يوجد 700 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

مجزرة الكورد الايزديين من قبل داعش بعد تركهم من قبل البيشمركة
khantry design

أستطلاع رأي >

من المسؤول برأيك عن قتل الايزديين في منطقة سنجار؟؟







النتائج

مصادر مطلعة تؤكد عقد اجتماعات في الأردن بين مسؤولين أمنيين عراقيين وسعوديين برعاية واشنطن لمواجهة التنظيم المرتبط بالقاعدة.

ميدل ايست أونلاين

لندن - من نجاح محمد علي

كشفت مصادر مطلعة على صلة باجتماعات عُقدت في العاصمة الاردنية عمّان ضمت مسؤولين أمنيين عراقيين وسعوديين، عن وجود تنسيق استخباري مشترك في غاية السرية بين بغداد والرياض لمواجهة دولة العراق الاسلامية في العراق والشام (داعش)، ودعم العراق في حربه التي يشنها على الجماعة الارهابية.

وأكدت المصادر أن واشنطن هي التي أوصت بهذه الاجتماعات وحضرتها، وشارك فيها أيضا مسؤولون أمنيون أردنيون، وتم فيها بحث التنسيق والتعاون الاقليمي المشترك لمواجهة داعش ودعم الحرب التي يعلنها عليها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي (بدعم أميركي أممي لافت) وسط اتهامات عراقية مباشرة وغير مباشرة للسعودية بالتورط في دعم داعش والاضطرابات الأمنية الحادة التي تشهدها كبرى المحافظات العراقية الأنبار.

ولم تكشف المصادر عن أسماء المشاركين لكنها أكدت أن اﻻردنيين هم الذين يشرفون على العمليات الجوية للجيش العراقي على مقرات داعش وقواعدها في صحراء الأنبار.

ويكرر المالكي والإعلام الحكومي والشعبي الذي يدعمه في تحركه العسكري ضد داعش، أن السعودية تقدم الدعم المالي واللوجستي لتنظيم داعش الذي تؤكد المصادر أنه ليس سوى نسخة من تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين الذي اخترق بشكل مباشر من قبل ضباط مخابرات عراقيين سابقين بعد مقتل زعيمه الأردني أبو مصعب الزرقاوي في السابع من يونيو حزيران 2006 قبل الاعلان عن تأسيس الدولة الاسلامية في العراق في 15 تشرين الأول/أكتوبر 2006.

وتهدف داعش لإقامة دولة الخلافة الإسلامية في المناطق التي يغلب عليها أهل السنة .ولها وجود في بغداد، ديالى، الأنبار، كركوك، نينوى، صلاح الدين وأجزاء من واسط وبابل. وكانت قد أعلنت في أول الأمر أن بعقوبة "عاصمة" لها ، و"بايعت" حامد محمود المعروف بـ"أبو عمر البغدادي" أميرا لها.

وترجح مصادر أن هذه الاجتماعات ليست بعيدة عن الانفراج الذي تشهده العلاقات بين ايران والغرب بعد التوصل الى توافق لتنفيذ اتفاق جنيف النووي الذي توصلت له القوى الكبرى مع ايران في 24 نوفمبر تشرين ثاني الماضي .

وأشارت المصادر الى أن هذا التنسيق له صلة بالتنسيق الاستخباري الغربي السوري حول داعش وعموم الارهاب في سوريا والذي كشفه "ميديل إيست أونلاين " في تقرير مفصل نُشر قبل شهر.

وكان نائب وزير الخارجية السوري فيصل مقداد أكد لبي بي سي الاربعاء أن أجهزة مخابرات غربية زارت دمشق لبحث مواجهة الجماعات الاسلامية المتطرفة.

واضاف في معرض تطرقه لما يقال عن ان عدة دول غربية طلبت من الحكومة السورية اعادة دبلوماسييها الى دمشق، "نعم، تلقينا طلبات من عدة دول. بالطبع، البعض منهم ينتظرون ما سيسفر عنه مؤتمر جنيف، والبعض يقولون إنهم يستكشفون الاحتمالات، بينما يقول البعض الآخر إنهم يرغبون بالتعاون معنا امنيا لأن الارهابيين الذين يأتون من اوروبا الغربية الى تركيا ثم الى سوريا تحولوا الى مصدر تهديد لهم".

وقالت وزارة الخارجية البريطانية لبي بي سي إنها تمتنع عن التعليق على الامور الاستخبارية، ولكن كبيرة مراسلي بي بي سي الدوليين ليس دوسيت قالت إن مصادر عليمة اكدت حصول اجتماعات بين المسؤولين الاستخباريين السوريين والغربيين.

وتقول ليس دوسيت إن الاعداد المتزايدة من المسلحين الاسلاميين القادمين من الدول الاوروبية تعني ان ثمة مخاوف يشترك فيها السوريون مع الغرب، ولكن ليس من الواضح المدى الذي يرغب الغرب في الذهاب اليه بالتعاون مع نظام يعتبره مسؤولا عن اشعال نار الحرب الاهلية في سوريا.

ويثيؤ النفوذ المتزايد للجماعات الاسلامية المتطرفة في صفوف معارضي حكومة الرئيس الأسد قلقا متصاعدا لدى الغرب، في وقت تشير فيه بعض المصادر إلى أن هذه الجماعات بدأت تخطط بتنفيذ هجمات إرهابية داخل بعض الدول الأوروبية.

الت صحيفة "نيويورك تايمز" إن وكالة الأمن الوطني الأمريكية استخدمت تكنولوجيا سرية ووضعت برامج في نحو مئة ألف جهاز كمبيوتر في شتى أرجاء العالم على نحو يسمح لها بالتجسس وتوفير طريقة سريعة رقمية لشن هجمات إليكترونية.

واستشهدت الصحيفة بوثائق سربها إدوارد سنودن، المتعاقد السابق مع وكالة الأمن الوطني الأمريكية، وقالت إن الوكالة زرعت معظم البرامج عبر شبكات كمبيوتر وأنها استخدمت تكنولوجيا تسمح لها باختراق أجهزة حتى غير متصلة بشبكة الإنترنت.

وزعمت الصحيفة أن الجيشين الصيني والروسي وعصابات مخدرات كبرى من بين أهداف المشروع.

وأضافت أن هذه التكنولوجيا تعتمد على موجات اللاسلكي التي تبث من لوحات دوائر متناهية الصغر وبطاقات (يو.إس.بي) وضعت سرا في أجهزة الكمبيوتر.

إصلاح الاستخبارات

وقالت متحدثة باسم وكالة الأمن الوطني الأمريكية في تصريح للصحيفة إنه لم توجد أي من الأهداف داخل الولايات المتحدة، مضيفة أن "أنشطة وكالة الأمن الوطني الأمريكية تركز على وجه الخصوص على أهداف الاستخبارات الأجنبية وفقا للمتطلبات الاستخباراتية."

وقالت "نحن لا نستخدم القدرات الاستخباراتية الخارجية لسرقة أسرار تجارية من شركات أجنبية نيابة عن شركات أمريكية ، كما أننا لا نعطي المعلومات الاستخباراتية التي نجمعها للشركات الأمريكية لتعزيز قدراتها التنافسية الدولية أو رفع كفاءتها."

ويعتزم الرئيس الامريكي باراك أوباما الكشف يوم الجمعة المقبل عن إصلاحات في أجهزة الاستخبارات تشمل كيفية مزاولة وكالة الأمن الوطني الأمريكية لنشاطها.

bbc

الغد برس/ متابعة: أقر الإرهابي أبو بكر البغدادي على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" بهزيمة "داعش" في العراق، مطالبا شيوخ دين سعوديين بإصدار فتاوى تدعو لـ "الجهاد" في العراق وإنقاذ التنظيم.

وجاء هذا الإقرار متزامنا مع اتساع المواقف الدولية خلال الأيام الأخيرة المؤيدة لمساعي العراق في حملته للقضاء على الإرهاب، لاسيما عقب المساندة التي أبدتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، والتي تكللت يوم امس الأول بدعم واضح ابدأه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، ليختتمها وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، الذي اعتبر خلال زيارته بغداد امس، الإرهاب بمثابة "عدو دولي مشترك" ينبغي مواجهته بكل السبل، وهو ما أيده رئيس الوزراء نوري المالكي، حينما أشار إلى أن أزمات المنطقة، "لا تحل بمعزل عن تسوية الأزمة السورية".

واكد الإرهابي أبو بكر البغدادي على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" بالهزائم التي لحقت بتنظيم "داعش" الإرهابي في العراق، مطالباً شيوخ دين سعوديين بإصدار فتاوى تدعو لـ "الجهاد" في العراق وإنقاذ "داعش" على حد وصفه.

ويأتي هذا الإقرار بالتزامن مع التقدم الواضح الذي حققه الجيش العراقي في مطاردته لعصابات داعش في الأنبار، واتساع حجم التأييد العشائري، الذي ساهم وبشكل كبير في دحر تلك العصابات الإرهابية التي عاثت فسادا في عموم أنحاء البلاد، وهو الأمر الذي أدى إلى تكبيد ذلك التنظيم الإرهابي خسائر بشرية قدرت بالمئات، في المعركة التي شهدت يوم امس قتل اكثر من 20 إرهابيا، واسر 10 آخرين، فضلا عن الاستيلاء على العديد من الأجهزة والمعدات والسيارات التي استخدمها أفراد ذلك التنظيم في استهداف الأبرياء من أبناء المحافظة وبقية مدن العراق .

 

في وسط الصفحة الاولى لروايتها تعلق وفاء البوعيسي تعويذتها ( الحقيقة لا تشيخ، والاديب بالذات، لا يسمح بهذا.....). بهذا الاستهلال تستفز الكاتبة ضمير القارئ وتبقيه على مدى صفحات الرواية متحفزا ومتسلحا برؤية نقدية لما جرى ويجري حولنا. كلمات قليلة تبز عين القارئ كلما فتح الرواية وتأخذ بيديه لتقوده في عالم التيوس المنكوبة ليس في ماضيها وانما في مستقبلها. استهلال لا يبقي المياه بلا حركة، ومن اجل خلق موقف اتجاه  الحقيقة التي من المفروض ان لا نكون سبب في شيخوختها.

جوهر الحكاية في رواية (نعثل) لم يكن سوى تجسيد لمرارة واقعنا المدور بوجوه متعددة في الشكل وبمحتوى واحد وهو سلطة الديكتاتورية وقمع السلطات اللامحدود. قمع الاخر الذي يجب ان لا يكون سوى خائن ومرتد حتى ولو كان  خارجاً من ذيول السلطة وفكر يوما ما،  حتى ولو للحظة واحدة ان يكون خارج اطار عقلية السلطة. الاخر الذي ستُسحق عظامه لحد تسمع صريرها ويهرس لحمه حتى لا تستطيع تميز اجزاء جسمه وعضلاته. من اجل ان تقدم وفاء البوعيسي مرارتها على طبق من ذهب، نقلت عالمها واحداث روايتها الى عالم أخر هو عالم الماعز والتيوس، ملامسة بذلك ذاكرتنا التراثية من كليلة ودمنة وغيرها في استنطاق الحيوانات، اِضافة لملامسة طفولتنا المرتبطة بقصص حيواناتها الناطقة في الغابة ومجمل افلام الرسوم المتحركة، التي بقينا ايام غير محدودة في متابعتها وبشوق، ربما لحد الان في حنين الى الطفولة والحيوانات الناطقة.

في عالم الماعز الجبلي يقرر نعثل وهو ( تيس يافع، عظيم الكتفين، حتى لتبرز بوضوح عظام ترقوتيه، ولد من تزاوج عنزة حمراء، عجفاء الضرع، حليقة البطن، لكثرة تمرغها على الحصى، مشقوقة الأذن، بذكر رمادي مسن، مشروم الشفة العليا، اجدع الأنف، إحدى خصيتيه مرفوعة، عن صفن يتدلى فارغاً. كان مسنن الأظلاف، أجرد، الشعر القليل بوجهه، خشن ومتناثر، اما شعر جلده، فمنتصب باهت يميل للشُقرة. ص 22)، ان يقوم بعملية انقلابية ضد القائد التقليدي للقطيع، ساليس ( كان عفياً، رغم مشارفته على الاكتهال، انحدر- بالتناسل العفوي- من سلالة عريقة من الماعز، على شفا إحدى الجروم الحادة بالجنوب، والمطلة على ملتقى لعدة حدبات، رَبعٌ القامة، صلب الكتفين والفخذين، خصره المكسو بالشعر الاحمر البني، مزموم وضامر، شعر جلده مُسرح، غزير، مستوٍ للغاية، في عينيه حيرة، يبدو دائماً مستغرقاً في التفكير. ص 15). ساليس ( نفس وزن ادريس) الذي زاده العمر حكمة وواقعية وحرص وعاطفة في تعامله مع قطيعه ومستقبله، الا ان العمر سلب منه، من جانب اخر، حماسة وفتوة الشباب ولغته. يتعامل مع احتلال طيور الباز القادمة بطريقة تجنب قطيعه الصدام المباشر واراقة الدماء، خاصة ان ساليس لم يكن اصلا ذو نزعة دموية، فهو ميال للحلول السليمة والهادئة. بهذا الخيط يمسك نعثل الطامع الى قيادة القطيع ويقود انقلاباً مع مجموعة من التيوس الشباب تحت شعارات تمس مستقبل صغار الماعز ومن اجل حياة افضل   للماعز وحرمة وديانه وشرف قمم جباله ومن اجل حكومة مدنية دستورية يكون الماعز فيها مصدر السلطات. ما ان يركب نعثل ظهر السلطة، حتى يبدأ بعملية تدمير ممنهجة للماعز الجبلي ( رغم كل الانشقاقات في جبهته)ويدفعه للبحث في الصحراء عن نبتة الفطل الوهمية التي ستزيد من خصوبة القطيع، يبعث نعثل بخيرة شباب الماعز ومقاتليه وتنكوقراطيه في كفاح مرير مع الصحراء ومع هجمات الماعز الصحراوي، الجلف والدموي. بموازاة هذا يجري التخلي عن شعار الحكومة الدستورية ويقوم تيس التيوس وقائده التاريخي ( نعثل) بتصفية منظمة لكل من  شاركه الانقلاب، وتكون التصفية البشعة لأزور رئيس مجلس التيوس والذي قادته الصدفة ليشك بتعاون نعثل مع الباز المحتل. هذا الباز الذي سيعود منتصرا، بينما تقف الرواية على حال نعثل ( حك قرنيه على الصخور بقلق، ارغى بخفوت، ونز لعاب من بين شدقيه، انتفض يهز قرنيه، ويحك بقوائمه على الارض الصخرية، متأملا انصرافها......خرج من الكهف متشامخا، رافعا قرنيه للأعلى، يسير وسط الاناث والذكور المسنة، انعطف يميناً، متمشياً خلال درب ضيقة، لكنها تطُل بطاقة كبيرة على السماء، فزع من جديد، رأى سربا من الباز، يتحرك صوب الوهاد، فعاد على أثرِه لا هثاً، وكمن هناك. ص 215).

صور الماعز بتوصيفات وفاء البوعيسي المفصلة والدقيقة واستعاراتها لحركة القرون والاقدام وحك الجلد في الصخر وتوصيف شعرها وشهواتها الجنسية وغرائزها التسلطية والانتهازية هي صور اخرى لوجوهنا ولوجوه قادتنا التي لا تستطيع ان ترى وجوها الا في المرآة السحرية. يبهرك عالم الرواية والتوصيف للجبال وعالم الماعز واللغة المتينة والمختارة بأناقة. جمل قصيرة فيها الكثير من اللغة الشعرية. خلفية الكتابة كمحامية متمرسة ساعدتها في تمتين اللغة والصياغة القانونية للكثير من افكارها وبرنامج الحكومة المدنية والدستورية. عمدت الكاتبة ان تكون فصول الرواية الاربعة والمقسمة الى اقسام  بحيث لا يتعدى القسم الصفحتين او الثلاث الا ما ندر. هذا الاسلوب في التكثيف والتقسيم سهل للقارئ ان يتواصل في القراءة مع محطات قصيرة للاستراحة، وبذلك يبقى ذهنه مرن، متيقظ ومفتوح يتعامل مع تطور الاحداث في الرواية بحيوية تسمح له بربط ما دار وما يدور حوله. رواية نعثل هي معابثة جريئة الى حد جنون لسلطة العقيد ومؤسساته الثقافية والامنية، لم يكن هناك ترمز ولم تختفي الكاتبة وراء وجوه اخرى. هذا العالم الافتراضي لها لم يخفي ما ارادت ان تقوله الكاتبة ومرة واحدة في وجه السلطة. لم تترك لحظة او فصلا الا واسقطت عن سلطة القذافي اوراق توته وتظهره بذاك  المسخ المعادي للحياة المدنية والدستورية. لم تترك موضعا من وجوه السلطة الاخلاقي والسياسي والاجتماعي والثقافي الا وضربت فيه. انها قالت كل ما تريد مرة واحدة وكأنها تبصق وللمرة الاخيرة في وجه السلطة والاستبداد. لم تتحدى بجرأتها هذه سلطة الاستبداد وانما تحدت الوقوع في المباشرة ولغة الخطاب السياسي والصحفي.

لا تكمن قيمة رواية نعثل في جانبها الفني وانما في الموقف الفعلي والمتحدي للكاتبة وفاء البوعيسي، هذا الموقف الذي سعى البعض لرش الغبار عليه خوفا من اثر الرماد تحت الجمر. فوفاء لم تكن منتمية لأي حزب او حركة سياسية سوى تيار حرية الرأي والتعبير وكرامة الكلمة الصادقة وشرف الموقف. التقى العقيد القذافي بها وكان قد قرأ رواياتها الاخرى ماعدا نعثل، ربما كان هذا من حسن حظها حيث ان احد مساعديه قد قرأها. ابدى القذافي أعجابه بما تكتب وارادها ان تكون قريبة منه وأحد حواريه، لتجسد افكاره في روايات وحكايات واقترح البعض من افكاره عليها. بديل هذا الخيار المر لم يكن امامها كما طرح العقيد سوى القراءة الامنية لأجهزته الامنية، والتي يكون احيانا هو نفسه في غفلة عن تصرفاتها المنفلتة بسب انشغالاته او تكون مرمى هدف للإسلاميين الذين افتوا بهدر دمها وتركوا بلطة على باب مكتبها للمحاماة.

لم تبع وفاء ما كان يمكن ان يبيعه الاخرون وابقت كفها قابضة على الجمر واختارت الهرب واللجوء الى هولندا تقديسا لشرف الكلمة وحرية التعبير والاستنكاف عن تلميع جزمة الاستبداد. رواية نعثل كتبت في 2007 ولم يجد من يجرأ على نشرها وبتردد الا في 2012 بعد سقوط نظام القذافي.

انها مفخرة للثقافة الليبية  ومفخرة للثقافة العربية حين يرفض المثقف ان يكون رباطاً في جزمة الجلاد والمستبد وصاحب السلطة ويختار الغربة وبساطة العيش والتهميش على نعيم حواري السلطان.

نعثل رواية لوفاء البوعيسي 215 صفحة من الحجم المتوسط، اصدار دار الرواد في طرابلس – ليبا. لم يشر الناشر الى اسم مصمم الغلاف.

.................................................................................................................

* قارئ

 

منذ اللحظة الأولى من انطلاقة الثورة في سوريا اختار أبناء شعبنا الكوردي الخيار السلمي ومحاولة غرس روح الإخاء والمساواة والعدالة بين جميع مكونات الشعب السوري بعيداً عن النظرة العنصرية والشوفينية ومع ذلك حاول العنصريين والمرتزقيين فرض الحصار على المناطق الكوردية وهجومهم بالسيارات المفخخة وقتل الأبرياء الكورد على أساس الهوية بالرغم أن مناطقنا الكوردية حاضنة لكل السوريين الذين هربوا من الموت ومن بطش النظام ..

واليوم نفذ الحاقدين على شعبنا الكوردي حقدهم وعنصريتهم ضد أبناء شعبنا وراح ضحيتها عشرات من الشهداء بالرغم أن شبابنا لم يبخلوا لحظة واحدة في التضحية بأغلى ما لديهم دفاعاً عن شرف وكرامة الشعب الكوردي وكل مكونات المنطقة ضد هجمات الهمجيين والمرتزقة , وبهذه المناسبة نعزي انفسنا اولاً ونتقدم بأحر تعازينا لذوي الشهداء وعوائلهم ورفاقهم ولقوات YPG.

ونؤكد بأن النصر آت مهما حاول المرتزقين والعنصريين تفكيك مناطقنا الكوردية وحصارها ...

المجد والخلود لشهداء الكورد وكوردستان

الخزي والعار للمجرمين والمرتزقين

قامشلو 15 / 1 / 2014

- حركة الشعب الكوردستاني – سوريا ( T.G.K )

- حركة راستي الكوردي في سوريا

في مدينة نيهرديا (أو نيهردعه ـ נהרדעא التي تعني نهر المعرفة) ترعرع الذي سيصبح يوماً  : معلما للشريعة ، قاضيا ، طبيبا ، فلكيا ، رئيسا للقضاء ، رئيسا لأكاديمية نيهرديا. في بابل حيث شرب واغترف مياه الفرات العذب وبالقرب من منطقة التقاء الفرات بنهر الملك (أو قناة الملك). نيهرديا المدينة البابلية حيث سكن فيها اليهود المسبيون اليها من يهودا ، الذين ومع مرور الزمن شعروا بالأمان في معيشتهم وفي ممارسة حياتهم الدينية فيها. فزرعوا أراضيها بمزروعات ومحاصيل ، وبنوا بيوتهم ونظموا حياتهم ، فعمروا  بيوتا للعبادة وللدراسة (السيناغوغ)، اشتغلوا بكافة الأعمال المتوفرة في زمانهم ، وتعلموا علوم بابل (وفارس) في الفلك والتنجيم والحساب والطب والزراعة وشق الترع والسواقي وري الأراضي وغيرها ، ومن دون شك تعلم العديد منهم لغة أهل بابل وفارس . اشتغلوا في التجارة ، مثلما تعلموا الشريعة في سيناغوغاتهم التي عمروها بالقرب من مناطق وأحياء سكناهم للقيام بطقوسهم الدينية وصلواتهم الجماعية . كان البابليون سمحاء متسامحين مع أتباع آلهة وديانات الشعوب الأخرى غير البابلية .

كان أبوه (أبّا بن أبّا) تاجر الحرير البابلي الذي رُزق به في عام 165 م في نيهرديا ودعا اسمه صموئيل ، على اسم أحد أنبياء اسرائيل . كان أبّا على المامٍ بشريعة شعبه، وكان يتوسم خيراً بابنه صموئيل الذي منذ صباه ظهرت عليه علامات النبوغ والذكاء. فأرسله أبوه الى أحد الرابيين في الحي ليتعلم على يديه ، ولكن بعد فترة من الزمن شعر الأب بأن هذا المعلم لا ينفع كثيراً لأبنه الذي يبدو عليه ذكاءاً خاصاً، وفكّر أبو صموئيل المتعلم لبعض أساسيات الشريعة بأنه قد يكون أكثر قدرة على تعليم ابنه. فجرب ذلك ، لكنه الآخر لم يفلح في مهمة تعليم ابنه.

وكانت في ذلك الوقت في مدينة نصيبين الشهيرة حينها بمدرستها الرابينية ، فقرر أن يرسل ابنه صموئيل اليها بالرغم من صغر سنه ليتعلم علوم الشريعة على يدي المعلم الرابي يهودا بن باتيرا.

وتم ذلك فذهب صموئيل ، لكن يبدو أنه لم يمكث طويلاً في نصيبين لأنه لم يجد ضالته في نصيبين مع أهمية مدرستها، أو لأن الأقدار الحسنة له ولمستقبله لم تعنه على البقاء في نصيبين حيث ينتظره مستقبل أكبر، انها تخمينات حيث ليس هناك من مرجع يشير الى السبب الحقيقي من عودته.

عاد صموئيل الى نيهرديا مسقط رأسه ، وتزامنت عودته مع وصول المعلم " ليفي بن سيسي" الى بابل من فلسطين، بن سيسي الذي قد تعلم وتتلمذ على يدي المعلم الكبير يهودا I الناسي الشهير في أرض اسرائيل.

التحق صموئيل بالمعلم ابن السيسي ليتعلم منه . وكان لأبن السيسي تأثيراً كبيراً في تقدم صموئيل المعرفي ، الى أن وصل الى مستوى اقترب فيه من مستوى معلمه الذي غادر بابل عائداً الى اورشليم . ومع أن منهاج تعليم ابن السيسي كان يرتكز على الأمور الدينية : التوراة وتقليد الشريعة اليهودية ، كانت لصموئيل اضافة لذلك اهتمامات في تعلم علوم أخرى كانت تشتهر فيها بلاد بابل (موطنه) وفارس ، وبشكل خاص علوم الفلك والتنجيم والشرائع المدنية . ومع مغادرة ابن السيسي لبابل لم يبقى فيها أي معلم أقدر لاستمرار صموئيل على تحصيل علومه.

وبقي تعطش وظمأ الفتى صموئيل كبيرين في الاستزادة من العلوم ، بعد مغادرة السيسي لبابل.

ولحسن حظ صموئيل ، حدثَ أنْ كان لأبيه (أبّا ) تاجر الحرير رحلة الى الأرض المقدسة ـ اورشليم ، فكان ذلك خبراً ساراً للفتى من دون شك ، حيث اصطحب أبّا معه ابنه صموئيل في هذه الرحلة. وبعد وصولهما بأيام قاما بزيارة الى المعلم رابي يهودا Iالناسي الذي كان يعاني من آلام في العينين، وبحسب التلمود فان صموئيل قام بعلاجه.

ولكون صموئيل لازال صغير العمر فلم يتمكن من الدراسة مباشرة في مدرسة رابي يهودا I(تلاميذه كانوا ممن بلغوا سن الرشد وقطعوا شوطا سابقا في دراسة التوراة والتقليد ، مثلما نقول اليوم من أنهى دراسته الثانوية بامكانه الدخول في الجامعة)، فالتحق بالدراسة على يدي أحد تلاميذ الرابي يهودا I وهو حاما بن حنينا ( هوفمان : مار صموئيل ، ص 71 ـ 73 ).

وبعد أن أنهى صموئيل دراسته ، التحق في مدرسة المشناه التي كانت الدراسة فيها من اعداد رئيسها ومؤسسها الرابي يهودا I ، إضافة الى ختمه لدراسة كل التقليد . وترك الأراضي المقدسة عائدا الى مسقط رأسه . وخلال تلك السنوات كانت سمعة وصيت صموئيل قد سبقته ووصلت الى بابل قبل عودته ووصوله اليها ، بأنه قد أصبح معلما قديراً . فالتف حوله العديد من التلاميذ بعد وصوله الى نيهرديا .

وحالف صموئيل الحظ ثانية ، حين تولى أحد تلاميذه في نيهرديا منصب رئيس الجالوت (رئيس الجالية اليهودية في بابل) وهو مار عكبة I . ولشهرة علوم صموئيل في القانون المدني والقضاء إضافة لمؤهلاته الأخرى عيّنه رئيس الجالوت الجديد رئيسا على القضاء في نيهرديا ، وكان هذا المنصب في وقته من أرفع المناصب بعد منصب رئيس الجالوت ، وكان يسمى بمجلس قضاة الجلاء أو الشتات .

في ذلك الحين كانت قد تأسست في نيهرديا أكاديميتها الشهيرة حيث بدأ يعلم صموئيل ، وكانت برئاسة رابي شيلا.

وحين وفاة رابي شيلا ، شغر كرسي رئاسة الأكاديميا ، فتم الطلب من الرابي آبّا أريكا (175 ـ 247 م) أن يتولى شرف رئاستها لكنه رفض لأنه كان ينوي تأسيس أكاديميا أخرى في سورا لدراسات التوراة والتقليد الرابيني . فتم تعيين صموئيل كرئيس لأكاديمية نيهرديا.

في حقبة رئاسة صموئيل دخلت الأكاديميا مرحلة ازدهارها ، والى جانب شقيقتها أكاديمية سورا التي أسسها رابي أريكا ازدهرت الدراسات في بابل. مما مكّن شباب أبناء الجلاء ـ الشتات ـ دراسة التوراة والتقاليد من دون عناء السفر الى فلسطين، خاصة وقد أصبح لديهم معلمين كبار من مواطني بلادهم وجاليتهم . بابل في ذلك الوقت تم اعتبارها على أنها الأرض المقدسة الثانية ، أوالبديلة .  واشتهر في ذلك الحين قول مار صموئيل في هذا الشأن : " كما أنه غير مسموح الهجرة من فلسطين الى بابل ، كذلك لا يُسمح بذلك من بابل الى بلدان أخرى".

(درجت تسمية صموئيل بعبارة ولقب " مار" التي هي تسمية دينية يهودية دخلت الى المسيحية أيضاً، لرجال الدين العلماء في العلوم الدينية أو ذوي النفوذ والسلطة الدينية. والعبارة هذه تعني السيد أيضاً) .

حين وفاة رابي أريكا مؤسس ورئيس أكاديمية سورا، لم يتم انتخاب رئيس بديل عنه ، فقام بمهامها أحد أهم تلاميذ راب أريكا وهو رابي حونا ، الذي أصبح أيضاً رئيسا لمحكمة سورا ، الذي أخضع نفسه لمار صموئيل، طالبا رأيه وقراره في كافة الأمور الدينية والقانونية والتشريعية وبالخصوص في الحالات الصعبة والمعقدة.

فانفردت تقريبا في هذا الوقت أكاديمية نيهرديا في بابل بازدهارها برئاسة مار صموئيل الذي أصبح الشخصية الأولى بنفوذها وألمعيتها على يهود بابل خلال السنوات العشر (247 ـ 257) منذ وفاة راب أريكا لغاية وفاة مار صموئيل . حتى أن رابي يوحنان الرابي والمعلم الشهير في حينه في فلسطين ، الذي كان يرى في مار صموئيل زميلا له ، أيقن بعظمته واعترف بها ، بعد أن أرسل له مار صموئيل عدة اجابات (ريسبونسا) في أمور تشريعية مهمة فقال رابي يوحنان في مار صموئيل : " إنّ لي (في مار صموئيل) معلمُ في بابل".

مار صموئيل الانسان : محبّ الفقراء

كان مار صموئيل معروفاً باعتداله و دماثة خلقه ، عدم أنانيته ، وباستعداده الدائم لتلبية حاجات أبناء جماعته.

ومن أقواله : "لا ينبغي على المرء عزل نفسه عن الجماعة ، بل عليه أن يبحث عن فائدتها ومصلحتها الاجتماعية". و " أن كل سلوك غير سليم تعاقب عليه الشريعة" لذا "على كل امرء أن يساعد قريبه في الوهلة الأولى لظهور الظروف الصعبة لقريبه ، وعليه أن لا ينتظر الى أن تصبح ظروف قريبه خطرة ومؤلمة فعلياً ".

كان طيبا ونشيطا في مساعدة الأيتام والمحرومين ، وأجبر القضاء على مهمة أن يكون أباً للايتام".

كما أنه شرّع بعدم مطالبة الأيتام بأي ديون مستحقة عليهم .

كان يقوم مار صموئيل بتخزين كمية من الحبوب ويحتفظ بها لأوقات الأزمات والشدة والجفاف ليبيعه بأبخس الأثمان للمحتاجين.

كما أنه حدد هامش أرباح التجار لكي لا يقوموا باستغلال عامة الشعب الفقير . الى درجة أنه كان يعدّل بعض أحكام الشريعة وقتياً لمنع التجار من بيع المواد الغذائية الضرورية في أوقات الأعياد بأسعار عالية لغرض تأمينها للشعب ومساعدته في شرائها بأسعار متدنية للقيام بالاحتفال بالأعياد والمواسم الدينية.

كما أنه سمح في بعض الحالات ، تجاوز وكسر بعض تعاليم الشريعة لحماية الشعب من الضرر والأذى.

لم يكن متزمتاً في رأيه ، وكان مستعداً أن يغير ما كان يقتنع به إن تبين له أنه كان خطأ.

كان صديقاً مع الجميع من دون أي تمييز. ويقول في هذا الصدد : إنه " من غير المسموح خداع أي انسان كان حتى لو كان وثنياً " . ويضيف " أمام عرش الله الخالق لا يوجد أي تمييز بين يهودي ووثني، مادام للوثني من فضائل ومن سلوك وسبل نبيلة ".

وبخصوص العبودية كان يعلّم بأن كرامة الجنس البشري يجب أن يتم احترامها حتى للعبيد: ان العبد هو من يقدم الخدمة لسيده ، وليس لسيده أي حقّ لمعاملته بسوء أو لتحقيره أو شتمه.

مار صموئيل الطبيب :

ان مار صموئيل مثلما يذكر التلمود قد حصل على المعرفة في الطب المعروف في زمانه ، من خلال الاستشهادات والوصفات الطبية التي ينسبها التلمود له.

انه كان ضد التيار ـ ويشمل هذا التيار طبقة المتعلمين منه أيضاً ـ  الذي كان يعزو سبب أغلب الأمراض الى عين شريرة أو الى أرواح شريرة.

حيث كان يقول مار صموئيل بوجوب النظر الى أسبابها (الأمراض) وسمومها التي تكمن في الطبيعة وفي الهواء وفي البيئة المحيطة بالانسان وباعضائه الحيوية . ومن أسباب الامراض عدم النظافة وعدم انتظام حياة الشخص والاضطراب في طريقة وأسلوب معيشة وتغذية الانسان . كان لديه العلاج لعدد من الأمراض ، وبرع كثيراً في معالجة العيون .

فاخترع مراهم للعين التي تم تسمية أحدها باسمه  " قيللورين مار صموئيل " (باليونانية كوللوريون). ومن توصياته للناس الأخذ باسلوب الوقاية، مثلا،  بغسل العيون بماء بارد في الصباح .  وأيضا غسل اليدين والأرجل مساء بماء فاتر قبل النوم . اضافة لذلك ، يذكر التلمود بأنه اكتشف بعض أمراض الحيوانات.

مار صموئيل وعلم التنجيم :

وبخصوص معرفة مار صموئيل لعلم الفلك وعلم التنجيم، فالتلمود لا يشير بشكل واضح ومباشر الى استاذيته في ذلك. لكنه يشير الى قابليته في حلّ العديد من مسائل الرياضيات وفي شرح العديد من الظواهر (الفينومينا) .

ويقول مار صموئيل عن نفسه  : مع أنني على دراية بالنجوم ومسالكها وقد ألفت (تمرست) على ذلك ، كدرايتي بشوارع وطرقات مدينة نيهرديا ، لكنني لا أستطيع تفسير طبيعة أو تحركات المذنبات والكواكب.

ان مار صموئيل كان قد كرّس معرفته بالنجوم والفلك لتطبيقها في علم التقويم والكالندر الذي كان يقوم بتعليمه لزملائه ولتلاميذه في الأكاديميا . وان دراساته الفلكية لتطور القمر مكّنته من توقّع بداية الأشهر (روش حوديش) ولأغراض التقويم الخاص بالطقوس الدينية والأعياد وتحديد مواعيدها وأوقاتها. فقام بحساب التقويم لمدة ستين سنة مقبلة وأرسلها الى رابي يوحنان رئيس معلمي فلسطين كبرهان على معرفته. وتم تلقيبه بـ (يرحينا) ـ من اييراح التي تعني الشهر بالعبرية، وذلك لبراعته في علم التقويم (الكالندر) وامكانيته المستقلة في حساب وتحديد أول (بداية) الشهر .

مار صموئيل والقانون المدني :

في مجال القانون المدني ، كانت لمار صموئيل المرجعية وتسيّد المكانة الأولى في بابل . وأصبحت للعديد من القرارات التي قررها قوة الشريعة حتى حين تعارضت مع تعليم الشهير راب ـ بن اريكا.

بالرغم من احترامه لكل التشريعات السابقة لكنه عدّل وفسّر بعضها بطريقة أكثر اعتدالاً ، اضافة الى أنه جدّد ووضع عددا من الثوابت القانونية الجديدة.

فهو الذي صاغ المبدأ المهم جداً تشريعيا وقانونياً للشتات اليهودي والقائل :

ان قانون البلد المضيف حيث يعيش اليهود يكون ملزماً لهم أيضاً.

هذا المبدأ الذي تم اعتماده في الهالاكا ( التعاليم الاخلاقية والأدبية ـ بمثابة الفتاوى)، والذي أصبح من الواجبات الدينية الملزمة لليهود في طاعة القوانين الخاصة ببلاد إقامتهم .

ومع أن لليهود شريعتهم الخاصة ، كان يرى مار صموئيل بأن القوانين والتشريعات الفارسية (السارية في وقتها) يجب أخذها بنظر الاعتبار واحترامها ، ويجب تعديل بعض القوانين التي تخص الحياة المدنية  اليهودية استنادا لقوانين البلاد الفارسية.

كانت لمار صموئيل علاقات قوية مع السلطات الحكومية الفارسية ، كما كانت له علاقة صداقة مع الملك الفارسي شابور الاول. وكان لعلاقات الصداقة هذه تأثيراً حسنا في حياة الشعب اليهودي ونتيجتها كانت أن ازدهرت أحواله .

مار صموئيل واستعادة دولة اسرائيل :

أما بخصوص مستقبل الشعب اليهودي في الجلاء ـ الشتات وإستعادة الدولة اليهودية في فلسطين وإعادة بنائها ، فكانت لمار صموئيل نظرته ورؤيته الخاصة ، التي يبدو أنها تحققت فعليا بعد أكثر من سبعة عشر قرن من وفاته. حيث يرى بأن استعادة الدولة اليهودية سيتم بطريقة طبيعية، من خلال سماح مختلف الحكومات بعودة الشعب اليهودي الى فلسطين وبناء دولته المستقلة.

روايات حول مار صموئيل :

كان من الشائع بين الشعوب بأن الآلهة لها دخل في أحلام البشر، وأن الأحلام تحمل رسائل تنبيء بحدوث حدث ما. لمار صموئيل مثلما لغيره من بعض حكماء التلمود رأي آخر في أحلام المنام .

بحسب صموئيل فان أحلام المنام تعتمد على خبرة الشخص وعلى أفكار الشخص الذي يحلم . وكان الملوك يهتمون كثيراً بتفسير أحلامهم ، فكان لدى العديد منهم عدد من العرافين والمنجمين و(الماجي ـ الحكماء) وكذلك من مفسري الأحلام. وكذلك كان حال الملك شابور الفارسي.

يروى أنه في أحد الأيام طلب الملك شابور استدعاء صديقه مار صموئيل. وحين حضر مار صموئيل قال له الملك: " الناس تقول عنك بأنك رجل حكيم. فان كنت تماماً كذلك أخبرني بماذا سأحلم هذه الليلة ".

فأجابه مار صموئيل : " بماذا ستحلم ؟"

"ستحلم يا جلالة الملك شابور بوصول الجيوش الرومانية التي ستحتل مُلكك ، وسوف يتم أخذك أسيراً ويتم حبسك، وسوف يجبرونك على القيام بطحن حبوب قاسية بحجر طحن ذهبية".

الوصف الدقيق في توقع مار صموئيل وغرابته لما سيحلم به الملك ، لا يمكن له أن لا يشغل مخيلة الملك.

فبقي الملك طيلة النهار مفكرا بهذه الصور التي انطبعت في مخيلته. وفي الليل حين ذهب الملك الى فراشه، وفي مخيلته تلك الصورة المقلقة ، كانت ذاتها التي رآها في الحلم .

ولم تخلُ جعبة مار صموئيل من الاجابات الفكهة والطريفة مع تلاميذه، كغيره من المعلمين والحكماء الذين يتمتعون بروح الفكاهة اللطيفة. ففي حديث لمار صموئيل مع تلاميذه في الأكاديميا حول التوراة والاعياد وتحديد رؤوس الأشهر. سأله أحد تلاميذه في مسألة التنجيم وكيف يفسرها اعتماداً على التوراة.

فأجاب: بكل تأكيد سوف لن ترون شيئاً من التوراة في رؤوس الفلكيين.

فتعجب التلاميذ من جواب معلمهم الخبير بالتوراة وفي الفلك قائلين له : كيف تقول هذا ولديك المعرفة في الفلك ؟

فأجابهم بأن ليس لديه كثير من الوقت ليشغله بعلم الفلك، والوقت الذي يشغله في علم الفلك فقط حين لا يكون منشغلاً بدراسة وتأمل التوراة.

فسألوه : ومتى يحدث هذا وفي أي وقت من أوقات اليوم ؟

أجابهم : حين أكون في الحمام .

وأخيراً توفي مار صموئيل سنة (257 ميلادية) في مسقط رأسه في نيهرديا في بابل.

المراجع :

1 ـ الموسوعة اليهودية (بالانكليزية) المجلد رقم  11.

 

2 ـ قصص عبرية لم يخبرك بك أحد (بالايطالية) : كويرجولي لورا، دار نيوتن كومبتن للنشر، روما، 2011 

السومرية نيوز/ بغداد
أكد نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية روز نوري شاويس، الأربعاء، أن الكرد اعترضوا "بشدة" على مشروع الموازنة لعدم الأخذ بوجهة نظر إقليم كردستان فيها.

وقال شاويس في مؤتمر صحافي عقده في مجلس الوزراء وحضرته "السومرية نيوز"، إن "الكتلة التي تمثل الكرد في مجلس الوزراء ساندت الجوانب المالية في مشروع الموازنة".

وأكد شاويس أن "المجلس لم يأخذ بنظر الاعتبار رأي إقليم كردستان في شكل الموازنة وبعض التفصيلات المتعلقة بتقدير الواردات وكيفية استحصال هذه الواردات"، مضيفا "لذا اعترضنا بشدة على مشروع الموازنة للعام الحالي".

وكان رئيس الوزراء نوري المالكي حمل، أمس الثلاثاء، حكومة إقليم كردستان العراق مسؤولية تأخير الموازنة، مبينا أن الحكومة أعدت الموازنة منذ مدة طويلة إلا أن سبب التأخر بإرسالها للبرلمان يعود لتخلف الإقليم عن الوفاء بالتزامه بتصدير ٤٠٠ ألف برميل يوميا.

و أعلن وزير المالية وكالة صفاء الدين الصافي، اليوم الأربعاء (15 كانون الثاني 2014)، عن مصادقة مجلس الوزراء على مشروع الموازنة العامة للعام الحالي 2014، مشيرا إلى إحالته إلى مجلس النواب لإقراره.

وأمهل رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، في 9 (كانون الثاني 2014)، الحكومة حتى أمس الثلاثاء لإرسال الموازنة العامة، فيما عزت اللجنة المالية أسباب تأخر إرسال الموازنة إلى كميات النفط غير المعروفة التي يصدرها إقليم كردستان من دون علم المركز.

متابعة: يستغرب المالكي و حكومته و بعض أعضاء برلمان أسامة النجيفي عدم تسليم حكومة أقليم كوردستان أو بالأحرى حزب البارزاني لأيرادات نفط أقليم كوردستان الى البنك المركزي العراقي. وصاروا في حيرة من أمرهم و لا يفهمون أو بالأحرى لا يريدون أن يفهموا سبب أصرار حكومة إقليم كوردستان على حصة 17% من الميزانية العراقية و الاتية من بيع نفط المحافظات العربية و محافظة كركوك و الموصل و ديالى، كما تصر حكومة الإقليم على أن تدفع الحكومة العراقية مستحقات الشركات النفطية العاملة في أقليم كوردستان و هي أي حكومة الإقليم غير مستعدة أيضا لتسليم أيرادات النفط المستخرج الى الحكومة العراقية أو اضافتها الى ميزانية أقليم كوردستان ضمن 17% من حصتها في الميزانية العراقية.

و صار المالكي و بقية القادة العراقيين من الناطقين و الساكتين يتحدثون عن عدم قانونية هذه العملية. و كل سنة هناك حرب الميزانية بين الإقليم و بغداد.

و مع أن هذه الحرب على أموال النفط لا ناقة للشعب الكوردي فيها و لا جمل لأنهم لم يستلموا لحد الان دينارا واحدا من أموال النفط المصدر، ألا أن الشعب لربما يستطيع تعليل نفسه كون مطالب حكومة أقليم كوردستان تعجيزية و ليس بأمكان أية حكومة تقبلها و بالتالي قد تدفع الحكومة العراقية الى أعلان فصل أقليم كوردستان من العراق.

و هذا هو أحسن الحلول للمالكي و النجيفي و ألا عليهم:

1. دفع 17% من أموال النفط العراقي الى أقليم كوردستان.

2. صرف مستحقات الشركات الأجنبية العاملة في أقليم كوردستان.

3. قبول مصادرة أموال نفط الإقليم من قبل بعض المسؤولين في أقليم كوردستان و عد تسليمها الى بغداد أو ميزانية الاقليم.

و هذا يعني على المالكي أن يدفع ضريبة بقاء أقليم كوردستان ضمن حدود العراق و هي 17%من الميزانية العراقية أضافة الى مستحقات الشركات. أي أكثر من 20 مليار دولار سنويا.

أليس من الأفضل للمالكي و للنجيفي و علاوي أن يعلنوا من بغداد أستقلال أقليم كوردستان و بهذا يتخلصون من هذه المشكلة التي لا يمكن حلها سوى بأستقلال أقليم كوردستان. وعن طريقها يربح العرب و الكورد  معا.

 

السومرية نيوز/ بغداد
اعلنت رئاسة اركان الجيش، الاربعاء، عن حصول موافقة القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي على إعادة الوجبة الخامسة الجيش العراقي السابق الى الخدمة اعتبارا من الـ26 من الشهر الجاري.

وقال معاون رئيس اركان الجيش للادارة الفريق الركن رعد هاشم في حديث لعدد من وسائل الاعلام بينها "السومرية نيوز"، انه "تنفيذا لتوجيهات القائد العام للقوات المسلحة بحسم ملف ضباط الجيش السابق، فقد حصلت موافقته على اعادة الوجبة الخامسة من ضباط الجيش العراقي السابق ومن مختلف الرتب".

واضاف ان "الوجبة تتضمن اعادة اكثر من 350 ضابط، واحالة 1350 ضابط على التقاعد"، مشيرا الى ان "القرار تضمن ايضا حصول الموافقة على تصفية الحقوق التقاعدية لاكثر من 17000 ضابط محال على التقاعد قبل تاريخ 9 /4/ 2003 وبعدها".

واوضح هاشم ان "المراجعة ستكون اعتباراً من هذا الشهر ولمدة 15 يوما للضباط الموجودية داخل البلاد، وشهر للموجودين خارج البلاد".

وكانت لجنة الامن والدفاع البرلمانية اعلنت في ( الخامس من ايلول 2013 ) أن مجلس النواب صوت على التعديل الأول لقانون الخدمة والتقاعد العسكري، مؤكدة شمول العسكريين ومنتسبي الجيش السابق الذين احيلوا الى التقاعد بنفس امتيازات العسكري المستمر بالخدمة.

ويتألف الجيش العراقي الحالي من 14 فرقة عسكرية معظمها فرق مشاة يقدر عديد أفرادها بأكثر من 300 ألف عسكري، ويملك نحو ما لا يقل عن 80 دبابة أبرامز أميركية حديثة الصنع من أصل 140 تعاقد على شرائها إضافة إلى 170 دبابة روسية ومجرية الصنع، قدم معظمها كمساعدات من حلف الناتو للحكومة العراقية، فضلاً عن عدد من الطائرات المروحية الروسية والأميركية الصنع، وعدد من الزوارق البحرية في ميناء أم قصر لحماية عمليات تصدير النفط العراقي.

بغداد- أوان

أكد التحالف الكردستاني، الأربعاء، على أن النواب الكرد لم يوقعوا على الموازنة العامة إلى حد الآن، لذا فأن مشاكل الموازنة سترحل إلى مجلس النواب.

وقال عضو التحالف الكردستاني محما خليل في حديث إلى (أوان)، إنه "بحسب ما سمعنا فأن رئيس الوزراء نوري المالكي سيرسل الموازنة العامة إلى مجلس النواب، لكن هناك مشاكل حقيقية تدور حولها".

وأوضح خليل أن "النواب الكرد لم يوقعوا على الموازنة إلى حد الأن، لذا فأن مشاكل الموازنة سترحل إلى مجلس النواب".

اعتقلت قوات الشرطة التركية امس الثلاثاء في عملية مداهمات متعددة في البلاد، قياديا رفيع المستوى في تنظيم [القاعدة] بتركيا.
وذكرت مصادر تركية أن قوات الأمن التركية شنت حملة ضخمة ضد خلايا تابعة للقاعدة في 6 مدن تركية وفي أوقات متزامنة، واعتقلت عددا من أنصار التنظيم، بينهم من وصفته بالرجل الثاني في التنظيم بمنطقة الشرق الأوسط، ويدعى إبراهيم شان".
وأشارت إلى أن الحملة التي شنّها عناصر شعبة مكافحة الإرهاب شملت اسطنبول ووان وكيليس وأضنة وغازي عنتاب وقيصري، وقد استخدمت فيها الطائرات المروحية للتمكّن من ملاحقة الهاربين. وتمكّنت قوات الأمن من اعتقال العديد من عناصر التنظيم بينهم مسؤولون وبعضهم عناصر مقاتلة في سورية.

الأربعاء, 15 كانون2/يناير 2014 20:13

سياسي كوردي: المالكي يوحد البيت الكوردي

شفق نيوز/ رأى سياسي كوردي، أن الساسة الكورد سيفكرون ببدائل اخرى عن مفهوم الشراكة بعد تمرير مشروع قانون الموازنة بصيغته الحالية.

ومرر مجلس الوزراء اليوم مشروع قانون الموازنة برفض وانسحاب كوردي وهو ما يبرز ازمة جديدة بين اربيل وبغداد.

وكان من المقرر ان يجري رئيس حكومة كوردستان نيجيرفان بارزاني محادثات في بغداد مع رئيس الحكومة العراقية، إلا أنه بعد التصويت الاخير على الموازنة يعتقد ان تلغى الزيارة.

وقال عضو برلمان كوردستان السابق علي حسين فيلي تعليقا على ذلك لـ"شفق نيوز"، إن "الكورد ممتنون للمالكي، لانهم سيفكرون ببدائل عن مفهوم الشراكة والحكومة الوطنية، وبافعاله سيزيد من وحدة البيت الكوردي".

واضاف أن كوردستان دوما كان داعما لبغداد ولعل اخرها عمليات الانبار وموقف الكورد الواضح تجاه الارهاب.

واشار فيلي "يبدو ان الحكومة الاتحادية مازالت تلبس ثوب المركزية القوية، وتمارس سلطة تجويع الاخرين، وتحمل فكر العقوبات الجماعية، وبالمقابل نرى الكورد بشعبه وسياسييه يزدادون اخلاصا للحمة الوطنية".

واختتم فيلي حديث بالتذكير بقانون النفط والغاز المتعثر، "يبدو أن بافعال بغداد تجاه قوانين الموازنة والنفط والغاز والمسائل الاخرى ستدفع الكورد لا محال للتفكير ببدائل اخرى، وبطبيعة الحال، بفأن بغداد ستتحمل مسؤولية أي ازمة قد تحدث، كونها تفكر بمعزل عن عقلية الحوار".

الأربعاء, 15 كانون2/يناير 2014 20:10

قادر رشيد: بطل من هذا الزمان.. زهدي الداوودي

مثل طائر عنيد

مثل صقر مأواه

قمم الجبال، تنقلت بين الوديان الوعرة

تحملت عبء المشي في الطرق الشائكة،

اجتزت الثلوج المتراكمة

والأوحال.

تحملت حرارة رياح السموم في صيف كرميان

ولسعة زمهرير شتاء بهدينان

وأنت تقطع حدود

البلدان الأعداء.

كانت العائلة مفردة أخرى لديك

غير ما يفهمها الناس

وأنت تتنكب البندقية

وتحمل "شيلان" الطفلة على ظهرك

في مجاهل طرق كردستان

وأفغانستان.

كنت صادقاً، أمينا وبطلاً اسطورياً

خدمت قضية

لا منافع شخصية فيها

ولا امتيازات

نم مرتاح البال، أيها الإنسان العظيم

الأربعاء, 15 كانون2/يناير 2014 20:08

العرب تاريخٌ ...!!!.. حامد كعيد الجبوري

إضاءة

العرب تاريخٌ ...!!!.. حامد كعيد الجبوري

لست يائسا لكنها هي الحقيقة المرة ،وكلما أستذكر أساتذة التاريخ ودروس الوطنية أضحك حد الجنون ، تنتابني قشعريرة فأبصق فوق التاريخ المزيف ، وأشفق على نفسي وعلى الآخرين ، كيف تمرر علينا هكذا أكاذيب ، ( طلعنا عليهم طلوع المنون فطاروا هباءً وصاروا سدى ) ، و ( بيض صنائعنا سود وقائعنا خضر مرابعنا حمر مواضينا ) ، أليس هذا ما تربينا عليه ؟ ، لست يائسا لكني أأسف أني أدركت الحقيقة متأخر جدا ، أي تاريخ نتحدث عنه ، وأي قومية عربية يتمشدق بها العروبيون ومن يمشي بركابهم ، قرأت التاريخ العربي فسالت بين جدران مكتبتي الدماء البريئة ، الفتوحات بل الاحتلال الإسلامي لزيادة النفوذ والمال والنساء ، العربي يستهويه الجنس والمال ، ( خالد بن الوليد ) الذي أستباح مدينة يمانية كاملة – راجع الطبري والمسعودي بترجمة خالد بن الوليد - ، وقتل أهلها ، وقتل ( مالك بن نويره ) ونام بزوجه عروس ، ( بسر بن أرطاة ) – راجع الاستيعاب في معرفة الأصحاب لأبي عمر القرطبي / السير والتراجم - جن بالدم فكان يبعج بطون الناس وهو يسير بطرقات الشام فشكوه الناس الى ( معاوية بن ابي سفيان ) ولولده وأعطوه سيفا خشبيا وجلد شاة مذبوحة علقت بفناء بيته ليضربها بسيفه ليدافع في سبيل الله وينشر الإسلام بزعم التاريخ ، ( أبو الأعور السلمي ) ، ( يزيد بم معاوية ) ، ( الشمر بن ذي الجوشن ) ، ( الحجاج بن يوسف الثقفي ) الذي يقول عنه الطبري بتاريخه لو أتت كل الدنيا بطواغيتها وأتينا بالحجاج لكفى ، ، الدولة العباسية وما أنتجته من دويلات تركية وفارسية ، والكثير الكثير من هذه الأسماء التي تقيئها الإنسانية ، ( صدام حسين ) ، ( عائلة الأسود ) ، ( آل السعود ) ، وغيرهم ومثلهم الكثير ، تاريخ لا يشرف إنسان ، ولو أخذنا غير الدم وفتحنا أبواب العلوم أريد من يرشدني لأسم عربي ترك بصمة وأثرا علميا ، أبن سينا ، سيبويه ، الفارابي ، أبن المقفع ، تاريخ ليس فيه من النقاء والصدق ألا ما يزكم الأنوف ، ولو دققنا بتاريخنا المعاصر لزدنا بؤسا وتعاسة ، ( أسد علي وفي الحروب نعامة ) ، من باع التاريخ العربي سوى ثوار الأسواق الكسبة الواقفون على أبواب سفارات الدول الكبرى ، الثوار الذين يملئون بطونهم من فتات موائد الدول الكبرى ، وسأختم من حيث بدأ الشاعر العراقي الرمز مظفر النواب

أنت يا رب تغفر للكفر أن كان حرا أبيا

وهيهات تغفر للمؤمنين العبيد

ذلك فهمي ..

وأنت ضمان على ما أقول .

للإضاءة ............ فقط .

الأربعاء, 15 كانون2/يناير 2014 20:07

طريق الشعب: الحل الأمني غير كافٍ

الحل الأمني غير كافٍ

أزمة الأنبار..

المطلوب معالجة سياسية

تابعنا باهتمام وقلق بالغين طيلة الأسابيع الثلاث الماضية، مجريات الأحداث في محافظة الأنبار، وتداعياتها الامنية والسياسية على مجمل الوضع في العراق، التي ما انفكت تتعقد يوماً بعد يوم، ومعها تتفاقم معاناة الآلاف من المدنيين الأبرياء، الذين ذاقوا مرارة الأحداث، وآخرين شردوا من مساكنهم.

فتطورات الأوضاع الميدانية تشير للأسف، إلى أن التنظيمات الإرهابية والمجاميع المتطرفة المسلحة، ما زالت؛ إلى يومنا هذا، فاعلة ونشطة في بعض مناطق المحافظة، على الرغم من الخسائر التي لحقت بها جراء العمليات العسكرية الواسعة التي بادرت إليها قواتنا الأمنية بدعم ومساندة من أطراف الحكومة المحلية وشيوخ عشائر.

إن استفحال المجاميع الإرهابية والإجرامية، وتمكنها من بناء قواعدها البشرية واللوجستية، وبالتالي صعوبة مواجهتها والقضاء عليها، إنما وراءه أسبابٌ عديدة، لعل أبرزها الانشغال عنها بالصراعات السياسية على المصالح والنفوذ والثروة.

يضاف إلى ذلك عدم توخي الحيطة والحذر، من ارتدادات الأزمة السورية وانعكاسات تطوراتها على البلد، على مستويين: الأمني والسياسي؛ عبر عدم إقحام البلد في أزمات الغير، وتحصين الداخل الوطني من التدخلات الخارجية، واتخاذ إجراءات من شأنها تخفيف احتقان الأزمة السياسية العراقية.

وكنا قد حذرنا غير مرة، من أن التسويف والمماطلة في الاستجابة للمطالب المشروعة للمتظاهرين والمعتصمين، من شأنهما توفير حواضن جديدة للقاعدة، نتيجة تفاقم حالة الاستياء والشعور بالتهميش لدى الناس.

نعم، لقد تمكنت التنظيمات الإرهابية من النمو السريع، مستفيدة من الخلافات والانقسامات السياسية بين فرقاء السلطة، وما رافقها من تصعيد وتأجيج للمشاعر الطائفية والاثنية، بهدف خلق استقطابات سلبية لأغراض وأجندات انتخابية، لا صلة لها بمصالح الشعب وحاجاته الأساسية.

اليوم، ونحن أمام هذا المشهد المتأزم والظرف الحساس، الذي تمر به بلادنا، وبالخصوص ما تشهده محافظة الانبار، من عمليات أمنية وعسكرية طالت مدتها، فأن المنطق السليم، ما زال يتطلب اسناد ودعم كل جهد امني وطني يتصدى لتنظيمات القاعدة و"داعش"، ويسعى إلى القضاء على كل أشكال الارهاب، بهدف وقف جريان الدم العراقي المهدور في جميع أنحاء البلاد.

وإذا كان هذا الموقف الذي نجدد التأكيد عليه اليوم، ينطلق من إيماننا بمشروع بناء الدولة الديمقراطية الحقة؛ دولة المؤسسات والقانون والعدالة الاجتماعية، فأنه لا بد لنا أن نذكر بأن الحل الأمني وحده غير كافٍ، ولن يأتي سوى بمزيد من التعقيدات.

والشواهد عديدة بأن هناك أخطاء عسكرية رافقت تلك العمليات، وتسببت بخسائر مختلفة، كان يمكن تداركها لو أحسن التخطيط والتدبير لها، والتعامل بعقلانية مع تطورات الأحداث، بعيداً عن الطابع الاستعراضي والدعائي ذي المقاصد السياسية.

وهنا لا بد من الإشارة، ما زالت العمليات العسكرية مستمرة، الى ضرورة التمييز بين المواطنين والأبرياء والعناصر الإرهابية، واحترام حقوق الإنسان والحفاظ على ممتلكات الناس.

فإلى جانب الجهد الأمني، تتطلب الأزمة في محافظة الأنبار، جهدا سياسيا حقيقيا وصادقا ترافقه معالجات اقتصادية، اجتماعية وثقافية، والمبادرة إلى حوار متواصل مع الأطراف السياسية والاجتماعية فيها، والاستماع إلى المطالب المشروعة لأهلها وتنفيذها دون إبطاء أو تسويف.

إن إحباط مشاريع الإرهابيين والظلاميين ومن يقف وراءهم، لا يكون إلا عبر فتح باب الحوار بين القوى السياسية على المشتركات الوطنية، والتوصل إلى تفاهمات واضحة وبرامج حقيقية لحل الخلافات، وصولاً إلى بناء صف وطني واسع عابر للطائفة والقومية والانتماءات الثانوية، قادر على مواجهة تحديات المرحلة.

وهذا لن يتحقق، دون التوقف التام عن تأجيج المشاعر الطائفية، والنزول من ظهر العناد، والابتعاد عن التزمت بالمواقف المتصلبة، التي لم تثبت صحتها طيلة السنوات الماضية، والترفع عن الخطابات المتشجنة، والتحلي بالحكمة والمرونة، واستيعاب عمق الأزمة ومخاطرها الجلية، وإشعار الآخرين بذلك من خلال الأفعال لا الأقوال.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

افتتاحية "طريق الشعب"

الاربعاء 15/ 1 /2014

مرر مجلس الوزراء اليوم مشروع قانون الموازنة  رغم رفض وانسحاب جميع الوزراء الكورد وهو ما يبرز ازمة جديدة بين اربيل وبغداد.والتى كانت الى الحل اقرب منها الى التعقيد خصوصاً ان رئيس وزراء الاقليم هو في الطريق الى بغداد لهذا الغرض ولكن الحكومة لا تريد لها الحل لذلك استبقت هذه الزيارة بتمرير  الموازنة ،
ويرى  التحالف الكوردستاني أنها خطوة مقصودة لتحويل الازمة التى  افتعلها المالكى  منذ اسابيع في الانبار والتى تفاقمت وخرجت عن سيطرته بتحويلها الى الاقليم وفي هذا الوقت الحرج بالذات، وذلك لتحويل الانظارالى اقليم كوردستان والى تحت قبة البرلمان للايحاء الى العراقيين ان الاقليم هو سبب الازمات وليس الحكومة وهو يتعمد ذلك لعدم تمريرها في مجلس النواب ولتأخير الانتخابات وهذا ما تعمل عليه الحكومة.
ولغة التهديد الواضحة في كلام وتصريحات المالكى  للاقليم طيلة الاسبوع الفائت خير دليل على نية السوء التى  تبطن هذه التصريحات ، وسوء القصد الواضح  من الاستعجال في تمرير الموزانة وعدم انتظار ما ستسفر عنه زيارة رئيس حكومة الاقليم الى بغداد والتى كانت ستحصل في نفس يوم تمرير الموازنة .
كم هى مفضوحة حركاتك يا سيادة رئيس مجلس الوزراء الاتحادي، ما هكذا تورد الابل كما في المثل،
انك بهذا توحد جيع الكورد بكافة اطيافهم السياسية والشعبية ، خلف قياداتهم اردت ذلك أم لم ترد.
كان الاحرى بك ان تكسب الاقليم الى صفك وانت اكثر من غيرك يعلم حجم فوائد ذلك للبلد عموماً ، لا ان تفتعل ازمة جديدة والبلد حبلى بالازمات التى اختلفتها من لا شىء .
ويرى باحثون عراقيون ان تهديدات المالكى للاقليم بقطع حصته من الموازنة
تعد تهوراً وبعيدة عن السياقات الوطنية المطلوبة، والديمقراطية التى يتشدق بها هو و بطانته  صباح مساء امام عدسات وسائل الاعلام وفي الحقيقة  هم من يدفن الديمقراطية الوليدة عندنا بأفعالهم   الرعناء وغير المدروسة وافتعالهم الازمات الغير مبررة،  يدخلون بها البلد فى اتون حرب تصريحات ومؤتمرات صحفية من هذه الفئة وتلك تأخذ من وقت البرلمان الذي لم يبقى له الكثير .
وهكذا ،اعتبر مراقبون عراقيون تحدثوا  الى وسائل اعلام محلية ، التهديدات التي اطلقها رئيس الحكومة نوري المالكي ضد اقليم كوردستان بقطع حصته من الميزانية 'متهورة'. وحذروا من تبعات ذلك على الوضع العراقى العام.
وقال الخبير الاقتصادي قاسم العبودي إن تصعيد بغداد تهديداتها تجاه إقليم كردستان 'سيؤثر على  اقرار قوانين عدة'، مضيفا ان 'تهديد رئيس الوزراء 'متهور لانه يفتح النار في داخل الحكومة العراقية ويدخله في أزمة جديدة لا نهاية لها'.
وقال العبودي إن 'حكومة كردستان قامت بعقد لقاءات متعددة مع بغداد واعلمتها بجميع التعاقدات التي ابرمتها مع تركيا خلال الفترة الماضية، لكن بغداد تتجاهل الحقائق وتطلق الاتهامات دون أدلة'.
واشار إلى ان 'الاقليم  ماضي بحل جميع الخلافات مع بغداد، لكن الاخيرة تحاول خلط الاوراق لعرقلة عملية التصدير وادخالها في باب المساومات والمزايدات السياسية  لقرب الانتخابات البرلمانية'.
أما الاكاديمي منتظر غريب الزيدي، فاشار الى ان الحكومة العراقية تتعامل بازدواجية مع قضية تصدير النفط من اقليم كوردستان، لافتا الى ان تصدير الاقليم للنفط بواسطة الصهاريج الى ايران  تلقى 'تشجيعاً' من الحكومة العراقية بسبب الصلات بين البلدين. فيما تعترض على التصدير عبر تركيا بسبب موقفها من قضية طارق الهاشمي وغيرها.
ودعى الزيدي الحكومة الاتحادية الى 'حسم الخلافات النفطية مع الاقليم دعماً للوحدة العراقية وكسب حكومة كردستان كونها تمتاز بمميزات كثيرة تفتقدها الحكومة الاتحادية'.
من جهته، حذر الباحث علي محمد من ان تهديدات المالكي ضد الاقليم 'يمكن ان تشعل نار التقسيم وتدمر جهود التحالف الكردستاني داخل قبة البرلمان العراقي الذي يعد وجوده مهم لتحقيق التوافق.

وفي سياق متصل تحاول حكومة بغداد افشال انبوب النفط  الكوردي الى تركيا الذي بدأ بالتدفق منذ مطلع هذا الشهر و
بهدف ايقاف عملية تصدير النفط من إقليم كوردستان، وفد من شركة نفط الشمال يزور تركيا  للعمل على ذلك وبهذا الصدد أشار برلماني كوردي في بغداد أن مشروع تصدير نفط الإقليم لم يتوقف على الرغم من مطالبات المالكي للرئيس الأمريكي أوباما بذلك ، لذا فإن محاولات الشركة  ايضا سوف لن تجدي نفعا .
مصدر مطلع كشف لوسائل اعلام محلية أن وفدا من شركة نفط الشمال في كركوك ، يضم كل من مدير الشركة ومدير خطوط النفط، سيزور تركيا السبت المقبل بهدف إقناعها بوقف تصدير نفط إقليم كوردستان عبر اراضيها وقال قاسم مشختي عضو البرلمان العراقي عن قائمة التحالف الكوردستاني وعضو لجنة النفط والغازالنيابية، في البرلمان  لوسائل اعلام محلية أن مشروع تصدير نفط الإقليم يستند إلى مبدأين أساسيين، لذلك لا يمكن أبدا قطع الطريق على هذا المشروع من قبل الحكومة العراقية، المبدء الاول، هو شفافية الاتفاقية والمشروع ، والثاني أن العملية قانونية بموجب الدستور العراقي . وأضاف مشختي ’ سابقا حاول رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي جاهدا ومن خلال مطالباته للرئيس الأمريكي ايقاف المشروع، لكن بحكم دستورية المشروع لم يتمكن من فعل شيء،. والآن فإن هذه الشركة هي الأخرى ليست لديها أية ركائز كي تعتمد عليها في محاولاتها لايقاف المشروع ، لذلك فهي لن تنجح في مسعاها’. وكشف مشختي ايضا ، انه سبق وان حاولت هذه الشركة وشركات أخرى مقربة من الحكومة العراقية ، وقف مشروع تصدير النفط الكوردي ، إلا أنها فشلت في محاولاتها. وقال ’مشروع تصدير نفط الإقليم مستمر ولا تراجع عنه، ونحن نأمل أن يحقق المزيد من النجاحات’.
تجدر الإشارة إلى أن مشروع تصدير نفط الإقليم عبر الأنبوب التركي الجديد إلى الاسواق العالمية ، قد بدأ العمل به منذ بداية الشهرالجاري ، وقد اثار ذلك، غضب الحكومة العراقية ، ودفع برئيس الحكومة نوري المالكي إلى التهديد بقطع حصة إقليم كوردستان من الميزانية الاتحادية .
وفي سياق متصل  رأى سياسي كوردي، أن الساسة الكورد سيفكرون ببدائل اخرى عن مفهوم الشراكة بعد تمرير مشروع قانون الموازنة بصيغته الحالية.
وكان من المقرر ان يجري رئيس حكومة كوردستان نيجيرفان بارزاني محادثات في بغداد مع رئيس الحكومة العراقية، إلا أنه بعد التصويت الاخير على الموازنة يعتقد ان تلغى الزيارة.
وقال عضو برلمان كوردستان السابق علي حسين فيلي تعليقا على ذلك لوسائل اعلام محلية ،إن "الكورد ممتنون للمالكي، لانهم سيفكرون ببدائل عن مفهوم الشراكة والحكومة الوطنية، وبافعاله سيزيد من وحدة البيت الكوردي".
واضاف أن كوردستان دوما كان داعما لبغداد ولعل اخرها عمليات الانبار وموقف الكورد الواضح تجاه الارهاب.
واشار فيلي "يبدو ان الحكومة الاتحادية مازالت تلبس ثوب المركزية القوية، وتمارس سلطة تجويع الاخرين، وتحمل فكر العقوبات الجماعية، وبالمقابل نرى الكورد بشعبه وسياسييه يزدادون اخلاصا للحمة الوطنية". واختتم فيلي حديث بالتذكير بقانون النفط والغاز المتعثر، "يبدو أن بافعال بغداد تجاه قوانين الموازنة والنفط والغاز والمسائل الاخرى ستدفع الكورد لا محال للتفكير ببدائل اخرى، وبطبيعة الحال، فأن بغداد ستتحمل مسؤولية أي ازمة قد تحدث، كونها تفكر بمعزل عن عقلية الشراكة التى تدعيها.
ومن المقرر ان يقوم رئيس حكومة اقليم كوردستان نيچيرفان بارزاني على رأس وفد حكومي بزيارة بغداد اليوم او غدا على ابعد تقدير لمناقشة الخلافات بين بغداد واربيل على قانون الموازنة وتصدير النفط من الاقليم الى تركيا عبر الانبوب الجديد.
طالب رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي حكومة إقليم كوردستان بتسليم الحكومة الاتحادية 400 ألف برميل يوميا من النفط الخام المنتج في حقول الإقليم ، لتأمين متطلبات الموازنة العامة الاتحادية للعراق للعام الجاري.
وقال المالكي خلال اجتماعه الليلة الماضية بقادة الكتل في البرلمان العراقي لمناقشة أسباب عدم إقرار الموازنة العامة للعام الحالي إن 'الحكومة أعدت الموازنة منذ مدة طويلة لكن حصل تأخير في تقديمها الى مجلس النواب'،
وارجع ذلك إلى 'تخلف حكومة إقليم كوردستان عن الوفاء بالتزامها بتصدير 400 ألف برميل يوميا طبقا لتعهدها في هذا المجال ، مما جعل الحكومة امام وضع غير معروف لبناء الموازنة' .
وأشار إلى أنه 'إما أن تقدم الموازنة مع نفط كوردستان في الوقت الذي لم تتسلم منه شيئا أو بدون هذه الكمية، مما يجعلها غير قادرة على الوفاء بإعطاء حصة الإقليم من الموازنة تطبيقا لقانون الموازنة العامة' .
وطالب المشاركون في الاجتماع بضرورة أن تركز مناقشات موازنة هذا العام على التزام الإقليم بتسليم المقدار الذي تعهد به لهذه السنة أي 400 ألف برميل يوميا.
ويصل إلى بغداد اليوم الأربعاء رئيس حكومة إقليم كوردستان نجيرفان برزاني لمناقشة مسائل النفط والموازنة العامة الاتحادية للعراق للعام الحالي.
وبذلك يُشم ويُقرأ  من تصريحات المالكى وتهديداته للاقليم بانه غير مستعد للاتفاق والتوافق الذي هو في صالح كل العراقيين
لان الواردات من نفط الاقليم ستذهب الى خزينة الحكومة الاتحادية وليس خزينة حكومة الاقليم، وشعب وقيادة كوردستان  ستفكر حتما بالبدائل الاخرى المتاحة لحماية حقوقه الدستورية ، ولايقاف المالكي عند حده من الاستهتار بالاخرين ولاعطائه درساً في الوطنية التى هو فى امس الحاجة اليها.
الاقليم  ليس لعبة في يد المالكى ، للاقليم خطوطه الحمراء التى لا يسمح لاحد كائنا من كان من  التجاوز عليها.

15-12-2014
محمد طاهر دوسكى
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

ان يكون لإقليم كردستان مصالح وعلاقات متبادلة مع دول الجوار فهذا ما حرص عليه الشعب الكردي وحكومته طوال السنوات الماضية , لكن ان يحاول حزب من الاحزاب الكردية اقامة علاقات سياسية بشكل منفرد مع دول الجوار من منطلق مصالحه الحزبية الضيقة فهذا يعتبر خروجا عن الاجماع الوطني الكردي واستهتارا بالقيم التي ناضل من اجلها الكرد وكذلك يتعارض مع قانون الاحزاب التي اقرته حكومة الاقليم قبل سنوات .

فالعلاقات التي جمعت الاتحاد الوطني الكردستاني منذ عقود مع ايران كانت تبرر عادة باستحقاقات لعامل الجغرافي ووجود مناطق نفوذه بمحاذاة الحدود الايرانية . وعلى ذلك فتعامل الشارع الكردستاني مع بعض قرارات الاتحاد الوطني الكردستاني على مبدأ ( مجبر اخاك لا بطل ) وفهمها على هذا الاساس سواء مواقفه من التقارب الكردي التركي ام مواقفه من نهج حكومة المركز ( المتحالفة مع ايران ) حيال بعض الملفات التي تمس الامن القومي الكردي .. بيد ان استنجاد الاتحاد الوطني بإيران للحصول على اكبر قدر من كعكة تشكيلة الحكومة الكردستانية القادمة رغم عدم انسجامه مع استحقاقاته الانتخابية تعتبر غير مبررة ومغامرة من الحزب للتضحية بالبقية الباقية من شعبيته .

فلا يمكن لحزب ناضل طوال عقود في الثورة الكردية ان يدخل الاقليم في فلك ايران وان يراهن على مستقبل الاقليم من اجل مصالح فردية حتى وان كان المقابل هي ( وكما قيل) وعود ايرانية في الضغط على حكومة بغداد للقبول ببعض المطالب الكردستانية فيما يخص الملفات العالقة بين الجانبين .

ان خطورة اللعبة التي يلعبها الاتحاد الوطني الان تكمن في النقاط التالية : 0

- قبول حكومة الاقليم بالضغوطات والمساومات الايرانية الحالية يفتح بابا واسعا امام لتدخلات ايرانية مستقبلية في اي شان سياسي كردستاني .

- قبول حكومة كردستان بهذه الضغوطات يشجع احزاب اخرى للتقرب من ايران مستقبلا حتى وان كان على حساب المصالح السيادية للإقليم .

- رغم العلاقات المتميزة لحكومة الاقليم مع تركيا إلا ان العلاقة هذه بقيت ضمن اطار تبادل المصالح الاقتصادية بين الطرفين وتنسيق المواقف حيال القضايا ذات الاهتمام المشترك خارج الاقليم .

- كنا قد دعونا سابقا لاستنساخ تجربة العلاقة الكردستانية – التركية مع ايران ايضا اعتمادا على المصالح الاقتصادية المشتركة خصوصا في مجال النفط , إلا ان ما يحصل الان هو استنساخ لتجربة العلاقة الايرانية – العراقية مع حكومة المالكي والتي تقوم على فرض الاملاءات الايرانية .

- ان اصرار قيادات الاتحاد الوطني الكردستاني في حل مشكلة فقدانهم لأصوات الناخبين عن طريق الحصول على مناصب ومواقع مهمة في الحكومة القادمة (وبمساعدة ايرانية) يفقدهم ما تبقى من مشروعيتهم الثورية والمزيد من تدهور شعبيتهم بين مؤيديهم .

- ان قبول حكومة الاقليم بالعرض الايراني سيدخل الاتحاد الوطني الكردستاني في الفلك الايراني بشكل اكبر مما ينعكس سلبا على مواقفه وقراراته فيما يخص المشاكل العالقة بين المركز والإقليم اكثر من قبل .

- وصول الاغراءات الايرانية لدرجة الضغط على المالكي في القبول بتصدير النفط الكردستاني عبر تركيا ( حسب الوعود الايرانية ) يشير الى اهمية الاتحاد الوطني الكردستاني بالنسبة لإيران ومدى رهانها عليه وعلى الدور المؤمل ان يلعبه الاتحاد مقابل تأييد ايران له .

- ان وجود علاقات متزنة للإقليم مع الجوار سواء التركي او الايراني ينطلق من حفاظ الاقليم على القرارات التي تمس امنه القومي ويجب المحافظة على هذا التوجه .

يوما بعد يوم يظهر لنا اسباب نجاح الحزب الديمقراطي الكردستاني في البقاء كحزب للأغلبية الكردستانية , فتوجهات الحزب الديمقراطي الكردستاني هي توجهات عابرة للمصالح الحزبية خصوصا عندما يكون المحك هي المصلحة العليا للبلاد بينما لم تستطع الاحزاب المنافسة له ومن ضمنها الاتحاد الوطني الكردستاني التخلص من النظرة الفردية للواقع السياسي الكردستاني والتحرك بما يخدم المصالح الحزبية مما افقده وسيفقده المزيد من المؤيدين .

.

انس محمود الشيخ مظهر

كردستان العراق – دهوك هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

15- 1- 2014

صادق مجلس الوزراء العراقي على مشروع قانون الميزانية العامة للعراق خلال العام الحالي دون موافقة الكورد، في حين أعلن نائب كوردي في البرلمان العراقي أن مشروع قانون الميزانية لم يصل بعد إلى البرلمان.

و أعلن عضو اللجنة المالية في مجلس النواب العراقي د. أحمد حسين لـNNA، أن المعلومات المتوفرة تشير إلى أن مجلس الوزراء العراقي صادق على مشروع قانون الميزانية العامة للعراق خلال جلسته اليوم الأربعاء دون موافقة الوزراء الكورد.

و أضاف: "لم يصل مشروع القانون المصادق عليه بعد إلى البرلمان العراقي"، مشيرا إلى اعتزام النواب الكورد مقاطعة جلسة البرلمان في حين تكرار سيناريو تمريره بدون أخذ مقترحات النواب الكورد بعين الإعتبار.
--------------------------------------------------------
شادان حسن –NNA /
ت: أحمد

الأربعاء, 15 كانون2/يناير 2014 15:00

وفد كوردي يزور بغداد اليوم

من المقرر أن يقوم وفد كوردي من إقليم كوردستان بزيارة إلى بغداد للمرة الثانية، و ذلك لمناقشة عدد من القضايا الملحة و العالقة بين الطرفين مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي و كبار المسؤولين في الحكومة العراقية.

و أوضح النائب في مجلس النواب العراقي عن كتلة التحالف الكوردستاني د. محمود عثمان لـNNA، أن حكومة المالكي تعاني من مشاكل كثيرة و هي ضعيفة في الوقت الحالي، و الفرصة مواتية امام الكورد للإستفادة من الظروف الحالية و تحقيق الكثير من المكاسب المكاسب المشروعة.

و أشار النائب د. محمود عثمان إلى أن الزيارة تأتي ضمن عملية التفاوض بين أربيل و بغداد على معظم القضايا الخلافية بين الطرفين، و كان الطرفان قد اتفقا في الزيارة السابقة على استكمال التفاوض و اللقاءات بين الطرفين.
--------------------------------------------------------
كوران – NNA
ت: أحمد


في الحلقة السابقة تم الحديث عن تأسيس الإمبراطورية الميتانية في القرن الخامس عشر قبل الميلاد و كانت إمبراطورية قوية وكبيرة في المنطقة، تمتد حدودها من بحيرة وان شمالاً الى أواسط بلاد ما بين النهرَين جنوباً ومن بحيرة أورمية وجبال زاگروس شرقاً الى البحر الأبيض المتوسط غرباً، حيث أنها ضمت سوريا الحالية ووصلت نفوذها الى فلسطين و أصبحت آشور جزءً من هذه الإمبراطورية. في هذه الحلقة نتابع الأحداث والتطورات التي حصلت لهذه الإمبراطورية الى أن سادها الضعف و إنهارت بعد حُكمٍ دام حوالي 200 عاماً (1475-1275 قبل الميلاد). سقوط الإمبراطورية الميتانية حصل نتيجة الصراع على السلطة الذي نشب بين أفراد العائلة الميتانية الحاكمة وكذلك نتيجة الغزوات التي تعرضت لها من قِبل جيرانها المصريين و الحثيين والآشوريين.

تشير المكتشفات الأثرية الخورية إلى أنه كان للميتانيين دور كبير في ظهور العلاقات الدبلوماسية بين دول الشرق الأدنى القديم، حيث أنهم أقاموا علاقات متينة مع فراعنة مصر وتبادلوا الرُسل والهدايا معهم. في بداية تأسيس مملكة ميتاني، كانت مصر الدولة المنافسة الرئيسة للميتانيين عندما كان الملك الفرعوني (ثوتموس الثالث Thutmose III ) في الحكم. بعد معارك قليلة للميتانيين ضد الفراعنة في سبيل السيطرة على غرب كوردستان، عقد الميتانيون معاهدة سلام مع مصر و تم تشكيل تحالف بين الطرفَين لحماية مصالحهما من التهديدات التي كانت تُشكّلها الإمبراطورية الحثية التي ظهرت في المنطقة آنذاك.

تتويجاً للعلاقة الودية التي سادت بين الملوك الميتانيين و فراعنة مصر، الفرعون المصري (أمنحتب الثالث Amenhotep III) (حكمَ عام 1391 – 1353 قبل الميلاد) تزوّج (گيلوهيپا Gilu-Hepa)، التي كانت أخت الملك الميتاني (توشراتا Tushratta) (حكمَ من حوالي عام 1382 الى عام 1342 قبل الميلاد) (مصدر 1). كما أن الفرعون المصري (أمنحتب الرابع Amenhotep IV)، (حكمَ من عام 1353 الى عام 1337 قبل الميلاد) والذي غيّر إسمه فيما بعد الى (أخناتون)، تزوج إبنة الملك الميتاني (توشراتا) والتي كان إسمها (تادوهيپا Tadu-Hepa) (1370-1330 قبل الميلاد). (تادوهيپا) هي نفسها (نفرتيتي Nefertiti)، الملكة الفرعونية الشهيرة في التأريخ بجمالها ودورها المحوري في حُكم مصر الفرعونية (مصدر 2، 3). (نفرتيتي) تعني باللغة المصرية القديمة (الجميلة قد أتت). يوجد تمثال (نفرتيتي) في متحف برلين في ألمانيا.

تأثّر الفرعون أخناتون بالمعتقدات الدينية الخورية الشمسانية التي كانت زوجته (نفرتيتي) تؤمن بها، حيث قام مع زوجته بنشر هذه المعتقدات الدينية في مصر وأوجدا ديناً توحيدياً يؤمن بإله واحد وهو (آتون) أي (قرص الشمس). فرضَ (أخناتون) عبادة الإله (آتون) بدلاً من الإله (آمون) وبذلك قام بثورة دينية كبرى التي إنعكست بدورها على الحياة في مصر، خاصةً الحياة الثقافية والفنية فيها. هكذا بدأت تسود المعتقدات الدينية الخورية في مصر الفرعونية. بعد إيجاد الدين الجديد، غيّر الفرعون (أمنحتب الرابع) إسمه الى (أخناتون) الذي يعني "الروح الحيّة لِآتون". كما أن زوجته (تادوهيپا) قامت بدورها بتغيير إسمها بعد إيجاد الدين الجديد إلى "نفرنفراتون نفرتيتي" الذي يعنى "آتون يشرق لأن الجميلة قد أتت".

عند وفاة الملك (شوتارنا)، كانت مملكة ميتاني قد أنهكها الصراع على السلطة الذي نشب بين أفراد العائلة المالكة. (توشراتا) إبن الملك (شوتارنا) إستلم الحكم بعد موت أبيه، إلا أن المملكة قد إنتابها الضعف بشكل كبير و التهديدات الحثية والآشورية قد إزدادت. في نفس الوقت، العلاقات الدبلوماسية الميتانية - المصرية سادها الفتور، حيث كان المصريون خائفين من النمو المضطرد لقوة الحثيين والآشوريين.

في منتصف القرن الرابع عشر، إستعادت الإمبراطورية الحثية قوتها تحت حكم ملكها (سوپلوليوما الأول I Suppiluliuma)، الذي قام بغزو الممالك التابعة للميتانيين في غرب كوردستان وعيّن حكاماً موالين للحثيين محل الحكام الذين كانوا يحكمون تلك الممالك.

في العاصمة واشوكاني، إندلع صراع جديد على السلطة بين أفراد العائلة المالكة الميتانية. الحثيون و الآشوريون قاموا بتأييد أشخاص مختلفين في الأسرة الميتانية الحاكمة الذين كانوا يطالبون بالجلوس على العرش الميتاني. في النهاية قام الجيش الحثي في نهاية القرن الرابع عشر قبل الميلاد بغزو العاصمة واشوكاني وتمّ تعيين (شاتيوازا Shattiwaza) إبن الملك (توشراتا Tushratta) ملكاً لمملكة ميتاني، حيث كان تابعاً للحثيين. عندئذ إنكمشت مملكة ميتاني و أصبحت تضم وادي الخابور فقط.

بمجئ حُكم الملك الآشوري (إريبا أداد الأول Eriba-Adad I) (1390-1366 قبل الميلاد)، تقلص النفوذ الميتاني في بلاد آشور بشكل كبير. بدأ الملك الآشوري (إريبا أداد الأول) بالتدخل في المعارك المريرة التي إندلعت بين الملك الميتاني (توشراتا Tushratta) و أخيه (أرتاتاما الثاني Artatama II) و بعد ذلك إندلع القتال بين هذا الأخير وبين إبن أخيه (شوتارنا الثاني Shuttarna II) الذي نصب نفسه ملكاً على مملكة ميتاني وتقدّم في نفس الوقت بطلب المساعدة من الآشوريين لتثبيت حكمه. حينئذٍ ظهرت مجموعة من أفراد العائلة المالكة الميتانية المؤيدة للتحالف الميتاني- الآشوري. إستطاع الملك الآشوري (إريبا أداد الأول) أن يقضي على النفوذ الميتاني في بلاد آشور، بل أصبح له نفوذ في البلاد الميتانية وأخذ يتدخل في شئون مملكة ميتاني (مصدر 4).

الملك الآشوري (آشور أُباليت الأول (1365-1330 قبل الميلاد) هاجم الملك الميتاني (شوتارنا) و قام بِضم مملكة ميتاني للدولة الآشورية و بذلك أنهى الدور السياسي للميتانيين في المنطقة بعد حُكمٍ دام حوالي 200 عاماً و جعل مملكة آشور أكثر قوة ونفوذاً (محمد امين زكي: خلاصة تاريخ الكرد وكردستان – تاريخ الدول والإمارات الكردية في العهد الإسلامي. ترجمة محمد علي عوني، الجزء الثاني، 1945، صفحة 14؛ جرنوت فلهلم: الحوريون تأريخهم وحضارتهم، ترجمة فاروق إسماعيل، دار جدل، حلب، الطبعة الأولى، عام 2000 م، صفحة 44).

بعد أن إحتلال الآشوريين لمملكة ميتاني، قام الآشوريون بترحيل قسم من سكان الإمبراطورية الميتانية، الذين معظمهم كانوا من الخوريين، من مناطقهم و تم إستخدامهم كأيدي عاملة رخيصة في بلاد آشور. هناك وثائق إدارية آشورية تشير الى أنه كان يتم توزيع الشعير على "الرجال الخوريين المستأصلين" المُرحّلين من مملكة ميتاني. على سبيل المثال، الحاكم الآشوري (ميلي ساه Meli-Sah) الذي كان حاكماً لمدينة (ناهور Nahur)، إستلم الشعير ليقوم بتوزيعه على الخوريين المُرحّلين من مدينة (شودوهو Shuduhu) لإستعماله كبذور وغذاء لأنفسهم ولثيرانهم.

بنى الآشوريون خطاً من التحصينات الحدودية على نهر البليخ لمواجهة الحثيين. يقول الملك الآشوري (توكلتي-آبل-إشرَّ الأول) في ذكرى حملته العسكرية ضد مملكة (كاتموهو) الخورية ما يلي: قطعتُ رؤوسهم (رؤوس جنود العدو) ووضعتُهم على الخوازيق مثل كوم الحبوب حول مدنهم (الدكتور صفوان سامي سعيد: التشبيه في الحوليات الملكية الآشورية. مجلة القادسية للعلوم الإنسانية عدد 2، عام 2009، المجلد الثاني عشر، جامعة الموصل، العراق).

تم حُكم مملكة ميتاني تحت الإحتلال الآشوري من قِبل الوزير المُهيب (لي إپادا Ili-ippada) الذي كان من أفراد العائلة المالكة و الذي لقّب نفسه بملك هانيگالبات. أقام هذا الملك في المركز الإداري الآشوري الذي كان قد تم بناؤه حديثاً في تل سابي الأبيض (تەپە سپی) الواقع في وادي نهر البليخ في غرب كوردستان. بالإضافة الى السيطرة الآشورية على مملكة ميتاني سياسياً وعسكرياً، يبدو أن الآشوريين كانوا يهيمنون أيضاً على التجارة في هذه المملكة، حيث لا تظهر أسماء خورية أو ميتانية في السجلات الشخصية التي تعود الى عهد الملك الآشوري شلمنصر.

في عهد الملك الآشوري (توكولتي نينورتا Tukulti-Ninurta) (حوالي 1243-1207 قبل الميلاد)، حدثت مرة أخرى العديد من موجات ترحيل الخوريين من شرق مملكة ميتاني الى بلاد آشور وقد يكون الغرض من هذا الترحيل هو إستخدامهم كأيدي عاملة في بناء قصر جديد الذي كان الآشوريون يريدون بناءه. كما أن الكتابات الملكية تشير الى حصول غزوٍ لمملكة ميتاني من قبل الحثيين و من الممكن أنه حصلت إنتفاضة جديدة من قِبل الميتانيين ضد الإحتلال الآشوري أو على الأقل أن الميتانيين قد دعموا الغزو الحثي و لهذا السبب تم ترحيلهم. هناك دلائل تدعم نظرية إنتفاضة الميتانيين ضد الإحتلال الآشوري، حيث تم العثور على آثار الدمار في بعض الحفريات للمدن الميتانية التي تشير الى أن تلك المدن الميتانية قد تعرضت للهدم والسلب أثناء حصول تلك الإنتفاضة، إلا أنه مع ذلك لم يتمكن علماء الآثار من تحديد تأريخ حصول ذلك السلب والهدم بدِقة. تل السابي الأبيض الذي كان مقراً للحكومة الآشورية في مملكة ميتاني في عهد الملك الآشوري شلمنصر، كان مهجوراً بين عام 1200 وعام 1150 قبل الميلاد.

في عهد الملك الآشوري ( آشور نيراري الثالث Ashur-nirari III) (حوالي عام 1200 قبل الميلاد، بداية إنهيار العصر البرونزي)، قام الفريجيّون (الفريجيون كانوا من الشعوب الهندوآرية و أسسوا مملكة فريجيا في وسط غرب الأناضول) و آخرون بغزو و تدمير الإمبراطورية الحثية، التي كانت ضعيفة آنذاك بسبب هزائمها أمام الآشوريين. فقدَ الآشوريون مؤقتاً بعض أجزاء مملكة ميتاني، حيث إحتلها الفريجيّون، إلا أن الآشوريين إستطاعوا أن يهزموا الفريجيين ويُعيدوا السيطرة على مستعمراتهم الميتانية مرة أخرى، ومع ذلك إستطاع الخوريون الإحتفاظ بمملكة (كاتموهو Katmuhu) ومملكة (پاپهو Paphu). (پاپهو) تعني (مواطِن بلاد الجبل) و هذا دليل آخر على الأصل الجبلي للخوريين، حيث أن موطنهم هو جبال زاگروس الكوردستانية.

في الفترة الإنتقالية للعصر الحديدي المبكر (1200 – 1000 قبل الميلاد)، قامت القبائل السامية الآرامية الغازية بالقضاء على الميتانيين، حيث إختفى إسم الخوريين وقام الخوريون بتأسيس مملكة أخرى هي مملكة (أورارتو) (مصدر 5).

بعد سقوط مملكة ميتاني، إستمرت اللغة والثقافة الخورية في الممالك الآشورية والحثية الى أوائل الألفية الأولى قبل الميلاد، إلا أنه بعد هذا التأريخ أصبحت اللغة الآرامية هي السائدة في مملكة ميتاني و بدأ إستخدام اللغة الخورية يواجه المعوقات خلال فترة الإمبراطورية الآشورية الجديدة (عام 934-609 قبل الميلاد)، إلا أن اللغة الأورارتية إستطاعت أن تبقى حيّة في المملكة الأورارتية التي قام بتأسيسها أحفاد الخوريين. تشير نقوشات عائدة للملك الآشوري (أداد-نيراري الثاني Adad-nirari II) و (شلمنصر الثالث Shalmaneser III) بأنه في الفترة الممتدة من القرن العاشر الى القرن التاسع قبل الميلاد كان لا يزال في ذلك الوقت يتم إستخدام مصطلح "مملكة ميتاني" كمصطلح جغرافي.

في عهد الإمبراطورية الميتانية، كان الخوريون يُشكلون المجموعة السكانية الأكثر عدداً (جورج رو: العراق القديم، ترجمة وتعليق حسين علوان حسين، بغداد، وزارة الثقافة والإعلام، الطبعة الثانية، 1986). بالرغم من الخضوع السياسي للخوريين، إستمر الوجود الإثني والثقافي الخوري في سوريا الحالية و في (كزوادنا Kizzuwadna). كان الحثيون متأثرين بالثقافة و اللغة والمعتقدات الخورية، على سبيل المثال، النقوشات في (يَزلكايا Yazlkaya) تشير إلى أن الآلهة الخورية أصبحت رسمياً آلهةً للإمبراطورية الحثية وكانت الملِكات الحثيّات لهن أسماء خورية وأن الأشعار الحثية تتضمن الأساطير الخورية، بإستثناء إمارة (هاياشا Hayasha) الواقعة في الجبال الأرمنية، التي يبدو أن الوجود الخوري الإثني إختفى فيها في أواخر الألف الثاني قبل الميلاد. كما أن اللغة الحثية أخذت الكثير من الكلمات الخورية، من ضمنها أغلب المصطلحات الدينية.

اعتمد الحوريون الكتابة المسمارية في تدوين لغتهم الهندو ـ آرية، كما دونوا وثائق باللغتين الأكادية والحثية. انتشرت لغتهم على نطاق واسع عند اتساع مملكتهم في أواسط الألف الثاني ق.م، وصارت تأخذ مكانها ضمن المعاجم متعددة اللغات، وعُثر على مجموعات من الوثائق الحورية في نوزي (يورغان تبه، جنوبي كركوك) ومحيطها، وفي ماري (تل الحريري) وإيمار (تل مسكنه) على الفرات الأوسط، وفي أوغاريت، وفي العاصمة الحثية حاتوشا (بوغازكوي شرقي أنقرة)، كما ترد تعابير ومفردات وأسماء أعلام حورية في كثير من الوثائق المكتوبة المكتشفة في مناطق الشرق القديم المختلفة.

أسهم الحوريون منذ زمن مبكر في إغناء التراث الأدبي، إذ صاغوا أساطير تعكس تصورات خاصة عن نشأة الكون وأصول الآلهة المعبودة وصراعاتها وعلاقاتها بالبشر، وألفوا أناشيد وحكايات مستقاة من الموروث الشعبي، مثل حكاية البطل أَرَنْزَح (دجلة)، حكاية الصياد كشّي، حكاية دمار إبلا، كما أعادوا صياغة أعمال أدبية سومرية وأكادية شهيرة.

عبدوا آلهة خاصة، طابقوها بمرور الزمن مع آلهة معروفة في بلاد الرافدين وسورية، ومن أقدمها آلهة عُبدت في إبلا (أشتبي، أدمّا، إشخارا). أما أبرزها فهو كُمَربي أبو الآلهة، المنسوب إلى مدينة كُمَر، وقد صارت مدينة أوركيش المركز الرئيس لعبادته. ومن آلهتهم أيضاً: تشوب ملك الآلهة وإله الطقس في كُميا (شمالي زاخو)، ثم في حلب وإبلا، وقرينته خِبات التي تمتعت بمكانة متميزة في شمالي سورية، وإلهة الحب والحرب شاووشكا (عشتار الحورية) ومركزها نينوى، وشيميك إله الشمس، وكُشُخ إله القمر، وغيرها. كما أسهمت الهجرة الحورية الثانية التي أثمرت عن نشوء مملكة ميتاني في انتشار عبادة آلهة هندو ـ آرية قديمة (ميثرا، فارونا، إندرا، ناستيا) في المنطقة.

مارس الحوريون شعائر دينية خاصة، وكانت لهم أعياد محددة الزمان، وصفت في النصوص مفصلة، وقد احتفلوا بها في المعابد وفي غابات صغيرة مقدسة، وركزت الشعائر على مسائل تطهير الروح والبركة الإلهية والتفكير والتأثيرات السحرية، كما اهتم الحوريون بالتعويذات والنبوءات والكهانة والعرافة. وتأثر الحثيون وغيرهم بالمعتقدات الدينية الحورية.

وتجدر الإشارة إلى دورهم المتميز في مجال الموسيقى (النوطة)، كما يؤكد نص مكتشف في أوغاريت، كما كانوا رواداً في تدريب الخيول واستخدامها في قيادة عربات حربية خفيفة ذات عجلتين.

تعد آثار الحوريين المادية المكتشفة قليلة نسبياً، فالعاصمة وشّوكاني لم تكتشف بعد، والتنقيب في أوركيش مازال يركز على القصر الملكي العائد إلى 2250ق.م تقريباً، ولم تكتشف آثار حورية كثيرة في مواقع أخرى ضمن الجزيرة السورية. ولم تشهد مناطق إقليم كردستان العراقي تنقيبات أثرية كافية مناسبة، باستثناء التنقيبات التي جرت في نوزي بين 1925 و1931، وكشفت عن مجموعات من الوثائق الكتابية وآلاف من الأختام الأسطوانية وقصر يعود إلى عهد الملك سوشْتتر، يتضمن رسوماً جدارية متميزة ومعبد للإلهة عشتار ومنحوتات مختلفة.

عثر على آثار حورية متفرقة وفي مواقع متباعدة، ويصعب الحديث حالياً عن خصائصها العامة المشتركة، ماخلا ما نجده في النماذج الفخارية المعروفة بـ«فخار نوزي» المتميزة بأسلوب تشكيلها وزخرفتها وألوانها، وكذلك في «أختام كركوك» الأسطوانية المتميزة بموضوعات المشاهد المصورة عليها وبمادة صنعها وأسلوب النقش فيها.

اعتمد الحوريون الكتابة المسمارية في تدوين لغتهم الهندو ـ آرية، كما دونوا وثائق باللغتين الأكادية والحثية. انتشرت لغتهم على نطاق واسع عند اتساع مملكتهم في أواسط الألف الثاني ق.م، وصارت تأخذ مكانها ضمن المعاجم متعددة اللغات، وعُثر على مجموعات من الوثائق الحورية في نوزي (يورغان تبه، جنوبي كركوك) ومحيطها، وفي ماري (تل الحريري) وإيمار (تل مسكنه) على الفرات الأوسط، وفي أوغاريت، وفي العاصمة الحثية حاتوشا (بوغازكوي شرقي أنقرة)، كما ترد تعابير ومفردات وأسماء أعلام حورية في كثير من الوثائق المكتوبة المكتشفة في مناطق الشرق القديم المختلفة.

أسهم الحوريون منذ زمن مبكر في إغناء التراث الأدبي، إذ صاغوا أساطير تعكس تصورات خاصة عن نشأة الكون وأصول الآلهة المعبودة وصراعاتها وعلاقاتها بالبشر، وألفوا أناشيد وحكايات مستقاة من الموروث الشعبي، مثل حكاية البطل أَرَنْزَح (دجلة)، حكاية الصياد كشّي، حكاية دمار إبلا، كما أعادوا صياغة أعمال أدبية سومرية وأكادية شهيرة.

عبدوا آلهة خاصة، طابقوها بمرور الزمن مع آلهة معروفة في بلاد الرافدين وسورية، ومن أقدمها آلهة عُبدت في إبلا (أشتبي، أدمّا، إشخارا). أما أبرزها فهو كُمَربي أبو الآلهة، المنسوب إلى مدينة كُمَر، وقد صارت مدينة أوركيش المركز الرئيس لعبادته. ومن آلهتهم أيضاً: تشوب ملك الآلهة وإله الطقس في كُميا (شمالي زاخو)، ثم في حلب وإبلا، وقرينته خِبات التي تمتعت بمكانة متميزة في شمالي سورية، وإلهة الحب والحرب شاووشكا (عشتار الحورية) ومركزها نينوى، وشيميك إله الشمس، وكُشُخ إله القمر، وغيرها. كما أسهمت الهجرة الحورية الثانية التي أثمرت عن نشوء مملكة ميتاني في انتشار عبادة آلهة هندو ـ آرية قديمة (ميثرا، فارونا، إندرا، ناستيا) في المنطقة.

مارس الحوريون شعائر دينية خاصة، وكانت لهم أعياد محددة الزمان، وصفت في النصوص مفصلة، وقد احتفلوا بها في المعابد وفي غابات صغيرة مقدسة، وركزت الشعائر على مسائل تطهير الروح والبركة الإلهية والتفكير والتأثيرات السحرية، كما اهتم الحوريون بالتعويذات والنبوءات والكهانة والعرافة. وتأثر الحثيون وغيرهم بالمعتقدات الدينية الحورية.

وتجدر الإشارة إلى دورهم المتميز في مجال الموسيقى (النوطة)، كما يؤكد نص مكتشف في أوغاريت، كما كانوا رواداً في تدريب الخيول واستخدامها في قيادة عربات حربية خفيفة ذات عجلتين.

تعد آثار الحوريين المادية المكتشفة قليلة نسبياً، فالعاصمة وشّوكاني لم تكتشف بعد، والتنقيب في أوركيش مازال يركز على القصر الملكي العائد إلى 2250ق.م تقريباً، ولم تكتشف آثار حورية كثيرة في مواقع أخرى ضمن الجزيرة السورية. ولم تشهد مناطق إقليم كردستان العراقي تنقيبات أثرية كافية مناسبة، باستثناء التنقيبات التي جرت في نوزي بين 1925 و1931، وكشفت عن مجموعات من الوثائق الكتابية وآلاف من الأختام الأسطوانية وقصر يعود إلى عهد الملك سوشْتتر، يتضمن رسوماً جدارية متميزة ومعبد للإلهة عشتار ومنحوتات مختلفة.

عثر على آثار حورية متفرقة وفي مواقع متباعدة، ويصعب الحديث حالياً عن خصائصها العامة المشتركة، ماخلا ما نجده في النماذج الفخارية المعروفة بـ«فخار نوزي» المتميزة بأسلوب تشكيلها وزخرفتها وألوانها، وكذلك في «أختام كركوك» الأسطوانية المتميزة بموضوعات المشاهد المصورة عليها وبمادة صنعها وأسلوب النقش فيها.

اعتمد الحوريون الكتابة المسمارية في تدوين لغتهم الهندو ـ آرية، كما دونوا وثائق باللغتين الأكادية والحثية. انتشرت لغتهم على نطاق واسع عند اتساع مملكتهم في أواسط الألف الثاني ق.م، وصارت تأخذ مكانها ضمن المعاجم متعددة اللغات، وعُثر على مجموعات من الوثائق الحورية في نوزي (يورغان تبه، جنوبي كركوك) ومحيطها، وفي ماري (تل الحريري) وإيمار (تل مسكنه) على الفرات الأوسط، وفي أوغاريت، وفي العاصمة الحثية حاتوشا (بوغازكوي شرقي أنقرة)، كما ترد تعابير ومفردات وأسماء أعلام حورية في كثير من الوثائق المكتوبة المكتشفة في مناطق الشرق القديم المختلفة.

أسهم الحوريون منذ زمن مبكر في إغناء التراث الأدبي، إذ صاغوا أساطير تعكس تصورات خاصة عن نشأة الكون وأصول الآلهة المعبودة وصراعاتها وعلاقاتها بالبشر، وألفوا أناشيد وحكايات مستقاة من الموروث الشعبي، مثل حكاية البطل أَرَنْزَح (دجلة)، حكاية الصياد كشّي، حكاية دمار إبلا، كما أعادوا صياغة أعمال أدبية سومرية وأكادية شهيرة.

عبدوا آلهة خاصة، طابقوها بمرور الزمن مع آلهة معروفة في بلاد الرافدين وسورية، ومن أقدمها آلهة عُبدت في إبلا (أشتبي، أدمّا، إشخارا). أما أبرزها فهو كُمَربي أبو الآلهة، المنسوب إلى مدينة كُمَر، وقد صارت مدينة أوركيش المركز الرئيس لعبادته. ومن آلهتهم أيضاً: تشوب ملك الآلهة وإله الطقس في كُميا (شمالي زاخو)، ثم في حلب وإبلا، وقرينته خِبات التي تمتعت بمكانة متميزة في شمالي سورية، وإلهة الحب والحرب شاووشكا (عشتار الحورية) ومركزها نينوى، وشيميك إله الشمس، وكُشُخ إله القمر، وغيرها. كما أسهمت الهجرة الحورية الثانية التي أثمرت عن نشوء مملكة ميتاني في انتشار عبادة آلهة هندو ـ آرية قديمة (ميثرا، فارونا، إندرا، ناستيا) في المنطقة.

مارس الحوريون شعائر دينية خاصة، وكانت لهم أعياد محددة الزمان، وصفت في النصوص مفصلة، وقد احتفلوا بها في المعابد وفي غابات صغيرة مقدسة، وركزت الشعائر على مسائل تطهير الروح والبركة الإلهية والتفكير والتأثيرات السحرية، كما اهتم الحوريون بالتعويذات والنبوءات والكهانة والعرافة. وتأثر الحثيون وغيرهم بالمعتقدات الدينية الحورية.

وتجدر الإشارة إلى دورهم المتميز في مجال الموسيقى (النوطة)، كما يؤكد نص مكتشف في أوغاريت، كما كانوا رواداً في تدريب الخيول واستخدامها في قيادة عربات حربية خفيفة ذات عجلتين.

تعد آثار الحوريين المادية المكتشفة قليلة نسبياً، فالعاصمة وشّوكاني لم تكتشف بعد، والتنقيب في أوركيش مازال يركز على القصر الملكي العائد إلى 2250ق.م تقريباً، ولم تكتشف آثار حورية كثيرة في مواقع أخرى ضمن الجزيرة السورية. ولم تشهد مناطق إقليم كردستان العراقي تنقيبات أثرية كافية مناسبة، باستثناء التنقيبات التي جرت في نوزي بين 1925 و1931، وكشفت عن مجموعات من الوثائق الكتابية وآلاف من الأختام الأسطوانية وقصر يعود إلى عهد الملك سوشْتتر، يتضمن رسوماً جدارية متميزة ومعبد للإلهة عشتار ومنحوتات مختلفة.

عثر على آثار حورية متفرقة وفي مواقع متباعدة، ويصعب الحديث حالياً عن خصائصها العامة المشتركة، ماخلا ما نجده في النماذج الفخارية المعروفة بـ«فخار نوزي» المتميزة بأسلوب تشكيلها وزخرفتها وألوانها، وكذلك في «أختام كركوك» الأسطوانية المتميزة بموضوعات المشاهد المصورة عليها وبمادة صنعها وأسلوب النقش فيها.

اعتمد الحوريون الكتابة المسمارية في تدوين لغتهم الهندو ـ آرية، كما دونوا وثائق باللغتين الأكادية والحثية. انتشرت لغتهم على نطاق واسع عند اتساع مملكتهم في أواسط الألف الثاني ق.م، وصارت تأخذ مكانها ضمن المعاجم متعددة اللغات، وعُثر على مجموعات من الوثائق الحورية في نوزي (يورغان تبه، جنوبي كركوك) ومحيطها، وفي ماري (تل الحريري) وإيمار (تل مسكنه) على الفرات الأوسط، وفي أوغاريت، وفي العاصمة الحثية حاتوشا (بوغازكوي شرقي أنقرة)، كما ترد تعابير ومفردات وأسماء أعلام حورية في كثير من الوثائق المكتوبة المكتشفة في مناطق الشرق القديم المختلفة.

أسهم الحوريون منذ زمن مبكر في إغناء التراث الأدبي، إذ صاغوا أساطير تعكس تصورات خاصة عن نشأة الكون وأصول الآلهة المعبودة وصراعاتها وعلاقاتها بالبشر، وألفوا أناشيد وحكايات مستقاة من الموروث الشعبي، مثل حكاية البطل أَرَنْزَح (دجلة)، حكاية الصياد كشّي، حكاية دمار إبلا، كما أعادوا صياغة أعمال أدبية سومرية وأكادية شهيرة.

عبدوا آلهة خاصة، طابقوها بمرور الزمن مع آلهة معروفة في بلاد الرافدين وسورية، ومن أقدمها آلهة عُبدت في إبلا (أشتبي، أدمّا، إشخارا). أما أبرزها فهو كُمَربي أبو الآلهة، المنسوب إلى مدينة كُمَر، وقد صارت مدينة أوركيش المركز الرئيس لعبادته. ومن آلهتهم أيضاً: تشوب ملك الآلهة وإله الطقس في كُميا (شمالي زاخو)، ثم في حلب وإبلا، وقرينته خِبات التي تمتعت بمكانة متميزة في شمالي سورية، وإلهة الحب والحرب شاووشكا (عشتار الحورية) ومركزها نينوى، وشيميك إله الشمس، وكُشُخ إله القمر، وغيرها. كما أسهمت الهجرة الحورية الثانية التي أثمرت عن نشوء مملكة ميتاني في انتشار عبادة آلهة هندو ـ آرية قديمة (ميثرا، فارونا، إندرا، ناستيا) في المنطقة.

مارس الحوريون شعائر دينية خاصة، وكانت لهم أعياد محددة الزمان، وصفت في النصوص مفصلة، وقد احتفلوا بها في المعابد وفي غابات صغيرة مقدسة، وركزت الشعائر على مسائل تطهير الروح والبركة الإلهية والتفكير والتأثيرات السحرية، كما اهتم الحوريون بالتعويذات والنبوءات والكهانة والعرافة. وتأثر الحثيون وغيرهم بالمعتقدات الدينية الحورية.

وتجدر الإشارة إلى دورهم المتميز في مجال الموسيقى (النوطة)، كما يؤكد نص مكتشف في أوغاريت، كما كانوا رواداً في تدريب الخيول واستخدامها في قيادة عربات حربية خفيفة ذات عجلتين.

تعد آثار الحوريين المادية المكتشفة قليلة نسبياً، فالعاصمة وشّوكاني لم تكتشف بعد، والتنقيب في أوركيش مازال يركز على القصر الملكي العائد إلى 2250ق.م تقريباً، ولم تكتشف آثار حورية كثيرة في مواقع أخرى ضمن الجزيرة السورية. ولم تشهد مناطق إقليم كردستان العراقي تنقيبات أثرية كافية مناسبة، باستثناء التنقيبات التي جرت في نوزي بين 1925 و1931، وكشفت عن مجموعات من الوثائق الكتابية وآلاف من الأختام الأسطوانية وقصر يعود إلى عهد الملك سوشْتتر، يتضمن رسوماً جدارية متميزة ومعبد للإلهة عشتار ومنحوتات مختلفة.

عثر على آثار حورية متفرقة وفي مواقع متباعدة، ويصعب الحديث حالياً عن خصائصها العامة المشتركة، ماخلا ما نجده في النماذج الفخارية المعروفة بـ«فخار نوزي» المتميزة بأسلوب تشكيلها وزخرفتها وألوانها، وكذلك في «أختام كركوك» الأسطوانية المتميزة بموضوعات المشاهد المصورة عليها وبمادة صنعها وأسلوب النقش فيها.

اعتمد الحوريون الكتابة المسمارية في تدوين لغتهم الهندو ـ آرية، كما دونوا وثائق باللغتين الأكادية والحثية. انتشرت لغتهم على نطاق واسع عند اتساع مملكتهم في أواسط الألف الثاني ق.م، وصارت تأخذ مكانها ضمن المعاجم متعددة اللغات، وعُثر على مجموعات من الوثائق الحورية في نوزي (يورغان تبه، جنوبي كركوك) ومحيطها، وفي ماري (تل الحريري) وإيمار (تل مسكنه) على الفرات الأوسط، وفي أوغاريت، وفي العاصمة الحثية حاتوشا (بوغازكوي شرقي أنقرة)، كما ترد تعابير ومفردات وأسماء أعلام حورية في كثير من الوثائق المكتوبة المكتشفة في مناطق الشرق القديم المختلفة.

أسهم الحوريون منذ زمن مبكر في إغناء التراث الأدبي، إذ صاغوا أساطير تعكس تصورات خاصة عن نشأة الكون وأصول الآلهة المعبودة وصراعاتها وعلاقاتها بالبشر، وألفوا أناشيد وحكايات مستقاة من الموروث الشعبي، مثل حكاية البطل أَرَنْزَح (دجلة)، حكاية الصياد كشّي، حكاية دمار إبلا، كما أعادوا صياغة أعمال أدبية سومرية وأكادية شهيرة.

عبدوا آلهة خاصة، طابقوها بمرور الزمن مع آلهة معروفة في بلاد الرافدين وسورية، ومن أقدمها آلهة عُبدت في إبلا (أشتبي، أدمّا، إشخارا). أما أبرزها فهو كُمَربي أبو الآلهة، المنسوب إلى مدينة كُمَر، وقد صارت مدينة أوركيش المركز الرئيس لعبادته. ومن آلهتهم أيضاً: تشوب ملك الآلهة وإله الطقس في كُميا (شمالي زاخو)، ثم في حلب وإبلا، وقرينته خِبات التي تمتعت بمكانة متميزة في شمالي سورية، وإلهة الحب والحرب شاووشكا (عشتار الحورية) ومركزها نينوى، وشيميك إله الشمس، وكُشُخ إله القمر، وغيرها. كما أسهمت الهجرة الحورية الثانية التي أثمرت عن نشوء مملكة ميتاني في انتشار عبادة آلهة هندو ـ آرية قديمة (ميثرا، فارونا، إندرا، ناستيا) في المنطقة.

مارس الحوريون شعائر دينية خاصة، وكانت لهم أعياد محددة الزمان، وصفت في النصوص مفصلة، وقد احتفلوا بها في المعابد وفي غابات صغيرة مقدسة، وركزت الشعائر على مسائل تطهير الروح والبركة الإلهية والتفكير والتأثيرات السحرية، كما اهتم الحوريون بالتعويذات والنبوءات والكهانة والعرافة. وتأثر الحثيون وغيرهم بالمعتقدات الدينية الحورية.

وتجدر الإشارة إلى دورهم المتميز في مجال الموسيقى (النوطة)، كما يؤكد نص مكتشف في أوغاريت، كما كانوا رواداً في تدريب الخيول واستخدامها في قيادة عربات حربية خفيفة ذات عجلتين.

تعد آثار الحوريين المادية المكتشفة قليلة نسبياً، فالعاصمة وشّوكاني لم تكتشف بعد، والتنقيب في أوركيش مازال يركز على القصر الملكي العائد إلى 2250ق.م تقريباً، ولم تكتشف آثار حورية كثيرة في مواقع أخرى ضمن الجزيرة السورية. ولم تشهد مناطق إقليم كردستان العراقي تنقيبات أثرية كافية مناسبة، باستثناء التنقيبات التي جرت في نوزي بين 1925 و1931، وكشفت عن مجموعات من الوثائق الكتابية وآلاف من الأختام الأسطوانية وقصر يعود إلى عهد الملك سوشْتتر، يتضمن رسوماً جدارية متميزة ومعبد للإلهة عشتار ومنحوتات مختلفة.

عثر على آثار حورية متفرقة وفي مواقع متباعدة، ويصعب الحديث حالياً عن خصائصها العامة المشتركة، ماخلا ما نجده في النماذج الفخارية المعروفة بـ«فخار نوزي» المتميزة بأسلوب تشكيلها وزخرفتها وألوانها، وكذلك في «أختام كركوك» الأسطوانية المتميزة بموضوعات المشاهد المصورة عليها وبمادة صنعها وأسلوب النقش فيها.

تذكر الدكتورة پاكزه رفيق حلمي بأنه من خلال الدراسات اللغوية المقارنة يمكن إعتبار اللغة الخورية بدايةً لظهور الأسرة اللغوية الآرية والتي ظهرت في الألف الثاني قبل الميلاد (روشنبيرى نوێ، 1986) و يذكر الدكتور جمال رشيد أحمد بأن أغلب مفردات اللغة الخورية تُستعمل الآن في اللغة الكوردية الحالية وعلى نطاق واسع (الدكتور جمال رشيد أحمد: دراسة لغوية حول تأريخ بلاد الكورد، دار الحرية للطباعة، بغداد، 1980، صفحة 99). من هنا يظهر بأن لغة الميديين (لغة الآڤێستا) واللغة الكوردية الحالية هي إمتداد للغة الخورية، حيث يذكر المفكر الكوردستاني مسعود محمد في بحثه المنشور في كتابه المعنون "لسان الكُرد" الصادر في عام 1987، الى أن الكتاب المقدس للديانة الزردشتية (آڤێستا)، مكتوب بِلغة كوردية قديمة، حيث أن اللهجة الموكريانية هي نفسها لغة الآڤێستا و لا يزال الموكريانيون في شرق كوردستان محافظين على لُغة الآڤێستا و يتكلمون بها. كما أنه تم العثور على مفردات سوبارية التي هي مفردات تمت كتابة الرسالة الميتانية بها، وعليه فأن اللغة الخورية – الميتانية هي إمتداد للغة السوبارية، حيث أن الخوريين هم أحفاد السوباريين (مصدر 6). كما يذكر جورج رو بأن الخوريين - الميتانيين والكاشيين ينتمون الى مجموعة عرقية لغوية واحدة (الهندو اوربية)، أي أنهم آريون ((جورج رو: العراق القديم، ترجمة حسين علوان حسين، بغداد، 1984، صفحة 306).

يقول العلامة محمد أمين زكي بأن المستشرق جنسن يذكر بأن لفظ "ميتاني" كان لقباً خاصاً بالأسرة المالكة فقط، بينما الإسم "سوباري" كان الإسم الدال على الشعب وكانت بلادهم تُسمى "هاني گالبات"، حيث أنها مذكورة في نصوص وثائق من ضمن آلاف الوثائق السوبارية والميتانية التي تم إكتشافها في منطقة كركوك وفي (بوغازكوي) (محمد امين زكي: خلاصة تاريخ الكرد وكردستان من أقدم العصور التارخية حتى الآن. ترجمة محمد علي عوني، الجزء الأول، الطبعة الثانية، 1961، صفحة 97). من جهة أخرى يذكر البروفيسور كمال مظهر أحمد بأن الخوريين إمتزجوا بالآريين القادمين الى كوردستان و لذلك يُطلَق على المملكة الخورية إسم "مملكة ميتاني"، حيث أن الميتانيين كنية مشتقة كانت تُطلق على الآريين (الدكتور كمال مظهر أحمد: كركوك وتوابعها - حكم التاريخ والضمير - دراسة وثائقية عن القضية الكردية في العراق، وزارة الثقافة، كوردستان، 2004، صفحة 10).

1. Betsy M. Bryan: The Egyptian Perspective on Mittani. In: Amarna Diplomacy. Chapter 6, the Johns Hopkins University Press, 2002, pp. 71-84.

2. Freed, R. E., D'Auria, S., Markowitz, Y. J. (1999). "Pharaohs of the Sun: Akhenaten, Nefertiti, Tutankhamen" (Museum of Fine Arts, Leiden).

3. Tyldesley, Joyce (1998). Nefertiti: Egypt's Sun Queen. Penguin. ISBN 0-670-86998-8.

4. Roux, Georges. Ancient Iraq. p. 229. Penguin Books, 1966.

5. Sayce, Archibald H. "The Kingdom of Van (Urartu)". In: Cambridge Ancient History. Vol. ii, p. 172.

6. Speiser, E. A. Introduction to Hurrian (1940 - 1941). The Annual of the American Schools of Oriental Research, Vol. 20, Introduction to Hurrian, pp. 1-230, published by The American Schools of Oriental Research.

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

 

كوردستان اقليم داخل العراق؟ مسعود البارزاني والي على كوردستان ؟؟ وهو الحاكم المنصوب على كوردستان ليست هناك ارادة اخرى  ولا قرار و هو  ينفذ الاجندة الخارجية بأخلاص وهو اسد على شعبه ؟؟ الثروات  نُهبت وبعلم وتحت انظار ايران وتركيا وبغداد ؟؟ ترى ماهي سر السكوت ؟؟البقاء على دفة السلطة فقط ؟؟ام الة شطرنج لا حولة ولاقوة ؟؟زيارته المكوكية الى ايران وتركيا وبغداد ؟؟وخلق الازمات اتفاق بين الجميع والخاسر الوحيد الشعب الكوردي وبالاخص الطبقات المسحوقة والموظفين الصغار ؟؟اذا كانت كوردستان بقيادة  البارزاني ؟؟فلماذا استشارة ايران وتركيا لتشكيل الحكومة ؟؟وانا على يقين ليس استشارة وانما قرار يجب؟ تنفيذها ؟؟ولا يستطيع مسعود يقول لا ؟؟وانما يستلم الاوامر وعليهم التنفيذ؟؟واذا امتنع عن ذلك مصيره الخلع والطرد بامر سلمان القاسمي وميت التركية وبموافقة المالكي ؟؟وكما حدث 1996 تم دخول الجيش العراقي وبمباركة ايران وتركيا ؟؟والى الان الجيش التركي متمركز في بامرني ؟؟سيف قاطع وبتار من يخرج عن نهج تركيا  وايران الملالي وبغداد العمائم ؟؟هل معقول  اكثر من مائة  يوم يمر ولم يتم الاتفاق على تعين رئيس البرلمان ولا تشكيل الحكومة ؟؟وكتبنا مسبقا الاسماء واضحة والاشخاص تم الاتفاق عليهم ؟؟ولكن المناصب لم تحدد الى الان ؟؟؟وسوف يحددها  ايران وتركيا وبغداد ؟؟؟؟رئيس الجمهورية في غيبوبة او لنفرض بكامل قواه العقلية والجسدية ؟ولكن بعيد عن الانظار ؟؟لماذا لا يتفق السنة والشيعة والكورد والعرب ,ببديل اخر ؟؟اليس لعبة سياسية واغفال الشعب العراقي عامة والجماهير الكوردية خاصة ؟؟هيروا لا توافق كوسرت يرفض مالكي ينتظر ومن صالحه  الغزاعي يبق  بيده الصلاحيات ومن صالح حزب الدعوة وايران ؟؟الكارثة على الشعب الكوردي فقط ؟؟؟اية مهزلة يا عراق وهولاء يقدونك الى الهاوية والازمات كل دقيقة ؟؟اية سلطة في بغداد والاقليم ؟؟لا ارادة ولا سلطان بيدهم ؟؟

وما زاد في الطين بلة اطاعة البارزاني العمياء للقطر والسعودية  أيضا ؟؟هل الاحتفاظ بالكرسي .يجب ان يكون بهذة الطريقة ؟؟اين كبرياء البشمركة ؟؟اين شجاعة بندقية الشهداء كوردستان ؟؟اين شعارات قبل الانتفاضة وبعدها ؟؟اين تصفيق وهتافات الجماهير في كويسنجق ورانة واربيل والسليمانية وكرميان ؟؟اين انت يا مسعود من الخيانة لكل مبادىء الثورة الكوردية ؟؟؟وصل بكم الامر لا تستطيعون تشكيل حكومة ؟؟وتعين الوزراء ورئيس البرلمان ؟؟تبا لكم وتبا لخنوعكم ؟؟ الاغتيالات واسكات الاقلام الحر مستمر ؟؟لا احد ينافسكم على مسح الكتوف والتملق للعمائم واحفاد اتاتورك ؟؟وصل الامر التركمان يطالبون بمنصب نائب رئيس الوزراء ؟؟وليس ببعيد ايران تنصب القاسمي رئيسا للامن القومي بدلا عن  مسرور ؟؟؟المال اعمى بصيرتكم ؟؟النفط ونهبها اصبح نقمة عليكم ؟؟السرقة وخيانة المبادىء ثوب لا تفارقكم ؟؟لم تحسبوا حساب من اوصلكم الى كوردستان ؟وكنت بين احضان ايران وتركيا ..وكنتم مترددين لدخول الى ارض الاباء والاجداد عام 1991؟؟خوفا من زعل صدام ؟؟وبامره تم دخولك .وستقبلت من قبل الجحوش والمخابرات العراقية ؟؟ لا تستطيع انكار ذلك ابدا ؟؟التاريخ والواقع والشعب الكوردي شاهد شامخ ؟؟؟؟

من المفرقات يصف البارتي زيارة برهم صالح وهيرو  وكوسرت رسول الى ايران ,لتقديم النصح وتصفية خلافات بينهم ؟وزيارة نجرفان لاشراف والمراقبة ليس اكثر ؟هل وصل بهولاء قادة الاتحاد يكونون مضحكة ومهزلة امام تصريحات قناة روداو ؟ويجعلون من نجرفان الاخ الاكبر لهولاء المخضرمين في السياسة (والان السباقين في النهب وتركوا السياسة )؟ولماذا الذهاب الى ايران ؟؟ ولماذا لا يكون اللقاء في كوردستان. وبين  احضان الجبال والوديان  كوردستان او في احد البيوت المهدمة لشهيد كوردستان ؟؟هل تنكروا لها ؟؟ولماذا لا يكون في دار السياسي المخضرم الرفيق عزيز محمد ؟؟الامر اكثر من هذا ؟في ايران يجب ان يكون القرار والموافقة والمباركة من عمائم ايران ؟؟؟او لماذا لا يكون تحت قبة البرلمان الكوردستاني ؟؟في حالة واحدة ؟؟اذا كان هولاء ونجرفان ومسعود لا يقيمون وزنا ولا مكانة لهولاء المنتخبين ؟؟او يفكرون ويعتقدون هولاء البرلمانيون صنع ايدهم وبقرار منهم ؟؟وحسب المعلوم في الشارع الكوردستاني اعتقادهم صحيح 100% ؟؟اذا لا قيمة للبرلمان ولا لصوت المنخبين ولا اعتراف بمشاعر الجماهير ولا لتلك الدماء التي سالت لاجل  التحرير ؟؟ولا وجود لسيادة كوردستان .اونحتاج الى انتفاضة وهبة جماهير لتحرير كوردستان من سيطرة ايران وتركيا  والخلاص من  بغداد ؟؟ هؤلاء اصبحوا الة شطرنج  وخيالة المئاتة ؟واصبح عبدا للمأمور ؟؟؟والكرة الان في ملعب حركة التغير ؟؟هل يستسلم لقرار الحكم ؟؟ويعلن الهزيمة  والاستسلام امام موج دول الجوار ؟؟ام يرفع رياية اللخلاص من سيطرة دول الجوار ؟؟ويجعل من النفط نعمة وليس نقمة على كوردستان ؟؟؟

ا المضحك حقا ؟؟زارة نجرفان بغداد ؟؟عادة نجرفان بعد لقائه المالكي ؟؟تم الاتفاق حول جميع المشاكل ؟؟اصبح من حق كوردستان تصدير النفط ؟؟اليس لعبة سياسية يلعبها المالكي ومسعود ؟؟لاخفال الشعب العراقي والكوردي ؟؟اليس مجرد خلق الازمات ليس اكثر ؟؟وكل ذلك لمجرد الاستمرار في النهب والسرقة واذلال الشعب ؟؟وليس ببعيد قطع 17%من حصة كوردستان ..ومسعود يقطع الرواتب من كوردستان ؟ويقول بغداد السبب ؟؟اما اموال النفط وابراهيم خليل ليس من حق الشعب الكوردي ؟؟فقط لال مسعود ؟؟ومن الان يصرح نجرفان ..بان الاقليم مطلوب 4 مليارات ؟؟لمن لا نعلم ؟؟ربما لاحد افراد العائلة المسعودي او احد ابناء نجرفان ؟؟
نامي جياع الشعب نامي احرستك اله الطعامي ؟؟؟حتى اله العالمين اصبح مع هولاء الجشعين للاسف ؟؟؟

هونر البرزنجي

الأربعاء, 15 كانون2/يناير 2014 14:40

الحرب القادمة - واثق الجابري

.
حالات كثيرة من الألم وصدمات نفسية نتعرض لها كل يوم، مشاهد دموية أحدها أشد من الأخر، كثير من الصور لا تغيب عن ذاكرتنا، يمزقنا منظر ذلك الأب يوم أمس حينما سارع بطفلته المقطوع رأسها، حافي القدمين يركض من الباب المعظم الى مدينة الطب طالباً حياة لأبنة الأثنى عشر ربيعاً، ونرى إبن البصرة يتوسل سائق شاحنة لأجل تنظيفها او إعداد طعام مقابل سدّ رمقه؛ تم بيعهم وشرائهم على موائد القِمار وتحولت أموالهم لسلاح يقتلون به، ومغنم يُمَكِن المفسدين التسلق للحكم.
لا يختلف المشهد الأول عن الثاني، وكلاهما يؤدي الى الدمار، الإرهاب الأسود يحصد مئات الألاف سنوياً، ويخلف الفساد ملايين الجياع، وجيش من المحرومين المعرضين للإنحراف.
لم تغيب من ذاكرتي مقولة المرجع الكبير السيد السيستاني بعد عام 2003:" الحرب القادمة حرب فكرية"، ونعرف إن فكر العرب يعتمد على الصراخ وغياب التفكير وحساب النتائج، تزعق به أصوات نشاز تشوه كل طبيعة تركيب المجتمع، تحركت منه قوى ٌقليمية ودولية لإحراق وإغراق العراق بمستنقع الإرهاب والفساد.
الإرهاب والفساد والحروب الطائشة خلفت ملايين من الأيتام وما يساوي 10% من النساء ارامل، توارثوا امراض عضال من مخلفات النفط والنفايات والألغام، وأيتام ومأسي وصور بشعة لا تمت للإنسانية.
الستراتيجية السلطوية والتدافع على مغانم الدولة وحق المواطن، أنحدر في دهاليزها قادة النخب، شركاء في الفساد الممول للأرهاب او السبب له، تحولت الدولة الى مقاطعات غائبة الستراتيجية والتخطيط؛ والأمن صوّر بكثرة الأسلحة والجيوش والصفقات، وخطابات رنانة لا تستحي ان تحمل في دواخلها نوايا التسلق بأسم الطائفة والعشيرة والدماء وأموال الفساد.
عقليات غائبة من الحضارة والتاريخ والتكنلوجيا، لا تفهم إن المنظومة الأمنية لا تكون فاعلة مالم تشارك المنظومة الإقتصادية؛ لتحسين الواقع الاجتماعي المحرك للفكر المجتمعي، تبعد ملايين الأيتام والعاطلين والمعوزين عن حواضن الإرهاب بغياب فرص العمل، وفقدان الإنتماء للوطن.
طبيعة المجتمع العراقي دفع الدكتاتورية المبادة لتنمية القبلية والعشائرية، ثم ظهور دعم الطائفية إنتخابياً بعد 2003، رسخ الولاء للعشيرة والطائفة والقومية، ناهيك عن مافيات الجريمة والفساد التي إتخذت لنفسها قبائل من المنحطين المتطفلين كجراثيم في المجتمع، تندروا في أفعال محل سخرية وعدم قبول من الأغلبية الشعبية التي تعاني النتائج.
مشاهد اشلاء الأطفال وعويل النساء وتسكع المعوزين في الطرقات، وشباب بعمر الورود يساقون الى الموت، تنتظرهم قوافل الرحيل الى المقابر الجماعية، لا تنتهي مازال هنالك مصاصوا دماء وسراق قوت الشعب.
يبدو إن البعض إنغمس في الإنحراف الفكري، وصل الى درجة من الإنحطاط والبحث عن جماجم يتخدها وسيلة للصعود الى هرم السفالة والدونية، لا يكترث بمن يقتل، يدعون إنهم مدافعون عن المذاهب، وقد قتلوا الملايين وإنحرفت بسببهم الكثير، لأجل تجوالهم في لندن وليلة من الشهر في فندق الرشيد، قتلوا الشيعة قبل ان يقاتلوا الإرهاب، ولولا الفساد لما تغلغل في المؤوسسات وما وصل الإرهاب البصرة وكربلاء، وما ذهب أبن مدن البترول ليشتغل خادماً في كردستان، او يُذر جسده المتناثر بين الشظايا. الحرب الفكرية نجح أعداء العراقي فيها وإنغمست رؤوس كبيرة بالإنحطاط. إنحراف الفكر لا يعالجه الاّ الفكر، ومنه بناء منظومة الدولة الإقتصادية والإجتماعية، وإستمالة المجتمع للوحدة والحوار وتعزيز المشتركات.

 

 

استقبل سكرتير المجلس المركزي للاتحاد الوطني الكردستاني عادل مراد في مبنى المجلس اليوم الاربعاء ( 15/1/2014 ) مسؤول واعضاء المركز الاجتماعي في السليمانية التابع لمكتب الشؤون الاجتماعية للاتحاد الوطني الكردستاني.

وفي مستهل اللقاء قدم مسؤول واعضاء المركز نبذة عن اهم الاعمال والنشاطات التي يقوم بها مركز السليمانية لمعالجة المشاكل الاجتماعية للمواطنين، ومتابعة الظواهر الاجتماعية وتشخيصها وتقديم المعالجات المناسبة لها، بالتعاون مع الجهات المعنية.

وقدموا تقريراَ تضمن تشخيص وتحديد مكامن الخلل والقصور في اداء الحزب في الاونة الاخيرة، وسبل معالجة الاخفاقات التي تعرض لها الاتحاد الوطني في الانتخابات الاخيرة، ورؤيتهم للمؤتمر العام الرابع المقبل.

من جهته رحب سكرتير المجلس المركزي باعضاء الوفد، مشيرا الى اهمية التقرير الذي اعدوه والنقاط الواردة فيه لتشخيص الاخطاء والوقوف عليها، مؤكدا انه يتابع باهتمام نشاطات المركز ويثمن المهام التي يقومون بها خدمة للمواطنين في مدينة السليمانية واطرافها، حفاظا على وحدة وتماسك نسيجهم الاجتماعي، لافتا الى ان المكتب يضم كوادر فاعلة بامكانها استلام مهام اوسع واكبر داخل تنظيمات الحزب الكثيرة.

وفي سياق ذي صلة شدد سكرتير المجلس المركزي ضرورة تظافر الجهود لانجاح المؤتمر العام الرابع المقبل، قائلا " هناك توجه لدى القيادة والكوادر لعقد المؤتمر في موعده المحدد لمناقشة تقارير اللجان المكلفة باعداد تقارير عن مختلف الجوانب التنظيمية، وتقييم والمصادقة على البرنامج والنظام الداخلي الجديد للحزب والاتفاق على هيكلية جديدة للهيئة القيادية الجديدة، وتأجيل انتخاب اعضاء القيادة الى ما بعد الانتهاء من الاستحقاقات التي تنتظر الاتحاد الوطني خلال الفترة القليلة المقبلة من انتخابات مجلس النواب ومجالس محافظات الاقليم".

مشددا على ضرورة ايلاء اهتمام اكبر بالكوادر الوسطية وشريحة الشباب ومنحهم مساحات اوسع للتعبير عن رؤيتهم لعمل الحزب واداء قيادته، مبينا ان الاتحاد الوطني يمتلك كل العوامل والمقومات، وغني بفكره وكوادره الوطنية المخلصة التي تضمن له النهوض من جديد والتصدي لاعباء المرحلة.

مشيرا الى ان المرحلة الراهنة تسترعي من الجميع شحذ الهمم والتكاتف وترك الخلافات الجانبية، ودعم قوائم مرشحي الاتحاد الوطني الكردستاني للانتخابات المقبلة، لافتا الى ان نجاح قوائم الاتحاد الوطني في الانتخابات المقبلة، كفيل باعطائه دفعة قوية باتجاه ترميم صفوفه وبناء قدراته الكامنة، والوقوف بوجه التحديات الكبيرة التي تواجهه.

عادل مراد اكد كذلك ان الاتحاد اقوى من تنال من ارادته الصلبة مجموعة من العوامل المرحلية والظروف الطارئة، مقدما العديد من الامثلة على التحديات القاهرة التي كانت تواجه الحزب خلال فترة نضاله المسلح، تمكن من مواجهة والتغلب عليها بكل قوة ، دون هوادة او كلل.

وفي سياق منفصل جدد سكرتير المجلس المركزي مطالبته باجراء حكومة الاقليم حوار موضوعي بناء مع الحكومة الاتحادية، لانهاء الخلافات بين الجانبين وعدم تفويت الفرصة المتاحة، لتحقيق مكاسب حزبية ضيقة، لان تفويت الفرصة قد يجر اقليم كردستان الى منحدر خطير، يهدد كيان الاقليم وامن وسلامة مواطنيه. 

الأربعاء, 15 كانون2/يناير 2014 14:39

فؤاد سالم فنان اصيل في زمن عليل! - رزاق عبود

 

"ياسوار الذهب لا تعذب المعصم، معصمهه رقيق وخاف يتألم"! كان هذا مطلع الاغنية، التي نقلت الشاب البصري الوسيم الخجول، من مطرب هاو، الى صف عمالقة مطربي السبعينات حسين نعمة، فاضل عواد، ياس خضر، وغيرهم. صار صوته الشجي يملأ الاسماع في الاسواق، والمقاهي، والنوادي، وتردده حناجر العشاق. حنجرة بصرية مازجت المقام العراقي(البغدادي) مع ما يسمى المقام البصري بايقاعات خليجية (افريقية) تميزت بها جلسات (گعدات) الطرب الشعبي(الخشابة)!

رحلة طويلة لطالب معهد الفنون الجميلة من حفلات الاعراس، والمناسبات الاجتماعية، والوطنية، وخشبة نادي الاتحاد، والقاعة المركزية في العشار، وسفرات المدارس، الى مايكروفونات الاذاعة العراقية، وصوت الجماهير، واذاعة القوات المسلحة، وقاعات بغداد الواسعة، وصالوناتها الراقية، ومسارحها المشهورة. حنجرة ذهبية نادرة تولاها، ورعاها، ورباها، وتبناها الاستاذين حميد البصري، وطالب غالي في البصرة، ثم قدمها للعراقيين عامة الاستاذ سالم حسين عازف القانون الشهير، الذي لحن له اغنية "سوار الذهب" التي نقلته الى الافاق. اقترح سالم حسين اسم فؤاد بدل فالح، واختار فؤاد اسم سالم تعبير عن امتنانه لاستاذيه سالم حسين، وسالم شكر. برز نجم الشاب في اول اوبريتات غنائية في العراق بيادر خير، والمطرقة، ثم تبعهما نيران السلف، ممثلا، ومؤديا، مبدعا. كانت قدرته الايدائية عجيبة، خاصة انتقاله بين الاطوار، واتقانه السلم الموسيقي عن دراسة، وخبرة، وتجربة، وموهبة. كان قراره هادئا عميقا دون حشرجة، ولائه عالية دون نشاز. مع قوة صوت، وامكانية حنجرة كان بامكانها ان تطرب الحضور خلال ليلة كاملة، دون ان يشعر احد ان فؤاد تعب، او بح صوته. هذه كانت احدى ميزاته. نادرا ما اخذ استراحة، او فواصل. مما ميزه ايضا انه كان شاعرا مرهفا، وملما بالتراث الشعبي العراقي غناءا، ونصا. كتب كلمات، ولحن بعض اغانيه.

سلطت الاضواء على الشاب الخلوق، والمطرب المثقف، والسياسي الملتزم. دون غرور، ولا زهو فارغ رغم صغر سنه. عرف البصريون "فالح حسن" مطربا هاويا مقلدا المطرب الكبير، ومثله الاعلى ناظم الغزالي. من على خشبة مسرح نادي الاتحاد الرياضي، ثم نادي الفنون، ونادي التعارف، والحفلات الخاصة. الجمهور فی البصره عرفه باسم فالح بريچ، ربيب العائلة الغنية، التي عارضت هواياته، وميوله الفنية، ونشاطاته التقافية، وقاطعته في البداية بسبب ميوله السياسية. كانت علاقاته الاجتماعية، وافكار الاصدقاء، والمحيطين به، تجعله قريبا من الجماهير الشعبية. فاختار عن قناعة، ودون تردد الانحياز الى قضايا الكادحين، وصار صوتهم الفني الى جانب الفنان جعفر حسن.

تعرض للمضايقات، والاغراءات، والاستدعاءات، وحتى الخيانات، والاعتقال، والضرب، لكنه لم يستسلم، ولم يخضع. حمل "قلبه على كفه" واضطر لمغادرة العراق بعد ان ضاقت عليه السبل، مثل مئات المثقفين، والمبدعين، والوف السياسيين. صرخ بوجه مضطهديه، وهو يصور تجربة مناضل مع التعذيب، متحديا جلاده، مغنيا في اليمن الديمقراطي:

(گلي من انطلعك شتسوي، گتله ارجع للحزب شيوعي)!

غنى لحزبه، لعماله، وفلاحيه، وطلبته، وشبابه، ونسائه، للعشاق، والوطن، وكل اهل وطنه. التاع، وهو يصرخ مع السياب، والحان طالب غالي: "ياعراق، ياعراق". ظل يبكي العراق في غربته، ويدافع عنه. دفع جل ريع حفلاته تبرعا للحزب، والانصار، والمحتاجين من الاصدقاء، والرفاق. غنى في اذاعات المعارضة، وفي احتفالاتها، ومهرجاناتها. ولما جاءت المعارضة للسلطة لم تعيد اليه، ولو وظيفته، ولم تنقذه من غربته. لم تمنحه بغداد، واربيل، ولا السليمانية ما منحهم من تضامنه، ودمه، وغناه للانصار الابطال. وللجماهير بعد انتفاضة اذار، وانسحاب عسكر، وادارة صدام، متحديا المخاطر المحتملة.

ظل غريبا، وظلت القنابل تتساقط، والانفجارات تتصاعد قرب المستشفى، التي يرقد فيها في دمشق دون ان تفتح له مستشفيات البصرة، او بغداد، او اربيل، او السليمانية ابوابها له. لم يسر خلف جنازته اي من القادة، الذين يسمون انفسهم وطنيون، او قوميون، او تقدميون، رغم انهم اطلقوا عليه لقب "فنان الشعب" وهو لقب استحقه عن جدارة، وفخر، دون منه، او منحة من احد. مات غريبا مثل السياب في صورة ماساوية معبرة. مات العملاقان بعيدان عن وطنهما. عملاق الشعر، وعملاق الغناء، قضيا في المهجر، ولم يرافق نعشيهما غير ارملتيهما. لم تطلق لهما المدافع تحية المناضل، ولم تنكس الاعلام حزنا، ولم يقف حرس الشرف تكريما لهما، ولم يلف نعشيهما بعلم الوطن، الذي كانا اكثر، واعمق من تغنى به، وله. سيبقى الفان فؤاد سالم غريبا، حتى وهو في قبره، شاهدا على جحود الزمن الردئ. حتى نحن الذين احببناه، لم نقدم له سوى الاعجاب، والمراثي.

لازلت اذكره شابا يافعا بعد نجاحه اللامع يقف كطفل برئ امام سينما اطلس في وسط العشار، وسيما، انيقا، وعيون الشباب، والشابات تلتهم محياه، وهو يرد بخجل، واحترام، وتواضع على التحيات، ويصافح الجميع. يرتدي قميصا احمرا قاصدا، موضحا، معلنا انحيازه، الفكري بثبات.

سنبقى نردد مع صوته الخالد اغنيته التي سببت له المشاكل مع السلطات والرقابة وهو يصدح:

"بصرتنه ما عذبت محب واحنه العشك عذبنه"

"شط العرب يا بو بلم يعرفنه وموالفنه"

لو عاد اليوم لغناها "واحنه الوكت عذبنه"

مثلما تركنا نبكي عليه، بحسرة: "مو بدينه نودع عيون الحبايب مو بدينه"

رزاق عبود

23/12/2013

 

غاب عن دنيانا قبل أيام الكاتب والأديب والباحث والمفكر والأكاديمي المعروف الدكتور شاكر النابلسي ، أحد أبرز المثقفين العرب والليبراليين الجدد المنظرين للفكر العلماني ، والمشتغلين بقضايا النقد والإبداع والفكر والحداثة والتنوير والعلمانية والأصوليات الدينية الإسلامية .

شاكر النابلسي هو كاتب من أصل أردني ، ولد سنة 1940، عاش ردحاً من الزمن في الأردن ثم أقام في السعودية زهاء ربع قرن ، بعد ذلك سافر إلى أمريكا واستقر فيها بعد نيله شهادة الدكتوراه من إحدى جامعاتها . تعددت اهتماماته ومشاغله التنويرية ما بين النقد الأدبي ومسائل الإصلاح ومقومات النهوض العربي ونقد المقدس وتفكيك القضايا التي يعيشها الفكر العربي . انطوت كتاباته وطروحاته الفكرية على نزوع ديمقراطي تقدمي علماني، متأثراً كمعظم أبنا جيله بالمفكر الايطالي انطونيو غرامشي ، متبنياً نهجاً ليبرالياً حراً صادم فيه الكثير، وأثارت كتاباته جدلاً واسعاً في الأوساط الأكاديمية والثقافية العربية .

اتصف شاكر النابلسي بروحه الدائبة للبحث ، وحرصه على متابعة ومواكبة كل ما هو جديد وحداثي في وعاء الفكر العربي ،متتبعاً إسهامات المحدثين والمجدين العرب ، ومتبيناً قضايا التنوير والإصلاح ، متفائلاً بنظرته نحو العلمانية وانتصارها الحتمي في المجتمعات العربية .

حارب شاكر النابلسي الركود والخمول واللامبالاة ، وساهم في نشر ثقافة التنوير والعقلانية والإصلاح والديمقراطية وأفكار المجتمع المدني ، ودعم حرية التعبير والتفكير والاختلاف بالرأي ، فضلاً عن دفاعه القومي عن حق الشعوب في منطقتنا بالحرية والتنمية والتقدم .

تفرغ النابلسي للبحث العلمي والتأليف ، وترك وراءه ثروة فكرية غنية من المؤلفات والأبحاث والدراسات والمقالات بلغت نحو 60 كتاباً في مجالات النقد والتاريخ والاجتماع والفكر السياسي آخرها "الجنسانية العربية" ، ومن أبرز أعماله ومؤلفاته : العرب بين الليبرالية والأصولية الدينية ، الليبرالية السعودية بين الوهم والحقيقة ، أسئلة الحمقى في السياسة والإسلام السياسي ، الفكر العربي في القرن العشرين ، الحداثة والليبرالية ، معاً على الطريق ، النظام العربي الجديد ، الفكر العربي في القرن العشرين " وغيرها الكثير .

في كتابه "الفكر العربي في القرن العشرين " يوضح د. شاكر النابلسي النظرة العلمانية وأهميتها للمجتمع العربي، مؤكداً بكل يقين بان التيار العلماني هو الذي سيتغلب في النهاية . أما في كتابه "تهافت الأصولية " فيتطرق إلى الأصوليات الدينية الإسلامية ويرى خطرها على الحاضر والمستقبل العربي ، وهذا الخطر يتمثل في الأيمان المطلق بالحقائق المطلقة ، ومنع النقاش، والجدل، والإبداع الفكري، وفي هذا تكبيل تام للنشاط الفكري ، والاجتهاد، وازدهار الرأي الآخر، لأن الحقيقة المطلقة - كما يقول- مرتبطة دائماً بالعقائد الدينية ، وليست بالأفكار . فالأفكار تتغير ، أما العقائد الدينية فهي عابرة للتاريخ ، لا تتغير ولا تتبدل ، مشيراً أن هذا الخطر يتمثل في ارتباط ظاهرة الإرهاب بالسلفية / الأصولية الدينية .

وحين منع المفكر المصري الراحل د. نصر حامد أبو زيد من دخول الكويت للمشاركة في عدد من الندوات الثقافية ، انشأ د. شاكر النابلسي مقالاً بعنوان "الغول نصر حامد أبو زيد" ومما جاء فيه : " أفهم تماماً أن تمنع الكويت إرهابياً من دخول أراضيها . وأفهم لأن تمنع الكويت من دخول أراضيها لصاً أو مهرّباً ، أو تاجر مخدرات ، أو قواداً ، أو نخّاساً ، أو مجرماً يهدد استقلال الكويت وأمنه . أفهم أن تمنع الكويت داعية دجّال ، يتقاضى في الليلة الواحدة عشرة آلاف دينار كويتي لكي يقيم (show ) ديني في مكان ما . أفهم أن تمنع الكويت أولئك الدعاة الدجّالين الذين يتاجرون بالدين كتجارة الآخرين الأشقياء بالمخدرات ، والذين يثيرون غرائز الجمهور الدينية ، ويدفعونه إلى اللطم والبكاء، أكثر مما يثيرون عقول جمهورهم ، ويدفعونه إلى التفكير وإعادة التفكير والعمل .

ويضيف قائلاً : "أفهم أن تمنع الكويت مغنية ساقطة ، أو راقصة رخيصة ، أو عاهرة فاجرة ، أو جاسوسة يهودية . ولكني لا أفهم أبداً أن تمنع الكويت الديمقراطية الجميلة ، ومشعل الثقافة الخليجية والعربية بكتبها ، وإصداراتها ، ومسرحها ، ومجلاتها، وصحافتها الحرة ، أكاديمياً وعالماً إسلامياً في مطلع الألفية الثالثة ، يحمل هموم الإسلام ليلاً نهاراً ، ويدافع عنه ، وعن قيمه الأخلاقية الجميلة ، لا بالدجل ، ولا بالشعوذة ، ولا بإطلاق اللحية ، وصبغها بالحناء ، وتضمينها بالمسك والعنبر ، وحمل المسواك ، ولبس الثوب القصير ، والشماغ ، أو الغترة ، والبست ، أو العباءة ، أو المشلح، وتعفير جسمه بالطيب والعود والبخور ، ولكن بالعلم الغزير ، والثقافة المنفتحة الواسعة على كل جهات الأرض ، والمعرفة العميقة ، والعقل السلطان..!

هذا هو الدكتور شاكر النابلسي ، المفكر الحر الشريف ، والمثقف العضوي ، والمفكر الليبرالي التنويري المثير للجدل ، الذي مات بعد رحلة عطاء وإبداع فكري خصب ، وستظل ذكراه حية بأعماله ومؤلفاته ومنجزاته البحثية وأفكاره النيرة .

الأربعاء, 15 كانون2/يناير 2014 14:37

مكافحة الأرهاب- ساهر عريبي

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

ضاقت العديد من دول منطقة الشرق الأوسط ومناطق أخرى من العالم ذرعا من ممارسات الجماعات الأرهابية التي لاتهدف الا الى نشر الخراب والكراهية والقتل اينما حلت ونشطت. فالارهاب ينشط في باكستان وافغانستان ولبنان وشمال افريقيا وروسيا والعديد من الدول الاخرى وخاصة في العالم الغربي الذي تنشط فيه جماعات ارهابية مستغلة اجواء الحرية والامن التي توفرها لهم تلك البلدان لترد الجميل عبر عمليات ارهابية تستهدف المدنيين الابرياء.وأما في  سوريا فقد نجحت الجماعات الارهابية في اختطاف ثورتها واجهاضها وحولت سوريا الى محرقة لأبنائها وتسببت في تهجير اكثر من ثلاثة ملايين سوري توزعوا بين بلدان العالم المختلفة.
ولنا في العراق مثال حي آخر حيث تستهدف تلك الجماعات الارهابية المواطنين العزل ومنذ اكثر من عشر سنوات وكأنها تكمل مهمة الأبادة التي بدأها نظام صدام المقبور ضد العراقيين.وقد تصاعد نشاط هذه الجماعات في العراق خلال العام الماضي وكانت حصيلة عملياتها الارهابية قاربت عدد التسعة الاف ضحية خلال العام المنصرم.ولازالت عملياتها الاجرامية متواصلة في العراق كما حصل اليوم في سلسلة التفجيرات الارهابية التي ضربت العاصمة العراقية اليوم وتسببت بسقوط المزيد من الضحايا.ومع قصور الحكومة العراقية وتقصيرها في كبح جماح الجماعات الارهابية فان مسؤولية كبيرة تقع على عاتق المجتمع الدولي في تطويق تلك الجماعات والحد من نشاطها. وبرغم ان الدول الكبرى والعديد من دول المنطقة تدعي محاربتها للارهاب الا ان واقع الحال ان تلك الدول تفتقد للجدية اللازمة لمواجهة هذه الجماعات الارهابية.

فمحاربة الارهاب تقتضي تجفيف منابعه والقضاء على جذوره وليس فقط عبر مقاتلة الجماعات الارهابية وابادتها , فهذه الجماعات اصبحت كالاميبيا التي تنشطر وتتكاثر بشكل مستمر واما من يقف وراء ذلك فهو الفكر المتطرف الذي يتولى اعداد المزيد من الارهابيين. ولم يعد سرا على احد ان الفكر التكفيري الذي ينشر الكراهية والقتل تحت مسمى الجهاد ومقاتلة المشركين مصدره دولة واحدة اسست مدارس الارهاب في باكستان والتي خرجت حركة طالبان الارهابية التي ترعرعت في ظل حكمها جماعات القاعدة.الا انه وبرغم القضاء على نظام طالبان عبر العمليات العسكرية وبرغم استهداف تلك الجماعات في افغانستان  فان وتيرة الارهاب تتصاعد في عالم اليوم والسبب يعود الا ان الفكر لازال نشطا ويحظى برعاية تلك الدولة التي شخصها رئيس الوزراء العراقي يوم أمس.

فهذه الدولة توفر الارضية الفكرية والمادية والبشرية لتلك الجماعات ولو انها رفعت يدها عن هذه العوامل الثلاث المسببة للارهاب لشاهدنا نهاية قوى الارهاب والظلام.ومما يثير الدهشة والاستغراب ان دول كبرى كالولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا وفرنسا والتي اكتوت بنار الارهاب تحتفظ بعلاقات وثيقة مع تلك الدولة برغم ادعائها شن حرب على الارهاب. فصفقات السلاح متواصة مع تلك الدولة والعقود الاقتصادية تمضى على قدم وساق في حين تفرض على دول اخرى عقوبات قاسية تحت ذريعة دعم الجماعات الارهابية . ان هذه السياسة المزدوجة المعايير تثبت ان تلك الدول تضع مصالحها في المقام الاول وتقدمها على قضية محاربة الارهاب الحيوية.

فالجماعات المسلحة في سوريا تتلقى دعما سياسيا وماليا وعسكريا من مختلف الدول مع علم الداعمين بان تلك الجماعات اسوأ من نظام الاسد بمراتب. فهذه الجماعات التي تدعي الجهاد ومحاربة النظام تخوض قتالا شرسا وجهادا ضد بعضها البعض واما هدفها فقد ظهر للعيان الا وهو الصراع على السلطة وتنفيذ اجندتها الظلامية وعلى حساب الشعب السوري وكما حصل في المناطق التي سيطرت عليها وحولتها الى امارات ظلامية. ورغم ذلك فهي تحظى بذلك الدعم.

ولعل مايقف وراء هذه السياسة الخطيرة هو بعد تلك الدول عن مسرح العمليات , فمن يدفع ثمن العمليات الارهابية هي دول المنطقة التي تقف اليوم على فوهة بركان حيث ينعدم الامن والاستقرار وخاصة في سوريا والعراق ولبنان ومصر وليبيا وتونس وغيرها من دول المنطقة. واما الدول الغربية فهي في مأمن الى حد ما من شبح اتساع نطاق العمليات الارهابية ومايحصل فيها بين الفينة والاخرى ليس سوى عمليات فردية متفرقة. الا ان هذه السياسة القائمة على ترك المنطقة تحترق ستكون لها اثار سلبية على تلك الدول الكبرى.

ولعل اول اثارها هو عودة اعضاء الجماعات الارهابية الى دول اوروبا التي تركها العديد من هؤلاء متوجهين نحو مايسمى بالجهاد في سوريا والعراق , فعودة العديد من هؤلاء الذين اصبحت لهم خبرة كبيرة في القتل والاجرام وهم الذين يقاتلون بعضهم الاخر سيحول حياة المجتمعات الغربية الى جحيم خلال السنوات القادمة , هذا من ناحية ومن ناحية اخرى فان نجاح الجماعات الارهابية في منطقة الشرق الاوسط سيشكل تهديدا استراتيجا لمصالح الدول الغربية فيها وبالشكل الذي لا يمكن التكهن باثاره.اذن فالارهاب  يمثل خطرا داخليا وخارجيا لدول الغرب وهو الامر الذي يتطلب اتخاذ اجراءات فاعلة للحد منه. واول هذه الأجراءات هو الضغط على دول المنطقة الداعمة له وعدم اطلاق يدها في حرق المنطقة.وهذا يتطلب وقفة جدية من المجتمع الدولي وخاصة مجلس الامن المطالب ببحث موضوع دعم بعض الدول للارهاب واتخاذ قرارات حاسمة بحقها وبغير ذلك فان اللامبالاة وعدم الجدية في كافحة الارهاب ومحاباة بعض الدول الداعمة له ستكون لها نتائج كارثية على الجميع فنار الارهاب ستطال الجميع ومخطيء كل من يعتقد ان الارهاب تحت السيطرة!

بغداد – أوان

عقد رئيس الوزراء نوري كامل المالكي بمكتبه الرسمي مساء أمس، اجتماعا مع رؤساء الكتل النيابية بحضور نائبه لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني ووزير المالية وكالة صفاء الدين الصافي.

وذكر بيان صدر عن مكتب رئيس الوزراء، وتلقت "أوان" نسخة منه اليوم الأربعاء، أن المالكي "استعرض ظروف أعداد الموازنة لهذا العام والعامين السابقين خصوصا في مجال اعتمادها على الموارد النفطية بنسبة تزيد على التسعين في المائة".

واكد المالكي بحسب البيان ان "الحكومة أعدت الموازنة منذ مدة طويلة، لكن حصل تأخير في تقديمها الى مجلس النواب وذلك بسبب تخلف حكومة اقليم كردستان عن الوفاء بالتزامها بتصدير ٤٠٠ ألف برميل يوميا طبقا لتعهدها في هذا المجال، مما جعل الحكومة امام وضع غير معروف لبناء الموازنة، فهي اما ان تقدم الموازنة مع نفط كردستان في الوقت الذي لم تتسلم منه شيئا أو بدون هذه الكمية، مما يجعلها غير قادرة على الوفاء بإعطاء حصة الإقليم من الموازنة تطبيقا لقانون الموازنة العامة".

ولفت البيان إلى أنه "خلال الاجتماع قدمت مقترحات عديدة لحل المشكلة، ومحاولة التفرغ والالتفات الى مواجهة الإرهاب، ومنها تجاوز الاستحقاقات عن السنوات السابقة وخسائر العام الماضي التي بلغت ما يربو على ٩ مليارات دولار نتيجة إخفاق حكومة الإقليم بالوفاء بما تعهدت به، وهو القيام بتسليم ٢٥٠ ألف برميل يوميا، حيث لم يتم تسليم برميلا واحدا منها طيلة العام، إضافة الى خسائر عام ٢٠١٢ على ان يتم مناقشة ذلك فيما بعد، وتركيز المناقشات على الموازنة لهذا العام ٢٠١٤ على ان يلتزم الإقليم بتسليم المقدار الذي تعهد به لهذه السنة أي ٤٠٠ ألف برميل يوميا".

وأشار البيان إلى أن المجتمعين تبادلوا "وجهات نظر مختلفة كأسلوب للحل، وتم الاتفاق على ضرورة الانتهاء من هذه المشكلة بأقرب وقت لتمرير الموازنة وحشد الجهد الوطني لمكافحة الإرهاب".

شفق نيوز/ اعلن النائب الثاني للامين العام لحزب الاتحاد الوطني الكوردستاني برهم صالح، عن ان الانباء التي تحدثت عن الهدف من زيارة وفد مشترك من حزبه والديمقراطي الكوردستاني هو عقد اتفاق بين شخصيات الاتحاد، غير صحيحة.

وجاء في بيان لصالح ورد لـ"شفق نيوز"، انه لا توجد اية اتفاقيات بين شخصيات الاتحاد الوطني، مشيرا الى ان مؤتمر الاتحاد المقبل سيحسم القضايا الخاصة بالحزب.

وكانت تقارير صحفية كوردية قد اعلنت امس عن ان الهدف من زيارة الوفد المشترك من الاتحاد الوطني الكوردستاني والديمقراطي الكوردستاني الى طهران هو من اجل ترتيب الاوضاع الداخلية للاتحاد.

اشارت الى انه تم الاتفاق بين الاجنحة الثلاثة في الحزب برهم صالح وكوسرت رسول وهيرو ابراهيم احمد على ان يكون صالح هو الشخص الاول مع بقاء رئيس الجمهورية جلال طالباني امينا عاما للحزب، فيما سيختار صالح نائبين له يكون احدهما نجل الامين العام قباد طالباني مع منح احد ابناء كوسرت رسول عضوية المكتب السياسي للاتحاد.

م م ص/ م ف

الغد برس/ بغداد: طالب الامين العام لقوات البيشمركة الفريق جبار الياور، الاربعاء، بتشكيل قوات امنية من حكومتي اقليم كردستان والحكومة الاتحادية في المناطق المتنازع عليها، فيما اشار الى أن عمل هذه القوات هو حماية تلك المناطق من المجاميع المسلحة.

وقال الياور لـ"الغد برس"، إن "هناك الية لضبط امن المناطق المتنازع عليها من خلال انشاء حزام من القوات الامنية"، مؤكداً أن "هذه الالية الوحيدة للقضاء على المجاميع المسلحة".

واضاف أن "هذا الحزام يجب ان يكون على شكلين الاول يتكون من قوات امنية بين الحكومتين الاتحادية والمركزية لتشكيل نقاط تفتيش مشتركة للحفاظ على امن هذه المناطق، والآخر بين قوات من الاتحادية والمركزية"، مبيناً أن "الشكل الثاني هدفه الدعم والاسناد".

يذكر أن هناك مناطق متنازع عليها في محافظتي ديالى وكركوك، يسكنها خليط سكاني من العرب والكرد والتركمان والمسيحيين والصابئة وفي الوقت الذي يدفع العرب والتركمان باتجاه المطالبة بإدارة مشتركة لها، يسعى الكرد إلى إلحاقها بإقليم كردستان العراق، فضلاً عن ذلك تعاني هذه المناطق من هشاشة في الوضع الأمني في ظل أحداث عنف شبه يومية تستهدف القوات الأمنية والمدنيين على حد سواء.

 

كان شعار بني العباس في بداية حكمهم وحربهم لبني أمية (يالثارات الحسين) ،واستطاعوا بهذا الشعار جمع المد الشيعي ضد بني أمية وتحقيق الانتصارات، ولم يسمع أغلب الشيعة نصائح أهل البيت بعدم إتباعهم لأن أساليبهم من بطش وغدر وتحايل لا دخل لها بمبادئ المذهب الشيعي وأخلاقياته، فقد اعتبروا أن هذه الأساليب ضرورية للتغلب على بني أمية وان الغاية تبرر الوسيلة، ولكنهم صدموا بعد ذلك، فعند استتباب الأمر لبني العباس بدؤوا بظلم وقتل الشيعة وتفوقوا بوحشيتهم على بني أمية وأضافوا أليها المكر والدهاء في تصفية خصومهم، فصدق قول الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) فيهم "ظلم بني أمية ولا عدل بني العباس" .

للشيعة زخم عددي وتاريخي في العراق منذ فترة حكم الإمام علي (عليه السلام)، ولكن قلما حكم الشيعة العراق السبب أنهم لا يتعظون من دروس الماضي، ولا يستمعون إلى وصايا آل البيت ومراجعهم ورموزهم الدينية، وفي الغالب تتحكم بهم عواطفهم و يهملون الدلائل والبراهين ويخدعون بمعسول الكلام.

وكان سقوط هدام اللعين في الـ 2013 فرصة ذهبية لإقامة حكومة شيعية في العراق، ولكن إلى ألان تتضافر الجهود لمنع قيام هذه الدولة، من دول كبرى وأخرى إقليمية وفلول البعث، وكل هذه القوى تراهن على طبيعة شيعة العراق وتاريخهم لمنع قيام هذه الدولة.

والى وقتنا الحاضر لم يغير أغلب شيعة العراق أنفسهم ليستطيعوا تغيير واقعهم، فما زالوا يتأثرون بالكلام المنمق ويتبعون صاحبه من غير تدقيق وتمحيص لهذا الكلام، وفي كل فترة يخدرون بعبارة "يا لثارات الحسين" ووحدة الصف الشيعي و يهملون نصائح مراجعهم، بحجة بقاء الحكم في يد الشيعة.

لن أتكلم هذه المرة عن سوء الخدمات والملايين التي تسرق وحماية المفسدين حتى لا أخرج عن موضوعي الرئيسي، وهو هل أن الحكومة العراقية جادة في محاربة الإرهاب؟؟

وسأركز على الإحداث الأخيرة وما يتعلق بها فقط بالحملة العسكرية في الأنبار، فمع بداية الحملة العسكرية وبدل القيام برص الصفوف ترصد حملة إعلامية ضخمة طبعا تمويلها من جيوب العراقيين لمهاجمة الخصوم السياسيين للحكومة وتقليل شعبيتهم، والجزء الأول من هذا الهجوم الإعلامي هو إطلاق الأكاذيب والإشاعات وخلط الحقائق، فكل من يعترض على سوء الأداء الحكومي ويتكلم عن الفساد فهو ضد الجيش العراقي!!! وللأسف اغلب من هوجم كان من رموز الشيعة مع تلميحات ضمنية تستهدف المراجع الشيعية.

أما الجزء الثاني فركز على أطلاق شعارات ثورية تعمل على تنمية الحس الطائفي لدى المواطنين وإيهام المواطن أن المعركة ليست ضد الإرهاب بل هي معركة سنية شيعية والهدف واضح هو مكاسب انتخابية رخيصة، بينما الحقيقة غير ذلك فأكثر سكان الانبار مع الحكومة وعشائرها تقاتل مع جيشها، حتى مع تهديد الإرهابيين الدواعش بتصفية عوائل من يقاتل مع الجيش وهذا باعتراف القائد العام للقوات المسلحة، وكان على من فكر لهذا الهجوم الإعلامي التفكير في مشاعر هؤلاء ومواقفهم المستقبلية إزاء هذا الكم الهائل من الشحن الطائفي.

أن الدولة الشيعية هي الدولة التي تؤسس على أخلاق ومبادئ آل البيت، وليست دولة ينخرها الفساد تؤسس على أساس المؤامرات ونقض العهود ويباع فيها الدم العراقي يوميا لأغراض سلطوية، فيا شيعة العراق لا تسلموا راية الحسين(عليه السلام) إلى بني العباس مرة ثانية.

اصبحت قضية اغتيال الصحفي الشيوعي الشاب كاوه كرمياني ، قضية رأي عام مازالت تتفاعل في أكثر من محور يمتدُ بين القاتل المجرم والقتيل الشهيد تخطت وتجاوزت عقدة الصمت والسكوت بغير حق عن هدر الدماء البريئة.

الضحية لم يعد مجرد صحفي كادح جريء ينتسبُ للحزب الشيوعي الكردستاني سفك دمه من قبل مؤسسة امنية تخضع لسلطة استبداد تسعى من خلال اغتياله لقمع المعترضين على سلوكها ونهجها وكتم انفاسهم كما يضنُ البعض ممن استهوتهم الاعيب السلطة وانغمسوا في دجى الفساد يستجمعون الاموال دون حساب ورقيب كأنهم وحيدون في الارض اصطفتم الثورة بعد أن تحولوا من مكافحين ومعارضين للدكتاتورية الى تجار سياسة ولصوص طفيليون يستحوذون على كل شيء يدمجون السياسة بالتجارة ويتحكمون بحركة رأس المال في شتى فروع الاقتصاد ..

والمتهم محمود السنكاوي ليس شخصية عادية .. هو قائد ثوري من زمن الكفاح المسلح تدرج في المناصب ليصبح عضواً في المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني ومساعداً عسكرياً للطالباني زارَ اكثر من بلد وعاش فترة في السويد واطلع على تجارب الشعوب والحكام وطبيعة العمل السياسي والاجتماعي في مؤسسات الاحزاب الليبرالية التي لها علاقة بالاتحاد الوطني الكردستاني بحكم انتسابه للاشتراكية الدولية.

نشرت صورته في فحوى مقال عن الفساد قبل عام وكانت ردود فعله كرجل سلطة عنيفة ومتسرعة اسفرت عن تهديد الضحية بالقتل وقد حفظت اجهزة التسجيل الالكترونية المكالمة المباشرة للسنكاوي مع الكرمياني وفيها عبارات  مبتذلة يندى لها الجبين لا يمكن أن تصدر من انسان سوي يحترم نفسه ناهيك عن قيادي يتحمل مسؤولية بناء مجتمع يُعول عليه حزبه في خضم صراعات اجتماعية وسياسية متأزمة كما هو الحال في العراق وكردستان ..

هذا الصراع الذي تفاعلت اطرافه مع حادثة اغتيال الكرمياني ابتداءً من عائلة الضحية وحزبه وانتهاء بأطراف السلطة ومؤسسات الحكومة واحزابها التي شجبت الجريمة وطالبت بالكشف عن المجرمين ومحاكمتهم ابتداءً من نقابة الصحفيين في كردستان التي لعبت دوراً مهماً في متابعة الحدث ومروراً بالنشاطات الفاعلة لمجموعة السويد ـ ستوكهولم التي نددت بالجريمة دون أن نغفل ما اعلن في الإقليم من بيانات شجب ونداءات استنكار من اعلى الجهات في المقدمة منها رئاسة الاقليم والحكومة وأيضا ما صدر عن الاتحاد الوطني الكردستاني وقياديه رغم انشغالهم بمرض الطالباني ونتائج الانتخابات وتشكيل الحكومة، التي عمقت حادثة الاغتيال من حالة الأزمة والتداعي في وضعهم خاصة وان المتهم في الجريمة قيادي من بينهم .

من هنا تكتسب التصريحات والبيانات الصادرة من قبلهم كحزب وقيادة تسعى لتجاوز تداعيات الأزمة السياسية اهمية استثنائية ويشكل ما صدر عن القيادي عادل مراد الذي يترأس المجلس المركزي للاتحاد موقفاً يتجاوز حالة التنديد الشكلية للحدث الى ما يمكن اعتباره كشفاً للغطاء عن المتهم في حالة ثبوت الأدلة عليه في مجرى المحاكمة التي بدأت بالتحفظ على السنكاوي وحجزه قبل ايام من قبل قاض جديد استلم ملف الدعوة التي لم يحرك حيثياتها لأكثر من سنة القاضي السابق له ..

في هذا التداعي بعد مقتل الكرمياني اعلن السنكاوي في تصريحاته استعداده للدفاع عن نفسه وفقاً للقانون وشكل سابقة مهمة في التاريخ العراقي حينما سلم نفسه للقضاء.

اياً تكون الاحتمالات والآفاق في هذه الدعوة، سواءً خرج السنكاوي بريئاً منها ام ادين فيها، سيكون لها تفاعلات لاحقة قادمة تتعدى حدود دوره السياسي والاجتماعي،  تطال المؤسسات الحزبية ودور القضاء في كردستان .

لأن ما فعله السنكاوي يشكل مفصلاً في الثقافة الثورية تتحكمُ بالعلاقة بين رجل الثورة وقيمه الانسانية الراقية وتفاهة وانحطاط رجل السلطة وابتذاله ونذالته ووضاعته..

من هنا يمكن القول ان السنكاوي قد اغتال نفسه وحكم على مصيره السياسي بالموت والزوال قبل أن يُصرع الكرمياني ..

أجل لقد قتلَ وإغتالَ السنكاوي نفسهُ .. حينما تناسى انه قيادي مؤتمن على سلامة الناس ومصيرهم بعد ان تحول في لحظة غضب الى معتوه شرس ومتفوهاً مبتذلاً  لا يصلح ويليق به أن يُحسب على من يقود الاتحاد ويتطلع الى دورهم الفاعل في تجاوز المحن والصعوبات وضمان مستقبل افضل  للكُورد في كرميان وبقية مدن كردستان .

تحية للقضاء العادل

تحية لكل مدافع عن حقوق البشر

تحية لكل من يقف ليذرف دمعة على نقطة دم تسيل في طريق الحرية

المجد لك يا كاوه

العار كل العار للقتلة المجرمين

ــــــــــــــــــــــــــ

صباح كنجي

بداية عام 2014

ـ نص ما كتبه القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني عادل مراد عن الجريمة.

(اغتيال كاوه كرمياني لطخة عار على جبين الذين يقفون وراء هذه الجريمة البشعة

استنكر بشدة اغتيال الصحفي الشاب كاوه كرمياني في مدينة كلار واطالب الجهات الامنيه في حكومة الاقليم بفتح تحقيق فوري والقاء القبض على مرتكبي هذه الجريمة وتقديمهم للعدالة لينالوا عقابهم . ان هذه الحادثة المؤسفة تثبت بان هنالك اياد مخفية مرتعبة من شيوع ثقافة الديمقراطية وتعمل على خنق الحريات الاعلاميه. لكن ليعلم هؤلاء بان المسيرة لن تتوقف وان الكلمة الحرة لن تسكت ما دامت العدالة الاجتماعية غير متوفرة في مجتمعنا .
اتقدم بالتعازي القلبية إلى أسرة الفقيد واتمنى لهم الصبر والسلوان)

اخوكم عادل مراد

الشرق الاوسط

كي مون تعهد بتخصيص نصف مليار دولار لهم في مؤتمر الكويت

الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يتحدث إلى أفراد أسرة خلال زيارته لمخيم للاجئين الأكراد السوريين قرب أربيل أمس (رويترز)

أربيل: شيرزاد شيخاني
التقى بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة، أمس، رئيس إقليم كردستان، مسعود بارزاني، ورئيس الحكومة، نيجيرفان بارزاني، وبحث معهما أوضاع اللاجئين السوريين والأوضاع الإقليمية والعراقية.

وتفقد كي مون على هامش زيارته، وهي الأولى لأمين عام للأمم المتحدة إلى إقليم كردستان العراق، أحوال اللاجئين الكرد السوريين في مخيم (كوركوسك) القريب من مدينة أربيل والتقى بالكثير من العائلات النازحة وسألها عن احتياجاتها ومستوى الخدمات المقدمة إليها من قبل سلطات الإقليم، معربا عن سعادته برقي مستوى تلك الخدمات، ومؤكدا في مؤتمر صحافي مقتضب، أن الجهود التي بذلتها قيادة الإقليم وحكومته محل تقدير المجتمع الدولي.

وتحدث الأمين العام في مؤتمره الصحافي عن معاناة اللاجئين وقال: «رأيت داخل أحد المخيمات طفلتين تتحاوران فيما بينهما وواحدة تواسي الأخرى على فقد أعزاء لها، وهذه المشاهد المؤلمة هزتني، فهذه العائلات تريد مستقبلا أفضل للبلد، لكنها اليوم غير مطمئنة على ذلك المستقبل». وأضاف «هؤلاء اللاجئين وبغض النظر عن المناطق التي نزحوا منها، هم هاربون من الظلم والاضطهاد، وهم بحاجة إلى السلام والأمن والاستقرار، إنهم يبحثون عن العدالة والعيش بكرامة، لذلك سأسعى أنا، وممثلي الخاص الأخضر الإبراهيمي، إلى تحقيق السلام لهم، وندعو المجتمع الدولي إلى مساعدتهم إلى أن يتمكنوا من العودة إلى بلادهم».

وتعهد الأمين العام بتقديم مساعدات كبيرة لهؤلاء النازحين في إقليم كردستان وقال: «غدا (اليوم) سيعقد في الكويت مؤتمر دولي لتقديم المساعدات الإنسانية للاجئين السوريين وسنعلن من هناك عن برنامج للمساعدات بمبلغ 500 مليون دولار سيقدم إلى كردستان لخدمة اللاجئين». وأضاف «كما سيعقد في الأسبوع المقبل مؤتمر دولي بجنيف حول السلام في سوريا، ونأمل أن تنجح الجهود الدولية من أجل تحقيق السلام المنشود من قبل السوريين لكي يعود جميع اللاجئين إلى ديارهم ويعيشوا في بلدهم بسلام وكرامة».

وفي اتصال مع الدكتور ديندار زيباري نائب رئيس مكتب العلاقات الخارجية بحكومة إقليم كردستان ومسؤول شؤون المنظمات الدولية بالحكومة، أوضح لـ«الشرق الأوسط» أن زيارة كي مون كانت تاريخية، لأنها أول زيارة رسمية لأمين عام للأمم المتحدة إلى كردستان، لذلك أحيطت باهتمام بالغ من قبل قيادة الإقليم. وأضاف زيباري «تباحث الأمين العام أيضا حول الشأن العراقي مع رئيس الإقليم وشدد على ضرورة توزيع الثروات الوطنية بالعراق بشكل عادل بما يحقق الأمن والاستقرار والسلم الأهلي، وأن يلتزم جميع الأطراف بمضامين الدستور والعمل بموجبه لحل الخلافات والمشكلات العالقة بين الفرقاء السياسيين»، ومن جهته, شدد رئيس الإقليم أيضا على مسألة الالتزام بالدستور معد ذلك مفتاح الحلول لجميع مشكلات البلد، مؤكدا التزام قيادة الإقليم بروح ومبادئ وأسس الدستور، كما دعا بارزاني المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته لدعم اللاجئين السوريين في الإقليم.

 

عشرة قتلى بينهم قاض في هجمات متفرقة ببغداد

جانب من تشييع أحد ضحايا الاحداث في الفلوجة أمس (أ.ب)
بغداد - الرمادي: «الشرق الأوسط»
تمكن مسلحون من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) وآخرون مناهضون للحكومة من السيطرة على مناطق جديدة في الرمادي غرب بغداد بعد اشتباكات مع القوات العراقية، حسبما أفادت مصادر أمنية ومحلية أمس.

وتخوض القوات العراقية إلى جانب قوات الصحوة اشتباكات متواصلة لليوم الـ16 في محافظة الأنبار. وقال نقيب في شرطة مدينة الرمادي (100 كلم غرب بغداد) لوكالة الصحافة الفرنسية إن اشتباكات مسلحة وقعت الليلة قبل الماضية واستمرت حتى صباح أمس بين مسلحين من تنظيم «داعش» وقوات الشرطة وقوات الطوارئ «سوات»، مضيفا أن «مسلحين من تنظيم داعش سيطروا بعد الاشتباكات، على أحياء جديدة في وسط وجنوب المدينة»، ومشيرا إلى احتراق ثلاث عجلات للشرطة خلال الاشتباكات. كما أعلن مقتل اثنين من عناصر الشرطة وإصابة خمسة بجروح جراء الاشتباكات.

وأكد الطبيب أحمد العاني في مستشفى الرمادي حصيلة الضحايا. وأشار ضابط الشرطة إلى أن أحياء الضباط والعدل والبكر والحميرة وشارع 60 وجزء من حي الملعب أصبحت تحت سيطرة الدولة الإسلامية في العراق والشام. وتفرض قوات من الجيش حصارا حول هذه المناطق وتنتشر في جنوب وشرق مدينة الرمادي، وفقا للمصدر نفسه.

وأكد مسؤول في مجلس المحافظة طلب عدم كشف اسمه، انتشار المسلحين في مناطق جديدة في الرمادي، دون إعطاء مزيد من التفاصيل. وكانت الأوضاع في الرمادي قد شهدت تحسنا إثر استئناف دوائر حكومية العمل وسط إجراءات أمنية مشددة الأحد الماضي، رغم استمرار سيطرة المتمردين على البعض من أجزاء المدينة. وأفادت تقارير بحدوث اشتباكات متقطعة نهار أمس في المناطق التي ينتشر فيها المسلحون. كما سقط عدد من قذائف الهاون بعد منتصف النهار على حي الأندلس في وسط المدينة من دون أن تؤدي إلى وقوع ضحايا، وفقا للمصدر.

وعلى الرغم من ذلك، بدت الحياة شبه طبيعية في باقي أحياء مدينة الرمادي وعاد العاملون في الدوائر الخدمية إلى أعمالهم فيما ما زالت المدارس مغلقة، وفقا للمراسل.

وما زالت مدينة الفلوجة (60 كلم غرب بغداد) خارج سيطرة القوات العراقية التي تفرض حولها حصارا متواصلا فيما يتواصل انتشار مسلحين من «داعش» وآخرين من أبناء العشائر حول المدينة.

وأكد شهود عيان من أهالي الفلوجة سقوط خمس قذائف هاون مساء أول من أمس وسط الفلوجة، أدى أحدها إلى إصابة اثنين من المدنيين بجروح. وما زالت غالبية أحياء مدينة الفلوجة خالية بعد أن غادرها الأهالي. وفي تطورات أمنية أخرى، قتل عشرة أشخاص، بينهم قاض، في هجمات متفرقة استهدفت أمس مناطق متفرقة في بغداد، حسبما أفادت مصادر أمنية وطبية. وقال مصدر في وزارة الداخلية إن «أربعة أشخاص قتلوا وأصيب عشرة بجروح في انفجار سيارة مفخخة في مدينة الصدر» ذات الغالبية الشيعية في الجانب الشرقي من بغداد. وقال ضابط في الشرطة برتبة عقيد إن «مسلحين مجهولين اغتالوا القاضي مطر حسين الذي يعمل في مجلس القضاء الأعلى، وسائقه لدى مرورهم في منطقة اليرموك غرب بغداد». وتابع هذا الضابط أن «شخصا قتل وأصيب ستة من المارة بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة على جانب الطريق في منطقة الكاظمية شمال بغداد».

وفي هجوم آخر، اغتال مسلحون مجهولون بأسلحة مزودة بكاتم للصوت جابر نصر الله نجل أحد زعماء عشائر الجبور، لدى مروره في منطقة جسر ديالى القديم في جنوب بغداد، وفقا للمصدر نفسه.

وفي منطقة أبو غريب (20 كلم غرب بغداد)، قال ضابط في الشرطة إن «جنديين قتلا في هجوم مسلح استهدف نقطة تفتيش للجيش في قرية الزيدان التابعة لمنطقة أبو غريب» إلى الغرب من بغداد.

من ناحية ثانية، أصيب اثنان من طلاب جامعة الموصل بانفجار عبوة ناسفة عند مدخل الجامعة في حي الحدباء في شرق مدينة الموصل (350 كلم شمال بغداد)، وفقا لنقيب في الشرطة ومصدر طبي.

 

الشرق الاوسط

اعتقال 25 شخصا في مداهمات

الأمين العام لهيئة الإغاثة الإسلامية ياسر كوتلواي في مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (أ.ب)

إسطنبول: ثائر عباس
داهمت وحدة من الشرطة التركية مركزا لهيئة الإغاثة التركية في بلدة كيليس الحدودية مع سوريا، في إطار ما قالت وسائل إعلام محلية إنه عملية في ست مدن ضد أفراد يشتبه في صلتهم بـ«القاعدة». وقالت وكالة أنباء «دوغان» التركية إن الشرطة تقوم بمداهمات ضد من يشتبه أن لهم صلة بـ«القاعدة» في ست مدن من بينها إسطنبول وأدنة قرب الحدود السورية.

وقالت هيئة الإغاثة الإنسانية إن الشرطة داهمت مكاتبها في مدينة كيليس واعتقلت شخصا واحدا. لكن مسؤولا في الهيئة قال لـ«الشرق الأوسط» إن العملية «غير قانونية»، مشيرا إلى أن المدعي العام بدأ تحقيقات بحق جميع رجال الأمن الذين قاموا بالعملية. ووجه الأمين العام للهيئة ياسر كوتلواي أول اتهام مباشر لجمعية الخدمة التي يترأسها فتح الله غولن المقيم في أميركا، بالوقوف وراء هذه العمليات، لما يتمتع به من نفوذ داخل الشرطة والقضاء التركي، في تطور لافت في المواجهة بين الطرفين.

وعلى غرار عمليات توقيف مشابهة، حصلت في 17 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قام رجال الشرطة من محافظة أخرى بتنفيذ مداهمات يعتقد أنها مرتبطة بالأزمة بين إردوغان وغولن، خصوصا أنها أتت لمؤسسة وثيقة الصلة بإردوغان.

واعتقلت الشرطة التركية أمس 25 شخصا في عملية مداهمة في أنحاء البلاد ضد تنظيم القاعدة استهدفت مكاتب هيئة الإغاثة الإنسانية الإسلامية المرتبطة بحكومة رئيس الوزراء رجب طيب إردوغان. وشنت الشرطة عمليات متزامنة في عدة مدن، وداهمت منازل خمسة أشخاص يعتقد أنهم من كبار عناصر «القاعدة»، بحسب صحيفة «حرييت».

وقالت الصحيفة إن المعتقلين متهمون بإرسال مقاتلين إلى سوريا وجمع الأموال للمسلحين السوريين تحت غطاء الأعمال الخيرية للسوريين، كما أنهم يزودون تنظيم القاعدة بالسلاح.

وقال كوتلواي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن «الحملة التي تشن من قبل بعض القوى الخارجية والداخلية على هيئة الإغاثة الإنسانية ليست بجديدة، بل بدأت بعد أن قامت بتنسيق وتنظيم أسطول الحرية والسفينة (مافي مرمرة) لفك الحصار عن قطاع غزة الذي تحاصره إسرائيل، ولهذا السبب يتحينون الفرص للانقضاض على الهيئة والحكومة التي دعمت جميع خطوات الهيئة سواء في المساعدات الإنسانية أو الطبية أو المادية للمظلومين سواء في فلسطين أو لبنان، وكان للهيئة دور بارز وفعال في تقديم المعونات للاجئين السوريين سواء داخل حدود تركيا أو داخل الأراضي السورية». وأضاف أن «مجموع المساعدات التي قدمناها إلى إخوتنا السورين 200 مليون ليرة تركية (نحو 100 مليون دولار)، ومن الطبيعي أن يستخدم المتربصون بالهيئة هذا الكم الهائل من المساعدات لربط جهدها بما يسمى بدعم الإرهاب، ويحاولون بكل السبل إعاقة أو التشويش على المعونات المقدمة إلى الشعب السوري، لكن والحمد لله لم ينجحوا في منعنا من تقديم المعونات بما يسمى بدعم الإرهاب، ويحاولون بكل السبل إعاقة أو التشويش على المعونات المقدمة إلى الشعب السوري، لكنهم والحمد لله لم ينجحوا في منعنا من تقديم المعونات».

وقالت هيئة الإغاثة الإنسانية إنه جرى تفتيش مكاتبها في مدينة كيليس (جنوب تركيا) في عملية وصفتها بأنها «حملة تشهيرية» متعلقة بفضيحة الفساد التي تحيط بحكومة إردوغان. وتعتبر هذه الهيئة أكبر منظمة خيرية في تركيا ترسل مساعدات لسوريا المجاورة، واتهمت بتهريب أسلحة إلى مسلحين يقاتلون ضد نظام الرئيس بشار الأسد. وأضاف الأمين العام في مؤتمر صحافي «الأمر لا يقتصر على هيئة الإغاثة الإنسانية.. إنهم يريدون تصوير تركيا على أنها بلد يدعم الإرهاب».

وتأتي هذه المداهمات بعد نحو أسبوعين من أنباء عن توقيف قوات الأمن لشاحنة مليئة بالأسلحة على الحدود السورية واعتقال ثلاثة رجال من بينهم مواطن سوري. وزعم السائقون أنهم كانوا يحملون مواد إغاثة نيابة عن هيئة الإغاثة الإنسانية الإسلامية، إلا أن المنظمة نفت تلك المزاعم ووصفتها بـ«التشهيرية». وتدخل إردوغان في عملية وقف الشاحنة وقال إنها خطوة أحادية قام بها مدع محلي يعمل ضد جهود جهاز الاستخبارات التركي لإرسال مساعدات إنسانية إلى سوريا. وأثارت هذه القضية توترا كبيرا بين المدعي الذي أشرف على عملية الدرك والمحافظ المحلي الذي منع مصادرة الشاحنة، كما أفادت عدة وسائل إعلام تركية.

وغداة هذه العملية، نفى وزير الداخلية التركي افكان علاء أيضا المعلومات الصحافية. وأكد أمام البرلمان أن «الشاحنة كانت محملة بمساعدات للمجموعة الناطقة بالتركية في سوريا» حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

تم اليوم التوقيع رسمياً بين المجلس القومي المعارض في غربي كوردستان
ولجنة العلاقات المشتركة في كوباني للإدارة الذاتية المرحلية .. حول
العمل معاً من أجل بناء الإدارة الذاتية في مقاطعة كوباني ..
بتاريخ 14-1-2014 عقد اجتماع بين كل من أعضاء المجلس القومي المعارض في
غربي كوردستان لجنة كوباني وأعضاء لجنة العلاقات المشتركة بين حزب ب ي د
وباقي الاحزاب الكوردية المشاركة في مشروع الإدارة الذاتية - وتمحور
النقاش حول أهمية المرحلة وحساسيتها وحول مسودة العقد الإجتماعي ومشروع
الإدارة الذاتية الديمقراطية ، وتوصل اللجنتين إلى مشروع الإدارة
المرحلية لمقاطعة كوباني والعمل معاً لإنجاح هذا المشروع بهدف السير
بالمنطقة إلى الاستقرار والتآخي والتعايش المشترك والمساواة والحرية
وتعزيز الديمقراطية والعمل معاً في المجلس التأسيسي لمقاطعة كوباني ولوضع
جميع الخطوط العريضة التي تخدم المجتمع ..
هذا وإن الاتفاق المبرم سيمتد إلى كافة المدن الكوردية بين الطرفين ..
وقد تم الإتفاق بحضور المنسق العام للمجلس القومي المعارض في غربي
كوردستان الاستاذ إبراهيم كابان والسيدين أحمد علي وعبد الله مشعل مسؤولي
لجنة كوباني وريفها للمجلس ..
ومن طرف اللجنة المشتركة حضر عدة شخصيات من بينها نوري محمود عضو اللجنة
التنفيذية لحزب الاتحاد الديمقراطي ب ي د والمحامي أنور مسلم والاستاذ
عماد شاهين عضوي لجنة العلاقات المشتركة ..
كما حضر التوقيع وفد إعلامي من الطرفين ..
1- الصور المرفقة لنص الإتفاق المبرم والموقع وجانب من الحضور ..
المنسقية العامة للمجلس القومي المعارض في غربي كوردستان / لجنة كوباني
14-1-2014

تلقينا أمس بألم بالغ نباْ رحيل المناضل و الشخصية الوطنية المعروفة ,, قادر رشيد (ابو شوان) بعد معاناة طويلة مع المرض في منفاه هنا في السويد

اننا اذ نُعزّي عائلة الفقيد و رفاقه و اصدقائه نؤكد في الوقت نفسه مواصلة العمل و النضال من اجل بناء العراق الديمقراطي و الكفاح في سبيل حياة حرّة و كريمة لجميع العراقيين

المجد و الخلود للفقيد الراحل,,, و الصبر و السلوان لذويه و محبيه

التيار الديمقراطي العراقي/ ستوكهولم

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، الثلاثاء، إن متقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام أو ما يعرف بـ"داعش" فرضوا سيطرتهم على مدينة الرقة بالكامل، وذلك بعد أيام من القتال.

ونقل المرصد في تقرير نشره على موقعه الرسمي أن هذه الأنباء تأتي "عقب اشتباكات استمرت لأيام، وانسحاب لواء مقاتل مبايع لجبهة النصرة من منطقة الرميلة التي كانت تدور فيها اشتباكات عنيفة مع الدولة الإسلامية."

من جهتها قالت الدولة الإسلامية في العراق والشام عبر موقع التواصل الاجتماعي تويتر: "الرقة.. لا راية إلا راية التوحيد في سمائها ولا جند إلا جند الدولة الإسلامية في العراق والشام على أرضها بعد فرض السيطرة التامة عليها."

والقى المرصد الضوء على أنه ومنذ "بداية يناير/ كانون الثاني الجاري، تمكنت الكتائب الإسلامية المقاتلة ضد داعش من فرض سيطرتها على مناطق اساسية في الرقة وتمكنوا من تحرير 50 رهينة لدى الدولة، إلا أن ذلك لم يدم طويلا."


هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

مَرَّتْ عَلينا السَنواتِ مُمِلةً بالرَغمِ من أنها كانت سريعة!

الملل من كثرة الوعود وسوء الأداء, أزمات تتلوها أزمات؛ صراعات ومنازعات, خلافات وانسحابات, خدماتٌ شحيحة, تخبط في الأداء, مناصب مهمة بالوكالة.

سريعة كأنها الأمس, لعدم اختلافها عما قبلها من سنين, فلا أمان بالرغم من الميزانية الضخمة, في عام 2013 فقط بلغت ميزانية الدفاع 36 تريليون دينار عراقي! صفقات شابتها اتهاماتٌ بالفساد, تضاربٌ بالتصريحات, تحقيقات يُدانُ بها الصغار ليَفلِتَ الكبار! ناهيك عن ميزانية وزارة الداخلية, ولا نتائج ملموسة بالرغم من المبالغ الجبارة ألمصروفة.

خَلَّفَ الأداء المنخفض للحكومة, امتعاضا لدى المواطن, أدى للخروجِ في تظاهراتٍ عديدة, تبعتها إعتصاماتٌ في ستَّةِ محافظات استمرت عام كامل؛ مطالب شرعية وأخرى من المُمْكِنِ تحقيقُها, مضافا إليها بعض المطالبات الغير شرعية؛ كان من المؤمل فَضَّها بمفاوضات, وتحقيق ما يمكن تحقيقه, وعدم السماح للمندسين بتنفيذ غاياتهم الدنيئة؛ بدلا من ذلك, أفصح رئيس مجلس الوزراء بأنه كان يتغابى! ولا ندري هل التغابي عن حقوق المواطن؟ أو عن الدماء التي هدرت من جراء تدخل المندسين من الساسة الفاسدين وعلماء الدين المتأسلمين؟ أم هو تغابي عن التدخل الخارجي الإقليمي؟

أقدمت القيادة العامة للقوات ألمسلحه بصورة مفاجئه, على إصدارِ الأمرِ, بالهجومِ على قطعان ما يسمى ب(داعش) الإرهابي؛ نحن مع القوات المسلحة العراقية, معها قلبا وقالبا, على إن يكون العمل مهنيا, ضمن القياسات العسكرية المِهَنيِّةِ, بعيدا عن ألارتجالية؛ مع عَدَمِ تشتيتِ الجُهد وخلق أهداف متشعبة, تُضَيِّع الجهد الاستراتيجي للقوات الأمنية؛ مع عدم السماح لجعلها عمليةً سياسيةً. بعد أن بدأت العمليات بيومين ظهر التخبط في العملية, وبدأت أزمةٌ راح ضحيتها عدد ليس بالقليل من الشهداء.

في ظِلِّ هذه الأحداثِ انبرى صاحب الفكر النيِّر, السيد الشاب, أمل الأمة ألعراقيه؛ بمبادرة لحل الأزمة, أيَّدَ أغلَبُ الساسةِ العراقيون هذا العمل, ناهيك عن الصَدى الدولي.

بالرغم من ذلك التأييد, فإن هناك بعض المتمَلقين, لا يرغبون بتهدئَةِ الأوضاع, لعيشهم على الأزمات.

بدأ التنظير السلبي للمبادرة, واستهداف الحكيم, متناسين قيادته وتأريخهُ, وظَهَرَ سوءُ الظَن! إنهم يستعملون أرخَصِ الكلمات, حتى وصَلَ بِهِمُ الأمر إلى وصفه الداعم لـ(داعش)!

إنهم يخدمون المخطط التخريبي, من أجل حفنة من الأوراق الزائلة, سعيا وراء شق الصف, وخلط الأوراق, للتغطية على ركاكَةِ الأداء, واستغلالها كورقة في الانتخابات, للنيل من الشركاء.

ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين

الأربعاء, 15 كانون2/يناير 2014 00:09

أمازيغية تمتحن العشق في حقيبتي- روني علي

 

لن انتمي إلى قاموسكم

فمفرداتي ..

من الطين والحجر

وأسلحتي ..

انتشلتها من جرف الوديان

بقايا من تبن وحطب

لأكتب على جبين الوطن

قصيدة العشب والمطر

لن أمسح عن الشمس

قمامة الحاويات

وعن الجبل

دموع أمهات الموت

فالسيوف تنهشني

من خاصرة التاريخ

والشمس تلدغ حنجرتي

كلما

قطفت من العشق

براعم الوجود

ومن الوجود

لمسات من حنين الهمسات

في جبالي أثمال مهترئة

سأشد بها الرحال إلى كوردي

يسكن القبر

في ضلع حواء

قذفته من مخارج الجنة

إلى أرصفة الجحيم

وأدس في حقيبته رسالة تعلن..

أن الأزهار تأبى نكاح الخفافيش

والطيور

لن تهاجر إلى المريخ

إلا

حين تموت الجغرافيا

وينحر الأمازيغي

أقدام "شيشنق" منتحراً

حينها

سأرتمي على وسادة عشقي

وأكتب أبجدية الوداع لحبيبي

وأقول:

لنعلن للحياة موت العصافير

يا ابن الجن

نجوم كوردستان ستسطع في نعشي

دونما جامع "أوقري"

هي لنا كما "حلبجتكم"

14/1/2014

 

كشفت جريمة البسكويت الفاسد – منتهي الصلاحية – وتزوير تاريخ صلاحيته الذي جرى في الاردن ، المستورد من اندونيسيا لحساب وزارة التربية لتوزيعه على اطفال المدارس العراقية ، عدة اشكالات تستوجب دراستها واخذها بنظر الاعتبار .

اولى هذه الاشكالات ، الفساد المالي والاداري المستشري الذي اصبح حالة مرضية مزمنة في جسد الدوائر والوزارات العراقية ، وعدم تردد المسؤولين في عقد صفقات فاسدة من اجل الاستفادة المادية والحصول على مكاسب مالية من خلال التلاعب بالنوعية او شراء المواد الفاسدة رخيصة الثمن والاتجار بها وتحقيق ارباح يتقاسمها اصحاب المراكز الوظيفية في الدولة .

لذلك يجب على مجلس النواب ، تشديد الرقابة ومضاعفة الجهود ومساندة هيئة النزاهة ، وتوسيع صلاحيات المحاكم القضائية وسرعة حسم قضايا الفساد الاداري ، والاسراع في تشكيل هيئة اقتصادية عليا تابعة لمجلس النواب تعنى بالتقييس والنوعية وفحص المواد الغذائية والطبية المستوردة ، اضافة الى تفويض محاكم اختصاص تحكم بالشؤون الاقتصادية ، وتشريع قوانين صارمة بهذا الشأن.

غني عن القول ان الفساد المالي والاداري لا ينظر بعين الاعتبار لاي مدلول اخلاقي او اجتماعي وانما يتعامل مع الربح والسرقة والاستفادة كمفردات وعناوين يندرج تحتها العمل على تحقيق اقصى ربح ممكن بغض النظر عن تضرر المواطنين .

ثاني الاشكاليات هي فضيحة التهاون بصحة المواطن العراقي وعلى الاخص الاطفال وتعريضهم للتسمم البطيء من خلال بسكويت يحتوي على بروتين فاسد له الكثير من العواقب الوخيمة على تطور الاطفال العقلي والبدني .

ولابد ان تشمر الحكومة ومجلس النواب والهيئات الاستخبارية والامنية عن سواعدها للنظر بابعاد هذه القضية وما وراء الفساد المالي والاداري ، اذ ان الامر يتجاوز تحقيق الربح وقد تكون وراء هذه العملية ايدي آثمة لها مآرب ابعد من الربح المادي ، لان مثل هذه الكمية من المواد الغذائية السامة تعرض الامن الصحي للبلد الى خطر كبير ، وربما تـسبـب حالات مرضية لا تعرف ابعادها بعد ، لذلك يجب على الحكومة تشكيل لجان من خبراء الصحة والادوية وتحليل المواد السامة في هذا البسكويت وبيان الاخطار التي تترتب على تناول مثل هذه المواد الفاسدة .

كما يجب على مجلس الوزراء البحث عن جذور هذه الجريمة وكشفها للرأي العام العراقي والاردني ، وعدم التساهل مع من تسبب او حاول الاضرار بصحة الاطفال العراقيين لانهم مستقبل الوطن .

 

 

اعلان

يسر الجمعية الثقافية العراقية في مالمو أن تدعو وترحب بجميع عضواتها وأعضائها، وكذلك بكل الذين انتسبوا لها في يوم من الأيام، وأيضاً بجماهير الجمعية وصديقاتها وأصدقائها إلى مؤتمر الجمعية السنوي الذي ينعقد في الساعة الخامسة من مساء السبت 18-01-2014 وعلى قاعة الجمعية.

وبودنا أن ننوه إلى أن من حق جميع الحاضرين، الأعضاء والضيوف، المشاركة في النقاش وطرح الآراء والأفكار وتقديم المقترحات للنهوض بنشاط الجمعية إلى أفاق أرحب وأفضل! وعمليتا التصويت والترشيح وحدهما يخصان الأعضاء حسب أنظمة الجمعيات في السويد.

و بهذه المناسبة لا بد للجمعية أن تتذكر وتقيم عالياً وتشكر كل من ساهم في وضع لبنة لتأسيسها، وساعد على أن تأخذ مكانتها المتميزة في مجتمع مدينة مالمو. وكل ما هو موجود في الجمعية يشير إلى الجهود الكبيرة التي بذلها أعضاؤها في مختلف الأوقات، وخاصة أولئك المبدعين الذين تركوا بصماتهم

في الجمعية تحفاً فنية متنوعة أو نتاجاً أدبياً أو تنظيماً وإدارة لنشاطات الجمعية!

من حقنا أن نفخر اليوم بما تم تحقيقه، ومع تنامي الجالية العراقية في مالمو، نتطلع إلى الإنتقال إلى مستويات جديدة ونوعية من الفعاليات والأنشطة التي تستجيب ألى إحتياجات ورغبات عضوات وأعضاء الجمعية وبنات وأبناء الجالية العراقية في مالمو.

نرحب بكم بحرارة إلى المؤتمر!

الهيئة الإدارية للجمعية

الثلاثاء, 14 كانون2/يناير 2014 22:52

نصدق من ؟ - عزيز العراقي

 

نشر موقع " صوت العراق " يوم 13 / 1 / 2014 بيان صادرعن مكتب الدكتور ابراهيم الجعفري رئيس التحالف الوطني الشيعي تحت عنوان :" ممثلو كتل التحالف الوطني يوقعون ميثاق التعاهد والالتزام بالأخلاقية الاسلامية في التنافس الانتخابي " . والبيان يحتوي على عشرة نقاط وملحق لتشكيل لجنة حكماء تفض النزاعات بين ابناء التحالف , وتستقبل شكاويهم على الاطراف الاخرى , وموقع عليه من جميع كتل التحالف . والذي يهمنا من البيان ( زبدته ) النقطة العاشرة وهي الاخيرة التي تقول :" العمل على تنظيم وثيقة بالخطوط العريضة من دون الدخول في التفاصيل لمرحلة بعد الانتخابات للتأكيد على استمرارية التحالف كمؤسسة سياسية متماسكة ومتواصلة للمكون الاجتماعي الاكبر في البلد ". وفي نهاية الديباجة يؤكد البيان :" لكي تترسخ قناعة ابناء شعبنا بجدارتنا في قيادة العراق حاضرا ومستقبلا ". اي ان التحالف سيستمر في ( تماسكه ) تحت المظلة الطائفية والى يوم يبعثون .

وتحت عنوان ( ائتلاف الحكيم : الدولة المدنية هي الحل ) , صرح رئيس كتلة المواطن النيابية والقيادي في المجلس الاعلى باقر الزبيدي للوكالة الوطنية العراقية للأنباء يوم 12 / 1 / 2014 ان :" المجلس الاعلى الاسلامي العراقي يؤمن بالحكومة المدنية لانها الحل في العراق ولا نريد حكومة دينية تحكمه والتي ستنعكس سلبا على الشارع العراقي". المجلس الاعلى ثالث اكبر كتلة في التحالف الوطني الشيعي , يطالب بحكومة مدنية , والتحالف الديمقراطي وباقي القوى العلمانية والأحزاب القومية الكوردية تطالب بدولة مدنية , فلماذا لا يتحالف المجلس الاعلى مع هذه القوى ان كان صادقا في ادعائه بدل التوقيع بالحبر( الاحمر ) على وثيقة التحالف الوطني الشيعي , التي صيغت قبل الانتخابات لتقطع الطريق على كل من يحاول الخروج من هذا التحالف الطائفي وينضم الى قوى اخرى .

الكثيرون يقرون بان النظام , ان كان يوجد نظام , والحكومة الحالية ليست دينية , وكنا نتمنى ان تكون دينية , على الاقل لنعرف رأسنا من قدمينا , ونعرف اي الطرق نسلك , والنظام الايراني ديني طائفي كما مثبت في دستورهم , ولكن من اين لكم عشر ما انجزه للشعوب الايرانية رغم كل تشدده السياسي ؟ نحن نتفق على انها ليست دينية في مظهرها الخارجي رغم كل تماديها على جميع حريات العراقيين , عدا اقليم كردستان الذي خارج سيطرتها , باسم مخالفة تقاليدنا وأخلاقنا الاسلامية . ولكنها ليست مدنية ايضا , رغم الادعاء الكاذب لأكبر كتلها التي سمت نفسها " دولة القانون " كتلة رئيس الوزراء وهي المسؤولة الاولى عن كل ما وصلنا اليه من تردي . اننا لم نجد شبيها لهذه الدولة في كل التاريخ ولا في كل دول الارض حاليا , حكومة تحتقر حلفائها ولا تشركهم بأي قرار , وتحارب شركائها , وتتستر على اشاعة الفساد واللصوصية , وتختلق مختلف الحيل للتحايل على اي انجاز قد يصب في مصلحة الناس والوطن , ولا تنجز شيئا الا على ابواب الانتخابات لتساوم الناس على فوزها , فمن اي جنس انتم ؟ ومن منكم هو الذي يصدق ؟

ويضيف السيد باقر الزبيدي :" وعلى هذا الاساس ( يقصد الدولة المدنية ) فانه سيكون على راس قائمة كتلة المواطن في بغداد شخص مدني معروف بمطالبته بحكومة مدنية ولديه الخبرة في العمل الحكومي والنيابي " وهذا مفهوم من كونك على راس القائمة في بغداد . ولكنه سرعان ما يكشف اكثر عن طموحه , فيؤكد على مواصفات مرشح الكتلة لرئاسة مجلس الوزراء المقبل , فيقول :" الكتلة والمجلس الاعلى لم ترشح اي شخصية لرئاسة الوزراء التي يجب ان يكون وفق ضوابط الخبرة المالية والأمنية ". وهنا يستبعد الدكتور عادل عبد المهدي والسيد عمار الحكيم اللذين تردد اسميهما في الفترة الاخيرة لشغل هذا المنصب والثلاثة ابناء تنظيم واحد والحكيم رئيس التنظيم . وهنا يكون السيد باقر الزبيدي القائد في المجلس الاعلى اغلق الترشيح لنفسه فقط " وفق ضوابط الخبرة المالية والأمنية " . والسؤال للسيد الزبيدي : اي منجز حققته عندما كنت وزيرا للداخلية وبعدها المالية ؟ والكثير من العراقيين يتخوفون من عودة علم البعث الذي ترفعه الحثالات البعثية في اعتصامات الانبار , والذي اساء للمعتصمين اكثر من طائفية العلواني , والخوف يأتي من ابدال النجمات الثلاث بثلاثة دريلات تحصر تكبيرنا ( الله اكبر ) بينها .

ناشد محافظ كركوك، رئاسة مجلس الوزراء الإتحادي الموافقة على طلب مجلس النواب بتخصيص خمسة دولارات لكل برميل للمحافظات المنتجة للنفط.
وقال الدكتور نجم الدين كريم في بيان صادر عن مكتبه الاعلامي اليوم الثلاثاء، : "اننا في الوقت الذي نؤكد موقفنا المساندة لادارة محافظة البصرة وتصميمها على الحفاظ على حصة ابناء المحافظة من خطة البترودولار .. نتوجه بمناشدتنا باسم اهالي المحافظة ودوائرها وادارتها لمجلس الوزراء للموافقة على طلب البرلمان تخصيص خمسة دولارات لكل برميل للمحافظات المنتجة للنفط ضمن موازنه العام 2014".
واوضح ان هذه المحافظات التي عانت الاهمال طوال عقود وهي تدعم الموازنة الوطنية الاتحادية ويتأثر سكان هذه المحافظات بالتلوث البيئي لذا فهي بأمس الحاجة للدعم والتطوير لاقامة مشاريع حيوية واستراتيجة وخطط نعمل بها الان لتطوير البنى التحيتة المتهالكة والتي تعود بالنفع لبلدنا وشعبنا وخاصة اهالي كركوك الذين عانوا كثيرا وجاء الوقت لانصافهم في ظل التجربة الديمقراطية للعراق الاتحادية واملنا كبير بمجلس الوزراء بالنظر لحاجة كركوك وقدرتنا التي اثبتت كفاءة الكركوكيين بصرف موازنتنا بشكل كامل وتام خلال العامين المنصرمين والتي غيرت صورة كركوك من مدينة فقيرة خدميا وعمرانيا الى احدى مدن العراق التي يفتخر بها اهلها وكل من يزورها.

PUKmedia كركوك

الثلاثاء, 14 كانون2/يناير 2014 22:41

العَشرُ المُنجيات- جواد الماجدي

 

الانتخابات واحدة من مستحدثات ما بعد التغيير، تهدف إلى تداول السلطة بشكل سلمي! مما يجعل اغلب المرشحين(إفرادا أو أحزاب) في سباق محموم لكسب ود الناخب، وكلا حسب طريقته الخاصة، فمنهم من يقدم برنامجا انتخابيا هدفه خدمة الوطن، والمواطن، وفريق لا يقوى على ذلك؛ مما يجعله يحتال على المواطن لكسب وده، وأصواته، بطرق ملتوية، حتى لو كلفها ذلك دماء الآخرين من خلال الرقص على المذهبية، أو القومية، أو الفئوية، وإلصاق التهم بالمنافسين بدون وجه حق.

داعش: ذلك التنظيم الإرهابي العالمي، يستغل هذه المرة كدعاية انتخابية، وبتوقيت ذكي من قبل البعض؛ الذين أحسوا بان البساط بدا يسحب من تحت أقدامهم معيدين الذاكرة إلى ما قبل انتخابات 2008 البرلمانية، وما حدث في البصرة، ومدينة الصدر، والشعلة ببغداد، ومن ثم إعادة تأهيلها، وتعويض المتضررين جراء الأعمال العسكرية من نفط البصرة، الذي يتباكى عليها المتباكون؛ في حين تجدهم ممن يقفوا في طريق ازدهار، ونموا البصرة بمنعه تطبيق قانون البترو(5)دولارا، أو قانون البصرة عاصمة العراق الاقتصادية إذن قد تكون الانتخابات، ودعاياتها؟.

اليوم، العراق يمر بمرحلة سياسية صعبة تلونت، أو ارتدت جلباب الدين، ليدخل في دوامة طائفية مقيتة أبطالها سياسيون تسلقوا على أكتاف المواطن، فكان من اللازم طمأنة الطرف الأخر، على اعتبار إن الحكومة تحسب على المذهب الشيعي كما يصفها الآخرون؛ مما يردم الهوة الموجودة بين أبناء البلد الواحد، فكان لزاما من شخص يمتطي حصان الحكمة، والاعتدال لطرح مبادرة لحلحلة الوضع الراهن.

لذلك انبرى السيد الحكيم، بمواقفه المعروفة في احتواء المواقف الصعبة بمبادرة وطنية هدفها حقن دماء العراقيين الشرفاء(أقول العراقيين، وليس القاعدة وأذنابها) لكن بعض الأقزام(ممن لا يعجبهم العجب، ولا الصوم في شهر رجب)، الذي يعتبرون هذه المعركة برنامجا انتخابيا مهما لهم يحاولون الالتفاف عليها، وإحاطتها بغبار الحقد، وتشويهها خوفا من النجاح الذي ينتظرها حالها حال جميع مبادرات السيد الحكيم.

الشخصية التي استطاعت أن تجمع الأضداد، بالرغم من الهوة الكبيرة التي كانت بينهم في اجتماع رمزي لاقى ترحيبا واسعا، ونتائج جيدة آنذاك؛ هذه الشخصية تستطيع إخراج العراق من أزمته، ومحنته الذي وضعها به سياسيو الغفلة.

مبادرة تكفل الدعم الكامل لجيشنا الباسل، والوقوف خلفه، ومفاتحة الدول الصديقة، والشقيقة لتسليحه بالطائرات الحديثة، والأسلحة المتطورة، والمعدات، وحتى المعلومات الأستخبارية، واعتقد بان هكذا فقرة لا تضر بالوطن!.

جلوس القيادات العامة مع أهلها في الرمادي، أو في أي منطقة أخرى، لا تضر بمصلحة العراق، وإنما يقدم لها خطوة كبيرة في الرقي، والطمأنينة، وبناء الوطن، وهذه أيضا لا تضر بمصلحة الوطن.

تعويض عوائل شهداء جيشنا الباسل، وأبناء العشائر ممن استشهدوا في الدفاع عن ارض الوطن جنبا إلى جنب جيشنا البطل، وتقليل الإجراءات الروتينية في إستحصال حقوقهم التقاعدية، ودعم عشائرنا الأصيلة في الرمادي للوقوف بوجه الإرهاب، وبناء جيش، أو قوات من أبناء العشائر تكون مرتبطة بوزارة الدفاع لحماية مناطقنا الغربية، والطرق الإستراتيجية؛ على ما أظن هذه الخطوة تصب في مصلحة الوطن .

ليس كل من بكى، أو تباكى على الوطن هو وطني! وليس كل من رفض هذه المبادرة هو يحب مصلحة العراق، وليس كل من رفض تقديم الدعم لرجال العشائر الغربية في العلن، يريد مصلحة أبناء الجنوب، لأنه سيعطي ذلك من خلف الكواليس، وما رفضه لذلك الإجراء في العلن ما هو إلا دعاية انتخابية والله العالم.

الثلاثاء, 14 كانون2/يناير 2014 22:07

عقدة المعضلة السورية.- بيار روباري

 

عقدة المعضلة السورية تكمن في أمرين وهما: أولآ غياب الثقة بين الأطراف وهذا منبع الخوف من الأخر وله مبرارته. والأمر الثاني هو المصالح الإقتصادية التي راكمها أهل الحكم وعدم الرغبة في التخلي عنها وبالتالي التمسك بالسلطة والدفاع عنها إلى آخر نفس.

في سوريا يوجد ثلاثة قوى رئيسية وهم: الأكراد كشعب يبحث عن حقوقه القومية المشروعة التي حرم منها منذ تأسيس الدولة السورية /1921/ والعرب السنة الذين خسروا السلطة منذ خمسين عامآ ويرغبون في العودة إلى الحكم من جديد ومع خسارة الحكم خسروا السلطة الإقتصادية أيضآ في العشرين السنة الماضية لصالح حيتان السلطة العلويين. وهناك العلويين الذين يمسكون بالسلطة بجميع مفاصلها الرئيسية العسكرية والأمنية والمالية. هم لديهم بعض العقد التاريخية وينظرون للسنة العرب كامتداد للعثمانيين السنة الذين ظلمهوم في عهد السلطنة كما يدعون. لهذا ينظرون للسنة بريبة شديدة وقسم منهم يعتبرون السنة أعداء لهم.

وبعد خمسين عامآ من الحكم بات من الصعب على العلويين التنازل عن السلطة والتفريط بكل مزاياها وخاصة إذا كانت تلك السلطة مطلقة والتي من خلالها نهبوا البلد وسرقوا قوت الفقراء وراكموا رؤوس أموال هائلة وأهملوا المناطق الكردية عمدآ وحولوها إلى خرابة بهدف تهجير أبنائها وإنها القضية الكردية. وعانى الريف السني أيضآ من الفقر، فقط المناطق العلوية تم الإهتمام بها ومدينة دمشق بعض الشيئ كونها العاصمة ومدينة حلب في العشر السنوات الأخيرة نالها بعض الإهتمام، التي وقفت برجوازيتها إلى جانب النظام وإستفادة منه.

ولا أظن إنهم سيفرطون بكل تلك المصالح بسهولة فقط لأن الأخرين يطالبون بذلك أو حُبآ بالديمقراطية أو حسنة بالسنة لكي يعودوا إلى الحكم وهم يعودوا مواطنين من الدرجة الثانية. أنا واثق إنهم سيحاربون إلى النهاية في سبيل البقاء في الحكم، لأنهم يدركون بأن هذه أول وأخر مرة سيحكم العلويين هذا البلد بالصيغة الموجودة. كما يخافون من إنتقام السنة لهم على جرائمهم التي إرتكبوها ضد السنة والكرد.

والسنة بدورهم لم يعد يقبلون بالوضع السابق أن يكونوا خارج القرار السياسي والأمني والإقتصادي وهم الأكثرية من أبناء البلد وكانوا يومآ أسياده وحكامه لمئات الأعوام. لذا سيقاتلون لتصحيح هذا الوضع مهما كلفهم من جهد ومال وأرواح. وخاصة بعد كل هذا الذل والمهانة التي عانوا منها على مدى خمسين عامآ من حكم العلويين والضحايا التي قدموها في سبيل حريتهم. وبات من الصعب جدآ فكرة التعايش السلمي بين الطرفين والمسؤول عن هذا كله هو النظام الطائفي والمجرم الذي يحكم دمشق.

أما الكرد فهم الحلقة الأضعف في هذا المثلث وهمهم وأهدافهم مختلفة عن هموم وأهداف الأطراف السورية الإخرى. الكرد شعب مختلف كليآ عن العرب عرقيآ وثقافيآ لايربطهما سوى الجوار الجغرافي. الشعب الكردي في غرب كردستان يبحث عن حقوقه القومية عبر الإعتراف الدستوري بهويته القومية والذي يعيش على أرضه -كردستان ويطالب بالفدرالية كثاني قومية في البلد كصيغة للعيش المشترك بينهم وبين العرب.

عانى الشعب الكردي على يد جميع الأنظمة السورية السنية منها والعلوية على حدٍ سواء. لذا تجنبوا الدخول في المعارك المسلحة بين النظام وفصائل المعارضة المسلحة، لأن المعارضة رفضت الإعتراف بهم كشعب وبالتالي الإقرار بحقوقه القومية والسياسية وتضمينها في الدستور القادم.

دون أدنى شك إن الثقة مفقودة كليآ بين هذه الأطرف وخاصة بعد كل الذي مروا به خلال الخمسين العام الماضية. رغم ذلك يوجد حل سلمي يمكن له إنهاء هذه المعضلة إذا توافق الأطراف على فدرالية بين الكرد والعرب ومنح العلويين نوع من الإدارة الذاتية ومحاكمة الذين قتلوا الناس وأجرموا بحقهم وتقديم إعتذار للشعب الكردي عما لحق به من أذى وتعويض المتضررين. عدا ذلك سيستمر القتال بين الأطراف دون أن يستطيع أي طرف من تحقيق نصر على الأخر من دون تدخل خارجي لصالح آحدهم.

على الكرد تقوية جبتهم الداخلية من خلال توحيد الصف وتدعيم قوات الحماية الشعبية وتحسين الأوضاع المعيشية لسكان غرب كردستان وعدم السماح الإخلال بالوضع الأمني في مناطقهم والسيطرة على المنافذ وأبار النفط وبناء شبكة علاقات إقليمية ودولية تخدم قضيتهم العادلة والحفاظ على الحريات الفردية والإعلامية ومنح المرأة الدور الذي تستحقه في العملية السياسية والحياة العامة. وضرور بناء المؤسسات وعلى رأسهم مؤسسة القضاء المستقل وضمان إستمرارية التعليم لأبنائهم.

وعدم الركون أبدآ إلى وعود المعارضة الداخلية والخارجية المعسولة ولا حتى وعود الدول الأجنبية. الواقع القوي على الأرض هو الذي يفرض نفسه من ثم يأتي دور الأتفاقيات والمعاهدات والوثائق الموقعة. ومن الضروري ذهاب هذا النظام إلى الجحيم وبؤس المصير.

14 - 01- 2014

يشير التاريخ الى ان اول عملية تسفير تمت بحق الكورد اللور في عهد الدولة المظفرية (756هـ -795 هـ) في بلاد فارس حين استولى الشاه منصور المظفري على لورستان الكبرى وأخرج الاتابك "نسبة الى الدولة الاتابكية التي حكمت لورستان الكبرى انذاك" احمد بن بشنك وقام بعدها بابعاد الفي اسرة لورية الى بلاد فارس وكانت تلك اول عملية منظمة تبعتها عدة عمليات في عهد الدولة القاجارية والصفوية والعثمانية ، فقد عانى الكورد من حملات قاسية شهدت كل اشكال القمع ضدهم وتبقى العلامة البارزة للظلم هو الاصرار على ترحيلهم القسري خارج الاراضي التاريخية لكوردستان ،في التاريخ الحديث وفي الدولة العراقية كانت الحملة اشد واقسى فخلال فترة زمنية قصيرة نسبيا تقارب الاربعة عقود شهد العراق ثلاث حملات منظمة لتسفير الكورد الفيليين فخلال العهد الملكي قامت السلطات انذاك بتسفير الالاف من منطقة مندلي واطرافها الى الجانب الاخر من الحدود(ايران) والحملة الثانية كانت بين عامي 1970-1979 وتم خلالها تسفير اكثر من سبعين الف مواطن عراقي كوردي فيلي الى ايران ومع استلام صدام حسين الحكم في العراق وبداية الحرب العراقية الايرانية ابتدأت منذ نيسان 1980 الحملة الثالثة وهي اقسى حملة تتعرض لها شريحة الكورد الفيليين تستهدف تصفية وجودها القومي في العراق وسلخهم عن اراضيهم وانتزاع ممتلكاتهم بالقوة واعدام ابنائهم من الشباب ويعود ذلك الى الادوار الهامة التي اضطلع بها الكورد الفيليين في الحركات الوطنية والتقدمية والقومية والاسلامية وكانوا جزءا فاعلا فيها وفي معظم الانتفاضات الشعبية وشهدت مناطقهم مقاومة عنيفة دفاعا عن الجمهورية الاولى (جمهورية عبد الكريم قاسم) اضافة الى الدور البارز للكورد الفيليين في الاقتصاد العراقي ولا يخفى الدور المشبوه للنظام البعثي انذاك بسعيه لتعريب المناطق الحدودية مع ايران منذ عهد البكر ففي تعداد سكان العراق 1977 كانت نسبة العرب 98% في مناطق مندلي وزرباطية وبدرة والكوت والحي وتصاعدت النسبة في مدن تعد تاريخيا وبشريا كوردية فيلية ،رغم ان مؤشرات التعريب الواسع في هذه المناطق تعود ايضا الى سياسة التضييق القومي انذاك لما هو غير عربي وغير بعثي واخفاء الكورد الفيليين لانتمائهم اتقاءا لبطش السلطات الحاكمة انذاك او تشويه النظام للحقائق وتغليب رؤاه على الوجود الفعلي لباقي القوميات ولنا ان نستنتج ذلك من التعداد اللاحق للسكان (تعداد1987) الذي يحصي 13 نسمة من الكورد في مندلي ! علما ان المراقبة الدولية شرط اساس لمقبولية نتائج اي احصاء سكاني خصوصا في الدول القابعة تحت انظمة غير ديمقراطية .

ترافق مع حملات الاعدام والتسفير صدور تشريعات (قرقوشية) من مجلس قيادة الثورة العراق انذاك وتعتبر من اكثر التشريعات بدائية ودموية وعنصرية لم يلاحظ لها مثيل في التاريخ الحديث ،فهي تترادف مع تشريعات وجدت في تنقيبات اثرية كانت تمثل طفولة البشرية حيث يقرها الحاكم بناءا على مزاجه او انتقاما او تشريع متوافق مع نفسيته تبرز عقده ونواقصه بين سطوره ومن ابرز تلك التشريعات كانت :

1- قرار 666 في 7/5/ 1980: في نص القرار مرونة تتيح للنظام تحقيق رغباته بمزاجية وانتقائية لاسقاط الجنسية العراقية عن "كل عراقي من اصل اجنبي تبين عدم ولائه للوطن والشعب والاهداف القومية والاجتماعية العليا للثورة" وما هو المعيار في هذا الولاء ؟ لم يكن سوى حزب البعث وايدلوجيته التي تعتبر افكارا مستنسخة للتطهير العراقي عن الانظمة الفاشية والنازية .كما اناط القرار لوزير الداخلية صلاحية ابعاد كل من اسقطت عنه الجنسية العراقية ما لم يقتنع بناءا على اسباب كافية بأن بقائه في العراق امر تستدعيه ضرورة قانونية او قضائية او حفظ حقوق الغير الموثوقة رسميا .مسالة ربط الجنسية والتجنس والاقامة بالجانب الامني بدات منذ نشوء الدولة ليتحول هذا الحق المكتسب الطبيعي للانسان عرضة للمصادرة تعسفيا في اي وقت ،فمسالة بقاء المواطن حاملا للجنسية من عدمها مرهون برضا السلطات عنه .

2- قرار 180 في 3/2/1980 : تضمن شروطا مشددة لاكتساب الجنسية العراقية وهذا كان بداية القرارات البعثية لغلق الباب أمام طالبي الجنسية من الكورد الفيليين واعطى للوزير الصلاحية في قبول التجنس من عدمه واشترط ان يكون التقديم بعد ستة اشهر من نفاذه والا تعرضوا للطرد ، مشكلة الجنسية قديمة ومزمنة في الدولة العراقية منذ تاسيسها وصدرو قانون الجنسية سئ الصيت عام 1924 الذي اعتبرحامل الجنسية العثمانية مواطن اصيل وحامل الجنسية الايرانية مواطن تبعية ليفرق المواطنين درجة اولى وثانية ومعلوم بان الاكراد الفيلية لقربهم من الحدود وما تقتضيه احوالهم المعيشية من تنقل في بلادهم "لورستان" الممتدة على جانبي الحدود العراقية الايرانية اضافة الى تهربهم وكثير من العرب من ظلم العثمانيين وحصولهم على الجنسية الايرانية (حاملي هذه الجنسية غير مشمولين بالتجنيد الالزامي في عهد الدولة العثمانية ) وما كانت تقوم به ايران الشاهنشاهية انذاك من حملات منتظمة جوالة في المناطق الحدودية لتسجيلهم كمواطنين ايرانيين ومنحهم جنسيتها،وهي وقتها لا تعني الولاء مع بداية تشكل الدول وترسيم الحدود فقد كان غلام حسين خان اخر ولاة بشتكو الامارة الفيلية احد المرشحسن لان يكون ملكا على العراق.

3- قرار 474 في 15/4/1981 : وهو من ابرز قرارات مجلس قيادة الثورة شذوذا وغرابة فبموجبه يصرف للعراقي المتزوج من ايرانية مبلغا من المال قدره 4000 دينار اذا كان عسكريا و2500 اذا كان مدنيا في حالة طلاقه من زوجته وتسفيرها خارج البلد ! واشترط في قرار لاحق منح المبلغ بعد زواجه من عراقية ! شكلت الاسرة نواة المجتمع وحمايتها اقترن بجميع الانظمة والدساتير وورود عبارة (حماية الاسرة) مصطلح قانوني متفق عليه ، الا النظام السابق الذي اراد بقراره هذا تفكيك الاسرة وتفكيك اهم رابطة تقوم عليها حينما اغرى مواطنيه بنسف العلاقة الزوجية .

4- بعد سقوط النظام السابق تم الكشف عن برقية سرية لوزارة الداخلية ومثلت خطة عمل وكذلك استهانة بالقانون حينما شطبت كل التشريعات ،البرقية المرقمة 2884 في 10/4/1980 كان السبب في اصدارها "وقوع اخطاء والتباسات من قبل الاجهزة في التسفيرات" .عممت البرقية على الاجهزة الامنية تسفير جميع الايرانيين الموجودين في العراق والغير حاصلين على شهادة الجنسية وكذلك المتقدمين على التجنس ممن لم يبت بامرهم بعد وعند وجود عائلة بعضهم حاصل على شهادة الجنسية والاخر لا يمتلكها فيعمل حينئذ حسب ماسمته البرقية "مبدأ وحدة العائلة خلف الحدود" .وكلمة الايرانيين المتداولة في كل الرسائل الامنية للدولة العراقية انذاك كان يقصد به الكورد الفيليين وتطور المصطلح بعدها ليشمل شخصيات اسلامية شيعية او احزاب اسلامية شيعية ثم الشيعة عموما .

يعتبر الترحيل القسري للمواطنين عن بلدانهم ظاهرة تتكرر لدى الانظمة القمعية وغالبا ما استهدفت مكونا مختلف اثنيا او دينيا او مذهبيا او سياسيا بعينه ، تعرضت لها المواثيق الدولية لحقوق الانسان ومن اكثرها اهمية هو الاعلان العالمي لحقوق الانسان عام 1948 الذي تضمن مبادئا راسخة في ضمير الانسانية واتفق فقهاء القانون الدولي على الزامية هذه المبادئ ، اي لم تعد مجرد وصايا اخلاقية موجهة للشعوب وانما اكتسبت الزامية من خلال توجه المجتمع الدولي في الفترة الاخيرة لترتيب جزاءات في حال انتهاك احد اطراف المجتمع الدولي لتلك الحقوق الاساسية الواردة فيه رغم الانتقائية في هذا الموضوع وغياب العدالة في الممارسة من خلال تغليب مصلحة الدول العظمى واستخدام حقوق الانسان مادة دعائية لتمرير اهدافها .

فالمادة الاولى من الاعلان اعتبرت "يولد الجميع الناس احرارا متساوين في الكرامة والحقوق" والمادة التاسعة حرمت النفي التعسفي "لا يجوز القبض على اي انسان او حجزه او نفيه تعسفا" وتطرق للجنسية ومشكلة سحبها فقد اعتبرها حقا مكتسبا للانسان فلكل فرد حق التمتع بجنسية ما (م15/1) كما انه لايجوز حرمان شخص من جنسيته تعسفا او انكار حقه في تغييرها (م15/2).

كما ان قانون المحكمة الجنائية الدوليةالذي اقرته الجمعية العامة للامم المتحدة عام 2002 اعتبر الترحيل القسري للسكان جريمة ضد الانسانية (الترحيل القسري لدولة اخرى ولاسباب لايقرها القانون الدولي) وحددت اركان جريمة الترحيل بالتالي (وهي تنطبق تماما مع الممارسة القمعية للنظام السابق وترحيله الكورد الفيليين):

1- ان يكون الاشخاص المعنيين موجودين بصفة مشروعة في المنطقة التي ابعدوا او نقلوا منها على هذا النحو اضافة الى علم مرتكب الجريمة بالظروف الواقعية التي تثبت مشروعية هذا الوجود (م7/1/ج/فقرة 1و2) .

2- ان يرتكب هذا السلوك كجزء من هجوم واسع النطاق او منهجي موجه ضد سكان مدنيين وعلم مرتكب الجريمة ان هذا السلوك هو جزء من هجوم واسع النطاق او منهجي موجه ضد سكان مدنيين او ينوي ان يكون هذا السلوك جزءا من ذلك الهجوم .

بعد سقوط النظام السابق عام 2003 وتغير شكل الدولة ووجود دستور جديد (شرعي لاول مرة) ورغم نواقصه والخلل في التشريعات العراقية الا انه يوجد افق لقضية استيعاب المسفرين من الكورد الفيليين وهم نسبة كبيرة تفوق المليون شخص حاليا وظهور جيل جديد منهم "الجيل الثاني للمسفرين" في المغترب وغالبيتهم العظمى يسكنون جمهورية ايران وقسم منهم بقي في المخيمات "الاوردكه" تقوم مسؤوؤلية الدولة الان بمعالجة هذا الخلل وانصاف شريحة الكورد الفيليين فظروفهم في ايران كانت صعبة حرمت الاغلبية منهم من التعليم لاضطرارهم لكسب لقمة العيش من خلال ممارسة اعمال مؤقتة وهم عرضة للطرد من العمل وايران فيها نسبة بطالة واقتصادها تطاله الكثير من العقوبات اضافة الى كثافة العاطلين عن العمل وهي مسؤولية اخلاقية وقانوية عظمى تنهض بها الدولة لدمج الاكراد في المجتمع مع ما عرفت به هذه الشريحة من مهارة وتفاني خلال وجودها في العراق وعلى الدولة العراقية ان تعمل التي :

- من الطبيعي ان تكون تثير عودة المسفرين تنافسا على الموارد والخدمات المقامة وينبغي تحسين مستوى الخدمات الاساسية لمناطقهم وكذلك تحقيق " توازن بينهم وبين بقية الشرائح ولا يعني ذلك الانتقاص من حقوق الغير وانما تمكين الكورد في مجالات الحياة ورفع مستوى كفائتهم واتاحة التعليم امامهم وايجاد السبل

لتعويضهم عن الحرمان من التعليم الذي طالهم في المغترب

- اثبتت تجارب الدول بان افضل فرص العودة هي التي يتم فيها خلق عوامل جذب من خلال تحسين الخدمات الاساسية وخلق فرص جديدة لكسب الرزق وارساء القانون والنظام خوفا من اي مشاكل قد تواجههم عند العودة .

- اعتماد نظام ميسر لاسترداد المالكية وقلنا سابقا بانه من الافضل تشكيل هيئة ادارية تقوم باسترداد الملكية للكورد الفيليين وتعويضهم في الاحوال الثابتة قانونا دون اللجوء الى المدد الزمنية الطويلة في القضاء العراقي وهذا ما ساهم تعطيل عودة الكثير منهم وان لاترحل القضايا الثابتة في ملفات الدولة والمسجلة رسميا من الادراة للقضاء وترك القضايا الغير موثقة بعهدة القضاء للفصل فيها ،علما ان افضل تجربة عالمية هي تجربة اللاجئين في البوسنة والهرسك والتي اعتمدت هذه الطريقة .

- تكثيف الجهد الدولي والمحلي لازالة الالغام من المناطق الحدودية بين ايران والعراق ومعظمها تعيق عودة الكورد الفيليين الى مناطقهم التاريخية واغلب هذه الالغام تم زرعها في اراضي صالحة للزراعة .

متابعة: كذبت قناة رووداو التابعة لنجيروان البارزاني الاخبار التي تحدثت عن ذهاب نجيروان البارزاني عن حزب البارزاني و كل من كوسرت رسول و برهم صالح و هيروا أبراهيم عن حزب الطالباني الى أيران من أجل بحث تشكيل حكومة أقليم كوردستان الثامنة. و أدعت القناة أن البارزاني و قيادات حزب الطالباني ذهبوا الى أيران من أجل ترتيب بيت الاتحاد الوطني الكوردستاني و توقيع أتفاقية بين قيادات حزب الطالباني.

هذا التكذيب و الادعاء من قبل قناة رووداو أتي بعد الرفض الجماهيري الواسع لتصرفات حكومة أقليم كوردستان و حزبي البارزاني و الطالباني وتسليمهم لارادة شعب جنوب كوردستان الى تركيا و ايران و الاصغاء الى أوامر هاتين الدولتين في تشيكل حكومة الإقليم الثامنة.

قناة رووداو لا تعلم أن (عذرها أقبح من الذنب) فكيف يشارك البارزاني في أجتماعات حزبية لحزب اخر كما لم توضح سبب مشاركة البارزاني في مباحثات تابعة لخلافات داخلية في صفوف حزب الطالباني. كما لم تتطرق قناة رووداو الى الصفة التي شارك بها البارزاني في هذه الاجتماعات و أن كان البارزاني قد انظم الى صفوف حزب الطالباني أو أنه عضو مشترك في الحزبين.

و بعكس أدعاء قناة رووداو فأن القنوات الاعلانية و مسؤولون في حزب البارزاني نفسة و حزب لطالباني تطرقوا الى بحث مسألة تشكيل حكومة إقليم كوردستان مع المسؤولين الإيرانيين. و نتج عن أجتماع البارزاني و كوسرت رسول و برهم صالح و هيروا أبراهيم مع المسؤولين الإيرانيين ارسال وزير الخارجية الإيراني على الفور الى بغداد كي يقوم ببحث مسألة تصدير النفط مع المالكي وأقناع المالكي بصرف ميزانية الإقليم و الموافقة على تصدير النفط الكوردي مقابل موافقة البارزاني و قادة حزب الطالباني على تشكيل حكومة الإقليم وفق الشروط الإيرانية. كما سيسافر البارزاني أيضا الى بغداد بعد زيارة وزير الخارجية الإيراني لبغداد و تباحثة مع المالكي حول الازمة مع أقليم كوردستان.

حول هذا الخبر نفى مكتب الدكتور برهم صالح و بشكل رسمي بحث قضايا الحزب الداخلية في أيران و توقيعهم لاية أتفاقية بين قادة الحزب الثلاثة و أكد بأنهم بحثوا مسألة تشكيل حكومة الاقليم مع الجانب الايراني.

http://www.sbeiy.com/Detail.aspx?id=27520&LinkID=4

 

كوبنهاكن- دعت منظمة حزب الاتحاد الديمقراطي في الدنمارك أبناء الجالية الكردية في مملكة الدنمارك للمشاركة في الاعتصام الجماهيري الذي سينظم في الـ 17 من الشهر الجاري أمام مقر الأمم المتحدة للمطالبة بإدراج القضية الكردية في روج آفا في مؤتمر جنيف2.

وأشار نص الدعوة التي وجهتها منظمة حزب الاتحاد الديمقراطي في الدنمارك "إن ما يتعرض له الشعب الكردي في روج آفا من مؤامرات خطيرة من قبل قوى عالمية واقليمية وبعض القوى العروبية السورية إلى جانب النظام السوري والتي تتجلى في عدم إدراجه في مؤتمر جنيف2 المزمع عقده في 22 / 1 / 2014 بشأن حل الازمة السورية".

ودعت منظمة الحزب أبناء الجالية الكردية في مملكة الدانمارك للقيام باعتصام جماهيري حاشد أمام مقر الأمم المتحدة في العاصمة الدنماركية لإيصال رسالة الشعب الكردي للمجتمع الدولي والضغط على مراكز القرار الدولي بضرورة إدراج القضية الكردية في مؤتمر جنيف2 و ضرورة حلها و عدم السماح بلوزان2.

هذا ومن المقرر أن يلتق وفد من المعتصمين المسؤولين في الأمم المتحدة لشرح موقف الشعب الكردي من هذا الإجراء، وذلك يوم الأحد الساعة 14.00 أمام مبنى الامم المتحدة في كوبنهاكن.

فرات نيوز

أرسلت الأمانة العامة لمجلس النواب العراقي، مشروع قرار (تحويل حلبجة إلى محافظة) إلى البرلمان العراقي، في حين لم يستبعد نائب كوردي تمرير مشروع القرار خلال الدورة الحالية لمجلس النواب العراقي.

و أوضح عضو مجلس النواب العراقي عن قائمة التحالف الكوردستاني فاتح داراغاي في تصريح لـNNA، ان معظم الكتل النيابية في البرلمان العراقي ليس لديها أي ملاحظات حول مشروع القرار، مبديا تفاؤله من إمكانية تمرير مشروع القرار خلال الدورة الحالية لمجلس النواب العراقي.

و كانت الأمانة العامة لمجلس الوزراء العراقي قد أعلنت اليوم، أنه و بعد مناقشة مشروع قرار تحول حلبجة إلى محافظة من قبل وزارة الدولة لشؤون المحافظات، تم إرسال مشروع القرار إلى مجلس النواب العراقي.
--------------------------------------------------------
فؤاد جلال – NNA/
ت: شاهين حسن

حمّل قيادي كوردي سوري، المجلس الوطني الكوردي مسؤولية عدم تمكن الكورد من تشكيل وفد موحد للمشاركة في (جنيف2)، موضحا أنه "لا يمكن الحديث عن أية مشاركة كوردية مستقلة، و المجلس الوطني الكوردي جزء من الإئتلاف السوري و ملزم بكل سياساته".

و أوضح القيادي في الحزب الديمقراطي الكوردي السوري هوشنك درويش في تصريح لـNNA، أنه "لا يمكن الحديث عن أية مشاركة كوردية مستقلة بين المجلسين في المؤتمر الدولي حول الأزمة السورية و المزمع عقده في جنيف، و المجلس الوطني الكوردي جزء من الإئتلاف السوري و ملزم بكل سياساته"، مشيرا إلى أن انسحاب المجلس الوطني الكوردي من الإئتلاف هو شرط أساسي لإمكانية تشكيل وفد موحد يضم ممثلين عن المجلسين.

و بخصوص بعض الأطراف الكوردية المنضوية في هيئة التنسيق الوطنية، و منها الحزب الديمقراطي الكوردي السوري، قال هوشنك درويش: "قمنا بتجميد عضويتنا في هيئة التنسيق الوطنية في وقت سابق تلبية لقرارات المجلس الوطني الكوردي، إلا أن باقي الأطراف في المجلس لم تلتزم بالقرار".

و من المرتقب أن ينعقد مؤتمر السلام الدولي حول سوريا (جنيف2) في 22 كانون الثاني الجاري، في حين دعا وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف إلى وقف إطلاق النار في مناطق محددة من سورية قبل انعقاد المؤتمر.
--------------------------------------------------------
شاهين حسن - NNA



نتيجة للسياسات القمعية للأنظمة الدكتاتورية المتعاقبة التي حكمت العراق، والحروب الخارجية والداخلية اضطر الملايين من العراقيين للهجرة والاستقرار في المنافي، وكان لمعظمهم وما زال تواصل مع الأهل والأصدقاء داخل العراق ، إذ يعتبرون العراق بلدهم الأول وان تجنس الكثير منهم بجنسيات أخرى. ولإدارة شؤون هذه الجالية العراقية الضخمة في الخارج يتطلب وجود سفارات وقنصليات كثيرة وفاعلة ومفيدة في بلدان العالم المختلفة.
في عهد النظام الدكتاتوري البعثي المقبور كانت السفارات العراقية جزءاً فاعلاً من المؤسسات الأمنية والقمعية للنظام في الخارج همها شراء الذمم والدعاية للنظام والتجسس على العراقيات والعراقيين، وكانت تبث الخوف وتهدد العراقيين وتتابع وتلاحق المعارضين وأحيانا كثيرا نفذت اغتيالات وجرائم قذرة بحقهم.

بعد إسقاط النظام البعثي والتغييرات التي طرأت على نظام الحكم في العراق وتحوله من دكتاتورية الفرد إلى نظام دكتاتوري تعددي مستند إلى التقسيم الطائفي والقومي الذي شمل كل مؤسسات الدولة، وانعكس ذلك على بنية السفارات والقنصليات العراقية في الخارج، حيث تم تعيين معظم الموظفين والموظفات وفق المحاصصة الحزبية والطائفية-القومية ابتداءً من السفير وانتهاءً بالبستاني والحارس!! ولم يراع فيها مقاييس الكفاءة والخبرة الإدارية والدبلوماسية، وتحولت السفارات العراقية إلى بؤر للفساد ونهب المال العام وبشكل فج جدا!، ونُشرت العديد من المقالات والتقارير حولها في الصحف والمؤسسات الإعلامية وحول فضائح الفساد بمختلف أشكاله، والبيروقراطية وإساءة استخدام السلطة والنفوذ فيها، وكذلك إساءة التعامل مع المراجعين. من المعلوم ان العراقيين والعراقيات في الخارج يحتاجون إلى تلك السفارات إداريا لإجراء المعاملات المختلفة المتعلقة بهم و بعوائلهم ومصالحهم، ولابد من الضغط بكافة السبل من اجل أن يتم تسريع الإجراءات وجعلها أكثر مهنية واقل كلفة وتقديم خدمات أفضل للمراجعين.

تقوم السفارات العراقية الآن من خلال ملحقياتها وتوابعها الثقافية بإحياء فعاليات سياسية- ثقافية مختلفة هدفها الرئيسي إظهار الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان بمظهر ديمقراطي حضاري، وتعمل من اجل تجميل وجههم الكالح والفاسد والمستبد، و في نفس الوقت تعزز وتروج للتعصب الطائفي والقومي والديني والجنسي وإشاعته بين الجالية العراقية في الخارج.
اعتقد بأن على كل تقدمي وتحرري عراقي مقاطعة النشاطات السياسية والثقافية للسفارات العراقية في الخارج الآن والوقوف ضدها، فهي لا تقل رداءة وفسادا عن سفارات النظام ألبعثي وهي انعكاس لطبيعة النظام الاستبدادي-اللصوصي في العراق ، ولا يليق بنا ولا يشرفنا كمدافعين عن أفكار إنسانية تحررية أن نشارك أو أن نكون جزءاً من تجميل وترويج حكمهم و ممارساتهم القميئة وأفكارهم الرجعية المتخلفة والبالية وبأي مسميات كانت!.

لا شك أن العام الماضي (2013) كان الأسوأ أمنيا في تأريخ العراق الحديث فبعد إعلان بعثة الأمم المتحدة (يونامي) في تشرين الثاني عام 2013 بأن عدد الشهداء ، وفقا لأرقام بعثة الأمم المتحدة، خلال شهر تشرين الأول الماضي وحده، بلغ 979 قتيلاً فيما أُصيب 1902 آخرون بجروح جرّاء أعمال العنف والإرهاب.
في غضون ذلك بينت الحملة الشعبية الوطنية لإدراج تفجيرات العراق على لائحة جرائم الإبادة الجماعية” في بيان لها بمناسبة العام الجديد إن “عام 2013 كان من أكثر الأعوام دموية في العراق ، حيث تصاعدت الهجمات الإرهابية الشرسة التي استهدفت العراقيين كافة بمختلف مكوناتهم وقومياتهم، فيما كان للأقليات النصيب الأكبر من الاستهداف وتفجير مدنهم ومناطقهم”، حيث كان للتركمان حصة الأسد من هذه الأعمال المنظمة الإرهابية.
أن أعداد الذين سقطوا في البلاد خلال العام الماضي يفوق بإضعاف حجم الذين يسقطون في الحروب والصراعات والنزاعات في مختلف أنحاء العالم بما فيها الأزمة السورية، إذ تؤكد التقارير الدولية أن أعداد الذين يقتلون في العراق يفوق حجم قتلى الأحداث في سوريا بخمسة أضعاف .
منذ عشر سنوات والشعب العراقي يواجه محناً وأزمات لاحصر لها واليوم نجد أنفسنا في حالة استسلام للواقع المزري،فلا نحن قادرون على مقاومته، ولا نحن مستعدون حتى للاستسلام له، وتلك محنة كبرى حين يعجز المرء عن فعل شيء، ولا يستطيع أن يقبل بالتعايش مع واقعه .
واقع سياسي مؤلم فمن سياسينا الذي امتهنوا أسلوب التصارع حتى صار منقبة من مناقب السياسي العراقي ، فمأثرهُ كثيرة من سياسي وله حصانة نيابية إلى إرهابي مطارد وهم ليسوا قلة ، ومنهم من يحتمي بالإرهاب ويسكن في فنادقه ويسير في مدنه ، على حساب شعباً اختاره يوماً ليكون معبراً له في تنفيذ طموحاته والتي لا ترتقي سوى إلى العيش بأمان في بلد الحروب والآهات .
السياسي الذي يعمل بدوريين متناقضين فمرة يكون سياسي ( بالنهار) ويعمل بصفة إرهابي قاطع للطريق (بالليل ) ، ويعود ليمارس دوره في حماية مصالح الشعب العليا ، ومن ثم يمارس نفس الدور في سرقة هذه المصالح ليلاً ، وأمام هذه التناقضات التي شاهدنا الكثير من الأمثلة لها وعلى طوال عشر سنوات منذ سقوط هولاكو بغداد نرى قضاءً مسيراً مرة ، ومرة مسيساً وترحيل قضايا وملفات لهولاء السياسيين ،ليعود ويمارس دوره في حماية حقوق الإرهابيين والدفاع عنهم أن اقتضت الضرورة .
أحداث الانبار عكست هذه الصورة السوداوية ، ونقلت هذه التناقضات على أرض الواقع ، فسياسيين أمتهنوا الدفاع عن حقوق مواطنيهم وهذا الشيء سليم لا يمكن لأحد الشك به ، ووقفوا على منابر ساحات الاعتصام للمطالبة ، بالرغم من وجود ساحات أخرى أكثر فاعلية هي ساحات البرلمان ، والصوت فيه يكون أكثر سماعاً وأكثر حضوراً ، ولكن يبدو انه هولاء السياسيين وجدوا أن الهواء الطلق ، وقطع طريق أرزاق الشعب العراقي هو أكثر الطرق وصولاً للصوت المطالب بالحقوق ،في حين نجد أن تظاهرات الانبار لم تمتد إلى المحافظات الأخرى لأسباب تتعلق بالخصوصية والتوجهات التي يحملها المتظاهرون، ودخول تنظيم القاعدة على خط مطالب المتظاهرين، وتشابك الوضع بين العراق وسوريا عبر الانبار. جعلت من الوضع يسير نحو التأزيم . هذه التظاهرات قد بدأت بمطالب اتفق عليها كل العراقيين وتعاطفوا معها، من توفير فرص العمل إلى إيقاف المداهمات الليلية وإطلاق سراح الأبرياء إلى تحسين مستوى الأداء الخدمي الحكومي وغيرها من المطالب.
ودخل الداعشيون واحتموا بالسياسيين ، واحتمى السياسيين بهم ، لتتحول الخيم المطالبة بالحقوق إلى خيم لتصدير الموت إلى الشعب العراقي ، وعلى مختلف مذاهبهم ، فلم تسلم حتى مدن الانبار من إرهابهم ، فأصبحت أسيرة بيد الداعشيون وارهابيوا الليل ليبدأ مسلسل التناقضات الجديد بين الإرهابيين والسياسيين وبصور مختلفة ، وظهور جديد ، فتصريح في البرلمان ، ودعماً في الفلوجة ، وتصعيد في الرمادي ، ودفاع في الخضراء .

هذه المرة تحتاج الصورة إلى شيء من الإيضاح لان الأمر التبس على الناس ، لنعرف ونميز بين الإرهابي والسياسي ، فلا نعرف من هو السياسي ؟! ومن هو الإرهابي ؟! ، إذا عرفنا وميزنا بين النقيضين سنقف على تعريف السياسي ، ونفند مقولة الإرهابي والسياسي فوهة واحدة ، ولكن إلى ذلك الحين سيبقى السياسي والإرهابي فوهة واحدة .

توفي في ستوكهولم يوم امس 13-01-2014 الرفيق الشيوعي المناضل (قادر رشيد)المعروف بـ(ابو شوان ) بعد صراع مرير مع المرض دام اكثر من ثلاث سنوات .....

ولد الرفيق ابو شوان في مدينة السليمانية عام 1929 , انتمى الى الحزب الشيوعي العراقي عام 1947 , اعتقل في عام 1948 للمرة الاولى وفصل من الدراسة بسبب مشاركته في اضراب عمال تنقيح التبغ في السليمانية .

وفي عام 1953 أسس مع رفاقه أول نقابه للسواق في السليملنية وانتخب رئيسأ لها , وفي عام 1956 عمل في ايصال ادبيات الحزب من بغداد الى السليمانية كما نقل الرفاق المختفيين سرأ من والى بغداد , في عام 1957 منحه الحزب زمالة دراسية في المانيا , لكنه لم يقبل واختار البقاء والعمل الحزبي بدلا من السفر الى الخارج , في عام 1959 اصبح محترفا حزبيأ ورئيسأ لاتحاد النقابات في السليمانية وشارك في لقائات مندوبي الاتحاد العالمي لنقابات العمال في بلغاريا , في عام 1962 ارسله الحزب الى المانيا للدراسة في مجال النقابات وتاريخ نضال الطبقة العاملة , وفي عام 1964 غادر المانيا متوجها الى براغ بطلب من أعضاء اللجنة المركزية للمشاركة في دورة تدريبية في حرب العصابات وتعليم استخدام واستعمال انواع الاسلحة , ثم عاد الى بغداد عن طريق صحراء الاردن ومن ثم الى كردستان , وفي نفس العام شارك في ثورة ايلول .

فيعام 1965 نقله الحزب الى بغداد للعمل الحزبي هناك واصبح عضوا في لجنة اقليم كردستان , تزوج عام 1966 من رفيقة كانت تعمل في مجال طباعة الحزب , وفي عام 1967 وقف ضد انشقاق جماعة عزيز الحاج واستطاع حماية مطبعة الحزب , عام 1972 ارسل الى موسكو للدراسة الحزبية , عام 1973 عاد الى بغداد وتولى ادارة مقر الحزب في بغداد , وفي عام 1975 حتى عام 1979 وبقرار من الحزب اصبح عضوا في المجلس التشريعي لمنطقة الحكم الذاتي , بين عامي 1979 و1980 نقل الاسلحة والاعتدة والرفاق العائدين من الخارج الى كردستان عن طريق الشريط الحدودي ـ العراقي ـ التركي وكان احد المساهمين الرئيسيين في بناء قاعدة (ناوزنك) ومسؤولا عن بناء قاعدة (بهدينان ), وفي ايار 1983 واثناء مجزرة( بشتاشان )وقع مع مجموعة من الرفاق والرفيقات في اسر مسلحي الاتحاد الوطني الكردستان .

واخيرأ استقرالرفيق الراحل في مملكة السويد وعاش هناك الى ان رحل بصمت كما كان يعمل بصمت ...... !!

ننعاه بكل الم وحسرة ونتمنى لعائلته المناضلة ورفاقه ولكل اصدقائه الصبر الجميل، وله طيب الذكروعهدأ بالوفاء ...............



عبارة نسمعها بعد كل مواجهة بين الجيش والارهابيين، "الارهاب في العراق قد اندحر الى غير رجعة"، عبارة صدقها الجميع في المرة الاولى، ثم بدأ التشكيك بها مع استمرار العمليات الارهابية ثانية، حتى فقدت مع التكرار بريقها، ثم صارت مجرد "تغريدة" اعلامية.
فمن سلسلة عمليات بشائر الخير في ديالى (بشائر الخير 1، وبشائر الخير 2) الى معارك ام الربيعين في نينوى، الى عمليات دجلة في كركوك، كانت كلها تتزامن مع هذه البشرى، وكأنها قطعة حلوى.

ولم تقتصر على الحملات العسكرية الكبرى، فكان البعض يكررها مع كل حدث، من تصفية عدي صدام في الموصل(2003)، الى مقتل ابومصعب الزرقاوي (2006) ثم بعد فرار طارق الهاشمي(2012) الى تركيا.

والطريف ان السياسيين ومجموعة الاعلاميين المرتبطين بالسلطة، كانوا يزفون للشعب دائما خبر "اندحار الارهاب بلا رجعة"، ثم يعودون انفسهم ليكرروا نفس البشرى بعد عام او اثنين، حتى صارت العبارة اشبه بمباراة تلاسن مع قوى الارهاب التي ترد هي الاخرى بالمزيد من العمليات وبتسجيلاتها على موقع يوتيوب لتكذيب الخبر!

المهم ان الحملة العسكرية الجارية في الانبار الان قد بدأت تستلهم قريحة هؤلاء السياسيين المشهورين بوعودهم، حتى قبل نهايتها، ليبشرونا بانتهاء الارهاب في العراق "بلا رجعة"، ولم يكلفوا انفسهم عناء الصبر حتى استنفاذ هذه العمليات لاهدافها التي حفظناها، وهي رفع درجة التوتر قبل الانتخابات لقادمة.

البشرى، هذه المرة، او السبق المعلوماتي الاخير حققه مكتب السيد حسين الشهرستاني، فقد اصدر بيانا مستعجلا عن عمليات الانبار بان الارهاب "سوف" يندحر هذه المرة، في الانبار، وبلا رجعة، و"سوف" السيد حسين الشهرستاني، تذكرني دائما بـ "سوف" ـاه الشهيرة ابان مطالبة العراقيين بتوفير الكهرباء، بان العراق (تحت ادارته) سوف لن يكتفي ذاتيا فقط في العام 2012، انما سيبدأ بتصدير الكهرباء الى دول الجوار في العام 2013!

ولا ادري هل هي ابر تخدير يزرقونها في جسد الوعي العراقي، ام انها استصغار لعقل المواطن، ام بلادة من السياسيين، فالارهاب اقوى من ان يندحر بالامنيات، او حتى بالعمليات العسكرية المتقطعة هذه، بل هنالك حلول واضحة ومعروفة ولا تتطلب عبقرية من نوع خاص وهناك تجارب وفيرة امام الحكومة العراقية لعل ابرزها واقربها لنا هي تجربة اقليم كردستان.

فالارهاب في العراق له جذور طائفية، يعتاش على هذا التوتر والاستقطاب المذهبي، اي بامكان تصريح واحد لمسؤل سياسي (لا مسؤول) ان يثير حرب اهلية، فكيف برئيس الوزراء وهو يستخدم لغة الغمز المذهبي الطائفي في تصريحات مثل "اخذناهه وبعد ما ننطيهه"، او "انا شيعي اولا وعراقي ثانيا"، و "

كربلاء بقداسة الكعبة"!! وكل ذلك باجواء ملتهبة، بحيث تسوق هذه التصريحات للمواطن البسيط في المعسكر الاخر بالشكل الذي يصب بمصلحة المتطرفين والاذرع المسلحة التي تمارس الارهاب؟

فكيف يندحر الارهاب، الطائفي النزعة، والحكومة، متمثلة برئيس الوزراء تقوم بتغذية التطرف الطائفي؟

عبارة سمعناها كثيرا، وسوف نسمعها ايضا، بعد ان تنتهي عمليات الانبار، بعد الانتخابات القادمة، وربما تقوم وجوه جديدة بترديدها، واخال السيد المالكي نفسه، بعد عمليات ارهابية جديدة على ابواب انتخابات العام 2018، وقد اشتعل الشيب، او زحف الصلع اكثر على رأسه، وهو يقول: "الارهاب في العراق اندحر الى غير رجعة".

حسين القطبي

صوت كوردستان: نشر موقع أوينة نيوز عن مصدر لها أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي طلب من نجيروان البارزاني رئيس وزراء إقليم كوردستان عدم بيع النفط الكوردي بسعر زهيد الى تركيا و تأجيل تصديرة الى ما بعد أستقلال أقليم كوردستان.

حسب المصدر فأن المالكي نقل هذا الكلام يوم الاحد الماضي في أجتماع له مع البرلمانيين الكورد في بغداد. وذكر المصدر أن المالكي قال هذا الكلام للبارزاني وهو يضحك و أضاف أن المالكي قال للبارزاني أيضا أنكم تستلمون في كل الأحوال 17% من الميزانية العراقية فلماذا تقومون بتصدير النفط الى تركيا بسعر رخيص؟ و أن كان الغرض من بيع النفط هو حصول بعض الأشخاص على الأموال فأنه مستعد لدفع هذه المبالغ من ميزانية الحكومة العراقية لهؤلاء الأشخاص.

و قال المالكي للبرلمانيين الكورد أن هناك ضغوطا عليهم لارسال الميزانية الى البرلمان و لكن و بسبب عدم كشف أموال بيع النفط من قبل حكومة الإقليم فأنهم قد يضطرون الى أرسال الميزانية الى البرلمان بدون ميزانية الإقليم.

و كان البارزاني قد زار بغداد الشهر الماضي و التقى بالمالكي و من المتوقع أن يزورها خلال اليومين المقبلين لغرض بحث مسألة واردات النفط و تسليمها الى بغداد.

مصدر الخبر:

http://www.awene.com/article/2014/01/14/28989

وكالة المدينة نيوز/

هدد التحالف الكردستاني باللجوء إلى المحكمة الاتحادية في حال أضفى رئيس الوزراء نوري المالكي الشرعية الدستورية على موضوع تخفيض التمويل الذي تقدمه بغداد لإقليم كردستان ضمن الموازنة الاتحادية على اعتبار أن ذلك التخفيض بمثابة عقوبة جماعية جرمها الدستور.

وقال النائب عن التحالف قاسم محمد قاسم في تصريح لمراسلنا وكالة المدينة نيوز إنه ليس في وسع أي مسؤول عراقي خفض ذلك التمويل إلا عن طريق كسب الحكومة المركزية شكوى مقدمة من قبلها إلى المحكمة الاتحادية، مشيرا إلى أن من شان ذلك تعقيد الأمور بصورة اكبر وخلق فجوة كبيرة بين المركز والإقليم.

 

وكان رئيس الوزراء نوري المالكي قد هدد يوم أمس بخفض التمويل الذي تقدمه الحكومة المركزية لإقليم كردستان إذا سعى الكرد لتصدير النفط إلى تركيا بدون موافقة بغداد.

بغداد/المسلة: أبدى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ارتياحا لوقوف المجتمع الدولي مع العراق في حربه على "داعش" والقاعدة، في عمليات الانبار، معتبرا ان العالم تفهّم المشكلة بشكل جيد لاسيما الاتحاد الاوربي مشيدا بحكمة الحكومة العراقية في رفع ساحة اعتصام طولها كيلومتران بلا قطرة دم واحدة.

وأبرز المالكي في حديث مع وكالة "رويترز" للأنباء، الاثنين "قرار الحكومة القاضي بعدم اقتحام الجيش للفلوجة مع تحريك العشائر وسط المدينة، لاسيما وان هناك تجاوب جيد من ابناء الفلوجة وعشائرها".

واعتبر المالكي، ان "ما حدث في الانبار ليس وليد الساعة، وكنا ندرك ماذا يجري في الانبار سيما في ظل ما يحدث في سوريا وما اعلن عنه ما يسمى دولة العراق والشام وعمليات التواصل بين المنظمات الارهابية والمخططات التي كانت تجري للسيطرة على الانبار والسيطرة على الشريط الحدودي العراقي-السوري لتكوين هذه الدولة الاسلامية في العراق والشام".

وكشف المالكي تفاصيل النجاحات الميدانية في الانبار، ومحاولات الجماعات الارهابية استثمار الاعتصامات بالقول " بعد أن كشفناهم وبدأنا نضرب مقراتهم ومعسكراتهم في الجزيرة (جزيرة الانبار والموصل) الممتدة 600 كيلومتر بيننا وبين سوريا ودمرنا كثيرا من معسكراتهم ورفعنا ساحة الاعتصام فقدوا معسكراتهم في الجزيرة وفقدوا غطاءهم في ساحة الاعتصام فظهروا الى الشارع".

واعتبر المالكي ان "التصدي لهؤلاء من قبل الحكومة و العشائر والمجتمع الدولي اصبح لزاما"، معتبرا "ما يجري حاليا هو تصد في اعلى درجات المشروعية والتعاون والالتفاف المحلي في الانبار لانها القاعدة بشكل صريح والمعروف عن القاعدة انها خطر ليس فقط على العراق وانما على العالم".

وأوضح المالكي "لما وصلنا الى مرحلة كشف الغطاء عن المطالب التي كانت تنادي باقامة دولة واسقاط النظام واسقاط العملية السياسية ثم حدوث قناعة عند ابناء الانبار والشعب العراقي جميعا، حينها اصبحت مسؤوليتنا أن نواجه هذا النمو الذي استفاد سنة كاملة من غطاء الاعتصامات فنمت مؤسسات وتشكيلات (تابعة للقاعدة) في كل القرى والاقضية والنواحي (ووصلت) اسلحة ثقيلة وتعاون بين القاعدة في العراق وسوريا اتعبتنا كثيرا".

وفي نفس الوقت، اوضح رئيس الوزراء العراقي، ان اسباب التريث في قتال "المسلحين " في الانبار، هو ان "هؤلاء دخلوا مدخلا فيه حساسية وهو (المظاهرات) وبعنوان (مطالب)".

وتابع المالكي القول "المراقب الحاذق كان يعلم أن هذه لم تكن مطالب واقعية. بعض الناس قطعا لديه مطالب عنده معتقل عنده مطالب بخدمات ولكن عندما كنا نستعرض المطالب كان الامر يبدو شيئا اخر حيث رفعت لافتة القاعدة في ساحة الاعتصام وكل الناس كانت تراها وخرجت قيادات القاعدة على منصة الاعتصام وقالوا نحن تنظيم اسمنا القاعدة نقطع الرؤوس ونقيم الاحكام هذا كان على المنصة".

وكشف المالكي عن اسباب اخرى للتريث الذي حصل في مواجهة الجماعات المسلحة، قائلا " لو كنا تصدينا لهم منذ البداية لما كان كل هذا الجهد والضحايا التي تقع الان لكن تحتم علينا ان نواجه القاعدة حينما اتضح صريحا انها القاعدة وليس غيرها. والحمد لله وقف أهل الانبار معنا.. العشائر وقفت مع الجيش والحكومة المحلية... الوحدة الوطنية تماسكت الا بعض من يريدون الدخول على خط المزايدات والتلاعب أو الذين يخافون أن يكون مصيرهم مصير القاعدة لانهم أيضا متورطون بقتل وعصابات وميليشيات".

وميّزَ المالكي الذي استطاع تحقيق شعبية والتفافا وطنيا بمحاربته القاعدة وحواضنها في الانبار، بين المطالب المشروعة لأهالي الانبار وبين الجماعات الارهابية التي تغلغلت في ساحات الاعتصام، قائلا أن "الحكومة المحلية في الانبار قالت إن القاعدة موجودة وقياداتها في هذه الساحات، و لم يكن لاهل الانبار شأن بهذا انما هذه كانت تخطيطات القاعدة والجهات المتطرفة المتحالفة معها في العراق".

لكنه اكد ان "الحكومة العراقية كانت تحتاج الى وقت وحكمة وصبر حتى نكشف هذا الغطاء وتظهر الحقيقة وانسحب الكثير من ابناء العشائر (من الساحات) وصار الحديث صريحا، واشار الى ان "الحكومة المحلية طلبت مساعدة الجيش والعشائر استنجدت بحكومة المركز وقالوا ان القاعدة تريد ان تقيم دولة وتأكد ذلك من خلال اعتراف احد مسؤولي القاعدة الذي اعتقل (قال) انكم لو صبرتم علينا ثلاثة اسابيع لاعلنا الدولة ولاعترفت بنا دولتان عربيتان".

وركز المالكي في حديثه على النجاح الى انهاء المظاهر المسلحة في ساحة الاعتصام في الرمادي وازالة المباني بدون اراقة قطرة، مؤكدا " نريد ان ننهي هذا الوجود بلا دماء. ولان اهل الفلوجة عانوا كثيرا في حربين في 2004 والان هم خائفون جدا. خائفون من اقتحام الجيش. أنا طمأنتهم وقلت لهم الجيش سوف لن يقتحم المدينة ولكن نطلب منكم انتم أن لا تسمحوا لهؤلاء أن يسيطروا على المدينة".

واوضح المالكي الخطوات المقبلة لإنهاء العمليات في المناطق الغربية، بالقول "حينما نفرغ نهائيا ان شاء الله قريبا من قضية الرمادي وبعض المناطق المحيطة بها نتجه لإيجاد مخرج يحمي العوائل ويحمي المدينة من التخريب ويمنع استخدام القوة والسلاح ولكن في نفس الوقت يجب انهاء وجود القاعدة في الفلوجة".

واعتبر رئيس الوزراء العراقي ان الخطوة المقبلة الاولى هو "عدم السماح لهذه التنظيمات الارهابية ان تتخذ من الفلوجة مقرا ومنطلقا، وسنطوق الفلوجة ولا نسمح بخروج هؤلاء المقاتلين، اما الاهالي فيذهبون ويعودون بشكل طبيعي أما هؤلاء (المسلحون) فلا".

والخطوة الثانية، بحسب رئيس الوزراء العارقي "سنعمل على اثارة حساسية وغيرة وشهامة أبناء الفلوجة وعشائرها حتى يطردوهم. اذا طردوهم من المدينة فسيكونون من حصة الجيش العراقي خارجها".

واعتبر المالكي ان المهم ان " لا تكون الفلوجة منطلقا للتفخيخ والتفجير من خلال الاحاطة بها (الابقاء على تطويقها) واذا سلمنا بوجود حركة داخلية لا يهمنا الوقت حتى وان طال. المهم ان لا تضرب المدينة وان لا يقتل فيها ابرياء بجريرة هؤلاء المجرمين. الوقت ليس مهما وانما حفظ دماء أهل الفلوجة هو الأهم".

لتحالف الكردستاني يعد قطع حصة كردستان من موازنة العراق «عقوبة جماعية»

توقع زيارة قريبة لنيجيرفان بارزاني إلى بغداد بعد تهديدات المالكي

أربيل: شيرزاد شيخاني  الشرق الاوسط
بعد صدور تهديدات من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، بقطع ميزانية إقليم كردستان على خلفية المشكلات والخلافات القائمة بين حكومته وحكومة إقليم كردستان، أعلن المتحدث الرسمي باسم حكومة الإقليم سفين دزه يي أن «وفدا برئاسة نيجيرفان بارزاني سيزور بغداد في غضون فترة قريبة لاستكمال المحادثات حول الملف النفطي».

وثمن دزه يي في تصريحات مبادرة المالكي بالاجتماع، أول من أمس، بالكتلة الكردية في البرلمان والوزراء الكرد في حكومته، مشيرا إلى أن «المحادثات التي أجراها الوفد الكردي في 25 من الشهر الماضي كانت إيجابية ومثمرة، واتفق الطرفان على صياغة مقترحاتهما وآرائهما التي ستناقش في الجولة المقبلة من المحادثات».

وكان المالكي قد أشار في اجتماعه بالكتلة الكردية، أول من أمس، إلى أن «رئيس حكومة كردستان طلب مهلة يومين للعودة إلى قيادة الإقليم لإبلاغها بنتائج محادثاته مع الوفد العراقي، لكن مضت ثلاثة أسابيع من دون عودته إلى بغداد وتوقيع الاتفاق معنا».

وأثارت تهديدات المالكي بقطع حصة إقليم كردستان من موازنة الدولة للعام الحالي التي أعلنها أمام النواب والوزراء الكرد بوضع خيارين أمام القيادة الكردية، هما: تسليم العوائد النفطية المتأتية عن تصدير النفط الكردي إلى تركيا، أو القبول بقطع الحصة من الموازنة، ردود فعل لدى عدد من النواب والسياسيين الكرد. ورأى عدد من النواب أن المالكي لا يستطيع قطع حصة كردستان من الموازنة، بينما عد آخرون تهديداته ليست جدية، بل مجرد ضغوطات ودعاية انتخابية، لكن المتحدث الرسمي باسم كتلة التحالف الكردستاني قال لـ«الشرق الأوسط» إن المالكي يمتلك كتلة كبيرة داخل مجلس النواب، ولذلك بإمكانه أن يتخذ قرارا بهذا الشأن».

وقال مؤيد طيب في تصريحه إن «موضوع الميزانية جرى بحثه داخل مجلس النواب، وكانت هناك ضغوط من الكتل البرلمانية، وعلى وجه الخصوص من الكتلة الصدرية، بضرورة الإسراع بإرسال مشروع قانون الموازنة من الحكومة للبرلمان، ولكن في كل مرة كانت الحكومة تتذرع بعدم وصول الكشوف الحسابية والعوائد من إقليم كردستان، وجرت العادة أن تعد وزارة المالية مشروع القانون وتعرضه على مجلس الوزراء الذي من حقه إجراء التعديلات التي تراها ضرورية قبل إرساله إلى مجلس النواب، وعليه، فإن رئيس الوزراء لديه الصلاحية لتعديل قانون الموازنة، ومن الممكن أن ينفذ تهديداته، لأنه سبق أن جرى تمرير العديد من القوانين في ظل غيابنا أو رفضنا، فنحن كتلة ضعيفة داخل مجلس النواب مقابل كتل كبيرة قادرة على إلحاق الأذى بشعبنا، لكن من المهم جدا أن يعرف الآخرون أن قطع الميزانية عن كردستان بمثابة عقوبة جماعية ضد الشعب الكردي».

وتابع المتحدث باسم التحالف الكردستاني قائلا: «نحن دائما ندعو إلى الحوار والتفاهم لحل مشكلات البلد، والخلافات القائمة بين الحكومتين الاتحادية والإقليمية هي جزء من المشكلات العامة في البلد، ويجب أن لا تستخدم الميزانية أو التهديد بقطعه كوسيلة ضغط لحسم المشكلات العالقة، لأن أموال الميزانية هي أموال الشعب، ومن حق شعب كردستان أن يتسلم حصته من أموال البلد، كما أن أساليب التهديد مخالفة لفلسفة الدولة ولمضامين الدستور الذي يساوي بين جميع العراقيين في الحقوق والواجبات، ويساوي بينهم أيضا في الحصول على موارد الدولة، ولا يجوز فرض عقوبات جماعية على الشعب بسبب وجود خلافات بين حكومتين».

وحول الزيارة المرتقبة للوفد الكردي لبغداد، قال طيب: «أعتقد أن هناك إرادة قوية وجدية من حكومة الإقليم لحل الخلافات والمشكلات القائمة بينها وبين الحكومة الاتحادية، وأنا متفائل بتمكن الطرفين من التغلب على تلك الخلافات وحسمها في الجولة المقبلة من المفاوضات».

 

 

أشاروا إلى استعداد رئيس الوزراء العراقي لمد يده إلى السنة

واشنطن: كارين ديونغ وإرنستو لوندونو
بعد سنوات من تجاهله نصيحة الولايات المتحدة بتعزيز تواصله مع الأقلية السنية في العراق والقبول بزيادة المساعدات الأميركية في مواجهة الإرهاب، يبدو أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قد أصبح مستعدا للاستماع للنصائح، حسبما يقول مسؤولون كبار في إدارة الرئيس باراك أوباما.

ويقول مسؤول كبير، واصفا مستوى جديدا من التعاون في أعقاب سنوات العبث التي تلت انسحاب القوات الأميركية من العراق في عام 2011، إنه «كان يجب علينا أن نبدأ من الصفر حتى يتسنى لنا إقامة علاقات أمنية حقيقية على أساس قوي». ويشير المسؤول إلى أن العراقيين «لم يعتقدوا حقا أنهم سيستعيدون سيادتهم على أرضهم.. بالتالي، كان عليهم أن يختبروا ذلك بأنفسهم، ليكتشفوا أنهم بالفعل في حاجة إلى المساعدة».

لكن كبار نواب الكونغرس من الحزب الجمهوري، بالإضافة إلى بعض الديمقراطيين والخبراء في الشأن العراقي، يقولون إن المشكلة لم تكن في أن المالكي لا يريد أن يسمع، بل في أن الرئيس أوباما لم يكن يتحدث بصوت عال بما يكفي لجذب انتباه رئيس الوزراء العراقي.

ويقول منتقدو المالكي إن غياب الجيش الأميركي عن المشهد في العراق، بالإضافة إلى انحسار الاهتمام السياسي الذي كان من المتوقع أن يصاحب وجود قوات أميركية هناك، سمح له بممارسة التمييز ضد العراقيين السنة، مما هيأ بيئة مناسبة للتمرد والثورة ضده.

وخلال خطاب تميز بلهجة انتقاد شديدة ألقاه الخميس الماضي في مجلس الشيوخ، قال السيناتور الجمهوري جون ماكين، النائب عن ولاية أريزونا، «إنني أوجه اللوم إلى رئيس الوزراء المالكي. لكننا لم نكن هناك حتى نضغط عليه (ليتراجع عن سياساته)». أما السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، النائب عن ولاية ساوث كارولاينا، فيقول إنه لو كانت القوات الأميركية بقيت في العراق «كانت النتائج ستكون مختلفة تماما عن الوضع الحالي».

نهاية الأسبوع الماضي، هنأ جاي كارني، المتحدث الرسمي للبيت الأبيض، المالكي على «المضي قدما في التواصل مع الزعماء المحليين والقبليين والوطنيين العراقيين، بما في ذلك السنة والأكراد»، وتوجيه دعوة رسمية لزعماء القبائل من السنة للوقوف بجانبه خلال معركته ضد تنظيم القاعدة. وأشار كارني، وقد بدت عليه علامات الرضا، إلى أن مجلس وزراء المالكي قرر أن يوفر الإعانات الحكومية للقوات القبلية لتعويض من قُتل أو جُرح خلال القتال، بالإضافة إلى الإسراع في توصيل المساعدات الإنسانية إلى تجمعات السنة الأخرى.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، سافر بريت ماكورك، نائب مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى، إلى العراق للقاء المالكي.

وصرح مسؤول الإدارة الأميركية بأنه لا يعرف ما إذا كان المجهود الإصلاحي الذي يبذله المالكي كافيا و«ما إذا كان يستطيع تدعيم ذلك المجهود أم لا». ويضيف ذلك المسؤول أن المالكي «يحتاج إلى إقناع السنة بالوقوف إلى جانبه ضد المتطرفين. وهذا يتطلب التواصل معهم لإيجاد حلول بشأن شكاواهم السياسية المشروعة، وليس فقط التوافق على قبول مزيد من الدعم الأميركي في مواجهة الإرهاب».

وفي ربيع العام الماضي، طالبت إدارة أوباما الكونغرس بالموافقة على بيع طائرات هجومية متطورة من نوع أباتشي للعراقيين. لكن النائب الديمقراطي روبرت مينينديز، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالكونغرس، الذي أعاق التصويت على صفقة الطائرات في الكونغرس، قال إن أوباما بدأ أخيرا في الأسابيع القليلة الماضية في الإجابة عن الأسئلة التي جرى طرحها منذ مدة حول كيفية مراقبة الطائرات والتأكد من أنه لن يجري استخدامها ضد المدنيين السنة، وما الذي سيفعله العراقيون لوقف شحنات الأسلحة الإيرانية التي تمر عبر مجالهم الجوي إلى حكومة الرئيس السوري بشار الأسد.

يقول آدم شارون، المتحدث باسم لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، «تسعى الإدارة حاليا لمعالجة المخاوف التي جرى طرحها في شهر يوليو (تموز)، وهو ما كان يتطلب توفير إجابات واضحة بشأن تلك المخاوف قبل المضي قدما في تلك الصفقة. وسيكون السيناتور روبرت مينينديز، رئيس اللجنة مستعدا للموافقة على تلك الصفقة بشرط أن يجري معالجة تلك المخاوف بالشكل الكافي».

ويقول الكثير من الخبراء العراقيين وبعض المسؤولين إن انتخابات 2010 البرلمانية المثيرة للجدل كانت هي شرارة البداية والسبب الرئيس وراء الانسداد السياسي الحالي في العراق وفشل توقيع الاتفاقية الأمنية، بالإضافة إلى الأزمة الحالية.

وخلال انتخابات 2010، استطاعت مجموعة من الأحزاب السياسية المدعومة من السنة هزيمة التحالف الشيعي الذي كان يقوده المالكي. غير أنه وبعد الفشل في التوسط لعقد اتفاقية يجري بموجبها اقتسام السلطة في البلاد، التي كانت تترنح من أثر الحرب الطائفية التي وصلت إلى ذروتها في عام 2007، اختار المسؤولون الأميركيون دعم طلب المالكي للبقاء في السلطة.

وتقول إيما سكاي، الخبيرة في سياسيات الشرق الأوسط بجامعة ييل، إن ذلك ربما يكون هو الخطأ الرئيس الذي ارتكبته واشنطن خلال السنوات الأخيرة من الحرب في العراق.

ويضيف المسؤول الكبير في إدارة الرئيس أوباما، الذي كان مشتركا عن قرب في جهود التفاوض الجارية في ذلك الوقت، أنه «لم يكن هناك مفر خلال تلك المرحلة من تاريخ العراق من أن أياد علاوي»، زعيم كتلة السنة، «كان على وشك أن يُسمح له بتشكيل حكومة أغلبية». ويشير المسؤول إلى أن المالكي قام بعدة تحركات سياسية خاطفة هيأت له تشكيل تحالف أكبر في البرلمان، واستطاع بذلك الاحتفاظ بمنصبه كرئيس للوزراء، «ولم نمانع في ذلك». ويضيف المسؤول «دفعنا (الشيعة) إلى اجتزاء مساحة (في السلطة) للسنة»، وقد نجح ذلك لبعض الوقت. غير أنه تكرر حدوث بعض الأزمات، لكن النظام السياسي لم ينهر بالكامل. ويصر مسؤولو الإدارة على أن مشاركتهم في العراق كانت مستمرة طوال السنوات الماضية، وتضمنت مكالمات المتواصلة وزيارات في قبل نائب الرئيس جو بايدن وكبار المساعدين. واختتم المسؤول الكبير حديثه قائلا «عندما زار المالكي واشنطن في أكتوبر (تشرين الأول)، لم يستطع أوباما أن يكون أكثر وضوحا لحثه على مد يده إلى السنة».

* خدمة: «واشنطن بوست» خاص بـ«الشرق الأوسط»

 

إعدامات بالجملة في الرقة.. ومقتل 50 من عناصر النظام بكمين في ريف دمشق

بيروت: «الشرق الأوسط»
سيطر عناصر الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، أمس، بشكل شبه كامل على مدينة الباب في ريف حلب الشمالي، بعد معارك عنيفة ضد تشكيلات المعارضة العسكرية فيها، بموازاة تأكيد ناشطين إعدام التنظيم المرتبط بـ«القاعدة» عشرات المقاتلين المعارضين، بعد وقوعهم في كمين بالرقة، إحدى مراكز ثقل المقاتلين الجهاديين.

ونقلت «رويترز» عن ناشط من الرقة قوله إن «المقاتلين الذين أعدموا رميا بالرصاص ينتمون إلى (جبهة النصرة) وحركة (أحرار الشام)، وهم من الذين أسروا من قبل (داعش) في بلدة تل أبيض على الحدود مع تركيا».

وأوضح الناشط أن «نحو 70 جثة، معظمهم أطلق الرصاص على رؤوسهم نقلوا إلى مستشفى الرقة العام».

وفي حين رجحت مصادر في المعارضة أن «يكون من بين الذين أعدموا أبو سعد الحضرمي، قائد جبهة النصرة في محافظة الرقة، الذي أسر قبل أشهر»، أفاد المرصد السوري بأن «عشرات المقاتلين من حركة أحرار الشام وقعوا في كمين نصبته لهم عناصر من (داعش) في منطقة الكنطري الواقعة على بعد نحو 80 كيلومترا شمال مدينة الرقة، وذلك خلال توجههم من محافظة الرقة إلى محافظة الحسكة».

وأفاد بحصول معركة بين الطرفين، تمكن خلالها مقاتلو «داعش» من أسر مقاتلي أحرار الشام، ثم أقدموا على قتل وإعدام 46 منهم.

وفي موازاة استمرار المعارك، أمس، بين الجهاديين وكتائب مقاتلة في مدينة الرقة التي تعد معقلا للجهاديين في شمال سوريا، أقدم عناصر في «الدولة» على قتل 14 مقاتلا من تشكيلات أخرى بالطريقة نفسها، في منطقة البادية، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتزامن ذلك مع اشتباكات عنيفة شمال الرقة، بين كتائب المعارضة وتنظيم الدولة الإسلامية تركزت في شارع المعز. كما أقدم انتحاري من تنظيم داعش على تفجير نفسه بشاحنة مفخخة قرب أحد المساجد، جنوب شرقي الرقة، بحسب «المرصد السوري».

وكانت الدولة الإسلامية في الرقة عدّت في بيان أن المعارك ضدها تهدف إلى «القضاء» عليها قبل مؤتمر «جنيف 2» لحل الأزمة السورية، الذي من المقرر أن يبدأ أعماله في الثاني والعشرين من الشهر الحالي في مدينة مونترو السويسرية.

وفي حلب، تمكّن تنظيم «داعش» من السيطرة، أمس، على مدينة الباب في الريف الشمالي للمدينة. وأفاد المرصد السوري بأن مقاتلي «داعش» سيطروا «بشكل كامل» على مدينة الباب وبلدة بزاعة المجاورة لها شمال شرقي حلب، مشيرا إلى اعتقال «داعش» لـ«عشرات الأشخاص، بينهم العديد من المقاتلين في المدينة».

وذكر أن نداءات تبث من مكبرات الصوت في المساجد تدعو سكان المدينة إلى «تسليم أسلحتهم إلى الدولة الإسلامية، لأنها جاءت لتطبيق شرع الله».

وكان مقاتلو الدولة الإسلامية اقتحموا، أول من أمس، المدينة الخارجة عن سيطرة النظام السوري منذ أكثر من عام، وتعرضت وبلدة تادف المجاورة لها، التي تسيطر عليها الدولة الإسلامية، لقصف من الطيران الحربي السوري، أدى إلى مقتل 21 شخصا على الأقل.

وإلى أقصى الشمال الشرقي لحلب، قرب من الحدود التركية، حقق مقاتلو «الجبهة الإسلامية» و«جيش المجاهدين» و«جبهة ثوار سوريا» تقدما على حساب «الدولة الإسلامية في العراق والشام» في مدينة جرابلس، حيث اندلعت اشتباكات بين مقاتلي «الدولة الإسلامية». وأفاد ناشطون بسيطرة «مقاتلي كتائب المعارضة على مبنى البريد ومحاصرتهم مبنيي السجن والمركز الثقافي في جرابلس».

واندلعت المعارك في جرابلس إثر انتهاء مهلة حددتها كتائب المعارضة للجهاديين للانسحاب منها من دون قتال.

في موازاة ذلك، أعلنت كتيبة «أمهات المؤمنين»، إحدى الكتائب الإسلامية المعارضة بريف دمشق، أمس، أنها قتلت نحو 50 عنصرا من القوات النظامية، وفق بيان نشرته وكالة الأنباء الألمانية، أمس. وجاء في البيان أن «أكثر من 50 شبيحا وعنصرا قتلوا في كمين محكم لعصابات (الرئيس السوري بشار) الأسد بالقرب من بلدة شبعا، الواقعة على طريق مطار دمشق الدولي، ويعتقد أن بينهم عناصر من ميليشيات حزب الله وميليشيات أبو الفضل العباس»، من دون إضافة أي تفاصيل أخرى.

وكانت كتيبة «أمهات المؤمنين» تبنّت تفجير خط الغاز الذي يغذي إحدى محطات توليد الكهرباء، بحجة أن المنطقة كانت مركزا لمقاتلي النظام وميليشياته قبل نحو عشرة أيام.

الرئيس التركي يستشير المعارضة حول الإصلاح القضائي

مصادر ترجح أن يعترض غل على مشروع إردوغان المثير للجدل

إسطنبول: «الشرق الأوسط»
ناقش الرئيس التركي عبد الله غل مع قادة المعارضة أمس مشروع قانون مثير للجدل يرمي إلى تعزيز السيطرة السياسية على القضاة، وذلك في خضم فضيحة فساد تهز الحكومة.

وعقد غل لقاءات منفصلة مع كل من زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كيليتشدار أوغلو، وزعيم حزب الحركة القومية دولت بهجلي، والقيادي في حزب السلام والديمقراطية (المناصر للأكراد) صلاح الدين دميرتاش، بحسب قناة «إن تي في» الإخبارية. ويسعى رئيس الحكومة رجب طيب إردوغان إلى الحصول على الموافقة على مشروع القانون هذا الذي يزيد من سيطرة الحكومة على تعيين القضاة والمدعين. وعدّت المعارضة ونقابة المحامين الأتراك والمجلس الأعلى للقضاة والمدعين مشروع القانون غير دستوري، وأنه يرمي إلى منح الكلمة الفصل في تعيين القضاة لوزير العدل.

تأتي هذه المبادرة بينما لا يزال مشروع قانون الإصلاح القضائي المدعوم من حزب العدالة والتنمية بزعامة إردوغان قيد النقاش في لجنة العدل بالبرلمان. وعُدّت مساعي إردوغان محاولة لوقف التحقيق الواسع في قضايا الفساد الذي أدى إلى اعتقال العديد من حلفائه في قطاع الأعمال إضافة إلى أبناء وزراء سابقين. وأعربت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عن قلقهما البالغ بشأن مساعي إردوغان. وقال مفوض توسعة الاتحاد الأوروبي ستيفان فيول في رسالة على «تويتر»: «لقد طلبت من السلطات مراجعة التعديلات المتعلقة بالقانون قبل تبنيها لضمان انسجامها مع مبادئ قوانين الاتحاد الأوروبي». وأمر إردوغان، الذي تحدث عن «انقلاب قضائي»، بإقالة مئات من مسؤولي الشرطة المشاركين في عملية التحقيق وأعاد تشكيل حكومته بعد أن أجبر عددا من الوزراء على الاستقالة.

وقال زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كيليتشدار عقب اجتماعه مع غل: «قدمنا للرئيس شرطين مسبقين؛ الأول هو أنه يجب سحب مشروع القانون. والثاني هو أن السلطة السياسية يجب ألا تعوق التحقيق في الفساد»، حسبما أفادت به وكالة الصحافة الفرنسية. وأضاف: «لكن إذا قدمت لنا حكومة إردوغان التفسيرات الضرورية، فربما يجري إجراء تغيير دستوري». وأكد أن «مشروع القرار يلقي بـ90 عاما من المكاسب الديمقراطية في القمامة».

وشهدت أنقرة وإسطنبول العديد من المظاهرات التي تدعو إلى استقالة إردوغان، وأطلقت الشرطة الرصاص البلاستيكي والغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين. واندلعت اشتباكات بالأيدي السبت الماضي قبل الجولة الثانية من مناقشة مشروع القرار في لجنة العدل في البرلمان، حيث تبادل النواب اللكمات وتراشقوا بزجاجات الماء وألقى أحدهم بجهاز لوحي.

وكشفت التوترات المتصاعدة في تركيا كذلك عن المنافسة بين إردوغان وغل الذي كان حليفه السابق، قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في أغسطس (آب) المقبل. ويتوقع أن يعاد انتخاب غل أو أن يجري اختياره رئيسا للوزراء في حال أصبح إردوغان رئيسا. وتبنى غل حتى الآن نهجا تصالحيا حيال الأزمة وأعرب عن تأييده لاستقلال القضاء.

ويشتبه إردوغان في وجود كثير من عناصر جمعية الداعية التركي فتح الله غولن، الذي دخل معه في حرب مفتوحة، في صفوف الشرطة والقضاء، ويتهمها بالتلاعب بالتحقيق من أجل إسقاطه قبل أشهر على الانتخابات البلدية في مارس (آذار) المقبل وانتخابات أغسطس (آب) الرئاسية. ويرجح المعلقون أن يعترض الرئيس، الذي يعد مقربا من غولن، على مشروع قرار إردوغان. لكن ونظرا لعدم رغبته في مواجهة إردوغان علنا، يعقد غل اجتماعات لتسوية الخلافات إلى حين عرض مشروع القانون عليه. ومنذ أن بدأ البرلمان مناقشة مشروع القانون الجمعة الماضي، التقى غل رئيس البرلمان ووزيري العدل والداخلية، ونائب رئيس الوزراء في القصر الرئاسي بأنقرة.