يوجد 474 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

مجزرة الكورد الايزديين من قبل داعش بعد تركهم من قبل البيشمركة
khantry design

الإنسانية سمة تسعى إليها جميع المجتمعات ,وأبشع ما تتعرض لها الإنسانية عبر التاريخ هي الحروب بكل أشكالها.

وفي هذه المنعطفات الإنسانية التي تهدد حياة الإنسان ,لا بد لنا, ولكل من يؤمن بالعدالة والمساواة والديمقراطية أن نقف إلى جانب أخانا الإنسان ونلبّي حاجاته المادية والنفسية والمعنوية ونؤمّن له الحماية.

ونحن كرئاسة المجلس التنفيذي للإدارة الذاتية في مقاطعة عفرين نبيِّن بأنَّ عبء النزوح الجماعي المتزايد إلى المقاطعة بات لا يحتمل من قبل اخوتنا من المناطق التي تتعرض للقصف والدمار لأن مقاطعة عفرين لها إمكانات محدودة من حيث الإيواء وتلبية حاجات النازحين وأصبح النازحون يشكلون عبئاً على المقاطعة من الناحية الاجتماعية والاقتصادية والكثافة السكانية والأمنية ,إضافة إلى ذلك حرمان مقاطعة عفرين من أي مساعدة إنسانية من قبل المنظمات الدولية والإغاثية لهذا نناشد جميع المعنيين وعلى رأسها الامم المتحدة والمنظمات الحقوقية والإغاثية لدراسة وضع النازحين المتجهين إلى مقاطعة عفرين وإيجاد الحلول المناسبة لهم ,ونأمل ان نجد آذان صاغية من قبل المجتمع الدولي لحماية مواطني المقاطعة من الضغوطات الناتجة عن استقبال هؤلاء النازحين وخاصة الضغط الاقتصادي وغلاء الأسعار الذي يدفع ثمنه المواطن في المقاطعة في ظل هذه الحرب.

رئاسة المجلس التنفيذي

لمقاطعة عفرين.

 

إن القرآن الكريم في الإسلام هو المصدر الوحيد الذي يمتلك العصمة ، لأنه كلام الله سبحانه وتعالى ، وهو المصدر الأول للتشريع ، ومن ثم تأتي بقية المصادرتابعة له ومسترشدة به وناهلة منه في الحكم والأحكام كصحيح السنة النبوية الشريفة وغيرها . والقرآن بخلاف جميع المصادر التشريعية الأخرى هو يقيني الثُبوُت . على هذا الأساس فإن القرآن هو الحَكَمُ والحُكْمُ والحاكم والمهيمن والفيصل والقاضي على السنة وغيرها ، أما العكس فهو باطل ومرفوض كل البُطْلان والرفض . لذا ينبغي أن تكون الأحاديث متوافقة ومتطابقة مع الآي القرآني لا أن تتناقض معها ، أو تختلف معها ، والأحاديث النبوية الصحيحة هي كذلك بدون شك ، بخاصة في قضايا الدماء والحقوق ومصائر الناس ، فهذه القضايا هي من أهم وأبرز مدارات البحث والتأكيد في الكثير من الآيات القرآنية . فالردة عن الإسلام هي واحدة من القضايا الهامة التي تحدث عنها القرآن الكريم في العديد من آياته الحكيمات المُحْكمات ، وفي جميع تلكم الآيات ، وبلا آستثناء واحد فقط جعل القرآن حُكْمَ الردة والإرتداد عن الإسلام عقوبة أخْرَوية وحصرية بيد الله تعالى فقط لا غيره . وهذا بالحقيقة ما يُمَيِّزُ الإسلام وعدالته وسعة أفقه عن جميع الأديان الأخرى . في هذا الجزء سأتلوا الآية [ 217 ] من سورة البقرة ، بعدها سأقوم بتفسيرها كما هي ، وكما هو النص القرآني لنتبيَّن حكم الإرتداد على ضوء القرآن وبياناته ، وهذا هو تفسير القرآن بالقرآن :

نص الآية : { يسألونك عن الشهر الحرام قِتالٍ فيه ، قل : قتالٌ فيه كبيرٌ وصَدٌّ عن سبيل الله وكُفْرٌ به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله ، والفتنة أكبر من القتل ، ولا يزالون يقاتلونكم حتى يَرُدُّوكم عن دينكم إنِ آستطاعوا ، ومن يَرْتَدِدْ منكم عن دينه فَيَمُتْ وهو كافر فأولئك حبطتْ أعمالُهُم في الدنيا والآخرة ، وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون }

التفسير :

سُئِلَ رسول الله محمد – عليه الصلاة والسلام – عن القتال في الشهر الحرام فنزلت عليه هذه الآية الكريمة كجواب وتوضيح للسؤال ، فقال الله تعالى لرسوله قل لهم في الجواب : إن القتال في الشهر الحرام هو أمرٌ كبير ، لكن هناك ما هو أكبر وأعظم وأشنع وزراً وإثماً وجريمة ، وهو الصَدُّ عن سبيل الله تعالى والكُفْرُ به وإخراج المسلمين ، في مقدمتهم رسول الله من المسجد الحرام . لهذا فإن الفتنة هي أكبر من القتل ولا يزال هؤلاء المشركون يقاتلون المسلمين حتى يرجعوا ويرتدوا عن الإسلام إنِ آستطاعوا وتمكَّنوا منه ، ومن يرجع عن دينه ويرتد ، ثم يموت وهو كافر ، أي يبقى على ردته طيلة حياته فقد أحبط الله عزوجل أعماله / أعمالهم في الدنيا والآخرة ، حيث جزاؤهم النار خالدون فيها في الدار الآخرة ..

ما نلاحظه في هذا الآية هو قوله تعالى عن ردة المرتد الدائمة والملازمة له مدى عمره : { ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر } ، أي من يرجع عن دينه ويرتد ، ثم لم يقتنع فيبقى على إرتداده طيلة حياته سيكون حُكْمه ومحاكمته وجزاءه وعقابه عند الله تعالى في الآخرة ، حتى أن الله سبحانه لم يُفوِّض نبيه الأكرم محمد – عليه الصلاة والسلام – في الحكم على مَنِ رجع عن الإسلام وآرتد عنه ، أو معاقبته ومحاسبته ، بل إنه تعالت حِكَمه جعل الحكم والمحاكمة للمرتد من إختصاصه فقط ، ومن حقه الحصري فقط ..!

على هذا الأساس القرآني – الرباني المُحْكَم لم يأمر رسول الله محمد – عليه الصلاة والسلام – بقتل وسفك دم كاتب له آرتد عن الإسلام ، أو لم يأمر بقتل ذاك الأعرابي الذي أسلم على يديه الكريمتين ، ثم جاءه بعد مدة فأعلن أمام حضرته وعلانية بأنه آرتد عن الإسلام . ثم على هذا الأساس لم يقبل الإمام عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – طلب أنس بن مالك – رضي الله عنه – بقتل عدد مِمَّنِ آرتدوا عن الإسلام فآكتفى بحبسهم فقط ، مضافاً إننا لا نعلم بأن الإمام عمر أصدر أمراً وفتوىً بقتل جِبِلَّة بن الأيْهَمِ حينما آرتد عن الإسلام ولحق بالروم . من ناحية أخرى كان أحد شروط المشركين لعقد إتفاقية الصلح مع رسول الله محمد – ص – في الحديبية هو اذا ما آرتد أحد من المسلمين عن دينه ولحق بهم عليه أن لا يطالب بإسترداده ، وهذا ما قبله الرسول الكريم . وقد كان أحد شروط الرسول مع المشركين يومها نفس هذا الشرط أيضاً ، ولو كان قتل المرتد حُكْمَاً واجباً لَمَا قبل الرسول هذا الشرط من المشركين في إتفاقية الحديبية التاريخية المعروفة !! .

أصدرت المركز الاعلامي لقوات الدفاع الشعبي HPG  بياناً خطي في صدد بناء الجيش التركي ببناء المخافرو أستغلالها  الفرصة لعملية وقف اطلاق النار واستفادة منها ببناء المخافر على الحدود

واشار البيان ان هذا الموقف دليل على انتهاء عملية وقف اطلاق النار رغم عدم ارضاء الشعب في جميع اجزاء كردستان والرأي العام الديمقراطي بذلك. وان الجيش التركي لن يتراجع من سيايته الفاشية ببناء المخافر وان هذا الموقف خطر جداً على عملية وقف اطلاق النار

واشار المركز الاعلامي لقوات الدفاع الشعبي HPG  ان عدم تراجع الجيش التركي لبناء للمخافر الحدودية فتح الطريق امام جرح كثير من النساء المسننين بالعمر وجرح العديد من الشبان اثناء هجوم الجيش التركي برمي الحجارة عليهم .

ورداَ على ذلك قامت قوات الدفاع الشعبي HPG بفعالية في 3 ايار ضد الجيش التركي الذي ياخذ جبال مسكان مقراً لهم وبهدف التحذير اطقت رصاصات عدة عليهم .

وفي اختتام البيان قال : المركز الاعلامي لقوات الدفاع الشعبي HPG ان الفعالية التي قمنا بها كان تحذيراً للجيش التركي ليتحرك حسب الشروط عملية وقف اطلاق االنار. ويكون الرأي العام الديمقراطي والشعب الكردي في جميع اجزاء كردستان على علم بذلك.

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)- تحولت المخاوف حول مصير أكثر من 200 فتاة تم اختطافهن من قبل إحدى الجماعات المتشددة في نيجيريا، منذ منتصف أبريل/ نيسان الماضي، إلى "أسوأ كابوس" يمكن أن يواجهه ذويهن الاثنين، عندما أعلن زعيم تلك الجماعة اعتزامه بيع هؤلاء الفتيات.

ففي تسجيل مصور لزعيم جماعة "بوكو حرام" الإسلامية، أبوبكر شيكو، قال: "لقد اختطفت فتياتكم، وسوف أبيعهن في السوق، وفق شرع الله "، معتبراً أن الفتيات اللائي تم اختطافهن من إحدى المدارس الأجنبية في الدولة الأفريقية، ستتم معاملتهن كـ"سبايا.. سيتم بيعهن وتزويجهن بالقوة."

وبحسب ترجمة CNN لما ورد في التسجيل، من لغة "الهاوسا" المحلية، قال زعيم الحركة التي ترتبط أيديولوجيا بتنظيم "القاعدة"، في الفيديو الذي كانت وكالة الصحافة الفرنسية أول من أوردته: "يوجد سوق لبيع البشر.. الله أمرني ببيعهن.. وسوف أبيع النساء."

 

وقال شيكو، في التسجيل الذي تصل مدته إلى 57 دقيقة، بينما كان يقف أمام مدرعة عسكرية وشاحنتين صغيرتين مزودتين بمدافع رشاشة ويحيط به عدد من مسلحي الحركة، إن "التربية الغربية يجب أن تتوقف"، وأضاف مخاطباُ الفتيات بقوله: "أيتها الفتيات، عليكن أن تذهبن وتتزوجن."

جاءت تهديدات زعيم جماعة "بوكو حرام" بعد يوم من تأكيد الرئيس النيجيري، جوناثان غودلاك، حرص حكومته على تحرير الفتيات المختطفات، وسط أنباء عن قيام مسلحي الحركة بنقلهن إلى عدد من الدول المجاورة، بقوله: "أينما كان هؤلاء الفتيات، سنعمل على تحريرهن."

إلا أن الرئيس النيجيري انتقد أيضاً أهالي الفتيات المختطفات، قائلاً إنهم "لا يتعاونون مع السلطات بشكل كامل"، حيث امتنع العديد من الأهالي عن التحدث إلى وسائل الإعلام، خوفاً من انتقام المسلحين من فتياتهم، أو إهدار أي فرصة ممكنة لإطلاق سراحهن وإعادتهن.

وبينما وصفت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، ماري هارف، التسجيل بأنه "يبدو حقيقياً"، فقد أكد دوين أوكوبي، المتحدث باسم الرئيس النيجيري، لـCNN الاثنين، إن "التسجيل لن يرهب الحكومة النيجيرية أو يثنيها عن مواصلة جهودها لضمان سلامة الفتيات المختطفات ."

وتابع المسؤول النيجيري، في مقابلة مع الشبكة، بقوله: "إنه لأمر يمزق القلب أن يتباهى شخص ما بالإدلاء بمثل هذا التصريح الفظيع"، وأضاف قائلاً: "إنه أمر متوقع من إرهابيين.. لن تسطيع أي جماعة أن تؤثر في قناعاتنا، وسوف نرى نهاية لذلك، ونحن ملتزمون، ولدينا القدرة لأن نقوم بذلك، مهما كلفنا الأمر.. وسوف نستعيد هؤلاء الفتيات."

وقام مسلحو "بوكو حرام" باختطاف نحو 276 فتاة من إحدى المدارس في منطقة "شيبوك"، بولاية "بورنو"، شمالي نيجيريا، في 14 أبريل/ نيسان الماضي، إلا أن 53 فتاة تمكن من الفرار، بينما مازالت 223 فتاة في قبضة خاطفيهن، وفق ما أكدت الشرطة النيجيرية في وقت سابق.

وشنت "بوكو حرام"، التي تُصنف كـ"منظمة إرهابية"، العديد من الهجمات، استهدفت المدارس والكنائس وحتى المساجد، في نيجيريا، أسفرت عن سقوط آلاف القتلى، إلا أن اختطاف الفتيات من مدرستهن، يُعد تحولاً غير مسبوقاً في عمليات الجماعة، منذ تأسيسها قبل نحو خمس سنوات.

الثلاثاء, 06 أيار/مايو 2014 09:40

قطر سعت لتفجير كيماوي في سوريا

اليوم السابع

وتحت عنوان "رسالة إلكترونية تكشف سعي قطر لجلب سلاح كيماوي روسي وتفجيره بسوريا،" كتبت صحيفة اليوم السابع: "قال تقرير للمركز البريطاني لحقوق الإنسان، إن قطر مازالت تصر على العبث بأمن كافة الدول العربية. ونشر التقرير، الذي أصدره المركز، وثيقة تكشف تسريب رسالة عبر بريد إلكتروني خاص بإحدى شركات الأمن البريطانية."

وقال التقرير :"لا تزال قضية سعي قطر لافتعال تفجير سلاح كيميائى في سوريا متداولة .. وإن شركة Britam Defence  وهي شركة أمنية بريطانية سربت منها رسالة بريد إلكتروني تشير للقضية."

وتضمنت الوثيقة رسالة بريد إلكترونية يستشير فيها موظف شركة بريتام ديفنس رئيسه حول عرض تلقاه من قطر لقاء مبلغ هائل من المال، وتطلب فيه قطر جلب سلاح كيماوي روسي الصنع من ليبيا لتفجيره في مدينة حمص في سوريا.

الثلاثاء, 06 أيار/مايو 2014 09:38

مهدي المولى .. أصوات مشبوهة من ورائها

 

الكثير من العراقيين يتمنون ويحاولون ان يختاروا مسئولين على اساس الكفاءة والاخلاص والصدق والامانة والتضحية على اساس الرجل المناسب في المكان المناسب لا على اساس الطائفة والقومية والعشيرة والمنطقة

والانتخابات الاخيرة التي جرت في 30 نيسان حققت بعض الشي من تلك التمنيات ورغم ذلك اعتبرها الشعب العراقي انتصار كبير وخطوة مهمة لتحقيق اهدافه ومراميه واعتبرها خطوة مهمة واساسية في الغاء المحاصصة الطائفية والعشائرية والمناطقية

وفجأة وبشكل غير متوقع خرجت علينا اصوات نشاز مشبوهة وكأنها تقول للشعب العراقي لا تفرح ستبدأ صراعات ومحاصصة من نوع اخر وهو صراع بين الطائفة الواحدة بين القومية الواحدة بين محافظة ومحافظة

فهذه الاصوات المشبوهة النشاز بدأت من البصرة تطالب

ان يكون منصب رئيس الوزراء من حصة محافظة البصرة

كما يجب ان تكون للبصرة وزارتين سياديتين

من الطبيعي هذه الاصوات النشاز المشبوهة ستجد لها صدى في محافظات اخرى وسيطالبون بنفس تلك المطالب

فمن الطبيعي سيجعل كل محافظة تطلب بمنصب رئيس الوزراء وبوزارتين سياديتين لا شك ستحدث حروب جديدة بين المحافظات على منصب رئيس الوزراء وفي هذه الحالة اما خلق 18 منصب رئيس الوزراء او قيام حرب بين المحافظات من اجل الحصول على كرسي رئيس الحكومة

لا شك ان هذه الاصوات المشبوهة والتي تنطلق من شخصيات غير معروفة خاصة انها اثرت بشكل فاحش ومفاجئ ونالت شهرة واسعة بل ان بعضها جمعت حولها مجموعات من الجهلاء والفاسدين واللصوص وبدات تصفق وتطبل وتزمر حتى عادت الينا صدام ومن حوله وكل واحد شعر انه صدام مثل انت اشرف واحد وانت وحدك المخلص وانت حلال مشاكل العراق الى غيرها التمعن في ظهور هؤلاء وتصرفاتهم الصدامية يؤكد بشكل واضح ان هناك هناك جهات خارجيةمعادية للشعب العراقي هي التي تحركهم وهي التي ترسم لهم الخطة وهي التي تمولهم وهي التي تدعمهم

وهذه الجهات لا تعمل لوجه الله ولا تريد الثواب والجنة وانما هناك مهمة على هذه الشخصيات تنفيذها

المعروف جيدا ان اعداء العراق في حربهم ضد العراق والعراقيين يتبعون اسلوب المنافق عدو الاسلام معاوية في حربه ضد العراقيين في معركة صفين انه خلق مجموعات وشخصيات في جيش العراقيين كطابور خامس وكل مجموعة او شخص له مهمة ووقت وحالة معينة يتحرك تتحرك وفقها

فعندما شعر معاوية بالهزيمة رفع المصاحف فخرجت مجموعة الخوارج وهي تطالب بوقف القتال وفعلا توقف القتال ونجحت في منع هزيمة معاوية وجيشه وعندما وقف القتال اعلنت الحرب على المسلمين بحجة انهم اي المسلمين خانوا الاسلام واعترفوا انهم على باطل

وجاءت لعبة التحكيم وجاء دور المأجور الاشعث بن قيس وابو موسى الاشعري واخيرا جاء دور عبد الحمن بن ملجم حيث انجز كل واحد مهمته وبالتالي انهزم المسلمون وانتصر المنافقون

فمعركة العراقيين مع الاعداء الان هي نفسها في معركة صفين فالاعداء هم نفس الاعداء ونفس الهدف ونفس الاساليب

لا شك ان لعبة المجموعات الارهابية الوهابية التي يتزعمها ال سعود اكثر همجية وغدرا ووحشية من لعبة الفئة الباغية بقيادة المنافق معاوية

فانهم مثلا اصدروا الفتاوى التي تبيح ذبح العراقيين بحجة انهم كفرة روافض واعتبروا من يذبح عشرة من العراقيين يدخل الجنة ويتناول طعام العشاء مع الرسول معاوية

ثم ارسلوا الكلاب الوهابية بعد ان جمعوهم من كل فج عميق وقالوا لهم باب الجنة في العراق ومفتاح الباب هو ذبح العراقيين ومن يذبح اكثر يدخل اسرع

خلقوا مراجع لنشر افكارهم ومفاسدهم ولكن باسم الشيعة مثل الكرعاوي الصرخاوي القحطاني الحسني الخالصي اليقوبي الصدراوي وحول كل واحد من هؤلاء مجموعة من اللصوص والمجرمين تطبل وتزمر وتسرق وتقتل وكل واحد منهم له مسجده الخاص الذي ينشر افكاره ويحقق اهدافه وهكذا تحولت بيوت الله اوكار للقتل والسرقة والاغتصاب والتفرقة

لا شك كل هذه المؤامرات والاضاليل التي هدفها هزيمة العراقيين في معركة صفين الثانية باءت بالفشل الذريع واجتاز العراق معركة الخطر لانه لم يسمح للخوارج والاشعث وابو موسى الاشعري وعبد الرحمن بن ملجم اي يلعب اي دور اساسي

ثم جاءت لعبة الاعتصامات في صحراء الانبار الغريب ان ابناء الانبار الاحرار اول من كشف حقيقة هذه الاعتصامات ومن قام بها وطلبوا من الحكومة السماح لهم بالهجوم على هؤلاء و القضاء عليهم انها كانت مؤامرة لذبح ابناء الانبار وتدمير الانبار للاسف ان الحكومة لم تاخذ بذلك والنتيجة هاهم قتلوا ابناء الانبار واغتصبوا نسائهم وهدموا منازلهم وشردوهم وحرقوا الانبار وهاهم يغرقونها

ومع ذلك لم يحققوا اهدافهم ابدا فشعبنا يزداد قوة وعزيمة على مواجهة هؤلاء الوحوش اعداء الحياة والانسان

والان بدات لعبة جديدة بدات عناصر مشبوهة غير معروفة تدعوا اليها وتلعب بها وهي

بدأت باقامة الاقليم وهذا امر دستوري لا خلاف عليه فالاقليم ليس تقسيم للعراق وانما يقوي وحدة العراق يعني كل منطقة يحكمها ابنائها اداريا وهذه الحالة هي ذروة الديمقراطية وكنا نعتبر من يدعوا الى ذلك انه عراقي يريد الخير للعراقيين

ولكن اتضح انها مجرد تضليل وخداع لترسيخ اقدامهم ومن ثم التحول الى خطة اخرى وهي المطالبة بخمسة دولارات عن كل برميل بحجة ان النفط خاص بالمنطقة التي يستخرج منها

لا شك ان هذه الدعوة مرفوضة رفضا قاطعا ولا يمكن قبولها النفط او اي ثروة هي ملك للشعب العراقي كله وبالتساوي

لو كان اصحاب هذه الدعوة فعلا حريصين على ابناء هذه المناطق لو تنازلوا عن الاموال التي يستحوذون عليها بغير وجهة حق من رواتب وحمايات وحفلات وسهرات وسفرات وقصور وشركات واستخدمت في صالح هذه المناطق وابنائها لانتهت كل معاناتهم ومشاكلهم

وفجأة تأتي الدعوة الجديدة والغريبة وهي مطالبهم بمنصب رئيس الوزراء ووزارتين سياديتين وهذاخاص بهم وحدهم الى يوم الدين

لا شك انها دعوة مجنونة هدفها اثارت النعرات الطائفية والقومية والعشائرية والمناطقية

ايها العراقيون انتبهوا واحذروا من الطابور الخامس

الخوارج الاشعث بن قيس ابو موسى الاشعري عبد الرحمن بن ملجم بدا تحركهم جميعا فلا تنخدعوا ولا تظلو

اصبروا وصابروا فالنصر ات

 

وفي العراق الذي يعج بالأجهزة الأمنية والعسكرية والاستخبارية كما كانت بالنظام السابق بل واكثر ، فهي تمثل إحدى البؤر التي تتمثل فيها أزمة الديمقراطية وحكم القانون بالعراق ، بحيث تتقاطع في عمله الاختلالات الجوهرية في عمل وعلاقات سلطات الدولة مع بعضها البعض ، لقد شكلت ظاهرة تعدد الأجهزة وعدم وضوح صلاحيات كلا منها وغياب قيادة مؤسساتية تشكل مرجعية لها بالترافق مع غياب قانون واضح منظم لإعمالها واستمرار بقاء نفس الأشخاص على قمة هرم كل منها، كل ذلك ساهم في تحويل هذه الأجهزة إلى إقطاعيات لمسؤوليها ومركز نفوذ لقادتها، مما افقدها مصداقيتها على ضوء هذه الحقيقة وهدد السلم الاجتماعي في غياب الشعور بالامن والأمان بالرغم من الكلفة المالية المهولة لتغطية نفقات هذه الأجهزة ، مما يتطلب من الحكومة القادمة ان تضع نصب اعينها الإصلاح الجوهري في الهيكل الدستوري والقانوني والإداري للامن العراقي .
عند تناول إصلاح الامن العراقي يلزمنا الكثير من البحث المفصل والموضوعي والجريء في ذات الوقت، ونتناولها هنا كعناوين عريضة ما هو إلا فاتحة ومدخل لذلك ، من أين يبدأ الإصلاح الامني ؟ ليس هناك ترياق جاهز للإصلاح، إنما الإصلاح عبارة عن حالة تتكون في لحظة تاريخية متميزة تسود فيها إرادة سياسية جماعية للإصلاح ومستوىً من الأخلاقيات التي ترقى إلى أهمية تلك اللحظة ، وكما أن أسباب الخلل هي حصيلة تراكم فساد ومصالح اختلطت باجتهادات تكونت واستقرت عبر مراحل طويلة من الزمن، فقد يكون للإصلاح استحقاقاته ووقته ، وبطبيعة الحال، فإن أسباب الخلل قد انعكست من خلال الدستور والقوانين والأنظمة ، أن أزمة القطاع الأمني في العراق إنما هي أزمة ديمقراطية وضعف في حكم القانون، لكون المؤسسة الأمنية العراقية بأشكالها وأنواعها المختلفة وقياداتها لم تكن محايدة إزاء الموقف من الشأن العام في مختلف الحقب التاريخية المعاصرة التي مر فيها العراق، بل شكلت عنصرا هاماً في شبكة السلطة التنفيذية الرسمية وعملت دائماً على حمايتها وتنفيذ قرارتها الخاطئة وأضعفت من فكرة فصل السلطات المتوازن ، فالحديث عن إصلاح الامن العراقي يقتضي النظر إلى العلة، والعلة في فساد الجهاز الأمني، بتغوّل السلطة التنفيذية على السلطات الأخرى وضعف أوغياب الرقابة عليها، وبما أن الرقابة هي المهمة الرئيسية التي يمارسها القضاء ومجلس النواب على السلطة التنفيذية، فمحاور الأزمة والإصلاح فيه هي ذاتها ، فاختلال العلاقة فيما بين سلطات الدولة واستئثار السلطة التنفيذية بالحكم وتغوّلها على القضاء والبرلمان هو أساس معظم الاختلالات والأزمات، ، وما يتفرع عنها من مواضيع.
هناك ثلاثة نقاط اساسية تضع نصب الاعين عند التفكير بالإصلاح الأمني:اولا هو إذا كانت السلطة التنفيذية قابلة للمحاسبة والمساءلة، وثانيا إذا كان القضاء مستقلاً وقادراً على بسط رقابته الدستورية، وثالثا معرفة فيما إذا ما كانت السلطة التشريعية قادرة على ممارسة رقابتها على السلطة التنفيذية ، وفي باب إصلاح الإطار القانوني للامن، ينبغي التركيز على أن المطلوب في هذا المجال هو النص الدستوري الواضح والصريح على وجوب مهنية هذه الأجهزة والعاملين فيها وحيادها ووضعها تحت مسؤولية السلطة السياسية، واخضاعها للمراقبة والمساءلة والقانون كبقية مؤسسات الدولة الأخرى، وتوضيح صلاحياتها ، وتنظيم هياكلها وتحديد اعددها ، وفقاً للحاجة الفعلية، والغاء حالات الاستنفار التي توفر الغطاء لتعسفها واستخدامها للصلاحيات الواسعة غير المبررة ، وفي جانب التعبئة والتثقيف والتوجيه ، من الضروري مراجعة مضمون العقيدة التي يتم بموجبها بناء منظومة القيم التي يعبأ بها الكادر، بحيث يتم الولاء للوطن، حيث أن المؤشرات وطريقة تصرف الكادر الأمني تشير أن العقيدة الأساس التي يجري شحن الكادر بها تركز على الولاء للاشخاص وليس للوطن ، وهذا واضح من الشعارات الموجودة على مداخل المعسكرات ونقاط التفتيش وفي مداخل المدن التي تمجد الولاء لرئيس الوزراء .
وخلاصة القول إن الخلل في الامن العراقي ما هو إلا نتاج طبيعي لمعادلة الوضع السائد المختل فيها توازن السلطات بشكل فاضح ، والإصلاح يبدأ إذا ما توافرت إرادة سياسية جماعية للإصلاح لدى كافة أطراف المعادلة أو لدى الأطراف القادرين على ترجيح كفة الإصلاح، وعلى الجميع أن يدرك أن المؤسسات الأمنية يجب أن تخضع كغيرها إلى حكم القانون، وهو ما لا يتيسر إلا بتمكين سلطتي القضاء والتشريع من بسط رقابتهما الدستورية الواجبة، وبخلاف ذلك، فإن وضع القطاع الأمني بالعراق سوف يبقى على ما هوعليه في خدمة معادلة الأمر الواقع ودفاعاً عن استئثار السلطة التنفيذية بالسلطة واحتكارها
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

عمان

الثلاثاء, 06 أيار/مايو 2014 09:34

ابعدوا الرب عن مضاجعاتكم .. هيفار حسن

الثقافة التي أنتجت نكاح الاستبضاع، المخادنة، نكاح البدل، نكاح ما ملكت ايمانكم , وغيرها من انواع النكاحات جعلوا من نصفه فراش مضاجعة ونصفه الاخر فضاء جريمة، لها القدرة على ان تمد مكتبتها بكتب على شاكلة «ما يجوز وما لا يجوز في نكاح العجوز» و «المباح في جهاد النكاح» و «الطريقة النبوية السليمة في نكاح المرأة والبهيمة»، انها ثقافة اخفت وجوه المغتصَبات، وتحدثت طوالا عن معلقات فحولة المغتصِب.

استمرت عمليات ادخال الرب ودون ارادته في مضاجع الاغتصاب، رغم ان الصورة قد تغيرت بعد ربيع الاغتصاب الذي تشهدها المنطقة وخاصة في سوريا حيث الجهاد المغري!

فبعد فتوى جهاد النكاح الذي تراجع عنه مطلقه العريفي، لم يستمع اليه حفدة جهاد النكاح الذين راقت لهم الفتوى , فالغريزة مع مجاهديه أمضى من تكذيب الفتوى.

تلذذ المغتَصبات باغتصابهن من قبل اولئك الغرباء الذين يتناوبون على أجسادهن ليس أقل عهرٍ من عهر المغتصِبين , حيث نشرت صفحة "أخوات منقبات ضد التبرج والعلمانيات" في صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي " إن المرأة لا تستطيع أن تقاتل كالرجل و كل ما تستطيع فعله هو جهاد النكاح"، و لا أعلم حقيقة من يدير هكذا صفحة في ترويج مثل هذه الافكار, أهُم فعلا نساء بادارة نسائية ام ادارة ذكورية.

العديد منهن توجهن لممارسة الدعارة في سوريا، أولا لإشباغ رغباتهم دون اغضاب الله حسب معتقدهم و ثانيا للفوز بالجنة الى جانب الناكح المجاهد.

قسمٌ آخر من النساء ضحايا هذه الفتاوي كما الحال مع "ايناس التونسية" التي لم تتجاوز من العمر خمسة عشر عاماً والتي نقلت خارج ارادتها كجسد معلب لاغتصابها من قبل مجاميع الوحوش البشرية المتوافدين الى سوريا لتنتهي بنزيف كبير وتمزق خطير في رحمها, و "روان قداح " السوريّة التي تحدثت عن ممارستها "جهاد النكاح" بضغط من أبيها، الذي استقدم مسلحين ورحب بهم في بيته ، بعدما اقنعها بان ما تفعله سيجعل منها "مجاهدة"، وستنال الثواب والحسنات، وسيكون مكانها الجنة بعد وفاتها، وكلما ازداد عدد المجاهدين الذين يضاجعونها، زادت حسناتها، وإذا ما توفاها الله فأنها تعتبر شهيدة!! وهناك المئات أمثال إيناس التونسية و روان قداح اللواتي تنطلقن الى قاع المجهول. مَن ينقذ هؤلاء!!

ان كان لإخفاء صورة المغتصَبة ومعاناتها في التراث العربي والإسلامي وإبراز صورة المغتصِب ضرورة فرضتها قيم ومفاهيم ثقافة الذكورة، فان إخفاء وجوه وهويات المغتصِبين باسم جهاد النكاح تأكيد على انهم يمارسون العهر في مضاجع جهادهم، وان بدؤوا بالتكبير قبل فض بكارات أولئك العذراوات .

هل ازاح أحدهم من قطيع المغتصِبين عن وجهه، على خلاف شجاعة المغتصَبات، وهل كشفت احدى مجاهدات النكاح المؤمنات بنكاحها طريقا للجنة عن وجهها لتقول: جاهدت فأبليت وعاهدت فوفيت؟


دعوات إلى إعادة عقوبة الإعدام

أنقرة: «الشرق الأوسط»
بدأ النواب الأتراك أمس، مناقشة إنشاء لجنة للتحقيق حول المعلومات عن الفساد التي تطال أربعة أعضاء سابقين في الحكومة الإسلامية المحافظة برئاسة رجب طيب إردوغان. وينبغي أن يرد الوزراء السابقون على هذه الاتهامات أمام زملائهم النواب للمرة الأولى منذ انكشاف الفضيحة التي هزت النظام في منتصف ديسمبر (كانون الأول). وأجبر ثلاثة من هؤلاء هم معمر غولر (داخلية)، ظافر شغلايان (اقتصاد) وإردوغان بيرقدار (بيئة) على الاستقالة قبل أربعة أشهر، بعد أيام على توجيه الاتهام إلى أبنائهم في تحقيق واسع النطاق حول الفساد استهدف عشرات المقربين من النظام.

أما الوزير الأخير إيغيمن باغش (الشؤون الأوروبية) فقد أقيل في إطار تعديل حكومي واسع «سرعته» استقالة زملائه الثلاثة. ومن المتوقع أن يستمر النقاش حادا إلى وقت متأخر أمس، لينتهي بتصويت حول تشكيل متوقع للجنة خاصة مكلفة بالتحقيق في اتهامات بالاختلاس والرشى تطال الوزراء السابقين الذين باتوا نوابا، على ما أفاد مصدر برلماني. ويملك حزب العدالة والتنمية الحاكم الأكثرية المطلقة في مجلس النواب، مع 313 نائبا من أصل 550. وجرى نقاش برلماني أول حول هذا الملف قبل الانتخابات البلدية في 30 مارس (آذار) لكن الحملة الانتخابية قطعته. وفي حال أنشئت هذه اللجنة، فستعلق بدورها أعمالها بسبب العطلة النيابية اعتبارا من الأول من يوليو (تموز) ثم بسبب حملة الانتخابات الرئاسية في 10 و24 أغسطس (آب) المقبل.

وعلى الرغم من فضيحة الفساد التي طالت إردوغان والعشرات من المقربين منه، فاز رئيس الوزراء بالانتخابات البلدية في 30 مارس، وهو يسعى إلى الانتخابات الرئاسية التي تجرى للمرة الأولى بالاقتراع العام المباشر. ونفى إردوغان بشكل قاطع الاتهامات الموجهة إلى أقاربه ونسبها إلى مؤامرة خطط لها حلفاؤه السابقون في جماعة فتح الله غولن الإسلامية. وللبرلمان الكلمة الفصل في قرار إحالة الوزراء الأربعة إلى المحكمة العليا، الوحيدة المخولة محاكمتهم.

أثار ارتكاب عدة جرائم قتل وحشية بحق أطفال الغضب في تركيا مع الدعوة إلى إعادة فرض عقوبة الإعدام ودفع الحكومة إلى تشديد العقوبات بحق قتلة الأطفال. وألغت تركيا عقوبة الإعدام في 2002 كجزء من إصلاحات تبنتها أنقرة في إطار مساعيها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي ثم ثبتتها في دستورها بعد ذلك بسنتين، لكن عدة جهات طالبت باعتمادها مجددا بعد هذه الجرائم البشعة. وقال يوسف يغيتلب، رئيس كتلة حزب «السعادة الإسلامي» إن «إلغاء عقوبة الإعدام أدى إلى ارتفاع الجريمة وإعادة العمل بها هي ضرورة». وأضاف في تصريح لصحيفة «مللي غازيت» المحافظة أن «عقوبة الإعدام مطبقة اليوم في الغرب، في الولايات المتحدة وفي أوروبا لبعض الجرائم». وقال رئيس الوزراء رجب طيب إردوغان إن إعادة العمل بعقوبة الإعدام مستحيل إذا أرادت تركيا الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وإن الحكومة يمكن أن تعمل عوضا عن ذلك على فرض العقوبات القصوى التي يجيزها القانون على جرائم قتل الأطفال.

وقال إردوغان أول من أمس، إن جرائم قتل الأطفال «تعد جريمة قصوى. ونحن نفكر في فرض عقوبة السجن مدى الحياة المشددة حتى، ما دمنا غير قادرين على إعادة فرض عقوبة الإعدام». وشهدت تركيا جرائم قتل بشعة كانت ضحية إحداها طفلة في السادسة تعرضت للطعن والتعذيب والحرق، وفق الوقائع الأولية التي نشرتها الصحف نقلا عن الشرطة.

قيادي في حزب طالباني عدّ بيان حكومة الإقليم موجها ضد تيار في حزبه



بغداد: معد فياض -
الشرق الاوسط
استبقت القيادة الكردية في العراق الأحداث لتدشين معركة هجومية من اجل الدفاع عما يعتقدونه حقهم في الترشيح لمنصب رئاسة الجمهورية العراقية باعتباره استحقاقا لهم حسب بيان حكومة اقليم كردستان العراق الصادر اول من امس والذي اعلنت فيه تمسكهم بهذا المنصب «من اجل الشعب الكردي». وتفاجأ العراقيون أمس ببيان حكومة إقليم كردستان الذي شدد على ان الشعب الكردي هو من سيختار المرشح لمنصب رئاسة الجمهورية من خلال برلمان الاقليم، على الرغم ان لا الدستور العراقي ولا العرف السياسي في البلاد ينص ذلك.

الهجوم الدفاعي الذي شنتع حكومة اقليم كردستان وقبل اعلان نتائج الانتخابات البرلمانية، وفي خضم المنافسة بين الأخزاب الإسلامية الشيعية حول منصب رئاسة الحكومة العراقية، كان موجها لطرف كردي اكثر مما هو موجه لبغداد او للمكون السني من العرب الذين يسعى قادتهم لتسلم منصب رئاسة الجمهورية واسناد منصب رئاسة البرلمان للاكراد. وتدور المعركة على الرئاسة بينما الرئيس العراقي الحالي جلال طالباني غائب عن مهامه لاسباب صحية وبعد اصابته بسكتة دماغية منذ أكثر من عام ويتلقى العلاج في المانيا.

وأوضح قيادي كردي في الاتحاد الوطني الكردستاني،الذي يتزعمه طالباني، امس ان» هذا البيان موجه لطرف كردي معين، خاصة وانه نص «نريد أن نعلن لشعب كردستان وجميع الأطراف السياسية في إقليم كردستان والعراق»، وهنا ذكر الاطراف السياسية في اقليم كردستان اولا ثم العراق، مستطردا (البيان) بأن «منصب رئيس الجمهورية في العراق الاتحادي هو من حق شعب كردستان وسنسعى بكل قوتنا من أجل الحصول على هذا المنصب للشعب الكردي». وأشار القيادي الذي طلب من «الشرق الاوسط» عدم نشر اسمه، الى ان البيان «موجه بالدرجة الاولى للاتحاد الوطني الذي يعتقد او يصر على ان هذا المنصب من حقهم كون الرئيس طالباني هو زعيم الحزب وكان رئيسا للجمهورية».

وعن حقيقة ترشيح الدكتور نجم الدين كريم، القيادي في حزب طالباني ومحافظ كركوك من قبل قيلدة الاتحاد الوطني الكردستاني، قال القيادي وهو يتحدث في السليمانية، ثاني مدن الاقليم الكردي: «في الحقيقة ان قيادة الاتحاد لم تجتمع وتقرر من هو المرشح لمنصب رئيس الجمهورية لكن عادل مراد، قيادي في الحزب، هو من رشح كريم لهذا المنصب في توجه واضح ضد الدكتور برهم صالح المرشح الاقوى لهذا المنصب وبعد ان تم تداول اسمه من قبل بعض قياديي الحزب وكوادره وقواعده، وبالتالي فان بيان حكومة الاقليم موجه ضد مراد وضد التيار الذي يمثله في قيادة الاتحاد». وفي رده حول هذا التيار الذي يمثله مراد ، وفيما اذا كانت هناك تيارات في حزبهم، قال القيادي في حزب طالباني: «نعم هناك تيارات او بالاحرى تيارين برزا بعد ان الغاء المؤتمر العام للاتحاد والذي كان يجب ان يعقد في بداية العام الحالي، اذ اصر صالح، نائب الامين العام للاتحاد (المستقيل) على عقد المؤتمر وترشيح قيادة جديدة للاتحاد ومراجعة اخطاء الحزب التي ادت الى خسارته في انتخابات برلمان الاقليم، وايده في ذلك كوسرت رسول نائب الامين العام للحزب، يواجهه تيار رفض عقد المؤتمر وعلى رأسهم السيدة هيرو احمد زوجة الرئيس طالباني والقيادية في الاتحاد ومعها عادل مراد وملا بختيار، بينما وقفت بعض القيادات على الحياد او لم يعلنوا عن مواقفهم الحقيقية». ولفت القيادي انه «بسبب عدم عقد المؤتمر اعلن صالح استقالته من القيادة».

ودارت تقرير في بداية العام افادت أن رئيس الاقليم مسعود بارزاني، زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، يرغب في تولي منصب رئيس الجمهورية. والا ان القيادي في الاتحاد الوطني استبعد ذلك، قائلا «لم اسمع بذلك ولا اعتقد بان السيد بارزاني عنده مثل هذه الرغبة وان كان من حقه الترشيح باعتباره زعيم سياسي عراقي كردي مرموق». وحول موضوع الاستحقاق الكردي لمنصب رئاسة الجمهورية والدستور الذي لا يمنح اي طائقة أو عرق استحقاق معين لرئاسة الحكومة او البرلمان او الجمهورية، قال: «الدستور يمنح كل مواطن عراقي هذا الحق، والكردي هو مواطن عراقي. ثم اين هو الدستور العراقي الذي تم خرقه علانية وبقوة من قبل جهات عديدة ببغداد وفي مقدمتهم رئيس الحكومة، نوري المالكي، خاصة فيما يتعلق بملف الاقليم والامن والأقتصاد، والاكراد هم القومية الكبيرة الثانية في تكوين المجتمع العراقي وعبروا باستمرار عن حرصهم علي القضايا الوطنية العراقية سواء من خلال مواقف الرئيس طالباني او رئيس الاقليم بارزاني».

وكان نجيرفان بارزاني، رئيس حكومة اقليم كردستان ونائب رئيس الديمقراطي الكردستاني، قد صرح لـ»الشرق الاوسط» في وقت سابق بقوله «حسب الدستور العراقي فان من حق الرئيس بارزاني الترشيح لمنصب رئاسة الجمهورية باعتباره مواطن عراقي»، مستطردا» لكنني لم اسمع عن مثل هذا الموضوع». حكومة اقليم كردستان وجهت ضربة استباقية فيما يتعلق بمنصب رئيس الجمهورية الذي يتطلع اليه اسامة النجيفي رئيس مجلس النواب المنتهية ولايته، وكان قبله قد طمح اليه طارق الهاشمي النائب السابق لرئيس الجمهورية باعتبار ان هذا المنصب يجب ان يشغله قيادي من «العرب السنة»، اذ تولى هذا المنصب غازي الياور لأول مرة منذ سقوط نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين ومعركة الوصول الى كرسي رئاسة الجمهورية والتي اشتعلت اولا بين الاكراد انفسهم من جهة، وبين العرب والاكراد من جهة ثانية ستمنح المالكي متنفسا جديدا للمساومة من اجل بقائه في منصب رئاسة الحكومة للمرة الثالثة، اذ سينحاز للجهة التي توافق على بقائه لولاية ثالثة، وهنا سيجد المتنافسون على منصب رئيس الجمهورية انفسهم في موقف حرج لا سيما وانهم، الاكراد والعرب السنة (النجيفي) اعلنا ومنذ وقت مبكر عن عدم موافقتهما على بقاء المالكي في منصبه.

المالكي، وحسب القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني «لن يخسر اي شيء فيما اذا دعم هذا الطرف او ذاك مقابل ان يحصل على دعم لبقائه في منصبه، وسواء آل المنصب للاكراد او للنجيفي فانه سيبقى رئيسا للوزراء والقائد العام للقوات المسلحة وبيده السلطة التنفيذية، بينما يبقى منصب رئاسة الجمهورية شرفيا بلا صلاحيات تنفيذية تذكر». وأشار القيادي الكري « الاكراد سيحلون المسألة فيما بينهم وسيقدم هذا الطرف او ذاك تنازلات معينة من اجل الاحتفاظ بمنصب رئاسة الجمهورية، وعند ذاك ستتحول المعركة بين الاكراد والنجيفي». وقال مختتما حديثه: «نبقى ان نعرف رأي القيادة الايرانية التي تتدخل بقوة في الملف الداخلي العراقي، خاصة بعد ان غيرت في الدورة البرلمانية الماضية مقاليد الامور وازاحت اياد علاوي، رئيس الوزراء الاسبق وزعيم ائتلاف العراقية وقتذاك، بعد فوزه في الانتخابات ولم تسمح له بتشكيل الحكومة، وحسبما يتردد فان النجيفي الطامح بمنصب رئاسة الجمهورية قام بزيارة ايران ولقاء قاسم سليماني، المسؤول الايراني وقائد فيلق القدس والذي بيده الملف العراقي». ويذكر ان النجيفي زار إيران لتعزية سليماني بوفاة والدته العام الماضي وعدت هذه الزيارة لتي انتقدتها قيادات عراقية تمهيدا على ترشيح النجيفي لرئاسة الجمهورية.

 

رئاسة جمهورية العراق والبرلمان الكوردستاني .

اشد ما يعانيه اقليم كردستان حاليا هو توقف الزمن عند بعض ساساته عند ثمانينات القرن الماضي في تعاملهم مع الواقع الكردستاني الحالي وكأنه واقع ثورة وليس واقع اقليم لديه مؤسسات ديمقراطية منتخبة يفترض احترامها وإعطائها الاولوية في اتخاذ القرارات المهمة في الاقليم لا ان تتخذ القرارات ويفتى في امور هي مستحقات لشعب كامل لا يجوز لحزب او جهة الافتاء فيها . فقبل يومين صرح السيد عادل مراد وهو سكرتير المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني بان السيد نجم الدين كريم ( محافظ كركوك ) هي الشخصية المناسبة التي يرشحها حزب الاتحاد الوطني الكردستاني لتولي منصب رئاسة الجمهورية في العراق خلفا للسيد جلال الطالباني .

وهنا لسنا بصدد تقيم السيد نجم الدين كريم فالرجل ومن خلال السنوات الماضية استطاع من موقعه كمحافظ لمدينة كركوك ان يثبت جدارة في الادارة وتقديم الخدمات لهذه المدينة , وما الاصوات التي حصل عليها في الانتخابات البرلمانية الاخيرة إلا دليل على رضى كل مكونات كركوك عن ادائه , ولكن ....

النقطة الاولى التي نريد الاشارة اليها هي انه لا يشترط ان يتخذ النجاح في ادارة محافظة بمحدودية ابعادها الادارية والسياسية والأمنية دليلا على قطعية نجاحه في ادارة دولة بمواصفات العراق بكل تعقيداتها السياسية والتداخلات الاقليمية فيها والموازنات الداخلية التي يعاني منها هذا البلد .

النقطة الثانية .. ان حصول السيد نجم الدين كريم على اصوات الشارع الكركوكي بكل مكوناته لا يعطيه صكا على بياض في تمثيل الكورد لمنصب رئاسة الجمهورية الذي هو استحقاق دستوري للمكون الكردي فقط وفي كل المدن الكردستانية وليس في مدينة واحدة .

ثالثا ... عند تسلم السيد جلال الطالباني منصب رئاسة الجمهورية جرت هناك مفاوضات معمقة بين الحزبين الكرديين الاتحاد الوطني الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني لتحديد الشخصية التي تتولى هذا المنصب واجمع الطرفين على وجوب تولي السيد الطالباني هذا المنصب , وعليه فلا يمكن الان ان تستفرد جهة بقرار تنصيب شخصية لهذا المنصب بعيدا عن الجهات الاخرى خصوصا وان المعادلة السياسية الموجودة حاليا في كردستان تعدت مشاورات سياسية بين حزبين بعد دخول احزاب اخرى للعملية السياسية في كردستان وبقوة وتغيير الخريطة السياسية فيها .

رابعا ... ان المقترح الحكيم لرئاسة اقليم كردستان بعرض ترشيح شخصية لمنصب رئاسة الجمهورية العراقية على البرلمان الكردستاني يخرج الموضوع من ان يقع في مزاجيات حزب او اهواء شخص كي تصبح بحق استحقاقا شعبيا كردستانيا غير متعلقا بجهة او حزب بمفرده . وليس من المعقول ان يخطو الاقليم خطوة ديمقراطية للامام و تأتي جهة ترجع الاقليم خطوتين الى الوراء من اجل مساومات حزبية ضيقة .

خامسا ... ان المراهنة على موضوع منصب رئاسة الجمهورية العراقية من قبل بعض الاطراف الكردية لغرض الحصول على مناصب في حكومة الاقليم لا تعبر عن توجه وطني عند هذه الاطراف ولا تخدم الامن القومي للشعب الكردي خصوصا وأننا في ظرف يتحتم علينا العمل على توحيد الصف الداخلي الكردستاني للوقوف بوجه التحديات الخارجية التي تواجه الاقليم .

قد يدعو عرض مرشح منصب رئاسة الجمهورية العراقية على برلمان الاقليم البعض بالمطالبة بعرض مرشحي جميع الوزارات السيادية ذات الاستحقاق الكردي في حكومة بغداد لموافقة البرلمان الكردستاني وهنا نريد ان نقول ... هناك فرق كبير بين منصب رئاسة الجمهورية الذي لا يخضع لتوجهات رئاسة الوزراء العراقية ( رغم فخريته ) وبين حقائب وزارية سيادية تخضع بشكل او بآخر لتوجهات من يترأس مجلس الوزراء مستقبلا في بغداد ومع ذلك فلا ضير من ان يكون هناك توافق كردي على جميع الوزارات التي هي استحقاقات كردية في حكومة بغداد .

اخيرا نتمنى ان لا يكون التجاذب الكردي الكردي الداخلي والتصريحات النارية التي تطلق من قبل بعض المسئولين الحزبيين في هذا الحزب او ذاك سببا لشق الصف الكردي في بغداد ولا ان تكون المناصب في بغداد مجالا للمساومة بهدف الحصول على مناصب حكومية في حكومة اقليم كردستان .

انس محمود الشيخ مظهر

كردستان العراق – دهوك

5 – 5 – 2014

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

 

الاستماع الى صراخ أغنية ( اللي يعادينا نهجم بيته) والتي بثتها قناة فضائية مؤيدة للحكومة العراقية الحالية ، في فترة الإعداد للانتخابات، لم تكن توحي ببعث الروح في النظام البائد  وإنما تعكس، أيضا عقلية وسلوكية القوى المتنفذة في الحكم الحالي. فقد اثبت رئيس الوزراء نوري  المالكي وبامتياز، قدرته على هجم بيوت معارضيه سواء كانوا خارج إطار تحالفه الطائفي أو داخله. تحت هذا الهاجس وغيره من الأسباب رمت معارضة المالكي وبالذات من تحالفه الوطني، بكل ثقلها في الانتخابات الأخيرة ، إلا أن المالكي الجديد عرّاب نظام الفساد والسرقة والطائفية كان ينام ملء جفونه، إدراكا منه أن معارضيه، لا يسعون إلا  لتبادل الأدوار، وهم لا يمتلكون أي سلاح جاد في معارضته. فهم من رتب أفرشة (زواج الفساد والسياسية) وعلى أيديهم انتهكت عذرية المواطنة، وبالتالي، لم يكن لهم برنامج حقيقي ( باستثناء التيار المدني وبعض القوائم الصغيرة الأخرى، رغم كل الملاحظات ) كي يكونوا بديل عن نظام المالكي. هم من صوت لمفوضية الانتخابات التي هي أهم حلقة في الانتخابات بشكلها الطاثفي وبضمان نسبة مريحة لكتلة (دولة القانون) فيها. هم كانوا الأغلبية في البرلمان ولكنهم لم يسعوا لإقرار قانون للأحزاب و إجراء تعداد سكاني. هم من لاذوا بالصمت في التفسير الغريب للمحكمة الاتحادية لمفهوم الكتلة الأكبر،  هم الذين ساهموا بنهب الدولة وتفرجوا على إزهاق أرواح العراقيين، ولم يكن لوزرائهم شئ يتشرفون فيه بقادم الأيام. هم من ساهم بتجهيل العراقيين وحولتهم إلى مسيرات مليونية في الزحف والتطبير واللطم ، هم من ساهم بنكبة العراقيين شعبا ووطنا.  هم وهم... كانوا شركاء المالكي ومعبدين لطريق تربعه على هرم السلطة. على مستوى التحالف الشيعي، ما أن بدأت النتائج الأولية للتصويت حتى أعلن السيد عمار الحكيم وشاركه معارضون آخرون  وجهة نظره هذه،عن دعوته لإعادة بناء التحالف الشيعي وبأسس جديدة.  لم  يعرب الحكيم عن تفاصيل خطته،  ولكنها في كل الأحوال لا تتعدى محاولة  إخراج هذا التحالف من طائفيته، ومن أين للحكيم او غيره من عرابي المحاصصة والفساد، من أين يأتي ببرنامج يفتح الطريق لحاضر ومستقبل يحلم به العراقيون. قوائم المعارضين الانتخابية تصدرتها كما قوائم المالكي أسماء ترتبط بأكبر عمليات الفساد والسرقة والطائفية وضمت العديد من البعثيين والانتهازيين الذين يدركون أسعار مقاعدهم النيابية في حال فوزهم. المالكي يدرك أن هذه (المعارضة) لم تكن سوى (سواريّة) وهم لا يمتلكون أي برنامج وطني لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وقي نهاية المطاف وبعد حسم نتائج فرز الأصوات فان إيران والمرجعية هما من   يحدد كابتن الفريق اللاعب خلال الدورة القادمة.

معارضة المالكي في الطرف الآخر لم تختلف في جوهر الأمر عما جرى ذكره، فهم كانوا الوجه الآخر للعملة. نتائج الانتخابات التي ستأتي بالمالكي كولاية ثالثة أو أهم لاعب في الفترة القادمة، لا تخرج العراق من مأزقه السياسي والاقتصادي  .بالعكس ستدفعها أكثر في نفق اسود وستزيد من الخيبة في إصلاح الأمور وتزيد من احتقان المتناقضات على كل المستويات ، خاصة في ظل تزايد نشاط قوى الإرهاب بكل أشكالها، ولن تنفع الخطب والوعود الكاذبة التي أصبحت السمة العامة في توجهات القوى المتنفذة. إن النتائج الأولية لفرز الأصوات لا تعكس رغبة حقيقية في التغيير، ربما يكون هذا الأمر ملموسا في الحياة اليومية إلا أن نتائج الانتخابات لن تعكسها.قد يكون سر هذا الأمر كما يرى الكثير في التفسير البسيط بان الشخصية العراقية وبفضل سياسية النظام البائد والحالي حولتها إلى شخصية منافقة ومضطربة إلى أقصى حد في خياراتها، ولكن مهما كان الأمر، فإن القادم وبفضل وما ستفرزه نتائج التصويت، لن يكون   خيراً.  .................................................................................................................

* السواريّة: بعض  متتبعي أخبار المجالس والمواكب والولائم، يشكلون مجموعات صغيرة تتبع أحد قراء المجالس الحسينية والتي تسير خلف الخطيب وتتبع أثره عند الذهاب الى أحد مجالس التعزية، وتردد معه ( الردة) التي هي اخر جزء من مقطع المرثية الشعرية التي ينشدها، وتكون في الواقع ( بطانة) الخطيب التي تستطيع الحصول على نصيب مضمون مما يقدم في مجالس التعزية من الكعك ( الجرك والبقصام) والشاي والسكاير، واحيانا وجبة طعام دسمة. وبهذه المناسبة يمكن ذكر المثل الشعبي المعروف والمتداول في العراق حول هؤلاء ( السوارية)- المتطفلين أو الطفيليين: ( يبكي على الجرك ما يبكي على الحسين)، او( يبكي على الهريسة ولا يبكي على الحسين)، كما يردد البعض الاخر. أبراهيم الحيدري، تراجيديا كربلاء – سوسيولوجيا الخطاب الشيعي. دار الساقي، ص 438

جاء تأسيس اتحاد الإعلام الحر في روج آفا استجابة للحاجة الإعلامية وواقع مناطق روج آفا خلال الثورة, فمع انطلاق الثورة الشعبية في سوريا وروج آفا تهيأت الأرضية أمام حرية وسائل الإعلام للعمل في مناطق روج آفا ونقل مجريات وأحداث الثورة إلى الرأي العام العالمي, فبادر الكثير من الصحفيين والنشطاء الإعلاميين إلى تأسيس وسائل إعلام مختلفة في روج آفا وبدأو بالتواصل مع المؤسسات الإعلامية الإقليمية والعالمية لنقل ثورة الشعب الكردي في روج آفا, ومع تزايد عدد الوسائل الإعلامية وتطور مجريات الثورة بتحرير معظم المناطق الكردية من سلطات نظام البعث في سوريا على يد وحدات حماية الشعب YPG , أصبح هناك حاجة لتنظيم العمل الإعلامي في روج آفا والسيطرة على الفوضى التي بدأت تتفاقم, فبادرت العديد من الوسائل الإعلامية والصحفيين والاعلاميين الكرد في مناطق روج آفا إلى تأسيس اتحاد الإعلام الحر بتاريخ 13\7\2012 وذلك بعد عقد مؤتمره التأسيسي بحضو أكثر من 200 عضو من مختلف مناطقها.

اتحاد الإعلام الحر كمؤسسة إعلامية مهنية مستقلة اتخذت مسألة حماية حقوق الصحفيين والدفاع عنهم وعن حرية الرأي والتعبير من أولويات أهدافها, واستطاعت خلال فترة أقل من سنة من تأسيسها إثبات وجودها وبناء شرعية لها بين جميع المؤسسات الإعلامية ومؤسسات المجتمع المدني التي تعمل في روج آفا, ولكي تتخذ المؤسسة رسميتها في روج آفا ألتقت إدارة الاتحاد مع الهيئة الكردية العليا, التي كانت تعتبر المرجعية السياسية لجميع مناطق روج آفا, واستطاع اتحادنا ان يحصل على رخصة العمل بشكل رسمي في مناطق روج آفا, وبناء على اقتراح الهيئة الكردية العليا, اعتبر اتحاد الإعلام الحر المرجعية الإعلامية لجميع مناطق روج آفا, وبسبب الفراغ الذي كانت تشهده هذه المناطق تم تكليف الاتحاد من قبل هذه الهيئة للقيام بجميع الأمور الإعلامية في روج آفا من تسجيل وسائل الإعلام والصحفيين وإعطائهم المهمات الصحفية وتأمين كافة التسهيلات ووسائط النقل لهم وكافة مستلزمات العمل الصحفي, حيث تعامل الاتحاد مع جميع الصحفيين والمؤسسات الإعلامية حسب مثياق العمل الصحفي الذي يعتمده الاتحاد.

اتحاد الإعلام الحر بعمله ونشاطاته وإثباته لدوره البارز في حماية الصحفيين وتوثيق الانتهاكات التي ترتكب بحق الصحفيين من قبل الجهات المختلفة, أصبح مرجعية فعلية لمعظم الصحفيين ووسائل الإعلام, وتوسع إطاره ليشمل الصحفيين من مختلف مكونات روج آفا ( كرد – عرب – سريان – وغيرهم).

العشرات من الصحفيين الأجانب والقادمين من دول مختلفة ووسائل إعلامية عالمية مختلفة دخلوا إلى مناطق روج آفا عن طريق الاتحاد, الذي قام بتسهيل أمورهم لإعداد تقاريرهم بشكل ناجح وآمن وهم من أصدق الشهود على عمل اتحاد الإعلام الحر في روج آفا.

التقرير الصادر عن منظمة مراسلون بلاحدود تقرير منحاز:

استغرب اتحاد الإعلام الحر من التقرير الذي صدر عن منظمة مراسلون بلا حدود حول الوضع الإعلامي في روج آفا, تحت عنوان "وسائل الإعلام في روج آفا بين مطرقة الاتحاد الديمقراطي وسندان الأسايش", بتاريخ 1\5\2014, ويعتبر هذا التقرير بعيد عن الموضوعية ومنحاز لطرف سياسي, وتقريراً ناقصاً لا يمثل الحقيقة على الأرض من خلال اعتماده على مصدر واحد وشهادات من جهات تعتبر محسوبة على جهة حزبية كردية معروفة.

ويتأسف اتحاد الإعلام الحر من صدور تقريراً بهذا الشكل من منظمة دولية كمنظمة مراسلون بلا حدود, دون أن تعتمد على المصادر المختلفة في روج آفا, ومنها مؤسسة اتحاد الإعلام الحر التي تعمل بشكل فعّال في المجال الإعلامي وحماية حقوق الصحفيين وحرية الرأي والتعبير, والتي لها إطلاع عميق على الوضع الإعلامي في روج آفا وقامت بتوثيق معظم الانتهاكات التي جرت بحق الصحفيين في روج آفا ولديها العشرات من الانتهاكات الموثقة التي لم تنشر في تقريركم هذا, فمثلا تم توثيق إصابة أربعة صحفيين كرد في مدينة حلب حي الشيخ مقصود بقذائف النظام ورصاص المجموعات المسلحة الأخرى, في كوباني تم توثيق إصابة صحفي كردي بشظايا قذاف مجموعات داعش, في سري كانية تم توثيق تعرض الصحفي رودي سعيد للضرب من قبل جنود الجيش التركي, وغيرها من الانتهاكات الأخرى.

اتحاد الإعلام الحر ضد فكرة وزارة الإعلام في روج آفا

نود الإشارة إلى أن اتحاد الإعلام الحر هو مؤسسة مدنية مهنية مستقلة غير تابعة لأية جهة رسمية, وهو ضد فكرة إنشاء وزارة للإعلام في روج آفا ويعتبر إن الإعلام يمكن أن يكون حرا عندما يكون بعيدا عن تأثير السلطة والحكومة, ليستطيع القيام بمهامه بالشكل الصحيح, وهذا ما يدفع إلى بناء نظام ديمقراطي سليم في البلاد, لذلك ما ورد في تقرير منظمتكم عن إن اتحادنا هو على شكل وزارة الإعلام هي معلومة خاطئة وغير صحيحة.

بخصوص شهادات الصحفيين الذي ورد في تقرير المنظمة:

أما بخصوص الشهادات حول الانتهاكات الصحفية التي وردت في تقريركم, فنحن على اطلاع على البعض منها وتابعناها بجدية في الاتحاد وخاصة فيما يتعلق بحق مراسلي قناة اورينت وروداو الذين تم نفيهم من قبل مجموعة مسلحة مجهولة الهوية إلى إقليم كردستان العراق, حيث أننا تواصلنا مع المراسلين رودي وبيشوى وحصلنا على شهاداتهم ثم تواصلنا مع الجهات المسؤولة عن حماية روج آفا, قوات الآسايش ووحدات حماية الشعب, الذين أكدوا بأنهم لا يملكون أية معلومات حول هذه الحادثة, وأصدرنا بياناً تنديدياً شديد اللهجة بخصوص هذه الحادثة وطالبنا جميع القوى الحاكمة في روج آفا إلى العمل من أجل حماية الصحفيين وتسهيل أمورهم, ودعونا قوات الآسايش في روج آفا إلى التحقيق في هذه الحادثة وإطلاعنا على نتائجها, كما أرسلنا كتابين رسميين إلى هيئة الداخلية التابعة للإدارة الذاتية الديمقراطية في مقاطعة الجزيرة بخصوص هذه الحادثة وحادثة اعتقال مراسل روداو محمد محمود بشار وتواصلنا مع قوات الاساييش بهذا الخصوص أيضاً حيث أكدت قوات الاساييش أن المدعو محمد محمود بشار تم اعتقاله ليس بسبب عمله الاعلامي بتاتاً بل لانه كان يعمل على تجارة البشر وتهريبهم من والى روج آفا، وأضافت قوات الاساييش المتمركزة على الحدود بين روج آفا وشمال كردستان بأنهم اعتقلوا شخص كان يحاول الدخول الى روج آفا عن طريق التهريب وبشكل غير شرعي وأثناء اعتقاله قال أنه "من طرف محمد محمود بشار" وأثناء استدعاء المدعو محمد بشار لمعرفة ملابسات الحادثة تبين بأنه يعمل على تهريب البشر وبعدها اعترف بأنه مراسل قناة ويعمل في الحقل الاعلامي. وهذا ما اكده بنفسه على قناة روداو حيث أقرَّ بأنه لم يعتقل بسبب عمله الاعلامي.

ونحن كلنا ثقة بأن قوات الاساييش تتقرب من جميع الصحفيين ووسائل الإعلام من منظور إعلامي مهني بعيدا عن توجهاتهم السياسية والحزبية, وذلك لما تعيشه مناطق روج آفا من تعدد الأحزاب الكردية والتوجهات السياسية المتخالفة, ولا فرق لدى الاساييش بين إعلامي من أي توجه كان, ويقومون بحمايتهم مهما كان توجههم, وكذلك تقربنا في اتحاد الاعلام الحر لدينا ميثاق العمل الصحفي الذي اعتمدناه في اتحادنا في تعامله مع الصحافة والصحفيين.

مايعيشه روج آفا من ثورة وهجمات من قبل مجموعات القاعدة يجب اخذها بعين الاعتبار

نود توضيح وضع لا نظن إن منظمتكم ببعيدة عنه, فالمناطق السورية وروج آفا تعيش حالة من الحرب وعدم الاستقرار وهذا ما يجب أخذه بعين الاعتبار, وخاصة مناطق روج آفا التي تتعرض منذ أكثر من سنة لهجمات متواصلة من قبل الجماعات الجهادية التابعة لتنظيم القاعدة مثل دولة الإسلام في الشام والعراق, جبهة النصرة وتنظيمات أخرى مشابهة, والشعب الكردي يقدم التضحيات الكبيرة لحماية مناطقه ووجوده من هذه الجماعات الجهادية, لذلك الوضع الإعلامي حساس جدا في روج آفا, والشعب الكردي يتقرب بحساسية عالية من الوسائل الإعلامية التي تعمل على تشويه تضحياتهم ومقاومتهم أمام الجماعات الجهادية, ونحن بدورنا التقينا بالصحفيين الذين يعملون لصالح قنوات كردية تعمل على تشويه ثورة الشعب الكردي في روج آفا, مثل قناة روداو التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني وأطلعناهم على حساسية شعب روج آفا من تضحيات ودماء أبنائهم وضرورة مراعاتها لهذا الشعور, وأطلعناهم على الشكاوي المتكررة على سياسة هكذا قنوات المعادية لقيم الشعب في روج آفا وترويجها لداعش والنظام السوري, ورغم كل ذلك استطعنا في اتحاد الإعلام الحر لأكثر من سنة من تسهيل أمور هؤلاء المراسلين وتوفير الحماية الممكنة لهم بعيدا عن سياسة قنواتهم المعادية لقيم شعب روج آفا, وكنا إلى جانب حماية حقوق العمل الاعلامي في روج أفا.

من جهة أخرى هناك من يستغلون اسم الإعلام والهويات الصحفية من أجل القيام بعمليات تجسس وتخريب وتهريب للبشر في مناطق روج آفا, وهذا ما يدفع قوات الآسايش إلى اتخاذ تدابيرها والقيام بتحقيقات تجاه مثل هذه العناصر مما يؤدي إلى حدوث بعض الملابسات خلال العمل.

حزب الاتحاد الديمقراطي وقوات الاساييش ووحدات حماية الشعب:

ذكرتم في تقريركم أن حزب الاتحاد الديمقراطي والمؤسسات الأمنية تقوم بهذه الاعمال نريد أن نوضح لكم بأن حزب الاتحاد الديمقراطي هو كأي حزب آخر يعمل وينشط على ساحة روج أفا وسوريا عموماً ولا يتدخل في أمور عمل الإعلاميين في المناطق الكردية حيث له عمله السياسي والاجتماعي والثقافي وبرنامج عمل يسعى لتنفيذه على أرض الواقع وكذلك قوات الاساييش ووحدات حماية الشعب هي مؤسستين وطنيتين تسهر على تأمين مجال الحرية لكافة أبناء الشعب الذين يعيشون في المقاطعات الكردية بغض النظر عن مكوناتهم الأثنية والقومية. وأن الهيئات التنفيذية المشكلة من عدد من الأحزاب الكردية والعربية والسريانية ومن بينهم حزب الاتحاد الديمقراطي، هي التي تقوم على إدارة الاعمال في روج أفا وأن إدارة المناطق الكردية لا يتدخل فيها حزب الاتحاد الديمقراطي كما بينتم في تقريركم.

الوضع الإعلامي في روج آفا أفضل بكثير من باقي المناطق السورية:

بالرغم من العمل الاعلامي الصعب في روج أفا إلا أنها أفضل بكثير من المناطق السورية الأخرى, فبالرغم من الوضع الأمني والحرب التي تعيشها المناطق الكردية لم يفقد حتى الآن أي صحفي لحياته, مقارنة ببقية المناطق السورية التي فقد فيها حتى الآن أكثر من 200 صحفي وناشط إعلامي لحياتهم, وكل الفضل في ذلك يعود إلى الدور الفعَّال الذي لعبته قوات حماية الشعب وقوات الاساييش في تأمين جو من الحرية كي يمارس الشعب نشاطاته وفعالياته السياسية والثقافية والاعلامية. وأننا في اتحاد الإعلام الحر عملنا على نشر ثقافة التعامل مع الصحفيين وحمايتهم وحماية حقوقهم, إضافة إلى تعاون جميع الجهات الرسمية والمدنية مع مؤسستنا في هذا المجال.

ندعو منظمة مراسلون بلا حدود إلى زيارة روج آفا للإطلاع على حقيقتها:

إن التقرير الذي أصدرته منظمتكم جاء نتيجة بُعد من أعدّ هذا التقرير عن الواقع الذي يعيشه الإعلام في روج آفا وعدم تواصل المنظمة مع الجهات التي تعمل بشكل فعلي على الأرض, لذلك باسم اتحاد الإعلام الحر ندعو منظمة مراسلون بلا حدود إلى زيارة مناطق روج آفا للإطلاع على واقعها عن قرب, وعلى الواقع الإعلامي فيها, ونحن في اتحاد الإعلام الحر سنتكفل باستقبالكم وتوفير الأمان والحماية لكم ومرافقتكم إلى جميع مناطق روج آفا, وتوثيق الحقائق على الأرض.

كما نشير إلى إن منظمتكم تستطيع الإطلاع على واقع وحقيقة روج آفا والإعلام فيها من خلال شهادات الصحفيين الأجانب الذين قدموا من خارج سوريا ومن الدول الأوروبية المختلفة إلى روج آفا وأعدو تقاريرهم بأمان ونجاح.

اتحاد الإعلام الحر

5\05\2014

متابعة: نشرت قناة رووداو المقربة أو التابعة لحزب البارزاني أخر إحصائية للاصوات التي حصلت عليها القوى الكوردية في أقليم كوردستان و قامت بمقارنة تلك الاحصائيات بما حصلت عليها تلك الأحزاب في الانتخابات الماضية.

و وصلت القناة الى نتيجة مفادها أن حزب البارزاني زاد من رصيدة 111 الف صوت، بينما أضافت حركة التغيير 25 الف صوت، و حزب الطالباني87 الف صوت و الجماعة الإسلامية أضافت 26 الف صوت بينما خسرت فقط الاتحاد الإسلامي 26 الف صوت.

و لم تتطرق القناة الى مصدر هذه الزيادات في عدد الأصوات و قامت بعملية حسابية بسيطة تتمثل بطرح عدد الأصوات التي حصلت عليها تلك القوى بالانتخابات السابقة. و لكي نستطيع أعتبارها زيادة يجب أن تكون الأصوات الزائده اتيه من قوى أخرى و ليس من الزيادة الطبيعية في عدد السكان و التي عندها فقط تشمل الزيادة أغلبية القوى السياسية.

عملية الطرح هذه تذكرنا بالحلول التقليدية لبعض الأسئلة في الرياضيات و التي حلها لا يتطلب التفكير الكثير و لا الى معرفة طبيعة التغييرات الحاصلة في المجتمع و منها و في هذه الحالية الزيادة الطبيعية في عدد السكان في كل مدينة، و ألا كان يجب أن تكون عدد الزيادات مساوية لعدد النواقص.

القناة لم تذكر من أين أتت هذه الزيادات و كل همها كان أضهار حزب البارزاني و كأنه أضاف 111 الف صوت في رصيدة في حين و بعملية حسابية للصف السابع الابتدائي تظهر أن الزيادة هي حوالي 40 الف صوت فقط لا غير حيث أنها صعدت من 36% تقريبا الى 38%.

أما حركة التغيير فقط تراجعت من 23% الى 22% أي خسرت حوالي 30 الف صوت. بينما صعد حزب الطالباني من 22% الى حوالي 23% أي زيادة 30 الف صوت.

بينما تراجع الاتحاد الإسلامي الكوردستاني من 12% الى 9% أي أنه خسر حوالي 60 الف صوت. و لم يحصل تغيير يذكر في النسبة التي حصلت عليها الجماعة الإسلامية.

الزيادة التي حصلت في الأصوات أتت أغلبها من زيادة عدد السكان و بالتالي المصوتين. حيث أن عدد المصوتين لهذة الأحزاب في الانتخابات السابقة كان حوالي مليون و 830 ألف شخص بينما كان عدد المصوتين لجميع هذه الأحزاب في هذه الانتخابات مليونين و 80 الف شخص أي بزيادة حوالي 250 الف صوت و هذه هي الزيادة في عدد الأصوات التي حصلوا عليها و لكن النسب التي حصلت عليها تلك الأحزاب هي أما نفسها أو أكثر بقليل جدا. و بناء على الإحصاءات الصحيحة فأن حركة التغيير خسرت هذه الانتخابات بحوالي 30 الف صوت و ليس كما تقول رووداو بأن حركة التغيير أضافت 24 ألف صوت. كما أن حزب البارزاني أضاف 40 الف صوت فقط و ليس 111 الف صوت، و حزب الطالباني أضاف 20 الف صوت و ليس 87 الف صوت. و الاتحاد الإسلامي خسر 60 الف صوت و ليس 25 الف صوت، و الجماعة الإسلامية لم تربح 26 الف صوت بل بقت كما هي.

فقط في حالة مقارنه عدد الأصوات التي حصلت عليها في أنتخابات برلمان العراق مع الأصوات التي حصلت عليها في أنتخابات برلمان أقليم كوردستان عندها تظهر نتائج أخرى و لكن هذه مقارنه يجب أن تقتصر على إقليم كوردستان فقط و ليس على جميع الأراضي الكوردستاتنية.

نص الأرقام التي نشرتها قناة رووداو:

الحزب الديمقراطي الكوردستاني :

مجلس النواب 2010: ٦٧١٩٦٥

مجلس النواب ٢٠١٤: ٧٨٣٣٨٨

الزيادة ١١١.٤٢٣ صوت .

حركة التغيير:

مجلس النواب 2010: 425.793صوت

مجلس النواب2014:  450.265 صوت

الزيادة 24.472 صوت..

الاتحاد الوطني الكوردستاني:

مجلس النواب 2010 : ٣٩٧٩٢٩ صوت

مجلس النوابن: 2014: ٤٨٥٦١٣  صوت

الزيادة 87 الف صوت.

الاتحاد الإسلامي الكوردستاني:

مجلس النواب 2010: 214.222

مجلس النواب 2014:  188.228

نقص 25.994 صوت


الجماعة الاسلامية:

مجلس النواب 2010: 144.996

مجلس النواب 2014: 171.344

زيادة 26.348 صوت

غداد/ متابعة المسلة: قال موقع هاولاتي نيوز الكردي ان حكومتي اقليم كردستان وايران يخططان لتوقيع اتفاقية ثنائية في مجال الطاقة وانشاء انابيب بين الطرفين لنقل الغاز والنفط.
وقالت هاولاتي في تقرير لها "ان الاتفاقية تتضمن انشاء خط انابيب بين الطرفين لنقل الغاز و النفط ".
ونقلت عن ممثل حكومة اقليم كردستان في طهران ناظم دباغ قوله انه تم التوقيع مبدئيا على هذه الاتفاقية ، مضيفا انه وفقا للاتفاقية فان اربيل ستقوم بارسال النفط الخام الى ايران فيما تصدر ايران الغاز والوقود الى اقليم كردستان .
واشارت الى رئيس وزراء اقليم كردستان قد التقى مع وفد ايراني تجاري حيث تم الاتفاق على انشاء هيئة مشتركة بين حكومة الاقليم وايران .
وكان بارزاني التقى الاثنين الماضي وفدا مؤلفا من رئيس هيئة تطوير العلاقات الاقتصادية العراقية- الايرانية رستم قاسمي وعدد من الخبراء والمستشارين في مجالات الاقتصاد والتجارة والكهرباء .
وفي اللقاء ناقش الطرفان العلاقات الاقتصادية والتجارية بين اقليم كردستان والعراق مع ايران وايضا التركيز حول كيفية تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين اقليم كردستان وايران .

الحديث المرافق للحملة الإنتخابية تضمن الكثير من اللغط, سيما إنّ المتحدثين بشكل الحكومة لم ينتظروا النتائج لمعرفة إتجاه البوصلة؛ فمن أصر على "حكومة أغلبية" لم يكن راغباً بها فعلياً بقدر ما تمثّل له دعاية إنتخابية تحاول إلغاء علامات الإستفهام المذيّلة للإداء الحكومي..!
الأغلبية السياسية تعني حصول أحد الكتلة المشاركة بالإنتخابات على أكثر من (165) مقعد نيابي؛ مادون هذا الرقم فالأمر لا يعتد به..لم تكن التوقعات ترجّح أو تضع خيار حصول أي كتلة على ذلك العدد في الحسبان؛ فالوضع واضح جداً؛ ساحة شيعية كل مقاعدها لا تتجاوز (170) متوزعة بين ثلاثةِ قوى رئيسية غير متفقة على شكل الحكومة أو رئيسها المقبل. من هنا, فشكل حكومة الأغلبية وفق المفهوم السياسي لا يمكن تحققه بوصفه الدقيق؛ أي تحالف يحصل بعد إعلان النتائج سيعطي للحكومة أسماً آخراً..الأمر الواقع عقّد المسألة كثيراً؛ فحسابات الأرقام لا تمّكن أي فريق راغب بالأغلبية من التحدث بقدرة وثقة. دولة القانون تضيف لخسارتها السابقة (مجالس المحافظات) خسارة جديدة, إذ رجحت التوقعات حصولهم على ثمانين مقعداً في أحسن الأحوال؛ فيما تشير النتائج الأولية إلى قوة منافسة صعدت وأكدّت صعودها في هذه الإنتخابات, إضافة إلى أمتلاكها عامل قوة جديد وهو العلاقات الجيدة على المستوى الوطني..هذه المعطيات تزيد من الوضع غموضاً, فليس من السهل أن يتنازل السيد المالكي عن موقع رئاسة الوزراء, كما إنه من العسير جداً وصوله للموقع بصورة طبيعية وفق حصوله على مقاعد كردية أو سنية مؤهلة..
لا ريب إنّ العملية شائكة؛ بيد إنها قابلة للتحليل والتفكيك عبر قراءة الرسائل المباشرة وغير المباشرة والتحركات التي تقوم بها القوى السياسية..أول تلك القوى المتحركة, هي أقواها, بعض القوى فضلت الصمت المعبر عن حالة من الترقب أو الإحباط..الشيء المهم, هو إن الخريطة السياسة ستشهد تغييراً منظوراً وفق الإستحاق الإنتخابي الحالي..
قبل أكثر من عام, وتحديداً قبيل إنتخابات مجالس المحافظات السابقة, كتبت (إن أي حكومة عراقية مقبلة سيكون لكتلة المواطن فيها دور كبير).. هذا القول يستند إلى معطيات كثيرة في الساحة السياسية, أهمها الصعود الذي حظيت به هذه الكتلة والذي يجعلها القائمة الوحيدة المضاعفة لمقاعدها؛ فيما يتراجع الآخرون. المعطى الثاني هو إن كتلة المواطن, أستأثرت بصفة مهمة جداً, ذلك بكونها الوحيدة التي مارست دور المادة الرابطة بين جميع القوى السياسية؛ ولكون الحكومة المنتهية الولاية لم تمثّل بها الكتلة, بدت أكثر تفككاً من سابقاتها, فضلاً عن الدور المحوري الذي لعبته زعامة المجلس الأعلى في التقريب بين الفرقاء؛ فصار إستبعاد كتلة الحكيم من الخطوط الحمراء عند غالبية المشتركين بالعملية السياسية, ذلك إنهم يرون بها ضماناً لتحقيق الإلتزامات وتبنيها لدعوات الحوار ونبذ التطرف السياسي والخلاف القائم على أسس طائفية وقومية شعاراتية؛ من هنا جاءت دعوات التغيير منسجمة مع جميع الإرادات الباحثة عن تحريك الراكد في العملية السياسية وتداعياتها الأمنية والإقتصادية والخدمية..
أربعة أسابيع سابقة للإنتخابات والمرجعية تطالب علناً بالتغيير, وما أن أنتهت الإنتخابات, في صبيحة اليوم التالي يتجه الحكيم إلى النجف ويلتقي بجميع المراجع؛ يوم جمعة, وذكرى الأول من رجب يوم الشهيد العراقي..في كربلاء ممثل المرجع الأعلى يأمل بأن النتائج ستغيّر الوضع؛ بينما يتجه الممثل الآخر للمرجع الأعلى ليجلس في القاعة التي يخطب بها الحكيم!..لم يعد هناك ما هو مبهم, أتضحت الصورة, فالنجف بثقلها الديني لا تريد التجديد ومصرّة على التغيير..رسالة فهمها الجميع, ويبدو إنها جاءت كرد على الرسالة التي أطلقها السيد رئيس الوزراء عشية الإنتخابات بقوله "إذا لم يتم أختياري كرئيس وزراء سأكون مضطراً لترك المنصب"..يبدو إن التغيير لا يشمل شخص الرئيس؛ إنما قائمته أيضاً, وهذه المرة بإصرار كبير..لم يطلق السيد المالكي كلمته تلك إلا لكونه متيقناً بإن ترجيح حكومة الإغلبية والإصرار عليها يعني إن كتلة دولة القانون ستكون في المعارضة كونها تمثل أقلية في المجلس القادم..
السيد المالكي ذلك الخطيب الذي لم يدع مناسبة إلا وأمطر خصومه وأصدقائه على حدٍ سواء بوابل من كلماته المتهمة إياهم بالتعطيل؛ هذه المرة يبدو أكثر أتزاناً وعقلانية؛ يتحدث بقبوله للجميع, ويمدّ يده للجميع دون إستثناء, سنة, شيعة, عرباً, وأكراداً..بالتأكيد لم يدع الأمور تسير بذات السلاسة المهيأة وفق النتائج الأولية, والتي تشير إلى سهولة إستبداله وقطع الطريق على كتلته..أنباء مسرّبة تشير إلى إن طائرة السيد الرئيس أقلعت يوم السبت, متجهة صوب الجمهورية الإسلامية؛ قد يكون تبدلاً في الموقف الإيراني الداعم للولاية الثالثة, لذا فإن ذهاب السيد المالكي بغية كسب الدعم لا تجديده!..
هل الإيرانيون بحالة تسمح لهم في الدخول بتفاصيل الوضع العراقي وقواه السياسية الكثيرة والمصرّة على رفض تولي المالكي؟! ما مدى إستجابة القوى السياسية الرافضة لولاية ثالثة لإي دعم إيراني محتمل؟!
لا تبدو هناك إجابة واضحة حول السؤال الأول؛ فالموضوع يتعلق بعلاقة إيران مع الشخص البديل والوضع الداخلي الإيراني, إضافة إلى النظرة الإيرانية للإداء الحكومي طيلة الفترة السابقة سيما عدم قدرة الحكومة على الإحتواء وتقليص فجوة الخلافات على مستوى التحالف الشيعي من جهة وعلى المستوى الوطني من جهة أخرى..
في كل الأحوال تبقى المعادلة خاضعة لعاملين مهمين, الجغرافية والحساب..فأي حكومة لا تمثل الجغرافية العراقية لن تولد إطلاقاً, فيما إن هذا الطرف المهم يتحقق حسابياً في ظل محور جديد قد يتشكل قريباً أهم أطرافه (الحكيم, الصدر, البارزاني, النجيفي, علاوي) ليحل أسم الحكيم بديلاً عن أسم المالكي في محور أربيل 2010 (المالكي, الصدر, النجيفي, علاوي, بارزاني)..
غير هذه المعادلة, هنا معادلة ممكنة رغم صعوبتها؛ بإن يدخل التحالف الوطني بكامل قواه في حكومة لا يرأسها السيد المالكي, أو أن يدخل السيد المالكي كرأس لحكومة متنازلة ومقيّدة بمواثيق مرهقة, وهذه نتيجتها لن تختلف عن الدورة السابقة من حيث رداءة الإداء والأزمات الخانقة والتراجع الأمني.

يبقى الخيار الوطني المجرد من أي مؤثرات خارجية مرجحاً حكومة أغلبية ممثلة للجميع؛ بمعنى توليفة حكومية جديدة تضم الأطراف الفائزة والمقبولة على المستوى الوطني, تقابلها توليفة برلمانية معارضة يقودها السيد رئيس الوزراء الحالي..!

الإثنين, 05 أيار/مايو 2014 22:32

ظهور حقيقة الأجندة.. عبدالله الجيزاني

 

الأخطاء التي يقع بها البعض تنتج من سوء ممارسة، هذه الممارسة تارة تكون بحسن نية، هكذا أخطاء يمكن مواجهتها لغرض التصحيح ومعالجة النتائج، لكن الأخطاء التي تنتج عن أجندة معينة تشكل خطر، يتحتم مواجهته على كل الأصعدة، ومن كل مكونات المجتمع.

هذا بشان الأخطاء التي ترافق العمل أو التخطيط الآني، هناك أخطاء إستراتيجية قد تستهدف وجود امة، الأكيد تحتاج إلى ثورة كبرى لغرض التصدي لها.

المجتمع العراقي معروف بصبغته الإسلامية وتدام هذه الصبغة من الشعائر الحسينية وتسندها القيم والأعراف العشائرية، مما يجعل المجتمع لتأثير هذين العاملين مقاد إلى المرجعيات الدينية، هذا يفسر تأثير واثر المرجعية ورجال الدين في تاريخ الشعب العراقي.

وعندما يتم تناول أي حدث في تاريخ هذا الشعب، يجب أن يتم تناول موقف المرجعية من هذا الحدث، هذا الأمر جعل الدوائر الاستكبارية في العالم، تعمل جاهدة على تقويض دور المرجعية، خاصة بعد أن تلقت هذه الدوائر ممثلة بالاستعمار البريطاني، ضربات موجعة على يد الشعب العراقي أبان ثورة العشرين، الذي قادتها المرجعية وقبلها مواجهة القوات البريطانية الغازية للعراق، تحت قيادة رجال الدين.

وعندما أسس البريطانيون جماعة الإخوان المسلمين، بعد انهيار الدولة العثمانية في محاولة واضحة لتدجين الإسلام السياسي لدى الطائفة السنية، عمل هؤلاء على تشكيل كيان سياسي يدجن الإسلام السياسي الشيعي، بعيد عن المرجعية الدينية، وتم استغلال وجود حراك داخل أروقة المرجعية الدينية، لتشكيل إطار سياسي قريب منها، ليتم دس عناصر من الشيعة المنتمين لحزب التحرير التابع للإخوان المسلمين، في جسد هذا الوليد.

الأمر الذي شكل مع أسباب أخرى، مبرر لخروج السيد محمد باقر الصدر والسادة محمد مهدي ومحمد باقر الحكيم من هذا الإطار، ولعل المتابع يرى أن هذا التشكيل عمل منذ انسحاب القيادة المرجعية على الدس ونشر الفتن والأكاذيب، ضد المرجعيات الدينية بعد أن لفظته المرجعيات كلها آنذاك، وعمل على دفع الشارع المرجعي بالخصوص إلى التجرؤ على المرجعية، ولكل يتذكر العقد الثمانيني من القرن المنصرم، والفتن التي كان يتناولها الشارع ضد المرجعية تحت عنوان مقدس، هو الدفاع عن السيد محمد باقر الصدر، رغم نفي سماحته لكل ما كان يقال.

اليوم وبعد أن تمكن هذا الإطار من تسلم الحكم، عمل ويعمل على إكمال هذا الدور، تحت إغراءات السلطة والحكم، والتهجم الذي يدار بأيدي خفية اليوم، ضد المرجعية لاسيما ضد أية الله العظمى الشيخ بشير النجفي، ناقوس خطر يدق، ليؤشر على نوايا من يتسلمون السلطة، وخطرهم القادم ضد المرجعيات الدينية، وتنفيذ الأجندة البريطانية القديمة.

هذا يتطلب وقفه حقيقية من الشارع الإسلامي، ضد هذه الأجندة قبل أن تستفحل، ويصعب مواجهتها في قادم الأيام، فالمرجعية تعني رفض الانحراف والظلم، وهذا يعني مذهب أهل البيت، وما يقوم به هؤلاء عملية صنع مراجع، يدارون من قبل الحاكم، وبالتالي الانفراد بالشعب وقد جرب الشعب العراقي، عزل المرجعية والتضييق عليها في زمن البعث ألصدامي، فهل سيتدارك الشعب الأمور أم سيأتي يوم لا يملك الشعب إلا الشكوى والبكاء خلف الجدران خوفا من الظالم....

ماجد السوره ميري

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

سؤال للمتنطعين , من أين لكَ هذا ..؟؟

سؤال , قد يُحشر صاحبهُ في زاوية ضيقة , أو قد يُتهم بتهم جاهزة , ويُسلط عليه الضوء , ويُوضع تحت المجهر , إذا ما أثارَ هذا الموضوع , أو السؤال التقليدي السائد في الشارع من أين لكَ هذا .؟؟

هذا السؤال يثير الحساسية وربما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم عند البعض !!

أطمئنوا يا سادة يا كرام , فأنا وضعت لنفسي عدة خطوط أخرها حمراء , لا أريد تجاوزها , ولا أريد التدخل والخوض في المحظور وقد يصل إلى درجة التحريم , وخاصة فيما يتعلق بالحديث عن هذا "المال والفساد"..

ما قصدت التنويه له ومن خلال المانشيت (التايتل) هو أحتفال العالم السنوي بـ(3مايو) بالذكرى السنوية لليوم العالمي لحرية الصحافة وهو تقليد سنوي تحرص منظمة ألامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم "يونسكو"بل وكل المنظمات والمؤسسات والمراكز الإعلامية والثقافية والفكرية العالمية، سواء الرسمية أو الخاصة على تخصيص هذا اليوم من كل عام ليكون مناسبة عالمية استثنائية لحرية الصحافة , أما حرية الصحافة عندنا فهو فريسة ما يعانيه بعض الناس المتنفذين (المتنطعين) من مشاكل فكرية أو ما يتحسسون منه من بعض الكتابات في الصحف أو بعض المواقع ألالكترونية , فيتصورون أو يظنون أقل ما يوصف تصوراتهم وظنونهم بأنه أوهام , أو مُبالغ فيه , وعاري عن الصحة والحقيقة ..

في هذا الكون الفسيح هناك عوالم فوقية متحضرة وعوالم تحتية رافضة للتحضر, فالعوالم الفوقية هي العوالم الحرة الديمقراطية التي تقدس ألإنسان وتعتبره مخلوق حر صاحب فكر , وله قيمة عليا وتولي الحرية الفكرية اهتماما كبيرا وتعتبر الإعلام المستقل وسيلة معرفية لا غنى عنها لكشف الحقائق واستنهاض ألأمم ومحاربة الفساد الفكري والإداري فهي ومن خلال ذلك تسعى إلى التقدم والديمقراطية الحقيقية وتحقيق العدالة ألاجتماعية بين أبناء شعبها ومجتمعها ... بعكس عوالمنا الناقمة على نفسها وإنسانيتها والتي تعتبر الإنسان مجرد كائن حي يزاحم غيره على الهواء والماء يجب مكافحته وتدميره بكافة الوسائل والإمكانات المتاحة , فتُفسر كل عمل إعلامي مستقل وكل نقد وتشخيص إيجابي على أنه تحريض وإثارة الرأي العام , فظلت بالعقلية والثقافة التشكيكية , وهي نتاج فئوي نفعي ومن رواسب تلك العقود المظلمة التي تكره النقد وكشف المستور خوفاً على مصالحها لا خوفاً على مصلحة البلد والمجتمع ..

فالإعلامي والصحفي عندنا وفي ظل المنغصات الكثيرة , عندما يقوم بنقل الحقيقة والحدث في أي مكان ويُظهر مواطن الخلل والسوء في حياة المجتمع أو في مؤسسات الدولة , ويتحمل عناء ومشقة المتابعة وكتابة التقارير الصحفية ومقالات الرأي , لا يجني من ورائها إلا التشكيك في حيادية مهنته وصدق حديثه وتشخيصه , وهو بحد ذاته ضريبة يدفعها صاحب مهنة المتاعب أو مهنة الصحافة ... فكما يحب المختص والمسؤول تلميع صورته وإظهار محاسنه في الصحف ووسائل ألإعلام , عليه أن لا يتردد في إصلاح المساوئ ومواطن الخلل إذا بان له ذلك وتعرض للنقد ومن خلال نفس الوسائل ألإعلامية (هذا إذا ما أحب البقاء في منصبه وخدمة شعبه وأمته) , وكما قيل "أن كل تطور يبدأ بالنقد وليس بالتشهير" ...

فدور ألإعلام المستقل والصحافة المهنية , هو متابعة كل أنواع ومواطن الخلل , والتشخيص أمام الرأي العام , لمحاولة إيجاد الحلول ، للحد من التفاقم والمعاناة , بمهنية ومصداقية وحيادية , وفتح "الأبواب المغلقة" لينقل ما يدور خلفها ويُضع ما تحت الطاولة فوقها , وتناوله بمبضع التشريح الصحفي – المهني ، ليس من أجل التجريح بل من أجل التنقيح والتصحيح , كي يكون بمتناول القارئ المواطن والمسؤول .

فنقول للأخوة الناقمين دون علم ودراية , للإخوة الذين ليس لهم عمل إلا ممارسة ماأصبحت هذه الأيام هواية , هواية محاربة ألإعلام الحر المستقل والكلمة الصادقة , بالله عليكم من أين لكم هذا .. من أين لكم هذه التصورات والأفكار التي تلقوها جُزافاً على كل من يخالفكم الرأي والتوجه والتصور , دعوا عن أنفسكم تلك ألأوهام وارتقوا قليلاً بأفكاركم ورؤاكم للمستقبل , وحطموا القيود عن عقولكم وعقول المجتمع ... فالديمقراطية التي تنادون بها ليست شعاراً تُرفع , ولا بضاعة تُستورد , بل هي تجربة تخوضها الشعوب , بكافة الوسائل السلمية المتاحة , وهي قابلة للتطور والنمو , بتطور عقول الشعوب والحكومات , وأهم ركيزة فيها ومساندة لها , هي حرية الصحافة والإعلام وحرية التعبير والفكر ...

لذا فالواجب يحتم , ونحن في هذه الظروف العصيبة أن نُفعل دور المشاركة في إدارة البلد بين السلطات ألأربعة , وعلى وجه الخصوص السلطة الرابعة , كي تتضافر الجهود وتتوحد الهمم لخدمة المجتمع والصالح العام , وهي في النهاية تصب في مصلحة الحكومة والدولة ...

Sozdar Mîdî (Dr. E. Xelîl)

سلسلة: نحو مشروع كُردستاني استراتيجي

( الحلقة 10 ) .. هؤلاء هم عظماؤنا وقدواتنا!

ها قد عبرنا إلى القرن الواحد والعشرين، والقسم الأكبر من شعبنا ما زالوا مقيمين في وطنهم، ومتحدّثين بلغتهم، ومحتفظين بأسماء سهول وأنهار وجبال ووديان وطنهم، ويرتدون أزياءهم الوطنية، ويحتفظون بأغانيهم وموسيقاهم التراثية.

أجل، عبرنا رغم عصور الإمبراطوريات المتوحّشة، فكم من شعب أُبيد أو شُرِّد! وكم من شعب صُهِر ومُسِخ! أين هم البابليون والحِثّيون والليديون؟ وكم من المَوارِنة والمصريين يتحدّثون الآن بلغتهم الأصلية؟ إن عبورنا عصور الظلمة- محتفظين بوجودنا القومي- إنجازٌ مهمّ، وكان بفضل أربعة عوامل رئيسة: جبالُنا المنيعة، وشخصيتُنا القومية الصلبة، وأمّهاتُنا الولودات الصبورات، وأبطالُنا الشجعان العظماء.

إن عظماءنا هم أولئك الكُرد الذين جسّدوا النقاءَ القومي والإنساني، ولم يرفعوا راية الاستسلام أمام المحتلين، بل تصدّوا لهم بكل ما اختزنوه في هويتهم من بطولة وكبرياء، وخلّدوا في تاريخنا مواقف جليلة، وتركوا للأجيال- على مرّ القرون- إرثاً بطولياً عامراً بمعاني الأصالة والتحدّي والفداء. وفيما يلي بعض مواقفهم.

نماذج من مواقف عظمائنا:

· في سنة (550 ق.م)، سيطر كُورش الفارسي على مملكة ميديا، بالتعاون مع بعض الزعماء الميد الأنانيين، وفي سنة (522 ق.م) ثار الزعيم الميدي شاه مَرْد (سَمَرْديس)، ويسمّى (گُوماتا) أيضاً، ومعه أخوه المُوغ/الكاهن پِيرْ (پِيرْتزيثيس)، على الملك الفارسي قَمْبَيز بن كورش حينما كان يغزو مصر، وسيطرا على المملكة. ولمّا سمع قَمْبَيز بالثورة أصدر وصيته إلى قادة الفرس بالقضاء على كل ميدي يسعى إلى استرداد السلطة، وبقي الأخَوان الميديان وحيدين في تلك الثورة، وتخاذل بقية الزعماء الميد، فدفعا حياتهما ثمناً لشجاعتهما، وهما يقاتلان في القصر الملكي ضدّ دارا الأول، ومعه ستة آخرون من زعماء الفرس تسلّلوا إلى القصر الملكي خدعة([1]).

· في سنة (521 ق.م)، ثار الزعيم الميدي فَراؤُرْت على الملك الفارسي دارا الأول، وحرر كثيراً من أراضي ميديا، لكنّ دارا قضى على ثورته في النهاية، وعدّ ذلك مجداً له، ودوّن على صخرة بَهِيسْتُون Behistun: "فَراؤرت أَلقَوا القبضَ عليه، وجلبوه عندي، أنا قطعتُ أنفه وأُذنيه ولسانه، وفَقَأْتُ عينيه، وربطوه بالقيود في بَلاطي؛ كي يراه جميع المواطنين الأحرار، عند ذلك أمرتُ أن يرموه بالسهام في أَگْباتانا، والذين كانوا يؤيدونه من البداية أعدمتهم في أَگْباتانا داخل القلعة"([2]).

· في سنة (1259 م) غزا هُولاگو كُردستان، وحاصر المغول فارْقِين، وطلبوا الاستسلام من الملك الكامل الأيوبي، ووعدوه بالمُغرِيات، فرفض ذلك قائلاً: "إنني لن أنخدع بكلامكم المَعسول، ولن أخشى جيشَ المغول، وسأضرب بالسيف ما دمت حيّاً". وتصدّى سكان المدينة مع الملك الكامل للهجوم المغولي، وطال الحصار، فنفدت المؤن، وجاع الناس، حتى إنهم أكلوا الكلاب والقطط والفئران، ولذلك سقطت المدينة في أيدي المغول. وقبضوا على الملك الكامل، فعنّفه هولاگو وأمر بتقطيعه إرْباً إرْباً، وكان المغول يضعون أعضاء جسده المقطوعة في فمه، حتى مات([3]).

· في سنة (1837م) شنّ الجيش العثماني، بقيادة حافظ باشا، هجوماً على شمالي كُردستان، ووقع شاب من آغاوات الكُرد في الأسر، وقدّم له حافظ باشا المُغرِيات، كي يخبره بعدد الثوار الكُرد ومواقعهم، لكنه رفض ذلك، قال باسيلي نِيكيتين: "ولم تنفع معه كل أساليب التنكيل والتعذيب التي استُخدِمت معه طوال يومين، وحتى عندما كان يتعرّض للضرب المُبرِّح، كان يدخّن غليونه بهدوء، وفي اليوم الثالث رماه الباشا في قِدْر من الزيت المَغلي، فظلّ محافظاً على صموده حتى فارق الحياة"([4]).

· في ثورة (1925م) وقع قاسم آغا (من كُرد زازا) جريحاً في أسر الجنود الترك بقيادة علي حيدر، فكان علي حيدر يسكب الماء المَغلي على رأسه، ويخلع أسنانه وأظافر يديه ورجليه بالكمّاشة، ويَكوي صدره بحلقة حديد مُحرِقة، ويستهزئ به، فكان قاسم آغا يقول له متحدّياً: "يا حَيْدُو، ما تقوم به ليس من أعمال بني البشر وأولاد الطيبين، بل هو من أعمال أبناء الزنا والعاهرات، وهذا ما يمكن أن يحدث لكل رجل حقيقي، جرّب ما تشاء من وسائل". ثم أركبوه على بغل، وأداروا به في القرى، وعندما أوشك على الموت، أنزلوه وأمر علي حيدر جنودَه برجمه بالحجارة، وتكوّمت الجارة على جسده، ومع ذلك كان يشتمه ويشتم رئيسه مصطفى كمال أتاتورك([5]).

· بعد فشل ثورة (1925)، أُخذ قائد الثورة شيخ سعيد پيران ورفاقه إلى ساحة الإعدام في آمَد، فخطب في المقاتلين الكُرد المسجونين، يخفّف حزنهم، قائلاً: "أيها الإخوة الأعزاء، عليكم أن تعرفوا أنكم جميعاً مباركون؛ كبيرُكم وصغيرُكم، وبموتنا لن يموت شعبنا، بل موتُنا سيفتح أمامه طريقَ الحرية والاستقلال، وعليكم أن تعرفوا مرة أخرى، وتؤمنوا بأن شجرة الحرية ستُسقى بدمائنا، ولقد خرجنا- نحن وكل المناضلين والأبطال- من هذه الأرض المقدسة، وستبقى لنا، فيها جذورُنا"([6]).

· بعد فشل ثورة (1925م)، قُدّم المحامي محمد أفندي (باڤى تُوژو) Bavê Tûjo إلى المحكمة، فرفض تقديم دفاعه باللغة التركية، وأصرّ على التحدّث بالكُردية، وأبدى شجاعة نادرة وصموداً عظيماً، فحُكم عليه بالإعدام. وعلى منصّة الإعدام صرخ هاتفاً "عاشت كُردستان"، فهاجمه الجنود الأتراك، وطعنوه بالحراب، فتمزّق جسده بطعنات الحراب قبل أن يُعدَم([7]).

· بعد فشل ثورة سنة (1936 – 1938 م) في شمالي كُردستان، صدر حكم الإعدام في قائد الثورة سيّد رِضا وأولاده وبعض الزعماء الكُرد، وقبل أن يصعد سيّد رضا إلى خشبة الإعدام هتف باللهجة الزازائية قائلاً: "لقد بلغتُ الخامسة والسبعين، وها أنا أنضمّ في هذا العمر إلى شهداء كُردستان. ولا بد أن ينتقم الشباب الكُردي لنا. عاشت القومية الكُردية، عاشت كُردستان"([8]).

· في فجر يوم 31 آذار/مارس (1947م)، أخذ جلادو الفرس رئيسَ جمهورية مَهاباد قاضي محمد إلى المشنقة، فهتف أمام عمود المشنقة قائلاً: "إنكم تستطيعون إعدامي، ولكن كل كُردي هو قاضي محمد، ولن ينسى أيّ كُردي هذا الظلم"([9]).

هذه مواقف بعض عظمائنا، فالقائمة طويلة جداً، إنها بطول 2500 سنة من المقاومات، وهي تتضمّن كلَّ كُردية/كُردي رفض الخنوع للمحتلين، ودافع عن وجودنا وهويتنا، منهم بَدْرخان بَگ، وعبيد الله نَهْري، ومحمود بَرْزَنْجي، وإحسان نوري، ومَلا مصطفى بارزاني، وعبد الرحمن قاسملو، وليلى قاسم، وزِيلان كِناجي، ومظلوم دوغان، وكل مَن قاتل- ويقاتل الآن- دفاعاً عن وجودنا كأمّة وعن كرامتنا كبشر.

هؤلاء هم عظماؤنا الحقيقيون، إنهم رموزنا القومية، وضميرنا الوطني، ونجومنا الساطعة في قلب الظلمات، بمواقفهم البطولية نفتخر، وبهم نقتدي، وعلى بطولاتهم ينبغي أن نربّي أجيالنا، ونرمي ثقافة الهزيمة خارج حاضرنا ومستقبلنا.

ومهما يكن فلا بدّ من تحرير كُردستان!

55 – 2014

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

المراجع:



[1] - دياكونوڤ: ميديا، ص 366. وانظر هيرودوت: تاريخ هيرودوت، ص 249 – 256.

[2] - دياكونوڤ: ميديا، ص 410.

[3] - الهَمَذاني: جامع التواريخ ، 1/ 321 – 324.

[4] - باسيلي نيكيتين: الكُرد، ص 140. وانظر مينورسكي: الأكراد، ص 65.

[5] - زِنار سُلوپي: في سبيل كُردستان، ص 115. حسن هِشْيار: مذكّرات مقاتل، حلقة 6.

[6] - زِنار سُلوپي: في سبيل كُردستان، ص 72، 120 - 122. وللمزيد من مواقف شيخ سعيد البطولية انظر حسن هِشيار: مذكّرات مقاتل، حلقة 4.

[7] - المرجع السابق نفسه.

[8] - المرجع السابق، ص 208.

[9] - المرجع السابق، ص 248.

ان انطلاقة الاتحاد الوطني الكوردستاني في الاول من حزيران سنة 1975 كان ردا حاسما وشجاعا على االمؤامرة الدولية التي استهدفت شعب كوردستان وبديلا جريئا للانهيار الشامل التي ادت الى إفلاس الحركة الكوردية المسلحة بقيادة المرحوم الملا مصطفى البرزاني التي لم تستطع تحمل أعباء المقاومة وفضٌلت الانزواء بعيدا في ايران وخيٌرت الآلاف من البيشمركة والجماهير بين الاستسلام الخنيع للبعث او اللجوء الذليل الى ايران .....

لقد إختارت نخبة مؤمنة بالشعب الكوردي وكوردستان وبمادرة تأريخية من( مام جلال) كما يحلو للكورد تسميته (المقصود الرئيس جلال الطالباني) , طريق الرفض المطلق للارادة الشريرة للبعث الفاشي والقوى الإقليمية والدولية السوداء التي كانت تريد اطفاء جذوة الثورة الكوردية واستعباد شعبنا الى الابد .... وكانت تلك الانطلاقة المباركة من كازينو الطليطلة في دمشق من قبل المناضل (مام جلال) واربعة من رفاقه الميامين باصدار بيان تحت عنوان (الاتحاد الوطني ...لماذا ) وكان ذلك البيان هو الناقوس المدوي الذي أيقظ شعب كوردستان من واقع اليأس والقنوط ,وحمل اليه بشرى إعادة الأمل والدفئ والبيشمركة الى جبال كوردستان مرة اخرى... وأقلق في الوقت ذاته مضاجع سلطة البعث التي كانت منهمكة بتعريب وتبعيث وترحيل الكورد الى مدن وقصبات جنوب وغرب العراق وبدأت حملتها الشوفينية الشعواء بتهديم الآلاف من القرى والقصبات الكوردية حسب المبدأ الفاشي( جفف البحيرة والسمكة تموت) ....

لقد جاءت فكرة تأسيس الاتحاد الوطني (وذلك يستدل حتى من اسمه) بحشد وتوحيد كل القوى الكوردستانية الوطنية المؤمنة بالدفاع عن وجود الكورد كشعب وكوردستان كأرض (اللذين كانا مستهدفين بالاذابة والابادة و بالتهديم والحرق من سلطةقبل البعث الفاشي) , واستهل الاتحاد وعلى رأسه مام جلال بالاتصال بكل تلك القوى والعناصر الخيرة ومن ثم تنظيم وتوعية وإستنهاض همة شعب كوردستان , من اقصى اليمين الكوردي الى اقصى اليسار الكوردي (كما كان نموذج الجبهة الوطنية الكمبودية والفيتنامية التي كانت ذائعة الصيت في اواسط السبعينيات), وبذا فان تعدد المنابر واختلاف الرؤيا السياسية ووجهات النظر المتباينة قد شكلت ظاهرة فريدة في تاريخ الحركة التحررية الكوردية المعاصرة.... كانت هذه ميزة انفرد بها الاتحاد الوطني الكوردستاني منذ تأسيسه والى يومنا هذا,مما شكلت نقطة قوة نوعية للاتحاد لانها أسست مجالا رحبا للاجتهاد و أفردت مساحة واسعة للمشاركة العريضة لمختلف الاتجاهات السياسية التي كانت من مصلحتها وواجبها خوض النضال الصعب والضروس في مرحلة من أدق وأخطر مراحل النضال التحرري الثوري لشعبنا الكوردي بعد انهيار الحركة المسلحة التي كان يقودها المرحوم الملا مصطفى البارزاني اثر توقيع اتفاقية الجزائر المشبوهة بين المقبورين شاه ايران وصدام حسين.... الا ان تعدد المنابر كانت تخفي قي ثناياها في الوقت عينه صراعات مخفية وكامنة كانت تطفو على السطح في بعض مراحل الثورة , الا ان الشخصية المتميزة والمهيمنة للسيد جلال الطالباني والخبرة الطويلة له في إدارة وتوجيه الصراعات الداخلية والخارجية كانت كفيلة برسم معادلات متوازنة وهادئة بين كافة الأطراف والحيلولة دون حدوث انشقاقات أوإنقسامات حادة لا سيما وان الاتحاد كان يناضل في اكثر من جبهة لديمومة الكفاح المسلح ضد( أعدائها) قوميا ووطنيا واقليميا.... لقد كانت مهمة عسيرة تلك التي اضطلع بها الامين العام للاتحاد الوطني السيد جلال الطالباني في تجنيس هذا المزيج المختلف من الأطياف في خلطة واحدة خاصة ميزت الاتحاد عن بقية الاحزاب والتنظيمات, والتي جمعت بين الماركسيين الماويين الى اليساريين المعتدلين الى الاشتراكيين الى القوميين المتطرفين الى البرجوازيين الوطنيين وانتهاءا برجال الدين ورؤساء العشائر شاملا كافة اطياف الشعب وطبقاته الاقتصادية والاجتماعية..... ..... وهي ظاهرة ولدت مع ميلاد الاتحاد الوطني , والتي جاءت كرٌد فعل مباشر وايجابي تجاه الانهيار الدراماتيكي للحركة المسلحة بزعامة المرحوم الملا مصطفى البرزاني, ذلك الانهيار المفاجئ والشامل الذي كان ولا يزال مثار جدل واستغراب كبيرين في اوساط المثقفين و المهتمين بالشأن الكوردي, لكون الحركة آنذاك كانت تتمتع بامكانيات بشرية وتسليحية هائلة, وتتمتع بتأييد جماهيري منقطع النظير ولها مساحة نضالية وميدانية تتميز بطوبوغرافية مثالية لممارسة أسلوب حرب العصابات وكانت ستمكنها من المقاومة والصمود لسنوات عدة لو توفرت لدى قادتها إرادة الاستمرار والاعتماد على طاقات شعبها الذاتية التي لا تنضب .

...وقد قام الاتحاد ومنذ الايام الاولى لتأسيسه بالاتصال مع العناصر الواعية من الشخصيات الكوردية المتواجدين في دول الجوار وأوروبا وأمريكا والتنسيق مع التنظيم السري لحركة شغيلة كوردستان (الكومه له ) في الداخل الكوردستاني الذي كان يضم المئات من خيرة أبناء شعبنا من الكوادر النوعية العسكرية والثقافية والتنظيمية في مختلف مدن وقصبات كوردستان والكورد المرحلين الى الجنوب العراقي .....ورغم سيادة الجناح الذي كان معروفا بجناح المكتب السياسي او (الجلاليين) على تشكيلة الاتحاد من خلال الشخصيات المرتبطة بهذا الجناح او بعناصر التنظيم السري (الكومه له) الا انها لم تخلو من العديد من العناصر المخلصة المنسلخة اصلا من الديمقراطي الكوردستاني او بقية وبقايا الحركات السياسية الكوردية مثل الاشتراكيين والقوميين (حسك وباسوك)..... بل وكان وجود هؤلاء اصلا تجسيدا لفكرة الحزب وطبيعة نضاله في تلك المرحلة الحساسة كوردستانيا واقليميا وعالميا وكتقليد للحركات الثورية المعاصرة انذاك مثل الثورات الصينية و الفيتنامية والكمبودية التي كانت تضم في طياته كل من يناضل ضد الفاشية والاحتلال الاجنبي ولذا فان وجود اجنحة متباينة في صفوف الاتحاد لم يكن غريبا رغم انها كانت تتصارع وتختلف احيانا كثيرة ولكنها كانت مجموعة تحت لواء الاتحاد وبزعامة شبه مطلقة من مؤسسها وشخصيتها الأقوى دوما (مام جلال).....

وفي السنة اللاحقة وبالتحديد في الاول من حزيران عام 1976 بدأ الاتحاد الوطني بتشكيل وارسال اول مفرزة مسلحة بقيادة المهندس الشهيد ابراهيم عزو ورفاقه الثمان وثلاثون من الذين وصلوا كوردستان من سوريا ,فيما بادر العديد من مناضلي العصبة الماركسية اللينينية (الكومه له ) بقيادة المناضل سالار عزيز والشهيد آرام( المهندس شاسوار جلال ) بتأسيس اولى الخلايا والمفارز المسلحة في قرى وأرياف كوردستان... وبدأوا بخوض غمار النضال المسلح الثوري في جبال كوردستان وتوجيه ضربات مؤلمة ضد ربايا ومواقع النظام العفلقي الغاصب , جنبا الى جنب مع ضربات التنظيم السري(الكومه له) في المدن والقصبات التي كانت تحت سيطرة النظام , موجهين ضربات قاصمة للنظام ومواقعه ورباياه العسكرية في الجبال, واجهزته القمعية وازلامه والمتعاونين معه في المدن والقصبات , مقدمين الكثير من التضحيات الغالية من خيرة الكوادر والمناضلين سواءا في سوح المعارك الغير المتكافئة أوفي سجون وأقبية الامن والمخابرات البعثية الرهيبة كل ذلك وسط ترحيب وفرحة جماهيرية عارمة بعودة البيشمه ركة الى كوردستان ومعاودة النضال المسلح ضد اعداء الشعب الكوردي ... كان نضالا مريرا و طويلا معبدا بدماء عشرات الآلاف من شهداءه وفي ظروف كوردستانية وعراقية واقليمية بالغة الصعوبة ضد حزب البعث الفاشي الذي كان يمتلك كل اسلحة الدمار والابادة الجماعية اضافة الى امكانيات ودعم عربي ودولي لا مثيل له في تاريخ المنطقة والعالم....ورغم الانتكاسات التنظيمية والعسكرية العديدة التي منيت به الاتحاد سواء من قبل نظام البعث (اعتقال واعدام خيرة كوادره المتقدمة ) في السبعينيات او تعرضه لطعنة غدر كبيرة من قبل غريمه آنذاك( القيادة المؤقتة للحزب الديمقراطي الكوردستاني) فيما سمي بحادثة (هكاري) ... الا ان صمود وديمومة وتحدي الاتحاد جعله يكون التنظيم السياسي والعسكري الأول في عموم كوردستان بفضل قدرة قياداته وكوادره في الاستمرار في النضال وقبول التحديات والتضحيات الجسام بعناد وبطيبة خاطر ....فاذا كان هذا سردا مختصرا وواقعيا لتاريخ ونضال الاتحاد فماذا حدث اليوم وبالتحديد بعد تغير الوضع العراقي اثر سقوط صنم بغداد وتحرير العراق ونزول الثوار من الجبال الى المدن ليتحولوا من ثوار الى حكام....

أي الاتحاد الوطني الى اين الآن!!!!!!

ان الوضع الجديد وبالأخص بعد الأنتفاضة الكوردستانية وتأسيس برلمان وحكومة أقليم كوردستان قد أفرز معطيات جديدة .... وهكذا دوما مع حركات التحرر التي قد تنجح في النضال الثوري المسلح أو الانتفاضة الجماهيرية الواسعة ولكن عيوبها ومثالبها تظهر بعد الانتصار وتسلم زمام السلطة والحكم حالها حال( الثورات الفيتنامية والكمبودية , الجزائرية , الايرانية ,ثورات الربيع العربي).....ان مهمة التكيف مع الوضع الجديد الذي فيه تكون حاكما في المدن بدلا من ان تكون معارضا ومقاتلا في الجبال , والفرق الكبير بين ان تبني وتقود مجتمعا ودولة بدلا ان تقود مقاتلين وثوار لتهدم نظاما فاسدا وغاشما ..... بين ان تعيش في أحضان الجماهير وتعتاش من رزقهم وتذود عنهم بروحك ودمك وبين ان تكون حاكما عليهم تأمر وتنهي وبمتناول يدك الكثير من الامكانيات المادية والامتيازات السلطوية ... بين ان تعد الجماهير بالاحلام البراقة وان تنجح في تحقيق تلك الاحلام ... بين ان تكون نزيها وأمينا وخادما للشعب بدلا ان تكون حراميا وسارقا لقوته وممتلكاته العامة والخاصة ....هذه هي بعض المطبات ومواطن الفساد والأغراءات السلطوية التي لم تنجو منها الكثير من الثورات في مرحلة الانتصار او الأستقلال... وبدون ادنى شك كان للاتحاد الوطني كذلك نصيبا معينا من تلكم الانزلاقات والانحرافات والا لما خسرنسبة من وزنه وثقله الجماهيري كما نراه اليوم مقارنة بالسنين السابقة وكما اشارت نتائج الانتخابات الاخيرة لبرلمان كوردستان تلكم التراجعات في ارض الواقع .... فما الذي حدث ولماذا هذه الانتكاسة الجماهيرية قياسا بالتاريخ النضالي العريق للاتحاد وحنكة قياداته وخبرةكوادره العليا والوسطية الواسعة والمتميزة.... اسئلة محيرة بحاجة الى أجوبة جريئة وصريحة لان أية إنتكاسة للاتحاد الوطني تعني بالدرجة الاولى إنتكاسة للشعب الكوردي في كافة ارجاء كوردستان , وللديمقراطية ومسيرتها المتعثرة في العراق ثانيا , وللمسيرة الديمقراطية المتلكئة و المهددة بتصاعد سطوة وتسلط التيارات الدينية المتشددة في دول الجوار و المنطقة ثالثا !!!!

ليس من السهولة بمكان تناول موضوع شائك بهذا القدر لان مسيرة العملية السياسية في العراق عموما وفي كوردستان لم تكن تخلو من تحديات كوردستانية وعراقية واقليمية بل ودولية ايضا ....فالتناحر السياسى على مستوى كوردستان خاصة بين القوتين الرئيسيتين الاتحاد الوطني الكوردستاني والحزب الديمقراطي الكوردستاني بعد مرحلة الانتفاضة التي وصلت الى حد الاقتتال الداخلي الذي استمر لسنين عديدة وراح ضحيته الآلاف من ابناء الشعب الكوردي, وكان الاتحاد يحارب ويصارع في اكثر من جبهة فمن جهة كان هناك حربا ضروس مع (غريمه) الديمقراطي الكوردستاني الذي كان يستنزف يوميا العديد من ارواح خيرة المقاتلين وخلف وضعا نفسيا مقلقا لكافة جماهير كوردستان, إضافة الى تهديد النظام العفلقي التي كانت قواته العسكرية ودبابته على بعد امتار من قوات الاتحاد في مناطق التماس الممتدة من خانقين جنوبا الى اطراف الموصل شمالا, و كان لهذا الوضع الشاذ تداعياته المباشرة في مستوى الاداء الحكومي في المنطقة التي كان تحت سيطرة الاتحاد أي المنطقة الخضراء مما ادى الى صعود وهيمنة بعض العناصر الهزيلة التي لم تكن بمستوى تلك المسؤوليات المناطة بهم, ففي تلك الفترة الحرجة من الاقتتال الداخلي كان الصراع قويا ومحتدما بل ومصيريا في بعض الاحيان مما افرز ظاهرة تغليب الكم على النوع ولم تراعى تأريخ و إخلاص وولاء بعض العناصر التي استلمت مسؤوليات حكومية وحزبية مدنية كانت ام عسكرية ,وبذا فقد اختلط الحابل بالنابل ووجد الكثيرون من المناضلين ممن ساهموا مع الاتحاد في النضال داخل المدن على وجه الخصوص أنفسهم قد ضاعوا في زخم ذلك الكم الهائل من الوصوليين والانتهازيين والمصلحين الذين استخدموا اساليبهم الميكافيلية في التقرب من بعض القيادات هنا وهناك مما افقد الاتحاد الكثير من عناصره المخلصة والأمينة لنهج ومسيرة الاتحاد ,وحينما ضاعت المقاييس الحقيقية بين المناضل الحقيقي والوصولي المزيف فقد تشجع مع الاسف بعض القيادات العليا ايضا في الاستفادة من مواقعها الحزبية والحكومية في الانجرار الى آفة ممارسة الفساد وسرقة المال العام والهيمنة على المقاولات والمشاريع المتواضعة تلك التي كانت تمول من برنامج الغذاء مقابل النفط وذلك قبل سقوط النظام ومن ثم توسع رقعة الفساد وخاصة بعد السقوط وانهمار الاموال الطائلة على الاقليم والارتفاع المتوقع لأسعار العقارات والأراضي السكنية وحتى الرقع الزراعية في أطراف المدن والقصبات فقامت بع ها بالاستيلاء على تلك الاراضي والعقارات مستغلة نفوذها الحزبي وتأريخها وإرثها (النضالي!!!!) وهذا بدوره ادى الى تنامي وشيوع ظاهرة المحسوبية والمنسوبية حينما وجد الكثيرين من المتصيدين في الماء العكر والانتهازيين الفرصة مؤاتية للاستفادة القصوى من هذا الوضع لان البعض من القياديين حتى (ولا داعي للتسمية لانهم معروفون من قبل الجماهير ) لم يقدموا النموذج الأمثل لخدمة الشعب كما كانوا يروجون حينما كانو يناضلون في الجبال بل اصبحوا حتى اسوء حتى ممن كانوا يعارضونهم (وهذه ظاهرة عراقية الان بامتياز ).... وكان غريبا حقا ان من كانوا يدعون الاشتراكية واليسارية والشيوعية و يعتبرون انفسهم خدما للشعب قد اصبحوامن أكبر التجار وأصحاب الشركات والمقاولات وممن يملكون الملايين والمليارات من الدولارات والتي لم تكن الا سرقة شرعية بإسم انجاز مشاريع الاعمار والسياحة والخدمات والتي كانت في حقيقتها تنفذ بربع اثمانها وكانت بعيدة كل البعد عن التنمية الحقيقية لكوردستان المهدمة أصلا في بنيانها التحتانية , وان اغتناء الكثيرين من السحت الحرام ومنهم المحسوبين على الاتحاد بين ليلة وضحاها وتنامي أرصدتهم في الداخل والخارج وعلو عماراتهم وبذخ مساكنهم وأمام أنظار الجماهير التي كانت تعرفهم وما كانوا يملكون قبل الانتفاضة وما باتوا يملكون الآن... أدى الى النيل من سمعة ومكانة الاتحاد كثيرا وافقدته هالة التقدير والتقديس واساء حتى الى مفهوم البيشمركة وارثها وتضحياتها النضالية الجمة ....

- داخليا كان الاتحاد يتألف من عدة اجنحة تنظيمية وعسكرية وتاريخية وهذا بسبب طبيعة تكوين الاتحاد اصلا كما اسلفت سابقا ...ولطالما حصلت خلافات واختلافات بين هذه الاجنحة الا ان موقع وشخصية مام جلال كانت دوما عامل تهدئة وتأجيل لهذه الصراعات . وكما نعلم لكل قيادة تاريخية وخاصة في ظروف منطقتنا وواقع كوردستان الجيوسياسية بالذات مزياتها وعيوبها, مفاخرها ومثالبها ..... وانا هنا لست بصدد انتقاد قيادة الرئيس مام جلال للمرحلة لانها كانت شائكة ومعقدة كوردستانيا وعراقيا واقليميا ودوليا ايضا ومن يعمل ويجتهد في خضم هذه المتغيرات الكبيرة لابد ان يعتري طريقه بعض النواقص والاخطاء ان صح التعبير ولكن فيما يخص الوضع الداخلي للاتحاد فان التقصير بل والفشل في تحويل الجهاز الحزبي من النموذج الستاليني الهرمي الى النموذج المؤسساتي العريض الذي يعطي الصلاحية والمركزية لكل مفصل من مفاصل الحزب (كما هو الحال في اغلب الاحزاب الاشتراكية الديمقراطية) ولكون الاتحاد قد أعلن انتسابه واتجاهه نحو هذا النموذج الناجح من العمل الحزبي ولم تستطع توزيع الصلاحيات و واصدارالقرارات الحزبية والتصرف بالامكانيات وفق المهام الحزبية ولا مركزية الممارسات الحزبية بل حصرتها في يد شخص واحد او اشخاص مقربين منه ولم تستطع تقليل وازالة ظاهرة تأليه وعبادة الفرد والكف عن تأهيل وتوريث الابناء والزوجات والاقارب , وكان من اللضروري بمكان في التفكير الجدي تاهيل بديل او بدلاء لرأس الهرم الحزبي ليستطيع وبسلاسة الاحلال محل الامين العام في حالة مرضه او انشغاله او تقادم عمره الامين العام وتحديد قابلياته وقدراته البدنية والذهنية , كان هذا بتقديري المتواضع عاملا حاسما فيما آلت اليه ووضع الاتحاد التنظيمي والجماهيري على حد سواء خاصة بعد انشغال مام جلال في بغداد ومن ثم مرضه المفاجئ, على الرغم من وجود وجوه وكوادر وشخصيات بديلة وبارزةعلى المستوى القيادي في الاتحاد قلما تتوفر لاحزاب مماثلة وكان السيد نوشيروان مصطفى مثلا من أبرز هذه الوجوه الذي نأى بنفسه بعيدا من الاتحاد وتركه بما حمل ليضطر الى تشكيل حركة سياسية جديدة( التغيير) والتي اثرت في بنية الاتحاد التنظيمية والجماهيرية أيما تأثير وأصبحت بدورها عاملا آخرا لاضعاف الاتحاد وتقليص شعبيته وهذا ما اخل بالتوازن الستراتيجي بين الاتحاد وبين منافسه الديمقراطي وصالح الأخير ...وكان هناك ولا يزال آخرون من القيادات الكفؤة والمقتدرة لقيادة المرحلة فرديا او جماعيا وعلى رأسهم الدكتور برهم صالح (المعروف بخبرته السياسية الواسعة وباسلوبه الديبلوماسي المتميز), والسيد عادل مراد(احد مؤسسي الاتحاد الخمسة وعلاقاته الخارجية الواسعة و المؤثرة عراقيا واقليميا ودوليا) ,والدكتور نجم الدين كريم( الذي بدأ نجمه بالصعود بعد انجازاته الكبيرة كمحافظ كركوك تلك المدينة التي لها خصوصيات بالغة الاهمية كوردستانيا وعراقيا واقليميا ونجاحه الكبير في حفظ التوازنات الدقيقة في هذه المدينة التي تتميز بمواصفات خاصة بالغة الدقة والخطورة على المستوى الكوردستاني والعراقي والاقليمي , وكونه استطاع ان يكون نموذجا أمثل في التعامل مع اهل وقضية كركوك بحسب خبرته السياسية ودقته الطبية كطبيب جملة عصبية وتطبيقا لمقولة مام جلال (ان كركوك هو دماغ العراق ويجب التعامل مع خيوط اعصابه بدقة جراح اخصائي!!!) ...

- ان حصر الكثير من المناصب الحساسة العسكرية والمخابراتية والتنظيمية بل وحتى الدبلوماسية بموجب مفهوم المنسوبية والمحسوبية أضفى على الاتحاد (الذي رفع شعار محاربة حزب العائلة لعشرات السنين) نفس الصبغة العائلية والعشائرية بل وحتى أسوء لان أغلب شاغلي هذه المناصب الحساسة كانوا مفتقرين الى ادنى درجات القدرة و الكفاءة بل لم يجرأ احد على محاسبتهم او حتى نقدهم حينما كانوا يخطئون لكونهم قريبين أو مقربين من السلم الأعلى في القيادة .....

- ان ازمة الاتحاد ليست ازمة كوادر وقيادات وسطية وعليا فهو يمتلك المئات والآلاف من الكوادر النوعية المخلصة المثقفة الذين صقلتهم التجارب ويمتلكون رصيدا هائلا من الخبرات التنظيمية الرصينة .... بل انه أزمة صراع مزمن و صامت بين (الكتل اوالمنابرالثلاثة) كتلة نائبه الاول( السيد كوسره ت رسول) وكتلة نائبه الثاني (الدكتور برهم صالح ), وكتلة عقيلته (السيدة هيرو ابراهيم احمد) و التي باتت لا تستطيع التنسيق والعمل المشترك في اي مجال بل أصبح كل يغني على هواه .... ولعل العقبة الكبيرة امام نقاهة وتطور الاتحاد الى الامام هي مسألة حصر الصلاحيات والامكانيات المادية والعسكرية والمخابراتية في ايدي كتلة واحدة فقط من هذه الكتل والتي لا تحضى بمقبولية وتأييد كبيرين من قبل أغلبية العناصر الواعية والكوادر الوسطية من الاتحاد نفسه ناهيك عن الرأي العام الكوردستاني وتكاد تكون هي السبب الرئيسي لنكسات الاتحاد المتتالية.....

- إضافة الى تداعيات وأخطاء اخرى وقع فيها الاتحاد منها توقيع( الاتفاقية الاستراتيجية الغير متكاقئة مع الحزب الديمقراطي الكوردستاني) والتي كانت حصة الاتحاد فيها حصة الأرنب وللآخرين حصة الغزال في توزيع المناصب في كوردستان والعراق ,واطلاق يد الديمقراطي في توجيه الأحداث والتصرف بالواردات وتوقيع العقود النفطية واثارة العديد من المشاكل مع المركز لاسباب بعيدة عن مصلحة شعب كوردستان الحقيقية...

- ان تولي السيد الطالباني منصب الرئاسة في العراق قد اضرت بالاتحاد وبالكورد كثيرا ولا اعتقد بان هذا المنصب قد حقق للكورد شيئا وبالاخص المادة 140 , وان سعي السيد الطالباني في تولي هذا المنصب الكبير اسما والصغير مكسبا وصلاحيا تا لم يحقق للكورد ما كانوا يتوقعون غير رفع الغبن عنهم كونهم قد عوملوا كمواطنين من الدرجة الثانية او ادنى ومنذ تاسيس الحكومة العراقية.... اضافة انه تسبب في ابتعاد السيد الطالباني عن الساحة الكوردستانية وانشغاله بالامور العراقية والانشغال في اجراء المصالحة بين الاطراف العراقية المتصارعة السنية منها والشيعية في الوقت الذي كان فيه بعيدا عن دقائق الأمور وغائبا عن المشاكل التي كانت تعصف بالاتحاد داخليا ....وها ان المنصب شاغر لاكثر من سنة ونصف دون ان يؤثر سلبا او ايجابا في أي امر يتعلق بالكورد ووجودهم في المركز واذا كان له فعلا اية اهمية تذكر فلماذا لم يرشح لشغله شخصية كوردية اخرى بديلا عن السيد الطالباني طيلة الفترة الماضية ؟؟؟؟ ,

- مرض السيد الطالباني المفاجئ الذي ترك الاتحاد دون رأس وموجه ومدبر, ذلك المرض الذي جاء في وقت غير مناسب وطال أمده دون معرفة اية تطورات حقيقية عن ماهيته ومدى تأثيره على مستقبل السيد الطالباني السياسية سواءا في ادارة الاتحاد او في تولي منصب رئيس الجمهورية من جديد.... لا شك ان موقع وكاريزما السيد الطالباني له دور كبير في تطور الاحداث المستقبلية وقد رأينا ان طلة بسيطة لمدة دقيقة واحدة من قبل السيد الطالباني قد فعل فعل السحر في جماهيره ومحبيه من الكورد والعراقيين ولكن علينا ان نواجه هذه المسالة بشجاعة وجراة بعيدة عن العواطف والمشاعر .... رغم بعض التصريحات المقتضبة من المقربين منه من انه على وشك العودة الى كوردستان والبدء مجددا بممارسة مهامه التنظيمية والرسمية الى انه وبتقديري المتواضع بعيد عن واقع الحال ... فالطالباني وآسف لقول هذا لن يستطيع الا بمعجزة من العودة الى ما كان عليه قبل مداهمة المرض له وكما نعلم ان زمن المعجزات قد ولت ,اضافة الى سنه الكبير وبتقديري انه لو استطاع السيد الطالباني من استغلال الوقت في كتابة مذكراته لو اسعفته ذاكرته لذلك يكون قد اسدى للكورد وللتاريخ بجميل سيحفظ له هذا التاريخ المجيد وسيضيف الى امجاده امجادا ومآثر لانه عاصر وتفاعل واثر في مجريات الكثير من الاحداث الجسام التي كان له فيها اليد الطولى والتاثير البالغ لانه شخصية تاريخية من طراز خاص من الصعوبة تكرارها او حتى تقليدها او التشبه بها.......

ويبقى الان السؤال المهم ... مالعمل ...والجواب بتقديري وفهمي المتواضع يتلخص في ما يلي

اولا .... البدء باختيار قيادة جماعية تحضى بقبول أغلبية أعضاء الأتحاد لحين عقد المؤتمر التصحيحي للاتحاد وتكون لها كافة صلاحيات الامين العام مجتمعة من النواحي التنظيمية والمالية والعسكرية ,وتقوم باعادة وتسجيل كل الامكانيات والممتلكات المنقولة وغير المنقولة التي هي مسجلة باسم اشخاص الى حوزة الاتحاد ككيان معنوي , والاشراف المباشر على القوات العسكرية والاجهزة المخابراتية والامنية للاتحاد.

ثانيا ..... وتشكيل هيئة نزاهة صارمة وقوية تدقق في ممتلكات وارصدة كل من يثبت تلاعبه بالمال العام واحالته الى القضاء ومحاسبته حزبيا وتفعيل مبدأ (من اين لك هذا) وذلك بعد ان يتم افساح المجال لهم بالتنازل وتسليم كل الممتلكات العمومية التي تحت تصرفهم وفي حوزتهم الى الحكومة وكشف ذممهم المالية وبيان مصادرها وعدم استثناء احد من المسؤولين من هذا الاجراء بدءا بأعلى السلم الحزبي ...

ثالثا....الانسحاب رسميا مما سمي بالاتفاق الاستراتيجي التي اثبتت الأحداث انها لم تكن اتفاقا للشراكة والتعاون بل كان اتفاقا تكتيكيا من قبل الجانب الآخر لتفتيت وإنهاء الاتحاد من الساحة السياسية الكوردستانية والعراقية

رابعا....القيام باداء دور المعارضة السياسية في الأقليم(والتعاون والتنسيق خارجه) وبأدوات وتوجه جديد واستغلال الكوادر والوجوه الشابة لهذا المهمة وعدم القبول بالمناصب الهزيلة الباقية في الحقائب الوزارية في الاقليم التي ستحط من قيمة الاتحاد ولن تكون الا لترضية بعض الاشخاص المتنفذين في الاتحاد وسيكون استمرارا للسياسة السابقة التي اثبتت الوقائع وأصوات الجماهير فشلها عدا في محافظة كركوك التي اعطت مؤشرا أيجابيا ومشجعا بان الاتحاد بامكانه لو رجع الى اصوله وعمل بمبادئه الاصلية يمكنها ان تكسب حب وتقدير شعب كوردستان بكافة قومياته واديانه ومذاهبه و بامكانية نهوض الاتحاد وتبوئه موقعه المميز من جديد لو تم العمل باخلاص وتفاني من اجل الاتحاد وكما اثبت ذلك قيادة الدكتور نجم الدين كريم لادارة محافظة كركوك وحصوله عاى اكبر الاصوات من كورد وتركمان وعرب وكلدو آشوريي كركوك.

خامسا ... الاستمرار بالنهج الثابت للاتحاد في مساندة ودعم الثورة الكوردية في باقي أجزاء كوردستان (الشمالي والغربي ) على الخصوص وفضح السياسات العوجاء لبعض القوى في تنفيذ مآرب محتلي كوردستان بل وتعميم تجربة المقاومة الباسلة لثوار وثائرات غربي كوردستان ضد الارهابيين والظلاميين وباعتماد اسلوب الاعتماد على قوى الشعب الذاتية تلك الاستراتيجية الناجحة التي بدأت بها المقاومة في جنوبي كوردستان من قبل مقاتلي الاتحاد الوطني الكوردستاني في الثورة الجديدة التي خاض غمارها الاتحاد في السبعينيات .....

وختاما فان الاتحاد قوة طليعية كوردستانية وعراقية وأقليمية لا يمكن التغاضي عنه او التقليل من دوره وشأنه لانه عامل مهم وحاسم في التوازنات الكوردستانية والعراقية والاقليمية وهو رقم كبير وصعب واثبتت الاحداث طيلة اربعين عاما من نضاله بانه قادر على تجاوز المحن والصعوبات وتداوي جراحاته ونتمنى التعافي والعمر المديد لمؤسسه ومهندس انتصاراته مام جلال ..... والاتحاد ولد ليبقى ويتعزز دوره لتحقيق آمال الكورد في كل ارجاء كوردستان بهمة الآلاف من كوادره والعشرات من قيادييه المتمرسين في سوح النضال والمنازلات الكبرى .... ونرجو ان لا تتاثر مسيرته بمرض او غياب أي قائد أو فرد حتى لو كان ذلك القائد المحبوب مام جلال , رغم أهمية وجوده وعظم دوره وكونه رمزا كان وسيبقى خالدا الى الابد ....

صفوت جلال جباري

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

صوت كوردستان: النتائج الغير متوقعه التي حصل عليها نوري المالكي شخصيا و قائمته دولة القانون غيرت رؤية الكثير من القادة العراقيين حولة و وفرت له حرية أختيار أعضاء حكومته بدلا من تضع القوى الأخرى الخطوط الحمراء علية.

المالكي كرئيس لقائمته في بغداد حصل على أكثر من مليون و ربع المليون صوت، و هذا العدد لم يحصل علية أي مرشح في جميع أنحاء العراق و لو كان العراق دائرة أنتخابية واحدة لحصل المالكي على أكثر من 5 ملايين صوت من مجموع 12 ميلون عراقي أدلو بأصواتهم.

كما أن قائمته دولة القانون تقترب من ال100 مقعد برلماني أي بقدر عدد المقاعد التي حصلت عليها جميع الأحزاب الكوردية مع بعض زائدا قائمة متحدون لاسامة النجيفي.

هذا الفوز غير المعادلة السياسية في العراق. ففي الوقت الذي كانت قائمة أسامة النجيفي و علاوي و البارزاني و الصدر و الحكيم يضعون الخطوط الحمراء على المالكي بات المالكي في وضع يستطيع أن يضع هو الخطوط الحمراء على القوى السياسية الأخرى و تشكيل حكومة أغلبية أو حكومة توافق سياسي.

حسب تصريحات السياسيين العراقيين فأن قائمة الاحرار للصدر و قائمة عمار الحكيم و قائمة متحدون مستعدون الان لتقبل المالكي رئيسا للوزراء لدورة ثالثة.

 

بغداد/المسلة: تسعى كتلة "الاحرار" التابعة للتيار الصدري الى تدارك انخفاض اعداد المقاعد البرلمانية على ضوء نتائج انتخابات 30 نيسان /ابريل عبر الاعلان عن استعداد الكتلة للتحالف حتى مع ألد منافسيها وهم ائتلاف "دولة القانون"، ما يشير الى "خيبة أمل" من انخفاض نسبة تمثيلها في البرلمان العراقي.
لكن حديث النائب جواد الجبوري لـ"المسلة"، وهو يقول "سنحقق أعدادا أكثر من المقاعد التي حصلنا عليها في الانتخابات السابقة ونحن ننتظر القول الفصل في اعلان النتائج النهائية"، يبدو بعيدا عما تعد له الكتلة من تحالفات لتوقعها انخفاض مقاعدها في البرلمان.
لكن الجبوري، بدا غير متأكد من تصريحه بحصول الكتلة على عدد اكبر من المقاعد، ما جعله يستدرك "المفوضية هي المعنية في اعلان النتائج واي نتائج تعلن عنها الكتل تكون من باب التخمين ولا تعتمد على سند قانوني".
وفي حديثه الذي يقول فيه ان "حكومة الأغلبية السياسية مرهونة بالنتائج التي تحققها الكتل التي تحصل على أصوات عالية تؤهلها لتشكيل الحكومة"، فان ذلك مؤشر على واقعية الاحلام السياسية للكتلة بعدما وجدت نفسها امام الحقيقة التي تؤكده نتائج الفرز وهو حصول ائتلاف "دولة القانون" على اعلى الاصوات ما يجعلها محور أي عملية سياسية تهدف الى تشكيل حكومة اغلبية.
وقال الجبوري ايضا "الشراكة الوطنية تم اعتمادها في المرحلة السابقة وكان هناك تذمر من طبيعتها وبعضهم كان يحس بالغبن".
وبحسب مصادر لـ"المسلة"، فان كتل مثل "المواطن" و "الاحرار" التي كانت رقماً صعباً في المعادلة الانتخابية العام 2010، تقبل اليوم التحالف مع "القانون" ما يعني انخفاض مقاعدهم دون المتوقع، وان الحديث عن الحصول على نتائج افضل من الانتخابات السابقة، مجرد تسويق اعلامي لا اكثر.
واشار المصدر الى ان "يأسهم من نتائج الانتخابات جعلهم يصرحون بانهم سيتحالفون مع دولة القانون".
وفق ذلك، يقول النائب عن كتلة الاحرار ل"المسلة"، "ادعوا شخصي الى حكومة اغلبية سياسية ناضجة و تحالف حقيقي يعتمد على مبادئ الوحدة الوطنية، ومقاومة الفساد، وتحقيق استقرار سياسي، واستقرار امني برؤى مشتركة "، موضحا "اذا كانت هذه المشتركات موجودة بين التحالفات تكون ديمومتها اقوى". وبشان التحالفات المستقبلية أشار الجبوري ان "هناك تحالفات موجودة على ارض الواقع وبالإمكان تغيير الوجوه وبرامجها لتكوين تحالفات أخرى".
وفي الوقت الذي قالت فيه كتلة الاحرار امس السبت، على لسان القيادي في الكتلة النائب امير الكناني، من "أنها لا تمانع بالتحالف مع حزب الدعوة الاسلامية، لكنها تتحفظ على مرشحي الحزب لرئاسة الوزراء اذا خالفوا شروط الترشيح"، فان مراقبين يتوقعون ان هذا الشرط سيلاشى ايضاً، وسيخضع "الاحرار "وباقي الكتل لحقيقة الاصوات الكثيرة التي حصل عليها ائتلاف "القانون" ما يجعله المحور الرئيس في أي حكومة اغلبية سياسية.
وهذه التوقعات تجسده تصريحات النائب عن ائتلاف "دولة القانون" عباس البياتي، اليوم السبت والتي كشف فيها أن أطرافا في ائتلافي "المواطن" و"الأحرار"، ابلغت دولة القانون "دعمها تشكيل المالكي الحكومة المقبلة ".
وقال البياتي في تصريحات اعلامية، تابعتها "المسلة" إن "هنالك الكثير من الاطراف البارزة في ائتلافي المواطن والاحرار ابلغت ائتلاف دولة القانون وزعيمه رئيس الوزراء نوري المالكي استعدادها للدخول في تفاوض لتشكيل المالكي للحكومة".
وعلى نفس الصعيد نشرت "المسلة" تصريح لمصدر مطلع في كتلة "الاحرار"، عن "احتمالية كبيرة للتحالف مع ائتلاف دولة القانون مع كتلة المواطن لتشكيل الحكومة الجديدة"، كما كشف ايضا عن "التراجع عن قرار التحالف مع متحدون".

غداد/ المسلة: كشفت عضو ائتلاف متحدون للإصلاح سهاد العبيدي، اليوم الاثنين، عن استبعاد ائتلاف العربية بزعامة صالح المطلك من تحالف بين ائتلاف متحدون بزعامة النجيفي والوطنية بقيادة اياد علاوي، لافتة الى ان هدف التحالف استمالة قوائم داخل التحالف الوطني لتشكيل الحكومة الجديدة.

وقالت النائب سهاد العبيدي في حديث لـ"المسلة"، إن "هناك تحالف يلوح بالافق بين زعيم متحدون أسامة النجيفي ورئيس القائمة الوطنية اياد علاوي، للمرحلة المقبلة"، مضيفة "لكن هذا التحالف استبعد منه رئيس الكتلة العربية صالح المطلك".

وأضافت العبيدي ان "هذا التحالف يسعى الى استمالة قوائم داخل التحالف الوطني لتشكيل تحالف كبير قادر على تشكيل الحكومة العراقية الجديدة".

واكد النائب عن ائتلاف متحدون حميد الزوبعي في وقت سابق ان التحالف الجديد الذي سينبثق بعد الانتخابات البرلمانية، سيضم متحدون والمواطن والاحرار والكردستاني، وسيدعو الى تشكيل حكومة شراكة وطنية وتغيير رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي بشخصية اخرى.

فيما نفى الاكراد من جانبهم وجود هذا التحالف، وصرح النائب عن التحالف الكردستاني محما خليل، بعدم صحة الأنباء التي تحدثت عن وجود تحالف استراتيجي جديد بين الكرد وائتلاف متحدون وائتلاف المواطن وكتلة الاحرار لتشكيل الحكومة المقبلة، مشيرا الى أن التحالفات السياسية سابقة لأوانها والكردستاني يقف على مسافة واحدة من جميع الكتل.

واضاف خليل إن الانباء التي تحدثت عن وجود تحالف استراتيجي جديد بين ائتلاف الكتل الكردستانية وائتلاف متحدون بزعامة اسامة النجيفي وائتلاف المواطن بزعامة رئيس المجلس الاعلى الاسلامي عمار الحكيم وكتلة الاحرار بزعامة مقتدى الصدر لتشكيل الحكومة المقبلة غير صحيحة والغاية منها ضغوطات إعلامية وانتخابية لبعض الجهات السياسية.

لقد توجهت لك بالشكر على إهدائي كتابك عن الفقيد عامر عبد الله. وكنت أروم إرسال ملاحظاتي لك شخصياً، ولكني عدلت عن ذلك و قررت نشر الملاحظات طالما أن الكتاب أصبح في متناول القراء. وما أنشره، ليس بقراءة كلاسيكية للكتاب، بل إنها مجرد ملاحظات.

إن قراءتي لكتابك الموسوم "عامر عبد الله، النار ومرارة الأمل" وعنوانه الفرعي "فصل ساخن من فصول الحركة الشيوعية" غيّرت انطباعي الايجابي عن شكل الكتاب وحجمه وفهرسته ( يقع الكتاب في 344 صفحة من القطع الكبير). لقد خيب الكتاب أملي في الكثير من مواضيعه. وهنا لا يدور الحديث عن الاختلاف في وجهتي نظرنا السياسية، ولا عن الاختلاف في مفاهيم الوطنية والقومية والماركسية وغيرها، فمثل هذه الاختلافات مشروعة ومفهومة. إنما الحديث يدور حول تناول غير منصف لأمور مهمة في تاريخ الحزب الشيوعي العراقي.

وهذه بعض الأمثلة، على سبيل المثال لا الحصر:

أولاً: تذكر في الصفحة 85 من الكتاب ما يلي: "عدت لسؤاله [عامر عبد الله] عن ملف كركوك وعلى الرغم من أنه لم ينف مسؤولية الحزب الشيوعي ومسؤولية الحزب الديمقراطي الكردستاني (البارت)، لكنه عارض الرواية السائدة في حينها والتي استخدمها قاسم ضد الشيوعيين والتي تم تلوينها (في الحقيقة تشويهها، ج)، ولاسيما في ظل حكم حزب البعث 1968-2003 لاحقاً..." وتنتهي الفقرة بما يلي: " وبالعودة للوثائق فان الرفيق عزيز محمد الأمين العام السابق للحزب كان مسؤولا حزبيأ عن لجنة محلية كركوك. (خط التشديد غير موجود في الأصل. ج)

سأذكر لك هنا ثلاث شهادات محايدة ومهنية قبل التعليق على كلامك.

يقول الباحث حنا بطاطو: " لا شيء آذى الشيوعيين بقدر ما فعلت أحداث كركوك الدموية في 14 ـ 16 تموز (يوليو). ومع ذلك، فقد أصبح مؤكداً الآن أن هذه الأحداث لم تكن مدّبرة من قبل زعمائهم، ولا هم سمحوا بها. ويمكن أن تعزى هذه الأحداث جزئياً إلى طبيعة تلك الأزمنة، من أفعال القسوة القصوى التي كانت شائعة في لحظات عدم الاستقرار الاجتماعي والغليان غير الطبيعي" (1).

أما الكاتب جرجيس فتح الله، فيكرر ما قاله بطاطو ولكن بصيغة أخرى فيبدأ مقالته عن الموضوع بالقول:" لم يلحق الحزب الشيوعي العراقي والشيوعيين العراقيين من أذى ... قدر ما ألحقتهما بهم وقائع الرابع عشر والخامس عشر من شهر تموز 1959. ولم يفعل شيئاً كثيراً في تخفيف الشعور العام ضدهم، انكشاف حقائق كثيرة كانت محض خيال ابتدعه أعداؤهم للنيل منهم، وبعد أن عُريت أعمال النهب والقتل عما ألبستها أجهزة الإعلام الخارجية من مبالغات وتهويل. وما أحدثته هجوم الصحف المحلية المعارضة لحكم (قاسم) المعادية للشيوعيين من آثار عميقة في النفوس". ويضيف فتح الله قائلاً: " على أن ما بات في حكم المؤكد الآن وبالشكل الذي لا يقبل الجدل أن تلك الأحداث الأليمة لم تكن مدبرة، وإنما هي بنت ساعتها. إن قادة الحزب الشيوعي في العاصمة لم يكونوا وراءها ولم يأمروا بها ولم يوطئوا لها عن قصد وإنما فوجئوا بها مثل غيرهم" (2).

ويقول المؤرخ ألن دان: "وليس ثمّ دليل قانوني يثبت صدور أمر من مركز ح. ش. ع. (الحزب الشيوعي العراقي) في بغداد لتنفيذ مخطط مذبحة. ولكن يمكن التأكيد وبصورة معقولة إن أمراً كهذا لم يصدر قط"(3).

هذه ثلاث شهادات محايدة تبرئ ساحة الحزب من المسؤولية في أحداث كركوك. أنت تذكر في كتابك أحيانا شهادات مخالفة لما يقوله عامرعبد الله، وتذكر أحياناً حتى مجرد شهادة شفهيةً. لماذا لا تذكر واحدة من هذه الشهادات التي تفند تأكيد عامر عبدالله على مسؤولية الحزب. إذا لم تكن قد اطلعت على هذه الشهادات المارة ذكرها آنفاً فهي المصيبة بعينها، لأنه لا يجوز أن يتناول أي كاتب حدثاً تاريخياً مهماً وحساساً مثل أحداث كركوك دون الأطلاع على ما كتب في مثل هذه المؤلفات التاريخية. أما إذا كانت مرت عليك وأهملتها، فالمصيبة أعظم!

وإلى ماذا تلمح عندما تذكر ما يلي: " وبالعودة للوثائق فان الرفيق عزيز محمد أمين العام السابق للحزب كان مسؤولا حزبيأ عن لجنة محلية كركوك". والصحيح كان سكرتيراً لفرع الحزب في كردستان ومقره في كركوك وعضوا في المكتب السياسي آنذاك. حتى الأعمى لا يفوته بانك تريد أن تلمح إلى مسؤولية الرفيق عزيز بالأحداث.فلماذا لم تذكر شهادته عن تلك الأحداث وهي منشورة، فهو شاهد عيان، ما دمت قد ذكرت وجوده في كركوك، وها أنا أورد نبذة من شهادته:

"كانت علاقتنا بعبد الكريم قاسم جيدة طوال السنة الأولى من عمر الثورة، غير أنها بدأت تنتكس بعد ذلك بسبب خوفه من تنامي نفوذ حزبنا وتأثيره في مجرى السياسة العراقية، ربما خلافاً لما يريده هو من الانفراد بالقرارات المهمة، ولكبح التطورات الاقتصادية والاجتماعية التي كنا ندعو اليها، وهي، بطبيعة الحال، أكثر مما كان هو مستعداً لقبولها".

"واستُغلت أحداث كركوك أبشع استغلال لتعكير العلاقة بيننا وبين عبد الكريم قاسم. كنت مسؤولاً عن منظمة حزبنا في كردستان، ولهذا أستطيع أن أعطي شهادة دقيقة عما حصل. كان الجو في كركوك عشية الذكرى الأولى للثورة متوتراً. وتقرر إقامة موكب موحد للاحتفال بالذكرى. الأخوة التركمان أرادوا موكباً مستقلاً. وهو من حقهم، غير أنه في الأجواء المتوترة تلك بدا غير مقبول لأطراف أخرى لسنا من بينها".

"تعرض الموكب لإطلاق رصاص، ولم تعرف الجهة التي أطلقت منها وسببت الفوضى، بل الهستيريا، حتى الآن. فقدت السيطرة على الوضع. وحدثت انتهاكات، وأعمال تصفية ضد التركمان، ولم يكن لنا فيها، كمنظمة، أي دور. بالعكس بذلنا أقصى ما نستطيع من جهود لحقن الدماء ولم نوفق".

"ومع ذلك وجه الاتهام إلى حزبنا وكانت هناك أوساط مستعدة لتقبل هذا الاتهام، إن لم تكن مستعدة لتلفيقه والنفخ فيه. ولفقت فعلاً صور عن فظاعات، وأرسلت إلى الزعيم امرأة على مستوى عال من البراعة في التمثيل. وزعمت أنها عُذبت، وشرعت بالتعري أمامه لتريه آثار التعذيب المزعومة. فأستثير الزعيم أيما استثارة ومنعها من ذلك. ولابد أنه صدّق ما زعمته. وألقى بعدها خطاباً في كنيسة مار يوسف استخدم فيه نعوتاً قاسية ضدنا. وبعد هذا الوقت الطويل الذي مر على الأحداث أستطيع أن أؤكد أن منظمة حزبنا لم تكن لها يد في ما حدث، ولا أستطيع أن أنفي ممارسات قد يكون أعضاء أو مناصرون لنا قد ارتكبوها بخلاف موقفنا"(4).

إن الشهادات المحايدة التي صدرت تؤكد ما ذهب إليه الرفيق عزيز محمد "بأن منظمة حزبنا لم تكن لها يد في ما حدث"، هذا فضلا عن أن قادة الحزب قد "فوجئوا بها مثل غيرهم"، كما مر بنا، على لسان جرجيس فتح الله. ومع الإقرار بدور دسائس الدوائر الاستعمارية وشركة النفط في أحداث كركوك، فللأحداث أسبابها الذاتية في المجتمع الكركوكلي. فكما يشير حنا بطاطو عن حق: "وعلى العموم، وبشكل عام،: كانت جذور الضراوة الوحشية التي أمسكت بتلابيب المدينة تعود إلى العداوة المتأصلة بين الأكراد والتركمان"(5). إن معالجة هذا الجذر وما نشأ عنه يتحمل مسؤوليته قادة الأكراد والتركمان في المدينة. وكان للشيوعيين دورٌ في الأحداث "لا كشيوعيين بل كأكراد" على حد تعبير بطاطو، عندما تصرفوا "خلافاً لموقف المنظمة".

ثانياً: مثل آخر على عدم انصافك التاريخ، هو محاولتك تقزيم دور قائد الحزب الشهيد سلام عادل في الفترة التي كان يقود الحزب، والتي تحققت خلالها إنجازات مهمة جدا للحزب والوطن.

إنك تذكر في كتابك ما يلي:"ولعل انطباعاتي الشخصية، بأن عامر عبد الله لا يريد أن يكون الشخص الأول، وانما يريد توجيه الشخص الأول، على أن يُترك له كامل الحرية للتصرف، وبذلك يكون أكثر انسجاماً، وأظن إن فترة 1956-1958 سارت بهذا الاتجاه، لاسيما في ظروف العمل السري".

خلاصة قولك بأن سلام عادل، الذي كان يقود الحزب في الفترة المذكورة، كان ينفذ توجيهات عامر عبد الله. لا أشك بأن الفقيد كان يحاول أن يوحي بذلك أمام أناس يجهلون تاريخ الحزب فتأخذهم الانطباعات والظنون بإصدار أحكام تصل إلى مستوى التزوير لتاريخ الحزب. أما أن تصدر منك وأنت على اطلاع على تاريخ الحزب وتذكر ذلك بدون أدلة، فالأمر يثير علامة استفهام كبيرة، وكبيرة جداً حول دوافع ما سطرته في الكتاب.

هناك اجماع بين جميع قادة الحزب، وأقروا به في اجتماع اللجنة المركزية الكامل في آب 1964، وبما فيهم عامر عبد الله، بأن سلام عادل كان قائداً مبادراً. ويضيف عزيز محمد في هذا السياق: "لو كان بيننا الآن لما انتخبنا غيره" (في حديث لعزيز مع الكاتب بعد الاجتماع المذكور). إنني سأذكر هنا بعض المبادرات التي أقدمت عليها قيادة سلام عادل بغياب عامر عبد الله، والتي تعرفها جيداً، وتعرف أيضاً بأنها حصلت عندما كان عامر عبد الله خارج الوطن عشية ثورة 14 تموز!؟

* توجيهات مهمة جدا إلى منظمات الحزب عشية ثورة تموز:

"نظراً للأوضاع السياسية المتأزمة، الداخلية والعربية، ووجود احتمالات تطورها بين آونة وأخرى.. بغية ضمان وحدة النشاط السياسي في منظماتنا الحزبية في الظروف الطارئة أو المعقدة نرى من الضروري التأكيد في الوقت الحاضر على أن شعارتنا الأساسية هي:

1. الخروج من ميثاق بغداد، وإلغاء الاتفاقية الثنائية مع بريطانيا والوقوف ضد مبدأ آيزنهاور.

2. إطلاق الحريات الديمقراطية لجماهير الشعب (حرية التنظيم الحزبي والنقابي وحرية النشر والاجتماع ...الخ) وإعلان العفو العام عن المحكومين السياسيين وإطلاق سراحهم، وإلغاء المراسيم والقوانين غير الدستورية التي تستهدف ضرب الحركة الوطنية.

3. اتخاذ التدابير الفعالة لحماية ثروتنا الوطنية واقتصادنا الوطني والعمل على حل المشاكل المعيشية لجماهير الشعب.

4. قيام حكومة تنتهج سياسة وطنية عربية مستقلة تدعم نضال الشعب اللبناني وسائر الشعوب العربية وتخدم السلم... وتحول "الاتحاد العربي إلى اتحاد حقيقي بين الأردن والعراق يضمن مصالح شعبنا ويخدم النضال ضد الاستعمار والصهيونية، ومن أجل الوحدة العربية، وإقامة اتحاد فيدرالي مع الجمهورية العربية المتحدة.

ونرى من المناسب التأكيد على: (1) ضرورة تجنب إبراز شعارات مبهمة أو متطرفة أو تلك التي تمجد هذا الزعيم أو ذاك من قيادة الحركة الوطنية أو العربية على حساب طمس شعاراتنا الأساسية، والتقليل من شأن نضال الجماهير الشعبية والجبهة الوطنية. (2) ضرورة إبداء اليقظة السياسية العالية تجاه مختلف المناورات والمؤامرات وتجاه نشاط عملاء الاستعمار، والعمل بحزم وأمانة تامة لسياسة الحزب. واعتبار أن واجبنا الأساسي في كل الظروف هو تعبئة أوسع الجماهير الشعبية ولفها حول الشعارات الصائبة في اللحظة المعينة، حول الشعارات الكبرى في حركتنا الوطنية الديمقراطية.

12 تموز 1958" (6)

إن التأكيد رقم واحد في الفقرة الأخيرة ينم عن قابلية التنبؤ لقيادة سلام عادل بمسار الأحداث واحتمالاتها. ويعلق بطاطو الذي أورد التوجيه موضحاً استحقاق إيراده نصاً في كتابه بقوله: " ليس فقط لأنه حدد المواقف الأساسية عشية الانقلاب، بل أيضاً لأنه ينظر إلى ما بعد 14 تموز (يونيو) وينذر بالنزاع المأساوي القومي ـ الشيوعي الذي كان له أن يأتي"(7).

إن هذا التوجيه، الذي حصل وكان عامر عبد الله خارج الوطن، بمحتواه وأسلوبه وتوقيته وأهميته المصيرية يؤشر الى طراز رفيع من المستوى القيادي لقيادة سلام عادل لا يباريه فيه أحد.

* برقيته إلى مجلس السيادة للجمهورية العراقية ورئيس مجلس الوزراء عبد الكريم قاسم في الصباح الباكر من يوم 14 تموز 1958 وباسم سكرتير اللجنة المركزية.

* نداءاته لمقاومة انقلاب شباط الفاشي 1963، صباح يوم الانقلاب وظهيرته.

* إشرافه الدائم على ما يكتب في الجريدة بما في ذلك ما يكتبه عامر عبد الله أو غيره، كما سنلاحظ ذلك لاحقاً.

ثالثاً: تذكر في الصفحة 41 من كتابك ما يلي: "لعل الدور القيادي والمؤهلات الريادية لشخصية عامر عبد الله جعلته مبرزاً بين أقرانه ورفاقه أينما عمل وحيثما كان، لدرجة أنه حتى عندما كان يستبعد أو يقال من مواقعه القيادية، كان الآخرون يحسبونه القائد الفعلي للحزب الشيوعي ومنظره الحقيقي، نظرا لما تركه من تأثير فكري وسياسي على مجمل عمل الحزب، حيث صاغ عامر عبد الله لنحو ثلاثة عقود أهم وثائقه النظرية وتقاريره السياسبة...".

سوف أناقش الفكرة الأخيرة من هذه الفقرة قبل التطرق إلى المبالغات في مدح مؤهلات عامر عبد الله.


"إذا عرفنا بأن عامر عبد الله أصبح خارج اللجنة المركزية في المؤتمر الرابع المنعقد عام 1985، فالثلاثة عقود تبدأ من عام 1958".  عام 1956. لقد عقد الحزب خلال هذه الفترة كونفرنسين الثاني والثالث، وعقد ثلاثة مؤتمرات الثاني والثالث والرابع. ومن المعروف أن وثائق الحزب الأساسية النظرية والسياسية والتنظيمية أي برامج الحزب وتعديلات أوتجديد النظام الداخلي أو تقييماته لفترات تاريخية مهمة تقر في هذه الاجتماعات، فباستثناء الكونفرنس الثاني الذي كان لعامر عبد الله دوراً مهماً في صياغة وثيقته، وهذا ما سأتطرق اليه لاحقاً،فان عامر عبد الله ليست له أي مساهمة في كتابة وثائق الحزب الصادرة من الكونفرنس الثالث والمؤتمرات الثلاثة المذكورة، ولا بجملة واحدة وأتحدى من يثبت العكس.

كان لعبد الله دور بارز في اللجان التي كانت تشكل لوضع مسودات أو الصيغة النهائية للعديد من بيانات اللجنة المركزية. ولكن لم يؤخذ بكل ما يكتبه. على سبيل المثال، لا الحصر، كان هناك مشروعان لبيان سياسي في اجتماع اللجنة المركزية في نيسان 1965 لتصحيح خط آب كتب أحدهما عامر عبد الله وكتب الآخر بهاء الدين نوري. لقد تبنى الاجتماع بأغلبية الأصوات بيان بهاء الدين كأساس للنقاش. وجدير بالإشارة أن المشروعان لم يتضمنا شعار إسقاط السلطة، بل اكتفيا بطرح البديل، وقد أضيف الشعار في الاجتماع. وقد حضر هذا الاجتماع عشرة رفاق الأحياء منهم لحد الآن هم: آرا خاجدور وناصر عبود وسلام الناصري وكاتب هذه السطور. ويبدو أن دور عامر عبد الله كان كبيراً في صياغة قسم من التقرير السياسي الصادر عن الكونفرنس الثاني وليس كله كما تشير أو توحي بذلك في أكثر من مكان في كتابك. فالتقرير ينقسم قسمين ألأول سياسي والثاني تنظيمي. سألت مرة باقر إبراهيم، بعد انقلاب شباط 1963، مَن هو كاتب القسم التظيمي لتقرير الكونفرنس الثاني ، وكنت معجباً بمستواه؟ فأجابني: مَن يكون غير سلام عادل. أما كل من يعرف إمكانيات جمال الحيدري فلا يمكن أن يصدق بان، ما جاء عن القضية الكردية في التقرير، يمكن أن يكتبه عامر عبد الله رغم وجود جمال الحيدري. وعلى أي حال، لا يمكن أقرار نشر مقال في الجريدة بدون تدقيق وإقرار سلام عادل، كما سنرى لاحقاً، فكيف بتقرير كونفرنس، الذي كان بمثابة وثيقة برنامجية. وباعتقادي بأن تقرير الكونفرنس الثاني هو نتاج مساهمة قيادية جماعية، خاصة أن هذا الأسلوب في القيادة شرع في الانتشار في الحركة الشيوعي العالمية بعد المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي السوفيتي.

وهناك شهادة ذات وزن صادرة من رفيق عمل مع عامر عبد الله وسلام عادل عن قرب ويقارن بينهما وهو الفقيد زكي خير، ولا بد أنها مرت عليك لأنك تستشهد أحياناً بكتابه، وهي مقنعة في موضوعيتها.

يذكر الفقيد زكي خيري"كان الرضي قائدا حزبياً للرجال [!] ومعتداً بنفسه ويمتاز عن منافسيه بالمبادرة السياسية والثبات والإصرار على قناعاته والجدال عليها دون كلل. وكان دبلوماسياً حاذقاً أيضاً. برزت مواهبه هذه في تأليف جبهة الاتحاد الوطني عام 1957 وفي التنسيق مع حركة الضباط الأحرار. وكان يعرف كيف يشخص ويستخدم الكفاءات الحزبية وكيف يصطفي الكوادر الجديدة بسرعة. وقد قدم عامر عبد الله بسرعة خاطفة إلى المكتب السياسي عبر اللجنة المركزية وكان يستعين به على كتابة التقارير والمقالات السياسية بعد أن يحدد له الموضوعات ورؤوس الأقلام ويناقشها معه بعد تحريرها وتدقيقها من جديد ويقرها للطبع والنشر، وبالطبع هذا لا يعني إنه كان مصيباً دائماً. كان عامر عبد الله يتمتع يثقافة سياسية أوسع نسبياً وبمران وكفاءة في التحرير ولكنه دون الرضي صبراً في الجدل والمزيا الأخرى"(8)

فكم هو بعيد عن الحقيقة ادعاءك الذي تورده في كتابك " ...حيث صاغ عامر عبد الله لنحو ثلاثة عقود أهم وثائقه النظرية وتقاريره السياسبة...". وكم هي بعيدة عن الحقيقة مبالغاتك عن مؤهلات عامر عبد الله بهدف تحجيم دور سلام عادل، ولمصلحة من يتم ذلك عندما نعرف بان مصير عامر السياسي كان مؤسفاً وهذا ما كررته أنت مراراً في كتابك، في حين استشهد قائد الحزب سلام عادل ببطولة. وإن استشهاده هو بالذات وبالطريقة البطولية التي استشهد بها هي أحد جذور الحزب الشيوعي العراقي غير القابلة للاقتلاع من تربة وطننا الغالي. وإن أي محاولة لتقزيم هذه القامة العظيمة في تاريخ الحزب الشيوعي العراقي، مصيرها الفشل.

ليس بإمكاني التوقف عند كل ما أراه خاطئاً في الكتاب فهو يغطي فترات طويلة من تاريخ الحزب. أرسل لك كتابي "محطات مهمة في تاريخ الحزب الشيوعي العراقي" وستعرف رأيي في الكثير من الأحداث والأمور الواردة في كتابك وهي خاطئة أو يعوزها الدقة مثل أحداث الموصل والكتلة الرباعية وأهمية وطبيعة وثيقة الكونفرنس الثاني ودور قيادة سلام عادل في التحالفات السياسية وكذلك أخطاء الحزب بقيادة سلام عادل أو بعض معالجات سلام عادل نفسه و...الخ

ولكن لا يسعني وأنا أنهي هذه الرسالة إلاّ أن أتطرق إلى قضية شخصية. تشير في أكثر من مكان إلى إخراجي من اللجنة المركزية في المؤتمر الرابع مع من خرج أو لم ينتخب، وهذا صحيح ولكن ليس من الصحيح الإيحاء للقارئ بأن مصيري كان كمصير الآخرين، عندما تذكر وكان جاسم الحلوائي قد لجأ إلى الدنمارك بدون ايضاح موقفي. فأنت تعرف بأني بقيت مع الحزب ورفضت أي نشاط مهما ضؤل خارج إطاره، لقد انيطت بي تمثيل الحزب أمام الحزب الشيوعي البلغاري وقيادة منظمة بلغاريا وكنت عضواً في لجنة العمل الأيديولوجي المركزي. وحضرت جميع كونفرنسات الخارج في الثمانينات. وذهبت بقرار حزبي لاجئا إلى الدنمارك بعد أن تعذر بقائي في بلغاريا أو الانتقال إلى بلد آخر، وانتظمت في منظمة الدنمارك، وأحضر الاجتماعات بانتظام وكونفرنسات الخارج عندما تعقد في الدنمارك. ولم أنقطع شهراً واحدا عن دفع اشتراكي. وحضرت المؤتمر الخامس والثامن والتاسع كمندوب. فسيرتي السياسية تختلف عن الآخرين.

أنا الآخر عشت وعانيت من الأجواء الغريبة التي سادت الحزب وقيادته. ولكني اختلفت مع الآخرين في طريقة العلاج، فتجربتي علمتني بأن تلك الأجواء ومسببيها ليست نهاية المطاف. فالحرص على وجود الحزب واستعادة عافيته يتم من داخل الحزب وليس من خارجه. وهذا ما شرع به الحزب في المؤتمر الذي تلى المؤتمر الرابع مباشرة وقد لعبت دوراً ملموساً في المؤتمر الخامس، فقد هيأنا أنا والفقيد حميد بخش مسودة جديدة للنظام الداخلي، جددت بنية الحزب الفكرية والتنظيميه. وكان بإمكان الآخرين أن يسلكوا نفس سلوكي ويكرسوا إمكانياتهم لتقوية الحزب لا لإضعافه وينقذوا أنفسهم من التهميش والإقصاء الذي يشكون منه أو يتحججون به ومن المصير السياسي المؤسف الذي وصلوا إليه.

مع تقديري

الهوامش

[1] - حنا بطاطو، العراق ـ الطبقات الاجتماعية والحركات الثورية، الجزء الثالث، ص223.

2- جرجيس فتح الله المحامي، "العراق في عهد قاسم"، الجزء الثاني، دار نبز للطباعة والنشر السويد ـ 1989، ص733. خط التشديد ليس في الأصل.

3- اوريل دان، "العراق في عهد قاسم" الجزء الأول، ترجمة جرجيس فتح الله، دار نبز للطباعة والنشر 1989، ص282. خط التشديد ليس في الأصل.

4- مقابلة مع عزيز محمد أجرتها مجلة "الوسط" الصادرة في لندن العدد 288 التاريخ 4 آب 1997. عزيز سباهي، مصدر سابق، ص446 وما يليها. والهامش رقم 21.

5ـ بطاطو، مصدر سابق، ص224.

6 ـ راجع سباهي، مصدر سابق، ص273 ـ 275.

7ـ بطاطو، مصدر سابق، ص113.

8- زكي خيري، "صدى السنين في ذاكرة شيوعي مخضرم". مركز الحرف العربي- السويد. طبعة ثانية 1996. ص 207

 

الإثنين, 05 أيار/مايو 2014 15:43

نوشيروان مصطفى يهدد بترك حركة التغيير

صوت كوردستان: بسبب النتائج الغير مشجعة التي حصلت عليها حركة التغيير للأنتخابات البرلمانية في العراق و التحالف مع حزب البارزاني ضد حزب الطالباني تمر هذه الحركة في مرحلة تراشق داخلي حيث لم ينسى أغلبية قادة حركة التغيير بأنهم كانوا أعضاء في حزب الطالباني و يفضلونه على التحالف مع حزب البارزاني.

فحسب معلومات وصلت صوت كوردستان من مصادر لها فأن جدالا حصل بين نوشيروان مصطفى المنسق العام لحركة التغيير و مام روستم القيادي في الحركة بسبب نتائج الانتخابات و تشكيل حكومة الاقليم  و الوضع في كركوك و بسبب هذا الجدل تعصب علية نوشيروان مصطفى الى درجة كبيرة.

الجدل الذي دار بين نوشيروان مصطفى و مام روستم لم يقتصر عليهما بل كان القيادي عمر سيد علي مفاوض حركة التغيير لتشكيل حكومة الإقليم حاضرا و ابلغة نوشيروان مصطفى بأنه سيترك حركة التغيير و يرجع الى بريطانيا.

و كان نوشيروان مصطفى في مناسبات سابقة عندما كان قياديا في حزب الطالباني و بسبب خلافاته مع جلال الطالباني قد هدد أو قام بترك أقليم كوردستان ذاهبا الى بريطانيا.

 

للعالم الثاني على التوالي وأنا أتابع المستوى الذي تصل إليه الوثيقة العراقية الرسمية ، جواز السفر، من قيمة على مستوى العالم ، ففي تقرير نشرته شركة هنلي أند بارتنرز الاستشارية العالمية في مجال الجنسيات والإقامات وجوازات السفر والتأشيرات حول تصنيف جوازات العالم أتضح أن العراق لم يغير موقعه من العام الماضي وبقيت هي ذاتها الدول التي تسمح لجوازنا بدخولها دون تأشيرة دخول وهي 31 دولة من أصل 173 دولة هي مجموع دول العالم .

لقد كانت الظروف السياسية والأمنية التي يمر بها العراق سبباً رئيسياً فيما وصل إليه الجواز العراقي من مستو متدن على مستوى العالم ؛ بعد أن شوهت صورة العراق من خلال الإضطرابات السياسية والإقتصادية التي أنعكست بمجملها على الوضع العام في البلد وهو يخوض يومياً معارك دامية مع الإرهاب وعدم قدرة المؤسسات المدنية والحكومية على بناء الأنسان العراقي بناءاً يجعله متجانساً مع بقية بني البشر في العالم حيث لم تستطع أن تقدم المواطن العراقي بصورته المقبولة أمام بقية شعوب العالم يتقبلوه وجوازه .

العتب في كل ذلك على الحكومة متمثلة في وزارة الخارجية العراقية التي لم تسطع أن تضيف دولة واحدة منذ العام الماضي الى قائمة الدول التي تسمح للعراقيين بزيارتها بدون تأشيرة دخول إحتراماً للعلاقات بينها أو حتى من باب الجيرة مع الدول الملاصقة للحدود والتي حتى اللحظة يصل حجم التبادل التجاري معها الى مليارات الدولارات تخرج من جيوب الشعب العراقي لتدخل جيوبهم تحت مسمى التبادل التجاري والإقتصادي الذي يصل الى أشياء تافهة ندفع بها
الملايين !

ليس لدينا علم بالدول التي يسمح لنا بزيارتها دون تأشيرة وأكاد أجزم بأنها من دول أفريقيا المنهكة والتي ينفع معها القول " الشمس أجمل في بلادي من سواها " أما غيرها من بلدان العالم كأوروبا فنحن بحاجة لإتلاف هذا الجواز إذاما أراد شبابنا أن يدخلوها مجرد لاجئين لاسائحين ولافاتحين حتى .. ناهيك عن المطاردة لألاف العراقيين لإرجاعهم قسراً الى وطنهم الذي هجروه لأسباب شتى ، يمزقون جوازاتهم العراقية لأنها بتلك اللحظة تعتبر من الوثائق التي تضرهم ولا تنفعهم بشيء وبعظهم ينتحل صفة مواطن سوري ليقبلوا به كلاجيء لجوءا إنسانياً.

حال جوازنا اليوم أسوء من حال جوازات دول مثل النيبال وسيريلانكا وفلسطين المحتلة وأرتيريا والباكستان وهو أمر غريب حقاً ويدعوا للدهشة لما وصل إليه حاله ؛ مما يحتم علينا العمل في أن نضع خطة في سياستنا الخارجية لدفع الكثير من الدول لتقبل جواز مرور مواطنينا بلا تاشيرة دخول وأن نبدأ ذلك من اليوم وفق ستراتيجية يضعها المختصون لنعيد الإعتبار للجواز العراقي خلال السنوات المقبلة . حفظ الله العراق.

زاهر الزبيدي

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

مواطن كوردي: دخل العراق في مرحلة تشكيل حكومة جديدة و معها بدأ الحديث عن تقسيم المناصب بين قوميات و طوائف العراق و اقترح مسؤول في الاتحاد الوطني الدكتور نجم الدين كريم رئيسا للعراق بسبب مرض الطالباني، وأنا كمواطن كوردي أقترح التالي على القوى الكوردستانية في أقليم كوردستان و خارجة.

أولا: أن يتم أختيار مسعود البارزاني كقائد كوردي رئيسا للعراق نظرا لخدمته الجليلة في النضال منذ نعومة أظافرة و لانه قام برئاسة إقليم كوردستان طوال الفترة الماضية و بجدارة.

كما أقترح أن يتم ترشيح مسرور البارزاني أبن الرئيس مسعود البارزاني رئيسا لإقليم كوردستان في اقرب فرصة ممكنة فهو أيضا قام و يقوم بحماية إقليم كوردستان من كل المعتدين و هزم داعش و النصرة في أربيل و قام بتكريس الامن و الأمان في إقليم كوردستان. و هو رجل عصري و شاب في مقتبل حياته السياسية.

حسب رايي ليس هناك من شخص يستيطع تخليص العراق من شرذمته سوى شخصية كمسعود البارزاني حيث يؤيدة العرب السنة و الكثير من العشائر العربية و لديه علاقات قوية مع الكثير من الرؤساء و الدول كتركيا و امريكا و بتنصيبه رئيسا للعراق ستتحسن العلاقة بين العراق و تركيا تلك العلاقة المتأزمه منذ فترة طويلة.

كما أن أقليم كوردستان بحاجة الى شخصية ديبلوماسية كمسرور البارزاني الذي تربى على يد الرئيس مسعود البارزاني و هي شخصية بعيدة عن العنف كالبارزاني و يحب خدمة الشعب الكوردي.

لا أعتقد أن يكون هناك شخصا ملائما لهذين المنصبين. فلا الدكتور نجم الدين كريم و لا نوشيروان مصطفى و لا الدكتور برهم صالح و لا اية شخصية أخرى حتى داخل الحزب الديمقراطي الكوردستاني نفسة يستطيع أن يحل محل مسعود البارزاني في أقليم كوردستان سوى مسرور البارزاني و لا شخصية تستطيع رئاسة العراق بنفس طريقة مسعود البارزاني.

لذا اقترح على الأحزاب السياسية أن يعملوا على أختيار مسعود البارزاني رئيسا للعراق و مسرور البارزاني رئيسا لإقليم كوردستان و بهذة الطريقة يستيطع الكورد أعلان دولتهم القومية و حتى الاستقلال عن العراق.

قتل العشرات من المرتزقة واستولت وحدات حماية الشعب على كمية من الأسلحة والذخائر بينها اسلحة ثقيلة وألقت القبض على عدد من المرتزقة نتيجة الاشتباكات التي اندلعت بين الجانبين واستمرت حتى ساعات متأخرة من ليلة أمس. كما سيطرت وحدات الحماية على تل سيفي القريب من صوامع بلدة صرين جنوب مقاطعة كوباني.

ونقلت مراسل وكالة هاوار من كوباني بأن الاشتباكات بين وحدات حماية الشعب والمجموعات المرتزقة في تل سيفي بقرية سبت يوم أمس استمرت حتى متأخرة من الليل وخلال الاشتباكات وبعد تصدي وحدات حماية الشعب لهجوم المرتزقة تكبدت المجموعات المرتزقة خسائر فادحة.

وفي حصيلة أولية للاشتباكات قتل العشرات من المرتزقة واستولى وحدات حماية الشعب على كمية من الأسلحة والذخائر بينها أسلحة ثقيلة كما ألقت القبض على عدد من المرتزقة. وأجبر البقية على الهروب وسيطرت وحدات حماية الشعب على تل سيفي بشكل كامل.

واستقبل أهالي مقاطعة كوباني صباح اليوم بالأهازيج والزغاريد والأرز والشعارات التي تحيي مقاومة وحدات حماية الشعب موكب وحدات حماية الشعب العائد من مكان الاشتباكات ومعه الأسلحة الثقيلة  والذخائر التي استولت بعد فرار المرتزقة.

firatnews

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
5/5/2014
إنتهت مباراة خرى من السباق ألجماهيري, بعد سنوات أربع حيث دوري الانتخابات في العراق.
سبق هذه ألمباريات, دعاية ساخنة تم استعمال كل ألأساليب ألإعلامية, من طرح البرامج الى تشويه الخصوم من الاحزاب المنافسه.
تخللتها حمى التهجم على ألمرجعيات ألدينية, التي قامت بانتقادٍ لاذعٍ لبعضِ ألقوائم, فما بين علماني, يريد فصل الدين عن ألسياسة, الى متدين فاسد, لا يرغب في كشف فساده أو قشله.
ما بين هذا وذاك, جرت الانتخابات مع أن كل الفرق المتبارية تعلم علم اليقين انها لا تستطيع الحكم لوحدها!
ما أن تم انتهاء ألجولة, حيث أدلى كل مواطن بدلوه واصطبغت الأصابع باللون ألبنفسجي؛ حتى سارع من طعن بالجميع, عارضاً ألشراكة, متناسياً الركلات من أعلى الرأس الى أخمص القدم, بدون رحمة ولا ظمير, حتى ان رجال الدين لم يسلموا من السنتهم! التي كانت تنفث ألسموم, لتشويه وجه الحقيقة, فَتَباً للسياسة القذرة التي لا تتصف بالحق ولا تسموا تَنِمُّ عن خلق.
رجال آلدينِ في مجتمعنا ألشرقي, لهم وزنهم ولهم احترام خاص, مهما تكن آرائهم, فاليهود يحترمون رجال الكنيسة, المسيح لهم احترام للقساوسة, وكذا الصابئة يتوحدون حول رجال دينهم, المهم عندهم خدمة البلد ورفاهية المجتمع, لافرق بين جنسية رجل الدين, فالجنسية المدنية شيء والعقيدة شيء آخر.
أما عند البعض من ساسة العراق, ما وافق الرأي السياسي والطباع مهما كانت, فهو انسان عادل, وان سكت عن توضيح الحقيقة فهو معتدل, أما الذي يكشف الرديء والسارق والمسيء, فهو ظال غريب عن الوطن اذا مانًعِتَ بالفسوق .
أعطت المرجعية العليا المتمثلة بالسيد علي ألسيستاني, التوجيهات القيمة حول طريقة اختيار القائمة وانتخاب آلمرشح, مع فتواها بالوقوف على مسافة واحدة من جميع القوائم والاشخاص, فاتخذ الفاشلين هذه الفتوى ذريعه لايهام الناس, بأن المرجعية لا تتدخل بالسياسه, ليس لكي يتسلقوا الى السلطة, بل ان هناك ما هو أخطر من ذلك, أصبحوا يروجون بأن المرجعية تُظِلُّ ألمواطن, كي لا ينتخب فإن كل شيء سيبقى على حاله, ولا يمكن التغيير.
فانبرى رجل الدين المعروف الشيخ بشير النجفي, الذي يعتبر أحد الاقطاب آلأربعة في ألنجف الأشرف, بعد ان اختلط الامر على بعض المؤمنين, وأوضح بصريح العبارة لتغيير الحكومة برمتها, فمس البعض جنون الحب للسلطة, فقالوا هذا خرف باكستاني ولا يحق له التدخل بالشأن العراقي, وتناسوا ان الدين الاسلامي لا يُفرقُ بين ألعربي والأعجمي إلا بالتقوى والصلاح والعلم, واضعين خلف ظهورهم, قول الرسول الكريم (ص) علماء أمتي, أفضل من أنبياء بني إسرائيل.
فإن كان بنو اسرائيل قد قتلوا أنبياءهم, بالنشر والصلب وغيرهما من الاساليب, فإن المتأسلمون قد قتلوا الافضل وهم العلماء, بالاعلام والالسنة الضالة.
وما اشبه اليوم بالبارحة, حيث معركة صفين, وفرض الرأي الناقص, ممن كان في جيش الإمام علي عليه ألسلام, ما أملت عليه عقولهم, فخسر الإسلام ألحقيقي معركة ضد المارقين.
إنها فتنة لتفريق الصف الموحد من أجل دنيا فانية, في من الحلال ما يحاسب عنه ومن الحرام ما يعاقب عليه, والعاقبة للمتقين.
كان همهم الأغلبية وتناسوا أن أكثرهم للحق كارهون.
فتبا لها من لعبة لا يحب الفريق ألفاشل, أن يقال له هذا تسلل وذاك "فاول".

ولمن بقي مع الحق ألف تحية.

 

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

انتهت عملية الإنتخابات التشريعية المقررة وفق الدستور، و تجمع اغلب المصادر و مراجع المتابعة و المراقبة الإخبارية على انها جرت بنجاح و لعبت القوات المسلحة و الأمن دوراً هاماً في انجاح اجراءها، رغم انتهاكات و نواقص و فضائح اعلن و يُعلن عنها في الصحافة، و يُنتظر اتخاذ الإجراءات الضرورية بحق المتسببين فيها.

الاّ ان مايلفت انظار اوساط واسعة هو تسابق الكتل و خاصة المتنفذة التي لم تنفرد احداها بالفوز المطلق . . . تسابقها على اعلان فوزها فور انتهاء عملية الإنتخابات و لا كأنه هناك مفوضية عليا للإنتخابات تقود اجهزة تقوم بالفرز و تعداد النتائج، و تحتاج وقتاً الى اكمال واجباتها. و يفسّر ذلك اغلب المعنيون بكونه اسلوباً تتبعه القوائم لحماية نفسها من التزوير و تتهيأ للاعتراض منذ الآن، بناءً على تجارب و مشاكل انتخابية سابقة اشرف عليها المالكي، و لم ينفع في حلّها اتباع الطرق الدستورية و لا قرارات المحكمة الدستورية العليا، كما تتناقلته وكالات الأنباء الرسمية و شبه الرسمية.

و يفسّره آخرون بكونه جزء من اللعبة السياسية الجارية بإتباع تشكيل المحاور و الكتل البرلمانية، لتكوين اغلبية برلمانية يحق لها تشكيل الحكومة القادمة . . في خرق دستوري تٌبّت في الإنتخابات السابقة حيث جرى القفز على الأغلبية الانتخابية التي فازت على اكثرية الأصوات بإعلان نتائج الإنتخابات، اي جرى القفز على التقليد المتّبع في الدول البرلمانية العريقة، الذي شكّل اساس تقاليد الإنتخابات التشريعية الجارية في دول العالم المتحضّر، وفق آراء متخصصين . .

الاّ انه جرى تثبيته في دستورنا الحالي، الذي صار ينص على ان الاغلبية البرلمانية و ليس الانتخابية هي التي يحق لها الفوز و بالتالي تشكيل الحكومة، ولذلك فإن الاسراع باعلان فوز قائمة ما يستهدف ابراز الفوز و الإدعاء بالقدرة على تكوين موقع افضل لها، فتتسابق لها القوائم الأخرى للتحالف معها، في زمان يسود فيه ليس السياسيين و انما تجّار السوق الذين تكوّنوا مؤخراً و اقسام منهم شبه اميّة ان كان في العلوم او في السياسة . .

من ناحية اخرى تتزايد الدعوات الى ضرورة اسراع المفوضيّة العليا للإنتخابات بإعلان نتائج الإنتخابات خوفاً من تزوير النتائج. و كانت اقوى تلك الدعوات هي دعوة المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف و على رأسها اية الله العظمى السيد علي السيستاني التي تدعو الى الاسراع باعلان النتائج خوفا من التزوير الرامي الى نحت نتائج يجري قبولها لإعلان تحالفات بعينها و لفوزها . . و دعوتها ـ المرجعية العليا ـ من اجل اجراء التغيير الحقيقي بعد سنوات عجاف عاشها الشعب العراقي بقومياته و طوائفه و كل الوان طيفه . . ازداد فيها الفقير فقراً و الغني غنىً، و هيمن الفساد و تدهورت فيها اوضاع البلاد و قواعد دولتها و حتى حدودها.

و يحذّر كثيرون من الأخبار المتواترة و المتزايدة كثافة من ان دوائر ايرانية متنفذه ـ بسكوت دوائر معنية اميركية كبرى ـ هي التي ستشكّل الحكومة القادمة وفق سياساتها و مصالحها في المنطقة و في العراق تحديداً و تشير الى نشاط مسؤولين ايرانيين في ذلك بالأسماء . . اضافة الى ضغوطها الرامية الى استمرار رئيس الوزراء المنتهية ولايته الثانية، في البقاء دورة ثالثة غير دستورية في منصبه، موظفين لذلك اسلوبه في الحكم، الذي لايبالي بالاصول الدستورية بقدر مبالاته بكرسيه و تكوين و صون الطريق المفضي اليه، بعد ان خرج المالكي حتى على الإجماع الشيعي الذي نفض ابرز مراجعه و وجوهه و قادته ايديهم منه و من كتلته بسبب تزايد معاناة البلاد خلال ولايتيه الماضيتين . . من انعدام الامن، الفقر و البطالة، تدهور الثقافة و العمليات التعليمية، افتقاد الحرية . . اضافة الى الفيضانات المتتالية التي خرّبت و تُخرّب.

و تصف اوساط متسعة بأن اسلوبه في الحكم لايخرج عن اساليب الدكتاتوريين السابقين الذين توالوا على حكم البلاد و سقطوا سقوطاً مريعاً بعد تكبيدهم البلاد خسائر فلكية، فاسلوب المالكي لايقف امامه لا برلمان يناقشه و لا مجلس وزراء و لا كتلة برلمانية و لا مرجعية دينية، و هو مستعد للتحالف و تقريب اي فرد او كتلة بغض النظر عن طائفتها او قوميتها او مكوّنها، بشرط تأييدها للقائد العام بلا شرط، في اسلوب معروف اتُّبع قبلاً، وهو اسلوب بناء دكتاتورية و دوس فظّ باعقاب جزم الحاكمين الثقيلة على الدستور و احكامه، شئنا ام ابينا.

في وقت و كأنما لا انتخابات تجري و تُعتمد، و لانتائج انتخابات تغيّر بالأصوات السلمية الواقع الفاسد التي من اجلها اسقطت الدكتاتورية . . لتأمين حقوق الشعب و حقوق مستضعفيه و اوسع فئاته، الشعب الذي يعبّر الآن ايضاً عن رغبته الملحّة في التغيير، حتى صار القائد العام نفسه يطالب بالتغيير تماشياً . . في مهزلة مؤلمة وسط سكوت قوى كبرى اقليمية و دولية . .

و تطالب اوساط واسعة باستجابة القوى الكبرى تلك لمطالب العراقيين بكل اطيافهم . . خاصة و ان اكبر وكالات الأنباء العالمية و الدولية و الإقليمية و المنظمات الحقوقية الكبرى و الدولية تطالب بوضع حد لمأساة العراق الغني بثرواته و مكوّنات شعبه و الفقير انسانه، و عن عدم صلاحية رئيس الوزراء للبقاء على كرسيه.

منطلقة هي و غيرها من التعبير عن ان القائد العام خسر دعم المؤسسة الدينية الشيعية في النجف الاشرف الذي سوّق هو لترويج شخصه كـ (ممثلٍ و مدافعٍ امين) عن حقوقها و تبيّن كذبه و زيفه . . و بسبب فشل حكومته في إيقاف العنف و لكونه هو شخصياً صار مصدر الازمات السياسية في البلاد و المنطقة، و ان بقاءه على كرسيه سيزيد من التوتر الطائفي، و من تزايد إحتمالات الحرب الأهلية . . و يزيد من تدهور علاقة الحكومة المركزية بالمكونات الكوردية و السنية، و من استمراره في قمع معارضيه.

و يأتي عدم صلاحيته من اداء حكومته القاصر، و دورها باجهزتها في تزايد شيوع الفساد الإداري العام . . الذي وصل الى إطلاق سراح حتى إرهابيين محكومين مقابل رشاوى و أموال. في وقت لاتتمسّك ايران فيه بشخص المالكي، بل تتمسّك بقوة بحكم الشيعة في العراق، اضافة الى دعوتها الى اختيار آخرين من قائمة طويلة لبدائل له، موجودين في قائمته و قوائم خصومه.

و تركّز المنظمات الحقوقية و القانونية و الإنسانية الدولية، على منع تولي المالكي رئاسة الحكومة مجدداً مستندة الى دستور البلاد و الى التقارير المتواصلة لمنظمات حقوق الإنسان حول إنتهاك حكومة المالكي للحقوق الأساسية للمواطن بسبب إرتفاع نسبة : التعذيب في السجون، الإعتقالات العشوائية و الإعتقالات الطائفية ) . . اضافة الى عجز المالكي عن تسويق نفسه كبطل شيعيّ رغم دخوله في الأنبار، بل ان نجمه يزداد افولاً بسبب عدم وجود إنجازات حقيقية لحكومته ..

فيما تؤكّد اوسع الأصوات الى تشكيل جبهة رفض عريضة لبقاء المالكي و اختيار بديل عنه، تتكون من الشيعة و السنّة و الكورد و من تحالف القوى المدنية و الديمقراطية و كل القوى الخيّرة . . تحالف عابر للأديان و الطوائف و القوميات على اساس الإنتماء للهوية الوطنية.

4 / 5 / 2014 ، مهند البراك

الإثنين, 05 أيار/مايو 2014 12:38

بكركي- قصة : فرمز حسين

على مفترق الطريق الواقع غرب المدينة وقف بكركي ملتحفا بمعطف بال, ثخين, مسندا نصف ظهره على الباب الحديدي المطليّ بالأحمر والأسود والنصف الآخر على الجدار الأيمن للحانة المغلقة الذي يشكل الركن الشرقي للبناء وهو يضرب كفا بكف ويفرك يديه بحركة هستيرية ,علّه يحس ببعض الدفء ينفذ الى جسده المتعب , قدماه بالكاد تصمدان تحت ثقل جذعه , يترنحان في حركات ارتعاشية متقطعة في تلك الأمسية الرطبة من أواخر شباط فيما عينيه الغائرتين غارقتين بدموع ثقيلة تتجه حينا صوب المساحات المجاورة بنظرات هلعة والى الفضاء الرحب بتوجس حينا آخر وكأن مخلوقات خرافية بأذرع طويلة سوف تظهر من العدم وتقطعه إربا.

كل شيء بدا داكنا شاحبا , رجال بملامح متجهمة غير مألوفة .. أعينهم تقدح شررا .. أفواههم تقذع شنيع الكلام .. يرطنون بلهجات غريبة , نساء متشحات بالسواد , أطفال بأسمال بالية تستر بالكاد أجسادهم الهزيلة .. يسيرون في شوراع وأزقة مهملة تفوح منها رائحة نفايات محترقة. على أسقف الأبنية تقف طيورا سوداء فاحمة شبيهة بالغربان ذو مناقير بيضاء ملوثة بصبغة حمراء قاتمة, تنعق في صوت واحد ثم تصمت معا!

يا إلهي !

لقد تغيرت الدنيا في هذه المدينة.. سواد في سواد !

بتّ أرى نفسي غريبا فيها على الرغم من تسكعي المستديم في أزقتها وشوارعها منذ نعومة أظافري.

في قرارة نفسه كان يحاول الابتعاد عن التفكير بما حدث في الأمس القريب.. لكن قدرته على التماسك كانت تخذله في كل مرة وينهار خائر القوى , دموع ثقيلة تغرق مرة أخرى عيناه قبل أن تنزل على خديه المليئتين بالتجاعيد المبكرة لترسما خطان متعرجتان تنحدران عبر وجهه المستطيل المغطى بطبقة رقيقة من السخام والغبار.

بعد ردح من الزمن مليء بالتسكع في الشوارع , النوم على الأرصفة وفي مداخل الأبنية , أفلح مؤخرا في الركون إلى ذلك الدار الطيني المهجور ليلا والتسلل منه الى الخارج قبل بزوغ فجر كل يوم , شيئا فشيئا تحول ذلك الدار لديه الى بيت اعتاد لمس جدرانه وآلف رائحة تربتها وهو يفترشها في المساء , أحسّ به كوطن يضمه لدرجة أنه بدأ يفتقده كلّما أحس بالتعب وحاجة الخلود الى الراحة.

كانت العتمة مطبقة تماما حين سمع أصوات حفنة من الرجال يدخلون البيت المهجور, تخيّل للوهلة الأولى بأنه سمع صرخة ..

ثم تأوهات...

فأنين.

انهم يبرحون أحدهم ضربا عنيفا تمتم لنفسه!

مدّ يديه بصورة عفوية ليتحسس تحويشة العمر في جيب سترته السرية تحت إبطه...

أطبق عليها بكلتا يديه المرتجفتين , فيما كتم أنفاسه خوفا من أن ينتبه أحدهم الى وجوده.

الصوت انقطع برهة طويلة من الزمن .. لدرجة أنه اعتقد بأن كل ما سمع كان محض خيال... لولا أن ضربات قوية متتالية حينا ومتقطعة أحيانا أخرى, قطعت شكه باليقين.

ألصق جسده بجدار البيت المتهالك وكأنه جزء منه خوفا من أن يطل أحدهم برأسه ويكتشف وجوده في قلب العتمة.

الصخب تلاشى تدريجيا...

حلّ محلّه صمت مهيب... حتى أنه بدأ يسمع ضربات قلبه وهي تدق بشدة ولأول مرة في حياته بهذا الدوي المرتفع ..

بدأ يجزّ على أسنانه متسائلا:

هل أنا في كابوس مرعب ؟

هل صوت الحارس المسلح مجرد وهم ؟ لأنني ربما اعتدت سماعه كل يوم وهو ينهر الأهالي.

شيئا فشيئا أصبح الظلام يتلاشى وأضواء خفيفة بدأت تتسرب الى الداخل , تردد في البداية على الخروج لكنه استجمع قواه المشتتة ليوثب من مكانه وقد تملّكه ذعر غير مسبوق .. سار بخطوات متعثرة باتجاه الحجرة المجاورة مرورا بمصدر تلك الأصوات التي كانت تأتي من بهو الدار المهجور ...

هناك في البهو تسمّر في أرضه مصعوقا من هول المنظر....

الدماء كانت قد صبغت الجدار الطيني الجنوبي .....

رائحة الموت كانت آخذة بالانتشار , لثوان معدودة لبث دون حراك قبل أن يهرع الى الخارج وهو يحاول أن يحتفظ بأمعائه داخل جوفه.

2014-04-23

فرمز حسين

ستوكهولم

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

Stockholm-sham.blogspot.com

Twitter@farmazhussein

الإدارة الذاتية الديمقراطية RÊVEBERIYA XWESERIYA DEMOQRATÎK

مقاطعة عفرين – سوريا KANTONA EFRÎNÊ – SÛRIYÊ

هيئة حقوق الإنسان DESTEYA Mafên Mirovan

بيان للرأي العام

نظراً للظروف الصعبة التي تمر بها سوريا و الحرب الدائرة بين قوات النظام والمعارضة المسلحة ، ودخول الجماعات التكفيرية إلى مناطق مختلفة والذي زاد من تأزم الوضع الإنساني والإغاثي ، وأصبح في أسوأ حالاته في هذه المرحلة ، ومع تزايد العنف والاشتباكات المسلحة في مدينة حلب والريف الشمالي في الفترة الأخيرة وقصف مناطق عديدة بالبراميل المتفجرة من قبل النظام ، ازداد عدد النازحين إلى مقاطعة عفرين ، وهذا أدى إلى مشاكل جمة منها غلاء فاحش في أسعار العقارات والمواد الغذائية ونقص حاد في المواد التموينية الأساسية وخلق حالة من الفوضى الاجتماعية ، ووصلت الحالة بالمقاطعة إلى عدم القدرة على استيعاب النازحين حيث امتلأت الأماكن العامة بهم ، علماً بأن المقاطعة تعاني مسبقاً نزوحاً جماعياً من العام الماضي مما أدى إلى تفاقم أزمة السكن ، وتعاني من انقطاع في الكهرباء والماء منذ ما يقارب عاماً كاملاً ، والحدود مغلقة من كافة الجهات منذ سنتين ، و نحن كهيئة حقوق الإنسان في مقاطعة عفرين نوجه نداء استغاثة إلى كافة المنظمات الدولية والإقليمية وبشكل خاص مفوضية الأمم المتحدة المعنية بشؤون النازحين واللاجئين السوريين بالنظر إلى الظروف المعيشية والخدمية لأهالي المقاطعة والنازحين ، وفتح ممرات إنسانية لإيصال المواد الإغاثية الضرورية وتخفيف حجم المأساة ، وكما نرجو من المنظمات والهيئات المعنية زيارة المقاطعة لتفقد أوضاع الأهالي والنازحين المعيشية وإيجاد الآليات المناسبة لتخفيف حجم الكارثة .

عفرين 5/5/2014

رئيس هيئة حقوق الإنسان

د. خليل سينو

الإثنين, 05 أيار/مايو 2014 12:20

هل يتلاعب أوباما بالذاكرة البشرية ؟

أحرز باحثون يعملون على مشروع للبنتاغون تقدّمات كبيرة باتجاه تطوير رقاقة تُزرع في الدماغ، قد تسمح للجنود المصابين بالمعارك باستعادة ذاكرتهم.

وتتقدم وكالة "ديفانس ادفانسد ريشيرتس بروجيكتس ايجينسي" أو "داربا المكلفة الابحاث في وزارة الدفاع الاميركية"، في الجهود التي تبذلها في إطار برنامج من أربع سنوات للتوصل الى محفز متطور للذاكرة، على ما أوضح هؤلاء المسؤولون خلال الاسبوع الراهن.

واللافت أن هذه الاعمال تندرج في إطار مبادرة ميزانيتها مئة مليون دولار، أطلقها الرئيس الاميركي باراك اوباما، بهدف فهم أفضل لفيزيولوجيا الدماغ وسبر أسراره.

وهذه هي المرة الاولى التي تُجرى فيها أبحاث من هذا النوع، وهي تثير مسائل أخلاقية تتعلق بصوابية التلاعب بالدماغ البشري، بحجة معالجة إصابات حرب أو دماغ بدأ يشيخ.

وتفيد تقديرات بأن "خمسة ملايين أميركي يعانون من مرض الزهايمر قد يستفيدون من هذا التقدم، فضلا عن نحو 300 ألف عسكري أميركي تعرضوا لإصابات في الدماغ في العراق وأفغانستان".

وأعلن جاستن سانشيز، مسؤول برنامج الابحاث في داربا، خلال مؤتمر عقد خلال الاسبوع الحالي في واشنطن، "أنه إذا أُصيب المرء في معركة ولم يعد يتذكر عائلته، نسعى لاعادة ذاكرته إليه".

وأضاف: "نظن أنه بامكاننا تطوير عصبونات اصطناعية قادرة على التفاعل مباشرة مع الحصين لإعادة الذاكرة الصريحة"، علماً أن الذاكرة المسؤولة عن تذكر الاشخاص والاحداث والوقائع، لم تُستعد يومًا بعد خسارتها.

وحتى الان، تمكن الباحثون من خلال محفز كهربائي، من خفض الارتجافات لدى أشخاص مصابين بمرض الزهايمر، والتشجنات لدى مصابين بداء الصرع .

في المقابل، تُظهر هذه التجارب سهولة التلاعب بالذكريات لدى الافراد ما يفتح الباب أمام حقل ألغام أخلاقي، بحسب ارثر كابلان، وهو خبير في أخلاقيات الطب في مركز لانغون الطبي التابع لجامعة نيويورك..

وأوضح كابلان أنه "حين يتم التلاعب بالدماغ يمكن أيضا التلاعب بالهوية الشخصية للفرد"، مشيرا الى "أن كلفة تعديل الذهن هو إحتمال فقدان الشعور بالذات وهو خطر جديد لم يسبق لنا أن واجهناه".

السومرية نيوز/ أربيل
أعلنت القنصلية الفلسطينية في محافظة اربيل، الإثنين، عن عقد ملتقى إقتصادي فلسطيني كردستاني يوم غد باربيل بمشاركة مسؤولين حكوميين ورجال أعمال، مؤكدة أن فلسطين تطمح في رفع مستوى علاقاتها مع الإقليم على كافة الأصعدة.

وقال القنصل الفلسطيني العام في أربيل نظمي حزوري في حديث لـ"السومرية نيوز"، ان "الملتقى الاقتصادي الفلسطيني الكردستاني سيعقد يوم غد الثلاثاء في مدينة اربيل"، مبينا ان "وزيرة الإتصالات الفلسطينية صفاء الناصري وعدد من رجال الأعمال في مجال الإتصالات والتكنولوجيا والإستشارات والتجارة سيشاركون في الملتقى".

وأضاف حزوري أن "الملتقى مختص بمجال تكنولوجيا الإتصالات"، مشيرا إلى أن "فلسطين تتمتع بخبرات متميزة في المجال تكنولوجيا الإتصالات على صعيد العالم العربي".

وأكد حزوري ان "فلسطين تبحث عن إيجاد سوق لها في إقليم كردستان"، لافتا إلى أنه "لدينا آمال واعدة لتعزيز ورفع العلاقات الإقتصادية والتجارية وكافة المجالات الأخرى مع الإقليم".

يذكر أن القنصلية الفلسطينية افتتحت في إقليم كردستان بعام 2012، كما تعمل نحو 20 شركة تجارية ومقاولات فلسطينية في الإقليم.

الإثنين, 05 أيار/مايو 2014 10:19

الى من صوت للمالكي / د.سوزان ئاميدي

 

قبل الانتخابات ناشدنا الشيعة على ان لايصوتوا للمالكي , واعتبرنا كل من يصوت له لايقل طائفية وشوفينية وتستراً على الفساد والجريمة منه, ونضيف اليوم وبعد التصويت ان من صوت للمالكي يريد للعراق الدمار , وهنا سؤال يطرح نفسه : لماذا رغب مصوتوا المالكي في بقائه واستمراره في السلطة على الرغم من انهم يعلمون جيدا ان المالكي فشل خلال ثماني سنوات في إدارته للدولة ؟ فالمصوتون للمالكي من اخواننا الشعية ليست نسبة قلية , وأنا واثقة من انهم يعانون كباقي العراقيين من انعدام الخدمات والوضع الامني المأساوي .. مع فشل واضح اجتماعي واقتصادي وسياسي , وقد اعترف الاعلام العراقي بشكل عام وحتى الموالي للمالكي بفشله رغم تقديمه للعديد من المبررات التي لم تقنع أحداً سوى المغرر بهم من المصوتين أوالمستفيدين من المالكي , وهنا سؤال آخر يفرض نفسه وبقوة : ما هو سر تصويتهم للمالكي ؟ وبعيدا عن الخدمات العامة التي تهم اي مواطن يطمح الى عيش رغيد واستقرار امني هنالك بعض المواقف السياسية للمالكي قد تكون هي التي دفعت هؤلاء للتصويت لصالحه , الموقف الاول حسب ما أرى هو : رفض المالكي مطاليب سنة العرب ومن ثم ارسال الجيش لمحاربتهم باسم الارهاب , أما الموقف الثاني : فمعاداته للمطالب الدستورية القانونية للكورد ورفضه تطبيق اي مادة دستورية تفيد او تنفع الكورد , والموقف الثالث : يتمثل بالانفراد بالقرارات السياسية العراقية على اختلاف أشكالها وعدم اطلاع أي جهة عليها , والموقف الرابع : وقوفه مع حزب البعث السوري بعد اللانتفاضة الشعبية السورية ضد البعث والدكتاتورية , والموقف الخامس : ارتباطه السياسي والديني للمراجع الايرانية , الموقف السادس : عدم اكتراثه بالعلاقات العربية والاسلامية السنية . ان هذه المواقف مجتمعة والتي نعتبرها قمة في الطائفية والشوفينية والفشل السياسي دفعت هؤلاء الى التصديق بامكانية استمرارية المالكي في السلطة على أننا نرى أن الواقع يفترض ان يحاسب عليها المالكي على إخفاقاته المتكررة لا ان يتم تكريمه بالتصويت له .

ولايختلف اثنان بان الشيعة هم الأغلبية في العراق وقد ظلموا وعانوا كباقي المكونات العراقية وحرموا من استلامهم للسلطة وادارة دولة العراق , وعبر التاريخ كان شعارهم المعروف هو : (ماكو ولي إلا علي انريد حاكم جعفري ) , وهنا سؤال أخير يطرح نفسه :هل المالكي يجسد حقا الحكم الجعفري ؟ , الحكم الجعفري هو حكم ديني اسلامي للطائفة الشيعية وعليه نسال اين المالكي من العدالة الاسلامية ؟ قال تعالى ( (إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون) سورة النحل آية 90 .

 

حكومة أربيل تعد رئاسة العراق «حقا للشعب الكردي»


بغداد: معد فياض - أربيل: «الشرق الأوسط»
رغم أن زعماء الكتل السياسية التي شاركت في الانتخابات البرلمانية العراقية التي جرت في الثلاثين من الشهر الماضي يؤكدون في تصريحاتهم أن الحديث عن التحالفات أمر ما يزال مبكرا، إذ لم تخرج النتائج النهائية لها، فإن مباحثات تدور في بيوت ممثلي تلك الكتل، وبصورة غير معلنة، لترسم خارطة تحالفات هذه الكتل للمرحلة المقبلة.

أول من انشغل بموضوع التحالفات هو ائتلاف دولة القانون ليضمن لزعيمه نوري المالكي ولاية ثالثة كرئيس لوزراء العراق في حال لم يحصل ائتلافهم على عدد من المقاعد البرلمانية يمكنهم من تشكيل الحكومة، لا سيما أن المالكي وائتلافه يصرون على تشكيل حكومة أغلبية سياسية وهذا يعني أن عليهم الحصول على، أو موافقة نصف أعداد أعضاء البرلمان زائد واحد، على ذلك. وهذا يعني الحصول على 163 صوتا برلمانيا، وهم يدركون أن نتائج التصويت لهم لن تأتي بمثل هذا الرقم ولا بد من تشكيل كتلة برلمانية كبيرة تقود المالكي لولاية ثالثة.

وكشف قيادي في ائتلاف دولة القانون ومقرب من المالكي لـ«الشرق الأوسط» أمس عن أن مفاوضات التحالفات جارية منذ ما قبل البدء بالتصويت، مشيرا إلى أن «المباحثات في هذه المرحلة انحصرت بين الكتل (الإسلامية) الشيعية، أي شيعية - شيعية فقط، وإذا لم يضمنوا تحقيق النصاب (نصف عدد أعضاء البرلمان زائد واحد) فقد يتوجهون للانفتاح نحو كتل أخرى». وأردف قائلا: «لكن هذا لا يعني أننا نريدها حكومة شيعية فقط، فهذا لن يتحقق في العراق الذي يضم أديانا ومذاهب وقوميات مختلفة ولا بد من مشاركة واسعة لهذه المكونات الدينية والعرقية».

وأضاف القيادي الذي ينتمي لائتلاف رئيس الوزراء، مفضلا عدم نشر اسمه: «الجميع يعرف أن ائتلافنا مصر على ترشيح المالكي لولاية ثالثة كرئيس للوزراء ولن نتراجع عن هذا الاختيار، كوننا نعرف أنه (المالكي) سينجح في مهمته لو منح الحرية في اختيار فريقه الحكومي بصورة متجانسة، وأن الوزراء سيحكمهم واعز العمل الوطني بالتعاون مع رئيس الحكومة دون الارتهان لكتلهم السياسية»، مشيرا إلى أن المالكي «قرر أن يختار وزراءه هذه المرة من المتخصصين وفي أعمار الشباب».

وكشف هذا القيادي عن أن «مباحثاتنا تدور مع (المجلس الأعلى الإسلامي) بقيادة عمار الحكيم، خاصة أنه صرح ببقاء (التحالف الوطني) الذي رشح المالكي في الدورة البرلمانية السابقة لرئاسة الحكومة، لكنه لم يلمح (الحكيم) إلى بقاء رئيس الوزراء في الولاية الثالثة، بل أعلن عن عدم رغبته في المضي بهذا التوجه». وقال: «لكننا نراهن على بقاء السيطرة بيد الشيعة وإيران تدعم هذا التوجه بقوة، ونعتقد أن هناك ضغوطا إيرانية باتجاه بقاء المالكي في منصبه للمرة الثالثة».

وحول المغريات التي سيمنحها المالكي لـ«المجلس الأعلى الإسلامي» للموافقة على بقائه في منصبه، قال القيادي في «دولة القانون»: «جرى بالفعل عرض منصب نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات لباقر جبر الزبيدي القيادي في المجلس مع وزارات سيادية سيجري التفاهم حولها فيما بعد»، مشيرا إلى أن «الحكيم ليس متطرفا بقراراته، بل هو مرن، ومن الممكن التفاهم معه وتغيير مواقفه إذا كانت ستأتي لصالح المواطن والبلد والمذهب، على العكس من مواقف مقتدى الصدر، زعيم (التيار الصدري)، المصر على عدم بقاء المالكي في ولاية ثالثة كرئيس للوزراء».

وعدد هذا القيادي أسماء الكتل التي ستنضم للتحالف الشيعي المقبل، وقال: «باعتقادنا (المجلس الأعلى) سينضم لهذا التحالف، وكذلك (التيار الصدري) وإن كان غير موافق على بقاء المالكي في منصبه، وهناك كتلة (الفضيلة) بزعامة هاشم الهاشمي، و(الصادقون) التابعة لـ(عصائب أهل الحق) بزعامة قيس الخزعلي، و(تيار الإصلاح) بزعامة إبراهيم الجعفري، و(منظمة بدر) بزعامة هادي العامري، و(الكفاءات) بزعامة جواد البولاني، وعن العرب السنة سينضم مشعان الجبوري، وهؤلاء كلهم مؤيدون لبقاء المالكي، باستثناء (التيار الصدري)، لكن عندما ستظهر النتائج سيكون لكل حادث حديث».

وأوضح القيادي في ائتلاف دولة القانون بأن «المالكي اتبع استراتيجية جديدة في هذه الانتخابات إذ عمد إلى تكليف بعض مؤيديه إلى تشكيل كتل انتخابية صغيرة ستنظم إلى تحالفه وتؤيد توجهاته وبقائه في منصبه»، مشيرا إلى أن «بعض هذه الكتل تضم ثلاثة أو سبعة مرشحين أو أكثر».

وأكد القيادي أن «المالكي مصر وبقوة على الولاية الثالثة رغم أن هناك معترضين حتى في داخل حزبه، (الدعوة)، وفي حال واجه عقبات حقيقية تمنع بقاءه في منصبه فإنه سيرشح مدير مكتبه طارق نجم عبد الله لرئاسة الحكومة وقد يلاقي هو الآخر أو أي مرشح يقترحه المالكي، الرفض من قبل الكتل الشيعية، لا سيما أن الصدر له مرشحه، علي دواي محافظ ميسان، والحكيم عنده أكثر من مرشح وفي مقدمتهم الزبيدي وأحمد الجلبي، وفي اعتقادنا أن الأمور إذا وصلت إلى أبواب مغلقة فقد نلجأ إلى مرشح تسوية مستقل، لكنه سيكون شيعيا بالتأكيد».

في المقابل، هناك جبهة معارضة وبقوة لبقاء المالكي في منصبه، وستشكل هذه الجبهة تحالفا متماسكا للوقوف بوجه تطلعات «دولة القانون»، وفي مقدمتهم الأكراد، وبالذات «الحزب الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني، و«متحدون للإصلاح» بزعامة أسامة النجيفي، و«ائتلاف الوطنية» بزعامة إياد علاوي، بينما لم يأت في التوقعات أو الحوارات أي حديث عن «كتلة العربية» التي يتزعمها صالح المطلك الذي لديه خلاف مع كل من النجيفي وعلاوي والمالكي، لكن المراقبين للأوضاع السياسية ببغداد لا يستبعدون اصطفاف المطلك مع المالكي إذا عرض عليه منصبا مهما.

جبهة بارزاني - النجيفي - علاوي ستكون هي الأقوى إذا ما تحالفت مع الصدر كما صرح علاوي لـ«الشرق الأوسط»، وبقية التيارات العلمانية أو المعارضة للمالكي أمثال «التيار المدني الديمقراطي» الذي يضم «الحزب الشيوعي العراقي» وشخصيات أكاديمية علمانية وكتلة «أوفياء للعراق» التي يتزعمها وائل عبد اللطيف بعضوية عزت الشابندر.

وعن إمكانية حدوث مفاجآت في تشكيل الحكومة المقبلة، يقول القيادي من «دولة القانون»: «بالتأكيد، فهذه سياسة، والسياسة هي فن الممكن ولا مستحيل فيها».

وفي بيان مثير للجدل، أعلنت حكومة إقليم كردستان العراق في بيان أمس أن شغل منصب رئاسة العراق حق الشعب الكردي، مشددة على تمسك الإقليم الكردي الذي يتمتع بحكم ذاتي بهذا المنصب. وعلى الرغم من أن الدستور العراقي لا يحدد طائفة أو إثنية معينة لشغل المنصب، إلا أن الحزبين الكرديين الرئيسين، الحزب الديمقراطي والاتحاد الديمقراطي، متمسكان بالمنصب.

وجاء في بيان صادر عن حكومة الإقليم ونقلته وكالة الصحافة الفرنسية: «نريد أن نعلن لشعب كردستان وجميع الأطراف السياسية في إقليم كردستان والعراق أن منصب رئيس الجمهورية في العراق الاتحادي هو من حق شعب كردستان وسنسعى بكل قوتنا من أجل الحصول على هذا المنصب للشعب الكردي».

والرئيس العراقي الحالي جلال طالباني الذي يقضي فترة علاج في أحد مستشفيات ألمانيا منذ أكثر 16 شهرا، هو أول كردي يتولى المنصب في تاريخ العراق. وأكد البيان أن أي مرشح كردي لتولي المنصب «يجب أن يحصل على قبول برلمان كردستان».

 

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

اجل لا اتوقع الفوز في الأنتخابات المقبلة لاعتبارت بعيدة من منطق الخبرة والأخلاص والتجربة ، فلعبة الأنتخابات يدخل فيها الكثير من العوامل وأسطيع تشخيص بعض العوامل التي كان لها الدور المؤثر في الحصول على الأصوات ، وأنا مع كل ذلك اهنئ من يفوز في الأنتخابات و احترم رأي الناخب مهما كانت التأثيرات ، وهنا أورد بعض العوامل التي أثرت في النتيجة وبشكل صريح ودون مجاملة لأي طرف وهي :

اولاً : ـ

عملية الأنتخابات حالة مهمة كان يجب إيلاء الأهتمام لها ، انها الخطوة الأولى في طريق الديمقراطية التي نحن بأمس الحاجة لانتهاجها والتمسك بها ، ويوم توجه المواطن نحو صناديق الأقتراع هو الحد الفاصل لوضع اللبنة الأساسية للنهج السياسي لأربع سنوات قادمة ، وكان لي من الأفكار ما يفيد المجتمع العراقي بشكل عام والمجتمع  المسيحي من الكلدان والسريان والآشوريين بشكل خاص . لكني اهملت هذه اللعبة المهمة ، وكان لذلك اسباب منها صحية ، حيث كان لي برنامج طموح للدعاية الأنتخابية بالسفر الى بعض الدول الأوروبية مثل السويد والدنمارك وهولندا وألمانيا وبعد ذلك السفر الى امريكا  ، ديترويت وساندييكو ، وربما الى استراليا ، وأخيراً مدن العراق مثل بغداد والبصرة والناصرية ، وذلك لعقد ندوات تخص الأنتخابات لكن العملية الجراحية التي تزامن وقتها قريباً من موعد الأنتخابات قد سبب في إلغاء هذا البرنامج الطموح ، فكان تأخري عن قافلة الدعاية الضرورية في اللعبة الأنتخابية .

ثانياً : ـ

اثناء سفري الى عنكاوا وألقوش تفاجئت بهذا الكم الهائل من الصور والمصلقات والبوسترات لكيانات وأحزاب شعبنا ، وكانت دعايتي الأنتخابية بعيدة عن التأثير على الناخب من ابناء شعبنا ، حيث كانت بعض الصور بمثابة قطرة في بحر ، لم تجذب انتباه الناخب . جهودي المتواضعة تضمنت طبع ولصق بعض الصور إضافة الى عقد ندوة انتخابية واحدة في القوش ، وكلفتني هذه الدعاية على بساطتها وتواضعها حوالي مليون دينار ، وأنا اتساءل كم يا ترى صرفت الكيانات الأخرى للكوتا المسيحية ناهيك عن الكيانات والأحزاب الكبيرة ؟  فلو كان في مناطقنا ( عتاّكة ) وهم الذين يتاجرون بالسكراب المستخرج من أطر اللوحات الإعلانية المصنوعة من الحديد والألومنيوم والخشب ، لما استفادوا من دعاية حبيب تومي شئ يذكر، بل كانت استفادتهم من الكيانات الغنية المعروفة من احزاب شعبنا الذين صرفوا ملايين الدولارات على الدعاية الأنتخابية .

ثالثاً :ـ

انا شخصياً وأفراد عائلتي معي لم يسمح لنا الأشتراك في عملية الأقتراع في المركز الأنتخابي المرقم 131401 في مدرسة القوش الأبتدائية الأولى للبنين ، وقد ابرزت لهم هوية الأحوال المدنية وشهادة الجنسية العراقية وبطاقة السكن في القوش ، إضافة الى جواز سفر نرويجي وبطاقة السفر ، وإنني غادرت العراق منذ زمن صدام حسين ، كل الحجج والوثائق لم تجدي نفعاً ولم تقنع المراقبين ، ابلغوني ان اتوجه الى بغداد وأراجع المركز الأنتخابي في المدرسة الفلانية في الغدير ،  لقد حرمت المفوضية العليا للانتخابات قطاع كبير من المواطنين العراقيين وأنا وافراد عائلتي حرمنا من هذا الحق من الإدلاء بأصواتهم لأسباب تافهة ولم يكن اي دراسة مستفيضة للحالات الخاصة للمواطنين .

رابعاً :ـ

في القوش وغيرها من مدننا وقرانا ترددت أقاويل وأحاديث تفاوتت بين العتاب والنقد والأستنكار حول تدخل الحزب الشيوعي العراقي والحزب الديمقراطي الكوردستاني بالكوتا المسيحية ، عن طريق خلق كيان شلاما من قبل الحزب الديمقرطي الكوردستاني وكيان الوركاء الديمقراطي من قبل الحزب الشيوعي العراقي ، مما يشار اليه ان الحزبين لهما ماض عريق في النضال السياسي فلا يليق بهما التدخل والطمع في 5 كراسي يتيمة للكوتا المسيحية ، فجند الحزبان امكانياتهما البشرية والمادية للاستيلاء على مقاعد في هذه الكوتا ، هذا ما اشار اليه المهتمون بالأمور السياسية لشعبنا المسيحي .

خامساً : ـ

اسلوب الدعاية الأنتخابية ، إذ تميزت بعض القوائم بالقيام بالدعاية الأنتخابية بشكل جماعي وكفريق واحد ، كما حصل لقائمة المجلس الشعبي وقائمة الرافدين وقائمة ابناء النهرين ، لكن ثمة قوائم اخرى سلكت في الدعاية الأنتخابية وكأن من فيها مرشحين مستقلين وكل شخص يسعى الى ابراز نفسه بشكل مستقل، وكمثال على ذلك قائمة اور الوطنية التي سعى فيها رئيس القائمة الأخ ابلحد افرام الى ابراز نفسه وشخصيته تحديداً فيما عرض من ملصقات وصور ، وبنفس السياق كانت قائمة بابليون ، إذ تميزت بالتفكك وعدم التناسق بين المرشحين ورئيس القائمة وهو الأخ ريان الكلداني ، فقد كان تركيز الأخ ريان على اخيه اسوان بشكل كبير في الوقت الذي كان ينبغي على رئيس القائمة اكثر حيادية وأن يقف على مسافة واحدة من جميع المرشحين في قائمته .

انا شخصياً حينما وصلت الى القوش تعجبت لهذه الكثافة لصور الأخ ريان وأخيه اسوان ، وكان وجودنا فقط حينما لجأنا الى لصق بعض الصور التي طبعتها في شرفية وأخرى التي ارسلها الأخ ريان من بغداد فكان هناك بون شاسع بين تلك الملصقات .

اكثر من واحد صادفني بعد الأنتخابات وهو يقول لقد انتخبتك في الأنتخابات لقد طلبت بابليون وأسوان ، وهو يقول اليست هذه قائمتك ؟ إذاً الدعاية كانت لأسوان تحديداً ، وأتمنى من كل قلبي الفوز لأسوان ، فهو شاب كلداني يستحق الفوز . اتمنى ان اكون مخطئاً في قراءتي لهذه الحالة من الدعاية الأنتخابية .

سادساً :ـ

ان لموقع القوش نت موقف اخوي ودي حينما بادر الى وضع البوستر الذي يخصني لمدة شهر كامل دون مقابل ، وهذا موقف اخوي من الصديق عادل زوري وكذلك كان موقف موقع نادي بابل الكلداني في النرويج ،وشبيه بهذا الموقف كان من موقع صوت العراق ، وكذلك كان الموقف المحايد لموقع عنكاوا كوم ، وكان الموقف الرائع الودي من كثيرمن الأصدقاء والأقارب على موقع التواصل الأجتماعي لفيسبوك ، في الحقيقة لم يعد موضوع الفوز يشغلني ، فالمهم ما بعد فرز الأصوات وموقف الذين يفوزون في الأنتخابات ومستقبل العملية السياسية في العراق ، وموقف نوابنا ( الكوتا المسيحية ) داخل قبة البرلمان ، هل يكونون اوفياء لمن اوصلهم الى البرلمان ؟

لقد تعب الشعب العراقي من طبقة سياسية همها الأول والأخير خدمة مصالحها ونحن نتطلع ان تفرز الأنتخابات الجديدة طبقة سياسية تضع مصلحة شعبها ووطنها في المقدمة ، وأن تكون الحكومة القادمة مبنية على عاتق طبقة سياسية من التكنوقراط لكي تنأى بعيداً عن الصرعات السياسية والطائفية التي مزقت هذا الوطن .

كما نتطلع الى تغيير في ذهنية نواب الكوتا المسيحية ، فالنواب في السابق كانوا يغردون خارج سرب شعبهم ، إذ كانت الهجرة والتغيير الديموغرافي والإرهاب يطال هذا الشعب المسكين وهم لا يحركون ساكناً ، بل كان جل اهتمامهم منصب على التعصب الطائفي والقومي ، فلم يهتموا بالمواضيع المصيرية المهمة بقدر اهتمامهم بمحاربة الكلدان قومياً وتاريخياً وسياسياً وفكرياً ، فاجتهدوا في تقسيم شعبنا الكلداني والسريان الى وحدويين وانقساميين ، مما جعل هذا الشعب المسكين منقسماً على نفسه بسبب تلك السياسة الأقصائية المرفوضة إنسانياً ووطنياً . نتطلع الى فتح صفحة جديدة في العلاقات بين مكونات شعبنا من الكلدان والسريان والآشورين بمنأى عن تلك الأفكار العنصرية .

د. حبيب تومي ـ القوش في 04 ـ 05 ـ 2014

 

لا شك ان الانسان العراقي بعد التحرير والتغيير في 2003 تحرر عقله وتحررت كلمته لهذا صنع لاول مرة في تاريخه دستور انساني النزعة يعتمد على عقل حرية عقل الانسان ووعيه ومستوى ثقاقته ونزعته الانسانية وحبه للاخرين

دستور من ارقى الدساتير واسماها في المنطقة الا ان المؤسف والمؤلم ان الكثير منا ليس بهذا المستوى اي دون مستوى الدستور كما ان البعض رفض الدستور لجهله وتخلفه وغلبة الفكر الظلامي العبودي الجاهلي فلا يزال هذا البعض يعيش في جاهلية ابي سفيان وابي جهل لهذا وجد في الدستور في النور الذي شع من هذا الدستور كاشفا لموبقاته لجهله لتخلفه ومبددا لظلامه فشعر ان هذا الدستور سينهي وجوده

لهذا اعلنوا رفضه ودعوا الى الغائه واعلنوا الحرب على الشعب لانه صوت على الدستور وقرر الالتزام به

فالدستور اعتبر ويعتبر كل العراقيين امراة ورجل سنة وشيعة مسلمون ومسيحيون عرب وكرد مواطنين متساوون في الحقوق والواجبات ويضمن لهم جميعا حرية الرأي والعقيدة

الدستور يقر ويعترف بان الشعب كل الشعب هو الذي يحكم القانون هو الذي يحكم لا شخص ولا حزب ولا عشيرة ولا طائفة ولا قومية ولا دين

الدستور يدعوا العراقيين جميعا الى الادلاء باصواتهم لا ختيار من يمثلهم ومن يختاره الشعب هو الذي يتحمل المسئولية لم يشترط اي شرط من ناحية الدين المذهب القومية الجنس نعم اشترط الكفاءة والقدرة والتضحية والاخلاص

لم يشترط مثلا ان يكون رئيس الوزراء شيعي ورئيس الجمهورية كردي ورئيس البرلمان سني ابدا واذا الصورة هكذا الان للأسف هذا لا يعود الى الدستور وانما يعود لان الشعب لا يزال في مستوى الطائفية والقومية وانطلق من هذا المستوى

ومع ذلك فالدستور لا يعني انه كتاب مقدس لا يجوز تغييره بل التغيير امر طبيعي نتيجة لتطور المجتمع ولكن التغيير يجب ان يكون وفق الدستور وليس وفق منطق البدو الاعراب اعراب الصحراء

فهؤلاء البدو الاعراب يرفضون الدستور ويطالبون بالغائه لانه اعتبر كل العراقيين متساوين في الحقوق والواجبات ولا فرق بين عراقي وعراقي بسبب جنسه عشيرته دينه قوميته فهذا كفر وفق دينهم الوهابي الظلامي فالدين الوهابي البدوي يقسم الناس درجات كما هو معروف في ظل نظام ال سعود ونظام صدام فقادة الجيش والاجهزة الامنية محصورة في عشيرة او مجموعة في حين محرومة الشيعة لانهم فرس كفرة والكرد لانهم خونة وعملاء

لهذا قرروا الغاء الدستور واعادة نظام صدام وبما ان صدام قبر وقيل انه طلب من زمرته بعد قبره عبادة ال سعود خدام الحرمين البيت الابيض والكنيست الاسرائيلي

نقول لهؤلاء العبيد البدو الاعراب اعراب جاهلية ابي سفيان وابي جهل لا عودة الى بداوة وجاهلية ابي سفيان ابدا مهما كانت الظروف ومهما كانت التحديات فالعراقيون يصرخون هيهات منا الذلة لا تراجع عن الدستور عن الديمقراطية والتعددية عن حكم القانون عن حكم الشعب

فالشعب هو الذي يحكم هو الذي يختار من يمثله من يخدمه وهو الذي يقيله اذا عجز ويحاسبه اذا قصر فلا ينظر الى دينه طائفته عشيرته قوميته وانما من خلال قدرته كفائته اخلاصه امانته تضحيته

لهذا نطلب من هؤلاء الاعراب اعراب الجاهلية فما تطرحونه من افكار لا تصلح لهذا العصر عصر الحرية والتعددية فليس امامكم اما الرجوع الى رمال الصحراء او تتغيروا لتكونوا بمستوى المرحلة اما ان تتصوروا لكم القدرة على تغيير الواقع واعادة الشعب الى ظروف بداوة وجاهلية ابي سفيان وابي جهل فهذا هو المستحيل لا شك ان تصميمكم على هذا المستحيل سيؤدي الى اشعال حروب دامية ومنع العراقيين من بناء العراق وفق اسس الديمقراطية والتعددية

نقول فالعراقيون ساروا في بناء العراق الحر المستقل الذي يضمن لكل العراقيين المساوات في الحقوق والواجبات ويضمن لكل العراقيين حرية الرأي والاعتقاد وفق دستور يطلب من المواطن ان يكون عراقي اولا وينطلق من مصلحة العراق كل العراق ومصلحة العراقيين كل العراقيين لا من مصلحة العرب الكرد التركمان مسلم غير مسلم لا من مصلحة شيعي سني

على الاعراب ان يفهموا ويدركوا ان الفدرالية هي ارقى انواع الديمقراطية وليس ادات للتقسيم فالدستور منح المواطن العراقي الحرية المطلقة وعلينا ان ندرك ونعي

بان الانسان الحر هو مصدر كل خير وكل فضيلة

وان الانسان العبد هو مصدر كل شر ورذيلة

 

يوم جميل في بروكسل  حملات إنتخابية في شوارعها الجميلة القديمة,  يوم مشمس أطفال تلعب في الساحات عشاق يتبادلن القبلات ,سياسيين يلصقن صورهم الإنتخابية على زجاجات الأماكن  المختصة  للحملات الإنتخابية رؤساء أحزاب و سادة من الوزراء  على دراجتهم الهوائية  يتحدثن مع المواطنين ببساطة و لسان ناطق
بكلمات إحترام
رجعت منزلي بعد وجبة عشاء خفيفة و فنجان قهوة إيطالية
و إذ برسالة على الفيس تطلب نشر هذه الكلمات المؤثرة من صديق  فيس بوكي دون معرفة وسابق إنذار, و بما أنني تأثرت بالوضع المأساوي لمنطقتنا
فأيدته و وعدته بنشرها على المواقع لعلها تجدي بنتائج إيجابية  من أجل شعب و وطن جريح ...و هذا نص رسالته مع الرجاء اللإطلاع و التفكير .
من وحي الإيمان الكوردستاني ..
.. من عمق آلام الوطن كوردستان
من جراح أبناء الأرض و من دماء الشهداء نكتب و ندعوا الى أصحاب الضمبر الشباب الكورد
دعوة  للإنقلاب  العسكري  السلمي ...
ندعو الاخوة الأبطال البواسل  في القوات الحماية الشعبية  ال (ي ب ج) كافة ضباطهم و صف الضباط و خاصة البواسل المتطوعين الأبطال الشجعان الى الإنقلاب العسكري  السلمي  في إقليم روج آفاي كوردستان ..
أبطالنا شبابنا حماة أرضنا و كرامتنا حماة شرف كوردستان و شعبها الأصيل بمكوناتها الأصيلة التاريخية وجودكم و تضحياتكم لا تتصف بكلمات و لا بجمل شعرية بل تحفر بالقلوب و على الجبين تكتب على صفحات التاريخ بكافة الأزمان و على كل لسان .
ما تقومون به من أجل كرامة الأرض  قاموا به أيضا أبطال من أمثالكم و ضحوا بدمائهم و شبابهم , ستكتب أعمالكم على أسطحة السماء كما نقرأ الأن أسماء سابقينكم بين النجوم المتلئلة في ليالي كوردستان المضوية على سفوح الجبال و بيادر الوطن الحبيب .
و من أجل ذلك أخوتنا و أبناءنا الأعزاء الأبطال و من أجل عدم النسيان لوطننا و أرضنا و اسمنا كوردستان , من أجل الحفاظ على كرامتنا و كرامة أبناءكم في مستقبل وطن ينبع منه بواسل و أبطال ينبع منه الحب و الإيمان ينبع منه العدل و المساواة و الحق لكل فرد من كوردستان و من أجل ان تبقى راية الوطن و راية الشعب في الأعالي مرفرفة فوق الأرض المتألمة من أوجاع شهدتها عبرالتاريخ من قوى الإحتلال و الإستبداد   ..
ندعوكم أيها الأبطال أيها الأشاوس الشجعان الى الإنقلاب العسكري السلمي ضد كافة الأحزاب السياسية الهشة في روج أفا كوردستان .أحزاب لطالما لم تفكر إلا بمصالح أشخاصها مع الاحترام الشديد للشرفاء  و الحضرات الموقرين .أحزاب لم تنتهج سوى أفكار خلقت التشتت او زرعت فكر دون ثناء ,
ندعوكم للإنقلاب السلمي دون عذاب لأي من الأحزاب و الأشخاص فهم بالنتيجة منا و فينا و حاولوا لعمل شيء ولكن غابت عنهم كوردستان ..
و من أجل النجاح أيها البواسل ..
1-حل أنفسكم كقوات حماية شعبية ..
2-تشكيل جيش وطني كوردستاني (اقليمي )
3-ضم كافة الشباب من المكونات الأصيلة في الاقليم الى الجيش من أجل الدفاع عن الأرض و الوطن...
4-عدم الخضوع لأي حزب كان مع منع اي نشاط حزبي في الاقليم الى ان يتم الاستقرار الأمني و السياسي الوطني  مع الخارج إضافة مع النظام المركزي المستقبلي في سوريا  ....
5-لا للاوجلانية و لا للبرزانية او الطالبانية مع حفظ الاحترام لهم فهم رموز للشعب الكوردستاني ولهم تاريخ مليء بالنضال الوطني .و عدم التقيد بأي فكر  من أفكارهم سوى الوطني و الأخوي أو القومي
6-التخلي عن الأفكار الاممية الشتى, لا سيما (الديني,الشيوعي, الأممي, العلماني,الأمبريالي, وإلخخخخ) .و التسمك بالفكر الوطني الكوردستاني ...مع شرط الإحترام لكل فرد من الشعب بحرية فكره و إنتمائه ...
7-العمل مع أي طرف سوري حالي او مستقبلي شرط إحترام مطالب الشعب الكوردستاني في الاقليم  حسب الأعراف و القوانين الدولية و الإنسانية, عدم طرح اية دعوة إنفصالية من سوريا المستقبل إلا بقرار مصيري من الشعب في الإقليم  مع التوفير للشروط لذلك ..
8-التعامل مع الدول الإقليمية و الجوار على حسن الجيرة شرط إحترامهم لمطالب الشعب و أهدافه و عدم التدخل بشؤون البعض ..
9-التعهد بالتخلي عن السلطة و السيطرة العسكري بعد ان يستدب  الأمن و الأستقرار في الاقليم ..
الى سلطة مدنية تكنوقراطية الى حين طرح دستور للإقليم و التوقيع عليه من الجماهير شرط وضع قوانين للأحزاب و الإحترام للقوانين الصادرة من مجلس منتخب جماهيريا ...
أخيرا و ليس آخرا  ان تم القبول من حيث المبدء  عليكم الأخذ بعين الإعتبار الى أمور و شروط أخرى غير مذكورة و من ثم الإتفاق على نظام يقوي من بنيتكم العسكرية و التنظيمية لدوام عملكم  من أجل وطنكم و شعبكم ,الجلوس مع الأكاديمين المختصين بالامور القانونية , التنظيمية, العسكرية, الإدارية ,   من الشعب الكوردستاني ..
كما نرجو منكم أيها الأبطال عدم التعرض لأي ناشط كان , سواء كان الإعلامي ,الحقوقي,السياسي ,الإنساني, لطالما نشاطهم كفيل الإحترام  للقوانين الموضوعة و ان نشاطهم  لا يمس بالأمن الوطني و القومي ...
لا تنسوا أخوتنا  بأن آمال الوطن و الشعب بين أياديكم الطاهرة و بين حسن معاملتكم الأخوية ..
دمتم للوطن و دمتم للتاريخ ......
نشكركم أخوتنا الكرام لحسن الإطلاع
أخوكم من روج أفاي كوردستان … Buhar Welat
ملاحظة : الإسم  وهمي تماما لا أعتقد هذا الاسم  يحمله أحد و أرجو ذلك حفظا لعدم تعرضه لأي سوء نية من أي طرف لا من بعيد و لا من قريب ..
المرسل : مصطفى الشامي الكوردي
Moustafa Alshami Elkurdi

تخيلت وانا اتابع اللقاء الذي اجرته صوت امريكا باللغة الفارسية مع السيد عادل مراد بأنني امام حديث لعضو من ائتلاف دولة القانون التابعة للسيد المالكي وليس لسياسي كردي ينتمي لحزب كردي ناضل من اجل القضية الكردية , فطرحه لم يكن يتوافق مع توجهات الاحزاب الكردية في الحفاظ على وحدة البيت الكردي بل يخدم اجندات لاحزاب عراقية مذهبية لها امتدادات اقليمية تحاول تصدير المشاكل السياسية والطائفية الى كردستان .

وهنا سأدخل مباشرة في النقاط التي اثارها في هذا اللقاء لنرى ما هي مصلحة المواطن الكردي وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني من هكذا تصريحات .

1- ذكر السيد مراد بان الحزبين الكرديين ( الديمقراطي الكردستاني وحركة التغير ) تستعجلان تشكيل الحكومة الجديدة في الاقليم لتهميش الاتحاد الوطني الكردستاني , ولا يفهم ماذا قصد السيد مراد بالاستعجال ؟ فهل يرى مثلا بان ثمانية اشهر من اعلان نتائج انتخابات الاقليم هو استعجال ومحاولة لتهميش طرف فيما يحاول الحزبان الكورديان تشكيل حكومة تشارك فيها جميع الاحزاب الكردستانية وتراعيان تعدد مراكز القرار في الاتحاد الوطني الكردستاني حاليا وصعوبة توافقهم على مرشحيهم للحكومة الكوردستانية ؟

فمع اننا في الاقليم لا نحتاج استنساخ التجربة العراقية في حكومة اغلبية لانتفاء التعدد المذهبي والقومي في الاحزاب ( الفائزة) كما هو موجود في عموم العراق إلا ان الحزب الديمقراطي الكردستاني يحاول اشراك جميع الاحزاب الكوردية الفائزة بمقاعد برلمانية في الحكومة القادمة كي لا يتهم باستغلال الاستحقاق الانتخابي في ابعاد الاتحاد الوطني الكردستاني ... مع انني انا شخصيا مع حكومة اغلبية سياسية في الاقليم .

2- يأتي السيد عادل مراد بعد ذلك لانتقاد ما اسماه ب ( تعريض مقدرات المواطنين الكردستانيين للخطر ووضع المصالح العليا للإقليم اسيرة الصراعات والتجاذبات لتحقيق مكاسب حزبية ضيقة) .. وكم كنا نود ان يمارس السيد مراد نقدا ذاتيا لحزبه عندما قرر الدخول منفردا للانتخابات البرلمانية العراقية في المناطق المستقطعة ضاربا بذلك عرض الحائط مصالح الشعب الكردي ومفضلا مصالحه الحزبية على مصالح الشعب الكردي .

3- ذكر السيد عادل مراد ب (ان تركيا تتدخل بشكل سافر في الاوضاع الداخلية للعراق وإقليم كردستان للتحكم في قراراته السياسية وثرواته الطبيعية وأنها تسعى لبيع نفط الاقليم بالتعاون مع الحزب الديمقراطي بأبخس الاثمان دون علم المواطنين) وأكد ايضا على ( ضرورة الحفاظ على العلاقات التاريخية بين الكورد والشيعة) و( بان سبب التدخلات الايرانية في العراق هو لامتلاك ايران حدود شاسعة مع العراق وهي تسعى ومن هذا المنطلق للحفاظ على مصالحها وامن واستقرار مناطقها لبناء علاقات متوازنة مع العراق) .

هذه النقطة التي اثارها السيد عادل مراد تمثل التوجهات الحقيقة التي يتبناها والذي يحاول جاهدا تغطيتها بالحرص على مصلحة الاقليم متناسيا ان مصلحة الاقليم تكمن في عدم استعداء جهة اقليمية على حساب جهة اخرى , فعلاقات الاقليم مع محيطه الاقليمي يجب ان تكون متوازنة لعدم الوقوع في فلك احد المعسكرين الاقليميين .. لا ان ننتقد ما يدعيه السيد مراد تدخلا تركيا من جهة وتبرير التدخلات الايرانية ( التي لا ينفيها ) من جهة اخرى بان لها حدودا شاسعة مع العراق وهي تسعى الحفاظ على مصالحها وأمنها بتدخلاتها هذه وكأن العراق لا يمتلك حدودا شاسعة مع تركيا من جهة الاقليم .

ثم نسال السيد عادل مراد هل ان محاولة بيع النفط الكردستاني للاسواق العالمية عن طريق المنفذ التركي الوحيد تعتبر نقطة سلبية حسب مفهومه ؟ ولماذا الاصرار على تبني طرح ائتلاف المالكي في نية الاقليم بيع نفطه بسعر ارخص من الاسعار العالمية مع ان جميع الساسة الكورد كذبوا هذه الادعاءات وأكدوا بان النفط الكردستاني سيباع بالأسعار العالمية مع مراعاة الجهات المساهمة في بيعها باعتبار ان المنفذ التركي حاليا هو المنفذ الوحيد لبيع نفط الاقليم كما قلنا انفا كضرورة مرحلية تزول بمجرد زوال المسبب ؟ ولماذا تشويه الامور بهذا الشكل المجحف ولصالح من ؟

النقطة الوحيدة الايجابية في تصريح السيد عادل مراد والتي لم يفلح فيها ايضا هي حديثه عن ضرورة الحفاظ على التحالف الشيعي الكردي , ونتمنى عليه استغلال علاقاته الجيدة مع ائتلاف القانون والاستفسار عمن كان وراء تعكير صفو هذه العلاقة .. الم يصرح المالكي نفسه قبل مدة بان لا وجود لشيء اسمه تحالف كردي شيعي وانه كان ضرورة مرحلية اقتضتها ايام النضال المشترك ضد صدام حسين ؟

في الحقيقة ان مشكلة تعدد المصادر المخولة بالتصريح الموجود في حكومة بغداد قد صدرت الى الاتحاد الوطني الكردستاني في وقت يتعرض فيه الحزب لازمات داخلية كبيرة يجعل من هذه المشكله ذات اثار سلبية عليها خصوصا ان كانت تصريحات مدفوعة من جهات لا تمت بصلة الى مصالح الحزب نفسه , وأنا ارى بان الاتحاد الوطني الكردستاني مطالب بمسائلة السيد مراد عن جدوى هذه التصريحات وفي هذا الوقت بالذات .

انس محمود الشيخ مظهر

كردستان العراق – دهوك

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

 

مع ان الوقت لازال مبكراً على عرض المشهد النهائي لتشكيلة البرلمان العراقي , الا أن مايتواتر من أخبار يشي باستنساخ آليات اختيار نوابه في الدورة السابقة , حين استغل قادة القوائم المنضوية تحت مظلات الكتل قانون الانتخاب غير العادل في ( تعيين ) نواب لم يجتازوا العتبة الانتخابية بدلاً من مرشحين حصلوا على مجموع أصوات تتفوق عليهم بعشرات الاضعاف , فتربع البعض من هؤلاء على مقعدِ في البرلمان بأصواتِ لم تتجاوز المائة صوت , فيما حُرم مرشحون كانوا يحتاجون الى أقل من مائة صوت للعبور الى البرلمان .

لقد أدار قادة أحزاب السلطة دفة الحق باتجاه يخدم مصالحهم ويُفرغ مبدء الانتخاب الفضفاض من مفهومه , حين تعاضدوا طوال العشرة أعوام السابقة على تأجيل القوانين الفاعلة في بناء المؤسسات الداعمة لنزاهة الانتخابات , قوانين الانتخاب والتعداد العام للسكان وقانون الاحزاب الذي يمنعهم من استغلال النفوذ وذراع المال السياسي وتطويع الاعلام .

وفي موضوعة الاعلام تحديدا نقف أمام مفارقة كبيرة , حين تكون شرائح واسعة من العراقيين لم تصل اليها المعلومة الخطيرة الخاصة بتركيبة مجلس النواب السابق , الذي يضم في غالبيته أعضاء غير منتخبين من الشعب , فقد أفرزت الانتخابات الماضية في 2010 قائمةًمن ( 17 ) سبعة عشر نائباً منتخباً فقط , و ( 308 ) وثلاثمائة وثمانية نواب معينون من قادة كتلهم , وهي خارطة فاضحة لحيتان السياسة في العراق , قبل أن تكون فاضحة للاداء الاعلامي العراقي الذي اصطف في غالبيته خلف أجندات لاتخدم العراق ولاشعبه , في الوقت الذي يكتض فيه المشهد الاعلامي بعشرات القنوات الفضائية والمحلية ومئات الصحف والمجلات والاف المنظمات المحسوبة على فضاء المجتمع المدني .

الآن وبعد أداء الشعب لواجبه الوطني في الانتخابات تحت عنوان ( التغيير ) , تأتي حزمة من المفارقات التي يبدو أنها ستحكم تطلعات وبرامج أحزاب السلطة , ليس أقلها ان جميع الكتل التي فشلت في ادارة الملفات التي يعاني منها العراقيون , تتبنى نفس شعار التغيير , دون أن تجيب على أسئلة المواطن التي تتمحور حول أسباب عرقلة البناء النزيه وأُسسه ومستلزماته , وكأنها تصر على مناهجها العقيمة في التضليل والتأجيل والترهيب , التي أعتمدتها خلال العقد الماضي , دون أن ينسى العراقيون مافيات الفساد المنتظمة في قائمة طويلة , تبدء من أهدار الوقت والمال العام ولاتنتهي بانتهاك الحرمات وصولاً الى سفك الدماء .

أذا كان البعض يعتقد أن ذاكرة العراقيين هرمت ولاتقوى على التبويب والمتابعة والتقويم , فهو واهم , لأن لكل يومِ حسابه ولكل مجتهدِ ثوابه ولكل ظالم عقابه , فهل نعود مرةً أُخرى الى منهج تعيين الفاشلين في الانتخابات نواباً في البرلمان القادم , أم يستدرك القادة أفعالهم ويغادروا مناهجهم السابقة حفاظاً على هيبة العراق وأحتراماً لتضحيات أبنائه ؟ .

 


العراقيون لا يعرفون اليوم الانسجام والتعايش بتأثير انسحاق التوحد الوطني فكيف بالمشاركة السياسية ؟ مع معاناتهم من غلو النزوع الطائفي ، اذ يعتبر التمييز الطائفي من اخطر الاوبئة التي ابتلى بها مجتمعنا ، ويزداد الشحن سياسيا واعلاميا في الترويج لحكم ما يسمى بـ " الاغلبية السياسية " ، بمعنى واضح انه حكم (الأغلبية الطائفية) ، وكأن من يروج لذلك لم يشبع شهوته من الحرب وسحق العراقيين ، فهو يصفق لكل ما جرى ويجري من عمليات اقصاء مفضوح لكل الاصوات المعارضة لسياسات الحكومة الفاشلة من كل الوان الطيف العراقي وتطلق الاتهامات جزافا من اجل لعبة انتخابية واضحة ..

ان التغيير لا يمكن ان ينبثق من خلال انتخابات اتت بها عملية سياسية بشعة نكلّت بالعراق والعراقيين عقب حكم دكتاتوري .. ان لم يؤمن الجميع بالتغيير قولا وفعلا ، والدخول في طور انتقالي تاريخي ، فلا نجاح لأية تجربة ديمقراطية في العراق الذي يعيش انقسامات صعبة ، ان مراهنة اي "مكّون " اجتماعي على حكم العراق بلا أي توحد وطني او منهاج عمل او برنامج سياسي متمدن ، فسيخيف ذلك كل العراقيين ويحبط مستقبلهم ويجعل رؤية الأشياء عندهم تتحرك في الاتجاه الخاطئ .

لقد جرت انتخابات 2014 في اجواء صراع طائفي انقسامي ، وصراع مصالح لكتل واحزاب واشخاص ،فهل سنكون بانتظار التغيير من الداخل ام ينتظر الناس مفاجئات قادمة ؟ هل سيعيش العراق الحرب الاهلية كونها نتيجة طبيعية لبقاء الاوضاع او ازديادها سوءا ؟ ان زعماء كتل واحزاب وناخبين يعلنون عن التغيير ، من دون تقديمهم اي منهاج سياسي بديل ،او رؤية فلسفية للتغيير ! وكيف سيتفاقم الالتهاب السياسي مع بقاء الحزب الحاكم ورئيس الوزراء لولاية ثالثة ؟ وستكون حتما اسوأ بكثير من الفترتين السابقتين باحتدام العنف في العاصمة وحزامها وبقية المدن العراقية وسيزداد الفساد وستتفاقم المشاكل الاصعب .. وستمر البلاد في اشرس مرحلة تاريخية صعبة باندلاع الصراع بين النظام السياسي والمجتمع العراقي ذي المكونات الثلاثة ( كما اسموها ) والتي لم تعرف الشراكة ولا التوافق لفقدان روح التعايش والانسجام ، ويكذب من يقول عكس ذلك ! وتسري الدعاية لحكم الاغلبية السياسية ( أي لحكم الطائفة الواحدة ) بعد ثماني سنوات من اقصاء الطائفة الاخرى التي لا تعرف كيف تتوحد ، ولا تدرك معنى التغيير السياسي الحقيقي ، ولا الدفاع عن وجودها ، ولا معالجة وضعها وتناقضاتها بين الشراكة المزيفة وممارسة التطرف ازاء غلو الجانب الاخر ..

كلام العراقيين كثير عن " التغيير " ، ولكنه مجرد شعارات فضفاضة واعلاميات كاذبة ، وأسأل : ما الذي اعده المرشحون وزعمائهم من برامج وافكار ورؤى للمستقبل . أي نهج عملي وقيمي واخلاقي ووطني للخروج من المأزق الطائفي ؟ هل نجح الزعماء في اختيار نوعية مرشحيهم في الانتخابات ؟ كيف يتم التحول بالمجتمع الذي ذبلت قواه الفاعلة وهي تعيش حالة من عدم اليقين والتشرد والاحباط ونفض الايادي ، والخوف من المجهول الصعب ؟

ان النماذج التي رشحت للانتخابات لا تتمتع جميعها بكفاءة عالية ولا بمكانة سياسية تؤهلها للتغيير ، كما توفر لدى الامم الاخرى من الرجال البناة والنسوة الرائدات . وتوضح نتائج الاستطلاعات التي اجريت بأن العراقيين قد سئموا من كل الوجوه التي لا تردد الا الشعارات الكاذبة ، ولا تعرف الا لغة التمييز او الاقصاء والتهميش والتطهير ، ويدرك العقلاء ان المتهالكين على السلطة قد أنهكتهم مصالحهم واغلبهم يعيشون قضايا معوقة مستعصية ، وان بعضهم من اشهر الفاسدين على امتداد اكثر من عشر سنوات .

في امم اخرى ، تتبدل وجوه ومعها تتغير افكار وتتوالى برامج وتتجدد حالات وتعالج مشكلات ويحاكم جناة ويعاقب شقاة وطغاة وزناة وعصاة.. فكيف يتغير العراق مع الوجوه نفسها ، وهم يصرحون ان حكمهم سيكون مدى الحياة او الى الابد ، وقد ضمنوا من خلال طائفيتهم وجودهم ، فهم يعلمون ان أي منهج وطني سيزيحهم ، وقد غدوا من اكبر المفسدين في الارض . وعليه ،اخاطب الجميع بان التغيير هو تغيير النهج والقيم لا تغيير الوجوه والاشكال .. وان التغيير المنشود يسعى – كما دعونا من قبل - للقضاء على التناقضات التي ظهرت في مجتمعنا جراء تطبيق مشروع " المكونات " و " المحاصصات " بديلا عن مشروع التوحد الوطني . ان مجرد عمل الاحزاب والتكتلات والتحالفات بما نص عليه مشروع الانقسام قد اشعل النار الحامية في العراق . ان مجرد تبرير أي تأسيس لحكم طائفي قد خلق الفتنة بين الناس ، وان العمل المنظم لحكم طائفة من خلال احزابها المتحالفة قد خلق حالة حرجة من التجزؤ والتشرذم سيبقى داء وبيلا ان لم يعالج معالجة جذرية . وللعلم ، ليس كل العراقيين بطائفيين او انهم كانوا يعرفون هذه الطائفية المقيتة ، ولكن مجرد وصول احزاب طائفية الى السلطة او النزول الى مباريات انتخابية ابطالها من الطائفيين الغلاة معناه اشعال نار جهنم في العراق ..

ان المحاصصات التي جرى العمل بها ولم يزل جاريا قد خلقت تخندقات ليس في المؤسسات واجهزة الدولة ، بل حتى في شرائح المجتمع . ان مجتمعات عدة في العالم لها تنوعاتها وتعدد اديانها وطوائفها ومللها .. ولكنها تعيش منسجمة ومتشاركة بلا اية مشاكل لأن انظمة الحكم فيها متمدنة ولها قوانين مدنية لا تفرق ولا تميز ولا تهرج لهذا او ذاك .. انني واثق بأن العراقيين سيقبلون أي حاكم من أي طائفة او مذهب او دين ان اعلن نظام الحكم فيه عن مشروعه الوطني الذي يقف بالضد منه كل الغزاة والغلاة والطارئين والجناة .. فالشعب العراقي عموما كان راضيا عن وزير مالية يهودي ، وعن وزير صحة مسيحي ، وعن رئيس وزراء شيعي ، وعن وزير داخلية كردي ، وعن رئيس برلمان سني ، وعن رئيس جامعة مندائي ، وعن وزير دفاع تركماني وقبل هذا وذاك عن ملك عربي حجازي .. الخ

ان فرصة التغيير ربما لم تتحقق ، وعلى العراقيين ان يناضلوا من اجل امتلاكها بأي ثمن وان يبقوا مؤمنين بإنعاش الحياة في العراق ونقد ما يمارسه النظام السياسي .. والعمل على ايقاظ المجتمع كله من سبات عميق ونزع التخلف عنه وخلق الشعور لديه بالاهم له على المهم عنده . وما دامت هناك نزعة انقسامية في اختيار النواب والحكام ، فسوف يبقى داء العراق خطيرا سواء بقيت الوجوه ام تغيرت .. فالمطلوب هو التغيير الجذري ، وتتبدل الاحزاب الدينية ويحاكم كل مسؤول على ما اقترفته.. وان يحاسب كل من ساهم في التقصير السياسي والحكومي وفي الفساد . انني انبه اليوم كل مسؤول اقترف أي جرم بحق العراقيين ان يتأمل مصيره في لحظة التغيير ، وتاريخ العراق يشهد مفاجئات مذهلة .

العراقيون ليسوا بحاجة الى مصالحة كاذبة مزيفة ، وليسوا بحاجة الى ان تسحق بعض مدنهم من قبل جيوش وميليشيات حكومية .. او نشر المجازر ضد الناس ، ولا كسر ارادتهم ولا تهجيرهم وتغييب مطاليبهم بدعوى الارهاب . ان المسؤولين يعرفون مصادر الارهاب معرفة اكيدة ويدركون من يفجّر العراقيين .. وثقوا ان العراق سيتخلص من كل الارهاب بتغيير النهج لا بتغيير الوجوه .. ان تغيير النهج لا يقوم به بضعة نواب برلمانيين ما لم تخلق الارادة الوطنية بعملية التغيير وانقاذ العراق وادخاله طورا انتقاليا تاريخيا جديدا ضمن مشروع وطني حقيقي .. ولا يمكنني ان افهم احزابا تدعي الوطنية وهي توقف عضوية منتسبيها لأبناء طائفة واحدة ! فكيف تريدون التغيير ؟ وأي مشروع للتغيير سيتاح ان كانت هناك خنادق واسعة قد افتقدت الروح الوطنية عن عمد وسبق اصرار ؟ لقد حذر نيكولاي ملادينوف ، مبعوث الأمم المتحدة للعراق ، قائلا بأن الاستقطاب من شأنه أن يضر بفرص الحياة العراقية ، وسيزيد من تأجيج العنف. واتهم المسؤولين العراقيين بمفاقمة العنف كي يضمنوا لهم ولاية ثالثة. وينقل ما قاله له احد الحكوميين : " ان عملنا سيبقى مستمرا بعيدا جدا عن السنة. وسيتم استبعادهم مرة أخرى " ويعلق قائلا : " نعم ، ان هذه مشكلة كبيرة جدا . "

لقد اضاع العراقيون فرصا سانحة عدة للدخول في طور تاريخي انتقالي من اجل التغيير ، وان المؤامرة الخارجية بالتواطؤ مع بعض الاحزاب والوجوه قد خلقت هذا الانقسام الذي يعد اخطر بكثير من الحرب ! ومن سذاجة النظام السياسي الحالي اتهامه للآخرين بالعمالة الى دول اخرى ، وينسى عمالة اغلب احزابه ايام النضال الى دول ودوائر معروفة !


نشرت في جريدة المدى البغدادية ، يوم الاثنين 5 مايو / أيار 2014

http://www.almadapaper.net/ar/ViewPrintedIssue.aspx?PageID=9186&IssueID=464

ويعاد نشرها على موقع الدكتور سيار الجميل

www.sayyaraljamil.com

وعلى صفحاته في الفيس بوك وتوتير

أول الكلام

تعود بدايات إشتغالي بالحفر في الديانة الإيزيدية والبحث في أسرارها و العلاقة بينها وبين الأديان الشرقية القديمة بعامة والزرَدَشتية بخاصّة، إلى أوائل تسعينيات القرن الماضي، حينها كنت أمضي بيت أروقة المكتبات الشامية وأنهل من الرفوف والكتب ما يروي الظمأ. تاريخئذٍ كان من السهولة بمكان أن تسمي الإيزيدي زرَدَشتياً والزرَدَشتي إيزيدياً، والسبب كان يعود لشحة المعلومات والأبحاث والدراسات بهذا الخصوص.

أما السبب الآخر، وهو الأهم برأيي، فيعود إلى التداخل الكبير بين التاريخَين الفارسي والكردي، ربما لكونهما كانا على مرّ الزمان تاريخان بجغرافيا واحدة، وكان دين إيران (بالمعنى الحضاري للكلمة) ديناً كثيراً بسماء واحدة، ناهيك عن إشكالية العقل الكردي بالدرجة الأساس في التعاطي مع الحضارة الإيرانية لكأنها كتلة واحدة، وخلطه بالتالي بين مراحلها المختلفة، الميدية (ما قبل الإخمينية) والإخمينية، والساسانية.

ولعل أقرب مثال لذلك هو "عيد النوروز"، الذي تعود جذوره إلى التقاليد الإيرانية القديمة، المجوسية سابقاً والزرَدَشتية لاحقاً، خصوصاً بعد تحوّل هذه الأخيرة إلى ديانة رسمية في الإمبراطوريتَن الفارسيتَين، الأولى (الإخمينية) والثانية (الساسانية)، وهيمنة الطقوس والممارسات والشعائر الزرَدَشتية على الحياة اليومية للناس في بلاد فارس القديمة.

ففي ذات الوقت الذي يعتبر "النوروز" (اليوم الجديد) عيداً كردياً قومياً بإمتياز يحتفل به الأكراد على اختلاف جهاتهم في 21 آذار من كلّ عام، يحتفل الفرس أيضاً باليوم ذاته، بإعتباره رأساً للسنة الفارسية الجديدة، وهو يوم الإعتدال الربيعي. و"نوروز" بحسب التقويم الفارسي هو اليوم الأول من شهر "فرفردين"، وهو يجسد مدلول هزيمة "إله الظلام" (أهريمان) أمام "إله النور" (آهورا مازدا)، فضلاً عن كونه رمزاً للتكاثر والتجدد بمعناه الطبيعاني الواسع: تجدد الوجود بأسره؛ أو تجدد الإله والطبيعة والإنسان.

ومن الضرورة بمكان الإشارة، ههنا، إلى أنّ الكرد نجحوا إلى حدّ كبير في "قومنة" هذا العيد وصبغه بصبغة كردية ناسيوناليستية، وذلك عبر توظيف "نوروز الإسطورة" قومياً، وتحويل بطلها (كاوا الحداد في النسخة الكردية) من بطل إسطوري في السماء إلى بطل قومي للشعب الكردي يمشي على الأرض.

ذات الشيء أو ربما ذات المحاولة، أي توظيف الإسطوري / الديني لصالح القومي / السياسي، يمكن سحبه على ديانة زرَدَشت أو الزرَدَشتية أيضاً، والتي لا تزال تُعتبر على مستوى العقل الجمعي الكردي لكأنها "الديانة الكردية الأولى" في التاريخ. ربما من هنا ترسخ الإعتقاد الكردي، سواء على مستوى الخاصة أو العامة، ب"زرَدَشت" في كونه "النبي الأول" الذي أرسله "آهورا مازدا" إلى أكراد(ه)، لتصبح كلّ عقيدة كردية قديمة سابقة على الإسلام، في نظر الكرديّ، عقيدة زرَدَشتية خالصة، أو امتداداً لها.

وما أدى إلى بروز هذا الإعتقاد وترسيخه في اللاشعور الكردي، على حدّ رأيي، هو "الأصل الكردي المحتمل" لزرَدَشت" الذي ولد ونشأ في غرب إيران، حيث كردستان، ما يعني أن سبب هذا الإعتقاد الكردي ب"زرَدَشت" ك"نبي كردي" وبدينه ك"دين كردي"، هو أنثروبولوجي يتعلق بأصول زرَدَشت الكردية المحتملة، أكثر من أن يكون تاريخياً.

وبحكم عقائد الإيزيدية هي الأقرب من بين جميع الأديان الآريانية إلى العقائد الزرَدَشتية، ساد الإعتقاد الكردي بالديانة الإيزيدية كديانة كردية، على أنها امتداد للزرَدَشتية نفسها. تأسيساً على هذا الإعتقاد شاعت فرضية "الزَردشة" أي القول ب"زَردَشة" الإيزيديين، أو الإعتقاد بكون الإيزيديين زرَدَشتيين، في الأدبيات الكردية، ولا تزال هي الفرضية الأكثر رواجاً وقبولاً بين الأكراد بعامتهم وخاصّتهم.

ديانتان وأصل واحد

لا يُنكر أنّ الإيزيدية هي الديانة الأكثر تداخلاً في عقائدها وطقوسها وليجنداتها مع الديانة الزرَدَشتية. فتقديس العناصر الأربعة (الماء والتراب والنار والهواء)، وتقديس الشمس بإعتبارها أول الحياة وآخرها، وتقديس الطبيعة في كونها مبتدأ الإنسان وآخره، والمياه الجارية كأصل للحياة الجارية، و"الكريفان" أو "الطوق المقدس"، و"البيرانية" (طبقة الروحانيين أو سدنة النار)، وطقوس الزهد والتنسك، والإعتقاد الباراسيكولوجي بالعالم ومصيره (الكوجك مثالاً)، وتقديس الأبيض بإعتباره لون "طهارة العالم"، والإعتقاد ب"التقمص" و"الحلول" و"تناسخ الأرواح"، وقدسية الطير، وطقوس "الرقص الديني".. إلخ.

هذه المشتركات وسواها إن دلّت على شيء فهي تدلّ على الأصل المشترك للإيزيدية والزرَدَشتية، والجغرافيا الواحدة التي احتضنتهما، حيث منها انطلقت وفيها نشأت الديانتان وانتشرت الدعوة إليهما.

لكن رغم كلّ ما يجمع بين هاتين الديانتين من رموز وطقوس وليجندات وعبادات مشتركة، التي تؤكد "الأصل الواحد" لهما، في كونهما ديانتين إيرانيَتن قديمتين، إلاّ أنّ ذلك لا يعني الحكم عليهما بإعتبارهما ديانة واحدة، أو اختزال واحدة في الأخرى.

الإيزيدية والزرَدَشتية عقيدتان مستقلتان بذاتيهما. هما ديانتان بأصل واحد، وثقافتان بحضارة واحدة.

الإيزيدية والزرَدَشتية و"ميلاد" الشيطان

الإختلاف حول "ميلاد" الشيطان" (أو أهريمان في الإصطلاح الزرَدَشتي) ووجوده أصلاً ك"إله للشر النسبي" أو "إله ندّ" لمنازلة "إله الخير المطلق" (الله / آهورا ما زدا)، هو أحد أهم نقاط الإختلاف والتباين الجوهرية بين فلسفَتي الديانتين الإيزيدية والزرَدَشتية.

تقوم الفلسفة الزرَدَشتية على أساس "الثنوية الجذرية" التي تشكلّ المصدر الأساس ل"الثنوية