يوجد 651 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

مجزرة الكورد الايزديين من قبل داعش بعد تركهم من قبل البيشمركة
khantry design

 

رحل عن دنيانا أمس الثلاثاء الشاعر الرشيق والكاتب العظيم أنسي الحاج ، صاحب الباع الطويل في النهضة الشعرية والأدبية اللبنانية والعربية المعاصرة ، بعد صراع قاس ومرير مع المرض .

وأنسي شاعر رومانطيقي حاد ، عنيف ، رقيق ، نقي ، وغامض ، ظلت جذوة الثورة الملتهبة والمتجددة في قصائده النثرية، كأنه في العشرينات من عمره . عاش أحياته في العقود الأخيرة بعزلة تامة ..عزلة الأنقياء ـ كما يسميها عبده وازن ـ فكان ينام في النهار بعيداً عن الصخب وضوضاء الشوارع، ويسهر في الليل إلى أن يطلع الفجر وتزقزق العصافير ، يقرأ ويكتب ما يعانيه من آلام ومشاعر وأفكار وأحلام ويقدم نمطاً شعرياً غير مسبوق، رافضاً التسويق الإعلامي والمساومة في سوق النخاسة الشعرية والمشاركة في الندوات الشعرية والأدبية والأمسيات الثقافية.

أنسي الحاج من مؤسسي الحداثة الشعرية مع بداية ستينيات القرن الماضي ، شارك مع كوكبة مضيئة من الشعراء والمبدعين العرب، وفي طليعتهم :"علي احمد سعيد (ا،دونيس) ويوسف الخال وشوقي أبي شقرا "وغيرهم، في احداث ثورة في اللغة الشعرية باختيار قصيدة النثر كتعبير عن الحداثة الشعرية بعد أن كان نظام التفعيلة الذي فرض نفسه على أيدي بدر شاكر السيّاب ونازك الملائكة وعبد الوهاب البياتي وبلند الحيدري، وشكل ثورة الحداثة الشعرية.

أنسي الحاج وريث المدرسة السوريالية، وظّف جمالياتها في سياق قصيدته وجعل منها أساس معماره الشعري الذي بقي يتجدد ويعلو يوماً بعد يوم منذ ديوانه "لن" ومروراً بـ"الرأس المقطوع" و"ماضي الأيام الاتية"و"ماذا صنعت بالذهب، ماذا فعلت بالوردة" ثم أخذت هذه النبرة تخفت شيئاً فشيئاً في "الرسولة بشعرها الطويل" حتى شهدت انحساراً واضحاً في "الوليمة" التي جاءت بعد انقطاع شعري دام أكثر من عشر سنوات، فنراه في هذا الديوان يميل الى الاختزال واستخدام تعبيرات ذات مسحة رومانطيقية معطوفة على لغة نثرية واضحة وجلية.

أنسي الحاج شاعر بلا خطيئة ، بنقاوة البلور وطهر العذارى، وشاعر الحب بامتياز، جعل المرأة كياناً يختزن البعد الإنساني بأكمله، ويرى فيها مصدراً للوحي ومؤشراً للبقاء،وعلامة الديمومة ،تحتفظ بنبض الكون وشرارته، المثال والنموذج، الميلاد والطهارة، الرغبة والعفة، وتجسيداً للعبث الناتج عن جدلية الموت والحياة.. فيقول:

كما أنا جذورك أنت حريتي

وكما أنا الذاكرة

أنت موقظة الكلمات في كهوف الذاكرة

وكما أن الصقيع نارك، النار صقيعك

ناديت لاعناً جمالك

وها أنا أغرق فيه

ألوت بي ابتسامتك

كما يلوي البرق في السحاب

الدهر انزاح عني

كل الاعمار لهذه الأنفس

ولا عمر لها

ميثاق الوهم ميثاقي

طيري بي ولا تلقيني

نظرتك تفصل بين حياتي وموتي.

أنسي الحاج يتدفق بالوهج العاطفي ويعطي القصيدة ثراءها وخصوبتها، ويحفر في اللغة بأزميل كلماته الغاضبة الثائرة المتمردة، وشماً ونقوشاً من لهب ونار، والشعر في نظره بمثابة المقدس الذي لا يمكن تدنيسه. ومنذ صدور ديوانه الأول"لن" وهو مصلوب على صلبان حبه وكده وأمله وحلمه فوق كتفيه وفوق الرق واليراع متسائلاً في نهاية ديوانه" الوليمة":

تريدون شعراً،

ومتى كان الشاعر يكتب شعراً

تريدونه في سره في تأليفه

تريدون تلك الظلال، وذلك التجديد

وتريدون الرموز والاشكال!

والموسيقى والصور!

اذهبوا اخرجوا من هذه الغرفة

كان شعر، ولم تكن عفوية

وكانت عفوية، ولم يكن شعر

وكان الشعر والعفوية فظل مكان

مكان اللا الامام

جائع

جائع

جائع تسمعون جائع

واصبحت الطعام

أصبحت طعام الحب.

انسي الحاج شاعر امتلك المكان وأطل على الوجود وكتب قصيدة النثر كتعبير عن نوازع القلب البشري الانساني، وسعى دائماً الى تقطير لغته وتنقيتها كي يغدو أكثر ألقاً وعمقاً وأبعد أثراً، وهو ذلك الصوت النادر الذي انبثق من"لن" ليزيح ركاماً هائلاً من الأصوات الشعرية المستنفذة التي أنست الى السليقة والتلقائية، فأحببنا قصيدته التي يضفي عليها نوعاً من الغرابة والدهشة والحيرة واللذة ، وتتسم بالتدفق العاطفي والإضافات الفنية التي أغنت تجربته الرائدة ، فله الوداع وسلاماً على روحه .

 

19-2-2014

بعثت مراسلون بلا حدود وشريكها في العراق، مرصد الحريات الصحفية، رسالة إلى رئيس مجلس القضاء الأعلى ورئيس محكمة الاستئناف في بغداد وقاضي محكمة قضايا النشر والإعلام لإبلاغهم بقلقهما إزاء التهديدات التي تستهدف حرية الإعلام في بلاد الرافدين. فبالإضافة إلى الوضع الأمني المتدهور بشكل مقلق في الأشهر القليلة الماضية، أصبح الإعلاميون في العراق يواجهون معوقات من نوع آخر، مثل الاعتقالات والمحاكمات بتهم زائفة.

السيد مدحت المحمود، رئيس مجلس القضاء الأعلى

السيد محسن علي الخزرجي، رئيس محكمة الاستئناف في بغداد

السيد مهدي عبود هادي، قاضي محكمة قضايا النشر والإعلام

باريس، بغداد بتاريخ 15 فبراير 2014

السادة القضاة الموقرون،

تود مراسلون بلا حدود، المنظمة الدولية المدافعة عن حرية الإعلام، وشريكها في العراق، مرصد الحريات الصحفية، إبلاغكم بقلقهما إزاء التهديدات التي تستهدف حرية الإعلام في بلدكم. فبالإضافة إلى الوضع الأمني المتدهور بشكل مقلق في الأشهر القليلة الماضية، أصبح الإعلاميون في العراق يواجهون معوقات من نوع آخر، مثل الاعتقالات والمحاكمات بتهم زائفة.

ويُعد استخدام قوانين موروثة عن النظام القديم للحكم في قضايا متعلقة بالصحافة والنشر من بين الشواغل الرئيسية التي تؤرق بالنا. فقد صدرت مذكرة ألقاء القبض على الصحفي سرمد الطائي بموجب تلك القوانين لمجرد نشر بعض المعلومات والاراء. ولذلك فإن هذا القرار، الذي يُعد الأول من نوعه منذ سقوط نظام صدام حسين، يمثل سابقة خطيرة للغاية بالنسبة لحرية الإعلام في العراق.

وبصفتكم أعضاء بارزين في مجلس القضاء الأعلى، فإننا نطالبكم بإلغاء بعض النصوص التشريعية التي كانت معتمدة في ظل النظام السابق ومازالت سارية المفعول في الوقت الراهن رغم أنها تدخل في نطاق القوانين السالبة للحرية، والتي تشمل على وجه الخصوص المواد 82، 83، 84، 201، 202، 210، 211، 215، 225، 226، 227، 229، 403،433 و434 من قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969، الذي يُنزل أقسى العقوبات على جرائم الصحافة والنشر، مما يمثل خطراً حقيقياً على حرية التعبير وحرية الصحافة في العراق.

كما تحملون على عاتقكم مسؤولية الحرص على توافق القوانين الراهنة والمستقبلية مع التزامات العراق الدولية على صعيد حرية التعبير وحرية الإعلام، وبالتحديد العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي وقعت عليه السلطات العراقية عام 1969 قبل أن تصادق عليه عام 1971.

وعلاوة على ذلك، لجأ العديد من المسؤولين الإداريين والسياسيين في الأشهر الأخيرة إلى متابعة الصحفيين ووسائل الإعلام أمام المحاكم بغرض منعهم من القيام بمهمتهم الإخبارية.فقد حُوكم عدد من الصحفيين لمجرد تنديدهم بالفساد وإساءة استخدام السلطة من قبل بعض المسؤولين. وعلى هذا الأساس، تطالب مراسلون بلا حدود ومرصد الحريات الصحفية بإلغاء جميع المتابعات القضائية ضد الفاعلين الإعلاميين.

هذا ويشكل تدهور البيئة الأمنية للصحفيين مصدر قلق آخر. فمنذ عام 2003، دفع الإعلاميون العراقيون ثمناً باهظاً في نضالهم من أجل الحق في الإخبار، حيث استُهدف العديد منهم – ومازالوا - في هجمات دامية، حيث أحصى مرصد الحريات الصحفية 274 قتيلاً في صفوف الفاعلين في الحقل الإعلامي منذ بداية الغزو الأمريكي عام 2003، إذ لقي164 منهم مصرعهم أثناء تأدية مهامهم، علماً أن ما لا يقل عن 11 صحفياً قُتلوا خلال الأشهر الأربعة الأخيرة، وذلك في إفلات تام من العقاب.

إننا نحث السلطات المعنية على اتخاذ كل التدابير اللازمة لضمان سلامة الصحفيين وفتح تحقيقات مستقلة ونزيهة تؤدي بشكل منهجي إلى محاكمة مرتكبي الجرائم في حق الفاعلين الإعلاميين ومتابعة الجهات التي تقف وراءها، دون أن يكون القضاء أداة في يد السلطة، حيث لا مكان للإفلات من العقاب في عراق اليوم.

وإذ نُعرب لكم عن شكرنا مسبقاً على ما ستولونه من اهتمام لرسالتنا هذه، تفضلوا يا حضرات السادة بقبول فائق احترامنا وتقديرنا

زياد العجيلي - رئيس مرصد الحريات الصحفية

كريستوف ديلوار - الأمين العام لمنظمة مراسلون بلا حدود

الأربعاء, 19 شباط/فبراير 2014 12:35

الصدر والقرار الصعب- هادي جلو مرعي

التحولات التاريخية عاصفة وتغير الكثير من الوقائع على الأرض. في ظل هذه الحتمية فإن قرار السيد مقتدى الصدر بإعتزال العمل السياسي وإغلاق جميع مكاتب ومؤسسات التيار الصدري بني على أساس المعطيات والوقائع التي إعتمدها للوصول الى اللحظة تلك... ليس من شأن القرارات التاريخية أن تتوقف، أو أن يتردد من يتخذها لمجرد أن لصاحب القرار أتباعا، أو سياسيين يعملون في الحكومة والبرلمان. فالتاريخ لايتوقف على أحد. بينما يصنعه الأفذاذ، أو من ينحدرون من أسر عريقة كأسرة آل الصدر... الذين يطالبون السيد الصدر بالعودة عن قراره في الغالب هم ليسوا مخلصين في دعوتهم تلك، بإستثناء الأتباع المخلصين والمحبين الواثقين.. السياسيون يتحدثون عن مصالحهم وعن إحباطاتهم وعن رغباتهم غير المحمودة... شجاعة السيد الصدر أنتجت قرارا صعبا ستكون له إرتدادات وإنعكاسات على المشهد السياسي. وحتى القوى السياسية الفاعلة على الأرض والتي إختلفت وجهات نظرها من القرار الآنف فإنها نظرت إليه بحسابات الربح والخسارة، وكانت في الغالب تخشى أن يكون ذلك القرار تدعيما لحضور المالكي في المرحلة المقبلة بعد فراغ الساحة الشيعية من المناوئين والمنافسين التقليديين والذين عاشوا تجربة عاصفة خلال السنوات التي تلت الإحتلال الأمريكي للبلاد، ولم يكن تصريح السيد إياد علاوي بشأن مطالبته السيد الصدر بالعودة عن قراره إلا في إطار خوفه من خلو الساحة لنده المالكي،وكذلك فعلت قيادات سنية في البرلمان بتصريحات منفعلة.

بعد قرار السيد الصدر بإعتزال العمل السياسي وإغلاق المكاتب التابعة له صار واضحا إن خيارات الشيعة محدودة برغم إنها واعدة لتحقيق حلم طال إنتظاره من قبل القيادات المخفية التي ماتزال ترى في وجود السيد الصدر تهديدا لوحدة الكيان الشيعي في ظل تداعيات الصراع الإقليمي وللطبيعة التي عليها التيار الصدري متمثلا برمزه الصدر ومحاولاته الدائبة لإظهار نفسه بمظهر المخالف للخط التقليدي ذاك، ونهجه التقريبي المغاير للنهج المعتمد من قبل مؤسسات شيعية كتلك التي تديرها الجمهورية الإسلامية في إيران. القوى الشيعية المنظمة في النجف وكربلاء وقم وطهران وبيروت، والإمتدادات الطبيعية في السعودية والكويت والبحرين وسوريا وحتى تركيا ستعمل جميعها لتأكيد وحدة القوى الشيعية العراقية تمهيدا لفتح الطرقات أمام نوري المالكي ليكون رئيسا للحكومة المقبلة .إحتمالات ذلك قائمة دون الجزم بها.. بينما سيضطر المجلس الأعلى الإسلامي للتماهي مع المشروع بعد إنزياح قوى ناشئة جهة دولة القانون ك(منظمة بدر والفضيلة ورساليون وأهل الحق) وستجد قيادات التيار الصدري إنها مضطرة لترتيب الأوراق من جديد، والتماهي مع القوى السياسية التي تتبنى الخط العقيدي لآل الصدر في سبيل المرور الى المرحلة المقبلة، وفي ظل التحولات الإقليمية الهائلة والصراع بين السنة والشيعة، والتكتل السعودي في مقابل التكتل الإيراني.

يرى مراقبون إن إمكانية عودة الصدر عن قراره واردة معتمدين على مأصدره من قرارات تراجع عنها في الغالب، وهذا الأمر ليس مرجحا بالضرورة لإختلاف الظروف، ونتيجة التغيرات في المشهد السياسي العراقي، وطبيعة الصراع السائد في الإقليم، وليأس الصدر من الشخصيات السياسية التي دفع بها الى الحكومة والبرلمان، عدا الطبيعة التي يبدو عليها القرار والبيان الذي صدر عنه ، فالبيانات السابقة كانت تعالج قضايا جزئية وليست كلية، ومنها ماكان متعلقا بالإعتكاف، أو موضوعة سحب الثقة عن الحكومة، أو تجميد جيش المهدي وقضايا مجتمعية، بينما تضمن البيان الأخير عناصر جامعة لكل تلك القرارات التي صدرت في السابق وبالتالي فالأمر لايمكن أن يكون قرارا إنفعاليا وحسب برغم تأثيره على آلاف الأتباع، وهو مايتطلب تشكيل لجنة من كبار القيادات الدينية والسياسية التابعة للتيار الصدري لتحديد المسارات المقبلة ووضع الأمور في نصابها، وتهيئة سبل الإستمرار للأتباع، وتحصيل معايشهم، وترتيب ظروف ملائمة لهم في المرحلة الصعبة القادمة.

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

بعد تشكيل " تجمع أبناء سوريا " قبل أيام في مدينة غازي عنتاب التركية بدأت قيادة التجمع بعقد سلسلة من اللقاءات والحوارات ضمن خطة سياسية موضوعة من قبل قيادة التجمع تهدف إلى توسيع علاقات التجمع مع جميع الأطياف والمكونات ،وتعزيز العلاقات وتمتين الروابط مع كل الأطراف السياسية والثورية في داخل سوريا وخارجها ،

ومن ضمن هذه اللقاءات ألتقى وفد من قيادة "تجمع أبناء سوريا "برئاسة الشيخ نواف الفارس مساء يوم أمس الإثنين في مدينة إسطنبول التركية بالسيد عبد الحميد درويش سكرتير الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا وعضو مكتب العلاقات الخارجية في المجلس الوطني الكردي في سوريا،

حيث بحث الطرفان بشكل مختصر وسريع الوضع السياسي الراهن في سوريا داخلياً وخارجياَ وعلى هامش هذا اللقاء أكد السيد "عبد الحميد دريش " أهمية تشكيل "تجمع أبناء سوريا " وترحيبهم بهذه الخطوة الجيدة و المميزة عن غيرها كونها تضم كتل وأفراد وشخصيات وطنية وعشائرية واجتماعية مرموقة ،و أكدّ السيد "درويش" خلال اللقاء أنهم سيقفون بجانب "التجمع " بما يخدم مصالح الشعب الشعب السوري متمنين أن يتوحد التجمع بشكل قوي وأن يأخذ الاتجاه السياسي الصحيح مما يجعل من التجمع قوة أكثر فاعلية في المجتمع والوسط السياسي .

كما اعتبر " درويش " أنّ هذا اللقاء الذي عُقد بينهم وبين قيادة " تجمع أبناء سوريا " يُعتبر بداية تعاون وتنسيق بين الطرفين قائلاً أنّه سيتطور هذا التعاون في اللقاءات القادمة بينهم.

وعلى هامش اللقاء أيضاً أكدّ السيد "نواف الفارس" رئيس "تجمع أبناء سوريا" أنّ اللقاء الذي عُقد مع السيد عبد الحميد درويش يُعتبر خطوة نحو الأمام في رسم سياسية التجمع مع المكونات السياسية الكردية في سوريا ، وأضاف السيد " الفارس" أنّ الأستاذ "عبد الحميد درويش " شخصية وطنية سوريا ومناضل وله تاريخ طويل عبر تاريخ سوريا الحديث بالنضال ،ووقوفه ضد الأنظمة الاستبدادية والهمجية، وقال " الفارس " أيضاً: نحن ك"تجمع أبناء سوريا" بالتأكيد نستفاد من تجربة عبد الحميد درويش ومن خبرته الطويلة ، وأنّ هذا اللقاء الذي عُقد بين الطرفين سيسهم بشكل كبير جداً بتوحيد الرؤى في المستقبل والتكاتف مع القوى الوطنية الأخرى وعلى رأسهم السيد" عبد الحميد درويش" كونه عنصر مهم جداً في الحراك السياسي السوري وقال الفارس أيضاً: نحن نأمل بجهودنا وبجهود السيد "القوى السياسية الكردية في سوريا "أنّ نحصل بالمحصلة إلى توحيد الكلمة السورية بشكل عام ونحن متفائلين بهذا اللقاء ونأمل أن يكون هناك تعاون في المستقبل بين "تجمع أبناء سوريا" وكل الفصائل السياسية الأخرى في سوريا.

وأوضح السيد"الفارس"أنّ المستقبل سيظهر الكثير من الأمور التي تخدم مصلحة الشعب السوري وعلى رأسها التعاون و توحيد جهود كل القوى الوطنية المخلصة في سوريا.

وأكدّ "الفارس"في نهاية اللقاء أنّ "تجمع أبناء سوريا"هو لكل أبناء سوريا سواء كان عربياً أم كردياً وكل من يحمل الهوية السورية هو مكانه في القلب في تجمع أبناء سوريا.

 

اخي ورفيق الدرب كاكه ( علي )....

تمر اليوم الذكرى الخامسة عشر على ذلك اليوم المشؤوم الذي تكالبت القوى المعادية لتطلعات شعبك و تناسقت عدة عواصم اقليمية ودولية فيما بينها بتخطيط مجرم للايقاع بكم في شباك اعداء شعبك . فقد تأقزمت الاجهزة الاستخبارية التركية القمعية لوحدها من الوصول لمقامكم ، فاستنجدت بأمريكا واسرائيل والحليفات الوظيعة لاكمال خطة الاعتقال ظنا منها بانها ستخمد ثورة شعبنا في كردستان الشمالية ..في ليلة اعتقالكم بكى العشرات من العاملين معي في اعلام الاتحاد الوطني الكردستاني في السليمانية ،عندما شاهدوك مكبلا ...قلت لهم :ايها الرفاق لاتحزنوا ...فالاغلال لن تبقى الى الابد ..هذا كان درب الشهداء شيخ رضا بيران وشهداء قلعة الشقيف في جنوب لبنان عام 1982 وقاضي محمد وخاله شهاب ودينيز غيزمز...ارعبهم الثوار في كردستان والمنطقة وفي جميع انحاء العالم ،إضافة الى الرأي العام العالمي، فلم يعدموك ايها الصديق الثوري العاشق لمبادئكم التي كنت ولازلت تؤمن بها.. وها انتم قابعون في زنزانة اعداء حرية الشعوب لتصبح ايقونة ليس لنضال شعبك الابي فحسب بل لكافة الشعوب التواقة للتحرر من سعير مظالم العنصرية البغيضة. فانتم اليوم ايها الصامد الشهم بوجه سجانيك قد اضفتم لمعجم نضال الشعوب صفحة خالدة للمسيرة التي دونها رفيق دربكم المناضل العتيد نيلسون مانديلا. فما اشبه اليوم بالبارحة، فحكام تركيا يتبعون نفس خطى حكام جنوب العنصريين الذين ظنوا بان ثورات الشعوب تخمد باعتقال مناضليهم. فخاب ظنهم وسيخيب ظن سجانيك. فلقد اصبحتم رمزا ولن يمحو الرمز من اذهان الجماهير ابدا. فلا بد ان يحل اليوم الذي ستتحرر من اغلال العنصريين رغم انفهم. انها حتمية تأريخية فسوف يحل يوم انعتاقكم مهما طال اعداء شعبك في غيهم. وعندها سوف يحتفل شعبنا الكردي في كافة اجزاء كردستان ،في آمد وتونجلي وسقزوسري كاني وكركوك وزاخو واربيل وديريك وعفرين والسليمانية وبوكان وعقره وقنديل واسطنبول وقامشلو وكوباني وخانقين وكرماشان وارزروم وفي معظم المدن الاوربية ...ومعنا الشعوب الصديقة التواقة للحرية، بيوم انعتاقكم المرتقب. وسوف يتحول سجن جزيرة إيمرالي في بحر ايجة بتركيا، الى مزار يتردد اليه احرار العالم ليتلقنوا المنطلقات الاخلاقية الثورية ويستوعبوا دروس المقاومة والصمود من عرينكم.

اتطلع الى الى اليوم الذي استقبلكم بالاحضان لنسرد معا ذكريات معاناة ايام النضال في بيروت والايام الجميلة ، يوم تشاركنا معا المسكن المتواضع في منطقة الجامعة العربية في بيروت الفقيرة ، وحملنا في قلوبنا حبا عارما لمناضلي شعبنا الكردي والمناضلين الثوريين العراقيين وحلفائنا الفلسطينيين والارمن واللبنانيين والمصريين اليساريين والجماعات الثورية الايرانية المناضلة ضد دكتاتورية الشاه والارتيريين والاردنيين والحركات الثورية التركية والبحرانيين واليمنيين والايرلنديين المقاومين، و تداركنا وتباحثنا عن سبل تحرير شعبنا الكردي.

سوف اراكم قريبا طليقا كالنسر في فضاء كردستان.

اخوكم دوما عادل مراد

السليمانية 15/2/2014

الصدر يستهل «عزلته» السياسية بهجوم عنيف على المالكي

عدل قراره بالاعتزال بما يتيح لأتباعه المشاركة الفاعلة في الانتخابات

بغداد: حمزة مصطفى
بعد يوم حبس فيه ملايين المواطنين العراقيين المؤيدين للتيار الصدري الذي يتزعمه مقتدى الصدر أنفاسهم على إثر القرار المفاجئ الذي اتخذه الأخير أول من أمس باعتزال العمل السياسي والبراءة من وزرائه في الحكومة ونوابه في البرلمان، عاد الصدر أمس ليعدل من قراره بما يتيح لأتباعه المشاركة الفاعلة في الانتخابات.

الصدر الذي أعلن في خطاب متلفز أمس عدم تراجعه عن قرار الاعتزال، طالب في الوقت نفسه أعضاء كتلة الأحرار البرلمانية التابعة له بسحب استقالاتهم، بينما خص اثنين فقط من قيادات التيار الصدري بالشكر، طالبا منهما الاستمرار في العمل، وهما محافظ بغداد علي التميمي ومحافظ ميسان علي دواي. وبينما أقر الصدر بوجود جهات استغلت اسم «آل الصدر لجمع الأموال وسفك الدماء واستباحة الأعراض»، فإنه هاجم بعنف رئيس الوزراء نوري المالكي واصفا إياه بـ«الطاغوت»، بعد أن كان يكتفي في المرات السابقة بوصفه بـ«الديكتاتور». وقال الصدر في كلمته إن «السياسة أصبحت بابا للظلم والاستهتار والتفرد والانتهاك ليتربع ديكتاتور وطاغوت فيتسلط على الأموال فينهبها وعلى الرقاب فيقصفها وعلى المدن فيحاربها وعلى الطوائف فيفرقها وعلى الضمائر فيشتريها وعلى القلوب فيكسرها، ليكون الجميع مصوتا على بقائه». وأضاف الصدر أن «العراق بلا حياة ولا زراعة ولا صناعة ولا خدمات ولا أمن ولا أمان ولا سلام، وانتخابات يذهب ضحيتها آلاف لتتسلط علينا حكومة لا ترعى لا ذمة، وبرلمان بكراسيه البالية لا يستطيع دفع الضر عن نفسه، فما باله بدفع الضر عن الآخرين»، مضيفا أن «العراق تحكمه ثلة جاءت من خلف الحدود لطالما انتظرناها لتحررنا من ديكتاتورية لتتمسك هي الأخرى بالكرسي باسم الشيعة والتشيع».

وفي معرض هجومه على البرلمان، قال الصدر إن «مجلس النواب يستطيع أن يجمع بالتصويت داخل قبة البرلمان حالة واحدة فقط، إذا كانت فيها امتيازات له أو نفع شخصي، وإذا وصل الموضوع إلى نفع شعبي عام تخاذل الجميع، أو يصل الأمر إلى مجلس الوزراء ينقضه».

وأكد الصدر تمسكه بقرار اعتزاله العمل السياسي، وشدد على أنه سيشارك في الانتخابات البرلمانية المقبلة وسيصوت للشرفاء من السياسيين. وقال إن «ما صدر من قرارات مني أو أوامر لم تتحملوها فغفر الله لي ولكم، ولكني فخور بها إلى يوم الدين لأني حاولت في جميعها أن تكون مستوحاة أو مستنبطة من نهج الشهيدين وفكرهما وأخلاقهما ولن أحيد عن ذلك، فهم سادتي وقادتي بهم أتولى ومن أعدائهم أتبرأ».

في غضون ذلك، أعلنت كتلة الأحرار البرلمانية التابعة للتيار الصدري عن مزاولة عملها وسحب استقالات نوابها. وقال النائب عن الكتلة حاكم الزاملي في تصريح إنه «بعد خطاب الصدر الذي دعا فيه إلى المشاركة بالانتخابات استأنفنا عملنا ونشاطنا وسحبنا طلبات استقالاتنا». وأضاف أن «الصدر دعا إلى المشاركة بالانتخابات وانتخاب الأكفأ والأصلح»، مؤكدا: «إننا ما زلنا تحت ائتلاف الأحرار والأمانة العامة لكتلة الأحرار، وبدأنا بتنظيم عملنا».

من جهته قال محافظ بغداد، علي التميمي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «إشادة السيد مقتدى الصدر بي وبالسيد محافظ ميسان، علي دواي، إنما هي شهادة ومسؤولية كبيرة ألقيت على عاتقينا في هذه المرحلة المهمة من تاريخ بلدنا». وقال التميمي إن «البيان الذي وجهه السيد الصدر إلى الشعب العراقي لقي ارتياحا شعبيا واسعا سواء من قبل المؤمنين بالخط الصدري أو من قبل جميع العراقيين، سنة وشيعة، لأن الصدر هو امتداد لمدرسة والده وعمه لكل العراقيين بكل طوائفهم وأديانهم». وأوضح التميمي أن «هناك ملاحظات على بعض القيادات والمفاصل في التيار الصدري، وقد شخصها السيد الصدر ولكنه أكد بوضوح أنه لن ينسحب من التيار وبالتالي فإنه كرس نفسه الآن زعيما عراقيا، وهو ما يدعونا للعمل بهمة عالية من أجل أن نخدم أهلنا في محافظة بغداد التي تحتاج مني إلى الكثير»، منوها بأن «السيد الصدر على اطلاع تفصيلي، إن لم يكن يوميا فأسبوعيا، بشأن ما نعمله في بغداد وما تحتاج إليه هذه المحافظة من جهود».

بغداد / صحيفة الاستقامة – قال عضو مجلس النواب الاتحاد الكردستاني الإسلامي بكر حمة، إن توزيع المناصب الحكومية في إقليم كردستان حدد فيه تولي التغيير وزارة الداخلية والاتحاد الوطني لمنصب نائب رئيس الإقليم.

وأكد حمة في تصريح اليوم انه ” سيتم  تشكيل الكابينة الثامنة لحكومة إقليم كردستان قبل نهاية الشهر الجاري، الأمر الذي سيسهم في إنهاء المشاكل السياسية الراهنة”.

وكان المراقبون قد دعو الأحزاب الكردستانية الى تقديم التنازلات من اجل تشكيل حكومة الاقليم.انتهى4

كشفت عضوة في مجلس النواب العراقي عن كتلة التحالف الكوردستاني عن إرسال مشروع قانون (تحويل حلبجة إلى محافظة) إلى اللجنة القانونية و لجنة الأقاليم النيابيتين، ليتم إدراجه في القريب العاجل ضمن جدول اعمال مجلس النواب العراقي.

و أوضحت النائبة عن كتلة التحالف الكوردستاني د. اشواق جاف في حديث خاص لـNNA، أنه و "بضغط من النواب الكورد في مجلس النواب العراقي، تم إرسال مشروع قانون (تحويل حلبجة إلى محافظة) إلى اللجنة القانونية و لجنة الأقاليم التابعتين لمجلس النواب، و سيتم إدراج المشروع قريبا على جدول أعمال المجلس لإجراء القراءتين الأولى و الثانية لمشروع القانون و من ثم طرحه للتصويت".

و أضافت النائبة د. اشواق جاف: "في حال وجود أية معوقات امام مشروع القانون، سنستعين بالمادة 141 من الدستور الدائم للعراق، و القاضي بتنفيذ جميع القرارات التي صدرت بعد سنة 1992، و من ضمنه قرار (تحويل حلبجة إلى محافظة)".
--------------------------------------------------------
علي حمه سعيد –NNA /
ت: أحمد

لاشك إن مقتدى الصدر شخصية إشكالية وجريئة وقد تناولتها الأقلام كثيرآ منذ ظهور شابآ هاو للسياسة على الساحة العراقية بعد سقوط المجرم صدام. فهو شخصآ حاد الطباع ولا يتقيد بالكلام الدبلوماسي وإنما يخاطب الناس بعفوية ولا يتردد في تسمية الأشياء بأسمائها الصريحة وينتقد حلفائه قبل خصومه ويسعى أن يفلت من نفوذ إيران الشيعية ولكنه لم يفلح كثيرآ إلى الأن.

والسيد مقتدى شخصية وطنية عراقية ويتمتع بشعبية كبيرة بين الشيعة بفضل مكانة والده المرحوم محمد محمد صادق الصدر، «الذي أغتيل عام 1999 على يد المخابرات العراقية في عهد صدام حسين»، ويتميز باسلوب شعبوي وميال للفقراء. لكنه سريع التقلب في مواقفه وليس ميال للعمل المؤسساتي وكثيرآ ما يأخذ مواقف متشددة وما يلبس أن يتراجع عنها كما فعل عندما رفض تولي نوري المالكي رئاسة الوزراء في العراق ثانية. لكنه عاد وأمر كتلته البرلمانية للتصويت لصالح المالكي رغم إعترافه فيما بعد بأنه تعرض للضغط من قبل الإيرانيين وهذه تسجل للرجل.

لم يمر وقتآ طويلآ بعد انسحابه من الساحة واعتزاله السياسة، ومنع أتباعه من الخوض فيها وخروجه للإعلام وشرح أسباب ذلك القرار. رغم كل ما قاله في مؤمره الصفحي من تبريرات إلا أنني أظن قراره غير صائب إذا فعلآ كان قد قرر الإنسحاب من الحياة السياسية عمليآ وخاصة في هذه الظروف التي يمر بها العراق حاليآ. لآن ذلك الإنسحاب في مصلحة جماعة المالكي وأعوانه وهم أكثر الجماعات طائفية في الساحة الشيعة.

كان بإمكان مقتدى الصدر الانسحاب بعد الانتخابات كفرد واعتزال السياسة والتفرغ لشؤون الدعوة والدراسات ويكلف شخصآ يثق به من قيادة التيار الصدري لقيادة مسيرة التيار.

كنت أتمنى لو أن السيد مقتدى قرار ذلك بهدف تحييد المؤسسات والمراجع الدينية عن مؤسسات الدولة والعمل السياسي لكان خدم الدين والسياسة بشكل أكبر وعلى المدى البعيد وكان أعطى مثالآ رائعآ بذلك لبقية رجال الدين في العراق وخارجه. لكنه للأسف لم يفعل ذلك وهذا ما يدعوني أن أشك بخطوته الدرامية تلك.

أعتقد إن ما أقدم عليه مقتدى الصدر هي مجرد مناوارة سياسية للألتفاف على الضغوط الإيرانية وأراد بتلك الحركة الدرامية التعبير عن رفضه لتلك الضغوط التي بدأت تمارس عليه إيران وأيضآ إمتعاضه من سياسة المالكي والحالة المأساوية التي يعيشها العراقيين.

أنا شخصيآ لست مغرمآ بشخص مقتدى ولا بأي رجل دين آخر يدس إنفه بالسياسة.

كما أني ضد ممارسة رجال الدين العمل السياسي وهم يرتدون عباءة الدين. من يريد ممارسة السياسة عليه أن يخلع العمامة حتى يتساوى مع الأخرين ويجب فصل الدين عن الدولة. ومن يشاهد جلسات البرلمان العراقي لايصدق نفسه وكأنه يشاهد إحدى الحسينيات التي يؤم إليها الإخوة الشيعة عوضآ عن المسجد!! ومادام هذا هو شكل وحال البرلمان العراقي لن يعود الحياة الطبيعية للعراق. العراق وأي بلد آخر بحاجة إلى خبراء ومختصين وإناس تستطيع تخاطبهم وترى وجوههم وتناقشم بعيدآ عن الإرهاب الديني تحت قبة البرلمان.

إن تلك الجهات التي تتباكى على السيد مقتدى الصدر وتدعوه للعدول عن قراره بالإنسحاب من الحياة السياسية ينقسمون إلى نوعين :

النوع الأول: هم أتباع ومقلدي المرحوم والد مقتدى والقسم الأكبر منهم صادقون في دعوتهم لعودته، نظرآ للرابط العاطفي الذي يربطهم بالصدر. والقسم المتبقي هم من المستفيدين من مظلة الصدر وتياره السياسي.

النوع الثاني: هم كل أعداء وخصوم نوري المالكي من السنة والشيعة على حدٍ سواء. الذين يرغبون في الإطاحة به ولايريدون رؤيته من جديد في منصب رئاسة الوزراء.

أعتقد سنسمع في الأسابيع القادمة عن مواقف جديدة لمقتدى الصدر حول إنساحبه ولا أستغرب أن يعود عن قراره بصيغة ما، وسيجد مبررآ لعودته وهذه لاتشكل أي عقبة أمامه عندما يقرر العودة، هذا إذا كان قد غادرها بالأصل.

18 - 02 - 2014

 

اطل علينا الشاعر الأستاذ صادق حسين عبد القادر صبيحات ، مؤخراً ، بديوانه الأول "الأخوين الشهيدين باسم وحسين صبيحات " ، ويضم بين دفتيه قصائد شعرية رثائية ووطنية وسياسية ومناسباتية ، انبثقت من رحم المعاناة والعذاب النفسي والهم الذاتي والوطني العام والنبض الفلسطيني الحي ، وخرجت كلماتها من بين اللحظة الشعورية بكل صدق وعفوية . إنها نفحات روح ونبضات قلب حزين باكي وملتاع ، وبوح صادق مشحون بالمشاعر الجياشة الفياضة ، وجراح نازفة مخضبة بدم الشهداء ، ومسكونة بالألم والوجع ونبرات الحزن والأسى والغضب ، كان قد كتبها وقالها في ولديه الشهيدين "باسم "و"حسين" وفي مناسبات مختلفة ومتعددة ، ويبوح فيها بأحزانه من شجون وآهات ، ويمجد شهداء الوطن والحرية ، الذين جادوا بدمائهم وحملوا أرواحهم على اكفهم ومضوا على درب الشهادة والموت فداءً لفلسطين ، وصنعوا من دمائهم منارة وهتافات النصر والفرح .

صاحب الديوان الشاعر صادق صبيحات من قرية رمانة قضاء جنين في الضفة الغربية ، وهو معلم سابق متقاعد منذ العام 1988، خدم اثنين وثلاثين عاماً في سلك التدريس ، وقضى حياته في تربية وتنشئة الأجيال وغرس القيم الوطنية والأخلاقية والإنسانية ، وتغذية أبناء الوطن بالحس والشعور الوطني والقومي والديني والثقافي .

أما غلاف الديوان فيعبر ويجسد ثلاثة اقانيم وأبعاد هي الوطن / الهوية / العلم / الأرض ، والاحتلال البغيض الرابض على صدر الشعب ، والشهداء الأبرار الذين يختزلهم بابنيه الشهيدين باسم وحسين صبيحات .

ارتأى صبيحات أن يكتب مقدمة ديوانه بنفسه ، وليس كما جرت العادة أن يستعين الشاعر أو الكاتب بأحد المعارف من النقاد أو المثقفين ليكتب تمهيداً لكتابه أو ديوانه ، ومما كتبه في مقدمته : "لقد أكرمني ربي باستشهاد اثنين من أبنائي وكلي فخر بذلك وهما : الشهيد البطل باسم صادق صبيحات الذي استشهد في الانتفاضة الأولى بعد معركة استمرت أربع ساعات في حقله وعلى تراب أجداده ، استشهد ويده مطبقة على الزناد بعد أن أوقع بجيش الاحتلال العديد من الإصابات بين قتيل وجريح ، وكان ذلك مساء يوم 15/ 8/ 1992 الساعة العاشرة والنصف (فلا نامت أعين الجبناء فأنا أبو ك يا باسم ) .

والشهيد الثاني : الشهيد البطل حسين صادق صبيحات الذي استشهد في الانتفاضة الثانية اثر كمين نصب له ولبعض إخوانه المجاهدين على مدخل مستوطنة (عناب) وكان استشهاده بتاريخ 20/ 5/ 2004 ، استشهد تاركاً خلفه أربعة أطفال (رابعهم كان جنيناً في بطن أمه ) فأسميناه (حسين) ليبقى اسم والده الشهيد حاضراً ، استقبلت نبأ استشهاد ولدي الثاني ولسان حالي يقول بكل شموخ وعزة ملبياً نداء الوطن :

ولكن ما يعزيني بأني نذرت إلى الحما نخب الشباب

فللأوطان في دمنا حقوق يجود بها الشريف بلا حساب

وفي الإهداء الذي جاء شعراً، يرد على الذين سألوه : لمن أهديت شعرك والقصيد ..؟! فيقول :

قالوا لمن اهديت شعرك والقصيد للشامخ الكرار للبطل الشهيد

للفهد للمغوار في ساح الوغى في الحقل والزيتون والجيش العديد

للشم للأبطال للأرض التي روت ثراها من دما حبل الوريد

للام للأخوات للزوج التي زفت لحور العين مشتاقاً جديد

اهدي إلى ولديَّ كل قصائدي يا من أنرتم ظلمة النفق البعيد

يا من أفاخر فيكما كل الورى مرحى لأم أرضعت ذاك الوليد

طوبى لأم قدمت أبناءها يجري الشهيد إلى الوغى تلو الشهيد

يا (باسما) متصديا جيش العدا فأنا أبو ك الذي بكما سعيد

هذا أخوك (حسين) جاء ملبياً فلتحتفي جذلان بالضيف الجديد

في القصيدة الأولى من الديوان ينعى ابنه الشهيد باسم ، رمز الفداء ، وشبل الأسود ، الذي جبل دمه الذكي وتخضب بتراب فلسطين المفدى ، وسقط شهيداً برصاص المحتل الغاصب فوق أرض الآباء والأجداد ، فلنسمعه يقول بصوت متهدج حزين وكئيب ، ولكن بكل فخر واعتزاز وشمم وإباء :

أنعيك يا ولدي إلى كل الفهود أنعيك من وطني إلى كل الوجود

أنعيك من بلد الشهادة والفدا أنعيك يا أسداً ويا شبل الأسود

ها قد صدقت العزم يا رمز الفدا وجبلت في دمك الزكي ثرى الجدود

حشدوا لك الجيش العرمرم بعدما عرفوك عنوان التحدي والصمود

وفي الذكرى السنوية الأولى لاستشهاده يفيض قلبه حزناً ولوعة ، فيعانق الجرح ويسكن الألم ، وتتفجر نفسه بكلمات شاعرية تنبض بالصدق والحرارة والإحساس النبيل الجارف لفقدانه فلذة كبده ، الذي سقط مضرجاً بدمائه وسمت روحه إلى باريها بنبل وطهر ، بعد أن قهر جند الاحتلال وهم واجمين :

لباسم إنا ذكرنا الفداء لعام مضى تطوي كل البلاء

إلى جنة الخلد حيث الرضا وروحك تطوي عنان السماء

بنفسك جدت فأنت الذي وفيت لأرض وشعب سواء

وروحك تسمو إلى ربها بنبل وطهر وكل إباء

فلا عاش كل جبان خنوع وما مات قَطً شهيد الوفاء

أما في ذكراه الخامسة فيعود ليرثيه مجدداً ، مضيفاً صوراً ومشاهد أخرى من عملية الاستشهاد التي تعرض لها ابنه الشهيد "باسم" بعد مقاومة شرسة وعنيدة مع جنود الاحتلال ، الذين أرعبهم ولم يجرؤوا الاقتراب من جثته فدفعوا بكلابهم المدربة أولاً :

لم يجرؤ الجيش المظفر بعدها بالقرب من ساح الوغى خذلانا

بل أرسلوا أذكى الكلاب مخافة ممن أتوا من اجله قطعانا

في خفة الكلب المدرب أمسكت رشاشه وسلاحه إيذانا

هذا الشهيد المستحق لاسمه لا من قضى في بيته ريانا

ويتراكم الحزن المريع ، حزن النفس لدى الشاعر صادق صبيحات عندما استشهد نجله الثاني "حسين" ، فيفجع قلبه مرة أخرى ويكتوي بنار الفراق وحرقة البعاد ، فيرثيه ويناجيه في عدد من القصائد المشبعة بالأنين والاشتياق ومهجة الروح ووجع الفؤاد ، اختار منها قصيدة " للأوطان في دمنا حقوق " ، التي يقول في مطلعها :

يمينا يا (حسين) فجعت قلبي فأرجو اللـه تخفيف المصاب

فزاد الرزء نفسي كل حزن فما أهنا بأكل أو شراب

فيا ولدي احتسبتك عند ربي ولي شرف عظيم باحتسابي

وأرجو أن تكون لنا شفيعا بيوم الحشر في يوم الحساب

إذا ما جن ليلي يا (حسين) فما أقوى على حمل المصاب

شهيدين احتسبتكما لعمري وهل قلبي سوى قلب احتساب

وفي أحد أبيات هذه القصيدة يستحضر ويستذكر اسم الشهيد الكاتب الفلسطيني ماجد أبو شرار ، صاحب "الخبز المر" ، الذي استشهد في روما ، فيقول :

واني ما سلوت (أبا شرار) وما قلبي استراح من العذاب

وما يجمع بين قصائد الشاعر صادق صبيحات الرثائية هو النغمة الحزينة والشعور العفوي والإحساس بالفقدان والفجيعة وانكسار القلب ، الذي ينتهي بانتصار الإرادة والعزيمة ، فتتحول نصوصه من رثائيات شخصية إلى رثائيات وطنية بنكهة فلسطينية .

ويتفاعل صبيحات بصورة تلقائية مع الأحداث ومع هموم وهواجس شعبه وقضاياه اليومية ، فيحاكي الواقع ، ويعبر عن الألم والوجع الفلسطيني ، وما يعانيه ويلاقيه أبناء جلدته وشعبه من ظلم وقهر وشراسة المحتل . وفي قصيدة له يخاطب الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات ، القائد المغوار، راعي الدار ، الثابت الصامد كالطود الشامخ ، الذي لم تلن له قناة ، ولم ينثن لا للريح ولا للإعصار ، حين حاصرته سلطات الاحتلال وحكومة العدوان والاستيطان في المقاطعة برام اللـه .. فيقول :

يا أيها الطود الأشم بهمة لا تنثني للريح والإعصار

هذه مقولتك التي رددتها تبا لهم في عزلة وحصار

فالطود يهزأ بالرياح إذا عتت يا للثبات لفارس مغوار

ولا ينسى صبيحات حصار غزة والعدوان على شعبها ، الذي سجل صفحات مضيئة في سفر النضال والبطولة والمقاومة ضد الغزاة والمحتلين بصموده الأسطوري الذي فرض وقف القتال والمواجهة ، فيقول في قصيدة "جسوم وأشلاء ممزقة " :

يا أهل غزة لا تأتسوا ولا تهنو أنتم الشم عند اللـه والأمم

ماذا أقول لحكام لنا وهنو قد حار فكري وما يجري به قلمي

وصرت أبحث بين العرب عن رجل علي أصادف من يرقى (لمعتصم)

إني لأعجب من قاداتنا صمتوا ماذا صنعتم لنا في جملة (القمم)

يا من نظرتم إلى التلفاز في دعة هلا شعرتم بتشريدي وفي ألمي

وفي قصيدة "إني فلسطيني" يفتخر ويعتز بانتمائه العروبي وإلى فلسطين ، التي يفديها بروحه :

أني فلسطيني في أمجادي أفدي بروحي تربة الأجداد

إني فلسطيني في نسب الأولى فالقدس قدسي والبلاد بلادي

ويفرد صبيحات في ديوانه قصائد وأبيات شعرية كثيرة لزهرة وعروس المدائن ، القدس ، القبلة الأولى التي لها مكانة ومنزلة خاصة في نفسه ووجدانه لقدسيتها ، والتي أثنىي عليها في الكتاب السرمدي – كما يقول- وتنتظر الخلاص وطلوع الفجر ، واصفاً إياها بمهد الثقافة والحضارة ، وكلما أبصرها أبصر جنات النعيم ، فيقول في قصيدة "شدوا الرحال" :

شدوا الرحال إلى القدس مكبلة هلا أفاق صلاح الدين يحميها

شدوا الرحال إلى قدس مضرجة بدم الشهادة قاصيها ودانيها

شدوا الرحال إلى ارض مباركة ما من مجير ولا شهم يواسيها

وعند حديثه عن القدس يعمد إلى ذكر المقدسات والأماكن الدينية فيها ، مستلهما التاريخ :

أني بقدسي مفتون بصخرتها مسرى الرسول لها روحي وأشعاري

ويزخر الديوان بالتشبيهات والأوصاف والاستعارات والمجازات والإشارات والدلالات والمواقف من الماضي وعبق التاريخ العربي الإسلامي ، ويستحضر أسماء شخصيات ورموز إسلامية تاريخية كصلاح الدين والرشيد والمعتصم والفاروق عمر ابن الخطاب ، ويوظفها في قصائده لتخدم غرضها وموضوعها ، إضافة إلى استحضار أحداث ومشاهد من مخزون الذاكرة العربية والفلسطينية المعاصرة كحادثة إعدام الرئيس العراقي صدام حسين ليلة عيد الأضحى ، وحادثة رفع الحذاء بوجه الرئيس الأمريكي بوش من قبل الصحفي العراقي منتظر الزيدي وسواها الكثير . وكذلك ذكر العديد من أسماء الشهداء والمناضلين والثوار الفلسطينيين مثل "أبو درة" و"أيمان حجو" وسواهما .

وإذا كانت قصائد القسم الأول من الديوان مضمخة بدم الشهداء ورائحة الوطن ، ومغمسة بأصالة القضية ، وتمجد الشهداء ، وتتغنى بالأرض والهوية والعلم والشهيد والأسير والجريح والمقاوم الفلسطيني ، وتهتف لأم الشهيدين "باسم " و"حسين" ، التي صمدت وتعالت على الجراح ونهضت راضية مرضية ، فإن قصائد القسم الثاني تسجل يومياته التربوية حين كان معلماً حتى خروجه للتقاعد ، وهي بمعظمها قصائد مرتبطة بمناسبات اجتماعية ويغلب عليها الطابع الوجداني الإنساني والعاطفي والشخصي.

ويحتل المكان خصوصية وسمة بارزة في قصائد صبيحات ، وكما هو معلوم فإن المكان عنصر أساسي ومحرك قوي لفكرة الشاعر وإحساسه ونبضه وارتباطه فيه ، ومنه يستمد مفرداته وموضوعاته ، كما أنه يضفي بعداً فنياً على القصيدة وفق حالته التعبيرية والشعورية ومعاناته وآهاته وما حل فيه من ظروف قاسية وصعبة ومعاناة مريرة ، وعلاقة الشعراء بالمكان جعلت قصائدهم تتسم بالرقة والروعة والجمال ، لأنهم يستمدونه في وصفهم وتصويرهم الشعري بكل جماليات الحدث والذكرى . ومن بين الأمكنة التي يرددها ويذكرها شاعر الشهداء والرثاء صادق صبيحات في قصائده : "عناب " التي شهدت استشهاد ومصرع ابنه ، والمسجد الأقصى ، وباب الساهرة ، والقدس ، والخليل ، وجنين، والمثلث ، وجبال الناصرة ، والبراق ، وحيفا، وعكا ، ويافا، وغير ذلك .

من نافلة القول أخيراً ، أن قصائد ديوان الشاعر صبيحات "الأخوين الشهيدين" رغم التقريرية والمباشرة والوضوح وغياب الصور الفنية المكثفة في عدد منها ، وخلوها كلماتها من الهمزات وبحاجة إلى التهذيب والتشذيب والتقليم والمراجعة ، إلا أنها تبقى قصائد مغمسة بدم القلب ، وتمتاز بالصدق العفوي ، والانفعال العميق ، والتوهج العاطفي ، وتتجلى فيها المأساة والمعاناة الصادقة والفجيعة بعدة صور تدمي الفؤاد وتدمع العين . وهي تنتمي لاسلوب "السهل الممتنع " البعيد عن الغموض والرموز والتراكيب المعقدة ، والقريب من ذائقة الناس وعامة الشعب . ومع الترحيب بالديوان نتمنى للشاعر صادق صبيحات العمر المديد، والمزيد من العطاء الشعري ، وقدماً إلى أمام .

بعد فترة قصيرة من كل انتخابات برلمانية، يخرج الكثير من الناخبين وهم يلوحون بأصابعهم التي تلونت مرة باللون الأزرق وهم يدعون بأنهم سيقطعون هذه الأصابع إن انتخبت مرة أخرى، ربما ندماً أو غضباً على انتخابهم ممن لا يستحقون تمثيل الشعب. وتأتي الانتخابات القادمة، مع كل الحشد الطائفي واستغلال المال العام وشراء الأصوات..... سيصوت الكثير من هؤلاء إلى نفس الكتل والأشخاص، رغم قسمهم بأغلظ الإيمان بأنهم لن يكرروا الخطأ السابق.

وهنا، ألا يحق لنا التساؤل عن السبب الكامن وراء هذه الازدواجية القاتلة، خاصة بعد إن كشف برلمانيو المحاصصة عن الوجه الكالح لطمعهم وخذلانهم للشعب بتشريعهم فقرات في قانون التقاعد تكرس امتيازات غير مشروعة لهم.

يبدو إن اعتراف معلم اللغة الألمانية الصريح والقاسي، في رواية عزيز نسين، حول ما نقوم به، ثم ندعي أمرا مخالفا، يدعو للتفكير العميق. فهو يقول:

((ألان أيقنت ان زوبك، ليس شخصا واحدا، ولكن نحن، جميعا، زوبكات! لو لم يكن في داخل كل منا زوبك، لو لم يكن كل واحد منا زوبك، لما كان ترعرع زوبك كهذا. تجتمع قطعة زوبكية، من كل واحد منا، فتشكل زوبكا كهذا فوقنا. ومع ان الزوبكية فينا، في دواخلنا، فأننا، عندما نرى زوبكياتنا متوحدة في شخص واحد، نغضب منه.

الزوبكات موجودة في كل مكان .. حيثما نذهب سنجد الزوبكيين أمامنا.

أنا لا أقول هذا لان ابراهيم زوبك احتال علي، وابتز مني نقوداً. أقوله حتى أستطيع التفكير على نحو سليم. كان يجب أن أخدع أنا الآخر. لم أخبر أحدا بأني خدعت. في الحقيقة أنا الذي أردت أن أخدع. الزوبكات تستفيد من إحساسنا هذا، وتخدعنا. والأصح من هذا أننا، نحن، نخدع أنفسنا أولا، ومن ثم نرغمهم على خداعنا، إرغاماً. إننا نجمع كل الزوبكنات التي في دواخلنا، ونوحدها، ونصنع منها زوبكا في الحقيقة. نحن زوبك.. أنا، أنت.. وعندما يظهر أمامنا زوبك فأن في زوبكيته شيء منا.))

ربما يبدو للبعض إن رأي هذا المثقف قاس ومبالغ فيه. فهل يتحمل كل واحد منا ذنوب سياسيي بلدنا في فسادهم وطمعهم وفشلهم وكل خداعهم؟ فإذا لم يكن الأمر كذلك فكيف نفسر أن عددا غير قليل من أساتذة الجامعات ومربي الأجيال يبعث برسائل التهاني لأمثال إبراهيم زوبك عندما يرشحون أنفسهم للانتخابات ؟ كيف نفسر رسائل التهاني من صحفيين كبار، من رؤساء تحرير وكتاب الافتتاحيات؟ كيف نفسر موقف التأييد والدفاع الصادر عن مناضلين ذاقوا الأمرّين في حياتهم وضحوا بالغالي والنفيس لكي لا يرتهن مصير الناس بأيدي المحتالين، ثم تراهم يرتهنون الى زوبك؟ أما الشعراء فيقدمون تعهداتهم بكتابة أجمل القصائد التي تمجد هذا الزوبك أو ذاك. هؤلاء يتملقون للزوبكيين ويتمنون لهم كل التوفيق، فهم الأفضل والأكفأ بل والأجمل.

الأمر المحير، أنك حين تذكرهم بتأريخ إبراهيم زبك ، يقولون لك، هذا كان أيام زمان. فزوبك ألان ليس زوبك الأمس، فقد طرأ تطور غير مسبوق وهو الآن الأفضل والأحسن والأنجح وهو الذي سيقودنا إلى انتصارات لا نحلم بها. وزوبكنا جذل بهذه التهاني بل وينشر رسائل التأييد على أوسع نطاق لكي يقول للملأ، هؤلاء شركائي في كل ما سيصيبكم من محن وويلات في قوادم الأيام.

سادتي لا يمكن لزوبك ان ينجح دون إسنادكم ودعمكم فقد كان هذا خياركم فهنيئا لكم به.

((منذ أن عرف الكذب لم يحصل مثل هذا. يا هوه.. أن زوبك زاده هذا سيجعل قيمتنا، بين الناس، قرشين. فهل يجوز سحب مثل هذا الكذب؟))

ألا ترون ألآن إن من ينتخب زوبك المحتال والكذاب، ستكون قيمته بين الناس قرشين إن لم تكن أقل من ذلك؟.

السومرية نيوز / اربيل
أكدت الحكومة الإيرانية، الثلاثاء، دعمها للمباحثات بين بغداد واربيل لحل المسائل العالقة، معربة عن أملها بالوصول إلى نتائج تخدم مصلحة جميع العراقيين.

وقالت رئاسة حكومة إقليم كردستان في بيان نشر على موقعها الرسمي واطلعت "السومرية نيوز" عليه إن "رئيس حكومة الإقليم نيجرفان البارزاني اجتمع مع سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية في العراق حسن دنائي فر"، مبينة أن "الجانبين تباحثا الأوضاع السياسية الراهنة في العراق والأحداث وآخر التطورات الأمنية والعسكرية في محافظة الأنبار وعدد من المناطق الأخرى من العراق وأوضاع المنطقة بشكل عام وجهود تشكيل الحكومة الجديدة لإقليم كردستان، فضلا عن تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين إقليم كردستان وإيران".

وأضاف البيان أن "السفير الإيراني لدى العراق أكد دعم بلاده للمباحثات الجارية بين اربيل وبغداد وسبل معالجة المشاكل بين حكومتي إقليم كردستان والعراق"، معرباً عن أمله في أن "يتوصل الجانبان من خلال الحوار والتفاهم إلى معالجة ترضي الطرفين بما فيه مصلحة جميع العراقيين".

وكان رئيس الحكومة نوري المالكي ورئيس حكومة اقليم كردستان أكدا، أمس الاثنين، على ضرورة التوصل الى حل للمسائل العالقة بين بغداد واربيل، فيما شددا على ضرورة التسريع في اقرار الموازنة العامة للبلاد.

وأعلن وزير النفط عبد الكريم لعيبي، أمس، أن الاجتماع بين وفد الحكومة المحلية برئاسة نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني ووفد إقليم كردستان برئاسة رئيس حكومة الإقليم نجيرفان بارزاني لم يتوصل الى أي شي بشأن الموازنة العامة للعام الحالي 2014، مؤكدا أن الوفدين سيواصلان الاجتماعات مستقبلا.

الثلاثاء, 18 شباط/فبراير 2014 21:07

بلد الخيرات بيد الكراسي - قلم رحيم ألخالدي


دولةُ أنهكتها الحروبْ، وأُستُنزِفَتْ ميزانيتها، على مدى عقود من الزمن، حتى مع تَحولها مِن سياسة الحزب الواحدْ إلى التعددية التي يكفلها الدستور والقانون، لكن المشكلة باقية، والسبب الحكام الذين تعاقبوا عَلى الحكم .
العراق بلدُ الخيراتْ وفيه ثروات لا تملكها أي دولة بالعالمْ، لكن القائمين على الأمر دائما ما يأخذون هذا البلد إلى الهاوية، وكأن الشعب مقصودْ، هل كل من يملك دكة الحكم عليه أن يسير بالبلد إلى المهلكة!، وكأن هنالك زيادة بعدد السكانْ! ويَجبْ تقليص العدد إلى حد معين لتتوقف ماكنة القتل! أم أن الصدفة هي من تعمل على ذلكْ.
جميع دول العالم تمتلك ستراتيج تعمل عليه، وليس من مسؤولية أي كان التصرف وفق الأهواءْ، بل مسؤولية الاختصاص، وَهُمْ مَنْ يتعامل وُفقَ دِراسة عميقة ومستفيضة، وَلها أكثر من حلْ واحتمال، وبها تنتهي المشاكل والأزمات، لكننا في العراق غير ما يعمل به النظام العالمي لكل الدول سواء المجاورة منها والبعيدة، بل لا يشبه أي نظام آخر، فالتدخل السياسي في كل المفاصل وتقاطعها مع القانون من قبل البعض، يؤدي لنتائج قد لا نجد لها حلاً في المستقبل نتيجة ذلك التداخل.
اليوم كالأمس، لايوجد شيء جديد، اتخاذ القرارات والترويج لها بواسطة القنوات المأجورة، وبعض من باعوا ضمائرهم من اجل حفنة من الدولارات لينصروا فلان، وفي اليوم الذي يليه يعدل عن ما قاله بالأمس، بل تصرف له أموال، ليس من حق أي احد أن يهبها كيفما شاء، والانبار مثالا حيث كان يصفها دولة رئيس الوزراء في أول أيام الاحتجاج، أن احتجاجاتهم فقاعة، واليوم يعتبرها استحقاق قانوني بل ويدافع عن مظلومية الانبار، و ماهو الفرق بين مبادرة الحكيم ومبادرة المالكي، ناهيك عن التضحيات التي قدمها الجيش العراقي، وهنا يبدأ التساؤل هل تظاهرات الانبار محقة أم غير محقة ! إذا كانت كذلك فلماذا تم نعتها بالفقاعة! وبقيت لمدة سنة وأكثر، ولماذا هذه التنازلات وفي هذا الوقت الحرج بالذات، وَوَهَبها الأموال وَالدرجات والإعفاء عن المجرمين! وإيقاف كل مذكرات القبض ونقل محاكمة العلواني للأنبار، بينما فشلت كل الوساطات السابقة حول موضوعه، وطبعا هذا بوصف الدولة! وإذا كانت غير ذلك فلماذا هذا التخبط .
المستقرئ يضعها في راحلة الانتخابات! لان معظم الكتل مصممة على عدم تأجيل الانتخابات، وهي على الأبوابْ، فهل كان المالكي موفقا في حل الأزمة، وهل سينتهي الإرهاب الذي يضرب كل مناطق العراق بدون استثناء، وهل طبق المالكي مبادرة الحكيم مع وجود الفروقات في الزمن، والمخالفة الصريحة في بعض النقاط .
المالكي اليوم، وفي هذا الخضم المتداعي، أراد أن يصنع من نفسه بطلا للكسب الانتخابي، وقدم كل التنازلات في محافظة الانبار، ناهيك عن هدر المال العام، والدماء التي جرت على ارض الانبار ذهبت أدراج الرياح، فهل سينجح في الانتخابات المقبلة! والساحة العراقية اليوم تشهد متقلبا له أول وليس له آخر ----- سلام

قلم رحيم ألخالدي

بمناسبة افتتاح مبنى الجديد لمجلس البلدي في ناحية القوش زار وفد مؤلفا من السيد كاوة عيدو الختاري عضو الهيئة العليا لمركز لالش في دهوك و السيد فخري خدر مسؤول مكتب لالش بابيرة و السيد سالم درويش مراد مسؤول مكتب لالش ختارة / 1 مجلس ناحية القوش، وذلك في صباح يوم الاثنين الموافق 17-2-2014.

و تم استقبالهم من قبل السيد سليمان حسن رشو و المهندس خليل شمو و السيد حجي فتحي العضوان في مجلس الناحية..

بعد الترحيبب بالوفد الزائر من قبل رئيس المجلس. القى السيد سليمان حسن رئيس المجلس كلمة بهذه المناسبة و تحدث عن دور مكاتب لالش في المنطقة.


ومن جانب أخر شكر الوفد رئيس و أعضاء المجلس لحسن استقبالهم
و أكدوا على أهمية التواصل من اجل خدمة المجتمع و المنطقة.

خلال فترة ألثمان سنوات المنصرمة لم تتخذ إجراءات فاعلة لرفع ترتيب الجامعات العراقية المتدني بالنسبة لجامعات العالم، حيث لم تطور أساليب التعليم العالي في هذه الجامعات، ولم يقدم دعم معنوي ومادي للباحثين كي يقوموا بالنشر في المجلات العالمية الرصينة، أو حضور المؤتمرات العلمية كبقية جامعات العالم، فلا تصرف أجور نشر البحث ويتم التهرب من صرف أجور حضور المؤتمرات بحجة عدم وجود تخصيص مالي، وبعد كل هذا يعاني الباحث الأمرين لقبول بحثه لأغراض الترقية العلمية كون عدد كبير من الجامعات العراقية تطالب بنسخة مطبوعة من البحث، بينما اغلب المجلات العلمية توقفت منذ فترة طويلة عن إصدار نسخة مطبوعة واستعاضت عنها بالنشر بالشبكة العنكبوتية.

بدل السعي لحل هذه المشاكل اتجهت التعليم العالي كالعادة المتبعة في العراق إلى حلول بديلة عقيمة ورمي الكرة في ملعب الآخرين، وكان الحل تعميم كتاب يطالب جميع الطلبة الدارسين خارجا(بعثات دارسية،زمالات،إجازات دراسية ومساعدة مالية) بذكر أسم الجامعة العراقية عند نشر البحوث في جامعات عالمية رصينة، فهذا الحل سيساعد في رفع ترتيب الجامعات العراقية، من غير العمل على تطويرها فعليا، ولكن صاحب الفكرة تناسى أن الجامعات التي يدرس بها الطالب ،والتي تدفع أجور النشر بهذه المجلات وتدفع نفقات حضور المؤتمرات للطالب قد تعترض على هذا الموضوع جملتا وتفصيلا لأن كل جامعة لديها شروط نشر خاصة بها لا تتضمن إعطاء جهودها إلى الجامعات العراقية، فهل في حالة اعتراضها ستقوم ملحقياتنا بصرف هذه الأجور؟ خاصة الملحقية الثقافية في ماليزيا التي تعاني أصلا من دفع الأجور الدراسية للطلبة لعدم وجود محاسب فيها لفترة تعدت الشهرين؟؟

 

يا شعوب الشرق الأوسط المستعمَرة!

ابتُليت أوطاننا، منذ خمسة وعشرين قرناً، بثلاثة أنماط من الاستعمار: الاستعمار الفارسي، والاستعمار العربي، والاستعمار الطوراني، قديماً تناوبوا على استعمارنا، وحديثاً يتقاسموننا بينهم، ورغم التناقضات بينهم، فهم متعاونون على استعمارنا إلى الأبد. ومن الضروري جداً أن نعرف الخلفية التاريخية لكل نمط من هذه الأنماط، ونبدأ بالاستعمار الفارسي لأنه الأقدم.

الفُرس من البداوة إلى الامبراطورية:

الفرس شعب آري، موطنهم الأصلي جنوب غرب إيران، حيث تقع الآن مدينة شيراز، كانت بلادهم تسمّى (فارس)، وهم في الأصل شعب نصف بدوي، ومعظم بلادهم كان صحارى فقيرة بمصادر العيش، لذلك غزوا منطقة إيلام (عِيلام) الخصبة المجاورة لهم في الغرب واحتلوها، والإيلاميون من أسلاف الكرد، وكانوا في القرن 7 ق.م تابعين لمملكة ميديا (الميديون أسلاف الكرد)، لكن في عام 550 ق.م، وبسبب الصراعات بين كبار زعماء الميد، احتلّ الملك الفارسي كُورش الثاني هَمَدان/آمَدان عاصمة مملكة ميديا، وفرض الاحتلال على الميديين، وأسّس الإمبراطورية الفارسية الأولى.

ومثل معظم قادة الشعوب البدوية، كانت ثقافة ملوك الفرس ثقافة غزو واحتلال وسلب ونهب واستعمار، وقد دشّن كُورش الثاني حملات استعمارية هائلة، وكذلك فعل ملوك الفرس بعده، وسيطروا على البلاد من حدود الصين تقريباً إلى ليبيا، ونقلوا غزواتهم إلى شرق أوربا، وغزوا أثينا وأحرقوا الأكروبول، وكان غزو تَمازغا ضمن خطّة الملك الفارسي قَمْبَيز (كَمْبُوجيا) الذي احتل مصر، لكن الموت عاجله، فنجا الأمازيغ من الغزو.

وفي عام 331 ق.م قضى الإسكندر المكدوني على امبراطورية الفرس، ثم استعاد الفرسُ السلطة بقيادة الأشگان (البَرْث) حوالي عام 226 ق.م، ثم حلّ الساسانيون محلّهم عام 224 م، والأرجح أن الساسانيين كُرد الأصل، لكن دولتهم كانت فارسية الطابع، كما فعل صلاح الدين بعد قرون، فمؤسسو الدولة الأيوبية كُرد، لكن طابعها عربي إسلامي.

وفي أوائل القرن 7 م ظهر النبي محمد في شبه الجزيرة العربية، ووضع أسس الدولة العرب إسلامية، وقضى العرب على الدولة الساسانية عام 652 م، وحلّ العرب محلّ الفرس في استعمار شعوب الشرق الأوسط. وظلّت ذاكرة الفرس عامرة بأمجاد دولتهم الغابرة، وحينما بدأ الخلاف بين العرب السنّة (أنصار مُعاوية بن أبي سُفيان) والشيعة (أنصار علي بن أبي طالب)، انتهز نخبة الفرس الفرصة، وانضمّوا إلى التيار الشيعي الهاشمي، وصارت خُراسان (في شرقي إيران) مركز الثورة ضد الخلافة الأُمَوِية.

وقد تعاون المثقفون والساسة والعسكريون الفرس للخلاص من الاستعمار العربي، وأسّسوا دولاً شبه مستقلة في بلاد فارس، منها الدولة السامانية حوالي عام 874 م، وفي ظلها ألّف الشاعر الفِرْدَوْسي ملحمة الفرس الشهيرة (شاهْنامَهْ)، وساهمت شاهنامه وأدبيات أخرى في بعث الذهنية الإمبراطورية، وأعادت رسمَ خريطة المشروع الإمبراطوري الفارسي في المُخيّلة القومية، وتربّى عليها النخبةُ الفارسية متشبّعين بالمجد الفارسي الامبراطوري.

حقيقة المشروع الفُرس إسلامي:

الفرس، كبقية الشعوب البدوية الثقافة، يجيدون توظيف منجزات الآخرين الحضارية لمصلحتهم، إنهم وظّفوا الدين الزرادشتي للقضاء على مملكة ميديا، علماً بـأن أن النبي زَرادَشْت كان ميدياً، لكن الميديين اعتبروه مهرطقاً فاحتضنه الفرس، واتخذوا دينه سلاحاً فكرياً للقضاء على الدين الميدي الأقدم (أَزْدائي/دين مَزْدا). وهكذا فعلوا بالإسلام أيضاً، إنهم ركبوا موجة التشيّع، واتخذوا الإسلام الشيعي أيديولوجيا لإحياء الإمبراطورية الفارسية القديمة.

وقد بدأ هذا النهج بالظهور فعلياً في العهد الصَّفَوي خلال النصف الثاني من القرن 15 م، ويعتبر شاهُ إسماعيل الصَّفَوي [حكم عام1501 م] مؤسّسَ الدولة الصَّفَوية (الأرجح أن أسرته كُردية متفرّسة)، وأرغم شعوب إيران على اعتناق المذهب الشيعي، وهو واضع حجر الأساس للمشروع الفرس إسلامي، لمواجهة المشروع العرب إسلامي والمشروع الطوران إسلامي.

واستكمل شاه رضا بَهْلَوي في بداية القرن العشرين ما بدأه الصفويون، ونسب نفسه إلى سلالة يِزْدَجِرْد الثالث آخر ملوك الساسانيين، وسمّى دولته الجديدة (إيران) نسبة إلى الآريين، وأحيا ابنُه شاه محمد رضا بَهْلَوي رموز الإمبراطورية الفارسية، واتّخذ لقبَ شاهِنْشاه (ملك الملوك)، وأحيا الاحتفالات الباذخة على الطريقة الكِسروية في پِرْسوپوليس (إصْطَخْر) عاصمة الأكاسرة، ودشّن المشروع القومي الفارسي الجديد بعباءة علمانية.

لكن آيات الله الفرس الشيعة أدركوا أن الايديولوجيا القومية أضيق من أن تتسع لامبراطورية فارسية ذات نفوذ شرق أوسطي، وكانوا يعرفون أن ايديولوجيا الإسلام الشيعي هي الأنسب لمشروع توسّعي هائل كهذا، فأسقطوا حكم شاه محمد رضا بهلوي بقيادة الإمام الخُمَيْني عام1979 م، وأزاحوا المشروع الفُرس قومي جانباً، وأحلّوا محلّه المشروعَ الفرس إسلامي.

وفي ظل المشروع الفرس إسلامي حقق آيات الله ما يلي:

- 1- أطلقوا اسم (جمهورية إيران الإسلامية)، ليسبغوا الشرعية الإلهية على نظامهم الاحتلالي الاستعماري، وليقضوا- باسم الله والإسلام- على ثورات الشعبين الكُردي والبلوشي.

- 2 – سخّروا الشيعة في الشرق الأوسط، بل في العالم أجمع، لخدمة المشروع الاستعماري الفارسي، بحجّة الدفاع عن الإسلام الشيعي، وأوصلوا نفوذهم عبر العراق وسوريا ولبنان إلى سواحل البحر الأبيض المتوسط، وكان ذلك مطلباً فارسياً منذ عهد كُورش الثاني.

- 3 - طمح الشاه محمد رضا بهلوي إلى أن يكون الإيرانيون سادة غربي آسيا، أما في عهد آيات الله فأصبح الطموح على مستوى الشرق الأوسط، ولذلك يصرّ آيات الله على إنتاج القنبلة النووية، كي يفرضوا هيمنتهم على الشعوب المستعمَرة، وعلى القوى الكبرى أيضاً.

يا شعوب الشرق الأوسط المستعمَرة! هذه باختصار هي حقيقة الاستعمار الفُرس إسلامي، ومن الضروري أن نعرفها، ونعرف أننا نواجه استعماراً فارسياً قوميّاً عنصرياً في باطنه، إسلامياً شيعياً في ظاهره، ومن المهمّ أن نتملك الوسائل التي تمكّننا من مواجهة هذا الاستعمار المركّب الخبيث.

وموضوعنا اللاحق هو (حقيقة الاستعمار العرب إسلامي).

(ترجمة المقال إلى لغات شعوبنا جزء من النضال ضد الاستعمار الشرق أوسطي)

زارا زاغروس 18 – 2 – 2014

الثلاثاء, 18 شباط/فبراير 2014 20:58

مبادرة لحفظ ماء الوجه!- جواد الماجدي

 

عند كل نزاع سواء كان خارجيا، أم داخلي تتعالى أصوات العقلاء لاحتواء الموقف، ودرء الصدع، ولم الشمل وغيرها من الأسباب وتطبيقا للآية الشريفة((وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما )) الحجرات9 .

هنا، قد يفسر كلامنا من بعض المرتزقة، والناعقين، أو يحرض علينا كما فعلوا مع من قبلنا؛ بأننا ضد الجيش العراقي، ومع الإرهاب؛ وهنا نقول، وقلناها سابقا، وسنقولها مستقبلا نحن مع جيشنا الباسل بحربه ضد الإرهاب وداعش، لكننا نقول ونؤكد على الحفاظ على اللحمة الوطنية وأرواح الأبرياء، ونتحفظ على الدوافع وتوقيتات الحرب على الانبار.

قبل أيام، أطلق صوت الاعتدال في العراق مبادرة وطنية، لتحقن دماء العراقيين، وتضيق الشرخ بين أبناء الوطن الواحد، والدين الواحد، والنظراء في الخلق(إما أخ لك في الدين أو نظير لك بالخلق) فقامت الدنيا ولم تقعد، وطبل لها المطبلون، وزمر المرتزقة و نعتوها بشتى العناوين، واعدوها دعاية انتخابية، ولا اعرف كيف! لان المستفيد منها ليس بملعب الحكيم أو ساحته الانتخابية! متباكين على نفط الجنوب وأبناء الخابية لاسيما البصرة المعطاء، وكيف لعمار الحكيم الجرأة أن يتجاوز الطائفية ويعطي لأبناء الانبار مليار دولار وهم واقفين بالضد من الجيش العراقي حسب ادعائهم، متناسين أن في الانبار عشائر هي من خيرة عشائر العراق، ويمثلون الكرم العربي الأصيل؛ بالمقابل هؤلاء المرتزقة الذين باتوا يعتاشون على الطائفية، وأثارت نعراتها تناسوا إن الذي يقف بوجه طموحات، وأحلام أبناء الجنوب، هم أسيادهم الذي وقفوا كحائط صد أمام اغلب القرارات، والمقترحات التي من شانها أن ترفع الواقع البصري، والجنوبي ليكون في مصاف المدن المتطورة، بالتالي تبقى البصرة، والجنوب بعد أكثر من ثلاثة عشر سنة من التغيير تعاني انقطاع الكهرباء المستمر، وتشرب الماء المالح، وتفتقر لأدنى مقومات الحياة وهي الممول الأكبر لميزانية العراق.

قبل أيام أطل علينا مختار عصرنا بالترحيب بمبادرة من الحكومة المحلية، وعشائر الانبار كما وصفها! لم تخرج للعلن ورحب، وبارك بها قبل أن ترى النور وكأنه هو الذي وضعها لحفظ ماء وجهه أمام جمهوره وناخبيه ليكون توقيتها عروس الثورات 8 شباط.

مبادرة الحكيم الذي رفضت من الحكومة وأذنابها، لاقت ترحيبا وطنيا، وإقليميا، ودوليا، وعلى اكبر المستويات تبعتها مبادرة وليدة ومستنسخة بإضافة بعض البنود التي تذل الحكومة،وتهينها مع ذلك دولة الرئيس يوافق عليها قبل أن ترى النور!

ماذا يكون موقف الحكومة إذا تم إطلاق سراح العلواني الذي مسك بالجرم المشهود؟ أم كيف بها إذا تم العفو عن المسلحين وانخراطهم في الأجهزة الأمنية والحكومية (إحدى نصوص المبادرة)؟ ولماذا يعطى المليار هنا ويعارض هناك؟ مجرد سؤال وشر البلية ما يضحك!.

الثلاثاء, 18 شباط/فبراير 2014 16:45

ابطال مفعول قنبلة كيميائية في كوردستان

شفق نيوز/ تمكنت فرق مديرية ازالة الالغام في اقليم كوردستان من ابطال مفعول قنبلة من نوع نابالم حلبجة.

وقال مدير ناحية خورمال التابعة لقضاء حلبجة سمكو سالار لـ"شفق نيوز"، ان فريقا من المديرية العامة لازالة الالغام في اقليم كوردستان قام صباح اليوم الثلاثاء بابطال مفعول قنبلة من نوع نابالم من بقايا الاسلحة الكيمياوية التي استخدمها النظام السابق لضرب منطقة خورمال وحلبجة.

واضاف سمكو ان العملية تمت بشكل ناجح ودون اية اضرار، مشيرا الى ان هناك تنسيقا مع المديرية العامة لازالة الالغام في الاقليم لتسجيل وتوثيق القنابل والاسلحة التي استخدمها النظام السابق لضرب هذه المدن ويتم العثور عليها حاليا لتكون دليلا على عمليات الابادة الجماعية التي حصلت ضد الكورد.

وبين ان هذه القنبلة هي 12 التي يتم العثور عليها واعرب عن اعتقاد ان هناك قنابل اخرى غير منفلقة في المنطقة لم يتم العثور عليها بعد,

يشار الى ان القنبلة التي تم ابطال مفعولها اليوم كان قد عثر عليها احد المزارعين في وقت سابق من هذا الاسبوع في ناحية خورمال شمال السليمانية وانها اشبه بصور القنابل الكيمياوية التي رسمت في نصب الشهيد في حلبجة.

ودعا مديرناحية خورمال سمكو سالار الى عدم اتلاف القنبلة والحفاظ عليها باعتبارها ادلة حية على الابادة الجماعية التي مارسها النظام السابق ضد الكورد.

ز م/ م ف

نينوى/ المسلة: كشف الامين العام للجبهة الايزيدية للاصلاح والتقدم امين جيجو، اليوم الثلاثاء، عن قيام الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني بتشكيل كيان سياسي ايزيدي تابع للحزب للحصول على "كوتا" الايزيدية في مجلس النواب المقبل.

وقال جيجو لـ"المسلة" إن "هناك اطماع من الحزب الديمقراطي الكردستاني لللاستحواذ على مقعد كوتا المكون الايزيدي في البرلمان المقبل، عن طريق تشكيل كيان سياسي من المكون تابع لاحد اعضاءه بمجلس النواب ينتمون حزبه"، مؤكداً أن "هذه الاطماع لن تنجح، لان الجبهة الايزيدية التي تشغل الكوتا الان معروفة بتاريخها وعملها".

واوضح أن "الاقليم يريد ضم الاراضي التي يسكنها هذا المكون في نينوى، ويدفع الى تكريد هذا المكون"، مشدداً على أن "الايزيدية ليسوا اكراداً، وانما لهم قومية ودين وتاريخ يمتد الى سومر وبابل، ولديهم وطن هو العراق".

وكانت "حملة تضامن للايزيدية" قد بعثت، في وقت سابق، برسالة قبل اجراء انتخابات مجالس المحافظات الاخيرة موجهة الى رئيسي الجمهورية وإقليم كردستان باعتبارهما رئيسا الحزبين الحاكمين في الإقليم، وكذلك وجهت الى نواب التحالف الكردستاني في البرلمان الاتحادي، حيث اشرت الرسالة تصريح وصفته بالغريب والخطير للنائب الكردي خالد شواني، مقرر اللجنة القانونية في البرلمان، الذي نشر في موقع حكومة الإقليم.

وجاء في رسالة الايزيدية "انكشف الستار عن مشروع جديد للتحالف الكردستاني بخصوص قضية الأقليات، فقد صرح شواني ان التحالف الكردستاني قدم مقترحاً جديداً لحل قضية تمثيل الاقليات بمجالس المحافظات، وحسب قول شواني(المقترح يقضي بفصل قضية الاخوة المسيحيين عن الاقليات الاخرى كالايزيدية والشبك، لان المسيحيين جميع الكتل البرلمانية تؤكد انهم لا اعتراض عليهم ولا توجد خلافات حول تمثيلهم في انتخابات مجالس المحافظات).

وجاء في رسالة الايزيدية ضمن حملة تضامن "بالتالي يدل تصريح شواني على تفضيل الاخوة المسيحيين على الايزيديين، رغم ان الدستور العراقي تناول موضوع الاقليات الدينية على قدر المساواة، ومن حقنا أن نتساءل ما سبب هذا النوع والتمييز بين مكونات الشعب العراقي؟!!!

الثلاثاء, 18 شباط/فبراير 2014 16:44

الشعب مصدر التشريع. بقلم: مفيد السعيدي

 

أخير صوت البرلمان الموقر على قانون التقاعد، بعد ولادة عسيرة دامت لسنوات، لكن ولد هذا القانون بصحة غير جيدة؛ لوجود ورم سرطاني داخل جسده، كان سبب ذلك الورم، هو من قام بولادته.

ظهرا بعض النواب، على التلفاز بتبادل التهم فيما بينهم ليسجل ضد مجهول!.

المادة (38)، وفقراته التي تخص رواتب وامتيازات النواب، والدرجات الخاصة، هي تلك الورم السرطاني، في جسد قانون الفقراء (الماتوا وهم قاعدين).

كان موقف المرجعية من ذلك معروف، قبل أكثر من عام، ودعت الى تخفيض رواتبهم التقاعدية، وإلغاء الامتيازات؛ حتى تكون هناك عدالة بالتوزيع.

يشهد العراق كل أربع سنوات دورة انتخابية ويتم استبدال اغلب النواب، نتيجة التغيرات حيت يبلغ أعضاء مجلس النواب (325) نائب كما هناك أعضاء مجالس محافظات، ومستشارين ووزراء ورئاسات ثلاث.

كان موقف كتلة المواطن أشبه بموقف المرجعية على إلغاء الامتيازات، وتخفيض الرواتب للرئاسات الثلاث، والتي تمثل والوجه السياسي لمرجعية النجف الأشرف، رغم ذلك، صوت النواب على القانون وزرعت الفرحة في نفوس غالبية الشعب، بانتزاعهم حقهم من فكوك التماسيح، التي شاركتهم الطعم والفرحة لتأكل جميع أحلامهم.

بعد الخروج من تلك الجلسة التي أحيانا نسميها مشؤومة أو يسميها المتقاعد البسيط بالمفرحة، أصبح هناك ضجيج أعلام، والكل تبرئ من التصويت على فقرة الامتيازات الخاصة ألا بعض النواب المرتزقة الذي صعدوا على أكتاف المواطن.

طالبت معظم الكتل السياسية السيد رئيس مجلس النواب، بان يعلن أسماء المصوتين أو أظهار الشريط التصويري للجلسة؛ آلا انه رفض ذلك، وامتنع لما تسبب إحراج لجميع النواب أمام الشارع ومواطنيهم الذين سئموا المزايدات وهم مقبلين، على ربيع، ممكن أن يزيد من خزائنهم، وأرصدتهم بالبنوك العالمية، واستثماراتهم في دول أخرى.

ويظهر رئيس اللجنة المالية للبرلمان :- أنا افتخر بعدم الحضور والتصويت! وهو كان شريك بوضع الفقرة، داخل القانون التي أجهزته اللجنة المالية، بعد مجيئه، من مجلس الوزراء بموافقة رئيس مجلس الوزراء، ويظهر نائب آخر قانوني، يطعن بقانونية نقض الفقرة، بعد التصويت على أصل القانون، آلا أذا نقض القانون بالكامل، وبعده يعيد النظر بالفقرة المخالف عليها، ويتم التصويت من جديد على حد قوله.

أصدرت إحدى الكتلة برلمانية بيانا، بان من كان لها عضوا قد صوت فانه يفصل من الكتلة، ولم يرشح لدورة أخرى، مهما كانت قرابته ودرجته الفعالة، وهذا موقف مشرف للكتلة ويحسب له في سجل حسناتها، وهنا تسريبات عن زعيم احد التيارات، بأنه مؤيد لتلك الفقرة.

بما أن مجلس النواب، و العضو هو ممثل عن أردة المواطن، ويعبر عن صوت المواطن الحقيقية، فاقترح أن تعرض هذه الفقرة على المواطنين، عبر الفضائيات ويحسم أمرها وهو شيئا أكيد سوف يرفض المواطن تلك الامتيازات، الخارجة على الدين والقانون، وهنا سوف تتخلص جميع الكتل والنواب من الإحراج الذي هي به ألان، وتخرج بالوجه الأبيض أمام مواطني.. هذا ولهم الأمر.

 

1- كنت طالبا في كلية التجارة - جامعة بغداد السنة الثانية، عندما حدث انقلاب ثمانية شباط الاسود. وصادف يوم الجمعة وكان رمضان. وقد سبق هذا التاريخ ولمدة اكثر من شهر بتحريك التظاهرات الطلابية من قبل الناشطين في تنظيمات حزب البعث السرية. وشملت هذه المظاهرات عدد من كليات الجامعة. وتفاقمت شدتها في بعض الكليات ومنها كلية التجارة ، كانت انذاك في منطقة الوزيرية بجانب كلية التربية. ومعظم قياديي التظاهرات ، كانوا في كلية التجارة ، امثال عمار علوش ، فلاح ميرزا ، سناء عمر العلي ، فؤاد عبد المجيد، عاتكة الخزرجي وغيرهم . حاول منظمو التظاهرات منع حضور الطلبة الاخرين الى الدراسة ، وافشال الامتحانات ، والتي تزامنت في نفس الفترة. قاوم الطلاب من اعضاء ومؤيدي الاتحاد العام لطلبة العراق في مسعى لافشال هذه التظاهرات والاستمرار في الامتحانات. استخدم المتظاهرون اساليب القوة والضرب وادخال السكاكين والاسلحة وجرت اصدامات مع الطلبة المعارضين للاضراب ، مما سبب في جرح كثير من الطلبة المعارضين للاضراب في كثير من كليات الجامعة ونقلهم الى المستشفيات للمعالجة. وكان دور الشرطة والجيش ضعيفا جدا ، وفي كثير من الاحيان كان بعض القياديين من الجيش ، وعلى راسهم عبدالكريم الجدة ، وكان حينها امر موقع بغداد ، يتواجد في الكليات مع الجنود لمتابعة تطورات الاضرابات ، ويلقون القبض على الطلاب المعارضين للاضراب من اعضاء الاتحاد العام لطلبة العراق وايداعهم رهن التوقيف في معتقلات بغداد، بدلا من الطلاب البعثيين الناشطين في الاضرابات.

2- في ليلة الخميس قبل وقوع الانقلاب بيوم واحد ، كنا كاعضاء في الاتحاد العام لطلبة العراق في حالة من اليقظة والحذر من وقوع الانقلاب . غادرنا الاقسام الداخلية ، التي كنا نسكن فيها والواقعة في باب المعظم والوزيرية ، خوفا من القاء القبض علينا، وتوزعنا في غرف مؤجرة في الحيدرخانة والبتاوين واماكن اخرى من بغداد .وقد قابلت في نفس الليلة بعض الضيوف الذين جاءوا الى بغداد من السليمانية ، بمناسبة العطلة الشتوية للمدارس والكليات انذاك. وكان في لقائنا مع هؤلاء الضيوف ، الشهيد الملازم صلاح محمد جميل، وهو من اهالي مدينة السليمانية، الذي كان قادما الى بغداد من وحدته في معسكر سعد بن ابي وقاص في بعقوبة لقضاء يوم العطلة الاسبوعية (الجمعة) برفقتنا . وقد رافقني الشهيد صلاح الى غرفتي ، التي كنت قد اجرتها في منطقة البتاوين.

استيقضنا صبيحة الجمعة في الساعة السابعة صباحا ، وتناولنا الفطور بشكل طبيعي جدا ، وفي حدود الساعة التاسعة سمعنا نبأ الانقلاب من المذياع ، فسارع الشهيد للالتحاق بوحدته في معسكر سعد مع زميله الشهيد الملازم عبد المجيد محمد جان . وفور وصولهما خطب الشهيد صلاح بالجنود فاضحا الانقلاب طالبا مقاومته. اغتال الانقلابيون الرئيس الاول عبد الكريم حسن العلي في معسكر سعد. وبعد انتهاء المقاومة القي القبض على الملازمين صلاح وعبد المجيد ، ومعهما 23 جندياً وضابط صف، نقلوا جميعا الى سجن (رقم واحد) .

وبعد تعذيب وحشي تعرضا له ، لم يستطع الجلادون اخضاعهما . كان الشهيد صلاح يردد بتحد وثقة : اني أموت في سبيل شعبي ووطني ، ولكن كونوا على ثقة ان النصر الاكيد للشعب ، وان حكمكم زائل حتما لانه لا يستند على الشعب ، متحملا بنفسه مسؤولية مقاومة الانقلاب ، رافعا المسؤولية عن زملائه الاخرين ، فعلقوه من رجليه واثقلوا ظهره بالبطانيات والكراسي. يؤكد من رأوه في الموقف انه كان يسهر على زملائه الجنود ومعالجة جروحهم. وبعد محاكمة صورية ، حكم المجلس العرفي برئاسة شمس الدين عبد الله بالاعدام على جميع المعتقلين ، ونفذ حكم الاعدام بالمقاومين يوم 11 اذار 1963. الشهيد البطل صلاح خاطب الجلادين اتناء تنفيذ حكم الاعدام ، وامام الجنود الذين احضروا لمشاهدة الاعدام قائلا: ايها الجلادون ان نهايتكم ستكون على ايدي هؤلاء الجنود الذين جمعتموهم ليشاهدوا موتنا. ( انظر كتاب شهداء الحزب ، شهداء الوطن – الجزء الاول، 1934 - 1963، أصدار الحزب الشيوعي العراقي، دار الكنوز الادبية ، الطبعة الاولى 2001 بيروت – لبنان، ص 153).

3- بعد سماعنا لنبأ الانقلاب توجهنا فورا الى ساحة التحرير حيث ودعت الشهيد صلاح . قمت بالاتصال ببعض الطلبة من زملائي وبالتنسيق مع النشاطين في الحزب الشيوعي العراقي ، وقمنا بتوزيع بيان الحزب ، الداعي لمقاومة الانقلاب والى حمل السلاح بوجه الانقلابيين ، وهناك في ساحة التحرير تجمعت الجماهير بحشد كبير. وتم قطع الطريق بواسطة سيارات باصات مصلحة نقل الركاب لمنع عبور دبابات الانقلابيين على جسر الجمهورية القادمة من الكرخ .

عندما تقربت الدبابات من نهاية الجسر المطلة على ساحة التحرير ، لاحظنا صور عبدالكريم قاسم وقد وضعت في مقدمة الدبابات ، وبهذه الخديعة تمكنوا من شق طريقهم الى وسط ساحة التحرير وسرعان ما بدأ اطلاق النار بكثافة بأتجاه الجماهير المحتشدة فيها.

وكرد فعل عفوي ، بدأنا نقاوم باستخدام اخشاب وقضبان حديدية بسيطة ، كانت الجماهير قد تسلحت بها وهي تتجمع حال سماعها بنبأ الانقلاب ، وتم تكسير المصطبات التي كانت في داخل حديقة الامة واطرافها لغرض استخدامها كأسلحة لمواجهة دبابات الانقلابيين .

في تلك الاثناء مر موكب عبدالكريم قاسم قريبا من ساحة التحرير ، متوجها نحو وزارة الدفاع في منطقة الميدان ، فتعالت هتافات الجماهير مطالبة الزعيم بالعودة الى معسكر الرشيد وتزويدهم بالسلاح .

تحركت الجموع بعد ذلك الى وزارة الدفاع ، وهي تحمل اسلحتها البسيطة المكونة من الاخشاب والقضبان الحديدية ، ولكن سرعان ما حسم الوضع برجحان كفة الانقلابيين بعد معركة عنيفة خاضها عبدالكريم قاسم ومعه مجموعة من الضباط الذين اثروا البقاء معه والاستمرار في المقاومة ، ورغم قيام الانقلابيين بأعدام عبدالكريم قاسم والضباط الذين كانوا معه ، الا ان الجماهير ظلت تقاوم الانقلاب لعدة ايام في مناطق متفرقة من بغداد وضواحيها ، وتمكن الانقلابيون من القاء القبض على الاف الشيوعيين وتصفية اعداد كبيرة منهم .

4- اختفينا في بغداد لاكثر من اسبوعين ، على اثر صدور بيان رقم 13 المشؤوم ، متنقلين في اماكن مختلفة بسبب وجود قوائم لدى الحرس القومي لمراقبة الشيوعيين والوطنيين ، واقيمت حواجز تفتيش على الطرق العامة ، ووصل الامر الى تفتيش باصات الركاب لاعتقال من يشكون بأمره ، فامتلأت السجون ومخافر الشرطة بالاف المعتقلين .

ولاننا مجموعة من الطلبة الاكراد الدارسيين في جامعة بغداد انذاك فلم نكن مستهدفين بشكل مباشر ، فاستطعنا الخلاص من قبضة البعثيين وسافرنا الى السليمانية الى ان هدأت الامور، ورجعنا فيما بعد الى الجامعة بعد انهيار سلطة الانقلابيين وهروب حرسهم القومي ، واستلام عبدالسلام عارف للسلطة ، وكان ومجموعة من الضباط القوميين حليفا للبعثيين في التآمر على ثورة 14 تموز1958 .

اتذكر اول يوم عدت فيه الى الكلية بعد الانقلاب ، جاءني احد المسؤولين البعثيين اسمه فؤاد عبدالمجيد ، الذي اصبح فيما بعد مديراً للشركة العامة للسيارات ، وقال : هناك توصية من اكراد تابعين للحزب الديمقراطي الكردستاني بخصوصك ، وكان الحزب الديمقراطي انذاك من المؤيدين لانقلاب البعث (على اثر الاقتتال الذي شنه عبدالكريم قاسم ضد الاكراد) . واستمر قائلا : (انت شيوعي ، وكردي ، و مسيحي وخر(...) ، تريد تصير وزير براسنا ؟.. سمحنا لك بالدوام ولكننا سنراقب نشاطاتك).

5- ختاما، ان انقلاب 8 شباط 1963 ، كان مؤامرة انكلو - امريكية بالتعاون مع حلفائهما في المنطقة من الرجعيين والعملاء وبقايا الاقطاع وازلام العهد الملكي المباد والقوميين الشوفينيين في العراق، وبتنفيذ من حزب البعث في العراق، للاطاحة بالجمهورية الفتية، التي لم تكمل عامها الخامس .فقد استشهد عبدالكريم قاسم ورفاقه من العسكريين الذين قاوموا الانقلاب. واستشهد ايضا الاف من الشيوعيين والوطنيين ، وزج بالاف اخرى في معتقلات وسجون النظام البعثي مستخدمين حتى النوادي ، مثل النادي الاولمبي في الاعظمية، وسجن رقم واحد ، وقصر النهاية ، وخلف السدة ، ونقرة سلمان ، وفي قطار الموت . وعانى العراق من حكم البعث المقبور وحرسه القومي 35 عاما ، ملئت ارهابا وقتلا وحروبا مجنونة وحصار جائر بحق الشعب العراقي طال امده 13 سنة ، وبالنتيجة تم احتلال العراق من قبل الولايات المتحدة الامريكية وحلفاءها في عام 2003، ولحد اليوم يعاني الشعب العراقي من ويلاتهم ومؤمراتهم متعاونين مع العملاء في المنطقة، وبقايا ازلامهم في العراق لتدمير العراق وشعبه، الذي لا يسود فيه الامن والاستقرار لحد اليوم، ولا يزال يقدم التضحيات البشرية الجسيمة، ووضعه الاقتصادي والاجتماعي والثقافي مزري، والعملية السياسية الحالية فاشلة بامتياز، وتقود العراق الى مستقبل مجهول ، والخاسر الاول والاخير ، هو الشعب العراقي المجروح.

6- ننحني باكبار واجلال واعتزاز امام هؤلاء الشهداء ، وكل شهداء الحركة الوطنية العراقية التي ناضلت من اجل الوطن وشعبه، وتحقيق الحرية والقيم الانسانية والعدالة الاجتماعية ،. وستبقى ذكراهم حية دائما في ضمير وقلوب كل الشرفاء ، ولن ينساهم شعبنا ابدا.

 

المقدمة

بيان الختامي الصادر عن الاجتماع الموسع للجمعية الوطنية العراقية

المؤتمر الوطني العراقي الموحد

بشعور عال بالمسؤولية الوطنية والحرص الكبير على وحدة العراق وشعبه، إلتأم في _ صلاح الدين (اربيل )  العراق _ شمل الحركة الوطنية العراقية بعقد اجتماع موسع للجمعية الوطنية العراقية للمؤتمر الوطني العراقي الموحد في الفترة بين 27 -31 تشرين الاول (اكتوبر)1992 بحضور نحو 300 شخصية عراقية بينهم عدد من الضيوف تمثل مختلف التكوينات السياسية الوطنية والاسلامية والقومية العربية والكردية والتيارات الفكرية المتنوعة .

ويأتي هذا الاجتماع المهم والتأريخي بعد شهر واحد من اجتماع قوى وفصائل وشخصيات المعارضة الوطنية العراقية على ارض الوطن (ايلول - سبتمبر) 1992 واتفاقها على توحيد جهودها في اطار المؤتمر الوطني العراقي الموحد . http://inciraq.com/index.php?id=69162للتفاصيل

البيان السياسي للمعارضة العراقية

جاء في البيان السياسي للمعارضة العراقية المنعقد للفترة من 14 – 15 ديسمبر 2002 في الفقرة رابعاً ما يلي:

رابعا: دولة القانون
اقر المجتمعون بأن لا مكان للفوضى وحالات الانتقام والثأر العشوائي وأية صيغة تجاوزية وغير قانونية تريد ان تفرض نفسها على اجواء العراق القادم، اياً كانت مبرراتها ودوافعها وان العدل والقانون لا بد ان يأخذا مجراهما في معالجة كل الحالات التي ستنظر بها السلطات القضائية والجهات القانونية المحلية او الدولية ذات الاختصاص والتي ستتولى التحقيق في كل التجاوزات المدنية كمصادرة الحقوق والاموال والجرائم الجنائية والسياسية المرتكبة ذات الأدلة المسندة والمثبتة بما فيها جرائم التطهير العرقي والابادة الجماعية وجرائم الحرب.

http://faylee.org/docs/doc09.htm للتفاصيل

احمد الجلبي : لولا الكرد (الكورد) لفشلنا في اسقاط النظام

الجلبي لولا الكرد لفشلنا في إسقاط صدام .. وتعامل المالكي مع أربيل غير حكيم

قال احمد الجلبي إن إقليم كردستان شريك أساسي في الإطاحة بنظام صدام حسين وفي العملية السياسية، واعتبر أن إدارة الخلاف معه بهذه الطريقة وتحريك القطعات العسكرية أمر خطير وغير مبرر.
وذكر الجلبي في حديث صحفي ان المعارضة العراقية السابقة "لم تكن لتتمكن من إقناع المجتمع الدولي بإسقاط صدام حسين لولا استضافة الكرد لها، وحصول أحزابنا العربية على موطئ قدم في السليمانية واربيل اقنع القوى الغربية بأننا نمتلك أرضاً وتأييدا"، مبينا ان التعامل مع شريك كهذا "لا بد ان يجري عبر حوارات واتفاقات مسؤولة بعيدا عن التوتر العسكري".

http://www.iraq2003.net/vb/showthread.php?t=21646 للتفاصيل

العراق يحترق أستاذنا البرزاني؟

سيادة رئيس اقليم كوردستان الموقر

الاستاذ مسعود البرزاني المحترم

كما يعرف الجميع ان للتاريخ لسان طويل وطويل جداً، لم نختار تاريخكم النضالي كشخص وكعائلة وكعشيرة،،،،ولم نتطرق الى تاريخ نضال الكورد كحركة تحرر وطني! لوجود هذا الكم من المصادر التاريخية ونحن شهود عيان ومعنا الالاف لا بل الملايين ممن شاركوا في هذه الثورة ليس من الكورد فحسب! وانما من المكونات الاصيلة الاخرى والاحزاب الوطنية من خارج كوردستان ايضا الذين شاركوا حركتم في بداية الستينات وكان دمهم الطاهر يجبل مع الدم الكوردي ليخرج خبز "مْكّسَبْ" لتأكله اجيالنا ويعطي لهم القوة والحياة لانه "خبز الحياة حقاً" كونه يختلف عن الخبز العادي الذي يخمر بالخميرة الخاصة بالخبز! اما هذا الخبز الوطني والقومي فهو مخبوز بعجين الدماء! وخميرته خميرة دم طاهر، لذا اعتبرنا اليوم ان تجربة التوجه الديمقراطي في كوردستان العراق لهي نموذج في المنطقة، وهكذا اصبحت باب كامل /حقوق الاكراد/ في مؤلفنا القادم الذي تحت عنوان (حقوق الانسان اليوم)

سيادة رئيس الاقليم الأكرم

اذن كان اختيارنا للبيان الختامي الصادر عن الاجتماع الموسع للجمعية الوطنية العراقية سنة 1992،،،،،، وبعدها "البيان التأسيسي للمعارضة العراقية في 2002 !! اي بعد مرور 10 سنوات من البيان السياسي للمعارضة العراقية!! وتابعنا الفقرة "رابعاً" : دولة القانون ونص الفقرة اعلاه يؤكد على:

لا مكان للفوضى / الفوضى في كل مكان وزاوية من العراق

لامكان لحالات الانتقام والثأر العشوائي / هناك انتقام حتى من اخ وشقيق وزميل وخاصة بين اعضاء البرلمان اليوم هناك فضيحة وفخ كبير وقعوا به معظمهم، فهناك استقالات بالجملة والفرد منها رؤساء كتل كنتيجة منطقية للتجاوزات غير القانونية الكثيرة والكبيرة التي تجري في دماء معظم قادتنا وباعترافاتهم كما تعلمون

تتكلم الفقرة عن العدل والقانون / لا عدالة ولا قانون يسري الا بعد استلام نسبة المسئول مقدماً ويسمى (الكومشن) هذا اقتصادياً، فهل هناك عدالة في تمرير الفقرة 37 والفقرة 38 من قانون التقاعد؟ فهل الخدمة الجهادية! ان كانت قانونية! تخص اعضاء البرلمان فقط؟ ماذا عن البيشمركة؟ ماذا عن شهداء حلبجة؟ ماذا عن انتفاضة 1991؟ ماذا عن فقراء العراق؟ ماذا عن العراق نفسه؟ اليس محاطاً ب ستة جيران أقل ما يقال عنهم انهم ذئاب في الليل (التطبيق العملي للسياسة)ونعاج في النهار (التطبيق النظري للسياسة) والامثلة كثيرة سيدي

وما قاله الاستاذ احمد الجلبي بتاريخ 17/11/2012 (لولا الكرد "الكورد هي الاصح" لفشلنا في اسقاط النظام) ان هذا الكلام لم يصدر من شخص عادي ولم يأتي من فراغ وانما عن قناعة وواقع

اذن ماذا تنتظر سيدي وانت ترى العراق يحترق؟ اليست الانبار انبارنا؟ انك ترى العراق احسن من غيرك! وتجربتك في التوجه الديمقراطي تتحتم عليكم وعلينا انضاج المرحلة للدخول الى مرحلة اخرى اكثر تطوراً وثباتاً، لذا نعتقد ان الوقت كظرف ذاتي وموضوعي قد حان لدعوتكم جميع الاطراف الى اربيل! ولا يخرج احد من القادة من كوردستان العراق الا وهو متصالح ومتسامح وموقع على (ليس على وثيقة شرف لانه سبق وان وقعوا ذلك ولكن مع الخسف! ولا نقصد مصالحة وطنية لانه سبق وان وقعوا عليها ولم تدم 24 ساعة! وانما كما جاء في الفقرة الرابعة من بيان المعارضة 2002 وتطبيقه عملياً وليس نظرياً! انها (دولة القانون العملية) لتبدأ سيدي بزرع الثقة وبعدها اتباع رغبة المرجعية الدينية ورغبة الشعب المشتاق الى الحرية، كما يشتاق الايل الى مجاري المياه

نعتقد جازمين ان الكورد قد اختبروا الحرية العملية اكثر من غيرهم لذا لا يمكن ان لا يلبوا نداء شعبهم وضميرهم وحركتهم التحررية في عقد مؤتمر اربيل آخر من اجل العراق،

كل العراق يحترق أستاذنا

دمتم للحق والحقوق

اربيل /عينكاوا 18 شباط 2014

الثلاثاء, 18 شباط/فبراير 2014 16:39

عدوى صدامية أم حماقات كرسي؟! - مديحة الربيعي

 

التخبطات وألاخطاء التي مر بها النظام السابق, والتي كلفت العراق كثيراً, ولازال يعاني بسببها حتى الآن, يبدو أنها أصبحت لعنة, تحل بكل سياسي يتربع على هرم السلطة, فيرث سياسة الحمقى, والتصرفات الطائشة المتخبطة, التي تأخذ البلد نحو الهاوية, وهذا يبدو واضحاً للعيان في تصرفات رئيس الوزراء نوري المالكي.

قبل عام من الآن كان يعرف بمطالب المتظاهرين في الأنبار, وحاولت أطراف عديدة التدخل, لتلعب دور الوسيط بين المتظاهرين, ورئيس الوزراء لكنه رفض الأستماع لكل الأصوات الداعية لحل ألازمة بالطرق السلمية, ووصف المظاهرات بالنتنة والفقاعة, وقال بالحرف الواحد أن المتظاهرين في ألانبار ليسوا عراقيين, وبيننا وبينهم بحر من الدم, هذا الكلام قبل عام تحديداً.

حاول رئيس الوزراء مع أقتراب موعد ألانتخابات, أراد أن يحصل على تأييد شعبي فبادر الى تصعيد الموقف, أذ أنه من المفترض أن يضرب قطعات داعش المتمركزة في الصحراء ووادي حوران, ألا أنه أتجه صوت المخيمات في ساحات ألاعتصام وبادر بأحراقها جميعاً, وشن عمليات عسكرية موسعة على محافظة ألانبار, ورفض العديد من المبادرات لحل ألازمة, ومنها مبادرة رئيس المجلس ألاعلى السيد عمار الحكيم, التي عرفت بأسم أنبارنا الصامدة.

أتهم رئيس الوزراء حينها كل من يسعى لحل ألازمة, بأنه يقف مع داعش ويدافع عنها, واليوم وبين ليلة وضحاها, نرى زيارة مفاجئة من قبله إلى ألانبار, وقدم خلالها عدداً من التنازلات, منها تعهده بأعادة البعثيين, و100 ملياردينار لأعمار المحافظة, ومنح رتب أستبسال لعدد من الضباط, وألاهم من هذا أنه أكد على أن مطالب المتظاهرين مشروعة, وإنها يجب أن تنفذ دون أي تأخير!

كأن شخصاً آخر يتحدث عبر الفضائيات, أو أن رئيس الوزراء, قد أصيب بأزدواج الشخصية, يتخذ قرارات وبعد فترة, يتخذ أخرى مختلفة عنها تماماً, ويلغي كل ماترتب عليها من نتائج, أ، تصرفاته تلك تشبه تصرفات, صدام حسين وبشكل كبير أذ أن السلطة والكرسي هي من يحرك المسؤول طبقاً لهذا المنطق, وليس الحكمة أو مصلحة الشعب.

أن العدوى الصدامية بدأت تنشر عباءتها على رئيس الوزراء, وألادهى من ذلك ربما ستصبح سياسية متناقلة, أو لعنة كلعنة الفراعنة , وعدوى يصاب بها كل من يجلس على الكرسي, فيعمل على قيادة الناس الى المهالك, كما فعل من سبقه من قبله, ويرثها من يأتي بعده,ويبقى قدر هذا الشعب, أن يتحمل أعباء التصرفات الحمقاء للمتعاقبين على الكرسي.

مديحة الربيعي

ان كان انعدام الحياة السياسية في الدول العربية احد الاسباب التي دعت الشعوب العربية للثورة على انظمتها فان الاحزاب الاسلامية كانت من اكثر المنتفعين من تلك الثورات نظرا لعدم حاجتها الى فترة زمنية لتقدم نفسها للشارع وعدم حاجتها الى طروحات سياسية تطرحها على الناس , فقد استندت الى افكار دينية تنحصر كلها في مبدأ ( الاسلام هو الحل ) ليعطي التشريع الالهي بعدا سياسيا تستطيع من خلاله التحدث باسم الله لسلب ارادة الفرد عما يجب ان يكون عليه النظام السياسي . وهكذا فقد تصدرت لوحدها المشهد السياسي في الدول العربية كما حصل في العراق ومصر وتونس وحتى ليبيا بعد انتصار الثورات العربية وما يمهد له في سوريا بعد بشار الاسد .

هناك فرق كبير بين طرح النظريات السياسية المقولبة عندما تكون في المعارضة وبين امكانية ترجمتها الى واقع عندما تنتقل الى السلطة , ولهذا فقد استطاع الشارع العربي في وقت وجيز اكتشاف المستوى السياسي المتواضع لهذه الاحزاب الاسلامية كونها لا تعبر عن طموحاته في العيش الكريم باستثناء الحالة العراقية التي تداخلت معها تداعيات اقليمية ادت الى استمرارية التأثير السياسي لهذه الاحزاب . فقد بقي الشعب العراقي اسير هذه الاحزاب التي فشلت في كل شيء سوى اقحام المجتمع العراقي في حرب مذهبية يقتل من خلاله المئات من العراقيين يوميا .

يبدو المشهد السياسي العراقي قاتما بعد مرور اكثر من عشر سنوات على ازاحة نظام صدام حسين وتنامي الحس الطائفي وتحول العراق الى ساحة لتصفية حسابات دولية وإقليمية تعدت مظاهره الصراع بين الاسلام والعلمانية او الصراع بين الاديان ليدخل في صراع اسلامي اسلامي له جذور تاريخية تمتد الى اكثر من الف وأربعمائة سنة يصعب معه ايجاد حلول ناجعة والوصول الى رؤى مشتركة .

ان قبلنا مجازا بأحقية الاحزاب الاسلامية في قيادة الشعوب الاسلامية بقوانين دينية الهية فيجب ان لا ننسى ان مغزى وجود الاديان مع الانسان هو تقديم حياة افضل له , وعندما يتحول تطبيق الدين السياسي الى عامل ضعف وتشتت للأمة فالدعوة الى تحريمه واجتثاثه هو واجب وطني وديني لا سيما في الواقع العراقي وذلك للأسباب التالية :-

1- تطابق الرؤى الشيعية و السنية في وجوب حكم الاسلام السياسي واختلافهم في الية الاختيار والتشريع جعلت من احتمالات التصادم بينهما اكبر من احتمالات الالتقاء في نقاط مشتركة , وكان بروزهم في المشهد العراقي سببه عدم وجود احزاب علمانية قوية بعد ازاحة نظام صدام حسين الذي اختزل كل الحياة السياسية في العراق في حزبه .

2- ان تركيبة العراق الديموغرافية ساعدت على احداث تكافؤ في القوة بين الطرفين السني والشيعي مما حال دون سيطرة اي طرف بشكل كامل على الواقع السياسي فيه , وكان لسيطرة المكون الشيعي على الحكم (لاسباب سياسية ظرفية حينها) وتحييد الطرف السني سببا لرفض الطرف الاخير للوضع العراقي الجديد . وكما في قوانين الفيزياء فقد اتت ردود الافعال السنية بنفس الطريقة الاقصائية وبعكس اتجاه الفعل الشيعي فظهرت ( فعاليات ) وأحزاب سنية تتبنى الفكر المذهبي واتخذت من المقاومة المسلحة وسيلة لتغيير الوضع الجديد فاقتصرت الساحة العراقية على هذين الطرفين وضاعت بينهما اي توجه علماني مدني قادر على تفادي هذا الاستقطاب الطائفية المذهبي .

3- تحول العراق الى ساحة مفتوحة لتصفية حسابات القوى الاقليمية بسبب النقاط التالية :-

- ضعف الحكومة ( الشيعية) في العراق .

- ان ضعف الحكومة العراقية ووجودها في محيط سني عربي ادى بها للاستنجاد بالحكومة الايرانية لحمايتها من محاولات الطرف الاخر .. فسيطرت ايران على كافة مفاصل الحياة السياسية والاقتصادية وحتى الاجتماعية .

- حاولت الدول ( الغير شيعية ) في المنطقة للدخول الى الساحة العراقية لحماية مصالحها والتحالف مع بعض القوى والأحزاب السنية في العراق للوقوف بوجه التدخلات الايرانية .

- بروز الصراع الطائفي في المنطقة بعد ثورات الربيع العربي وظهور الاحزاب الاسلامية السنية كرقم صعب في المعادلة الاقليمية سواء في سوريا او مصر .

4- ترافق فشل الاداء السياسي للحكومة ( الشيعية ) في العراق فشلا اخر موازي له في الجانب الاقتصادي تمثل في عدم وجود رؤية اقتصادية واضحة لها رغم الادعاء بوجود ( نظريات ) اقتصادية كثيرة في المذهب الشيعي تمتلك حلولا اقتصادية لمجمل مشاكل الاقتصاد العالمي .

5- تفشي الفساد والسرقة المنظمة في كل مرافق الدولة بوجود احزاب تدعي امتلاكها طرحا اسلاميا يدعو للفضيلة وبناء مجتمع خالي من النهب والسرقة .

6- انكفاء الاحزاب الاسلامية السنية للمقاومة المسلحة وتواطئها مع تنظيمات جهادية تمارس الارهاب المنظم من قتل وتفجير باسم الاسلام متجاهلين تداعيات هذه الممارسات على زيادة الاحتقان الطائفي في البلد .

ان اكثر التوقعات تفاؤلا للوضع العراقي لا يمكن لها ان تصل لإمكانية احداث تغير ايجابي في الحياة السياسية فيما لو بقي هذان القطبان السياسيان يتصدران المشهد السياسي كونهما يتبنيان طروحات دينية تتناقض مع بعضهما فقها وفكرا ونظام دولة ويمتلكان ارثا تاريخيا مليئا بعقد سياسية لا يمكن معه بناء مجتمع مستقر , هذه العقد السياسية تحتم على المرجعيات الدينية في الجانبين العمل بمبدأ ( الضرورات تبيح المحظورات) وإبعاد المجتمع العراقي عن اي نظريات سياسية اسلامية تتخذ من الدين مرجعية لها . فإذا كان قانون اجتثاث البعث امرا ملحا لمرحلة ما بعد صدام حسين فان الواقع يحتم على القوى الفاعلة ( بما فيها المرجعيات الدينية) العمل على اجتثاث هذه الاحزاب وتحييدها عن الحياة السياسية و فتح المجال لقوى علمانية لقيادة هذا البلد الذي انهكته الصراعات ولم يعد بالإمكان الاستمرار فيه على هذا المنوال .

انس محمود الشيخ مظهر

كردستان العراق – دهوك

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

15 – 2- 2014

 

التوحيد إجمالاً هو معرفة الله عزوجل معرفة صحيحة لاتشوبها شائبة ، أي بمعنى أن الله سبحانه هو واحد أحد ، فرد صمد لاشريك له ، ولامثل ولامثال ولامثيل له سبحانه ، وأنه الخالق الباريء المصوِّر البديع المبدع للكون والكائنات والمخلوقات ، وأنه الأول والآخِر ، وأنه الظاهر والباطن ، وأنه رب العالمين ، وأنه الرحمن الرحيم العطوف الرؤوف سبحانه عما يقولون ، وعما يصفون ..

يعتبر التوحيد الحجر الأساس والأصل الأول لجميع الأديان والرسالات السماوية المقدسة للأنبياء والرسل – عليهم جميعاً أفضل الصلاة والسلام – من لدن آدم أبي البشر ، والى الإسلام بخاصة ، حيث قاعدته الأساسية تتمثل في التوحيد المطلق في شهادة التوحيد المطلقة : { لا إله إلاّ الله } ، وبعد التوحيد تأتي بقية الأصول والثوابت والأركان الدينية والإيمانية تباعاً .

عليه ، فالاسلام هو دين ورسالة عامة عالمية سماوية خاتمة ، وهذه الرسالة تشمل جميع الأجناس والأرومات والقوميات والألوان في شرق المعمورة وغربها ، كما جاء في محكم التنزيل الحكيم : { وما أرسلناك إلاّ رحمة للعالمين } الأنبياء / 107 . مما لاشك فيه إن التبليغ والإعلام والنشر والدعوة الإسلامية لاتجوز شرعاً بطريق الإكراه والقوة والقهر والضغط والعنف ، بل إنها تكون بوسائل الإقناع والإقتناع والقبول الطوعي ، وبالحرية والإختيار . ذلك أن الأصل في الإسلام للإنسان هو الحرية والإختيار في الإيمان ، أو الّلإايمان ، مثلما أصَّل هذا الأصل الإنساني العظيم الكثير من الآيات القرآنية ، منها : { لا إكراه في الدين } البقرة / 256 ، { أفأنتَ تُكرهُ الناس حتى يكونوا مؤمنين } ؟! يونس / 99 ، و { ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة } المائدة / 48 ، { قل : هذه تذكرة ، فمن شاء ذَكَرَهُ } المُدَّثٍّرْ / 11 ، و { ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولايزالون مختلفين } هود / 118 ، بالإضافة الى العنصر والأصل الأهم والأبرز الذي يرافق الرسالة الإسلامية وعالميتها وعموميتها آبتداءً وآنتهاءً ، وهو الرحمة ، والرحمة بداهة هي نقيض للعنف والتعنيف والعنفية والخشونة والرعونة والقسوة والإرهاب والإرعاب !!! .

من جانب آخر فإن الله سبحانه قد جعل الإختلاف والتنافس والتنوع من سنن الحياة والكون والتاريخ ، لأنه بهذه العناصر ونظيراتها تكتمل وتتكامل العوامل المؤثِّرة في إحداث عملية التطور والتغيير والإزدهار في المجتمعات البشرية ، ومن خلالها تقوم الحضارات وتؤسس المدنيات . لهذا نلاحظ أن القرآن في العديد من الآيات يركِّزُ على هذه العوامل الأساسية والهامة في الكون على المستوى الإجتماعي والتاريخي ! .

مثلما تلونا العديد من الآيات القرآنية قبل قليل ، فلو شاء الله تعالى لجعل الناس جميعهم على دين واحد ، وعلى معتقد واحد ، وعلى مِلَّة واحدة ، وعلى لون واحد ، وعلى أرومة واحدة ، وعلى لسان واحد ، لكن حكمته سبحانه البليغة والبالغة ومشيئته الحكيمة إقتضت غير ذلك ، حيث آقتضت حكمته اللامتناهية على النحو الذي نراه في الكون ، وهو الإختلاف والتنوع . يقول القرآن الكريم حول الإختلاف والتنوع في الكون : { ياأيها الناس : إنا خلقناكم من ذكر وأنثر وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا ، إن أكرمكم عند الله أتقاكم } الحجرات / 13 ، و{ ومن آياته خَلْقُ السماوات والأرض وآختلاف ألسنتكم وألوانكم ، إن في ذلك لأيات للعالمين } الروم / 22 !!! .

أما إنه لمزيد من الأسى والأسف الشديدين فإن الجماعات والشخصيات الدينية المتطرفة شَذُّوا عن الأصول والأركان والثوابت الإسلامية المذكورة حول فلسفة الإختلاف والتنوع القرآنية ، وحول إختيار الناس في العالم كله وحريتهم ، في قبول ، أو رفض الإيمان ، وحول الإعتدال والوسطية والرفق وحسن المعاملة والتعامل مع الآخر المختلف ، ذلك أن { الدين : المعاملة } كما جاء في الحديث النبوي الشريف ، فهم بدلاً من ذلكه كله إتخذوا التشدد والتطرف والغلو والعنف في الدين ديدناُ ونهجاً لهم ، فأخذ هؤلاء يُنَظِّرونَ الإسلام ويفسِّرون تعاليمه وأحكامه بشكل خاطيء ومتعسِّف ومنحرف جداً ، وبشكل متناقض تماماً مع الحِكَم والمقاصد القرآنية ، وذلك تحت ذرائع [ الجهاد ] و [ المقاومة ] و [ نشر التوحيد ] وتحت ذرائع إقامة وإعادة [ الخلافة الإسلامية ] !!! .

على هذا الأساس فهم – كما أعتقد وثبت لي – يتحمَّلون مسؤولية عظيمة وخطيرة أمام الله تعالى وعباده في الدنيا والآخرة ، مثلما جاء في الحديث النبوي الحكيم :

{ من سَنَّ في الإسلام سُنَّة حسنة ، فعمل بها بعده ، كتب له مثل أجر من عمل بها ولا ينقص من أجورهم شيءٌ ، ومن سَنَّ في الإسلام سُنَّة سيِّئة فعمل بها بعده ، كتب له مثل وزر من عمل بها ، ولا ينقص من أوزارهم شيءٌ } ينظر صحيح الإمام مسلم ، ص 1438

تأسيساً على ما جاء فإن ظلم دولة ، أو دول لشعوب مسلمة ، أو لشعوب مضطهدة لايبرر قطعاً ، بأيِّ شكل من الأشكال ، بخاصة من الناحية الإسلامية القيام بظلم مثله ، أو التجاوز لحدود الشرع والتعاليم الإسلامية . ذلك أن دفع الظلم لايجوز شرعاً بإرتكاب ظلم مقابل ومماثل ، ولنا ، في هذا الموضوع وغيره أيضاً برسول الله محمد – عليه الصلاة والسلام – أسوة حسنة ومثل ومثال أعلى ، إذ إنه – عليه السلام – تعرَّض في مسيرة الدعوة الإسلامية في بداياتها ، مع أهل بيته الأخيار وصحبه الأبرار الى جميع صنوف التعذيب والعذاب والعنف والأذى والإضطهاد والإرهاب والعدوان من قومه ، لكنه – روحي فداه – بالرغم من كل ذلك كان لايحمل – وحاشاه بطبيعة الحال – الحقد والكُرْه َوالكراهية والضغينة تجاههم ، بل بالعكس فإنه كان عطوفاً ورحيماً بهم وحريصاً ومشفقاً عليهم وناصحاً ومصلحاً لهم ، وأنه كان كثيراً ما يدعو لهم ، فيقول : { اللهم آغفر لقومي فإنهم لايعلمون } !!!

من شديد الحزن والأسى القول بأنه من الشخصيات العلمية الإسلامية الذي فلسف ونَظَّرَ للعنف والإرهاب والقتل الجماعي للناس وتبريره والدعوة اليه ، هو الدكتور عبدالله عزام الأردني الجنسية والفلسطيني الأصل ، وقد آنخرط الدكتور عزام في المقاومة الأفغانية ، أو في الجهاد الأفغاني ضد الإتحاد السوفيتي السابق عام [ 1981 ] . وذلك بعد أن قدَّم إستقالته من الجامعة الإسلامية العالمية في العاصمة إسلام آباد بباكستان ، حيث كان أستاذاً فيها .

لُقِّبَ الدكتور عبدالله عزام ب[ شيخ المجاهدين العرب ] ، وذلك لدوره الكبير في دعم القضية الأفغانية في العالمين العربي والإسلامي ، لهذا لقب أيضاً ب[ عَرَّاب الجهاد الأفغاني ] . وقد تمكن الدكتور عزام من خلال فتاويه ودعواته وكتبه وخطبه وفعالياته وجولاته الكثيرة في البلدان العربية وغيرها من آستقطاب وجذب الآلاف من الشباب الغض العرب ، وغير العرب الى ساحات القتال الأفغانية بإسم [ الجهاد ] ، ولأجل تسهيل هذه الفعاليات أسس الدكتور عزام مؤسسة كبيرة تحت عنوان [ مكتب الخدمات ] في عام [ 1984 ] في مدينة بيشاور الباكستانية التي تقع على الحدود الأفغانية . وذلك لتوجيه وإرسال العرب وغيرهم من الوافدين الى داخل أفغانستان ، من هنا آشتهر هؤلاء ب[ الأفغان العرب ] . في عام [ 1989 ] أغتيل الدكتور عبدالله عزام مع ولديه الصغيرين في مدينة بيشاور الباكستانية ! .

يعتبر الدكتور عبدالله عزام المنظِّر والمعلِّم والمرشد الأول لجميع العرب الأفغان وغيرهم من الجنسيات الوافدة ، من بينهم أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة السابق !! .

حول الدعم والإسناد الهائلين والفعاليات الكبيرة التي قدمها الدكتور عبدالله عزام ورفاقه للشعب الأفغاني المضطهد ومقاومته ليس لنا كلام ولاتعليق عليه ، لأن المسلم اذا ما رأى مستضعفاً مظلوماً ، سواءً كان مسلماً ، أو غير مسلم فعليه شرعاً مد يد العون والمساعدة له ، إنٍ آستطاع الى ذلك سبيلاً ..

لكن النقد الشديد والمآخذ الأشد متوجهة نحو تطرفه وتشدده وغلوه في تعاليم الإسلام من ناحية ، وتنظيره المنهجي للعنف والإرهاب وإراقة الدماء والقتل الجماعي للناس ، بل الدعوة الى الإبادة للمخالفين من ناحية ثانية ، وذلك بحجة نشر عقيدة التوحيد !! .

بالحقيقة ذلك كان منزلقاً خطيراً وإثماً عظيماً وقع فيه الدكتور عبدالله عزام ، وكل من شاطره ويشاطره في هذا الشأن الخطير والمتصادم مباشرة مع الكتاب والسنة ، أو الذين ينتهجون خطه من جماعات العنف الديني . في هذا الصدد يقول الدكتور عبدالله عزام :

( إنَّ إقرار عقيدة التوحيد في الأرض ولو على بحور الدماء وتلائل الأشلاء ، فرض على المسلمين الذين يعرفون قيمة التوحيد ، ولو فنيت نصف البشرية ، أو قتل ثلاثة أرباعها من أجل إقرار عقيدة التوحيد ، ومن أجل أن تنعم البشرية تحت ظِلال هذا الدين وتتفيَّأُ في فيءٍ شريعته هو قليل ، قليل بجانب السعادة التي يعيشها الربع الباقي من البشرية . إنَّ الدماء رخيصة ، من أجل إنقاذ الإنسان ، إنَّ الأشلاء هيٍّنة من أجل تخليص البشر } !!! ينظر كتاب [ في التربية الجهادية والبناء ] لمؤلفه الدكتور عبدالله عزام ، السلسلة الأولى ، الجزء التاسع ، ص 190

بالحقيقة لقد صُدِمْتُ بالدكتور عبدالله عزام وفزعت وآندهشت كثيراً حينما قرأت هذا الكتاب له ، حيث إنه يحوي هذه هذه الأفكار الخوارجية والتدميرية والآراء السوداوية والنوايا الإجرامية ، بخاصة إن مؤلفه – أي عبدالله عزام – يحمل شهادة الدكتوراه في علم أصول الفقه . من هنا جاء آستغرابي وآندهاشي منه بأنه كيف خفيت عليه إنسانية الشريعة الإسلامية ومقاصدها وغاياتها وأبعادها الإنسانية ، مع أنه كان عالماً بأصول الفقه ، وكانت أصول الفقه مجال تخصُّصه . ذلك أن علم أصول الفقه تدور مداراتها وكلياتها حةل مصالح الإنسان ومنافعه وخدمته ! .

ثم إن الأئمة والفقهاء الفطاحل الكبار الأجلاء المسلمين ، أمثال [ الغزالي / ت 505 ه ] ، و[ الرازي / ت 606 ه ] و [ الآمدي الكوردي / ت 613 ه ] و[ إبن الحاجب / ت 646 ه ] و [ القرَّافي / ت 684 ه ] و [ الزركشي / ت 794 ه ] وغيرهم كثيرون قد آستفاضوا وآجتهدوا فآتفقوا جميعاً حول المقاصد الإنسانية للشريعة الإسلامية التي تتمثل في حفظ وصون { الأنفس والدماء والنسل والدين والعقل } للجنس البشري ، سواءً كان مسلماً ، أو غير مسلم . وذلك على أساس المباديء والأحكام والثوابت والقواعد الإسلامية التي قرَّرها القرآن الكريم ، منها : { من قتل نفساً بغير نفس ، أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً } المائدة / 32 ، و { لا إكراه في الدين } البقرة / 256 ... ينظر في هذا الصدد كتابي [ البحر المحيط ] لمؤلفه الزركشي ، ج 5 ، ص 208 ، وكتاب [ نحو تفعيل مقاصد الشريعة الإسلامية ] لمؤلفه الدكتور جمال الدين عطية ..

إن الإسلام – حقيقة – كما قرَّره القرآن لايرفض ولايلغي الأديان والألوان والأجناس والشعوب والقوميات الأخرى ، بل إنه يرى أن من وظيفته حفظ كل ما ورد والدفاع عنها ، وعن معتقديها ومعتنقيها وفق قاعدته المعروفة على المستوى النظري والعملي التاريخي ، وهي { لا إكراه في الدين } ! .

مما لاريب فيه إن مثل هذه الأفكار الخوارجية الهدامة مرفوضة في الإسلام جملة وتفصيلاً ، وهي متصادمة معه على طول الخط ، لا بل إن الإسلام يكافح ويحارب تلكم الأفكار الخوارجية والآراء الشاذة اللاإنسانية حرباً وكفاحاً بلا هوادة . وذلك بغية آستئصالها من الجذور من المجتمعات ، بخاصة من المجتمعات المسلمة ..

حتى أن الرسول الأكرم محمد – عليه الصلاة والسلام – قد دعا في أحاديثه التنبُّؤية الى قمعهم ما لم يتوبوا ويرجعوا الى الدين الحق بعدما مرقوا منه . وذلك لعظيم خطرهم على الإسلام والمسلمين والناس بشكل عام .

قال رسول الله محمد – صلى الله عليه وآله وسلم – عنهم : { يخرج قوم من أمتي يقرأون القرآن ، ليس قراءتكم الى قراءتهم بشيء ، ولا صلاتكم الى صلاتهم بشيء ، يقرأون القرآن ، يحسبون أنه لهم ، وهو عليهم ، لايتجاوز صلاتهم تراقيهم . يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرَمِيَّة } !!! . ينظر كتاب [ صحيح مسلم ، ص 536

ويقول – عليه السلام - في حديث تنبؤي آخر عنهم : { إن بعدي من أمتي يقرأون القرآن لايجاوز حلاقيمهم ، يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية . ثم لايعودون فيه : هم شَرُّ الخَلْقٍ والخليقة } !!! ينظر نفس المصدر ، ص 537

كما شاهدنا فإن رسول الله محمد – عليه الصلاة والسلام – قد تنبأ بأن جماعة مسلمة من أمته سوف يمرقون من الدين ، أي انهم سيخرجون عليه . والمروق هو الخروج السريع والإنحراف والإنطلاقة السريعة جداً ، وقد شبه الرسول الكريم مروقهم الإنحرافي السريع بسرعة السهم حينما ينطلق من الرمية . ثم ذكر صفاتهم ، وهي القراءة المستمرة للقرآن الكريم والصلاة الكثيرة ، مع الإطالة فيها ، وربما أكثر من السواد الأعظم من المسلمين، حيث هم يشكِّلون الأمة ، لكن كل ذلك لاتشفع لهم في شيء ، لأنها ليست على فهم صحيح من الكتاب والسنة ، أما أفعالهم فهي بالضد منهما ، إذ هي مقرونة بالتكفير والتضليل والتطرف والإجرام والإستسهال في سفك الدماء والعدوان على حقوق الناس وأمنهم وآستقرارهم ومعايشهم .

 

17/02/2014

إن منظمة تاماينوت تتوجه إلى الرأي العام الوطني بهذا البيان معلنة أن سياسة منع الأسماء الأمازيغية مازالت قائمة وأن عقلية الاحتقار والاستصغار تجاه الأمازيغ والأمازيغية كذلك مازالت قائمة بالإدارة المغربية رغم كل ما يتم تداوله واستهلاكه من أن الدولة قد قطعت مع هذه الممارسات التي هي نتاج سياسة الميز الثقافي واللغوي ضدّ الامازيغية بالمغرب.

إن استمرار هذه العقليات القديمة والبائدة بالإدارة العمومية يقطع الطريق أمام أي انتقال نحو الديموقراطية ويكرس الاستبداد وينتهك حقوق المواطنين في الحصول على الخدمات الإدارية.

لقد سجلنا حالة المنع الفعلي بمدينة الدار البيضاء من خلال امتناع أحد ضباط الحالة المدنية، بالملحقة الإدارية 42 بعين برجا، عن تسجيل إسم "أنير الداغور" ابن المناضل محمد الداغور عضو المجلس الفدرالي والسكرتير الجهوي لفروع تامسنا والحوز لمنظمة تاماينوت.

إن ما أقدم عليه هذا الموظف الإداري هو عمل يندرج في إطار سلوك قبيح وعنصرية مقيتة تجد جذورها في الذهنية التي أشاعتها سياسة الميز الثقافي واللغوي ضدّ الامازيغية، والتي انتهجتها الإدارة المغربية على مدى نصف القرن المنصرم. كما يعتبر هذا السلوك منافيا لروح المرحلة الحالية التي تقتضي تضافر الجهود من أجل تحقيق الانتقال المنشود نحو الديمقراطية، وترسيم منصف وحقيقي للأمازيغية.

إن منظمة تاماينوت بصفتها حركة مدنية تعنى بالحقوق الفردية والجماعية:

1- تشدد، مرة أخرى، على وقف جميع أشكال التمييز ضد الأمازيغ والأمازيغية وتحمل وزارة الداخلية المسؤولية كاملة عن استمرار منع الأسماء الأمازيغية. كما تطالبها بإصدار توضيح في هذا الموضوع وأمر ضباط الحالة المدنية التابعين لها بتقييد الأسماء الأمازيغية للمواليد دون أية عرقلة واحترام مذكرة وزير الداخلية رقم 3220 الصادرة بتاريخ 09 أبريل 2010.

2- تدعو الحكومة المغربية إلى احترام القانون في هذه النازلة والانضباط للدستور المعدل الذي رسم اللغة الأمازيغية أولا وأكد ثانيا على احترام الحقوق الفردية والتزام المغرب بحقوق الإنسان كما هي متعارف عليها دوليا خصوصا المواد 16 و 17 و 24 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

3- تطالب الحكومة المغربية بإنصاف عائلة المناضل محمد الداغور من خلال فتح تحقيق في الموضوع، حتى يتوقف التدبير المزاجي لشؤون المرتفقين والمواطنين، ويوضع حد لانتهاك حقوق المواطنين والمواطنات ذات الصلة بالحالة المدنية.

وقعه رئيس المنظمة

ذ.أحمد برشيل

كان ذلك في ربيع عام 1983، وكانت نار الاقتتال الداخلي تتوهج اكثر فأكثر ويزداد اوار سعيرها يوما بعد اخر، وقرقعة السلاح تُسمع من بعيد..! انها مفرزة جود المشتركة والكبيرة العدد، تتحرك رويدا رويدا شمالا ولا نعرف شيئا من التفاصيل عما يجري في المناطق الأخرى...! الشيء الوحيد الذي نعرفه هو اننا في طريقنا الى بشت آشان.. ولا اخبار من هناك!؟ وحدتنا الصغيرة تتجه يسارا واخرى اكبر عددا يمينا، في طرق ومسالك غير مألوفة بالنسبة لنا...!

بالأمس القريب كنا في ضواحي اربيل، واليوم نتسلق قمما عالية ونسير في وديان وعرة..! نتجه شمالا ونجد انفسنا في وادِ عميق وبين عملاقين، انهم جبلي كاروخ وهندرين...! في الجانب الأخر تقع قرية درگلة الشهيرة، احدى معاقل الثوار الشيوعيين في الستينيات!
ففي هذه الرقعة الجغرافية الضيقة نوعا ما وقعت قبل حوالي 20 عاما احداثا تأريخية جسام! عند هذه السفوح جرت احداث معركة هندرين الشهيرة والذائعة الصيت! تلك المعركة التي كسرت شوكة الجيش العراقي في المنطقة وعززت مكانة وهيبة الحركة الثورية الكوردية انذاك! انها مأثر مسجلة ومنقوشة ومطرزة في صفحات الثورة الكوردية!
نقترب من نهاية الوادي، امامنا الأن قرية "سران" الرابضة هناك...! ننتشر حواليها بسرعة فائقة وندخلها بيسر وبدون قتال يذكر، اذا صح القول..!
في القرية يقع عدد من مسلحي اوك اسرى في ايدينا، ويُنقلون حالا سالمين الى الخطوط الخلفية! فتتوضح الصورة لنا شيئا فشيئا، نحاول ان نوسع دائرة حركتنا، ونتسلق الفسحة المطلّة على القرية من الجانب الأيمن، جانب جبل كاروخ الشاهق!
نشوة الانتصار السريع هنا تعزّز ثقتنا بأنفسنا...بِتنا نشرف كليا على الوادي في الجانب الأخر... نُحكم سيطرتنا التامة على اي تحرك لمسلحي اوك هناك اثناء النهار..! ما هو في حوزتنا من عتاد ومؤونة وغذاء قد لا يكفينا امدا طويلا..! وقد تنفذ كلها في المساء..! يسدل الليل سدوله ويخيم الظلام الدامس في كل مكان! اضوية بعيدة نراها ونتذكر، ان "كل ظلام الدنيا لا يقوى على اطفاء ضوء شمعة واحدة"..!!!
هدوء غريب ومشوب بالحذر يسود المنطقة! وفجأة، يتطاير الرصاص فوق رؤوسنا ومن كل الاتجاهات! ما هذا...وهل انهم هنا..؟ وهل وصلت الامدادات لمسلحي اوك المتواجدين في جانب جبل هندرين من القرى القريبة من هناك.!!!
لقد ارسلنا الرفيق زيرك عند بزوغ الفجر الى القرية طلبا للنجدة، حيث كانوا رفاقنا في مفرزة جود..! ولا جواب..!؟ يا ترى، ماذا جرى له..؟؟؟
ننتظر وصول التعزيزات او البدلاء من قوتنا المتواجدة في القرية وضواحيها..! وعبثا نحاول ان نقتنع بذلك..!؟؟؟ فنحن في عزلة تامة عن التطورات السريعة على الساحة..! ولا علم لنا بالموقف هناك..!!!؟
في تلك اللحظة الحاسمة تصل قيادة المفرزة المشتركة معلومات تؤكد استيلاء مسلحي اوك على مقراتنا في بشت آشان! فتتخذ قيادة القوة قرارا سريعا بالانسحاب فورا من المنطقة الى الوراء، بإتجاه وادي ملكان، والى منطقة باليسان الأمينة نسبيا!
يعطى الايعاز لنصيرين، حسبما قيل لنا فيما بعد، لكي يتم تبليغنا بالتفاصيل والانسحاب من مواقعنا! ولم نتأكد الى يومنا هذا من صحة ذلك من مصادر مستقلة، " وانا في شكٍ من ذلك! الجبن والتخاذل والاهمال الكلي من جانب قيادة القوة، كلها معا تسببت في عدم وصول الخبر الينا..!!؟؟؟
في الصباح نقرر، نحن المتبقين هناك في القمة، النزول الى القرية، متأكدين نوعا ما من الأمان حوالينا..! ونتحرك نزولا بإتجاه القرية! فلا زلت اتذكر كل ذلك وكأنها احداث جرت قبل ايام فقط! ولا زال المشهد يتراقص امام عيني بكل وضوح!
يُطلق علينا الرصاص وجها لوجه، تأتينا رشقة مفاجئة ومن مسافة قريبة جدا، يطير اليشماغ من رأسي ويصاب رفيقي في كتفه في نفس اللحظة...! يسقط بجنبي واسقط معه، امسك احدى يديه واحاول ان اجره الى الوراء، اسحبه بضعة امتار وبصعوبة خلف حجرة!
يطوقوننا من كل الجوانب ويقتربون منا شيئا فشيئا! اسمع صراخا من الجانب الأخر..!!! اين انتم، ايها الكلاب..؟؟؟ ارموا السلاح وارفعوا اياديكم..! لقد نفذت اخر الاطلاقات في قتال الليل، وسلاحنا الخالي من الاطلاقات بات عبئا علينا..!
نقع اسرى في ايديهم وتأتيني ضربة من فوهة البندقية، تُلقيني ارضا ويتدفق الدم من جبيني! ومن ثم ينقضّون على رفيقي الجريح كالذئاب..!!! شتائم واهانات تتكرر مرارا..! انهم جبناء..!
قوتنا الصغيرة كانت تضم حوالي 18 مسلحا من مفرزة جود المشتركة، ولا اتذكر بالضبط كم كان عددنا نحن الشيوعيين، اربعة، خمسة او اكثر... لست متأكدا من ذلك...!؟؟؟ فما هو انا متأكد منه، كنا - انا وملازم سيروان وسربست وزيرك!
يجمعوننا معا ويتهيأ احدهم ان يطلق علينا الرصاص، فيقفز عليه اخر من اهل القرية ويمسك ببندقيته قائلا – لا تفعل ذلك، لا تفعل، سيقتلون اسرانا الذين في حوزتهم...! فيفصلوننا عن بعضنا البعض...
اسمع اصواتا اخرى من جهة اليمين- انهم انذال وجبناء...انه كلب عربي اسود...!!!؟ لا لا، ارجوكم وانا اصرخ عاليا، انه من قومكم، انه من قومكم..! لا لا، انه من اهلي، من شقلاوا...اسألوه، انه سربست، رجاءً اتركوه معي.!!! يأخذونه بعيدا ومن ثم يطلقون النار عليه فيما بعد، اسيرا لديهم وجريحا بين ايديهم..!!! وامام انظار الرفيق زيرك، الذي كان قد دخل القرية مطمئنا من ان رفاقنا لازالوا هناك، ووقع قبلنا في اسرهم عند منبع الجامع!
نعم نعم، لقد تركونا رفاقنا في ساحة القتال وحدنا وفروا هاربين، خوفا وتحسباً لهجوم محتمل عليهم من جانب قوة اوك القادمة من جانب قرية ورتي ....!!!
وهكذا تم نقلنا في اليوم الثاني الى "سجن ورتي" لنلتقي هناك بالرفاق الأسرى من بشت آشان!
فتباً للجبناء وتباَ للأوغاد، تباً للقتلة المجرمين، وتباً للوحوش الكاسرة، وتباً لأشباه البشر، الذين باعوا كل شيء بسعر بخس في سبيل مصالحهم ولإشباع رغباتهم المريضة

السومرية نيوز/ بغداد
أكد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الثلاثاء، أن "آل الصدر" لايريدون منصبا او كرسيا، فيما اشار الى أن العراق تحول الى لقمة سائغة والشعب لايريد ذلك بل يريد "عزة وصوت مسموع".

بغداد، العراق (CNN) -- دعت أصوات في ائتلاف "متحدون" الذي يقوده رئيس البرلمان، أسامة النجيفي، زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، إلى مراجعة قراره اعتزال الحياة السياسية، معتبرة أن المالكي هو المستفيد الوحيد من القرار، كما انتقدوا زيارة الأخير إلى الأنبار، التي تشهد مواجهات أمنية، ملمحين إلى أنها قد تكون زيارة "انتخابية"، الأمر الذي نفاه مقربون من المالكي.

وقالت عضو كتلة "ائتلاف متحدون"، وحدة الجميلي، في بيان لمكتبها الإعلاني، إن خروج الصدر من العملية السياسية يعني أن ائتلافها "سيفقد ظهيرا له" مضيفة أن الصدر "لا يمكن أن يكون ملكا لنفسه بل هو ملك للشعب العراقي ."

ودعت الجميلي الصدر إلى العدول عن قراره مضيفة: "قرار السيد الصدر باعتزاله الحياة السياسية له ضرر جسيم على بعض الجهات وفائدة كبيرة لجهات أخرى، فستفقد كتلة متحدون بهذا القرار ظهيرا لها في العملية السياسية، وستعلو كفة دولة القانون، فهي المستفيد الوحيد من هذا القرار في الانتخابات المقبلة ".

 

من جانبه، دعا زميلها في الائتلاف، النائب حمزة الكرطاني، المالكي إلى وقف قصف أحياء مدينة الفلوجة، عادا ذلك "خرقا دستوريا وقانونيا" ونقل عنه موقع الائتلاف قوله إن زيارة المالكي "جاءت متأخرة جدا" مضيفا: "هناك خشية من أن تكون زيارة المالكي للأنبار دعاية انتخابية ولتهيئة وضع سياسي وإعلامي معين."

ورد عدنان الشحماني، عضو "التحالف الوطني" المؤيد للمالكي، على تلك التصريحات بالقول إن زيارة المالكي إلى الأنبار "تحمل رؤية واقعية" مشيرا إلى أنها "لا تعد زيارة سياسية أو انتخابية" بحسب ما نقل عنه التلفزيون العراقي.

الثلاثاء, 18 شباط/فبراير 2014 11:14

"حريم السلطان" يثير جدلا في تركيا

أثارت الحلقة الأخيرة من المسلسل التركي “حريم السلطان” جدلا واسعا في تركيا بعد تصوير مشهد قتل السلطان سليمان لابنه مصطفى خنقا.

و أشارت صحيفة (القدس العربي) إلى أن المسلسل ترك أثرا إيجابيا فيما يتعلق بقبر الأمير مصطفى، إذ شهد القبر في بورصه زيارات كثيرة من قبل المواطنين للترحم عليه، إلى جانب قرار من محافظ بورصه بترميم الضريح وتوسيعه.

أما فيما يتعلق بالسلطان سليمان القانوني، فوصل الغضب الشعبي مداه، إذ تقدم المواطن حسن كوز البالغ من العمر 47 عاما ببلاغ للنائب العام يطلب فيه إزالة “صفة” السلطنة عن السلطان سليمان، وإعادة “الاعتبار المعنوي” لابنه الأمير مصطفى.

وسعى بعض المعارضين الأتراك لاستغلال الجدل القائم بإسقاط هذه الحادثة التاريخية على ما يجري حاليا في تركيا، متسائلين: "هل يضحي رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان بابنه بلال في قضية الفساد من أجل الاحتفاظ بالحكم كما فعل السلطان سليمان؟!".

يشار إلى أن المسلسل تناول قصة حياة السلطان العثماني سليمان القانوني، مسلطا الضوء على حياته الشخصية والخفايا التي كانت تدور في قصره.
--------------------------------------------------------
إ: أحمد

nna

 

الطرفان يعقدان اتفاقات هدنة بموازاة العمليات العسكرية

عنصر من القوات النظامية وآخر من المعارضة بعد إبرام هدنة في بلدة ببيلا بدمشق أمس (رويترز)
لندن: «الشرق الأوسط»
بالتوازي مع العمليات العسكرية والقصف المتواصل على مدن وبلدات الريف الدمشقي، ينخرط قادة ميدانيون في قوات النظام مع قادة من الكتائب المناهضة في مفاوضات لعقد اتفاقات هدنة، وفق شروط؛ أهمها وقف إطلاق النار، والسماح للمدنيين المحاصرين بالمغادرة، وتشكيل حواجز مشتركة من قوات النظام ومقاتلي كتائب المعارضة. وتمكن الطرفان من التوصل إلى اتفاق في بعض مناطق الغوطة الشرقية، لكن مقاتلي المعارضة هناك يشككون في نيات النظام، ويعدون سعيه إلى التفاوض بمثابة «خطة لتفكيك كتائب الثوار والقضاء على الثورة».

وفيما يبدو أن هدنة لم تتضح معالمها بعد ستتحقق قريبا في مدينة حرستا، وأخرى في حي القابون تهدف إلى وقف إطلاق النار شرق العاصمة. وسمح بعودة بعض الأهالي لتفقد منازلهم وخروج المدنيين المحاصرين بعد إبرام هدنة في المعضمية وأخرى في حي برزة.

كما أعلن مكتب دمشق الإعلامي المعارض في بلدة ببيلا بالغوطة الشرقية، أول من أمس، التوصل إلى اتفاق يقضي بوضع حاجز مشترك عند مدخل البلدة، وذلك «إثر مشاورات ومفاوضات حول هدنة عرضها النظام على البلدة. وتوصلت اللجنة المفاوضة مع النظام السوري إلى وضع حاجز مشترك بداية البلدة. وفتح معبر ببيلا بشكل جزئي وخرجت بعض العائلات باتجاه دمشق».

وقال المكتب الإعلامي إن هذا يأتي «في وقت دخل إلى بلدة ببيلا قبل فتح المعبر عميد من قوات النظام السوري يرافقه ما يقارب 50 عنصرا من مختلف التشكيلات الموالية للنظام، ومنها عناصر من الدفاع الوطني وأخرى من المخابرات السورية وعناصر من الحرس الجمهوري، واجتمعوا مع قوى الأمن الداخلي الشعبي في بلدة ببيلا، وهم عناصر مسلحة كانوا دخلوا في تسوية مع قوات النظام».

ونقل المكتب عن شاهد عيان في ببيلا قوله إن قوات النظام ومقاتلي المعارضة هتفوا معا تأييدا للهدنة «إيد وحدة إيد وحدة». وربما هذه هي المرة الأولى التي يتصافح فيها مقاتلون من «الجيش الحر» وجنود من قوات النظام ويهتفون معا منذ انطلاق الثورة في مارس (آذار) 2011.

وبحسب ناشطين في ريف دمشق، فإن النظام عرض على بلدات الجنوب الدمشقي هدنة مقابل فك الحصار عنها، منها ببيلا ويلدا وبيت سحم.

أما في الغوطة الغربية، فقد تحققت الهدنة في مدينة المعضمية، بينما ما تزال تصطدم بصعوبات كبيرة في داريا، حيث تواصل قوات النظام إمطار المدينة بالبراميل المتفجرة منذ نحو شهر، بهدف الضغط على أهل داريا للقبول بالهدنة التي يعرضها.

وحصلت «الشرق الأوسط» من مصادر خاصة مطلعة في مدينة داريا على تفاصيل المفاوضات الجارية هناك بين الطرفين.

وحسب تلك المصادر، فإن هناك خلافا كبيرا بين الكتائب المقاتلة في داريا حول الموقف من الهدنة، لا سيما بعد شيوع معلومات مفادها أن غرض الهدنة «شق صفوف الكتائب في داريا، ودفعها للاقتتال فيما بينها».

وتقول المصادر إن «خلية خاصة من ضباط القصر والحرس الجمهوري وضعوا خطة لإجبار داريا على الخضوع تقوم على مبدأ تحطيم داريا من داخلها، وتتضمن خطوات تمهيدية وأخرى حاسمة عبر التسلل بين صفوف التشكيلات المقاتلة هناك التي عرف عنها الانضباط والتنسيق العالي، وكانت سببا في صمودها لأكثر من عام تحت وابل القصف العنيف». كما تشمل الخطة، حسب تلك المصادر «استغلال رفض نسبة كبيرة من المقاتلين تحقيق هدنة مشابهة لهدنة المعضمية، لتفعيل الخلاف وتفجير الحساسيات المتراكمة بين التشكيلات والمجلسين المحلي والعسكري، بعد التغييرات التي حصلت في بعض القيادات، لا سيما لوائي (شهداء الإسلام) و(سعد بن أبي وقاص)».

ويسعى النظام لاستمالة المؤيدين للهدنة واستماله المترددين أيضا، وتقوية موقفهم في عملية التفاوض في مواجهة الرافضين، من خلال تخفيف القصف بالبراميل المتفجرة وغض النظر عن تمرير بعضهم مواد غذائية من المعضمية، التي هادنت النظام، وتخفيف الإساءة إلى أهالي داريا عند الحواجز والسماح لهم بالدخول للمعضمية للقاء أقاربهم المتسللين من داريا. مقابل ذلك، يروج المؤيدون للهدنة عن أعضاء لجنة المصالحة لعزل الرافضين لها والتقليل من شأنهم والتحريض عليهم وتأليب الناس المنهكين من الحصار والحرب عليهم.

أصدرت الهيئة التنفيذية لحزب الاتحاد الديمقراطي PYDبياناً إلى الرأي العام رفضت فيه تصريحات حميد درويش عضو المجلس الوطني الكردي والائتلاف السوري والتي اتهم فيها الاتحاد الديمقراطي بأنه يتلقى الدعم من النظام. معتبراً تصريحاته بمثابة تبرير لفشله كرئيس للوفد الكردي الملحق بالائتلاف في الجولة الثانية من جنيف2. مؤكدةً "كأنه يريد من تصريحاته أن يعد  ويشرعن لهجوم آخر على المكتسبات التي حققتها المكونات في روج آفا".

حيث جاء في البيان "في التصريح الذي أدلى به السيد حميد درويش لجريدة الشرق الأوسط بتاريخ 16 شباط الجاري، وعن اتهاماته المشينة لحزب الاتحاد الديمقراطي بقوله: إن الحكومة السورية تدعم حزب الاتحاد الديمقراطي وهم لا ينفون ذلك. إننا في حزب الاتحاد الديمقراطي نرفض مثل هكذا تصريحات جملة وتفصيلاً".

وتابع البيان "ونعتبرها بمثابة تبرير الفشل الذي مُني به حميد درويش كرئيس للوفد الكردي الملحق بالائتلاف في الجولة الثانية من جنيف2 والتي فشلت بشكل رسمي، ونعتبرها ومن جهة ثانية بمثابة إيذان من أجل هجوم ظلامي جديد على المكتسبات التي حققتها المكونات في روج آفا، خاصة بعد إعلان الادارة الذاتية الديمقراطية وهي بصدد تفعيل مؤسساتها وهيكلياتها التنظيمية، والتي جاءت بفضل دماء الشهداء التي أسيلت في معارك الدفاع المشروع بدءا من سريه كانيه وتربه سبيه وكر زيرو وتل كوجر وكوباني وعفرين، ومن هؤلاء الشهداء الشهيد علاء، ومثل هذه التصريحات غير المسئولة خيانة لدماء الشهداء وعهدهم".

وأضاف البيان "يصف السيد حميد بتبعية حزب الاتحاد الديمقراطي للنظام السوري، علماً أن هذا الحزب ومنذ تأسيسه في عام 2003 تعرض مناضلوه إلى الملاحقة والسجن والتعذيب والاستشهاد وخاصة بعد انتفاضة قامشلو 2004 والتي أعتبرها حميد ومن خلال مقالة منشورة له في 24/6/2005 وبعنوان: رأينا في أحداث القامشلي، بأنها فتنة اتخذها بعض الموتورين من الكرد من أجل زعزعة الاستقرار في القامشلي، والموقف الذي اتخذه السيد حميد من خلال الكلمة المُبرقة إلى سليم كبول يعتذر من خلالها عن " الأخطاء" التي ارتكبها بعض من المتعصبين الكرد وأنه بريء من تصرفاتهم براءة الذئب من دم يوسف، وفي مقال آخر بتاريخ 27/7/2005 كتبه السيد حميد بعنوان: التعصب القومي ظاهرة خطيرة، يشير فيها أن المشاريع الشوفينية التي طبقت بحق الشعب الكردي تراجعت حدتها بعد عام 1970".

وأكد البيان "إن تصريحات السيد حميد جاءت في الوقت الذي نستذكر شهادة الأستاذ أوصمان دادالي السادسة، وهو العضو في حزب الاتحاد الديمقراطي، الذي فقد حياته في 17 شباط من العام 2008 أثناء التعذيب القاسي الذي تعرض له في سجون البعث الشوفيني".

وأشار البيان "إننا في حزب الاتحاد الديمقراطي إذ ندين ونستنكر هذه التهم التي يروجها السيد حميد درويش بحق حزبنا الذي قدم ولا يزال مئات الشهداء من أجل نيل الحقوق واحلال الكرامة الوطنية في المشروع الذي قدمناه والمتمثل بالإدارة الذاتية الديمقراطية، والتي لاقت تأييداً وموافقة جميع الأحزاب بما فيهم هو وتحديدا في الصيف الفائت والمحاضر المذيّلة بتواقيعهم لم تجف أحبارها بعد".

وأردف البيان "بدلا من أن ينفي السيد حميد بيان الائتلاف الذي صدر في بداية العام الحالي والذي كان بمثابة شرعنة للهجوم الظلامي على مناطق روج آفا والتي خسرنا فيها كوكبة من الشهداء والمناضلين، يأتي اليوم ويزيد الطين بلة ويتهجم على حزب الاتحاد الديمقراطي، وكأنه يريد من تصريحاته أن يعد  ويشرعن لهجوم آخر على المكتسبات التي حققتها المكونات في روج آفا".

واختتمت الهيئة التنفيذية لحزب الاتحاد الديمقراطي بيانها بالقول "إننا نؤيد الحل السياسي وهذا كان هو هدفنا ومطلبنا ومنذ اليوم الأول في الحراك الثوري في سوريا، ونعتبر كل الانجازات التي صرنا إليها هي بفضل صوابية الخط الثالث التي انتهجناها والتي توجت في ثورة 19 تموز من العام 2012، التاريخ كفيل أن يبيّن حقيقة الثورة المجتمعية في روج آفا و التي باتت عبئا ثقيلا للانتهازيين".

firatnews

الثلاثاء, 18 شباط/فبراير 2014 00:24

نسكن في وطن يغطيه الظلام - واثق الجابري

 

.
نسكن في وطن كل يوم يبتلى بداء، فمتى نكتشف الدواء؟ يقال الوقاية خير من العلاج، ومعرفة الداء نصف الدواء، ومن يبحث عن الحقيقة يبصر نورها، وما كان الله معذباً حتى يبعث رسولا، ومن يقف فوق الجبل يرى ما خلف التل، ومن يدور حول نفسه لا يسمع سوى صدى صوته، يترنح ويقف ويشعر بالعالم الواقف يدور!
من يشعر التناقضات، يسعى الى الصراعات، وفي غيابها يوهم في نفسه افتراضها.
سؤال يدور في الأذهان، هل إلتصق أسم العراق بالعراك، وتجاوز المعارك لندخل في الحروب، بلا فطنة ولا دهاء ولا ذكاء، من يدعي إنه قائدها يملك زمام المبادرة، يختار الزمان والمكان ونوع الهدف، والفريسة دائما في حالة هروب، كلما ألتفتت الى الوراء أضاعت من وقت تقدمها، يتنظر متى ينتقض عليها، وكيف يكون رد الضربات، مرة يضرب الصدر، وأخرى في البطن او الرجل، والأصعب حينما تصاب العيون، وتسلسلم للإفتراس.
أصعب شيء حينما تستلم الضحية للجلاد، وترفع الخيمة عن أبناء وطن ثائر ضد العبودية، فالثوار لا يغادرون المعارك، ومن سير الى الحرب دفاعاً عن حق لا يفكر بالرجوع، وعشرة سنوات تكفي لك بأن تحتل العالم، وتناطح السحاب بالأبراج، وتبني ما حطم في القرون الماضية، لا أن تتراكم الثروات عند الخارج، وشعب الداخل يتضور جوعاً، وما أكثر من إجتمعوا على تشريع سرقة و إفقار المواطن وإذلاله، وتقديم ابنائه فريسة للوحوش؛ متى تكون الوطنية نقاء وبناء، لا يخالطها المكر والدهاء؟ يقاسمونا مثل كعكة تختزن في الكروش، يحسبونا رقماً يتسلقون به على الرقاب، ويحجبون الأمل القريب من العيون.
الوقوف خير من الهرولة الى الوراء، وصاحب الحق يُملي ولا يُمْلى عليه.
من ترك الوقاية يحتاج الى العلاج، ومن يؤخر العلاج لا ينفعه الدواء، ومن لا يسمع صوت رسول الوطن، يسير على خطى الشياطين، يعرف بنفسه فاقد للصواب، تقودة الى شماعة تعليق الخطايا والضحايا، متسارع الإنحدار في الهاوية الظلماء، لا يعرف التاريخ له مكان. مَنْ يقف وادي يرى من في القمم صغار، ويتصاغرون كلما ارتفعوا أكثر وهو دائم الإنحدار؛ لكننا نسكن في هذا الوطن، يسكن في قلوبنا وإن تلبدت أجواءه بالظلام.

تقرير: محمد الكحط –ستوكهولم-

افتتحت الفعالية بمشهد مسرحي مؤثر قدمته الرفيقة سوسن خضير، وبالأعلام الحمراء والغناء أستهل حفل إحياء الذكرى الخامسة والستين ليوم الشهيد الشيوعي، وبحضور مهيب وكبير استذكارا لجميع المناضلين الذين افتدوا أرواحهم من أجل (وطن حر وشعب سعيد). وإجلالاً للمآثر البطولية للشيوعيين وأصدقائهم، حيث أقامت منظمتا الحزب الشيوعي العراقي والحزب الشيوعي الكردستاني/العراق في السويد، حفلا جماهيريا مهيباً، يوم السبت 15 شباط 2014، في ستوكهولم، وقد زينت القاعة بصور الشهداء الأبرار واللافتات التي تمجد الشهداء البررة، وتقدمت مجموعة من الشابات والشباب يحملون الأعلام الحمراء ليتقدموا أمام المنصة ليشكلوا فرقة تنشد مقاطع ((غنوا لرفيقٍ...).

بعدها وبكلمات رقيقة رحب عريفا الحفل الرفيقان محسد المظفر وعدنان إبراهيم بالحضور جميعاً، وأولهم عوائل وذوو الشهداء وبالرفيقين د صالح ياسر والرفيق علي مهدي عضوي اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي وبممثل سفارة جمهورية العراق في السويد الدكتور حكمت جبو، وبالسلك الدبلوماسي في السفارة العراقية، وبممثلي كافة الأحزاب والقوى السياسية العراقية والأجنبية ومنظمات المجتمع المدني، ثم وقف الجميع حدادا على أرواح شهداء الحزب والوطن.

وكانت الكلمة الأولى هي لعوائل الشهداء التي قدمتها السيدة صبرية منعم، ومما جاء فيها، ((تعلمت أن الحياة جميلة لكن الموت من أجل العدالة والمساواة والحرية أبهى. واليوم نحتفي مع عوائل الشهداء وأصدقائهم، نستذكر من رحلوا عنا، الهائمين بالحياة والجمال والحب، نستذكر الحالمين بعراق حر وشعب سعيد، نستذكر الباقين معنا مدى الحياة يمدونا بالعزم ولن يغيبوا عن ساحة النضال. أيها الشهداء أخبركم أن ما أصاب الوطن من خراب ودمار بسبب الفاشية ونظامها المقبور، وما بني عليه بعد ذلك على أسس طائفية وأثنية، نقول لكم: نحن نراكم في كل خطوة وفي كل نسمة من جنوب العراق وشماله، يا شهداء الوطن تعالوا فقد غادرت الأغصان الخضراء أشجارها، وسماء الوطن تمطر تراب، والطيور لا تعرف الغناء، وأصبحت الأنهار بلا ماء، ومنكم يستمد الحزب الشيوعي ورفاقكم وأصدقائكم الهمة والعزم والإرادة التي لا تلين من أجل الأهداف التي ضحيتم من أجلها، وما زالوا يسقون التربة بدمائهم من أجل عودة الحياة للوطن. سلاماً لمن يواصل الطريق متحدياً الإرهاب والفساد والظلم...))، كما قدمت بعدها مقاطع شعرية بالعامية ودعها الجمهور بالتصفيق.

بعدها قدم السيد شبر حسين كلمة هيئة الأحزاب والقوى السياسية العراقية في السويد ومما جاء فيها: ((ان من دواعي الاحتفاء أكثر بهؤلاء الخالدين وبيوم الشهيد الشيوعي تحديدا هو مواصلة الحزب الشيوعي العراقي لمساره المشرف وطريقه النضالي حتى في ظلّ الظروف المتشابكة، وما موقف الحزب الوطنية ودعمه وإسناده للعملية السياسية الجارية في العراق، إلا دليلا حيا وملموسا على أصالة هذا الحزب وامتثاله لكل ما يخدم مصلحة الشعب العراقي بكل أطيافه وانتماءاته القومية والدينية والمذهبية. نحن اليوم على أعتاب جولة جديدة من الانتخابات البرلمانية نتوقع ونأمل من جميع القوى السياسية العراقية ان تبذل كل جهودها من أجل إجراء هذه الانتخابات في موعدها المحدد وإنجاحها عبر دعوة الجماهير العراقية للمشاركة المكثفة في الانتخابات، وتكريس دورها وأرادتها في اختيار من تثق بتحمله المسؤولية على أكمل وجه أننا مدعوون جميعا إلى الحفاظ وصيانة التجربة الديمقراطية في العراق مهما بلغت الصعوبات والتضحيات، ذلك لأن لا بديل عن الديمقراطية إلا الاستبداد والدكتاتورية....))، وتمت قراءة مجموعة من البرقيات التي وصلت الحفل بالإضافة إلى مقاطع شعرية بالكردية.

ومن ثم قدمت كلمة هيئة التضامن للقوى الكردية والكردستانية " هاوكاري التي ألقاها السيد مولود، فقد أشادت بدور الشيوعيين ونضالهم جنبا إلى جنب مع إخوانهم في كردستان من أجل عراقٍ حر ديمقراطي.

ثم قدمت فرقة دار السلام الفنية مجموعة من الأغاني منها أغنية "يوم الشهيد تحية وسلام" وأغنية "أي شهيدا" بالكردية، وأغنية "مرني مرني"، و"يا طير الرايح لبلادي".

وكان للأنصار الشيوعيين كلمتهم في هذا اليوم حيث قدموا مئات الشهداء الأبطال في نضالهم ضد الدكتاتورية، حيث ألقى الرفيق ماهر كلمة رابطة الأنصار في ستوكهولم وشمال السويد قال فيها، ((لقد اختلطت تربة كردستان العراق بدماء شهداء حركة الأنصار المسلحة التي قدمها الأنصار الشيوعيون وأصدقاؤهم بسخاء، على طول سنوات الكفاح المسلح، ان قائمة أسماء شهداء الحركة الأنصارية تطول وتطول وكما كانت الحركة تمثل وتعكس كل أطياف الشعب العراقي، فلقد كان الشهداء الذين سقطوا أبطالا في سوح الكفاح هم من كل أطياف وفئات المجتمع العراقي، فلقد كان منهم الكردي والعربي والتركماني والأيزيدي والمسلم والمسيحي والصابئي، فحتى في البذل والعطاء كان الشيوعيون مثالاً في تجسيد اللون العراقي الواحد...)).

وفي قصيدة شعرية تقدمت بها السيدة أجا خان البرزنجي أخت الشهيد علي البرزنجي وشيخ سعيد، كانت كلماتها بالكردية مؤثرة رغم كونها إمرأة طاعنة في السن، لكنها وقفت بصعوبة وهي تلقي كلماتها النابعة من حبها للشهداء وللوطن.

وكان للحزب الشيوعي السويدي كلمته التي ألقتها السيدة بربارا حيث قال فيها، ((نحيي الشهداء الذين سقطوا في النضال ضد الدكتاتورية وبشرف من أجل الاشتراكية، نعلن مساندتنا لعوائل الشهداء...،)) كما أعلنت أدانتها للعنف في العراق الذي يحصد الأرواح، وهذا يتطلب تضامنا عالميا ولهذا نحن الآن هنا....

بعدها كلمة منظمة الحزب الشيوعي الكردستاني / العراق في السويد قدمتها الرفيقة نشتمان، التي رحبت فيها بالضيوف، وقالت ((في كل مرة تحاول الأنظمة الدكتاتورية والفاشية النيل من شعبنا وقواه الوطنية كان الشيوعيون العراقيون والكردستانيون في مقدمة المدافعين عن شعبهم، وعلى هذا الطريق قدم الشيوعيون قوافل من الشهداء من العرب والكرد والكلدوآشوريين والتركمان ومن جميع مكونات شعبنا.

في الوقت الذي نحتفي وأياكم بيوم الشهيد الشيوعي تمر بلادنا في فترة عصيبة من تاريخها, فبعد مرور 23 عاماً على انتفاضة أذار المجيدة و10 سنوات على سقوط النظام الدكتاتوري الفاشي وشعبنا لا يزال يعاني من التركة الثقيلة للدكتاتورية. فخلافات الإقليم مع المركز تتعقد أكثر فأكثر والمناطق المستقطعة لم تحل معاناتها والعديد من القوانين المهمة ومنها قانون النفط والغاز لم تقر والبلد يعاني من إرهاب وفساد ومحاصصة مقيتة تكبل تطوره الطبيعي.

وفي إقليم كردستان مرت أكثر من خمسة أشهر والقوى المتنفذة لم تتفق على تشكيل حكومة الإقليم، وذلك بسبب تغليب الحزبية الضيقة والمصالح الفئوية والشخصية على المصلحة الوطنية. وبالرغم من الموارد والإمكانات الكبيرة التي بحوزة حكومة الإقليم، ألا أنها أخفقت في بناء اقتصاد متين وبلغت الأزمة حداً بحيث عجزت الحكومة عن توفير رواتب الموظفين والمعلمين, إضافة الى التقييد على الحريات العامة واغتيال الصحفيين وقمع المظاهرات الجماهيرية السلمية والتضييق على النساء وحرياتهن كل هذا يوٌدي الى تضييق الديمقراطية في كردستان.)).

وأخيرا كانت كلمة منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد التي ألقاها الرفيق جاسم هداد ومما جاء فيها: ((يكتسبُ الاحتفال هذا العام بنكهةٍ أخرى، حين يقترنُ بالعيد الثمانين لميلاد الحزب الشيوعي العراقي، حزبِ العمال والفلاحين والكادحين والمثقفين وكل العراقيين، وبانطلاق الحملةِ الإنتخابية لقائمةِ التحالف المدني الديمقراطي، التي يشارك فيها حزبُنا مع نخبةٍ من القوى الوطنية المخلصة، الرافضةِ للمحاصصة الطائفية والفساد والخراب، والمتصديةِ دوما لكل أشكال الإرهاب والفساد، قائمةِ من اعتبر إنهاءَ الاحتلال واستعادةَ الحريةِ شرطاً لإقامةِ المجتمع الديمقراطي، قائمةِ من لم يختزل العراقَ بهِ ولم يَدّعِ التمثيلَ القسريَ لأحد، قائمةِ من رفض وبشكل حقيقي وعملي العنفَ كسبيلٍ لحل الخلافات أو السعيَ لنيل تفويض الشعب، قائمةِ الأعرق في الاعتراف بالحقوق القومية المشروعة لكل العراقيين، و بالحقوق الدينية لأتباع كل الديانات في العراق، قائمةِ المكافحين بكل صلابة من اجل تحقيق المساواة بين العراقيين رجالاّ ونساءً، وصيانةِ مكانةِ المرأة في المجتمع من كل ما ينتهكُ حريتـَها الآدمية.. قائمةِ أصحاب التاريخ الوطني النضالي الناصع، والأيادي البيضاء.. وسيكون من البداهة أيضاً أن يقترنَ الوفاءُ للشهداء بالتصويت لقائمتهم المعبرةِ عن الأحلام التي استشهدوا من أجلها.

كما يأتي يومُ الشهيد الشيوعي وبلادُنا الحبيبة تمر في ظروفٍ غايةً في الصعوبة والتعقيد، فإلى جانب تدهور الوضع الأمني، واستفحال خطر التنظيمات الإرهابية والمجاميع المتطرفة المسلحة، وتمكنِها من توسيع مواقعها ونشاطاتِها الإجرامية، تستمر القوى المتنفذةُ في حكم البلاد بالانشغال بالصراعات السياسية على المصالح والنفوذ والثروة، مما يشدد من احتقان الأزمة العاصفة التي تعيشها العمليةُ السياسية، ويفتقد الناسُ فيها ليس الأمنَ فحسب بل و أبسط َالخدمات الضرورية، ويشتد التباينُ الطبقي وتنمو بشكل مخيف الفئات المسحوقة، والتي تعيش دون مستوى الفقر وتقتات على نفيات ناهبي قوت الشعب، فيما يشتد الإستقطاب الطائفي وينذر بحربٍ أهلية أو بتمزيق وحدة البلاد.

لقد حذر حزبنا مراراّ، وإنطلاقاً من إيمانه بمشروع الدولة الديمقراطية الحقة، من هذه المخاطر، ودعا الى حوارٍ صريحٍ وحريص بين القوى السياسية على أسس واضحةٍ وبرامجَ حقيقيةٍ لحل الخلافات، وصولاً إلى بناء صف وطني واسع عابرٍ للطائفة والقومية والانتماءات الثانوية، قادرٍ على مواجهة تحديات المرحلة. كما أكد حزبُنا على دعم قواتنا المسلحة في جهدها للقضاء على الإرهاب، وعلى ضرورة التمييز بين المواطنين الأبرياء وبين العناصر الإرهابية، و على احترام حقوق الإنسان والحفاظ على ممتلكات الناس، ودعا الى تنفيذ المطالب المشروعة للمواطنين والقيامِ بمعالجات اقتصادية، اجتماعية وثقافية للمشاكل الكثيرة.

ولن يدخر الحزب جهداً من أجل دعم كل المبادرات الحقيقية المسؤولة الهادفة إصلاح العملية السياسية والسير بها نحو عراق ديمقراطي إتحادي آمن ومزدهر.

وتبقى الإنتخاباتُ البرلمانية القادمة الوسيلة َالأنجع بيد جماهير شعبنِا لتغيير الواقع المأساوي الذي تعيشه، والخلاصِ من نظام المحاصصة والفساد القائم.))

شكر عريفا الحفل جميع الحضور على تلبيتهم الدعوة والتضامن مع حزبنا في يوم الشهيد الشيوعي.

كما وصل الحفل عدد كبير من رسائل التحية التي تشيد بنضالات الحزب وتمجد شهداءه الأبرار.

ومن هذه البرقيات:

1 ـ اللجنة المحلية للحزب الديمقراطي الكردستاني

2 ـ مكتب المجلس الأعلى الإسلامي العراقي

3 ـ حزب بيت نهرين الديمقراطي

4 ـ الإتحاد الديمقراطي الكوردي الفيلي

5 ـ اتحاد الكتاب العراقيين في السويد

6 ـ المؤتمر الوطني العراقي في السويد

7 ـ حركة تجمع السريان/ مكتب السويد

8 ـ اللجنة المحلية للحركة الديمقراطية الآشورية

9 ـ طائفة الصابئة المندائيين في السويد

10 ـ المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري

11ـ تنسيقية ستوكهولم لقوى وشخصيات التيار الديمقراطي

12 ـ الحزب الديمقراطي الكردستاني / إيران

13 ـ منظمة الأتحاد الوطني الكردستاني في السويد

14 ـ الحزب الإشتراكي الكردستاني / السويد

15 ـ منظمة جاك في السويد ( كوردو سايد ووج)

16 ـ رابطة الثوريين الكادحين / كردستان ايران

17 ـ الحزب الشيوعي البوليفيم السويد

18 ـ رابطة المرأة العراقية في السويد

19 ـ جمعية طيور دجلة

20 ـ جمعية المرأة العراقية في ستوكهولم

21 ـ نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي

22 ـ حركة العمال النقابية الديمقراطية في السويد

23 ـ جمعية المرأة المندائية في سوكهولم

24 ـ جمعية الرافدين لدعم التربية والتعليم في العراق


السومرية نيوز/ بغداد
كشف وزير النفط العراقي، الاثنين، عن عدم التوصل إلى اتفاق بين وفدي حكومة المركز وإقليم كردستان بشأن قانون الموزنة لعام 2014، مبينا أن الاجتماع الذي جمعهم في مبنى البرلمان استغرق حوالي أربع ساعات.

وقال عبد الكريم لعيبي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الاجتماع بين وفد الحكومة المحلية برئاسة نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني ووفد إقليم كردستان برئاسة رئيس حكومة الإقليم نجيرفان بارزاني لم يتوصلا الى اي شي بشأن الموازنة العامة للعام الحالي 2014".

وأضاف لعيبي أن "الوفدين سيواصلان الاجتماعات مستقبلا"، مشيرا الى أن "الاجتماع الذي استغرق أربع ساعات ضم عن وفد المركز إضافة الى الشهرستاني وزير النفط عبد الكريم لعيبي ووزير المالية صفاء الدين الصافي والأمين العام لمجلس الوزراء علي العلاق وعن الاقليم رئيس الحكومة فيها نجيرفان بارزاني ونائبه عماد احمد ووزير الثروات الطبيعية اشتي هوراني والمتحدث باسم الحكومة سفين دزي".

وكان رئيس الحكومة نوري المالكي ورئيس حكومة اقليم كردستاناكدا اليوم الاثنين، على ضرورة التوصل الى حل للمسائل العالقة بين بغداد واربيل، فيما شددا على ضرورة التسريع في اقرار الموازنة العامة للبلاد.

ووصل وفد حكومة اقليم كردستان، اليوم الاثنين (17 شباط 2014)، الى العاصمة بغداد برئاسة رئيس الحكومة نجيرفان البارزاني.

وأعلنت رئاسة حكومة إقليم كردستان، في (15 شباط الحالي)، أن الحكومة التركية جددت الإلتزام باتفاقها مع إقليم كردستان في مجال النفط والغاز خلال لقاء عقد بين رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ورئيس حكومة إقليم كردستان نيجرفان البارزاني في تركيا يوم الجمعة 14 شباط 2014 .

وجاءت زيارة البارزاني إلى تركيا قبل ثلاثة أيام من موعد زيارته المقررة إلى بغداد بهدف إجراء المفاوضات بشأن المشاكل العالقة في ملفي الموازنة والنفط بين بغداد وأربيل.

الإثنين, 17 شباط/فبراير 2014 23:15

احتاجك - مصطفى معي

تركتني بهدوء و قالت
لكل شيء في هذه الدنيا حدود
فلا تنتظرني فاني اليك لن اعود
فقلت
احبك و من دونك لن يكون لي
معنىً في الوجود
ستتذكركِ اناملي و رعشتي
و قبلات الخدود
سيعزفك قلبي دائما موسيقى
لحن الخلود
و يرجع حضني الدافئ باردا
كتلك الورود
التي سوف تحكي قصة عشق
مات فجأةً بعد الولود
مصطفى معي
17.02.2014

صوت كوردستان: أعلنت حركة التغيير و من على موقعها الرسمي بأنها تشتطر حصولها على منصب وزير الداخلية كي تشترك في حكومة أقليم كوردستان القادمة. حركة التغيير لم توضح سبب التزامها بكرسي وزير الداخلية و لكن أحد قادة حزب الطالباني صرح محذرا قبل يومين أنه في حالة حصول حركة التغيير على منصب وزير الداخلية في الحكومة القادمة فان الإقليم سيتجه نحو تشكيل ثلاثة أقطاب عسكرية و راى أنه على حزب البارزاني عدم الموافقة على مطلب حركة التغيير.

حزب الطالباني من ناحيتة وضع شرط حصولة على منصب نائب رئيس الوزراء في حكومة الإقليم.

يذكر أن حزب البارزاني يسيطر على نصف قوات البييشمركة و مجلس الامن القومي و قوات الامن. كما أن حزب الطالباني أيضا يمتلك النصف الاخر من قوات البيشمركة و له يضا قوات أمن خاصة به و على الرغم من أدعاءات توحيد هذه القوات و خضوعهم صوريا الى وزارة البسشمركة و الامن الداخلي ألا أن قوات البيشمركة و الامن لا تزال حزبية و مقسمة.

الإثنين, 17 شباط/فبراير 2014 21:59

احياء اربعينية الراحل الاستاذ (( ازاد خلو

)
(كنت أحلم أن أراكم متحدين .*.*.*.* *.*.*.*.*.كنت أحلم بكردستان)
(ازاد خلو)
يتشرف مركز زلال للثقافة والفن الكردي في مدينة درباسية بدعوتكم لاحياء اربعينية الراحل الاستاذ (( ازاد خلو ))
وذلك في تمام ساعة 1,30 الواحد والنصف في يوم الثلاثاء المصادف في 18/2/2014
في (مركز الشيخ معشوق الخزنوي / ومركز زلال للثقافة والفن الكردي سابقاً)

(الدعوة عامة)
https://www.facebook.com/Navenda.Zalal?ref=hl

انتفض الشعب العراقي مرة ثانية في يوم 15 / شباط على اثر اصرار المجلس التشريعي العراقي ( البرلمان ) على منح النواب والوزراء واصحاب الدرجات الخاصة رواتب تقاعدية كبيرة لاتتناسب وسنوات الخدمة التي قضاها او سوف يقضيها في اروقة البرلمان ، وانها اي هذه الرواتب التقاعدية سوف تثقل من كاهل ميزانية الدولة مستقبلا كما اعتبروا هذه الرواتب نهب وسلب منظم لخيرات البلد من قبل اشخاص محددين في السلطة ، في نفس الوقت الذي يستلم الملايين من المواطنين رواتب وظيفية لا تزيد على 3000 ثلاثمائة الف دينار فقط او رواتب تقاعدية لا تزيد على 400 اربعمائة الف دينار من الذين خدموا هذا البلد اكثر من ثلاثين او اربعين سنة خدمة وظيفية وفي مختلف مجالات الحياة  .
وكانت المحكمة الاتحادية قد الغت الرواتب التقاعدية للنواب وقضت ببطلان المادة (3) و (4) من قانون مجلس النواب رقم 50 لسنة 2007 لمخالفتهما للدستور على اثر التظاهرات التي عمت البلاد احتجاجا على هذه الحقوق والامتيازات التقاعدية الكبيرة .
الا ان الغريب في الامر فقد قام مجلس النواب وعن سابق اصرار وترصد بادخال هذه الحقوق الباطلة مرة اخرى ضمن المادة 38 من قانون التقاعد الموحد لسنة 2014 ، وبذلك يكون مجلس النواب ( في هذه الحالة )قد خالف الدستور مرتين ، المرة الاولى في قانون مجلس النواب والمرة الثانية في قانون التقاعد الموحد ، اضافة حنثه باليمين او القسم الوارد في المادة (50 ) من الدستور العراقي والتي تنص على ( يؤدي عضو مجلس النواب اليمين الدستورية امام المجلس قبل ان يباشر عمله بالصيغة التالية : اقسم بالله العلي العظيم ان اؤدي مهماتي ومسؤولياتي القانونية بتفان واخلاص وان احافظ على استقلال العراق وسيادته ، وارعى مصالح شعبه واسهر على سلامة ارضه وسمائه ومياهه وثرواته ونظامه الديمقراطي الاتحادي وان اعمل على صيانة الحريات العامة والخاصة واستقلال القضاء والتزم نتطبيق التشريعات بامانه وحياد ، والله على ما اقول شهيد ) .
لو نتمعن في صياغة القسم جيدا ونسأل السادة النواب اين انتم من مراعاة مصالح هذا الشعب الذي يتظاهر يوميا ويطالبكم بالغاء الرواتب التقاعدية والكف عن نهب وسلب ثرواته !؟ واين انتم من التزامكم بتطبيق القوانين بامانه وحياد في معرض الالتزام بتطبيق قانون المحكمة الاتحادية !؟ فاذا كانت السلطة التشريعية وهي الجهة التي تشرع القوانين في اية دولة ، هي اول ما تخالف الدستور والقوانين ، فاقرأ على هذا البلد الف سلام وسلام .
ان السلطة التشريعية هي المؤسسة الوحيدة التي يتم اختيار اعضائها من قبل الشعب مباشرة وهي من مظاهر الدولة الديمقراطية الحديثة ، اي سلطة مفوضة من قبل الشعب وتصدر قوانينها واحكامها باسمه وباستطاعة الاخير سحب هذا التفويض في اي وقت يشاء وبالطرق القانونية والديمقراطية المختلفة منها القيام بمظاهرات واحتجاجات سلمية وهذا ما يحصل في العراق اليوم ، وكان على هذه السلطة الدفاع عن حقوق هذا الشعب والحفاظ على ثرواته ومراعاة مصالحه ( كما جاء في القسم ) بدلا من نهبه وسلبه والتحايل عليه بالطرق الغير القانونية والغير دستورية .
كما ان اعضاء البرلمان هم ليسوا بموظفين ولايسري عليهم قانون الخدمة المدنية او قانون التقاعد الموحد ولايجوز قانونا حصر امتيازاتهم وحقوقهم ضمن هذا القانون الاخير ، فهم مواطنين مكلفين بخدمة عامة في البرلمان ولمدة محدودة حالهم حال اعضاء المجالس البلدية ويتقاضون مكافآت معينة جراء هذه الخدمة طيلة تواجدهم في هذه المؤسسة وليست رواتب وظيفية وتنتهي هذه المكافآت وكافة حقوقهم الاخرى بانتهاء هذه الخدمة سواء بنهاية الدورة وهي اربعة سنوات او لاي سبب اخر . كما ان هذه الحقوق والامتيازات الممنوحة لهم طيلة الدورة البرلمانية كان من المفروض ان يصدر بها قانون خاص كما جاء في المادة ( 63 ) من الدستور ( تحدد حقوق وامتيازات رئيس المجلس ونائبيه واعضاء المجلس بقانون ) الا ان هذا القانون لم يصدر حتى الان .
لذا فان البرلمان العراقي او ما يسمى بالسلطة التشريعية في العراق ، هي سلطة فاقدة للشرعية القانونية والدستورية وذلك لمخالفاتها المتكررة والواضحة وعن سابق اصرار وترصد للقانون والدستور بالاضافة الى حنثها باليمين مما يترتب على ذلك مسؤولية قانونية ودستورية ، وبالتالي يضع رئيس مجلس الوزراء ورئيس الجمهورية او نائبه في حالة غيابه امام مسؤولية اخلاقية قبل ان تكون قانونية ودستورية وذلك بحل البرلمان استنادا الى المادة ( 64 ) من الدستور  ليكون درسا للدورات البرلمانية القادمة  ومن اجل الحفاظ على مصالح وخيرات وثروات هذا الشعب وانقاذ البلد من الفوضى القانونية والدستورية التي يمر بها .


الإثنين, 17 شباط/فبراير 2014 21:16

تركيا ... إستقالة 74 ضابط طيار في الجيش

تقدم 74 طياراً في الجيش التركي بإستقالاتهم في أعقاب تعديل قانوني يتعلق بهم لم تتم المصادقة عليه بعد، وفقاً لما ذكره موقع سكاي نيوز.

وجاءت استقالات الضباط اعتراضاً على تعديل قانون الجيش الخاص بمدة خدمة الطيارين.

وأوضحت تقارير أن التعديل المذكور يطيل مدة خدمتهم القانونية.

غير أن الرئيس التركي عبد الله غل لم يصادق على القانون حتى الآن.
------------------------------------------------------------
إ: محمد

nna

سوريا بين مآسي الحاضر وآفاق المستقبل

ثلاث سنوات من النزف تواصلت فيها الأحداث الدامية والمآسي على إختلافها لتنال من الشعب السوري في كل مفاصل حياته التي اصبحت تفتقد إلى كل مقومات الحياة الإنسانية التي يستحقها هذا الشعب . لقد إستبشر محبو الشعب السوري بالإتتفاضة الجماهيرية السلمية التي فجرتها القوى الوطنية الديمقراطية السورية قبل ثلاث سنوات آملين تطور هذه الإنتفاضة إلى ثورة عارمة تطيح بنظام البعث الدكتاتوري المقيت الجاثم منذ عقود على ربوع سوريا والمتحكم بحركات وسكنات شعبها مستخدماً لذلك كل وسائل القمع والبطش والإنتهاك والجريمة ، هذه الوسائل التي اصبحت العلامة الفارقة لسياسة البعث اينما تسمح له الظروف بالتسلط على مقدرات الشعوب . واستمرت هذه الإنتفاضة على سلميتها مع تأكيدها في نفس الوقت على شعار " الشعب يريد إسقاط النظام " . إن نظاماً دكتاتورياً كنظام البعث لا يختلف في اساليبه القمعية سواءً حلَّ هذا النظام على ارض الرافدين او ارض الشام او على اي ارض اخرى قد تُبتلى به مستقبلاً ، لا سامح الله ، إذ ان الويلات والمآسي التي يخلفها نظام البعث الدكتاتوري القمعي تترك آثارها السلبية على مجمل الحياة وعلى مسيرة الوطن في الأرض التي يتسلط عليها هذا الحزب الشوفيني المتخلف الفكر والعدو للإنسانية ، والعراق بالأمس وسوريا اليوم امثلة حية شاهدة على جرائم هذا الحزب وانظمته القمعية في هذين البلدين . وحينما قابل النظام السوري الجماهير المسالمة بالقتل والقمع وبالنار والحديد تطورت الإنتفاضة الجماهيرية التي فقدت القوى الديمقراطية المسالمة السيطرة على توجيها ، خاصة بعد ان دخلها الذين وقفوا يتفرجون على المسرح السياسي من الإخوان المسلمين والقوى الإسلاموية السوداء القادمة من خارج سوريا وفق أجندات رجعية متخلفة بدأ الإسلام السياسي بتنفيذها حينما ركب موجة الإحتجاجات الجماهيرية السلمية ليحولها إلى قتال مسلح كان هدف قوى الإسلام السياسي من وراءه إخراج التحرك الجماهيري عن سلميته وركوب موجة العنف التي خطط لها هؤلاء "المجاهدون " العرب والأفغان والشيشان وكل أحفاد الشيطان والدواب الأخرى لتكون إشارة البدء في تخريب هذا البلد الجميل والإنتقام من اهله وتخريب نسيجه الإجتماعي . وقد نجحوا في ذلك فعلاً طالما هناك قوى خارجية تمدهم بالمال والسلاح كأمريكا وحلفاؤها وفي مقدمتهم تركيا وفرنسا والسعودية وقطر من جهة وإيران وحلفاؤها من جهة اخرى . فاستمر القتال واستمر القمع والتشريد وظل الشعب السوري هو الخاسر الوحيد الذي يتحمل كل التطورات السلبية التي تسير نحوها هذه الأزمة التي ظلت مستعصية حتى على مفجريها سواءً من النظام الدكتاتوري البعثي او من الدول التي عملت على تأجيجها بدعم العنف والإرهاب بالمال والسلاح . وحينما ادركت كل القوى الإرهابية التي تواجه الشعب السوري بالقتل اليومي وكل انواع الإرهاب الإقتصادي والسياسي والديني بأن العنف لا يقود إلى حل الأزمة وإن الحرب الأهلية التي اشعلتها هذه القوى جميعاً ، النظام البعثي وما يسمى بالمعارضة بمختلف فصائلها وتوجهاتها المتناحرة فيما بينها ، لا يمكنها ان تتوقف بالنظر لتشعب المصالح واختلاف التوجهات ، تم التفكير بما يسمى بالحل السياسي الذي جمعوا له مختلف الدول لتجتمع على شكل اصدقاء الشعب السوري تارة ً أو على شكل مؤتمر جنيف الأول ومؤتمر جنيف الثاني تارة اخرى . إلا ان جميع هذه المحاولات لا تجدي نفعاً امام قوى وضعت تحقيق مخططاتها الذاتية عائقاً امام ما تصبوا إليه الجماهير الشعبية في سوريا والذي يتلخص بالسلام وإنهاء هذه الحالة المأساوية التي تزداد تردياً كل يوم .

فكيف الوصول إلى ما يريده الشعب السوري من سلام وأمان وعودة إلى الحياة التي سوف لن تكون طبيعية لسنين عديدة ؟

ما افرزته الساحة السياسية والعسكرية السورية اثبت للجميع على ان القوى الفاعلة الآن ميدانياً وسياسياً عاجزة عن التأثير على مجمل التطورات بحيث تجعلها تنسجم والقرب من الحل السياسي . وهذا يعني ان القضية السورية خرجت من يد السوريين انفسهم واصبحت بيد القوى الخارجية التي اججت هذه الحرب الأهلية الدائرة الآن . وبما ان هذه القوى تفكر دوماً بتحقيق اكثر ما يمكن من مصالحها الذاتية ، حتى ولو على حساب الشعب السوري ، فلا يمكن التوصل معها إلى اي حل سياسي للأزمة السورية . فلم يبق في هذه الحالة إلا التوجه إلى المجتمع الدولي والمنظمات السياسية والإجتماعية والعسكرية المنبثقة عنه للعمل على تحقيق السلام في سوريا وإنقاذ شعبها من مواصلة السقوط في الهاوية التي تتوسع يوماً بعد يوم والتي سوف لا تنفع معها المؤتمرات مهما تعددت ، كما انها لا تنفع اليوم . إن على المجتمع الدولي ومنظمته الأمم المتحدة ومجلس الأمن ان يخطط لتحقيق ثلاث مراحل مهمة يمكن من خلال تنفيذها تحقيق الحل السياسي في سوريا. وهذه المراحل هي :

أولاً : إيقاف القتال على جميع الجبهات .

ثانياً : إخراج كافة الأجانب من سوريا .

ثالثاً : معالجة مخلفات الحرب وإجراء إنتخابات حرة ونزيهة .

اما ما يخص المرحلة الأولى فالكل يعلم بأن القوى المتصارعة ميدانياً على الساحة السورية قد تشعبت وتفرعت وتكاثرت بشكل لا يمكن لأي احد منها ان يكون مرجعاً قيادياً للآخر . فلو جرى ، على سبيل المثال ، ألإتفاق في جنيف 2 على وقف إطلاق النار . ففي هذه الحالة يمكن الإعتقاد بأن النظام السوري سيكون مرجعاً لقواته المسلحة المؤتمرة باوامره التي يجري تنفيذها من قبل هذه القوات ويحقق وقف إطلاق النار من قِبَل طرف النزاع هذا . فكيف سيتم تنفيذ وقف العنف والقتال لدى الطرف الثاني من النزاع وهو ما يطلق عليه بالمعارضة ؟ المعارضة السورية نفسها مشتتة ومتناحرة سياسياً بشكل لم تستطع معه الإتفاق على تمثيل نفسها في مؤتمر جنيف 2 بشكل متكامل . كما ان هذه المعارضة السياسية رمت بكل ثقلها نحو تركيا ، الدولة التي بدأ الإسلام السياسي ينخر بعظامها ،فعملت على إستغلال التحركات الجماهيرية العربية عامة والسورية بشكل خاص لتحسين وجهها الذي يزداد قبحاً لدى الإتحاد الأوربي الذي تستجدي الدخول اليه منذ سنوات بدون جدوى . إن هذا الإنحياز نحو تركيا جعل المعارضة في موقف لا تحسد عليه امام الشعب الكوردي في سوريا وفي المنطقة عموماً والذي كان بالإمكان كسبه إلى جانب المعارضة ، وهو جزء هام من المعارضة فعلاً ، لاسيما وإن الحركة الثورية الكوردية وعموم الشعب الكوردي على نقيض دائم مع النظام السوري الذي إعتبر الكورد السوريين اجانب في وطنهم . فتركيا بسياستها الشوفينية القمعية تجاه الشعب الكوردي لا يمكنها ان تكون صديقة لشعب آخر كالشعب السوري مثلاً . كما ان هذه المعارضة السياسية السورية لا تأثير يُذكر لها على ميادين القتال المتعددة في سوريا الآن . اما الجيش الحر فهو لا يملك من القوة التي يستطيع معها التأثير حتى على بعض وحداته التي اصبحت لا تعتمد على الهاربين من جيش النظام فقط ، بل ومن فصائل مليشياتية مرتزقة ايضاً . امام هذا المشهد تبرز القوى المسلحة للإسلام السياسي بكل تفرعاته وتشعباته التي لم تتوان من الإقتتال فيما بينها او بينها وبين فصائل الجيش الحر او بنيها وبين القوى الكوردية التي تمارس الإدارة الذاتية الآن في بعض مناطق تواجد الشعب الكوردي التي حررتها قواه الشعبية من سطوة النظام . فنحن إذن امام قوى متشعبة تمارس العنف ، وإن بعضها لا يمكنه التخلي عن العنف طالما انه لا يملك أجندة سياسية واضحة المعالم ، بل ان كل ما يدعيه هو الإرتكاز على تعاليم متخلفة يسوقها كتعاليم دينية يريد ان يؤسس لدولته الإسلامية على أساسها وليس له طريق آخر لذلك سوى العنف والقتل امام صرخات التكبير ومشاهد التمثيل بجثث ضحاياه واستعمال رؤوس قتلاه للهو والتسلية بها في لعبة كرة القدم . ففي هذه الحالة لا يمكن لأي عاقل ان يفكر بإمكانية وقف القتال على جميع جبهات الصراع في سوريا وذلك لعدم وجود مرجعية يُعتمد عليها لقوى المعارضة التي سوف تخرج بعض فصائلها لمواصلة القتال فتعطي بذلك لنظام البعث كافة المسوغات لتشغيل ماكنته العسكرية مجددا.

إن ذلك يعني ان المجتمع الدولي بكل ما يملكه من تأثير سياسي وقوة عسكرية وإجراءات إقتصادية هو الوحيد القادر على فرض ، نعم فرض ، وقف إطلاق النار كخطوة أولى لحل المأساة السورية سياسياً.

أما ما يتعلق بالمرحلة الثانية التي لابد من تحقيقها قبل البدء بأي حوار بين السوريين انفسهم فتتضمن وجوب إخراج كافة الأجانب من الأرض السورية وفسح المجال امام ممثلي الشعب السوري من أخذ مهمة وطنهم على عاتقهم . فمن المعلوم للجميع ان الساحة السورية تكتض الآن بمجاميع مسلحة دخلت الأرض السورية من جهاتها المختلفة متخذة من الدين بشكل اساسي غطاءً سياسياً لما تقترفه من جرائم بشعة لا ضد الشعب السوري فقط ، ولا ضد الواقفين إلى صف النظام كما تزعم هذه المجاميع ، بل انها تمارس الجريمة المنظمة حتى على الطرق البرية المؤدية إلى سوريا وعلى كل من يقع تحت طائلة فرقهم المنتشرة والمدججة بالسلاح لتقتل كل من لا يجيب على اسئلتهم البليدة التي يطرحونها على ضحاياهم كعدد ركعات صلاة الصبح مثلاً ، او كيفية أداء أذان الصلاة وغير ذلك من السخافات . هذه المنظمات الإرهابية القادمة من الباكستان وأفغانستان وإيران ولبنان والعراق وفلسطين وتركيا والجزائر والسعودية وليبيا ودول الخليج وحتى من بعض الدول الأوربية رافعة اعلامها الدينية السوداء سواد وجوهها وأفئدتها ، مكبرة بعد تدحرج كل رأس من رؤوس ضحاياها ، تشكل الخطر الأكبر على الشعب السوري ومحاولات خروجه من المآسي التي يمر بها اليوم ، إذ انها لا تنظر إلى ما يريده الشعب السوري الغريب عليها من أمان واستقرار بقدر نظرتها إلى اجنداتها الإجرامية والسعي نحو دولتها التي تريد لها ان تكون نموذجاً للتخلف الطالباني ودولته المقبورة في افغانستان ، لا بل اشد همجية وتخلفاً وأكثر جريمة . هذه المجاميع الإرهابية يجب ان تغادر الأرض السورية فوراً حينما يصار إلى التوجه لحل الأزمة السورية سياسياً . ولكن كيف ؟ ومن يستطيع إخراجها ؟ وهنا نعود ثانية إلى المجتمع الدولي ممثلاً بكل منظماته التي يجب ان يعمل كل في إتجاهه لتحقيق هذا الهدف . وإن السبيل الأمثل لتحقيق ذلك يتمركز حول سعي المجتمع الدولي إلى الضغط الجدي والمباشر والذي قد يصل إلى حد فرض العقوبات السياسية والإقتصادية والعسكرية على الدول والحكومات الممولة لهذه العصابات الإجرامية . فإن إستطاع المجتمع الدولي ان يقطع مصادر تمويل وتسليح هذه المليشيات المسلحة ، وهذه المصادر معروفة للقاصي والداني ، فإنها لا تستطيع ان تتواجد على الأرض السورية ، لاسيما إذا ما إقترن هذا الإجراء بإجراءات الملاحقة التي تقوم بها القوات الدولية على الأرض السورية بغية إخراج هذه المجاميع وإبعادها عن هذه الأرض .

وحينما يعم السلام على الأرض السورية ويتم تنظيفها من قذارات المليشيات المسلحة الإجنبية ويساهم المجتمع الدولي بفرض النظام على كل الأرض ، في هذه الحالة فقط يمكن للأمم المتحدة ومؤسساتها المختلفة ان تهيئ الأجواء بكل معطياتها وتساعد الشعب بكل فئاته على امرين مهمين ينبغي مسارهما بشكل متوازي إذ ان احدهم يكمل الآخر . إن اول هذين الأمرين هو معالجة الكوارث الإنسانية التي حلت بملايين السورين وجعلتهم في وضع صحي وإقتصادي واجتماعي بعيداً عن التصورات الإنسانية الطبيعية لحياة الإنسان . إن معالجة هذا الأمر لكي يسترد الشعب السوري انفاسه ويخرج تدريجياً من مآسيه التي عاشها خلال السنين الثلاث الماضية كفيل بخلق الأجواء الطبيعية لإجراء إنتخابات حرة ونزيهة مراقبَة دولياً يتقرر فيها شكل ونوعية الحكومة التي يمنحها الشعب ثقته للبدء بإعمار ما خربته الحرب إجتماعياً وسياسياً واقتصادياً ، وهذا هو الأمر الثاني الذي ينبغي تحقيقه في المرحلة الثالثة كضمانة لإستباب الأمن وسير الحياة بشكل طبيعي .

ومن الطبيعي جداً ان لا يستطيع الشعب السوري ، وتحت معطيات مخلفات الحرب، ان يحقق هذه المهمات لوحده ، فهو بحاجة ماسة إلى الدعم الدولي الذي قد يستفيد من التجارب السابقة التي مرت فيها بعض البلدان بظروف مماثلة فأنقذها تدخل المجتمع الدولي من واقعها المرير بعد ان تكفل بمد يد العون لها حتى تستطيع الوقوف على قدميها ثانية ، وهذه هي إحدى المهمات والواجبات الأساسية لمنظمة الأمم المتحدة ومؤسساتها جميعاً ، خاصة الإنسانية منها وهذا ما تضمنه ميثاق الأمم المتحدة واسلوب عملها وتعاملها مع اعضاءها ، وسوريا من البلدان العريقة القدم في هذه المنظمة الأممية .

الدكتور صادق إطيمش

سلسلة: نحو مشروع كُردستاني استراتيجي

( الحلقة 2 )

هذه هي هويّتنا الكُردستانية!

Sozdar Mîdî (Dr. E. Xelîl)

مفهوم الهويّة القومية:

حينما تفتقر أمّة ما إلى مرجعية تقودها، ودولة تدير شؤونها، وقوّة تحميها، تصبح كُرةً بين أقدام اللاعبين، كلٌّ يوجّهها لتسجيل الهدف الذي يريده. وليس هذا فحسب، بل يصبح كلّ ما يتعلّق بها- وفي المقدّمة هويَتها- عُرضةً للتشويه والتغييب. وكم دفعت الأمّةُ الكُردية- منذ 25 قرناً- ثمنَ افتقارها إلى دولة كُردستانية شاملة جامعة!

وهويّة الأّمّة هي شخصيتُها التي تُعرَف بها بين الأمم، وهي العلاقةُ الشعورية والفكرية الرابطة- طوال العصور- بين الأجيالَ والأسلاف والوطن والرموز التراثية، وهي المرجعيةُ الروحية الأكثر صلابة، وحينما تنهار المرجعية الثقافية والسياسية، وتنهار الدولة القومية، تقوم المرجعية الروحية الكبرى (الهوية القومية) بحماية الأمّة من التفتّت، وتحصّنها ضدّ الانصهار في هويّات قوميات أخرى.

أجل، بالهويّة القومية يُعرَف الفارسيّ أنه فارسي، والعربيّ أنه عربي، والصيني أنه صيني، والكُردي أنه كُردي، وهلمّ جرّاً. ومع أن الكُرد عاشوا إلى الآن بلا مرجعية كُردستانية ثقافية وسياسية، وبلاد دولة كُردستانية جامعة، ومع أن الهويّة الكُردستانية تعرَضت لحملات التشويه والتغييب، فإن الكُردي حيثما كان، وكائناً من كان- عدا الهاربين من حقيقتهم والمنصهِرين قومياً- ينتمي إلى هويّته بفخر، قائلاً: أنا كُردي!

وقبل أن نستعرض حقيقة الهويّة الكُردستانية في عمق التاريخ، تُرى ماذا قال الآخرون عن هويّتنا القومية؟

هوّيّتنا القومية في المصادر القديمة:

يمكن تقسيم تاريخ الأمّة الكُردية إلى خمسة مراحل رئيسة:

1 – من العصر الحجري إلى زوال حضارة گُوزانا Guzana بين (4400 – 4300 ق.م).

2 – من زوال حضارة گُوزانا إلى سقوط مملكة ميديا سنة (550 ق.م).

3 – من سقوط مملكة ميديا إلى الغزوات العربية حوالي (640 م).

4 – من الغزوات العربية إلى زوال الدولة العثمانية سنة (1924 م).

5 – من زوال الدولة العثمانية إلى الآن.

ولم نجد في الأخبار العائدة إلى ما قبل الإسلام شيئاً بخصوص هويّة الأمّة الكُردية، وإنما ورد أحياناً وصفُ أسلاف الكُرد بالجبليين والقساة والمتوحّشين و"ثعابين الجبال"([1])، وخاصّة في العهد الأكّادي والآشوري، لأن أسلاف الكُرد كانوا يتصدّون لهؤلاء الغزاة بشراسة. ويُفهَم من رسالة الملك الأَشْگاني الأخير أَرْدَوان إلى الملك الساساني الأول أَرْدَشَير بن بابَك أن الكُرد رعاة، لا يصلحون لقيادة الممالك([2]). وعموماً هذه أوصاف لا تتعلق بالهويّة القومية، وإنما تتعلق بوصف سلوك الشعب.

أمّا في العهد الإسلامي فاختلف الأمر، ووردت أقوال عديدة في بعض المصادر، تتناول الهويّة القومية الكُردية بالبحث والتفسير، وفيما يلي أبرزها:

1. الكُرد من نسل عرب الشمال (العَدْنانيين)، أو من نسل عرب الجنوب (القَحْطانيين- اليمن)، أو هم من نسل العرب الذين عصوا النبيَّ سليمان، وهربوا إلى العجم، وزَنَوا بجوارٍ للنبي سليمان؛ أي هم من نسل هَجِين([3]).

2. الكُرد من نسل أَسْفَنْدِيار بن مَنُوشَهْر (الملك الثامن من ملوك الدولة البَيشْدادية الفارسية بحسب المصادر العربية)، أو من نسل سام بن نوح، أو من نسل حام بن نوح، أو من نسل يافِث بن نوح([4]).

3. الكُرد من نسل شبّان هربوا من الضَّحّاك (أَزْدَهاك) إلى الجبال، وتناسلوا هناك([5]).

4. الكُرد من نسل الجنّ الذين زنوا بجواري النبي سليمان، أو من نسل شيطان يسمّى (جَسَد)، زنى بجواري النبي سليمان وبنسائه المنافقات([6]).

ولم نجدْ هذا الخلط والتخريف في الروايات المتعلقة بهويّة أيّ شعب آخر في الشرق الأوسط غير هويّة الكُرد، وهو دليل على طريقة تفكير بعض نُخَب غربي آسيا في تحديد هويّات الشعوب، ودليل أيضاً على الخلفيات الثقافية والسياسية التي أنتجت هذا التفكير اللاواقعي، وقد ناقشنا ذلك تفصيلاً في كتاب (صورة الكُرد في مصادر التُّراث الإسلامي)، وانظر مدوّنتنا: http://ahmedalkhalil.wordpress.com القسم العربي- سلسلة (المؤامرة على الكُرد).

هوّيّتنا القومية عبر العصور:

1 - التكوين القومي الكُردي: وصلت جميع الروايات السابقة الذكر إلى العصر الحديث، وزيد عليها- بتأثير النزعة القوموية الفارسية والتركية- أن الكُرد فرع من الفرس، وأنّهم أتراك الجبال. والحقيقة أن الكُرد ليسوا فرساً، وإنما يشترك الشعبان في الانتماء إلى الآريين، وبينهم مشترَكات لغوية وثقافية منذ العهد الميدي. وليس الكُرد تُركاً ولا عرباً، وقد يوجد كُردٌ تعرّبوا وتترّكوا، وقد يوجد عربٌ وتُركٌ تكرّدوا، وهذا يحدث بين كل الشعوب المتجاورة.

إن التكوين القومي الكُردي نتاج الاندماج- عرقياً وثقافياً وسياسياً واجتماعياً- بين أسلافنا الزاغروسيين وأسلافنا الآريين، وقد تولّى أسلافنا الآريون القيادة الثقافية والسياسية منذ حوالي سنة (2000 ق.م)، وفي عهد هيمنتهم تشكّلت الملامحُ الخاصة بهويّة الأمّة الكُردية، وتأسّست على الجغرافيا المشترَكة، والتاريخ المشترَك، واللغة المشترَكة، والثقافة المشترَكة، والشعور المشترَك، إضافة إلى التجانس الإثني.

وقد وضع أسلافنا الگُوتيون، حوالي 2200 ق.م، بدايات التكوين الكُردي، ثم واصل الحوريون- بما فيهم الميتّانيون- استكمال التكوين الكُردي بين (2000 - 1200 ق. م)، ثم استكمل الميديون تلك المهمّة بين (1000 – 550 ق.م)، وكان لأسلافنا الميديين الدورُ الأكبر في صياغة الهويّة الكُردية جغرافياً وثقافياً وحضارياً. لكن خلال العهد الفارسي الأخميني والعهد الأَشْگاني، وفي ظروف غامضة، حلّ اسم (كُرد) محل اسم (ميد)، وبهذا الاسم عبر الكُرد إلى العهد الساساني فالروماني فالبيزنطي، ثم إلى عهد الخلافة العربية الإسلامية، ومن بعدُ إلى العصور الحديثة.

ومعروفٌ أن أسلافنا الميد أسقطوا إمبراطورية آشور بالتعاون مع حلفائهم الكِلدان سنة (612 ق.م)، وأقاموا إمبراطورية، وأصبحوا قوة إقليمية عظمى، وذاعت شهرتهم في العالم. وحينما استولى الفرس على مملكة ميديا، لم يكتفوا بتسخير الجيش الميدي والمؤسّسات الميدية لخدمة مشروعهم التوسّعي، وإنما سلبوا اسم (ميدي) وادّعوه لأنفسهم، حتى إن الملوك كانوا يخاطبون الملكَ الفارسي كورش الثاني (أمه مَنْدانا ابنة الملك الميدي أَزْدَهاك) بلقب "ملك الميديين"([7])، وجرّدوا أحفاد الميد من اسمهم التاريخي الشهير، وأشاعوا اسم (كُرد)، بعد أن فرّغوه من مضمونه الحقيقي (بطل)، وضمّنوه معنى منفِّراً (بدوي، جبلي، راعي).

2 – جذور اسم (كُرد): إن أسلافنا عُرفوا باسم (كُرد) منذ الألف الثالث قبل الميلاد، فقد سمّاهم السومريون بالاسم المركّب Kur- tu أو Kur-du، ويعني بالسومرية (جبلي، جبليون)، وذكرهم الملك الآشوري تُوكُولْتي نِينُورْتا الأول Tukulti Ninurta1 (1244 – 1208 ق.م) باسم شعب QÛrtî، و KÛr-ti-i أو -i QÛr-di، وغزا الملك الآشوري تِغْلات پلاسَر الأول Tiglathpileser 1 (1114 – 1076 ق.م) بلادَ أسلافنا الگُوتيين، وسُجّل اسمهم بصيغة QÛrti. وسُمّيت الأراضي الواقعة على نهر الخابور، في الألواح الحثية والبابلية القديمة، باسم Mat Kurda ki (بلاد الكُرد)، وكلمة (mat) سومرية تعني (أرض)، واللاحقة (ki) هي للنسبة([8]).

وتنوّعت صيغ اسم (كُرد) عبر التاريخ، فعُرفوا عند السومريين باسم (كُوتي- جُوتي- جُودي- كُورتو- كُوردو)، وفي الكتابات العيلامية باسم (كُورْتاش) Kurtash، وعند الآشوريين والآراميين باسم (كُوتي- كُورْتي- كارْتي- كارْدو- كارْداكا- كارْدان- كارْداك)، وسمّاهم اليونان والرومان (كارْدُوسُوي- كارْدُوخي- كارْدُوك- كَرْدُوكي- كارْدُوكاي). واسمهم بالفارسية (كُرد- كُردها). وبالتركية (كُورْت- كُورْتلَر) KÜrt. KÜrtler . وسمّاهم الأرمن (كُوردُوئين- كُورجِيخ- كُورتِيخ- كُورْخي). وعُرفوا عند السُّريان باسم (قُورْدَنايه) ومفردها (قُورْدايه)، ومنها جاءت التسمية السريانية للمنطقة التي يقع فيها جبل جُودي باسم (بَقَرْدَى/باقَرْدَى)([9]).

وتوحّدت الصيغ المتعددة لاسم أسلاف الكُرد في صيغة (كُرد) Kord ، وجمعُها (كُردان) Kordan، ويبدو من السياق التاريخي أن هذه الصيغة شاعت في النصف الأخير من العهد الأَشْگاني/البارثي (250 ق.م تقريباً- 226 م)، وهذا واضح في رسالة أَرْدَوان آخر ملوك الأَشْگان إلى أَرْدَشَير بن بابَك بن ساسان أوّل ملوك بني ساسان، قائلاً له: "أيها الكُردي المُرَبَّى في خيام الأكراد، مَن أَذِن لك في التاج الذي لَبِسْتَه، والبلادِ التي احتوَيتَ عليها، وغَلَبْتَ ملوكَها وأهلَها"([10])؟

وانتقلت الصيغة (كُرْد، كُرْدان) إلى العهد الساساني (226 – 651 م)، ولما حلّ العرب المسلمون محلّ الساسانيين في احتلال كُردستان؛ انتقلت صيغة (كُرد) إلى العهد الإسلامي، وكذلك صيغة (كُرْدان) بعد أن عُرّبت إلى صيغة الجمع (أَكْراد) على وزن (أَعْراب)، باعتبار أن الكُرد كانوا قد زُحزحوا عن مركز حركة الحضارة في غربي آسيا، وتحوّلوا بتأثير سياسات الإقصاء الفارسية إلى بداة وريفيين. تلك باختصار هي حقيقة هويّتنا الكُردستانية.

ومهما يكن فلا بدّ من تحرير كُردستان!

17 – 2 – 2014

المراجع:



[1] - توفيق سليمان: دراسات في حضارات غرب آسية القديمة، ص 140 – 141.

[2] - الطبري: تاريخ الطبري، 2/39.

[3] - المَسعودي: مروج الذَّهب، 2/122 – 123. المَقْرِيزي: كتاب السلوك، ص 22 – 23. الزَّبِيدي: تاج العروس، مادة كُرد.

[4] - ابن الأثير: الكامل في التاريخ، 1 / 377. الزَّبِيدي: تاج العَروس، مادة كُرد.

[5] - المَسْعودي: مروج الذَّهب، 2/122 – 123. الراغب الأصْبهاني: محاضرات الأدباء، 1/160.

[6] - المرجعان السابقان. الكُلِيني: الكافي، 5/158، مصدر إلكتروني. الزَّبِيدي: تاج العَروس، مادة كُرد.

[7] - دياكونوف: ميديا، ص 126، 628.

[8] - أرشاك سافراستيان: الكُرد وكُردستان، ص 30. جمال رشيد أحمد: ظهور الكورد في التاريخ، 1/179 – 180، 2/15، 17 – 18.

[9] - باسيلي نيكيتين: الكُرد، ص45، هامش (3). دياكونوف: ميديا، ص 83، 305 – 311. جمال رشيد أحمد: ظهور الكورد في التاريخ، 1/227- 229، 2/58. المَقْدِسي: البَدْء والتاريخ، 4/98.

[10] - الطَّبَري: تاريخ الطبري، 2/39.

 

البرلمان من أقوى المؤسسات في الدول على الأقل المستقلة ، والتي أعطت لها دوراً كبيراً ومهماً في بناء الدولة ، تلك المؤسسة التي تعد من أرقى المؤسسات الدستورية إذ تتأسس منها جميع الحكومات وتقوم منها المؤسسات التشريعية الأخرى والرقابية ، ويُعتبر البرلمان إحدى أهم المؤسسات الدستورية في النظم السياسية المعاصرة انطلاقا من الأدوار التي يؤديها في المجال التشريعي والرقابي على أعمال السلطة التنفيذية.
التصويت الأخير على مشروع قانون التقاعد العام ، وجد لغطاً كبيراً في الأوساط الإعلامية ، وأثيرت الاتهامات بين الكتل السياسية ، على خلفية اللغط الذي أثير في التصويت عل ى المادة 38 من القانون ، والتي تخص الامتيازات للرئاسات الثلاث والنواب ، والوكلاء والمدراء العاميين ، إذ تفاجأ الجميع بإدخال هذه المادة الكثيرة للجدل في القانون من قبل رئاسة الوزراء ، واللجنة المالية في البرلمان برئاسة حيدر العبادي والتصويت عليها .
هذا اللغط والاتهامات أثيرت بعد اتهام كل طرف للآخر بالتصويت عليه ، فالعراقية ومتحدون تتهم التحالف الوطني بالتصويت على المادة بأغلب أعضائها ، والذي من جانبه هو الآخر كلا يتهم الطرف الآخر بالتصويت عليه ، وما زاد الأمر إحراجاً للنواب هو الاستهجان الذي صدر من المرجعية الدينية العليا ، وخاصة سماحة المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني ، على لسان وإمام جمعة العتبة الحسينية الشيخ الكربلائي ، والذي استهجن التصويت على هذه المادة ، في ظل الرفض الشعبي لأي امتيازات للبرلمان والرئاسات الثلاث ، هذا التصريح أحرج النواب والذي دفع بهم للإعلان براءتهم من أي تصويت على المادة ، وكلا يتهم الآخر بالتصويت .
أن التصويت على الفقرة 38 من قانون التقاعد مخالفة دستورية صريحة، لان المادة 38 من قانون التقاعد العام يستثني أعضاء مجلس النواب والدرجات الخاصة مما جاء في المادة 22 من قانون التقاعد المتضمن التقاعد وآلية احتسابه .
كما أن المادة 14 من الدستور أكدت بما لا يقبل التأويل أن العراقيين متساوون أمام القانون بالحقوق والواجبات دون التمييز بسبب اللون والعرق والوضعين الاجتماعي والاقتصادي وبالتالي يعد التصويت على المادة 38مخالفة دستورية واضحة، والذي حاولت الحكومة الالتفاف على الدستور وإقرار هذه المادة المخالفة للدستور ، والتي فيها هي إقصاء لحقوق المتقاعدين من موظفي الدولة لما تشتمل عليه من امتيازات خاصة للرئاسات ، كما أنها مخالفة واضحة لرأي المرجعية الدينية التي رفضتها رفضا قاطعا وتمثل التفافا على الدستور .

يبقى على شعبنا الجريح ، أن ينظر إلى كلام المرجعية الدينية بعين الجدية ، وان لاينخدع بشعارات السياسيين ، الذين سوف يتجهون نحو الضحك على الناس ، واستخدام لغة المال وشراء الذمم ، كما يجب أن يكون واعياً في استخدام حقه في عدم التصويت وانتخاب من صوت لهذه المادة المخافة للدستور وانتهاك صارخ لحقوق الشعب العراقي ، في برلمان متهرئ لايملك أي مصداقية أو قوة ، ونواب ملئت بطونهم من أموال الشعب العراقي ، كما ملئت البنوك والمصارف من أموال الشعب العراقي المسلوب الإرادة .

 

التطورات و التأثيرات الکبيرة و الهامة التي خلفتها التظاهرات التي عمت أنحائا من إيران على أثر بث برنامج تلفزيوني اساء للبختياريين، أکدت مرة أخرى أن إيران أشبه ماتکون ببرميل بارود او بنزين ينتظر عود ثقاب مشتعل، وان الطريقة الفظة و الوحشية التي جوبهت بها التظاهرات و بنفس الوقت رد الفعل من جانب الجماهير المتظاهرة، أثبتت بأن الشعب الايراني قد سأم من الانتظار و لم يعد يهاب من اساليب القمع و الاستبداد و صار يتطلع للحرية غير آبه او مکترث بالاجهزة القمعية للنظام.

البختياريون الذين کان لهم دور مشهود في التأريخ الايراني و شارکوا في مختلف الثورات و الاحداث التأريخية المهمة في هذا البلد(کما أکدت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية في بيانها بتلك المناسبة)، لم تعد ترقيعات النظام و اساليبه المتخلفة البائسة في معالجة مشکلة الاقليات العرقية و الدينية و الطائفية في إيران تجدي نفعا وانما هي تزيد الطين بلة و تضيف المزيد من الوقود الى النار المشتعلة، وقد أجادت السيدة رجوي الوصف في بيانها بمناسبة التظاهرات التي إندلعت بسبب الاساءة للبختياريين عندما قالت عن نظام الملالي بأنه(ترقيع غير منسجم مع التأريخ الايراني و هو يعادي أبناء الشعب الايراني من کل شريحة و طبقة و مذهب و قومية وان إسقاطه هو مطلب وطني ملح)، والحقيقة أن الشعب الايراني بمختلف أعراقه و أديانه و طوائفه و شرائحه و طبقاته يعاني عسفا و جورا غير مسبوقين و يجد ضغطا إستبداديا استثنائيا وانهم يتطلعون الى التغيير الاکبر الذي لن يأتي أبدا سوى عن طريق إسقاط النظام فقط.

نظام الملالي الذي يصادر الحريات و يقمع کل النشاطات و التحرکات الثقافية و الاجتماعية ذات الطابع التنويري، يحاول عن طريق فرض ثقافة و فکر قرووسطائي، أن يعزل الشعب الايراني عن العالم و عن رکب الحضارة و التمدن و الثقافة، وهو يحاول عن طريق فکر ديني ذو مسحة طائفية واضحة ان يعالج مختلف المشاکل و المعضلات و يتصدى لحلها من دون جدوى، بل وان نفسه الطائفي المقيت هو الذي زاد نيران سوريا و العراق ضراما، عندما بدأ ينفخ في قرب الطائفية على أمل أن يجد من خلال ذلك أفضل سبيل لتقوية هيمنته و نفوذه على هذين البلدين بصورة خاصة.

کأن التأريخ يعيد نفسه، وکأن إيران تعيش نفس ظروف و أوضاع ماقبل إسقاط نظام الشاه، حيث التذمر و السخط و الغضب يعم في کل مکان و مختلف شرائح و طبقات الشعب الايراني تتطلع الى يوم تجد فيه قلاع الاستبداد الديني قد إنهارت و صارت شذرا مذرا، ان إيران حاليا بإنتظار الثورة الکبرى التي تعيد الاشراقة الى الحاضر الايراني و تبعث الامل و التفاؤل بمستقبله.

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

 

www.zaqorah.com

اغتمّ البعض واستبشر اخرون من القرار الذي اتخذه واصدره زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر بالأمس والقاضي بغلق كافة مكاتب الصدر وتلويحه بالقضاء والمقاضاة لكل من يحاول ان يتفوه باسمه او ان يلتحف بعباءته بعد اليوم. اغتمّ البعض وهم من المؤكد انصاره ومريديه واتباعه ومن يشاطرهم الهموم ولكن في المقابل فرح واستبشر الكثيرون ممن يرون في السيد مقتدى حجر عثرة ومنافس قوي في الساحة الشيعية تحديدا وبسبب مواقفه فقد تقوّضت الكثير من المشاريع وسقطت الكثير من الاقنعة وتناثرت الكثير من الخطط والمخططات.

من المؤكد ان يكون في طليعة المستبشرين خيرا من ابتعاد الصدر عن السياسة هم اتباع حزب الدعوة الاسلامية بقيادة المالكي لانهم ووفقا لحساباتهم سيقولون في انفسهم ان الساحة قد خلت لهم وان ابتعاد الصدر عن قائمة الاحرار سيجعل منها بلا فائدة وستكون اضعف القوائم في الانتخابات البرلمانية القادمة وان قسم كبير من الصدريين سيصوّت لصالح المالكي وهكذا يمنّي النفس بعضهم!

هذه الحسابات خاطئة تماما ولن تجري الرياح كما تشتهي سفن حزب الدعوة الاسلامية والسبب بسيط جدا وهو اننا لم نسمع او نرى صدريا واحدا يطيق اسم المالكي او حزب الدعوة، هذا من جهة. من جهة اخرى اليس في الساحة الشيعية غير المالكي وحزب الدعوة الاسلامية؟!

الحقيقية التي ستفرض وجودها ان لم يتراجع السيد مقتدى الصدر عن قراره فان القاعدة الصدرية ستتوزع على ثلاثة اتجاهات وهي:

1- الفريق الاول سيعتزل اسوة بقائده وسيلتزم بيته ولن يصوّت لاحد

2- الفريق الثاني سيلتف ويتعنصر للمتبقي من مرشحي كتلة الاحرار

3- الفريق الثالث سينتخبون كتلة المواطن التابعه للسيد عمار الحكيم نكاية بالمالكي وحزب الدعوة الاسلامية بينما سيتجه قسم قليل منهم نحو حزب الفضيلة ذات الجذور الصدرية.

وبتلك الطريقة يبقى حزب الدعوة الاسلامية كما هو لن ينال من اصوات الصدريين شئ ولن يضيف الى حظوظهم الانتخابية أمل بأكتساح الساحة الشيعية سواء أبقي الصدر في السياسة ام فارقها. بل على العكس فان قرار الصدر سيقوّي شوكة الحكيم اكثر وسيجعل منه ندا للمالكي لايمكن تجاوزه باي حال من الاحوال خصوصا وان هناك تذمّر شعبي ونقمة متزايدة على حزب الدعوة الاسلامية في الاوساط الشيعية خصوصا والعراق عامة حيال الكثير من المعالاجات للازمات والملفات. علاوة على ماتقدم فان خروج الصدر من اللعبة السياسية (ان خرج) معناه خفّة حدة التخندق الحزبي والمناطقي في المناطق الشيعية تحديدا وهذا من شأنه ان يجعل بعض مريدي المالكي يبحثون عن مركب اخر خصوصا وان فيتو تنصيبه لولاية ثالثة قد تأكّد مستحيله.

 

ربما قد يكون المدخل لبوابة البحث في اصل جذور الطائفية في الساحة العراقية الرسالة التي كتبها الملك غازي في عشرينيات القرن المنصرم والتي تنص على انه لاتوجد امة في العراق بل مجموعة شعوب متناحرة لاتملك ادنى فكرة عن الهوية الوطنية ممتلئة بافكار وأساطيل دينية هو التوصيف العام لطبيعة التركيبة الاجتماعية في العراق ودور الانظمة السياسية وتأثير الخط السياسي الديني على النفخ في حجم ومساحة الدائرة الطائفية واذكاء الدافع الاثني والنظر الى الدولة من شباك مذهبي بعيدا عن التفكر والتفكير بمشروع وطني يحمل هوية وطنية تتعامل مع طبيعة التنوع الفيسفسائي للمكون العراقي من سنة وشيعة وكرد وشبك ومسيح وصابئة واشوريين وغيرها من الوان الطيف الاجتماعي في العراق ولكي نستطيع مطاردة التحليل في الوقوف على الدور الامريكي الغربي في طوئفة المجتمع العراقي وتحويل الصراعات والتصارعات من اقليمية دولية الى انقسامات داخلية واحتراب اهلي لابد من الاحاطة بطبيعة وموقف السياسة الامريكية تجاه مصالحها في العالم والكيفية التي تنتهجها للوصول الى غايتها فهي لاتقف عند حدود او خطوط فاستخدام الكل في ضرب الكل نهج ومنهج صنع في امريكا واذا ما اخذنا شكل وكارزما الصراع في العراق وحجم التحديات والمخاوف التي تهدد امن وامان الولايات المتحده ستجد ان واشنطن لاتنفك من اللعب بورقة الطائفة والاقتتال الداخلي في المسرح السياسي العراقي العام بأعتبار ان التركيبة الاجتماعية والسياسية منصة الانطلاق لتمرير الورقة الطائفية فالتركيبة السياسية في ادارة العراق بعد صدام البعث2003 دفعت باتجاه ذلك ،التوافقات السياسية وحكومة المحاصصة واقتطاع بغداد الى كانتونات كونكريتية ماهي الا مقدمات لأذكاء البعد الطائفي عبر النفوذ الامريكي لها مستغلة ألارث السياسي للمجتمع العراقي والتوظيف المتقن في جر البلاد الى مستنقع الطائفية وهي في طبيعتها تعتمد على مزاوجة القوى الناعمة والصلبة وتقطيع الاوصال من اجل تمرير سترايجيات غربية امريكية تظمن لها البقاء والتاثير في المنطقة عبر ازالة وتدمير كل من يقف عائقا تجاه المشروع الامريكي في العالم والذي يقع فيه العراق ضمن ذلك المخطط اضافة الى البحث عن مصادرمادية تستطيع من خلاله معالجة اقتصادها والمشاكل الضخمة التي تختلج الواقع الاقتصادي فيها متمثلا برغبة واشنطن في السيطرة البترولية على منابع النفط الخليج بشكل عام والعراق بشكل خاص باعتباره ثاني دولة في العالم في احتياطه النفطي ،الدوافع والغايات تتناثر في اكثر من جانب وغاية، الثقل الاقليمي لدول الجوار التي تحيط بالعراق وخصوصا الجمهورية الاسلامية الايرانية وطبيعة التقارب الايراني العراقي في مستوى العلاقات والدور والمساحة المتوفرة للجارة ايران في طبيعة ادارة مصالحها داخل العراق اذ ان التيارات الشيعية التي تدير دفة الحكم في العراق تحظى بمقبولية ورضا السياسي الايراني باعتباره صديق الامس فضلا عن هنالك مشتركات كثيره وتأريخ بحمل الجميل لقوى المعارضة العراقية الاسلامية للموقف الايراني والاحتضان لها وهذا بطبيعة الحال كلام لايروق للبيت الابيض باعتبار ان عراق قوي في العصر الأني بقيادات شيعية يصب في تدعيم الموقف الأيراني وزيادة حجم البيت الايراني في المنطقة ،من جهة اخرى اللعب بورقة التمييز العنصري بتحريك سنة العراق ووضعهم في دائرة القلق من تنامي القوى الشيعية السياسية وخطر المد الشيعي عليهم وجدت صدى لدى المكون السني باعتبارهم قد اسلب تأريخهم وتحولوا من حكام الى محكومين وهذا مالايروق للوضع الاقليمي العربي بأعتبار ان سنة العراق هم الجبهة المتصدية لاكبر خطر شيعي ممتد من الجارة ايران ولابد من يكون العراق ارض للصراع ومقبرة للقوى الخاسرة عليه ،ومابين تلك المقدمات والمعطيات تبرز القوى الاسلامية المتطرفه في العالم العربي ليمسي ربيع الشعوب ربيعا للقاعدة والتيارات السلفية والتي يرى مراقبون ان امريكا هي من تسعى وتعد العدة للدفع باتجاه توطين الاسلام المتطرف في كراسي القيادات العربية ووفق الطبيعة الديموغرافية لتلك البلدان والبعد الجيو سياسي الذي يلعب دورا كبيرا في طوئفة المجتمعات العربية واحداث حالة من الانقسام الداخلي فيها ولعل مصر وتونس امثلة حية على واقعية الاحداث وحتى لايتشظى الموضوع فلابد من العودة الى المترس العراقي باعتباره محور البحث ولكن من باب ترابط الاحداث وقطار الستراتيجية الغربية في الشرق الاوسط لكي يكون هنالك تصور واضح عن البعد الطائفي ومديات الاستفادة الامريكية من تلك اللعبة، من هنا وهناك نجد ان الطائفية وسنوات الهاوية والهوية في الاعوام 2006 و2007 بعد التفجير الامامين العسكريين وما دار في تلك السنوات من نزيف للدم واستنزاف للارواح والاموال العراقية ماهي الا أعرابات لمشاريع معدة مسبقة من قبل الادارة الامريكية مستثمرة الوضع الاقليمي وصراع الهويات فيه وثانيا استطاعت ان تمرر الكثير من الاهداف والامتيازات في ظل تلك الفوضى وهو ماتنصدم به المصالح الامريكية اذا ما كان العراق كتلة وطنية قوية ،التهجير والنزوح باتجاهات اقلمة المناطق قبل المحافظات من سنة وشيعة وهجرة المسيح من العراق ظواهر كان لجذور الغرب بشكل عام دورا كبيرا فيها وخصوصا امريكا وحليفها الستراتيجي بريطانيا في اذكاء نار الطائفية تمهيدا لولادة عراق مقسم فيدراليا بمنظر جيو سياسي تكون اسرائيل بمعزل من شره بأعتبار العراق من كبرى الدول العربية بعد مصريملك القدرة على التأثيروالتهديد لها انطلاقا من ارثه الحضاري والاسلامي وسواد الارض فيه من خيرات وليس بمعيار اداري وفق مانص عليه الدستور العراقي اوحسب مادعا اليه بعض السياسين العراقيين، ربما تختفي تلك المطالب تارة وتظهر تاة اخرى حسب طبيعة التوقيت والضرورة في الارادة الامريكية غير ان شبح الطائفية بات يلوح في الافق القريب بعد الاحداث الاخيره والاحتقان السياسي الذي تشهده العملية السياسية في العراق ومطالبات المحافظات الغربية والشعارات التي ترفع فيها والتي تدلل على مضمون طائفي يدفع باتجاه ارجاع الدم في الوريد الطائفي .

الإثنين, 17 شباط/فبراير 2014 21:05

بصدق أنا أحمق- هادي جلو مرعي

 

تعودت التواضع مع أن البعيدين عني والذين يرونني من خلال التلفاز، أو يقرأون بعض ماأشخبطه هنا وهناك دون أن يلامسوا القرب مني فيظنوني متكبرا كحال صديقي الذي إعترف لي يوما إنه كان يكرهني ويمقتني أشد المقت ،وكلما جئت أسأل عن شقيقه الأكبر، وكان يفتح لي باب دارهم كان يشمئز من وجهي، وقلت له، بالفعل فأنا أمتلك وجها قبيحا يرى فيه الناس تافهة في شخصيتي ومنهم من يرى التكبر وكلاهما قبيحان في نهاية الأمر. والتواضع الذي أقصده يمكن أن ألحظه في تواصلي مع الجميع. من الصغار والكبار، فألاطف هذا، وأمازح ذاك مع إن عليا بن أبي طالب يقول ، (من مزح مزحة فقد مج من عقله مجة) . وتراني حتى على مواقع التواصل الإجتماعي أتقرب من هذا ومن ذاك. وسواء كان مثقفا نرجسيا، أو عاملا في مقهى، وأراهما في مقام واحد مع إن تلك الرؤية لاتروق للنرجسي البتة.

في حالات مرت كنت أتواضع حتى في تعليقاتي، وأمازح و أجامل من يعرفني دون أن يتواصل معي، فيتجاهل تعليقي، وقد لايبدي أي رغبة في التواصل، مع إني أدرك إنه ربما وجد في ذلك دونية مني أو إعترافا بمجده التليد وعبقريته ولاأجد ذلك حقيقة، والحق هو إني تواضعت ورأيت أن لافرق بيننا فهو هو وأنا أنا دون أن ينقص من كلينا شئ على الأطلاق، وأفعل ذلك حتى مع الشبان الصغار الذين لم ينالوا قسطا من التعليم جيدا، وليسوا مثقفين كفاية،وربما لايفهمون سلوكي وكلماتي وتعليقاتي، ويرون فيها نزولا عند باب سلطانهم الخالد وهم لايمتلكون المعرفة، ولاالثقافة الواعية، وهو حمق مني في نهاية الأمر.

في الرياضة جربت التواضع والتماهي مع المجتمع ومصادقة أصناف من الناس دون النظر في أعمارهم وتجاربهم وثقافاتهم ووعيهم وفهمهم ونظرتهم لسلوكي وكلامي وتواصلي معهم، حتى إكتشفت حجم الحمق الذي وقعت في وهدته، وكأني لاخلاص لي منه، وصار علي أن أدفع ثمنا باهظا له، ولامهرب لي منه.. أمازح البعض من هولاء في لعبة كرة القدم، وأبدي تعصبا لهذا الفريق، أو لذاك وأتناسى إختلاف الأمزجة والنفوس، وأنساق لعاطفتي فأزيح عن ذاكرتي فوارق العمر والتجربة والثقافة والمزاج وأنسى كم إن من الناس من لايفهم ولايريد، ومن يجد في نفسه عظيما من العظماء الذين سيخلدهم التاريخ مع إنهم ليسوا على شئ، ولم ينالوا من حياتهم شيئا، وربما يكونوا رقما تائها في زحمة الأرقام البشرية، ووقعت بسبب ذلك في أخطاء فادحة جعلتني صغيرا بنظر نفسي أولا، وتمنيت لو أعرف حجم الصغار الذي أنا عليه في نفوسهم، فلاأجد سبيلا للمعرفة حتى كأني لاأقدر على مجاراتهم في الحجة، وأبدو ضعيفا في ملاقاتهم.

لي أخ وحيد حاصل على الدكتوراه في الهندسة لايخالط الناس كثيرا، ويذكرني صديق لي محب بقول سمعه يوما من أخي الوحيد، يقول، قلت لأخيك يوما، لم لاتخالط الناس، وأراك كأنك منعزل عنهم إلا في النادر؟ فقال، وهل يأتي من الناس غير الشر؟

تجربتي علمتني أشياء مهمة، ولاأدعي أني سألتزم بها تماما، وجدت إن الإنعزال عن الناس عافية وسلامة إلا في حدود ضيقة، فليس مهما أن يكون لك ملايين الأصدقاء، وقد تكتفي بصديق واحد يغنيك، ولابد من برج من العاج كالذي يتفنن شعراء وكتاب وفنانون وصحفيين في تصميمه وهو لايعني التكبر، ولكن لرصد أي إنتهاك لشخصك، فليس التواضع محمودا على الدوام ، خاصة حين لايفهمه الآخرون .

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

للحق صوت واضح لو صدقت النوايا لسمعناه، وللحقيقة صورة كاملة لو تمعنا جيدا لرأيناها، وللباطل أساليب والأعيب وخدع لو ابتعدنا عن الصدق لوقعنا في فخاخها.
ووسط هذه المعادلة التي قد يجد الكثير منا إن حلها ومعرفة متغيراتها من الأمور الصعبة، والوصول لنتائجها النهائية طريق طويل، يحتاج للتمعن والتدقيق بتفاصيل المواقف، وقراءة ما بين السطور أحيانا كثيرة.
فلو أخذنا تداعيات امتيازات الرواتب التقاعدية لكبار مسؤولي الدولة، فالمرجعية تكلمت بصراحة ووضوح تام في رفضها لأي امتيازات تقاعدية للمسؤولين في الرئاسات الثلاثة والوزراء وأعضاء البرلمان والدرجات الخاصة.
ودعت، على لسان معتمد المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني "دام ظله" في كربلاء المقدسة الشيخ عبد المهدي الكربلائي، دعت أبناء الشعب لعدم انتخاب من كان مع هذه الامتيازات والتوجه لانتخاب من يتعهد ويلتزم برفضها.
وقانون التقاعد العام الذي صوت عليه البرلمان، هو قانون مرسل من رئاسة الوزراء، وحظي بموافقة رئيس الوزراء وكافة الكابينة الوزارية الموجودة في مجلس الوزراء.
والحكومة أعطت من خلاله في الفقرة الأولى من المادة 38 للمسودة راتب تقاعدي لرئيس الجمهورية ورئيس الوزراء والوزراء ووكلاء الوزراء والدرجات الخاصة مقداره 80% من الراتب الكلي وليس الاسمي، مستثنية رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء من شرط مدة الخدمة، أي لو إن شخص استلم منصب رئيس الوزراء لشهر واحد واستقال أو أقيل يحق له راتب تقاعدي مقداره 80% من راتبه الكلي.
وبالتالي فان التعديل الذي قامت به اللجنة المالية في البرلمان على الفقرة سيئة الصيت، هو زج أعضاء البرلمان مع بقية قائمة المستفيدين من الامتيازات مع تقليل نسبة الـ80% الى 25% لكنها عادت فأعطت 2,5% من الراتب الكلي عن كل سنة خدمة لجلالة السيد المسؤول.

وبهذا يتضح لنا إن مجلس الوزراء كان ممن أشعل نار الامتيازات، وأسس لهذه التفرقة المقيتة بين أبناء الشعب، وبهذا فان كافة الوزراء مع رئيسهم يتحملون المسؤولية الأخلاقية والقانونية والشرعية مع أعضاء البرلمان الذين صوتوا على فقرة الامتيازات، وبهذا فان دولته ومعاليهم مشمولين أيضا بقرار المرجعية وأمرها بعدم انتخاب من كان مع هذه الامتيازات ووافق عليها.  

 


أمس الأحد ، التقى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) مع مجموعة من الطلاب الإسرائيليين في مقر المقاطعة برام اللـه ، في إطار خطة فلسطينية سياسية جديدة تهدف التأثير على الرأي العام الإسرائيلي ، وتغيير مواقف الشعب اليهودي وتجنيده ليكون داعماً للعملية السلمية والحل السياسي للقضية الفلسطينية .

ولكن أكثر ما يثير القلق والاستهجان في هذا اللقاء هو تصريحات وأقوال الرئيس عباس ، كانت نسبت له في وقت سابق من الأسبوع الماضي ، وهي طرح فكرة نشر قوات عسكرية تابعة للحلف الأطلسي (الناتو) سيء الصيت في أراضي الدولة الفلسطينية العتيدة بعد التوصل إلى تسوية سياسية . وهذه الفكرة لقيت المعارضة الشعبية والانتقاد الشديد والرفض التام من كل الأطياف والقوى والفصائل الوطنية والتقدمية الفلسطينية ، لأنها بمثابة تراجع خطير عن الخطاب السياسي الفلسطيني وعن الثوابت الوطنية ، وتمس جوهر المشروع الوطني الفلسطيني ،وتنتقص من السيادة الكاملة للدولة الفلسطينية ومن حق الشعب الفلسطيني ، وفي مقدمتها حق العودة للاجئين الفلسطينيين ، عدا عن كونها تشكل إمعاناً في الانتقاص من استقلالية القرار الفلسطيني .

إن هذه المقترحات التي قدمها محمود عباس بلا شك خطيرة ومستهجنة ، وشعبنا الفلسطيني يرفضها جملة وتفصيلاً، ولا يقبل المساومة على حقوقه ومستقبله ، ولن يوافق ، لا اليوم ولا غداً ، على استقدام واستجلاب قوات الناتو المعروفة بمواقفها المنحازة والمتساوقة مع المشاريع الامبريالية الأمريكية .

من نافلة القول أن هذه الأفكار والآراء التي طرحها عباس في لقائه مع الطلاب الإسرائيليين ،هي بمثابة إخفاق وفشل في بلورة وتقديم خطاب وموقف واضح وصريح أمام الآخر ، ينتقد حكومة الاحتلال وممارساتها العدوانية والقمعية تجاه شعب فلسطين ، ويحمل المفاوض الإسرائيلي فشل المفاوضات السلمية ، وكذلك مطالبة الجمهور الإسرائيلي بالضغط على حكومة نتنياهو – ليبرمان العنصرية المتطرفة بضرورة إنهاء الاحتلال والتوصل إلى اتفاق دائم على أساس وقف الاستيطان واقتلاع المستوطنين والانسحاب من جميع المناطق الفلسطينية المحتلة وإقامة الدولة المستقلة في حدود الرابع من حزيران العام 1967 ، وعاصمتها القدس الشرقية .

تصريحات عباس في هذا اللقاء تثير الامتعاض ، وهي تنازل وتراجع عن الثوابت والمرجعيات الأساسية ، التي أقرتها المجالس الوطنية الفلسطينية في دوراتها المتعاقبة . وإننا إذ نحذر من هذه التصريحات الخطيرة ، نعبر عن قلقنا من الموافقة على فكرة استقدام قوات حلف الأطلسي (الناتو)ونشرها في فلسطن المستقبلية . واللقاءات مع الطلاب والشبيبة الإسرائيلية يجب أن تتحول إلى محفزات للضغط على حكومة العدوان ، والتصدي لسياستها الاستيطانية والاقتلاعية باتجاه كنس الاحتلال وتحقيق السلام العادل والشامل والثابت ، وإقامة دولة فلسطين ـ ليحيا الشعب الفلسطيني كباقي شعوب الدنيا ، وينعم بالحرية والاستقلال والفرح ، ويرفل بالرخاء والسعادة والأمن والاستقرار .

 

رئيس البرلمان الثقافي العراقي في المهجر

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

توطئة: موضوعيا بجميع الظروف يوجد لأي حراك مجتمعي دوافع وقوى تفعّل الجهد وبالمقابل توجد عقبات تعترض الحراك والتغيير وتعرقل احتمالات التنمية والتطور؛ ومثل هذا ممكن المعالجة والبحث في سبل تناوله وإيجاد الحلول بأفضل الأجواء وأكثرها سلامة على الرغم من لولبية الطابع بكل منعرجاته وتعقيداته. أما محليا، عراقيا، فقد جابه مجتمعنا وقواه التحررية العقبات بالتواءات مخصوصة كأداء تضخمت كثيرا بوجه قيم التحديث وتصاعدت بالضد من محاولات الانتقال النوعي  من الأحادية الإلغائية القمعية إلى التعددية واحترام الآخر وتبادل العلاقات البنائية.. وبالنتيجة فإنّ أغلب الدراسات بهذا الاتجاه باتت تحرث في أرض وعرة ملأى بالألغام وبات عليها أيضا، تجنب تعقيدات المواقف المسبقة التي تقوم على الشك وحتى انعدام الثقة وما يُختلق من اصطراعات في خضم أجواء تكتنفها الفوضى والتخندقات الطائفية المصطنعة بقصدية بعينها... في هذه الأجواء علينا أن نعالج محاولة جديدة أخرى للحراك المجتمعي الوطني العراقي في ضوء الانتخابات التي يمكن أن تجري في الثلاثين من نيسان أبريل 2014.

إن الوجود المجتمعي في عصرنا لا يمكنه أن يكون مستقرا؛ ويُستجاب لمطالبه إلا في إطار بنية دولة مدنية وآليات عمل معاصرة. بينما سيقع هذا الوجود في آثار كارثية للتناقض بين العصر وأية قيم تحكَّمت به بطريقة ماضوية سلبية. ونحن نشير هنا إلى جملة ما أحاط ويحيط بالوضع العراقي بعد العام 2003. ففي تلك اللحظة التاريخية الحرجة جرى إسقاط هرم سلطة قمعية دموية، ولكن إزالة فلسفتها وآليات عملها لم تكن بخط مستقيم لأسباب شتى؛ ومن ثم فقد شهدنا تمزقات وتشظيات وأشكال اصطراع ربما لم تكن محسوبة في بعض مساراتها.

من هنا يمكننا ولوج مجريات الوضع، ليس من مدخل الاتكاء على ماض سواء بأمجاد تجربته النضالية أم بفلسفة تبرير المجريات التي تقف عند حدود إلقاء  التبعات على النظام القديم! ولكننا نلج بقراءتنا هذه، الواقعَ في ضوء طابعه المخصوص وما يكتنفه من قوى مصطرعة؛ وتحديدا هنا نركز على العقبات الفعلية التي تقف بوجه عراق السلام والتنمية والتقدم وبوجه قوى البرنامج الوطني العابر للطائفية...

إن المجتمع العراقي مثل كل المجتمعات الإنسانية، مجتمع يتطلع للاستقرار والسير بدروب عصرنا واستثمار آلياته الأحدث لخدمة وجوده وتلبية مطالبه وحاجاته. وهو مجتمع تعددي التركيب مذ أول ولادته في العراق القديم الذي بنى حضارة سومر في وادي الرافدين من منابعهما حتى مصبهما جغرافيا، وسجل أروع العلامات الحضارية تاريخيا ليكتب وثائق أول مدنية متحضرة في دولة المدينة الأولى. ومن هنا فقد مضى هذا المجتمع على رسم خصائص هويته التي اغتنت بالتنوع ومضت بتعميد فلسفة التعايش والإخاء واحترام الآخر.. إلا أنّ هذا المجتمع وبناه الإنسانية لم يعدم وجود مراحل طعنت في وجوده فولدت جراحات فاغرة مؤلمة، وفي الغالب كانت انكساراته عسكرية بسلطة العنف بينما بقيت ثقافته المدنية بجوهرها الإنساني تنبعث من جديد لتعيد الأمور إلى مساراتها الأنضج والأنجع والأكثر سلامة وصوابا!

ونحن هنا نؤكد على قراءة الوضع وتفاصيل منعرجاته، مع هذا الاضطرار لأكثر من مقدمة، حيث كل مقدمة منها تمهّد لمحور من محاور مادتنا في محاولة لتجنب ما أسميناه المواقف المسبقة التي تفصل بين المعالجة وجمهورها وكذلك بينها وبين المتلقى (الآخر) الذي يراد فتح الحوار معه موضوعيا. إذ القصدية في المعالجة لا تكمن في مهاجمة الماضي برمته سواء المبكر منه أم المتأخر ولا التعرض لمكون أو آخر في مجتمع اليوم ممن تمّ وضعهم في حال من التعارض المتوهم! مهمتنا تقف عند حدود أن نشير إلى ما يعترضنا والقوى الوطنية في الطريق نحو استعادة قويم التركيب والممارسة المجتمعية.

ولعلنا نلخص ما نريد الإشارة إليه في نقاط مجملة مختزلة بين الذاتي والموضوعي:

فذاتيا تتحكم بالمجتمع اليوم قوى لا نريد وصفها إلا في ضوء انعكاسات برامجها مجتمعيا وطابع ممارستها فعليا. فالانعكاسات يعيشها المجتمع بانكسارات وأمراض وأوجاع بلا مَن يعالجها أو يمسح دمعة من يَتَّمَتْهُ الجريمة أو نهبت من فمه كسرة الخبز أو سرقت الغفوة من عينه و\أو غرست في قلبه القلق والهلع وكل ذلك بقصد تعطيل العقل بأغشية التعتيم والتضليل وتلكم هي بعض الأفاعيل وبعض إفرازات برامج القوى التي أشرنا إليها. وهذه القوى تبقى نافذة لأنها تعتاش على اختلاق اصطراعات مجتمعية تحتمي خلف متاريسها مقدِّمةً الضحايا ممن تجنده بآلياتها من شراء واستعباد وبلطجة.

إذن العقبة الأولى التي تعترض التغيير النوعي يكمن في قوة ظاهرة للطائفية السياسية عبر تكريسها وجود جناحيها تنظيميا في وسط الأغلبية المجتمعية بوساطة تقسيم ماضوي الأسس يقوم على افتعال الاصطراع  والتناحر بين مكونين أو أكثر.. وما يهمنا هنا هو التركيز على توصيف العقبة بنيويا تنظيميا حيث يأسر جناحا الطائفية السياسية جمهورا كبيرا مغيب الوعي تتفشى فيه أمراض الأمية، الجهل والتخلف وإلا فإنّ السير خلف عناصر تضخ برامج التخلف وتتسبب في كل هذه التداعيات المرضية لا يمكن أن يوجد عند شخصية تمتلك المعرفة والثقافة ومن ثم إدراك الحقيقة.

إن الطائفية السياسية تستغل الدين والأعراف والتقاليد لاحتجاز جمهورها.. ومن هنا فإن بعض الرد يكمن في فضح الطابع السياسي لقادة الطائفية بدليل ما يجري للمواطن المغلوب على أمره وفي كشف حقيقة أنَّ الدين ليس طقسيات مرضية بل الدين بجوهر آخر غير الجوهر الداعي إلى التناحر والاقتتال والكراهية والحقد والانتقام والثأر، إنّه وصايا بالخير والتآخي والتحابب وإعمار البلاد وتحرير العباد. ومن ثم فإن فك عقدة تمثيل الله على الأرض وتجسيد الديني وقيمه والفصل بين ساسة الفساد والدين هو أول الطريق لتحرير الجمهور من أن يكون وقودا لحروب الطائفية السياسية ولاستعادة حقه في تنظيمات تعبر عن مطالبه وتقوده إلى مسيرة العمل، البناء، صنع التقدم فعليا واقعيا. وطبعا هذا لا يأتي إلا بقوة البديل فكريا تنظيميا برامجيا.. وهذه القوة تريد ارتقاء بمتانة التنظيم الوطني وسلاة أسس وجوده بنيويا...

وموضوعيا سنجد أن تعطيل الصناعة وتخريب الزراعة ووقف الدورة الاقتصادية وإشاعة البطالة والفقر والإغراق في انتشار الظلام حيث الأمية والجهل بمعنى تخريب التعليم وإهمال الصحة العامة وتلويث البيئة واستغلال خطاب ثقافي مرضي وسطوة شبه مطلقة على الإعلام وأدواته، سنجد كل ذلك علامات خطيرة للعقبات الموضوعية.. ولكن، إذا كان هذا هو بعض العقبات الموضوعية في بعديها الاقتصادي الاجتماعي فإن اختلاق سلسلة من المعارك في حلقات متعاقبة متوالدة هي اللعبة ببعدها الموضوعي (السياسي) لمشاغلة الأطراف وإدامة السطو على خياراتها عبر إدامة اختلاق بعبع التهديد الأمر الذي يساعدها على التظاهر بكونها الحامي الحارس والضامن للأمن والأمان على الأقل في المرحلة التي تتضبب فيها الصورة ويعلو فيها غبار المعارك المفتعلة. وهذه، إذن، هي بمجملها العقبات الكأداء التي تفصل بين المواطن والتنظيمات المعبرة عن آماله سواء كان الأمر بصورة مباشرة أو غير مباشرة.

ومن أجل ذلك فإنّ البديل الوطني العابر للطوائف، يبقى عليه أن يعالج ذاتيا أوضاعه بالارتقاء بوعي تنظيماته والتحول بها من الانجذاب الأولي العاطفي إلى قدرات التحصين الفكري السياسي الذي يعي الوضع وتفاصيله. ولربما لاحظنا هنا على سبيل المثال أن عناصر وطنية عديدة [قد] لا تدرك خطر استخدام المصطلحات السياسية من دون وضوح ودقة ومن دون احتراس من مطبات التشويه والتهجمات التضليلية وربما أوقعتها حال [عدم الالتفات لمحاولات التضبيب ومصيدة عدم الدقة] بمطبات معقدة وبحال خلط الأوراق التي تشكل آلية لصالح قوى الطائفية ضد القوى الوطنية. وهكذا فالتحالفات الوطنية الديموقراطية بحاجة (بنيويا ذاتيا) باستمرار إلى تكثيف الجهد والمشاركة في مناظرات معرفية في الخطاب السياسي ولاستشارة المتخصصين والاستناد إليهم في صياغة مفردات البرامج وضبط المصطلح وتجاوز العقبات. ومن الضروري هنا أن يتابع المتخصصون من العقل العلمي الوطني ما يظهر من عناصر خطاب البديل الوطني كي يجري التقويم والتعديل بالسرعة المناسبة قبيل الوقوع في فخاخ الأزمات.

إن حال وجود الخطأ والصواب والأغلاط موضوعيا هو حال طبيعي في الحراك الإنساني لا يثير الرهاب فهو في وقت يشكل فرصا ربما تنتهزها القوى المعادية للنيل من هذا البديل النوعي الإيجابي البنَّاء فإنه في الوقت ذاته فرصة إيجابية لتوكيد الممارسة بنهج ديموقراطي وبروح علمي موضوعي في معالجة الثغرات والنواقص من طرف هذا البديل.. وعلى الجهات المعنية توظيف الأمر لتقوية تنظيم البديل الوطني الديموقراطي بدل تركه نافذة للاختراق والتهجم والتشويه من قبل الآخر السلبي بالاستناد إلى دراسة هذه النقاط كلا بمحورها وبما ينبغي من تفاعل ومعالجة فضلا عن موضوع صياغة البرامج ومراجعة تفاصيلها بتلك الدقة العلمية المنتظرة.

إنّ هذه الإشارات الموجزة لإشكالات الذاتي والموضوعي من العقبات تظل بحاجة للمعالجة والقراءة العلمية من جميع الأطراف المعنية. وهنا سيكون لزاما تجنب حصر الخطاب بآلية إلقاء التبعة على الماضي من جهة وعلى جريمة الآخر من جهة أخرى.. وينبغي الاتجاه نحو إبراز قيم البديل وجوهره وأهدافه وآلياته تعريفا وتوضيحا وتدريبا لقواه وجمهوره على الانتقال من حال الاستسلام والسلبية إلى حال التصدي والإيجابية والعمل وبدل التركيز على إطلاق صيحات (لا للآخر السلبي ولا تنتخب من أوقعك بالأزمة)، ليكن الخيار والتركيز فيه على تدريب المواطن المقصود بالتغيير، تدريبه على الفعل والعمل وأعمال بناء بيته وطنه جنة له ولأخيه...

هنا فقط ستكمن قوة الجذب وتأثير البديل وصواب الأداء في طريق التغيير.. بقيت إشارة لابد منها، تتمثل في أن البديل الوطني الديموقراطي يمكنه استثمار أولويات تحالفات قد تتضمن ما لايمتلك الصفاء الذي يحمله لكن للضرورة أحكام ولابد من التعامل مع الواقع بطريقة أنضج وأكثر حكمة بدل الادعاءات والروح الراديكالي الذي سيعقد بل يزيد ويضيف عقبات أخرى.. وبانتظار تفاعلاتكم تبقى هذه المعالجة المتواضعة مقترحا يتطلع للاستكمال والإنضاج.

 

البعض من القومجية والتبعية من اعضاء البرلمان مرورا ً بأبواق المالكي من الجنسين ، نرى طلتهم على الاعلام المزيف بين الحين والأخر وحسب الأنواء الجوبة ومتطلبات الحاجة وسوق الاموال وتصدير النفط بكل الوسائل الى مدن ايران .

الجميع يوجهون الاتهام الى القيادة الكوردية في تأخير الميزانية وعدم المصادقة عليها من قبل البرلمانيين ، ويتهمون الحكومة الكوردية بتجاوز الدستور والقوانين ، ويتهمون الكورد بتوقيع عقود النفط مع الشركات العالمية دون العودة الى المركز ، واتهامات اخرى بالتصرف باموال الشعب العراقي ، والى انواع من التهم .

لماذا الكورد هم السبب في تأخير تصديق الميزانية ؟ هل اعضاء البرلمان جميعهم من الكورد ؟ أم ان جميع اعضاء البرلمانى هم من الشيعة او من دولة الفافون ؟ أن مسألة التأخير مجرد تخدير للشعب العراق والكورد كبش فداء وان المالكي سحب اربعة مليارات من اصل عشرة مليارات من البنك الخاص لتوديع الدولارات وعليه ان يعيد الاربعة مليارات من اجل دفع السيولة النقدية ، والمالكي وزمرته هو من الذي يتطاول ويتأخر في صرف رواتب الموظفين في العراق بشكل عام واقليم كوردستان بشكل خاص ، وهل سألتم يوما ً الحكومة المركزية منذ متى ولم تدفعوا رواتب البيشمه ركة وفرق الجيش العراقي ؟

اذا كانت الحكومة المركزية ودولة الفافون يحاسبون الكورد حسب الدستور ، فلماذا لايطبقون مواد الدستور وتطبيق المادة 140 ومواد أخرى من أجل حل النزاعات بين الاقليم والمركز ؟ واذا كانوا يحاسبون الكورد بسرقة نفط العراق ، فمن يحاسب دولة الفافون وأولاد واحفاد واقارب المالكي وزمرته ومرتزقته ، كيف ولماذا يسرقون النفط العراقي ويتاجرون مع ايران عبر المئات من خطوط النفط ؟ بالاضافة الى سرقة المليارات عبر الصفقات الوهمية للكهرباء والنفط والغاز والاستيراد والتصدير ؟

وياترى اين المال العام من جراء بيع البترول العراقي ؟ ومن يحاسبهم على البيع ؟ واين المودعات ؟ واذا كان العراق يبيع بالمليارات فلماذا يتم سحب اربعة مليارات ولحساب من وماذا ؟

كفاكفم جهلا وعنجهية ولاتضعوا انفسكم في مأزق مع الكورد ، لآن جميع الحكومات المتعاقبة على حكم العراق من الملكية والى الجمهورية مرورا ً بالبعثية والقومجية لم يتمكنوا من نيل عزيمة الشعب الكوردي . واسكات صوت الحق .

عودوا الى رشدكم فأن التأريخ لايرحم ، وسوف يسطر لكم صفحات سوداء من جراء الظلم والقتل بلا هوادة وزرعكم الفتنة القومية والطائفية في العراق ودول الجوار وانظروا الى مصير من كان قبلكم .

انظروا كم هم عدد العراقيين من العرب في اقليم كوردستان ، انهم يعيشون في الامان والاستقرار واختاروا العيش بكرامة وديمقراطية جنبا الى جنب مع الكورد وانظروا الى الاخوة من التركمان والمسيحيين والايزيديين والارمن والشبك في الاقليم كيف يعيشون . وانظروا الى مدن العراق في الوسط والجنوب ، كل يوم عشرات القتلى والجراحى والتفجيرات قوت يومي للعراقيين .

انظروا الى حركة التقدم والتطور والعمران ، والى حركة السياحة وتواجد الدبلوماسيين وحركة مطاري اربيل والسليمانية في الأقليم ، وتعلموا شيئا ً من الكورد في أدارة امور العراق . وتعلموا شيئا ً من الانسانية والديموقراطية واخدموا شعبكم ولاتكونوا اداة قمع وارهاب كالذين سبقوكم .

أن الشعب الكوردي قدم الكثير من التنازلات ولكن ذلك الزمن ولى بلا رجعة ، والشعب تعلم من لدغة الافاعي والعقارب ولاتنازل بعد اليوم .

نائب عن المواطن يعتبر قرار اعتزال الصدر سياسيا حكيم ودقيق جدا

السومرية نيوز/ بغداد
اعتبر النائب عن كتلة المواطن علي شبر، الاثنين، ان قرار اعتزال زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر سياسيا "حكيم ودقيق جدا"، فيما دعا الى محاسبة من حاول التشهير بالاخرين واعلان اسماء المصوتين على فقرة الامتيازات الخاصة عبر قوائم غير دقيقة.

وقال شبر في حديث لـ"السومرية نيوز"، ان "قرار اعتزال زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر عن العمل السياسي حكيم ودقيق جدا"، مبينا ان "هناك من قوّل الصدر بأنه موافق على التصويت على الامتيازات الخاصة".

وأضاف شبر ان "هذا التوجه لا يمثل خط الشهيد الصدر"، داعيا الى "محاسبة من حاول التشهير بالاخرين من خلال اعلان قائمة غير دقيقة عن المصوتين داخل المجلس على فقرة الامتيازات الخاصة".

واعلن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، مساء السبت (15 شباط 2014)، عن إغلاق جميع مكاتب "السيد الشهيد" وملحقاتها واعتزاله جميع الأمور السياسية، مؤكدا أن لا كتلة برلمانية تمثله بعد الآن أو اي منصب داخل الحكومة وخارجها، مشدداً على أن من يتكلم خلاف ذلك فسيعرض نفسه للمساءلة "الشرعية والقانونية"، في حين أبقى على 19 مؤسسة لتكون تحت إدارته المباشرة.

وعلى خلفية هذا الاعلان، قرر عدد من نواب كتلة الاحرار البرلمانية التابعة للتيار الصدري الانسحاب والاستقالة من مجلس النواب، فيما قرر البعض الآخر الانسحاب من العملية السياسية وعدم المشاركة بالانتخابات النيابية المقبلة تضامناً مع قرار زعيم التيار مقتدى الصدر بالاعتزال جميع الأمور السياسية.

فيما اعتبر رئيس ائتلاف الوطنية اياد علاوي، الاثنين، خروج زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وأعضاء تياره من العملية السياسية سيترك فراغاً "كبيراً وخطيراً" فيها كما سيعزز نهج "الانحراف" بها، مؤكدا أن الصدر لم يعد ملكا لنفسه بل هو لكل العراقيين، مطالبا إياه بالعدول عن موقفه والإستمرار فاعلا بالحياة السياسية.

شفق نيوز/ أعلنت كتلة الأحرار النيابية مساء الأحد عن عدد أعضائها الذين استقالوا من مجلس النواب العراقي وقالت إن عددهم وصل لـ18 نائبا.

وفي بيان غير مسبوق أصدره مساء أمس قال الصدر الذي قاد قتالا ضد القوات الأمريكية في العراق قبل انسحابها وأصبح عنصرا مهما ومؤثرا على الحكومة إنه اعتزل العمل السياسي رسميا وحل الحركة التي يتزعمها.

وأدى قرار الصدر إلى تفتت كبير في كتلة الأحرار إذ أعلن عدد من أعضائها عن انسحابهم من البرلمان العراقي قبل نحو شهرين من موعد الانتخابات العامة.

وقالت الكتلة في بيان ورد لـ"شفق نيوز" إنه بعد إعلان الصدر اعتزاله للعمل السياسي انسحب أعضاء كتلة الأحرار واستقالوا من مجلس النواب.

وجاء في البيان أنهم "ليسوا من المطالبين للكراسي والمناصب".

والأعضاء هم جواد غانم الشهيلي وعواد محسن العوادي وحسين كاظم همهم وإقبال على موات الغرابي وحسين علوان اللامي وحسين طالب عمارة وحسين عزيز الشريفي وحاكم الزاملي وجواد كاظم الحسناوي وايمان الموسوي.

وضمت لائحة المستقيلين حسام العقابي ومشرق ناجي ومحمد رضا الخفاجي وعبد الحسين ريسان ورياض غالي ومها الدوري وحسن الجبوري وخالد نعيم خشمان.

وذكر مسؤولون في كتلة الأحرار النيابية التي تشغل نحو ثمن مقاعد البرلمان العراقي أن الصدر غاضب بعد أن تحدت الكتلة أوامره بالتصويت بالموافقة على مشروع قانون يضمن لنواب البرلمان امتيازات ومعاشات تقاعد كبيرة.

ولم يتضح ماذا سيكون أثر قرار الصدر على مشاركة كتلته في الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في نيسان المقبل.

وقاد الصدر عمليات مسلحة ضد القوات الأمريكية قبل انسحابها في كانون الأول 2011 وأصبح صاحب وجود قوي في الحكومة بعد أن قدمت كتلته السياسية دعما لرئيس الوزراء نوري المالكي ساعد في حصوله على هذا المنصب.

لكن خلافا دب بين الزعيمين حيث انتقد الصدر رئيس الوزراء لما وصفه باستئثاره بمعظم الصلاحيات وقال محللون إن انسحابه قد يصب في مصلحة المالكي.

م ج

 

يُعد الارهاب بما يتبنى من وسائل عنفية لتحقيق اجندة سياسية، وبما يُنتج من خوف وفزع وهلع في نفوس الأبرياء، التحدي الأكبر لمستقبل الشعوب في المنطقة والعالم، خاصة اذا ما أدركنا بأن الطفولة الصانعة لمستقبل الأمم هي الأكثر تضررا بفعل الإرهاب من أي شريحة أخرى. وبالاضافة للتحديات المادية التي تواجه هذه الشريحة، هناك استهداف آخر وتحديات فكرية ومعنوية أخرى لاتقل خطرا عن مثيلتها المادية وإن كانت مترابطة ومتصلة التأثير مع بعضها البعض.

لقد خلفت العمليات الارهابية ملايين الضحايا، وبما جعل تأثيرها السلبي على مسار العائلة العراقية التي هي نواة المجتمع، تأثيرا قياسيا لايمكن تجاهله وغض النظر عنه، لما تتركه هذه العمليات من ظروف اقتصادية واجتماعية قاهرة بسبب الفقر والعوز والحرمان الذي تتعرض له الأسرة العراقية نتيجة فقدان ربّ الأسرة ومُعيلها الأوحد في أغلب الأحيان، وعلى وجه الخصوص شريحة الأطفال التي تمثل العدد الأكبر داخل الأسرة بشكل عام.

وقد بلغ عدد الأيتام في العراق بسبب العنف والارهاب أرقاما مذهلة توصف بأنها تعادل عدد نفوس خمسة دول صغيرة من دول المنطقة، حيث قدّرت منظمة الأمم المتحدة (اليونسيف) عدد الأيتام في العراق بأكثر من 5 ملايين و 700 ألف طفل حتى عام 2006، وليس من المستبعد أن يكون الرقم قد تجاوز السبعة ملايين يتيم اليوم.

وتواجه الطفولة في العراق، وشريحة الأيتام بشكل خاص اهمالا يبرره بعض المسؤولين بأن هذه المشكلة تفوق قدرات الدولة العراقية، في الوقت الذي يتبارى فيه البرلمانيون والمسؤولون الحكوميون لإقرار امتيازاتهم ورواتبهم التقاعدية على حساب ضحايا الارهاب في المجتمع العراقي.

في حقيقة الأمر أن التنصّل عن المسؤولية تجاه هذه الفئة الواسعة من المجتمع العراقي هو العنوان الأبرز للمرحلة وبما يفاقم المشكلة وآثارها المستقبلية، فمن الممكن أن تكون هذه الشريحة مادة خام لتغذية العنف والعنف المضاد اذا ما تم تجاهلها واهمالها بالشكل الذي هو عليه اليوم، وتركها عرضة للجهات التي تحاول تأجيج الجانب الثأري في شخصية الطفل، فقد سعت المنظمات الارهابية لفتح مراكز التدريب للأطفال وكما هو الحال مع "جيش الطفولة" الذي أنشئ في افغانستان، حيث تستخدم المسدسات والرشاشات في المراحل الاولى ومن ثم التدريب على عمليات زرع العبوات ونسف المباني لتمضي مراحل التدريب الى تخريج أخطر الارهابيين في العالم. ولم تنحصر هذه التجربة هناك، بل امتدت مؤخرا الى سوريا أيضا تحت عنوان "أشبال الزرقاوي"، وليس من المستغرب أن تمتد الى العراق في حال التمادي في ظلم وتجاهل أيتام العراق وتركهم عرضة لإستغلال المجاميع الارهابية وعصابات الجريمة المنظّمة.

لقد كان لتسييس الدين أثرا كبيرا في بروز مثل هذه الاتجاهات الخطيرة في مجتمعاتنا حتى بات فصل الدين عن السياسة ضرورة قصوى لصيانة حُرمة الدين في هذه المرحلة، خاصة بعد أن أصبحت السياسة مهنة مجردة من القيم النضالية والنتاج الفكري تدور حول محور الطائفية والعرقية والمنافع الشخصية بمعزل عن الأبعاد الانسانية والحقائق الموضوعية ومكارم الاخلاق. عندئذٍ وبالعودة الى موضوع المقال فالمناهج الدراسية هي الأخرى كفيلة في بناء شخصية الطفل في اطار التطلعات المستقبلية لشكل المجتمع المراد انتاجه مستقبلا، وليس وزرارة التربية وحسب، بل كل الوزارات مسؤولة هي الأخرى في انتاج شخصية الطفولة السليمة وبما فيها وزارة التخطيط والجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية بتقييد عملية استيراد لُعب الأطفال التي تجذّر مفاهيم العُنف وتعزز نزعته في شخصية الطفل، وللأسف فإن الأسواق العراقية تكاد تكون غارقة بألعاب من هذا النوع اليوم.

أن احتمالية الجنوح للجريمة لدى فئة الأيتام والأطفال منهم خاصة، وإمكانية استغلالهم من قبل الجماعات المتطرفة هي أكبر بكثير من احتمالية توظيف هذه الشريحة لبناء مستقبل العراق، خاصة مع وجود هذا النوع من السياسيين الفاسدين في المراكز الادارية المؤثرة اليوم، ومع اقرار أطراف حكومية بعدم قدرة الدولة على استيعاب ومعالجة هذه المشكلة الخطيرة، الأمر الذي يستدعي الدعم الدولي لمنظمات المجتمع المدني في العراق المتخصصة في هذا المجال، بل وتشكيل جمعية انسانية للسلم والتكافل تأخذ على عاتقها وبشكل أساسي تنظيم عمل المؤسسات المتخصصة في الدعم المادي والبناء الفكري لشريحة الأيتام وفئة الطفولة العراقية التي تشكل ذخيرة الغد وعماد المستقبل.

مقطع فيديوي عن استباحة الطفولة في افغانستان (التطرف الأسباب والنتائج)
http://youtu.be/6OcA4csWEQA

الإثنين, 17 شباط/فبراير 2014 11:41

ترانيم كاتبة .. بقلم : نسرين محمود :