يوجد 1078 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

مجزرة الكورد الايزديين من قبل داعش بعد تركهم من قبل البيشمركة
khantry design
الجمعة, 01 آب/أغسطس 2014 18:24

هيا نتقاتل ياإخوان- هادي جلو مرعي

 

هذه هي الحقيقة، فروسيا تعتمد الفصائل المسلحة وليس الجيوش لتنفيذ خططها لحفظ مصالحها في أوكرانيا المتمردة على النفوذ الروسي المتصاعد في المنطقة والعالم وبدعم كامل من الغرب. الولايات المتحدة الأمريكية عبر تاريخها الحافل بالصدامات والمشاكل، دعمت بقوة الميليشيات المسلحة في أوكرانيا لإسقاط نظام كييف الموال لموسكو ونجحت في ذلك، ولم يتردد أي فريق سياسي غربي في إعلان مروق الرئيس الأوكراني القريب من موسكو وشرعية مايقوم به مقاتلو المعارضة حتى المتطرفين منهم من جماعة القطاع الأيمن لإسقاط روسيا في أوكرانيا وهذا ماتحقق بالفعل ولو نسبيا. تقدم مقاتلون موالون لواشنطن عبر المياه الى جزيرة كوبا لإسقاط الرئيس فيدل كاسترو، ولم تنجح المهمة لكن الأمر كان مؤشرا على رغبة واشنطن في إستخدام مجموعات مقاتلة مدربة لتحقيق أهداف سياسية. حاليا في الشرق الأوسط تعتمد إيران على مجموعات وأحزاب سياسية عسكرية في مواجهة إسرائيل، حصل ذلك في جنوب لبنان ونجح حزب الله في إذلال الكيان الإسرائيلي، وفعلت حماس الكثير في قطاع غزة وماتزال هناك معارك حاسمة تستخدم فيها صواريخ قصيرة المدى تضرب في عمق الأراضي المحتلة في أسدود وعسقلان وتل أبيب وحيفا وهددت بعضها مفاعل ديمونا في صحراء النقب عدا عن المستوطنات الصهيونية.

إستخدمت السعودية ومعها قطر الميليشيات المسلحة في حربها ضد نظام الرئيس معمر القذافي في ليبيا، وكانت تسمية هولاء من قبل نظام طرابلس( ثوار الناتو) حيث دعمتهم فرنسا بأموال الخليج، وماتزال المليشيات القطرية السعودية تتقاتل فيما بينها في هذا البلد العربي الأفريقي حتى يكاد يتحطم نهائيا،في العراق تطور الأمر الى حد المواجهة المباشرة بين الشيعة والسنة، فبعد نشوء تنظيم القاعدة كفرع فاعل في بلاد الرافدين، ونهوض قوى شيعية مسلحة لمواجهته حدثت الفتنة وبدأت تنظيمات سنية مدعومة من الرياض والدوحة وأنقرة تقاتل لتغيير النظام الشيعي في بغداد، ووصلت الى مرحلة الإعلان الرسمي عن ذلك في مؤتمر عمان لقوى المعارضة السنية، بالمقابل تقاتل قوى شيعية مدعومة من إيران لممواجهة تقدم تنظيم الدولة الإسلامية بإتجاه بغداد والمدن الشيعية الأخرى في الوسط والجنوب.

في اليمن لايبدو من شك في دخول قطر والسعودية وإيران وتركيا على خط النزاع من عدن في الجنوب حتى صعدة الحوثية في الشمال، فحركة الإصلاح السنية مع بعض القبائل ومجموعات متشددة تقاتل في دماج وعمران حتى حدود صنعاء لوقف تمدد الحوثيين الذين يتلقون دعما إيرانيا مباشرا، وماتزال مواجهات عنيفة تندلع بين ساعة وأخرى، واليمن اليوم كلها ساحة حرب تتواجه فيها القاعدة والجيش النظامي، وجماعة الحوثيين، وحركات إنفصال في الجنوب.

في جميع هذه البلدان تغيب الدولة بمفهومها المعاصر لتحل محلها الجماعات المسلحة، وفي العراق هناك مواجهة عنيفة مع القاعدة وداعش لم تنجح الحكومة والجيش النظامي معها في لجم تحركات المسلحين في المناطق السنية وذهبت الموصل بسهولة وأجزاء من كركوك وديالى وصلاح الدين والأنبار، كانت ردة الفعل منسجمة مع فتوى دينية أصدرتها السلطة الدينية العليا في النجف، ومهدت لخروج مجموعات قتالية شعبية بدأت تقدم دعما غير مسبوق للجيش النظامي وتمكنت من طرد المسلحين المتشددين من مختلف المناطق.

يبدو إن مفهوم الشعب المسلح سيكون حاضرا خلال الفترة المقبلة ليحدث توازنا على الأرض لم تستطعه الحكومات.

ارتقى احد خطباء الدواعش انقاض مسجد النبي يونس متخذها منبرا له وخطب في جمع من اهل الموصل الفرحين بدولتهم الاسلامية والمتحمسين لها وقال :
يا اتباع ابي بكر
يا رعايا دولتنا الاسلامية
ان الله ليس من اهل الموصل وهو كما ترون يملك الكثير من البيوت فيها وتحتل مواقع مهمة في المدينة ويدخلها الكثير من الذين لايبايعون امير الداعشين ابا بكر ويتآمرون ضد الاسلام الداعشي ويجهرون بأسم محمد أبن عبد الله في كل يوم خمس مرات ولايستذكرون امير المؤمنين بخير على الاطلاق اضافة الى ان الله ومحمد لم يؤمنا بنا ولم يبايعا الخليفة وكما تعرفون ان الانبياء الاخرين محسوبين ايضا على الله وهم دعاة له ولهم مثله بيوتا في الموصل مثل يونس وشيت وجرجيس وغيرهم لذا مسك الخليفة لحيته العفنة واستشار شيطانه ثم توكل عليه واتخذ قراره بمباركتكم بهدم كل بيوت الله وبيوت انبيائه وطرد الجميع من الموصل لكي تبقى داعشية خالصة لوجه الشيطان . والخليفة مسرور جدا من موقفك الداعم يوم رأى تهليلكم وفرحكم وانتم ترون كيف تم نسف بيوت الانبياء  يونس وجرجيس وشيت ولحظة اباح لكم نهب اثاثها حطامها وحجارتها وحملتموها مسرورين شاكرين كرم الخليفة وهباته ايها الموصليين ..
ايها الموصليين .. يا اتباع داعش
ان خليفتكم شاء ان تكون موصلكم هذه خالية من الله ومن انبيائه وأوليائه  وعباده من روافض ونصارى ومؤمنين آخرين لتخلو له ولشيطانه ولاتباعه من افغان وشيشان ومغاربة وتوانسة وقطريين وسعوديين وجربان ( قصد الخطيب بالجربان اتباع داعش من اهل الموصل ) والخليفة يبلغكم انه لم يقاتل في الموصل لتصوموا او تصلوا او تعبدوا الله وانما ليكون اميرا عليكم ولتكونوا له خولا وعبيدا واتباعا طائعين .
ايها الجربان ..
ان رغبة الخليفة بعد تنظيف الارض من مخلفات بيوت الله وانبيائه بتوزيعها على شكل قطع اراضي سكنية لكل مقاتل من الشيشان او افغانستان او غيرها بعد ان يستقر رأي هذا المقاتل على اختيار احدى نسائكم ولايهم ان كانت بذمة احدكم او ليس على ذمة احد والاقتران بها واتخاذها جارية وحليلة وفق شرع خليفتنا الموقر فيبني بها ولحاجته لسكن يمنح قطعة من الارض التي حررناها من احتلال انبياء الله لها والخليفة يسألكم ماذا تقولون :
صاح الحاضرون بصوت واحد :

حفظ الشيطان الخليفة وليذهب الله ورسله وانبيائه والروافض والنصارى الى مكان اخر غير الموصل .

 

إنَّ الجرائمَ التي تُرتَكَبُ بحقِ المسيحيين العراقيين وبالأخص منهم مسيحيي نينوى، الموصل الحدباء لم تعد خافية على أحد،

اليوم المسيحيون الموصليون يمرّون بمحنةٍ كبيرةٍ جداً، أهل الموصل الحدباء يُطرَدون من بيوتهم وتُسلَبُ أموالهم، وجهودهم وتَعَبً سنين َ طويلة جمعوها بعَرَقِ جبينِهِم ولم يَسلَم من هذه الجريمة البَشعَةً حتى الصلبان المُعَلَّقة على صدورهم ولا حتى خواتم الزواج التي ربطتهم طيلة عشرات من السنين،

اليوم مسيحيوا نينوى يمرّون بأيامٍ عِجافٍ، أيّام مريرةٍ سوداء سواد الليل وأكثر، ايام هولاكو وأعظم، فقد أستبيحت أموالهم وأستُملِكَت دورهم بأسم دولة العراق الإسلامية، والوثيقة الظالمة التي صدرت بحقّهم ولا حتى الوثيقة العُمَرية كانت بمثل هذا الظُّلمِ وهذا العنف. إنها جريمة تاريخية تدخل في باب الجرائم الكبرى في الإبادة الجماعية ، فقد فرغت الموصل من المسيحيين لأول مرة في تاريخ العراق، اليوم الهجمة الشرسة تطال البشر والحضارة والتاريخ والتراث، إنها مثل تلك النار التي تأتي لتأكل الأخضر قبل اليابس، اليوم نينوى بدون أي أثر مسيحي، فالصلبان أزيلَت، وتماثيل العذراء مريم قد كُسّرَت والكنائس قد فُجّرت والأديرة قد أُحرقت ، فلن يرى موصلّي بعد اليوم راهباً بثياب سود، ولا راهبة بحجابها التقليدي والمسبحة الوردية تتدلى من جنبها، بعد اليوم لن يُسمَعَ في الموصل الحدباء صوتُ النواقيس، " اليوم أصبحت أغنية ناظم الغزالي – يا راهب الدَير هل مرّت بك الإبل – في طي النسيان أو إثراً بعد عين "  لقد أعلن الظلاميّون على مسيحيي نينوى الوثيقة الظالمة التي تحتوي على أربع نقاط فأما النفاذ بجلودهم وبملابسهم التي يرتدونها فقط، أو دفع الجزية الظالمة أو إعتناق الإسلام وإلآ كان رابع الشروط الظالمة بإنتظارهم وهو أن يحز السيف الإسلامي رِقابهم،( والإسلام الحقيقي منهم براء ) وقد تم إعلان هذه الوثيقة في كافة وسائل الإعلام ونُشرت في الموصل الحدباء، كما تم إعتبار ممتلكات المسيحيين من دور عبادة ودور سَكَن وأموال وحقول وبساتين مُلك للدولة الإسلامية يتصرف بها خليفة المسلمين كيفما يشاء، ومنذ تلك اللحظة لم يعد مالك الدار صاحبها الأصلي، بل الغازي والمُحتَل هو صاحب تلك الجهود والخيرات والأملاك بإسم دولة العراق الإسلامية،

أيها المجتمع الدولي / يا علماء الآثار / في الموصل اليوم أكثر من ثلاثين كنيسة ودَير رهبانٍ، جميعها مُعَرَّضةٌ للحَرقِ والنَّهب والسَّلبِ والتدمير، ومنها ما يعود تاريخها إلى أكثر من ألف وخمسمائة عام، أيَّ تاريخٍ مُدهشٍ هذا ؟ دير القديس بهنام وأخته سارة، دَيرٌ اثري تم طرد الرهبان منه بملابسهم السوداء فقط وبقيت في مكتبة الَدير مخطوطات وكتب تاريخ مضى على كتابتها أكثر من ألف وخمسمائة عام من مختلف العلوم، نناشدكم الإسراع في التدخل لإنقاذ تلك الحضارة وتلك الآثار التاريخية التي لا توجد مثيلاً لها في كافة دول العالم قبل أن تطالها يد الجهلاء ويتم حرقها أو رميها في الأزبال كما حدث لممتلكات مطرانية الكلدان في الموصل حيث تم رمي مكتابتها العامرة بمختلف أنواع الكتب والمخطوطات في الأزبال ومن ثم تم حرقها وتدميرها، ( أي هولاكو جديد هذا ، وأي وحشٍ جثم على صدر العراق اليوم ؟ ) سيسجل التاريخ جميع الوقفات، سواء كانت قبيحة أم مُشرّفة، وسيلعن الأحفاد الأجداد الذين وقفوا مكتوفي الأيادي ومتفرجين على شرفهم وهو يُهان وعلى تاريخهم وهو يندرس وعلى حضارتهم وهي تُباع برخص التراب، سيلعن الأحفاد الأجداد الذين أستجبنوا ووقفوا مكممي الأفواه ومكتوفي الأيادي مُتخفين خلف النساء، أين لي بتلك الرجال التي هتفت " الموت عْلى الحَد موش عْلى وسادة " !!! أين هي تلك النماذج العطرة من رجال بلدي .

أيها ألاثاريون لم يبقَ لدينا مَن نناشدهم، فالحكومة عاجزة من أن تحمي نفسها وتحرر شبر أرض أحتله الظلاميون قبل ما يزيد على الشهرين وبالأخص منابع النفط وثروة العراق التي أصبح جزءاً كبيراً منها خارج سلطة الدولة، ثم ألا ترى الدولة وجميع مسؤوليها ما آل إليه وضع المسيحيين في نينوى؟ وما صاحَبَ نينوى من دمار وخراب ؟ وما جرى لآثارنا وتراثنا على يد هؤلاء المسلحين ؟ إنها هجمة إسرائيلية صهيونية بدعم أمريكي وعصابات دولية أخرى غايتها تدمير كل أثر في العراق ليصنعوا تاريخاً مزيّفاً ويصبحوا أهل الأرض، الغُزاة الجدد

ها هو التاريخ يعيد نفسه، فبالأمس القريب كانت تكريت تعد عاصمة اليعاقبة في المشرق وأشرف كراسيها، واليوم لا يوجد أي مسيحي فيها، كذلك هي نينوى، غداً لن تجد أي مسيحي فيها،

أين أنتم يا مسلمي الموصل من ذلك ؟ اليوم طرق سمعي ومن خلال ما نشرته وسائل الإعلام بأن الصهاينة هجموا على غزة في فلسطين وطردوا أهلها المسلمين، وفي لحظة أصبحوا بلا مأوى أمين وهم في عزِّ شهر رمضان أتدرون أين ألتجأوا ومن أستقبلهم وآواهم وهيئأ لهم مستلزمات صومهم ؟ لقد قامت مجموعة من الرهبان والكَهَنة بفتح أبواب الكنائس والأديرة وتم إيواء جميع الذين طُردوا من دورهم، كما قام هؤلاء(رجال الدين ) بتهيئة الفطور للصائمين كما نهضوا وينهضون كل يوم مبكرين لكي يهيئوا طعام السحور للصائمين ، أين أنتم يا أهل الموصل من هذه الجيرَة ؟ فهل أتباع مثل هذا الدين يستحقون الإهانة والقتل والتشريد أمام مرأى ومسمعم الكثيرين منكم ؟ لا بل البعض من ضِعاف النفوس من أهالي الموصل قاموا بسرقة بيوت المسيحيين وإستحلال أملاكهم والصور التي نشرتها المواقع خير دليل على أن سياسة الفرهود ماثلة كل زمان وفي كل مكان، فمن فرهود اليهود فرهود هو جمع لكلمتي فرَّ اليهود )  إلى فرهود الأكراد وفرهود التركمان واليوم فرهود المسيحيين . ها هو زمن طهماسب أو نادر شاه يعود من جديد وعلى الموصل الحدباء بالذات، حيث بعد أن نهب الكنائس والأديرة أتى لمحاصرة الموصل فعجز عن فتحها ، وممن أشتهر في هذه الوقائع لردع سَورة طهماسب الحاج حسين باشا حاكم الموصل الذي كان من عائلة آل عبد الجليل، وكان عبد الجليل جد هذه العائلة الشريفة يسمى ملكاً وكان مسيحياً نسطورياً من حصن كيفا كما يشهد تاريخ هذه العائلة، ويعى الحاج حسين باشا في مقاومة العدو ليلاً ونهاراً فتحير طهماسب لما رآه من بسالة أهل الموصل وثباتهم ، فرجع القهقري ، وقد نسب هذه الغلبة كل المسلمين والمسيحيين إلى حماية العذراء ، فأمر حسين باشا أن تُرم البيعتان اللتان تنسبان إليها ( إلى مريم العذراء ) والمعروفتان بالطاهرة وعلى نفقته الخاصة ( ذخيرة الأذهان/بطرس نصري )أين هم شرفاء الموصل من تلك الأعمال ؟ أين أنتم يا آل الجليلي اليوم مما يحدث في الموصل وللمسيحيين بشكل خاص ؟

إنني وبإسم جميع الشرفاء أعلن شجبنا وإستنكارنا وإستهجاننا لما يحدث في الموصل الحدباء لمسيحيينا وبقية أبناء شعبنا العراقي الصابر الصامد على الظلم والعدوان، كما أنني أناشد هيئة الأمم المتحدة وهيئة حقوق الإنسان وهيئة الحفاظ على السكان الأصليين ومنظمات المجتمع المدني وحكومات الدول الكبرى، كما أناشد بالأخص المجتمع الأوروبي وحكوماته للتدخل الفوري وبأسرع وقت على الأقل لحماية التراث والتاريخ والحضارة العراقية التي تكاد أن تُفنى في الموصل الحدباء، بالأمس تفجير مرقد النبي يونس واليوم تفجير مرقد النبي جرجيس والنبي شيت وغيرهم ولا ندري غداً أي مكان أثري سيفجّرون، أناشد كل العالم للتدخل السريع ومد يد العَون للنازحين المسيحيين من الموصل الحدباء، والذين ينامون في العراء، حيث حُرموا من الزاد والطعام والدواء، وأكثرهم مُصابون بأنواع العلل والأمراض ، إنها كارثة رهيبة حلّت بأبناء شعبنا المسيحي العراقي في الموصل، أيها العالم أرحموا مَن في الأرض يرحمكم مَن في السماء، اليوم مسيحيوا العراق بحاجة ماسة لمد يد العَون لهم،

لا يسعني في هذا المجال ومن هذا المنبر إلا أن اقدم جزيل شكري وتقديري لسعادة رئيس إقليم كردستان وأبناء الشعب الكوردستاني لما قدموه من مد يد العَون والمساعدة لأبناءنا المُهَجَّرين، كما أشكر العتبات المقدسة وكافة المرجعيات الدينية وأبناء شعبنا العراقي الأصيل في جنوب العراق وكل عراقي مخلص وشهم وشريف تعاضد وتعاون وتعاطف مع محنة شعبنا المسيحي كما أشكر كل مَن فتح باب قلبه قبل باب بيته من أهالينا في الجنوب العراقي البطل ليعلن إستعداده لإستقبال العوائل النازحة ووضع كل إمكانياته أمامهم للتخفيف عن ثقل الظلم والضَّيم الذي لحق بهم، كما أود أن أقدم شكري وتقديري لكافة الإخوة الذين ساندونا بالكلمة الحرة الشريفة وجميع المواقع الألكترونية التي وضّحت صورة مأساة شعبنا المسيحي في العراق وأخص بالذكر منهم موقع

http://www.algardenia.com /

الگاردينيا ةرئيس تحريره الأستاذ جلال چرمگا المحترم

يا أبناء شعبنا المسيحي في الموصل الحدباء

إن العَين لتدمع والقلب ليحزن والفكر في أسىً من هول الجريمة البشعة التي طالتكم في صحتكم وبيوتكم ومالكم وشرفكم، كان الله في عونكم بعد أن تخلى ضمير البشر وتنكّر ضمير الإنسانية  لكل ذلك،

يا أهلنا في الموصل الحدباء / قلوبنا معكم ومشاعرنا معكم وعيوننا تفيض بالدمع لمرأى حالتكم المزرية، إننا نتألم لألمكم ولكن ما العمل، فالعَين بصيرة واليد قصيرة والوصول إليكم محال، لا بل إنه ضربٌ من الخيال، فقد سدَّ الظلاميون كل أبواب الإتصال ولكن نقول اليوم يوم الحاجة، فكل أصيل وشريفٍ وكريمٍ يجب أن يقف الموقف الذي يتطلبه الظرف الحالي والذي تتطلبه عملية إنقاذكم، وأضعف الإيمان التعاضد والتعاطف بالكلمة الطّيبةٍ، فالكلمة الطيبّة حَسَنَة،

الأصالة اليوم على المَحَك، واليوم يوم أهلنا الشرفاء في الموصل الحدباء، وعليهم تقع مسؤولية الحفاظ على جيرانهم وإخوتهم المسيحيين قبل الفَناء،

يا أبناء شعبنا في الموصل الحدباء  إننا نناشدكم أن تكونوا على الإيمان ثابتين، وعلى الله مُتَّكلين فهو الخالق الأمين وهو الذي يرى شعبه ومعاناتهم والخَلق أجمعين. إن رفضكم مناشدة أي شخصٍ يدل على مدى إيمانكم وقوته وصلابة موقفكم، لقد رفضتم مناشدة أي بشر سوى رب العالمين الحاكم الأمين والديّان يوم الدين، لقد وجّهتم مناشدتكم لرب العالمين وليسوع المسيح وأمه مريم العذراء ، هذا الإيمان القويم نناشدكم بالثبات عليه في هذه المرحلة الصعبة التي تمرّون بها من حياتكم وسوف لن يذهب سدى، وما زال كلام السيد المسيح يرن في الآذان " ستقوم أمّة على أمّة وهذا كلّه بداية الأوجاع ، وفي ذلك الوقت يسلّمونكم إلى العذاب ويقتلونكم وتبغضكم جميع الأمم من أجل أسمي " نعم كل ما فعلوه بكم ليس بسبب جرم أرتكبتموه، ولا بسبب بَشرٍ ظلمتموه، ولكن لأنكم مسيحيين وبأسم السيد المسيح ولأجل إسمه المال والجاه فقدتموه. أثبتوا على الإيمان فالنهاية قريبة، ومن يَثبت إلى المُنتهى يَخلص.

26/7/2014

 

الجمعة, 01 آب/أغسطس 2014 18:20

ساسة درجة عاشرة!. - واثق الجابري


تهاجمنا قوافل اشباه الرجال كل يوم، ويؤمنا ساسة الأزمات الى ساحة الخضوع والخنوع والجبن، يرتعدون خوفاً من فقدان مكاسب لم تكن لهم في الأحلام، يضغطون علينا للقبول بالأمر الواقع، والسير الأعمى في انفاق مظلمة مكتظة بملايين الخطايا والرزايا.
كتابهم المقدس وقدس مبادئهم، تدور في فلك الأمزجة والأهواء الأنانية، وإختيار أكتاف الضحيا للإرتقاء الى ارذل الأفعال.
سياسيون من الدرجة العاشرة، لا ذمة ولا ضمير ولاشرف، يمسحون الأكتاف ويحسنون التملق والتسلق على الأشلاء، سراق محترفون، وكذابين لا يلحق بهم أحد، متباكين لا تنازعهم التماسيح، منافقون إنتهازيون، وإن تطلب بقائهم إبادة شعب كامل، وتمزيق خارطة أمتزجت نارها مع دماء ابنائها، افرغوا العراق من طاقاته، وقيدوا الوطنية بأفكارهم، توضأوا بغسيل الأموال، وسكروا الى النشوة بعرق جبين وشقاء الفقراء، يريدون فصل حتى التوأمنين عن بعضهما، قطعوا دجلة والفرات، ويستعدون لفصل الأوكسجين عن الهيدروجين في مياه النهرين، وبدل تفاعل الحياة تتحول النعمة الى حرائق، تمتد على طول جسد العراق من الزاب الأعلى الى كرمة علي، ونقبل بالنتيجة بعلل تفاهتهم، ونتانة افعالهم.
البلد لا يحكم بسياسة هذا ولا مصلحة ذاك، والوطنية والأديان والقوميات، لا تنتزع قسراً وتهجيراً، وإجباراً على مفارقة وحدة البلاد، والشعب لا يصلح ان يكون ادوات التنفيذ، وسلم يصنع من الجماجم.
عوراتهم إنكشفت، وبان اللطيون والمخنثون والجبناء، وتعفن حشو كلمات السياسة في طبخة (دولمة) بأيادي نسيت إنها عراقية، او من لا تعرف مخاطر المخالب التي تمزق الوطنية.
إحتضان الإردن لمؤتمر يجمع الإرهابين، تحدي لرأس المواطن الذي يؤمن بسيادة العراق وكرامة شعبه، وفشل لمن يعتقد إن الدبلوماسية، حقيبة يحمالها المتنفذون ولا يعرف ارقامها السرية إلاّ المقربون، و ويتصور أن جواز الدبلوماسية احمر؛ لأنه يمثل اليالي الحمراء والتسكع تحت اقدام المومسات.
من لا يستطيع بناء مدرسة ومستوصف، لا يمكنه مواجهة الإرهاب الأقليمي، وهو لا يعرف كم نسبة الجياع، ومن فشل في العلاقات الداخلية لا يستطيع ان يُسوّق العراق كدولة للحياة والألفة والتقارب.
يسرقنا الملثمون و(المهمشون)؟! والبعران والثيران والجرذان والأفغان والشيشان؟! والملتصقين على الكراسي وهم طرشان عميان؟! بنهبون النفط من تحت أقدام المحرومين، لدعم فنادق وشقق تأوي مؤتمرات الإرهاب والتخطيط الى أخضاع العراقيين، تحت سلطة التفرد والأستبداد والرأي الأعور الدجال، الذي يأخذ اموالنا، لإعانة من يريد قتلنا؟! لا يصلحون مثل بضاعتهم البديلة عن صناعتنا، سوى إستيراد سياسة من الدرجة العاشرة.
واثق الجابري

في التجارب الديمقراطية الفتية يتم التغاضي عن الكثير من الامور،وتقديم الكثير من التنازلات ، والقفز على الكثير من الاستحقاقات ،ومن ضمنها بل في مقدمتها الاستحقاقات الانتخابية، بغية ترطيب الاجواء مع الاطراف المشاركة، وتخفيف الصدمة، وتبسيط حجم التحول المفاجئ  في حياة المجتمع ،والانقلاب الهائل في مراكز الطبقة  المحسوبة على السلطة البائدة والتي فقدت كل امتيازاتها نتيجة هذا التحول  .ولضمان سير العملية الديمقراطية ريثما تترسخ قواعدها ويشمخ بناؤها وتصبح واقعا معاشا، وحالة محببة تضمن للجميع حقوقهم وتحدد لهم واجباتهم .وقد تكون التجربة الديمقراطية العراقية من اعقد التجارب الديمقراطية في العالم ، بل هي  اعقدها على الاطلاق لأسباب تتعلق بتركيبة المجتمع العراقي الاثنية والدينية ،وعقدة الطائفية التي جذرتها حكومات التسلط الدكتاتوري لعشرات السنين ،وافرازات المعادلة الظالمة التي جثمت على صدور العراقيين منذ تأسيس الدولة العراقية بعد سقوط الاحتلال العثماني .وقد كان المجلس الاعلى التنظيم الوحيد  - من بين التنظيمات التي شاركت في معارضة السلطة السابقة واسهمت في اسقاطها – الذي وضع جميع التداعيات والاسباب المارة الذكر في الحسبان ،ولذا صار ( ام الولد ) في كل محطة توقفت عندها عجلة المسيرة الديمقراطية ، تنازل عن ربع مقاعده البرلمانية لمن تردد في دخول العملية السياسية وعزف عن المشاركة في انتخابات الدورة البرلمانية الاولى جبرا للخواطر وتحقيقا للاخوة العراقية الصادقة وهي سابقة ما حصلت ولن تتكرر في عالم التنافس الانتخابي ، وتنازل عن استحقاقه لمنصب رئاسة الوزراء بجدارة وسلمه لحزب الدعوة الذي حصل على ربع المقاعد التي احرزها المجلس الاعلى ، وتنازل عن استحقاقه كنائب لرئاسة الجمهورية فاستقال السيد عادل عبد المهدي حين تشبث الاخرون بمناصبهم ،وهذه الامور يعرفها القاصي والداني واولهم السياسيون المشاركون في البرلمان والحكومة ولا ينكرها الا جاهل معاند ،سقناها لنذكر الاخوة في دولة القانون المتشبثين بحجة الكتلة الاكبر في ظرف تقف فيه العملية الديمقراطية على شفا حفرة من الانهيار ،ويقف العراقيون عند ميدان حرب تظافرت فيها دول اقليمية واجنبية مصممة على ابادة هذا الشعب وتقطيع اوصال العراق وتقسيمه امارات متناحرة .   

بعد محادثات مطولة جدا توصل الاتحاد الوطني الكوردستاني الى مرشحه لرئاسة دولة العراق , وتولى هذا المنصب الشخصية السياسية الكوردية المخضرمة الدكتور محمد فؤاد معصوم والمشهور ب فؤاد معصوم , وذلك حسب الاستحقاقات التوافقية , فالعراق وكما هو معلوم وبعد 2003 اختار لنفسه هذا التوافق في توزيع الرئاسات الثلاث والذي يضمن لجميع مكوناته الاجتماعية المشاركة الفعالة في الحكم , وعلى الرغم من ملاحظات الكثير من الساسة على هذا النظام فان الواقع يفرض على الجميع احترامه والعمل على تنشيط العملية السياسية وتصحيح المسار والخروج من هذا الواقع الصعب الذي سببته الأخطاء القاتلة للحكومة العراقية متمثلة بشخص نوري المالكي والتي قادت العراق الى مصير مجهول جعل الجميع امام حالة جديدة تستدعي من الجميع العمل وبسرعة لإنقاذ البلد من هذه الفوضى ,ومن الضروري صياغة نظام متسامح وآلية قادرة على استيعاب كل التعدديات ,وفسح المجال لها بل وتشجيعها للاندماج الوطني . وهذا ما حققته التوافقية بالتمثيل الحقيقي لمكونات العراق . وبذلك اصبح منصب رئيس العراق للقومية الثانية في العراق الكورد . وبالتالي كان للاتحاد الوطني الكوردستاني الحضوة في هذا المنصب وذلك حسب التقسيمات التوافقية ايضاً للاحزاب الكوردية , بمعنى البيت الكوردي قد رتب امره في المناصب السيادية في الحكومة المركزية الاتحادية على اساس توافقي .

وعند التصويت على منصب رئاسة العراق كانت من بين المرشحين شخصية برلمانية تعمل مستشارة لدولة القانون (المالكي) والتي كانت لها تصريحات اثارت جملة من النعرات الطائفية والقومية واظهرت وبشكل سافر انها كانت احد الاسباب الرئيسية وراء عدم تنفيذ المادة 140 الدستورية والتي تمثل للكورد ضمانة حقيقية للمشاركة السياسية , والغريب ان هذه الشخصية حصلت على 37 صوت فقط , بمعنى ان اغلب اعضاء دولة القانون التي تنتمي لها هذه المرشحة لم يصوتوا لها , رغم انهم كانوا في الاعلام مؤيدين لكل ماذهبت اليها من تصريحات غير قانونية ولا دستورية , هذا الامر الذي يمكن اعتباره ضربة قوية للمالكي ودرسا سياسياً أشك ان المالكي قد يستفيد منه وكشف للجميع حجم امكانيات هذه القائمة ليس داخل البرلمان فحسب انما داخل قائمة دولة القانون ايضاً , بمعنى ان أعضاء هذه القائمة يواجهون مشاكل وعدم رضى وقبول داخل البرلمان وداخل دولة القانون .

فلو فرضنا ان رئيس العراق اوكل مهام تشكيل الحكومة لاكبر كتلة برلمانية ؟ وهي كتلة التحالف الوطني حسب تفسير المحكمة الاتحادية وحسب تصريح (الجعفري) داخل البرلمان وامام الجميع , وبما ان اغلب الاطراف في التحالف الوطني هم ضد تولي المالكي للدورة الثالثة ولها 77 مقعداً ولكن بما ان دولة القانون التي تملك 95 مقعداً اي الاكثر في التحالف الوطني فقد يصرون على الاستمرار في المطالبة بمنصب رئيس الوزراء , ولكن الرافضين ضمن التحالف الوطني يعولون على باقي الكتل البرلمانية في التمسك بموقفها المتمثل بعدم التصويت لحكومة يقودها المالكي , بمعنى اننا اذا اضفنا باقي الكتل السياسية الرافضة فسوف نحصل على مايقارب 230 صوت من مجموع 328 صوت برلماني رافض للمالكي ولا يتبقى سوى ما نسبته 98 صوتاً او اكثر بقليل جداً , وبالتالي فان هذا الرقم وحسب الدستور لايعطيه الحق بتشكيل الحكومة, وبذلك فان الطريق سيكون مغلقاً امام اي محاولة للمالكي في النجاح .

فضلا عن ذلك زيارة بان كي مون السكرتير العام للأمم المتحدة الى بغداد مع انعقاد البرلمان العراقي للتصويت على مرشح رئيس العراق كان له تأثير واضح وأعطى اشارات ورسائل مهمة نحو رسم خارطة طريق , ولسنا هنا بصدد تحليلها الا ان أهم ما طرحه بان كي مون في المؤتمر الصحفي هو ان الحكومة العراقية الجديدة يجب ان تضمن مشاركة فعالة لكل المكونات العراقية , واضاف ان على بغداد التعاون مع اربيل في ادارة العراق لتصدي للارهاب كما اشاد بان كي مون الى موقف كوردستان في المحافظة على ارواح المواطنين المهجرين وتوفير الملاذ الآمن لمئات الآلاف من النازحين رغم تشكيلهم عبئاً على ميزانية الإقليم, واحترامها لحقوق الانسان تمثل أعترافاً مهماً بحكمة القيادة الكوردية وسعيها الجدي في خروج العراق من هذا المأزق السياسي .

إستلبوا أجسادنا المهجورة في الشوارع المهجورة

وأعاروها الى الكلاب لتنبح

لنبصق على أجسادنا ولتنبح الكلاب ماتشاء

لايسعني في هذا النص سوى أنني أرى في ماهيته الفلم العالمي ( إثنا عشر سنه من العبودية) ,تمثيل الممثل الزنجي الشاب ( جيوتيل آيفور) والممثل القدير (مايكل فاسبنر), حيث نرى كيف يُستلب الجسد لغرض العبودية والقهر . بطل الفلم( جيوتيل آيفور) كان فنانا موسيقيا بارعا,وليس له ذنب سوى أنه زنجي حر وليس عبد , يذهب الى نيويورك مدينة أحلامه للتعاقد مع أثنين من أصدقاءه البيض الطيبين والبعيدين كل البعد عن العنصرية , يذهب بعد أنْ يودع زوجته وطفليه على أمل أنْ يوفر لهم العيش الرغيد من مهنته الرقيقة وهي الفن والموسيقى , وهناك في نيويورك تسرقه عصابة عنصرية , قبل أنْ يلتقي بأصدقاءه , ويبقى لمدة إثني عشر عاما في العبودية ويذوق فيها أشد أنواع التعذيب الجسدي والنفسي والفكري , إثنا عشر عاما يعمل فيها قسرا أنواع الأعمال الثقيلة , مقابل قوته اليومي , أنه أصبح عبدا مملوكا وقد بيع الى الكثير من الأسياد في أكثر من مرة وآخرهم ( مايكل فاسبنر) ألأشد قساوةً وتنكيلاً , إثنا عشر عاما لم تعرف عنهُ إسرته شئ البتة .في النهاية يستطيع الخلاص عن طريق متعهد جديد للعمل في القصر الذي يخدم فيه, المتعهد كان كندياً طيبا محبا للمساعدة , إستطاع إنقاذه بعد إنْ أخبر أصدقاءه الفنانين بمكانه , وأقاموا دعوة قضائية على الذين سرقوه واستطاع الرجوع الى زوجته وطفليه بعد فراق طويل دام إثنا عشر عام . أنه إستلاب الجسد الذي تكلم عنه الشاعر في الثيمة أعلاه , وكم في بلدنا إستلبت أجساد وغيبت في غياهب السجون ولم نعرف لهم أثر يذكر . حينما يُستلب الجسد , سيكون المرء بمثابة كتلةٍ لحميةٍ مرميةٍ في زنزانة مقفلة , لكنّ الصراع بين العقل والأبداع يبقى مستمراً , من خلال حوار تلك الكتلة اللحمية في أنينها وألمها مع ذاتها, في تلك الدهاليز المجهولة , كما نرى في النص الجميل أدناه للشاعر بعنوان (حوارات).....

ترى هل قدر لي أنْ أقف على قبري

أو أطوفَ حول كفي

الجوع زنزانة

محكمة الاقفال على الفقراء

نص تساؤلي فيه الكثير من الأنزياحات النفسية والتراكمات التي تشعبت وأدّت الى تفعيل الأخذ والعطاء مع الروح الهائمة في الغم . نص نجد فيه الشاعر تشكيكي لايملك اليقين المطلق ولايدعيه , نجد الشاعر بعيد جدا عن اليوتوبيات , بل هو شاعر النقد , البعيد عن الطوباوية ,واذا أراد إستخدامها , فهي تأتي على شكل أحلام معقولة, وهذه هي صفة من صفات الحداثة , التي تضع الكمال والنقاوة أمام مرأى عينيها , حداثة تفكر في أنْ تبني مايجول في خاطرها على أرض الواقع ذات يوم .

في هذه الثيمة أيضا تدخل الأرهاصات الناجمة من طبيعة الأنسان المحتاجة الى الحوار مع الآخرين , الحوار الذي أدى الى إبراز السفسطائيين والهراطقة في هذا التأريخ المستمر . الحوار مع النفس هي لغة تولّد من الصامت أو الذي يدخل العزلة من باب الأضطرار, كما حصل في الفيلم الامريكي للمثل الشهير (توم هانكس) في تمثيله دور روبنسن كروسو بأخراج جديد , توم هانكس يجد نفسه وحيدا في جزيرة نائية بعد إنْ سقطت الطائرة بهم , يجد نفسه منعزلا ووحيدا وصامتا بلا جدال ولا حوار , وفي لحظة من الجزع والملل من الحال الذي هو فيه , يجد هناك كرة مطاطية أشبه بكرة القدم ,بقيت لديه من لوازمه الشخصية التي جاء بها في الطائرة , فيقوم برسم عيون وأنف وفم للكرة هذه وينظر اليها ويطلق عليها إسم ( ويلسون) , ويقوم بالتحدث معها وكأنها بشر , بل يتحاور معها ويتعصب ويغضب عليها , فأصبحت من الأصدقاء الذين بأمكانه أنْ يكون عذولا ومعاتبا معهم كما ظهر في أحد المشاهد التي تستحق التحديق والاستماع .وهكذا يستمر بحياته الدرامية هذه على أرض الجزيرة النائية ويقتل الملل القسري لديه بالتحاور مع ويلسون ( الكرة المطاطية ) , وفي يوم إنقاذه من قبل سفينة قادمة , تأخذ الامواج ويلسون( الكرة المطاطية) بعيدا عن توم هانكس وفي لجة البحر لم يستطع اللحاق بها , فيبكي توم هانكس عليها وهو يصرخ ( ويلسون) أنا آسف , ويلسون أنا في غاية أسفي , ويختفي ويلسون في عباب البحر أمام أعين توم هانكس الحزينة والباكية . هذه هي أهمية الحوار والكلام مع الآخرين كي يشعر المرء بوجوده , أو كي يعترف به ألآخرين أنه على قيد الحياة وأنه موجود في هذا الكون . أما الوقوف على القبر هو حالة رثاء للنفس الانسانية بشكل عام , رثاء لمصير الأنسان المحتوم , المبتلى بالكوارث , الذي جاء الى هذا الكون دون دراية منه عن ماهية الواجبات المكلف بها على هذه الأرض الفسيحة , وماهي الفترة الزمنية المحددة له , أنها الاسئلة المرّة التي وقف عليها الكثير من الشعراء والفلاسفة والتي شكلت لهم أرقاً دائمياً , أنها مثل الجوع المقفل على الفقراء ومامنْ أمل لأنْ يفعلوا شيئا حيال ذلك , أنهم ثابتون لكنّ الزمن على أهبة التحريك , أنهم مثل الأطفال في العاب المسدسات وإنْ فكروا في أصابة أحداَ ما , فلن يحصدوا شيئا لأنّ الأطلاقة كاذبة , فتذهب كل توجساتهم أدراج المزحة , أو تدخل في دوّامات الهلوسة التي رسمها لنا الشاعر في نصه ( أقراط الهلوسة)........

الجسد الذي يبقى غائبا متخفيا تسحقه الدروب

التي لاتعرفه

الدروب التي سحقت هزيع السنوات المكتظة بالأختفاء/ يا أنت

قف بتوجس عند حائط وهمك

وامسح بجمرة شرودك المطارد غثم اللحظة

غدرك الركب الذي لحقه السراب

فلا أثر يلم أمانيك ولا مأوى يستظل به قلقك

(أحبُ من الشعر عفوية النثر كما يقول محمود درويش ), الشعراء في غيبوبة تامة عن الحياة , في جنون صارخ عند كتابة النص , فوضى في ترتيب أشيائهم , إرتباك في إختيار قراراتهم, إنعدام الاستقرار , قلق دائم , هلوسة , إختفاء , غياب حتى لو كان هناك أثر للأقدام , فأن الريح سوف تلغي كل أثر من الدروب الترابية الهشة ,الدروب هي التي تؤرخ أو تلغي الجسد , هي التي تعلّق السوادعلى رحيل الأانسان , هي التي تعطي إنطباعنا عن تلك الشخصية التي عاشت ورحلت وترممت بعد حين , الدروب هي التي تبصم على إمتداد السنين وماحوتها من مفارقات عن ذلك الأنسان دون غيره , ولذلك الشاعر يقول ( يا أنت قف بتوجس عند حائط قدمك) ,أنه السراب الذي إبتلع الكثيرين , أنها ايثاكا التي تشعبت الى أطراف عدة , حتى أخذت من الشاعر الكثير من السنوات التي قضاها في الغربة , حتى أصبح الحلم في الوصول الى إيثاكا حلما مستحيلا واذا ما تحقق فأنها المعجزة التي يصنعها الأبطال والشعراء في تخيلاتهم العجيبة . الأصرار والتحدي هما المعياران الأساسيان في إحلال مايريده المرء كي يحوّل السراب الى بحر أو الى حقيقة واضحة وجلية , أو الى مأوى يقي الأنسان من الكواسر التي تتربص له , فيستكين ويهدأ باله دون قلق .

في الفلقة التي يقول فيها(غدرك الركب الذي لحقه السراب/ فلا أثر يلم أمانيك ولا مأوى يستظل به قلقك) , يقول محمود درويش ..(إنّ الجواب هو الطريق ولاطريق سوى التلاشي في الضباب) . هناك دروب يستطيع أنْ يصلها الشاعر جسديا ولكنها ترتسم له في المخيلة الشاعرية, فتكون دروبا في غاية الخيال الأبداعي , هذا يعني في بعض الاحيان لايهمنا الغايات والأهداف بقدر مايهمنا الأثارة في الطرق المؤدية الى الغايات المنشودة وقبل وصولها , كما حصل مع كفافي في قصيدته إيثاكا .

نص أقراط الهلوسة فيه الكثير من القضايا والهموم على مختلف المستويات , هناك إختلاف وتنوع كبير ورؤيا شخصية في غاية الأبداع , فيه شعرية جمالية فائقة , نص أيقظ فينا الوله الكامن في صدورنا , يجعلنا مستوفزين مشدودين الى قضية ما . يقول كفافيس 1911 في قصيدته إيثاكا ( فلتكن إيثاكا دائما في ذهنك / قدرك أنْ تصل اليها / لكن لاتستعجل الرحيل أبدا /فمن الأفضل لو إستمرت الرحلة سنينا ) . تستمر الرحلة بصوتها الذي لايخلع صاحبه على إمتداد الطريق , أنه صوت الحياة القادم من الأزل الذي قال عنه الشاعر في قصيدته الوفائية أيضا والمهداة الى صديق آخر ( قيس لفتة مراد) والموسومة( أسمال الصوت تخلعُ صمتها).......

كان ملكُ الريح يبعثر الفصول

في حانات تتدفا بالخمر

البحر يقفز فجأة على متن العاصفة

ليت الأشرعة تستريح على علة المجداف

الكؤوس المصابة بدوار البحر

تلتهم موجة لتتقيأ طوفانا

لايمكن للمرء أنْ يبقى على استمرار السكون , مادام واعيا , لابد للصوت الصارخ أنْ يأخذ حيفه ومداه بوجه الطغاة , لابد وأن يأتي يوم وتقول الأفواه ماتريده بدون مواربة , البحر في أكثر أوقاته هادئا لكنه في عنفوان هديره , يكون تسونامي أو تورنادو يلتهم مدنا بأكملها .

الشعراء هم الغالبية العظمى من الفنانين تغنوا بالخمر, حيث يلتقي الغالبية العظمى منهم في حانات الخمور للأفصاح عن همومهم كما كان يفعل همنغواي , أراغون , أو الحصيري . هذا هو حالنا أيام الطاغية صدام حسين وأيام العسكرتارية بالتحديد كنا معظم أوقاتنا هاربون في حانات الخمر , ( الكؤوس المصابة بدوار البحر تلتهم موجة لتتقيأ طوفانا ) , هذه الثيمة هي في غاية التعبير الرمزي المتجاوز جدا , أنها تحمل الضد في النصية الشعرية . أحد الأصدقاء أيام زمانٍ غابرٍ , كان يقول , لقد شرب الواحد منا صهريج عرق , يمكن للخمارين أنْ يتقيأوا الطوفان على مر الأزمان , إذا ماسمح لنا المجاز والفنتازيا بقول ذلك .

وحين تصمت المغنمية

تمتلئ الكراسي

إذا لافرق بين الكراسي الفارغة

والكراسي المملوءة بالصمم

هذه إشارة واضحة الى إدانة الشعوب التي باتت تحكمها العقول الجاهلة كما حصل في الكثير من بلداننا العربية , فلافرق بين المصابين بالصمم وتلك الشعوب , ولافرق إنْ كانت كراسي المسؤولين شاغرة أو مملوءة , المهم في الأمر هو التفكير والعقل المدبر , هناك الكثير من البشر هم عبارة عن كتلة غباء تسير على الأرض حالها حال الحمير , يقول برتراند راسل (مشكلة العالم أنّ الاغبياء واثقون بأنفسهم أشد الثقة , أما الحكماء فتملأهم الشكوك) , فهذه لايمكن لها أنْ تشكل شئ من المعادلة الحسابية لتغيير الشعوب , كما حصل في العراق , إذ أنّ الانتخابات أنتجت فئة متسلطة أصولية متخلفة أرجعت بالعراق الى القرون الوسطى وكما قال برنادشو( الديمقراطية أحيانا لاتنفع الشعوب ... لأنها تأتي بحمير الرجال للوصول الى السلطة). كما وأنّ كثرة الرعاع بالنتيجة تؤدي الى سلبنا رغباتنا وتفكيرنا في أسوأ الأحوال كما في النص أدناه ( الألوان تسلبُ الرغبات)........

العشق كالريح بلا إشتهاء

آه آه

خلف الأنفاس تقبع امتدادات البحر

العاصفة تجئ محملة بالقسم

ياهذا

هل ثمة مزحة أخرى إسمها القسم

قبالة نفسي

وقبالة عينيها اقسمتُ

لكني لا أمزح

مرة أخرى ينزاح الشاعر الى الرغبات , ولكن هذه المرة مع الرغبات العقلية الممزوجة بالعاطفة والحب . يقول قسطنطين كفافيس (أيها الجسد تذكرّ كم كنت محبوبا ومرغوبا/ تذكر العيون التي نظرت اليك/ والأصوات التي بحت من أجلك/ لقد أصبح كل شئ وراءك /بعد إن وهبتَ نفسك لتلك الرغبات / لتلك العيون والأصوات).......

العواصف هنا ربما يرمز لها الشاعر بالجماهير المنتفضة أو الهائجة, الجماهير التي تحمل لواء التغيير فهي حاضرة في كل العصور , أنها تولد من رحم الألم والمعاناة , لكلّ مرحلة تأريخية لها ثوريوها , لكل حقبة زمنية عشاقها الذين لايهمهم سوى وطنهم المحبوب والذين يذودون عنه مهما كان العائق ومهما عظمت التقاليد البالية والأسوار المنيعة , أنها المهام التي لاتقبل المزاح , أنها التي يقسم عليها الشاعر أمام من يحب . منذ الجاهلية والأزل نحن نقسم أمامهنّ أو نستشهد بهنّ كما قال عنتر ( هلا سألتِ الخيل يابنة مالكٍ.....الخ) . الذي يزرع قمحا يحصد قمحا والذي يزرع شعيرا يحصد شعيرا والذي يزرع الريح فلابد أنْ يحصد العاصفة . أنها الرؤيا الشاعرية الخيالية التي رسمها الشاعر نجم وهو قبالة الأفق الذي يرى فيه عالمه النقي , وهو واقف بكل قواه وسراجه الملتهب في النص الوفائي الآخر ( مملكة الرؤيا) المهدى أيضا الى صديق آخر هو رعد مطشر ....

ربي مازال هناك وهج

صخب

أوقف فتيل حزنك الملتهب

كي لا تتشرد الأرض مرة اخرى

كي لاتتشرد مع الأرض

حتى لاتخدعنا المعرفة المشئومة

وندفن في قبر طفولي

فالعالم الأحمق ملئ بالكراهية

لا أحد يهمس في ذاته المشكوكة

كي يوقف الكوارث الحمقاء

لا أحد...

لاأحد..

الشاعر هنا يعطي لروحه مساحة واسعة من الرؤيا, التي يتفحص بها هيبة العالم الزائفة , وماذا يحمل في طياته من جرائم , ومن خبث وانتزاع لحقوق الانسان , والقتل على الهوية , الذي وصلنا اليه هذه الايام . الرؤيا والمعرفة هي التي تجعل الشاعر لايقر له قرار , الثقافة اليوم هي مصدر عذاب وألم للأنسان , المعرفة المشئومة كما سماها الشاعر . يتمنى الكثيرمن المثقفين لو أنهم مثل تلك ألأنام الذين على شاكلة الحمير لاهم لها ولا غم . يتطرق الشاعر الى العالم الملئ بالكراهية والبغضاء, حاله حال الكثير من الأدباء الذين تناولوا موضوع كراهية البشر لبعضها البعض حد التناحر والقتل , أو الحد الذي يجعل المرء أن ينظر الى الآخرين والذين هم إخوة له في الكثير من المشتركات, يجعل منه أنْ يراهم مجهولين غرباء , في هذا الخصوص يقول نيلسن مانديلا ( لا أحد يولد يكره غيره بسبب لونه , الناس تتعلم الكراهية) , كان من المفترض تعليمهم الحب كي يأتي الحب بشكل طبيعي أكثر .

الشاعر نجم أتحفنا بغربة أخرى , وهي حينما نفقد عزيزاً علينا فنشعر بأنّ الوحشةَ التي تصيب نفوسنا الحزينة,قد دخلت واستكانت في الروح وأخذت مستقراً لها, كما نرى الشذرة أدناه من نصٍ وفائيٍ آخرٍ......... ( غربة الروح ) , والمهدى الى صديقه الشاعر جبار الغزي .....

أسماله المبعثرة تغطي ساحة المربعة*

تتدفأ في جوعه اللامنتهي

تقذفه الأفكار في زحمة التداعيات

الشاعر جبار حاله حال الشاعر عقيل علي الذي مات بالقرب من الكانتينة في أحد شوارع بغداد من الجوع والخمر , اي أنه مات عرقا أيضا على شاكلة كزار حنتوش , لقد مات جبار الغزي وهو يجوب أحياء المربعة , لقد مات وهو لايملك غير قلمه. سيذهب جبار الغزي الى الجنة لايحمل سوى وزر الخمر , سيدخل باسما ضاحكا مثلما قال الكاتب المتفائل (توماس فولر )..... ( لادخول الى الجنة بعيون باكية).

موسيقى النباح الليلي

إصغاء ثمل

والعجز إنشغالات يومية

من خلف متاهات الغفلة

نص في غاية الأبداع , أنه يجعل من نباح الكلاب التي تعوّدت عليها شعوب الشرق ليلاً ونهارا كمصدر إزعاج , الكلاب المحرمة دينياً , والمحتقره في بلداننا, ليس كما في الغرب , حيث نراها تعيش بدلالٍ واسع , وكيف تنام على الفراش الوثير حالها حال أسيادها , في النص هذا يجعل من نباح الكلاب بمثابة موسيقى ليلية كي ننتشي منها في نعاسنا وخدرنا الذي يؤدي بنا الى النوم الهانئ والعميق , تعبير وبوح واستعارة حقيقية من الواقع المعاش , أنها كلمات ممتعة حقا , وموسيقى تثير قلق وهموم الغربة والأغتراب في تلك الأصقاع الغربية النائية التي يعيشها الشاعر . الأغتراب من المفاهيم القديمة لدى الانسان , وقد تناوله المبدعون, على جميع المستويات الأدبية والأجتماعية , فهناك الكثير الذين أذاقوا مالاتشتهي أنفسهم من غربة الروح موضوعة نصنا هذا . غربة الروح هذه أدت بالشاعر نجم أنْ يلتفت الى شمعة مجنونة قد إنطفأت , بعد أنْ كان لها الأثر البالغ في نفوس أهالي مدينة السماوة .

يتبـــــــــــــــــــــــــــــع في الجزء الثالث

رابط الجزء الأول

http://www.alnaked-aliraqi.net/article/23172.php

http://alakhbaar.org/home/2014/7/172477.html

http://al-nnas.com/ARTICLE/HBashbosh/14z1.htm

هاتــف بشبــــوش/عراق/دنمارك

Sozdar Mîdî (Dr. E. Xelîl)

سلسلة: نحو مشروع كُردستاني استراتيجي

( الحلقة 19 )

المشاريع الفتوحاتية.. والحالة الكُردية

إن عبور الكُرد إلى القرن الواحد والعشرين بوطن مجزَّأ ومحتلّ، وبلا دولة كُردستانية مستقلة، حالة مثيرة للاستغراب بلا ريب، وهي نتاج ثلاثة عوامل رئيسة: العامل الذاتي، والعامل الإقليمي، والعالم الدولي. وسبق أنْ حلّلنا العامل الذاتي، ووضّحنا دوره في إضعاف الوعي القومي الكُردي، وعدم قيام الدولة الكُردية، ونبحث الآن في العامل الإقليمي، تُرى كيف ساهم في إنتاج الحالة الكُردية الغريية؟

مشاريع الفتح في غربي آسيا:

التاريخ البشري في جزء كبير منه صراعٌ على الجغرافيا، تلك حقيقة لا ريب فيها، وكان موقع كُردستان الجيوسياسي بلاءً على الكُرد، فهي تقع بين أربعة بحار: بحر قَزْوِين، والبحر الأسود، والخليج السومري، والبحر الأبيض المتوسط. وبين أربع مناطق قارية: آريانا شرقاً، والأناضول وشرقي المتوسّط غرباً، والقوقاز شمالاً، وميزوپوتاميا جنوباً، وجعلها هذا الموقع صيداً ثميناً للدول التي قامت في غربي آسيا، وخاصّة تلك الدول التي قادتها ذهنيات غَزَوِية إمبراطورية.

ولا ننسَ الثلاثي (بيئات- ثقافات- سياسات)، فهو مهمّ لتفسير التاريخ البشري عامّة، وتفسيرِ الحالة الكُردية خاصّة، ومن سوء حظّ الكُرد أنهم ابتُلوا بثلاثة مشاريع فتوحاتية في غربي آسيا، أنتجتها ثقافات تكوّنت في بيئات فقيرة قاسية، وأنتجت تلك المشاريعُ سياسات شديدةَ الخطورة على الأمّة الكُردية، وما يزال القسم الأكبر من تلك السياسات يُمارَس فعلاً. والمشاريع الفتوحاتية الثلاثة هي:

أولاً- المشروع الفُارسي: منذ القرن (8 ق.م) جاور الفرسُ أسلافَنا في جنوبي جبال زاغروس، قال المؤرخ وِل ديورانت: "وهذا الإقليم يكاد يكون كلُّه صحراوات وجبالاً، أنهارُه قليلة، معرَّضةٌ للبرد القارس والحرّ الجافّ اللافح، ولذلك لم يكن فيه من الخيرات ما يكفي سكّانه...، إلا إذا استعانوا بما قد يأتيهم من خارج بلادهم عن طريق التجارة والفتح"([1]). وقال المؤرخ هارْڤي پورْتر: "وكان نحوُ نصف البلاد صَحارى لا تَصلح لشيء، والباقي تُرَبٌ [قِفار] بين الجبال، عدا ريف [ساحل] البحر، فإنه كان ضيّقاً شديدَ الحر، غير أنّ بعضَه يَصلح للحراثة. أمّا الأراضي الجبلية."([2]).

إن فقر بلاد فارس بالموارد ولّد عند الفرس ثقافةَ الغزو ومشاريع الاحتلال، وكان الكُرد أوّل الضحايا؛ لأن معظم مراكز الحضارة والثروة حينذاك كانت تقع في ميزوپوتاميا وسوريا ومصر وغربي الأناضول، ولوصول الفرس إليها كان لا بدّ من احتلال كُردستان أولاً، وهذا ما فعله الملك الفارسي كورش الثاني سنة (550 ق.م).

ثانياً- المشروع العربي: كان معظم بلاد العرب صحارى، تتقاتل فيها القبائل على الموارد الشحيحة، وفي القرن (7 م) ظهر النبيّ محمد، ووحّد العرب تحت لواء الإسلام، وصار فتحُ البلدان فريضة دينية (الجهاد) لنشر الإسلام. وكان على الكُرد مرّة أخرى أن يدفعوا ضريبة موقع كُردستان، ففي الجنوب بعد أن انتزع العرب ميزوپوتاميا من الفرس، كان عليهم فتحُ كُردستان، للوصول إلى قلب الإمبراطورية الفارسية والسيطرة عليها. وفي الشمال بعد أن انتزعوا سوريا من الروم، كان عليهم فتحُ شمالي كُردستان، للوصول إلى أرمينيا والقوقاز.

ثالثاً- المشروع التُّركي: في القرن (11 م)، كان على الكُرد دفعُ ضريبة موقع كُردستان مرة ثالثة، وهذه المرّة على يد البدو التُّركمان (السلاجقة)، القادمين من صحارى آسيا الوسطى، وقد دفعتهم بيئتهم الفقيرة القاسية إلى احتلال بلاد تتوافر فيها الموارد والثروات، فزحفوا غرباً، وفتحوا إيران، وكي يصلوا إلى ميزوپوتاميا (العراق)، كان عليهم فتحُ كُردستان الشرقية والجنوبية، وكي يصلوا إلى غربي الأناضول وسوريا، كان عليهم فتحُ كُردستان الشمالية والغربية.

نتائج مشاريع الفتح في كُردستان:

الحقيقة أن نتائج مشاريع الفتح جلبت على الكُرد وكُردستان نتائج كارثية، فبعد قضاء الفرس على مرجعيتنا السياسية (مملكة ميديا)، هيمنوا على ثرواتنا وقدراتنا الإدارية والعسكرية، وشَيطنوا مرجعيتَنا الدينية (دين يَزْدان)، وأحلّوا الزردشتيةَ محلّه بعد أن ألبسوها صبغةً فارسية، وبَشّعوا صورةَ ملكنا الميدي الأخير آزدَهاك الذي قاومهم بشجاعة، وصوّروه على أنه كان سفّاحاً يقتل الشباب، ويستخدم أدمغتهم دواءً لمرض خُرافي زَعموا أنه أُصيب به، وأصدر الملك قَمْبَيز بن كورش وصيّة أبدية إلى الفرس، للوقوف ضدّ إعادة قيام مملكة ميديا مهما كلّف الأمر([3]).

ومنذ ذلك الحين يقف الفرس ضدَّ أيّ وجود كُردي مستقل، وينكرون وجود الأمّة الكُردية، ويصرّون على أن الكُرد فرع منهم، وأن اللغة الكُردية لهجة فارسية، وأعاقوا تطوّرَ المجتمع الكُردي في جميع المجالات، وشتّتوا بعض القبائل الكُردية، وكيف يمكن- والحال هذه- للوعي القومي الكُردي أن يكتمل؟ وللدولة الكُردية أن تقام؟!

وفي عهود دولة الخلافة ساء وضعُ الكُرد أيضاً، فعدا الأضرار الاقتصادية والسياسية التي حلّت بهم، اضطرّ كثيرون منهم إلى اعتناق الإسلام، خوفاً من القتل، أو فراراً من القهر ودفعِ الجِزية، وتحوّل الكُرد المسلمون إلى أعداء للكُرد غير المسلمين، واعتبروهم كفّاراً. وعدا هذا انقسم الكُرد المسلمون إلى سُنّة وشيعة متخاصمين، وأحياناً صار الكُرد المسلمون بلاءً على الكُرد غير المسلمين، وما لقيه الكُرد الأيزديون من بعض الكُرد المسلمين (غزو وقتل وسلب) دليل بارز على ذلك.

وفي ظل دولة الخلافة، دُشِّنت حملةُ تبشيع هائلة ضد الكُرد، فوُصِفوا بأنهم أشرار ولصوص، ومن سلالة الجِنّ والجواري المنافقات([4]). وتخلّى معظم الكُرد عن أسمائهم الكُردية، واتّخذوا أسماءَ عربية، وهُمّشت اللغة الكُردية، وصار المقام الأول للغة العربية، باعتبارها لغةَ القرآن ولغةَ أهل الجنّة ولغةَ الدولة. وطوال 14 قرناً لا نجد بين كل مئة مثقف كُردي ثلاثةً ألّفوا باللغة الكُردية، أو كتبوا في موضوعات تتعلّق بالتراث الكُردي، وكان من الطبيعي أن تَحدث قطيعة بين الكُرد المسلمين والكُرد السابقين على الإسلام (الكَفَرة!)، وأن تتعرّضَ الذاكرة الكُردية القومية للتفريغ، ويضعفَ الوعي القومي ويتشتّتَ، ويصبح قيام الدولة الكُردية ضرباً من الأحلام.

وكان السلاجقة وأقرباؤهم العثمانيون ماهرين في ركوب موجة الجهاد، ووظّفوه ببراعة لفتح البلاد، واتّخذ السلطانُ العثماني لقبَ (غازي) أيْ (مجاهد)، وتحوّل التُّرك من قبائل بدوية متخلّفة إلى سادة إمبراطورية، وعدا الأضرار التي ألحقها الأتراك بالكُرد اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً، فإن السلاجقة حينما غزوا كُردستان قضوا على الحكومات والدول الكُردية القائمة حينذاك (منها: الحكومة الرَّوادِيّة، والحكومة الشَّدادِيّة، والدولة الدُّوستِكِيّة)، ثمّ قضى العثمانيون على الإمارات الكُردية التي نشأت في فترة ضعف السلاجقة، وحُرم المجتمع الكُردي من التطوّر الطبيعي في ظل سلطة كُردستانية وطنية، وتعطّل تطوّر الوعي القومي الكُردي، وحِيل دون قيام الدولة الكُردية.

وجملة القول أن مشاريع الفتح ألحقت أضراراً مادّية ومعنوية فادحة بالأمّة الكُردية، وانضافت هذه الأضرار إلى عامل القصور الذاتي، فساهمت في إيصال الكُرد، طوال 25 قرناً، إلى هذه الحال الغريبة العجيبة؛ أمّةٌ ذات تاريخ عريق، وصاحبة عدد كبير، وجغرافيا واسعة وموارد وافرة، ومع ذلك تعيش إلى الآن في وطن محتلّ ومجزّأ، وتعجز عن التوحّد وتأسيس دولة كُردستان المستقلة.

ومهما يكن فلا بدّ من تحرير كُردستان!

25 – 7 – 2014

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

المراجع:



[1] - وِل ديورانت: قصة الحضارة، 2/409 - 410.

[2] - هارڤي بورتر: موسوعة مختصر التاريخ القديم، ص 152 - 153.

[3] - هيرودوت: تاريخ هيرودوت، ص 247 – 248.

[4] - المسعودي: مروج الذهب، 2/122 – 123. وانظر ابن كَثير: تفسير القرآن العظيم، 7/57 – 58. ياقوت الحَمَوي: معجم البلدان، 3/426 – 427.



على السياسيين والإعلاميين الكورد تفهم هواجس العرب السنة وعدم خلط الأوراق بين من له مشروع سياسي لردع الظلم عنهم واقرار حقوقهم بانفسهم ، ومن تمرس في لعبة العنف وجعل هذا ديدنه لا لشيء إلاّ لوقف مسيرة الحياة ومحاولة إلصاق التهم بالعرب السنة عن دراية أو عن جهل وإفساح المجال لإعلام الآخرين المتربصين للعرب السنة ومحاولة إلصاق أخطاء وتجاوزات النظام السابق بهم لا لشيء إلاّ أن صدام حسين وأركان نظامه كانوا من أهل السنة بالجنسية , كما أن العديد من العمليات المسلحة طالت العشرات من الكورد الأبرياء مما أدى إلى خلق فجوة نفسية وشعورية بين الكورد السنة والعرب السنة رغم محاولات العديد من الاتجاهات الإسلامية الكوردية والعربية والشخصيات الإسلامية والاجتماعية من الجانبين لرأب الصدع ، وإفهام نشطاء وعقلاء الجماعتين بأنهم ينتمون إلى دينٍ واحد ومذهب واحد ولهم تاريخ مشترك وأواصر اجتماعية وجغرافية واقتصادية واحدة بل وحتى نفسية لا يشاركهم فيها الآخرون .
الجمعة, 01 آب/أغسطس 2014 18:13

نارين عمر .. سقى الله أيّام الجامعة

 


كانت لنا زميلة وصديقة بالجامعة تقول دوماً:

حقّاً "الجامعة جامِعَة" نعم, لأنّها جمعتنا على الصّداقة والألفةِ والزّمالة وكلّ منّا قد أتى من مكان ما بدءاً من ديركا حمكو ومروراً بـ كركي لكي, تربه سبي, قامشلو, ثمّ عامودا بافي محمد, دربيسيه, سري كانيه, ووصولاً إلى كوباني وعفرين وانتهاء بمناطق أخرى من سوريا, وحتّى من خارج سوريا كذلك.

لولاها لما كنّا سنجتمع, ونتصادق, ونتآلف. على الرّغم من توجّهاتنا واتجاهاتنا المتباينة والمختلفة إلا أنّنا في النّهاية كنّا "نتفق على أن نتفق" لأنّنا كنّا نشعر –نحن الطّلاب الكرد- بأنّ هناك روابط تجمعنا أكبر من كلّ توجّهاتنا, روابط تذكّرنا بانتمائنا إلى وجودٍ نحاول أن نثبت فيه وجودنا.

كنّا نحاول قدر الإمكان التّعرّف بكينونتنا وخصوصيّتنا إلى الآخر غير الكرديّ, التقينا بشباب عرب ومن غير عرب, مرّة التقينا بشابين من الصّين كانا يدرسان معنا الّلغة العربيّة, وقد فوجئنا بأحدهما يقول:

هذه هي المرّة الأولى التي أسمع فيها باسم شعبٍ اسمه "الشّعب الكرديّ", بدأنا نعرّفه بنا وبخصوصيّتنا, ولكنّ المفاجأة التي كانت كالصّدمة لنا حين كنّا ندرس في مكتبة كليّة الآداب" كنّا مجموعة من شباب وصبايا الكرد" ومجموعة من الشّباب والصّبايا في الجهة المقابلة إلينا ينظرون إلينا وهم يبتسمون ويضحكون, وعندما سألناهم عن سبب ذلك, أجابوا:

-لهجتكم غريبة علينا, فقلنا لهم: نحن نتكلّم بلغتنا, لا بلهجة, وبعد أن تأكّدوا أنّنا ننتمي إلى الشّعب الكرديّ, وأنّنا من الجزيرة السّوريّة, لفّتهم الدّهشة, وأصابهم الذّهول, وقالوا:

- لكنّنا نسمع عن سكّان الجزيرة وخاصة الكرد منهم أنّهم شعب متوحّش ومتخلّف, فقلنا: وهل ترون فينا الآن ما يثير فيكم الخوف أو الفزع؟

الشّباب والصّبايا كانوا من السّاحل والدّاخل ومن منطقة الحوران. تأسّفنا حقّاً للكلام الذي سمعناه, وبدأنا نعرّفهم بشعبنا وقضيّتنا, ويبدو أنّ العديد منهم سرّ للأمر حيث صرنا أصحاباً فيما بعد.

جمعتنا في تلك الأيّام زمالة تحوّلت إلى صداقة مفعمة بالودّ والتّآلف والتّفاهم, كانت كافية لتنسينا هموم الحياة وتقلّبات الدّهر ومفاجآت الزّمان, وتجعلنا نعيش السّعادة على أصولها, والتّفاؤل بأبهى صوره واالحبّ بكلّ تجلّيّاته.

أنهينا دراستنا الجامعيّة, وعاد كلّ منّا إلى داره ومحيطه وبيئته, ولكنّ صور تلك الأيّام, تحوّلت إلى لوحاتٍ خالدة, تزركش مفكّرة القلب والخاطر بما طاب لها ولذّ من الذّكريات والمذكّرات, لذلك كلّما ألتقي بأحدهم يقول: أحلى أيّام عمرنا هي "أيام الجامعة" "سقى الله أيام الجامعة".

لكُلِ دَولةٍ دُستور وَقانون يُديرُها، وَلايمكن لاي دولة ان يتشابه دستورها مع اي دولة اخرى، لانها بطبيعة الحال تختلف طبائعها وعُرفِها وعاداتها وتقالديها، اضافة لديانتها، مثال على ذلك القانون والدستور العراقي، الذي تم تشريعه وإقراره بعد سقوط النظام السابق، كون الدستور السابق كان مؤقتا
الانتخابات تُجرى وُفقَ النظام الديمقراطي، الذي يتيح لك الاختيار، وفق ماتراه مناسبا في الشخص المراد اِنتِخابُه، وَالذي مِن خِلاله وَحسب رُؤيَتِكَ، انه يخدمك بطريقة واخرى، وهُنالِك تَكامُليات بالشخوص الاخرين، ويُكَمّلْ بَعضَهُم بَعضاً، وحسب الاختصاصات، ليتم بعدهُ اِختيارالشخص المناسب للمكان المناسب، وهُنا يَجِب أن تَكون الاولويات حاضرة، وحسب الخبرة وعامل العمر والشهادة، مما ينتج لنا أشخاص قادرين على تحمل المسؤولية الملقاة على عاتِقِهِمْ، وقبل هذا كله، يجب ان يكون ذو قُدرةٍ على التصدي للمسؤولية .
شراكةِ الاقوياء! عبارة قَد لايفهَمُها البعض، والمراد بها شراكة كل الكتل والاحزاب، المشاركة بالعملية السياسية، ذات الثقل المؤثر بالقرار، من دون اِقصاءٍ وتَهميش، كي لا يكون هنالك عذر، كما يطرح اليوم على الساحة السياسية، من ان هنالك تهميش للطائفة الفلانية او القومية الاخرى، مما ينتج لنا رضاً لِكُلِ المشاركين في العمل السياسي لِادارة الدولة .
مُشارَكَة كل المكونات العراقية، في القرار الصائب الذي لا يترك عذرا للاخرين، شيئ صحي للعمل السياسي، وهذا الذي كنّا نعاني منه خلال الدورتين الماضيتين، ونريد للحكومة المقبلة، تَجاوزَهُ بِالحِوار البنّاء، وَتقَبُل الآخرين لانهُم شُركاء في الوطن،
يجب النهوض بالواقع الخدمي والبِناء الصَحيح، مِن خِلال المحاسبة باللجان التي سَتُشَكّل لِتُحاسِب المُقَصرين، وُفْقَ القانون المُلزم بِمُحاسَبَة المُقَصر، وَاِذا اِقتَضى الامر! اِقالة مَنْ يُريد اَن يَنحَرِف عَن الطريق المَرسوم بِالمسار الصَحيح، وَالحِقوق تُعطي وُفقَ القانون المُقر، وَتعطِيلِها هو خَرقٌ للدستور المُتَفَق عَليه، فلهذا على كل الكُتَل والاحزاب المُشاركة في العملية السياسية، عدم التعطيل والوقوف ضد القرارات المُقرة تحت قبة البرلمان، بل واحترامها، وبهذا تكون قد احترمت من انتخبك لِتُمَثِلهُ بالبرلمان، والسير على المنهج الصحيح، وتكون بذلك نِلت رضاه جَلَّ في عُلاه وَالجمهور وَنَفسِكَ، لاِنَكَ لَولا اِنتِخابِ المُواطِن لَكْ، لما جَلَستَ تَحتَ قُبَةِ البَرلُمان، فَتَذَكّر ذلك جَيدا، اِنَكَ خادِمُ لِلشَعبِ .

 

هذا الميدي المكافح الذي لا يزال هو الآخر كالمناضل الشهير المرحوم إبراهيم أحمد وغيره يحتفظ بملامحه الآرية النييرة!

كم يذكرنا ذلك بعهود الإمبراطورية الميدية الآرية العريقة والتي خلالها كان أولئك الميديون، أجداد هؤلاء الكورد الحاليين، مع أبناء جلدتهم الفرس الآريين الآخرين، يشكلون المجتمع الإيراني الآري الشرق أوسطي وكإمتداد لأقربائهم من المجتمعات الآرية الغربية. فهم، قبل أن يتعرضوا إلى الخلط مع الشعوب الأخرى بعد، كانوا لايزالو إلى حد كبير مجتمعا نيير الملامح والمظاهر وكذلك مجتمعا جديي التفكير والخصال الحميدة.

فكما أسلفت وذكرت سابقا في بعض مقالات لي منشورة في عدة جرائد ومواقع انترنيتية، فانه طبقا لنتائج زيارات وأسفار العديد من المستشرقين والمؤرخين الأوروبيين خلال القرنين المنصرمين الى الأقاليم الكوردية-الفارسية والتواصل والتفاعل معهم، واستنادا الى خلاصات البحوث والاكتشافات والدراسات العلمية الانتروبولوجية واللغوية والجينية التي أجراها ولا يزال يجريها الكثير من العلماء والأكاديميين الأوروبيين المختصين داخل المختبرات والأكاديميات المعنية, فقد توصل أغلبهم الى الاستنتاج الذي ينص على أن الميديين(هم أسلاف الكورد والآذريين واللور والفيليين الحاليين) والفرس ينتمون الى عائلة الشعوب الأوروبية الآرية التي هاجر البعض منها موطنهم الأصلي في جنوب روسيا ووسط أوروبا خلال مرحلة تجوال الشعوب في مجرى القرن الثاني قبل الميلاد باتجاه ايران(بلاد الآريين الشرقيين بما فيها كوردستان الحالية) واستقروا وتفاعلوا هناك مع الشعوب الميتانية-الهورية والهثية الأرية الأخرى والتي كانت قد هاجرت هي بدورها أيضا موطنها الأصلي(جنوب روسيا- وسط أوروبا) منذ نهايات القرن الثالث وبدايات القرن الثاني قبل الميلاد, هذا بالاضافة الى وجود بعض القبائل الآسيوية والسامية الرحل التي كانت تأتي من الشرق والجنوب الصحراويين تنتقل وتعيش غالبا آنذاك في شرق وجنوب ايران وكوردستان الحاليتين. ومما يعزز من حقيقة أصل الكورد-الفرس المشترك الآري طبعا هو التشابه اللغوي, التراث الثقافي القومي المشترك(مناسبات النوروز الربيعي والمهرجان الخريفي والخلفية الزرادشتية الواحدة قبل ذلك الغزو الصحراوي وكذلك التشابه القصصي والشعري حول فروسية رستم وغيرها من الملاحم التاريخية المشتركة الأخرى)، ومن ثم التقارب الطبائعي النفسي والمظاهر والملامح الجسدي الكبير بينهم، هذا رغم أن الفرس الذين استوطنوا بعيدا نسبيا في الجنوب والشرق الشبه الصحراويين الحارين واختلطوا هناك الى درجة كبيرة مع العرب والشعوب السامية والآسيوية السمراء الشاحبة الأخرى ومع القبائل التورانية الصفراوية الداكنة الذين قدموا من أواسط براري آسيا ابتداءا من القرن الحادي عشر بعد الميلاد، قد سبب ذلك مع مر الزمن تغيير المظاهر والملامح والنفسية الآرية لأولئك الفرس كثيرا, وذلك بالمقارنة مع الكورد(أحفاد الميديين والميتانيين-الهوريين والهثيين) الذين استقروا غالبا داخل المنطقة الجغرافية المسمات حاليا بكوردستان الحالية الخصبة الخضراء المعتدلة, فقد ساعد ذلك لاحقا على متابعة الكورد نسبيا للاحتفاظ ببعض ملامحهم الجسمانية وطبائعهم الروحية ومظاهرهم المتفتحة النييرة الآرية.

حيث كان للتفاهم وللتعاون وللتعايش المشترك بين أسلاف الفرس والكورد دورا وعاملا حاسمين في تمكنهم من انشاء حضارة وممالك متتالية مشتركة زاهية وواسعة على الأقل منذ تسمية احدى أهم تلك الممالك الجامعة لهم "بالميدية"(كمصطلح آشوري) حتى أواسط القرن السادس قبل الميلاد ومن ثم لاحقا "بالفارسية" بعد أن أطلق المؤرخ الأغريقي هيرودوت لاحقا في القرن الخامس قبل الميلاد إسم "آريين على الميديين" ومن ثم كلمة "بيرزر أو فرس" على الفرس والميديين معا (وذلك نسبة الى مدينة بيرزربولس) ولتمتد نفوذهم لقرون عديدة الى سائر بلاد الرافدين والشام ومصر وافغانستان وأوزبكستان وتركمانستان الحالية وحتى الى أجزاء من بلاد الأغريق في الغرب وذلك تحت ادارت متناوبة ومتتالية لملوك ولقادة ميديين وفرس, هكذا الى أن أطلق عليهم لاحقا منذ القرن الثالث بعد الميلاد بالساسانيين نسبة الى ادارة أسرة ساسان ولتمتد وتطول هذه التسمية على مملكتمهم حتى الغزو البدوي الصحراوي لهذه البلاد الزاهية الجميلة في أواسط القرن السابع الميلادي، خصوصا بعد وفاة النبي محمد(ص) وبعد أن خانوه أولئك الأعراب وتآمروا على آل بيته الكرام. ولكن رغم شرور وفواجع وعواقب ذلك الغزو الصحراوي الهمجي المدمر لقرنين من الزمن فقد تمكن الفرس والكورد ثانية شيئا فشيئا من بعض التحكم بامور وشؤون الخلافة الاسلامية اداريا عسكريا ثقافيا, وكان قد أصبح الخليفة العباسي مجرد كواجهة شكلية لتلك الخلافة لا غير، وكاد هؤلاء الفرس والكورد أن يتحكموا كليا بادارتها لولا قدوم الغزوة التورانية السلجوقية الصفراء الأخرى بدءا من القرن الحادي عشر الميلادي من أواسط صحارى وبراري آسيا ومن بلاد الإيغور الحالية في شمال غرب الصين الهاربين من الزحف المغولي التتري على مناطقهم هناك, ومن ثم اعتماد الخليفة العباسي عليهم في محاربة الفرس-الكورد بغية تقليص نفوذهم ودورهم داخل تلك الخلافة.

فاستنادا الى هذا الاطار التاريخي المشترك للكورد والفرس الآريين وانطلاقا من الأهمية القصوى لمتطلبات المصالح المتعددة المشتركة الحالية لهم أيضا في المنطقة ولمواجهة التحديات هناك, يجدر التذكير بضرورة المبادرة من قبل المنظمات والنخب الوطنية الديموقراطية الكوردية والفارسية للقيام بحوار صادق فيما بينهم للوصول الى تفاهم وتعاون وتنسيق جاد وذلك للعمل معا جنب الى جنب من أجل حماية وتأمين المصالح المشتركة وانتزاع الحرية والحقوق المسلوبة بعد لأقسام مهمة من شعبهم ومناطقهم المحتلة, ولضمان تشكيل عمق مشترك في المنطقة يؤمن حالة التوازن والردع أمام العمق التركي الذي يزعم رواده بوجود تحالف للشعوب التركية من الأدرياتيك وحتى أواسط آسيا علما أن الأتراك الأصليين يشكلون نسبة محدودة جدا في تركيا وهم دخلاء هنا فقط ابتداءا منذ القرن الحادي عشر الميلادي; وكذلك لتكوين توازن وردع أمام العمق العربي الذي يزعم ممثليه بضرورة توحيد كافة الشعوب العربية من الخليج الى المحيط الأطلسي, هذا مع العلم أن عدد العرب الأقحاح خارج شبه الجزيرة العربية هو قليل جدا جدا وكذلك هم دخلاء فقط منذ بداية ذلك الغزو البدوي في القرن السابع الميلادي في بلاد الرافدين والشام ومصز والسودان وفي دول شمال أفريقيا; بينما الفرس والكورد الأصليين هم لايزالون يشكلون معا أكثر من مئة مليون نسمة في المنطقة والذين يسكنونها منذ أكثر من خمسة آلاف سنة!

- فمع أجمل التهاني الميدية الذهبية لكم، يا سيادة رئيس جمهورية العراق، الدكتور فؤاد معصوم، وإلى المزيد من النضال والجدية لصالح الشعوب العراقية جمعاء!

جان آريان - ألمانيا

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

25.07.2014

الجمعة, 01 آب/أغسطس 2014 18:08

عيد السواد والاحزان - جمعة عبدالله


فقد العيد هذا العام , بريقه وسحره وعطره ومسرات الابتهاج والفرح , وتحول الى مأتم كبير , لصراخ والعويل والنحيب , ومظاهر الحزن الكئيبة , وصار بحق وحقيقة , عيد الموت والذبح والقتل , والتهجير القسري , والتصفيات  العرقية والمذهبية , عيد حداد على وطن يغوص في اوحال التعصب الطائفي المتطرف والمتزمت والاعمى  , عيد الموت الذي يتربص بكل مواطن , في اي ساعة ولحظة , في اسلوب همجي لذئاب داعش المجرمة  , والمليشيات الطائفية المسلحة , التي احتلت مكانة الدولة وصارت تتحكم بالشارع العراقي  , ووقع  كل مواطن تحت رحمتها وعطفها وشفقتها وسطوتها  , باسم الجهاد بكل اشكاله  , بما فيه جهاد النكاح والاغتصاب الشرعي , وختان النساء , عيد الجثث المعلقة على اعمدة الشوارع , من كل الاطراف المتصارعة والمتناحرة  باسم الوطن , او باسم دولة الخلافة الاسلامية وخليفة المسلمين , الذي خرج من بطون الكهوف المظلمة , وتعلم وتربى وتدرب في المدرسة البعثية الفاشية , عيد الجثث المجهولة الهوية المرمية في الطرقات والشوارع , عيد القتل الهمجي على الاسم , علي او عمر ,  عيد في وطن الرعب والموت والخراب  , عيد الجحيم الطائفي , ووطن المهاجرين والنازحين , الذين يبحثون في العراء عن ملجأ او مخيم او مأوى , وسط غابة من الوحوش الكاسرة , التي شرعت القتل بأسم الطائفية .  ماذا حدث للعراق , من وطن يتهدم ويحترق ؟ لماذا تحول العراق الى غابة من  الذئاب المسعورة المتعطشة لسفك الدماء ؟ وما ذنب وخطيئة المواطن الذي ولد في العراق ؟ !! , اين دور الحكومة والبرلمان والكتل السياسية المتنفذة , ام ان المنصب والكرسي , اهم من العراق والعراقيين ؟!  , اين قادة المنطقة الخضراء , الذين يتنعمون بالاستقرار والامان وجنة الخيرات , ام ان المال الحرام اعمى بصرهم وبصيرتهم ؟ ! , ام انهم فقدوا الاخلاق والدين والشرف والمسؤولية ؟, وشطبوا الوفاء والاخلاص للعراق مقابل الامتيازات السخية . ام ان الطمع والجشع والانانية , اكبرمن مصالح العراق ؟ ! . هكذا فقد العراق ناصية الصواب وجادة الطريق , في حكم المحاصصة الطائفية ,  الذين انغمروا في حلبة التناحر والخناق والتنافس على الغنائم والفرهود  والكعكة العراقية , وراحوا يتسلقون  على اكتاف المواطنين باسم الطائفية زوراً وبهتاناً , وتركوا مكونات الشعب وطوائفه , تتناحر وسط برك من  الدماء , بالشحن الطائفي المتطرف والمتعصب , وقادة الاحزاب الطائفية , جل همها وسعيها  ان  تبحث عن تخمة الزائدة  بالنعيم والترف باية طريقة ووسيلة  , حتى لو تركوا الشعب في دوامة الفقر والعوز والجوع والموت  , هكذا تحول العراق في نظام الحكم الطائفي , الى موكب من الاحزان , تتزاحم فيه , المآتم والجنائز والسواد , وبواسطتهم تحول العراق الى جهنم على الارض , والى اين تقودون العراق , يا قادة العراق ؟! ألم تشبع نزواتكم وغريزتكم الانانية , من تخمة النعيم والامتيازات السخية ؟! ومتى تشبع مصالحكم الذاتية والشخصية من كنز الاموال الحرام  , على حساب انهار  من الدماء من الضحايا الابرياء , كأنهم كبش فداء تحت اقدامكم   , لقد قتلتم الوطن باسم الطائفية , وتحول العراق الى ساحة حرب مدمرة بين داعش والدواعش , وكلكم  تذبحون  المواطنين ,  على انغام صيحات . الله اكبر . الله اكبر , كأن الشعب خرفان  بين ايديكم   , فالف لعنة عليكم في الدنيا والاخرة , لقد صرتم  غربان الشؤم للعراق ,  .  والله يستر من الجايات .  . يارب ارحم العراق , انه نجم هوى في اسفل  القاع

جمعة عبدالله

هل السيدة مريم .. هي زوجة الرب .. أم هي عشيقته .. أم هي أمته ؟؟؟!!!

الجزء الثاني

الحقيقة الثالثة : بالرغم من أن الله تعالى يطلب من جميع عبيده .. الخضوع والإستسلام له .. وعبادته وحده .. لا شريك له !!!

إلا أنه لم يقهرهم .. ولم يجبرهم على عبادته !!!

بل ترك لهم حرية الإختيار .. ليختاروا الطريق الذي يريدوه .. بعد أن بين لهم .. عن طريق الرسل جميعاً!!!

أن الذي يسير في طريق عبادته وحده .. ولا يشرك معه أحداً !!!

يكون مستسلماً له .. وبالتالي يُعتبر مسلماً .. ومؤمناً .. وعاقبته في الآخرة .. الفوز بالجنة!!!

بينما الذي يسير في طريق الشيطان .. ويعصيه .. ويشرك معه إلهاً  آخر .. أو ألهة أخرى ( الأب .. والإبن .. وروح القدس ) وأخواتها !!!

يُعتبر مستنكفاً .. ومستكبراً .. وكافراً بالله وحده .. وبالتالي عاقبته في الآخرة .. جهنم !!!

هذا تحليل منطقي بشري .. وليس أمر رباني فقط !!!

والهدف من هذا التخيير كله هو :

تمييز الخبيث من الطيب .. والشرير من الصالح .. وإبتلاء الناس .. وإختبارهم !!!

وهذا ما يتوافق مع قواعد المنطق .. التي تتطلب التمييز بين الناس !!!

فلو جعلهم صاغرين .. مقهورين .. مسيرين .. لكانوا كلهم نسخة واحدة مكررة .. لا إختلاف بينها !!!

وتصبح الحياة .. مستنقعاً آسناً .. لا تنافس بين الناس .. ولا تسابق إلى الخير .. أو الشر .. وهذا مناقض لهدف الحياة .. الذي بينه خالق الحياة !!!

ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْمَوْتَ وَٱلْحَيَوٰةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًۭا ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفُورُ ﴿٢﴾ سورة تبارك

وهذا ما عبر عنه تعالى بخصوص التخيير .. في قوله :

فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ   سورة الكهف آية 29

إِنَّا هَدَيْنَـٰهُ ٱلسَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًۭا وَإِمَّا كَفُورًا      سورة الإنسان آية 3

إنها حرية كاملة .. ومطلقة للإنسان .. ليختار ما يشاء من الطريق .. دون أي تقييد .. ولا حجر !!!

وفي الآخرة .. هو الذي يتحمل مسؤولية إختياره !!!

فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًۭا يَرَهُۥ ﴿٧﴾ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍۢ شَرًّۭا يَرَهُۥ ﴿٨﴾ سورة الزلزلة

الحقيقة الرابعة : أن الله تعالى خلق المخلوقات في هذا الكون .. على خمسة أصناف :

1- الجمادات : وهي الأرض والسموات .. وهذه خاضعة .. ومستسلمة .. وصاغرة لأمر الله كليا .. وليس لها اختيار في التنفيذ .. وتسير بإنتظام دقيق !!!.

2- الملائكة : وهي أيضاً خاضعة .. وصاغرة .. ومستسلمة لعبادة الله وطاعته وحده ، تسبحه ، وتمجده ، وليس لديها شهوات لتعصي الله !!!

3- الشيطان : وهو عكس الملائكة تماماً .. بدأ حياته بمعصية  الله .. حينما أمره بالسجود لآدم .. فرفض السجود .. ومن ثم كرس حياته للغواية .. وإضلال البشر .. وإبعادهم عن طريق الله .. وتحريضهم على الشرك به .. وعبادة آلهة أخرى !!!

4- الحيوان : وهو كتلة من الشهوات .. والغرائز المادية .. ولكنه خاضع .. ومستسلم لأمر الله تلقائياً .

5- الإنسان : وهو أشرف المخلوقات طراً .. جمع الله فيه .. كل صفات المخلوقات السابقة .. وجعل المخلوقات كلها في خدمته .. تكريماً له .. وجعل له الحرية المطلقة .. لإختيار الطريق الذي يريده .. فحينما يؤمن بالله الواحد .. ويستسلم لدينه - الإسلام – يصبح أفضل من الملائكة !!!

وحينما يكفر بالله .. ويشرك به أحد مخلوقاته .. ويرفض اتباع دينه الحنيف – الإسلام – يصبح أشر .. وأسوأ من الشيطان .. ومن الحيوان !!!

وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ ٱلْأَنْعَـٰمُ وَٱلنَّارُ مَثْوًۭى لَّهُمْ ﴿١٢﴾ سورة محمد

الحقيقة الخامسة : جريمة الشرك بالله .. والإعتقاد بأن له إبن أو زوجة !!!

هي من الموبقات الكبيرة .. على وجه الأرض .. والجرائم الفظيعة بحق الله .. الجليل .. العظيم .... والتي لا تُغتفر إطلاقاً !!!

ومنطقياً .. وعقلياً .. هو إساءة .. وإهانة كبيرة ..لله تعالى .. وتشكيك في قدرته المطلقة !!!

إذ أن الملك البشري الضعيف .. يرفض أن يكون له شريكا في ملكه .. ولو كان ابنه أو زوجته .. فكيف بملك الملوك .. وخالق الكون القدير .. المقتدر .. يرضى .. ويقبل أن يكون له شريكاً في ملكه !!!

وهذا ما عبر عنه الله تعالى في كتابه :

وَإِذْ قَالَ لُقْمَـٰنُ لِٱبْنِهِۦ وَهُوَ يَعِظُهُۥ يَـٰبُنَىَّ لَا تُشْرِكْ بِٱللَّهِ ۖ إِنَّ ٱلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌۭ   سورة لقمان آية 13

وَقَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَلَدًۭا ﴿٨٨﴾ لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْـًٔا إِدًّۭا ﴿٨٩﴾ تَكَادُ ٱلسَّمَـٰوَ‌ ٰتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ ٱلْأَرْضُ وَتَخِرُّ ٱلْجِبَالُ هَدًّا ﴿٩٠﴾ أَن دَعَوْا۟ لِلرَّحْمَـٰنِ وَلَدًۭا ﴿٩١﴾ وَمَا يَنۢبَغِى لِلرَّحْمَـٰنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا ﴿٩٢﴾ إِن كُلُّ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَ‌ ٰتِ وَٱلْأَرْضِ إِلَّآ ءَاتِى ٱلرَّحْمَـٰنِ عَبْدًۭا            سورة مريم

إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِۦ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَ‌ ٰلِكَ لِمَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱفْتَرَىٰٓ إِثْمًا عَظِيمًا               سورة النساء  آية 48

الحقيقة السادسة : خرافة .. وأكذوبة .. أن الله ضحى بولده المزعوم .. لتطهير عبيده من الرجس .. والدنس .. والذنوب .. والمعاصي !!!

وهنا يطرأ سؤال منطقي .. وبريئ :

أليس لله القدرة المطلقة على أن يفعل ما يشاء .. ويقول للشئ كن فيكون !!!

إذا كان الجواب : نعم .

فهل يقبل العقل .. والمنطق .. أن يضحي الرب .. بإبنه طالما أنه يقدر على المغفرة .. والمسامحة  .. بدون أن يعرضه للعذاب .. والقتل .. والصلب .. خاصة وأنه موصوف بالرحمن .. الرحيم .. فكيف يتسق منطقياً أن يرحم عباده .. ولا يرحم إبنه المزعوم ؟؟؟

أليس الأقربون أولى بالمعروف .. وأن يرحم إبنه .. أولى من أن يرحم عبيده ؟؟؟

وإما أن الرب ليس له القدرة المطلقة .. وفوقه قدرة أكبر تجبره ، وتلزمه بأن يضحي بإبنه لأجل العبيد الآخرين !!!

وفي مثل هذه الصورة المشينة للرب .. التي تصوره بالعجز .. والضعف !!!

هل يقبل ذووا الألباب .. أن يعبدوا .. أو يحترموا .. مثل هذه الإله العاجز .. الضعيف ؟؟؟!!! – تعالى الله عن ذلك علوا كبيراً –

الحقيقة السابعة : هل يقبل العقل .. أن يتصور .. أو أن يقتنع .. أن مادة الإبن .. تختلف كلياً عن مادة الأب؟؟؟!!!

فإذا كان يسوع .. المسيح .. عيسى بن مريم .. إبناً لله – كما يزعمون - !!!

فالمفروض منطقيا .. وعقلياً .. أن تكون مادة المسيح .. هي نفس مادة الله .. وليس مادة بشرية!!!

أليس كذلك ؟؟؟!!!

وبما أن الله تعالى .. ليس من البشر .. ولا يشبه البشر .. ولا تدركه الأبصار .. ولا يستطيع أحد من البشر رؤيته !!!

فيجب أن يكون الإبن أيضاً من جنس الله .. لا تدركه الأبصار .. ولا تراه العيون !!!

لو جاءك من يخبرك أن إمرأة ولدت خروفاً .. أو فأراً .. أو العكس شاة ولدت بشراً !!!

هل تصدق هذا .. ويقبل العقل السليم هذا الخبر الإفتراضي ؟؟؟!!!

مع العلم أن مادة البشر مشابهة إلى حد كبير .. لمادة فصيلة الحيوانات .. وخاصة في المرحلة الجنينية !!!

إذن كيف تصدق أن السيدة مريم .. قد ولدت إلهاً .. أو إبنا لله .. وخرج من فرجها .. ملوثاً بالدماء وماء المشيمة .. وأخواتها ؟؟؟!!!

هل يقبل أي إنسان .. ولو فيه مثقال ذرة من العقل .. أن يصدق هكذا حتوتة أسطورية .. خرافية .. عن خروج إله  من فرج إمرأة بشرية !!!

ثم يقبل أن يعبده ؟؟؟!!!

من فضلك تابع قرءاة بقية الحقائق .. في الجزء الثالث .. للأهمية القصوى !!!

الإثنين أول شوال 1435

28 تموز 2014

د/ موفق مصطفى السباعي

عندما انعقدت النية في المركز الحسيني للدراسات في لندن على عقد مهرجان واسع في دولة الكويت على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي للتعريف بدائرة المعارف الحسينية، صار الأمر الى كتابة تعريف بالمؤلف والموسوعة وكل ما يحيط بها، ليصار الى كتاب يوزع على المهرجان الذي انعقد في فندق كراون بلازا يوم 5/3/2014م، وعندما عهد الأمر الي لكتابته، فقد وضعت في الحسبان أن يأتي التصنيف بحجم كتيب ربما أكثر بصفحات عن أول تعريف كتبته عن الموسوعة الحسينية وصدر عام 1993م في 48 صفحة من القطع الصغير، ولكن عندما وضعت خطة الكتاب وأبوابه وتفريعاته، وجدت أن المحقق الشيخ محمد صادق الكرباسي مؤلف الموسوعة قد قطع على مدى ربع قرن من التحقيق والتأليف أشواطا طويلة، لم تعد الصفحات القلائل تستوعب هذا النشاط الدؤوب، وكلما بدأت الكتابة عن فصل معين حتى وجدت التفريعات تفرض نفسها عليّ فيأخذ المداد سبيله زاحفاً الى صفحات ثم صفحات، بما جعل التعريف في واقع الامر يخرج عن مداه وإطاره العام، ليأخذ شكل كتاب موسع رغم سعيي الحثيث للاقتضاب ما أمكن، فكان كتاب "ربع قرن من الإبداع .. دائرة المعارف الحسينية 1987- 2014م" الصادر عام 2014م عن بيت العلم للنابهين في بيروت في 384 صفحة من القطع الوزيري.

جوجل النهضة

جوجل أو غوغل (Google ) موقع بحثي آلي عن المعلومات، صغيرها وكبيرها، وبكل اللغات، وهو مخزن كبير ملأتها كتابات المواقع والصفحات والشبكات، فما يرفعه المرء من موضوع الى الشبكة البينية يمكن قراءته واستعادته عبر موقع البحث (Google)، وكذلك في غيره من أدوات البحث مثل الشركة الأميركية العملاقة ياهو (Yahoo)، وهناك صفحات أقل مثل صفحة ويكبيديا (wikipedia) التي هي الأخرى موسوعة حرة يحررها كتابها من كل اللغات والأجناس لا يمكن الإعتماد على كل المعلومات المتوفرة فيها إذ لا يمكن أن نحسن الظن بكل كتابها ومحرريها، فهي موسوعة حرّة غير خاضعة للرقابة الملزمة، ومع هذا فإن الإعتماد عليها غير قليل، وبالذات فيما يتعلق بمحرك البحث جوجل أو ياهو الذي يمكن الوصول عبره الى المعلومة بسرعة فائقة مادامت تطير في الفضاء الإفتراضي.

وربما وصف البعض دائرة المعارف الحسينية بأنها جوجل المسلمين، للمعلومات الغزيرة التي توزعت على نحو 900 مجلد في ستين باباً ومئات الفصول ومثلها أو  يزيد من التفريعات، وهي معلومات انحصرت في موضوعة واحدة هي النهضة الحسينية صدر من هذه الموسوعة 86 مجلداً، ولكن وحتى إن جارينا البعض في هذا الوصف، فإن الفارق كبير بين الموسوعة الحسينية وأمثالها من الموسوعات البينية، وفي هذا جاء في كتاب "ربع قرن من الإبداع": (ولا اشكال أن الموسوعة من حيث المظهر العام تشبه الى حد كبير الجوجل لكثرة المعلومات وتنوعها، ولكنها في حقيقة الأمر تختلف عنها كيفاً ومضموناً، فالأول يحررها كتابها وهم قد يصيبون في المعلومات المنقولة الى الشبكة العنكبوتية أو يخطأون، وقد تدخل العصبية القبلية والمذهبية والمناطقية وأمثالها في تحريف الحقيقة، والأمر يختلف كلياً في الموسوعة الحسينية حيث يؤلفها ويرعاها شخص واحد يحرص على توثيق المعلومة والتثبت منها والتحقيق فيها، رغبة في بيان الحقيقة لا رغبة في النشر وزيادة رفوف المكتبات. كثرة المعلومات والأرقام حملت المؤلف على وضع أكثر من 30 فهرساً في كل مجلد حتى يسهل على القارئ والباحث سرعة الوصول إليها، والفهرسة أو التبويب هو بحد ذاته معرفة جديدة تنظم المعلومات وتحصيها، وإذا جمعت معلومات الفهارس لوحدها في أجزاء الباب الواحد في مكان واحد، فستكون الحصيلة موسوعة معرفية جديدة، كما انها بالفعل أصبحت عدداً من المعاجم وهي مستمرة بازدياد).

وعلى هذا المنوال جاء كتاب (ربع قرن من الإبداع) فهو عبارة عن كشكول للمعلومات والأرقام المتعلقة بالموسوعة الحسينية، يقدمها للقارئ ليكتشف من خلالها حقيقة الجهد الذي بذله المحقق الكرباسي منذ نشأة الموسوعة عام 1987م وحتى اليوم، ويمكن ملاحظة ذلك من خلال استعراض عناوين الكتاب، وهي على النحو التالي: المقدمة: ربع قرن من تحدي الظروف وتنقيط الحروف، الكرباسي في سطور، ومضات عن المركز الحسيني للدراسات، الوجيز عن دائرة المعارف الحسينية، قبسات ونظرات في دائرة سيد العِبر والعَبرات، الأدب العربي، الفقه والشريعة، السيرة الحسينية، منهجية البحث، الانفتاح على المعتقدات، الانفتاح على اللغات واللهجات، التأصيل والتقعيد، الآثار وتاريخ المراقد، البعد العملي والميداني، سناما الحديث والقرآن، الاحصاء الرقمي والعددي، الخطابة: تأصيل وتوثيق ومنهاج، توثيق الأعلام وتراجمهم، الصحيفة الحسينية، الإعلام الحسيني، الدائرة وكشف الفنون، دور المرأة في الدائرة، ولاء السلسلة الذهبية، سنام من شتّى الأنام (الجدول العام)، الدائرة الحسينية في دائرة الضوء السَّنيَّة، التقريض الجلي من كل عربي وأعجمي، آراء الأعلام والنخب من وحي معارض الكتب (معرض النجف الأشرف، الموسوعة في عاصمة الاقليم، وفي العاصمة المركزية حضور، معرض كربلاء المقدسة، في أربيل ثانية، وفي معرض أربيل ثالثة، مرة أخرى في بغداد، موسوعة صنو القرآن في طهران، مرة أخرى في مدينة الطف)، مؤلفات موضوعية من وحي الموسوعة الحسينية، الموسوعة الحسينية في ندوات ومؤتمرات عالمية، الموسوعة الحسينية في وسائل الإعلام المختلفة (الجرائد والصحف الورقية، المجلات والفصليات الورقية، الصحف والجرائد الكهربية، المجلات الكهربية، الوكالات الاخبارية، الاذاعات والقنوات الفضائية، الشبكات الكهربية، المواقع الكهربية، المنتدى الكهربي، المنتديات الكهربية، الموسوعات الكهربية، الصفحات الحزبية، المدوّنات الكهربية، المؤسسات والمراكز والجمعيات - البوابات الكهربية - الملتقيات الكهربية) وصور مختارة من وحي الدائرة.

تنقيط الحروف وترقيم الأعداد

اعتمد الكتاب، في كل موضوعاته التي تناولها، لغة الأرقام في وضع النقاط على الحروف، حتى تستبين للقارئ المفصّل من هذا المجمل، فالمحقق الكرباسي الذي ولد في كربلاء المقدسة عام 1947م، شرع في كتابة الموسوعة عام 1987م أي بعد عام من هجرته من لبنان والسكن في لندن، وخلالها أنشأ مكتبة الإمام الحسين الخاصة، بدأت فقيرة من الكتب بل من الصفر ثم اتسعت حتى بلغت اليوم نحو 27 ألف مصدر ومرجع وكتاب، وهذا الرقم في بيئة مثل لندن يعتبر كنزاً كبيراً، حيث واظب المؤلف على استحصالها من العواصم الإسلامية والحواضر العلمية وبدأت تتجمع لديه كتاباً كتاباً، وغدت اليوم من معالم المؤسسات العلمية في المملكة المتحدة يرتادها طلبة الدراسات العليا والعلماء والخطباء وطلبة العلوم الدينية، وهي بلغات مختلفة بحكم تنوع اللغات والآداب التي تتعاطاه الموسوعة الحسينية من قبيل اللغة الانكليزية والفارسية والأردوية والبشتوية والبنجابية، وغيرها من اللغات.

وبلغة الأرقام، يمكن ملاحظة بعض معالم الموسوعة الحسينية من خلال ما تعاطاه الكتاب، من قبيل:

* جدول عام ضم عناوين 86 جزءاً مطبوعاً حتى عام 2014م.

* ضم كل جزء من الموسوعة مقدمة في صفحات عدة لأحد أعلام الإنسانية من لغات وجنسيات وأعراق مختلفة أبان رأيه، وبشكل عام، عن الإمام الحسين(ع) والموسوعة الحسينية ومؤلفها والجزء الذي بين يديه.

* توزعت جنسيات أصحاب المقدمات، في الأجزاء المطبوعة، على البلدان التالية: العراق، المملكة المتحدة، إيطاليا، إيران، فلسطين، مصر، باكستان، فرنسا، استراليا، روسيا، تركمانستان، طاجيكستان، آذربايجان، الهند، الجزائر، النرويج، تركيا، أوكرانيا، أفغانستان، السويد، سويسرا، النمسا، ليبيا، لبنان، سوريا، غينيا بيساو، ماليزيا، كندا، اليابان، الصين، أميركا، كينيا، الكويت، السودان، المغرب، السنغال، السعودية، تايلاند، الأردن، بنغلاديش، جنوب أفريقيا، والنيبال.

* توزعت مقدمات الأجزاء المطبوعة على اللغات التالية: العربية، الانكليزية، الإيطالية، الفارسية القديمة، العبرية، الپنجابية، الفرنسية، الپشتوية، السرائيكية، الروسية، الآشورية، الطاجيكية، الكردية، الآذرية الروسية، الشبكية، السنسكريتية، النرويجية، التركية الاستانبولية، الفارسية الدَّرِيَّة، السويدية، الاسبرانتوية، الألمانية، البرتغالية، الماليزية، اليابانية، الصينية، الأمازيغية، السواحلية، الفولانية، الأردوية، التايلاندية، البنغالية، النيبالية، والهندوكية.

* توزع كتّاب المقدمات على الأديان والمذاهب التالية: المسلم الإمامي، المسلم المالكي، الزردشتي، المسيحي القبطي، المسلم الشافعي، اليهودي، المسلم الحنفي البريلوي، الآشوري، المسلم الأباضي، الرومان الكاثوليك، المسلم الشبكي الإمامي، المسلم الحنبلي، المسلم العلوي، المسلم الحنفي، الإيزيدي، المسلم الإسماعيلي، المسلم الزيدي، المسيحي الكاثوليكي، المسيحي السرياني، المسيحي الماروني، المسيحي الأرمني، المسلم الدرزي، السيخي، المسيحي الأرثوذكسي، الهندوسي، البوذي المهاراجانا، والمندائي الصابئي.

* بلغ عدد صفحات الأجزاء المطبوعة وهي (86) مجلداً، (43,368) صفحة من القطع الوزيري أي بمعدل 504 صفحات للجزء الواحد.

* صدر من المنثور والمنظوم في تقريظ الموسوعة الحسينية 8 مصنفات ودواوين، وهي بأقلام أعلام وأدباء وشعراء من بلدان مختلفة: مجلة المرشد، الزنبقة في التقاريظ المنمقة، الباقة الوردية في الموسوعة الحسينية، أنتِ السفينية والبحار، مشاهداتي في لندن، العمل الموسوعي في دائرة المعارف الحسينية، مساء التكريم صباح، والألفين في تقريظ موسوعة الحسين.

* تضمنت المقدمات التي كتبها الإعلام لكل جزء من أجزاء الموسوعة تقريظاَ لدائرة المعارف الحسينية ومؤلفها العلامة الكرباسي، وهذه بعض الأوصاف التي أطلقها الأعلام على الموسوعة الحسينية كما جاء في فصل "التقريظ الجلي من كل عربي وأعجمي" من كتاب ربع قرن من الإبداع: مشروع مدهش خارق، الدور المهم، قوة البلاغة، العمل العظيم، ظاهرة غير عادية، عمل رائع، تصحيح المفاهيم، جهد لا محدود، أنبل الانجازات وأسماها، معين عطاشى المعرفة، عمل تحقيقي عظيم، العمل الضخم، جهد فريد من نوعه، عمل جبّار، التحقيقات الرائعة، منهج أكاديمي، عمل فريد ومتميز، المشروع الضخم، أمانة علمية، فتح المغاليق العصيّة، أوسع مجهود منجز، شيخ الباحثين، الأمثل في التاريخ، موسوعة جبارة بكل المعاني، الكنز الثمين، لا مثيل لها في التاريخ، الإنجاز المبارك، منعدمة الشبيه في الماضي والحاضر، منقطعة النظير في التاريخ، مصباح التراث الحسيني، عمل حضاري رائع، مرجع النبع الأصيل، الموسوعة العملاقة، جهد مبارك وضخم، جهود مضنية، جهد جبار وعمل عظيم، البلاء الحسن، المنهجية الرائعة، أسلوب علمي دقيق، أرقى الدوائر المعرفية، خلاصة الموسوعيين، العمل الموسوعي الأكبر، الموسوعة الأبرز، الشيخ الشاب في كل باب، مفخرة الأمة، السِّفر القيِّم، موسوعة مترامية الأطراف، ثورة معرفية وإعلامية كبرى، مادّة علمية محققة، صرح علمي صارخ، غزيرة الكم متفرّدة النوع، الشيخ المثابر، شبيه الخليل بذاته، ثروة عظيمة للبشرية، إن كان لها مثيلات!، عمل خارق واجتهاد عبقري، أكبر انجاز علمي، لم يسبقه أحد، العالم الرائد، أكبر الموسوعات وأعظمها، المتفردة في عالم الموسوعات، وشخصية متنوعة متفردة العلوم.

* تحت عنوان "آراء الأعلام والنخب من وحي معارض الكتب" أشار الكتاب الى أهم معارض الكتب العالمية التي شارك فيها المركز الحسيني للدراسات في بريطانيا والعراق وخارجها، من قبيل:

- معرض العتبة العلوية المقدسة الدولي الرابع للكتاب في الفترة (17-28/2/2011م).

- معرض أربيل الدولي السادس للكتاب في الفترة (2-13/4/2011م).

- معرض بغداد الدولي الأول للكتاب في الفترة (20/4- 5/5/2011م).

- معرض مهرجان ربيع الشهادة السابع الدولي للكتاب المنعقد في كربلاء المقدسة في الفترة (5-10/7/2011م).

- معرض أربيل الدولي السابع للكتاب في الفترة (2-11/4/2012م).

- معرض أربيل الدولي الثامن للكتاب في الفترة (2-12/4/2013م).

- معرض بغداد الدولي الثاني للكتاب في الفترة (25/4- 5/5/2013م).

- معرض طهران الدولي السادس والعشرين للكتاب في الفترة (30/4 – 11/5/2013م).

- معرض مهرجان ربيع الشهادة التاسع في كربلاء المقدسة في الفترة (12-25/6/2013م).

* ضمّ الكتاب قراءة مختصرة لـ (51) كتاباً بلغات مختلفة وبأقلام علماء وأدباء ومثقفين من جنسيات مختلفة، أفردوا كتبهم للحديث عن الأجزاء المطبوعة من دائرة المعارف الحسينية أو فصل من فصول أحد المجلدات، وتوزعت جنسيات الكتاب على البلدان التالية: العراق، فلسطين، الأردن، باكستان، الهند، إيران، المملكة المتحدة، ألمانيا، فرنسا، البحرين، الكويت، لبنان، اسبانيا، اثيوبيا، آذربايجان، الأرجنتين، سوريا، والجزائر.

* استعرض الكتاب ندوات خاصة عن دائرة المعارف الحسينية عقدت في باكستان وسوريا والعراق والسنغال والمملكة المتحدة وإيران.

* استعرض الكتاب 26 ندوة عقدها وفد الموسوعة الحسينية الزائر للعراق عام 2012م في المدن التالية: بابل (الحلة)، الناصرية (ذي قار)، الكوت (واسط)، النجف الأشرف، كربلاء المقدسة، الكوفة، طويريح (الهندية)، الخالص (ديالى)، تلعفر (نينوى)، أربيل، دهوك، السليمانية، كركوك، بلد (صلاح الدين)، الديوانية (القادسية)، السماوة (المثنى)، البصرة، العمارة (ميسان)، بغداد، والكاظمية.

* استعرض الكتاب عدداً من حفلات تكريم الموسوعة الحسينية ومؤلفها في لاهور ودمشق وكربلاء المقدسة والنجف الأشرف.

* وفي فصل "الموسوعة الحسينية في وسائل الإعلام المختلفة"، استعرض الكتاب وسائل الإعلام التي نشرت القراءات الموضوعية لثمانين جزءاً من الموسوعة الحسينية كنت قد كتبتها في الفترة (2007- 2013م)، ورغم أن أعداد الأرقام بشكل عام قائمة على ما توفره الشبكة البينية (الانترنيت) فإنها كثيرة للغاية وتضمنت التالي:

- بلغ عدد الصحف والمجلات والمواقع التي نشرت القراءات كما هو الظاهر من الشبكة البينية (الإنترنيت) 608 وسيلة إعلامية.

- توزعت وسائل الإعلام على 29 دولة هي: الأردن، استراليا، ألمانيا، أميركا، إيران، البحرين، بلجيكا، تركيا، تونس، الجزائر، الدانمارك، السعودية، السودان، سوريا، السويد، سويسرا، العراق، فلسطين، فنلندا، قطر، كندا، الكويت، لبنان، مصر، المغرب، المملكة المتحدة، النمسا، هولندا، واليمن.

- ضمّ الكتاب 16 جدولاً لوسائل الإعلام التي نشرت قراءات أجزاء الموسوعة الحسينية الثمانين، وهي على النحو التالي: الصحف والجرائد الورقية (26)، المجلات الورقية (3)، الصحف الكهربية (51)، المجلات الكهربية (22)، الوكالات الخبرية (42)، الإذاعات والقنوات (6)، الشبكات الكهربية (104)، المواقع الكهربية (185)، المنتدى الكهربي (53)، المنتديات الكهربية (35)، الموسوعات الكهربية (7)، الصفحات الكهربية الحزبية (13)، المدونات الكهربية (11)، صفحات المؤسسات والمراكز (37)، البوابات الكهربية (7)، والملتقيات الكهربية (6).

وختم الكتاب بفصل "حديث الصور" ضم 110 صور مع عدد من نماذج الصحف والمجلات، وهي كلها تحكي مسيرة الموسوعة الحسينية ونشاط مؤلفها منذ عام 1987م حتى يومنا هذا.

إن كتاب "ربع قرن من الإبداع" رغم صفحاته الكثيرة، هو في واقعه اطلالة سريعة على ما أنجزه المحقق الكرباسي خلال ربع قرن من النشاط المستمر في موسوعة معرفية ارتفعت قوائمها على كاهله ولازالت تؤتي أكلها بإذن ربها دون انقطاع، بفضل الهمّة العالية التي يمتلكها، فهو بحق أمّة في رجل.

 

ربما ما زال البعض يتسائل عن لغز إعتقال أو إختطاف رئيس مجلس محافظة بغداد الدكتور رياض العضاض، فقبل أيام قامت قوة خاصة مكونة من 8-10 عجلات بإعتقال العضاض بتهمة 4 إرهاب قبيل وصوله لمقر المجلس،  طبعا هذا ما أعلن وقتها ولكن بعد عدة ساعات تم أطلاق سراحه، وصرح بنفسه أن مليشيات بدائية قامت بإختطافه وأن عصائب أهل الحق هي من قامت بتخليصه من مختطفيه!

لا يبدو من المنطق أو المعقول أن يختطف رئيس مجلس المحافظة من منتصف بغداد من غير علم الجهات الرسمية، إذا لماذا تنكر الجهات الرسمية صلتها بإعتقاله؟

لكي نجيب على هذا السؤال علينا ان نعلم من هو العضاض، العضاض عضو في الحزب الإسلامي والذي هو واجهة الأخوان في العراق، والحزب أحد اللاعبين الرئيسيين في العملية السياسية العراقية ،على الرغم من تراجع شعبيته بسبب تذبذب مواقفه، وعلاقة عدد من قياداته بالمجاميع الارهابية.

والعضاض تم إعتقاله سابقا لمدة سنة بنفس التهمة وأطلق سراحه بعدها بحجة عدم وجود أي دليل !

وأيضا توجهت نفس التهمة إلى رئيس الحزب سليم الجبوري، ولكن من غير إعتقال والمراقب الدقيق يلاحظ تغير نهج  قيادة الحزب مع دولة القانون بعد هذه الإتهامات، حيث أصبحت تصريحاته أقل حدة، وكذلك العكس فإتهامات دولة القانون لقيادات الحزب في القنوات الاعلامية قلت الى حد كبير، ودولة القانون هي من دعم ترشيح الجبوري لرئاسة مجلس النواب، رغم إنكار بعض اعضائها لذلك اعلاميا.

وأيضا قد تكون من باب الصدفة الغريبة زيارة السيد المالكي للجبوري بنفس يوم إختفاء العضاض، وبجمع كل الخيوط نصل إلى نتيجة واحدة، أن دولة القانون تساوم الحزب الإسلامي على ملفات الإرهاب، وهو موقف ليس بجديد، والغريب أن بعض أنصارها يسميه سياسة مشروعة للبقاء في السلطة!

أي سياسة هذه التي تجمع مكاسبها على معاناة و بؤس المواطن العراقي، أي سياسة تتلاعب بالقانون، ونحن بأمس الحاجة إلى سيادة القانون؟ وكم من دماء الأبرياء يجب أن تسيل ومن المبادئ أن تسحق في سبيل الولاية الثالثة؟

 

في عائلتي شهداءٌ سبعة ْ

كلّ الشهداءِ أنا

الأول : مثـّـلتُ به بالسيف ِ

قلت له : كانت عندك أنبلَ زوجة ْ

لكنْ لم تسق ِ الوردة َحبا وحنانا كلّ صباحْ

الثاني : : أغرقتـُهُ خنقا

قلت له : فضّلتَ الشعرَ على أطفالك

لم تشبعْهمْ عطفا ورعاية ْ

ظلوا دون أبٍ من دونك

الثالث : أحرقتـُهُ مرفوعا فوق النخلةِ

قلت : لماذا غادرتَ عراقك في زمن المحنة ْ

الرابع :أوقفتُهُ فوق جبلْ

ودفعتُ به في هاويةٍ دون قرار ٍ

قلت له : فيم تركتَ الحزب !

والخامس : أوقفتُهُ قربَ جدارْ

أطلقتُ عليه النارْ

قلت له أخطأت بحق صداقاتك

السادس : جوعتـُهُ حتى ماتْ

وقلت : لماذا داهنتَ ونافقتَ

السابع : قمتُ بشنقهِ دون سببْ !

ـ هل هم شهداءٌ سبعة ْ

أم حقراءٌ سبعة ْ ؟ .

*******

توق أخير :

ـ سؤآل : ياقارئا كتابي إقرأ كتابك ! كم فيك مما فيّ .. وكم فيّ مما فيك ؟

ـ القصيدة غير قابلة للمناقشة لأني متأكد من مواجع مادار .

ـ سألت مرة صديقة حزينة للغاية : لماذا كل هذا الحزن هل هناك شهيد في عائلتك ؟ قالت نعم . قلت مَن ؟ قالت : أنا !.... كلمة " كل الشهداء أنا " مستوحاة من إجابة تلك الصديقة الباهرة .

== عنوان مثيرلا يحتاج الى موضوع خطير==

وأنا سأكون بأنتظار ردود وتعليقات العراقيين كافة--- الأصلاء والشرفاء والمخلصين منهم من غير المنافقين أو العنصريين أو الحاقدين أو الطائفيين أو التكفيريين أوالشوفينيين أو السفهاء والمنبوذين أو المتاجرين الحقراء بمنبع الاسلام الصحيح في هيئة أحزاب كارتونية وكتل فارغة ودعاة أدعياء يدعون الباطل في هيئة فتاوى مزورة ومفذلكة وكاذبة --- وكل أنواع شذاذ الآفاق والعلوج والجبناء والمتخاذلين والخونة للشعب والوطن            =============================================================

يا موصل الحدباء

يا مدينتي الجميلة

يا أرض الأنبياء

النبي يونس

والنبي جرجيس

والنبي شيت

والنبي خضر

والنبي دانيال

ويا مدينة الشيخ فتحي

والشيخ الرضواني

والسيد الرفاعي

ويا مدينة العرب والأكراد

والتركمان والسريان

لك منا دمنا وأرواحنا

لك منا قلوبنا وأجسامنا

========== 4//7//2014

==((كتبت هذه الكلمات في التأريخ أعلاه قبل أن تمتد أيادي الغدر والعدوان والظلم الاسود الى جميع مقدساتنا وكنائسنا وآثارنا في مدينة الموصل منها جامع النبي يونس وجامع النبي شيت وجامع النبي جرجيس وغيرها وأنا أتعجب كيف تحمل أهالي الموصل صدمة هذه الكوارث الاليمة وكيف سكت العراقيون جميعا كما وصمت = صمت أصحاب الكهف= المجتمعات العربية والاسلامية والدولية وهيئة الامم المتحدة ومنظمة الدول الاسلامية وسواها ---- بل أين النخوة والغيرة والشرف ؟؟!!وأين الكرامة والعزة والضمير؟؟!!يبدو أن كل هذا وذاك مات =مات = في لحظة واحدة من لحظات هذا الزمن الردئ --- فلم يبق – شوق الحياة—تدفع بهؤلاء الى الحركة والتواصل والاقدام --- فأقرأ عليه السلام ))===

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته. الشاعر الاعلامي رمزي عقراوي من كوردستان العراق

صلاح الدين/ المسلة: افاد مصدر محلي في مدينة تكريت، اليوم الخميس، بان عناصر تنظيم "داعش" اقدموا على تفجير تمثال صلاح الدين الايوبي وسط المدينة.

وقال المصدر لـ"المسلة"، إن "عناصر تنظيم داعش الإرهابي قاموا بزرع عبوات ناسفة اسفل تمثال صلاح الدين الايوبي الواقع أمام بناية المحافظة وسط تكريت بمحافظة صلاح الدين، وفجروه بالكامل عن بعد".

وولد صلاح الدين الايوبي في تكريت بمحافظة صلاح الدين عام 532 هـ/1138م في ليلة مغادرة والده نجم الدين أيوب قلعة تكريت حينما كان واليًا عليها، ويرجع نسب الأيوبيين إلى أيوب بن شاذي بن مروان من أهل مدينة دوين في أرمينيا.

السبت, 26 تموز/يوليو 2014 11:55

ثورة القرود.... سالار مدحت بێخه و


تفجير مراقد الأنبياء دليل "تحضر" و "إستنارة" وتوفر ال"رؤية" ال"إستراتيجية" لدى القادة ال"ثوريين" النقشبنديين البعثيين اللذين ساهموا بشكل مباشر في تسليم جزء كبير من العراق إلى القرود الملتحية

الملفت للنظر إدعاء هؤلاء بأن لا وجود ونفوذ للقرود ال"مجاهدين" و بأنهم هم ال"مسيطرين" على الوضع تماما..! والواقع و الحقيقة المرة تقولان بأن النقشبندية وغيرها من الدجالين لا وزن ولا حول ولا قوة لهم و هم أصبحوا مجرد أداة بيد قرود داعش لعنة الله عليهم

فهاهم القرود يدمرون أقدس المقدسات لجميع الأديان و ال"صناديد" ال"أبطال" ال"محررين" ال"عباقرة" أصبحوا مجرد متفرجين ليست لديهم غيرة أو نخوة ساكنين بلا حراك

إذا كانت هذه هي ال"ثورة" اللتي وعدوا الناس بها و هم "حرروا" الأرض بالفعل من ال"صفويين" فلماذا يهرب أكثر من المليون من الناس (السنة العرب) من "نعم" و "إنجازات" و"إسلام" و "دولة" هؤلاء إلى الأرض ال"محتلة" و "الكافرة" في كوردستان الجنوبية وغيرها ويطلبون اللجوء فيها..؟

كان ولا يزال الكثير من الناس يضللونا حينما يقولون بأن داعش هي إيرانية أو من كوكب زحل والحقيقة أن هذا أكبر دليل بأن هؤلاء في تخبط و جهل وتجهيل و همهم الوحيد هو إتهام الجميع ما عداهم بكل البلاوي اللتي أتتنا من تخلف و جهل قادتهم البعثية المارقة الشيطانية و الفاشلة.. هؤلاء الفاشلون سلموا الناس و الأرض للغزاة الوحشيين بدون أي رادع أخلاقي أو غيرة.. والمبداء السائد هو كالعادة "علي و على أعدائي"

ألم يأتي الوقت بأن يتوقف هؤلاء عن ال"نضال" وال"جهاد" الكاذبين؟ ألم يحن وقت القليل من التمدن والرفاهية لشعوب لم تعرف غير القتل والسحل والحروب المدمرة..؟!!!

داعش عباره عن مرتزقة جندوا من قبل تركيا و بعض الدول الغربية و العربية (العبد المأمور) لخلق توازن ضد نفوذ إيران و تشويه صورة قضية و مظالم الناس الحقيقية
الشباب المحبط و العاطل و الفاشل من كل الجنسيات وجدوا كل ما يريدون من داعش مثل: "فتوى" دخولهم الجنة عندما "يستشهدون" و منحهم 72 حورية فائقات الجمال هناك، إشباع كل الغرائز الحيوانية لديهم في الدنيا مثل الصيد و القتل و التمثيل بجثث الناس و إغتصاب أو "نكاح" أي أنثى تقع أعينهم عليها و تدمير كل شئ من مسجد و كنيسة و معبد لا يسير وفق هواهم.. فلا توجد لعبة في البلي ستيشن أو الإكس بوكس تماثل اللذة الشيطانية اللتي وعدت داعش بها هؤلاء الدواب الضالة..!!! طبعا كل هذه الأعمال المقززة بررت لهم بأنها من صميم "جهاد"هم وحلال زلال عليهم..!!! دين هؤلاء هو الإنتقام العبثي والضلال والإسلام بـــــــريء من هؤلاء الوحوش تماما..


إذا الأمر عكس ما يدعيه هؤلاء كليا.. فبعد تحطم الحركات القومية العربية (اللتي لبست بعضها إزار الإسلام كذبا و نفاقا مؤخرا) أصبحت بقايا فلول البعث المتشذرمة راضية بأن تكون مجرد مطية بيد الإستعمار الجديد


بغداد / واي نيوز

كشفت صحيفة "حرييت" التركية، بقلم رئيس تحريرها السابق أرطغرل اوزكوك، النقاب عن الحكاية الكاملة لبيع تركيا نفط كردستان العراق الى اسرائيل. بدأت الحكاية في ميناء جيهان التركي في 22 أيار الماضي.

في الساعة العاشرة والدقيقة الثالثة والخمسين ليلاً، كانت ناقلة النفط "اس سي أف – يونايتدر ليدرشيب"، التي تحمل علم جزر مارشال، تستعد للمغادرة. الوجهة الرسمية بحسب بيانات الميناء هي جزيرة صقلية الايطالية. وفي الوقت الذي كانت فيه الناقلة تغادر الميناء كان ديبلوماسي يدخل مبنى وزارة الخارجية الايطالية في روما. كان السفير العراقي في روما. أبلغ السفير وزارة الخارجية الايطالية رسالة واضحة: "النفط القادم من جيهان هو نفط الدولة العراقية... واذا استوردتموه تكونون ارتكبتم جرماً دولياً".

قبل ان تصل الناقلة الى سواحل الأدرياتيك بدأت تغير وجهة سفرها. النفط الذي كانت تحمّله الناقلة كان نفطا خاماً من اقليم كردستان العراق، وقد حُمّل في الناقلة من دون موافقة الحكومة العراقية. والناقلة التي لم تستطع الرسو في ايطاليا بدأت مغامرة قل نظيرها في التاريخ العالمي.

شوهدت الناقلة في ما بعد في مضيق جبل طارق، وكانت وجهة سفرها، تبعاً لرصد "الحركة البحرية" الذي يعطي بياناً مفتوحاً حول سير السفن التجارية، هو خليج المكسيك.

لكن تطوراً مفاجئاً حدث. قبل ان تمخر الناقلة عباب المحيط الأطلسي، أبلغت الحكومة المكسيكية الجهة المعنية بأنها لن تأخذ منها النفط المحمول، وذلك بعدما تدخلت الحكومة الأميركية طالبة منع وصول الشحنة الى المكسيك.

هكذا عادت الناقلة من جديد الى البحر الأبيض المتوسط. وقررت ان تتوجه الى المغرب، وكان مقرراً ان تفرغ الناقلة حمولتها في ميناء محمدية المغربي. واذ كانت تقترب من الميناء جاءتها الصدمة الثالثة، اذ رفض المغرب في اللحظة الأخيرة شراء النفط، وتوقفت الناقلة خارج المياه الاقليمية، على بعد 30 ميلاً من السواحل المغربية.

لم يكن أحد يريد ان يشتري نفط اقليم كردستان، وسقط بذلك المشروع التركي - الكردي المشترك.

في هذه اللحظة حصل ما لم يكن متوقعاً.

كان يوم 11 حزيران. وكان مر على الباخرة عشرون يوماً وهي في عرض البحار. في ذلك اليوم دخل مقاتلو تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" - "داعش" الموصل. تغيّرت المعادلة وانقسم العراق وارتفعت مخاطر ارتفاع سعر النفط.

ومباشرة بعد احتلال "داعش" للموصل، أبدى وزير الطاقة الاسرائيلي استعداده لشراء النفط، ولكن بشرط واحد، وهو تخفيض كبير في السعر يمكن ان يصل الى نصف السعر العالمي. وهكذا تقرر ان تمضي الناقلة الى اسرائيل.

والسؤال هو من قرر بيع النفط لإسرائيل: انقرة أم اربيل؟ الجواب هنا ليس مهماً، فهذا النفط خرج من ميناء تركي.

وفقا للاتفاق، فقد كان مقرراً للناقلة أن تصل الى ميناء عسقلان في العشرين من حزيران، وتفرغ حمولتها البالغة مليون برميل من النفط الخام.

لكن تفصيلاً مثيراً قد حصل، وهو ان الناقلة التي وصلت الى عسقلان كان اسمها مختلفاً، وهو "اس سي أف – التاي" ، وكانت تحمل العلم الليبيري. فما الذي حصل بين 11 و20 حزيران؟

في 11 حزيران، كانت عملية غامضة تتم أمام سواحل مالطا. الناقلة التي كانت تحمل الاسم الأول كانت تصل الى سواحل مالطا. وبعد فترة وجيزة كانت ناقلة اخرى تقترب منها. وأفرغت الناقلة الأولى حمولتها في الناقلة الثانية التي تحركت في اتجاه السواحل الاسرائيلية.

ولكن لماذا تم نقل هذا النفط عبر ناقلة ثانية؟

لقد اتفقت تركيا مع اسرائيل على ارسال الشحنة النفطية، لكن ثمة مشكلة نفسية فرضت نفسها على الاتفاق، فمنذ سنوات وتركيا تخرج بخطاب حاد ضد اسرائيل، اذ كيف يمكن لتركيا، التي وقف اردوغان في دافوس ضد اسرائيل، ان تبرر هذه التجارة المريبة؟

في هذه النقطة اشتغلت "الثعلبية الشرقية"، ودخلت على الخط، ووجدت هذه الصيغة: تركيا لا تبيع النفط الى اسرائيل، الناقلة التي خرجت من جيهان كانت غير التي وصلت الى اسرائيل، والشركة التي باعت النفط الى اسرائيل كانت غير الشركة التي حملت النفط من الميناء التركي.

يوجد أيضاً غموض آخر في هذه القضية.

وكالة "رويترز" ذكرت في التاسع من حزيران ان ناقلة نفط أخرى دخلت ميناء جيهان. وتم تحميلها بالنفط ومن ثم غادرته. واسم الناقلة "يونايتد امبلم"، وكانت محمّلة بالكمية ذاتها، اي مليون برميل من النفط الخام. ولكن لم يكن معروفاً وجهة هذه الناقلة. واذا كانت الناقلة الأولى تجوب المتوسط عبثاً، فلماذا تُحمّل ناقلة أخرى بالنفط الخام؟

ثمة احتمالان في هذا الأمر: الأول ان شمال العراق يضخ يومياً الى ميناء جيهان مئة الف برميل من النفط، وخزانات الميناء امتلأت بمليونين و800 ألف برميل. وكان يجب تحميل هذا النفط بسبب امتلاء الخزانات. والثاني أنَّ تركيا كانت تعرف مسبقاً بـ"غزوة داعش" للعراق فعملت على تحميل الناقلتين بالنفط.

ويبقى الاحتمال الثاني ضعيف لأنه يتطلب محاسبة المسؤول عن عدم الطلب من موظفي القنصلية التركية في الموصل بإخلائها مسبقاً.

في 23 حزيران، سُئل وزير الطاقة التركي تانر يلديز: "هل بعتم النفط الى اسرائيل؟" وكان جوابه: "لقد دخل الى خزينة "خلق بنكاسى" (مصرف الشعب) 93 مليون دولار... هذه ليست مشكلة تركيا".

اليوم السؤال الذي كان يجب أن يُسأل عنه وزير الطاقة حينها هو: اليوم هو 22 تموز 2014. قبل شهر بالتمام دخلت تلك الناقلة الى اسرائيل. هل الوقود الذي استخدمه الجيش الاسرائيلي في عمليته البرية ضد غزة هو نفط شمال العراق الذي افرغ في ميناء عسقلان في العشرين من حزيران الماضي؟.

تاريخ دخول الناقلة الى عسقلان كان 20 حزيران، واسرائيل اضافت الى مخزونها النفطي مليون برميل من النفط القادم من تركيا قبل ثلاثة اسابيع من العملية ضد غزة. كما ان هذا النفط بيع بسعر زهيد جداً.

واختتم ارطغرل أوزكوك مقالته بالسؤال: "الآن قولوا لي: من يستطيع الآن أن يزعم بأن العلاقة بين تركيا واسرائيل سيئة؟".

·      عن صحيفة السفير اللبنانية

الموصل/ واي نيوز
افاد شهود عيان من مدينة الموصل، ان عناصر داعش في هذه اللحظة تحاول تفجير منارة الحدباء الا ان اهالي منطقة الفاروق يشتبكون معهم لمنعهم.
وقال ابو محمد من اهالي منطقة الفاروق وسط مدينة الموصل التي يقع فيها جامع النوري الكبير الذي يحوي منارة الحدباء في اتصال هاتفي مع "واي نيوز" أن "عناصر داعش بدأت باخراج المصاحف وبعض الكتب الدينية من جامع النوري الكبير، وابلاغ المنازل القريبة منه باخلاء منازلهم بهدف تفجير الجامع ومنارة الحدباء بالتحديد".
واكد الشاهد أن "اهالي منطقة الفاروق والمناطق القريبة منها خرجوا بالتكبيرات ليقفوا بوجه تلك العناصر ومنعهم من تفجير المنارة والجامع وقد اشتبكت مع بعض العناصر بالإيدي بعد رفض داعش الاستجابه لنداءاتهم وايقاف عملية التفجير".
وتوقع ابو محمد أن "تكون هذه نهاية داعش بالمدينة فيما اقدمت على هذا الفعل الشنيع"، مؤكداً أن "اهالي الموصل ومنذ يوم امس وهم في حالة غليان وبركان بعد تفجير مرقد النبي يونس وتفجير مرقدي النبي شيت وجرجيس اليوم، ولن نقف مكتوفي الايدي عن هؤلاء الغرباء وسنثأر لمدينتنا ونطهرها منهم".
وبين أن "داعش لم ولن تستمع لوجهاء المدينة الذين حاولوا منعهم من تفجير المراقد المقدسة بل هددوهم بالقتل في حال تحريض الاهالي عليهم".
من احمد هادي

السبت, 26 تموز/يوليو 2014 11:51

كوباني..راجعون.... مصطفى معي

كوباني..راجعون
رجعت مرة اخرى اليكِ
امتع النظر
ألا زلت كما عهدتكِ
ام ان العزيمة فيكِ انطوى
و انكسر
جئت ازف اليكِ بشرى اسمكِ
الذي في الذاكرة
سيحفر
اذا الكركوك لنا القدس فأنتِ
يا كوباني العروس
سوف تنتصر
و ستقطع شوكة الاعداء امام
عتبات بابكِ و في الهواء
تنثر
و سنرسل انعش الاعداء
ملفوفة بالسواد
الى القبر
و سنلقن الاعداء درساَ
بل دروساً
و عبر
امة الكرد تحيى مهما العدو
تشدّق او
تكبر
زغردي عروسة الكرد
فمأساة حلبجة مرة اخرى
لن تتكرر
مصطفى معي
23.07.2014

ارواح المسيحيين واعراضهم اغلى من كل المناصب يا سيادة النائب!
لا شك ان الهدف الاساسي من تشريع القوانين واتخاذها لصيغة الالزام في التنفيذ هو حماية البسطاء والضعفاء والمظلومين والمسحوقين من ابناء الشعب وليس اصحاب القرار والمتسلطين على رقاب الشعب كرها وغصبا ( هذا الواقع ينطبق على الدول الرضيعة والنامية!، وليس على الدول المتمدنة والديمقراطية التي يسود فيها القانون وتصون فيها حقوق الانسان بغض النظر عن اللون والعرق والدين والانتماء )، لذلك فان غياب القانون في اي بلد يؤدي الى عدم الخوف من المحاسبة وبالتالي تزداد نسبة المسحوقين والمظلومين وتسود شريعة الغاب ويفقد الفرد حقوقه في العيش بحرية وكرامة.
الانفلات الامني وغياب القانون والنظام في العراق الجديد ( عراق ما بعد 2003 ) من اهم الاسباب التي ادت الى الكثير من المعاناة لابناء هذا البلد بصورة عامة ولاقلياته والمسيحيين منهم بصورة خاصة، فمع الايام الاولى للاحتلال بدء مسلسل، ولا زالت حلقات هذا المسلسل مستمرة، الاختطاف والقتل والتدمير والتهجير العلني للمسيحيين العراقيين دون مقاضاة او محاسبة او حتى متابعة، حيث كان ابناء هذه الطائفة لقمة سائغة لضعفاء النفوس والمجرمين واولاد الجهل والظلام ( من قاعديين ودواعش ) وغيرهم من كارهي الانسان والانسانية على حد سواء، والسبب في ذلك يعود الى كون المسيحيين اقلية صغيرة لا تمتلك ميليشيا مسلحة تدافع عنهم في بلد فوضوي كبيره ياكل صغيره وقويه يسحق ضعيفه.
لتبييض صورة الحكومة الطائفية الجديدة بعد 2003 امام الرأي العام والمجتمع الدولي تم تخصيص كوتا للمسيحيين ( خمسة مقاعد ) في مجلس النواب، وبالمقابل تم تهجير الاف العوائل المسيحية من بغداد والموصل وغيرها من المحافظات الجنوبية بصورة علنية، ما يدل على ان المقاعد الخمسة كانت ثمنا لمعاناة عشرات الالاف من المسيحيين الذين خرجوا من بيوتهم حفاة عراة دون ان ينقذوا حتى ابرة! من تعب العمر كله، ورغم كل هذه المظالم بقى ممثلي المسيحيين في البرلمان ساكتين خاضعين لا يتجرءون حتى على التنديد الصريح ازاء مصائب ابناء شعبهم، وسبب ذلك ان الصراحة والحقيقة تكون بالضد من ارادة ومشيئة اسيادهم وارباب نعمهم.
من المعلوم والمعمول به في العراق ان المناصب السيادية وغير السيادية توزع على اساس طائفي وقومي وليس على اساس النزاهة والاخلاص، وهذا ما حدا بالبعض، او بالاحرى بالاغلبية، الى تكريس شعب وقضية لخدمة مصالح شخصية بحتة بعيدة كل البعد عن الهم الشعبي والقومي، وتعتبر معاناة المسيحيين ومحنتهم خير مثال على ذلك، فالبرغم من كل المآسي التي لحقت ولازالت تلحق بهم لم يكن هناك اي رد فعلي مناسب لما يتعرضون له من فواجع من قبل احزابهم وشخصياتهم السياسية وممثليهم في الحكومة والبرلمان، بل على العكس من ذلك تماما كانت معاناة المسيحيين افضل وسيلة لتبوء المناصب وجمع السحت الحرام للكثير من الشخصيات المسيحية.
اخلاء الموصل من مسيحييها من قبل تنظيم داعش مأساة كبيرة تحتاج الى مليون وقفة ووقفة، لكن البعض رآها فرصة ذهبية لتحقيق طموحات شخصية! حيث طالب رئيس كتلة الرافدين السيد يونادم كنا الكتل السياسية منح المسيحيين منصب نائب رئيس الجمهورية ( قال كنا في تصريح للمركز الخبري لشبكة الاعلام العراقي ان الكتل السياسية مطالبة بمنحنا نائب رئيس الجمهورية كاستحقاق للمكون المسيحي الذي يتعرض اليوم الى ابشع انواع التهجير والابادة على يد عصابات داعش الارهابية )، وكأن معاناة المسيحيين ومأساتهم ستنتهي بمنحهم منصب نائب رئيس الجمهورية!.
نعرف ويعرف غيرنا خير معرفة ان حقوق المسيحيين في العراق لا تكمن في منصب تشريعي او تنفيذي، فما الفائدة من مناصب كارتونية وشكلية يستفيد محتكريها من الرواتب والامتيازات الخيالية وفي المقابل يهجر شعب ويفنى باكمله!!! ما الفائدة من منصب مهما كان رفيعا في حكومة تفكر بعقلية الاكثرية والاقلية!، منصب لا يتجرأ شاغله حتى على التنديد الصريح ضد ما يتعرض له شعبه وابناء قومه من ابادة وافناء.
مأساة المسيحيين لا تنتهي بتعمير كنيسة او بتخصيص بضعة مليارات من الدنانير لمهجريهم ( المسيحيين لم ينزحوا بل هجروا قسرا ) او بمنحهم مناصب كارتونية ( لتجميل صورة الحكومة ) او بمواساتهم اعلاميا!، بل تنتهي عندما تحفظ ارواحهم وتصون كرامتهم ويضمن مستقبلهم ويسمح لهم بممارسة طقوسهم الدينية بحرية دون مخاوف او ضغوط، تنهتي عندما لا يعاملون كمواطنين من الدرجة العاشرة بسبب انتمائهم الديني، فهل هذا ممكن؟
خلاصة الكلام:- اذا كانت هذه المناصب مقايضة فعدم المطالبة بها يكون اشرف وانفع، واذا كانت ثمنا للسكوت فان القناع يا سادتي قد وقع.
كوهر يوحنان عوديش

 

الاعلام اما وسيلة لبناء المجتمع، او وسيلة لتدميره، بديهية لايمكن الحياد عنها او تجاهل مضمونها لما للاعلام من دور بارز وفعال في صياغة واقع المجتمع.. وقد اتخذت الحكومات العراقية منذ تسنم "عصابات" ذات ايدولوجيات فكرية مقيدة مقاليد الحكم في البلاد هذا المنبر المهم كوسيلة لنشر افكارها المتطرفة بل وتمريرها على الجماهير لبناء مرتكزات واسس متينة ومن ثم تقوية اركانها وبسط هيمنتها المطلقة على مقدرات شعبنا، ولتدمير كافة الافكار والنظريات المناهضة لسياساتها الهوجاء، وقد استطاعت "عصابات" الحكم في العراق النجاح والى حد كبير في هذا المجال الحيوي والذي يدخل في سياق توجيه المجتمع وشرائحه المختلفة الوجهة التي تناسب افكارها ومناهجها، والذي يدفعني الى تسميتها بـ"العصابات" كونها لم تمثل يوما ارادة الجماهير الحقيقية اذ اعتلت كرسي الحكم تحت قوة السلاح.. فمنذ اعلان الدولة العراقية استقبلنا الملك وولي أمرنا تحت تهديد السلاح البريطاني حتى حمل عليه قاسم ليتسنم الحكم تحت تهديد السلاح ايضا "بغض النظر عن ايدولوجية قاسم عمن تلاه"، ومن ثم عارف والبكر وصدام فكلا منهم رفع السلاح بوجه سلفه ليجلس على كرسي الحكم..

فالاعلام اذا بوسائله المرئية والمسموعة والمقروءة، لم يكن كماكنة دعائية فحسب، بل اتخذ كسلاح في حروب ايدولوجية خطيرة ضد جميع التيارات الفكرية المناهضة لفكرة وايدولوجية الحكم في العراق، على الرغم من استخدام هذا المنبر لاغراض دعائية بحتة تهدف بالدرجة الاساس تغطية الاعمال والنشاطات اللاشرعية والممارسات والاساليب المتطرفة المتبعة ضد طبقات وشرائح المجتمع بالشكل الذي ادى الى حالة من التعتيم المطلق على الجماهير في سبيل عزلهم داخل اطار مجتمع حددوا ملامحه وواقعه الخاص، حيث لم يسمح فيه الا لغربان الحكام ان تنعق في المنبر الاعلامي في كل صباح ومساء، مما ادى الى السيطرة الفعلية التي يمكن وصفها بانها اشبه بالمطلقة على الشعب العراقي وتهجينه بشكل لايسمح معه لأي تمرد على الواقع المشحون بالخوف والارهاب الفكري من الظهور الى حيز الوجود في أي حال من الاحوال..

فمؤسسات الاعلام العراقية وعلى مدى اكثر من خمسين عاما لم تكن سوى ادوات طيعة بأيدي السلطة توجهها كيفما تشاء وكيفما تقتضي الظروف وبالشكل الذي لايؤثر على اركان السلطة وتدعيم الرهبة منها في نفوس الجماهير، ويمكن تحديد اعوام منتصف السبعينات من القرن المنصرم بصورة تقريبية حيث بدايات انهيار الجبهة الوطنية التي كانت تضم تحالفا لحزب البعث مع الحزبين الديمقراطي الكوردستاني والشيوعي العراقي، كبداية لأنطلاق أولى شرارات الارهاب الفكري مع اعلان وفاة اخر منبر اعلامي حر "ان صح التعبير"، فخلال تلك الحقبة الزمنية الغابرة وانتهاءا بالسنوات الثلاث الاولى من القرن الحالي سيقت مؤسسات الاعلام العراقية لخدمة البعث الالزامية تحت لواء وزارة الاعلام التي يترأسها أحد قياديي البعث ايضا، والتي لم تتجاوز عن كونها جهاز سلطوي بحت يتم من خلاله السيطرة على المنابر الاعلامية "على وجه الخصوص" ودمجها مع الاعلام الحزبي لعصابة الحكم بحيث يتم توجيهها حسب التعليمات والتوجيهات الصادرة من البعث وزمرته، مما ولد حالة من التطرف الفكري في المفاهيم العامة بل وحتى البديهيات المعتبرة، حيث لم يؤخذ بنظر الاعتبار الاهتمام بهذه المؤسسات ولا بكوادرها بصورة يضمن تطورها وعدم انحرافها عن مجالاتها الحقيقية ، الابما كان يضمن مصالح اصحاب السلطة التي لاتتجاوز عن كونها محصورة في اطار ضيق، بحيث حرم الاعلاميين بمختلف اختصاصتهم من ابسط حقوقهم في ممارسة نشاط حر في هذا المجال الا من خلال سياسة واحدة ونهج واحد هي سياسة البعث ونهجه.

وبعد ان شهدنا نهاية لحكم البعثيين وانهيار نظامهم القمعي، ليفرض علينا نظام "جديد" تحت قوة السلاح الامريكي، فكان يتحتم على المعنيين بشؤون هذا البلد الذي شهد ولادة جديدة، ازالة كل اثار القمع والارهاب، بما فيها الارهاب الفكري، وتبني سياسات من شأنها اعادة الحياة الى المؤسسات الاعلامية واعادة بناءها وفق اساليب علمية متطورة وفتح المجال امام كوادرها لخلق حالة من الابداع والتوازن الفكري المنطقي الذي يسمح لكافة الشرائح والطبقات التعبير عن رأيها ، وبالتالي نجعل من المنبر الاعلامي وسيلة لبناء المجتمع لالتدميره .

السؤال هنا بعد مساحة "الفوضى" التي اطلق عليها جزافا اسم الحرية والديمقراطية وما الى ذلك من تسميات براقة والتي شهدناها خلال الاعوام العشر الاخيرة، هل تحرر الاعلام والاعلاميون من هيمنة السلطة؟؟..

قد تكون الاجابة على هذا السؤال معقدة بقدر تعقيدات العملية السياسية في العراق بل مرتبطة ارتباطا وثيقا بهذه التعقيدات، فمن بين أعقد افرازات العملية السياسية في العراق في ظل مساحة الحرية او الديمقراطية او الفوضى او سمها ماتشاء هو بروز عدة مراكز للقرار أي بمعنى أدق وجود أكثر من ربان لسفينة العراق.. فالغريب ان العراق لديه مقعد واحد في منظمة الامم المتحدة لتمثيله وفيه عدد من الحكام يتحكمون بمقدراته وشعبه، فمن يمثل هذا المقعد من هؤلاء الحكام، ولنكن أكثر جرأة ولنسمي الاسماء بمسمياتها، "مع حفاظنا للألقاب" فالمالكي يتحكم بجزء من العراق والبارزاني يتحكم بجزء آخر والحكيم والنجيفي والصدر والطالباني ووو... كلا يتحكم بجزء من العراق ليصبح رئيسا لجمهورية الجزء الذي يتحكم به، والاغرب من هذا هناك مسؤولي دوائر ادارية صغيرة في العراق اصبحوا يديرون نواحيهم دون الاعتبار لمصلحة البلاد العليا، وعلى سبيل المثال "لاالحصر" شلال عبدول قائممقام طوزخورماتو "عفوا" رئيس جمهورية طوزخورماتو الذي بات يصرح وكأنه وبلدته جيران لبلد اسمه العراق، فكيف الحال بأقليم او محافظة.

فظاهرة تعدد مراكز القرار وتعدد السلطات وتعدد رؤساء "الجمهوريات" كان له أثره في تنوع ماركات وسائل الاعلام ايضا وبالتالي تعدد ايدولوجياته الفكرية التي يجب على الاعلامي الايمان بها اذا رضي الانتماء اليها، فعمليا وسائل الاعلام هي التي تتحكم بتوجهات الاعلاميين في بلد كالعراق مازال يرزح تحت افكار القائد والرمز والمنقذ وكان الله في عون العراقيين.. اذ كان الاعلام توجهه سلطة واحدة في السابق، اما اليوم فهناك عدة ماكنات اعلامية موجهة "ضده" ليعيش المواطن العراقي في دوامة من الصراع الفكري قي خضم حروب ايدولوجية تعبث بعقائده وتوجه ذهنه نحو ايدولوجيات الحكام الجدد، ليبقى الاعلام وسيلة لتهجين الشعب العراقي وارضاخه لأمور لايرضى بها..

لكن يجب ان نستدرك هنا، ان مساحة الفوضى "التي نوهنا عنها" فتحت ايضا بصيص من أمل لأعادة المسار الى طبيعته عبر مؤسسات اعلامية محايدة "رغم انها محدودة" فسحت المجال امام عدد من الاعلاميين للتعبير عن رؤاهم الخاصة بعيدا عن قيود السلطة والمتسلطين لتكون افكارهم متنفسا للشعب العراقي للتعبير عن تطلعاتهم المكبوتة، بل ونبراسا عسى ان تستنير به دفة حكامنا الجدد ليعودوا الى جادة الصواب، حينها فقط نستطيع ان نتذوق طعم الحرية.

 

وهذا يعني لا يمكن تطبيق وتنفيذ نظام الفدرالية او الاقاليم الا بعد نجاح ونضوج العملية الديمقراطية وخلق شعب ديمقراطي اي متخلق باخلاق وقيم الديمقراطية وألا لا ديمقراطية ولا فدرالية ولا اقاليم

فالقيم السائدة لدى الاغلبية المطلقة من العراقيين هي قيم الاستبداد والعبودية قيم العشائرية البدوية كيف نخلق نظام ديمقراطي ونظام الاقاليم وفق تلك القيم لا شك ان ذلك هو المستحيل وللاسف ماحدث من فساد وعنف وفوضى في البلاد الا نتيجة لاستخدام تلك القيم البالية والاعراف الفاسدة التي اوصلتنا الى حالة من اسوا الحالات جعلتنا نتحسر على نظام العبودية والدكتاتورية الصدامي لان هذه الاعراف والقيم العشائرية اوصلت مجموعة من اللصوص والمجرمين الى كرسي المسئولية وكل لص له طريقة خاصة في السرقة والفساد بعد ان كنا تحت سيطرت لص واحد معروف اسلوبه وسلوكه في السرقة والفساد

فالديمقراطية في ظل القيم العشائرية وشيوخها وقيمها الفاسدة اوصلت العناصر الفاسدة الحرامية وابعدت العناصر العراقية المخلصة وهكذا انشغلوا بالاستحواذ على اعلى المناصب ومراكز النفوذ من اجل جمع اكثر عدد من المال والنساء وهكذا اصبح العراق امواله وابنائه غنيمة يتصارعون ويتقاتلون عليه كل واحد يريد الحصة الاكبر باسم العشيرة المذهب الدين القومية المنطقة اي شي اخر

ولو تدقق في الامر لاتضح لكم انهم مجرد لصوص لا يعترفون بدين ولا قومية ولا مذهب ولا منطقة انها مجرد ستارات لتضليل وخداع الناس للركوب عليهم وتحقيق رغباتهم وشهواتهم ونزواتهم الخاصة واذا ما تعارضت تلك الستارات والاغطية مع رغباتهم وشهواتهم يدوسون الدين والقومية والمذهب والجماهير التي اصعدتهم بالحذاء ويسحقوها

لهذا على المخلصين الصادقين من ابناء العراق ان يتوحدوا ويتوجهوا بصدق واخلاص ونزاهة لدعم وترسيخ الديمقراطية من خلال نشر القيم والاخلاق الديمقراطية واستئصال قيم البداوة والعشائرية ودفنها كما تدفن اي نتنة فالديمقراطية هي الوسيلة الوحيدة التي تصنع الانسان العراقي الحر الذي ينطلق من مصلحة الجميع لا من مصلحته الخاصة والذي يفكر في سعادة وراحة الشعب اولا لا سعادة وراحة نفسه بل يجد ذروة السعادة والراحة عندما يشقى ليسعد الاخرين ويتعب ليريح الاخرين على خلاف الانسان البدوي العشائري الذي يرى السعادة في شقاء الاخرين والراحة في تعب الاخرين

لا شك ان الانسان الديمقراطي انسان انساني النزعة تسامى فوق القومية والمذهب والدين والعشيرة والمنطقة وحتى على نفسه وانطلق من العراق كل العراق اولا انه مع الحق مع المظلوم ومن الطبيعي هذا الانسان الديمقراطي موجود في كل قومية وفي كل مذهب وفي كل دين وفي كل عشيرة وفي كل منطقة فعلى هؤلاء التجمع في كتلة في تيار واحد والعمل معا على ترسيخ ودعم الديمقراطية ونشر القيم والاخلاق الديمقراطية بين ابناء الشعب فالديمقراطية ليس سلع مستوردة الديمقراطية تولد وتبنى في نفوس وعقول الناس

يعني يتطلب من العراقيين المخلصين الصادقين في هذه المرحلة الصعبة التي يمر بها العراق العمل على وحدة العراق والعراقيين ونشر المحبة والالفة والتسامح بينهم جميعا والعمل بصدق واخلاص لبناء العراق كل العراق وتحقيق طموحات كل العراقيين

فالعراقيون جميعا في سفينة واحدة هي العراق فاذا غرقت السفينة فالجميع مصيرهم الغرق واحمق من يتظاهر بانه ناجيا من الغرق مهما كان بل ان هذا ومن امثاله اول الغارقين والهالكين فمن يريد النجاة التمسك بالعراق ووحدة العراق ووحدة العراقيين فلا نجاة للعراقيين الا بالعراق الحر الموحد الا بعراق ديمقراطي تعددي يضمن لكل العراقيين المساوات في الحقوق والواجبات ويضمن لكل العراقيين حرية حرية الرأي والعقيدة

هذه الخطوة الاولى لصنع لخلق مواطن ديمقراطي انساني خاليا من شوائب وامراض العشائرية البدوية والطائفية والعنصرية وبالتالي اقامة عراق ديمقراطي حر ومن ثم اقامة الفدرالية والاقاليم

من هذا يمكننا القول الديمقراطية لا تبنى بالقيم العشائرية البدوية والعنصرية الفاشية وبناء الديمقراطية بمثل هذه القيم المتخلفة والاخلاق المتوحشة يعني الفوضى والفساد المالي والاداري وما حدث في العراق الا نتيجة لذلك

اما الدعوة الى اقامة الاقاليم في ظل هذه القيم والاخلاق يعني تقسيم العراق وبداية حروب طائفية وعنصرية فكل قومية تريد الحصة الاكبر فمن يحدد حدود اقليم البرزاني حدود اقليم النجيفي حدود اقليم الصدر والصرخي

وبهذا ندخل في حروب دامية لا يمكن ان تتوقف الا بتدمير العراق وابادة كل العراقيين

فالاقاليم لا تقام على اساس ديني او مذهبي اوقومي وانما على اساس اداري يعني كل محافظة كل قضاء كل ناحية تقوم بادارة نفسها بنفسها لا علاقة لها بالجيش ولا الحدود ولا القومية ولا الدين ولا المذهب

مهدي المولى



في يوم من الايام الجميلة في حياتي وانا اتمشى مستمتعا بأجواء الربيع في احد الازقة القديمة ، فوجئت بظاهرة غريبة وحادثة لم يسبق لي ان رأيتها  حتى عندما كنت طفلا العب في ازقة الحي العتيق ، فوجدت طفلا صغيرا يبلغ التاسعة من عمره يقوم بالسب والشتم على رجل كبير في السن ، توقفت وتكلمت معه : اصمت يا ولد  اصمت ...هل تعلمت في بيتك معنى احترام الكبير ؟ وهل تستمع الى التوجيهات الدينية والتعليمية التي تؤكد على اتباع مكارم الاخلاق ؟ ..... سكت الطفل لبرهة وقال لي : ما شأنك يا رجل ؟ اجبته غاضبا : ان الزمان يتطور الا مع العادات والتقاليد فانه يتقهقر .
وانصرفت. تلك ظاهرة من الاف الظواهر السلبية التي بدأت تغزو مجتمعاتنا  المحافظة  وتقاليدنا وبشكل تدريجي دون الادراك بها ، هناك اسباب  ساعدت في نمو هذه الطفيليات الاخلاقية سأذكر جزء منها  ، السبب الاول تشتت الفكر على يد البرامج المتعددة على شاشة التلفزيون ، فهناك العشرات من الاقنية الفضائية التي تقدم برامج مختلفة وأيدولوجيات متباينة مما يجعل الطفل مشوشا فكريا ولا يعرف على أي طريق سيسير .السبب الثاني عدم وجود برامج اجتماعية حقيقية لترميم التراث الاجتماعي وجعله واقعا على الارض  فالموروث الشعبي في بلادنا يزخر بالعديد من العادات
والتقاليد الحسنة والصفات المثالية ، واخيرا عدم اهتمام اولياء الامور بمتابعة ابنائهم وبناتهم  وحثهم على الاقتداء بالموروث والتوازن بين الحداثة والتراث ، ولا نستثني من ذلك وزارات الثقافة في الدول العربية  والتي لم تعتمد برامج ثقافية موسعة بهذا الشأن والاعداد لمشروع حقيقي لإحياء التراث من كافة اشكاله الاجتماعية والتاريخية ، اضافة الى تفعيل دور علماء واساتذة الاجتماع  في الاطلاع الفعلي على الظواهر والامراض الاجتماعية  ودراسة اسبابها  والسبل الكفيلة لعلاجها ، فالجميع هنا امام مسؤولية تأريخيه  لمواجهة المد الاجتماعي المغاير
بشتى انواع  وعدم تقبل الظواهر الا بعد فحصها  ما هو الا دليل على تقدم الامم ...



كاتب واكاديمي عراقي
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

منذ فترة ليس بالقصيرة بدأت انظار الاعلام والمعنيين بالشأن السياسي تتجه الى كربلاء في كل جمعة وتحديدا الى خطبة الجمعة فيها منتظرين ما يؤشره خطيبها ومايضع من علامات حول الاحداث الجارية في العراق وخصوصا التناحرات السياسية والمتغيرات التي احدثتها الانتخابات البرلمانية الاخيرة والاختلافات حولها وملابسات مجلس النواب وتحاصص المواقع السيادية بين المتحاصصين وصولا الى معضلة التحالف الوطني عندما يصله الدور بالاتفاق على اختيار مرشح منه لرئاسة الحكومة خصوصا بعد نجاح السنة بالاتفاق على مرشح منهم لشغل رئاسة البرلمان والاكراد على رئاسة الجمهورية ومعلوم ان الشيعة لم يتدخلوا بالرفض او القبول  لمرشح السنة والاكراد لشغل الموقعين وحتى وان تدخلوا فانهم سيجدون رفضا قاطعا من الطرفين وسيكون الرد ( مادام الموقع من حصتنا لانسمح لطرف اخر فرض رأيه او املاء شروطه علينا وواجب الاخرين القبول به والتصويت له فقط ) في حين فتح الشيعة ( التحالف ) الباب على مصراعيه لتدخلات الاطراف الاخرى حتى اصبح هناك شرطا مضافا لمن يتم ترشيحه لرئاسة الحكومة وهو ( يجب ان يكون مقبولا من كافة الاطراف ) وتبنى المناداة بهذا الشرط المجلس الاعلى والاحرار ضد شريكهم الثالث بالتحالف (دولة القانون ) نيابة عن الكرد والسنة واغلب الظن ليس حبا بهم وانما بغضا لشريكهم المصر على تولي الموقع على اساس انتخابي محض . وعلى آلية هذا الصراع حاولت جميع الاطراف وخصوصا داخل التحالف جر المرجعية الى ان تكون طرفا فيه فاعلا ومؤثرا لما تملك من اثر داخل المجتمع ومالكلامها وفعلها وتقريرها من تاثير داخل كل النسيج الشيعي . لكن المرجعية كانت من الذكاء والفطنة والاحاطة بما يكفي لكي لاتجر او تحسب على طرف ضد اخر وتوجهت بخطاب عام معتدل يفهم منه النصح الارشاد وليس الامر او الافتاء او حتى قريبا منه وكان اخر ما صرحت به المرجعية اليوم في خطبة الجمعة وعلى لسان ممثلها الشيخ عبد المهدي الكربلائي قوله : (إن حساسية وخطورة هذه المرحلة من تاريخ العراق تحتم على الأطراف المعنية التحلي بروح المسؤولية الوطنية التي تتطلب استشعار مبدأ التضحية ونكران الذات وعدم التشبث بالمواقع والمناصب، بل التعامل بواقعية ومرونة مع معطيات الوضع السياسي الداخلي والخارجي وتقديم مصالح البلد والشعب العراقي على بعض المكاسب السياسية الشخصية.) واظن من يقرا الخطاب بتمعن وروية يرى انه لم يوجه لطرف معين او مكون محدد من مكونات التحالف الوطني لكنه تلميح ذكي وطلب مؤدب من الجميع بالتعامل بواقعية وعقلانية مع المرحلة بما تحتاج من مرونة وتفاعل حفاظا على ما تبقى من تماسك ظاهري بين مكونات التحالف وعلى ماتبقى من وطن اسمه ( عراق ).

متابعة: قامت الدولة الاسلامية ممثلة الإسلام الاردوغاني السعودي بتفجير قبر النبي يونس في مدينة الموصل و سط مشاهدات للمواطنين الموصليين. و هذا و لم يحصل شيء للمفجرين و لم يفعل النبي يونس شيئا بحق الذين فجروا قبرة الذي كان يزار من قبل الكثير من المسلمين و ذكر أسمة في القران.

لمشاهدة التفجير

https://www.youtube.com/watch?v=xHqh6VeEx_w#t=35

استشهد 5 من عناصر البيشمركة أثناء دخولهم منطقة ربيعة الحدودية، كان يتواجد فيها عناصر داعش الارهابية.
وقال مصدر مطلع في منطقة ربيعة الحدودية لـ PUKmedia اليوم الجمعة: إن 5 عناصر من قوات البيشمركة استشهدوا أثناء دخولهم منطقة ربيعة الحدودية بالخطأ، حيث قامت عناصر داعش الارهابية بإطلاق النار عليهم، ما أدى الى استشهادهم جميعاً.
وأضاف المصدر، ان قوات البيشمركة كان بحوزتهم سيارة نوع بيسان "بيك آب"، وأن الحادث الارهابي وقع بسبب خطأهم في الطريق والدخول الى منطقة حدودية يتواجد فيها ارهابيي داعش.


PUKmedia شاكر ملا

بغداد/ المسلة: طالب النائب عن ائتلاف دولة القانون عبد الهادي موحان السعداوي، اليوم الجمعة، رئيس الجمهورية الجديد بالضغط على حكومة إقليم كردستان العراق لسحب قوات البيشمركة الكردية من المناطق المختلف عليها وآبار النفط في كركوك.

وقال السعداوي في حديث لـ"المسلة"، إن "رئيس الجمهورية هو ممثل عن الشعب ككل وليس عن مكون معين لأن الذين انتخبوه هم ممثلي الشعب جميعا"، مبينا أن "الرئيس هو الحامي الأول للدستور العراقي والمنفذ له".

وأضاف أنه "على رئيس الجمهورية الجديد فؤاد معصوم ممارسة صلاحياته والضغط على حكومة إقليم كردستانالعراق لسحب قوات البيشمركة الكردية من المناطق المختلف عليها وآبار النفط في كركوك".

وكان مصدر مطلع قد أفاد، في 17 تموز الحالي، بان حكومة إقليم كردستان العراق بدأت بضخ النفط من حقول كركوك في شبكة خاصة لنقل النفط عبر الأنابيب النفطية إلى تركيا.

واستحوذت قوات البيشمركة الكردية على معظم مناطق محافظة كركوك، منذ العاشر من حزيران الماضي، بعد انسحاب قطعات الجيش والشرطة منها، اثر اشاعة لم يكشف عنها.

يذكر أن قوات البيشمركة قامت بطرد العاملين في حقلي كركوك وباي حسن من العمل واستقدمت موظفين من اربيل، في وقت سابق من الشهر الحالي.

وتعمل حكومة الإقليم منذ شهور على تصدير النفط من دون العودة إلى الحكومة الاتحادية، وهو الأمر الذي رفضته الحكومة الامريكية، الى جانب عدم تحرك قوات البيشمركة إزاء دخول عناصر تنظيم "داعش" إلى بعض المدن العراقية، واكتفت هذه القوات "البيشمركة" بوضع يدها على مناطق "المختلف عليها".

رأى الكاتب والباحث الكردي جودت هوشيار أن قيام الدولة الكردية في إقليم كردستان العراق "حق طبيعي ومشروع للشعب الكردي الذي قدم تضحيات جسام من أجل تنفيذه"، معتبراً ان الموقف العراقي والدولي "متجانس مع القضية الكردية وحلم الدولة المستقلة التي تؤمن الحقوق الأساسية للأكراد".
ونفى هوشيار في إتصال مع "الحياة"، وجود إستياء في الساحة العراقية من تأسيس الدولة الكردية، معتبراً أن "القوى الوطنية العراقية تؤيد الموقف الكردي وإن بدرجات متفاوتة"، ومشدداً على أن "رئيس الوزراء نوري المالكي والمنتفعين من حكمه هم من يعارضون إعلان الاستقلال".
وحمّل هوشيار المالكي مسؤولية دفع الأكراد الى إعلان الدولة المستقلة، وقال: "الشارع الكردي متلهف للإستقلال، وحسناً تفعل القيادة الكردية بعدم الأنسياق لرغبته بالإعلان الفوري للدولة الكردية، لأن الاعتبارات الاقليمية والدولية تفرض التأني في اتخاذ مثل هذا القرار المصيري، وأجزم بأن سياسات المالكي هي التي أدت الى مطالبة الرأي العام الكردي بإعلان الإستقلال، واذا حدث ذلك فإن اللوم يجب ان لا يقع على الشعب الكردي وقيادته بل على المالكي الذي دمر العراق وأجبر الكرد على البحث عن سبيل للتخلص من الدكتاتورية الجديدة".
وأكد هوشيار أن "سياسة المالكي الإقصائية، أدت الى تعميق التقسيم الفعلي للعراق الى ثلاثة أقسام، ففي الدورات الثلاث للإنتخابات البرلمانية العراقية (2005، 2010 و2014) صوت الشيعة للشيعة، والسنة للسنة، والكرد للكرد. العراق مقسم منذ عشر سنوات، والهوة تزداد بين مكوناته يوماً بعد آخر بسبب سياسة التمييز والعزل الطائفي".
وزاد: "عام 2005 جرى بالتزامن مع انتخابات الدورة البرلمانية العراقية الأولى، استفتاء غير رسمي على استقلال كردستان، وأنتج تأييد حوالى 98 في المائة من المصوتين على استقلال كردستان، في وقت لم تكن العلاقة بين بغداد وأربيل قد ساءت كثيراً. فما بالك اليوم بعد الحملة الشعواء التي يشنها المالكي والمنتفعون من حكمه على الشعب الكردي، وتتمثل باقتطاع حصة الإقليم من موازنة الدولة العراقية، وتشويه الحقائق والتجني على الموقف الكردي الرافض لكل ممارسات المالكي الطائفية والأقصائية".
وشدد هوشيار على أن الولايات المتحدة الأميركية، وعلى الرغم من الموقف الرسمي الذي أطلقه وزير الخارجية جون كيري بضرورة تأجيل الحلم الكردي والمشاركة في الحكومة العراقية الجديدة، "يتسم بالمرونة"، اذ أن "هناك تبايناً في الآراء داخل الإدارة الأميركية، اضافة الى أن الرأي العام يؤيد تأسيس الدولة الكردية".
واعتبر أن "ايران تعارض قيام الدولة الكردية لما له تأثير على أكراد إيران"، لافتاً الى أن العلاقة بين أكراد إيران وتركيا واقليم كردستان هي "علاقة نضال وتضامن"، ومشدداً على ان "اقليم كردستان يتمتع بعلاقات طبيعية واحترام متبادل مع الجارتين ايران وتركيا، لأن المبدأ الذي تؤمن به القيادة الكردية هو أن حل القضية الكردية ينبغي ان يتم داخل نطاق كل دولة من دول التقسيم دون التدخل في شؤونها الداخلية".
واضاف هوشيار أن "القضية الكردية تحظى بأعتراف دولي متزايد يوماً بعد آخر، اذ يوجد في عاصمة الأقليم (اربيل) أكثر من 30 ممثلية ديبلوماسية، بينها ممثليات لدول كالولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا وكثير من الدول الأوروبية الغربية والشرقية وكذلك الدول العربية".
وختم هوشيار بالقول إن "اعلان الأستقلال سيحرر الأقليم من القيود المفروضة عليه بسبب كونه جزءاً من العراق، ويمهد له الطريق للإنضمام الى المنظمات الدولية وعقد الأتفاقيات وتحرير التجارة الخارجية وفوائد أخرى عديدة يصعب حصرها".
-------------------------------------

http://www.alhayat.com/Articles/3792100

 

** لا اعياد ولا تهاني قبل ان تتجلي الغمامة السوداء التي غطت سماء شمال وغرب وطننا ، فأظلمت نور عيون اهلنا هناك بعد ان نشرت ظلامها المقيت على الزوع والضرع.

** لا اعياد ولا تهاني قبل ان يزول الكابوس الذي تجلى على صور شياطين سوداء ملثمة ومعممة ترطن على اطفالنا ونساءنا وشيوخنا وشبابنا بلغة لا يفهمونها لأنهم غرباء عن هذا الوطن واهله.

** لا اعياد ولا تهاني قبل ان تخلوا مدننا في شمال وغرب الوطن من قذارات قدمتها المخابرات الأمريكية وجواسيس الصهاينة وعبيد المال السعودي والقطري وتجار السلاح العثماني الجديد وفقهاء الشياطين والسلاطين ، على شكل دمى بشرية تحركها نحو تخريب العراق وكل ما يتصل بهذا الوطن الذي لم يدرك غباؤهم كنهه ولم تعي عقولهم الضامرة طبيعة حياة اهله . وكيف لهم ان يدركوا ويعوا ذلك كله وهم همج رعاع.

** لا اعياد ولا تهاني قبل ان نجتمع مع اهلنا المشردين من ديارهم في شمال وغرب العراق ، من العرب والكورد والتركمان، من المسلمين والمسيحيين والصابئة والشبك والإيزيدين والكلدان الأشوريين، من المتدينين وغير المتدينين واللادينين، من النساء والرجال والشيوخ والشباب والأطفال. فلا يحلو اي عيد على ارض الشتات، حتى وإن كان هذا الشتات بين ابناء الوطن، فالإبتعاد عن الديار قسراً لا يجتمع مع فرحة او سعادة في عيد، خاصة إذا ما تسبب في ذلك حثالة البشر من كلاب الأجانب التي لم تزل تنبح في ديارنا وعلى ارضنا.

** لا اعياد ولا تهاني طالما ظل المتسلقون على الدين جميعاً وعلى كل ارض الوطن والمتاجرون به في اسواق نخاستهم يخدعوننا بالأقوال منذ احد عشر عاماً والتي يجدون لها مخارج في دينهم ، دين الفقهاء لا دين السماء. فنشروا الطائفية على ارضنا واشعلوا نار الفتنة بين اهلنا، وسخروا جيوش ومليشيات اقرانهم من العرب والفرس والترك لتحتل مدننا وقرانا. فانتشرت جيوشهم ومليشياتهم وعصاباتهم وكل منها يلوح برايته وما خط عليها من حمم طائفته وشعارات عشيرته ومقولات دينه ومزاعم تبجحاته، حتى اصبح وطننا مرتعاً لتجار الدين ومشوهي الأخلاق وعبيد المال ولصوص قوت الفقراء. واضحى اهلنا في الشمال والجنوب وفي الشرق والغرب يعيشون الخوف والقلق والحرمان في كل مفاصل حياتهم. فلا عجب إذن ان نرى شذاذ الآفاق واتباع دين النفاق ان يبرزوا وكأنهم حماة الضعفاء وانصار الفقراء ولم يبخلوا ايضاً بترديد كل ما في ابجديات خطابهم الديني المخادع وكل ما يقترن به من افكار التسلط والهيمنة والتعلق بالجريمة .

** لا اعياد ولا تهاني قبل ان ننقذ اهلنا من الفتاوى الهمجية التي حرَّمت الكتاب والدرس في كل مجالات العلم والمعرفة. وقبل ان ننقذ اطفالنا وشبابنا من التشرد الذي دفعهم اصحاب الرايات السود إليه حينما اغلقت هرطقاتهم الشيطانية المدارس والكليات وتسلطت على التعليم بكل مراحله لتجعله تعليم الغيب ومبطلات الوضوء واركان الصيام والقيام وعبادات شق الرؤوس ولطم الصدور والزحف على الأرجل او البطون ، ولصقوا ذلك كله بالتعبد والتدين، حتى غدا الدين تجارة يسوقونها كيفما شاءوا حتى ولو بابخس الأثمان احياناً. وقبل ان ننقذ نساءنا وفتياتنا وصبايانا من فتاوى الختان وجهاد النكاح وزواج المتعة والتسيار والإصطياف وكل انواع البغي المشرعن بدينهم ، وقبل ان نُبطل قرار الولي بتزويج الطفلة او الموافقة على مفاخذتها وذلك اضعف الإيمان، وقبل ان نتخلص من كل ما يتعلق بجعل شبق الفقهاء الجنسي القاعدة التي تسير عليها حياة الإنسان الذي وضعوا له عقله في شهوته الجنسية بعد ان فصلوه عن رأسه.

** لا اعياد ولا تهاني قبل ان تسترجع دولتنا هيبتها وتتعامل مع رعاياها بقوانينها لا بقوانين العشيرة ، وقبل ان يظل السلاح بيد الجيش الذي يسير وراء الهوية العراقية لا ضمن الإصطفافات الطائفية والنزاعات اللصوصية لموارد وطننا وعلى حساب شعبنا بقيادة مليشيات التهجير والتفخيخ والتفجير.

** لا اعياد ولا تهاني ، بالنسبة لي شخصياً على الأقل، لأن التهاني في عيد ما ينبغي ان تعكس السعادة على وجوه المُهنِئين والمُهَنَئين على حد سواء، وهذه السعادة لا يمكنني ان اراها اليوم على اي وجه في وطني الذي ينوء تحت هذه الظلمة القاتمة التي تعم ارضه وسماءه وتجثم على صدور اهله .

 

السبت, 26 تموز/يوليو 2014 00:43

haji alo ... لُؤلُؤ عاد إلى الموصل من جديد

 

هذا الذي يحدث في الموصل ليس جديداً ، إنّها حلقات ، كانت مُتتالية من الفرمانات ، تباطأَت كثيراً بقدوم هولاكو والقضاء على العباسيين ، ثم تَوقَّغت نهائيّاً بقدوم الإستعمار الغربي والقضاء على الدولة العثمانيّة ، إنّ ما تشهده الموصل الآن لا يُساوي شيئاً بالقياس إلى ما كان يحدث في الماضي ، يكفي أَن نُذكّركم بما حدث للأَرمن قبل أكثر من مائة عام , أًن ماكان يجري للخالتان الئيزديين والآشوريين المسيحيين لم يكن أَقل مما للأَرمن ، لكن بعض الأَرمن أصبحوا ضمن الإتحاد السوفييتي فتمكّنوا من عرض مذابحهم عالميّاً , وهم مثقّفون ورجال الرجال قتلوا الثلاثة الكبار من أَعدائهم ( أَنور وجمال وطلعت ) كُلٌّ منهم في دولة ، ويُقارعون الأتراك حتى اليوم . ح

 

قبل 760 عاماً خلت ، حدث فرمان تصفية الداسنيين من الموصل على يد بدرالدين لؤلؤ ، في زمنٍ لم يكن هناك إعلام ولا أُمم متحدة ولا مُدافع عن حقوق البشر من أَي نوع ، الحكم هو للشريعة الواضحة المُفصّلة : لا حياة لغير مسلم أَو ذمي في دولة الخليفة ، والداسنيّون ( الئيزديون ) لم يكونو من الإثنين فكيف كانت حياتهم وكيف تمت تصفيتهم ؟

بعد حركة الشيخ حسن بن عُدي الثاني , تنشّط داسنيو الموصل بإسم الئيزديين فالتفتَ إليهم حاكم الموصل بدرالدين لؤلؤ فقتل الشيخ حسن مع مئة من رجاله دفعةً واحدة في 1246 وأَخذ يغلظ عليهم في الإضطهاد وسلب الأموال والقتل المستمر طيلة ثماني سنوات تطوَّرت إلى حربٍ تطهيرية وإبادة جماعيّة ــ مثلما يحدث لإخوتنا المسيحيين اليوم ــ بفارقٍ كبير في الزمن وتطور الوعي الإنساني وأَحكام الشريعة ، التي تضع المسيحيين أَمام ثلاث خيارات : الإسلام أَو الجزية أَو الموت ، لكن لم يكن للئيزدي إلاّ خيار واحد للإحتفاظ بحياته وهو إشهار إسلامه ، هكذا حدث في الموصل في 652 هجرية وتمَّ تصفية الموصل من الداسنيين الأكراد نهائيّاً وذبح كل من قبض عليه من الرجال ومُثِّل بأَميرهم وأُخذت النساء والبنات سبايا ونهبت أَموالهم كلّها غنائم حرب ، ومن أَسلم بقي , وهم الآن يُشكلون معظم سكان الموصل الأصليين ، ثم تعَّقبهم لُؤلؤ يقتل فيهم حتى لالش ، ولما سمع بسقوط بغداد بيد هولاكو ، تركهم وشأنهم ليتفرغ إلى شؤونه وكيف يُعالج هولاكو للتخلص من العقوبة لكنه مات ، لينالها إبنه إسماعيل فقبض عليه هولاكو وسلخ جلد وجهه وهو حي ليموت صبراً ، فتجمَّعت بقايا الئيزديين الناجين في بعشيقة وبحزاني وهم الآن مُستعربون كإخوانهم الآشوريين المصلاويين المستعربين مثلهم وفي نفس الظروف ، لكن مايجري للمسيحيين اليوم وما جرى لهم في الماضي يفرق كثيراً عما للداسنيين فالمسلمون كانوا بحاجة للمسيحيين للأُمور الكتابية والعلوم المجتمعية كالطب والأَدوية والعمل في دواوين الدولة ، إذ لم يكن يستسيغ المسلم من التعليم غير الدين ، ثم لهم خيار الإفلات من الموت بالمال ـ الجزية ، واليوم هناك الإعلام العالمي وحقوق الإنسان والدفاع عن الطوائف ، نعم لا تُحترم كما ينبغي لكن تأثيرها واضح ، فترى من المسلمين من يستنكر أَعمالهم ، ولم يكن مثل هذا الشيء وارداً في الماضي فمن إنتقدهم ، فهو في صف الكفار يجري عليه ما يجري عليهم ، م

مدينة الموصل قديمة جداً لا يُحدَّد تاريخها بدقة ، وهي من أولى القُرى الزراعية ، بُنيت على ضفة الخوصر أَثناء فترة الزحف الزراعي من وديان الجبال إلى السهول المجاورة في حوالي 5 آلاف سنة قبل الميلاد يبدو من إسمها الكوردي ( نيناوا ، مثل زيناوا خيراوا بيروزاوا قيماوا ، وباللهجة البهدينانية تقلب إلى : نينافا ـ بيروز افا ـ قيمافا كالإنكليزية ، وتُقلب بالفارسية إلى خورس آباد ، نين آباد آباد ، إسلا م آباد ، خُرم آباد حيدر آباد ) وتعني بالكوردية والفارسية العمارة الجديدة ، المؤرخون الأسطوريون يُنسبون إسمها (نون ) إلى النبي يونس الذي يُسمونه ذو النون ، وهذا غير صحيح لأَنّها قد بُنيت

, قبله بكثير ، ولا يُمكن للحقائق التاريخية أَن تُبنى على الأَساطير الدينية أَبداً ، وفي فقرةٍ ملحقة بفيديو تفجير جامع النبي يونس يوم أَمس ، ما يُفيد بأَن الجامع كان في البداية معبداً زرادشتياً ثم جُعل ديراً وبعد الإسلام حوّلوه جامعاً ، وأَنا أَشك في تحويله إلى دير لأنّ الموصل كانت تحت الحكم الزرادشتي الساساني حتى الغزو الإسلامي فجُعل مسجداً وفُرض الإسلام على أَتباعه السابقين الذين بقي منهم مُتشبّثاً بدينهم سرّاً حتى فرمان لُؤلؤ . اً

 

يبدو أَن الأَكراد قد بنوها وسكنوا فيها أَوّلاً ، ولما تقدَّم الآشوريون شمالاً إتخذوها عاصمةً لهم في القرن الثامن قبل الميلاد فتطوّرت على يدهم كثيراً جداً ، ويبدو أَن السكان الأَصليين قد تعايشوا وإنسجموا مع وضع الإحتلال بعد ثورات وحروبٍ عديدة والدليل أَن الجيش الآشوري الأَخير كان يضم عدداً هائلاً من الميديين ومن بينهم قادة كبار ، وفي إحدى الكتابات الآشورية يفتخر الملك تجلات بلصر بقوته وعدله فيقول أَسّرت خلقاً كثيراً ونقلتهم وعاملتهم مثل شعبي أَي أَنهم كانوا أٌقوياء قُساة ومتسامحين ، ثُمّ أَنهم تعايشوا معاً في الموصل عبر القرون حتى الزحف الإسلامي إلى أَن قضى لؤلؤ الأَتابكي على الداسنيين فيها والآن تُريد داعش إحياء نفس الأَمجاد . ه

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
عندما كنا على مقاعد ألدراسة, كنا نلاحظ كثر من زملائنا,يتصفون بعدم إستيعابهم للدروس, مما يعتبر نقصاً أو تقصيراً من قبل ألطالب, بعضهم يسميها إهمالاً أو عدم إهتمام ويصفه آخرين بالغباء.
تلازم تلك الصِفات بعض الطلبة, إلى مراحل متقدمة من الدراسة, بحيث يكون نجاحه إما بالغش, أو بالرشوة وقد يكون بوسيلة أخرى لا يعلمها غير العليم.
لكن عندما ينال ذلك شهادة كبرى ويصبح قائداً في إختصاصه, رائداً يتصدى للمناصب ألعليا, وتبقى حالة عدم ألإستيعاب, ملازمة بل ملتصقة به! فذلك الأمر العَسير, الذي يجعله أضحوكة أمام الجميع.
ألإجتماعات والجلسات للساسة, ليست كما كانت في السابق, مغلقة, سرية, بدون نقل مباشر عبر الفضائيات, يشاهدها الملايين ساعة الحدث, هذا مالم يحسب بعض ألمسؤولين حساباً له! إما تجاهلاً أو قد يكون (إعجاباً بالنفس), وإظهار ما عنده من قابليات ليكون مشهوراً.
قال الرسول الكريم صلوات ربي عليه وآله:" أطلب العلم من المهد الى اللحد" من هذا الباب قد يحلو للبعض التغابي, كي يُقال عنه أنه يحب التَعَلُم!
تعرضت القائمة الأكبر في التحالف الوطني, الى درسِ سهل الفهم والإستيعاب, أثناء جلسة اختيار رئيس البرلمان ونوابه, حيث لم يحصل مرشحها على ما يؤهله, عندما تم ترشيح الجلبي مقابله, مما يثبت أنهم لم يتمكنوامن حصد أصوات الأغلبية البرلمانية, من غير التوافق, مما يدحض تصريحاتهم ذات السقف العالي, من حيث حصولهم على تأييد 180 نائباً برلمانياً.
لم يكفيهم الدرس الأول! ولا أعتقد أنه عدم إستيعاب, لكنه إصرارٌ على إثبات الوجود, حيث أنهم يشعرون بإحباط سببه أطروحات غير واقعية, بعد فشلهم بإدارة الحكومة لثماني سنوات متتالية.
تم عقد الجلسة الأخيرة يوم 24/7/ 2014, لإختيار رئيساً للجمهورية, تعرضوا لدرس جديد وكأنه الدور الثاني, لطلبة العراق المكملين.
قدموا مرشح حصل على 37 صوتاً مؤيداً فقط! ولا ندري أين المائة وثمانون؟ هل كانوا غائبين؟ أم هي فقاعة من فقاعات الإنتصارات الإعلامية الوهمية.
درس سهل الفهم والإستيعاب, يمكن لأي جاهل فهمه بسهولة وَيُسر, ينبئهم بنتيجة التصدي لرئاسة مجلس ألوزراء.
كل ذلك ولا أعتقد أنهم لم يفهموا, فنحن نحمل أخانا على سبعين محمل, فبعضهم يسعى لإثبات الوجود.
بل إنهم سيراهنون على الدور ألثالث للمكملين, كما عودوا طلبتنا الأعزاء في الأعوام السابقة, وقد يعتبروه "دورة عدم رسوب" بعد ذلك يعملوا على الدراسة في مدارس الوقف, المعروفة بالغش والتزوير.
خلاصة القول أن الحكم في العراق الجديد, هو حكم برلماني وليس رئاسي, تحكمه ضوابط دستورية, لو تم الإلتزام بها لا يستطيع الوصول للمناصب إلا من يحضى بالثقة لنواب ألشعب, كفاءة وقدرة ونزاهة.
فليس من المعقول أن يفرض من حصلوا على أقل من ألثلث؛ على حكم اكثر من ثلثي الشعب, بالر غم من أن الثلثين هم في قوائم متعددة.
فلمن لم يفم الدرس لأس سبب كان, ندعوا الباري جل شأنه, أن يكون مستوعباً للنتيجة ألنهائية, وعليه الإنتظار لأربع سنوات, عسى أن يحالفه الحظ, ويحسن من مستواه في التعامل مع الجميع.
ولمن فهم الدرس رعاه ألعزيز ألجليل.
وألف تحية.

 

ما تم نتاجه من نظام المحاصصة والتوافقات للعملية السياسية في العراق:
١- السيد محمد فؤاد معصوم .. رئيس جمهورية العراق .. ذو الأصول الدينية للعائلة وإتمام دراساته الفقهية الاسلامية في جامعة الأزهر عام ١٩٧٥حيث كان لدراسته الأثر البالغ في حياته السياسية .. متأثرا برؤى وأفكار الاخوان المسلمين من حوله في القاهرة.(ناهيك عن ما يصفه البعض انه ليبرالي حول انتماءه لعام ونيف للحزب الشيوعي للفترة الزمنية ما قبل عام١٩٦٤.. ثم تراجعه بعد لقاءه خالد بكداش وتركه للحزب والعودة للعمل ضمن تنظيمات الحزب الديمقراطي الكردستاني وروجعه للقاهرة لإتمام دراسته الدينية).
٢- السيد سليم الجبوري .. رئيس البرلمان العراقي .. الشاب الذي تسلل لمنصب نائب الأمين العام للاتحاد الاسلامي في العراق بغير المعتاد عليه بشأن العمر في العملية التنظيمية للاحزاب الاسلامية  .. ومعروف لدى الجميع ان الحزب الاسلامي فرع للإخوان المسلمين.
٣- حزب الدعوة .. .. وما يروج له ان يتصدر السلطة التنفيذية ليكون رئيس الوزراء القادم حصرا من كوادره.. ويعول على الدكتور طارق نجم الذي اكمل دراسته في القاهرة.. ويعلم الجميع ان حزب الدعوة هو الأقرب لحركة الاخوان المسلمين حيث يعتمد أدبيات السيد قطب وحسن البنا وجميع مباديء وأفكار الحركة.
(فكرة):
بعدما تصدر الاخوان المسلمين العنوان الأوضح لمنطقة الشرق الاوسط وخاصة في المشهد السياسي المصري والإعلان الصريح للرئيس الإخواني محمد مرسي باستنساخ التجربة الايرانية والتعاون المطلق مع طهران .. ذلك يشكل جوهرا أساسيا لبناء علاقات وتفاهمات من نوع اخر تتسم بالخطوات الستراتيجية .. وكان اخرها تطور العلاقة بين طهران - اسطنبول معززا بلقاء القمة بين الرئيسين التركي والإيراني...
يحق لنا طرح سؤال:
هل من مشروع جديد للإسلام السياسي الشيعي - الإخواني في المنطقة؟
(ويجدر بنا القول ان ما قام به الجيش المصري خارج السياقات المتوقعة بقلب الموازين على سباق الاسلام السياسي نحو القاهرة).
لا اريد الغور في التحليل والاستنتاج لانها رؤيا مبكرة ... بل أدعو الجميع لمناقشتها مبكرا لقطع الطريق على تسمية رئيس الوزراء القادم من حزب الدعوة حتى لا يكتمل المخطط المراد تمريره.
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
الشعب الإسرائيلي الآمن, يتعرض لعدوان غير متكافئ, من جيش متمرس على الحروب؛ واحتلال المدن, وبناء المستوطنات, وقتل الأطفال, وتهجير العوائل, هكذا هو المشهد في الأرضي الإسرائيلية المحتلة, من قبل الجيوش الفلسطينية!.
حرب ضروس, تدور بين جيش من الطراز المتطور, ومجموعة من المدنيين العزل, لا يملكون غير الصبر والدعاء, وبعض الصواريخ.
انقلبت الموازين, واندمجت الألوان, وأصبح الأبيض اسوداً, فعمَّ اللون الرمادي؛ حتى بدأنا لا نميز بين الحقيقة والخيال, فسكت الحق عن الباطل, حتى ظن أنه على حق, هاهم الإسرائيليون يقدمون لنا الصورة الحقيقة, من الاستهتار والاستهزاء برؤساء العرب؛ المتخاذلين القانعين بالعبودية, في سكوتهم الذي لم يقدموا فيه, سوى استنكار مخجل, بحجم كرامتهم المفقودة.
مفارقة غريبة ومؤلمة, وبعيدة عن الإنسانية في نفس الوقت؛ فالشعب الفلسطيني يبادُ بالجملة, وبشتى أنواع الأسلحة, على أيدي الصهاينة, في غزة المنكوبة المغلوبة على أمرها, وتجد حكام البترو دولار, يغضون أبصارهم عن المجازر الفلسطينية, ويدفعون الملايين الى شراذم الدول, لصناعة جيش من القتلة والسفاحين!, وإعطائهم مبرراً, لتكوين جماعات متطرفة (داعش), وزرعهم بين العرب لتفريقهم, وتشتيتهم.
إن حياة الشعوب المظلومة هذه الأيام, لا تتطور بل تتدهور؛ بسبب قادتها الأنذال, فكل يوم نشهد انقساماً تلو الانقسام, وأن ما يحدث من تنازع بين الشعوب وحكامها, دليل على تخبطهم وخذلانهم, لأنها تصب في مصلحة العدو الحقيقي (الإسرائيلي), لاسيما, وقد أصبحت بلداننا العربية منقسمة على نفسها, بدلاً من أن توحد كلمتها, في التصدي للعدو المشترك, الذي ينخر جسد الإسلام, ويتغذى على دماء المسلمين.
استطاع العدو الصهيوني أن يضرب غزة, أمام أعين العالم, دون خوف أو تردد؛ لأنها استطاعت أن تضرب المنطقة العربية, قبل غزة بعملائها, الذين جعلتهم يتربعون على كراسي الحكم؛ وعلى رأسهم السعودية, التي صرحت بلا حياء: إن إسرائيل صديقة, وحماس عدو, فأي مستوى من الانحطاط, والعمالة, والحقارة وصلت إليه.
إنها جريمتنا نحن العرب, قبل أن تكون جريمة الصهاينة, لأننا متخاذلون منذ (سيكس بيكو), حين قدمنا القدس لليهود, على طبق من ذهب.
تباً لكم يا حكام العرب, أيها المتخاذلون, والساكتون عن الحق المغتصب, أبناؤكم في فلسطين يُقتَلون بدم بارد, وقصوركم مليئة (ببائعات الهوى), وتنتظرون ليأتيكم مفتٍ, ليحل لكم زواج المثل, لأنكم من قوم لوط يا أبناء الزنى, وأنتم من أعطى الحق لإسرائيل, كي تدافع عن حقها المسلوب بنظرها!.
السبت, 26 تموز/يوليو 2014 00:39

اخوان ( حليمة ) ..!! ... علي فهد ياسين

 

قد يكون أحد فضائل الديمقراطية ( المخضبة بالدماء ) في العراق , هوالصراع الاعلامي للأطراف السياسية الوارثة لـ ( دكة) السلطات بعد سقوط الدكتاتورية , من خلال قنواتها الفضائية المفتوحة بالمال العام المنهوب أو بالمال المدفوع من جهات الاسناد الاقليمية , لتنفيذ الاجندات المعادية للشعب العراقي طوال الأحد عشر عاماً الماضية التي لم تعد نتائجها في الخراب خافية للقاصي والداني , عراقياً كان أم مهتماً من الجنسيات الأخرى .

ولأن الصراع في جانبه المُعلن يعتمد الصورة والمعلومة , فأن الأطراف المتصارعة لازالت تفضح نفسها في أكثر من مناسبة ( ربما دون أن تعي ذلك ) , من خلال تداخل الانشطة التي تروج لها مع الفضائح التي تقوم بها , لتكون الخلطة الاعلامية المقدمة للجمهور في بعض الاحيان , هي دليل ادانة بدلاً من دليل اسناد لبرامج السياسيين وأحزابهم .

لقد تشاركت الاطراف السياسية المتحكمة بالسلطات في العراق , بالدعوة الى التغيير السياسي في برامجها الانتخابية التي تقدمت بها للشعب العراقي , بعد دورتين انتخابيتين لم يجني الشعب منهما الا الخيبات والتضحيات باعز ابنائه وتدمير ممتلكاته وسرقة ثرواته وتبديد أمانيه بالحياة الكريمة التي تحولت الى سراب , وقد تبين أن دعوات التغيير التي تبنتها تلك الأطراف , لم تكن الادعوات تضليل مبرمج لعموم الناخبين من أجل ضمان بقائهم في السلطة , ليس هذا فقط , بل أن هؤلاء المدعين لم يتوانوا في العودة للعمل بنفس الآليات التي اعتمدوها لتثبيت سلطاتهم المقسمة حسب الاتفاقات الضامنة للمكاسب في السنوات الماضية .

ربما تكون الصورة التي نقلتها وسائل الاعلام من داخل مجلس النواب العراقي في جلساته لانتخاب رئيسه ورئيس الجمهورية واحدة من أبلغ الصور على مانقول , فقد جرى كل شيئ وفق مخطط مرسوم من رؤوس سياسية تتحكم بالقرار , لتكون النتائج النهائية تكريساً للمحاصصة الطائفية المقيتة وضرباً لخطابات التغيير التي تضمنتها البرامج الانتخابية عرض الحائط , وصولاً الى نفس الهياكل الحكومية والتشريعية والقضائية المعتمدة خلال العقد الماضي , مع تغييرات بالشخوص لاتتجاوز مساحاتها النسبة التي تسمح بتغيير الاتجاه او الاسلوب .

ماجرى في مجلس النواب العراقي المنتخب خلال جلساته الاولى يمثل استهتاراً علنياً بالدستور العراقي الذي مرره الساسة المتحكمون بالسلطات , رغم المآخذ العديدة على الكثير من مواده , اضافة الى طرق الأداء الهزيل التي كانت عليه الجلسات المنقولة عبر وسائل الاعلام , ليس للعراقيين فقط انما لكل العالم , ناهيك عن السلوك الاستعراضي للنواب امام وسائل الاعلام , الذي لايوحي بانهم يمثلون شعب يعاني من جرائم الارهاب ويتجاوز فيه عدد المشردين والنازحين من مدنهم الملايين , في مشهد فاضح لأداء غيرمهتم وغير مسؤول عن معاناة الشعب , بقدر اهتمامه بمكاسبه السياسية والمادية التي توفرها المناصب .

لقد عبرت الاطراف التي فازت بالانتخابات مرحلتين من مراحل تقاسم السلطة والنفوذ , وهي تستعد لعبور المرحلة الثالثة المتمثلة في اختيار رئيس للوزراء لتكتمل كابينة الحكم الذي تتشارك فيه للمرة الثالثة , بعد دورتين سابقتين كان عنوانهما الاساسي هو الفشل , وسيكون الفشل عنواناً للثالثة حتى لو تغيرت الشخوص , طالما تم تثبيت مناهج المحاصصة الطائفية اساساً لادارة البلاد , ليس لأنها الافضل للاستقرار , بقدر ما هي الضامنة لبقائهم على رؤوس العراقيين المخذولين منهم وممن سبقهم من الدكتاتوريين , لأن تغيير المناهج هو الاساس في تغيير الواقع , وهؤلاء الرافضين للتغيير والمتمسكين بمناهجهم المدمرة للعراق من حق العراقيين تسميتهم ( أخوان حليمة ) طالما هم مصرين على عودتهم الى محاصصاتهم القديمة .

علي فهد ياسين

صدام لا يمثل السنة !! السلفيين والقاعدة وداعش لا يمثلانهما !! فهل أبي بكر وعمر وعثمان وعائشة ومعاوية يمثلانهما أم لا ؟؟؟ !!!

خلال عشرة أيام تم قتل أكثر من (( 1500 )) سني داعشي على يد قواتنا الباسلة والأعداد قابلة للصعود من ناحيتين :

الأولى : تدفق مليوني عربي سني إلى العراق ...

الثانية : تلاحم الجهود بين القوات المسلحة والجبهات العسكرية الشيعية واتفاقهم على محاربة هؤلاء وعدم السماح لهم بتطبيق ما جاءوا لأجله ، بل قتل كل من يظفرون به من هؤلاء الغرباء القتلة المجرمين ...

وهذا الشيء مفرح ويثلج الصدر وهو بمثابة نكسه عظيمة في تاريخ الإرهاب السني بالعصر الحديث ...

لكن هناك شريحة كبيرة من الشيعة مع الأسف الشديد عمهم الجهل لم يقرأ هؤلاء جيداً ولم ينظروا للعدو نظرة صحيحة ثاقبة ، أحسنوا الظن بالسنة ، ووجدوا الأعذار لهم ، ودافعوا عنهم أكثر مما دافعوا هم عن أنفسهم !!!

فبعد ظهور أي حركة سنية متطرفة قالوا هذه لا تمثل السنة !! عشرات الحركات الدموية كلها لا تمثل السنة !!! ملايين القتلى التي تموت كالجرذان من السنة هؤلاء كلهم لا يمثلون السنة !!! لا أدري من الذي يمثل السنة في نظر هؤلاء ؟؟؟ !!!

لنترك الحاضر ، ونعود للماضي لعلنا نقنع الذي لا يوافقنا الرأي أو يقنعنا ، نسأل ما رأيكم بجرائم أبي بكر وعمر وعثمان وعائشة ومعاوية ؟؟ بكل تأكيد لا يختلف أثنان من الشيعة على تجريم هؤلاء فهذا محل أتفاق ووفاق ونقطة مشتركة فلا خلاف ولا غبار ولا شك في هذا الأمر ، إذن للنتقل إلى ما بعده ولا نطيل الكلام حوله ...

بعد أن أتفقنا على التجريم تعالوا معنا إلى هذه المعادلة ... كل من يميل إلى المجرم ويدافع عنه ويبرر إجرامه فهو مجرم ... السنة يبررون إجرام من ذكرناهم إذن السنة عن بكره أبيهم مجرمون نعم من لا يتعصب لأبي بكر وعمر وعثمان ومن لف لفهما ويبرر جرائمها من السنة فهو غير داخل في هذه المعادلة ...

الآن نذهب إلى السنة أنفسهم ونحاول أن نتحدث معهم بهدوء قائلين : أنتم أما (( مع أو ضد )) فأما مع أبي بكر وعمر وعثمان ومن لف لفهما من المجرمين ... أو ضدهما ... فأن كنتما ليسا معهما فلا كلام لنا معكم وأبقوا على ما أنتم عليه لأن مشكلتنا ليست معكم بل لعلكم تتفقون معنا في محاربة هذه الشرذمة الدموية القاتلة ...

نذهب الأن إلى الذين (( مع أبي بكر وعمر ومن كان على شاكلتهما )) نقول لهؤلاء الكل كشفكم وبانت للعالم حقيقتكم فأنتم مجرمون قتلة وكفى ... وبطبيعة الحال سوف ينبذكم المجتمع ويبتعد عنكم ويحاربكم وفي العراق بدأت نهايتكم أن شاء الله تعالى ...

*********

حقائق لابد لنا من جعلها من أولويات تفكيرنا :

1. صدام والقاعدة وداعش تنظيمات سنية ...

2. جميع المقاتلين في القاعدة وداعش هم سنة ، والأعم الأغلب من الصداميين البعثيين كانوا أما سنة خلص أو شيعة منسلخين قد طلقوا التشيع بالثلاث ...

3. الحاضنة للصداميين وكذلك القاعدة والدواعش هم السنة لا غير ...

4. أهداف الصداميين والقاعدة والدواعش هي سنية بحته لا تنفصل وتنفك عن العقلية السنية السياسية التأمرية الوحدوية التي تهدف إلى جعل الجميع عبيداً لها ...

5. أولويات الصداميين والقاعدة والدواعش محاربة الشيعة والتشيع لا غير ...

**********

والحمد لله رب العالمين

25 / 7 / 2014 م

صفاء علي حميد

Sozdar Mîdî (Dr. E. Xelîl)

سلسلة: نحو مشروع كُردستاني استراتيجي

( الحلقة 19 )

المشاريع الفتوحاتية.. والحالة الكُردية

إن عبور الكُرد إلى القرن الواحد والعشرين بوطن مجزَّأ ومحتلّ، وبلا دولة كُردستانية مستقلة، حالة مثيرة للاستغراب بلا ريب، وهي نتاج ثلاثة عوامل رئيسة: العامل الذاتي، والعامل الإقليمي، والعالم الدولي. وسبق أنْ حلّلنا العامل الذاتي، ووضّحنا دوره في إضعاف الوعي القومي الكُردي، وعدم قيام الدولة الكُردية، ونبحث الآن في العامل الإقليمي، تُرى كيف ساهم في إنتاج الحالة الكُردية الغريية؟

مشاريع الفتح في غربي آسيا:

التاريخ البشري في جزء كبير منه صراعٌ على الجغرافيا، تلك حقيقة لا ريب فيها، وكان موقع كُردستان الجيوسياسي بلاءً على الكُرد، فهي تقع بين أربعة بحار: بحر قَزْوِين، والبحر الأسود، والخليج السومري، والبحر الأبيض المتوسط. وبين أربع مناطق قارية: آريانا شرقاً، والأناضول وشرقي المتوسّط غرباً، والقوقاز شمالاً، وميزوپوتاميا جنوباً، وجعلها هذا الموقع صيداً ثميناً للدول التي قامت في غربي آسيا، وخاصّة تلك الدول التي قادتها ذهنيات غَزَوِية إمبراطورية.

ولا ننسَ الثلاثي (بيئات- ثقافات- سياسات)، فهو مهمّ لتفسير التاريخ البشري عامّة، وتفسيرِ الحالة الكُردية خاصّة، ومن سوء حظّ الكُرد أنهم ابتُلوا بثلاثة مشاريع فتوحاتية في غربي آسيا، أنتجتها ثقافات تكوّنت في بيئات فقيرة قاسية، وأنتجت تلك المشاريعُ سياسات شديدةَ الخطورة على الأمّة الكُردية، وما يزال القسم الأكبر من تلك السياسات يُمارَس فعلاً. والمشاريع الفتوحاتية الثلاثة هي:

أولاً- المشروع الفُارسي: منذ القرن (8 ق.م) جاور الفرسُ أسلافَنا في جنوبي جبال زاغروس، قال المؤرخ وِل ديورانت: "وهذا الإقليم يكاد يكون كلُّه صحراوات وجبالاً، أنهارُه قليلة، معرَّضةٌ للبرد القارس والحرّ الجافّ اللافح، ولذلك لم يكن فيه من الخيرات ما يكفي سكّانه...، إلا إذا استعانوا بما قد يأتيهم من خارج بلادهم عن طريق التجارة والفتح"([1]). وقال المؤرخ هارْڤي پورْتر: "وكان نحوُ نصف البلاد صَحارى لا تَصلح لشيء، والباقي تُرَبٌ [قِفار] بين الجبال، عدا ريف [ساحل] البحر، فإنه كان ضيّقاً شديدَ الحر، غير أنّ بعضَه يَصلح للحراثة. أمّا الأراضي الجبلية."([2]).

إن فقر بلاد فارس بالموارد ولّد عند الفرس ثقافةَ الغزو ومشاريع الاحتلال، وكان الكُرد أوّل الضحايا؛ لأن معظم مراكز الحضارة والثروة حينذاك كانت تقع في ميزوپوتاميا وسوريا ومصر وغربي الأناضول، ولوصول الفرس إليها كان لا بدّ من احتلال كُردستان أولاً، وهذا ما فعله الملك الفارسي كورش الثاني سنة (550 ق.م).

ثانياً- المشروع العربي: كان معظم بلاد العرب صحارى، تتقاتل فيها القبائل على الموارد الشحيحة، وفي القرن (7 م) ظهر النبيّ محمد، ووحّد العرب تحت لواء الإسلام، وصار فتحُ البلدان فريضة دينية (الجهاد) لنشر الإسلام. وكان على الكُرد مرّة أخرى أن يدفعوا ضريبة موقع كُردستان، ففي الجنوب بعد أن انتزع العرب ميزوپوتاميا من الفرس، كان عليهم فتحُ كُردستان، للوصول إلى قلب الإمبراطورية الفارسية والسيطرة عليها. وفي الشمال بعد أن انتزعوا سوريا من الروم، كان عليهم فتحُ شمالي كُردستان، للوصول إلى أرمينيا والقوقاز.

ثالثاً- المشروع التُّركي: في القرن (11 م)، كان على الكُرد دفعُ ضريبة موقع كُردستان مرة ثالثة، وهذه المرّة على يد البدو التُّركمان (السلاجقة)، القادمين من صحارى آسيا الوسطى، وقد دفعتهم بيئتهم الفقيرة القاسية إلى احتلال بلاد تتوافر فيها الموارد والثروات، فزحفوا غرباً، وفتحوا إيران، وكي يصلوا إلى ميزوپوتاميا (العراق)، كان عليهم فتحُ كُردستان الشرقية والجنوبية، وكي يصلوا إلى غربي الأناضول وسوريا، كان عليهم فتحُ كُردستان الشمالية والغربية.

نتائج مشاريع الفتح في كُردستان:

الحقيقة أن نتائج مشاريع الفتح جلبت على الكُرد وكُردستان نتائج كارثية، فبعد قضاء الفرس على مرجعيتنا السياسية (مملكة ميديا)، هيمنوا على ثرواتنا وقدراتنا الإدارية والعسكرية، وشَيطنوا مرجعيتَنا الدينية (دين يَزْدان)، وأحلّوا الزردشتيةَ محلّه بعد أن ألبسوها صبغةً فارسية، وبَشّعوا صورةَ ملكنا الميدي الأخير آزدَهاك الذي قاومهم بشجاعة، وصوّروه على أنه كان سفّاحاً يقتل الشباب، ويستخدم أدمغتهم دواءً لمرض خُرافي زَعموا أنه أُصيب به، وأصدر الملك قَمْبَيز بن كورش وصيّة أبدية إلى الفرس، للوقوف ضدّ إعادة قيام مملكة ميديا مهما كلّف الأمر([3]).

ومنذ ذلك الحين يقف الفرس ضدَّ أيّ وجود كُردي مستقل، وينكرون وجود الأمّة الكُردية، ويصرّون على أن الكُرد فرع منهم، وأن اللغة الكُردية لهجة فارسية، وأعاقوا تطوّرَ المجتمع الكُردي في جميع المجالات، وشتّتوا بعض القبائل الكُردية، وكيف يمكن- والحال هذه- للوعي القومي الكُردي أن يكتمل؟ وللدولة الكُردية أن تقام؟!

وفي عهود دولة الخلافة ساء وضعُ الكُرد أيضاً، فعدا الأضرار الاقتصادية والسياسية التي حلّت بهم، اضطرّ كثيرون منهم إلى اعتناق الإسلام، خوفاً من القتل، أو فراراً من القهر ودفعِ الجِزية، وتحوّل الكُرد المسلمون إلى أعداء للكُرد غير المسلمين، واعتبروهم كفّاراً. وعدا هذا انقسم الكُرد المسلمون إلى سُنّة وشيعة متخاصمين، وأحياناً صار الكُرد المسلمون بلاءً على الكُرد غير المسلمين، وما لقيه الكُرد الأيزديون من بعض الكُرد المسلمين (غزو وقتل وسلب) دليل بارز على ذلك.

وفي ظل دولة الخلافة، دُشِّنت حملةُ تبشيع هائلة ضد الكُرد، فوُصِفوا بأنهم أشرار ولصوص، ومن سلالة الجِنّ والجواري المنافقات([4]). وتخلّى معظم الكُرد عن أسمائهم الكُردية، واتّخذوا أسماءَ عربية، وهُمّشت اللغة الكُردية، وصار المقام الأول للغة العربية، باعتبارها لغةَ القرآن ولغةَ أهل الجنّة ولغةَ الدولة. وطوال 14 قرناً لا نجد بين كل مئة مثقف كُردي ثلاثةً ألّفوا باللغة الكُردية، أو كتبوا في موضوعات تتعلّق بالتراث الكُردي، وكان من الطبيعي أن تَحدث قطيعة بين الكُرد المسلمين والكُرد السابقين على الإسلام (الكَفَرة!)، وأن تتعرّضَ الذاكرة الكُردية القومية للتفريغ، ويضعفَ الوعي القومي ويتشتّتَ، ويصبح قيام الدولة الكُردية ضرباً من الأحلام.

وكان السلاجقة وأقرباؤهم العثمانيون ماهرين في ركوب موجة الجهاد، ووظّفوه ببراعة لفتح البلاد، واتّخذ السلطانُ العثماني لقبَ (غازي) أيْ (مجاهد)، وتحوّل التُّرك من قبائل بدوية متخلّفة إلى سادة إمبراطورية، وعدا الأضرار التي ألحقها الأتراك بالكُرد اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً، فإن السلاجقة حينما غزوا كُردستان قضوا على الحكومات والدول الكُردية القائمة حينذاك (منها: الحكومة الرَّوادِيّة، والحكومة الشَّدادِيّة، والدولة الدُّوستِكِيّة)، ثمّ قضى العثمانيون على الإمارات الكُردية التي نشأت في فترة ضعف السلاجقة، وحُرم المجتمع الكُردي من التطوّر الطبيعي في ظل سلطة كُردستانية وطنية، وتعطّل تطوّر الوعي القومي الكُردي، وحِيل دون قيام الدولة الكُردية.

وجملة القول أن مشاريع الفتح ألحقت أضراراً مادّية ومعنوية فادحة بالأمّة الكُردية، وانضافت هذه الأضرار إلى عامل القصور الذاتي، فساهمت في إيصال الكُرد، طوال 25 قرناً، إلى هذه الحال الغريبة العجيبة؛ أمّةٌ ذات تاريخ عريق، وصاحبة عدد كبير، وجغرافيا واسعة وموارد وافرة، ومع ذلك تعيش إلى الآن في وطن محتلّ ومجزّأ، وتعجز عن التوحّد وتأسيس دولة كُردستان المستقلة.

ومهما يكن فلا بدّ من تحرير كُردستان!

25 – 7 – 2014

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

المراجع:



[1] - وِل ديورانت: قصة الحضارة، 2/409 - 410.

[2] - هارڤي بورتر: موسوعة مختصر التاريخ القديم، ص 152 - 153.

[3] - هيرودوت: تاريخ هيرودوت، ص 247 – 248.

[4] - المسعودي: مروج الذهب، 2/122 – 123. وانظر ابن كَثير: تفسير القرآن العظيم، 7/57 – 58. ياقوت الحَمَوي: معجم البلدان، 3/426 – 427.

 

آخر خبر يقول: ان خليفة المسلمين الداعشي في الموصل قد امر بطهور البنات او ختانهن ،طهورا جماعيا. ويُقال ان الموسى والسكاكين القاطعة القاضبة قد اعدت خصيصا لهذا الغرض وباعداد هائلة بحيث ادى ذلك الى شحتها في السوق واضطرار الشباب الى اطالة لحاهم ، وذلك من باب ضرب عصفورين بحجر. فإطالة اللحى سنة في الشريعة الاسلامية الجاهلية. فلا اسم ادق وصفا من (جاهلية الاسلام ) لأنه امتداد للجاهلية وتعميق لها.

ولا يخفى ما للختان من مضاعفات نفسية وجسدية وعصبية . فالختان يسلب المراة كل لذة ، يحرمها من الحياة الزوجية السعيدة ، يخلق عاهة في بدنها ونفسها. وهل هناك عذاب ان تكون هناك رغبة عارمة وليس هناك منفس. كبالونة هواء تكاد تنفجر من الإمتلاء وياريت انفجرت!

اذكر من ضمن الكاتبات المعروفات اللواتي تعرضن لهذا الاعتداء الاسلامي السافر الكاتبة المصرية المرموقة: نوال السعداوي. فكتاباتها تتحدث في مجملها عن عذاباتها وعقدها النفسية الناشئة عن حرمانها من حقها كإنسانة وكإمرأة، ومن حق التلذذ الجنسي الحلال . فحقدت على الاسلام ،وهاجم رجال الدين والعادات والتقاليد البالية ، وتاخذت العلمانية منهجا لها في الكتابة .

الختان جريمة بحق الإسانية ، ولكن هل للجاهلية انسانية؟ فمن قطع رأسا كبيرا لهان عليه قطع رأس صغير!

والختان دليل على ان وأد البنات في تواصل ، وان نهى عنه القرآن بنص الآية . فختان البنات وأد من نوع آخر ، وتنكيل أشد من سلب الحياة.

تصف (إيان هرسي علي ) التي تعرضت للعملية في الصومال وهي طفلة ، ثم هاجرت الى هولندة ، واشتهرت بكتاباتها ونقدها اللاذع لتعاليم الاسلام في كل كتاباتها ومحادثاتها ، كتبت في احد مقالاتها : انها تموت كل لحظة كلما رقدت في الفراش.

الخلفاء العباسيون والعثمانيون وغيرهم من خلفاء المسلمين قاموا بخصي الرجال للإستئثار بالجواري والغلمان ، وحرموا على الرجال ما حللوه لانفسهم، اما الخلفاء الداعشيون فيطهرون ويختّنون النساء كي يستأثرا باللذة المحرمة ويجعلونها من إختصاص وحق الرجال ، ويحرمونها على النساء.

الختان تمييز عنصري ، تفرقة بين الذكر والأنثى ، وتأكيد للآية :(وليس الذكر كالانثى)، اي تفضيل الذكر.

ففي حين ختان الفتى يشحذ الرغبة الجنسية ، فختان الفتاة يثبطها ، ويثلم الآلة المسؤولة عن توليد اللذة والأستجابة لهذه الغريزة واشباعها.

فالفرق بين الختانين هو:

الشّحذ والثلم.

وشتان ما بين الشّحذِ والثّلم !

 

لن نرضى ولن يرضى شعبنا ونرفض رفضاً قاطعاً أي مساوات او صفقات او فروضات من المحتلين الخوارج الداعشيين ومن لف لفهم من الاحزاب التي تسمى نفسها بالمعارضة العراقية. لا لآي وثيقة مذلة، ولا لآي تعاطي مع داعش في الموصل ولا في اي مكان.

على البرلمان الجديد وضع مسألة الموصل على جدول أعماله فوراً. ووضع التخصيصات المالية، وطلب المساعدة الدولية لتحرير الموصل وكافة الاراضي العراقية من داعش والاحزاب الاسلامية الاخرى الموالية لها. وأقترح أن يقدم أبناء شعبنا المهجرين كافة من الموصل طلباً الى بغداد والاقليم لتشكيل وحدة مشتركة لتحرير الموصل فوراً. ويوكل امر ادارة الموصل بعد تحريرها ألى ادارة امنية مشتركة من كافة أبناءه المقتدرين وبدون نظام المحاصصة المتبع. وأنما ممثل واحد فقط لكل كيان كمثال: 1 عربي، 1 كلداني سرياني أشوري، 1 أرمني، 1 كردي، 1 شبكي، 1 أزيدي، 1 تركماني. ونرفض ان يكون الخيار على اساس ديني كشيعي او سني، واذا كان لابد من ذلك فمعنى ان المسلمين في الموصل يجب ان يكون لهم فقط مرشحين 1 سني، 1 شيعي، و 1 مسيحي، 1 أزيدي، 1 مندائي.

لن نساوم ولن يساوم الشعب. وأذا ساوم البرلمان والحكومة فعلى الشعب السعي فوراً لاسقاطهم. كفى ذلاً وهواناً. وعلى سياسيي بلدنا وحكومته ان يكونوا بمستوى مسؤولية الدولة للحفاظ على ارواح المواطنيين والدولة المدنية في العراق. ماعاد للشعب هناك شئ اخر يفقده. وقد خسر كل شئ. ومن ذاق طعم الذل والهوان، وبات يتلمس الارهاب قريب منه جداً، لن يردعه الخوف بعد الان، من التمرد والانتفاضة والمطالبة بحقوقه الكاملة التي هي حق شرعي له على الدولة التي انتخبها لتمثله وترعى مصالحه.

وحذاري فالطوفان العراقي قادم لامحال، ولن يكون غضبه فقط على نينوى وأبناءها هؤلاء الجاحدين اللذين قبلوا ان يكونوا جرذاناً لداعش. هؤلاء الخونة من سلموا مدينتهم.

لن يفيد اليوم تصريح عزة الدوري، البعثيين، النقشبندين وماشاكلهم. أن تاريخهم ملئ بالمؤامرات، الخيانات، التواطئ، وبيع الوطن للاجنبي. وخيانة أبناء شعبهم العراقي.

حذاري ان تنطلي اللعبة عليكم يا ابناء شعبي وياسياسيي بلدنا. أي احتجاج ورفض منهم هؤلاء النقشبندين ضد داعش لايعنينا. نارهم تأكل حطبهم. وماهي الا لعبة سياسية لتبرئة أنفسهم من ماقامت داعش به. الكل متواطئ ومارسو ارهابهم بالاجماع. ومازالو مستمرين عليه. وأذا بدأت مصالحهم تفرقهم وأختلافهم على تقسيم التسليبات والمسروقات، فليس معنى ذلك أن ينسى شعبنا تفجيراتهم وقتلهم للابرياء في كل شارع وحي وسوق. فحولوا العراق الى حجيما على مر 10 سنوات. لا لن ينسى شعبنا ذلك.

ولن يبرئ ائئمة جوامع الموصل انفسهم من اندساسهم وتواطئهم القذر مع غريب الدار على ابناء مدينتهم المسيحيين. أنها اكبر خيانة عرفتها الانسانية والدين الاسلامي وجوامعه. ان عقاب هؤلاء هو ليس فقط الجلد على الطريقة الداعشية، وانما ان يوضعوا في اقفاص ويكونوا وليمة لجرذان بلاليع الموصل.

وللاسف ما كنا نتصور انه ممكن ان يكون هناك وطائة وخيانة تصل بمثل هؤلاء الائمة الى هذه الدرجة من الدنائة.

ان هؤلاء الائمة عليهم أن يشدوا الرحال قريبا الى الرقة مع داعش التي باتت ايامه معدودة. ولن تفيده حتى ابرة الرحمة فلن يحصل عليها.

فليس جوامع الموصل ولا ملاليها ولا داعشيها ولا بعثييها ولا نقشبنديتها ولا كتائبها ومن لف لفهم من الاحزاب الاسلامية يملكون حق الوصاية والولاية على الموصل. وليسوا هم من بنوها. ولا من عمرها بكدهم وعرق جبينهم. ليس لهم فيها ولا فلس. ولن نتوقف عن المطالبة وتحشيد الرأي العالمي والاقليمي والمنطقي والمحلي حتى يستجاب له ويتم كنس داعش عن بكرة ابيهم مع خونة الموصل من قبل الجيش العراقي، الذي سيجد رباطة جأشه مرة أخرى بعد أن تعلم الدرس جيداً وسيقف المجتمع الدولي وشعب العراق كله معه لدعمه، لكنس العراق وتصفيتها من اخر ارهابي. وسيكون العراق مقبرة لاي أرهابي يفكر بمجرد أن تطأ قدمه فيها.

لذا هبوا ايها العراقيين وطالبوا في كل مكان ويوم وساعة ومن على مواقعكم في الفيس بوك والايميلات وكافة وسائل التواصل التكنولوجية الحديثة لايصال مطلبكم والاصرار عليه حتى يدخل حيز التنفيذ ويستمع اليه وهو تحرير الموصل من داعش والارهابيين هي مسؤولية وطنية ودولية فورية. ويجب ان تقوم المحكمة الدولية وألعراقية وكافة الدول التي تحترم شعوبها، بمعاقبة كافة الدول التي تصطف وراء داعش وتموله. وعلى قيادة العراق الدستورية، القانونية والتنفيذية كشف كافة المستندات والوثائق التي بين ايديها والتي تدين تورط دول كالسعودية، قطر، اليمن، باكستان، افغانساتان، وغيرها. ونشر هذه الوثائق ورفع قضية عقوبات ضدهم وتعويضات للمتضررين العراقيين الى مجلس الامن العالمي والمحكمة الدولية فوراً

ونضم صوتنا ونؤيد كافة ماورد في ورقة مطاليب متظاهري أبناء شعبنا في عنكاوة. وعلى الحكومة العراقية ان تبدأ فوراً بالتنفيذ. وهكذا ايضاً نحن لانشك في ان اقليم كردستان سيذلل كل مايواجهه شعبنا من صعوبات الحياة فيها.

وأي وثيقة يتحدث عنها الدواعش وملالي جوامعها. لا ولن نرضى ولن نقبل بها وبأي وثيقة صلح يفرضها علينا الخوارج المحتلين. فلسنا نحن من تخاصمنا وهجمنا. وليس لهم عندنا حق. فنحن أصحاب الدار ومالكيها. ولن نقبل بغير خروجهم، والا فليبدوأ بتهيئة كفنهم أذا لم يتركوا الموصل فوراً. فليس نحن من أعتدى عليهم. وهم المعتدين والدخلاء. هم اللصوص السراق اللذين دخلوا بيتنا عنوة وسلبوه واخرجونا منه. فليس هناك أحد في العالم لايعرف ايمان المسيحي وعدالته وكونه مواطناً مسالماً لايعتدي على احد. ولو لم يكن السلاح بيدكم لما أستطعتم انتزاع شعبنا المسيحي من جذورهم. ولكنهم سيعودون لامحال. وأذا لم يكن بنيتكم الانسحاب مثلما دخلتم. فليس هناك الا السلاح لاخراجكم. وبات يومه قريباً يا خنازير وحشية. فأنتم مرفوضين تماماً ووجودكم نشاز ولايليق بمدينتنا الموصل.

http://www.ankawa.com/index.php?option=com_jfusion&Itemid=139&jfile=index.php&topic=746692.0

حذاري من هؤلاء المرابين والنقشبندين ومن هم على شاكلتهم. نارهم تأكل حطبهم. وأحذروا لعبهم السياسية. وخلافاتهم ليس معناه ان نتراجع ونقبل بالتعامل مع من خرج من تحت أبطهم. كلهم ايديهم ملوثة بدماء العراقيين.

http://www.ankawa.com/index.php?option=com_jfusion&Itemid=139&jfile=index.php&topic=746725.0

على المجتمع الدولي ومنظمة حقوق الانسان والمرأة التدخل فوراً من أجل وقف هذه الكوارث الانسانية والممارسات الاجرامية ضد ألمرأة، وأجبارها على الختان. لذا على المجتمع الدولي ومجلس الامن فوراً تحرير مواطني الموصل من هؤلاء المختلين عقليا والجهلة، وفضح الجهات التي تقف وراءهم وتمولهم بهذا التمويل الضخم الذي يوازي ميزانيات عدة دول وضعتها في داعش لمحاربة العراق معتقدةً أنها ممكن ان تعوض ما أنفقته على داعش من استيلاءها على نفط العرق. والانسان العراقي لا وجود له في هذه المعادلة.

http://www.ankawa.com/index.php?option=com_jfusion&Itemid=139&jfile=index.php&topic=746706.0

وعلى الحكومة فوراً وقف كافة التعاملات وأرسال الميزانية والحصص والتخصيصات الى الموصل، ويجب الطلب من المجتمع الدولي مراقبة الاموال التي تحول من بنوكها ووكلاءها الى الدول العربية المشبوهة لاشخاص في دول اخرى، ممكن ان تصل عبرهم لايدي داعش. ولنرى ان كانت الحكومة ستقاطع داعش، مثلما قام مجلس محافظة نينوى سابقاً بزعامة أثيل النجيفي بقطع مخصصات مسيحيي سهل نينوى في فترة حكمه المشؤومة التي مهدت الطريق لداعش وللاحزاب الاسلامية الارهابية وبقايا شرذمات البعثيين الخونة اللذين سلموا الموصل لهؤلاء اللصوص. وألانتربول الدولي مدعو ومن ضمن واجبه ملاحقة هؤلاء المجرمين اللذين عدد غير قليل منهم يحمل جنسيات بلدانهم الغربية.

تيريزا أيشو

25 07 2014

 

تحصل الثورات والانتفاضات؛ لتغيير واقع، وهذه النبتة التي يتأملها الثوار أن تكبر حتى تفيء عليهم بفيها، و يسكنون الى ظلها، تسقى هذه الشجرة بدماء ثوارها، لتكتمل المسيرة نحو تحقيق الهدف المنشود، لتكون دماء الشهداء تلك شاهدا تاريخيا على الواقعة حينها أنتصر الدم على السيف، كما هي ثورة أبي الأحرار الإمام الحسين عليه السلام.

فدماء عاشوراء وتلك الثورة العظيمة التي ثبتت أصل الإسلام وجاءت انطلاقا لتغيير واقع مرير، كما هي ثورة العشرين في تاريخنا الحديث، والانتفاضة الشعبانية هي امتداد لواقعة ألطف، جاءتا لتغيير واقع وانتفاضة على الظلم والظالمين.

اخذ المواطن يبحث عن من يتبنى آراءه وتطلعاته، ويحفظ حقوقه، لكنه انتهى الى حكم ديكتاتوري، قتل تلك الأحلام والتطلعات بمقابر جماعية.

كانت المقابر الجماعية، والدماء التي سالت على ارض الوطن؛ هي التي سقت نبتة الحرية الديمقراطية، والعملية السياسية التي نعيشها الآن.

أن تلك الانتفاضات والثورات، المعطرة بدماء شهدائها هي شواهد تاريخية، كما هي ثبتت النظام الحالي، وأسقطت كل جبار متجبر، يتلاعب بمقدرات المواطن.

ما أن سقط النظام الظالم، وأعلنت دولة العراق الجديدة، حيث نظام الحكم فيها جمهوري نيابي (برلماني) ديمقراطي، كما كتب دستور دائم، ولأول مرة يكتب بأيادي عراقية وطنية، بعيدة كل البعد عن الأيادي الخبيثة الخارجية، وهذا الدستور ضامن لوحدة العراق.

المثل الشعبي العراقي "القافلة تسير والكلاب تنبح من وراءها" بعد تلك السنوات، من العملية الديمقراطية، وبعد أنجاح المارثون الانتخابي الأخير، في الثلاثين من نيسان من هذا العام، جاءت كلاب "داعش" لتعو خلف القافلة، كما تريد بعض الأدغال، في حديقة السياسة، أن تضع العصى بعجلتها، تريد منها التوقف، لان تقدمها يحرقهم ،ويرفع الستار عن وجوههم، وامتداداتهم الصهيونية.

أن معطيات المرحلة الزمكانية، بأبعادها الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، و إفرازاتها؛ جعلت من المواطن العراقي، أكثر نضجا وتطلعا لمعرفة بما يدور حوله، بعدما عركته الظروف، للمضي قدما نحو دولة عصرية عادلة، دول فيها المواطن، صاحب القرار والتغيير بيده.

رغم كل ما حصل من تعثرات وثغرات، آلا أن قد توهموا اعداء العملية السياسية، بان يعيدوها الى ما قبل 2003، فذلك أصبح ماضي والماضي لا يمكن أن يعود، كما ولا يمكن أن ترجع عقارب الساعة الى الوراء، وقوله تعالى "فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض"

العراقيون يدركون ان جوهر المشكلة السياسية العراقية لا تتعلق بالسنة والاكراد وحسمهم في ايجاد ممثليهم لرئاسة البرلمان ورئاسة الجمهورية , بل المشكلة نشأت وتبلورت داخل القائمة الشيعية حتى جرت الانتخابات الاخيرة تحت معادلة يزاح ام لا يزاح المالكي . ومثلما هو معروف ايضا ان الاستجابة للمهل الدستورية واستكمال تثبيت السني سليم الجبوري لرئاسة البرلمان والكوردي فؤاد معصوم لرئاسة الجمهورية , وضع مسؤولية تنفيذ استحقاقات المدد الدستورية في سلة القائمة الشيعية بالكامل , رغم محاولات بعض الاطراف الشيعية وبالذات دولة القانون لإيجاد بعض العثرات لإعاقة انجاز الرئاستين السنية والكوردية طمعا منها للاستحواذ على وقت اطول , والوقت هو ما تراهن عليه دولة القانون لفرض مرشحها الوحيد رئيس الوزراء السيد نوري المالكي وإعادة استحواذه على ( الولاية ) الثالثة .

المالكي وحزب الدعوة ودولة القانون وجدوا انفسهم ليس بالضد فقط من ارادة باقي المكونات , بل ومن اغلب الاحزاب السياسية الشيعية وبالذات التيار الصدري والمجلس الاسلامي الاعلى , اللذين يعارضان اعادة تنصيب المالكي في رئاسة الوزراء للمرة الثالثة على التوالي , نتيجة الفشل الذريع الذي رافقه طيلة الدورتين السابقتين في ادارة العراق وإيصاله الى هذا الحضيض الطائفي الذي منعه من انجاز اي شئ يصب في مصلحة العراقيين , حتى بات واضحا لأغلب العراقيين ان بقاء هذه المجموعة في ادارة العراق سيكون ثمنه الاكيد تمزيق وحدة العراق الوطنية .

خلال الايام الماضية تسربت الاخبار على ان المالكي ودولة القانون قد وافقوا على استبدال المالكي بشخصية اخرى يرشحه المالكي سواء من حزبه الدعوة او من دولة القانون . هذا ما نشره موقع " صوت العراق " يوم 22/ 7 / 2014 وتحت عنوان " المالكي بدأ يسمع لأول مرة دعوات استبداله والشيعة يمكن ان يطرحوا اكثر من مرشح " . وأكد الخبر " ان الاجتماع الاخير للتحالف الوطني الذي حضره نوري المالكي , شهد ولأول مرة مصارحة دولة القانون بضرورة تقديم بديل عن مرشحه , وان الاخير وافق على ذلك ( حفاظا على وحدة البلاد ) ". ولكن بعد يوميين اي البارحة اكدت دولة القانون بان ليس عندهم مرشح غير المالكي . القائمة الشيعية المحصورة ارادتها في الحفاظ على وحدتها الطائفية فقط نتيجة ما تتطلبه مصلحة النظام الايراني باعتباره الراعي ( الشرعي ) لوحدة الشيعة حسب نظرية الولي الفقيه من جهة , والنظام الايراني لا يهمه من يكون رئيس الوزراء , المهم يستجيب لمتطلبات سياسات ولي الفقيه ويبقى العراق ضعيف وسوق مفتوح وتابع للنظام الايراني ولا توجد افضل من استمرار الوضعية الحالية . ومن جهة اخرى ان المرجعية في النجف الاشرف يهمها ايضا بقاء وحدة القائمة الشيعية رغم تباين مواقف احزابها , ولكن بإبدال المالكي وكل الطاقم الذي فشل في ادارة العراق .

الاسبوعان القادمان اللذان يجب ان يحسم التحالف الشيعي خياره في مرشحه لرئاسة الوزراء -ان لم تجري مفاجئة من العيار الثقيل مثل استحواذ داعش على جزء من بغداد – امام احتمالين , الاول نجاح التحالف الشيعي في ازاحة المالكي وإيجاد بديل له سواء من حزب الدعوة ودولة القانون او من التحالف الوطني الشيعي , والثاني – اذا صدقت الاخبار من ان المالكي تمكن من استحصال قرار المحكمة الاتحادية القاضي بجعل دولة القانون الكتلة الاكبر في البرلمان وليس التحالف الوطني – وهو ما يعني اصرار حزب الدعوة ودولة القانون على المالكي كمرشح وحيد . واذا تمت الحالة الاولى ونجح المجهود بإزاحة المالكي فأن العراق سيبقى محكوما وأسيرا لحالة المحاصصة الطائفية التي اودت بالمشروع الوطني , اذ سيجري ترسيخ الطائفية وفق تبادل الوجوه . واذا كان الثاني , اي استمرار بقاء المالكي , فهو الذي سيفجر المشكلة داخل القائمة الشيعية رغم كل جبروت النظام الايراني في فرض ارادته على الاحزاب الشيعية العراقية . وما لم يتم الصراع بين الاحزاب الشيعية في تغيير النهج الطائفي للقائمة , واسترجاع وطنية القرار الشيعي وتخليصه من التبعية للنظام الايراني , وهذا بدوره سينتشل العملية السياسية برمتها من تخبطها في الوحل الطائفي , ومن دون هذا فلن يرجى خيرا من استعدال توجهات العملية السياسية الآن اوفي السنوات القادمة .

 

وعاد الصيف غير مرحب به، بوصفه ضيفا ثقيلا على بغداد؛ بالنظر لما يحمله في طياته من هموم وأشجان تكفي لإيقاظ معاناة الفقراء في كثير من مناطق العاصمة ومحلاتها، فبعد أن أيقنت إدارة الكهرباء من فشل دوائرها في تأمين إمدادات الكهرباء على الرغم من ضخامة الميزانيات التي أنفقت في المدة الماضية، عمدت إلى تبرير عجزها عن تطوير موارد المنظومة الكهربائية وإعادتها إلى وضعها الطبيعي عبر الجنوح صوب فكرة رمي الكرة في ملعب وزارة النفط؛ بغية التخفيف من سخط المستهلكين وشدة امتعاضهم جراء معاناتهم من نقص الكهرباء، فضلا عن سعيها التخلص من مأزق إشارة الوسائل الإعلامية بالتحقيق والتقرير والرأي لإخفاقاتها، ما أفضى إلى ضياع الحقيقة وسط المناكفات وتبادل الاتهامات بين الوزارتين، ثم ما لبث أن اهتدت أمانة بغداد إلى تبني الخطاب الإعلامي المرتكز على نشر بيانات تعكس زيادة كبيرة في إنتاجية مياه الشرب بمدينة بغداد، فضلا عن التصريحات الخاصة باكتمال غالبية مراحل مشروعاتها، ولاسيما مشروع الأمل ( ماء الرصافة )، إلا أن الواقع يشير إلى غير ذلك، فعلى سبيل المثال لا الحصر يعاني غالبية سكنة المحلة ( 757 ) في حي الخنساء شرقي بغداد خلال هذه الأيام نقصا هائلا في إمدادات مياه الشرب، أسوة بما كان يحصل في مواسم الصيف الماضية. إذ ليس من المعقول أن تجهز المحلة بمياه شبكة الإسالة لمدة لا تزيد عن ساعة واحدة في أحسن الأحوال طوال اليوم!!، حيث تصبح أفضل مضخات الماء الكهربائية التي تتفاخر بها ربات البيوت وغيرها من العوامل المساعدة غير ذي جدوى. أما حصول بعض السكان على المياه، فمرده إلى وقوع منازلهم بمحاذاة الأنبوب الخاص بنقل الماء الخام إلى مجمعات التصفية الذي يشير إليه السكان باسم ( الأنبوب الزراعي )، ما فرض عليهم اللجوء منذ عهد النظام السابق إلى ربط شبكاتهم المنزلية مع هذا الأنبوب على الرغم من إدراكهم ضرورة عدم التعامل معه؛ لخطورته على الصحة العامة، بوصفه لا يحمل مياه نقية منتجة على وفق معايير قياسية خاصة تتطلب مراقبة مستمرة، ومجموعة فحوصات مختبرية لنماذج مختارة، بغية الوقوف على نوعية المياه والتيقن من صلاحيتها. ولقدوم صيف هذا العام بالتزامن مع حلول شهر رمضان المبارك، فمن البديهي أن تكون المعاناة مميزة، وربما متفردة، ما يحتم على أمانة بغداد البحث عن حلول جدية تضمن انسيابية المياه النقية في أنابيب شبكة الإسالة، عوضا عن سريان الهواء الذي يخدش صفيره قيلولة النهار، وهدوء الليالي التي أصبحت حالكة السواد بفضل جهود وزارة الكهرباء، وجشع كارتل أصحاب المولدات الذين منحهم العرف العشائري صلاحيات واسعة وحصانة تفوق الحصانة البرلمانية. وعلى وفق ما تقدم، نتمنى من أمين بغداد الذي عرف بنشاطاته الواسعة التي من أحدثها إطلاقه حملة لدعم الكرة العراقية، أن يتكرم على سكان المحلة ويحصل على مرضاة الباري عز وجل أولا، وشكر وامتنان المواطنين ثانيا، بأن يقبل اقتراحنا بتحويل جزء يسير من نفقات ما وعد به اتحاد الكرة برعايته لمباريات كبرى مع أندية عربية وعالمية في بغداد إلى مشروع إنساني، يتضمن تأمين مضخات لسحب المياه من نهر دجلة وضخها مباشرة من دون إخضاعها إلى المعالجة لمنازل المواطنين في المحلة ( 757 )؛ بالنظر لقدرة منظومات التصفية التي تملئ بيوت المحلة على تصفية المياه وتنقيتها، تمهيدا لاستخدامها لأغراض الطبخ فقط، إما الحاجة إلى مياه الشرب، فإن معامل إنتاج مياه الشرب ( النقية جدا جدا!! ) المنتشرة في مناطق العاصمة التاريخية، كفيلة بإطفاء عطش الصائمين. نأمل من سعادة الأمين قبول اقتراحنا وأخذه على محمل الجد، بإخضاعه للدراسة والتحليل؛ من أجل أن لا يسجل التاريخ في عهده واقعة تشير إلى ( تيمم ) المواطنين اضطرارا، مثلما فعلها كثير منا أيام ولاية العيساوي!!.

في أمان الله.



لقد أظهرت الأحداث منذ مغادرة الطالباني وبشكل لا يدعو الى الشك، بأن أعداء برهم صالح اكثر بكثير من محبيه في قيادة الاتحاد الوطني وفي داخل السلطة الخفية والتي تدير دفة الأمور في هذا الحزب. ولكن الشئ الملفت للنظر بأن برهم صالح لم يتعلم الدرس في كل ما مر به الاتحاد، وها هم يوجهون الضربة القاضية، و لو لم يكن هذا الشخص هو برهم صالح لكان قد انتهى عهده وأفل نجمه.
لا اريد الخوض في تفاصيل ما حدث. ولا اريد ان اتكهن بما وراء الأحداث. غير أني اريد قراءة ما حدث بحسابات التجار، الربح والخسارة. لان ما أودى بالاتحاد الى هذا الوضع هو سببان رئيسيان لا ثالث لهما. فالعداوة التي يكنها البعض من قيادات هذا الحزب لشخص السيد برهم وسياساته، وخاصة زعيمة هذه المجموعة حرم الطالباني هيرو ابراهيم احمد. فهي لم تكن فاشلة في السياسة بل اصبح فشلها ماركة مسجلة على الساحة السياسية، ولا نريد الدخول الان في تفاصيل وسبب هذا الخلاف او جزئياته.
اما السبب الاخر  فهو التدخل الإيراني وسلطتهم الكبيرة على قيادات الاتحاد الوطني وسياساته، وخاصة مجموعة حريم السلطان. فهذه التدخل الإيراني خرج من دائرة التدخل المعروف في سياسة الأحزاب الكوردستانية وتدخل الخارجية، ووصل الى حد الاهانة. فإيران أصبحت اكثر تأثيرا على قرارات وسياسات هذا الحزب من من رئيس هذا الحزب ومكتبه السياسي. وأصبح تولي الأشخاص للمناصب في هذا الحزب تحت رحمة المخابرات الإيرانية ومصالحهم. وأصبحت أوراق اعتماد هؤلاء مختومة بالموافقة الإيرانية، وإلا فان مصيرهم يصبح كمصير السيد برهم صالح.
ولكن المهم في الامر بالنسبة لبعضنا ممن هم خارج هذه المنظومة الحزبية المشوهة. هو مصير بعض السياسيين الذين نحتاجهم في كوردستان في الوقت الراهن أمثال برهم صالح. هذا السياسي الذي باستطاعته اخراج الاتحاد من أزمته الحالية وإيصاله لبر الأمان. والاهم من هذا هو شعبيته الكبيرة بين الكورد في جنوب كوردستان والذي تخطت شعبية السياسيين الآخرين بأميال. فلغته الجميلة وهدوئه النسبي وسياسته الراقية وقدرته للوصول الى قلوب وعقول المثقفين الكورد وخاصة المستقلين منهم، والاهم من كل هذا هو وصوله الى قلوب أهل محافظة دهوك بعد ان استعصي هذا الامر على جميع السياسيين الآخرين ومن ظمنهم الطالباني نفسه ونائبه السابق نوشيروان مصطفى وفشله الكبير في ان يصبح سياسيا يعترف به الجميع، ويصبح خطرا على الپارتي في دهوك. ولا يجب ان ننسى أيضاً ثقافته الخليطة بين كورديته و مفهومه الغربي للإنسان والدولة والسياسة، والذي يعتبر صمام الأمان لمستقبل كوردستان في هذه البقعة من العالم.

لذا فان قيادة الاتحاد الوطني ومن ورائها ايران قد قدموا خدمة كبيرة للسيد برهم والكورد ومستقبل كوردستان، بوقوفهم ضد هذا السياسي المخضرم. فبقائه بكوردستان يعطي الأمل للكثيرين في بقائه نظيفا ومخلصا للكورد وقضيته. وكان توليه لرئاسة العراق ستكون بداية النهاية له ولمستقبله السياسي، على الأقل في قلوب المثقفين والسياسيين المستقلين المخلصين، والذين سيكونون في المستقبل القريب رأس مال هذا الشعب، ومستقبل حكوماته. ولن يكون هذا سهلا الا بوجود سياسي بوزن السيد برهم صالح، والذي باستطاعته تجنيد هؤلاء من زاخو الى خانقين، وإعطاء الأمل لهذا الشعب من جديد بعد ان فقد سياسيوه مصداقيتهم وعفتهم ووطنيتهم، من اجل رزمة من الدولارات، ولا استثني منهم احدا.
فعندما رشح السيد فؤاد معصوم للرئاسة يوم الخميس، حصد الكورد من خلاله شيئان مهمان:
أولهما: لم نخسر سياسيا كورديا كبيرا. فالسيد فؤاد وجوده كعدمه بالنسبة للقضية الكوردية. فوجوده في بغداد دائماً وعلاقاته الوفية مع الشيعة وإيران، قَلَتْ من إمكانية الوثوق به والاعتماد عليه. فضلا على اننا نستطيع من خلال منصبه الجديد معرفته والسيطرة على تصرفاته وتصريحاته ومراقبته.
ثانيهما: استطعنا الحفاظ على واحد من اكبر السياسيين في كوردستان. وكل ما حدث أعطانا أملا في ان يبدأ السيد برهم في العمل  والتفكير بشكل مستقل عن هؤلاء السياسيين الموجودين حوله، والبدأ بتشكيل حزب كوردي جديد بديل عن تجار السياسة هؤلاء. ونجاحه سيكون مظمونا في ظل شعبيته الكبيرة في كل كوردستان. وهذه التجربة ستكون مختلفة كثيراً عن تجربة السيد نوشيروان مصطفى لعدة أسباب منها:
اولا: هو اي السيد نوشيروان متهم كغيره بقتل الشباب الكوردي والمعارضين له وتصفيتهم.
ثانيا: يعتبر من المتهمين بالاختلاس والمحسوبية وان بدرجة اقل.
ثالثا: يعتبر في الأوساط السياسية والمثقفة من العنصريين الكبار لمدينته، وحقده على أبناء الكورد الآخرين.
رابعا: اعتماده على أعضاء الاتحاد الوطني القدامى، وهم جميعا متهمون في الشارع الكوردي.
خامسا: عداوته الشخصية لآل بارزان أعمى عيونه عن اختيار الطريق الصحيح.
سادسا: عدم ثقة المثقفين والمستقلين بهذه الشخصية منذ البداية لتاريخه المشوه كغيره من السياسيين، وعدم قدرته للوصول الى جميع أنحاء جنوب كوردستان. واغلب من وقفوا معه من الجدد لم يكن حباً فيه او قناعة وإنما بغضا للآخرين وعدم ثقة.
سابعا:  بقى أسير مدينة السليمانية التي لم تصل به إلا الى الوقوف خلف رئيس الإقليم، والذي كان هذا السبب نفسه من الأسباب التي دفعته للانشقاق عن رفيق دربه السيد جلال الطالباني.
ثامناً: ديكتاتوريته في القرار، فأبن البط عوام. فلم يستطيع تغيير أسلوب سياسته التي تربى عليها دائماً، رغم محاولاته في هذا المجال.
تاسعا: عدم ظهوره على الساحة الكوردية في المسائل ذات الأهمية بالنسبة للشارع الكوردي وعدم وضوحه هو وحزبه في هذه القضايا، مثل قضية حق تقرير المصير.

وهناك نقاط اخرى كثيرة أفشلت مخططاته وسبب في أضعاف الاتحاد وتقوية الپارتي، حيث اصبح الحزب الاول على الإطلاق.
ولكن السيد برهم بعيد كل البعد عن الكثير من هذه النقاط الواردة أعلاه، ويستطيع النجاح في مهمته على اكمل وجه والوصول الى قمة القرار السياسي في المنطقة. وقد قلتها سابقا وها انا أقولها مجددا؛ هناك شخصان فقط في كوردستان يستطيعون القيام بهذا العمل على اكمل وجه ويستطيعون ان يكونوا بديلا عن الأحزاب الموجودة اليوم وهما السيد برهم صالح والشخص الثاني هو نيچيرڤان إدريس. ويبدوا اننا قريبا جداً سنعيش احدى تلك الحالتين.

برهم صالح بين سندان حريم السلطان و مطرقة سلطان ايران

لقد أظهرت الأحداث منذ مغادرة الطالباني وبشكل لا يدعو الى الشك، بأن أعداء برهم صالح اكثر بكثير من محبيه في قيادة الاتحاد الوطني وفي داخل السلطة الخفية والتي تدير دفة الأمور في هذا الحزب. ولكن الشئ الملفت للنظر بأن برهم صالح لم يتعلم الدرس في كل ما مر به الاتحاد، وها هم يوجهون الضربة القاضية، و لو لم يكن هذا الشخص هو برهم صالح لكان قد انتهى عهده وأفل نجمه.
لا اريد الخوض في تفاصيل ما حدث. ولا اريد ان اتكهن بما وراء الأحداث. غير أني اريد قراءة ما حدث بحسابات التجار، الربح والخسارة. لان ما أودى بالاتحاد الى هذا الوضع هو سببان رئيسيان لا ثالث لهما. فالعداوة التي يكنها البعض من قيادات هذا الحزب لشخص السيد برهم وسياساته، وخاصة زعيمة هذه المجموعة حرم الطالباني هيرو ابراهيم احمد. فهي لم تكن فاشلة في السياسة بل اصبح فشلها ماركة مسجلة على الساحة السياسية، ولا نريد الدخول الان في تفاصيل وسبب هذا الخلاف او جزئياته.
اما السبب الاخر  فهو التدخل الإيراني وسلطتهم الكبيرة على قيادات الاتحاد الوطني وسياساته، وخاصة مجموعة حريم السلطان. فهذه التدخل الإيراني خرج من دائرة التدخل المعروف في سياسة الأحزاب الكوردستانية وتدخل الخارجية، ووصل الى حد الاهانة. فإيران أصبحت اكثر تأثيرا على قرارات وسياسات هذا الحزب من من رئيس هذا الحزب ومكتبه السياسي. وأصبح تولي الأشخاص للمناصب في هذا الحزب تحت رحمة المخابرات الإيرانية ومصالحهم. وأصبحت أوراق اعتماد هؤلاء مختومة بالموافقة الإيرانية، وإلا فان مصيرهم يصبح كمصير السيد برهم صالح.
ولكن المهم في الامر بالنسبة لبعضنا ممن هم خارج هذه المنظومة الحزبية المشوهة. هو مصير بعض السياسيين الذين نحتاجهم في كوردستان في الوقت الراهن أمثال برهم صالح. هذا السياسي الذي باستطاعته اخراج الاتحاد من أزمته الحالية وإيصاله لبر الأمان. والاهم من هذا هو شعبيته الكبيرة بين الكورد في جنوب كوردستان والذي تخطت شعبية السياسيين الآخرين بأميال. فلغته الجميلة وهدوئه النسبي وسياسته الراقية وقدرته للوصول الى قلوب وعقول المثقفين الكورد وخاصة المستقلين منهم، والاهم من كل هذا هو وصوله الى قلوب أهل محافظة دهوك بعد ان استعصي هذا الامر على جميع السياسيين الآخرين ومن ظمنهم الطالباني نفسه ونائبه السابق نوشيروان مصطفى وفشله الكبير في ان يصبح سياسيا يعترف به الجميع، ويصبح خطرا على الپارتي في دهوك. ولا يجب ان ننسى أيضاً ثقافته الخليطة بين كورديته و مفهومه الغربي للإنسان والدولة والسياسة، والذي يعتبر صمام الأمان لمستقبل كوردستان في هذه البقعة من العالم.

لذا فان قيادة الاتحاد الوطني ومن ورائها ايران قد قدموا خدمة كبيرة للسيد برهم والكورد ومستقبل كوردستان، بوقوفهم ضد هذا السياسي المخضرم. فبقائه بكوردستان يعطي الأمل للكثيرين في بقائه نظيفا ومخلصا للكورد وقضيته. وكان توليه لرئاسة العراق ستكون بداية النهاية له ولمستقبله السياسي، على الأقل في قلوب المثقفين والسياسيين المستقلين المخلصين، والذين سيكونون في المستقبل القريب رأس مال هذا الشعب، ومستقبل حكوماته. ولن يكون هذا سهلا الا بوجود سياسي بوزن السيد برهم صالح، والذي باستطاعته تجنيد هؤلاء من زاخو الى خانقين، وإعطاء الأمل لهذا الشعب من جديد بعد ان فقد سياسيوه مصداقيتهم وعفتهم ووطنيتهم، من اجل رزمة من الدولارات، ولا استثني منهم احدا.
فعندما رشح السيد فؤاد معصوم للرئاسة يوم الخميس، حصد الكورد من خلاله شيئان مهمان:
أولهما: لم نخسر سياسيا كورديا كبيرا. فالسيد فؤاد وجوده كعدمه بالنسبة للقضية الكوردية. فوجوده في بغداد دائماً وعلاقاته الوفية مع الشيعة وإيران، قَلَتْ من إمكانية الوثوق به والاعتماد عليه. فضلا على اننا نستطيع من خلال منصبه الجديد معرفته والسيطرة على تصرفاته وتصريحاته ومراقبته.
ثانيهما: استطعنا الحفاظ على واحد من اكبر السياسيين في كوردستان. وكل ما حدث أعطانا أملا في ان يبدأ السيد برهم في العمل  والتفكير بشكل مستقل عن هؤلاء السياسيين الموجودين حوله، والبدأ بتشكيل حزب كوردي جديد بديل عن تجار السياسة هؤلاء. ونجاحه سيكون مظمونا في ظل شعبيته الكبيرة في كل كوردستان. وهذه التجربة ستكون مختلفة كثيراً عن تجربة السيد نوشيروان مصطفى لعدة أسباب منها:
اولا: هو اي السيد نوشيروان متهم كغيره بقتل الشباب الكوردي والمعارضين له وتصفيتهم.
ثانيا: يعتبر من المتهمين بالاختلاس والمحسوبية وان بدرجة اقل.
ثالثا: يعتبر في الأوساط السياسية والمثقفة من العنصريين الكبار لمدينته، وحقده على أبناء الكورد الآخرين.
رابعا: اعتماده على أعضاء الاتحاد الوطني القدامى، وهم جميعا متهمون في الشارع الكوردي.
خامسا: عداوته الشخصية لآل بارزان أعمى عيونه عن اختيار الطريق الصحيح.
سادسا: عدم ثقة المثقفين والمستقلين بهذه الشخصية منذ البداية لتاريخه المشوه كغيره من السياسيين، وعدم قدرته للوصول الى جميع أنحاء جنوب كوردستان. واغلب من وقفوا معه من الجدد لم يكن حباً فيه او قناعة وإنما بغضا للآخرين وعدم ثقة.
سابعا:  بقى أسير مدينة السليمانية التي لم تصل به إلا الى الوقوف خلف رئيس الإقليم، والذي كان هذا السبب نفسه من الأسباب التي دفعته للانشقاق عن رفيق دربه السيد جلال الطالباني.
ثامناً: ديكتاتوريته في القرار، فأبن البط عوام. فلم يستطيع تغيير أسلوب سياسته التي تربى عليها دائماً، رغم محاولاته في هذا المجال.
تاسعا: عدم ظهوره على الساحة الكوردية في المسائل ذات الأهمية بالنسبة للشارع الكوردي وعدم وضوحه هو وحزبه في هذه القضايا، مثل قضية حق تقرير المصير.

وهناك نقاط اخرى كثيرة أفشلت مخططاته وسبب في أضعاف الاتحاد وتقوية الپارتي، حيث اصبح الحزب الاول على الإطلاق.
ولكن السيد برهم بعيد كل البعد عن الكثير من هذه النقاط الواردة أعلاه، ويستطيع النجاح في مهمته على اكمل وجه والوصول الى قمة القرار السياسي في المنطقة. وقد قلتها سابقا وها انا أقولها مجددا؛ هناك شخصان فقط في كوردستان يستطيعون القيام بهذا العمل على اكمل وجه ويستطيعون ان يكونوا بديلا عن الأحزاب الموجودة اليوم وهما السيد برهم صالح والشخص الثاني هو نيچيرڤان إدريس. ويبدوا اننا قريبا جداً سنعيش احدى تلك الحالتين.

نوزاد الكوردي
سياسي/ ماجستير في التاريخ
الجمعة, 25 تموز/يوليو 2014 20:12

تغريدة وطن.... - زنار عزم

الشاعر زنار عزم

في غفلة..

دق ناقوس الزمن...

في لهفة.. ونشوة ... ولوعة..

وصحوة.. وحرقة..

في عتمة البراري...

موج..وبحر.. واعتقال. وسجن..وتمتمة..

واغتصاب..وتشريد..وعويل..

وفي ضوء القمر..كان الوطن.

سمراءة تائهة.. سخية ..وفية

خبأتها في أضلعي.. فراشتي يتيمة..

عبر أجفان الكبرياء..

والفرح والسنابل...

غجريتي ..سيدة النساء..

والضياء..والوفاء..

اسمها الوطن ..

ووردة جورية..خمرية ..

فوق أجفان الشمس..

فوق هضاب العشق..

فوق أوجاع الزمن .

حبيبتي..حائرة..بين التلال..والسراب.

أدق أبواب السماء..

أمضي تائهاً..الثم الضياء...

والثم الفجر...والغسق..

حدثني أيها الكاهن..عن سفر المتاهة والحب..والوطن

عن غجرية سمراء أحببتها..

بالأمس كانت هنا..

مضت ..رحلت.. نحو السماء..

وملاك..ونور..وبهجة.. وسخاء..

وكل الحان الصلاة...وطقوس البسملة.

ومواويل المطر..

وضياء الفجر.

والعشق..وآزاهير القهر..

والحلم الطفولي..وانحناءات القدر...

ترهل العمر..غجريتي السمراء..

أتعبني الشوق..

ترهل العشق..

في غفلة..دق ناقوس الزمن...

أحببتك..سمراءتي..فراشتي..

أنت الوطن...

 

حطمت المجموعات المرتزقة التابعة لداعش أثاث منازل قرية جل أوغلي الواقعة غربي المقاطعة قبل هروبهم منها، وكذلك زرعوا فيها الألغام.

حيث تمكنت وحدات حماية الشعب والمرأة قبل يومين من تحرير قرية جل أوغلي الواقعة غربي المقاطعة 45 كم والواقعة على الحدود الفاصلة بين روج آفا وشمالي كردستان، وذلك ضمن الحملة التي بدأتها باسم "حملة الانتقام لشهداء كوباني"،

وقبل هروب المجموعات المرتزقة من القرية المؤلفة من 15 منزلاً والتي كانت دخلتها قبل عدة أيام بعد مهاجمتها بالدبابات والأسلحة الثقيلة، عبرت عن نفسها من خلال ما تركته من آثار تخريبية في القرية، حيث حطمت أثاث المنازل وجميع محتوياتها من الأجهزة والأدوات المنزلية، كما حطمت النوافذ والأبواب فيها، وزرعت الألغام في أجزاء متعددة من القرية.

ولدى زيارتنا للقرية رافقنا بعض شبانها الذين شاركوا وحدات حماية الشعب في طرد المرتزقة من القرية، وأطلعونا على أوضاع القرية والمنازل بعد هروب المرتزقة منها، حيث كانت أبواب ونوافذ منازل القرية كلها محطمة ومخلوعة وآثار إطلاق الرصاص كان واضحاً على الأبواب، كما أن أثاث المنازل والأدوات الكهربائية كلها كانت محطمة وخاصة التلفزيونات، فلم يتركوا تلفازاً واحداً في القرية إلا وحطموه أو أطلقوا عليه الرصاص.

وبحسب أهالي القرية تم سرقة العديد من المحركات والمولدات الكهربائية والمكيفات بالإضافة إلى الأثاث المنزلي والأدوات القيمة.

هذا ولم تكتف المرتزقة بسرقة ونهب ممتلكات المدنيين، بل زرعت العديد من الألغام والمتفجرات بين منازل القرية وربطها بأشرطة رفيعة لتنفجر أثناء ارتطام أي شيء أو جسم بها، حتى إن إحداها انفجر بكلب من كلاب القرية وحولته إلى أشلاء صغيرة.

وعثرت وحدات حماية الشعب على العديد من الألغام المزروعة في مداخل القرية وبين المنازل، كان بعضها يشبه اسطوانات الغاز وكانت مليئة بمادة الـ "ت ن ت" الشديدة الانفجار وموضوعة تحت كومة من الأحجار الكبيرة لتسبب أثناء انفجارها أكبر ضرر ممكن، وبعضها الآخر كان على شكل قذائف الهاون وكانت موضوعة في العراء وكانت مجهزة للتفجير بمجرد تحركها من مكانها، حيث استطاعت وحدات حماية الشعب فك جميع الألغام وإبطال مفعولها دون إلحاق أضرار بممتلكات المواطنين.

وقال حقي كوباني أحد قادة العمليات في وحدات حماية الشعب والذي شارك مع مجموعته في إخراج المرتزقة من القرية إنهم مستمرون في تنظيف القرية من الألغام والمتفجرات التي خلفتها المرتزقة وراءها، مشيراً أنه حين الانتهاء من تنظيف القرية من تلك الألغام سيعود الأهالي إليها، مؤكدا في الوقت نفسه أن الآثار التي تركتها تلك المجموعات خلفها من تدمير وتخريب وزرع الألغام دليل على مدى همجيتها وحقدها على الشعب الكردي.

ودعا القيادي حقي كافة أبناء الشعب الكردي لتوحيد صفوفهم والوقوف بوجه تلك المجموعات المرتزقة التي تستهدف الشعب الكردي وإرادته.

وأكد حقي أنهم في وحدات حماية الشعب لن يتوقفوا عن حملتهم وسيثأرون "لشهداء كوباني" ولن يتركوا شبراً من أرضهم بيد المرتزقة، وقال "نحن على العهد الذي قطعناه لشهدائنا بالسير على نهجهم وتنظيف مناطقنا من المرتزقة".

firatnews

متابعة: بعد جهد جهيد أتفقت القوى الكوردستانية على ترشيح السياسي فؤاد معصوم لرئاسة العراق بعد خلافات عميقة أزيح فيها كل من برهم صالح و الدكتور نجم الدين كريم من قائمة الترشيح.

و لكن من هو فؤاد معصوم حقا و كيف مارس السياسة طوال الفترة الماضية و أبان السنوات الثمان الماضية في برلمان العراق؟؟

و للرد على هذا السؤال لابد من الرجوع الى حياة فؤاد معصوم الحزبية و البرلمانية و الشخصية.

حزبيا لم يكن لفؤاد معصوم ابدا دور في حزب الطالباني و كان دائما يميل الى أن يكون مستمعا جيدا و مطيعا لاوامر قيادة حزب الطالباني. و عن طريق هذه الطاعة العمياء أستطاع الحصول على تأييد البعض من أعضاء قيادة حزب الطالباني. و حتى في مؤتمرات حزب الطالباني لم يكن فؤاد معصوم تلك الشخصية التي تقدم الاقتراحات أو تبادر في أقتراح الحلول لمشاكل حزب الطالباني.

على مستوى أقليم كوردستان: لم يكن فؤاد معصوم حتى ابان الاقتال الداخلي بين حزب البارزاني و حزب الطالباني يقوم بدورة داخل الحزب بشكل جيد و لم يشارك بشكل جدي في الاقتال الداخلي ليس بسبب رفضة للاقتتال بل لانه لم يكن تلك الشخصية صاحبة المواقف. و بناء على ذلك فقد تم أطلاق سراحة من قبل حزب البارزاني سنة 1996 عندما أتت قوات صدام الى أربيل و لم يتعامل حزب البارزاني معه على أساس كونه عضوا في حزب الطالباني بل أنه شخصية وصولية داخل الاتحاد الوطني الكوردستاني.

على مستوى الفساد فقط أقترح معصوم و زج أبنته في المناصب الحكومية في العراق و إقليم كوردستان و لم يبتعد عن نهج قادة حزب البارزاني و الطالباني في أستغلال منصبة الحزبي و الحكومي من أجل المصالح العائلية.

و بناء على هكذا شخصية فأن فؤاد معصوم سوف لم و لن يستطيع قيادة العراق و لا حل أية مشكلة عراقية لأنه ليس صاحب مبادئ و لا موقف و لا يتمتع بنصف حنكة الطالباني في التعامل مع القوى السياسية و على المستوى الدولي كما بأمكان الحزبين المسيطرين في الإقليم أستخدامه بالطريقة التي يريدونها في الظروف الحاسمة.

فؤاد معصوم بعكس الدكتور نجم الدين كريم لا يستطيع خلق قيمة لرئاسة العراق و ليس له خط سياسي واضح لها و هو بعكس الدكتور برهم صالح لا يتمتع بأستقلاية فكرية و حزبية و لهذا كان العامل الثابت في معادلة التنافس بين حزب البارزاني و الطالباني و حركة التغيير وتم أختيارة على أساس كونه هذا العامل الثابت الذي لا قيمة له في المعادلات السياسية و تأكد القوى السياسية الكوردية بأنه سوف لن يكون أكثر من صورة على كرسي الرئاسة في بغداد و سيكون دمية في يدهم يحركونها كما يشاؤون.

لقراءة بعض الوثائق عن الدكتور فؤاد معصوم يرجي فتح الرابط


دەرسیم دیبەگەیی ... فوئاد مه‌عسوم سەرۆک کۆمارێکی نەزان و درۆزن (0 دابه‌زاندن)

 

السومرية نيوز/ ديالى
أفاد مصدر محلي في محافظة ديالى، الجمعة، بأن تنظيم "داعش" أمهل خمسة تنظيمات مسلحة 48 ساعة لمبايعته أو المغادرة أو القصاص.

وقال المصدر في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "أحد قادة تنظيم داعش ألقى، اليوم، بيانا قرب مقر ما يعرف بالهيئة الشرعية للتنظيم وسط ناحية السعدية، (60 كم شمال شرق بعقوبة)، أمهل فيه تنظيمات جيش الإسلام والنقشبندية وأنصار السنة وكتائب المجاهدين والجيش الإسلامي، 48 ساعة لمبايعة التنظيم أن مغادرة المنطقة أو التعرض للقصاص".

وأضاف، المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن "بيان داعش أكد أن التنظيم لن يقبل ببقاء أي من التنظيمات المذكورة بعد انتهاء المدة".

وتشهد محافظة ديالى وضعاً أمنياً ساخناً منذ (10 حزيران 2014)، وذلك بعد محاولة مسلحين من تنظيم "داعش" السيطرة على بعض مناطقها عقب على محافظة نينوى بالكامل، وتقدمهم نحو محافظة صلاح الدين، قبل أن تتمكن القوات الأمنية من طردهم وإعادة السيطرة على العديد من المناطق.

السومرية نيوز/ بغداد
دعت كتلة التغيير الكردية، الجمعة، التحالف الوطني الى ترشيح رئيس وزراء يحظى بمقبولية الجميع، مشيرا إلى أن ذلك سيسهم في حل المشاكل الأمنية والسياسية في البلاد.

وقال النائب عن الكتلة كاوه محمد، في تصريح ورد إلى "السومرية نيوز"، إن "اختيار رئيس للوزراء يحظى بمقبولية الجميع وبعيد عن إقصاء وتهميش أي مكون سيسهم في حل المشاكل الأمنية والسياسية".

وأوضح محمد أنه "بعد ان تم إنتخاب رئيس الجمهورية يوم امس وأدائه للقسم الدستوري ، يجب ان ترشح الكتلة الأكبر في البرلمان وهي التحالف الوطني شخصاً لرئاسة الوزراء، لكي يكلفه رئيس الجمهورية بتشكيل الكابينة الوزارية، ليتم حسم الأمر ضمن المدة الدستورية وهي 15 يوماً بعد إنتخاب رئيس الجمهورية، لكي تسير العملية السياسية بصورة دستورية وقانونية وبدون اي خلل".

وأضاف أن "المشاكل والازمات الأمنية والسياسية التي يمر بها العراق اليوم تتطلب ترشيح شخص لرئاسة الوزراء شخصية يحظى بمقبولية من قبل جميع المكونات الأساسية في العراق، وهذا أحد الشروط الأساسية لإنجاح العملية السياسية في هذه المرحلة"، مشدداً على " ضرورة أن تكون الحكومة حكومة توافق وطني وشراكة حقيقية في القرار السياسي".

وتابع: "أما بالنسبة لأسماء المرشحين لمنصب رئيس الوزراء فالأمر يتوقف على التحالف الوطني، لكننا كبقية الكتل نشترط ان تكون لديه مقبولية وطنية من قبل جميع المكونات الاساسية، وأن يكون لديه برنامج وطني شامل يتضمن إشراك الجميع في العملية السياسية والقرار السياسي، وأن لايلجأ الى سياسة التهميش والاقصاء تجاه أي مكون، لأن هذا يعقد المشاكل السياسية والامنية الموجودة اليوم".

وكان مجلس النواب العراقي صوت، أمس الخميس، على اختيار النائب فؤاد معصوم رئيسا لجمهورية العراق بأغلبية أصوات الحاضرين.

الغد برس/ بغداد: تشهد العلاقة بين اقليم كردستان العراق وتركيا توتراً غير مُعلن، بسبب سياسات رئيس الاقليم مسعود بارزاني، المبنية على شراكات مع اسرائيل، فمسعود بارزاني الذي يحتمي ويدافع عن علاقته مع اسرائيل، يعيش الان حالة من التناقض بسبب قربه من تركيا التي لاتربطها علاقة جيدة باسرائيل، ومن جهة علاقته مع الطرفين، وتقاربه منهما، في ظل القطيعة التي تشهدها العلاقات الاسرائيلية - التركية.

وتقول النائبة عن ائتلاف دولة القانون فاطمة الزركاني لـ"الغد برس" ان "رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني يهتم بمصالحه الشخصية ولايهتم بمصالح الشعب الكردي، ولو كان يهتم بمصالح الشعب، لما عزز علاقاته مع تركيا واسرئيل، وهذين البلدين يعاديان سياسة العراق المركزية".

وتضيف ان "التناقض في هذه السياسة المبنية على اساس كسب اكبر، سوف تهدد علاقات بارزاني بالطرفين، لكن هذه السياسة مع الجانبين والتقرب منهما في ظل معاداتهما للعراق، تعني انه يسير على نهج غير صحيح".

ويرى الخبير الستراتيجي عماد آغا متحدثا لـ"الغد برس"، أن "علاقة بارزاني الطيبة مع تركيا ستكون على المحك، اذا ما استمر بعلاقاته السلبية مع اسرائيل، لذلك يعيش بارزاني حالة من التخبط الان، الامر الذي يدفعه الى ابراز عضلاته داخلياً".

واضاف ان "هناك توتر غير معلن بين بارزاني واردوغان، بسبب العلاقة بين اقليم كردستان واسرائيل، خاصة وان تركيا التي لا ترتبط بعلاقة جيدة مع اسرائيل، لاتريد لاقليم كردستان المقرب منها ان يتمتع بهذه العلاقة".

واشار الى ان "بارزاني الان امام خيارين، اما التراجع عن العلاقة مع اسرائيل، واما التراجع عن علاقته مع تركيا، لأن اسرائيل مزعوجة مثلما تركيا من علاقته مع حكومة اردوغان".

ويقول خبراء ان علاقة القيادات الكردية مع اسرائيل، ليست جديدة أو سرا، ففي الستينات والسبعينات وفّرت إسرائيل أشكالا لدعم الأكراد في حربهم ضد بغداد وهنا يقول المحلل السياسي محمد الشريفي لـ"الغد برس" ان "العلاقة التي تربط اقليم كردستان مع تركيا هي علاقة تثير المخاوف على الوحدة الوطنية العراقية، وكذلك علاقتها مع اسرائيل، لأنهما يريدان تقسيم العراق".

وبين ان "اقليم كردستان يتخبط بسياساته، ولن يتمكن من الاستمرار بعلاقة مع هذين البلدين، ما دام يمارس سياسة بعيدة عن سياسة المركز، الساعية للحفاظ على وحدة العراق".

يذكر ان صحفياً تركياً كشف في وقت سابق عن أجندة مشتركة بين كل من تركيا وإقليم كردستان حول قضية كركوك، وأن الطرفين يعملان بهدف اعادة كركوك إلى حدود إقليم كردستان.

وقال الكاتب والصحفي التركي حاقان البايراك، المقرب من مراكز القرار والإدارة في أنقرة، في مقال في جريدة 'ستار' التركية تحت عنوان ' لو دعت الحاجة فليكن استقلال إقليم كوردستان ومعها كركوك تحدث فيه عن وجود اتفاق بين إقليم كوردستان وتركيا بخصوص قضية كركوك، وجاء في المقال في أنقرة العاصمة، طلب رئيس إقليم كوردستان مسعود بارزاني من المسؤولين الأتراك المساعدة في مسألة الاستقلال وإعادة كركوك إلى حدود كوردستان، معتبرا أن ذلك سيخدم مصالح جميع الأطراف.

يشار إلى أن سياسة رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان معلنة بانها ضد السياسة التي تتبعها اسرائيل، ومن ناحية اخرى علاقاته طيبة مع مسعود بارزاني، إلا أن الاخير خير حليف لاسرائيل التي دعت بارزاني الى المضي بموضوع الانفصال عن العراق.

غداد/ المسلة: اشاد محافظ نينوى الفار من مدينة الموصل عشية اجتياح تنظيم "داعش" لها في العاشر من حزيران/ يونيو الماضي، بمؤتمر "عمان" الارهابي الذي نظمته شخصيات دينية وسياسية وعشائرية تصف نفسها بـ"المعارضة".

وقال النجيفي في تدوينه له تابعتها "المسلة" على صفحة حسابه في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" ان "المؤتمر كان خطوة مهمة في ظهور أطراف عراقية يمكن ان تساهم في تهدئة الأوضاع داخل العراق بطريقة مباشرة او غير مباشرة".

وكانت شخصيات سياسية ودينية وقوى عشائرية ورجال اعمال عراقيين عقدوا مؤتمرا في العاصمة الاردنية عمان، في 16/7/2014، لتأكيد اسنادهم لما يسمونه بـ"الثورة الشعبية"، ورفضهم مبدأ المحاصصة والتقسيم، والدعوة للمطالبة بـ"حقوق السنة"، والسعي الى اسقاط الحكومة العراقية الحالية.

وقال النجيفي ان "إذا كان المؤتمر قد تمسك بالمشروع العراقي الشامل فلا يمكن لأي جهة ان تفرض رؤيتها للمشروع على الأطراف العراقية الاخرى "، ما يشير الى ارتياحه من نتائج المؤتمر وفي ذلك الوقت يكشف عن صراع بين الاطراف والجهات السياسية المشاركة فيه.

واردف النجيفي مخاطبا المشاركين في المؤتمر حيث الكثير منهم متهم بدعم الارهاب في العراق "اذا كُنْتُمْ تريدون بناء مشروع سني فبإمكان السنة ان يحددوا مشروعهم لوحدهم ثم يعرضوه على الآخرين ليبحثوا مع الآخرين تحفظاتهم ان وجدت".

واعترف النجيفي بمشاركته في المؤتمر نافيا الاخبار التي تفيد بانه منع من الدخول الى قاعة المؤتمر قائلا "لا صحة لما أوردته بعض الفضائيات حول منعي من حضور مؤتمر عمان ، والصحيح انني كنت مدعو للمؤتمر ولعدم معرفتي المسبقة بتوجهات المؤتمر فقد آثرت دخول ممثلين من الوفد المرافق لي الى قاعة المؤتمر بينما استمرت لقاءاتي على مدى ثلاثة ايام مع الوفود المشاركة خارج قاعة المؤتمر حيث التقيت مع معظم الوفود المشاركة".

واكد النجيفي رفضه وجود الجيش العراقي لحماية المحافظة قائلا "عندما نناقش أولئك الذين يرفضون الفيدرالية وتشكيل الأقاليم ويتهمون من يطالب بها بانه يريد تقسيم العراق نجدهم يتفقون معنا بعدم قبول عودة قوة عسكرية تابعة للحكومة المركزية الى محافظاتنا ... ويطالبون معنا بتشكيل قوة من أهالي هذه المحافظات لاستعادتها من داعش ومن ثم الحفاظ عليها".

لكن النجيفي على رغم ادعائه هذه لم يقم باي خطوة تساعد على تحرير الموصل من "داعش" وظل قابعا في احضان مسعود البارزاني.

وكانت مصادر كشفت لـ"المسلة" عن تنسيق سياسي وميداني بين كل من محافظ نينوي اثيل النجيفي المعروف بتسلميه مفاتيح مدنية الموصل بأيدي "داعش" وبين رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني، ورئيس ما يسمى بحركة "رجال الطريقة النقشبندبة " عزة الدوري، المطلوب للجهات الامنية والقضائية في العراق لدعمه الارهاب.

ان استياء اهل الموصل من النجيفي ومواقفه المتخاذلة لم تعد خافية على اهالي المدينة، فقد خاطب المواطن الموصلي سروار سان، النجيفي على الصفحة الافتراضية للنجيفي نفسه، قائلا "اذا لم تستح فاصنع ما شئت...سيكتب التاريخ بانك اول من سلمت الموصل بيد اخطر حركة سياسية وعسكرية وارهابية في العالم". وزاد في القول "اهالي الموصل يعتبرونك مجرم حرب".

بغداد/ المسلة: كشفت صحيفة "أدينلك ديلي" التركية، اليوم الخميس، أن "داعش" خطط للهجوم على الموصل من داخل أحد فنادق إسطنبول تحت رعاية المخابرات التركية في الفترة، بين 28 فبراير/ شباط، و2 مارس/ آذار من العام الحالي، مبينة أن المخابرات التركية وفرت الذخيرة للتنظيم قبل الهجوم على الموصل.

وأوضحت الصحيفة في تقرير نشرته عدد من المواقع العربية وأطلعت عليه "المسلة"، أن "عناصر داعش التقوا في عاصمة إحدي الدول العربية، في الأول من شهر يونيو/ حزيران الماضي، ثم غزوا الموصل بعد ذلك بأسبوع، مشيرة إلى أن "المخابرات التركية وفرت للتنظيم حينها الذخيرة، وأماكن اللقاءات والتنقل عبر دول المنطقة بسهولة".

وقالت إن "الاجتماع السري كشف عنه مجموعة من التركمان السوريين الذين تواجدوا بنفس الفندق بإسطنبول حينها، لعقد اجتماع الحركة الديمقراطية التركمانية السورية"، موضحة أن "كبار قادة المنظمات الاستخباراتية الأردنية وقادة حزب البعث العراقي المحظور وغيرهم من ممثلي الحركات السنية العراقية حضروا الاجتماع".

وأكدت أن "الاجتماع كان هدفه إضعاف الحكومة العراقية برئاسة نوري المالكي ، من خلال بناء جبهة سنية ضد الشيعة بقيادة "داعش".

ووفقا للمعلومات التي حصلت عليها الصحيفة فإن الحكومة العراقية كانت على علم بهذه الاجتماعات، كما أنها أجرت اتصالات مع بعض السلطات بشأن هذه القضية"، ولفتت إلى أن "ممثلين عن السلطات الليبية وشمال أفريقيا حضروا الاجتماع المنعقد في أول شهر يونيو/ حزيران الماضي، مع ممثلي الجماعات السنية".

قالت وزيرة القضاء الإسرائيلية، تسيبي ليفني، إن إسرائيل تدرس إمكانية وقف إطلاق النار في قطاع غزة من جانب واحد، على أن تستأنفه لاحقا إذا استمرت أو عادت حماس لإطلاق الصواريخ.

وأكدت ليفني في حديث مع صحافيين إسرائيليين، أمس، أن مثل هذا الخيار وضع على طاولة «الكابنيت» (المجلس السياسي والأمني الإسرائيلي) وأنه يحظى بدعم وزراء، لكن أي قرار لم يتخذ بشأن العملية برمتها.

وأكدت ليفني أن إسرائيل تفضل الوصول إلى اتفاق طويل الأمد بشأن الأوضاع الأمنية في قطاع غزة ولكن ليس مع حماس.

وقالت ليفني: «في هذه المرحلة ننوي الاستمرار في العملية العسكرية حتى تحقق جميع أهدافها، (...) ولكننا نفضل اتفاقا طويل الأمد مع القنوات الرسمية».

وشددت ليفني على أن مثل هذا الاتفاق يجب أن يعقد مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) وليس مع حماس. وأوضحت: «نحن لا نفاوض حماس ولا يهمنا ماذا تريد نحن نفاوض الرئيس عباس والذي هو مسؤول اليوم عن الضفة الغربية وقطاع غزة». وأضافت: «هناك من يظنون أن أي عملية عسكرية يجب أن تنتهي إلى تفاهمات خيالية، وأن مثل هذه التفاهمات يجب أن تكون مع حماس. وأنا أقول لا، هذا غير صحيح، نحن لا نتحدث إلى حماس، ولن نعطيهم ثمنا مقابل الهدوء. لسنا مستعدين لأن نشجع الجهات المتطرفة في المنطقة».

وتابعت: «التسويات يجب أن تكون مع الأطراف التي تريد الحديث إلينا في العالم وفي الطرف الآخر (الفلسطينيين)».

وبحسب ليفني، فإن العالم والسلطة يريدون السلام مع إسرائيل التي تريد هي ذلك أيضا، ولكن آخرين لا يريدون هذا، «إسرائيل والعالم في جانب، وحماس وقطر وجزء من تركيا في الجانب الآخر»، قالت ليفني. وأضافت: «لسنا بحاجة لتفاهمات مع حماس لوقف إطلاق النار، أنا أؤيد ردعهم بدل ذلك».

ويعني وقف النار من جانب واحد إنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية والانسحاب من قطاع غزة دون أي اتفاق مع أي جهة.

ويضمن هذا لإسرائيل عدم إعطاء غزة أي تنازلات ولكنه لا يضمن وقف إطلاق الصواريخ، ويعني هذا بالنسبة لحماس وغزة فقدان تحقيق إنجازات من نوع رفع الحصار عن القطاع وفتح ممرات برية وبحرية. ورد زعيم حركة حماس خالد مشعل على مثل هذا الاحتمال بقوله إن لكل حادث حديث. وتريد حماس فك الحصار البري والبحري عن قطاع غزة بشكل كامل، بما في ذلك فتح المعابر وتشغيل ميناء غزة، وإدخال جميع السلع والكهرباء والوقود ومواد البناء وكل احتياجات الفلسطينيين، وفك الحصار الاقتصادي والمالي، وضمان حرية الصيد والملاحة، وحرية الحركة في المناطق الحدودية لقطاع غزة، وعدم وجود منطقة عازلة، والإفراج عن جميع المعتقلين وخاصة محرري صفقة شاليط.

ودعا الناطق باسم الحركة سامي أبو زهري أمس إلى فتح معبر رفح البري فورا لتمكين قوافل الإغاثة من الوصول إلى غزة في ظل الجرائم الصهيونية المتواصلة بحق قطاع غزة.

وقال أبو زهري في تصريح: «حماس تدعو إلى فتح معبر رفح فورا وتمكين قوافل الإغاثة من الوصول إلى غزة»، معتبرا أن «استمرار إغلاقه» هو عمل «غير مبرر في ظل المجازر الصهيونية».

وإذا ما لجأت إسرائيل لهذا الاحتمال فلن تكون المرة الأولى، فقد جربت إسرائيل ذلك في حرب 2006 على لبنان ولكن مع استصدار قرار من مجلس الأمن.

ويعتقد مسؤولون سياسيون وأمنيون إسرائيليون وخبراء أنه يمكن استنساخ سيناريو 2006 باستصدار قرار من مجلس الأمن ينهي الحرب ويدعو إلى سحب سلاح حماس.

ويأتي التوجه الإسرائيلي الجديد في وقت تتواصل فيه جهود عالمية وعربية لوقف إطلاق النار.

وترتكز الجهود الحالية على تعديل المبادرة المصرية أو إضافة ملاحق لها تشير بشكل واضح إلى رفع الحصار عن قطاع غزة بعد وقف إطلاق النار.

وكان الرئيس الفلسطيني تبنى مطالب حماس وسلم وزير الخارجية الأميركي خطة تنص على اتفاق هدنة في قطاع غزة لعدة أيام تجرى خلالها مفاوضات لرفع الحصار على غزة بضمانات أميركية ودولية وعربية.

وفي هذه الأثناء بحث الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مع العاهل الأردني عبد الله الثاني، سبل وقف العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة.

وكان عباس قد غادر رام الله أمس على متن مروحية عسكرية أردنية وصلت إلى مقره لاصطحابه إلى عمان بطلب من الملك الأردني.

وقال عباس بعد لقائه عبد الله الثاني: «إن الجانبين الأردني والفلسطيني متفقان على وقف إطلاق النار كخطوة أولى يتبعها بحث موضوع المفاوضات، وأن المبادرة المصرية هي المبادرة التي يجب اعتمادها». وأضاف: «إننا بحثنا خلال اللقاء مساعي وقف القتال وما يتبع ذلك من مفاوضات». وأوضح: «لنا مطالب كثيرة من أجل مناقشتها، وبعد ذلك نبحث ماذا سيجري في المستقبل».

وفي هذه الأثناء، عد القيادي في حماس موسى أبو مرزوق أن هذه هي الفرصة المواتية لوقف الحروب المتكررة على قطاع غزة. وقال أبو مرزوق في تصريح صحافي: «الشعب الفلسطيني مستعد لأن يبذل المزيد من التضحيات، لكنه غير مستعد أن تكون هناك حرب على القطاع كل عامين تقتل أطفاله وتهدم مساكنه». وأضاف: «هذا يجب أن يتوقف، وهذه هي الفرصة لنوقفه».

بيروت: ثائر عباس - الدمام: ميرزا الخويلدي
تحدثت مصادر تركية لـ«الشرق الأوسط» عن أن «خلية أزمة» أنشئت في أنقرة لمتابعة الوضع بغزة، يشارك فيها ممثلون لحركة حماس، موضحة أنه بحكم وجود عدد كبير من قادة حماس في تركيا، يكون التواصل مباشرا رغم عدم وجود مكتب رسمي للحركة. وأشارت المصادر إلى أن الجانب القطري «يتواصل» مع الإسرائيليين، في محاولة للتوصل إلى قواسم مشتركة يمكن البناء عليها في أي تحرك مشترك فيما يخص الأزمة.
من جانبها، نفت قطر أن تكون قد أجرت اتصالات بالجانب الإسرائيلي لإنهاء الحرب في غزة، في حين سخر مصدر قطري مسؤول من اتهامات الرئيس الإسرائيلي السابق شيمعون بيريس للدوحة بأنها تدعم الإرهاب.
وقال الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية، لـ«الشرق الأوسط»، إن حكومة بلاده سبق أن أعلنت أنها لا تحمل أي مبادرة خاصة بشأن وقف الحرب الإسرائيلية ضد قطاع غزة. وأن جل ما تحمله هو وساطة بين الأطراف المعنية، وخاصة الولايات المتحدة والسلطة الفلسطينية والأمم المتحدة من جهة، وحركة حماس من جهة أخرى.
وقال آل ثاني إن بلاده عملت طوال هذه الأزمة، ومن خلال اللقاءات السياسية، على توصيل مطالب الفلسطينيين للجانب الأميركي ولم تجر أي اتصالات مباشرة بإسرائيل، وقال: «نحن قمنا بتوصيل مطالب المقاومة الفلسطينية إلى الجانب الأميركي وإلى السلطة الفلسطينية وإلى الأطراف المعنية»، مضيفا أن «هناك مبادرة مصرية أعلن عنها في الجامعة العربية، ودولة قطر جزء من الإجماع العربي تجاه هذه المبادرة، وجرى إعلان أن المبادرة المصرية عرضت على جميع الأطراف وهناك طرف رئيس في الميدان لم تعرض عليه المبادرة وهو حركة حماس وحركات المقاومة الأخرى، والدور القطري يتلخص في نقل طلبات هذه المجموعة (حماس) للأطراف المعنية، وهم السلطة الفلسطينية ممثلة بـ(الرئيس) محمود عباس الذي كان موجودا بقطر، والأمين العام للأمم المتحدة (بان كي مون) الذي كان هو الآخر في زيارة للدوحة، ووزير الخارجية النرويجي الذي زار الدوحة وهو كان يقود الوساطة الأوروبية».
وقال آل ثاني: «ليست هناك مبادرة قطرية - تركية، فهاتان الدولتان تساعدان للوصول إلى الحل عبر إيصال طلبات أطراف المقاومة».
وأكد أنه «ليس هناك أي تنسيق بين قطر وإسرائيل بشأن هذا الموضوع».
وبشأن الهجوم الذي شنه الرئيس الإسرائيلي، شيمعون بيريس، على قطر، متهما إياها بأنها أصبحت «أكبر ممول للإرهاب في العالم»، قال مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية لـ«الشرق الأوسط»: «ليس هناك أي تصرف على الميدان يثبت دعم قطر للإرهاب».
وقال: «حين تنقل قطر مطالب الشعب الفلسطيني للمجتمع الدولي لا يعد ذلك إرهابا، بينما الإرهاب هو قصف المدنيين المستمر منذ أيام وقصف الأطفال والمدارس، وقطر لم تكن جزءا منه».
وفي أنقرة، نفى مصدر بالخارجية التركية وجود اتصالات إسرائيلية – تركية فيما يخص وقف النار، نافيا وجود مبادرة محددة لدى الجانب التركي رغم التواصل المباشر والدقيق مع قطر، حيث اتصل وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو بنظيره القطري مرتين خلال 24 ساعة. لكن وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو لمح إلى «اتصال إنساني» مع الإسرائيليين، وأكد داود أوغلو أن بلاده عملت من أجل بدء مرحلة تضمن وقف إطلاق النار وتحسين ظروف الحصار الذي يعانيه قطاع غزة. وقال: «لا سبيل من أجل ضمان الحصول عليها ونقلها إلى غزة سوى التواصل مع إسرائيل ومصر، ونستمر في العمل من أجل إيصال مادة المازوت، التي قامت وكالة التعاون والتنسيق التركية (تيكا) بتأمينها أمس (أول من أمس)».
وأشار «داود أوغلو»، إلى أن مباحثات يومية تجرى فيما يخص القضية الفلسطينية مع وزير خارجية الولايات المتحدة الأميركية جون كيري، ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، ووزير خارجية قطر خالد بن محمد العطية، من أجل العمل على حل الخلافات في وجهات النظر، مضيفا: «يتواصل عملنا معا على مشروع قرار، ونتمنى أن نصل إلى نقطة جيدة في الأيام المقبلة، فالمهم بالنسبة لنا هو وقف إطلاق النار، وتحقيق أهداف استمرار المساعدات الإنسانية». ودافع عن سياسة بلاده، عادا «سياستنا تجاه فلسطين ستكتب بأحرف من ذهب في تاريخ شعبنا التركي، ولن يكون هناك أي شيء يدعونا للخجل من تعاطينا مع قضية فلسطين».
ونفى داود أوغلو اتهامات المعارضة المتعلقة باستخدام إسرائيل منصة إطلاق الصواريخ في قاعدة «كوراجيك» بولاية مالاطيا التركية، مذكرا بتصريح الأمين العام لحلف الشمال الأطلسي (الناتو) آندريه فوغ راسموسن بأن الحلف هو فقط من يستخدم القاعدة، لافتا إلى أن تلك القاعدة أنشئت بهدف حماية الدول الأعضاء بالحلف فقط. وقال: «إسرائيل ليست بحاجة لتبادل معلومات، فإن لم تكن هناك قاعدة (كوراجيك) هل كانت إسرائيل ستترك أمنها، فهي تضمن أمنها من خلال وسائل متطورة»، مبينا أنه لم يكن هناك أي شراكة بين تركيا وإسرائيل منذ (2009)، ولم يجلس أي عسكري تركي مع إسرائيلي في غرفة واحدة، منذ حادثة الاعتداء الإسرائيلي على سفينة «مرمرا الزرقاء».
في المقابل، لفت أسامة حمدان، مسؤول ملف العلاقات الخارجية بحركة حماس، إلى أن الدعم الذي تتلقاه حماس من تركيا ينحصر في الإطار السياسي والمعنوي، لافتا إلى أن الدعم التركي المباشر يتلقاه الشعب الفلسطيني من خلال مشاريع البنى التحتية والمشاريع الإغاثية التي تطال قطاع غزة والضفة على حد سواء. وقال: «لطالما كان الجانب التركي حريصا على المحافظة على علاقة جيدة مع السلطة الفلسطينية والرئيس محمود عباس وعلى ألا تتوقف العلاقة عند حدود قطاع غزة». ونفى حمدان وجود دعم عسكري تقدمه تركيا لحماس، لافتا إلى أن البعد الجغرافي يشكل عنصرا غير موات لدعم مماثل، «كما أن الجانب التركي لم يطرح تقديم دعم مماثل لا معنا ولا مع غيرنا».