يوجد 1989 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

بمناسبة صقوط صدام.. أسرار عن حياته
khantry design

 

 

رئيس مجلس المحافظة السابق يقود جهودا لتوحيد الصف ضد «داعش»

بغداد: حمزة مصطفى
كشف مجلس محافظة الأنبار عن أن لقاءات واجتماعات مكوكية جرت في كل من أربيل والعاصمة الأردنية عمان، قام بها محافظ الأنبار السابق قاسم محمد الفهداوي بمعاونة عدد من شيوخ العشائر مع جهات نافذة في المجلس العسكري وثوار العشائر وعدد من فصائل المقاومة السابقة، بشأن البحث عن حل يرضي كل الأطراف لأزمة الأنبار، ستكون موضع بحث مستفيض (اليوم) الثلاثاء خلال اجتماع مجلس المحافظة. وقال عذال الفهداوي، عضو مجلس محافظة الأنبار، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن «المبادرة التي أطلقها محافظ الأنبار السابق والتي رحبنا بها في مجلس المحافظة لم تكن من طرف واحد مثل المبادرات السابقة التي كان يطلقها أصحابها ومن ثم يتعرفون على ردود الفعل الخاصة بها، بل إن هذه المبادرة لم يعلن عنها إلا بعد أن جرت لقاءات مكثفة، سواء في الأنبار أو في عمان وأربيل، مع قيادات في المجلس العسكري وثوار العشائر والكثير من فصائل المقاومة السابقة ممن كانت تقاتل الأميركيين وبدأت الآن تقاتل الحكومة بعد اختلاط الأوراق، أثمرت هذه اللقاءات عن موافقات مبدئية من هذه الأطراف على أن تكون جزءا من الحل وأن تلقي السلاح وتساعد الأجهزة الأمنية والإدارية في المحافظة ومقاتلة تنظيم القاعدة و(داعش) بعد أن يجري فرزهما نهائيا». وأضاف الفهداوي أن «هذه المبادرة مشروطة بمطالب ستناقش خلال الاجتماع، يتعلق قسم منها بالحكومة المركزية، ومنها مطالب معروفة منذ أيام المظاهرات»، مشيرا إلى أنه «في حال وافقت الحكومة المركزية على المطالب المتفق عليها، فإن كل هذه الفصائل تعهدت ليس بإلقاء السلاح فقط، وإنما المباشرة بمقاتلة (داعش) و(القاعدة) مثلما قاتلناها خلال عامي 2006 و2007».

وفي وقت أعلن فيه نائب رئيس مجلس الأنبار، فالح العيساوي، أن المجلس أبلغ مفوضية الانتخابات عدم إمكانية إجراء الانتخابات في نحو 40 في المائة من مناطق المحافظة، قال الفهداوي إن «الفلوجة مثلا ونواحيها الكرمة والعامرية والصقلاوية هي من الناحية العملية ليست تحت سيطرة الحكومة بالكامل ومن ثم يتعذر إجراء انتخابات فيها وكذلك الكثير من مناطق الرمادي مثل الجزيرة والخالدية» وأشار إلى أن «المفوضية لديها توجه بإجراء الانتخابات بالطريقة اليدوية في المناطق غير الآمنة وفي مناطق النازحين وطبقا للبطاقة التموينية وليست البطاقة الذكية كإجراء اضطراري لكي لا يحرم المواطنون من الإدلاء بأصواتهم في هذه المناطق».

 

حوله المالكي إلى كيان خاص بأقاربه وبـ«ائتلاف دولة القانون» الذي يرأسه (2)

بغداد.. مدينة ينتشر فيها الخوف (أ.ب)
بغداد: «الشرق الأوسط»
في الحلقة السابقة جرى الحديث عن جواد المالكي، الذي استعاد اسمه نوري المالكي بعد توليه رئاسة الوزراء في العراق، وحياته في كل من سوريا وإيران، ومطامحه الشخصية التي لم تكن تتجاوز الظفر بوظيفة صغيرة في إدارة التربية والتعليم. وكيف لعبت الصدفة وحدها، دورا في أن يصبح رئيسا لوزراء العراق، وقائدا للقوات المسلحة. في لحظة وصفها السياسي العراقي، أحمد الجلبي، بـ«جبر الخاطر»، أي جبر خاطر حزب الدعوة الإسلامية الذي ينتمي إليه المالكي، من دون أن تعي القوى السياسية، أن القادم إلى سدة الحكم، سيصادر عليها حقها في التمثيل الحقيقي، وينتزع السلطات من الهيئات والمؤسسات المستقلة: هيئة النزاهة المستقلة، والسلطة المالية، والسلطة القضائية وغيرها. ولم يكتف هو وحزبه بذلك، بل امتد احتكار السلطات إلى البرلمان، بعد أن احتوى حزب الدعوة رئاسة الجمهورية.

تتناول هذه الحلقة سنوات نوري المالكي الأربع الأولى، من 2006 إلى 2010.

* قلنا في نهاية الحلقة الأولى إن المالكي دشن ولايته الأولى، بقطع محاكمة صدام حسين وإعدامه. وحسب موفق الربيعي، فقد رد المالكي على سؤال لجورج بوش الابن، الذي اتصل به ليسأله: «إذا سلمناكم صدام حسين ماذا ستفعلون به»، قائلا: «نعدمه». وهذا ما يدحض ويُكذب كل ما أشاعه حزب الدعوة، بأن التسريع بإعدام صدام، قبل الانتهاء من المحاكمات المهمة، كان سببه وجود مخطط لهروبه من السجن. غير أن الجميع يعرف أن الأميركيين هم من أوصل صدام إلى منصة المشنقة. وكان ما حدث فجر ذلك اليوم من مهازل، وما شاهده العراقيون من مواقف لا إنسانية وسعار طائفي بغيض، حين لم يتردد البعض من حمل المدعي العام، الفرعون، على الأكتاف، حيث راح يطلق هتافات طائفية: «منصورة يا شيعة حيدر»، مما حول عملية الإعدام، من قصاص إلى انتقام، وبداية لمسار طائفي، تحول إلى نهج لحكومة نوري المالكي، ما زال الشعب العراقي يعاني من ذيوله.

حين شكل نوري المالكي طاقم إدارته، اختار أفراده من بين كوادر حزب الدعوة. وقد أشرنا في حلقة أمس، إلى شخص كان يوزع الشاي في مكتب الحزب في سوريا، أصبح مديرا لإدارة مكتب رئيس الوزراء، وجمع ملايين الدولارات من وراء ما كان يطلبه من «خوّات» من الراغبين في مقابلة المالكي. ثم أخذ الفساد يستشري، حتى فاحت روائحه من داخل وزارة التجارة، التي كانت حقيبتها بيد عضو في حزب الدعوة، تستر عليه المالكي، إلى درجة مطالبة برلمانيين من جماعته، بعدم الضغط على الوزير، حين استدعي إلى البرلمان، والدعوة إلى تخفيف حدة استجوابه. وكان مسؤول لجنة النزاهة، الشيخ صباح الساعدي، قد اصطحب معه إلى الجلسة، صفاء الدين الصافي، وزير شؤون مجلس النواب، وأحد وزراء حزب الدعوة، حتى أنه سئل عن شرعية وجوده وعن محاولاته التستر على وزير التجارة خلال النقاش الذي جرى معه حول الفساد المالي والتجاري.

* دولة فساد

* في تلك الفترة، بلغ الفساد حدا غير معقول أبدا، وحصد الفاسدون مليارات الدولارات التي سرقت من قوت المواطن مباشرة، كما حدث بالنسبة للبطاقة التموينية، التي كانت تصل إلى المواطن كاملة وفي موعدها، في زمن صدام حسين، مع أن ميزانية العراق كانت بائسة قياسا بميزانيته في عهد المالكي. بدأ التأخير يطال البطاقة التموينية التي بدأت تنقص تدريجيا. ولجأ نوري المالكي إلى الطلب من وزير التجارة تقديم استقالته، كي يتخلص من عقوبة الإقالة وما يترتب عليها. وبعد فترة، فوجئ العراقيون بتبرئة الوزير من قبل محكمة الرصافة، حيث سعى للخروج من البلاد. وقد حاولت جهات عدة إعادته أثناء محاولته السفر إلى دبي، مستخدما جوازه البريطاني، ونجحت بالفعل. غير أنه أمكن، تهريبه، بعدها، إلى الخارج، وتم غلق القضية المرفوعة ضده. ورغم أن إخوة الوزير عاثوا فسادا في وزارة التجارة، فإن المالكي لم يأخذ الأمر بجدية، إلا بعد نشر فيديو يظهر فيه شقيق الوزير الهارب، وهو يشتمه.

كان الفساد هو العنوان الأبرز لوزارة المالكي الأولى. لكنه بدلا من أن يتوقف أو يتراجع على الأقل، امتد إلى فترة حكمه الثانية وتزايد. وقد تدخل المالكي لوقف تحركات ثلاثة من رؤساء النزاهة ضد الفساد، هم: راضي الراضي، وموسى فرج، وعبد الرحيم العكيلي، مع أن الدستور ينص في المادة (99)، على أن هيئة النزاهة مستقلة ويشرف عليها البرلمان العراقي. عطّل المالكي هذا الإشراف، وأخذ يصدر قرارات إقالة بحق القضاة الذين أشرفوا عليها. ولم يكتف بذلك، بل دفع القضاء إلى توجيه اتهامات ضد بعضهم، مثلما حدث مع رئيس الهيئة الأخير، عبد الرحيم العكيلي الذي وجهت ضده ثماني عشرة تهمة، بينها اتهامات تضعه في خانة الإرهابيين.

* ائتلاف دولة القانون

* جعل نوري المالكي ولايته الأولى، كيانا خاصا به وبـ«ائتلاف دولة القانون» الذي شكله برئاسته. كان شعار الائتلاف، في البداية، فرض القانون. وبدا أن هذا التوجه استجابة فعلية لما يتطلع إليه العراقيون، وما كانوا ينتظرونه من الحكومة الجديدة. لكن حكومة المالكي، لم تتقدم خطوة واحدة في اتجاه فرض القانون، والحد من انتشار الفساد والرشوة والمحسوبية. بل شرعن المالكي نفسه، بيع عقارات الدولة لجماعات من حزبه، وتسبب في فضيحة مدوية، وقف البرلمان، ممثلا بهيئة النزاهة، ضدها. فقد بيعت جامعة البكر، وهي جامعة عسكرية أقيمت عام 1973 لتخريج الكوادر العسكرية، وشيدت على مساحة نحو ستة آلاف متر مربع، في منطقة حيوية جدا، وصل سعر المتر فيها إلى ألفين وخمسمائة دولار. وقد تقدم صاحب عمامة لشرائها بسعر تسعين دولارا للمتر المربع، مع البناء المشيد على الأرض، على أن يُقسط المبلغ على عشر سنوات. ومع اعتراض الوقف الشيعي عليها، واعتراض محكمة التمييز، سُجلت باسم عضو حزب الدعوة، وتحولت إلى اسم جامعة الإمام الصادق، وصار الرجل، الشاري، رئيس أمنائها، ويستخدمها اليوم للدراسة الخاصة، أي برسوم مادية.

وبالإضافة إلى العقارات التي هيمن عليها أقارب نوري المالكي وأنسبائه في المنطقة الخضراء، جرت الهيمنة على مطار المثنى الذي تحول إلى عقار لحزب المالكي. ومطار المثنى كان المطار القديم وسط بغداد، قبل أن يُبنى مطار بغداد الدولي. وقد عين المالكي نجله مسؤولا عن عقارات المنطقة الخضراء. وحصل أن ظهر المالكي نفسه على إحدى القنوات التلفزيونية وتحدث عن بطولات ابنه في ملاحقة الفاسدين أو عصاة القانون. ومع أنه أخذ يشيد بمنجزاته الأمنية صباح مساء، رغم الإرهاب الذي أخذ يضرب وسط بغداد وبقية المدن العراقية الأخرى، إلا أن المالكي قال متبجحا: لم يتمكن الجيش والشرطة من إلقاء القبض على هذا العاصي - وهو نجل مقاول في الحمايات الأمنية - إلى أن لجأوا إلى نجل المالكي فذهب على رأس قوة من الشرطة اعتقله. وقد أخذ العراقيون يتندرون على ابن المالكي، طرزان عصره.

اهتم المالكي بأمنه الشخصي كثيرا، وصار إذا أراد الخروج من المنطقة الخضراء، خرج في موكب من نحو مائتي سيارة حماية. لكنه لم يهتم بأمن العراقيين الذين يتعرضون للإرهاب وأعمال القتل والتفجير بصورة يومية. وفشل في التقدم خطوة واحدة في مكافحة الإرهاب، وراح يوزع الاتهامات على أشخاص آخرين ودول أخرى، مع أن لديه قوات مسلحة بلغ تعداد أفرادها نحو المليون.

بعد توليه منصب رئاسة الوزراء، تنكّر المالكي للوعود التي أطلقها بتحقيق مصالحة. وظل يلعب على الوتر الطائفي، وقدم نفسه باعتباره الشيعي المرفوض من قبل أهل السنة. ولم يكن ذلك سوى ادعاء هدفه التجييش الطائفي قبيل الانتخابات التي كان مقررا إجراؤها في أبريل (نيسان). استخدم المالكي العزاء الحسيني، وأنشأ له مكوكبا تتوسطه صورته، يذكر بجداريات صدام حسين. كما تجاوز البرلمان في تعيين القيادات العسكرية. ولم يمض وقت طويل، حتى أخذ العراقيون يستعيدون شخصية وزير الإعلام العراقي السابق، وأحاديثه ومبالغاته خلال عمليات اجتياح القوات الأميركية بغداد. فقد عين نوري المالكي شخصية مهمتها إصدار البيانات المتعلقة بإلقاء القبض على الإرهابيين. وقد أصدر بيانات حول من ألقي عليه القبض من عناصر «القاعدة»، لو جمعت لكانت أعدادها كافية للتأكيد على انتهاء هذا التنظيم.

لم يأخذ المالكي خلال ما قام به من تعيينات في مجالات أهمها المناصب الأمنية، الخبرة أو الكفاءة بالاعتبار. ومع أنه ليس لديه خبرة في الإدارة ولا في القيادة العسكرية، فقد كان بإمكانه الاستعانة بخبرات عراقية من خارج حزبه وتكتله. على سبيل المثال، مكن المالكي أحد البقالين السابقين، من أن يصبح مسؤولا عن الأمن العراقي، ووكيل لأهم وزارة تخص الأمن، خلال أيام. وهو الآن بمثابة وزير. ولهذا كان الرعب والترويع يتجول في العراق بلا موانع. ولو عددنا العمليات الإرهابية خلال فترة المالكي الأولى لاستحقت أكثر من استقالة من منصبه. لكنه ظل يعاند فكرة استجوابه أمام البرلمان، وهذا يعني إهمال دور هذه المؤسسة وتهميشها، بعد الاستيلاء على المؤسسات المستقلة.

وقد وجه نوري المالكي اتهامات إلى سوريا بتدريب الإرهابيين ونقلهم إلى العراق. وبالفعل، كانت سوريا تعمل على مواجهة الأميركيين، وإفشال النموذج الذي سعوا إليه في العراق، كي لا تستدير واشنطن نحو النظام في دمشق وتعمل على إسقاطه، باعتبار البعث السوري شموليا أيضا. وكشفت تقارير أن الرئيس العراقي جلال طالباني، زار سوريا وقدم للنظام وثائق تشير إلى ذلك. لكن المالكي نفسه، خرج بعد فترة قصيرة، لا ليتهم دمشق هذه المرة، وإنما ليعانقها ويعرض عليها حلولا لمشاكلها، وقد قدم المالكي لسوريا النفط العراقي بأسعار زهيدة.

وتبين بعد ذلك، أن دخول الإرهابيين عن طريق سوريا، جرى في سياق مواجهة إيرانية لأميركا، لإجبارها على الخروج من العراق، مضطرة، وتقديمه لها على طبق من فضة. يؤكد هذا، ما تكشف من أن مسؤول فيلق القدس السابق، قاسم سليماني، كان وراء ذلك كله. ولو عدنا إلى تصريحات الساسة العراقيين، الشيعة، الذين ليسوا على خلاف مع إيران، لعثرنا على أحاديث كثيرة عن دور لقاسم سليماني في هذا المجال، وعرفنا أنه كان مشرفا على الملف العراقي، وبيده أن يبقى نوري المالكي رئيسا لوزراء العراق أو يزيحه عن كرسيه. وأن التعامل مع الملف السوري، كان جزءا من طبخة ولاية المالكي الثانية.

كان ضرب «القاعدة»، والجماعات الإرهابية آنذاك، في ظل وجود القوات الأميركية والعراقية المشكلة حديثا، مستحيلا تماما، لولا عشائر الصحوات، التي شُكلت برعاية أميركية. وهي - أي الصحوات - من أخرجت قادة «قاعدة» العراق من المنطقة الغربية. يذكر أن أبو مصعب الزرقاوي، لم يقتل في الأنبار حيث الدولة الإسلامية، بل في ديالى. وقد أخذ معدل العمليات الإرهابية في التراجع، بعد عدد من العمليات النوعية، كتفجير سوق وقتل خمسمائة مثلا، أو تفجير مدارس أو رياض أطفال أو مستشفيات.

لكن كيف تعامل نوري المالكي مع الصحوات؟ كل المؤشرات تشير إلى أنه عمل على تهميشها، وتركها عرضة لثأر «القاعدة»، وتعطيل تحقيق المصالحة الوطنية. ومعلوم أنه من دون مصالحة وطنية، حتى لو تولى نوري المالكي شأن رئاسة الوزراء لعشر ولايات أخرى، لن يتحقق السلام. لكن الحقيقة تبقى أن غياب المصالحة ارتبط، على الدوام، بوجود المالكي على رأس السلطة.

وكان نوري المالكي، قد أعلن بُعيد تدشين ولايته الأولى، أي منتصف عام 2006، عن إطلاق مبادرة المصالحة الوطنية، ومن بنودها: العفو العام عن السجناء الذين لم يتورطوا في قتل مدنيين، وإعادة النظر بقانون اجتثاث البعث، وتأسيس هيئة المساءلة والعدالة لتحل محل الاجتثاث، وتعويض العسكريين والمسؤولين الحكوميين من النظام السابق الذين تم فصلهم أو إقالتهم. غير أن ما حصل، هو أن تحولت المساءلة والعدالة إلى سيف على رقاب المختلفين مع المالكي. وأصبحت إعادة هذا أو ذاك إلى العمل، مرتبطة بالولاء للمالكي نفسه، أي أن مشروع المصالحة الوطنية لم يقم على أرضية جديدة بعد قلب صفحة الماضي.

* سياسة التهميش

* ومن التهميش الطائفي إلى التهميش على أساس حزبي سارت سياسة المالكي. صحيح أن ائتلاف دولة القانون (تكتل المالكي)، حصل على 89 معقدا برلمانيا، لكن نسبة من هذه المقاعد، أُخذت من الأصوات التي حصل عليها السيد جعفر محمد باقر الصدر، الذي استقال من البرلمان بعد أن شارك في اللجنة القانونية. وقد رأى أن القوم سائرون في طريق آخر. وبهذا احتفظ تكتل المالكي بعدد المقاعد التي حصل عليها بأصواته، فأعداد كثيرة من التكتلات، ليس دولة القانون فقط، لم تحصل على عدد الأصوات التي تمكنها من دخول عتبة البرلمان. وقيل أن الذين حصلوا على هذا القاسم المشترك هم ثمانية عشر فقط. ولولا التكتل مع الكيانات الشيعية الأخرى، ما وصل المالكي إلى رئاسة الوزراء، لا في الولاية الأولى ولا في الثانية. مع ذلك، تنكر المالكي لشركائه من القوى الشيعية، بعد أن كان تعهد بتشكيل حكومة شراكة وطنية.

لم يتمكن المالكي في الولاية الأولى ولا الثانية من تحقيق دولة القانون. فقد ظل شعارا على ورق. وقد شغل نوري المالكي المناصب بمقربين منه، ومنهم من كان يستحق الاجتثاث حسب قانون العدالة والمساءلة.

إلى جانب هذا الوضع الداخلي المزري، لم تتمكن حكومة المالكي من تطبيع العلاقات مع دول الجوار، وحتى علاقاتها مع إيران لم تكن علاقة تكافؤ. وقد ساد شعور لدى المواطن العراقيين، بأن التدخل الإيراني في مفاصل الدولة، بلغ حد المقارنة مع الاحتلال. هنا، لا بد من إيراد تصريح لموفق الربيعي، أدلى به في مقابلة مع «الشرق الأوسط»، في نهاية ولاية نوري المالكي الأولى، 30 يونيو (حزيران) 2010، حيث قال: «من الواضح أنه يمسك بالملف العراقي، وأعتقد أن رتبته، حسب ما أذكر، هي لواء في الحرس الثوري في مقر (فيلق) القدس المعني بحركات التحرر في العالم، وسليماني هو المسؤول عن الملف العراقي، وأعتقد أن له القول الفصل في ذلك». وأضاف الربيعي، مستشار الأمن القومي السابق، قائلا: «أتصور أنه يدافع عن مصالح إيران القومية ومصالح إيران الوطنية، وبالتالي يرى كل المنطقة من خلال هذا المنظار، وأنا لا ألومه على هذا حقيقة، فلو كنت في محله لفعلت الشيء نفسه».

إن دور الجنرال الإيراني الذي يجيد التحدث باللغة العربية، غير خافٍ في العراق. وقد تحدث عن تقارير دولية يصعب نفي ما جاء فيها من معلومات. وبدلا من أن يأخذ الدور الإيراني في التلاشي، بعد أن تأسس الجيش العراقي وأعيد تشكيل الدولة العراقية، إلا أنه عاد إلى التصاعد خلال ولايتي نوري المالكي، حجتي أن العراقيين، عدوا خلع نوري الملاكي لربطة عنقه في حضرة مرشد الدولة الإسلامية، آية الله علي خامنئي، أثناء ولايته الأولى، رمزية.

مثلت ولاية المالكي الأولى، حالة انتعاش لرجال الدين، الذين باتوا يقدمون أنفسهم، حاليا، كمراجع في مدينة النجف، وهم من المنتظمين السابقين في حزب الدعوة. فمحمد كاظم الحائري، ظل حتى بداية الثمانينات، يمثل الولي الفقيه للحزب، إلى أن وقع خلاف معه حول هذا الدور، وظل هو مخلصا للولي الفقيه في إيران، بينما كان له داخل العراق الحالي، نحو انثي عشر مكتبا، ومكتب رئيس في النجف. كذلك عاد إلى العراق محمود هاشمي شاهرودي، وهو إيراني كان في حزب الدعوة، ثم تقلد منصب رئاسة مجلس القضاء الأعلى في إيران، ويقدم اليوم، كمرجع ديني في النجف. وكذلك وجود محمد رضا الآصفي، الذي ظل رئيسا لحزب الدعوة، ثم لفرع منه، وما زال يؤمن بولاية الفقيه. وقد أصدر كاظم الحائري فتوى لقتل البعثيين، ثم فتوى تحرم انتخاب العلمانيين وتؤيد نوري المالكي. مثل هؤلاء «المراجع» دخل كمنافس للمرجعية التقليدي في النجف، التي لا تقر بفكرة ولاية الفقيه، وتحدث عنهم أحد علماء الدين العراقيين من الحلة، ووصف وجودهم ناقدا بعبارة «استيراد مراجع».

لا تزال مواقف المرجعية الدينية من نوري المالكي وحكومته، مواقف ناقدة. ومن يستمع إلى خطب الشيخ عبد المهدي الكربلائي، ممثل المرجعة في كربلاء، تتضح له الصورة، ولا يصدق ما قاله نوري المالكي ردا على القيادات الشيعية المعترضة عليه، بأن المرجعية تحبه وتؤيده.

إجمالا، لم تنجز الولاية الأولى للمالكي، كرئيس وزراء، أي من الملف المطروحة، وأولها، ملف الفساد الذي تعظم وصار سمة للسلطة. فيما فقد العراقي أمنه وأمانه مع تزايد الإرهاب وضعف الحالة الأمنية.

ولم تكن العلاقة مع إقليم كردستان خلال تلك الفترة بالجيدة، ثم أخذت بالتفاقم خلال الفترة الثانية.

* نماذج من العمليات الإرهابية خلال ولاية نوري المالكي الأولى (2006) بغداد - الصّدر 4 مايو (أيار)، تفجير بناية محكمة، قتلى وجرحى بغداد - الصّدر 19 مايو، تفجيرات، قتلى وجرحى بابل - المسيب 19 مايو، اغتيالات، العثور على جثث بغداد 1 يونيو، قتل حراس المنشآت وقطع رؤوس البصرة 10 يونيو، اغتيال الشيخ يوسف الحسان، وتصاعد الحرب الطائفية بغداد - الكرخ 16 يونيو، تفجير جامع براثا وسقوط قتلى وجرحى بغدد - الصّدر 30 يونيو، تفجيرات، مجزرة النّجف - الكوفة 17 يوليو (تموز)، تفجيرات، قتلى وجرحى بغداد - المحمودية 17 يوليو، تفجيرات، قتلى وجرحى بغداد - الصّدر 23 يوليو، تفجيرات، قتلى وجرحى كركوك 23 يوليو، تفجيرات، قتلى وجرحى النّجف 9 أغسطس (آب)، تفجيرات، قتلى وجرحى بغداد - الصّدر 22 سبتمبر (أيلول)، تفجيرات، قتلى وجرحى الموصل، 11 أكتوبر (تشرين الأول)، اغتيال القس بولص إسكندر ضد المسيحيين الحلة 11 أكتوبر، اغتيال محمد القاسمي، رئيس حزب الوحدة الإسلامية، أحد أبرز المناهضين للقتل الطّائفي بغداد - حي العامل، 6 نوفمبر (تشرين الثاني)، تدمير جامع العشرة المبشرة، قتلى وجرحى البصرة، 30 نوفمبر، اغتيال معاون الوقف السني مع ستة من حراسه بغداد - سوق الصدرية، 2 ديسمبر (كانون الأول)، تفجيرات، أكثر من 84 قتيلا بغداد، 5 ديسمبر (كانون الأول)، تفجيرات، أكثر من 30 قتيلا بغداد - الصدر، 6 ديسمبر (كانون الأول)، تفجير انتحاري وقذائف هاون، قتلى وجرحى بغداد - النهروان، 9 ديسمبر (كانون الأول)، قذائف هاون، أكثر مِنْ 25 قتيلا كربلاء، 9 ديسمبر (كانون الأول)، تفجير في سوق مركزي، قتلى وجرحى بغداد - ساحة الطيران، 12 ديسمبر (كانون الأول)، تفجير انتحاري وسط عمال، 60 قتيلا ومئات الجرحى بغداد، 14 ديسمبر (كانون الأول)، اختطاف جماعي من سوق تجارية، 40 - 50 شخصا بغداد، 17 ديسمبر (كانون الأول)، اختطاف جماعي، لموظفي الهلال الأحمر بغداد، 22 ديسمبر (كانون الأول)، تفجير انتحاري، كلية الشرطة، 21 قتيلا بغداد، 28 ديسمبر (كانون الأول)، تفجيرات متعددة، 77 قتيلا بغداد، 30 ديسمبر (كانون الأول)، إعدام صدام حسين، العنف يتصاعد بغداد - الكرخ، 31 ديسمبر (كانون الأول)، تفجير في سوق الشّواكة، قتلى وجرحى (2007) بغداد، 16 يناير (كانون الثاني) تفجير بالجامعة المستنصرية، أكثر من 70 ضحية بغداد، 18 يناير تفجيرات متعددة، قتلى وجرحى بغداد، 22 يناير، تفجير بباب الشرقي، مجزرة بغداد، 31 يناير، العثور على جثث أساتذة جامعيين، استمرار قتل الكفاءات بابل، 1 فبراير (شباط)، جماعة الزركة (جند السّماء)، قتلى بالمئات بابل - الحلة، 1 فبراير، تفجير وسط سوق شعبية، 195 قتيلا وجريحا بغداد - الصّدرية، 3 فبراير، تفجير سوق، 130 قتيلا ومئات الجرحى بغداد - الأعظمية، 4 فبراير، قذائف هاون، قتلى وجرحى بغداد، 5 فبراير، تفجيرات، 120 قتيلا بغداد - الكرخ، 13 فبراير، تفجير حافة، 18 قتيلا بغداد، 12 أبريل، تفجير انتحاري بمجلس النواب، 8 قتلى ونائبان بغداد 12 أبريل، تفجير جسر الصرافية ، قتلى وغرقى الفلوجة 24 أبريل، تفجير موكب جنائزي ، نحو 40 قتيلا كربلاء، 28 أبريل، تفجير قرب مرقد العباس، مئات القتلى والجرحى الموصل، 2 يونيو، اغتيال قس وشمامسة، عنف ضد مسيحيين البصرة - الزبير، 14 يونيو، تفجير مرقد الصحابي طلحة، عبوات ناسفة الموصل - الحمدانية، 14 أغسطس، تفجير قرى الأيزدية، مئات القتلى بغداد - الصّدر، 4 سبتمبر، تفجيرات، مجزرة الأنبار - الرمادي، 13 سبتمبر، اغتيال عبد الستار أبو ريشة، رئيس الصحوات بغداد - الكرخ ، 19 أكتوبر، تفجير جامع البركة، قتلى وجرحى بغداد، 25 نوفمبر، تفجير بباب المعظم، 50 قتيلا بابل - الحلة، 9 سبتمبر، اغتيال اللواء قيس المعموري، قائد شرطة الحلة الأنبار - هيت، 12 ديسمبر (كانون الأول)، تفجير الجسر الرئيسي، قتلى وجرحى ميسان - العمارة، 12 ديسمبر (كانون الأول)، ثلاثة تفجيرات، قتلى وجرحى ديالى - بعقوبة 24 ديسمبر (كانون الأول)، اختطاف مواطنين، 14 رجلا وامرأة وطفلا

يا جماهير شعبنا العظيم

إن وضع مناطقنا الكوردية في غرب كوردستان تتعرض إلى أشرس هجمة بريرية من قبل الجماعات الإرهابية المرتزقة ما يسمون بـ ( داعش ) المدعومة من الأنظمة الاستبدادية لمغتصبي أرض كوردستان .. فمنذ مدة أزدادت هجماتها على مناطقنا الكوردية وخاصة على منطقة كوباني الكوردستانية وهي تقوم بأبشع الأعمال الإرهابية ضد المدنيين الكورد العزل ..

وفي هذه العملية الهجومية من قبل المجموعات المرتزقة سقط العديد من الشهداء الكورد في مواجهتهم ونحن نعلم تماما أن الهدف من هذا الهجوم هو تفريغ عرقي وإخلاء المناطق الكوردية من السكان الآمنين ..

يا جماهير شعبنا الأبي

إلى تنظيمات الحركة السياسية الكوردية والمستقلين والشباب

يا أبناء وبنات شعبنا الكوردي والكوردستاني العظيم

إن المعركة اليوم هي معركة الوجود أو لا وجود لذا نطالب من كافة الأحزاب والحركات والمستقلين والشباب والكوردستانيين أن يقوموا بواجبهم القومي والالتفاف حول النقطة الجوهرية ألا وهي القضية والدفاع عن ارض كوردستان وتطهيرها من رجس هذه المجموعات المرتزقة الإرهابية ..

وكما ندعوا القوى الكوردستانية في الأجزاء الأخرى التكاتف والمساندة لكوردستان الغربية لأن المستهدف ليس غرب كوردستان فقط بل الهدف إمحاء وجود الكورد في كافة جغرافية كوردستان..

أيها الأخوات والأخوة في تنظيمات الحركة السياسية الكوردية

ندعوا كافة الأطراف سواء في المجلس الوطني الكوردي أو مجلس غربي كوردستان أو التنظيمات الخارجة عن الإطارين الكورديين إلى الالتفاف والتوحد في الرأي والموقف والدفاع عن قضيتنا بكل جدية لأن العدو هو العدو لا يفرق بيننا نهائياً بل هدفهم إمحاء وجودنا على الأرض ..

لذا نحن في حركة الشعب الكوردستاني ندين بشدة هذه الاعمال الإرهابية من قبل المرتزقة ضد أبناء وبنات شعبنا الكوردي .. كما نعلن بأننا ندعم ونساند قواتنا المسلحة الكوردية ي ب ك البطلة بكل ما بوسعنا مادياً ومعنوياً وجسدياً .. لذا نحن نطالب من كافة أنصار الحركة ومؤيديها التوجه إلى مراكز الأسايش للأنضمام في صفوف ي ب ك للدفاع عن أرضنا وكرامتنا والنصر حليفنا ...

عاش نضال الكورد وكوردستان

المجد والخلود لشهدائنا

الخزي والعار للمجرمين والغزاة والقتلة

23 / 3 / 2014

المكتب الإعلامي لحركة الشعب الكوردستاني – سوريا ( T.G.K )

إضاءة

( موسى عمران المعموري ) والأجتثاث المدروس !!!.. حامد كعيد الجبوري

منح الله أحد أقاربي وجاهة ومنصبا إداريا في محافظة بابل بداية سبعينات القرن الماضي ، ولسبب هذه الوجاهة كانت بابه تطرق باستمرار لقضاء مطالب الناس الكثيرة ، تعيين ، نقل ، وساطة مجتمعية وهكذا ، أحد تلك المطالب نقلها لمدير أمن بابل سابقا ، مسألة غاية في البساطة ، تعيين على ملاك مديرية الأمن بوظيفة مخبر أمن ( سري ) ، لم يتباطأ قريبي عن رغبة صاحب الطلب ، وحدثَ مدير الأمن بذلك قائلا له ، أحد معارفي شاب جيد جدا ، ومن عائلة معروفة تتسم بالوطنية والشرف ، محبوب عند أهله وصحبه وأبناء محلته ، وأرغب في تعيينه عندكم بوظيفة ( شرطي أمن ) ، ضحك مدير الأمن كثيرا لطلب قريبي وقال له ، يا فلان نحن بمديريتنا لا نحتاج لعنصر شريف وطني غيور محبوب ، نريده بأخلاق سيئة ، نريده ساقطا بما تعني هذه المفردة ، وفعلا رفض تعيين الشاب لحسن سيرته وسلوكه .

سبحان الله بعد مضي السنين العجاف التي عانى العراقيون فيها شتى أنواع القهر ، والتهميش ، والتصفيق لدماء أولادنا التي سفكت هباءً على مذبحة الدكتاتورية البغيضة ، واستبشرنا خيرا بتغيير النظام عام 2003 م ، ومنينا أنفسنا بأماني ليست صعبة المنال على بلد يمتلك الخيرات التي لا تعد ولا تحصى ، والغريب أن التغيير لم يغيّر إلا بالأسماء فقط ، وعذرا أن تجنيت كثيرا بهذه العبارة ، كلنا نعرف جميعا ونرددها جميعا ، ( عراق صدام حسين ) ، وويل لمن يمد يده لخزانة القائد الضرورة ، وويل لمن لا ينفذ أمر الضرورة هذا ، بمعنى أن الخزانة وما فيها كانت لقائدنا المهزوم ، وما يوزعه من فضلات على أقطاب نظامه فتلك مكرمة من سيادته ، وحدث التغيير بإرادة أمريكية وإرادة من سار بركب تلك الإرادة ، وأمريكا الغبية تتوقع أنها ستستأثر ب ( كيكة العراق ) ، والعراقيون وأعني ساستهم ( راضعين ويه أبليس ) ، فطالت أيديهم ( كيكة ) العراق قبل أن تصل لها الأيدي الأجنبية السارقة بزعمهم ، وهم أولى بهذه النعمة من مستعمر محتل ، وما حدث أنها لم تعد تتمكن وأعني أمريكا من أن تجاري من أتت بهم على ظهر دبابتها بسرقة المال العام جهارا ونهارا .

( موسى عمران الخفاجي ) مهندس يعمل بالشركة العامة للسيارات ، لا يرغب بوظيفة سيادية كما وصّفها الساسة الجدد ، أجبر من أصدقائه لاستلام منصب المعاون الإداري لمحافظ بابل ، حاول التملص من هذا العرض والمنصب ولم يفلح ، أخبر أصدقائه أنه لا يستطيع أن يتولى منصبا إداريا لأنه يحب عمله كمهندس ، واجهه الجميع قائلون له ، من واجبك الشرعي والوطني والإنساني أن تتقبل هذه الوظيفة ، ثم ألست القائل علينا أن نغيّر المفسد بالنزيه والأمين ؟ ، وهل تخاف أن تتسلم منصبا لتخدم فيه محافظتك ؟ ، وأخيرا أستسلم لأصدقائه وقبل الوظيفة مكرها ، عمل الرجل بما يمليه عليه ضميره وتربيته ألبيتيه ، لا أتحدث عن صفاته الشخصية وسماحته واجتماعيته مع الناس ، بل أتحدث عنه وظيفيا ، بدأت حرب المنتفعين ولا أقول السيئين مع هذا الرجل ولم يستسلم ، ساوموه كثيرا ورفض ، عرض عليه وعلى أقاربه الكثير الكثير من المال لأجل تمرير مشاريع عمرانية لفلان أو لفلان ورفض ، زرعت بداره عبوة ولم يستسلم ، هدد بالتصفية برسائل يجدها على عتبة داره أو بحديقة منزله ولم يستسلم ، ولم يستسلم الصياد من متابعة فريسته أيضا ، ولما لم يجدوا أي وسيلة ترغم هذا ال ( موسى ) عن إصراره القاتل لتأخير مشاريعهم الريعية الربحية ، لذلك استبعدوه بقرار إداري وبهدوء تام وتام جدا ، برر أحد المتنفذون توافقيا أن ذلك توافق بين الكتل المتنفذة ، هنيئا لتلك الكتل المتنفذة اجتثاث النزيهين ، وهنيئا لكل أصحاب المشاريع النفعية والمتلكئة ، ولتحيى بابل التي ريّفت بفضل وجهود كتلها التي أعادت الحلة لخمسين سنة الى الوراء كما قالها أحد القادة العسكريين الأمريكيين ( سنعيدكم الى الوراء خمسون سنة ) ، شكرا لليد العراقية النظيفة جدا التي عادت بنا الى الوراء ، وليسقط كل نزيه يعمل لمدينته ، للإضاءة .... فقط .

 

العمل البرلماني عند الشيوعيين هو شكل من اشكال النضال السياسي يتكامل مع الاشكال الاخرى والتي يقع في مقدمتها العمل وسط الجمهور والاسهام في قيادة النضال لتحقيق المطالب العادلة لشغيلة اليد والفكر وعموم الكادحين. وقد شهد الخصوم السياسيون قبل الأصدقاء على الدور الفاعل والمفيد الذي لعبه النائبان عن الحزب الشيوعي العراقي في الدورة السابقة لمجلس النواب، حميد مجيد موسى ومفيد الجزائري، حتى ان خالد العطية اقترح منح حميد مجيد موسى لقب أحسن برلماني بسبب نشاطه الدائب ولانتظام حضوره لجلسات البرلمان والمقترحات العملية التي يقدمها، والدور الذي يلعبه في تقريب وجهات النظر بين الفرقاء، ومحاولات دفع العملية السياسية الى الأمام. ولا يقل عنه في هذا المجال دور مفيد الجزائري رئيس لجنة الثقافة. هذا رغم كل محاولات التهميش والاقصاء التي مارسها رئيس المجلس آنذاك وكذلك الكتل السياسية المتنفذة بحق النائبين الشيوعيين. كما كان لوزير العلوم والتكنلوجيا رائد فهمي من خلال كفاءته السياسية والادارية ونزاهته، دور مرموق في مجلس الوزراء وفي قيادة وزارته. ولا ريب في ان الدور الذي يلعبه الشيوعيون اليوم وحلفاؤهم المدنيون في مجالس المحافظات، يحظى بالتقدير والاحترام من قبل جميع الكتل السياسية.

الدورة الحالية للبرلمان شهدت غياب النواب الشيوعيين كما شهدت الفشل الذريع لمجلس النواب وللحكومة على كل الأصعدة.

وإذ لم يرشح للدورة القادمة، لا حميد مجيد موسى ولا مفيد الجزائري تقع مهمات كبيرة على عاتق من سينتخب من الشيوعيين في الدورة القادمة. من يمثل الحزب الشيوعي في هذا البرلمان يفترض أن يتسم بالكفاءة السياسية والادارية والحنكة في خوض الصراع، كما يتسم بالنزاهة والعمل للصالح العام، ويمتلك الحصانة عن التلوث بمغريات مكانة النائب في المجتمع، وان يمتلك الشجاعة في الوقوف ضد الفساد وعدم التعايش معه، وهذا ديدن الشيوعيين أصلا.

فهناك مهام كثيرة تنظر الشيوعيين وحلفاءهم، فتفعيل دور مجلس النواب الرقابي والتشريعي يقع في المقام الأول حيث سيتم تشكيل الحكومة الجديدة والتي من الضروري أن تتم على أساس الكفاءة لكي تتمكن من إعادة الحياة الى الدورة الاقتصادية للبلد والبدء بتنويع مصادر الدخل وخلق أجواء صحية للاستثمار وتوفير فرص العمل لأبناء الشعب.....

كما ان هناك حزمة من القوانين التي تنتظر التشريع تبدأ بالتعديلات الدستورية وتقسيم السلطات وتستمر بقوانين كثيرة مثل النفط والغاز وقوانين تخص الأحزاب السياسية والانتخابات والدعاية الانتخابية وأخرى تخص الجانب الاجتماعي، لحماية الطبقات الكادحة والمرأة والطفل وتطوير النظام التعليمي وحماية الحقوق النقابية...الخ.

مما لا ريب فيه ان بناء النظام الديمقراطي لا يمكن أن يتم دون جعل مبدأ المواطنة حجر الأساس للنظام السياسي ودون احترام حقوق كل أبناء الشعب الاجتماعية والسياسية والفكرية والعقائدية، وسيكون للشيوعيين مع إخوانهم في قائمة التحالف المدني الديمقراطي دور حقيقي ملموس في بناء مثل هذا النظام على أنقاض نظام المحاصصة البغيض لذا فان وجودهم في البرلمان القادم والحكومة التي ستشكل على أثره، أكثر من ضروري.

يا شعوب الشرق الأوسط المستعمَرة من الشرق إلى الغرب!

إنها لكارثة  خطيرة أنْ يكون المرء عبداً، لكن الكارثة الأعظم ألاّ يُدرك العبدُ أنه عبد، وأن يعتقد أنه حرٌّ، ويعيش طوال العمر في وهم الحرية. والمؤلم أن المستعمِرين الشرق أوسطيين أوصلوا كثيرين منا إلى هذا المستوى المخيف من الانحطاط في الوعي، وقيّدوهم بسلاسل الخرافات، وأرعبوهم بحشود التابوهات، ومسخوهم مسخاً، وحوّلوهم إلى أعداء لأوطانهم وهوياتهم وتراثهم وأسلافهم.

1 - زعم المستعمِرون زُوراً وبُهتاناً أن أسلافنا كانوا كفّاراً ومشركين، وأنهم- المستعمِرين- حزبُ الله وأحبّاؤه، وبهذا الزعم غزوا أوطاننا، وقتلوا كثيرين من أسلافنا، وسبوا جدّاتنا، واستعبدوا الباقين، ونهبوا ثرواتنا باسم الغنائم والأنفال والجِزية والخَراج والعُشر والزكاة والصَّدَقة، وأشبعوا بها بطون شعوبهم، وعمّروا بها أوطانهم، وسلّحوا بها جيوشهم الاستعمارية، وصنعوا بها أمجادهم.

2 - زعم المستعمِرون زوراً وبهتاناً أن ثقافاتنا الوطنية كانت ثقافات كُفر وشِرْك وضلال وفِسق، وأنّ ثقافاتهم ثقافات إيمان وسموّ ونبالة، وبهذا الزعم  دمّروا الجزء الأكبر من ثقافاتنا، وشوّهوا القسم الباقي وشَيْطَنوه، كي نعاديه وندمّره نحن بأنفسنا، وهذا ما فعله كثيرون منا، وخاصة عميانهم (شيوخ الإسلام) الذين اختطفوهم منا، وركّبوا لهم العمائمَ واللِّحى والعباءات بالمقاسات التي يريدونها، وجعلوهم طابوراً خامساً منتشراً في أوطاننا، وطاعوناً يفتك بمجتمعاتنا.

3 - زعم المستعمِرون العرب زوراً وبهتاناً أن لغاتنا لغات كُفر وتخلّف، وأن اللغة العربية وحدها لغة أهل الجنّة ولغة القداسة والحضارة، بل شطحوا أكثر كي يخدعونا أكثر، فزعموا أن الله لا يقبل الصلاة إلا بالعربية. وبهذا الزعم شطبوا على لغاتنا في مجال الثقافة والسياسة والاقتصاد، وأحلّوا لغتهم محلّها، وصار معظم سكّان المدن منا ينطقون بالعربية، كي يرتزقوا من جانب، ويتخلّصوا من عار التخلّف من جانب آخر، ولولا البسطاء من شعوبنا في الأرياف والبوادي والجبال، لانقرضت لغاتنا تماماً، فألف تحية احترام لأولئك البسطاء، إنهم قِدّيسونا المبجَّلون.

4 - زعم المستعمِرون العرب زوراً وبهتاناً أن أوطاننا ليست مقدّسة، وزعموا أن الله خصّ بلادهم وحدها بالقدسية، فمكّة فيها بيت الله (الكعبة)، والمدينة فيها قبر (خاتم الأنبياء وسيّد المرسلين)، وصار الحجّ إلى جغرافيا العرب من قواعد الإسلام الخمس، ومنذ 1400 عام وكثيرون من أجدادنا وجداتنا يتعبون طوال العمر، ويحرمون أنفسهم من بعض طيّبات الحياة، ويجمعون درهماً إلى درهم، كي ينفقوا ما ادّخروه في التوجّه إلى الحج، ويفوزوا هناك برضا الله.

بل كان بعض أجدادنا يتمنّى الموت في فترة الحج، كي يُدفن في مكة أو المدينة، والأغرب من هذا أن بعض كُبَرائنا كانوا يوصون بنقل جثامينهم إلى مكة والمدينة لتُدفن هناك، لتحظى أرواحهم بالراحة الأبدية. فهل يوجد تضليل للعقل وتحطيم للوعي الوطني أكثر من هذا؟ ألا يعني هذا ضمناً تحطيم الانتماء إلى أوطاننا، وإيهامنا بأن بلاد العرب أفضل من أوطاننا؟ وأن الدفاع عنها مقدَّم على الدفاع عن أوطاننا؟

5 - زعم المستعمِرون العرب زوراً وبهتاناً أن قضاياهم وحدها هي المقدّسة والجديرة بالتضحية، وطوال قرن أشغلونا بقضية فلسطين، واستنزفوا ثروات أوطاننا وأرواح شبابنا في صراعاتهم الدموية وحروبهم الخاسرة، وهم الآن يغسلون أدمغة أبنائنا وبناتنا، ويختطفونهم منا، ويستغلّونهم لخدمة مشاريعهم الإرهابية في العالَم، واخترَعت مخيّلاتُهم المريضة مختلف التفاهات، وآخرها خداع بعض بناتنا ببدعة (جهاد النكاح)، فخلخلوا منظوماتنا القيمية الوطنية، وأيّة كارثة أعظم من هذه؟!

6 - زعم المستعمِرون العرب زوراً وبهتاناً أن أوطاننا جميعها أجزاء من وطن كبير اسمه (الوطن العربي)، وأنه يمتد من جبال زَغروس إلى المحيط الأطلسي، واخترع أحد المستعرِبين في سوريا قصيدة (بلاد العُرب أوطاني):

بلادُ العُرب أوطاني         من الشام لبُغدانِ

ومن نجدٍ إلى يَمَن         إلى مصر فتُطوانِ

وجعلوا هذه القصيدة نشيداً للأمة العربية، وحشروا أوطاننا رغماً عنا في خانة العروبة، وكلما طالبْنا بالخلاص من استعمارِهم، وناضلنا لتحرير أوطاننا، اتهمونا بأننا انفصاليون وعملاء للاستعمار والامبرالية والصهيونية.

7 - زعم المستعمِرون العرب زوراً وبهتاناً أننا عرب الأصل، واخترعوا الخرافات التي تنسب شعوبنا إلى الأصول العربية، وفي العصر الحديث ظهر جيل عروبي عنصري من المؤرخين، فتلقّفوا من التوراة- مع أنهم يهاجمون الصهيونية صباح مساء- نظرية الشعوب السامية، وحشروا فيها كل من أرادوا تعريبه، والسؤال: لماذا يصرّون على ذلك؟ طبعاً كي يُلحقونا بهم، ويكونوا سادتنا، وتبقى أوطاننا وثرواتنا وشعوبنا ملكاً لهم، ويتاجروا بنا في هيئة الأمم المتحدة، وفي بقية المنظمات العالمية.

يا شعوب الشرق الأوسط المستعمَرة! ماذا ترك لنا المستعمِرون؟ أسلافُنا كُفِّروا، ثقافاتُنا كُفّرت ومُحِقت، لغاتُنا أُهينت وهُمِّشت، أوطانُنا سُرِقت وابتُلِعت، قضايا حريتنا واستقلالنا خُوِّنت، أصولُنا زُوِّرت وضُيِّعت، بالله عليكم ماذا بقي لنا خارج ملكوت المستعمِر العربي وخارج ملكوت تلامذتهم المستعمِرين الفرس والأتراك؟ وإلى متى نبقى محكومين بهذه التابوهات والأباطيل؟

أما حان أوان تمزيق هذه التابوهات الاستعمارية؟

أما حان أوان استرداد هوياتنا الوطنية الأصيلة؟

(ترجمة المقال إلى لغات شعوبنا ونشرها جزء من النضال ضد الاستعمار الشرق أوسطي)

زارا زاغروس

 

عراق المواطن

قدم الدكتور برهم صالح التعازي لذوي الشهيد الدكتور محمد بديوي الشمري، مشيرا الى ان الشهيد قضى في جريمة تدعو الى الاستهجان والاستنكار، معزيا الاعلاميين العراقيين الذين يجابهون الامرين ويخاطرون بحياتهم لنقل الحقيقة الى المواطنين.وقال الدكتور برهم صالح على صفحته الخاصة في موقع التواصل الاجتماعي "الفيسبوك" ان "حرس الرئاسة القى القبض على المتهم بقتل الشهيد بديوي، وهي بذلك قدمت مثلاً في الخضوع للقانون، والامتناع عن حماية الجريمة وتبريرها، مما يجعلها سابقة، يفترض ان تشجع على فضح الجهات التي تحمي قتلة شهداء الرأي و الضمير كالشهيد كامل شياع و المدرب محمد عباس، والشهيد هادي المهدي، وعشرات الشهداء الاخرين، ومنع اسدال الستار على جرائم قتلهم، وتسجيلها على ذمة مجهول معروف الهوية والانتماء". وشدد الدكتور برهم صالح على ان القاتل لابد ان ينال ما تفرضه العدالة، والامتثال لها، لكن حذاري من تحويل دم الشهيد بديوي الى وسيلة لتأجيج روح العداء القومي و استثماره الفج في الدعاية الانتخابية.وقال الدكتور برهم صالح:"يجب ان لا ننسى ان القوات الكردية استقدمت الى بغداد لحماية المدنيين من الإرهاب و قد قدموا ضحايا في اداء واجبهم الوطني، فالكرد و العرب، الشيعة و السنة، و مكونات العراق الاخرى يجتمعون على مصلحة إنهاء دوامة العنف و الإرهاب و الترويج لثقافة التعايش و حرمة الانسان و سيادة القانون".واضاف الدكتور برهم صالح ان أمن العراقيين مرهون بوحدة الصف و التكاتف بين ابناءه في مواجهة التطرف و الإرهاب و معالجة المسببات الحقيقية للفشل الأمني و السياسي الذريع الذي يعاني منه العراقيون و المتمثل بالفساد و سوء الادارة و انتهاج سياسة الشحن الطائفي و القومى.

رحل زميلنا العزيز محمد بديوي الشمري ليترك فينا جرحاً غائراً وذكرى مؤلمة ، ملتحقاً بقوافل شهداء الصحافة في العراق .

كان رحيله صاخباً ، ودماؤه تمت المتاجرة بها بعد لحظات من مقتله على يد ضابط في فوج الرئاسة في ظروف وملابسات مازال الغموض يكتنفها ، فما الدوافع؟ وهل كان القتل عمداً أم بطريق الخطأ؟ وما الأسباب وما الذي حصل بالضبط؟!
كل هذه الامور التي نجهلها سنعرفها لاحقاً بعد الانتهاء من التحقيق ، لكن ما نعرفه الآن هو أن دم الفقيد تمت المتاجرة به كأية سلعة ، في الشارع وأمام عدسات الفضائيات ، دون أي احترام لحرمة الفقيد الممدد على الأرض .

لقد تم استثمار مقتل الفقيد الشمري بطريقة سريعة جداً وكأن الحادث جاء هدية من القدر في الوقت الذي يعاني فيه بعض المسؤولين من ظروف انتخابية سيئة ومستقبل سياسي مجهول .

لكن (الدعاية الانتخابية) التي مورست فوق جثمان الفقيد لم تؤتِ ثمارها ، فالمواطن العراقي البسيط تساءل على الفور : لماذا لم نلحظ مثل هذا التحشيد الكبير في جريمة قتل مدرب نادي كربلاء الرياضي الكابتن محمد عباس الذي انهال عليه عناصر قوات (سوات) بالهراوات على رأسه حتى فارق الحياة؟! ولماذا لم نشاهد تحشيداً مماثلاً بعد جريمة قتل الصحفي هادي المهدي المعارض لسياسات الحكومة؟! ولماذا لم يبادر رئيس الوزراء نوري المالكي ومؤيد اللامي في الذهاب فوراً الى المكان الذي قتل فيه الباحث والكاتب كامل شياع؟

والسؤال الأخطر : هل من الأخلاق أن يتحول المكان الذي شهد مقتل زميلنا الفقيد الشمري الى ميدان لإطلاق الدعوات الجاهلية وترديد الهتافات العنصرية ودعوات الإبادة التي حتى النظام البائد الذي ارتكب مجازر بحق الكورد كان يخجل من ترديدها ؟

الوقائع وأفلام الفيديو التي تم تسجيلها في المكان الذي شهد مقتل الفقيد الشمري تنقل لنا ما تم ترديده من شتائم وإساءات عنصرية طافحة بالكراهية تجاه أبناء الشعب الكوردي الذي لاذنب له في هذا التصرف الفردي الذي قام به أحد الضباط في الفوج الرئاسي ، فالشعب الكوردي مازال يفتح أبوابه أمام كل من يرغب في العيش بأمان في الإقليم عربياً كان أم تركمانياً أم مسيحياً ، هل يستحق هذا الشعب كل هذه الإساءات المشحونة بالحقد والعنصرية؟!

وإذا كانت هناك جهات حكومية أو سياسية مستفيدة مما حصل ، فلابد لنا أن نعرج على دور نقابة مؤيد اللامي في استغلال (عرس الدم) وتسييسه وفق مقاسات معينة ، وهذا الأمر قد تطرقنا إليه قبل ساعات من وقوع تلك المأساة .
ففي الوقت الذي دعت فيه الجهات الخيرة والقوى الوطنية الى التهدئة بين الإقليم والمركز ، وفي الوقت الذي تتضافر فيه الجهود لإنهاء الأزمة الراهنة وتقريب وجهات النظر ، شنت نقابة اللامي في بغداد هجومها غير المبرر مصحوباً بسيل من الشتائم العنصرية الموجهة الى الشعب الكوردي وقادة الإقليم ورموزه الوطنية والتاريخية ، وذلك على لسان عضو مجلسها المدعو فراس الحمداني في مقال بعنوان (الاستراتيجية الوطنية للتخلص من الأكراد) كان قد نشره سابقاً في بعض الصحف العراقية وعاود نشره الجمعة 21/3/2014 على صفحته الشخصية في موقع الفيسبوك ، فالحمداني الذي وصف رئيس اقليم كوردستان بأنه (صاحب الإبتسامة الماكرة) والذي وصف الساسة الكورد بأنهم (يبرعون في تخريب الدولة) ، طالب بشكل صريح وبلا أي خجل بـ (طرد المؤسسات الإعلامية الكوردية وطرد الأشخاص الذين يعملون في بغداد لحساب حكومة كردستان وبفهم الدور المشبوه لهؤلاء في البلاد) ، ضارباً عرض الحائط كل المفاهيم والقيم الوطنية والإنسانية التي تحث على التعايش السلمي بين أبناء البلد الواحد .

كما أن دعوة النقابة على لسان عضو مجلسها الحمداني الى (إبعاد القوات الكردية بالكامل من المؤسسات الحكومية والمقرات الحزبية في بغداد والمحافظات إلى خارجها) ليست إلا نكراناً للجميل وتناسياً للدور الكوردي في تكوين النواة الأولى للجيش العراقي الحالي بعد عام 2003 ، واستهانة بكل التضحيات التي قدمها الكورد لتخليص العراق من الحكم الفردي الشمولي في شعور منهم بالمسؤولية تجاه إخوتهم أبناء الوطن الواحد ، سيما وأن الكورد كانوا قد حرروا أنفسهم بأنفسهم منذ عام 1991 دون معاونة من أحد ، وقد تناست أو تجاهلت النقابة أن القوات الكوردية هي من يحمي مبنى مجلس النواب حالياً لكونها وباعتراف شخصيات حكومية وسياسية عراقية قوات أهل للثقة لأمانتها وإخلاصها في عملها .

كما أن إساءة الحمداني الى شخص رئيس الجمهورية جلال طالباني وتكلمه عنه بهذه الطريقة الساخرة والمشينة في قوله (لا نعلم إن كان رئيسا للعراق أم انه مات سريرياً) في نسخة المقال التي نشرها على صفحته في الفيسبوك ، إنما هي إساءة موجهة الى عموم الشعب العراقي باعتبار ان الرئيس طالباني رمز لكل العراقيين بمختلف قومياتهم ، فضلاً عن أنه خط أحمر بالنسبة للشعب الكوردي .

ومن غرائب الأمور أن تنتقد نقابة اللامي على لسان عضو مجلسها الحمداني ، النشاطات الثقافية التي ينظمها إقليم كوردستان في عدد من محافظات العراق ودعمه لمثقفي الوسط والجنوب ، ومن حقنا أن نتساءل : ألم يكن الأجدر بتلك النقابة أن تكون هي من يبادر الى دعم المثقفين العراقيين عرباً كانوا أم كورداً ؟ وإذا كانت عاجزة عن دعمهم ولا عمل لها سوى الترويج باتجاه معين ، أليس من المخزي أن تنتقص من جهود اقليم كوردستان في دعم مسيرة الثقافة العراقية (العربية والكوردية) ؟! .
أما الدعوات التي أطلقتها نقابة اللامي الى حكومة المركز بنشر قوات حكومية مدرعة وكتائب مدفعية ودبابات على حدود المناطق المتنازع عليها ، فهذا تصعيد خطير وسلوك عدائي مفضوح ودعوات لتكرار المجازر الوحشية التي ارتكبها النظام السابق بحق الشعب الكوردي ، وهذه الدعوات الخطيرة يجب أن لاتمر دون مساءلة قضائية للوقوف على حقيقة الجهات التي تقف وراءها ، ليتبين الشعب الكوردي وعموم الشعب العراقي من هم دعاة الفتنة الحقيقيون ومن هم الذين يعتاشون على إثارة الأزمات ويسعون الى تحقيق مكاسب شخصية من خلال هذه المزايدات الخطيرة .

وهذا الأمر تكرر لأكثر من مرة وخصوصاً من قبل عضو مجلس النقابة فراس الحمداني ، دون قيام أية جهة بمساءلة ومحاسبة النقابة ، فقبل ذلك قام الحمداني بنشر صورة حمار على صفحته الشخصية في الفيسبوك وكتب فوقها الآتي (حمار من أربيل : بعد أن تحرك الجيش العراقي ليلقن القاعدة وداعش وخنازيرهم في الأنبار والفلوجة أشم روائح وأصوات غريبة تأتيني من القصر الذي يسكن فيه......) وبإمكانكم الإطلاع على تكملة الجملة التي كتبها الحمداني في الصورة المرفقة .

إن القوى الكوردية الوطنية مطالبة اليوم ببيان موقفها الواضح والصريح من هذه التجاوزات على الشعب الكوردي وعلى سيادة الإقليم ورموزه الوطنية

دعا نائب كوردي في مجلس النواب العراقي اليوم الاثنين، إلى تدخل أمريكا والامم المتحدة ردا على التصريحات التي ادلى بها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عندما قال "الدم ... بالدم".

كشف النائب في مجلس النواب العراقي عن كتلة التحالف الكوردستاني فرهاد رسول في تصريح لـNNA أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يرغب في كسب ثقة العشائر الشيعية والاستفادة من مسألة مقتل الاعلامي محمد بديوي الشمري في الحملة الانتخابية.

ونوه النائب أن المالكي بتصريحه الاخير يمثل الشيعة حتى اللحظة لأن لم ينف احد شيوخ الشيعة تصريحات المالكي والذي قال أن"دم الشهيد في عنقي ، وانا ولي الدم ، وكل من له صلة بهذه الجريمة يجب ان يمثل امام القضاء ، والدم بالدم".

كما دعا النائب في مجلس النواب العراقي عن كتلة التحالف الكوردستاني من كافة الاطراف الكوردية إلى ضرورة التحرك بغية تدخل كلا من امريكا والامم المتحدة لأن تصريحات المالكي لديها عمق شوفينية تجاه الكورد، وماذا لو طلب الكوردي ايضا الدم بالدم فكيف سيكون العراق وقتها..؟
-----------------------------------------------------------------
رنج صاليي  - NNA/
ت: محمد

السومرية نيوز/ بغداد
بامكان العلماء في المستقبل إعادة بناء وجه الإنسان من أدلة الحمض النووي، مما يسهمل مهمة رجال الشرطة في الحصول على صورة للمشتبه بهم من دون اللجوء للطرق التقليدية بسؤال شهود عيان بإعطاء وصفا للمطلوبين.

وهذا هو أحد احتمالات الأبحاث الجديدة لعلم الوراثة، حيث أكد فريق من العلماء القدرة على انتاج أشكال ثلاثية الأبعاد لنماذج من الوجوه مستوحاه من الحمض النوي للأشخاص.

وقال فريق العلماء "تبين لنا أن الاختلاف في الوجه فيما يتعلق بالجنس، النسب، والجينات يمكن دراستها بشكل منهجي، مما يسمح لنا بوضع الأساس لنماذج تنبؤية من الوجوه".

وكتب الباحثون في ورقتهم "يمكن أن تكون هذه النماذج مفيدة قانونيا، على سبيل المثال، ترك الحمض النووي في مسرح الجريمة، يمكن من خلاله التعرف على ملامح الوجه مما يساعد في تحديد المشتبه بهم المحتملين.

الأزمة السياسية الناجمة عن فضيحة الفساد وحجب تويتر يكشفان عن صراع على مراكز صنع القرار في الحكومة والحزب.

ميدل ايست أونلاين

انقرة - في حين يواصل رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان التنديد بعبارات نارية بـ "المؤامرة" التي تستهدفه، يتبع الرئيس عبد الله غول اسلوب المهادنة في الازمة التي تهز تركيا والتي كشفت الخلافات القائمة بين الرجلين.

فبعد وقائع اخرى جاء القرار المثير للجدل بحجب موقع تويتر، المتهم بترويج اتهامات الفساد في الفضيحة التي تمس شخصيات مقربة من الحكومة الاسلامية المحافظة، ليسلط الضوء على تعارض مواقف المسؤولين الرئيسيين في الدولة.

فمنذ ان اعلن مساء الخميس الحرب على موقع المدونات القصيرة، لم يكف اردوغان عن اتهام شبكات التواصل الاجتماعي بانتهاك القانون التركي مستخدما في ذلك عبارات شديدة العنف.

وقال رئيس الوزراء، الاحد، امام عدد كبير من انصاره "هذه الشركات التي تسمى تويتر ويوتيوب وفيسبوك لجأت الى كل شيء وحتى الى الفبركة".

في المقابل ندد عبد الله غول، المستخدم بكثرة لموقع تويتر، بقرار الحجب الذي اتخذته الحكومة معربا عن امله في ان يرفع سريعا.

وقال غول، الاحد، "من الواضح انه وضع غير مرض في بلد متطور مثل تركيا له وزن كبير على الصعيد الاقليمي ويخوض مفاوضات مع الاتحاد الاوروبي. لهذا السبب سيتم التغلب سريعا على هذه المشكلة".

وهذا الاختلاف في وجهات النظر ليس جديدا. فرغم حرص اقوى رجلين في النظام على تجنب الاستهداف المباشر، إلا انهما لا يترددان في كشف خلافاتهما على الملأ.

وقبيل الجدل بشأن تويتر، عارض رئيس الدولة علنا رئيس الوزراء الذي يستغل من جانبه كل لقاء في حملته للانتخابات البلدية المقررة في 30 اذار/مارس للتنديد بـ "المؤامرة" التي تحوكها ضده من الولايات المتحدة منظمة الداعية فتح الله غولن.

وقال اردوغان الاسبوع الماضي في تصريح تلفزيوني "سيكون من الخطأ القول انه لا توجد مؤامرة تدبر من الخارج".

ورد غول قائلا "لا اقبل الادعاءات التي تستهدف قوى خارجية ولا اعتقد انها مبررة. لا اؤمن بنظريات المؤامرة هذه التي تقول ان هناك من يسعى الى تدمير تركيا".

وتتحدث الصحف التركية منذ اسابيع عن هذا الصراع، الذي يرى فيه بعضها تعبيرا عن طموحات سياسية متنازعة.

وقال سركان دمرداش، المحرر في صحيفة حرييت ديلي نيوز الصادرة بالانكليزية، ان "الرئيس يستغل غضب رئيس الوزراء وشخصيته التي تزداد نزوعا الى الاستبداد ليقدم نفسه كشخصية جامعة وموحدة"، مضيفا ان "قضية تويتر كشفت جليا الاختلافات الكبيرة في اسلوب كل منهما".

وفي شبابهما تعلم الاثنان الاسلام السياسي معا وأسسا عام 2001 حزب العدالة والتنمية الحاكم منذ نحو 12 عاما.

لكن منذ انتخاب غول عام 2007، تعددت الخلافات الى حد ان البعض توقع منافسة محتملة بينهما في الانتخابات الرئاسية في اب/اغسطس المقبل.

وحتى الان لم يكشف اي منهما عن نواياه. إلا ان العديد من المعلقين يرون ان هذه المنافسة الاخوية لن تحدث، اذ يتوقع ان يؤدي انخفاض شعبية رئيس الوزراء وتراجع حصة حزب العدالة والتنمية على الصعيد الوطني الى ردع اردوغان عن خوض مواجهة في اقتراع عام مباشر.

وتوقع محمد عاكف اوكور، استاذ العلوم السياسية في جامعة قازان في انقرة، ان "يغير اردوغان قواعد حزبه (التي تمنعه من تولي رئاسة الوزراء لولاية ثالثة عام 2015) وان يبقى رئيسا للوزراء حتى يواصل التصدي لاتهامات الفساد".

وفي القضايا الجوهرية يرفض العديد من المراقبين رؤية انشقاق حقيقي بين الرجلين.

وقال جنكيز اكثر استاذ العلوم السياسية في جامعة صبانجي في اسطنبول "من المؤكد ان هناك اختلافا في اللهجة التي يتبعها كل منهما لكنهما في الجوهر ليسا متباعدين كثيرا".

واعتبر ارسين كالايجي اوغلو، الباحث في مركز الدراسات السياسية في اسطنبول، انهما "يمارسان لعبة الطيب والشرير كما فعلا دائما"، مضيفا ان "غول ليس بهذه البراءة. فلو كان معارضا حقا لاردوغان لما وافق على القوانين الاخيرة بشأن الانترنت والقضاء".

وتصاعدت سلسلة من التسجيلات الهاتفية المزعومة بين رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان، وأفراد من أسرته إلى أزمة سياسية مستمرة تجاوز عمقها مستوى غير مسبوق في تركيا. وصار الكثيرون من الأتراك يشعرون بالقلق على مستقبل الديمقراطية في وطنهم.

وتأتي تصريحات غول قبيل عقد انتخابات البلدية، المقرر اخر اذار/مارس، والتي تعهد اردوغان باعتزال العمل السياسي اذا خسر حزبه تلك الانتخابات، ما جعل منها استحقاقا حاسما للمشهد السياسي التركي.

لكن تصريحات غول ترتبط بشكل مباشر مع الحدث الاهم بالنسبة اليه، والمتمثل في اجراء الانتخابات الرئاسية المقررة في شهر اب/اغسطس، والتي يسعى اردوغان الى الفوز بها، مع اجراء تعديلات دستورية تحول اغلب الصلاحياته لتصبح في يديه.

الحرب الباردة التي تدور في الخفاء بين الرئيس التركي ورئيس وزرائه ايضا ترتبط بكشل اخر بالانتخابات الداخلية في حزب العدالة والتنمية الحاكم، على مقعد رئيس الحزب، وهوا المنصب الذي يحاول غول الفوز به، بينما لا يرغب اردوغان في جعل مهمة الرئيس الحالي سهلة.

المحللون والمتابعون للشأن التركي يرون ان حدوث لعبة لتبادل الادوار في تركيا على غرار تلك التي شهدتها روسيا بين بوتين ومدفيدف ليس مرجحا لعدم تناغم الرئيس التركي مع توجهات رئيس الوزراء، كما هو الحال بين الرجلين الأبرز في روسيا.

فعبدالله غول ينظر منذ وقت طويل بعين ثاقبة على مقعد رئيس الوزراء، باعتباره المنصب الأهم في تركيا طبقا للدستور القائم، بينما أردوغان ليس لديه نفس الرغبة، ويعكف على تجهيز أحد الموالين له من قادة الحزب لدعمه والدفع به لكي يصبح خلفه في المنصب الاهم، طبقا لمصادر تركية مطلعة.

ويرى محللون انه كلما اقترب موعد الانتخابات فستزداد الفجوة بين القيادة التركية، وستظهر تصريحات مماثلة لتلك التي خرج بها غول، الاربعاء، وهي الممارسات التي ستساهم كثيرا في حسم الشكل النهائي للانتخابات وموازين القوى داخل المجالس المحلية والرئاسة لاحقا.

كشفت قضية قتل الاعلامي العراقي محمد البدوي في تفاعلاتها الوجه القبيح للآخر الذي نعيش معه في العراق , فرغم العدد الكبير من الاعلاميين الذين استشهدوا في العراق منذ الالفين وثلاثة ولحد الان ممن سجلت اكثر قضاياهم ضد مجهول , ومع ان مقتل البدوي هي قضية جنائية تختلف عن قضايا القتل السياسي المتعمدة التي تعرض اليها بقية الاعلاميين إلا ان ردود الافعال على هذه القضية اخذت مساحات واسعة وصلت احيانا لحد المبالغة لمجرد ان القاتل ينتمي للقومية الكردية .

هناك نظرية في علم النفس الاجتماعي تقول بان الانسان يرى في الاخر ما يحس به من مشاعر سلبية تجاهه , وهذه الحالة النفسية يمكن تداركها حينما يتعلق الموضوع بالفرد إلا انها تتحول الى كارثة عندما يتعلق الموضوع بشعب او بأغلبية شعب ما .

فالموروث العربي الشعبي يحوي على اقوال مأثورة تظهر ما يعانيه الفرد العربي من اشكالات في تعامله مع الاخر الغير عربي , فمقولة (ما حن اعجمي على عربي قط ورب الكعبة) تكشف بأي منظار من الشك والريبة والاتهام المسبق يتعامل الفرد العربي مع الآخر .

هذه المقولة تترجم هذه الايام على ارض الواقع في العراق بعد مقتل الاعلامي البدوي على يد عنصر من عناصر الحماية الرئاسية في المنطقة الخضراء وأظهرت العقد المركبة التي تكمن في حنايا النفس العربية من الكورد . فالتحشيد السياسي لم يتوقف عند مزايدات بعض النخب السياسية بل امتدت لتشمل قسم من الشارع العربي في مطالب ترحيل البيشمركة من بغداد خلال مظاهرات جابت شوارع العاصمة لتشير الى مدى الحنق الذي يحمله هؤلاء من كل ما هو غير عربي ..مع ان المناطق التي تتواجد فيها البيشمركة هي من اكثر المناطق امنا وأستقرارا في بغداد سواء في الجادرية او في غيرها من المناطق وهذا بشهادة العدو قبل الصديق . ولو اكتفت ردود افعال الشارع عند هذا الحد كنا سنعتبرها حالة غليان مؤقتة يمكن تفهمها لكنها وصلت الى حد ارسال رسائل تهديد الى المواطنين الكورد الساكنين في بغداد تخيرهم بين القتل او الترحيل وهذه ممارسات مدانة لم يمارسها الكورد ضد العرب طوال سنوات القتل التي تعرض اليه الشعب الكردي على يد الجيش العراقي في العهود السابقة .

ومن سخريات القدر العراقي ان تتزامن هذه الحادثة مع اعياد نوروز في كردستان وأيضا مع احتفالات كردستان بفعاليات هه ولير عاصمة السياحة العربية لتظهر الفرق الكبير بين تعامل الشعب الكردي والقيادات الكردية مع العلاقة العربية الكردية مقارنة بتعامل الشارع العربي والقيادات العربية مع العلاقة نفسها , فمع ان تصريح المالكي عقب الحادث كان تصريحا دعائيا مجانيا لإغراض انتخابية إلا ان تبنيه لمنطق الدم بالدم تكشف كمية الهزال وضعف المنطق الذي يعاني منه هذا الشخص واستحالة التوسع في افقه تفكيره السياسي رغم مرور ثمان سنوات على تسلمه المنصب , فطريقة ادارته للازمات هي اقرب لطريقة رجال المافيا والعصابات اكثر منها لأسلوب رجل دولة . اما البعد الجماهيري وردود افعال الشارع العربي في العراق فقد اعطت الموضوع ابعادا خطيرة تكشف الازمة الثقافية والاجتماعية التي يعاني منها الفرد العربي في العراق والتي تكشف من اي منطلق خرج ومنذ القدم مبدأ (ما حن اعجمي على عربي قط ورب الكعبة ) وكيف ان الروحية العدائية للآخر تكمن في النفس العربية دون ادنى مبرر .

هذا الموقف السياسي والجماهيري العربيين قابله موقف مغاير لإقليم كردستان حكومة وشعبا يؤكد على الاخوة العربية الكردية , فالملتقى العربي الكردي الذي انعقد في اربيل بإشراف حكومة الاقليم سبقت هذه الحادثة بأيام قليلة وركز على كيفية بناء جسور الثقة بين الجانبين اما الموقف الشعبي الكردي فتمثل باحتفالات نوروز التي شاركت فيها ألاف العوائل العربية النازحة من جحيم الحرب الاهلية في المدن العربية العراقية والتي رأت في الاقليم ملاذا امنا لهم من ظلم اخوانهم عليهم دون فرق بين عربي واعجمي فيها.

لو تعامل الكورد مع قضايا القتل التي ارتكبت بحقهم على اساس الدم بالدم الذي تحدث عنه المالكي لم تكن لتكفي دماء العراقيين كلهم كقصاص ثمنا للدماء الكردية التي زهقت في زمن الحكومة العراقية وما تزال .. لكنهم يتعاملون دائما بأخلاق الفرسان مع قاتليهم والعفو عنهم دون حقد ولا ضغائن . والسؤال هنا هو كيف نتمكن نحن الكورد من العيش مع اخوة لنا في دولة واحدة وقد تربوا على نظرية (ما حن اعجمي على عربي قط ورب الكعبة) ؟

انس محمود الشيخ مظهر

كردستان العراق – دهوك

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

24 – 3 – 2014

لمن حق تسنم منصب القائد العام للقوات المسلحة : رئيس الجمهورية أو رئيس الوزراء ؟

بعد إسقاط النظام الملکي في العراق في فجر 14 تموز عام 1958 ، بقيادة الظباط الأحرار ، کان الهدف في البداية إقامة نظام ديمقراطي و برلماني قائم علی أساس الحکم المدني ، وبحيث أن يبتعد الجيش عن السياسة ويرجع أفراده إلی تکناتهم العسکرية . لكن هذه الأمنية فشلت ومع الأسف ، وذلك بسبب التطاحنات الحزبية ، خاصة داخل الجيش العراقي ، والمسبب الرئيسي الأول کانوا قادة عسکريون من التابعين لمعسکر القومية العربية المتعالية ، أمثاڵ عبدالسلام عارف وعبدالوهاب الشواف وغيرهما ، من الذين نا هضوا إستقلالية وعراقية الزعيم عبد الکريم قاسم ، وتحالفوا أخيرا مع البعثيين من أجل وضع نهاية لحکم عبدالکريم قاسم والذي تحقق في شهر شباط الأسود عام 1963 ، وإبتداء من ذلك اليوم تعاقبت الحکومات العسکرية في العراق ، وسلطت نفسها علی أعناق الشعب العراقی ، عربا وأکرادا وترکمانا ..إلخ ومن دون رحمة ، کانت آخرها ثلاث ونصف عقد من الحروب الداخلية والخارجية والقتل والإرهاب ، وکلها تحت ڕاية النظام البعثي الفاشي العفلقي .

بعد سقوط نظام صدام حسين عام 2003 ، کان کل أمل الشعب العراقي، بعربه وأکراده وترکمانه وسائر قومياته ، أن يبتعد الجيش عن السياسة و‌أن يکون مهمته ، فقط ، الدفاع عن الوطن . ولقد أکد قادة العراق هذا الأ‌مر مع تشکيل مجلس الحکم عام 2004 .

لکن يبدو أن الرياح تهب في العراق بشکل حيث لاتشتهي السفن : فالمادة 78 من الدستور العراقي الدائم لعام 2005 ينص علی أن رئيس الوزراء هو القائد العام للقوات المسلحة !!!

لو قارننا المنصب الذي يتمتع به نوري المالکي کقائد عام للقوات المسلحة ، إضافة إلی وظيفته مع المبادئ والأعراف السائدة في الدول البرلمانية ،يتضح لنا بأن الحالة تتنافی کليا مع تلك المبادیء والأعراف . ففي الدول البرلمانية في أوربا ، وأذکر هنا النمسا ، علی سبيل المثال ، فقد ‌تم إسناد منصب القائد العام للقوات المسلحة إلی رئيس الجمهورية ومنذ تعديل الدستور النمساوي في عام 1929 . ‌أما لماذا يمارس رئيس الجمهورية دوره هذا ، کذڵك ، سببه الرئيسی هو ‌ن رئيس الجمهورية له دور حيادي وقت ممارسته لوظيفته کرئيس للجمهورية ، وعليه تجميد نشاطاته الحزبية في فترة رئاسته، إن کان مرشحا من قبل حزب من الأ‌حزاب .

لقد کان من الأعقل ، ومنذ البداية ، إنا طة منصب القائد العام للقوات المسلحة في العراق إلی رئيس الجمهورية ، لا إلی رئيس الوزراء . فجلال الطالباني کان أجدر من نوري المالکي للتمتع بهذا المنصب ،حيث أنه کان طوال حکمه کرئيس للجمهورية مرء محايدا ، وفوق جميع الميول والإتجاهات.

أما إسناد مثل هذا المنصب الحساس والخطير إلی إنسان حزبي وشيعي ، کنوري المالکي ، اللذي يستلم أغلب أوامره من طهران ، واللذي حول منطقة الأنبار إلی صحراء قاحلة ، ويجد نفسه اليوم في حالة جمر ونار ضد الأکراد ، لاشك أن هذا الأمر سيکون له مردوداته السلبية علی المسيرة الديمقراطية في العراق .

لذا علی المشرع العراقي إعادة النظر في أ ‌مر إسناد هذا المنصب ، حيث أن نوري المالکي بدء ومنذ مدة بممارسة دوره کقائد عام للقوات المسلحة ، وتحول من مدني إلی عسکري، و لايزال العراق يغوص تحت حکمه في مستنقع الديکتاتورية . ، ولاغرابة لو يحمل في المستقبل رتبة فريق ڕکن ، کسابقه ، صدام حسين ، ويتبنی لقبا إضافيا آخرا : الفريق الرکن نوري المالکي التکريتي !!!

ظهور صور لمام جلال مع اغنية (سلم علية بطرف عينة وحاجبة )نوع من الاستهانة بشخصية قائد سياسي معاصر لتاريخ الحركة الكوردية ,وذلك في يوم 21 اذار 2014 ..بعد  تصريح مسيلمة الكذاب نجم الدين كريم ,عن صحة مام جلال ؟؟الذي اوصل مقدم برنامج الساعة التاسعة ’ا  يعمل دباجة الصور مع الاغنية ..هم هيروا ابراهيم وكوسرت رسول وبرهم صالح,, لعدم كشفهم حقيقة صحته ؟؟لا زال لغز عدم نشر الحقائق متعلق بهم ؟؟وهذا لا يقبل الشك مصلحتهم يتتطلب ؟كشف الحقيقة معناها التخلي مجموعة الجلالين ,عن الاتحاد الوطني ؟؟وهولاء يعتبرون انفسهم جزء من تاريخ مام جلال النضالي  لا من الاتحاد الوطني ؟؟قادة الاتحاد بدون خجل يتاجرون بسمعة مام جلال ؟؟ولا يهمهم تاريخه الطويل ؟؟نعم مام جلال لاجل كرسي الرئاسة باع سمعته .وتخلى عن القضية الكوردية برمتها ؟؟ترك كوردستان لمسعود البرزاني ؟؟واصبحت كوردستان ساحة بدون منافس لة .وهذه الفرصة كان يحاول الحصول عليه مسعود  لاستغلالها ؟؟ركز نفسه واقدامه في كوردستان ,مقابل هجرة مام جلال الى الجادرية منصب بلا صلاحيات ..فقط اسم كسبها للتاريخ ؟؟تناسى مام جلال   رئاسة الجمهورية .ا افقده  نضاله وكفاحه وسمعته في محافل الدولية والداخلية كانت اكثر واقوى من سمعته كرئيس الجمهورية  والجميع يكنون له الاحترام ؟؟كان الاجدر به بعد الولاية الاولى لا يرشح نفسه ؟؟وقال بعضمة لسانه ؟يرغب بالتفرغ لكتابة مذكراته ؟؟واذا كتب كان يدخل من اوسع ابواب التاريخ لانه يحمل اسرار كثيرة ؟؟لكن المغر يات ومغريات مسعود وتشجيع القومين العرب الذين كانوا حوله ومن حثالات البعث ,اسقطه في مهب الريح ؟؟مسعود  استغل بعد مام جلا .وشاهد حي   .خطاباته كلها وعود فقط ؟؟يتكلم باسم كوردستان والكورد وهو يتفق مع اعداء الكورد؟جعل نفسه رئيس الاقليم بدون منافس ؟لان مام جلال كان منافسه ؟؟للاسف حتى المناصب الاخرى كرئيس الوزراء ونائب رئيس الوزراء في بغداد سرقها علنا مسعود .مستغلا ضعف مام جلال ؟؟اصبح عامة الناس يتكلمون عن عراقية مام جلال وعن كوردستانية مسعود الغير حقيقية ؟
للاسف اقولها لست مدافعا عن مام جلال بقدر حزني على انتحار مام جلال امام العالم بيده وليس بيد غيره ؟؟وذلك  بعد اعلانه الترشيح للولاية الثانية ؟؟اواقدم بيده على اطلاق رصاصة الرحمة على كل محاسنه ونضاله وكفاحيه لاجل منصب رئيس الجمهورية ؟؟ولم يكن لصالح اةلكورد ولا لصالح مام جلال ؟؟مام جلال كان بردا وسلاما على اخوة الاعداء في بغداد ؟؟ وسيف  بتارا لمادة  140  وتركمانية كركوك ؟كان مام جلال حمامة سلام بين الاخوة المتفرقة في المذاهب والقوميات في بغداد ؟؟وكان خنجر مسموم في ظهر كوردستان والكورد ,لتركه الساحة لمسعود البرزاني ,وستغلها  مسعود احسن استغلال وذلك بتوزيع  جميع المناصب لعائلته والولاده؟ والسيطرة على النفط وما ادراك ماهو خفايا النفط مع اوردغان ؟؟؟

النقطة الثانية .ظهور شيخ الجحوش  واكثرهم ولائا لصدام قاسم جوير ؟؟على قناة ن ر ت ؟اعتراف الجحش قاسم دليل واضح على مدى قساوة  قلوبهم ؟ومدى الخيانة لتربة كوردستان ؟؟والعجيب يتفاخر بماضه وصداقة صدام ؟؟لذلك ابارك لمسعود البرزاني لهذه النمونات ,التي يحتضنها لحد الان ؟؟وكلام قاسم واضح كوضوح الشمس ؟؟كان هناك نية حسنة لمقابلة مسعود ونجرفان ..لتكرم قاسم عن خيانته ؟؟والظاهر هناك العشرات في صفوق قوات البارتي ؟؟وكما قالها قاسم كانوا 54 جحشا جالسين مع صدام  وهم الان بين احضان مسعود ؟؟كان يمثل صدام البكاء بكى امامهم .على دم الشعب الكوردي  ؟؟الم يذكر قاسم بانه يحمل في طياته  الاسماء والشخصيات الذين كانوا معه هم  الان وزراء او مسؤولين في كوردستان  انها مكرمة مسعود لعولئل الشهداء ؟؟ولكن للاسف  مقدم البرنامج لم يقل اين كنت في اربيل ؟؟وفي اي مضيف كان مقامك الكريم معزز مكرم دون ان يمسك الاسيايش والبارستن ؟؟ولماذا لم يلقى القبض عليك ؟وانت مطلوب امام المحاكم ؟؟ومن كان في توديعك اثناء مغادرة اربيل والحدود ؟؟ومحافظ اربيل لديه كل المعلومات مع برهم شيمة هارون ؟؟وكان احد رؤساء الجحوش او احد مؤسسي مدارس الجحوش ..وتخرج منها اولاده  فيصل وبرهم وقسم منهم الان في مؤسسة الاسيايش ؟؟
ويقول قاسم اغا ؟لا يوجد رئيس للجوش كان خط مائل ؟لان المخابرات والاستخبارات والامن والمنظمات الحزبية لم يتركوا مجال لهذه اللعبة ؟؟صدق قاسم نفس الاسلوب من نظام البعث الان موجود في اربيل ودهوك .الجميع مراقب ؟؟ولكن مع فارق واحد ؟اذا جميع الذين قالوا كنا خط مائل كذبوا على التاريخ ولكن الشعب الكوردي يعلم علم اليقين انها لعبة  ؟؟
اليس لاعار على حكومة نجرفان ,وهولاء طلاقاء .ويعملون في مؤسساته ؟؟اليس عيب على مسعود وهو رئيس الاقليم ,وهولاء يمرحون ويسرحون .وعوائل الانفال وشهدائنا يعلمون هولاء قتلة ابائهم ؟؟ولماذا اعتب على مسعود ؟؟الم يقوم صدام باخفاء 80 الف برزاني ؟واعدام لقمان وعبيد ة؟؟ورغم ذلك لم ينقطع علاقته الى اليوم معهم  ..وكان صدام صديقا له ,,وانقذ عرشه في سرة رش وداس ببسطال الحرس الجمهوري حرمة البرلمان وانزل صور ا ملا مصطفى والعلم الكوردستاني ؟؟اذا كان مسعود غير وفي لاقرب ناس كيف يكون الوفاء مع عامة الناس ؟؟الم يصدر امر بعفاء كل المجرمين ولكن  ,,اصدر اوامره بقتل ونهب كل من هو مع الاتحاد الوطني في 31 اب 1996؟؟وكان ارواحهم وومتكلاتهم مباح ؟؟كما فعل الاتحاد سنة 1994 بعد اخراج  قوات مسعود من  اربيل ؟؟قوتان بوجه واحد وباسلوب واحد ودكتاتورية واحدة ؟؟

قاسم كور كان صريحا في جرائمه وواضحا في تصرفه .ولكن اخط ءحين قال (انا اخوهم الكبير للخفورين )كان خادما في بيوتهم وجاجي في مضايفهم ؟اشتراه الامن كرجل امن وتتطور الى ان اصبح جحشا ؟؟ المفروض المنظمات تقيم دعوة على مسعود البرزاني .وخاصة عوائل الانفال وضحى كويسنجق ؟ترك المجال امام أمثال قاسم كور للهرب خارج العراق ؟والاخرون لا يزالون معززين مكرمين في مضايف الاقليم ؟؟؟والسبب الاول والاخير لاستغلالهم واستخدامهم اذا انتفضة الشعب الكوردي لقمعها بواسطة هولاء الجحوش  كما فعل صدام مع قوات مجاهدي الخلق ؟؟ولكن تناسى من يخون مرة يخون الف مرة.


 

تسائلت مع نفسي؛ لو أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالکي کان بنفس هذا الحرص و الاندفاع و سرعة المبادرة التي أبداها في قضية مقتل الاعلامي الشهيد محمد بديوي، مع القضايا و المشاکل و الازمات و الاحداث الاخرى طوال الاعوام الماضية من حکمه، هل کان حال العراق على ماهو عليه الان؟ هذا السؤال تبادر الى ذهني وانا أرى سرعة المبادرة و التحرك و الاجراء بخصوص حادثة مقتل الشهيد بديوي.

نوري المالکي الذي بدأ خلال الفترة الاخيرة يحاول الظهور بمظهر الحريص و المتفاني و المخلص و المتابع لقضايا و مشاکل الشعب العراقي، دخل و بسرعة استثنائية يمکننا وصفها بالسوبرمانية في القضية المؤسفة التي أشرنا إليها آنفا، لکنه تجاهل آلاف القضايا و الاحداث و المشاکل العامة الملحة للعراقيين و غض الطرف عنها، ويبدو واضحا أن المالکي الذي فقد کل إعتباره و مکانته لدى العراقيين بعد کل تلك المصائب و المشاکل و الازمات التي أمطرها على العراقيين، ومن هنا فإن مساعيه الخبيثة من أجل إستغلال هذه الحادثة و توظيفها ضد خصومه ولاسيما وان الاقليم الکردي کان من ضمن الاطراف التي حددت موقفا من المالکي منذ فترة طويلة و طالب بسحب الثقة عنه، ويبدو أن المالکي يريد أن يسحب تصرف فردي و لحظة إنفعال و عصبية خاصة على طرف سياسي و قومية برمتها.

قضية بديوي هي قضية رأي عام ولهذا فإن الطرف الوحيد الذي من حقه أن يحکم و يبت فيها هو القضاء العراقي لوحده دون غيره، أما رئيس الوزراء الذي کان و لازال في وادي و الشعب العراقي في وادي آخر، فالاولى به أن يظهر حرصه الانساني في مجالات و أمور عديدة أخرى ملحة، ليذهب الى تلك الشريحة الکبيرة من العراقيين الذين يمارسون التسول بفعل السياسة الاقتصادية السيئة للحکومة، وليذهب الى تلك الفرق و الجماعات و العصابات الارهابية المبثوثة هنا و هناك و التي يتم توجيهها و هدايتها من قبل قاسم سليماني قائد قوة القدس الارهابية الذي يزور بغداد کداعية خير و سلام!!

نوري المالکي الذي بادر للتحرك بسرعة نصرة لمقتل الصحفي محمد بديوي، و يريد أن يظهر کداعية حقوق انسان، يعتقد بأن الشعب العراقي قد تناسوا جرائمه و مجازره و تصرفاته الخرقاء بحق الشعب العراقي، خصوصا عندما إنقاد و إستسلم بالکامل للنظام الايراني و جعل من العراق جبهة خلفية للنظام السوري، کما ان الحرب الهوجاء الحمقاء التي إفتعلها في الانبار تحت غطاء الحرب على الارهاب، ناهيك عن مجازره الدموية بحق المعارضين الايرانيين المقيمين في العراق و ذلك الحصار اللاإنساني الذي يفرضه عليهم تلبية لأوامر أسياده في طهران، ان دم و حق الشهيد محمد بديوي يخب حسمه في ساحات و اروقة القضاء و ليس في سوق النخاسة السياسية کما يفعل المالکي.

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

 

www.zaqorah.com

كلما اقترب موعد الانتخابات البرلمانية المزمع اجراؤها في نهاية نيسان القادم كلما ارتفع منسوب الدعايات والاخبار الملفّقة باتجاه تسقيط الاخر. من البديهي ان يكون لكل دعاية دعاية مضادة وكل تلك الدعايات والاخبار التي يتّسم اغلبها بروح الانتقام من الاخر هي دعايات مجهولة المصدر والتمويل. بيد ان تلك الدعايات عارية مفضوحة ولاتملك سندا واحد ولا دليلا ولا حتى مصدرا واضحا وكل ماتستند عليه هو "مصدر رفيع المستوى رفض الكشف عن اسمه" او من قبيل "مصدر برلماني رفض الكشف عن اسمه"؟! هي دعايات بالجملة مختلفة المصدر تغرق الساحة بشكل ملفت.

حصة الاسد من تلك الدعايات كانت تستهدف شخص رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي وهذا يبعث للمتلقّين والمتابعين بلا ادنى شك رسالتين، الاولى ان الطرف صاحب الدعاية قد ايقن من فوز المالكي وقائمته وان ليس من ثمة طريق للحد من اكتساحه للساحة الا عن طريق الدعاية والاخبار الكاذبة الملفقة. الرساله الثانية هي ان الطرف المعني بالدعاية وصاحبها لديه رسالة محددة يحاول من خلالها خلط اوراق محددة وارباك الساحة واغراقها بدعايات تفت من عضد الناخب وبالتالي تحييده عن دائرة التغيير وهذا من شانه ابقاء الوضع على ماهو عليه! بمعنى اخر هي حرب نفسية على الناخب العراقي ومؤامرة ضد العراق كوطن بالدرجة الاولى وهذا اشد واخطر من الدعاية ضد شخص المالكي فقط. مابين هذا وذاك ان صاحب الدعاية ضد المالكي هو المالكي نفسه!

الملفت للنظر انه كلما زادت الدعايات ضد المالكي وكلما ازدادت وتيرة الاخبار الملفّقة ضده واستهداف نجله احمد كلما زاد التعاطف معهما وهو مايدعو الى التأمل ويؤشر على مدى صحة ادعاء بعض تلك المواقع الالكترونية هل انها فعلا تقف بالضد من المالكي ام انها في الحقيقة مدعومة من قبله او من دائرة المقربين منه؟! ان كانت تلك المواقع مدعومة من قبل مناوئين للمالكي فهذه طامة كبرى لانه يؤشر على مدى الهزالة وركاكة التفكير للنيل من المنافس. فالمالكي تحديدا وعبر ولايتين له ارتكب مخالفات واخطاء عديدة وان التركيز عليها في الحملات الانتخابية والدعاية كفيل بلجم جماح فرسه الهائج وحتما ستجد لها وقعا في الساحة وهي انجع من الدعايات الملفقة والاخبار الكاذبة. اما لو ان تلك المواقع فعلا مدعومة من المالكي نفسه او من المقربين منه وهو المستبعد فلو صحّت فتلك طامة اخرى لاتقل عن الاولى. في عالم الدعاية واصول الحرب دائما هناك ذاكرة وتسجيل وان كانت الدعاية حربا شرسة فهي حتما كالسيف ذات حدين وحينها يفضح الصبح الظلام.

 

الإثنين, 24 آذار/مارس 2014 22:02

الأنحطاط .... ساهر عريبي

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

كشفت جريمة قتل الأعلامي محمد بديوي عن حجم الأنحطاط الأخلاقي والفكري الذي تعيشه بعض النخب والقيادات السياسية التي سعت لأستغلال هذه الجريمة البشعة لنشر بذور الكراهية والحقد بين العرب والكرد وبالتالي تمزيق اللحمة الوطنية وتسخيرها لتحقيق مكاسب إنتخابية. واول تلك القيادات هو رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي إنتفض عن بكرة أبيه وحضر الى موقع الجريمة مطلقا مقولته الشهيرة الدم بالدم ولم يهدأ باله الا بعد إعتقال المجرم الذي إرتكب تلك الفعلة الشنيعة بدم بارد.

لم نشاهد مثل هذه الغيرة لدى المالكي عند إغتيال هادي المهدي  أو الشهيد كامل شياع أو المدرب الشهيد محمد عباس ولم يطالب بتطبيق القصاص بحق قتلته وخاصة قوات سوات التابعة له حيث وضعت تلك الجريمة كغيرها في رفوف النسيان. وكذلك فإن المالكي لم ينزل العقاب العادل بحق الأرهابيين الذين عاثوا فسادا في أرض العراق بل تحولوا الى تجارة مربحة بيد أتباعه الذين يسهلون هروبهم كل يوم مقابل ملايين الدولارات ليعودوا لقتل العراقيين فيما ظل الجناة من الضباط بعيدين عن المسائلة.

ولم تثر غيرة المالكي على دماء آلاف العراقيين التي أزهقت بفضل أجهزة كشف المتفجرات التي إستوردها وزير داخليته الفعلي ولازالت منتشرة في كافة انحاء العراق وهي تسهل كل يوم مهمة الأرهابيين في سفك دماء العراقيين. ولم تثر غيرة المالكي عندما تم إغتيال المئات من الاكاديميين العراقيين طوال السنوات الماضية , إلا ان عقيرته إرتفعت هذه المرة لسبب واحد وهو أن القاتل كردي! فأنطلق يؤلب العراقيين ضد قومية بكاملها بسبب جرم إرتكبه شخص واحد وبلا تخطيط او تدبير.

فحضوره الأستثنائي لمسرح الجريمة وسرعة ردة فعله وتصريحاته هي التي ألبت الشارع العراقي . ثم جاءت قناة العراقية لتكمل المهمة فتنقل وقائع الجريمة من أرض الواقع وبشكل غير مسبوق مركزة على شعارات لا للاكراد ويسقط الكرد وهي التي يفترض بها ان تطوق الحدث وأن لا تعطيه أبعادا أكبر. وبعد كل ذلك يأتي الشبوط ليكتب مقالة يحاول من خلالها محو الفعلة الشنيعة التي إرتكبتها قناة العراقية التي يشرف عليها مطالبا بعدم تحميل الكرد مسؤولية تلك الجريمة.

واما مواقع المفاسد الأجتماعية التي يمولها مكتب رئيس الوزراء فارتفعت عقيرتها هي الأخرى مطالبة الشعب الكردي بالأعتذار وإدانة الجريمة التي إرتكبها ازلام الحزبين الكرديين , فيما إنبري بعض الكتاب من المرتزقة مطالبا بوقف تمادي الكرد. إلا أن الطامة الكبرى هي في التنظير الفكري للحادثة والذي أطلقة عضو دولة القانون والنائب البرلماني والقيادة في حزب الدعوة الحاكم ورجل الدين علي العلاق.

فقد حلل العلاق تلك الجريمة معتبرا أنها تعبر عن حقد دفين , والمرام واضح الا وهو حقد هذا الضابط الكردي على العرب والذي دفعه لأرتكاب هذه الجريمة ! وهو مايعني الحقد الكردي على العرب وبالتالي فإن الكرد جميعا مسؤولون عن هذه الجريمة الشنعاء.
ولعل هذا التحليل يعكس أسوأ انواع الأنحطاط الفكري والأخلاقي والبعد عن القيم الأنسانية خاصة حينما يصدر من رجل دين ومن قيادي في حزب يدعي أنه إسلامي يسعى لأقامة حكم الله في الأرض ويدعي بأنه شيعي من أتباع أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب عليه السلام.

فعلي وبعد ان قتله إبن ملجم قال لولديه إن أنا مت من ضربته هذه فاضربوه ضربة بضربة ولا يمثل بالرجل. وبرغم أن عليا حارب الخوارج الا انه طالب بقتل قاتله فقط ولم يؤلب المسلمين عليهم بسبب تلك الواقعة . ولاغرابة ان يصدر مثل هذا التحليل من شخص نصاب إحتال على السلطات الدنماركية وقد تمت تسوية قضيته بعد ان تم تغريمه بضع ملايين من الكرونات التي دفعتها الحكومة العراقية من بيت المال للتغطية على فضيحته!

إن هذه المواقف مجتمعة لاتكشف الا عن عنصرية بغيضة وحقد وبعد عن القيم  الأنسانية والأسلامية وهي تظهر بجلاء كذب هؤلاء ودجلهم بإدعائهم السير على نهج علي وهو القائل الناس صنفان أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق وكذلك بعدهم عن سيرة الشهيد محمد باقر الصدر الذي كان يخاطب الكردي بروح الأخوة التي يخاطب بها العربي.  ولعل أحد أسباب حقد هؤلاء على الكرد وتأليبهم للعراقين عليهم هو  نجاح الكرد في إدارة مناطقه فيما فشل هؤلاء في إدارة البلاد  إذ إنصب جل همهم على سرقة موارد العراق.

شخصيا لم أفاجأ من مواقف هؤلاء إذ لدي تأريخ معهم. فلو عدنا الى الوراء الى الثمانينات من القرن الماضي وعندما إرتكب النظام الصدامي جريمة حلبجة المروعة التي راح ضحيتها ألاف المواطنين الكرد العزل فلقد كنت حاضرا حينها إجتماعا في مدينة قم الأيرانية  لقيادات الدعوة وكوادرها وكان حاضرا فيه معظم قيادات الدعوة الحالية وقد وصلت أخبار تلك الجريمة المروعة فماكان من احد قيادات الدعوة والمدعو الشيخ أبو ميثم الجريح الا أن يتفوة بكلمات مفادها لقد إبتلينا بالكرد!!! ولم يقل إبتلينا بصدام الذي إرتكب تلك الجريمة المروعة ولم يرد عليه احد حينها سوى سماحة الشيخ محمد مهدي الآصفي  والذي كان الناطق الرسمي بإسم الحزب الذي قال له اين الضمير الأنساني من هذه الجريمة.  وفي واقعة أخرى وعندما حضرنا لدائرة الطب العدلي في طهران لتسلم جثمان المرحوم عباس المرشد الذي توفي إثر مرض عضال وكان معنا إستاذي المرحوم الشيخ مجيد الصيمري وكان قياديا في حزب الدعوةسأله موظف إيراني قائلا له ان لدينا في البرادات مئات الجثث من نساء واطفال لضحايا مجرزة حلبجة فمتى تستلموها وتدفنوهم , فاجابه الصيمري قائلا وهل انا أب للعراقيين! وقد بقيت تلك الجثث لفترات طويلة في البرادات ولم يكلف حزب الدعوة نفسه عناء دفنها.

ولوعدنا الى ج  جريمة حلبجة او جرائم الأنفال فهل كانت تلك الجرائم فردية كجريمة قتل الشهيد بديوي  أم مخطط لها من قبل النظام وتم تنفيذها بشكل منظم من قبل الجيش العراقي والمؤسسة الأمنية العراقية؟ فإن كان يحق للأخرين تحميل الكرد جريرة جريمة فردية فمن باب اولى أن يتحمل العرب وزر جرائم النظام االسابق. فتلك المجازر نفذها طيارون عرب وجنود عرب ورجال امن عرب إرتكبوا جرائم قل نظيرها في تأريخ البشرية. الا ان الكرد لم يحملوا العرب مسؤولية ما حدث ولا العرب رضوا بتحمل التهمة بل رموها على النظام السابق. فكردستان ينعم اليوم بامنها وخيرها الالاف من العراقيين العرب كما فتحت أبواب بيوتها أمام المعارضين العراقيين في زمن النظام البائد ومنهم المالكي واعضاء حزبه الا انهم لاينطبق عليهم سوى المثل القائل إن انت أكرمت الكريم ملكته وإن انت اكرمت اللئيم تمردا.

فقليل من الحياء وقليل من الأنسانية وقليل من الخلق وكونوا عربا كما تزعمون فالعروبة قيم واخلاق وإكرام للجار وللضيف فكيف بأبناء الوطن الواحد وإن لم تكونوا كذلك فكونوا أحرارا في دنياكم كما قال لكم الحسين عليه السلام من قبل. 

 

تَدْلَّهِمُ الخطوب وتزداد حلكة الموقف, فالضبابية أصبحت مورد حضور, في جنبات رؤية المجتمع للطبقة السياسية الحاكمة.

بين منادي طالبا بالرجل القوي, وبين من يرى أن ناعق الطائفية هو الرمز, وبين من يرى العدو متربص بنا, ولا يمكن فسح مجال له قيد أنملة, وبين من يقول ما هو ومن هو البديل, تشتبك الرؤى وتزداد العتمة.

هذه الضبابية, جعلت المجتمع منقسم ومرتبك, ولاشك ولا ريب, إن هذا الارتباك, سيولد مشاكل جمة في الاستحقاق القادم, ألا وهو الانتخابات التشريعية, في الثلاثين من نيسان القادم.

واضح جدا, إن الخارطة السياسية لحصة المكونات لن تتغير كثيراً, في الاستحقاق القادم, فديموغرافية العراق باقية, وهي التي سَتُبْقي الشيعة هم الأغلبية, الأمر الذي يمكنهم, من تسنم مقاليد إدارة دفة الحكم لزعامة الحكومة.

كما إن المكونات الأخرى -السنة والأكراد- فنسبهم باقية, وقد يحدث فرق بسيط, قد يكون بتولي المكون السني لرئاسة الجمهورية, أما رئاسة البرلمان فستذهب للكرد.

الشيعة وهم الأغلبية- والذين عانوا ما عانوا من الأنظمة السابقة, كانت لهم تجربة مع الحكم, فلم يشغل منصب رئيس الحكومة أي شخص من غير الشيعة, حتى علاوي والجعفري كانا من الشيعة, رغم أنهما حكما لأشهر قليلة فقط, لظروف تنظيمية في الدولة وقتها.

تجلت هذه التجربة – حكم الشيعة – بصورة أوسع بقيادة الحكومة في الدورتين التشريعيتين الفائتتين, أي منذ عام 2005 إلى 2014, حيث قاد الشيعة الحكم لفترات انتخابية دستورية لكل فترة مدة أربع سنوات.

ما يميز هاتين الفترتين, هو وجود شخص رئيس الوزراء, نوري المالكي رئيساً في كلتا الفترتين.

ولغرض طرح ما مر على البلد, في هذين الفترتين, وتقييم أداء الحكومة – الشيعية – على الشيعة وهم المعنيين الأكثر باختيار شخص الرئيس, عليهم أن يراجعوا الأداء ويقرءوا النتائج.

فالشيعة خلال حكم الحكومة الحالية, لم يتبدل حالهم, بل يبدو أن موتهم الذي لازمهم سرا, خلال الأنظمة السابقة, أصبح علناً خلال حكم هذه الفترة, فالمفخخات والعبوات الناسفة تعصف بمدن ومناطق الشيعة, دون رادع أو خوف, وحتى أبناء القوات المسلحة الذين يستشهدون, فهم من الشيعة أيضا.

البطالة والفقر والعوز, كلها استشرت, بل صارت صفة لازمة لأبناء مدن الجنوب, رغم أن ما يقرب من 90% من ميزانية البلد, تخرج من تحت أقدامهم.

الخدمات لم تتطور, وان ما وجد منها لا يستحق أن يذكر, ولا يصل مستوى الطموح.

الأهم من ذلك, العزلة السياسية التي أقدم عليها شخص الرئيس, بإبعاد إخوته وأشقاءه من نفس كتلته وطائفته, فما أن انتهت الدورة الأولى, إلا ونرى الحكومة تنشق بقائمة منفردة, تحت اسم ائتلاف دولة القانون.

ويذكر إن الرئيس الوزراء طلب من المجلس الأعلى, أن يكون حليفا له, بشرط استبعاد الصدريين والفضيلة من التحالف, إلا إن السيد الحكيم وقيادة المجلس رفضوا مثل هذا الأمر.

ازدادت الهوة بين رئيس الحكومة وإخوته, فهو يسيل لهم كيل التهم والتخوين, فتارة يتهمهم بأنهم يناصرون داعش, وتارة بأنهم يتآمرون على القائد الشيعي, معززا ذلك - بنفس الوقت- بإيهام عوام الناس, بأنه حامي حمى المذهب, وبأنه القوي والمؤتمن على حفظ الخط الشيعي.

لقد قدمت حكومة الحالية صورة سيئة عن طبيعة الحاكم الشيعي, وأبرزت اهتزاز صورة الحاكمية الشيعية, فكانت كل فترة حكمها, تمتاز بالأزمات والصدام مع الأشقاء في الوطن, ومع دول المحيط الإقليمي, وخصوصا المختلفة معنا مذهبيا, تزداد شدة هذه الأزمات, والصدامات, كلما اقتربنا من أيام الانتخابات, مصورة عملها بدعوى حفظ المذهب.

لذا على الشيعة, إن أرادوا حفظ ماء وجههم, وتغيير نظرة العالم للحاكم الشيعي, فعليهم أن يتوحدوا, وان يبرزوا شخصية سياسية, تمتاز بطيب العلاقات مع الجميع, مع المحافظة على اعتبارية الشيعية, وتطوير مدنهم بما يمتلكونه من ثروات.

وعلى القوتين الشيعيتين الرئيسيتين, أعني كتلة المواطن - الممثل الرسمي لتيار شهيد المحراب - وكتلة الأحرار -ممثل التيار الصدري- أن يتحدوا, وان يتضافروا بجهودهم لإنجاح التغيير , وعلى قادة هاتين الكتلتين, أن ينزلوا للشارع, وان يوضحوا ما ألتبس على البسطاء فهمه, ليبدأ التغيير من صندوق الانتخاب إلى مرحلة التصويت على تشكيل الحكومة.

كانت قضية إغتيال الزميل الصحفي محمد بديوي الشمري صادمة للغاية ولكن لايمكن أن يكون شعب كردستان مسؤولا عنها، وليس من حقنا تحميل الناس في الإقليم ماليس ذنبا يمكن أن يكونوا إرتكبوه. كان إنفعالنا الأولي لجهة المنظر المفجع الذي تطلعنا إليه بذهول منقطع وأصابنا بالدهشة أن يقوم ضابط في الحرس الرئاسي بقتل زميل صحفي (مهما كان نوع المشادة التي حدثت بين بديوي والجنود الموجودين في المكان) وكنا نعلم إن البعض من السياسيين والمواطنين المنفعلين، أو لأغراض سياسية ودعائية سيصبوا الزيت على النار وقد صدرت منا عبارات وبدرت إنفعالات اللحظة مع مارأينا من فجيعة لكننا نرجو أن نكون بمعرض القدرة على تجاوزها لكي نعمل جميعا من أجل المستقبل ولكي لانخسر المزيد من الضحايا.

نحن نطالب السيد رئيس إقليم كوردستان مسعود برزاني تقديرا لمنزلته في العمل السياسي ودوره في العملية السياسية، ولتاريخ أسرة البرزاني العريق، أن يأمر بإجراءات عاجلة لتهدئة الأوضاع والترتيب مع المركز لتمر الإجراءات القانونية والقضائية بشكل ميسر، وأن يتم الدفع بإتخاذ تدابير موضوعية لمنع إستغلال الحدث الأليم سياسيا، ثم تحويله الى إنفعال قومي غير محسوب ومبرر ربما سبب صداما من نوع ما يعيدنا الى مربعات لانحتمل أن نكون فيها جميعا مع مايعتري المشهد العراقي من توترات طائفية وعرقية تتطلب المزيد من الجهد والتواصل لحلحلة الأمور وتهدئة الأوضاع قبل أن تتحول الى موضع لايمكن القبول بتداعيات ماينتج عن التحول إليه.

نحن الآن في مواجهة الحقيقة المرة، وإذا كنا ننتقد ونكتب بقسوة ضد أشخاص سياسيين وأحزاب وقوى فإننا حتما نرفض أن يكون المواطنون العاديون حطبا لنار الأزمات التي قد لاتنطفي بيسر وربما أحرقتنا جميعا في وقت لم يعد العراق لا في كردستان ولا في بقية المناطق يرغب بالمزيد من المصاعب السياسية والأمنية، ولهذا فليس ممكنا الهجوم على شعب، أو قضية ضحت من أجلها جموع الشعبين الكوردي والعربي في أزمنة مختلفة لتؤكد الحق في الحياة والمصير، فيكون الشعب ضحية لفرد طائش.

الدكتور حسن كامل أستاذ في الصحافة بجامعة بغداد، وهو صديق لمحمد بديوي وقد عمل معه منذ نشأته في الصحافة أواخرثمانينيات القرن الماضي، يقول إن "هذا الحادث أليم ومحزن بفقدان أحد زملائنا، وهذه القضية جنائية بحتة، ووفقاً للتوصيف القانوني، هي جريمة شخصية لاعلاقة لها بجهات سياسية، أو قومية، أو دين، أو عرق، بل لاعلاقة لها بأقرب المقربين من الجاني.

ويضيف، إن "وضعها بالأطر القانونية هو الوضع الطبيعي لها، ووجدنا أن أكثر المنددين، هم من الكورد قبل العرب، والجاني هو موظف تنفيذي في الدولة، أرتكب جنايته على أساس دوافع جنائية بحتة، ولايمكن أن ينسحب اثرها، على شعبنا الكوردي من قريب، أو بعيد، لأن الشعب الكوردي جزء أصيل من نسيج الشعب العراقي، وشريك في هذا الوطن، وقدم تضحيات جسام على مدى تاريخ العراق الطويل.

هادي جلو مرعي رئيس مركز القرار السياسي للدراسات
hadeejalu
العراق . بغداد
009647901645028
009647702593694

 

النظام السوري غني عن التعريف ،بأنه نظام عسكري انقلابي
وقد حاول منذ سيطرته على السلطة في سوريا تكريس أركان حكمه بشتى طرق.
وهو الذي تنازل عن لواء الاسكندرونة لصالح تركيا،وهو الذي تنازل عن الجولان لصالح إسرائيل وحافظ على أمن حدودها،ومسألة محور المقاومة والممانعة لم يكن سوى نوع لتشحين وتحريض ضد عدو وهمي في نظره ،وهو الذي تفرغ لاضطهاد شعبه منذ عقود،وأخيراً هو الذي استعان بالروس والإيرانيين والعراقيين وعناصر حزب الله بعد اندلاع الثورة السورية،وهو الذي استطاع تحريف مسار الثورة نحو الارهاب ،إذاً الجولان مباع منذ عقود.
والمعارضة السورية هي أخرى غنية عن تخبطاتها السياسية والعسكرية وضعف أدائها وقلة خبرتها في كافة المجالات وبالتالي تمت إخضاعها لجهات إقليمية ودولية،زد على ذلك فساد في منظومتها وفضائح اختلاس أموال ممنوحة للشعب السوري من قبل دول أصدقاء سوريا
هذه المعارضة لم تستطع استيعاب الأقليات والطوائف وطمأنتهم في سوريا المستقبل لأن هدفها هو وصول إلى السلطة بأية أثمان كانت والشعارات الحرية والديمقراطية هي بالونات دعائية لا أكثر لأن الحرية والديمقراطية تحتاج إلى ممارسات عملية ولا تأتيان على طبق من الراحة ولا بالشعارات شفهية .
فهي كانت تدعم "داعش "دولة الإسلامية في العراق والشام عندما كانت تحارب في المناطق الكردية (غرب كردستان) وتعتبرهم من الثوار،وهي الآن تتبنى جبهة النصرة الفرع السوري للقاعدة ،التي تختطف أتباع طوائف وأقليات أخرى واختطاف"الراهبات معلولا" مثالاً
هفوات وزوابع ومغامرات المعارضة وشخصياتها لا تنتهي
وكانت آخرها ،عرض الجولان السوري للبيع مرة أخرى وهذه المرة من قبل السيد كمال اللبواني ،حيث أطلق عليها مبادرة للحوار والتوصل إلى اتفاق سلام مع إسرائيل،وطالب تل أبيب بالتدخل العسكري المباشر لدعم المعارضة السورية لإسقاط النظام،وإقامة منطقة حظر جوي في جنوب سورية بمسافة 100 كم حتى ماوراء دمشق
وقد تساءل في حديث مع صحيفة العرب اللندنية
لماذا لا نبيع قضية الجولان في التفاوض فذلك أفضل من أن نخسرها ونخسر معها سوريا إلى الأبد،وقال عندما اطرح موضوع الجولان فأنا ابيع ماهو ذاهب سلفا، قضية الجولان سنخسرها مع الزمن لو استمرت الأمور بهذا الشكل ،ولو تقسمت سوريا ،لعشر سنوات قادمة ،فلن نجد أحد يطالب بالجولان
والسيد اللبواني معروف بنهفاته وهفواته وركضه خلف جهات قوية آملاً في وصول فريقه إلى السلطة وهو مستعد تعامل مع الشيطان لإسقاط النظام وكأنه يريد أن يفهم المجتمع السوري والعربي بأن ما بين النظام وإسرائيل هي عداوة شديدة والمعارضة قوية وصفقة كهذه ستجعل إسرائيل تتهلوس وتزحف لتقبيل يديه
أولاً.إسرائيل الآن ليست ضعيفة ولا تحتاج إلى معاهدة السلام مع المعارضة مهزوزة ومخترقة من كل جهات
ثانياً.لا تحتاج إسرائيل إلى مقايضات ومبادرات وصفقات المعارضة،فهي (إسرائيل)إذا رأت تناقض وجود النظام السوري مع مصالحها،لن تبخل في تحريض العالم لإسقاطه ومحوه
ثالثاً.هضبة الجولان هي تحت سيطرة إسرائيل بضوء أخضر من النظام ومنذ عقود .
كيف سيقايض السيد اللبواني بما لا يملك أو ليس تحت سيطرته وبدون استشارة السوريين كما فعلها النظام سابقاً
وتبدو المعارضة متناسية،بأن إسرائيل هي مستفيدة حالياً من الأزمة السورية دون أي جهد
والخطر الأكبر حول مستقبل سوريا ليس في إسرائيل وإنما تكمن بالطموحات التركية والإيرانية وأتباعهما في التوسع والتمدد ومحاولتهما في إعادة وأحياء وبعث إمبراطوريتهما على حساب شعوب المنطقة ومن جماعات الراديكالية التي تحاول إقامة إمارات ودول متشددة والتي تغض المعارضة النظر عنها

بقلم.خالد ديريك

السومرية نيوز/ بغداد
اكد ائتلاف دولة القانون، الاثنين، ان شعبية رئيس الحكومة نوري المالكي تزداد بسبب "حماقة" الذين يحاولون اسقاطه انتخابيا، لافتا إلى أن هؤلاء يريدون مع قرب هذه الانتخابات ان "يجلس المالكي في بيته ويترك أعماله".

وقال القيادي في الائتلاف سامي العسكري في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "اي دور يقوم به رئيس الحكومة نوري المالكي خلال اداء وظيفته وأمانته فهو يتهم بانه يتحرك انتخابيا"، مبينا ان "هؤلاء يريدون مع قرب الانتخابات ان يجلس المالكي في بيته ويغلق داره على نفسه لكي يكونوا مرتاحين".

وأضاف العسكري أن "هؤلاء يقدمون خدمات جليلة للمالكي دون أن يعلموا من خلال محاولتهم إسقاطه انتخابيا بنظر الناس لكن شعبيته تزداد بسبب حماقاتهم".

وكان القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي وصل السبت، (22 اذار 2014)، على رأس قوة امنية الى المنطقة الرئاسية وسط بغداد لاعتقال قاتل الاستاذ الجامعي محمد بديوي، وصورت بعض مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام على ان تدخل المالكي بهذه القضية هي دعاية انتخابية مبكرة.

كما زار رئيس الوزراء نوري المالكي ايضا، أمس الأحد (23 آذار 2014)، دائرة التقاعد العامة في ساحة الشهداء وسط بغداد، للاطلاع على سير معاملات المواطنين.

وسبق هذه الزيارة، زيارة أخرى نفذها المالكي، في (17 آذار 2014)، موقع مرور الظلال في شارع فلسطين شرقي بغداد، وتفقد معاملات المواطنين الخاصة بتحويل السيارات، وتوعد بمعاقبة أي متسبب من ضباط وموظفي المرور بتأخير انجاز المعاملات وابتزاز المواطن. 

يذكر أن الانتخابات البرلمانية تعد الحدث الأكبر في العراق، كونها تحدد الكتلة التي ترشح رئيس الوزراء وتتسلم المناصب العليا في الدولة، ومن المقرر أن تجري في 30 نيسان 2014، وإثر ذلك بدأت الحركات السياسية تنشط في عدة اتجاهات لتشكيل تحالفات من أجل خوض الانتخابات.

لداعية الإسلامي التركي أكد أن وجود الأحزاب السياسية ضرورة للديمقراطية (1)


لندن: مانويل الميدا
في الجزء الأول من الحوار الذي أجرته «الشرق الأوسط» مع السيد فتح الله غولن، العالم الإسلامي التركي، يتطرق غولن إلى حركة «حزمت» والحظر الذي فرضته الحكومة التركية على المدارس التحضيرية الخاصة والمذهب الحنفي والعلاقة بين الإسلام والسياسة والنظام الديمقراطي.

على مدى السنوات العشر الماضية، إلى أن اندلعت احتجاجات متنزه غيزي في إسطنبول خلال مايو (أيار) الماضي، أشاد كثيرون بنظام تركيا الديمقراطي، والعلماني بمجمله، كنموذج يحتذى به في دول الشرق الأوسط ذات الغالبية المسلمة.

نسب الكثير من الفضل إلى رجب طيب إردوغان، زعيم حزب العدالة والتنمية ومؤسسه، الذي منذ تسلمه منصب رئيس الوزراء عام 2003، وجدت تركيا الاستقرار اللازم لترويض التضخم الاقتصادي المزمن وإعادة تشكيل نفسها كقوة اقتصادية في المنطقة. كذلك غاب تهديد شبح تدخل المؤسسة العسكرية في الحياة السياسية للبلاد تحت راية الدفاع عن دولة أتاتورك العلمانية، وتحقق تقدم ملموس في عملية السلام مع الأكراد. وفي سعيها إلى الانضمام إلى أسرة الاتحاد الأوروبي تمكنت تركيا تحت إشراف مجموعة من الوزراء النشطين الذين توالوا على تولي حقيبة الخارجية من إجراء إصلاحات مهمة، بينما فتحت خيارات دبلوماسية أخرى في وجه تشكيك الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

غير أن «شهر العسل» التركي بلغ نهايته، وبات إردوغان نفسه اليوم في قلب العاصفة، إذ يتهمه معارضوه بالخضوع لغطرسة السلطة وبتطبيق أجندة تهدف إلى «أسلمة» تركيا. وما زاد في تفاقم الموقف هو تعامل إردوغان العنيف مع المتظاهرين وسلسلة تحقيقات الفساد الأخيرة التي طالت وزراء من حزب العدالة والتنمية، وحتى إردوغان نفسه والمقربين من عائلته.

بالنسبة لقيادات حزب العدالة والتنمية والكثير من المراقبين في تركيا فإنهم يزعمون أن أنصار السيد فتح الله غولن، العالم الإسلامي التركي الشهير الذي يعيش في منفاه الاختياري في ولاية بنسلفانيا الأميركية، هم وراء الادعاءات والتسريبات المجهولة للتسجيلات الصوتية التي تهدف إلى تجريم رئيس الوزراء. كما يتهم إردوغان غريمه غولن بتأسيس «دولة موازية» وباختراق جهازي الشرطة والقضاء، الأمر الذي أنكره غولن علنا. وأخيرا أقدمت الحكومة التركية على نقل مئات من رجال الشرطة، ودفعت بقوانين جديدة لمراقبة شبكة الإنترنت وضبط سير القضاء. وخلال الشهر الفائت أقر مشروع إغلاق المدارس التحضيرية الخاصة المعروفة باسم «ديرشانس»، التي تعود إدارة الكثير منها إلى حركة «حزمت» التي يقودها غولن على الرغم من المعارضة الواسعة التي واجهها القرار في العام الماضي.

يعتقد منتقدو غولن أن حركة «حزمت» التي تدير أكثر من 2000 مؤسسة تعليمية خاصة في 160 دولة حول العالم تطبق جدول أعمال سريا هدفه «أسلمة» تركيا، إلا أن كثيرين يعتقدون أن ليس للحركة أي تنظيم أو عضوية رسمية، وأن غولن كان لفترة طويلة، وما زال لتاريخه، من المدافعين عن قيم السلام والتسامح والأنسنة والعلوم، بالإضافة إلى كونه معلما معتدلا للمذهب السني الحنفي وليس للإسلام السياسي.

«الشرق الأوسط» التقت غولن عشية الانتخابات البلدية في تركيا التي تعد مؤشرا مهما للانتخابات الرئاسية المقبلة المقرر إجراؤها خلال الصيف المقبل والانتخابات النيابية المزمع عقدها العام القادم. وفي ما يلي نص اللقاء:

* هل تنظرون إلى ملايين الأتباع ومئات المدارس التي أنشأوها في جميع أنحاء العالم كحركة واحدة؟

- شخصيا، لا أرى من المناسب تسمية هؤلاء بـ«الأتباع»، سواء لي أو لأي شخص آخر. لذلك، فقد أكدت مرارا أنه يؤلمني كثيرا نسبة الناس إلى شخصي الضعيف وإلحاقهم بي تحت عناوين مختلفة كـ«الفلانيين» و«العلانيين». كما أريد أن أؤكد أن هؤلاء الناس قد التقوا–بشكل طوعي–حول مشاريع وجدوها معقولة ومنطقية ومفيدة لكل الناس. ومع أن الحركة تستهدي بقيم الإسلام، فإن مشاريعها التي يعكف عليها المتطوعون العاملون في إطارها متماشية مع القيم الإنسانية الهادفة إلى تعزيز الحريات الفردية وحقوق الإنسان والتعايش السلمي بين جميع الفئات. ومن ثم وجدت ترحيبا في 160 دولة حول العالم، ولقيت قبولا صريحا أو ضمنيا مباشرا أو غير مباشر من جنسيات ودول وأديان مختلفة. لذلك من الصعب القول إن المتطوعين في الحركة يشكلون بنية متجانسة، بل هي بنية متنوعة. ولا تقتصر حالة التنوع هذه لدى الناشطين في الحركة على القيم فحسب، وإنما تمتد لتشمل تعاطفهم أو مشاركتهم في مشاريعها، فبينما يعمل البعض معلمين في مدارس بالخارج، يقوم آخرون بالتكفل بالنفقات أو يخصصون جزءا من أوقاتهم للخدمات التطوعية، وما إلى ذلك.

إذن هم أفراد–من مختلف الجماعات العرقية والدينية والسياسية–التقوا طوعا على قيم إنسانية سامية مشتركة، كالحريات، وحقوق الإنسان، واحترام المعتقدات، وتقبل الآخر، والانفتاح على الحوار، وتنزيه الدين عن الأغراض السياسية الحزبية الضيقة، واحترام القانون، ورفض استغلال إمكانيات الدولة استغلالا سيئا، وضرورة المحافظة على المسار الديمقراطي، ورفض استخدام السلطة لإكراه الأفراد والمجتمعات على معتقدات معينة، والثقة بالمجتمع المدني، وتوظيف التعليم لإحلال ثقافة السلام في المجتمعات، وابتغاء مرضاة الله في كل قول وفعل، ومحبة الخلق من أجل الخالق، وتعزيز منظومة القيم الأخلاقية لدى الأفراد بغض النظر عن قيمهم الدينية أو غير الدينية.

هؤلاء الأفراد أطلقت عليهم عدة أسماء عليهم كـ«الجماعة» و«الخدمة» و«الجامعة»، ومع أن هذه الأسماء لا تعبر عن المعنى الذي يمثلونه بشكل وافٍ فإن مصطلح «جامعة» باللغة التركية، الذي يعني مجتمعا كبيرا من الأفراد، هو الأنسب. كذلك أستطيع القول إن هؤلاء الناس–الذين تجمعهم القيم السابقة مع تنوعهم–يتمتعون بوحدة روحية ووعي جماعي بحيث لا يمكن لأي جهة خارجية التلاعب بهم بهدف خرق القيم الآنفة الذكر.

* ما رأيكم في الخطوة التي اتخذتها الحكومة التركية حول حظر المدارس التحضيرية الخاصة؟

- أولا، يجب القول إن المدارس التحضيرية ظهرت نتيجة للكثير من جوانب القصور في النظام التعليمي التركي. هذه المدارس مؤسسات خاصة يديرها أناس ملتزمون بالقانون، ومؤسسة طبقا لمبادئ الحريات الخاصة التي كفلها الدستور.

ثانيا، هذه المدارس لا تتبع «الخدمة» بشكل مباشر، وإنما تدار عن طريق عدد من شركات القطاع الخاص التي يملكها رجال أعمال يؤمنون بأفكار «الخدمة». وتخضع هذه المدارس لرقابة الدولة من حيث مواردها المالية والمقررات الدراسية. وهي تسدد الضرائب المستحقة عليها للدولة، شأنها شأن المؤسسات الأخرى. بالإضافة إلى أن هذه المدارس المحسوبة على «الخدمة» تمثل نسبة صغيرة فقط من عموم المدارس التحضيرية في تركيا. والحاصل أن نظام التعليم يعاني من مشكلات جذرية لم يجرِ اتخاذ أي خطوات جدية حيالها، ومن ثم فلا يمكن اعتبار محاولة إغلاق هذه المدارس جهدا صادرا عن حسن نية. ثم إن هذه المدارس منذ عقود وهي تلبي حاجة ملحة لدى الطلبة في مجالي الرياضيات والعلوم على وجه الخصوص، بناء على طلب أولياء الأمور في إطار القوانين المرعية، وبالتالي فإغلاقها بقوة الدولة يشكل ضربة لقطاع النشاط الحر، وحرمانا للطلاب من الحصول على تعليم أفضل.

ومن جهة أخرى، فالقائمون على التعليم في هذه المدارس يمتثلون للمبادئ الأساسية لفكرة «الخدمة» مثل الإيجابية والاستقامة والصدق والعمل الجاد واحترام الآخر.. الأمر الذي يترك أثرا إيجابيا لدى طلابهم. ومن ثم نستطيع أن نقول إن هذه المدارس قد نجحت–بإذن من الله وعنايته ولطفه–في مكافحة العادات السيئة لدى هؤلاء الطلاب، مثل التدخين، وإدمان الكحول، وحتى تعاطي المخدرات، التي تعد من التحديات الكبيرة التي تواجهها المدارس الحكومية في تركيا.

إن إغلاق هذه المدارس، التي لم تخرق القانون والقيم الأخلاقية يوما ما، ولم تخالف مبادئ الديمقراطية والقيم الكونية، ومن دون طلب من الرأي العام أو حتى مناقشة قرار الإغلاق نقاشا مجتمعيا كافيا، سيؤدي بالضرورة إلى إهدار كل المكتسبات التي تحققت حتى اليوم.

* نفيتم دائما وجود أي طموحات سياسية لديكم، ولكن هل ترون أن وجود مؤيدين لكم داخل أجهزة الدولة التركية يصب في صالحكم؟

- أولا، لا بد من التنويه بأن «الخدمة» منذ نشأتها لم تسعَ إلى تحقيق أي أهداف سياسية، بل سعت إلى خدمة الإنسان من خلال تنميته في المجالات التعليمية والاجتماعية والثقافية، واستثمرت كل وقتها وطاقتها في سبيل تحقيق هذه الغاية. وتصدت لحل المشكلات الاجتماعية انطلاقا من الإنسان عن طريق التربية والتعليم.

لقد ذكرت–أنا الفقير–في خطبي أن لدينا ما يكفي من المساجد–التي كان أغلبها فارغا في ذلك الوقت–ولكن ليس لدينا ما يكفي من المدارس، ولذا حضضت الناس على فتح المدارس لسد هذه الثغرة. ولو كان لدينا أي هدف سياسي لكانت قد ظهرت بوادره خلال السنوات الـ40 أو 50 الماضية كإنشاء حزب سياسي مثلا. ولقد عرض علي وعلى الكثير من إخواني في أوقات مختلفة الكثير من المناصب السياسية، لكننا رفضناها جميعا. ثم بإمكان «الخدمة»–لو كان لديها طموحات سياسية–أن تؤسس حزبا سياسيا كما فعل الآخرون، وتستثمر الظروف المواتية عام 2001م في وقت كانت الأحزاب الأخرى تتهاوى واحدا تلو الآخر.. أو على الأقل لكان لها عدد لا بأس به من المؤيدين داخل الأحزاب السياسية التي حكمت في الماضي أو الحزب الذي يحكم الآن، ولكنها لم تفعل ولم ترغب في ذلك أيضا. فحتى وقت قريب، وكما هو معلوم للعموم، لم يكن هناك سوى اثنين فقط داخل البرلمان كأعضاء من أبناء «الخدمة».

ثم أنا شخصيا لا أتبنى قناعة ممارسة السياسة باسم الدين أو توظيف الدين لتحقيق مكاسب سياسة أو ممارسة السياسة بشعارات دينية، مع أن هذا لا يعني أنني أرى أن الانخراط في مجال السياسة أمر غير مشروع. فمع أننا لا نشارك في السياسة ولا ننشئ حزبا سياسيا، لا نرى منع أحد من القيام بذلك، لأنه في الديمقراطيات لا يمكن ممارسة السياسة من دون أحزاب. طبعا «الخدمة» ليس عندها هدف سياسي بمعنى تأسيس حزب، بيد أن القيم والمبادئ التي حاولت توضيحها في صدد ردي على أحد أسئلتك السابقة، والتي تشكل الديناميكية الأساسية لـ«الخدمة»، لا بد أنها تتلامس مع السياسة.

وأفراد «الخدمة» باعتبارهم مواطنين كان وما زال لهم مطالب من المؤسسات السياسية، شأنهم في ذلك شأن نظرائهم من المواطنين العاديين أو التربويين أو كل ناشط مجتمعي. ولقد كانت هذه المطالب دائما تدور في إطار القوانين المرعية وتطلب عبر السبل والطرق المشروعة. ولم يحاولوا البتة اللجوء إلى أي وسيلة غير قانونية أو غير أخلاقية لتحقيق هذه المطالب.

وبطبيعة الحال، يتوقع المواطنون الذين تعلقت قلوبهم بـ«الخدمة» من المسؤولين في السلطة الحاكمة السعي إلى تعزيز سيادة القانون وحقوق الإنسان والحريات والسلام وحرية الفكر وبناء المشاريع ودعم الاستقرار والأمن في البلاد، وكذلك الحؤول دون الانزلاق إلى الفوضى أو حدوث الأزمات، والتأكيد على تقبل الجميع كيفما كانوا. ويحق لهؤلاء الناشطين في «الخدمة» الاحتكام إلى الوسائل المدنية والديمقراطية المتاحة لهم للإفصاح عن آرائهم حول أوجه القصور في هذا الصدد حال وجودها. إن التعبير عن الآراء في هذا الصدد ورفع مستوى الوعي العام واجب وطني، وواحد من أهداف المجتمع المدني أيضا. ولا يلزم بالضرورة تأسيس حزب سياسي من أجل إنجاز هذه المهمة. كما لا يمكن اتهام هؤلاء الذين يقومون بهذه المهام بأنهم يقتحمون السياسة أو يريدون تقاسم السلطة أو يعملون على تدخل غير المنتخبين في عمل المنتخبين ديمقراطيا.. وما ذكرناه آنفا هو ما عليه الحال في أي نظام ديمقراطي حقيقي، وفي أي دولة من دول العالم المتقدم من حيث الديمقراطية.

إن وجود الأحزاب السياسية وإجراء الانتخابات الحرة شروط أساسية للنظام الديمقراطي، ولكنها لا تكفي بمفردها، لأن الأداء الفعال والسلس للمجتمع المدني هو أمر مهم كذلك. ومن الخطأ القول إن الانتخابات هي الطريقة الوحيدة لمساءلة الساسة أمام عامة الناس، ذلك أن المجتمع المدني عليه مراقبة السلطة الحاكمة ليرى ما إذا كانت تفي بوعودها أم لا، وذلك من خلال الإعلام والنشاطات المجتمعية المختلفة وفعاليات كثيرة أخرى في إطار القانون، مثل عرائض الاكتتاب ورسائل شبكات التواصل الاجتماعية. وعلى الرغم من أن نشطاء «الخدمة» التقوا على مبدأ رفض الانخراط في السياسة الحزبية وتجنب السعي نحو السلطة، فهذا لا يعني أن يتخلوا كمجتمع مدني عن مسؤوليتهم وصلاحيتهم في مساءلة السلطة السياسية ورقابتها. وبما أن «الخدمة» ليست تكوينا بنيويا ولا تنظيما مركزيا هرميا، ليس هناك وجهة نظر سياسية واحدة يتبناها جميع المشاركين فيها، كذلك ليس من المعقول القول إن حركة كهذه منحازة إلى حزب بعينه، فضلا عن أن تكون منخرطة فيه. فللمتعاطفين معها اختياراتهم السياسية الخاصة، ولا تفرض الحركة أي وجهة نظر معينة عليهم، ولا تتدخل في هذا الموضوع على الإطلاق.

ثم إن جدول أعمال «الخدمة» لا يتحدد وفق التغيرات الانتخابية والسياسية، بل حسب المشاريع التي تدور في فلك القواسم الإنسانية المشتركة. كذلك، لا تتدخل الحركة في الشؤون الداخلية أو التطورات السياسية في أي بلد نهائيا، فحيثما تتجه تركز جهدها على تنفيذ مشاريع مدنية تطوعية في مجالات تعليمية وثقافية وإنسانية. ولكونها تتمسك بهذا المبدأ ولا تفرط فيه، تراها اليوم تحظى بقبول لأنشطتها في أكثر من 160 بلدا حول العالم.

والمتعاطفون مع أفكار «الخدمة» اليوم لا شك أنهم موجودون داخل السلك البيروقراطي في الدولة، شأنهم شأن بقية شرائح المجتمع الحاملة لأفكار أخرى. ومن ثم فليست انتماءاتهم مدونة على جباههم، وبالتالي فإن محاولة تصنيفهم في تقارير أمنية حسب تعاطفهم أمر غير قانوني وغير أخلاقي على حد سواء. وأيضا فهؤلاء الموجودون داخل السلك البيروقراطي ممن يقال إنهم متعاطفون مع الحركة يخضعون خضوعا صارما للقوانين واللوائح المنظمة لشؤون العمل داخل المؤسسات التي يعملون بها، ويمتثلون لأوامر رؤسائهم في مجال أعمالهم، أي أن واجباتهم محددة حسب القوانين. وإذا كان الأمر كذلك فلا أدري كيف يمكن أن يحقق هذا امتيازا أو مصلحة لشخص أو فئة ما.

وهنا أريد أن أكرر التأكيد على نقطة هامة: هي أن في أجهزة الدولة قد يكون هناك من هم متعاطفون معي أو مع أي شخص آخر أو مع حركة فكرية أو آيديولوجية ما، وهذا أمر طبيعي تماما. فليس لأحد التدخل في قناعات الآخرين الشخصية أو معتقداتهم أو نظرتهم إلى العالم، والمتوقع ممن يتخرجون من مدارس «الخدمة» أو ممن يتعاطفون مع المثل العليا التي تدعمها الحركة أن يتصرفوا بصدق واحترام تجاه سيادة القانون وحقوق الإنسان ومبادئ الديمقراطية، أيا كانت المناصب التي يشغلونها في الدولة. ومن ثم إن كان هناك أشخاص داخل مؤسسات الدولة، بدلا من الانصياع لأوامر رؤسائهم أو لوائح القوانين، يتلقون الأوامر من جماعتهم التي ينتسبون إليها أو يميلون نحوها فكريا، فلا بد من أن يكشف أمرهم وينالوا العقاب اللازم بهم حتى وإن ادعوا أنهم يعملون لصالحي. وإن كان هناك من يرتكب الجرائم من العاملين في الشأن العام ممن يدعون التعاطف مع حركة «الخدمة»، فينبغي أن تبدأ التحقيقات معهم بسرعة وأن يحالوا للعدالة.

إن موقف الحركة من الشفافية والمساءلة واضح، وسيظل كذلك. ومع هذا فإن الأنظمة السياسية المبنية على مبدأ الشفافية التامة هي وحدها التي تستطيع أن تطالب المجتمع المدني بأن يتحلى بمثل هذه الشفافية أيضا. أما مطالبة الآخرين بأن يكونوا في منتهى الشفافية في حين أنهم لا يتخذون إجراءات تتعلق بالشفافية في السلطة والسياسة، فهذا أمر لا يمت إلى المصداقية بصلة. وإن موجات التقارير الأمنية وعمليات التنصت على المكالمات الهاتفية وإجراءات التصفية في المؤسسات البيروقراطية خير شاهد على ما أقول، فلقد جرى نقل آلاف المسؤولين من مواقعهم من دون أي تحقيقات عقب فضيحة الفساد في السابع عشر من ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، ولا يزال حتى الآن مجهولا لدى الناس كل المعايير التي تستند إليها الحكومة في إجراءات الطرد والتشريد والإبعاد لهؤلاء الموظفين من أماكنهم وتعيين آخرين بدلا منهم، لذا فإن العملية برمتها تعطي انطباعا عن كونها تعسفية.

* هل تعتقدون أنه يجب إعطاء مساحة أكبر للإسلام في المجال العام والحياة السياسية؟

- الإسلام–كدين–هو مجموعة من المبادئ والممارسات التي تستند إلى الوحي الإلهي، وترشد البشر إلى الخير المطلق من خلال إرادتهم الحرة، وتبين لهم كيف يسعون جاهدين ليجعلوا من أنفسهم «أشخاصا أقرب إلى الكمال». يمكن للناس أن يمارسوا دينهم بالطريقة التي يشاءون في بلد ديمقراطي يتيح لهم التمتع بمعتقداتهم الدينية بحرية. في بلد كهذا، تجرى الانتخابات الحرة بما يتوافق والمبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان العالمية والحريات، وبمقدور الناس التعبير عن اختياراتهم عبر الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات، وتقديم مطالبهم لممثليهم بحرية تامة واستخدام الحقوق الديمقراطية الأخرى المتاحة لهم. يتاح لهم ذلك بشكل فردي أو جماعي من خلال المشاركة في أنشطة منظمات المجتمع المدني.

إنني أرفض دائما فكرة التعامل مع الدين باعتباره آيديولوجيا سياسية (politic). كما أرى أن على المسلم أن يتصرف وفقا للأخلاق الإسلامية سواء في البعد المدني والمجتمعي، أو في الشأن العام والمجال الإداري، أي عليه الالتزام بقيم الإسلام الأخلاقية في كل مكان يوجد فيه، فالسرقة والرشوة والنهب والكسب غير المشروع والكذب والنميمة والغيبة والزنا والانحطاط الأخلاقي هي ذنوب وأمور غير شرعية في كل السياقات. ولا يمكن ارتكاب هذه المعاصي لأي غرض كان، سياسيا أو غيره، ولا يصح لأحد الإفتاء بارتكابها. ثم إن هذه المعاصي تعتبر جنايات حتى في إطار المعايير المتعارف عليها عالميا. وإذا ما فقد الفرد نزاهته الأخلاقية في هذا الجانب يغدو دوره في الشأن العام أو في أي حزب سياسي عديم الجدوى.. وكأي إنسان عادي، يسعدني أن أرى هذه المبادئ الأخلاقية وقد تحولت إلى سلوك لدى جميع من يشغلون مناصب في الشأن العام أو في المجال السياسي. في الواقع إن المشكلات المذكورة أعلاه هي المصدر الرئيس للشكاوى في المؤسسات الإدارية والسياسية في كل مكان حول العالم.

وفي هذا السياق اسمح لي أن أقول بكل وضوح: إذا كان المسلمون في بلد ما يمارسون شعائرهم الدينية بحرية، ويتمكنون من إنشاء مؤسساتهم الدينية بلا عوائق، ويستطيعون أن يلقنوا قيمهم الدينية لأبنائهم ولمن يرغب في تعلمها، ولديهم الحرية الكاملة في التعبير عنها في النقاشات العامة، ويعلنون عن مطالبهم الدينية في إطار القانون والديمقراطية، فإن حاجتهم إلى إقامة دولة دينية أو «إسلامية» لا تعود ضرورية. والتاريخ يشهد على أن حركات التمرد والثورات والانقلابات وأحداث العنف دائما ما تجر البلاد إلى الفوضى والمآسي، وتفقدها في نهاية المطاف كل مكتسباتها في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان، وتكبد الشعوب أضرارا وخسائر لا يمكن تلافيها. والحقيقة أنه إذا وقعت السيطرة على سلطة بلد ما قسرا وأجبر الناس على التدين فإن هذا الوضع سيجعل منهم منافقين، يراءون السلطة داخل بلدهم ويتظاهرون بالتدين لتحقيق منافع شخصية، ولكن ما إن يسافروا إلى الخارج حتى ينغمسوا في حياة مناقضة للدين ومفتوحة على ألوان شتى من الذنوب والآثام. في مثل هذا البلد يضعف احترام القانون وينتشر النفاق والرياء. وإن نظرة فاحصة لتجارب متنوعة في بلدان مختلفة ستدلك على أن كلماتي المجردة هذه لها في الواقع ما يؤازرها.

* كيف ترون العلاقة بين الإسلام والديمقراطية في تركيا؟ وما تأثير تلك العلاقة على محاولة تركيا الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي؟

- نظام الحكم القائم في تركيا منذ الخمسينات هو نظام ديمقراطي على الرغم من كل ما يعانيه من تعثرات، فالديمقراطية هي نظام يتجه إليه العالم اليوم.

لقد بدأت البوادر الأولى نحو نقل بلادنا إلى الديمقراطية منذ أواخر الدولة العثمانية عام 1876م من طرف السلاطين العثمانيين، الذين كانوا في الوقت نفسه خلفاء العالم الإسلامي، وشكل النواب من غير المسلمين في أول برلمان منتخب ديمقراطيا نسبة الثلث تقريبا. ولذا فمن الخطأ أن ننظر إلى الإسلام وكأنه متعارض مع الديمقراطية، بل العكس هو الصحيح. ويمكن القول إن الديمقراطية هي النظام الأنسب لمبادئ الحكم في الإسلام لكونها تتيح الفرصة للناخبين أن يحاسبوا الحكام المنتخبين ويسائلوهم، ولكونها نقيضا للاستبداد الذي يعتبره الإسلام شرا وفسادا في الحكم. فليس للإسلام مشكلة مع الانتخابات الديمقراطية والمساءلة وسيادة القانون وغيرها من المبادئ الديمقراطية الأخرى. وعندما صرحت عام 1994م بأنه «لا ينبغي التراجع عن الديمقراطية»، قوبلت هذه التصريحات بالاعتراض من بعض الفئات. والحقيقة أن هناك الكثير من التطبيقات والأنماط للديمقراطية، التي وإن كان لا يمكننا القول إنها بلغت حد الكمال، فهي في طريقها إلى الاكتمال.

إن البلد الذي يجري فيه حفظ الدين والنفس والعقل والنسل والمال، ولا تقيد فيه حقوق الأفراد وحرياتهم إلا في الحالات الاستثنائية القصوى كالحروب مثلا، وتعامل فيه الأقليات بالتساوي مع باقي المواطنين، ولا يتعرضون لأي تمييز، ويتاح للجميع التعبير عن وجهات نظرهم الشخصية والاجتماعية والسياسية بكل حرية والعمل بها، هو بلد مناسب للإسلام. وإذا كان الناس في بلد كهذا يمكنهم التعبير عن آرائهم ومعتقداتهم بحرية ويؤدون واجباتهم وشعائرهم الدينية، ويتمتعون بحريات مثل الملكية الخاصة، فليسوا مطالبين–مسلمين كانوا أو أتباع ديانات أخرى–بتغيير نظام الحكم في ذاك البلد. أما البلدان التي لا يتمتع فيها الناس بهذه الحريات، فعليهم أن يحاولوا الحصول عليها من خلال وسائل ديمقراطية من دون اللجوء إلى العنف بتاتا.

أعتقد أنه بإمكان الإسلام والديمقراطية أن يتعايشا سلميا، ليس فقط في تركيا، بل أيضا في البلدان المسلمة الأخرى، وفي البلدان ذات الأغلبية والكثافة الإسلامية. وللأسف، يلاحظ أنه في البلدان التي يصار فيها إلى «شيطنة» الديمقراطية تكثر انتهاكات حقوق الإنسان والاضطرابات الأخلاقية والقانونية والنزاعات والصراعات الدينية والعرقية. إن الديمقراطية حاليا تتطور لتصبح–إن جاز التعبير–عرفا وقيمة مشتركة للجنس البشري بأكمله. في البلدان التي تتوافق مع معايير الاتحاد الأوروبي، يحق للمسلمين من خلال مؤسسات المجتمع المدني ممارسة دينهم وتطبيقه وتمثيله، بل ونشره وتعليمه أيضا. ومن ثم فإن وظيفتنا الأساسية ممارسة قيمنا الإسلامية، ونتمثلها حية سواء كنا أفرادا أو مجتمعا مدنيا.

لا يمكن وصف تركيا بأنها دولة ديمقراطية بشكل كامل. المتدينون الذين كانوا يتعرضون للاضطهاد في الماضي، مثل الطالبات اللواتي منعن من ارتداء الحجاب في الجامعات، نالوا أخيرا الكثير من حقوقهن نتيجة لمساعي الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، ومن ثم فإن عملية الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي عادت بالكثير من الفوائد على تركيا من هذه الجهة. وجرى إدخال إصلاحات ديمقراطية جدية للبلاد في إطار هذه المساعي. وإذا ما استمرت هذه الإصلاحات واستطاع النظام الديمقراطي في تركيا تحقيق معايير الاتحاد الأوروبي في ما يتعلق بسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان والحريات، باعتقادي لن تقف هوية تركيا المسلمة حجر عثرة أمام عضويتها الكاملة. وحتى لو سعى متعصبون كارهون للإسلام في أوروبا لمنع انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، فإن المكاسب التي حققتها تركيا أثناء محاولتها الحصول على العضوية تبقى انتصارا مهما للديمقراطية فيها، إلا أن تركيا مع الأسف قد بدأت مؤخرا تتراجع عن تحقيق تلك المعايير الديمقراطية للاتحاد الأوروبي.

* ما هو معنى «الإسلام الحنفي» برأيكم؟

- لا يجوز استخدام هذا التعبير ولا يمكن قبوله إطلاقا، لا بحق المذهب الحنفي ولا غيره من مذاهب الفقه الإسلامي الأخرى. فالمذاهب تجتهد–وفق المنهج الذي تتبعه–في جوانب الإسلام القابلة للاجتهاد، دون أصوله وأساساته وثوابته. وقد تتفق أو تتعارض تفاسير أي من هذه المذاهب بعضها مع بعض، لكنها ما لم تتعارض مع روح الإسلام والمبادئ الأساسية للقرآن والسنة، فهي تبقى داخل دائرة الإسلام. ولا يخفى أن اجتهادات أئمة المذاهب تأثرت بالبيئة المحيطة بها وقتها، كما كان للظروف السياسية والثقافية–أيضا–تأثير على هذه الاجتهادات. ويبقى القول إن كلا من الأئمة الأربعة للمذاهب الحنفية والشافعية والمالكية والحنبلية (رضي الله عنهم جميعا) كانوا مخلصين، وكرسوا حياتهم للإسلام وعانوا كثيرا من المشكلات والصعاب في سبيل خدمة هذا الدين. لذلك خرجت هذه الاجتهادات الفقهية بفضل جهودهم وجهود طلابهم، وعليه ينبغي النظر إلى تلك الجهود باعتبارها من عناصر الثراء والغنى في التصور الإسلامي. وأنا الفقير أيضا أحاول أن أسير على نهجهم، هذا النهج الذي يمكن تلخيصه على النحو التالي: تقديم حفظ الدين والنفس والعقل والنسل والمال على تقديس الدولة، وامتلاك الإنسان لحرية الاختيار وحرية المبادرة، والاعتراف بدور العقل والمصلحة العامة وحتى التجربة المجتمعية إلى جانب النقل في فهم الوحي الإلهي، وتفعيل مؤسسة الاجتهاد في المجالات الدينية القابلة للتأويل والاجتهاد، دون النصوص الصريحة، ثم السعي إلى ترسيخ حرية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والسماح للمتدينين بالتعبير عن شعائرهم الدينية بكل حرية وممارستها، ليس على المستوى الفردي فحسب، بل في المجالات والأماكن العامة أيضا، واحترام القانون والنظام والأمن والاستقرار، واعتبار الإرهاب وقتل الأبرياء جريمة ضد الإنسانية، والترويج لروح المنطق والعقل باعتباره وسيلة لإقناع المتحضرين بدلا من الإكراه، والوعي بأن 98 في المائة من الإسلام عبارة عن روح ومعنى وأخلاق وآخرة وعبادة وعبودية وكمالات وتسامح وسلوك وتحبيب وتبشير.

ومن وجهة نظر سوسيولوجية هكذا فهم الإسلام ومورس في الأناضول منذ أكثر من ألف سنة. إن هذا التصور عن الإسلام يتحدى كل أشكال العنف والتطرف ومحاولات تسييس الدين، كما يعزز الحب والتسامح والقبول المتبادل والتواضع ونكران الذات وسعة الصدر واحتضان الجميع. وهو أيضا يعطي الأولوية للحق والعدل والحرية والسلام في المجالين الاجتماعي والعام، وبعبارة أخرى يسعى إلى بناء نسيج اجتماعي مفتوح على كل الاتجاهات.

شددت القيادة العامة لوحدات حماية الشعب على ضرورة تناسي الأطراف السياسية الكوردية في غرب كوردستان لخلافاتها السياسية، مطالبا القوى الكوردستانية للقيام بواجبها تجاه ما يتعرض إليه غرب كوردستان.

و طالب بيان صادر عن القيادة العامة لوحدات حماية الشعب اليوم الإثنين و تلقت NNA نسخة منه، من كافة "الفصائل والأحزاب والتنظيمات والمستقلين والحركات الشبابية والنسائية بما فيها مسؤولي الإدارة الذاتية الديمقراطية المؤقتة في المقاطعات الثلاث (الجزيرة – كوباني - عفرين)، المجلس الوطني الكوردي في سوريا، مجلس الشعب في غرب كوردستان، حركة المجتمع الديمقراطي بوضع جميع خلافاتهم جانباً، مناشدا "القوى الكوردستانية في عموم كوردستان وفي مقدمتها رئاسة إقليم جنوب كوردستان وقيادة منظومة المجتمع الكوردستاني والحزب الديمقراطي الكوردستاني وحزب السلام والديمقراطية وحزب الإتحاد الوطني الكوردستاني وحركة التغير وكافة الفصائل الكوردسانية الأخرى، للقيام بواجبها التاريخي تجاه ما يتعرض له غرب كردستان من هجمات وحشية".

و أشار البيان إلى أن "الهجوم الوحشي الظالم من قبل عصابات داعش المجرمة على مدينة كوباني، وعمليات التهجير القسري في ريف تل ابيض (كرى سبي) والرقة، وما يخططون له من السيطرة على منطقة رميلان وما حولها لتشتيت وتقطيع الجغرافية الكوردية في ظل تعتيم إعلامي عربي ودولي، وعدم مبالاة وتخاذل من المعارضة السورية وفي مقدمتها الإئتلاف السوري، إنما هي ضربة موجهة لعموم الشعب الكوردي، لإنها تستهدف الأرض والشعب والثقافة والتاريخ معا".

و تابع البيان: "إننا في وحدات حماية الشعب YPG نضع الاطراف والأحزاب السياسية الكوردية في غرب كردستان أمام التاريخ للقيام بما يترتب عليهم من مسؤولية تجاه الوطن".
--------------------------------------------------------
أحمد - NNA

الإثنين, 24 آذار/مارس 2014 13:46

مهلاً سيدي المالكي!!- سمير هورامي

أثارت التصريحات النارية لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي التي أطلقها عقب مقتل صحفي من قبل ضابط من حماية هيئة الرئاسة العراقية في بغداد، ضجة إعلامية لا مثيل لها، حيث وصف المالكي فيها بالخروج عن الطور المألوف لأي رئيس وزراء، او اي مسؤول حتى ولو كان عسكرياً أثناء حرب دامية.. فقد خرج المالكي بجملة "الدم بالدم" اي ما عنى بها، ان الضابط أحمد مصطفى الذي قتل الإعلامي محمد بدوي الشمري، يجب أن يقتل، كما قَتل الشمري.

رغم ان الإنتقادات من قبلنا والصحافة الكردستانية بأكملها والمسؤولين، على هذا العمل غير المرغوب، والإدانات التي تماطرت، والمطالبة بمحاكمة عادلة تأخذ مجراها القانوني دون التماس بالخط القومي كما روج لها من قبل بعض القنوات على خلفية ترجل المالكي الى مكان الحادث والتكلم بهذا الطور، إلا ان جر القضية الى باب القومية، اي بمعى ان شخص كردي الأصل قتل صحفي عربي الأصل، لا تخضر عندنا سوى شيئاَ واحداَ ألا وهو (نحن بالقرب من الإنتخابات، إذاً نحتاج الى ذرائع نصر)!!.

عذراً سيدي المالكي، ربما لم تك في المستوى المطلوب في قضية قتل الصحفي محمد البديوي، لم يكن هذا التصرف متوقع بخروجه من رئيس وزراء.. المشكلة هو ان الشارع العراقي والكردستاني، يتسائل، ألم يعلم دولة رئيس الوزراء ان العراق ما بعد 2003 قتل فيه 171 صحفياً، لماذا بالذات تدخل المالكي في قضية قتل هذا الصحفي؟ ألم يكن هادي مهدي صحفياَ عراقياَ قتل دون ذنب؟ ألم تكن العائلة الصحفية لقناة الشرقية التي قتلت في الموصل من أبناء العراق؟ ألم تقتل الفراشة الصحفية أطوار بهجت في ظل حكمكم، ألم تكن الصحفية نورس النعيمي ضحية أخرى للعمل الصحفي؟.. على ماذا نسأل سيدي المالكي كل هؤلاء الصحفيين الذين قتلوا غدراً، لماذا لم نراك في مكان قتلهم، ألم تكن دمائهم عزيزة، أم المسألة انك بحاجة في الوقت الحالي للتظاهر بهذه الحلة؟ ياسيد يومياً يعاني العراق من إنفجارات وإغتيالات وعمليات قتل، لما لم نراك يوماً ما بعد وقوع الإنفجارات في مكانها قبل لملمة الجثث؟.

كنت يا رئيس الوزراء تقول دائماَ لا للطائفية، ألا تعلم ان شخصاً كمثلك، أقصد ذو منصب رفيع كرئيس الوزراء، اذ قال شيئاً حسناً سيجلب بمقدار ما قيل من إيجابيات، او قال شيئاً حربياً كا نطقت (الدم بالدم) سيجلب بمقدار ما يقل من سلبيات؟، يا سيدي كان عليك ألا تسبق مجريات العدالة والقانون فإنهما فوق الكل كما تقول وهو وارد.

يا سيدي نحن الكرد، كنا وعلى مر العصور، نتجنب العنف، لا نمس ما لا يمس بكرامتنا وارضنا، وحاولنا في العراق الجديد بعد سقوط الصنم مع شركائنا بناء عراق ديمقراطي فدرالي ينعم به الشعب بالأمان والرفاه، لم نروج يوماً ما، لا نحن ولا قادتنا، الى التماس بالقضية الكردية العربية التي لا جذور لها عندنا أصلاً، فالعربي ينعم بخيرات وتطورات إقليم كوردستان في محافظاتنا كما ينعم الكردي بها.

ياسيد كن على ثقة نحن نتأسف على مقتل اي مواطن عراقي، فقتل الصحفي بديوي جريمة نكراء ليست بحميدة، وعلى القانون ان يأخذ مجراه. ياسيدي لا إيجاب لتضخيم هذه الحادثة من خلال التهديدات، فالحادثة وقعت وعلينا الصبر لحين إصدار العدالة بالجزاء الملائم.

ياسيدي نحن نعلم، عندا في عشائر العراق الطيبة الكريمة، عند التعرض لمكروه، تلجأ الى ما يسمى بالفصل العشائري، حيث يجتمع طرفا الخلاف للإتفاق على طريقة حل، حيث يدفع البادئ بالمكره مبالغاً مادياَ، او في بعض الأحيان (مع العذر) تمنح العشيرة المتهمة ببنت (فتاة) مقابل الغلط للتوصل الى صلح، ولكن في حال عدم التوصل لأي إتفاق فيقال (الدم بالدم) كما قال المالكي.. ياسيدي ألم تقل مراراَ ليكن القانون مستقلاَ بعيداَ عن التجاذبات السياسية؟ ألم تحس أنك سبقت العدال والقانون بمقولتك هذه؟.

وأخيرا، كصحفي كردي، وبأسف شديد، ادين قتل الزميل بديوي الشمري، ونطلب من العدالة أن تأخذ مجراها القانوني، والإبتعاد عن الشعارات الطائفية وتجنب ظاهرة العنف بالعنف.

صحفي من كردستان العراق

الإثنين, 24 آذار/مارس 2014 11:18

نصوص.. جمال الموساوي

1- مصير

من نبع قديم
خرجتُ.
لم أكن شيئا مذكورا
لكن السَّلَّم كان أطول من قامتي مرتين.
لم أدر ما كانَ
لكنني وجدتني ما أنا !

2- عن كثب

أفترض أنك هنا.

بيننا هذا الجدار الأزرقُ.

من نافذة في الواجهة اليسرى

أطلَّ على شارع الأصدقاءِ

أتفحص الوجوه التي تعبرُ في الهلاميِّ من كل شيء

ومن شقة صغيرة في النافذة اليمنى

ينتشرُ دفءٌ مشوبٌ بحذرٍ أنيقٍ:

كلمات تقول

ولا تقولُ.

العالم واقف... هناكَ !

3- تشبيه

متعبٌ مثل صباح صيفيّ.

أراود الخطوة عن أختها،

المسافةُ مشبعة بالحنينِ

والطريقُ

خلوةُ النفسِ بمجدها القديم.

كانت هناكَ

تلك المرأةُ الملهمةُ

شعرها قمريٌٌّّ

ووجهي بملامحِ نجمة الفجر

في عينيها.

4- الليل .. كله ضغينة للحبِّ

كأنني عائد من خلل في العقل.

العالم مركبي السكرانُ

لكن رامبو ليس شاعري النموذجيُّ

على كل حال.

أحب أغنية l’été indien

و si tu n’existais pas

وأمعنُ في قلقي الخاص.

الليل واحدٌ من الأدوار اللغوية للكونِ

كله مجازٌ

كله ضغينة للحبِّ

وكلهُ

لي:

مذاق القهوةِ المنتبهُ في عينيّ

محمود درويش وقد استعدتهُ من تلك الربوةِ

ومن "يوتوب"،

شعوري بأني أثقل كاهل الحياةِ بوحدتي،

كل ذلكَ

لا يعني أنني لا أحبكِ !

 

رحم الله (الرصافي) حين قال في الحكومة أنذاك (كثرت دوائرها وقل فعالها / كالطبل يكبر وهو خال أجوف)، فجعنا باستشهاد الدكتور الإعلامي (محمد بديوي الشمري)، وقبلها الانسان العراقي المثقف، وفاجعتنا أكبر وأعظم، بتداعيات وعديد ومنصب المسؤولين الحاضرين كي يسلم القاتل نفسه!

فبالرغم من بشاعة الحدث وما يمثله ممن استهتار بالمواطن العراقي، وضربه بعرض الحائط بالقوانين والقيم الإنسانية، وتقزيمه لمفهوم شرعية حقوق المواطن أمام السلطات التنفيذية، ومهما تكلمنا حول الحدث وخطورته، أشار أمس وبتشخيص واضح لا يقبل الشك، الى ضعف خطير في الية العمل والعلاقة بين الحكومة والمواطن.

قد لا يدرك البعض خطورة الموقف الذي حدث، ولكنه ببساطة يلقي الضوء على حقوق المواطن العراقي وقيمتها اليوم والتي عادلت الصفر مع شديد الأسف.

نستنكر هجرة المثقف العراقي أو المواطن البسيط من العراق، بعد كل ما مر به من مأسي كانت وأكرر كانت تلقى بلائمتها على قوى خارجية وعدم مقدرة الحكومة بالرغم من محاولاتها الحثيثة للتخفيف من على كاهل المواطن ورسم الابتسامة على شفتيه والغد الأفضل والأمان في مقدمتها والكثير الكثير من الوعود حسب ما يصرح به يوميا في وسائل الاعلام المختلفة بمناسبة أو بغيرها!

بحق السماء، كيف تطلبوا مني أن أصدق كل هذا، كيف أشعر بالأمان وهو مطلبي الأساس، الذي أنادي به منذ اعتلاء حكم الطاغية الحكم حتى اليوم، ولم يتحقق.

أن أغتصب حقي أو أختطف أحد أطفالي، او قتلت كما حدث أمس وأنا المواطن البسيط، هل يتطلب ارجاع طفلي أو حقي او المطالبة بدمي المهدور يوميا، كما جرت العادة في العراق اليوم، حضور وتدخل كل تلك السلطات كما حدث أمس مع الشهيد المغدور الدكتور (محمد بديوي)؟

انا موطن بسيط لم أكن يوما أنسانا معروفا على الصعيد المجتمعي، هذا هو حال أغلبية العراقيين، الجواب المنطقي لما تقدم لا، لن يحميك القانون كما تتصور، ستراجع وتتعب وقد تحصل على حق مبتور بعد طول انتظار، هذه هي الحقيقة.

لا الوم من يرغب في الهجرة بعد اليوم ويترك الوطن، أن أردتم ان تصححوا أوضاع العراقيين، انظروا لما تقدم، وأحفظوا لأبسط مواطن في العراق حقه كاملا، بدون شروط أو محسوبية وعلاقات ومهما كانت انتماءاته، أبنوا تلك الثقة المفقودة بمؤسسات الدولة، فمطالب المواطن متعددة، ولا يمكن أن يصدر فرمان بكل طلب وحق ضائع للعراقيين.

فالموطن يطالب بحكومة تمثله، وألا ما الداعي للتشكيلة الحكومية الحالية.

 

 

مع أن مفهوم الدمقراطية الذي ظهر في اليونان قبل حوالي 2500 سنة هو حكم الشعب بالشعب للشعب، إلا أن معناه وآلياته وتطبيقات ذلك اختلفت على مر العصور. أما في زمننا الراهن فالديمقراطية تعني، أولا وقبل كل شيء، شكل من أشكال الحكم يشارك فيه جميع المواطنين المؤهلين على قدم المساواة من خلال ممثلين عنهم منتخبين في اقتراع حر وسري. ويتم في هذا الشكل من الحكم، تداول السلطة سلمياً، وسن القوانين لمختلف جوانب حياة المجتمع السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وهذا الشكل من الحكم هو نقيض أي شكل من أشكال الحكم الدكتاتوري، بما في ذلك دكتاتورية البروليتارية، لأن الدكتاتورية ترفض تداول السلطة، وإذا قبلت به فلم تعد دكتاتورية. ممكن تسميتها أي اسم تشاء ما عدا الدكتاتورية.

لقد تخلت الحركة الشيوعية العالمية، أو غالبيتها، عن هذا المصطلح، ليس لتعارضه مع أسس الديمقراطية المعاصرة فحسب، بل ولأن تحقيقه لا يمكن أن يتم إلا بالعنف. لذلك تخلى الحزب الشيوعي العراقي أيضاً عنه في مؤتمره الخامس بصيغتيه اللاتينية والمعربة ولم يعد إليه في مؤتمراته اللاحقة. وقد جاء في مؤتمره التاسع المنعقد في 2012، عند الحديث عن الاشتراكية، ما يلي:

"ويرى الحزب أن جوهر بناء الاشتراكية يكمن في إنهاء استغلال الإنسان للإنسان، وتحقيق القيم الإنسانية الرفيعة وكرامة الفرد وإشاعة الديمقراطية، وإسهام الجماهير الفعال في هذه العملية المتدرجة التي تنبع من مجتمعنا ومراحل تطوره، وتستند إلى خصائصه الوطنية والقومية والثقافية، والنفسية، والدينية، وتستفيد من التطور في مختلف بلدان العالم وتقدمها الحضاري ومنجزاتها المادية والروحية، ومن الدروس المستخلصة من التجارب الاشتراكية السابقة.

وهو يدرك أن إنضاج شروط تحقيق الخيار الاشتراكي عملية نضالية طويلة الأمد. إذ يقوم خيارنا الاشتراكي على تحقيق العدالة الاجتماعية، والديمقراطية الحقيقية المتكاملة، والتوزيع وفق مبدأ "من كل حسب طاقته ولكل حسب عمله"، كل ذلك على أساس من التقدم العلمي والتقني، والارتقاء بالقوى المنتجة المادية والبشرية، وتحقيق الإنتاجية العالية، والتعامل السليم مع البيئة، والوصول إلى أرقى أشكال التنظيم والوعي الاجتماعي.

وتوصل الحزب إلى أن طريق بلادنا الخاص إلى الاشتراكية سيكون محصلة عمل فكري وسياسي تراكمي ومتدرج، وأيضاً محصلة نضال قوى سياسية متعددة وتحالفات واسعة، وسيتم الوصول إليها عبر عدد من المراحل الانتقالية التي يمكن أن تستمر طويلاً".

وفي هذا النص، الملزم للحزب حتى مؤتمره القادم، لا توجد أية إشارة، لا من قريب ولا من بعيد، إلى دكتاتورية البروليتارية.

لا شك ان الاحتفال بميلاد الحزب الشيوعي العراقي يعني الاحتفال بالامل بالتفاؤل بالمستقبل الزاهر للعراق والعراقيين لانه حزب كل العراق وكل العراقيين وخاصة الجماهير الواسعة من العراقيين بكل اطيافهم واعراقهم فلا تجد قرية مدينة محافظة في كل العراق الا وهناك خلية للحزب او مؤيد للحزب ولا تجد دين مذهب قومية طائفة الا وفيها من ينتمي او مؤيد الى الحزب الشيوعي العراقي او يؤيدونه

انه الحزب الوحيد الذي يمثل كل العراقيين فوجوده يعني وجود الشعب والوطن ووجود الشعب والوطن يعني وجود الحزب الشيوعي وهذا هو سر بقاء الحزب الشيوعي وهذا هو سر عدم موت الحزب الشيوعي فهل يموت الشعب والعراق انه الوطن والشعب

احزاب كثيرة ولدت وماتت وتولد احزاب وتموت ايضا لانها تمثل فئة تمثل فترة زمنية فمجرد زوال تلك الفترة وتلك الظروف تزول تلك الاحزاب وتموت اما الحزب الشيوعي فانه يمثل امل وطموحات وصوت وصرخات الناس الطيبة المتعبة

من مميزات الحزب الشيوعي العراقي انه ليس ضد اي حزب مهما كانت وجهات نظره وبرنامجه بشرط ان يحترم اراء ووجهات نظر الاخرين فمثلا انه ساهم في تأسيس الحزب الديمقراطي الكردستاني ووقف الى جانب حزب البعث عندما تأسس في العراق وايد الاحزاب الاسلامية ومنها حزب الدعوة رغم ان هذه الاحزاب أسست من اجل القضاء على الحزب الشيوعي العراقي

فالحزب الشيوعي في كل تاريخه كان هدفه خلق وصنع وطن حر وشعب سعيد عراق تعددي مستقل ديمقراطي فكل ما حصل عليه الشعب العراقي من خير كان نتيجة لتضحياته فكان كل الذي يريده حكومة تخدم الشعب تخدم كل العراقيين يختارها الشعب بحرية وقناعة ذاتية فكان مع كل من يسعى الى ذلك فكان دائما يقف مع كل من هدفه دعم وترسيخ الديمقراطية والتعددية يعني حكم الشعب حيث وقف الى جانب ثورة 14 تموز وحكم الزعيم عبد الكريم لانه وطني وهدفه خدمة الجماهير ودافع عن الثورة وزعيمها بقوة وعزيمة حيث تصدى بقوة لقوى الظلام والعبودية فقدم من الارواح ومن الدماء وهومسرور لم يصبه الملل ولا اليأس كان على يقين بانتصار الشعب فكان يرى في تلك الدماء وتلك الارواح هي التي تنضج الظروف وما تحقق للعراقيين من بعض الحقوق الانسانية الا نتيجة لتلك التضحيات كان صوت الشعب وصرخته ودرعه الواقي في صد ضربات اعدائه

ان الشعوب اذاعلمت كريمة تحيا بما تفدى وفي ما تفتدي

وهكذا كانت مسيرة الحزب الشيوعي الطويلة مادا يده لكل من يريد الخير للعراق والعراقيين وفي نفس الوقت جعل من نفسه درعا لحماية الشعب من ضربات اعدائه

فالحزب الشيوعي لم يكن من مجموعة هدفها الوصول الى الحكم باي طريقة من الطرق ومن ثم التنعم بمميزاته على حساب الاخرين بل كان مدرسة لصناعة الثقافة والقيم الانسانية وصناعة الانسان الناكر لذاته المضحي للاخرين وهذه حقيقة اعترف بها اعداء الحزب قبل محبيه

فالشيوعي معروف بثقافته الواسعة وبتضحيته ونزاهته واخلاصه

قال احد المثقفين

ان الحزب الشيوعي العراقي هو مدرسة الثقافة العراقية وله تأثير كبير في مسيرة العراق الثقافية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية واي تحول حدث او يحدث في العراق كان نتيجة لما يقدمه الحزب الشيوعي من ثقافة ومن تضحية

لهذا ليس عجبا عندما يستهدف الشيوعيين ويتهمون بتهم عجيبة غريبة لا تمت لهم باي صلة بل انها من صفات اولئك الذين يعادون الشيوعيين والسبب لانهم ضمير الشعب وطليعته المتنورة وصوته الصادق لم يسرقوا ولم يساوموا ولم تتلطخ اياديهم بدماء العراقيين انهم امل هذا الشعب ومصدر قوته انهم من الشعب والى الشعب ومن اجله صامدون

منذ ان بدأ الانسان يعي بدأ يفكر ويحلم في الحياة السعيدة الكريمة وبدا يتحدى الصعاب من اجل تحقيق ذلك الهدف لا شك ان هذا التفكير والحلم لم يشمل كل البشر بل شمل مجموعة قليلة وبتحدي هذه المجموعة القليلة بدأت الحياة تتغير وتتطور وبدا الانسان ينال بعض حقوقه الانسانية فهم ورثة نضال وتضحيات كل اولئك وكل نقطة ضوء في تاريخ الانسانية

فهم ورثة صرخة ابي ذر الفقر كفر

فهم ورثة صرخة الامام علي لو كان الفقر رجلا لقتلته

وهم ورثة صرخة عمر بن الخطاب لو عثرت شاة في اقصى سواد العراق لكنت مسئولا عنها

وهم ورثة صرخة الحسين كونوا احرارا في دنياكم

قال صاحبي انهم ضد الدين

والله انهم اهل الدين لكنهم ضد الذين يتاجرون بالدين ضد المارسات المنافية للدين لبعض رجال الدين

قال لكن هناك من يتهمهم بالكفروالخروج على القيم والاخلاق

واي نبي واي انسان مجدد لم يتهم بهذه التهم

الم يتهم الرسول محمد بمفسد الشباب ومفرق الجماعة

واتهم الامام علي بالكفر وانه لا يصلي رغم انهم ذبحوه وهو يصلي في بيت الله واعتبروا ذبحه انتصارا لله

وذبح الخليفة عمر ابن الخطاب لعدله لا شك ان المجموعة التي اتهمت الرسول محمد بالفساد وسمته والتي ذبحت الخليفة عمر بن الخطاب وذبحت الامام علي وذبحت الحسين وكفرت كل اهل الفكر والعدل واليوم تذبح بالعراقيين لانهم اختاروا الديمقراطية والتعددية هم فئة واحدة واتجاههم واحد ودينهم واحد

مهدي المولى

 

تمرّ في 31 آذار الجاري الذكرى العطرة الثمانون لولادة الحزب الشيوعي العراقي مدرسة الوطنية و التضحية في سبيل الشعب و كادحيه. لم يكن تأسيس الحزب في 31 آذار 1934 حدثاً طارئاً او عرضياً في مسيرة حياة و نضال شعبنا العراقي من اجل قضيته الوطنية، وانما حدثاً وُلد من واقع البلاد (1) و اسفر عن ظهور ركناً وطنياً ثابتاً قائماً على اساس الفكر والديالكتيك العلمي الساعي لتحشيد اوسع الطاقات والفئات الشعبية من كل الوان الطيف العراقي وخاصة الكادحة منها، و لتركيز قوة فعلها على مطالب مرحلية من حقوقها . . شكّلت و تشكّل تلبيتها ـ اضافة الى تحقيق عيش افضل ـ ، الأنتقال الى مرحلة اعلى على طريق حل واقعي عادل للقضية الوطنية العراقية، على اساس الدولة المدنية الدمقراطية للشعب العراقي بمكوناته، بطريق تحقيق عدالة اجتماعية.

لقد سجّل الحزب في نشاطه العملي واستجاب للواقع العراقي في ارساء اساس رائد في صياغة معالم الهوية الوطنية على اساس التنوع والتفاعل والتناغم والألفة والحداثة، وصولاً الى العمل من اجل عراق برلماني فدرالي تعددي موحد، ضمّ ويضم في صفوفه وعقده وقياداته على طول مسيرته الشاقة، مناضلين من كلّ مكونات الطيف العراقي نساءً ورجالاً، سعياً الى ايجاد معالم طريق اجدى لحل ازمات ومعاناة الطبقات والفئات الكادحة والمسحوقة . . .

وقدّم من اجل تحقيق تلك الأهداف الوطنية، جحافل الشهداء على مرّ السنين والى اليوم، من كل انواع الطيف العراقي الأثني والقومي والديني والطوائفي، وفي مقدمتهم قائده ومؤسسه يوسف سلمان يوسف " فهد " الذي لعب الدور الرائد في بناء الحزب و نشاطه و نبضه، القائد الذي كان له اوسع رصيد شعبي وطني و سياسي و حزبي، و الذي رصدته الدوائر العليا في الغرب آنذاك (2)، حتى اعتقلته سلطات العهد الملكي و أُعدمته و رفيقيه القائدين . . الشهيد البارز سلام عادل سكرتير عام الحزب، العربي الشيعي المذهب، و اعضاء قيادته البارزين منهم جمال الحيدري، الكردي القومية السّنيّ، ابو العيس، وهبي، العبلي، شريف و العشرات و المئات من قادته و كوادره و وجوهه على اختلاف اطياف مكوّناتهم، من شهداء انقلاب شباط الاسود .

وفيما اضاف الحزب الى علمانيته، بعدها الشعبي وماهية ومدى تبني مفرداتها من قبل اوسع الأوساط . . مسجلاً في ذلك سبقاً واضحاً في دعم ابرز المطالب الوطنية لأوسع الجماهير الشعبية ومطالب المجتمع المدني، كما في السعي لأجل الحريات الديمقراطية ومن اجل حكم برلماني فدرالي وطني موحد على اساس الهوية الوطنية، كضمان ثابت للقضية الكردية و لحقوق الأقليات القومية والدينية، واعتبارها اساساً لقضية الديمقراطية في العراق، اضافة الى نضاله الرائد من اجل حقوق المرأة، الشباب وديمقراطية التعليم، ومن اجل مكافحة البطالة والقضاء على الأمية .

فأنه و طيلة تأريخه احترم الأديان وصان المقدسات، وتعامل مع القضية الدينية و المذهبية من زاوية الرؤية التي دعى اليها روادها الأوائل واللاحقين ممن انتصروا للحق و لقضية الفقير والضعيف، بالفعل لابالقول و لا بالشعارات لوحدها . . مجسداً ربط الفكر العلمي والنظرية بحركة وتحشيد اوسع الجماهير ذات المصلحة بالتغيير لأنجاحه و من اجل غد افضل لجميع العراقيين . .

ورغم انواع المحن والمشاق التي اثخنته بالجراح والتي تتواصل الى اليوم، في سعي محموم لمحاولة تحجيمه او اخراجه من ساحة النضال الوطني، و محاولة القضاء عليه وعلى مدرسته الفكرية وتأثيره، يواصل الحزب نشاطاً ثابتاً من اجل اهدافه الوطنية، من اجل الخبز والحرية والأمان، و يسعى قادته و كوادره و مفكروه الى تطوير فكره على اساس الواقعية العملية و على اساس منهجه المادي الديالكتيكي الجدلي من اجل تحقيق قدر من العدالة الاجتماعية و رفاهية الانسان مادياً و روحياً، على درب مجتمع ديمقراطي فدرالي دستوري موحد.

في ظروف تزداد مشقة وتعقيداً، بعد ان تكالبت على البلاد منذ مايقارب الأربعين عاماً، حكومات عسكرية و دكتاتورية دموية اوصلت البلاد الى طريق سدّ الباب امام ابسط تغيير سلمي، التي اوصلت الى الحروب والحصار والدمار وتشويه المجتمع و الإنسان، وبالتالي الى الأحتلال والأرهاب، ثم الى الفساد الأداري و السرقات و انواع فنون الدجل لتحقيق الارباح الانانية.

و الى ظروف التصعيد و التصاعد الخطير غير المسبوق في تأريخ البلاد الحديث للفكر الطائفي، الذي اضافة الى مخاطره في شقّ وتمزيق المجتمع، مخاطر طابعه الداخلي المسلح العنيف المستهتر بكل القيم، وترابطه الأقليمي والدولي ولعبهما عليه وتشجيعهما ايّاه من اجل مصالح ستراتيجية ونفطية وعسكرية و اخرى، لامصلحة وطنية فيها.

في ظروف دولية استمرّت و ادّت الى تزايد تباعد مجتمعاتنا العربية والشرق اوسطية وانظمتها، عن ركب الحضارة الانسانية و تسببت بانغلاقها على حالها . . و الى تزايد الميل نحو الجدب والجفاف في علاقات الغرب مع المنطقة وبالتالي تأثير ذلك على علاقات دول ومجتمعات المنطقة بعضها ببعض، الذي يهدد بتفاقم اخطر ـ ان لم يجري الأنتباه و وضع حلول له ـ تفاقم قد يصل الى طابع من الغطرسة والعنف والعسكرتاريا، بدل دور الأشعاع الحضاري السلمي والتلاقح الأنساني الذي ساد في عصور ومراحل سابقة . . الأمر الذي قد يفاقم من عزلة المنطقة بالمفهوم الواسع، ويصعّد الأرهاب والعنف فيها ويزيد من عوامل رفض التحديث والأنفتاح والتمدن فيها، وزيادة الصراع على تحقيق ارباح همجية وزيادة النهب ومخاطر تزايد ذهنية النهب والسطو والأنانية .

و الذي ادخل القضية الوطنية العراقية ( كالقضايا الوطنية الداخلية للبلدان ذات الأهميات الستراتيجية ) في مرحلتنا التاريخية الأكثر تعقيداً مما مضى، و التي تتصف بتفاعل المكونات الوطنية الداخلية كل على حدة، مع اطراف ومكونات صراع القوى على المستويين الأقليمي والدولي . . الامر الذي جعل من القضية الوطنية العراقية، وعلى خلفية صراعات نصف القرن الأخير . . قضية اقليمية ودولية اخذت تفرض على المكونات الوطنية التعامل معها كل من جانبه، فيما يرى كثير من المراقبين الاهمية الاساسية هي التوصل الى توافق وطني موحد يعمل على التعامل مع العوامل الأقليمية والدولية ككيان عراقي واحد من اجل قضية وطنية واحدة تنشد الأستقلال والنمو وتقف ضد اخطار الحروب والعنف، لأجل انصاف الأنسان العراقي من مختلف الوان طيفه وحقه في الحياة والعيش الكريم، الذي نصّت عليه العهود والمواثيق الدولية المعمول بها.

وعلى تلك التعقيدات والمخاطر الجديدة، ينتظر كثيرون من الحزب وممن ينتمون اليه او الى فكره والى التيار الماركسي واليساري بالمفهوم الأعم، تحقيق درجة اعلى من التلاحم او التضامن لتفعيل دور التيار الديمقراطي المدني اكثر، بعد نجاح تجمّع تلك الاطراف بالنزول بقائمة مشتركة في الإنتخابات التشريعية القادمة، على طريق بذل الجهود لوضع حلول منصفة للقضية الوطنية العراقية. بالأتفاق و التوافق على الخطاب السياسي والتنسيق من موقع اليسار و الديمقراطية و الليبرالية و المدنية، من اجل عراق فدرالي برلماني تعددي موحد، على طريق رفض العنف و التبادل السلمي للسلطة على اساس الدستور، ومن اجل الأستقلال الوطني الناجز والتوصل الى جدولة المطالب، و الأستفادة واستخلاص تجربة السنوات العاصفة التي مضت، في مواجهة تهديدات تهدد بتصاعد، التي اذا انطلقت فانها ستزداد عصفاً و تدميراً.

ان الظروف الداخلية والأقليمية والدولية الكثيرة التشابك والتعقيد، والمسار الطائفي الدموي الذي يستمر تنادي حزب القضية الوطنية، وتنادي كل من تعز عليه القضية الوطنية وقضية الديمقراطية من موقع اليسار و المدنية، الى تحسين وتعزيز مواقع الحزب الموجود في الساحة الوطنية، الذي اثبت نزاهة افتقرت لها كثير من القوى والتجمعات في البلاد، والتفاعل او السير معه جنباً الى جنب والسعي لأيقاف التشظيّ والتمزّق و من اجل لمّ الصف . .

او السعي من اجل اشادة و تعزيز دور مرجعية مدنيّة اثبتت الاحداث الداخلية العنيفة ان البلاد بحاجة اليها والى وجودها ونشاطها في الساحة الوطنية، تكون ذات بعد ونشاط شعبي اكثر تطوراً فيها ان صحّ التعبير . . بعد سنين قاسية اوضحت ماهية المجتمع والساحة السياسية في البلاد اليوم ، وماهية المكونات الفعلية لقوى اليسار فيها ومواطن القوة والضعف في خطابها ومدى وجودها الفعلي وفاعليتها رغم انواع التصريحات، واوضحت الفروق بين المكونات الفكرية وحلقات الأجتهاد الفكري ـ ان كان جاداً ـ وماهية درجات تأثيرها . . وبين المقومات الفعلية لتكوين حركة سياسية قادرة على الفعل تقتنع بها وتتبناها الجماهير وتعمل لتحقيق اهدافها في ساحات البلاد وفي واقعها القائم الآن و انطلاقاً منه . . كما اثبتت وتثبت حركة الأحداث .

المجد للحزب الشيوعي العراقي في ذكرى تأسيسه الثمانين !

آذار / 2014 ، مهند البراك

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) اي انه لم يأتِ من الخارج، كما يحاول اتهامه و وصفه اعداؤه .

(2) وقد وصفه وهو المسيحي الكلداني العراقي، وصفه ونستون تشرشل قائد الغرب في الحرب العالمية الثانية في مذكراته، بكونه " . . السياسي الابرز في الشرق الأوسط، الذي كان قادراً على اتخاذ القرارات السياسية ذات التأثير الشعبي الأوسع في العراق، وكان صدى قرارات حزبه التي كان هو ورائها وفق معلوماتنا، تثير وتعبئ اوسع الأوساط الشعبية من مختلف التكوينات والطوائف العراقية في مواجهتنا . . "راجع (ونستون تشرشل ـ يوميات) الصادرة بجزئين عن مؤسسة فرانكلين للطباعة والنشر والترجمة ـ القاهرة ، 1966 / الجزء الثاني ـ فصل (الشرق الأوسط . . رجال السياسة في الحكم وفي المعارضة) .


ما زالت نظرية "القوي يأكل الضعيف" راسخة في أذهان البعض وخاصة أولئك المتحزبّون الذين ينظرون الى ما دونهم نظرة استعلاء واستصغار، ولا يعود الخلل الى شخصية هذا النفر وحسب، بل الى الطريقة التي تفكّر فيها احزابهم السياسية التي هيمنت على مواقع السلطة ومواقع القرار.

أن الله (تبارك وتعالى) منع الظلم وحرّمه على نفسه، ومنع استعباد الناس وتسخيرهم لأغراض الغير، وطلب من العباد نشر العدل واحترام حقوق الانسان، والمعني في هذا القول هو المسؤول قبل غيره لما يمتلك من نفوذ وسيطرة على أرزاق وحياة بني البشر وبإعتباره المؤتمن على مصائرهم . لكن العكس تماما هو مانراه اليوم حيث الاستخفاف اللامتناهي الذي لم يقتصر على المسؤول انما امتد الى حاشيته وحماياته الذين باتوا يتمتعون بنفس العقلية التي يفكر بها سيدّهم ومسؤوليهم الحزبيون والوظيفيون، ظنّاً منهم جميعا بأنهم فوق الشعب والقانون في رحلة مفتوحة مع الغرور السياسي الذي سينتهي بهم في مزبلة التاريخ.

وخير مثال على ذلك ما حصل للإعلامي والاستاذ الجامعي الدكتور محمد بديوي الشمري في المجمّع الرئاسي في الجادرية على يد أحد ضباط اللواء الرئاسي المكلّف بحماية رئيس الجمهورية (جلال الطالباني) وبرتبة (نقيب). وبعد ان نفّذ هذا الضابط جريمته الشنعاء وألقى الضحية على الأرض سابحاً بالدماء، انهزم المجرم الى مقر اللواء طلبا للحماية معتقداً بأن ازهاق أرواح الناس مباحاً لحمايات المسؤولين وخاصة رئيس الجمهورية. ولكن هيهات له ذلك فالحكومة العراقية (ويحسب لها ذلك) قد ألقت القبض عليه في فترة قياسية لتضع حدّا لهذا الاستهتار الذي اقدم عليه حماية الطالباني.

وما أشبه اليوم بالبارحة ففي أحد الليالي وتحديدا في مساء 26/10/ 1989 وبنفس العنجهية والاسلوب الخياني تم تخطيط عملية اغتيالي مع سبق الاصرار والترصّد في ولاية كاليفورنيا (الولايات المتحدة الامريكية) على يد الشبكة الاستخبارية لحزب البعث الصدّامي وبإشراف مباشر من قبل سكرتير الحزب الديمقراطي الكردستاني وعميل المخابرات الصدّامية المدعو (فاضل مطني ميراني) وبالاشتراك مع مسؤول اللجنة المحلية للحزب الديمقراطي الكردستاني في كاليفورنيا آنذاك القاتل العميل (جمال قاسم محمد) وهو أحد الاشخاص المعروفين بانحرافه الاخلاقي لدى الجالية الكردية في أمريكا وكذلك في مدينته الاصلية السليمانية. واذا كانت الصدفة قد جمعت بين الدكتور محمد بديوي وقاتليه من افراد اللواء الرئاسي، فإن سبق الاصرار والترصد والتخطيط المسبق كان عنوانا لجريمة محاولة اغتيالي التي أشرف عليها المطني. فقد طلبوا لإغتيالي استخدام (بندقية صيد) والرمي من موقع قريب لكي يتشظى الزرد الدائري من الرصاصتين في منطقة البطن وما دونهما، لكي لا أنجو من الموت وحسب طلب المخابرات العراقية الصدامية الذين كانوا يلاحقونني من بداية وجودي في أمريكا والى مساء تنفيذ الجريمة، وقعت على الأرض حينها سابحا في دمي، وفقدت على اثرها والى اليوم نصف بدني. وقد تعاون للأسف بعض اعضاء حزب الاتحاد الوطني الكردستاني ومنهم المجرم الداعشي طالب زنكنه الذي ساهم في التستر على المجرمين وتبرئتهم أمام القضاء، ولكنه لم ينجح في ذلك!.

ان رد الفعل الحكومي تجاه مظلومية المغدور (الشهيد الدكتور محمد بديوي) وتصدّي رئيس الوزراء شخصيا لهي قضية تثلج الصدر، ولكن وهي الحقيقة أيضا، هناك الكثير من الملفّات المشابهة والتي تعكس مظلومية الكثير من المواطنين على أيدي المتحزبون والمقربون من رؤساء الأحزاب، لذلك أقترح تشكيل هيئة قضائية ومجموعة من المحامين للدفاع عن حقوق المغدورين والمظلومين ممن وقعوا ضحايا على أيدي رؤساء الأحزاب والقوى السياسية وممن لم تخدمهم الفرص لاستعادة حقوقهم بسبب قوة الطرف الآخر ماديّا وسياسيا وميليشياوياً فضلا عن كونهم على رأس سدة الحُكم.


الروابط :

هل جزاء الاحسان إلا الإحسان، يا سيادة البارزاني (الجزء الأول)

http://www.kurdistanpost.com/view.asp?id=329116b5
- هل جزاء الاحسان إلا الإحسان، يا سيادة البارزاني (الجزء الثاني)

http://www.kurdistanpost.com/view.asp?id=51c3c346

نسخة من صحيفة ساندييغو تربيون (صدور الحكم المؤبد على عضو الحزب الديمقراطي من قبل القضاء الأمريكي).
http://dc500.4shared.com/download/Bp7E0rLCce?lgfp=30000

يبدو ان المالكي قد فقد صوابه ونسى انه رئيس وزراء العراق ومسؤول أمام الدستور والقانون وأمام البرلمان , ويبدو انه يجهل ابسط ابجديات التعامل السياسي مع العراقيين .
كيف للمالكي ان يقول الدم بالدم وكأنه رئيس عشيرة او قبيلة بل اذهب ابعد من ذلك لنقول وكأنه رئيس عصابة , ونسى انه رئيس وزراء لدولة العراق فضلا عن انه رئيس تسمي نفسها بدولة القانون وتصرفه وقوله الدم بالدم بعيد كل البعد عن القانون !!!
وهنا سؤال يطرح نفسه : ما هو موقع القضاء من الاعراب عند المالكي؟
المالكي يقوم بتصرفات غير عقلانية وبعيده عن السياسة والقانون , إذ يعمل ومنذ فترة على تزكية نار الصراع الشيعي السني , وهو اليوم يدعو الى صراع عربي كوردي , ومن الجهل ان يعتبر ذلك موقفاً يمثل رأي الشارع العربي العراقي , بل هو موقف وقرار فردي , ومن الجهل ايضاً اعتبار مواقف المالكي في صراعه الشيعي السني ودعوته لصرارع كوردي عربي هو لزيادة شعبيته خاصة في هذه الفترة التي تشهد تصعيدا للحملات الانتخابية لكافة الكتل السياسية , فمن الاجحاف ان يتهم العرب بانهم يبحثون او يؤيدون صراعاً طائفياً او قومياً .
في كل يوم يقتل العراقيون بعمليات ارهابية , فلماذا يقم المالكي بهذه الخطوة وماذا يمثل حضوره الى موقع جريمة قتل محمد بديوي , وعليه فان هذا الموقف يطرح تساؤلات كثيرة .
الكل وخاصة الجهات المعنية والقريبة يشيدون باتزان تصرفات البيشمركة في بغداد ومستوى المهنية التي يتعاملون بها مع الجميع , لذلك نرى بأنه يجب ترك هذا الموضوع الى الجهات القانونية والقضائية وليس كما يريد المالكي الدم بالدم .
وما قاله المالكي (الدم بالدم ) شخصياً أرى بأن موضوعاً كهذا لايمكن ان يمر مرور الكرام , فعلى كل السياسيين والشعب العراقي ان ينتفضوا على قول المالكي , فالبرلمان مسؤول عن استجواب المالكي على ما قاله , فقد ضحى الشعب العراقي طوال هذه السنين من اجل فرض القانون وليس من اجل تكرار مأساة النظام السابق واعادة الدكتاتورية للعراق .

 

قوة عملية بغداد تتولى أمن المجمع الرئاسي.. والأكراد يدينون الحادثة ويحذرون من استخدامها سياسيا



بغداد: حمزة مصطفى لندن: معد فياض  الشرق الاوسط
شيع آلاف العراقيين أمس الصحافي محمد بديوي الشمري الذي قتل على يد ضابط في حماية الرئاسة العراقي وسط بغداد أول من أمس، فيما تسلمت قوة عراقية حماية المقر بدل البيشمركة الكردية التي تسببت بأزمة سياسية. وأثارت قضية مقتل الصحافي سخطا شعبيا ضد قوات البيشمركة في بغداد، ما عدوه «استهتارا» من قوة غير نظامية وطالبوا بطردها من بغداد.

وتحولت حادثة مقتل الصحافي والأكاديمي الشمري إلى قضية رأي عام بعد نشر صورته وهو مسجى على الأرض مضرج بدمائه إثر إطلاق النار عليه من قبل ضابط ينتمي إلى الفوج الخاص بحماية الرئيس العراقي جلال طالباني. وكان آلاف المواطنين العراقيين الغاضبين شيعوا جثمانه من أمام منزله في منطقة العزيزية (شرق بغداد) فيما أقيمت له مراسم تشييع رمزية أمام الجامعة المستنصرية التي يتولى بديوي التدريس فيها أستاذا مساعدا لمادة الإعلام. وتولت الكثير من فروع نقابة الصحافيين العراقيين في أكثر من محافظة عراقية مراسم تشييع رمزية له.

وأدانت كتلة التحالف الكردستاني في البرلمان العراقي الحادثة مطالبة بعدم تحويلها عن مسارها الجنائي، فإنه طبقا لمعلومات لم يجر تأكيدها من مصدر رسمي، فإن وفدا من مكتب طالباني الذي يعالج في ألمانيا حاليا برئاسة زوجته هيرو خان، يعتزم زيارة عائلة بديوي لتقديم واجب العزاء وتعويضهم.

وقال رئيس كتلة التحالف الكردستاني في البرلمان العراقي فؤاد معصوم في بيان إن «البعض ركب موجة السخط على عملية قتل الإعلامي محمد بديوي الإجرامية الفردية، للتسلق إلى مواقع قيادية طالما طمعوا فيها»، محذرا من «تحويل القضية نحو إثارة العداء ضد الكرد وكردستان». وعد معصوم أن «إطلاق النار بهذه الصورة على الصحافي بديوي يشكل خرقا للقانون ولضوابط العمل العسكري»، مطالبا بـ«إجراء التحقيق العادل ومحاسبة الجاني وتوضيح جميع ملابسات الجريمة النكراء». وأشار إلى أن «قيادة حماية رئيس الجمهورية نفذت بسرعة أمر القائد العام للقوات المسلحة بتسليم المتهم إلى السلطات المعنية»، مشيرا إلى أن «العمل الطائش لا ينبغي بأي حال من الأحوال تحويله إلى قضية تسيء إلى الأخوة العربية الكردية».

من جهته كشف نقيب الصحافيين العراقيين مؤيد اللامي لـ«الشرق الأوسط» عن أن «الفوج الخاص بحماية رئيس الجمهورية لم يتعاون معنا ومع الجماهير الغاضبة التي تجمعت بالقرب من المجمع الرئاسي حتى وصل قائد عمليات بغداد وجرت مفاوضات مع المسؤول الخاص عن الفوج»، مشيرا إلى «أنهم تستروا في البداية على القاتل لولا التدخل المباشر لرئيس الوزراء نوري المالكي الذي حضر شخصيا إلى موقع الحادث حيث بدأت بعده عملية التعاون من قبل مسؤول حماية الفوج وهو ضابط برتبة عقيد».

وردا على سؤال بشأن ما إذا كان المالكي أجرى اتصالا مع زوجة الرئيس طالباني بشأن ذلك، قال اللامي إنه «لا علم له بما إذا كانت الاتصالات التي أجراها المالكي مع زوجة طالباني، إلا أن المعلومات المتوفرة لدي تشير إلى أنه أجرى اتصالات مع القيادة الكردية أسفرت عن تسليم القاتل وبطريقة مهنية».

ومن جهة أخرى، أفاد العميد سعد معن المتحدث باسم القيادة لوكالة الصحافة الفرنسية: «تنفيذا لتوجيهات رئيس الوزراء تسلمت قوة تابعة لعمليات بغداد مداخل ومخارج المنطقة التي يشغلها الفوج الرئاسي». وأضاف أن «عناصر القوة الجديدة تسلموا فعليا المسؤولية الأمنية لحماية هذه المنطقة التي تضم مكاتب الرئيس جلال طالباني ونائبه خضير الخزاعي». وقال محمد الربيعي عضو مجلس محافظة بغداد، في تصريح، إن «منطقة الكرادة منطقة مدنية يجب الحفاظ على طابعها، وهذه القوات يجب أن تنسحب منها».

وطالب أساتذة وطلاب جامعة المستنصرية التي كان يدرس فيها بديوي في لافتات رفعوها، بطرد قوات البيشمركة من بغداد، وتسليم زمام السلطات الأمنية إلى القوات العراقية النظامية. وبعد حادث قتل الصحافي أمس رفض قادة البيشمركة تسليم الضابط إلى القضاء العراقي لعدة ساعات، ما أثار غضبا عارما استدعى تدخل رئيس الوزراء نوري المالكي للإشراف على اعتقاله شخصيا. وقال أحد الأساتذة: «نطالب رئيس الوزراء بإخراج قوات البيشمركة من بغداد، وكل قوة أخرى غير نظامية».

وأثارت القضية غضبا عارما في الأوساط الشعبية والسياسية وأدان عدد كبير من النواب «الجريمة»، فيما طالب الأكراد عدم تسييس القضية.

ومن جهته، استنكر الدكتور برهم صالح، رئيس حكومة إقليم كردستان العراق السابق وعضو الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة طالباني، «جريمة قتل الصحافي العراقي محمد بديوي» أستاذ الإعلام في الجامعة المستنصرية من قبل ضابط في فوج حماية الرئيس العراقي أول من أمس.

وقال صالح لـ«الشرق الأوسط» أمس: «أتقدم بتعازيَّ إلى ذوي الشهيد الدكتور بديوي الذي قضى في جريمة تدعو إلى الاستهجان والاستنكار». وأضاف صالح قائلا: «ألقت قوات حرس الرئاسة القبض على المتهم بقتل الشهيد بديوي، وهي بذلك قدمت مثلا في الخضوع للقانون، والامتناع عن حماية الجريمة وتبريرها».

وحذر السياسي الكردي الذي كان شغل منصب نائب رئيس الحكومة العراقية «من تحويل دم الشهيد بديوي إلى وسيلة لتأجيج روح العداء القومي واستثماره الفج في الدعاية الانتخابية».

وفي السياق ذاته قال مصدر مقرب من رئاسة الجمهورية إن «فوجي حماية الرئيس طالباني لا يخضعان لوزارة البيشمركة لكنهما يخضعان مباشرة لتوجيهات مكتب الرئيس شخصيا»، مشيرا إلى أن «جهودا بذلت لسحب الفوجين كون الرئيس طالباني غير موجود في مسكنه أو مكتبه ببغداد، وهو يخضع للعلاج منذ أكثر من عام في ألمانيا، إلا أن المقربين من الرئيس وممن يسيرون الأعمال الشخصية للرئيس وبالاشتراك مع كبار ضباط الفوجين رفضوا هذه الطلبات وأصروا على بقاء الفوجين في موقعهما».

ونبه المصدر الذي رفض نشر اسمه إلى أن «هناك ميزانية ضخمة مخصصة لهذين الفوجين ولبقية فعاليات حماية الرئيس طالباني وسكرتارياته قد تتجاوز أربعة ملايين دولار، ولا نعرف من يتصرف اليوم بهذه الميزانية وكيف لا تخضع للرقابة».


عملية القتل الجبانة , التي قام بها احد الطائشين والمتهورين , من احد الضباط في فوج الحراسة التابع لرئاسة الجمهورية , مدانة ومستنكرة , ويجب ان يقدم القاتل الى عدالة القانون , وينال القصاص العادل , بعيداً عن استغلال هذه الجريمة القضائية , الطابع السياسي المنافق , الذي يصب في جني منافع انتخابية , ولا استثمارها في ارهاق الوضع السياسي المتأزم , ولا ان تعطي  الحجة والذريعة للمتصيدين بالماء العكر والاسن , في سبيل زرع الفتنة والخلاف بين صفوف الشعب , وتحميلها بالمبالغة المقصودة بالشحن العدائي الذي يصب  في  تفريق اللحمة الوطنية , او ان لاتتخذ هذه الجريمة البشعة ضد احد الوجوه الاعلامية والصحفية الناشطة   , في انهاك العراق المنهوك , والذي لا يتحمل اثقال اضافية مرهقة  , ان جريمة اغتيال الشهيد الاعلامي ( محمد بديوي الشمري )   , يجب ان لا تتحول الى قضية سياسية بالتسقيط , او بهدف اغراض منافع انتخابية ضيقة  . والكل يعلم ويعرف  ان جميع حمايات المسؤولين , وبعض افراد الاجهزة الامنية , تستخف بالقانون وتتصرف بوحشية , كأنها فوق القانون والحساب , في انتهاك كرامة وحقوق المواطنين , ويكون تعاملهم خارج الاخلاق والمنطق العقل السليم  , بالسلوك الطائش والارعن والهمجي , كأن المواطنين عبيد وخدم أذلاء لهم . والجميع يعلم ويعرف  ان القانون لايطبق بالتساوي , وانما ينحاز لهذا الطرف او ذاك الطرف , مما تضيع العدالة والحق الانساني ثم تضيع القضية في الرفوف المهملة  . يجب ان تكون المطالبة بدم الشهيد الصحفي المغدور ( محمد بديوي الشمري ) ضمن اطار القانون وتطبيقه دون ابطاء وتماهل بالقصاص العادل  , حتى  لايستغل دم الشهيد الطاهر , لاغراض سياسية ومكاسب انتخابية منافقة ومخادعة , وإلا كل يوم يسقط العشرات من الارواح المواطنين  البريئة , ولم نجد الغيرة الوطنية والهمة والحمية المسؤولة والشهامة الرجولية  , ولا نجد مسؤول واحد يتفقد اثار الجريمة , ولا نجد مسؤول واحد يقسم بالقصاص وبالدم والثار والانتقام , ولا نجد مسؤول واحد يشعر بحرقة القتل  بالشعور الوطني والانساني , ويتعهد بالعمل على حماية المواطنين من الارهاب الدموي . ولا نجد مسؤول واحد بعد كل جريمة , يدعو الى نشر ثقافة العدالة بالتساوي بين المواطنين , وان القانون يطبق على الجميع دون استثناء . من هذا المنطلق , نطالب بتطبيق القانون والقصاص على قتلة , مدرب نادي كربلاء الرياضي , الشهيد محمد عباس , الذي قتل ببشاعة امام انظار  الجماهير , على يد قوات السوات السيئة الصيت . وكذلك نطالب بتطبيق القانون وعدالة القضاء , على قتلة الشهيد الاعلامي الناشط ( هادي المهدي ) , ونطالب المسؤولين برفع حرارتهم الوطنية والاخلاقية والمهنية والانسانية  , تجاه الذين يسلبون حرية وكرامة المواطنين وضح النهار تحت سمع وبصر مسؤولي الدولة , الذين يتقمصون دور ( صم بكم عمي , لايفهمون ) بتطبيق القانون والدستور , الذي كفل حقوق وحرية المواطن , اين القانون والصوت المسؤول , من التصرفات المراهقة والطائشة من ابناء المسؤولين والذوات , ذات المقام العالي , وهم يعرضون سمعة ومنزلة الوطن الى الحضيض والمسخرة والمهزلة , امام القاصي والداني , . اين القانون وعدالته من تصرف الحزب الحاكم في استغلال اموال الدولة تحت تصرف حملته الدعائية للانتخابات البرلمانية القادمة , وهي شاخصة للجميع , ولا تغيب عن الانظار كل يوم . يجب وضع حد للاستهتار والاستخفاف بالقانون من قبل حمايات المسؤولين , لقد طفح الكيل , بروعونتهم ووحشيتهم  , تجاه المواطنين الغلابة , يجب ان يطبق القانون بالتساوي , وعلى راعي القانون الاول والمسؤول التنفيذي الاول , السيد رئيس الوزراء , ان يكون نزيهاً صادقاً واميناً , وان ينظر الى الواقع بعينين , وليس بعين واحدة التي  تجلب المنافع والمكاسب في تثبيت الكرسي , يجب ان يعمل على توفير الامن والامان للمواطنين , واذا لم يقدر في تحمل اعباء هذه المسؤولية , ان يترك الاخرين بتحملها بشكلها المطلوب . يجب الاهتمام بالصحافة والصحفيين , وان الاعتداء عليهم او منعهم من مواصلة عملهم او اعاقتهم بحجج واهية وذرائع سخيفة , تعتبرجريمة بحق حرية  الرأي والتعبير , ويجب ان تتوقف بعد كثرت الخروقات والتجاوزات , وامثلة على ذلك  لاتعد ولاتحصى , تحت صمت الجهات المسؤولة , ويجب ان لايضيع دم الشهداء هدراً . آنَ الاوان ان نضع حد لهذا الاستهتار الارعن
تغمد الله روح الشهيد بفسيح جناته , وألهم ذويه والاسرة الصحفية الصبر والسلوان

السومرية نيوز/ نينوى
أفاد مصدر في شرطة محافظة نينوى، الاحد، بان عددا من الاشخاص سقطوا بين قتيل وجريح باشتباكات بين مسيحيين وشبك شرقي الموصل.

وقال المصدر في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "اشتباكات مسلحة اندلعت، مساء اليوم، بين مسيحيين وشبك في ناحية برطلة (15 كم شرقي الموصل) استخدمت فيها اسلحة خفيفة، مما اسفر عن سقوط عدد من الاشخاص بين قيتل وجريح"، مبيناً انه "لم تعرف بعد الحصيلة".

واضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، ان "قوة امنية مشتركة من الجيش والشرطة والبيشمركة طوقت مكان الحادث، وتحاول فض الاشتباكات"، ولم يذكر المصدر أسباب الاشتباكات.

الأحد, 23 آذار/مارس 2014 20:57

فادى عيد .. مُعضلة الخليج الجديدة

ينشغل اغلبنا بالزيارة المرتقبة او بالأحرى المناورة المقبلة للرئيس الامريكى " باراك اوباما " بالمملكة العربية السعودية و الصراع بين قطبى السياسة العالمية الولايات المتحدة و روسيا الاتحادية و التعنت القطرى من استمرار دعمها لجماعة الاخوان و لا نرى علامة الاستفهام الكبرى التى تدور حول سلطنة عُمان منذ سنوات .

فبعيدا عن مناورات اوباما التى قد تكون نهايتها الفشل كانت هناك مناورات منذ سنوات طويلة بين نظام الخومينى بطهران و سلطنة عُمان و اتضحت بعض معالمها للعيان اثناء زيارة " محمود احمدي نجاد " لسلطنة عُمان فى عام 2007م و ترجم ذلك الى تطور المناورات العسكرية بين وحدات القوات البحرية و الجوية الايرانية و نظيراتها العُمانية و كان دائما المسئولين من كلا الجانبين يصرحون بأن تلك المناورات تهدف الى رفع مستوى التدريب على عمليات الانقاذ بمياة الخليج كما صرح من قبل قائد البحرية الإيرانية الأدميرال " حبيب الله سايارى " و من قبلة العقيد " رامين تقوي بور " . و فى عام 2009م ظهرت سلطنة عُمان كمفتاح للملف الايرانى لدى صناع القرار بالبيت الابيض بعد ان تدخل السلطان " قابوس بن سعيد " و لعب دور الوسيط بين واشنطن و طهران فى الافراج عن ثلاثة سائحين أميركيين عبرو الحدود العراقية الى داخل ايران .

ثم جاء دور عُمان الدبلوماسى بخصوص الازمة بين ايران و الغرب بشأن البرنامج النووى الايرانى بعد ان استدعى السلطان "قابوس " الصحفية الأمريكية "جوديت ميلر" المقربة من ديك تشينى و احد ابرز اقلام الـ CIA و صرح لها " انة من الممكن إيجاد حل للصراع الأمريكي الايرانى و انة قد حان الوقت لذلك " و بالطبع الاشارة قد وصلت فى لحظتها الى صناع القرار بالولايات المتحدة ليأتى الرد مع نفس الصحفية واصفة السلطان " قابوس " بعدد من عبارات المدح قائلة " انة سياسى محنك و هأدى و رجل داهية " لكى تمهد بعدها السلطنة لايران الطريق الى جنيف بعد ان عقد العديد من الاجتماعات السرية بين مسؤولين من الولايات المتحدة و ايران بالعاصمة مسقط بالعام الماضى و من ثم المماطلة فى المفاوضات ليصل الامر لزيارات متبادلة من الطرفين ابرزها الزيارة الاخيرة لـ " كاثرين اشتون " مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي الى طهران لمقابلة " حسن روحانى " و هى مرتدية النصف حجاب لاحياء العلاقات بين الاتحاد الاوربى و أيران كما صرحت " اشتون " .

و بعد أن انكشفت العديد من الامور التى تم التكتم عليها على مدار سنوات فى علاقة السلطنة بطهران صرح مؤخرا وزير الشؤون الخارجية بسلطنة عُمان " يوسف بن علوي بن عبد الله " بأن لسلطنة عُمان دور في عملية التقارب الغربي الإيراني وهذا الدور بدأ منذ أيام الرئيس الأمريكي " بيل كلينتون " ثم استمر مع بقية الرؤساء الذين تعاقبوا على البيت الأبيض، وصولاً إلى الرئيس الحالى باراك أوباما.

و الغريب ان فى الوقت الذى يتصدر فية امن الخليج العربى كل مؤشرات السياسة فى المنطقة استقبلت منذ ايام قليلة سلطنة عُمان رئيس الجمهورية الايرانية " حسن روحانى " استقبال الفاتحين . و صرح المسؤولين من كلا الطرفين انة تم توقيع العديد من الاتفاقات في المجالات التجارية والاقتصادية و النفطية والغازية و المالية والمصرفية والثقافية و الاستثمارات التى قد تجعل حجم الاستثمارات الايرانية فى سلطنة عُمان قد يصل لعشرة مليار دولار هذا بجانب مشاريع الاستثمار و التطوير بموانئ الساحل العُمانى و على رأسهم ميناء الدقم و ذلك يعد باختصار عمل منفذ ضخم لايران على بحر العرب يؤمن لها سهولة الوصول الى القرن الافريقى و قت ما تشاء مع تنفيذ فكرة مد انبوب الغاز الايرانى الى عُمان خلال عامين من الان كما تم اعادة طرح مشروع ربط البلدين بجسر بحرى فوق مضيق هرمز . و بوصول ايران الى سلطنة عُمان صار هناك طريقا اخر بريا اكثر أمناً من الطريق البحرى الذى كلف طهران الكثير لارسال المعدات العسكرية الى الحوثيين باليمن . جدير بالذكر ان السلطان " قابوس " قد كان اول من زار " حسن روحانى " بعد تولى منصب رئاسة الجمهورية الاسلامية . فقد بات بالمنطقة بوقا جديدا بدلا من قطر التى احترقت اغلب كروتها خاصة بعد طلب المملكة العربية السعودية خلال اجتماع وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجى في الرياض بغلق قناة الجزيرة و إغلاق مراكز أبحاث في الدوحة ابرزها مركز بروكينغز و مؤسسة راند والمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات الذي يديره النائب العربي الإسرائيلي " عزمي بشارة " مستشار حاكم قطر السابق " حمد بن خليفة آل ثاني " و ابنة الحاكم الحالى " تميم بن حمد آل ثاني " .

حقيقة الامر لقد كتبت تلك المقالة منذ فترة طويلة و لكن ترددت فى نشرها املا فى رجوع اصحاب القرار بسلطنة عُمان الى القرار الحكيم لما فية خيرا لوطننا العربى و أن تكون عُمان شريك للدفاع عن المصالح الاستراتيجية لدول الخليج العربى و امنه القومى و أن لا تكون معضلة جديدة فى المنطقة و لكن يبدو ان الامر تعدى كل الخطوط الحمراء فعلى الاشقاء ان يتذكرو ان من يغرد خارج سرب العُقبان و الصقور هو الخاسر .

فادى عيد

المحلل السياسى بمركز التيار الحر للدراسات الاستراتيجية و السياسية

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

الأحد, 23 آذار/مارس 2014 19:47

سردار احمه .. رصيف‎

منذ ُ سنة وأنتِ لم تمُري من هنا
منذ ُ سنة وأنا ..
أنتظركِ وحدكِ دون كُل النساء
مرَّ الصيفَ
ومرَّ الشتاء
و أنا ..
على ركُن الرصيفِ أجلس
اتجسس على الطريق
علني اقبض على حذائكِ
الذي لدغَ الرصيف لوعة الحب

ويتلوى الرصيف ويصدح
منذ سنة احتفظتُ بتاريخ مرورها
واحمرُ الشفاهِ على ثغرِها اتذكرهُ
شعرُها البُني , وفُستانُها الأسود
مكحلون بجسدٍ كالثلج

و ثُما قال ؟
هَهُنا ضمت الوردُ بعضها عنكُم
والتقطتُ أنا الصور عنكُم
وسجلتُ اسمأكُم في ركن العشاق
وهَهُنا اتلوعُ لِقائكُم من جديد
وفتاتُكَ غائبة ٌ
والشارعُ في صمتٍ مريب

ويُكمِل الرصيف حديثهُ
عودُ إلى اللقاءِ لِتنفتِحَ الورد
وإشارةُ المرورِ تعملُ من جديد
والطريق يتعطر
بِغيابِكُم اصبحتُ رصيفٍ بلا روح
فهيا تعانقوا لأشعرَ بالحبِ معكم  من جديد

صوت كوردستان: حادثة أغتيال مدير تحرير أذاعة العراق الحر في بغداد يوم السبت من قبل نقيب في حماية الطالباني و تسليمة الى السلطات في عراق الفوضى و القتل و الإرهاب و اللاقانون، كان درسا كورديا الى جميع القوى العربية سنية كانت أو شيعية في العراق من الذين حاولو الاصطياد في الماء العكر من ارهابيي المالكي و الى أرهابيي علاوي و الى ارهابيي النجيفي و الى أرهابيي القاعدة و الى أرهابيي داعش و ماعش.

هؤلاء حاولوا تصوير الحادث و كأن شخصا كورديا قام بقتل اخر عربي بدافع قومي عنصري و نسوا أن المجرم هو من حراس المنطقة الرئاسية و هو مقدم في الجيش العراقي أولا و بعدها هو مقدم في البيشمركة و كان يحمي و طوال السنين الماضية هؤلاء المسؤولين و يستلم راتبه من الحكومة العراقية. كما نسوا أن في العراق كل شيء ممكن و ليست هناك ممنوعات. فالجندي قد يعمل مع المنظمات الإرهابية و أن يكون مفخخا و رئيس الحزب قد يكون الجناح السياسي للإرهابيين و الصحفي قد يكون ضمن الاستخبارات أو المخابرات و قد يكون عميلا لدولة أجنبية و رئيس الوزراء قد يكون عميلا لدولة أجنبية و المعارضة قد تستلم أوامرها من السعودية و الخليج و أيران و تركيا و كل الذين لديهم مصالح في العراق.

فأذا كان كل هذا ممكنا فلماذا لم تفكر هذه القوى العربية القومية العنصرية الطائفية بأن كلا الاحتمالين وارد. أحتمال أن يكون المقدم أرهابيا أو الصحفي أراد اثارة فتنه أو بالعكس؟ و لماذا و مع علم المالكي بأن رئاسة الجمهورية ستقوم بتسليم الجاني ألا أنه و مع ذلك أطلق تصريحاته النارية بطريقة عشائرية؟؟؟

القوى العربية السنية و الشيعية أعتقدوا بأن الكورد أيضا سيتصرفون كما هم و سيأججون الوضع و يشعلونها حربا قومية في حادثة ليس لها علاقة بالقومية و الشرف القومي و الدم القومي. أنها قضية قتل و يجب التعامل معها على أنها قضية قتل لحين أثبات العكس.

القوى العربية السنية و الشيعية أرادوا تصفية خلافاتهما في شخص هذا الكوردي الذي كان يدافع عن أمنهم في بغداد على الرغم من عدم تواجد الطالباني هناك.

لربما كان على القوى الكوردية في بغداد التعامل مع الحدث بطريقة القوى العربية و السنية الذين ابادوا بعضهم البعض بدوافع طائفية.

كان على أقليم كوردستان استغلال غضب المالكي والعلاوي و النجيفي كي يقولوا: أنتهى العقد الذي بيننا فأنتم اشعلتموها حربا قومية و نحن لا نقبل العيش في دولة قومية.

و كان على الكورد تحرير كركوك و الموصل مباشرة و بالقوة العسكرية على طريقة القوى التكساسية الإرهابية العربية الذين يحتلون الرمادي و الفلوجة و ديالى و العشرات من المدن العراقية، عندها كانوا سيحترمون الكورد و عندها كان علاوي و النجيفي ليخرجوا ليدعوا الى التفاوض مع الكورد و منع أستخدام القوة تماما كما يفعلون مع أرهابيي داعش. هؤلاء لا يعرفون لغة العقل و القانون و يقدرون فقط لغة الإرهاب و المفخخات و النفاق. هؤلاء يعتقدون أن الكورد أيضا يتصرفون على شاكلتهم أرهابيون داخل الحكومة و داخل الجيش و داخل الوزارات.هؤلاء يجب أن يعرفوا ان الكورد لا يغدرون و ليس من شيمة الكورد الغدر و لا قتل الاخرين على الهوية و لا يغتصبون اراضي الغير و لا يؤمنون بالمقولة العربية ( أنصر أخاك ظالما كان أو مظلوما.) أنكم أنتم الذين تعملون و تقتلون و ترهبون حسب هذة المقولة ..

 

 

نحن المجتمعون في مكتب السليمانية لمركز ميترو للدفاع عن حقوق الصحفيين ، رؤساء تحرير الصحف الاهلية، صحيفة هاولاتي، آوينة ومجلة لفين، نعلن عن ادانتنا الشديدة لجريمة قتل الصحفي محمد بديوي بيد احد ضباط الفوج الرئاسي، وسط بغداد. كما ونطالب الشرفاء من الاسرة الصحفية العراقية التصدي لكل الاصوات التي تبغي تحويل الحادث الى منصة  لبث روح الشوفينية والثأر والتعصب الاعمى.
ان مقتل الصحفي محمد بديوي جريمة مشهودة وعلى القضاء العراقي ان يأخذ دوره في التحقيق بالحادث واصدار قراره باستقلالية وحياد، وان تكون عملية تسليم القاتل فاتحة لتسليم جميع المطلوبين في حوادث قتل الصحفيين ومكافحة الافلات من العقاب، واعادة التحقيق في الجرائم السابقة التي طالت الصحفيين وتقديم القتلة الى العدالة.
لقد حاول البعض تصوير الحادث وكأن مواطنا كرديا قد قتل مواطنا عربيا وليس ضابطا بزي رسمي قتل صحفيا في ظروف غامضة.
ولم نرى هذه الهمة والسرعة التي ابداها رئيس الوزراء بالحضور الى مكان الجريمة والمطالبة بالقصاص، في مئات من جرائم القتل التي طالت الصحفيين وافلت المجرمون من العقاب.
نحن اذ نواسي عائلة الشهيد الصحفي محمد بديوي والاسرة الصحفية العراقية، نطالب القضاء العراقي في القيام بدوره الجدي تحقيق العدالة لكي لايفلت اي مجرم من جريمته، كما نطالب بالابتعاد عن الثقافة البعثية في بث الشعور الشوفيني والتعصب والثأر الذي لم  نذق منه سوى المرارة والخسارة وخيبة الامل طيلة تاريخنا الحديث.
رئيس تحرير جريدة هاولاتي- كازاو جمال
رئيس تحرير جريدة آوينة- سردار محمد
رئيس تحرير مجلة لفين – احمد ميرة
منسق مركز ميترو للدفاع عن حقوق الصحفيين – رحمن غريب
اقليم كوردستان
23/3/2014

 

في لقاء للسيد علي الموسوي المستشار الأعلامي لرئيس مجلس الوزراء مع " الغارديان " البريطانية, أجاب, رداً على سؤال حول نكاح القاصرات في قانون وزير العدل حسن الشمري المتعلق بالأحوال الشخصية الجعفري, قائلاًً: " لا نعتبر ان القانون مظهر من مظاهر التخلف, فغالباً ما يقدم العراق من قبل بعض وسائل الاعلام بأعتباره بلداً متخلفاً بسبب ذلك, فأنتم في الغرب تناقشون مسألة زواج المثليين, ولم ننعتنكم نحن بالتخلف" وكذلك كانت طريقة تفكير آية الله اليعقوبي عندما تهجم على العراقيات الرافضات لمسودة القانون ووصفهن بالمثليات. وهذه الاستراتيجية في المحاججة, اضافة الى غياب الحجة فيها فانها تنم عن بؤس في التفكير وتدعو الى الرثاء, فبؤسها ينبع من منطلق - ما دمتم تشجعون الشذوذ عندكم فان لنا شذوذنا الخاص الذي هو جزء من عقيدتنا ولاينبغي ان ترفضوه والذي سندافع عنه بالغالي والنفيس. لكن عيونهم تعشى عن رؤية فرق جوهري بين شذوذ الغرب وشذوذ مقترحي القانون, فزواج المثليين يعقد بين شخصين بالغين وبأختيارهما وامام محكمة يعترف بها جميع مواطني البلد المعني وليس لفسخهما العقد بينهما عواقباً اجتماعية مدمرة على المجتمع كما لو طلقت فتاة قاصرة بعد التمتع بعسيلتها اي اغتصابها, والأنكى من ذلك لو قادها حظها العاثر لتحمل و تلد مولوداً, على الاقل, لوجود نظام رعاية اجتماعية رصين عندهم وغياب هذا النظام لدينا. ولايمكن طبعاً اعتبار الصدقات التي تقدمها الجوامع او الحوزات او بعض المحسنين, الخاضعة لرغبات هذه الجهات وامكانياتها, حلاً لمشاكل فتاة قاصرة, في بلد يبلغ عدد الارامل والمطلقات والعوانس ملايين عديدة, كلهن يحتجن للدعم المادي والمعنوي.

وبعدما جرى تعطيل ايجابيات قانون 188 للأحوال الشخصية لسنة 1959 لحمايتهن, لم ينصفهن القانون الجعفري المقترح بل كرس حالة الخضوع والتبعية المطلقة للزوج, وهذا ما عقبت عليه صحيفة " كازيتا فيبورجا " البولندية , على ضوء ما جاء في صلب القانون بالحق المطلق للزوج بالتمتع بزوجته في اي وقت يشاء ولا تملك ان ترفض له طلباً حتى لو كانت مريضة اواذا لم تكن لها الرغبة بذلك في تلك اللحظة, وصنفته على انه عملية اغتصاب للزوجة تحت لواء القانون والاغتصاب جريمة تعاقب عليها الشرائع الدولية التي وقع عليها العراق والمتعلقة بحقوق الانسان والمرأة والطفل.

اعتبر السيد علي الموسوي المستشار الاعلامي لرئاسة الوزراء مجرد تصويت البرلمانيين على الشذوذ بالاكثرية هو تطبيق للديمقراطية, وهو ما يعكس هزالاً شديداً في فهم الكثير للديمقراطية, فهو لايدري بأن آلية التصويت هي جزء من الديمقراطية وليس الديمقراطية كلها, وان تبني النظام الديمقراطي عن انظمة الحكم المتعددة الاخرى في عالمنا المعاصر, كان لأرساء اسس اكثرعدلاً للحياة الاجتماعية لجميع افراد المجتمع وتضييق الهوة بين الغني والفقير وردع القوي وانصاف الضعيف, قانونياً... مادياً ومعنوياً . أنسنة الحياة الاجتماعية بكلمة اخرى وليس لفرض ارادة اكثرية . فأهمية الديمقراطية تكمن في جوهرها الأنساني وهو هدفها اما آلياتها ومنها التصويت فهو الوسيلة للوصول الى هذا الهدف السامي, بوجود من يسعى اليه حقاً, وتجريدها من جوهرها يجعلها مجرد لعبة كراسي غير ذي فائدة لجموع الشعب, كما هو حاصل على الساحة السياسية في بلادنا المكتوية بنيران التحاصص الطائفي - العرقي المقيت.

ان انتهاك الطفولة كما اغتصاب حقوق الام التي نحتفل بعيدها السنوي هذه الايام, جريمة, لايمكن تبريرها بأية قدسية زائفة.

صوت كوردستان: نقل موقع ويكيليكس عن كوسرت رسول على نائب الطالباني و نقلا عن مكتب كركوك للسفارة الامريكية و استنادا على وثيقة ترجع الى عام 2006 أن كوسرت رسول و في لقاء له مع مكتب السفارة الامريكية تطرق الى الاعتراضات الجماهيرية لعمليات الفساد في أقليم كوردستان التي حسب كوسرت رسول حصلت بعد عملية تحرير العراق 2003 و أوعز رسول عمليات الفساد الى أدارة بول بريمر في العراق.

رسول و حسب تلك الوثيقة قال للمسؤول الأمريكي أن جلال الطالباني و مسعود البارزاني عندما رجعا الى إقليم كوردسنان لم يكونا يملكان شيئا و أن البارزاني لديه و ظيفته كرئيس للإقليم فقط و أن الشعب يتسائل عن مصدر أمواله و قصوره و أموال هؤلاء المسؤولين التي حصلوا عليها خلال هذه المدة القصيرة.

و كعلاج للفساد المستشري في أقليم كوردستان راى كوسرت رسول أن أفضل طريقة هي بتر الفادسين و استئصالهم كالمرض المستشري الذي ليس له علاج سوى بالبتر.

 

http://www.lvinpress.com/newdesign/Dreje.aspx?jimare=24494

منعت سلطات إقليم جنوب كردستان عبور وفد نسائي من جنوب كردستان زيارة روج آفا اليوم، وفق ما أكدته مراسلة وكالة ANHA من معبر سيمالكا الحدودي بين روج آفا وجنوب كردستان.

وعزمت 31 امرأة أعضاء أحزاب سياسية وبرلمانيات في جنوب كردستان على زيارة روج آفا للاطلاع على أوضاع الأهالي والتعبير عن دعمهم ومساندتهم لثورة روج آفا، إلا أن حكومة إقليم جنوب كردستان منعت الوفد من العبور من معبر سيمالكا الحدودي.

وطلب الوفد النسائي استخدام طرق أخرى لدخول روج آفا إلا أن قوات اسايش جنوب كردستان فرضت حول النساء طوقاً أمنياً ومنعتهم من التحرك، ما دفع بالوفد بالاعتصام عند المعبر مطالبين بدخول روج آفا.

firatnews

أشار ناشط حقوقي كوردي إلى أن داعش تستهدف الكورد في سوريا من خلال حملة ممنهجة تندرج في إطار حملات التطهير العرقي، مضيفا أن "النظام السوري يحاول من خلال داعش إثارة الفتنة بين مكونات الشعب السوري".

و اوضح المحامي و الناشط الحقوقي رديف مصطفى في حديث خاص لـNNA، أن "تنظيم الدولة الإسلامية في العراق و الشام (داعش)، تستهدف الكورد في سوريا من خلال حملة ممنهجة تندرج في إطار حملات التطهير العرقي، حيث قامت بطرد الكورد من القرى والمدن والبلدات التابعة لريف محافظة الرقة، و من رفض الخروج سواء في تل ابيض أو تل اخضر تم اعتقاله من قبل التنظيم المذكور".

و حول علاقة تنظيم داعش مع النظام السوري، قال مصطفى: "إنها ليست المرة الأولى التي يتعاون فيها النظام مع هذه القوى، و هناك أمثلة على ذلك في لبنان والعراق، و كما اتضح في السنوات الثلاثة الماضية من عمر الثورة السورية، فأن النظام السوري مستعد للتعاون مع أي كان في سبيل قمع الثورة"، مضيفا: "النظام السوري يحاول من خلال تنظيم داعش إثارة الفتنة بين مكونات الشعب السوري".

و كان تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، قد أرغم المئات من العوائل الكوردية في قرى و بلدات الرقة على إخلاء منازلهم عشية عيد نوروز بقوة السلاح والتهديد بالقتل، في حين أشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى نزوح المئات من الكورد إلى الحدود (التركية – السورية).
--------------------------------------------------------
أحمد - NNA

الأحد, 23 آذار/مارس 2014 17:37

تويتر يهزم أردوغان

كشفت إحصاءات أولية فشلاً ذريعاً للحكومة التركية في فرض حظر على موقع (تويتر)، بعد أن تمكن المغردون من تجاوز الحظر بطرق تقنية مختلفة، بل وتحقيق زيادة في عدد التغريدات اليومية.

ونقلت صحيفة (المصري اليوم) أنه و بحسب أرقام مؤسسة (Brandwatch) لتحليل وسائل التواصل الاجتماعى، ارتفعت التغريدات التركية بنسبة بلغت 138% بالمقارنة مع عدد التغريدات الصادرة من تركيا قبل يوم من الحظر، الذي تم فرضه، الخميس الماضي، كما أوضحت أرقام شركة (Sysomos) نجاح المستخدمين الأتراك في إرسال أكثر من مليون تغريدة بعد ساعات من الحظر، أي أكثر من 17 ألف تغريدة بالدقيقة، في حين أوضح موقع (Zete) التركي أن عدد التغريدات بلغ 2.4 مليون تغريدة في الساعات الأولى من الحظر.

وتغلب المغردون الأتراك، الذين يفوق عددهم العشرة ملايين، على قرار الحكومة بعدة طرق، مثل الرسائل النصية والشبكات الافتراضية وبرنامج (تور) للتخفي.

وبناء على أمر الحكومة التركية، كانت هيئة الاتصالات منعت، متذرعة بشكاوى قضائية، وأثارت الخطوة موجة من الإدانات الدولية والداخلية، منها تلك التى وجهها الرئيس التركى عبدالله جول، مؤكداً اعتراضه على حجب (تويتر)، وذلك قبل نحو أسبوع من إجراء الانتخابات البلدية.
--------------------------------------------------------
إ: شاهين حسن

nna

بغداد/ المسلة: كشف ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي، اليوم الاحد، عن مقترح تقدمت به كتلة متحدون للإصلاح بزعامة النجيفي، لتأجيل الانتخابات مقابل تمديد ولاية رئيس الوزراء المالكي لمدة عامين.

وقال النائب عن الائتلاف فؤاد الدوركي في حديث لـ"المسلة" إن "هناك عرض تقدم به ائتلاف متحدون للإصلاح بزعامة أسامة النجيفي الى ائتلاف دولة القانون، يقضي بتمديد ولاية رئيس الوزراء نوري المالكي لمدة عامين وجعلها ولاية ثالثة مقابل تأجيل اجراء الانتخابات البرلمانية المزمعة في الثلاثين من نيسان/ ابريل المقبل".

وأضاف الدوركي ان "ائتلاف دولة القانون رفض العرض الذي قدمه ائتلاف متحدون لعدة أسباب في مقدمتها ان الانتخابات استحقاق دستوري ولابد من اجرائها".

وأكد النائب عن ائتلاف دولة القانون، ان "عرض تأجيل الانتخابات مخالف لراي المرجعية الدينية العليا في النجف المتمثلة بالسيد علي السيستاني بتحقيق رغبة الشارع العراقي"، لافتا الى أن "الانتخابات ستجرى في وقتها، ومطالبات المفلسين انتخابياً لا تتحقق بتاجيلها".

ودعا المرجع الديني الأعلى السيد علي السيستاني، الى المشاركة الواسعة في الانتخابات البرلمانية المقبلة، مشددا على ضرورة حسن اختيار الناخب لمرشح لكي لايندم لاحقا، اكد عدم دعمه لاية قائمة او مرشح للانتخابات.

وقال مكتب السيستاني في رد على سؤال لمواطنين حول الموقف الحيادي من الجهات المشاركة في الانتخابات ومحاولة بعض الجهات استغلاله، إن "سماحة السيد علي السيستاني (دام ظله) يحث على المشاركة في الانتخابات واختيار الصالح الكفؤ، وهو لايدعم اية قائمة او مرشح بالخصوص".

وأضاف مكتب السيستاني "المرجع الأعلى لا يدعم أيا من المشاركين في الانتخابات البرلمانية المقبلة"، مبينا انه "ليس معنى ان يقف السيد على مسافة واحدة بين الجميع هو انه لا يساوي بين الصالح والطالح اي ما بين من بذل ما يستطيع في خدمة الناس ومكافحة الفساد وبين من لم يعمل الا لمصلحة نفسه".

وذكر مكتب المرجع الأعلى السيد السيستاني ان "المرجع الاعلى جعل اختيار المرشح من قبل الناخب نفسه فليحسن لكي لا يندم لاحقا".

وأقر مجلس النواب بالأغلبية، مشروع قانون الانتخابات في (الرابع من تشرين الثاني 2013)، التي ستجرى في (الثلاثين من نيسان 2014 المقبل)، وسط اعتراض النواب الايزيديون على الإبقاء على حصتهم من نظام الكوتا المتمثلة بمقعد واحد فقط.

وكانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات اعلنت، في (28 شباط 2014)، أن المرجع الديني السيد علي السيستاني شدد على "إجراء الانتخابات في موعدها المحدد وإعطاء مرونة في إجراءات المفوضية لضمان مشاركة اكبر عدد من المواطنين"، وفيما بينت أنه دعا إلى منح "بعض الإجراءات الخاصة لضمان تصويت أهالي الانبار" في الانتخابات، أكدت أنها "ستباشر يوم غد بتوزيع البطاقة الالكترونية في الانبار.

وأعلنت مفوضية الانتخابات، في (12 كانون الثاني 2014 )، طباعة أكثر من 21 مليون بطاقة إلكترونية ستستخدم في الانتخابات وتوزع تباعا على المحافظات، وأشارت إلى أن مواطني إقليم كردستان العراق سيصوتون مرتين في الانتخابات نفسها.

الغد برس/ بغداد: أعرب النائب عن ائتلاف دولة القانون عبد الحسين الياسري، الاحد، عن رفض الائتلاف لمبادرة اقليم كردستان العراق بتصدير 100 الف برميل نفط فقط عبر شركة "سومو"، فيما أشار إلى ان الكتل ماضية بإقرار الموازنة بالاغلبية السياسية.

وقال الياسري لـ"الغد برس"، إن "مبادرة الأكراد بتصدير 100 ألف برميل نفط فقط تعد استفزازية وغير مقبولة والكتل السايسية ستشرع الموازنة بمبدا الاغلبية"، مبينا ان "مقترح كردستان الأخير يقضي اعادة الموازنة مرة اخر للحكومة من اجل اجراء بعض التعديلات عليها وهذا امر صعب لان الوقت قليل".

واضاف ان "المقترح هدام للموازنة التي بنيت على ثلاثة ملايين وأربعمئة الف برميل، فكيف سنعوض الفرق في انتاج النفط؟"، مشيرا إلى ان "الكتل السياسية ماضية بالقراءة الثانية لمشروع الموازنة خلال الأسبوع الحالي".

يشار إلى ان الموازمة العامة للدولة لسنة 2014 تم قراءتها قراءة اولى منذ ان ارسلتها الحكومة منذ قرابة الشهرين إلى مجلس النواب وهي تنتظر ادراجها على جدول الاعمال، في حين تماطل هيئة الرئاسة في ادراجها نظراً لعدم اتفاق الكتل السياسية بشأنها.

يذكر أن البرلمان ومنذ بداية دورته الحالية في، الـ21 من كانون الاول 2010 وحتى الان يشهد خلافات وعدم توافق على الكثير من القوانين الحيوية المهمة مثل قانون الاحزاب وقانون النفط والغاز وقانون التقاعد الموحد وتعديل مقترح قانون الانتخابات، فضلا عن قانون العفو العام وغيرها، فيما يؤكد مراقبون أن الامر يخضع للمزايدات السياسية ورغبات قادة الكتل البرلمانية.

القضاء يتخذ الإجراءات القانونية بحق المتهم بمقتل الصحفي محمد الشمري

بغداد/ المسلة: أكدت السلطة القضائية الاتحادية، اليوم الأحد، توقيف الضابط المتهم بحادثة قتل الاستاذ الصحفي محمد الشمري، لافتة إلى أن القاضي المختص سيستكمل الإجراءات التحقيقية الخاصة بالقضية.

وقال المتحدث الرسمي باسم السلطة القضائية الاتحادية القاضي عبد الستار بيرقدار في بيان حصلت "المسلة" على نسخة منه إنه "تقرر توقيف الضابط المتهم بقضية مقتل الاستاذ الصحفي محمد بديوي الشمري على ذمة التحقيق في جهاز مكافحة الإرهاب وبأمر من قاضي التحقيق".

وتابع بيرقدار إن "القاضي المختص سيستكمل الإجراءات التحقيقية كافة ومن بينها تدوين إفادات شهود الحادث وفحص السلاح العائد للمتهم".

يشار الى ان مدير مكتب إذاعة "العراق الحر" محمد بديوي الشمري، قتل برصاص ضابط في الفوج الرئاسي بمنطقة الجادرية وسط بغداد على اثر مشادة كلامية.

ووجّه رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلّحة نوري المالكي، بإلقاء القبض على الضابط المذكور الذي يحمل رتبة ملازم، وتم تسليم القاتل امس السبت الى قيادة عمليات بغداد.

أنقرة، تركيا (CNN)—قال رئيس الوزراء التركي، رجب طيب إردوغان، الأحد، إن القوات التركية أسقطت مقاتلة سورية اخترقت المجال الجوي للبلاد.

وقال إردوغان: "قامت طائرة أف 16 بإسقاط الطائرة السورية.. لماذا؟ لأنك اذا خرقت مجالي الجوي فإنه من الآن فصاعدا صفعتنا ستكون قاسية."

من جهتها أكدت السلطات السورية هذه الأنباء، حيث نقلت على مصدر عسكري قوله: "في اعتداء سافر يؤكد تورط أردوغان في دعم العصابات الإرهابية الدفاعات الجوية التركية تسقط طائرة مقاتلة في أثناء ملاحقتها العصابات الإرهابية داخل الأراضي السورية في منطقة كسب في ريف اللاذقية والطيار يتمكن من الهبوط بالمظلة."

 

وفي السباق ذاته نقلت وكالة الأنباء السورية على لسان مصدر في وزارة الخارجية قوله: "إن الحكومة التركية قامت بعدوان عسكري غير مسبوق ولا مبرر له على الاطلاق ضد سيادة وحرمة أراضي الجمهورية العربية السورية في منطقة كسب الحدودية وذلك خلال يومي الجمعة والسبت الماضيين وتمثل هذا العدوان بقصف بالدبابات والمدفعية على الأراضي السورية لتأمين التغطية لدخول العصابات الإرهابية المسلحة من الأراضي التركية إلى داخل سورية."

واضاف: "إن هذا التصعيد جاء في إطار السياسات العدوانية لحكومة أردوغان ودعمها المعلن للمجموعات الإرهابية المسلحة التي اتخذت من الأراضي التركية نقطة إيواء وانطلاق وتسليح لها لقتل المواطنين السوريين الأبرياء وتدمير البنى التحتية للشعب السوري."

إقليم جنوب كردستان يعاني من عدة مشاكل مزمنة منذ عشرين عامآ، منذ نشأت الإدارة الكردية بعد سحب المقبور صدام حسين موظفيه من الإقليم بهدف خلق فوضى في المنطقة ودفع القيادة الكردية للإستلام ورفع الراية البيضاء ولكن خاب ظنه وإستطاع شعبنا إدارة إموره بنفسه بعيدآ عن سلطة البعث الفاشي.

ومنذو ذلك الحين والإقليم يخضع لسيطرة تنظيمين رئيسين هما الحزب الديمقراطي الكردستاني والإتحاد الوطني الكردستاني في البدء بشكل منفصل كان لكل واحد حكومته وجيشه ومنطقة نفوذ يسيطرعليها ولاحقآ شكلوا حكومة مناصفة وإلى الأن لم يشهد الإقليم حكومة حقيقة كما هو الحال في الدول الديمقراطية بحيث يتبع لها جميع أجهزة الأمن والجيش والمال وتكون الصحافة حرة ومهمتها مراقبة أداء الحكومة وليس تلميع وجهها ووجه مسؤوليها المتنفذين.

هذا الوضع الغير طبيعي جعل من كل حزب مصدر الحماية للناس وبوابة للحصول على فرصة عمل. وخاصة في البداية كان الوضع الإقتصادي في الإقليم صعب للغية

ولم يكن هناك قطاع خاص يوظف العمال ولم يكن لدى الإدارة موارد كثيرة كما هو الحال الأن. ومن أجل كسب ود الناس وبناء شعبية بين الجماهير الكردية في ظل الصراع بين الحزبين ما دفع بكل واحد منهم إلى توظيف مئات الاف الناس على شكل بطالة مقننة في الجهاز الإداري ومثله في صفوف الشرطة والبيشمركة والأمن.

هذا الوضع شكل عبئآ ماليآ على كاهل حكومة الإقليم بحيث فاق عدد موظفيها حتى الأن مليون شخص وهذا عدد كبير بالنسبة لتعداد سكان الإقليم وإمكاناته المادية. وكل عام يتخرج من الجامعات والمعاهد مئات الألاف من الشباب ويبحثون عن فرصة عمل ولايجدونها بسسبب السياسات الإقتصادية الخاطئة التي إعتمدتها الحكومة الواحدة ذو العدة حلقات كالمسلسلات العربية ونحن الأن أمام الحلقة الثامنة منها إن لم أكن مخطئآ في الحساب وتقريبآ بنفس الأشخاص والأشكال.

إذآ البطالة هي إحدى المشاكل المزمنة الرئيسية التي يعاني منها إقليم جنوب كردستان ولا يمكن حل هذه المعضلة بالحلول الترقيعية والأنية ولا بمنح بعض العطاءات للناس كما يفعل بعض دول الخليج النفطية. ولحل هذه المعضلة لابد من تحرير الإقتصاد من قبضة الأحزاب والعائلات المسيطرة على الحكم وربط التعليم بسوق العمل وخلق مناخ إيجابي لجذب الإستثمارات الأجنبية من خلال خلق نظام قانوني واضح يضمن حقوق جميع الأطراف ووضع نظام ضريبي سليم ومرن يلائم وضع الإقليم والسعي لبناء قاعدة صناعية وتنويع مصادر الدخل وعدم الإعتماد فقط على تصدير النفط والغاز وخاصة إن الخلاف حوله لم يحل بعد مع حكومة المركز.

المشكلة المزمنة الثانية التي يعاني منها الإقليم هو النظام الضرائبي الغير عادل ولا يتماشى مع إقتصاد العصر ولاحتى مع ظروف الإقليم. حيث أن الإقليم ليس بلدآ نفطيآ كالكويت والسعودية حتى يعفي الناس من بعض الضرائب بهدف شراء سكوت المواطنين وولائهم. الإقليم مطالب بوضع نظام ضريبي صارم وفرض الضريبة على جميع السلع ويمكن الإستفادة من النظام الضريبي الهولندي أو السويدي أو الفرنسي حتى يستطيع الإنطلاق بشل صحيح لكي الناس تتعلم بأن لها حقوق وعليها واجبات ومن ضمن هذه الواجبات هو دفع الضرائب لخزينة الدولة.

ومثل هذا النظام الناجح بحاجة إلى أنظمة وقوانين وإعداد كوادر مدربة ونزيهة لمراقبة جميع الشركات والهيئات والتجار والعاملين لدفع الضرائب المستحقة عليهم ويجب أن تكون الضريبة مناسبة للدخل والأرباح. ومن الضروري مراعة الفئات الأقل دخلآ ومساعدة الشركات الصغيرة المبتدء عن طريق تخفيض الضرائب عليها في البدء. وإلى جانب ذلك يجب وضع نظام عقوبات صارم للمخالفين والمتهربين من دفع الضرائب والفيصل فيها يجب أن يكون المحاكم والقضاء فقط.

والمشكلة المزمنة الثالثة التي يعاني منها إقليم جنوب كردستان هو غياب نظام التأمين الصحي الإجباري لجميع المواطنين والمقيمين في الإقليم. لأن الصحة الفردية هي أساس الصحة العامة ومن مهامم أي حكومة المحافظة على صحة المواطنين أولآ وثم العلاج لهم. وهذا بحاجة إلى نظام صحي حديث ويشمل جميع الناس وأن يكون إجباري منذ نشأت الجنين في أحشاء إمه إلى يوم وفاة المرء. من لايعمل أو دخله قليل وغير قادر على دفع أقساط التأمين الصحي، على الدولة دفع أقساطهم وتحمل تلك النفقاط ونفقة صحة الأولاد دون السن السادسة عشر والمسنين. ومن حق الجميع تلقي نفس الرعاية الصحية دون تيميز بين الناس وفرض هذا القانون على القطاع الحكومي والخاص على حدٍ سواء.

والمشكلة المزمنة الرابعة التي يعاني منها الإقليم هو غياب نظام رعاية إجتماعية في حال بقاء المرء بلا عمل والأم التي ترعى طفلها الصغير والمعاق وتأمين السكن المناسب للناس جميعآ وبأجار معقولة وفي حال بيع المنازل للمواطنين يجب الأسعار تناسب دخلهم ومن الضروري تأمين القروض الميسرة لهم وخاصة الشباب منهم ومحدودي الدخل.

والمشكلة المزمنة الخامسة التي يعاني منها الإقليم هو غياب نظام بنكي معاصر ووجود راقبة للبنك المركزي في الإقليم على جميع البنوك الخاصة وهذا يحتاج إلى قانون ينظم جميع هذه الإمور والتعاملات الداخلية والخارجية. ومن المهم التحول تدريجيآ الى نظام المعاملات الإلكترونية وهنا أيضآ يمكننا الإستفادة من تجارب الدول المتقدمة وهي كثيرة.

والمشكلة المزمنة السادسة التي يعاني منها الإقليم هو غياب الرقابة والمحاسبة الحقيقية في مفاصل الحكم ودوائرها والقطاع الخاص معآ.ولايمكن تحقيق رقابة حقيقية بدون قضاء وصحافة حرة ووجود نظام يضمن حق الصحفي للوصول إلى المعلومات وقانون يحميه ويحمي القضاء من أي إعتداء ويحصنهم من تأثير نفوذ الحكومة وتأثير أفرادها.

في جنوب كردستان أولآ يجب إبعاد نفوذ الحزبين الرئيسيين عن الدولة وتحرير جهازالحكومي وخاصة الأمني والعسكري والمالي والنفطي من سيطرة عائلة البرزاني وحلفائهم من حزب الطالباني وبعض التجار حديثي النعمة حتى يمكن القيام بمثل هذه الخطوة.

ولحل كل هذه المشاكل يجب أولآ إصلاح النظام السياسي وإحلال نظام ديمقراطي حقيقي بدلآ عن النظام الحالي حتى يستطيع فيه أي مواطن كردي أو كردستاني إمرأة كانت أو رجل أن يطمح للوصول لأي منصب كان. وأن يستطيع أي مواطن رفع دعوة قضائية ضد رئيس الإقليم وأي مسؤول أخر في الحكومة وجلبه للقضاء لمحاكمته. كيف يمكن الحديث عن الديمقراطية في جنوب كردستان ونجيرفان البرزاني هو رئيس الحكومة الدائم وعمه مسيطر على كل شيئ؟! حتى في الصومال لم يحدث هذا إلا في الأنظمة الشمولية كنظام صدام حسين وحافظ الأسد وإبنه التي عانى منهما الشعب الكردي كثيرآ جدآ.

الإنسان الحر والمعافى والشبعان وحده يمكن أن يبني وطنآ سعيدآ ويدافع عنه ويقوم بتطويره. أما العبيد والمرضى والجوعى لايستطيعون بناء حضارة ويلحقون بالإمم المتقدمة. إن الكرد ناضلوا كغيرهم من البشر من أجل الحرية والعيش بكرامة وليس لغيروا جنسية المستبد فقط.

20 - 03 - 2014

الأحد, 23 آذار/مارس 2014 13:59

يا خليلي - بيار روباري

يا خليلي، فؤادي في هواك مبتلي

بغيابك عني قلبي بالحزن ينتهي

شوقي إليكَ يفوق شوق الطائر لضوء النهار وهو ينجلي

أرزح تحت ثقل الوقت كحال الزهر تحت حوافر الجمل

إن الوقت سيفٌ حادٌ، كحدة كالريح القادم من الأطلسي

يفوق بقسوته قسوة المنجل على السنابل

كيف لا ونيران الشوق في قلبي كالثورة تغلي غلي

وعينايا لاتكفان عن الدمع وكأنهما محشوتان بالتوابل

وخدايا مصفرةٌ وكأنما صُبغتا بالزعفران والحنظل

*

يا خليلي، فؤادي في هواك يذوب كالسكر

لا اليوم ولا غدآ لستُ عنك بمتخلي

ولو أدى ذلك لمجابهة الربع وأهلي

أتية أنا إليكَ إن لم تأتي أنت إلي

رؤياكَ يا خليلي يشفينى من كل العلل

ضمني وداويني بألاف القبل

فهيا تعال بسرعة لنمضي العمر في هناءٍ وسرور مقبل.

16 - 03 - 2014

الأحد, 23 آذار/مارس 2014 13:57

مصطفى معي - بعد نزول الاديان


مرتاح انت في القبر أكثر أيها الانسان
من سماعك البوق والناقوس و الآذان
في القبر مرتاح أنت ، أكثر من
نقيق الشيوخ و زعيق الصلبان
كيف كنت يا انسان و أين صرت
كنت تعشق الحياة ملئها الحب
و حرية الفكر ممزوجة بالايمان
صرت روبوتا بل قطيعا من الحملان
يقودك الراعي الى الحضيرة 
الى المسلخة ان حان الاوان
الى متى يضعك الشيخ و القس 
في الميزان
يعاقبنوك على اخطائك او يعطوك
بركة الرحمان
انا انسان و انت انسان و هو انسان
فلا تكن عبدا لاي كائن مهما كان
مصطفى معي
23.03.2014

لم يتعرض الإسلام لهجمة اشد قسوة وشراسة وخطورة, أكثر مما سببه المتأسلمون المتطرفون, والنظرة السوداوية التي جعلوا العالم ينظر إلى الإسلام والمسلمين من خلالها.
تعرضت دول قليلة لما تعرض له العراق من هجمة شرسة من الإرهابيين والدول التي تقف خلفهم, إلا أن هذا اكسب العراقيين خبرة في ماهية الأفكار التي يحملونها وكيفية التعامل معهم..كما يفترض!.
أثبتت التجارب المصطبغة بلون الدم العراقي, إن معظم هؤلاء يعتقدون اعتقادا راسخا أنهم على حق فيما يفعلون من فضائع, وتجاوز على القيم والأخلاق, ورغم قلتهم عدديا, إلا أنهم تمكنوا من التأثير على الواقع العملي, نتيجة لفشل الحكومة في التعامل معهم, وربما يعزى هذا إلى رد فعل حكومي يعتمد القوة فقط.
من المنطقي القول أن القوة ترد بقوة تكافئها, أو تتفوق عليها, ولكن ليس منطقيا أن تحارب عقيدة وفكر منحرف بالقوة فقط..العقيدة الضالة تواجه ببناء عقيدة صحيحة وصادقة تقابلها, وأمور أخرى.
كلنا يعلم أن قواتنا الأمنية في معظم تشكيلاتها تتكون من طلاب عيش, وباحثين عن عمل للاسترزاق, وهو أمر لا عيب فيه, لكنه قصور كبير وخطير إن كان وحده الهدف.
الوطنية وحب الوطن والدفاع عنه, وعن الدولة ومؤسساتها والمواطن..عقيدة تزرع في الروح, وبشكل خاص في منتسبي القوات الأمنية, لمواجهة تلك التيارات المنحرفة, وان أهم ما أنجزه البعث ونظامه كان تحطيم الشخصية العراقية, ونزع الوطنية والمواطنة, فلن يكون العمل على إعادتها سهلا, فهو يتطلب إعادة بناء جيل جديد.
لكي نبني جيلا جديدا, يجب أن نخلق واقعا سياسيا واجتماعيا جديدا, فكرا جديدا, ومقاربة مختلفة للأمور, ونعيد مراجعة مقاييس اختيارنا لمن يقود مرحلة التغيير, وكما يقال فأن المجرب..لا يجرب.
لكي نهزم هذا الفكر المتطرف ونواجه إجرامه, يجب أن نبني عقيدة واضحة وقوية بعيدة عن التفاصيل الطائفية والقومية في نفوس قواتنا الأمنية, للنجاح في إيجاد العشرات ممن لديهم استعداد لان يحتضن إرهابيا ليمنعه من أن يفجر نفسه, ومن دون تردد.
الإرهابي الذي يفجر نفسه يحمل عقيدة ولن يتردد في تنفيذ أفعاله ضدنا, فمواجهته تتطلب خلق عقيدة بنفس القوة ونفس الرسوخ فينا ولكن..وطنية .
عقد قبل أيام في اربيل عاصمة السياحية العربية الملتقى الأول للتواصل الفكري بين الاعلاميين الكورد والعرب والذي يعد جزءاً مهماً لتقوية العلاقات ومحاولة الارتقاء بالحوار للوصول لمفهوم مشترك , فضلا عن انه يعد تعزيزاً لمبدأ الحوار الذي اصبح من أهم المبادئ التي تتبعها حكومة كوردستان .
وكالعادة افتتح الملتقى بلوحات رائعة للدبكات الكوردية ,فضلا عن عرض فلم وثائقي لمعالم وتطور كوردستان وفي الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسة , وقد تخلل ذلك مداخلات من قبل اهم الشخصيات المشاركة في الملتقى , إذ قام ممثل عن محافظ اربيل بإلقاء كلمته والتي تحدث فيها عن وضع كوردستان واغلب الجوانب الحضارية فيها .
واستمر الملتقى ثلاثة ايام , وفي جلسات خاصة قامت بترتيبها وادارتها اللجنة المنظمة , وقد تمكن المشاركون من كلا الطرفين الكوردي والعربي من تبادل الحوارات ووجهات النظر حول علاقاتهم مع بعضهم وعن وضع كوردستان خاصة في الجانب الاعلامي والسياسي والاقتصادي وعن كيفية تواصل الكورد مع العرب .
وقد توصلت الوفود التي شاركت في نهاية الملتقى الى جملة من النتائج مع تقديم عدد من التوصيات التي عكست مستوى النجاح الذي حققه الملتقى , والتي يمكن تلخيصها في :
1- يجب الاهتمام اكثر بموضوعة عدد ومستوى الاكاديميين المدعوين للمشاركة في الملتقى خاصة من الجانب العربي .
2- زيادة عدد الجلسات والندوات الحوارية بين المدعوين في المشاركة , ومع الجماهير الشعبية ,وتنوع الموضوعات .
3- محاولة اسكان المشاركين في محل سكن واحد قدر الامكان لاستغلال اوقات الفراغ في اللقاءات الجانبية لاغناء الحوار فيما بينهم , وذلك من خلال استغلال الأوقات المخصصة لتناول الوجبات الغذائية ومحاولة حصرها داخل الفندق لضمان أكبر قدر من التواصل .
4- زيادة عدد الزيارات للمواقع المهمة الاثرية والسياحية والمؤسسات الحكومية لتحقيق أكبر قدر ممكن من الوعي والتفهم لطبيعة المنطقة .
5- ضرورة نقل احداث الملتقى مباشر او تسجيل للجماهير الكوردية والعربية لا عطاء فرصة للجماهير في المشاركة فيكون الملتقى اكثر واسرع فائدة . وهذا يفرض على كوردستان حتمية انشاء قناة او قنوات بث تلفزيونية موجهه للجماهير العربية باللغة العربية .
6- ضرورة الاهتمام ببعض التفاصيل الادارية للملتقى حفظا على مستواها .

الأحد, 23 آذار/مارس 2014 12:53

كان الله في عون السوريين- فرمز حسين

ثلاثة أعوام من الحرب وويلاتها تمر , حصدت خلالها آلة قتل النظام أرواح مئات الآلاف من السوريين ودمرت أكثر من ستين بالمائة من البنية التحتية للبلاد , حوّلت نصف السكان الى مشردين والنصف الآخر الى رهائن, والأمرّ من كل هذا وذاك هو أن القادم قد يكون أعظم فلا بوادر لبصيص ضوء في نهاية هذا النفق المظلم. ما سلف يحتم علينا كسوريين بمختلف انتماءاتنا أن نراجع أنفسنا من خلال وقفة تأمل لإعادة النظر في أسباب الوصول الى هذا الدرك الخطير وهذا الحصاد الدامي والمروع , علينا تحليل دواعي الاخفاقات وتداعياتها الرهيبة على الوطن والمواطن وماهية الأحصنة التي نراهن نحن عامة السوريين عليها.

في التاسع عشر من شهر آذار الجاري شاءت الظروف أن أحضر ندوة عن الشأن السوري في مبنى البرلمان السويدي , تم خلالها عرض تقارير عن الانتهاكات الجسيمة التي قام بها النظام مزودة بصور ووثائق مروّعة لانتهاكات ترقى الى مستوى جرائم ضد الانسانية.

الخبير السويدي والمحرر المعروف في المعهد السويدي للسياسة الخارجية بير جونسون قدم تحليلا منطقيا لمجريات الوضع الميداني وأنواع الفصائل المسلحة المقاتلة في سورية , اتسم تحليله بالتشاؤم الى حد ما نحى فيها الى امكانية انتصار النظام على المعارضة.

من الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة شارك هيثم المالح حيث تطرق الى البدايات السلمية للثورة وإجبار النظام للسوريين على العسكرة وهذا ما حصل بالفعل. إلا أنه أضاف قائلا: بأن داعش وحزب العمال الكردستاني يقتلان الشعب السوري. لكنه تجنب الافصاح عن موقفه من جبهة النصرة المرتبطة رسميا بالقاعدة حين سئل بل اكتفى بقوله : أن جبهة النصرة لا تقتل السوريين.

الآن أصبح واضحا للقاصي والداني بأن العدو الأساس للشعب السوري والثورة السورية هو الجماعات الاسلامية المتطرفة وموقف بعض رموز الائتلاف الصامت ,المالح انموذجا يعني رضاهم عن عمل هؤلاء المتطرفين ويعني أيضا تجسيدا لطائفية الحرب و المضي في تحريف الثورة من مسارها نحو المزيد من الاقتتال المذهبي والنزوح أكثر فأكثر باتجاه الحرب الأهلية كما بدأت تسمى دوليا وهذا ما يقضي على كل أمل للتعاطف الخارجي مع محنة الشعب السوري.

حزب العمال الكردستاني أو فرعه الاتحاد الديمقراطي يقاتل جبهة النصرة وداعش في المناطق الكردية حصرا وعلى هذا فان السيد المالح يعتبر عناصر جبهة النصرة هم أفراد الشعب السوري الذين يقتلون على أيدي عناصر الحزب المذكور.

الاسلام السياسي الذي يحاول تنظيم الاخوان المسلمين تمثيله يفتقر الى كل عوامل النجاح وسبل الوصول الى السلطة مسدودة أمامهم في سورية المتعددة الألوان . في مصر نجح مرسي في أول انتخابات تاريخية حرة نتيجة قوة التيار الاسلامي الموالي للإخوان هناك من جهة و رغبة عامة المصريين اختبار مصداقية الحزب وهم في سدة الحكم بعد التخلص من مبارك من جهة أخرى , لكنه أزيح عن السلطة بقوة الجيش وبمباركة دولية , فما الذي يتأمله تنظيم الاخوان في سورية وهم يفتقرون لمقومات النجاح و لا يحظون على ثلث الدعم الشعبي الذي يمتلكه اخوان مصر.

طلب الدعم بالسلاح والعتاد من القوى الاقليمية لا يخدم السوريين في قضيتهم ولن يساهم الا في استمرارية القتل , التهجير ,التدمير ويرسخ فكرة التقسيم على أسس عرقية وطائفية الى أجزاء لا حصر لها فيها حتى السنة يجب أن تنقسم الى علمانية وغير علمانية. الشعب السوري بحاجة الى قرار أممي يحسم الصراع ,ينهي معاناته ويمهّد له الطريق لإعادة بناء الوطن واللحمة الوطنية في دولة مدنية تعددية تتسع للجميع ولا سبيل الى مثل هذا القرار دون وجود معارضة مخلصة لا ترى في الانتقام من النظام ورموزه حلا بل في تحقيق العدالة وسيادة القانون , معارضة تمثل أحرار السوريين جميعا ,عربا ,كردا ,سريانا ,آشوريين ,دروزا ,علويين ,سنة وغيرهم من أطياف المجتمع السوري و تحمل معها رؤية مستقبلية عن البلاد بعيدة كل البعد عن التطرف أيا كان هذا التطرف طائفيا , دينيا, أو عرقيا.

فرمز حسين

ستوكهولم

2014-03-23

مع إقتراب أفول الفترة الثانية من حكومة دولة رئيس الوزراء ؛ حيث لم يتبق إلا 40 يومياً على نهايتها ؛ تابعت بفرح غامر كلام دولته في خطابه الأسبوعي ليوم الأربعاء 19-3-2014 الذي كان من الممكن أن يكون خطاباً لما قبل الأربعة سنوات أو أن يكون الخطاب المستمر لكل يوم من السنين الأربعة الأخيرة على أقل تقدير ولكن .. شاءت الأقدار أن يعلم دولته بما يجري في الشوارع والمؤسسات الحكومية بصورة متأخرة وهذا هو أكبر أخطاءنا أن نعرف متأخرين ولا يسعفنا الوقت للتصحيح الخطأ أو تدارك نتائجه .

فزيارة دولته لموقع الظلال كانت متأخرة جداً جداً .. وموضوع تبديل لوحات المنيفيست كان يشوبه الفساد الكبير بل أصبح مدرسة للفساد خرجّت الكثير من كفاءآت المفسدين للشوارع وبعدما دفع المواطنون ما دفعوه من المال من أجل تسهيل معاملاتهم وحفظ ماء وجوههم تدفعهم بذلك القرارات المتسرعة التي أفضت الى حشرهم في زاوية لامناص للخروج منها إلا بدفع الرشا وشراء الحقوق .. مئآت الآلاف من المواطنين قد أنتهبت حقوقهم في مؤسسات الحكومة حينما أضطروا لدفع الرشا حينما عجزت كل القوانين والأنظمة الرقابية أمام سطوة المفسدين الذين بنوا أعشاشهم في تلك المؤسسات .

لقد تعمد الكثيرون من مدراء الدوائر الحكومية في التقصير ولم يتعمد الآخر بذلك والذي لم يتعمد إنما كان لديه قصور في الخبرة والقدرة على إستحداث الطرق الكفيلة في إكمال تقديم خدماته للمواطنين بإعتماده على آخرين في رسم صورة الخدمة العامة لمؤسساتهم وذلك أمر تعاب الحكومة عليه لأنها من إختارت الوزير وهو من أختار بدوره المدراء العامون الغاطون على وسادة تخلفهم والبعيدون كل البعد عن صلب تخصص كل مؤسسة ووزارة .

ففي موضوع تغيير لوحات المنيفيست ؛ كانت لقرارات عمليات بغداد ومديرية المرور العامة السبب الأهم في إستفحال الفساد فحجم السيارات المطلوب تغيير أرقامها كبير جداً وهو أكبر من إمكانيات مؤسساتنا الفكرية التخطيطية والمادية لذلك أتيح المجال أمام المفسدين ليأخذوا وطرهم من المواطن الذي أرهقته تلك المراحل العديدة ، وحتى اللحظة تحدث دولته عن بعض الدوائر التي  تتكاثر حولها المشاكل ولكننا نكاد نجزم أن أغلب دوائرنا تعيش الحالة ذاتها في عدم تقدير من يفد إليها من مواطنين لإنهاء مهمة ما فلا إستقبال يتناسب وقيمة حقوق الإنسان لدينا ولا معاملة تتناسب مع ذلك أنها دوامة كبيرة من الأسئلة تنتاب المواطن اليوم وهو يدفع كل همومه ليعلها برقبة الحكومة وبرقبة دولة الرئيس لكونه المسؤول الأول عن كل شيء وعليه أن لاتفوته فائته بذلك فلديه فريق من الخبراء وفريق من الإعلاميين عليهم أن يلتمسوا إليه طريق الحقائق وما يجري في الشارع بلا تزييف ولا خداع بأمل إرضاءه وبعكس ذلك سيبقى دولته في ظلام دامس لايعلم من شتمه ولماذا شتمه .

في العراق لدينا ثلاثة ملايين موظف في الدولة بمعدل موظف لكل 10 مواطنين وهذا يعني أن لا تأخير يجب أن يتم في إنجاز معاملة أي مواطن مهما كان السبب بل كان من المفترض أن تدفع الحكومة المال للمواطن لكي يقوم بإنجاز مهمته لا أن يجبر على صرف ما يصرف لكي يكملها .

تحدث دولته عن كل شيء يخص حياة المواطن ، الجنسية ، البلديات ، الأمانة ، السيطرات ، التقاعد ، وقبلها الداخلية والدفاع ومعها المرور العامة .. وهو غيض من فيض .. وكل ما تحدث عنه لو كان قد تم بطريقة صحيحة بعيداً عن الفساد والإفساد وطبقاً لقواعد السلوك في مؤسسات الدولة وقوانين الخدمة العامة  لكان عوناً للحكومة في القضاء على الإرهاب فالبندقية ليست وحدها من تحارب الإرهاب .. علينا أن نمنح الشعب وطناً يموتون من أجله لا أن نتركهم غربى في وطنهم يشعرون دائماً بأن إنتماءهم له بلا فائدة بعدما أحال المفسدون الوطن الى خربة .. لقد قالوها أهلنا " الشجرة التي لا تفييّ على أهلها اقطعها " ودولتكم اعلم بتلك الأشجار الفارهة التي لاتمنحنا حتى الظل فلماذا لاتقطعها ؟ عسى أن تنبت بعدها شجرة ننعم بظلها وثمرها . ولكن تأخر الوقت كثيراً .. حفظ الله العراق .

زاهر الزبيدي

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

السومرية نيوز/ بغداد
حذر التحالف الكردستاني، الاحد، من تحويل قضية اغتيال محمد بديوي الى اثارة العداء ضد الكرد وكردستان، مبينا ان البعض استخدم قضية محمد بديوي للتسلق لمواقع قيادية.

وقال رئيس كتلة التحالف فؤاد معصوم في بيان تلقت "السومرية نيوز" ان "البعض ركب موجة السخط على عملية قتل الاعلامي محمد بديوي الاجرامية الفردية، للتسلق الى مواقع قيادية طالما طمعوا فيها"، محذرا من "تحويل القضية نحو اثارة العداء ضد الكرد وكردستان".

واعتبر معصوم ان "اطلاق النار بهذه الصورة على الصحفي بديوي يشكل خرقا للقانون ولضوابط العمل العسكري"، مطالبا بـ"اجراء التحقيق العادل ومحاسبة الجاني وتوضيح جميع ملابسات الجريمة النكراء".

وأكد معصوم ان "قيادة حماية رئيس الجمهورية نفذت بسرعة آمر القائد العام للقوات المسلحة بتسليم المتهم إلى السلطات المعنية"، مشيرا الى ان "العمل الطائش لاينبغي باى حال من الأحوال تحويله إلى قضية تسيء إلى الأخوة العربية الكردية".

ونظم العشرات من المواطنين واساتذة وطلبة الجامعة المستنصرية في بغداد، اليوم الأحد (23 اذار 2014)، تشييعا رمزيا للاعلامي محمد بديوي الذي قتل امس وسط العاصمة، وفيما اعتبروا وجود اللواء الرئاسي في بغداد "رعبا"، طالبوا بإخلاء العاصمة من مظاهر "العسكرة الكُردية".

وكانت قيادة عمليات بغداد أعلنت عن تسلمها الضابط المتهم بقتل بديوي، وجاء ذلك بعد وصول القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي الى الموقع الرئاسي لاعتقال الجاني، فيما سلم جثة المجني عليه الى ذويه.

ولاقى حادث مقتل بديوي استنكارات رسمية وإعلامية واسعة، فيما قررت عشرات الصحف المحلية الاحتجاب عن الصدور اليوم الأحد احتجاجاً على ذلك.

يذكر أن ضابطا من قوات البيشمركة تابعة لفوج حماية رئيس الجمهورية جلال الطالباني أقدم، أمس السبت (22 اذار 2014)، على قتل الأستاذ الجامعي محمد بديوي والذي يشغل منصب مدير مكتب إذاعة العراق الحر لدى توجهه إلى مكتب الإذاعة في منطقة الجادرية قرب مدخل جسر ذو الطابقين وسط بغداد، بعد مشادة كلامية جرت بينهما.

السومرية نيوز/ بغداد
دعا النائب عن كتلة الأحرار البرلمانية حسين الشريفي، الأحد، التحالف الكردستاني وائتلاف دولة القانون الى الابتعاد عن سياسة "التسقيط" وإقرار الموازنة، متهما الطرفين بالوقوف وراء تعطيلها.

وقال الشريفي في بيان تلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه إن "بعض الكتل السياسية تعطل مشروع الموازنة وتستخدم سياسة التسقيط بحق الكتل الاخرى، حيث جعلت الموازنة دعاية انتخابية لها"، مشدداً على "ضرورة ابتعاد الكتل عن التسقيط واعتماد المنافسة الشريفة".

وأضاف أن "قانون الموازنة تمت قراءته قراءة أولى داخل مجلس النواب، والان ننتظر إدراجه على جدول أعمال المجلس لقراءته قراءة ثانية وبعدها مناقشته والتصويت عليه"، متهماً "التحالف وائتلاف دولة القانون بالوقوف وراء تعطيل إقرار الموازنة".

وطالب الشريفي رئاسة مجلس النواب "بإدراج مشروع الموازنة الاتحادية على جدول أعمال جلسة المقبلة لقراءته قراءة ثانية وحل الخلافات السياسية المتعلقة بها بين حكومتي بغداد وأربيل".

وانهى مجلس النواب العراقي، في (16 اذار 2014)، القراءة الأولى لمشروع قانون الموازنة العامة للدولة في جلسة المجلس الـ12 بحضور 164 نائبا وبغياب نواب التحالف الكردستاني وائتلاف متحدون.

يشار الى أن الكتل البرلمانية أخفقت في التوصل الى اتفاق بشأن الموازنة الاتحادية للعام الحالي 2014، الأمر الذي منع إدراجها على جداول أعمال العديد من جلسات البرلمان السابقة، فيما اتهم رئيس الوزراء نوري المالكي، رئيس البرلمان أسامة النجيفي بتعمد عدم إدراج الموازنة في إطار "مؤامرة" يقودها ضد الدولة.


أعلنت قيادة عمليات بغداد، الاحد، عن تسلمها حماية مداخل الموقع الرئاسي بدلا من الفوجين الاول والثاني.

الأحد, 23 آذار/مارس 2014 11:17

الرقم اثنانْ - رائد شيخ فرمان

 

الرقم اثنانْ
لا يَغرُّكِ جمالُكِ الفتَّانْ
وعيناكِ الضاحِكتانِ
وخدُّكِ الريّانْ
فما يكادُ يبتدِئ
حتى يأتي إلى ختامهِ
شَهرُ نَيسانْ
فتَذبلُ ورودُهُ الحُمرُ
ولا يبقى منها
إلا العيدانْ
وتُهجَرْ ساحاتُهُ الخُضرُ
ويَدورُ عليها الزمانْ...
لا يغرُّكِ
النحلُ القادِمُ اليكِ
والرحيقُ الساكِنُ
على شفّتيكِ
ودعي لِبَعضِ الذِكرى
مكانْ
فأنا لن أقبَلَ
أن أكون في الهَوى
رقماً مُهمَلاً..
لن أقبَلَ
أن أكونَ في قَلبِكِ
الرقم اثنانْ ...
رائد شيخ فرمان

كردستان وتصريحات نوروز الحالمة

اعتذاري للنائبة حنان الفتلاوي

يبدو ان الاحساس المفعم بالحرية الذي يضفيه شهر نوروز على النفوس يؤثر على نفسية السياسي الكردي ايضا ويجعله يتصور انه قادر على فعل اشياء غير قابلة للتحقيق , فما ان يقترب عيد نوروز حتى تبدأ حمى التصريحات النارية للمسئولين في حكومة الاقليم , فتارة يهددون المركز بالانفصال اذا لم تنفذ طلباتهم وأحيانا اخرى بالويل والثبور وعظائم الامور ان لم يستجيب المركز لمطالبهم المشروعة ... وتتصاعد وتيرة التصريحات الكردية لتتوقف قبيل نوروز ويتفاجيء المواطن الكردي بان هدية حكومة الاقليم له في يوم نوروز تكون بعدوله عن كل تصريحاته وتهديداته ليتعكر صفو الاحتفال بعيد نوروز وتنطفئ نار (كاوة) على برودة الموقف السياسي الكردي وكأن شيئا لم يحدث .... ترى ما الهدف من توتير العلاقة بين الاقليم والمركز في قضايا خاسرة سلفا ؟

نستطيع فهم سياسة سقف المطالب العالي التي ظل الاقليم عاكفا عليها منذ الالفين وثلاثة وليومنا هذا ولكن ما لا يمكن فهمه هي سياسة رفع سقف التهديدات التي بدا يمارسها الاقليم في السنوات الاخيرة , ويبدو ان حكومة الاقليم تستند في تهديداتها على وعود تقدم اليها من هذه الدولة او تلك في دعم مواقفها هذه ولكن سرعان ما تتراجع هذه الدول عن وعودها لتضعها في مواقف سياسية محرجة امام الرأي العام الكردستاني .

فموقف امريكا اليوم اصبح اكثر انفتاحا على المالكي منه على الاقليم ولا يمكن اعتبار عبارات المجاملة التي يطلقها بعض المسئولين الامريكان بخصوص وحدة المواقف الكردية الامريكية تعني توحيدها بما يخدم المصالح الكردية بقدر ما تعني دفع الكرد لاتخاذ مواقف تتوازى مع المصالح الامريكية في العراق حتى وان ادت الى فقدان الكورد لمكتسباتهم الواحدة تلو الاخرى . اما بالنسبة للموقف التركي فانه اضعف من ان يعتمد عليه الاقليم "هذا ان حسننا الظن بالموقف التركي" وإلا فانه يبدو ان تركيا تتقصد ايصال ازمات الاقليم مع المركز الى حافة الهاوية بإظهار دعمها اللامتناهي لمواقف الاقليم ثم لتتراجع كي يفقد الاقليم قوته السياسية مع المركز تدريجيا .

في بداية ازمة تصدير النفط الكردستاني بدا الاقليم واثقا من قدرته على كسب هذه الجولة والذهاب الى اخر الشوط في هذا الملف وقد بدت هذه القوة في التصريحات القوية للساسة الكورد والتي كانت تشير الى ان الاقليم ماضي في هذا المشروع حتى وان لم توافق بغداد عليه , إلا ان تكرار زيارات الساسة الكرد الى تركيا كشفت تراجع الموقف التركي الذي (توج ) بقبول الاقليم بإشراف المركز على صادراته النفطية الامر الذي كان يرفضه رفضا قطعيا في البداية .

الاتفاق الاخير قد يؤوله الساسة الكورد بأنه يصب في صالح الاقليم باعتبار ان كمية المائة الف برميل يوميا ليست هي الكمية النهائية التي يستطيع الاقليم تصديره ولكن هذا التأويل يفقد معناه عندما نراجع التصريحات الامريكية والتي تشير الى ضرورة مراجعة الكميات المصدرة في كل فترة مما يفقد الاقليم هامش المناورة في هذه النقطة ويجعل من اي كمية اضافية للنفط المصدر تندرج ضمن نفس الاتفاق .. وهكذا يقع الاقليم مرة اخرى في شرك الحكومتين التركية والأمريكية ويضيع ورقة الضغط الاخيرة التي كان يمتلكها للضغط على الدولتين في طرح موقف جديد يصب في صالح توجهات الاقليم .

الوضع الكردي الحالي يتلخص بالتالي .. اقليم غير مصرح له بالانفصال وغير مصرح له بالدفاع عن نفسه بشراء اسلحة هجومية او حتى دفاعية , اقليم يعاني من اقتصاد غير مستقل يعتمد على ما يجود عليه المركز من ميزانيته ...اقليم يفقد يوما بعد كل المكتسبات التي كان يتمتع بها سابقا ليفقد قوته السياسية والاقتصادية امام المركز .

اود هنا بمناسبة اعياد نوروز ان اهنيء حكومة اقليم كردستان بفقدان ثقة الشعب الكردي بتصريحات ساستها و قدرتهم على تنفيذ ما يصرحون به من تهديدات وأحلام ونبارك لهم قدرتهم في تجريد انفسهم من كل مصداقية امام الشعب الكردي , فليست وحدها حنان الفتلاوي من تقول الان بعدم قدرة الاقليم على فعل شيء بل يشاركها في ذلك كل الشعب الكردستاني ... وبهذه المناسبة اقدم اعتذاري الشديد للنائبة حنان الفتلاوي عندما انتقدناها على تصريحاتها ضد حكومة الاقليم وأود ان اقول بأنه يبدو انك تعلمين قدرات حكومة كردستان اكثر مما نعرفه نحن ابناء الشعب الكردستاني .

انس محمود الشيخ مظهر

كردستان العراق – دهوك

23 – 3 – 2014

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

الأحد, 23 آذار/مارس 2014 11:14

ي ب ك ينقذ احتفالات نوروز من كارثة

تمكنت وحدات حماية الشعب من منع كارثة في نوروز مقاطعة كوباني. حيث كانت المجموعات الإرهابية المرتزقة قد فخخت حافلة لنقل الركاب بكميات كبيرة من المتفجرات شديدة الانفجار و أرسلتها إلى كوباني بهدف تفجيرها ضمن الأهالي.


كانت هنالك معلومات مفادها بأن المجموعات الإرهابية المرتزقة التابعة لتنظيم داعش الإرهابي سينفذ عمليات تفجير في كوباني يوم عيد النوروز، لذلك رفعت قوات الـ ي ب ك و الأسايش من تدابيرهم إلى أعلى المستويات. حيث تم و بناء على معلومات خاصة بأن إحدى حافلات نقل الركاب محملة بكميات كبيرة من المتفجرات ستدخل كوباني. بعد التدقيق تم توقيف الحافلة المشتبه بها على مدخل المقاطعة في حاجز خروص، و تدخلت الفرقة الهندسية الخاصة بتفكيك المتفجرات و الألغام.
تمكنت الفرقة الهندسية من أخذ التدابير الامنية المطلوبة و تمكنت من قطع الاتصال اللاسلكي بالألغام المزروعة داخل الحافلة و فككتها بشكلٍ آمن و بذلك أنقذوا المنطقة من كارثة كبيرة في يوم نوروز.
و الجدير بالذكر أن هذه الحافلة تابعة لمقاطعة كوباني و كانت تقلُ مسافرين إلى المنطقة، تم اختطفاها مع سائقها و ركابها العشرين قبل يومين من عيد نوروز في مدينة منبج. و من ثم تم تحميل كميات كبيرة من المتفجرات شديدة الانفجار داخل الحافلة و ربطتها عبر جهاز التحكم عن بعد من خلال الهاتف الخليوي. و في يوم عيد النوروز، سمحت المجموعات الإرهابية المرتزقة للسائق و إمرأة و طفل و رجل مسن بالتوجه نحو كوباني بالحافلة المفخخة دون أن يكون لهم أي علم بالمتفجرات. حيث كان من المخطط أن يفجروا الحافلة عن بعد حينما تصل إلى داخل المدينة بمن فيهم من نساء و أطفال و شيوخ.
هذه المؤامرة الدنيئة و الوحشية تظهر مدى وحشية و نذالة و انحطاط هذه المجوعات الإرهابية التي تدّعي الإسلام زوراً و بهتاناً. و تؤكد مدى انحطاطهم الخلقي و ارواحهم الشريرة و نفوسهم المريضة. فأي حرب يسمح بخطف المسافرين المدنيين العزل؟ و أي حرب أو شريعة تسمح لتفخيخ السيارات المدنية و تحميلها بكميات كبيرة من المتفجرات لكي تنفجر مع الاطفال و النساء و الشيوخ الركاب دون أن يكون لهم أي علم أو أي ذنب؟ أي قيم أو دين يسمح باستخدام هذه السبل الوحشية و المؤامرات الخسيسة؟
هذه العقلية الوحشية والمريضة لا تقبل لنا بحق الحياة، و لا تنظر إلينا نظرة انسان، فنحنُ جميعاً، رجالاً و نساء، أطفالا و شيوخ، مدنين و عسكريين، سياسيين و محايدين، فقراء و أغنياء، في أعينهم نستحق الموت و الدمار و الفناء، لذلك فهم لا يتوانون عن فعل كل الموبقات و الفظائع في سبيل تحقيق أهدافهم الدنيئة و مخططاتهم الإرهابية.
نحنُ في وحدات حماية الشعب، كنا و لا زلنا على عهدنا بحماية غربي كردستان أرضاً و شعباً، و سنكون كما كنا العين الساهرة على سلامة و أمن مناطقنا و لن نسمح للإرهاب و الإرهابيين بالدخول إلى مناطقنا و نشر الفوضى و الإرهاب. سنحارب الإرهاب و نبعدهم عن مناطقنا مهما كلفنا ذلك من ثمن، فحياة و سلامة و استقرار مقاطعاتنا تعد من أولويات حياتنا و كفاحنا و حربنا الثورية المشروعة في الدفاع عن غربي كردستان.
ندعو كافة المواطنين الكرد، إلى التحلي بروح المسؤولية و اليقظة و مهيب بهم أن يكونوا سنداً و عوناً لنا في هذه المهمة التاريخية، إنها مسؤوليتنا جميعاً و هدفنا الأساسي.

 

 

مركز إعلام وحدات حماية الشعب
22-3-2014