يوجد 758 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

مجزرة الكورد الايزديين من قبل داعش بعد تركهم من قبل البيشمركة
khantry design
الأربعاء, 20 شباط/فبراير 2013 20:00

مشادة كلامية حادة بين الجعفري ونواب صدريين

[بغداد-أين]

شهد اجتماع التحالف الوطني الذي عقد مساء يوم الاثنين الماضي مشادة كلامية حادة بين رئيس التحالف ابراهيم الجعفري ونواب عن التيار الصدري .

وذكر مصدر في التحالف لوكالة كل العراق [اين] ان " الجعفري عاتب النائب امير الكناني خلال الاجتماع الاخير للتحالف الوطني والذي عقد بمنزل رئيس التحالف على خلفية تصريحات بشأن رئاسة التحالف الوطني ".

واضاف ان" لغة العتاب تحولت الى مهاجمة ومشادة حادة بين الجعفري والكناني وتبادل فيها الطرفان كلمات غير لائقة ".

وتابع ان " الكناني اكد موقف كتلته بضرورة استبدال الجعفري كرئيس للتحالف الوطني كون هذا المنصب هو من حصة الائتلاف الوطني والجعفري قد انضم الى ائتلاف دولة القانون".

وكانت الهيئة السياسية للتحالف الوطنيِّ العراقيِّ ناقشت بمُكوِّناتها كافة في اجتماع عقد بمكتب رئيسها إبراهيم الجعفريّ مساء يوم الاثنين الماضي ، وحضور رئيس الوزراء نوري المالكيّ تاخر اقرار الموازنة وموضوع التظاهرات والدعوات لإدامة الحوارات الوطنية. انتهى

حلب- في حوار أجراه مراسل جريدة روناهي مع أحد قيادي جبهة النصرة المدعى أسامة عواد حسين يكشف فيها حقائق الكتائب المسلحة التي دخلت إلى سريه كانيه والتي تستهدف الشعب الكردي من خلال سياسات الدولة التركية وفي ما يلي مقتبسات من الحوار

- المعسكرات التابعة لتنظيم القاعدة تشرف عليه وتديره المخابرات السرية التركية المعروفة بال(ميت) وتجمع كافة أفراد تنظيم القاعدة وتقدم لهم الدعم اللوجستي والمادي وكل أشكال الرعاية السياسية والمالية، من تأمين الأسلحة والذخيرة وتوفير تغطية بحرية وجوية وأرضية.

- إيديولوجية تنظيم القاعدة هي القتل والتدمير ولا يوجد أي شيء آخر أو هدف آخر، يقولون أن هدفهم هو الدولة الإسلامية، هل الدولة الإسلامية ستقام بالقتال شهرين لحساب المخابرات الامريكية في أفغانستان، أم لحساب المخابرات التركية في سوريا، وايديولوجيتهم هي الارتزاق مثلما يفعلون الآن مع النظام التركي وهم شبيحة النظام التركي لا أكثر ولا أقل

تركيا وهدفها من استخدام القاعدة ضد القضية الكردية

- تركيا لا تريد للأكراد أي نوع من الحقوق، كإقليم خاص بهم، أو حكم ذاتي خاص بهم أو شبه جمهوري أو فيدرالية، وتركيا لم يكن لها علاقات مع تنظيم القاعدة من قبل، ولكنه وجدت أنها فرصة ثمينة لتستخدمها في ضرب الحركة الكردية وحصرياً ما تسمى بكتيبة جبهة النصرة أو القيادة العامة لتنظيم القاعدة القاعدة في بلاد الشام والعراق

اهدافهم في سري كاني ( راس العين )

- غاياتهم أبعد من سري كانيه، وهي في الوصول إلى المدن الأخرى ذات الغالبية من إخواننا الأكراد، مثل قامشلو، وأي مدينة كردية أخرى أو الأراضي الكردية في منطقة الجزيرة السورية برمته

الكتائب التابعة لجبهة النصرة وقيادتها

نعم توجد عدة كتائب تابعة لتنظيم القاعدة وتعمل تحت راية الجيش الحر، وهي لا تعد ولا تحصى، وأستطيع أن أذكر بعضاً منها مثل كتائب أحرار غويران، كتائب غرباء الشام، كتائب صواعق الرحمن، كتائب أنصار الشريعة، أسود السنة، أسود التوحيد والجهاد، كتيبة القعقاع، وكتيبة الفاروق وكلها تعمل تحت اسم الجيش الحر، ولكنها فعلياً وعملياً وقيادياً تابعة لجبهة النصرة وتحت إشراف قيادات أجنبية، مثلاً أن يكون قائد الكتيبة من جنسية أفغانية أو تونسية حصراً، وهي ليست كتائب الجيش الحر ولا يوجد فيها أي عسكري منشق

دعم تركيا لكتائب جبهة النصرة

جميع تجهيزاتها القتالية والميدانية تتم في تركيا، أما ساحة عملياتها فهي الأراضي السورية، فتركيا تمدها بالدعم اللوجستي وبالأسلحة والذخيرة وتستقطب جميع مقاتلي وأفراد القاعدة، مثلاً من ليبيا، حيث قامت الدولة التركية بشحن أكثر من مائتي ألف مقاتل من تنظيم القاعدة من ليبيا إلى تركيا، وحالياً قسم كبير منهم دخلوا الأراضي السورية حوالي/50/ ألف، والقسم الآخر يتدربون في معسكرات الجيش التركي النظامي وبتمويل تركي وإشراف خبراء من الجيش التركي والمخابرات التركية، وليس فقط من ليبيا بل من العراق وعن طريق شمال العراق أدخلتهم عبر أراضيها إلى سوريا وتؤمن لهم تغطية دولية، كحظر دخول حلف الناتو أو أية قوة أجنبية أخرى إلى سوريا، مقابل القضاء على الحركة التحررية الكردية

والعربي رسالة وجهها اسامة العواد إلى الشعبين الكردي

أوجه رسالة إلى الشعبين الأخوين الكردي والعربي، وأقول للشعب العربي أن لا ينجر وراء الأهداف والأجندات التركية وأهداف تنظيم القاعدة، وأن لا تتلوث أيديه بحمام الدماء الذي تريقه وتختلقه تركيا حالياً في حرب طائفية وأهلية بين الشعبين، طبعاً هذه رسالة خاصة للشعب العربي في كل مناطق سوريا والعالم وأن لا يكونوا عبيداَ لتنظيم القاعدة والسلطنة العثمانية الجديدة في عام 2013

لا اريد الاطالة للاسف سمعت من الاخت بخشان وكذلك الاخت  كاافية وبيان ؟ونشرة  الخبر اليوم .اختيار الموسيقار والمشارك في اغنية لمدح صدام وكان بعثيا  علنا .فرهاد نعمة الله ؟والذي كان يقول دائما انه تركماني وليس كوردي ؟وبواسطة  احد  الاطباء (زياد ) في مستشفى زياد بن هيان ,ينتقل الى الامانة العامة ؟؟وعن طريق والده توسطة لدى روز نوري شاويس يكون محسوبا على التحالف؟ الكوردستاني ويدعمه  ؟ومعروف عنه يلقي نكات على الكورد ليضحك الاخرين ويتملق للسلطة ؟؟
لا اقول للاسف حتى اختيار الاشخاص للمثل السلطة او الشعب الكوردي في بغداد ,اصبح مهزلة واضحوكة للاخرين ..نعم الرجل الفاشل والقرقوز في مناصب عالية في بغداد
سؤالي وانا مواطنة كوردية .من اختارة هذا الهزيل ؟من اختار هذا البعثي وناكر لقوميته ؟؟من اختار فرهاد وتخلى عن محمد احسان .؟؟من يقبل يكون نائب امين عام وهو الانتهازي البعثي ؟؟ماهو تاريخ كوردايتي عائلة فرهاد ,لا فرهاد وحده ؟؟والله عار والف عار ليكون ممثل او محسوب على الشعب الكوردي ؟؟لم يعمل ولم يعترف يوما ببطولات البشمركة ..ويضحك عليهم ويقول دائما (لم اكن حامل ولا منتمي لحزب كوردي اصبحت في اعلى المناصب )اليس عار لا اقول اكثر
واتذكر قالت لي المناضلة نرمين عثمان  وكانت وزيرة ؟؟طرح اسم فرهاد .قال دكتور فؤاد لا ينتمي الينا ولا محسوب على التحالف الكوردستاني ..وكذلك قال وشيار الزيباري ولا ينتمي الينا ولا محسوب علينا ؟؟اذا اختاره المالكي او القدر ؟؟انني اجزم واعلم انه شخص انتهازي بعثي كارها الكورد والبشمركة ..اني اجزم ولا ابالغ؟؟اذا يا سيد نجرفان من ورائه ومن اختاره ؟؟ومن يحمي هذا الانتهازي ؟؟ولماذا السكوت ؟؟


من المعلوم بأن التعايش هو ضربٌ من التعاون القائم على أساس الثقة والاحترام المتبادلين و الرغبة في التعاون لخير الإنسانية، الهادف الی غايات يتفق عليها الأطراف التي ترغب في التعايش بشكل طوعي و بإختيار كامل بعيداً كل البعد عن خلط الأوراق ومزج العقائد وتذويبها وصبّها في قالب واحد.

والتعايش الذي يهدف الی سلب الهويات و يٶدي الی إختلال توازن الأفراد و إهتزاز كيانهم و يخدم أهدافاً سياسية خطيرة تتعارض مع الأهداف الإنسانية النبيلة، لا يمكن تسميته بالتعايش، بل هو ضرب من الغشّ والإحتيال والتضليل. إذ لا يمكن أن يطالب فئة من فئة أخری بالتصديق علی إيمانها هي، جاهلاً الأختلافات بين الأديان.

أما المواثيق الدولية الإنسانية التي تعكس عالمية القيم و خصوصية الثقافة والعقائد الإيمانية والتطور والرقي و وحدة الضمير الإنساني و التي ترفع من شأن قبول الحوار الخارج عن الاحتفال البروتوكولي والمبني علی قضايا أساسية ومحاور حاكمة، فيجب أن تعامل كدستور يملأ فضاءات التعايش والحوار و العقلانية من أجل ترسيخ قيم المواطنة الفاعلة و معالجة المتناقضات السلبية و الخلافات الدينية والمذهبية بين المكونات المختلفة.

نحن نظن بأن لكل مواطن كما لكل رجل دين رسالة في الحياة. فالذي يؤمن بالتعددية بشكل عام له رسالة، يستطيع أن يعلن عنها بالقول والعمل و يؤكد على الوحدة في التعددية. والمحاولات التي تجري بإتجاه تقويض وتجريد المواثيق الحقوقية من مضمونها و محتواها فيما يتعلق بالحريات الدينية وحقوق المرأة و الأقليات، مآلها كسب الشهرة و الترويج لثقافة السياسات المتهافتة و اليقينيات المطلقة.

هناك وللأسف في الإقليم جماعات دينية تؤمن بالدولة الشمولية، التي تنوي الهيمنة علی المقدّرات و إحصاء الأنفس و إخضاع البشر بالقوة العارية من أجل تجنيد المواطن و تسخيره لدعوات مستحيلة أو عقائد مدمرة تحوّل الوعود بالفردوس أعراساً للدم. تلك الجماعات المتطرفة لا تؤمن بعمل منظمات المجتمع المدني ولا وجود للحوار السلمي مكانة في قواميسها العملية، لكنها تنوي تحت يافطة تأصيل القيم الدينية في وجدان الأفراد والجماعات في وضع السياسات العامة والخطط والبرامج بما يقلل من ترسيخ قيم المواطنة الكوردستانية والحكم الرشيد في العمل الحكومي و يزيد من نشر بذور العنف الفكري و إشاعة روح العداء بين المواطنين بعد السيطرة علی المؤسسات الدينية و دور العبادة بدافع الإشراف عليها. و صونها من العناصر الثقافية الغريبة.

المجتمع الكوردستاني اليوم بأشد الحاجة الی كسر وحدانية الذات علی نحو يفتح الإمكان لقبول الآخر بوصفه مختلف عنه باالدين والمذهب و لكنه مساو له‌ في الحقوق والكرامة والهوية. من يريد التعايش في ظل دولة راعية أو وطن جامع أو بلد آمن أو مجتمع مفتوح أو عالم أوسع فما عليه سوی الخروج من المأزق. لقد حان الوقت لیعلن علماء المنابر أمام الملأ، أولئك الذین ینطقون بإسم مذاهبهم ویؤثرون في الجمهور الواسع من المتدینین، بأنه لیس کل ماجاء في کتبهم صحیحا أو صالحا للتربیة الدینیة، فبدون إلغاء النصوص والأحکام والفتاوی، التي تولد الاقصاء المتبادل وتبث العداوة والکره بین المذاهب و الأديان من کلیات الشریعة وبرامج التعلیم الدیني، وبدون إستبعاد النصوص والأحکام التي تتعامل مع الإيزدیین والمسیحیین الكاثوليك منهم و الأرثودوكس والصابئة المندائیة والیهود، کمشرکین أو ضالین وبدون إطلاق حریة الإعتقاد بإلغاء قاعدة الارتداد لایمکن مواجهة الذات و لایمکن مکافحة ممارسة التشبیح أو الشعوذة و نشر الفتن ولایمکن صناعة مجتمع مدني تتعدد فیه الثقافات والإعتقادات، التي تمحي التحجر الإجتماعي والسکون الثقافي. الخروج من المأزق هو العمل علی التمرس بإستراتیجیة فکریة جدیدة من مفرداتها: الإعتراف المتبادل، لغة التسویة، عقلیة الشراکة، البعد المتعدد، ثقافة التهجین والعقلانیة المرکبة.

و ختاماً: "لكل عصر شكله في النضال و مفهومه للتغيير. فمن لا يعترف بما يقع تهمشه الوقائع ومن لا يقوم بتشخيص الواقع لا يقاومه ومن لا يستخدم لغة مفهومية جديدة لا يساهم بشكل إيجابي في تغييره."

الدكتور سامان سوراني

الأربعاء, 20 شباط/فبراير 2013 13:15

اعادة افتتاح ممثلية اقليم كردستان في بغداد

{بغداد:الفرات نيوز} اعلن اليوم في بغداد عن اعادة افتتاح ممثلية اقليم كردستان في بغداد بعد اغلاقها من قبل الامانة العامة لمجلس الوزراء اثر الخلافات التي كانت بين المركز والاقليم.

وقال مصدر حكومي لوكالة{الفرات نيوز} انه تم اعادة افتتاح ممثلية اقليم كردستان في بغداد وتكليف فرهاد نعمة الله نائب الامين العام لمجلس الوزراء بالاشراف عليها".

وكانت الامانة العامة لمجلس الوزراء اغلقت الممثلية مما ولد استغرابا من قبل حكومة اقليم كردستان التي انتقدت القرار.انتهى

نفى وزير المالية رافع العيساوي الانباء التي تحدثت عن زواجه عرفياً من سكرتيرته محملا جهات حكومية بالترويج لمثل هكذا انباء غير صحيحة ,وقال العيساوي الذي تحدث عبر صفحته الشخصية في الفيس بوك: « انفي نفيا قاطعا ما تداولته بعض وسائل الاعلام من اخبار تفيد بزواجي عرفيا من احدى سكرتيرات الوزارة ,واضاف العيساوي هناك بعض وسائل الاعلام الحكومية هي من تهاجم العيساوي وغير العيساوي.

البينة الجديدة



شفق نيوز

ذكرت وسائل إعلام روسية، أن رئيس إقليم كوردستان مسعود بارزاني أعلن اليوم عن توقيع اتفاقات جديدة مع شركة "غازبروم نفت" خامس أكبر منتج روسي للنفط.

وأضاف بارزاني في تصريح نقله الإعلام الروسي واطلعت عليه "شفق نيوز" إن الاتفاقات جرت في الأيام القليلة الماضية.

وكانت غازبروم نفت قد اشترت حصصا في امتيازين في كوردستان في آب الماضي.

وجاء ذلك بعد أن عمدت شركات نفطية عالمية إلى تطوير حقول في كوردستان مما أثار غضب الحكومة الاتحادية في بغداد.

وتؤكد بغداد أنها وحدها صاحبة الحق في منح العقود النفطية والسيطرة على صادرات الخام في البلاد، لكنه اقليم كوردستان يقول إنه يملك صلاحية منحها الدستور العراقي له.

م ج

 

[ اذا لم يكن المرء مُحصّن ذاتيا ؛ علميا ومعرفيا فقد يهوى في قاع المولعية والإنبهارية وجلد الذات بقسوة ، وذلك تشبّها بالمولع والمنبهر به تقليدا لا نقدا وتحقيقا وتمحيصا ، بل يحذو حذوه حذو القذّة بالقذّة ]

· أحمد القبانجي ...

· هو رجل دين عراقي ...

· بالمستوى السطحي لا العميق ...

· في الكلام بالعامية هو شاطر ...

· لكن بالعربية الفصحى هو قاتر ...

· في لملمة المتناقضات هو شاطر ...

· لكن في الإثبات والبرهنة هو فاتر ...

· هو مولع بالمستشرقين ...

· وهو منبهر بهم ...

· حتى شحمة الأذن ...

· لكنه يجهل أصناف المستشرقين ...

· يعرف الحاقدين منهم فقط ...

· فينهل منهم نهلا ...

· دون دراية وتحقيق ونقد وتمحيص ...

· بل حتى انه زرى ...

· على المستشرقين الحاقدين ...

· حيث أساتذته وشيوخه ...

· في الكيد والحقد والطعن ...

· حيث يسند قولا اليهم ...

· فلا يوثق قوله توثيقا ...

· بالدليل والمصدر الموثقا ...

· على هذا كله ...

· ترى كلامه ومزاعمه ...

· هي أشبه بالخرف والهذيان ...

· وهي أشبه بعشوائيات الكلام ...

· يتحدث عن المستشرقين ...

· فيجعل أصحاب الآيات الشيطانية منهم ...

· يتحدث عن المستشرقين ...

· فيجعل كامل النجار من ضمنهم ...

· وكامل النجار هذا ...

· هو شخص شبحي ومتوار ...

· ينشر بإسم كاذب ومستعار ...

· لكن بما انه ...

· وبما ان أصحاب الآيات الشيطانية ...

· يلمزون الاسلام لمزا ...

· ويمطرونه بالشتائم تترى ...

· فهم أصحابه وخلاّنه ...

· وهم أساتذته وشيوخه ...

· أما المستشرقون المعتدلون ...

· فهو لايتكلم عنهم ولو همسا ...

· هذا هو أحمد القبانجي ...

· في شططه وتخبّطه ...

· وفي عشوائياته وهذياناته ...

· { وقد خاب من آفترى } ...

الأربعاء, 20 شباط/فبراير 2013 12:37

الحريق البعثي على الابواب - جمعة عبدالله


في الليلة الظلماء يفتقد البدر , والمسار السياسي فقد بدره وبريقه , وغاص في عتمة الظلمة , وادركته الشيخوخة والعجز , ويتخبط في متاهات مسدودة وطريق وعر مملوء بالمطبات الهالكة والقاتلة , نتيجة الصراع والتناحر والعراك الذي لا سقف محدد له  , في سبيل الكعكة العراقية وشهوة السلطة وبريق المال , التي صارت وبال وغضب مشؤوم على العراقيين , فقد تحول حلمهم الجميل  بسقوط الحقبة المظلمة  , فقد تحول العهد الجديد الى فصول من مسرحية تراجيدية ماساوية لا  نهاية لها , بل استمرار لفصولها  لما كان في العهد الطاغية  كيف كان المواطن  يتجرع ويقارع ويكابد ويصارع المشاكل والازمات في طاحونة تحول حياته الى شقى ومصائب واهوال واحزان لا تعرف الشفاء والرحمة  , بل  يبحر في مستنقع الحيتان الفقر والعوز والحرمان والظلم ,هكذا تسير العملية السياسية على سكاكين قاتلة وهالكة وماحقة , نتيجة ان اطرافها السياسية فقدوا بوصلتهم السياسية وانحرفوا عن جادة الصواب , ودخلوا في طريق التخبط والفوضى وانعدام الرؤية السياسية , سوى التسلق باي ثمن للجلوس على الكرسي العرش , بهذا الشغف القاتل والمجنون , تتسارع عناصر واعوان النظام المقبور في ترميم بيتها الداخلي وتقويته بعزيمة واصرار ومثابرة حتى يدخلوا في ربيع زاهر يحملهم الى العودة مجددا الى حكم العراق , ونجاحهم في تنفيذ مخططاتهم التي رسمت بدقة وعناية وبالخبرة التي تعلموها من المدرسة البعثية , في الذكاء والنفاق والدجل والتضليل , وابدأ الحرص المزيف بدموع التماسيح وطبطبة الاكتاف , لحين عودتهم المنشودة نحو استلام مقاليد الحكم بمباركة ورعاية السيد المالكي ومكتبه الاستشاري , الذي عقد حلف غير مقدس بالغزل السياسي  وبالحب العنيف والجارف , ومن ثماره عودتهم شيئا فشيئا نحو مفاصل الدولة الاساسية , وتنفيذ مطالبهم حتى لو كانت غير شرعية , ومخالفة للدستور , امام الحبيب الغالي ليتهدم الوطن وليتمزق الدستور . أن بعض الجهات السياسية المتنفذة والتي بيدها القرار السياسي , اصابها اليأس  والخمول وضجرت وملت من هذه الديموقراطية الكسيحة والمشلولة والتي اصابتها امراض شتى قاتلة لا يمكن شفاءها ,  والان تبحث عن ملاجيء آمنة ومستقرة خارج الوطن , بعدما تضخمت ارصدتها المالية بشكل خرافي نتيجة السحت الحرام , وضمنوا حياتهم ومستقبلهم الزاهر والسعيد لهم ولعوائلهم وحواشيهم وعبيدهم وخدمهم , في جنة  الخيرات , لذا فان الجو اصبح مناسب لرفاق البعث الاشاوس في اقترابهم من تحقيق انجازهم التاريخي , بعودتهم سادة فاتحين مفاتيح بغداد , ولذا ليس غريبا او ضرب في الخيال , حين تصرح رغد صدام واسارير الفرح والسرور العارم يعلو جبينها ( نعم . البعثيون هم من يقود التظاهرات والاعتصامات في الانبار , وان العراق لنا ولابناننا , نحن ابناء العراق , النصر قريب ) لكن الجفاء البعثي نست ان تذكر الدور المساند الذي يلعبه السيد المالكي ومكتبه الاستشاري في مساندة رموز واعوان النظام المقبور في احتلال مواقع مهمة في الدولة العراقية , وما دفاعه العنيد واصراره الشديد في رفضه القاطع اجتثاث القاضي مدحت المحمود , الذي ادى قرار طرده من موقعه كرئيس للمحكمة الاتحادية العليا , ان يطيح في رئيس هيئة المساءلة والعدالة عقابا على تجاسره على احد احباب المالكي الذي يدعمه حتى على  خرق الدستور والاعراف والقوانيين . واليوم ياتي قرار محكمة التمييز بالنقض لصالح القاضي مدحت المحمود , برفض قرار الاجتثاث وعودته الميمونة الى موقعه برعاية وحماية السيد المالكي , رغم ان هناك اكوام من الوثائق والادلة والبراهين الدامغة , التي تثبت تورطه في الجرائم التي كانت تحدث في زمن الدكتاتورية ضد ابناء الشعب . ان هذا العمل سيعمق الخلاف والصراع الى اكثر خطورة واكثر تدهور نحو الاسوأ . وانه عامل شؤوم في الاوضاع الملتهبة , لذا على الاحزاب الاسلامية ان تعلن مواقفها بكل شجاعة وجرءة , قبل ان تتضخم الامور الى العواقب الخطيرة , وتوقف الحريق البعثي القادم , فانه سيحرق الجميع دون استثناء  

الأربعاء, 20 شباط/فبراير 2013 12:35

"صقور" أم جرذان وكلاب سائبة- صقر حرمون

 

تقوم مجموعات من اللصوص المسلحة بسرقة بيوت وشقق اللاجئين الفلسطينيين في مخيم اليرموك ، يطلقون على أنفسهم لقب "صقور الجولان" والجولان براء وأهل الجولان الأشاوس المعروفة قيمهم براء ، يدعي هؤلاء ان لهم "قضية سياسية" ، فمارسوا "غواياتهم" باللاجئين الفلسطينيين ، وقد تناسوا ان هذا المخيم استضاف أُسرهم في مدارسه ومشافيه وفتح لهم شققه تضامناً واجباً وأخوياً وانسانياً ، وقدم لهم ما لا يأكله في العادة.

عندما يدخلون شقة لسرقتها يتركونها وراءهم وكأن زلزال قد ضربها ، يحملون كل ما تقع عليه ايديهم إلى الحجر الأسود حيث مساكنهم ، مما يشير أسئلة كثيرة حول ما سموها "ثورة" ، أفعال جبانة ، نذالة وخساسة ، وقيَّم القاع ، تُلَبس إلى "أمير ودين" والحقيقة بمجاز زبالة المجتمعات والنفايات البشرية. فمن هُمْ هؤلاء الصقور؟! أين كانوا يوم 15 أيار 2011 ، حين اقتحم شباب مخيم اليرموك العُزل السياج الصهيوني في الجولان ، والجولان العزيز على قلوبهم(!) أين كانوا وبعضهم وصل إلى يافا وعديدهم استضافه أهلنا المناضلون الأكارم في مجدل شمس(!) أين كانوا حين وصل البعض منهم إلى جباتا الزيت(؟!) مسقط رأس القائد الوطني سعيد العاص ، ماذا سيقول لهم وهو مازال ينطق وإن كان في ديار الحق (!).. يقول: انتم تقومون بعمل صهيوني من الباب إلى المحراب ، أعداد الشباب الفلسطيني التي استشهد على ارض الجولان الغالي كبيراً ولم يبخلوا بأرواحهم ، سيطروا على اضواء "اسرائيل" وانت سرقتم مصابيح شوارع اليرموك" ومنازله وجنى ستة عقود من العمل ، وسرقتم المراكز الطبية والصحية التي عالجت اهلكم. الخلاصة الوحيدة هي انهم لصوص كانوا حينها يبحثون عن مغنم ، عن سرقات من هنا وهناك ، فهل الصقور بلا شرف.. بلا قيَّم انسانية.. بلا عهود حيث لا عهد لهم ، بالقطع عكس ذلك ،الجولان وأهله الصقور بريئون منهم وإن انتحلوا أي لقب وتسمية تنافي دواخلهم ، فكيف يتحول الجرذ إلى صقر ، وهو يكتسب شجاعته من حبوب الهلوسة؟ وكيف يتحول اللص إلى "رجل دين" وهو يواصل مهنة في الخساسة..".

نقول لجرذ الجولان والجولان وأهله الأشاوس براء:-

انتم متسوسون منخورون

ساقطون في القاع إلى قاع القاع..

قادمون ولكن من القاع إلى قاع القاع..

من كهوفٍ منقوش عليها تاريخ متاهتكم..

لا أحد سيذرف دمعه واحدة عليكم..

على رغم من وضعكم المأساوي

انتم رائحة المجاري الثقيلة حين تخالط هواء بلد

كما يقول ماركيز..

ونحن أعجز من أن نطيق هذه الرائحة..

لأنها تحرك عصارات المعدة للاستقياء..

إنها رائحة الفضلات البشرية..

يعني هذا..

أن مَنْ يديركم ويحرككم هو ربُ الفساد والضلال

هو لا يستطيع أن يخفي روح طفل بريء

تحت سجادة الصلاة .. صلاة الدجل واحترافها مهنة..

سبق له ان نال عن الطفل المخطوف "فديته" كاملة..

فحنى لحيته الكثَّة "المباركة" بالصبغ الأحمر..

كثَّة إلى درجة امكان زرع عبوة تحتها

أو اخفاء صواعق تفجير

مُهان ومَهانة وبلادة لا تشعر بالمهانة..

لأن رؤوسكم معطوبة

وانتم الزمن البائس..

شيخكم يجلس على دكة من "الفقه".. يبحثو عليها

وتحتها خازوق عثماني يحرك لسانه..

تأتيه "فتاويه" .. عبر خازوق "انقرة"..

تمثال لا زمن له ولا ماضي..

هو ومَنْ والاه واقتسم معه "الغنائم"..

التماثيل التي لا ماضي لها

ولا مستقبل..

فلا حول ولا قوة لكم..

خفافيش الليل

التي تخشى طلوع الشمس

يطول الوصف بهم

المتكاثرون على فضائح المزابل

المقربة من سريرتهم

المتناسلون بالإنشطار

القادمون بأذهانهم من الربع الخالي..

وبالرأس الخالي سوى الخساسات

وفيروس "رياح السموم"..

المقسِّمون الأُمة إلى ذرات وذرات

المنتهكون الحرمات

اللاحسون ومن قاع المدن أحذية الجواري.. وخلاخيل الراقصات..

النابحون على بعضهم حتى آخر عظمة..

بعد زوال اللحم..

الخاطفون الفرح من عيون الاطفال..

الصيادون للقمة من حلق الجياع..

اللاهثون على فضائح المزابل..

المكتسبون شجاعتهم من الحبوب المُخدِّرة والأوهام

البائسون وبطموح الخراب

المتمنون ليس أكثر من الحال الذي هُمْ فيه..

الواغلون بدم الأبرياء..

الواغلون بجرح كي يتسع ويتسع..

الخاطفون الطفل من حضن أمه..

تحت مآذن الله .. مقابل فدية..

يحصلون عليها .. ولا يعود لأسرته..

المحققون للأهداف الصهيونية..

المتأسنون في شرانقها..

الحمقى بلا بوصلة سوى الخراب..

يدرون أم لا يدرون..

حمقى مُخدرون بإيقاع واحد

لم يسمعوا لمرةً واحدة

صوت اصطفاق أجنحة الصقر

لم يشاهدوا لمرة واحدة..

عينيّ الصقر..

ايقاع واحد من الانشطار

حيث خرائب الموت

هذه ليست عينا الصقر

بل عينا الجرذ .. عينا الكلب الضال..

لجرذان وغربان وخفافيش ..وسائبة نابحة

يغربون الحياة .. الحياة

نقول لكم من أمثلتنا:-

- "إذا ما عضك الكلب لا تعضه"..

- "إذا ما سبَّ نسبك

مَنْ لا نسبَّ له..

لا تسبه.."

- لانه لا نَسبَ ولا عرض له

كي يُسبُ...

منذ اعلان اعتصام سكان الرمادي تصاعدت الاحداث والمطالب حتى اصبحت اليوم شعارا يهدد بالزحف الى بغداد ، مرة من أجل الصلاة واخرى من أجل اسقاط الحكومة .

وبين هذا وذاك تتعالى شعارات ما انزل الله بها من سلطان كأن القوم يعدون العدة لفتوحات اسلامية جديدة لفتح بلاد الكفار.

ان الاصرار على اشعال فتنة طائفية ، والتعامل مع الاحداث السياسية من زاوية مذهبية او قومية ستجعل البلاد في مهب الريح . والغريب ان أغلب من ركب موجة الزحف الى بغداد من الساسة هم من المشاركين في الحكومة ، ولا نعلم كيف تجري اهواءهم خلف دعوات عزت الدوري الذي لا نعرف له أي عمل خير في بلاد الرافدين ، بل لم يكن هو وامثاله سوى ادوات للتسلية عند هرم السلطة، وآلة لتنفيذ المهام القذرة التي كانت توكل اليهم من قبل رأس العصابة .

اما سكوت بعض كبار الساسة المعارضين للحكومة و المشاركين فيها على شعار الزحف الى بغداد فيعد اجحافا بحق المدينة التي يتربعون على أعلى المناصب فيها ويدعون انهم يحكمون باسم الشعب من دواوينها وقصورها .

وما يدعو للاسف حقا تحالف العديد من الساسة في الحكومة مع جهات أجنبية من أجل تقويض بنية الحكومة في سبيل الوصول الى قمة الفوضى التي تؤدي الى ضياع الوطن بالكامل ، فلا يكفيهم انهم يتعاملون مع المواطنين العزل بكواتم الصوت والمفخخات والسيارات الملغومة ومدافع الهاون ، بدلا من توفير الخدمات للمواطنين وتلبية حاجاتهم الضرورية ، حتى البطاقة التموينية اصبحت هدفا للساسة الذين ارادوا سلبها من فم المواطن ليشبعوا بطونهم النهمة .

ان تفكيك الارهاب المسلط على رقاب ابناء العاصمة بغداد بحاجة الى معالجة سريعة كي لا تسير الامور باتجاه اقصى التوتر الذي يسبب انفجار الاوضاع في أية لحظة ، وهو ما تخطط له العديد من القوى الشريرة لتطيح بالتوافق الهش بين القوى السياسية والاجتماعية المختلفة في العراق .

لقد شهدت بغداد في تاريخها القديم والحديث هجمات لا تعد ولاتحصى ، كان اشدها هجوم جحافل المغول والتتر التي اعملت السيف في رقاب الناس ودمرت حضارة وثقافة ومكتبات بغداد حتى اصبحت مياه دجلة سوداء من الدماء وحبر الكتب كما يروي الرواة ، وشهدت هجوم الطاعون الذي قضى على حياة الالاف من سكان بغداد حتى سمي بالطاعون الاسود ، وفي العصر الحديث شهدت بغداد هجوم الحرس القومي عام 1963 على سكانها وكيف نظمت المذابح والمسالخ بحق المواطنين ، ولكنها في كل مرة تنهض من رمادها كما ينهض طائر العنقاء وتحاول اللحاق بركب التقدم والحضارة الا ان عواصف البادية والتطرف والارهاب ما زالت تمسك بخناقها ، وما لم يعي سكان العراق جميعا بعربهم وكوردهم وتركمانهم وكلدانهم ، من مسلمين ومسيحيين وصابئة وايزديين ان بغداد هي عنوان كرامتهم والحفاظ عليها وعلى سكانها من اي اعتداء هو واجبهم جميعا لن تقوم لهم قائمة ، وسيبقى التاريخ يلعن من رفع اليوم شعار الزحف الى بغداد وروع سكانها الآمنين .

الثلاثاء, 19 شباط/فبراير 2013 23:24

ستوكهولم: إحياء يوم الشهيد الشيوعي

تقرير: محمد الكحط - ستوكهولم –

تصوير: باسم ناجي/ سمير مزبان

وسط حضورٍ رسمي وشعبي مهيب ومتميز أحيت منظمتا الحزب الشيوعي العراقي في السويد والحزب الشيوعي الكردستاني/ العراق في السويد، وأبناء الجالية العراقية في ستوكهولم الذكرى الـ 64المجيدة ليوم الشهيد الشيوعي، غصت صالة الحفل بالحضور، وبعد كلمات الترحيب بالحضور جميعا ومنهم، القائم بأعمال سفارة جمهورية العراق في السويد ُالدكتور حكمت داود جبو، والرفيق الدكتور صالح ياسر عضو اللجنة ِالمركزية لحزبنا، و بممثل حكومة إقليم كردستان وبالأخوة والأخوات في هيئة الأحزاب العراقية في السويد، وبالسيدة عبير السهلاني عضوة ُالبرلمان السويدي عن حزب الوسط، وبممثلي منظمات المجتمع المدني العراقية. وقف الجميع دقيقة صمت على أرواح شهداء الحزب والشعب العراقي، بعدها تعاقبت عريفات الحفل" ثبات هداد، مهاباد، ضفاف سرحان، بتقديم الفقرات تباعا باللغتين العربية والكردية، ومع أنغام العزف المنفرد على الكمان للفنان مخلد، دخلت فرقة دار السلام مع الزهور التي قدمت أمام صور الشهداء ثم غنت مجموعة من الأغاني التي تمجد الشهداء.

بعدها ألقت الرفيقة روناك نوري عثمان كلمة عوائل الشهداء، وجاء فيها، ((ان من حقنا أيتها العزيزات أيها الأعزاء.. ان نزهوَ أيما زهوٍ بهؤلاء البررة، ولهم علينا الوفاءُ الدائم ، فهم بحق نبراسٌ يتطلع إليه كلُ وطني غيور، وتـُجلهم الأجيال ُلما بذلوه وتخلدُهم في ضمائرِها وعقولـِها. كما أَن من حق ِ شهدائنِا شهداء ِالشعبِ والوطن إنصافهم وتكريمَ عوائلهم بما يليق ومكرمةِ الشهادةِ السامية)).

ثم ارتجل القائم بأعمال السفارة د. حكمت داود جبو، كلمة أشاد فيها بنضالات الحزب الشيوعي وعطائه وتضحياته، ومجد شهدائه.

وتم قراءة بعض البرقيات التي وصلت الحفل، مع مقاطع شعرية وأغاني باللغة الكردية، تلتها كلمة هيئة الأحزاب العراقية، والتي ألقاها السيد بهنام جبو، ((على مدى أكثر من سبعين عاما ظل الحزب الشيوعي العراقي في قلب الحركة الجماهيرية وخاض الشيوعيون العراقيون لهيب المعارك الوطنية التي امتدت من أقصى الوطن إلى أقصاه في مواجهة أنظمة الاستبداد والقهر وأريقت دماء الآلاف منهم في سوح النضال وفي السجون والمعتقلات واعتلى الكثير منهم مع قادتهم أعواد المشانق وواجهوا النظم الشمولية والاستبدادية بشجاعة نادرة.))

بعدها كان الحضور على موعد مع أغاني النضال باللغة الكردية حيث أنشدت الرفيقة روناك نوري عثمان أنشودة: وداعا يا أمي، والتي تقول كلماتها:

((الوداع یا والدتي أنا ذاهب إلى النضال

ذاهب لأقدم روحی فداء الوطن

إذا وجد أعداء لیخنقوا الشعب

من العار أن یبقی ابنك یا والدتي

الفقراء الذین اخرجوا من بیوتهم

الأحبة الذین أطلق الرصاص علیهم

بانتظاري لأثأر لهم

لا تحزني یا والدتي سآتي لكِ بالسعادة

إذا استشهدت لا تبکین عليّ یا والدتي

فالوطن لە دین عليّ

کلما سکب العدو دمنا

ینمو ورودا حمراء اکثر

أحب أن أکون بجانبك یوم الحریة

لأملأ قلبك بالسعادة

ولکن إذا لم أعود

فقبلي عیون رفاق نضالي یا والدتي))

هذا المقطع من القصیدة كانت مع أوراق أخيها الشهید كامران، عثروا عليها بعد استشهاده.

وأشارت كلمة لجنة التنسيق والتعاون للأحزاب الكردستانية (هاوكاري)، التي ألقاها السيد مولود عيد بن زاده، إلى حجم التضحيات التي قدمها الحزب الشيوعي العراقي في سفوح النضال وارتباط نضال الكرد مع الشيوعيين من أجل نيل حقوقهم.

أما كلمة تنسيقية التيار الديمقراطي في ستوكهولم قدمها د. طالب النداف، والتي أشادت بالسفر النضالي للشيوعيين ونضالهم والتي جاء فيها، لقد تقدمّ الشيوعيون مواكب النضال على طول تاريخ العراق المعاصر، سواءً في العهد الملكي أو الجمهوري.. لذا قدموا ما يفوق التصور المنطقي من شهداء الفعل السياسي والاجتماعي والنقابي.. فكانوا كالشمعة التي تحترق كي تضيء درب الحراك العادل)). ثم كلمة رابطة الأنصار والتي قرأها الرفيق ماهر شاهين والتي أستذكر فيها أسماء ووجوه بعض الشهداء الأنصار الذين سقطوا في سفوح ووديان وقرى كردستان، ومجدت الكلمة عطاء وتضحيات الأنصار، وجاء فيها، ((وفي هذا السفر الكفاحي المجيد، يتبوأ شهداء حركة الأنصار، موقعا متميزاً، أولئك الفتية البواسل الذين إمتشقوا وهم في أوج عطائهم وزهو شبابهم، السلاح ليقارعوا واحدة من أعتى الدكتاتوريات في العالم، غير هيابين بترسانتها العسكرية الهائلة، مختارين بلا تردد مشقة المسار العذب، ومجسدين بوعي سلامة التلاقح بين الفكرة والفعل، سائرين على خطا الرواد العظام فهد وحازم وصارم.)).

وقدمت الرفيقة مهاباد مقاطع من الشعر باللغة الكردية، وتم قراءة عدة برقيات بالكردية، وتقدمت المناضلة آجه خان برزنجي أخت الشهيد البطل علي برزنجي، قصيدة بالكردية تمجد الشهداء وتضحياتهم من أجل الشعب والوطن.

أما كلمة الحزب الشيوعي الكردستاني، قدمها الرفيق طارق رواندوزي جاء فيها، ((ان تأريخ عشرات السنين من نضال الشيوعيين في العراق وكردستان في مواجهة الأنظمة الدكتاتورية الوحشية المتعاقبة في العراق، يشهد للشيوعيين بأنهم قدموا تضحيات جسام خلال سنوات نضالهم في المدن والكفاح المسلح، وان عزيمتهم لم تُثبط في العطاء والتسامح واتخاذ المواقف الوطنية والطبقية الحقيقية. ان هذه المواقف ومئات المحطات الأخرى من نضال الشيوعيين كانت دوماً في الماضي والحاضر مدرسة لإنتاج مناضلين حقيقيين من اجل وطن حر وشعب سعيد)).

وكانت آخر الكلمات هي كلمة منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد التي ألقاها الرفيق الدكتور كريم حيدر، ومما جاء فيها، ((يأتي احتفالنا هذا العام، وبلدُنا يمر في ظرف ٍعصيبٍ يقلقُ كلَ الخيرين الحريصين على مستقبل ِالعراق، حيث تتعددُ الأوجه ُالكالحة ُلأزمة ِنظام ِالحكم ِالقائم، من إشتداد للاستقطاب ِالطائفي، وإختراقاتٍ دوريةٍ للأمنْ، وغيابٍ مريع ٍللخدماتْ، وإنتهاكاتٍ صارخةٍ للحريات ِالأساسية ِولحقوق ِالإنسانْ، في ظل ِفقر ٍمدقعٍ يسحقُ أكثرَ من نصف العراقيين، وبطالةٍ تعطلُ طاقاتِ رُبْعِهم، وأميةٍ تنخرُ وعيَهم، وتدخلاتٍ وقحةٍ ٍللمحيط الإقليمي بشؤونِهم، فيما يتشبثُ المتنفذونْ المهيمنونْ على العملية ِالسياسية ِبالمحاصصة ِالطائفيةِ والأثنية ْ، وبالمصالح ِالحزبية ِالضيقةْ، وبتزمتٍ أوصلَ هذه العملية َلطريق ٍمسدودْ، ودفع بالقوى المهيمنةِ لإتخاذ الكثير من الإجراءاتِ والتدابيرِ التي من شأنها استباق أي ِحِراكٍ جماهيري عِبرَ تأجيج ِالتعصبِ الطائفي والقومي والانتماءات ِالثانوية. وفي ظل هذه الأوضاع ِالخطيرةِ، دعا حزبُنا الشيوعي العراقي ويدعو اليوم، كلَ الواعين المؤمنين بالديمقراطية، وبالعراق ِالمستقر ِوالمزدهر ِوالآمنْ، إلى تنسيق ِالجهود ِوشن ِكفاح ٍجماهيري واسع ٍوعنيدْ، وتعبئةِ الإرادةِ الشعبية ِالرافضة ِللأزماتْ ومسببـِها، وللتلاعبِ بمصائر ِالشعبْ، ومن أجلِ درء ِمخاطرِ نزاعاتٍ طائفية ٍوحربٍ أهلية ْ. كما يسعى حزبنـُا إلى توطيد فرص ِوأركان ِالحلول ِالسلمية، عبر حوارٍ شامل ٍفي إطار مؤتمر ٍوطني ٍعام، يرسم آلياتِ الخروج من الأزمة ْ، ويوفر مستلزمات ِإعادة ِالقرار للشعب ِعبرَ إنتخابات ٍمبكرة)).

هذا وقد وصل الحفل العديد من البرقيات من عدة جهات وجميعها أشادت بتضحيات الحزب الشيوعي العراقي ومجدت شهدائه ومن هذه الجهات:

1. المجلس الأعلى الإسلامي العراقي

2. الحزب الديمقراطي الكردستاني

3. التيار الصدري

4. حزب بيت نهرين الديمقراطي

5. طائفة الصابئة المندائيين في السويد

6. الحركة الديمقراطية الآشورية

7. الاتحاد الديمقراطي الكردي الفيلي

8. رابطة المرأة العراقية في السويد

9. الحركة النقابية الديمقراطية العراقية في السويد

10. جمعية فرقة طيور دجلة

11. جمعية المرأة العراقية في ستوكهولم

12. الجمعية المندائية في ستوكهولم

13. فرقة مسرح الصداقة

14. رابطة الديمقراطيين العراقيين في ستوكهولم

 

كركوك/ المسلة: انتقد اعضاء من اللجنة الامنية في مجلس محافظة كركوك، الثلاثاء، عمل الأجهزة الامنية في المحافظة، فيما قررت مجلس المحافظة بدعم الاجهزة الامنية بالمعدات والمستلزمات التي تساعد على فرض الامن في المحافظة.

وقال القيادي في المجلس السياسي العربي وعضو اللجنة الامنية في مجلس محافظة كركوك الشيخ عبدالله سامي العاصي لـ"المسلة"، إن "الأجهزة الامنية في محافظة كركوك لا تعمل بل الاحزاب السياسية هي التي تدير الامن في المحافظة"، مستدركا بالقول أن "الاجهزة الاستخباراتية في المحافظة لا تعمل وفق السياقات الصحيحة بل هنالك اجتهادات شخصية من قبل الاحزاب تعتمد الاجهزة الامنية عليها في جمع المعلومات".

من جانبه نقل عضو اللجنة الامنية في مجلس الحافظة علي مهدي لـ"المسلة"، عن مدير عام شرطة كركوك اللواء جمال طاهر، إن "طاهر وخلال الاجتماع المغلق الذي عقد في مجلس المحافظة مع عدد من قادة شرطة كركوك، صرح بان القادة الامنيين في المحافظة غير مستقلين وليس هناك اشخاص مناسبين في المكان المناسب"، مبينا أن "الطاهر كشف لأعضاء اللجنة الامنية في مجلس المحافظة من قلة الدعم للأجهزة الامنية في المحافظة من قبل وزارة المعنية".

وأضاف أن "مجلس المحافظة قرر خلال الاجتماع تقديم الدعم الكامل للأجهزة وامدادها بالمعدات والمستلزمات من اجل حفظ الامن وعدم تكرار الخروقات الامنية في المحافظة اضافة الى مخاطبة وزارتي الداخلية والدفاع للتعاون بشكل اكبر مع شرطة كركوك".

وتشهد محافظة كركوك, 250 كم شمال بغداد, حال عدم استقرار امني، من خلال قيام المسلحين باستهداف الأجهزة الأمنية والمدنيين على حد سواء بالسيارات المفخخة والعبوات الناسفة الى جانب عمليات الاغتيال المنظمة التي تطال فيها الكفاءات من الأطباء والمهندسين.

سويسرا

19.02.2013

كل الثورات التي انطلقت في دول الشرق الاوسط والتي بدات من تونس نتيجه اقدام شاب يحمل شهاده جامعيه وهو يعمل بائع جوال للخضار وهذا يعكس مدى الذل والاحباط الذي وصلت اليه شعوب منطقه الشرق الاوسط عموما وسوريا خصوصا فان اسقاط النظام السوري اصبح مطلبا جماهيريا وان تباينت الاراء حول كيفيه اسقاط هذا النظام ولكن هذا لاينفي وجود قوى معارضه ما تزال تراهن على استمرار النظام وبالرغم من ذالك فات هذا النظام سوف يسقط حسب كل المؤشرات الداخليه وكذلك بالنسبة للنظام الفاسد والمجرم الاول في تاريخ سوريا لا يزال يسير عكس الاتجاه وهو فاقد للشرعية وحاقدا على الاحرار والكردي والحقوقيين في كل ممارساته دعك من المسائل الطائفية التي ترتكب باسمها الجرائم الوحشية ضد الانسان السوري , وبعد كل التدخلات الدولية في الموضوع السوري الذي يعتبر من الدول الاستراتيجية في المنطقة ومكانتها في هذا الجزء من الشرق الاوسط , الحل اصبح مستحيلا في سوريا الا اذا اصبحت نظام فيدراليات لانه لن ينفع بعد الان العيش في ظل وقتل ونفي الاخر وبعد كل الدمار الذي لحق بسوريا , الكل يريد الحصول على حقة , الاقوى كان دائما مسيطر على السلطة والدولة والاقتصاد , لن تعود سوريا امناً الا بعد حصول الكل على حقوقه والمشاركة في حكومة المستقبل.

موسى فرمان

سويسرا

19.02.2013

الثلاثاء, 19 شباط/فبراير 2013 22:17

الاستحمار في العمل السياسي - واثق الجابري

.
تعالي اصوات التشنج والهوس والتفكير المحدود بأتجاه واحد حاول ابعاد اصوات المعتدلين , بقوى سياسية ابتلعت المؤوسسات وصادرت حقوق الرأي العام وصوتها الوطني , لتحاول فرض صوت النهيق والزعيق وانكر الاصوات على شاشات الفضاء بالسب والقذف والاتهام والتسقيط , تاركة تلك العقول النيرة لا تستفيد من ابداعها وتصورها لبرنامجها في قيادة المؤوسسات , فكيف يمكن لقوى ان تعمل معاّ وكل طرف يعتقد انه الصحيح والقادر على تقدير الخصوم والحلول لوحده دون الأخرين , متنكراّ بذلك لصوت وحقوق المواطن وتكون في نظره السلطات غاية لا وسيلة للخدمة , دولة قائمة على صراعات المغانم ماكان للانفاق ان يكون فيها طريق للتنمية وإنما سبيل لزيادة ارصدة البنوك الخارجية ومقاولين ينتظرون اقرار الموازنات الضخمة للهجوم عليها وافتراسها وتهريب كل ما تجود به من نفط العراق ولا يستحون ان كان التهريب بكل الوسائل حتى بالحمير , هدف ما كاد يخرج من دائرة الاستئثار بالسلطة واشاعة المحسوبية والعشيرة وكسب الميول وترسيخ للمفاهيم الخاطئة على حساب القانون كأعتبار العشيرة بديلة لتطبيق القانون وتوزيع الاسلحة عليها بدل ستراتيجية للامن , وترك شهادات وكفاءات تتسكع في الشوارع تهدر ثروتها البشرية بسياسة التخبط وسوء ادارة الخدمة والاعتماد على المغنم الاكبر والاشترار بالماضي من انجازات بخطابات انشائية غير واقعية , تشكيل مجلس الخدمة الاتحادي كان خطوة يقوم على توزيع الوظائف حسب الاستحقاقات ووفق ألية التكنوقراط والاستحقاق , والكثير في هذه الفترة من اصحاب الشاهادات تم تعينهم بالمحسوبية او ترك الاخرين لتغيير جنس عملهم دون توظيف وبذلك تهدر كل اموال الدولة التي انفقت على مراكز العلم والدراسة وتوجه العقول بأتجاهات تطمر الابداع , اليوم مجلس الخدمة الاتحادي يراد به ان يقوم على اساس التحاصص : وهنا لا يوجد استنتاج علمي او عالمي او محلي بأن التفوق والنجاح والاختصاص قسم على اساس عرقي ولم تححد الجامعات والدراسات على هذا الاساس , وبذلك تكون المشكلة اكبر يراد منها تعميق المحاصصة وابعاد الكفاءات وتجير و( تحمير ) للعقول واعدادها للادارة بالاتجاهات المقيدة بعقلية سياسية متكلسة , تلك المفاهيم تعد خطوات لأنهيار الدولة واستهانة بتاريخها وحضارتها ونبوغ الكثير من ابنائها وابتعاد عن القواعد العلمية في التنافس ودعم لجذور الانقسام واعتماد للشواخص بدل الاشخاص والاستناد الى الافكار المقيدة المشّترة التي تختزن مغانم الثروات لتأكل منها متى ما تشاء وترك السبل المنتجة دفاعاّ عن المحسوبية والطائفة والقومية وهذا الفعل هروب من المسؤولية واستحمار في العمل السياسية لغرض المنافع الفئوية ..
الثلاثاء, 19 شباط/فبراير 2013 22:14

أوجلان: وقف العنف الكردي ليس بيدي

أنقرة تفرج عن رؤساء بلديات أكراد سابقين في خطوة جديدة ترمي الى وقف التمرد الكردي، وزعيم حزب العمال يحذر من استمرار الصراع.

ميدل ايست أونلاين

ديار بكر (تركيا) من سيهموس تشاكان

أفرجت تركيا الثلاثاء عن مجموعة من رؤساء البلديات الأكراد السابقين الذين اتهموا بالارتباط بجماعة مسلحة في خطوة صغيرة أخرى ترمي الى وقف التمرد الكردي لكن نقل عن زعيم المتمردين السجين قوله إنه لا يمكنه إنهاء العنف بمفرده.

وبعد أكثر من ثلاث سنوات في السجن عانق عشرة متهمين أكراد بينهم ستة رؤساء بلديات سابقين أفراد أسرهم لدى خروجهم من السجن فجرا في ديار بكر كبرى مدن منطقة جنوب شرق تركيا التي تسكنها أغلبية كردية واستقبلهم رئيس بلدية المدينة.

وتزامن الافراج عنهم مع بدء محادثات سلام بين تركيا وزعيم حزب العمال الكردستاني السجين عبد الله أوجلان بهدف إنهاء صراع بدأ قبل نحو 28 عاما وقتل خلاله أكثر من 40 ألف شخص.

وجاء قرار المحكمة بعد ساعات من زيارة قام بها لأوجلان شقيقه محمد في السجن في جزيرة إمرالي جنوبي اسطنبول حيث يحتجز في عزلة فعلية منذ اعتقاله على أيدي قوات خاصة تركية في 1999.

ونقلت وكالة ديكل الكردية للأنباء عن محمد أن شقيقه يهون من قدرته على إنهاء الصراع.

ونقل محمد عن شقيقه في تقرير للوكالة قوله "أنا سجين هنا ... لو قلت سأفعل هذا أو ذاك .. لن يكون هذا صحيحا وأخلاقيا" داعيا إلى السماح له بالاتصال بقادة حزب العمال الكردستاني في شمال العراق.

وقال "إنهم هم من يديرون الحركة. لا يمكنني إرسال أنباء إليهم عبر الطيور".

وتتابع وكالة ديكل قضايا الأكراد عن كثب لكن لم يتسن التحقق من جهة مستقلة من التعليقات المنسوبة لأوجلان.

وتقوم عملية السلام على وقف إطلاق النار من جانب المتمردين وانسحاب المقاتلين إلى شمال العراق ونزع سلاحهم في نهاية المطاف مقابل إصلاحات تعزز حقوق الأكراد البالغ عددهم 15 مليون نسمة يشكلون نحو 20 في المئة من سكان تركيا البالغ عددهم 76 مليونا.

وتأخر إحراز تقدم لفشل الحكومة وحزب السلام والديمقراطية المؤيد للأكراد في الاتفاق بشأن من ينبغي السماح لهم من السياسيين الأكراد بزيارة أوجلان.

والمفرج عنهم الثلاثاء بعد جلسة طويلة استمرت 18 ساعة من بين 175 شخصا اتهموا خلال المحاكمة التي جرت في ديار بكر بالضلوع في أنشطة جماعة سياسية مرتبطة بحزب العمال الكردستاني. واحتجز الآلاف بشأن صلات بالجماعة السياسية.

ولم تذكر المحكمة سببا للافراج عنهم لكن محاميهم نفوا الاتهامات التي وجهت إليهم. وكثيرا ما يستغرق الأمر أسابيع أمام المحاكم التركية لإعلان اسباب قراراتها.

ومن بين المفرج عنهم رؤساء سابقون لبلديات مدن سيرناك وهكاري وباتمان في جنوب شرق البلاد.

وقال فرات انلي الرئيس السابق لبلدية حي يني شهر في ديار بكر للصحفيين عقب الافراج عنه "سنمضي يدا في يد وكتفا بكتف لدعم هذه العملية الآخذة في التطور".

الثلاثاء, 19 شباط/فبراير 2013 22:05

لاجئون سوريون يجدون "بعض الأمل" في كردستان

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- يطغى الشعور بالإقامة الطويلة لدى لاجئي مخيم "دوميز" للسوريين في شمال العراق، حيث تمتزج أصوات السوق المفتوحة، مع الأصوات الصادرة عن ورشات البناء، وبكاء الأطفال.

غالبية، إن لم يكن كل، اللاجئين الذين انتقلوا للعيش في هذا المخيم، هم من سكان المناطق الكردية في شمال شرق سوريا، في محاولة للعثور على الأمن والاستقرار، وسط أجواء الفقر والوحل التي يعانونها.

وتقول ياسمين، إحدى لاجئات المخيم، إن أولوياتها تتمثل في "توفير الاستقرار والأمان لأطفالي"، بينما يشير زوجها، ديندار خالد، إلى عدم تمكنه من توفير الحليب لأطفاله في سوريا، ولكن هنا يمكنه على الأقل أن يكسب قوت يومه، إذ يعمل في مجال البناء في إحدى المدن القريبة.

ويشير اللاجئون الأكراد إلى أنهم لا يواجهون الإهانة هنا، كالتي عاشوها في بلادهم، إذ لا يضطرون إلى التسول، أو البحث في القمامة، ولا يتعرضون للاضطهاد.

وبعد أعوام طويلة من الإهمال والفقر في ظل نظام أسرة الأسد، فإن العديد من الأكراد اضطروا في السابق إلى الهجرة إلى المدن الكبيرة مع عائلاتهم للعمل، ومع انتشار العنف عادوا إلى الإقليم حيث وجدوا الأمان، لكن لم يكن هناك مجال لإيجاد لقمة العيش.

أما وجودهم في مخيم "دوميز" فقد وفر لهم فرص للعمل، إذ بدأ عدد منهم بافتتاح أسواق داخل المخيم، مستسلمين لفكرة أن بقائهم فيه قد يطول لأشهر، أو ربما لأعوام، قبل أن يتمكنوا من العودة إلى منازلهم.

في العام الماضي وبالتحديد في 24 و 25 تشرين 2012 كان موعدنا مع عقد مؤتمر للاتحاد – مركز – منظمات حقوق الإنسان في الشرق الأوسط الذي كان يضم في وقتها 32 منظمة حقوقية، بمعية والدته "الهيئة العالمية للدفاع عن حقوق سكان مابين النهرين الأصليين والاصلاء" وتم تأجيله لأسباب لسنا في محل عرضها الآن! واليوم أصبح عدد المنظمات المنضوية تحت خيمة المركز الحقوقي 45 بات أكثر إلحاحا عقد مؤتمرنا الحقوقي داخل العراق، لتكون قراراته خارطة طريق لنسير بموجبها ومعنا كافة العراقيين النجباء نحو مستقبل واضح وآمن للعراق والعراقيين

العراق في خطر

بات لزاماً على جميع العراقيين، الذين يحملون ذرة وطنية وغيرة إنسانية ان يبادروا ويجلسوا على مائدة حوار مستديرة لتقديم تنازلات شخصية وطائفية ومذهبية وقومية لصالح إنقاذ العراق من السقوط إلى هاوية التقسيم والتفتيت، اليوم هناك خطر كبير يحدق بالعراق الجديد أكثر من دوي السقوط في 2003 لسبب تكابر وتعنت القادة السياسيين وخاصة المرتبطين بقادة دينيين في داخل وخارج العراق، وسبب فشلهم في إيجاد حل هو عدم قراءتهم للواقع كما هو، إضافة إلى اعتبار انتماءهم المذهبي والقومي أعلى من انتماءهم للعراق ومياهه وترابه! لذا نرى ضباب سياسي كثيف نحتاج إلى مولدات جبارة لإزالته وهذه المولدات الجبارة متوفرة لدى القادة الكورد بالدرجة الأولى لأنهم لعبوها – العملية السياسية - بمهارة فأصبحت مولدات الدفع جبارة خلال 8 سنوات الأخيرة، لسبب بسيط وواقعي ألا هو: استعمالهم لمفتاح باب التوجه الديمقراطي بحذر لكي لا يهب الهواء الداخل بقوة ويكنس الأمن والأمان والخدمات، بالرغم من وجود انتهاكات لحقوق الإنسان داخل الإقليم وباعتراف القادة والمسئولين الأكراد أنفسهم

القادة لا يعترفون بالفشل

لم يعترف القادة – طبعاً ليس الجميع – في السلطات الثلاثة غير المستقلة (التشريعية والتنفيذية والقضائية)  يوماً بفشلهم في قيادة المرحلة بالرغم من أنهم أوصلوا العراق ليرابط في ذيل القائمة العالمية لانتهاكات حقوق الإنسان – الفساد – الفقر – الإرهاب – القتل – السجون والمعتقلات – غياب الأمن والأمان، وبالرغم من عدم اعترافهم هذا كونهم يلمحون إلى وجود انجازات هنا وهناك، وكأن الشعب مجرد خرفان او جنود مشاة جهلة ليس إلا، وتناسوا أننا في زمن الانترنيت والعلم والتطور والاتصالات الحديثة والدراسات الأكاديمية التي تؤكد "لا انجاز تحت ظل المحاصصة الطائفية لسبب ابسط ما يكون، ألا هو : لا يمكن ان يحدث أي تغيير حقيقي في ظل المحاصصة لأنه لا يكون هناك إنسان مناسب في المكان المناسب! وهذا ما موجود كفعل وكواقع معاش على الأرض " لهذا السبب نحن الكلدان ومعنا شعبنا العراقي بكافة أطيافه ومكوناته فرحنا وتهللنا لاختيار مار لويس روفائيل الأول ساكو لمنصب بطريرك بابل على الكلدان! لماذا فرحنا؟ لأننا متأكدين انه إنسان المرحلة في المكان المناسب

حتى الفساد مصدره فكري لكن ينبع من نفس السبب "عدم وضع الإنسان المناسب في المكان المناسب"

قصة تنطبق على حال العراق اليوم

في السبعينات من القرن الماضي قص علينا احد الزملاء الحكاية التالية: في عهد الاتحاد السوفيتي السابق وما كان يضم حلف وارشو من دول منها جيكوسلوفاكيا (آنذاك) حيث طلبت الأخيرة من الاتحاد السوفيتي مساعدتها لكشف مؤامرة او جاسوس داخل قيادتها لسبب تدني إنتاج محصول الزراعة عندها لسنتين متتاليتين

وبعد التحري والمراقبة الشعبية تبين ان احد المدراء العامين في وزارة الزراعة اعترف بعد التحقيق معه ان اختصاصه كهرباء وعُيّن في منصب مدير عام في وزارة الزراعة لكي يضع الإنسان المناسب في المكان الغير مناسب، وهكذا حدثت فوضى إنتاجية وفساد إداري ومالي مما أدى إلى تدني الإنتاج حتماً – فلما تغير سيادة المدير العام واستقالة الوزير المختص تم رفع سقيفة الإنتاج إلى الضعف

وعليكم التحليل كواقع حال العراق اليوم

عقد مؤتمر حقوق إنسان ضرورة ملحة وتاريخية

بعد هذا التحليل الواقعي نجد ان هناك ضرورة تاريخية ملحة لعقد مؤتمر دولي لحقوق الإنسان لوضع خطط وبرامج علمية (سنوية ورباعية) لإخراج العراق من الأزمة لا بل من الأزمات العالقة في جسمه تبدو كأمراض مستعصية، ولكننا نحن نشطا حقوق الإنسان نراها أمراض وأزمات تفرزها المرحلة لكنها قابلة للحل بسواعد الأخيار من زميلاتنا وزملائنا في حقوق الإنسان ومعهم نخبة الأخيار والكفاءات الذين سيلتئمون حتماً داخل العراق في الشهور القليلة القادمة لوضع النقاط على الحروف ووضع قطار العراق على سكة الانفراج والأمل والأمن والأمان واحترام كرامة الشخص البشري بالاعتراف بالتنوع والتعدد وقبول الآخر داخل بستان مزهر يسمى " عراق الأمل والحقوق"

19 شباط 2013

بغداد - اين

أكد رئيس إقليم كوردستان مسعود بارزاني أن تنظيم القاعدة موجود في العراق، وأن هناك تنسيق بين فروع التنظيم في العراق وفي دول عربية أخرى، بما فيها سورية.

وقال في مؤتمر صحفي مصغر في السفارة العراقية في موسكو اليوم ان "الأزمة السورية لها تداعيات خطيرة على الأوضاع في كوردستان العراق"، مؤكدا أن "الحدود العراقية - السورية مضبوطة".

وبخصوص العلاقات مع روسيا أشار بارزاني إلى أن "شركة غازبروم تعمل حاليا في الإقليم وأنها عقدت عددا من الاتفاقيات الهامة مع سلطات الإقليم مؤخرا وستواصل عملها هناك"، مؤكدا أن "شركات روسية أخرى تجري محادثات مع سلطات الإقليم" بحسب روسيا اليوم.

ومن المقرر ان يلتقي رئيس اقليم كوردستان مسعود بارزاني والوفد المرافق له خلال زيارته الى روسيا التي وصل اليها اليوم الثلاثاء كبار المسؤولين في موسكو بينهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وذكرت مصادر صحفية ان "زيارة بارزاني ستستمر اربعة ايام يلتقي خلالها الرئيس بوتين غداً الاربعاء، كما سيلتقي في وقت لاحق من يوم غد رئيس شركة [غازبروم] الروسية أليكسي ميللر".

وأضافت ان "رئيس اقليم كوردستان سيلتقي بعد غد الخميس بوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، وسيتوجه بعدها الى مدينة سانت بطرسبورغ للقاء محافظها غيورغي بولتافتشينكو".

وأشارت هذه المصادر الى ان جدول الزيارة لسانت بطرسبورغ يتضمن وضع اكليل من الزهور على اللوحة التذكارية في البيت الذي أقام فيه والده الملا مصطفى بارزاني ابان فترة وجوده في الاتحاد السوفيتي [سابقا].

وأعلنت رئاسة اقليم كوردستان اليوم ان رئيس الاقليم مسعود بارزاني توجه اليوم على رأس وفد رفيع المستوى الى روسيا.

وذكر بيان لرئاسة الاقليم ان "بارزاني سيلتقي في زيارته بكبار المسؤولين الروس ويتباحث معهم حول جملة من القضايا الهامة المتعلقة بالعلاقات بين روسيا وإقليم كوردستان والتطورات السياسية في العراق والمنطقة عموماً".

واضاف ان "الوفد المرافق لبارزاني في هذد الزيارة التي تستغرق بضعة ايام يضم كلاَ من مسرور بارزاني مستشار مجلس أمن إقليم كوردستان وفؤاد حسين رئيس ديوان رئاسة الإقليم و آشتي هورامي وزير الثروات الطبيعية لحكومة الإقليم و كامران أحمد عبدالله وزير الإعمار والإسكان في حكومة الإقليم وفلاح مصطفى مسؤول دائرة العلاقات الخارجية لحكومة إقليم كوردستان بالإضافة الى عدد من المستشارين".



الثلاثاء, 19 شباط/فبراير 2013 21:14

اعتدال في معسكر الانبار - عبدالمنعم الاعسم

شأن اي حراك اجتماعي فقد ظهرت على سطح الاحداث العاصفة في محافظة الانبار مخاضات اعتدال تتجه الى ترشيد الشعارات والمطالب ووضعها في السياق الدستوري وحمايتها من لغة العنف ونزعات الانتقام والطائفية، وقد حمل الاسبوع الماضي مؤشرات مشجعة للقول ان المخاوف من انزلاق الاحتجاجات الى مشروع للانقلاب على التغيير ووكالة لدول مجاورة بدأت تنحسر.. اقول بدأت.
ففي وقت واحد ظهر خطباء وشبان مثقفين ووجهاء يتحدثون بلغة مغايرة تؤكد على جدوى وضع الاحتجاجات في سياق بناء يغلق الطريق على التنظيمات المسلحة وفلول النظام السابق وجيوب الطائفية، وذهب احد المتحدثين الى الدعوة لمراجعة مضامين هذا الحراك على خلفية النتائج التي تحققت حتى الان، والامر اللافت، انه تحدث عن مخاضات وصعوبات لتصويت العملية الاجتماعية للاحتجاجات لكنه كشف عن تزايد قاعدة الشرائح المعتدلة، او الداعية الى الاعتدال.
ان الدعوة الى الاعتدال في الحكم والتفكير تمليها فروض الحاجة الى عبور المرحلة الدموية العاصفة التي انقذفنا اليها ودفعنا عن ذلك طوابير من الضحايا وسلسلة من الاهوال واعمال القتل والاختطاف والتخريب، في وقت صار قادة السياسة يغذون الفتنة الداخلية بزيت الكراهية الطائفية او القومية، ويثيرون الشكوك في جدوى التسامح.
يكفينا ان نمعن النظر في المصادر اللغوية للاعتدال بوصفه فضيلة حماية التنوع والاختلاف فكلمة "العدل" تعني: "تقويم السهم" وفعل "عَدّلَ" معناه "جعل الشئ موزونا" والعدل في قواميس اللغة "ضد الجور والظلم" و"العدل" غير "الانعدال" فالاول معناه "النظير. المثيل" والثاني بمعنى "الانحراف عن الطريق".
والغريب في اشتقاقات اللغة ان "العادل" تاتي احيانا بمعنى الظالم، وينقل الرازي في (مختار الصحاح) بهذا الصدد قول امرأة للحجاج تشتمه: "انك لقاسط عادل".. وربما لهذا السبب، يغرم غلاة الطغاة ومهندسو التطرف والارهاب وزعماء الجريمة المنظمة بصفة العادل فيطلقونه على انفسهم وعلى غلاظ القلوب من اتباعهم، ولهذا السبب ايضا، كما يبدو، تعين الجماعات الارهابية جلادين دمويين بوظيفة(العادل) الذي يشرف على ذبح الضحايا "على الطرقة الاسلامية".
هذا الاستطراد مهم حين يتعلق الامر بالنظر الى خطايا التطرف في حياتنا.. التطرف الذي ما زال يعبر عن نفسه في تشكيل جيوش دينية طائفية استئصالية في زمن وضع التاريخ الحروب الدينية في خانة الكوارث.
ــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة(الاتحاد) بغداد

لم تمض سوى ايام قليلة على تهميش واقتلاع رأس تمثال الشاعر والفيلسوف العربي الخالد ابو العلاء المعري في مسقط رأسه بمعرة النعمان السورية ، من قبل عصابات الارهاب الظلامية الوهابية السلفية المتطرفة ، التي تتستر وراء عباءة الدين ، والدين منها براء ، المعادية لكل فكر تقدمي وحضاري واصلاحيي متنور ، والمفارقة لروح زماننا ومعناه الثقافي، واذا بالايدي الآثمة نفسها تطال تمثال رمز آخر من رموز الثقافة والفكروالابداع، هو عميد الادب العربي، والمفكر المصري العظيم ، ومبدع السيرة الذاتية في كتابه "الايام" ، الدكتور طه حسين ، القائم وسط الميدان في شارع كورنيش النيل بالمنيا ، حيث قامت ثلة من الملثمين الخارجين من كهوف الظلام بتشويه رأس التمثال وقطعه ،والاعتداء على تمثال سيدة الغناء العربي ام كلثوم في المنصورة وتغطيته بالنقاب.

ولا ريب ان هذه الاعمال الاجرامية التترية هي جزء من الهجمة الظلامية، وامتداد للممارسات الغوغائية الاقصائية ، التي تقوم بها الجماعات الاصولية والاخوانية المتشددة والمتطرفة، بحق رجالات وعمالقة الفكر التنويري النهضوي والحداثي التحرري،وضد اعلام النهضة والثقافة الديمقراطية الاصلاحية والعقلانية،بهدف اغتيال فكرها، وماضيها المؤسس للغد الباسم القادم، وازهاق ابداعها الحرالخلاّق .

وفي الحقيقة ، ان الهجمة ضد الاديب والمفكر الدكتور طه حسين لم تتوقف منذ ان وضع كتابه "في الشعر الجاهلي" المثير للجدل ، الذي احدث ضجة كبرى ، وأثار حفيظة القوى الرجعية والتقليدية المتعصبة ، التي اتهمته بـ"الردة"و"الالحاد" و"الكفر" و"الاساءة "المتعمدة للدين والقرآن الكريم . ولجأ الازهر في حينه، الى المحكمة لبحث هذه القضية ، لكن المحكمة برأته من هذه التهم الممجوجة والمفتعلة ، وقام طه حسين بنفسه باجراء بعض التعديلات على الكتاب وحذف بعض العبارات ، التي اخذت عليه ، وتغيير اسمه فاصبح " في الادب الجاهلي".

ومثلما لوحق طه حسين في حياته، فقد طورد في مماته وفي قبره ، باعتباره واحداً من رواد التنوير والاصلاح الديني ، واحد اهم الشخصيات الفكرية والادبية العقلانية في الحياة المصرية والعربية ، وها هي القوى ذاتها تواصل اليوم ملاحقته بتحطيمها واقتلاعها لتمثاله الرمزي ، مستهدفة ارائه التجديدية العصرية وافكاره المستنيرة العقلية والاصلاحية ، الداعية الى وجوب النهضة الفكرية والادبية ، وضرورة التجديد والتغيير والاصلاح، والانفتاح على الآخر ،والاطلاع على ثقافات انسانية جديدة .

ان الاعتداء البربري الآثم على تمثال الرمز عميد الادب العربي الدكتور طه حسين يأتي وسط الفوضى الخلاّقة والهدامة التي تعيشها مصر ، التي لم تشهد اعتداءً مثله عبر تاريخها الماضي . وهو بمثابة اعتداء صارخ على الثقافة والابداع الحقيقي الاصيل والرفيع ، واعتداء على عقل شعب وتراث امة ، ويدل على عجز وفشل القوى السلفية المتأسلمة المنضوية تحت تيار "الاسلام السياسي " في مواجهة فكر طه حسين وغيره من رموز الفكر المستنير والعقل المضيء الواعي.

وازاء هذه الجرائم ، التي تستهدف الفكر التقدمي النير، والثقافة الانسانية المتحررة، والابداع الملتزم، والفن الاصيل ، يجب ان يرتفع عالياً صوت المثقفين وكل اصحاب القلم المؤمنين بشرف وقدسية وحرية الكلمة ، للتنديد والتصدي لعربدات الظلاميين وممارساتهم البلطجية ضد كنوز الوطن وطلائع الثقافة وروادها . وانني اقولها بملء فمي : اذا كانت خفافيش الظلام ، التي خرجت من الكهوف والمغر المكفهرة قد نجحت باقتلاع التمثال الرأسي لطه حسين ، فـ" فشرت" بأن تنال منه اوتهزم فكره،فهو اقوى من كل زعرناتهم وخزعبلاتهم وطغيانهم وطغمتهم .انه عقل موزع وممتد وراسخ ومنزرع في كل العقول.

الثلاثاء, 19 شباط/فبراير 2013 21:11

نعم هناك فساد وهناك تقصير- مهدي المولى

نعم هناك فساد وهناك تقصير وهناك سلبيات وهناك اهمال وهناك عدم كفاءة وعدم اخلاص

فكل الاطراف السياسية من رئاسة الجمهورية الى الحكومة الى البرلمان مسؤولة كل المسؤولية وبالتساوي ولا يمكن ان نقول هذا مسؤول وهذا غير مسئول وهذا مسئوليته اكثر او اقل من هذا

رغم اني احمل اعضاء البرلمان كل المسؤولية لانه هو الذي يشرع القوانين وهو الذي يختار الحكومة التي تنفذ هذه القوانين وهو الذي يراقب الحكومة ويقيلها اذا عجزت ويحاسبها اذا قصرت في تنفيذ هذه القوانين او في خدمة المواطنين

فلو نظرنا نظرة موضوعية الى تصرفات المسؤولين وبالذات اعضاء البرلمان انها تصرفات بعيدة كل البعد عن المهمات والواجبات المنوطة بهم والواجب تنفيذها بل مضادة ومخالفة لكل ذلك

المفروض ان ينطلقوا من مصلحة الشعب من خدمة الشعب من اجل الشعب لكنهم انطلقوا من مصالحهم الخاصة من منافعهم الذاتية وبالضد من مصلحة الشعب وبتحدي لارادة ورغبة الشعب

فكانوا يرون في الوصول الى كرسي البرلمان وسيلة تحقيق رغباتهم الفاسدة وشهواتهم المنحرفة فمجرد وصولهم الى الكرسي تغيرت وتبدلت حالهم رأسا على عقب حيث جعلوا كل شي في خدمتهم ومن اجلهم المال النفوذ النساء بغير حساب ولا خوف ولا خجل وهذه الحالة شجعت اللصوص واهل الدعارة الى الترشيح الى اعضاء البرلمان الى مجالس المحافظات الى المجالس البلديات واذا لم يحققوا الهدف انضموا الى حماية هؤلاء المسؤولين فمجرد الانضمام الى حماية المسؤول انفتحت امامه كل ابواب الثراء والقوة يفعل ما يريد وما يرغب وكل شي في خدمته ومن اجله الرشاوى التزوير استغلال النفوذ الدعارة حتى القتل والاختطاف والاغتصاب والتعيين والطرد

فالوزارات والمؤسسات والدوائر مقاطعات خاصة للمسؤول و من حولهم يصولون ويجولون هم الدولة وهم الشرطة وهم القضاة وكل شي بيدهم ولهم والويل لمن يعترض او ينتقد او مجرد ان يقول كلمة اف

كنا في زمن صدام الحكم بيد صدام وزمرته لهم السيطرة التامة على كل العراق لا يشاركهم احد الا اذا اقر انه عبد لهم وانه في خدمتهم ومن اجلهم ولا يخرج عن طاعتهم طرف عين

اما الان اصبحت كل محافظة تحكمها ملك تسطير عليها زمرة عشيرة وكل وزارة تابعة الى شخص وزمرته وجيش خاص بها لهذا فالمواطن لا يدري اين يذهب ومن ينقذه من هذه المعانات ولمن يشتكي همومه ومن يساعده ولمن يلجأ

يقول ابو احمد في زمن صدام نعرف عدونا هو صدام وزمرته ومن الممكن اتقاء شرهم بالتملق لهم بالابتعاد عنهم الا اننا الان لا نعرف من هو عدونا ماذا يريد

اننا محاصرون بجيوش عديدة وكثيرة مسلحة باحدث الاسلحة لا تعرف الكلام ولا السلام الا اطلاق الرصاص

الغريب في الامر ان هذه الجيوش يقودها ويشرف عليها المسؤولون في الدولة اسست لحماية المسؤولين ولقتل الشعب

المشكلة الاساسية التي يعاني منها الشعب هو شغف وحب هؤلاء المسؤولين لكرسي الحكم الذي اصبح لهم هو الحياة والجنة وتركه يعني الموت والنار فكيف يتركوا ويتخلوا عن الحياة والجنة ويذهبوا الى الموت والنار لهذا فانهم متشبثون ومتمسكون باسنانهم وايديهم بكراسي الحكم وعلى استعداد ان يقتلوا كل الشعب العراقي ويدمروا كل العراق ويتعاونوا مع اعداء العراق بل يقروا بالعبودية لاعداء العراق مقابل البقاء على الكرسي

فهذا الهاشمي وهذا النجيفي وهذا البرزاني وهذا علاوي يقبلون احذية العبيد الاراذل شيوخ الجزيرة والخليج وال اردوغان ويعلنون بصراحة انهم خدم لهم وانهم على استعداد لتنفيذ كل متطلباتهم كل اجندتهم مقابل تأييدهم في البقاء على الكرسي وعلى استعداد ان يضحوا بكل شي بمصالحهم الخاصة بكرامتهم ياترى لماذا لا يضحوا للشعب العراقي لماذا لا يتنازلوا للشعب العراقي لماذا يذلون العراق والعراقيين ويذلون انفسهم امام اعداء العراق والعراقيين وبالتالي يذلون العراق والعراقيين

لانهم حقراء تافهين لا يعرفون قيم الكرامة والانفة الانسانية النبيلة فهذا النجيفي رئيس البرلمان العراقي ممثل ارادة الشعب العراقي المعروف ان البرلمان العراقي هو الحاكم الفعلي هو الذي يختار الحكومة وهو الذي يختار رئيس الجمهورية وهو الذي يقيلهما بمجرد دعوة من تافه وهابي حقير مذيع في فضائية معادية للشعب العراقي وللعراق يسرع ملبيا الدعوة تاركا مجلس النواب في جلسته المفتوحة من اجل اقرار الموازنة العامة وكأنه يقول طز بالمرلمان وطز بالشعب العراقي وطز بالعراق هيا ألبي دعوة اسيادي وسادتي واعلن من الدوحة عاصمة العار والعمالة والذل والعبودية انه ضد العراق وشعب العراق وانه في خدمة اهداف الشيخة موزة حيث اعلن ان الشيعة في العراق اقلية ويجب طردهم من العراق هذا ما املته عليه الشيخة موزة وتسلم الخطة الجديدة لقتل العراقيين وتدمير العراق وكانت البداية في بغداد حيث قامت المجموعات الارهابية الوهابية الصدامية بأعلان الحرب على العراقيين بالسيارات المفخخة اكثر من 11 سيارة انفجرت في مناطق مختلفة من بغداد قيل ان الشيخة موزة ارسلت برقية تهنئة لاسامة النجيفي تحيه على اخلاصه في تنفيذ اوامرها وسرعة تنفيذها ودقتها وامرت بزيادة حصته وقالت له انك اكثر ذكاء من الثور طارق الهاشمي وقررت تعينه واليا على المنطقة الغربية بدلا من المجرم طارق الهاشمي حيث امرت الخليفة العصملي اردوغان بأبعاد الهاشمي بحجة انه خربط خططنا وكشف امرنا وطلبت منه ابعاده من تركيا

نعود ونقول نعم هناك تقصير وهناك فساد وهذا يتطلب من الجميع من المخلصين ان يجلسوا حول طاولة حوار ونقاش ويجب على كل طرف ان يقدم وجهة نظره منطلقا من مصلحة العراق اولا واخيرا وكل طرف عندما يجلس يقول انا عراقي اي يتخلى عن قوميته دينه مذهبه عشيرته عائلته نفسه

يستند في طرحه الى مرجعية الدستور العملية السياسية الديمقراطية والتعددية وكل المؤسسات الدستورية لا يجوز التجاوز عليها او الغائها نعم يجب اصلاحها وهذا الاصلاح يجب ان يكون وفق الدستور

الحذر الحذر من الذي يدعوا الى الغائها او تجاوزها وحتى الاتفاق بالضد منها انه يريد الفوضى والموت والدمار

الثلاثاء, 19 شباط/فبراير 2013 21:08

بين عزيزين- عدنان اللبان

السياج الخارجي للبيت يرتفع عن الشارع قليلا والبوابة تكفي لدخول شاحنة صغيرة الحجم , عند الدخول تظللك قمرية عنب توصلك الى طارمة وضعت فيها عند المدخل الى البيت اريكتا خشب وبعض الكراسي , جلس عند الباب شاب ملتحي يحمل بندقية , ترك الكرسي عند دخولنا ووقف عند السياج الخارجي . لم يمض وقت طويل وعاد الذي اصطحبني وقد تغيرت سلوكيته بالكامل واخذ يعتذر لأنه لم يعرفني , وبدل البندقية التي كان يحملها يحمل صينية فيها استكان شاي وقنينة ماء وضعها على الطاولة الصغيرة امامي , وسألني ان كنت ارغب بشئ ؟

شكرته , وأكدت : اريد فقط ان ارى مسئولكم .

مثل ما تريد , اجابني : يكمل شغله بيده ويجيك .

تغيّر سلوكيته اعادت لي بعض الاعتبار , وقدرت ان احد المعارف في المقر شاهدني من خلف زجاج الشباك واخبره بشئ جعله يحترمني .

كان معي في السيارة صديقي عباس , توقعت ان لا يتركني وحدي عندما انزلتني المفرزة .

كان يدافع عن حقيقة تملكته , واقسم بالله العظيم انه : متأكد من ان سيد حسن عند شارة , لو جني .

سألته : هل رأيته ؟!

لا, اجابني بانزعاج : شلون واحد يشوف جني ؟! لو تريد تتمسخر ؟

اجبته : اريد اعرف انت بأي طريقة تأكدت ؟! لو غيرك حاجيها اكَدر استوعبها , مو انت .

عباس : ذهبت اساله من يكون الذي سرق المئتي الف دينار من زوجتي وهي في البيت ؟!

سألني : من دخل البيت في ذلك اليوم ؟

اخبرته : اربعة , وعددت له اسمائهم .

أجابني بانفعال بعد ان عمل بعض الاشارات وتحدث بكلمات لم افهمها : وليد , وليد , ابن اختك وليد .

وعندما جئت بوليد اليه , وليد تفاجأ واخذ يرتجف من الخوف , وسأله بصوت آمر : وين الفلوس ؟؟؟

وليد تلعثم واخبره بأنه صرف منها اربعين , واخرج المئة والستين الباقية .

سيد حسن معلم , وسمعت بعد ان رجعت الى العراق ان والده رحمه الله كان يشور , وقد كنت اعرف الوالد جيدا( الهبري كاتله ) كما يقول العراقيون وعايش على الصدقة , ويبدو ان سيد حسن استورث ( شارة ) الوالد بعد ازاحة النظام الصدامي , ومنها (عرف ) ان السارق وليد , ووليد طالب في الصف السادس الابتدائي عند سيد حسن في المدرسة , ويسكنون في ذات الشارع .

ضحكت وهززت يدي .

اجابني بعصبية : والله لو تشوف الجني بعينك هم ما تصدكَ .

لم اعد ادرك الوضع , عباس ما الذي جرى له وأصبح يؤمن بالشارة او بالجني ؟! كان لاعب كرة قدم , وكثيرا ما يسألني ابني الذي يحب اللعبة عن امكانيات عباس الفنية الكبيرة التي حدثته عنها , ابني قدم من العراق وهو طفل , ولرغبتي في تنمية مشاعره بحب العراق اذكر له الكثير من الذكريات الجميلة مع عباس , وفي بعض الاحيان اكذب واختلق حالات اعرف انها ستغرس وتنمو في ذاكرته , وتجعل من العراق اجمل ما موجود في الوجود . ابني يلح علي بالذهاب الى العراق .

يسألني : لماذا ذهبت انت عدة مرات ؟ ولم تدعني اذهب معك لمرّة واحدة ؟!

ومن الصعوبة علي ان اعترف له ان الوضع الآن اسوء مما كان عليه الحال مع صدام بسبب الاحزاب الدينية وهذه المليشيات الطائفية , وماذا سيقول عندما يراني بوضعي هذا ؟!

عباس كان يرغب بدخول الكلية العسكرية , ولكونه ليس بعثيا رفض طلبه , وعندما كان في السنة الثانية كلية الهندسة كان البعث يخطط لبناء مؤسسة التصنيع العسكري الضخمة , فعرض على جميع طلاب كلية الهندسة ان يقبلوا ضباط برتبة ملازم اول وراتب من اول يوم اذا قبلوا ان يسجلوا بعثيين . رفض عباس , وسيق بعد التخرج جندي مكلف , وفي الحرب مع ايران سحبت مواليده لخدمة الاحتياط , انفجرت بالقرب منه قنبلة ودخلت شظية كبيرة في جهة اليته اليمنى , ويبدو انها كانت ملوثة مما ادى لاستئصال جزء كبير من اليته .

صديقنا الخياط خضير يقول : آني تك عين يسموني اعور , تك رجل يسموه اعرج , انت شيسموك ؟ تك فردة ؟ لك هاي حتى بالقاموس ما موجودة , حيرتني شلون راح افصل بنطرونك .

ابني يرتاح كثيرا عندما انقل له اجواء الالفة هذه , وتبقى التعليقات الساخرة عالقة في ذهنه .

نظرت الى ساعتي , مضى اكثر من نصف ساعة . كان البعثيون يذلون من يستدعونه للمنظمة او لدائرة الامن بالانتظار لساعات , وبعض الاحيان يصرفونه بدون اي سؤال ويطلبون منه القدوم يوم آخر . ويبدو ان الجماعة تدربوا جيدا على ايدي البعث , والصانع مثل ما يكَول المثل يصير ستاد ونص .

الشاب الذي فتش السيارة سألني : شنو هذا حجي ؟!

اجبته باستغراب : ويسكي , ما شايف ويسكي ؟!

الشاب : اعرف , شلك بيه ؟

سألته : قابل اتشطف بيه ؟ اشربه .

ضحك مع ضحك الجالسين في السيارة , وأراد ان يسمح لنا بالذهاب , الا ان آمر المفرزة الذي جاء بي الى المقر لم يكن بعيدا , وقد استفزه الضحك وعرف بوجود الويسكي فقال بغضب : وجماله تصنف ؟! بهذا العمر وتشرب ؟ بيا وجه راح تواجه ربك ؟! ما تعرف احنه منعنه كل الشرب بالولاية ؟

اجبته : هو لو موجود بالولاية ليش اجيب من بغداد , بعدين انت شنو علاقتك بيا وجه راح اواجه الله ؟! كل لشه معلكَه من كراعها . انت حاسبني اذا اكو قانون يمنع الشرب ؟!

لم يتحمل الجواب فصرخ بوجهي : احنه نمنعه , انزل ( وسحب كيس الويسكي ) , انزل اكَلك ( سحبني بشدة ) . وأمر السيارة بالذهاب .

عباس يجلس بجانبي , وعندما انزلوني ادار وجهه الى الجهة الثانية وكأنه لا يعرفني , وماذا يمكن ان يفعل ؟ احترم نفسه قبل ان يهان مثلي .

سيؤنبني عندما يراني : الم اقل لك ان لا تحمل انت الويسكي ؟ نتفق مع سائق يخفيه لان الجماعة يفتشون , بس انت ما تاخذ كلام .

والحق انه قال هذا , ولكن بدون اصرار , ولو تيسر سلامة القنينتين لما شربت غير نصف قنينة , وهو سيشرب القنينة والنصف الاخرى . عباس يقول انه لا يشرب , ولكنه يشاركني في شربي لأنه لا يريد ان اشعر بالوحشة , رغم ان الطبيب منعه من الشرب الا انه يخاطر لأجلي . عباس صديقي منذ الطفولة , وفي قدومي الاول بعد ازاحة نظام صدام لازمني مثل ظلي , علاقتي بأهل مدينتي تعمقت اكثر رغم اني فارقتها لخمسة وعشرين عاما بين الاختفاء والأنصار في كردستان والغربة , ولم يبق من اهلي في المدينة غير شقيقتي التي اسكن عندها , اقربائي وأصدقائي هم اهلي الحقيقيين , وتتالت الدعوات من المعارف , عباس لم يتركني وحدي , وتولى تعريفي بكل من شقت علي معرفته من اول وهلة , كان حريصا على ان لا احرج بتحية الاحبة التي اكلت سنين البعث الطويلة نظارتها , ويوصيني باستمرار : ان لا اذهب وحدي .

خرج من احد البابين آمر السرية الذي عرفني باسمه (عامر) بعد ان صافحني وقبلني , اعتذر عن التأخير , واخبرني ان عباس اتصل به واخبره بضرورة اعادة القنينتين .

وأضاف : استاذ يمكن ما عرفتني , آني جنت طالب عندك بثانوية العزة .

ثانوية العزة في الجانب الثاني من الكوت , والعزة افقر احياء الكوت .

اجبته : يا اهلا وسهلا , بس اريد اسألك اكو مادة بالقانون تمنع الشرب ؟!

عامر : والله العظيم افهمك استاذ , شتسوي ؟! ( خفض صوته وأشار الى الغرفة ) عقلهم هذا , يا قانون يا بطيخ ؟ شفتك من الشباج وسألته لهذا الجابك " المن جايب ؟ لك هذا الوكَف بوجه صدام من جنه كلنه طليان , لك هذا ابونا كلنه " احسبه علي ولا يبقى بخاطرك استاذ (و قبلني ) .

علقت : والله ما اعرف شكَلك , تعرف هو هذا شلون جرني من الياخة ونزلني من السيارة !!

عامر : ابوسهه لأيدك استاذ على كيفك ( خفض صوته الى اقصى حد وسحبني الى الباب الخارجي ) هذولة ما تعرفهم , هذا الجابك نفسه جان يركض وره الناس يطوعها بالجيش الشعبي , والعالم صاحت الداد منه , سقط صدام تاب وسجل ويه الجماعة , وباسم الدين مابقه شي يعتب عليهم . المهم استاذ , بعد صلاة العشه البطلين اذا الله سهل آني اجيبهن للبيت ,( قبلني ) ودعته وذهبت .

اعتقد لولا الويسكي لما توسط عباس عند عامر , اكد له على قنينتي الويسكي كما يقول عامر . عند قدومي الاول في بداية السقوط عام 2003 كان يسألني عباس عن وضعي , وكيف قضيت هذه السنين الطويلة ؟ كانت رنة صوته تشي بالحرص والقلق كما اعتقدت , وعندما احدثه عن الاشكالات التي واجهتنا في الانصار عندما كنا في كردستان , او الصعوبات في الغربة , يرخي اجفانه , ويشعرك بتعبير وجهه ان لا طاقة له بسماع هذه المآسي . كان حريصا على معرفة عملي , وكم اكسب , وهل ادخرت شيئا يفيدني بالاستثمار في العراق ؟ ولتلطيف الجو يسألني : كيف اتمتع بجمال السويد والدول الاسكندنافية ؟ ويكملها بحسرة : خوما مثلنه . كان يأمل ان يكون معي مبلغ محترم كي نبدأ سوية بمشروع مشترك , وهو يمتلك علاقات جيدة مع الاحزاب الشيعية ويمكن ضمانة الفوز بالكثير من المقاولات . الا انني خذلته , وخاصة حينما اكدت له باني لا املك حتى بيت اسكن فيه , بل اسكن بالإيجار .

كنت انقل لوعة عباس وقلق نبرته الى ابني , ابني قدم الى السويد طفلا وأصبح عباس بالنسبة له العراقي الشريف الذي يتمثل به لكثرة ما حدثته عنه , كنت انفي عن عباس جميع الصفات التي تعوّد ابني من خلال تربيته في السويد على رفضها , فهو لا يكذب , صريح وصادق , ولا يسأل عن حجم الراتب , ولا عن الدين , او القومية , ولا عن من انتخب من الاحزاب , ولا اين تقضي اوقات فراغك , ولا عن تفاصيل حياتك , والحرية الشخصية مقدسة بالنسبة اليه . وفي نفس الوقت كانت تجري في عروقه الحنية والانتماء الى الجماعة ( اصدقاء , رفاق , ابناء طرف , عراقيين ..) اكثر من الاستقلال الشخصي . صورت له اسئلة عباس اشبه بالحنايا التي تحمل غطاء الكوخ , وكم كان اعتزازه بهذه الحنايا بعد ان شرحتها له . اكدت له ان عباس صديقي قبل اكثر من ثلاثين عاما , وعندما يسألني عن تفاصيل حياته الحالية , اجيبه بالذي اعرفه عنه سابقا , وكم احرجني بأسئلة معاصرة عنه , والحقيقة اني لا اعرف الآن عن عباس كثيرا , فهو لم يوضح لي وضعه وإمكانياته الحالية , ولكني عرفت ان بيته الكبير الذي يسكنه هو ملكه , وعندما سألته عن شريكه الذي يعمل معه في اخذ بناء بعض البيوت تهرب ولم يجبني , ولكني عرفت انه يعمل مع ابنه المهندس ايضا.

جاء عامر بقنينتي الويسكي , وجلسنا انا وعباس نحتسي سوية . عباس اعز اصدقائي وكم بذلت من جهد كي اديم تصوري لعلاقتنا السابقة , وكم كذبت على نفسي وعلى ابني عندما احدثه عن تكافؤ علاقتنا ورفقتنا السابقة على انها مستمرة الى الآن وبنفس الروحية , وكيف كان الوفاء للرفقة والحزب اقدس شئ , وكم ذكرت له من الرفاق الذين دفعوا حياتهم ثمنا في التعذيب كي لا يكشفوا اماكن اختفاء رفاقهم . المشكلة ليس بالعصابات والمليشيات والوضع الامني الذي اتحجج به لابني كي لا يذهب , فهذه كلها ستنتهي , ولكن كيف سيفهم حقيقة عباس ؟! وكيف ان عباس قد تجرد عن الكثير من براءته حاله حال الكثير من العراقيين , وبدل الاثرة التي كانت تسيّره اصبح الاستئثار هو الذي يحركه . . كيف سيحتفظ ابني بعمق مشاعره ونبل رغبته بالعودة الى العراق؟

اوصلت لعباس في لحظة غضب تملكتني بكوني لست غشيم , وقد تكون بسبب تأثير الشرب : باني رغم ابتعادي عنهم طيلة هذه الفترة الطويلة , الا اني افهم وضعيتهم جيدا , وأدرك الانحطاط الذي وصل اليه المجتمع , الضحالة , والبخل, والكذب , والجدوة , سمات عامة ومشتركة بين الجميع , ونادر من استطاع الخلاص منها وحافظ على جوهره .

نظر في عيني طويلا , وأخذت ملامحه تتلبد وخفض بصره , لزم ذقنه بيده اليسرى ورفع وجهه , كانت المرارة تنهش ملامحه , احتقن وجهه ولم اره بهذا السمار , ندمت , اردت التراجع , ولكني عجزت عن الكلام , وفهم الكلام جيدا انه موجه اليه, كان نظره قد تجمع بشعاع عله يساعده في حفظ كرامته .

خفض بصره , وبصوت بالكاد يسمع : والله العظيم ظلمتني .

وتناول كأسه وأفرغه كاملا في جوفه ,وتناول القنينة وملئ كأسه دون ان يضيف له قطرة ماء , رفعه , ولم يتمكن من افراغه بالكامل , اعاد نصفه الى الطاولة , لم يتناول ولا حبة فستق واحدة , انتظر لتهدأ هجمة الكحول . افرغت كأسي وتشاغلت بإعادة تهيئته .

وبصوت متقطع لم اعرف هل هو بتأثير الشرب , ام اراد ان يوحي بعمق المرارة التي تملكته : صار لي .. اكثر من عشر سنين ( ورفع يديه بأصابعه المفتوحة ) .. ما حاط هذا القز القرط بحلكَي .. تعرف اني لخاطرك اشرب .. ما اريدك تشعر بالوحدة .

اجبته : اعرف , كل الزين اعرف .

رفع يده بحدة وقاطعني : ارجوك , ارجوك خليني اكمل .آني اللي اعرف انتوا تختلفون عنا , لان انتوا عشتوا حياة طبيعية رغم كل العذابات اللي شفتوها , لا تكَلي احنه ناضلنه وتأذينه اكثر منكم .

نظر في عيني مباشرة : لا , احنه ما سكتنه , احنا حاولنا , الأمريكان , الامريكان مو غيرهم صدكًنه همه ضده من طلعوه من الكويت , والله سقطناه , لكن بخيمة صفوان رجع ابنهم . تكَدر تفسر لي ليش الامريكان منعو العراقيين بالانتفاضة , وبحجة ايران ؟ تعتقد لو ناجحه الانتفاضة تكَدر ايران تلعب بالعراق مثل ما تتلاعب بيه اليوم ؟!

وبصوت جازم وحركة قاطعة من يده : آني اكَلك لا . صدام مو هوالمشكلة بعد تحرير الكويت , الامريكان , الامريكان بعد ان ثبتوا بالحكم فرضوا الحصار , الحصار اللي هشم كل شي ماكَدر يهشمه صدام , صرنه لعبه بأيدهم , مثل ما يردون يلعبونه و دتشوف بعينك الوضعية .

لم اتمكن من السيطرة على نفسي فطلبت منه : ان لا يضع كل شئ في راس الحصار مثل الآخرين .

اجابني بعد ان افرغ كأسه سريعا : واعرف هم راح تكَلي اعرف الحصار . نعم تعرفه , لكن المعرفه شي والإحساس بيه شي آخر.

يكمل بعصبية : تعرف شيصير بيك وابنك يسألك من يشوف موزة وعمره اكثر من عشر سنين : يابه هم ماكل موزة ؟!

تجاوبه : نعم .

يسألك بلهفة : شلون طعمها ؟

تكذب عليه تكَله : مو حلوه . وحيرتك تنسيك حتى علاقاتك بأعز اصدقاءك .

وزعوا طحين ما اعرف شمخبوط , الخبز ماله اسود , بعد اقل من ساعة اختلق الف حجة حتى اطلع من البيت , بطني راح تنفجر , وبحجة اتمشى اصرف الغازات لان اخجل اطلع اي صوت وتسمعني مرتي وجهالي , همه يعرفون ليش اطلع لان عدهم نفس المشكلة . هذا بالبداية , اجه الشته والخجل يوم عن يوم قل , والغرفة بعد كل ربع ساعة نضطر نشيل البطانية اللي بمكان الباب قبل ما نختنك , لان الباب بعناها , اطفالك وزوجتك يخجلون ان يتلفظون بأسماء الغازات بصوت وبدون صوت لان يعرفون انت تنحرج . تعرف ؟ اطفالنا مو اطفال غيرنا يبوكَون من عدنا حتى ياكلون , واكو آباء ياكلون بغفله عن اطفالهم , تعرف النسوان شيسون حتى يعيشين اطفالهن ؟! معلمين وأساتذة جامعة يبيعون اسئلة الامتحانات النهائية , ضباط امراء وحدات يبيعون اجازات للجنود , مدراء شرطة يتقربون للبكَاكَيل على كيلو مخضر , والبكَال صار الطبر ما يكص خشمه . نذّلينه , كرامة ما بقت عدنه , حتى الولد كبروا وهمه ما يعرفون يشترون حاجة لنفسهم , لان آني وأمهم المعلمة لازم نحسب كل فلس من تقاعدي وراتبهه وما نشتري شي الا اللي يبقينا على قيد الحياة .

اردت ان ادفعه لتغير الموضوع : حتى الكَعده سويتهه عزى .

نظر في وجهي , واجبر نفسه على ابتسامة لم تتمكن من تغطية تقلصات عصبيته , فتشوه وجهه بشكل مؤلم , واخرج صوتا لا هو بالأنين ولا هو بالضحك , وقال : اريد اضحكك , بس لا تحسبهه على الحصار .

لا يمعود , الله وأيدك .

ابني , ابني الصغير بالألفين ما نقبل بالمدرسة لان ما مكمل الست سنين , لكن يا سبحان الله شكَد موهوب بالغنه , من تسمعه ما تصدك هذا عمره , كَاعدين آني وأمه وأخوته اثنينهم وأخته , والكل متضايقة من الغازات , الصغير انفجر بأغنية كاظم الساهر :

ضرطت الشط على مودك خريتك على راسي

كل هذا وكَلت اكثر يمه اتشكَك لباسي

ضحكت بقوة .

وأكمل عباس : مثل ما انت ضحكت انفجرنا كلنا بضحك هستيري , ومن شدة الضحك الولد ارتبك , خاف , يتلفت علينه واحنه نضحك , هو يعاني من سوء تغذية ولونه مترب , صارلك اصفر مثل النومية من الخوف , حضنته امسد على شعره , سالته : هاي منو العلمك ؟

اجابني كعادته بخوف : والله ما احد علمني .

كان يخاف ان يقول انه احد اخوته الذي ينقل كل ما يمس هيبة السلطة الى البيت , وفي احدى المرات اضطررت لضربه كي يترك نقل هذه السخريات , واعدت عليه ما كررته عليهم سابقا : ان صوفتنا حمراء , وكلامنا يفسر ليس مثلما يفسر كلام الآخرين , والصغير كل شئ يتعلمه من اخويه يقول انه سمعه من الشارع , وأمه لا تسمح له بالخروج الى الشارع .

ضحكت , وأردت ان يستمر جو الضحك .. شعرت بسذاجة رغبتي عندما استعادتني رهبة صوته وهو يكمل : "كنا نخاف ان نضحك من كل قلوبنا .. " , وتلاشت ضحكتي في فراغ ذلك السكون الذي سيطر على كل شئ .

خفض رأسه ولزمه بكلتا يديه كمن يضغط عليه نتيجة صداع .

اردت ان اخفف عليه : آني مو قصدي انت , ليش انثاريت ؟!

اجابني بمرارة : حتى اذا قصدك مو آني , لا زم تعرف موكل العراقيين سوه .

تناول كأسه المملوء الى نصفه : آني مو كحف , وآني ما محتاج وحالتي زينه . لكن الحرمان والفقر والجوع اللي شفناه هو اللي يخليني ما اصرف فلس واحد بدون سبب . من انت رجعت انتشت مشاعري اللي فقدتها من زمان , ومن تروح ارجع للجفاف اللي تعودت عليه , صدكَني حتى زوجتي وأطفالي يشعرون آني اكون لطيف من انت تجي .

سقطت دمعه من عينيه .

وقف , رفع القنينة وأكمل املاء قدحه , افرغه دفعة واحدة وأعاد الكأس الى الطاولة , تناول سترته وخرج مترنحا .

عدالة إجتماعية معدومة في وطن محتل من قبل أبنائه!، جحوش الأمس من الأغوات الساقطين، و حلفائهم ممن خانوا قضية الكورد العادلة طمعا في ثروة ما كانوا يحصلون عليها إلا عن طريق السرقة من قوت الشعب كلصوص محترفين، و صاروا لا يخجلون و لا يخافون الآن من جرائمهم البشعة بل يتباهون بها على أنها فهلوة و سياسة!!.. و الانكى و الأشد ضرراً بمجتمعنا ليس ذلك الفساد المادي بل ألقيمي و الأخلاقي و ذلك بالانعدام التام للعدالة في ظل شرائع الغاب الاسلاموعشائرية البائدة في العالم اجمع إلا في الإقليم و عند حثالات البشرية من أشباه الإنسان كما كانت لدى طالبان و في دول البترودولار و إيران، المتخلفين لحد العظام بحيث صاروا في مرتبة أدنى من القرود لاستغنائهم التام عن نعمة العقل، التي من دونها لا يساوي الفرد حتى الحذاء الذي يلبسه، لأنه يتحول إلى كائن شهواني أحمق و جاهل صفيق لا يفيده التعليم و الدراسة و الشهادات العليا أبداً بحيث يفوقه كثيرا كافة الأميين الانقياء من رعاة الغنم في إنسانيتهم و قيمهم و سلوكهم.

في بلد تحترم سلطاته شعبه يجب القبض على مجرم سافل أغوى طفلة بريئة لا ليخطفها فقط بل ليردها عن دينها و يجعلها كيتيمة تحرم إلى الأبد من والديها و كافة أهلها و أقاربها في أحسن الأحوال، إن لم تصبح ضحية لمرتين كرد فعل عنيف ربما ستتعرض لها مستقبلاً بسبب عدم تطبيق القوانين إلا على الأبرياء و الضعفاء و الفقراء و ذوي الدرجات الدنيا في المواطنة الكوردية كالايزديين مثلاً!!، مما سيؤدي إلى التصرفات الفردية المتشنجة التي بدورها لا تؤدي إلا إلى المزيد من الأحقاد و التباغض و التباعد و استمرار الاحتقان داخل جسد المجتمع الكوردي، المحتقن أصلا بسبب ألاعيب الغزاة الذين يحتلون أرضنا و ينتهكون عرضنا و يبيحون دمائنا و شرف أمهاتنا و أخواتنا و بناتنا بصورة مباشرة أو عن طريق مرتزقتهم من أكراد لا يزالون يحكموننا بشرائع أسيادهم الأجلاف، تلك الشرائع الصحراوية التي تحولت بمرور الأزمان إلى أعراف و تقاليد و عادات سرطانية في جسم مجتمعنا.

ما كان نضال البيشمه ركه خلال عقود طويلة لكي تنعم أرذل الخلق بثروات بلادنا من أغوات الجاش القدماء و الجدد، الذين فقدوا شرف الكوردايتي بفسادهم المادي و الأخلاقي هذا، الذين أشبههم بمصاصي دماء الشعب و المتلاعبين بعقول المواطنين بشتى الطرق لكي يتسنى لهم خلق طبقة برجوازية طفيلية فاسدة مرتبطة في مصالحها مع ألد أعدائنا في السعودية و تركيا و إيران و قطر و غيرها، لذلك تراهم يسمون العهر سياسةً!، و اللصوصية فهلوةً!، و الأكاذيب توفيقيةً!، و استغباء الشعب انجازاً و مكرمةً!!.. من المستحيل أن يصل أدنى شهداء الحركة التحررية الكوردية إلى هذه الدرجة من الغباء مضحياً بأعز ما يملكه من اجل تنعّم الجاش بمعظم خيراتنا و إدارتهم الإجرامية لبلدنا المبتلي بهم كبلائه في الماضي بأمراء أكراد كانوا مرتزقة على فتات موائد سلاطين بني عثمان و شاهات إيران و مطايا لهم ينفذون سياساتهم العدوانية بدقة تامة على حساب شقاء شعبهم المضطهد.

لم أكن انوي الكتابة مجددا في حقل السياسة بعد أن صارت دعارة فاضحة يعرفها القاصي و الداني، و لا يحتاج لكتاباتي لكي يعرف مدى خيانة و فساد و لااخلاقية معظم مسئولينا الكبار و الصغار، و إنا على يقين بأنه حتى الذين يتملقون لهم يدركون مدى ابتعادهم عن كافة أخلاقيات البشر السوية فما بال معارضيهم؟!.. و لكن التي آلمني بشدة و دفعني إلى الكتابة هي ((سيمون)) و أخواتها اللواتي من المستحيل أن يعشن في وطنهم بكرامة و شرف و احترام طالما الثورَين ((العشائري و الإسلامي)) هما اللذان يحرثان أرضنا لأسيادهما المجرمين العاهرين و المتسلطين اليوم على رقاب شعوب الشرق المبتلي بظلمهم و أكاذيبهم و وطنياتهم الفارغة التي لا تغني و لا تسمن و لا تقنع بعد الآن حتى المجانين لكي يدافع مستقبلاً عن عروشهم التي ستسقط لا محال تحت أحذية السيمونات و السيمونيين من بنات و أبناء البيشمه ركه و الشهداء اللواتي حافظن على قدسية نضال أمهاتهم و آبائهم المقاومين الأبطال منذ قرون، دون كلل أو ملل مضحين بكل شيء و مفضلين قمم الجبال الجرداء و الأمية و قساوة الحياة على التسليم و الاستسلام و التأسلم تحت أقدام اشر الخلق من فاتحين همج، ثم مرتزقتهم من أكراد عملاء يتغذون على الجيَف المتعفنة في مزبلة التاريخ كأمير رواندز الأعور ((محمد)) و معظم الأمراء الأكراد الآخرين أيضاً.

.........................................................

حتى في قوانين المجرم صدام، و في جميع دساتير العالم يجب معاقبة المجرم ((حسن نصر الله الكلجي)) ليس لارتكابه جريمة خطف طفلة لا يتجاوز عمرها 12 سنة فقط، بل لإغوائها و التلاعب بعقلها الصغير و الاعتداء على شرف و كرامة كافة الايزديين من خلالها!، خاصة بعد السكوت المخزي لسلطات الإقليم كسكوت أبي الهول، ففضلا على عدم محاسبتها للجاني لحد الآن هي محاولاتها السافلة للدفاع عنه بأكاذيب إعلامية فجة في قنواتهم الفضائية الهابطة و منها قناة ((المعارضة الكاذبة)) لنوشيروان مصطفى ((قناة KNN))!... و إن الآتي سيكون أعظم بكثير لو لم يجمع الايزديين و نظرائهم من المهمشين أنفسهم في أحزاب تحررية خاصة بهم لوحدهم، مهما استنكرت و عرقلت الحكومة مساعيهم النبيلة تلك، و ذلك بهدف أن ينعموا بكافة حقوق الإنسان و التمتع بجميع حقوق المواطنة في ظل دستور إنساني، تصيغ بموجبه قوانين تطبق على الجميع، مهما كان دينه أو مذهبه أو مكانته السياسية أو الحزبية أو الاجتماعية أو الاقتصادية أو العلمية.

و أخيرا استنكر بشدة التجاهل المتعمد لمشاعر الايزديين و كافة أحرار الإقليم من قبل سلطاته المتعجرفة و التي تصطنع التواضع عند حاجتها الماسة فقط، أي إنها تمثل على شعوبنا تمثيلاً اكتشفنا مدى زيفه و خداعه للغالبية العظمى من المواطنين بصورة عامة و للمهمشين بصورة خاصة. كما أطالب بإيداع المدعو ((حسن نصر الله)) للسجن لحين محاكمته على الجرم الذي لم يكن لأمثاله التباهي بها لولا كونهم يعيشون في كيان اللاقانون.

و الخزي ستبقى على جبين كل إعلامي و صحفي و كاتب متسيس مأجور يحرّف الوقائع و يكذب متعمداً على الجماهير من اجل الارتزاق!.

السومرية نيوز/ دهوك

كشفت الهيئة الكردية السورية، الثلاثاء، أن رئيس إقليم كردستان سينقل مطالب كرد سوريا إلى موسكو خلال زيارته لروسيا، مؤكدة أن البارزاني يبذل جهودا لدعم حقوق الشعب الكردي وإحلال السلام ووقف العنف في سوريا.

وقال عضو الهيئة سعود الملا في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني سيبحث مع المسؤولين الروس ملف القضية الكردية في سوريا"، مبينا أن "وفدا من الهيئة الكردية السورية اجتمعت الأسبوع الماضي مع البارزاني بهدف نقل مطالبهم إلى موسكو".

وأضاف الملا أن "البارزاني يحرص على الحقوق الكردية ووحدة الصف الكردي في سوريا فضلا عن جهوده في إحلال السلام ووقف العنف"، مبينا أن "إقليم كردستان يؤدي دورا مهماً لمساندة الشعب السوري".

وأكد الملا أن "لروسيا دورا رئيسيا في الملف السوري"، لافتاً إلى أنه "لن يمرر أي حل للقضية السورية من دون عقد أتفاق بين روسيا وأمريكا".

وأشار الملا إلى أن "مطالبنا هو عدم تجاهل حقوق الشعب الكردي في سوريا في أي مبادرة أو مشروع لحل القضية السورية"،لافتا إلى "استعداد الهيئة الكردية لتوضيح موقفهم للروس والمعارضة السورية بهذا الشأن".

وتابع عضو الهيئة الكردية أن "المعارضة السورية لم تعترف لغاية الآن بحقوق الشعب الكردي في سوريا بشكل صريح وواضح"، موضحا أن "الأحزاب الكردية السورية تسعى إلى أتفاق لحل قضيتها والاعتراف الدستوري بحقوقها قبل سقوط نظام الأسد".

وكانت رئاسة إقليم كردستان العراق أعلنت، في وقت سابق من اليوم الثلاثاء (19 شباط 2013)، أن رئيس الإقليم توجه على رأس وفد رفيع المستوى إلى العاصمة الروسية موسكو في زيارة رسمية برفقة وفد رفيع المستوى، مبينة أن البارزاني سيلتقي في الزيارة التي تستغرق عدة أيام كبار المسؤولين الروس ويتباحث معهم في جملة من القضايا الهامة المتعلقة بالعلاقات مع روسيا والتطورات السياسية في العراق والمنطقة عموماً.

يذكر أن سوريا تشهد منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما واجهت عنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر عن سقوط ما يزيد عن 62 ألف قتيل بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فيما تتهم السلطات السورية في المقابل مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.

بغداد (إيبا)… أقامت جمعية الدفاع عن حرية الصحافة، ندوة تداولية حول مقترح “التعديل الأول لقانون حقوق الصحفيين”، يوم السبت 16 شباط 2013، في مدينة السليمانية بإقليم كردستان بحضور نحو 50 صحفي وقانوني من مختلف مناطق الإقليم.

أفتتح الندوة الزميل عدي حاتم رئيس الجمعية بالحديث عن نشاط الجمعية بشأن مواجهة تشريع القانون ومن ثم الطعن به قضائياً بعد إقراره من قبل مجلس النواب، وعن دوافع المحكمة الاتحادية في  ردها  لدعوى الطعن  التي قدمتها الجمعية بالقانون المذكور.

وقال أن القانون بصيغته الحالية يفرض قيوداً على العمل الصحفي بشكل عام، ويخالف الدستور صراحةً، ويرسخ هيمنة السلطة على الصحافة  من خلال اعادة شرعنة وتفعيل حزمة قوانين موروثة من الحقبة السابقة، وبما لا ينسجم مع التحول الديمقراطي المفترض.

وأضاف في أن طرح مقترح التعديل يأتي لرفع القيود التي فرضها القانون على حرية الصحافة، رغم أن الجمعية والعديد من الصحفيين يرفضون وجود هكذا قانون أساساً لان حرية الصحافة وحرية التعبير يجب ان تبقى باطرها الدستورية ومعاييرها الدولية كما نصت المادة 38 من الدستور .

وأشار الزميل رئيس الجمعية إلى أن هذا المقترح ساهم في إعداد مسودته الأولى العشرات من الصحفيين والخبراء القانونيين، وأن هناك سلسلة من الندوات التداولية التي ستعقدها الجمعية تهدف إلى إنضاج المقترح، وتقديم المسودة النهائية للتعديل إلى مجلس النواب الاتحادي.

ودعا الزملاء الصحفيين والقانونيين في إقليم كردستان إلى مزيداً من الاهتمام بما يصدر من تشريعات قانونية من قبل السلطة الاتحادية، لأن القوانين الاتحادية ملزمة بالضرورة لسلطة الإقليم ولها العلية على قوانين الاقليم بحسب الدستور .

وتركزت المناقشات ، على تعريف الصحفي، حيث شددوا على ضرورة أن يكون التعريف شاملا لجميع المهن الصحفية وان لايربط باي طريقة بالانتماء الى نقابة او منظمة مهنية ، كما يجب تعريف المهنة الصحفية والمؤسسة الاعلامية  لرفع اللبس القانوني الحاص حاليا.

وطالب المشاركون في مداخلاتهم بإلغاء جميع القوانين الموروثة من النظام المباد، التي تكبل حرية الصحافة.

يذكر أن هذه الندوة التي أقيمت في مدينة السليمانية هي الثانية من نوعها بعد ندوة أقامتها الجمعية في كربلاء منتصف شهر كانون الثاني الماضي. ومن المرجح أن تقام الندوة الثالثة في محافظة البصرة قريباً. وتخطط الجمعية لاقامة سلسلة  ندوات وورش في مختلف انحاء العراق للاستماع الى وجهات نظر  الاغلبية من الصحفيين والاعلاميين بشأن مقترح التعديل وتضمين ملاحظتهم عليه ثم عرض المقترح في مؤتمر موسع يعقد في بغداد و يحضره ممثلين عن مختلف وسائل الاعلام العراقية فضلا عن ممثلين عن السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية لاقرار مقترح التعديل بشكل نهائي وتقديمه الى السلطة التشريعية بشكل رسمي. (النهاية)

 

غالبا ما تكون الحقيقة في الظروف المعقدة مركبة وليست مطلقة وواضحة، ويتضح ذلك جليا في العملية السياسية في عراقنا الحبيب ،فكل طرف يدعي أن الحق معه وغيره باطل ومجاف ، وفي الواقع أنها نظرة متسرعة وغير دقيقة ولا نصل من خلالها إلى جذور الحل للسير بالحياة إلى بر الأمان ، فمعظم ألإطراف السياسية تمارس التمثيل والخداع ،وهي تعيش التناقض بأوسع أبوابه وتتهم الغير وهي متلبسة بقرائن قطعية تثبت تبنيها مواقف جزء كبير منها باطل لكنه مغطى بألوان زاهية ، مما أدى إلى عدم الوصول إلى الحلول حتى بأبسط المشاكل .

وإذا نظرنا بتأمل فسنلاحظ أن المجلس ألأعلى بقيادة السيد الحكيم يمتاز عن غيره بمواقف مركبة بنظرة موضوعية وعلمية تعتمد أصل الحق بغض النظر عن تطابقه مع مصلحتها الشخصية ، فالمجلس ينظر إلى الموضوع ويشخصه بدقة ولا يحكم بشكل كلي على جهة من خلال بعض الموقف على كل القضايا ، ولا يتخذ موقف سلبي على جهة ويقاطعها بل ينظر إلى ما هو باطل منها ويشخصه ويعترض عليه ويطرح الحل، مما جعله يملك مرونة عالية بالتعامل مع جميع الإطراف فهو ينطلق من مبدأ المعالجة والتصحيح وليس إسقاط الغير وتهمشيه خدمة للحق وللعراق ، فالحق والحقيقة هو وحده يجلب الاستقرار والسعادة فالنفس وأن جنحت فهي مجبولة على قبول الحق من أهله ،وهو يحتاج في ذلك إلى شجاعة وثقافة وخروج عن الأنا، وهذا ما يميزه بشهادة أكثر الإطراف ، فالحقيقة أصبحت تحت أكوام من الدجل والخداع والتضليل ولا بد من قولها ليبقى للحق صوت ، وهنا ثقافة المجتمع تمثل مشكلة وهي ثقافة تستسهل قول نعم أو كلا وغالباَ هي يحكمها العقل الجمعي ومسيرة وعملها هو رد فعل وليس خلق الفعل ، وهي عادة تلاقي صعوبة في التحليل والوصول إلى الحقيقة مما يجعلها تستسهل الحكم بالأبيض أو الأسود على الأمور، وهي حتماَ تحتاج إلى من ينير طريقها ويقودها إلى درب ألإصلاح والوحدة والعيش تحت راية الوطن الذي يتبنى المواطن ،والسيد الحكيم يمثل هنا البلسم الذي يداوي الجروح .

الثلاثاء, 19 شباط/فبراير 2013 15:08

قصف مدفعي على منطقة زاب

 

إلى الصحافة والرأي العام

بتاريخ 18 شباط الجاري وبتمام الساعة الخامسة والنصف مساءا قصف جيش الاحتلال التركي بمدافع الهاون والأوبيس منطقة زاب "منطقة جيايي رش" ضمن حدود المناطق الواقعة تحت حماية وسيطرة قواتنا الكريلا.

19 شباط 2013

مركز الاتصال والإعلام لقوات الدفاع الشعبي الكردستاني.

 

من المعلوم بأن الأزمة السياسة المزمنة في العراق ليست وليدة اليوم بل هي ثمرة تراكمات و ترسبات السياسة الإتكالية العقيمة، التي أنجبت الديكتاتورية العسكرية المٶمنة بالحروب و المدافعة عن العقلية القوموية الكامنة في ظلال العتمة الفكرية المتسمة بالشوفينية تارة و بالعنصرية المقيتة تارة أخری و التي أدت الی هدم الثقة بين كيانات المجتمع العراقي المختلفة و تهشيم نوافذ المواطنة.

صحيح بأن العراق مرّت بسبب تلك السياسات العوجاء بمآسي و صعوبات تخصها مثل حرب الخليج الأولی والثانية و الإقتتال الداخلي الدموي بين جهات شيعية و سنية بعد سقوط الطاغية في بغداد والتي أستمرت لسنوات عديدة، لكننا لم نری أيّة إرادة سياسية قوية من قبل الحكومات العراقية المتعاقبة في إنهاض هذه الدولة و إعادة بناءها بعد نشر فلسفة المواطنة و تطبيق بنود الدستور الفدرالي لتتضائل الفوارق الإستراتيجية القديمة التي كانت تهتدي بها سياسات الحقبة الماضية. ما لمسناه هو هيمنة الفكر الطائفي العروبي علی مٶسسات الدولة و إحتكار السلطة من قبل رئيس الحكومة بصفته الشخصية و إنتهاج سياسة التفرّد في إصدار القرارات و إهمال نصوص الدستور و تجميد عمل المٶسسات الرقابية الأخری و توظيف بعضها كأداة مجندة لتعزف أناشيد الرضی لرئيس الحكومة و تروّج لإستيراد عدم الإستقرار و تصدير الديكتاتورية من جديد.

قبل أيام زار وفد الإتحاد الأوروبي متكون من سفراء كل من بولونيا والتشيك واسبانيا والسويد وسلوفاكيا ورومانيا وبريطانيا والمانيا واليونان وفرنسا وايطاليا وهولندا و سفيرة الإتحاد الأوروبي لدی العراق الی إقليم كوردستان لـ "يراقب من كثب" تطور الوضع المتأزم في العراق و يبحث العلاقات الثنائية والتوترات السياسية التي يعيشها العراق، كيف يصل الی معرفة السبيل في مساعدة جميع الأطراف للتوصل إلى معالجة الأزمة الحالية.

نحن نعرف بأنّ ألمانيا و بريطانيا وفرنسا تشكل القوى العظمى في الاتحاد الأوروبي وأنّ لكل دولة من تلك الدول رؤية ومصالح مختلفة في دول الشرق الأوسط و بالأخص في العراق و إن هذا الإتحاد يريد دوماً الجلوس في المقعد الخلفي فيما يتعلق بالشأن السياسي في المنطقة، لكن هذا لا يعني بأنه لا يريد أن يلعب الدور الريادي في الترويج لإقتصاد ليبرالي وتعددي يساهم في بناء الفضاء الديمقراطي و ترسيخ مبادیء الفدرالية و سيادة القانون و الديمقراطية البرلمانية الضامنة للتعايش السلمي. بكلام أخر إن جلّ إهتمامات الاتحاد الأوروبي اليوم هي اقتصادية و أمنية أكثر من كونها سياسية.

ما نريده من الإتحاد الأوروبي هو إتخاذ موقف أقوى سياسياً في المنطقة ، لأنه من الصعب فصل السياسة عن الاقتصاد كلياً.

واليوم يحظی إقليم كوردستان بجانب علاقاته مع شركات عملاقة متعددة الجنسية، التي تعتمد بالإضافة الی السياسات الإقتصادية، الی سياسات مالية و إجتماعية و أحياناً أمنية تفضي الی زيادة نفوذها الدولي، بالوضع المتقدم في علاقاته مع الإتحاد الأوروبي و هناك نوايا جديّة و رصينة من قبل الإتحاد الأوروبي لدعم الإقليم في المجالات الإقتصادية والتقنية.

ما يفرح الإتحاد الأوروبي هو طلب الأطراف السياسية العراقية من الرئيس مسعود بارزاني شخصياً، الذي ينطلق دوماً من نظرية الديبلوماسية الوقائية، تفادياً لوقوع إقتتال داخلي و تهديد الأمن والسلم في المنطقة، ليبدأ بمبادرة تاريخية ثانية و إستعداد أربيل، عاصمة إقليم كوردستان، إحتضان مٶتمر موسع لقادة الكتل السياسية العراقية نهاية شباط ٢٠١٣ لدراسة الوضع و إتخاذ الخطوات اللازمة للدخول في حوار جديّ و الوصول الی حلول سليمة لإحتواء الأزمة الراهنة. هناك ملفات ساخنة كثيرة، لكن الذي يهم الطرف الكوردستاني هو حسم النقاط الجوهرية و وضع حد لسياسة التأجيل والمماطلة المتكررة، التي تمارسها حکومة بغداد مع سبق الإصرار والترصد.

فمن حق إقليم كوردستان وضع شروط للحصول على ضمانات تنفيذ مقررات المؤتمر قبل الشروع به، إذ انه لا يريد أن يلدغ من جُحرٍ مرّتين ليتكرر ما حصل في اتفاقية اربيل بعد تنصل بغداد و هروب السيد المالكي من تنفيذ موادها. يتطلب صوغ أساس منطقي واضح للعلاقات بين الكيانات الرئيسية مبنيّ علی الشراكة الحقيقية والإحترام المتبادل، إذ لا يحتمل أن يسود السلام و الإستقرار الدائمان في العراق دون إيجاد تسوية مقبولة للنقاط الساخنة.

وختاماً: إن تعاملنا مع السلطة السياسية كمحصلة قانونية أو إجرائية للحراك الإجتماعي والنشاط الإنتاجي أو الإبداعي لكل الفاعلين الإجتماعيين في مختلف القطاعات والحقول و إخضاعها للمناقشة العمومية والمداولة العقلانية والمراجعة النقدية، شأنها شأن أي حكومة ديمقراطية فعالة، يعزز تجربتنا في الديمقراطية، فالديمقراطية ليست نموذجاً يُنقل عن بعض الدول، ولكنها هدف ينبغي أن تحققه كافة الشعوب.

الثلاثاء, 19 شباط/فبراير 2013 13:33

تركيا تتسلم أجهزة حربية متطورة من اسرائيل

تل أبيب - أكد الناطق باسم وزارة الدفاع الاسرائيلية أن تركيا تسلمت أجهزة ومعدات حربية متطورة وذلك لتركيبها على متن طائرات من دون طيار والتي ستستخدم الاستطلاع العسكري، وذكر الناطق أن قيمة هذه المعدات يتراوح ثمنها 200 مليون دولار أمريكي.

هذا وتقوم اسرائيل بتحديث طائرات ودبابات عسكرية لتركية منذ سنوات وذلك بعد عقد عدة اتفاقات أمنية وعسكرية بين الدولتين. وتطورت العلاقات التركية – الاسرائيلة بعد عام 1995 ووصلت ذروتها في عهد رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء التركي، إلا أن هذه العلاقات شابها المد والجزر وخاصة بعد أن قامت تركيا بإرسال سفينة الحرية الى غزة وكذلك الخلاف الدبلوماسي الذي حصل في تل أبيب.


firatnews
الثلاثاء, 19 شباط/فبراير 2013 12:18

تيتي تيتي مثل مارحتي جيتي!- نزار جاف

 

کان ذلك في ليلة من اواخر عام 2001 و تحديدا في يوم 24/12، حيث کنت أعمل محررا في جريدة"برايتي" لسان حال الحزب الديمقراطي الکردستاني الصادرة باللغة الکردية في أربيل، عندما کلفني مسؤول القسم السياسي في الصحيفة، بکتابة مقالة عن زيارة کان الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات يود القيام بها الى بيت لحم للمشارکة بإحتفالات ميلاد السيد المسيح، وکانت الحکومة الاسرائيلية وقتها برئاسة إرييل شارون أعلنت رفضها و منعها لذلك، في الوقت الذي کان الاتحاد الاوربي و البابا يدعوان اسرائيل للسماح له، وقد إعطوني صحيفة الشرق الاوسط و الحياة مع کاسيت خبري لمحطات عربية بخصوص هذه الزيارة و إحتمالاتها کي أکتب في أضوائها عن ذلك الحدث.

"صولجان البابا و مساع الاتحاد الاوربي لن تأخذ عرفات لبيت لحم"، هذا کان عنوان المقال الذي کتبته وقتئذ باللغة الکردية و الذي أثار غضب و حفيظة عبدالسلام برواري الذي کان يومها رئيسا لمؤسسة"خبات و برايتي"،سيما وانني لم ألتفت للصحيفتين و لا الکاسيت وانما کتبت وفق تصوري و قراءتي للحدث، وکان يجلس الى جانبه وقتها"آريان فرج" رئيس التحرير، و وصفني بالمجنون لأن ماکتبته غير معقول و مناف للحقيقة و الواقع تماما، فقلت له و بکل ثقة"هل تراهن کاك عبدالسلام؟ أنا متأکد تماما أن عرفات لن يذهب الى بيت لحم وان سمح له شارون فإنني لن أعود يوم غد للعمل في الصحيفة!"، أتذکر وقتها التعجب و الذهول في عيون الحاضرين في الغرفة، فخاطبني بقوله: ومالذي يجعلك متأکدا بهذه الصورة؟ فأجبته لسبب بسيط جدا هو أن لا الاتحاد الاوربي و لا البابا يشکلان شيئا لإسرائيل و طالما أن الولايات المتحدة الامريکية تلتزم الصمت فإن ذلك يعني مشاطرتها الضمنية لإسرائيل بموقفها، وعدت أدراجي بعد هذا اللقاء العاصف للبيت وأنا لاأعرف مصير المقال، لکنني عندما عدت في الصباح للعمل وجدته منشورا وطبعا کان الامر کما توقعت تماما، لکن طبعا لم يربت أحد على کتفي وانما أخبرني مسؤول القسم السياسي بأن قرار نشر المقالة قد تم إتخاذه في الساعة العاشرة ليلا وقبل وقت قصير جدا من إرسال الجريدة للطبع بعد أخذ و رد بشأنها.

هذه الحادثة أذکرها الان وانا في صدد الحديث عن الحملة السياسية التي قادها رئيس الاقليم مسعود البارزاني من أجل سحب الثقة عن رئيس الوزراء نوري المالکي، والتي إنتهت بالفشل الذريع بعد أن قام الاعلام الکردي و القسم الاکبر من الاعلام العربي بالتطبيل و التزمير للأمر حتى أنهم قد صوروا الامر و کأن المالکي على مشارف التنحية ذليلا کسيرا، لکن النتيجة و کما إستبقناها في مقال لنا نشرناه في إيلاف تحت عنوان"ماذا يريد البارزاني؟"، کانت کما توقعنا، لأن البارزاني ومن دون أن يقرأ و يفسر له"فطاحل"مستشاريه قوة نفوذ و تأثير النظام الايراني في العراق و الذي يتحاشاه البيت الابيض بحد ذاته إکتفوا کما يظهر بالتصفيق الحماسي له لکي يندفع في رمال متحرکة ليس من الممکن خروجه منها بسهولة من دون أن يمد له"آيات الله" او من ينوبهم يدهم لمساعدته في ذلك، وهو مايحدث الان تحديدا.

اليوم و في الوقت الذي تجري خلف الکواليس عمليات الاتفاق"الشيعي ـ الکردي" بإشراف و رضا ملالي إيران، فإن احدا لايجرؤ على مفاتحة البارزاني: مالذي يجري، وأين صارت الحملة العصماء لسحب الثقة من المالکي الدکتاتور وهل صار فجأة ديمقراطيا ببرکة الملالي؟

عودة البارزاني مرة أخرى لبيت طاعة الملالي و لفلفة کل الذي حدث و جرى وکأن شيئا لم يحدث، ليس مجرد أغنية او قصيدة لنقل"ياريت کل ده‌ ماکان"، لأن القادم سيکون بالتأکيد أکثر خطورة و حساسية من الذي مضى، وان شطحته السياسية التي عدها البعض"حنکة"و"دهاء"، لايمکن الجزم أبدا بأنها لن تسدل بظلال تداعياتها الداکنة عليه مستقبلا، واليوم، اليوم فقط قد يدرك البارزاني و مستشاريه کم کان الرئيس جلال الطالباني ذکيا و نبها عندما لعب بمنتهى الفطنة و الحذاقة مع الملالي و أمسك بالعصا من منتصفها ولم ينجرف خلف الزعيق السياسي لدول محددة في المنطقة.

البارزاني الذي کان مشهورا بصبره و تأنيه في إتخاذ المواقف السياسية او الادلاء بتصريحات، لايبدو أن الظروف و الاوضاع تسمح له بأن يحتفظ بخصاله الحميدة هذه خصوصا عندما يندفع لإتخاذ خطى سياسية في أجواء ملبدة بالغيوم ولايقرأ بدقة کل جوانب و مجريات الامور، ومن الممکن أن تغييرات أکبر ستطرأ عليه خصوصا وان اللعبة مازالت في بدايتها وليس من المعقول أن ينتظر ترحيبا من الشعب الکردي بصورة خاصة و الشعب العراقي بصورة عامة على المحصلة النهائية لحملته السياسية التي شغل الدنيا بها لکنها وفي النتيجة کانت تماما کالمثل العراقي الدارج..تيتي تيتي مثل مارحتي جيتي!

الثلاثاء, 19 شباط/فبراير 2013 12:13

البارزاني يتوجه إلى موسكو في زيارة رسمية

السومرية نيوز/ أربيل

أعلنت رئاسة إقليم كردستان العراق، الثلاثاء، أن رئيس الإقليم توجه على رأس وفد رفيع المستوى إلى العاصمة الروسية موسكو في زيارة رسمية.

وقالت الرئاسة في بيان تلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن "رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني غادر، اليوم، برفقة وفد رفيع المستوى العاصمة أربيل متوجهاً إلى موسكو في زيارة رسمية"، مبينة أن "البارزاني سيلتقي في الزيارة التي تستغرق عدة أيام كبار المسؤولين الروس ويتباحث معهم في جملة من القضايا الهامة المتعلقة بالعلاقات مع روسيا والتطورات السياسية في العراق والمنطقة عموماً".

وأضافت الرئاسة أن "الوفد المرافق للرئيس البارزاني يضم مستشار مجلس أمن إقليم كردستان مسرور البارزاني ورئيس ديوان رئاسة الإقليم فؤاد حسين ووزير الثروات الطبيعية آشتي هورامي ووزير الإعمار والإسكان كامران أحمد عبد الله ومسؤول دائرة العلاقات الخارجية وفلاح مصطفى، بالإضافة إلى عدد من المستشارين".

وكان رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني كشف، في (17 شباط 2013)، عن عقد اجتماع موسع للقوى السياسية في اربيل نهاية الشهر الحالي، لحل المشاكل العالقة، فيما أبدى الاتحاد الأوربي استياءه مما يحصل في العراق، مؤكداً أنه لن يكون حليفاً مع أي جهة تخرج عن الدستور.

يذكر أن العراق يعاني حالياً من أزمة سياسية خانقة انتقلت آثارها إلى قبة مجلس النواب بسبب تضارب التوجهات إزاء مطالب المتظاهرين في الأنبار والموصل وديالى وغيرها، إضافة إلى التوتر السياسي القائم بين الحكومة المركزية وحكومة إقليم كردستان.

شفق نيوز/ علمت "شفق نيوز" من مصادر سياسية مطلعة عن ان قادة التحالف الوطني انتقدوا في إجتماع خاص عقد ليلة امس لعبارات "طائفية" اوردها رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي خلال زيارته لقطر.

وقالت المصادر لـ"شفق نيوز"، إن "الهيئة السياسية للتحالف الوطني التي تضم رئيس الحكومة، ورئيس التحالف الوطني، وقادة الكتل السياسية المنضوية في التحالف الوطني عقدت امس اجتماعا دوريا، وناقشت بشكل مفصل العبارات التي اوردها النجيفي خلال مقابلة مع قناة الجزيرة القطرية".

وبينوا أن "المجتمعين اجمعوا على انتقادهم بشكل لاذع لتلك التصريحات".

وكان رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي قد اشار في مقابلة متلفزة من قطر الى ان نسبة السنة في العراق "اكثر" من الشيعة، وطالب بادخال فقرة في الاحصاء السكاني تحدد مذهب العراقي.

ل ح/ م ف

شفق نيوز/ ذكرت قناة العراقية المملوكة للدولة، الثلاثاء، ان رئيس الحكومة نوري المالكي وجه دعوة لرئيس الحكومة في اقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني لزيارة بغداد.

ولم تشر القناة لتفاصيل اكثر، مكتفية بنقل المعلومة عن المتحدث باسم التحالف الكوردستاني مؤيد الطيب.

وبسود العلاقة بين بغداد واربيل جوا من التوتر بعيد تشكيل الحكومة العراقية بسبب عدم تنفيذ نوري المالكي رئيس مجلس الوزراء لأغلب بنود الاتفاقية التي تشكلت بموجبها الحكومة بحسب ما يقولها خصومة.

وتتركز هذه النقاط حول حصة الاقليم من الموازنة الاتحادية وتنفيذ المادة 140 الخاصة بتطبيع الاوضاع في المتناطق المتنازع عليها بين اربيل وبغداد، إضافة الى رواتب البيشمركة وعدم تنظيم قانون للنفط والغاز.

م ف

اصبحت الاجهزة الالكترونية الحديثة، ومنها الهواتف الذكية خصوصا، جزءا من حياة الكثير من الناس الذي بات من الصعب جدا لبعضهم ان يمارس نشاطاته اليومية على نحو اعتيادي دون ان تكون هذه الاجهزة في متناول يده أو قريبة منه.فوجود هذا الجهاز النقال في حياة الانسان، وحمله معه دائما ادى الى نشوء علاقة بين الانسان والجهاز نتج عنها بروز عدة ظواهر كُتبت عنها مئات الدراسات والابحاث العلمية والانسانية التي لفتت الانتباء الى ما يمكن ان تؤدي اليه هذه العلاقة من حيثيات ونتائج يُعتد بها.

وقد تحدثنا في الجزء السادس من هذه السلسلة عن موضوع الخوف من فقدان الهاتف او مايسمى بــظاهرة" النوموفوبيا" والتي كانت تتعلق بالبحث عن تداعيات اربعة اسئلة رئيسية هي : هل تشعر بالاضطراب حينما يصبح هاتفك النقال بعيدا عنك ؟

هل يؤذيك مجرد شعورك بفقدان هاتفك ؟

هل تحمل معك اكثر من هاتف ؟

هل تقوم بفحص هاتفك عدة مرات في اليوم وبشكل يزيد عن المعدل الطبيعي ؟

اما في هذا الجزء فسنتطرق الى اخر دراسة عن هذا الموضوع المتعلق بعلاقة الانسان بالهاتف والتي جاءت فيها احصاءات رياضية حول معدل استعمال الانسان لهذا الجهاز كل يوم، وهي الدراسة التي ظهرت قبل حوالي شهرين اي في كانون الاول من العام الماضي،وقام بها كل من الدكتور جيمس روبرت وستيفين بيرغو في مدرسة بايلور هانكمر للاعمال في تكساس تحت عنوان " فحص اولي للمادية والاندفاعية كنتائج لادمان التكنولوجيا بين الشباب الناضجين".

يؤكد دكتور روبرت ان الهاتف النقال " اصبح جزء من حضارة المستهلك وهو ليس اداة للاستهلاك فقط بل اصبحت رمزاً ويمثل وضعا خاصا للانسان" وعمل هذا الجهاز ايضا على " اضعاف وتآكل علاقاتنا الاجتماعية" واشار الى ان الانغماس في هذا الهاتف مشابه للانغماس في النشاطات الاخرى التي توصف بالادمان مثل الشراء القهري والشراهة في الاكل والقمار وهو " يؤثر على حياة الناس وسلوكهم".

يؤكد بعض الاخصائيين ان 29% من الناس يعتقدون انهم لايستطيعون الحياة من غيره بحسب تعبير كاتي فريما في تعليقها على دراسة معهد بيو للابحاث، فالانسان يعتمد عليه بشكل كبير لدرجة انه يفحصه كل ستة دقائق، فالهاتف النقال اول شيء ينظر له الانسان حينما يستيقظ ، وبالنسبة لاستراليا، مثلا، نجد " ان الانسان حينما يصحو فانه ينظر فورا الى المنبه ثم ينظر بعد ذلك الى اخر التحديثات على الفيسبوك وربما تويتر وقد ينظر للايميل، ثم بعد ذلك يقوم من فراشه "كما يقول ذلك كيفين بلوج مدير مكتب شركة سيسكو للتكنولوجيا الذي قامت بهذه الدراسة.

كما ان اخر شيء ينظر له الانسان قبل ان ينام هو الهاتف النقال، وفيما بين النهوض صباحا والاستسلام للنوم ليلا يقوم الانسان بفحص الانترنيت وقراءة الرسائل الالكترونية بالاضافة الى الاتصالات والرسائل النصية، بحسب وصف صحيفة الديلي ميل البريطانية.

وجدت الدراسة التي كتبها دكتور روبرت، والتي اجريت على 119 طالبا بالغا، ان معدل اطلاع الانسان على هاتفه يصل الى 150 مرة خلال مدة استيقاظه البالغة 16 ساعة، فمجرد استخدام الانسان لهاتف ذكي يحتوي تطبيقات عديدة فان هذا يعني ان هذا الشخص سوف ينظر له مرات عديدة وحتى الاشخاص الذين لديهم اجهزة اقل تعقيدا فانهم ، كما تشير الدراسات، يطلعون على هواتفهم مرات عديدة.

وقد علّق على هذه الدراسة الخبير التكنولوجي تومي اهونين، الذي اعتبرته مجلة فوربس من اكثر الاصوات تاثيرا في عالم تقنيات الاجهزة المحمولة الحديثة ، قائلا ان " الشخص يستقبل ويتجنب 22 مكالمة في النهار ويرسل ويستقبل 23 رسالة نصية ويطّلع على ساعة الهاتف 18 مرة خلال اليوم الواحد".

وأشار اهونين الى أن معدل استخدام الانسان للهاتف كل يوم هو 3 مكالمات " استقبال أو اتصال" لكن تبقى هناك محاولات أخرى للاتصال لم تكتمل واتصالات متقطعة ورفع الهاتف لاغراض النظر فيه وتعديل النغمات كما اننا ننظر للهاتف في بداية المكالمة وننظر له ايضا له في نهاية المكالمة بالاضافة الى استخدام المنبه وممارسة الالعاب او أستخدام تطبيق معين، وأكدت الدراسة انه في بعض الاحيان يكون هنالك ادمان على لعبة معينة او تطبيق ما وليس على الهاتف في حد ذاته.

كما ان هنالك العديد من النشاطات الاخرى يمكن ان تجري على الهاتف كتغيير نغمات الهاتف والتقاط الصور من خلال كاميرته وربطه بالشاحنة وفصله عنها وهي كلها تضاف الى عدد مرات النظر للهاتف.

من الطبيعي ان يكون لهذه الممارسات، ان تعدّت حدودها وخرجت من اطارها الطبيعي، اثارا سلبية على علاقاتنا الاجتماعية التي تساهم تلك الممارسات بتديمرها والتأثير عليها على حد تعبير اهينون، وهو مادفع الكثير من الباحثين الى التحذير من خطورتها على مجمل سلوك الانسان فضلا عن علاقة الانسان الاجتماعية الطبيعية بغيره.

هذه العلاقة الوطيدة بين الانسان وهاتفه قد يكون لها جانب اخر ايجابي لم يركز عليه الباحثون ولم يسلطوا ابحاثهم على مضمونه او يكشفوا دلالاته، فقرب الانسان من هذا الجهاز من الناحية المكانية وتعلقه به من الجانب النفسي قد يدفع مطوري البرامج والتطبيقات في كل من أنظمة iOS بالنسبة لاجهزة أبل، ونظام اندرويد بالنسبة لاجهزة السامسونج والسوني اركسون وال ال جي، ونظام وندوز فون بالنسبة لاجهزة نوكيا الحديثة،او بلاك بيري او اس بالنسبة لاجهزة البلاك بيري، الى تقديم برامج مفيدة للانسان تنظم علاقته بالاخرين وبعمله وحياته وصحته ودراسته وحتى مع دينه وآخرته.!

مهند حبيب السماوي
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.


- للاطلاع على أجزاء السلسة السابقة من مقالات بحثية :

الجزء الاول:
مقالات بحثية - أدمان الفيسبوك
الجزء الثاني:
مقالات بحثية- علاقة الأفلام الإباحية بالكآبة
الجزء الثالث:
مقالات بحثية - الكذب والغش والسرقة
الجزء الرابع :
مقالات بحثية - الفرق بين الحب والشهوة
الجزء الخامس:
مقالات بحثية- كم مرة تمارس الجنس ؟
الجزء السادس:
مقالات بحثية- النوموفوبيا
الجزء السابع:
مقالات بحثية- معنى صورتك في الفيسبوك

 

لم يكن الكيان الصهيوني يحلم يوماً باعتراف الدول العربية والإسلامية بكيانه السياسي، وقد كان طموح قادته التاريخيين أن يشق كيانهم طريقه إلى الاعتراف وينال الشرعية العربية والإسلامية قبل الدولية، ذلك أنهم يدركون أنهم كيانٌ لقيطٌ غاصبٌ ومحتل، وأنه غير شرعي وإن حاز على الاعتراف الدولي، ونال الأغلبية في مجلس الأمن الدولي، وأصبحت أغلب دول العالم تعترف به.

إلا أن حلمهم بالاعتراف العربي والإسلامي يختلف، فهو اعتراف أصحاب الشأن وأهل الحق، وهو تنازلٌ منهم وقبول برضىً وموافقة، وهو عندهم الأهم ومناط الأمل والرجاء، إذ ما قيمة اعتراف من لا دخل له ولا شأن له به، ممن يبعدون عنه جغرافيا ولا يرتبطون به بمصلحة، ولاينتفعون منه ولا يلحقهم منه أذى ولا ضرر، فما قيمة اعتراف كل دول العالم إذا أنكره جيرانه ومحيطه، ورفضته المنطقة وأهلها، ونازعه أصحابُ الأرضِ والوطنٍ الشرعيةَ والوجود.

بذل الإسرائيليون وحلفاؤهم خاصة الولايات المتحدة الأمريكية جهوداً مضنية لإقناع الدول العربية والإسلامية بالإعتراف بالكيان الصهيوني، والقبول بها عضواً في المجتمع الدولي، وحرصت الحكومات الإسرائيلية على مخاطبة الحكومات العربية بكل السبل، وحضتها على الاعتراف بها، والجلوس معها على طاولة المفاوضات، وطلبت من حلفائها الأوربيين والولايات المتحدة الأمريكية الضغط على الحكومات العربية للاعتراف بها، والجلوس معها على طاولة المفاوضات، ونجحت الحكومات الإسرائيلية في إحداث اختراقٍ نسبي مع بعض الدول العربية، وقد شكل اعتراف بعضها بــ"إسرائيل" نصراً كبيراً لها، ونقلةً نوعية ما كانت لتصل إليها بالحروب التي سبقت، فعملت بناءً عليه على توسيع دائرة الاعترافات العربية والإسلامية بها، اعتقاداً منها أن اعترافهم بها سيقود إلى اعتراف شعوبهم وإقرارهم بشرعية وجود دولة "إسرائيل"، وتطبيع العلاقات معها، وإنهاء حالة الحرب والعداء القائمة بينهما.

لكن الاعتراف الأكبر والنصر المؤزر الذي حققته "إسرائيل" على العرب والفلسطينيين، كان في اعتراف منظمة التحرير الفلسطينية بها ضمن أوراق ومخاطبات اتفاقية أوسلو للسلام، حيث شكل اعتراف المنظمة انعطافة كبيرة في الأحلام الإسرائيلية، وحلماً وأملاً عملت "إسرائيل" لأجله كثيراً، واعتمدت عليه كونه اعتراف أصحاب القضية وممثلي الشعب، في اختراق وإضعاف الدول العربية والإسلامية، التي تتابع اعترافها، وتوالت علاقاتها الدبلوماسية والاقتصادية، ونجحت "إسرائيل" بالفعل في بناء شبكة علاقاتٍ عربية مغاربية وخليجية ومصرية وأردنية، وذلك استناداً إلى اعتراف منظمة التحرير الفسطينية بها.

اعتراف منظمة التحرير الفلسطينية في أفضل تفسيراته بالكيان الصهيوني، هو إقرارٌ له بشرعية الأرض التي اغتصبها واحتلها وبنى عليها مستوطناته ومعسكراته، وأسكن فيها مهاجريه وأبناءه، وهي مساحةٌ تشكل 78% من أرض فلسطين التاريخية، والاعترافُ قبولٌ واضحٌ وصريح بدولةٍ فلسطينية فوق مساحةٍ لا تزيد عن 22% من مساحة فلسطين إلى جانب دولة "إسرائيل"، وذلك بموجب الحدود التي نشأت قبل حرب العام 1967، وهو تفريطٌ كبير بالحقوق وخيانةٌ عظيمة للعهود والأمانات.

ولكن الحكومات الإسرائيلية التي كانت تحلم بهذا الاعتراف والتنازل، لم تكتفِ باعتراف منظمة التحرير الفلسطينية، وشرعت تطالب القوى الفلسطينية الأخرى بأن تعترف بدورها بشرعية كيانهم، وأخذت تمارس عليهم ذات الضغوط التي مارستها على المنظمة، وعمدت الولايات المتحدة الأمريكية ومعها دول أوروبا الغربية إلى تصنيف القوى والمنظمات التي لا تعترف بــــ"إسرائيل" بأنها قوىً إرهابية، وفرضت عليها طوقاًوحصاراً، في الوقت الذي لا تمارس فيه أي ضغطٍ على الحكومات الإسرائيلية، بل تسكت وقد تشجع ممارساتها ضد الفلسطينيين، وتقف صامتة إزاء اعتداءاتها وحروبها عليهم.

تشعر "إسرائيل" أنها حققت جزءاً كبيراً من هدفها وحلمها القديم، ونجحت نسبياً في إخضاع أصحاب الحق، ونالت من بعضهم تنازلاً وتسليماً واعترافاً وقبولاً، فانتقلت إلى مرحلةٍ جديدة من الأهداف والغايات، ضمن سياستها القديمة التي لا تتوقف ولا تشبع، فبدأت بمطالبة الفلسطينيين بالاعتراف بيهودية كيانهم، وأنه كيانٌ خاص باليهود فقط، فلا ينبغي أن يساكنهم فيه عربيٌ مسلمٌ أو مسيحي، بما يعني تهجير من صمد فيه من الفلسطينيين، وطردهم وترحيلهم ضمن مشاريع ترانسفير قديمةٍ جديدة، وبدأت الدبلوماسية الإسرائيلية في حشد أكبر تأييد دولي لمطلبها الجديد وشرطها المسبق للفلسطينيين وهو الاعتراف بيهودية كيانهم.

ما كان "لإسرائيل" أن تحقق حلمها القديم، وأن تفكر في حلمها الجديد لولا أن منظمة التحرير الفلسطينية اعترفت بها، وسلمت لها وصدقت قادتها، فعلى القيادة الفلسطينية أن تعود إلى الأصول والثوابت، وأن تتراجع عما أقدمت عليه، إذ أن اعترافها باطل، فهي لا تملك هذا الحق، ولا يوجد فلسطيني يفوضها التفاوض باسمه أو التنازل عن حقه، ولتعلم أن إنكار وجود "إسرائيل" وعدم الاعتراف بها سلاح، فلا نسلم سلاحنا، ولا نتنازل عن حقوقنا، ولا نفرط للعدو بثوابتنا الوطنية، التي هي عدتنا وعقيدتنا، وهي أمانة الشعب والأجيال في أعناقنا، فلا نخون ولا نفرط، ولكن نعود ونصوب، ونسحب ما قدمنا، ونتراجع عما أعطينا، فهذا هو الحق وغيره هو الضلال والتيه والضياع.

الثلاثاء, 19 شباط/فبراير 2013 12:03

عقوبة المتقاعدين والطلبة - واثق الجابري

 

الثلاثاء، 19 شباط، 2013
عقوبة جماعية لم تترد بها القوى السياسية لشرائح كبيرة لا ذنب  لها  و تأثير وفائدة من خلافاتهم  لتكون نتائجها تأخير الموازنة   العامة ,  موازنة في ادراج مجلس النواب جدلية في  الخلافات  وبرلمان غير مكتمل النصاب لأنشغاله بالتصريحات وخلافات  السياسة على حساب التشريع , نواب لا يترددون من حضور لقاءات وجولات مكوكية للقنوات الفضائية  المعتاشة على الازمات وان كانت خارج البلاد  والسفر لمشاهدة المباريات وقلع الاسنان ومنتيديات  السهر والطرب , فيجلسون في تلك الاماكن اكثر من جلوسهم في بيت الشعب  ليطرحوا نظرياتهم التسقيطية  الهدامة وملفات يتملقونبها على الهواء  ويخدعون بها المواطن وكأنهم في قمة التفاني , موازنة عرف عنها التلكأ والخلل وغياب الجدوى الاقتصادية في اغلب فقراتها  تعتمد في 99% منها على  صادرات النفط  لم تقدم جديد بستراتيجية سوى زيادة الارقام وتعديلات بسيطة  ومن المفترض ان تكتمل في الشهر الخامس   في الحكومة وتقدم في التاسع  للبرلمان  وتعرض خلال الفترتين  للتشريح  والنقاش والبحث   وتكون جاهزة قبل نهاية العام ,  شرائح كبيرة في انتظارها  وتأخيرها بسبب الخلافات  والمزايدات  يجعل العراق يخسر كل شهر مليار دولار , قوانين كثيرة ارتبطت بالموازنة وشرائح تعلق ارزاقها وقوتها عليها , منحة الطلبة ورواتب المتقاعدين  لشريحتين مهمتين  بالمجتمع تتعلق امالهم من سنوات دون جدوى , والواضح ان اغلب الاطراف السياسية لا يعنيها  الا ما يخص مصالحها المباشرة , قانون التقاعد لا يزال بين مجلس الوزراء ومجلس شورى الدولة  لأشهر  دون موافقة  , واحتاج المتقاعد لا يتحمل تأخير  لساعة  وما خصص من منحة 100 ألف دينار   أدخل في دوامة  التشريعات والتعقيدات والاجتهادات والروتين  حينما قرر انه لا يشمل من يكون راتبه اكثر من 400 ألف  وبالحتم ذلك الروتين القاتل والمراجعات لمتقاعدين كبار السن سيجعلهم يدفعون ثمن اكبر من ذلك المبلغ , أما منحة الطلبة  فجعلت على الاحتياط وما يفيض من فروقات اسعار النفط , عجيبة هي التشريعات والقرارات في العراق  حينما تصرف المكافئات كما تعودنا بعد فوات الاوان  كتريم المبدع بعد وفاته , ومنحة الطلبة لا تعني شيء للطالب في العطلة الدراسية وهو اليوم يريد شراء الكتب والقرطاسية ومستلزمات كثيرة ومتقاعد قد لا تصرف له  100 ألف  حينما تمتد بالروتين لأشهر  مع وصول قانون التقاعد , وتأخير الموازنة  سيصل لشهرين اي خسارة مليارين دولار  وهذا ما يعني ان الخسارة وحدها تزيد عن منحة الطلبة ورواتب المتقاعدين , وهنا يتضح التخبط  السياسي وغياب التخطيط  والضغط على الشرائح البسيطة  وترك الامتيازات   الغير مبررة دون معرفة  ابواب صرفها ورقابتها  وبدل من تقليلها  ومن ينتفع منها من فئات قليلة   تم الاصرار والقبول بمعاقبة جماعية لشرائح كبيرة من المجتمع  واستخدام  المواطن كضحية خوف من ان تحسب قوانين الخدمة انجاز سياسي لطرف ما 

 

نشأت دولة سوريا بموجب اتفاقية سايكس بيكو بين فرنسا وبريطانيا بعد انهزام الامبراطورية العثمانية في الحرب العالمية الاولى،هذه الاتفاقية ضمنت جزء من كردستان الى الدولة السورية ،وضمنت منطقة ديرك الغنية بالنفط اليها بعد ترسيم الحدود بشكل نهائي بين تركيا وسوريا عام1928.

المناطق النفطية:

تمتاز المنطقة الكردية –كردستان سوريا بمنطقة زراعية خصبة غنية بالمياه السطحية والجوفية والوفيرة بالموارد المتعددة( النفط والغاز والمنتوجات الزراعية والحيوانية ) .وهنا نركزعلى اهميتها النفطية . تقع أغلب حقول النفط والغاز في الجزء الشمالي الشرقي في سوريا - المنطقة الكردية، وفيها بعض الحقول المشتركة بين العراق وسوريا في المثلث الحدودي ( حقل صفية في الجانب العراقي وحقل السويداء في الجانب الشوري) (مابين منطقة الديرك في كردستان سوريا ومنطقة الزمار في كردستان العراق) ، وتشكل حقول قرتشوك ، رميلان ، السويداء ، ليلان ، المالكية من اهم الحقول النفطية في محافظة الحسكة ذات الاغلبية الكردية المكونة من اربعة مناطق كردية( ديرك، قامشلي، راس العين ومركز الحسكة) .

احتياطيات النفط والغاز الطبيعي في سوريا :

تمتلك سوريا احتياطيات مهمة من النفط والغازالطبيعي ، موزعة في خمسة مناطق وهي( قرنشوك-رميلان ، الحسكة ، دير الزور، الفرات ، تدمر وبلعباس). تقدر مجمل الاحتياطيات النفطية المكتشفة منذ منتصف الخمسينيات والى الآن بحوالي 6.7 مليار برميل من النفط الغام وتم انتاج حوالي 4.3 مليار برميل، وتقدر الاحتياط الباقي حاليآ بحوالي 2.5-3.15 مليار برميل من النفط الخام ، كما تقدر احتياطي الغازالطبيعي فيها بحوالي 241 مليار مترمكعب.

يعود تاريخ البحث والتنقيب والاكتشاف عن النفط والغاز الى الثلاثينيات من القرن المنصرم وتم اكتشاف النفط بعد حفر بعض الآبار الاستكشافية في منطقة ديرك في سنوات 1939-1941 وتم اكتشاف النفط والغاز في تكاوين جيولوجية ضحلة ، وتطورت بعدها اعمال البحث والتنقيب والحفر خلال الفترة الخمسينيات من القرن الماضي ،وتم اكتشاف حقول النفط ( قرتشوك ، رميلان ، ديرك ، خربت ،عليان والسويداء خلال الفترة -1958-1963 . بدأ استثمار النفط الخام بشكل تجاري في عام 1968 وفي عام 1974تم انشاء خطوط ومصافي ومواني للتصدير في عام واستيراد النفط في البحر الابيض المتوسط، وتم أنشاء مصفاتين بشكل مخطط ومدروس ,( مصفى حمص بطاقة 107 الف برميل في اليوم ومصفى بانياس بطاقة133 الف برميل في اليوم) بعيدآ من المنطقة الرئيسية لأنتاج النفط الخام في المنطقة الكردية التي تنتج أكثر من 50% من مجمل انتاج النفط الخام في سوريا ,كما أنشاء ثلاثة مواني للتصدير والاستيراد( بانياس ، طرطوس واللاذقية ).

تتفاوت طاقة انتاج النفط الخام من 385 الف برميل في اليوم الى 581 الف برميل والى 375 الف برميل والى 385 الف برميل والى368 الف برميل في سنوات(1996،2001،2009و2010 و2011 على التوالي ، وتصدر حاليآ حوالي 150 الف برميل من النفط الخام الى اوربا ( المانيا ، ايطاليا وفرنسا) . بينما كانت معدل استهلام المحلي للنفط الخام من 183 الف برميل في اليوم في عام1980 الى 230 الف برميل في عام 2005 وسيتوقع ان يرتفع الى حوالي 365 الف برميل بحلول عام 2015 ولذا سيصبح سوريا دولة مستوردة للنفط بدلا من دولة مصدرة للنفط.

تنتج سوريا من الغاز الطييعي بحوالي 500 مليون قدم مكعب يوميآ خلال الفترة 2008-2009 وارتفع الى حوالي 800 مليون قدم مكعب من الغاز في عام 2010 وتستورد حوالي 690 مليون قدم مكعب مصر منذ عام 2010 وانقطع هذا المصدر بسبب التغيرات الاخيرة في مصر .

بداية النهاية لنقمة النفط شعبها في سوريا:

لعبت النفط دورا متميزا في تحديد وترسيم الحدود النهائية بين تركيا وسوريا من جهة وبين تركيا والعراق ,وبين العراق وسوريا بموجب المعطيات الجيولوجية النفطية ( التراكيب الجيولوجية السطحية و رشوحات النفط والغاز) في كردستان واصبحت كردستان وشعبها ضحية الصراع مابين فرنسا وبريطانيا وانتهت التنافس بتقيسم المنطقة النفطية فيما بينهما ،وعلى ضوء ذلك تم تحديد الحدود الرسمسة بين تلك الدول الثلاثة ، ولو توفرت انذاك المعلومات الجيولوجية النفطية الحالية لكانت ترسيم الحدود بين الدول الثلاثة يختلف بشكل كبير عما هو موجود الآن .

تعقدت الامور في المنطقة الكردية بشكل أكثر بعد نهوض الوعي القومي الكردي واندلاع ثورة ايلول في كردستان العراق في 1961مما تسارع النظام السوري من أنشاء مشروع ( الحزام العربي) الذي يعود صاحب الفكرة الى( محمد طالب هلال )عام 1962 التي تتلخص في الدعوة الى (تجريد الاكراد من اراضيهم ومن جنسيتهم السورية وممارسة سياسة التعريب والتهجير بحقهم واقامة مستوطنات عربية في المنطقة الكردية) . نفذت مشروع الحزام العربي بشكل رسمي في عام 1965 بطول 375 كم وبعرض 10الى 15 كم بهدف تفريغ منطقة الجزيرة – محافظة الحسكة ذات الاغلبية الكردية وترحيل حوالي 4000 عائلة كردية من منطقة الحزام العربي ( الحزام النفطي في كردستان سوريا ) الى مناطق اخرى وتجريد حوالي ربع مليون نسمة من سكان الاكراد الاصليين من الجنسية السورية في عام 1962 وتم تغيير ديمغرافية المنطقة الكردية وجلب العرب من محافظات( درعا ، السويداء حماه وادلب) واسكنوا في مستوطنات التي انشات لهم لتشكل تلك المستوطنات العربية حاجزآ بشريآ بين الكرد في كردستان سوريا واخوانهم في كردستان العراق .

آفاق مستقبل سوريا والمنطقة الكردية:

التغيرات الاخيرة التي تجرى بشكل متسارع ادت وتؤدي الى أنهيار الانظمة الشمولية التي رسخت اموال شعوب تلك الدول في تقوية مؤسساتهم الامنية والبوليسة والعسكرية ، ورغم كل ذلك انهارت تلك المؤسسات القمعية بوجه ارادة شعوب المنطقة وبدعم مقومات النظام العالمي الجديد وتوسيع مساندة حقوق شعوب المنطقة على الاصعدة الشعبية وحكومات العالم ومنها ضد النظام السوري في ظل تصاعد حملات القمع ضد المتضارين ،وتم اتخاذ سلسلة من الاجراءات ضد النظام السوري ،مثل( تجميد الارصدة ، حظر السفر ،الدعم العسكري ومقترح فرض حظرآ على استيراد النفط الخام من سوريا واغلاق التعامل مع دمشق في قطاعات النفط والمصارف والاتصالات ) ردآ على حملات القمع ضد المتظاهرين في سوريا مما افقد النظام السوري شرعيته ، ورغم كل اوراق التي تلوح في عواصم الدول الاقليمية والدولية تطورت الموقف الدولي والاقليمي في القضية السورية وثورته ومطالبه العادلة بالحرية والكرامة واقامة دولته المدنية الديمقراطية مما تبشر هذه التحولات السريعة من اقتراب اسقاط النظام السوري وانشاء ديمقراطية فيدرالية تضمن الحرية والعدالة والديمقراطية لشعوب سوريا وتنعم بخيراتهم الطبيعية ومنها النفط التي كانت نقمة لسكان سوريا بشكل عام وللشعب الكردي في كردستان سوريا بشكل خاص.


 

§ رياض جاسم محمد فيلي

§ عضو لجنة إزالة الآثار السيئة عن الكرد الفيليين المُشكلة في وزارة حقوق الإنسان

§ النقال / 7702754010

§ البريد الإلكتروني / هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

دعا وكيل وزارة حقوق الإنسان ورئيس لجنة إزالة الآثار السيئة عن الكرد الفيليين ( السيَّد حسين الزهيري ) إلى تنفيذ توصيات اللجنة التي أقرها في إجتماعها المُنعقد بتأريخ 27/1/1/2013 ودعوة وسائل الإعلام كافة وخاصةً القنوات الفضائية لتسليط الضوء على جرائم النظام الدكتاتوري المُباد التي إرتكبها بحق الكرد الفيليين وإعداد البرامج والحملات الإعلامية لتوثيق جرائم التهجير القسري وإسقاط الجنسية العراقية والإبادة الجماعية ، وذلك خلال الإحتفالية التي ستنظمها وزارة حقوق الإنسان بمناسبة ( اليوم الوطني لشهداء الكرد الفيليين ) في الرابع من نيسان المقبل .

وأكد السيَّد حسين الزهيري خلال ترؤسه لجنة إزالة الاثار السيئة عن الكرد الفيليين يوم الأحد الموافق 17/2/2013 على أهمية دور الإعلام بنقل الحقيقة إلى أبناء الشعب العراقي من خلال وسائل الإعلام المقروءة والمرئية وبيان مظلومية وحجم الجرائم البشعة التي إرتكبها النظام المُباد بحق أبناء شعبنا من الكرد الفيليين خلال ثمانينات القرن الماضي من خلال إعداد وتنفيذ الخطة الإعلامية المُتكاملة لتسجيل وبث البرامج المستمرة وإنتاج الأفلام والأعمال الفنية والمسرحية والدرامية والتلفزيونية والإذاعية عن هذه الجريمة النكراء وتوثيقها وتخليد ذكرها وإيصال معاناتها إلى الرأي العام والمجتمع الدولي عبر الإعلام المُكثف بالتعاون مع القنوات الفضائية والمؤسسات المُتخصصة وتغطية النشاطات والفعاليات المُتعلقة بها وتوفير المستلزمات المطلوبة لذلك ودعوة الإعلاميين والباحثين والمُتخصصين لإستضافتهم في حلقات نقاشية وحوارية وإعادة إفتتاح الإذاعة والتلفزيون الكردي مُجدداً ومباشرة ذلك ضمن سقف زمني محدد لتهيئة وتأمين المستلزمات التقنية والفنية والبرامج وشؤون الإرسال والإمكانيات المطلوبة ودعوة كوادرها السابقة ذات الخبرة المُتراكمة والكفاءة العليا وفتح الفرص للعمل فيها وتناول قضاياهم وإستئناف النشاط الإعلامي والبث الإذاعي والتلفزيوني باللهجة الفيلية إستناداً إلى أحكام المادة (4) من الدستور وتنفيذاً لنصوص المواد (1) و (2) و (3) و (7) من الأمر رقم (66) لسنة 2004 الخاص بتشكيل الهيئة العراقية العامة لخدمات البث والإرسال .

وتم خلال الإجتماع الذي شارك فيه ممثلون عن الأمانة العامة لمجلس الوزراء وزارات الداخلية والعدل والهجرة والمهجرين وهيئة دعاوى الملكية إضافةً إلى وزارة حقوق الإنسان مناقشة كل من الخطة الوطنية لإزالة الآثار السيئة عن الكرد الفيليين التي أقترحها وأعدها مُنسق الأمانة العامة لمجلس الوزراء وتحديد قرارات مجلس قيادة الثورة " المُنحل " التي أنتهكت حقوق الكرد الفيليين ً وإستعراض الإنجازات والمتابعات ووضع التعليمات الجديدة لتسهيل تنفيذ أحكام قانون الجنسية العراقية رقم (26) لسنة 2006 وتقرير لجنة زيارة المهجرين في إيران وتقديم المنح المالية إليهم ومنح التسهيلات للراغبين منهم بالعودة إلى الوطن ، علاوةً على مناقشة ما تم تنفيذه من الفقرات والمحاور التي تناولها الإجتماع السابق ، كما تقرر مُفاتحة الأمانة العامة لمجلس الوزراء بشأن تفعيل القانون رقم (16) لسنة 2010 الخاص بإعادة الاموال المنقولة التي صادرها النظام البائد من الكرد الفيليين إضافةً إلى دعوة وزارة التخطيط للإشراف على إعداد دراسات المسح الميداني بشأن مشروع إعمار المناطق الحدودية المحرومة التي يقطنها الكرد الفيليين في محافظات ( ديالى ، وواسط ، وميسان ) وتحديد إحتياجاتها من المشاريع الإقتصادية والإجتماعية والتعليمية والصحية والخدمية التي طالتها الحروب والكوارث والإبادة والتهجير والتدمير والإرهاب والإهتمام بسكانها المُتضررين وتوفير فرص العمل والوظائف فيها ورفع الألغام منها وإستصلاح أراضيها الزراعية وتأمين الحصص المائية والأموال اللازمة للبناء والإعمار والإسكان والمشاريع والبنى التحتية . * ( المصدر عضو اللجنة آنفاً والخبر المنشور على الموقع الإلكتروني الرسمي لوزارة حقوق الإنسان )

إزالة الآثار السيئة عن الكرد الفيليين ... تعهداً حكومياً

برعاية دولة رئيس الوزراء والأمانة العامة لمجلس الوزراء ... وإستذكاراً للذكرى الثانية لصدور تعهد الحكومة العراقية وبيانها الرسمي بتأريخ 8/12/2010 وفقاً لقرار مجلس الوزراء رقم (426) لسنة 2010 المُتعلق بجريمة الإبادة الجماعية المُرتكبة بحق الكرد الفيليين

§ رياض جاسم محمد فيلي

§ مُنسق الأمانة العامة لمجلس الوزراء لمتابعة وتنفيذ قرار مجلس الوزراء رقم (426) لسنة 2010

§ النقال / 0097702754010

§ البريد الإلكتروني / هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

* ملاحظة : مرت ذكرى إصدار قرار الإبادة الجماعية المُرتكبة بحق الكرد الفيليين مرور الكرام ولم يستذكرها الفيليين أنفسهم وقبل أيام أي بتأريخ 26/كانون الثاني حلت الذكرى الثالثة لبدء محاكمة جريمة التهجير القسري في عام 2009 وتحل ذكرى إنقلاب  8/شباط/1963 الأسود وفي ذات التأريخ وقع رئيس الجمهورية على القرار الجمهوري رقم (6) لسنة 2012 بصفته إعادة الإعتبار إلى الكرد الفيليين ... فأين أصوات وبيانات ونشاطات وأفعال الجهات والأحزاب والمنظمات التي تدافع عنهم ... فمتى تصحو أيها الفيليين ! ؟

إقيمت في كلية العلوم السياسية / جامعة بغداد الندوة النقاشية بشأن إزالة الآثار السيئة عن الكرد الفيليين ... تعهداً حكوميا والتي حاضر فيها مُنسق الأمانة العامة لمجلس الوزراء لمتابعة وتنفيذ قرار مجلس الوزراء رقم (426) لسنة 2010 { رياض جاسم محمد فيلي } على قاعة الحرية التابعة للكلية في مجمع الجادرية وبحضور ممثلي عن رئاسة الجمهورية ومجلس النواب والأمانة العامة لمجلس الوزراء ووزارات الخارجية والداخلية والتجارة والتعليم العالي والبحث العلمي والثقافة والعدل والتخطيط والعمل والشؤون الإجتماعية وحقوق الإنسان والهجرة والمهجرين وهيئتي النزاهة ودعاوى الملكية وأمانة بغداد ومؤسستي الشهداء والسجناء السياسيين والأحزاب والكتل السياسية ومنظمات المجتمع المدني إضافةً إلى جمع غفير من الأستاذة الجامعيين والتدريسيين وطالبة الدراسات العليا .

وقد أدار الحوار والجلسة الأستاذ الدكتور عبد الجبار أحمد / عميد كلية العلوم السياسية – جامعة بغداد ومعه الأستاذ الدكتور والإعلامي حيدر القطبي التدريسي في كلية الإعلام – جامعة بغداد ، وتم إفتتاح الندوة بالسلام الجمهوري وقراءة سورة الفاتحة وتلاوة آيات من الذكر الحكيم ، وبعد مقدمة مُختصرة قام بها عميد كلية العلوم السياسية ... تحدث المُنسق رياض فيلي عن التعريف القانوني والمدخل الدولي لمفهوم جريمة الإبادة الجماعية التي تعد من أشد الجرائم الدولية جسامةً وفقاً لإتفاقية منع جرائم الإبادة الجماعية والمُعاقبة عليها لعام / 1948 من حيث تجريم إرتكابها أو التخطيط أو التآمر لإرتكابها أو التحريض أو دفع الآخرين إلى إرتكابها أو الضلوع أو الإشتراك في أي عمل من أعمال الإبادة الجماعية ، وما تعكسه من سياسة ممنهجة تشمل تبعاتها خارج حدود البلد المُتضرر منها وسلامة السكان في المناطق المجاورة وإخلالها بالأمن والسلم الدوليين ولا تنحصر تأثيراتها السلبية ضمن إختصاصها المكاني والإقليمي وإمتداد آثارها الخطيرة إلى الأجيال القادمة ، وأصبحت محل إجماع عالمي في المواثيق الدولية التي حددت مُفهوم الجماعات المُشمولة بنطاقها وتحديد الإنتماء إليها وصور السلوك الإجرامي للإبادة وطبيعة القصد الجنائي الواجب توافره لقيام الجريمة وهذا ما أنطبق على الكرد الفيليين وفقاً لأحكام قانون المحكمة الجنائية العراقية العليا رقم (10) لسنة 2005 المعدل في إطار قتل أفراد الجماعة وإلحاق الضرر الجسدي والعقلي الجسيم بهم وإخضاعهم عمداً لأحوال معيشية بقصد إهلاكهم كلياً أو جزئياً وفرض تدابير تستهدف منع الإنجاب ونقل أطفالهم عنوةً إلى جماعة أخرى وعدم قابلية هذه الجرائم للتقادم أو شمولها بالعفو أو إسقاط الدعاوى الجزائية أو تخفيف العقوبات أو تحصين الصفة الرسمية لمُرتكب الجريمة وأن كان على رأس الدولة والسلطة والحكومة والقيادة والجيش وكل مُشترك فيها وإن كان يعرف قدراً بسيطاً من الجريمة ، ثم تطرق إلى جهود ومساعي وإجراءات الحكومة العراقية في إزالة الآثار السيئة عن الكرد الفيليين بإعتبارهم جزء أساسي لا يتجزأ من مكونات الشعب العراقي الأصيل وإصدار بيانها التأريخي بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (426) لسنة 2010 المُتخذ في الجلسة (48) الإعتيادية المُنعقدة بتأريخ 8/12/2010 المنشور في الجريدة الرسمية / الوقائع العراقية العدد (4171) والمؤرخ في 27/12/2010 والمُتضمن ترحيب مجلس الوزراء بحكم المحكمة الجنائية العراقية العليا الصادر بتأريخ 29/11/2010 والقاضي بإعتبار قضية إبادة وتهجير الكرد الفيليين جريمة من جرائم الإبادة الجماعية بكل المقاييس مع تعهده بإزالة جميع الآثار السيئة التي نتجت عن القرارات الجائرة التي أصدرها النظام البائد بحق أبناء الشعب العراقي من الكرد الفيليين { كإسقاط الجنسية العراقية ومصادرة الأموال المُنقولة وغير المُنقولة والحقوق المُغتصبة الأخرى } ومن خلال توجيهات دولة رئيس الوزراء وبرعاية الأمانة العامة لمجلس الوزراء ومساعيها الجادة وجهودها المبذولة في دعم وإسناد عمل مُنسق لمتابعة وتنفيذ القرار المذكور آنفاً تحت إشراف معالي الأمين العام لمجلس الوزراء وبتوجيه مباشر ومتابعة مستمرة من السيَّد نائب الأمين العام لمجلس الوزراء في أخذ الإجراءات المناسبة التي تم التوجيه بها إلى دوائر الدولة والتي بدورها تفاعلت معها بكل إخلاص وتفانِ وإيجابية .

وبعد ذلك تناول الدكتور حيدر القطبي في حديثه عن الدور المؤثر الذي يلعبه الإعلام بشكل أساسي وجوهري في تحريك هذه الجريمة وتوثيقها وأرشفتها وإبراز معالمها بكل فضائعها وفواجعها وكوارثها ومعاقبة مرتكيبها وإيصال صوتها ومأساتها الأليمة إلى المجتمع الدولي وجذب الأنظار والتعاطف والدعم من أجل إنصاف الضحايا وتحقيق العدالة الإنتقالية والإدانة الرسمية والتدويل أسوةً بالجرائم المماثلة وقعت في مختلف دول العالم ... مُشيراً إلى التعتيم المقصود من قبل وسائل الإعلام حول تغطية إبعاد ومُلابسات الجريمة النكراء وتسليط الأضواء عليها ... كما شرح خطة العمل الدولية ذات النقاط الخمس لمنع الإبادة الجماعية والحيلولة دون نشوب الحروب والصراعات والفتن وإثارة عدم الإستقرار والآمان التي عادةً ما توفر البيئة الملائمة والظرف المناسب لإرتكاب الإبادة الجماعية وضرورة تأمين حماية المدنيين في المنازعات المسلحة وإنهاء حالات الإفلات من العقاب ودق جرس الإنذار المبكِّر وبيان المؤشرات الواضحة عن إحتمالات وقوع الإبادة وإتخاذ الإجراءات السريعة والحاسمة لمنعها حدوثها قبل فوات الأوان .

فيما ألقى السيَّد وكيل وزارة حقوق الإنسان / الأستاذ حسين الزهيري كلمة قيمّة أشار فيها إلى إنجازات الوزارة في تبني وتحريك ملف الكرد الفيليين من خلال تشكيل لجنة إزالة الآثار السيئة عن الكرد الفيليين التي بدورها أتخذت جملة من التوصيات والمقررات وتم أعتمدتها من قبل الأمانة العامة لمجلس الوزراء ومتابعة تنفيذها الوزارات والجهات ذات العلاقة ومنها إعادة الجنسية العراقية إلى المهجرين وتسريع إصدار البطاقة الوطنية وإلغاء نظام شهادة الجنسية ومبدأ الرعوية على أساس التبعية وتوحيد سجلات القيود والجنسية والنفوس والأحوال المدنية ورفع أية شارات فيها لأسباب سياسية أو قومية أو عرقية أو مذهبية أو عنصرية وإعادة ملكية الأموال المنقولة وغير المنقولة ووضع الحلول العاجلة لإنهاء معاناتهم في معسكرات اللجوء وبلدان المهجر وضمان عودتهم الطوعية إلى العراق وصرف المنح والإعانات والتعويضات المستحقة إليهم وتخليد ذكرى التهجير القسري وإسقاط الجنسية العراقية التي أُرتكبت بتأريخ 4/4/1980 وإعتباره يوماً وطنياً لشهداء الكرد الفيليين وتحسين الأوضاع المعيشية والصحية والإجتماعية والإقتصادية والخدمية لمناطق تواجدهم في محافظات الشريط الحدودي التي طالتها الحروب والكوارث والإبادة والتهجير والتدمير والإرهاب والإهتمام بسكانها المُتضررين وتوفير فرص العمل والوظائف فيها وإستصلاح أراضيها الزراعية وتأمين الحصص المائية والأموال اللازمة للبناء والإعمار والإسكان والمشاريع والبنى التحتية والمنافذ الحدودية أسوةً ببرامج إنعاش الأهوار وتنمية الأقاليم والمحافظات وتعويضات المناطق المنكوبة والعمل على حصول إعتراف دولي بجريمة الإبادة الجماعية المُرتكبة بحقهم وإنشاء معرض خاص لإرشفة وتوثيق تلك الجرائم وحظر إستعمال المصطلحات التي أطلقها النظام المُباد بحقهم وعدم الإساءة إليهم ومنحهم الأولوية في إنجاز معاملاتهم لدى دوائر الدولة .

فيما عقب رئيس المؤتمر الوطني العام للكرد الفيليين / الشيخ محمد سعيد النعماني بقوله إن مأساة الكرد الفيليين كبيرة وتأريخية ومُؤلمة ولم حصلوا إلا على الجزء اليسير من إستحقاقاتهم الدستورية والوطنية والتي لا تصل مُطلقاً إلى مستوى الطموح المطلوب بعد مرور عشر سنوات على سقوط النظام المقبور والظلم المُتراكم بحقهم مُستمر لحد الآن ... مُؤكداً على إن الآلاف من أبناء المكون الفيلي عاطلين عن العمل وخاصةً من حملة الشهادات الجامعية والأكاديمية الذين لم يمنحوا فرص عادلة ومتساوية للتعيين في الوظائف العامة حالياً وسابقاً في زمن النظام المُباد نتيجةً لمنعهم قسراً من تولي الوظيفة العامة لأسباب سياسية وقومية وعرقية وإثنية ومذهبية وعنصرية ولسنوات طويلة مع إستمرار معوقات إستعادة الجنسية العراقية والعقارات المصادرة والحقوق المسلوبة الأخرى والكثير من المشاكل العالقة دون حلول عملية وجادة ... وموجهاً خاطبه إلى المكون أهلنا وأخواننا وأخواتنا من الكرد الفيليين ... أقول لهم واجهوا التحدي بتحدي مثله أو أكبر ولابد إن تثبتوا حضوركم وواقعكم ... ثبتوا أقدامكم في هذه الأرض التي عشقتم عليها وبذلتم من أجلها بالغالي والنفيس ... وقائلاً إن الفيليين لن ينالوا حقوقهم المشروعة إلا بأيديهم فالحق يأخذ ولا يعطى .

ولقد شهدت الندوة الكثير من المناقشات والمداخلات والمُقترحات المطروحة من قبل الحضور الذين تفاعلوا مع محاور الندوة وقدموا دعمهم وإسنادهم في إزالة لآثار السيئة عن الكرد الفيليين وتم إعداد التوصيات الخاصة بالندوة وتسليمها إلى ممثلي الجهات المعنية للعمل بموجبها إضافةً إلى رفعها إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء للمُصادقة عليها وبالتالي تأخذ طريقها للتنفيذ من قبل دوائر الدولة .

* عناوين الروابط الإلكترونية المنشورة عن الندوة في مواقع التواصل الإجتماعي / الفيس بوك واليوتيوب وتويتر : ـ

https://www.facebook.com/RiyadhFaylee

http://www.youtube.com/watch?v=Bdy-DC31lQ0

الثلاثاء, 19 شباط/فبراير 2013 03:34

صحة كوردستان تقرر تعيين 100 طبيب سوري

اربيل(الاخبارية)

قررت وزارة صحة إقليم كوردستان تعيين 100 طبيب سوري في مستشفيات والدوائر الصحية في الإقليم.
وقال المتحدث باسم وزارة صحة كردستان خالص قادر، في تصريح صحفي: ان إقليم كوردستان وفي إطار تأمين العمل للاطباء السوريين الفاريين إلى إقليم كوردستان والاستفادة من خبراتهم وملء الفراغ الموجود في مستشفيات والدوائر الصحية، قررت الوزارة تعيين 100 طبيب سوري.

واضاف: ان تعيين هؤلاء الاطباء ستكون بحسب حاجة الكادر الطبي في مستشفيات الرئيسية، والبعض الاخر في مراكز الاقضية، مبيناً: ان عملية تعيينهم ستكون عبر العقود، كونهم لا يملكون الهوية العراقية.



بغداد - الفرات نيوز

بحثت رئيسة لجنة المرحلين والمهجرين والمغتربين لقاء مهدي وردي مع وكيل وزارة الخارجية الهولندية رينيه جونز بوس العودة القسرية للاجئيين العراقيين في هولندا.

وذكر بيان للمكتب الاعلامي لمجلس النواب تلقت وكالة {الفرات نيوز} نسخة منه اليوم ان "وردي استقبلت اليوم الاثنين في مقر اللجنة وكيل وزارة الخارجية الهولندية رينيه جونز بوس وبحث الجانبان موضوع العودة القسرية للاجئيين العراقيين في هولندا".

واضاف ان "وردي طالبت خلال اللقاء بان يكون هناك تنسيق بين اعضاء اللجنة والحكومة الهولندية بشأن الاليات التي سيتم اتخاذها لاعادة العراقيين المهجرين".

ودعت وردي الى "ضرورة قيام وفد من اللجنة بزيارة هولندا للاطلاع على احوال اللاجئين العراقيين للتعرف على مشاكلهم وايجاد الحلول المناسبة لها وتامين عودتهم الى العراق".

من جانبها اعربت رينية جونز بوس عن سعادتها بوجودها في العراق، قائلة ان "الحكومة الهولندية ستعيد {15} الف عراقي من طالبي اللجوء الى العراق لعدم توفر الشروط اللازمة لاقامتهم"، مشيرة الى ان" اللاجئيين العراقيين في هولندا يبلغ عددهم {50} الف مهاجر عراقي".

واكدت جونز ان "سيتم توفير فرص عمل ومبالغ مادية تخصص لمن سيتم اعادتهم من هولندا الى العراق".

واشار البيان "تاكيد الجانبان في ختام اللقاء على ضرورة التنسيق بين لجنة المرحلين والمهجرين والمغتربين والحكومة الهولندية لانهاء قضية اعادة طالبي اللجوء العراقيين".

وحضر اللقاء رئيس ديوان مجلس النواب اياد نامق.

السومرية نيوز/ النجف
أكدت عائلة رجل الدين احمد القبانجي، الاثنين، انها تلقت نبأ اعتقاله في ايران، مجددة وصفه بـ"الانحراف والخروج عن الدين".

وقال باقر القبانجي وهو شقيق احمد القبانجي في حديث لـ"السومرية نيوز"،  "وصلتنا اخبار عن اعتقال احمد القبانجي في ايران وليست لدينا تفاصيل عن الموضوع"، مضيفا أن شقيقه "منحرف وخارج عن الدين من خلال طروحاته وآراءه المنحرفة".

وأشار باقر القبانجي إلى أن "العائلة سبق لها وفي اكثر من مرة أن اعلنت براءتها منه ومن اراءه الفاسدة والمنحرفة".

وكان الشقيق الاكبر لأحمد القبانجي والقيادي في المجلس الاسلامي الاعلى صدر الدين القبانجي وصف أخيه أحمد القبانجي بالانحراف عن الدين والترويج لأعداء الإسلام، وأكد في بيان قصير أصدره مكتبه بالنجف في (الخامس عشر من نيسان من العام الماضي)، أن الأفكار التي يطرحها أحمد القبانجي وتروج لها بعض الفضائيات والمنتديات منحرفة عن الدين.

وذكرت مصادر مطلعة، اليوم، الأحد، أن قوة أمنية إيرانية يعتقد أنها تابعة لجهاز المخابرات "الاطلاعات" اعتقلت المفكر الاسلامي العراقي احمد القبانجي في مدينة قم الايرانية، فيما طالب نشطاء عراقيون بإطلاق سراحه، داعين إلى وقفة احتجاجية يوم غد الثلاثاء امام السفارة الإيرانية ببغداد.

السومرية نيوز/ بغداد
ينتظر المواطنون إقرار الموازنة العامة باعتباره مشروعا وطنيا يهمهم ويهم مصلحتهم بالدرجة الأولى. لكن سياسيين يرون أن صراع إرادات وخلافات بين المركز والإقليم وغياب التوافق عوامل تعيق إقرار الموازنة الأمر الذي سوف يلحق ضررا باقتصاد البلاد ويسبب خسائر في جميع المجالات.

وفي الوقت الذي يؤكد أعضاء في اللجنة المالية البرلمانية ان الخلافات حول بنود الموازنة الاتحادية كثيرة، أهمها حصة إقليم كردستان ومستحقات الشركات النفطية العاملة فيه، يعتبر سياسيون كرد أن هناك إرادات للكتل داخل البرلمان العراقي تعمل على عدم تضمين مقترحات إقليم كردستان التي يرونها قانونية وقابلة للتضمين الأمر الذي يعيق التقدم باتجاه إقرار الموازنة.

يقول عضو لجنة المالية البرلمانية عبد الحسين الياسري في حديث لـ "السومرية نيوز" إن "الخلافات بشأن الموازنة الاتحادية كثيرة"، مبيناً أن "الخلافات التي لم تتم تسويتها هي حصة إقليم كردستان البالغة 17% إذ يعترض عليها نحو 120 نائباً".

الموازنة لن تمرر رغم أنها جاهزة

ويضيف الياسري أنه "إذا أصر النواب الـ 120 المعترضون على نسبة الإقليم، على تضمين الموازنة فقرة تقليل حصة الإقليم، في حال اثبت التعداد السكاني أن نسبتهم اقل من 17%، فسوف تكون هنالك صعوبة في تمرير الموازنة، وبنفس الوقت، في حال أصر الأكراد على تضمين مبلغ مستحقات الشركات النفطية العاملة في الإقليم في الموازنة، فأنها لن تمرر رغم أنها  جاهزة من الناحية الفنية".

ويوضح الياسري أن "النقطة الخلافية الثانية هي مطالبة كتلة التحالف الكردستاني بمبلغ 4 تريليون و200 مليار دينار عراقي، تمثل مستحقات الشركات النفطية العالمية العاملة في الإقليم، حسب رأيهم".

ويؤكد الياسري أن "اللجنة المالية البرلمانية تمكنت من حل مقترح احتساب نسبة الـ 25% من فائض الموازنة الذي اقترحته كتلة الأحرار، وسوف يتم إقرار هذه المبدأ بعد احتساب النسبة".

وكان التيار الصدري أعلن، في الـ23 من شباط الماضي، أن مجلس النواب صوت على مقترح زعيم التيار مقتدى الصدر بتخصيص 25% من فائض إيرادات النفط المتحققة خلال العام الماضي للمواطنين.

ويتابع الياسري أن "اللجنة المالية تمكنت أيضا من حل قضية قانون التقاعد فتم تخصيص 100 ألف دينار شهرياً للمتقاعد لحين صدور قانون التقاعد"، مشيراً إلى أن "منحة الطلبة تم إقرارها وان الحكومة وافقت عليها، وسوف يدفع لهم بعد إقرار الموازنة ابتداءً من شهر كانون الثاني 2013، وتأخذ من الفائض المدور من السنوات السابقة".

يذكر أن مجلس الوزراء صادق، في (23 تشرين الأول 2012)، على الموازنة الاتحادية لعام 2013 بقيمة 138 تريليون دينار عراقي على أساس احتساب سعر برميل النفط بـ90 دولاراً للبرميل الواحد وبكمية مليونين و900 إلف برميل يومياً، فيما أعلن في (5 تشرين الثاني 2012)، عن رفعها إلى مجلس النواب للمصادقة عليها.

التحالف الكردستاني ليس عائقا

عضو اللجنة المالية عن التحالف الكردستاني نجيبة نجيب تقول في حديث لـ "السومرية نيوز"، إن "مشروع قانون الموازنة الاتحادية يمثل موازنة دولة وموازنة الشعب العراقي بكل قومياته، وليست لمكون واحد"، مبينة أن "جميع الكتل معنية بتضمين مقترحاتها في قانون الموازنة".

وتضيف نجيب أن "مقترحات التحالف الكردستاني قانونية وقابلة للتضمين، ولكن وجود إرادات كتل في البرلمان تعمل على عدم تضمينها"، متهمة الحكومة الاتحادية بـ"تضمين مستحقات الشركات النفطية العاملة في الوسط والجنوب في الموازنة، ولكنها تمنع تضمين مستحقات الشركات العاملة في الإقليم".

وتشير نجيب إلى أن "هنالك اتفاقا بين حكومتي بغداد واربيل لدفع مستحقات الشركات العاملة في الإقليم، وقد تمت الموافقة عليه من قبل مجلس الوزراء العراقي"، مؤكدة أن "التحالف الكردستاني ليس هو العائق في إقرار الموازنة، بل هنالك كتل تعمل على استخدام تقليل حصة الإقليم من 17 الى 13% كورقة ضغط على طلبنا تضمين مقترح مستحقات الشركات النفطية".

وكانت وزارة الثروات الطبيعية بإقليم كردستان كشفت، في (14 أيلول 2012)، عن الاتفاق مع الحكومة الاتحادية على تصدير 200 ألف برميل نفط يومياً خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، فيما اتفق وزراء في حكومتي بغداد وأربيل، في (13 أيلول 2012)، على تشكيل لجان ثنائية مشتركة للتدقيق وحل المشاكل العالقة ودفع مستحقات الشركات النفطية في الإقليم في ضوء قانون الموازنة.

آراء كاذبة

وفي إطار المقارنة بين سرعة إنجاز موازنة إقليم كردستان وتأخر الموازنة الاتحادية يرى النائب عن كتلة التغيير في البرلمان العراقي لطيف مصطفى ان "التصويت على موازنة إقليم كردستان وعدم التصويت على الموازنة الاتحادية يعود لعدم حيوية برلمان كردستان"، مبيناً أن "كتلة الحكومة في الإقليم مسيطرة على البرلمان، وتمرر الموازنة رغماً أنف المعارضة مع وجود الفساد واللا شفافية".

ويضيف مصطفى أن "إرادة الكتل الكبيرة في الإقليم هي التي تمرر القرارات، ونحن ككتل معارضة نعترض ونكشف الفضائح ولكن الكتل الكبيرة في النهاية تمرر الذي تريده"، معتبراً أن "الآراء التي تصف برلمان إقليم كردستان بالمتطور والديمقراطي آراء كاذبة".

وكان برلمان إقليم كردستان صادق، في ( 15 شباط 2013)، على ميزانية العام الجاري 2013 حيث صوت 61 عضواً لصالح مسودة قانون الميزانية فيما عارضها 32 نائباً يمثلون الكتل المعارضة. وتقدر الميزانية التخمينية لإقليم كردستان بـ 15 تريليون و 257 مليار و 849 مليون دينار.

ويعتبر مصطفى أن "موازنة الحكومة الاتحادية أكثر شفافية وأكثر إنصافاً من موازنة إقليم كردستان، ولكنها لا تمرر بسهولة لوجود حراك سياسي وعدم هيمنة كتلة معينة عليه، وهذا شيء صحيح"، مشيراً إلى أن "أحزاب المعارضة في الإقليم اعترضت على الموازنة لوجود غموض في الواردات والمصاريف".

ويضيف مصطفى أن "تأخير إقرار الموازنة الاتحادية مسيس، ولكن التصويت عليها لا يحدث إلا بتوافق الكتل الرئيسية"، لافتاً إلى أنه "عندما تمرر الموازنة تشعر كل كتلة ويشعر كل مكون بان الموازنة أنصفته".

وكانت قائمة التغيير في برلمان إقليم كردستان أعلنت، في ( الثاني من شباط الحالي 2013)، إنها لن تصوت على إقرار ميزانية الإقليم للسنة الحالية، معللة قرارها بـ"عدم شفافية واردات النفط وحسابات الوزارات وزيادة حجم المصاريف الحكومية".

يذكر ان وزارة التخطيط اعتبرت في 14 شباط 2013 أن تأخر المصادقة على الموازنة الاتحادية سوف يؤثر على عملية التنمية في العراق ويضع جميع المحافظات والوزارات في مأزق، مشيرة إلى أن جميع المبالغ المالية الاستثمارية المخصصة للوزارات والمحافظات سيتم تدويرها بالكامل من موازنة عام 2012 إلى موازنة 2013.

شفق نيوز/ شهدت السليمانية ثاني اكبر مدن إقليم كوردستان، الاثنين، انتشارا امنيا غير مسبوق تركز في وسط المدينة.

وشهدت السليمانية في مثل هذه الأيام، قبل عامين تظاهرات حاشدة ابتدأت في 17 شباط لكنها انتهت بعد شهرين وكانت تطالب بالإصلاح العام في إقليم كوردستان.

وقال مراسل "شفق نيوز" في السليمانية إن الصنوف الأمنية والعسكرية كافة شاركت في الانتشار الذي تركز في ساحة السراي.

وكانت ساحة السراي نقطة انطلاق وتجمع المتظاهرين.

وأضاف أن الانتشار الأمني شمل شارع سالم، الذي يعد بمثابة شريان الحياة لمدينة السليمانية.

وكان عدد من المتظاهرين سقط بين قتيل وجريح بعد صدامات وقعت مع أفراد الأمن وحراس مقار بعض الأحزاب في المدينة.

وجددت قوى المعارضة الرئيسة في إقليم كوردستان يوم السبت الماضي، مطالبتها لحكومة الإقليم بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه بشأن الإصلاح.

وتريد المعارضة- وهي حركة التغيير والجماعة الإسلامية والاتحاد الإسلامي- أن يكون نظام الحكم في الإقليم برلمانيا وليس رئاسيا.

ز م/ م ج

الثلاثاء, 19 شباط/فبراير 2013 03:19

شرفنا العاهر ! - نجاح محمد علي


لا والله ماعاد الوضع قابلاً للتحمل والتفجيرات تحصد أهلنا من كل حدب وصوب، وهي تزيد في تأزيم الأوضاع طائفياً  بعد كل صراع سياسي يفتعله المقاولون الذين لايهمهم إن احترق العراق كله مادامت عروشهم في أمان. 
وهل يكفي أن يعيش المقاولون السياسيون في المنطقة الخضراء ليأمنوا الموت المنتشر بكراهية بغيضة في ربوع العراق، يعبيء له ويحرض عليه كل من شارك في العملية السياسية التي قامت ولا تزال على نظام تقاسم الحصص بعد تفكيك المجتمع العراقي الى مكونات بعد أن كانوا مواطنين ؟!.
أليس فيكم رجل رشيد؟!.

عندما كنا نعمل سراً في حزب الدعوة الاسلامية، طبعاً كنا في مرحلة البناء والتغيير أو المرحلة الفكرية ، وكنا نجتمع لبناء أنفسنا من الداخل إذْ  ( لا يغير الله مابقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم )، وكنا مهتمين جدًا بأسرنا على قاعدة  ( قو أنفسكم وأهليكم ناراً ) ، وأن على أسرنا أن تعمل مثلما نعمل لتضمن الجنة  ( ....خان جغان ). 

روى لي فريد بياگوئي ( حالياً في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الايرانية ) هذه القصة وهو يحض على أهمية الاهتمام بالاسرة ، وأكد لي أنه كان سمعها مباشرة  من أبطالها، ففريد بحكم تدينه القديم وتردده على الجوامع، وأيضاً لعمله مع (جورج القس) في العشار ، كان بمثابة ( چفچير البلد )، فالكل يعرفه، أو يعرف (جورج القس) ، وكانت الأخبار الخاصة، يرويها أبطالها هناك أما له إو لجورج القس في محله المجاور لفندق (نزهة المؤمنين) على بضعة أمتار من جامع مقام الأمير .
قال فريد : كان لدينا في محلة البچاري في البصرة مختار يصلي في مقام الأمير الملاصق لجامع المقام بالعشار خلف السيد أحمد الحكيم، ومن قبله خلف والده المرحوم السيد سعيد الحكيم. 
وبعد انتشار الشيوعية في البصرة ، وقد نجح الحزب في الستينيات ومطلع السبعينيات في ضم الكثير من أبناء المتدينين وبناتهم له، ذهبت مجموعة من أعيان المحلة الى المختار عبد الصمد المظفر يشكون له سوء الحال ويحثونه على بحث الأمر مع السيد الحكيم فقالوا له :
- ياحضرة المختار البصرة انتشرت بها  الشيوعية.
أجاب :
- الحمد لله منطقة العشار سالمة من هذا المرض الإباحي ، فلا تقلقوا.
ذهب الأعيان وعادوا بعد شهر وقالوا له :
- منطقة العشارصارت شيوعية ،  والوضع ماعاد يحتمل ويجب أن تتصرف.
رد عليهم المختار ببروده المعتاد:
- يمعودين ماكو شي البچاري بخير وسالمة.
تفرق القوم من حيث أتوا ولكنهم ما لبثوا أن رجعوا للمختار بعد اسبوعين يشكون له  الحال بوجع أكبر وهذه المرة قالوا له : يا حاج عبد الصمد إن محلتنا محلة البچاري تضج الآن  بالشيوعيين ، وحتى أن الشيوعية تسللت إلى بيت السيد أحمد الحكيم واخترقته.
لم يكترث الحاج عبد الصمد المظفر الذي كان  لايفصل منزله عن بيت السيد الحكيم سوى أمتار،  مايعني أن الخطر عظيم، ورغم ذلك رد عليهم وهو ينفث دخان سيجارته في الفضاء وهو يودعهم:
- الحمد لله حافظت على أسرتي وأولادي من خطر الشيوعية والفساد الاجتماعي الذي يصاحب المنضمين لهذا الحزب(هكذا قال وكأنه يقول لهم :  حافظوا على أبنائكم  )..

وبعد أقل من أسبوع استقبل المختار في بيته نفس  المحذرين من الشيوعية الذين قالوا له هذه المرة بعصبية لم تخلو من السخرية والتهكم والتعيير :
- مختارنا.. هل تعلم أن الشيوعية دخلت دارك ووصلت أبناءك؟!.فقد شاع أن بعض أبناء المختار انضم للحزب الشيوعي ونشط بقوة لكسب المؤيدين.
ماذا كان رد المختار ؟!.،
ابتسم وهو يقول :
الحمد لله (....) سالم ! .
والعاقل يفهم.

مسمار :
في طوفـانِ الشّرفِ العاهِـرِ
والمجـدِ العالـي المُنهـارْ
أحضُـنُ ذنـبي
بِيـَدَيْ قلـبي
وأُقبّـلُ عاري مُغتَبِطـاً
لوقوفـي ضِـدَّ التّيـارْ .
أصـرُخُ : يا تيّـارُ تقـدّمْ
لنْ أهتَـزَّ ،ولـنْ أنهـارْ
بلْ سَتُضارُ بيَ  ألأوضـارْ !
أحمد مطر
جريدة " العالم "

اعتقل السيد أحمد القبانجي يوم الاحد 17/2/2013. وقد تم ذلك على يد جهات امنية ايرانية في مدينة قم. الجهات الايرانية التي اعتقلت السيد أحمد القبانجي، قامت بأكبر خطوة غبية يمكن ان يقوم بها احد، فهم باعتقالهم للسيد القبانجي زادوا من شهرته، ومن لم يسمع به من قبل اصبح يعرفه الان حق المعرفة. يبدو انهم لم يتعلموا من الماضي، ففي زمن مضى قام امامهم الخميني بتكفير سلمان رشدي صاحب كتاب "آيات شيطانية" وإهدار دمه! والنتيجة؟ تم بيع اكثر من 100 مليون نسخة من كتابه وتمت ترجمته الى مختلف اللغات.

ما الذي فعله السيد القبانجي ليتم اعتقاله؟ لم يقم بأكثر من الدعوة الى تخليص الدين من براثن رجال الدين، فمشروع القبانجي الفكري يتضمن تفعيلا حقيقيا لحرية العقيدة والفكر حتى في اساسيات الدين، لكن يبدو ان الخطر الاكبر الذي يخافون منه هو رأيه فيما يتعلق بولاية الفقيه والحكومة الدينية بشكل عام، فالقبانجي رجل دين علماني لا يعترف بالحكومة الدينية، وقد قام في اكثر من مناسبة سواء عن طريق محاضراته او كتبه بتفكيك دعائم عقيدة ولاية الفقيه.

الجدير بالذكر ان القبانجي ذهب الى ايران من أجل تأليف وترجمة بعض الكتب الى جانب زيارة عائلته التي تعيش هناك. وهذا يعني انه ذهب الى هناك في مهمة جهاد فكرية، فصحيح ان الدستور الايراني ينص على ان "العقائد مصونة، ولا يجوز التعرض لأحد لمجرد اعتناقه عقيدة معينة." المادة:23. إلا انه غير معمول به، فمصالحهم اولى من كل شيء، وهم بفعلتهم هذه يؤكدون فشل الدولة الدينية وعدم قدرتها على تقبل اي نوع من الافكار المخالفة.

في الختام يكفي ان كوكبة واسعة من المفكرين والناشطين في الساحة الفكرية العراقية قد وقفوا الى جانب السيد القبانجي وطالبوا بإخراجه من الحبس بأسرع وقت ممكن، كما ان المواقع الالكترونية للصحف والوكالات الاخبارية قد ساهمت في تعميم الخبر ونشره في كل مكان، ومن المتوقع ان يتم عمل اعتصام امام السفارة الايرانية في الايام القادمة.

من هو المدعو مهدي طائب وما هو دوره حتى يخدعنا بأقاويله المشعوذة ؟

وهل يمكننا تسليط عقلنا النقدي على بعض تلك الترّهات الإعلامية ؟

بقلم : عادل السويدي

اِنشغلت بعض المصادر ووكالات الأنباء بتصريحات رجل تافه على المستوى الاعلامي والقيادي الايراني يدعى ((مهدي طائب))، وهو عبارة عن حشرة مافياوية في منظمومة ولي السفيه ليس إلا، وتلقفت بعض وكالات الأنباء الفضائية المشبوهة ذلك الخبر على طريقة بلع الطعم، وروّجت لمزاعم طائب التي تقيئها حول أهمية سوريا لإيران، التي لا ننكر دورها في تجميع رصيد الرؤية الفارسية على المستوى العربي، فلو لا الدور السوري الأسدي الذليل لكان الموقف العربي منسجماً اِتجاه الأطماع الايرانية، ولكن شذوذ موقفهم جعل الفرس يستندون الى هذا الموقف، وكذلك الى موقف بعض اللبنانيين، من أجل الزعم بأنهم يحتلون موقعا متميزاً على الصعيد العربي. في حين أن الأهداف الاستراتيجية الامريكية والايرانية الكلية قد اِنسجمت ـ للأسف الشديد ـ مع المواقف السياسية لبعض الأنظمة العربية بصدد جميع المواقف الاساسية التي تتعلق بالأمة العربية ودولها ومجتمعاتها بشكل أخص.

ويهمنا في هذا المجال كشف اللعبة الخبيثة التي يحاول تصديرها المدعو طائب ويروّجها البعض المتجاهل حول الأهمية القصوى للأحواز ودورها في ترصين الموقف الاقتصادي والمالي الايراني، فدور الاحواز واضح جدا في مجال الدخل القومي الايراني الاستراتيجي بما تشكل نسبته 90% فالمياه والزراعة والثروات النفطية والغازية كلها تكمن في الاراضي العربية الاحوازية التي يحتلها العدو الفارسي منذ العام 1925م، خاصة وأن المناطق الجوفية في الأحواز تعد امتداداً للأعماق الجوفية التي تتواجد في البلدان العربية كالخليج العربي والعراق. فكيف يمكن لهذا البعض ممن يزعم أهمية سوريا أكثر من أهمية الاحواز بالنسبة لايران ؟ .

فاذا كان الاساس التكويني لإيران على جميع الصعد الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وعرفنا الأساس الموضوعي لهذا (الكيان) الذي يسمى (ايران)، فإننا نقول أن كل ما عداها سواء في سوريا أو اليمن او العراق أو أفغانستان أو البحرين فلن تكون هذه الاجزاء كلها هي دون الأهمية للأحواز. فنأمل أن يعي الجميع هذه المعادلة الصعبة ويتناولوا الافكار المطروحة بحنكة ودراية ملموسة .

اننا اذ ننطلق لمعالجة هذه (الفريّة) اِنطلاقا من معايير عقلية تأخذ بنظر الاعتبار : الاقتصاد والتاريخ والجغرافية، فإننا نود تنبيه البعض ممن يتلقفون الأخبار عن ايران دون اِعمال عقولهم النقدية في الظواهر السياسية وتاريخيتها، ونود طمأنتهم ونقول:"ان الفرس مستعدون لحرق الاخضر واليابس في كل الدول العربية من أجل الحفاظ على ذاتهم الجيوبولوتيكية، فلا ينبغي أن تخدعكم بعض الأخبار والظواهر التي تحاول تضييع بوصلتنا الفكرية والنقدية" .

18 – 02 – 2013

للأسف لم تتوقف (الازمات ) ويفتعلها السياسيون كأنها هواية !! , تأتي على مسامعنا تصريحات كثيرة من بعض السياسيين لتنكّل بالسياسيين من الفريق الأخر!! لقد اصبح العراق ساحة لتصفية الحسابات وبعض الشخصيات تهدد لأسقاط (الحكومة ) بأي شكل من الأشكال وربما بمساعدة دول خارجية تعمل الأن لقلب الطاولة من الحوار الى التصعيد السياسي والطائفي وتراهن على اسقاط المالكي ب(10 دقائق فقط)!! وكأن الحكومة العراقية (هشة الى هذه الدرجة )! ليراهنون على اسقاطها بعشر دقائق فقط..ويستمر مسلسل الأزمات وجميع الحلول المطروحة مهمشة لتتغلب الأزمات على الحلول ونخشى ان تتصاعد هذه الازمات وتتسع لتصبح (وبالا) على الجميع , اصبحت الامور كما نقرأها ذات طابع يميل الى التصعيد الطائفي وتتصاعد الخطابات الطائفية وعلى لسان البعض لتهدد ارواح الابرياء , يوم امس مرّ حزينا , اكثر من تسع تفجيرات راح ضحيتها عشرات الابرياء , ذنبهم انهم سلموا الامانة للذي لايستحق ان يكون امينا ! ان الوضع السياسي في بلدنا ينذر بنشوب حربا طائفية جديدة قد تنتهي بتقسيم العراق الى عدة دويلات والثمن سيدفعه الشعب الذي سيقول كلمته لاحقا , الاحظ هذه الفترة حراك لكنه ليس مفعلا بالشكل المطلوب لخطورة الموقف , اذ ينشط بعض السياسيين في كردستان فمنهم من يحرض الاخوه الكرد على سحب البساط من تحت السيد المالكي ومنهم من يطالبهم بتبني أجتماع وطني ولانعلم مايحدث (خلف الكواليس)! ؟ للاسف السياسيون مستمرون بسياساتهم الخاطئة والقاعدة والبعث مستمران بتخطيطاتهم التي تسبب الاذى للشعب ولا حل قريب ينهي معاناة الشعب المسكين , نداء نوجهه للجميع ربما (تحن قلوبهم ) وتنتصر الكلمة على السيف ! الحوار واقتسام كل صغيرة وكبيرة هو الحل ! المشاركة الوطنية الحقيقيه هي من ستؤدي الى الاستقرار الدائم اننا ندعوكم ايها الاخوة في كل ارض من المعمورة ان تنهوا الازمات ويكون الحوار سبيلكم وليكن حوارا بناء مبني على الصراحة واتمنى الابتعاد عن لغة التصعيد والوعيد وخطابات مستوردة ذات طابع طائفي , لاسعودية ولاقطرية وايرانية او تركية لتكن خطاباتنا عراقية لاسنية ولاشيعية لنشعر بفخر انتمائنا للعراق الواحد , لنغلق الحدود ! ولنبدء بالحوار فيما بيننا ان تخاصمنا فنحن اخوة وان تصالحنا فسنسعد جميعا بهذا الانجاز لايهمنا رأي الاخر بل يهمنا رأينا لاننا اصحاب الرأي والقرار لندعم حكومة عراقية تضم كل مكونات الشعب العراقي ولتنتهي الفقاعات الاعلامية التي نسمعها من فضائيات لا...شرقية .!

 

قامت السلطات الايرانية الجائرة وجهاز مخابراتها السيئة الصيت المعلروف بالاطلاعات , باعتقال المفكر الاسلامي المعروف( احمد القبانجي) اثناء زيارة له الى ايران مؤخرا .. والمفكر العراقي الجرئ احمد القبانجي غني عن التعريف وهو المفكر الذي نشر آراءه القيمة والجريئة حول مختلف الجوانب الفلسفية والفقهية والشرعية والتاريخية الاسلامية عبر مختلف وسائل الاعلام باسلوب جديد لم يألفه السامع والقارئ وبحجج دامغة قوية مستندا الى الكثير من المصادر التاريخية الرصينة نحو دراسة عقلانية لموضوع الدين والمذهب وباسلوب حضاري منقطع النظير .... وخاصة في الاونة الاخيرة حيث لم يكن يمر يوم الا وللمفكر احمد القبانجي مقالة وبحث جديد ومشوق في موقع( الحوار المتمدن) حتى كان هذه الغزارة في الانتاج الفكري والفلسفي موضع اعجاب الكثيرين من الكتاب والقراء المتابعين لهذه البحوث النوعية .... ويظهر ان هذه المقالات والبحوث اضافة الى الكثير من اللقاءات التلفزيونية للمفكر الكبير هي التي دفعت حكام ايران ومن يلفون لفهم لاسكات هذا الصوت الهادر, حتى استغلوا فرصة تواجده في ايران فقاموا بفعلتهم الشنيعة هذه .... وقد حصل لي شرف اللقاء به اثناء انعقاد (مؤتمر الدفاع عن الاديان والمذاهب )الذي عقد في مدينة السليمانية قبل حوالي الشهرين وكان حاضرا في هذه المؤتمر, وفي حديث طويل معه جرى نقاش جدي حول الكثير من القضايا الساخنة في عراق اليوم وكان جريئا في اطروحاته بسيطا ومتواضعا في اسلوبه حتى انني حينما سالته مدى الأمان الذي يشعربه في مدينته وهو يجري كل هذه اللقاءات التلفازية و ينشر كل هذه البحوث والكتابات الجريئة التي لا يروق للكثيرين من اصحاب القرار في عراق اليوم اجاب مازحا ان الاعمار بيد الله وياليت حكومة كوردستان توفر لي مأوى لاستقر في كوردستان .... على اية حال كنت اتمنى ان تبادر (هيئة الدفاع عن الاديان والمذاهب ) الى نشر بيان او اية توضيحات اخرى حول الموضوع كون مهمة (الدفاع) عن الاديان والمذاهب ورجالاتها من صلب مهامها التي نادت بها في المؤتمرو التي ارجو ان لاتكون مفعولها قد انتهت بانتهاء بروتوكولات المؤتمر لتكون اقوالها وافعالها تصب في هذا الاتجاه..... وعلى الاخوة المشاركين في المؤتمر على اقل تقدير ان يبادروا بنشر المقالات المنددة لهذا الفعل الجبان من قبل المخابرات الايران ضد احد ابرز الرموز الدينية المنفتحة و المعتدلة والجريئة ... فلنرفع اصواتنا عاليا للتنديد بهذه الجريمة النكراء والحرية والسلامة للمفكر الفيلسوف احمد القبانجي

 

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

يزداد قلق العراقيين باطيافهم من التطورات المخيفة التي تتوالى في البلاد، و بشكل يستمر بالتصاعد منذ نهاية العام الماضي، حين بدأت الاحتجاجات الشعبية على اجراءات و سياسة السيد المالكي التي تزيد تأزم و تعمّق التوترات الطائفية، بدلاً من السير على طريق التساوي بالهوية الوطنية و العدالة و توازن الدولة، و محاربة الفساد و الفقر و البطالة . .

و فيما تربط اوساط مايجري بكونه، احتمال للإنسحاب غير المدروس للقوات الاميركية، تربط اوساط اوسع ذلك بكونه تراكمات نتائج سياسة المالكي الفردية التي لم يعد يسترها حتى الادعاء بكونها لصالح مكوّن واحد، عشية موعد الانتخابات المحلية . . حيث صارت الاحتجاجات و التجمعات السلمية تأخذ بالتصاعد و التوسع لتشمل كل الاطياف العراقية المذهبية و القومية، بعد ان حصلت على تفهم و دعم المرجعيات الدينية العليا شيعيّة و سنيّة و دعم الكتلة الكردستانية و كتل برلمانية شيعيّة و سنيّة، للمطالب الداعية الى العدالة في تعامل الدولة مع ابنائها، التي ادّت فيما ادّت الى اقالة رئيس المحكمة الإتحادية العليا القاضي مدحت المحمود، الذي تدعوه اطراف عديدة بالسند الهام للماكي . .

و بدلاً من تلبية حكومة السيد المالكي ما اقرت به من احقية عدد من المطالب، لجأت الى تشكيل لجان مكتبية للنظر بمطالب المتظاهرين و الى اتخاذ اجراءات باطلاق سراح بضعة آلاف من معتقلين اتموا محكومياتهم و لم يطلق سراحهم و معتقلين لم يثبت عليهم ما اعتقلوا بسببه، اضافة الى معتقلين و معتقلات اعتقلوا بجريرة ذويهم . . كاشفة بذلك عن انتهاكات صارخة للقوانين المعمول بها و المقرّة دستورياً، فيما تتواصل الاعتقالات بسبب الاحتجاجات .

اضافة الى تسويفها في اتخاذ اجراءات سريعة لتعديل و ترشيد مادة 4 ارهاب لصالح معاقبة المجرمين الحقيقيين . . و قيامها بدلاً من سعيها العملي لتعديل و ترشيد قانون المساءلة و العدالة (اجتثاث البعث سابقاً) الذي طبّق تطبيقاً انتقائياً انتقامياً طائفياً، خرج عن الدستور و معانيه، التي استهدفت معاقبة مجرمي البعث و اجتثاث الاستبداد و الفكر الدكتاتوري الشوفيني . .

قيامها باعادة الآلاف من منتسبي المؤسسة العسكرية للدكتاتورية المنهارة ـ بضمنهم كبار من المعروفين بارتكاب انواع الجرائم بحق الشعب و الوطن ـ، و اصدرت قرارات اجزلت فيها العطاء لكبار رجال حزب البعث الصدامي من اعضاء الفروع و الشعب و الفرق سيئة الصيت بإسم (حقوق تقاعدية) . . في وقت تتفاقم فيه معاناة اصحاب الحقوق التقاعدية الحقيقية من ضحايا الدكتاتورية و موظفي الدولة و عوائل الشهداء . . الامر الذي صار يؤدي الى عدم الثقة بوعود الحكومة و الى عدم التجاوب حتى مع جهود الكتل السياسية المتنفذة بسبب تفسير تدخلها بكونه محاولة لجعله دعايات انتخابية لها لدورتين ازف موعدهما في هذه السنة و السنة التي تليها . .

ان التسويف و التباطؤ غير المبرر لحكومة السيد المالكي و اجراءاته القسرية في مواجهة الاعتصامات و التظاهرات و تسييره مظاهرات مضادة لها، و اجراءاته العشوائية في استعطاف بقايا الدكتاتورية المنهارة، لم يؤدِّ الاّ الى تزايد التظاهرات و شمولها مدن المحافظات الغربية و ليس مراكزها فقط من جهة، و الى تصاعد المطالبات حدة و تطرفاً حتى صارت تطالب باسقاط السلطة و بالغاء العملية السياسية و العودة الى الوراء . . زادت منها خطب الدوري نائب الدكتاتور السابق و رئيس (جيش النقشبندية) الارهابي(*)، الثأرية الطائفية التي كهربت الأجواء و اخذت تدعو الى كسر تهدئات المرجعيات الدينية للروح الطائفية بتأجيل الصلاة في مرقد الامام النعمان في الاعظميةً . . ثم دعوة البطاط رئيس حزب الله الشيعي الى تشكيل (جيش المختار) للثأر الطائفي بالمقابل، الذي لم تُتخذ اجراءات جديّة للحد منه في وقت يصف مراقبون فيه بان تشكيل الجيوش صار في احوال البلاد اسلوباً مؤسفاً يؤجج الإختلافات بدل حلّها . .

فيما بقي استخدام العنف من قبل الحكومة فاعلا، بوجه المعترضين المدنيين على اجراءاتها، منذ مواجهة المالكي مظاهرات الشباب و المطالبات السلمية اوائل عام 2011 في ساحة التحرير و ساحات البلاد بالرصاص الحي، و سقوط عشرات المحتجين و المحتجات قتلى و جرحى . . فيما طورد المئات من عضوات و اعضاء منظمات المجتمع المدني و هُدّدوا و اعتُقلوا و عوملوا بوحشية .

الامر الذي صار يهدد بطغيان الخطاب الطائفي و صعود الادوار العشائرية على حساب المواقف السياسية و البناء السياسي الاجتماعي و الاحزاب و منظمات المجتمع المدني و بالتالي الدولة المدنية الفدرالية القائمة على الدستور، و يهدد باندلاع صراع طائفي اهلي لايتمناه احد.

و لإيقاف مايهدد و بعد مرور عشر سنوات على العملية السياسية، ترى اوساط تتسع . . ضرورة اعادة بناء العملية السياسية على اساس احزاب سياسية، فيما يحذّرون من مخاطر استمرار الصراعات الطائفية مازال هناك حزب طائفي حاكم او يدّعي بكونه الممثل الوحيد لمكوّن واحد من المكونات، و مازالت العقلية الحاكمة للدكتاتورية و الاستبداد و العنف مستمرة في تحكّمها . الامر الذي يتطلب: تنحي السيد المالكي، قيام حكومة انتقالية من ذوي الكفاءات المتخصصة تهئ لإنتخابات، اقرار قانون احزاب على اساس يحدد هويتها و اهدافها و مواردها، وتقبّلها للآخر، و على اساس استقلال القضاء و حرية الصحافة . .

و يرى مراقبون ان اتخاذ تلك الاجراءات، مدعومة بحركة جماهيرية سنية شيعية كردية عراقية بمكوناتها المتعددة التي تتصاعد و تنتظم، يمكن ان تكون منطلقاً لكسر الحواجز الطائفية بتوحيد المطالب و الجهود من اجل إصلاح سياسي جذري بالوسائل الدستورية السلمية، لانهاء المعاناة المشتركة لجميع المكونات من البطالة، انعدام الكهرباء والماء الصالح للشرب، الى نقص الخدمات الاساسية للعيش الإنساني الكريم، و تكون سنداً قوياً لدولة قانون حقيقية. . هو الذي يمكن ان يحقق مصالحة اجتماعية ثابتة، تمهّد لانتقال تدريجي من الدولة الطائفية التحاصصية إلى دولة اللا طوائف في الظروف الاقليمية الجارية، الدولة المدنية الاتحادية . . دولة المواطنة.

17 / 2 / 2013 ، مهند البراك

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(*) الذي يرى مراقبون انه يتحرّك مغطيّاً نشاطاته مالياً بحصة كولبنكيان البالغة 5% من عائدات النفط

العراقي، التي اممتها الدكتاتورية المنهارة و سجلتها باسم حزب البعث الصدامي . التي يصف قيمتها

جواد هاشم وزير التخطيط الاسبق بـ ( إن العوائد المتراكمة من هذه النسبة بلغت في نهاية عام

1989 حوالي عشرة مليارات دولار أميركي. وعلى افتراض استثمار تلك المبالغ في ودائع مصرفية

ثابتة، وبعائد سنوي بنسبة تتراوح بين 8 و18%، فإن المبلغ المتراكم في نهاية عام 1990 يصل إلى

31 مليار دولار).

لقد كان للإتفاق الأخير بين الجيش الحر و وحدات حماية الشعب ( ي ب ك ) صداً واسعاً في الرأي العام الكوردي في جميع أجزاء كوردستان, لما شهدت سري كانيه من إشتباكات عنيفة و لمدة خمسة عشرة يوماً متتالية بدون توقف. و التي استخدمت فيها بعض كتائب الجيش الحر جميع أصناف الأسلحة التي كانت تمتلكها من دبابات و مدافع هاون و راجمات صواريخ, و بدعم مباشر و مساعدة عسكرية و لوجستية كبيرة من تركيا. لذلك كان الكورد يتابعون تلك الأشتباكات بكل تفاصيلها, خاصة و أنهم كانوا يعرفون الدوافع المباشرة و الغير مباشرة لجموع تلك الكتائب من ذلك الهجوم.

لا بد من الإشارة إلى الجملة الصريحة في بداية نص الإتفاق و التي تقول ( الإتفاق الميداني ) لوقف القتال بين المتحاربين, لذا هذه الإتفاقية ليست اتفاقية سياسية أو استراتيجية بين ممثلي الشعب الكوردي و العربي السوري.

كذلك سبق توقيع الإتفاق الميداني لقاء مطول بين اللجنة المكلفة من الإئتلاف الوطني السوري برئاسة ميشيل كيلو و بين أعضاء من الهيئة الكوردية العليا و ممثلين عن وحدات حماية الشعب ( ي ب ك ), أي أنّ الإتفاق الميداني كان قد نُوقش و مُهد له في ذلك اللقاء.

لا بد من التذكير بأن نهاية أي صراع أو حرب هي السلام, و تعني النهاية لحالة الدمار و الآلام و التشرد خاصة كالحالة السورية و منها سري كانيه. لذلك من المهم الولوج إلى جميع نقاط الإتفاقية و تحليلها بإيجابياتها و سلبياتها.

النقطة الأولى:

إعادة إنتشار القوات المسلحة و إزالة المظاهر المسلحة من المدينة كلياً:

هذه هي النقطة الأساسية التي أدت إلى اندلاع المواجهات بين ي ب ك و الكتائب المسلحة العربية, حينما دعت الهيئة الكوردية العليا صراحة إلى خروج تلك الكتائب من المدينة لعدم وجود مبرر لبقائهم, و قررت تنظيم مظاهرة في ذلك السياق, إلا أنّ تلك الكتائب رفضت طلب الكورد و قتلت غدراً رئيس مجلس سري كانيه الشهيد عابد خليل. هذه النقطة بشكل عام هي لصالح الكورد كونها تلبي إحدى المطالب المهمة, لكن المبهم, في البيان و لا ندري التفاصيل, هو إلى أين سيعاد انتشار تلك القوات ؟ لأن تلك القوات الآن متواجدة في تل حلف و على بعد عدة كيلومترات من سري كانيه, مما تشكل تهديداً مباشراً على سري كانيه إذا أخذنا بعين الإعتبار فوضوية تلك الكتائب و ارتباطاتها الإقليمية و تجاربها القريبة في سري كانيه و حلب و عفرين.

النقطة الثانية:

إنشاء لجنة متابعة ومراقبة مؤقتة مكونة من الطرفين بالتوافق مهمتها متابعة ومراقبة تنفيذ بنود الاتفاق: هذه نقطة تقنية و روتينية ذات مهمة لا تؤثر فعلياً على تطبيق الإتفاقية أو نتائجها.

النقظة الثالثة:

ـ انشاء مجلس محلي مدني يمثل مكونات المدينة بالتوافق, يقوم بإدارة كل شؤون المدينة: هذه النقطة هي الأهم كونها تلخص مطالب الكورد بشكل عام و تمثل إحدى أهم مرتكزات استراتيجيتهم و أهدافهم من الثورة السورية المتمثلة في إدارة مناطقهم ذاتياً و بالتوافق مع كل المكونات الأخرى على مبدأ الديمقراطية الحقيقية. يمكن القول بأن الهدف الأساسي من هجوم الكتائب المرتزقة, ذات الدعم و التوجيه التركي, على سري كانيه كان حرمان الكورد من إدارة مناطقهم بأنفسهم و بالتالي تكرار النسخة البعثية من السلطة الشوفينية العروبية الإسلاموية في المناطق الكوردية من حيث الإضطهاد القومي و التمييز و التهميش في كل مناحي الحياة. فتلك الكتائب, بعد عقدها لمؤتمر أورفه الأول في تركيا و تشكيل ما يسمى جبهة الجزيرة و الفرات في 25/12/2012 بقيادة العنصري نواف البشير, كانت تجاهر علناً بأن هدفها هو كل المناطق الكوردية و على رأسها العاصمة قامشلو و كركوك روجافا مدينة رميلان الغنية بالنفط. لكن مقاومة الأساوش البطولية لمقاتلي ي ب ك و روحهم القتالية العالية إضافة إلى خبرتهم العسكرية أجبرت تلك الكتائب المرتزقة على القبول, ولو مؤقتاً, بما كان يطلبه الكورد.

النقطة الرابعة:

المعبر الحدودي يدار من قبل مجلس المدينة: هذه أيضاً من النقاط المهمة و التي جاءت لصالح الكورد. فكلنا يعلم بأن المعبر كان يُدار من قبل موظفي الحكومة السورية المدنيين قبل قدوم الكتائب المسلحة المرتزقة إليها, و الذي كان قد أُغلق من قبل الأتراك لحصار المناطق الكوردية, حينها أصبح المعبر كلياً بيد تلك الكتائب و كانت المساعدات العسكرية و اللوجسيتية التركية تأتي إليها من ذلك المعبر أثناء الإشتباكات, و كان كل قتلى و جرحى تلك الكتائب تنقل منه إلى مشافي جيلان بينار على الجهة المقابلة لسري كانيه ( جيلان بينار هي مدينة كوردية متتركة, و الكورد في شمال كوردستان ينادونها سري كانيه سرختي ). لذا أن يُدار ذلك المعبر من قبل مجلس المدينة "إن طُبق" سيكون للكورد إشراف مباشر و مراقبة دائمة على المعبر بالإضافة إلى تسهيل مرور البضائع و المساعدات الإنسانية إلى غربي كوردستان. و من شأن هذه النقطة أن ينهي وجود تلك الكتائب من سري كانيه بشكل كامل, لأن السبب المباشر لعدم إخراج القوات الكوردية لتلك المجموعات هو تحصنهم في حي المحطة بمدينة سري كانيه الملاصق مباشرة للحدود التركية و للمعبر, فأية اشتباكات في ذلك الحي ستشكل السبب المباشر الذي تنتظره الدولة التركية بفارغ الصبر للتدخل المباشر في غربي كوردستان بحجة تعدي المقاتلين الكورد على السيادة التركية, الدولة العضوة في حلف الناتو, لذا كانت وحدات حماية الشعب (ي ب ك ) يقظة تجاه هذه النقطة و فعلت كل ما بوسعها لعدم إعطاء الذئب التركي تلك الذريعة للتدخل.

النقطة الخامسة:

المجلس المحلي يمثل الهيئة السيادية في المدينة و يمنع تدخل القوى العسكرية في عمله مطلقاً: من شأن هذه النقطة إن طُبقت أن تمثل نموذجاً مصغراً لسوريا المستقبل و تجسيداً عملياً لأهداف الثورة في الحكم المدني الديمقراطي التعددي, قبل أن تنحرف إلى المطالبة بالخلافة الإسلامية من قبل أكثر الكتائب تأثيراً في المرحلة الراهنة ( جبهة النصرة و شقيقاتها في الدعوة ), كون المجلس المدني الممثل لكل مكونات سري كانيه بكورده و عربه و مسيحييه و آشوريه سيكون السلطة التنفيذية الشرعية للمدينة بما يمنع تدخل القوى العسكرية في إدارة شؤونها و فرض إيديولوجيتها السلفية, كما هو عليه الوضع في معظم المناطق الواقعة تحت سيطرة الكتائب العربية المسلحة, و التي على طريق التحول إلى أفغانستان ثانية.

النقطة السادسة:

إقامة حواجز مشتركة بين ي ب ك و الجيش الحر على مداخل المدينة, ريثما تسلم إلى مجلس المدينة عندما يكون قادراً على ذلك: هذه من النقاط التي أثارت الكثير من الإنتقاد في أوساط المهتمين بالشأن الكوردي العام. الشيء الأساسي في هذه النقطة هي أن تلك الحواجز ستقام من قبل المجلس المحلي لسري كانيه بعد تأسيس قوات الآسايش الخاصة بها و تأهيلها لتقوم بمهام حفظ أمن الناس و الممتلكات العامة و الخاصة في المدينة. إذا نظرنا بعين الإيجاب إلى هذه النقطة سنرى بأنها تكمل مفهوم الإدارة الذاتية للمدينة من قبل أهلها و التي هي إحدى أهم مظاهر الديمقراطية. طبعاً الحديث هنا هو عن روح الإتفاقية و إيجابياتها إن طُبقت على أرض الواقع من قبل الكتائب المسلحة العربية, كونهم الجهة التي خرقت بنود الإتفاقية السابقة.

النقطة السابعة:

تسهيل و تأمين عبور الأشخاص و المواد و القوات من كل طرف عبر حواجز الطرف الآخر: لهذه النقطة أهمية كبيرة لكل مناطق غربي كوردستان, لأنها ستخفف من وطأة الحصار المفروض علىها من قبل تركيا, النظام و الجيش الحر. الجانب الكوردي هو المستفيد الأكثر من هذه النقطة لأنها ستسمح بمرور المواد و البضائع المعيشية عبر المناطق التي تسيطر عليها كتائب الجيش الحر, و كذلك مرور الأشخاص و القوات. فإذا أخذنا جغرافية غربي كوردستان بعين الإعتبار, المنقسمة و المتباعدة عن بعضها البعض, سنرى بأنها إحدى نقاط ضعف الموقف الكوردي و و كذلك تؤدي إلى صعوبة بالغة في إيصال البضائع و المساعدات إلى المناطق الكوردية جمعاء, على سبيل المثال, لم تصل أية مساعدات من التي تأتي من حكومة كوردستان و عبرها إلى منطقة عفرين, كوباني, تل حاصل و تل عران التابعة لمحافظة حلب بسبب حصار الكتائب المسلحة العربية في بعض المناطق و حصار الجيش النظامي في مناطق أخرى. أما الجانب الآخر أي الجيش الحر, فلديه هامش كبير من حرية الحركة و تأمين المواد المعيشية للمناطق الخاضعة لسيطرتهم من خلال تنسيقهم مع الكتائب العربية في المناطق الأخرى, و سيطرتهم على الكثير من المعابر الحدودية و كذلك الدعم و المساعدات التي يتلقونها من تركيا و دول جوار سوريا و المنظمات الإغاثية الدولية. لكن عبور القوات قد تشكل بعض المخاطر على الكورد, فمثلاً, كانت حجة النظام المباشرة للهجوم على حي الأشرفية بحلب, ذات الغالبية الكوردية, هو تسهيل ال ي ب ك لكتائب الجيش الحر في هجومهم على ثكنة المهلب و قواته في مبنى الأمن الجنائي الواقع في بداية الأشرفية.

النقطة الثامنة:

التعاون و التنسيق بين الجيش الحر و وحدات حماية الشعب لتحرير المدن الغير محررة التي لا تزال تحت سيطرة النظام: من شأن هذه النقطة من تخفيف وطأة الحملات الإعلامية المدروسة و الموجهة ضد الكورد و ب ي د بأنهم مع النظام و ضد الثورة. لكن الخطورة في هذه النقطة تكمن في مدى رد فعل النظام البعثي الديكتاتوري إذما تم التعاون و التنسيق المنشودين و نتائجها السلبية و الإيجابية على الكورد بشكل عام.

النقطة التاسعة:

المدن و البلدات التي لا وجود للنظام فيها, الدرباسية, عامودا, تل تمر, المعبدة و ديريك, هي مدن محررة و يعلن عنها ببيان مشترك من الطرفين: عندما كان وفد الإئتلاف الوطني السوري برئاسة ميشيل كيلو يجري المباحثات مع الطرف الكوردي في سري كانيه ظهر العقيد حسن العبد الله رئيس المجلس العسكري الثوري لمحافظة الحسكة في فيديو قصير و من ثم ببيان مكتوب رفض فيه كل شروط الجانب الكوردي, و قال بأن الإئتلاف الوطني السوري هو سيكون الحاكم الفعلي لكل محافظة الحسكة و التي تشمل كل المدن المذكورة في هذه النقطة بالإضافة إلى قامشلو العاصمة, و سيرفع فقط علم الثورة السورية في تلك المناطق, و سيكون الجيش الحر هو حافظ الأمن فيها و له الحق في دخول كل المناطق الكوردية. لكن ذلك العقيد هو نفسه الذي مثّل الجيش الحر و وقع على هذه الإتفاقية, و التي تُظهر بنودها أن أياً من نقاطه التي أوردها في بيانه لم تُطبّق. بل على العكس هذه النقطة أكدت على السلطة الكوردية على مناطقهم وعدم السماح لدخول تلك الكتائب إلى تلك المناطق كونها محررة و بالتالي سحبت المبرر لتدخل تلك الكتائب في المناطق الكوردية مستقبلاً بطلب و توجيه تركي آخر. الشيء الغير واضح في هذه النقطة هو وضع مدينة قامشلو عاصمة غربي كوردستان الغير محررة بشكل كامل, و كذلك وضع عفرين, كوباني و المناطق الكوردية الأخرى المحررة في محافظة حلب. هل هذا يعني أن مدينة قامشلو ستتحرر بشكل كامل تحت البند الثامن من هذه الإتفاقية ؟ و إن كان الجواب نعم ماذا ستكون نتيجة ذلك التعاون و التنسيق ؟

النقطة التي تؤخذ على الجانب الكوردي هو قبولهم بالأسم العربي لمدينة كيركي لكيه ( المعبدة في النص ) لأن في ذلك تناقض واضح لمقدمة هذا الإتفاق و التي تؤكد على رفض التوجهات الشوفينية و الإنكارية. فمعربة هو الأسم المعرّب لمدينة كيركي لكيه, و قد تبدل الأسم بسبب سياسة التعريب البعثية الشوفينية و الإنكارية للهوية الكوردية, فورود الأسم المعرب لهذه المدينة و لمدينة سري كانيه ( رأس العين ) في المقدمة كان محل سخط و إنتقاد كبيرين في الأوساط الكوردية.

النقطة العاشرة:

وقف الحملات الإعلامية العدائية بين الطرفين: من المؤكد أنه إن طُبّقت هذه النقطة فإنها ستساهم في تخفيف حالة الإحتقان و الخوف المتبادل بين الكورد و العرب و الذي ارتفع منسوبه إلى مستوى مخيف بعد معارك سري كانيه. يُلاحظ أن الجانب الكوردي قد غير بعض التسميات التي كان يستخدمها أثناء المعارك في سري كانيه, على سبيل المثال فقد كان يسمي تلك الكتائب بالعصابات المرتزقة التابعة لتركيا, لكن بعد هذا الإتفاق و كما هو ملاحظ في سياق نصه أيضاً بدأ يستخدم الجيش الحر و ذلك تنفيذاً لهذا البند من الإتفاق, و هذا ما أدى إلى رد فعل ساخط من قبل بعض الكورد كونهم يرون تلك الكتائب ليسوا إلا مرتزقة و حرامية لا يمثلون الجيش الحر. لكن الكثير من المتابعين للوضع السوري و الجيش الحر لا يعتقدون بأنه سيمتثل لبنود الإتفاقية كون الجيش الحر غير موجود على أرض الواقع كتنظيم عسكري ذو قيادة و تعليمات و نظام انضباطي صارم, بل كتائب كثيرة مختلفة في الإتجاهات الفكرية و السياسية و الارتباطات الإقليمية.

النقطة الحادية عشرة و الأخيرة:

تُعتبر المقدمة بنداً أساسياً من بنود الإتفاق: مقدمة هذا الإتفاق هو من البنود الأكثر قابلية للتأويلات المختلفة, لأن جملها مصاغة بالعموميات و لم تسمي المفاهيم و المكونات بمسمياتها, فلم تُذكر كلمة الكورد صراحة في النص, و لم يرد ( سري كانيه ) الأسم الكوردي للمدينة. كما أنّ الجملة الأولى من النص ( إيماناً بوحدة سوريا الحرة أرضاً و شعباً ) أُقحمت في النص إقحاماً لدغدغة طروحات المعارضة العروبية الشوفينية, و التي يستخدمونها فقط لمحاربة الطموحات الكوردية و للتأكيد على رفضهم لوجود شعب آخر أو شعوب أخرى غير الشعب العربي, و هذه الجملة بدورها تتناقض مع الجمل التي بعدها و التي تؤكد على رفض الشوفينية و سياسة الإنكار للشعوب و الهويات الأخرى في سوريا, و كون الوطن يعبر عن تاريخ و أصالة و حضارة كل الأطراف المجتمعة في سري كانيه و التي ذكرها النص ب ( رأس العين ).

في ضوء القراءة لكل بنود الإتفاق الميداني في سري كانيه يمكن القول بأن بيان الإتفاقية من الناحية التقنية ( الكتابية) يظهر تأثير الجيش الحر, فهو يبدأ بآية قرآنية و الجملة الأولى من مقدمة البيان تبدأ بالتأكيد على وحدة سوريا أرضاً و شعباً.

معظم المراقبين للشأن الكوردي في سوريا لا يتوقعون صمود هذه الإتفاقية و استمراريتها, لأنها ببساطة تفتقد إلى عوامل النجاح. فالجيش الحر الذي وقّع على الإتفاقية و الذي مثّله المجلس العسكري في الحسكة ليس بذاك التنظيم المتجانس و المنضبط عسكرياً, و الذي لا يملك أي برنامج وطني ديمقراطي يستطيع معالجة الأزمة السورية. فموقفه سيتغير بتغير المجموعات المقاتلة في المناطق المجاورة للمناطق الكوردية, و كذلك بتغير قائد جبهة الجزيرة و الفرات, حيث أن الأتراك قد استبدلوا نواف البشير بقائد آخر مما يوحي بأن هذا الإتفاق ما هو إلا استراحة محارب, و أنه ستكون هناك جولات جديدة من المعارك إلى أن تتغير مجمل التقرب التركي من القضية الكوردية بشكل عام, أو إلى أن تمتلك المعارضة العربية برنامج واضح و صريح بالإعتراف بالتنوع العرقي و القومي و الطائفي و الثقافي في سوريا, والذي يستبعد حصوله خاصة في ظل سيطرة الأخوان المسلمين على المعارضة الخارجية, و الكتائب السلفية التكفيرية على المعارضة المسلحة في الداخل.

الأهم في كل ما ذُكر أعلاه هو أن الجانب الكوردي على دراية تامة و معرفة دقيقة بطبيعة المعارضة الخارجية و الداخلية المسلحة, و قد احتاطت منذ بداية الثورة لهكذا أزمات و انحرافات في مسار الثورة, و قيّمت بشكل عميق التقرب التركي من الأزمة السورية و احتمالات تقلباتها المستقبلية, و كذلك استطاعت من تحديد أن بوصلة السياسة التركية من كل الأزمة السورية هي بالدرجة الأولى القضية الكوردية و إدارة الكورد لمناطقهم و ما من ذلك من تأثير في قيام كوردها بربيعهم الخاص بهم و ليست قضية الحرية و الديمقراطية, ففاقد الشيء لا يمكن أن يعطيه.

لذلك الجانب الكوردي يعلم أكثر من غيره أن هذا الإتفاق كأي إتفاق آخر قد يدوم و قد لا يدوم, و لن يحقق الطموحات الكوردية, لذا فهو يؤكد بأن الضامن لهذه الإتفاقية هو الشعب الكوردي نفسه وقوته العسكرية التي استطاعت أن توقف زحف تلك الكتائب و مستعدة أكثر من أي وقت آخر بأن توقف زحفهم إذا حاولوا مرة ثانية, و بنفس الوقت يعلم الجانب الكوردي ظروف الحرب في سوريا و خطر السياسة التركية على الوجود الكوردي فيه, و يعلم أيضاً أن السياسة هي فن الممكن و المصالح, و القوات الكوردية هي التي حاربت و قدمت التضحيات لأجل حماية المصالح الكوردية, لذا فهي الأدرى بتفاصيل الظروف و الإمكانيات. فيكفي للمقاتلين الكورد الأشاوس أنهم أوقفوا مخطط الكتائب المرتزقة و من ورائهم الدولة التركية و بعض الجحوش الكورد في غزو المناطق الكوردية و القضاء على طموحات الكورد في الحرية و الديمقراطية و نهب خيراتهم و ثرواتهم. و كذلك أجبروا تلك الكتائب على طلب الهدنة و وساطة إئتلافهم للوصول إلى إتفاق يحفظ ماء وجههم. فلأول مرة يأتي وفد من المعارضة السورية و يجلس مع ممثلي الكورد الحقيقيين من الهيئة الكوردية العليا و يفاوضونهم على شروطهم و مطالبهم.

كان الهدف من هذه الأسطر هو تناول الإتفاق الميداني في سري كانيه بكل بنوده بالتقييم, و بجوانبه السلبية و الإيجابية, و ليس للإصطياد في المياه العكرة كما هو شأن بعض فاقدي الحيلة و الواجب الكوردي الوطني, من الذين ينامون طوال النهار و يسهرون على نشر سموم التفرقة و الضعف بين الكورد في الليل, و الذين سكتوا كل فترة الإشتباكات و لم ينطقوا بكلمة حق واحدة أو بكلمة ترفع من معنويات أخوتهم الذين كانوا يواجهون الدبابات و الرصاصات و البرد القارس لحماية عرضهم و ممتلكاتهم, لأن ذلك ليست بيئتهم الطبيعية. فهم يخرجون عندما يحين الجو و المناخ المناسب لفطرياتهم الفكرية و الدعائية. 

الثلاثاء, 19 شباط/فبراير 2013 03:03

بين شنشل والمحمود. عبدالله الجيزاني

 

ونحن نتابع حلقات مسلسل الازمات في العراق التي يبدوا انها لم ولن تنتهي! مرة لغياب الرؤية وأخرى لغياب الحكمة وثالثة لإبقاء الشد في البلد لمصالح الاكيد انها ليس نبيلة،واليوم نعيش احداث حلقة من هذا المسلسل ابطالها القضاء وكل مايمت له بصلة كهيئة المساءلة والعدالة والحكومة كالعادة التي يبدوا إنها أوقعت نفسها بفخ اعد لها بإحكام،لتقع به دون تدقيق وتفتح على نفسها أبواب جهنم وتعطي لكل المتربصين بها صك مصدق من الأدلة على العشوائية والانتقائية في إدارة مفاصل الدولة،وسيطرتها على كل السلطات التي يفترض ان تكون مستقلة عن بعضها،هيئة المساءلة والعدالة هيئة مستقلة تحكم قراراتها قوانين القضاء،وقد شكلت بعد شد وجذب استمر أكثر من سنة وصوت البرلمان على أعضائها،وهنا أخذت الهيئة شكلها الطبيعي ولها ان تمارس صلاحياتها ومنها اختيار رئيس ونائب من أعضائها،حسب قانون الهيئة، وفعلا تم اختيار السيد فلاح حسن شنشل لرئاسة الهيئة وبالتصويت من قبل الأعضاء ولم يتبقى إلا مصادقة البرلمان على هذا الاختيار ،توفرت لدى هذه الهيئة معطيات على ان القاضي مدحت المحمود الذي تجاوز السن القانوني للخدمة القضائية ويدير ثلاث من اهم مفاصل القضاء العراقي، ومشمول بقانون الهيئة وصوتت الهيئة على قرار تنحيته وشموله بالاجتثاث،فأن كانت المعطيات التي تم بموجبها القرار ناجزه وكافية لإصدار هكذا قرار ينفذ القرار كما نفذ بآخرين، وان لم تكن كذلك فلا يحتاج المحمود إلى من يعلمه عن آليات النقض،لكن وكما تعودنا حشرت الحكومة التي لا علاقة لها من قريب او بعيد بالامر نفسها في خطوة غير محسوبة اطلاقا،لتصدر كتاب من الامانة العامة لمجلس الوزراء الى الدوائر الرئيسة والمحافظات بألغاء جميع قرارات هيئة المساءلة منذ تسلم شنشل رئاستها لحين اجتثاث المحمود وبموجب هذا الكتاب الغيت قرارات الاستثناء التي اصدرتها الهيئة لتنفيذ مطالب المتظاهرين! وايضا قد يؤدي ذلك الى خطر يهدد موعد اجراء الانتخابات المحلية !وكذا فان كل المؤسسات واصحاب الدرجات الخاصة ممن يعملون بالوكالة يجب ان تلغى قراراتهم بموجب هذا الكتاب! منها قرارات وزارتي الدفاع والداخلية وهيئة الاستثمار الوطنية وهيئة النزاهة وغيرها العشرات! لكون احد مبررات الغاء قرارات الهيئة عمل رئيسها بالوكالة، واعلنت الحكومة بهذه الخطوة الغير موفقة من كل الجوانب عن تبعية المحمود لها وبذلك أسقطت هيبة القضاء الذي يرأسه،واعلنت تدخلها السافر بقرارات القضاء وربما ستفتح عليها ملفات اخرى تحت هذه الذريعة..! وأعطت الحكومة دليل على تجاوزها على صلاحيات السلطات االاخرى،وبهذا أثبتت تهم مناوئيها لها،بالانفراد والتجاوز على الدستور ومؤسساته، وتدخلها الأخير هو إعلان انقلاب على العراق الجديد بكل انجازاته،وهي طعنه نجلاء في خاصرة الشعب العراقي الذي دفع التضحيات لأجل ترسيخ مفاهيم الديمقراطية وفصل السلطات،وقطعت لسان المدافعين عنها، وثبت أنها أمضت دورتين هدمت خلالهما البناء الذي شيد بالدماء،هذا التدخل الغير مبرر كان يمكن للحكومة ان تتجاوزة دون ان تظهر بالصورة وفق آليات اجادتها هي،بعد ان يطعن المحمود بالقرار وبالضغط وغيرة من الأساليب يقبل الطعن ،ويعود المحمود معزز مكرم،لكن الان اصبح المحمود مطعون به ولايمكن ان يقبل به في اي موقع بالقضاء فأي قرار يصدر من الجهة التي يديرها يصبح الطعن به اسهل من السهل، خاصة ونحن امام قوم اثبتت التجارب ان الشك لديهم هو الاصل واليقين استثناء في تعاملهم مع قرارات كل مؤسسات الدولة فضلا عن قرارات القضاء..

 

لا شك ان الشعب العراقي يتعرض لابادة جماعية لم يتعرض لها اي شعب في التاريخ يتعرض لهجمة وحشية همجية لا تريد اي شي ولا تتوقف عند شي سوى ذبح العراقيين سوى ابادتهم سوى القضاء عليهم

الكثير من العراقيين يسأل عن السبب عن المبرر لا يجد له اي سبب الكثير من العراقيين يبحث عن وسيلة ليحمي نفسه من هذه الهجمة الوحشية يصرخ ما ذا تريدون هل تريدون الجزية مستعدون لدفعها

هل تريدون حكما مستعدون ان نخضع لكم

هل تريدون اعتناق دينكم الوهابي مستعدون لاعتناقه

يأتي الجواب لا نريد الا ذبحكم هذه وصية ربنا معاوية وهذه هي طقوس ديننا الوهابي هي الذبح خمس مرات في اليوم هي قطع رؤوس الاخرين وسفك دمائهم

فهؤلاء لا يريدون اي شي سوى ذبح العراقيين سوى تدمير العراق سوى اغتصاب العراقيات ومن ثم ذبحهن على الطريقة الوهابية سوى نهب اموال العراقيين

وبما انهم يملكون من المال ومن القوة والقدرة على خلق عناصر مأجورة تعمل لصالحهم ولهم القدرة على اختراق كل اجهزة الدولة والسيطرة عليها من رئاسة الجمهورية الى الحكومة الى البرلمان الى الاجهزة الامنية المختلفة فلهم القدرة ان يذبحوا ويدمروا ما يحلوا لهم وفي الوقت الذي يحددونه والمكان الذي يرغبونه والحالة التي يريدونها وبسهولة وبدون اي خسارة لانهم هو القوة الوحيدة التي تتحرك في الشارع واذا تحركت قوى اخرى فانها تتحرك من اجل نقل الجرحى والقتلى الى المستشفيات

ونعود الى السؤال من هو المسئول عن ذبح العراقيين المستمر

لا شك ان الحكومة تتحمل جزء كبير من المسئوولية لاسباب عديدة منها رغم الاموال الهائلة التي تبدد على الاجهزة الامنية وبغير مراقبة ولا حساب ادت الى فساد هذه الاجهزة مما سهل اختراقها من قبل المجموعات الارهابية الوهابية الصدامية وسهل لها تسلم مناصب قيادية مهمة وذات نفوذ بحيث مكن العناصر الارهابية من السيطرة وتحقيق اهدافها في ذبح العراقيين وفي نفس الوقت حماية الارهابين والدفاع عنهم بطرق مختلفة مثل تهريبهم من السجون الدفاع عنهم عن طريق الرشاوى التهديد اتلاف الادلة التي تؤيد اجرامهم وخلق ادلة تثبت برائتهم

حيث اصبح الارهابي على قناعة انه لم ولن يمس بأي اذى او ضرر لهذا اخذ يشعر بانه حتى لو اعتقل هناك من يهربه او يطلق سراحه اضافة لما يقدم له من مال هو وعائلته من قبل الجهات الارهابية لهذا نرى الكثير من الارهابين يعتقلون ثم يهربون ويعتقلون ثم يهربون وتتكرر الحالة اربع خمس مرات

هذه الحقائق اعترف بها قادة الاجهزة الامنية وبعد ىكل مجزرة ارهابية يكرر هؤلاء هذه الاعترافات وعندما تسألهم ما هي الاجراءات التي اتخذتموها لوقف هذه السلبيات لم يتخذوا اي شي

من هذا يمكننا القول ان المجموعات الارهابية داخل الاجهزة الامنية داخل حماية المسئولين بعض المسئولين الكبار امثال طارق الهشمي رافع العيساوي محمد الدايني وغيرهم فهؤلاء الذين انكشفوا بالصدفة يا ترى كم عدد الذين لم ينكشفوا

اذن فالحكومة تتحمل المسؤولية الاساسية في نشر الارهاب وتفاقمة وازدياده نتيجة لفساد الاجهزة الامنية خرق الاجهزة الامنية من قبل القوى الارهابية الوهابية والصدامية التساهل مع الأ رهابين وعدم الرد بالمثل وبقوة ضد الارهابي وضد كل من تعاون معه باي وسيلة من الوسائل

المعروف ان القاعدة الوهابية التي اتى بها المجرم صدام لقتل العراقيين وذبحهم وحمايته من ثورة العراقيين فبعد قبره اعلنت القاعدة الوهابية حربها ضد الشيعة في العراق بحجة حماية السنة كما ان تحالف المجموعات الصدامية مع القاعدة خاصة بعد اعتناق المجموعات الصدامية الدين الوهابي هكذا صبغوا السنة بصبغة الارهاب والعنف ضد الشيعة بل ان القاعدة صنعت مجموعات شيعية الشكل وهابية الجوهر لذبح الشيعة مثل مجموعات الكرعاوي والصرخاوي والرباني والخالصي وحتى مجموعات من جيش المهدي وهكذا ضاع ابتر بين البتران كما يقول المثل العراقي من هو الذي يذبح بالعراقيين يوميا الاجهزة الامنية المسئولين في الحكومة السنة الشيعة كل هؤلاء مشتركون

لهذا اصبح المواطن العراقي لا حول له ولا قوة لا يدري كيف يحمي نفسه وكيف يدافع عن نفسه فهو معرض للموت في كل وقت وفي كل مكان في البيت في الشارع في المدرسة في العمل في السوق في الليل في النهار

الذي يحدد ذبح المواطن العراقي كيفية الذبح وقت الذبح مكان الذبح هو الارهابي وحده وما على المواطن الا الاستسلام للامر الواقع

رغم كل ذلك والمسئولون مشغولون في الكراسي اي كرسي يدر اكثر ذهبا ويمنح اكبر قوة يتنافسون ويتصارعون على جمع المال وبناء القصور

لا شك ان هذه الحالة حالة الفوضى والذبح في صالحهم ومن اجلهم تسهل عليهم عملية النهب والسلب ونشر الفساد

ربما هناك اتفاق بين اهل الفساد واهل الارهاب فهؤلاء ينشرون الفساد في العراق وهؤلاء ينشرون الموت في العراق

هل يعلم المسئولين ان كل عنصر فاسد في الدولة يخلق عشرة ارهابين

من هذا نقول لا يمكننا القضاء على الذبح الا بالقضاء على العناصر الفاسدة في كل اجهزة الدولة

من له القدرة على محاربة الفساد والفاسدين فليتقدم

 

مرة اخرى يشيح الشيخ الاسدي بوجهه عن سياق الدبلوماسية السابقة التي كان يتمتع بها ويتخلى عن جمهوره الذي عرف عنه مدافعا منافحا عن كل مايمس الوطن والدين وعجبي عليكم شيخنا لماذا هذا الانقلاب بعد أن جمدتم من دولة القانون ؟

لماذا هذا التهجم على كل صغيرة وكبيرة وتصيد الهفوات والاخطاء وهي ليست كذلك كما تدعون . لماذا انقلبتم على أعقابكم بهذه التصريحات المثيرة للجدل ؟

وأن كنت لااشك بأخلاصكم ولكن وجدت بعض التغيير في النهج الذي تسيرون عليه أخيرا وقد كان واضحا انكم لاتتركون صغيرة وكبيرة تخص التحالف الوطني دون أن تطيحون بها . هل تعلم أن تصريحاتك من بعد أن اعلن عن تجميد عضويتكم من قبل اللجنة السداسية في ائتلاف دولة القانون أصبحت كلها سهام تضرب التحالف ؟

وهل تعلم أن كل ماتقوله هذه الايام وماتعترض عليه تتداوله الصحف المعادية للعراق وللعملية السياسية برمتها ؟ الا تسأل ماهو السبب ؟

لماذا تتهافت عليك قناة الشر قية التي تقطر سما زعافا على كل عمل تقوم به الحكومة ولماذا صحيفة المدى تتسابق على نشر تصريحاتك بالقلم العريض ؟

وانت تعلم أن صحيفة المدى لفخري زنكه نه تشق وحدة الصف العراقي ؟

ويوجد هناك الكثير ولكنني اختصرت لكم مثالين لكي تفكروا وتعيدوا النظر بحساباتكم السياسية التي أصبحت تناغم المتظاهرين ببعض الطلبات غير المشروعة . ونحن كما تعلم سيدي العزيز مع الطلبات المشروعة والتي توافق الدستور لجميع المتظاهرين . ولكن أن تلجأ الى الاصطياد بالماء العكر هذا غير مقبول .

وصدقني انني حزين واسف اذا كتبت هذا الكلام ولكن لان تصريحاتكم النارية بشأن اللجنة التي يرأسها الدكتور الشهرستاني واللتي هي تعمل بجد واخلاص ليل نهار .

ولولا هذه اللجنة الحكيمة لما كانت هناك استجابة لمطالب المتظاهرين . واقول حتى لو كانت هذه الاستجابة متأخرة فهي تستحق منا الاشادة بها لما يقومون به فك عقدة الآف الملفات التي لو رأيتها انت وتابعتها لأعتذرت عن مواصلة العمل فيها !!

وأنتم تعلمون شيخنا الفاضل أن اللجنة دستورية ولكنكم تصرون على غير ذلك !!

وأنت واحد من الذين طالبتم بالاسراع بتنفيذ طلبات المتظاهرين فما الذي عدا مما بدا ؟ وماهو وجه التحقيق الذي تطالب به في دستورية القرارات التي تشكك بها ؟

عجبا والله على ماتعترض عليه وماتتفوه به . أليس من واجب اللجنة الوزارية أن تقوم بعملها على وجه الدقة بما يتوافق مع الدستور والقانون ؟

ثم أن للضرورة أحكام . الوضع الان ( متشنج ) وشائك ومعقد بعض الشيء وانت سيد العارفين . اذن لماذا تزيد الطين بلة ؟ ماهو القصد والبلد محاط بشبكة أعداء ؟!

في السجون العراقية هناك ( بعض ) المظالم لاأحد ينكر ذلك بسبب اخطاء غير مقصودة . وهناك بعثيين وهناك ارهابيين وهناك بعض المعتقلات من النساء .

كل هؤلاء مجتمعين جرت عليهم ( غربلة ) أي عزل من هو ارهابي وقاتل ومجرم وبعثي ملطخة يديه بدماء أبناء العراق هؤلاء لاينطبق عليهم القرار الدستوري . والباقي ضمن الدستور جرى اطلاق سراحهم . وليست هناك مزاجية بالاختيار بل هناك مهنية صرفة بتذليل وفك الملفات واحدا بعد الاخر . ويبدو أن الشيخ الاسدي لم يطلع أو يقرأ الاخبار .

لان اللجنة الوزارية الخاصة اعلنت متابعةِ الطلباتِ المشروعةِ للمتظاهرينَ وقد تم اطلاق سراح 1077 موقوفاً على قضايا الارهاب من وزارةِ الداخليةِ بأوامرَ قضائيةٍ واطلاق سراح 1408 من الموقوفينَ والمحكومينَ المطلق سراحُهم بالشرطِ القضائي من دوائر الاصلاح التابعةِ لوزارة العدل . وذكرَ بيانٌ للجنةِ الوزاريةِ ان اللجنة اجتمعت مساءَ امس وهو الاجتماعُ السابع عشر لها برئاسةِ نائب رئيس الوزراء حسين الشهرستاني وبحضور اعضاءِ اللجنةِ وقررت نشرَ اسماءِ المفرج عنهم في جريدةِ الصباح تباعا . واضاف البيانُ ان هيئة التقاعدِ الوطنية ابلغت اللجنة بٳنجاز تسعةٍ وثلاثينَ الفاً ومئة اثنتين وثلاثينَ معاملة تقاعدٍ لذوي الشهداءِ السياسيينَ و اربعةٍ وعشرينَ الفاً وثلاثمئةٍ وتسع وثمانينَ معاملة تقاعدٍ للسجناءِ السياسيين وستة عشرَ الفاً وخمسَمئةٍ وسبعاً وثمانينَ معاملة تقاعدٍ لضحايا الارهاب وعشرة آلاف وتسعمئة واحدى وعشرينَ معاملة تقاعدٍ للمشمولينَ باجراءاتِ المساءلةِ والعدالة .