

مديحة الربيعي

الإثنين, 17 شباط/فبراير 2014 11:38

أستمرار نشاطات سينم محمد في النرويج



بعد اللقائات التي أجرتها سينم محمد الرئيسة المشتركة لمجلس غرب كردستان في العاصمة النرويجية أوسلو بنجاح خلال الأيام الماضية أتجهت إلى مدينة ستفنكر بناء

على دعوة من ممثلية ب ي د هناك حيث أجرت العديد من اللقائات السياسية بخصوص وضع الشعب الكردي في غرب كردستان و عموم سوريا فقد اجتمعت مع الحقوقي والناشط السياسي والمحامي بنتا اندرسن حيث اطلعته على وضع الكانتونات المشكّلة في روجافا وحول مشاركة كافة ابناء المنطقة فيها وهو بدوره تعجب من هذه الخطوات التي قام بها الكرد و أكد بأنه مطلع على أوضاع الكرد في روچ آڤا حيث كان قد زارها فيما مضى و شهد على حرمانهم من أبسط الحقوق وقد وعد بأن يفعل ما بوسعه من أجل روجافا كما أكد على نيته بزيارة روچ آڤا مجدداً في أقرب فرصة تسنح له . كما التقت الرفيقة سينم محمد مع الصحفي النروجي أندرس هويا كنودسن الذي يعمل في قناة انركو القناة الرئيسية في النرويج و كذلك في جريدة ستفنكر افتنبوست حيث دار الحديث حول التطورات في الثورة السورية وخاصة ثورة روجافا و كان اللقاء إيجابياً لدرجة أن السيد كنودسن أعرب عن رغبته بنشر مضمون اللقاء عبر وسائله الإعلامية كي يطلع الشعب النرويجي على حقيقة الأوضاع في عرب كردستان و سوريا . اما اللقاء الأخير فقد كان مع الجالية الكردستانية في المدينة حيث حضر عشرات الكردستانيين من كافة أجزاء كردستان للإستماع إلى الرفيقة سينم محمد التي قدمت عرضاً مفصلاً عن مراحل ثورة روجافا وتحدثت عن أهمية المقاومة البطولية التي أبدتها وحدات حماية الشعب ي ب ك في وجه الهجمات الإرهابية المرتزقة كما ركزت على أهمية بناء نظام المقاطعات في روجافا في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ سوريا وغربي كردستان ،هذا وقد عبّرت الرفيقة سينم عن شكرها وامتنانها لأبناء وبنات الشعب الكردستاني في المهجر لقيامهم بواجبهم في دعم ثورة غربي كردستان كما عرجت سينم محمد في حديثها للجالية الكردية على المؤامرة الدولية التي استهدفت الشعب الكردستاني في شخص القائد والمفكر الكردي عبدالله أوجآلان، حيث استنكرت عملية القرصنة التي تعرض لها القائد أوجلان وأكدت بأن رد الشعب الكردي على هذه المؤامرة هو تصعيد النضال بكافة أشكاله وفي كافة الساحات وفي نهاية اللقاء قامت الرفيقة سينم محمد بالإجابة على كافة الأسئلة والإستفسارات التي طرحت من قبل الحضور حول الوضع السياسي والاقتصادي في غربي كردستان وسوريا بشكل عام

الإثنين, 17 شباط/فبراير 2014 11:36

النضال الاستهلاكي كرديا (2) - عارف آشيتي

 

يرى أحد كتابنا الكبار مشاركة الكرد في مؤتمر جنيف 2 على أنه مكسب وطني من حيث المبدأ، مقتنعا كونها خطوة إيجابية تسجل للحراك السياسي الكردي.

لا يخوض أستاذنا القدير ماهية جنيف الحقيقية، ودور المعارضة السورية في هذا المؤتمر عموما والكرد بشكل خاص. وما يجده هو الضعف في أداء الوفد الكردي، ويتمنى لو أن الوفد عرض ما عاناه الكرد خلال عقود من الزمن... وفي موضع آخر من مقالته تلك يثير لنا نقطة جوهرية أخرى لديه عن رغبته في كردستان الكبرى الموحدة، ولكنه يستدركها أن يكون الأمر بتعامل واعٍ. ثم ينتقل بنا إلى المكاسب التي سيحققها وفد الائتلاف الموحد وانعكاساتها الإيجابية على القومي الكردي، رابطا، بشكل ضمني، نجاح الوفد الكردي، على الأقل، بمدى كسبه العناصر العربية للوقوف إلى جانب حقوقه القومية المشروعة.

من قراءة مقالة أستاذنا الكريم يبدو لنا أننا لا زلنا بعيدين عن فهم الواقع الراهن، ويهيمن علينا المنطق المحدود. ندرك الواقع من خلال الإعلام المسيّر. ورؤية مثل هذه، من قبل كاتب أو مفكر على قدر كبير من علو المكانة في الوسط الكردي السوري، تحبط الآمال في تأمين حقوقنا المشروعة، إن كان ذلك لدى المحافل الدولية أو على المستوى الإقليمي.

هنا يكمن التساؤل، لماذا تملكت هذه الرؤية على كاتبنا، مع العلم أن أول من يدرك خبايا الأمور ودقائقها هم الكتاب والمفكرون. لو كان أستاذنا القدير من أمثالي غير معروف لكانت فيه وجهة نظر، ولكن لا مجاملة مع يسكن في الأعالي أن يمدنا بمثل هذه التصورات. وما أفصح عنه في مقالته كرؤية له، لم تتعدَ الإعلام المسيّر. وبالمقابل توجد تحاليل وتعاليل ووجهات نظر من كتاب ومفكرين على مستوى العالم تظهر حقيقة مؤتمري جنيف وما سيؤلان إليه لاحقا. فيحتار أمثالي في هذه الحالات ويتساءل نفسه أهذه الرؤية جاءت عن قناعة من أصاحبها أم أنها ألقيت على مسامعنا ومرآنا لغاية تخفى علينا؟

لننتقل إلى شخص أدلى هو الآخر بدلوه في جنيف 2.

يرى صحابنا هذا، واقع جنيف 2 ، ويبدي توضيحات حوله. تكاد نظرته، من جانب، تلامس الواقع المستور، ولكنه يعزو ذلك إلى خديعة وتضليل الكرد، وإن كان ذلك صحيحا، ولكنه ليس تماما كما يصوره لنا.

يسرد أستاذنا مسألة التنصل من القضية الكردية بشكل سليم، من جانب واحد أيضا، في شقه الأولي، مبينا ما تضمنته الوثيقة من التفاف وتنصل من حقوقنا المشروعة، واعتبارنا متساويين مع الشرائح الأخرى، مع العلم أن الظلم الذي عاناه الشعب الكردي جرّاء المشاريع والقوانين غير المحقة والمستهدفة وجوده لم تعانيه شريحة أخرى من شرائح النسيج السوري. ومن ثم يتعجب كيف مرّ هذا (التنصل) على الوفد الكردي، مؤكدا سواء نجحت مفاوضات جنيف 2 أم فشلت لن تعود على الكرد بشيء. نظرا لهذا يرى أنه على المجلس الوطني الكردي في سوريا تقيم موقفه واتخاذ موقف جديد من الائتلاف، معللا ذلك بأن أي فشل للمجلس الوطني الكردي في سوريا سيكون وبالا على الشعب الكردي ومستقبل أبنائه، وعلى الكرد ألا يسمحوا بذلك مهما كلف الأمر.

أكتفي بسرد الواردتين السالفتين، ومنهما يتبين أن المناضلين الاستهلاكيين أعيقوا لأداء مهمتهم الوطنية من قبل الظروف الدولية أو ضللتهم القوى الإقليمية! وهذا لا يقبل الشك أو التأويل، فهم محقون فيما يتبررون به، ولا يؤخذ عليهم في هذا الجانب. ولكن ما يؤخذ بالحسبان هو طول المدة، وتحرر الشعوب خلال هذه الفترة من تسلط حكامهم بالإضافة إلى تشكل دول جديدة، ونيل قوميات حقوقهم كاملة نتيجة نضالهم، وبسواعد مناضليهم ومثقفيهم وكتابهم... عدا هذا فشعبنا معانٍ عمليا من هيمنة أربع دول شرق أوسطية متخلفة، لم يستطع مناضلونا ومعهم كتابنا وشعراؤنا ومثقفونا وغيرهم من هذه الشريحة المستنيرة أن يحرزوا أي تقدم يعود على القضية بالخير بالرغم من تخلف هذه الدول الحاكمة علينا، وفي كل مرة تعصف بسفينتهم رياح المصالح، ومصالح الدول الكبرى بالذات، فتنقلب وسط المحيط! هذا غير ممكن، ولا يقبل منهم هذه الحجج المنطقية في ذاتها، وغير مبررة في عملها. فالتاجر الحقيقي والجدير قلّما نجا من الصفقات الخاسرة، ولكنه كوّن بعد كل خسارة تجارة رابحة عوضت عليه بما خسر أضعاف المرات. هذا يعني أن هؤلاء المناضلين الاستهلاكيين لا يعيدون النظر في حقيقة تلكعاتهم بقدر ما ينقبون عن ذرائع لإقناعنا وتعمية بصيراتنا، بل يتفنون في إيجاد المبررات المنطقية، كما مر معنا، ولا نستطع نكرانها (منطقية الحجج) عليهم إن أزيلت كردستان الغربية من على وجه الأرض.

بعد كل هذا لنعود ونلقي نظرة على ما ينشغلون به، وكيف يفسرون التلكعات لتبدو منطقية رغم أنوفنا. وهذه النظرة ضرورية، إذا أردنا التخلص من عيوبنا، والتحول إلى منتجين لمناضلين غير مستهلكين. ونبدأ بفصل جديد يكون المناضل الكردي على قدر المسؤولية.

أولا جنيف بشقيه الأول والثاني في رأي غالبية المحللين والسياسيين المحايدين على مستوى العالم لن يجلب لسوريا بعموميتها شيئا يذكر. هذا ما افتقرت إليه مقالتي مفكرينا الكرديين. وبهما، ودون وعي منا نحن القراء، نظن أن جنيف هو الحل. وهذا بدوره يؤدي إلى تعمية بصيرتنا والانتقال إلى عالم الآمال الخاوية. نظرا لدخولنا في مثل هذه الأجواء، لا بد لنا من انتظار نتائج مفرحة منه.

لكوننا لا نعلم عن جنيف سوى ما تخيلناه حسب مقالات مناضلينا، ولا نعلم أن القتل الجاري في سوريا، متفق عليه شرقا وغربا، وجنيف بحد ذاته تهدئة ليتم هذا القتل؛ وذلك بإشغالنا في مسائل من هذا النوع، لا بد لنا البقاء كما كنا، دون أي تطور معرفي، على الأقل. ويبقى الإعلام المسيّر هو مصدر رؤيتنا لما يجرى على الساحة الدولية بحقنا كسوريين عامة، وككرد تحديدا. فمن واجب هؤلاء المناضلين البحث والتنقيب عن الأمور الجادة، والنوايا المخبأة ليزودوا بها الجماهير، كي نكون جميعا على علم بما تجري وما تحاك ضدنا من دسائس ومؤامرات من قبل المصالح الدولية، والكبرى خاصة. ومن البديهي أن نكون على هذا المستوى المتدني من معرفة ما يجري، عن حق وحقيقة، حولنا؛ لكون غالبية مصادرنا هي هذه المقالات وعلى هذه الشاكلة. طالما نتلقى من منورينا معلومات من هذا الصنف، لا بد أن نظل مغبونين إلى أن يحين للنظام الانقضاض علينا بشكل نهائي.

-------------------------------------------------------------------------------------------------------

اعتذر لإطالة هذا الموضوع، كان بودي أن تكون هذه الحلقة الأخيرة كما أعلنتها في الحلقة السابقة، ولكن تبين لي أنها طويلة. فأكرر اعتذاري، سأتابع هذا الموضوع في حلقة قادمة، قد يتعدى الموضوع إلى عدة حلقات أخرى.

عارف آشيتي هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

 

للسياسة الأمريكية خصائص تستند إلى نظريات تشتق من الواقع الجيو-استراتيجي والمصالح الحيوية في أقليم أو منطقة جغرافية ما. ومن أهم هذه الخصائص أنها تعتمد على الحلفاء الإقليميين والمحليين في تأمين مصالحها. وعندما يتحول حليف من حلفاءها إلى حالة مستعصية ، أو عندما يصبح عبئاً عليها سواء لأنه فقد دوره أو لأنه يتعرض لخطر الإسقاط ، فأنها تغدر به و تتخلی عنه بسرعة البرق لصالح البديل الجديد والقوي.

وفيما يخص حكومة إقليم كوردستان ، فإنها تمثل الشعب الكوردستاني وهي منتخبة من قبلها ، لذلك فهي لاتملك المغامرة بمستقبلها السياسي بتفاهمات خاصة مع الولايات المتحدة بعيداً عن مصالح الشعب الكوردستاني وبعيداً عن الشفافية وهذا ما يوجه صانع القرار الأمريكي إلى تغيير فلسفة التعامل والتفاوض مع القيادة الكوردستانية لتكون تفاهمات بين شعوب وليس بين حكام. فنشر الديمقراطية يجب أن يتم عبر الدبلوماسية ، مثل تنظيم شراكات مٶيدة للديمقراطية ، وعبر دبلوماسية الرأي العام.

في إقليم كوردستان نری بأن الطلب علی الديمقراطية و الإصلاح هو طلب داخلي ، لأن الشعب يری بأن العالم المليء بالديمقراطية هو عالم الأكثر إحتمالاً ليكون عالم إزدهار إقتصادي و سلام من عالم مليء بالديكتاتوريات.

أما العمل علی نشر الديمقراطية فهو عمل طويل الأمد ويعتمد علی الفرص ويتعين علیه أن ينتظر النضج التدريجي لتكون الظروف السياسية والاقتصادية مٶثرة.

والعمل من أجل إنجاح التجارب المستقبلية وولادة الإنسجام المصيري بين حكومة الإقليم والمجتمع الكوردستاني يحتاج الی التضامن والتكتل لرسم خريطة إتحادية معاصرة وصناعة إرادة كوردستانية قادرة علی إعادة الهیكلة السياسية.

المجتمع الكوردستاني أنتابه في السابق تیارات الإنقسام والصراعات المحلية والخلافات الجهوية والعشائرية ، التي كانت عوامل أساسية في فتح ثغرات خطيرة ، ينفُذ من خلالها العدو الرافض لحقوق الكورد المسلوبة. والتحرك الرسمي من أجل التغيير نحو المستقبل، ينبغي أن يأخذ بعين الاعتبار مسألة الوعي بذلك التغيير، ومحاولة زرعه ، والعناية به عناية مطلقة، كي يصل هذا المجتمع إلى حالة الإدراك المتبادل بين مصاعب الحاضر ومشكلات المستقبل.

من الواضح بأن أمريكا غير قادرة على منع حركة التاريخ باتجاه التغيير في المنطقة ، ما يدفعها إلى التفكير ببرنامج التعايش والتعاون بدل الصدام مع الحكومات الجديدة وقواها السياسية. ودبلوماسية التغيير و التحول الديمقراطي جاءت في مقدمة سياسات البيت الأبيض، على الأقل على مستوى الأقوال. بالرغم من أن الكورد عانوا الظلم و الإستبداد والإقصاء علی أيدي الذين موطنهم و ساندوا الغير ليحکمونهم إحتلالاً ، و بالرغم من أن الكورد هم المجموعة العرقية الأعظم عدداً بغير دولة مستقلة معترفة بها دولياً تجمعهم ، فأن القيادة الكوردستانية تسعی ببرنامجها السياسي السلمي جاهداً لتثبت للمنطقة والعالم بأن خطواتها تتسم بالحكمة تنیر درب الديمقراطية علی أرضها.

الشعب الكوردستاني يتمتع بفضل هذه السياسة بأعلى مستويات المعيشة وإقليم كوردستان يتمتع بأفضل معدلات الاستثمار الأجنبي والاستقرار الأمني في العراق والمنطقة.

لقد تمكنت حكومة إقليم كوردستان رغم التجربة الغير طويلة في إدارة الحكم استخدام اسلوب القوة الناعمة في التعامل مع جميع الاطراف وتجنب التصعيد والمواجهات و إستطاعت رغم التحديات الجسيمة اضفاء الطابع الديمقراطي على الحكم من خلال تأسيس عقد اجتماعي جديد بينها وبین المجتمع لتكون فيه المواطنة محور الرابطة بين الإقليم ومواطنيها ، إستناداً علی احترام حقوق الانسان ، واقرار التعددية السياسية والفكرية ومبدأ الفصل بين السلطات ، والسماح لمختلف القوى والتكوينات الاجتماعية من التعبير عن مصالحها وايصال مطالبها عبر القنوات الشرعية ، وضمان مشاركتها في مؤسسات الأقليم وهياكلها بصورة فعالة ، وافساح المجال امام نمو المجتمع المدني وتوفير متطلبات المشاركة السياسية ، واحترام استقلال السلطة القضائية و إقرار التداول السلمي للسلطة بحسب الارادة الشعبية.

وما المحاولات الماراثونية من قبل الأحزاب السياسية الرئیسیة الفائزة في الإنتخابات البرلمانية الأخيرة لتشكيل حكومة ذات قاعدة موسعة تضم جميع القوى ليكون بمقدروها تقديم خدمات افضل وتعكس ارادة جميع مكونات الشعب ، بالإضافة الی اتخاذ القرارات الوطنية المصيرية و الحفاظ علی المصلحة الوطنية والنسيج السياسي والاجتماعي للمجتمع عن طريق حوار بناء ومثمر إلا دلیل علی مانقول.

وختاماً: "إن هویتنا ليست مانتذكرە ونحافظ علیه أو ندافع عنه. إنها بالأحری ما ننجزه و نحسن أداءه ، أي ما نصنعه بأنفسنا وبالعالم ، من خلال علاقاتنا ومبادلاتنا مع الغير."

الدكتور سامان سوراني


النظام ينفي صلة القرار بالمفاوضات.. والمعارضة تعده جزءا من الترهيب

بيروت: ليال أبو رحال  الشرق الاوسط
----أثار الكشف عن إدراج النظام السوري أسماء أكثر من 1500 ناشط ومعارض، بينهم أعضاء وفد المعارضة السورية إلى «مفاوضات جنيف2»، على «قائمة الإرهاب» وتجميد حساباتهم المصرفية ومصادرة أملاك عدد منهم، امتعاض المعارضة السورية، فيما بررت دمشق قرارها هذا على لسان مندوبها إلى الأمم المتحدة بشار جعفري بقوله إن «من يرفض مكافحة الإرهاب هو جزء من الإرهاب».

وقال عضو وفد المعارضة إلى جنيف عبد الأحد اسطيفو في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إن «توقيت نشر هذا القرار الذي كان بحوزتنا معلومات عنه ما هو إلا محاولة لخلق أجواء توتر وضغط على أعضاء الوفد المفاوض بشكل خاص». وأشار إلى أنه جرت مناقشة هذا القرار في جنيف، مؤكدا أنه «لم يعد يكفي النظام القصف بالبراميل المتفجرة والتصعيد على المسار الميداني من خلال حصار المدن وممارسة سياسة التجويع حتى يلجأ إلى اتباع هذا الأسلوب من أجل التهويل على أعضاء الوفد المفاوض وحتى أعضاء الائتلاف ومجموعة كبيرة من المعارضين والناشطين».

وكانت وكالة رويترز نقلت عن مصادر في المعارضة السورية وأخرى دبلوماسية قولها إن «وفد المعارضة لم يعلم بالقرار إلا عندما سربت نسخة من قرار وزارة العدل السورية الأسبوع الماضي إلى موقع (كلنا شركاء) الإلكتروني التابع للمعارضة السورية». وجاء في المذكرة التي أصدرتها وزارة العدل أن «الأصول جمدت بموجب قانون مكافحة الإرهاب لعام 2012».

وأوضحت رويترز، في تقريرها الذي نشرته الليلة قبل الماضيه، نقلا عن دبلوماسي إشارته إلى أن «مفاوضي المعارضة اكتشفوا قبل بضعة أيام أن معظمهم مدرج على قائمة الإرهابيين التي تضم 1500 من الناشطين والمعارضين للرئيس السوري بشار الأسد». وأشار الدبلوماسي، الذي اجتمع مع مفاوضي المعارضة في جنيف إلى أنه «عندما رأت سهير الأتاسي (عضو وفد المعارضة إلى جنيف) اسمها أدركت أنها فقدت منزلها. سقطت دمعة من عينها للحظة ثم تماسكت».

وأجاب جعفري، رئيس الوفد السوري إلى مفاوضات «جنيف2»، تعليقا على سؤال حول قرار دمشق وضع أعضاء وفد الائتلاف الوطني المعارض على قائمة الإرهاب: «تريدون أن ترهبوني ولن تنجحوا». وشدد على أن «هذا القرار صدر قبل اجتماع جنيف بشهرين ولا علاقة له باجتماع جنيف»، مضيفا: «نحن نعرف أنه ليس المفروض فقط أن نحارب الإرهاب بل أيضا أن نجد شريكا وطنيا في الائتلاف يحارب الإرهاب».

وفي سياق متصل، انتقد اسطيفو ما أورده جعفري لتبرير قرار دمشق، وسأل: «هل حجز ممتلكات أعضاء المعارضة وناشطيها يعد نوعا من أنواع مكافحة الإرهاب؟». وقال: «لا أعرف بماذا يمكن الرد على كلام مماثل».

وفي سياق متصل، أعرب عضو وفد المعارضة إلى جنيف أحمد جقل عن اعتقاده أن «النظام السوري يريد أن يبرهن أنه يستطيع النيل منهم شخصيا». وقال، في تصريحات صحافية: «خيالهم المريض يجعلهم ينظرون إلى أي شخص يعارضهم على أنه خائن وإرهابي».

يذكر أن أعضاء «الائتلاف السوري المعارض» يشكلون الجزء الأكبر من وفد المعارضة إلى جولتي مفاوضات «جنيف2» من أجل إيجاد حل سياسي لأزمة سوريا. وانتهت جولة المباحثات الثانية أول من أمس من دون تحقيق أي تقدم يذكر أو موعد جديد لجولة مفاوضات ثالثة.

وكان في عداد وفد المعارضة إلى جنيف عدد كبير من القياديين والناشطين أبرزهم أحمد الجربا وبدر جاموس وهيثم المالح وهادي البحرة (كبير المفاوضين) وأنس العبدة وعبد الحميد درويش ونذير الحكيم وسهير الأتاسي ومحمد حسام حافظ ولؤي صافي وعبد الأحد اسطيفو وعبيدة نحاس وريما فليحان وآخرون.


مقرب من الحوزة الدينية لا يستبعد أن يكون السبب دعم جهات في قم والنجف ولاية ثالثة للمالكي

شرطي يقف أمام باب مكتب التيار الصدري في بغداد أمس (أ.ف.ب)

بغداد: «الشرق الأوسط»
كشف مقرب من الحوزة الدينية في النجف أن القرار المفاجئ الذي اتخذه مقتدى الصدر، زعيم التيار الصدري، بالانسحاب من العملية السياسية «لم يكن بسبب الموافقة بـ(نعم)، أو (لا) على قانون التقاعد الموحد، وإنما هناك ما هو أهم بكثير من ذلك».

وكان الصدر قد أعلن في ساعة متأخرة من مساء أول من أمس، وبصورة مفاجئة، انسحابه من العملية السياسية وحل تياره وغلق جميع مكاتبه والتبرؤ من وزرائه في الحكومة ونوابه في البرلمان. وقال الصدر، في بيان: «أعلن إغلاق جميع المكاتب وملحقاتها وعلى الأصعدة كافة، الدينية والاجتماعية والسياسية وغيرها، ولا يحق لأحد تمثيلهم والتكلم باسمهم والدخول تحت عنوانهم مهما كان سواء كان داخله أم خارجه». وأضاف الصدر: «أعلن عدم تدخلي بالأمور السياسية عامة، وأن لا كتلة تمثلنا بعد الآن ولا أي منصب في داخل الحكومة وخارجها ولا البرلمان»، محذرا من «يتكلم خلافا لذلك بأنه قد يعرض نفسه للمساءلة الشرعية والقانونية».

وأوضح زعيم التيار الصدري أن قراره جاء من «المنطلق الشرعي وحفاظا على سمعة آل الصدر الكرام (...) ومن منطلق إنهاء كل المفاسد التي وقعت أو التي من المحتمل أن تقع تحت عنواننا وعنوان مكتب السيد الشهيد في داخل العراق وخارجه، ومن باب إنهاء معاناة الشعب كافة، والخروج من إشكال السياسة والسياسيين». وتابع الصدر أن «المؤسسات الآتية ستبقى على حالها، تحت إدارتي المباشرة أو من خلال لجنة أعينها شخصيا من دون غيرها من المؤسسات».

وفي الوقت الذي أعلن فيه عدد من نواب التيار الصدري تأييدهم لقرار الصدر بإعلان استقالاتهم من البرلمان، أكد الأستاذ في الحوزة الدينية بالنجف، حيدر الغرابي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «السيد مقتدى الصدر لم يكن يريد أول الأمر دخول العملية السياسية، لكن ضغوطا مورست عليه من عدد كبير من رجال الدين في النجف وقم، وقبِل ذلك ولكن بشروط؛ من أهمها خدمة الصالح العام وخدمة المجتمع العراقي بكافة أطيافه»، مشيرا إلى أن «ذلك تجسد من خلال استيعاب التيار الصدري لفئات مختلفة من الشعب العراقي بمن فيهم السنة، وقد اعتبره كثير من علماء السنة ورجالاتهم الكبار صمام أمان على صعيد العلاقة بين الشيعة والسنة وهو ما جاء حتى على لسان حارث الضاري». وأضاف الغرابي: «لكن مسيرة السنوات الماضية بدأت تفرز تداعيات ليست في صالح المجتمع لأسباب كثيرة؛ في المقدمة منها فشل العملية السياسية على كل الأصعدة وصولا إلى الانتخابات المقبلة التي بدأت تتضح بعض المؤشرات التي بات السيد الصدر يراها غير صحيحة». وأكد أن «موضوع قانون التقاعد والامتيازات ليست أكثر من ذريعة كان الصدر يحتاج إليها لكي ينسحب، لأن الحقيقة التي لا يعرفها أحد هي أن هناك جهات حوزوية في قم والنجف بدأت تدعم الولاية الثالثة للمالكي وهو أمر مرفوض جملة وتفصيلا من قبل الصدر». وتابع الغرابي قائلا إن «الصدر يرى أن هذا ليس ما وعد به العراقيين، لأن حكم (رئيس الوزراء نوري) المالكي طوال السنوات الثماني الماضية كان حكم أزمات، وبالتالي، فإنه لا يريد أن يكون شاهد زور على المستقبل».

وعلى صعيد تداعيات قرار الصدر باعتزاله العمل السياسي، دعا مكتبه الخاص إلى تصفية الأمور المالية والإدارية الخاصة بمكاتبه. وقال بيان للمكتب إنه «على المؤسسات والمكاتب والمراكز التابعة لمكتب السيد الشهيد الصدر كافة المشمولة بمضمون بيان مقتدى الصدر، الاستعداد لتصفية جميع أمورها الإدارية والمالية وذلك من قبل لجنة خاصة سيعلن عنها لاحقا».

وكان عدد من نواب التيار الصدري قد أعلنوا تضامنهم مع زعيمهم، معلنين في بيانات رسمية استقالاتهم من البرلمان وعدم ترشحهم للانتخابات البرلمانية المقبلة؛ وهم كل من: مها الدوري، ومشرق ناجي، وحسين هميم، وإيمان الموسوي، وزينب الطائي، وحسين الشريفي. ويتمثل التيار الصدري في البرلمان بـ40 نائبا، من أصل 325، وفي الحكومة بستة وزراء، أبرزهم وزير التخطيط علي شكري، إضافة إلى منصب النائب الأول لرئيس مجلس النواب الذي يتولاه قصي السهيل.

قبل نحو ( 23 ) عاماً < وقت كتابة ونشر هذه المقالة > لفت نظري كتاب بإسم [ بيان الأئمة ] في إحدى مكتبات مدينة قم الدينية الإيرانية المعروفة . وذلك خلال زيارتي لها عام 1983 من القرن المنصرم .

لما ألقيت نظرة على محتويات الكتاب وجدته جديراً بالقراءة ، فآشتريته على الفور . هذا الكتاب يتحدث بشكل موجز وعام عن الإستشرافات والتنبؤات المستقبلية ، وذلك على لسان ، كما يرويها الرواة لعدد من الأئمة ، وهم الإمام علي وأولاده الأئمة – رضوان الله وسلامه عليهم - ، وفي بعض التنبؤات والإستشرافات توجد روايات عن الكرد والعرب والترك والفرس ومآلاتهم والتطورات التي قد تحدث لحكوماتهم ومجتمعاتهم . بالرغم من ذلك أنا لاأجزم بأن جميع ما ورد في هذا الكتاب هو من أقوال وتنبؤات الامام علي وأولاده الأخيار الأبرار بشكل قاطع وكامل ، لأن الروايات الدينية سواءً الحديثية منها ، أو غيرها تعرَّضت في مختلف مراحل التاريخ الماضية الى ما هو معروف من الدَسِّ والزيادة ، أو النقص ، أو الإختلاق ، لكن – مع هذا – رأيت أن بعضاً منها تتطابق والأحداث الجارية في عصرنا ! .

إن خلاصة تلكم التنبؤات والإستشرافات ومفهومها العام يتحدث بأنه سوف يأتي زمان تُصاب الدول المحيطة بالكرد بحالات وأوضاع كبيرة من الضعف والهوان ، حتى أن بعض هذه التنبؤات لكتاب [ بيان الأئمة ] تشير – كما أتذكر – الى سقوط هذه الحكومات وآنهيارها ، بالإضافة غن المنطقة سوف تتعرض الى حروب دموية شرسة ، في هذه الأحوال سينهض الشعب الكردي بسرعة ، وإنه سيقوم بثورة قوية عارمة ليؤسس له دولة عظيمة قوية مقتدرة على أرض وطنه ! .

في الحقيقة إن الإمام علي وأولاده ، مثل الحسن والحسين وزين العابدين وجعفر الصادق – رض – كانوا من الرجال الأولياء الصالحين المتقين الربانيين الى أبعد الحدود ، وكانوا من العلماء الأعلام بطبيعة الحال . كذلك فإنهم – روحي لهم الفداء – كانوا على درجة عالية جداً من الصفاء والنقاء الفكري والنفسي والروحي ، هذا بالإضافة الى ذكائهم الخارق ..

على هذا الأساس فمن تكن نفسه نقية وصافية وهادءة ومطمئنة ، وهو يمتلك فكراً وروحاً صافية فإنه قد يتمكن من التنبؤٍ وقراءة المستقبل وإستشرافه ولو بأجزاء محدودة منه ، مثل [ نوستراداموس / 1503 – 1566 ] المتنبيء والشاعر الفرنسي المعروف ، ومثل المتنبيء والشاعر الكردي المعروف [ إيلي به كَي جاف ] الذي له ديوان شعري مطبوع ومنشور عن تبؤاته وإستشرافاته المستقبلية .

وقد يكون بين الناس بشكل عام قلة تمتلك مَلَكة التنبؤٍ بما سيحدث لاحقاً من أحداث ، مع إستشرافهم للمستقبل وقراءته ، وهذا كله يدخل ضمن [ علم المستقبليات ] ، حيث بدا الإهتمام به وبالتحديد في الغرب . وقد تنبَّأ الشاعروالمتنبيء الكردي [ إيلي به كي جاف ] قبل قرن من الزمان بحصول تغيرات وحوادث كبيرة في المنطقة ، منها سقوط الشاه الإيراني عبر ثورة شعبية كبيرة ، ثم مجيء شخص يحكم بلاد فارس ، أو ايران كما تسمى اليوم بإسم الدين والمذهب ! .

أما الشاعر والمتنبيء الفرنسي [ نوستراداموس ] فإنه أيضاً صاغ تنبؤاته المستقبلية على شكل مقاطع شعرية ، وقد تنبأ [ داموس ] بحصول الكثير من الأحداث في العالم ، مثل الحروب العالمية والزلازل العنيفة والمدمرة ، ثم تنؤءه بحصول هجمات الحادي عشر من شهر سبتمبر لعام 2001 !! .

بالعودة الى موضوعنا نقول : انه حينما نقارن إستشرافات وتنبؤات كتاب [ بيان الأئمة ] المستقبلية بالأوضاع السياسية والإجتماعية والإقتصادية للدول المقاسمة لأجزاء كردستان نرى بأنها قد تحقق الجزء الكثير منها بالفعل منذ بداية القرن الماضي ، أو غيرها من تطورات الأحداث الجارية في المنطقة وخارجها أيضاً التي أشارت اليها التنبؤات ، والى يومنا هذا ، فالعراق سقط وآنهار بالكامل ، وسوريا هي على مشارف الإنهيار ، أو بات منه على قدر [ قاب قوسين أو أدنى ] . أما الدول الأخرى فقد مَسَّها الضعف والهوان في الكثير من جوانبها ، وربما انها قد تكون قد آقتربت مما ينبغي أن تقترب منه كما بيان الأئمة ! .

بهذه المناسبة أورد حديثاً عن سيدنا رسول الله محمد – عليه الصلاة والسلام – الذي قد يتعلق بالأحداث الجارية في كردستان والدول المحيطة بها والمقتسمة لأجزائها ، ثم المنطقة بشكل عام ، يقول الحديث النبوي :

{ لاتقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب ، يقتل الناس عليه } ينظر كتاب [ صحيح مسلم ] ، ص 1448 ، وفي رواية ثانية : { يوشك الفرات أن يحسر عن كنز من ذهب } ينظر نفس المصدر المذكور ونفس الصفحة ! .

والفرات كما هو معروف نهر من أنهار كردستان التاريخية المعروفة ، لكن ما هو الجبل الذهبي المعني بالحديث ، فهل المقصود به الذهب الأبيض ، أي المياه ، حيث الصراعات المستقبلية تدور حولها على رأي المراقبين ، أم إنه الذهب الأسود ، أي النفط الذي ينبع الكثير منه في كردستان أيضاً ، أم هو كنز آخر ، أوهو شيء آخر ...؟! . قد يكون هذا ، أو ذاك ، أو غيره { ولَتَعْلَمُنَّ نبأهُ بعد حين } ! .

 

مع مرور عشرة سنوات من عمر إسقاط صنم البعث ما بعد 2003 وبداية المرحلة الجديدة في الأفق السياسي العراقي وما أفرزت من جملة متغيرات في طبيعة الخارطة العراقية ببعدها السياسي والاجتماعي وغيرها من الجوانب الأخرى, نجد ان التيار الصدري ببعده الحركي العملي على الأرض السياسية بصيغة القوى المؤثرة في القرار السياسي , قد ظهر على السطح معترضا ومعارضا لما يجري في مفاعل العملية السياسية التي فكك بياناتها الديمقراطية وأعرب مفرداتها سيادة مسروقة وقرار مفروض ووصفة جاهزة مكتوبة ببنادق الاحتلال, لا يمكن وضع اليد فيها او الدخول في كنفاتها الا عبر ممر المقاومة المسلحة والانتفاض على أتباعها بعد تأسيس الجناح الضارب للتيار تحت عنوان "جيش المهدي", في حين كانت معظم الطبقة السياسية الأخرى تركن إلى مفردة الاعتراف بعنوان الاحتلال لكنها تتخذ المقاومة السياسية والاندكاك مؤسساتيا في تشكيل وشكل العراق ما بعد الاحتلال, وهنا تنطلق العلامة الفارقة في تاريخ البيت السياسي الشيعي في حاضنة العراق بعد سقوط الجمهورية العسكرية , فنستطيع القول ان الصدريين بنسختهم السياسية قد انطلقوا من منصة الاعتراض فخاضوا في غمار الحرب عبر ارض النجف عام 2004 في عهد رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي , ليحزموا امتعتهم بعد ذلك صوب بغداد من موقع المشاركة في العملية السياسية عام 2005, فدخلوا الانتخابات التشريعية عام 2005 تحت خيمة الائتلاف العراقي الموحد برصيد 28 مقعدا, فيما بقي الصدر واتباعه جملة لاتعرف السكون على الرغم من الخوض والمشاركة السياسية , لتندلع المواجهات مع التغير في العنوان فأصبح المالكي الخصم الجديد , مما اسفر عن مواجهات عسكرية واقتتال واسع امتدد عبر مساحات واسعة من المحافظات العراقية عام 2006, لتحط رحال القتال أوزارها ضد الحكومة العراقية بعد إعلان السيد مقتدى الصدر عن إيقاف القتال 2007,وعبر مفاوضات مضنية ووساطات سياسية بين الحكومة والتيار الصدري لإيقاف الحراك العسكري مابين الطرفين, فيما مضى بعض اتباع التيار بعيدا عن الإعلان واضعين الخيار العسكري الحل القائم , ليضع السيد الصدر ورقة الاعتزال الاولى على طاولة البيت الصدري, نتيجة عدم الانصياع من البعض الى توجيهات القيادة الصدرية, غير ان الاعتزال السياسي لم يدم طويلا وعاد الصدر مجددا الى المشهد السياسي بعد ان اخذ الانشقاق من جرف التيارالصدربعض العناوين بعد انفصال مجموعة من اتباع الصدر تحت عنوان "العصائب" بقيادة قيس الخزعلي , وهو الانقسام الثاني في القاعدة الصدرية بعد مغادرة حزب الفضيلة من دائرة زعامة السيد مقتدى الصدر عام 2003, وهنا ممكن التأشير على ان السيد الصدر لطالما حاول جاهدا ان يعود بالقافلة الصدرية الى قواعدها الأساسية التي انطلقت منها , غير ان حراك السلطة والبيئة التي احتضنت المشروع السياسي العراقي بشكل عام , قد اسهم في خلق الكثير من الأقدار السياسية التي وجد التيار الصدري يأن من وطأتها , فخلافات سلطة المالكي مع الصدريين من جهة , واختراق الداخل من بعض المحسوبين على التيار من جانب اخر , وهو مادفع بزعيم التيار ان يتخذ الكثير من الخطوات من اجل تنقية التيار الصدري من بعض الشوائب التي التصقت به وصنفت ضمن فهرست التيار الصدري,في حين ان حسابات الحقل تختلف عن حسابات البيدر , فطبيعة الواقع السياسي في العراق بشكل عام قد فرضت عناوين وغيبت عناوين وأسهمت في التأسيس للكثير من الحالات التي يصعب السيطرة عليها, ومع اجترا ر الوقت وضع التيار أقدامه في انتخابات مجالس المحافظات عام 2009, برصيد 41 مقعدا , ومن ثم الانتخابات التشريعية 2010 بواقع 40مقعد من مجموع 70 , قد حصل عليها الائتلاف الوطني الذي انطوت تحت سقفه كتلة الأحرار النيابية , فيما سجلت انتخابات2013 لمجالس المحافظات 58 مقعدا, لتأتي بعد ذلك الاستقالة الثانية التي ظهرت مرة اخرى , على خلفية عدم الانصياع لبعض اتباع الصدر الى قرارت وارشادات الزعامة الصدرية , غير انها اصبحت نافذة المفعول بعد فترة زمنية قصيرة, واعلن السيد عن العودة مجددا.

وصولا الى الاستقالة الاخيرة التي اعلن عنها الصدر والتي ربما تختلف في شدتها ومضامينها عن الاستقالتين السابقتين من حيث المساحة والدور والشكل , لكن مايجب الوقوف عنده في مجمل الاستقالات الثلاثة , ان التيار الصدري يمتلك قاعدة جماهيرية واسعة متعددة المشارب الثقافية , اضافة الى انها رقم سياسي ثقيل في المعادلة العراقية, وقوة التيار الصدري قائمة على مرجعية السيد محمد صادق الصدر ورمزية السيد مقتدى الصدر, مما فرض على ذلك الحجم الجماهيري ان يكون في واجهة الضوء , فالرصيد الصدري قائم على جيلين , جيل ترافق مع ظهور المرجع الصدرالثاني كقيادة ومرجعية في تسعينيات القرن النصرم وما بين جيل ناشئ في ظل المعترك السياسي الصدري ما بعد 2003, والذي فرض على الارض التي يقف عليها التيار الكثير من المسميات والأسماء التي دخلت ضمن العنوان ذاته في ظروف طارئة لم يسمح الوقت بمراجعتها بشكل كافي, ولذا نجد ان مقتدى الصدر دائما ما كان يلوح بالاستقالة كصعقة انعاش لاتباعه ومحبيه كمحاولة لدفع بهم نحو ما يرمي اليه ويسعى له الخط الصدري في ابجديات فلسفته, ولذا فأن الاستقالة الثالثة وان كانت اكثر صرامة في بنودها غير انها لاتختلف من حيث الغاية والهدف , فاغلب القراءات تشير وتؤشر الى ان الاستقالة الثالثة لن تكون الأخيرة ,من جانب اخر, ان غياب الصدر عن المشهد السياسي في العراق هو اختلال في اصل العملية السياسة ووبداية لرسم افق سياسي فائق التعقيد, وهو مايجعل الصدر في نقطة الاحراج والحرج اذا ما كان خارج نطاق العراق سياسيا.

شفق نيوز/ كشف محافظ نينوى اثيل النجيفي عن أن العمل باتجاه أقلمة نينوى يسير على أربعة اتجاهات، مبينا أن هناك تباحثا مع إقليم كوردستان حول الموضوع.

وقال النجيفي في حديث لـ"شفق نيوز" إن "المساعي باتجاه تحويل محافظة نينوى إلى إقليم نينوى مستمرة، ولا نتوقع أن تنجز خلال أسابيع لأننا نعرف بان المفوضية العليا للانتخابات لن تستطيع القيام بأي استفتاء إلى ما بعد الانتخابات النيابية".

وأضاف "لكننا مستمرون بالإجراءات التحضيرية التي تشمل أربعة مجالات، الأول شعبي محلي داخل المحافظة، والثاني مع إقليم كوردستان والثالث مع القوى الشيعية في جنوب العراق والرابع إقليمي ودولي".

ولفت إلى انه "نحن نسعى لاستكمال هذه الملفات الأربعة، بالإضافة إلى تحضيرات إدارية واقتصادية وأمنية"، مشددا على انه "من المؤكد أن الأمر لا يتضمن أي دعاية انتخابية، بل على العكس فهذا موضوع مثير للجدل ولا يحظى بالإجماع وطرحه أثناء فترة الانتخابات يعتبر تحدي خطير انتخابيا".

وحول حجم تعاونهم مع قيادة إقليم كوردستان بهذا المضمار، أفاد النجيفي بالقول "منذ مدة طويلة ونحن نعرف توجه إقليم كوردستان نحو تشجيع الفيدرالية في العراق وقد تم طرح الموضوع كفكرة أولية مع بعض قيادات الإقليم لأكثر من مرة".

ومضى بالقول "إلاّ إننا حرصنا أثناء إعلان المطالبة بالتحول إلى إقليم أن يكون قرار الكتلة العربية في مجلس المحافظة لإرسال رسالة واضحة إلى المجموعة العربية داخل المحافظة بان هذا هو قرارنا المبني على حاجتنا الملحة".

واستطرد بالقول "لكن بعد إعلان المطالبة رسميا عرضنا الموضوع على إقليم كوردستان للدخول في مباحثات ثنائية بين الطرفين لمعالجة بعض النقاط التي تحتاج إلى توضيح لاسيما ما يتعلق بالموارد المالية والثروات الطبيعية المشتركة".

ويقع ضمن محافظة نينوى بحدودها الإدارية الحالية 16 وحدة إدارية تمثل نحو ثلث سكان المحافظة ويقطنها غالبية من الكورد، مشمولة بالمادة 140 التي هي محل نزاع بين بغداد واربيل.

وبخصوص التقاطعات بين استحداث محافظتي تلعفر وسهل نينوى في محافظة نينوى وبين أقلمة المحافظة، قال النجيفي "دعوتنا لتشكيل إقليم نينوى تتضمن أيضا الارتقاء الإداري ببعض الأقضية إلى مستوى المحافظات داخل اقليم نينوى بما يؤمن تمتعها بخصوصياتها مع التنسيق الاقتصادي والأمني مع جميع أطراف نينوى".

وزاد بالقول "هذا المشروع قد يتضمن أكثر من هاتين المحافظتين، مثل إدراج سنجار أيضا كمحافظة لخصوصيتها".

ويرى النجيفي أن "نجاح وفشل مشروع تحويل نينوى إلى إقليم، يعود الى رأي أهالي نينوى فحسب، وليس لأي جهة أخرى".

وأثارت مسالة تحويل بعض الاقضية إلى محافظات جدلا بين مختلف الكتل السياسية في البلاد، وبينما يراها بعضهم مسالة طبيعية في ظل النمو السكاني والتوسع العمراني، يعتبرها البعض دعاية انتخابية ترتبط بالانتخابات النيابية المزمع إجراؤها في الثلاثين من نيسان القادم.

خ خ/ م ج

 

لقد بات الإرهاب ، الذي إتخذ اليوم طابعاً يضيف الى القدرة على الظلم النزعة الى الإذلال ، ظلؔ يلازم الأنظمة بعد أن إنتشرعالمياً وتوغل الی أعماق الثقافات التي تحاربه. فهو مشكلة معقدة ونزعة تدميرية ومرض فتاك لايكفي لمكافحته وإخماد ناره الإكتفاء بالإدانة الأخلاقية ونشر بيانات الشجب عن طريق الوسائل الإعلامية المزدوجة ، التي تغازل الدعوة الی اللاأنسنة بإسم الدعوة الی المثل العليا والقيم السامية ، بل بإيجاد تدابير تجتثه من جذوره ، كإنهاء المركزيات الإثنية والدينية والإيديولوجيات التي تهمش تضامن الأفراد و حسن التعايش ضمن منظور ايكولوجي ايطيقي. أصحاب المواقف القصوی والثنائیات العقيمة والخانقة والتنظيمات الباطنية المسلحة لاتحترم الخصوصيات القومية والثقافات المغايرة ، بل تنادي بالإنغلاق الديني والعقل الأحادي الی الإستبعاد والتضاد وتعمل من أجل تطور لامتكافیء بين الدول والشعوب والثقافات.

في عالم الصيرورة والتحوؔل وعصر الإعتماد المتبادل لايمكن أن يتم تشكيل الهوية البشرية بالتعسف والشطط أو بهدم التوازن بين الروح والجسد وبين الفكر والمادة وبين الأخلاق والسياسة أو بإحالة الجماعات الی أدوات وأرقام ، أو الی قطعان بشرية تجري تعبئتها وقولبتها لممارسة العدوان وشن الحروب ، تحت شعارات دينية أو مشاريع التحرر.

الأسلمة ليست الحل أو المخرج كما تدعي الجماعات الإرهابية ، بل هي المأزق والعائق وهذا ما يمكن قرأته وإستنتاجه من عمل الداعية التراثي أو الجهادي الأصولي ، الذي يتعامل مع الشأن الديني من زاوية التوظيف السياسي ويعمل بذهنية التحريم و يميل الی تغليب الحقيقة الواحدة على نسبية المعرفة أو إقصاء المغايرين وتكفير المخالفين ولايتسامح مع الآراء المتعددة ويرفض التنوع في الأفكار.

للتحرر من الإرهاب ، الذي لايميز بین مذنب وبريء أو بین مدني وعسكري أو بين آمن ومحارب ، علینا أن ندرك الحدود الفاصلة بين المعرفة والمصلحة والقيام بإيجاد علاقة ضرورية بين التلعليم والتربية و بناء مشروع فلسفي لعقلنة الواقع وإدراك حدود هذه العقلنة. أما الحوار السلمي شرط امكان قيام سلم دائم بالنسبة للدول والشعوب والخضوع الی الخيار العقلاني وحكمة المنطق والفعل التواصلي في الفضاءات العمومية من الشروط الضرورية لتجاوز العنف ، ومن لا يقدر علی الحوار ولايجعل من العلاقة التعادلية المنفتحة أساس للإنطلاق ، ينحو نحو منطق الإقصاء الذي لايولد إلا المعارض العدو اللدود.

الأختام الأصولية واللامعقول الديني هي آفة أو ظاهرة متفشية وثمرة من ثمرات الثقافة الدينية الرائجة بمرجعیاتها ورموزها وتعالیمها ، كما بفتاواها وأخطاباتها وأحكامها. فالذي يدين سواه بوصفه غير متديؔن أو لاينطلق من منطلقات دينية ، إنما يفكر بعقلية إرهابية ، هي نفس العقلية التي يعمل أصحابها علی تفجير المدارس أو المطاعم أو المساجد أو الأسواق المكتظة بأجساد الآمنين والأبرياء وهي نفس العقلية التي تسعی في كل من العراق وسوريا الی تعزيز مناطق النفوذ وإقامة دولة تسمی بـ"الإسلامية" علی جانبي الحدود العراقية -السورية.

هٶلاء بدعاواهم المزيفة يزعمون بأنهم يسعون مخلصين الی خدمة دين الله وشريعته ، دعاوی تخرقها وتخرمها دوماً الوسواس والهواجس والشبه والشكوك والأهواء والأطماع. هٶلاء ينتهكون القيم والمبادیء والأحكام التي تتعلق بالعدل والحق. أمراء تلك الجماعات الإرهابية نصبوا أنفسهم وكلاء علی سواهم ، يدعون أنهم وحدهم دون سواهم ينطقون بإسم الله ويسيرون علی الصراط المستقيم. إنهم بحق أسلحة الدمار الشامل ، التي صنعتها الثقافات الدينية المزدوجة علی مدی عقود من الزمن. إنهم من صنع الوهم القاتل المزروع في العقول ، يعتبرون أنفسهم أهل الفرقة الناجية ، الذين أصطفاهم ربهم لكي يختم الوحي علی يدهم وبلغهم آخر ماعنده من رسائل وتعاليم وقرارات. وهكذا أصبحوا آلهة فعلية لارمزية ، مفردات قوامیسهم لاتحتوي علی الإهمال والتمهل ، العفو والغفران ، إنهم يعاقبون قبل اليوم الموعود ، بإستخدام وسائل الرعب وآليات الدمار، لكي تحيل الحياة في العراق والشام الی جحيم لايطاق أو لكي تتحول هواجس الهوية الی فخ يلغم العيش المشترك ويزيد المسلمين عزلة.

وختاماً: "التعصب لايمارس من خارج الدين أو ضد مبادئه ، بل هو صناعة دينية تماماً كما الإرهاب ليس خططاً شيطانية ، بقدر ماهو صناعة بشرية.

الدكتور سامان سوراني

الإثنين, 17 شباط/فبراير 2014 00:51

ارجو المعذرة ..الشاعر زنار عزم


جاءني صوت رخيم ..
ذات يوم..زنار ..
أنا شمعتك .
وبأعماقي عشق  ونور وبهاء
رؤيتك
ومضيت نحو الكواكب..أسأل العرافة
عن ملاك .. كتبت لي ...
أرجو المعذرة .....      الشاعر زنار عزم
اعذرني...
حبك  ..في دمي
يجري ..ويجري ..
ماأروعك
حرف الزين والشين من شيرين
ولغات الحب فيها ..
لي ... ولك ..
اعذرني ...
لازلت لك . نجمتك .. فراشتك..
حب وانتظار .. وعشق ..وبحر
وبستان دمع.. وقلب .. وطفلتك
سمراء .. نقية سخية وفية ..
ما أعظمك ..
ياشاعري المجنون .. في رحلتك
انا  ولا اسم لي ..
غير اسمي .. فراشتك
في النجم والكوكب والبسمة والثغر
والزهر اسمي انا ..حبيبتك
اعذرني .. لست من ترضى ان اكون
رقماً منسية في محفظتك ..
أوحرف في لوحة العناوين..
ذكرى حب مضى في دفترك ..
اعذرني لست غجرية مجنونة 
في عشقي أو  وردتك  ..
اعذرني إما انا  حبيبتك.
في فؤاد وجرح ونبض ووفاء
وقديسة واميرة في خلوتك ...
إما انا في قلبك فقط..
تغريدة  في قصيدتك ...
أو إبحث عن بنات الهوى 
وعن غيري في غربتك ....
اعذرني لست من بنات الوقت والطيش..
والليل او بنات الصيد في شباك السمك .
لن اصلح لك ...إما أنا ..
طيف وعشق ونبيذ وعطر ونجمتك ..
وضياء وهواء وحرف ..
بااسمي في كوكبك ...
دعني ياشاعري المجنون  ذكرى
ودفلة تمضي مااطيبك ...
انالااسم لي غير اسمي..في بساتين
العشق.. سمراءة  انا  حلوتك ...
اعذرني.. أنا وردتك .
دعني ياشاعري المجنون..
أن أعشقك
زنار عزم

الإثنين, 17 شباط/فبراير 2014 00:49

حكومة تنزيلات وطنية - علي محسن الجواري

 

إعلامي وناشط مدني

يطل علينا كثيرا، يصرح ويتحدث، ساعة يتوعد، وأخرى يمنح، يوزع الأراضي والأموال، يحنو على الفقراء والأيتام والأرامل، بالرغم من مشاغله الكثيرة، وخاصة عندما تقترب مواعيد الانتخابات، وبالرغم من انه يتولى أكثر من منصب، ويهتم بأكثر من قضية، القضايا التي تعقدت وتشعبت، فترة حكمه، التي دامت ثمان سنوات، سنين عانى منها الشعب، منتظرا الفرج.

من غيره، رئيس الوزراء، وحكومته المتعبة، قائمة طويلة من المشاكل، التي يعاني منها المواطن طبعاً، وليس المسؤول، وملفات متشابكة، الخدمات، الأمن، البطالة، الفساد..الخ.

على ما يبدو أن شعار الحكومة، المشاكل، الأزمات، الإذلال، فلا يمر يوم دون مشكلة هنا أو هناك، وأزمات على مدار العام، أما الإذلال، إذلال المواطن، في كل مكان وزمان، فحدث ولا حرج، البلد ينهار، متقطع أشلاءاً، ويسمونها حكومة وحدة وطنية، عن أي حكومة يتحدثون ؟! وزارات بلا وزراء أصلاء يديرونها، تقاعس وخمول في العمل، وفساد يهدم كل بنيان، الأجهزة الأمنية لا تظهر قوتها إلا على المواطن، الذي تطبق على رأسه المنهك من كثرة التفكير بقوت يومه، والوعود كلام أجوف، لا يسمن ولا يغني من جوع.

تنازلات ليس لها نهاية، والمزايدات على شاشات الفضائيات، يتحدثون عن الوطنية والجغرافية والتاريخ، ولم تبق لدينا وطنية، بل كرهناها وكهرنا من يتحدث بها، وجغرافية البلد ملونة ومكتوبة بلون الدم، والتاريخ خجل من أفعالهم، اسود مستقبلنا، النور تلاشى فلا الأجيال الحالية، ولا أجيال المستقبل تراه، نور وهالة تحيط وجه المسؤول، الذي تفح ونور من خيرات الشعب، و تنزيلات بأدنى الأسعار، على دماء الشعب، فما ارخص دمك، أيها المواطن العراقي، يستقلون احدث المركبات، و تعتلي بتابوتك أسطحها،.

من يطلع على المبادرة الأخيرة، التي تقدم بها أهل الانبار، لحل النزاع في محافظتهم، وموافقة دولة الرئيس عليها، يتصور إن النزاع بين دولتين جارتين مستقلتين، بينهما مشاكل حدودية بسيطة.

أكثر من عام على الأزمة، ونحن نسمع نفس الكلام، مطالب مشروعة، ومطالب غير مشروعة، ولا اعرف حقاً ما الجديد؟ وما الذي حدث؟ فالمطالب نفسها، كان من الممكن أن تنفذ، وكنا قد كسبنا الكثير، ووفرنا الكثير من دماء أبنائنا، ومن جهود قواتنا الأمنية، ولا أخالها إلا تنازل جديد، أو تنزيلات جديدة وبأسعار مخفضة أكثر، فالانتخابات على الأبواب، فلا باس بالتنازلات والتنزيلات، لا تشغلوا بالكم، أنها مجرد دماء، أنهم مجرد فقراء، وعاشت الوحدة الوطنية، عاشت حكومة الوحدة الوطنية..سلامي

 

 

 

ليث سالم/ محلل سياسي الاحد 16-2-2014

في ظل الصراعات المحتدمة وحملات التسقيط المتبادلة يخرج علينا العشرات من السياسيين والنواب ليكيلوا الاتهامات بما انزله الله من سلطان على هذا الفاسد، وذلك المرتبط بالأجندات الخارجية، وهذا الذي يبيع بلده بحفنة من ملايين الدولارات (سابقاً كنا نقول بحفنة من الدولارات.... الآن أصبحت الملايين والحمد لله).

ولم تقتصر هذه العملية المتبادلة بين الفرسان الطائفيين وتأجيج المشاعر البدائية على الجبهة الطائفية المتقابلة (أو المتقاتلة) وإنما ضمن الجبهة الطائفية الواحدة.

فقد شعرت دولة القانون بثقل تواجد بعض من استخدمتهم المعروفين (بوجوه الكباحة) ابتداءً من دورة مجلس النواب الأولى وحتى قبل انتهاء دورتها الثانية لتلفظهم بهدف "تنظيف بيتها الداخلي من طويلي اللسان" لتحوّلهم إلى قادة كتل وأحزاب جدد تتحالف معهم لاحقاً بعد الانتخابات البرلمانية. إما الذين شعروا بأن مركب المالكي بدأ ينضح فيه الماء واحتمال غرقه قفزوا منه مسرعين وباستخدام عصا "الزانه" ليتوجهوا متوهمين إلى مركب أكثر اماناً واعتدالاً. وعندها أعلن رئيس كتلة المواطن بان "35" نائباً ممن قفزوا من مركب المالكي والمراكب الاخرى استقبلوا بالورود والابسطة الحمراء ليصعدوا مركب عمار الحكيم معززين مكرمين. وظلت وسائل الإعلام المقروئة والمسموعة والمرئية التابعة لعمار الحكيم تتغنى بهذا المكسب العظيم.

لم تطول هذه الفرحة والنصر المبين ولا دائما "تهب الرياح بما تشتهي السفن" حيث خرج علينا فجأة، وبدون سابق انذار، احد أهم قادة مركب عمار الحكيم ليفجر قنبلة من العيار الثقيل وليكشف ما بين السطور ويُعلمنا وبدون قصد إن الماء بدأ يتسرب إلى مركب عمار الحكيم وليعطي إشارة اوضح من اشعة الشمس في وسط النهار ليصرح إلى جريدة الحكومة العراقية و"غير المنحازة إلى المالكي" جريدة "الصباح" الشبه الرسمية يوم السبت 15/2/2014 وعلى صفحتها الأولى بما يلي "أن رئيس الوزراء نوري المالكي شخصية سياسية حازمة ويُعد رجل المرحلة واثبت حضوراً فاعلاً في إدارة الأزمات وحلها خلال الدورتين الماضيتين".

الحق يقال واني كمحلل سياسي ومتابع لتصريحات وهذيان وكذب السياسيين "وعاظ السلاطين" والمسؤولين والنواب لم اسمع او اقرأ لإي من فرسان دولة القانون يمتدح قائده بهذا الاسفاف والمجازف لأبسط الحقائق. وتساءلت ببراءة: هل أن همام حمودي وهو العارف بباطن الأمور في مركب عمار الحكيم شعر بأن عباءته بدأت تتبلل في المركب وهو يهيئ نفسه للقفز قبل أن يغرق أم أنها مودة العصر بعد الفشل الذريع الذي حققته لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب ليظهر إلينا بوجه جديد في قائمة جديدة؟ تسائل مشروع لا يعرفه إلا الله او الراسخون في العلم.

 

بسم الله الرحمن الرحيم

لعلك توافقنا على تصويب مقتدى الصدر وبيانه الذي نسأل الله ان يستمر عليه ولا يغير موقفه في ليله وضحاها لعلك توافقنا أو تخالفنا فالأمر إليك ، إلا أنك ربما تسأل نفسك أو أصدقاءك عن سبب هذا القرار ؟؟؟

نحن بدورنا سوف نخمن ونذكر بعض الاحتمال وهي لا تخلو من فائدة (أن شاء الله تعالى) وهي كالأتي :

الاحتمال الاول :

أن سيد مقتدى الصدر لم يستطع بأمكانه تحمل اتباعه في الجناح السياسي لذا اختار اسهل الطرق إلا وهو سد الباب امامهم وعدم السماح لهم بالاستمرار بما كانوا يفعلونه باسمه وباسم والده ...

الاحتمال الثاني :

أن مقتدى الصدر لا يحمل مشروعاً سياسياً شاملاً ومتكامل لذا نرى لا يفهم سوى الاعتزال والتذمر وعدم الرضا ...

الاحتمال الثالث :

عمل ما بوسعه فوصل إلى نتيجة مفادها ان العملية السياسية في العراق لا حل لها وستبقى هكذا إلى ما شاء الله فوجد خير الأمور وأسلمها له ولاتباعه الانشغال بما هو أهم وأنفع ...

الاحتمال الرابع :

لم يجد من السياسيين أشخاص يفهمونه ويسيرون على وفق ما يخطط له فلم يستطع السير هكذا ونفذ صبره وقلت حيلته ولم يبقى أمامه إلا ابعادهم عنه والابتعاد عنهم ...

الاحتمال الخامس :

ابتعد كثيراً عن المنهج الأصيل المعتمد على القرآن الكريم والسنة الشريفة في الابتعاد عن الظلمة ومن يواليهم وهما العامة العمياء فقرر الرجوع إلى الإسلام الصافي والتوبة من الوقوف بجنب من يقدس الظالمين والطواغيت ...

الاحتمال السادس :

لم يجد مسوغاً شرعياً إسلامياً متيناً يبرر له ادماج السياسة بالدين فقرر بعزم وقوة التخلي عن السياسة ليحتفظ بدينه ولا يخسر دنياه وآخرته ...

الاحتمال السابع :

من خلال القراءة والاطلاع توصل إلى حقيقة مفادها ان الدولة العلمانية الديمقراطية المدنية هي الأنفع للعراق والعراقيين من دولة الإسلاميين الأصوليين الذين لم يرى الناس منهم سوى أيام مره وسنوات مظلمه ...

الاحتمال الثامن :

يدعي انه الممثل الشرعي والوحيد لإبيه والحال أن أبيه لم يترك تراثاً سياسياً يلائم الظرف الذي يعيشه ولده وعصره فخير له ولأبيه البقاء على ما كان عليه الوالد وبما أنه لم يكتب لهذا الوقت فالاعتزال أفضل وأسلم ...

الاحتمال التاسع :

وجد أن الولوج في العمل السياسي وهو مرجع يختلف كثيراً وهو الآن طالب علم لا يلقي حتى درساً وليس له باعاً في التأليف المتعارف بين أوساط الحوزة فأجل العمل السياسي لينشغل في التحصيل إلى أن يصبح مرجعاً بعدها يدخل في العملية السياسية ....

الاحتمال العاشر :

وجد أن شعبيته تضمحل يوماً بعد يوم وكلما تقدمت السنين ازداد بعداً عن الجماهير فقرر ان يحتفظ بماء وجه ويعتزل فأن في ذلك قوة وايجابيه له لا عليه ...

الاحتمال الحادي عشر :

دخول العصائب وبعض القوى المناوئه له في العملية السياسية يعيقه من العمل بما يريده ويهدف إليه فاسلم الحلول هو الابتعاد عنهم ...

الاحتمال الثاني عشر :

لعله توصل إلى أن الولاية الثالثة للمالكي أمراً لابد منه لأن حلفاء المالكي بما في ذلك الدول المجاورة عازمه على ذلك فلم يشأ اشغال الناس بصراعات داخلية فأبتعد عن الساحة قبل أن يحدث أي شيء وترك الأمر للناس تختار ما يناسبها ...

هذه الاحتمالات نوردها وللقارئ المحترم أن يختار ايهما شاء وبالنسبة إلينا فالذي كان ولا يزال يهمنا هو الوسط والجنوب فسواء اعتزال مقتدى أم لم يعتزال فما نريده منه ومن غيره هو الاهتمام بأبناء الوسط والجنوب فقط وفقط ...

والحمد لله رب العالمين

16 ربيع الثاني / 1435 هـ

16 / 2 / 2014 م

صفاء علي حميد

شارك الالاف من جماهير كوردستان البطلة في 17 شباط بميدان الحرية في وسط السليمانية ولمدة 62 يوما مطالبين بالحرية والعدالة الاجتماعية , ومحاربة الفساد المالي والاداري وتأمين الحياة الحرة والكريمة لابناء شعبنا الكوردستاني فبدلا من الانصات الى مطالب شعبنا الكوردستاني الطبيعية بادرت السلطة في الاقليم الى ضرب وسفك دماء شعبنا الكوردستاني الزكية .

السلطة في اقليم كوردستان وعدت بملاحقة قتلة المتظاهرين وتقديمهم الى العدالة لينالوا جزاءهم العادل , ولكن حتى هذه اللحظة لم توقف السلطة اي قاتل وهم معروفين ولم توفي بوعدها في محاربة الفساد المالي والاداري والاصلاح السياسي والاقتصادي ناهيك عن توفير الخدمات لابناء شعبنا الابي , والحد من سلطة المليشيات الحزبية .

على العكس من ذلك تقوم السلطة ومن واقع نشوة النصر المزعوم في 17 شباط تقوم على المماطلة وتمديد عمرها السياسي واحتكار السلطة , وتقتل الصحفيين الاحرار وتطلق النار على اية تظاهرة قد تحدث واعطاء ظهر المجن لمطالب شعبنا في الحرية والعدالة الاجتماعية وتوفير الخدمات العامة .

من خلال هذه التظاهرة نفتح الباب على مصراعيه في دعوة الحركات والاحزاب والجمعيات السياسية والمتحررين لدعم واسناد مطالب شعبنا الكوردستاني في :

1- 1-تجديد مساندة مطالب شعبنا الكورستاني واسر ضحايا 17 شباط في اعتقال قتلة المتظاهرين وتقديمهم للعدالة.

2- 2-نساند مطالبة الجمعيات النسائية في عدم الاعتداء على النساء وقتلهم .

3- 3-وفي قضية الصحفي المغدور به نطالب بمحاكمة علنية لمحمود سنكاوي وشركائه .

نقــــــــوم في لنـــــــــدن وامام مكتب حكومة اقليم كوردستان بتظاهرة جماهيرية

توقيت التظاهرة من الساعة 12 ظهرا وحتى 2 بعد الظهر 17/02/2014

23 Bucking ham Gate , London,SW1E 6LB : المكان

اقرب محطة Victoria st. او ST. JAMES station

 

المشاركون :

مظلة الحريــــــــــــــــة

منظمة اللاجئين العراقيين

الجالية الكوردية – لندن

حركة نساء كوردستان والشرق الاوسط

حركة التغيير – لندن

الحزب الشيوعي العمالي الكوردستاني – تنظيم بريطانيا

.............................................

لمشاهدة الفلم

http://www.youtube.com/watch?v=m5hlrFYqJjg

 

ميدل ايست أونلاين

قنوات حكومية ايرانية توقف بث المسلسل عقب احتجاجات تتهمه بتهميش دور قبيلة البختياري في قيام الثورة الاسلامية

طهران - اوقفت قنوات حكومية في إيران عرض مسلسل "الأرض القديمة"عقب احتجاجات في شمال غرب البلاد افادت أنه يهين قبيلة بختياري الكبيرة النافذة.

وقالت وكالة أنباء "إرنا" الأحد إن التلفزيون الحكومي أوقف عرض المسلسل بعد احتجاجات في انحاء البلاد لتهميش دور قادة قبيلة بختياري في اندلاع الثورة الاسلامية بها.

وقام ستون عضوا من البرلمان الايراني او ما يطلق عليه بمجلس الشورى الإسلامي بتقديم عريضة احتجاج الى التلفزة الحكومية للمطالبة بوقف بث المسلسل.

وتدور أحداث "الأرض القديمة" في اربعينات الى اواخر سبعينات القرن الماضي حين كانت إيران ملكية، قبل "الثورة الإسلامية" في عام 1979.

واطاحت مظاهرات شعبية في إيران عام 1979 بنظام الشاه رضا بهلوي لتحل محله جمهورية إسلامية يقودها رجال الدين.

وبعد الإطاحة بنظام الشاه في إيران قبل 35 عاماً، ساد جو من التفاؤل والأمل في بناء دولة ديمقراطية، لكن هذا التفاؤل توارى بعدما مسك آية الله الخميني بجميع خيوط اللعبة السياسية في إيران، التي لا تزال تعاني من تبعات ذلك.

وذكرت صحيفة "جوان" المحافظة أن حشدا في الأهواز، عاصمة محافظة خوزستان، تجمع أمام مكتب المحافظ مطالبا باعتذار من شركة البث الحكومي.

واكد المحتجون أن المسلسل يصور عائلة بختيارية على أنها فاسدة وحديثة الثراء وملكية، وهو ما يمثل اهانة لهم ولجذورهم التاريخية.

والبختياري هي إحدى القبائل الكردية العريقة في إيران وهم جزء من تشكيلة قبائل الكردية لا زالت نسبة منهم تعيش حياة البداوة والترحال في حين ان الغالبية قد استقرت في حياة حضرية.

ويتواجد البختياريون في مناطق غرب إيران وخصوصاً في شرق محافظة خوزستان ومحافظتي جهار محال بختياري وبوير احمد.

والبختياريون مسلمون على المذهب الشيعي ولهم لهجتهم الخاصة والتي تسمى باللوريه البختيارية.

ويبلغ عدد سكان إيران حاليا ما يقارب 73 مليون نسمة، ربعهم تحت عمر 15 سنة، ويسكن معظمهم في جنوب بحر قزوين وفي شمال غرب إيران.

وتحاول حكومة إيران عدم نشر إحصائية رسمية بالتوزع العرقي، بسبب سياستها القائمة على تفضيل العرق "الفارسي".

وافاد الباحث الإيراني يوسف عزيزي في دراسة قام بها ان العرب يشكلون أكثر من 7.7% من سكان إيران ويقدر عدد أكراد إيران بنحو 10% منهم.

وتواجه الدراما الايرانية سهام النقد الحادة في الداخل والخارج ويعتبر النقاد ان مضمونها في كل مرة يخدم مصالح سياسية وطائفية ضيقة.

ووظفت الدراما الإيرانية نفسها للتأثير على الرأي العام، والثقافة الجماهيرية، وهي متطابقة تمامًا مع النموذج السياسي الإيراني، حيث تقدم برامج مدروسة دينيّة تبشيريّة للمذهب الشيعي، وفقا للكثير من المحللين والمتابعين.

وإن التفرد الإيراني باعادة إنتاج القصص القرآنية، وروايات التاريخ الإسلامي يؤكد صحة مقولات إعادة صياغة التاريخ الديني وفقا للمذهب الشيعي.

وظهرت مسلسلات إيرانية مثل، "الإمام علي"، "الإمام الحسن"، "الإمام الحسين"، "مريم العذراء"، و"النبي أيوب"، و"يوسف الصديق".

وطالبت الهيئة العالمية للعلماء المسلمين السلطات الايرانية بايقاف انتاج فيلم سينمائي يجسّد شخصية النبي محمد، للمخرج الإيراني مجيد مجيدي والذي يحمل اسم "محمد".

وفي الوقت الذي واجه فيه مسلسل "الحسن والحسين" هجوما شديدا ودعوات قضائية تلاحقه من كل اتجاه مطالبة بإيقاف عرضه انتهت إيران من تصوير فيلم سينمائي عن حياة خاتم الانبياء.

الأحد, 16 شباط/فبراير 2014 20:40

(YPG) تسيطر على بلدة جزعة في غرب كوردستان

كشف بيان صادر عن المركز الإعلامي لوحدات حماية الشعب عن مقتل العشرات من المتطرفين المرتبطين بتنظيم القاعدة، و ذلك خلال اشتباكات اندلعت بين الـ YPG)) من جهة و تنظيم جبهة النصرة وحركة أحرار الشام من جهة أخرى.

و أشار البيان الذي تلقت NNA نسخة منه، إلى أن "وحدات الـYPG)) نفذت أمس السبت حملة عسكرية في منطقة تربسبية، إستهدفت جبهة النصرة وحركة أحرار الشام من ثلاث محاور على طول الخط الواصل ما بين قرية حداد وبلدة جزعة القربية من الحدود العراقية، والخط الواصل ما بين تل كوجر وبلدة جزعة، والخط الواصل ما بين تل علو وبلدة جزعة".

و تابع البيان: "سيطرت وحداتنا في هذه العملية على عدد 2 رشاشات ثقلية من عيار 12.7 مم و14.5 مم ، و عدد 1 من سلاح قاذف آر بي جى، وعدد 6 بنادق كلاشنكوف، وعدد 1 رشاش متوسط من نوع BKC ، وعدد 5 سيارات رباعية الدفع، بالإضافة إلى ذخيرة متعددة الانواع".

و حول حصيلة الإشتباكات، كشف البيان مقتل العشرات من المتطرفين المرتبطين بتنظيم القاعدة.
--------------------------------------------------------
شاهين حسن - NNA

كشف عضو سابق في وفد الإقليم إلى بغداد، أن الحلول التي يتم التعامل معها للمشاكل العالقة بين الإقليم و بغداد، حلول مرحلية و ليست استراتيجية و لن تفيد في حل المشاكل بشكل نهائي.

و أعلن العضو السابق في وفد الإقليم إلى بغداد ياسين حسن في تصريح خاص لـNNA، أنه من الصعب حل المشاكل العالقة بين إقليم كوردستان و الحكومة الإتحادية عن طريق الحلول المرحلية، و إنما يتوجب تقديم حلول استراتيجية تنهي تلك المشاكل على نحو نهائي.

و أضاف ياسين حسن: "ملف النفط الذي يشكل المسألة الأساسية التي يختلف عليها الطرفان، يتم التعامل معها بعدم شفافية"، ملمحا إلى أطراف خارجية تتدخل في المشكلة و تحاول زيادة الهوة بين الطرفين.
--------------------------------------------------------
رنج صالي -  NNA/
ت: شاهين حسن

الغد برس/ بغداد:  ينحصر القرار السياسي والأمني والاقتصادي في إقليم كردستان العراق، بدائرة عائلة بارزاني، لكن خلافات بين "الجيل الشاب" فيها، بسبب حجم صلاحيات كل منهم، تهدد مستقبل الحكم في المنطقة.

ويدور الصراع "غير المعلن"، بين أبناء رئيس الإقليم، مسعود بارزاني، وأبناء أشقائه، لكن اكبر قطبين في هذا الصراع هما نيجيرفان بارزاني، أبن أخ مسعود، وزوج ابنته، وبين مسرور بارزاني، رئيس جهاز المخابرات الكردي، ونجل رئيس الإقليم.

وكانت تقارير صحافية كردية، أكدت أن مسرور يرغب برئاسة حكومة الإقليم، وهو الأمر الذي يضع الأب مسعود في حرج بين أبنائه وأخوته، خصوصاً وأن نيجيرفان يحظى بحضور فاعل في الشارع الكردي، وفي المؤسسات الاقتصادية الفاعلة.

ومن خلال ما تظهره مفاوضات تشكيل حكومة الإقليم الجديدة، فمن الواضح أن نيجيرفان بارزاني سيحافظ على موقعه رئيساً لها.

لكن خبيراً سياسياً في الشأن الكردي، يقول إن مسرور سيحصل على صلاحيات تنفيذية وسياسية واسعة، في الحكومة الجديدة.

وقال نور الدين سعيد ويسي، إن "المرحلة القادمة ستشهد تحديد وظيفة سياسية ومهنية جديدة لمسرور بارزاني".

وقال ويسي، وهو صحفي كردي معروف، إن "القرار جاء وفقاً لبحث العائلة في متغيرات الوضع السياسي في الإقليم والعراق، والوضع الغامض لجلال طالباني رئيس الجمهورية، والمشاكل بين الحكومة المركزية والإقليم".

ويبدو أن "الوظيفة السياسية والمهنية الجديدة لمسرور" ستكون تعويضاً لطموحاته برئاسة الحكومة، التي من المؤكد أن تبقى في يد نيجيرفان.

وتعاني السياسات العامة في الإقليم من حالة ازدواج في الصلاحيات ومراكز القوى، فمع أن الرئيس بارزاني شكل في العام 2007 مجلس رئاسة كردستان ليضم نائب رئيس الإقليم كوسرت رسول ورئيس برلمان كردستان ورئيس حكومة كردستان ونائبيهما وفؤاد حسين رئيس ديوان رئاسة الإقليم، لكن السلطة الحقيقة تأتي من عائلة الرئيس.

وتوزعت تلك السلطة بين رأسين كبيرين، حيث حصل مسرور بارزاني على القرار الأمني، بينما يدير نيجيرفان بارزاني عجلة الاقتصاد الكردي.

ويقول مصدر صحفي، امتنع عن نشر اسمه، إن الرئيس بارزاني يحرص على حماية هذا الصراع من الانفلات، على الرغم من المخاطر التي تهدد الإقليم بسببه.

ويضيف المصدر، في حديث لـ "الغد برس"، إن "نيجيرفان بارزاني تمكن خلال السنوات الماضية من إحكام قبضته على حركة رؤوس الأموال في الإقليم، ومن الصعب تخيل أي نشاط مالي في المنطقة من دون أن يكون لنيجيرفان الإقليم دور فيه".

ويزعم المصدر الصحفي، أن "لرئيس الحكومة نفوذا كبيرا في المؤسسات قد تشكل له سلطة موازية لنفوذ عمه مسعود".

وتابع المصدر، "التطور الاقتصادي في الإقليم تزامن مع صعود (كارتل) مالي كبير يتزعمه نيجيرفان".

في المقابل، فإن "السلطة الأمنية التي يقودها مسرور، نجل رئيس الإقليم تشكل المعادل الموضوعي لسلطة نيجيرفان بارزاني".

وبحسب معلومات مختلفة، فإن "مسرور ينتظر الفرصة ليطيح بابن عمه من رئاسة الحكومة".

يشار إلى أن مسرور بارزاني احتج على تولى منصب رئيس الحكومة مرتين.

وكرد فعل على غضبه، تمكن مسرور من سحب ملف النفط من نيجيرفان، والذي يبدو أنه سيكون أكثر تشدداً إزاء الحكومة الاتحادية في بغداد، كما أن الأب مسعود قام بتعيينه مستشاراً للأمن الوطني، ووضع خسروك ول نائباً له.

ويحاول مسرور مواجهة نيجيرفان بارزاني، من خلال "الوعد" بمحاربة الفساد، في إشارة منه إلى ما يدور في القطاع الاقتصادي والمالي الذي يقع تحت سيطرة ابن عمه.

ونقلت صحيفة "كردستان تربيون"، عن مسرور قوله إنه "وعد بمحاسبة الفاسدين".

وقال مسرور، "إذا اتهم أي أحد من داخل الحزب الديمقراطي الكردستاني، سيقدم للمحاكمة، مثل أي شخص آخر عادي. فالحزب ضد الفساد، ويبذل كل جهوده لإجراء الإصلاحات والقضاء على الفساد".

الغد برس/ بغداد: رغم انها المرة الثانية التي يقدم عليها زعيم التيار الصدري على اعلان اعتزاله السياسية واتباع سياسة "الابواب المغلقة" بوجه اتباعه، الا ان اعلانه المتأخر في مساء السبت يلقي الضوء على ازمة حادة تعصف بصفوف التيار الصدري.

وكان زعيم التيار الصدري اصدر، مطلع آب الماضي، بيانا مماثلا بسبب ما قيل آنذاك "ما حدث وما يزال يحدث" من عناصر محسوبة على التيار الصدري حملت السلاح في مواجهات مع عصائب أهل الحق في بغداد على الرغم من قراره بتجميد عمل جيش المهدي التابع له منذ مدة طويلة.

ويرى مراقبون ان لغة البيان الاخير للصدر وتوقيته يثيران الكثير من التكهنات بشأن التجاذبات او حتى الصراعات التي يعاني منها التيار الصدري.

ورغم تكرار تراجع الصدر عن القرارات التي يتخذها، الا ان مضمون بيان الاعتزال الاخير يؤكد ان قرار شبه نهائي بالابتعاد عن قاعدته السياسية.

ويلفت المراقبون الى ان الصدر اتخذ قرارا بالاعتكاف في السابق، الا انه يقرر الان الاعتزال بشكل نهائي، واتباع سياسة "نفض اليد" من كتلة الاحرار التابعة له بقوله "أعلن عدم تدخلي بالأمور السياسية عامة، وأن لا كتلة تمثلنا بعد الآن ولا أي منصب في داخل الحكومة وخارجها ولا البرلمان"، وزاد محذرا "ولا يحق لأحد تمثيلهم والتكلم باسمهم والدخول تحت عنوانهم مهما كان سواء كان داخله أم خارجه"، ملوحا بالمساءلة القانونية والشرعية لكل من يخالف ذلك.

وكان الصدر قرر، مطلع كانون الثاني الماضي وبالتزامن مع اندلاع العمليات العسكرية في الانبار، اغلاق مكتبه الخاص وعدم الرد على استفتاءات اتباعه، والتي عادة ما تتضمن تعليقات غير مباشرة على بعض الاحداث السياسية او الامنية الجارية.

واعتاد جمهور الصدر على عبارات "التوبيخ" والبيانات "المؤنبة" التي يصدرها بحق اتباعه، لا سيما بحق نواب كتلة الاحرار ووزرائها. وكان أشد البيانات تلك التي صدرت بحق قصي السهيل، نائب رئيس مجلس النواب، محذرا اياه من التستر على الفساد، لكنه عاد لاحقا وتصالح مع السهيل.

ويرى مراقبون ان الموقف من السهيل اسهم بتفجر الصراعات الداخلية للتيار واظهارها الى العلن، لاسيما بعد اتهام النائبين بهاء الاعرجي وحاكم الزاملي بتحريض الصدر على السهيل، ومن ثم اكتشاف الصدر تورط الاعرجي والزاملي بقضايا فساد.

وتتحدث اوساط مقربة من الصدر عن احباط كبير يعيشه الاخير بسبب اكتشافه المتأخر لحجم الفساد الذي يقف وراءه احد الشخصيات المقربة منه جدا، فضلا عن الصفقات المشبوهة التي يديرها نواب واعضاء في كتلة الاحرار في بغداد وعدد من المحافظات، والتي شكل لمواجهتها "هيئة نزاهة" خاصة بمسؤولي التيار الصيف الماضي.

واضافة الى الفساد، تؤكد مصادر مقربة من الصدر ان "قرار الاعتزال يعود لاكتشافه تصويت 13 من كتلة الاحرار، بما فيهم رئيس الكتلة بهاء الاعرجي، على المادة 37 من قانون التقاعد الموحد الذي يضمن للنواب امتيازات وتقاعدا مجحفا".

وفيما يشكل قرار اعتزال الصدر للعمل السياسي والتبرؤ من أي كتلة تنتسب له، ضربة موجعة لكتلة الاحرار التي تعد العدة لتعزيز مكاسبها في الانتخابات البرلمانية المقبلة، الا ان مراقبين يرون ان قرار الصدر ليس بمعزل عن "الكسب الانتخابي".

وتتردد في اروقة الكتل السياسية احاديث عن كتلة سياسية يترأسها جعفر الصدر، نجل المرجع محمد باقر الصدر، تحاول الدخول بقوة في معترك الصراع البرلماني المقبل. ويرى مراقبون ان اعتزال زعيم التيار الصدري يمهد الطريق لمنافسة ابن عمه على رئاسة الحكومة المقبلة فضلا عن البرلمان.

ويبدو ان هذا التحليل يحمل الكثير من التفاؤل والجهل بطبيعة شخصية جعفر الصدر الذي يفتقر للكاريزما التي يمتلكها زعيم التيار الصدري، فضلا عن عزلته السياسية والاجتماعية، وابتعاده عن تعقيدات الواقع العراقي.

في هذه الاثناء تبدي قوى علمانية عراقية تفاؤلها بان يكون قرار الصدر بادرة لتفكك الاحزاب الدينية الطائفية.

ويقول العديد من قادة "التيار المدني الديمقراطي" ان اعتزال الصدر من شأنه تفتيت التيارات الطائفية وتعزيز حضور الاصوات العلمانية والمدنية في الانتخابات التشريعية المقبلة.

الأحد, 16 شباط/فبراير 2014 20:31

أفهم - بيار روباري

 

 

أفهم كيف يضيق الوسع

وتلاقي الأرض مع الإفق

وأدرك بأن المُلكَ قد يقل يومآ والرزق

وأستوعب إذا ما الشاعر إختنق، لو باب الحرية إنغلق

ولكني لا أفهم أبدآ،

كيف يمكن حرق وطن، من أجل وغدٍ إبن وغد

وإبادة نصف الشعب من أجل أن يحكم الإبن والأب!

*

أستوعب إذا ضاق الطريق

وأفهم تصرفات البعض على عكس الصديق

ولكن الذي لا أفهمه،

كيف لحاكم أن يُبيد شعبه ،إلا إذا إمتلئ بالشر والحقد

*

أعرف كيف يضيق العمر

وأفهم خروج المرء أحيانآ عن العُرف

ولكني لا أفهم خروج الحاكم عن الحكمة والعقل

وتصرفه بغريزة الكراهية والقتل

*

أعلم ما من شعبٍ، إلا وثار على حاكم إستبد وتجبر

ووضع نهاية لظلمه وشخصه الأرعن

وهذا ما يفعله الشعب السوري منذ ثلاثة أعوام، وقد إستبسل.

09 - 10 - 2012

 

متمتما بكلمات أغنية لم أفقه منها شيئا مرفقة مع دبكة على كتفي.

: عيب مخاطبا شيطاني الصغير الاتي من وادي عبقر والذي يوسوس غالبا في أذني، ابتليت به فلم اعرف من قبل شيطانا سياسيا، ولا حاجة به اليوم على حد علمي، فالشيطان أصبح مطمئننا من بعض سياسينا، ولأحاجه له كي يدس لهم من اتباعه، باستثنائي أنا، فقد دس لي شيطانا مرحا يقتنص الأخطاء ويراقب الأوضاع ويوسوس في أذني ويدبك على كتفي.

عيب كررتها عليه، لم يجبني بل زاد في دبكته، مغيرا أغنيته الى (إرهابين وقتلة مزورين لصوص بغاء ولواطة بتنغيم أخرها)؛

: نعم نعم أجبته، فهمت مغزى كلامه، أنهم مرشحون وقد تم الكشف عن أسمائهم وأبعادهم من الانتخابات والان دعني أركز في قيادة سيارتي بسلام فأنت تختار مواضيع وأوقات غريبة.

سقط من على كتفي غارقا بضحكته، وهو يردد تقود أنت تقود، لقد مضى على وقوفك في الشارع أكثر من ساعة، ولم تتحرك سوى عدة أمتار السيطرة مغلقة، يا عبقري!

حاولت أن أخفي ابتسامتي، لا يجب أن يراها ذلك الشيطان السياسي الساخر.

: أنت تعلم أنها خطة أمنية للحفاظ على أرواحنا، فهل هناك داع للسخرية؟

رجع الى كتفي وأجابني بتهكم: هذا عملي كشيطان، السخرية، تحاولون تبرير الظلم الذي تعانوه يوميا، ما الذي قدمته لك السيطرات سوى التأخير وضياع الوقت، دعك من هذا، ما لذي قدمه لكم نوابكم؟ .

هل تعلم كم من وكلائنا في مجلسكم الموقر؟ أنهم يعملون لا طعام جهنم، فجهنم مفتوحة يوميا لهم ولأتباعهم، ولم نوسوس لهم، أطماعهم تكفيهم، واعمالهم تدفع الكثير من الناس ليقعوا بين أحضاننا، كتحصيل حاصل.

سنغيرهم سترى أجبته ببعض الغضب، سوف ننتخب الشخص النزيه من يقاتل في صف الرحمن وليس في صفك.

يا لك من مثالي، الحياة تمضي بطريقة تختلف بشكل جذري.

دعني أضرب لك مثلا، قانون التقاعد الأخير، الم ترى كيف تلاعبنا به، فظاهره لأنصاف المواطن، لكن هناك فقرة لأتباعنا.

لقد زرعنا في قلوبهم شهوة السلطة والمال، وهم يزرعون في قلوبكم البؤس والهوان عن طريق الظلم بمناصبهم التي أعطيتموها لهم، أنها لعبة ذكية الم تتوضح لديك الصورة.

أي ذكاء تتكلم عنه، لقد كشفناهم وهم الان في قفص الاتهام من قبل الشعب والصالحين منا في البرلمان، بنظرة منتصر

: أختر موضوع أخر لقد أصبحت أغنيتك سمجة، ربحنا هذه الجولة، لا تبني أمال كبيرة على الغد.

وها قد فتح السير.

احمد شرار / كاتب وأعلامي

 

ستوكهولم في 15/شباط الأسود /2014

السيدات السادة الحضور الأكارم

الزملاء المناضلين في منظمة الحزب الشيوعي العراقي

الأعزاء ممثلي الأحزاب الوطنية ومنظمات المجتمع المدني المحترمون

مـا أجمل أن نحتفي وأياكـم سوية بعيد الحب وكيف يكون الحب إن لم يكن أستذكاراً لمن وهبوا حياتهم من أجل الحياة  والحب ، أننـا واثقون من أنكـم ضد الموت واثقوا الخطوات تمشون نحو المجـد بالتضحيات الخلاقة على طريق الحرية وأسعاد الناس ، أن مـا يبهر الشعب العراقي حتـمـاً هو الصلابة المبدئية للشيوعيين العراقيين في الدفاع عن مبادئهم المنحازة بالكامل لحاجات وأماني الشعب العراقي ... ولهذا أسترخصوا أرواحهم من أجل حياة الآخريين بالحب الحقيقي المعطاء ومن أجل ذلك تستحقون قلادة الوطن الذهبية من الدرجة الأولى ولأنهُ الحزب الوحيد الذي سار ويسير قادته في مقدمة الصفوف فيستحق حقـاً أن يسمى حزب الشهداء .

مرت أيهـا الأحبة الحضور قبل أيام ذكرى أكبر جريمة بشعة أرتكبت بحق هذا الحزب والتي قلبت فيهـا جميع الموازين الأنسانية وأظهرت حقيقة القوى الردة والأنقلاب البعثي الحاقد على كل مـا يمت بالتقدم والحضارة والأنسانية من مبادئ وأخلاق ، وأطيح بأمال الشعب العراقي وتوجهاته وهو أنقلاب 8 شباط ألأسود .

أن ذلك الانقلاب الفاشي الدموي غـّيب خيرة أبناء الشعب من الوطنيين والديمقراطيين والتقدميين ورجال العلم والثقافة والأدب .. امتلأت ساحات الإعدام بهم ، فقتل الآلاف منهم وعذب الآلاف واعتقل مئات الآلاف ومثل بهم بمسلسل من التعذيب النفسي والجسدي لم يشهد له التاريخ من قبل وزج بمئات الآلاف في السجون بدون اي مسوغ قانوني . ولم يكن صدام حسين وحكمه الدكتاتوري الفاشي  إلا امتداداً لهذا التاريخ المشؤوم الذي أدخل البلاد عقوداً من الزمن في دوامة الألم والمعاناة والحرمان .

واليوم ونحن نستذكر  شهداء الشعب والوطن شهداء حزبـكـم المناضل لابد لنا ان نستوعب دروسا غاية في الأهمية أكدتها لنا تجارب تلك الأحداث المأساوية ، لمـا آلت أليه البلاد في اتجاهات مظلمة، فأننا نؤكد ضرورة استيعاب الدروس جيداً، والعمل كشعب واحد متماسك ، يعي المرحلة الأخطر في تاريخهُ والمتمثلة بمظاهر التمزق الوطني والمعبر عنه في نهج المحاصصة الطائفية والإثنية والقومية التي جلبت المآسي الكارثية الى الشعب العراقي منذ سقوط الطاغية ولحد اليوم ...

كما لا يفوتنا ان وحدة وتلاحم القوى الوطنية الحقيقية والديمقراطية المدنية  هو ضمانةً اكيدة للسير قدما بدون اي مظاهر للتراجع وصولا الى دولةً القانون والمؤسسات الحقيقية ، الدولة المدنية الديمقراطية التي تحترم إرادة الشعب وتضمن حقوقه ، دولة تتصدى للإرهاب وتؤمن بالتطور السلمي للبلاد وتحقق السلم الأهلي وتضمن حقوق مواطنيه .

اننا في تنسيقية التيار الديمقراطي العراقي / ستوكهولم نقف مع جهود حزبـكـم في إيجاد السبل والوسائل والحلول لمعضلات السياسة الخاطئة والصراعات التي تعيشهـا القوى المستفيدة من السلطة والمتنفذة ، نحن معكـم من أجل  إيقاف مظاهر صراع الملفات والتهديد بهـا وأشعال نـار الفتنة التي تقود إلى الحرب الأهلية والتي تريدهـا وتتمناهـا أغلب دول الجوار من أجل مصالحهـا الخاصة مستخدمة ضعاف النفوس من بعض القوى السياسية العراقية ذات المصالح المشتركة المتبادلة .

نعم إننـا معكـم من أجل إيقاف جميع  مظاهر العنف والإرهاب التي من شانهـا استمرار تعريض التجربةً الجديدة برمتها الى الفشل وإدخال العراق مجدداً إلى بداية الصراع والعنف والاقتتال ، حيث نحمل ألقوى المتنفذةً  كامل  مسؤلية تجليات الأزمة المستمرة منذ سقوط فاشية البعث العفلقية .

إننـا نعمل وأياكم مع جميع قوى الخير وألقوى الوطنية المنضوية  في التيار الديمقراطي العراقي على تخليص العملية السياسية مما لحق بها من مساوئ ومن عيوب التي شوهّت ملامحها وأصبحت هي عقبة كأداء أمام التغير واقامة النظام الديمقراطي الحقيقي الذي نسعى جميعـاً إليه وأياكـم ومع جميع قوى الخير سائرون نحو التغير وأستئصال الارهاب البعثي الداعشي القاعدي ... معكـم سنقف بالمرصاد ضد الفساد وسارقي قوت وأموال الشعب . معكـم سننزل إلى الجماهير التواقة للتغير ... والتغير قادم لا محالة .... والأيام القريبة ستشهـد على ذلك .

طوبى لشهداء الحركة الوطنية الديمقراطية العراقية

طوبى لشهداء الحزب الشيوعي العراقي المناضل

الخزي والعار لقتلة الشعب

العار لانقلابيّ شباط الأسو

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

إنتخبوا المالكي فالعراق في خطر, إنتخبوه وجنبوا بلادكم فتنة لا تبقي ولا تذر, إنتخبوه فإسمه مكتوب في لوح القدر, وإلا تنتخبوه فلن يسلمكم العراق إلا أرضا بلا بشر.  فقد قالها صراحة جئنا لنبقى وإلا فإلى أين المفر! إلا تنتخبوه فسيثير الحروب والنزاعات في كل  شبر, بدأ من البصرة وحتى قضاء الحضر, وسيتحالف مع كل مجرم ومع كل بطران أشر, وسيوزع ما تبقى من ارض الرافدين على أصحابه وعلى كل متلون مستتر , وسيلقي بكل حر في غياهب السجون أويضعهم في الأسر, وسيثير النزاعات مع الكرد ومع السنة ومع كل شيعي منتصر, لعقيدته التي شوهها المالكي وحزبه القذر.

ولم لاتنتخبوه وهو الذي أعدم صدام أبو الحفر؟ أولا تنتخبوا من دعاه المرتزقة بمختار العصر؟ فقد قضى على قرون من الظلم والضيم والقهر, فهو الذي أسقط صدام بخواتمه وسبحه وبتزويره لجوازات السفر! فلولاه ما بزغ القمر ولولاه ما جعر البقر, ولولاه ما تشرد الغجر, ولولاه ماوضعت أنثى ولا إنتصب عضو لذكر, إنه أبو المحاسن عظيم الشأن والقدر, فبه يستجاب الدعاء وبه يتنزل المطر, فبه وردت الاحاديث بل لعله الأمام الثالث عشر!  فهو لايترك صلاة الصبح ولا الظهر ولا العصر, ويتلو القرآن كل يوم في وقت الفجر, فهو الذي أضنته العبادة وطول السهر, وهو الذي لن تلد النساء مثله أبد الدهر!

فلا الجعفري ولا الجلبي ولا علاوي ولا حتى باقر جبر, بقادرين على قيادة سفينة العراق عبر أمواج البحر, فهؤلاء أوراق إحترقت وتهاوت في الخريف كأوراق الشجر, وهل لهؤلاء أبن كأحمد لأبيه سند وظهر؟ وهل لهؤلاء صهر كذلك الصخل؟ وهل لهم مستشار كإبن خالته العبقري أو كالزهيري أمين السر؟ فأما الجعفري فرجل كلام وبطر, واما الجلبي فقد ضحكنا عليه كما  ضحك على الأمريكان وخطفنا الحكم منه بأسرع من لمح البصر, واما علاوي فقد شوهنا سمعته وفرضنا عليه من وراء الحدود الحظر, وأما الزبيدي فهو وزير الدريل وتلك تهمة ستلاحقه حتى آخر العمر!

إنتخبوا المالكي وإن نهبت في عهده ثمانمئة مليار دولار خضر, إنتخبوا المالكي وإن تاجر بتضحيات آل الصدر,  إنتخبوا المالكي وإن استورد اجهزة لاتكشف المتفجرات بل تتحسس للعطر, إنتخبوا المالكي وإن استولى على عقارات الدولة ووزعها  على المنافقين والمرتزقة والزعر, إنتخبوا المالكي وان نشر في العراق الرذيلة والفساد والعهر, انتخبوه وإن إستولى على الوزارات وللمناصب قد إحتكر, إنتخبوا المالكي وإن نكث بالعهود وللمواثيق قد كسر, إنتخبوا المالكي وإن اشاع الأحتراب والفتنة بين العراقيين في كل القطر, إنتخبوا المالكي وإن غرقت بغداد في عهده بماء المطر, إنتخبوا المالكي وإن عاش العراق في ظلام دامس في ظل وجهه المكفهر, إنتخبوا المالكي وإن تربع العراق في عهده على عرش الفساد وتذيلت القائمة بلاد الكفر.

إنتخبوا المالكي قبل أن يأخذكم العزيز المقتدر, فالله والأنبياء والرسل قد أوصوا به في التوارة والانجيل والقرآن فويل لكم من غضبة الجبار يوم الحشر, إنتخبوا المالكي وإياكم أن تولوا الدبر, يوم الانتخابات والاصوات عنه تنحسر. إنتخبوه فقد إنسحب من الميدان مقتدى الصدر,  فصوتوا بكثافة له والا فمأواكم سقر. إلا انكم سواء أنتخبتموه أم لم تنتخبوه ف(دستور) تعيينه من وراء الحدود قد صدر! ولكن إنتخبوه لتحفظوا ماء وجهكم بين الشعوب فلايقال ان العراقيين لا إرادة لهم طول العمر, إنتخبوه ومن لا يعجبه فاليشرب من ماء البحر. فهو رئيس وزرائكم رغم أنوفكم وتلك نقطة في أخر السطر. 
الأحد, 16 شباط/فبراير 2014 20:26

الشورجة وحرائقها ..! - زاهر الزبيدي

 

لا يمكن عدّ المرات التي ألتهمت بها نيران الحرائق ، المفتعلة وغير المفتعلة ، بعضاً من المجمعات التجارية من منطقة الشورجة التي تعتبر أحد أهم المناطق الإقتصادية في العراق .. ففيها يتم التداول التجاري بمبالغ كبيرة جداً .. وعلى الرغم أن الخراب قد داهم تلك المنطقة المهمة منذ زمان طويل إلا إن الحرائق بدأت تأتي بثمار بطعم العلقم في ضرب عصب الإقتصاد العراقي من خلال تدمير تلك الكميات الهائلة من البضائع التي لا يعرف أحد كمياتها ولا أقيامها  ، فالمشاهد المؤلمة للكثير من أصحاب تلك المحلات والبسطات الصغيرة وهم يرون عصارة سني عمرهم أمامهم تلتهمها النيران المستعرة ولا حول ولا قوة لهم إلا بالله ؛ تنبىء بحجم الخسائر التي تكبدوها .. وسيستمرون بتكبدها مادمنا غير قادرين على وضع أيدينا على مشعل فتيل تلك الحرائق .

الشورجة في بغداد قد يمكن أن نطلق عليها لقب "أسوء مكان تجاري في العالم" قياساً بإمكانيات العراق الإقتصادية والحضارية المعمارية فهي عبارة عن مجموعة من الأبنية المتهالكة التي تفتقر لإدنى أدنى مقومات السلامة على الرغم من كل أهميتها وفعالية المواد المخزنة في مخازنها للحرائق .. فأسواق العطور والمواد الكيمياوية والأصباغ والألياف وعبوات مادة الكحول الكبيرة على إختلافها كلها تخزن بطرق مخالفة لقواعد السلامة وكأن خازنها هذا يتعمد أن توضع في مثل تلك المناطق قريباً من آلاف الأسلاك الكهربائية المتهرئة التي تتقاذفها الرياح حيثما هبت .

أما "الجنابر" فهي عبارة عن صناديق حديدية محكمة التثبيت في الأرض وهي تتوسط شارعاً بأربعة أمتار مما يجعل الممر الذي يسير فيه الناس والعربات والحمالين لا يتجاز المتر الواحد ومن هنا ندرك صعوبة الوصول الى أماكن الحرائق ، على الرغم من قرب مركز الدفاع المدني من المنطقة ، في وقت لاتتوفر فيه أنظمة الإنذار المبكر أو حتى فوهات الحريق أو وسائل إطفاء الحريق البسيطة ناهيك عن قدم الأبنية التي تتسبب الحرائق والمياه في تهدمها بسرعة .

منذ آخر حريق حصل في المنطقة ، على ما أعتقد في آيار 2013 ، كان الأولى بالسلطات المسؤولة أن تعي أهمية المنطقة وأن تجري مسحاً شاملاً لكل ما يعترض طرق إخماد الحرائق ناهيك عن السيطرة الأمنية بصورة مطلقة على البضائع الداخلة والخارجة منها وهي منطقة يعلم الجميع أن بيت مال العراقيين ، مصرف الرافدين ، يقع فيها وهي منطقة تعتبر من أهم أهداف العمليات الإرهابية التي طالما تمكنت من الوصول إليها وحتى محاولة السيطرة على المصرف الكبير ، ولكن الى متى نبقى بهذا السوء من القابلية على إحكام قبضتنا الأمنية على المناطق المهمة.

ومع ضياع الصلاحيات ووصف المهام بين أمانة بغداد ومجلس المحافظة .. لا نعلم من المسؤول عن كل تلك الفوضى التي تسمى الشورجة حتى أصبح أسمها يطلق على كل نوع من أنواع الفوضى بكل شيء فلا أسواق حديثة ولا شوارع نظيفة ولا مجاري صحيحة ولا خطوط كهربائية ولا أحد قادر على تنظيم الحركة فيها بفعل الخلط الكبير بين شوارع سير المتبضعين والعربات على أنواعها حتى تلك التي تجرها الحمير ! مع العلم أنه مركز المدينة الذي من المفترض أن يكون من أرقى المناطق فيها .

الحمد لله أن فرق الإطفاء تمكنت وبعد 23 ساعة من إطفاء الحرائق مبدية شجاعة كبيرة وفدائية عالية في الوصول الى الجيوب النارية ومنع وصول ألسنة اللهب الى كل المحال الملتصقة ببعضها وإلا لكانت الخسائر تفوق كل التوقعات وحتى اللحظة لازال إكتشاف جثث الأبرياء من أتت على أجسادهم النيران المستعرة حيث كشفتْ مديرية الدفاع المدني العامة "عن العثور على 4 جثث جديدة واشلاء مقطعة دون التعرف على هوياتهم في حريق الشورجة، واشارت الى وجود مخطط لاحراق السوق العربي بالكامل "  وهذا ليس بجديد فالمخططات أكبر من السوق العربي أو سوق الشورجة ، المخطط يهدف حرق العراق بأكمله مما يستدعي أن يكون الجميع على أهبة الإستعداد وأن تتظافر جهود الجميع في سبيل قطع دابر تلك العمليات الإجرامية وكل من موقعه .

نحن بحاجة الى وقفة جادة لانبخل بها على تلك المنطقة المهمة من إعادة التخطيط وإعادة بناء البنية التحتية لها من الجذور فالمنطقة بحاجة الى أن يتم إقتلاعها بالكامل وإعادة تصميمها وفقاً لأحدث المقاييس العالمية آخذين ينظر الإعتبار أسلوب العمارة والجمالية العالية والتوزيع المنظم لأسواقها ومخازنها وطرق النقل التي تساعد على إنسيابية حركة البضائع بأحدث التقنيات وخطوط الكهرباء ومنظومات الإنذار المبكر الحديثة وأن يتم رفع البسطات منها الى سوق قريب ينظم لهذا الغرض فمن المجحف حقاً أن يتم مصادرة وإزالة الآلاف من "الجنابر" التي تم شراءها من قبل أصحابها والتي تمثل مصدر رزق لآلاف العوائل بمجرد أن نكون قد أخطئنا في تقدير أهمية هذا السوق ووضع الحد لتلك الحرائق القاتلة التي لا تقل خطراً من أي عملية إرهابية أخرى ... حفظ الله العراق وأهله .

زاهر الزبيدي

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

العَاشِقَة الّتِي تَهْوى السّقُوط بَيْن مُعَاجِم اللُّغَة وَفَلْسَفة الكَلِمَات

صَفَاء أَبُوفَنّه شَاعِرةٌ نَاعِمَة وَمُبْدِعة مُشْرِقةٌ فِي بُسْتَان الشِّعْر ورَوضِ الأَدَب ، وذَات حُضُورٍ لَافت فِي المَشْهَد الشّعْرِي والثّقَافِي المَحلّي. تقريتها ووجَدت فِي قَصَائِدهَا الإشْرَاق، والسّطُوع، والتّجلّي، والصّدقَ الفَنّي ، والنّفس الشّاعِري المَتِين ، والخيال الصّافِي، والبَرَاعَة في التّصْوِير الحِسّي والتّعْبِير المَجاَزي الإبدَاعِي . ولِتَسليِط المَزِيدِ مِنَ الضُّوء عَلى تَجرُبتها وَمَسِيرتَها الشّعْرِيّة وأرائِهَا ومَوَاقِفهَا تِجَاه العَدِيدِ مِنَ القَضَايَا والمَسَائِل والأجنْدَة الثّقَافِيّة والأدَبيّة كَانَ مَعَها هَذا الحِوَار :



هَلْ لَكِ أن تعَرّفِي القُرّاءَ عَلى نَفسك؟
أَنَا العَاشِقَةُ الّتِي تَهْوَى السُّقُوطَ بَينَ مَعَاجِم اللّغَة وَفلْسَفَة الكَلِمات، أَهْوى مُطَالَعَةَ الكُتُبِ الدّرَامِيَة والرُّومَانسِيّة عَاشِقَةٌ تُرَتّلُ قِصّةَ شِعْرٍ لَا يَنْتَهِي وَتَترَاقَصُ مَلْهُوفَة الخُطَى عَلَى أَجنِحَةِ الخَيال.
صَفاء عَبد الفَتاح أَبوفَنّة، فَرَاشَةٌ تَحطّ عَلى قَلائِد النّدَى وتتَرَنّم بِعذرِيّةِ المَحَبّة، ابنَة "كَفر قَرع" القَريَة الواقِعَة في المُثَلّثِ الشّمَالِي وأَعمَلُ مُعَالِجَةً طَبِيعيّة.

كَيفَ بَدَأت عَلَاقَتكِ بالشَّعْر، وَكَيفَ تَعِيشِينَ طُقُوسَ الكِتَابَة، وَبِمن تَأثّرتِ مِنَ الشّعَرَاء، وهَلْ لَكِ دَواوين شِعْرِيّة مَطْبُوعَة؟
لَقْد بَدأتُ بِكِتَابَةِ الخَواطِر الأَدَبِية والقَصَائِدِ النّثْرِيّة وأنا بالمَرْحَلَة الثّانَويّة فِي دِرَاسَتِي، أَذْكُرُ أنّنِي كُنُت أَكتُبُهَا عَلَى أَوجه كُتُبِي المَدْرَسِيّة أَوْ عَلَى الحَائِط فَوقَ سَرِيرِي كَما وَقد كُنت أَحتَفَظ بمَنتُوجٍ أَدَبي بَسِيط.
طُقُوسِي فِي الكِتَابَة
عِنْدَما رَافَقتنِي أَشْتِيَة الحُلُم كُنتُ أُروّضُ جُنُونَ عِشْقِي للُغَة الأُمّ،أَكتُبُ مَا تَتْلُوهُ عَليّ رَبّات الإلْهَام مِنْ شِعْرٍ ونَثِر، وكُنتُ أَقطفُ زُهُورَ التّمَنّي مِن قَلْب حَدِيقتَي لِأُعَطّر بِنَرْجِسهَا عَبِيرَ شَوْقِي.. شَغَفي وأَخفّ بِرَفرَفَة الفَرَاش لِأُحَضّر هَوَسِي بالقَهْوَةِ!
تَتَرَاقَص حُورِيّات الجَمَالِ فِي مَلَكُوتِ أُفقِي يَسْرَح الإِلْهَام عَازِفَا سُونِيتَات طَرَبٍ وعَوَاطِف مُتَمَازِجة قَدْ سُكِبَتْ مِن كُؤوسِ العِشْقِ، الشّجُون، الجُنُونِ، الفَرَحِ، التّرَحِ، الأَلًمِ والنّدَم.
يَنْهَمِرُ غَيثُ مُفْرَداتِي كُلّمَا هَبّت نَسَائمُ الاشْرَاق الرّوحِي فَتَغمر خَيَالَاتِي المُجنّحَةَ وَخُيُول مَشَاعِرِي،
كُلَمَا تَأمّلْتُ مِرآة الذّاتِ عِنْدَ طُلُوعِ الفَجْر وَهَفْهَفَة نُوره المُتَغَلْغِلَة إِلَى سَتَائِرِ نَافِذَتِي أُهذّبُ ثَوبَ أُنُوثَتِي، أُرَتّبُ نَفْسِي وأُصْلِح قَلْبِي كَي أَصعَد إِلَى رُوح الدّنَى النّورَانِيّة واسْتَشرفهَا بِحَدسِي


"الشُّعَراء أُمَراء الكَلَام يصَرِّفونَهُ أَنّى شَاءوا"
تَأثّرت بِكِتابة العَدِيد مِن الشّعراء ومِنهم أَبو قَاسِم الشّابِي الّذي تُعَايشُه سِريَاليّة الطّبِيعَة والوَصف الجَمِيل، الشّاعرة العِرَاقِيّة نَازِك المَلَائِكة وَالّتِي تُعتَبر مِن روّاد الشِّعر الحَدِيث كَما وتُعجِبنِي كِتابَة الشّاعِرَة الفِلِسطِينيّة فَدوى طُوقَان حَيث تُمَثّل بشِعرها التّجارِب الأُنثويّة فِي الحُبّ والثّورَة واحتِجاج المَرأَة عَلى المُجتَمع، وكَذلك سَيّد الكَلِمة مَحمُود دَرْويِش الّذي احتِجَب البَحر الشّعري فِي بَعضِ قَصَائِده لِتَحلّ مَحلّه التّفعِيلَة والّذي جَدّد الشّعر الدّائِري والشّعر المُوَقَّع فِي العَصْر الحَدِيث.

لَا تُوجِد لِي دَواوِين شِعْرِيّة مَطْبُوعَة لِغَايَة الآن.


مَا هِي المَوَاضِيع الّتِي تَتَناوَلهَا قَصَائِدُك؟
لَقَد كَتَبتُ عَن الوَطَن والحُرّيّة عَن العِشْقْ الهُيَام والنّسِيبِ العُذرِيّ وَمَواطِن الجَمَال فِي لُغَتِنا الأُمّ.

أَينَ تَجِدِينَ نَفْسكِ فِي خَرِيطَةِ أَدَبِ الشّبَاب؟
لَقد علّمَتني كتَابَة الشّعر الِإقدام والتّقدّم فِي كَافّة مَجالَات حَيَاتِي وسّعت لِي أَبواب العِلْم المَعْرِفَة وسُبُل الِإدراكِ الحِسّي والِإدرَاكَ البَصَرِي وهَذا مِن شَأنِهِ أَنْ يُخَوّلنِي للِارتِقَاء الذَاتِي وأَن يُنمّي قُدُراتِي الِإبداعِيّة.

الحُبّ، الجَمَال، الحُرّيّة، الوَطَن كَيفَ تَنْعَكِس هَذِهِ المُوتِيفَات فِي نَصّكِ الشِّعْرِي؟
فِي أَغْلَبِ الأوْقَات أقُومُ بِكِتَابَةِ قَصَائِدي في اللّيْل حِيث أَسْتَمِيل لِعذرِيّته وَنَسَماتِهِ الخَجُولَات، اسْتَقْطِرُ مِن عَتْمَتهِ كُحْل المِدَاد وأكْتُبُ مَا يَعْتَمِلُ صَدْرِي مِن حُزْنٍ، جُنُونٍ وارتِبَاك!
إنّهَا حَالَةٌ مِثَالِيّة للكِتَابَةِ عَلى صَدْر التّمَنّي فَألْجَأ إلَى نَزْف المَآقِي وإلَى حُلْكَةِ اللّيْلِ الَأليْل، فَفِي العَدِيدِ مِن القَصَائِد أَجدُ أنّ جَوارِح اللّيْل البَهِيم تُصَادِقُ ِمُقَلتِيّ!!!
فَأقول:
باللّيْلِ قَدْ غُيّبَتْ تَرْنِيمَة السَّحَرِ ** يَلِيقُ وَقتُ الجَوى فِي حُبْكَةِ القَدَرِ
وفِي بيتٍ آخَر:
الدّمْعُ قَدْ أَعيَاهُ جُرْحٌ غَائِرُ ** والقَلْبُ مَنْهُوك القِوى مُتَألّمُ

أمّا بالنّسبَةِ للوَطن فَهو مِرآة الرُّوح إنّهُ كَيَانِيَ المُعَنّى فَأنَا السَلِيبَة والمَسْلُوبَة فِي الحُبّ فَأنَا العَاشِقة الّتِي قَدْ نَالَهَا التّعَب وارهَقتهَا مَشَقّة الطّرِيق والحُرّيّة طَائِرٌ يُحَلّقُ فِي عُيُون النَّوى .

هَل أنتِ مِنْ أَنصَار قَصِيدَةِ النّثْرِ أمْ العَمُودِيّة؟
إنّ بُوتَقَة الشّعْر تَحوي جَواهِر نَفِيسَة المَعَانِي ودّلَالَاتٍ بَيّنَة نَغرفُ مِنْهَا أَصَالَةَ الشّعْرِ المَنْظُوم، المَوزُون والمُقَفّى وِفقَ مِعيَارٍ خَلِيلي، إنّ الشّعْرَ الجَمِيل يَتَغلْغَل فِي كُلّ خَلِيّةٍ مِنْ خَلَايَا الوجد يَرسَخُ فِي العَقلِ وَيُنَاغِمُ إِيقَاع الذّات الّذِي تَكْلَؤهُ مَلَائِكَة الرُّوح
أمّا النّثِيرَة فَنَراها تَنْسَجِمُ كُلّيًا مَع أُهْزُوجَةِ الأَدب البَدِيع فَهِي تثرِي الخَاطِرَة، القِصَّةَ القَصِيرَة والرّوَايَة، مِنْ هُنَا نَرى بِأنّ لُغَتَنا العَرَبِيّة كَائِنٌ حَيّ يَتَفَاعل مَع طُقُوسِ الكِتَابَة بِمُختَلفِ أسَالِيبهَا
نَعم.. إنّ لُغَتنَا الرّائِعَة تَبثّ فِينَا الرّغبَة فِي التّعبِير عَنْ مَفاهِيم النّفس وَاختِلَاجات الوِجدَان كَما وأنّها تُضفِي المُتْعَةَ وتَفتحُ بَابَ الصّعُود نَحوَ آفاقٍ جَدِيدَةٍ مِنَ الإدْرَاكِ والمَعْرِفَة!

بالنّسبَةِ لِي فَأنا أَمِيلُ لِكِتَابَةِ القَصِيدَةِ العَمُودِيّة


يُقَال أنّ زَمَن الشّعْرِ انتَهَى واليَوْم هُوَ زَمَن الرِّوَايَة، فَكَيف تَرَين مُسْتَقبَل الشّعْر فِي زَمَن الثَّوْرَةِ الإلكتْرُونِيّة؟
مِن الطّبيعي أن تَكون للرِّوايّة نَكْهَة خَاصّة فَهي صَاحِبَة السّرد الطّويل وهِي َتَجْذُب القَارِئ إلى مَعَالمِهَا وتَحثّه عَلَى إكمَالِهَا وَذلِكَ تِبْعًا لِعَناصِر المُفَاجَئة ولتَسلْسُلِ الأحْدَاث المُشَوِّقة فِيها، بالنّسبَةِ للشّعْر فَهو دَيْمُومَةُ عِشْقٍ لَا تَنْتهِي حِيثُ لَا يَنْتَهِي القَصِيد!
ولَقد جَاء فِي الحَدِيث الشّرِيف:" إنّ مِنَ الشِّعْرِ لحِكمَة وإنّ مِنَ البَيَان لَسِحرا " وَلَقد كَان العمري يَقول: رَوّوا أَوْلَادكُم الشّعرَ، فَإنّهُ يَحلّ عُقْدَة اللّسَان، ويُشَجّع قَلْبَ الجَبَان، وَيُطْلِقُ يَدَ البَخِيل، ويَحضّ عَلَى الخُلُقِ الجَمِيل.
الثّورة الِإلكترونِيّة قَد أَتَت لِتُحَفّز الكَاتِب عَلى اسْتِثمَار إبداعَاتِه فِي الَأدب، ولَكنّني أرى أَيضًا ضَرورَةً للرّقابَة العَامِة مِن حَيث النّظر إلى النّصّ المَكْتُوب وقِراءتِه مِن قِبل المَسؤولين.


هَل الشَّاعِرِيّة لَها عَلَاقَةٌ بالعِشْقِ وتَجربَة الحُبّ ومَاذا يَعنِي الشّعر بالنّسْبَةِ لَكِ، وأينَ تَكمُن أهَمِيَتَهُ كَأدَاة تَغْيِير؟

إنّ الشَّعْرَ يُقَوّي دَبْدَبةَ الفُؤاد يُنْعِشُ دَنْدَنَةَ الرُّوح واختِلاجَات الوِجْدَان وَهُو انْسِيَابٌ جُنُونيٌ عَاطِفيٌ أخّاذ يَقُودُنَا إلَى عَالَمٍ خَيَاليٍ جَمِيل، والشَّعرُ اللّطِيف أن تَقْرأَ فَصلًا مِن فُصُولِ الذّات مِن هُنَا تَتَندّى المَشَاعِرُ، يَبْزُغُ فَجْرُ الفَرَاشَةِ، تَنْبَثِقُ تَرَانِيمُ النّايَات وَتَتَلوّن مَنْقُوشَة الفُسَيْفِساء.
منَ الطّبِيعي أن يَكونَ الشَاعِر مُرْهَف الحِسّ صَادِقَ الوَتَرِ عَاشِقًا مَعْشَوقًا مُتَفرّدًا وَقَد كَتَبتُ فِي ذَلك العَدِيدَ مِن القَصَائِدِ الغَزَلِيّة وَمنهَا قَصِيدَة "فِي غَرامِ خَلِيلِي"

فِي غَرَامِ خَلِيلِي:

تَهِيمُ الأَمَانِي فَيَخفِقُ قَلْبِي ** بِنَبْضِ التَّمَنِّي نَدِيمَ الجَوَى

تَمِيلُ المَشَاعِرُ صَوْبَ التَّغَنِي ** وَتَشْتَاقُ رُوحِي نَسِيبَ الهَوى

مُتَيَّمَةٌ في الغَرَامِ خَلِيلِي ** وَعِشْقُكَ يُدْمِي زُهُور الرُّبَى

عَلَى صَوْتِ نَايٍ تَمَرّسِ شِعْرِي ** ذَكَرتُ عَزِيزًا لِنَفسِي حَوى

وَعُذرِيّةُ الشَّوْقِ شَهْدُ الهِيَام ** مَرَابِعُ عِشْقٍ لَطِيف الرُّؤى

عُيُونِي تُسَاقِطُ دَمْعًا غَزِيرًا ** بَكَيتُ حَبيبًا رَهِينَ النَّوى

وَفِي قَصِيدَتِي عُيُونُ النَّوَى ذَكَرتُ مَا يَعْتَرِي الَقَلبَ مِن ألَمٍ وَشُجُون حَال فِقدَان مَن نُحِبّ فَقُلتُ:

يا عَازِفَ النَّبْضِ مَا يُغْرِيكَ بالْوَتَرِ ** لَا القَلْبُ قَلْبِي يُناجِي مَطْلَعَ القَمَر

مَا عُدْتُ أُخْفِي جَفَاءَ الْبُعدِ والقَدَرِ** تَاهَتْ عُيُونُ النَّوَى فِي حِقْبَةِ السَّفَرِ

باللّيلِ قَدْ غُيّبَتْ تَرْنِيمَةُ السَّحَرِ ** يَلِيقُ وَقْتُ الجَوَى فِي حُبْكَةِ الكَدَرِ

مَوْجٌ يَقُودُ المَدَى مُحْلَوْلِكَ الأَثَرِ ** يُضنِيهِ جَمْرُ الدُّجَى مِنْ حُرْقَةِ المَطَرِ

يَا مَنْ تَمَنّى الرِّضَا مِن جَنَّتِي فَطِرِ ** وَابْرَح تَغَارِيدَ رُوحِي والنَّدَى العَطِرِ

قَدْ بَرّحَ العِشْقُ مِيقَاتَ الهَوَى القَصِرِ ** وَانْطَفَئتْ شَمْعَةُ التَّكْوِينِ مِنْ ضَجَرِي


مَا أَقرَبُ قَصائِدكِ إلَى قَلْبِكِ وَرُوحكِ؟
عِنْدَمَا أَتَأمّلُ وَجْهَ اللّيْلِ أَكتُبُ نَثِيرَةَ ضُوءٍ لِتَسْتَلقِي فَرَاشَاتِي المُتْعَبَة مِنْ هَدْهَدَة الإعْيَاء، تُرَاوِدُنِي الأَمَانِي وَيْقطفُنِي النَّدى زَهْرَةً مِنْ زُهُورِه فَأغِيبُ فِي لُجّةِ الضِّيَاء، أنْثُرُ بِضعَ قَطَراتٍ خَجُولَاتٍ مِن عُطُور الفَانِيل وأتَنفّس سِحْر القَصِيد!
إنّ القَصِيدَةَ الّتِي تَرْوِي مُعَانَاة الشّاعِر وتَتَمَثّل بِأحَاسِيسِه تَكُونُ الأَقْرَب مِنهُ وإِلَيه.

كَيفَ تُقَيّمِينَ دَور وَسَائِل الإعلَام والمَوَاقِع الِإلكتْرُونِيّة فِي صِنَاعَة نُجُومِ الشّعْر والتّرْوِيجِ لِكِتَاباتِهم؟
لِوسَائِل الِإعَلَام والمَواقِع الِإلكترُونِيّة دَورٌ كَبِير فِي صِنَاعَة نُجُوم الشّعر والتّرْوِيج لِكتَاباتِهم، لَكنّني أرى بِوُجُوبِ رَقابَةٍ أَدَبِيّة تُميّزُ بَين الغَثّ والسّمِين تُميّز بينَ العَمل الَأدَبِي الجِيّد والّذي مِن شَأنِه أن يُثرِي بنتَاجِه لُغَتَنا الَأبيّة وَبين العَمل الَأدَبِي الرّكِيك.

هَلْ مِنْ أسْمَاء شِعْرِيّة وأَدَبِيّة نِسَائِيّة صَاعِدَة لَافِتَة للنّظَر فِي المَشْهَد الثّقَافِي المَحَلّي؟
مِن الَأسماء اللَافِتة للنّظر فِي المَشْهَد الثّقافِي المَحلّي اسم الشّاعِرَة مَقْبُولَة عَبد الحَلِيم وَهِي وَمْضةُ البَرقِ فِي سَماءٍ صَافِيَة غَير مُتَوقّعة، شَاعِرَةٌ عَرُوضِيّة تَكتُبُ بِكُلّ جَوارِحِها وهِي ابنة كفر مَنْدا، واسم الكَاتِبَة عِنَاق صدقِي مَواسِي ابنة بَاقَة الغَربِيّة وهِي الّتِي فَككت أزْرَارَ اللّيْل قَبل أن يَأتِي الفَجرُ زَاحِفًا وأَشعَلتْ أَعوَاد كِينَا وبُرْتُقَالٍ وَعَنْبَر، أَطْلَقتْ العَنَانَ لِحَبّاتِ الكَسْتَنَاء وَراحَتْ تَطلُب دِفء مَوْقِده قبَالَة الَأحمر

هَلْ بِرَأيكِ للقَصِيدَة الفِلِسطِينِية خُصُوصِيّة وَمَا هِي؟
للقَصِيدَة الفِلِسطِينيّة خُصُوصِيّة تَتَبنّى الكِفَاحَ والمُقَاوَمَة فَهِي قَصِيدَةٌ حُرّة بِكلّ المَقاييس فَإنّها تُثِير وتُهَيّج كَوامِن الصّدُور، قَصِيدَةٌ سِريَاليّة تُحَاكِي الطّبِيعَة وَزخّات المَطَر المُتَدفّقة في رُبوعِ بِلَادي، تُحَاكِي سَيّدةَ العشقِ والُأقْحُوَان، وَرَفْرَفَةَ الطّيْر، وأَوْراق الحِنّاء وحُمْرَةَ شَقَائِقِ النّعْمَان.

أَينَ قَصِيدَتُكِ فِيْمَا يَجْرِي فِي شَرْقِنَا مِن مُتَغَيّرَات سِيَاسِيَة وانتِفاضَاتٍ شَعْبِيّة؟

فِي كلّ قضِيّة سِيَاسِيّة تَجري في شَرْقِنا المَأزوم يُلَازِمني ذَاكَ الشّعور بالمَسؤُولية ويَعتَرِينِي القَلَقُ حِيالَ مُسْتَقبل أُمّتنا العرَبِيّة، لَقَد كَتَبْتُ العَدِيدَ من القَصَائِد الّتي تَصِفُ مُعَانَاةَ الشّعْبِ الفِلِسطِيني.. السّورِي وَذلك نَظرًا لِلَأوضَاع الرّاهِنة وَما يَجِري مِن تَغيّرَاتٍ سِيَاسِيّة.

كِيفَ تَرَينَ الوَاقِعَ الثّقَافِي الفِلِسطِيني فِي بِلَادَنا وَبِشكلٍ خَاصّ حَال النّقْدِ الأَدَبِي ومَن يُعْجبكِ مِنَ المُبْدِعينَ والنّقّاد المَحلي؟
يَتَبنّى بَعض النّقّاد لَدى تَناولِهم نَصًّا أدَبِيًا مَا المَنْهَجَ التّارِيخِي أوْ الجَمَالي أَوْ التّكَاملِي وقَد يُحلِّل النَّاقِد ذَلِكَ النّص مِن خِلَال البِنيَويّة أَوْ التّفكيكيّة أَوْ يَخُوضُ في الوَاقِعيّة أَوْ الرّمْزِيّة أَوْ السّريَالِيّة، غَير أَنّه لَا يُوجَد لَدَينا النّاقِد الّذِي يَتَبنّى مَدْرَسة ثَابِتَة ومُحَدّده فِي تَعَامُلِه مَع العَمَل الَأدَبي الوَاحِد، وَذَلِكَ قَد يُأثّرُ سَلْبًا عَلَى النّهُوضِ بالَأدَبِ وتَطَوّره فِي بِلَادِنا، وَمِن نَاحِيَةِ أُخرى نَرى بِأنّ بَعض الصّحُفُ المَحَليّة تَنْشُر عَلَى صَفحاتِها أَجزاء مِن الَأعمَالٍ أَلَأدَبِيّة والّتِي لَا تَرْتَكِز عَلى مِعْيَار نَقدِي وعِلمِي وإنّما تَرتَكِز عَلَى العَلَاقِةِ الشّخصِيّة المُرتَبِطَة مَع المسؤول أَوْ المُحَرّر.

النّاقِد النّاجح عَلَيه أنْ يَتَمتّع برَصِيدٍ كَبِيرٍ مِن المَعرِفَة والثّقَافِة العَامَة وفِي العُلُومِ كَافَةً وأَنْ تَكُون لَه القُدرَة التّحلِيلِيّة وَرؤيَةً شَاسِعة ونَظْرَةً ثَاقِبَةً وأنْ يَبْتَعِد كُلّ البُعد عَن التّحَيّز المَذْهَبِي السّيَاسِي وعَن التّجْرِيح الشّخصِي.
تُعجِبُني قِرَاءات البرِوفيسور " فَارُوق مَوَاسِي " ابن بَاقة الغَربِيّة، والتَّحلِيلات النّقدِيّة للُأستَاذ " محَمّد عَلي سَعِيد " مِن طَمْرَة وِبشكل خَاصّ الُأسْتَاذ والشّاعِر العَروضِي " مَحمُود مَرْعِي" ابنَ قَريَةِ المِشْهَد.

مَا رَأيكِ بالثّقَافَة الذّكُورِيّة المُنْتَشِرَة فِي مُجَتَمَعنا العَرَبِي؟
إنّ مِن أَغْلَب الثّقَافَات الذّكُورِيّة فِي مُجْتَمعاتِنا العَرَبِيّة تَنْظُر إلى تَهمِيش المَرأةِ وتَفتِيت شَخصِيتها أَوْ إلى صَهْر كَيانَها الحَيّ بِحَيث تَكونُ المَرأة ضَعِيفَة ومُسْتَضعَفة الجَناح، ولِكَي تُصبِحَ طَيّعَة وسَهلَة ويتحَكّم بِهَا كَيفَما يَشاء، وهُنَاكَ مَن يَجد فِي عَزلِ زَوجَتِه وتَكمِيم فَمها لُغَة يُضِيفهَا إلى مُعْجَمِ رُجولَتِه الشّرقِيّة!!!
أَتَمنّى أَن تَتغَيّر هَذهِ الثّقافَة المُضرَّجّة بالجَهْل وأنْ يَكون الرّجُل سَنَدًا لِزَوجَته ومُعَينًا لَهَا، لِأنّها بِحَاجَة إِلَى هَذا الدّعم وإِلَى قوّته ولَأنّه باختِصَارٍ شَديد قَوّامٌ عَلَيهَا، فَإنّ المَرأةَ مَهمَا تَكَبّرت وتَجَبّرت وَتَمرّدت تَبقى مَشحُونَةً بالعَاطِفة وتَبقَى رَهِينَةً لِأُنوثَتهَا.

مَا هُوَ مَفْهُومكِ لِحُرّيّةِ المَرأة، وَكَيفَ تَجِدِينَ وَضعَها الاجتِمَاعِي؟
للِمَرْأةِ حُرّيّة يَجَبُ أنْ تُدْركَها وتَسْتَدرِكَها فَفِي مُجْتَمعنا العَرَبِيِ عَامَةً والفِلِسْطِيني خَاصّة أجِد للمَرأة دَوْرًا كَبِيرًا فِي مُسَانَدَةِ الرّجُلِ وَدَعمِه فهِي المحَفّزة والمُشْعِلَة لِفَتِيل المُثَابَرةِ والنّجَاح!
إنّها الأُمّ الرّؤوم، الزّوجَة الحَنُونُ والابنَة الصّالِحَة والّتِي مِن شَأنِهَا مُرَاعَاة القِيَم والاخْلَاقِ الإنْسَانِيّة.

هَل تَمَكّنتِ مِنْ نَيلِ حُقُوقهَا فِي عَصرِنَا الرَّاهِن؟
فِي الوَاقِع نَعم لَقد تَمَكّنتُ مِن نَيْلِ الكَثِيرِ مِنْ حُقُوقِها وذلكَ بَعد مَشقّة وتَعب، مَا زِلتُ أَسعى إلِى تَحقِيقِ حُلُمِي وطُمُوحاتِي فَحيثُ تَكَون نَفْسِي سَأكُون.


مَا هِي طُمُوحَاتِك وأحلَامكِ الشّخصِيّة والعَامَة؟
فِي الوَقْتِ الحَالِي بَدَأت الدِّرَاسَة فِي مَوْضُوع التّربِيّة الخَاصّة فَأنَا أَطمَح لِإصْدَار العَدِيدِ مِن القِصَص الّتِي تُثْرِي الطَّالِب في مَرْحَلَتِهِ الِابْتِدَائِيّة، كَما وأنّنَي أسعَى إلَى كِتَابَة قِصَصٍ تَتَلاءم مع روّاد "ذَوي الاحْتِيَاجَاتِ الخَاصّة" وذلِكَ لِدَعمِهم وتَطْويرِ قُدُرَاتهِم المَحدُودَة، وأَطْمح إِلَى انتَاجِ دِيوَانٍ يَحمل قَصَائدِي عَلَى جَناحِ الفَرَاشَة!
أَطْمَحُ لِأن أَكُونَ شَاعِرَةً عَروضِيّة وأنْ أُضفِي لَمْسَتِي للشّعر والَأدَب الفِلِسطِيني.


مَا هُوَ جَدِيدك؟


شَامُ القَرَنْفُلِ واليَاسَمِين وهِي قَصِيدة مَنْظومَة، مِنَ المُتَدارَك العَشْري وَقد كَتَبتُهَا في خِضَم الأَحدَاث الرّاهِنة الّتي جَرَت فِي سُوريَا

وَدِمَشْقُ الّتِي طُوّقَتْ بالدّمعِ العُجَابْ ** تَتَراءى سِحْرًا وَقتَ جُنُوحِ الغِيَابْ

قَيّدَتْ مِرْفَقَيهَا بَرَاعِمُ رُمَّانٍ ** غُمِرَتْ بِرَحِيقِ الدِّمَاءِ وَجَمْرِ العِتَابْ

يُدْرِكُ الثّلْجُ ثَغْرَ الطُّفُولَة فِي وَطَنٍ ** يَسْتَقِي الهَمّ مِنْ أَلَمِ المَنْفَى والعَذَابْ

تَتَيبّسُ شَامُ القَرَنْفُل واليَاسَمِينْ ** وَيَئنُ النّزْف الّذِي يَكْوِيهِ اليَبَابْ

يُسْتَقطَرُ عَتْم اللّيَالِي مِنْ مُقْلَةٍ ** تُبْكِيهَا دُمُوع الوَرْدِ وَنَوْح القِبَابْ

فِي الطُّوغَةِ قَدْ اُسْتُنْزِفَ جُرْح الفَتَى ** مِنْ ظُلْمٍ تَكَسَّرَ فَوْقَ جُنُونِ الضّبَابْ

وَزُؤامٌ غَرِيبٌ يَجْتَاحُ الفِكْرَةَ ** قُتِلَ العَقْلُ والعَدْلُ تَحتَ رُفَاتِ التُّرَابْ

يُنْبِتُ التّارِيخُ بُذُور الحُرِّيَة ** ملْكٌ يَفنَى وَيَموجُ بِقَلْبِ العُبَابْ