يوجد 471 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

مجزرة الكورد الايزديين من قبل داعش بعد تركهم من قبل البيشمركة
khantry design

كان الموقف السلبي الذي أخذه الرئيس العراقي جلال طالباني من القرار الذي أخذته الأحزاب والكتل المعارضة الكبيرة في أربيل من عام 2012 برعاية مباشرة من رئيس إقليم كردستان (مسعود بارزاني) وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني الحليف الاستراتيجي الذي يتقاسم مع حزبه الاتحاد الوطني الكردستاني السلطة في الإقليم بصورة متساوية (مناصفة) منذ أكثر من عشرين عاما، من جراء انسحابه في اللحظة الأخيرة من قرار سحب الثقة من المالكي بعد أن وقع عليه رسميا بضغط مباشر من طهران التي تعتبر الحليف الأقوى الاستراتيجي لطالباني وحزبه منذ الثمانينات من القرن الماضي، وكان أول شرخ حقيقي في العلاقة الاستراتيجية بين الزعيمين الكرديين، ثم بدأت الهوة تتسع أكثر بعد الانتخابات البرلمانية الكردية التي جرت في الحادي والعشرين من سبتمبر الماضي والتي أسفرت نتائجها عن فوز حزب بارزاني بالمركز الأول بينما تراجعت شعبية حزب طالباني بشكل ملحوظ محرزا المركز الثالث بعد أن حلت محله في المركز الثاني عدوته اللدودة «حركة التغيير» المعارضة المنشقة عنه قبل عدة سنوات بزعامة «نوشيروان مصطفى»..
وإزاء اختلال ميزان القوى السياسية في الإقليم، وظهور المعارضة في الواجهة السياسية، وجد مسعود بارزاني فرصة مواتية للتخلص من خصمه القديم الذي خاض معه صراعات مريرة ومواجهات مسلحة قاسية منذ الستينات من القرن الماضي وينسحب من الاتفاقية الاستراتيجية التي وقعت بينهما عام 2007، ويتوجه بالتالي نحو حركة التغيير المعارضة، لإبرام اتفاقية معها لتشكيل الحكومة القادمة من خلال اعطائها المناصب العليا كرئاسة البرلمان ووزارة المالية و»البيشمركة» التي تعتبر بمثابة وزارة الدفاع في الحكومة العراقية، الأمر الذي اعتبره حزب طالباني استفزازا من جانب حزب بارزاني له ومؤامرة يدبرها ضده، ولم يقف المسؤولون في هذا الحزب عند حد التنديد فحسب، بل هددوا باستخدام السلاح لإفشال المؤامرة المزعومة ضد حزبهم، وقد قاموا فعلا بتنفيذ تهديدهم وذلك باستهداف مقر حزب بارزاني بالأسلحة الخفيفة لمرتين على التوالي خلال هذا الشهر في مدينة السليمانية (منطقة نفوذ حزب طالباني)، رغم نفي المسؤولين الحكوميين صلة هذا الهجوم بتشكيل الحكومة الجديدة وكذلك دخولهم في اشتباك مسلح مع حزب بارزاني في مدينة كركوك ما أسفر عن قتل وجرح 19 شخصا، كنوع من «قرص أذن» و» عرض عضلات» وإشعار الطرف الآخر بقوة الحزب وجدية تهديده، وعلى الرغم من هذه التصعيدات الأمنية والسياسية الخطيرة نوعا ما، فإن حزب بارزاني يبدو أنه مصمم على المضي في خطته لتشكيل الحكومة الجديدة مع حركة التغيير وإسناد المناصب المهمة لها وفق الاتفاقية المبرمة معها، والتخلص نهائيا من تبعات الحرب الباردة -إن صح التعبير- التي خاضها مع حزب طالباني طوال العقود الماضية والقائمة على التنافس والتصارع على النفوذ والمصالح وزعامة الشعب الكردي.
يبدو أن سياسة التقارب والمصالحة التي اتبعها الحزب الديمقراطي الذي يمثل السلطة السياسية، كونه يسيطر الآن على معظم مفاصل الإقليم ومؤسساته الحيوية، كرئاسة الإقليم ورئاسة الحكومة والاستثمار وإدارة النفط والعلاقات الخارجية وغيرها من المناصب المهمة، تجاه حركة التغيير المعارضة، تحقق له هدفين استراتيجيين مهمين؛ أولهما: أنه يسحب رجلي الحركة إلى داخل السلطة التي طالما تصدت لها وشككت في قدرتها على قيادة المرحلة الحالية وانتقدت سياساتها الفاشلة تجاه بغداد، لتخوض تجربة صعبة وغير مضمونة العواقب داخل السلطة وخاصة أنها لا تملك أي خبرات تذكر في إدارة الوزارات ومسؤوليات الدولة ومهامها الصعبة التي ألقيت على عاتقها، أي أن الديمقراطي الكردستاني وزعيمه مسعود بارزاني يراهنان على فشل حركة التغيير في تجربتها الجديدة داخل السلطة، بهدف إفراغها من محتواها كحركة معارضة وإسقاطها في أعين الجماهير والشعبية الطاغية التي اكتسبتها في غضون فترة قصيرة جدا، ولتكون والسلطة التي يمثلها هذا الحزب على حد سواء (ماحدش أحسن من حد). والهدف الثاني من انفتاح بارزاني على الحركة الكردية المعارضة هو: أن يتخلص من منافسه القديم وشريكه في الحكم وحليفه «الاتحاد الوطني الكردستاني» الذي انطفأ بريقه وساءت حاله وأصبح عبئا عليه -كما قلنا- خاصة بعد الخسارة التي مني بها في الانتخابات العامة وعقب مرض زعيمه القوي جلال طالباني.
لا شك أن استجابة «حركة التغيير» لخطوة الحزب الديمقراطي الكردستاني الحاكم، لتشكيل الحكومة، وسرعة تغيير خطابها السياسي ومواقفها المتشنجة السابقة، ونبذ شكوكها في سياسة السلطة، قد مهدت أجواء مناسبة لظهور سياسة جديدة بعيدة عن المحاصصة الحزبية واحتكار مؤسسات الإقليم من قبل الحزبين النافذين المسيطرين على مقادير السلطة منذ 1991، وقد تتغير المعادلة السياسية برمتها ويتم تكريس معادلة جديدة أكثر نفعا لشعوب إقليم كردستان.

السبت, 26 نيسان/أبريل 2014 10:15

ربيع المالكي.. حمودي وأبو رحاب.. سات

 

مؤسسات الدولة, ومعظم القنوات الفضائية, ومايقارب50% من السلطات, بيد أبن رئيس الوزراء, وأصهاره وأقاربه, وطبعاً كل ذلك بفضل رئيس الوزراء, الذي أطلق العنان لأبنه وأقاربه, تأسياً بعائلة المجيد التي تعاملت مع العراق كأنه تركة تابعة لهم, فكانت نهايتهم معلقين على المشانق.

صلاحيات أبن رئيس الوزراء, لم تقف عند حدود معينة, بل تعدت ألى أكثر من صفته نجل رئيس الوزراء, بكثير فأصبح سلطاته مطلقة, بل حتى أنها تتفوق على صلاحيات والده, وهذا هو الفرق الوحيد بين عدي وبين حمودي, فأبن الدكتاتور السابق لم يتمكن من أن يتخطى حدود والده, لأنه أراد أن يحدد نفوذه آنذاك, خوفاً من أن ينافسه على الكرسي, ولأن معظم خطواته كانت طائشة وغير مدروسة, وكان يتصرف بحمق وتهور, أما أحمد فهو يتمتع, بصلاحيات واسعة بمباركة من والده, والذي أطلق يده في العراق, حتى أنه يروج له في الفضائيات ويشيد ببطولاته الخارقة!

أبو رحاب صهر المالكي, من ناحية أخرى هو طرف في أدارة الدولة, ألا أن صلاحياته محدودة, ولا يتحرك ألا بأذن نجل المالكي, فهو يأخذ ألاوامر والتعليمات منه ويتحرك على أساس ذلك, أذ بات نجل رئيس الوزراء هو من يدير العراق بدلاً من أبيه!

لم يتبقى لأحمد وأبو رحاب سوى خطوة واحدة, أذا ما حصل دولة الرئيس على ولاية ثالثة, إلا أن يشتروا قمراً صناعياً, ويطلقوا عليه أسم حمودي وأبو رحاب سات, ( طبعا بفضل جهود الوالد ), وربما قد فكروا بهذه الخطوة وأعدوا لها مسبقاً, لتتبعها بعد ذلك خطوات, مثل تغيير النشيد الوطني, ليتغنى بأسم العائلة الكريمة ويعدد المواطن أفرادها في قابل ألايام بدلاً من أن يردد النشيد الوطني.

أذا أكتملت كل تلك الخطوات, يجب أن يفكروا جدياً بإجراءات أخرى, كأن يغيروا العلم العراقي, فبدل ألالوان والنجوم والشعار, توضع على العلم صورة حمودي, وبجانبه أبو رحاب, أما ألاب القائد فيكتفي بأن يضع صورته على العملة النقدية, ( أكيد راح يتفقون بيناتهم عل هل ألامور متسوى خلاف بالنهاية همة عائلة وحدة), ويصبح شعار الدولة من أحمد إلى أبو رحاب.

ألإجراءات البسيطة, المتبقية, وضع صور العائلة على المدارس في الطرقات, وأذا تطلب ألامر تسمى ألاختام في الدوائر بأسمائهم, وتوضع صورهم على شكل طوابع في المستمسكات ألاربعة, وتشيد لهم تماثيل في مختلف أنحاء العراق, ليصبح العراق وبشكل رسمي, دولة أحمد وأبو رحاب وشركائهم!

 

 

مرة أخرى يوضع المواطن العراقي؛ تحت اختبار صعب وخطير جدا، حينما يتقدم لانتخاب نواب جدد لبرلمان جديد، والكل يرفع شعار التغيير، تلبيه لنداء المرجعية، والتخلص من الواقع المزي، الذي يعصف بحياة الناس يوميا ولسنوات طويلة، أجهدت الوطن والمواطن خدميا وامنيا واجتماعيا.
التغيير الذي يطالب به العقلاء والمرجعية، هدفه التخلص من الواقع الفاسد، من خلال تغيير الوجوه التي لم تجلب الخير للعراق وأهلة، وهذا يعني تغيير المسؤول الذي لم يؤدي الامانه، ولم يخدم الناس، ولم يحفظ أمنهم، واستباح أموالهم وترك دماءهم للإرهاب، وعمل طوال السنوات الماضية لمصلحته الشخصية وحزبه وكتلته.
لكن؛ أن تقوم كتلة أو حزب حكمت العراق،
لسنوات وفشلت فشلا ذريعا في كل شيء تقريبا، برفع لواء التغيير، هذا شيء عجيب وغريب ولم نسمع به، في كافة ديمقراطيات العالم وديكتاتورياتها، فهل يريدون تغيير الواقع الفاسد من خلال تغيير غيرهم؟ وهو ما حصل فعلا، فالاجتثاث الانتخابي الجديد، طال أغلب الشرفاء الذين تكلموا عن فساد الحكومة، وقام بتثبيت كل من داهنها تزلفا واحتقارا، وإن كان محكوما وإرهابيا وفاسدا.
فلو فرضنا إننا سنغير نحو الأغلبية الحكومية، والتي تعني الاستحواذ على رئاسة الوزراء قيادة الجيش- الأمن- الدفاع- الداخلية- والمخابرات- والمصالحة الوطنية -التجارة -الشباب التعليم-المرأة-هيئات الإعلام والنزاهة والعدالة والسجناء والشهداء، والكثير من لا يعد ويحصر في مقال أو تقرير، الم تكن كل تلك الوزارات بيد حزب واحد؟ أذن فما هي الأغلبية؟وما هو التغيير.
إذا كانت أغلبية السنوات الماضية لم تجلب الخير والأمان للناس، فكيف نصدق أغلبية الأربع سنوات الجديدة؟ وبنفس الشخوص ونفس النهج المتبع سابقا، إذن فالأغلبية أكذوبة انتخابية، وعلينا تغيير الوجوه التي لم تجلب الا الإرهاب والفساد والفقر لنا، وتغيير الخطط السابقة أيضا.
وعلينا أن نعرف إن التغيير نحو الأفضل يعني تغيير الوجوه الكالحة والخطط معا ، فمن السذاجة والغباء معا، أن نعمل نفس الأمور السابقة، وبنفس الطريقة السابقة، ونتوقع نتائج مختلفة نحو الأفضل.

رفع عدد ضباط الاستخبارات الاميركية في العراق، واجتماعات رفيعة المستوى بعد انفلات سيطرة المالكي بمواجهة داعش في الانبار والفلوجة

.ميدل ايست أونلاين

واشنطن - قالت مصادر في الحكومة الأميركية إن الولايات المتحدة تزيد عدد ضباط المخابرات في العراق وتعقد اجتماعات عاجلة في واشنطن وبغداد للتوصل الى سبل لمواجهة العنف المتزايد الذي يمارسه مسلحون إسلاميون.

وقال مسؤولان في الحكومة الحالية ومسؤول أميركي سابق مطلع على الأمر إن فريقا رفيع المستوى من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في العراق حاليا لتقييم المساعدة المحتملة للقوات العراقية في معركتها ضد الجهاديين من جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، التي تستلهم نهج القاعدة.

ويقول المسؤولون الأميركيون إن جماعة (داعش)، التي تسعى لتطبيق تفسير متشدد للشريعة الإسلامية في المناطق ذات الأغلبية السنية في العراق، تتمتع بسيطرة على أراض تمتد من محافظة الأنبار بغرب العراق الى شمال سوريا، كما أن لها وجودا في بعض المناطق قرب بغداد.

وقال مصدر حكومي، طلب عدم نشر اسمه لحساسية الموضوع، إن كبار المسؤولين السياسيين الأميركيين اجتمعوا في واشنطن هذا الأسبوع لبحث الطرق المحتملة لمواجهة تردي الوضع الأمني في العراق.

ولا يعلم المصدر بنتيجة الاجتماع. وأحجمت المتحدثة باسم البيت الأبيض بيرناديت ميهان عن التعليق.

وتبرز الاجتماعات ما يمثله اضطراب العراق من تحد في مجال السياسة الخارجية للرئيس باراك أوباما، الذي احتفل بانسحاب القوات الأميركية قبل اكثر من عامين.

وعلى الرغم من المخاوف، قال مسؤولون إنه لم يتضح بعد ما اذا كان أوباما سيتعهد بتقديم موارد كبيرة في هذا الصراع.

وبعد مرور أربعة أشهر على إعلان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الحرب على مسلحين سنة في محافظة الأنبار بغرب العراق، تحول القتال الى أعمال وحشية تظهر في أحيان كثيرة في مقاطع فيديو وصور يلتقطها مسلحون وجنود عراقيون على حد سواء.

ويقول جنود عراقيون إنهم يخوضون معركة بطيئة وخبيثة ضد (داعش) وجماعات سنية أخرى في مدينة الرمادي وحول الفلوجة القريبة.

وتشهد مناطق متفرقة في عموم العراق منذ مطلع العام 2013 تصاعدا في اعمال العنف هو الأسوأ منذ موجة العنف الطائفي التي اجتاحت البلاد بين عامي 2006 و2008 وأوقعت ألاف القتلى.

وقتل اكثر من 300 شخص منذ بداية شهر اذار/مارس وأكثر من 2000 منذ بداية 2014 في اعمال العنف اليومية في العراق، وفقا لحصيلة اعدتها استنادا الى مصادر امنية وعسكرية وطبية.

وقال مسؤول أميركي سابق ومسؤولان أميركيان حاليان إن عدد ضباط المخابرات الأميركية في بغداد بدأ يزيد بالفعل، لكن الأعداد لاتزال محدودة.

وقال مسؤول سابق مطلع على المسألة إن العدد "اكبر مما سبق لكنه ليس كبيرا".

وبعد إنتهاء حرب العراق، التي استمرت نحو تسع سنوات، فإن خيارات الولايات المتحدة العسكرية محدودة داخل البلاد. ولايزال نحو 100 من أفراد الجيش الأميركي موجودين للإشراف على مبيعات الأسلحة والتعاون مع قوات الأمن العراقية.

وقال مسؤولون أميركيون إن الحكومة الأميركية سارعت بإرسال نحو 100 صاروخ هيلفاير وبنادق إم4 وطائرات استطلاع بدون طيار و14 مليون طلقة ذخيرة للجيش العراقي منذ يناير/كانون الثاني.

كما بدأت إدارة أوباما تدريب قوات خاصة عراقية في الأردن المجاور.

وكان الجيش الأميركي قبل انسحابه يدرب ويسلح وينفذ عمليات مع القوات العراقية الخاصة.

وقال المسؤول الأميركي السابق إن مسؤولين من القيادة المركزية في البنتاغون يعملون عن كثب مع الجيش العراقي، لكنهم نصحوا بعدم القيام بعمليات كبرى بسبب مخاوف من أن القوات العراقية غير جاهزة لهذا النوع من الحملات.

وللمسلحين وجود كبير في الفلوجة، بينما تسود الرمادي حالة من الجمود حيث الأراضي مقسمة بين القوات الحكومية العراقية و(داعش) وجماعات سنية مسلحة أخرى.

وفي شهادة امام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأميركي، وصف بريت مكجيرك، اكبر مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية عن شؤون العراق، كيف تحركت قوافل مما يصل الى 100 شاحنة مزودة بأسلحة ثقيلة وترفع أعلام تنظيم القاعدة في الرمادي والفلوجة في رأس السنة.

وقال مكجيرك إن القوات المحلية في الرمادي نجحت في نهاية المطاف في إجبار المسلحين على الانسحاب لكن الوضع في الفلوجة لايزال "اكثر خطورة بكثير".

وفي بداية إبريل/نيسان، قال محللون ومسؤولون ان تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام فتح جبهة جديدة في مواجهة قوات الامن العراقية بهدف التقدم نحو بغداد لتخفيف الضغط الذي يواجهه في الفلوجة المحاصرة.

وحمل مسؤولون رئيس الحكومة، نوري المالكي، مسؤولية اشعال الحرب لأسباب انتخابات بعدما فشل في الملفات الخدمية والأمنية والاقتصادية.

وادت الاحداث الاخيرة في الفلوجة والرمادي الى نزوح مئات الالاف من هاتين المدينتين نحو محافظات اخرى في البلاد.

ويصنّف مراقبون المواجهات المندلعة في الفلوجة ضمن جهود حكومة نوري المالكي لحسم المعركة قبل الانتخابات المقررة لأواخر أبريل/ نيسان، مشيرين إلى أن بقاء الوضع كما هو في محافظة الأنبار يشكل دعاية مضادة لرئيس الوزراء الطامح إلى الحصول على ولاية ثالثة.

غير أن نتائج الجهد الحربي تبدو عكسية على الأرض حيث يتجاوز العنف حدود محافظة الأنبار ويعم جميع أنحاء البلاد، مسقطا الضحايا بالعشرات.

السبت, 26 نيسان/أبريل 2014 01:49

المالكي يهاجم «متآمري أربيل»

السيستاني يدعو العراقيين إلى المشاركة الواسعة في الانتخابات

 

بغداد: حمزة مصطفى
جدد المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله العظمى علي السيستاني في خطبة صلاة الجمعة الأخيرة التي تسبق الانتخابات البرلمانية المقررة يوم الأربعاء المقبل على أهمية المشاركة الفاعلة في هذه الانتخابات مع التأكيد على ضرورة انتخاب قائمة صالحة تمتلك رؤية متكاملة لإدارة البلد نائيا بنفسه مرة أخرى عن الإشارة إلى أي قائمة من القوائم. وقال ممثله في صلاة الجمعة بكربلاء أحمد الصافي إن «المشاركة في الانتخابات أمر بالغ الأهمية لأن من خلالها يحدد مستقبل البلاد ومستقبل أولادنا وأحفادنا»، داعيا «الجميع رجالا ونساء وشيبا وشبابا إلى المشاركة في الانتخابات». وأضاف الصافي أنه «لا ينبغي على الآباء أن يمنعوا أبناءهم من المشاركة، كما لا ينبغي على الأزواج أن يمنعوا زوجاتهم من المشاركة»، مشددا على أن «للجميع حق المشاركة وحرية الاختيار». وأشار إلى أن «العراق يعيش ظروفا صعبة ويواجه تحديات كبيرة ولا سيما في الملف الأمني وملف مكافحة الفساد»، لافتا إلى أن «الانتخابات فرصة عظيمة للتغيير نحو الأفضل فعلى الجميع أن يستغلوا الفرصة بالصورة الصحيحة من خلال انتخاب قائمة صالحة تمتلك رؤية متكاملة لإدارة البلد خلال السنوات الأربع الآتية وانتخاب مرشحين يتصفون بالكفاءة والنزاهة والإخلاص والحرص على مصلحة العراق والعراقيين».

وكانت الكتل لا سيما الممثلة للأحزاب الإسلامية الشيعية في محافظات الوسط والجنوب وفي المقدمة منها ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي وكتلة المواطن التابعة للمجلس الأعلى بزعامة عمار الحكيم والأحرار التابعة للتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر قد حرصت خلال حملتها الانتخابية في تلك المحافظات على التأكيد على أنها هي الصالحة والقادرة على التغيير والتي تملك رؤيا وبرنامجا لإنقاذ العراق. وفي هذا السياق فقد أكد ممثل المرجعية الدينية أنه «ليس للمرجعية موقف معلن وآخر يجري الإيحاء به لبعض الناس»، مشيرا إلى أن «موقفها واحد واضح لا لبس فيه فهي لا تحدد للمواطنين من ينتخبون بل تريد منهم أن يتحملوا بأنفسهم هذه المسؤولية».

وأوضح الصافي أن «المرجعية لا تقول لهم انتخبوا هذا أو لا تنتخبوا ذلك، هي لا تفعل ذلك ليس لأنها تساوي بين الصالح وغيره ولا تتنصل من مسؤوليتها الشرعية».

وعلى صعيد متصل وقبيل أيام قلائل من الصمت الانتخابي فقد واصل رئيس الوزراء نوري المالكي وفي أوسع عملية ترويج لكتلته «دولة القانون» زياراته إلى المحافظات الوسطى والجنوبية والتي اختتمها أمس الجمعة في كل من محافظتي الديوانية وذي قار. وحذر المالكي في كلمة له بتجمع بالديوانية مما سماه تزوير الانتخابات «من قبل الذين لا يعيشون إلا على التزوير». وفيما جدد دعوته إلى تشكيل حكومة الأغلبية السياسية فقد عاود مهاجمة خصومه السياسيين لا سيما الذين سعوا قبل سنتين إلى سحب الثقة منه وهم رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ورئيس البرلمان أسامة النجيفي وزعيم العراقية إياد علاوي قائلا إن «من تآمروا في أربيل لإسقاط الحكومة بائسون ولن يفعلوا شيئا بعدما اتضحت الحقائق، وهم لا يتحدثون عن مصلحة العراق».

وخاطب أنصاره قائلا «نحن على مقربة من الانتخابات، فلا تسمحوا للذين يحاولون تزويرها بتنفيذ ما يريدونه، ولقد اتخذنا كافة الإجراءات أمام هؤلاء الذين لا يعيشون إلا على التزوير». وأكد المالكي أنه «بغير الأغلبية السياسية سنبقى مرة أخرى نتعثر الخطى من خلال المحاورات والاتفاقات، فليس لنا إلا الأغلبية السياسية التي يشترك فيها جميع العراقيين الذين يرغبون أن يمشوا معنا في هذا المنهج والبرنامج الذي نعتمده».

وفي سياق ذلك أكد عضو البرلمان العراقي عن ائتلاف دولة القانون صادق اللبان في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «هناك ثوابت لا يمكن الخروج عليها بالنسبة لنا أولها الحرص على التحالف الوطني بوصفه الكتلة الأكبر في البرلمان وهي من تحدد بوصلة العملية السياسية بمن في ذلك اختيار رئيس الوزراء المكلف». وردا على سؤال بشأن مهاجمة المالكي لمجموعة أربيل التي تمثل معظم الكتل الأساسية في البرلمان ووصفهم من قبله بالبائسين لفشلهم في عملة سحب الثقة عنه عام 2011 قال اللبان إن «تلك الخطوة كانت لها ظروفها وكانت هناك ثقافة معينة تدفع بالاتجاه الذي لم يحقق ما كان مطلوبا ولكن اليوم الأمر مختلف حيث إنه حتى داخل تلك الكتل والمكونات التي عملت خطة أربيل لتغيير رئيس الوزراء بدأت تتشكل إرادات جديدة وعليه فإن من المتوقع أن نشهد متغيرات حتى داخل تلك الكتل فضلا عن كتل وأحزاب سياسية سنية وكردية وشيعية لديها الرغبة والتصميم في تشكيل حكومة أغلبية سياسية قوية وليست حكومة محاصصة والتي أثبتت فشلها خلال السنوات الماضية».

لكن مقرر البرلمان العراقي والقيادي في كتلة «متحدون» محمد الخالدي استبعد أن «يتمكن المالكي من تحقيق الأغلبية السياسية والعددية التي تمكنه من تشكيل حكومة والعودة بولاية ثالثة». وقال الخالدي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «المالكي يريد حكومة أغلبية سياسية لا تتحقق من خلال الشركاء الأقوياء بل تلتحق به وبالتالي هو من يتفضل عليهم بهذا المنصب أو ذاك». وفيما رجح الخالدي موافقة «بعض الكتل والشخصيات حتى من بين العرب السنة على ذلك إلا أن التفاهمات التي نعمل عليها مع مختلف الأطراف سواء كان من قبل الشيعة أو الأكراد سوف نحقق من خلالها أغلبية سياسية مريحة جدا تمكننا من تشكيل حكومة جديدة وقوية في الوقت نفسه».

alsharqalawsat

 

النظام يستهدف ريف درعا بالبراميل المتفجرة



بيروت: «الشرق الأوسط»
استهدفت قوات النظام السوري منطقة تل الجابية العسكري في ريف درعا بالبراميل المتفجرة بعد سيطرة المعارضة عليه، كما قصفت بلدة المليحة في ريف دمشق الغربي، فيما توّصلت فصائل إسلامية معارضة إلى هدنة مرحلية مع الأكراد في ريف حلب. في وقت تشهد فيه مدينة حلب انقطاعا للتيار الكهربائي منذ أسبوع، في خطوة أقدمت عليها المعارضة المسلحة كوسيلة ضغط على النظام لوقف القصف الجوي.

وأتى ذلك، بعد يوم دموي أوّل من أمس سقط خلاله 180 شخصا جراء قصف النظام السوري لعدة مناطق، بينهم 75 سقطوا بالبراميل المتفجرة في مدينة حلب وريفها. وارتكزت الهدنة المرحلية بين الغرفة المشتركة لأهل الشام، التي تضم جبهة النصرة والجبهة الإسلامية وجيش المجاهدين، من جهة، ووحدات حماية الشعب الكردي من جهة أخرى، في ريف حلب، على سبعة بنود أساسية.

ووفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن البنود هي تبادل السجناء، وأن يكون المرور في الطرقات التابعة للطرفين بالاتفاق المسبق وبكتاب رسمي تُحدد فيه الوجهة ونوع السيارة موقعا بختم غرفة أهل الشام، إضافة إلى تسهيل تسيير الأمور الحياتية لسكان المناطق الواقعة تحت نفوذ حزب «واي بي كي» الكردي، وعدم إقامة نقاط عسكرية إلا بعلم مسبق للطرفين في مناطق سيطرة نفوذ الحزب، واستخدام الأراضي الواقعة تحت سيطرة الحزب لمصلحة قتال النظام النصيري، وكذلك إحكام الحصار على منطقة نبل والزهراء ومنع مرور كل العناصر الموجودة داخل المنطقة.

وفي حلب أيضا، دارت اشتباكات عنيفة في محيط فرع المخابرات الجوية وأحياء الشيخ سعيد والراموسة والليرمون، فيما تمكنت كتائب غرفة عمليات أهل الشام من تفجير مستودع ذخيرة لقوات النظام المتمركزة في معمل الإسمنت بحي الشيخ سعيد. في وقت قال فيه المرصد إن المدينة ومناطق في الريف «تشهد منذ سبعة أيام انقطاعا في التيار الكهربائي بقرار من الهيئة الشرعية (التابعة لمجموعات المعارضة المسلحة) التي قطعت خطوط التوتر العالي في منطقة الزربة للضغط على النظام لإيقاف القصف بالبراميل المتفجرة على حلب».

وفي حماه، قال ناشطون إن الجيش الحر تمكن من أسر ستة عناصر من قوات النظام، بعملية وصفها بـ«النوعية» في مورك بريف حماه بالتزامن مع اشتباكات عنيفة قرب المدينة وقصف بالبراميل المتفجرة من قبل الطيران المروحي. وقال ناشطون في المعارضة إن طيران النظام شن ثلاث غارات منذ ساعات الصباح الأولى على تل الجابية العسكري في ريف درعا، فيما أشار اتحاد تنسيقيات الثورة السورية إلى سقوط أربع غارات استهدفت المنطقة بالبراميل المتفجرة.

وأشار ناشطون إلى أنّ قوات المعارضة تسعى بعد سيطرتها على التلّ، إلى التقدم نحو مناطق عسكرية أخرى منها تل الجموع وأم حوران، وكان تل الجابية مركزا لقوات النظام في المنطقة استخدمه النظام لقصف المناطق المحيطة ومنها مدينة نوى. وأشار المرصد السوري لحقوق الإنسان، إلى ارتفاع عدد القتلى في الهجوم على تجمع القوات النظامية في تل الجابية أوّل من أمس، إلى 34 مقاتلا، معظمهم من جبهة النصرة وحركة أحرار الشام الإسلامية والكتائب الإسلامية المقاتلة، فيما اعتقل العشرات من عناصر وضباط القوات النظامية، وفق المرصد.

وفي ريف دمشق، قال اتحاد التنسيقيات إن قصفا بالهاون استهدف بلدة المليحة بريف دمشق الشرقي تزامنا مع اشتباكات على جبهات عدّة بالبلدة، وبث ناشطون فيديو يظهر تفجير عناصر في الجيش الحر وهم يفجرون مبنى كانت تتحصن به قوات النظام على جبهة بلدة المليحة، ووفق الفيديو تم تدمير المبنى القريب من إدارة الدفاع الجوي وتسويته بالأرض بالكامل.

وفي اللاذقية، ذكرت مواقع معارضة أن قوات النظام قصفت براجمات الصواريخ والهاون مدينة كسب بريف اللاذقية، بينما استهدف مقاتلو الجيش الحر بالهاون مقرات قوات النظام في محيط البرج 45 بريف اللاذقية، فيما أفادت مواقع المعارضة إلى أن مقاتلي الجيش الحر قتلوا أربعة عناصر من قوات الدفاع الوطني بمحيط جبل تشالما خلال الاشتباكات الدائرة في محيط الجبل. وقال اتحاد التنسيقيات إن أكثر من 37 صاروخا استهدفت قرى غدير البستان والناصرية والسكرية والجبيلية بريف القنيطرة.

متابعة: لم يصل رئيس أمريكي أو أوربي الى الحكم من دون أن يجري المتسابقون على الرئاسة سواء في الدول ذات النظام الرئاسي أو البرلماني حوارات مباشرة و على الهواء من أجل أقناع المواطنين كي يصوتوا لهذا المرشح أو الحزب أو ذلك المرشح أو الحزب. و الهدف من جميع المناظرات الرئاسية أو البرلمانية لرؤساء الأحزاب أو الكتل هو أختبار قدرات هؤلاء المرشيحن و لكي يتأكد المواطنون من تصويتهم لهذا السياسي أو الحزب.

في إقليم كوردستان الذي يدعي الديمقراطية و على الرغم من مرور أكثر من 20 سنة على أنتهاء النظام الصدامي ألا أننا لم نرى مناظرة سياسية بين القادة الكورد و هذا يشمل الأحزاب الكبيرة و الصغيرة. فالبارزاني و سواء كان رئيس الإقليم أو رئيس وزراء الإقليم أو رئيس مؤسسة الامن غير مستعد لاجراء مناظرة سياسية مع القادة الاخرين. و لا قادة حزب الطالباني مستعدون لهذة المناظرة و لا حتى الطالباني قبل مرضة كان مستعدا لذلك. و لا نوشيروان مصطفى منسق حركة التغيير مستعد لاجراء مناظرة مع البارزاني و قادة حزب الطالباني على الرغم من كونه حركة تعمل على تغيير الواقع الحالي . أما الإسلاميون فهم لربما لا يعترفون أصلا بالمناظرات السياسية مع العلمانيين.

القنوات الفضائية للأحزاب الكوردستانية في إقليم كوردستان هي الأخرى لم تسعى لمثل هذا النشاط الإعلامي لان أغلبها حزبية و يدركون أن الجواب سيكون بالنفي. فقط الذين يقبلون بالجلوس مع منافسيهم هم بعض المرشحون للانتخابات من الدرجة الثالثة أو الرابعة في الحزب.

عدم أستعداد القادة الكورد و رؤساء الأحزاب الكوردية لاجراء المناظرات الإعلامية السياسية ضمن الحملات الانتخابية تعبير على:

1. عدم أعترافهم بالديمقراطية

2. عدم أمتلاكهم للقدرات و الجرأه السياسية لانتقاد بعضهم البعض أمام عدسات الكاميرات و أمام المواطنين،

3. أنهم يضعون أنفسهم فوق الجماهير و فوق المناظرات و فوق الاختبار.

4. هؤلاء القادة غير متأكدون من قدراتهم السياسية و الفكرية و الإدارية و لهذا يتهربون من المواجهه.

فلم نرى لحد اليوم لا البارزاني و الا الطالباني و لا نوشيروان و لا الإسلاميون يتحاورون وجها لوجة. و كل منهم ينتقد الاخر و هو جالس و حيدا خلف العدسات و المايكروفونات، و كل منهم يصف نفسة بفيلسوف العصر و النابغة و يصف الاخر بقليل الحيلة.

هؤلاء هم القادة الكورد الذين يخافون من الدخول في قاعة الامتحان (التي هي المناظر السياسية) و يدعون بأنهم يعرفون كل شيء و الاخرون متخلفون عقليا. اذا كنتم حقا مناسبين للقيادة هيا الى الامتحان فعندها فقط يكرم المرء أو يهان.

 

جودت هوشيار
ترسخت في الوعي الجمعي فكرة مبتسرة عن الثقافة بأعتبارها تقتصر على مجالات  الآداب والفنون حسب ولا علاقة لها بالحياة اليومية . وليس من قبيل المصادفة أن ثمة وزارة للثقافة في العديد من بلدان العالم تتركز وظيفتها الأساسية على الأهتمام بتلك المجالات حصراً  ورعاية المبدعين من الأدباء والكتاب والشعراء والفنانين .
كما شاعت في السنوات الأخيرة أستخدام  مصطلح الثقافة استخداما ضيقا ، للدلالة على  جانب من جوانب العلم مثل ( ثقافة طبية أو قانونية أو بيئية ) أو احد جوانب الحياة الفكرية والمعنوية   من قبيل ( الثقافة الديمقراطية ،  ثقافة الحوار ،  ثقافة الحرية ،ثقافة التسامح ،  ثقافة الأعتذار ، ثقافة التحريم ) وذهب البعض ابعد من ذلك باضافة كلمة الثقافة الى امور لا تمت للثقافة بصلة  مثل ( ثقافة الأستبداد ، ثقلفة التخلف ) . ويكفي القاء نظرة على عناوين المقالات التي تنشر هذه الأيام على المواقع الألكترونية على وجه الخصوص ،  لنكتشف كيف يسيء البعض استخدام كلمة الثقافة على نحو يثير الدهشة ، ان لم نقل ، الأشمئزاز ، مثل ( ثقافة الفقاعة العراقية ) ،  وهذا الأخير عنوان مقال لكاتب عراقي نشر مؤخراً في احد المواقع . كما لا تغيب كلمة الثقافة عن عناوين الأخبار الفتية والرياضية وغيرها ، وقد قرأت خبراً رياضيا في احدى الصحف الخليجية كان عنوانه ( سعوديون ينشرون ثقافة التنقل بالدراجة الهوائية ) .  أياً كانت تلك  المسميات ، الا أنها جميعا ، لا تدل على جوهر الثقافة بمفهومها العلمي . لأن الثقافة ظاهرة تشمل كافة جوانب الحياة البشرية والسلوك الأجتماعي ولا يمكن اختزالها وحصرها في مجالات محددة .
ما الثقافة ؟
الثقافة أساس الحياة الأنسانية ، نشأت وتطورت مع تطورالأنسان ، وتجسدت فيها كل ما يميز الأنسان نوعيا عن جميع الكائنات الحية الأخرى وعن الطبيعة بشكل عام . ولكن الأهتمام بدراسة الثقافة وتفسيرها امر حديث نسبيا .
ظهرت كلمة ( الثقافة ) لأول مرة في روما القديمة ، وكانت تعني استصلاح الأراضي والزراعة. وقد اختفى هذا المعنى الأصلي تدريجيا وحل محله معنى آخر ، يشير الى التنمية الروحية وتحسين المهارات الفردية للأنسان عن طريق التربية والتعليم
وفي القرن الثامن عشر ، الذي دخل التأريخ بأعتباره عصر التنوير ،اقتصر  مفهوم الثقافة من حيث الجوهر على الثقافة الروحية. وكانت تعني في المقام الأول ، مستوى الشخص التعليمي والتربوي . وكانت للمعرفة الدور الحاسم في تحديد هذا المستوى ، وان كان من الواضح في تلك الفترة   ، ان التعليم شرط ضروري ولكنه غير كاف ليكون الشخص مثقفا ، ومع ذلك لم تكن الثقافة بعد ،  موضع دراسة معمقة و شاملة ، حتى القرن العشرين ، حيث بدأ الأهتمام الجاد  بدراسة الثقافة على نطاق واسع ، كما يتضح من عدد متزايد من تعريفات مفهوم الثقافة .ووفقا للباحثين بلغ عدد التعريفات  في اوائل القرن العشرين حوالي 10 وفي منتصف القرن العشرين بلغ 150 تعريفا وفي ايامنا هذه ثمة اكثر من 500 تعريف لمفهوم الثقافة .
العديد من فلاسفة عصر التنوير كانوا يفهمون الثقافة على انها درجة الأنسانية في الأنسان والكمال البشري ، وكانوا يقصدون بذلك الثراء الروحي الداخلي .
كان كتاب ( الثقافة البدائية ) لعالم الاجناس البريطاني ادوارد  تايلور ( 1832- 1917) ،   الذي صدر في العام 1871 من اوائل الكتب المكرسة للثقافة  . وقد عرف تايلو الثقافة بأنها ( مجموع المعارف والفنون والعقائد والقيم والمثل العليا والقوانين والعادات وغيرها من القدرات والمهارات  التي يكتسبها الانسان بوصفه عضوا في المجتمع .)
وكان. فريدرخ نيتشه ( 1844 – 1900 ) يفهم الثقافة بوصفها  طريقة حياة مجموعة من الناس .
اما عالم الاجتماع الأمريكي ( دانيال بيل – المولود في 1919) ، فقد عرف الثقافة بأنها ( منظومة الآراء الجمالية ، والقيم  الأخلاقية وأسلوب الحياة ،  كوسيلة للحفاظ علىالهوية الذاتية الفريدة .)
الثقافة في اوسع معانيها هي كل ما خلقه وابدعه واكتسبه الانسان على المدى الطويل ، أوهي " طبيعة ثانية " ، من خلق الأنسان  نفسه و تشكل عالم الإنسان بكل ما فيه من معتقدات وأتجاهات وقيم ومثل العليا .
ان ثقافة شعب ما  تميز نمط حياته عن أنماط الشعوب الأخرى ، من دون أن تعزله عن ثقافات تلك الشعوب .
تقسم الثقافة عادة إلى مادية وروحية. ويعود هذا التقسيم إلى الكاتب والخطيب الروماني  شيشرون ( 43 – 106 ق.م.) ، الذي لاحظ لاول مرة ان ثمة ثقافة روحية اضافة الى الثقافة المادية بمعنى الزراعة .
تشمل الثقافة المادية الأنتاج الصناعي والأسكان والبنى التحتية والمستلزمات المنزلية والملابس واي انجاز مادي آخر، أما الثقافة الروحية فانها تشمل : الأديان ، الفلسفة ، الأخلاق ، العلوم ، الفنون ، الآداب  الخ .كما ينظر الى العلم  باعتباره اساس الثقافة الفكرية والتكنولوجية .
تشكل الثقافتان  المادية والروحية وحدة لا تنفصم . فهما نتيجة للنشاط البشري ، وتنطلقان  مما هو روحي ، أي من الأفكار الأبداعية ، التي تتجسد ،  بعد تطبيقها ،  في شكل مادي .
الشكل المادي مطلوب ليس فقط لشتى فروع الصناعة والتكنولوجيا ، ولكن أيضا للأعمال الفنية والأدبية ، وما إلى ذلك .ومن أمثلة  الوحدة العضوية بين الثقافة المادية والثقافة الروحية الأعمال المعمارية ، فهي تعد اعمالا فنية ولكنها تخدم في الوقت ذاته اهدافا عملية ( البنايات ، المسارح ،  المعابد ، الفنادق ، المساكن )
ومع ذلك ، فأن بين الأنتاج المادي والأنتاج الروحي اختلافات كبيرة .
في العمل الفني أو الأدبي ،  نرى ان الغلاف المادي والمحتوى الروحي ( الشكل والمضمون )  كلاهما يتمتع بنفس الاهمية، في حين من الصعب للغاية  اكتشاف ما هو روحي في الأبداع التكنولوجي . وفي بعض الحالات نجد انهما متعارضان أو  متناقضان.
ومنذ القرن التاسع عشر وخصوصا في القرن العشرين ، أصبحت الثقافة المادية تهيمن على نحو متزايد على الثقافة الروحية.
ونرى على هذا النحو ان الثقافة في جوهرها هي التي  تشكل البعد الأساسي  للحياة  البشرية وتجسد  طريقة أو أنماط  حياة الشعوب و الأمم ..
الثقافة تشمل كل الظواهر البشرية التي لا تعد كنتائج لعلم (الوراثة البشرية ) بصفة اساسية  بل نتيجة نبوغ القدرة الأنسانية في التعبير عن الخبرات والتجارب بطريقة رمزية والتصرف على هذا الاساس بطريقة ابداعية خلاقة .
وبفضل الثقافة  يتغلب الانسان على الغرائز ( الحيوانية ) ويكتسب  الصفات ( الأنسانية ) ذات الطابع الأجتماعي .
ويرى سيغموند فرويد (1856 - 1939) ،  ان الثقافة تشمل كل ما تسمو به الحياة الانسانية  فوق الحياة  الحيوانية او ما يميزها عن الحياة البدائية الفطرية .. وهذا هو جوهر المقولة المعروفة : الأنسان – هو الثقافة  .
وظائف الثقافة :
الثقافة تلعب دورا مهما في حياة الفرد بصفته عضوا في المجتمع ،  فهي تخلق وعيه وتصوغه وننحكم بسلوكه ،  فهو نتاجها واكتسب منها طبيعته الثانية. ويتجلى هذا الدور في مجموعة من الوظائف، التي بدونها يستحيل تحقيق الرقي الفكري و الأدبي و الأجتماعي للأفراد والجماعات .
1 - وظيفة التنشئة الاجتماعية :.
ان تميز الأنسان عن الطبيعة وصياغته اجتماعيا ،  حدث حنبا الى جنب مع نشؤ وتطور الثقافة. المولود الجديد لا يمكن ان يصبح انسانا خارج الثقافة .ولقد وجد ان  الطفل الصغير،  الذي ينتزع من الحياة الانسانية العادية ويعيش عدة سنوات مع الحيوانات في البرية  – كما حدث ذات مرة – يبقى متوحشا ولا يمكنه تعلم اي لغة انسانية أو أي عنصر آخر من عناصر الثقافة بعد اعادته الى حضن المجتمع .
لا يمكن للانسان ان يمتلك  الخبرة الاجتماعية المتراكمة عبر الأجيال و يصبح عضوا كاملا في المجتمع.الا من خلال الثقافة التي تتجسد في المعارف و القيم والمعايير والمهارات و العادات والتقاليد والطقوس واللغة والرموز وغيرها .
ثقافة المجتمع تنتقل من جبل الى آخرعبر التنشئة الاجتماعية ، حيث يكتسب افراده الجدد او الاطفال خلال مراحل نموهم الذوق العام للمجتمع ، أي ان الثقافة هي بمثابة نوع من " الوراثة الاجتماعية " ، وهذا يعني أن دورها لا تقل عن دور " الوراثة البيولوجية. "
2 – الوظيفة المعرفية والمعلوماتية :
وهي، ترتبط ارتباطا وثيقا بالوظيفة الأولى، فالثفافة قادرة على مراكمة كم هائل من المعارف والمعلومات - التي تحدد لأفراد المجتمع تصوراتهم عن أنفسهم والعالم من حولهم . باعتبارها الذاكرة الاجتماعية و الفكرية للجماعات البشرية والشعوب والأمم  . واستخدام هذا الخزين المعرفي في الممارسة الإنسانية عبر التربية والتعليم .
3 – الوظيفة التنظيمية والرقابية :
وتتعلق في المقام الاول بتنظيم شتى جوانب وأنواع الأنشطة الأجتماعية والشخصية . فهي تؤثر  في مجالات العمل والحياة اليومية والعلاقات الأجتماعية بشكل أو بآخر في سلوك الناس وتنظم  تصرفاتهم وحتى اختيارهم للقيم المادية والروحية .  تنجزهذه الوظيفة في المقام الأول من خلال مراعاة عدة منظومات قانونية وأخلاقية ، ضرورية للوجود الأنساني  و التعايش المشترك بين افراد المجتمع  .
4 – الوظيفة الأتصالية :
ترتبط  الوظائف الثلاث المذكورة ،  ترابطا وثيقا وبالوظيفة الأتصالية ، التي تتم في المقام الأول من خلال اللغة باعتبارها الوسيلة الرئيسية للاتصال بين الناس .
جنبا إلى جنب مع اللغة الطبيعية فأن مجالات محددة من الثقافة – العلم ، الفن ، التكنولوجيا، الخ -لها لغاتها الخاصة ، التي لا غنى عنها لأستيعاب الثقافة ككل . كما ان معرفة اللغات الأجنبية تفتح الطريق إلى الثقافات الأخري .
5 – الوظيفة القيمية :
وهي تعزز ما يحتاج اليه  الشخص من التوجهات القيمية ، وتسمح  له التمييز بين الحق والباطل، الخير والشر ، الجميل والقبيح . المعيار لمثل هذه الاختلافات والتقديرات هي القيم الأخلاقية والجمالية في المقام الأول .
6 – الوظيفة الأبداعية :
هي خلق المعرفة الجديدة والقيم والمعايير و القواعد والتقاليد والعادات ، بأستخدام التفكير النقدي، وتطوير وتحديث الثقافة القائمة.
7 - الوظيفة الترفيهية التعويضية :
وترتبط  باستعادة أو تجديد  القوى البدنية والعقلية للانسان عن طريق الانشطة الترفيهية والتنفيس  النفسي . وما إلى ذلك  . وتكتسب هذه الوظيفة في عصرنا اهمية متزايدة ، لأنها غالبا ما تكون على حساب الوظائف الأخرى
الوظائف التي اسلفنا الاشارة اليها وغيرها يمكن حصرها اجمالا في امرين اثنين ، اولهما نقل التجربة الأجتماعية المتراكمة من جيل لآخر ، وثانيهما الأنشطة النقدية الأبداعية .
وترتبط هاتان الوظيفتان مع بعضهما ارتباطا وثيقا ويصعب الفصل بينهما .
لأن اختيار التجربة  الأكثر قيمة وفائدة  من كل ما هو متاح، يتطلب تفكيرا نقديا ومقاربة خلاقة .
وبدورها فان الوظيفة الابداعية تعني في المقام الاول جميع عناصر وآليات والثقافة، التي تؤدي إلى خلق شيء جديد.
الثقافة هي خاصية ملازمة للانسان،  ولكن تصور من يجب ان نعتبره مثقفا حقا امر قد يكون محل جدل ونقاش .
المثقف لدى الرومان القدماء  كان الشخص الذي يعرف كيف يختار أصحاب السفر والأشياء و الأفكار - سواء في الماضي او الحاضر . وفي العصور الوسطى كان الشخص المثقف هو الذي يستطيع أن يقرأ الكتاب المقدس.
وكان الفيلسوف الألماني جورج ويلهلم فريدريش هيغل ( 1770- 1831) يعتقد أن الشخص المثقف هو القادر على القيام بكل ما يفعله الآخرون .
لقد عرف التأريخ البشري شخصيات عظيمة كانت على درجة عالية من الثقافة   وكانت معارف  الكثيرين منهم موسوعية واعمالهم في غاية الأهمية والدقة والكمال  مثل ليوناردو دافنشي ( 1452 - 1519 )، الذي كان عالما عظيما  ومهندسا فذاً و فنانا عبقريا في عصر النهضة .
من الصعب جدا في ايامنا هذه  أن نجد عمليا ، شخصيات موسوعية  ، رغم الزيادة المضطردة في امكانات وفرص اكتساب المعرفة وخلق المثقف على نحو لم يسبق له مثيل ،  وتكمن هذه الصعوبة في أتساع المعارف والمعلومات التي  تتزايد  بوتائر متسارعة  في عصرنا الراهن بحيث باتت تتضاعف كل عشر سنوات .
ولكن  الخصائص الرئيسية للمثقف لا تزال هي نفسها : المعرفة المعمقة الواسعة اضافة الى .التربية الأخلاقية والجمالية ، ومراعاة قواعد السلوك المقبولة اجتماعيا ، ومعرفة اللغات الأجنبية.
ولكن صورة المثقف المعاصر لن تكتمل من دون الألمام بمهارات تكنولوجيا المعلومات بما فيها  أستخدام  الكمبيوتر والأنترنت و الأجهزة الرقمية الذكية .
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

مشعان الجبوري وبيان داعش الاخير.

المفوضية مطالبة باستبعاد مشعان الداعشي هذه المرة.

لم ينجح المالكي طوال السنوات الثمان الماضية في شيء قدر نجاحه في شراء ذمم الشخصيات وإخضاع المؤسسات الديمقراطية في الدولة لسلطته وتحويل القيمين عليها لبيادق شطرنج يحركهم متى ما شاء وكيفما شاء , فليس من قبيل الصدفة ان تصب قرارات مفوضية الانتخابات كلها في صالح المالكي وأتباعه قبيل اقتراب موعد الانتخابات . وليس من قبيل الصدفة ايضا ان يكون كل من استبعد عن الانتخابات من الذين قاوموا سياسات الترغيب والترهيب الذي فشل المالكي في ممارستها عليهم بينما يتمتع المطبلين له ومريدوه بالحماية القانونية والاستمرار في السباق الانتخابي رغم الخروقات الكثيرة التي ارتكبوها .

فالمفوضية تتغابى في التمييز بين موقف نائبة برلمانية تجاه اخرى زميلة لها .. وبين موقف مهرج سياسة تجاه شعب كامل , وإذا كانت تصريحات مها الدوري ضد حنان الفتلاوي تتعارض مع توصيات المفوضية وقوانينها في الامتناع عن استخدام اسلوب القدح بين المرشحين فان موقف مشعان الجبوري يعتبر اتهاما وقدحا لمكون عراقي كامل , وان كانت مها الدوري وهي برلمانية تستحق الاستبعاد لتصريحاتها ضد زميلة لها فكيف بمهرج سياسة لا يمتلك اية حصانة ان يتهم شعبا كاملا كالشعب الكردي ويصفه بالمحتل ويعاد بعد ذلك لسباق الانتخابات؟

وماهو موقف المفوضية من التقارير التي تؤكد ان تنظيم داعش تنسق مع مشعان الجبوري وتهدد الناس بضرورة التصويت له وتبني اجنداتها في الحكومة العراقية القادمة ؟

ان الدور الذي يلعبه مشعان الداعشي هذا يفرض على المفوضية موقفا واضحا وصريحا تجاهه يثبت عدم تبعيتها لأجندات سياسية وذلك استنادا على النقاط التالية : -

1- تجريد مكون عراقي كامل من عراقيته بوصفه اياهم ب(الاحتلال ) الذي لا يطلق على ابناء بلد واحد ويعتبر اهانة وقدح ضد الكورد لا يمكن القبول به .

2- تطبيق سياسات وأجندات خارجية وداخلية بتهديداته العلنية في اثارة اقتتال دموي مستقبلا في العراق

3- الدفع باتجاه حرب بين مكونين عراقيين رئيسيين .

4- افشاء الكراهية والحساسيات بين ابناء الوطن الواحد .

5- استغلال العواطف السلبية عند شرائح عراقية معينة للوصول الى برلمان العراق بإفشاء روح الكراهية بين ابناء الوطن الواحد .

6- اعطاء اشارات لجهات خارجية باستعداد مشعان لتمثيل دور يوازي اجنداتهم الخاصة في العراق .

7- اهانة الحكومة العراقية في عدم قدرتها لحسم المشاكل مع الاقليم بالطرق السلمية .

8- الاستهانة بالعملية السياسية الموجودة منذ احد عشر سنة بقصورها على حل الاشكالات الموجودة .

9- الاشارة ضمنيا الى نيته تغير مسار العملية السياسية التي اعتمدت على المفاوضات لحل المشاكل المستعصية بين الفرقاء الى الالتجاء للقوة والتقاتل وسفك الدماء .

10- التنسيق مع منظمة ارهابية محضورة دوليا لتمثيلها في البرلمان القادم , وهذا ما توضح في المنشورات التي وزعتها داعش في اغلب محافظات وسط وشمال العراق .

11- خرق حق الناخب في اختيار المرشح بحرية مطلقة بعد تهديدات داعش مما يستدعي ليس الاستبعاد فحسب بل احالته الى القضاء بتهمة الارهاب .

الملاحظ في بيان داعش المتضامن مع مشعان هذه المرة هو استخدامها للغة توصلها للهدف المنشود في ترهيب الناس لانتخاب مشعان الجبوري وفي نفس الوقت ابعاد التهمة عنه في نفس الوقت باستخدام لغة فوقية في وصف مشعان مما قد يشكل تصور عند البعض ان وراء البيان هذا جهات اخرى تناوئ مشعان لتوريطه , وهذه لغة معروفة لا تنطلي على ذوي الاختصاص ويمكن تسميتها ب (القفز على الهدف اللا مباشر وليس المباشر) وهي بذلك تجعل الجماهير تنتخب مشعان وتبرئه من اي مسائلة قانونية , بيد ان علاقات مشعان الداعشي قديمة وراسخة مع هذه المنظمات الارهابية سواء عندما كان في العراق او حتى عندما غادر الى سوريا وكل العراقيين يتذكرون حديثه عن القاعدة ووصفه اياها ب( الاخوة في القاعدة ) .

وهكذا فان المفوضية مطالبة اليوم بالتحقيق في هذه الخروقات بشكل جاد واستبعاد مشعان الجبوري من الانتخابات حرصا على الامن الوطني العراقي ودرءا للمخاطر التي قد تعترض طريق العملية السياسية في السنوات الاربعة القادمة في ابعاد شبح القتل التي يهدد به المجتمع العراقي وإلا فان المفوضية وحدها تتحمل مسئولية الدماء التي سوف تسال جراء مراهقات مشعان الداعشي السياسية .

انس محمود الشيخ مظهر

كردستان العراق – دهوك

25- 4- 2014

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

العراق بلد الحضارت وموطن مسلة حمورابي بطاقة تعرييفية نفتخر بها الى يومنا هذا حيث شُهد له في الفن والكتابة والنحت والتعليم والقضاء وغيره من الامور الا انه اليوم منهمك بصراعات وحيثيات تُحير في بعض الاحيان حتى عقول مدبريه ولا احد يغُز ضميره قليلا ليجعل نفسه على المسارالصحيح قبل ان يكون مُنظرا ومرشدا للاخرين .وما شد ناظري وجذب انتباهي لكتابة موضوع متواضع في محتواه كهذه هوحدث جعل الكثير ينتبه ويندهش في بلد اصبح للدهشة نفسها ضوابط وسلوك يقرره سير التحالفات وحجم المصالح ووضع الدولة العميقة والمفهوم الخاطئ للصلاحيات والتداخل العشوائي الغير المُنظبط والاعلام المُسير الا وهو حرق دور العدالة والقائمين عليها وعلى رأسهم القضاة الطبقة التي لا تُقام قائمة لاي مجتمع اذا ما ارادت لنفسها التقدم دون ان تحترم وتنصاع لقراراتها ليتم من خلاله التمييز بين الخبيث والطيب ولكن يبدو ان ما حدث في مدينة الدبس التابع لمحافظة كركوك قبل ايام كان فريدا من حيث الكيفية والتوقيت ومن حيث الاستجابة والتعاطي من قبل الجهات الامنية في المحافظة وعلى نحو يجعلنا نحن كمراقبين وكمثقفين ان نقف ونحلل شفرات عدة سينياريوهات حول ما جرى وبعد هذه المقدمة دعونا نُعرف للقارئ الكريم اولا مدينة الدبس ثم نسلط الضوء على مفهومي المظاهرة السلمية والشغب المنظم , ومن بعده نرى واجبات رؤساء الوحدات الادارية والاجهزة الامنية ومن ثم التطرق الى الغريب في هذه القضية وعلى النحو الاتي حيث اولا

يقع قضاء الدبس نحو (45)كم شمال غرب مدينة كركوك، يحده من جهة الشمال اربيل، ومن الغرب نينوى، ومن الجهة الجنوبية صلاح الدين، تأسس عام 1953 كقرية صغيرة ثم تحول إلى ناحية وبعدها توسع ليصبح قضاءً، تمتاز بمساحات واسعة للزراعة يسكنه خليط من الكورد والعرب والتركمان حيث يشكل الكورد النسبة الأكبر فيه ومن العشائر العربية التي تقطن قضاء الدبس عشائر الحمدان،والبوتميم والجبور وتمتازبالتنوع الفكري كما القومي ويعتبر واحد من ابرز أقضية كركوك لامتلاكه محطة كهربائية غازية تنتج 120 ميكاواط وتزود الشبكة الوطنية بالطاقة, بالإضافة إلى وجود حقلين نفطيين هما( باي حسن الشمالي والجنوبي ) ويعتبرمن المناطق الجاذبة للسواح لمرور نهر الزاب فيه، اضافة الى وجود الكثير من البساتين الكثيفة.اما ثانيا فهو حُجة انطلاق المظاهرات

فقي صبيحة يوم 13/04/2014 حصلت انفجار سيارة مفخخة عند احدى نقاط التفتيش مما اسفر عن استشهاد مجموعة من الابرياء وعدد من الجرحى وبعد 10 دقائق خرجت مجموعة من المأجورين المدربين على القتل وسفك الدماء واشاعة الرُعب بين المواطنيين من موقع قريب من مركز الشرطة في القضاء ويقابلهم منزل القاضي محمد نديم وانخرط بينهم مجموعة من افراد الشرطة المحسوبين على احد الاطراف السياسية المعروفة وقاموا بسرقة بيت القاضي وابرام النار فيه بما فيه سيارته الشخصية فلم تكن مظاهرة ومطالبات بالمعنى المعروف والمشروع وخير دليل على ذلك ان المظاهرات لا تخرج الا بطلب وموافقات اصولية من قبل المحافظة وبحماية الجهات الامنية اما ما حصل من نهب وسرقة لممتلكات الدولة والخروج عن القانون والذوق العام والاعتداء على الامنيين شئ مختلف تماما ويجعلنا نقف قليلا امام ما حدث، واثناء مراقبتي لما جرى واتصالي بعدد من مثقفي القضاء الذين اسعفوا الحقيقة التي اُريد لها ان تختفي تبين ان الامر ليس كما روجت له بعض الفضائيات الجاهلة من ان هناك اطلاق سراح ارهابيين من قبل القضاء والشرطة او مطالبات اصلاحية كما تم فبركته من قبل الجهة الداعمة للشغب والعنف المنظم والمخطط له مسبقا وهو انهاء حكم القانون وكسر هيبة القضاء من خلال ما تم فعله من همجية في التعامل والتصرف مع القاضى النزيه والعادل الاستاذ محمد نديم ومحاولة قتله وحرق تام لبناية المحكمة وبحرفية كبيرة الا ان لكل شئ ثمن وضريبة فكان هذا ضريبة قاضى عادل ونزيه خدم مدينةُ لثماني سنوات بحرفية ونزاهة دون ان يأخذه في الحق لومة لائم مما اسخط سُراق المال العام كثيرا وهذا المخطط الخبيث لا يمرعلى العقلاء ومحبي السلام ودولة المؤسسات في المدينة ببساطة كما يتصور مخططوه ومنفذوه فتجلى للداني والقاصي ان الفوضى المُدبر قد كانت تُديره جهة بارزة في المدينة مستغلين التوقيت الحرج والحساس الا وهو الانتخابات التشريعية وان المنفذين هم رؤوس الفتنة النتنة في تلك المدينة المُدربون والمستعدون لفعله مرات اخرى عندما يُطلب منهم ذلك فقد توجهوا بالاسلحة الرشاشة والكاتمة لحرق بيت قاضي المدينة كما اسلفت بعد ان تم سرقة ما استطاعوا ان يسرقوه من المال والمخشلات الذهبية والاجهزة الثمينة والصاق تُهم بعيدة كل البعد عن مسيرته المهنية النظيفة حيث قال لي احد الاصدقاء وهو مدرس متقاعد وأقسم بان القضاء لاول مرة في تأريخه يشهد هكذا قاضيا نزيها عادلا ورعا ومتمكناً في مهنته ومن ثم تم التوجه الى محكمة بداءة الدبس ليتم احراقها عن بكرة ابيها واخفاء القضايا والدعاوى وارشيف المحكمة من دون اي اعتبار لهيبة القضاء والدولة واهانة دور العدالة بشكل لم تفعله المجتمعات البدائية اثناء حروبها وبعدها اضرموا النارفي بيت محامي وعقيد في الجيش لاكمال هدفهم الخبيث والحقير والبرئ كل البراءة من المجتمع الكوردي المعروف بالاصالة والنُبل والكرامة وحُب القانون والنظام والتعايش السلمي وهذا ما يقودنا الى القول بان ما حدث كان شغبا مُنظما وبأمتياز وبعيد كل البعد عن الاحتجاجات والمظاهرات السلمية التي نرى منها العشرات يوميا على شاشات التلفاز ليس في العراق فحسب بل في العالم اجمع.واما عن دور الاجهزة الامنية ومسؤوليهم فكل هذه الاحداث المؤسفة حدثت امام انظارهم دون ان يُحركوا ساكنا ودون ان يتدخل الجيش والمخجل في الامر ان قائد الشرطة في كركوك ومنذ الساعة الثامنة والنصف صباحا قد علم بخروج الفئة الباغية من القتلة والمجرمين عن القانون وعلم بحرق ممتلكات الدولة وانتهاك الحرمات الا انه لم يصل الا بعد عدة ساعات بعد انتهاء الغرض المرجو وهو حرق بيت القاضى وسيارته ومن ثم المحكمة وما فيها لاخفاء الحقائق وكثير من الدعاوى التي كانت تنتظر الحسم ومن ثم فبركة القضية والصاق التُهم كيفما شاءوا ومتى ما ارادو وقد اشرنا الى ان المسافة بين قضاء الدبس وكركوك لا يتجاوز 45 كم ولا يستغرق التدخل والوصول الا نصف ساعة فقط ! و هذا مُدعاة للاحباط والخجل جدا والتامرفي نفس الوقت ولا يحتمل تفسيرا اخرا اذا ما اراد الفرد ان يكون منصفا ولا ندري بخصوص رئيس اللجنة الامنية في المحافظة السيد محافظ كركوك نجم الدين كريم الذي يبدوا انه اغلق موبايله الشخصي ام اراد ان يكون متفرجا سواءا بارادته ام لا علما انه قد تم الاتصال به من عدة جهات !،"اما الغريب في الامر هو التصرف الغبي واللامهني لقائد شرطة كركوك اللواء جمال طاهر حينما استقبل احد اولئك المنفلتين والمأجورين الذي كان يرتدي "روب القاضى" استقبال الابطال والمُحررين بدل من ان يُلقي القبض عليه ويقدمه الى العدالة وكما نعرف ان المتهم برئ حتى تثبت ادانته ولكن يبدوا ان اولئك الذين نسفوا العدالة في مدينتهم وحكموا عليه بالاعدام هم الابطال ويستحقوا تقدير واجلال محافظ كركوك وقائد شرطته وهذا ما حصل.

فالى كل فرد عاقل في كركوكنا العزيزة وضواحيه اقول لا تعلقوا امالكم على مسؤولين يكيلون الكيل بمكيالين لمصالح حزبية وشخصية ضيقة وليذهب القضاء والمثقفين والمواطن البسيط ومن يحتاج الى النجدة الى الجحيم ولكن يبقى التواطئ في هذه القضية وصمة عار تُزين تاريخ الشرطة ومسؤوليهم في كركوك وسجل المُحافظين في المدينة في الوقت الذي يستنكر جميع المنظمات القضائية والعدلية هذا الاغتيال المنظم بحق العدالة في قضاء الدبس في كركوك كما ان جميع الشرفاء ومحبي الخير وهم الغالبية العُظمى بالتاكيد في مدينة دبس يستنكرون ويشجبون ما تعرض له منزل القاضى الاستاذ محمد نديم من سرقة وحرق تام وما تعرض له الحقائق من تشويه وامام تواطئ كبير لمسؤولي المحافظة وعلى راسهم محافظ كركوك السيد نجم الدين كريم وقائد شرطته اللواء جمال طاهر. وقبل ختام بحثي المتواضع حول حقيقة ما حدث اود ان اسوق بعض الاسئلة الى كل انسان مُنصف وهو

1- هل ما حدث مظاهرة سلمية ام شغب منظم؟.

2- هل يجب محاسبة المحافظ وقائد شرطته وكل متورط في البقاء في خانة المتفرجين خلال هذا الحدث الغريب ؟.

3- من يُلقي القبض على المجرمين في هذه القضية لا سيما وان اصواتهم قد تبدوا غاية في الاهمية ونحن على ابواب الانتخابات!.

4- ما اجراءات الجهات العليا في الحكومة الاتحادية تجاه ما حدث في كركوك من تواطئ واضح لقائد شرطة كركوك؟.

5- هل يُلغى القضاء في تلك المدينة المغلوب على امرها بسبب بعض المتعجرفين والسراق والقتلة؟.

6- لماذا لم يحتوي المحافظ الازمة وهو رئيس اللجنة الامنية؟.

7- اين اختفى صوت العقلاء والحكماء من القوم في المدينة ؟.

8- ما هو اجراءات مجلس القضاء الاعلى تجاه الانتهاك الصارخ بحق هيبة القضاء والقضاة.

9- من كان يقف وراء كل هذه الاحداث؟.

10- اين نحن من مقولة اعطني قضاءً اعطك دولة ؟.

11- لماذا لم يستنكر مجلس محافظة كركوك كل تلك التجاوزات والانتهاكات التي اشرنا اليها في مقالنا؟.

اكتفي القول بهذا وارجوا عدم تمرير هذه القضية دون محاسبة وعقاب للمجرمين واهل الفتنة في المدينة ليكونوا درسا لغيرهم من القتلة والمأجورين والخارجين عن القانون وأخص منهم بالذكر أحمقا كان يرتدي "روب القاضي" الذي سرقه ويفتخر بحماقته في سابقة فريدة من نوعه ان لم نقل في العالم ففي العراق بلا شك ويبدوا انه انسان بليه لم يعرف ان القضاء لا سلطان عليه لغير القانون وان سيف العدالة لا غمد له لنرى ونراقب والايام القادمة كفيلة بالاجابة كيف ان المُتهم "سارق روب القاضي" سيكون اول من يجثوا على ركبتيه الى العدالة" ولا يصبح الخطأ حقا بسبب انتشاره ولا يصبح الحق خطأ لان لا احد يراها" كما قاله اب الاحرارالمهاتما غاندي.

 

بغداد اليوم تمر بإحدى أيامها الحالكة السواد،فهي محاصرة، وأعدائها بدئوا يحتفلون بانتصارهم القريب، فمن الجنوب يهددها الفيضان، ومن الشمال العطش والجفاف، ويتعالى من داخل أسوارها الدخان بفعل منجنيقات الإرهاب.

قوافل شهداء لا تنتهي، وصراخ الأرامل، وبكاء الأطفال، والمعركة ما زالت مستمرة، وما زلنا مدهوشين، كيف استطاع جيش من الجرذان دخول عرين الأسود ومنبع الأبطال؟ وكيف أن قسم من الأسود ترك موطنه هاربا، وقسم آخر يقاتل بصعوبة وهو مدمي بفعل تلك الجرذان؟

أانقلبت الموازين؟ أم بتنا في زمان مكان الجرذان فيه العرين!!!

أصبحنا في بيوتنا مرتعدين، بلا حاضر ولا مستقبل، فقط بكاء على أطلال ماض سحيق سطر فيه أجدادنا الأبطال ملاحمهم العظيمة بالدماء، فلم يكونوا يخشون في الحق لومه لائم، رفعوا راية الله اكبر فأيدهم الله بنصره، وحكموا العالم وأخضعوا الجيوش وأسروا الملوك،بينما أحفادهم رضوا براية الطاغوت والعبودية فأذلهم الله، حتى تجرأت عليهم اليوم جرذان الصحراء.

وعادت بغداد محاصرة، تنادي فهل من مجيب، أين أولاد الكرار؟ أين أحفاد الحسين؟ أين جند المرجعية؟ هل من أولادها الأبرار من يهب لفك الحصار وإنقاذها مع العراق؟؟؟

ملاحظة:على كل من يستجيب لهذا النداء التسلح بالإيمان، ورفع راية يا حسين، والتجمع على أسوار بغداد لمعركة التغير الحاسمة، في الثلاثين من نيسان.

هو كشف جديد لسيل حقائق التآمر على الانتخابات القادمة, سواء تلك الحقائق المتدحرجة على الميدان السياسي الخاص لتجمع الكتل وباقي الأحزاب والائتلافات, أو تلك المتدفقة في الفضاء الإقليمي الدولي التابعة لنوري المالكي, ويضاف إلى آكام الحقائق السابقة التي تتم بتلقي الأوامر من الكيان الإرهابي إلى حلفائه ووكلائه.

إن هذا الترسيب لا ينفصل عن كذبة, التي بدا ينسج خيوطها شلة من عملاء ومتمردين, والذي حاولوا التردد, ووضع السم في وضع خطة فاشلة لتخريب  موضوع ما يسمى بال " الانتخابات "..

أولا: صب المزيد من الضغوط للتأثير على المعنويات المرتفعة للمواطن, ومحاولة إرباكه ومنعه من مواصلة التقدم ولإحراز انتصارات, من مكسب مهم ما يسمى ديمقراطية الشعب وحريته مزجت من الساسة الغير مشرعة بالكذب والفبركة والادعاء.

ثانيا: الفضاء الإقليمي للمالكي لا يشعر بالمسؤولية, على تفجير هذه الحركات وسعيها من المؤامرات والذي هو بتمثيلها؛ والقادر على أن ينتزع من باقي السلطات نفوذ يته وشريعته, ويؤكد انه بدعم خاص الأكبر لكسب  هذه المرحلة, بدعم خاص من فضائه الخارجي, ضمن خطة الاحتلال الأمريكي على العراق.

ثالثا: يبدو إن المعطيات تؤشر أن هناك ما يحصل في الشارع العراقي, من تفجيرات وقتل وسفك دماء, وخصوصا في هذه المرحلة, يعد من معشر المتآمرين؛ وقالوا أنهم لا يعترفون بها وغير شرعية, وربما ذلك لوجود منافسين أقاموا الأدوار في التنسيق العالي, للحصول على الهدف والبقاء والاستغلالية في هيمنة المكسب.

في التصدي  والصراع مابين نوري المالكي وباقي الكتل والأحزاب والائتلافات, أصبحت قواها مستمدة من المواطن وبات ضحيتها. تتشابه حالة من القلق المزمن نحو أسطورة المعارك, مابين الساسة العراقية والكرسي من الخشب, هو البقاء للأقوى بطريقة يذهب فيها الكثير من دماء عراقيين بصورة متتالية, هذه المحاولات والتهديدات قد أمكن أن تكون من أطراف خارجية بعيدة عن الحكومة, أو هو كيان إرهابي ممزوج بطابع الحكومة نفسها, وهدفها فشل المواطن وتخويفه لمنعه من الاستدلال بتصويته ما هو مناسب للشعب, ورغم من ذلك سيأتي اليوم  لفضح المتورطين من هم محسوب عليهم, فانه سيأتي من يفضح الكذبة يوما ما ويخرج العراق من حال إلى حال, في مثل يوم من أواخر نيسان وهو ما يسمى بشهر التغيير والإصلاح.



منى الشمري

 

لا شعب يعشق وطنه في العالم مثل الشعب المصري في عشقه لوطنه...(بدل رفو)

بهذه الكلمة المؤثرة بدأ الشاعر والاديب والصحفي الرحال الكوردي حواره معي حول مصر وكيف رآها لأول مرة ثم بعد ذلك عشقها عشقاً كبيراً.

فبدل رفو جاب العالم من شرقه وغربه بحثاً عن قيم الانسانية الرابطة لكل البشر، فمن قرى الكورد في جمهورية اسيا الوسطى (كازاخستان)حتى قرى وجبال الثورة المكسيكية وكهوف(زاباتا)الشهيرة،ومن قرى الامازيغ في المغرب حتى القاهرة وجنوب سيناء في مصر مروراً بالهند وجزر الادرياتيك،ثم الى جزيرة (إلبا) والتي تعد المنفى الاول لنابليون بونابرت..وحتى زياراته ومشاهداته القيمة لكبريات متاحف العالم ـ باريس،استوكهولم،فينا،جراتس،فلورنسا،ريكا،متاحف الماتا،بون ومراكش والقاهرة ودمشق،ومشاهداته وانطباعاته عن شعوب دول العالم التي تتخطى العشرات وكان همه الاول في ترحاله ورحلاته هو الشعوب وكيفية التلاحم والترابط والتقاليد الانسانية العليا حتى انه يريد ان ينشأ سياحة جديدة يتمناها وهي(سياحة الشعوب).لقد زار مصر عدة مرات واصبح مفتونا بها لدرجة انه في احدى لقاءاته التليفزيونية لاحد القنوات الفضائية الكوردية وجهت له المذيعة سؤالاً عن افضل الشعوب المتعلقة ببلادها وعندها حب جارف لوطنها ففاجأ المذيعة والمشاهدين بإجابته البديهية بأن الشعب المصري هو اكثر شعوب العالم حباً لوطنها،لدرجة ان هذا الحب ينعكس على الزائر لمصر او السائح وخاصة عندما ينشد السلام الوطني المصري:بلادي بلادي بلادي لك حبي وفؤادي،للدرجة التي يقشعر بها جسد الزائر بل يفيض الدمع من مقلتيه اجلالاً لهذا الحب الاثير والملاحظ.ولهذا كان اللقاء مع هذا المبدع والرحال منذ صباه والمقيم في النمسا منذ اكثر من 23 عاماً واصبح علامة ادبية بارزة في اقليم ستيريا بالنمسا ضرورة لأن مصر لا تنسى محبيها وعاشقيها.فضلاً انه باختلاطه بشعوب كثيرة ويعرف عدة لغات منها العربية والروسية والالمانية بالاضافة الى لغته الام(الكوردية) لذا فان لكل كلمة ينطقها مدلولها الخاص واهميتها لانها لم تاتي من قبل انسان عابر او رؤية سطحية عابرة بل تاتي من متعمق في علم الشعوب وهذا انعكاس لما يحويه هذا الرحال الذي لم اتكلم معه من خلال لغاته التي يجيدها او اشعاره ،او مجده الشخصي الذي تجلي في ترجمة سيرته الذاتيه واصدار كتاب عنه باللغة الالمانية من احدى شهيرات الادب النمساوي الحديث الاديبة(انجيبورك اورتنر)حتى انه فوجئ بأن رئيس دولة النمسا السيد (د.هاينز فيشر) يبعث برسالة تهنئة وتقدير على هذا العمل الجاد ،مما جعل نفاذ الطبعة الاولى من هذا الكتاب بعد عدة اسابيع .فرؤيته لمصر تختلف كثيراً عن اي شخص اخر وصرخته للشعب المصري صادرة من شخص يعشق مصر وتحتل مكانة كبيرة في قلبه ولا تستهويه الاحداث الجارية في مصر الان ويرى بان هذا البلد بخير واكبر بكثير مما يظن شعبها لانه والى الان بالرغم من الحب الكبير للمصريين لبلدهم فلن يقدروا لمصر قدرها ولم يوفوها حقها لذا يوصي بل يستصرخ شعبها خيراً ببلاده فهي من وجهة نظره الثاقبة هي الحضارة والثقافة قائلا: مصر التي تعلمنا منها كل الفنون والاداب والفنون المعمارية المختلفة التي ورثتها من تعدد الثقافات التي حلت بها ويرى بان رحلته الى القاهرة ضمن اكثر من 30 رحلة تعد من امتع الرحلات التي قام بها بالرغم من كل الاوجه السلبية التي يعاني منها الشرق عموماً،ويرى في نفسه انه كان ناقلاً بصدق صورة مصر عبر انسانها البسيط والذي يعيش في المقابر وكيف يمتزج الموت بالحياة من خلال مساكن الفقراء في هذه المقابر ولعلها كانت دهشته الكبرى بان هؤلاء الذي يحلون ضيوفاً ثقلاء على الاموات يعشقون وطنهم بشغف ملحوظ بالرغم من شظف العيش وعدم الاكتراث والاهتمام بهم.يقول بدل رفو:حينما زرت مصر ،زرت الانسان قبل كل شئ فزرت المسجد والكنيسة ورأيت انه لا توجد ما يسمى بالكلمة البغيضة(الفتنة الطائفية).فوجد بأن مصر هي للمصريين سواء كانوا مسلمون او اقباط وهذا سر عظمة مصر واردف قائلا:لقد وقفت طويلاً امام مسجد احمد بن طولون واتساعه الكبير وربما يذكرني بملوية سامراء في العراق..تناول الوجبات الشعبية في الاحياء الفقيرة من مصر المكتظة بالحياة ويرى ان منطقة مصر القديمة بذاتها من انسب المواقع العالمية التي تعبر عن تسامح وتقارب الديانات ويعتبر هذا المكان بانه مؤهل بأن يكون متحفاً مفتوحاً دينياً عالمياً ليس له مثيل فهو يجمع بين المسجد والكنيسة والكنيس ويجمع اطياف كثيرة من المصريين وعلى بعد خطوات من هذا المتحف المفتوح وعلى الضفة الاخرى كان هناك متحف اخر بحثت عنه طويلاً وتمنيت وانا في شبابي وصباي ان ازور هذا المقر وهو متحف سيدة الغناء العربي ام كلثوم كوكب الشرق ،التي المت العرب بصوتها وخلدت اسمها بمواقفها الوطنية وفنها الراقي البديع وتذكرت وقتها ايامي وايام المراهقة الفتية من رومانسية وشاعرية حالمة ويريد ان يوجه كلمته الاخيرة لشعب مصر العظيم اوصيكم ببلدكم خيراً والعمل ثم العمل من اجل مصر فهي ربان سفينة الانسانية كلها وليست للعرب فقط وهي فعلا ام الدنيا واختتم بدل رفو بأن رحلتي الى مصر دائماً تكون هي( رحلة العودة الى الروح).

 

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

تتفق الاوساط القانونية و السياسية و الإجتماعية الدولية و غيرها، على ان الإنتخابات تعني تجديد السلطة الحاكمة ـ الحكومة ـ بعد دورة انتخابية، لصالح المنفعة العامة لأوسع القطاعات الشعبية في البلاد و خاصة الأوساط الكادحة، بعد ان جُرّبت تلك الحكومة خلال سنوات حكمها التي يحدد الدستور مدّة دورتها. و على اساس التبادل السلمي للسلطة من خلال تنافس القوى و الأحزاب السياسية الناشطة في اطار دستور البلاد الذي جرى التصويت عليه .

و في وضع البلاد الذي لم يعد خافياً لا على الجماهير الشعبية و لا على الاحزاب السياسية، بسبب معاناة الجميع من الارهاب و الصراع الدموي الطائفي و من التهديد به و معاناتها من عدم الاستقرار، و بسبب تزايد معدلات البطالة و البطالة المقنّعة، و تزايد معدلات الفقر و وصولها الى اكثر من 6 ملايين نسمة يعيشون دون خط الفقر . . . رغم تزايد معدلات الدخل لأوساط ذات دور اجتماعي و ثقافي .

اضافة الى الدور السئ لحكومات دول الجوار، الدور الذي لم يخرج عن اطار مصالحها و منافعها الضيّقة و الانانية، و لا عن اطار محاولة استغلال البلاد كسوق لتصريف منتجاتها، او محاولة تكبيلها و جعلها دولة تابعة لها، وفق ابرز وكالات الانباء العالمية . . و الاخطر من ذلك، محاولاتها التخلص من ارهابيي معارضاتها الداخلية، بدفعهم الى العراق و تسهيل وصولهم اليه، مستفيدين و مطوّرين تجاربهم السابقة بتخلّصهم منهم في اعوام الاحتلال السوفيتي لأفغانستان ، بواجهات العفو السياسي و الجنائي عنهم و بدعم النضال المنافق لحماية الدين ؟؟

الامر الذي جعل مصير البلاد متعلّق بمواقف قوى خارجية و صراعاتها، الذي لم يقدّر مخاطره حتى رجال بارزون في العمل السياسي اليوم، حيث تفاجأ عديد منهم على حد قولهم بلقاء مبعوث الخارجية الاميركي بريت ماكورك و الجنرال الايراني قاسم سليماني الساعي لولاية ثالثة للمالكي، و الدور النشيط للسفير الاميركي في بغداد للقاء بالقوى الكبيرة خاصة . . لتقرير مصير البلاد و تضبيط سير الامور فيها بما لايخرج عن تحقيق مصالحهم، او توافق تلك المصالح في ثاني بلد في العالم في انتاجه النفطي، الذي يملأ متسوّلوه الشوارع و ينتظرون من القادر القدير و من "المنتظر"، الإنصاف و العدل، و هم لا يدركون الى الآن انهم هم الذين يستطيعون بصناديق الاقتراع ـ ان توفرت انتخابات نزيهة و وعي ـ . . تقرير مصير الحكومة القائمة ( حكومة الحرامية ) و الإتيان بحكومة نزيهة تعمل لصالح الشعب بالوان طيفه القومي و الديني و الطائفي، حيث تواصل الحكومة القائمة اهمال اشباعهم و امانهم و توعيتهم عملياً و فكرياً . .

فيما ينشغل المتنفذون بالسرقات و اللغف المنقطع النظير و ترتيب صراعات و انشغالات ابناء البلاد بنهش بعضهم البعض و بالبكاء على دولة صاروا يعيشون في اطلالها، وغيرها من الاساليب التي يسعى اليها عدد غير قليل من متنفذين في الحكم لضمان كراسيهم . . في اجواء التهديدات المتنوعة لرئيس الحكومة، التي قد لا تعي مفرداتها الجماهير الفقيرة الواسعة، و لاتعي مخاطرها من رجل فرد صعد بغفلة الظروف و الاحتلال و اشعال الصراع الطائفي، و عمل بكل دأب بمساعدة العائلة و الاقارب على تجميع السلطات بيده لوحده، ضارباً الدستور و البرلمان و وعوده هو ـ حتى لحزبه و قائمته ـ عرض الحائط، و موظفاً الحالة العامة للطبقة السياسية الحاكمة لإدامة كرسيه . . الطبقة السياسية التي امتلئت بلاعبين على حبال الطائفية و على تخزين اكبر مايمكنهم من الاموال في فرصة حكمهم الذهبية، لهم و لعوائلهم و ذويهم . .

و يتساءل كثيرون عن ما معنى الانتخابات و محاولات الاتفاق او فرضه او بإغراءاته، التي تجري على قدم و ساق لإدامة كرسي القائد العام، قبل الانتخابات لتوصيل فلان و قائمته و قطع الطريق على فلان و قائمته، او اخراج فلان و فلان من قائمته . . لصالح القائد العام اللاعب حتى على برنامجه الانتخابي هو، كما شهدت دورات حكمه حتى الآن . . حتى صارت شعارات (الديمقراطية)، ( التغيير ) مهازل تنشدها كل الاطراف الحاكمة، سواء الظالمة منها او المضغوط على طرفها.

بل و مزّق افراد من تلك الاطراف، باجراءاتهم و سلوكهم و هرّءوا شعارات " المنتظر " و " المظلومية التاريخية " بعد ان استخدموها كغطاء لممارسة حكمهم الظالم الذي صارت تأنّ منه اوسع الاوساط الشيعية باعتبارها الغالبية العربية في البلاد ـ فيما لم تكن مواقف الاطراف السنيّة الحاكمة او المتنفذة باشكال وسائلها بأحسن منها ـ . . الامر الذي ادىّ الى استنكار المراجع الشيعية العليا علناً لذلك (1) و تسبب بتمزّق "التحالف الشيعي" (2) بضغوط المصالح الانانية التي تعجّ بها القوى المتنفذة التي جعلت من سرقات الصغار نكات للظرافة و التهكّم المؤلم . .

لقد وظّفت الاوساط الحاكمة النقص الواضح و خلو البلد من علمائه و اخصائييه، بسبب الصراع الدموي الطائفي و الاضطهاد الديني و السياسي، لجعل السلب و النهب هو الحل . . الأمر الذي اضاع حتى العقلانية بين اوساط كبيرة كما تتناقل وكالات انباء محايدة، و اوقع صفة ( حكومة الحرامية) على الاطراف المتنفذة الحاكمة و تسبب باستنتاجات و قناعات في الشارع لاتؤدي الاّ الى الضياع اكثر . . كاستنتاج اذا كان الحرامي " شحاذ وقح " فلا تتطلب الاّ القوة لازاحته من الطريق . . و السؤال هنا اية قوة ممكنة في ظروف البلاد غير قوّة القانون و القضاء المحايد النزيه ؟؟ الذي تحاربه حكومة القائد العام القائمة بكل قوّتها .

من جانب آخر تظهر افكار تدعو الى : ان فشلت كل الطرق لماذا لا يعلن الكفاح المسلح و لكن لايُعرف من مَنْ و ضدّ منْ و من سيربح منه . . و هي وليدة ما يمارسه الطائفيون المتطرفون من كل الاتجاهات و المذاهب . . الذي صار يهدد به مسؤولون حكوميون بملئ افواههم و يصفوه بتهديداتهم بامكانيتهم على اشعال الحرب الاهلية ـ ان لمْ و لمْ ـ . . الحرب التي تحوم اشباحها على البلاد !!! على حد قولهم .

و مما تقدّم تزداد المطالبة بانتخاب قوائم التحالف المدني الديمقراطي التي تضمّ وجوهاً عرفت بنزاهتها و بنضالها ضد الدكتاتورية و من اجل الديمقراطية الحقة و الحكم المدني الدستوري البرلماني، و السعي الى ان تلعب دوراً اكبر في حياة البلاد !

22 / 4 / 2014 ، مهند البراك

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1. راجع مواقف آية الله العظمى علي السيستاني، و كبار مجتهدي الخط الصدري و المجلس الاعلى الإسلامي . .

2. الامر الذي تكرر بنفس الشكل في الجانب الطائفي السنّي .

كانت الديمقراطية هي الامل الذي انتظره العراقيون كبديل لنظام الدكتاتورية البائد, للشروع بأعادة البناء وانتشال المواطن العراقي من معاناة سنين طويلة من القمع والحروب والعوز, لكن السياسيين الذين استحوذوا على السلطة خذلوهم بترسيمها بما يلائم اطماعهم الفئوية على شكل كعكة يتحاصصون عليها, وجعلوا من البلاد كانتونات طائفية وعرقية متنافسة, تحركها نزعات بدائية متخلفة , وبسبب غياب تقاليد ديمقراطية راسخة في الممارسة السياسية العراقية وتغييب وعي المواطن خلال اكثر من ثلاثين عاماً من حكم حزب البعث الاستبدادي, ارادوا اقناع المواطن العراقي بوصفتهم المشوهة للديمقراطية, وحديثهم الممجوج عن خصوصية الديمقراطية العراقية, ديمقراطية المشاركة " المحاصصة " بسبب وجود مكونات طائفية وقومية متعددة في البلاد, وكأن العراق هو البلد الوحيد من بلدان المعمورة الذي يحتوي على تنوع قومي وديني وثقافي. وسميت الممارسات الكيفية في التحكم بالمال العام و حجب الحريات حسب رغبات ونوازع هذا المسؤول او ذاك الفئوية, " بالديمقراطية " ثم جرى اعتبار تعيين المزورين وغير الاكفاء من اعوانهم, على اساس المحسوبية والمنسوبية في الوظائف العامة " استحقاقاتها الحصرية ", فأنتشر الفساد وسرقة المال العام وذابت المليارات في جيوب المتنفذين من خلال مشاريع وصفقات ليس لها وجود او في احسن الاحوال بمواصفات فنية متدنية. واصبح مفهوم الديمقراطية يعني لمنتهزي الفرص وسيلة للأئراء السريع والاستهتار بمصائر البشر, وللمواطن البسيط غير الواعي شكل جديد لهضم حقوقه ومصادرة حرياته.

ان نظرة سريعة للشرائح المتقدمة للترشح في الانتخابات البرلمانية القريبة القادمة, تؤكد النظرة التي حاول المتنفذون تكريسها عن الديمقراطية. فمن بين طالبي الترشيح كان هناك قوادون ومغتصبو نساء وارهابيون ومرتكبو جرائم قتل واصحاب سوابق عاديين وبعثيون من ايتام النظام البائد متسترين بمسوح دينية اضافة الى اعادة ترشيح 300 عضواً في مجلس النواب الحالي الفاشل من اصل 320, بعضهم صدرت بحقهم اوامر قبض لأتهامهم بالارهاب والتزوير والفساد, ويأملون في حال فوزهم استمرار الحصانة البرلمانية والتملص من ايدي العدالة.

وبعد احدى عشرة سنة خلت, وعلى الرغم من كل ما يقال, فان الوعي الشعبي يتنامى بعد ما رأى من فشل الحكومة التحاصصية في المجال الامني والخدمات وصيانة الحريات وكذلك هزال الأداء التشريعي والرقابي لمجلس النواب وتورط اطراف متنفذة في التشكيلة الحكومية وفي المنظومة البرلمانية في عمليات ارهاب وفساد مالي وتزوير, فقد أجبر هذا الوعي الأحزاب الاسلامية الطائفية في الانتخابات البرلمانية ثم المحلية الماضية الى اتخاذ عناوين لاتشير الى اسلاميتها, وهي تلجأ في هذه الانتخابات الى رفع شعارات تدعو للتغيير رغم انه لم يكن هناك ما يمنعها من التغيير اثناء الدورات البرلمانية السابقة, آملة في خداع الوعي الشعبي مرة اخرى وانامة شكوك المواطن وتعطيل ملكة التمييز بين الصالح والطالح وتخدير احساسه بالغبن.

ان حديث بعضهم عن التخلي عن دميتهم المفضلة المحاصصة الطائفية - العرقية واعلانهم فشل نهجها ودعوتهم الى اعتماد الاغلبية في تشكيل الحكومة, هي محاولة جديدة للضحك على ذقون الساذجين, فهم في حقيقة الامر لا يرغبون بتغيير فعلي بل مجرد اللعب على المصطلحات لضمان بقائهم على رأس السلطة لأربع سنوات قادمة. فحقيقة ما يدعون اليه هو أغلبية طائفية وليس اغلبية سياسية, فأحزاب الاسلام السياسي هي بالضرورة طائفية فكراً وتنظيماً لهذا يحاولون" الخلط بين الاغلبية كمفهوم أثني او ديني والأغلبية كمفهوم سياسي. الأول حقيقة سكانية احصائية ثابتة, والثاني حقيقة انتخابية متغيرة "*. وهم بذلك يواصلون سياسة الغش والخداع اتجاه المواطن, ومن ثمة أعادة انتاج المصيبة.

ان بقاء المؤلفة قلوبهم على سرقة المال العام, استمرار لشقائنا, لذا فلابد من التغيير الحقيقي. ديمقراطية بديمقراطيين متصلة بعدالة اجتماعية.

* الباحث العراقي فالح عبد الجبار في كتابه الموسوم " العنف الأصولي في العراق".

ر

بمحاكمة منطقية لما حصل لنا، هل نجد أنفسنا مستفيدين مما مر معنا في مسيرة نضالنا؟ إذا كنا اتعظنا مما عانيناه، إذن لماذا كان الفشل حليفنا والمكاسب على حسابنا لعدونا؟ هذه الناحية في غاية الأهمية. وكل من يتغاضى عنها ولا يعيرها الاهتمام الكافي لا بد أن يكون في مصاف العدو أو الجهل. لا نرى ثالثا لها.

ولنأتي إلى الإقليم، بعد هذا السرد الطويل. فالإقليم الكردستاني هو أدرانا جميعا بما عاناه بعد نكسة عام 1975م. وكاد أن يفقد حتى ذرى الجبال المنيعة، لولا الحرب مع إيران، واستشهاد حلبجة، واحتلال الكويت، وأخيرا انهيار الاتحاد السوفيتي، ومجيء العولمة ليرسم العالم بشكل مغاير لما كان عليه في حقبة الحرب الباردة. لم يستطع قادة الثورة استغلال الحرب مع إيران لصالحهم، فمكثوا تابعين طائعين إلى أن انتهت الحرب، وكادت القادة تضيع كل شيء، فأنقذها احتلال الكويت، والحصار الدولي لصدام، الذي دام عقدا من الزمن، في كل تلك الفترة بقي شقي القيادة تابعا لإيران وسوريا، ينافس أحدهما الآخر في الاستزادة من الولاء لمن قايضهم عام 1975م، ولمن جرد ما يقارب نصف مليون كردي من كردستان الغربية من الجنسية والأرض في مشروعيه الإحصاء والحزام.

قرر بوش الأب تحرير الكويت، وكانت فرصة سانحة لشقي القيادة في الوقوف إلى جانب حلف بوش الأب، المكون بإجماع شبهي دولي لإخراج صدام من الكويت. وأمانة وصدق شقي قيادة الثورة لإيران وسوريا لم يرقَ إليها الشك أو يشوبهما إغراءات الغرب الإمبريالي. كانت الدول الغربية ترغب في تمكين الكرد من تحقيق فدرالية قوية في العراق كسند لعراق جديد يقف في وجه إيران الملالي؛ إلا أن الكرد اليساري والتقدمي لم يرقْ له عرض الغرب الإمبريالي، فكان عراقيا قبل أن يكون كرديا، وكان أمميا قبل أن يكون قوميا، فأعلنت جبهته الكردستانية آنذاك، كما أعلنت إيران من قبلها عن رفضها للهيمنة الإمبريالية في المنطقة، فرفض الكرد الهيمنة الإمبريالية في المنطقة! في حين كان الاتحاد السوفيتي يحتضر، ويلفظ أنفاسه الأخيرة. هل هذا يعني أننا كنا مواكبين لعصرنا آنذاك؟ تحررت الكويت، وهيمنت الإمبريالية على المنطقة، وقبلها بفضل حلبجة الشهيدة وهجرة الكرد الجماعية لأراضيهم خوفا من قنابل علي الكيماوي كان للشعب الكردي، حماية دولية من قبل الأمم المتحدة، فتنعمت بها القيادة قبل الشعب. دامت تلك الحالة عقدا من الزمن، ولكن القيادة لم ترقَ لتحقيق المطلوب للشعب الكردي. بالرغم من مجيء تلك الفرصة من قبل معظم أصوات الدول الغربية "الإمبريالية" بقيت قيادة الأراضي المحمية إيرانية سورية بامتياز. عَكَسَ تلكؤ بوش

يتبع

----------------------------------------

عارف آشيتي هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

الجمعة, 25 نيسان/أبريل 2014 22:41

- رفيق بعثي ركن! - كرار النداوي

مثل السرطان، عندما يبدأ بخلية واحدة، وينتشر في سائر أنحاء الجسم، الاكتشاف والمعالجة المبكرين، هما الكفيلان بالشفاء منه، كذلك البعث الفاشي، سرى سريان الدم في جسد المجتمع، وأنشاء خلاياه وتوطن واستفحل، فبات مرضاً، نحتاج لمعجزة للتخلص منه.
تغلل البعث وأفكاره الهدامة، المسوقة والمبطنة، بالشعارات البراقة؛ إلى كل المؤسسات، حتى المؤسسة العسكرية، التي من المفروض أن تكون مستقلة، وهذا ما كان يطرحه البعث، قبل أن يمد يده الدنيئة، لينجس كل أجزاء الوطن ومؤسساته.
تغلل وانساب، كالشيطان ووساوسه في عقول الناس، ومنهم العسكر، الذين عرف عنهم على مر السنين، عقيدتهم المستقلة ومهنيتهم العالية، إلى أن شهدت حقبة بداية السبعينات وأواسطها، نشاطا ملحوظاً، في الترويج والكسب داخل المؤسسة العسكرية، وما أن انفرد هبل التكريتي بزعامة البعث والدولة الحقيقية، حتى قبل تسلمه الموقع الأول عام 1979، شهد الجيش والشرطة وباقي المؤسسات في القوات المسلحة، توجهاً لكسب الضباط والمراتب، على الرغم من أن غالبية الانقلابين عام1968 كانوا من العسكر، وقد صفا بعضهم بعضاً، ، إلى أن طار أخيرهم البكر في انقلاب عام1979 الداخلي المعروف.
وجاءت الحرب، فاجتاح البعث العفلقي الجيش العراقي، متحكماً بالمناصب القيادية، مقدماً الولاء الحزبي والدرجة الحزبية، على الخبرة والمهارة وفن القيادة، في تولي المناصب العسكرية، والاتجاهات المناطقية والمذهبية، فكان الرفيق البعثي، مقدما على الرتب كلها في وحدته، حتى وان كان قائده الميداني يعلوه رتبة أو من حملة الخط الأحمر(الأركان)، كما أن طموح بعض المراتب من المطوعين، في تحويل النجوم من الياقة إلى الكتف، لا يمكن أن يتحقق إلا بالتقدم في صفوف تنظيمات الحزب.
على أن الكثير من الضباط الأحرار والشرفاء، قد حاولوا التغيير، دون جدوى، فكان مصيرهم القتل بعد السجن والتنكيل، فيما تسابق البعض الأخر، للحصول على الدرجة الحزبية، قبل الحصول على الرتبة العسكرية، التزم الكثير من الضباط الأحرار أيضاً، بالانتماء الشكلي للحزب، فالكثير منهم لم يتجاوز درجة العضو العامل في الحزب، أما الطامعون في المزيد من الجاه والمال، فكانوا يتقدمون الصفوف، ليدخلوا الانتخابات الحزبية، ويتنافسوا على درجة عضو الفرقة أو عضو الشعبة أو عضو الفرع، بل أن احدهم وهو برتبة عالية، قد صب غضبه على ضباطه ومراتبه حين خسر انتخابات الفرقة الحزبية.
كان هذا في عهد البعث، أما ألان فنرى الكثير من الوجوه البعثية، قد لبست قناع الديمقراطية، وتصدرت الواجهة، فأعادهم النظام الجديد إلى مناصب مرموقة وقيادية، القيادة العامة، مكتب القائد العام، قادة عمليات، قادة فرق، أمراء ألوية وأفواج. الخ، بلى أنهم يسيطرون على البلد ومؤسساته الأمنية.
أنهم مهنيون، هكذا يبرر البعض إعادتهم، عذراً، كم أنتم مضحكون، أو لا يوجد غيرهم من العسكر المهنيين المظلومين، تعرفون أنهم يوالون صاحب نعمتهم، ويخدمونه بأقصى طاقاتهم، فاستخدموتهم للأغراض الولاء، الولاء للحزب، والفرد، وليس الولاء للوطن.

جبهة المواجهة ضد السجون في إيران، صارت حاليا من أکثر الجبهات سخونة ضد النظام الديني القائم في إيران، خصوصا بعد أحداث سجن إيفين الاخيرة في طهران.

کثيرة و متباينة هي الجبهات المفتوحة ضد النظام الايراني خارجيا و داخليا، والذي لاشك فيه أن قوة النظام و تماسکه لم تعد کالسنين السابقة و صار يبذل أقصى جهده من أجل إغلاق الجبهات و ليس فتح المزيد منها خصوصا جبهة السجون التي تفتح باب ملف حقوق الانسان في إيران على مصراعيه في الوقت الذي تشکل فيه قضية حقوق الانسان صداعا مزمنا للنظام وهي إحدى خيارات فتح بوابة الجحيم ضده فيما لو قادت الامور الى المفترق الذي تطمح في المعارضة الايرانية.

ملف حقوق الانسان في إيران، والذي يمر بمعترکات و مفترقات حساسة ولاسيما بعد أن أدان أربعة من مقرري حقوق الانسان التابعين للأمم المتحدة إنتهاکات النظام الايراني بهذا الخصوص و نددوا بصورة خاصة بتصاعد الاعدامات بشکل ملفت للنظر لم تألفه إيران منذ أکثر من عشرة أعوام، بالاضافة الى التحفظات التي أبداها الامين العام للأمم المتحدة بهذا الخصوص داعيا النظام الايراني الى مراعاة مبادئ حقوق الانسان و عدم إنتهاکها، والذي جعل موقف و وضع النظام صعبا و معقدا هو صدور قرار البرلمان الاوربي الخاص باستراتيجية الاتحاد الاوربي تجاه إيران و الذي جعل من حقوق الانسان حجر الزاوية المستقبلي في رسم العلاقات السياسية و الاقتصادية بين دول الاتحاد الاوربي و النظام الايراني، ومن هنا فإن النظام الايراني يبذل جهودا استثنائية من أجل التصدي لأية مشکلة او ازمة لها علاقة بشکل او بآخر بقضايا حقوق الانسان.

المعارضة الايرانية التي سبق لها وان أثارت الملف النووي للنظام و أحرجت موقفه کثيرا بعدما تم فضح خفايا و خبايا هذا الملف و بعد أن وصل النظام الى مفترق خطير جدا، لم يجد أمامه من مناص سوى التوقيع على إتفاقية جنيف التي رأى فيها معظم المراقبين و المحللين السياسيين انها تعتبر خضوعا و إستسلاما للنظام أمام الارادة الدولية، تعود هذه المعارضة لتثير و بصورة مرکزة ملف حقوق الانسان في إيران مطالبة و بإلحاح بإحالة هذا الملف الى مجلس الامن الدولي لأن هذا النظام"وبحسب ماتؤکد المعارضة الايرانية"، ليس بإمکانه المحافظة على حقوق الانسان و مراعاته و عدم إنتهاکها.

السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، تبذل جهودها منذ أکثر من سنة في سبيل لفت أنظار المجتمع الدولي الى الانتهاکات السافرة لحقوق الانسان في إيران و العمل من أجل إحالة هذا الملف الى مجلس الامن الدولي، وقد طرحت السيدة رجوي العديد من المبررات و الاسباب التي تدعو المجتمع الدولي لذلك، خصوصا مع تسليطها الاضواء على ماضي النظام بشأن المسائل المرتبطة بحقوق الانسان. النظام الايراني الذي يعلم أن المعارضة الايرانية لو نجحت حقا في إحالة ملف حقوق الانسان الى مجلس الامن الدولي او حتى إذا توفقت في إستصدار قرارات شبيهة او مقاربة لقرار البرلمان الاوربي الذي تحدثنا عنه آنفا، فإن موقف النظام سيکون صعبا على الجبهة الداخلية، إذ أن هکذا قرارات حساسة تصدر من عواصم صناعة القرار الدولي، ستقود في النتيجة بالنظام الى المفترق الذي لن يعود منه أبدا!

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

متابعة: أفادت مصادر تركية أن وزارة الداخلية التركية وافقت على منح أجازة العمل الرسمية لحزب كوردي باسم الحزب الديمقراطي الكوردستاني التركي، و بدعم مباشر من حزب سياسي مسيطر في أقليم كوردستان.

تأسيس هذا الحزب و بهذا الاسم يأتي بعد تشكيل حزب اخر في غربي كوردستان وبأسم الحزب الديمقراطي الكوردستاني السوري و بدعم مباشر من البارزاني نفسه و من حزبة. هذا الحزب تم تأسيسة في أربيل عاصمة الإقليم من أربعة قوى كورديه في غربي كوردستان كانت تعمل باسم الاتحاد السياسي.

تشكيل حزب باسم الحزب الديمقراطي الكوردستاني التركي في تركيا تعتبر الخطوة العملية الأولى و العلنية من قبل الحكومة التركية و حزب مسيطر في إقليم كوردستان لضرب و اضعاف حزب العمال الكوردستاني، كما تأتي في وقت هاجم فيها مسعود البارزاني رئيس الإقليم حزب العمال الكوردستاني بشدة في معرض حديثة عن المؤتمر القومي الكوردي الذي يريد أن يترأسه البارزاني و يرفض حزب العمال ذلك ويقترح أن تكون رئاسة المؤتمر مشتركة. الامر الذي يرفضة البارزاني.

و كانت قوى كوردية في شمال كوردستان و من بينها الموالية للبارزاني قد شاركت الشهر المنصرم في أنتخابات مجالس المحافظات في تركيا و قامت بمعادات حزب حزب السلام و الديمقراطية في شمال كوردستان و حدثت بين مؤيدي الطرفين مواجهات كثيرة.

الى الان لم تصدر عن حزب العمال الكوردستاني أية ردود أفعال عن تدخل قوى في أقليم كوردستان بشكل مباشر في العملية السياسية في شمال كوردستان و محاولتهم لافشال العملية السياسية و محادثات السلام بين حزب العمال الكوردستاني و الحكومة التركية.

تركيا و أقليم كوردستان يحاولان تشكيل بديل لحزب العمال الكوردستاني كي تتفاوض معهم الحكومة التركية باسم الكورد و تسحب البساط من تحت أرجل حزب العمال الكوردستاني الذي كافح طوال السنوات الماضية من أجل تحرير شمال كوردستان و الحزب الديمقراطي الكوردستاني التركي يريد الان أن يستلم شمال كوردستان على الحاضر.

متابعة / صحيفة الاستقامة – أكد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أن قافلة تركية حملت المعونات إلى سوريا في 23 نيسان، رداً على مزاعم بأن القوات التركية بدأت عملية ضد “الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام “بالقرب من ضريح سليمان شاه، الذي يجلس على بعد 25 كيلومتراً من الحدود وهي تحت السيادة التركية بموجب معاهدة 1921.

وحسبما أوردت صحيفة “حريات ديلي” التركية، قال أردوغان للصحفيين: في الوقت الراهن، القضية ليست عن “داعش”، فإن مهمة القافلة لدينا هي نقل المساعدات إلى  القوات التركية قرب قبر سليمان شاه.

وفي وقت لاحق خلال حفل رسمي في البرلمان، كان قال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو إن النشاط العسكري هو واجب روتيني بالنسبة لقوات الأمن التركي حول القبر، في حين أكد قائد القوات البرية العام خلوصي عكار أن نشاط هذه القوات مخطط  له.

وكشفت صحيفة “حريات ديلي” أن حسابات وسائل الاعلام الاجتماعية التي تعتبر مقربة من” داعش” ذكرت في وقت سابق يوم 23 إبريل أن 6 دبابات تركية، و12 مركبة مدرعة و 300 جندي تركي تم نشرهم على بعد  200 متر من مواقع “داعش” في شمال سوريا، وادعت المصادر ذاتها أيضاً أن “داعش” عززت من قواتها في تلك المنطقة.انتهى4

السليمانية/ المسلة: اكد النائب عن حركة التغيير لطيف مصطفى، اليوم الجمعة، ان تشكيل حكومة شراكة وطنية في اقليم كردستان سيضر الاقليم ويعيده خطوة الى الوراء، لان احد شروط الديمقراطية وجود معارضة برلمانية.

وقال مصطفى في حديث لـ"المسلة"، "من وجهة نظري اتمنى ان تكون هناك حكومة اغلبية في الاقليم، لان مشاركة الجميع في حكومة تعيد بنا خطوة الى الخلف وتضر بالاقليم لان احد شروط الديمقراطية هي المعارضة".

واضاف ان "الدورة البرلمانية السابقة بالاقليم كانت كتل السلطة والمعارضة تؤكد بان النظام بالاقليم متفوق لوجود احزاب بالمعارضة والسلطة".

واشار الى ان "مشاركة الجميع يعني محاصصة اشبه بحكومة بغداد"، متابعاً "انا شخصياً مستقل داخل الحركة وليس متحزب فيها، وافضل ان تكون في المعارضة".



بغداد/المسلة: شدد النائب السابق والمرشح الحالي مشعان الجبوري، اليوم الجمعة، على أن ائتلاف العربية سيكون الاول في محافظة صلاح الدين، وان كتلة متحدون قد تحصل على الترتيب الثالث في نتائج انتخابات البرلمانية.

وقال الجبوري في حديث لـ"المسلة" ، "نحن في صلاح الدين، سنكون القائمة رقم واحد في نتائج الانتخابات البرلمانية ومتحدون ربما تكون الثالث"، مضيفاً "الدليل على ذلك من خلال لقاءاتنا مع المواطنين في المحافظة، حيث يؤكدون تصويتهم لنا وليس لمتحدون".

واوض أن "الناخبين في صلاح الدين، يرون بان متحدون تلاعبت بمصالحهم ولم تقدم لهم شيئا"، مبيناً أن "هذا الامر سيجعل متحدون تحصل على مقعد واحد او لا شئ".

وكان النائب عن متحدون طلال خضير الزوبعي قال في تصريحات صحفية إن ائتلاف العربية ليس له أي وجود في العاصمة بغداد وبقية المحافظات، مؤكدا أن لا أحد يستطيع مقارنته في ائتلاف متحدون.

يذكر ان المرشح عن ائتلاف العربية محمد السامرائي، وهو مقرب من زعيم الائتلاف نائب رئيس الوزراء صالح المطلك أكد، خلال برنامج تلفزيوني أن ائتلاف متحدون لا يمثل السنة، مشيراً الى أن رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي هو زعيم لمتحدون وليس للسنة، كما اتهم متحدون بالطائفية.

مركز الأخبار – أكدت القيادة العامة لوحدات حماية الشعب YPG أنه فشلت المرحلة الاولى من هجمات تنظيم داعش "الإرهابية" على مقاطعتي الجزيرة وكوباني، وأنه رغم كل ذلك ما زال يصر على عقليته الهمجية وأساليبه القذرة للنيل من إرادة الشعب، وأكدت أن دعوتهم الأخيرة للقوى والأطراف السياسية كانت من منطلق حرصهم على فتح المجال أمام الجميع لتقاسم شرف المقاومة التي أبدتها كافة فئات الشعب ضدَ أعدائه، ودعت الشعب وفي مقدمتهم الشبيبة الكردية وكافة مكونات روج آفا ومن يرغب مشاركتهم شرف الدفاع عن الشعب والأرض أن يكونوا على أهبة الاستعداد للالتحاق بوحدات حماية الشعب ومساندتها.

حيث جاء في البيان "فشلت المرحلة الأولى من هجمات تنظيم داعش الإرهابية على مقاطعتي كوباني والجزيرة وذلك نتيجة مقاومة وحدات حماية الشعب وتكاتف أبناء الشعب بكافة مكوناته، حيث مني الإرهابيون بخسائر فادحة في كافة الجبهات بدءاً من بلدة جزعة والريف الغربي لسريه كانيه (قريةً تل خنزير) ومحيط تل تمر في مقاطعة الجزيرة، ومروراً بمقاومة كوباني البطولية في قرية كندال شرقاً وقلحيدي (جبهة صرين) في الجنوب وكذلك في قرية زور مغار في غرب كوباني".

وتابع البيان "بعد هذا الفشل، ما زال هذا التنظيم الإرهابي يصر على العقلية الهمجية والأساليب القذرة من أجل النيل من إرادة الشعب؛ حيث أن هجمات الإرهابيين في قرية ظهر العرب في ريف درباسية والعمليتين الانتحاريتين في مدينة سري كانيه وبلدة تل حلف، إنما هي دليل على استمرار الأساليب الوحشية والعقلية الإرهابية بدلاً من استنباط الدروس والعبر من مقاومة وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة والتفاف أبناء الشعب بكافة مكوناته حولها، لكن هذه التطورات والهجمات هي أيضاً دليل على بداية مرحلة جديدة من الإرهاب واستهداف المدنيين في المنطقة وتهديد أمنها".

وأكد البيان "إننا في القيادة العامة لوحدات حماية الشعب وبعد التصدي لهجمات داعش وحربها المفتوحة على المنطقة خلال الأشهر الماضية، نشكر كافة الأطراف التي وقفت إلى جانب وحداتنا بدءاً من قوات اسايش روج آفا ومروراً بالمجلس العسكري السرياني وجميع أبناء الشعب بكافة مكوناتهم، كما نثمن عالياً مواقف الأحزاب الكردية والشخصيات والعشائر العربية لتضامنها معنا وكل من لبى نداء وحدات حماية الشعب".

وأضاف البيان "إننا في وحدات حماية الشعب في الوقت الذي لم نعطي فيه أي معنى لمواقف القوى التي قدمت حجج واهية للتهرب من واجب المقاومة ووضعها لشروط مسبقة من أجل القيام بواجبها في الدفاع والحماية، نؤكد لهذه القوى والأطراف السياسية أن دعوتنا الأخيرة لهم كانت من منطلق حرصنا على فتح المجال أمام الجميع لتقاسم شرف المقاومة التي أبدتها كافة فئات شعبنا ضدَ أعدائه، ولم تكن دعوتنا من منطلق ضعف كما روجت لها بعض الأطراف عن قصد".

وأردف البيان "إننا في وحدات حماية الشعب نؤكد بأنه كما قاومنا مع أبناء شعبنا وتمكنا من التصدي لجميع الهجمات ودحر كافة الأعداء والقوى التي هاجمت مناطقنا بدءاً من قوات النظام ومروراً بالمجموعات المسلحة وانتهاءً بهجمات داعش، نؤكد بأننا سوف نستمر بالمقاومة بمشاركة شعبنا والمساندة المادية والمعنوية التي تقدمها القوى الوطنية الشريفة وذلك حتى الحاق الهزيمة النهائية بجميع القوى المعادية التي تحاول النيل من عزيمة وإرادة شعبنا".

واختتم البيان بالقول "في الوقت الذي نقوم فيه بالاستعداد لحملة مقاومة جديدة ضدَ كافة الهجمات المحتملة، ندعو أبناء شعبنا وفي مقدمتهم شريحة الشبيبة الكردية البطلة وكافة المكونات الموجودة في روج آفا، وكل من يرغب في مشاركتنا شرف الدفاع عن شعبنا وأرضنا، ندعوهم أن يكونوا على أهبة الاستعداد للالتحاق بوحدات حماية الشعب ومساندتها".


firatnews

وبخ رئيس المحكمة الدستورية التركية، هاشم كليك، بشدة رئيس الوزراء، رجب طيب إردوغان، على انتقاده لأحكام القضاء.

وقال رئيس المحكمة الدستورية الجمعة إن تعليقات إردوغان "غير متناسبة" وتنطوي على "انتقاد سطحي" لحكم القضاء.

وشدد كليك بمناسبة كلمة ألقاها بمناسبة الذكرى الثانية والخمسين لإنشاء المحكمة الدستورية على استقلال المحاكم التركية، مضيفا أنها "لا تتلقى أوامر من الآخرين."

وتفيد تقارير أن إردوغان الذي حضر هذه المناسبة الرسمية، لم يصفق لدى انتهاء رئيس المحكمة الدستورية من إلقاء كلمته شأنه شأن مسؤولين آخرين حضروا هذه المناسبة ثم انسحب من القاعة.

وكان إردوغان انتقد قرارات المحكمة العليا بما ذلك قرار يرفع الحظر الذي فرضته الحكومة على استخدام موقع تويتر على أساس أن قرار الحكومة التركية ينتهك الحريات الدستورية المعمول بها في تركيا.

واضطر إردوغان إلى الامتثال لقرار المحكمة العليا بشأن السماح باستخدام تويتر في وقت سابق من الشهر الحالي.

وقال إردوغان إنه لا يحترم قرار المحكمة، واصفا إياه بأنه "لا يخدم المصالح الوطنية".

"تهرب ضريبي"

وكان إردوغان اتهم نظام التواصل الاجتماعي توتير بالتهرب الضريبي في أعقاب ظهور تسريبات فيه بشأن مزاعم تفيد بأن أفرادا من الدائرة المقربة من رئيس الوزراء ضالعون في فضائح الفساد.

وأوضح إردوغان في ظهور متلفز قائلا "تويتر، ويوتيوب، وفيسبوك هي شركات دولية أنشئت لتحقيق الربح".

وأضاف إردوغان قائلا "تويتر في الوقت ذاته (متهم) بالتهرب الضريبي. سنقاضيه".

وقالت وزارة الاتصالات التركية إنها رفعت الحظر امتثالا لحكم المحكمة.

bbc

الجمعة, 25 نيسان/أبريل 2014 16:41

إكتشاف جديد لإطالة العمر...

اكتشف علماء من روسيا طريقة جديدة لإطالة عمر الإنسان الى 150 سنة. هذا الاكتشاف، اعتمدته شركات من الولايات المتحدة وهونغ كونغ، في نشاطها العلمي والعملي.

وحصلت هذه الشركات على تمويل من الصندوق الدولي "Deep Knowledge Ventures" بقيمة 18 مليون دولار للاستمرار في البحث، اعتمادا على الطريقة التي اكتشفها العلماء الروس، والتي تتضمن البحث عن مستحضرات طبية عبر استخدام تكنولوجيا كمبيوترية بإمكانها المساعدة في إطالة العمر.

تستمر هذه البحوث والدراسات حاليًّا في الولايات المتحدة وهونغ كونغ في إشارة الى أن التكنولوجيا الجديدة، تسمح ايضاً بمكافحة الأمراض السرطانية بفعالية أكبر.

وتمكّن فريق علمي يضمّ خبراء في علوم الأحياء والرياضيات والمعلومات الحياتية وخبراء في الأمراض السرطانية وخبراء في التقنيات العالية، من وضع طريقة لتحليل معطيات البيولوجيا الجزيئية للورم السرطاني بهدف اختيار علاج كيميائي خاص بكل مريض.

ووضع فريق العلماء الدولي منظومة " OncoFinder" التي لا مثيل لها، لتحديد التعبير الجيني للورم السرطاني للمريض المعني، ومن ثم مقارنته بالتعبير الجيني الطبيعي. وهذه الطريقة تسمح بمعرفة أسباب تكوّن الورم وبالتالي تحديد العلاج الكيميائي الأفضل والأكثر ملائمة.

 

لو كنت أنت عندنا

كالمالك المملوك

تأمرني ..

تقول لي نواعم الكلام!

تطيعني..

تقول لي أجيء!

يزداد شوقي في هدوء

كالناسك الصوفي يعشق الإله

تقفْ على بابي، معاتباً

ثمَ تعود راجعاً

تنفرني..

ولا أحيد

تصرخ بي..

في الصبح والمساء

تغمس في قلبي يداك

تقول لي أن لا سواك

يطيعني ..

يسجنني

وانك الضوء الإشارة.

...........

..........

في ذلك الوقت الحصيف

ما قبل أمس البارحة

أصبحت قوساً نافذاً

وصرت مثل قامة الحصان

تسابق الرياح كالضياء

وتمتطي عِرف السحاب

حتى أراك سامراً.. تكيل في العطاء

وكلما أدير عيني في هواك

أعلن صوتي آمراً

ـــ يا مخلصي.. ويا أمير

تعال حَوْل عندنا

تعال تصبحْ مثلنا

تقذفني..

بسهمك الموهوم

تلمني..

بصوتك المرقوم

تضمني لصدرك المحموم

حتى أراك جالساً،

أو واقفاً، مهموم بانصياع

أو شاخصاً، تمازج الغناء

ثمَ أراك في أباء

لكي تقول لي

يا سيدي..

أنا فداك

..........

..........

يا مالكي الغني بالوفاء..

ها انذا ـــ سيافك المرهون للقرار

لقلتُ في نهاية المطاف

يا مهجتي..

يا نَفَسي المحموم

أخاف سيفك البتار

عندئذ.. يا سقمي

ستفتح الأبواب

ترفرف الستار

تُشَرع النوافذ البعيدة

ثم تقول باسماً ـــ أجئ!

تردد الكلام ناعماً

وفي نهاية الطواف

تضيء لي كل الطريق

تركض خلفي

كظليَ الظليل

تمنحني السبيل

وفجأةً

توقظني على سبات من حريق

تتركني للكأس واللحن

والشوق والشجن

يا مالكي المملوء بالعسل

يا مالكي المجداف

لو كنت أنت عندنا

لو كنت قبل الأمس ليس البارحة

تقدم الدليل

لقلت للنخيل

هو العراق

ما بين تاريخ البريق

وليس أمس البارحة

فهو البراق

12/4/2014

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تذكر قبل ان تذهب الى صناديق الاقتراع وقبل ان تصوت:
ما ذنب شعب العراق المكافح الصبور؟، بعد ان  عمى البصر والضمير ،اصاب المسؤولين واصبحوا تجار دين ،غشتهم غشاوة ضبابية ، عن حالك وحال اخوانك من ابناء العراق الجريح ،على مدى اكثر من عشر سنوات عجاف( ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون) صدق الله العلي العظيم
ثم هل لنا أن نسأل عن:
*اليس  من حق العراقيين في اختيارا حكامهم اختيارا حرا مطلقا نزيها دون إكراه وتزوير وتهديد ووعيد وترغيب من خلال انتخابات تكون على قدر من الشفافية والنزاهة ؟
*واليس  من حقهم في سحب ذلك الاختيار متي ما رأي ذلك أنفع وأصلح للوطن والشعب؟
*واليس من حق الشعب في محاسبة الحاكم إذا حاد عن مصلحة الوطن والشعب والفقير؟
ومثلما يقال: (فالأمارة أمانة ويوم القيامة خزي وندامة )، والحاكم هو فرد في الأمة وليست الأمة في فرد الحاكم ،والحاكم مسئول أمام الواحد الأحد ، عن الرعية بل حتي عن البغلة ، لِم لم يُسوي لها الطريق إن عثرت.
في الإسلام  والديانات الاخرى لا مكان لحاكم ، ينام قرير العين فوق آلام شعبه ،ومعاناتهم ومصائبهم ، وشقاوتهم وجهلهم ومرضهم وجوعهم وقتلهم تفخيخا وبالكواتم، و لا مكان لحاكم يعطي شعبه الفضل من الوقت.
وايضا  لا مكان لحاكم يضع نفسه فوق الحق وفوق العدل والقسط.
اليوم اصبح كل من يخالف  السياسيين الرأي فهو ملحد وكافر وارهابي  وصدامي ومرتبط بقوى خارجية، بل يٌشكك في وطنيته.
اخي الناخب الشجاع  والغيور، قبل ان تصوت اعرف تماما وراجع، انه طيلة  عشر سنوات مضت  على الحكومات المتعاقبة والبرلمان  والكتل وفي عهدهم :
· هل وجد الجائع لقمة  بعد ان اصبح يقتات من المزابل وفضلات المطاعم؟
· هل وجد الخائف مأمنا؟
· هل وجد المريض دواء بعد انتشرت الامراض المزمنة والسرطانية بشكل ملفت بين الناس وهل وجد سريرا في مستشفى؟؟
· وهل وجد الطبيب  والاستاذ الجامعي من يحميه من الاختطاف والاغتيال والتهديد؟
· هل وجد الطالب كرسي وكراسة ومعلم ومدرسة  وهو يفترش الارض في مدارس طينية او في خيم وكرفانات؟
· هل وجد المشرد سكنا  وهو يعيش بين المقابر  والمزابل وتحت الجسور؟
· هل وجد اليتيم دارا ومأوى ليأويه بعد أن اصبح مشردا؟
· هل وجد ملايين المعاقين من يرعاهم ؟
· هل وجد الخريج عملا بعد ان نهبت المصانع والمعامل الكبيرة وبيعت خرده فروش وبعد ان اصبحت الوظيفة وفقا للولاءات الحزبية في الدوائر والوزارات؟
· هل وجد الأعزب زواجا ميسرا؟
· هل وجد المفكر حرية؟
· هل  وجد المتقاعد راتبا منصفا يسد رمق المعيشة وبدلات الايجار؟
· هل وجد الشعب العراقي استقرارا طيلة السنوات العجاف ؟؟
· هل وجدت بيوت الله جوامع وحسينيات والكنائس من يحميها من الهدم والتفخيخ؟
· هل وجدت المحافظات الجنوبية والوسطى والغربية اعمارا وتطورا ملحوظا؟
· هل هذا إسلام وعدل ومساواة وحقوق  يمكن القبول بها ؟؟؟
ورغم ما ذكر فأن السياسيين هدفهم وهمهم:
يستقتلون على الكراسي لا الآخرة ،ويطلبون السلطة لا الجنة ،واستهدافهم الدنيا لا الدين.
يفسرون كلام الله لغرض في النفوس، ويأولون دستورهم على هواهم لمرض في القلوب،
ولايثنيهم عن سعيهم للمناصب وكراسي السلطان أن يخوضوا في دماء  العراقيين ؟
أو أن يكون معبرهم فوق أشلاء صادقي الإيمان، لماذا تجذير المجتمع مع أو ضد؟؟ لماذا المحاصصة الطائفية؟ ولماذا اثارة النعرات وتفتيت البلاد والمجتمع؟
الحكومة استمرأت (بلف) شعبها بشعاراتها الكاذبة ، عن الديمقراطية ،وحقوق الانسان وحرية الراي، والعدالة والمساواة ، وتوفير الرفاهية والعيش الرغيد . فهو خاسر ومنهزم ،ومنكسر وندمان من يظن ، انه قادر على خداع شعب العراق ،  سواء كان في الحكومة او البرلمان وفي الاحزاب والكتل السياسية المتسلطة بعد ان انفضحت حقيقتهم من خلال احتيالهم على مطالب الشعب والمرجعية بخصوص قانون التقاعد وتوفير الخدمات والامن والامان. اما عقابه عند ربه فعقابه الذي وعد به الرحمن كل متجبر وظالم وسارق وخائن للأمانة.  ايها الناخب الغيور تذكر قول امير المؤمنين الامام علي عليه السلام : (أذا ملك ألأرذال هلك الافاضل)و(مكنتم الظلمة من منزلتكم , وألقيتم اليــــــــهم أزمتهم , وأسلمتم أمور الله في أيديــــــــــهم , وأيم الله لو فرقوكم تحــــــــت كل كوكــــــب لجمعكم الله يوم لهم).

اخي الناخب الكريم ، فهل توصلت الى قناعة من تنتخب؟ اذهب وكن شجاعا بقول الحق  وكن منصفا ،بعد ان انكشف زيف المزيفين والمتسترين بغطاء المرجعية او الدين؟ تذكر ما قالته  المرجعيات  بخصوص هؤلاء المنافقين الكذابين الذين تستروا كثيرا بثوب الدين والمذهب والمرجع ؟  ثم تذكر ما قاله السيد  السيستاني  والمراجع العظام  بخصوص تغيير هؤلاء السراق  الكذابين ،وما قاله السيد مقتدى الصدر بخصوص هؤلاء المتسترين تحت عباءة ال الصدر؟ وانتخب من هو الاصلح والانزه الذي يمكن من خلاله ان يأتي التغيير. اعطي صوتك لمن يستحق ولاتفرط به باعادة من لا يستحق .. وليكن شعارنا في الانتخابات  من حكم واقوال امير المؤمنين الامام علي ابن ابي طالب عليه السلام(المنصف كريم والظالم لئيم). فكن منصفا في اختيارك

الجمعة, 25 نيسان/أبريل 2014 15:45

في ذكرى مجازر الأرمن .. حسني كدو

يصادف اليوم الذكرى السنوية لمذبحة الأرمن في تركيا حيث يعتبر يوم 24-04-1915م بداية لمجازر الأرمن ، ففي مثل هذا اليوم اصدر الحكام العثمانيين الأوامر للشباب ومن بينهم الرؤساء جمال باشا ،أنور باشا وطلعت باشا بجمع جميع مثقفي الأرمن في اسطنبول وطردهم ومن ثم تهجيرهم إلى خارج الامبراطورية حيث تم قتل الكثير منهم في ذاك اليوم الذي يعتبر بداية ابادة جيل كامل من مثقفي الأرمن في ذاك الوقت .

وبينما كنت اقرأ في الصحافة التركية اليومية لفت انتباهي قصة كان يرويها الصحفي الأرمني التركي "هرانت دينك" الذي كان يصر على اعتراف تركيا بمذابح الأرمن وكشف الحقائق ، والذي كان يرد على أصدقاءه الذين كانوا يحذرونه من الاغتيال" بأنه حمامة من حمائم السلام ولايمكن لاحد ان يغتال حمامة السلام " ولكن الحقد القومي الأعمى دفع بسامسانت التركي ان يغتال حمامة السلام أمام دار أغوس للنشر الذي كان يعمل فيه هرانت دينك . وبعد محاكمة تركية صورية صدر الحكم بان المتهم سامسانت قام بالجريمة لوحده وهو تصرف شخصي . اما القصة وشبيهاتها فكان هرانت يرويها في كل يوم 24 -4 من كل عام وفي مناسبات أخرى عدة .
واليكم القصة " لقد اتصل بي رجل تركي عجوز من قرية تابعة لمنطقة سيواس قائلا ،بني ! لقد بحثنا في كل مكان عنك حتى حصلنا على رقمك ...هناك سيدة عجوز هنا وأظنها من أبناء شعبك..لقد قضت هذه السيدة نحبها وسلمت الروح ، فهل تستطيع ان تجد أحد من اقاربها أو سنضطر إلى دفنها هنا بيننا حسب الطقوس الإسلامية .لقد أعطاني هذا الرجل الطيب اسمها وعمرها , انها بياتريس وتبلغ من العمر السبعين وهي جاءت من باريس في زيارة لتركيا ، فقلت حسنا يا عم ، فقط امهلني دقائق من الوقت حتى ألقي نظرة من حولي، وفعلا بعد عشرة دقائق من الوقت وجدت قريبة حميمة للسيدة العجوز ونعرف بعضنا حيث عددنا أصبح قليلا هنا ! ذهبت إلى متجر السيدة وسألتها هل تعرف هذه السيدة ؟التفتت إلي المرأة وهي في منتصف العمر ، هذه السيدة هي أمي , "انها امها قلت في نفسي "... نعم انها أمي وتعيش في فرنسا ، وهي تأتي إلى تركيا ثلاث أو أربع مرات خلال السنة وفي آخر زيارة عابرة إلى اسطنبول مؤخرا فضلت أن تذهب مباشرة إلى القرية التي كانت تعيش فيها في أول عمرها . تجمدت في مكاني.... ولكن لا بد من مصارحتها بالحقيقة المرة وبالخبر الحزين ...نظرت إلي ثم غادرت فورا إلى القرية وهاتفتني في اليوم الثاني من هناك قائلة...لقد شاهدت أمي ميتة لكنها مبتسمة ...ثم أجهشت في البكاء ،رجوتها وتوسلت إليها أن لا تبكي ... حيث لا أستطع تحمل بكاء سيدة ...ثم سألتها هل نقوم بمراسم الدفن هنا في استنبول ؟ قالت , أخي! كنت أنوي دفنها في اسطنبول ...لكن هنا أحد الاعمام ... ثم أجهشت بالبكاء واعطت الهاتف إلى العم . لقد غضبت كثيرا وتأثرت من طريقة بكاءها على الهاتف ثم صرخت في وجه العم ... قائلا لماذا جعلتها تبكي ؟ حسنا ، بني ! لم أقل لها أي شيء ...فقط قلت لها...انها أمك ...دمك ولكن إن طلبتي رأي ...دعيها تمكث هنا بسلام ...دعيها تدفن هنا ... المياه تسيل وتتدفق وتجد طريقها.

"و يقول هرانت "أخذتني العبارة بعيدا في تلك اللحظة ، لقد فقدت صوابي ثم وجدت نفسي في هذه العبارة التي يترددها أهالي الأناضول ، في الواقع المياه تسير وتسيل وتجد طريقها " فعلا انها قصة حزينة ووقعها مؤلم لا سيما إذا كان راويها هرانت دينك. المنبر الحر نفسه ، ثم انها تختزل تاريخ شعوب عديدة ذاقت صنوف العذاب وتخبرنا الكثير من المعاناة والاوجاع والمأسي التي عاشها شعوب الاناضول وهذه القصص كثيرة والايام القادمة سوف تكشف المزيد من التراجيديا التي عاشها الأرمن والآشوريين وكذلك الكورد تحت ظلم الإمبراطورية العثمانية والجمهورية الكمالية الاتاتوركية .

لقد كان هرانت من دراويش تركيا ومن محبيها بالرغم من كونه أرمنيا . لقد كان يعشق كل تركيا ، لغتها، شعبها وهواها ويستطيع الوصول الى قلوب الأتراك . وكان يقول بالإضافة إلى قصصه الحزينة " نحن الأرمن نرغب بهذه الأرض لأن جذورنا نبتت هنا، ولكن لا تقلقوا، لا نريد أن نأخذها بعيداً ، نريد أن نأتي ونموت وندفن تحت ترابها هنا ".
لقد وقف هرانت ضد تجريم من لا يعترف بمذابح الأرمن لأنه وجد فيها استغلالاً فرنسيا رأسماليا وتقزيماً لذكرى مذابح الأرمن والجرائم التي مورست ضدهم وضد سائر المسيحيين .

2014-04-24

حسني كدو

عندما صاغ عالم النفس الأمريكي أبراهام ماسلو (١٩٠٨-١٩٧٠) نظريته المتميزة في علم النفس بالتركيز على الجوانب الدافعية للشخصية الإنسانية تصور بأن الحياة هي هرم يتشكل قاعدته من الحاجات الفسيولوجية التي يشترك بها الإنسان بل وحتی الحيوان لينتقل الی مرحلة السلامة الجسدية والأمن الوظيفي وأمن الموارد والأمن الأسري والصحي و يتجاز مرحلة الحاجات السوسيولوجية أو الحاجات ذات التوجه الاجتماعي للوصول الی مرحلة الحاجة الی تقدير الذات أو الجانب المتعلق باحترام النفس أو الإحساس الداخلي بالقيمة الذاتية و اكتساب احترام الآخرين للوقوف أخيراً فوق قمة الهرم للبدء بالإبتكار والإبداع والشعور التام بالذات لتحمؔل المسٶولية ولسد فضولية الحاجة إلى الاستكشاف والمعرفة والفهم وحب الجماليات ، الی مرحلة الكينونة Being أو التواجد في أعلى مستوى وجودي للإنسان. نعم هذه النظرية يمكن فهمها إذا أخذنا الإنسان المولود في بنية ثقافية قادرة علی خلق نمط من المسٶولية الإجتماعية لمنع محدودي الأفق الواقفين علی هامش الحياة لركوب الموجة أو لجعل أنفسهم أغطية ثقيلة تخنق القدرات الخلاقة. من يتحمّل مسؤولية النكبات والأزمات التي تحل علی العراق بعد كل هذه الممارسات الخاطئة لأحزاب لاتمتلك إلا صفات الشمولية بأطيافها الإستبدادية المركزية؟

في بيئة القطيع لا يحتاج المترشح الى برنامج انتخابي ولا الى بيان السيرة الذاتية أو الی تزكية أعماله التي تدل على انتمائه الوطني و تكنوقراطيته ، فكل مايحتاج إليه هو تزكية من شيوخ الأحزاب "الشمولية" الذين غالباً لهم أجندات إقليمية منتهية الصلاحية يحاولون تسويقها ، ينشرون ثقافة سمعية وتعليم تلقيني ، فتصبح التزكية بمثابة تعويذة سحرية يتلقفها المترشح سراً عن باقي زملائه الاسوأ حظاً ويتناقل القطيع سرؔ تلك التعويذة التى تلازمها البركة فيتسابقون الى تنفيذها كأقنوم إلهي أو كوصية مقدسة.

نعم المغفلون هم دوماً القرابين التي تدفع حياتها ثمناً لأخطاء ساستها وقادتها وقصور عقولهم. أما ضعف ثقافة الناخب الجاهل الذي لايتمكن من أن يفرق بين المتغيرات على نحو استراتيجي ليختار من بينها الأفضل أو من بين الساسة الأفضل وكذلك بروز ظاهرة التسقيط السياسي والحملات الاعلامية الصفراء ومرض الطائفية وتقافر الواقفين على ارصفة النكرات الى مواقع قيادية ، تسؔهل الأمر لإتخاذ القرارات التاريخية بروح القطيع الذي يساق للإختيار فرضاً ، لتشاع ظواهر إجتماعية ضارة كالفساد المالي والفساد الإداري والفساد العقلي.

عقلية القطيع السائدة وللأسف هي عقلية تعتمد علي ادارة العقل الباطن للامور ، لذی نری الساحات السياسية في المنطقة في الاغلب عبارة عن ساحة للتنافس والصراع والتناطح حول الزعامة في المقام الاول.

الاغلبية أصحاب العقل القطيعي تظن بان تغيير الزعامة الحالية بزعامتهم هم- هو الحل- من دون الاشارة الي تغيير اسلوب ادارة الدولة القبلي الحالي او تغيير اسلوب القطيع الحالي باسلوب حديث يدير دولة حديثة متعددة الأعراق. من منا سمع من حزب يقدم برنامج ستراتيجي سیاسي ليقود البلاد الی الاصلاح أو ليخرجه علی الأقل من وحل الفساد؟

إن المجتمعات الأكثر تقدماً تنظر للأمام ، ينبع تقدمها من ديناميكيتها وقدرتها المستمرة على خلق الجديد واستيعابه بسرعة ضمن منظومتها. أما الجمود فيسود دوماً تلك المجتمعات التي تنتشر فیها سيكولوجية المنبر والمنصة ، أي سیناريو المتكلم الواحد والمستمعين الكثيرين ، فالمتكلم هنا يتحدث في كل أمور الدنیا والآخرة وما على السامعين الغير نشطين إلا الإنصات والموافقة. إنها مجتمعات تقوم دائماً على تكرار الأخطاء ويتمحور تفكيرها ونظرتها للحياة نحو الخلف. عندما تتحول كلمات الزعيم الأوحد أو القائد المغيار أو رجل الدين "الصالح" أو أياً كان الی آیات بينات لا يمكن الحياد عنها لأنها ببساطة هو الصواب المطلق وعندما تحصر الجموع كل تفكيرها فيما يقوله هذا الزعيم أو القائد أو الإمام أو المنظومة الابوية ولا تفكر في شيء سواه ، يمكن أن نقول بأنە لاوجود للتنوير في تلك المجتمعات.

هنا لا بد أن نعيد طبعاً وللأسف للمرة الألف ما رفعه الفيلسوف الألماني عمانوئیل كانط (١٧٢٤-١٨٠٤) كشعار في التنوير: "تجرأ على استخدام فهمك الخاص!" فالتنوير هو خروج الإنسان من القصور الذي يرجع إليه هو ذاته. والقصور هو عدم قدرة المرء على استخدام فهمه دون قيادة الغير. الكسل والجبن هما السبب الذي يجعل طائفة كبيرة من الناس يظلون، عن طيب خاطر، قاصرين طوال حياتهم، حتى بعد أن تكون الطبيعة قد حررتهم، منذ مدة طويلة ، من كل قيادة خارجية والذي يجعل آخرين ينصبون أنفسهم بسهولة أوصياء عليهم.

وختاما نقول: "أيها الدستور المسكين.. اعذرنا على ما فعل السفهاء بك.

الدكتور سامان سوراني

على اثر سيطرة تنظيم داعش الارهابي واغلاق سد الفلوجة بهدف قطع المياه عن وسط وجنوب البلاد. ورغم من أن الامر هو داخلي عراقي ولكن هذا العمل الغير انساني والغير عقلاني يدفع الى المطالبة بضرورة انشاء مجلس أمن مائي يهتم بالموارد المائية في كل العالم ويعاقب المخالفين واتفاقيات وتعهدات الدولية .

فالمياه من أهم المحاور الأساسية عبر التاريخ ,وقد كانت سبباً للتفاعلات الحضارية والصراعات , وتعتبر المياه من المحاور الجغرافية السياسية , ويذكر التاريخ ان الملك )أمنحوتب( الثالث بنى اول سد لتخزين المياه في التاريخ , كما تم في اليمن بناء سد مأرب , وقد عانى الإنسان بسببها وهاجر من إجلها وتكونت الهجرات والنزوح السكاني بسببها , فالمياه من اهم الأمور التي قد تدفع للخطر والمشاكل للعالم , ويمكن اعتبارها وخاصة في وقتنا الحاضر من أهم المشاكل الإقتصادية السياسية والاجتماعية , حسب ما يقول أحد خبراء أمريكا توماس ناف , إضافة الى ذلك اعتبر الصراع على المياه ذا بعد عسكري , والشرق الوسط من اهم المناطق التي تعاني من هذه المشاكل وخاصة في الدول العربية , فان واقع الدول العربية واقع متفاقم وقد اثر الوضع المائي على الوضع الغذائي فيها , إذ أن نُدرة المياه تقوم على انخفاض الموارد المعتمدة عليها , ومن الجدير بالذكر ان قوت العرب يقع على الموارد المائية , ولم يقم العرب باي خطوة جادة حول هذا الموضوع الحيوي الهام الأمر الذي اصبح يشكل خطورة تتفاقم مع زيادة الحاجة للمياه وتنوع استعمالاتها , حتى هذه الثروة لم يتمكن العرب من المحافظة عليها او ايجاد حلول اومواقف مشتركة امام القوى التي تقوم على سرقة المياه او منع الغرب بالتحكم بهذا العصب المهم .

وعلية فقد اصبح من الضروري إنشاء مجلس أمن مائي , إلا أن العرب لايزالون ينتظرون الى هذا الامر بعين الريبة اذ يرون أنها ستؤدي الى مشاكل اقتصادية كبيرة في المنطقة فالدول النفطية يمكنها ان تدفع مقابل حصولها على الماء الآن وبأسعار عالية لكن ماذا عن اقتصاديات الماء المستقبلية التي ستخضع بالتأكيد لعاملي العرض والطلب فضلا ً عن خضوعها لمقتضيات المصالح السياسية والاقتصادية للدول هذا بالاضافة الى ان الدول غير النفطية والدول الفقيرة عموماً ستكون الأكثر عطشاً لعدم قدرتها على شراء الماء بالكميات الموصى بها دولياً لكل فرد وهي اكثر من 1500 مترمكعب من الماء سنويا ً , وهنالك دراسات قامت بتصنيف الدول الى صنفين : منتجة وهي تلك الدول التي تتمتع بوجود منابع الانهر على اراضيها , والمستهلكة وهي الدول التي تمر الانهار في اراضيها او التي تصب فيها , والصراعات المتوقعة ستكون بين دول التقاسم على مجرى النهر كما في وضع تركيا وسوريا والعراق حيث تركيا تعتبر صاحب المنبع اما سوريا والعراق فهما المستهلكان , وهذا يطبق ايضا ً على المياه الجوفية إذ ازداد الصراع كلما اشتد الطلب على الماء , وان المشاكل تكون مركزة على الشرق الاوسط , وسيكون من اهم الاسباب التي تدفع للصراع هو إصرار الدول التي تنبع منها الانهار بإحتكارها للمياه النابعة من اراضيها مما يغضب المستهلكين اي الذي تمر تلك الانهار من باراضيها الأمر الذي يعزز من فرص نشوب الصراع وخلق ازمة حقيقية , وهذا ما يذهب اليه الكثير من الباحثين في موضوع العلاقات المائية بين تركيا والعراق وسوريا , كون تركيا تصر على بناء سدود لاحصر لها واليوم تقارب 22 سد على منابع الانهار ومن بدون حتى الرجوع الى اي اتفاقية او محاولة اخذ راي الدول المعنية وكأنها هي صاحبة القرار الاول والاخير مستندة على ان الانهار منابعها من اراضيها متناسية ان هنالك شعوباً تعيش من وراء هذه المياه , على اعتبار أن الماء النابع من أراضيها ثروة طبيعية تركية بصرف النظر عن اية اعتبارات ومواثيق دولية تنظم عملية اقتسام المياه بين الدول المتشاطئة ومن هذا المنطلق باتت تتصرف بوصفها المالك الوحيد لمياه النهرين وأعطت لنفسها الحق في اقامة عدد كبير من السدود ومحطات الطاقة الكهربائية يفوق حاجة تركيا من المياه والطاقة الكهربائية (كما قدر ذلك باحثون متخصصون في شؤون المياه) مما أوضح ان ثمة أهدافا ً سياسية واقتصادية وراء التوجه التركي اكثر منه تطورا ً تنمويا ً تفرضه الحاجة الاقتصادية والاجتماعية.

الجمعة, 25 نيسان/أبريل 2014 11:12

قاسم ال بشارة - الغبي والنفعي والحرامي

كما أن الصفة تدل على الموصوف، والفعل يدل على الفاعل، فالولاء يدل على الموالي، لذا قالوا (المرء على دين خليلة)، وهذا القياس يحل الكثير من الإشكالات التي نقلها التاريخ، من ترك علي بن أبي طالب ليوالي ويبايع الأول، ليوصي للثاني، ويشكل فريق ليختار الثالث، لم يوالي يوما أو يعرف على نهج وعلى وبالتالي لم يعرف الرسول الكريم، والنتيجة لم يعرف الذات الإلهية مطلقا، وارتداء رداء الإسلام كان لهدف آخر، ومن تبعه ووالاه أما غبي أو منتفع أو حرامي.

في مرحلة تولي البعث ألصدامي لأمور البلاد، والدمار الذي ناله الوطن والمواطن على أيديهم، كان البعض يدافع عن البعث وحكمه، ويحاول بشتى الطرق نفي كل حقائق الفساد والإجرام، التي تحصل على مرأى ومسمع الناس.

كم تحاول إقناعه لكنه يصر على أن إيران، هي من اعتدت على العراق، ويقسم أغلظ الإيمان على أن الهدام وحزبه يدافع عن الوطن في غزوه للكويت، وان معارضيه ومنتقديه هم عملاء وجواسيس ينفذون أجنده معادية للوطن والمواطن، أو طامعين في السلطة، لا يبقى أمامك إلا أن تركن لقول أمير المؤمنين (ما جادلني عاقل إلا غلبته وما جادلني جاهل إلا غلبني)، وتحمد الباري وتثني عليه، الذي منحك العقل لتفكر به، ومنحك الإذن لتسمع ولا تفكر بها، والعين لترى بها الأشياء وتحكم عليها، فـ (بين الحق والباطل أربع أصابع).

حال هذا النوع من البشر ممن ينتمون ويدافعون عن البعث واحد من الأصناف الثلاثة (غبي أو منتفع أو حرامي)، وعندما نتابع هذه التصنيفات نجدها ماثلة في هؤلاء.

حيث يروي أحد الإخوة أن بعثيا في منطقته، كان لديه ولد هرب من الخدمة العسكرية، وقام رفاقه باعتقاله، وعندما زاره للسجن، وشاهد حالته المزرية، عاد يروي لهذا الصديق حال ولده، ويسأل ويجيب نفسه (أكيد السيد الرئيس ما يعرف بحال الناس هذا...!)، وبعد فترة انتحر هذا الرفيق لصدمته، عندما اكتشف حقيقة البعث. إلى هذه الدرجة وصل الغباء بالرفاق، حيث يحاول أن يبرئ رأس الجريمة من جرائمه، هذا مثال واضح على غباء هؤلاء.

وهناك أمثلة لا تعد ولا تحصى، على مؤيدي البعث ألصدامي من اللصوص، أما النفعية والانتهازية، فقد اتضحت بشكل جلي بعد سقوط النظام، حيث تقرب هؤلاء إلى المحتل، وعمل الكثير منهم معه، وحصلوا على استثناءات لاستلام مواقع مهمة في الدولة.

وبعد انسحاب المحتل، وتشكيل الحكومة الدائمة، كرر الحاكم اللعبة، وقام باستثناء الآلاف منهم، وتوليتهم مفاصل مهمة في الدولة، وخاصة في الملف الأمني، ليصل الأمر إلى إعادة فدائيو صدام، إلى دوائر وزارات الدفاع والداخلية، هذا يبرر الخروقات الأمنية، والفساد الإداري والمالي الذي يقوم به هؤلاء، وهذا جزء من تركيبتهم.

لكن الغريب إصرار الحاكم على مضاعفة أعداد من يعاد منهم، بالمقابل تصفية المجاهدين والمخلصين أو وضعهم على الهامش في دوائر الدولة، والأغرب الحاكم يعرف ويردد، بأن البعث والإرهاب هم سبب العمليات الإرهابية وتعطيل البناء. الاستغفال بهذه الطريقة لا يمكن أن ينطلي على ذا لب، ويؤكد أن المطبلين خلف الحاكم اليوم، يخضعون لنفس التصنيف اعلاه، غبي ومنتفع وحرامي...

 

ربما من امتع الالعاب في العالم كرة القدم .. ففيها بهجات وجبهات... صفحات البهجة فيها..في عدم الركون مطلقا للواقعيات الموجودة مثلا في العلوم والرياضيات والطب...ففي كل مباراة لايوجد شبيه يمكن استنساخه على طريقة النعجة دولي... وفيها جبهات من أن إنها 90 دقيقة تحمل كل دقيقة فيها توترا جماليا رائعا يقلب التوقّع ويحبس الأنفاس بنفائس مايحدث ويُشعر البعض بالصدمة والحزن والبعض بالفرح الغامر... ولكنها ككرة قدم رياضة ذات مباديء سامية فيها أخلاقيات ناهضة من إحترام الخصوم واللعب النظيف والإمتثال لقرارات المحكمين والتشجيع البعيد عن التعصّب والعنصرية المقيتة. فكيف إذا دخلت الطائفية من بابها الواسع لمدرجات كرة القدم؟ هذا ماحصل آسيويا مع الاسف وفي مباراة بين فريقين مهنيا وواقعيا(مسلمين) مع الإعتذار للتوصيف للاستدلال الوصفي فقط بين فريقي الهلال السعودي واسبهان الايراني حيث حملت جماهير الهلال لافتة غريبة جدا عن ملاعب كرة القدم تناصر أم المؤمنين السيد عائشة!!! وكإنها ترسل رسالة لفريق إسبهان بإنكم كإيرانيين تهاجموها ونحن نناصرها!! كيف سمح الاتحاد الآسيوي لهذه اللافتات الطائفية ان تغزو ملاعب كرة القدم؟ ولماذا لم تعاقب النادي المذنب؟ شيء عجيب في جمالية كرة القدم أن تدخل علينا آفة الطائفية بهذا الشكل الفج والاغرب هناك شيخ دين سعودي إسمه عائض القرني أبهره فوز الهلال شيء طيب لانه لم يحرّم لعب كرة القدم..!! ولكنه كتب ( لقد رفعتم رؤوسنا!!! أيها الهلاليون بالدفاع عن أم المؤمنين عائشة الصديقة بنت الصديق بهتافكم ولافتتكم)!! مكرسا الطائفية في مباراة كرة قدم.. استغرب سكوت الاتحاد الآسيوي وسكوت الإتحاد الايراني وسكوت الإتحاد الدولي ذو القوانين الصارمة ضد الطائفية والعنصرية وحتى اللعب الخشن؟ عن هذه الواقعة فربما مستقبلا نحمل لافتات ضد بوكا جونيورز الارجنتيني والريال وبرشلونة والبايرن لانهم كفار!!! ونشجع فرقنا المحلية على هذا التوجّه الغريب المقيت إذا مرّ دون عقاب ..نهمس للشيخ القرني ان لايكون فرني!! أي يشعل فرنا ليشوي الوجوه والاسماع بتغريدات كاصوات منكرة... وليترك الرياضة للرياضيين ولايشجع على مفاهيم الكراهية وهنا يجب ان ينال كارتا احمرا على موقفه حتى تبقى كرة القدم بنفس القيم السامية بعيدة عن مفاهيم الكراهية الدخيلة.

عندما خلقنا الله كشعوب وقبائل وضع كينونتنا البشرية في أطار محدد وهو الشريعة المفروضة على الفرد التي تُطبق فتسمى دين ....وهذا الدين يعتنقه بشر ما بمعنى ملة من الناس ... وعند الرجوع الى هذا الدين يسمى العودة الى المذهب ....

اذن الدين هو فرض رباني واجب النهج عليه ..والملة مايرجع الى الرسول الكريم من البشر ....والمذهب يعود الى من اجتهد في هذا .

تبقى هنا نقطة مهمة هي المجتهد في الدين ...وسط هذا العالم المختنق بالزيف والتلاعب والغرور .... طهر على سطح الواقع فئات معينة أستغلت الدين كطريق للشهرة والمال من طرف اخرى هناك من ينتظر هذة النفوس وهي وأشنطن التي تريد أن تستحوذ

على الذخيرة الفكرية للعرب عن الطريق العرب نفسهم ..فبدأت تحتظن هذة التكونات من خلال خلق بؤر معارضة ديني قبل أن تكون سياسية ... من الخارج تدعي هي أنها تحارب مايسمى الأرهاب الدولي ... لكن كما يبدو من التسلسل التاريخي لها أنها دولة تعتاش على دماء الشعوب ...

مثلاً : أبن لادن هو شخص بين عشية وضحاها تحول الى أرهابي وعدو بعد ان كان يجالس جورج بوش الابن والاب .. لماذا هل كان هو المقصود بالطبع لا البيت الابيض كان يقصد السعودية ذاتها دولة ذات مقدرات مالية كبيرة وتربطها مع امريكا مصالح وعلاقات ... في هذة الفترة كانت امريكا قد بدأت بالأنهيار الاقتصادي

فلابد ان تبحث عن مدخل يمكنها من مد أذرعها الأخطبوطي نحو الشرق فبدأت بتغذية الشعور الرافض لبعض المسلمين عن طريق حقنات مباشرة في وريد الدين لكن بالخفاء بأستغلال الشباب المراهق الطموح والشاذ .. فبرزت القاعدة التي هي سنارة امريكا في العالم العربي ...

بدأت امريكا هي بذاتها تروج للقاعدة من خلال 11 سبتمبر علنا التي هي احداث مصطنعة يعلمها القاصي والداني ....زحفت من خلال ثوب القاعدة الخفي الى أفغانستان ومن ثم العراق ...وبدأت بالعراق عندما شعرت اسرائيل وامريكا بقوة صدام حسين في الشرق

فبدأت بدراما السلاح النووي ومن ثم العقوبات حتى وقع صدام حسين في خطأءه الكبير وهو دخول الكويت الجارة ....

الثورات العربية في الشرق ايضا هي سيناريو امريكي اسرائيلي ....لماذا تم تصفية القذافي دون محاكمته طبعا بسبب النفط كذالك الديون التي كانت بذمة الدول المشتركة في تصفية القذافي ولحقها مقتل شكري غانم في النمسا وهو الصندوق الاسود لميارات

النفط الليبي .... ومن قبلها صدام حسين الذي كان يرقد على مقدرات نفط مهولة ولعبة محاكمتة مع أهانة الدين الأسلامي بأعدامه في أول ايام العيد .... بتعاون مع بواب وخادم امريكا الجديد وهو المالكي وعصابته

في هذة الفترة امريكا كانت تريد نقل صراع الدين والارهاب الى الشرق في العراق وسوريا تحديدا وليبيا ...قد يسأل سأل لماذا تمون امريكا الارهاب في العراق وسوريا ...

وهل تريد هي اسقاط بشار فعلاً..امريكا تريد ان تجعل هذة التجمعات قوة كبرى حتى يلجأ لها المتطرفين في الدين بحجة الجهاد والجنة ويصبح مقر الارهاب في سوريا والعراق كما نرى ....وبهذا يصبح التفكيرالكلي بأن الارهاب في العراق وسوريا والحقيقة ان امريكا هي الارهاب بنفسه ..تتلاعب بملايين من مصائر الشعوب ....

تنهب التاريخ والاقتصاد وتفتت الحضارات وتمرر تجارة السلاح لتلك الدول بأاريحية تامة وشرعية .... كل ذالك من خلال الدين والاغبياء والعملاء العرب فأرة تجارب للأرهاب ...

تبقى هنا نقطة مهمة ...هي حاولت ان تخلق مقر أرهابي جديد في سيناء لكن الجيش المصري اثبت أنهم بواسل وشرفاء فرفضت هي ثورة 30 يونيو ضد الأخوان لأنه حلمها ان تخلق عراق وسوريا مصغرين في سيناء قد فشل كانت تريد ان تخلق الفوضى التي

خلقتها في العراق عن طريق صعلوك العرب المالكي الذي يبيع ويشتري بالعراق والدم والرغيف امان عيون البيت الابيض ...وسيقف المالكي في نفس قفص صدام حسين شاء ام ابى

لماذا سيناء دون اي مكان اخر في مصر ...فرب سيناء من غزة طبيعة سيناء وعرة جبلية ثقافتهم مختلفة عن مدن كل مصر حماس لعبت دور في نشر الفكر التطرفي بمصر بحكم قربها من سيناء ..

سؤال اخر أين كانت الجماعات الأرهابية قبل احداث العراق وسوريا ؟؟؟؟؟ هذة التجمعات موجودة لكنها كانت جامدة لنقص المال وبسبب الخوف من الحكام الذين ازاحتهم امريكا لتعلب هي لعبتها ... وتجعل الاخ يقتل اخوه بحجة الجهاد والدين ......كل هذة الامور غلفتها امريكا بالربيع العربي .....

لو لاحظنا ان من بنود الجهاديين محاربة الصليبين لكن الحقيقة لماذا يقتل المسلمون في العراق ربما يسأل سأل هناك مسيحين أستهدفوا في العراق نعم تم أستهدافهم ليس لأنهم مسيحين لكن ليكونوا وقود للفتنة في العراق بين الاسلام والمسيح ..

بدليل ان الامريكان والغربيون بعيدون عن يد الارهاب في العراق وسوريا ... لهذنجد التوغل الامريكي علني لانه مستند الى فكرة محاربة الارهاب في الشرق لكن الحقيقة ان امريكا هي الارهاب بعينه من خلال التاريخ ان حصار العراق ملايين ذهبوا ضحية

احلام امريكا في العراق حتى هذة الساعة مصر تونس ليبيا السودان اثيوبيا ووو كلها تحتظن الشرطي الامريكي بحجة المراقب والمعقب خلف الارهاب ...والحقيقة هي تبني قواعدها العسكرية في كل بلد تبث سمها به ...والكويت التي خدعت صدام حسين بالدخول ... ومن ثم خرج صدام بشهداء وتدمير جارة ودخلت هي بقواعد العسكرية لتكون حامي الحمى ....

كم نحن بلهاء واغبياء وسفهاء وعملاء ....امريكا تتغذى على دماءنا باقتصادها ....وحرياتنا وسلامنا ونحن نصفق لها ....متى يشعر العربي انه امريكا ماهي الا خيال نحن صنعه واكذوبة تقتات على جماجم شعوبنا .... متى نستفيق ؟؟؟؟

الى متى نبقى عبيد امريكا ...حتى ونحن في اوطننا عبيد يساقون للمقاصل ....

عار يلبسنا ....وحكام يستعبدون دمنا ...

بقي أن اشير ان القانون الصارم خير رادع للارهاب وخير دولة أتخذت اجرأتها بذالك هي ,,,,,السعودية قوانين صرامة قطعت احلام امريكا في المملكة نتمنى ان يحذو العراق حذوهم لكن هيهات مادام حاكم العراق أرهابي يشرعن القانون حسبما يهوى ويشتهى ...


لم يستمر الحصار أكثر من خمسة عشر يوما، و أضطرت بنو قينقاع بعدها الى الرضوخ لحكم النبى محمد و نزلوا من حصونهم ليسلموا أمرهم الى المجهول الذى كان ينتظرهم على يد النبى محمد الذى أمر جنوده بتكتيفهم و فى قرارة نفسه أن يقتل رجالهم ليتخلص من معارضتهم الدخول فى دينه و من ثم ليسلب أموالهم.  و الأدلة التى بين أيدينا عن نيته فى قتلهم عديدة، منها موثقة فى كتب السيرة نفسها و منها ضمنية لا تقبل الشك حيث أنه قد فعل مثلها فيما بعد ببنى قريظة التى إنقرضت على يده.  ثم انه -كما مر فى الحلقة الماضية- رفض عرضهم بأن ينزلوا من حصونهم و ينطلقوا الى مكان آخر، إذن ماذا كانت غايته من تكتيفهم إن لم تكن الإطاحة برؤوسهم؟  و أما القرائن الموثقة التى بين أيدينا فسنأتى اليها تباعا مع تسلسل سرد الأحداث فى هذه الواقعة.  فى تلك اللحظات العصيبة التى كانت تمر بها بنو قينقاع، رجالهم مكتفون و هم يساقون كقطيع شاة نحو حتوفهم، و نسائهم و أطفالهم فى ذهول مما يجرى من حولهم، تشاء رياح الحظ أن تهب عليهم بخفقات نسائمها العليلة لتوجه مسارهم غير الوجهة التى كانت تشتهيه أحلام سفينة النبى محمد، و تكون بنو قينقاع على موعد ذهبى مع ذلك الحظ السعيد بعد أن فقدوا تماما أى أمل لهم فى النجاة من قبضة رجل أصبحت حياتهم رهن إشارته.  فقد مر بهم فى تلك الأثناء أحد حلفائهم من بنى الخزرج يكنى بأبى الحباب ( عبدالله بن أبى بن سلول) الذى ساءه أن يرى مواليه و حلفاءه و هم يلقون تلك المعاملة السيئة على يد النبى محمد و اتباعه.  ساءه ان يجد أصدقائه مكتفين  فى حالة مزرية و مصائرهم تتأرجح بين الحياة و الموت إن لم يتدخل فورا و يعمل شيئا من أجلهم و هم الذين كانوا دوما له يدا كريمة فى أيام ضيقه و عونا له فى اوقات شدته، فكيف يتخلى عنهم و يتركهم يتجرعون كؤوس الذل و المهانة و هم على قاب قوسين من الموت المحتم أو أدنى على يد رجل طارئ على مجتمعهم و لما تمضى عليه بعد سنتين فى المدينة؟  و الصديق فى وقت الضيق، و لذلك عزم (أبى بن سلول) على نجدتهم و إنقاذهم من محنتهم، فصاح آمرا الحراس (حلوهم*1*) و يخلوا سبيلهم!  يقول الواقدى فى كتابه المغازى : أن النبى محمد كان قد أوكل أحد أعوانه ( المنذر بن قدامة السالمى) بربط وثاق رجال بنى قينقاع يساعده فى ذلك عدد من الحراس.  و كان ( عبدالله بن أبى بن سلول) هذا سيدا مطاعا بين قومه، و كان موضع إحترام القبيلتين الآوس والخزرج، و تذكر كتب السيرة أنه كان على وشك إختياره زعيما عليهما قبل مجئ النبى محمد الى المدينة.  و لذلك عندما أمر الحراس بإخلاء سبيل الأسرى، كاد الحراس أن يطيعوه و ينفذوا أمره ، إلا أن (المنذر بن قدامة السالمى) الذى أوكل اليه النبى محمد مهمة شد وثاق الأسرى صاح فيهم متوعدا (أتحلون قوما ربطهم رسول الله، والله لا يحلهم رجل إلا ضربت عنقه*2*) فخافوا منه و لم يخلوا سبيل الأسرى.  و هنا يحدث تطور دراماتيكى لم يكن فى حسبان أحد، تطور غير مألوف لم يمر النبى محمد و لم يتوقعه و هو الذى كان حتى تلك اللحظات ما زال منتشيا بحلاوة النصر الكبير الذى أحرزه على قريش قبيل أسابيع قليلة فى بدر.  فبعد أن أيقن (عبدالله بن أبى بن سلول) أن الحراس لا حيلة لهم فى الأمر و هم مأمورون بأوامر مشددة من النبى محمد، لم يجد بدا من التوجه مباشرة الى حيث كان واقفا و يطلب منه بأن يحسن معاملة حلفائه (يا محمد ، أحسن فى موالى*3*).  و يلاحظ القارئ فى هذا الحوار القصير الذى حدث بينهما، أن (أبى بن سلول) قد خاطب النبى محمد بإسمه الصريح (يا محمد) دون صفته (رسول الله) التى أصبحت لازمة تحتمت على مخاطبيه عند التحدث معه.  و هذا يعنى أن الرجل لم يكن يؤمن بنبوته قط و ظل كذلك حتى آخر أيامه، علما أن هنالك تطورات كثيرة قد حدثت بعد ذلك و ذكرت فى كتب التفاسير و السيرة لا مجال هنا لذكرها تدل دلالة واضحة على ذلك.  وقد وصمه المسلمون  المتقدمون و المتأخرون بشتى النعوت المقرفة كالنفاق و الوقاحة و سوء الأدب إزاء النبى محمد.  و السبب فى ذلك انه لم يكن من المصفقين و لم يكن تابعا ذليلا يمسح بأكتاف رجل لم يستطع ان يصدق بنبوته و هو يرى أعماله الشريرة أمام عينيه كل يوم. كان أبا الحباب صادقا مع نفسه، وفيا مع حلفائه، مستقلا فى مواقفه، و مثل هكذا أشخاص قليلون فى المجتمعات المتخلفة التى تغلب على رجالها صفات الغدر و النفاق و البطش بالضعيف مع التزلف الرخيص للقوى الذى يمدهم بين الحين و الحين ببعض الفتات. و لذلك وصفوه بالمنافق و الكاذب بينما كان غيره ممن باعوا ضميرهم الإنسانى و مارسوا القتل و الظلم بفتات الغنائم هم بالأحرى يستحقون هذه الصفات الذميمة.  قلنا أن الرجل طلب من النبى محمد بأن يحسن معاملة أصدقاءه و يأمر بإطلاق سراحهم، إلا أن النبى محمد تجاهل طلبه(!)، ثم عاد ليطلب منه ثانية ( يا محمد، أحسن فى موالى)، فتجاهله النبى محمد للمرة الثانية و كأنه كان قد بيت على أمر لم يشأ أحدا التدخل فيه ليحول دون إنزال حكمه عليهم.  عند ذلك لم يبق أمام (أبى بن سلول) سوى أن يتعامل معه باللغة التى يفهمها لإرغامه على تنفيذ طلبه، فوثب عليه عندئذ و أدخل يده فى جيب (فتحة) الدرع الذى كان النبى محمد يرتديه من جهة الخلف و يمسكه بقوة آلمت النبى محمد فجعل يصرخ فيه بأن يتركه ( ويحك أرسلنى!)-أرسل الشئ:  أطلق الشئ و أهمله-لسان العرب- أى أتركنى. الدرع:  واقية الصدر تلبس كالقميص لحماية الصدر فى المعارك، و هى ليست الترس الذى يحمل باليد-ك.ه.  لكن ذلك لم يخف (أبى بن سلول) و لم يوقفه عن عزمه على إنقاذ أصدقائه و إستمر ماسكا به بقوة، فجعل هذا يصرخ من شدة الألم بأن يتركه ( ويحك أرسلنى!) و قد بدا على وجهه أمارات الغضب.  فقال له (أبى بن سلول) مصرا على تنفيذ طلبه ( لا والله لن أرسلك حتى تحسن فى موالى، قد منعونى من الأحمر و الأسود ، تحصدهم فى غداة واحدة؟*4*)  فأضطر النبى محمد بعد ذلك الى أن يقول له (هم لك) أى أعطيتهم لك.  و جاء فى كتاب المغازى للواقدى عن هذه الواقعة أن النبى محمد كان يريد قتلهم إلا أن (عبدالله بن أبى بن سلول) أنجاهم بعد تدخله فى الأمر ( فلما تكلم إبن أبى فيهم تركهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من القتل و أمر بهم أن يجلوا من المدينة*5*).  كما أن (إبن الأثير) هو الآخر ذكر فى كتابه (الكامل فى التاريخ) بأن هدف النبى محمد فى تكتيفه لرجال بنى قينقاع كان لقتلهم ( فكتفوا و هو يريد قتلهم*6*).  و يلاحظ ايضا من خلال عبارة (أبى بن سلول) و هو يخاطب النبى محمد ( قد منعونى من الأحمر و الأسود ، تحصدهم فى غداة واحدة؟) أى أنهم قد حمونى من العرب و العجم و تريد أنت أن تقتلهم فى يوم واحد؟  دليل آخر على أن النبى محمد كان مقبلا على إقتراف مذبحة جماعية فى بنى قينقاع كى يوقع الرعب و الفزع فى سائر عشائر اليهود و كأنه كان يريد إيصال رسالته الدموية اليهم، إما أن تسلموا فتسلموا و إما أن يكون مصيركم مثل مصير بنى قينقاع، أو لم يبلغ بنى قينقاع بمثل هذا التهديد عندما خاطبهم (يَا مَعْشَرَ يَهُودَ، أَسْلِمُوا قَبْلَ أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قُرَيْشًا*7*)؟  كما كان يريد إيصال الرسالة ذاتها الى قبائل العرب الذين كانوا يقطنون خارج المدينة و لم يكونوا قد أسلموا بعد ليكونوا طوع بنانه و هو القائل ( نصرت بالرعب مسيرة شهر*8*).  و هكذا إستطاع هذا  الرجل الشجاع بتدخله البطولى أن ينقذ حياة العشرات، ربما المئات بلا مغالاة، من الناس من القتل، فتحية له على موقفه ذاك المتسم بالوفاء لأصدقائه و عدم نكران الجميل، و نعرف جيدا أن ذلك يسئ الى مشاعر المسلمين الرقيقة، و الإسلاميين منهم بشكل خاص، إلا أن حياة الإنسان أغلى و أهم من تلك المشاعر الممسوخة بآيات النبى محمد و تعاليمه اللاإنسانية التى حرضت على الكراهية و البغض و الفرقة بين الناس تحت ذريعة قبيحة لا يعقلها إنسان ناضج متمدن و هى أن الله لا يحب من يحب اليهود و النصارى!  فقد قال لأبى لعبدالله بن أبى بن سلول فى مرضه ( قد كنت أنهاك عن حب يهود) بمعنى أن الله قد أوقعه فى المرض بسبب حبه لأصدقائه اليهود!  هكذا يستغل مرض الرجل كى يوهمه بأن ذلك كان عقابا له من الله!  إلا أن أبى بن سلول رد عليه و هو فى مرضه ذاك الذى مات فيه ردا مفحما أسكته و لم يحر جوابا، فقد قال له ( فقد أبغضهم أسعد بن زرارة فمات*9*). و كان (أسعد بن زرارة) هذا من أصحاب النبى محمد، و كان يكره اليهود مصدقا آياته و أحاديثه فى مقتهم و عدم موالاتهم، و مع ذلك فقد مرض و مات!  بل ألم يمرض النبى محمد نفسه و مات فى مرضه المعروف ذاك؟  ثم أليس الناس جميعا يمرضون؟  ما علاقة مرض الإنسان بحب اليهود؟!
كه مال هه ولير
المراجع
(*1*) الواقدى فى كتابه المغازى-فصل غزوة قينقاع-ص 176 -180(*2*) نفس المصدر السابق أعلاه.
(*3*) سيرة إبن هشام -الفصل أمر بنو قينقاع-الجزء الثالث-ص9
(*4*) السيرة النبوية لإبن هشام-الفصل أمر بنو قينقاع-الجزء الثالث-ص9 .
(*5*) كتاب المغازى للواقدى- فصل غزوة قينقاع- ص176
(*6*) الكامل فى التاريخ لإبن الأثير- الفصل ذكر غزوة بنى قينقاع-الجزء الثانى-ص33
(*7*) كتاب سنن أبي داود - كِتَاب الْخَرَاجِ وَالْإِمَارَةِ وَالْفَيْءِ.
(*8*) صحيح البخاري - كتاب الصلاة - أبواب استقبال القبلة - باب قول النبي صلى الله عليه وسلم جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا- رقم الحديث 427.
*9* مسند أحمد - مُسْنَدُ الْأَنْصَارِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - قد كنت أنهاك عن حب يهود ).

الجمعة, 25 نيسان/أبريل 2014 11:06

قصة قصيرة - علاقة ما ! - يوسف أبو الفوز

القاص والروائي والاعلامي يوسف أبو الفوز، من مواليد السماوة 1956 ، غادر العراق لاسباب سياسية عام 1979 الى الكويت واليمن الديمقراطية ، وعاد الى الوطن والتحق بقوات الانصار الشيوعيين عام 1982 في كوردستان العراق ، وبقي هناك حتى احداث "الانفال" صيف عام 1988، حيث بدأت رحلته مع التشرد والمنفى ، واعتقل في بلد عربي بدون تهمة، وقضى عاما في السجون الاستونية لعدم أمتلاكه جواز سفر قانوني ، ومنذ مطلع 1995 مقيم في فنلندا. خلال مسيرته الادبية اصدر العديد من الكتب القصصية والروائية والادبية، ومتواصل في نشاطه الاعلامي والادبي، وفي عام 2000، في هلسنكي، صدرت مجموعته القصصية "طائر الدهشة" ، مترجمة الى اللغة الفنلندية ، كما أنه كتب واخرج للتلفزيون الفنلندي افلاما وثائقية عن العراق، اختير فيلمه " عند بقايا الذاكرة " 2006 لتمثيل فنلندا في مهرجان سينمائي في سويسرا ورشحت روايته "تحت سماء القطب " 2010 لجائزة البوكر العربية . وانتخب لاكثر من دورة عضو الهيئة الادارية لمنظمة الكتاب والفنانين الفنلنديين التي تأسست عام 1937.

v القصة من مخطوط "بعيداُ عن البنادق" معد للنشر ، يحاول فيه الكاتب تسليط الضوء على حياة الانصار ما بعد نهاية حركة الكفاح المسلح ، ورصد آمالهم وذكرياتهم وخيباتهم وطموحاتهم !

يوسف أبو الفوز

ينام صبي جميل ، يبدو مريضا ومتعبا ، بينه وبينها . مسحت للطفل ، بأطراف أصابعها الناحلة ، شعر رأسه، بحنو يشع من عينيها المتألقتين. مد يده الى رأس الطفل فلامست أصابعه أصابعها المرتجفة، فشبكتهما ببعضهما البعض. ضغط على أصابعها بنعومة قليلا ... قليلا ، حركهما بخفة على ظاهر كفها وثم على طول ذراعها البض . من فوق صدر الصبي الغارق في نومه ، أدخل يده في فتحة ردن ثوبها الواسع، وتسللت أصابعه مثل أفعى لتمسك برمانة كتفها وراح يفركها برفق. أَسْبَلَتْ عينيها منتشية بما يفعل. فجأة سحبت نفسها بأناة لتنام على ظهرها، فشعر بها تبتعد عن مدى اصابعه، فأزاح الغطاء الصوفي وجلس في مكانه. السرير عريض يكفي لنوم عدة اشخاص. ِلمَ لا تستدير لتنام الى جانبه ؟ مثل قط زحف على أربع متجنبا ايقاظ الطفل. سحبها من ذراعها فتبعته بحذر. تركا السرير معا. اختارا زاوية يقفان فيها ويكون ظهر الصبي باتجاههما. رفع ثوبها قليلا ... قليلا فبانت له ركبتي ساقيها، ثم بياض فخذيها وسروالها الاسود الصغير مكتنزا بما تحته. مد كف يده تحت سروالها فلامست أصابعه شعر عانتها. حكها لها فكتمت ضحكة. سحبها أليه وهصرها الى صدره، تحرك الصبي في مكانه، فابتعدا عن بعضهما البعض. أفاق في سريره وحيدا غارقا في العرق، فالمروحة توقفت لانقطاع الكهرباء. عاوده السؤال يقرع رأسه مثل مطرقة :

ـ أيمكن لحلم ان يتكرر مرارا بذات التفاصيل، مثيرا في الانسان احساسا بواقعيته؟!

حصل ذلك معه بعد ان قابل تلك المرأة الصامتة، الخجول، الغارقة في الاسود. كان وجهها أليفا كأغنية من "كوكب حمزة "، مما دفعه للأبتسام لها . وجه عراقي بأمتياز ، مترع بحزن متراكم وعيون تبرق بأسئلة الحيرة المُرة. أيكون سبق له وقابلها يوما ما ، في مكان ما ؟ أين ؟! كانت اصابعها المرتبكة، الخالية من طلاء الاضافر، تسحب فستانها العريض الاسود لتغطي به ركبتي ساقيها اللتين انكشفتا اثناء جلوسها على الكرسي الذي قدمه لها اذ لاحظ وقوفها الى جانبه مرتبكة وتعبة :

ـ أنا في انتظار المدير !

قالت له ، رغم انه لم يسألها شيئا .

أحد العاملين في المديرية، والذي تعرف اليه عبر أحد اقربائه المقيمين في بغداد، جاءه بكأس ماء كان قد طلبه. كان يريد ان يتناول قرص أسبرين للخلاص من صداع لازمه منذ الصباح ، لكنه وجد نفسه يشير للمرأة فقدمه الشاب لها وهو يرمقه بنظرات استنكار غامضة. شربت المرأة كأس الماء دفعة واحدة فسقطت قطرات منه على فتحة ثوبها، فلمح هناك طرف المفرق بين نهديها المكتنزين . شكرت الشاب الذي انصرف، ومسحت بمنديل صغير بكفها الناعمة اطراف شفتيها. قالت له وكأنها تواصل كلاما انقطع بينهما :

ـ الحر لا يطاق !

لم يقل شيئا. هز رأسه موافقا وتحرك قليلا بأتجاه الجدار مفسحا الطريق لرجل يهمهم محتجا بكلام لم يفهم منه سوى :

ــ هذه ليست حياة !

هما في غرفة صغيرة خصصت لانتظار المراجعين. التقيا بفعل روتين قاتل للحصول على اوراق ثبوتية لوثائق مفقودة لاكمال انجاز معاملات رسمية. رماه الحظ الى هذه االمديرية ، واذ كان يظن انه سينجز معاملته بأيام، وجد نفسه ولاكثر من اسبوع يتحرك من باب الى باب دون جدوى، وقريبه في بغداد كلما يلتقيه يكرر نصيحته :

ــ اترك المباديء جانبا وحرك يدك ، أدهن زردوم الموظفين وكل شيء سينتهي بسرعة.

فكر عدة مرات بأن يترك كل شيء ويعود الى مسقط رأسه ، الى مدينته الصغيرة ، لكن التزاماته تجاه عائلته تدعوه ليعود من جديد لطرق الأبواب في العاصمة. زوجته تواصل لومه :

ـ تماهلك وكسلك ، هما سبب ضياع حقوقنا !

ويكاد ينفجر :

ـ يا أبنة الناس، أية حقوق في مكاتب دولة لا تعرف غير اوراق الواسطة والمحسوبية والتزوير ؟!

كانت المرأة الخجول تحمل بين يديها ملفا من الاوراق، راحت تقلب بين صفحاته، فسقطت من بين طياته صورة وحطت قرب قدميه ، فأنحنى ورفعها بأطراف اصابعه. هل يعرف هذا الرجل ذو الملامح الخشنة ، الذي رآه في الصورة، بشوارب كثة وذقن عريض، وبالكاد تنفرج شفتيه عن بقايا ابتسامة يحاول اخفاءها عن عدسة الكاميرا ؟ هل ألتقاه يوما في احد زنازين سجون الطاغية صدام حسين ، التي انتشرت في عرض البلاد وطولها ؟ أم كان مقاتلا معه في جبال كردستان ؟ هل كانا معا في معسكرات اللجوء الاوربية ؟ كم من ناس التقى في حياته ولا يتذكر اسماءهم؟ في الجبل كان للجميع اسماء مستعارة ، فقط بعد استشهاد أحد منهم يتعرفون الى أسمه الكامل الحقيقي . ايكونوا دائما بحاجة للمصيبة لأجل معرفة الحقيقة كاملة ؟ في أستراحة المفرزة الانصارية عند خاصرة جبل ، قال له "روبرت" * يوما :

ـ كم اشتاق لاحد ان يناديني الان بأسمي الصريح !

في معركة الانصارعند قرية "شيخكه" مع وحدة من الاستخبارات و"الجحوش" ** واذ حمى وطيس المعركة ولأسكات نيران موقع للعدو مستتر اندفع روبرت فتعرض الى نيران غادرة جانبيه كانت قاتلة، ويومها عرف ان اسمه "خليل ابراهيم اوراها " ...

قدم الصورة للمرأة التي لاحظت نظراته المتفحصة للوجه في الصورة .

ـ زوجي ... المرحوم !

بلع ريقه :

ـ الله يرحمه .

واصلت وهي تتنفس بصعوبه :

ـ الاميركان ، الله لا ينطيهم ، اطلقوا النار على سيارته. قالوا انه اقترب من "الهمر" كثيرا .

هاجمه الصداع من جديد . في ايام الجبل نصحه فلاح كردي بربط رأسه بـالـ " جه مه داني" *** قوياً على صدغه وان يتجنب الشمس وينام في الظل . كان رفاقه الانصار يشعرون بالاسى له اذ يرون نوبات الصداع تهاجمه بأستمرار ، فيواسونه :

ـ سيزول نظام المجرم هدام ، ويمكنك ان تتقاعد وتنام في الظل كل ايام حياتك .

كان المجرم صدام حسين يظن ان اللعبة ستنتهي مع الامريكان مثلما حصل بعد مسرحية "خيمة صفوان"، لكنهم اذ وجدوه الاضعف في حلقات ديكتاتوريات المنطقة قرروا ان يبلعوه من اجل شرق اوسطهم الجديد ، ودفع العراقيون الثمن غاليا. داست أقدام قوات المارينز شوارع بغداد، وصارت دوائر البنتاغون تتحكم بمستقبل العراق وحياة الناس والاجيال القادمة ...

كان موعد خروج أبنه "كفاح" من المدرسة . تأخر كفاح قليلا مع اصحابه يمازحون زميلا لهم ، فأحتل تلميذ اخر مكانه في نهاية سيارة "الكيا" التي تنقل تلاميذ المدرسة، فكان ان أجلسوه مرغما الى جانب الباب معلنا تذمره . فراش المدرسة العجوز كان هناك وحكى كل شيء . شهد شجار التلاميذ الصغار قبل صعود السيارة وبعدها وسمع شتائم السائق الفاحشة. سارت السيارة عدة امتار حين اقترب الرتل العسكري الامريكي من الجهة المقابلة ، وأندفع تاكسي مركون جانبا يقوده رجل ملتح وهو يهتف بلكنة بلد مجاور :

ـ الله ينصر دين محمد ... الله واكبر !

انقلب الهمر الامريكي، كان الانفجار عاصفا . تقاقز الجنود الامريكان من بقية سيارات الرتل دون ان يصاب احدهم بضرر، وهرع الناس الى سيارة الكيا حيث تلاميذ المدراس الصغار فوجدوا ان الحديد قد اختلط بعظام الكثير منهم، وتشوهت وجوه البعض ، وطارت اذرع وسيقان . كان صعبا على المسعفين توزيع اشلاء من قتل منهم . من بقي حيا كان اهله يتمنون لو انه مات مع زملائه . انهارت زوجته لشهور دون طعام وكلام . ترك العمل هائما من مكان لاخر. لم تنفعه الخمرة . جاره الطيب التقي ، ظل يواصل زيارتهم ليقرأ نيابه عنهم آيات من القرآن ، مرددا ذات الجملة :

ـ لتحل على البيت واهله السكينة والهدوء ، وعسى ان يهديك الله .

ابن عمه ، الذي لسنوات كادت بدلة السفاري الزيتوني ان تكون جلدا ثانيا له، فجأة ظهر في جبينه "ختم التعبد" ، قال لاحدهم ، فنقلها هذا اليه بدون حرج :

ـ الله يعاقبه لعدم صومه وصلاته !

أعتاد الجيران نوبات غضب زوجته التي تنفجر معهم بدون سبب . واعتاد زملاؤه صمته واكثاره التدخين . أعطى جهاز التلفزيون لاخته، لم يشأ ان يسمع وزوجته شيئا عن اخبار الانفجارات والقتل والضحايا الذين يموتون بدلا عن الامريكان المحصنين في سياراتهم ومعسكراتهم . صارت خطوط حياته قصيرة واهتماماته اقصر. طوال سنوات الجبل حلم بعائلة صغيرة . بزوجة تفهمه ويفهمها . ووجدها في بيت جيران خاله ، في يوم أعتبره الاسعد في حياته. نجح في العودة الى عمله بعد ان قضى شهورا يدور من مكان الى اخر، حتى تم الاعتراف به كمفصول سياسي . طول عمره لم يحلم بأكثر من سبورة وقالب طباشير وتلاميذ يعلمهم ان الحياة لا تزال امامهم مترعة بالاحلام والامل ، وان الناس يمكن ان يعيشوا بسلام ووئام ، لا يعيق ذلك الانتماء الديني او القومي او العشائري . الطفل الذي حلم به كل سنوات الجبل جاءه بعد عام ونصف من زواجه . فور سقوط الديكتاتور ، ترك الحياة في السويد وسط استنكار بعض اصحابه :

ـ الى اين تذهب ، الناس تغيرت . الحياة في العراق صار لها شكل اخر .

لم تكن له متطلبات كثيرة . كان يردد دائما :

ـ حالي من حال الناس !

وحين جاءه خبر مقتل أبنه ، دفن وجهه بين كفيه مرتعشا . لم يقل للمعزين اكثر مما قاله سابقا :

ـ حالي من حال الناس !

وحين حل في العاصمة ، نام في فندق من الدرجة الثالثة وربما الرابعة . يصاب بالغثيان بعد كل زيارة للتواليت من شدة قذارة المكان . اشياء كثيرة تبدو مقرفة من حوله . بغداد تكاد تكون مكبا للنفايات وهي التي لطالما كانت عروس الدنيا ، لولا تكالب سنوات حروب الديكتاتور المجنونة والحصار الاقتصادي اللعين والاحتلال المذل وما بعدها من حكومات المحاصصة الطائفية والاثنية ، مع بعضها لتستنزف العراقيين وتسرق بهاء مدنهم . لم يفكر ان يكون في ضيافة أحد من معارفه او من رفاق الجبل . احب ان يكون وحيدا مع نفسه واحزانه . يفكر كيف تقضي زوجته المحزونة ايامها بدونه ؟ طلب من أخته ان تكون عندها في غيابه . والمرأة الصامتة تزوره في الحلم لاكثر من ليلة. بصمتها وحزنها وفستانها الاسود ووجهها الناحل، تنام الى جانبه مستكينة وطفل بينهما . ما الذي تريد ان تقول له هذه المرأة ؟ فقدت زوجها وسكنها الحزن . فقد أبنه وصارت زوجته على حافة الخبل . ما الذي يربط بينهما ؟ في ايام كردستان ، في ليال الجبل ، كان دائما يفكر بوالده الشيخ يوم أسره بنيته الاختفاء وترك الوظيفة والصعود الى الجبل مع اصدقاء شيوعيين هربا من بطش نظام يريد تبعيث المجتمع ، فكل يوم وأخر يرمي به ضباع مديرية ألامن الى زنزانة نتنة ليحاسبوه على كلمة قالها أمام احدهم خُدع بنعومة كلماته ووثق به . قال له ابوه :

ـ لكنك لست شيوعيا !

فاجاب متألما خافيا غضبه :

ــ وحريتي يا أبي ؟ لا اريد ان أصير بعثيا رغما عني !

سحب والده حسره ، ودمعت عيناه :

ــ كنت احلم يا ولدي ان تضع لي حفيدي بين يدي قبل ان أموت !

في اليوم التالي حصل على الاوراق المطلوبة . وقف عند باب غرفة انتظار المراجعين طويلا. لم تأت المرأة الصامتة، لتمر أمامه منتصبة القامة، مرفوعة الجبين رغم كل الحزن الذي يغلف ملامحها. ولو جاءت ماذا سيقول لها ؟ ايقول انه فرك لها رمانة كتفها ؟ ايقول انه في الحلم حك لها شعر عانتها وانها ضحكت لذلك؟ أيسألها عن أسم زوجها المغدور؟ أم عن اسمها وخططها للمستقبل المجهول؟ وما الذي يدعوه لانتظارها ؟ شيء ما يدفعه للتفكير بكل هذا !

تحرك الى كراج السيارات العام، مستعيدا ملامح المرأة، وعينيها المتقدتين بوهج الاسئلة، وفي باله ان يفرك لزوجته رمانة كتفها وان يفعل المستحيل ليجعلها تضحك وتضحك لتذوب بين ذراعيه وتورق مثل شتلة ورد ، ليكون بينهما طفل جديد له سحر عيني أمه، فيمد ذراعه عبر جسده الصغير ليشبك اصابعه بأصابعها ويهمس لها شيئا عن أيام قادمة .

14/5/2012

بغداد

* الشهيد النصير روبرت : خليل ابراهيم اوراها . مواليد 1959 مدينة البصرة . من انصار الفوج الاول ـ قاطع بهدنيان ، كان فنانا مسرحيا كتب ومثل واخرج العديد من المسرحيات . استشهد في 23 /7 /1987، في معركة شيخكه ، في سهل الموصل ، والتي كانت مقرا لقيادة استخبارات جحوش ــ مرتزقة النظام الديكتاتوري في سهل الموصل .

** الجحوش : جمع كلمة جحش ، وباللغة الكردية " جاش " وهذا تعبير ساخر يحمل أستهانة ابناء الشعب الكردي وعدم احترامهم لابناء قومهم الذين يشكلون قوام وحدات المرتزقة التي يديرها النظام الديكتاتوري المقبور تحت اسم "قوات الفرسان" ، التي بلغت 500 فوج بقيادة رؤساء العشائر وضمّت في صفوفها اكثر من 480 الف مرتزق (جحش ) وقد شارك هؤلاء الجحوش بفعالية مع العسكريين وقوات المغاوير والوية القوات الخاصة في قتل وحرق ونهب شعب كردستان قبل واثناء وبعد عمليات الإبادة جماعية المعروفة بأسم "الانفال " في عام 1988 .

*** جه مه داني : كلمه كردية تعني اليشماغ (الكوفية) ويلف في كردستان بطريقة خاصة كغطاء للرأس .

**** عن "الثقافة الجديدة العدد 364 ــ 365 اذار 2014 / عدد خاص بمناسبة الذكرى الثمانين لميلاد الحزب الشيوعي العراقي .

محمد توفيق علاوي

31 شارع الزيتون ، الحارثية

بغداد – العراق

بسم الله الرحمن الرحيم

توضيح من مكتب وزير الأتصالات السابق محمد توفيق علاوي بشأن أستبعاد إسمه من إنتخابات مجلس النواب الحالية

وصلنا مؤخراً من مصادر خاصة قريبة من مكتب رئيس الوزراء السيد نوري المالكي، بإن مكتب رئيس الوزراء أوعز بشكل خاص الى مجلس القضاء الأعلى بأستبعاد أسم السيد محمد توفيق علاوي من الترشح لإنتخابات مجلس النواب الحالية.

للأسف إضطر مجلس القضاء الأعلى الإستجابة لأوامر رئيس الوزراء وتم بالفعل إصدار قرار بإستبعاد السيد محمد توفيق علاوي من الترشح للإنتخابات ولكن لم يتم الإعلان عن ذلك بشكل صريح وإنما تمت الإشارة إلى إستبعاد (وزير هارب) من الترشح للإنتخابات، كما لم تبلغ مفوضية الإنتخابات بهذا القرار بشكل واضح وصريح كما بلغنا ذلك من مفوضية الإنتخابات مؤخراً.

هذا مع العلم بإن مفوضية الإنتخابات قد صادقت بشكل نهائي على ترشح السيد محمد توفيق علاوي، ولكن للأسف لايوجد هناك قانون في حكومة اللاقانون.

كما إن السيد محمد توفيق علاوي المتهم بأنه (وزير هارب) لم يستلم أي إستدعاء للحضور إلى المحكمة التي إنعقدت بطريقة مجهولة وسرية مع العلم أنه تم إبلاغ ألجهات القضائية من قبل محامي ألسيد محمد علاوي بإستعداده للحضور أمام المحكمة للدفاع عن نفسه أمام التهم المفبركة بحقه، ولكن وبشكل يدعو للريبة والشك ومخالف للقانون نشرت إحدى وسائل الإعلام القريبة من السيد رئيس الوزراء بإن حكماً قد صدر بحق محمد علاوي، ولكن حتى هذه اللحظة لم يتم إستلام الحكم مع ألجهود المضنية التي بذلها الدكتور وائل عبد اللطيف محامي السيد محمد علاوي منذ عدة شهور للتعرف على الحكم الصادر ولكن من دون طائل.

نهيب بالمواطنين الصالحين التوجه الى صناديق الإقتراع للإنتخابات لتغيير الوجوه الغارقة في الفساد التي لا يهمها إلا البقاء في السلطة على حساب معاناة المواطنين الذين يفتقرون لكافة الخدمات الأساسية ويفتقرون للأمان ويرزحون تحت خط الفقر بعد ثمان سنوات من الحكم الدكتاتوري الذي لم يجلب إلا الموت وألدمار والفساد والعار لهذا البلد الكريم ولشعبه الأبي.

مكتب وزير الأتصالات المستقيل

محمد توفيق علاوي

24/4/2014

تعالتْ اصواتُ القادمينَ والغابرينَ ...

وخُطوات الغرباء

تعجُّ بنغمات قلبٍ حزين !

وجوه شاحباتُ ...ذاهلاتْ ...

كانها نغم عجيب

في ذلك المطار الغريب !

فكم طاف قبلي من غريب

ولاجئ مُهَجَّرٍ مسكين

في متاهات ذلك المطار الكئيب

فلم يرَ سوى الضباب!

حيث غاب في المجهول البهيم

ونُسيمات الهواء اللافح ...

تعبثُ بوجهه في فتور واكتئاب !

ضائعا في دروب التيه والغُربة

يظلُّ يَهُمُ بالرحيل

من ذلك المطار الغريب !

وقد رأى من خلال الاضواء الخافتة

تلك المناديل الحيارى ...

تومئ بالوداع

وعيون تشرب الدموع الثقال

وقلوب تُخضّبُها دماء القهر والضياع

وجوه باهتة تُضيئها الانوار

تخبو ، وتسطع ،

ثم تحتجب عن الانظار

==============

الليل والمطار الغريب ...

وغمغمات العابرين

وخطوات اللاجئ المُهَجّر المسكين

فمتى ايتها الشموع ستُوقدين ؟!

في المستقبل المجهول ...

في النهار الذي قد لا أبصره عما قريب

قبل ان القى العذاب والفناء !

====================

وطني صار حقلا مخيف----

تلتقي فيه الغربان السود !

في ارتخاء مسارات الخريف ...

وتذوي هِمَمُ اخوتي في الوطن الجريح

كاوراق الشجر تحت اشعة الغروب !

فمتى ينبلج لنا الزمان ؟!

عن يد تنتشلنا من الفقر والجوع و الضياع

من التشرد والطائفية

من القتل على الهوية

ووجها صبوحا يُشرقُ في الظلام

يظل يبتسم في وجوه الكادحين والجياع

يُظلِلهُم الحب الخالد بلقاء اللا وداع !

دون جهل او بكاء او انين

كي نحلم بالغد الوضّاء

دون يأس وخنوع ولو بعد حين !

فما زال قلبي في الوطن يحبوا وئيدا...

أسير وحدي في المتاهات لا رفيق

والاشباح تعترض طريقي كالذئاب!

لسوف امضي عن وطني المضاع

انا سوف امضي نحو الغد المجهول

فاتركيني يا امي ...

سالقى وطني هناك

عند المغيب!

فاحتضنتني امي وهي تصيح

(لن تسير) !!!

ابق هنا يا ولدي !

الى اين تمضي بين اشداق الذئاب

ستضيع في الدرب البعيد

فجاوبتها سوف امضي راحلا

عبر مدن العالم الحر ...

ما دام في قلبي الحنين الى السراب !

والثعالب تعوي من بعيد / بعيد ...

تقول لي : هل انت الذي تهوى

الوطن وتريد ؟!

سالقاه حتما

هناك حيث يُخفيه الضباب !

كالشمس والماء ...كحُلم الشباب !

******

انا وطنك ايها اللاجئ المُهَجَّرُ المسكين

لك وحدك غير اني لن اكون !!

لك انتَ ... وهم ورائي اسمعهم يلعنون

اكاد اسمع دعوات امي الثكلى ...

وهي تقطع اوتار قلبي الحزين

كالحُلم الحبيب

وهي تولول علي وتبكي ...

اني المُهَجَّرُ الغريب !

اني ساكون ابنا اخرا لغيروطني

بيد اني سابقى اسير

انا سوف امضي نحو الغد المجهول

فاتركيني يا امي

سالقى وطني هناك

عند المغيب !

فاحتضنتني امي=ثانية= وهي تصيح :

(لن تسير)!!!

ابق هنا يا ولدي !

الى اين تمضي بين اشداق الذئاب

ستضيع في الدرب البعيد

فجاوبتها سوف امضي راحلا

عبر مدن العالم المهاب

ما دام في قلبي الحنين الى السراب !

دعيني اسلك الدرب البعيد !

لاني ارى مستقبلي في انتظاري

حتى ولو كان بين اشداقِ الذئاب

ستكون حياتي هناك الذ وأحلى

من الذوبان قهرا في قواقع الفساد

والشر واوكار الكلاب !!

2/12/2011 الجمعة

====================

 

صوت كوردستان: بعد حفر خندق بين أقليم كوردستان و غربي كوردستان من قبل حكومة إقليم كوردستان بقيادة البارزاني، نشرت اليوم صحيفة لفين برس خبرا عن بدأ حزب البارزاني بحفر خندق اخر بين محافظة كركوك و محافظة أربيل و لهذا الغرض قامت بنقل نقطة التفتيش الرئيسية بين كركوك و أربيل الى ( شيراوة) النقطة التي كان النظام الصدامي قد اقامته بين أقليم كوردستان و الحكومة الصدامية.

حزب البارزاني يقوم بحفر هذا الخندق بدون علم أو أخطار أو تنسيق مع محافظة كركوك و الجهات الرسمية فيها . حول هذا الخندق صرح الدكتور نجم الدين كريم محافظ كركوك أن حفر الخندق بين محافظة كركوك و صلاح الدين حول كركوك هو لحماية المدينة من الإرهابيين و لكن حفر هذا الخندق بين كركوك و أربيل هو لعزل محافظة كركوك عن أقليم كوردستان و تكريس لفصل الأراضي الكوردستانية عن أقليم كوردستان. و أبلغ الأهالي قناة (ن رت) أنه كان من الأفضل أن تقوم حكومة الإقليم بحفر هذا الخندق بين جبل حمرين و العراق و أن حفر هذا الخندق ألحق الضرر بأراضيهم الزراعية.

لم تصدر لحد الان أية تصريحات عن حزب البارزاني بهذا الصدد و من المتوقع أن يرتفع الرفض الجماهيري لحفر هذا الخندق و خاصة في فترة الحملة الانتخابية.

مصدر الخبر:

http://www.lvinpress.com/dreja.aspx?=hewal&jmare=2699&Jor=1

 

نص الخبر:


القوى السياسية العراقية تتصارع لالتهام كعكة بغداد

احتضان العاصمة العراقية للعدد الاكبر من مقاعد البرلمان يغري الأحزاب والائتلافات للتحلق حولها، وتوقعات بفقدان ائتلاف المالكي لسيطرته على مقاعدها.


ميدل ايست أونلاين

بغداد - يعكس العدد الكبير من آلاف المرشحين والكيانات السياسية في العاصمة العراقية وحدها، حجم المعركة الانتخابية الشرسة التي تخوضها الأحزاب للحصول على مقاعد بغداد البرلمانية، والتي تعادل مقاعد ست محافظات بأكملها وهي (النجف، الانبار، ميسان، صلاح الدين، واسط، وكربلاء).

ويشارك 3 الاف و304 مرشحا في بغداد، ضمن 56 كيان سياسي لشغل 71 مقعداً نيابياً هي حصة بغداد وفقاً لعدد سكانها، بينها 17 مقعد تخصص للنساء، ويبلغ عدد المرشحين الذكور ألفان و316 أما النساء فبلغت أعدادهن 988 مرشحة، ومن بين المقاعد مقعدين اثنين مخصصان لكوتا الأقليات للمسيحيين والصابئة.

وتمتاز بغداد، التي يسكنها نحو تسعة ملايين نسمة، عن غيرها من المحافظات بأنها مختلطة دينياً وعرقياً واثنياً، وبالتالي فإن جميع الأحزاب الدينية والعلمانية والقومية لها فرصة للمنافسة على نحو ربع مقاعد البرلمان، لكن المنافسة الأكبر ستكون بين السياسيين السنة والشيعة.

وتشهد بغداد صراعاً انتخابياً محموماً بين الأحزاب السنية والشيعية باعتبارها الحصان الأسود في الانتخابات، لأنها تمثل الكثافة السكانية الأكبر، ولهذا فإنها تمتلك العدد الأكبر من حصة البرلمان المقبل، كما إنها مقياس جديد لميول سكانها الذين يعيشون على وقع السيارات المفخخة وسوء الخدمات.

ويبرز "ائتلاف دولة القانون"، بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي، كأهم الكتل الساعية للمنافسة في بغداد، تنافسها الكتل الشيعية المعارضة للمالكي وأهمها التيار الصدري وائتلاف "المواطن"، فيما تتنافس الأحزاب السنية مثل "متحدون" و"العربية" هي الأخرى في العاصمة إلى جانب قوائم علمانية وليبرالية.

وعقد "دولة القانون" تحالفاً مع "منظمة بدر"، التي يرأسها وزير النقل الحالي هادي العامري، و"مستقلون"، التي يتزعمها نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني، وتضم عدداً من النواب الحاليين وأعضاء في مجلس المحافظة.

المالكي اختار تكتيكاً انتخابياً جديداً يتمثل بتشكيل قوائم انتخابية جديدة بمسميّات جديدة لخوض الانتخابات في بغداد، لأن طريقة احتساب أصوات الناخبين في قانون الانتخابات وفق نظام "سانت ليغو المعدَّل" ليس في مصلحة الكيانات الكبيرة ولا الكيانات الصغيرة، لكنه في مصلحة الكيانات المتوسطة والكثيرة من حيث الحجم.

وأبرز الكيانات التابعة للمالكي "تيار الدولة العادلة"، و"تجمع النهضة الشاملة"، إضافة إلى كتل انتخابية أخرى مؤيدة لسياسات المالكي لكنها اختارت الدخول بقائمة مستقلة، مثل ائتلاف "الفضيلة" وائتلاف "الوفاء" وكتلة "الصادقون" التابعة لحركة "عصائب أهل الحق"، و"تجمع الكفاءات والجماهير" و"الكتلة البيضاء".

ائتلاف "المواطن"، الذي يرعاه "المجلس الأعلى الإسلامي" بزعامة عمار الحكيم، يتنافس هو الآخر على مقاعد بغداد البرلمانية، ورغم إن "المجلس الأعلى" ذات خلفية إسلامية شيعية لكنه اختار التحالف مع عدد من الشخصيات السياسية غير الدينية وأساتذة جامعات ومثقفين وصحفيين ووجوه نسائية شابة.

ويضم ائتلاف "المواطن" كل من "المجلس الأعلى الإسلامي" وحزب "المؤتمر الوطني العراقي" بزعامة احمد الجلبي و"المجلس السياسي للعمل العراقي" و"المجلس العراقي الديمقراطي الموحد" وحزب "المواطن" و"تجمع الأمل" و"تجمع العدالة والوحدة" و"تجمع المواطنة الصالحة" و"تجمع كفاءات العراق المستقل" و"حركة إرادة العراق" و"حركة الجهاد والبناء" وشخصيات أخرى.

أما التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر فيخوض الانتخابات في بغداد بثلاث قوائم انتخابية وهي "قائمة النخب والكفاءات"، و"تيار الأحرار" في جانب الرصافة من بغداد، فيما تشارك قائمة "الشراكة الوطنية" في جانب الكرخ.

هذه القوى الشيعية الثلاثة "ائتلاف دولة القانون" والمواطن والتيار الصدري، ستخوض منافسة شرسة في المناطق الشيعية في بغداد وهي "مدينة الصدر" و"الحسينية" و"الشعب" شمال العاصمة، و"البلديات" و"العبيدي" و"بغداد الجديدة" و"الزعفرانية" شرق العاصمة، و"البياع" و"الإعلام" و"الشرطة" و"أبو دشير" جنوب العاصمة، و"الكاظمية" و"الحرية" و"الشعلة" و"العطيفية" و"الوشاش" غرب العاصمة.

وفيما حصل "ائتلاف دولة القانون" على 24 مقعداً في بغداد في الانتخابات السابقة، حصل كل من "المواطن" والتيار الصدري على 12 مقعداً على خلفية التأييد الشعبي الذي حصل عليه المالكي من سكان بغداد في انتخابات 2010 بعد تخليصه العاصمة من نشاطات الميليشيات، ولكن مراقبون يؤكدون إن الوضع اليوم اختلف كثيراً.

أما على مستوى الأحزاب السنية المتنافسة في بغداد، فإنها تتركز حول ائتلاف "متحدون" بزعامة رئيس البرلمان أسامة النجيفي، وتضم الحزب "الإسلامي العراقي" الذي كان الحزب الأكثر شعبية لدى السنة في بغداد، و"القائمة العربية" بزعامة نائب رئيس الوزراء صالح المطلك، إضافة الى أحزاب وشخصيات أخرى صغيرة.

وتتنافس الأحزاب والقوى السنية فيما بينها في مناطق "الغزالية" و"العدل" و"حي الجامعة" و"الخضراء" و"المنصور" و"اليرموك" و"العامرية" و"حي الجهاد" غرب العاصمة، و"الاعظمية" و"الصليخ" و"سبع أبكار" شمال العاصمة، و"السيدية" و"الدورة" و"عرب جبور" و"هور رجب" جنوب العاصمة.

إضافة الى الكتل السنية والشيعية التي تنافس على مقاعد بغداد البرلمانية، هناك عدد من الكتل والأحزاب العلمانية والليبرالية غير الدينية تشارك في انتخابات بغداد، وتعوِّل على فشل الأحزاب الإسلامية في الحكم للحصول على مقاعد.

وللمرة الأولى منذ عشر سنوات اتفقت مجموعة من الأحزاب والشخصيات العلمانية والمدنية الصغيرة على تشكيل تحالف واحد هو "التحالف المدني الديمقراطي".

ويضم هذا التحالف العديد من القوى الصغيرة المدنية التي لا تستطيع الحصول على أصوات كثيرة بمفردها تمّكنها من الفوز بمقاعد في البرلمان، أبرزها "الحزب الشيوعي العراقي" و"الحزب الوطني الديمقراطي" وحزب "العمل الوطني الديمقراطي" و"حزب الأمة العراقية" و"حركة العمل الديمقراطية" و"الحركة الاشتراكية العربية" و"حزب الشعب".

وعلى الرغم إن هذا التحالف سيخوض للمرة الأولى انتخابات تشريعية، لكنه سبق وشارك في الانتخابات المحلية التي جرت في آذار/مارس من العام 2013 وحصل على عشرة مقاعد في جميع المحافظات.

وينافس زعيم ائتلاف "العراقية" السابق إياد علاوي في بغداد أيضاً، واتسمت قائمته هذه المرة بإبعاد جميع المرشحين الإسلاميين السنة عنها بعدما تخلوّا عنه وشكلوا ائتلافاً سنياً باسم "متحدون" بزعامة رئيس البرلمان أسامة النجيفي.

وتضمنت قائمة مرشحي علاوي، التي أُطلق عليها اسم "الوطنية"، شخصيات علمانية ونساء ناشطات في العمل المدني في محاولة لتصحيح صورته لدى العراقيين باعتباره شخصية علمانية ليبرالية ترفض حكم الأحزاب الدينية.

وتتنافس هذه الكتل العلمانية والليبرالية للحصول على أصوات أبناء الطبقة المثقفة والمتعلمة والأكاديمية في جميع مناطق بغداد دون استثناء.

وللمرة الأولى قرر رجال الإعمال والتجار والاقتصاديون وأصحاب رؤوس الأموال تأسيس تحالف واحد لخوض الانتخابات في تحالف "ائتلاف العراق"، ويقود الائتلاف في بغداد الخبير الاقتصادي ورجل الأعمال المعروف والنائب السابق مهدي الحافظ.

وعلى الرغم من حداثة هذا الكيان في العمل السياسي، لكن مراقبون يتوقعون أن يحصل على مقاعد في بغداد بسبب تركز أصحاب رؤوس الأموال والتجار والمستثمرين في العاصمة، إضافة الى حجم الأموال الكبيرة التي تصرَف على الحملات الدعائية للائتلاف.

وطبقا لموقع "نقاش" الاخباري العراقي، فإن المسيحيين فيخوضون الانتخابات في بغداد بعشرة كيانات سياسية للمنافسة على مقعد واحد مخصص لهم ضمن الكوتا، وهذه القوى هي "بابليون"، و"قائمة أور" و"تحالف سورالي الوطني"، و"قائمة الرافدين"، و"قائمة الوركاء الديمقراطية"، و"المجلس الشعبي الكلداني السريالي الآشوري"، و"أبناء النهرين"، و"كيان شلاما"، و"ائتلاف بلاد النهرين الوطني".

وتتنافس هذه الأحزاب المسيحية فيما بينها للحصول على أصوات ما تبقى من المسحيين في بغداد بعد تعرضهم لموجات تهجير الى خارج البلاد، وابرز مناطق وجودهم في "الغدير" و"الكرادة" و"بغداد الجديدة" و"الدورة"، فيما قام بعض المرشحين المسيحيين بزيارة العديد من الدول الأوربية والولايات المتحدة التي يتواجد فيها المسيحيون العراقيون للترويج لقوائمهم الانتخابية.

وتشارك كيانات سياسية وشخصيات مستقلة تابعة للأقلية الصابئة للحصول على مقعد واحد أيضا في بغداد ضمن الكوتا أبرزها "الكيان المندائي الموحد".

السومرية نيوز/ بغداد
اعتبرت كتلة المواطن البرلمانية، الخميس، أن قطع المياه مسألة حساسة، داعية إلى أن يكون قصف سدة الفلوجة بشكل نوعي.

 

وقال القيادي في الكتلة والمرشح عنها همام حمودي في حديث لبرنامج "حديث الوطن" الذي تبثه قناة "السومرية الفضائية"، إن "قطع المياه مسألة حساسة لذا يجب اتخاذ كافة الاجراءات بهذا الشأن، لمنع وجود شرخ اجتماعي".

 

وأضاف حمودي انه "في حال الاضطرار لقصف السد فيجب ان يكون القصف نوعياً بمنافذ معينة"، مؤكداً أن "قطع المياه عن الجنوب والوسط ستجعل مناطقهم تغرق".

وكان مجلس محافظة بغداد اقترح، اليوم الخميس، قصف البوابات المغلقة في سدة الفلوجة بواسطة المروحيات لانقاذ العاصمة بغداد من الغرق، متوقعاً وصول هذه المياه الى منطقة الشعلة شمال غربي بغداد، في حين اعلن استعداده لدعم الجهات المختصة بالميزانية "كطوارئ".

 

وأعلنت بعثة الامم المتحدة في العراق، أنها تقف على اهبة الاستعداد للتصدي للاحتياجات العاجلة لآلاف الأسر المتضررة جراء إغراق الأراضي في ابو غريب والفلوجة من قبل مسلحي تنظيم "داعش"، مؤكدة أنها تتخذ الاجراءات المطلوبة لمنع وصول المياه الى العاصمة بغداد.

اكد رئيس الوزراء نوري المالكي، اليوم الخميس، ان تحالفات دولة القانون مضمونة مع القوائم الاخرى والسنية والكردية، ويمكننا تشكيل حكومة الأغلبية السياسية على أساس العراق الموحد والهوية الوطنية.

وذكر بيان المكتب المالكي تلقت وكالة "عين العراق نيوز" نسخة منه عن رئيس الوزراء قوله، ان "العراقيين جميعا مع وحدة العراق وضد الأقلمة، وان الذين حاربوا فكرة الاقليم هم أهل الأنبار والمحافظات التي طرحت فيها"، مبينا ان "الشعب العراقي لا يريد الارهاب ولا يريد المليشيات وانما يريد دولة قوية وموحدة".

فيما يخص توقعاته لنتائج الانتخابات اوضح المالكي ان "الذي سيحصد الأرقام الصعبة هو ائتلاف دولة القانون، ولدينا تحالفات مضمونة مع القوائم الأخرى السنية والكردية ويمكننا تشكيل حكومة الأغلبية السياسية على أساس العراق الموحد والهوية الوطنية".

وحول علاقات العراق بدول العالم وموقفه من الأزمة السورية، بين رئيس الوزراء :"لقد أثبتت تطورات الأحداث ان موقف العراق هو الصحيح من بين جميع الدول، وسياسته هي الانفتاح على جميع الدول بما فيها السعودية، لكننا نريد منهم عدم التدخل في شؤوننا، كما اننا لا نتدخل في شؤونهم، ولا نريد ان نكون بديلا عن احد لا السعودية ولا غيرها، ولكن نريد التركيز على بناء العراق وازدهاره". انتهى/ح.ش.

ديرك – مدّ الجيش التركي الأسلاك الشائكة على الحدود بين روج آفا وشمال كردستان في منطقة ديرك، حيث وصل عمق مد الأسلاك داخل أراضي روج آفا إلى 300 متر بالقرب من قرية حاجي مطره، كما أطلق الجيش التركي النار على مراسلي وكالة أنباء هاوار أثناء تغطيتهم للحدث.

وبدأ الجيش التركي بمد الأسلاك الشائكة بين شمال كردستان وروج آفا منذ أيام بدءاً من قرية كردمية ومروراً بقرية حاجي مطره التابعتين لمدينة ديرك في مقاطعة الجزيرة بروج آفا، حيث وصل طول الأسلاك الشائكة التي تم مدها أكثر من 5 كم وما تزال عملية مد الأسلاك مستمرة.

ووصل عمق مدّ الأسلاك الشائكة التي ينفذها الجيش التركي داخل أراضي روج آفا إلى 300 متر بالقرب من قرية حاجي مطرة.

وقال المواطن (م - ح) من أهالي قرية حاجي مطره بأن الجيش التركي اقتطع مساحة كبيرة من أراضي قريتهم وألحقها بأراضي الدولة التركية من خلال إعادة مد الأسلاك الشائكة، مؤكداً أن الجيش التركي يمنعهم من الاقتراب من الحدود ويهددهم بإطلاق النار عليهم.

ومنع الجيش التركي مراسلي وكالة أنباء هاوار من الاقتراب من الحدود وتصوير عمليات مد الاسلاك الشائكة داخل أراضي روج آفا. وأطلق تجاههم 4 طلقات نارية.

firatnews

«الحركة الإسلامية» في أربيل تتجه نحو جبهة المعارضة

«الديمقراطي» يطالب حزبي «الاتحاد الوطني» و«التغيير» بوقف الهجوم عليه

أربيل: محمد زنكنة
بعد توقيع الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان العراق اتفاقين سياسيين مع حركة التغيير بزعامة نوشيروان مصطفى والجماعة الإسلامية في كردستان بزعامة علي بابير حول توزيع المناصب الحكومية والمقاعد الوزارية في التشكيلة الحكومية المقبلة، أصبحت بعض الأحزاب، «خاصة الأحزاب ذات المقعد الواحد» خارج الإطار الحكومي.

وتتجه «الحركة الإسلامية» في كردستان نحو جبهة المعارضة، «حيث كانت تشغل مقعد الأوقاف والشؤون الدينية في التشكيلتين اللتين ترأسهما برهم صالح في 2009 ونيجيرفان بارزاني في 2011».

أكد ذلك قيادي في الحركة الإسلامية، وقال إن قيادة الحركة تتجه نحو الاتفاق على «اتخاذ موقف المعارضة بعد أن تجردت من المنصب التي كانت تشغله».

وأوضح أن الجميع في انتظار قرار قيادة الحركة بعد اجتماع مجلس الشورى والمراكز والفروع التابعة للحركة، مؤكدا على أن قرار الحركة يتجه «نحو جبهة المعارضة»، وبذلك تكون الحركة الإسلامية أول من أعلن انضمامه لهذه الجبهة.

ورفض القيادي تعويض حركته بمؤسسة حكومية أو رئاسة أي هيئة حكومية بدرجة وزير، عادّا هذا العرض إذا قدم من قبل الحزب الديمقراطي «بمثابة إهانة للحركة التي تعد الحركة الأم لبقية الأحزاب الإسلامية في الإقليم».

ولم يحسم حزب «كادحي كردستان» موقفه حتى الآن من الانضمام لجبهة المعارضة، حيث أكد سكرتير الحزب بلين عبد الله أن المشاورات والمباحثات المتعلقة بتشكيل الحكومة «ما زالت في منتصف الطريق، وما زال النصف الآخر من طريق تشكيل الحكومة غير معلوم».

وبين عبد الله في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن قيادة حزبه «لم تقرر حتى الآن الانضمام لجبهة المعارضة»، وأن «أعضاء الحزب وقيادته وقاعدته الجماهيرية هم من سيقرر ذلك، وسيعلن عن هذا الموقف في حينه». ورفض عبد الله التعليق على الاتفاقين السياسيين الذين وقعا بين «الديمقراطي»، وحركة التغيير والجماعة الإسلامية، مشددا على أن حزبه ما زال مصرا على مطالبه «بتشكيل حكومة ذات مشاركة واسعة وشراكة حقيقية وتعمل على إحداث تغييرات جذرية في مؤسسات الإقليم، بالإضافة إلى لعب دور أكبر في حل المشكلات العالقة بين الإقليم وحكومة بغداد».

وفي السياق نفسه، أكد زعيم حركة التغيير نوشيروان مصطفى، أن الاتفاق الذي وقعت عليه الحركة مع الحزب الديمقراطي الكردستاني، «ليس اتفاقية سياسية، بل اتفاقية لتنظيم العمل الحكومي».

وطالب مصطفى أعضاء برلمان الإقليم من كتلة التغيير، الذين اجتمع بهم أمس، أن يكونوا «رقباء حقيقيين على منهج سير الحكومة، وأن يتابعوا عمل جميع الوزارات بدقة، وألا يتغاضوا عن أي خطأ».

من جهة أخرى، اتهم الحزب الديمقراطي الكردستاني كلا من «الاتحاد الوطني» وحركة التغيير «بتجاوز الحدود» في هجومهما، عن طريق مؤسساتهما الإعلامية، على الحزب الديمقراطي الكردستاني، مطالبا كلا الحزبين بـ«عدم خلط الدعاية الانتخابية بالتشهير ضد أي حزب أو كيان سياسي».

ولم يخف مكتب إعلام الحزب الديمقراطي الكردستاني في بيان له أن أعضاء الحزب يستطيعون الرد على كل «الافتراءات التي تطلق ضدهم، لكنهم اختاروا الصمت احتراما لمشاعر مؤيدي الحزبين، وللحفاظ على استقرار الإقليم من أي خطر يمكن أن يحدق به».

وأوضح البيان، أن العديد من المؤسسات الإعلامية استخدمت ألفاظا لا تليق بالآداب العامة ضد مرشحي الحزب ومؤيديه، وطالب أيضا نقابة صحافيي كردستان باتخاذ قرار حاسم حول هذه الممارسات.

alsharqalawsat


عضو برلماني من أبو غريب يطالب الحكومة بحماية المؤسسات العامة من المسلحين



بغداد: حمزة مصطفى
تتواصل عملية عناصر «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش) للضغط على الحكومة العراقية من خلال استغلال سيطرتها على «سدة الفلوجة» واستخدام مياه نهر الفرات ضدها. وأعلنت محافظة بغداد أمس غرق أكثر من 41 مدرسة في قضاء أبو غريب، غرب العاصمة، بسبب الفيضانات التي تسبب بها غلق «سدة الفلوجة» من قبل مسلحي «داعش»، في وقت كشف فيه عضو البرلمان العراقي عن كتلة «متحدون» حميد كسار الزوبعي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «خطر الفيضانات بات يهدد أكثر من 70 ألف ناخب بعدم قدرتهم على الوصول إلى صناديق الاقتراع بسبب الفيضانات».

وقال محافظ بغداد علي التميمي، في بيان له أمس، إن «أكثر من 41 مدرسة غمرتها مياه الفيضانات فضلا عن تفجير البعض الآخر من قبل الإرهاب». وأضاف التميمي أنه «تم الإيعاز بإرسال 500 خيمة لإخلاء العائلات النازحة، وكذلك إرسال أنابيب من أجل تصريف مياه الفيضان»، مشيرا إلى أنه «تم إجراء اتصالات عديدة مع وزير التربية، وطالبناه بتهيئة أماكن بديلة لضمان تأدية الطلبة لامتحاناتهم، في الوقت الذي تشهد فيه بعض المدن والقرى في القضاء نزوح عدد كبير من عوائلها إلى مناطق أخرى». وأوضح التميمي أن «المحافظة على تواصل مستمر مع قائمقامية أبو غريب، وتنسق مع وزارة الموارد المائية ووزارة البلديات من أجل بذل الجهود لحل الأزمة في تلك المناطق، فضلا عن مخاطبة وزارة الصحة لإرسال فرق طبية جوالة من أجل معالجة المصابين وتقديم الخدمات الصحية».

من جهته، حمل عضو البرلمان العراقي حميد كسار الزوبعي، الذي ينتمي إلى قضاء أبو غريب، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، الحكومة العراقية «مسؤولية ما يجري في هذه المناطق اليوم كجزء مما تعتبره حربها على الإرهاب». وأضاف الزوبعي أن «الحرب في الأنبار لا يمكن أن تكون ذريعة لكي يغرق الناس هنا ويعطشوا هناك ويحصل نزوح غير مبرر، فضلا عن حرمان عشرات آلاف الناس من الانتخابات لأن الحروب تتطلب وضع خطط واتخاذ احتياطات ووضع بدائل وهو ما لا يحصل على الإطلاق».

وأشار الزوبعي إلى «اننا كلنا ضد الإرهاب، ومع أي جهد عسكري ضدها، علما بأننا أبناء المناطق الغربية من البلاد أكثر من عانوا من الإرهاب وأكثر من قاتلناه، وبالتالي فإنه كان يتعين على الحكومة وعلى قادتها العسكريين دراسة كل الظروف والأوضاع المحيطة بمسار الحرب، ومن أهمها حماية المنشآت الحيوية مثل السدود والمستشفيات والمدارس، وهو ما لا يحصل، بل الذي حصل هو العكس، فالسدود يتحكم بها المسلحون، والمستشفيات قصفت بالمدافع على رؤوس المرضى، والمدارس غرقت تماما».

وأكد الزوبعي أنه «من الواضح أن السيد رئيس الوزراء نوري المالكي وفريقه العسكري والاستشاري يقودون الحرب بطريقة ارتجالية وغير مخطط لها، وهو أمر مأساوي وكارثي معا». وتساءل الزوبعي قائلا «ماذا يفعل مليون جندي وشرطي وهم غير قادرين على حماية سدة على نهر الفرات؟.. وأين تذهب العشرون مليار دولار المرصودة سنويا للأجهزة الأمنية؟». وأوضح «إننا وفي ضوء هذه الحالة، وحيث تقترب أيام الانتخابات، مضطرون لاعتبار الكثير من هذه المسائل مقصودا، حيث إنه ليس بوسع أكثر من 70 ألف مواطن في مناطق أبو غريب والمناطق المجاورة لها التوجه إلى صناديق الاقتراع»، مشيرا إلى «اننا طلبنا من المفوضية العليا للانتخابات أن تجري الانتخابات في هذه المناطق بطريقة التصويت المشروط على غرار محافظة الأنبار لكنها رفضت».

وكان مجلس محافظة بغداد طالب الحكومة العراقية «بالتدخل الفوري لمنع وصول الفيضانات» إلى بقية مناطق قضاء أبو غريب ومنطقة الشعلة. كما أعلنت وزارة الهجرة والمهجرين أن عدد العوائل النازحة من قضاء أبو غريب غرب العاصمة بغداد جراء الفيضانات بلغ 715 عائلة مسجلة.

alsharqalawsat

 

تنسيق أوروبي لمواجهة تهديد متنام من المقاتلين المتطرفين هناك

لندن: مينا العريبي
بدأت العواصم الأوروبية تنسق بين أجهزتها الأمنية والدبلوماسية بشكل حثيث لمواجهة ما باتت تعده تهديدا متناميا من المقاتلين المتشددين الذين يتوجهون إلى سوريا للقتال مع مجموعات متطرفة مثل «الدولة الإسلامية في العراق والشام». وبعد إعلان لندن وباريس ولاهاي وغيرها من دول أوروبية إجراءات ضد من يتوجه إلى سوريا للقتال ضمن قوانين «مكافحة الإرهاب» هذا الأسبوع، تستعد دول أوروبية مع دول أخرى معنية بالملف السوري للاجتماع يوم 8 مايو (أيار) المقبل للتنسيق في مواجهة التهديد المتنامي من «المقاتلين» الأجانب في سوريا. وأفادت وزيرة الداخلية البلجيكية جويل ميلكي أن تسع دول أوروبية بالإضافة إلى الولايات المتحدة وتركيا والمغرب والأردن وتونس ستجتمع في بروكسل للتنسيق بشكل أفضل في هذا الملف.

وأفادت مصادر دبلوماسية غربية أمس أن «النزاع السوري سيكون نزاعا طويلا جدا، وعلينا الاستعداد له بشكل جيد». وهناك تصور في واشنطن ولندن وغيرهما من عواصم غربية بأن الحرب في سوريا باتت تشكل تهديدا أمنيا على تلك الدول بعد الكشف عن تجنيد المئات من الشباب المسلمين للقتال إلى صفوف المسلحين المتشددين في سوريا المعارضة للنظام السوري برئاسة بشار الأسد.

وأضحت المصادر الغربية أن هناك «الكثير من التعاون بين البريطانيين والفرنسيين والهولنديين والبلجيكيين وغيرهم من أوروبيين لمعالجة هذا التهديد الذي يتصاعد ضدنا». وأضافت أنه «بات عنصرا مهما ولكنه لا يمكن أن يشكل الشكل الكلي للاستراتيجية السورية، هناك جانب إنساني وجانب لمكافحة الإرهاب وجانب سياسي». ويشدد الدبلوماسيون في العواصم الأوروبية على أهمية «معالجة أساس المشكلة» في سوريا، وهو النظام السوري، وأوضحت المصادر الدبلوماسية التي تحدثت لها «الشرق الأوسط» أمس أن «علينا حل الأزمة السورية لإنهاء التهديد الإرهابي».

ولكن في الوقت نفسه بات الهم الأكبر للساسة في الدول الأوروبية فيما يخص سوريا منع وقوع عمليات إرهابية على أراضيهم في حال عاد المسلحون من سوريا بأفكار متطرفة وإرهابية. ويذكر أن منفذي تفجيرات 7 يوليو (تموز) 2005 في لندن كانا قد تدربا في باكستان قبل تنفيذ الهجمات التي هزت بريطانيا، وهناك مخاوف من تكرار مثل هذه العمليات من قبل بريطانيين يعودون من سوريا مستقبلا.

وبعد أن حسمت الدول الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، موقفها بعدم التدخل العسكري في سوريا، تتخذ تلك الدول إجراءات أمنية لمواجهة تداعيات الأزمة. وشهدت الأشهر الأخيرة من العام الماضي جهودا لإطلاق عملية سياسية لحسم الصراع، ما أدى إلى مفاوضات في سويسرا بين وفدي النظام والمعارضة السورية بداية العام الجاري التي عرفت بـ«جنيف2». إلا أن المفاوضات «تعطلت، وإن لم تكن ميتة فوضعها سيئ جدا»، بحسب المصادر الغربية الدبلوماسية، خاصة بعد إعلان النظام السوري عن إجراء انتخابات من المتوقع أن تكون صورية وعاجزة عن تحقيق أي تقدم سياسي في البلاد. وأضافت المصادر أن المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية الأخضر «الإبراهيمي كان واضحا أن إعلان (النظام السوري) إجراء انتخابات في هذا الوضع سيعني غلق الباب على العملية السياسية». ولكن هناك أيضا وعي غربي بأن «الكثير من السوريين ليسوا تماما مع النظام أو المعارضة»، بحسب المصادر التي تحدثت مع «الشرق الأوسط» مما يعني ضرورة العمل على إقناعهم بأن النظام السوري لن يخدم مصالحهم.

لا يختلف اثنان على إن حزب البعث, يعد أقسى حزب عرفه العراق الحديث, حزب تفنن في دمويته وكرهه للإنسانية, حزب البعث يمثل قذارة مسوخ الدنيا من طواغيت العصر.

وبعد معاناة مريرة استمرت لعقود, انعم الله على العراق بزوال عصابة البعث, وانفراج أيام الظلم, لتحل الحرية, وتشرق شمسها من جديد.

ومع هذا التغير الذي حدث عام 2003, فقد حان الوقت للقصاص من الجناة, ورغم معاناة العراقيين وما لاقوه من أزلام البعث, إلا إن الشعب العراقي كان رحيما بالبعثيين, فلم ينتقم منهم بنفس أسلوبهم, بل استمع العراقيون لصوت العقل الصادر من المرجعية العليا, حيث أكدت المرجعية على انتظار تشكيل المحاكم لغرض محاسبة المجرمين.

وفي خضم هذا التغير, ووفقا للدستور العراقي الجديد, الذي حظر وحرم حزب البعث, تشكلت هيئة للتعامل مع قضايا البعث وسُمِّيَتْ بهيئة اجتثاث البعث.

وكان من واجبات هيئة الاجتثاث هذه, هو متابعة موظفي الدولة والسياسيين, ممن كانوا منضوين تحت راية البعث, لغرض إبعادهم عن الخدمة العامة والمواقع السياسية.

وبعد بدء تشكل الحكومات العراقية المتلاحقة ابتداءاً من مجلس الحكم مرورا بحكومة أياد علاوي والجعفري وصولا إلى حكومة المالكي كان قرار الاجتثاث صارم وشديد ولا يوجد أي تهاون فيه, ولكن مع بدء الولاية الأولى للسيد المالكي بدأت ملامح التغيير تعصف بهيئة اجتثاث لبعث, والتشدد في هذا المجال قلت قوته, وبدأ البعثيون يظهرون للعلن في الشوارع ويمارسون أعمال التجارة والمقاولات, بل وبدءوا يستحوذون على أعمال ومقدرات الناس.

استمر النهج هذا في التخفيف عن البعث في ظل حكومة المالكي ليصل الأمر لتوجيه طعنة إلى هيئة اجتثاث البعث وتحويلها لهيئة المسائلة والعدالة, وأي عدالة تلك مع حزب لم يعرف إلا لغة القتل والرصاص, ثم توالت الطعنات إلى أن قُتِلَ رئيس الهيئة الشهيد علي اللامي بدم بارد,بعد أن سَحَبَتْ الحكومة حمايته, لأسباب مجهولة, وللان لم تكشف ملابسات مقتله.

تسلم السيد المالكي الولاية الثانية, ولكنها كانت بدء الإعلان لعودة البعث رسميا, فبدءا بصالح المطلك والعاني والهاشمي, نزولا لقرار الحكومة بإلغاء اجتثاث الآلاف من البعثيين, وإعادتهم إلى دوائرهم, وإعادة كبار ضباط البعث إلى المؤسسات الأمنية, وهذا لعمري طعنة في الصميم لشهداء المقابر الجماعية ولذويهم, فبدلا من أن ينصف الضحية تم إكرام الجلاد.

تتذرع الحكومة, بان إعادتها للفدائيين وضباط البعث, بأنهم أصحاب كفاءة, وهنا نتساءل أي كفاءة يملكون؟ وأي خبرات يحملون؟ غير كفاءة القتل, والخبرة في استخدام أدوات التنكيل والتعذيب, والفتك بأبناء الشعب.

البعثيون انتهازيون ووصوليون, ولا يهمهم إلا مصالحهم, لذ نراهم عادوا كالسرطان, يتسيدون أعلى المناصب الإدارية في الوزارات, ويستلمون قيادة الأجهزة الأمنية بكل صنوفها, حتى ذكر لي احد الإخوة, أن مسئولا كبيرا في إحدى المؤسسات التابعة لرئاسة الوزراء, والمهتمة بشؤون ضحايا البعث, هو مسؤول بعثي سابق برتبة عضو شعبه, حتى مكتب القائد العام للقوات المسلحة صار يعج بالبعثيين.

البعثيون خطر, وهم كما قلنا سرطان يستشري في الجسد ثم يقتل صاحبه, لا تخطأوا كما اخطأ عبد الكريم قاسم وترك البعثية ولم يتخلص منهم, ليعودوا ثم يقتلوه.

استفيدوا من الدرس وانظروا الواقع يا من تقولون بكفاءة البعثيين, الم تستبعدوا الضباط المجاهدين "الدمج" من أبناء المعارضة, وتستبدلوهم ببعثيين؟ الم تقرءوا نتائج هذا التبديل؟ أليست الخروقات الأمنية والتفجيرات تزداد يوما بعد يوم؟ أليست كل الخطط التي وضعها القادة البعثيون –أهل الخبرة- هي خطط عقيمة؟ ثم أنكم يا من تدعون أن ضباط الدمج ليست لديهم كفاءة, أليس فاضل برواري قائد الفرقة الذهبية هو ضابط دمج من البشمركه وهو من أكفأ الضباط حاليا وأكثرهم إخلاصا, وكذلك القائد أبو تراب قائد قوات التدخل السريع(سوات) أليس من ضباط الدمج وهو الآن يصول ويجول في مقاتلة الإرهاب.

أيها البعثيوا الهوى إنكم تجانبون الصواب والحقيقة بزعمكم أن ضباط البعث كفوئيين, إن خفايا إعادة البعثيين واضح لا لبس عليه وهو سمعهم وطاعتهم وبصمتهم بالعشرة ليكونوا اتباعاً لشخص القائد العام, الذي لو أراد أن يتخلص من احدهم فالأمر جدا يسير عليه وهو أن يلوح له بورقة الاجتثاث.

Sozdar Mîdî (Dr. E. Xelîl)

سلسلة: نحو مشروع كُردستاني استراتيجي

( الحلقة 9)

هذه مكانة النُّبل في أخلاقياتنا الكُردستانية!

النُّخَب والقِيَم:

ثقافة الأمّة هي العنصر الأصدق تعبيراً عن شخصيتها، وفي أحضان ثقافة الأمّة تتشكّل المبادئ العليا والرموز والقيم التي توثّر في وجدان الجماهير، وتوجّه نشاطاتهم بمختلف تفاصيلها، وتتحوّل إلى معايير تحدّد سلوكياتهم في المواقف.

والنُخَب هم الممثّلون الأكثر أصالةً لثقافة الأمّة، وهم الأكثر صموداً في مواجهة ثقافة الهزيمة، والأقدر على تجسيد المبادئ العليا والقيم السامية، والاحتفاظِ بها في أكثر المواقف تراجيدية، وترسيخها في أعماق الوعي الجمعي للأمّة، فتصبح إشراقات تستهدي بها الأجيال، وترسم الملامح الحقيقية لشخصية الأمّة.

تلك هي الحقيقة، وعلى ضوئها نستعرض أهمّ ملامح منظومتنا الأخلاقية.

مكانة النُّبل في أخلاقياتنا:

النُّبل (المروءة) اسم جامع لكل سلوك إنساني سامٍ ورائع وطيّب، وقد قلنا سابقاً ونقول الآن: لسنا شعبَ الله المختار، ولسنا أمّة بلا عيوب، بل إن عهود الاحتلالات شوّهت ثقافتنا الكُردستانية، وأدخلت فيها قيماً انحطاطية مخيفة، جرّت- وما زالت تجرّ علينا- الكوارث، وهي المسؤولة إلى حدّ كبير عن بقائنا مبعثَرين ومستعمَرين إلى الآن.

لكن في الوقت نفسه لم نكن أمّة بلا قيم سامية، وثمّة من الدلائل ما يمنحنا الشجاعة لأن نقول: نحن من أبرز الأمم عشقاً للقيم السامية، وليس صدفةً أن ديننا الأزدائي (اليَزداني)، وسليلَه الزردشتية، جعلا للنُّبل موقعاً مهمّاً في ثقافتنا، فمن صفات الإله أهورامَزدا "النبيل الشامخ"، ومن أهم صفات الروح "النَّبالة". وتطالبنا تعاليمنا بأن نكون نبلاء مع أعدائنا، "مع الأعداء كن نبيلاً رقيقاً وحَسَنَ النيّة"([1])، لا متوحّشين مكّارين، طامعين في أن تكون نساؤهم وأولادهم وأموالهم وديارهم غنيمة لنا.

إن نُخَبنا الأصلاء جسّدوا قيمة (النبل)، بأبهى صورها، طوال تاريخنا، وفي أكثر المواقف حرجاً، فكانوا سفينة نوح التي أنقذتنا من الغرق في طوفان ثقافة الهزيمة والعبودية. وفيما يلي بعض الشواهد من تاريخنا القديم والحديث، واخترتها من أحداث الحروب؛ لأن الحرب تكشف عن شخصيات الأمم بأدقّ صورها.

· بعد سيطرة الفرس على مملكة ميديا، كان القائد داتيس الميدي يقود جيشاً فارسياً سنة (490 ق.م)، لاحتلال بعض جزر اليونان بأمر الملك الفارسي دارا الأول، ففرّ سكان جزيرة ديلوس Delos (فيها معبد الإله الأكبر أپوللو)، فكتب إليهم داتيس يقول: "أيها السادة المبجّلون، لماذا تهربون؟ ... من المؤكد أنني أمتلك من الحَصافة... ما يكفي لأن أستثني الجزيرة التي ولد فيها أپوللو"([2]). وفعل ما وعد به، وتعامل بكل احترام مع المعابد وتماثيل الآلهة اليونانية.

· في الحروب بين صلاح الدين الأيوبي والفرنج (الصليبيين)، سرق بعض لصوص المسلمين ليلاً طفلاً فرنجياً عمره ثلاثة أشهر، فبكت أمه وولولت، فنصحها زعماء الفرنج بالذهاب إلى صلاح الدين، لأنه رحيم القلب، فتوجّهت المرأة إلى صلاح الدين وهو راكب على فرسه، وحوله القادة والجنود، قال ابن شدّاد:

"فبكت بكاءً شديداً، ومَرّغت وجهها في التراب. فسأل عن قصّتها فأخبروه، فرَقّ لها، ودَمعتْ عينه، وأمر بإحضار الرضيع، فوجدوه قد بيع في السوق، فارتدّه، وأمر بدفع ثمنه إلى المشتري، وأَخْذِه منه، ولم يزل واقفاً حتى أُحضر الطفل، وسُلّم إليها، فأخذته وبكت بكاءً شديداً، وضمّته إلى صدرها، والناس ينظرون إليها ويبكون...، فأرضعته ساعة، ثم أمر بها فحُملت على فرس، وأُلحِقَت بعسكرهم مع طفلها"([3]).

(السلطان صلاح الدين الأيوبي)

· أشاد المستشرق الفرنسي ألبير شاندورAlbert Chandur، والمؤرخ البريطاني ستيڤن رنسيمان Steven Runciman، بنبل صلاح الدين في معاملة الفرنج، من الأسرى والنساء والضعفاء والمرضى، حينما حرّر القدس، وذكرا شواهد عديدة، ونكتفي بقول ألبير شاندور: "وأظهرَ في مناسبات عدّة أَريحيّته نحو أَبْأس المسيحيين، ومحاولاً تجنيبهم قسوةَ وضعهم الجديد؛ فأمر بإبقاء المرضى في المستشفيات...، وتخلّى عن كنيسة القبر المقدّس للروم السريان، وأُعفيَ- بناءً على أمره وأمر أخيه الملك العادل- ألفٌ وخمسمئة أسير من الفرنجة الفقراء من دفع الفِدية"([4]).

· خلال الحرب بين العثمانيين والروس سنة (1908 م)، كان العلاّمة الكُردي مَلا سعيد نُورْسي (بديع الزمان) آمراً لفوج في فرقة عسكرية بقيادة الجنرال نوري وَيسي بولاية مُوش، وأمر الجنرالُ بجمع الأرمن في تلك المنطقة- رجالاً ونساء وأطفالاً- وقَتْلِهم، فجمع مَلا سعيد (1500) ألفاً وخمسمئة من الأرمن، ووضعهم في واد، وقدّم لهم الأكل والماء، وأرسل أرمنياً إلى قائد اللواء الروسي، ليسمح بعبور الأرمن إلى الجانب الروسي، وتعجّب القائد الروسي من رغبة مَلا سعيد، ولمّا عرف أنهأخبره بأن كُردي قال: "الكُرد رجال شجعان، لا يقتلون الأسرى، ويعاملونهم معاملة إنسانية". ثم عاد الأرمني، واصطحب معه بقيّة الأرمن. وكتب مَلا سعيد في مذكراته: "لم أستطع النوم تلك الليلة، خوفاً من أن يُعدمهم الأتراك في اليوم التالي إن بقوا عندنا"([5]).

(ملا سعيد نورسي)

· خلال الحرب بين الجيش التركي والثوار اليونان في مناطق البحر الأسود، في الربع الأول من القرن العشرين، كان قدري جميل پاشا (زِنار سُلوپي) ضابطاً في الجيش التركي، وكتب في مذكّراته:

"وقد أجبَرَنا آمرُ العمليات العامّة شكري بَگ بتمشيط كل القرى اليونانية الواقعة على طريقنا، وجَمْعِ الأطفال ما دون سن 15 ــ 16 سنة. وعلى إثر ذلك جُمع ما يقارب (20) عشرون طفلاً يونانياً في سهل قريب من آيْتَپَه، واقتادوهم إلى زريبة. وبعد ذلك أَمرني بأن أُطلق عليهم النار. وكنت أعلم أن مخالفة الأوامر العسكرية في الحرب يُعاقَب عليها بدون رحمة. لكن الإباء الكُردي الذي يمجّد الشرف الإنساني، ويضعه فوق كل الاعتبارات، منعني من تنفيذ هذه الجريمة النكراء. لذلك أعلنتُ رفضي للقيام بهذه المهمّة، وقلت: إنني جاهز ومستعدّ للقتال ضدّ القوات اليونانية، لكنّي لن أقتل الأطفال. ولم يستطع شكري بَگ بتهديداته ولا بوعيده وتَكراره للأمر تغيير رأيي. آنئذٍ كلّف شخصاً آخر بتنفيذ هذه الجريمة البشعة، فأخرج الأطفال واحداً تلو الآخر من الزريبة، وقَتَلهم"([6]).

إن الشواهد على رسوخ النبل في أخلاقياتنا كثيرة، وطوال القرن العشرين أشعل الكُرد ثورات عديدة ضد المحتلين، وارتكب المحتلون بحقهم أبشع الجرائم (إبادة جماعية، أنفالات، طمر في الرمال، قتل، تعذيب، تشريد)، ومع ذلك لم يتخلّ الكُرد عن قيمهم النبيلة في الحروب، فلم يمارسوا التفجيرات بين المدنيين، ولم يختطفوا طائرة مدنية. أليس هذا هو رصيدُنا الإنساني الذي جعل زعيماً كُردياً يقول سنة (1675م):

"أنا، وليس السلطان العثماني، إمبراطورُ هذه الأرض.

إنه قد يكون أقوى مني، ولكني أنبل منه"([7]).

ومهما يكن فلا بدّ من تحرير كُردستان!

المراجع:


[1] - انظر: أڤستا، ياسنا، هايتي 22، آية 4، ص 101. وياسنا، هايتي 1، آية 11، ص 45. زند أڤستا، نصوص پهلوية، دادستان ومينوغ وخراد، ص 840. ودادستان ومينوغ وخراد، ص 834.

[2] - هيرودوت: تاريخ هيرودوت، ص 467.

[3] - ابن شدّاد: النوادر السلطانية، ص 158 - 159.

[4] - البير شاندور: صلاح الدين الأيوبي، ص 234، 235. ستيڤن رنسيمان: تاريخ الحروب الصليبية، 2/753،

[5] - حسن هشيار: مذكرات مقاتل، حلقة 3.

[6] - زنار سُلوپي: في سبيل كُردستان، ص 49.

[7] - أرشاك سافراستيان: الكُرد وكُردستان، ص 88.

 


هناك مثل إنكليزي جميل يحمل الكثير من المعاني ويغوص في النفس الانسانية بعمق يقول المثل
:


(الحب الذي يتغذى على الهدايا يبقى جائعا على الدوام )
هذا المثل ينطبق على المرشحين للانتخابات العراقية الذين يتفقدون الناس في ايام الدعاية الانتخابية ويقدمون لهم الهدايا والوعود بسخاء ،وينطبق بذات الوقت على الناخبين الذين يخدعون او يطمعون بما يقدم لهم ، لذا سبقى الحب بين الاثنين جائعا ولن يشبع ،ما دام هناك رشوة تقدم مقابل الحب ، وما دامت العلاقة بين الناخب والمرشح تعتمد على البيع والشراء ، فحينما يكون صوت الناخب سلعة خاضعة للعرض و الطلب فلن يكون هناك شئ اسمه وطن بل هو سوق نخاسة يُعرض فيه العبيد ويشتري فيه السادة .


فالحب علاقة إنسانية راقية لا تعتمد على الحسابات المادية بل هو عطاء روحي خالي من المنفعة الأنانية اما السوق فهو علاقة مادية لا تنظر الى من خلال زاوية الربح والخسارة ،


فآلانتخابات التي تعتمد على الغش والخداع والمصلحة الشخصية هي علاقة أنانية بحته ، وهي خداع يشترك به الناخب والمرشح معا ، وكلاهما مجرمان بحق الوطن ، فمن يجامل على حساب الوطن ويمنح صوته لمن لا يستحق هو كالإرهابي الذي يفجر و يقتل ، لانه يساعد على وصول المفسدين لمصدر القرار وبالتالي يصادر أحلامنا ويسرق الفرح من شفاه أطفالنا ، فهي عملية خيانة بحق الناس الذين يتطلعون للتغير وإهانة لكل القيم التي نسعى ان نصل اليها يوما لنكون ضمن الدول التي تستحق الحياة . فهناك مقولة رائعة لبرنا
رد تشو الفيلسوف الأيرلندي الشهير يقول: احترام من لا يستحق إهانة لمِنْ يستحق . فحينما تمنح صوتك لمن لا يستحق فإنك تحتقرنا جميعا بل تخوننا جميعا ً.


فالصوت مسؤولية كبيرة قد لا يعيها البعض ويستهين بها وربما يقول ماذا يغير صوت واحد في العملية الانتخابية ، لكن الصوت الواحد الشجاع أكثرية كما يقول الامام علي عليه السلام (
ان صوتا شجاعا واحدا أكثرية )
هذا الصوت الشجاع هو صوت الحب الذي لا يتغذى على الرشاوي والهدايا بل هو الصوت المسؤول الصوت السيد وليس الصوت العبد .
فالعملية الانتخابية هي صوت السادة الذين يقررون مستقبلهم ومستقبل اجيالهم بأيديهم وهي صوت الرفض لكل فاسد وسئ . فقد جائت الديمقراطية كنظام حكم لتجعل من الأفراد أشخاص فاعلين وتحولهم الى سادة يقررون عن أنفسهم ولا احد يقرر عنهم ، سادة لهم حق الاختيار والإرادة .

الإرادة النابعة من الوعي والعقل ، فلا ادري لماذا يختار البعض العبودية وقد خلقه الله حرا ً هل هو الجهل ام شئٌ آخر .

البعض يريد من الديمقراطية ان تكون آلية للوصول الى السلطة ليصبح سيدا ليتحكم بالعبيد وقد وجدت كنظام لمجتمع الأحرار الذين تجمعهم المواطنة ويحكمهم القانون .

فالديمقراطية هي علاقة السادة بالسادة وليس علاقة العبيد بالسادة وهي الحب الذي يتغذى على الحرية ليبقى خالداً على الدوام


الخميس, 24 نيسان/أبريل 2014 22:42

- الامــل من جديد.- حيدر المهناوي الحسيني

رغم تخمة الشعب العراقي بالآلام والجراحات، والمعانات الكبيرة التي تعرض لها ولفترات طويلة، إلا انه استطاع ان يفرز شخصيات دينية وسياسية ووطنية...الخ،، على مر الازمنة، وكانوا بمثابة الراعي الحقيقي لهموم ومعانات شعبهم، وينقل لنا التاريخ العديد من المواقف المشرفة لهؤلاء العظماء، والتي لا يتسع المجال هنا لذكرها. إلا انه للأسف الشديد لا زال هناك البعض ممن لا يعي فلسفة الرموز وكيفية الوفاء لهم، وبالتالي الاستفادة من هديهم، والطامة الكبرى إننا نجد قسماً لا بل يتعمد بأن لا يرى الحقيقة حتى انه لا يتفاعل معها وذلك لغايات ما مكنونة في سرائرهم! وهي غالباً لا تعدو إلا كونها حسداً أو بغضاً وفي الحالتين النتيجة واحدة، فالضحية بالدرجة الأساس هي الأمة! وذلك لحرمانها مما تأمله وتنشده من أرث وتركة هذا الرمز أو ذاك، إضافة إلى ذلك يعد هذا الأمر مظلومية كبيرة للمعنيين بالقضية، خصوصاً انهم ليسوا بالاعتياديين ولا يمكن الاستغناء عنهم أو تعويضهم بسهولة، فما بالك ان كانوا يمثلون جزئاً أساسياً ومهماً في تغير واقع حال امة بكاملها. . واليكم مثلاً شخصيتان قياديتان دينية وجهادية قارعتا الدكتاتورية المقيتة منذ الأيام الأولى لسطوتها على رقاب ومقدرات البلاد، وأسهمتا بتقويض مخالب البعث الكافر وديمومة حكمهم وبالتالي الإطاحة بعفلقهم، وهذا لم يأتي من فراغ، بل جاء نتيجة تضحيات جسيمة تسلسلت بكوكبة من الشهداء، واستمرت تلك القافلة حتى بعد تحرير العراق من الزمرة الفاشية، وأخرها كانا "هما" من دفع ثمن ضريبة الحرية التي ينعم بها اليوم عموم العراقيين. نعم لقد جادا الفقيدين "شهيد المحراب وعزيز العراق (قدس سرهما)" بأقصى غاية الجود، ولم يبخلوا على وطنهم وشعبهم حتى بمهجهم، ليلتحقوا بالرفيق الاعلى فيغيبوا عنا جسداً لكنهم تركوا فينا فكراً ومنهجاً، حيث لا يمكن لمنصف ان يتجاهل فظلهم الكبير على العملية السياسية الوليدة، ودورهم الرئيسي والمؤثر في إرساء دعائم أركان الدولة العراقية الحديثة، وما قاموا به من انجازات كبرى تعد هي الأولى من نوعها على مستوى العراق بل والمحيط الاقليمي، مثل كتابة الدستور بأيادي عراقية، والتصويت عليه من قبل الشعب، وإجراء اول عملية انتخابية كانت للشعب فيها كلمة الفصل بمطلق الحرية، مما بددوا بذلك كل المخططات الرامية الى جعل الحكومة العراقية معينة من قبل الاحتلال. وتحقق ذلك خلال الضغط المستمر على الجانب ألأمريكي والأمم ألمتحدة والأطراف الدولية المؤثرة، وبالتنسيق مع المرجعية الدينية العليا، كما لاننسى تدخلهما الشخصي في حلحلة كثير من القضايا المهمة والخطيرة التي تخص الشأن العراقي، كملف الديون الخارجية وطائلة البند السابع، وسعيهم الحثيث على رفع مخلفهات صدام المقبور، وانعكاس دورهما بالإيجاب على المشهد العراقي بصورة عامة في تلك الفترة لإشاعتهم روح التسامح والألفة والمحبة بين مكونات الشعب الواحد، واصرارهم على وجوب اشراك الجميع في ادارة شئون البلاد وعدم سماحهم شق وحدة العراقيين إلا خير دليل على نهجهم المعتدل.. وفي الختام عبرة وحكمة، من استطاع اسلافه بالأمس، ان يرص جميع مكونات الطيف العراقي في مزهرية واحدة كباقة الورد، وفي احلك الظروف... فخلفهم الصالح اليوم السيد"عمار الحكيم" قادر على ان يرسم للعراق الامــل من جديد. والسلام.

صوت كوردستان: نشرت وسائل الاعلام عن نوشيروان مصطفى المنسق العام لحركة التغيير قولة بأنهم لم يقوموا بتوقيع اية أتفاقية مع حزب البارزاني و أن الذي أتفقوا علية هو فقط الورقة التي تم نشرها بصدد مشاركتهم في حكومة الإقليم الثامنه. هذا الرفض يأتي في وقت تقوم فيها بعض الجهات بتفسير أتفاقية المشاركة في الحكومة بين حزب البارزاني و حركة التغيير كالاتفاقية الاستراتيجية التي كانت بين حزب البارزاني و حزب الطالباني.

حركة التغيير و عى الرغم من موافقتها على المشاركة في حكومة الإقليم بقيادة البارزاني ألا أنها مستمره في أنتقاداتها لحزب البارزاني و حزب الطالباني بشكل لا هوادة فيها.

من ناحية أخرى طلب نوشيروان مصطفى و في لقاء له مع أعضاء برلمان كوردستان التابعين لحركته بعدم غض الطرف عن أخطاء حكومة الإقليم الثامنه و حتى على الوزارات التي ستستلمها حركة التغيير في حكومة الإقليم.

هذا الطلب يعني بأن حركة التغيير سوف لن تتصرف كطرف مشارك في الحكومة بل كجهة مراقبه لعمل حكومة الإقليم و معارضة جميع الأخطاء التي سترتكبها الحكومة.

يذكر أنه من النادر ان يعارض أعضاء برلمان الأحزاب المشاركة في الحكومة عمل الحكومة و لكن نوشيروان مصطفى يريد من أعضاءه في برلمان الإقليم معارضة حكومة الإقليم في حالة ارتكابها للاخطاء و هذه تجربه جديدة في إقليم كوردستان و قريبة من طريقة عمل أعضاء برلمان العراق حيث تعترض جميع الأحزاب المشاركة في حكومة المالكي على أي أقتراح يتم تقديمة من حكومة المالكي نفسها و يصفون حكومة المالكي بالفاسدة و الدكتاتورية و الطائفية في نفس الوقت الذي أكثرية وزرائها هم من القائمة الكوردستانية و قائمة متحدون و قائمة الصدر و الحكيم.