يوجد 576 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

مجزرة الكورد الايزديين من قبل داعش بعد تركهم من قبل البيشمركة
khantry design


اكد سكرتير المجلس المركزي للاتحاد الوطني الكردستاني عادل مراد، ان مشاركة الاتحاد الوطني في تشكيل حكومة الاقليم المقبلة مع الديمقراطي الكردستاني بغياب حركة التغيير، انتحار سياسي للاتحاد الوطني .

واشار مراد الى في حديث لوكالة انباء الاناضول اليوم الاثنين الى وجود مسعى داخل المكتب السياسي للاتحاد الوطني، لتشكيل الحكومة المقبلة بين الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي الكردستاني فقط  دون اشراك الاخرين، لافتا الى ان ذلك سيكون بمثابة الانتحار السياسي للاتحاد الوطني.

وشدد مراد ، على ضرورة اشراك جميع القوى والاحزاب السياسية في تشكيل حكومة الاقليم المقبلة، كي تكون ذات قاعدة جماهيرية واسعة.

ولفت سكرتير المجلس المركزي الى ان المجلس اعد تقريرا مفصلا، قدمه الى المجلس القيادي للاتحاد الوطني، عن اسباب تراجع اصوات الاتحاد الوطني في الانتخابات الاخيرة، وسبل تدارك ذلك، لافتا الى ان موافقة الاتحاد الوطني على تمديد فترة ولاية رئيس الاقليم، كانت في مقدمة اسباب خسارة الاتحاد للانتخابات البرلمانية.

وحمل عادل مراد بعض من اعضاء المكتب السياسي مسؤولية خسارة الحزب في الانتخابات، موضحا ان تقرير المجلس تضمن كذلك مطالبة القيادة بتعديل او الغاء الاتفاقية الستراتيجية الموقعة مع الحزب الديمقراطي الكردستاني منذ العام 2007 .

هذا ويعقد المجلس القيادي للاتحاد الوطني الكردستاني اليوم الاثنين اجتماعا لمناقشة نتائج واسباب الخسارة وتحديد اليات النهوض وسبل مشاركة الاتحاد الوطني من عدمها في حكومة الاقليم المقبلة.

من جهتها اشارت مصادر مطلعة الى ان الحزب الديمقراطي قدم مقترحا للاتحاد الوطني الكردستاني لمشاركته في تشكيل حكومة الاقليم المقبلة، شريطة الحفاظ على دوره وثقله فيهان وهو بانتظار ما سيتمخض عنه اجتماع قيادة الاتحاد الوطني اليوم الاثنين. 

وكالة احرار الاخبارية (انا):قال مصدر في شركة آسيا سل للاتصالات  ان آخر وزير صحة في عهد  النظام العراقي السابق الدكتور اوميد مدحت مبارك سرق مبلغ 35 مليون يورو من الشركة وفر الى كندا.
وقال المصدر ان الوزير السابق تربطه علاقات وطيدة مع مع المدير المفوض لشركة آسيا سيلفاروق مصطفى رسول وان الاخير منحه ثقة كبيرة في ادارة شؤون الشركة مبينا ان مبارك فتح شركة وهمية في اسبانيا ومن خلالها قام بعملية نصب على آسيا سل وقبض 35 مليون يورو ثم هرب الى كندا.

الشركة رفعت دعوى قضائية بحق الوزير الهارب اما المدير المفوض فاروق مصطفى فقد اصيب بجلطة قلبية بسبب الصدمة التي تعرض لها.


يذكر ان اوميد مدحت مبارك انتقل بعد سقوط النظام الى الاردن ثم عاد الى كردستان لتاسيس مستشفى وان الساسة الكرد قد وفروا له الحماية باعتباره شخصية كردية معروفة رغم انه كان يعمل في ديوان الرئاسة وقريب من صدام حسين الذي اختاره ليكون وزير للصحة حتى سقوط النظام  .
المصدر:

هل يستحق جائزة نوبل للسلام ، من ينتحل لنفسه  مبادرة قدمها آخرون ؟ الجواب .. كلا  .. بطبيعة الحال ، ولكن هذا ما حدث بالفعل مع المبادرة الأسكندنافية لوضع ترسانة الأسلحة الكيمياوية السورية تحت رقابة أممية .

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نسب المبادرة لنفسه . ومنذ منتصف الشهر الماضي انشغل الأعلام الروسي بالأشادة بمناقب صاحب المبادرة وفطنته ودهائه  والمطالبة بمنحه جائزة نوبل للسلام لقاء جهوده في منع نشوب حرب مدمرة جديدة في الشرق الأوسط  ، لا أحد يستطيع التكهن بتداعياتها الخطيرة التي قد تهدد السلام العالمي !

ومن اجل ترسيخ هذه الفكرة – فكرة ترشيح الرئيس بوتين لجائزة نوبل للسلام – أجرت وسائل الأعلام الروسية - ومعظمها اما تابعة للحكومة او تردد ما ترغب الحكومة في سماعه ، اذا كانت مملوكة للقطاع الخاص -  مقابلات مع شخصيات سياسية وثقافية وفنية منتقاة بعناية بالغة ، من معسكر المؤيدين للسلطة ،  من اجل الحصول على تصريحات وتحليلات تشيد بـ( المبادرة السلمية الروسية ) ، و تصب في نهاية المطاف لصالح ترشيح بوتين  لجائزة نوبل للسلام ، تلك الجائزة ، التي يسخر منها الأعلام الروسي غالبا ويتهكم عليها وعلى حامليها .

ولم يقتصر الأمر على الشخصيات الروسية ، بل جرى أيضاً الحصول على تصريحات ( ايجابية ) من شخصيات أجنبية ، بينها بعض رؤساء الدول كالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الذي اشاد بدور «بوتين» في تجنب الحرب في سوريا.

وقال مادورو، في تصريحات نقلها عنه، موقع «روسيا اليوم»، مساء يوم الثلاثاء الماضي ، "إذا كان هناك من يستحق جائزة نوبل للسلام في هذه اللحظة التاريخية، فإنه الرئيس فلاديمير بوتين، الذي ساعد على وقف الحرب ضد الشعب السوري".

كما أن ما تسمى بـ(  الأكاديمية الدولية للوحدة الروحية ) أعلنت ترشيحها للرئيس الروسي لنيل جائزة نوبل للسلام .

ولكن هل المبادرة السلمية ( الروسية ) هي روسية حقاً ؟

قبل حوالي شهر واحد جرى عقد ( كونفرانس فيديوي ) أشترك فيه  وزراء خارجية الدول الأسكندنافية ودول بحر البلطيق  . وقد تمخض الـ( الكونفرانس ) عن الأتفاق على تقديم فكرة مشروع قرار أممي الي كل من الولايات المتحدة الأميركية وروسيا لوضع ترسانة الأسلحة الكيمياوية السورية تحت أشراف دولي ، واتلافها أو نقلها الى بلد آخر بحلول منتصف عام 2014.

وقد أدلى وزير الخارجية الفنلندي (اركي تيميوجا - Erkki Tuomioja ) بتصريحات صحفية نشرتها الصحف ووكالات الأنباء  الفنلندية الرئيسية وبضمنها  ( , Turun YLE, ,Iltalehti ) في الثاني عشر من سبتمبر/ ايلول الماضي أكد فيها  صحة ما نشرته الصحف النرويجية  ومنها صحيفة  ( Verdens) ان المبادرة السلمية  حول سوريا ومن ثم فكرة مشروع القرار الأممي تعودان الى وزير الخارجية النرويجي (اسبن بات ايده) ونظيره السويدي  ( كارل بيلدت ) اللذان طرحا هذا الموضوع  للنقاش خلال الكونفرنس الفيديوي الذي اشرنا اليه فيما تقدم  ، وقد اتفق الجميع على تقديم فكرة المبادرة السلمية ومشروع القرار الأممي الى الرئيس الأميركي باراك أوباما خلال زيارته المتوقعة الى السويد بعد بضعة ايام من عقد الكونفرنس والى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف .

وتقول صحيفة  ( Verdens) النرويجية ان الوزيرين النرويجي والسويدي لم يتمكنا من الأتصال بلافروف ، ولكن زميلهما الفنلندي ( اركي تيميوجا ) نجح في الأتصال بالوزير الروسي وطرح عليه  فكرة مشروع القرار الأممي بأسم وزراء خارجية الدول الأسكندنافية ودول بحر البلطيق , ولكن لافروف أعلن عن هذه المبادرة ونسبها الى  نفسه   ولم يشر لامن قريب ولا من بعيد الى الدول الأسكندنافية صاحبة المبادرة السلمية وفكرة مشروع القرار الأممي .

وكان من السهل على لافروف أقناع نظيره الأميركي جون كيري  بالمبادرة بعد موافقة أوباما الضمنية المسبقة .

ان نجاح مباحثات جنيف بين الوزيرين جون كيري وسيرغي لافروف يعود الى تردد الرئيس اوباما في خوض حرب ترفضها غالبية الشعب الأميركي بعد تجربة العراق المريرة.

ويمكن القول ان المبادرة كانت في المقام الأول طوق النجاة للرئيس الأميركي ،  الذي تنفس الصعداء ، لأنه لم يكن راغبا أصلا في مهاجمة سوريا ، بعد ان فشل في الحصول على موافقة بريطانيا وفرنسا في شن ضربات جوية ضد مواقع سورية محددة ، كما أظهرتنتائج  الأستطلاعات ان حوالي 91 يالمائة من الأميركيين كانوا ضد التورط في حرب جديدة في الشرق الأوسط .

لقد عززت هذه المبادرة مكانة روسيا  في منطقة الشرق الأوسط وفي العلاقات الدولية عموما وفي الوقت نفسه تعد ذروة النجاح المهني للافروف وأبرز انجاز له منذ توليه منصبه الوزاري .

وكما قيل فأن الحيتان الكبيرة تأكل الأسماك الصغيرة .

المبادرة السلمية حول سوريا ،  اسكندنافية والموافقة غربية ، فمن الذي يستحق جائزة نوبل للسلام ، وزير الخارجية النرويجي (اسبن بات ايده ) ونظيره السويدي  ( كارل بيلدت ) أم الرئيس فلاديمير بوتين ؟

جــودت هوشــيار

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

متابعة: أجتمع رئيس أقليم كوردستان يوم أمس بالنواب الكورد المتواجدين في بغداد و بضمنهم نواب أحزاب المعارضة الكوردية من حركة التغيير و الاتحاد الإسلامي الكوردستاني و الجماعية الإسلامية. الرئيس مسعود البارزاني ألتقى بألنواب الكورد في بغداد بأعتبارة رئيسا لإقليم كوردستان على الرغم من أنتهاء مدة رئاسته و تمديدها في أتفاق بين حزبة و حزب الطلباني في 30 من تموز في عملية سميت بأنقلاب 30 من تموز و على أثرها أعترضت قوى المعارضة في أقليم كوردستان تمديد مدة البارزاني و أعتبرت التمديد غير شرعيا.

أجتماع أعضاء المعارضة بالبارزاني و أخذ الاوانر منه يعتبر تناقضا في موقف المعارضة التي ترفض من ناحية رئاسة البارزاني و تأتمر بقراراته من ناحية أخرى.

أكدت مصادر صحفية كردية، أن حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة رئيس الجمهورية الميت سريرياً جلال طالباني، مقبل على انقسام وإنشقاق كبير، بسبب خسارته في انتخابات برلمان إقليم كردستان، ونية نائب رئيس الحزب برهم صالح بالخروج عن حزب الاتحاد وتأسيس حزب جديد.

 

وقال المصدر، أن الخلاف بين نائب رئيس حزب الاتحاد الوطني برهم صالح وعقيلة طالباني هيرو ابراهيم احمد وصل إلى مرحلة متقدمة، بلغت درجة القطيعة السياسية والشخصية بين الاثنين.

وأضاف، أن قيادات حزب الاتحاد المرتبطة بعقيلة طالباني، منزعجة من نشاط برهم صالح بعد إعلان نتائج الانتخابات الكردستانية، وان السيدة هيرو خان اعتبرت قيامه بانتقاد الحزب واتهامه باقتحام مراكز الاقتراع، وتزييف بطاقات الاقتراع، (آمر لا يمكن تحمله).

وكشف المصدر إلى أن اجتماعا للاتحاد حضرته قيادات بارزة، من بينها هيرو خان وبرهم صالح، شهد مشادات كلامية بين الطرفين.

ونفى المصدر ما تناولته وسائل إعلام محلية بشأن إصدار هيرو خان أوامر باعتقال صالح. وقال لا يمكن أن يحدث هذا، لن تصل الأمور إلى درجة اعتقال الدكتور برهم صالح.

وكانت وكالة (أحرار) الإخبارية، بثت يوم أمس، إن أوساطاً سياسية محدودة تناقلت نبأ قيام الأجهزة الأمنية الخاصة بالاتحاد الوطني الكردستاني اعتقال برهم صالح نائب الأمين العام للاتحاد بقرار مباشر من عقيلة طالباني هيرو خان.

وأضافت الوكالة، أن برهم صالح لم يكن راضيا على عمليات التزوير التي أقدم عليها الجهاز الأمني الخاص بهيرو خان زوجة طالباني في الانتخابات البرلمانية التي جرت قبل أيام وتأجل إعلان النتائج فيها من قبل المفوضية العليا للانتخابات بسبب ابتداع بطاقات مزورة جديدة وتسجيل أسماء المتوفين وإشراكهم في الانتخابات واخذ بصمات المرضى الراقدين في المستشفيات عنوة ومهاجمة مجموعات تابعة للاتحاد الوطني مراكز الاقتراع في السليمانية.

ومضت الوكالة إلى القول، برهم صالح وصف في اجتماعات داخلية صاخبة جرت بالسليمانية تلك الإجراءات، إضافة إلى نشاط مماثل قام به الحزب الديمقراطي الكردستاني، بالعملية المجحفة للناخب الكردي والتقليل من قيمته كمواطن والتلاعب الفاضح في النتائج التي ظهرت.

 

وزعمت الوكالة أن جناح كوسرت – هيرو خان احمد لا يرتاح كثيرا لوجود عقلية منفتحة وقيادية لامعة تحظى باحترام الكرد مثل برهم صالح.


وكالة العباسية نيوز

 

إحداث إصلاحات سياسية وقانونية تمس العناصر البنيوية والوظيفية للمنظومة الحزبية في الاتجاه الذي يدعم قدراتها التنظيمية والتأطيرية والقيام بدور التنشئة السياسية وتربية المواطنين على قيم المواطنة.فإصلاح المنظومة الحزبية ضروري للانتقال الديمقراطي، والتي بدورها تحتم إصلاح البنية الداخلية للأحزاب ومراجعة برامجها وهياكلها مع تبني نوع من الفعالية والواقعية في عملها وفي ممارساتها وذلك بتحقيق الديمقراطية الداخلية لتصبح أكثر شفافية وعقلانية في سبيل تحقيق العدالة السياسية والاجتماعية وذلك بالقضاء على البيروقراطية التي تعاني منها والتغلب على المشاكل التي تؤثر على بنياتها التنظيمية وأدائها الوظيفي داخل المجال السياسي. إن الديمقراطية الحقيقية الفعلية، وبناء دولة المؤسسات ونهج سياسة حكيمة ليست رهينة مؤسسات دستورية ، وإصلاحات سياسية ودستورية واقتصادية فقط، بل في حاجة إلى خلق ثقافة سياسية جديدة ، ورهينة تفتح عقليات الممارسين للسلطة وشفافية الممارسة السياسية. فكلما كانت النوايا الحقيقية والإرادة السياسية لدى نخب المجتمع وفعالياته المختلفة بالإمكان تحقيق ألإزدهار الاقتصادي والثقافي والاجتماعي. وهذا هو التحدي الأكبر الذي يجب أن يجابهه النظام السياسي العربي ويجد له ايجابيات صحيحة تتلاءم والعصر ، والمتسم بالعودة القوية إلى حقوق الإنسان والحريات الأساسية وسيادة القانون. نتمنى ان يكون العهد الجديد والظروف الراهنة التي يمر بها العالم العربي فرصة سانحة للتحول الايجابي للدولة وللمجتمع, وان تمتلك نخبنا على مختلف مشاربها القدرة على خلق وامتلاك هذه الثقافة, وان تمتلك الشجاعة الكافية لذلك, هذا ما نأمله وأن ينخرط فيه الجميع رغم الكثير من العوائق للتغيير والإصلاح.

ومن السلبيات التي تعاني منها بعض الاحزاب في الوطن العربي بصفة خاصة ودول العالم الثالث بصورة عامة, (بنية لا ديمقراطية، ضعف التنظيم،غياب مشروعات مجتمعية مترجمة في شكل برامج يستند عليها عملها السياسي ، غياب رؤية سياسية واضحة وخطاب سياسي واضح ، الافتقار لبرامج سياسية ومشاريع قابلة للانجاز على أرض الواقع، تناقض بين خطابها السياسي وممارستها السياسية تدعو إلى التناوب بينما تكرس خلود الزعماء تطالب بتحديث أسلوب الإدارة لكنها تمارس أساليب تقليدية في تدبير شؤونها تناشد تجديد الحياة السياسية لكنها تغلق الباب أمام الدماء الجديدة ، غياب تجديد النخب، تخلف الثقافة السياسية ) وهذه أمور ساهمت في خلق ظواهر غير عقلانية( الانشقاقات الحزبية، الزعامات الخالدة، الانتهازية السياسية، سيادة ثقافة سياسية تسلطية رعوية، نفور المواطنين من العمل السياسي واتساع أجواء الشك والريبة في العمل الحزبي بصفة خاصة والعمل السياسي بصفة عامة). ولكن المشكلة الحقيقية أن معظم أصحاب القراءات الحداثية حملوا التراث القديم ميزات الحاضر وعيوبه , وعليه على الأحزاب السياسية الانخراط في الديمقراطية وتوحيد الصف لتجاوز الخلافات وتجنب منطق الإقصاء، واعتماد حوار عقلاني منفتح، إقامة تعددية داخلية، إقرار وتكريس المحاسبة العامة، إقامة مؤتمرات منتظمة، خلق مشروع مجتمعي ذي مصداقية،التداول على السلطة، تجديد النخب، ممارسة النقد الذاتي، الابتعاد عن الممارسات الشاذة غير الصالحة، إعطاء الفرصة للشباب. وبصفة عامة فالأحزاب السياسية أصبحت اليوم مدعوة للتخلص من بؤسها اللاديمقراطي، ومدعوة لإعادة ترتيب بيتها الداخلي ودمقرطته، وإقرار سياسة انفتاحية وذلك للقيام بدورها الأساسي لخلق تنشئة سياسية تؤمن بالديمقراطية وقائمة على المشاركة السياسية والمواطنة. يتحدث العديد من الكتاب والمفكرين عن البديل في مجال الفلسفة والاقتصاد والأخلاق و الإنسانيات والتنمية ، ومع ذلك لا نلمس تأثيرا لهذا الفكر في السياسة العربية والإسلامية. إن البديل يكمن في التركيز على الخصوصية الوطنية والمقدسات المميزة لكل شعب أو امة ، إضافة إلى التفتح على ما أضافته الإنسانية من مختلف العلوم والإبداعات ، أي الابتكارات الايجابية التي تحققت في الغرب ، إلى الابتكارات الايجابية التي راكمتها شعوب الشرق .

أن العامل الديني هو أداة للضبط الاجتماعي وحماية النسق السياسي. هذا ناهيك عن أن الدولة الدينية بمفهومها الثيوقراطي وما يتضمنه هذا المفهوم لا تنسجم حتى مع التصور السياسي الإسلامي التقليدي. إن الإسلام نفسه مارس هذا التمييز بين ما هو بين العبد وخالقه وبين ما هو فعل سياسي واجتماعي لتدبير المدينة وحفظ النظام العام. وقد تجذر الدين في نسيج المجتمع الشرقي بحيث لا يمكن تجاوز الدين في أحداث أي نهضة، فالدين في ذاته باعث علي النهضة والتقدم إذ يحمل منظومة من القيم الأخلاقية الايجابية عن الحرية والعدالة، والحث علي العمل، وأعمار الحياة، فالدين هو الركن الرئيسي في البناء الروحي للإنسان، ولكن الدين مجموعة من النصوص يوجهها الفقهاء بتفسيراتهم المختلفة، فالفقهاء يتوسطون بين النص والممارسة الواقعية، وقد يوجهون النص الي الاستبداد والجمود ويطلبون طاعة الحاكم بمنطق طاعة الله والرسول وأولي الأمر، ويكرسون لطاعة الحاكم حتى لو كان ظالما، هنا يتحول الدين عبر الفكر الذي ينتجه الفقهاء الي إدارة لتسكين الشعوب، وللاستبداد، ولكن الدين نفسه قد يتحول، الي طريق للنهضة عبر الفكر المستنير، الذي يركز علي أهمية العمل، واحترام الإنسان، وعلي المقاصد العامة للشريعة، إن معظم التيارات الإسلامية في العالم العربي تعاني حالة فصام واضحة.ولذلك لا يمكن التطرق إلى العلمانيّة في السياق العربي الإسلامي دون التطرق إلى علاقتها بالإسلام التي أثارت ولا زالت تثير نقاشات وسجالات حادة بين التيارين الرئيسيين في المجتمع، التيار المحافظ والتيار الحداثي. فالتيار الأول راكم أدبيات غزيرة تتميز بمناهضتها الصريحة للعلمانيّة من منطلق رؤيّة تعتبرها ذات خلفيّة معادية للإسلام والدين ككل. والملاحظ أن هذا التيار الذي يناهض العلمانية، هو نفسه الذي لا يتقبل صراحة الديمقراطية، بل إن بعض أجنحته الراديكاليّة لا تتردد في التعبير الصريح عن رفضها وتكفير كل من يدعو إليها ويناضل من أجلها. وهي في عدائها للديمقراطيّة تنطلق من كونها تتأسّس على خلفيّة علمانيّة تتناقض مع منطلقات الشريعة الإسلامية ومبادئها. ويعاني علم النظرية السياسية من منظور إسلامي من أزمات أهمها أزمة" الأصالة "والتي تقع في قلب علم السياسة، إن أزمة الأصالة هذه من أهم الأزمات التي تؤثر سلبياً على الباحث، فتجعله ينقل أو يجتر مقولات ونظريات الفكر الغربي دون تمحيص أو نقد، ودون تكييف أو بحث في عناصر الملاءمة ، ومن هنا فإن ذاكرة التراث السياسي الإسلامي وهي من أهم العناصر التي تحرك عناصر التجديد السياسي،على أساس من التوازن بين الجمود عند التراث الإسلامي وبين الانقطاع عنه أو عدم التواصل معه . التجديد السياسي و الخبرة الإسلامية ضمن رؤية في الواقع العربي المعاصر بهذا المعنى لا يحتاج الإسلام إلى علمانية تفرض عليه هذا التمييز من الخارج، بل هو نفسه علمانيا ، أي بوصفه ديناً علمانيًّا، بين السياسة والدين .فيه نحو اتفاق ونحو افتراق في الوظيفة الدينية والسياسية. تارة تستقوي السياسة بالدين وتارة يستقوي الدين بالسياسة، في عملية تبادل وظيفي. فعلى الرغم من أن الإسلام لم يميز بين حدود السياسة والدين في الوجدان المسلم، إلا أن الواقع الإسلامي ميز بين حدودهما وظيفيًّا. ففي الدولة الإسلامية هناك سياسيون متدينون وهناك متدنيون عندهم حساسية من السياسة، ويشتغلون على الشأن الديني بعيداً عن السياسة وحساباتها. ومثل هذا النموذج لا يمكن أن يوجد في نمط ثيوقراطي.العلمانية تضمن حرية العقيدة وممارسة الشعائر الدينية بدافع التطبيق لمبادئ الديمقراطية وليس بدافع الإيمان أو عدم الإيمان بدين معين . ان العلمانية قد انتصرت على اعدائها، في المجالين السياسي والإنساني الفكري، حيث لا اعتقد بأن هناك مجال للتراجع عن العلمانية في العالم كله. غير ان الذي حدث هو ان اختلط الحابل بالنابل واصبح اقتران العلمانية بالقوة تنصلا من كل الأسس والقواعد والالتزامات الاخلاقية والإنسانية، الأمر الذي خلق من العلمانية في ايامنا دكتاتورية دموية ، لم تعد تعرف لحقوق الانسان ولدمائه من معنى.

يلزم ان نميز بين العلمانية ذاتها وبين ما يصاحبها من تجاوزات على القيم الانسانية، هذه التجاوزات التي تتناقض مع العلمانية والديمقراطية والحرية وتعتدي على حقوق الضعفاء وتحاول ان تستعبدهم عوضا عن ان تحررهم. وعندما تعني العلمانية فصل الدين عن الدولة ، أي عدم تدخل الدولة في الشؤون الدينية لمواطنيها وعدم الانحياز لأصحاب دين من الأديان بأي صورة من الصور بحيث تكون المواطنة هي أساس العلاقة بين الدولة والمواطن، وبذلك تتحقق المساواة بصرف النظر عن الانتماء الديني . فإن العلمانية في هذه الحالة أقرب لأن تكون مفهوماً سياسياً . العلاقة بين العلمانية والديمقراطية هي من القوة بحيث لايمكننا ان نفرق بينهما بحيث يمكننا ان نقول العلمانية أنها ركن من أركان الديمقراطية وجزء أصيل منها . فهي توفر أجواء الحرية الفكرية ، ومنها حرية الاعتقاد ، فإنها تكون بذلك قد أرست قاعدة أساسية من قواعد الديمقراطية ، طالما أن هذه تعني فيما تعنيه ضمان الحرية والعدالة والمساواة لجميع الموطنين من دون أي نوع من أنواع التمييز . وهذا يعني أن تطبيق العلمانية يعزز الديمقراطية. ويفخر دعاة هذا الفهم بأنه الضمان الأكيد للمساواة ، ولتلاحم المجتمع حيث تكون العلاقة بالوطن والدولة علاقة سياسية وليست علاقة دينية قد تحد من المساواة السياسية بين أصحاب الأديان المختلفة . وهذا هو المعنى الذي يشكل مشكلة أمام التيار الإسلامي المعاصر والذي لم يصل فيه الاجتهاد إلى الحل الذي يضمن تلك المساواة. وإذا كانت العلمانيّة تعني في إحدى دلالاتها الفصل بين المجال السياسي والمجال الديني باعتبار أن المجال الأول مجال عام، والمجال الثاني مجال خاص يتعلق بما هو شخصي وحميمي في الفرد ولا يدخل ضمن مراقبة أي سلطة، فإن العلاقة بين المجالين لم تحقق الفصل المنشود في فضاء الغرب إلا بعد توترات وصراعات دامية، ميزت العلاقة بين سلطة الكنيسة وسلطة الدولة اللتين امتزجتا في فترات تاريخيّة معينة، وهو امتزاج كان يعكس في كل مرة ميزانا للقوى بين السلطتين، الذي يكون أحيانا في صالح الكنيسة وأحيانا في صالح الدولة، وكانت كل سلطة منهما تسعى إلى استرجاع هيمنتها عقب كل هزيمة تتكبدها من طرف السلطة الأخرى. والعلمانية لا تلغى الدين أو الممارسة الدينية بل تخرج التنظيم الاجتماعى من حيز الممارسة الدينية كما تخرج الممارسة الدينية من الحيز الاجتماعى والسياسى كى تعيدها إلى إطارها الوحيد فى الحيز الشخصى. ولعل أوضح تعريف للعلمانية ورد فى مناقشات المجلس الفرنس لدستور27 تشرين (اكتوبر)1947 وقد جاء فيه إن العلمانية ليست عقيدة بل هى موقف ,ومن هذا التعريف تقر العلمانية بحرية المواطنين الدينية وتحترم فى كل إنسان حقه فى اختيار الحقيقة التى تنيرحياته مادامت لا تتعارض مع النظام العام وهذه الحرية تعنى أن الدولة ترفض الدعوة للإقلاع عن أى دين فالقانون العام أو الدستور خال من أى دين أو معتقد دينى معين كما أن الدولة لا تلتزم بأى معتقد أو دين ولا تخص أى دين باعتراف خاص أومساعدة. وتجسد الدولة فى المجتمع العلمانى علاقة بشرية أنها سلطة سياسية تمثل القوى الاجتماعية المسيطرة أما المجتمع غير العلمانى فالدولة تجسيد للذات الإلهية إنها الوسيط الذى ينظم علاقات البشر فى إدارة غير سياسية إن هذه الدولة لا تلغى نفسها كمؤسسة سياسية فحسب إنما تلغى نفسها أيضآ كدولة وباعتبار أن الدين مسألة ضمير شخصى وأن الأمور البشرية فى السياسة والاقتصاد وفى غير ذلك تنظمها قوانين من صنع البشر قوانين قابلة للتطور بحسب تطور المجتمع أما القوانين الإلهية فلها صفة الدوام والثبات فإنها تتعلق فقط بالمبادىء الموجودة فى كل الديانات السماوية والتى تخاطب الضمير الإنسانى وتساعد فى تكوينه ولكن يصب ترجمتها إلى قوانين ثابتة تحكم بها المجتمعات عبر العصور ومفهوم العلمانية هذا لايعنى أنها تطابق الإلحاد و لو كانت تعنى الإلحاد لأصبحت الدولة فريقآ من فرقاء المجتمع المدنى وتخلت عن أن تكون دولة أى لفقدت وظيفتها فى تجاوز انقسامات المجتمع الثقافية والعقائدية وبدلا من أن تصبح إطارآ فعليآ للإجماع السياسى تصبح طرفا فى التناقض المدنى القائم والدولة بذلك لا تفعل أكثر من أنها تفتح سيرورة انهيارها.

إن التأسيس لثقافة سياسية جديدة، ووعي مجتمعي جديد، وتجسيده عمليا على أرض الواقع يعتبر من أهم الرهانات في الوقت الحاضر وأهم تحدي يواجه الأنظمة العربية والعالم الثالث أجمع، لكونها تمس القيم والتقاليد والمجتمع. ولكونها أساس أي إصلاح سياسي واقتصادي واجتماعي. فالتنمية الثقافية مدخل ضروري للتنمية الاجتماعية والاقتصادية. فأي تنمية مطلوبة إذا لم تستند على سند ثقافي يكون مصيرها الفشل،ويلزم ربط التنمية بالثقافة لكي لا تضيع منا فرص تدارك طريق الحداثة السياسية. و تحقيق العلمانية لايعنى إلغاء الانقسامات الاجتماعية إنه يلغى الانقسامات العمودية التى تفكك المجتمع بعكس الانقسامات الأفقية وذلك لأن وجود طائفة من الممكن أن يلغى وجود طوائف أخرى أو يجعل بالإمكان انفصال طائفة وتشكيل وطن بمفردها أما وجود طبقة ما دون نقيضها فهو مستحيل منطقيا وعمليا وإذا كان ممكنا قيام دولة قوامها من المسيحيين أو المسلمين فإنه لا يمكن تصور دولة من البورجوازيين دون البروليتاريا, فالعلمانية إذن هى عقد زمنى بين الجماعات الاجتماعية المختلفة تتخلص بموجبه كل جماعة من قيمها الخاصة وعن نظامها الذاتى لتبحث فى علاقاتها المتبادلة فيما بينها عن قيمة أو قيم إجتماعية تخلق الاجتماع وتقر تمايزات المجتمع المدنى.

كثير من المفكرين العرب يريدون نقل فكرة ومفهوم العلمانية كما نشأت في الغرب الأوروبي من دون تقريب هذه الفكرة أو محاولة تكييفها مع واقعنا العربي والإسلامي بما يمكن أن يفضي إلى توسيع قاعدة المتقبلين لها والمؤيدين والملتزمين بها على أوسع نطاق اجتماعي.. وممكن أن تتحول إلى فكرة يقبلها الناس من خلال وعيهم بها وإدراكهم لمعانيها الصحيحة بعيداً عن المغالاة في الطرح والعرض، وأنها طريق حقيقي للخلاص من أزماتهم . فكل المجتمعات تقوم على التمييز الوظيفي بين حقول اجتماعية وسياسية مختلفة، وخاصة في ظل حالة التركيب والتعقيد التي اصبحت تطبع الاجتماع السياسي الحديث,فليس مطلوبا من علماء الدين أن يتولوا مهام رجال الدولة وبيروقراطها. ولا يمكن بناء واقع عربي وإسلامي صحيح وسليم ومعافى وقادر على الإنتاج والعطاء في مختلف مجالات الحياة ما لم تتأسس وتتكون في داخل المجتمع العربي التصورات الفكرية الفلسفية الجديدة حول مفهوم العلمانية تقوم على قاعدة أنها فكرة تؤمن بالأخلاق والأديان وبحقها في التعبير، ولا تعترض على مشاركة الفرد الملتزم والمتدين وحتى رجل الدين في الحياة السياسية . فحينما ينتج الفيلسوف أو المفكر الأفكار الكبرى، فإن هذه الأفكار تبقى سجينة دائرة ضيقة من المهتمين والدارسين ولا نجد من يعيد إنتاجها في إطار برامج سياسية أو أنساق أدبية .بل إن مكونات ساحتنا الثقافية والسياسية تتمثل نفسها مؤسسات شمولية قادرة على القيام بكل شيء وتتصرف على هذا الأساس. وهذا وضع غير طبيعي، ولا يمكن معه تجاوز الأزمة التي نعيشها. العلمانيون اليوم يطالبون بدولة مدنيَّة، ودولة الإسلام دولة مدنيَّة وليست تابعًا لأهواء رجال الدين الذين كانوا في تاريخ الغرب يحكمون باسم الدين ، ويحكم اليوم رجال الدين في الإسلام بذات المنطق وبدرجات مؤسساتيَّة وظيفيَّة ويحللون ويحرمون وفق أهوائهم, هذه حقيقة لكن الذي يحصل أنَّ هنالك وعي ومعرفة تجتاح الظلام في العقول ليميز الظلمات من النور ويميز الإخفاق عبر التاريخ وتراكم الجهل وما سببه فكان ما يعرف اليوم بالتجديد، أو الصحوة، فدولة مدنيَّة يطالب بها العلمانيون هي دولة مدنية يُطالب بها الإسلاميون.

الغد برس/ بغداد: أصدرت محكمة بريطانية، الاحد، حكماً بالسجن 18 شهراً ضد طبيب عربي يعمل في أحد المستشفيات غربي البلاد، وتبين أنه كان يصور المريضات بواسطة هاتفه النقال، ومن ثم يقوم بتحميل الصور والاحتفاظ بها في جهاز الكمبيوتر الخاص به.

ووجهت المحكمة تهمة ارتكاب "انتهاكات جنسية" ضد الطبيب العربي سهيل أحمد، البالغ من العمر 28 عاماً وقضت بسجنه 18 شهراً كعقوبة له عن الجريمة التي ارتكبها.

وكان الطبيب المشار إليه يعمل في مستشفى بمدينة ديفون غربي بريطانيا، حيث كان يقوم بتصوير المريضات وهن على الأسرة، عندما كان يختلي بهن في غرف المستشفى، وذلك بواسطة هاتفه النقال الذي كان يحمله معه خلال قيامه بعمليات الفحص.

وتبين للمحكمة أن الطبيب العربي سهيل أحمد كان يقوم بتصوير ضحاياه بدلاً من علاجهن في الوقت الذي كن يعانين فيه من آلام كبيرة، إلا أنه افتضح أمره بعد أن تلقت إدارة المستشفى شكاوى منفصلة من اثنتين من المريضات اللواتي خضعن للعلاج أو الكشف الطبي عنده.

وخلصت التحقيقات التي أجرتها الشرطة البريطانية إلى أن الطبيب سهيل أحمد تمكن من التقاط 110 صور لمريضات مختلفات ولمراحل مختلفة لهن وهن يخلعن ملابسهن، واحتفظ بهذه الصور على جهاز الكمبيوتر الخاص به.

واعترف أحمد بأنه مذنب في 11 ادعاء يتعلق بالتقاط الصور، كما اعترف بأنه ارتكب "اعتداء جنسياً تضمن اللمس باليد" مرتين.

 

الوهابية طفرة وراثية عقدية مخضها الرحم البدوي الجلف ولسان حال مبتكرها يقول ( افتك الأسلحة هو سلاح عدوك حين تستخدمه ضده )  ومن قبل قال السفياني ( حاربنا الإسلامَ بسيوفنا فغَلَبَنا  ! وحاربنا الاسلام بسيف الاسلام فغلبناه  ) وقد ظهر في الجاهلية نفر متشددون في الحلال والحرام عرفوا بالحُمْس !! فتوهموا اقدارهم فوق اقدار الناس ومنحوا انفسهم حقوقاً حرموا سواهم عنها ! ولسان حالهم عهد ذاك يردد نحن بنو إبراهيم وأهل بيت الله  وميزان الحلال والحرام ! ، فليس لأحد من العرب من الحقوق ماهو لنا . وحللوا وحرموا وسالموا وحاربوا وفق حالة من الهوس الارستقراطي ! فتركوا الوقوف على عرفة ، والإفاضة منها ! وجعلوا طقوسهم وحلالهم وحرامهم دون مسوغات عقلية ! وكانوا يستشكلون في القذارة والطهارة حتى طاف بعضهن وبعضهم عرايا حول البيت ! وقد حرم النبي معتقدات الحمس القائمة على التطرف والعمى ! وبعد الاسلام ظهرت فرق متشددة كثيرة فشغبت وتسببت باراقة انهار الدماء ! واليوم ونحن والعالم وجها لوجه مع الوهابية الزلزال العدمي الأخير نضع ايدينا على قلوبنا ونحن نعلم ان الوهابية والناس عدم دون وجود ! الفكر في وهلته الاولى وفي وهلته الباقية مكتف بالسؤال ولن يكون  الفكر مكتفيا  بالجواب ! السؤال توفز واجتهاد والجواب استرخاء وارتداد ! بل وهذا هو الاهم ان الحياة سؤال والموت سؤال والحضارة سؤال والبداوة سؤال والوطنية العراقية سؤال والطائفية العراقية سؤال ! وكثيرا ما اسأل نفسي وأدري انها لاتمتلك الجواب بله القرار # 1  اما لليل الطائفية من آخر  ؟ #2  أما آن للطائفيين ان يتعبوا ويستريحوا بعد عناء عشرات القرون من الاقتتال الأعمى ؟ # 3 لماذا قَدَرٌ على الأجداد ان يتقاتلوا بسيوف الطائفية ؟ وعلى الأبناء أن يتقاتلوا بسيوف الطائفية ؟ وعلى الأحفاد ان يتقاتلوا بسيوف الطائفية ؟ لماذا محقت الطائفية الأعمار بعد الأعمار وخربت الديار بعد الديار ؟  ومازالت مشيطة مثابرة ؟ الشهيد عبد المحسن السعدون يتهم السيد ابو الحسن الموسوي بأنه فارسي  ثم وحين اراد السعدون ان ينتحر كتب وصيته الى ابنه علي بالتركية ؟ ما الفرق بين الايرانية والتركية بحق السماء ؟ ومن يجهل ان ايران شيعية لكن شيعة العراق عرب اقحاح وما بدلوا تبديلا ؟ ومن يجهل ان تركيا سنية  لكن سُنة العراق عرب اقحاح وما بدلوا تبديلا ؟ !!  نعم ان من تموله ايران من العراقيين لانشك في عمالته ولكن من تموله السعودية من العراقيين لانشك في عمالته ايضا ! واذا كان العور قدراً فما الفرق ما بين عور اليسرى وعور اليمنى ؟ لماذا نعشق الوطن على حرف نحن نتهجاه ونترك حروف سوانا ونحن مهووسون بشكلانية الحرية ؟ وبأي مسوغ  فصل ساطعُ الحصري شاعر العرب الأكبر محمد مهدي الجواهري من عمله ؟ ولماذا وضع الدكتور عبد الله الجبوري في زمن صدام حسين كتابا يثبت ( كذا ) فيه ان الجواهري فارسي فكتب الجواهري قصيدة نشرها في الثقافة الجديدة بعنوان  ( الى الغجرية عبدة الجبورية ) ! الطائفية هي الوجه القبيح للعصبية القبلية ! والعصبية القبلية هي الوجه الصريح للبدائية يوم كان الانسان المفرد  مهددا فاجتهد فكرة القبيل اي المقبول ليحمي وجوده والقبيل فكرة  قائمة  على السحنة والشكل والدم !  ولن تكون الطائفية  نسخة مكررة  للعهود  الغابرة بل حدَّثت خطابها ! الفكر الطائفي  ابتدأ بتقسيم الزمن العربي الى اسلام  وقبل الاسلام  وبعد الاسلام ! وتقسيم الزمن  الاسلامي الى فجر الاسلام  وصبح الاسلام  وضحى الاسلام  ... الفكر الطائفي العصبي ( قبل الاسلام ) دخل المجتمع من خلال المنافرات : المنافرات قتال طائش بين طائفتين او شخصين بسلاح الكلمات الفتاك وكان جمهور الحاضرين قسمين واحد مع هذا وواحد مع ذاك وقد يحكم بينهما احمق فيتحول النفار القولي الى القتال الفعلي ! وقد يحكم بين الطرفين حكيم فيصلح ذات البين ! فقد نافر ابناء قحطان ابناء عدنان ! ونافرسكان الوبر سكان المدر !! ويذكر التاريخ المُنافرة بين عامر بن الطفيل وبين علقمة بن علاثة وقد فصل بينهما رجل السلام  هرم بن قطبة واعادهما الى منطق العقل وفي السيرة ان النبي محمد صلوات الله عليه نهى عن المنافرات وكره الاصغاء الى راو يروي منافرة علقمة بن علاثة وعامر بن الطفيل !! ونافر البيت الاموي البيت العلوي ! كما نافر البيت العباسي البيت الأموي والحرب اولها كلام ! واخترع الأمويون مربط او زريبة المربد ليسعروا المنافرات بين العوائل المسلمة وبين الشعراء ايضا  فظهر فن المناقضات الكريه ! وظهرت المنافرات المسمومة بين المسلمين العرب والمسلمين من غير العرب ! ولعل في كتاب الجاحظ البيان والتبيين ما يعطي فكرة عن تصدع المجتمع في العصرين الاموي والعباسي ! ولم تكن المنافرات او المفاخرات او المماحكات !  حتى الساعة ! واليوم تتخذ المنافرات مطايا الطائفية وممتطيها سبيلا الى الهوس والقتل ! الطائفية العشائرية العنصرية الجهوية الـ الـ ... سبيلا الى حمامات الدماء ! بل ظهرت الطائفية في عصرنا الحديث في طبقة الانتلجسيا وتبنت قيم   العصر  من ديموقراطية  وحداثية ! لكن ما ظهر من الطائفية هو ذاته ما ظهر  من جبل الجليد !  بل والغريب حقا ان الطائفية اختطفت الدعاة الى محق الطائفية وحجرت عليهم  وسرقت اسلحتهم ! وباتت الطائفية تتغنى بضرورة  قتل الطائفية بسكين طائفي ! الم ترهم   سنخين مقاتل ضد الطائفية ولكن على حرف ! ومقاتل ضد الطائفية على حرفين ! الم ترهم  يشتمون ايران وهي تستحق الشتيمة  ويغفلون عن السعودية وهي رأس البلاء والوباء ! شخصيا أمقت الصفوية  خارج ايران كمقتي للعتو  والدم   واكتب  ضد الصفوية حين تصدَّر الى خارج ايران  فيستحسن فرسان محق الطائفية قولي ويضربون  مثلا في جماليات حكم البيت العثماني الذي اهلك بجهالته وطائفيته الضرع والزرع وشوه صورنا في طول الدنيا وعرضها امام البشر ! نحن اذا كنا غير طائفيين فلنكن قبالة واقع واحد هو  كراهية الصفوية والعثمانية معا فكلاهما كوارث بلا حدود  وضغائن وترات ! نحن كمثقفين غير طائفيين  نعتد  التدخل التركي في شؤوننا ومواجهته من ادعياء اللاطائفية بالقبول  طائفية معمقة  كما نعتد التدخل الايراني في شؤوننا ومواجهته من ادعياء اللاطائفية بالقبول طائفية معمقة ايضا إذ  لافرق البتة بين  تركيا وبين ايران ! لافرق البتة بين مليارات السعودية المهرقة على ثقافة الموت والكراهية لكل ماهو حضاري ومليارات ايران المهرقة على ثقافة الموت والكراهية ! ايها الشرفاء تعالوا نتفق شيعة وسنة على كلمة سواء وعي خلع الجارتين الجائرتين السعودية وايران او ايران والسعودية لافرق بين تدخل وتدخل ! لايجوز  لك ان تخلع السعودية وتستبقي  ايران ! كما لايجوز لك ان تخلع ايران وتستبقي السعودية ! اللاطائفية  تترجم  بالوطنية العراقية ! اللاطائفية  تترجم  بعراق المؤسسات ! اللاطائفية تترجم  بوضع المناهج الدراسية بأيد تحركها عقول علمية خبيرة تعنى بالواقع ولا تعيد انتاج الماضي وتقسر البعير للمروق من ثقب ابرة الخياط ! واذا كانت النتيجة من جنس السبب فان الزمن القادم قاتم قاتم لاسمح الله ! وستكون المنطقة كل المنطقة في كفة عفريت ازرق ! واذا طوع الظلاميون المتجلببون بلبوس النور  اذا طوعوا كل الشرق الأوسط ليكون  قادرا على المروق من ثقب ابرة الخياط  فسيكون العالم كل العالم في كفة عفريت ازرق ! وسيقول عمالقة الطائفية كما في ادبياتهم ( سوف نقفل الارض ونسلم مفاتيحها لبارئها ) ! فيا ايها الراكضون في هجير الطائفية من شيعة ومن سنة على مهلكم ! فالوهابية ليست حزبا ولا حركة بل هي فكر اممي تجد له نظيرا في المسيحية واليهودية ! الوهابية تعني شيئا واحدا هو ادخل الكون في عتمة ابدية لانهائية ! حيث المرأة عورة والطفل غلام والحرية عصبية والموت حياة والقهر رفاهية ! ألا من يسأل مروءته لماذا بات حلم العربي اليوم بخاصة  والمسلم بعامة الهروب من بلده واللوذ بالغرب ؟ لماذا مراجعو الدوائر الحكومية  العرب والمسلمون يقفون طابورا تحت الشمس ساعات طويلة ومراجعو الغرب يقضون معاملاتهم في الدوائر الحكومية بالبريد الذي لايتأخر ولا يتقدم ! او بالمراجعة التي تحفظ كبرياءهم !  لماذا نجوع في بلادنا ونعرى ونقتل وبلدان العالم المتحضر تجاوزت الجوع والعري والأذى منذ قرون ! نحن كما قال بابلو نيرودا لانرضى بالجنة بديلا عن الوطن ! ولكننا نموت ونتلاشى مغتربين ! رحم الله القائل :

غرباء ياعيني نموت    وقطارنا ابداً يفوت

ثم نقرأ لمن لم يتعب بعد ولم يتعلم الدرس رغم كم الشهادات والخبرات التي يحملها او يكتنزها ويدعونا الى الحذر من ايران ويوقف مشاكلنا كلها على ايران ثم ينظر بارتياح الى السعودية كأم رؤوم ! الأم التي جعلت منه منتجا للطائفية الجديدة التي سوف تلتهم دعاتها الجدد كما تلتهم الحروبُ مسعريها ! نعم كثيرا ما اسأل نفسي وأدري انها لاتمتلك الجواب بله القرار # هل الاسلام بحاجة الى هذا الكم الكبير من الدعاة المتطرفين الذي يبلغ عددهم  ربع عدد المسلمين ؟ # هل الاسلام بحاجة الى السدنة ام السدنة بحاجة الى الاسلام ؟ # اين الحكماء ليقولوا شيئا قبل فوات الأوان ؟ # هل اقتنعت الشعوب العربية ان الربيع العربي كان الطعم اللذيذ القاتل الذي ابتلعته بحسن نية الشعوب المغلوبة في تونس وليبيا واليمن وسوريا ومصر ؟ فكانت تلك الشعب كمن  ابدلت الرمضاء بالنار # هل الديموقراطية صناديق اقتراع في مناخ سيادة تفكير القطيع على مجتمعاتنا ؟ وها نحن مبتلون بعبء جديد اسمه نواب آخر الزمان ! وها نحن مبتلون بظاهرة مثل زلزال متعطش اسمها الاسلام السياسي ! كان الاسلام دين الفقراء والعقلاء  والحكماء والخجولين ! وبالوهابية اريد للاسلام ان يكون دين ذوي ملايين الدولارات النفطية ودين الحمقى  والمعتوهين والذين لايستحون من اشاعة الهتيكة بزعم اتصالها بالدين ! والاسلام الحنيف براء من هرائهم :

وإن كان ذنْبُ المُسْلم اليومَ جهلَهُ    فماذا على الاسلام من جهل مُسْلِم

وبين الاسلام الحق والاسلام المحق ما بين ماليزيا المتطورة وافغانستان المتدهورة .

عبد الاله الصائغ

المدى برس/ بغداد

كشفت نائبة عن قائمة متحدون بزعامة رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي، اليوم الثلاثاء، عن دخول الممثلة الإباحية البولندية، صاحبة "ماراثون المضاجعة" إلى الأراضي العراقية، مبينة أن حصولها على تأشيرة الدخول ناجم عن "عدم التنسيق" بين الوزارات المعنية.

وقالت النائبة عن قائمة متحدون وحدة الجميلي، في حديث إلى (المدى برس)، إن "المعلومات التي حصلت عليها تدل على وصول المنكرة آنيا ليوسكا، إلى الأراضي العراقية، بعد منعها من دخول السعودية والأردن وتركيا ولبنان"، معربة عن "عدم معرفتها ما إذا كانت الحكومة العراقية قد سمحت لتلك الممثلة بالدخول أو أن ذلك تم بطرق أخرى، والجهة التي سهلت لها ذلك".

ورجحت الجميلي، أن "تكون ليوسكا قد حصلت على تأشيرة دخول من وزارة الداخلية العراقية بسبب ضعف التنسيق بين الجهات التنفيذية"، مبينة أن "لبوسكا موجودة داخل الأراضي العراقية في مكان غير محدد".

وكانت وزارة الخارجية العراقية،  نفت الخميس الماضي،(الـ27 من أيلول 2013)، منح الممثلة الاباحية البولندية، آنيا ليوسكا، تأشيرة دخول إلى الأراضي العراقية، وعدت الأنباء التي تحدثت عن منحها سمة دخول من قبل السفارة العراقية في القاهرة "عارية عن الصحة"، داعية وسائل الإعلام إلى "توخي الدقة في نشر الأخبار".

يذكر أن آنيا ليوسكا، (21 سنة)، فتاة بولندية تبلغ من العمر واحد وعشرين سنة، أعلنت عن سعيها لممارسة الجنس مع 100 ألف رجل من أنحاء العالم كافة للدخول في موسوعة غينيس للأرقام القياسية، وأنها وضعت العديد من الدول العربية على رادار جولتها المعروفة باسم "ماراثون المضاجعة"، لكن معظم تلك الدول رفضت منحها تأشيرة دخول بسبب مخالفة هدف زيارتها للدين والعادات والتقاليد فضلاً عما يمكن أن تسببه من نقل للأمراض الجنسية.

شفق نيوز/ هدد رئيس اقليم كوردستان العراق مسعود بارزاني الاحد بمقاطعة الانتخابات النيابية العراقية اذا لم تؤخذ بنظر الاعتبار مطالب كوردية في قانون الانتخابات تتعلق بآلية الاقتراع وطريقة احتساب الأصوات.

altويطالب الكورد بجعل العراق دائرة انتخابية واحدة في قانون الانتخابات ويقولون إن ذلك كفيل بمنع تشتت الأصوات.

ويناقش مجلس النواب منذ أسابيع قانون الانتخابات إلا أن الخلافات لا تزال قائمة بشأن الآلية التي يجب اعتمادها في الانتخابات النيابية المؤمل إجراؤها العام المقبل.

وقال بارزاني خلال لقائه نيكولاي ملادينوف المبعوث الخاص للسكرتير العام للامم المتحدة العراق والوفد المرافق "يجب ان يكون جميع العراق دائرة انتخابية واحدة ولايمكن ان يدفع شعب كردستان ضريبة المشاركة القليلة للمكونات الاخرى في العملية الانتخابية لمجلس النواب العراقي".

وأضاف بارزاني، بحسب بيان لرئاسة كوردستان ورد لـ"شفق نيوز" "اذا لم تطبق العدالة في توزيع المقاعد والدائرة الانتخابية فان لاقليم كوردستان الحق في عدم القبول بالانتخابات وعدم المشاركة فيها".

وتكون نسبة الاقبال على صناديق الاقتراع في كوردستان أعلى من بقية أجزاء العراق، لذلك فإن اعتماد الدائرة الانتخابية الواحدة يتيح للكورد شغل مقاعد أكثر في البرلمان.

ويقول الكورد إنهم خسروا عددا من المقاعد في الانتخابات السابقة جراء الآلية المطبقة في عملية القتراع.

وابلغ بارزاني مبعوث الامم المتحدة بتشكيل لجنة خاصة لاجراء المحادثات مع الاطراف الاخرى حول تفاصيل قانون الانتخابات في العراق تضم ممثلين عن جميع الاطراف السياسية في اقليم كوردستان.

وأشار إلى أن الاقليم ينظر باهمية الى العملية السياسية في العراق ولكن يجب الاخذ بنظر الاعتبار مبادئ الديمقراطية والعدالة في الانتخابات.

ع ب / ع ص

الأحد, 06 تشرين1/أكتوير 2013 18:55

من وحي الكلمات .. مشاريع متورمة - روني علي

لم نكن والانفتاح على الحقيقة أو استنطاق الحقائق في تفاعل ووئام، بل كنا وما زلنا نمتهن لعبة القبض على الحقيقة كخيار صبياني، وإن كنا قد دفعنا الشارع بحكم سياسات "الأمر الواقع" إلى الوقوف وجها لوجه أمام اللاخيار، هذا الشارع الذي نتهمه بالقصور والعطالة حيناً، ونجعل منه واجهة لمأربنا ووقوداً للمشاريع المتناقضة والمتضاربة التي تنسف كل شيء، بما فيها "المكتسبات" سوى أنها تحافظ على ديمومتنا على صدر القرار ..

فمذ بدأ الحراك السوري بدأت المشاريع بالتحرك، وبدأت غرف العمليات بإدارة اللعبة، في خطوة علها تتمكن من تحييد مغتصبي القرار من السقوط، وذلك على أنغام متجددة مع تجدد الأجندات والتداخل فيما بينها، فتارة جاء صوت الشارع مدويا ليعلن عن الحراك الشبابي كجزء من الثورة، وتارة كان مرغما لأن يعلن عن انتمائه إلى أطر وحواضن معينة، وأخرى كان عليه أن يحبس أنفاسه ويضع يده على صدره، حينما لاح في الأفق أن حراب "الثورويين" باتت تخترق متاريس المقدسات والخطوط الحمر ..

هو الشارع، نريده كما يحلو لنا أو وفق ما نريد، وننصب من أنفسنا المتحدث الرسمي باسمه، والمعبر عن هواجسه وطموحاته، لكن دون أن نقف مع ما نمارسه من القبح بحق من أراد أن يكون الحصن الحصين لادعاءاتنا .. ودون أن نستعين بقواميس الأخلاق في التعامل مع الشارع والسياسة، ولأننا بذلك نكون أمام حالة من التعري، لابل قد نصنف في خانة المجرمين المتطاولين على أقدس المقدسات، خاصة لو امتلكنا الجرأة في التصدي لما ينبغي التصدي لها من أسئلة هي غاية في الأهمية، وملحة في الإجابة عليها .. ترى من كبح جماح الحراك الشبابي ونخر في عنفوانه ..؟ من أدخل الحالة الكردية إلى نفق مسدود، حين حاول التماهي مع الشعارات البراقة ..؟ من جعل من نفسه مطية لمشاريع تجمع ما بين المتناقضات ..؟ ومن باع القرار الكردي في أسواق النخاسة، لنتحول تاليا إلى مجرد مرتزقة أمام مراكز الضخ بمقابل بخس ..؟

تلكم الأسئلة ستبقى تلاحقنا ونحن نلاحق دون كلل أو ملل، المزيد من المشاريع التي تحافظ على رونقنا وبهاء أسماءنا المذيلة بالمراتب والنياشين، حتى ولو كان في ذلك هلاك للشارع أو اغترابه عن الأرض والوطن ..

المصدر : جريدة خويبون العدد 3

قد يکون سهلا ممارسة الکذب و إستخدامه في التعامل اليومي لفترة ما، ولکن من المؤکد بأنه ليس بالامکان أبدا الاستمرار في ممارسة الکذب الى فترة طويلة و التعامل به لأنه و کما يقول المثل حبل الکذب قصير، وان الذين يراهنون على الکذب و التزييف و اللف و الدوران فإن أمرهم سينکشف في أية لحظة و بالتالي سيفقدون أهم شئ في مجال التعامل و التعاطي الانساني و هو ثقة الناس و إعتماد الوسط الاجتماعي.

الکذبة الکبيرة التي لاتزال حکومة نوري المالکي تتمسك بها بزعم أن قوات تابعة لها لم تقم بهجوم الاول من أيلول الماضي على معسکر أشرف ولم تقم تبعا لذلك بإختطاف الرهائن السبعة وهي بذلك لاتمتلك أية معلومات بشأنهم، لکن هذه الکذبة التي نراهن على أن أحدا لايصدق بها سوى الحکومة نفسها و النظام الايراني، لم تعد تجد نفعا رغم أن حکومة المالکي و بضغط و أمر من النظام الايراني مازالت تتمسك بها.

1. الدکتور طاهر بومدرا، کبير موظفي الامم المتحدة في العراق سابقا و الذي کان مسؤول ملف حقوق الانسان في معسکر أشرف، يقول بشأن إدعاء حکومة المالکي من انها لم تقم بالهجوم و لاتعرف شيئا عن الرهائن السبعة المختطفين:(معسکر أشرف محمي للغاية وليس بإستطاعة أي فرد التوغل فيه دون استعداد مسبق ودعم نشط له من قبل الشرطة والجيش العراقيين. انني أقول لكم ان هذا العمل تم تنفيذه من قبل الجيش العراقي وتم تنسيقه من قبل مكتب رئاسة الوزراء وأصدر فالح الفياض مستشار الأمن الوطني أمرا ذلك. لا يحدث شيئ بخصوص الأشرفيين الا وأن تطلع عليه يونامي ”بولاد” و”ميلاد” و ”دي اس اس” ثلاث مؤسسات أمنية في يونامي حيث في ارتباط مستمر مع الشرطة والجيش العراقيين ورئيس هيئة أركان الجيش والمسؤول الأمني في رئاسة الوزراء)، وان هذا الکلام الذي يؤخذ بنظر الاعتبار من قبل الجهات الدولية المختصة ولاسيما المعنية منها بمسائل حقوق الانسان، أما ستراون ستيفنسن رئيس مجموعة أصدقاء إيران حرة في البرلمان الاوربي، فإنه يقول بهذا الخصوص:( أمر هذه المجزرة كان قد صدر من قبل آية الله خامنئي وهو القائد المعظم للنظام الايراني وهو عدو لدود لمنظمة مجاهدي خلق الايرانية. قاسم سليماني قائد قوة القدس الارهابية أبلغ المالكي يوم الثلاثاء 27 آب / أغسطس توقيت الهجوم في اجتماع خاص في مكتب رئاسة الوزراء في بغداد. وبعد أربعة أيام تشكل اجتماع ضم قادة كبار للجيش والشرطة العراقية بينهمم قائد القوة البرية وقائد شرطة ديالى وتم تنسيق العمليات. في منتصف ليلة 31 آب / أغسطس ذهب اللواء جميل الشمري قائد شرطة ديالى الذي يتلقى أوامره مباشرة من مكتب المالكي الى أشرف وتم نقل القوات المهاجمة من منتسبي «الفرقة الذهبية» للمالكي تحت اشراف الشمري الى موقع العملية.)، والاهم من ذلك ان الکونغرس الامريکي قد هدد بقطع المساعدات عن العراق في حال القيام بأي هجوم آخر على أعضاء منظمة مجاهدي خلق في مخيم ليبرتي، وان کل هذا يعني بأن هناك إتفاق مبدئي من حيث قناعة المجتمع الدولي بتواجد الرهائن السبعة المختطفين بقبضة الحکومة العراقية و تبعا لذلك فإن کل ماتقوله بخلاف ذلك أمر لايؤخذ به و مردوده على الحکومة نفسها.

المساعي المشبوهة الذي تبذلها حکومة المالکي من أجل إبقاء الرهائن السبعة ضمن دائرة الصمت و الظلام، هي جهود خائبة و لن تتکلل بالتوفيق أبدا إذ مثلما أنه لايمکن حجب النهار بظلام ليل زائل، فإنه ليس بالامکان أبدا إلغاء الحقيقة و الواقع إقصائه بکذبة واهية مفضوحة منذ البداية.

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

الأحد, 06 تشرين1/أكتوير 2013 18:52

قضية الأموال المهربة- علي الخياط


لايملك أحد حق الحصول على المال العام إلا بمقدار مايستحقه من راتب لقاء خدمة عامة أو مايتلقاه في إطار القانون دون الإختلاس، أو السرقة ،أو التواطئ ،أو الحصول عليه كرشوة من شخص ،أو جهة وهو في ذلك يستحق العقوبة بغض النظر عن صفته الوظيفية ومنصبه ومكانته في المجتمع ،وحتى في إطار مايتوفر له من حصانة برلمانية أو سياسية ،فالمال العام هو مال عام، وهذا هو الوصف الذي يغني عن كل وصف ،ومادام المال عاما أي ملك لعموم الناس فليس من حق لأحد مهما علا شأنه ومرتبته أن يحصل عليه إلا في ظل القانون ،وإذا ماتجاوز عليه فهو مستحق لعقوبة من نوع ما يحددها القضاء العراقي ، بل إن ذمته غير مبرأة أمام الناس والقانون. وعليه في حال حصل منه على شئ أن يبرأه الذمة كل أحد .فهل بمستطاع من يفعل ذلك أن يجول على جميع المواطنين الصغار والكبار وبمختلف التوصيفات ؟ ومنهم من يعمل في بلاد بعيدة ،ومدن وقرى قصية ، ومنهم من سافر ، وقد يعود ، وقد لايعود ، ومن يملك قدرة التجوال في المدن والقرى والبلدان ليحصل على البراءة من كل الناس ؟ إنه لأمر عجيب لايفقه من يتجاوز على المال العام منه شيئاولايعي خطورة تجاهله للأسف الشديد.

سمعت من أحد الأصدقاء  إن إبنة مسؤول سابق في النظام المباد رفعت دعوى قضائية على مجموعة أشخاص في بلد آخر تدعي فيها إنهم حصلوا على مبالغ ضخمة من والدها عندما كان في المسؤولية قبل الغزو الأمريكي والإطاحة بنظام صدام وهي على مايبدو تطالب بتلك الأموال الطائلة بدعوى أنها لوالدها وهي أحق بها الآن ،طبعا هذا غير صحيح فوالدها عندما كان في المسؤولية حصل على تلك الأموال من الخزينة العامة والذين أخذوها منه كانت لهم وظيفة تهريبها الى الخارج فهي ليست لهم ،وليس من حق لإبنة المسؤول السابق فيها ايضا والفائدة التي تحققت وعسى ان تتكرر هي الإشارة التي يجب على الحكومة العراقية ان تلتقطها من هولاء الذين يهربون أموال الشعب ويختلسون منها الكثير لملاحقتهم ومعرفة أين تم وضعها والمطالبة بها بطرق قانونية وبتكليف محامين حاذقين لهذا الغرض .

بالأمس نشرت صحيفة موسكوفسكي الصادرة في العاصمة الروسية تقريرا عن وجود كمية كبيرة من الأموال العراقية التي يظهر إنها تابعة لصدام حسين حجزت في مطار روسي بإسم مواطن إيراني يبدو إنه من إتباع عصابة خلق الإرهابية التي كانت تعمل لصالح نظام البعث وإن سلطات المطار إستدعت الرجل البالغ من العمر 55 سنة لكنه لم يأت وهو مايؤشر حقيقة إن تلك الأموال ليست له بل هي مهربة .ومثل هذه الأموال كثير تتنقل بين بنوك العالم ،وربما إستولت عليها دول ،أو عصابات جريمة منظمة ،أو حاز عليها أشخاص لايستحقونها ،وهي في النهاية ملك لهذا الشعب المظلوم .وماعلى الحكومة العراقية إلا أن تسرع من إجراءاتها العملية لإستعادة الممكن منها قبل فوات الأوان ،إن لم يكن قد فات بالفعل.


المواطنة هي شعور بالانتماء و الولاء للوطن اي المشاركة مع ابناء الوطن الواحد في كل كبيرة و صغيرة يمر بها البلد
في الحاضر و بناء المستقبل و يترتب على المواطن حقوق و واجبات و التفاعل مع كل ما يحدث في الوطن من حياة سياسية و اجتماعية و اقتصادية و المواطنة تتطلب السلام و الوئام والتسامح الانساني في احترام ثقافات الآخرين دون النظر الى الدين او الجنس او العشيرة و الخ وهو ما يعني أن كافة أطياف الشعب الذين يعيشون فوق تراب الوطن هم سواسية امام القانون و لهم كل الحقوق المشروعة بدون أدنى تمييز قائم أو إقصاء للآخرين .
في موضوعي هذا سوف لا اتطرق الى تاريخنا المليء بالمأسي و الاضطهادات و الاضطرابات و لن اذكر خيباتنا و انكسارتنا و هزائمنا و خساراتنا و نكباتنا و نكساتنا طيلة تلك العقود الماضية .
فمنذُ بدء الخليقة و نحن نخسر و نترنح و نسقط و نفقد حقوقنا لقد تعودنا على مثل هذه الانتكاسات في تاريخنا و لكن بعد انتفاضة اذار 1991 تغير الواقع في كردستان لقد اصبحنا مواطنون أصليون بعدما كنا مواطنون مزيفون .. مهمشون .. مغشوشون .. تقليديون .
اين نحن اليوم من حقوق المواطنة في كردستان .
مواطنون حسب الطلب في كردستان ..
مواطنون كالعجين المخمر في المطبخ السياسي الكردي حيث طبخة سهلة جداً و سريعة تستوي بسرعة فائقة في افران جاهزة و لا تحتاج الى نار هادئة حتى تستوي
يستوي المواطن بكلمات رقيقة و عبارات منمنقة و رنانة و شعارات معسولة يقولون له انت مواطن اصيل و نحن النسخة ( انت الأصل ) .
فيرفع الايزيديُ راسهُ و ينفخ نفسهُ كالديك الرومي و يسخن رأسهُ و ترتفع حماوة وطينتهُ الى اقسى الدرجات
( كم انت اصيل )
وهكذا ان تصنيع المواطن الايزيدي المحلي التقليدي و تصميمهُ الهش الهزيل لا يكلف الحكومة كثيراً و لا يستغرق وقتاً طويلاً
و بعد ما تنتهي الحكومة من تصنيع و تصميم المواطن الايزيدي حسب طلبها ...
فيقف المواطن و ينشد نشيده الوطني المعتاد :
انا لا ارى .. لا اسمع .. لا اتكلم .. لا اشعر ..
لا احس .. لا اثور .. لا اغضب .. لا انتفض
لا احزن .. لا اقهر .. لا اناقش .. لا انفعل ..
لا انام .. لا أكل .. لا أستريح .. لا اجلس
ألا بأمرٍ منكم و برضاكم انتم .
فيصبح الايزيدي مبرمجا للاحزاب و شعارهم الحقيقي نحن في خدمة الحزب و المسؤول اي عطاء بدون مقابل
و يظل متفرجاً يراقب ما يحدث في الساحة و لا ينتظر منهم شيئاً و كأنه ليس مواطناً حقيقياً ينتظر دوره ليصبح مواطناً .
يتابع ما يراهُ و ما يسمعهُ و يلمسه و يتذوقهُ و يستنشقه و يكتشفه و يختبره و يقرأهُ و يشاهده
من نشرات الاخبار الصباحية و الظهيرة و المسائية و نشرات الاكاذيب الرئيسية
ومنافسات و دعايات الانتخابات اللاديمقراطية و نتائج الانتخابات اللاديمقراطية
و نتائج المفاوضات الوهمية و تشكيل الحكومات الاستبدادية
و ميزانية الدولة و فواتير تلفونات المسوؤلين و عقود النفظ الصالح امواله للشرب و الاختلاس
و الخدمات العامة و الخاصة و الرأي العام و الرأي الخاص و رأي الذين لا رأي لهم
و الحق العام و الحق الخاص و حق الباطل و حق السارق و حق النصاب
و حق القصاب و حق الخياط و حق الحلاق و حق الكناس
وحق المجرم و حق المتسول و حق الجاهل و حق الكاذب و حق الخائن و حق المرتشي
فيرى كل هذا يومياً بأم عينهُ
اين نحن من حقوق المواطنة اكررها ثانيةً لقد تغير حالنا في الاونة الاخيرة في كردستان الام
و بدأنا نخسر حقوقنا بالعد التنازلي لم يشارك الايزيدون في حكومة الاخيرة التي شكلها السيد نيجرفان البارزاني
قبل عامين و كذلك الحال في مجلس محافظة نينوى كنا الاولى بها من غيرنا و كثيرة من الانتهاكات بحقنا
و قد كتبوا الكتاب و المثقفين و المطبلين و المزمرين و الراقصين و لكن دون جدوى فلا تجد آذاناً صاغية.
و انتخابات البرلمان 2013 كانت بمثابة الضربة القاضية عند اعلان النتائج بخلوه من شخصية ايزيدية
و كان للايزيدين مرشحين في الانتخابات السيد شيخ شامو شيخو عن قائمة الحزب الديمقراطي و السيد علي يزدين من قائمة الاتحاد الوطني و المرشحان كانوا من مجمع خانك و من نفس المنطقة لتهدر اصواتهم و هذا ايضا كان مقصوداً و مدروساً من قبل الحزبين
( الديمحادي ) اي الديمقراطي و الاتحاد اقول الديمحادي لانهم حزبٌ واحد و ليسوا حزيبن و يترأس الحزبين السيد مسعود البارزاني بموجب اتفاقية بينه و بين جلال الطالباني الذي يرقد في احدى مستشفيات المانيا .
و بهذا حرم الايزيديون من قبة البرلمان اضيف نكسة اخرى الى نكساتهم

نحن الذين لا صوت لنا ألا في الانتخابات
نحن الذين لا قيمة لنا ألا في دعايات الانتخابات
نحن الذين لا وزن لنا ألا في صناديق الاقتراع
منذ ولادتنا و نحن نسقط و لا نسقط .. نترنح و نتمايل يميناً و يساراً
نخوض معاركنا و نحن نعلم مسبقاً بأننا الخاسرين ننزل في حلبات النزال و حين نرى عيون خصومنا
حمراء ننسحب و نحمد الله على هزيمتنا
نحن الخاسرين في جميع مبارايتنا و أملنا الوحيد دائماً على الضربات الترجيحية

.


 

العنف السياسي الديني - مئات القتلى والجرحى في يوم واحد، 6000 قتيل في العراق منذ بداية العام الجاري

يوما بعد يوم يزداد الصراع "الشيعي السني" دموية ووحشية، ويتخذ طرقا وأساليبا جديدة... فهناك جيل كامل يتم تربيته على الحقد و الكراهية والقتل... نعم كل أنواع الأصوليات الدينية خطيرة لكن الأصولية الإسلامية، ونتيجة تخلف مجتمعاتنا، هي الأكثر خطورة... فيما يخص التطرف الأيديولوجي السياسي، فمن السهل القضاء عليه... فهو عادة ما يكون سطحيا للغاية...شرق أوربا خير مثال على ذلك... لذا يجب علينا أن نكافح كل أشكال "الإسلام السياسي" التي تظهر بين الكرد وبالطرق السياسية. لأسباب تاريخية معروفة يمكن لهذا التطرف أن يدمر المجتمعات الكردية ذات التنوع العرقي الديني و الثقافي... فنحن الكرد لم نتعافى بعد من هذا الفكر... لقد كتبتٌ مرارا وتكرارا منذ بداية الأزمة السورية عن هذه الأخطار... يستطيع كل واحد منا التأكد من خطورة هذه النزعة الراديكالية بين الكرد، وانتشارها في السنوات الأخيرة... هي تنتشر بحجة المشاركة في "الثورة السورية"... فالنضال ضد النظام البعثي في دمشق شيء، ونشر الفكر الظلامي في المجتمع شيء آخر... إن بعض القنوات التلفزيونية العربية والإيرانية والتركية تلعب دورا خطير للغاية في نشر الكراهية الدينية، والكراهية العرقية بين الكرد... أما بعض القنوات الكردية فبدل من أن تقوم بنشر مفاهيم التسامح، فهي تقوم من جانبها بنشر "الكراهية والأحقاد الحزبية" بين الكرد ...

إن من يسعى لإقامة مشاريع قومية كردية، عليه في البداية أن يعمل في تكوين وعي كردي جامع بين مكونات الشعب الكردي المختلفة دينيا و لغويا و ثقافيا ومناطقيا... و... و...

نحن بحاجة إلى تنوير مجتمعاتنا بقيم التعايش السلمي والتعددية الدينية و اللغوية و الثقافية وقبول التنوع المناطقي أيضا... ناهيك عن التعددية السياسية...

فأي مشروع قومي كردي لن يٌكتب له النجاح إن لم يأخذ بعين الاعتبار هذه العوامل... في كل الأحوال علينا تعزيز كفاحنا ضد "الإسلام السياسي" المستورد إلى كردستان، ودعم كل ما هو جيد ومتسامح ووسطي من أفكار وتفسيرات في بنية وتاريخ "الإسلام الكردي" ...

دمشق، سوريا (CNN) -- قال الرئيس السوري، بشار الأسد، إن بلاده تواجه جميع الدول العربية التي توحدت ضدها، كما قال إن الجيش السوري والجيش المصري يواجهان معا - كما عام 1973 - "عدوا واحدا" بإشارة إلى قوى الإسلام السياسي، ورأى أن قطر قد تخلت عن دورها في مواجهة دمشق لصالح السعودية.

وقال الأسد، في مقابلة مع صحيفة "تشرين" الرسمية بمناسبة ذكرى الحرب الأحد: "أشياء كثيرة تغيّرت خلال الأربعين عاماً الماضية، مع تغيّر الأجيال وتغيّر الظروف طبعاً.. نستطيع القول إنه منذ أربعين عاماً كانت الدول العربية موحّدة بكل قطاعاتها وبكل جوانبها، إعلامياً، ثقافياً، عقائدياً، معنوياً، سياسياً، وعسكرياً في وجه عدوّ واحد هو العدو الصهيوني. اليوم نرى أن الدول العربية موحّدة لكن ضد سوريا."

وتابع الأسد بالقول: "في ذلك الوقت (1973) كان الجيشان السوري والمصري يخوضان معركة واحدة ضد عدوّ واحد هو العدو الإسرائيلي. اليوم للمصادفة في هذه الأسابيع الأخيرة، الجيشان يخوضان أيضاً معركة ضد عدوّ واحد ولكن لم يعد العدو هذه المرة هو العدو الإسرائيلي، بل أصبح العدوّ الذي يقاتل الجيش السوري والجيش المصري هو عربي ومسلم."

واعتبر الرئيس السوري أن "أول انتصار وأكبر انتصار اليوم" هو القضاء على "الإرهابيين والإرهاب والفكر التكفيري" على حد قوله، مضيفا أن ذلك سيعني بالتالي "القضاء على المخطط الذي وضعته بعض دول الخارج وساهمت فيه دول أخرى من منطقتنا من أجل تدمير سوريا."

وردا على سؤال من الصحيفة حول موقف تركيا والسعودية وقطر حيال الأوضاع في سوريا على ضوء التقارب بين روسيا وأمريكا قال الأسد إن تلك الدول تابعة للأجندة الأميركية، مضيفا أنها ستتوجه وفق توجهات واشنطن مضيفا: "هذا أمر مفروغ منه، وبشكل أساسي اليوم السعودية وتركيا بعدما تخلت قطر عن دورها لمصلحة السعودية" على حد تعبيره.

المشرق- زهراء الجنابي:

بغداد: قالَ النائبُ عن الحزب الديمقراطي الكردستاني قاسم محمد:"إن دستور إقليم كردستان يتضمن إنعقاد جلسة لمجلس النواب بعد 10 أيام أو خمسة عشر يوماً من ظهور نتائج الانتخابات و بدعوة من رئيس الاقليم، والجلسة الاولى تخصص لانتخاب رئيس المجلس ونائبه وكذلك المقرر أو السكرتير”. وأضاف محمد في حديثه لـ(المشرق):إن هناك أجندات عدة من ضمنها دستور الاقليم، لذلك نعتقد إن المهمة الاولى للمجلس هي مشروع مسودة دستور الاقليم. وقال النائب عن كتلة التغيير كويستان كريم:"إن الخارطة السياسية تغيرت في إقليم كردستان بعد حصول الاتحاد الوطني على أقل المقاعد، وفوز الحزب الديمقراطي الكردستاني بالمرتبة الاولى”. مستدركاً بالقول: حتى الآن لا نعلم متى تعقد الجلسة مجلس النواب الجديد، والتي ينبغي خلال عشرة أيام أو خمسة عشر يوماً أن تجتمع مختلف الكتل والاحزاب تحت قبة البرلمان”. وأضاف النائب في حديثه لـ(المشرق):نحن في كتلة التغيير لدينا طموحات وأهداف ومن أولوياتنا إرجاع الدستور، وتفعيل الدور الرقابي وجعل الحكومة في أقليم كردستان ديمقراطية خالية من مظاهر الانفراد في الحكم.

مصادر كردية تنفي صدور أوامر باعتقال نائب طالباني

«قطيعة سياسية» بين هيروخان وبرهم صالح بسبب نتائج «الاتحاد الوطني»

أربيل – ميلاد الربيعي - صحيفة العالم

قالت مصادر كردية رفيعة، إن الاتحاد الوطني الكردستاني يستعد لمفاجأة من العيار الثقيل يطلقها القيادي فيه برهم صالح، بينما نفت ما تداولته تقارير صحفية مختلفة عن أوامر صدرت من زوجة رئيس الجمهورية جلال طالباني باعتقال صالح، نتيجة اعتراضه على "تصرفات غير سليمة" للحزب أخيراً.

وفي هذه الأثناء، جددت قوى المعارضة الكردستانية التشكيك في نتائج انتخابات برلمان كردستان، وشددت على "استعادة أصواتها المسروقة".

وكانت النتائج النهائية للانتخابات اظهرت تصدر الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس الاقليم مسعود بارزاني القوائم الفائزة بحصوله على 38 مقعدا من اصل 111 مقعدا يتشكل منها البرلمان الكردي، فيما جاءت حركة التغيير المعارضة بالمرتبة الثانية بحصولها على 24 مقعدا، تلاها الاتحاد الوطني الكردستاني الذي حصل على 18 مقعدا، وتلاه الاتحاد الاسلامي بـ10 مقاعد والجماعة الاسلامية بـ6 مقاعد فالحركة الاسلامية بمقعد وحيد وتوزعت باقي المقاعد على القوائم الخاسرة الاقوى فيما توزع 11 مقعدا على الاقليات القومية والدينية وفق نظام الكوتا.

وقال مصدر كردي رفيع، لـ"العالم"، إن "الخلاف بين القيادي في الاتحاد الوطني، برهم صالح، وهيرو خان بلغ مراحل متقدمة، وصلت درجة القطيعة".

وأضاف المصدر، "قيادات الاتحاد منزعجة من نشاط صالح بعد إعلان نتائج الانتخابات الكردستانية، بينما هيرو خان اعتبرت قيامه بانتقاد الحزب واتهامه باقتحام مراكز الاقتراع، وتزييف بطاقات الاقتراع، لا يمكن تحمله".

وأشار المصدر إلى أن "اجتماعا للاتحاد شهد حضور قيادات بارزة، من بينها هيرو خان وصالح، شهد مشادات كلامية بين الطرفين".

لكن المصدر، نفى ما تناولته وسائل إعلام محلية بشأن إصدار هيرو خان أوامر باعتقال صالح. وقال "لا يمكن أن يحدث هذا، لن تصل الأمور إلى درجة اعتقال الدكتور برهم صالح (...) هذا خبر عار عن الصحة".

وأضاف المصدر، "صحيح ان العلاقة بين الطرفين متوترة، لكنها لن تصل إلى هذا الحد. كما أن هيرو خان أو أي قيادي في الاتحاد لا يستطيع اصدار أوامر بالاعتقال، خصوصاً وأنه لا يوجد ما جاء من ادعاءات في وسائل الاعلام بأنها قوات أمن الاتحاد الوطني".

واكد المصدر أن "الظروف الراهنة في داخل الاتحاد تدفع برهم صالح إلى اتخاذ قرار مصيري بشأن مستقبله السياسي مع الحزب".

وتوقع المصدر أن "يكون الاتحاد الوطني في انتظار مفاجأة غير متوقعة من صالح، قد تكون إعلان انشقاقه قريباً".

وقالت وكالة "أحرار" الإخبارية، أمس، إن "اوساطا سياسية محدودة تناقلت نبأ قيام الاجهزة الامنية الخاصة بالاتحاد الوطني الكردستاني اعتقال برهم صالح نائب الامين العام للاتحاد بقرار مباشر من هيرو خان احمد".

وأضافت الوكالة، التي لم تكشف عن مصدر المعلومة، أن "برهم صالح لم يكن راضيا على عمليات التزوير التي اقدم عليها الجهاز الامني الخاص بهيرو خان زوجة طالباني في الانتخابات البرلمانية التي جرت قبل ايام وتأجل اعلان النتائج فيها من قبل المفوضية العليا للانتخابات بسبب ابتداع بطاقات مزورة جديدة وتسجيل اسماء المتوفين واشراكهم في الانتخابات واخذ بصمات المرضى الراقدين في المستشفيات عنوة ومهاجمة مجموعات تابعة للاتحاد الوطني مراكز الاقتراع في السليمانية".

ومضت الوكالة إلى القول، "برهم صالح وصف في اجتماعات داخلية صاخبة جرت بالسليمانية تلك الاجراءات، اضافة الى نشاط مماثل قام به الحزب الديمقراطي الكردستاني، بالعملية المجحفة للناخب الكردي والتقليل من قيمته كمواطن والتلاعب الفاضح في النتائج التي ظهرت".

وزعمت الوكالة أن "جناح كوسرت – هيرو خان احمد لا يرتاح كثيرا لوجود عقلية منفتحة وقيادية لامعة تحظى باحترام الكرد مثل برهم صالح".

وختمت الوكالة تقريرها عن أزمة صالح وهيرو خان، بالقول "المعلومات اكدت ان القيادة السياسية للاتحاد تفكر بتصعيد اجراءاتها الامنية والسياسية مع بارزاني وقد تعود المعطيات الواقعية الميدانية على الارض الى ما قبل اسقاط النظام العراقي في نيسان 203 حيث يحتفظ بارزاني بأربيل وطالباني، والان هيرو خان، بالسليمانية".

وفي هذا الصدد، قال المصدر إن "مسعود بارزاني لا يزال يتخوف من التحالف مع التغيير لتشكيل الحكومة الجديدة، لذلك سيبقى يحافظ على تحالفه الاستراتيجي مع الاتحاد، ويساعده في ازمته السياسية الراهنة".

وتابع المصدر، "لهذا السبب من المستعبد العودة إلى حالة كردستان قبل العام 2003، ويعود الاقليم إلى حالة التقسيم الاداري والأمني بين الحزبين الكبيرين". إلى ذلك، جددت احزاب المعارضة الكردستانية الرئيسة الثلاث، أمس السبت، تشكيكها بالنتائج النهائية لانتخابات برلمان كردستان، واكدت على اتخاذ السبل المشروعة لاستعادة اصواتها "المسروقة".

واكدت حركة التغيير والاتحاد الاسلامي والجماعة الاسلامية الكردستانية في مؤتمر صحفي في السليمانية، عقب اجتماع لجنة التعاون المشتركة للمعارضة انها لن تتنازل عن حقها وحق المواطنين الذين صوتوا لأحزابها في هذه الانتخابات، محذرة من انها ستتخذ جميع السبل المشروعة لاستعادة هذه الاصوات التي قالت انها "سرقت منها".

إلى ذلك، اكد مسؤول غرفة الانتخابات في حركة التغيير ارام محمد، في أثناء المؤتمر الصحفي، ان "مسألة الاعتراض على نتائج الانتخابات وعدم القبول بها شيء والمشاركة في الحكومة شيء اخر".

من جهته اشار القيادي في الجماعة الاسلامية انور سنكاوي الى انها واثقة من ان تلاعبا كبيرا حصل بأصوات الجماعة في السليمانية واربيل، منوها الى انها ستمضي قدما في التحقيق فيها ومحاسبة المتسببين.

وكانت احزاب المعارضة قد اشارت فور اعلان المفوضية العليا للانتخابات عن النتائج الاولية لانتخابات برلمان كردستان التي جرت الشهر الماضي ان اعداد كبيرة من اصواتها "اختفت"، وان تلاعبا ما حصل في نتائج الانتخابات وانها ستقدم الطعون لدى المحكمة التمييزية في كردستان.

الأحد, 06 تشرين1/أكتوير 2013 14:46

عالم آخر- سيطرة لا تشبه أربيل

عالم آخر- سيطرة لا تشبه أربيل
سرمد الطائي

روائي واثنان من الفنانين الشباب جاؤوا لأربيل في زيارة عمل، لكن سيطرة أربيل الجنوبية طلبت منهم بدون تفاهم ان يعودوا أدراجهم الى البصرة، لان الاعتداء الإرهابي الأخير أدى الى صدور قرار يمنع دخول الشباب الذين لا يصطحبون عوائلهم عبر الطريق البري.
ولأن هذا إجراء يقتصر على البر، وعلى "العزّاب"، فقد عدت من سفر قصير الأربعاء عبر المطار ولم تكن هناك أية إجراءات غريبة، ما يعني ان كثيراً من ذوي النوايا الإجرامية في وسعهم دخول أربيل جواً، او ضمن عائلة عبر البر، ليقوموا بما يحزننا جميعا.
اول تعليق سمعته من الأصدقاء القادمين براً، هو ان هذه السيطرة لا تشبه أربيل ولا أهلها، لا في هذا الظرف الاستثنائي الذي اعقب التفجير، ولا في شهور الصيف الماضية. فحين اصر المسافرون الثلاثة على الدخول اتصلوا بأصدقاء ومعارف أكراد فحصلوا على مساعدة وتعاون مليء بالطيبة والود والاعتذار عما حصل، وهو امر ليس جديدا على طيبة الناس في كردستان وكرمهم.
والسيطرة واجراءاتها لا تشبه أربيل ايضا، لان جهاز كردستان الإداري معروف بأنه يتطور تباعاً ويجري إصلاحات كبيرة وملحوظة في روتينه، ويستعين بلا تردد بخبرات استشارية رصينة من الدول المتقدمة، لكي تتهيأ كردستان لاستقبال العالم وفق معايير معتبرة، وهذا ما نلاحظه حين نهبط في المطار، او نراجع الدوائر الحكومية لأي غرض كان. ولا اكتم دهشتي من التقدم الذي حققه الأكراد على مستوى الإدارة خلال الأعوام الخمسة الماضية. فقد سبق لي ان استخرجت من السليمانية واربيل، "إقامة" او ما يسميه رجال الأمن هنا "بطاقة سكن لغير قاطني الاقليم" من العراقيين، وذلك في عامي ٢٠٠٦ و٢٠٠٧، وكانت الدوائر يومذاك نموذجاً مشابهاً لمؤسسات حكومتنا العراقية المتهالكة وسيئة التنظيم. لكنني وأثناء مراجعة مقرات الحكومة والأمن هذه السنة، فوجئت بتنظيم ورفاه وتسهيلات بمستوى يشبه ذلك الذي رأيناه في الأردن او دول الخليج، حيث غرف الانتظار المكيفة لدى مديرية الأمن او إدارة الناحية، والموظفون الأنيقون الذين يتحدثون العربية والإنكليزية ويرشدون المراجع الى الخطوات المطلوبة دون ملل من كثرة الأسئلة، وغرفة الشكاوى التي تستقبل الاعتراضات والملاحظات، واستكان الشاي اللذيذ في غرفة مدير تلتقيه بلا واسطة ولا تزكية من احد.
سيطرة أربيل على طريق كركوك، لا تشبه أهل أربيل ولا نظامها الإداري، ولا فلسفة التعامل اللائق الذي تعتمده كردستان لتقدم نموذجاً طيباً عن منطقة واعدة بالفرص تتخلص من عزلتها "العراقية" بسرعة، وتعوض سنوات الحرب والحصارات والخسائر. وقد سبق ان أثرت الموضوع وأثاره سواي، مع كبار المسؤولين في الإقليم، والمسؤولون برروا جزءاً من ذلك وتحدثوا عن القلق المحيط بكردستان العراق كواحة هادئة بين مناطق تتفجر وتحترق بنيران الحماقات السياسية، لكنهم اعترفوا بأن هناك سبلاً افضل لحفظ الأمن وتدقيق المسافرين، وأن من الممكن توحيد إجراءات المطار السهلة، مع إجراءات سيطرة أربيل، بقليل من العناية والتدبير.
وهناك رجاء عميق جاء على لسان رئيس حكومة الإقليم نيجيرفان بارزاني عبر المدى مؤخرا، بأن لا يكون هناك فهم خاطئ لدى العراقيين لإجراءات التدقيق والتفتيش، او يتصوروا ان الأمر أشبه بعبور من دولة الى اخرى، وان الغرض هو امنهم وأمن كردستان فقط وفقط.
وفي وسعنا ان نتفهم ذلك، بل ونحرص عليه حرصنا على انفسنا، لان حفظ مستوى الأمن داخل ظرف الانفلات العراقي والإقليمي، ليس بالأمر اليسير. كما نعلم ان التشدد الإضافي هذه الأيام مرتبط بالتحقيق في اعتداء الاسايش وهو امر مؤقت سيزول. لكن ما نحرص عليه ايضا ان تكون اجراءات السيطرة الجنوبية، شيئا يشبه أخلاق الطيبين في أربيل، ومعايير نظامها الإداري، وأن يكون باب الدار عاكساً لما في داخلها من لياقة وحسن تدبير وحكمة، وفي هذا مكسب لنا جميعا.

http://www.almadapaper.net/ar/news/452511/%D8%B3%D9%8A%D8%B7%D8%B1%D8%A9-%D9%84%D8%A7-%D8%AA%D8%B4%D8%A8%D9%87-%D8%A3%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D9%84-

ولادة قصرية لقصيدتين

كتبت لي شاعرة مجهولة رقيقة لا أعرفها شخصياً من بغداد ما يلي:

(نور العين شوية وأتَّصِلْ..
صارْ عندي شغلْ ..
أحبكْ كُومَهْ..
وأريدكْ كومهْ..
ومشتاقة لِكُلْشِي كومه..
من أخلِّصْ،
طيران أتَّصل).

بغداد في 29-9-2013 الساعة 13،00

فكتبت لها ما يلي:

(أشهد بالله أنك تفوقت عليَّ،
إختصرتِ فأوفيتِ،
فأوجزتِ معاني كثيرة،
بعباراتٍ مقتضبة،
امتازت بالدقة والسلاسة
ولم تخلُ من موسيقى وقافية،
فكانت لها نغمة،
ووقع على النفس تترى،
وهي أحلى وأجمل وأوجز رسالة،
وصلتني في حياتي من مجهول،
وهذه هي البلاغة،
وتصلح أن تكون قصيدة مغناة).

د. جاسم العبودي
أسبانيا في 29-9-2013 ... الساعة 13،19

والقصيدة أعلاه أثرت في نفسي كثيرا، فأنجبت القصيدة التالية:
يا زارعةَ الحُبِّ والأَمَلْ
يا زارعة الحُبِّ والأَمَلْ..
يا آلهةً بلا مَلائِكهْ..
مَنْ رمَى بكِ
على طريق الفَحْمِ،
وبين الغَجَرْ ؟!!
كمْ من عفريتٍ مزّقَ ثيابكْ!
وبقيتِ عاريةً لا سقفَ تحتَ المطرْ..
ثمَّ تَمرِّين عليَّ مرورَ الظلِّ على الحَجَرْ!!.
فأسحبُ روحي وراءَ الشّجَرْ..
ثمَّ أقول لنْ أستسلمَ لأول زَخَّةِ مَطَرْ.
وأعودُ بعدَ أن وزَّعتُ حلمي
بينَ الطيورِ وعناقيدِ الغَضَبْ.
وأنتِ تقفِينَ حافيةً،
على طريق الفَحْمِ،
وبين الغَجَرْ ؟!!
توزِّعينَ خبزَ الحُبِّ بين البشر..
وتصرخينَ وحيدةً كمنْ ينادي من أعلى جبلْ..
ولا أحدَ يتألم..
سِوى غربانٍ لا تعرف آلهةً ولا العزفَ على الوَتَرْ.
ويأتيك جوادٌ أبيضُ من عالمٍ ثانٍ على سحابةِ عُشبْ.
ليغسلَ وجهكِ من سلالةِ النّارِ والحَطَبْ..
وينثرُ على قدميكِ قُداسَ الياسمينِ والزَّهرْ..
وأنتِ تَرتعدينَ كمُتسولٍ تحتَ المَطرْ..
وتهمسينَ:
لا أستطيعُ الذهابَ إلى البَحرْ
لا... لا... لا..
دعيهِ يجمعُ لكِ من صدفاتهِ مهرَ عرسكِ،
رغمَ أُنوفِ البشَرْ..
ويرسمُ لكِ تاجاً من حَدقاتِ القمَرْ،
يا زارعةَ الحُبِّ والأمَلْ.

الدكتور جاسم العبودي

مدريد في 30-9-2013 الساعة 1،29 ليلاً

استمرار الميل الى "منطق" ولغة وسياسات صدام حسين من قبل المعارضين السابقين الذين يديرون شؤون الدولة الجديدة وينتسبون الى عهدها، وايضا بالنسبة الى جمهور من الضحايا السابقين، ليس فقط امرا من مضاعفات خيبة الامل حيال حلم التغيير أو رد الفعل على اضطراب الاوضاع وعلى الحلل الذي يضرب مفاصل الادارة وقيم الوظيفة والشعور بالامن، بل هو ايضا اشتقاق من الاثر السايكولوجي العميق لحقبة الدكتاتورية في الوجدان الجمعي للضحايا، وسيبقى هذا الميل قائما ومُعبرا عنه باشكال مختلفة، طالما يوضع في خانة "المسكوت عنه".

في التجارب التي سبقت الحالة العراقية عكف المحللون الاجتماعيون على بحث مخاطر الاثار التي تتركها الدكتاتوريات في سلوك الاجيال التي عاشت الاهوال تحت حكم القمع الطويل ومصادرة الحريات، وبين ايدينا نماذج من الدراسات والحلول القيمة من الارجنتين وجنوب افريقيا واسبانيا، والكثير منها انتج معارف طبية تطبيقية جديدة لمعالجة الضحايا والحيلولة دون ان يمارسوا حياتهم تحت تاثير تلك الحقب السوداء، والاهم دون ان يعاد انتاج ثقافة الدكتاتورية المهزومة.

وقبل تلك التجارب بعقود طويلة كانت تجريدات التأثر بالبيئة الضاغطة موضع دراسة طليعية من قبل العالم البايالوجي الروسي إيفان بافلوف في القرن التاسع عشر ونال عنها جائزة نوبل العام 1904 وتقوم على رصد تفاعل الانسان، والحيوان أيضا، مع التأثيرات الضاغطة واستمرار هذا التفاعل مع غياب مصادر التأثير واشكالها (سقوط الدكتاتورية) وكانت تجارب بافلوف على الفئران والكلاب في غاية الاهمية حول تحول المنعكس الشرطي (المظالم) بالتكرار لسنوات طويلة الى منعكس لاشرطي حيث يثير غضب الضحية حالما يتذكر المظالم مرة اخرى، وقد يقع في حالة الاعجاب الخفي بها.
لكن ابو حامد الغزالي صاحب (تهافت الفلاسفة) لاحظ في إحدى بحوثه طغيان (الروح الخيالي) لدى الانسان مستشهدا بالكلب الذي يهرب بعيدا كلما رأى العصا إذا كان يضرب بها في السابق باستمرار، ما يبقي هاجس الالم قائما في اللاشعور حتى مع ابتعاد خطر العقاب، وقد اعتبر رد الفعل هذا بمثابة حشوة لنظرية ابن خلدون عن لجوء الضحية في حالات معينة الى الاعجاب بجلاده.
وفي انتباهة لرسول حمزاتوف، يقول، ان أبناء قريته في اقاصي داغستان كانوا قد هجروا نبعا من الماء كان قد شهد مذبحة لعشرين من نسائهم، وكان الجيل الثالث من ابنائهم يرتعبون ذعرا كلما مروا بالنبع، وكان كثير منهم يضطرون للمشي يومين بدل ان يسلكوا الطريق عبر النبع مخافة ان يتذكروا بشاعة المجزرة، وقبل سنوات قليلة قال مراسل اجنبي كان قد التقى العشرات من العراقيين وتحدث اليهم عن مستقبل بلادهم، إن الناس هنا لم يخرجوا بعدُ من الكوابيس، وهم يتصرفون كما لو انهم في زنزانات.. وكدت أعد هذه الصورة فرطا من المبالغة، لولا ان بافلوف والغزالي وحمزاتوف سبقوا المراسل، الى تأويل ما تتركه القسوة في الاعماق.

الدراسات الحديثة عن اثار الحقب الدكتاتورية على الشعوب تحذر من ميلين خطرين، اولهما، الاستمرار بالخوف من شبح الجلاد ، كما لوانه لا يزال حاكما، وثانيهما، الانحراف الى الاعجاب الخفي بالجلاد، كما لو انه كان بريئا.

*******

" من أَسْرَعَ إلى الناس بما يكرهون قالوا فيه ما لا يعلمون".

الاحنف بن قيس- صحابي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نشر في وقت واحد في صحيفتي (الاتحاد) و (طريق الشعب)

الأحد, 06 تشرين1/أكتوير 2013 14:41

زاهر الزبيدي- جواز السفر العراقي

 

ليس من الغرابة مطلقاً أن يحصل الجواز العراقي على ثاني أسوء جواز في العالم حين سبقتنا الصومال الى إرتقاء المركز الأول .. جاء ذلك في إستبيان لدليل "Henley & Partners " ، وتلك النتجية جاءت بسبب القيود الكبيرة التي تفرض على منح هذا الجواز تأشيرة الدخول الى دول العالم ، ففي حين يستطيع المواطن الفلندي والسويدي والإنكليزي الدخول الى 173 بلداَ في العالم بدوت تأشيرة أو تأشيرة بدون مقابل ويستطيع المواطن الأمريكي والألماني والدانيماركي الدخول الى 172 بلداً بدون تأشيرة أو تأشيرة بلا مقابل أيضاً ؛ فالعراقي لايستطيع الدخول سوى الى سوى 32 بلداً من بلدان العالم منها الكثير من البلدان كجيبوتي والصومال ومدغشقر وبعضاً من دول أفريقيا الفقيرة جداً !

يرى دليل "Henley & Partners" أن "فرض القيود على التأشيرة يعتبر أداة مهمة للحكومات لمراقبة حركة المواطنين الأجانب عبر الحدود"، موضحاً ان "التأشيرات هي معيار لمعظم البلدان من أجل تحديد هوية الأجانب الراغبين بدخول أراضيها" ويضيف الدليل ان "تأشيرات الدخول هي أيضاً مؤشر على العلاقة بين الشعوب من مختلف البلدان ومركز البلد ضمن المجتمع الدولي".

من هذا التوصيف علينا قياس مدى علاقتنا مع شعوب ودول العالم ، في بعض الأحيان ، نطالع مشاكل إنسانية كبيرة يكون العراقيون جزءاً من مأساتها كان آخرها المركب الذي غرق قبالة جزيرة كريسماس آيلند شمال غرب استراليا وراح ضحيته 27 قتيلا لبنانياً بينهم نساء وأطفال.. حينما غرر عراقيّ بمجموعة من المواطنين وأستلم منهم مبالغ 8-10 ألاف دولار لنقلهم الى هناك .

مثال بسيط جداً تناقلته أغلب القنوات الإعلامية العالمية .. وعلى الرغم من أن ذات القنوات تتناقل في بعض الأحياء أخبار عن نبوغ العراقيون في بعض بلدان العالم إلا إن ذلك لم يستطع أن يمحو الصورة السوداوية عن شعب العراق .. وتلك لم تكن وليدة عهدنا الجديد بل رافقتنا تلك الميزة منذ أن دخل العراق في حربه مع إيران وحين ساهمت الحروب المتلاحقة التي أعقبتها في تشويه صورة شعبنا ، صاحب الحضارات ، أمام وجه العالم أجمع .

إن أغلب البلدان التي تقدمت في تلك القائمة لأسوء الجوازات في العالم هي من الدول التي تعاني من أزمات أمنية وسياسية كبيرة والتي لا تمتلك مؤشرات تنمية بشرية عالية .. وهذا دليل على إنعكاس أزماتنا الأمنية والسياسية والإقتصادية على مدى مقبولية أبناء شعبنا أمام شعوب العالم وعلى الخارجية العراقية أن تعمل بجد أكبر في محور تلك الصورة وإيلاء الموضوع أهمية قصوى لمحاولة أن نجدد ثقة العالم بنا ونزيد من مقبولية مواطنينا في دول العالم .

وفي مفارقة أخرى وفي ذات السياق ، السفارة البريطانية في العراق ، بريطانيا إحدى الدول التي ساهمت في "تحرير العراق وشعبه" ! ، تفرض رسوماً كبيرة تفوق طاقة الكثير من العراقيين لغرض منحهم تأشيرة الدخول ومثال ذلك أن إعلامياً عراقياً حصل على دعوة من أحد الأحزاب الأنكليزية لإلقاء كلمة في أحد المؤتمرات في لندن فماذا حصل : مليء استمارة خاصة بالتأشيرة ألكترونياً بمبلغ 132 دولار ومن ثم الحصول على موعد عندما يتم تقديم تلك الإستمارة الى السفارة البريطانية في العراق وبمبلغ 400 دولار مع كشف حساب من مصرف TPI العراقي ومن ثم تتم المقابلة وأخذ طبعات الأصابع ، الأدلة الجنائية ، بعدها تنتظر 21 يوماً ليأتيك الجواب بالرفض وتذهب أموالك البالغة أكثر من 632 ألف دينار عراقي هباءاً منثورا .. هذا مثال بسيط على مستوى التعامل مع المواطن العراقي من الدول التي ساهمت حتى في تهديم صورته الوضاءة أمام العالم حيث لم يفت في عضد تلك السفارة أن هناك مواطنون كانوا يرغبون في العلاج ولا غيره ، مع وجود تأشيرات دخول لبلدان أوربية يصل سعرها الى 10 آلاف دولار .

إن تحسين صورة الجواز العراقي اليوم بحاجة الى جهد حكومي متكامل من قبل كل الوزارات فيها وعلى رأسها الوزارات الأمنية ووزارة الخارجية .. عسى أن نتمكن بعد حين أن نتجول في العالم بحرية وأن يكون هناك هدف كبير أمام الحكومة في أن تزيد من عدد البلدان التي تستقبل أبناء شعبنا بدون تأشيرة أو تأشيرة بدون مقابل .. حفظ الله شعب العراق .

زاهر الزبيدي

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

 

التفجير الإرهابي الأخير الأحد 29 / 9 / 2013 في اربيل عاصمة الإقليم لم يكن غائباً عن البال وهو متوقع من قبل القوى المعادية لمكونات الشعب العراقي والتي تتحين الفرص لتنفيذ مخططاتها المعادية للكرد والإقليم لأن الإرهاب لا دين له ولا يردع نهمه إلا الدم والقتل والتخريب والدمار، ولأن الإقليم يتمتع بأمان وسلام نسبيين منذ أن طردت فلول البعث الصدامي وانكفأ النظام ولا أمل لعودته مثلما كان وكانت عنجهيته الدكتاتورية، ولطالما حذرنا من أن الإرهاب وكل أعداء الكرد في الداخل وفي الخارج يتحينون الفرصة تلو الأخرى لكي يثبتوا أنهم يستطيعون أن يطولوا أية بقعة من بقع العراق وبسهولة مثلما يفعلون في الوقت الحاضر من دون الإقليم، والإرهاب أي كان شكله ونوعه بهذا العمل الإجرامي يرسل رسالة مفادها انه قادر على أن يمد أيديه الملطخة بالدم إلى أي مكان يريد أو يجعله هدفاً آنياً أو مستقبلياً وهي من جانب رسالة جوابية للذين كانوا بشكل صفيق يتهمون الإقليم انه وراء البعض من التفجيرات والأعمال الإرهابية حيث تكشفت الاتهامات أن مصدرها هو الإرهاب نفسه وقواه وأولئك المتخفين بالعملية السياسية الذين ما برحوا يهاجمون الكرد والإقليم بحجة تقسيم العراق أو لإقامة الدولة الكردية الحلم الأبدي للشعب الكردي، في الوقت الذي ينفيه مسؤولين كرد وحكومة الإقليم وبخاصة في الظروف الراهنة التي تحيط بالمنطقة والعالم وبالقضية الكردية نفسها فها هو محما خليل النائب عن التحالف الكردستاني يؤكد أن " الإقليم جزء من العراق الاتحادي" متهماً الإرهابيين التكفيريين والقاعدة وعناصر من حزب البعث الصدامي بأنهم وراء التفجير الأخير بالضد من " الاشايس "، وبهذا العمل الإجرامي تكتمل الصورة التي تظهر أن الإرهاب لن يختصر عملياته الإرهابية على العاصمة بغداد أو البصرة أو الموصل أو اربيل ولا على المنطقة الجنوبية ولا الوسط والغرب والشرق والشمال الكل تحت طائلة الجريمة وان اختلفت الأساليب والتوجهات وتغير المكان والزمان، ولا يختصر تواجده ومخططاته الإرهابية على العراق فحسب بل انه متواجد خارجياً وله الطرق والآليات والأدوات من سموم قاتلة شملت عشرات الدول والمدن في العالم.

في العراق الأرض خصبة لزراعة الإرهاب في الظروف الراهنة لأسباب عديدة منها إمكانية تجنيد الكثير من الشباب العاطلين عن العمل أو تلك العائلات الفقيرة أو التي تعيش تحت خط الفقر وسوف يبقى لفترات زمنية لا يمكن تحديدها إذا لم يجر التخلص من السياسة الطائفية والمحاصصة وردم الخلافات السياسية التي تعتبر أرضاً خصبةً للإرهاب لا يمكن التخلص منه أو تجفيف منابعه ووجود الميليشيات الطائفية إلا بروح المواطنة الشاملة والمصالحة الحقيقية التي تهدف إلى تحقيق السلم الاجتماعي ، وإذا لم تجر معالجة أوضاع الجماهير الفقيرة ورفع مستوى معيشتها وإيجاد فرص العمل وتحسين مستوى الخدمات بشكل عام ومحاربة المافيا المنظمة المسلحة وتداعيات الميليشيات الطائفية التي تنشط تحت غطاء الشرعية والبعض من المسؤولين، لقد كان التفجير الأخير في اربيل بالنسبة لمرضى العقول الذين يسعون لتخريب البلاد وكأنه بلسماً لأمراضهم الشوفينية وداءهم المسعور الذي لا يمكن شفائه إلا بالدم العراقي، إذا كان عربي أو كردي أو تركماني ، أو كلدو آشوري أو آزيدي أو أرمني، أو مسلم أو مسيحي أو صابئي وغيرهم، ويبدو أن الفرحة لم تكتمل فسرعان ما كشف النقاب عن التفجير وحيثياته وأصحابه المعروفين الذي حاول البعض تصويره وكأنه إمكانيات هائلة للنيل من المؤسسات الرسمية ومن المواطنين الكرد وغيرهم من سكنة الإقليم أو كأنه نهاية الاستقرار والأمان في الإقليم كما هو في باقي محافظات البلاد، لكن كيدهم سوف يرد عليهم لان أكثرية الشعب العراقي يعرفون جيداً أهدافهم الشريرة ومخططاتهم التي لا تقتصر على العراق فحسب بل في أكثر الدول تقدما من جميع النواحي ( أوربا وأمريكا واسيا ...الخ ) وقد نالها الإرهاب التفجيري الدموي بهذا الشكل أو ذاك، وعندما نذكر ذلك لا نهدف التبرير أبداً ولا نقول للأجهزة الأمنية في الإقليم ذلك بل كان من المفروض أن تكون أعين الأجهزة الأمنية غير مغلقة من اجل حماية المواطنين وان تقول " لن تمروا "، وهذا ليس بمبرر أيضاً لكي يتم الاستسلام للمخططات الإرهابية والميليشياوية الطائفية ليس في الإقليم فحسب بل كل جزء في البلاد على الرغم من المآسي التي جعلت من ارض الرافدين مسرحاً للجريمة الإرهابية والقتل المنافي لكل القيم الدينية والأعراف الإنسانية، وعلى الرغم مما نشر حول الضحايا الأبرياء من المواطنين العراقيين ومن كل الأطياف فقد نشر أن ضحايا العنف في أيلول وحده من عام ( 2013 حوالي 1220 ) قتيل عدى المصابين حيث أصبح المجموع ( 3112 ) كما ذُكر أن عدد من لقوا حتفهم خلال عام ( 2013 ) أكثر من ( 6000 ) قتيل عدا المصابين وأكثرهم من المدنيين الذين لا ذنب لهم إلا لكونهم أناس مسالمين يحلمون بالأمان والسلام والعيش باطمئنان مع عائلاتهم لكن الإرهاب والميليشيا المسلحة تفكر بطريقة المجرم المريض الذي يتفوق بالسادية الدموية عن باقي المجرمين، فهؤلاء يقتلون باسم الإسلام وباسم الطائفية ولا يميزون بين امرأة وطفل وشيخ المهم أنهم يقتلون ويبرر لهم أولئك الذين يستغلون الدين ويعتبرونه جهاداً في سبيل كلمة الله والشرع الإسلامي بينما تفضحهم أعمالهم التي هي منافية للإسلام وكذلك رجال الدين الذين يشعرون بمسؤولية ويعتبرونها منافية للدين.

أن التفجير الذي جرى في عاصمة الإقليم عبارة عن جريمة تضاف إلى مئات الجرائم التي ارتكبت بحق العراقيين وباعتقادنا لن يكون الأخيرة وسوف تستمر محاولات خرق امن الإقليم وقتل المواطنين أسوة بباقي مناطق البلاد، فالإقليم له ارتباطات وتأثيرات متبادلة كثيرة مع باقي أجزاء البلاد ولا يمكن أن يكون منعزلاً عما يجري من تداعيات الوضع الأمني والسياسي والاقتصادي والثقافي والاجتماعي وكل نجاح وتقدم لهذه التجربة يعزز وضع العراق داخلياً وإقليميا وعالمياً، ومثلما قلنا سابقاً أن الإرهاب لا دين له، نقول أن الإرهاب عبارة عن آفة تفتك بالجميع بدون تمييز ولا يوجد علاج لها إلا علاج التوعية بالمواطنة وتفتيت عناصر تشجيعه باتجاه تجفيف منابعه وذلك بفحص مجالات التخلص من البطالة والفقر وتوسيع الحريات العامة والشخصية واعتماد مبادئ الديمقراطية وحرية الفكر والاعتقاد وتبقى المسألة الرئيسية هي التخلص من الصراعات والتكتلات السياسية المتناحرة على المصالح الذاتية التي تخلق مناخاً جيداً للعمليات الإرهابية والتوجهات المليشياوية الطائفية المسلحة التي لا تقل إجراماً عن القوى الإرهابية التكفيرية.. للمرة المليون نقولها أن التوجهات لحل عقد الخلافات السياسية هو الطريق الصحيح للاستقرار والأمان لكل العراق وبخاصة إذا ما وضعت مصالح المواطنة نصب أعين الكتل السياسية بدون استثناء.

واضعا الدعم الروسي نصب عينيه، الرئيس السوري يرفض التفاوض مع المعارضة قبل إلقائها السلاح.


ميدل ايست أونلاين

برلين - قال الرئيس السوري بشار الأسد لمجلة ألمانية انه لن يتفاوض مع المسلحين إلا بعد ان يضعوا أسلحتهم وأضاف أن حليفته روسيا تساند حكومته اكثر من اي وقت مضى.

وقال الأسد في مقابلة موسعة اجرتها معه مجلة دير شبيغل انه لا يعتقد ان من الممكن حل الصراع في سوريا من خلال التفاوض مع المسلحين وهي تصريحات قد تبدد الآمال بين القوى الغربية في ايجاد حل سياسي.

وقال الأسد إن المعارضة السياسية لا يجب ان تحمل السلاح وإنه اذا كان هناك من تخلى عن سلاحه ويريد العودة الى الحياة اليومية فحينئذ يمكن مناقشة الامر.

وبدأ الصراع السوري كحركة احتجاجية سلمية على حكم عائلة الأسد المستمر منذ أربعة عقود لكنه تحول إلى حرب شاملة بعد محاولة الحكومة اخماد الاحتجاجات بالقوة. وقتل اكثر من 100 ألف شخص في الصراع حتى الآن.

وأقر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قرارا الاسبوع الماضي يطالب بالتخلص من الأسلحة الكيماوية السورية وأيد خطة للانتقال السياسي في سوريا كان قد اتفق عليها في مؤتمر دولي في جنيف العام الماضي.

وتحمل واشنطن حكومة الأسد المسؤولية عن الهجوم الذي وقع بغاز السارين السام على احدى ضواحي دمشق في 21 أغسطس/اب وأودى بحياة مئات الأشخاص. وحملت الحكومة السورية وحليفتها روسيا مقاتلي المعارضة المسؤولية عن الهجوم.

وقال الأسد لمجلة دير شبيغل إن الرئيس الاميركي باراك أوباما لا يملك اي دليل ولو ضئيل على ان الحكومة السورية استخدمت الأسلحة الكيماوية.

وقال إن أوباما ليس لديه ما يقدمه سوى "اكاذيب" وقارن موقف واشنطن بموقف الروس الذين يعتبرهم اصدقاء حقيقيين.

وأضاف أن الروس يفهمون حقيقة ما يجري في سوريا بشكل افضل وهم اكثر استقلالية من الأوروبيين الذين يميلون كثيرا نحو الولايات المتحدة.

وقال الأسد إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عازم اكثر من اي وقت مضى على دعم سوريا لانه يعرف من خلال محاربته للارهاب في الشيشان حقيقة ما تواجهه سوريا على أراضيها.

وتابع الأسد انه ليس قلقا على مصيره وهو ما دفعه للبقاء في دمشق خلال الصراع المستمر منذ عامين ونصف العام، وأضاف انه يشعر بأن الشعب السوري يقف وراءه بعد ان رأى الدمار الذي خلفه المسلحون.

واشار الى ان سوريا ستجري الانتخابات الرئاسية قبل شهرين من انقضاء ولايته في أغسطس/اب القادم وأنه لا يستطيع ان يقول ما اذا كان سيرشح نفسه مجددا. وقال انه إذا رأى ان ارادة الشعب لم تعد معه فلن يترشح.

وقال الاسد إن حكومته ربما تكون ارتكبت أخطاء من حيث شدة حملتها الأمنية في البداية لكنه ما زال متمسكا بقراره بمكافحة "الارهاب" للدفاع عن سوريا.

وأوضح الأسد أن الازمة السورية سببتها قوى خارجية خاصة مقاتلي القاعدة. وقال ان المساعدات المالية من السعودية وقطر بالاضافة الى المساعدات اللوجستية من تركيا تساعد في اطالة امد الصراع.

وقال إن هناك مقاتلين ينتمون للقاعدة من 80 دولة وإن هناك عشرات الالاف من المقاتلين الذين تتعامل معهم الحكومة.

وفي الاسبوع الماضي خاض مقاتلون مرتبطون بالقاعدة معارك مع مقاتلين منافسين من المعارضة السورية بالقرب من الحدود مع تركيا مما يبرز الانقسامات بين الفصائل التي تقاتل الأسد. وأضرت هذه الانقسامات بحربهم ضد قوات الأسد الافضل عتادا وتنظيما كما تسببت في احجام القوى الغربية عن التدخل في سوريا.

تصل لجنة اربيل اليوم الاحد إلى بغداد بعد اجتماع رئاسة الإقليم في مصيف ميرمام مع وزراء ونواب الكورد في بغداد لبحث مشروع قانون انتخابات مجلس النواب العراقي.

وقال دالدكتور محمود عثمان لـNNA، عضو مجلس النواب العراقي لـNNA، ان ممثلي الاطراف السياسية الكوردية "الديمقراطي، الاتحاد الوطني، حركة التغيير، الاتحاد الاسلامي والجماعة الاسلامية" سيعقدون اجتماعاً مع رئيس ديوان رئاسة الإقليم دكتور فؤاد حسين لتنفيذ قرارات ومحاور اجتماع مسعود بارزاني مع وزراء والنواب الكورد في بغداد بخصوص مشروع قانون انتخابات مجلس النواب.

واوضح عثمان، من المقرر ان يجري الاجتماع في بغداد مع الاطراف الساسية العراقية، مضيفاً :"ستجتمع اللجنة مع الاطراف العراقية وتوضح موقف الإقليم الذي خرج من اجتماع البارزاني مع الممثلين".

واجتمع يوم أمس رئيس الإقليم بإربيل مع وزراء ونواب الكورد في بغداد وبحث معهم مسألة مشروع قانون انتخابات برلمان كوردستان.
-----------------------------------------------------------------
فؤاد جلال ـ NNA/
ت: إبراهيم

الأحد, 06 تشرين1/أكتوير 2013 13:02

صالح مسلم يتلو الكلمة الكوردية في جنيف2

ذكر سياسي كوردي سوري في إقليم كوردستان ان الهيئة الكوردية العليا هي الممثل الشرعي و الوحيد للشعب الكوردي في غربي كوردستان في جنيف2، وان وفد الهيئة سيضم ستة اشخاص.

وذكر ممثل حزب اليسار الكوردي ـ السوري في إقليم كوردستان فتح الله حسيني لـNNA، ان الوفد الكوردي المنبثق من الهيئة الكوردية العليا سيتضمن ستة اشخاص سيمثلون كورد سوريا في جنيف 2، والكلمة الكوردية المقررة سيتلوها صالح مسلم رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي.

وفي الوقت ذاته نفى حسيني ان يشارك الكورد على شكل مجالس وقال :"لا يوجد قرار او افكار في الوقت الحالي بتمثيل الكورد عبر مجلسين "الوطني الكوردي وغرب كوردستان"، وانما سيقتصر التمثيل بالهيئة الكوردية العليا".   

وعبر حسيني عن قلقه من اختلاف وجهة النظر الكوردية وعدم اتقاف الطرفين الكورديين على بعض القضايا، وتواصلهما مع اطراف المعارضة السورية سواء الدخلية او الخارجية التي تتردت في الاعتراف بالحقوق الشرعية للشعب الكوردي.
-----------------------------------------------------------------
هيرش شورش ـ NNA/
ت: إبراهيم

صوت كوردستان: بدلا من أن يبدأ حزب الطالباني بدراسة وضعة السياسي و ألازمة التي وقع فيها الحزب و قيادة مكتبها السياسي بعيدا عن أحقادهم الحزبية و الشخصية، نراهم لا يزالون يدورون في حلقة مفرغة تتضمن حبهم في الإبقاء على التحالف الاستراتيجي مع حزب البارزاني من ناحية و جر حركة التغيير الى داخل حكومة البارزاني كي يتخلصوا بهذة الطريقة من الازمة التي وقعوا فيها.

حزب الطالباني يرى بأن سبب فشلهم يعود الى أنتقادات حركة التغيير لهم و فضح علاقاتهم المشبوهة مع حزب البارزاني و لمعالجة هذا الخلل فأنهم يرون بأن أفضل طريقة هي مشاركة حركة التغيير في الحكومة المقبلة التي من المتوقع أن يشكلها حزب البارزاني و عندها سوف لن تستطيع حركة التغيير أنتقاد حزب الطالباني و سيكف أعضاءهم بالالتحاق بحركة التغيير.

ففي اخر توضيح من المكتب السياسي لحزب الطالباني رأى المكتب أن هناك أربعة حلول لتشكيل الحكومة، توقع فيها حزب الطالباني أن أفضلها هي مشاركة حزب الطالباني و حركة التغيير و حزب البارزاني في تشكيل الحكومة و بها ستحصل الحكومة الجديدة على 82 مقعد برلمانيا من مجموع 111 مقعد و تتحقق حكومة القاعدة العريضة. فيها أعتقد المكتب السياسي أن جميع الحلول الأخرى لتشكيل الحكومة سوف لن تحل الوضع السياسي في الإقليم. حزب الطالباني يعتقد أن تشكيل حكومة مشتركة من حركة التغيير و حزب البارزاني ستكون فاشلة لان حركة التغيير لم يتخلص بعد من فكرة المعارضة و التصرف كمعارضة و ترى أن الاتحاد الوطني هو الذي سيعيد التوازن الى الحكومة. كما أن حزب الطالباتي يرى بأن حكومة مشتركة بين حزبهم و حزب البارزاني تعني بقاء الوضع كما هو علية الان و هذا ليس في صالح حزب الطالباني. أما حكومة يشترك فيها الجميع فهي أيضا ستكون فاشلة بسبب أنهاء دور المعارضة و بناء علية يرى حزب الطالباني أن أكثر الحكومات نجاحا ستكون حكومة مشتركة بينهم و بين حركة التغيير و حزب البارزاني.

حزب الطالباني تهرب من تشكيل حكومة بين حركة التغيير و حزبهم و تشكيل جبهة موحدة بينهما كي يعيدوا العملية السياسية في أقليم كوردستان الى مساره الصحيح و تشكيل حكومة ديمقراطية بعيدا عن سيطرة العائلة و الأشخاص. الحل الذي لربما سيكون الأمثل في الظرف الحالي لإقليم كوردستان.

حزب الطالباني يدرك جيدا أن مشاركتهم في حكومة البارزاني و بمشاركة الاسلامييين تعني حصول أنشقاق اكيد في حزبهم و أنضمام عدد من أعضائهم البرمانيين الى حركة التغيير. لذلك فأن هذا الحزب بصدد سحب حركة التغيير للمشاركة في حكومة البارزاني بأي شكل من الاشكال كي يتخلص هو من أزمته. و لكن هذا الحزب و بدلا من التحالف الواضح و المبني على أسس واضحة مع حركة التغيير نراه يحاول الإبقاء على تحالفة مع حزب البارزاني و بشكلة الحالي و العمل على أقناع حركة التغيير للمشاركة في حكومة البارزاني و يتخلص من خطورة الانشاقاق. و هذا يعني أن بعض أعضاء المكتب السياسي لحزب الطالباني لا يزالون يمارسون دورهم لمساعدة حزب البارزاني للتخلص من ازمة سياسية محتلمة في الإقليم بسبب أصرار حركة التغيير على بناء حكومة ديمقراطية بعيدة عن الهيمنة الشخصية و الحزبية. حكومة قاعدة عريضة لخدمة الشعب بأجمعة و ليس لخدمة بعض الأشخاص و بعض أعضاء الحزبين الحاكمين.

الحل الذي يراه بعض أعضاء المكتب السياسي لحزب الطالباني من الإبقاء على التحالف الاستراتيجي مع حزب البارزاني و اقناع حركة التغيير للمشاركة في الحكومة يعني أن بعض أعضاء المكتب السياسي لحزب الطالباني يريدون لحد الان الاستمرار في تحايلهم على أعضاء حزبهم و يرون أن الحل لازمتهم هو ليس فسخ التحالف الاستراتيجي و استقلالية قرار الاتحاد الوطني الكوردستاني بل يرون أن الحل هو جر حركة التغيير أيضا الى داخل التحالف الاستراتيجي مع حزب البارزاني و تحويلها هي الأخرى الى حركة عميلة لحزب البارزاني.

النرويج قد تشارك في تدمير الترسانة الكيماوية السورية

الشرق الاوسط

* ذكر التلفزيون النرويجي العام أمس أن النرويج قد تساهم في تدمير الترسانة الكيماوية السورية في إطار مهمة الأمم المتحدة لتفكيك أسلحة الدمار الشامل في هذا البلد. وطلبت الولايات المتحدة وروسيا مساعدة النرويج لتفكيك هذه الترسانة حسبما أعلنت القناة النرويجية العامة على موقعها الإلكتروني. ويرى البلدان أن للنرويج موقعا جغرافيا مناسبا لهذا العمل الخطير بحسب القناة. ولم يؤكد وزير الخارجية النرويجي هذه المعلومات لكنه أعلن أن بلاده مستعدة للمشاركة في هذه العملية. وصرحت المتحدثة باسم الوزارة: «يمكنني التأكيد أن النرويج تنوي المشاركة في تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي» حول سوريا. وأضافت «من المبكر القول كيف سيتم الأمر. لا نعرف بعد نوع المساهمة التي سنقدمها لكننا ندرس الخيارات المختلفة». وللنرويج مهلة حتى منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) لإعطاء ردها لروسيا والولايات المتحدة بحسب التلفزيون النرويجي العام.

الشارع الكردي قلق من التكتم على صحة طالباني.. والتكهنات ليست متفائلة

قيادي بارز في حزبه لـ«الشرق الأوسط»: عائلته لم تسمح لنا بزيارته

أربيل: معد فياض
تتحول الأنباء عن صحة الرئيس العراقي جلال طالباني هنا في إقليم كردستان العراق إلى ما يشبه الألغاز، فالرئيس الغائب في رحلة علاج بمستشفى في ألمانيا نتيجة إصابته بجلطة في الدماغ منذ عشرة أشهر، حاضر في مدينته ومعقل حزبه، الاتحاد الوطني الكردستاني، بمجرد صور كبيرة تتصدر واجهات المدينة التي تغيرت خارطتها السياسية بعد خسارة حزب طالباني وفوز حركة التغيير المعارضة التي يتزعمها رفيقه السابق في قيادة الحزب نوشيروان مصطفي. بل إن صور مصطفي صارت تأخذ الصدارة في محلات بيع الصور في الشوارع الرئيسة بالسليمانية منذ تصاعد جماهيرية حركته هناك.

وفيما يتهامس أعضاء وأنصار الاتحاد الوطني حول ما يعتقدونه أو ما يخمنونه عن صحة زعيمهم، متشبثين بالتصريحات المتفائلة التي يطلقها بين الحين والآخر الدكتور نجم الدين كريم، محافظ كركوك والقيادي في الحزب والطبيب الخاص للرئيس والمقرب منه، فإن الآخرين يطلقون أسئلتهم بصوت عال وبشكل علني مطالبين بمعرفة تطورات صحة رئيس الجمهورية، فهذا أمر لم يعد من العدل إخفاؤه على الشعب العراقي عامة وعلى أعضاء وأنصار حزبه خاصة. بل إن تغييب المعلومات عن صحة الرئيس الغائب أرخت الحبل لأفكار وشائعات وأخبار لا أحد يعرف درجة مصداقيتها، بعضها متفائل والبعض الآخر متشائم.

وعلى حد قول صحافي كردي يعمل في صحيفة محلية في أربيل فإن «إطلاق الشائعات أحيانا يأتي بنتائج إيجابية»، واصفا تلك الشائعات أو الأخبار بأنها «مثل رمي حجر في بركة راكدة لتتحرك مياه هذه البركة، وأخبار مام جلال أصبحت مثل بركة مياه راكدة وعلينا أن نحركها كي نتلقى ردود أفعال سواء من عائلة الرئيس التي تحتكر سرية أنباء صحة الرئيس، أو من قبل طبيبه الخاص الدكتور كريم». مستطردا: «لكن للأسف فإن ردود الأفعال من قبل عائلة الرئيس، وأعني بها زوجته هيرو أحمد، أو من قبل الدكتور كريم أدخلت أنصار حزبهم والعراقيين عامة في دوامة أخرى من الشكوك، بل وقادت بعض المتشائمين إلى أن يؤكدوا شكوكهم ويحولوها إلى يقين». ويقول هذا الصحافي، الذي فضل عدم نشر اسمه، لـ«الشرق الأوسط» إن «كل ما سمعناه من زوجة الرئيس طالباني قبيل الانتخابات وفي خطاب انتخابي دعاء بموت كل من يتحدث بسوء عن صحة طالباني، وهذه الكلمات لم ولن تجيب على أسئلة الشارعين الكردي والعراقي بصورة عامة حول صحة الرئيس بل على العكس من ذلك تعقد الموقف وتدخلنا في دوامة من الشكوك والحيرة».

ويضيف الصحافي الكردي قائلا: «كلنا نحب مام جلال لتاريخه النضالي الطويل من أجل شعبنا الكردي ومن أجل العراق، وكلنا نعترف أنه قدم كثيرا لبلده وشعبه وأن غيابه جاء في وقت عصيب، لكن من حقنا كمواطنين أن نعرف الحقيقة، وليس من حق أحد إخفاء هذه الحقيقة كونه رئيس جمهورية»، منوها بأن «الدكتور كريم، وهو أكاديمي ممتاز لكنه يتصرف كرجل إعلام وسياسة وليس كطبيب فحسب، إذ إنه ومنذ شهور طويلة يطلق التصريحات ويقول إن صحة مام جلال جيدة، ونتمنى أن يكون ذلك صحيحا، وأنه سيعود بعد أيام، وأنه اتصل به هاتفيا وتحدث معه ويحيي العراقيين، وهذا ما جعل الناس تتساءل: إذا كان الرئيس يتحدث هاتفيا فلماذا لا يحيي شعبه من خلال شاشات التلفزيون ولو لثوان قليلة؟ كما ن حزبه كان أحوج ما يكون لهذه التحية المتلفزة خلال الانتخابات البرلمانية في إقليم كردستان».

«الشرق الأوسط» حاولت جاهدة الاتصال بالدكتور كريم لكن على ما يبدو أنه لا يرد على هاتفه وربما لكي لا يجيب على أسئلة تتعلق بصحة الرئيس طالباني، كما أسر لي الصحافي الكردي الذي قال: «لقد حاولنا مرارا الحديث مع الدكتور كريم ولم يجب على أسئلتنا». والمفاجأة أن قياديا بارزا في الاتحاد الوطني يعترف لـ«الشرق الأوسط» بأنه لا أحد يعرف أية معلومات عن صحة مام جلال سوى عائلته وطبيبه الخاص نجم الدين كريم، ويضيف: «نعم أعضاء المكتب السياسي والقياديون في الحزب عندهم المعلومات ذاتها التي تتداول في الشارع ونسمع نفس تصريحات الدكتور كريم، وعندما نسأل عنه، سواء السيدة هيرو أو أي من أفراد عائلته، فإن الإجابة تأتي مطمئنة جدا وأن فخامته بخير وسيعود إن شاء الله قريبا». ويصمت هذا القيادي في حزب طالباني قليلا، ليضيف: «أعتقد أن هذا الصمت يعني أن هناك أنباء غير مطمئنة».

وتابع القيادي الذي فضل عدم نشر اسمه، قائلا: «أنا شخصيا أشعر بالحرج عندما يسألني الآخرون عن صحة مام جلال»، مشيرا إلى أنه «رفضت طلبات لنا بزيارة مام جلال، عائلته لم تسمح لأي منا، ولأي عضو في المكتب السياسي بزيارة زعيم حزبنا ورفيقنا الذي نكن له كل المحبة ونتمنى له كل الخير، والموضوع لا يتعلق برب عائلة اعتيادي بل بزعيم حزب ورئيس جمهورية وبشخصية معروفة عربيا ودوليا».

يذكر أن أسامة النجيفي، رئيس مجلس النواب كان قد أكد بأن عائلة الرئيس لم تسمح له بزيارة الرئيس طالباني، كما لم يسمح لأي شخصية سياسية أو حكومية بزيارته منذ نقله إلى ألمانيا قبل عشرة أشهر وحتى اليوم.

حزب العمال الكردستاني يهدد باستئناف القتال إذا لم تلب أنقرة مطالبه

قيادي: سنعيد مقاتلينا إلى داخل تركيا وسنعلنها حربا شاملة

أربيل: شيرزاد شيخاني .. الشرق الاوسط
بعد أيام من إعلان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان عن حزمة الإصلاحات الديمقراطية التي وعد بها في إطار مبادرة السلام التي أطلقها زعيم حزب العمال المعتقل عبد الله أوجلان، ترى قيادة الحزب في جبل قنديل أن تلك الإصلاحات لا تلبي الحدود الدنيا من المطالب الكردية، بل إن قياديا في الحزب أكد «أن حزمة الإصلاحات التي أطلقها أردوغان تثير السخرية، وتدلل على عقلية الحكام الذين يديرون شؤون البلاد، والتي تقوم على مبدأ الإنكار لوجود شعب يفوق تعداده عشرين مليون إنسان».

وقال ديار قامشلو، عضو منظومة المجتمع الكردستاني، وهي أعلى هيئة قيادية في الحزب، في حوار مع «الشرق الأوسط»: «رغم الانتظار الطويل لصدور تلك الحزمة من الإصلاحات، ورغم الآمال الشعبية المعلقة عليها، فإنها جاءت مفرغة تماما من أي محتوى يخدم مسيرة السلام التي أطلقها زعيمنا أوجلان، فجميع القرارات والمقترحات التي جاءت بتلك الحزمة لم تقدم تطمينات للشعب الكردي بحدوث تغيير في سياسة الدولة التركية بشأن التعاطي والتعامل مع القضية الكردية بالبلاد، وهي من أكبر القضايا التي تهم تركيا. ورغم أن قادة الدولة أطلقوا على تلك الحزمة تسمية (إصلاحات ديمقراطية) فإنها خلت من أي خطوات إصلاحية لسياسة الدولة التي ما زالت تتنكر لوجود الشعب الكردي، وهذه السياسة بحد ذاتها والقائمة على الإنكار هي التي خلقت قضية باسم القضية الكردية ونشوء الصراع في تركيا، مما أدى لحد الآن إلى مقتل عشرات الآلاف من الجانبين».

وقال قامشلو: «تطرق أردوغان إلى قرار العودة إلى إطلاق الأسماء الكردية على القرى والمدن الكردية، وهذا أمر يثير الاستغراب، خاصة عندما يعتبره رئيس الوزراء التركي إنجازا أو مكسبا حققه للشعب الكردي؛ لأن الشعب الكردي بالأساس لا يتعامل مع تلك القرى والمدن بالأسماء التركية الرسمية التي أطلقتها الدولة عليها، فالأكراد ما زالوا يطلقون اسم (آمد) على (دياربكر)، و(ديرسيم) على (تونجلي)، وكل قرارات وتابوات الدولة التركية لم تمنع الكرد من الاحتفاظ بتلك الأسماء الكردية الأصيلة. كما تحتوي حزمة الإصلاحات على قرار السماح بالتعليم باللغة الكردية، لكنه يحددها بالمدارس الخاصة المدفوعة الأجر، يعني إذا أراد الكردي أن يتعلم بلغته فيجب عليه أن يدفع مالا لأجل ذلك، في السنوات السابقة منعت الدولة الأكراد من التحدث بلغتهم في دوائر الدولة، ومن يفعل ذلك يغرم، واليوم عندما يريد التعلم بلغته يجب عليه أن يدفع، وفي كلتا الحالتين - عند السماح له أو منعه - على الكردي أن يدفع ضريبة لاستخدام لغته الأم». وأضاف: «نحن لم نطلق عملية السلام من أجل ذلك، بل كان همنا ومطلبنا الأساس هو تحقيق الحقوق القومية المشروعة لشعبنا، في مقدمتها إجراء إصلاحات ديمقراطية ودستورية حقيقية تعترف بالوجود الكردي وتطلق سراح معتقلينا بالسجون التركية وتحسن من وضع زعيمنا المسجون، وتلبي الحد الأدنى من الحقوق والحريات السياسية للشعب الكردي».

وحول آخر موقف للحزب من الهدنة التي حددت قيادة قنديل مهلة نهاية الشهر الحالي للالتزام بها، قال قامشلو: «عندما وافقنا على دخول عملية السلام بناء على مبادرة زعيمنا أوجلان لم نكن ضعفاء، بل كنا أقوياء ولنا حضورنا ودورنا بساحات القتال، ولكننا استجبنا لنداء زعيم حزبنا بغية إعطاء فرصة للدولة التركية وحكومة العدالة والتنمية لحل القضية الكردية بطريقة سلمية، وها نحن بعد ما يقرب من ثمانية أشهر لم نجن من تلك العملية شيئا، فالحكومة التركية ما زالت تراوح مكانها وتتقدم بخطوات خجولة وصغيرة لا ترتقي إلى مستوى الطموحات الكردية، ولدينا شكوك تتعزز كل يوم بأن الدولة التركية وحكومة أردوغان غير جادتين في تحقيق السلام وحل القضية، لذلك رغم أننا التزمنا بوقف إطلاق النار منذ عدة أشهر، فإننا نؤكد أن هذه الحالة لن تستمر، فإذا لم تلب الحكومة التركية مطالبنا وفقا لمبادرة السلام، فإننا أعلنا سابقا أن نهاية هذا الشهر ستكون حاسمة لموقفنا بشأن مجمل العملية، ونحن حركة شعبية من حقنا الدفاع عن أنفسنا في إطار حق الدفاع الشرعي عن الوجود، وعليه فإننا سنضطر إلى إلغاء الهدنة، وعندها سنعيد جميع مقاتلينا المنسحبين إلى داخل تركيا وسنعلنها حربا شاملة، وليعلم العالم بأننا سنواصل نضالنا حتى تحقيق مطالبنا، ومن حقنا أن ندافع عن أنفسنا وشعبنا».

من جانبه، أكد دوران كالكان عضو اللجنة القيادية للحزب في تصريحات نقلتها وكالة «فرات نيوز» التابعة للحزب «أن عملية السلام بين الحكومة التركية والحزب وصلت إلى طريق مسدود، لذلك إذا كانت الحكومة التركية تستغل الوضع الحالي لقتل الوقت وخداع الشعب فإنه لن يبقى هناك أي معنى لوقف القتال». وأضاف أن «القضية الكردية أكبر من الانتخابات وبعض المقاعد البرلمانية أو البلدية التي يسعى إليها أردوغان، فهي مفتاح لحل جميع قضايا ومشاكل البلاد، فإذا لم تلتزم الحكومة التركية بتعهداتها بتحقيق السلام، فعندها ستنتهي الهدنة ويعود القتال مجددا إلى تركيا».

الشرق الاوسط

حمل شركاءه السياسيين مسؤولية صناعة الأزمات

بغداد: حمزة مصطفى
جدد رئيس الوزراء العراقي اتهاماته لشركائه السياسيين، من دون أن يبرئ نفسه، بصناعة الأزمات في البلاد، كما حمل دولا «لئيمة» مسؤولية إيواء «الساقطين والطائفيين من حزب البعث لتخريب العملية السياسية وزعزعة الأمن في العراق».

وفي ثاني هجوم من نوعه للمالكي بعد مرور أقل من شهر على توقيع «وثيقة الشرف» الشهر الماضي من قبل قادة الكتل السياسية، قال رئيس الوزراء العراقي في كلمة له خلال المؤتمر التأسيسي الأول لـ«رابطة ذوي الشهداء» في بغداد أمس إن «هناك من يريد إعادة البعث فأغلب هذه الأعمال التي تتحرك تستقي أفكارها من أولئك الذين تحتضنهم دول لئيمة وتقدم لهم الدعم بنفس أفكار البعث لكنها جاءت عبر شراذم من المتخلفين والحاقدين والطائفيين من أجل إيقاف عجلة بناء ومسير هذا البلد»، وأضاف: «لا يتصور اليوم أحد في العراق بأن من يفجر سيارة مفخخة أو يقتل شخصا هنا في هذه المحافظة لا يتم ذلك في محافظة أخرى لأن الهدف هو العراق وإسقاط العملية السياسية وإعادة أولئك الطائفيين والحاقدين، لذلك فمن سقط بيد الإرهاب هم أيضا شهداء لأن القتلة هم امتداد للبعث والشهداء هم نفسهم من شهداء البعث لأن البعث والقاعدة هم وجهان لجريمة واحدة».

وتابع المالكي قائلا: إن «العملية السياسية تمشي رغم الصعوبات الكثيرة وأغلب العقبات نحن نصنعها السياسيون بالحسابات والخلفيات وينبغي أن نميز بالأمور فمن حق كل إنسان أن يعمل بما يؤمن ولكن ليس من حقه أن يوظف مصالح الآخرين بما يؤمن به هو». وأشار إلى أن «العراق عاد اليوم إلى وضعه الطبيعي بل أحسن بكثير مما كان عليه وأصبح يشار له بالبنان، والجميع يتحمل المسؤولية لكل من يقصر في تخفيف حاجة المواطنين وخدماتهم وأن لا تتحول تلك الحاجات والخدمات والاهتمام والرعاية إلى مزايدة سياسية أو انتخابية، فمن المعيب أن تكون واجباتنا التي نكلف بها أن تحول إلى قضية مزايدة وحرمان ومنع على خلفية الولاء وعدم الولاء والعراقيين جميعهم محتاجون وعلينا أن لا نميز». وبعد أن قدم المالكي صورة وردية عن العراق اليوم، استدرك قائلا: «لكن هذا لا يعني أن الآخرين من الذين ناضلوا وعارضوا البعث لم يقدموا شهداء على هذا الطريق ولكن ما قدمه أبناء الحركة الإسلامية لا مثيل له من حيث القسوة والظلم والاضطهاد، وبهذه الروح واجهنا البعث حتى أصبح يتخبط في الورطة التي دخل فيها فبدأ يفتش عن حرب ضد إيران لنقلها إلى الخارج وهكذا من تخبط إلى تخبط».

من جانبه أشاد عامر الخزاعي، مستشار رئيس الوزراء لشون المصالحة الوطنية، بالمالكي لجهة دوره فيما أسماه الاقتصاص من البعثيين، قائلا: «والآن معنا من اقتص من البعث والبعثيين بتوقيعه الأحمر (في إشارة إلى توقيع المالكي على إعدام صدام حسين)، وأخرج المحتل».

لكن التيار الصدري اعتبر أن «المحتل لم يخرج بالأماني السياسية والكلام، بل تم إخراجه بدماء الشهداء من أبطال المقاومة الإسلامية وغالبيتهم من أبناء التيار الصدري من خلال جيش المهدي». وقال عضو البرلمان العراقي عن التيار الصدري جواد الجبوري في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «من المستغرب حقا أن يلجأ البعض، ليس إلى المزايدة فقط، وإنما إنكار التضحيات التي قدمها آلاف الشهداء من أجل إجبار الاحتلال الأميركي على الخروج من العراق»، وأضاف: «إننا إذا تحدثنا عن جيش المهدي فإن هناك مقبرة خاصة لمن قاوم الاحتلال ضمن مقبرة النجف، وذلك بأمر زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر تكريما لهؤلاء الشهداء الذين هم من أجبر المحتل على المغادرة وسهلوا مهمة السياسيين في المباحثات والتي لا ننكرها بدورنا غير أننا لن نقبل أن تتم المزايدة على جهود الشهداء من خلال محاولة خطف الأضواء أو ركوب الموجة حيث علينا معاينة الواقع مثلما هو لا أن نقفز فوقه».


الضائقة الاقتصادية تحكم الخناق على السوريين

سوري يعبئ دراجته النارية بالوقود في حلب أمس. ويتوقع أن تشهد الأسعار ارتفاعا في سوريا بعد قرار الحكومة رفع سعر الوقود (أ.ف.ب)

لندن: «الشرق الأوسط»
على نحو غير متوقع وبينما تسجل قيمة الليرة تحسنا ملحوظا، أصدرت الحكومة السورية قرارا برفع سعر لتر البنزين إلى 100 ليرة سورية بعدما كان 80 ليرة، أي بمقدار زيادة 20 ليرة. وفي مفارقة غريبة، تسربت معلومات من مصادر إعلامية عن نية محافظة دمشق تقديم مشروع لرفع أسعار رسوم دفن الموتى.

وكان السوريون يتوقعون أن تهدأ الأسعار أو تنخفض بعد تحسن قيمة الليرة السورية خلال الأسبوع الماضي، حيث وصل سعر الدولار إلى 165 ليرة - ليعود ويرتفع يوم أمس إلى 185، بعد أن وصل في الأشهر الماضية إلى مستويات مرتفعة تجاوزت الـ350 ليرة.

واعتبر خبراء اقتصاد انخفاض سعر الدولار الذي تحقق الأسبوع الماضي انخفاضا كاذبا، إذ جاء بسبب إجراءات حكومية أمنية، بعد إلقاء القبض على عدد كبير من العاملين في مجال تصريف الأموال، كما أغلقت ثمان من كبريات شركات الصرافة العاملة في سوريا، بالإضافة إلى جلسات التدخل للمصرف المركزي وضخ كميات من القطع الأجنبي في السوق.

وتوقع السوريون أن تستكمل الحكومة إجراءاتها بحملة لضبط الأسعار في الأسواق، لكنهم فوجئوا برفع أسعار البنزين. فأصبح سعر صفيحة البنزين (20 لترا) 2000 ليرة. وشهد سعر البنزين ارتفاعات عدة خلال العام الماضي، فقد رفع سعر اللتر الواحد إلى 80 ليرة سورية، بارتفاع 15 ليرة عما كان عليه سابقا بـ65 ليرة، وقبلها 55 ليرة.

وتشير مصادر اقتصادية إلى أن «فوارق الأسعار الأخيرة للغاز والبنزين تحقق عائدات تقدر نحو 135 مليار ليرة سنويا»، مؤكدة عدم صواب هذا القرار، حيث من المتوقع أن يؤدي إلى ارتفاع موجة الأسعار بشكل عام، في الوقت الذي يعاني فيه السوريون ارتفاع أسعار المحروقات، في ظل مخاوف من شح المحروقات والطاقة وغيابها هذا الشتاء.

علما بأن ارتفاع أسعار المحروقات في العام الماضي فاقم الأزمة المعيشية في سوريا، لا سيما خلال الشتاء، حيث كان يصطف الناس بطوابير طويلة للحصول على البنزين أو المازوت، إضافة إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية والخبز.

وفي مفارقة فاقعة، كتبت صحيفة «تشرين» الرسمية في عددها الصادر أمس «لا لحد هون وبس، فأن ترفع الحكومة رسوم الهاتف وأسعار الاتصالات فهذه مسألة يمكن أن نفهمها، وأن تزيد من أسعار البنزين وتفكر في رفع أسعار المازوت أيضا مسألة يمكن أن نفهمها، وأن ترفع أسعار الكهرباء فهذا موضوع مجبرون أيضا كغيره من المواضيع أن نفهمه، لكن أن تفكر الحكومة في زيادة رسوم الميت فهذا أمر لم نفهمه».

وجاء في التقرير الذي نشرته صحيفة «تشرين» أن مجلس المحافظة، وفي إحدى جلساته، أعد قرارا برفع رسوم مكتب دفن الموتى، والسبب أن الأخير قد انخفض إيراده ليس من عدد الموتى، بل من رسومهم إلى أكثر من النصف خلال العام الماضي.

ويشار إلى أن التشييع والدفن وطبع إعلانات النعي وإقامة مجالس عزاء يستلزم الحصول على موافقات أمنية من عدة جهات، كما يشترط على ذوي الميت عدم ذكر سبب الوفاة في حالة مقتله على أيدي النظام، وذلك في المناطق الواقعة تحت سيطرة النظام، أما في المناطق الساخنة فإن عمليات التشييع والدفن تتم على عجل ومن دون أي مراسم ولا تكاليف. كما تقام كثير من المقابر الجديدة في الحدائق والأراضي الزراعية وسميت «مقابر الشهداء».

عامل مطبعة بدمشق قال إنه «رغم ازدياد معدل الوفيات بشكل كبير، فإن عملنا تراجع، لأن غالبية الناس ليس لديهم فائض من المال للإنفاق على الجنازات والتشييع، وقلة من الناس تأتي إلينا لطباعة إعلانات النعي، غالبيتهم يطبعون عددا محدودا مستخدمين طابعات منزلية». ولفت إلى أن «المعدلات الوسطى لتكاليف الجنازة ما بين تشييع ومجلس عزاء وإعلانات النعي وقبر يصل إلى ستة آلاف دولار وهو مبلغ ضخم جدا في ظل الوضع الاقتصادي السيئ».

الشرق الاوسط

سيدا: مصرون على رحيله ولا نستبعد استغلاله «ليونة» الغرب لتأجيل الانتخابات

مقاتلان من الجيش السوري الحر في حلب أمس (رويترز)

بيروت: ليال أبو رحال - واشنطن: محمد على صالح
تتبدد آمال المعارضة السورية بشأن التوصل إلى حل سياسي لأزمة سوريا، ينطلق من تسليم الرئيس السوري بشار الأسد السلطة إلى حكومة انتقالية كاملة الصلاحيات، وهو ما تشترطه المعارضة للمشاركة في مؤتمر «جنيف 2» للسلام، المزمع عقده منتصف الشهر المقبل. وفاقمت من إحباط المعارضة السورية وخيبتها تصريحات الأسد خلال ثماني إطلالات إعلامية في أقل من شهر، لناحية تأكيده رفض التنحي عن منصبه واستعداده الترشح لولاية جديدة «بناء على رغبة الشعب السوري»، إضافة إلى تسريبات دبلوماسية أخيرة عن اتفاق أميركي - روسي، يقضي بتمديد ولاية الأسد حتى منتصف عام 2016.

وكانت تسريبات غير رسمية رجحت تأجيل الانتخابات الرئاسية السورية، المقررة منتصف العام المقبل، مما يسمح للأسد بالبقاء لمدة عامين إضافيين في منصبه، بعد انتهاء ولايته الحالية منتصف شهر يوليو (تموز) 2014، وذلك استنادا إلى الفقرة 2 من المادة 87 من الدستور السوري النافذ منذ العام الماضي والتي تنص على أنه «إذا انتهت ولاية رئيس الجمهورية ولم ينتخب رئيس جديد، يستمر رئيس الجمهورية القائم في ممارسة مهامه حتى انتخاب الرئيس الجديد». ونقلت تقارير إعلامية غير مؤكدة عن مصدر دبلوماسي بريطاني قوله إن «موسكو وواشنطن اتفقتا، من دون الإعلان عن ذلك، على تأجيل الانتخابات الرئاسية»، إضافة إلى تأمين «غطاء سياسي دولي» يسمح بتمديد ولاية الأسد استنادا إلى الدستور السوري.

إلا أن الخارجية الأميركية نفت وجود تلك الصفقة، وقالت إن الأسد «يجب حتى ألا يفكر» في البقاء في الحكم.

وقالت ماري هارف، المتحدثة باسم الخارجية الأميركية «كيف يمكن لأي حاكم قتل أكثر من مائة ألف شخص، وأباد يوم 21 أغسطس (آب) بالغاز 1.400 آخرين، حتى مجرد أن يفكر في أن يترشح في الانتخابات ليبقى في الحكم؟». وأضافت «ظل السوريون واضحين في ما يريدون، ونبقى نحن واضحين في تأييدهم، إذا كان يريد (الأسد) حقيقة أن يلبي رغبات شعبه، فعليه الرحيل».

وكان جون كيري، وزير الخارجية الأميركي، قال، في وقت سابق، إن عدم ترشيح الأسد لنفسه في انتخابات السنة المقبلة سيساعد المرحلة الانتقالية في سوريا، نحو نظام ديمقراطي مستقر. وإجابة عن سؤال، خلال مؤتمرها الصحافي اليومي، عن قول الأسد، في مقابلة مع صحيفة تركية إنه قد يرشح نفسه للانتخابات المقبلة، قالت هارف «يوضح مجرد إلقاء نظرة على المعارضة، وعلى عدد الأشخاص الذين انضموا إلى المعارضة عبر سوريا لمحاربة ومعارضة نظام الأسد، أنه فقد شرعيته، وأنه يجب أن يذهب، وأن التطورات تتحرك في هذا الاتجاه».

وردا على سؤال عما إذا كان مؤتمر جنيف المقبل حول سوريا (جنيف 2) سيوفق بين موقف الأسد وموقف المعارضة السورية حول بقاء الأسد لفترة أكثر، قالت هارف «نرى أن مؤتمر (جنيف 2) يجب أن يسير على خطى (جنيف 1)، وأنه سيقود سوريا إلى مرحلة انتقالية، وأنه ليس مرتبطا بأي انتخابات مثل التي يقول الأسد إنه ربما سيترشح فيها أو لن يترشح».

من جانبه نفى عضو «الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية»، ورئيس المجلس الوطني السوري السابق، عبد الباسط سيدا، أن تكون المعارضة السورية قد تبلغت بأي معلومات عن وجود اتفاق مماثل بين موسكو وواشنطن. ولم يستبعد في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «يسعى النظام السوري بعد أن لاحظ نوعا من التعامل اللين من قبل المجتمع الدولي، بعد استخدامه للسلاح الكيماوي، لمحاولة استغلال الفرصة من خلال البند الذي ينص على تأجيل الانتخابات ما دام الوضع غير مساعد».

ورأى سيدا أن تصريحات الأسد والتسريبات المرتبطة ببقائه في السلطة «ليست إلا ألاعيب جديدة من جانب النظام السوري». وقال «الجميع يعرف كيف فرض الأسد الأب الدستور بطريقة تعسفية، وكيف عدله الابن بالطريقة ذاتها ليأتي مناسبا لتطلعاته»، مجددا التأكيد على أن «المعارضة لن تعترف بشرعية أي مخرج لا يتضمن رحيل الأسد عن السلطة».

وأكد الأسد، في إطلالته الأخيرة قبل يومين لقناة تركية معارضة، أنه «لن يتردد في الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة إذا كانت هذه رغبة الشعب السوري». ودأب الأسد وعدد من أركان نظامه في الأسابيع الأخيرة على تكرار أن الأسد لن يتنحى عن منصبه قبل انتهاء ولايته، من دون إغفال الإيحاء بإمكانية ترشحه لولاية جديدة، وذلك على لسان وزير خارجيته وليد المعلم ووزير الإعلام عمران الزعبي اللذين ألمحا إلى احتمال ترشيح الأسد نفسه لولاية ثالثة.

في المقابل، شدد سيدا على «أننا نعتبر أن الثورة تواجه نظاما فاقدا للشرعية إن لم نقل إنه لم يمتلك الشرعية أصلا»، مبديا أسفه لاستمرار «تعاطي المجتمع الدولي بالسلبية ذاتها مع النظام». وقال «لم نلمس بعد أي بوادر لتحرك دولي فاعل من أجل معالجة أزمة سوريا، على الرغم من إصدار تصريحات بين الحين والآخر من الدول الفاعلة، وتحديدا الولايات المتحدة»، مذكرا بأنه سبق للرئيس الأميركي باراك أوباما أن أعلن أن «استخدام السلاح الكيماوي خط أحمر، لكنه تراجع عن موقفه هذا بعد أن استخدم النظام (الكيماوي) على دفعات وصولا إلى مجازر الغوطة الشرقية». ولفت إلى أن «المجتمع الدولي يتحجج اليوم بالتطرف الذي يراه خطرا عليه، عوضا عن محاسبة النظام السوري، وكل ما يحكي عن تهيئة الأجواء لبديل عن النظام الحالي غير واضح المعالم».

وبحسب التسريبات المتداولة، فإن الاتفاق الأميركي الروسي بشأن التمديد للأسد ينطلق من عوامل عدة، أبرزها استكمال الأسد تفكيك الترسانة الكيماوية السورية والقضاء على الجماعات المتشددة، بعد تصاعد نفوذ الكتائب المقاتلة والمرتبطة بتنظيم القاعدة، عدا عن أن الواقع السوري الحالي لناحية وجود ملايين اللاجئين خارج الحدود والنازحين في الداخل، وخروج مناطق عدة عن سيطرة النظام وعدم انتظام العمل الدبلوماسي في سفارات النظام، يجعل من إمكانية تنظيم الانتخابات الرئاسية مهمة صعبة، إن لم تكن مستحيلة.

من ناحيتها، تعتبر المعارضة السورية أن خارطة طريق المرحلة المقبلة واضحة جدا، استنادا إلى النقاط الست الواردة في اتفاق جنيف الأول وأبرزها تشكيل حكومة انتقالية تملك كامل الصلاحيات التنفيذية، وإطلاق حوار وطني بين مكونات الشعب السوري يسمح بمراجعة الدستور والإعداد لانتخابات حرة وديمقراطية.

ويقول سيدا في سياق متصل إن «التذرع بمحاربة الجماعات المتشددة أو إنهاء تدمير الترسانة الكيماوية ليس إلا حججا واهية»، مشددا على أنه «لا يمكن أن يكون من كان السبب في تدمير البلد وقتل السوريين، جزءا من مستقبل سوريا». وأكد أن «أي مخارج مماثلة تشكل استخفافا بعقول السوريين، ومحاولة لإيهامهم بوجود حل، في وقت تنعدم فيه المؤشرات أو البوادر حول طبيعة الحل المقبل»، لافتا إلى «اننا فقدنا الثقة بالمجتمع الدولي بعد الصفقة الأميركية الروسية بشأن الكيماوي، وكل ما يسوقون له يزيد من خيبتنا، من دون أن يعني ذلك تراجعنا عن استمرار الثورة لمواجهة نظام الأسد».

الأحد, 06 تشرين1/أكتوير 2013 10:41

أخطر أنواع الفساد- واثق الجابري

.
أكاد أجزم وحسب التقاريرالدولية ومنظمة الشفافية وما نراه على أرض الواقع, إن العراق من بين الدول الأكثر فسادأ, وليس هنالك بوادر بالمنظور القريب أرتقاءه من المراتب المخجلة وإنتشال واقع مرير يعيشه, نظرة بسيطة للدول التي يصنف ضمنها لا تناسب واقعه (الأغنى والأٌقل دخل للفرد), حيث إرتفاع معدل الشراء وأسعارالسوق قياساً بالمدخولات, هذه الزيادة من المتطلبات المستحدثة الإجبارية, التدني في الدخل يدفع المجتمع للرشوة, في دولة غنية لا يشعر إنه يتمتع بخيراتها. ظاهرة الفساد في سباق بين كبار المسؤولين والموظفين, من وزراء ومدراء وسياسين عكس الدول الأخرى عند صغار الموظفين, جعلت من بغداد والبصرة بين المدن الأكثر سوء للعيش في العالم, وأقل نظافة وأكثر خطر على حياة الفرد( بغداد التفجيرات والبصرة سوء الإقتصاد), معدلات أخرى ظهر العراق في مركز متقدم هي زيادة الأغنياء وتزايد الفقراء.
الأقتصاد يحكمه الأمن وإخلاص كبار الموظفين, الفساد أتاح للتجار التلاعب بالأسعار والغش الصناعي والتحرك بحرية دون رقيب بمعونة كبار موظفي الدولة, ناهيك عن أشاعة الثقافة إحترام الأغنياء بغض النظر عن مصدرأموالهم, وتفضيل تعينهم بالرشوة على حساب الكفاءات, هذا ما دفع الكثيرمن العقول الوطنية للهجرة وطلب اللجوء الإنساني والسياسي من التهديدات الأمنية وصعوبة العيش. طلية هذه السنوات أفتقدت رؤية التخطيط الستراتيجي والإستفادة من الخبرات الدولية, التي تضع الخطط لعشرات السنين وممازجتها مع الأفكار العراقية, لتسأل كل مدينة نفسها في كم سنة سوف تنجز هذا المشروع وكم من المال يكفي وتبدأ بالأولويات والقطاعات واحد تلو الأخر. الأنفاقات كثيرة دون تقدم ملحوظ, بسبب تبعثرالمشاريع والعشوائية ما يتيج للفساد الإستفحال, وتعدد الجهات الرقابية الشريكة والمساعد الأكبر مع الفساد صار حلقة مهمة للإبتزاز وعامل مسبب له. الكتل السياسية لا يمكن ان تعيد ثقة المواطن الاّ من خلال الإطروحات التي تخدم المواطن مباشرة, وتنمية المجتمع والعملية السياسية, في سنوات عشرة عجاف لم ترضي مواطن بحاجة الى مشاريع خدمية تنهض بالواقع إبتداءً من التربية والتعليم ورعاية الطفولة وتوفير السكن وتنظيم الحياة في الأحياء, ورعاية الأيتام وعوائل الشهداء, وأستثمار الأراضي الزراعية في الجنوب مثل إنشاء سد في مدينة البصرة ومنع هدر المياه وصد ألسنة الماء المالح عنها.
التفكير الاًني الأناني عطل المشاريع بالإعتماد على السوق المفتوح, أوقف الصناعة والزراعة والأيادي العاملة, يحقق منه الكبار الأتاوات والعمولات من الشركات الخارجية, وهذا النوع من الفساد هو الأخطر لكونه يحرك إقتصاد تلك الدول على حساب بلده ويضعه في دائرة الشكوك الخطيرة, ويدفع الشباب للهجرة من شعور الإحباط وإنعدام الثقة بالطبقة السياسية القابضة السلطة, القوانين لم يعد بعضها يجدي نفعاً على المواطن وإنها حبر على ورق لا يستفيد منها, مثل مشروع البترودولار حينما يخصص للمناطق المنتجة 5% والبصرة تورد اكثر من 70% يتحكم بها المركز. الصلاحيات لاتزال ترتبط بالحكومة المركزية في المشاريع الستراتيجية, وهذا يعني لا فائدة من تشريع البترودولار وتحكم المركز وتصادم الصلاحيات والروتين, السياسة المركزية تعتمد الحزبية والروتين القاتل وغياب الستراتيجيات, والمنافع الشخصية على حساب الدولة ومصلحة المواطن, هذا ما يجعلنا نجزم باليقين أن العراق يراوح مكانه في الفساد والتخلف, يتنافس كبار المسؤولين على المنافع وبيع وطنهم, إذا لم تكن الإنتخابات القادمة ثورة تغيير جميع المفسدين المعطلين للمشاريع.

واثق الجابري

الأحد, 06 تشرين1/أكتوير 2013 10:39

طفولة عمل - كتبه / رعد الريمي – كاتب وقاص

 

في مرحلةِ من مراحل حياتنا كانت هناك طفولة،

بعضنا يعيشها بمتعة بالغة ،

وبعضنا يأبى عليه واقعه أن يعيشها ؛

شتان بين من يحكم إمساك بألوان التقمها من أرض منتشي بها فرحاً هارب إلى هوايته المفضلة؛

راسماً أوجه غير مفهومه على حائط استقر عليه لباسه من يراع طفولة ،

وبين طفل تكبد كِبَر حديد عن يده ميستعين بيده الأخرى ليرسم معاناته مع بعض الآلات التي تفوق حجم جسمه بأعداد كبيرة راسم لوحة العمل المضنية في الصغر تجاه كل ذلك .

هناك أعين تلاحظ ،وذوات تبارك، وإشادات تقارن، وربما تثني بحفاوة.

لم تعرف ْتلك الكلمات التي تصاحبها أعين الإعجاب ،ونظرات الإجلال.

ربما لم تكِ بتلك المهابة إلا أنها فقط جاءت من طفل في نظر أوليائه .

أخطاتي أيتها الطفولة حينما سعيت بحب إلى مرحلة عمري اراكِ تستمرين في خطاكِ فأنا لا طفولة لدي.

ألا تري أظفاري صارت أقسى طولا من ركام لحمي.

ويتساقط على وجهي عدة حاجيات راسمة عليه تضاريس الشقاوة.

عي أيتها الطفولة أن مراحل حياتي محذوف فيها سذاجات طفل ،

وترهات وديع ،

عي أيتها الطفولة أني ذات منتصبة فقط للقسوة وممحكات الأسواق .

كانت كثير ما تضحك لي عيون حفاوة مع مناي لعين واحدة تبكيني من ذبح جرح الكد الشارخ في فؤادي .

كتبه / رعد الريمي – كاتب وقاص

اليمن – عدن- المنصورة /تلفون (733984752)

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

 

صحيح أن مفاجأة حرب السادس من أكتوبر المجيدة في العام 1973، التي خاضها الجيش المصري ضد العدوان الإسرائيلي، قد غيّرت مسار التاريخ وقلبت موازين القوى، بعد أن ضربت العدو الإسرائيلي في مقنل، فأهانت هيبته، ومزّقت شعاراته، وقتلت طموحاته بالتوسع وتحقيق إسرائيل الكبرى، بعد أن تعوّدت الدولة الصهيونية أن يمر يوم الغفران بسلام، واعتادت الاحتفال بأعيادها الدينية والقومية بالتنزّه في أرجاء البلاد، لا سيما في مستعمراتها على طول شواطئ سيناء. لقد سجّل التاريخ ذلك الانتصار باعتباره مقدمةً للمضي قدماً نحو تحرير كامل تراب الوطن وإعادة ما فقده الإنسان العربي أينما وجِد من عزة نفس وكرامة، بقيادة الدولة المصرية التي كان لها أن يعترف العالم كلّه منذ ذلك الوقت، أن بيدها الحرب وتملك مفتاح السلام أيضاً، باعتبارها قائدة الأمّة العربية الأكثر عدداً والأقوى عدةً وعتاداً.

لكن أطل علينا شيء مفاجئٍ آخر، لم يكن متوقعاً لدى الجميع على مستوياتهم القيادية والشعبية، وهو قبول الرئيس المصري "أنور السادات" دعوة الإسرائيليين بزيارة القدس التي أنتجت معاهدة السلام المصرية- الإسرائيلية، والتي تم التوقيع عليها في العام 1979، ولم تمضِ أربعة أعوام على ذلك الانتصار. وبسرعة ترتّب على هذه الاتفاقية انعكاسات مؤلمة، حيث مثّلت سبباً رئيساً في شق الصف العربي حينها، بإقصاء مصر وتشكيل جبهة (الصمود والتصدّي)، إلاّ أنها كانت ذات فائدة للدولة المصرية على الأقل، كما فنّدها مؤيدوها منذ ذلك الحين. ولم يقتصر الأمر عند ذلك الحد، بل أن الرئيس "السادات" قد أوغل كثيراً داخل المنظومة الغربية خاصة الولايات المتحدة، ولم يُعطى ظهره للشرق فقط، بل للعالم العربي أيضاً، بلغ إلى حد الفكاك من روابط القومية العربية والتملّص من مسؤوليات مصر باتجاه قضايا العالم العربي وخاصةً القضية الفلسطينية.

منذ امتداد ألسنة الربيع العربي إلى مصر في الخامس والعشرين من يناير/ كانون الثاني 2011، والتي أطاحت بالرئيس المصري "حسني مبارك" فقد شهدت البلاد الكثير من التقلبات السياسية والأمنية، التي لم تكن سارة تماماً ولم تكن مخيفة أيضاً، بسبب أن المشهد الربيعي قد قذف بجملة من الأحداث المتناقضة أبانت بقدرٍ عالٍ من الدقّة والوضوح درجة الارتباك الشديدة التي حصلت بين أطرافٍ مصرية عِدة، حول كيفية إثبات كياناتها المتباينة على الساحة السياسية بطريقة أو بأخرى( الدولة العميقة، التيارات الوطنية والإسلامية، الجيش)، وبالرغم من المحاولة في تغليب المسار الديمقراطي، تلبيةً لروح الثورة أولاً وللمجتمع الدولي ثانياً، فقدً استلم التيار الإسلامي (الإخوان المسلمين) مقاليد الحكم في البلاد، في أعقاب انتخابات تشريعية ورئاسية كانت محل شفافية ونزاهة. وفي حين - كما يدّعي- أنه قام بالتشمير منذ اللحظة الأولى لاستلامه الحكم بالعمل من أجل مصر والشعب المصري، قام الجيش بعد سنةٍ واحدة بقيادة الفريق أول "عبدالفتاح السيسي" وبالتحديد في الثالث من يوليو/ تموز الماضي، بالإطاحة به واعتقال قياداته، بسبب ادعائه بأن ثورة شعبية ضده هي سبب تصفيته من الساحة السياسية، كونه فشل في إدارة الحكم وأخونة الدولة من جهةٍ أخرى.

وعلى عكس التوقعات وخاصةً الفريق "السيسي" لم يتخلَ الإخوان عن الحكم بسبب حصولهم عليه بطريق الشرعيتة، وفي المقابل فإنه لا يمكنه التراجع إلى الوراء سنتمتراً واحداً، بسبب أن هناك خارطة طريق- ديمقراطية- وهو عازم على تطبيقها، وأن على الجميع الهدوء.

الآن وفي ذكرى 6 أكتوبر، وبعد ثلاثة أشهر من عزل الرئيس "محمد مرسي" وإعلان خارطة الطريق في الثالث من يوليو، لم تهدأ المظاهرات والاحتجاجات المناوئة للجيش والرئاسة المؤقتة والحكومة، بالرغم من الإعلانات المتكررة من أن الجيش والحكومة قادران على كل شيء من خلال الحكم باسم الديمقراطية، ويعلنان سيطرتهما على الوضع برمّته، وأن الأمور في طريقها إلى الهدوء والاستقرار، وفي نفس الوقت يجري تكذيب كافة الأنباء وما تتناقله الفضائيات والصحف المناوئة والمستقلة، بشأن ليس تتابع الاحتجاجات وحسب، بل تفاقمها إلى الأسوأ، ومن إبراز أعمال عنفٍ وقهر ضد المتظاهرين من ناحيةٍ أخرى.

يريد الجيش من المناوئين له التسليم بما جرى والانقياد إلى خارطة الطريق في أفضل الأحوال، ويريد أيضاً صد المعارضين بكافة مستوياتهم باعتقالهم وإدانتهم وقتلهم في أسوأها، وأن لديه رخصة باللجوء إلى ذلك من المؤسسة الدينية الأزهرية. وبالمقابل يريد المتظاهرون أيضاً إسماع صوتهم أكثر مما يريدون إسكاته. والذي يبلغ في أقصاه استرداد الشرعية وفي أدناه معاقبة كل من قام بالانقلاب عليها، وعلى رأسهم الفريق "السيسي"، وهنا تبدأ المشكلة التالية.

كان يوم الجمعة الفائت، امتحان للجيش بعد سلاسل عاصفة من الاحتجاجات وبصورة مميزة ولافته. بيد أن الامتحان اليوم سيكون أكثر جدية لأن أنصار الشرعية سيعودون إلى الميادين التي تظهر احتجاجاتهم كأفضل ما يكون، سعياً في استرداد ما يصفونه بالشرعية. وأخلت قوّاته ميدان التحرير من بضع مئات من الناشطين المناهضين له، ومكنت من عودة مؤيّديه إلى نفس الميدان. وقد أراد الفريق "السيسي" على لسان الرئيس المؤقت "عدلي منصور" أن يثير العواطف لدى الشعب المصري، فأعلن أن لا تراجع عن خارطة الطريق وعن مشاريع التنمية المخطط لها.

لكن كما يبدو، فإن شرائح مختلفة من الشعب المصري (إخوان، سلفيين، وطنيين) وغيرهم، انتهت إلى أنه لا يوجد لديها في واقع الأمر ما تخسره، وهي ماضية - كما تقول- حتى انهاء الانقلاب. بسبب أنه يصعب على شعب يعيش فيه ما يقارب من ثمانين مليون إنسان تحت خط الفقر أو قريباً منه، أن يخشى فقدان القليل الموجود، ناهيكم عن معاناته من تداعيات الحكم الآتي من ظلم وقهر وسلب حريّات وتكميم أفواه.

حتى هذه اللحظة، الأمر جدّ صعب، فالشعب المصري منقسمٌ على نفسه في بيئة ساخنة ومهيّئة أكثر من أي وقتٍ مضى لتطورات لا تسمح لمشاهديها بأن يأملوا خيراً، لا سيما وأن ليس لأيٍّ من الأطراف المتصارعة النيّة بالسماح بذلك، على أن –لا سمح الله- وفي هذه الحالة ليس الشعب المصري الذي سيخسر وحده، بل العالم العربي والإسلامي أيضاً. ويأتي التساؤل فقط وهو من يبدأ بالهدوء ويبادر بالمصالحة أولاً، الجيش أم جموع الشعب؟

خانيونس/فلسطين

5/10/2013


تشهد المحافظات والمدن والمناطق العراقية المُختلفة يومياً مسلسل الاحداث المرعبة والمؤلمة ويتواصل مسلسل إراقة الدماء الزكية وينشط مسلسل الإجرام والقتل العشوائي وتستهدف هذه المسلسلات المروّعة والمُنّظمة حياة المواطنين الابرياء وتستنزف الاخضر واليابس جرّاء الاعمال الوحشية والهمجية والزمر الإرهابية الضالة من قتل للارواح البرئية بواسطة العبوات والأحزمة الناسفة وتفجير السيارات المُفخخة التي تضرب الاحياء السكنية وأماكن تجمع الناس كمراسيم إقامة التعازي وصولاً إلى المساجد والكنائس.

لاشك أنّ الاعمال الطائشة للإرهابيين والتكفيريين والظلاميين المُستهترين من خلال القتل العمد وازهاق الارواح وإراقة الدماء البريئة تؤدي إلى تهجير وتشريد وفرارالعديد من المواطنين من ديارهم واماكن سكنهم واعمالهم ومصدر عيشهم ومدنهم إلى مدن اخرى وجهات غير معلومة والبعض منهم يحاول الخروج من وطنهم إلى دول الجوار أو دول اللجوء بحثاً للملاذ الآمن والتخلص من الموت والدمار والخراب لكي يواجهوا مشاكل كثيرة من بينها السكن وإيجاد مصدر العيش، وليُعانوا مرارة الفراق لذويهم واحبائهم الاحياء او الذين قتلوا او فقدوا في الاحداث الكارثية المُخيفة التي حلّت بوطنهم العراق.

يتداول المواطنون العراقيون في البيوت والشوارع وفي إجتماعاتهم وعند احاديثهم مسألة الإرهاب، ويتسائلون من المسؤول عن الاتيان به، وكيف دخل هذا الشر الذي يوصف بأنه جريمة العنف المحض إلى بلادنا، وإلى أين تأحذنا تلك الحوادث الإرهابية التي ضربت وتضرب كل مكان يومياً، وإذا ازداد وتيرته متى سيزول، وكيف سنتخلص منه.

لاشك ان الحكومة العراقية تتحمل القسط الأوفر في دخول الإرهاب إلى العراق، لأن الحكومة رغم تخبطها في إدارة الدولة واعتمادها على مبدأ المحاصصة والطائفية البغيضة، لم يكن بإستطاعتها منع الإرهاب وردع الإرهابين والعصابات المجرمة، ورغم ذلك قيام السيد نوري المالكي رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المُسلحة بإعادة عشرات الألوف من الضباط وضباط الحرس الجمهوري الكبار من أزلام النظام الصدامي المقبور للخدمة في المؤسسة العسكرية لحكومته، وهو يعلم جيدا ً بأنّ اكثرية هؤلاء العائدين إلى صفوف الجيش هُم من أعوان النظام البائد واعضاء شُعب وفرق في حزب البعث العربي.

ان الحكومة العراقية تتحمل مسؤولية دخول الإرهابيين والمُجرمين العتاة إلى العراق، وهي المسؤولة ايضاً عن الإنفلات الامني، فبينما تتحرك العصابات الإرهابية في المدن ومناطق العراق المختلفة بكل حرية وسهولة، وتضرب هنا وهناك وتقتل بلا رحمة وتحقق أهدافها المرسومة بدقة وتنظيم، وتنفذ خطتها بسهولة تامة وهجومها الكاسح على السجون في (ابو غريب والتاجي) مثالاً ساطعاً، وهو إنتصار كبير وخطير للإرهابيين والمرتزقة الظلاميين إذ استطاعوا إقتحام السجنين المذكورين واطلاق سراح المئات من المجرمين، ومنهم من كبار قادة تنظيم القاعدة الإجرامي، وبعضهم محكوم بالإعدام.

الارهابيون والتكفيريون والقاعدة وعناصر البعث الصدامي يصولون ويجولون، وهم مدججون بالاسلحة ويحملون الاحزمة الناسفة ويقودون السيارات المفخخة ويعبثون بالامن ويقتلون الابرياء، وهذه الاعمال دلالة واضحة على قوة قدراتهم ومتانة إرتباطهم وصلاتهم بجهات تقدم لهم الدعم اللوجستي مع توفير معلومات إستخباراتية ، وهنا يتلمس المرء بان هؤلاء المجرمين لا دين لهم، ولا شرف، وهم يقومون بعمل مُخالف للأخلاق الإجتماعية بإغتصابهم كرامة الإنسان، ويستغلون ضعف التواجد الامني في الاماكن ذات الطبيعة الخاصة كالاماكن التجارية والسياحية مثلاً فيقومون بأعمال الشغب والقتل العمد وإتلاف الاموال والممتلكات العامة والخاصة.

منذ أن دخل الإرهاب إلى العراق وليومنا هذا لم تُحقق الجهات الأمنية وأجهزة الجيش والشرطة أهدافها، وعند حدوث الإنفجارات وقتل المواطنين الأبرياء يطُل رجال الأمن والمؤسسات الإستخباراتية على شاشات التلفزة ليكذبوا كالعادة بان الوضع الامني تحت السيطرة ويتعهدون بأنهم سيقضون على بؤر الإرهاب، ولا تمُر ساعة على اكاذيب القادة الامنيين والعسكريين وسمع المواطنون دوي إنفجار

آخر، وهذا إن دلّ على شيء، يدُل على اليد الطويلة للإرهاب في العراق، وان الأجهزة الامنية موبوءة بالعناصر المُندسة، والمُضحك هنا ان هؤلاء يرتبطون بحزب الدعوة والسيد نوري الماكي رئيس الوزراء الذي يعلم بأن الكثير من هذه القيادات الامنية والعسكرية كان لهم إرتباط وثيق مع النظام الصدامي المقبور.

في الوقت الذي كان العراقيون يعتقدون بأن الحكومات التي تلت سقوط النظام الدكتاتوري تقوم بإستئصال الافكار البعثية الملوّثة، ولكن نظراً لقصر النظر عند السياسيين الجدد والمصالح الشخصية تسّلق الكثير ممن أذاقوا العراقيين العذاب إلى المراكز الحساسة في الدولة عن طريق إعطاء مهام حيوية وحسّاسة في القيادات الأمنية والعسكرية إلى ضباط نظام صدام حسين الذين إنخرطوا بسرعة البرق في حزب الدعوة وأعلنوا الولاء للسيد نوري كامل المالكي من أجل تحقيق الأهداف العالقة في ذهنهم ، وان هؤلاء الضباط الكبار متورطون بشكل كامل بالتعاون مع العصابات الإرهابية وبالفساد المالي الذي يتعدى مئات الملايين من الدولارات، إذ من السهولة أن تبيع هذه الشرذمة ذمتها وضميرها من أجل المال.

ان إعادة ضباط نظام صدام حسين الدكتاتوري وعودة البعثيين إلى قنوات الإدارة والامن والجيش ودفعهم إلى الواجهة تؤدي إلى إرهاصات، وتعمل على تفكيك أي مصداقية بمساعي إقامة دولة المؤسسات ذات الإستقلالية والإدارة النزيهة، وتقتلع آمال الناس في إنتهاء الحقبة التي سالت فيها دماء نقية بريئة، وليس من العجب وحسب اللجنة الامنية في محافظة بغداد أن يرى المرء ضباطاً وجنوداً {مندسون في الأجهزة الأمنية} يقودون السيارات لتسهيل وتأمين عملية إيصال المفخخات إلى الأماكن المراد إستهدافها، وان هروب مئات السجناء من السجون كانت عملية خطيرة ونوعية تم تنفيذها بتخطيط دقيق ومساعدة من الضباط العاملين في المؤسسات الامنية والعسكرية وبتمويل ضخم من الاموال المسروقة بالتعاون مع المُفسدين في الدولة العراقية، وان هذه العملية تدل بما لا يقبل الشك بين المُندسين في الاجهزة الامنية والعسكرية وجهات أخذت على عاتقها تمويل الإرهاب ودعم العصابات الإرهابية المُسلحة، وعلى هذا الاساس تُعاني المناطق المُختلفة من العراق من إستمرار القتل والتخريب والتدمير دون أن تتمكن هذه الاجهزة من إيقافها ووضع حد نهائي لها.

وأخيراً ونظراً للوضع الامني المنهار في العراق الذي يسير من سيئ الى أسوأ وصل الإرهاب إلى كوردستان ففي يوم الاحد (29/9/2013) هاجمت مجموعة إرهابية جبانة مديرية آسايش (الامن) في مدينة أربيل عاصمة كوردستان بتفجير

سيارات مفخخة ومن ثمّ الهجوم بالأسلحة الاوتوماتيكية والقنابل اليدوية (الرمانات)، واستشهد على أثر هذه المحاولة القذرة ستة أبطال من حراس المديرية وجرح العشرات منهم، وإلحاق اضرار وخسائرمادية بمبنى المديرية والمباني المجاورة، وبذلك أضافت قوى الإرهاب الظلامية جريمة أخرى إلى

ساسلة جرائمها التي ترتكبها يومياً في انحاء العراق، وتوجهت الأنظار إلى الإرهابيين والتكفيريين والقاعدة وعناصر نظام صدام حسين المقبور الذين وقفوا دائماً ضد تطلعات الشعب الكوردستاني، والذين لم يتحملوا فرحة الإنتخابات في كوردستان التي جرت في أجواء ديموقراطية، ولكن، وبعد ساعات قليلة قامت ""دولة"" العراق والشام الإسلامية بمُباركة تلك العملية الإرهابية باسم الإرهابي (ابو غالب)، وبهذا العمل العدواني تُزيل هذه المنظمة الإرهابية القناع عن وجهها الكالح، وتُعلن عداءها للديموقراطية.

ان القوى الإرهابية والتكفيرية الظلامية التي نفذت هذه الجريمة البشعة استهدفت إشاعة الفوضى وعدم الإستقرار باقليم كوردستان في محاولة يائسة لتحوله إلى ما هو عليه الوضع في مناطق العراق المختلفة من الإرهاب الذي يؤكد بانه لا فرق بين عربي وكوردي ومسلم ومسيحي وسائر القوميات والمذاهب الأخرى، اي أنه يستهدف كل العراقيين والكوردستانيين لأنّ ديدنهم القتل وإراقة الدماء والتخريب، وتأتي التفجيرات التي ضربت مدينة أربيل لتؤكد حقيقة القوى المُعادية للديموقراطية وحقوق شعب كوردستان، وحسب مصادر وزارة الداخلية ومديرية الامن في الاقليم أنّ الجهات المُنفذة للتفجيرات والعمليات الإرهابية أرادت إيصال رسالة من دولة خارجية إلى حكومة الاقليم مفادها بأنّ هذه الدولة بإمكانها زعزعة الأمن في الاقليم متى ما شاءت، كما ان هذه الدولة لها مطالب وأجندة سياسية وأقتصادية من حكومة الاقليم، إذن أن التفجيرات هي رسالة الإرهاب لحكومة كوردستان ولشعب كوردستان.

إذا عدنا إلى السنوات الماضية نرى بأن نظام صدام حسين الدكتاتوري عمل سنوات طويلة من أجل زرع الإرهاب في العراق بتمهيد أرضية خصبة له واستقدام المرتزقة من كافة بقاع العالم والترحيب بهم وإعطائهم الاموال واستقبالهم للنوم في الجوامع، وحوّل العراق إلى ساحة إرهاب ممّا سهّل عمل الإرهابيين وأسّس قاعدة قوية وراسخة لهم، كما أنّ دولاً اقليمية وفي مُقدمتها السعودية تلعب دوراً خبيثاً، وهي التي مارست أبشع الجرائم ضد العراقيين من خلال حرب

شعواء لقتل الابرياء وسفك الدماء، ودعمها للتيارات الإرهابية والتكفيرية المُنحرفة وتنظيمات القاعدة عن طريق تصدير الفتاوي التكفيرية وتوفير الدعم المادي واللوجستي لإستهداف العراقيين. وهي من تدعم القاعدة في العراق وكذلك ما يسمى بـ (جبهة النصرة ) في سوريا، وهذه الجبهة تنظيم إرهابي تابع لتنظيم القاعدة، وتستهدف كل من يُخالف عقيدتهم العفنة، ويتصف هؤلاء الهمج بعدم

التسامح مع الذين يختلفون معهم فكرياً، وقد نفذوا المجازر المروعة بحق العديد ممن لم ينصاعوا لهم ومن بين الضحايا العشرات، بل المئات من الكورد الابرياء.

أن مقاومة الإرهاب باتت ضرورة وهي تتطلب إجراءات سياسية ومشاركة جميع القوى والاحزاب صغيرها وكبيرها في قيادة الدولة، وإجراءات اقتصادية واجتماعية وثقافية وعسكرية ومُحاربة الامية ونشر الثقافة، وتغليب الهوية الوطنية على الهويات الاثنية والطائفية، وقبل كل شيء يجب تحديد القوى الإرهابية بالاسماء، والقوى التي تقف من ورائها ومن يدعمها، ومن ثمّ تُتخذ الإجراءات اللازمة بإرادة شعبية ووطنية لمُحاربتها بقوة وحزم وإصرار، وضرورة مشاركة جميع المواطنين على اختلاف مبادئهم وقومياتهم ومذاهبهم، وإلا يبقى الإرهاب ينخُر في جسد المجتمع ويتحدى ويفتك بحياة المواطنين الأبرياء.

على الحكومة العراقية وأجهزتها الامنية والعسكرية التيقظ واتخاذ الاحتياطات الكفيلة بمحاربة مصادر تمويل الإرهابيين وتنظيمات القاعدة والقضاء عليها قبل مُحاربة

الإرهاب نفسه فمادامت دول المنطقة تُساهم في تعزيز الإرهاب في العراق فان عملية القضاء على الإرهاب ستكون مُجهدة بالنسبة للحكومة العراقية، إذ ان بعض المصادر تشير بأنّ إحدى دول الجوار خصصت ميزانية تُقدر بملياري دولار سنوياً لدعم القاعدة في العراق، وان التمويل الذي تحصل عليه الزمر الإرهابية والمبالغ الكبيرة المُخصصة وحدها وراء إستمرار الإرهابيين في عمليات القتل اليومية العشوائية فالجهد العسكري الذي تبذله الحكومة العراقية مازال عاجزاً عن وضع حد للإرهاب، وهذا يدُل على قوة الدعم الذي يحصل عليه الإرهابيون،

وعلى الحكومة العمل على إستئصال الإرهاب وإجتثاث اصوله، ورفض الإنصياع لمنطق عنفه القاتل.

وامّا وجهة نظر الحكومة حول مُحاربة الإرهاب طالب السيد نوري المالكي رئيس الوزراء بضرورة "تجفيف منابع الفتاوي الضالة، وتجفيف منابع الارهاب، والدعم المالي والتسليحي الذي يحصل عليه، ورأى رئيس الحكومة: ان العراق "يحتاج الى الاعتماد الكلي على ارادة وطنية موحدة، وهذه الارادة الوطنية الموحدة لاتستثني مكونا او قومية او طائفة لان الارهاب لم يستثن احدا منهم"، منوها

بالقول "بما اننا اصبحنا جميعا هدفا للارهاب والارهابيين لابد ان نكون كتلة واحدة في مواجهته، وتوعّد رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي الذين يطلقون «الفتاوى الضالة المكفرة والذين يرتقون المنابر ويشتمون مكوّن من مكونات الشعب العراقي، مندّداً بهم، وبمن «يدعو إلى إلغاء الدستور وعودة النظام المقبور»، كما ندّد بمن يطالب بأن «يعود العراق أسيراً بيد قوة ضالة»، ولفت المالكي، ، إلى أن «المطالب التي يروّج لها أصحاب الفتاوى الضالة هي مطالب غير شرعية وتسعى إلى إحباط العملية السياسية.

بالعودة إلى العملية الجبانة والهجوم على مديرية الأمن {ئاسایش} قالت تقارير إعلامية كوردية إن جماعة "الدولة الإسلامية في العراق والشام" التي تعرف بـ(داعش) تبنت تفجيرات اربيل، وقتل ستة أشخاص وأصيب (42) بجروح في الهجمات التي استهدفت مقر المديرية العامة للأمن في قلب العاصمة اربيل، وان هذا التنظيم المُتشدد اعلن مسؤوليته عن التفجيرات، وهنا أقول بأن أربيل{هه‌ولێر} عاصمة اقليم كوردستان واحدة من المدن الكوردستانية الأكثر أماناً وأستقراراً، وجاءت هذه التفجيرات في توقيت خطير، بعد يوم من الأنتخابات التي جرت في أجواء الديموقراطية بالرغم من اللغط الدائر حول النتائج والشكاوي المُقدمة إلى المفوصية العليا للإنتخابات، وكانت غاية الإرهابيين إشعال نار الفتنة بين القوى والأحزاب الكوردستانية التي خاضت الإنتخابات، وبرأي المُحللين كان الهدف الأهم هو الإطاحة بهيبة الأمن الكوردي {ئاسایش} وكسر شوكة الكورد

الذين كانوا ولا يزالون يمدحون هؤلاء الجنود الپێشمه‌رگه‌ ويتباهون ويفتخرون بهم في كل مكان وزمان، وبهذا الصدد قال عزت أبو التمن عضو المكتب السياسي في الحزب الشيوعي العراقي ان الجماعات الارهابية تواصل عملياتها الإجرامية بحق أبناء شعبنا، لتنغص على العراقيين الحياة وتصعبها، وأضاف أبو التمن أنه لم تكتف تلك الجماعات الإرهابية بالتفجيرات التي طالت العديد من محافظات البلاد، وتركزت مؤخراً على التجمعات المدنية في المقاهي ومجالس العزاء، بل امتدت يدهم الآثمة إلى مدينة أربيل للعبث بأمنها"، واعتبرعزت ابو التمن هذه التفجيرات مسعى خبيثاً لإشاعة الفوضى وتعطيل الحياة العامة في كافة أرجاء الوطن، وقال: إن الحزب الشيوعي العراقي إذ يدين هذه التفجيرات الإرهابية، فأنه يدعو القوى الكردستانية إلى التماسك وقطع الطريق أمام

المخططات التخريبية، والقوى الأمنية في إقليم كردستان إلى اليقظة والقبض على الجناة وتقديمهم إلى العدالة، ويقدم التعازي الى ذوي الضحايا والامنيات بالشفاء العاجل للمصابين.

ومن الغريب أن معظم الجماعات الإرهابية تصف نفسها بـ ""المُقاومة"" وتصر هذه الزمر الجبانة بأنها ترتبط بالإسلام، أو لها صبغة اسلامية، وأكثر هؤلاء من ذوي الإتجاه السلفي المُتشدد أو الإتجاه التكفيري، ويحملون اسماء من قبيل: (جيش جهاد النكاح)،جيش المُجاهدين، جيش الصحابة، كتائب الفاروق، جيش محمد، فيلق عمر، أنصار الإسلام، وتوجد جماعات إرهابية أخرى ترتبط بالبعثيين وبأسماء: مجاهدو صدام، فدائيو صدام، كتائب ثورة العشرين، قيادة قوات المُقاومة والتحرير في العراق، حزب العودة، الجبهة الوطنية لتحرير العراق، وهؤلاء يقومون بعمليات إرهابية يُسمونها بـ ""الاستشهادية""، ولكي يصبح ""شهيداً"" يقوم الإرهابي بتفجير نفسه بحزام ناسف، او بواسطة سيارة مُفخخة في الأماكن المُكتظة بجمهرة كبيرة من الناس، وأكثر من يلجأون لهذا العمل الاجرامي المُنكر هم من التيارات الاسلامية: القاعدة، حماس، الجهاد الاسلامي، جبهة النصرة لاهل الشام والدولة الاسلامية في العراق والشام، ويقوم هؤلاء الدجالون المنحرفون بقتل الناس الابرياء بسيارات مفخخة وباشخاص مفخخين، وهذه الاعمال الهمجية هي من تراثهم وفلكلورهم، ويلجأون أيضاً إلى اساليب المكر والخديعة والكذب والتضليل، ومثل هذه الاعمال خير تعبير عن ممارساتهم الارهابية قطع الرؤوس والاطراف والتفجيرات والنهب والسلب والاغتصاب وكله باسم دين الله الاسلام.

من البديهي أنّ جميع القوى والاحزاب السياسية الكردية تعي ما حصل ويحصل، وهي بمستوى الحدث، فإن عليها أن تدرك ما هو أكثر خطورة، فإقليم كردستان الآن أصبح في مرمى الإرهاب، وجميع القوى والاحزاب السياسية تتحمل مسؤولية حفظ الأمن والاستقرار، ويفترض أن تعيد أجهزة الأمن الكردية النظر في إستراتيجيتها وخططها الأمنية، خصوصاً في العاصمة أربيل فهي الآن على المحك وتحت الاختبار، وأيا كانت الأسباب و المبررات يتطلب من الشعب الكوردستاني الوقوف يدا واحدة ضد هذا الإرهاب و محاولة قلعه من جذورة في أقليم كوردستان و ضرب أية جهة تحاول استهداف الامن و المواطنين، وان الجميع على يقين بأن الجهات المختصة ستكثف الجهود الحثيثة للكشف عن القتلة المجرمين وتقديم من يقف خلفهم للمحاسبة القانونية ومنع تكرارها، ويعتقد المواطن الكوردي بأن الجهات الأمنية قادرة على التصدى لمثل هذه الحوادث الإرهابية، وعليهاأن تضرب بيد من حديد والتعامل بحزم مع أى شخص يثبت تورطه فى عمليات إرهابية.

[ امن (ماكو) ... كهربا (ماكو) ... ماي (ماكو) .. شغل (ماكو) ...معقولة احنا العراقيين هيجي يصير بينا ؟] ... اسطوانة اعتدنا سماعها من المواطن العراقي وهو يتحدث عن ماسي حياته في وسائل الاعلام للحد الذي اصبح فيه المتلقي يشعر بمساحة من المبالغة في الوصف هذا .. كيف لا وهو يعيشها لأكثر من عقد من الزمن ولا يزال . والذي لم يعايش الوضع العراقي يكاد يجزم بان العراقيين كانوا سابقا يعيشون حالة من البحبوحة والرخاء والازدهار قل مثيلها في الشرق الاوسط .. والواقع يقول ان الشعب العراقي عاش كل تاريخه المعاصر في حالة من الفقر والخوف والاستبداد والحرمان قل نظيره بين شعوب المنطقة .. ومع ذلك فهو الوحيد الذي لم يقم بأي ثورة حقيقية رغم كل الماسي التي عاشها , والثورة الوحيدة ( اليتيمة ) التي يدعيها كانت مجيرة لمصلحة بعض رؤساء العشائر بعدما خذلهم البريطانيون في اعطائهم المناصب التي وعدوهم بها فيما سميت بثورة العشرين . فقد عاش العراقيون لعقود من الزمن تتقاذفهم الانظمة من حكم ملكي الى حكم جمهوري ثم الى دكتاتورية قمعية دون ان يكون له دور في هذه التغيرات غير الهتاف للحكومات المتعاقبة , الى ان ازاح الامريكان نظام البعث الذي لولاه لما كان العراقي (لا هو ولا ابوه ) يستطيع جر صدام حسين للعدالة مثلما ذكر هو بنفسه في احدى جلسات محاكمته .

بعد عشر سنوات من عملية سياسية يمكن وصفها بالمهزلة وفساد اداري ومالي نخر جسم مؤسسات الدولة ينتفض الشعب العراقي ( ويثور) لقضية اقل ما يمكن وصفها بانها قضية لا تستحق كل هذا ( العنفوان الثوري ) . فقد تغافل العراقيون عن القتل الذي يحصد ارواحهم يوميا في تصفيات طائفية مقيتة من الطرفين .. والتهجير الطائفي الذي يهدد التركيبة الديموغرافية لمكونات المجتمع العراقي .. وفقدان الامن الذي اصبح سمة الحياة فيه .. وسيطرة ثلة جاهلة بالسياسية وبكل معاني الوطنية الحقيقية على زمام الحكم وعمالتهم لهذه الدولة او تلك .. وتدميرهم للبنى الاقتصادية في العراق , كل هذا لم يدفع بالعراقي الى الانتفاضة والثورة على واقعه المرير بل انتفض واعترض على قانون الرواتب التقاعدية لأعضاء البرلمان العراقي وكأنها قضية مصيرية تتعلق بالأمن الوطني للدولة .

نحن هنا لا ندعي بأحقية البرلمانيين في الحصول على رواتب تقاعدية بعد انتهاء دورتهم البرلمانية وإنما نقول انها قضية لا تصل لخطورة القضايا الاخرى التي تهدد العراق , فهو على الاقل موضوع واضح ومطروح في العلن , لكن ما يثير الشفقة على هذا الشعب هو انه لم تستفزه الصفقات العديدة التي تورط فيها بعض المسئولين والتي افتضح امرها وخسر فيها العراقيون اضعاف ما سيخسره في موضوع رواتب البرلمانيين.

لقد سخرت لهذه القضية الكثير من قنوات الاعلام سواء في الفضائيات او وسائل التواصل الاجتماعي وبعض المنابر الاعلامية الاخرى لتبدو وكأنها ثورة مجيدة لشعب كل مشكلته هي رواتب البرلمانيين , وظهر اشخاص يشطحون وينطحون بعد ان ادخلوا انفسهم في قالب الثوار . وكم تمنينا ان نرى هؤلاء الابطال وقد برزوا للساحة في موضوع اكثر الحاحا وأهمية ولكن من المؤكد انهم جبنوا من الخوض في مواضيع اكثر حساسية من موضوع هامشي مثل الذي ثاروا له .

لا يفوتنا هنا ان نذكر بان هؤلاء الذين خرجوا الان في بعض المدن العراقية لم يكلفوا انفسهم عناء الخروج والتظاهر في الوقت الذي اعتصمت فيه مدن عراقية منذ سنتين ولحد يومنا هذا . وللمفارقة فان متظاهري اليوم ومعتصمي الامس لم يشتركا زمنيا في نشاطهم (الثوري) , فبمجرد الاعلان عن النية للخروج في المظاهرات الحالية اخذ معتصموا المدن ( السنية ) بالتفاوض مع الحكومة للتوصل معها الى حلول لأزمتهم وهذا يوضح عدم التنسيق بين الجهات المعارضة للحكومة او انعدام الثقة فيما بينهم .

ان العبثية التي يعاني منها الشعب العراقي سياسيا وعدم وضوح رؤى سياسية معينة لن ينتج عنها سوى عبثية اكثر وانعدام اكثر في الرؤية , وان خروج مظاهرات واحتجاجات لصغائر الامور في العراق وترك الامور الخطيرة يتلاعب بها المفسدون والمجرمون كيفما شاءوا لا تشير الى بطولة شعب بقدر ما يشير الى فقدانهم لهذه البطولة , وأقول للمتظاهرين الحاليين وباللهجة العراقية الفصيحة ( عمي ارجعوا لبيوتكم انتم مو مال هيج سوالف )

انس محمود الشيخ مظهر

كردستان العراق – دهوك

5 – 10 – 2013

في 5 أكتوبر عام 1962 تم اصدار المرسوم التشريعي الجائر رقم 93  الصادر من   الرئيس السوري حيث  تم بموجبه  تجريد  125  الف كوردي سوري من الجنسية السورية ليتحولوا الى مجردين من الجنسية  لتكون تلك من اسوء الصفحات العنصرية المطبقة بحقنا نحن الكورد .
وفيما بعد تم ايضا فرزهم الى فئتين وهم أجانب محافظة الحسكة  بأخراج قيد أحمر اللون  وايضا مكتومي القيد بدون اي اوراق باستثناء شهادة تعريف من المختار وتم حرمانهم من كل الحقوق كتسجيل الاراضي او المنازل والزواج وتسجيل الاطفال عند الولادة و الدراسة  وجواز سفر ورخصة سواقة والتوظيف في الدوائر الحكومية أو ايداع اي مبالغ في البنوك السورية او منحهم قروض وحتى التجارة الحرة وعادة كان المكتومين يلجؤن الى تسجيل املاكهم باسم اقاربهم  او زوجاتهم ان كن يحملن الجنسية السورية  ومنعوا من السفر الى خارج سوريا  ولا حتى النوم في الفنادق ويتعرضون لمضايقات عند التنقل حتى داخل سورية . أحياء اموات اموات احياء يولدون ويموتون دون اي حقوق ولا حتى واجبات . هم الذين تم حرمانهم من اية استفادة من الدولة بل كانوا دوما من الطبقة التي تعاني ولا تستفيد من اي شيء من خيرات الدولة كالتعليم والأستشفاء .
وفي الثمانينيات وحسب ما اتذكر كان هناك حصار على سوريا او امر لا اتذكره ولكن اتذكر ان كل المواد كانت مفقودة من زيت وسكر وشاي وسمن ودخان مع انه كان صناعة وطنية ولكن لم تكن تمنح لغير حاملي الجنسية السورية  تم منح الاجانب والمكتومين بطاقة عائلية تموينية و عدد الافراد مسجل فيها ليست كدفتر العائلة لدى المواطنيين وهي عبارة عن ورقة واحدة ومختومة من المختار لجلب المواد التموينية من مؤسسة خصصت لهم ففي قامشلو كانت  في الحي الغربي  مقابل معمل البوز واتذكر ايام كننا ننام على باب تلك المؤسسة لنحجز الدور وكان ايضا لي صديقان وهم من الاجانب مصطفى  شكري وحسين عزالدين كنا ننام هناك بينما كان لنا صديق اخر وهو كاوى اسماعيل كان من حاملي الجنسية لم يكن ينام هناك لانه يحمل الجنسية وكانت هناك عدة مؤسسات للمواطنين اما الاجانب والمكتومين كانت لهم مؤسسة واحدة في قامشلو  وسانشر بعض الصور عن البطاقة التي كنا بموجبها نحصل على المواد التموينية التي كانت اغلى من مؤسسة المواطنين السوريين . وايضا صورة عن بطاقة شهادة التعريف وهي خاصة بي .
كنا نعاني من كل اشكال التمييز العنصري البعثي المطبق علينا ونواجه مشاكل بسبب حرماننا من الجنسية فعند تسجيل الاطفال في المدرسة تحتاج الى عدة ايام للتسجيل من المختار والى التربية ومنها الى الصحة المدرسية لتقدير الاعمار وبعدها ايضا الى مديرية التربية وبعدها الى المدرسة ليدخلو الى التعليم الالزامي  واما التعليم  الثانوي كان حلما لمكتومي القيد اما الاجانب فكان حظهم اوفر قليلا مع الكثير من المضايقات والفصل من الدراسة واختلاق اي سبب لطردهم من الدراسة .
وأما العمل لا يحق للاجانب ومكتومي القيد العمل ضمن اي مؤسسة او سلك تابع للدولة وانما اعمال حرة واغلبهم لعدم التعليم يختارون الاعمال الشاقة او بعض المهن اليدوية .
الزواج لا يسجل زواج المكتوم ابدا ويتم الزواج بكتاب شيخ ولا يتم تسجيل الاطفال عند الولادة  ولا يمكنهم الاستفادة من الطبابة لكل الحالات انما لبعض الحالات الخفيفة  وايضا لا يتم تسجيل املاكهم باسمائهم ويحرمون من قيادة السيارة ولا يمنحون رخصة القيادة وطبعا هناك فرق كبير جدا بين المكتومين والاجانب التي حلت قضيتهم بعد اطلاق شرارة الثورة السورية واما المكتومين لازالوا على حالهم بدون اي شيء او اي حقوق الى الان .
وايضا لا يحق للمكتوم الحصول على ايو ورقة ممهورة بختم من الدولة السورية بأستثناء ما هو خاص بتسجيل الدراسة فقط او بعض حالات المحاكم او السجن كما انهم مهما كانت تهمتهم يتم تحويلهم الى الامن الجنائي وبعدها يتم اطلاق سراحهم ووان كانت التهمة سياسية ايضا ؟
فقضية مكتومي القيد من اعقد القضايا على الساحة الكوردية حيث ان العدد يتراوح بين 200  الى 350 الف مكتوم وهم محرومون من ابسط حقوقهم الانسانية فلا اهتمام بهم او بحقوقهم  سوى من الاحزاب الكوردية  وبعض جمعيات حقوق الانسان الكوردية .
ويعاني مكتوم القيد الان حتى في دول الاغتراب حيث لا يتم التعرف عليهم لانهم لا يحملون اي وثائق من الدولة السورية وايضا في مخيمات اللجوء في دول جوار سوريا ولا يتم استقبالهم  ولا يسجلون كلاجئين باستثناء كوردستان العراق التي تعرف قضيتهم وكل تفاصيلها .
وانا كاحد المكتومين القيد اناشد في هذه اليوم لذكرى الواحد والخمسون كل منظمات حقوق الانسان للوقوف الى جانب مكتومي القيد وتقديم المساعدة لهم في ظروفهم الصعبة جدا .
في هذه المقالة اعلم اني لم اكتب واحد بالمئة من آلامهم وانا احدهم واعرف  كل عذاباتهم .

المكتوم خوندكار كلش 

‏‫انا عاشقة في حبك رحيل
لأنني لا اجد مثل حبك دليل
ولا اجد فيك الا الخلق الأصيل
حسناتك طيبة  القلب فيك نبيل
الله اكبر عليك يا كوردستان فيك كل الجمال
احبك حبا جما ولا أفرط بيك ولا حتى في البديل
انت المأوى ما زلت أدفى روحي وذكرياتي الجميل
انت الحسن والذوق تتجمل  عليك كل الألوان البرتقال
انت روحي وحياتي فاضلة للبقاء بلا خجل
ليس كل واحد حب الوطن و اصبح مناضل
لان حب الوطن وقدسيته عمل ثقيل
لان كل عاشق نهايته الرحيل لانها من  نعمت الجليل
يتيمة وانا معك يتيمة في الإحساس لا بالأموال
الزمن باعني وهجرني الى المنفا زوال
وانت باعوكي للاغراب  والأحزاب بالمقابل
اين المفر نحن من غير جواب ولا سؤال
أخاف من الزمن يندار ولا احد يقال
ولا حتى التاريخ يذكرك في الكتب والمقال
يقتلون  الانامل ويأسرون الاقلام في المرسال
ويجعلون الحقيقة غير صحيحة حتى ولو في الخيال
هناك نسيان وهناك طغيان وهناك ارهاب وهناك إهمال
وتضيع  كل الأحلام  والطموح في الهوى من غير مجال
هناك ظلم وهناك حرمان وهناك اسرار وهناك قتال
أصبحنا ساحة الحروب  للجمال والأدغال والدجال
ونحن مازلنا في السكر اقليم  والأطماع  لا تعرف بس الأموال
والغريب وأهل المصالح يضحكون على الشعب هؤلاء الفلول
الحرية اليوم شيء جديد نفرح مثل العيد السعيد ننال
وغدا نبكي على حالنا ونتألم من غير صياح كلها تهشم وتهميش مأمول
وسيحكم علينا الغد وتعاقبون  لا في الكلام  ينفع ولا في الأقوال سبيل
الجميع سيحرق والندم تأخر في الجواب ولا مجيب ولا اعتدال
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
وطني كوردستان أخاطبك لا تزعلي مني انا منك
خيوط شعاع شمسك الذهبية نعش الصباح ترقص في نشوة بسمتك
وطني عندما أتذكر الجبال يأخذني الحنيين إليك
احس بأن العمر انتهى ولم يتكرر ذكراك
وأحس ان النسيان نعمة لكنها ليست نعمة بل نقمة من دونك
مرات أناديك بصوت قلبي ينوي وبحاجة لوجودك
وعلى الأسطر أراك صورة كوردستان هي جبال زاگروس وقنديل أتذكرك
أحصى أيام طفولتي وأتذكر صوت الشلال وصدى الجبال ولن أنساك
أعد الأيام حتى هجر عمري في المهجر وضاع والحال دون لا دون معاك
ربما اجري الى الوراء ولم أدرك
وخطوة واحدة الى الامام  اجد نفسي واجدة معك
هناك كلام في النفاق وهناك كلام في الأرق عليك
هناك جهل وهناك عقول فارغة  لا تحرك  ساكنها في دارك
هناك اكراهات وعدائيات وهناك تلاعب بالأجناس في حيضك
هناك دما ر وتخلف واعتقال والأسباب مجهولة معك
هناك قطعان من دون راع وهناك ذئاب بأنياب حولك
هناك سباق ومماطلة بين الأحزاب والشعب تعب وسيشغب حراك
لا عادل ولا محق بيننا الجميع يحكمون بالباطل نهايتنا لا تجد سلك
ما بين الآمال والإحباط طريق نحوا الماضي من غير حاضر مدرك
اعرف انني سأرحل واترك لغيري يرفع المقال ويردد من نحن بسؤال عنك
اخيراً الجواب موجود والحكمة مطلوب والعقل مذهون والأمر مشحون محك
علينا الأمانة ونصون الحكمة بالوحدة والعشرة والكرامة حسك
لا تحكمنا الأحزاب والأطياف ونحن في زمن العولمة والحرية بدون تعليق  وضحك
نقول كوردستان ستمضي وتبقى كالفولاذ تكسر القضبان والحدود حتى يستجيب القدر لك
من كان يدعم حزب يتولى نجله طمع في حكمك
وتعلم من وليه مقالا دعم وأصبح على شعبه حاكم مقلد وسيدهرك
الأسرار تكشف والخبر يثمن والتاريخ مطاط الزمن تعاد وتطردك
لابد للجد !! والغريب بيننا ان يرحل ويفك
ويعرف انه ضيف ممدد على الرأس والعين كفاك
لملمة الجراح لابد من الأفراح نهايتها وطن تدعى كوردستان أهواك 

حرق مكتب الحزب في ناحية كركي لكي
تفاجأنا مساء هذا اليوم وفي حوالي الساعة العاشرة والنصف، بخبر حرق مكتب
حزبنا ، حزب آزادي الكردي في سوريا، في ناحية كركي لكي (معبدة) – منطقة
ديرك – محافظة الحسكة، من قبل ثلاثة أشخاص ملثمين كانوا يحملون بأيديهم
كالونات بلاستيكية خاصة بالوقود، لاذوا بالفرار بعد إشعال النار فيه،
وذلك حسب ما أفاد به بعض شهود العيان.
وقد التهمت النيران كامل محتويات المكتب وأثاثاته دون أن نتمكن من معرفة
وكشف تفاصيل وملابسات أكثر عن هذه الجريمة النكراء، التي ندينها ونشجبها
بشدة مهما كانت الدوافع والأسباب وراءها، ويصادف هذا العمل الجبان ذكرى
الحادية والخمسين للإحصاء الأسود السيء الصيت، حيث أن مثل هذه الأعمال
والتصرفات تكررت مؤخراً بحق حزبنا ومقراته السياسية في أكثر من مكان
ومنطقة (سري كانيي، عامودا)، وهي لا تخدم بأي حال من الأحوال الأمن
والاستقرار في المناطق الكردية ، وهي مؤشر خطير على استهداف حزبنا،
والنيل من توجهاته ومواقفه السياسية.

5 / 10 / 2013 اللجنة السياسية
لحزب آزادي الكردي في سوريا

 

ربما الأيام المقبلة ستشهد سجالات سياسية وإعلامية بشكل ملفت وربما تصل تلك السجالات إلى حد الخصام والصراع الجماهيري ,بسبب ماهية الانتخابات البرلمانية المقبلة وما تمثله من نقطة تحول في العملية السياسية نتيجة النضوج السياسي لدى الفرد العراقي الذي بدأ يستقرأ الساحة السياسية بتمعن وعقلانية وبدأت العاطفة لديه تزول شيئا فشيئا ,ومع كل ذلك فهناك تحديات كبيرة وخطرة تهدد بنية الدولة العراقية وتقف حجر عثرة إمام استكمال عملية التحول الديمقراطي في العراق ,فمن تلك التحديات هو تحدي تغليب الهويات الثانوية على هوية الوطن وجعل مصلحة الشخوص والأحزاب فوق المصلحة العامة فهناك إرادة جادة لتأجيل الانتخابات أو تأزيم الساحة العراقية طائفيا وامنيا لا لشيء سوى ان من بيده السلطة اليوم قد تيقن انه في تراجع وستكون الانتخابات المقبلة ليس بصالحة ,وهنا نرى هناك تنامي واضح للقوى المعتدلة والتي تحمل مشروع بناء الدولة العادلة التي تواكب العصرنة دولة هويتها واحدة حامية للتعددية والقومية دولة قانون يستند لدستور ودستور يدافع عنه شعب ,وبما إننا اليوم نبحث عن حلول لإمراضنا المستعصية والتي إن بقيت ستكون إمراض مزمنة لاعلاج لها لان الانتخابات المقبلة ستحدد مصير وهوية الدولة لأكثر من عقدين من الزمن وستكون حد فاصل بين إرهاب والفساد والاستئثار بالسلطة وبين ممارسة الشعب للسلطة من خلال تطبيق تطلعاته التي تحملها القوى الصاعدة والتي تحمل رؤيا للحل , وهذه القوى يتكون جزءا مهم منها "حكيم الدولة " صاحب مشروع السلام والوئام مشروع مكافحة الأزمات والقضاء على الإرهاب ,نعم يمتلك "حكيم الدولة "عقار لاستئصال جميع الإمراض التي تعاني منها مؤسسات الدولة وكذلك عامة الناس , فمشروعهُ الذي يحمله ليس مشروعا للاستهلاك الإعلامي او للمزايدات السياسية بقدر ماهو مشروع واقعي يشخص مشكلات الأمة وينطلق بمعالجات حقيقية لا ترقيعية لتصحيح المسار وإرشاد العملية السياسية لطريق الصواب ,لعل البعض يرى ان هناك يأس من استقرار العراق وعودة حقوق الناس لهم وبناء الدولة وفق أسس صحيحة وسليمة ,وهذا اليأس يكون ممكنا اذا استسلم المواطن العراقي البسيط والواعي للشعارات والوعود والأكاذيب التي تعود الخاسرون إطلاقها وتحريك عواطف الناس, بات من الماضي تخويف الناس واللعب بمشاعرهم , لقد انكشف المفسدون وبرامجهم الوهمية وأقنعتهم التي يتسترون بها فالدين والمحرومية منهم براء فكل من كذب وساعد السراق على تدمير عراقنا يجب ان يعرفهم الناس ويحاسبهم بهذه الانتخابات ,فانتخاب مشروع الحكيم ومشروعيته من خلال رجالاته التي لم تتلطخ أيديهم بدماء او فساد مالي او إداري سيكون الحل الناجع لخلاص العراق واستقرار العملية السياسية لان "حكيم الدولة" يمثل عنصر توازن وثقة عالية لجميع الإطراف ويستطيع لملمة الأوضاع والانطلاق بالعراق الى بر الأمان ........

https://mail.google.com/mail/u/0/images/cleardot.gif

عقد اليوم في مدينة قامشلو لقاء بين حركة كوردستان سوريا واتحاد الاعلام الحر، وذلك في مكتب اتحاد الاعلام الحر بالمدينة.

وتم خلال اللقاء مناقشة عدة مواضيع من اهمها كيفية تفعيل وتنشيط الشباب الذين يعملون في مجال الاعلام ودورهم الفعال في المجتمع في ظل الثورة وما تمر به المنطقة من ظروف حساسة ومصيرية بالنسبة لشعبنا الكردي، وايجاد الآليات المشتركة بينهم، وايصال صوت شعبنا الى العالم.

وكان اللقاء بمجمله ايجابياً، حيث وعدنا اتحاد الاعلام الحر بالوقوف على القضايا الاعلامية، بالاضافة الى اعلان استعداهم التام للمساعدة والتعاون مع أية مبادرة من شأنها توحيد الاعلام الكردي في إطار يتفق عليه.

المجد والخلود لشهداء الثورة السورية

النـــصــر للـقـضـيـة الـكـورديـة

حركة كوردستان سوريا

قامشلو 5_اكتوبر_2013

خرجت في عدد من المحافظات العراقية، السبت، مظاهرات احتجاجية على الامتيازات التي يتمتع بها أعضاء البرلمان والرئاسات الثلاث وسط إجراءات أمنية مشددة.

وانطلقت تلك المظاهرات في وقت متزامن في نحو 13 محافظة عراقية وبشكل خاص في الوسط والجنوب.

وفرضت القوات الأمنية إجراءات أمنية مشددة على المواقع التي جرت فيها المظاهرات، كما منعت بعضها من الوصول إلى ميادين عامة اتجهت للتجمع فيها، كما هي الحال مع ساحة التحرير وسط العاصمة العراقية.

ويقول مراسل بي بي سي في بغداد إن قوات الأمن العراقية فرقت مظاهرة اتجهت إلى ساحة التحرير وسط بغداد ضمت المئات من الناشطين وأعضاء منظمات المجتمع المدني والمثقفين.

امتيازات

وطالب المتظاهرون بإلغاء الرواتب التقاعدية لأعضاء مجلس النواب والرئاسات الثلاث والدرجات الخاصة.

ويضيف مراسلنا أن قوات الأمن اعتقلت خمسة عشر متظاهراً وفرضت إجراءات أمنية مشددة في محيط الساحة، كما منعت وسائل الإعلام من تغطية المظاهرة.

وردد بعض المتظاهرين هتافات من أمثال "نفط الشعب للشعب مو (ليس) للحرامية" .

ورفع المتظاهرون في مدن الناصرية وكربلاء والحلة والنجف والديونية والبصرة لافتات من أمثال "نرفض إثراء أعضاء البرلمان على حساب الشعب".

وكانت مظاهرات احتجاج سابقة على امتيازات البرلمانيين خرجت قبل أسابيع قليلة.

وقامت الحكومة إثرها بإرسال مسودة تعديل جديد لقانون التقاعد إلى البرلمان العراقي، يلغي الرواتب التقاعدية الخاصة بأعضاء البرلمان، وينظم رواتب المسؤولين الحكوميين، ويقترح قانونا موحدا للتقاعد.

وظلت مسودة القانون الجديد في أدراج مجلس النواب الذي لم يقره بعد.

وطرح عدد من المظاهرات مطالب جديدة مثل إلغاء بعض الامتيازات الجديدة التي تقترحها مسودة قانون التقاعد الجديد، وبشكل خاص مضاعفة الخدمة وما يسمى بالخدمة الجهادية التي تمنح حقوقا تقاعدية خاصة لبعض معارضي النظام العراقي السابق.

وتشمل امتيازات أعضاء البرلمان منح جوازات دبلوماسية لهم وعوائلهم، ومخصصات حماية تقدر بـ 30 ألف دولار فضلا عن بدل السكن والقرطاسية والتأمين الصحي وراتب النائب المقدر بـ 10 آلاف دولار.

وردد بعض المتظاهرين شعارات ساخرة من تقديم بعض النواب لفواتير مبالع فيها عن معالجة أمراض بسيطة.

الوضع الميداني

وعلى صعيد الوضع الأمني، أفاد مصدر في شرطة كركوك بأن مسلحين يعتقد أنهم من تنظيم القاعدة اطلقوا النارعلى موكب قائد صحوة ناحية الزاب عيسى محسن جنوب غرب كركوك عصر السبت ما أسفر عن إصابته بجروح بليغة ومقتل ثلاثة من حراسه.

واغتال مسلحون في مدينة الموصل مركز محافظة نينوى (شمال العراق) مراسل قناة الشرقية نيوز محمد كريم ومصورها عدي البدراني في هجوم مسلح وسط المدينة بعد ظهر السبت.

وحسب احصاءات منظمة مراسلون بلا حدود قتل في العراق ما لا يقل عن 150 صحفيا وإعلاميا منذ آذار/مارس 2003.

وتقول المنظمة إن العديد من الصحفيين العراقيين يتعرضون يوميا للتهديدات ومحاولات القتل والاعتداءات والمعاناة للحصول على تراخيص، ويتعرضون إحيانا إلى المنع من الدخول إلى مواقع الاحداث أو إلى مصادرة أدوات عملهم.

السليمانية - أوان

طالبت قوى المعارضة الكردية، المتمثلة بـ"حركة التغيير"، و"الجماعة الاسلامية"، و"الاتحاد الإسلامي الكردستاني"، إعادة فرز أصوات الناخبين بمحافظة أربيل، معلنين بأنهم سيطعنون بنتائجها لدى محكمة التمييز في أربيل.

جاء ذلك بعد اجتماع عقد اليوم السبت في مقر المكتب السياسي للجماعة الإسلامية الكردستانية وحضره ممثلين عن حركة التغيير والاتحاد الإسلامي الكردستاني.

وقال عضو المكتب السياسي للجماعة الإسلامية أنور سنكاوي في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع، حضرته "أوان"، إن "قوى المعارضة سيكشفون لاحقا عمليات التزوير التي رافقت انتخابات برلمان إقليم كردستان مرفقة بالوثائق والأدلة".

وأضاف سنكاوي أن"القوى الثلاث ستسجل الطعونات في محكمة التمييز بأربيل"، مشددا على "المطالبة بإعادة فرز أصوات محافظة أربيل".

وحول مشاركة قوى المعارضة في تشكيلة الحكومة القادمة أشار عضو المكتب السياسي للجماعة الإسلامية، إلى أن "قوى المعارضة ستنسق مواقفها حول المشاركة في الحكومة القادمة وسيتم التشاور فيما بينهم".

وقال بيان مشترك صادر عقب الاجتماع، موقعا‌ من قوى المعارضة الثلاث، حصلت "أوان" على نسخة منه، جاء فيه أن "مؤسسات القوى الثلاث سيكشفون في مؤتمر صحفي عمليات التزوير والخروقات التي حصلت أثناء الانتخابات"، مضيفا أنه "ستطعن قوى المعارضة في محكمة التمييز بنتائج الانتخابات وبشكل قانوني، ويطالبون بإعادة فرز أصوات الناخبين في محافظة أربيل".

السبت, 05 تشرين1/أكتوير 2013 19:52

أنباء عن خطف ثلاثة عراقيين في تركيا

شفق نيوز/ أفاد نائب عراقي، السبت، بان ثلاثة عراقيين تم اختطافهم في تركيا من قبل جماعة مسلحة على صلة بالمعارضة السورية المسلحة.

altوقال البزوني لـ"شفق نيوز" "وردت إلينا معلومات بخصوص اختطاف ثلاثة عراقيين من البصرة خلال توجههم إلى تركيا".

وتابع "تشير المعلومات إلى أن المخطوفين تم تصويرهم وهم معصوبو الأعين وتم إرسال صورهم عبر صفحة التواصل الاجتماعي الفايبر".

وأضاف أن "الخاطفين يتحدثون باللهجة السورية وعلى ما يبدوا أنهم من الجيش السوري الحر وقد طالبوا بفدية مقابل إطلاق سراح المختطفين العراقيين".

وأضاف البزوني "هذا الأمر تكرر لأكثر من مرة ونحن حذرنا العراقيين من موضوع السفر إلى تركيا".

ولم يخض في المزيد من التفاصيل كما لم يتسن لـ"شفق نيوز" التحقق من الأمر على الفور. والبزوني نائب في البرلمان عن محافظة البصرة.

م ب/ م ج

مركز الأخبار- اصدرت القيادة العامة لوحدات حماية الشعبYPG بياناً الى الرأي العام بصدد الاتهامات التي وجهت الى قواتهم في تقرير معد من قبل لجنة التحقيق الدولية المستقلة المختصة بالشأن السوري ومجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة.
ودعت القيادة العامة لوحدات حماية الشعب لجنة التحقيق الدولية المستقلة بالشأن السوري للقدوم إلى روج افا والمناطق الخاضعة لسيطرة قواتهم للكشف عن حقيقة المزاعم والاتهامات الواردة في التقرير.

واشارت وحدات حماية الشعب في بيانها إن "وحدات حماية الشعب مؤسسة عسكرية وطنية شرعية، تشمل في صفوفها التعددية الإثنية والقومية من أبناء وبنات مكونات المنطقة، الكرد والعرب والسريان والأشوريين والتركمان والأرمن، تتبنى حقها في الدفاع المشروع عن نفسها وفق القوانين الدولية، مهمتها حماية غربي كردستان بكافة مكوناتها الإثنية والقومية والدينية وتوفير الأمن والأمان للمواطنين فيها, وردع أية قوة عسكرية تهدف إلى الإخلال بالسلم الأهلي والاستقرار..".

نص بيان وحدات حماية الشعب–YPG 

"إلى لجنة التحقيق الدولية المستقلة المختصة بالشأن السوري ومجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة
بعد إطلاعنا على تقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن الجمهورية العربية السورية والموزع بتاريخ 16 آب 2013 وبعد مراجعة التقرير خاصتكم وما ورد فيها من مزاعم وإتهامات بحق وحدات حماية الشعب نود تبيان الملاحظات أدناه للمساهمة في إلقاء المزيد من الضوء على الحقائق الموضوعية من وجهة نظرنا.

اقرار لجنتكم الموقرة بعدم دخولها أراضي الجمهورية العربية السورية قيد قدرتها على الوصول للحقائق التي كانت ستمكنكم من عرض صورة كاملة للنزاع، ومن هنا نؤكد بأن ما ورد في تقريركم حول أداء وعمل وحدات حماية الشعب يفتقر إلى الدقة في المعطيات والمعلومات والنتائج.

أولاً- فيما يتعلق بمسألة تجنيد الأطفال دون السن القانونية داخل صفوف وحدات حماية الشعب, نقول وبكل شفافية إنه أمر مرفوض في صفوف وحدات حماية الشعب, تحظره المبادئ التي بنيت عليها هذه الوحدات, وكذلك نظامها الداخلي والأسس التي يستلزم توفرها في المتطوعين للانضمام إليها, أي أن تجنيد الأطفال تحت السن القانونية أمر مرفوض كليا وبشكل مبدئي, واللوائح والأنظمة المعمول بها في هذا المجال تحظر أي عمل من هذا القبيل, وهناك قرارات واضحة وقطعية اتخذت في الاجتماعات الرسمية لهذه الوحدات وكونفرانساتها تمنع مثل هذه الممارسات وتقر بعقوبات لمرتكبيها, لكن ذلك كله لم يمنع ظهور هذا الأمر وانضمام أعداد قليلة ممن هم دون السن القانونية بشكل طوعي وتحت ضغط الظروف ولإهمال بعض القائمين على الأمر, رغم أنه لم يسمح لهم بالمشاركة في العمليات العسكرية او البقاء في ساحات القتال الساخنة, وما نريد هنا التأكيد عليه هو أن ما حصل في هذا المجال من خروقات لم تتعد كونها تصرفات فردية جزئية غير ممنهجة وغير منظمة وغير مقررة مسبقا البتة, بسبب تعارضها مع اللوائح والنظم الداخلية المتعلقة سواء بآلية قبول المتطوعين بين صفوف الوحدات, أو مع المبادئ العامة التي أسست لأجلها.

ونضيف إلى ذلك إلتزامنا الكامل بالشرعة الدولية لحقوق الإنسان وإتفافية جنيف لمعاملة الأسرى والمدنيين والعهود والمواثيق الدولية والبروتوكولات ذات الصلة والتي تم تبنيها نصاً وروحاً من قبل القيادة العامة لوحدات حماية الشعب, وعليه عمدنا منذ فترة لابأس بها إلى تنظيم هذا الأمر ومنع حدوثه والاهتمام بهذه الشريحة الحرجة لإبعادها عن الحرب وتأمين أكبر قدر ممكن من فرص الحياة الطبيعية لها.

ثانياً – يتحدث التقرير عن استخدام غير متوازن للقوة في عامودا ضد بعض المحتجين وأدى ذلك لمقتل عدد من الأشخاص بينهم أطفال, وهنا لا بد من احاطتكم علما بملابسات الموضوع وتفاصيله لتكونوا على دراية كاملة بما حصل علما أننا وافقنا واعلنا استعدادنا كوحدات حماية الشعب لتسهيل مهمة لجنة التحقيق حول عامودا التي اقرتها الهيئة الكردية العليا, واننا نملك فيديوهات وصور ووثائق تؤكد أن ما حدث كانت مؤامرة مرسومة حيث شاركت عناصر مسلحة حتى بأسلحة متوسطة في المظاهرة وهي لم تتوانى عن توجيه أسلحتها لسيارات وحداتنا العائدة من مهام قتالية في أطراف الحسكة’ وقتل على اثرها مقاتلنا صبري كلو برصاص المهاجمين, كما جرح في نفس الحادثة مقاتلين آخرين, تحقيقاتنا التالية للحدث أكدت بما لا يقبل مجالا للشك أن الحدث كان مدبرا ونعلن استعدادنا لتقديم كل الأدلة والإثباتات التي بحوزتنا للجنتكم الموقرة, وهنا لا بد لنا أن نؤكد أن تعرض موكب سيارات وحدات حماية الشعب لإطلاق النار المفاجئ دفع مقاتليها لاستخدام غير منظم وبدون ضابط وأكثر من اللازم, وعلى هذا الاساس تم حينها فتح تحقيق حول الحادث واستخدام السلاح دون اذن أو أمر, وتمت محاسبة المقصرين والمسيئين وفق لوائح النظام الداخلي.

ثالثاً - اتهامات موجهة لوحدات حماية الشعب حول إلقاء القبض على إمرأة متظاهرة في آذار,  وكذلك اعتقال الناشطين وضرب المحتجين, وتعريض المحتجزين للمعاملات اللاانسانية والضرب وما شابه, ووجود روايات حول وجود سجون جاهزة الصنع قرب عفرين. في هذا الإطار لا يسعنا إلا أن نوضح لكم موقعنا من هذه الأمور في التنظيم العام للمناطق التي نتواجد فيها, حيث تتلخص مهمتنا في حماية المنطقة ضد القوى المهاجمة مهما كانت هويتها, ولا علاقة لنا من قريب أو بعيد بمثل هذه الإجراءات التي تعتبر اجراءات أمنية داخلية هي من اختصاص قوات الامن الداخلي المسماة بالأسايش, والجدير بالذكر أن كلا من وحدات حماية الشعب و الأسايش منظمتان منفصلتان مستقلتان ترتبط كل منها لوحدها بالهيئة الكردية العليا.  

من جانب آخر فإننا نحيطكم علماً أن التقرير ذو الشأن, لم يذكر المظالم والإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والإعتقالات التعسفية والعشوائية وحالات الإختفاء القسري والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب المرتكبة بحق الشعب الكردي في سوريا من قبل أجهزة النظام والجماعات المسلحة المناهضة وخاصةً النداءات الداعية للتطهير العرقي وإستباحة الدم الكردي والتنكيل بحرماته من قبل الجماعات الإرهابية المرتبطة بتنظيم القاعدة مثل الدولة الإسلامية في العراق والشام وجبهة النصرة وكتائب الجيش الحر المتعاونة معهما، حيث استمرت هذه الجماعات الإرهابية بقتل واختطاف المدنيين الكرد وتهجيرهم من مدنهم وقراهم, وسلب ونهب أموالهم وممتلكاتهم وتفجير منازلهم وأماكن عملهم  وتدميرها كما جرى في مدينة تل أبيض وريفها وتل حاصل وتل عران والكثير من القرى والبلدات الكردية الأخرى، وتنفيذ عمليات إرهابية بالسيارات والآليات المفخخة على نقاط التفتيش, فقد على أثرها العديد من المدنين والعسكريين لحياتهم. 

نلفت نظر لجنتكم إلى عدم تطرق التقرير  إلى الغطاء والدعم المالي والعسكري المقدم لهذه الجماعات الإرهابية من قبل البعض من الدول الإقليمية المعادية للشعب الكردي وقضيته حيث تسمح باستخدام أراضيها من قبل هذه الجماعات وجعلها مقرات لهم وممرات آمنة لعبورهم بغية القيام بالعمليات الهجومية والقصف العشوائي والهمجي على مدن وبلدات غربي كردستان من خارج الحدود السورية ومن داخله بهدف زعزعة الأمن والاستقرار وفرض الأجندات اللاوطنية.

إن وحدات حماية الشعب مؤسسة عسكرية وطنية شرعية، تشمل في صفوفها التعددية الإثنية والقومية من أبناء وبنات مكونات المنطقة، الكرد والعرب والسريان والأشوريين والتركمان والأرمن،تتبنى حقها في الدفاع المشروع عن نفسها وفق القوانين الدولية، مهمتها حماية غربي كردستان بكافة مكوناتها الإثنية والقومية والدينية وتوفير الأمن والأمان للمواطنين فيها, وردع أية قوة عسكرية تهدف إلى الإخلال بالسلم الأهلي والإستقرار، وتتعهد بالدفاع عن مكتسبات وقيم الحرية والديمقراطية المجتمعية والتطلعات المشروعة التي يطمح إليها الشعب الكردي والسوري في ثورته ضد الديكتاتورية وقوى الإرهاب والظلام.

و وفقاً لما ذكر أعلاه, نحن, القيادة العامة لوحدات حماية الشعب نتوجه بالدعوة إليكم في لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن الجمهورية العربية السورية للقدوم إلى غربي كردستان والمناطق الخاضعة لسيطرة قواتنا للكشف عن حقيقة المزاعم والإتهامات الورادة في تقريركم ورفع الملابسات عنها، وكما نتوجه بالدعوة أيضاً إلى مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة لإرسال اللجان المختصة بحقوق الإنسان والمكلفة بالتعامل مع الأطراف, لتقديم تعهداتنا بالإلتزام بمضامين الشرعة الدولية لحقوق الإنسان وإتفاقية جنيف لأسرى الحرب وحماية المدنيين وإتفاقية عدم تقادم جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإتفاقات المبرمة لحظر إستخدام الأسلحة المحرمة دولياً وجميع البرتوكولات ذات الصلة.

وإن ابوابنا مفتوحة لجميع المراقبين والمنظمات الحقوقية والإنسانية ومؤسسات المجتمع المدني الإقليمية والدولية للمراقبة وإجراء التحقيقات اللازمة".

السبت, 05 تشرين1/أكتوير 2013 19:49

تجدد الاشتباكات في غرب كوردستان

تجددت الاشتباكات بين يوم أمس بين وحدات الحماية الشعبية YPG والدولة الإسلامية في العراق والشام بالقرب من قريتي كرهوك والصفا التابعتين لبلدة جل آغا.

وأضافت شبكة (ولاتي نت) أن هذه الاشتباكات أدت إلى وقوع قتلى وجرحى بين الطرفين في قرية الصفا بعد هجوم عناصر الدولة الإسلامية عليها وتصدي وحدات الحماية الشعبية لها وتدمير سيارتين ودوشكا حيث استخدمت الدولة الإسلامية الأسلحة الثقيلة من مدافع وصورايخ وقذائف الهاون بشكل عشوائي ومكثف.

و أشارت إلى أن الاشتباكات لاتزال مستمرة ومتقطعة ولم تتوقف وبحوزة قوات YPG العشرات من جثث مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام.

كما قال المرصد السوري:" تستمر الاشتباكات بين مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردي من جهة ومقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام ومقاتلي الكتائب المقاتلة وجبهة النصرة من جهة اخرى ، في محيط قريتي كرهوك والصفا في الريف الجنوبي لناحية جل آغا "الجوادية"، ولم ترد معلومات عن خسائر بشرية حتى الآن، بحسب نشطاء من المنطقة".
--------------------------------------------------------
إ: شاهين حسن

nna

السبت, 05 تشرين1/أكتوير 2013 19:48

البارزاني يجتمع مع ممثلي الكورد في بغداد

التقى اليوم السبت رئيس إقليم كوردستان مسعود البارزاني في مصيف صلاح الدين مع الوزراء الكورد في الحكومة العراقية و ممثلي مختلف الكتل السياسية الكوردية في مجلس النواب العراقي.

و خلال اللقاء الذي حضره عدد من الأطراف السياسية في الإقليم، تم مناقشة مسودة قانون الإنتخابات النيابية العراقية و دراسة مختلف الإقتراحات المتعلقة بنظام انتخابات مجلس النواب العراقي المقرر إجراؤها في أواخر الشهر الرابع من العام القادم.

و أجمع ممثلي مختلف الأطراف التي حضرت الإجتماع على أهمية بلورة موقف موحد تجاه مسودة مشروع قانون الإنتخابات البرلمانية و تشكيل لجنة تضم ممثلي الكتل السياسية الكوردية في البرلمان العراقي للتباحث مع الأطراف السياسية الأخرى حول موقف الكورد من مسودة مشروع قانون الإنتخابات النيابية في العراق.
--------------------------------------------------------
ت: شاهين حسن

nna


بالرغم من أن كوردستان محاطة من كل الجهات بدول { تركيا ـ إيران ـ سوريا ـ العراق } نستطيع أن نسميها معادية تأريخيا وتقليديا لطموحات الشعب الكوردي، وقد وقفت هذه الدول في كل المراحل التأريخية ولا تزال بصلابة, بل وبكل قوتها وإمكانياتها العسكرية والسياسية والإقتصادية بالضد أمام الحركات الثورية والتوجهات النضالية للشعب الكوردي من أجل نيل حقوقه القومية المشروعة, خاصة عندما يتعلق الأمر بالتحرر والسيادة والتوجه نحو الإستقلال. ومن أجل إسكات الصوت الكوردي الصارخ, وتكبيل إرادته وإجهاض ثوراته التحررية, إنتهجت هذه الدول خاصة في القسم
الجنوبي من كوردستان الواقع ضمن العراق, كل الوسائل الإجرامية والاإنسانية الخبيثة والغير المشروعة، وإستخدمت جميع الأسلحة المتوفرة لديها, حتى المحرمة دوليا كالنابالم والغازات السامة, التي أسفرت عن مذابح وعمليات قتل وإبادة جماعية, راح ضحيتها مئات الآلاف من المواطنين الكورد الأبرياء, هذا بالإضافة إلى المحاولات الخبيثة لطمس الهوية القومية وتغيير الواقع الديموغرافي للمناطق الكوردية, من خلال عمليات حرق وتدمير المدن والقرى وتغيير أسماءها وترحيل سكانها.
لكن هل نجحت تلك السياسات العنصرية الشوفينية في تحقيق أهدافها ؟ وهل لازال خطرها قائما يهدد أمن وسلامة كوردستان أرضا وشعبا ؟
بالتأكيد لم تنجح تلك السياسات الفاشية في أية مرحلة تأريخية, ولم يكن نصيبها سوى الفشل الذريع, وتلقي الهزائم العسكرية, وتكبد الخسائر البشرية الفادحة في صفوف قواتها ومعداتها وإقتصادها, كما حدث سنة 1975 بعد تجدد القتال بين القوات الكوردية ونظام البعث المقبور بسبب عدم إلتزامه بتنفيذ بنود إتفاقية 11 آذار سنة 1970 التي نصت على الديمقراطية للعراق والحكم الذاتي لكوردستان, والتي كانت إنتصارا وتحقيقا لأهداف ثورة أيلول المجيدة التي إندلعت سنة 1961.
حينها ولا زلت أذكر شخصيا أعلن صدام حسين وبشكل رسمي ومن على شاشة تلفزيون بغداد, بأن القوات العراقية لم يتبقى لديها القدرة ولا الأسلحة للإستمرار في قتال القوات الكوردية، مما إضطره إلى عقد إتفاقية الجزائرالمشؤومة سنة  1975 مع شاه إيران, وبمساعدة ووساطة الرئيس الجزائري آنذاك هواري بومدين، تلك الإتفاقية الذليلة التي تنازل فيها صدام عن الكثير من الأراضي والمياه والكرامة العراقية بهدف القضاء على الإرادة والثورة الكوردية.
ولو على حساب كرامته وكرامة العراق, توهم صدام بأنه حقق نصرا كبيرا على الشعب الكوردي وأخمد ثورته، لكنه لم يهنأ بذلك الوهم طويلا, حيث إندلعت من على جبال كورستان ثورة كولان المباركة التي ووجهت من قبل النظام البعثي بأقسى وأقذر عمليات القتل والإبادة والأنفال, لكنها بالرغم من ذلك تكللت بالإنتصار, ووصلت إلى تحقيق أهدافها, من خلال إنتفاضة كورستانية شعبية واسعة في آذار سنة 1991  تم على أثرها طرد جميع فلول النظام البعثي الفاشي من كل أراضي كوردستان وإلى الأبد, ووضعت الأسس السليمة والبنية التحتية الراسخة في جميع المجالات والميادين السياسية
والإدارية والقضائية والإقتصادية والتعليمية, التي ستقوم عليها الدولة الكوردية لا محالة.
لقد كانت العوامل الأساسية لإنتصارات الشعب الكوردي في كل مراحل تأريخه النضالي المشرف هي شجاعته وصلابته التي كانت الصخرة التي تحطمت عليها جميع مخططات ومؤامرات الأعداء, وقوة إرادته المنبثقة من إيمانه بعدالة قضيته ومشروعية حقوقه القومية, وإستعداده الدائم للتضحية من أجل حريته وتحقيق أهداف ثورته. والكل يعلم كم دفع الشعب الكوردي على طريق حريته من الدماء الزكية التي سالت على أراضي كوردستان وإمتزجت بترابها، وكم دفع من قوافل الشهداء الذين أصبحت أرواحهم الطاهرة نجوما وكواكب تتلألأ في سماء كوردستان.
اليوم والشعب الكوردي يتمتع بحريته الكاملة, ويمارس حقوقه القومية, ويعيش حياة هانئة ومستقرة في أجواء الإنفتاح والديمقراطية والإزدهار والإنتعاش الإقتصادي, ويسير بخطى ثابتة نحو تحقيق سيادته الكاملة وصولا إلى غده المشرق وإعلان دولته المستقلة, لاينسى أبدا تلك التضحيات الجسام وذلك الثمن الباهظ لهذه الحرية وهذا الإستقرار, هذه التضحيات التي أصبحت ملاحم وموروثا تأريخيا وإنسانيا حفر عميقا في الوجدان الكوردي, وهي أمانة ودين في أعناق الجميع, علينا أن نكون أمناء وأوفياء لهذا الدين, من خلال وحدتنا ورص صفوفنا, والوقوف جنبا إلى جنب مع
حكومتنا وكل المخلصين من أبناء شعبنا الكوردستاني بكل مكوناته وأطيافه في الحفاظ على ديمومة عوامل السلام والإستقرار والأمن, ونشر ثقافة التسامح وتعزيز أواصر ومبادئ الأخوة والتعايش المشترك, والوقوف صفا واحدا أمام مخططات ومؤامرات الأعداء الذين يتربصون بنا وبتجربتنا الديمقراطية الفدرالية, بعد أن غيروا أساليبهم وتكتيكاتهم, متوهمين بأنهم سيتمكنون من الإجهاز على تجربتنا أو على الأقل وضع العصي والعراقيل والمعوقات أمام حركة تطورها المتسارعة التي باتت تخيفهم.
الكل يعلم بأن أقليم كوردستان قطع أشواطا بعيدة وواسعة وراسخة من التقدم والتطور في كافة المجالات, وتجربته الديمقراطية أصبحت واحدة من أنجح التجارب في منطقة الشرق الأوسط، وأصبح الأقليم واحة وداعما للأمن والسلام والإستقرار في المنطقة، وعليه فبإنتهاج الأقليم سياسة ديمقراطية واضحة، وإعتماده إقتصاديا على الإستفادة من الخزين النفطي الهائل في أراضيه, وتعاقده مع كبريات شركات النفط العالمية الأمريكية والأوربية لإستخراج وتسيوق النفط, وتواجد المئات من شركات الدول الأقليمية والعربية والعالمية العاملة في مختلف المجالات خاصة العمرانية,
والنقطة الأهم تواجد مكاتب الأمم المتحدة, ومكاتب وقنصليات الكثير من دول العالم في عاصمة الأقليم الذي يرتبط معها بعلاقات دبلوماسية مبنية على الإحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
لكل هذه الأسباب أصبح مجرد التفكير بالإعتداء أو شن عدوان عسكري على أقليم كوردستان من أية جهة خارجية وتحت أية ذريعة أمرا مستحيلا بل وخارج عن نطاق التفكير, ولا أعتقد بأن هذه الحقيقة خافية على أحد, خاصة الذين يكنون لشعبنا وأقليمنا الشر والعداء, سواء من دول الجوار التي يعيش على أراضيها ملايين من أبناء شعبنا الكوردي الذين ينظرون إلى أقليم كوردستان كنموذج يجب أن يقتدو به, أو بعض الدول أو المنظمات الإسلامية, التي قد تضع في حساباتها إيجاد موضع قدم لها على أراضي الأقليم, كبداية لتأسيس كيان أو دولة إسلامية متشددة.
لذلك أقول وبإقتناع تام ومطلق بأنه لا خوف على كوردستان والشعب الكوردي من الخارج أبدا, لكن الخوف كله للأسف قد يأت من داخل الأقليم، من جماعات أو فئات حزبية أو سياسية إسلامية سلفية تحمل في حقائبها برامج وأجندات مشبوهة, مرتبطة بجهات خارجية معادية تهدف إلى تقويض تجربتنا الديمقراطية من الداخل بأية وسيلة, سواء تحت إسم المعارضة, أو بإسم الإسلام، وهنا تجدر الإشارة إلى القول بأن المعارضة السياسية الوطنية البناءة حق ديمقراطي مكفول للجميع, وظاهرة حضارية صحية وديمقراطية تمارس في جميع الدول المتحضرة, وكذلك الإسلام هو دين غالبية شعب
كوردستان, ومن حق ممثلي الأحزاب الإسلامية أن يكون لهم ممثلين في برلمان كوردستان، لكن بعيدا عن التطرف والمغالات والإرتباط بجهات خارجية معادية وتلقي الأوامر والتوجيهات منهم.
لكن للأسف فبعض الأطراف السياسية في كوردستان تعمل تحت إسم المعارضة وترفع شعارات الديمقراطية على طريقتها  الخاصة، ليس حرصا على العملية السياسية وتطوير كوردستان وتقديم الخدمات للشعب الكوردي, لكن لتحقيق أهدافها الخاصة والوصول إلى السلطة وتحقيق أجنداتها الخاصة. كذلك بعض الجهات والأحزاب الإسلامية السياسية التي تعمل أيضا وفق أجندات خاصة بها تضع الدين في مقدمة أولوياتها قبل الوطن والقومية،
ستحاول هذه الفئات بكل الوسائل الدنيئة والبعيدة عن الشعور بالمواطنة والمسؤولية المتاجرة بدماء وتضحيات أبناء شعبنا الكوردي، والعبث والمجازفة بحاضره ومستقبله, والعمل على خلخلة الأوضاع الأمنية في الأقليم سواء بالتحريض على التظاهر ضد حكومة الأقليم والدعوة إلى ربيع كوردي على غرار الربيع العربي وهم يعلمون بأن الربيع الكوردي بدأ في إنتفاضة آذار سنة 1991. أو القيام بأعمال إرهابية غادرة كما حدث في 29 ـ 09 ـ 2013 حين هاجم إرهابيون وزارة الداخلية ومديرية الآسايش بالسيارات المفخخة والأسلحة النارية في عملية إنتحارية أدت إلى إستشهاد ستة من
أفراد الأمن وجرح العشرات. هذه العملية الإرهابية الجبانة هزت أربيل الآمنة منذ سنوات كما هزت جميع مدن كوردستان وأصدقاء الشعب الكوردي في كل مكان تضامنا مع أربيل. وأيقضت الشعب الكوردي ووضعته في مواجهة الخطر والتحديات التي لا زالت قائمة تتربص به وبأقليمه.
لقد كانت هذه العملية الجبانة تحديا خطيرا لحكومة الأقليم, وتهديدا لحالة الأمن والإستقرار, وخرقا كبيرا لقوى وأجهزة الأمن في أربيل. أسئلة كثيرة تطرح نفسها وعلامات إستفهام كبيرة ترتسم في الأفق. من هؤلاء؟ من أين جاؤوا؟ كيف دخلوا؟ من آواهم وإحتضنهم وساعدهم؟ كيف وأين هيأوا سياراتهم وفخخوها؟
لماذا إختاروا المعقلين الحصينين وزارة الداخلية ومديرية الأمن؟ هل كانت العملية إعتباطية, والتوقيت فيها كان مصادفة؟ وماذا كان الهدف منها,
وأسئلة أخرى كثيرة لا تخفى على المحللين والمحققين.
بالرغم من أن جميع المهاجمين قتلوا وإن البعض قال بأنها فشلت، لكني كمحلل ومتابع أقول بأن العملية الإرهابية نجحت وحققت أهدافها بالكامل. فهي قبل كل شئ كانت عملية إنتحارية صرفة لم يكن ممكنا أن يكتب لها النجاح. ولم يكن أمام مرتكبيها أية فرصة للهرب حتى لو نجحوا في إلسيطرة على بنايتي وزارة الداخلية والأمن, لأن البنايتان قائمتان في وسط أربيل, وكانت ستطوق في الحال ويتم القضاء على جميع المهاجمين.
وتوقيت العملية أو بالأحرى إختيار الزمان والمكان لم يكن إعتباطيا, بل كان مدروسا ومختارا بعناية تامة، فالزمان كان بعد إنتخابات برلمان كوردستان وعدم تحقيق الأحزاب الإسلامية النتائج التي كانوا يتوقعونها، الهدف معقل القوة الكوردية المتمثل بالشرطة والأمن المسؤولة عن حماية أمن وسلامة المواطن الكوردستاني في الداخل.
لقد كان بإمكان المخططين لتلك الجريمة الإرهابية الإنتحارية إختيار أماكن أخرى في أربيل مزدحمة بالمواطنين المدنيين الأبرياء, مثل سوق شيخ الله التجاري أو أمام المولات المنتشرة في أربيل، وبسيارات مفخخة فقط بدون إرهابيين، وبدون خسائر بشرية من جانب تلك الفئات، كانت النتيجة بالتأكيد ستكون أكثر دموية وكارثية, من حيث عدد القتلى الذين كان معظمهم سيكونوا من المدنيين, بينهم طبعا الكثير من النساء والأطفال.
لكن لم يكن ذلك هو الهدف، بل كانت هناك رسالة واضحة وقوية أريد إيصالها إلى حكومة الأقليم، وقد تم لتلك الجهات ما أرادت, وحققت هدفها وأوصلت الرسالة, أما المهاجمون فقد كانوا مجرد بيادق أو أدوات لإيصال تلك الرسالة التي تقول نحن هنا نتواجد على أرض الأقليم بقوة لا تستهينوا بنا, نستطيع أن نفعل ما نريد في المكان والزمان الذي نريد...
أتمنى أن تكون حكومة الأقليم قد فهمت وإستوعبت الرسالة, وأعدت الإجابة المناسبة والرادعة لهذه القوى الإرهابية الشريرة المنحرفة, وحاضناتها وخلاياها النائمة التي تشكل تهديدا مباشرا وخطيرا على أمن وسلامة المواطن الكوردستاني، وأيضا على حاضر ومستقبل أقليمنا وتجربتنا الديمقراطية, وعائقا كبيرا أمام تطلعاتنا نحو غد أفضل لأبناء شعبنا وأقليمنا الذي يسير بخطى حثيثة على طريق تأسيس دولته الكوردية المستقلة.
المانيــــــــــــا
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
السبت, 05 تشرين1/أكتوير 2013 17:27

أربيـل- عبد الستار نورعلي

قالوا الكثيرَ عنكِ، قالوا: ..

إنّكِ المنفردةْ،

حُسناً، بهاءً،

قوةً مُوحَّدةْ.

في سالفِ الأيامِ قدْ

أوقفَني البوليسُ في

حدودِ بابِ الوطنِ المسروقِ ..

قالَ: مَنْ تكونُ؟!

قُلْتُ: إنّي لونُ تلكَ القلعةِ ..

الصامدةِ المنفردةْ

وهذه الأرضِ التي

أنهارُها، سهولُها، جبالُها

واحدةٌ مُوحَّدَةْ.

الموتُ والضباعُ والغِربانُ ..

والسيوفُ والقُضبانُ ..

والعيونُ فيها ..

مِنْ رياحِ هجمةِ الصحراء ..

مِنْ غَزْواتِ تلكَ الأحْصِنةْ،

مارقةً، وحشيةً، مُدَجَّنةْ.

جاءتْ من الكهوفِ خلفَ ..

الأسطرِ السوداءِ، والصفراءِ ..

في رداءِ سيلِ المَلْعَنَةْ

والكِذبةِ المُبطَّنةْ !

الأمنُ والآمالُ والنجاحُ ..

والغناءُ والمَـرَحْ

لا تستقيمُ في الذي

يحملُ في كتابِهِ الموتَ ..

ولونَ الدمِ، والسيوفَ، والتَـرَحْ،

لا يرتضي سبيلُهُ

مَنْ عاشَ وانشرَحْ.

الموتُ والدماءُ والدمارُ ..

في عيونهِ فَـرَحْ!

هوليرُ! ..

بغدادُ على طريقِهمْ

ساقيةٌ للدمِ ..

والبكاءِ والألمْ،

بغدادُ، قيلَ، منْ ذُرى القِمَمْ،

شامخةً، باسلةً

ترفلُ بالقوةِ والنِعَمْ!

واليومَ في القاعِ معَ الرِمَمْ.

فأينَ قلعةُ الأسودِ ..

والإباءِ والشَمَمْ؟!

وأينْ تاريخُ الحضاراتِ التي

تسمو على الأُمَمْ؟!

أينَ الخيولُ والرماحُ والسيوفُ ..

العالياتُ بالمعالي، بالهِمَمْ؟!

وأينَ شِـعرُ المدحِ والفخر الذي

صدّعَ تاريخَ العَـلَمْ؟!

أينَ العَلَمْ؟!

"اللهُ أكبرُ فوق رأس المعتدينَ"..

وهذهِ بغدادُ ..

بينَ المعتدينَ كراتُ لِـعْبٍ

في القَـدَمْ!

حتامَ تبقى في القدَمْ

معجونةً بنجيعِ دَمْ،

وبسارقٍ ومُزوِّرٍ ومخاتلٍ،

وبلاعقٍ وسَخَ القَدَمْ؟!

عبد الستار نورعلي

الخميس 3/10/2013

كان الأزهر وسيظل يمثل أكبر وأعرق مؤسسة دينية وأهم مرجعية للمسلمين في العالم أجمع منذ ألف عام ، في الدفاع عن الاسلام الوسطي الصحيح المعتدل ، ونشر الروح السمحة للدين الاسلامي الحنيف ، وتذويت القيم الأخلاقية العليا وروح المحبة والوئام والتسامح بين بناء الأمة بغض النظر عن انتمائهم الديني ، فضلاً عن الوقوف بوجه دعاوى وخطاب التزمت والتطرف والتعصب الديني للجماعات السلفية المتطرفة ، التي تتاجر بالدين وتشوه صورة ديننا الاسلامي الحنيف الحقيقية ، وتسيء له .

وقد كان طبيعياً أن أن ينحاز الأزهر الى جانب الثورات والحراكات والانتفاضات الشعبية والجماهيرية التي اندلعت في العالم العربي ، ضد الظلم والقهر والاستبداد والفساد والديكتاتوريات ، ويتخذ موقفاً واضحاً من ثورة الشعب المصري لتصحيح المسار ، التي اطاحت بحكم مرسي والاخوان المسلمين ، معتمداً على ثوابته وقناعاته العلمية والسياسية واستجابة لمطالب الشعب المصري ، الذي خرج بملايينه للشوارع والميادين والساحات العامة مطالباً بسقوط الحكم الاخواني . ولكن هذا الموقف السياسي المؤيد والمنحاز لارادة الشعب المصري ، وللجيش المصري ، حامي وحارس مصر ، لاقى هجوماً منفلت العقال ، وتطاولاً سافراً على الأزهر وشيخه الجليل أحمد الطيب من قبل الرئيس التركي طيب اردوغان ، ويوسف القرضاوي ، شيخ الفتن ، و"زلمة" قطر وشيوخ النفط الخليجي ، وصاحب فتاوى القتل والذبح والفتنة والتشتيت وتمزيق وحدة المسلمين .

وليس خافياً مغزى ودوافع وأغراض هذا الهجوم الأرعن على مصر وأزهرها وشيخه الجليل ، فالجميع يدرك ويعلم أن هذا الهجوم والتطاول هو تطاول على مصر وشعبها وعلى الأزهر ومكانته الدينية والثقافية ، وانه يخفي وراءه مؤامرة دنيئة لتغيير وجه مصر ورمزها الديني ، وتصفية دور الازهر كمرجع ديني للمسلمين في مجال العلوم الشرعية والمسائل والفتاوى الدينية ، ناهيك عن التحكم بمصير الشعوب العربية واستعادة السلطة العثمانية بويلاتها وكوارثها وتجلياتها بهدف بسط سيطرتها الاقليمية على مصر وسائر الدول العربية .

اننا نرفض وندين الحملة الشعواء على الازهر وشيخه أحمد الطيب ، وهذا التطاول لن يجدي نفعاً ، فمكانة الأزهر لن ينتقص منها أحد ، ودوره التأصيلي في نشر الاسلام الوسطي يتعمق ويتجذر في العمق الوجداني الشعبي ، وسيبقى بمواقفه الواضحة الجرئية منارة واشعاعاً فكرياً ودينياً وثقافياً ومرجعية عليا لكل المسلمين ، رغم انف المتأمرين والمتامركين والحاقدين ، شامخاً في معركة الحفاظ على هوية وعقيدة وتراث مصر العظيم ، الفكري والثقافي ، وليخسأ اردوغان والقرضاوي .

 

على رغم ما مرَّت به الأناجيل من أطوار وتطورات تاريخية كثيرة ، وذلك على صعيد التأليف والتدوين والدسِّ والتحريف والبتر والنقص ، أو الزيادة والإضافة من لدن الكثير من الأشخاص يوجد فيها كمية من العبارات والكلام الذي يمكن الوثوق به وتصديقه وآعتباره من بقيَّة الوحي الإلهي المتبقَّى ، أو إنه من كلام نبي الله وعبده عيسى المسيح – عليه السلام - . حتى إن إنجيل لوقا بنفسه يعترف بذلك ، وفي بدايته ، فقال : [ لما أنَّ أخذ كثير من الناس يُدَوِّنون رواية الأمور التي تَمَّتْ عندنا ...] ينظر كتاب [ الكتاب المقدس ] ، دار المشرق ش . م . م . بيروت / لبنان ، التوزيع : المكتبة الشرقية ، بيروت / لبنان ، جمعيات الكتاب المقدس في المشرق ، بيروت / لبنان ، ط 6 ، 2000 ، إنجيل لوقا ، ص 186

ذلك أحد أوجه التناقضات التي تُعَدُّ بالمئات الموجودة في الأناجيل المعتبرة حاليا لدى الديانة التاريخية المسيحية . وأقول الديانة التاريخية المسيحية ، لأن هذه إنشطرت وآنحرفت عن أصل ديانة المسيح التوحيدية الطابع كجميع الديانات السماوية ، وكجميع الأنبياء الذين أول ما بشَّروا به ودعوا اليه كان التوحيد الخالص من أية شائبة من شوائب الشرك ، منهم كان عيسى المسيح – ع - .

جاء في إنجيل لوقا ، أو الأنجيل المنسوب اليه مايلي كلاماً في غاية الدقة والروعة عن عيسى المسيح . وذلك بعدما توجَّه اليه أحدهم بالسؤال والكلام التالي : [ وسأله أحد الوجهاء : أيها المعلِّم الصالح ، ماذا أعمل لأِرِثَ الحياة الأبدية ؟ ] ينظر كتاب [ الكتا المقدس ] دار المشرق ش . م . م . بيروت / لبنان ، التوزيع : المكتبة الشرقية ، بيروت / لبنان ، جمعيات الكتاب المقدس في المشرق ، بيروت / لبنان ، ط 6 ، 2000 ، إنجيل لوقا ، ص 255 ، فردَّ عليه عيسى : [ لِمَ تدعوني صالحاً ؟ لا صالح إلاّ الله وحده . أنتَ تعرف الوصايا : لاتزن ، لاتقتل ، لاتسرق ، لاتشهد بالزور ، أكرم أباك وأمَّك ] ينظر نفس المصدر والدار والتوزيع والجمعيات والزمان والمكان والطبعة والإنجيل والصفحة .

لقد أراد عيسى المسيح عبر جوابه أن يعلِّمَ السائل وغيره أيضاً محدوديته ونسبيته وبشريته ، وذلك مثلهم سواءً بسواءٍ ، لذا قال له : [ لا صالح إلاّ الله ] الذي أرسله كنبي الى قوم بني إسرائيل فقط بشيراً ونذيراً ، مضافاً تعليمه بأن الصالح فقط هو الله تعالى ، حيث هو سبحانه له كل الصلاحية والصالحية المطلقة ، وبالمطلق المطلق . ثم بعدها أرشد السائل الى أتباع الوصايا الإلهية لنبي الله موسى – ع – كي يبلغها لقومه ، وقد بلَّغها موسى وأدَّ الأمانة بكل أمانة وصدق ، مثل عيسى وسائر الأنبياء – عليهم جميعاً أفضل الصلاة والسلام - .

وهكذا أراد نبي الله عيسى أن يعلِّمَ السائل وغيره بأن يكونوا على حذر شديد من مغبَّة رفعه فوق بشريته ، وذلك بالإطراء والتطرُّف في شخصيته وبشريته ورفعه فوقها ، لأنه بالحقيقة كان من حيث الخِلْقة بشراً كسائر البشر ، لكنه آمتاز عنهم بالنبوة والرسالة الإلهية التي كلَّفه الله تعالى بها لإيصالها الى بني قومه ، وذلك كجميع الأنبياء . لهذا قال للسائل : [ لا صالح إلاّ الله ] سبحانه .

بعدها قال نبي الله عيسى للسائل الذي كان ثريا جداً : [ واحدة تنقصك بعد : بِعْ جميع ما تملك ووزِّعْهُ غلى الفقراء ، فيكونَ لك كنز في السماوات وتعال فآتبعني . فلما سمع ذلك آغتمَّ لأنه كان غنيا جدا ] ينظر نفس المصدر السابق والدار والتوزيع والجمعيات والزمان والمكان والطبعة والإنجيل والصفحة .

عقب ما قال عيسى النبي للسائل محدوديته البشرية دعاه الى الإيمان به وآتباعه وتوزيع مايملك من الأموال على الفقراء ، حينها يكون له كنز من الحسنات والصالحات من الأعمال في السماوات ، أي عند الله سبحانه الذي لا تضيع عنده أجر من أحسن عملا . وربما كان ذلك الغني قد جمع ثرواته من طرق إستغلالية وغير مشروعة ، لذا قال له النبي عيسى – عليه السلام - بأن يوزِّع أمواله على الفقراء ، ومن ثم آتباع طريقه ودينه وسنتَّه كنبي ! .

 

بعد تجديد الربيع العراقي في عام( 2003), أمسينا على نظام سياسي ديمقراطي لإدارة البلد, بعد تلك الحقبة المظلمة من تاريخ العراق.

تتجدد العملية الديمقراطية كل أربع سنوات على شكل مراحل الدراسة أيضا تخضع الامتحانات واختبارات صعبة, من تعطيل تقديم الخدمات للمواطن أمام الفساد,و غياب التخطيط الحكومي و ربما الإرهاب مثلا.

تطلعنا الى موسم سياسي جديد وكلنا آمل بان نتجاوزه بنجاح, رغم كل المنغصات والمطبات ووفقنا على إقرار الدستور كوثيقة تسري عليها الحكومة, يعتُبر امتحان وتجاوزه بنجاح,جاء بعدها فصل أول اخضع الجميع لتجربة أقناع الناخبين, بذهابهم الى صناديق الانتخابات,في ظروف قاسية, والعراق بوقتها ينحدر بمنحدر الإرهاب الطائفي ولله الحمد كانت النتيجة نجاح أيضا.

الدورة الانتخابية الأولى كان جميع القوى والقيادات السياسية متقاربين بكل شيء والكل يريد تحقيق التفوق على الأخر, ما أن انتهت وعلقوا الآمل على الدورة المقبلة( الفصل الثاني) انتخابات( 2010 )كانت الدرجة الأخيرة للعبور الى مرحلة النجاح والتطلع الى الخارج, لكن للأسف علقوا أملهم على على شماعات آيلة الى السقوط.

هم ألان أشبه الطالب اليائس والفاشل! الذي همه الوحيد والأوحد هو الدور الثالث او التحميل..! فلم يأبى بالدرجات او النتائج, ما يهم العبور الى المرحلة المقبلة, أعمارهم السياسية شارفت على الانتهاء,الكل يعرف الرسوب سنتين متتاليين يرقن قيدهّ..!

اليوم السياسيين وكتلهم التي أصبحت كابوس على صدور المواطن!,فأصبحوا يلوحون بتأجيل الانتخابات بعدما أفرزت الانتخابات المحلية تكتلات جديدة وقلبت الموازين إضافة الى عدم فهمهم للديمقراطية وعدم إيمانهم بالتبادل السلمي, يدفعهم الالتفاف على إرادة الناخبين وسلب إرادته لتأجيل الانتخابات, فإذا أجريت انتخابات نيابية سوف لم يكون لهم مكان لحفظ ماء وجوههم.

التلويح بالتأجيل الإعادة ترتيب الأوراق, والبحث عن فرصة للنجاح حتى لو أكملوا ورسبوا! فلماذا لايطبق نظام العبور للسياسيين الذي فشلوا بأداء الخدمة والتمثيل للمواطن أشبه بما تفعله الكليات والمعاهد في العراق ونسمح العبور بـ(5سياسيين)!! للمرحلة المقبلة ويبقون مطلوبين للشعب عن الماضي ..

بقلم : مفيد السعيدي

السبت, 05 تشرين1/أكتوير 2013 17:23

كيف تتلاعب على الاميركان في كوردستان

مايكل روبن -ترجمة زانا اميدي
كتب الكاتب تعليقا في مجلة -الكومينتري- يقول :

غالبا عرفت عن كردستان العراق بانها المنطقة الاكثر استقرارا في العراق .ففي  الشهر الماضي شهدت انتخابات  كانت في مجملها حرة و لو انها كانت ناقصة , (حيث الرئيس بارزاني الذي واجه عقدةالمرحلتين , و على طريقة الديكتاتور" القليل المصداقية و العظيم الافتخار "و بكل بساطة قرر الاستمرار لسنتين اخريين في المنصب  للبقاء كدكتاتور المنطقة ) .  و حيث هناك الكثير يمكن ان يقال في هذا الصدد ,و بالرغم من الانفجار الخماسي الذي حصل في اربيل -- فان كردستان ايضا اصبحت المنطقة الاكثر فسادا في العراق ,  المكان الفاسد في الاصل .


ولكن قلما تكشف للعلن ميكانزمات هذا الفساد في الغرب . هذاالشيء قد تغير في الدعوى القضائية الحالية المرفوعة على( بافل طالباني ) الابن البكر لجلال الطالباني .

ففي هذه القظية , فان شركة امريكية ربحت بمشروع  تزويد معدات توليد الطاقة الكهربائية  في كردستان بكلفة 187 مليون دولار من الحكومة الكردية . هذه الشركة عقدت  من جانبها عقدا ثانويا مع شركة اخرى خارج الولايات المتحدة كوكلاء لهم و انهاء المشروع بكلفة 60 مليون دولار ولكن "بافل طالباني" و مسؤولين اخرين التفوا حول الشركة الامريكية و بالتواطء مع الشركة الثانية باخراج الاميركان خارج العقد كليا .


سجلات المحكمة تحتوي على التفاصيل الكاملة للدعوى المرفوعة و عن كيفية عملية الاحتيال الحاصلة .

الفساد يعتبر المشكلة الرئيسية في المنطقة, بل اكثر اشكالا من الارهاب . و تعتبر المعوق الرئيسي  لكردستان داخليا  ,لتاثيرهه على عرقلة التطور اليمقراطي , و كذلك بالنسبة للعلاقات  الخارجية المتبادلة بين اربيل و واشنطن .


كم هو مؤلم , ان يقوم هذا العدد الهائل من افراد عوائل السياسيين البارزين في كردستان (التي قد تصبح دولة يوما ما ) و من اجل الربح السريع   ,ببيع مستقبل كوردستان في المزاد , مقابل حفنة من الدولارات  او قلة من الملايين منها .



السبت, 05 تشرين1/أكتوير 2013 17:22

العَدلُ أساسُ المُلكِ - سعد الفكيكي

كلمةُ من ثلاثةِ حروف، خفيفة باللسان وثقيلةُ في تطبيقُها، وردت كلمة (عَدل) في القرأن مراتٍ عديدة ومنها قوله تعالى

(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)[النحل/90] .

بفتح العين وتعني الأنصاف، وهي لغةُ الأستقامة وميزان الله على الأرضِ، وأن الله سبحانه وتعالى يُقيم دولةٍ الأيمان على أساس العَدل .

اِن الشعوب التي آستطاعت أن تُطبق جزءً من العدلِ آجتازت مراحل في التقدمِ واِن لم تكن مسلمة، فما بالكَ أن يكون تطبيقه بالكامل، ومن مواصفات دولةِ الأمام علي (ع) آنه قام على تطبيق القسط في جميع النواحي السياسيةِ والأجتماعية ويقول أبنَ خلدون العدلُ أساسُ المُلكِ.

ونحنُ نتذكر ما مرت علينا من سنينٍ عجاف قاسيةُ في العراقِ خلال حكم النظام السابق، كُنا نحلم بالدولةِ العصريةِ العادلة التي تُحقق لنا الراحة والرفاه والحاكم المنصف، فهل سيجد العراق راحةً بعد معاناة ؟

في ظلِ الوضع الحالي وما يدور بالساحةِ السياسيةِ الداخلية والأقليمية لا اعتقد بأن بلدنا سيشهد الهدوءَ والأستقرار، لكون القائمين عليها هم آنفسهم غيرَ متفقين ولا متوحدين، ناهيك عن الفسادِ الذي طرق جميع أبواب مؤسسات الدولة، فوقع الظلم والتقصير والأهمال .

بعد انتهاء الحرب عام 2003 كُنا نتأمل خيراً وأعتقدنا اِن الطبقة القادمة للحكم من المترفين والمنفتحين لديهم رؤيا ومنظور حديث لأدارة الدولة، واِننا لن ننحسر مرةً اخرى بسياسة الحزب الواحد، ولا سيما أن العراق غني بمواردهِ الطبيعية، ولم نكن نعلم بأن الافكار القادمة ستؤدي الى التفرقة والضعف وفوجئنا باستيراتيجياتِها الضيقة وآمتداداتها الخارجيةِ الساعيةِ للوصول الى سدةُ الحكم مهما كانت النتائج، مع أن الساحةِ السياسيةِ لا تخلو من التياراتِ الوطنيةِ المعتدلةَ التي تملك رؤيا وطنية واسعة لكنها فقدت زِمام الآمور، مع وجود بصيص للأمل في عودتها الى مركز القرار، وأستذكر من قصيدةٍ للشاعر المِصري ( محمود سامي البارودي ) يقول :ـ

"فيا قلبُ صبراً إنْ جزعتَ ؛ فربما جرتْ سنحاً طيرُ الحوادثِ باليمنِ

فقدْ تورقُ الأغصانُ بعدَ ذبولها وَيَبْدُو ضِيَاءُ الْبَدْرِ فِي ظُلْمَة ِ الْوَهْنِ"

نعم هنالك نوراً أحيا بنا الآمل، ونحنُ قادرونَ على أن نمضي ونثبت للعالم أننا آصحابُ دينٍ وحضارة وتأريخ، وآن التغيير قادم لا محالةَ والقائمين عليه يؤمنون بالله وبحكمهِ، وينتهلون من شريعةِ الرسول مُحمدُ (صلى الله عليه واله) وبنهج علياً (عليه السلام) بالحكم والدولة التي تقوم على آساسيات العدالة الأجتماعية القادرةِ على تقليل التوتر، والفوارق بين الطبقات عبر مساعدةِ الفقراء وأحداث التوازن ونزع فتيل الأزمة.

اِن الدول المتقدمة لم تُبنى بالقتال ولا بالتناحر، واِنما بالفكر وآلعمل وآلتسامح، وآتخذت من مصلحةِ البلد أولاً وقبل كلُ شيء، وبوجود النظرية الصحيحة والملائمة لأدارة البلد، معززة بالسرعةِ للتنفيذ وآقتصار الروتين والأبعد من ذلك وجود البحث والدراسة والتخطيط لتطوير مناطق الضعف وجعلها تستوعب التوسعات المستقبلية لعشرات السنين، مما ذكر لا نستطيع أن نُحقق شيء ما لم يتحقق العَدلُ اولاً .

سعد الفكيكي

5 / 10 / 2013

لم يغتالوك يا كاوا فمازلت حياً
تكتب الاقلام عن كل شيء ،
ويمكن للمخيلة أن تصف الكثير وتعبر عن الكثير . ويسجل التاريخ كل تلك الذكريات ومن
يسطرها بحلوها ومرها ، إلا إن مالايمكن للقلم أن يكتبه وما يمكن للعقل أن يتخيله
هو الغدر وأعمال الغدر التي يغتال بها الابطال . وقد يتسائل البعض لماذا نكتب عنهم  وذلك لانهم أبطال ولايمكن مقاومتهم أو
الوقوف بوجههم وجها لوجه كما يفعل هؤلاء الابطال بل يغتالهم الجبناء لانهم وبكلمة
واحدة جبناء ولايعرفون غير الغدر وسيلة لاسكات الحق والبطولة والفداء.
قد تتسائلون لما هذه
المقدمة وأقول لمن لا يعرف بطلنا الشهيد المغدور كاوا حسين : رجل قلما تجد من
صفاته في زمننا هذا عاش وتربى في قرية صغيرة  اسمها برج عبدالوا كل ما تعلمه لابنائها هو
الوفاء والبطولة والفداء لارض وطنها وحماية أبناء جلدتهم، تعلم أبنائها الدفاع عن
الحق وعدم الصمت والعمل بمقولة(الساكت عن الحق شيطان أخرس) فالشهيد تربى على أن لا
يكون شيطانأ أخرساً بل بطلاً بقيمه ونبل أخلاقه وكرم روحه الطاهرة فكان وسيبقى
مثلاً ورمزاً وأسطورة يرددها الاجيال لرجل عرف معنى الحق وتربى عليه. نعم شهيدنا
البطل نحن أحتمينا بك وكنت ظهيراً لنا وناصراً لنا في الحق ولكننا لم نتمكن من
حمايتك من أيادي الغادرين لعنهم الله.
محبتكم ياسيدي الشهيد حفرت
في قلوبنا وخزنت في عقولنا بأفعالك وتصرفاتكم وأخلاقكم محبتكم ياسيدي الشهيد لم
نكتبها نحن بل أنتم بما كنت تعملون وتفعلون .. محبتكم ياسيدي الشهيد أنتم من خزنها
لدينا بحبكم للخير وأهله ، بمواقفكم النبيلة والشجاعة ، محبتكم ياسيدي الشهيد خزنت
وحفرت وكبرت ونمت فينا بما لمسناه عنكم من صدق ووفاء وثبات ومباديء شجاعة لم نسمع
عنها إلا منكم ومن إمثالكم من الاوفياء الذين لم يحموا أنفسهم ويتركوا أهلهم بل
أثروا أن يبقوا بينهم ويقاتلون ويعلون كلمة الحق بأصواتهم ويكبرون لاخوانهم
ويقولوا لهم نحن معكم ولن نتخلى عنكم مهما بلغت قوة العدو ومهما بلغت شراسته ومهما
عمل ويعمل فأننا لانتخلى عنكم ، ماذا أقول عنكم وماذا أروي عنكم وعن محبتكم وفخرنا
بأننا ننتمي إليكم وللتربة التي عشتم وعشنا فيها.. محبتكم سيدي الشهيد لم تأتي
بالمال فهنيئاً لروحكم الطاهرة بها ، هنيئاً لكم الشهادة ويقيناً بأنهم غدروا بكم
وأعينهم مغمضة وأيديهم ترتجف من شدة الخوف منكم.
ماذا أقول وماذا أروي لكم
ياأحبتي وياليتني كنت شاعراً لكتبت بكل أغضان اشجار الزيتون والرمان في جبل
الاكراد وبرج عبدالوا ولاستخدمت بقدر مياه الابحار حبراً أعبر لكم فيها عما نحمله
لهذا الشهيد البطل ، كم تمنيت أن اكون رساماً لأرسم صور لكم يا أيها البطل المحبوب
(كاوا) كم تمنيت وكم تمنيت وتمنيت...
ولكن دعني أقو لكم أيها
الغادرون الجبناء شيئاً ...نعم هنيئاً لكم بفرحكتم بأغتياله وهنيئاً لكم لانكم
ظننتم للحظة وفرحتم بها بأنكم أسكتتم صوت ناطقأً بالحق داعياً له ، هنيئاً لكم
بتلك اللحظة التي توقعتم فيها أنكم أنهيتم وجوده من بيننا ولكن يبدو أيها الغادرون
الجبناء أنكم ستضطرون إلى الهروب والاختباء لانكم ستجدون كاوا في كل يوم وستجدون
كاوا في كل زقاق وستجدون كاوا في قلب وعقل كل طفل وستجدون روحه الطاهرة وقد توزعت
بين الآف الآف محبيه وأبناء مدينته عفرين وقريته برج عبدالوا ستجدون أنكم لم تقتلوا
كاوا بل تخيل لكم ذلك وسيظهر لكم في احلامكم وفي صحوتكم وفي صحون طعامكم الفاسدة
الي تربيتم عليه وستجدون كل واحد منا يحمل روحه الطاهرة ونفسه الابية وهدفه السامي
ونبل أخلاقه فهو قدوتنا ورمز نضالنا ومنير دربنا النضالي بروحه الطاهرة.
هل نصنع لك تمثالاً  في ساحات عفرين أو نسمي بأسمك شارعاً ، نعم هذا
ممكن وسيكون هدفنا أن نسمي شوارعنا بأسماء ابطالنا وبمجدهم وبطولاتهم .. سيأتي يوم
التحرير والخلاص وستفرح روحكم ياأيها البطل مع فرحة أطفالنا وزغاريد نسائنا وطلقات
فرح أسلحتنا وتكبيراتنا وسيخلد أسمكم وستروى سيرتكم للاجيال وسيكون أسمكم خالدأ
بيننا ببطولتكم وشهامتكم فلكم منا كل التحية وعهداً لك بأن لا نتخلى عن قضية أنت
قائدها  وعن درب نسيره أنت مرشده وعن وطن
فديت حياتك له. وأختتم كلماتي ودموعي التي أخفيها ليس خجلا من أحد بل منكم يا سيدي
الشهيد البطل كاوا لانني أعلم أنك لا تريد دموعنا بل تريد فرحتنا بنصرة قضيتنا
واستمرار صمودنا فأقول قوله تعالى(لاتحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل
أحياء عند ربهم يرزقون)
لاأقول وداعاً لروحكم
الطاهرة بل أقول عهدا لها بأن لا نقف إلى أن نحقق ما كنا نصبوا إليه ونحقق ما كنت
تحلم به لنا ومن أجلنا ونقول للغادرين إن غداً لناظره لقريب.  
الاعلامي  إبراهيم بركات  من برج عبدالوا
مقيم في السويد

السبت, 05 تشرين1/أكتوير 2013 17:19

أربعة أجراس- محمد أوسكي

(أربعة أجراس)
(دَعْ)
دَعْ الفراشات
ترقصُ وأزهاركْ
والبلابل
تغني لاشجاركْ
دَع الربيع
عنوان داركْ
(يومُنا)
إنّهُ يأتي
يومُنا الجميلْ
سيطرقُ الباب
بعد قليلْ
لَهُ صورتُنا
وصوتُنا
صوتُ صقرنا الكبير
رغم الالغام في دربه
رغم جميع الاحابيلْ
(فكرة)
أحياناً تروادُني فكرة
كأنّكِ خُلقْتِ لي
وأنّكِ كُنتِ مختبئةً
بين النجوم
ونزلتِ إلى الارض
مِنْ أجلي
(حبيبي)
حبيبي أمينْ
وحدُكَ الجميلُ
أمامَ عيوني
وحدُكَ الفرحُ
لقلبي الحزينْ

 

جاء على صفحات التواصل الإجتماعي " الفيسبوك " الخبر التالي :

" اكدت مصادر ليبيه و شهود عيان ان رتلا متكونا من 120 اليه عسكريه و 3500 مقاتلا من جنسيات مختلفه بالاضافة الى شاحنات يرجح انها تحمل مواد سامة و 3 مستشفيات ميدانية. وقد اشارت معلومات ان رتلا شوهد يوم 27 سبتمبر قادما من مصراتة في اتجاه الجنوب بالتحديد في مشروع النهر الصناعي اين يقبع الآن. و قد اعلن شهود عيان من مدينة مصراتة ان سفينة تركية هي من قامت بجلب الحاويات و المقاتلين الاجانب. هذا و يرجح ان هذه القوة العسكرية بقيادة بحر الدين ميمون(من قبيلة اولاد سليمان في سبها و هو متشدد ديني) هو من يقود هذا الرتل . و ترجح مصادر مطلعة ان تواجد هذه القوة في ذاك المكان يأتي ضمن جهود تنظيم الاخوان العالمي بزعامة تركيا في فرض وجود الاخوان في تونس التي تشهد ازمة سياسية حادة قد تقصف بحركة النهضة الحاكمة في اشارة الى دعم تركيا للنهضة في البقاء في الحكم حتى لو ادى الامر الى تدخل ميليشياوي "جهادي" لصالحها. قد تحمل الايام القادمة سيناريوات قد تكون شبيهة بالسناريو السوري في تونس "

المتابعون للأحداث السياسية التي إجتاحت المجتمعات العربية والتي بدأت بثورة بوعزيزي في القطر التونسي الشقيق لتستمر حتى يومنا هذا ساعية لكنس الدمى الدكتاتورية عن ارض هذه المجتمعات ، اثبتوا بما لا يقبل الشك بأن تركيا بقيادة اردوغان وحزبه الإسلاموي بدات تلعب الأدوار السياسية والعسكرية والإقتصادية في هذه الإنتفاضات الجماهيرية بغية توجيهها الوجهة التي يريدها العثمانيون الجدد بعد ان فقد هؤلاء ثقة الغرب بهم ، وخاصة اوربا التي لم تسمح لنفسها بأن يكون ضمن وحدتها السياسية والإقتصادية نظاماً كالنظام الأردوغاني العنصري الساعي لفرض نهجاً معيناً على المجتمع التركي ومن ثم مواصلة هذا النهج في مستعمرات الدولة العثمانية القديمة للعودة بالمنطقة إلى تلك الحقبة السوداء من تاريخها الذي كان سلاطنة آل عثمان ينعتونها بحقبة الدولة الإسلامية .

الدولة التركية الأردوغانية هذه اصبحت اليوم تشكل خطراً حقيقياً على المجتمعات العربية وذلك من خلال توسيع نطاق عملها المشترك مع عصابات القاعدة وكل العصابات الإجرامية الأخرى التي تتخذ من الدين جسراً تعبر عليه نحو التسلط على الحكم السياسي ومن ثم على كل مقادير البلاد والعباد وجرها نحو المستقبل الذي تريده ان يكون إنعكاساً لمجتعات القرون السالفة في تبني الفكر الذي تسميه دينياً وما هو إلا هرطقات فقهاء السلاطين الذين جعلوا هذا الدين الذي يتبجحون بالإنتماء إليه مهازل تتندر بها الصحافة والمجتمعات العالمية ، وما فتاواهم البذيئة وتصرفاتهم المخجلة وخطبهم التافهة ونشاطاتهم المسعورة في القتل والإقصاء والإختطاف والتزوير إلا بعض الأدلة على مثل هذا التوجه الخطير على مجتمعاتنا كلها بدون إستثناء .

تشير كافة التطورات الجارية على الأرض السورية الآن إلى ان العصابات المقاتلة لم يعد همها القضاء على دكتاتورية البعث وبشار الأسد ومن وراءها على الإسناد الذي تحظى به هذه الدكتاتورية من حكومة ولاية الفقيه التي لا تقل دكتاتورية عن مثيلاتها من الأنظمة الدينية التسلطية او من ميليشيات حزب الله اللبناني التي إستجابت لأطروحات التكفيريين الساعية لجعل الإقتتال في سوريا إقتتالاً طائفياً لا نضالاً سياسياً من اجل الديمقراطية والعدالة الإجتماعية والذي تجاوبت معه ايضاً الأحزاب الدينية الطائفية في العراق كل إلى جانب طائفته ، هذا الهدف الذي سعت إليه القوى الوطنية الديمقراطية السورية في بدء تحركها السلمي ضد النظام السوري القائم ، بل ان هدف هذه العصابات اليوم اصبح ينصب على تدمير سوريا بغية إيجاد المبررات لتقسيمها ومن ثم إقامة دولتهم الإسلامية على الجزء الشرقي منها بعد دمجه بما يريدون إقتطاعه من القسم الغربي من العراق . إلا ان الرياح الدولية جاءت بما لا تشتهيه سفن هذه العصابات الإسلاموية ورعاتها سياسياً واقتصاديا ولوجستياً من دول الخليج النفطي وخاصة من الحكام العشائريين المتخلفين في السعودية وقطر ومن الحكم العنصري في تركيا اردوغان .هذا بالإضافة إلى الخلافات التي وصلت حد الإقتتال بين افراد هذه العصابات نفسها . فالتوجه العام بالنسبة للقضية السورية يسير باتجاه الحل السياسي وليس العسكري بعد ان حل بهذا البلد الجميل ما حل من الدمار على مختلف الأصعدة والمستويات . ولم تدرك بعض القوى المناوئة للنظام السوري خطر هذه العصابات إلا مؤخراً بعد ان كشرت عن انيابها القذرة وجعل سوريا شعباً وارضاً فريسة سائغة لها ولمموليها وسادتها .

من الطبيعي ان يتم تفعيل كل هذه المخططات الإجرامية بمباركة الشريك الأكبر والمؤسس الأول لمثل هذه العصابات والمتمثل بالسياسة الأمريكية في العالم أجمع وفي منطقة الشرق الأوسط على وجه الخصوص . فالسياسة الأمريكية التي تدعي بأنها تحارب الإرهاب في افغانستان وتلاحق عصابات الطالبان ، التي اسستها المخابرات العسكرية الأمريكية بدعوى محاربة الجيش السوفيتي في افغانستان ، تزود هذه العصابات بالمال والسلاح والخطط العسكرية إما بشكل مباشر عن طريق عملاءها المنتشرين في المنطقة او بشكل غير مباشر عبر حلفاءها المخلصين في السعودية وقطر وتركيا .

يبدو ان الخطط التي وضعتها عصابات الإجرام ومن يتبناها من دول الخليج وتركيا والسياسة الأمريكية لم تعد تتحقق في شرقي البحر الأحمر بالشكل الذي كان موضوعاً لها، فبدأوا ينقلونها إلى دول المغرب العربي ليسجلوا بذلك إنطلاقة جديدة نحو القارة الأفريقية التي لم تستطع هذه القوى وضع بصماتها كلياً على سياستها حتى الآن .

فبدأوا بمصر التي عاث بها الأخوان المسلمون فساداً لمدة سنة كاملة لم يستطع الشعب المصري عليها صبراً ، فهبت ملايينه لإقتلاع هذه النبتتة الفاسدة التي ازكمت رائحة فسادها الأنوف في مدة وجيزة استطاع بها الشعب المصري تعرية هذه الجماعات الكاذبة المنافقة التي وضعت يدها بيد الصهيونية العالمية ممثلة بحكومة الصهاينة في فلسطين . ولا غرابة في ذلك فسياسة الإثنين ، الصهاينة والأخوان المسلمون ، تسعى لإقامة الدولة الدينية التي لا يمكن ان تكون إلا دولة دكتاتورية .

اما في ليبسا كساحة من سوح التحركات الجماهيرية التي قضت على دكتاتور ليبيا فقد إستطاع الناتو من خلال تدخله العسكري فيها ان يحافظ على وجوده بشكل من الأشكال هناك من خلال الصراعات المحلية التي يؤججها بين القبائل في مجتمع لا زال الصراع القبلي الجاهلي يلعب دوراً كبيراً فيها .

اما الحلقة الأقوى في تونس فقد برهن شعبها على انه شعب متحضر فعلاً ولا تنطوي عليه هرطقات الغنوشي ولا تعيقه إغتيالات مناضليه . فلم يرضخ هذا الشعب المناضل إلى كل الألاعيب التي مارستها قوى الإسلام السياسي في تونس والتي وجدت في القوى الوطنية المناضلة وفي الأحزاب والتجمعات السياسية والنقابية المشهود لها بالنضال الوطني جبلاً صامداً يدافع عن حياته وثقافته وحضارته وعلاقاته المتحضرة مع دول العالم . إن مثل هذا الإصرار من قبل الشعب التونسي على مواصلة حياة التحضر والحداثة لم يُرض قوى التخلف المتسلقة على الدين وربيباتها من قوى الجريمة وعصابات التكفير والقتل ، فسعت بكل ما تستطيع به من قوة لإيقاف نضال الشعب التونسي ووضعه في تلك الزاوية التي يريدونها له في ظلمات التخلف والإنحدار نحو الهاوية ، وما هذه التحركات العسكرية لقوى الجريمة هذه إلى البداية على هذا الطريق الذي سيجعله الشعب التونسي ، وبكل إصرار ، طريقاً وعراً شائكاً على كل قوى الشر والظلام .

فيا شعب تونس الأبي ويا قواه الوطنية الحاملة لراية الوطن وحرية الوطن وسعادة اهل الوطن ، إستفيدوا من التجارب التي مرت وتمر بها سوريا ومن التجارب التي مر ويمر بها العراق ، هذه التجارب مع قوى الإسلام السياسي التي حولت صراع القوى الوطنية في هذين البلدين بشكل خاص ضد الدكتاتوريات إلى صراعات دينية طائفية وقومية تعصبية لا زال آلاف المواطنين من الضحايا يسقط كل يوم بسببها ، ناهيك عن الملايين التي أجبرتها هذه العصابات على إختلاف توجهاتها الدينية والمذهبية والقومية على الهجرة من اوطانها إلى المجهول الذي لا ترى فيه بارقة امل لمستقبلها ومستقبل اطفالها . فهل ترضون لأهل وطنكم هذا المصير يا احرار تونس ومناضليها الأبطال ؟ حاشى لكم ان ترضون بذلك ولا اظنكم بأنكم ليسوا بقادرين على رد كيد هذه العصابات القادمة لكم إلى نحورها وانتم الذين اشعلتم فتيل الثورات الجماهيرية العارمة التي إكتسحت المنطقة بكاملها .

وليس لي في الختام إلا ان اردد عليكم ما قاله شاعر العرب الكبير محمد مهدي الجواهري محذراً حينما قال :

تيقظوا وتنبهوا وتأهبوا للنائبات فإنها تتأهب

ولكم من شعب العراق تحايا الصمود والنضال ، ولتظل راية نضال الشعوب خفاقة على ربوع اوطانها المتحررة .

 

السبت, 05 تشرين1/أكتوير 2013 17:16

أمن الدولة كمفهوم وواقع- بيار روباري

مفهوم الأمن يعود تاريخه إلى بداية ظهور الحياة البشرية على كوكبنا وسيستمر ما دام هناك اناسٌ أحياء. وتغير مفهوم الأمن مع تطور نمط الحياة وزيادة عدد سكان كوكب الأرض وتدرج هذا المفهوم من الفرد إلى القبيلة، القوم، الشعب وحديثآ ظهر مفهوم أمن الدولة ومنه نشأ الأمن الأقليمي وتطور لاحقآ إلى ظهورالأمن العالمي. تطور شكل الأمن مع الزمن والتغيرات التي شهدته حياة البشرية عبر ألاف السنين، فمن الحماية من الوحوش البرية وصلنا اليوم إلى الحماية الإلكترونية مرورآ بجميع الحمايات الأخرى.

لكن يبقى أمن الدولة هو الأساس الذي ينطلق منه كلآ من الأمن الفردي والأقليمي والعالمي. وهذا ما أنا بصدده في هذا المقال وسيكون مدار بحثي دول منطقة الشرق الأوسط بحكم إنتمائي لها. مفهوم الدولة بشكلها الحالي حديث العهد ويعود إلى بدايات القرن الماضي وأكثر دول منطقتنا حديثة النشأة ولايتعدى وجودها المئة عام ما عدا مصر والهند إلى حدٍ ما. وتم تشكيل هذه الدول على يد كل من الفرنسين والبريطانين خلال سيطرتهم على المنطقة بعد إنهيار الإمبراطورية العثمانية وفق مصالحهم ودون أي أعتبار لرأي شعوب المنطقة. وعلى ضوئها تم تقسيم الشعب الكردي بين أربعة دول وقسموا العرب إلى دويلات مصطنعة لكي يتمنوا من السيطرة عليهم وإستغلالهم من دون مشاكل أو صعوبات.

ولتحقيق أمن الدولة يجب توفر ثلاثة امور أساسية وهي:

1- الإستقلال السياسي، ..

2- الإستقلال الإقتصادي، ..

3- وجود جيش قوي لحماية الدولة من أي عدوان خارجي، ..

وإلى جانب هذه الأمور الأساسية هناك عوامل إخرى مهمة لتحقيق الأمن منها: توفر المياه، المناخ، خصوبة الأراضي، القوة البشرية، وجود منفذ بحري، شكل الدولة، موقع العاصمة والموانع الطبيعية

ويمكن تقسيم مفهوم أمن الدولة في وقتنا الراهن إلى خمسة أقسام على الشكل التالي:

ا- الأمن الخارجي:

حماية البلد من اي عدوان خارجي من خلال إمتلاك جيش قوي وعصري يمتلك أحدث الأسلحة وكوادر مدربة وقادرة على إستخدامه وتنويع مصادر السلاح ومحاولة إنتاجه محليآ. والإستمرار في تطوير العقيدة القتالية وبناء شبكة تحالفات مع دول إخرى بغرض الحماية المشتركة. ومنع تسيس مؤسسة الجيش وتدخلها في العمل السياسي وتثبيت ذلك في دستور البلاد وإخضاع المؤسسة العسكرية للقيادة السياسية ومراقبة مزانيتها من قبل البرلمان. لأن عكس ذلك سيشكل الجيش خطرآ على البلد بدلآ من حمايته والحفاظ على سلامته.

1

ب- الأمن الداخلي:

مهام الأمن الداخلي هو الحفاظ على السلم الإجتماعي وأمن المواطنين وأملاكهم والمؤسسات الحكومية والخاصة ومكافحة الجريمة بكل أشكالها ومكافحة التجسس التي تقوم بها الجهات الخارجية داخل البلد ومحاربة الفكر المتطرف والحركات العنصرية إن وجدت بالفكر والإعلام وإختراقهم من الداخل لتفتيتها. وعلى الأجهزة الأمنية الخضوع لمراقبة البرلمان عن طريق اللجنة الأمنية وعلى قيادة الجهاز أن تختار العاملين فيه وفق معاير صارمة وأن لايسمح للجهاز بالتورط بالصراعات السياسية بين الأحزاب ويمنع انتساب أعضائه الى أي تنظيم سياسي. ويكون عمل المخابرات خاضع للقانون واعضاءه أيضآ ولا يمنحون أي حصانة معينة. كما أن ميزانية الأجهزة الأمنية يجب أن تكون معلومة من قبل البرلمان وخاضعة لمراقبته.

ويجب توحيد الأجهزة الأمنية تحت قيادة واحدة وخاضعة لرئيس الحكومة في النظام البرلماني ولرئيس الدولة في النظام الرئاسي. ويكون هناك إمكانية قانونية لمسائلة قيادة الجهاز ومحاسبتها من قبل البرلمان.

ويجب أن لا يتعدى عدد هذا الجهاز أكثر من ثلاثة أجهزة وهي:

+ جهاز الأمن الخارجي:

مهمته حماية السفارات والبلوماسين وتزويد قيادة البلد بمعلومات حول يجري في الدول الخارجية من أحداث وتطورات إقتصادية، سياسية وعلمية وغيرها من المجالات. وحماية الجاليات الوطنية في تلك البلدان.

+ جهاز الأمن الداخلي:

- قسم خاص بقيادات الدولة ويكون مهمته مرقبة قيادات الدولة كرئيس الدولة والوزراء وأعضاء البرلمان والسفارات الخارجية داخل البلد والقيام بحمايتهم أيضآ.

- قسم خاص بأمن المجتمع ومهمته متابعة التطورات التي يمر بها المجتمع وتقديم الإقتراحات لقيادة البلد حول أسبابه وكيفية حلها.

- قسم خاص بالأمن المالي مهمته مراقبة تحركات رؤوس الأموال ومحاربة العصبات المالية ومنعها من التلاعب بالعملة الوطنية والمضاربع عليها أوتهريب العملة الصعبة للخارج ومكافحة التهرب الضريبي.

+ جهاز الأمن العسكري:

يكون خاضع لوزارة الدفاع وعلى أن تكون الوزارة مسؤولة أمام البرلمان وقيادة الدولة ويكون جهاز واحد ويقسم لثلاثة أقسام واحد خاص بالقوات البحرية إن وجدت وأخر خاص بالقوى الجوية واحدة أخرى مسؤولة عن القطاعات البرية وجهاز وزارة الدفاع بالبطع ولابد من وجود جهازالشرطة العسكرية.

لابد من الإشارة هنا إلى منع تأسيس أجهزة اخرى كتلك التي إنشأت الأنظمة لمحاربة الأكراد أواليسار و جماعة الأخوان المسلمين في بعض البلدان. وبالتالي منع الأجهزة الأمنية من التدخل في حياة الناس الخاصة وتجريم كل من يقوم بذلك مستغلآ موقعه من قبل عناصر الأمن.

ت- الأمن الإقتصادي:

لايمكن الحديث عن الأمن الخارجي ولا عن الأمن الإجتماعي دون وجود قاعدة إقتصادية متينة ومتطورة. إن الإقتصاد هو المفتاح االأساسي لتحقيق الأمن والإستقرار والعكس أيضآ صحيح حيث لايمكن تحقيق نمو ورخاء إقتصادي في غياب الأمن والإستقرار في البلد. يمكننا تقسيم الأمن الإقتصادي إلى أقسام رئيسية:

الأمن الصناعي:

وهذا يتطلب بناء قاعدة صناعية حديثة ومتكاملة وقادرة على المنافسة ومن الضروري التركيز على الصناعات الضرورية للبلد والتخصص في بعضها والتصدير منها إلى الأسواق الخارجية. وهذا بحاجة إلى وجود بنية تحتية حديثة وتوفر الطاقة الكهربائية والوقود لتشغيل المعامل والقطارات. بكلام آخر السعي لتأمين حاجات البلد من المنتوجات الصناعية الخفيفة والثقيلة محليآ.

2

بدءً من المواد الغذائية مرورآ بالأدوية والألات والعمدات الصناعية والزراعية والطبية والعسكرية.

الأمن الزراعي:

هذا القطاع يشكل العمود الفقري لأكثرية دول الشرق الأوسط لأن معظمها دول زراعية ما عدا بعض الدول البترولية وتلك الدول التي تفتقر لللأراضي الزراعية والمياه أو لصغر حجمها. هذا القطاع بحاجة ثورة حقيقة للخروج به من ذاك الوضع الرديئ والغير منتج إلى وضع حديث يسخدم فيه المعدات والأساليب المتطورة في هذا القطاع بغية تحوياه إلى قطاع منتج ومربح بالإعتماد المعرفة والمكننة وتأهيل الكادر القادر على مواكبة الأساليب الحديثة المستخدمة في الزراعة. وفتح مؤسسات علمية للبحوث وتطوير الثمار الزراعية وتحصين نصلها وربط الدراسة في المدارس الزراعية مع المزارع وتخريج كادر علمي مع خبرة عملية. وبناء مصانع لتحويل قسم من الإنتاج الزراعي الى منتوجات صناعية للسوق المحلية والتصدير. والحفاظ على الأراضي الزراعية والبيئة من اي عبث بها ويجب اعطاء الأولوية والأهمية القصوى لزراعة المحاصيل الأساسية كالقمح والذرة والشوندر السكري والقطن الى جانب البطاطا والبندورة وأشجار الزيتون. حتى لا تحارب الدولة وأبنائها في لقمة عيشهم وتقع الدولة فريسة للدول الإخرى المصدرة لهذه المواد.

أمن الثروات الطبيعية:

من الضروري الإستفادة من هذه الثروات بطريقة إقتصادية واستراتيجية والتعامل معها بحرص لأن

كمياتها مهما كثرت ففي النهاية قابلة للنضوب وأن تتحول البلاد فيما بعد الى مستورد لها. والثروات مصدر مهم للغاية ويجب عدم بيعها بشكلها الخام بل تحويلها إلى منتوجات صناعية متعددة، بدلآ من إستراد هذه المواد ونزف خزينة الدولة في شراء مثل المواد كمشتقات النفط مثل البزين والغاز وغيرهما من المواد.

أمن الثروة الحيوانية:

الثروة الحيوانية تشكل هي حيزآ مهمآ من إقتصاد هذه الدول من إذا تم التعامل بحكمة وأساليب علمية مع هذه الثروة من حيث حيث الإكتفاء الذاتي وتصدير الفائض منها من أجل تنويع مصادر دخل البلد. وعليه من الضروري الإهتمام الكافي بهذا القطاع وتنويع الثروة الحيوانية من أسماك والمواشي والأبقار والخنازير والطيور الداجنة وإستخدام افضل الطرق في تربية الحيوانات لسد حاجة البلد من الأسماك والبيض والفروج واللحوم الحمراء والحليب ومشتقاته. وبناء صناعات خاصة باللحوم والحليب ومشتقاته. على سبيل المثال دخل هولندا من الجبنة فقط يفوق دخل بعض الدول كاملة ما عدا الزهور والخضراوات التي تنتجها في المزارع الإصطناعية.

ث- الأمن الإجتماعي:

أخطر ما يمكن أن يهدد وجود كيان أي دولة هو غياب الأمن الإجتماعي وتقاتل الناس فيما بينها لأسباب متعددة. مثلآ غياب العدالة الإجتماعية، طغيان مجموعة عرقية أو دينية على أخرى أو اضطهاد المرأة. يضاف إلى ذلك مشكلة الإستبداد، التطرف، التعصب، الجهل، زيادة المواليد حينآ أو نقصانهم حينآ آخر، الفقر، البطالة، العنوسة بين الشباب والشابات، ..... إلخ. كل هذه الإمور يمكن أن تشكل خطرآ حقيقيآ على سلامة المجتمع ووحدته. لذا من واجب الدولة ايجاد الحلول العلمية وطويلة المدى لهذه القضايا قبل ان وقوعها. وهذا واجب الأجهزة الخاصة بذلك لمراقبة الوضع وتنبيه المسؤولين ووضع الحلول لها.

ج- الأمن المائي:

كما نعلم جميعنا الماء هي الحياة. ومن هنا يأتي أهميتها ولذلك الحفاظ عليها بمسابة الحفاظ على الروح والتعاطي معها يجب أن يكون بحرص شديد ومحاولة ترشيدها في البيوت والزراعة والصناعة. والإستفادة من كل إمكانية لتنويع مصادرها والقيام بتكرير مياه الصرف الصحي للإستفادة منها في الري.

3

والقيام بتحلية مياه البحر إذا ضعت الحاجة. لايمكن التهاون في مسألة المياه ويجب أن تكون اولى الأولويات والقيام بتأمين مياه صالحة للشرب لجميع السكان وبشكل كاف. ويجب ان لا يغيب عن بالنا الخلافات المزمنة والحادة حول المياه بين العديد من الدول في منطقتنا وغيرها من المناطق الفقيرة بالمياه.

ح- الأمن الصحي:

الصحة تاج الحياة ولايمكن القيام بأي شيئ دون أناس أصحاء. وهذا يتطلب بيئة صحية للناس جميعآ ووضع نظام تأمين صحي لكافة المواطنين وأن يكون ملزم للجميع وعن طريق شركة عامة بيد الدولة حتى لاتكون مجالآ للربح والتجارة بحياة الناس. ويجب الإهتمام بصحة المرء منذ مرحلة الجنين في بطن الأم إلى يوم وفاته. وهذا يطلب غذاء صحي متوفر للجميع ومياه صالحة للشرب ومستشفيات متطورة وكادر متخصص وذو كفاءة عالية وأدوية وتوعية صحية من خلال الإعلام والمدرسة.

خ- الأمن التعليمي:

لايمكن لأي مجتمع ان يتطور وينمو بشكلٍ صحيح دون اناس متعلمون تعليمآ جيدآ وذوي خبرة في جميع المجالات. ولذا يجب ان تقوم الدولة بوضع سياسة تعليمية مرنة وتمنح المدارس والجامعات والمعاهد حرية إختيار المناهج الدراسية بنفسها وكادرها التعليمي ومنح الأهل حق المشاركة فيما تختاره المدرسة الإبتدائة لأطفالها من مناهج وكتب. وربط التعليم بسوق العمل المحلي والإهتمام بالتكنولوجيا الحديثة واللغات العالمية والرياضة والفن والمسيقة وأن يكون التعليم الأساسي والمتوسط مجاني والسماح للمدارس الخاصة بالتواجد مع خضوعها لمراقبة وزارة التعليم وتشجيع المنافسة بين المدراسونشر تقرير سنوي بأسماء أفضل المدارس وأسوءها في كل محافظة وتصغير الصفوف بحيث لا يتجاوز د الطلبة أكثر من عشرين تلميذ في الصف الواحد والإهتمام بالمباني المدرسية.

وإخضاع الكادر التعليمي إلى دورات تعليمية دورية وتدريبهم على كل ما هو جديد في مهنتهم في العالم وهذا ينطبق على العاملين في كافة المجالات مثل الأطباء والمحامين والمهندسين ورجال الأطفاء والممرضين والممرضات والموظفين الأخرين كالعملين في الإعلام والجيش والشرطة. بغير ذلك مع الزمن يتحول الكادر إلى شخص شبه جاهل وغيى قادر التطور والتجديد وبالتالي يصبح عائقآ أمام الأخرين وعبأن عليهم. ويجب الإبتعاد كليآ عن التعليم التلقيني وربط جميع الإختصاصات بالتدريب العملي في المؤسسات والمعامل والشركات المختلفة في القطاع الحكومي والخاص.

وان لايمنح اي شهادة دون قيام الطالب بالتدريب المطلوب تحت إشراف مختص من تلك المؤسسات والشركات لقاء عمله المجاني وتقديم الأمتحان العملي في وجود مشرفه العملي ومدرسه سويآ في مكان التدريب. ويجب ان يكون التعليم إلزاميآ حتى إنهاء البكالوريا ومختلطآ بكل مراحله. وتخصيص مدارس خاصة بالمعاقين. وهناك حاجة لتبادل الخبرات مع الدول الإخرى ولإستفادة من تجاربهم وربط الجامعات مع مراكز البحوث العلمية. وعلى الدولة من خلال المدارس تشجيع المطالعة وبناء المكتبات في الأحياء والبلدات وربطها مع بعضها البعض ودعودة الأهل لتشيع الأطفال على القراءة وحب المطالعة وهي ضرورية ومهمة جدآ. والحكوم مطالبة بتشيع الكتاب والترجمة والقيام بطباعتها.

وعلى ضوء ما تقدم من عرض موجز حول مفهوم الأمن الذي يجب أن يتوفر لكل إنسان وأن يكون هو محورها ويكون في خدمته.

إن الهدف السامي والأساسي من كل عملية الأمن هو الحفاظ على حرية المرء وكرامته والعيش الرغيد والحفاظ على اسقلالية القرار السياسي للبلد. وهذا بالضرورة يستدعي بناء دولة ديمقراطية يحكمها القانون والدستور وتديرها المؤسسات ولا تميز بين أبناءها بغض النظر عن جنسهم وقوميتهم وديانتهم وارائهم ويتم التداول السلمي على الحكم بشكل ودوري.

4

وعلى هذا الأساس وإنطلاقآ منه يمكن لنا تقيم واقع المواطنين في الدول الأربعة من دول الشرق الأوسط وهي سوريا، العراق، تركيا وايران. وإختيار هذه الدول لم يتم عشوائيآ من طرفي لأنه مرتبط بالقضية الكردية أيضآ وكوني أحد أبنا هذه الأمة العزيزة. وعلى كل حال لا أظن إن واقع الدول الأخرى يختلف كثيرآ عن هذه الدول التي إخترتها.

الواقع السياسي لكل من سوريا والعراق متشابهين ويختلفان بعض الشيئ عن واقع كل من تركيا وايران اللتان تتشبهان في واقعهما إلى حدٍ ما. رغم ذلك هناك ما يجمع هذه الدول الأربعة كغياب الحريات وإطهاد الشعب الكردي والأثنيات الصغيرة والأقليات الدينية والحروب الداخيلة والخارجية. ويضاف إلى ذلك غياب التنمية والتعليم الحقيقي وحالة الفقر التي يعاني منها أكثرية الناس. فمنذ نشوء هذه الدول الإصطناعية والغير شرعية بخلاف رغبة أبنائها لم تشهد أي إستقرار وتطور ولم ينعم أبناءها بأي حرية وعدالة وكرامة إنسانية. وكل هذا يعود إلى غياب الديمقراطية وعدم مشاركة الناس في القرار السياسي الخاص بالبلد والذي يمس بحياتهم ومستقبلهم.

ففي سوريا ساد نوع من الإسقرار وجو من الديمقراطية الناقصة بعد الإستقلال بسبب التنكر لوجود الشعب الكردي الذي كان يشكل حينئذٍ نسبة (35) بالمئة من نسبة عدد سكان سورية. ومع دخول سورية في الوحدة مع مصر على يد شلة من الضباط المراهقين والزعران دون الرجوع للسلطة والشعب وعدم

آخذ الفوارق بين البلدين وهذا ما أدخل البلد في حكم بوليسي مجرم قاده عبد الحميد السراج والمشير حكيم عامر وتم منع الأحزاب وغلق الصحف والمجلات التي كانت تصدر حينذاك في سورية وتم تغير إسم البلد من الجمهورية السورية إلى الجمهورية العربية السورية متنكرين بذلك للوجود الكردي كقومية ثانية في البلد وجميع الأثنيات الصغيرة مثل السريان والجركس والتركمان والأرمن. ووصل الأمر بنظام المخابرات الإجرامي إذابة المعارضين بالأسيد كما حدث للراحل فرج الله الحلو الشخصية الثانية في الحزب الشيوعي السوري!!

وبدأت الأنظمة المتعاقبة في سوريا بمحاربة الكرد وخاصة بعد وصول حزب البعث إلى السلطة فقاموا بتعريب مناطق واسعة من أراضي غرب كردستان بطول حوالي (350) كيلومتر وعرض يتراوح من

عشرة إلى عشرين كيلومتر بدءً من ديريك الواقعة على مع كردستان العراق ومنتهيآ في سريه كانية عام /1965/ وتهجير سكانها وإحلال العرب محلهم بهدف التعريب وكما قامو بسحب الجنسية السورية من /150/ الف مواطن كردي في منطقة الجزيرة وتغير اسماء الكثير من المدن والبلدات والقرى الكردية ومنع الناس من تسمية أبنائهم بالأسماء الكردية. ولم يسمح للأكراد بتولي أي موقع رسمي مرموق في الدولة مدنيآ كان أو عسكريآ أو دبلوماسيآ أو أمنيآ أو إقتصاديآ. وتم محاربة الجمعيات والأحزاب الكردية بلا هوادة ومنع اللغة الكردية وفرض اللغة العربية عليهم ومنع الكرد من الإحتفال بأعيادهم القومية وممارسة طقوسهم الدينية الزارادشتية أو يسمونه البعض الإيزيدية. وإلى جانب كل هذا نهب المناطق الكردية وحرمانها من الأستثمار من قبل الدولة وإهمالها بشكل مقصود بهدف تجويع وتجهيل الكرد ومن ثم دفعهم للهجرة إلى خارج البلاد بغية التخلص من منهم او صهرم وتحويلهم إلى عرب ولكن رغم تلك السياسة العنصرية المقية فشلوا في ذلك.

هذا على الصعيد الكردي باختصار شديد اما على صعيد البلد بمجمله فلم يكن الحال أفضل منه من المناطق الكردية إلا من الناحية القومية وبعض الفوارق الإقتصادية. منذ الإسقلال البلد في منتصف الأربعينيات وإلى عام /2010/ تراجع البلد تدريجيآ في كل مناحي الحياة مع بعض الإستسثناءات القليلة.

فقد تحول البلد من أجواء شبه ديمقراطية إلى حكم العسكر والأجهزة الأمنية ومن ثم حكم الحزب الواحد وبعدها حكم الطائفة ومن ثم حكم الطائفة وبعدها حكم العائلة والفرد وتم وضع جميع مقدرات الدولة لخدمة الزمرة الحاكمة وتم تسيس المؤسسة العسكرية والأمنية وتطيفهما وأصبح نسبة الضباط العلويين يشكل (95) بالمئة ضمن صفوف الجيش والأجهزة الأمنية ولايوجد الجيش السةري ضابطآ كرديآ واحد!!

5

ففي ما يتعلق بالأمن الخارجي للبلد لم تبني الأنظمة المتعاقبة ومن ضمنهم النظام الحالي أي قوة عسكرية حقيقية قادرة على الدفاع عن حدود البلد في وجه أي عدوان خارجي، بالرغم إن ميزانية الجيش تشكل أكثر من ستين (60) بالمئة من الدخل الوطني. بدلآ من ذلك تم تشكيل بعض الوحدات الخاصة وتسليحها جيدآ وخارجة عن قيادة الجيش مهمتها فقط الدفاع عن النظام وفي عهد حافظ الوحش (الأسد) كان أفراد هذه التشكيلات ولا يزال من العلويين. أما الجيش النظامي فتم تحويلة إلى مجرد خدم وعمال لدى الضباط الكبار في مزارعهم ومعاملهم بدلآ من التدريب والتعلم للدفاع عن البلد.

وعلى صعيد الأمن الاخلي فتم إعتبار الشعب عدو ويجب محاربته حتى في لقمت عيشه وتم تكميم أفواه الناس وزرع الرعب في نفوسهم وبات المواطن معرضآ للإهانة والسجن والتعذيب والقتل دون أي رادع. وتم سرقة أموال الناس وأملاكهم بالقوة هذا عدا التسلط على مؤسسات الدولة ونهب الثروات الطبيعية للبلاد فمثلآ على مدى ثلاثين عامآ من حكم المقبور حافظ الوحش لم يدخل سنتا واحدآ إلى خزينة الدولة كلها ذهبت إلى الحسابات الخاصة بالديكتاتور.

وقد تم تحويل البلد إلى سجنٍ كبير لعامة الناس ومزرعة للزمرة الحاكمة والمتعاونيين معه من ذوي النفوس الرخيصة مثل طلاس، خدام، الشهابي، الزعبي والكسم ومشارقة والشرع وغيرهم الكثيرين.

ولم يهتم النظام نهائيآ بالإقتصاد بكل مجالاته الصناعية والزراعية والتجارية بقدر ما كان يخدم مصالحه الذاتية لا أكثر. ومع الزمن تم القضاء على كل شيئ وسيطر ابن خال الطاغية على الإقتصاد السوري برمته وباتت سوريا مجرد سوقآ إستهلاكيآ لا أكثر.

الكهرباء باتت نادرآ ما تصل إلى بيوت الناس والماء يعاني من نفس الحكاية وأسعار المادتين تكوي الناس كوي. أما الطبابة وصلت إلى الحديد فالمستشفيات الحكومية باتت مرتعآ للفئران والجرذان والجلادين. والطبيب فقط يمر على المشفى ليسجل إسمه في دفتر الدوام ويغادر مسرعآ للعمل في احدى المستشفيات الخاصة أو عيادته. والأنكى من ذلك بتَ ترى لوحة لطبيب ما معلقة على جدار عيادته في الشارع مكتوب عليها إخصائي في عدة إختصاصات خلافآ للعقل والمنطق. لأن الطبيب في العالم كله إما أن يكون طبيبآ عامآ أو إخصائي في إختصاص معين لا أكثر. ولهذا بات دراسة الطب عدنا مهنة للربح والتجارة بحياة البشر. والنسبة الأعلى من الخرجين الأطباء أمين بامتياز وهذا يتضح من عدد الموتى في المشافي والحوادث التي يتعرض المرض والمعاملة السيئة التي يتلقونها على يد الإداريين والكادر الطبي من أطباء وممرضين.

وفي المجال الزراعي تم إهتمال هذا القطاع الهام في بلد زراعي كسوريا ونتيجة لذلك هجر الكثيرين من أبناء الريف إلى المدن الكبرى وسكنوا في ضواحيها في بيوت بدائية تفتقر لكل مقومات الحياة الأدامية وباتوا يشكلون عبئ أمني وإجتماعي وإقتصادية على هذه المدن. وتم قضم مساحات زراعية خصبة لصالح مشاريع عشوائية للبناء فيها إما للسكن أو إقامة بعض المشاريع لصالح بعض المتنفذين في السلطة. ولم تقدم الدولة أي مساعدة للفلاحين كشراء منتوجاتهم بأسعار مناسبة وتقديم الخبرات الفنية والعلمية الضرورية لتطوير الزراعة وتحسين النوعية والإنتاج أو تقديم الدعم في توفير المياه لهم ومساعدتهم ماليآ عن شكل تعويضات في سنوات الجفاف.

هذا الواقع المرير ادى بالقطاع الزراعي بالتراجع وتحول الألاف من المزارعين إلى عاطلين عن العمل وتحولت الأراضي إلى مساحات جرداء خالية من الخضار. وإستفاد من ذلك بعض التجار وذلك عن طريق إستيراد الحبوب والفواكه والخضروات وبيعها في السوق المحلية بأسعار باهظة جدآ. إرتفع سعر الخبز عشرات المرات إلى جانب السكر والبطاطا والزيت. وبات هم المواطن وشغله الشاغل ايجاد لقمة العيش. ونظرآ لتراجع كمية الأعلاف وغلائها وتقلص مساحة المراعي وقلت المياه نفقت عشرات رؤوس الماشية والأبقار والطيور الداجنة مما أدى إلى إرتفاع سعر اللحوم بشكل جنوني في البلد.

6

اما واقع التعليم فحدث ولا حرج. كل ما قامت به الأنظمة المتعاقبة وخاصة نظام البعث هو توسيع التعليم أفقيآ ولكن قام بتفريغ مضمونه من أي قيمة عملية من خلال نظام التلقين وتحويل المدارس والمعاهد والجامعات لمعسكرات تابعة لحزب البعث ومرتعآ للمخابرات وفرض ثاقفة الحزب الواحد وفرض عضوية الحزب والشبيبة على الطلبة وفرض نظام الفتوة وهو نظام شبه عسكري وبات جميع الطلبة يرتدون لباس موحد شبيه باللباس العسكري وإخصع جميع طلبة المرحلة الإعدادية والثانوية والجامعة لدورات تدريبية عسكرية خلال فصل الصيف ودراسة التربية العسكرية في المدارس على مدار العام على يد عسكرين منتدبين من قبل الجيش. وتم تجهيل الطلبة بتاريخ بلدهم عبر تدريسهم تاريخآ مزورآ ومناقدآ للحقيقة والواقع وحاولوا القيام بعملية غسل دماغ جماعية للطلبة من خلال إجبارهم دراسة فكر العبث الإرهابي والترهات التي كان يطلقها المعتوه حافظ الوحش.

أما الطلاب الكرد كانوا يوضعون تحت المراقبة الخاصة إلى جانب كل من يرفض الإنتساب للشبيبة وحزب البعث من قبل المخابرات والجواسيس داخل صفوف الطلبة. وكان الطلاب البعثين يحصلون على علامات/ درجات إضافية على معدلتهم فقط لأنهم أعضاء في ذلك التنظيم الفاشي والعنصري المقيت. ولذا باتت المدارس والجامعات تخرج جيشوش من الأمين الحاملين من الشهادات المزورة. ومن لم يكن بعثيآ من المدرسين أو مدعومآ وخاصة في الجامعات لم يكن يوظف اما بالنسبة للمدرسين الكرد لم يكن هناك مدرسآ واحد في الجامعة السورية نتيجة لسياسة الإقصاء والتميز العنصري.

وفيما يتعلق بشيئ إسمه المجتمع وأمنه إنتهى كليآ من قاموس النظام الحاكم. بدلآ من الحفاظ على أمن المجتمع وحمايته قام النظام بتفتيت المجتمع وإرهابه وتحويله إلى قطيع من العبيد يعملون لخدمتة.

وحرض المجموعات ضد بعضها البعض وزرع الفتن بينهم وإنتهى النظام بتطييف مؤسسات الدولة لصالح الطائفة العلوية من خلال منحهم جميع المناصب الحساسة في الجيش والأمن والإقتصاد والسلك الدبلوماسي.عاش السورين طوال الستين العام الماضية في ظل الإرهاب والرعب والقلق والخوف الدائم. وفي ظل هذه الأجواء فقدت الناس الثقة بعضها ببعض وبات الأخ يخاف من أخيه وجيرانه وزملائه. وتم زرع المخبرين في كل مكان وإطلقت يد الأجهزة الأمنية وسلطت على الناس بشكل همجي ومعها تحولت الحياة في البلد إلى جحيم حقيقي. وتم منع أي نشاط إجتماعي أو ثقافي وشبابي خارج عن خط ورؤية السلطة وتم تحويل جميع المنظمات الشعبية والنقابية والمهنية إلى وكر للأجهزة الأمنية من خلال سيطرة حزب البعث عليها ودجنت الصحافة والمسرح وتحول التلفزيون إلى بوق للنظام.

كل هذه الإمور وغيرها وتراكمها لعقود طويلة ومع إنتشار قنوات التلفزة الفضائية الخارجة عن سيطرة الأنظمة الإستبدادية والشمولية وظهور الإنترنيت وإنتشار وسائل التواصل الإجتماعي والتغيرات التي سبتقتها في العالم كسقوط الإتحاد السوفيتي والتغيرات في أوربا الشرقية وأحداث 11 سيبتمبر في أمريكا وما نتج عنها من فتح المجال أمام العالم وخاصة في الشرق الأوسط بين الشباب للتواصل مع الخارج وزيادة وعيها تم كسر حاجز الخوف وهو ما أدى إلى إنفجار الثورات في المنطقة منطلقة من تونس

إلى أن وصلت إلى سوريا في ربيع عام (2011). وما زالت الثورة مستمرة رغم ما طرأ عليها من اشكالات مع دخول المجموعات الإرهابية على الخط ومحاولة النظام تحويل الثورة إلى حرب طائفية بين السنة والعلويين وقومية بين الكرد والعرب. إلا إنني متأكد من نجاح الثورة السورية في نهاية المطاف والشعب الكردي سيحصل على حقوقه إن شاء الإسلامين والقومجين العرب أم لم يشاءوا.

كما رأينا من خلال هذا الرصد السريع للواقع السوري هناك بونٌ واسع بين مفهوم أمن المواطن والدولة كما أوردناه في مقدمة هذه المقالة والواقع الذي رصدناه كما كان قبل الثورة. ولا أظن ان الوضع العراقي كان يختلف عن سوريا قبل الغزو الأمريكي لها إلا في ثلاثة إستثناءات وهي:

- العراق حكمه السنة طول الفترة السابقة حتى قبل إنشاء الدولة العراقية.

7

- غناء الدولة العراقية بالنفط.

- القضية الكردية أخذت طابعآ مسلحآ في هذا الجزء من كردستان.

في العراق أيضآ كان الحكم شمولي وطائفي ودموي وتحول إلى حكم عائلي وحكم العسكر بعد القضاء على العائلة المالكة بشكل وحشي. وعاش العراقيين سنوات صعبة جدآ أثناء سنوات حكم المجرم صدام حسين. ويكفي ذكر مجزرة حلبجة التي قصفت بالأسلحة الكيماوية وعمليات الأنفال وقتل ثمانية ألاف

من البرزانيين والقضاء بمنتهى الوحشية على إنتفاضة شعبان في جنوب العراق وإجتياح الكويت وإحتلالها من قبل العراق. لقد عاش العراق منذ نشأته الغير الطبيعية حروبآ داخلية وإنقلابات عسكرية وحروب مع الجيران راح ضحيتها ملايين البشر ومثلهم معوقين ومشردين في كل مكان.

وحتى النظام الجديد في العراق لم يأتي بالأمن والرخاء للناس وما يزال يعاني الكثير من العيوب وأهمها المذهبية وعدم إشراك جميع المكونات العراقية بشكل حقيقي في الحكم من قبل الطرف الحاكم وهم الشيعة وعدم وجود رغبة جدية لدى الحكومة المركزية لحل القضايا المتبقية من القضية الكردية في العراق والتي يمكن إيجازها في تطبيق المادة /140/ من الدستور وقانون النفط والغاز وميزانية البيشمركة والإحصاء السكاني. كلا البلدين سوريا والعراق لم يشهد أي إستقرار وأمن بمفهومه الصحيح كالذي موجود مثلآ في كل من ألمانيا وهولندا على سبيل المثال منذ إستقلالهما وحتى الآن.

وضع كل من تركيا وإيران يختلفان عن سوريا والعراق من جانب واحد وهو أن كلا هاتين الدولتين بقايا إمبراطوريتين ولم ينتهوا من هذا الماضي من خلال إحتفاظهما إلى بجزء من تلك الأراضي التي إستولوا عليها أثناء فترة إستعمارهما لشعوب إخرى وإحتلال أراضيهم ومن بين هذه الشعوب كان الشعب الكردي الذي قسمته كلا الإمبراطوريتين فيما بينهما عام (1516) إلى قسمين. القسم الذي خضع للإمبراطورية العثمانية تم تقسيمه لاحقآ بعد سقوط الإمبراطورية العثمانية في مطلع القرن الماضي إلى ثلاثة أجزاء قسم تم ضمه للعراق والأخر إلى سوريا والباقي بقيا جزءً من الدولة التركية الحديثة. وضع إيران وتركيا يشبه من هذه الناحية إلى حدٍ كبير وضع بريطانيا وإستعمارها لإسكوتلندا وويلز وإيرلندا الشمالية.

كلا الدولتين تعيشان حالة عدم إستقرار منذ وجودهما بهذا الشكل الحالي لنفس الأسباب التي تحدثنا عنها في حال سوريا. فقد حكم أتاتورك تركيا بقبضة حديدية وأعلن خلافآ لإتفاقه مع الكرد أثنا الحرب مع فرنسا وبريطانيا بأن في تركيا يوجد شعب واحد وعلم واحد ولغة واحدة وهي التركية. ومنذ ذلك الحين يخوض الشعب الكردي نضاله من أجل نيل حقوقه القومية والتي تتمثل في حق تقرير المصير.

وما زال الوضع مستمرآ ليومنا هذا ولن يهدء الوضع إلا إذا نال الشعب الكردي حقوقه وقرر مصيره بارادته الحرة من خلال إستفتاء عام بعيدآ عن سيطرة الدولة التركية. وقد عانى أتباع المذهب العلوي والمسيحين من حكم الجيش التركي وجهاز المخابرات وتحكموا بحياة الناس وقام بمحاربة اليسار بشراسة ولاحقآ التيار الإسلامي وتعددت الإنقلابات العسكرية في هذا البلد مثل سوريا والعراق إلى أن هدأ الوضع بعض الشيئ أخيرآ بضغط من أوروبا وأمريكا لصالح المؤسسة السياسية. وإن الحديث عن وجود ديمقراطية في تركيا هو مجرد هراء لأن الديمقراطية التركية عنصرية وخاصة بالأتراك. ما هذه الديمقراطية التي تبنى على إحتلال أرض الغير والتنكر لحقوق شعب آخر! كلنا نعلم ان الأتراك ليسوا سوى محتلين في هذه المنطقة لا أكثر. لقد قتلوا من الأكراد بمئات الألاف وتهجير أعداد هائلة منهم إلى المناطق التركية وحرق أكثر من أربعين الف قرية وحتى الموسيقة الكردية منعوها.

والوضع في إيران لا يختلف عما هو في تركيا إلا في بعض المسائل القليلة رغم إن الكرد والفرس ينتمون إلى نفس المجموعة العرقية ولغتنا قريبة من بعضها البعض ومع إعتراف النظام الإيراني بوجود الشعب الكردي ووجد إقليم باسم كردستان رسميآ مع ذلك النظام يرفض الإقرار بالحقوق القومية للشعب الكردي.

8

الكل يعلم كم ثورة خاضها الكرد في هذا الجزء من كردستان وفي عام /1946/ تمكنوا من إقام جمهورية بقيادة المرحوم قاضي محمد التي تم القضاء عليها بوحشية بعد سنة من قيامها.

والإخوة العرب أيضآ ثاروا ضد الحكم الفارسي البغيض في الأحواز لنيل حقوقهم وغيرهم من الشعوب وجميع الساعين إلى الحرية واليمقراطية في هذا البلد. والسنة أيضآ تعرضوا للظلم ولا يزالون من قبل الفرس الشيعة الذين يسيطرون على مقاليد الحكم. الفارق بين إيران وتركيا الأولى تحولت إلى دولة دينية يحكمها رجال دين شيعة متزمتين من القرون الوسطى.

بعد هذا التقيم السريع لأوضاع هذه الدول الأربع ومقارنته مع ما ورد في مقدمة المقال حول مفهوم الأمن يتضح لنا جليآ مدى بعد هذه الأنظمة عن مفهوم الأمن الحقيقي للدولة والمواطن ومدى التشويه الذي ألحقته بهذا المفهوم عن وعي ودراية وتخطيط.

حسب رأي الشخصي لاسبيل للإستقرار وحلول الأمن والأمان في هذه الدول دون حل القضايا القومية والتخلص من بقايا الإرث الإستعماري وبناء دولة ديمقرطية يحكمها القانون ودستور متوافق عليه بين مكونات الشعب المتعددة وإنشاء مؤسسات حقيقية وفصل الدين عن الدولة وإستقلالية السلطات الأربعة: التنفيذية، القضائية، التشريعية والصحافة. وإقامة نظام يسوده العدالة الإجتماعية وتأمين الحد الأدنى لمتطلبات الحياة الأدمية التي تليق بالإنسان ولجميع الموطنين. والمقصود بذلك السكن، التعليم، الطبابة، العمل وفي حال البطالة تقديم منحة مالية للفرد للعيش منه بشكل كريم، التنقل بحرية، التعبير عن رأيه، التجمع والمشاركة في الحياة العامة.

للأسف الشديد لا أرى إمكانية تحقيق هذا في المدى المنظور في هذه الدول الأربعة وغيرها من دول المنطقة بسبب غياب الثقافة الديقراطية عند النخبة السياسية المعارضة للأنظمة الحاكمة هذا ما شاهدنه عند المعارضة التركية عندما وصلت إلى الحكم ونفس الشيئ في إيران بعدما وصل الملالي إلى الحكم وهذا ينطبق على جميع القيادات العراقية المختلفة التي تولت دفة الحكم في العراق بعد عام /2003/. أساسآ هذه القوى لاتؤمن بالديمقراطية ولو إستطاعت ستقيم نظامآ دكتاتوريآ جديدآ تحت مسمى آخر.

ففي إيران يمكن القول هناك ديكتاتورية رجال الدين والتي يقودها المرشد وهي السلطة الفعلية والقرار الأمني والعسكري ومفتاح السلم والحرب بيدها لا بيد رئيس الدولة الذي لايعد أكثر من موظف إداري.

ونحن نعلم جيدآ بأن جميع المرشحين لكافة المناصب الرئيسية وحتى عضوية البرلمان يقررها جهاز تشخيص مصلحة النظام وشاهدنا كيف تعامل النظام بقسوة مع الشعب الكردي مباشرة بعد الثورة وقام بضرب المناطق الكردية بوحشية وإغتيال الدكتور عبد الرحمن قاسملو رئيس الحزب الدمقراطي الكردستاني- إيران وزملائه في فينا بالنمسا أثناء إجراء المباحثات مع ممثلي النظام لحل القضية الكردية في إيران عام /1989/. ولاحقآ إغتيال قادة الحزب الجدد شرف كندي ورفاقه في برلين أثناء حضورهم مؤتمر الأشتراكية الدولية. وتعامل النظام بنفس العقلية مع الإخوة العرب في منطقة الأحواز ومع اليسار بنفس الإسلوب. هناك أطراف في المعارضة الإيرانية اليوم تقاتل النظام ولكنها في موقفها من قضية الشعب الكردي والعربي لاتختلف عن النظام. إذآ كيف يمكن الوثوق بمثل هذه الأطراف بأنها سوف تقيم نظامآ ديمقراطيآ يحافظ على حقوق الإنسان ويمنح الشعوب حق تقرير المصير!

الوضع الإيراني لن يستمر هكذا طويلآ وفي أي لحظة قابل للإنفجار نظرآ للأزمة الخانقة التي يعيشها النظام داخليآ وخارجيآ مع جميع دول العالم تقريبآ رأينا إنفجار الثورة الخضراء وماذا فعل النظام بها وببقياداتها.

أما في تركيا هناك شبه نظام ديمقراطي خاص بالعنصر التركي حدده العسكر وجميع الأحزاب تدور في فلك هذا النظام. ولتركيا مشاكلها الداخلية مع الشعب الكردي والعلويين والأقلية العربية والمسيحية. جميع القوى التركية تعادي الشعب الكردي بما فيهم أكثرية الشعب التركي وهذا يعود للسياسة الشوفينية والعنصرية المقية التي إتبعها أتاتورك ضد شعبنا الكردي وإتبعتها من بعده جميع الحكومات التركية.

9

إلا أن التطورات التي حدثت في العالم والمنطقة وفشل كل الحكومات المتعاقبة في تذويب الشعب الكردي والقضاء على ثورته الأخيرة والتي إنطلقت عام /1984/ على يد حزب العمال الكردستاني، بدأت الدولة التركية من تغير بعض سياستها تجاه الشعب الكردي. ولا يكمن الإستقرار في هذا البلد دون حل القضية الكردية حلآ يقبل به أبناء شعبنا وأرى في الفيدرالية حلآ معقولآ للطرفين في الوقت الراهن.

أما في العراق تابعنا كيف سارت الإمور بعد خروج الأمريكين من البلد حيث هيمن القوى الشيعية على السلطة وأقصوا عمليآ الطرف السني من الحكم وهمشوا دور الكرد في المركز بسبب سيطرة حزب الدعوة من خلال رئيسه في مصب رئيس الوزراء العراقي على الحكم. وتنكر الشيعة لكل العهود والإتفاقيات التي وقعواعليها مع الطرف الكردي والسني والتهرب من تنفيذ بنود الدستور وخاصة المادة /140/ . ولاننسى قيام الهالكي (المالكي) بحشد القوات العسكرية منذ عدة أشهر على حدود إقليم كردستان وتهديده للكرد بالويل وسواد الليل إن لم يخضعوا لإرادته. لكنه عاد خائبآ وذليلآ عندما وجد إن الكرد على إستعداد كامل للرد عليه بالمثل. فكيف يمكن لمثل هؤلاء الطائفين إقامة أنظمة ديمقراطية يسودها الأمن والأمان وحرية الإنسان. وموقف السنة العنصري من القضية الكردية لم يتغير كثيرآ عما كان عليه قبل التغير رغم خسارتهم الحكم وباتوا في المعارضة عمليآ!! إن الحل الوحيد أمام العراقيين هوقيام ثلاثة كيانات كردية وسنية وشيعية بعد تطبيق المادة مئة وأربعين من الدستور وإجراء الإحصاء السكاني ورسم حدود الأقاليم وفق وثائق وخرائط ما قبل تعريب المناطق الكردية وتغير المناطق الإدارية التابعة للمحافظات.

أما حول الوضع السوري فلا أرى أي خير في ما يسمى بالمعارضة السورية ولا قيادات الجيش الحر التي تحالفت مع العصابات الإرهابية وتنظيم القاعدة لمحاربة الكرد وفرض حصار إقتصادي على المناطق الكردية. إن الذي يدفع المعارضة وقيادات الجيش الحر إلى ذلك هو رفضهم الإعتراف الدستوري بالشعب الكردي وحقوقه السياسية والقومية والنظرة العنصرية التي يتحلى بها جميع أطراف المعارضة السورية المدنين منهم والعسكريين إلا فيما ندر. لهذا رأينا صمت المعارضة السورية تجاه ما يتعرض له شعبنا الكردي على يد التنظيمات الإرهابية وتهجير الكرد من أراضيه بدعم من تركيا.

نعم هم لايختلفون في نظرتهم للقضية الكردية عن النظام السوري الشوفيني. ومن هنا جاء رفضهم المستمر للإتفاق حول شكل الدولة السورية بعد سقوط النظام وكيفية حل القضية الكردية في إطارها ولذلك رفضت الأحزاب الكردية الإنضمام إلى المجلس الوطني والإتلاف السوري. لأنهم يرفضون تغير إسم ا