يوجد 2161 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

مجزرة الكورد الايزديين من قبل داعش بعد تركهم من قبل البيشمركة
khantry design
الإثنين, 05 كانون2/يناير 2015 11:39

في دائرة الحرب علينا!- فراس حج محمد

نجحوا وسقطنا

في دائرة الحرب علينا!- فراس حج محمد

الكل يحارب تنظيم "داعش"، المسلمون وغير المسلمين، الحكام والمحكومون، الرجال والنساء، الواقعان الافتراضي والحقيقي، الأعداء والأصدقاء، الملحدون والمتدينون الملتحون، حتى المتطرفون والمعتدلون، أصحاب الدين الرسمي والشعبي، الصغار والكبار، كم كان سحر داعش قويا ليوحد العالم!!!

نسينا إسرائيل وملهاة "الربيع العربي" ولعبة التنمية ومهزلة التغيير والديمقراطية. نسينا أمريكا والسيطرة الأجنبية، نسينا الفقر والجهل والتخلف، نسينا بريطانيا وفرنسا والحروب الثقافية الفكرية. نسينا كل شيء إلا داعش، فداعش وحدها وحدت العالم حتى لغويا!

اختلط الحابل بالنابل وضعنا في دوّامة وحوّامة، ونقلوا إلينا مثلث (برمودا)، فلا مفكرون ولا قادة ولا رجل شديد رشيد، ولم تظهر زرقاء اليمامة، ولم تقطع جهيزة قول كل خطيب إلى الآن، وعمّ البلاء، واستشاط الغلاء، وانقطعت أسلاك الكهرباء، وحلت بنا الليلة الظلماء، والفتنة البلهاء. والفضل كل الفضل للأغبياء المصدقين شعواء داعش الغبراء!!

وسنظل نصدق أن العالم الحرّ ما زال حرا يبحث عن خلاص العالم، ليخلصهم من أفعال داعش ويقضي على الإرهاب وأوكار الإرهابيين، ومن لف لفيفهم، ولم نفكر بأن الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الخوف والظلم الدولي ما زالت تحرم شعوبا كاملة حقها في الاستقلال والتخلص من التبعية، ليست فلسطين وحدها، ولن تكون حكاية الانضمام للمؤسسات الدولية أو محاولة الحصول على قرار دولي لإنهاء أمد الاحتلال الباقي فينا ما بقيت العقليات القديمة هي آخر شواهد الإجرام الدولي، تذكروا أيضاً غير فلسطين كوبا وحصارها، وأوكرانيا ونزاعاتها!

ستظل داعش شماعة لاغتنام فرصة الانقضاض على هذا الجسد المسجى على صليب الموت، ولكنهم ولأول مرة ينجحون هذا النجاح الباهر المنقطع النظير في إشاحة النظر والتفكير عما يجب أن نفكر فيه لصناعة النهضة الحقيقية، وستظل داعش تلك الفزاعة التي يخاف منها الكتّاب، فسيصبحون إرهابيين إن قالوا بعض الحقيقة، إنها تهمة اللا سامية العالمية الجديدة وحدّت الأديان والشياطين والملائكة وتحققت العولمة الشيطانية تخت لواء الحرب على داعش.

لقد نجحوا وخسرنا أنفسنا وأصبحنا وقود حرب نحن فيها طرفا الصراع، فنحن القاتل والمقتول، فلا يمكن أن تصل أمة إلى ما وصلنا إليه في الدرك المنحطّ من العالم، حاربونا بأنفسنا، فهل ستنتصر النفس على نفسها بغير أن تكون جثة هامدة، يرتفع منها عمود تلاشي الدخان في أرض يباب سوداء الحجارة كعمامة جندي مصاب بمرض داعشيّ خطير؟!

إياكم أن تتهموني بالإرهاب يا دعاة الإرهاب!!

الإثنين, 05 كانون2/يناير 2015 11:39

حسين القطبي- عام المالكي الكئيب

من على الجسر الخشبي الضيق، في قضاء الضلوعية، مر السيد العبادي نحو بوابة السنة الجديدة.. هذه الخطوات الثقيلة، وابتسامته امام وسائل الاعلام لها دلالات رمزية مهمة بالنسبة للعراقيين.

فبعد انتصارات السعدية وجلولاء، وتوقيع الاتفاق النفطي مع حكومة اقليم كوردستان، الذي سهل عملية تحرير سنجار، اتضح ان السيد العبادي قد نجح في اشهره الاولى بتنظيف طريق المصالحة الوطنية من مخلفات عام المالكي الكئيب، عام 2014.

ففي ذلك العام الاسود، الذي ودعناه عند جسر الضلوعية، تسببت سياسات المالكي وتخبطه وقلة كفاءته بتشرد اكثر من مليوني مواطن، وسقوط اكثر من 15 الف ضحية، حسب الاحصائيات الرسمية لضحايا الارهاب، وهو الرقم القياسي الاول في تاريخ الدولة العراقية.. ولولا همة العراقيين وتطوع الملايين للدفاع عن مدنهم، لاجتاحت قطعات التتار كل المناطق العراقية، ونهشوا مدنها من على ظهور بيكاباتهم المتربة، وكانهم صنف جديد من الكائنات شديدة الافتراس.

في عام المالكي الكئيب، حين استأثر لنفسه بمنصب رئيس الوزراء، وزير الدفاع، وزير الداخلية، وزير الامن الوطني، والقائد العام للقوات المسلحة، كانت مجاميع قطاع الطرق تمرح لاشهر في الاراضي العراقية، تتدرب، تتنقل بمعداتها، تحتل البلدات والقصبات الصغيرة، دون ان يشم المالكي رائحة غريبة.

وفي مسيرة قطعات داعش الاخيرة، من الفلوجة الى سامراء، ومهاجمتها المدينة، ثم الى الموصل في اقصى الشمال، لم ينتبه رئيس الوزراء، وكأنه يعيش في عالم اخر.. حتى تبين انه تفاجأ جدا عندما هاجم الارهابيون مدينة الموصل، وتركت قطعاته الفارة لهم افضل واحدث الاسلحة والمعدات التي يمتلكها الجيش، فقدم لاعداء العراق خدمة فشل صدام حسين من قبل في تقديمها.

ولعل العذر الطريف، الذي يتخذه المالكي، ومجموعة الكتاب الذين جندهم لتبرير فشله، الذي يقول ان السبب هو ان السيد البارزاني، ومحافظ نينوى اثيل النجيفي لم يخبراه بتحركات داعش، هو النكتة الاكثر بؤسا وكابة في تاريخ العراق الحديث.. فمن هو الذي يجب ان يخبر من؟ على ضوء المناصب التي يشغلها الرجلان.. المالكي ام البارزاني؟

انقضى عام المالكي الكئيب، عن ثلاثة ارقام قياسية في تاريخ العراق.. الاول هو احتلال اكبر مساحة من العراق بيد لصوص وقطاع الطرق، داعش، والثاني هو اكبر عدد من المهجرين، والثالث هو اكبر عدد من ضحايا الارهاب...

ومن هنا فان مهمة تنظيف العراق، من نفايات عهد المالكي، الملقاة على عاتق السيد العبادي، كانت تعتبر من اصعب المهام في تاريخ العراق الحديث، للحد الذي كان يسخر فيه بعض المحللين من قرار الاخير بقبول مهمة رئاسة الوزارة العراقية، بعد المالكي!

لكل هذا، فان خطوات السيد العبادي، يوم الثلاثاء الماضي، على خشبات جسر الضلوعية، اكتسبت اهمية رمزية للعراقيين، وبعثت الامل في الدخول لسنة هادئة، او على اقل تقدير، اقل قسوة من العام الذي سيذكره التاريخ على انه عام المالكي الكئيب.

حسين القطبي

الإثنين, 05 كانون2/يناير 2015 11:38

واثق الجابري - طغيان بحاجة الى إجتثاث


.
ثمة ممر في غاية الدقة الى صراط الحياة، تتخلله معرقلات هوى النفس ومعوقات مناهج الأخذ وكبت العطاء الإجتماعي، فيه توازن الحياة ميزان لديمومة إتزان الفعل والنتائج المتساوية، وقد سميت على أثرها الخليقة خليقة؛ لأجل حمل التخلق الإجتماعي والسياسي، ولها غاية تحقيق الكمال والعدالة الإجتماعية والمساواة.
إحتكار الحياة السياسية والإجتماعية هو توكل بالقوة نيابة عن الناس، وصراع بين الإرادة الشخصية وحب عمل الخير في شجاعة التضحية.
الصراعات التي تشهدها المجتمعات تتسع بتنامي الى حد التخمة لطبقة على حساب طبقات، وهي تريد إحراف أنزال الأرزاق وبحث الإنسان عن تطوره الذاتي، ومن ثم عرقلة تكامله مع مجتمع يكون هو أحد قواعده، وهذه الطبقة الفاسدة تعمل على هد كل القواعد.
مخزيٌ جداً أن تجد مسرول كبير يتسلم راتب قدره 150 مليون ويسرق؟! ومواطن لا يملك بيت وراتبه 150 ألف، الأول أبناءه وأقاربه مصونون محصنون، لهم حصة الوظائف العالية والسفرات ومخصصات الخطورة، وتحيطهم الحمايات والجدران العالية، والثاني تحمل تبعات إنهيار الوطن وتصدى وجابه الأعداء، وتحمل الحرمان في الدكتاتورية، ولم يتناول من سرقات حرامية الديموقراطية.
يدبُ مرض في المجتمع ويكاد يكون وباء، يقوده أعمدة الإنتهازية وتحويل الدولة الى ولاءات، وبصورة مستهجنة يستشري شراء الضمائر والمناصب والوكلات؛ حتى صار 80% من المراكز المهمة كسرطان يسري في جسد الدولة، ويتفاخر السراق أمام الفقراء بسيارت تساوي مبلغ عشرات من بيوتهم؟!
ظلم كبير وفقدان إنصاف وكفر بالإنسانية، أن تصل أفعال السياسة الى إنتاج مجتمع طبقي؟! يقوده سراق قوت وأغنياء من جلد أبناء وطنهم، الّذين أفقرهم جشع الإستغلال وفن التزوير والكذب.
جشع وظلم وكارثة إنسانية، أن يستهزأ الذي من المفروض أن يكون أميناً على بغداد، ويتبجح بشراء مسبحة بخمسة ملايين دينار؟! وتاجر يضع على باب مطعمه؛ قفصين لأسدين يحتاجان في اليوم الواحد 60 كليو لحم بدون عظام، تكفي لإطعام 240 عائلة بحساب بسيط، ويعتبر هذا الشخص حيوانه أفضل من عراقي يكد من الصباح الى المساء.
الإحتكار كان لطبقة لا سياسية أخذت على عاتقها نهب أموال العراق، والتربع على أنفاس مواطن يبحث عن إنتماء، في وطن صارت حدائقه بيوت للفاسدين.
كنا نعتقدها نخبة سياسية وأصبحت خيبة مأساوية، ساءت أستخدام السلطة وأساءت التعامل مع شعبها، ومثلما بدأ رئيس مجلس الوزراء حملته ضد المفسدين، هنالك شعب ينتظر أن تستمر على حيتان الدرجات الخاصة، ولا تخضع لضغوط حزبية، جعلت من العراق في مهب ريح الفساد الذي دمر كل طبقات المجتمع، وصار في العراق كثير من الطغاة بحاجة الى الإجتثاث.



الإثنين, 05 كانون2/يناير 2015 11:37

شيعة العراق وامريكا

 

لا شك ان الولايات المتحدة الامريكية هي التي اوصلت الشيعة في العراق الى الحكم ولولا امريكا لم تصل شيعة العراق الى الحكم لو يأتي المهدي المنتظر الذي تنتظر الشيعة ظهوره من هذا يمكننا القول وصول الشيعة في العراق الى الحكم كان بفضل جورج بوش والقوات الامريكية وليس بفضل البرزاني كما قال احد اتباع المسئولين

لا اعتقد هناك امة طائفة من الامم من الطوائف اريقت دمائها وزهقت ارواحها في التاريخ بقدر ما قدمته الامة الطائفة الشيعية ومع ذلك عاشت ذليلة مهانة فقيرة محرومة مقموعة مضطهدة مشكوك في ولائها في اخلاصها والسبب يعود الى قادتها الى مرجعياتها الدينية فكانت مرجعياتها انتهازية مصلحية ذات نظرة متخلفة انانية ضيقة تنظر لمصالحها الخاصة لهذا كثرت الانشقاقات والولاءات واصبح الكثير منهم في خدمة اعداء الشيعة وما تبقى في خدمة انفسهم منذ استشهاد الامام علي وحتى التحرير والتغيير في 2003 حيث مرجعية الامام السيستاني المرجعية الحكيمة والشجاعة التي تخلت عن الانانية وعن النظرة الضيقة وتجاهلت الماضي وانطلقت بنزعة انسانية حضارية مستقبلية خيبت كل آمال واحلام اعداء العراق و العراقيين وكل الذين كانوا يتوقعون ان العراق سيكون من حصتهم فدعا الى كتابة الدستور ودعا العراقيين على التصويت عليه وفعلا صوت الشعب ونال تأييد الشعب وتأسست المؤسسات الدستورية ودعا الشعب الى اختيار من يراه صالحا لخدمة الشعب وهذه اول ركيزة اساسية لانقاذ الشيعة من العبودية والنظرة الدونية واعتبارهم كمواطنين عراقيين وليسوا عبيد وخدم

لكن قلة الوعي وعدم الالمام بتجربة الديمقراطية والظروف الغير طبيعية والارهاب الوهابي المدعوم من قبل ال سعود والمجموعات الصدامية التي انصبت على العراقيين بشكل عام والشيعة بشكل خاص جعلهم في حالة من عدم الادراك فاختاروا عناصر انتهازية انانية كل هدفهم جمع المال والعقار والسفرات والحفلات

كما ان مخابرات ال سعود وشيوخ الدين الوهابي بمساعدة عناصر مخابرات صدام هي الاخرى دخلت على الخط وبدأت تصنع مراجع دينية شيعية مهمتها الاساءة للمرجعية وخاصة الامام السيستاني امثال الكرعاوي الصرخاوي الصدراوي الخلصاوي القحطاني الحسناوي الرباوي كلها على وزن الزرقاوي والقرضاوي ففي كل يوم مرجع من اين اتت بهم كيف صنعتهم لا يهم المهم الاساءة للامام السيستاني

فالشيعة ومرجعيتهم يواجهون ثلاثة اعداء

قادة الشيعة الفاسدين اللصوص الذين لا يملكون اي كفاءة واي مؤهل واي قدرة سوى تحقيق رغباتهم وشهواتهم الخبيثة

الحقيقة في حكمي هذا انطلقت من حكم الامام علي الذي يقول

اذا زادت ثروة الحاكم المسئول عما كانت عليه قبل تحمله المسئولية فهو لص وهؤلاء من اشد الاخطار واكثرها ضررا على الشيعة ومستقبل الشيعة

العدو الثاني المراجع الذين صنعتهم مخابرات صدام فبعد قبر الطاغية تحولوا الى خدمة ال سعود واصبحوا تحت رعاية مخابراتهم وكلابهم وكانت هي المسئولة عن عرض هذا المرجع والدور الذي يؤديه في كل فترة يظهر مرجع ويدعي انه المهدي المنتظر والهدف معروف هو الاساءة الى الشيعة والحط من شأنها وخاصة المرجعية المنقذة الرشيدة بزعامة الامام السيستاني

والعدو الثالث وهو المجموعات الارهابية الوهابية والصدامية المدعومة ماليا وعسكريا واعلاميا من قبل ال سعود والتي تستهدف القضاء على الشيعة او على الاقل العودة بهم الى ما بعد التغيير الى ايام حكم الخلافة العثمانية

وفعلا كاد اعداء العراق ينتصرون ويحققون حلمهم في لعبة الفقاعة النتنة وما سموه بالاحتلال الفارسي لولا فتوى المرجعية الدينية فتوى الامام السيستاني التي انقذت العراق والعراقيين من ظلام ووحشية الارهابين الوهابين والصدامين

لا شك ان المعركة مستمرة و حامية ولا تتحمل الصبر ولا التهاون ولا المصالحة اما العراق الديمقراطي الحر الموحد واما العودة بالعراق الى خلافة ال عثمان الظلامية وال صدام التي تجعل من الشيعة وبقية الاقليات عبيد وخدم على اساس انهم اسرى أتى بهم اجدادهم من بلاد الواق واق

لهذا على الشيعة ان تختار من ينفذ امر المرجعية اي من يحمي مالها ونفسها لا تختار من يسرقها من يقتلها وهذا امر سهل لا يحتاج الى اثبات

كل مسئول لا يأكل لا يسكن لا يلبس ابسط ما يأكله يلبسه يسكنه ابسط الناس فهو لص ابن لص

كل مسئول تزداد ثروته عما كانت عليه قبل تحمله المسئولية فهو لص

كل مسئول لا يرسل ابنه اقاربه الى المعركة فهو لص كل مسئول لا يذهب الى ميدان المعركة ويقاتل كل اسبوع كل شهر فهو لص

كل مسئول لا يرسل زوجته بنته اخته امه الى المعركة حتى لو تقدم خبز حتى لو تهلهل فهو لص

لا نريد مسئول يوزع كبة او كص او شوربة في ايام محرم فهذا اكبر دليل على انه فاسد ولص

نعود الى الشيعة وامريكا

المعروف جيدا ان الولايات المتحدة لا تبحث عن الجنة ولا حور العين ولا ثواب بعد الموت ولا حتى عن حقوق الانسان ولا اخلاق ولا دين الذي تبحث عنه هو المصالح والمصالح وحدها فاين تجدها تكون معها وفي خدمتها

ومن هذا المنطلق انطلقت في تحرير العراق وتحرير ابنائه وخاصة الشيعة الذين يشكلون اكثر من ثلاثة ارباع سكانه وبقية الاقليات من بيعة العبودية والرق التي فرضت عليهم منذ حوالي 1400 عام

قيل ان امبراطور اليابان بعد خسارتها في الحرب العالمية الثانية واحتلالها من قبل الولايات المتحدة اجتمع مع قادته مع المسئولين وطلب منهم الغاء الماضي والاعتراف بالامر الواقع والانطلاق منه الى المستقبل والتعاون مع الولايات المتحدة

وهكذا انطلق جميع المسئولون وفق خطة موحدة وبرنامج موحد في التعامل مع الولايات المتحدة واستطاعوا بهذه الوحدة والخطة الموحدة ان يستغلوا امريكا ويجعلوا من امكانيات امريكا وقدراتها المالية والعلمية والعسكرية في خدمة اليابان وحماية اليابان وهاهي اليابان بلدا متقدما ومتطورا في كل المجالات حتى انها فاقت امريكا في بعض المجالات

لو كنا نملك قادة مسئولين وخاصة الشيعة كمسئولي اليابان وغيرها من البلدان الاخرى التي مرت بحالة كحالتنا لا ستطعنا ان نبني عراق متطور متقدم يفوق تطور وتقدم اليابان لما يملك العراق من امكانيات مادية واقتصادية

لكننا لا نملك هكذا مسئولين للأسف كانوا لا يملكون اي خطة ولا برنامج ولا اسلوب كما انهم لا يملكون مؤهلات ولا قدرات ولا امكانيات كل الذين يبتغونه هو الحصول على الكرسي الذي يدر اكثر ذهبا للحصول على المال الاكثر في الوقت الاقصر فكل طرف اخذ يتعامل مع الولايات الامريكية وفق مصلحته الخاصة بعيدة كل البعد عن مصلحة الشعب والوطن

فهذه التصرفات من قبل الاطراف السياسية وخاصة الشيعية تجاه الولايات الامريكية رغم انها تصب في مصلحتها اي المصلحة الامريكية الا انها جعلها لا تثق باي طرف وخاصة الاطراف الشيعية لهذا اخذت تغير من موقفها من الاطراف الشيعية مثلا اخذت تسعى الى التوازن بين جميع الاطراف سنة شيعة كرد بما فيها التقرب من عناصر حزب البعث قادة جيش صدام رغم انها هي التي قررت الغاء جيش صدام واجتثاث حزب صدام بل انها بدأت تعلن على استعداد للحوار مع داعش الوهابية الارهابية وفي نفس الوقت بدأت تتقارب مع الكرد واخذت تتعامل معهم كدولة مستقلة وليست اقليم تابع للعراق

فالجهات الصدامية والوهابية الارهابية التي كانت تتظاهر بانهاضد الاحتلال ها هي تتوسل وتقبل الايدي والارجل بل حتى البساطيل من اجل عودة القوات الامريكية لانقاذهم من الجيش الصفوي ومليشيات قاسم سليماني ويقصدون بها الجيش العراقي والحشد الشعبي لا من داعش الوهابية

في حين نرى قادة الشيعة الحمقى الجهلاء يهرجون ويتبجحون بعدائهم لامريكا وانهم هم الذين طردوا امريكا وهم وهم والحقيقة انهم ذبابة تطنطن لا فائدة منها بل مضرة ومؤذية فهاهم الشيعة الابرياء معرضون للذبح في كل وقت في كل مكان من ارض العراق نتيجة لهذا التطنطن

لهذا نقول لقادة الشيعة وحدة العراق وكل العراقيين بوحدتكم

ووحدتكم وفق خطة وبرنامج الوسيلة الوحيدة لانقاذ العراق

وتحالف وتعاون الشيعة مع امريكا القوة الوحيدة لحماية العراق والعراقيين والوسيلة لبناء العراق وتطوره

واخيرا نقول من المستحيل بناء عراق ديمقراطي تعددي يعيش فيه الشيعة مواطنين وفق القانون الا بالتعاون والتحالف مع امريكا لان مصلحة امريكا تطلب بناء عراق ديمقراطي تعددي

مثل عقد معاهدات امنية وعسكرية مع امريكا الدول الغربية حلف الناتو اقامة قواعد عسكرية والتحرك بقوة لطرد تركيا من حلف الناتو ونقل القاعدة العسكرية من تركيا الى العراق لانهاء مطامع تركيا في العراق وقطع الطريق امام عنصرية وشوفينية البرزاني ومن حوله في تقسيم العراق وانهاء احلامه العدوانية ومن ثم التصدي بقوة لوحشية المجموعات الارهابية الوهابية الظلامية ومن يدعمها ويمولها من العوائل المحتلة للخليج والجزيرة وردعها

مهدي المولى

ورد في الموروث الروائي، عن الإمام الصادق عليه السلام (لابد أن يكون قدام القائم، سنة يجوع فيها الناس). من العجب أن يجوع الناس! رغم التطور التكنولوجي، ورغم ملايين البراميل من النفط، التي تصدر يومياً، ورغم الموازنات الإنفجارية!
نعم هي سنة الجوع والتقشف، الذي يطال الفقراء الشرفاء، ولا يطال السياسيين ..! فالجوع لا يعرف من سبيل الى بطون السياسين! لا أشبع الرب بطون الفاسدين منهم. 
سيادة الوزير الفلاني، ينفق مبلغ (25 مليون دينار) إسبوعياً على الطعام في مكتبه، ومعالي نائب رئيس الجمهورية، ينفق مبلغ (23 مليار دينار) لتأثيث مكتبه، وسيادة النائبة العلانية، تنفق مبلغ (3 مليون دينار) شهرياً، لتصفيف شعرها عند الكوافير، وذلك بالرغم من كونها ترتدي الحجاب!
لم تندمل جراحات الأمس بعد، فلم ننسى الحسن والحسين أبناء علي "الشلاه" وفاتورة الموبايل بمبلغ (4 مليون دينار)! أما بخصوص بواسير العطية، ولغود كمال الساعدي، ووكسة سامي العسكري، وعمولات الفتلاوي، وعقود السياسيين، وتقاعدهم، ومنحهم، وأختلاساتهم؛ فحدث ولا حرج!
كل ذلك ومازلنا نسمع أصواتاً نشازاً، تتحدث عن تخفيض رواتب الموظفين البؤساء، وإنهاء خدمات العقود والأجور اليومية، ويتحدثون عن العدالة في التقشف، فهل أن تقشف المسؤول الذي راتبه يبلغ (40 مليون دينار) كتقشف الموظف البسيط؟! حسبنا رب العباد وهو نعم الوكيل.
لم يقتصر خبر سنة الجوع، على مأثور الروايات والأخبار، وتخوفات المترفين من السياسيين الفاسدين، وسائر سراق البلد، فهؤلاء أشاحوا النظر بعيداً عن حديث الجوع، الذي يتداوله الفقراء، ليداروا مخاوفهم الآنية، التي لم يفارقوها منذ أن وجدوا على وجه البسيطة، في جدلية الصراع مع الجوع!
ذلك العامل (أبو حيدر) شاهدته بأم عيني، وسمعته بأذناي، وهو يتحدث عن سنة الجوع، يقول: سمعت من أحد المشايخ قوله: ستمر على العالم سنة يجوع فيها الناس! عجبت لكلام ذلك الرجل، الذي بلغ سن الستين عاماً، ومازال يحمل (مسحاته) بأكفه السمراء المتعرجة، فكأنه هو والشبع رفاق!
ذلك الرجل العجوز، لم يفارقه الخوف من الجوع طيلة حياته! فقد كان حديثه عن الجوع، بحثاً عن أنيس، فهو يحلم أن يجوع جميع الناس، ليخفف من وطأة ما ألمّ به!
يا ترى هل يجوع السياسيون؟! قد يُصدم القارئ، عندما يجد أن جواب تساؤله (نعم) فالشبع لديهم كالقناعة " كنز لا يفنى" وما أعزّ قناعة السياسيين

 

ماريا تسيل\ النمسا

أرض (ماريا تسيل) تقع في اجمل مناطق النمسا رومانسية ،بين روعة جبل يوسف وجبل الروح،ضمن 5 مناطق تجذب الانظار والجميلة ولكن(ماريا تسيل) تطورت عبر التاريخ وخاصة من خلال كاتدرائيتها والتي تعد اقدس مكان وقبلة للكاثوليكيين للحج ومنذ قرون افواج الحجيج تتجه من المجر وسلوفاكيا بصورة كبيرة مشياً على الاقدام للوصول الى هذا المكان ناهيك عن افواج السواح والزوار والحجاج من اوروبا والنمسا.

تضج البلدة وبكثافة بالزوار والسواح والحجيج وانا تعمدت رغم البرد القارس وهطول الثلج بكثافة في الطريق بالسفر الى هذه البلدة خلال احتفالات واستعدادات البلدة باعياد الميلاد ورأس السنة، وهي رحلة بحد ذاتها الى عالم اخر والى العصور القديمة لبلدة لها طراز خاص في فن العمارة والذي يختلف من مدينة الى اخرى في النمسا.شوارع داخلية تسافر بالزائر الى عصور مضت والشوارع حجرية وانعكاس الاضواء عليها له جمالية لا توصف وفي الصيف السفر الى (ماريا تسيل) له نكهة اخرى حيث الطرق الرومانسية الطويلة للمشي على الاقدام ولمسافات طويلة والاستمتاع بالهواء النقي ،فلم اتنفس في حياتي هواء نقياً صحياً مثلما تنفسته في هذه البلدة.هناك اماكن للتسلق على الصخر ورياضات متنوعة وفي الجبل المطل على البلدة حيث التلفريك وتعد بحد ذاتها ايضا منطقة التزحلق على الجليد في الشتاء.

(ماريا تسيل) بلدة صغيرة تقع في اقليم شتايامارك النمساوي وعلى الحدود مع اقليم النمسا السفلى ويبلغ عدد ساكنة البلدة حسب آخر احصائية لها ب 1434 نسمة.اشهر نقطة فيها ومركز ثقل البلدة يكمن في كاتدرائية المهد(مريم) وهذه الكاتدرائية نقطة التقاء الحجيج الكاثوليك من جميع انحاء العالم. تبعد البلدة عن مدينة غراتس عاصمة اقليم شتايامارك ب 116 كيلومتر..الطريق عبر الاودية والجبال والجميل صادفنا في الطريق الفناء والقصر القديم الذي شيده ارشيدوق النمسا(ارنست يوهان) وهو المكان الذي كان يجتمع فيه الفلاحون من اجل تبادل الافكار والنقاشات وتطور الزراعة وقد كان الارشيدوق يعشق الاقليم فقد جلب الحبوب للمزارعين وطور صناعة الحديد وكذلك سافر الى المملكة المتحدة لجلب الخبرات الى الاقليم ولهذا لاتخلو المدن والبلدات من تمثال الارشيدوق ولم ينس شعب شتايامارك الدور الذي لعبه الارشيدوق من اجل تطور الاقليم.

السفر الى (ماريا تسيل) في هذه الاجواء الفريدة هي رحلة الى عالم التقاليد والعادات الشعبية لاهل الجبل في المنطقة وتجربة خاصة يعيشها الناس خلال استعداداتهم لاستقبال اعياد الميلاد وراس السنة.زينت الشوارع ووضعت الشموع الضخمة في كل مكان وركن واما كاتدرائية المهد (مريم) في البلدة في قمة الجمال وفن العمارة والفن من الداخل وتعد قبلة لانسجام الروح للحجيج بعد قطع مسافات طويلة مشياً.

شيدت الكاتدرائية في 21\12\1157 ولكن هناك نقش وكتابة على البوابة الرئيسية للكاتدرائية بانها شيدت عام 1200 ووثيقة اخرى تبين وقت تشييدها وجدت عام 1243.وفي عام 1330 وفي شهادة لرئيس اساقفة (سالزبورغ) بانه مكان شعبي ومصدر لقبلة الحجيج ومع الزمن ازداد العدد من الحجيج.

لقد اكتشفت منطقة (ماريا تسيل) خلال العصور القديمة وقد استوطنها الاليريين والكيلتيين لما لها من مكانة جميلة بين الجبال وهواء نظيف نقي.هناك ارتباط كبير للنمساويين والاوربيين بتاريخ (ماريا تسيل) في الماضي وحاليا في الحاضر وحتى في المستقبل،لقد كانت هناك زيارات للبابوية (1983،2007) وخصصت البلدة ايضا سيارات للمعوقين وكذلك هيأت الاجواء المناسبة لافواج الحجيج .حجيج المجر يزورون قبر( ميندس زينتيس) والكاتدرائية تفتح ابوابها يومياً من الساعة السادسة صباحا وتقام فيها القداسات ولكن زيارتها والتمتع بها من الداخل يدفع الانسان الفضول بعيداً عن الدين والتوجه حول سر تشييد هذا الصرح العملاق وسر الفن المعماري فيها.

في تلك الحقبة من التاريخ وتلك الاحجار العملاقة والصخور والسيراميك واللوحات على السقوف والجدران تترك انطباعاً باهراً لدى الزائر.في الطابق الاول من الكاتدرائية سنحت لي الفرصة بزيارة متحف الكاتدرائية والذي يضم المزيج ما بين اللوحات التشكيلية ويطغى عليها الصبغة الدينية والى حجرة الكنز والتي تمثل الهدايا والقرابين التي تقدم للكاتدرائية وهي تحفاً رائعة وثمينة من شخصيات عالمية ونمساوية وفجاة وقع نظري على صحفة طعام فضية مهداة من سكرتير الامم المتحدة (بان كي مون)عام 2009. بالاضافة الى مخطوطات بخط اليد وترجع لقرون والى حجرة شموع مهداة من بلدات ضمن افواج الحجيج وتحفاً اخرى.

البلدة مشهورة بمحلات الحلويات الممزوجة بالعسل الحقيقي من جبال الالب.الابنية الجميلة والاضواء والاسواق الشعبية لاعياد الميلاد واكلاتهم التقليدية وازيائهم التراثية تترك لدى الزائر انطباعا جميلا.احتفلت (ماريا تسيل) عام 2007 بذكرى مرور 850 عاماً على لقاءات واجتماعات الاساقفة والبابا فيها. بعيداً عن الكاتدرائية تقام في هذه البلدة المحاضرات والدروس حول التزلج على الجليد في جبال الالب.لقد تم تطوير سلك السياحة بصورة كبيرة خلال السنوات الاخيرة بالاضافة الى التسهيلات لافواج الحجيج والرياضيين.

(ماريا تسيل) سياحة في قلب الطبيعة النمساوية والتاريخ والتسامح بين الاديان والرياضة والانسانية.

الإثنين, 05 كانون2/يناير 2015 11:34

داعش والعناية الأمريكية. / باقر العراقي‎

داعش والعناية الأمريكية.

تمر السنون والقرون، والعالم في صراع لانهاية له، قد يتحول الى معارك طاحنة وهذا ما حدث سابقا، وسيستمر كالحربين العالميتين، وقد تكون الحرب اقتصادية أو ثقافية أو علمية، وقد يكون هناك صراع بالنيابة عن آخرين، وهذا ما نود تناوله هنا.
الحرب بالنيابة مصطلح قديم، تداولته الكثير من الدول والحضارات السابقة، وبدأ باستخدام الآخرين في أمور الحرب والدفاع عن البلد، كالهنود في الجيش البريطاني، والأفارقة في الولايات المتحدة وأوربا، ثم تطور الى توليف أفكار وتوليد "إيدولوجيا" صديقة.
هذا التطور استمر، فمثلا الحركة الوهابية حركة دينية، تواءمت مع السلطة في جزيرة العرب، بمساعدة وزارة المستعمرات البريطانية في القرن السابع عشر، وأصبحت تقود عقول الشباب البدوي هناك، وتغذي فيهم روح التطرف والجاهلية، وبصبغة دينية وعشائرية معا.
الآن تنظيم داعش أو الدولة الإسلامية في العراق والشام، هو آخر نتاج لتلك التحولات، وهو وليد القاعدة التي صنعها الأمريكان من الحركة الوهابية في أفغانستان، لتحارب الروس بدلا عنهم في نهاية سبعينات القرن الماضي، وهذا الارتباط لا زال مستمراً، ويمول ويوجه بأيادي ليست خفية.
إن ما تضمره القلوب، تظهره تصريحات المسؤولين الامريكان،"بأن حرب داعش ستستمر ثلاثين عاما"، لكن مع إنتصارات الجيش العراقي خفضت الى ثلاث سنوات، بتصريح من مسؤول آخر، والأنكى من ذلك هو تصريح كلنتون، حينما قالت: "نحن نقاتل من صنعناهم قبل عشرين عاما".
التصريحات قد تكون زلة لسان، لكن أن يخطأ الطيران الأمريكي، وفي عام 2014، ليُنزِلَ السلاح والمؤن لداعش في الانبار وصلاح الدين، ويضرب الجيش العراقي في التاجي هذا غير مقبول، لأنه في عام 1993وجهوا صاروخاً مسيراً من البحر إلى سرير فنانة عراقية،أساءت للرئيس "بوش" الأب.
الحقيقة التي لا يجرأ الكثير على البوح بها، هي إن داعش محاطة بالعناية الأمريكية، وهي كحقيقة الفساد في العراق، الذي كان محمياً من أعلى سلطة تنفيذية في العراق، والسبب لأنها وليدهم المتجول، الذي يحارب بالنيابة عنهم، ليضعف الدول ويستنزف مقدراتها، ويجعلها أداة طيعة بيدهم.
الإثنين, 05 كانون2/يناير 2015 11:32

ثورة الخبز .. قادمة- علي الجفال

 

الوقت ليس مناسبا للمزيد من المجازر التي يرتكبها مقاتلو تنظيم "داعش" في معسكرات الجيش والمدن العراقية. وإعادة إحتلال بعض المدن من قبل التنظيم يأتي وفق ما يشتهي نوري المالكي رئيس مجلس الوزراء السابق، في حين يأتي على عكس ما يريد حيدر العبادي رئيس مجلس الوزراء الجديد.

وبين مايشتهي الاول وما يريد الثاني ثمة إنقلاب صامت يقوده العبادي ضد الدولة العميقة التي خلفها المالكي في مختلف مفاصل الدولة العراقية، ولاسيما الامنية والاقتصادية منها.

العبادي الذي يعي ان المستنقع الذي خلفه سلفه متخما بالاشراك والالغام، إتخذ، قبل ان يتم شهره الأول في الحكم، قرارا مهما يفضي الى القضاء على أعداد كبيرة من رجال الظل الذين زرعهم المالكي في نقاط استراتيجية كفيلة بالحفاظ على نفوذه في صنع القرارالعراقي، وان كان هو خارج دائرة الضوء، وكفيلة أيضا بعرقلة الخطوات الاصلاحية التي يقدم عليها خلفه العبادي. والقرارهو الغاء مكتب القائد العام للقوات المسلحة، الذي يعتبر نقطة إرتكاز الدولة العميقة، حيث لم تكن تمر المشاريع الكبيرة في الوزارات والمؤسسات إلا عبر هذا المكتب، كما انه كان مكلفا بتمشية أمور الوزارات التي ينسحب وزراءها وفقا لبازار الاتفاقات والخلافات بين الكتل السياسية التي كانت مشاركة في حكومتي المالكي.

ثمة تناسب ملحوظ الآن بين التقدم على جبهات القتال ضد تنظيم "داعش" الذي كان إجتياحه لمدينة الموصل أحد إرهاصات دولة المالكي العميقة، وبين إقتلاع ركائز هذه الدولة على يد حكومة العبادي. فكلما زاد منسوب إقتلاع هذه الركائز إتسعت بالمقابل مساحة الأرض المحررة من بين براثن "داعش". وقد يصل هذا المنسوب ذروته إذا ما تمكن العبادي من تصعيد حملته، خصوصا وانه تجاوز الفترة القلقة المتمثلة بالمائة يوم الاولى من عمر حكومته، وعلى هذا المنسوب أن يسير باتجاهين متعاكسين، الاول هو عزل كل رموز الفساد الذين عاثوا في مفاصل الدولة العراقية ونهبوا ثرواتها، والثاني هو إعادة النخبة الكفوءة والنزيهة التي أزاحها المالكي وزمرته على رأس عملها ، ولعل الاستعانة بخبرات الدكتور مظهر محمد صالح كمستشار إقتصادي لرئيس مجلس الوزراء تمثل الخطوة الأبرز على هذا الطريق الذي يجب ان يعزز بالاستعانة مجددا بخبرات الدكتور سنان الشبيبي، الذي برأته المحاكم المختصة من التهم التي لفقتها له تلك الزمرة، وإعادته الى عمله محافظا للبنك المركزي، في ظرف اقتصادي محرج أحوج ما يكون الى مثل خبرات الشبيبي، كما اعتقد انه آن الآوان لعودة القاضي رحيم العكيلي على رأس عمله في هيئة النزاهة للاستفادة من خبراته الكبيرة في مجال عمل الهيئة، خصوصا وانه سيعود اليها متحررا من ضغوط المالكي ورموز دولته العميقة الذين أبعدوا الشبيبي والعكيلي عن طريق فسادهم وسرقاتهم التي أوصلت العراق الى حافة الافلاس.

بالمقابل، ولكي تكون حركة العبادي الاصلاحية حقيقة وذات جدوى، عليه أن يمنع تشكل دولته هو العميقة من رموز الفساد في حكومته، والذين كانوا جزءا مهما من منظومة الفساد في ولايتي المالكي، والعبادي يعلم، كما معظم السياسيين، ان من هؤلاء وزراء ونواب ومسؤولين حزبيين وحكوميين كبار في دولة ما بعد المالكي.

الحلقة الأخطر في مسلسل تآمر رموز دولة المالكي العميقة ضد إصلاحات العبادي والتي تتلقى دعما بشكل مباشر من رموز الفساد في حكومة العبادي هي قرارات التقشف التي جاءت على هامش نهب ميزانية العراق الفلكية لعام 2014، فافراغ الميزانية يهدف الى وضع العصي أمام دواليب حكومة العبادي وإظهار عجزها عن تقديم أبسط الخدمات للناس، ناهيك عن بناء مشاريع استراتيجية كبرى، معزز بموقف إزاحة العبادي من قبل رموز الفساد في حكومته نحو المساس بلقمة عيش العراقيين من خلال شمول رواتب الموظفين التي تزيد عن حد معين باجراءات التوفير الاجباري وقطع نسبة من مبالغ البطاقة التموينية ،البائسة اصلا، عن موازنة وزارة التجارة، ما يعني خلق بيئة مناسبة لاندلاع ثورة الخبز بوجه حكومة العبادي الذي عليه أن يلتفت الى اللصوص مجددا ويسترد المبالغ الكبيرة المصروفة على المشاريع الوهمية التي تزيد على التسعة آلاف مشروع، حسب تصريحات رسمية للنائبة ماجدة التميمي رئيسة اللجنة المالية في مجلس النواب، وهي سيدة اكاديمية تعتمد الدقة المستندة على الوثائق والارقام في طرحها، بدلا أن يقترب العبادي من خبز الشعب، لكي يعجل بثورته، لان العدالة لا تعني إكتشاف الجريمة فقط، بل تعني بالاساس القصاص من المجرم وإعادة الحق الى أصحابه.

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

صحيح أن وجود البرلمان الوطني يمثل هموم كافة أطياف ومكونات الشعب لكن وجوده داخل المنظومة الحكومية يمنعه من رصد تحركات كافة الأجهزة الحكومية بعكس منظمات ومؤسسات المجتمع المدني التي تعمل عادة خارج الساحة وتتمتع بمساحة واسعة من الحركة ورصد تحركات وما يدور في اروقة الدولة ومؤسساتها السياسية والاقتصادية. وحتى تقوم تلك المؤسسات بأداء دورها الفاعل لا بد لتلك المؤسسات من توحيد صفوفها ومراجعة برامجها ووضع خدمة العراقيين فوق المصالح الضيقة حتى تشعر الهيئة الحاكمة بأنها تتحمل جزءا من العبء الوطني في بناء مجتمع عراقي جديد. وأزاء هذا الالتزام ستجد الحكومة الجديدة نفسها ملزمة باتخاذ موقف جاد من تلك المنظمات بعيدا عن الوصاية والارتباطات الرسمية، وليس معنى هذا ان تكون عشوائية أو منفلتة. وفي ضوء هذه الرؤية والتفاهم ستنشأ منظمات مجتمع مدني تتبنى عملية بناء عراق جديد يدا بيد مع المؤسسات الحكومية على ان تلتزم الحكومة بعملية تمويل هذه المنظمات حتى لا تضطر لقبول الدعم الخارجي الذي يخدش وطنيتها. أن الشعب العراقي الذي قدم القوافل تلو القوافل من أبنائه البررة طيلة العقود السود من تاريخ الدكتاتوريات المتعاقبة وتطلع الى عملية التغيير واجدا فيها متنفسا للحرية متأملا قطاف جني ثمار الديمقراطية لجدير بالمساهمة الفعلية في صنع القرار وهو قادر على خوض هذه التجربة بعدما غيبته السلطات السابقة وهمشت دوره. صحيح أن الكتل السياسية المشتركة في العملية السياسية ترى أفكارها وبرامجها السياسية أقرب الى الواقع. ومن الطبيعي ان تعتبر شعاراتها أصدق الشعارات المطروحة، وأنها الأقرب لتطلعات الجماهير وتحقيق آمالها، ولكن هذا لا يعني تجاهل الرأي العام وتهميش دوره الوطني تحت ذريعة أن القيادات أقدر على اتخاذ القرار الأصوب، فهذه الذريعة وحدها كافية لانتاج دكتاتورية القرار حتى في النظم الديمقراطية وربما أدت الى التطرف السياسي والذي بدوره سينتج معارضة سلمية قد تتأزم في حالة إصرار الطرف الآخر على آرائه والتمسك بها فتتحول الى معارضة مسلحة تشق الصف الوطني وتثير حالة من التناحر والاحتراب.

الجمعة, 02 كانون2/يناير 2015 02:44

اسباب العداء للحشد الشعبي

 

لا شك ان ولادة الحشد الشعبي جاء استجابة لفتوى المرجعية الدينية العليا فتوى الامام السيستاني تلك الفتوى التي كانت بمثابة الهام رباني التي انقذت العراق والعراقيين والمنطقة والناس اجمعين من ظلام ووحشية المجموعات الارهابية الوهابية والصدامية والتي بدأت بالعراق والتي ستمتد الى الدول المجاورة ومن ثم العالم كله وبهذا اصبح الحشد الشعبي الذي انطلق في العراق مواجها ومتحديا هذه الهجمة الظلامية الوهابية نيابة عن كل الشعوب الحرة نيابة عن كل عشاق الحياة لا شك ان تضحيات ومعانات الحشد الشعبي من اجل حياة حرة كريمة لكل بني البشر وتحدياتهم البطولية بنكران ذات من اجل تبديد ظلام ووحشية هؤلاء الوحوش انه يذكرنا ويعيد الينا تضحيات ومعانات السيد المسيح والامام الحسين

فكانت مؤامرة كبيرة أشتركت فيها اطراف عديدة تملك خبرات ومؤهلات كبيرة وواسعة وامكانيات مالية وتقنية ورائها جهات ومنظمات وحكومات كثيرة مختلفة وليس كما نسمع ونرى من مجموعات متخلفة امية وعناصر فاسدة منحرفة التقطت من الشوارع وبؤر الفساد والرذيلة في العالم وفي المنطقة

فكانت هذه المجموعات ترى في احتلال العراق وذبح ابنائه واسر نسائه وتدمير معالمه الحضارية والدينية وتفجير مراقده المقدسة وفرض الدين الوهابي امر لا يحتاج الى اي جهد سوى سفرة سياحية ليس الا خاصة بعد ان احتلوا نينوى وكركوك بعد تحالفهم مع ايتام صدام ومجموعة البرزاني

وفجاة تنطلق فتوى الامام السيستاني وبسرعة تلبي الجماهير المؤمنة هذه الفتوى وتتسلح بها الملايين من ابناء العراق سنة وشيعة مسلمين ومسيحين وصابئة وعرب وكرد وتركمان علمانيين وليبراليين ويساريين ومن كل المحافظات العراقية المختلفة وصرخ الجميع هيهات منا الذلة لبيك ياحسين فتصدوا لهؤلاء الوحوش اعداء الحياة والانسان ومنعوهم من دخول بغداد ووقفوا هجومهم ثم بدات مرحلة جديدة وهي مطاردة هؤلاء وتحرير المناطق التي احتلوها ودنسوها فالحشد الشعبي لعب دورا كبيرا في وحدة العراقيين وخاصة السنة والشيعة ووحدة ابناء محافظات البصرة والعمارة والناصرية مع ابناء الانبار والموصل وصلاح الدين ينامون في خيمة واحدة ويأكلون في صحن واحد ويدافعون عن ارضهم وعن عرضهم وعن مقدساتهم فهاهم ابناء الحشد الشعبي يقدمون دمائهم وارواحهم من اجل حماية ارواح ابناء الانيار وصلاح الدين السنة وحماية اموالهم واعراضهم

قيل ان قادة داعش وبعض عملائهم ومن ورائهم شعروا بالخيبة وقالوا كنا نأمل من هجوم داعش نشر الفوضى والحرب الطائفية بين السنة والشيعة فالهجوم وحد السنة والشيعة

لهذا بدات حملة اعلامية هدفها الحط من شأن الحشد الشعبي وتشويه سمعته وصورته باي وسيلة واستخدمت من اجل ذلك مؤسسات اعلامية ماجورة وطبالين ومزمرين اصحاب تجربة ومؤهلات في الكذب والتلفيق وقلب الحقائق

فجمعت كل جرائم ومفاسد وموبقات ووحشية وظلام المجموعات الارهابية الوهابية والصدامية قديما وحديثا ورمتها على الحشد الشعبي واتهمت بها الحشد الشعبي

فاتهمت الحشد الشعبي بالطائفية رغم انه يمثل كل العراقيين وهدفه الدفاع عن السنة عن المسيحين عن الكرد اولا رغم ان الشيعة يتعرضون للابادة يوميا بالسيارات المفخخة والاحزمة الناسفة والعبوات المتفجرة والقتل على الهوية في بغداد وبقية المحافظات الا انه فضل الدفاع عن السنة فحماية ابناء الانبار وابناء صلاح الدين وسحق المجموعات الوهابية والصدامية في هذه المناطق هو دفاع عن الشيعة في بغداد والنجف وغيرها

فالحشد الشعبي قوة تطوعت تلبية لنداء مرجعيتها للدفاع عن الحياة والانسان والنور لا تريد اجرا ولا نفوذ ولا منصب كل الذي تريده ان يعيش الانسان في حياة آمنة مطمئنة في حب وسلام

وهكذا اثبت ان العراقيين تجاوزوا مرحلة الخطر بل اصبحوا قوة قاهرة بفضل الحشد الشعبي المتسلح بفتوى الامام السيستاني وخابت آمالهم الخبيثة واحلامهم فالعراق لم ولن يعود الى مرحلة العبودية اي ما قبل 2003 بل انه شق طريقه في بناء عراق حر ديمقراطي يضمن لكل العراقيين المساوات في الحقوق والواجبات ويضمن لكل العراقيين حرية الرأي والعقيدة

هذا يعني ان الحشد الشعبي اصبح قوة وسند لكل عراقي لكل انسان مخلص شريف وامل يزيل كل اليأس اغلق ابواب الحياة امامه ونورا يبدد كل الظلام الذي ملأ قلبه ونفسه وجعله ينطلق بعزيمة واصرار وثقة بان النصر له والحياة له والهزيمة والموت لأولئك الوحوش

فالف تحية لكل من انتمى للحشد الشعبي فانهم يواصلون طريق الحسين وكل عشاق الحياة في التضحية ونكران الذات من اجل حياة حرة وانسان حر كريم

مهدي المولى

 

الرفيقة زينة جاكوب شيفاجي من مواليد 25/ 12/ 1944 ، رغم ان سجلات النفوس تذكر 1/7/ 1942 تاريخاً لميلادها. إقتحمت ميدان الكفاح السياسي منذ سنوات الصبا، وبرعت في العمل الطلابي والشبيبي، واصبحت واحدة من الكوادر النسائية الشابة في صفوف الحزب الشيوعي العراقي بفترة قصيرة. تحمّلت شظف العيش، وعانت الفصل والتشريد والاعتقال والتعذيب دفاعاً عن مُثل الحق والعدالة والحرية وسعادة الشعب. في العيد السبعين لميلادها، اجرينا معها هذا اللقاء عن ما تود ان تحدثنا به عن رحلة العمر، بحلوها ومرها، فأجابت :

انا ابنة بغداد الخمسينات، فيها نشأت وترعرت، احبتني واحببتها، ومازالت صورتها الزاهية تعيش في وجداني بعمق، على الرغم من اني ولدت في خانقين، وعشت اعوام طفولتي الاولى في اربيل، وربما شكّلَ تنوع المدن العراقية التي سكنتها العائلة وظروف الحياة الاجتماعية والمعيشية فيها، حافزاً إضافيا لتعلقي بمدينة بغداد وعشقي لها.

المدينة ابهرتني وأنا ابنة التسعة او العشرة اعوام عمراً، بعمرانها، شوارعها، حدائقها، اسواقها، مكتباتها، ازيائها، ودور السينما والاهم من كل ذلك أُناسها، هذا المزيج الغريب المتنوع، المختلف والمتناغم في ذات الوقت. كنت لا ازال تلميذة في الصف الرابع الابتدائي، عندما انتقلنا الى بغداد وسكنا في الكسرة، ومدرستي في الوزيرية، وكنت أذهب إليها وأعود منها يومياً، مشياً على الاقدام لوحدي دون وجلٍ ولا خوف.

وبمرور الايام تعرفتُ على زميلاتي في المدرسة، وصارت لي صداقات حميمة، أتذكر منهن، عواطف، فريال، وعوالي برتو شقيقة السيدة بشرى برتو، المناضلة الناشطة في رابطة المرأة العراقية، وفي الحزب الشيوعي العراقي. لاحقاً سمح لي الاهل، ان اقضي ساعة الى ساعة نصف من الوقت بعد انتهاء الدوام يومياً لللعب مع صديقاتي القريبات، وجل وقتي كنت اقضيه بصحبة صديقاتي الثلاث.

كنتُ الابنة الصغرى، المدللة، لعائلة متفتحة اجتماعياً، متوسطة الحال من الناحية الاقتصادية. تتكون من الام والاب وأربع شقيقات وشقيقين، وجدنا جميعا الطريق الى الحزب، بأستثناء الوالدة والوالد، اللذان حرصا على تعليمنا، اضافة الى تفهمهما لطبيعة نشاطنا الحزبي وموقفهما الايجابي المساند لنا على طول الخط ، وصبرهما على تحمّل الأعباء الثقيلة الملازمة لممارسة النشاط السياسي في بلد تحكمه سلطة غاشمة، ولم تتشكل لديه تقاليد ديمقراطية بعد.

كان أبي موظفاً في السكك الحديدية، أنهى تعليمه في الهند وعمل في بريطانيا لمدة سنتين، عاد بعدها الى العراق، وعمل ملاحظاً فنيا في قسم الكهرباء، لذلك فهو يجيد اللغة الانكليزية، إضافة الى اهتمامه باللاهوت والفلسفة، قارئاً جيداً ومتابعاً للصحافة العربية والاجنبية، ولكنه، وعلى الصعيد الشخصي لم يمارس العمل الحزبي بشكل مباشر على الاطلاق.

و في ذات الوقت لم يعترض يوماً ما على خيار الابناء لانغمارهم بالنشاط السياسي، واستخدام سكن العائلة ايضاً للنشاط الحزبي، رغم معرفته بمخاطر الانتماء للشيوعية في العهد الملكي. كانت حياتنا كعائلة مكرسة للعمل السياسي في الحزب الشيوعي العراقي. وكان الحزب بالنسبة لنا هو الماء والهواء والعزيمة والطاقة التي من خلالها وبواسطتها نريد اعلاء شأن الانسان العراقي والانتقال به ومعه لعالم السعادة الذي نحلم به، والذي كان مجسداً في ارض الواقع بالانتصارات التي حققها الشعب السوفيتي وشعوب اوربا الشرقية في تلك الحقبة من التاريخ.

وكانت حياة والدي تتوزع بين العمل الوظيفي وتبضّع احتياجات العائلة، واثناء تواجده في البيت، كان الكتاب رفيقه الدائم، او متطوعاً لتدريس شخصاً ما من العائلة او الاقارب والمعارف، اللغة الانجليزية، وكان شغوفاً بهذا العطاء. وقد تعلمنا منه حب العمل ومساعدة ألاخرين.

منذ ان فتحت عينيَّ على الحياة، وجدت نفسي أعيش في بيت وبيئة مشغولين بالفكر والسياسة ، والاجتماعات الحزبية والمناقشات الحامية بشأن الحاضر والمستقبل. وبالوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي في العراق وانعكاسات الوضع العربي والدولي عليه، وبأجواء مفعمة بالحماس والنشاط والتحدي والامل. كان بيتنا آنذاك واحداً من المواقع السرية، التي يُدار منها العمل الحزبي والنشاط الجماهيري، بتوجيه واشراف الشخصيات الاولى في قيادة الحزب الشيوعي العراقي .

بيتنا كان عامراً بالرفيقات والرفاق، ومنهم من يقيم معنا لآماد طويلة كعائلة واحدة، وكنا نضطر الى ان ننشطر مع من يقيم معنا من الرفيقات والرفاق، لنتوزع على مسكنين او ثلاثة. ذلك لأنَ بيتنا العائلي والبيوت الاخرى ما هي إلا مقرات سرية لقيادة الحزب ولكوادره المتفرغين، ولطباعته وصحافته السرية. في هذا المناخ المفعم بالعمل المتواصل، بالعطاء والتضحية ونكران الذات، وبالروح الوطنية الاصيلة، إلتقطتُ بذور الوعي الاولى التي قادتني نحو الحزب الشيوعي العراقي.

في تلك الايام كنا نحتفل سنوياً بالاول من حزيران عيد الطفل العالمي، وأتذكر، وانا طفلة فرحي الشديد، عندما كان شقيقي الشهيد ادمون جاكوب يشركني معه في تحميض الافلام وطبع الصور والبوسترات التي يُهيؤها للاحتفال بالمناسبة. إذ كان لدينا مشغلاً صغيراً وادوات بدائية ننتج منها صوراً بمقاسات صغيرة وبوستكارت لاغراض الطباعة، والتوزيع لجمع التبرعات. كما كنتُ ساعية بريد تعرف كيف تتقن الدور وتؤدي مهماتها بنجاح.

كانت رسائل ذلك الزمان عبارة عن لفائف صغيرة مغلفة لا يزيد حجمها عن فلتر السيجارة، والطريف أنني عندما أنقلُ واحدة من تلك اللفائف الصغيرة، ذاهبة مشياً على الاقدام الى أماكن قريبة من بيتنا، ينتابني إحساس أن الشارع يطول بلا نهاية، ومع ذلك لم اكن اتردد في أداء المهمة.

في العهد الملكي كان الحزب الشيوعي العراقي يخوض كفاحاً متنوع الاشكال والاساليب، يقود النقابات ويسعى الى اجازتها رسمياً والى علنية عملها، ويتصدر الاضربات والتظاهرات الجماهيرية والاعتصامات في المدينة والريف في وسط النهار متحدياً اجهزة السلطة القمعية، وفي ذات الوقت كان يحافظ وبشدة على سرية التنظيم الحزبي، وقد استشهد العديد من الرفاق تحت التعذيب الوحشي دون ان يبوحوا بكلمة واحدة عن ارتباطاتهم أو طبيعة عملهم الحزبي.

تحت هذه الظروف السياسية التي تتسم بالقسوة الشديدة للحكومات الملكية الرجعية ــ كنا كعائلة نعيش ــ (نداوم في المدارس او في الاعمال والوظائف في المؤسسات الحكومية والاهلية)، ونسكن بيتاً حزبياً في قلب بغداد، علينا المحافظة عليه، حفاظنا على حدقات العيون وربما اكثر من ذلك.

وقد فرضت علينا إجراءات الصيانة، الإنتقال من بيت لإخر ولأكثر من مرة خلال فترات وجيزة زمنياً، وخصوصاً عند اشتداد حملات الاعتقالات، وكنا نجد العون من دعم واحتضان الجماهير لنا، عندما نضطر للتخفي في ظروف المداهمات البوليسية. وكانت لأًختي فكتوريا جاكوب علاقات جماهيرية واسعة خصوصاً في الاوساط العمالية والمناطق الشعبية، وإمكانية لتوفير السكن البديل الآمن عند الضرورة.

ما دمنا نتحدث عن البيوت الحزبية لابد من تذكر الرفيقات والرفاق الذين تعايشوا فيها، كعائلة واحدة تجمعهم الأُلفة الرفاقية ووحدة الهدف والمصير، وجذوة الحماس المتقد لإنجاز الواجب الحزبي. ففي عام 1954 كما اعتقد، كان بيت الحزب في الكاظمية يحتوي على جهاز رونيو للطباعة، ويضم كل من (الرفيقة خانم زهدي، صبرية مريوش، فكتوريا جاكوب وادمون جاكوب)، وقد تم تغيير البيت بسبب زيارة المختار، وتم الانتقال الى سكن في الصليخ ضمَّ (الرفيقات: صبرية مريوش، ام إيمان ـ ثمينة ناجي يوسف ـ وطفلتها الصغيرة ايمان التي كان عمرها اقل من سنة ، فكتوريا جاكوب والرفيقين حمدي ايوب وادمون جاكوب في بداية عام 1955) ، ويتردد علينا رجل فارع القامة يرتدي زياً فراتياً، عرفت لاحقاً أنه الرفيق سلام عادل.

في عام 1956 انتقل اخي ادمون الى بيت حزبي للطباعة، والتحقت به زوجته ماركريت فليب. عند ذاك رجعت للعيش في بيت العائلة في راغبة خاتون. كان البيت على حافة السدة، وخلف السدة كانت منطقة صرائف، واكواخ بيوت الكادحين، الهاربين من بطش الاقطاع في المحافظات الجنوبية ومن مدينة العمارة بالتحديد الى العاصمة بغداد. وفي هذه المنطقة يمكن تلمس الفوارق الطبقية في المجتمع بوضوح حيث تتجاور الاكواخ مع البيوت الفارهة ذات الطابقين بحدائقها ومعمارها الحديث. هذا البيت كان يضم الرفيق حميد عثمان يتصل به الرفيق ابو ايمان (سلام عادل) بين فترة واخرى، والرفيقة ام ايمان (ثمينة ناجي يوسف) .

عام 1957 أعتقل اخي جورج جاكوب، الذي كان يعيش معنا في البيت عندما كان مع مجموعة من الرفاق يقومون بتوزيع المنشورات الحزبية في الشوارع على المواطنين، وعلى اثر اعتقاله داهمت الشرطة البيت مما اضطر اخي ادمون وزوجته الى الهرب عبر السطح الى بيت الجيران وقد تعاون الجيران معنا في اخفائهما. وقد حكمت المحكمة بسجنه، ولم يطلق سراحه إلا بعد ثورة تموز1958. وكانت اختي فكتوريا معتقلة في سجن النساء، بسبب من مشاركتها في انتفاضة عام 1956.

عندما حدثت ألإنتفاضة، كان عمري 12 عاما، ويمكنني القول الآن، انني شاركت فيها رمزياً، دون قصد. اتذكر ان ام ايمان كلفتني بايصال رسالة الى الباب الشرقي، حيث اعتصم طلبة الجامعة في القسم الداخلي المقابل لكلية البنات، وفي طريقي نحو مكان الاعتصام سمعت اطلاق رصاص ولم اكن اعلم مصدر النار وضد من. شاهدني الرفيق عبدالاله سباهي وطلب مني العودة الى البيت، بسبب خطورة الوضع، ولكن الشرطة الذين يحاصرون المكان لم يكترثوا لوجودي ربما لاعتقادهم بأني مجرد فتاة صغيرة مارة بالشارع، واستطعت بدون عناء ايصال الرسالة الى الشخص المعني وعدت الى البيت بسلام.

تعرّض اخي ادمون للتوقيف والمحاكمة في بداية عام 1958 بسبب نشاطه السياسي، وكان رفاقنا من المحامين يتطوعون للدفاع عن المعتقلين مجاناً، وبتكليف من الحزب تولى الدفاع عن ادمون كل من عبدالستار ناجي وعبدالوهاب القيسي، وقد تم اطلاق سراحه. وكنا نعيش تلك الفترة في بيت حزبي مع ام ايمان (ثمينة ناجي يوسف).

في العام الدراسي 1957ــ 1958 انتقلت الى الدراسة المتوسطة، تعرفت على زميلة لي اسمها نوال وتطوّرت العلاقة معها واصبحنا صديقتين قريبتين جداً، وكثيراً ما كنت ازورها في بيتهم، كانت مولعة بالقراءة واقتناء وشراء ماهو جديد في القصة والرواية ، علاوة على وجود مكتبة ضخمة لديهم ، وكثيرا ما كنت استعير منها الكتب . كانت تحدثني دائماً عن شوقها لاختها التي تعيش في الخارج والتي تتمنى عودتها كل يوم.

والمفاجأة ، انني في احدى زيارتي لها، ما ان اجتزت عتبة الدار، واذا بي اجد نفسي وجهاً لوجه أمام (ام ايمان) في الحديقة، فأومأت لي بانها لا تعرفني، ولكن ما ان رأتني ايمان الطفلة حتى ركضت نحوي بلهفة، وسط دهشة العائلة بهذه العلاقة الحميمة، من جانبي تصرفت بشكل طبيعي، ولا ادري كيف فسرّت لهم (ام ايمان) علاقة طفلتها معي. في هذا اليوم اكتشفت ان صديقتي نوال هي الشقيقة الصغرى لام ايمان. بعد هذه الحادثة إزددت قرباً من العائلة، وكانت والدتهم شخصية ودودة، في منتهى الطيبة، وكانت تعاملني في غاية اللطف كواحدة من بناتها.

عندما تفجرت ثورة تموز 1958 كنت لا ازال طالبة متوسطة، حيث كنا نسكن في دور السكك، بعد سلسلة من الانتقالات من بيت حزبي الى آخر. فتحت الثورة امكانية العمل العلني، وقد انغمرتُ في النشاط الطلابي والشبيبي، اسوة بألوف العراقيات والعراقيين الذين اجتذبتهم ثورة تموز بعنفوانها ووطنية اهدافها. واصبحتُ مسؤولة اتحاد الطلبة في المتوسطة. وعلى صعيد الاسرة، كان اخي ادمون من الكوادر الشيوعية القيادية في بغداد، وكان بيتنا مسرحاً لعدد من النشاطات السياسية والاجتماعية على الرغم من وجود المقرات العلنية للطلبة والرابطة والشبيبة والنقابات.

اتذكر اننا اقمنا دعوة في بيتنا لفريق كرة القدم الجزائري الذي زار العراق بعد ثورة تموز1958، كما كان بيتنا محطة لاستقبال الوفد الالماني الذي زار العراق وتحرك الوفد من بيتنا في تجمع حاشد متوجهاً الى مكان انعقاد فعالية من اجل السلام. حينها كنّا نسكن الاعظمية، بعد هذه الزيارة بدأنا نتعرض للمضايقات، وكان اولاد عائلة الشيخلي القريبين من بيتنا ، يرمون بيتنا بالحجر، مما اضطرنا الى ترك ذلك البيت وانتقلنا الى سكن اخر.

ترشحت للحزب عام1961. فاتحتني بالترشيح الرفيقة سعاد حبة، وقد حصلت على العضوية بعد فترة قصيرة وانيطت بي قيادة خلية. كنت طالبة في ثانوية الوثبة، الرابع الاعدادي آنذاك. اصبحت عضوة لجنة تقودها ليلى الرومي وتتكون من دلال المفتي، نجلاء الفضلي، باسمة الظاهر، خانم زهدي، إبتسام الرومي، وكانت هذه لجنة نسائية الكرخ على ما اعتقد ونقود لجاناً فرعية، فقد توّسع التنظيم بسرعة و كنت اقود لجنة في المنصور، كانت فيها اميرة الرفيعي زوجة نصير الجادرجي.

وكان من المهام التي كلفت بها، توزيع الادبيات الحزبية على عدد من المحطات ، حيث كان لدى باسمة الظاهر سيارة سكودا نستغلها في عملية النقل، وفي احياء الكرخ البعيدة ذات البيوت المتباعدة عن بعضها، اكثر ما كان يخيفني الكلاب السائبة . شارك بهذه المهمة ايضاً نازانين قفطان. كما تم اختياري مسؤولة اتحاد الطلبة في الثانوية. تقدمت سريعاً في المواقع الحزبية، حيث كانت المنظمات تتوسع بسرعة والنشاط الحزبي ينمو بأضطراد.

اثناء الاضرابات الطلابية التي قام بها البعثيون في زمن قاسم، كلفت ضمن لجنة حزبية خاصة تتكون من رفيقة اسمها هدى عن ثانويات الرصافة والرفيق الشهيد فيصل الحجاج عن الكليات وانا عن ثانويات الكرخ، وكانت صلتنا مع رفيقه تدعى روضه، وكانت مهام اللجنة مكرسة لمتابعة الاضرابات. في فترة ما قبل ردة شباط السوداء، كنت عضوة فرعية الكرخ، وكانت اللجنة تضم رفاقاً ورفيقات، اتذكر منهم فريدة الماشطة وليلى الرومي.

كانت حقبة الخمس سنوات من عمر الثورة وقيام الجمهورية ، من تموز1958 ــ الى شباط 1963، حافلة بالنشاط الجماهيري، السياسي والاجتماعي والثقافي. وبالنسبة لي شخصياً كنت مولعة بالمسرح واهوى التمثيل، وكنت عضواً في فرقة المسرح الفني الحديث. مثلت في مسرحية (كصة بكصة) مع ناهدة الرماح وعبدالجبار عباس، والمسرحية كتابة وأخراج عبد الجبار عباس، وقد سجلها وعرضها تلفزيون بغداد.

مثّلَ المسرح الجاد ملمحاً مميزاً من ملامح المدينة العراقية، في طليعتها بغداد حيث قاعات العرض لا تتسع لزخم الجمهور، كان الحضور لافتاً ومتنوعاً وذواقاً وفي الاغلب عائلياً. وهكذا كان حال دور السينما، والفنون التشكيلية، والنوادي الاجتماعية، والسفرات العائلية الى الحبانية وسلمان باك..الخ. حتى الملاهي كانت تقيم حفلات غنائية وموسيقية تحضرها العوائل. أما القراءة فقد كانت لجيلنا زاداً يومياً. وتوفر المكتبات المنتشرة في مركز المدينة واحيائها سلسلة متنوعة من المطبوعات الثقافية بأسعار مناسبة. وقد استطعنا عبرها متابعة اصدارات دار الهلال، دار اليقظة، دار القلم، دار العلم للملايين وغيرها، اضافة الى الادب الروسي.

عام 1959 شاركت في المهرجان العالمي للشبيبة في فيينا ضمن وفد العراق، حيث توجهنا الى بيروت ومنها اخذنا باخرة الى رومانيا ومن رومانيا بالقطار الى فيينا. كان مسؤول وفدنا الرفيق رحيم عجينة، وكنت مع ازادوهي، زينب، ناهدة الرماح، يوسف العاني واخرين، ضمن مجموعة فرقة المسرح، وكان مع الوفد صادق الصائغ ايضاً. وفي العام الدراسي 1960ـ1961 أنعقد في بغداد مؤتمر اتحاد الطلاب العالمي، وقد شاركت فيه بصفة مراقب، وكانت تجربة جميلة وجديدة استمتعت بها كثيراً.

اعتقلت في شباط 1963، في قصر النهاية، وتعرضت للتعذيب، ابتداءاً من الضرب وانتهاء بالتعليق بالمروحة، وكان في المعتقل حشد كبير من الرفاق والرفيقات، ومن الرفيقات من كانت اماً مع اطفالها، وكان التعذيب الوحشي من نصيب الجميع، وقد ضَرَبَ الرفاق والرفيقات اروع الامثلة في البسالة والصمود والمحافظة على اسرار الحزب، وفي تحدي الجلادين الذين كانوا يتلذذون بمشاهد الدم والموت اليومي، حيث استشهد العديد من الرفاق تحت ايديهم، ظانين ان باستطاعتهم القضاء على الحزب الشيوعي العراقي.

كان معي في ذلك المعتقل الرهيب المناضلة البطلة ليلى الرومي، وسافرة جميل حافظ التي اخافت جلاديها لفرط شجاعتها ورباطة جأشها، كانت مرفوعة الرأس دائماً، كما كان يشاركني السجن اختي مادلين وماري جاكوب وزوجة اخي ماركريت فليب حنا والعشرات من الرفيقات في قاعة واحدة. وفي ذات المعتقل استشهد اخي ادمون تحت التعذيب مع 18 رفيقاً من الكوادر القيادية لمنطقة بغداد في يوم واحد، دفنوا بعضهم احياءاً.

ثم نقلوني مع عدد من الرفيقات الى سجن المأمون. كنا 52 امرأة وطفل في غرفة واحدة، اتذكر منهم نساء بيت الصفار واطفالهم، وديعة حبة، ماركريت فليب، حذام الاعظمي، ام ندى زوجة الرفيق محمد صالح العبلي، ورفيقة من الكاظمية زوجة الرفيق ابراهيم الحكاك الذي استشهد ببطولة في قصر النهاية، ورفيقة كردية من سكنة بغداد لا اتذكر اسمها، وللاسف نسيت اكثر الاسماء.

بعد ذلك نُقْلتُ الى سجن الادارة المحلية، وكان هناك ليلى الرومي، نجلة الفضلي، وباسمة الظاهر، ومن هذا السجن اطلق سراحي. تواريت عن الانظار خوفاً من اعتقالي مرة اخرى، بالانتقال مع والدي واختي مادلين الى بيت اخر، حصلنا عليه بمساعدة صديق العائلة نعمان مسكوني صاحب مطبعة، وصديق حميم لاخي ادمون، وكنا أشترينا بواسطته ، اجهزة طباعية للحزب. لقد جهز نعمان البيت بالمواد الغذائية وغادرنا دون عودة، لأنه كان خائفاً جداً من احتمال تعرّف الحرس القومي عليه كونه باع ماكنة طباعة لاخي ادمون.

كنّا في حالة أختفاء، وبمساعدة خطيبي يوسف مسكوني، استطعنا تأمين صلة مع الحزب، وعبر هذه الصلة تأمن لنا اللقاء مع الرفيق محمد صالح العبلي بناء على طلبه، عرّفناه على مكان سكننا واتفقنا على اشارات الاتصال. ومن خلال غازي انطوان صارت لدينا صلة بمجموعة حسن سريع وقد ابلغنا الرفيق العبلي عنها، وكان العبلي مهتماً بشكل جدي بأمر تحركهم، واعتقد انه كان يعمل على ايجاد تنسيق ما معهم.

شن البعثيون هجوماً جديداً وحملة اعتقالات على رفاقنا في عدد من احياء بغداد، مما اضطرنا لترك البيت واللجوء الى احد الاصدقاء، بدوره إقترح علينا الانتقال الى مدينة البصرة. توجهنا الى هناك وعند وصولنا الى بيت شقيق يوسف مسكوني (خطيبي)، وجدنا الحرس القومي يقتحمون البيت، غيّرنا وجهتنا الى بيت اخر تسكنه عائلة مندائية زودنا احد الاصدقاء بعنوانهم من بغداد.

عرضوا علينا العبور الى ايران، وافقنا فوراً على المقترح، وتم ايصالنا الى الحدود الايرانية، سلمونا لشخص يتحدث العربية، عبرنا شط العرب الى عبادان/ الاهواز في زورق صغير، وسلمنا الى عائلة مندائية ايضاً، كانت تعيش في منطقة شعبية في بيت مبني من الطين. هناك اعتقلتنا السلطات الايرانية، وتم وضعنا في مخيم لجوء، وبعد فترة نقلونا الى طهران ومنها الى مخيم كرج، وأسكنوني مع عائلة ضابط عراقي يدعى عبد الكريم، فهمت انه كان آمر موقع كركوك، هو الاخر هارب من العراق مع زوجته وطفليه، وكان مصاباً بصدمة شديدة مما فعله الانقلابيون، بحيث لا يستطيع النطق مطلقاً، حتى لم يكن يعرف اين هو.

أسكنوا يوسف في عنبر طويل مع الرجال، ومنه نُقل الى السجن. تدخلت الكنيسة لصالحي واخذوني للعيش مع عائلة مسيحية تسكن في بستان، فيه بيت كبير يتكون من جناحين، أحدهما لسكن بناته الذين عشت بضيافتهم حتى انقلاب 18 تشرين 1963. الحكومة الايرانية سلمت العراقيين المحتجزين لديها الى سلطات الانقلاب الجديدة في العراق التي ترأسها عارف، وكان يوسف ضمنهم.

أما انا فقد تعرّفت في الملجأ على عائلة عراقية مكونة من رجل وزوجته و5 اطفال، كانوا قد قرروا الهرب والعودة للعراق سراً خشية تسليمهم للسلطات العراقية، وافقوا على اصطحابي معهم، واستطعت الوصول الى الاراضي العراقية بسلام، ومن هناك واصلت السفر الى بغداد وعدت الى بيت العائلة الكائن في الكرادة.

توفرت في العهد العارفي فرص افضل لنشاط الحزب، وبدأ كوادر الحزب الموجودين خارج العراق بالعودة الى الوطن، وفي هذا البيت وصلنا الرفيق (ابو شروق) جاسم الحلوائي واقام معنا فترة قصيرة انتقل بعدها الى مكان آخر. ثم انتقلنا الى السكن في المشتل، وفي هذا البيت كان يعيش معنا باقر الموسوي وعمر علي الشيخ، يزورهما بين فترة واخرى كاظم الصفار(ابوصوفيا).

في احد الايام سمعنا طرقاً على الباب، خرجت للاستفسار، كان الشخص القادم قارئ عداد الكهرباء، والمصادفة ان قارئ العدادات هذا، كان زميلاً لي في اتحاد الطلبة العام في عهد قاسم، وتوخياً للحذر والصيانة، اجبرتنا هذه الزيارة غير المتوقعة على ترك البيت والانتقال الى سكن جديد.

في عام 1965 حصلت على زمالة دراسية ، سافرت الى بيروت، كانت خالتي تعيش في ضاحية حدث بيروت، ومن بيروت بالطائرة الى براغ . استقبلني الرفيق ابوحسان (ثابت حبيب العاني) واسكنني مع ام سلام زوجة بهاء الدين نوري، وتسكن معها ايضا والدة ووالد الشهيد عمر الفاروق. ومن مفارقة هذه السفرة انني اضفت نقطة الى الحرف الاول من اسمي في الجنسية، لكي احصل على جواز سفر بأسم اخر تلافياً للمنع، وهكذا صار اسمي زينة بدلاً من رَينة.

بعد فترة قصيرة التحقت بمدرسة اللغة، وواصلت نشاطي في الحزب وجمعية الطلبة. اكملت الدراسة الجامعية، وحصلت على الماجستير. عملت في التعاونيات في مدينة براغ وترشحت لدراسة الدكتوراه، كطالب خارجي واجتزت امتحان القبول، لكنني عدت الى العراق في عام 1973.

في عام 1974 عملت في شركة الرواد في الادارة، ثم مسؤولة مكتبة الطريق في بغداد، أستلمها بعدي الرفيق نوزاد نوري، وانتقلت مرة اخرى الى الرواد ولغاية هجوم البعث الغادر على منظمات حزبنا وعلى اعلامه، ومصادرة كافة مؤسساته.

اعتقلت ابان الحملة الفاشية على منظمات حزبنا في عام 1979 وبعد اطلاق سراحي لم اعمل في اي مؤسسة حكومية او اهلية وكنت اعيش على الخياطة والتدريس الخصوصي، اذ لم اكن اغادر البيت الا نادراً، بسبب الرقابة الشديدة للاجهزة الامنية، ورغم ذلك كان الامن يستدعيني بين فترة واخرى، دون اي مسوغ وكان الهدف هو التخويف والاذلال. كما كنت ممنوعة من السفر.

لقد كانت مرحلة ما بعد انفراط عقد الجبهه والتحالف مع البعث، كارثية بكل المقاييس، حيث تسيدت الدكتاتورية على رقاب الناس، وساد الاستبداد والبطش، ودخلت البلاد بأكملها في مستنقع الظلام. حروب في الخارج، وحرب متواصلة في الداخل، ثم جاء الحصار الاقتصادي الجائر مستكملاً دورة الخراب، ومساهماً بخبث في تحطيم بنية المجتمع العراقي، وفي خلخلة منظومة القيم الاجتماعية والوطنية.

وهنا لابد لنا أن نميز، عندما نلقي بنظرنا قليلاً الى الوراء، الى ان افضل المراحل التاريخية التي عاشها العراقيون منذ تأسيس الدولة العراقية في العشرينات حتى الاّن، هي الفترات التي اتسمت بهامش من الحريات الديمقراطية على الصعيدين الإجتماعي والسياسي، ومن المشاركة الواسعة لكل القوى الوطنية العراقية لإدارة شؤون البلاد بضمنها الحزب الشيوعي العراقي.

وإن عبرة التاريخ تؤكد لنا، ان الديمقراطية لا تستقيم بدون دولة وطنية، وان محاولات تفادي انهيار النظام السياسي الحالي، المترنح تحت وطأة الفساد والطائفية والارهاب لا تتم إلا بحصول اجماع وطني يتخلى كلياً عن المحاصصات ويؤسس لدولة المواطنة.

يَسُوسُونَ الأمُورَ بِغَيرِ عَقلِ فيُنفَذُ أمْرُهم ويُقالُ سَاسَه

فَأفّ مِنَ الزّمَانِ وأفّ مِنّي وِمِن زَمَنٍ رِئاسَتُه خَسَاسَه

انّي اعلن احيانا بأني أمسك عن نقد أو قدح وذمّ من لا يرعوي عن غيّه من السادة الساسة والقادة فهذا لايعني ان الأمر ساري المفعول بصورة قطعيّة ابدّية. فلو علمنا من المستفيد من حدث ما لعلمنا من وراء وجود أو حدوث ذلك الحدث.أمرٌ مسلّم به، واضحة بديهيّة. فالدواعش وصلوا الى مشارف بغداد ومشارف أربيل ولم يقتحموهما وهم في عزّ قوتهم. فما سرّ ذلك؟ وما سبب ذلك؟ السبب لأنها لم تُكلّف بهذه المهمة من قبل السلطان العثماني. فالحليف البارزاني ووحدة الهدف مع الاتاتوركي الأردوغاني والتقارب الستراتيجي والتعاون الأقتصادي والامني والعسكري بينهما هو السبب في تحويل مجرى الدواعش من مناطق العرب الى الوسط الكوردستاني. اي وبمعنى آخر التقت اهداف حضرة الوالي باهداف السلطان العثماني في ضرب الكورد اينما كانوا غربا وشمالا وجنوبا وشرقا . التأريخ يعيد نفسه إذن مع هذه العائلة المتخلّفة . فانتصار الكورد في غرب كوردستان وكوباني انتصار لكل كوردي وفي نفس الوقت هو إيذان ببزوغ نجم بل نجوم أخرى في سماء كوردستان ، وهذا ما يقضّ مضجع البارزاني. ويشكل تهديدا في نفس الوقت للتحالف الثنائي البارزاني الأردوغاني. فالضربات الواقعة على كوباني وسكان كوباني وفتك الداعشيين بالكورد اليزيدي والسوري اثارت موجة من العاطفة الدولية لنصرة كوباني، ولما رأى البارزاني ان الأنظار توجهت إلى كوباني ارسل بقوة رمزية الى هناك تحت إمرة السلطان العثماني ورعايته الكريمة ، واعلن للعالم انه هو قائد قعقاع الحرب مع الإرهاب الدولي وحامي حمى الوطن الكوردي ومنقذ الإنسانيّة من شرّالطوفان. اي بمعنى آخر انّه ابتزّ العطف الى نفسه والدعم الغربي لشراء أسلحة بِيعَ القسم الاعظم منها الى الدواعش وبمباركة السيد الوالي والسلطان العثماني. اي انه ضرب ضربة مزدوجة الى منافسيه من الأحزاب الكوردية الغربية والجنوبية والشمالية في ابتزاز الأسلحة وابتزاز العطف الدولي وإبتزاز الرأي الداخلي الشعبي ، فما الاجتماع الاخير للارهابيين في اربيل برآسة الوالي سوى دليل آخر دامغ على تعاون عبد السلطان مع الدواعش وراسهم المفكر والمدبر حضرة السلطان العثماني. ومن ثم ان هكذا معارك تطيل من عمر النظام العشائري وتمد في عمره، تماما كما استغل نظام التكارتة الحرب لادامة حكمهم العشائري والهاء الشعب وتصفية المعارضة. ومن هنا نرى ان مسألة اجراء انتخابات ديمقراطية واستفتاءات التي كانت تبرز بين الفينة والفينة الى الوجود قد اختفت في خضم طبول الحرب وقرقعة السلاح الحالي، في كل مكانِ. ومن ثم هذه الحرب المفروضة على الكورد فرضا من الجانب التركي وحليفه ( الوالي) تدرّ ارباحا هائلة من بيع النفط وانتعاش سوق تجارة السلاح وسعي الشركات النفطية للعمل وانتاج المزيد كي تدور ويدوم زخم المعركة وتسيير عملية بيع النفط مقابل السلاح مقايضة حثيثا بلا تواني. وهناك امر آخر مهم وهو : ان النظام التركي المتحالف مع إسرائيل والتعاون الامني مع اسرائيل ادخل البارزاني في هذا الحلف : فالموساد هو كفالة لضمان امن اربيل واي نظام امنه مرتبط بأمن اسرائيل يستمد قوة ومتانة وسيولة في تصفية اي معارض وأي خصم ندّ اينما كان كما حدث في حال التعاون التركي الاسرئيلي في الإيقاع باوجلان وبمباركة قادة جنوب كوردستان وخاصة الوالي عبد السلطان. والحرب الدائرة بين الدواعش والكورد لهي في نفس الوقت حرب دائرة على اعداء الترك وهم الكورد السوري ، اي غرب كوردستان. والذين اثبتوا انهم الاصلاء الحقيقيون في الذود عن الأرض والعرض وخوض معركة الشرف والكرامة واستغاثة الملهوف والمتشرّد واللاجئين وانقاذ وايواء اليزيديين وغيرهم.

ومن ثمّ انّ حربا استنزافية من هذا النوع لهي حتما في صالح سلطان آل عثمان وتابعه القزم الوالي ، ليبقوا وحدهم على الساحة. ومن أجل تبييض وجه الوالي يقوم بعض من عناصر الميت التركي او الموساد الاسرائيلي بالقيام بين الحين والآخربعمليات تخريبيّة في مدينة اربيل الوالي، والتي لا تصيب سوى السقف السفلي لخصاوي الوالي. وهذه الحقيقة هي التي تفسر توجيه زخم الداعشيين من اربيل الى كوباني وريف حلب وعفرين في قلب الأقليم الكوردي السوري وبمباركة وحماسة الوالي. امّا الحديث عن انتصارات هنا وهناك في سهل اربيل او جلولاء او كركوك او سنجار وغيرها في داخل الأقليم فما هي سوى صفقات تجري بين عرب السنة وعزة السلوقي وطارق الهاشمي سرّا وبين الوالي وبمباركة السلطان العثماني . وآخرصفقة كانت صفقة انسحاب الدواعش من شنگال. ومن هنا يتبين لنا عمق الخيانة التي وقع فيها هذا المتاجر في السوق العثماني بحق امة بكاملها ، ورغم ذلك يبرز صدره ويزعق امام الملأ: انا وانا ..، والله لولاك يا والي لكان الكورد اليوم اعزّ قوم على وجه البسيطة، لكنّكم استقزمتوهم كاستقزامكم لأنفسكم امام الدّ اعداء الكورد من العرب والترك والفرس. ولولا بسالة أخوات وإخوة زيلان وكرامة وعفّة رجال كأمثال صالح مسلم ومعلمّه اوجلان لصارت كوردستان مستعمرة تركية من زمان ، ولكانت ستدار من قبل الدواعش ومجرم الحرب عزّة والشاذ اللوطي ابو بكر البغدادي ، ولكانت النساء الكورد يات سبايا وجواري وحريم في حرم السلطان العثماني.

فرياد سورانى

(عاشق كوردستان ولسان البؤساء في كل مكان)

1 – 1 – 2015

**************************

كشف رئيس اقليم كردستان السيد مسعود البارزاني يوم الجمعة المصادف 26 سبتمبر للمرة الاولى لوسائل الاعلام قصره الفخم, بعد ان كان مدار الحديث والشغل الشاغل في اقليم كردستان بدون ان يشاهده احد , وذالك بمناسبة زيارة وفد الشورى الإيراني برئاسة الدكتورعلي لاريجاني و (جعفري صحرارودي) المتهم باغتيال الزعيم الكردي الشهيد الخالد الدكتور (عبدالرحمن قاسملو)(1 )

نعم ....اخيرا تمكنا نحن ايضأ و بفضل زيارة وفد الشورى الإيراني ان نشاهد قصر رئيس الإقليم عبر وسائل الاعلام , واندهشنا بفناءاته واعمدته الذهبية وكذلك بباحته الفسيحة المكسوة ببلاط الرخام االابيض والتي مدت بسجادة طويلة بلون احمر قاني يحيط بها الخدم والحشم .

ويحل هذا القصر مكان المقر الرئاسي الواقع في مصيف ( سري ره ش) بمنتجع (صلاح الدين) القريب من اربيل.

يتكون القصر من دواوين وغرف وصالات وملاحق وقاعات صمّمت بإبداع ، تتخللها نوافذ بديكورات وتصاميم وزخرفات مختلفة , بالاضافة الى الستائرالرقيقة التي تهادت أمام النوافذ العريضة التي سمحت للشمس بغمر الصالات والغرف بنقوشها البديعة والمزخرفة والمطله على مدينه اربيل .....

وعليه ان حجم القصر الجديد ،الخارج عن المألوف اثار الجدل والانتقادات الشعبية . حيث اندهش الجميع بمساحته الهائلة وفخامته وترفه.

إلى ذلك، تعالت الأصوات المدافعين عن رئيس الاقليم ورفضوا الانتقادات وقالوا : (ان هذا القصر ليس ملكية خاصة بل ينتمي الى رئاسة الاقليم وهو ملك للشعب ويمثل سيادة الاقليم) ....؟!

ويرى المراقبون السياسيون , إن التسألات والجدل الحقيقي لا يدور حول فخامة القصر بسبب كلفته وما يعكسه من ترف وبذخ , وإنما الجدل الأكبر يدور في الأوساط السياسية والشعبية الكردستانية حول زيارة ( جعفري سحرارودي) المتهم باغتيال الزعيم الكردي الدكتور عبد الرحمن قاسملو الى اقليم كردستان والذي استقبل استقبال الملوك وبالأحضان من قبل رئيس الاقليم ...!!

نعم لقد استقبل (صحرارودي) المتهم باغتيال قاسملوا استقبال (الابطال) من قبل رئيس إقليم كردستان السيد مسعود البارزاني ورئيس حكومة الإقليم السيد نيجرفان البارزاني إضافة إلى عدد من كبار مسؤولي الإقليم ... حيث تم نشر الاعلام الكردية والايرانية والعراقية ، ونصب منصة مفروشة بالسجادة الحمراء , بعد ان نصبت الكاميرات خارج القصر الرئاسي استعداداً لنقل المراسيم الرسمية لاستقبال الوفد الرسمي الايراني الموقر .....!

وهنا يسأل المواطن الكردي الذي يشعر بالقهر والاحباط وخيبة امل كبيرة والاهانة بسبب زيارة المتهم (صحرارودي ) الى اقليم كردستان ... ويسأل
الا تعلمون ايها السادة الافاضل بان (الضيف الكريم) متهم بأغتيال الزعيم الكردي عبدالرحمن قاسملو , وان حكومة النمسا تمتلك كل الادلة الجنائية والثبوتية بتورط هذا الشخص في جريمة اغتيال الزعيم الشهيد قاسملو ورفاقه ؟

نعم ....ان هذا الاستقبال و هذه الزيارة لا تشرف الشعب الكردي , و تطرح المزيد من الأسئلة حول مصداقية حكومة الاقليم ....بالاضافة الى انها تحدي واستفزاز لمشاعر الشعب الكردي .... !!

ومن المضحك المبكي ان يتحدث ( جعفري سحرارودي) عن (مكافحة الإرهاب) ويداه ملطختان بالدماء..........!

(من حقنا ان نسأل ) : ـ

كشف (تقرير أمريكي)(2 ) نشره موقع (أخبار العراق) قبل اسبوع عن قائمة تضم أغنى 17 شخصية سياسية بالعراق، ، حيث تصدر رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي رأس القائمة بـ 50 مليار دولار , واحتل المركز الثاني رئيس إقليم كردستان العراق، السيد مسعود البارزاني بـ48 مليار دولار، إضافة إلى سندات وعقارات وحصص في شركات سويسرية وألمانية وإيطالية......!!

وهنا من حقنا ان نسأل : فى اطار حرص رئيس الاقليم على معايير الشفافية فيما يخص الاعلان عن بيانات اقرار الذمة المالية اعلنت هيئة النزاهه في اقليم كردستان عن كشف رئيس الاقليم مسعود بارزاني عن ذمته المالية , وذكرت الهيئة في بيان لها انه( بموجب كتاب رئاسة اقليم كردستان المرقم 285 والمؤرخ في 22 / 5/ 2014، فان رئيس الاقليم مسعود بارزاني كشف عن ثروته وممتلكاته لهيئة النزاهة في اقليم كردستان ) .

وهنا نسأل : لماذا لم تعلن هيئة النزاهة عن حجم ثروة رئيس الإقليم و(اكتفت فقط) بالاشارة الى ان رئيس الاقليم مسعود البارزاني كشف عن ثروته وممتلكاته لهيئة النزاهة في اقليم كردستان ؟

اخيرا نقول : شكرا ياسيادة رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني الدكتور (علي لاريجاني )........فقبل زيارتكم هذه كنا قلقين بعض الشيء ونتسأل وفي براءة شديدة : أين يقيم رئيسنا وكيف يعيش ؟هل هو شخص مثله مثلنا ,.... يأكل أكلنا ,.. يصيب مثلنا و يخطىء مثلنا ؟ هل الرئيس يبكي ويشعر ويتألم مثلنا ؟ هل يسكن بالإيجار ويتأخر في دفع الإيجار مثلنا ؟ هل يمرض و يحال على التقاعد ؟ هل ينقطع التيار الكهربائى عن مكتبه ومحل سكنه مثلنا ؟ هل يعاني من أزمات خانقة على جميع الأصعدة، مثل باقي ابناء شعبه ؟

اما الان وبعد زيارتكم الكريمة عرفنا اين يسكن الرئيس و اين تذهب اموال الشعب المسكين ......!!

نعم ....نعم عرفنا ان الرئيس يقيم في قصره الفخم ويجلس على أفخر الموائد ويتناول أفخم المأكولات، ويشرب أعذب الشراب, ويتجول بافخر السيارات , وبيده كل شيء ...

الان عرفنا بانهم يعيشون في أوج النعيم ونحن في الجحيم !! فلا داعي للقلق عليه وعلى مستقبل الإقليم .....؟!

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 ـ الشهيد الدكتور عبدالرحمان قاسملو : أحد أبرز زعماء الكرد في إيران خلال النصف الثاني من القرن العشرين، وواحد من المثقفين الكرد الذين ناضلوا و روجوا لقضايا ومطالب شعبهم. كان قاسملو مثقفاً يتكلم عدة لغات شرقية وأوروبية، وكان سياسياً معتدلاً يطالب بإدارة للحكم الذاتي للكرد ضمن إيران.
ولد عبد الرحمن قاسملو عام 1930 في (وادي قاسملو) المجاور لبلدة رضائية(أورمية حالياً) بكردستان إيران، وكان في سنوات دراسته يتتبع حركة الشهيد الخالد ( قاضي محمد) الذي أعلن الجمهورية في مهاباد الكردية، عام 1946، في ظل الحماية السوفيتية.
درس المرحلة الابتدائية والاعدادية والثانوية في ( اورمية وطهران والعراق). ومن ثم انتقل الى مدينة اسطنبول في عام 1948 من أجل اتمام دراسته الجامعية واقتنع فيما بعد بأنه سيتلقى تعليما أفضل في أوربا, تعرف خلال وجوده في اسطنبول على الكاتب و الصحفي (موسى عنتر) وبعض الطلاب الكرد الوطنيين وانتقل قاسملو فيما بعد الى أوربا بمساعدة (موسى عنتر) لاكمال دراسته.
قام قاسملو بتدريس مادة رأس المال والاقتصاد الاشتراكي في جامعة براغ ودرس اللغة والثقافة و التاريخ الكردي في جامعة السوربون في باريس حتى عام 1961ولعب دورا هاما في تشكيل اتحاد الشباب الديمقراطي في كردستان الذي كان أحد مؤسسات الحزب الديمقراطي الكردستاني الايراني و بعد فترة قصيرة أصبح عضوا رسميا في هذا الحزب وعمل في جميع مناصب الحزب حتى أنه وصل الى منصب الأمين العام للحزب الديمقراطي الكردستاني الايراني عام 1973.
ان العقلانية والديمقراطية كانتا من أهم صفتين تمتع بهما الدكتور عبد الرحمن قاسملو,درس مع رفاقه الحزبيين الوضع السياسي والاقتصادي لايران ووضع اليسار الايراني والحركة الوطنية الكردية وعلاقاته كأمين عام مع الاتحاد السوفيتي وانطلق من استراتيجية الديمقراطية لايران والحكم الذاتي لكردستان وقد وافق الحزب في مؤتمره الثالث على مقترحات الدكتور عبد الرحمن قاسملو وأصبحت استراتيجية الحزب الرسمية وانتخب في مؤتمر الحزب أمينا عاما له وأصبح من الشخصيات السياسية المهمة في جميع أنحاء كردستان.
في أواخر عام 1978 عاد إلى كردستان الإيرانية ليؤسس هناك فروعا لحزبه، قام الدكتور عبد الرحمن قاسملو برفقة عشرين ألف مقاتل من البيشمركه بحملة ضد جيش الشاه ايران عام 1978 خلال الاضطرابات التي عمت البلاد خلال الثورة الإيرانية. وكاد الشعب الكردي يعود الى امجاده في أيام 1946 حيث سيطرت البيشمركه على ثماني مدن وعشرين بلدة في كردستان المغتصبة من قبل ايران وبذلك وضع الشعب الكردي الحجر الاساس لشبه إدارة فيدرالية.
وبعد انتهاء الحرب العراقية الإيرانية في آب 1988 ، دعا قاسملو للحوار مع وفد إيراني رسمي في فيينا من أجل الحكم الذاتي لكردستان إيران ، لكن الدعوة كانت على ما يبدو محاولة لإيقاعه في فخ إيراني.
خلال وجوده في فيينا لغرض التفاوض مع الوفد الإيراني، تم اغتيال قاسملو مع اثنين من مساعديه يوم 13 تموز 1989 على ايدي عناصر المخابرات الايرانية اثناء جلسة من المفاوضات تحت يافطة الحوار ( للحل السلمي للقضية الكردية ) . بين الوفد الكردي برئاسة الكتور عبد الرحمن قاسملوا والوفد الأيراني برئاسة ( حجي مصطفوي)  و( أمير منصور يزركيان )المعروف بـ( الحاج غفور ) و( جعفري صحرارودي) ( احد أعضاء الوفد الرسمي االايراني الرفيع الذي زار مؤخرا اقليم كردستان) وجميعهم من الاستخبارات الأيرانية وكان( صحرارودي) من أعضاء فريق التفاوض ومن قادة فيلق الحرس آنذاك ونائب سكرتير مجلس الأمن القومي الأعلى في النظام الإيراني حاليًا . تمتلك حكومة النمسا كل الادلة الجنائية والثبوتية بتورط هذا الشخص في جريمة اغتيال الزعيم الشهيد قاسملو ورفاقه , ودفن قاسملو في (مقبرة العظماء ـ pere lachaise ) في 20 تموز عام 1989 في مدينة باريس, وبعد اغتيال الدكتور قاسملو ورفيقيه ، تم اغتيال خليفته (صادق شرف كندي) في برلين في 17 ايلول 1992 على أيدي عناصر المخابرات الإيرانية، الذين استطاعوا الهروب والاختفاء دون أن يتعرضوا للملاحقة من قبل الأجهزة المختصة في المانيا.......!!

2 ـ لقراءة التقرير الكامل عن أغنى 17 شخصية سياسية بالعراق ،اضغط على الرابط التالي :

http://dotmsr.com/ar/1001/2/157595

ملاحظة / لا يجوز إعادة نشر المقالة إلا بموافقة الكاتب .

طالبت شبكة اجيال السلام من المنظمات المجتمع المدني العراقية وغير العراقية الى المطالبة والضغط على الحكومة العراقية للاسراع بالعمل الجدي على قضية خطف النساء الايزيديات واسترجاعهن واعادتهن الى ذويهن.

وقال ريدارمحمد مدير اعلام "شبكة اجيال السلام" PGN انه "في الاوقات التي تكون الحكومات في اي بلد كان تغض النظرعن قضايا تتعلق بحقوق الانسان والمدنيين وحماية النساء والاطفال يأتي دور المنظمات المجتمع المدني وحقوق المرأة والطفل لتلعب دورها وتضغط على الحكومة للقيام بواجباتها، وبذلك فان هذه المنظمات تقوم بواجبها الانساني دون الالتفات الى هوية الضحايا ولا المجرمين".

وأضاف ان "قضية اختطاف الآلاف من النساء الايزيديات هي قضية كبيرة جدا وملحة وعلى الحكومة العراقية القيام بواجباتها في هذه القضية بجدية وهمة أكثر".

وتابع "من هنا ولاعتقادنا بان الحكومة العراقية لم تقم بواجباتها في هذه القضية الانسانية والوطنية والحساسة جدا بالشكل المطلوب، فاننا في الشبكة نناشد منظمات المجتمع المدني بالضغط على الحكومة العراقية واجبارها على القيام بواجباتها في هذه القضية".

فيان اكرم

 

جميع القوانين الوضعية التي تخدم البشرية دون تميز واحتكار وخدمة السلطويين والاعداء اقدسها واحترمها

حقوق الانسان وميثاقها والحقوق الديموقراطي التي تخدم الانسانية ومن ضمنها الكورد و كوردستان وضمان حقوقهم اقدسها واحترمها

حقوق المرأة المطلقة لها الاحترام والتقديس

لكن استعمال كل ما ذكرته بشكل سلبي ضد شعبي لا احترمه

قوانين و مواثيق الامم المتحدة التي يتم ذكرها كثيرا عندما لا تعترف بشعبي الكوردي وارضه ووطنه كوردستان وبهويته وثقافته وتاريخه و خدماته للبشرية لا احترمه

لا تهتم ولم تهتم باي ممارسة وحشية من قبل الدول المستعمرة لكوردستان ضد شعبي على العكس تحميهم ولهم مقاعد واعتراف رسمي من قبل الامم المتحدة

الامم المتحدة لم تحاسب وتعاقب اي من الاعداء الذين قتلوا شعبي واحدث مجازر وحشية كديرسم و زيلان مرعش اكري و كينج والمئات منها واغتصاب النساء وخطفهم وخطف الاطفال الرضع و سيرهم على الاقدام عاريين من اللباس وجعلهم مهرجين مجانا وعبيدا لهم ومقتل اكثر من 17 الف مواطنيين كورد و اطفال ونساء و ثكالة و صحفيين ونشطاء وسياسيين و كتاب ومثقفين وتجار وتدمير اكثر من 5 الاف قرية وسجن مئات الالاف وتدمير البنية التحتية والثقافية والسياسية والاجتماعية والعلمية واغتصاب الاطفال المدارس وسجن الاف الاطفال تحت اسم الارهاب و اعدام الثوريين والسياسيين والقادة وفرض الصهر القومي والخلقي ومنع اللغة والثقافة والتحدث والغناء في تركيا وشمالي كوردستان بيد النظام التركي وهو عضوا في الامم المتحدة

احداث مماثلة في ايران وشرقي كوردستان اعدام تدمير خطف اغتصاب الشوفينية الثيوقراطية والمذهبية والقومية الفارسية ومجازر واستخدام الاف الاعمال التي تندد لها البشرية الافتراضية وفرض حياة الذل والعبودية والفقر والاهمال ومنع اي تطور للكورد سياسيا واجتماعيا وثقافيا وتنظيميا واقتصاديا واغتيال قاداتنا وهم كتركيا لها كل الحقوق

اما في العراق حدث ولا حرج عن ماذا سوف تكتب وتتحدث وماذا تقول مئة عام قتل عام و مجازر انفال تطهير عرقي استخدام الاسلحة المحرمة بجميع اشكالها ومن ضمنها الكيمياوية تدمير كلي لكوردستان الجنوبية فرض التخلف والعمالة سياسة الارض المحروقة والاغتيالات والاعدامات وخطف الاطفال والنساء واغتصابهم قبل ان ينزل بهم الكاميونات والقلابات ووسائل النقل الى مقابر جماعية ويدفنونهم وهم احياء او بيعهم لملاهي مصر وتدمير البيئة واهلنا في الجنوب لا زالوا يعانون من تلك الاسلحة الكيمياوية من تشويه خلقي للاطفال و وصولا الى النباتات والفواكه وغيرها وتدمر اكثر من 5 الاف قرية و هجرة ملايين الكورد خوفا وفقرا

اما فسوريا لم تتردد في تقليد هذه الانظمة المتوحشة المتعطشة لدماء شعبنا -سياسة التعريب تهجير فرض سياسة الصهر القومي ومنعه وحرمانه من ابسط مقومات الحياة والانسان وانكرة وجوده وسلب منه ارضه ونهب ثرواته وفرض عليه سياسة الجهل والتخلف والجوع والبطالة والاهمال وفرض سياسة التفرقة والتجزئة والانشقاقات فتح طريق التحول الحيواني البعثي والغريزي لكي يعيش وحرمان الاطفال من تعلم لغتهم الام ونشر الاساليب القذرة كالدعارة والمخدرات والابر للقضاء على مجتمعه وتدمير بنيته

هذا اقصر تعريف او ما تعرض له شعبنا ولم اجد لا امم المتحدة ولا قوانينها وقواعدها ولا قوانين الانسان والاطفال والمرأة تحمي شعبي واطفالنا ونسائنا وارضنا ولم تدافع عنا ولم ترسل لنا المساعدات او تدفع عنا المخاطر على وجودنا كمجموعة بشرية عنه ولم تقل كلمة في حقه للحياة ولم توبخ وتندد سياسات الاعداء على شبعنا ولم نجد منظمة المراسلين بلا حدود تدافع عن قتل وسجن ونفي اعلامي الكورد وكتابه ومثقفيه

اين كانت هذه القوانين والمنظمات التابعة للامم المتحدة او من تدعي انها مستقلة........؟؟

لم تدافع منظمات البيئة عن تدمير بيئة كوردستان

لم تدافع اليونسيف واليونسكو عن اطفالنا لكي يتعلمون لغتهم الام ولم تدافع عن ثقافتنا ومثقفين شعبنا ولم تحميهم من ارهاب الدول المستعمرة لكوردستان او تحمي وجودهم من الانقراض

في هذه الحالة لا نقول اننا ضد القوانين الانسانية والتقدم والتطور والتنمية لكن ماذا تقولون لهكذا منظمات وامم المتحدة وهي تتفرج على ابادتنا

ونحن نعيش هذه الحالة ولسبب بسيط او خطأ او جهل من شعبا او احد قادتنا او احد المسؤولين نتيجة ما يعيش من هذه البيئة الغير صحية والمعرضة لكل اشكال المخاطر ويتعرض الى اكثر الويلات مأساة كما ذكرنا امثلة بسيطة منها ومجتمع مدمر نرى ان نشطاء ومثقفين كورد واحزاب ومنظمات واعلامه بدراية وا عكسها يبدأ بتذكيرنا بهذه القوانين الوضعية للامم المتحدة وحقوق الانسان والاطفال.......هل ترون في ذلك سياسة او جدال وصراع سياسي وثقافي وفلسفي وفكري ام انها استمرارية للتخلف وما علمنا به الاعداء ...

لنسير بخطوات سديدة نحو الافضل والتقدم والوعي الاكثر عمقا

الاعلامي والمراقب السياسي زكي شيخو

عزيز الشركاني -
نشطاء عراقييون يطالبون بحماية الاقليات في العراق وتثبيت قانون يضمن حقوقهم بالاضافة الى تعويض أبناء الاقليات التي هي الأكثر تضررا من جرائم ارهابيي داعش.
وقال الناشط الاعلامي جعفر سمو انه "من الضروري ان تفكر جليا الحكومة العراقية في وضع الاقليات في العراق خاصة سنة 2014 التي كانت وبالا عليهم وهي الاكثر دموية وماساوية للاقليات العراقية".
مضيفا "اعتقد ان الجزء الأكبر مما تعرضت لها الاقليات من الايزيديين والمسيحيين والشبك والكاكائيين وغيرهم، تتحمل مسؤوليتها الحكومة العراقية لان الاقليات العراقية تعيش على هذه الارض دون اية حقوق وضمانات".
وتابع "لذلك على الحكومة العراقية ان تضع قانون خاصا بالاقليات لضمان حقوقهم وعدم التجاوز على خصوصياتهم الدينية".
فيما قالت الناشطة فيان اكرم انه بعد "التجربة المريرة التي مرت بها الشعب العراقي وخاصة الاقليات اصبحت هناك نوع من فقدان الثقة بين المكونات وكذلك بين الشعب والحكومة بالاضافة الى عدم شعور الاقليات العراقية بالامان ما ولدت خيبة امل لديها وعدم الثقة بالحكومة وأجهزتها ولاشك لديهم تجربة مريرة دفعوا من خلالها تضحيات كثيرة وخطف وبيع نسائهم من قبل ارهابيي داعش".
وأضافت "والان وقد حدث ماحدث فمن الافضل ان تقوم الحكومة والبرلمان العراقي باصدار قانون خاص بالاقليات في البرلمان العراقي وايضا تعويضهم ماديا ومعنويا في مناطقهم التي تعرضت الى التدمير من قبل مسلحي داعش في الوقت الذي الحكومة لم تستطيع حماية هؤلاء المواطنين الابرياء".
من جانبه، قال بختيار محمد مدير "شبكة اجيال السلام" ومقرها في أربيل ان "جميع أبناء الشعب العراقي كانوا ضحايا الارهاب ولكن كانت سنة 2014 قاسية بحق الاقليات حيث هم اولى ضحايا الارهاب".
مضيفا انه "ارى من الضروري تعويض المواطنين في مناطقهم حيث الغالبية العظمى منهم قد فقدوا ممتلكاتهم ومنازلهم وهذا من صلب واجبات الحكومة العراقية، كما من أولى واجبات أية حكومة حماية أبناء الشعب وضمان حقوق الجميع بلا استثناء".

صحيفة (خبركُم) تنطلق في الفضاء الالكتروني

في البدء كانت الكلمة، ولِدت مِنْ رحم بلاد ما بين النهرين فجَمعت حضاراتها، ونَحنُ ورثتها الذين جمعتنا في هوية مشتركة ولم تُزِحْ خصوصياتنا .

و ها نحن ننطلق من الكلمة الجامعة والنابضة بإنسانيتها ؛ لتعزيز المشترك العراقي صوب ثقافة انسانية نكون ضمن مشهدها وليس في هامشها.

بكل وضوح نحن ضد الارهاب و منابعه وحاضناته. نحن ضد الفساد والإفساد بكافة أشكاله، ضد نظام المُحاصصة والطائفية سلوكاً وفكراً. نحن مع تآخي الشعوب و ضد الفكر الظلامي والشوفيني وكلاهما الغائي.

صحيفة " خبركُم" مَِنكم واليكم.

موقع خبركم


http://xebercom.com /

 

وعنوانه البريدي

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

الموبايل: 07727707200

خبركُم – صحيفة عراقية مستقلة

 

إن تصرفات تنظيم داعش سياسيآ واستراتيجيآ ليست طبيعية من وجهة نظري، فاما أن يكون قادته مجموعة من الحمقة الذين لا يفقهون بالسياسة ولا في أي شيئ أخر، سوى القتل والذبح، أو أن التنظيم مسير من قبل أجهزة مخابرات تابعة لجهات معينة، ويعمل وفق رغبات وأوامر تلك الجهات المخترقة له، وتدعمه وأعني بذلك تحديدآ تركيا.

لماذا أقول هذا الكلام، لأن لو تلك القيادات تفقه بالسياسة واحد بالمئة، لما إقتربوا من الشعب الكردي وتورطوا معهم في حربٍ نهائيآ. كان من المفروض بعد سيطرت التنظيم على مدينة الموصل وغيرها من المدن العراقية، وقبل ذلك سيطرته على مدينة الرقة السورية، أن يهجم على بغداد خلال فترة وجيزة، كما صرح بذلك التنظم وهذا ما كان متوقعآ منه أيضآ. كون بغداد هي مركز الحكم والقرار، ومن يسيطر على العاصمة يسيطرعلى البلد كما هو معروف. هذا بالتحديد ما كان ينتظر منه أتباعه في العراق وخاصة أبناء المناطق السنية، ليخلصهم من حكم الشيعي الطائفي بقيادة المالكي.

وفي سوريا أيضآ الناس توقعت منه تجميع قواته والقيام بهجوم كاسح، على مواقع جيش النظام وتحرير مدينة حمص وحلب وريف دمشق من يدها، والتحضير للهجوم على دمشق ومسقطرأس النظام القرداحة، ولكن لم يحدث شيئآ من ذلك كما هو معروف!!

لو أن التنظيم قام بذلك لإكتسب سمعة وهالة فوق العادة، بين العراقيين والسوريين من السنة. وأنا واثق لكان إكتسح الساحة سياسيآ وعسكريآ وسحب البساط من تحت أقدام جميع التنظيمات الإخرى المنافسة له، ولإنضم إلى صفوفه ألاف الشباب السوري والعراقي دون أدنى شك. وكان بامكانه نيل الشرعية على الساحتين السورية والعراقية وإكتسب المصداقية، على أنه فعلآ يحارب النظامين السوري والعراقي الظالمين. وخاصةً أن التنظيم أقيم على أساس مساعدة السوريين للخلاص من الظلم والإستعباد، ولكنه لم يفعل شيئآ من ذلك على الإطلاق! وبدلآ منه وجه ألته الحربيه الإجرامية إلى صدر الشعب الكردي المسالم في كل من جنوب وغرب كردستان!!

السؤال لماذا غير التنظيم وجتهه، وهل فعل ذلك بملء إرادته أم دفع إليه دفعآ؟

أنا تقديري الشخصي، إن تنظيم داعش لم يفعل ذلك بملء إرادته، لأنه كان يعلم إن السيطرة على المناطق الكردية لن يغير من معادلة (صراعه) مع النظامين الطائفيين العراقي والسوري وبقائهما في الحكم أبدآ. ثانيآ إن قادة التنظيم كانوا يعلمون بأن الشعب الكردي لن يقبل بسيطرته على مناطقهم وسوف يحاربونه وهي ليست معركته الأساسية. وثالثآ إن التنظيم كان على دراية، بأن ذلك سوف يخلق له أعداء جدد، والغرب لن يسمح له بالسيطرة على مدينتي كركوك وهولير قطعآ، نظرآ لوجود مصالح غربية كبيرة في جنوب كردستان ويجود أعدد مهمة من المواطنين الغربين العاملين في الإقليم. وهذا يعني فتح جبهة جديدة ضده دون أي مبرر منطقي يدفعه للقيام بذلك. فهما كانت مكانة كركوك وهولير الإقتصادية، لا يمكن أن تعادل بغداد من حيث الأهمية الرمزية والثقل السياسي، كمركز للقرار ودفة الحكم، فما بالكم بمدينة كوباني الصغيرة والفقيرة في أنٍ واحد.

ومن هنا أقول وعن قناعة راسخة، بأن تنظيم داعش الإرهابي دفع دفعآ، من قبل الدولة التركية وأجهزة الأمنية وبرعاية مباشرة من أردوغان، لتغير وجهت معركته نحو إقليم جنوب وغرب كردستان وشعبها المسالم. وإختاروا له أضعف نقطتين للهجوم عليها ألا وهما منطقة شنكال التاريخية ذات الخصوصية الإيزيدية وكوباني بموقعها الحساس جدآ لتوسطها إقليم غرب كردستان.

لاحظوا معي إن تنظيم داعش هدم وفجر العشرات من المراقد ودور العبادة الإسلامية والمسيحية والإيزيدية، وحتى هدم مراقد الأنبياء وحطم تماثيل الأدباء والفنانين في كافة مناطق نفوذه في سوريا والعراق، إلا أنه لم يقترب من قبر والد مؤسس الدولة العثمانية الواقع تحت سيطرته، والقبر يقع شمال شرق حلب ويحرسه عدد من الجنود الأتراك !! ثم إن التنظيم لم يتعرض بأي سوء للدبلوماسين الأتراك، الذين إحتجزهم لفترة من الزمن وسمح لهم بالتواصل مع ذويهم عبر الهتف، ولم يتحدت قادة التنظيم يومآ بسوء عن الدولة التركية العضوة في حلف الناتو الإستعماري والكافر حسب قولهم، أليس غريبآ كل هذا؟؟ في الوقت الذي هدد كل دول المنطقة وقادتها.

تصوروا لو أن تنظيم داعش شن هجومه على بغداد بدلآ من شنكال وكوباني، ماذا كان سيجنيه ويحدثه في الوضع؟ وكيف كانت اليوم مكانته بين الناس ومدى قوة نفوذه على الساحة السورية والعراقية؟

إلا أن داعش إرتكب أكبر حماقة عندما شن هجومه على الشعب الكردي بدلآ من دمشق وبغداد، وخسر بذلك الكثير من رصيده وهيبته وفقد الكثير من إمكاناته وخلق أعداءً كثر له في المنطقة والعالم، وعلى رأسهم الشعب الطامح إلى الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية والغرب. ونست الناس النظام السوري وإنصب كل إهتمامهم على داعش وكيفية محاربته والقضاء عليه، وتشكل تحالف دولي لهذا الغرض يضم حوالي 60 دولة بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية.

والأيام أثبتت إن داعش دفع دفعآ لذلك، بدليل ذاك التعاون الوثيق بين التنظيم والدولة التركية. ولأتراك هدفهم من تلك السياسة القذرة، هو منع قيام كيان كردي على حدودها الجنوبية، ولكنها فشلت فشلآ ذريعآ في ذلك، ولن يستطيع أحد الوقف في طريق

النهوض الكردي الصاعد، وفي النهاية سترضخ تركيا للأمر الواقع وتبلع الموس.

26 - 12 - 2014

 

ببالغ الحزن والأسى تنعى منظمة الحزب الشيوعي العراقي في ألمانيا الاتحادية ابنة الشاعر سامي عبد المنعم السيدة سوسن، كما نعزي اهلها وذويها وصديقاتها وأصدقائها ، على فقدانها وهي في ريعان شبابها ، اثر مرض عضال أصابها ولم يمهلها كثيرا من الوقت.

إننا اذ نبدي حزننا لفقدان السيدة سوسن نتمنى لذويها الصبر والسلوان وان تكون اخر الاحزان .

منظمة الحزب الشيوعي العراقي / المانيا الاتحادية

في 30.12.2014

الأربعاء, 31 كانون1/ديسمبر 2014 19:19

YPG تسيطر على نحو 70% من مساحة مدينة (كوباني)


xeber24.net-آزاد بافى رودي
أفاد مراسلنا خبر24.نت من كوباني أن اشتباكات عنيفة اندلعت ليلة أمس في الأحياء الشرقية في حي صوفيان بجانب مدرسة اليرموك, بين مقاتلي وحدات حماية الشعب والمرأة الكوردية وبين مرتزقة تنظيم داعش الارهابي, من خلالها تمكنت وحدات الكوردية من السيطرة على مزيد من الأحياء, مما أدى الى مقتل وجرح العديد من المرتزقة, هذا كما نفذت طائرات التحالف الدولي عدة ضربات جوية استهدفت تمركزات ومواقع تنظيم داعش في أطراف مدينة كوباني, بالتزامن مع قصف مواقع داعش من قبل البيشمركة ووحدات الحماية والكتائب المقاتلة, وفي نفس السياق قام تنظيم داعش بقصف المدينة منذ صباح اليوم بقذائف الهاون دون وقوع خسائر بشرية.

في سياق أخر علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن وحدات حماية الشعب الكوردي تمكنت ليل أمس من التقدم في مناطق واسعة شرق حي صوفيان بمنطقة بوطان الواقعة في القسم الجنوبي من مدينة عين العرب (كوباني)، عقب اشتباكات عنيفة مع تنظيم “الدولة الإسلامية”، حيث تمكنت وحدات الحماية من بسط سيطرتها على نحو 70% من مساحة المدينة، لتصبح المنطقة الممتدة من الأطراف الجنوبية لمدينة عين العرب (كوباني) إلى غرب مكتبة رش (المدرسة المحدثة)، مروراً بوسط المربع الحكومي الأمني، وصولاً إلى غرب سوق الهال والحدود السورية – التركية، خاضعة لسيطرة وحدات حماية الشعب الكردي.

وتحاول الوحدات الكردية منذ أيام التقدم والسيطرة على مكتبة رش (المدرسة المحدثة) التي من الممكن أن ترجح كفتها في الاشتباكات الدائرة في المدينة مع تنظيم “الدولة الإسلامية”، حيث أن مقاتلي وحدات الحماية، قد يتمكنون من السيطرة نارياً على أجزاء واسعة من القسم الذي يسيطر عليه التنظيم، في حال تمكنهم من السيطرة على مكتبة رش.

الأربعاء, 31 كانون1/ديسمبر 2014 19:13

بقلم: لحسن أمقران. - إلى مجنون الأمازيغ

من يقول أن ليس للأمازيغ مجانينهم فهو إما غافل أو جاهل، فالشارع المغربي يعج بمجانين كُثُر، يوظفون انتماءهم اللساني أو الإثني الضيق لاغتصاب أمهم الأمازيغية، كل ذلك مقابل دريهمات تضاف إلى مداخيل مبيعات صحفهم الصفراء التي هجرها المواطن. مجانين لا يفوّتون فرصة للهجوم على مناضلي القضية الأمازيغية وما يميزهم من نكران ذات وجسيم التضحيات، والتهجم على المشروع المجتمعي الأمازيغي وكل ما يحمله من قيم المواطنة ومبادئ حقوق الإنسان وأسس الفكر العقلاني الحداثي.

هؤلاء المجانين الأمازيغ، وهو أمر طبيعي بالنظر إلى كون هذه البلاد بلادا أمازيغية، لا يجدون حرجا في إسداء خدماتهم الخسيسة لأسيادهم وأولي نعمتهم في الشرق العربي، وخدمة الأجندة الاستئصالية للمشروع العرو- بعثي، كل ذلك بأفكار هلامية عارية من الصحة تعتمد التضليل والتعتيم، وتنم عن تجاهل متعمّد أو جهل بيّن بحقائق الأوضاع، وتقوم على نية مبيتة للتجني الانفصامي والاتهام السكيزوفريني.

لعل النقطة الأولى التي يجب التنبيه إليها هي القصور والعجز البيّن لـ"مجنون الأمازيغ" عن التمييز الواجب بين القضية الأمازيغية باعتبارها مشروعا حضاريا ينهل من القيم الكونية وخصوصية المجتمع المغربي الثقافية والتاريخية، وبين أشخاص معيّنين لهم اختيارات فردية وتوجهات شخصية تلزمهم وتخصّهم من جهة، وبين القضية الأمازيغية وملفات لا تتجاوز الحياة الحميمية للأفراد من جهة ثانية، ومحاولة توظيف هذه الملفات للاستهلاك الإعلامي والتجاري الصرف.

إلى جانب ذلك، لم يجد "مجنون الأمازيغ" حرجا في اختزال الحركة الأمازيغية في فلان وعلان، متناسيا أن الحركة الأمازيغية نشأت قبل بلوغ من ذكرهم في مقاله المشؤوم سن الرشد، وأنها ستستمر ولو رحل أولئك الذين أساء إليهم. فالحركة الأمازيغية تيار فكري قوي خرج من رحم المجتمع المغربي ولا يعقل ربطه بنجاحات فلان أو إخفاقات علان.

إن محاولة اللعب على وتر الصهيونية وإسرائيل مردودة على صاحبها، ذلك أن السفر إلى إسرائيل من عدمه يظل اختيارا شخصيا للمواطنين المغاربة، ولا نرى حاجة في تذكير "مجنون الأمازيغ" بعدد المغاربة الذين زاروا إسرائيل ونسبة الفاعلين الأمازيغ من بينهم، فهذا التوظيف الجبان للورقة الإسرائيلية لم يعد يجدي نفعا، خصوصا أن أصحاب هذه الورقة البالية يدركون أن هناك أمورا لا يجرؤون على كشفها. فلو تم "تجريم" زيارة إسرائيل لانتفضت أطراف أخرى من خارج الحركة الأمازيغية.

تحدث "مجنون الأمازيغ" مرة أخرى عن "مداخلة مراكش" التي "تثير" انتباه الأمازيغ إلى أن حمل السلاح في وجه "العرب" هو الحل للتحرر من الاستغلال واسترداد الحقوق، محاولا توظيفها توظيفا وضيعا يدين صاحبها ويجعل منه مجرم حرب، وهي المداخلة التي لا يمكن إلا أن تصنّف في خانة التصرفات الاندفاعية والسلوكات المتهورة للشباب والتي تفتقد إلى التعقل والنضج مع العلم أنها ردّ فعل ناتج عن استفزاز أحد الإسلاميين المنتمين للحزب "الحاكم"، بل ولا تعدو أن تكون مجرد تلفظ انفعالي لا يمكن بأية حال من الأحوال أن يكون نابعا من قناعة راسخة ولو شخصية، فبالأحرى أن نُلبسه لتيار فكري وأيديولوجي قائم على مبادئ النسبية والاختلاف، ويستند في طرحه الفكري على القيم الكونية وحقوق الإنسان، ويبقى من الجبن محاولة إيهام المغاربة أن القضية الأمازيغية تتبنى العنف والتقتيل وتعتمد الدم في مشروعها، كل ذلك لتصفية بليدة لحسابات أيديولوجية ومرجعية يدركها الجميع.

إن"عقد النكاح" المزعوم لا يعني الأمازيغية في شيء، فهو ليس أكثر من تصفية حسابات لصاحبته مع أحد الفاعلين في الساحة الفكرية المغربية، وهي مناسبة اغتنمها "مجنون الأمازيغ" لتصفية حساباته الشخصية مع الشاعرة المعلومة، وهو ما ورد في المقال المشؤوم بصريح العبارة، مناسبة أخرجت الوجوه المعروفة بجبنها لتنفث سمومها مرة أخرى في محاولة جديدة قديمة لتصفية الحسابات السياسوية الضيقة مع الحركة الأمازيغية.

إن ربط الحركة الأمازيغية بفكرة الانفصال باطل لا يتأسس على أي مبرر منطقي، فالحركة الأمازيغية تؤمن بوحدة التاريخ والمصير المشترك لأقطار شمال إفريقيا، وإن كان المجانين الأمازيغ يعيبون عليها ذلك، ويحاولون إيهام السذج بكون الأمازيغية تهدد "وحدة الوطن" و"تلاحم النسيج الاجتماعي"، فالمشروع الانفصالي معروف أهله والذين يتبنّون الأطروحة المعلومة بالمناسبة، ومعروف كذلك من يجاريهم ويساندهم في طرحهم التشتيتي لوطننا المغرب. أما السلم الاجتماعي واللحمة المغربية فإن أكثر من يهدّدها هم مجانين الأمازيغ ممن يلفقون التهم المجانية للحركة الأمازيغية، ويحتقرون أمّهم الأمازيغية عبر التنكر لهويتها وتاريخها وثقافتها ولسانها، وهم بذلك يستفزون مشاعر أبناء الأمازيغية الأوفياء.

إن الحديث عن الأجندة الخارجية، ذلك الرمح الصدئ، أصبح سلاحا متقادما يتعيّن على مثل هؤلاء المجانين التفكير في غيره، فالمشروع الأمازيغي مشروع من صلب الأرض المغربية ويرتبط بها كليّة، عكس المشاريع العرو- بعثية التي يمولها البترودولار وتحلم بوطن وهمي يمتد من المحيط إلى الخليج ضدا على الهوية الحقيقية للشعوب. وبالمناسبة، يجب على "مجنون الأمازيغ" أن يدرك جيدا أن المغاربة أمازيغ، بعيدا عن انتماءاتهم الإثنية واللغوية والعقدية وغيرها من الانتماءات الضيقة، فالأرض المغربية أرض أمازيغية ولا يعقل بتاتا أن يرمى الأمازيغ بالسعي إلى "طرد العرب"، بالمقابل ستظل الحركة الأمازيغية تطارد الفكر التعريبي الذي يريد وأدها حية والذي تؤدي له أنت وأمثالك خدماتكم المؤدى عنها.

فليعلم "مجنون الأمازيغ"، خريج معابد الأمازيغوفوبيا والعفلقية البائدة أن تجرؤه على الحركة الأمازيغية بنية التهويل من المشروع الأمازيغي وتشويه صورة الفاعل الأمازيغي وثنيه عن النضال المسؤول لن ينال من عزيمة الأمازيغ الحقيقيين على صنع التغيير واستكمال مصالحة المغاربة مع عمق انتمائهم كحجر أساس في عملية البناء الديمقراطي بعيدا عن كل الهرطقات التي يروج لها مجانين الأمازيغ على كثرتهم. وليعلم "مجنون الأمازيغ" أن من يعتبرهم اليوم مجانينَ هم بالفعل كذلك، لأنهم كانوا بالأمس القريب يتصدرون وقفات التضامن معه يوم كان وراء القضبان، هم بالفعل كذلك أيضا، لأنهم وقفوا له تكريما يوم مهرجان "ئسني ن وورغ" لفيلمهم الأمازيغي ظنا منهم أنه تاب من عقوقه ومعاداته لأمه الأمازيغية.

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

 

يوم للعلم ويوم للانتفاضة وآخر للزي الكوردي ..الخ من الاعياد التي تود حكومة الاقليم ان تمنحها طابعا قوميا، بل وان تضفي لمسة الهوية الكوردية والكوردستانية عليها..السؤال الذي يطرح نفسه الآن، ماذا عن يوم البيشمركه ؟ الا يستحق هؤلاء الأبطال ان يكون لهم يوم يحتفل به الجميع ؟، يوم يبقى حيا في الذاكرة الكوردستانية ..

يوم للإحتفاء والتكريم وليس عطلة رسمية، يتم فيه الوقوف دقيقة صمت واحدة على ارواح الشهداء الذين استشهدوا في المعارك الاخيرة ضد تنظيم داعش الإجرامي، يوم تذكر فيه بطولات البيشمركه، فردية كانت أم جماعية، يوم يسرد فيه تاريخ البيشمركه منذ ألتأسيس الى عصرنا الحاضر، امور تعتبر اكثر من معنوية وتغرس الايمان باشخاص كانوا يمارسون حياتهم مثلنا ولكنهم فضلوا الموت من اجل ان نستنشق نسائم الحرية .

ماذا عن النصب او الجداريات الفنية ؟ هل لدينا نصب للذين كانت لهم ادوار بطولية ؟ أعني هنا نصبا تذكاريا يخلدهم الذاكرة ؟ في عصر المعلوماتية الذي نعيشه، يمكن التعرف إلى اسماء الشهداء لإنجاز تماثيل من الرخام أو البرونز لهم في جميع انحاء كوردستان تكتب عليها بأحرف ذهبية اسماء البيشمركه ومواليدهم وهم الذين ضحوا بأرواحهم من اجل مستقبل أبنائنا ، وتوضع تحت اقدامهم باقات ورود ملونة يتم تغييرها بشكل مستمر.الامر قد لايقتصرعلى البيشمركه فقط بل على ذويهم، فالوالدة التي فقدت ثلاثة من ابنائها، أليست جديرة بالتكريم وعمل نصب لها ؟ فالتكريم من قبل البرلمان امر ليس بالكافي .

ماذا عن المراسيم الرسمية التي تقام حال دفنهم ؟ هل هنالك مراسيم جماهيرية تقام لهم ينشد فيها النشيد القومي عندما يوارون الثرى ؟ فنحن نذكر دائما انتصارات البيشمركه ولكن ماذا عن الشرف الذي يجب أن يمنح لهم ؟ هل يتم استقبال ذويهم بامتنان ؟ هل هنالك طبيب نفسي يشرف على عائلة فقدت ابنا او أخا او زوجا او والدا ؟ ماذا عن البيشمركه القدماء الذين ما زالوا على قيد الحياة ؟ هل ما زلنا نعرفهم ؟ ماذا عن متحف للبيشمركه ؟ هل هنالك متحف يسرد تاريخهم بالصور والافلام الوثائقية والاسلحة المستخدمة؟ تاريخ البيشمركه غني جدا بالمواد التي يمكن ان تعتبر كنزا قوميا مفتوحا للجميع، هذا الكنز القومي الذي على الجميع التعرف إليه .

فمنذ زمن بعيد، حاولت الانظمة المتعاقبة ان تمسح الاحداث من ذاكرة شعبنا، لكننا الآن بصدد صناعة تاريخ جديد في هذه الايام التي تلعب فيها الذاكرة الجمعية دورا كبيرا، وهذه الذاكرة تتجسد في النصب التذكارية، وفي مؤرخين يؤرخون على اسس رصينة ، وفي متاحف تتم زيارتها من قبل الاطفال خاصة، كي تبقى الذاكرة الجمعية حية وبعيدة عن التلوث والتشويه أو الضياع، في هكذا مناسبات تترسخ الهوية القومية بعمق.. كما نحتاج ايضا الى باحثين في مجال كتابة التأريخ على أسس سيكولوجية لشعب كوردستان كونه ميدانا واسعا وحديثا نوعا ما .

الامتنان والحب والتقديرهذا هو الشعور الذي يجب ان يشعر به كل مواطن يعيش في ربوع هذا الاقليم الآمن، وهو أمرلايتمثل فقط بارتداء الملابس العسكرية والتقاط الصورونشرها على مواقع التواصل الاجتماعية، وهو ليس حرب النجوم التي تزين الاكتاف..بل حرب حقيقية يخوضها ابناء شعبنا وببسالة تنزف فيها الدماء وتزهق الارواح ، الارواح التي نحتاجها في البناء وصناعة المستقبل، إن الاحتفال بهذا اليوم هو قوة معنوية يجب ان يشعر بها البيشمركه بالزهو لترديدنا شعار" كلنا ييشمركه " وان تضاهي المكاسب المعنوية تجارالالبسة في هذه المناسبة وإلا، من كان يتصورأن تسونامي الملابس العسكرية سيغرق الاسواق في كوردستان بين ليلة وضحاها وباحجام مختلفة من اصغرها الى اكبرها وتتزين الاكتاف برتب عسكرية عديدة ؟؟ .

يوم في التقويم للبيشمركه هو شيء ضئيل جدا مقابل الامتنان الذي نشعر به تجاههم .. يوم يمكن ان يختصربكلمتين"كي لاننسى" ..

السومرية نيوز/ بغداد
دعا ممثل الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في العراق، الأربعاء، الحكومة العراقية إلى إيجاد سياسة خاصة لمساعدة الأقليات، معتبراً أن جرائم تنظيم "داعش" تطال جميع مدن العراق.

وقال فرانشسكو موتو في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "عصابات داعش تقوم بالعديد من الجرائم ضد الإنسانية في جميع مدن العراق"، مشيراً إلى أن "حقوق الأقليات العراقية تتعرض للعديد من الانتهاكات من قبل تلك العصابات وعلى الحكومة إيجاد سياسة خاصة لمساعدتها في التغلب على المصاعب".
وأضاف أن "الأمم المتحدة تقوم بمساعدة الحكومة العراقية من خلال تقديم المشورة القانونية والفنية والدعم الكامل لجميع أفراد المجتمع العراقي، بالإضافة إلى تقييم احتياجات النازحين".

ويشهد العراق وضعاً أمنياً استثنائياً، إذ تتواصل العمليات العسكرية لطرد تنظيم "داعش" من المناطق التي ينتشر فيها بمحافظات نينوى وصلاح الدين وديالى وكركوك، بينما تستمر العمليات في الأنبار لمواجهة التنظيم، كما ينفذ التحالف الدولي ضربات جوية تستهدف مواقع التنظيم في مناطق متفرقة من تلك المحافظات توقع قتلى وجرحى بصفوفه.

أوان/ نينوى

أفاد مصدر أمني في نينوى، اليوم الاربعاء، بأن تنظيم داعش قام بنسف اجزاء كبيرة من قلعة تلعفر التاريخية غرب الموصل،(405كم شمال بغداد).

وقال المصدر لـ"أوان" إن "تنظيم داعش قام بتفجير اجزاء كبيرة من قلعة تلعفر التاريخية (60كم غرب الموصل)، قبل ظهر اليوم، بواسطة عبوات ناسفة زرعت فيها، مما أسفر عن أنهيار الأجزاء الرئيسية من الجهة الغربية والشمالية".

واضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان "التنظيم مستمر بتفجير الاجزاء المتبقية"، مشيرا الى ان "عدداً من المسلحين قاموا منذ ايام بنبش المواقع الاثرية في القلعة بحثا عن الاثار الموجودة فيها".

بغداد/المسلة: أفاد مصدر مسؤول في قوات البيشمركة، الأربعاء، بأن قوات البيشمركة سيطرت على قرية سلطان عبدالله في منطقة كوير ــ مخمور، فيما اكد رئيس كتلة التاخي بمجلس نينوى ان هذه القوات سيطرت على المستشفى العام بقضاء سنجار.

وقال المصدر وبحسب تقرير اطلعت عليه "المسلة" إن "قوات البيشمركة تمكنت، اليوم، من السيطرة الكاملة على قرية سلطان عبدالله في محور كوير ــ مخمور جنوبي أربيل".

وأضاف المصدر، ، ان "عملية تحرير القرية جاءت بمساندة الطائرات الحربية".

من جانبه، اكد رئيس كتلة التاخي الكردية بمجلس نينوى سيدو سنجاري ، ان "قوات البيشمركة سيطرت، اليوم، على المستشفى العام داخل مركز قضاء سنجار"، مشيرا الى ان "تلك القوات تسيطر على القضاء من 20-25%".

وشنت قوات البيشمركة ، ظهر الاربعاء (31 كانون الاول 2014)، هجوما واسعا على مواقع تنظيم داعش في منطقة الكوير، (25 كم جنوب أربيل).

يذكر أن قوات البيشمركة تمكنت، في وقت سابق، من استعادة السيطرة على مناطق واسعة شمالي قضاء سنجار فضلا عن فك حصار مسلحي داعش على آلاف الإيزيديين النازحين في جبل سنجار.

الأربعاء, 31 كانون1/ديسمبر 2014 17:19

متى ينتهي عهد تكريم الفاسدين؟/ باقر العراقي‎

متى ينتهي عهد تكريم الفاسدين؟
أيام قليلة تفصلنا عن السنة الجديدة وفيها نودع عام 2014، الذي قال عنه احد النواب بأنه افسد الأعوام العشرة السابقة، والحكومة الجديدة لازالت تراوح في مكان واحد، وتغض الطرف في أحيان أخرى عن كبار الفاسدين، في محاولاتها البسيطة والخجولة لمحاربة الفساد.
فساد قادة الجيش جعلهم يتبادلون الاتهامات من على القنوات الفضائية وأمام العالم، ليفضحونا ويفضحوا أنفسهم، ويفضحوا من قاد المؤسسة العسكرية في أعوام الفساد السابقة، أما الفساد في المؤسسات الأخرى مرتبط بعضه ببعض وبصورة ممنهجه، ويغفوا بطمأنينة؛ وبأحضان أبوية من قبل أعلى هرم السلطة.
حل مشكلة الفساد في بلادنا ليست مستحيلة، مادمنا قادرين على تشخيص وتسمية الفاسدين واحدا بعد الآخر، لكن ما يجعل أساليب الحكومة غير فعالة وغير جادة هو أن خيوط الفساد في مؤسساتنا الحكومة ترتبط بخيط واحد فقط.
هذا الخيط يصعب أقتحامه في الوقت الحاضر،لا لكونه محصنا أو يتمتع بالشجاعة، ولكن بسبب الظروف الاستثنائية الحالية التي ورثتها الحكومة الحالية، من حكومة الفساد السابقة، فجزء كبير من البلد تحت الاحتلال الداعشي، وخزينة الدولة فارغة من السيولة النقدية.
لذلك يجب الاستمرار في الحرب على جبهتين معا، جبهة داعش وجبهة الفساد، أما داعش فيتكفلها وزراء الدفاع والداخلية ومن يساندهم من أبناء العراق الغيارى وجيشنا الباسل، والجبهة الأخرى، يجب أن توضع لها بداية إنطلاق واضحة وصريحة.
جبهة الفساد يجب أن تبدأ وتنطلق من كل المدراء العامين السابقين، الذين ملئوا هواء العراق وماءه وسماءه، بروائح الفساد التي عصفت بالعراق على مدى السنوات الماضية.
يجب أن تتبنى الحكومة الحالية حملة وطنية، لمحاسبة هؤلاء المدراء العامين ولا غيرهم لأن مناصبهم عصب الدولة، ومنها تنطلق قرارات النجاح أو الفشل، ويجب أن تبدأ من كتلة رئيس الوزراء الحالي ورئيس الوزراء السابق، وحزب الدعوة تحديدا.
لأن فسادهم سابقا كان محمي ومغطى من الأعلى، والآن وبعد أن تعروا، وتكشفت خلفياتهم الوسخة، يجب عرضهم على الملأ، وبيان من يغطي فسادهم سابقا، وفضحهم قبل أن يبادروا إلى تقديم استقالاتهم، كما اعتاد أن يفعلوها وزراءهم السابقين.
ولذلك فإن الشعب الذي قاد التغيير، ينتظر بشغف ولسان حاله يقول: متى ينتهي عهد تكريم الفاسدين؟
الأربعاء, 31 كانون1/ديسمبر 2014 17:17

ساره وعدنان النجم واحلام عبوسي.. راضي المترفي

اذا كانت في الماضي تفتخر امارة موناكو بشاطيء سياحي ونادي قمار وحسناوات وقصر للامير رينيه فلا فخر لها بعد اليوم عندما امتد شاطيء الفيسبوك من ذيل العجل مرورا بمحيرجه وصولا الى صحراء نيفادا وتعرت على ضفافه الكرعه وام الشعر دون حساب لعمر اومال اوسلطه وتبادل العشاق الفيسبوكيين كلمات غزل لم تقال على شاطيء اخر . ومن ميزات هذا الشاطيء الجميل المريح ان العري على ضفافه فيه نعمه وستر اذا لايراك الا من تعريت له وليذهب المبصبصون الى الجحيم كما لاتبور بضاعة مهما مر عليها من زمن على ضفافه (طبعا لان السوك حامي على طول ) والك ياطويل الـ... لكن عندما يحصل الاختلاف تظهر النوايا السيئة كما يسميها السياسيون وتظهر قبلها (قلاقيل ) الاستاذ الستيني الذي تعرت له صبية من اشقائنا في المغرب العربي فبادلها العري بمثلها او باحسن منها وعاد وراها ما تتصلح الامور لو يجمع كل الاجاويد وماترهم والمغربية ما ترضى اتطيح تحت الفراش لكن تتساهل وتفضها بشي بسيط ورمزي مو هواي ( الفين دولار) وتسلمه التسجيل مال ليلة (التعري ) ووراها يلف (جوالاته ) ويغلق الصفحة القديمة ويبدل اسمه وصورته ويجوز يخليها بلحيه وسبحه وينشر احاديث وادعية ويوعظ ولا عبالك ذاك النزع جلده على بعد الاف الاميال واظن وليس كل الظن اثم ان الاستاذ شينوار يحتفظ بعدة قصص لاساتذة ستينيون  تورطوا ونزعوا سروايلهم من الحر يوم كان على الطرف الاخر لحم بض وكادت هذه الامور تصبح قديمة وينسونها ملوك العري لو ما يطلع الهم الاستاذ عدنان النجم بسالفه صفح لا على البال ولا على الخاطر .. عدنان الملتهي بظيم الوكت ولا كذله ولا شعر سرح على غفله وتدك باب بيته الفيسبوكي صبيه حلوه وناعمه ودلوعه ومايعه واسمه ساره وصورتها تكوم المكسور لا وفوكاها كتلونيه يابويه عدنان كال هاي اذا مو صاحبة ميسي صاحبة بويول وقرر ما يضيع الفرصة لكن من ظيمه قرر يعصر الفرصة عصر راح بليلة ظلمه اشترى شكو سيديات للعبات برشلونه مع الريال حتى بلكي يشوفها بالملعب تشجع النادي الكتلوني وافتر على اهل الخبرة والهكرات ورجع متحزم ليش يتكاتب ويا الصبيه كتابه خل يسمع صوتها الموسيقي والجماعة علموه اشلون يطلع الرقم واشتغلها ابو صلعة بطريقة حريف وصاح بصوت اعلى من صوت نيوتن من لكا الرقم وامتشق موبايله الطابوكه وهو فرحان اوي ولما كمل كتابة الرقم اخبره الموبايل وكاله ( صديقي هذا الموبايل مسجل باسم عبوسي او الستوته ) وعبوسي معميل لعدنان حافظ رقمه لان كل شغلاته يخابره وينقلهن بالستوته المسكين مثل ما يكولون المثقفين ( احبط ) واسقط في يده لكنه لم يشتم عبوسي ولم يذكره بسوء وانما وجد له محملا حمله عليه وذبها بركبة الحظ وقال ( اعتقد هي صدك ساره وصدك كتلونيه بس حظي التعس كلبها عبوسي )

في كرة القدم الحديثة صرعات تشبه صرعات الموضة فبينما تبدلت الموضة والآزياء منذ آدم لحد الآن 8000 مرة على حساب السخرية بدت مفاهيم كثيرة في كرة القدم لم تتبدل... منها ان هناك فرقا تمتلك سيولة نقدية كبرى تحاول تجميع اللاعبين المتميزين عللها تخلق فريقا إسطوريا لبضعة سنوات ثم ينطفيء ذاك البريق الموهوم بسرعة النيازك لان لافضاء آصلا لكي نراها. وحين دخل العرب كرة القدم الأوربية بشرائهم للفرق المعروفة المان ستي وباريس سان جيرمان وملقة وووو لم يستطيعوا خلق عالم ساحر ممتع بكرة القدم برغم إن رواتب لاعبيهم اكبر من ميزانية زيمبابوي والصومال وزنجبار وجزر القمر.. ولم تفلح هذه الفرق بإن تسرق الأضواء رغم الاحترافية الكبرى والطامة الاكبر هبوط حاد في مستويات اللاعبين وإنخفاض قيمتهم السوقية والشواهد لاتُحصى. فقط المان يونايتد كان له السبق المُعلّى في إنه ناد غني بموارده العظمى وبقاعدته الجماهيرية الكبرى وإستثماراته التسويقية من بيع وإعلانات لها السبق الكبير على كل اندية العالم... تغيّر المان كثيرا بهجرة السير فيرغسون الطوعية للتقاعد الإختياري وجاء مويس ليكون نويس! وإنحدر الفريق إنحدارا شديدا وتمزق بالدرجة الأولى خط دفاعه المتماسك  الفائيون فيردناند وفيديتش وأيفرا وكان الحل هو فان خال وأيضا تعثرت الخطوات الأولى ولكن العجيب وهو المدرب المحنّك لم يشتري اي لاعب عالمي بخط الدفاع المهزوز... نعم تحسنت النتائج لان قوته الضاربة في الوسط والهجوم مع تحفظي على إمكانية فالكو اللاساطعة نجوميا وخفوت بريق فان بيرسي بشكل مهزوز علني وغريب وكإنما يحتاج لعلاج سايكولوجي خاص لم ينتبه له آحد... الصفقة التي شغلت الناس هي صفقة شراء غاريث بيل فمن وجهة نظري هي صفقة من الغباء آصلا التفكير فيها! وكيف إن فان خال أو غال أو كال أراد إتمامها بكل صورة بدفع مبلغ خيالي!! شخصيا أنصدمت حتى من طريقة التفكير بغاريث بيل فهو ليس ذاك اللاعب السوبر المنقذ الذي تنتظره جماهير المان يونايتد بل لايملك كل المؤهلات لإن يكون بهذا الخيال السعري الإفتراضي الذي قرآناه في الصحف وحسنا فعل فلورنتو بيريز المدريدي عندما أغلق الباب على البيع الغريب!فهل هناك مجنون واحد يفكر بشراء بيل ب120 مليون جنيه؟ ولماذا وهل هو بمهارة ميسي أو حتى سواريز؟ بل لنترك مقارنته بروبين السريع جدا كقطار اليابان الجديد...
ان فان خال بهذا التفكير السطحي سيحطم آمال المان يونايتد بفريق بناه فيرغسون من الاشلاء وهيمن على الكرة الاوربية والانكليزية وتفوق على فرق كبرى لها باع ولاعبين أقيامهم المالية كبيرة. ان المان يحتاج مدافعين ويحتاج للتخلص من الشوائب الكروية يونغ مع انه الآن يبدع بمكانه ومروان فيلاني ويانوزاي وايفانز وسمولر سمولنغ وحتى جونز وتشتاريتو والابقاء على ماتا ودي ماريا وجلب مهاجم فذ لان فان بيرسي اكسباير وفالكو  لاذئب بل هو حمل وديع. فشلت مساعي جلب غاريث بيل فهو لاصفقة ولاتجارة ويجب أن يكون فان غال منطقيا بالشراء ويعرف مكامن الخلل لاان يتصرف كالمستثمر العربي الذي يشتري اللاعبين بإكبر الاُموال ويجد أن بطاريتهم نافذة المفعول وصفقات خاسرة لاينفع معها ترقيع تبديل المدربين لان الوازع عندهم خارج نطاق الخدمة فقط لاغير.

17 حالة انتهاك بحق الصّحفيين ضمن المناطق الكُرديّة خلال عام 2014

رَصَدَ اتّحاد الصّحفيين الكُرد السّوريين خلال عام 2014، /17/ حالة انتهاك بحق الصّحفيين ضمن المناطق الكُردية من سوريا، ما بين اعتداء واعتقال وقتل.

ووثّق الاتّحاد استشهاد مراسلين اثنين يعملان لدى شبكة "روناهي" الإعلامية، خلال تغطيتهما معارك وحدات حماية الشعب ضد تنظيم الدولة الإسلامية- داعش، أحدهما في جبهة "تل كوجر" "أحمد سعدو" والآخر "كدر خلف" في معارك "جزعة".

كما أصيبت مراسلة فضائية "روناهي" "خزنة نبي" برصاصة قناص في جبهة كوباني، أثناء تصوير الاشتباكات الدامية بين الوحدات الكُردية والجيش الحر من جهة وتنظيم داعش من جهة أخرى.

وتم تأكيد 3 حالات اعتداء وصلت إلى حدّ الضّرب المُبرح بحق صحفيين كُرد على يد جنودٍ أتراك، أثناء محاولتهم العبور إلى داخل الأرضي التركيّة بغرضٍ إعلامي، وهم (آختين أسعد- جوان تتر- رودي سعيد).

فيما تعرّض مراسل فضائية "أورينت" "ولاط بكر" للضّرب على يد مجهولين في منطقة "سروج" على الحدود التركية- السورية.

بينما اعتقلت السلطات التركية صحفيين آخَرين مدة 10 أيام، أثناء محاولتهما دخول كوباني لتغطية الأحداث هناك. (مصطفى بالي- خزنة نبي).

كما اُعتقل مراسل (ولاتي نت) في عفرين "علي عبد الرحمن" مدة 3 أيام على يد جماعةٍ تُطلق على نفسها (فريق مكافحة الإرهابيين) حينها لم تتبنّ أية جهة سياسية صلتها بالموضوع.

فيما سجّل الاتحاد حالة اعتداء بحق مراسل فضائية (War) "إبراهيم عيسى" على يد وحدات الحماية الشعبية أثناء تغطيته حادث انفجار عبوةٍ ناسفة في قامشلو.

كما اعتقل الأساييش (الأمن الكُردي) صحفيين اثنين في الدرباسية مدة 3 أيام، بتهمة ارتباطهما وتواصلهما مع منظماتٍ مدنية تمارس عملها في تركيا، "محمود بشار" مراسل فضائية (روداو) و"سليم سليمان" مراسل موقع (ARA news).

وفي منتصف عام 2014 مُنع مراسلين اثنين من العمل ضمن المناطق الكُردية، بعد أن تم نفيهما إلى أراضي إقليم كُردستان العراق على يد مؤسسة عوائل الشهداء التابعة لحركة المجتمع الديمقراطي. "محمود بهلوي" مراسل فضائية (روداو) و"رودي إبراهيم" مراسل فضائية (أورينت).

وآخر ما وثّقه اتّحاد الصّحفيين الكُرد، كانت حادثة اختطاف مراسل ومصور فضائية (روداو) "فرهاد حمو" و"مسعود عقيل" في ريف مدينة قامشلو على يد تنظيم الدولة الإسلامية- داعش، حيث ما زال مصيرهما مجهولاً.

فيما بقي ناشطٌ إعلامي كُردي آخر "شيار خليل" رهن الاعتقال لدى الأمن السوري منذ عام 2013.

وبذلك عزّزت المناطق الكُردية (مناطق الإدارة الذّاتية) من مكانتها بين باقي المُدن السورية التي تشهد نزاعاً مُسلّحاً بالنسبة لمهنة الإعلام.

واستناداً لما تم توثيقه من انتهاكات خلال عام 2014، فإن معظم حالات الاعتداء وعددها 11 حالة، تمّت إما خارج حدود مناطق الإدارة الذّاتيّة بمقاطعاتها الثلاث أو داخلها على يد مجموعاتٍ مُسلّحة ، بينما سُجّلت الاعتداءات السّتّة المُتبقّية ضمن مقاطعتي الجزيرة وعفرين من جانب سلطاتها المحلية.

وبالرغم من عدد حالات الانتهاك التي تُعدّ قليلة مقارنةً بباقي المناطق السّوريّة، فإن اتّحاد الصّحفيين يرى أن هناك مخاطر حقيقية على حياة الصحفيين أثناء ممارسة مهامهم الميدانية ضمن المناطق الكُردية، خاصةً التي تشهد نزاعاً مُسلّحاً.

لذلك يدعو الاتّحاد، السّلطات المحليّة في الإدارة الذاتية ضمن المقاطعات الثلاث، أن تقف بحزم ضد الجهات التي ترتكب أية اعتداءاتٍ بحق العاملين في الحقل الإعلامي، وأن تكون مكافحة مثل تلك الحالات وعقاب المُعتدين من أولويات مهامها.

كما يوصي الاتّحاد، السّلطات الأمنيّة ضمن المناطق الكُردية المُتمثّلة بـ "الأساييش" بعدم اعتقال الصحفيين والعاملين في المجال الإعلامي والأفراد المرتبطين به، دون علم الإطارين الإعلاميين الوحيدين في مناطق الإدارة الذاتية (اتّحاد الإعلام الحر واتّحاد الصّحفيين الكُرد).

اتّحاد الصّحفيين الكُرد السّوريين
قامشلو- 31 كانون الأول ديسمبر 2014
الأربعاء, 31 كانون1/ديسمبر 2014 14:38

حيتان إبتلعت العراق..!!- بقلم: حسين الركابي


عندما تريد أن تنظف السلم تنظيفاً سليماً،  وتختصر الوقت،  لأبد أن تبدأ من الأعلى إلى الأسفل؛  حتى تكون عملية التنظيف سلسة،  وغير متعبه،  وكذلك المنازل،  والبنايات،  وكل شيء؛  ولا يمكن أن نجد عاقل يقوم بهذه المهمة بالعكس،  ويتسبب بضياع الوقت،  وإنتشار الغبار من حولة،  ويعرض صحته،  ومن حولة إلى الخطر..
لا يختصر هذا الأمر على تنظيف الجماد فحسب،  وإنما نجد الإنسان بحاجة ماسة اليه،  وإذ أراد الإنسان أن يروض نفسة،  ويكبحها،  ويطهرها من المعاصي،  والذنوب؛  لأبد أن يبدأ من أكبرها،  وكذلك الغسل لتطهير البدن من مس الميت،  أو اغتسال الجنابة،  أو الجمعة،  لأبد أن يبدا الغسل من الأعلى،  إلى الأسفل..
هكذا علمنا الإسلام،  والدين الحنيف،  وكذلك إحتكمنا إلى العقل،  والمنطق في أصول الحياة؛  من أجل أن نسير في ربوع الأرض مصلحين،  ونكون من الذين يسمعون القول فيتبعون أحسنه،  من أجل بناء مجتمع متحضر،  ويرتكز على أسس صحيحة،  ورصينة؛  ويتمتع بالحرية الإنسانية،  والأخلاقية،  والإجتماعية التي حددتها لنا الدساتير السماوية،  والأعراف العربية..
كذلك الدوائر،  والمؤسسات،  وجميع مفاصل الدولة؛  ولا سيما وأن حكومة التغيير أتصفت بالإصلاحية،  ومحاربة الفساد السياسي،  والإداري،  وهذا ما جاء في البرنامج الحكومي؛  الذي أعلن عنه السيد العبادي عند تشكيل الكابينة الوزارية،  حيث بدأ بالمؤسسة الأمنية،  التي هي أساس الأزمة الأمنية القائمة اليوم،  ومشاكل القادة القائمين عليها،  والفضيحة المدوية"  الفضائيين"..
الإصلاح الذي بدأ بتغيير الوجوه الكالحة،  والتي لم تجلب الخير إلى العراق،  كما وصفتها المرجعية الدينية في النجف الأشرف؛  فلأبد أن يستمر الإصلاح،  وإزالة الترسبات في جسد الدوائر،  والمؤسسات الحيوية،  والخدمية،  والقضاء على جميع معالم الحقبة الماضية،  ومعالجة مرض الفساد،  والقرارات الإنفعالية،  والمراهقة،  وتصفير الأزمات الحزبية،  والقومية،  وأستقرار الوضع الراهن..
إن عملية التغيير التي جرت،  لم تكن بالمستوى الذي يرتقي إلى طموح الشعب العراقي،  وأعدها المراقبون إن هذه الإصلاحات ترقيعيه،  من أجل إسكات الشارع،  والمتضررين من السياسات السابقة،  وتخطت الحيتان في سنام الدولة،  وفي مقدمتها الوزارات الأمنية،  والإقتصادية،  والخدمية؛  التي لم نشهد تغيير حقيقي على مستوى مدير عام،  أو وكيل..
إذا كانت السلطة التنفيذية المتمثلة برئيس الوزراء السيد العبادي،  جادة في برنامجها الإصلاحي،  لأبد أن تجري عملية فوق الكبرى،  وتستأصل المرض المنتشر في جميع مفاصل الدولة،  ولا تكتفي بإعطاء المهدئات،  والمسكنات للشعب،  بمعاقبة جندي هنا،  وأخر هناك،  وفصل بعض البوابين في الدوائر؛  وغض النظر عن"  الحيتان الكبيرة،  التي إبتلعت العراق"...

الأربعاء, 31 كانون1/ديسمبر 2014 14:31

قصيدة / أعياد الرحيل - بقلمي / سفيان شنكالي



ما بالنا نبتسم ..؟
نتبرّك بسوغ التلاشي
وأفول نجوم ليالينا
وشمس نهار يبخر ندى الأمنية 
ينحسر نوى الروح منصاع 
والعمر يسارع للرحيل باكراً
ما لنا ـ وسومر ـ كلّما يبتعد
تقترب أنياب قيامة بدون إله

كما غِصة فقير جائع
أثر رعشة برد في بلد الدفء 
هكذا تتضح سوءة الدهر
يرحّل النسائم عاماً تلو آخر
أيّها السّاخرُ رفقا .. 
هذا العمر كلما أمدتّهُ
بدم الشريان يقتصر, 
ونطفة أمل بخافق نازف 
أصبحتْ تمحى 
ولم أزل أتشبث بمهد طفولتي, 
وقبلة أنثاي, وسريرٌ .. 
ما له يأخذ بي نحو الانتهاء ؟

رفقاً بجسدٍ سوف يذبل
مسبلة أيامه لغيبٍ
لا شريكَ لهُ سِواكَ
كلاكما لعنقي يتربّص 
وأنا ألهث خلف حب البقاء
ورغماً أبقى ذليل يبتغى عمراً
أيها الدهر لا تحملَ عني أمتعتي
دعني ارتب عقود الوفاء 
وأرشيف أعمالي , وبداية حبّي ..
فلم أزل في بداية الأمنية المبعثرة 
في بلد الحضارات المهشم 
وأني أغفو في كفن الشجن
وحبيبتي تحث على البقاء 
فهلا جمعتَ بين وسادتينا .؟

آخذاً أنتَ بطيب أفئدة 
نحوى الغمامة الجدباء.. 
تاركاً كلّ الأماني معلقات 
بالوهم المنتظر .. 
محملة فوق أكتف 
تنوء تحت ثقل الدمع
لم يوثقها التاريخ .. 
..وتدوم في طريق النسيان 

يتحول المشهد السياسي في العراق تدريجياً نحو مشروع التعاون والتفاهم بين القوى المتنفذة وبخاصة بعد ما أنيطت رئاسة مجلس الوزراء بالسيد حيدر العبادي وإبعاد نوري المالكي الذي كان احد الأسباب الرئيسية في تدهور العلاقات وخلق الأزمات وتردي الأوضاع السياسية والأمنية والخدمية حتى أصبح حجر عثرة أمام أي خطوة للتقدم والتطور أو إيجاد حل للخلافات التي تفاقمت وتعقدت حتى باتت عصية على الحل، وكان تحصيل حاصل لهذه السياسة تأزم الأوضاع وتشنج العلاقات ليس مع دول الجوار فحسب بل امتدت مع حكومة الإقليم أيضا والابتعاد عن إيجاد حلول منطقية عادلة تعيد الثقة للتعاون والعمل المثمر باتجاه الاستقرار والأمان، وهما حالتان أصبحتا في عرف كل العارفين مصيبتان تلازمان حياة المواطنين الذين يعانون من البطالة والفقر والغلاء بالإضافة كما أشرنا للأوضاع الأمنية السيئة ، ولعبت الحاشية التي تحيط برئيس الوزراء السابق أدواراً مختلفة في تأزم وتعميق الهوة حتى أصبحت التصريحات التي تطلق هنا وهناك هاجساً يومياً لهذه الحاشية التي كانت تأمل في إشعال نيران الحرب بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم، واتبعت طرقاً وأساليباً تحت مظلة مصلحة العراق ووحدته كذباً، وهي أكثر خبثاً ونذالة لكي تزيد تسميم الأجواء وتوسع الانشقاق والتبعثر لأهداف شريرة وخلق الكراهية وتصويرها وفبركتها وكأنها حرصاً على مصلحة البلاد ، وكل هذا ليس فقط بين العرب والكرد فحسب بل بين المكونات الأخرى ، العرب ضد التركمان وبالعكس، والتركمان ضد الكرد وبالعكس، والكرد ضد الكلدو آشوريين وهكذا.. ولعلنا نتذكر أصول تلك التصريحات والاتهامات وخلق المهاترات وبث الإشاعات كما نتذكر فرسانها المعروفين لدى أكثرية أبناء شعبنا، هذه الأسماء معروفة وعديدة تناولت مفاصل معينة من العلاقات لكي يتم التسميم وظلت تنعق كالغربان في كل مناسبة أو منعطف، في كل مشكلة أو نقطة خلاف لزيادة الشقاق ودفع التبسيط نحو التعقيد، وقد شكلت هذه الأسماء تقارباً غير مسبوق مع ما يسمى " بالطابور الخامس " على الرغم من اختلاف المهمات إلا لمهمة تكاد أن تكون قاسماً مشتركاً بشكل كبير، وهي بث الإشاعات لخلق البلبلة والتشويش وإضعاف القدرة الدفاعية وترويج فكرة العدو الداخلي الخارجي وبخاصة مع الكرد وحكومة الإقليم، لقد كان هؤلاء فرسان مرحلة الثمان السنوات السابقة واعتلوا منصة عالية للتقييم حسب مزاجهم وحسب مصالح واضحة غير مبهمة ارتبطوا بها بشكل وثيق فبانت توجهاتهم، إلا أنهم فقدوا بريق التأييد والدعم الذي كان يقدم لهم أثناء الثمان سنوات السابقة بعدما ظهرت معادلة أخرى في فهم التحولات الجارية على الصعيد الأمني والوطني وتكرار المحاولة لحالة الحرب القذرة بين المكونات ولا سيما بين العرب والكرد بعكازات جديدة نوعاً ما طائفية وإسلامية أو بالدعوة إلى الوطنية ووحدة التراب العراقي لكن باطنيتها زرع الحقد والكراهية وإشعال الفتنة والفرقة لتحقيق أهدافاً طائفية وبالتستر على الفاسدين وآليات الفساد.

مع شديد الأسف برز من بين هؤلاء بعضا من النائبات اللواتي اشتهرن في ترويج النفس الطائفي وحملن لواء الشعارات المعادية والتصريحات الهادفة إلى التحريض وحتى تشويه الحقائق وبخاصة أثناء تولي نوري المالكي رئاسة مجلس الوزراء، إلا أن البعض منهن تراجع دورهن ولجمت تصريحاتهن الرنانة بعد مغادرة نوري المالكي واستلام حيدر العبادي رئاسة مجلس الوزراء حتى أن البعض منهن أعلن بأنهن نائبات مستقلات بعدما كن ضمن مكون قائمة ائتلاف دولة القانون.

ــــ فهل أتعظ البعض من التجربة السابقة التي أذاقت المواطنين شر الأنذال وحرامية الأقفال وضياع الأجيال وتمزيق أواصر الحب وقيم العدالة؟

ــــ وهل أتعظ بعدما اتضحت نتائج السياسة السابقة التي أدت إلى هذا التدهور والخراب؟

ــــ وهل أتعظ بعدما احتلت محافظة نينوى وأجزاء واسعة من صلاح الدين والانبار وديالى وغيرهم من قبل داعش؟

ــــ وهل انتهى دور الإشاعة وبث الفرقة ومحاولات العودة لتسميم الأجواء بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم وبين العراق والبعض من دول الجوار باستثناء إيران؟ .

ــــ هل أتعظ مما قامت وتقوم به الميليشيات الطائفية المسلحة من انتهاكات ومحرمات لتدفع البلاد إلى الحرب الأهلية الطائفية وبهذا تلتقي مع الطرف الإرهابي التكفيري؟

نجيب لا لم تنته ومازال البعض يرتوي بالإشاعة والتصريح المغرض والاتهام الجاهز، وبقى البعض " يدق آسفين " ويحاول تغليب الجزء على الكل، وتغليب الثانوي على الأساسي، ولو دققنا في التصريحات للبعض من نواب دولة القانون ولنائبة معروفة لا نريد ذكر اسمها، مازالت على الطريق نفسه لعرفنا أننا أمام مرحلة جديدة وبأسلوب آخر ولكي نتأكد علينا أن ندقق ذلك من خلال الالسنة والتصريحات في ظروف الحرب المستعرة مع الإرهاب وعشرات الشهداء والمصابين.. فهي أطلقت العديد من التصريحات العدائية والمطالبات العجيبة في هذه الفترة القصيرة جداً.. ونكتفي في هذه الحلقة على ذكر الكمية التي فاقت على آخرين وسوف يأتي دورهم الريادي في خلق الفتن وتشريع الإشاعة حسب رويتهم الطائفية والبعثفاشية..

ــــ " تطالب واشنطن بإعلان موقفها من تصريحات بارزاني بضم المناطق المحررة إلى الإقليم "، وكأن الإقليم ليس جزء من العراق بل دولة حتى ليست بالصديقة بل معادية.

ــــ " مطالبة العبادي والقوى السياسية ببيان موقفهم من ضم المناطق المحررة لكردستان". لا تذكر الجهد المبذول والتضحيات الجسام التي قدمت من اجل طرد الإرهاب وأدوات القتل عن البلاد بشكل عام، ولماذا لا تنبس بحر ف واحد حول اعتراف وكالة أنباء إيران الرسمية "إرنا"، الأحد 28 / 12 / 2014 عن مقتل الجنرال حميد تقوي في سامراء فضلاً عن إرسال العديد من القادة العسكريين الإيرانيين ووجود الجنرال قاسم سليماني و ( 7 ) آلاف عنصر من الحرس الثوري الإيراني على الأراضي العراقية تحت إشراف قادة من الإيرانيين ومن حزب الله اللبناني. فهذا عندها وعند الحاشية حلال في عرف طائفي

ــــ " تطالب بالأراضي التي تطهرها البيشمركة لا يجب أن تبقى تحت سيطرتها". وكأنها تريد أن تخلط الأوراق وتريد تقسيم الأراضي العراقية حسب المفهوم القومي المتطرف

ــــ "على الكرد خوض معركة لطرد الدواعش وتخليص الناس من فتك الإرهاب لا أن تكون معاركهم من اجل الحصول على مكاسب ومنافع يضمونها إلى كردستان".

ــــ "وجود تمييز واضح في الموازنة المالية لعام 2015 بين العرب والأكراد، مبينة أن المواطن العربي تحمل سد العجز في الموازنة بينما يتمتع الكردي بموازنته كاملة".

ــــ "الأجدر بكردستان تسليم العيساوي والهاشمي للقضاء بدلاً من عقد مؤتمر لهما بأربيل".

هذا جزء يسير من تصريحات هذه النائبة التي كان من المفروض أن تتحدث عن روح التآخي بين القوات التي تقاتل داعش والإرهاب، أو تذكر ثوابت التغيرات الجديدة وانبثاق روحية إيجاد الحلول بدلاً من خلق الأزمات وزج البلاد في نفق مظلم في ظروف تهدد وحدة الشعب على أسس وطنية، وان تتذكر الشهداء من البيشمركة والجيش والحشد الشعبي، تتذكر شهداء العشائر ومواقفهم بالضد من داعش، وان تتحكم بضمير وطني بتصريحاتها وتبتعد عن الفتنة التي تهدد الوحدة الداخلية والسلم الاجتماعي، فنحن لم نسمع منها ولا كلمة عن الفساد والفاسدين، وعن ضياع الموصل وغيرها، ولا عن ما تقوم به الميليشيات الطائفية مستغلة الحشد الشعبي لمصالح ضيقة، لم نسمع منها وممن لهم الباع الطويل في تعميق حدة الخلافات ونشر الاحتقان الطائفي وزعزعة الثقة بين المكونات أية دعوة للمصالحة الوطنية الشاملة والتعايش السلمي ونبذ الخلافات والدعوة لتحسين العلاقات مع دول الجوار وعدم السماح بالتدخل في شؤون العراق الداخلية ، لم نسمع منهم الدعوة المخلصة لردم الخلافات مع الإقليم وعدم توسيع هوة الشقاق والنفاق مع المكونات العراقية.

إن الشعور بالحرص على مصلحة البلاد وشعبها والمشاركة في درء الخطر المحدق والملموس في الوقت الراهن يعني أول ما يعني نبذ التصريحات التي تشحن الاحتقان الطائفي والسياسي وعدم بث الإشاعات المغرضة، ولهذا ندعوها والحاشية الرجوع إلى جادة الصواب، جادة المواطنة ونبذ التوجهات الطائفية.. وندعو السيد حيدر العبادي أن يعمل لتحقيق ما جاء في البرنامج الحكومي فيما يخص المصالحة الوطنية لكي تنجح الحكومة في تقديم الحلول الصحيحة لمشاكل البلاد ولكي تقف بالضد من الإرهاب بكل أنواعه، ولكي تلجم هذه الفوضى والتوجهات والتصريحات المنافقة التي تزيد الخلاف وتعرقل التوجهات الجديدة الداعية لبناء الدولة المدنية على أسس صالحة ومتينة.

الأربعاء, 31 كانون1/ديسمبر 2014 13:19

مسرحية سقوط الموصل- د. مؤيد عب الستار

ليس غريبا أن يخسر أي جيش من جيوش العالم معركة من المعارك ، او تسقط مدينة في قبضة عدو يتمكن من مباغتة الموقع او المدينة لينقض عليها ويحتلها ، او يحاصرها فتسقط بعد حصار صعب لا تستطيع منه فكاكا مثلما حدث لسقوط مدينة الكوت التي تحصن فيها الجنرال تاوزند البريطاني وجيشه اثناء الحرب العالمية الاولى ، فاستسلم الجنرال البريطاني في نهاية المطاف للجيش التركي عام 1916 وسلم مفاتيح مدينة الكوت بعد حصار دامي استمر حوالي خمسة اشهر، ليصبح حصار الكوت اطول حصار في الحرب العالمية الاولى ، وصار درسا في الاكاديميات العسكرية. وهو بالاساس فكرة الجنرال الالماني غولدز الذي كان يقود الجيش السادس التركي في العراق .

كما استطاع الالمان احتلال شمال ليبيا في الحرب العالمية الثانية فحدثت معركة العلمين هناك بين الجنرال الالماني رومل والجنرال البريطاني مونتغومري الذي انتصر بسبب تمكن بريطانيا من قطع الامدادات النفطية والوقود عن جيش رومل والتي كانت ترده عبر البحر المتوسط من ايطاليا.

ومن أشهر أساطير المدن في التاريخ التي حوصرت واستطاع الاغريق احتلالها بخدعة هي طروادة التي ادخلوا فيها حصانا خشبيا مليئا بالمقاتلين المغاوير الذين خرجوا ليلا وفتحوا ابواب المدينة ليدخلها الجيش اليوناني ويحتلها بلا رحمة ، فذهب حصان طروادة مثلا في التاريخ العسكري.

اما سقوط مدينة الموصل برواية الفريق الركن مهدي الغراوي ، وحوار مقدم البرنامج في البغدادية السيد نجم ، فقد كشف لنا عن مسرحية امتزجت فيها التراجيديا بالكوميديا ، وهي مسرحية تقدم لاول مرة في العراق من على شاشة قناة فضائية لتكشف مدى فقر العقل السياسي والعسكري الذي يقود البلاد .

تصوروا مدينة تعداد نفوسها يزيد على المليونين ، وفيها قوات عسكرية جرارة ، و لديها من الشرطة ما تعداده 20 الف شرطي ، تسقط خلال يوم واحد ، ويرفع سكانها رايات الاستسلام لعصابات ظلامية قادمة من مجاهل الغابات والكهوف ومفازات الصحراء.

من الجدير بالذكر ان نروي من احداث التاريخ الغابر حين حوصرت بغداد ، ان احد الرجال وكان اعمى ، قام برصف مئات قطع الحجارة في داره ووقف فوق الجدار يرمي الغزاة بالحجارة فاصاب منهم عددا كبيرا قبل ان يقتل . بينما نجد قادة المدينة الميامين ، رغم ما يحملون من نجوم مرصعة بالذهب على اكتافهم يهربون بسرعة البرق من المدينة ويتركونها لقمة سائغة للعصابات الهمجية التي مهما بالغنا باعدادها لايمكن ان تزيد على ما لدى المحافظة من قوات وعتاد .

المحزن في الامر ، ان مايرويه الغراوي يكشف دون زيف سذاجة القادة السياسيين والعسكريين الذين تدرعوا بالدروع العسكرية زورا وبهتانا واحتلوا مناصب اكبر من حجمهم ، لابد انهم حصلوا عليها بالتزوير او بالمحاصصة او بالشراء ، وانهم لن يفلحوا في حرب او سلام مع الاعداء المدربين في مدارس القاعدة وطالبان وكهوف اليمن وتورا بورا .

ان الموصل لن تكون المدينة الوحيدة التي تسقط بيد داعش ما دام هؤلاء السياسيين والعسكريين وامثالهم يقودون البلاد .

نص الخبر:

كردستان العراق يعزز مظاهر 'دولته' على الانترنت

ميدل ايست أونلاين

اربيل (العراق) – تحصل اقليم كردستان العراق على مجال خاص به على شبكة الانترنت، بحيث اصبح بامكان الافراد والشركات الكردية الحصول على عناوين تنتهي بدوت "KRD".

وبعد هذا الاجراء، اصبح الاقليم في مصاف الدول المستقلة التي لها مجالات خاصة على الشبكة العنكبوتية.

وأكد هيوا افندي رئيس دائرة تكنولوجيا المعلومات في مجلس وزراء اقليم كردستان، إن مؤسسة "ICAAN"، المسؤولة عن توزيع مجالات الانترنت والاشراف عليها، فتحت المجال في عام 2012 للكيانات للحصول على مجالات خاصة بها.

وقال ان الجهات المعنية في حكومة اقليم كردستان العراق تقدمت بطلب للمؤسسة المذكورة للحصول على مجال خاص بالاقليم، وان المؤسسة وافقت على ذلك بعد عامين من ذلك.

وأضاف إن المؤسسة الدولية تشترط الا يؤثر منح كيان ما مجاله الخاص على العلاقات مع الدول المجاورة.

وأشار ان اي من الدول المجاورة للاقليم لم تطعن في فكرة حصول كردستان على مجاله الخاص، عدا دولة واحدة هي ايران.

ودعت وزارة التعليم العالي إلى التعاون مع مديرية التكنولوجيا والمعلومات في الاقليم لتحويل صيغ وأكواد جميع المواقع الالكترونية الكردية إلى الصيغة الخاصة بأقليم كردستان.

وتمتلك كل دولة من دول العالم كودا خاصا بها على شبكة الأنترنت.

وادى اعتماد العراق على إقليم كردستان في شمال البلاد للاتصال بالانترنت بسبب البيروقراطية في بغداد إلى سيطرة الإقليم شبه المستقل على ثلاثة أرباع شبكات العراق.

ويتعارض ذلك مع ما كانت بغداد تسعى إليه من تحكم الدولة في البنية التحتية الثابتة داخل نطاق سيطرتها كما أن هذا الوضع أثار قلق المستثمرين وحال دون تطور الانترنت خارج منطقة كردستان التي تحدد القواعد الخاصة بها.

ويمنع العراق الشركات الخاصة من امتلاك شبكات ثابتة لدعم البيانات المحلية وعادة تصادر الحكومة ما تطوره هذه الشركات من شبكات.

ووفقا للاتحاد الدولي للاتصالات يستخدم 9.2 في المئة فقط من العراقيين الانترنت مما يضع العراق في مرتبة وراء دول مثل هايتي ونيبال رغم أن متوسط الدخل في العراق ستة امثال متوسط الدخل في هايتي ونيبال.

وتقول دين ريسيرش للأبحاث إن الشركات الكردية التي تقدم خدمة الانترنت تدعم ثلاثة أرباع شبكات العراق ونحو 90 بالمئة من عناوين بروتوكول الانترنت للأفراد على هذه الشبكات.

متابعة: المتابع لمسلسل حريم السلطان التركي يرى و بوضوع عملية أسر النساء في الحروب و من ثم تحويل البعض منهن الى جواري في قصر السلطان و توابعة و الباقي يتم بيعهن في سوق يسمى بسوق العبيد. و اذا كانت الدولة العثمانية و جواري سلاطينها من سليمان و عبدالحميد قد اشتهروا على مدى التأريخ التركي العثماني فأن جوراي هارون الرشيد و سوق عبيدة لا يقلون شهرة عن جواري الدولة العثمانية و هؤلاء يستندون على أيات قرانية بصدد سبي النساء و تحويلهم الى جواري أو بيعهم في سوق النخاسة حيث أن الاسلام شرع ملكات اليمين و الجواري التي يحق لمالك الجواري المتعة الجنسية معهم أو بيعهم. يقال أن جواري عمر ين الخطاب كانوا عاريات في دار الخلافة. العثمانيون و العباسيون و الامويون قاموا بأسر النساء المسيحيات و سبيهم على مدى حكمهم و ما تقوم به داعش اليوم من سبي للنساء المسيحيات و الايزديات و حتى من قطع للرؤوس لا يختلف أبدا عن الذي قام به أسيادهم.

و بما أن أردوغان يريد استعادة أمجاد الدولة العثمانية فأنه لربما يرى ما تقوم به داعش أمرا طبيعيا و جائزا بحكم كون السلطان سليمان قدوته في العمل و التحرك سياسيا.

هذا المقارنه هي لتجريم الخلف و السلف من الافعال الشنيعة و ليس لتبريرها. فما قام به السلطان سليمان و هارون الرشيد و من سبقهم في الانفال من سبي و بيع للنساء في سوق العبيد جريمة و ما تقوم به داعش أيضا جريمة لا تغفر، و الغريب هو أن البعض يحاولون الادعاء أن الذي تقوم به داعش بعيد عن الخلافات الاسلامية و لكن الحقيقة تقول أن الخلفاء و السلاطين و داعش هم وجوه لعملة واحدة و هي بيع النساء و تحويلهم الى جواري.

........................

بعض الايات التي تتحدث عن السبي و بيع النساء

والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة إن الله كان عليما حكيما ( 24 ) ) سورة النساء 24


تفسير ابن كثير 24 :
( إلا ما ملكت أيمانكم ) يعني : إلا ما ملكتموهن بالسبي ، فإنه يحل لكم وطؤهن إذا استبرأتموهن ، فإن الآية نزلت في ذلك .
أصبنا نساء من سبي أوطاس (غزوة حنين)، ولهن أزواج ، فكرهنا أن نقع عليهن ولهن أزواج ، فسألنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فنزلت هذه الآية : ( والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم ) فاستحللنا فروجهن .

هل يشمل السبي ذوات الأزواج

من سورة الأحزاب 50
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا
لننظر ماذا يقول المفسرون؟
من تفسير القرطبي
وَمَا مَلَكَتْ يمينك
أَحَلَّ اللَّه تَعَالَى السَّرَارِيّ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِأُمَّتِهِ مُطْلَقًا , وَأَحَلَّ الْأَزْوَاج لِنَبِيِّهِ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام مُطْلَقًا , وَأَحَلَّهُ لِلْخَلْقِ بِعَدَدٍ .
مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُأَيْ رَدَّهُ عَلَيْك مِنْ الْكُفَّار . وَالْغَنِيمَة قَدْ تُسَمَّى فَيْئًا , أَيْ مِمَّا أَفَاءَ اللَّه عَلَيْك مِنْ النِّسَاء بِالْمَأْخُوذِ عَلَى وَجْه الْقَهْر وَالْغَلَبَة .. انتهى كلام القرطبي
السَّراري جمع السُّرِّيَّةُ وهي الجارية المتخذة للملك والجماع (معجم لسان العرب : سرر)
وقال الأصمعي السُرِّية من السِّرّ، وهو النّكاح؛ لأنَّ صاحبها اصطفاها للنكاح لا للتجارة فيها (مقاييس اللغة : سر).
من هم ملكات الايمان:
كما اعلم أن ملك اليمين, هم الأرقاء المملوكون لِمن ملكهم عبيداً، ذكوراً أو إناثاً ، والمقصود من ملك اليمين فى القرآن الكريم ، الإماء ، إذ يحق لمن ملكهن أن يطأهن بدون عقد زواج ، ولا شهود ، ولا مهر ، لأنهن لسن أزواجاً ، وإذا جامعهن مالكهن سُمين " سرارى "

 

 

تسجيل أكثر من 15 حادث اعتداء واختطاف لمواطنين أكراد

أربيل: دلشاد عبد الله
تبادلت السلطات المحلية في كردستان وبغداد الاتهامات حول عرقلة حركة النقل على الطريق الرابط بين أربيل وبغداد بين الجانبين، ففي حين اتهمت الدوائر التابعة لحكومة الإقليم قوات الحشد الشعبي (الشيعية) بمضايقة السائقين والمسافرين الأكراد المتوجهين إلى بغداد واختطافهم، نفى قائمقام قضاء الخالص بمحافظة ديالى هذه الأنباء متهما في الوقت ذاته إقليم كردستان بمنع سائقي محافظة ديالى من دخول مدينة كركوك.

وقال الرائد فاروق أحمد مدير الآسايش (الأمن الكردي) في قضاء طوزخورماتو بمحافظة صلاح الدين الواقع على الطريق المؤدي من إقليم كردستان إلى بغداد، ل،«الشرق الأوسط»: «بعد مجيء قوات الحشد الشعبي إلى المنطقة، أصبحت نقاط التفتيش الواقعة على الطريق الرئيسي بين طوزخورماتو وبغداد في يد هذه القوات، لذا فهي التي تعرقل الحركة على الطريق وتهين المواطنين الأكراد والسائقين المتوجهين من كردستان إلى بغداد، وتختطف المواطنين والسائقين ومن ثم تطلق سراحهم بمبالغ مالية، فخلال الشهر الحالي حدثت أكثر من 15 حالة اعتداء واختطاف لمواطنين أكراد من قبل هذه القوات»، لافتا إلى أن «السلطات المحلية في طوزخورماتو اتصلت بهذه القوات لحل الموضوع، لكن هذه القوات تفتقد إلى القيادة الموحدة لأنها قوات غير نظامية وهي عبارة عن ميليشيات، ولا يمكن التفاهم معها».

ويمر الطريق الممتد من أربيل إلى بغداد والبالغ (360كم) بمحافظة كركوك وقضاء طوزخورماتو وناحية سليمان بيك وقضاء الخالص بمحافظة ديالى، أغلق هذا الطريق بعد سيطرة «داعش» على غالبية مناطق محافظة صلاح الدين وسلسلة جبال حمرين والعظيم، لكنها افتتحت فيما بعد، حيث استعادت قوات البيشمركة وقوات الحشد الشعبي في عملية مشتركة السيطرة على ناحية سليمان بيك والطريق الرابط بين طوزخورماتو والخالص في 23 أغسطس (آب) الماضي، في حين يوجد طريق آخر يربط بين الإقليم وبغداد عن طريق قضاء خانقين وجلولاء عبر طريق إمام ويس الذي لم يفتح لحد الآن، لأن القوات الأمنية في محافظة ديالى تواصل عمليات تأمينه من العبوات الناسفة التي زرعها «داعش» خلال سيطرته على هذه المنطقة خلال الأشهر الماضية.

من جانبه قال الملا حسن كرمياني، العضو الكردي في مجلس محافظة صلاح الدين، لـ«الشرق الأوسط»: «هناك عصابات وقطاع طرق ضمن صفوف قوات الحشد الشعبي، يختطفون المسافرين على هذا الطريق ويعذبونه، يجب على كتلة التحالف الكردستاني وحكومة الإقليم التدخل في هذه الموضوع والاتصال بالحكومة الاتحادية للوصول إلى حل لذلك».

العشرات من السائقين الأكراد تركوا عملهم خلال الأشهر الماضية بسبب هذه المضايقات، فيما يضطر المواطنون إلى التوجه بالطائرات إلى بغداد، تاركين الطريق البري تفاديا لما سيتعرضون إليه من عمليات خطف وقتل ونهب وإهانة على هذا الطريق بحسب ما يتحدث عنه الجهات المعنية في إقليم كردستان.

alsharqalawsat

 

عائلات تروي معاناتها وسير بعضها على الأقدام مسافات طويلة

أطفال عراقيون في أحد معسكرات النزوح («الشرق الأوسط»)

الأنبار: مناف العبيدي
تركوا الدار والجار هاربين بأنفسهم من الموت.. مدنهم وقراهم وأزقتهم أصبحت ساحات للقتال بين القوات الحكومية العراقية ومسلحي تنظيم «داعش» الذي سيطر على أغلب مدن الأنبار بين ليلة وضحاها.. قصص من المعاناة الحقيقية والرعب عاشها قرابة المليون نازح خرجوا من مختلف المدن المترامية الأطراف في محافظة الأنبار العراقية، هاربين من جحيم النار والخوف، أو من بطش القادم المجهول (مسلحو تنظيم داعش).

قصص الرحلة المحفوفة بالمخاطر يرويها لـ«الشرق الأوسط» أصحابها الذين رحلوا إلى دهوك والسليمانية وأربيل..

يقول أبو محمد، 40 عاما: «بدأت رحلتي مع النزوح من الخروج من مدينتنا الفلوجة (60 كيلومترا غرب العاصمة بغداد) حيث كنت أسكن في الحي العسكري شمال شرقي المدينة، وهو أول الأحياء السكنية في مدينة الفلوجة التي تعرضت للقصف المستمر، ومن ثم للدمار، بالبراميل المتفجرة التي كانت تلقيها مروحيات القوات الحكومية، وكذلك القصف المدفعي للحي بعد دخول المسلحين.. اتجهت بعائلتي المكونة من 6 أفراد صوب مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار، التي كانت منطقة آمنة.. وبعد مضي شهرين، دخل المسلحون إلى الرمادي، وبدأت الفوضى تعم الناس.. الأهالي اتجهوا بسياراتهم والبعض سيرا على الأقدام منهم من يحمل بعض الأغراض ومنهم من يحمل أطفاله الصغار، صوب الشارع المؤدي إلى مدينة هيت، أنا من الناس الذين ساروا على أقدامهم حاملا ابنتي الصغيرة ومعي زوجتي وبقية الأولاد، إلى أن وصلنا إلى الشارع، ثم نقلتنا سيارة حمل صعد فيها قرابة 20 شخصا إلى مدينة هيت. وفي هيت، التي تبعد عن الرمادي مركز محافظة الأنبار 60 كلم باتجاه الغرب، سكنت في أحد هياكل الأبنية التي هي قيد الإنجاز.. تأقلمنا مع الوضع الجديد، ووجدت عملا لي أتعيش منه في أحد أسواق المدينة، وفي أحد الأيام ومن دون سابق إنذار دخل مسلحو (داعش) فسقطت آخر ملاذاتنا الآمنة.. مشهد المعاناة يتكرر مرة أخرى، ورأيت الناس تتجه هذه المرة صوب الصحراء قاصدين طريق يسمى النخيب، باتجاه مدينة كربلاء، حملتنا سيارات يمكنها السير في الصحراء، اتفقت مع صاحب السيارة على أن يوصلني إلى بغداد عبر أي طريق يشاء، فالمهم عندي هو الوصول إلى العاصمة. كنا نسير في صحراء قاحلة إلى أن وصلنا لحدود محافظة كربلاء التي رفض مسؤلوها أن ندخل ومعنا مئات السيارات القادمة من الأنبار هربا من المسلحين.. وبعد انتظار قارب اليومين، تمت الموافقة على دخول السيارات بعد أن تم تفتيشها بالكامل، ثم رافقتنا سيارات الشرطة بقافلة تسير معنا للتأكد من أننا سنغادر كربلاء باتجاه بغداد.. وصلنا لبغداد ثم تابعنا الطريق إلى المخيمات في أربيل عاصمة إقليم كردستان لتبدأ المعاناة الأخرى، ولكن تذكرت المقولة: إن بعض الشر أهون من بعض».

حسام، 16 عاما، طالب في المرحلة الإعدادية، يقول: «بعد دخول مسلحي (داعش) مدينتا في منطقة الخالدية 28 كلم شرق الرمادي، اتجهت عائلتنا إلى حيث يتجه الناس.. لا نعرف إلى أين نحن ماضون.. تسير السيارات باتجاه الشرق صوب العاصمة، ولكن ليس على الطريق المعتاد.. وصلنا إلى بحيرة الحبانية، وهنا طلب منا السائق أن ننزل من السيارة، فالطريق عبر البر قد انتهى إلى هنا.. ركبنا القوارب لتحملنا عبر البحيرة إلى الجهة الأخرى، ثم تابعنا السير بعد أن استأجر والدي سيارة أوصلتنا عبر طرق ريفية وبين القرى والمزارع.. إلى حدود العاصمة بغداد.. بقينا هناك عند أقارب لنا مدة يومين، ثم أكملنا الرحلة صوب محافظة دهوك في إقليم كردستان بعد معاناة كبيرة عند حدود الإقليم، فبعض أفراد أسرتنا لم تكن لديه المستمسكات الشخصية، مما عرقل عملية دخولنا للإقليم، وكأننا ندخل إلى بلد آخر».

أم صلاح، 51 عاما، أرملة وأم لخمسة أولاد، تقول: «لم أكن أنوي ترك بيتي إطلاقا لكون حالتي المعيشية فقيرة، ولا يمكنني الخروج والمقامرة بمصير أولادي، فالموت يحيط بنا من كل جانب؛ هنا في بيتي وفي خارجه.. ولكن صرت أمام الأمر الواقع بعد أن أصيب ابني في ساقه نتيجة المعارك بين مسلحي (داعش) والقوات الحكومية، فتوجب علينا الرحيل لمعالجة ابني المصاب وخوفا على بقية أبنائي.. قصدنا المنفذ الوحيد للخروج من المدينة وهو السير على الأقدام مسافة 25 كلم شرق المدينة.. أولادي يتناوبون على حمل أخيهم المصاب، ويساعدهم شباب المنطقة الذين غادروا برفقة عوائلهم معنا. وبعد وصولنا إلى منطقة الفلاحات، استأجر لنا أحد المحسنين سيارة بمبلغ مليون دينار لكي تقلنا إلى مخيمات النازحين في شمال العراق. نصحونا بعدم النزول في أي منطقة غير المخيم بسبب وجود بعض المسلحين في مناطق بغداد تابعين لميليشيات طائفية، خصوصا أن ابني صلاح مصاب، فخفت أن يظنوا أنه من المنتمين للمقاتلين ضد القوات الحكومية.. وفعلا كلما مررنا بحاجز أمني تابع للجيش الحكومي أو الشرطة، استفسروا عن حالة صلاح، وتنهال علينا الأسئلة، إلى أن وصلنا بعد مسير يومين إلى المخيم، وتمت معالجة ابني، ومنذ خروجي من بيتي وأنا أشعر بأني لم يعد لدي وطن إأنتمي إليه، أو وطن يحميني ويحمي أولادي، فوطننا هناك مستباح من قبل المسلحين ولن يدافع عنه أحد.. الخيام البائسة هذه هي ملاذنا الوحيد الآن».

وقالت الناشطة المدنية في مجال حقوق الإنسان ورئيسة جمعية «تحالف نساء الرافدين»، هناء عباس حمود، لـ«الشرق الأوسط»: «لا بد من إعداد برامج وبخطوات سريعة لإنقاذ ما تبقى من العوائل المحاصرة في المدن التي تخضع مناطقها للصراعات المسلحة، وعلى الحكومة العراقية ومجلس النواب العراقي والمنظمات الدولية أن تسارع الخطى لمد يد المساعدة وإنقاذ المدنيين وكذلك السعي لزيادة المنح المادية المقدمة للنازحين لأن أوضاعهم الإنسانية صعبة للغاية، وكثيرون منهم فقدوا أفرادا من عوائلهم، وخرجوا من بيوتهم بالملابس التي يرتدونها فقط في حملة نزوح هي الكبرى التي شهدها العالم بعد موجة النزوح التي حصلت إبان الحرب العالمية الثالثة».

الدكتور صالح المطلك، نائب رئيس الوزراء العراقي ورئيس اللجنة العليا لإغاثة النازحين، قال لـ«الشرق الأوسط»: «ما قدمناه وسنقدمه لآلاف العوائل النازحة لا يرقى لحجم المعاناة التي شهدوها، ومع ذلك، فنحن نبذل قصارى الجهد لتخفيف المعاناة عنهم، وهناك فرق تعمل ليل نهار على ذلك، واتخذت اللجنة العليا لإغاثة النازحين قرارات مهمة؛ من بينها صرف منح مالية لنازحين من مناطق مختلفة، وفتح مكاتب في إقليم كردستان لإصدار الوثائق الرسمية والثبوتية للنازحين الذين فقدوا أو تركوا مستمسكاتهم الشخصية، وإصدار بطاقة إلكترونية تعريفية بالعوائل النازحة، وشمولهم بالرعاية وتجهيزهم بالكرفانات للسكن المؤقت.. والحل الجذري برأينا في ما يتعلق بالنازحين هو تحرير مناطقهم من سطوة مسلحي تنظيم داعش وعودتهم إلى ديارهم بسلام».

 

بغير بشاشةٍ ولا احتفال، ودون سعادةٍ أو فرح، ولا ابتهاجٍ أو زينةٍ، وبغيظٍ شديدٍ وحنقٍ كبير وإن لم يبدُ على الوجوه، ولم يظهر في السلوك وعلى التصرفات، يستقبل اليهود في كل مكانٍ عيد الميلاد المجيد، متظاهرين أنهم به فرحين، وله مستقبلين، ولطقوسه مقدسين، وللديانة المسيحية محترمين، ولأتباعها مقدرين.

فلا يبدون ضيقاً من مظاهر الزينة، ولا يتبرمون من شجرة الميلاد المزينة والمضاءة، ولا يظهرون انزعاجهم من بابا نويل الذي يطوف على الصغار والكبار يحمل الهدايا والمفاجئات كما يعتقد المسيحيون.

ولا يصدر حاخاماتهم فتاوى ولا مواقف، بل يصمتون ويسكتون، إلا أنهم يمنعون أبناء دينهم من الاحتفال بهذا اليوم، أو الفرح فيه، إذ لا يرون فيه يومهم، ولا يعتقدون بأنه يخصهم، بل إنهم يجدون فيه منافساً لأيامهم، ومتعارضاً مع دينهم.

إذ كيف يحتفلون بيوم ميلادٍ رسولٍ "بزعمهم" أنه قتلوه وصلبوه، وأنهم حاربوه وعاندوه، وتحالفوا ضد تلاميذه، وشردوا أتباعه، وعذبوهم ونكلوا بهم، وصلبوهم على جذوع الأشجار، ومشطوا رؤوسهم بأمشاطٍ من حديدٍ، وحرقوهم وقطعوا أيدهم وأرجلهم من خلافٍ، وسملوا عيونهم، وجذعوا آنافهم، وقطعوا ألسنتهم، ومنعوهم من التبشير بدينهم، وهدموا صوامعهم وأديرتهم، واعتدوا على رهبانهم وقسسهم، واستهزأوا بكهنتهم ومطارنتهم، وألبوا الأباطرة والملوك عليهم، وحرضوهم على حربهم، وأسدوا لهم النصح لطردهم وإقصائهم، وخوفوهم من دينهم، وحالوا بينهم وبين الإيمان به، فجعلوا حياة أتباع المسيح عليه السلام عذاباً متواصلاً، ومعاناةً دائمة، وألماً لا ينقطع.

لعل المسيحيين الحقيقيين، المشرقيين والأرثوذكس منهم على وجه الخصوص الذين جاوروا اليهود على مر الحقب التاريخية، أكثر من يعرف الحقد اليهودي على دينهم، والمعاناة القاسية التي تعرض لها أتباع دينهم على أيدي اليهود، لذا فإهم لا يغفرون لهم جرائمهم، ولا ينسون أنهم كانوا يقتلون أطفالهم، ويوخزون بالإبر أجسادهم، ويصفون دماءهم، ويمزجونها في الفطير الذي يصنعونه، ويوزعونه على جميع أبنائهم الحاضرين، لتنالهم البركة، ويحل عليهم الرضا، وتتنزل الرحمة والغفران، وأنهم لم يتخلوا عن هذه العادة القبيحة إلا لقوة المسيحيين واستعلائهم، وحاجتهم إليهم واعتمادهم عليهم.

لا يغفر المسيحيون الشرقيون لليهود الذين يمنعونهم من إحياء ليلة الميلاد في مدينة المهد، ويحولون دون إيقاد الشموع في كنيستهم، ويمنعون الحجاج المسيحيين من كل أنحاء العالم من الوصول إلى مهد نبيهم، وكنسية رسولهم، وينغصون عليهم في يومهم الأغر، وعيدهم الأعظم، فيشعرون بكثيرٍ من الأسى وهم يرون أقدس أماكنهم تدنس ولا تقدر، وتهان ولا تقدس، إذ يحيط بها جنودٌ مدججون بالسلاح، يدفعون المصلين، ويصدون الوافدين، ويعتدون على المؤمنين، ويعترضون على المحتفلين، وينغصون عيش الساكنين، ويعتدون بالضرب على المواطنين، ولا يراعون حرمة مكان ولا خصوصية يوم.

اليهود في هذا اليوم ليسوا فرحين ولا مبتهجين، بل إنهم حاقدون وناقمون، وحاسدون وكارهون، وعلى المسيحيين بكل طوائفهم أن يعرفوا ذلك، وأن يكونوا على يقينٍ أن اليهود لا يدفنون أحقادهم، ولا ينسون ثاراتهم، ولا يتخلون عن عاداتهم، فهم لا يحبون الخير لغيرهم، ولا يتمنونه لسواهم، ولا يرضون عن أحدٍ حتى يتبع ملتهم، ويلتزم منهجهم، ويؤمن بتوراتهم، ويسلم بهرطقاتهم، ويرون أن الله انتقاهم من بين البشر، واصطفاهم من بين الخلق، الذين سخرهم لهم عبيداً، يخدمونهم ويركبونهم، ويقضون بهم وعليهم حاجاتهم.

لكن آخرين من اليهود يفرحون في هذه الأيام من جانبٍ آخر ولأسبابٍ مغايرة، إذ يتهيأ تجارهم ورجال الأعمال منهم لهذه الأيام الخاصة طمعاً ورغبةً، وجشعاً ونهماً، إذ يتجهزون لكسب المزيد من الأموال، وبيع الكثير من المنتجات، وتنشيط مختلف المرافق والفعاليات، مستفيدين من حركة الزوار وكثافة السياحة وأعداد الحجاج الوافدين، والمؤمنين المحتفلين، فيعمرون فنادقهم، ويروجون بضائعهم، ويزيدون في دخل شركات الطيران والنقل والسياحة، بشراهةٍ ونهم، وجشعٍ واحتكار، واستغلالٍ دنيءٍ ومعاملة سيئة، تعكس جبلتهم القديمة، وعاداتهم السيئة القبيحة، التي كان يكرهها الأوروبيون المسيحيون وهم الذين جاوروهم وخبروهم، وعانوا منهم وشكوا من سلوكهم، وذاقوا مرارة غدرهم، وعاقبة الاطمئنان إليهم والوثوق بهم.

يخطئ العالم المسيحي عندما يصدق اليهود ويؤمن بهم، ويضل عن الحق عندما يتعاطف معهم ويناصرهم، ويخون المسيحيون دماء السابقين، ويفرطون في تضحيات المؤمنين عندما يلينون مع اليهود، ويحسنون معاملتهم، ويفضلونهم على أنفسهم، ويتبرعون لهم من أموالهم، ويتنازلون لهم عن حقوق مواطنيهم تكفيراً لهم عن ذنبٍ لم يقترفوه، وجريمةٍ لم يرتكبوها، ويجرمون في حق أجيالهم عندما يحالفونهم ويعينونهم على باطلهم، ويساعدونهم على الهيمنة والاستعلاء، ويأخذون بأيديهم نحو مزيدٍ من الظلم والقهر، وهم يعلمون أنهم ظالمين ومستبدين، وطاغين ومعتدين، وأنهم يستقوون على الآخرين بمال الغرب المسيحي، ويبطشون بسلاحه، ويرهبون جيرانهم، ويطردون أصحاب الحق من أرضهم، ويثبتون أنفسهم، ويرسون قواعد كيانهم الغاصب بنفوذهم وسلطانهم، وهم يدركون أنهم بدون هذا الدعم والإسناد فإنهم يزولون ويذهبون، ويغيبون ولا يبقى لهم وجود.

في يوم مولد السيد المسيح، رسول الله وروحٍ منه، وكلمته التي ألقاها إلى مريم، الرسول الذي عرف الآلام، وعانى من دروب العذاب، وسار على الأشواك، واحتمل الظلم والاضطهاد، واكتوى من نار اليهود، وخبر حيلهم ومكرهم، وتأذى من خبثهم وغدرهم، فإن الفلسطينيين يأملون أن ينتصر أتباعه المسيحيون الصادقون لقضيتهم، وأن يقفوا إلى جانبهم، وأن يؤازروهم في حقهم، وأن يدعموا صمودهم، ويؤيدوا مقاومتهم، فرسولهم الذي نؤمن به كان هو الفدائي الفلسطيني الأول، وهو الذي دعا إلى مقاومة الظلم ورد العدوان، ودعا من لا يملك سلاحاً أن يبيع قميصه ويشتري به سيفاً، فلا تعيبون علينا مقاومتنا، ولا تناصرون علينا عدونا، وهو الظالم لكم قديماً، والمعتدي على رسولكم كثيراً، والمعتدي علينا وعلى مقدساتنا ومقدساتكم حديثاً.

الأربعاء, 31 كانون1/ديسمبر 2014 12:07

داعش كشفت نوايا أمريكا ؟!!- محمد حسن الساعدي

اتخذت الولايات المتحدة من تنظيم "داعش" ذريعة لتشكيل تحالفاً دولياً بعد تمدده الخطير من سوريا باتجاه العراق في وقت قصير وملفت ، وبدا ممارسة مهامه كتنظيم على المدن التي سقطت بيده من قبيل إدارة هذه المدن ، وارسال ممثلين له الى العديد من الدول والحركات الإرهابية لأخذ البيعة له .
التمدد الخطير لتنظيم "داعش" بدأ بعد دخوله الموصل ، والسيطرة على المدينة خلال ساعات قليلة ووضع اليد على معسكرات الجيش العراقي واموال المصارف الحكومية ، والدوائر الرسمية ،وآبار النفط في الموصل وغربها وشمال كركرك وبيع النفط عبر ممرات سوريا وتركيا وجني ملايين الدولارات من بيع النفط .
التنظيم بعد هذه الخطوات اصبح تنظيماً قوياً ذات شبكة اتصالات عملاقة مرتبطة من الشمال الى الغرب وصولا الى مدن الوسط خصوصا بغداد ، وهذا التمدد أعطاه هامشاً كبيراً للتحرك العسكري في المدن العراقية ، خصوصا مع الدعم العسكري المقدم له من اعتدة وأسلحة متنوعة تلقى اليه في المناطق التي تسقط بيده عبر طائرات التحالف الدولي في ديالى وبلد والموصل وتلعفر .
هنا يثار التساؤل كيف حصل هذا التمدد السريع لداعش في هذه الاراضي حتى وصل التهديد مدينة بغداد بل اكثر من ذلك كانت كربلاء والنجف هي الاخرى مهدد بالسقوط بيد "داعش " في وقت قصير جداً في ظل التخاذل والتراجع الكبير في قطعات الجيش ، لولا فتوى المرجعية الدينية في "الجهاد الكفائي " وتشكيل قوات الحشد الشعبي والتي استطاعت من إيقاف هذا التمدد وطرد الارهابين من محيط مدينة كربلاء وبعض المدن الاخرى شمال بغداد .
أميركا من جانبها استغلت هذا التمدد الداعشي والذي اصبح تهديده غير مقتصر على العراق فحسب بل امتد الى كردستان ذات الأهمية الإستراتيجية لاميركا وإسرائيل ، والى الكويت والأردن والسعودية ، فأعلنت النفير العام لجميع حلفاءها والدعوة الى تشكيل التحالف الدولي لمحاربة داعش ، واجتمع اكثر من ٢٦ دولة في باريس في اجتماع سريع بحضور العراق .
اذا كانت أمريكا هي من صنعت "داعش" لماذا هذا التدافع الكبير لها ولحلفائها على محاربة "داعش" وتقويض نفوذه في المنطقة او القضاء عليه ؟!!
كانت الأهداف المعلنة لمؤتمر باريس هو منع تدفق المقاتلين الأجانب الى سوريا والعراق ، وإيقاف تدفق الأموال الأوربية والخليجية الى التنظيم والوقوف بوجه الأفكار السوداوية والظلامية لهذه التنظيمات والتي اضرت كثيراً بواقع المجتمعات سواء ً في العراق او الشام .
ان تزعم أميركا لهذا التحالف أباح لها ان تفعل ما تريد وتنتهك سيادة اي دولة تريد ، وهذا ما قامت به بالفعل من خلال الغارات الجوية والتي تقوم بها يومياً في العراق وسوريا ودوّل اخرى بحجة محاربة ومكافحة الارهاب لتؤسس لبناء جديد ، وتسعى الى بناء قواعد لها في المنطقة ، وهدا ما تحقق فعلا في قاعدة عين الأسد في الانبار واربيل ،وكل ذلك تحت نفس اليافطات "محاربة الارهاب المصنوع "
كما ان الشعور الامريكي بالعجز في حماية أمنه وأمن حليفته اسرائيل ومصالحه في المنطقة جعلها تتبنى استراتيجية جديدة للمنطقة من خلال خارطة جديدة سميت "الشرق الأوسط الجديد" ، وذلك من خلال تنظيم عمل هذه الجماعات الا هابية وضبط حركتها وتحركاتهاوبقاءها تحت السيطرة .
الجميع ادرك خطورة الارهاب ، خصوصا العراق والذي اتخذ خطوات جريئة عبر رجال الحشد الشعبي الذين استطاعوا من تغيير المعادلة على الارض ، ودخول دول محور الممانعة في الصراع اكسب هذا الصراع نجاح في التغلب على "داعش المصطنع" ، لهذا على الجميع ان يعلم ان هناك خطراً اكبر يهدد الوجود العربي الاسلامي هو النفوذ الامريكي لانه من صنع "داعش " وغيره من التنظيمات الإرهابية من اجل ضمان بقاءها في المنطقة وحماية مصالحها فيها .

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

رئاسة أقليم كوردستان العراق مؤسسة قانونية رسمية بموجب قانون رئاسة الأقليم رقم (1) لسنة (2005) الصادر من قبل برلمان كوردستان ، و يعتبر رئيس الأقليم في أعلى الهرم للسلطة التنفيذية و يتم أنتخابه باقتراح سري مباشر من قبل مواطني كوردستان , و يمثل شعب كوردستان على الصعيد الداخلي و الخارجي و يشرف على العلاقات و التنسيق بين السلطات الاتحادية العراقية و الأقليم ...

و يعتبر السيد مسعود بارزاني أول رئيس للأقليم تم أنتخابه من قبل شعب كوردستان و بموجب القانون المذكور وتعديلاته يتمتع رئيس الأقليم بصلاحيات و أختصاصات واسعة بشكل يلقى بضلاله على كيفية صنع القرار بشكل عام في الاقليم ، ويظهر الدور البارز له في هذا المجال ورسم السياسة العامة للأقليم في المجالات المتعددة سواء على المستوى الداخلي او الخارجي , فهو الصمام الأمان لكل مكونات الشعب الكوردستاني وأطيافه في حماية حقوقهم وإيجاد التوازن المناسب بين أبناء الأقليم لأن الحفاظ على حقوق المواطن من التهديد أحدى المرتكزات الاساسية في الاسترتيجية الأمنية. و أن أتخاذ القرارات من المواضيع التي أرتبط بالانسان منذ القدم و تطور معه ، و بأقل معناه تعني أختيار البديل الافضل بين الحلول الواردة للمشكلة . وان الوضع الامني بحاجة الى صنع قرار أمني مناسب .

و يظهر دور رئيس الاقليم بشكل أكثر جلاءً في صنع القرار الامني للأقليم لأن توفير الامن و حماية أرواح و ممتلكات المواطنين تأتي في قمة الهرم عند رسم السياسة العامة و أن كل تقدم و تطور لايمكن أن يجني ثمارها و ترى النور في ظل ظروف أمنية متردية و تحت سياط الخوف و الرعب و أن كل مايشهده الأقليم من أمن و أستقرار هي ثمار سياسات حكومة الاقليم و تعاون الخيرين من المواطنين .

أن عملية أتخاذ القرارات هي من أهم و أعقد الموضوعات التي تتعامل معها القيادات و الرؤوساء و خاصةً في المجال الامني , لأنها تعتبر أنعكاساً لمدى تفهم القادة الى العملية الادارية و الامنية, و هي تحتاج الى مهارات و أن أي خطأ سيؤثر سلباً على الأوضاع العامة و يكون تأثيرها بالغاً لايمكن او يكون التعويض عنها غير قابل في الأمد القريب و يخلف أضراراً كبيرة . و أن كثيراً من الدول و الشعوب واجهة المصير المحتوم نتيجة عدم قدرة قياداتها على صنع القرار الأمني في ذلك البلد بالشكل المناسب و وفق متطلبات ...

المرحلة و الظروف المحيطة فأدت الى أختلال التوازن و ضياع الحقوق و الدخول في متاهات يكون الخروج منها صعباً ان لم يكن مستحيلاً .

و بحكم الصلاحيات و الأختصاصات التي يتمتع بها رئيس الاقليم فله الدور البارز و المؤثر على صنع القرار الأمني في الأقليم و تقيم الأوضاع الأمنية على الساحة الدولية و تحديد المخاطر و التهديدات الموجه الى أمن الاقليم و أتخاذ الاجراءات المناسبة لردع كل مايشكل تهديداً على أمن المواطن و حرياته و ممتلكاته و أعراضه، و من هذه الأختصاصات و الصلاحيات بموجب القوانين :-

1. أصدار القرارات التي يكون لها قوة القانون عند تعرض الأقليم أو نظامه السياسي أو أمنه العام الى خطر داهم و تهدد كيانه , و ذلك بالتشاور مع رئيس برلمان الاقليم و رئيس مجلس الوزراء . و هذا يعني أن تقيم مصادر الخطر على أمن الاقليم يرتبط برئيس الاقليم وهو الذي يقيم الظروف و الأوضاع الأمنية سواء من الناحية الداخلية أو الخارجية أستناداً الى ما يصل اليه من معلومات عبر تقارير من جهات أمنية مختصة ، ويصدر مايراه مناسباً من قرارات في سبيل حماية مؤسسات الأقليم و حياة المواطنين فيها , واعادة الأمن العام الى سابق عهدها و يبين الأجراءات اللازمة في سبيل ذلك , و يوجه الأجهزة المعنية بحفظ الأمن للقيام بدورهم المنشود .

2. يتمتع رئيس الأقليم بصلاحية أصدار المراسيم الخاصة بالسماح لدخول قوات مسلحة (جيش) التابعة للسلطات الأتحادية العراقية الى الأقليم عند تعرضه الى تهديدات أمنية داخلية او خارجية ولا تتمكن الأجهزة الأمنية في الأقليم من السيطرة و المواجهة بعد موافقة برلمان كوردستان . و من المعلوم بأن حماية أمن الاقاليم الفدرالية وفق النظام الفدرالي هي مسؤولية السلطات الأتحادية مع منح حق أنشاء الأجهزة الخاصة بحماية أمن الاقليم لحكومات الاقاليم ، وأن القوات المسلحة الأتحادية لاتتمكن من دخول الأقليم دون أصدار مرسوم من رئيس الأقليم للسماح بذلك سواء كان لمساعدة الأقليم في حماية أمنه أو للدفاع عن حدود الدولة الأتحادية الواقعة ضمن الأقليم عند تعرضها للخطر من قبل دول أجنبية .

3. يملك رئيس الأقليم حق أصدار المراسيم الخاصة بأرسال قوات (الثيَشمةرطة) الى خارج الأقليم بموافقة برلمان كوردستان . بما أن رئيس الأقليم هو القائد العام لقوات (ثيَشمةرطة) في الأقليم , فأنه يتمتع بحق إرسال هذه القوات الى خارج حدود الأقليم سواء كان الى الدولة الأتحادية العراقية أو الى خارج حدود دولة العراق بناءاً على مقتضيات حفظ الأمن و السلم العالميين و محاربة الجماعات الارهابية التي أصبحت تشكل تهديداً لأمن العالم ,و كذلك لأغاثة الملهوفين المظلومين من أبناء شعب كوردستان ، و ينبغي أن تحتوى هذه المراسيم على المنطقة التي يتوجهون اليها و عددهم و مدة بقائهم و بيان مهمتهم و أساليب عملهم وان أرسال قوات (ثيَشمةرطة) الى (كوبانى /كوردستان الشرقية) خير دليل و مثال على ما ذكر .

4. يملك رئيس الأقليم صلاحية منح الرتب العسكرية و الأوسمة و الانواط لأفراد القوات المسلحة و قوى الأمن الداخلي وفق القوانين المرعية في هذه المجال , و ذلك عندما يبدي هذه القوات او أحد أفرادها دوراً بطولياً في حماية حياة المواطنين و ممتلكاتهم او يقوم بالقبض على المجرمين الخطرين و الشبكات الارهابية او يسجل موقفاً يشهد له التاريخ ، و يمثل هذه الاختصاص حافزاً مهماً و يلعب دوراً كبيراً في حماية المواطنين و صنع القرار الأمني .

5. يمتلك رئيس الأقليم صلاحية الأعلان عن حالة الطوارئ في الاقليم بالتشاور والاتفاق مع رئيس البرلمان ورئيس مجلس الوزراء اذا دعت الظروف الى ذلك

6. يرتبط برئيس الأقليم (مجلس أمن أقليم كوردستان) الذي شكل بموجب القانون رقم (4) لسنة (2011) الصادر من برلمان كوردستان و هذا المجلس يتألف من (مؤسسة أمن الاقليم و المديرية العامة للأستخبارات العسكرية و وكالة الحماية و المعلومات) و نص هذا القانون على الأسس و المبادئ التي تقوم عليها أمن الأقليم .

و أن هذا المجلس هو المكلف بصياغة الأستراتيجية الأمنية للأقليم ضد التهديدات الداخلية و الخارجية الموجه الى الاقليم ووضع الأليات اللازمة و الأجراءات الكفيلة بصدها و توفير الأمن لمواطني الاقليم .

7. كما أن رئيس الأقليم يملك كل الصلاحيات الممنوحة له وفق القوانين الصادرة و مشروع دستور الاقليم في سبيل حفظ الأمن و النظام في الأقليم .

و تبين من ماذكر أعلاه بأن رئيس الاقليم يلعب دوراً بالع الأهمية في صنع القرار الأمني ،و له التأثير الكبير في رسم السياسة الأمنية من خلال الصلاحيات الممنوحة له وفق القوانين الصادرة و المكانة المتميزة التي يحتلها بين المؤسسات الحكومية .

الأربعاء, 31 كانون1/ديسمبر 2014 12:02

رقص على طبول داعش- علي الطالقاني

ثمة أمر قد أدركه المجتمع الدولي ان الحرب الفعلية التي تجري في منطقة الشرق الأوسط -أكثر مناطق العالم توترا - هي حرب اقليمية بأساليب وحشية وانه لاتوجد حدود تقف عندها المجاميع الارهابية التي اتخذت من التهجير والقتل وتقطيع الاشلاء والابتزاز والاتجار بالبشر وغيرها من الجرائم، من أجل فرض سيطرتها التي طالما تبرر لها باسم الاسلام.

غير ان ما يقوم به التنظيم ليس جديدا، فقد قام من قبل بعمليات مماثلة وبأساليب وحشية عبر اسلافه في باكستان وافغانستان وسوريا ودول أخرى، وبحسب مؤشر الارهاب فان العراق ما يزال اكثر البلدان عنفا في العالم حيث اعتبرت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق، أن عام 2014 أكثر الأعوام "عنفا ووحشية" بسبب جرائم " داعش"، فيما أوضحت أن عدد الانتهاكات بلغ ثلاثة ملايين و981 ألف و597 انتهاكا ارتكبت في العراق.

فيما قالت بعثة الامم المتحدة في العراق "يونامي" ان الهجمات الإرهابية التي قام بها تنظيم "داعش" والتنظيمات المتطرفة الأخرى، أسفرت عن استشهاد 11484 انسان في العراق، واصيب نحو 17235 شخصا جراء الهجمات.

كما أحرز العراق نحو 10 نقاط من أصل عشر نقاط وأنه أكثر المتضررين، فيما جاءت سوريا ثم الصومال ثم اليمن ومصر ولبنان وليبيا...

أوراق مكشوفة

لكن الأمر الخطير يكمن في لغز التنظيمات الارهابية وما هو الجدوى منه، ففي افغانستان على سبيل المثال دخلت واشنطن مدعومة من المجتمع الدولي بصراع منذ سنوات مع تنظيم طالبان، والان يجتمع التحالف الدولي لمواجهة تنظيم الدولة الاسلامية "داعش" في وقت تزداد فيه قوة التنظيمات المتطرفة كلما أزداد الوضع السياسي سوء، وشاهدنا ذلك خصوصا عندما تضعف مصالح بعض الدول في المنطقة، وهو الأمر الذي يرى فيه محللون ان هذه الدول تعمد على اللعب بأوراق باتت مكشوفة من أجل تأمين مصالحها.

وحسب بعض التحليلات عمدت واشنطن على دعم الحركات المتطرفة من قبل كـ(طالبان) وزجها في مسرح الأحداث إبان الحرب الأفغانية السوفياتية وبعدها دعمت مشروع تفكيك الاتحاد السوفييتي الذي انهار رسميا في 25 ديسمبر 1991، ودخول افغانستان بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول 2001. ليتم احتلال العراق فيما بعد تحت ذريعة الاسلحة المحظورة والان تخوض صراعا مريرا داخل سوريا وتعمل في الوقت ذاته للتصدي للبرنامج النووي الايراني، وتقوم بعمليات سرية في دول مختلفة في وقت تغاضت واشنطن عن دورها في ردع حلفائها الذين يدعمون الحركات الدينية المتشددة مثل الوهابية في السعودية والمتطرفين في دول أخرى.

وبعد أحداث الربيع العربي ازداد الوضع سوءا حيث بدأت حرب المصالح حتى بين الدول المتحالفة فيما بينها كما هو الحال داخل دول الخليج العربي، مما استدعت هذه الأحداث ظهور أو تأسيس جماعات متطرفة من أجل تأمين مصالح بعض هذه الدول لتدخل واشنطن مسرح الأحداث من أجل ايجاد قدم راكزة في المنطقة.

التداعيات على الحكومة العراقية

مع هذه الأحداث بدأت الملفات السياسية الدولية تتفتح مع مرور الزمن وتحديدا في منطقة الشرق الأوسط الأمر الذي أثار الصراعات العميقة حتى داخل الدول المتحالفة من اجل مناطق نفوذها داخل كل دولة يحدث فيها مخاض سياسي، كما هو الحال في مصر واليمن فالجميع شاهد كيف دخلت كل من الامارات وقطر والسعودية المسرح السياسي في خضم أحداث الربيع العربي وهو الأمر الذي أثار حفيظة التنظيمات الاسلامية المتشددة وجعلها تتأثر بشكل مباشر فيما يجري لتكون أداة فيما بعد بيد هذه الدول وزجها في مسرح الأحداث ايضا.

والعراق ليس بعيدا عن هذه الدائرة حيث تأثر بشكل مباشر وانعكس ذلك على مسار العملية السياسية ثم سقوط مدن كبيرة في العراق بيد تنظيم الدولة الاسلامية "داعش"، ففي تاريخ 9 حزيران الماضي فرض تنظيم "داعش" سيطرته على مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى، (405 كم شمال العاصمة بغداد) ، ولفت التنظيم انظار العالم الى خطورته بعد ان قام بعمليات قتل وسلب وتهجير واسعة النطاق، وهو الأمر الذي جعل المجتمع الدولي يقوم بتشكيل تحالف "منقوص" من أجل التصدي لخطر "داعش" وتوجيه ضربات جوية وغارات برية نفذها بالتنسيق مع الجيش العراقي وقوات البيشمركة الكردية.

وبرغم عدم وجود أية دلائل على أن ارهابيي داعش فقدوا الروح القتالية، لكن هذه الضربات نجحت الى حد كبير بإيقاف تقدم التنظيم تجاه بعض المناطق وخصوصا الشمالية، ربما لأسباب تتعلق بالنفط والمصالح الدولية مع أكراد العراق. ومن التداعيات الخطيرة التي شكلت انعطافة في مصير البلد حيث قام التنظيم بجملة امور منها.

- تهجير مئات الالاف من المواطنين.

- لا تزال مدن أخرى مثل الفلوجة والانبار ومناطق محاذية للعاصمة بغداد وتكريت بيد تنظيم "داعش" الذي يشن هجمات بشكل مستمر بواسطة السيارات المفخخة والعبوات الناسفة والاغتيالات.

- الاستيلاء على كميات كبيرة من السلاح والاعتدة، واهمها الاستيلاء على 200 مدرعة.

-السيطرة على حقول نفطية حيث يقوم بتهريب النفط باسعار زهيدة، وهو الامر الذي كشف عنه مؤخرا.

- تكبيد العراق خسائر مالية فادحة بسبب صفقات الاسلحة، وتدخل المجتمع الدولي بقوة في الشأن الداخلي العراقي.

تداعيات محتملة

السؤال المهم هنا هل ستشهد الفترة التي تسبق عملية انطلاق تحرير المدن التي تقع بقبضة "داعش" مساومات سياسية للضغط على الحكومة المركزية من أجل تقديم تنازلات معينة، وخصوصا مع ظهور بوادر خلاف تدور حول هوية هذه المدن لانها تقع ضمن الاراضي المتنازع عليها، وظهور خلافات أخرى حول العائدات النفطية.

فيما يعتبر قادة السنة ان الموصل وكركوك مناطق سنية وهو الأمر الذي اثار حفيظة القوى الكردية. في وقت يتنازع فيه الكرد مع العرب السنة ومع الحكومة المركزية من أجل ضم كركوك رسمياً الى اقـليم كردسـتان، والقضاء على عروبتها.

بمعنى آخر، إن بعض القادة السياسيين استنفروا العوامل الاجتماعية والدينية والسياسية وسخروها من أجل تحقيق أهدافهم من أجل تلبية المطالب التي يطالب بها كل طرف. ووصل الأمر الى استدعاء القوى في المنطقة من قبل هذه أطراف النزاع من اجل بسط نفوذها حيث يستعين السنة بالسعودية كما يستعين بعض الشيعة بايران، فان السعودية تعدّ نفسها حامية الطائفة السنية ومصالحها، وتعتبر ايران ان الشيعة في العراق هم موضع اهتمامها وانها تمثل الشيعة في المنطقة، وهو الأمر الذي أدخل العراق في نفق مظلم تضطرم به الصراعات السياسية والطائفية.

في وقت كان من الضروري فيه ان يتم التركيز على وحدة المكونات السياسية تجاه المواقف والثوابت الوطنية التي ستحد من قدرة "داعش"، والتركيز على قيام جيش موحد بعيدا عن التخندق. فان قوة "داعش" جاءى على حساب ضعف السلطة السياسية لمكونات الشعب العراقي.

إن أزمة الموصل والتهديد المتزايد الذي يشكله تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق" يخلقان لحظة ذات أهمية قوية مشتركة ولعل بصيص الأمل المحتمل في الأزمة الراهنة قد جاء بعد تشكيل الحكومة وانهاء الخلافات واجراء تسوية التي يمكن ان تحدث في حال توافر رغبة القادة السياسيين بذلك.

فان استعادة المدن من سيطرة "داعش" مرهون بإنهاء التجاذبات والمجازفات السياسية التي يجب أن تتوقف أمام فاجعة سيطرة "داعش" على بعض المدن، وقد تحتاج الحكومة المركزية إلى كسب تأييد الدعم الكردي والسني لتحقيق الاستقرار في المدن والمناطق المحاصرة الأخرى. على ان ينتهي اصرار الاطراف السنية والكردية على تقديم تنازلات أكبر من حكومة المركز فيما يخص القضايا المتعلقة بالأراضي المتنازع عليها والنفط والغاء العفو الع والغاء قانون اجتثاث البعث وتكوين جيش سني (الحرس الوطني) الذي وصل الى طريق مسدود بسب عدم وجود نوايا حسنة.

خلاصة

ان ما هو مطلوب يتمثل بعدة مهام لا يمكن ان تتنصل جهة ما او تحيد عنها في مواجهة التنظيمات الارهابية ومن هذه المهام:

اولا: ايجاد خطة قصيرة الأمد لإنهاء ملف "داعش"، وممارسة الضغط على دول الخليج وخصوصا السنية بمساندتها لإيقاف العنف والتطرف وتحجيم الجماعات التي تؤيد هذا التنظيم. ومحاسبة مرتكبي الجرائم ووضع الحد لمرتكبيها.

ثانيا: ايجاد تدابير من اجل ايقاف زيادة انشطة "الجهاديين" وغلق الباب أمام ايجاد مناطق جديدة قد تقع تحت سيطرتهم.

ثالثا: اعتماد منهجية في الخطط لمواجهة داعش وخصوصا داخل التحالف الدولي.

رابعا: السير قدما في الحل السياسي الذي تبنته حكومة السيد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي وتطبيقه فعليا.

خامسا: يجدر بوسائل الاعلام مراعاة الجانب الانساني وبث الصورة الحقيقية لصوت المسلمين المعتدلين، وكذلك ايجاد خطاب اعلامي يفضح الجماعات التي تمول وتدعم الارهاب ويدين تلك الاعمال ويكشف عن آيدلوجية هذه الجماعات.

سادسا: اطلاق مشاريع تنموية وثقافية تأهيلية للمجتمعات وتدريب القوات الأمنية والجهات المعنية بمحاربة التطرف.

سابعا: احداث نقلة نوعية في مراحل مبكرة لمواجهة الفكر المتشدد ويتم ذلك من خلال برامج تصل الى جميع شرائح المجتمع توضح مخاطر الفكر المتشدد.

ثامنا: الاهتمام بشريحة الشباب وتمكينهم ذاتيا واقتصاديا، حيث لم نجد في المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني برامج تساعدهم على غرس القيم والاحترام، لذا يجب الاهتمام بتعليم الشباب ومساعدتهم وكبح جماح اليأس والعجز في نفوسهم.

* كاتب صحفي وباحث في شؤون الارهاب

الأربعاء, 31 كانون1/ديسمبر 2014 12:00

المهندس زيد شحاثة - دروس عند سفح جبل

كنت اصغر إخوتي الذكور, ورغم هيبة والدي تغمده الباري برحمته, والتي كلما أتخيلها, أتذكر أكثر منها كم كان صلبا, ويفرض وجوده في المكان الذي يحتويه, رغم بساطة حاله المادية حينها.

كان شديدا معنا في التعلم والتربية, يشبه كومة الملح الصغيرة التي أصابها الماء, فذابت بلمح البصر في عواطفه, كان يملك جانبين في شخصيته, فلا ندري إن كان صلبا كالماس الذي لا يمكن كسره, أم كان هشا كجليد أصابته شمس تموز الحارقة!.

علّمنا دون إن يتكلم أو يشرح, معنى إن تكون كريما ومضيافا, وأنت لا تملك ما يكفيك, بل ويزداد كرمك كلما ضاقت الحال, وقصرت اليد, فكان يشير لنا, وهو في حالة النزع الأخير قبل وفاته, بان نضيّف من جاء يزوره مودعا, وهو بالكاد كان يمكنه إن يفتح عينيه!..شرح لنا بالتطبيق العملي, كيف إن قيمتنا, بما نحمل من إنسانية, ومقدار ما يمكن إن تنفع الناس به.

في أحيان نادرة كان يعاقبني, كوني الأصغر المدلل, حتى كانت هذه الثغرة هي ما يلجا إليه بعض إخوتي الأكبر, لتفادي العقوبة عن جرائمهم, عن طريق رشوتي "بخمسة فلوس", أو "عسلية", وأي جرائم!.. اللعب في الشارع, أو كسر مصباح الجيران أثناء لعب الكرة, ورغم انه كان يحاسبني, وعينيه تقول لي بكل وضوح, انك لست الفاعل, وانك لا تقول الحقيقة, إلا انه كان يكتفي بتنبيهي, مع وعدي بعدم التكرار, وكأنه يريد فقط تجنيبنا العقوبة!.

أوه.. كم احن إلى تلك الأيام رغم شظف العيش, والخوف على الأخوة الأكبر مني, وهو يجمعنا أو من تبقنا منا, حوله يقص لنا حكايات, عن رحلاته إلى أهوار الناصرية, أو لقاءاته مع الشيوخ والأمراء الحقيقيين, كما كان يحب إن يطلق عليهم.

كم اشتاق له, مع كل كتاب امسكه, وهو يجعلني أتذوق الأدب, وأنا أكاد أتلمس أيام مراهقتي, حين كان يجعلنا نتسابق ليلة الجمعة, بعد أن نجتمع بحضور إخوتي الكبار, حول مدفأة" علاء الدين" الشهيرة, وهو يمسك بديوان المتنبي, أو الحمداني أبو فراس, يطلب إن نكمل له القافية, في لعبة التقفية الشهيرة, أو المطاردة الشعرية.

كم وكم..وهل تكفي الحروف لأسجل ما تعلمته من دروسه؟!, وأعجب ما فيها أنها نادرا ما كانت بكلمات, أو شرح أو توجيه.. فقط تطبيق عملي صادق.

علمني حب الحسين عليه وعلى أله افضل الصلوات والسلام, وجعلني أفهم, ما هي ثورته, ولما نهض, وكيف أبكي بوعي, أحزن بصدق, أجعل حزني هذا عملا, وأن ثورته هي امتداد لرسالة الإسلام, وما هو الإسلام الحقيقي, سماحته ورحمته, ما هي الدعوة بالحسنى, وكيف أكون رسولا, حاملا لرسالة الإسلام.

في يوم, كنت أرتدي قميصا فيه ألوان ملفته لكنها هادئة, إلا انه يختلف عن موديلات زمانه, كان هدية من أحد الأقارب من خارج العراق, وهو شيء نادر في فترة التسعينيات, وكنت أهم بالخروج من المنزل, فشاهدني تغمده المولى برحمته, فقال لي بلكنته النجفية المحببة"بالخير قميصك الجديد, جميل..هل يعود لإحدى أخواتِك؟!,..فهمت رسالته بكل وضوح.

كنت أقول لنفسي دوما, أني يجب إن اكتب عن الإمام الحسين عليه وعلى اله افضل الصلوات, وعنه شيئا..لكن لم أعرف كيف أكتب, وما سأكتب؟ وهل يمكن اختصار حياة إنسان بمقالة أو قصة, أو حتى كتاب ؟..كيف وكل يوم في حياته نضال وقصة, تحتاج بحد ذاتها لمجلدات؟!.

لم استطع دوما تخيله إلا كالجبل..فيه أجزاء جرداء وفيه أخرى دائمة الخضرة, فيه الصعب التسلق والصخري, وفيه السهل المنبسط.. فيه كل المتناقضات..نعم كالجبل.

جبل تعلمت عند سفحه الكثير من الدروس.

 

من تبعات الهجرة لشاب خرج من بلده أعزباً وعاد اليه أباً، أن يكون زواجه في بلد ونسله في البلد نفسه أو في بلد آخر، وعندما تستقر الأمور ويؤوب الى مسقط رأسه لاستخراج أوراق رسمية ضمن سياقات إدارية وقانونية، سيجد نفسه كما هو الحال عليه في العراق بعد عام 2003م وسقوط نظام صدام حسين، أن يقيد زواجه في السجل المدني، وأن يستحصل لأولاده هويات شخصية وأوراق ثبوتية، ولا تخلو مراحل اثبات الشخصية من بعض المفارقات،  ولعل أولها أن مكان ولادة الأبناء غير معترف به في القانون العراقي، فكلهم عند تقييد الأسماء من مواليد مسقط رأس الأب حتى وإن كان أحدهم ولد في دمشق أو طهران أو لندن أو نيويورك او سدني او ستوكهولم اوكوبنهاجن، ربما تكون في العملية جوانب ايجابية لا نلحظها آنيا، ولكنها مفارقة لا نجدها في البلدان المتمدنة التي تحترم خصوصيات الإنسان، وهي مفارقة شاهدتها في بعض البلدان الإسلامية، فكانت الصحافة الورقية اذا نشرت قائمة بالوزارة الجديدة تترك حقل الولادة فارغاً لمن ولد خارجاً حتى لا تثير حفيظة شارعها، في حين أن هناك رؤساء أحزاب وعمد بلديات ووزراء في بلدان مدنية تعود اصولهم لبلدان اخرى وأديان أخرى، لا يجد المجتمع غضاضة في مساقط رؤوسهم أو قومياتهم أو دياناتهم أو ألوانهم مادامت المواطنة تحكم الجميع وإن حمل الواحد منهم أكثر من جنسية ووثيقة سفر، وهذه واحدة من عوامل قوة المجتمع الغربي ومن ينهج نهج قوانينه المتمدنة.

ومن مفارقات تقييد إبني البكر في السجلات العراقية عام 2012م بعد عقود الهجرة والاغتراب، أن القاضي في محكمة كربلاء المقدسة طلب مني جلب قيد عام 1957م، ولأني غائب عن الواقع الإداري العراقي وحاضر في المشهد السياسي وأزعم اني متمعن فيه، فقد أُسقط في يدي وحُرت فهماً لطلبه، فقلت للقاضي واثقاً: ولماذا تطلب مني قيد عام 1957م وأنا الأب مولود عام 1961م، فظن الرجل أني أعاكسه في الكلام وأمانعه، فرد متهجماً: اذهب وآتني بسجل 1957م وإلا حولتك الى بغداد لإثبات نسب ابنك وعائديته إليك عبر فحص الدي أن أي (DNA ).

وقفت مستغربا ومنزعجاً في آن معاً، لأن الذهاب الى العاصمة لمن يسكن في المحافظات، وفي عرف العراقيين وحياتهم اليومية، تعني المغامرة الأمنية حيث يتربص المسلحون المناوئون للوضع السياسي الجديد في المزارع والبساتين لكل سيارة قادمة من المحافظات الوسطى والجنوبية، وتعني الركض هنا وهناك والصعود والنزول في الدوائر الرسمية لأيام وأسابيع وأشهر وربما لسنوات، فهمت رسالة القاضي وعرفت مغزاها وترحمت في داخلي على حال العراقيين مع أمثاله، ولكني رغم هذا بقيت حينها جاهلا بطلبه لمن ترك العراق شاباً قسراً وعاد اليه كهلاً طوعاً، وحينما حاولت الاستفسار اكثر، تسلمت الكاتبة التي كانت بجنب القاضي، مقبض الحديث وفتحت لي باب الدلالة على معنى قيد 1957م ومكان استخراجه حينها ادركت طلب القاضي وتوجهت الى دائرة الجنسية لاستخراج سجل اثبات الشخصية المرقم بعام 1957م، وهذا العام يُعرف عند الشيبة وكبار السن بـ (عام الكرصة) أي المكوث القسري في المنازل لتقييد أسماء أفراد الأسر العراقية، وذلك في العهد الملكي في 1/7/1957م!

أظهر من اللون

مسألة اثبات النسب لاستخراج أوراق ثبوتية لولدي وتهديد القاضي باجراء فحص الدي أني أي، قفزت الى ذهني وأنا أبري قلم التمهيد للكتابة عن الجزء الثاني من كتاب "الحسين نَسَبُه ونَسْلُه" الصادر عام 2014م للعلامة المحقق الدكتور محمد صادق الكرباسي عن المركز الحسيني للدراسات بلندن في 420 صفحة من القطع الوزيري.

وهذا الجزء في واقعه مكمل للجزء الأول الذي تناول في قسم كبير منه الطبقة الثامنة من سلسلة أجداد وجدات الإمام الحسين(ع) ليستأنف الجزء الثاني السلسلة من الطبقة السابعة حتى الطبقة الأولى المتمثلة من جهة الأب بحامي النبوة أبو طالب (عبد مناف) بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي الفهري القرشي وزوجته فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي الفهري القرشية، ومن جهة الأم متمثلاً بالنبي الأكرم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب الفهري القرشي وزوجته خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي الفهري القرشية.

ولا أجلى من هذا النسب الذي فيه الإمام الحسين(ع) حيث تنقل من الأصلاب الطاهرة المطهرة إلى الأرحام المطهرة الطاهرة، وكما جاء في زيارة وارث المشهورة الخاصة بسيد الشهداء(ع) المروية عن الإمام جعفر بن محمد الصادق(ع): (أشْهَدُ أَنَّكَ كُنْتَ نُوراً فِي الأصْلابِ الشَّامِخَةِ، وَالأرْحامِ الْمُطَهَّرَةِ، لَم ْتُنَجِّسْكَ الْجَاهِلِيَّةُ بِأَنْجَاسِها، وَلَمْ تُلْبِسْكَ مِنْ مُدْلَهِمَّات ِثِيَابِها).

وهذا النسب الشريف ومن ينتمي اليه أظهر من الزي الخارجي لمن يعتم بالعمامة السوداء او الخضراء للدلالة عليه، وكما قال الشاعر ابن جابر عبد الله بن ابراهيم الخويطر المتوفى ببغداد عام 1292هـ، من الكامل:

جعلوا لأبناء الرسول علامة ... إنَّ العلامة شأنُ مَنْ لم يُشْهَرِ

نورُ النبوة في وسيم وجوههم ... يغني الشريف عن الطراز الأخضر

في إشارة الى العصائب الخضر التي تزينت بها عمائم الأشراف في القرن الثامن الهجري.

وهذا النسب الطاهر أشار إليه الإمام الحسين(ع) في كربلاء عندما عزم الجيش الأموي على قتاله فقام في أصحابه خاطبا، ومما قاله عليه السلام: (اللهم إني لا أعرف أهل بيت أبرّ ولا أزكى ولا أطهر من أهل بيتي)، فطهر النسب الشريف عُرف به البيت العلوي الفاطمي من لدن آدم (ع) حتى الأجداد المباشرين مروراً بالوالدين، وما يزيد قولنا من شيء أو ينقص عند مداولة الحديث عن نسب الإمام الحسين(ع)، ولكن الجهد المعرفي للعلامة الشيخ محمد صادق الكرباسي، في بيان طبقات النسب الشريف ودوائرها، يكشف في حقيقة الأمر عن غوره العلمي وهو يبحر في الأنساب حتى يقف بعربة التحقيق عند جبل الصفا والمروة حيث هبطا عنده آدم وحواء، كما يكشف في الوقت نفسه عن الروح الرياضية لدى المؤلف الذي لا يتوانى عن تذكير القارئ بوجود صفحات من سجل النسب يصعب معها التعرف على أصحابها رغم امتلاكه لأدوات البحث والتنقيب وتمرسه بها، فنجد في غضون الصفحات عبارات من قبيل: (ولم نعثر على ترجمتهما أو اسميهما في كتب السير والنسب والتاريخ رغم البحث المضني والمتواصل)، (رغم كل المحاولات لم نجد لهما ذكراً)، (ولا ذكر لهما في الكتب التي راجعناها رغم كثرتها)، (لقد أوصدت الأبواب أمامنا لمعرفة اسميهما)، فهذه العبارات وأضرابها التي يتجنب الكثير ايرادها لتلافي تقييمات القراء السلبية، تنم عن طبيعة المؤلف وسريرته ونشدانه الحقيقة وتسقطه المعلومة بشتى الطرق والوسائل، حتى إذا تقطعت به سبل الوجدان في عالم الامكان، ترك الأمر للزمان ربما وجد في آخر النفق بصيص نور، وهو بذلك يفتح الطريق أمام غيره من الباحثين والمحققين ليشاركوه الهم العلمي فلعلّ في كوامن المصادر وبواطن المراجع من المعلومات ما يشفي الغليل لم يدس اليها العلامة الكرباسي يداً، أو تباعدت بها غير الأزمان ورمتها في أقاصي الأوطان.

تطويع المفردة

لم يترك الكرباسي أسماء أجداد الإمام الحسين(ع) دون الوقوف عندها وبيان معناها ونشأتها، فعدد غير قليل من أسماء الأعلام المتداولة تبدو غريبة على الأذهان، وبخاصة تلك التي تعود بجذورها الى اسم حيوان من الحيوانات وبخاصة الوحشية والسبعية منها، أو كاشفة عن وضع خاص ولأجله سمي به الوليد، ففي الوضع الطبيعي فإن الأب يختار لوليده ما اشتهر من الأسماء ذات الدلالات اللطيفة والظريفة والمحببة للأسماع ولاسيما مع أسماء الإناث، بيد أن العرب عمدوا الى تسمية مواليدهم آخذين بنظر الاعتبار صفات معينة موجودة في جماد أو حيوان أو نبات، أو حتى ظروف او وضعيات معينة، فعلى سبيل فإن الجد الأعلى للإمام الحسين(ع) قصي بن كلاب بن مرة الفهري اشتهر بهذا الاسم أو الكنية في حين أن الاسم الاول عند الولادة هو (زيد)، وقُصي مأخوذ من الإقصاء والبعد والتغرب حيث أن زيداً (قصياً) كان يتيما انتقل الى الشام من جزيرة العرب بعد هجرة والدته مع زوجها، ومن هذه الهجرة الاقصائية وانتزاعه من مسقط رأسه جاء اسم (قُصي).

وقصي هذا الذي عاد الى مكة بعد سنوات طويلة، له الفضل في اعادة بناء الكعبة الشريفة، وكان يردد عند البناء (من الكامل):

أبني لقومي بيت رفعتها ... وليبنِ أهلُ ورّاثُها بعدي

بنيانها وتمامها وحجابها ... بيد الإله وليس بالعبد

ولإن النسب شريف، فقد بنى دار الندوة الذي يمثل مركز القرار السياسي والعسكري، وآلت اليه سقاية الحاج والرفادة واللواء وسدانة البيت الحرام ورئاسة الندوة، ومن حكمه وقصار كلماته: (من استحسن قبيحاً نزل الى قبحه)، (من أكرم لئيماً أشركه في لؤمه)، (من طلب فوق قدرته استحق الحرمان)، و(من لم تصلحه الكرامة أصلحه الهوان).

ومن المفارقات أن النبي محمداً (ص) نشأ يتيماً، ومثله جده عبد المطلب وجده الأعلى قصي، وأن النبي موسى نشأ يتيماً وأن النبي عيسى ولد لأم دون أب، فأنبياء الديانات السماوية الثلاث قضوا المراحل الأولى من حياتهم بعيداً عن رعاية أب، لكنهم وهبوا للبشرية رعاية الأبوة.

ومن أجداد النسب الشريف (هاشم) هو عمرو بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة الفهري، ولصقت به تسمية هاشم نسبة الى فعله الجميل في سد المجاعة والقحط الذي حل بمكة عبر شراء الكعك من الشام وجلبه وتكسيره وعمل الثريد، وإليه يعود الفضل في سن رحلتي الشتاء والصيف اللتين جاء ذكرهما في القرآن الكريم.

وفيه قال الشاعر الجاهلي مطرود بن كعب الخزاعي:

عمرو الذي هشم الثريـد لقومه ... قـوم بـمكـة مسنتــيـن عجــاف

سنت إليه الرحلتــان كــلاهمـا ... سفر الشتـاء ورحلة الأصيـاف

وهاشم هذا الذي رعى البيت العتيق وأهله وحجاجه، إليه يُنسب بنو هاشم، وإليه تُنسب مدينة غزة في فلسطين حيث يقال لها غزة هاشم وفيها دفن وقبره يُزار.

ومن الأجداد عثمان بن عبد الدار بن قصي بن كلاب بن مرة الفهري، والاسم على وزن ثُعبان ومنه جاءت التسمية في بعض الأقوال، ولهذا استخدم كنية للثعبان فيقال له (أبو عثمان).

وهكذا تتعدد أسماء الحيوانات ولكل منها دلالتها استخدمت للعلمية والأسماء، من قبيل: (بُهثة) وهو اسم ذكوري أي البقرة الوحشية، و(دعد) وهو اسم ذكوري من ألقاب الحرباء، و(رِزام) وهو اسم ذكوري يوصف به الأسد للدلالة على الشجاعة، و(الحِسْل) وهو اسم ذكوري مأخوذ من ولد الضب فهو ليس بالسهل اليسير، و(عوف) وهو اسم ذكوري من أسماء الأسد الذي يتعوف في الليل يلتمس الفريسة لافتراسها، و(ثعلبة) وهو اسم ذكوري مأخوذ من الثعلب المعروف بالحنكة والمراوغة.

في الواقع ان استخدام اسماء الجمادات من قبيل (صخر ونهر)، والنباتات من قبيل (زهرة ووردة)، والحيوانات من قبيل (أسد ونمر)، والأوضاع والحالات من قبيل (ساهر وقصي)، تظهر قدرة اللغة العربية على تطويع المفردة لتدخل عالم الأسماء العَلَمية، فيشيع تداولها، ولكن لما كان في التطويع إفراط يتعارض مع شخصية الإنسان وكرامته، فإن نبي الإسلام جاء وشذب الأسماء وغيّر من بعضها في عملية تربوية هادئة تدفع بالآباء الى اللطف بالأبناء بأسماء حسان، وفي الحديث النبوي الشريف: (من حق الولد على والده ثلاثة: يحسن اسمه، ويعلّمه الكتابة، ويزوّجه إذا بلغ).

ومضات في النسب

أفرد المؤلف في باب النسب والنسل أربعة أجزاء مناصفة بين نسب الحسين (ع) من الأجداد والجدات والآباء والأمهات، ونسله (ع) الذين انتشروا في مشارق الأرض ومغاربها، اشتمل الجزء الأول من (الحسين نسبه ونسله) على تمهيد وفصل في ترجمة عدد من أجداد الحسين(ع) المتقدمين، والفصل الثاني تناول الأجداد والجدات في الطبقة الثامنة، وفي الجزء الثاني من نسب الحسين(ع) تناول في الفصل الثالث الطبقة السابعة، وفي الرابع الطبقة السادسة، وفي الخامس الطبقة الخامسة، وفي السادس الطبقة الرابعة، وفي السابع الطبقة الثالثة، وفي الثامن الطبقة الثانية، وفي التاسع الطبقة الأولى، وفي العاشر والدي الإمام الحسين، وألحق لبيان دوائر الطبقات عشرين مشجرة نسبية تغطي الجزء الأول والثاني، منهياً شطر النسب من باب (الحسين نسبه ونسله) بخمس ومضات أخذ من الكتاب ثُمن صفحاته، تعكس علاقة المكان بالمكين والفرع بالأصل والحدث بالمُحدث.

وهذه الومضات، كما تتبع المؤلف مصدرها، تساقطت أنوارها في في خمس مرايا، ألّفت بمجموعها لوحة طاهرة النسب ناصعة الحسب:

الومضة الأولى: مكة المكرمة: البلد الأمين، وعندها هبط الجد الأول وأبو الأنبياء آدم(ع)، وفيها ولد الجد المباشر وخاتم الأنبياء محمد(ص).

الومضة الثانية: الكعبة المشرفة: رمز العبادة في الأرض، ومنها دحوها، وإليها محج الناس، يقصدونها راجلين وعلى كل ضامر يأتون من كل فج عميق يطوفون بالبيت العتيق، ولأجل خدمة حجاج الرب الجليل تقلد أجداد الإمام الحسين(ع) مفاتيح الرفادة والسقاية والريادة والقيادة.

الومضة الثالثة: سلسلة الأنبياء: من أبي البشر آدم (ع) إلى سيد البشر محمد بن عبد الله(ص) مرورا بالنبي هبة الله شيث بن آدم(ع)، والنبي أخنوخ إدريس بن يرد، وشيخهم نوح عبد الملك بن لمك، وهود عابر بن شالخ، وخليل الرحمن ابراهيم بن تارخ(ع)، والذبيح اسماعيل بن إبراهيم(ع)، هذه السلسلة من الأنبياء وأولي العزم تقلب الإمام الحسين(ع) في أصلابهم.

الومضة الرابعة: التاريخ المكي والمديني: لا تخلو أمة من حدث تعود اليه في نشأت تاريخها وبيان تعاقب الأيام والسنين، وحوادث مكة والمدينة منشأ تاريخ العرب والمسلمين، ولكل جد من أجداد الإمام الحسين(ع) في نشأة هذه التاريخ نصيب، فعام الهبوط يبدأ من مكة وبآدم وزوجه حواء(ع)، وعام الطوفان يعود الى نوح(ع) الذي طال صبره في قومه ألف عام إلا خمسين سنة حتى أخذهم الطوفان، وعام بناء الكعبة بدأ بسواعد إبراهيم(ع) إذ يرفع القواعد من البيت الحرام واسماعيل(ع)، وعام الفيل شهد انقاذ الكعبة من بين أقدام الأفيال بحكمة عبد المطلب فآوى الى الجبل يرى أسراب طير الأبابيل وهي تقصف جنود أبرهة بحجارة من سجيل، وفي المدينة المنورة حيث حطت رحال النبوة الخاتمة وانبثقت دولة الإنسان على يد من أرسله الله رحمة للعالمين تحدد معالم التاريخ الإسلامي الإنساني الجديد.

الومضة الخامسة: المجتمع المكي: تحرك جد السبط الشهيد، في رحلة الهجرة إلى يثرب، وعينه على مكة تدمع، فهي مسقط الرأس ومهبط الوحي، ومدينة الأجداد، وفي وديانها وشعابها تواجد وتحرك أجداد الإمام الحسين(ع) منذ أن مصّرها النبي إبراهيم(ع) وهوت إليها أفئدة الناس، في مثل هذا المجتمع ولد جد ومات آخر، فالمجتمع المكي هو: (من أهم الحواضن لهذه السلسلة الذهبية وطهارة النسب الحسيني وما يتعلق بذلك).

ومضات خمس التقطها المحقق الكرباسي من عمق الفضاء الحسيني وعرج في مداراتها، ينبئك عن تسلطه في مسك مقبض قيادة البحث والتحقيق، وهو ما لفت نظر رئيس الوزراء السابق لإقليم پدوچيري (Puducherry) جنوب شرق الهند، السيد آر أف جاناكيرامان (R. V. Janakiraman)، وهو يسطر مقدمة عن الجزء الثاني من (الحسين نسبه ونسله)، حيث يكتب باللغة التلگوية: (في البدء لم أكن مندهشاً عما يكتب عن الحسين، فأعرف أن هناك اصدارات كثيرة عن هذه الشخصية الخالدة، ولكن الدهشة عقدت لساني، عندما علمت أن المطبوع من دائرة  المعارف الحسينية هو 90 مجلداً من أصل 900، وصدقت ما كنت أشك فيه عندما اطلعت على أجزاء الموسوعة، فلقد أتى الكرباسي بما هو كبير وعظيم جداً).

وحول هذا الجزء قال رئيس وزراء إقليم پدوچيري السابق: (اكتشفت من خلال اطلاعي على هذا الجزء، عمق البحث والتحقيق، ولا غرو فإن الموسوعة الحسينية هي كنز معرفي رائع ليس لها مثيل في التحقيق إن كان ما يتعلق بالحسين أو أي موضوع آخر، فهي متفردة ومتميزة  كما هي شخصية الحسين المتفردة والمتميزة).

وحول واقعة الطف قال السيد جاناكيرامان: (لقد تركت واقعة الطف على خارطة البشرية الكثير من الآثار والدروس، فقد تمثلت في معسكر الحسين الأخلاق الحميدة وقيم الخير في أرفع حالاتها، وفي الجانب الآخر برزت نقاط القسوة والوحشية وعوامل الشر في أعلى مستوياتها).

 

في الواقع ان ما نطق به مداد السياسي الهندي هو الحق بعينه، فالحسين بن علي(ع) هو رمز الإنسانية الذي يجعل من غير أهل ملة الإسلام يقر بما جاء به الإسلام من قيم، ويجعله يقف مشدوهاً أمام موسوعة معرفية أفرغ فيها العلامة الكرباسي كل جهده لتنضيدها تأليفا وتوثيقاً وتحقيقاً.

 

عندما شاهدت السيد نوري كامل المالكي"عبر التلفاز" لاطما على راسه ,مهرولا بين المهرولين"من افراد حمايته!" في ركضة طويريج الشهيرة في محرم الماضي,عرفت ان السيد المالكي كان لاطما على تلك الراس التي ساقته لخسارة كرسي الحكم "وساقت العراق للخراب اثناء فترة حكمه" ..وخمنت بانه يعاقب تلك الراس ويامرها بان تستعد للجولة القادمة,وان تخطط من الان لافشال رياح التغيير النزيهة التي يقودها السيد العبادي.

وما ان انتهى محرم حتى بدا اتباع السيد المالكي بحربهم الشرسة ضد حكومة العبادي"بل وضد كل من لا يوافقهم افكارهم", وباشروا بادارة حملات جس النبض عبر الاعلام وعلى النت,من اجل تحريض عامة الناس على حكومة السيد العبادي, وتسويق المالكي كمنقذ للبلد "ولله في خلقه شؤون",وجس نبض الناس من خلال معرفة ردود افعلهم ,كي يتمكنوا من اتخاذ الخطوة المناسبة القادمة.

هذه التصرفات تدل على ان السيد المالكي لايملك القدرة الكافية على فهم واستيعاب ان التغيير هو سنة من سنن الحياة,وان العراق هو واحد من احوج بلدان العالم للتغيير, وكذلك لتجديد "تنقية" الضمائر والعقول.

ومن الواضح انه لايفهم او لايريد ان يفهم ان فترة حكمه للعراق كانت واحدة من اسوء نكبات عراق مابعد 2003,وانه كان المسبب الرئيسي لتلك النكبة..كما وانه لايريد الاعتراف"لايصدق ذلك" بانه لايملك القدرة "العقلية والنفسية" على تحمل حكم بلد معقد التركيبة كالعراق.

عدم قدرة الانسان على فعل شئ لاطاقه له به ليس عيبا ,فكل منا له حدود في قدراته وفي كل المجالات,ولكن العيب ان يعتبر الانسان توليه منصب ما بالصدفة حق ابدي له,والعيب"من الحماقة" ان لايعترف الانسان بحدود قدراته ويطلب ماهو فوقها كحق له.

واخيرا اقول للسيد المالكي ما يفيده صادقا النصيحة,فربما جعله مديح المتملقين من حوله يعقد بما هو ليس فيه.. يانوري كامل المالكي انت كنت قائدا فاشلا"او مفشلا كما تدعي" في فترتي حكمك للعراق ,وانت انسان غير مؤهل لقيادة بلد مثل العراق ,ولم يشهد العراق اي تقدم في عهدك ,ماعدا التقدم في احصائيات الفساد والتخلف العالمية..ولايحق لك حتى مجرد التفكير في العودة لحكم العراق..اترك هذا الامر لاهله,وابحث لك عن عمل اخر ينفع الناس.

وشكرا

 


حين أحرق البوعزيزي جسده احتجاجاً على الظلم الذي مورس في حقه ,أشعل جذوة النخوة في نفوس كل المظلومين في أرجاء العالم العربي , معلناً بداية ما عرف بثورات الربيع العربي على غرار الثورات الملونة في أوربا الشرقية ضد النظام الشيوعي ,وسرعان ما بدأت الاقلام تخط ,واللافتات ترفع , ممجدة لهذه الثورات ومتنبئة بالتغيير الديمقراطي القادم , لكن الحلم الذي راود الملايين من الشباب بمستقبل واعد ,والامل في بناء أوطان حرة , يعبر فيها الصغير والكبير عن رأيه ويتقاسم فيه الفقير والغني ثروات البلد , وفق توافق إجتماعي مبني على العدالة والمساواة وسلطة القانون ,  تبدد في غضون شهور قليلة لتتحول المظاهرات المنادية بالحرية الى مبارزة لتصفية الحسابات , فيما تحول العديد من المعارضين إما الى رجال أعمال يتاجرون بالمساعدات المقدمة لللاجئين والمحتاجين , او الى طلاب مناصب ينتهزون الفرص لتبوء المواقع القيادية واحتلال شاشات الفضائيات , والنتيجة دول مدمرة ولاجؤون بالملايين وعودة لجنرالات العهود السابقة الى السلطة في أكثر من دولة .


بداية النهاية , كانت مصر التي أنتجت فيها الثورة ,حكما دينياً مستبداً , نظر الى كل التاريخ المصري المعاصر والقيم والفنون المصرية , نظرة ضيقة مستندة الى أفكار إيديولوجية تعود الى قرون خلت , إصطدمت بشدة بالأفكار العلمانية والليبرالية للعديد من قوى المجتمع التي خافت  على مكاسبها واسلوب عيشها وفلسفتها للحياة , فإصطفت خلف المؤسسة العسكرية وأيدت تحولاً اوصل قائد الجيش الجنرال السيسي الى سدة الحكم , والمعلوم ان السيسي هو من نفس الجيش الذي قاده مبارك ,وانتقل منه الى الرئاسة,  وهاهي الجماهير التونسية   تنتخب بعد جولة ديمقراطية وزير دفاع وداخلية سابق هو الجنرال السبسي الذي كان جزءا من سلطة فاسدة , رئيسا للبلاد  , وعلى مبدأ رجل قوي يحكم البلاد ويقودها افضل من فوضى عارمة او قيادة دينية متشددة , ومثل تونس هي ليبيا التي إنتهت فيها الثورة بتقاتل أهلي وصراع بين الميليشيات والعصابات , ويظهر من مجريات الاحداث إن الجنرال حفتر وهو جنرال سابق  , سوف يصل تدريجيا الى سدة الحكم , وينهي ربيع ليبيا بعودة قيادة عسكرية تضبط البلاد وتنهي حالة فقدان الامن والأمان .
يبدو إن العهد الطويل من الديكتاتورية في العالم العربي , جعلت من الانسان العربي وخاصة في الدول الجمهورية والجماهيرية , دمية فارغة من أي محتوى , جسد بدون عقل او فكر او حتى رؤية واضحة للحياة , مما أدى الى هذا الجنوح الفكري والتوق الشعبوي  الذي نلمسه حالياً , نحو الايام الخوالي والزمن الذي مضى , وهو ما يظهر بوضوح ويتجلى في  إحتضان العديد من الفئات في المشرق العربي لتنظيم داعش وتقبل فكره  ,ورضاهم بالعيش في دويلة يحكمها فصيل متشدد,  يتداولون فيها الدراهم الذهبية والفضية بدلاً من الأوراق المالية , ويأكلون فيها التمور بدلاً من الفواكة الطازجة ويبيتون ليلهم  في خيم متدفئين بنيران الحطب والفحم بدلاً من البيوت المكيفة والمجهزة بكل وسائل الراحة  التي ينعم بها جل سكان القرن الواحد والعشرين ,حقا انه تقهقرغير مفهوم لدى فئة غير قليلة من الشعب العربي والمسلم .
وفي نفس السياق نجد الرغبة لدى فئات أخرى من الجماهيرية العربية لعودة القائد القوي الذي يؤمن الامان ويقضي على التشدد , حتى لو أدى ذلك الى التقليل من الحرية والديمقراطية , فجل ما يهم المواطن العادي , هو أن يتمكن من تربية  عياله بسلام ويسكن في بيت صغيروينعم بعمل يوفر له قوت يومه  , بعيداً عن القلق والفوضى والخوف , أما السياسة والحكم , فهما هم لا طائل لهم به , ويبدو ان فشل ثورات الربيع العربي في تأمين هذه المتطلبات وإنتهاءها بالفوضى او التشدد الديني قد رسخ لديهم هذا الشعور ,وأيقظ لدى الكثيرين منهم المبدأ القائل: إن الذي تعرفه خير من الذي لا تعرفه , فلسان حالهم يقول إن الذين لا نعرفهم سيكونون على الغالب أناساً مشبعين بالعقد وحاقدين على كل  شيء , لا مساحة للتسامح في قلوبهم وإن إستلموا الحكم فأنهم لن يكونوا بالتأكيد أقل دموية من داعش وإخواتها!.
القناعة المترسخة يوم بعد يوم نتيجة الفوضى الناشئة عن سقوط الانظمة الديكتاتورية ,هي أن الشعب العربي غير مهيأ بعد لبناء مجتمعات ديمقراطية ,وإن الأفكار الدينية وتأثير نفوذ المشايخ ورجالات الدين مازال قوياً في صفوف الطبقات الشعبية الفقيرة التي تشكل غالبية الجماهير العربية , وإن عودة الجنرالات الى الحكم هو إنقاذ لما تبقى من الأوطان من الفوضى والدمار الإقتتال الطائفي والأهلي , حتى وإن كان ذلك يتنافى مع مبدأ الديمقراطية وحلم التغيير الذي كنا نصبوا اليه جميعاً , فقد تبين إن العالم العربي له خصوصية  تختلف عن دول اوروبا الشرقية والانسان العربي يبدو إنه لا يستطيع أن يكون سيد نفسه على الأقل في الوقت الحاضر.

ان من یقرأ التاریخ الکوردي بامعان یصبح لدیه قناعة راسخة بان العامل الذاتي کان ولایزال العائق الرئیسي والمباشر في بقاء امة الکورد مجزئة و مشتتة و مقهورة و مظلومة و مضطهدة وبدون کیان سیاسي ،لم تستطیع ان تواکب تطورات العصر ،رغم بلورة الفکر القومي الکوردي منذ زمن بعید ،مثله اجمل تمثیل الفیلسوف والادیب والمفکر أحمد الخاني رضي الله عنه الذي دعی الکورد الی الوحدة کونها السبیل الاوحد للخلاص من رجس المحتلین واقامة الدولة 
الکوردیة المستقلة. 
نعم طرح خاني الکبیر هذه الفکرة و دعی الی تاسیس دولة کوردیة مستقلة منذ اکثر من ثلاثة قرون ،في وقت کانت تعم المنطقة الصراعات الدینیة والمذهبیة ولم تکن للفکر القومي وجود یذکر بل کان الفکر والصراع الدیني والمذهبي نمطا طاغیا علی عقول الناس عامة و الساسة والمفکرین علی وجه الخصوص..
کان خاني یعي جیدا ما اصاب امته الکوردیة من داء جراء ‌التفكك والتبعیة والولاء للاعداء التي کانت شیمة لاکثریة امراء الکورد،لذا دعاهم الی التکاتف والوحدة ورص الصفوف والاجتماع علی کلمة سوء وارشدهم الی الطریق الصواب والخلاص من نیر الاحتلال ،اڵا انهم ابو واختارو الذل والرکوع للاعداء بدل ان یتوحدو ویساندو بعضهم البعض، وبقت الامة الکوردیة مجزئة وقابعة تحت سیطرة القوی الاستعماریة الترکیة والفارسیة والعربیة ،مسلوبة الحریة ،تمارس ضدها ابشع صنوف الظلم والبطش والعدوان ،هذا ورغم الانتفاضات والحرکات العدیدة التي اندلعت هنا وهناك الا انها لم تستطیع ان تغیر شیئا من الواقع المریر للامة الکوردیة وذلك لاسباب عدیدة ،منها معاداتها بالدرجة الولی من قبل الکورد المستاجرین الخونة انفسهم ولافتقاد هذ‌ه الحرکات والانتفاضات الی التنظیم والاستراتیجیة السیاسیة والالتفاف الجماهیري و حصڕهاو ترکیز معظمها علی منطقة معینة دون اخری ما سهل للاعداء الالتفاف حولها واخمادها بسهولة.وبقی الحال علی ما هو علیه الی ان اندلعت 
ثورة ایلول المجیدة الذي قادها البارزاني الخالد والتي مثلت انعطافا تایخیا في طبیعة الحرکة التحرریة الکوردیة من حیث رقعتها الجغرافیة من ناحیة والتي شملت کوردستان الجنوبیة من اقصی شمالها الی اقصی جنوبها والاتفاف الجماهیري الوسع حولها والتي لم تقتصر علی هذاالجزء من کوردستان فحسب بل شمل اجزاءها الاربعة من ناحیة اخری،استحقت ایلول وبکل جدارة ان تسمی بالثورة نتیجة للتغیرات التي احدثتها في بنیة المجتمع الکوردستاني والمکاسب التي انتزعتها من اڵد اعداء الکورد نتیجة اللوعي والادراك والتخطیط الرشید التي انتهجها قیادة الثورة.
رغم قوة ومتانة ثورة ایلول و حنکة ومکانة قیادتها السیاسیة المتمثلة بشخص البارزاني الخالد اڵا ان اعداء الکورد استطاعو ان یتسللو الی صفوف البعض من قادتها الذین باعو انفسهم بثمن بخس، وتحت ذرائع و حجج وهمیة انشقو عن الثورة و ترکو صفوفها و انظمو الی جبهة العدو وقدمو له خداماتهم الجلیة ،نسو او تناسو نصائح وارشادات خاني ومن اتی من بعده ممن سارو علی دربه الوطني،ضاربین عرض الحائط کل القیم والمباديء النضالیة المشترکة.
الیوم وبعد مرور اکثر من اربعة عقود علی تلك الخیانة التي لن یغفر لها التاریخ وبعد التطور المنقطع النظیر التی رافقت القضیة الکوردیة في کوردستان الجنوبیة التي وضع البارزاني الخالد وبشهادة کل المنصفین لبنتها الاولی وها هو الیوم و تحت قیادة الرئیس کاك مسعود یسیر بخطی ثابتة نحو اعلان دولة کوردستان المستقلة بعد ان قدم للعالم الحر تجربة رائدة في التسامح القومي والدیني والعیش المشترك واصبح الشعب الکوردي وقیادته السیاسیة محض احترام وثناء ودعم مساندة العالم المتمدن اجمع ،فبدل ان نستثمرهذا الدعم الذي افتقدناها طیلة تاریخنا النضالي الحافل بالمآسي والویلات،
یظهر لنا بین الفینة والاخری البعض الاخر من خریجي مدارس الخیانة الذین لم یستطیعو ان یستوعبو دروس اسلافهم ممن سبقهم في الاختصاص وما آلت الیه مصیرهم جراء عملهم الخیاني فبدأو یکشفون النقاب عن وجوههم وینوبون اعداء الکورد في معاداة وحدة الکورد ورص صفوفه والنیل من مقدساته وتطلعاته التاریخية في اقامة دولتة المستقلة اسوة بباقي الامم.
للعلي لا اقصد اناسا او ساسة غیر معروفین علی المستوی الکوردستاني ولکي تکون رسالتي هذه واضحة المعالم للقاري الکریم وکما کشفو النقاب بانفسهم عن وجوههم ساضع النقاط علی الحروف واذکرهم باسمائهم عن طریق توجیه بعض الاسئلة والاستفسارات الیهم والتي افتقد الی اجاباتها ،لعلهم یتفضلون مشکورین بالاجابة عنها لانها تساورني لیل نهار بغیة الحد او التخفیف من معاناتي: 
١.یا تری ماهي مساويء وحدة الپیشمەرگة وبناء جیش نظامي متمرن و متمرس یکون ولائه لکوردستان بدل ان یکون ولائه لحزب معین او ماذا جنیتم من تحالفکم مع جیش القدس والملشیات الشیعة في جلولاء والسعدیة.!!!!!!! 
،سٶول اوجهه الی................. (الملا بختیار)
٢.یا تری لماذا لم یستطیع ال پ ك ك من تحریر کهف في کوردستان الشمالیة لغایة یومنا هذا و یدعي کونه حامي الحمی في کوردستان الجنوبیة المحررة و المحکومة من قبل اهلها وشعبها وحکومتها الدیمقراطیة المنتخبة...!!!!!!!!!!!!!!!!!!!.سٶول اوجهه الی......................... (مراد قریلان).
٣.یاتری لماذا استنجدتم بالپیشمرگة في کوباني في الوقت الذي کانت کوباني علی وشك السقوط وبعد ان حال دون سقوطها بدأتم تستخفون بالپیشمرگة في شنگال....!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! سٶول اوجهه الی العلوي (جمیل بایق).
٤.یاتری ماهي الفائدة من بقاء شنگال خارج سلطة اقلیم کوردستان وبقاء العراق وحدة واحذة موحدة ...!!!!!!!!سٶوال اوجهه الی کل من الامي بلغة امه.................. (صلاح الدین دمیرتاش والعلوی جمیل بایق).
٥.یاتری لماذا جند ال پ ك ك الوفا موءلفة من شباب الکورد وزجهم في معارك غیر متکافئة اودی بحیاة عشرات الآف منهم تحت شعار( اقامة دولة کوردستان )المستقلة وفي اجزائها الاربعة وان من یعمل الیوم بجد واخلاص لاقامة هذه الدولة یعتبر عمیل لامریکا !!!!!!!!!!!!.
سٶوال اوجهه الی ....................(صباحت تونجل) النائبة في البرلمان الترکي والرئیسة المشترکة لحزب السلام والدیمقراطیة ب د پ،الجناح السیاسي للعمال الکوردستاني.
في الختام اقول لکم ولامثالکم ان الشعب الکوردي یقض و یدرك جیدا ماذا یجري وراء الکوالیس فعودو الی رشدکم فالوضع لایتحمل الخطأ.

بقلم ادریس اسماعیل سعید طروانشي
طالب العلاقات الدولیة .جامعة نوروز
دهوك.کوردستان

الأربعاء, 31 كانون1/ديسمبر 2014 11:48

رزاق عبود - ولازال المسيح يجر في الموصل صليبه

 

قبل قرابة الالفي سنة قام المحتلون الرومان، بطلب من بعض طغاة حاخامات اليهود، بجريمة صلب المسيح عيسى ابن مريم امام عيني امه، وحضور اصحابه، واتباعه، وتلاميذه، وجمهور من المنافقين العاشقين لدم الثوار، والحاقدين على راية السلام، والكارهين لرسالة المحبة. على نفس الارض، وعلى نفس البلد هجم الطامعون بارض المسيح، بعد مئات السنين، وباسم المسيح ليقتلوا سكانه يهودا، ومسيحا، ومسلمين. كل من لم يتعاون معهم، كل من لم يخضع لهم، كان مصيره القتل. احتلت كنيسة القيامة، ومرابع رسول السلام، والانسانية، وتدنست بحوافر الخيل، وسيوف الغدر، ونهبت ثروات كثيرة، وازهقت ارواح لا تعد. ثم غادروا مهزومين اذلاء. بعد مئات السنين على رحيلهم، جاء محتلون جدد، جاؤوا لينتقموا من جديد، جاؤوا ليثأروا، ان رسالة المصلوب غطت كل العالم. جاء الصهاينة للاستيطان وطرد اهل البلد الاصليين. حلت النكبة التي شردت الملايين، وبينهم الاف المسيحيين. في حزيران 1967 حلت نكبة اخرى، هزيمة اخرى، جريمة اخرى، خيانة اخرى، مأساة اخرى سميت بنكسة حزيران. احتلت اثرها كل مرابع المسيح، وكنائسة، ومكان، ولادته، وجولاته، وطرق نشر دعوته، ولازالت ترزح، وتأن من الاحتلال رغم غناء فيروز العذب، وصوت مارسيل خليفة، وقصائد درويش، والقاسم، وزياد الثورية، ورغم خطابات الحكام الهادرة، ورغم ادعاءات السياسيين الفارغة. بقي المسيح اسيرا بعد الفي سنة من ميلاده عند الصهاينة الاوغاد. وتشرد مسيحيون جدد.

في الغزوة الاستعمارية بقيادة المتصهين جورج بوش، وحلفائه الطامعين بخيرات العراق، ودعم حلفائه من الخونة العراقيين، و"الجيران والاشقاء" الحاقدين، احتلت عاصمة السلام، ولازالت منذ نيسان 2003 يلفها سواد الحزن، والفساد، والاحتلال، والارهاب، والقتل، والتشرد، والتهجير، ووباء الطائفية. بعد ان عاشت ديكتاتورية فاشية لمدة 30 عاما. بسبب الاحتلال البغيض الذي يسميه الخونة، والعملاء، والمنتفعين تحريرا، تعرض المسيحيين العراقيين، وتعرضت كنائسهم، واديرتهم، ورجال دينهم، وعامتهم، ومناطق سكناهم، وبيوتهم، لاول مرة في تاريخ هذا البلد، بلدهم، المتسامح الى الحرق، والتدمير، والتفجير، والقتل، والنهب، والاغتصاب، والاختطاف، وهرب الالاف من ارض الاباء والاجداد.

في اذا ر2011 خرجت التظاهرات ضد نظام الاسد في سوريا، واستغلت قوى الظلام، والتخلف، والتعصب الفرصة لتكشرعن انيابها، وتمارس سياستها الهمجية. مرة اخرى كان المستهدفين مسيحيي سوريا، وسكانها الاصلييين، فحرقت كنائسهم، وسبيت نسائهم، وقطعت رقابهم، فتوزعتهم المنافي، والملاجئ، والمخيمات في طول العالم، وعرضه.

بعد ان تمكن المغول الجدد من التوطن، والتسلح بدعم من الغرب، وتركيا، وقطر، والسعودية، والكويت، ومعظم دول الخليج، وكل الخاضعين لسيطرة الاحتكارات العالمية امتدت الايادي السامة، وعبرت المعدات القاتلة، والجموع المتعطشة للدماء، فاحتلت عاصمة المسيح في العراق. ارض تلاميذه الاوائل. سفوح اوائل المبشرين، واول القاطنين، واحفاد حضارة وادي الرافيدن. بتواطئ واضح، وخيانة مكشوفة، وغدر مفضوح، من قبل حكام بغداد، واربيل لتبسط عصابات داعش الاجرامية سيطرتها على الموصل، وما حولها فتعرض المسيحيين، مع الايزيديين، الى الذبح، والسبي، والقتل، والاختطاف، والطرد، والتهجير، والنهب، ومصادرة الاموال، وفتحت اسواق النخاسة من جديد للسبايا من نساء الايزيدية، والمسيحية، وصار اطفالهم سلعا للبيع، والشراء.

في حزيران النكبات يتعرض المسيحيين من جديد عام 2014، الى نكبة جديدة، غزوة ظالمة، مأساة قاسية. صمتت اجراس الكنائس، وحطمت نواقيس الصلاة، واخرست الدعوة الى المحبة بايدي شريرة ظالمة. أتي "عيد" الميلاد من جديد ليجد المسيح مصلوبا في كل بيت، في كل كنيسة، عند ابواب كل دير، وعلى اشجار، واعمدة سهل نينوى، واينما تنفس مسيحي في ارض اجداده. الكنائس المقدسة، بيوت الله، مدمرة، مدنسة باقدام وحوش داعش، ومن حالفهم، وسلحهم، ودعمهم، وازرهم، وتواطأ معهم لتنفيذ مخطط افراغ العراق، والمنطقة من المسيحيين، او تحويلهم الى عبيد لارادات السياسيين العشائريين الطائفيين. تحولت تجمعاتهم، ومخيماتهم، ومأساتهم الى وسيلة للارتزاق، والمتاجرة بدموعهم، ودمائهم. الاعتياش على نزيف المجروحين، وعذابات المشردين، ومحنة النازحين في المنافي، والملاجئ، ومخيمات الحجز، وبراري الهروب، وجبال الهجرة، وعراء التشرد.

مريم العذراء عادت من جديد تضمد الجراح، وتسعف الجرحى، تكفكف دموعها، تحضن الاطفال، وتواسي المعذبين صابرة، وهي تشاهد ابنها المسيح لازال مصلوبا، نازفا. لم يوقف نزيفه، لا خطابات السياسيين، ولا ادعاءات المنافقين، ولا هراء المدعين، ولا حتى صلوات بابا روما. تحولت دماء المسيحيين العراقيين، واجسادهم، ومصائرهم، ومشاهد تشردهم، وصور عذاباتهم الى وسيلة اغتناء الحكام الطائفيين، والقوميين، والانتهازيين، والوصوليين، لاستدرار عطف الغرب "المسيحي" ليرسل قواته، ومساعداته، وامواله، وخبرائه، وطائراته، ووفود دوله، ومنظمات مساعداته الانسانية، وجمعياته الخيرية، ووحدات اغاثته الفنية، وتبرعاته، التي يضيع اغلبها في حسابات السياسيين، والموظفين، والمسؤولين الفاسدين، والمفسدين. ينهبون المساعدات المخصصة للجوعى، والمشردين لتباع في اسواق السوق السوداء، او تسلم الى القوى الظلامية التي شردتهم. لازالت مخيماتهم تغرق بمياه الامطار، ويعصف بها الغبار، خالية من مدارس الاطفال.

رغم كل ذلك يرقص البعض،للاسف، ويحتفل، ويتبادل التهاني، ويرسل "المعايدات" وشدات الرود، واكوام الزهور، وينشر صور الرقص، والغناء، والسهرات، في حين تبقى قبور المسيحيين في براري شمال العراق بلا اسماء ولا شواهد، ولا صلاة، ولا ترتيل. يستمر نزف المسيح، وسيل دموع العذراء، وعيون الاطفال الهلعين جاحظة نحو لقمة خبز، او ورقة دفتر مدرسي، او قطرة ماء نقي، يحلمون بكنيستهم الانيقة، وبيوتهم النظيفة المصادرة المشوهة ابوابها، وجدرانها بحرف النون.

قبل عشر سنوات قضى التسونامي على ارواح 300000 انسان من مختلف البلدان، والقوميات، والاديان، والطوائف، والالوان، والاجناس. اشعلت اليوم المشاعل، والشموع، والمصابيح، والقيت الكلمات، وقرأت الصلوات في السواحل لاحياء ذكرى الضحايا. وشعبنا في العراق يعيش تسونامي اثر تسونامي، ولا مسؤول ممن تسبب في مصيبتهم يشعل شمعة واحدة لاضائة ظلمة المخيمات، وتبديد عتمة التشرد.

هذا ليس استهانة، ولا تنكرا، لكل الجهود الانسانية الشريفة، التي قدمت من الافراد، الذين يعملون بصمت بعيدا عن الاضواء، ومنظمات المجتمع المدني حسب امكانياتها، مشكورة، لكن المأساة اكبر من قدراتهم، وهي مسؤولية الدولة، والحكومات، والاجهزة المختصة، لحماية، ونجدة، وانقاذ، واسعاف، ودعم رعاياها، وليس مهمة القليل من الشرفاء، ولا وسيلة لمتسولي الشهرة، وحب التصور مع المنكوبين دون اعتبار لمشاعرهم، ومعاناتهم، واوضاعهم المزرية، وكانهم يتصدقون، ويتباهون على طريقة الرجل الاوربي الابيض، الذي يتصور مع الاطفال السود ليعلن تفوقه العنصري.

المسيح لا زال مصلوبا، لا زال ينزف، لازال يتألم، لا زال يتعذب، ولا زالت مريم تبكي. من غير المعقول ان نتركهم هكذا، او نتحول الى سواح نلتقط الصور في ارض الحدث، وكأننا سواح في متحف، وليس امام مسلخ بشري حقيقي، ومأساة انسانية فظيعة يتعرض لها اهلنا. هل نكتفي بالصلاة للمسيح، وهو ينزف؟ ام نقتصربالتواسي لمريم، وهي تتألم؟ ام نحاول انزاله من صليبه، واسعاف جراحه، ومرافقة امه؟ الوسيله المثلى، ان نقاوم من صلب المسيح من جديد، ان نفضح من ساعد في نصب الصليب، ومن مهد للقتلة الجدد، ان يشوهوا ارض المسيح، وتشريد ابنائه. طالما ظلت الموصل محتلة، وطالما ظل احفاد الاشوريين، والكلدان، والسريان، والارمن، وغيرهم في المخيمات سيبقى المسيح مسمرا على صليبه في ساحات الموصل، وبغداد، واربيل. لن يكون هناك "عيد" ميلاد الى ان تولد من جديد صحوة الاخوة، والانسانية، والتسامح، والمحبة، والتعايش، والتعاطف، والتعاضد، والنخوة العراقية، التي صلبت مع المسيح.