يوجد 698 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

مجزرة الكورد الايزديين من قبل داعش بعد تركهم من قبل البيشمركة
khantry design
الجمعة, 08 شباط/فبراير 2013 18:32

المالكي: شعبنا سيبقى للبعثيين بالمرصاد

شفق نيوز/ قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، الجمعة، إن الشعب العراقي سيبقى بـ"المرصاد" للبعثيين "الفاشيين".

كلام المالكي جاء بمناسبة ذكرى انقلاب 8 شباط 1963 الذي حكم البعثيون من خلاله البلاد بقبضة من حديد لأكثر من ثلاثة عقود.

وقال المالكي في بيان ورد لـ"شفق نيوز" إن "البعث الفاشي أسس في انقلاب الثامن من شباط للدكتاتورية والصراع القومي وإذكاء الفتنة في العراق".

وتابع "يحلو لبعض الواهمين اليوم إعادة العراق الى الحقبة الهمجية الدموية إلا أن شعبنا الأبي كان وسيبقى لهم بالمرصاد".

م ج

شفق نيوز/ نفى رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، الجمعة، أن تكون بلاده طرفا في موقف النزاع بين بغداد وإقليم كوردستان، مشيرا إلى أن واشنطن هي طرف فيه.

وقال اردوغان في تصريحات اطلعت عليها "شفق نيوز" إن "إنشاء أنبوب لنقل النفط من كوردستان إلى تركيا هو أمر شرعي ولا ينتهك الدستور العراقي"، مبينا أنه "من حق كوردستان وفق الدستور العراقي التجارة مع أي بلد تريد".

واوضح أن "تركيا تساند جارتها كوردستان في احتياجاتها التجارية وتشتري النفط بالمقابل منها"، معتبرا أن "اعتراضات بغداد على ذلك إنما لإبقاء كل شيء تحت سيطرتها وتقول بأنها ستفعل كل ما بوسعها اذا لم تكف حكومة كردستان عن هذه الأنشطة التجارية".

ولفت الى أن "رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي ذهب بعيدا في تصريحاته المضادة لتركيا وكوردستان"، مقررا "عدم الرد على المالكي، لكن وزير الخارجية احمد داوود اوغلو رد بدلا مني على تصريحاته بقسوة".

واكد في رد على اسئلة بشان الموقف الامريكي الرافض للتجارة النفطية بين انقرة وكوردستان أن "ما تقوم به تركيا هو تجهيز كوردستان بالكازولين والديزل اذا طلبوا ذلك"، لافتا الى أن "بلاده ليست لديها موقف من النزاع بين بغداد وكوردستان على الرغم من وجود امريكا كطرف فيه".

م ج

الجمعة, 08 شباط/فبراير 2013 18:13

اوعاد الدسوقي: إذا لم تستح أفتى ما شئت


لم تعد المشكلة في مصر مشكلة صراعات سياسية حول دستور غير توافقي أو أداء حكومة عاجزة فاشلة, أو تيار يرغب في الهيمنة و السيطرة علي مفاصل الدولة, أو خلاف بين معارضين ومؤيدين لقرارات الرئاسة الغير مدروسة, أو حتى في لعبة القط و الفأر بين النظام و جبهة الإنقاذ فحسب ولكن تكمن المشكلة الأكبر في مسلسل الفتاوي الغير مسؤولة التي نتابعها في عرض يومي مستمر علي ما يعرف مجازا بالقنوات الدينية, فتاوي مسمومة تخرج كطلقات الرصاص لتصيب قلب الوطن المعتل تصدر من أفواه لا تعي خطورة ما تتلفظ به و أشخاص رضعوا الكراهية و الحقد مع حليب أمهاتهم , تربوا في أحضان التشدد و ترعرعوا علي التطرف , يبررون القتل و يحللونه مستندين في ذلك إلي بعض ما جاء في القرآن و السنة بعد تفسيره طبقا لأهواءهم و بما يخدم مصالحهم و يحقق أهدافهم .
فتاوي دموية تهدد السلم المجتمعي هي أشد خطرا علي مصر_ من أعداءها _ لأنها توفر الغطاء الشرعي و الديني لنشر العنف مما قد يمهد لحرب أهليه _ لا قدر الله _ إذا لم ينتبه الشعب و توحدت الجهود لمواجهة تلك الفتاوي السوداوية التي تساهم في ترسيخ مبدأ العنف و تؤسس لدولة المليشيات و شريعة الغاب فإن إنزلقت مصر إلي هذا المستنقع لن تقوم لها قائمة بعد ذلك و سنقول عليها و علي المنطقة العربية بأثرها السلام و سيكون الخسران المبين .
لذا وجب علي الجميع تحمل مسؤولياتهم الوطنية وفي مقدمتهم مؤسسة الرئاسة فليس خافيا علي أحد إن التيارات المتشددة المتأسلمة تستقوي بالرئيس بحجة أنه جاء من تيار يماثلهم أو علي الأقل يرتبط بتفاهمات معهم! , إذا مطلوب و فورا من الرئاسة التحرك بجدية لإتخاذ قرارات مؤثره لرأب الصدع بين أطياف المجتمع و الإعلان عن رفضها القاطع لما يتفوه به شيوخ الفضائيات المتطرفين و توضح و بشكل قاطع إن الرئيس ليس بحاجة إلي فتاويهم و مليشياتهم لحمايته فهناك مؤسسات الدولة المنوط بها القيام بذلك لأن صمت الرئاسة عن مثل هذه الفتاوي و التصرفات الحمقاء يشجع أصحابها علي التمادي في حماقتهم مما يحرج الرئاسة أمام الرأي العام . أما عن بيانات الشجب و الرفض التي خرجت من حزبي الحرية و العدالة و النور السلفي جيدة , لكنها ليست كافيه و لا ترتقي للتدليل علي موقفهم الرافض فعليهم أن يمتنعوا هم أنفسهم عن لغة التهديد و التلويح بـ استخدام العنف و الحرب الكلامية لان ذلك يزيد من غليان الشارع و يؤجج نيران الإنقسام.
ولعلها أيضا تكون فرص سانحة للنائب العام لدرء شبهة محاباة المقربين و الموالين للحزب الحاكم عن نفسه و عدم تحريك الدعاوى و البلاغات ضدهم_ مثلما حدث مع أبو اسماعيل _ وعليه ألا يقف موقف المتفرج من صاحب الفيديو _ الذي يهدر دم قادة جبهة الإنقاذ_ المدعو " محمود شعبان" الشهير بـ هتولي راجل! فكما يحرك النائب العام عشرات الدعاوى يوميا ضد المعارضين و الإعلاميين عليه أن يطبق القانون علي أتباع الرئيس و المؤيدين له و المدافعين عنه إن هم أخطأوا هذا أذا كان يريد الحفاظ علي البقية الباقية من دولة القانون.
و نأتي للأزهر الشريف الحصن الحصين و المنبر المنير الذي يحمل مشعل الفكر الوسطي المعبر عن جوهر الإسلام المعتدل عليه أن يلعب دورا في مواجهة فوضى الفتاوي المغرضة و التصدي لها بكل حسم و تجريم إصدار فتاوي من أشخاص غير مؤهلين و الإسراع في إطلاق قناة فضائية يلجأ اليها كل من يحتاج معرفة صحيح دينه لمواجهة المد الوهابي الذي يسعي أصحابه إلي تغير معالم الدولة المصرية و العودة بها قرون إلي الوراء.
كما علي الإعلام مسؤولية فـ مثلما أفسح المجال لظهور من يدعون الإسلام الذين يتاجرون بشعار تطبيق الشريعة _و هم أبعد الناس عنها و أجهل الناس بها و الإسلام منهم و من فتاويهم برئ مما ساهم في الترويج لفكرهم المتطرف بين البسطاء الذين لا يحملون قدرا من العلم و المعرفة يمكنهم من حماية أنفسهم من إدعاءات المتأسلمين _ فعليه مقاطعة و تجاهل شيوخ الفكر الظلامي المتطرف الذين ينفرون الناس من الإسلام و البعد عن إستضافتهم و إستبدالهم بعلماء و مشايخ الأزهر الأجلاء من ذوي الفكر المستنير و المنهج المتسامح المعبر عن جوهر الإسلام الحقيقي.
و الشعب أيضا تقع علي عاتقة مسؤولية فعليه ألا يستمع الي هذه الفتاوي و ألا يلقي لها بالاً و مقاطعة هذه القنوات الهدامة وما تبثه من معلومات مشوهه ممسوخة و بذاءات لا تليق و الخوض في أعراض الناس و تكفير المجتمع و نشر الإرهاب علي لسان شيوخ ينطبق عليهم قول المولي عز وجل في صورة البقرة:"وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11) أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَـكِن لاَّ يَشْعُرُونَ (12) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُواْ كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُواْ أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاء أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاء وَلَـكِن لاَّ يَعْلَمُونَ (13) "
و أخيرا إن لم تستح أيها المتأسلم المتجرئ علي الله و علي كلام رسوله_ صلي الله عليه وسلم_ أفتي ما شئت " كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ ۚ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا "الكهف (5)
حفظ الله مصر من شرورهم ورد كيدهم إلي نحورهم
د.اوعاد الدسوقي
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

لمشاهدة الصور يرجى النقر على أسم الموصوع أدناه

صور تتحدث عن شباط الدموي - شه مال عادل سليم

السومرية نيوز/ واسط
تظاهرة شيوخ ووجها الكرد الفيليون في وسط وجنوب العراق، الجمعة، أمام مبنى مجلس محافظة واسط في مدينة الكوت تأييدا لحكومة رئيس الوزراء نوري المالكي، فيما دعوا المتظاهرين في الانبار للابتعاد عن إطلاق الشعارات الطائفية والجلوس على طاولة الحوار.

وقال شيخ عشائر الكرد الفيليون في وسط وجنوب العراق خالد إمام علي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "شيوخ ووجهاء عشائر الكرد الفيلييون في وسط وجنوب العراق نظموا اليوم، تظاهرة سلمية أمام مبنى مجلس محافظة واسط، لدعم حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي كونها حكومة منتخبة ولم تأت بالانقلابات، كانقلاب الثامن من شباط الأسود"، مشيرا إلى أن "الشيوخ والوجهاء طالبوا متظاهري الانبار بضرورة الجلوس حول طاولة الحوار والابتعاد عن إطلاق الشعارات الطائفية".

وأضاف علي أن "التظاهرة تأتي بعد أن نفذت الحكومة المركزية اغلب مطالب المتظاهرين المشروعة والتي لا تتعارض مع القوانين أو فقرات الدستور الذي صوت عليه الشعب"، داعيا متظاهري الانبار إلى "ضع مصلحة البلاد في الأولوية وعدم الانجرار وراء الشعارات الطائفية وطرد جميع المندسين واللجوء إلى الحوار لحل جميع الإشكاليات".

من جانبه، قال المتظاهر محمد جواد في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "أبناء شريحة الكرد الفيليين خرجوا اليوم في مدينة الكوت، بتظاهرة سلمية تطالب بعدم عودة البعثيين إلى السلطة من خلال إلغاء قانون المساءلة والعدالة والمادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب ونبذ الطائفية المقيتة"، مشيرا إلى أن "الكرد الفيليين من أكثر الشرائح التي تعرضت للظلم والاضطهاد نتيجة للسياسات الخاطئة التي كانت تنتهجها حكومة النظام السابق".

وأكد رئيس الوزراء نوري المالكي، ( مطلع شباط 2013)، أن الحكومة ستمضي في تنفيذ مطالب المتظاهرين "المشروعة" شريطة التزامهم بالقانون، فيما شدد على أن اللجنة الوزارية المكلفة متابعة مطالبهم أحرزت "تقدماً كبيراً".

وتشهد محافظات الأنبار ونينوى وصلاح الدين وكركوك وديالى وبعض مناطق بغداد، منذ (25 كانون الأول 2012)، تظاهرات حاشدة شارك فيها علماء دين وشيوخ عشائر ومسؤولون محليون للمطالبة بإطلاق سراح السجينات والمعتقلين الأبرياء ومقاضاة "منتهكي أعراض" السجينات، فضلاً عن تغيير مسار الحكومة.

فيما خرجت بالمقابل، تظاهرات في المحافظات الجنوبية وفي بعض مناطق بغداد تؤيد حكومة المالكي وتدعو للوحدة الوطنية كما ترفض إلغاء قانون المساءلة والعدالة والمادة الرابعة من قانون مكافحة "الإرهاب".

يذكر أن العراق يعاني حالياً من أزمة سياسية خانقة انتقلت آثارها إلى قبة مجلس النواب بسبب تضارب التوجهات حيال مطالب المتظاهرين وإمكانية تحقيقها على أرض الواقع في ظل وجود رفض لها من قبل بعض القوى التي تصفها بـ"غير قانونية".

كشف مصدر مطلع في محافظة نينوى، الخميس، عن ان القنصل التركي في الموصل يتواجد في مبنى المحافظة بشكل شبه دائمي منذ اندلاع التظاهرات والاحتجاجات الاخيرة، فيما اشار الى انه التقى رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي في احدى قاعات مبنى المحافظة.  في حديث لـ"شفق نيوز"، ان "القنصل التركي احمد يزال يتواجد بشكل مكثف وشبه مستمر في مبنى محافظة نينوى، ويكاد يتواجد اكثر من المحافظ نفسه، منذ اندلاع الاحتجاجات والاعتصامات الاخيرة في محافظة نينوى"، لافتا الى انه "خلال الاسبوع الجاري تواجد القنصل لمدة ثلاثة ايام في مبنى المحافظة

يحيى عزيز الحميدي ( ابو سالار ) تعرفت عليه وقد تجاوز الاربعين , وفي حياة الانصار الفقيرة تكون احدى التسليات محاولة تصغير العمر فيقول انه لم يتجاوز الاربعين الا قليلا . وبالنسبة للنصيرات لم تتجاوز اية واحدة منهن التاسعة والعشرين عاما حتى وهي تتحدث عن مشاركتها في ثورة العشرين . كانت مفارز الشيوعيين هي الوحيدة التي تضم بين صفوفها نصيرات , وكن موضع اعجاب وترحيب وبعض الاحيان اندهاش من العوائل الكردية . وتصادف ان تكون مع المفرزة رفيقة واحدة , وعندما تستضيفنا بيوت القرية كانت العوائل تريد ان تكون النصيرة ومن معها عندهم , وكنا نتسابق ان نكون مع احدى النصيرات , وهذا يعني ليس الترحيب الجيد فقط , بل ووجبة طعام جيدة ايضا .

انشغلت الرفيقة مع ابناء البيت , وبعض النساء والأطفال من بيوت اخرى جاءوا يرحبون بها , ويتمتعون بقربها وقد وضعت الكلاشنكوف بقربها , وهي تحدثهم عن الثورة والحزب وضرورة الوقوف بوجه النظام البعثي الفاشي , ومن الملفت للنظر ان اغلب الرفيقات تحدثن الكردية بسرعة كبيرة . اخذت تنصحهم ببعض الملاحظات الطبية , وتقدم لهم بعض الادوية المتوفرة في ( عليجتها ) لمساعدة بعض المرضى . في هذه الفسحة التي منحتها لنا انشغالات الرفيقة , سألني ابو سالار عن قصيدة لأحد الرفاق سمعّنا اياها في الليلة السابقة .

أجبته : لا يوجد فيها اكثر من بيت شعري واحد , وقد نظم قبله عدة ابيات وبعده عدة ابيات وسماها قصيدة . وهو يعتقد انه ما دام نصيرا يمكن ان تكون جميع اعماله جيدة , ويعتقد ان الروايات التي تتحدث عن عظمة الانصار والتي قاومت الفاشية في الحرب الثانية هي كل ما كتب عنهم , وليس هناك الكثير من الكتابات الفاشلة , او التي اريد لها ان تفشل .

كان يتهيب ملاحظاتي حول الشعر , وبعد الظهر عند عودتنا من سهل شهرزور الى المقر الذي يبعد ثمان ساعات سيرا على الاقدام , وانتظارنا لعبور احد الشوارع الرئيسية ويكون عبورنا في فترة الغروب او بعده لعدم تمكن مفارز السلطة من مراقبة الطريق بعد الساعة الرابعة عصرا , وجدته متريثا في رغبته اسماعي احدى قصائده – كان شاعرا شعبيا -, واخذ يشرح لي القصيدة قبل ان يسمعني اياها . ابو سالار امين وصادق لا يعرف الكذب , وحتى في بعض الحالات التي يريد بها ان يطمئن صديق او رفيق ب( كذب ابيض ) سرعان ما ينكشف . انعكست هذه الصفات في شعره , كان يمتلك تلقائية في توارد الصور الشعرية تطغي على باقي المكونات الاخرى للقصيدة , وتكون قصيدته متعثرة لو حاول ان يكملها بعد التدفق الاول , الذي يأتي في هبّة تمنح القصيدة خصوصيتها وجمالها , وهو اهم ما يمتلكه في قدرته الشعرية . وعليه ان ينمو في داخل هذه البراءة , ويبتعد عن تحميل القصيدة ما يشي بثقافته , لأنها ستكون اشبه ب(الكذب الابيض ) .

في البيشمركَة تقليد , وهو عندما نأتي الى المقر نأخذ استراحة من الواجبات لمدة ثلاثة ايام , الا اننا في اليوم الثاني كلفنا معا بنقطة حراسة تقع فوق ( هزار ستون ) وهو اسم المقر , وهي قمة متوسطة من بين عدة قمم تلي مباشرة سلسلة الجبال التي تشكل الحدود بين ايران والعراق وبين امتداد سهل شهرزور . " هزار ستون " تعني بالكردية الف عمود , وهو شكوت ( مغارة ) ترتفع لما يقرب عشرين مترا , وفيها عدة اعمدة , وتمتد الى نهايات متعرجة , يتحول بعضها الى دهاليز دائرية قاسية لا تعرف نهاياتها . كانت المغارة باردة في الصيف وفي الشتاء تتمتع بدفئ نسبي , كانت مستوطنة للعضايات والأفاعي , وآلاف الخفافيش التي تتدلى بسيقانها عند الغروب من سقف الشكوت بانتظار حلول الظلام لتنطلق . كان على جانب المغارة الكبيرة مغارات الصغيرة , استخدمت احداها كمخبز ووضع فيها التنور , والأخريات سكنت فيها بعض عوائل الرفاق كشقق كنا نحسدهم عليها .

كانت واجهة المغارة باتجاه الجنوب الشرقي , وهذا ما حرم الجيش العراقي من اصابتها بالمدفعية , ويفصلها عن الجبل الذي يقابلها وادي حاد الانحدار يضيق عند المدخل ليصل الى عشرين مترا , كنا نأخذ الماء من العين في الجبل المقابل بعد ان وضعنا " صوندة " على حبل يربط بين الجانبين . كان عرض العمود الوسطي في واجهة الشكوت ( المقر ) مترا ونصف المتر , ويكاد ان يكون مستويا , تمكن ابو سالار وهو رسام ايضا من صنع سلم بدائي ورسم شعار المنجل والجاكوج في منتصفه , اي على ارتفاع عشرة امتار . وعندما استولى الجيش العراقي على المقر , وضع صورة الخميني تحت المنجل والجاكوج وعرضها في التلفزيون العراقي كدليل على عمالة الحزب الشيوعي العراقي للنظام الايراني .

الحراسة في البيشمركَة ساعة واحدة , والساعتان الاوليتان بعد الغروب التي قضيناها سوية انا وابو سالار في النقطة التي فوق المقر حدثني فيها عن صعوبات خزن المواد , كان اداري فصيل هزار ستون , والفصيل لا يعرف عدد محدود من الانصار ولكنه لا يقل عن عشرة رفاق , كان ابو سالار حريصا في توزيعه للمواد الغذائية وفي كيفية الحصول عليها , وايجاد الطرق الصحيحة لخزنها وإنقاذها من التلف . حدثني عن ضرورة خزن الرز في اكياس تكون مرتفعة اكثر عن باقي المواد مثل العدس والحمص لتحاشي اكله من قبل الفئران .

سألته : وكيف عرفت ان الفئران تحب الرز ؟!

اجاب : من الضروك , لان لونها ابيض وفيها رائحة عنبر .

اجبرنا في احدى المرات ان نعمل اربعة مستطيلات صغيرة مستوية في انحدار الوادي ليزرعها بالخضروات التي تنقصنا , وكان موفقا في ذلك . وزرع احد هذه المستطيلات ببذور الخيار , وفرض علينا مداراته اكثر من غيره , وحرم علينا الغسيل في داخل المقر لقلة الماء الذي يأتي في " الصوندة " وضرورة سقي الخيار يوميا . ومع دفئ الجو نبعت بذور الخيار , وبعد اسبوع اخذت تكبر بشكل جنوني , وأوراقها اصبحت اكبر من ورق التين . وتبين انها " يقطين " وليس خيار والبذور كانت تتشابه . لم نكتفي بالشماتة باليقطين , بل زرعنا في اليوم الثاني عدة ازواج من الاحذية السوداء النايلون ( سمسون ) لغاية القيطان .

وأخبرناه : باننا سنحتاج في الشتاء الى ( جزمات ) , ونستطيع ان نقطفها حسب الاحجام التي نحتاجها عند نموها . استمع الينا لغاية ما اكملنا , ثم ثار وأراد ان يقلع كل ما موجود في المزرعة لولا توسلنا الذي تمكن اخيرا من تهدئته .

عند عودتنا من نقطة الحراسة استمر حديثنا في الغرفة المصنوعة من النايلون لتحمينا من الافاعي والقوارض , كانت تكفي لعشرة اشخاص ويزدادون الى عشرين عند الضرورة . فهمت منه وهي المرة الاولى وقد مضى على علاقتنا سنتين , لأنه لا يحب الحديث عن نفسه اولا , وثانيا ضرورة اخفاء المعلومات الشخصية حفظا على سلامته وسلامة عائلته ,فقد كان معلما ناجحا , ومساهما في اغلب الفعاليات الثقافية والاجتماعية في مدينته , وهو ما جعل النظام يحقد عليه اكثر من غيره . ترك عند التحاقه بكردستان اربعة اطفال وزوجة وأم وأب وثلاثة اخوات واخوين , الاول معوق , والثاني اغتيل من قبل السلطة , تركهم هو وشقيقه المهندس ابو سهيل ( نعمة ) الذي كان من الكفاءات الهندسية الجيدة , وقد نصب اذاعة الحزب " صوت الشعب العراقي " واشرف على ارسالها طيلة سنوات بثها .

ابو سالار منسب للعمل في تنظيمات الداخل , والمسئول الاداري لمقر هزار ستون المعروف بكثرة فاعليته وضيوفه , ولم يكن عليه المشاركة في العمليات العسكرية الا انه يصر على المشاركة في بعض الاحيان . الانصار كانوا يستأنسون كثيرا برفقته , كان لا يأبه كثيرا بإجراءات الحذر في كثير من المواقف الخطرة مما يمنحهم الهدوء والتحكم بالموقف اكثر , كان يتفقد الآخرين في اللحظات الخطرة حتى ولو بالتفاتة او بنظرة مطمئنة , وهذا ما جعل البعض يشعرون بابوته لهم . حدثني ابو سالار عن الفراغ الذي شعر به بعد ان نكل به النظام عندما اودعه في زنزانات الامن . يقول ابو سالار : كنت اسير في المدينة التي لم ارتوي من حبها , وغمامة من الضباب تلفني ولم اعد ارى شيئا , كنت ادخل الى البيت منهكا , لم اتمكن من ان اطلب الغذاء رغم الجوع الذي لم اعد اهتم به , كنت لا استطيع النظر في عيني ابني مباشرة , كنت اتخيله كبيرا ويتهمني باني تخليت عن كل العلاقات التي تربطني بمدينتي وتجعلنا فيها عائلة كبيرة واحدة , وهو سبب افتخاره بي , والسبب الذي يملؤني فخرا بأبوته . كنا قبل البعث فرحين ببعضنا , وهو لا يدرك سر اخلاصي له , فلا يزال طفلا وأنا اتمزق لأنني اصبحت متروكا على الرصيف , لا اريد ان اكون مثل الآخرين , انه ابني ومن حقي ان امزق كل شئ يحرمني من صدقي في ابوته .

اين انت يا ابو سالار ؟!

اين انت في هذا الزمن الذي استبدلت فيه الكرامة بالارتزاق .

استيقظنا صباح اليوم الثاني على صوت صياح ومشاجرة بين رفيقين , الاول من اهل بعقوبة يدعى صباح وكان قد امضى فترة طويلة سجين في زنزانات الامن , خرج وهو يحمل آثار التعذيب , رعشة في جسده وخاصة في رقبته , والآخر كان يعمل معاون آمر سرية . وسبب الشجار , ان الاول استلم الحراسة من الثاني في النقطة القريبة من المقر , وقد شم رائحة كريهة , واتهم الثاني بانه خاف من الذهاب الى ( المرافق الصحية ) التي لا تبعد اكثر من عشر خطوات اخرى . الثاني انتفض لهذا الاتهام وأعاده اليه .

وبين الانفعال , والسباب , والحجز بين الطرفين , ومحاولة تهدئتهم صرخت بهم : باني سأعرف الحقيقة خلال خمسة دقائق , واعرف من الذي فعلها .

سكت الجميع , وتفاجئوا , ووجوههم تضج بالسؤال : كيف ؟!

.. انتظرت لحظات , وطلبت من ابو سالار ان نذهب لمعاينة مكان ( الجريمة ) , ومثلما ميز اكل الرز من قبل الفئران , سيعرف من فعلها ... تحول الموقف بلحظات , وبدل الحجز بين الاثنين , شاط ابو سالار , وقذفني بنظرات نارية , واخذ يدمدم بكلمات متلاحقة لا احد فهم شيئا منها .. لحظات , تناول بندقيته بسرعة كبيرة , ووجهها الي , وأطلق رصاصة واحدة وسط ذهول الجميع , كان صدى صوتها في المغارة اكبر من صوت قنبلة .. استعدنا وعينا , وأنا لا اعرف هل جرحت ام لا , , الجميع مشدوهون ينظرون الى جانبي , التفت , وجدت افعى كبيرة وقد تمزق رأسها . ذهبت اليه , قبلته , استعاد الجميع الهدوء بعد اللحظات الصاخبة ..

اخبرته : هل تعرف اني كنت خائفا منذ رفعت بندقيتك ووجهتها الي ؟ كنت افكر ماذا سيكتب عني في الرثاء ؟!

فكرت اسرع من سرعة الطلقة : استشهد في عملية انصار ؟ ام في الداخل على ايدي القتلة البعثيين ؟! ماذا سيقول الحزب ؟ وهي ولا اية واحدة من اسباب الاستشهاد ... ضحك وكأنه لم يضحك في حياته من قبل ... وانشغل الجميع بماذا سيوصف ( استشهادي ) ؟ وذهبنا لمعاينة مكان الجريمة , وعرفنا ان الحمارة صبحه هي التي فعلتها , وصاحبنا ضعفت عنده الحواس بسبب بقائه الطويل في الامن , والتبس عليه الامر .

ابو سالار ( يحيى عزيز الحميدي ) اعدم من قبل النظام البعثي الفاشي , بعد ان وشى به احد الخونة المندسين , عندما نزل من كردستان واخذ يعمل على اعادة التنظيم في مدن الجنوب , وباستشهاده رفع اسم مدينته عاليا , المدينة التي نعتبرها احدى الثروات الوطنية التي رفدت الحركة الثورية بخيرة ابنائها وشبابها , انها السماوة البطلة

غداد/ المسلة: قال رئيس الوزراء نوري المالكي، الجمعة، إن الصراع القومي والدكتاتورية ابتدأت في العراق مع بداية "انقلاب شبط الأسود"، فيما اعتبر ان اعدم الزعيم قاسم "اسس لحقبة دموية".

وأوضح المالكي في بيان لمكتبه، حصلت "المسلة" على نسخة منه، أن "انقلاب 8 شباط الاسود والبعث الفاشي اسس للدكتاتورية والصراع القومي واذكاء الفتنة الطائفية في العراق"، مبينا ان "البعثيين الفاشيين بدأوا عقود حكمهم الدموية بإعدام الزعيم الوطني النزيه عبد الكريم قاسم".

حلب – قتل عدد من أفراد الجيش النظامي وعناصر الشبيحة من ساعات الصباح الأولى أثناء اندلاع اشتباكات بين وحدات حماية الشعب YPG، وعناصر من الجيش السوري النظامي عند الدوار الثاني في حي الاشرفية بمدينة حلب.

ونقل مراسل وكالة فرات للأنباء أن الاشتباكات اندلعت منذ ساعات الصباح الأولى مابين  2 – 3 عند الدوار الثاني في حي الاشرفية ولا تزال مستمرة الى الآن.

من جهة أخرى تقوم قوات الجيش السوري النظامي بقصف حي الاشرفية بالأسلحة الثقيلة " هاون، مدفعية، دوشكا"، فيما يواصل جيش النظام بإرسال تعزيزات الى الدوار الأول.

فرات نيوز

على مدى ثمانية أيام الماضية، قامت قناة كوردسات بحملة قومية فذة لجمع التبرعات العينية لمهجري غربي كوردستان، و نجحت في مسعاها القومي هذا نجاحاً منقطع النظير، حيث ألهبت المشاعر الوطنية الكوردستانية الوثابة في نفوس الملايين، من بنات وأبناء الشعب الكوردي، في عموم كوردستان الكبرى. وأن تجاوب الجماهير الكوردستانية الإيجابي مع الدعوة، كان خارج حدود التوقع، حيث شوهدت المجاميع الكثيرة من النساء و الشيوخ و الأطفال و الرجال وهم يزحفون إلى المواقع المخصصة لجمع التبرعات، و يحملون بأيديهم أو على أكتافهم أكياساً و صناديقاً مليئة بما تحتاجها العوائل الكوردية المهجرة. حتى أن الشركات و الدوائر الرسمية و شبه الرسمية لم تتخلف عن الركب، و شاركت بكثافة عالية، و قدمت الكثير مما يحتاجها الكوردي المُهَجَرْ، من المأكل و الملبس و أثاث المنزل، الخ. شكراً للكونتيسة كوردسات، لقد حركتي مشاعر الكوردايتي التي زعم البعض أنها ذبلت في نفوس الكورد، وجيشتي الأحاسيس الوطنية، حتى في قلوب الأطفال الرضع، الذين توافدوا مع ذويهم على مواقع جمع التبرعات، و تبرعوا بما لديهم من دمى و سيارات اللعب وغيرها، لأطفالنا المُهجرين من غربي كوردستان. إن المساهمة الملائكية البريئة لبراعم كوردستان، ذكرني بقصيدة للجواهري الكبير، اسمها "كوردستان يا موطن الأبطال" وهو يصف فيها مساهمة الطفل الكوردي الرضيع في الثورة الكوردستانية التحررية، يقول فيها: "وملاعب الفتيان من أبناءه ... بالذكريات خصيبة تتضرم ... كتل تساهمت الضحايا بينها... حتى الرضيع بفقد أمه يسهم". لكن الرضيع الكوردي في جنوبي كوردستان لا يفقد أمه اليوم، لأن الإرادة الكوردية انتصرت، و الطفل الكوردي في الإقليم الكوردستاني يعيش في رغد و سلام و وئام و يشارك النساء والرجال، و يمد يد العون، لأطفال جزء آخر من وطننا، كوردستان، الذي لا يزال يرزح تحت نير الاحتلال البغيض، و لا يزال أطفاله يفقدون أمهاتهم بحراب القوى المتوحشة، أعداء الإنسانية.

في حياتي التي جاوزت الخمسين بثمان سنوات، كنت شاهداً عدة مرات على تهجير الكورد القسري، من وطنهم كوردستان، وفي إحدى المرات كنت أحد ضحاياه. في كل مرة، يُخيب الكورد ظن المحتلين، حين يُهجرون يدوسون بأقدامهم على تلك الخطوط الوهمية التي تسمى الحدود، و يوحدون الأمة الكوردية، التي مزق وطنها إلى أشلاء من قبل القوى الاستعمارية البغيضة، وفي كل مرة يتعرض جزءً من الأمة الكوردية إلى اعتداء سافر وتتعاطف الأجزاء الأخرى من كوردستان معه يصبح بمثابة استفتاء، على أن الأمة الكوردية واحدة موحدة أرضاً و سماءً و تاريخاً. من منا لم يشاهد تهجير الكورد الفيلية سنة (1980) إلى إيران من قبل نظام البعث المجرم، حينه شاهد العالم كيف استقبلت مدن شرقي كوردستان المهجرين بالأحضان، و قدمت لهم كل أنواع المساعدة التي يحتاجونها. أنا لي تجربة شخصية عشتها في الأسابيع الأولى للتهجير، حين وطأت قدماي أرض شرقي كوردستان تحدثت بملأ فمي مع المهجرين الكورد الذين كانوا معي، و مع إخواني الكورد في كرمانشاه و إيلام، بأننا شعب له خصوصيته و وطننا اسمه كوردستان مثل أوطان الآخرين، مثل هذا الكلام لا يهضم عند الحكومة الإيرانية و أجهزتها الأمنية، فلذا خضعت لسين وجيم من قبل ما يسمى بالحرس الثوري الإيراني. وأثناء احتجازنا في إحدى البنايات شاهدت رجلاً وقوراً من الأخوة الإيلاميين وأصر هذا الرجل الملائكي أنه سيقدم كل الضمانات لكفالتي و إخراجي من تلك الدائرة الرهيبة، إلا أن الجهاز الذي أدار الموقع أبى أن يمنحني وثيقة الكفالة، من الأسباب التي تذرعوا بها، لأني قلت، أنا كوردي و وطني كوردستان، و إيلام جزءً من هذا الوطن المغتصب، وعلى أثر هذا الكلام، كما أسلفت، تعرضت للتحقيق و قالوا لي بالحرف، سنقتلك، إلا أن الكفيل الذي بعثه لي الخالق، وليست لي معه معرفة سابقة،أنه شخصية معروفة في المدينة، وكلمته مسموعة، أنقذني من أيديهم بأعجوبة، و استضافني في بيته و قدم لي جميع أنواع المساعدة، ولا أنسى وقفته وشهامته معي ما حييت. في نهاية السبعينات بعد قيام الجمهورية الإسلامية في إيران، وإصدار فتوى بقتل الكورد، هاجرت الآلاف من العوائل الكوردية إلى جنوبي كوردستان، رغم صعوبة الظروف و أعين نظام البعث الدموي، التي كانت تراقب كل كوردي يقترب من مخيمات هؤلاء اللاجئين الذين حشروا فيها حشراً، إلا أن إخوانهم الكورد في الإقليم، تحدوا جبروت نظام البعث، و قاموا بواجباتهم القومية تجاه إخوانهم على أكمل وجه. و في سنة 1991 أعيدت الكرة، و على أثر الهجمة العروبية العنصرية، التي قادها النظام البعث المجرم، و جيشه الفاشي، على جنوب كوردستان، لجأت مئات الآلاف من الكورد، إلى إخوانهم في شمالي وشرقي كوردستان، واستقبلوا هناك استقبال الأخ لأخيه و الأخت لأخته، حتى تحررت إقليم كوردستان نهائياً من براثن الحكومة العراقية وعادوا جميعاً إلى مدنهم و قراهم معززين مكرمين.

الآن جاء الدور على أخواتنا و إخواننا في غربي كوردستان، الذين يتعرضون للتهجير من مدنهم و قراهم على أيدي العتاة، من كلا الجانبين، الجيش الأسدي و ميليشيات الكلبي. لا ننسى أن نظام البعث السوري المجرم قام في الستينات القرن الماضي، بسحب الجنسية السورية من مئات الآلاف منهم، لا لشيء إلا لأنهم ينتمون للشعب الكوردي، وأصدر النظام مراسيم جمهورية، بتغيير أسماء مناطقهم، من الكوردية إلى العربية... إلا أن بشائر التحرير في الآونة الأخيرة، بدأت تلوح في الأفق، حيث تقوم فصائل الشباب الكوردي بالدفاع عن حياض الوطن، و تقف كالطود الشامخ، سداً منيعاً في وجه قوى الظلام و الشر. و قبل لجوء إخواننا من الغرب الكوردستاني، لجأ إلى الإقليم منذ أكثر من عقدين عدة آلاف من أبناء شعبنا من الشمال الكوردستاني، وهم متواجدون منذ سنوات في مدينة مخمور، التابعة لمحافظة أربيل، و يلقون مساعدات أخوية من لدن الجهات الرسمية في الإقليم.

كما يقول المثل، الشجرة المثمرة هي التي تتعرض للرمي بالحجارة، وهذه هي حال قناة كوردسات، التي نجحت نجاحاً باهراً، وأثمرت عملها القومي بنجدة أبناء جلدتنا وإنقاذهم من وضعهم المأساوي، و أظهرت من خلال شاشتها للقاصي و الداني، أن روح الكوردايتي بخير بين الكورد بكل شرائحهم. لكن للأسف الشديد، أن قوى المعارضة الكوردستانية، بألفها و عينها، تريد أن تصطاد في الماء العكر، حيث بدأت قنواتها الفضائية منذ الوهلة الأولى للحملة، ترمي كوردسات و الحكومة المنتخبة في الإقليم، بحجر جلبوها من بغداد و طهران، وكعادتهم، يشككوا بكل شيء يقوم به أي طرف في الإقليم الكوردستاني الفتي، خارج تحالفهم الثلاثي، الذي يرعب الإنسان الكوردي، و يحسسه بمثلث برمودا، الذي لا يعرف من أين يستمد نشاطه المخيف، الذي يلتهم كل شيء يمر بجانبه. منذ اللحظة الأولى لحملة كوردسات، قامت المعارضة من خلال وسائلها الإعلامية التي لا نعرف من أين تُمول، ببث الوهن و التشكك في نفوس المواطنين الكورد، كي لا يبادروا بالتبرع لإخوانهم الذين هم بأمس الحاجة إلى المساعدة. يا ترى زرع الشقاق و النفاق و التشكك بين الكورد، يخدم من،غير أعداء الكورد و محتلي وطنهم كوردستان؟!!. لنفترض جدلاً، حتى لو لم تكن للمعارضة مسئولية مباشرة كما لحكومة الإقليم عن أوضاع أخواننا الذين لجئوا إلينا، وهم في حالة يرثى لها، أليس أنهم كتنظيمات كوردستانية مسئولين مسئولية تضامنية مع هؤلاء البشر، الذين استصرخوا أخوانهم في الإقليم، وهم كمعارضة كوردية في الإقليم، مدعوون أيضاً أن تقدم يد المساعدة لإخوانهم، أو أنهم لا يعتبرون أنفسهم...؟. منذ سنوات و قنوات القوى المعارضة الكوردية في الإقليم لم تبث خبراً إيجابياً عن حكومة الإقليم، وكأنها في حملة انتخابية، تحاول بكل السبل و الطرق أن تشوه أي عمل تقوم بها الحكومة، وأخيراً حاولت تشوه المبادرة الإنسانية لقناة تلفزيونية كان الهدف من ورائها إنساني محض، وصرحت القناة، أن الحملة التي تقوم بها كقناة كوردية، ليست باسم أية جهة سياسية أو حكومية. نأمل أن تكون المعارضة عندنا كما في الدول المتقدمة، حيث تكون لها استقلالية القرار و تكون لها بوصلتها الكوردستانية، لا أن تأذن في طهران تتوضأ أنت في كوردستان، يجب أن تتعلم المعارضة الكوردستانية، أن لكل أذان مكانه و وقته. وإحدى أطراف المعارضة من أجل مصلحة آنية ضيقة يدوس على مصلحة الإقليم، وعلى الجرح الكوردي النازف، و يقترب من المالكي و الشهرستاني، اللذان يعاديان الكورد، و يجيشان الشارع ضده، و يتناسى هذا الطرف المعارض، أن الذاكرة الكوردية مع الحكومات العراقية... مليئة بالدم، لا تمحى بهذه البساطة، إذا لا تصفي بغداد نيتها مع الكورد، و تطبق ما جاء في الدستور الاتحادي بالحرف. بالأمس حدث خلل في إحدى الجامعات في الإقليم، وعلى أثره يقال أن أحد الأساتذة أبعد من الجامعة، سرعان ما تلقفه الجانب المعارض (العلماني) و أوصله إلى البرلمان السويدي. لنفترض جدلاً، أن الجامعة أخطأت، وأبعدت هذا الأستاذ من وضيفته كما يُزعم، هل إيصال مثل هذا الحدث الإداري إلى البرلمانات الأوروبية يخدم الكورد و قضيتهم؟!! أم يضر بمصلحة الكورد، مضرة كبيرة لا تقاس بالإضرار التي وقع على الأستاذ الجامعي؟، لو كان هذا الأستاذ جاء من بريطانيا حقاً لخدمة شعبه في الإقليم، لعض على جرحه، و تجاوز آلامه، و لم يسمح للآخر أن يأخذ (قضيته) إلى المحافل الأوروبية لكي يُشهر بالكورد خارج حدود كوردستان بهذه الصورة التي لا تسر أي كوردي، يريد أن يرى كوردستان حرة أبية.

أخيراً، كمواطن كوردستاني، أثمن و أبارك و أقبل، كل يد كوردي تمتد و تساعد أخيه الكوردي، لإنقاذه من الإذلال و العبودية التي فرضت عليه بحراب المحتلين القتلة. ولا يفوتنا هنا أن نشير باعتزاز و تقدير إلى مساعدة الرئيس (مسعود البارزاني) السباقة لإخوانه المنكوبين في غربي كوردستان، لقد أثبت بهذا العمل المسئول،حقاً أن الكورد شعب واحد، و كوردستان وطن واحد، جزئه المحتل الغاشم، وأن عملية الوحدة بدأت، ولن تقف حتى يعود وطننا واحداً موحداً، أرضاً و شعباً و سماءً، كما كان عبر تاريخه الطويل الحافل بالتضحيات و الفداء.

حكمة الشاعر:

قلبي لكوردستان يهدى والفم ... و لقد يجود بأصغريه المعدم ودمي وإن لم يبق في جسمي دماً... غرثي الجراح من دمائي تطعم تلكم هدية مستميت مغرم... أنا المضحي و الضحية مغرم سلم على الجبل الأشم وأهله... ولأنت تعرف عن بنيه من هم سلم على جبل الأشم و عنده... من أبجديات الضحايا معجم. يا موطن الأبطال مهما ديس من ... حرم لديك وما استبيح محّرم فلسوف يجزوك الكفاح بغاية ... لك عندها عن ألف عزم مغرم. كتب الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري هذه الملحمة الشعرية "كوردستان يا موطن الأبطال" التي تحتوي على (163) بيت شعر في ستينات القرن الماضي، عندما كان القتال دائراً بين ثوار الكورد الأبطال، و جلاوزة الحكم في بغداد.

موال

 

يا دجلة الخير طيبج من ضفافج دار
أخت الجنان وحوَت ياقوت فُضة ودار
عونه النزَل ساحلِج لو سكن بيج أبدار

جوهرة تاج الوطن رَب البَشر قاسم
عبد الكريم أنجبت أبحب الشعب قاسم
ما يوم أكل خبزته ويّ الشعب قاسم

نسجوا أبحبه عجب نُص الكمر خلتَه
ما حابه أخت وأخو كل الشعب خلته
بالغدر دار الزمن اليومك تظل خلته

مالكو لوله أله بس هاي أله لولَه
بعيونه نام الوطن وبالطيب أله لوله
يتفاخر أعله المجد المجد الأصل لوأله

كَرْمُوه أبن الشعب منطقها بعده لحَد
أبطول السنين المضن وبسيف ثاره لحد
خميت كل الوطن لا دار أله ولا لحد

الخيرعكبه أنجفه أشتات صرنه وشُعب
يبجيه دم الوطن وكلب اليحبه شَعب
يهتف كبل غدرتَه ويصيح يحيا الشعب

ميعوف حبه الشعب لو ألف عام الدار

صوت كوردستان: في أخر تصريح له لوسائل الاعلام بصدد العراق و علاقات تركيا مع دولة أقليم كوردستان أعتبر رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان مد أنابيب النفط من أقليم كوردستان الى تركيا قانونيا و أن الدستور العراقي أعطى أقليم كوردستان الحق بعقد العلاقات التجارية مع أية دولة كانت. و أنتقد اردوغان تصريحات رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بصدد علاقات تركيا مع كوردستان قائلا أنه ذهب بعيدا في تصريحاته و أنه أي أردوغان قرر عدم الرد على تصريحاته. و في تصريحات موازية قال وزير الثروات الطبيعية أن إقليم كوردستان  أن الاقليم سيستمر في مشروع مد أنابيب النفط الى تركيا على الرغم من الرفض العراقي. يذكر أن الدستور العراقي تحول الى لوحة كل يقرأه على هواه بشكل حتى رئيس الوزراء و بقية المحافظات و المسؤولين لا يعرفون ما لهم و ما عليهم. حسب بعض المراقبين فأن نفط أقليم كوردستان هو من حصة تركيا في الربيع العربي و بموافقة أمريكية و سيتم ربط الاقليم أقتصاديا بتركيا بشكل محكم تستطيع فيها تركيا السيطرة على أي تحرك للإقليم نحو الاستقلال التام و فرض كونفدرالية بين أقليم كوردستان و تركيا.

 

اهتمت صحف الجمعة البريطانية بنسختيها الالكترونية والورقية بالعديد من القضايا التي تتعلق بمنطقة الشرق الاوسط، ومن ابرزها الشأن التونسي وتداعيات اغتيال المعارض التونسي شكري بلعيد، ومصادقة آية الله الخميني على قتل الآلاف من المعارضين السياسيين الايرانيين.

فقد نشرت صحيفة الإندبندنت تحقيقاً لبيتر بوبهام بعنوان "مذبحة سربيرنيتسا الايرانية: كيف صادق آية الله الخميني على قتل 20 الف ايراني لأنهم اعداء للدولة" يشير الى ان "محكمة في لاهاي نشرت تقريراً مفصلاً عن جرائم ضد الانسانية ارتكبت في ايران".

واضاف بوبهام ان "الخوف والهلع سيطرا على عشرات الآلآف من الإيرانيين بعد الثورة الإسلامية وجاءت هذه النتيجة في الحكم النهائي في هذه القضية".

"جرائم ضد الانسانية"

واشار التقرير إلى أن "أحد الناجين وصف بقاءه على قيد الحياة بالمعجزة"، مضيفاً "أن الجمهورية الاسلامية تتحمل مسؤولية مقتل 15 الى 20 ألف سجين سياسي إيراني".

وتعمل المحكمة، كتلك التي شكلها الفيلسوفان برتراند راسل وجان بول سارتر للتحقيق في الجرائم التي ارتكبت إبان حرب فيتنام، على توثيق ونشر جميع الجرائم ضد الانسانية التي ارتكبها النظام في إيران.

وكتب القضاة في المحكمة أنه" إبان قيام الجمهورية الاسلامية في إيران في 1980 قامت الحكومة باعتقال وسجن واعدام الآلآف من الإيرانيين بسبب مبادئهم ونشاطهم السياسي الذي يتعارض مع النظام الحاكم في البلاد".

وتقول شكوفه وهي إحدى النساء اللواتي اعتقلن في 1981 انه "رغم كل محاولاتها للاختباء، الا أنه القي القبض عليها في شباط / فبراير" من ذلك العام، مضيفة "إن الذين كانوا يقبعون في السجون خلال حكم الشاه قالوا إن وضعهم بات أسوء بكثير من ذي قبل".

واضافت شكوفه "ان السجون في ذلك الوقت كانت تغص بطلاب الثانوية، وكانت سياسة الاعدامات الطريقة الوحيدة لإسكات الشباب المتحمس"، مشيرة إلى أنها "تعرضت خلال فترة اعتقالها للتعذيب، بوضعها في كفن، حيث ظلت لتسعة شهور عاجزة عن الحركة، وكان تعذيبا نفسيا كبيرا، فالمرء يكون عاجزاً عن الكلام أو الحراك أو السعال، لأنك في حال تحركت ستشبع ضرباً".

bbc

كركي لكي – نتيجة الظروف الأمنية الصعبة والمعارك التي تشهدها المناطق المحيطة بالعاصمة السورية دمشق بين الجيشين الحر والنظامي وانتشار حواجزهما على الطرقات والتسبب بمضايقات للمارة، الأمر الذي دفع بالعديد من العوائل الكردية بترك منازلها في الريف الدمشقي وحتى العاصمة دمشق والنزوح باتجاه مدن غرب كردستان الأكثر أمناً وآماناً.

ومن تلك المدن التي استقبلت النازحين هي مدينة كركي لكي والتي استقبلت في الايام الماضية العديد من العوائل النازحة من منطقة خان الشيخ والكسوة وحتى من حي زورافا، والذين أكدوا بأنه ومنذ أكثر من أسبوع تحاول المعارضة المسلحة والمتمثلة بالجيش الحر وكذلك النظام السوري بالدخول الى الاحياء الآمنة التي يسكنها الشعب الكردي وجرهم الى القتال وتدمير منازلهم.

وبهذا الخصوص يقول المواطن صالح رمضان احمد قائلاً: "اسكن في مدينة دمشق منذ خمسة وعشرين سنة، ولكن بعد دخول المجموعات المسلحة التابعة للجيش الحر الى منطقة خان الشيح التي يسكنها عدد كبير من أبناء الشعب الكردي بالإضافة الى سكانها الأصليين، وحدوث اشتباكات بينهم وبين النظام البعثي، تحولت المنطقة الى دمار نتيجة الاشتباكات والقصف من قبل الطرفين"، مشيراً بأنه اضطر للنزوح مع عدد من العوائل الكردية من منازلهم هرباً من القصف والاشتباكات، مشيراً بأن حواجز النظام وكذلك الجيش الحر كانت منتشرة وبكثرة على الطرقات وايقافهم في كل حاجز كانوا يصلون إليه، دفع بهم الى قضاء ثلاثة أيام على الطرقات حتى وصلوا الى مدينة كركي لكي.

firatnews

أكدت منظمة التعاون الإسلامي، في ختام قمتها بالقاهرة، على دعم الحوار بين سوريا والسعودية وتركيا وإيران من أجل إيجاد حل للأزمة السورية.

وألح البيان الختامي على ضرورة إيجاد توافق "يحفظ حقوق ومطالب الشعب السوري العادلة، ويضمن وحدة أراضيه وسلامتها".

وأشار البيان إلى أن المنظمة لا تزال تؤيد جهود مبعوث الجامعة العربية ومنظمة الأمم المتحدة، الأخضر الإبراهيمي، وأعربت عن قلقها بشأن عجز مجلس الأمن عن القيام بمسؤولياته فيما يتعلق بالأزمة.

ودعت قوى المعارضة السورية إلى الوحدة، ومجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته لوقف القتال في سوريا وحل الأزمة في البلاد.

القدس

وأقرت القمة عقد مؤتمر للمانحين لفائدة مدينة القدس، تشارك فيه دول وهيئات مالية دولية، من أجل توفير التمويل لإنجاز مشاريع في القطاعات الأكثر إلحاحا، ضمن خطة استراتيجية لدعم القدس.

وتناولت القمة موضوع الاستيطان الإسرائيلي في فلسطين، حيث وصل عدد المستوطنين نصف مليون في الضفة الغربية، بعد قرار الأمم المتحدة منح فلسطين صفة دولة مراقب.

واتفقت الدول الأعضاء على دعم التقرير الصادر في مارس 2012 عن مجلس حقوق الانسان، والداعي إلى التحقيق في موضوع الاستيطان، من أجل استصدار قرار ضد إسرائيل.

وأعربت القمة عن تضامنها مع وحدة تراب مالي، ودعمها للحكومة الانتقالية، ورفضها للتطرف، الذي استهدف المواقع التاريخية في شمال البلاد.

تجارة بينية

ووافقت الدول الإسلامية علي تفعيل آلية تجارية متمثلة في نظام الأفضليات التجارية للمنظمة من خلال إكمال جميع الإجراءات المتعلقة بذلك والتعبير عن ارتياح تجاه الزيادة المضطردة للتجارة البينية الإسلامية من 14,44 % لعام 2004 إلى 17,71 % لعام 2011 وذلك بهدف الوصول إلى نسبة زيادة 20% في عام 2015 .

وأصدرت الدول الاعضاء فى منظمة التعاون الاسلامية قرارا حول زيادة رأس مال البنك الإسلامي للتنمية حتى يتسنى له مواصلة إسهاماته في التنمية الاجتماعية والاقتصادية للدول الإسلامية حيث تقدر إسهاماته منذ انشائه عام 1975 وحتى اليوم ب8,5 مليار دولار.

وأصدرت الدول الاسلامية قرارا حول تقوية رأس مال وقفية صندوق التضامن الإسلامي، الذي يعمل في مجال تمويل المشاريع الصغيرة والزراعية والأمن الغذائي والتدريب المهني والتنمية الاجتماعية .

bbc

تهم المتحدث السابق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ كلا من أحمد نوري المالكي نجل رئيس الوزراء، ورئيس لجنة الأمن والدفاع القيادي في ائتلاف دولة القانون [حسن السنيد]، بالتورط في صفقة الأسلحة الروسية بين العراق وروسيا.

ونقلت وكالة أنباء موسكو الروسية عن تصريحات صحفية للدباغ الذي يزور حالياً دولة الامارات ان " الدباغ ادلى بمعلومات خطيرة أغلبها تشير إلى تورط نجل المالكي في صفقة الأسلحة، "مؤكدا أن " بعض مستشاري المالكي من المتورطين بالصفقة ".

ونسبت الوكالة الى الدباغ القول ا" كان بودي الكشف عن ما أعرفه من ملابسات القضية لكني أبعدت من منصبي وتعرضت للتهديد" موضحاً ان " رئيس الوزراء طلب من مستشاره الإعلامي شن حملة إعلامية ضدي وتشويه اسمي وسمعتي"، مؤكدا ان " صبري لن يدوم طويلا وعليهم التفكير".

وكانت الحكومة قد ابرمت في مطلع شهر تشرين الاول الماضي 2012 عددا من صفقات الاسلحة مع دولتي روسيا والتشيك خلال زيارة قام بها رئيس الوزراء نوري المالكي اليهما.

وقررت الحكومة اعادة التفاوض مع موسكو بشأن صفقة الاسلحة والبالغ قيمتها 4.2 مليار دولار التي الغيت اثر شبهات بالفساد، وارسلت وفدا تفاوضياً جديداً، مؤكدة مضيها في شراء الاسلحة لحماية امن البلاد وسيادتها.

وشكل مجلس النواب لجنة نيابية للتحقيق بالصفقة وأستضافت عددا من المسؤولين في الحكومة، بينهم المستشار الاعلامي لرئيس الوزراء علي الموسوي والناطق باسم الحكومة علي الدباغ الذي اقيل بسبب صلته بالقضية .

وكان الدباغ قد اتهم في وقت سابق مستشار رئيس الوزراء للشؤون الاعلامية علي الموسوي بشن حملة اعلامية ضده تشويها لاسمه وسمعته.

وقال الدباغ في نص رسالة الى المالكي "لقد تعرضت مؤخرا لحملة اعلامية ظالمة يثيرها مستشاركم الاعلامي هدفها تشويه اسمي وسمعتي ظلما وعدوانا".

من جانبه اعلن المالكي خلال مؤتمر صحفي عقده بمبنى مجلس الوزراء ارتباط قرار اقالة الدباغ بقضية شبهات الفساد في ملف صفقة السلاح من روسيا.

وكشف مصدر في وزارة الخارجية في 5 من كانون الثاني الماضي 2012 عن قرب تعيين [الدباغ] سفيراً للعراق في أحدى الدول .

وذكر المصدر  ان " الدباغ سيلتحق قريباً في وزارة الخارجية لغرض تعيينه سفيراً في أحدى الدول التي لم يتم تحديدها لحد الآن وسيكون قرار التعيين من قبل وزير الخارجية ".

وأضاف " وبعد ترشيحه من قبل وزير الخارجية يتم رفع الطلب بالتعيين الى مجلس الوزراء للموافقة عليه ومن ثم المصادقة على التشريح من قبل رئاسة الجمهورية بعد تأديتيه للقسم أمام رئيس الجمهورية او من ينوب عنه ".

يذكر ان مجلس النواب كان قد صوت عام 2009 على [الدباغ] كسفير للعراق .

وأنهت الحكومة في [29] تشرين الثاني الماضي 2012 عقد الناطق باسمها علي الدباغ بسبب ورود اسمه في شبهات الفساد في صفقة الاسلحة الروسية

وكان مصدر قد كشف  عن قرار صدر من رئاسة الوزراء بمنع الدباغ من دخول مجلس الوزراء لكونه متهماً رئيساً بقضية الفساد في الصفقة " مبينا ان "الدباغ تلقى عرضاً يتضمن خيارين كسبيل للخروج من هذه القضية، الاول ان يكون سفيراً للعراق في أي دولة في العالم، او يغادر العراق دون ان تلاحقه أي تبعات جراء التهم الموجهة اليه في صفقة الاسلحة، دون ان يوضح الجهة التي طرحت له هذين الخيارين".

فيما اوصت اللجنة النيابية الخاصة بالتحقيق في صفقة الاسلحة مع روسيا احالة الاسماء الواردة في تحقيقها بينهم الدباغ الى الادعاء العام وهيئة النزاهة لاستكمال التحقيق معهم.

http://www.shatnews.com/index.php?show=news&action=article&id=2340

لا شك ان جريمة الاغتيال ، التي تعرض لها الحقوقي والناشط السياسي العلماني ، والمناضل الديمقراطي التقدمي التونسي ، احد اقطاب الحزب الشيوعي ورموز المعارضة والقيادات البارزة في الحركة الوطنية والديمقراطية والجبهة الشعبية المناهضة للمشروع الاسلاموي ، وابرز وجوه اليسار الراديكالي الطليعي الثوري ، الذي لا يهادن الاصوليين والمتأسلمين والتكفيريين الجدد ، الذين يتخذون الدين ستاراً لاخفاء عدائهم المستحكم للديمقراطية والتعددية وحرية الفكر والرأي ، هي جريمة جبانة ورعديدة ارتكبت بأيد ظلامية سوداء تنتمي لمعسكر التطرف والارهاب الديني ، ومشبعة بالحقد والكراهية العمياء والعداء لكل ما هو تقدمي وحضاري ومتنور.

وهي ايضاً جريمة سياسية بكل المقاييس لا يمكن التسامح والتهاون معها ، وتضاف الى سلسة الجرائم وعمليات التصفية الجسدية ، التي طالت عدداً من المثقفين والمفكرين العرب المسلحين بالرؤية التقدمية التحررية ، والشخصيات السياسية، ورجالات النضال والفكر الديمقراطي النهضوي التنويري والشيوعي التقدمي امثال حسين مروة وحسن حمدان (مهدي عامل) وخليل حاوي وفرج فودة وكمال جنبلاط وسواهم .

ولا جدال ان هذه الجريمة ، التي استهدفت هذه الشخصية السياسية والشيوعية المعارضة والمناهضة لكل اشكال العنف السياسي والتطرف الديني ، والشخصية القيادية في الحركة العلمانية واليسارية التونسية ، المدافعة بشراسة عن حقوق الانسان والقيم الديمقراطية ، لها اهداف ودوافع سياسية وتمثل خطراً حقيقياً على عملية التحول الجذري والانتقال الديمقراطي والاصلاح السياسي في هذا البلد العربي ، الذي شهد ثورة الياسمين ، التي اطاحت بحكم زين العابدين . انها باختصار ترمي الى تأجيج الصراع الداخلي واشعال نار الفتنة واحداث الفوضى الخلاقة في تونس ، واخراس الصوت الديمقراطي التقدمي الهادر والواعي المطالب بالديمقراطية والحرية والاصلاح السياسي عدا عن ارباك المسيرة الكفاحية الشعبية، لاجل تحقيق اهداف الثورة التونسية باجراء الاصلاحات السياسية والتحولات الديمقراطية الجذرية العميقة.

والواقع ، ان عملية اغتيال شكري بلعيد هي العملية الاولى من نوعها ، التي استهدفت شخصية سياسية بارزة في المشهد السياسي التونسي بهذا الحجم بعد الثورة الشعبية ، التي مضى على انفجارها اكثر من عامين ونيف ، وانتهت بسقوط نظام بن علي . ولعل اصابع الاتهام وراء هذه الجريمة النكراء توجه لحزب النهضة الاسلامي وزعيمه الروحي راشد الغنوشي والمجموعات التي تعتدي على مقرات الاحزاب السياسية المعارضة للسلطة ،وتهديد الناشطين السياسيين .

ولا يختلف عاقلان بأن تونس ، بعد عملية الاغتيال هذه ، دخلت منعطفاً حاسماً في مسارها الاجتماعي والسياسي ، وهي تقف على فوهة بركان، وتشهد احتقاناً كبيراً من شأنه ادخال البلاد في متاهة خطيرة تهدد امنها واستقرارها واعاقة عمليات الانتقال الديمقراطي .

اننا مع الادانة الشاملة والشديدة لاغتيال هذا المناضل الشيوعي والقيادي في حركة المعارضة التونسية ، المناصر للطبقات الشعبية الكادحة والمهمشة ، والمناهض للمشروع الاسلاموي ، الذي دفع ثمن مواقفه السياسية والايديولوجية والعقائدية ، ونحذر من انتشار العنف السياسي ، وكلنا ثقة وامل ان تعي المعارضة التونسية حجم المؤامرة والتصدي للفتنة الداخلية وتجزئة الوطن التونسي ، ومواصلة المسيرة المظفرة لاجل تحقيق اهداف ومطالب الثورة التونسية . والخزي والعار لقتلة شكري بلعيد ، وستظل ذكراه خالدة في وجدان التونسيين الاحرار وكل قوى التقدم والديمقراطية في العالم العربي .

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

تمر هذه الأيام الذكرى المؤلمة الخمسين لإنقلاب 8 شباط الدموي في العراق ، الذي شكّل اكبر مجزرة في الشرق الأوسط آنذاك، بشعارات ( تحقيق وحدة العرب ومن اجل سعادة الشعوب العربية والوقوف بقوة امام اعدائها ؟! ) المخادعة . . كما عبّر عدد من قادة الأنقلاب و بيّنوا عمق وسعة (الخطأ) في ذلك الأنقلاب الذي جرّ الى ويلات ومذابح نقلت البلاد الى مشاكل وتعقيدات اكبر وعطّلت طاقاتها في التقدّم والرقي الحضاري (1).

ان دفاع البعض عما حصل و محاولة تبريره الى الان بالقاء الذنب على الآخرين وعدم تورّعه عن المس بذكرى شخصيات ورموز مثّلوا ويمثّلون الضمير الشعبي، الذين لم يخسرهم الشعب الاّ على ايديهم هم، من الزعيم عبد الكريم قاسم والشهيد سلام عادل و رفاقه و في عهود لاحقة فؤاد الركابي والأمامين الصدر. . يذكّر بدوام وجود اشخاص على مسرح الاحداث حتى الآن، لايفكّرون الاّ بأنفسهم ومشاريعهم الانانية، غير مبالين بمعاناة و تطلعات الملايين من بنات و ابناء شعبهم، و يؤكّد مجدداً ان على العراقيين بأطيافهم لمّ الصفوف وتوحيد الكلمة والاّ فهاهم موجودون . . بعد ان طغت الأحزان وسادت لعقود من السنين .

لقد اهان الأنقلاب وعذّب الشعب العراقي كلّه و فتح ملفات الشوفينية و العرقية و التفرقة الدينية و الطائفية، متحدياً قدسية شهر رمضان المبارك آنذاك وكما عبّر شاعر العرب الأكبر محمد مهدي الجواهري حين قال موجهاً كلامه الى قائد الأنقلاب :

" ياعبد حرب وعدو السلام ياخزي من زكىّ وصلىّ وصام"

لقد شكّل الأنقلاب بتقدير العديد من الاختصاصيين السياسيين و الاجتماعيين، الصدمة الأجتماعية الكبرى الأولى للشعب العراقي، التي لم يكن عبثاً ان دعاها عديد من الباحثين، انها كانت العقوبة الموجّهة الى الشعب، على قيامه بثورة 14 تموز 1958 ومحاولته البدء بأخذ قضيّته بيده في ظلّ ظروف ذلك الزمان . وان الانقلاب كان مخططاً له من دوائر عليا لتطبيق تلك العقوبة، بعد محاولات متنوعة لحرف و اسقاط الثورة، والحد من توسّع تأثيرها فى المنطقة ومنذ البداية، مستغلة ما ساد المنطقة حينها من طموحات للزعامة، ومن نشاط بعض العراقيين للأستيلاء على السلطة وتحقيق زعامتهم الأنانية هم (2) .

لقد صعقت شراسة الأنقلاب ودمويّته اضافة الى البالغين. . الأطفال والأجيال الجديدة، التي فتحت ذهنها واعينها على سهولة القتل في الشوارع نهاراً جهاراً، وعلى رؤية المئات من المراهقين و هم يحملون غداّرات بورسعيد، بملابسهم الكاكية المفتوحة الصدر و بشعورهم المصففة على طريقة رعاة البقر الاميركيين، الذين كانوا يشتمون ويهينون ويضربون ويسوقون ويصفّون الى الجدران شخصيات البلد و وجهائه من محامين و رجال علم وفنانين وادباء وصحفيين وسياسيين وعسكريين من ضباط ومراتب، وطلاب وعمال و كسبة ورجال دين، رجالاً و نساءً واطفالاً وشيوخاً، بعشرات الآلاف في العاصمة بغداد لوحدها.

ولم تتسع السجون للأعداد الهائلة من الموقوفين في بغداد لوحدها كمثال، فحوّلوا عشرات الأبنية والملاعب والمؤسسات الى سجون جماعية لتوقيفهم وتعذيبهم؛ من قصر النهاية، توسيع سجن رقم واحد في معسكر الرشيد، مقر سرية الخيالة في الكسرة، اقسام من البلاط الملكي القديم، ملاعب الشرطة والشرطة السيارة خلف السدة، ملعب بني سعد، النوادي الرياضية (كالأولمبي في الأعظمية، قريش في الكاظمية وغيرها)، ملعب المنصور الرياضي، ملعب الكشافة و نادي سباق الخيل في المنصور، و المئات من مقرات الحرس القومي والمواقع والثكنات العسكرية، الأمر الذي اثار وحدات الجيش عليهم بعدئذ.

لقد عاشت بغداد طيلة عهد البعث الأول و من سار تحت رايته حتى سقوطه، وكأنها بلدة محتلة من عدو غاصب . . الدبابات والمدرعات ـ التي لم يشاهدها الناس قبلاً الاّ في الأفلام ـ في مفارق الشوارع، سيطرات التفتيش الدقيق وتدقيق الهويات، اضافة الى مفارز التفتيش المفاجئ التي غزت المناطق التي قاومت الانقلاب ـ كالكاظمية و عقد الاكراد و الشاكرية . . ـ والأخرى التي لم ترحّب به، التي شكّلت اكثر من ثلثي العاصمة. ولم تنم العاصمة عهدذاك الاّ نادراً بسبب كثافة اطلاق الرصاص و القذائف المتنوعة، وبسبب استمرار هدير الدبابات المنبعث من واقع خطير غير مستقر كان يدار ويحرّك القطعات في الظلام .

لقد عاش غالبية العراقيين والأطفال بشكل اخص مآسي لايمحى اثرها بسهولة، من انقطاع اخبار آباء وامهات، الى الوقوع جميعاً في قبضة كمائن الحرس القومي السئ الصيت تمهيداً لضرب واعتقال وسَوق الأب او الأم او كليهما بالركلات امام الأطفال . .

الى هدم البيوت بمدافع الدبابات ورشاشاتها على ساكنيها، مناظر الجثث والمشوهين والفواتح والفقر والبطالة، والطواف على المعتقلات بداية ومنتصف كلّ شهر، نساءً واطفالاً صحبة شئ من طعام ونقود مقترضة وامل ودعاء بالعثور ولو على خبر او اثر للعزيز الغائب . . . كانت تنتهي في الغالب بلا أمل، وبدموع وبقع زرقاء مؤلمة من ضرب اخامص اسلحة الحرس القومي (لترتيب) الجموع المتحرّكة لعشرات الآلاف من الشيوخ والزائرات والأطفال خاصة، عرباً وكرداً و تركماناً واقليات، مسلمين سنّة و شيعة، مسيحيين، صابئة و ايزيدية ومن كلّ الوان الطيف العراقي، وسط ضجيج مكبرات صمّت الآذان بحماسيات " امجاد ياعرب امجاد " ، " جيش العروبة يابطل " وغيرها من الحماسيات (التي ما قتلت ذبابة!)(2) . . التي كانت تطغي على صوت مدفع الأفطار والآذان وعلى انين المعَذّبين والمعذّبات .

ان البعض لايتذكّر جهود القوى الوطنية وعلى رأسها الحزب الشيوعي والحزب الوطني الديمقراطي ـ بجناحيه، والحزب الديمقراطي الكردستاني . . ومحاولتها دعوة حزب البعث آنذاك لتشكيل جبهة وطنية، للضغط من اجل وقاية البلاد من مخاطر الفردية والأستعداد للصفح عن الأخطاء التي اقترفها البعث بداية عهد الجمهورية . . التي تجاهلها البعث واخذ ينشط في الظلام مبيحاً لنفسه عقد شتىّ الأتصالات والأتفاقات المخلّة آنذاك، واعطى شتى الوعود التي تنكّر لها لاحقاً، من اجل تحقيق زعامة عدد من افراده و اتباعه ليس الاّ (3)، الأمر الذي ادى ـ اضافة لعوامل اخرى ـ الى انفراط عقد القوى الوطنية واضعف دورها .

ان تتالي الأحداث التي يمكن مراجعتها فيما كتبه ووثّقه العديد من رجال السياسة والفكر والثقافة الأفاضل لتلك الفترة . . تجمع كلّها على ان الناس عشية ذلك الأنقلاب كانت تحسّ بنذر لأحداث مشؤومة كانت في سبيلها للوقوع، ومن مؤشرات و احاديث متعددة ومتنوّعة، سواءً من ثكنات الجيش والمعامل، من الدوائر والكليات والمدارس اومن الأحياء، بل حتى حانات وعلب الليل عرفت ماسيحصل من رواّدها ايّاهم، وخافت وحذّرت . .

وفي ظرف مضطرب عاشته بغداد بين (اضراب) ليس كالأضرابات لعدد من الكليات، وبين (الأحتجاج الوحشي) على زيادة سعر غالون البنزين فلسين فقط !!، الذي ادى الى تحطيم وحرق عدد من محطات تعبئة البنزين وعدد كبير من السيارات و الى قطع الشوارع، و تطوّر سريعاً الى فرض غلق محطات التعبئة ومنع سير السيارات مؤدياً الى اشتباكات بالهراوات والرصاص مع الأهالي.

وتصاعد (الأضراب) بالشقاوات وبالسلاح الذي تساءل الناس عن مصادره آنذاك، وبتجاهل متعمد من دوائر شرطة و أمن وتنمّر عدد كبير من منتسبيها على السياسيين والنقابيين والمواطنين حيث بدأت اعتقالات معتدى عليهم لا المعتدين !! من قبل دوائر كانت تحت أمرة الأنقلابيين من السابق، اضافة الى تصاعد التهديدات العلنية والمبطّنة لكلّ من لايتفق معهم، بصيغ (يومكم قريب)، ( ويلكم ياكلاب !! والله مانبقيّ احداً منكم !! ) . .

كانت كلّها وغيرها من المؤشرات اليومية التي كانت تدلل على اقتراب الكارثة التي كان قادة البعث يسعون لها مستغلين سياسة (عفى الله عما سلف) بتطبيقاتها الساذجة من جهة، وسياسة ( ضبط النفس حفاظاً على الجمهورية) من جهة اخرى، وتفرّق القوى الوطنية، في ظرف وجدت فيه دوائر النفط والدوائر الكبرى في البعث وسياسته حصانها الرابح آنذاك للف كل الجماعات الساعية و المتضررة من ثورة 14 حوله، لإنهائها و انهاء مكتسباتها . . خاصة و انه اثار اهتمامها به، منذ تصريحات مؤسسه ميشيل عفلق للصحافة، بعيد انتهاء الحرب العالمية الثانية، حين اشار بخطاب ورسالة (ثم بصِلات) الى عضو مجلس الشيوخ الأميركي آنذاك مكارثي سئ الذكر، يعده فيها بان " البعث خير عون لكم في الشرق الأوسط "(4) . . في مرحلة الحرب الباردة، و في ظروف اصطفاف العالم و ظروف المجتمع و قواه السياسية و مفاهيمه المحرّكة آنذاك .

من ذلك ومن غيره ( من قوائم الأسماء المعدّة للمئات من الرجال والنساء و لمئات اخرى لأقاربهم واصدقائهم، التي اكدتها الوثائق الغربية التي كشف عنها وفق قانون الوثائق، وروايات وكتب قادة سابقين للبعث ذاتهم . . ) فان رواية البعض بان المذابح لم تتم الاّ بسبب مقاومة الحزب الشيوعي، هي تزييف فظّ للحقائق بشكل صارخ، فاضافة الى عادة من لم يستطع التخلّص من وصم كل من لايتفق معه بانه شيوعي، فانه يحاول بتزييف التاريخ، انتزاع ابسط حق للأنسان في الدفاع عن نفسه امام من كان قد شرع بقتله وتصفيته، في ظرف ديس فيه القانون علناً للمرة الاولى في البلاد وتهزّأت فيه الأعراف منذ الأطلاقات الأولى للأنقلاب، التي اغتيل فيها قائد القوة الجوية الزعيم جلال الأوقاتي .

بل ويذهب ذلك البعض ابعد في محاولة بائسة للنيل من سمعة القائد سلام عادل الذي لم يستطع احد من الأنقلابيين ان ينل ولو من خصلة ضئيلة من خصاله، فكرهوه وعذّبوه و رفاقه و رفيقاته حتى الموت وضيّعوا جثامينهم الطاهرة كي لاتكون مزاراً للوطنية وللتضحية بالنفس في سبيل قضية الشعب حتى الشهادة في العراق .

لقد كان حكم البعث العفلقي للفترة من شباط الى تشرين 1963، معركةً بين حزب البعث وكلّ الشعب العراقي وحقوقه، عرباً وكرداُ واقليات، بدأت باعدام الزعيم عبد الكريم قاسم وتحطيم منظمات الحزب الشيوعي العراقي قتلاً وتعذيباً واخفاءً وتشريداً، و قتل و مطاردة الديمقراطيين ومرّت بمطاردة وملاحقة مناضلين قوميين عرب تقدميين واعلان فصلاً مأساوياً اكثر شوفينية و وحشية مما سبق في الحرب ضد الشعب الكردي وكردستان، ثم مطاردة والتنكيل برجال الدين والمرجعيات من التي لم تنسقْ له ووقفت بوجهه . .

لتنتهي بهرب قادته الى الخارج و استلامهم . . والقاء افراد الحرس القومي السلاح في الشوارع و اعتكافهم في منازلهم بلا رقيب ولاحسيب، وكأنما كان عليهم انجاز مهمة انتهت بعد تعديل قانون النفط وغيره وبعد ان توهّموا انهم كسروا شوكة العراقيين و القوى الديمقراطية و اليسارية ولو الى حين. الأمر الذي كرر جوهره وتوهّم فيه الدكتاتور صدام بعدئذ .

و يرى كثيرون، ان من يعتبر ماحصل اخطاءً يمكن تحدث لكل الاحزاب . . ينسى انها لم تعد اخطاءً لدى حزب البعث العفلقي، الحزب الاول الذي حكم العراق بعد ان اغتصب السلطة بالقوة بقطار اميركي في الحرب الباردة . . وانما جرائم وطنية كبرى بعد ان وصلت بحجمها وبالأعداد الهائلة لضحاياها التي لم يستطع تحديدها احصاء، حجم الجرائم ضد الجنس البشري، كضحايا حلبجة والأنفال في كردستان العراق و الاهوار في جنوبه.

و ان من يحاول تسويق (حزب البعث) مجدداً، عليه ان يتذكّر انه الحزب الذي حصل على السلطة بالقوة، و فقد الشعب مرّتين بعد ان انزل به و بالمجتمع وبقواه الوطنية كلّها تدميراً وتقتيلاً طيلة خمسة وثلاثين عاماً حتى السقوط ايضاً . . شكّلت حكم ارهاب واجرام الدولة بحق ابنائها وبناتها، خالقاً بذلك نموذجاً سيئاً لمفهوم الحزب السياسي في العراق، الذي ادى الى تشويه وتسميم الثقافة السياسية بمزجها بالأجرام، وربىّ اجيالاً على الأنتهازية السياسية والفكرية والأجتماعية .

ولكونه الحزب الحاكم الوحيد ـ حتى وقتذاك ـ الذي حكم ودمّر وسقط . . فان من حق المحكومين ان يعرّوا اساليبه ويفضحوا ويطالبوا بالأقتصاص ممن اجرم، لأن الجميع طالته نيران حروقه العصية عن الوصف، في بلد جميل غني وبناسه الطيّبين، الذي حوّله (القائد الضرورة) بسياساته الرعناء الى محرقة، يتراكض الجميع الى الآن لمعالجة نتائج آثامه وشروره، في العالم المترامي الذي يغنيّ من القلب للديمقراطية وحقوق البشر . .

و لابد من التذكير اليوم ايضاً بما عاناه عدد غير قليل من اعضاء البعث، لمعارضتهم قيادته سواءً في انقلاب شباط، اوفيما تلاه في فترة البعث الثانية التي انتجت (القائد صدام)، بسبب آلية عمل الحزب وليس غيرها وحاجتها لشقاواته، التي اخذت تصفيّ وبشكل مستمر معارضيه داخل الحزب ايضاً، الأمر الذي ادىّ الى اعتقالهم وتعذيبهم وتغييبهم، واعدام عدد منهم بتهم لم تعرف حقيقتها، عوقبوا عليها بالموت وفق ( القانون ) الذي لم يعرف احداً لحد الآن ماهو، حيث ان قوانين البعث العفلقي لم توفّر حتى نأمة للاختلاف.

و يرون، انه وبسبب افكاره الأنتقائية واساليبه القسرية والعنفية الدموية والأنقلابية العسكرية، وروحه الشوفينية المدمّرة وتعاليه القومي، كما جرّبته الناس طيلة سني حكمه، قد خرج على الرسالة الأنسانية النبيلة للنضال العربي التحرري وتحوّل الى الأداة الرئيسية للعسكرة والأرهاب في العراق والمنطقة العربية، منذ ان قام بانقلاب شباط 1963 وسخّر بكل الوسائل اعدداً من الشباب العربي للأنخراط في الحرس القومي سئ الصيت، و في مهماته غير المشرّفة (5).

و يرى باحثون بأن البعث العفلقي استمر باهانة الشباب العربي وخداعه، بتجنيده الالاف منهم في وحداته القذرة التي ابادت واعدمت ونزلت بالعراقيين ذبحاً عندما اضربوا وثاروا وانتفضوا على حكمه، مزيّنا لهم ذلك بالاموال الفلكية و الخدع العسكرية و القسر . . بكونه من اركان النضال (العربي) ضد اعداء الأمة ! صانعاً بذلك مفاهيم جديدة في الأرتزاق حتى الموت، مستعيراً الكثير من برامج واساليب الحزب النازي في تحقيق نظامه الشمولي، و مسوّغاً لذلك مقولات محرّفة من التراث العربي والأسلامي، لخلق دكتاتورية الفرد بالكذب والخديعة والديماغوجيا و العنف . . . و انفضّ عنه كثيرون بشتى السبل و سلكوا سلوكاً وطنياً، من الذين تشهد لهم فيه السنوات التي اعقبت سقوط الدكتاتورية . .

8 / 2 / 2013 ، مهند البراك

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1. راجع مذكرات طالب شبيب " عراق 8 شباط من حوار المفاهيم الى حوار الدم " . " اوكار الهزيمة " لهاني الفكيكي . "المنحرفون" الكتاب الأسود حول الحرس القومي، عن مطابع الحكومة العراقية في تشرين ثاني 1963 .

2. المقصود ما قتلت ذبابة من الاعداء، نزار قباني، " على هامش النكسة "، 1967 .

3. راجع حنا بطاطو، " كتاب العراق " ـ حول انقلاب شباط 1963 . مذكرات ريتشارد هيلمز رئيس ادارة المخابرات الأميركية الأسبق، واخيه هيلمز السفير الأميركي في طهران آنذاك. وثائق المعلومات الأميركية التي كشف عنها مؤخراً، حول الأنقلاب العسكري في 8 شباط .

4. من وثائق الخارجية البريطانية، التي كشف عنها مؤخراُ، عملاً بقانون الوثائق .

5. راجع التوثيق في " كتاب العراق"، حنا بطاطو .

 

في يوم جمعة أيضاً من شباط عام 1963 ، كما في هذا العام 2013 ، اي قبل خمسين عاماً ، وفي يوم رمضاني آنذاك يوصف بالقداسة لدى بعض المسلمين أو مَن يدَّعون الإسلام على الأقل . إذ تبلورت قداسته هذه من خلال كونه يوماً من أيام رمضان اولاً وجمعة ثانياً . في يوم الجمعة ذاك الذي إرتبط وصفه بالسواد الذي كلكل بغيومه الداكنة على صدر وطن بدأ لتوه ينعم بما تحقق له في سنينه الخمس الأخيرة. غيوم ذلك اليوم الشباطي الأسود جرى تحت ظلامها القاتم تنفيذ مجازر نحر لرقاب إشرأبت باحثة في ثنايا تموزها البابلي الذي عاش معها طويلاً بين الأحزان والآهات والحروب لتحتفل بعرسه حديثاً . العرس التموزي الذي إكتسب فيه هذا الشهر ملامح فرحة شعب وكسى الوطن بثوب العريس الذي ظل يعاني في كل امسه من جور وعسف وظلم وقهر وحرمان . رقاب فرشت نفسها لمسيرة أفراح تموز التي لم يرد لها يوم الجمعة الرمضاني ذاك من ذاك الشباط الأسود ان تواصل مسيرة أغانيها الشجية بين احياءها التي لم يجف طين بناءها بعد في مدينة الثورة . ولا ان تتمدد على الحقول التي تتراقص بين ايادي مالكيها الجدد من فلاحي العراق الذين لم يتوقفوا عن اهازيجهم لتموز العريس . ولا لتتزاحم بين منظمات النساء والشباب والعمال والطلاب التي ظلت ترفع رايات تموز وتسعى في غير تلك الوجهة التي اراد الثامن من شباط الأسود السعي إليها ليلفها بالجريمة في كل ما حمله من فكر وفي كل ما قام به من فعل وفي كل ما ظل متواصلاً لديه في الغدر والإرتداد على الخُلق الإجتماعية والمبادئ الإنسانية والتطلعات الوطنية لوطن كالعراق ولشعب كشعب العراق .

الثامن من شباط الأسود ، يوم الجمعة ذاك من عام 1963 لا يمكن لأحد أن يعي جريمته على حقيقتها ، كما النازية والفاشية ، غير الذي عاشها بوقائعها وارتطم بغياهب أحداثها والذي تناوبت عليه وحوش كاسرة بانياب يقطر منها الدم الذي لم تشبع منه كلما إزداد إمتلاء جوفها به ، فشيهتها هذه لدم ولحم فريستها ، لحم ودم الشعب العراقي ، قد إنفتحت على أشدها في ذلك اليوم الرمضاني . لقد غرست انيابها المسمومة هذه ، انياب الحقد والجهل والتخلف ، في قلب لم يزل ينبض بحرارة تموز ، بأمل الحياة الحرة الكريمة لشعب عاش ويلات وملاحقات ومشانق وسجون نظام ملكي ارادت انياب البعثفاشية هذه ان تواصل مسيرته بسفك الدماء التي إرتطمت بدماء جسر الشهداء وساحات بغداد في إنتفاضاتها وعلى اعواد المشانق ومجازر السجنون وعذاباتها ، في الصحراء كانت هذه المعتقلات والسجون الكئيبة ام في المدينة .

لقد جاء الثامن من شباط الأسود في رمضان عام 1963 حاملاً معه كل وصايا قواعد الجيوش البريطانية في العراق التي قذف بها تموز الشعب العراقي خارج الوطن , ومستقلاً قطار الحليف الجديد في البنتاغون والبيت الأبيض لتفريغ ما حملَّته إياه شركات النفط التي هيأ لها تموز كل وسائل الرحيل عن الوطن ومنابع نفطه ، هذا الرحيل الذي بات لا شك فيه ، وضعه الثامن من شباط الأسود في مهب الريح وكان سبيله إلى ذلك ان ينتهك ما ينتهك ويقتل ما يقتل ويُنفذ ما يُنفذ كل ما اوكله إليه سائق قطاره الذي جاء به إلى ارض العراق .

لم تترك انياب البعثفاشية حتى ذلك السفرطاس المعدني الذي حمل إفطار رجل صائم في ذلك اليوم الرمضاني ليظل متواصلاً مع صيامه يلقى به ربه الذي صام من أجله ، ولا نعلم إن عدَّه مَن أفتوا لزمر البعث ، من فقهاء السلاطين ، ان تقتل وتنهب وتسفك الدماء ، ان قتله أيضاً هو من أجل هذا الرب الذي صام له عبد الكريم قاسم .

أنياب البعثفاشية في ذلك اليوم الثامن الأسود الداكن من شباط عام 1963 وللأيام التي تلته في الأشهر التسعة من نفس العام أبدت قدرة عجيبة على سفك الدم البشري ونهش لحم ضحاياها من نساء ورجال ، شابات وشباب ، كبار وصغار العراق الذين لم يريدوا لوطنهم الوقوع في مستنقع الفكر الشوفيني المتخلف الذي نصب العداء ومارس القتل حتى مع أولئك الذين باركوا له سفك الدماء من الذين تعانقوا معه " عناق الثوار " حينما " تعانقت الثورتان " ليشعروا بعدئذ كيف غرس البعث سكينه في ظهورهم في ذلك العناق الأهوج الذي إرتضوه لثورة الشعب الكوردي التي لا لقاء لها مع فكر شوفيني متخلف . فكر نشأ على الحقد والغدر، وهذا هو ديدنه الذي اثبته دوماً ، دون ان يجعل لهذه القاعدة الفكرية التي سار عليها حتى ولو شذوذاً واحداً عنها ، طيلة تعامله مع الآخرين .

وهكذا وقعت البعثفاشية في مستنقع الدماء التي هدرتها فضاقت بها السبل التي لم تجد بينها ما يعينها على سلوك طريق آخر غير طريق الجريمة الذي إعتادت عليها وعاشت لها وتخصصت بها .

انياب البعثفاشية تبرز اليوم مجدداً وهي عطشى لدم اهل العراق مرة اخرى . تبرز اليوم وقد إرتدت غير تلك الثياب التي ما زالت تقطر من دم العراقيين ، لبست اليوم ثياب التوابين المبسملين في كل حديث المحوقلين بعد كل رزية جاءوا بها هم انفسهم يداً بيد مع رواد الجريمة المختفين وراء العمائم واللحى ، ووراء الحدود ايضاً ، ليظل هذا البلد الذي اراد له تموز ان يكون آمناً خال من رحمة الأمان ، ملوثاً بادران الجريمة ، خانعاً امام اولياءهم الذين يمدونهم اليوم بكل اسباب ممارستها في وطننا العراق وبين اهله . فهل سيفلحون مرة أخرى ؟

لا اعتقد ، حتى بعد مرور خمسين عاماً على جرائم البعثفاشية ، بوجود ما يبرر تناسي هذه الجرائم ومن ثم التغاضي عن محاولات ذويها الذين يرفعون أعلام نظامهم الأسود اليوم ليرددوا من تحته نفس ذلك النشيد الذي دأبوا على النعيق به : بالروح ...بالدم نفديك يا ....بعد ان وضعوا ما يتسترون به على إسم جرذهم المقبور ذلك الستار الذي اصبح اليوم مبتذلاً في اسواق التزييف والركوب عليه والتستستر خلفه ، شعار الإسلام السياسي وخطابه. فأصبح الشعار الجديد تحت علم البعث القديم : بالروح ...بالدم نفديك يا إسلام .

فأحذروا يا اهل العراق من هذه الأنياب التي تكشف عن نفسها اليوم وكأنها تراهن على نسيان جرائمها وتعتقد بجفاف دماء ضحاياها وتنطلق من غباء سياسيي الصدفة في العراق الجديد ممَن يُفترض بهم الوقوف بوجه محاولاتها . فليس بقادر على كسر انياب الجريمة هذه غير إرادة ووحدة الشعب العراقي بكل قومياته وأديانه وفي مختلف مناطقه .

الدكتور صادق إطيمش

 

قبل مدة شاركت في المؤتمر التأسيسي الأول لهيئة الدفاع عن الأقليات وأتباع الديانات في العراق والذي أقيم فعالياته في مدينة السليمانية بإقليم كوردستان.. وحيث كنا بصالة المطعم اثناء الاستراحة، وبعدما عرفتني احدى الكاتبات الكورديات واسمها (إ . ع) أنني أيزدي من سنجار.. بادرت بالقول.. لماذا قتلتم (دعاء) وأضافت أنها تعد لمشروع اقامة تمثال لها في السليمانية، حينها وقبل أن أرد عليها.. التفت إليها إحدى الشخصيات المعروفة في كوردستان (كاتب واعلامي مشهور) والذي كان هو الآخر جالساً معنا وقال لها: بدايةً.. لا يجوز اتهام كل الأيزدية بقتل دعاء، فأن قاتليها والمهاجمين عليها يمثلون أنفسهم فقط وقد نالوا جزاءهم.. كما يبدو أنكِ تنوين تشجيع الزنا في إقليم كوردستان عندما تفصحين بأنك تعدّين لإقامة وتشييد تمثال لـ دعاء في ساحات السليمانية، ثم بدأ يشرح لها قصة دعاء ومقتلها في أن المجتمعات الشرقية تغلب عليها الطابع العشائري والمجتمع الكوردستاني محسوب ضمن تلك المجتمعات وبالتالي فأن الأيزديين كوردستانيون ويغلب عليهم أيضا ذلك الطابع العشائري المقيت وفي هذه المجتمعات يُحسَب شرف العائلة والعشيرة والمنطقة بمقياس شرف المرأة، مشيراً الى أن طريقة قتلها كانت بشعة جدا ولكن لا يجوز للمجتمع الكوردستاني تضخيم قصة دعاء وجعلها مطرقة يدق بها رؤوس الأيزديين كلما جرى الحديث بصددها، ولا يجوز جعلها علامة مميزة وهي التي كانت متجاوزة على التقاليد والأخلاق التربوية والعشائرية والمجتمعية قبل أن تكون متجاوزة على الدين وديانتها.. فقد كانت تلهو وتمارس الفحشاء مع شاب مسلم خارج حدود الزوجية.. ومع العلم أن المشاركين في ذلك المؤتمر كانوا من مختلف محافظات العراق ومن كافة الشرائح الدينية والمذهبية والقومية (من داخل العراق والذين يقيمون في بلاد المهجر) ، إلا أن كاتبتنا هي الوحيدة التي تطرقت لموضوع دعاء من بين الجميع، على عكس المشاركين الآخرين، فقد كانوا جميعاً يحترمون وجودنا ومشاركتنا في المؤتمر كأفراد من أبناء للديانة الأيزدية.

أوردت تلك الحادثة حتى أبيّن للمعنيين في ان قصة دعاء باتت الشماعة التي يريد بها كل شخص ايذاء الأيزدي بواسطتها وغالباً ما يجابه الأيزدي ذات السؤال سواءَ كان عاملا أو كاتباً أو أستاذاً أو عسكرياً أو سائقاً وخاصة البعض ممَّنْ نحسبهم اخوتنا في القومية من الكورد في الاقليم، ومن أجل ذلك أقول.. أما حان الوقت كي تتحرك الجهات المعنية في الاقليم وكذلك من الكورد الأيزديين وبمقدمتهم الأمير تحسين والمجلس الروحاني والمؤسسات الثقافية ومنظمات المجتمع المدني والجهات الحزبية.. كي يتحركوا جميعاً بحرق ملف قضية مقتل دعاء خليل والتي أصبحت الورقة الرابحة لأعداء الأيزدية يضربون بها الأيزديين كيفما شاءوا ومتى ما شاءوا؟؟؟

إلى متى نبقى نسمع ممَّنْ يحسبون أنفسهم أعداء للديانة الأيزدية والأيزديين يزاولون نشاطاتهم الاجرامية والتحريضية والحجة.. قضية دعاء، ولما يتصاعد وباستمرار وفي كل مناسبة هذا الموقف من جانب اخوة الأيزدية في القومية وخاصة من هؤلاء الذين لا يتوقفون عن اهانة الأيزدي كلما سنحت لهم الفرصة والحجة.. مقتل دعاء ،،، والجميع يدرك في أن الأيزدي اختار كوردستانه وأصبح مرتبطا بها من كل النواحي السياسية والثقافية وغيرها وأصبح يتحمل نقص الخدمات الضرورية لمعيشة الانسان من لدن الحكومة المركزية جرّاء كوردستانيته، فيما ذلك العربي والذي انقطع عنه الأيزدي وانقطع عن مدن الموصل وغيرها من المدن العراقية ولأسباب معروفة لدينا جميعاً.. فلا يتلمس الأيزدي منه أية اهانة او حجة بالتنكيل به تحت شعار قضية دعاء.

إذاً.. تكمن هنا المشكلة الأكبر وهو الشعور في أن هناك فئة ضالة ترفض الأيزدي بكوردستانه ومرفوضةٌ كورديته وحلال زلال عائلته ونسوته وبناته كونهم مجرمون وكفار وزنادقة، وكل ذلك من أجل عيون دعاء.. بينما الحقيقة غير ذلك ألا وهي أن تلك الفئة عنصرية ولا تقبل الشراكة الكوردية لغير المسلمين ولا تقبل بكوردستان حرة ومستقرة تضم كل الكوردستانيين وأصبحت تستغل تلك الحادثة وغيرها من الحوادث لخلق الفتنة وتأجيج روح التشنج الاجتماعي- الديني ما بين أطياف المجتمع الكوردستاني، ومَن يشكك بكلامي ليراجع آرائهم في صفحات الفيسبووك حول اخوانهم الكورد الأيزديون وما يتحدثون به عنهم من قول آثم وتهم باطلة وتحريض خطير !!!

إلى متى يغمضون عيونهم عن كل ما هو جميل ورائع لدى الأيزديين وما يتميزون به من تسامح ونقاء وكوردياتي أصيل وألفة ومحبة تجاه الآخر.. ويعمي الكره الديني والحقد الطائفي بصيرتهم، فلا يرون غير ما هو أسود لتاريخ الأيزدية ولا يشيرون غير الى تلك الجريمة البشعة بحق دعاء والتي نتجت كـ ردة فعل ازاء خروجها عن التقاليد الاجتماعية والتي لا يقبل بها أي مجتمع شرقي سواء كان كوردي أو عربي او تركي أو فارسي ومصير المرأة هو القتل في مثل تلك الحالات بكافة البلدان الشرقية.. من المحيط حتى الخليج.. ومع ذلك فقد ندد بها المجتمع الأيزدي على المستوى الرسمي الديني والثقافي والجماهيري أيضا (وأنا شخصيا ضد قتل المرأة مهما كانت الأسباب لأن القتل يعد جريمة بحق النفس البشرية)، وهي الغلطة الوحيدة في المجتمع الأيزدي والتي لا تعد أمام الكم الهائل من جرائم الآخرين بحق فتياتهم ونسائهم وقتلهم لهنَّ بداعِ الشرف وكل تلك المحاولات الارهابية وحوادث القتل والهجمات الانتحارية التي تطال الأبرياء والمناضلين ومختلف شرائح المجتمعات وبمختلف البلدان ومنها اقليم كوردستان ودولة العراق.. في حين يظهرون أنفسهم أخيار ومحبين للسلام وهم يتهجمون على الأيزديين وديانتهم بينما دماء الأبرياء تنزل قطرات من أفواههم وهم مصاصو دماء البشر وأعداء للانسانية.. حتى غدو على حسابنا أبطال.. أقولها وبحرقة عميقة تُقطّع اوصالي وبملء فمي.. إلى متى يبقى البعيييييييييييييييييييرُ فوق التلِّ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟

إلى متى سيبقى الكورد الأيزديين يدفعون ضريبة جريمة اقترفها بعض الآثمون بحق فتاة (قضية الفتاة دعاء خليل) خرجت عن طور التقاليد الاجتماعية والدينية حتى كان مصيرها القتل بذلك الشكل البشع وندد بها كافة المراجع الرسمية الدينية والثقافية المعنية والتابعة للأيزديين؟؟؟؟

إلى متى يبقى الآخرون يقترفون جرائمهم بحق الكورد الأيزديين وعوائلهم وبناتهم فيخطفون الأطفال ويخطفون النساء المتزوجات معللين أفعالهم المشينة وجرائمهم بحجة (دعاء) ؟؟؟؟

يا ترى أ لم تحدث جريمة قتل أخرى بداعِ الشرف وغسل العار أو أية حالة قتل بحق الفتيات والنساء في الاقليم او في عموم العراق وحتى في الشرق الأوسط بكامله إلا قصة مقتل دعاء فقط !!!!!

يا ترى.. من أين استمد الكورد الأيزديين ثقافة الرجم وقتل النساء والفتيات بالحجارة.. أ لم تكن ثقافة الرجم بالحجارة وقتل الزانية (النساء والفتيات) مكتسبة وتعلمها الأيزديون من الغير؟؟؟؟؟

كم هي الحالات المسجلة والاحصائيات الرقمية والتي تشير الى قتل النساء والفتيات غسلاً للعار والشرف في الاقليم وفي العراق برّمته وفي بلدان الشرق الاوسط وخاصة العربية والاسلامية منها؟

لماذا هذا التركيز على حالة واحدة فقط اسمها الضحية (دعاء).. هل يريد اخوة الكورد للأيزديين في القومية تأليب الرأي العام العالمي وتحريض كل المجتمعات كي يقترفوا أبشع الجرائم ضد اخوتهم الأيزديين بحجة قضية دعاء؟؟؟؟؟

ألا يكفي في أن الارهاب البشع قتل وبدمٍ بارد 24 عاملا أيزديا بريئاً من عمال معمل النسيج انتقاماً لـ (شهيدتهم) دعاء وذلك بداخل مدينة الموصل.. وهل أصبح هؤلاء الكورد (الذين ينادون بتجريم الأيزديين) والعرب الشوفينيين والارهاب البشع مختلفين بكل شيء الا في معاداتهم للكورد الأيزديين مثلما هم العرب الشوفينيين والعنصريين من السنّة والشيعة والأتراك والفُرس وحكام الخليج العربي عندما نراهم أعداء في كل شيء الا بمعاداتهم للكورد وقضيتهم (ما يحدث في العراق وسوريا حالياً.. مثالاً)!!!!!

ألا يكفي ان الارهاب القذر قتل من الكورد الأيزديين ما يقارب الـ 400 شخص بريء من أهالي شنكال عندما فجروا سيارتين محملتين بأشد مواد التفجير والـ تي ان تي وذلك بشهر آب من عام 2007م، وكان أغلب تلك الضحايا من النساء والأطفال.. والحجة أيضاً كانت الانتقام لـ دعاء و انتقاماً من كوردية الأيزديين في شنكال(سنجار)!!!!!

لقد أصبحت قضية مقتل دعاء مفتاحاً للمجرمين كي يقترفوا أبشع الجرائم بحق الكورد الأيزديين وسبيلا لتحقيق مآربهم المريضة حتى وصل بهم ممارسة الجنس مع طفلة أيزدية قاصر لا تتعدى عمرها الـ 12 سنة (الطفلة سيمون) والحجة ان الأيزديين قتلوا دعاء.............. أنه أمر مخجل ومؤسف وخاصة ان التبرير ناتج ممَّن هم محسوبون على المجتمع الكوردستاني متمثلاً بالفكر الديني المتشدد والمستغلين للتفرقة الدينية من أجل الوصول لغاياتهم المريضة (مع جل احترامي للمناضلين الوطنيين).

وهنا تجدر بنا الاشارة الى أن هناك كتابات ودعوات خالصة ونابعة من وجدان بعض المثقفين الكورد وغير الكورد حول ما يجري في هذه الأيام (الاعلامية الكوردية شيلان عبد المناف، الأستاذ زهير كاظم عبود.. مثالين) تصب في خانة المحبة والانسانية وتحقيق العدالة.. في حين نجد البعض الآخر وللاسف الشديد اصبح يطرب على أنغام قضية مقتل دعاء خليل شأنهم شأن هؤلاء التكفيريين والارهابيين الذين يعبثون بأرواح الناس في كل مكان، متناسين في أن الشهيد محمود الأيزدي كان مناضلاً كوردياً أيزدياً ومحركاً للقضية الكوردية أثناء فترة النضال ضد أعداء كوردستان و ضحى بنفسه فداءاً لكوردستان وأهلها على مختلف دياناتهم ولم يكن يناضل من أجل قرية أيزدية فقط وانما من اجل كوردستان بأسرها، وهؤلاء الذين يعادون الأيزديين وينشرون الكره ضدهم.. ينعمون الآن بما هم فيه من نعيم وعيش كريم على حساب دم الشهيد محمود الأيزدي وكفاح رفاقه المناضلين.. شهداء الكورد وكوردستان وبمقدمتهم البارزاني الخالد والذي كان شعاره كوردستان لكل الأكراد دون تفرقة... مع خالص تقديري ومحبتي لكل الطيبين .

هل سيقضي الأيزديين أعمارهم ويأتي من بعدهم أجيالهم اللاحقة فيكملون هم أيضا معهم علامات الاستفهام والتعجب دون انفراج وأجوبة واضحة ؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!).

ملاحظة: الصورة المرفقة لشعلة نوروز بناحية سنوني في يوم احتفالات الكورد الأيزديين بعيد نوروز الكوردي.. ذكرى يوم خلاص الكوردي من الظلم.

الأربعاء: 6- 2- 2013

الانتخابات وتحديد بوصلة اتجاه الناخب  تخضع لعوامل سلوكية واجتماعية وسياسية وتاريخية , ودور خبراء  تحريك الرأي العام لتحديد العوامل الاكثر تأثير بالناخب , الخطأ الستراتيجي الذي تقع فيه اغلب الكيانات السياسية هي غياب البرنامج الانتخابي  الناتج من البيئة السياسية والاقتصادية والاطار القانوني وقدرات وتاريخ الحزب , وعدم تقدير احتياجات ومشاكل وطموحات  الناخب وايضاح اهداف وايدلوجيات ورؤية الحزب ,  المشكلة هي تحديد المرشحين خلال فترة قصيرة تبدأ من فترة  تسجيل الكيانات وخضوعها لطبيعة التحالفات المبنية على المتغيرات والغايات الانتخابية , تبتعد في اغلبها عن الستراتيجيات الطويلة الأمد والمباديء لبناء تحالفات غرضها الوصول لسدة الحكم والابتعاد عن ماهية الديمقراطية   وهذا ما يدعوها لأستخدام اوراق الضغط  تبتعد عن المشروعية  للتأثير على فكر الناخب وتتلاعب بطموحاته لتوجيه صوته , الواقع العراقي يقول ان هنالك الكثير من الأمال تعلق بسبب التردي في الواقع االخدمي والاقتصادي والاجتماعي وجذور عرقية ودوافع اقليمية ودولية وكلها عوامل تدفع بأتجاهات تستخدمها القوى للفوز بصوت الناخب , ومابين كل فترة انتخابية لم تستخدم المؤثرات الحقيقية التي تعطي الانطباعات الاولية  وإنما التحرك من خلال استغلال السلطة والنفوذ والمال العام  والمشاعر العرقية  لكسب الرأي العام من خلال التأثير على الاجراءات الحكومية  , دون العمل خلال الاربع سنوات لأعداد الدراسات والتقارب مع الناخب بالمرشح نفسه ليدرس المجتمع , وهذا ما يجعل التنافس محموم  خلال فترة وجيزة  داخل الحزب والقائمة اولا ومن ثم مع القوائم الاخرى ولذلك يبدأ المرشحين بالجولات المكوكية التي تعود بالسلب على بعضهم حيث لا يعرفه الجمهور الا في تلك الفترة ويتبع اسلوب الوعود والهدايا والولاء واستخدام العشيرة والطائفة وكثرة الوعود وربط ذلك بسياسة  القوائم مع السلطة لقبول او رفض التشريعات والتنفيذ ومنها مثلاّ توزيع شقق او مقترح مكرمة على حساب المصلحة العامة قبيل الانتخابات , ملفات ومشاريع كثيرة معطلة على رفوف السلطات   لا يتم تداولها الا هذه الفترة وتحول الى هبات بدل الاطار القانوني وتحاول اطراف كثيرة للمزايدة بها  ومتجارة بهموم المواطن وبحلول ناقصة خسائرها اكثر من تطبيق القانون بذاته كتبديل قانون التقاعد بمنحة 100 ألف او اعطاء بعض الشرائح 25% من عائدات النفط دون حساب الجدوى الاقتصادية  والقطاعات التي تنتج اكثر من تسليم المبلغ مباشرة  بوضع حلول جذرية للبطالة والفقر  , وهذا ما يقف حاجز امام ادراج القوانين الاحتاجات في الموازنة  , ويتقصد تأخيرها لذلك الغرض  واحراج الاخرين والمواطن وتقديم الاولويات الحزبية , تحديد مابعد اذار للانتخابات يجعل من الموازنة التي تتعلق بها كل الاجراءات الحكومية واستخدامها لتغيير عقلية الناخب , ومن هنا  لم نجد ان الاغلب تعتمد البرنامج الانتخابي من نهاية الانتخابات السابقة إنما الجهد والجدية للتقرب من الناخب خلال فترة قصيرة لتلميع صورتها وانها المدافعة الوحيدة عنه , وربما هذا هذا التوقيت مقصود لكسب المواطن واحداث الانطباع الوقتي لتعلق الصورة بعقلية الناخب التي سرعان ما تزول   بمقارنة الاقوال بالافعال , ولو كانت الانتخابات تقدمت لأشهر قبل نهاية السنة  لأمكن المواطن من الحصول على احتياجاته وادراجها في الموازنة بدل من جعلها قضية للمساومة الانتخابية ..

 

صوت كوردستان: في مؤتمر صحفي عقدة وزير الثروات الطبيعية في أقليم كوردستان و في معرض سؤال أحد الصحفيين التابعين لقناة (ك ن ن) التابعة لحركة التغيير و قبل أن يرد على سؤال الصحفي هاجم الوزير و بلغة غير لائقة لا ترقوا الى مستوى أي مسؤل في أدنى مرتبة في الحكومة الصحفي. أشتي هورامي وزير الثروات لم يستطع السيطرة على نفسة عندما سألة الصحفي لماذا واردات وزارتكم أقل من صرفيات الوزارة فما كان بالوزير ألا أن يقول للصحفي "لا تتحول الى عدو داخلي". و قال وزير الثروات الطبيعية بأن أكثرية مشاريع أقليم كوردستان من مدارس و كهرباء و بيوت للمؤنفلين هي من ورادات وزارتة و التي في غالبيتها هي واردات بيع النفط. الوزير لم يذكر حقيقة تلك الأموال و أن كانت قد أدرجت ضمن ميزانية الإقليم أو أنها سلمت الى ميزانية بغداد. هذه هي أول مرة يعترف فيها وزير الثروات الطبيعية ببيع النفط و صرف وارداته في أقليم كوردستان بطرق غير واضحة و مشكوك فيها.

نص حديث وزير الثروات الطبيعية في أقليم كوردستان

http://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=yAfU-kEtrrQ#!

اسطنبول-  منع القاضي المشرف على جلسة المحكمة  للصحفيين الكرد التي  يحاكم فيها 33 صحفي كردي من أصل 46 صحفي اعتقلتهم السلطات التركية، من الترافع باللغة الكردية.

ورفض القاضي اليوم الخميس طلب الصحافيين الكرد المعتقلين والذين يحاكمون أمام  المحكمة المدنية في اسطنبول من الإدلاء بمرافعاتهم باللغة الكردية. هذا ومن المقرر أن يترافع المحامين يوم غد الجمعة عن الصحفيين.

وحسب ديوان المحكمة فإن أسباب عدم السماح بالدفاع والترافع باللغة الكردية يعود إلى عدم إتمام قراءة مذكرة الادعاء.


firatnews

السومرية نيوز/ بغداد
تظاهر العشرات من أهالي مدينة السليمانية، مساء الخميس، أمام إحدى القنوات الفضائية الكردية احتجاجا على بثها خبرا وصفوه بأنه "غير دقيق".  

وقال مراسل "السومرية نيوز"، في السليمانية إن نحو 200 شخصا من أهالي مدينة السليمانية تظاهروا، مساء اليوم، أمام مقر إحدى القنوات الفضائية الكردية، في منطقة القرية الألمانية، شمال المدينة، على خلفية بثها تفاصيل خبر مقتل مواطن كردي، مبينا أن المتظاهرين وأغلبهم من ذوي القتيل هاجموا مبنى القناة بالحجارة.

وأضاف مراسلنا أن المتظاهرين وصفوا الخبر بأنه "غير دقيق" وأكدوا أن "مقتل المواطن لم يكن على خلفية مشاكل اجتماعية كما زعمت القناة بل كان عمدا"، مشيرا إلى أن القناة الفضائية أصدرت بيانا توضيحيا حول الحادث وأكدت أن "متحدثا باسم شرطة السليمانية هو من أدلى بهذه المعلومة".

طلبت الولايات المتحدة من تركيا تسليم سليمان ابو غيث صهر اسامة بن لادن والذي تم توقيفه الاسبوع الماضي في انقرة، وذلك حسبما ذكرت صحيفة حرييت التركية يوم الاربعاء.
واكدت الصحيفة ان اجهزة الاستخبارات التركية اوقفت ابو غيث في احد الفنادق الفخمة في العاصمة التركية بعد تبلغها معلومات من عملاء في اجهزة الاستخبارات الاميركية المركزية "سي آي ايه".
واوضحت حرييت ان ابو غيث الذي سحبت منه الجنسية الكويتية محتجز منذ اسبوع في مقر القسم المخصص للاجانب في قيادة الشرطة في انقرة لاعتباره لا يملك جنسية.

non14.net

الانحدار السريع الذي تبع الكشف عن تورط اقرب دائرة تحيط بالمالكي في صفقة السلاح الروسي , جعلت هذه المجموعة في وضع لا تحسد عليه , فإما الاستمرار في خلق الازمات والمشاكل الاعقد , التي يتبعها اشغال جميع العراقيين في صراعاتهم حتى لو اقتضت ايصالهم للحرب الاهلية , او السكوت وانتظار نتائج التحقيق الذي سيكون اول المدانين فيه ولده احمد . وهذا لا يرتضيه المالكي او اي واحد متنفذ في العملية السياسية سواء داخل الحكومة او خارجها .

تحت عنوان ( محافظو دولة القانون يهددون ب " اجراءات شديدة " في حال تعديل قانون المساءلة والعدالة ) نشر موقع " صوت العراق " عن المدى برس يوم 7 / 2 / 2013 ان ( المحافظون عن حزب الدعوة الاسلامي بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي هددوا امس ب" اجراءات شديدة " في حال اقدام البرلمان على الغاء قانون المساءلة والعدالة او تعديله , وأكدوا انه سيكون لهم موقف " حاسم " من هذه القضية ) . وابرز ما في المؤتمر الصحفي الذي عقده محافظ بغداد صلاح عبد الرزاق , وهو عضو المكتب السياسي لحزب الدعوة , مع محافظي واسط والديوانية وكربلاء الاعضاء في حزب الدعوة , قد اكد فيه : ان اللجنة الوزارية زارت محافظات الاعتصامات ولم تزر مناطق المحافظات الوسطى والجنوبية , " مضيفا " رغم ان هذه المناطق لديها مطالب وقاعدتها عريضة وعدد سكانها اكبر ".

من يسمع كلام عضو المكتب السياسي لحزب الدعوة الذي يقود السلطة , والذي قرر مجموع السياسات التي اوصلت العراق لهذا المنحدر الخطير , يعتقد ان صلاح عبد الرزاق مجرد محافظ غيور يدافع عن تطلعات ابناء محافظته وشهدائها الذين يريدون احقاق حقهم , وبكل براءة يضيف عضو المكتب السياسي لحزب الدعوة :" رغم ان هذه المناطق لديها مطالب وقاعدتها عريضة وعدد سكانها اكبر ". والحثالات في الجانب الآخر ايضامن بعثيين وتكفيريين يؤكدون ان محافظاتهم هي المحافظات الاكبر مساحة في العراق , ومثلك ايضا لا يوجد كلام عن وحدة الوطن ووحدة المصالح المشتركة .

شكلت الحكومة مطلع الشهر الماضي لجنة وزارية تضم سبعة اعضاء يترأسها نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني , ومهمتها النظر في مطالب المتظاهرين , وأعلنت خلال الايام الماضية وخلال زيارتها المحافظات التي تشهد حركة احتجاجات , عن اطلاق سراح الآلاف من السجناء وإعفاء المئات من أعضاء حزب البعث المحظور من اجراءات المساءلة والعدالة وزيادة رواتب عناصر قوات الصحوة , في محاولة لإرضاء المتظاهرين . هذا ما اكده حسين الشهرستاني نائب رئيس الوزراء . والسؤال لصلاح عبد الرزاق عضو المكتب السياسي لحزب الدعوة , وليس المحافظ المتمسكن الذي يدافع عن ( رغبات ) ابناء محافظته , ما رأيك بكلام الشهرستاني* وليس غيره ؟!

البعثيون يريدون انهاء القانون ؟ نعم , ولكن من من العراقيين الذين دفعوا كل هذه الاثمان الباهظة بسبب البعث يريد ذلك ؟! المشكلة عند العراقيين ليست بإنهاء القانون او بقائه , مشكلتهم هي في محاسبة كل من تلوثت يده بدماء العراقيين , لا ان يطلق سراح المجرمين والقتلة لأنهم اعلنوا براءتهم وانضموا الى حزب الدعوة او التيار الصدري او اي حزب طائفي آخر , ووقعوا على ولائهم لهذه الاحزاب مثلما وقعوا على ولائهم لصدام , وهذه هي المشكلة .

*اسمي الكامل عزيز علي رستم , وسؤلت اختي من قبل ضابط الجوازات عندما ارادت الحصول على جواز سفر : اصلج ايراني ؟! اجابته : يعني الممثلة المصرية هند رستم هم ايرانية ؟! ونحن مسفرون الى ايران منذ عام 1970 . ولا يوجد لقب الشهرستاني الا في ايران

 

مما لاشك فيه أن المرحلة الحالية التي نمر بها تعتبر من أخطر المراحل وأكثرها حساسية ومفصلية بالنسبة لنا ككورد في غرب كوردستان في التاريخ الحديث , وبناء على هذه الحقيقة البينة يعتبر الكل - بدون استثناء - مسؤولا تجاه قضيته وشعبه ووطنه , وعلى الكل أن يتحمل مسؤولياته وواجباته التاريخية , وإلا فإن المرحلة لا ولن ترحم أي متخاذل أو متقاعس أو متهرب من واجبه الإنساني والوطني , وقد تتفاوت المسؤوليات من حيث الكيف والكم بحكم تنوع التخصصات الحياتية والمهنية - علما أن المسؤوليات لا تتفاوت من حيث الواجب – ولعل من يأتي في طليعة المسؤولين عن هذا المجتمع وأمنه واستقراره والحفاظ عليه هم كل من السياسيين والأطباء , السياسيون لأنهم يقومون بدور قيادة المرحلة سياسيا وشعبيا وتنظيميا , والأطباء لأنهم أكثر مما يحتاجه المجتمع في حالة الحرب التي تعيشها أغلب مناطقنا وهذه الحرب ليست بعيدة عن المناطق الآمنة الأخرى , ولكن , وللأسف الشديد كان من بين هؤلاء أول من تهرب من هذا الواجب المقدس , حيث نرى كثيرا ممن يسمون بقيادات الصف السياسي الأول خارج الوطن , الأمر الذي فتح الباب للكثيرين لإتباع هذه السياسة الخاطئة , فقيادة الشعوب وقيادة الثورات لا ولن تدار من فنادق ومكاتب فارهة خارج الوطن , وكذلك الأمر بالنسبة لبعض من الأطباء الذين نكثوا بقَسَمِهُمْ الطبي , ونكثوا بقدسية وإنسانية مهنتهم , فكانوا أول الهاربين , تاركين الشعب يعاني ما يعانيه من ألام نفسية وجسدية , إن الثورة والمرحلة الحساسة التي نمر بها قد عرت هؤلاء أيم تعرية , ولن يسامحهم الشعب والمجتمع بل سيحاسبهم ولكن في الوقت المناسب .

إننا في اتحاد الشباب الكورد (YCK ) ندعو كافة السياسيين والأطباء الكورد في الوطن أن يتحملوا مسؤولياتهم وواجباتهم التاريخية المترتبة على عاتقهم , فباستطاعتهم عمل الكثير , والوطن يستحق . ولن نقوم بالتشهير بأي اسم في بياننا هذا , فالشعب الكوردي أصبح يمتلك ثقافة التمييز بين الوطني واللاوطني , بين الجيد والرديء , كما يملك هذا الشعب ومنذ تاريخ تكوينه ثقافة رد الجميل والمقابلة بالمثل .

الحرية للشعب السوري

العدالة للقضية الكوردية

التفوق للشباب الكورد

المكتب التنفيذي لاتحاد الشباب الكورد Yekîtiya Ciwanên Kurd

Pêşkevin ….

7 – 2 – 2013

 

أحياناً..

يصدح قلبي

مثل البلبل

لا اكتم أني أبقى

ابحث عن لحنٍ يفرح كل قلوب الناس

***

أحياناً..

أتسلق في صمتٍ

عنوان البيت المركون على برواز اللوحة

ألمس طيفاً

يهرب من قمرٍ ناحل

قمرٌ يتحرى عن أقدام عرجاء

قمرٌ نوري

يرجف في صوت مذيعة تلفزيون شقراء

تلفظ حرف الراء خواء

تتغنج كالقطة في وجه القط

***

أحياناً..

أنوح مثل كمان مصروع

وأئن كنايٍ مصدوع

أو قيثار يصدح صوت الريح القادم

من عمق تلال العمرِ

ترشقني أضواء القمر النصفي

فأشيع بلا رأفة

كي أبقى في دائرة المفقودين

أسجن نفسي

وأشحُ كما عين الماء

يسقط فيها حجرٌ أسود

فأرى صوراً فيها امرأة تركض خلفي

خلف الظلِ

تبحث في الظل عن الإطلال

***

أحياناً..

أتقاسم نور القمر الفضي

من خلف الشباك

فأراه على السور يصارع كي يبقى

يبقى ومضاً

يتأنى بالقولِ

قدمٌ واحدة لا توفي

يدفعه ظل السور إلى الأسفل

يتدحرج

مكسور الخاطر

***

أحياناً..

أتذكر أمي

من خلف زجاج النافذة

شاحبة الخدين

تلعب في الثلج

الغمازات على خديها

تتراقص كالمصباح السحري

في ليلٍ مظلم

يتفطر قلبي للقمر المخفي خلف جدار البيت الآخر

لو كان هنا

يغسل اذرعها

لفرحت وانْ كان قليل الومض

***

أحياناً..

أتمشى قرب الغابة

أتلمس أشجار الشوح الباسق ظله

فوق بيوت النمل

أتفيأ تحت غصون الصفصاف

اقعد كالصوفي المتوحد بالقرب من الأزهار البرية

أتطلع في حب جارفٍ في مملكة النمل

النمل المتواجد صفاً صفاً.

جيشٌ جرار

يحمل قوت الأيام القادمة

يا نمل الغابة المسكونة بالأرواح

أترى أشجار الصبار الباسق فوق تلال الأوراق

أترى شجر الدردار على الأنهار

أسرع فغداً يأتي الثلج

وغداً سيغيب القمر الأعرج خلف غيوم مزدحمة

***

أحياناً..

اركض مثل حصان عَمر حقباً

أتعثر في ركضي

اسمع صوت لهاتي

مثل بخار الماء الصاعد من فتحات

الأرض البركانية

وأنا اخرج منكفئاً

من مضمار الركض

***

أحياناً..

أجلس منتبهاً

لزوارق نهرية

فتياتٌ يرقصن بلا ستيانات

ويلوحن بأيديهن

ذبذبة الأصوات ارددها في زهوٍ

أترنح من شوقٍ..

ثملٌ لا من خمرة

وطيور النورس تتسابق نحو الشاطئ

ما السر؟

وطيور النورس تهبط في غفلةِ وقتٍ تتسرب منه الأيدي..

يتدربن على مسك الفتيان

استغربْ لم لا تأت

فتياتٌ موسوماتٌ يتجاذبن الأنظار

يجلسن إلى جنبي

بالنظرات يكسدن الشيب القابع فوق الشفتين

الشيب القادم من زمنٍ عائم

***

أحياناً..

احزن من تكرار الأحلام

حلم عن أمي وأبي

لكن حلمي الأكثر حزناً

ابني ظافر

فانا مع نفسي

ما زلت اردد كل مقاطع أغنية كان يغنيها

لن اكشف عنها

خوفاً من أنْ أجرح مَنْ أجرح

***

أحياناً..

أجلس وحدي

ارسم في ذهني

صوراً

تأخذني، في رحلاتٍ يومية

تعبر بي أطراف الثلج وأطرف الغابات

وأطراف الصحراء

وحنين الأنهر يدفعني للوجدِ

تتداخل في ذهني،

كل حكايات الماضي عن بغداد

عن دجلة

عن جلساتٍ كانت تحفل بالناس

لم نجلس يوماً في العتمة

حتى جاء الخناس إلى الشاطئ

كان القمر الشاحبْ يتراجع خلف الجيش الشعبي

خلف مقرات الحزب الوسواس القائد بالسيفِ

كانت صورة القائد في الغفلةْ

في كل مكان!!

خلف عيون العسس الحزبيين

فتوارينا.. نبحث عن قمر آخر

حتى لو كان من الأقمار العرجاء

***

أحياناَ..

يبزغ في الجمع الواقف عند الطابور

قمرٌ بالألوان

يتدلى من خلف السور

فنراه كقرص الشمس

ونغنيه بصوت الشجن المحبوس

يا قمراً أرسل ومضاً

لنتابع جلستنا

خلف السور المخفي

يا قمراً نحن على العهد الأول

ما زلنا في النور

رغم ضجيج الظلمة

يا قمراً صار شحيحاً في الغربة

ستكون على مقربة من ارض الميعاد

ستكون بألوان عدة

بداية 2013

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الخميس, 07 شباط/فبراير 2013 21:03

في معاني الجهاد- محمود صالح عودة

تأخذ كلمة "الجهاد" موقعًا بارزًا عند معظم الغزوات الاستعماريّة لبلاد العرب والمسلمين، فيسعى المستعمرون إمّا لتشويه معنى الكلمة أو محوها من قلوب وعقول الشعوب، بالأساس للتخلّص من روح المقاومة لديها.

فعلها في العصر الحديث البريطانيّون في الهند، فأسّسوا ودعموا جماعات متأسلمة تكفر بالجهاد المسلّح حتى للدفاع عن النفس وتأمر أتباعها بطاعة المحتلّين، وعانى الروس في أفغانستان من تمسّك الشعب هناك بروح الجهاد، والأمريكان بعدهم فيها وفي العراق، وشكّل المتمسّكون بالجهاد التحدّي الأكبر لكلّ المستعمرين والمحتلّين عبر التاريخ، ولدينا نموذجًا شاهدًا على ذلك في فلسطين.

لكن هناك سوء فهم لدى بعض المسلمين وغير المسلمين حول الجهاد، فالجهاد في الإسلام لا يقتصر على القتال، بل يشمل الجهاد بالنفس والمال، والجهاد الفكريّ والعلميّ، أي بذل الجهد؛ {وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَاداً كَبيراً} (الفرقان: 52)، {به} أي القرآن. فالّذين أخذوا جزءًا من الجهاد وتركوا الجزء الآخر ضلّوا وأضلّوا وكفروا بجزء من الشريعة التي فرضت الجهاد بميادينه المختلفة على المسلم، فأصبح كلا الفريقين يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض كبني إسرائيل؛ {أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاء مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} (البقرة: 85).

معظم الذين نبذوا الجهاد المسلّح اعتمدوا على روايات أساؤوا فهمها، وروايات تخدم الحاكم الظالم وتبرّر السكوت عن فساده، وتخالف صريح القرآن الكريم الذي فرضه في حال الدفاع عن النفس في مواقع كثيرة، منها؛ {وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} (البقرة: 190)، {لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا} (النساء: 95).

بينما معظم الذين اتخذوه - أي الجهاد المسلّح - طريقًا واحدًا ووحيدًا اعتمدوا على آيات القتال (أو السيف) التي تنسخ وفق زعمهم آيات السلم، وأولئك أساؤوا فهم آية النسخ في القرآن التي تتحدّث عن نسخ آيات قبل نزول القرآن فجاءت آيات القرآن تنسخها لتأتي بخير منها أو مثلها، وجاءت أصلاً في سياق مخاطبة أهل الكتاب؛ {مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلاَ الْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ * مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (البقرة: 105-106).

ثمّ إنّ القرآن الكريم يأمرنا بأشياء مختلفة تبدو متناقضة لغير المتدبّرين، بينما هي في الحقيقة تعالج أمور مختلفة في ظروف مختلفة لا تتعارض مع بعضها البعض ولا "تنسخ" بعضها وفق المفهوم الشائع فتصبح موجودة في القرآن بغير حاجة، فالقرآن كامل {لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} (فصلت: 42)، {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ} (النحل: 89)، فإذا أمرتنا آيات بالعفو والتسامح والصبر أحيانًا، فهي لا تُلغى بوجود آيات أخرى تأمرنا بالشدّة والغلظة والقتال في ظروف وحالات أخرى، فالأحكام تؤخذ كلّها ولكن في وقتها المناسب وفي ظرفها المناسب.

ليس من الإسلام أن نترك الجهاد المسلّح في حالات الدفاع عن النفس كما يفعل البعض، فجعلوا الكلاب والقطط وسائر الحيوانات التي تدافع عن نفسها وأهلها أشرف منهم. وليس من الإسلام أن نأخذ الجهاد المسلّح وحده دون الجهاد الفكريّ والعلميّ مثلاً، فيصبح كلّ من حمل السلاح تحت شعار الإسلام قائدنا وقدوتنا ولو كان عميلاً لعدوّ.

إنّ الجهاد يؤخذ كلّه كما يؤخذ الإسلام كلّه.

دين أبوهم اسمه إيه؟
حد يعرف فيكوا دين
كل أتباعه لصوص أو قوادين؟
في المعاصي مولودين
في الكراسي مأبدين
في التفاهة معدودين
في السفاهة مفرودين
ع البلاهة مسنودين
للشراهة مجندين
ع القرف متعودين
ع الشرف متمردين
ع الوطن متنمردين
بالخيانة موحدين
اللي يعرف دين كده يقوللي عليه
دين أبوهم اسمه إيه؟

لاحقت وتلاحق لعنات الشعب العراقي رموز انقلاب 8 شباط 1963 – 14 رمضان الاسود ، وهم في مزبلة التاريخ!وتمثل هذه الرموز النتنة التخاريف الاجتماعية من مشايخ اقطاعية ومدينية واصوليات دينية من اصحاب العمائم واللحى والبيوتات الكبيرة والتجار الكومبرادور والشرائح الطفيلية والبورجوازيات البيروقراطية في المؤسسات الحكومية،جوهر وادوات تنفيذ المخطط الاميركي في حينه!على اساس ايجاد وحدة في المصالح بين هذه الطبقات و السياسة الاميركية،وتسخير الحثالات الطبقية الرثة لخدمتهم وفرض ديمقراطية البعث وعقائد الفكر الرجعي بقوة السلاح والارهاب والقمع!

ومثلما اسهم اللجوء الى التقاليد الدينية والشعائر الطائفية في ظل شروط معينة في ترسيخ الدور الايجابي في جذب الجماهير الى حركات التحرر الوطني في مراحل النضال من اجل الاستقلال،كان اللجوء اليها احد اخطر الوسائل الطبقية لزرع مخاطر انقسام القوى الثورية والديمقراطية التقدمية ذات المصلحة في التقدم الاجتماعي ... وفرخت العولمة الرأسمالية والدولرة قوى جاهلية التطرف الديني والاصوليات الرجعية المتسترة بالدين - خاصة الدين الاسلامي،فكان القتل والتدمير اسلوب نشاطها الرئيسي تحت حجة الجهاد في سبيل الله"عصابات القاعدة،جند الاسلام،جند السماء،عصائب اهل الحق،جيش المختار،جبهة النصرة،فرق الموت،فدائيو صدام.. الخ".ويلاحظ في برامجيات احزاب الاسلام السياسي الاصرار والتعنت الغبي المتهور على الحياة في احضان الولاءات دون الوطنية والعلاقات العشائرية والاقطاعية،واستمرار النزوع الغيبي والوعي الديني بشكله السلفي،وخضوع الانتاج المادي في الريف والحاضرة لتقلبات الطبيعة وقوانين السوق الرأسمالي،وعرقلة مساعي البورجوازية الوطنية في العلمنة!

لقد واجهت الرأسمالية قضية صياغة المؤسسة الدينية بشكل يتلائم في الاخلاق والنظرة الاجتماعية مع حاجاتها المجتمعية!وتصاعدت في بلادنا محاولات التأويل السلفي للدين واقامة تنظيمات الاسلام السياسي وحض المرجعيات الطائفية على مواجهة التيار الديمقراطي والشيوعية منذ خمسينيات القرن المنصرم،ولمؤازرة الفاشست البعثيين بالضد من القوى الديمقراطية ولأخماد حمى مقاومة انقلابيي القطار الاميركي!وكانت الحملة الايمانية لصدام حسين تتويجا لهذه التوجهات الرجعية في وقت التزمت فيه اطراف في الطائفية السياسية بانظمة ولاية الفقيه الدكتاتورية كنزعة فوقانية وموقف لاهوتي يعتبر نفسه دوما على حق ويرفض الاستفادة من الآخر ليخلق المشاكل اكثر مما يحلها!

نعم،استغل طراطير انقلاب رمضان الاسود وقطعان الحرس القومي الدين والطائفية ونفوذ المرجعيات الدينية وقدسيتها والفتاوى السيئة الصيت المؤازرة للفاشست والحرامية والفاسدين والمفسدين اسوء استغلال ليعيثوا بالارض فسادا!واليوم في العراق تنتعش سلطة المال السياسي الفضائحي،والمضي في الاستغلال الاخرق لسلطة المرجعيات الدينية"وقدسيتها"،والسير قدما في دهاليز الارهابين الحكومي وغير الحكومي،واتباع منهجية الانتهازية والمحاصصة التوافقية والبراغماتية سبيلا لابتزاز الشعب العراقي!ابتزاز تحول الى طقس حياتي يومي يمارسه اصحاب الضمائر المتعفنة في ظل الفوضى والعماء العارم والعزلة والعتمة المطبقة. ويتجلى الابتزاز اليومي في المساومة على امن وكرامة واعراض وارواح المواطنين من قبل المتنفذين وقوى الارهاب وقوة السلاح!وتحول الفساد الى سمة ملازمة للبيروقراطيات المترهلة والتجار الى جانب الكسب غير المشروع والتدني المرعب في تقديم الخدمات العامة،الى جانب اعمال الغش والتهريب!

قالت هيومن رايتس ووتشHRW في تقريرها العالمي الاخير لعام 2013 ان الحكومة العراقية تجاوزت مفترق الطرق الخطير ولكن بتهور وحماقة،فقد اتخذت اجراءات شديدة القسوة ضد الحركة الاحتجاجية وقادة المؤسساتية المدنية والمحتجزين والمتظاهرين والصحفيين،وقلصت على نحو مؤثر المساحة المتاحة للمجتمع المدني المستقل والحرية السياسية في العراق!والى جانب تزايد العنف،قامت قوات الأمن العراقية بشن حملات اعتقال جماعي وعذبت المحتجزين لانتزاع اعترافات بدون ادلة كافية او وجود ادلة على الاطلاق على وقوع جرائم.وقالت سارة ليا ويتسن،المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش:"بينما كانت الجماعات المتمردة تستهدف عراقيين ابرياء في سلسلة من الهجمات المنسقة طوال العام،كانت قوات الأمن العراقية تستهدف مدنيين ابرياء في حملات جماعية للاعتقالات التعسفية والاستجوابات المسيئة.وبعد عقود من الدكتاتورية والاحتلال والارهاب،يواجه الشعب العراقي اليوم حكومة تزداد انزلاقاً نحو السلطوية ولا تتقوم بما يكفي حتى يشعر بالأمان".

وجاء في التقرير المؤلف من 665 صفحة ان هيومان رايتس ووتش لاحظت كيف تعاملت السلطات العراقية مع مظاهرات ساحة التحرير في العراق اعوام 2011-2012 عن طريق اغراق المظاهرات الدورية الاسبوعية بمؤيدي المالكي وعملاء الأمن المتخفين.كما سدت قوات الأمن في بغداد المنافذ المؤدية الى مواقع التظاهر،وضربت الصحفيين والمتظاهرين العزل،وحطمت الكاميرات وصادرت بطاقات الذاكرة الخاصة بالحواسب.في الوقت ذاته،وطد رئيس الوزراء اركان السلطة في مكتبه بتعيين الموالين في المناصب الوزارية والأمنية الأهم، التي تتطلب الموافقة البرلمانية بموجب الدستور العراقي.ورد المالكي على الاحتجاجات السلمية بإطلاق التهديدات الجوفاء!

تقول سارة ليا ويتسن:"يبدو ان اخفاق الولايات المتحدة وبريطانيا في محاسبة قواتهما عن الانتهاكات اثناء الاحتجاز والقتل خارج نطاق القانون"التي مارسوها"اثناء وجودهم في البلاد،يبدو انه مهد الطريق للحكومة الحالية كي تختلق الأعذار للانتهاكات،وقصور النظام والقانون،وغياب المحاسبة"!

وكانت منظمة ال"هيومان رايتس واتش" قد انتقدت بشدة قانون جرائم المعلوماتية العراقي ووصفته بانه قانون سيئ الصياغة وذي عقوبات غاشمة تخرق الحق في اجراءات التقاضي السليمة و تنتهك حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات!وانه جزء من جهد اوسع تبذله السلطات لقمع المعارضة السلمية من خلال تجريم المشاركة المشروعة للمعلومات من قبل النشطاء!

من جهتها صرحت منظمة العفو الدولية آمنستي AMNESTY انه يتعين على العراق ان يحقق فوراً في مقتل الابرياء وفق ما تقتضي المعايير الدولية المرعية في هذا الشأن،مقتل عشرات المتظاهرين يوم 25 كانون الثاني 2013 لدى قيام الجنود بإطلاق النار على التظاهرات السلمية المناوئة للحكومة في الفلوجة بعد ان قام هؤلاء بقذف الجنود بالحجارة!وقالت نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال افريقيا بمنظمة العفو الدولية،آن هاريسن:"بالنسبة للتحقيق في مقتل المحتجين الذي اعلن عنه،فيتعين على السلطات العراقية ان تحرص على ان يكون تحقيقاً مستقلاً ومحايداً،مع مراعاة نشر اساليب التحقيق ونتائجه على الملأ. كما ويتعين مقاضاة كل من تثبت مسؤوليته عن تلك الانتهاكات – وخصوصاً كل من لجأ الى استخدام القوة المفرطة بحق المحتجين."!وتؤكد منظمة العفو الدولية انها وقبيل ايام قليلة من انطلاق الاحتجاجات،اتصلت بالحكومة العراقية بشأن عشرات القضايا التي تتضمن انتهاكات لحقوق الإنسان الخاصة بالسجناء والموقوفين،بيد ان الحكومة العراقية لم ترد على اتصال المنظمة حتى الساعة!واختتمت هاريسن تعليقها قائلةً:"يجدر بمرتكبي الانتهاكات ان يعوا انهم سوف يواجهون عاقبة اعمالهم لا محالة،وان للضحايا الحق في كشف الحقيقة،واحقاق العدل،والحصول على التعويضات"!

الفيديرالية الدولية لحقوق الانسان FIDH هي الاخرى اعربت اكثر من مرة عن انشغالها العميق حيال عدم كفاءة المحكمة الجنائية العليا العراقية SICT،وانعدام الاستقلالية والنزاهة لضمان محاكمات عادلة!فالانتهاكات المتكرّرة لحريّة القضاء،تبقي الفيديرالية الدولية لحقوق الانسان على موقفها الثابت من ان المحكمة الجنائية العليا العراقية ليست في وضعية تسمح لها بضمان محاكمات عادلة ومستقلّة ونزيهة!...

ويواجه مدحت المحمود رئيس مجلس القضاء الاعلى الانتقادات الواسعة بسبب اساليبه التسلطية وتبنيه الامعات وماسحي الكتوف وكلاب الحراسة المستعدين لتنفيذ رغباته في معاقبة وملاحقة كل قاضي لا ينفذ ما يأمر به!كما يجري اليوم تحميل مدحت المحمود المسؤولية المباشرة عن كل القضاة الذين تم اغتيالهم بعد عام 2003 لتقصيره المتعمد وتلاعبه بحريات وحقوق الناس وارواحهم كما يتلاعب بارواح القضاة للبقاء بالكرسي مهما كان الثمن!ورئيس مجلس القضاء اليوم – كفرد - يمارس نفس سلطات وزير العدل وفقا لقانون التنظيم القضائي الموضوع عام 1979 برؤية حزب البعث والمنطق المركزي المطلق في ادارة الدولة بكل مفاصلها!ويبدو ان مدحت المحمود قد نجح في اجهاض خطوات استقلال القضاء عبر الالتفاف عليها وتعطيل احكام الدستور في بنية السلطة القضائية،فقد حولها الى مملكة خاصة وابتلع كل السلطة القضائية في مجلس القضاء الاعلى!وجعلها كلها تابعة اليه وتأتمر بامره!كما يفعل سيده رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي مع وزاراته والقوات المسلحة العراقية!ما في حد احسن من حد!...ضربت قيم الكفاءة والنزاهة والمهنية داخل المؤسسة القضائية كلها،وحلت محلها معايير التملق والتزلف والخضوع،او على الاقل السكوت عن الانتهاكات والمخالفات والعيوب الكبيرة والانحدار الكبيرة للقضاء والعدالة في كل مفاصل العمل القضائي!

منظمة"المدافعون في الخط الامامي- Front Line Defenders"اعربت عن قلقها البالغ من جرَّاء الاعتداءات التي يتعرض اليها الناشطون في حقوق الانسان بالعراق اثناء مشاركتهم في المسيرات والوقفات الاحتجاجية مع ابناء شعبهم!ومصادرة كاميراتهم وهواتفهم النقالة!ويبدو ان المعتدين هم بلطجية من عناصر الأمن المتخفين في الملابس المدنية،ويتعمدون مهاجمة الناشطين اقتصاصاً منهم لنشاطهم الحقوقي بواسطة الشبكة الالكترونية!

ان خيرة ابناء شعبنا اعتلت اعواد المشانق في حقب العهد الملكي والبعث المظلمة،وكانت لا تهاب الموت من اجل الوطن فدفعت حيواتها ثمنا!شهداء شعبنا العراقي لم يكونوا ولن يكونوا سلعة،لا في مجلس النواب ولا في مؤسسة الشهداء او هيئة النزاهة او دهاليز الحكومة العراقية او اية مؤسسة سيادية اخرى،ولا تمحى اسماؤهم بالتقادم ولا بقرارات مجحفة!ولن يخرج العراق من محنته حتى تنبذ الافكار والممارسات والسلوكيات الفاشية وتقتلع من ارض الوطن!والف لعنة على البعث وعصابات الطائفية السياسية وجمعة الرابع عشر من رمضان الاسود!

ومع ان اغلال الخوف والرعب والارهاب والفساد تتحطم تدريجيا ليلتئم الجميع وتلتحم وتنهض الهمم في خندق الوطن الواحد ولنردد معا رائعة جمال بخيت "دين ابوهم اسمه ايه؟"!الا ان الحكومة العراقية لازالت في واد والشعب العراقي في واد آخر!وهي لم تستفد من الدروس التي يلقنها لها الشعب العراقي وتلقنها لها المنظمات القضائية والحقوقية والقانونية الدولية،ومصرة على سلوكياتها الفرعونية العدوانية الغبية!ولازال الطاغية الجديد المالكي واعوانه ومستشاريه وبلطجيته يسرحون ويمرحون وينهبون!ومجلس النواب لازال هو الآخر عاجزا عن محاسبة مرتكبي الجرائم ضد الانسانية!بينما القضاء المسيس المركع يسبح بحمد الاستغفال وثقافات القطيع الاقصائية!

جاء في توصيات مكتب حقوق الانسان التابع لبعثة الامم المتحدة لمساعدة العراق(اليونامي)/مكتب المفوض السامي لحقوق الانسان،وفق تقرير المكتب للفترة كانون الثاني – حزيران 2012:-

  • توصيات لحكومة العراق

ú ضمان استقلال المفوضية العليا لحقوق الإنسان وفقا للمبادئ التي حددتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بموجب القرار 48/143 (1993)(مبادئ باريس)!

ú اعادة النظر في التحفظات التي ابداها العراق لدى انضمامه الى المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان والنظر في قبول اجراءات الشكاوى الفردية؛

ú النظر في الانضمام الى البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب والبروتوكولين الاختياريين الملحقين بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وغيرها من الصكوك؛

ú النظر في الانضمام الى اتفاقية عام 1951 المتعلقة بوضع اللاجئين وبروتوكول عام 1967 واتفاقية عام 1954 المتعلقة بوضع الأشخاص عديمي الجنسية واتفاقية عام 1961 بشأن خفض حالات انعدام الجنسية والبروتوكول الاضافي الثاني الملحق باتفاقيات جنيف لعام 1949 والمصادقة على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

  • أعمال العنف الدائرة

ú ضمان امتثال قوات الشرطة وجميع موظفي الدولة العاملين على تنفيذ القانون واقامة العدل لالتزامات العراق بموجب القانون

ú الدولي لحقوق الإنسان فيما يتعلق بالأشخاص المحتجزين على خلفية قضايا متعلقة بالعنف الإرهابي - بما في ذلك مراجعة وتعديل قانون مكافحة الإرهاب لضمان تماشيه مع التزامات العراق الدولية!

ú اجراء تحقيقات كاملة في الأعمال الإرهابية بفعالية وسرعة ودقة ونزاهة وضمان بذل كافة الجهود لضمان التحقيق مع الأفراد

ú الذين يُزعم ارتكابهم عمليات القتل هذه أو التحريض أو المساعدة أو الأمر بارتكابها ومحاكمتهم وفقا للقانون المحلي والدولي!

ú ضمان تقديم الحماية والمساعدة الكافيتين،بما في ذلك الرعاية النفسية والاجتماعية والبدنية والإغاثة لجميع ضحايا العنف دون تمييز.

  • الاحتجاز وسيادة القانون

ú تخصيص الموارد المناسبة لضمان تماشي الظروف المادية في مرافق الاحتجاز والسجون مع المعايير الدولية والمحلية!

ú القيام بإصلاحات قانونية ومؤسسية لضمان خضوع آافة السجون وأماآن الاحتجاز لسلطة وزارة العدل وتزويدها بكادر متخصص خاضع للمساءلة أمام الوزارة!

ú ضمان امتثال جميع موظفي الدولة أو من ينوب عنهم لالتزامات العراق الدولية فيما يتعلق بمنع التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة وضمان إجراء تحقيقات بصورة مستقلة على الفور وعلى النحو الملائم في آافة ادعاءات التعذيب أو غيره من ضروب سوء المعاملة، وتوجيه الاتهام للجناة ومحاآمتهم وفق القانون،وتعويض الضحايا على النحو الملائم والكافي بما في ذلك من خلال تقديم المساعدة الطبية والاجتماعية الملائمة وغيرها من المساعدات.

  • حقوق المرأة

ú اجراء اصلاحات قانونية وتنظيمية لإلغاء اعتبار عامل "الشرف" عذراً مخفِّفاً فيما يتعلق بجرائم العنف المرتكبة ضد النساء!

ú تخصيص الموارد الكافية للدعم الاجتماعي والطبي للنساء من ضحايا العنف الأسري او غيره من أشكال العنف!

ú ضمان قيام موظفي الدولة العاملين على تنفيذ القانون واقامة العدل بإجراء التحقيقات المناسبة في ادعاءات العنف ضد المرأة!والتعامل مع الجناة وفقاً للقانون!

ú ضمان توفير التدريب المناسب لكافة موظفي الدولة العاملين على تنفيذ القانون وإقامة العدل فيما يتعلق بقضايا النوع الاجتماعي،لاسيما العنف ضد المرأة وكيفية التعامل بشكل ملائم مع مثل هذه القضايا ومراعاة حساسيتها!

  • حقوق الطفل

ú ضمان حماية ورعاية جميع الأطفال ضحايا العنف؛

ú ضمان عدم احتجاز أو حبس الأطفال المتهمين أو المدانين في جرائم جنائية في مرافق مخصصة للبالغين، إذ ينبغي احتجازهم في مرافق منفصلة ومصممة خصيصاً لتلبية احتياجاتهم،كما ينبغي في جميع الحالات التي تخص الأطفال النظر في بدائل للاحتجاز وتطبيقها؛

· حقوق الجماعات العرقية والدينية والأقليات الأخرى

ú اجراء إصلاحات قانونية ومؤسسية لضمان أن جميع القوانين والسياسات تعزز المساواة واحترام جميع الأشخاص، دون تمييز من أي نوع كان كالتمييز على أساس العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو غيره أو الأصل القومي أو الاجتماعي أو التوجه الجنسي أو الملكية أو المولد أو أي وضع آخر؛

ú مراجعة وإصلاح مناهج التعليم المدرسية لإدخال البرامج الهادفة إلى تعزيز المساواة واحترام جميع الأشخاص دون تمييز من أي نوع كان كالتمييز على أساس العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو غيره أو الأصل القومي أو الاجتماعي أو المولد أو أي وضع آخر؛

ú ضمان إخضاع أي شخص يحرض أو يروج للكراهية أو أعمال العنف أو التعصب ضد الآخرين على أساس العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو غيره أو الأصل القومي أو الاجتماعي أو المولد أو أي وضع آخر للمساءلة وفق القانون؛

· حرية التعبير

ú مراجعة كافة القوانين والسياسات لضمان أنها توفر وتحمي حق حرية التعبير والرأي لجميع الأشخاص بما في ذلك إلغاء الفقرات الواردة في القوانين الجنائية المتعلقة بالتشهير الجنائي؛

ú ضمان أن جميع التشريعات المستقبلية تحترم وتحمي حقوق جميع المواطنين في تلقي ونقل المعلومات بحرية ودون عائق، ما لم تكن مقيدة لأغراض مشروعة على النحو المسموح به بموجب القانون الدولي ; و

ú ضمان حماية الصحفيين من المضايقات والعنف أثناء تأدية عملهم وضمان التحقيق الفوري في ادعاءات التعرض للمضايقات أو العنف ومحاسبة المسؤولين عن ذلك وفق القانون.

· حرية التجمع

ú ضمان الاحترام الكامل لحق المواطنين في التظاهر السلمي من قبل الشرطة والسلطات الأخرى!

لن يخرج العراق من محنته حتى تنبذ الافكار الفاشية وتقتلع من ارض الوطن!والف لعنة على عروس المنحرفين / جمعة الرابع عشر من رمضان الاسود!.

بغداد

7/2/2013

استمرارا في نهجها النضالي الاحتجاجي الميداني، عبأت الحركة الأمازيغية بالمغرب من أجل المشاركة في "تاوادا ن إيمازيغن 3" من خلال التنسيقيات المحلية للحركة، في شكل مسيرات جماهيرية بكل من الحسيمة والرباط وأكادير، وهي المسيرات التي شارك فيها الآلاف من أبناء شعبنا الأمازيغي المضطهد في وطنه.

غير أن المخزن العروبو-إسلامي بالمغرب أبى إلا أن يترك بصمات قمعه على أجساد ونفسية أبناء شعبنا الأمازيغي البطل. فقد قمع بشكل عنيف وهمجي مسيرة تاوادا بأكادير، واعتقل أزيد من 300 مناضل ومحتج أمازيغي، وعرضهم لكل أصناف الضرب والترهيب.. بعدما تم استفزاز العشرات منهم في المحطات الطرقية والحواجز الممتدة على الطرقات المؤدية للمدينة...

وكذلك الأمر بالريف بمدينة الحسيمة، عاصمة البطل الأمازيغي التاريخي محمد بن عبد الكريم الخطابي (الذي تحل يومه 6 فبراير 2013 الذكرى الخمسينية لاستشهاده في القاهرة غريبا وبعيدا عن وطنه)، حيث منعت قوى القمع عشرات المناضلين الوافدين على المدينة من كل ربوع الريف الشامخ –منعتهم- من الوصول إلى قلب ساحة الشهداء، من خلال حواجز الدرك والشرطة المنتشرة على جميع الطرق المؤدية للمدينة، حيث تم استفزازهم وتفتيشهم بشكل مدبر وغير اعتيادي...

وبعد بداية مسيرة تاوادا ن إيمازيغن بالريف حاصرت جحافل القوى القمعية ساحة الشهداء، على شكل جدار قمعي ضخم حال دون خروج المسيرة في المسار المخطط لها. لقد تحولت المدينة إلى شبه ثكنة عسكرية مليئة بجميع أصناف القوات المخزنية...

نفس الأمر تقريبا في الرباط، فبالرغم من السماح للمسيرة بالتحرك من باب الحد إلى شارع محمد الخامس، فإنها حوصرت بجدار قمعي قبل نهاية الشارع... كما استفز العديد من المناضلين...

وبناء على ما سبق، فإننا في اللجنة التحضيرية للتجمع الأمازيغي الكوردستاني للصداقة والسلام نعلن للرأي العام الدولي ما يلي:

· تندينا بالقمع الممنهج الذي يمارسه النظام المغربي ضد الحركة الأمازيغية وعموم الشعب المغربي، والحجر الذي يمارسه على الحق في الاحتجاج السلمي.

· تنديدنا بالحصار والإقصاء والتهميش المستمر الذي يمارس على اللغة والثقافة والهوية الأمازيغية...

· تنديدنا بكل الأحزاب العروبو-إسلامية الحاكمة والمعارضة التي تحاول الركوب والاستغلال السياسوي للقضية الأمازيغية...

· دعمنا للحركة الأمازيغية في حركيتها الاحتجاجية عبر مسيراتها "تاوادا ن إيمازيغن"...

· دعوتنا كل القوى الحية والديموقراطية لتكثيف الجهود من أجل فرض شروط الانتقال لديموقراطية حقيقية بالمغرب عوض ديمقراطية الواجهة التي يتزين بها النظام وحلفاءه في زمن الربيع الديمقراطي...

· دعوتنا لتكثيف التنسيق والتشارك والتعاون بين شعبينا الأمازيغي والكوردستاني في أفق تحقيق جميع مطالبهما العادلة والمشروعة...

عن التجمع الأمازيغي الكوردستاني للصداقة والسلام

04 فبراير 2013

السومرية نيوز/ بغداد
أعرب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الخميس، عن امله بالقائمين على التظاهرات الاعتذار من شيوخ عشائر الجنوب الذين تعرضوا للإعتداء على منصة التظاهرات في محافظة الأنبار.  

وقال الصدر في رد له على سؤال وجه إليه من قبل مجموعة من أبناء العشائر العراقية بشأن "الاعتداء الذي تعرض له شيوخ العشائر الذين ارتقوا منصة المظاهرات في الانبار من قبل بعض المتواجدين في التظاهرة"، وحصلت "السومرية نيوز"، على نسخة منه إنه "لا يخشى على التظاهرات والمتظاهرين من التحول الى العنف من خلال اختراق القاعدة والإرهاب لها، بل الخوف من العاطفة والميول الطائفية التي تعج أرجاء العراق".

وأضاف الصدر أن "من قام بالاعتداء على عشائرنا هم أصحاب النفوس الضعيفة والأهواء العاطفية التي تأججت بسبب السياسات من الحكومة وغيرها، وبسبب إيكال المشاكل إلى الشعوب للتصادم بينها".

وأعرب الصدر عن أمله "من القائمين على التظاهرات المشروعة على الرغم من عدم تحقق بعض مصالحهم أن يعتذروا من أخوتهم وعشائرهم في الجنوب فهي من أخلاق الأنبياء والصالحين الذين تعود العراقيين على الاقتداء بهم".

واتهم شيوخ عشائر الجنوب والفرات الاوسط، أمس الأول الثلاثاء، عناصر ينتمون لتنظيم القاعدة وحزب البعث المنحل بالاعتداء عليهم خلال زيارتهم الأنبار،  مطالبين شيوخ عشائر الأنبار بسحب البساط من تحت أقدام هذا النفر الضال

ووصل وفد عشائري كبير من محافظات الجنوب والفرات الأوسط، أمس الاثنين (4 شباط 2013)، إلى مدينة الفلوجة بمحافظة الأنبار برئاسة امير عشائر الجنوب الشيخ احمد يوسف الكعبي للقاء المتظاهرين ومناقشة مطالبهم..

شفق نيوز/ وصف وزير الثروات الطبيعية في حكومة اقليم كوردستان اشتي هورامي، الخميس، تهديدات بغداد للشركات الاجنبية العاملة في كوردستان بأنها فارغة وغير دستورية، فيما اكد انها تؤثرفي سمعة العراق لانها تدفع الشركات للهروب منها واللجوء الى اربيل.

وقال هورامي في مؤتمر صحفي عقده في مبنى الوزارة في اربيل عقب لقائه القنصل البريطاني العام في اقليم كوردستان ليوفانس وممثل شركة eic البريطانية وحضرته "شفق نيوز" ان "50 شركة اجنبية تعمل حاليا في الاقليم واستثمرت ما بين 15 الى 20 مليار دولار ويبحثون عن النفط والغاز".

وأشار هورامي الى ان "تهديدات الحكومة العراقية غير دستورية ولا احد يهتم بها وهي تهديدات فارغة وتؤثر بشكل سيء على سمعة العراق في الخارج لان الشركات تهرب من العراق وتلجأ الينا".

وعن مسألة شركة اكسون موبيل لفت الوزير الى انه "لا أريد التطرق لموضوع هذه الشركة"،  مستدركا انه "لو اطلعنا على تصريحات مسؤوليها منذ سنتين لعلمنا انهم يؤكدون على الالتزام بالعمل في الاقليم ومازال الموقف كما هو ولم يتغير".

من جهته قال مسؤول الشركة البريطانية، تيري ورز "نحن متفائلون بالعمل هنا في كوردستان"، مشيرا الى ان "الشركات التي نمثلها لا تعمل في مجال انتاج النفط وانما تقدم خدماتها الى تلك الشركات للاستمرار في عملها من ناحية الحفر والانتاج والتصدير والنقل".

يذكر ان الحكومة الاتحادية لا تعترف بالعقود النفطية التي ابرمتها او تبرمها حكومة اقليم كوردستان مع الشركات النفطية الاجنبية بدعوى عدم دستوريتها كون صلاحية هذه العقود حق سيادي لها فيما تقول اربيل ان هذه العقود قانونية بالاستناد الى الفقرات الدستورية المتعلقة بالنفط والغاز في الاقليم والمناطق المتنازع عليها.

ع ز/ م م ص

شفق نيوز/ أكدت وزارة الثروات الطبيعية في اقليم كوردستان، الخميس، على أنها مستمرة في مد انبوب نفطي من اقليم عبر تركيا، واصفةً ذلك انه من حق الاقليم في الحصول على 17% من المشتقات النفطية.

وقال هورامي في مؤتمر صحفي عقده في مبنى الوزارة في اربيل عقب لقائه القنصل البريطاني العام في اقليم كوردستان ليوفانس وممثل شركة eic البريطانيةحضرته "شفق نيوز" انهم "ماضون في مد انبوب النفط الى الخارج عبر تركيا".

وأضاف هورامي ان "هذا من حق الاقليم وان الاقليم يستخدم حقه حاليا في الحصول على 17% من المشتقات النفطية من خلال تصدير كميات من النفط الخام للخارج". وتابع هورامي ان "هذه الشركات البريطانية تبحث حاليا في الاقليم عن فرص العمل الموجودة في مجال النفط والغاز".

المدى بريس/ السليمانية

اعلنت شرطة محافظة السليمانية، اليوم الخميس، أن شابا أقدم على قتل والد فتاة يحبها بعد رفض الوالد تزويج ابنته للقاتل.

وقال المتحدث باسم شرطة السليمانية النقيب سركوت احمد في حديث إلى (المدى برس) إن "شابا يبلغ من العمر 19 سنة قتل والد فتاة يحبها بإطلاق الرصاص عليه بعدما اتى لخطوبتها من منزلها"، موضحا أن "الشاب أطلق النار على والد الفتاة لأنه رفض تزويجها له".

وبين أحمد أن "الحادث ووقع في حي شيخان قرب مركز بولينك شمالي السليمانية"، لافتا إلى أن "مطلق النار تم اعتقاله بعد ساعات من وقوع الحادث من قبل مفارز شرطة مركز أزمر وبالتعاون مع الآسايش وتم التحقيق معه بحسب المادة 405".

وبحسب شهود عيان طلبوا عدم الكشف عن أسمائهم ان "القاتل كان تقدم لخطوبة الفتاة عدة مرات وان والدها كان يرفض دائما".

وبحسب تقاليد المجتمع الكردي تبدأ المرحلة الاولى من الزواج بطلب يد الفتاة من قبل أقارب الدرجة الاولى لطالب الزواج وتسمى (داخوازي) او ما يسمى بالمشاية في اللهجة العراقية العامة، وتبدأ بزيارة اقارب الفتاة من قبل اقارب الشاب وعادة تكون من خلال مجموعة من النساء وإذا وافقت الاسرة، تبدأ المرحلة اللاحقة بزيارة الرجال الى منزل الفتاة وطلب يدها .

بنظري ان غبطة البطريرك مار لويس ساكو روفائيل الكلي الطوبى ، دارس ومدرك بشكل عميق وناضج لكل ما تعانيه الكنيسة الكلدانية من مشاكل ومصاعب ، ولا شك ان تشخيص مكامن الداء يعتبر السبيل الأمثل لوصف الدواء الشافي ، لكن من المؤكد ان حجم المشاكل المتراكمة لا يمكن النهوض بها بين ليلة وضحاها ، ولهذا خير ما يمكن القيام به في الوقت الحاضر هو الحؤول دون وقوع المزيد من الضعف والتدهور والبلبلة بجسم الكنيسة ، ولهذا يترتب على الكنيسة وشعبها الكلداني تكثيف الجهود المشتركة لإيقاف انحدار الكنيسة نحو الهاوية ومن ثم الشروع في تناول المعضلات لوضع الحلول الناجعة لكل منها ، وبعد ذلك تبدأ عجلة الكنيسة بالدوران والتحرك نحو الأمام لكي تعيد الكنيسة هيبتها ومنزلتها التاريخية ، ومن اجل ذلك يمكن متابعة النقاط ادناه :
اولاً :
ما يتعلق منها بالشأن الداخلي لمؤسسة الكنيسة والضعف الذي خيم على هيكلها التنظيمي  بجهة ضعف المركزية بين ذروة الهرم وقاعدته والتي كانت عنوان قوتها في الصمود والديمومة لموجهة وتجاوز تلك المحن والإضطهادات الشرسة التي تواترت عبر قرون طويلة من تاريخها ومكنت الكنيسة وشعبها من الأستمرارية والأحتفاظ بالدين والتراث واللغة الكلدانية والطقس الكلداني ، لكن بعد 2003 اعتراها الضعف والهوان بسبب الظروف المحيطة والتي لم تكن في صالح الكنيسة الكلدانية وشعبها الكلداني .
ثانياً :
كان مبادرة حكيمة من لدن حضرة بابا الفاتيكان بأن يصار الى عقد سنهودس كلداني في الفاتيكان بروما ، وان تجري الأنتخابات هناك ، إن هذه العملية قد ابعدت المجتمعين من اي ضغوط او تأثيرات جانبية، وهكذا منحت لهم مساحة كبيرة من الأستقلالية في القرار ، بعد رياضة روحية لصفاء القلوب والمحبة المسيحية ، فكان في تلك الأجواء المفعمة بالحرية والمحبة ان يجري انتخاب البطريرك مار لويس روفائيل الأول ساكو ، وقد توطدت تلك النتائج بعد تعززت بموافقة قداسة البابا على اختيار المطارنة الأجلاء .
ثالثاً
الأوضاع التي انبثقت بعد سقوط النظام في نيسان عام 2003 ولجوء الحاكم المدني الأمريكي بول بريمر الى ازاحة المكون الكلداني المسيحي من المعادلة السياسية ، وإحلال المكون الآشوري المسيحي بدلاً عنه بجهة ان الأقلية الآشورية اكثر فعالية ، وينبغي الاعتراف  بالحقيقة التي تقول :
ان الأحزاب القومية الآشورية تميزت ببراعة التنظيم وقدسية الشعارات مما اكسبها الغلبة رغم قلة عددهم بالقياس بالمكونات المسيحية الأخرى ، وبصراحة نحن لسنا غاضبين على منح الأخوة الآشوريين تلك المكانة بل الذي اغضبنا هو إزاحة المكون الكلداني من العملية السياسية وهذا نحسبه ظلم وإجحاف بحق الكلدان .
رابعاً :
كانت العمليات الإرهابية بعد عام 2004 والتي طالت الكنائس المسيحية دون تمييز ، لكن الشعب الكلداني تحمل العبئ الأكبر من تلك العمليات بفضل تفوقه العددي على بقية المكونات المسيحية مما خلف حالة من التطهير العرقي ضد المكون الكلداني وبقية مسيحيي العراق ، فقد طالت عمليات تفجير الكنائس وعمليات القتل والخطف والأبتزار والتشريد حتى توسعت دائرة القتل والأغتيال الى رجال الدين ومنهم الأب الشهيد رغيد كني ومعه ثلاثة شمامسة اغتيلوا في وضح النهار في مدينة الموصل يوم 3 حزيران عام 2007 وفي ذروة عمليات الإرهاب امتدت لتشمل المطران الشهيد مار بولص فرج رحو بعد اطلاق النار على سيارته وقتل سائقه واثنان من مرافقيه ، وخطفه يوم 29 / 02 / 2008 واستشهد على يد خاطفيه المسلحين في مدينة الموصل يوم 13 / 03 / 2008 م .
هكذا شكلت تلك العمليات الأرهابية الدينية الإقصائية عامل حاسم في شبه تفريغ المدن العراقية الرئيسية مثل بغداد والبصرة والموصل من المكون المسيحي الكلداني وبقية مسيحيي العراق ومن المندائيين والأرمن .
خامساً :
إن إقصاء المكون المسيحي الكلداني من العملية السياسية قد الحق اضرارا كبيرة بالكنيسة الكلدانية ، حيث ضعفت مكانتها امام المسؤولين العراقيين إن كان في المركز او في اقليم كوردستان ، وأثر هذا على هيبتها ، إذ لم يعد لها اي كلام مسموع لدى المسؤولين ، وكانت مسألة تعيين مدير الوقف المسيحي والأديان الأخرى وتهميش دورها ، وتفضيل رأي حزب آشوري عليها يشكل ضربة قاصمة لمكانة الكنيسة وهيبتها في وطنها العراقي فكان ذلك علامة فارقة لفقدانها الكثير من نفوذها التقليدي في القرار السياسي العراقي .والذي كان مسموعاً ومؤثراً في عهد البطاركة السابقين الذين نقرأ لهم بل نتذكر عهودهم وهم :
البطريرك عمانوئيل الثاني توما ( ت 1947 ) ، ومار يوسف السابع غنيمة ( ت 1958 ) ، ومار بولس الثاني شيخو ( ت 1989 ) ، ومار روفائيل الأول بيداويد ( ت 2003 ) .
ونلاحظ ان التراجع بدأ عام 2003 وما بعده ، وكان البطريرك مار عمانوئيل دلي الثالث متفانياً ومتحملاً الظروف القاسية من القهر والعنف والإرهاب ، وبقي الى جانب شعبه في تلك السنين السوداء ، رغم كونه مكبلاً لا يستطيع ان يقدم اي خدمة لأبناء شعبه ، بسبب عدم امكانية الوصول الى مصادر صنع القرار لرفع وتقديم معاناة شعبه لهم .
لقد كانت مبادرة حكيمة من لدن غبطة البطريرك الكاردينال عمانويل دلي حينما استقال من منصبه فاسحاً الطريق لمن يكمل المسيرة ويقود الكنيسة نحو مرافئ السلام والأستقرار.
سادساً :
رافقت انتخاب البطريرك الجديد للشعب الكلداني دفقة إعلامية مشهودة من قبل الإعلام العراقي والأقليمي والعالمي ، وكان الترحيب والإشادة بشخصية ومكانة البطريرك مار لويس روفائيل الأول ساكو وما ينتظره من مهمات إن كان بشأن بناء البيت الكلداني على نطاق الكنيسة وعلى نطاق الشعب ، او ما كان يتعلق بالعلاقات مع المكونات الأخرى لا سيما المكون الإسلامي أو ما هو مرتبط بالعلاقة مع الكنائس الأخرى في العراق ، او ما يحمل من هموم المتعلقة بمصير مسيحيي الشرق الأوسط عموماً ، نعم هذه ملفات ستكون امام البطريرك الجديد ، وهذا الإعلام المكثف يعطي جرعة قوية لمنزلة وهيبة غبطة البطريرك مار لويس روفائيل ساكو الكلي الطوبى لمقابلة المسؤولين الكبار في الحكومة المركزية او في حكومة اقليم كوردستان .
سابعاً :
نتابع آخر آخر تصريحات البطريرك لوكالة انباء (فيدس) الفاتيكانية الأربعاء، إذ يشير البطريرك ساكو أنه :
"يجب علينا ككهنة أن نكون مثالا يحتذى به، لا أن نسعى الى سلامتنا"، وبشكل خاص "في لحظة حرجة كالتي يعيشها العراق"، مشيرا الى أن "السينودس القادم للكنيسة الكلدانية سيُعقد في بغداد ويضيف : لقد طلبت شخصيا من جميع الأساقفة الآخرين، بمن فيهم أولئك الموجودين في الشتات، ألا يغيبوا" فمن "شأن هذا أيضا أن يكون دعما للمسيحيين، وللحكومة ولجميع العراقيين"، فـ"رؤية أن الأساقفة الكلدان يمكنهم عقد السينودس، والذهاب لتحية رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء، سيكون إشارة لحضور الكنيسة ولعدم الإضطرار الى الرحيل" .
اجل ينبغي ترسيخ الوجود في الوطن ، وينبغي الأهتمام بالبيت الكلداني وبعد ان يغدو هذا البيت متين البنيان يمكن ان نمد أيدينا لمساعدة الجيران في المحلة والقرية والمدينة والوطن .
نحن العلمانيين سنكون السند القوي لكنيستنا ، ونأمل ان تتبوأ الكنيسة مكانتها التاريخية ، وحينما يكون شعبها الكلداني قوي وممثل في الحكومة المركزية وفي حكومة اقليم كوردستان سيكون للكنيسة صوت مسموع لدى الدوائر المتنفذة .
ان الهجرة المسيحية التي يهتم بها البطريرك الجديد متعلقة بشكل كبير بالحقوق المهمشة لهذا الشعب ، فالوظائف محصورة للاحزاب المتنفذة ، والأوساط القريبة من مصادر القرار ، فبقي ابناء شعبنا الكلداني والمسيحيين وكل اتباع الديانات غير الإسلامية شبه مهملة في وطنها العراقي بل تفرض عليهم احكام شريعة اسلامية بشأن الملبس والمأكل والحريات الشخصية والأجتماعية ، ويصل بهم القرار الى جعلهم مواطنين من الدرجة الثانية وهذا ما يجعل هذه الأقليات تهاجر الى الأوطان التي تحترم كرامتها الإنسانية وتجعل منهم مواطنون درجة اولى وليس غيرها .
بنفس الوقت نطلب من البطريرك لويس روفائيل الأول ساكو ان يعمل على فتح قنوات الحوار مع الكنائس المشرقية ، ولكي نكون واقعيين ومنصفين في طلبنا نطلب من الكنائس المشرقية الأخرى ان تخطو بدورها خطوات نحو الوسطية ، وحينما يخطو كل طرف خطوة نحو الآخر يكون قد وضعنا الحلول الصحيحة الناجحة لتضييق الهوة وردمها في آخر المطاف . وليس من الموضوعية ان نطلب من طرف واحد فقط ان يعمل من اجل الوحدة ونترك الآخرين متشبثين بمواقعم لا يتحركون قيد انملة . فيترتب علينا دعوة الجميع للوسطية والتقارب وليس الكنيسة الكاثوليكية الكلدانية فقط ونترك الكنائس الأخرى تتشبث بمواقعها ومواقفها المتصلبة .
إن شعبنا الكلداني يضع يده بيد غبطة البطريرك لويس روفائيل الأول ساكو الكلي الطوبى لأنتشال كنيستنا الكلدانية من واقعها المرير وقيادة مركبها نحو بر الأمان والسلام والأزدهار لتتبوأ منزلتها التاريخية في وطنها العراقي .

د. حبيب تومي / اوسلو في 07 / 02 / 13

الخميس, 07 شباط/فبراير 2013 16:59

حزب الله والشحرورة صباح!- نجاح محمد علي

أسوأ الأحزاب هي التي تنسب نفسها لله وللدين وهي بعيدة كل البعد عن كل ما له صلة بالله وبالدين. فهي تنتهك كل ما حرمه الله باسم الله، وتخطف صلاحياته في الخلق عن عمد وبسبق الإصرار.

حزب الله لبنان هو استثناء، وكم تمنيت بعد تحرير الجنوب أن يغير هذا الحزب الشريف اسمه، وتتجدد هذه الأمنية خصوصا بعد أن شوه اسمه في العراق الجديد شعيط ومعيط وجرار الخيط الذين استنسخوا اسم حزب الله لبنان لأحزاب أسسوها على غير قيم حزب الله لبنان، ولم يأخذوا منه بغضه الشديد لطائفية المكونات التي يعششون فيها ويعتاشون عليها.

واحد من هذه الأحزاب التي تأسست بالكيلو في عراقنا الجديد ونسبت نفسها لله (وهو بريء منهم)، له أمين عام لا يميز بين التي والذي وچماله لابس عمامة سودة يخدع بها أولاد الخايبة المگاريد، أعلن تشكيل "جيش المختار" للدفاع عن الشيعة في المناطق التي تشهد تظاهرات لأن (وجود جيش المختار إيجابي في ظل تحول "المكون السني إلى بيئة خصبة للإرهاب").

چانت عايزة والتمت.. والشبعان مثل هؤلاء يثرد للجوعان حروف، فالعراق لا يحتاج الى "جيش المختار"، والعراقيون كلهم اليوم جنود في جيش مطالب بالانتقام من كل من أسهم في مجيء كاكه واكلومبه وچليب الماي ليحكموا العراق بأمر مباشر من الراعي الأميركي، لكن ليس على طريقة المختار الذي لو بعث من جديد لبدأ بهؤلاء الأدعياء الذين لا يعرفون قيمة حزب الله.

الحسين (ع) يُقتل كل يوم في العراق الجديد، وبيد من يدعون أنهم شيعته وهم لا يحتاجون الى من يعرض سلمهم الأهلي للخطر بحجة الدفاع عنهم. وبدلا من إطلاق هذه التصريحات الاستفزازية، ولو بحجة محاربة القاعدة والجيش الحر، طبعا لتغطية أهدافها الطائفية البغيضة النتنة، بأسماء وعناوين مقدسة، فان من يزعم أنه في حزب الله بالعراق، أن يتعلم من حزب الله لبنان، كيف يتعايش مع الآخر وهو يملك القوة.

في لبنان شخصيات دينية مرموقة تعارض حزب الله وأمينه العام السيد حسن نصر، وبعضها يشتم الحزب ونصر الله في الفضائيات ليل نهار، ولا يتعرض لهم الحزب ولا أي من عناصره المنضبطين. ولو كان هؤلاء موجودين في العراق وانتقدوا علنا سيد فلان وسيد علتان، لهشمت رؤوسهم، ومزقت عمائمهم وداخلها الرؤوس، بكواتم الصوت الإسلامية، وألقيت جثثهم في سكك الكوفة والنجف!

ما علينا.. ينبغي على القضاء في مثل هذه الحالات، الإسراع في اعتقال ومحاكمة هؤلاء الذين يطلقون مثل هذه التصريحات. وعلى رئيس الوزراء نوري المالكي من جهته فض كل أنواع الشراكة مع حلفائه في الحكومة والبرلمان، والدعوة الى حكومة أغلبية سياسية تنهي هذه الأزمات أو تجميدها. وعلى العراقيين أن يعلموا أن جدر الشراكة ما يفور.. والعاقل يفهم.

مسمار:

سألت وزارة الداخلية أمين عام حزب الله لكي تسمح له بتشكيل "جيش المختار": ما الفرق بين الفنانة صباح وحزب الله في لبنان؟

فأجاب على الفور: حزب الله لا يضم في صفوفه غير متحجبات.

رفض طلبه لأن الإجابة كانت خاطئة.

الصحيح هو أن الفنانة صباح أجرت عمليات أكثر!

{بغداد السفير: نيوز}

ذكر بيان لرئاسة الجمهورية ان الرئيس جلال طالباني الذي يخضع للعلاج في المانيا منذ كانون الاول الماضي تلقى برقية من الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة  لدى العراق مارتن كوبلر للاطمئنان على صحته.

وجاء في نص البرقية التي تلقت وكالة السفير نيوز نسخة منها اليوم  الخميس " يسعدني أن أسمع أن حالتكم الصحية قد استقرت وتتقدم بشكل إيجابي. جنبا إلى جنب مع زملائي في الأمم المتحدة، وأتمنى لكم الشفاء العاجل والعودة السريعة إلى الوطن"

واشار كوبلر الى ان غياب الرئيس طالباني ادى الى فجوة  ملحوظة في المشهد السياسي في البلاد

{بغداد السفير: نيوز}

أجرى رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني الذي يزور حالياً ايرلندا الشمالية سلسلة لقاءات مع القادة والمسؤولين الايرلنديين بحث فيها العلاقات بين الاقليم وايرلندا وفرص الاستثمار .

وذكر بيان لحكومة اقليم كردستان تلقت وكالة السفير نيوز نسخة منه اليوم الخميس  " انه وفي  سياق الجولة الأوربية الحالية التي يقوم بها رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني والوفد المرافق له، فقد  وصل الثلاثاء الماضي إلى عاصمة إقليم إيرلندا الشمالية بلفاست تلبية لدعوة رسمية .

وجرى إستقبالهم في أرض المطار من قبل وزيرة التجارة والإستثمار الإيرلندية آرلين فوستر ".

وذكر البيان ان بارزاني زار مع الوفد المرافق له البرلمان الإيرلندي وعقد إجتماعاً مع رئيس البرلمان كما اجتمع مع رئيس الوزراء الإيرلندي بيتر روبنسون ونائبة رئيس الوزراء مارتين ماك كينيس، حيث جرى بحث الأوضاع الراهنة في العراق وإقليم كردستان،ومدى تشابه التجربة والتأريخ المشترك في كل من إقليم كردستان وإقليم إيرلندا الشمالية ".

وتابع البيان " وفي السياق نفسه إستعرض رئيس وزراء إيرلندا الشمالية أوضاع الإقليم في الماضي والحاضر، وأوضح كيف أدت الحرب الطائفية والقومية خلال السنوات الماضية إلى عدم إستعداده للجلوس والحوار مع نائبه، أما اليوم فهم يديرون شؤون الإقليم سويةً ويترأسون أكبر عملية سلمية داخلية

يعتبر المجلس الوطني الكوردي منذ تأسيسه اتحاداً سياسياً بين مكوناته , ويمثل إرادة الغالبية من الشعب الكوردي، ويعبر عن تطلعاته وطموحاته, ويناضل المنضوون تحت سقفه سلمياً من أجل إسقاط نظام الاستبداد والفساد بكافة رموزه و مرتكزاته، والاتيان بنظامٍ ديمقراطي تعدديٍ مدني برلماني يضمن المساواة و الشراكة الحقيقية في الوطن لكافة مكوناته بمختلف طوائفها وأعراقها وتياراتها, ويعترف بالشعب الكوردي دستورياً كمكون رئيسيي في البلاد، ويقر بحقوقه القومية وفق العهود والمواثيق الدولية.

نجح المجلس في تثبيت حضوره كعنوان جامع وموحد للحركة الوطنية الكوردية على جميع الساحات المحلية والإقليمية والدولية, واستطاع أن يحافظ على وحدة الصف والخطاب الكورديين ويحمي السلم الأهلي من الفتن والمؤامرات, ويبعد شبح الاقتتال والاحتراب عن مناطقه، واستمر في موقعه وموقفه السلميين كجزء من الثورة السورية.

بالرغم من تطور الأحداث وتسارعها وتدهور الأوضاع الأمنية والمعيشية, وتصاعد وتيرة القتل والدمار والنزوح..نتيجة الحل الأمني والعسكري الذي اتبعه النظام للأحداث منذ بداياتها، والتي طالت معظم المدن والأرياف السورية ومنها الكوردية, وبخاصة مدينة رأس العين( سري كانييه) بعد دخول مجاميع مسلحة باسم الجيش الحر وبأجندات شوفينية وانتقامية مقيتة، وبعدائية سوداء صارخة للنيل من الكورد قضية وحقوقاً، وذلك بتفجير الملاذات الآمنة لأهلها والنازحين الفارين من الموت والدمار من المناطق المنكوبة من الوطن، والتي خلقت ظروفاً جديدة وشروطاً مختلفة في مسار الأحداث وكيفية التعامل الجدي معها من قبل الكورد، وفي ظلها انعقد المؤتمر الوطني الكوردي (الثاني) بنجاح في أواسط الشهر الأول من هذا العام 2013 وانتخب مجلساً وطنياً جديداً تنتظره مهام كثيرة وتحديات كبيرة في خضم أجندات(مختلفة ومتعددة) في الحالة السورية الراهنة, وكي يكون المجلس فاعلاً ومنتجاً يحتاج إلى حزم في اتخاذ القرارات وحسم في رسم المواقف متجاوزاً مبادىء التوافق والتراضي بين مكوناته, ومن أهم المسائل التي تواجه المجلس:

1- تحديد الموقف من عسكرة المجلس وتسلح بعض أطرافها بأشكال وأساليب مختلفة خارج وداخل إطار اللجنة التخصصية العليا المقررة تشكيلها وفق اتفاقية هولير.

2- تقييم مدى إلتزام المجلسين باتفاقية هولير ودرجة تنفيذهما لبنود الاتفاقية على أرض الواقع، وكذلك تقييم أعمال الهيئة الكوردية العليا وتحديد مهامها وصلاحياتها..

3- تعيين موقع المجلس على اللوحة السورية سياسياً وميدانياً، وتحديد العلاقة مع كافة القوى الفاعلة والمؤثرة على مسار الأحداث ، ومنها قوى الثورة والمعارضة القائمة ، من خلال مشروع قومي ووطني واضح المعالم والتوجهات حاضراً ومستقبلاً.

4- تحديد صيغة العلاقات مع القوى الكوردستانية الشقيقة وبيان طبيعتها ومداها وجدواها وكيفية نسجها وممارستها، مع احترام خصوصية وضع الكورد في سوريا.

5- حماية السلم الأهلي والتعايش السلمي والتعاون والتنسيق مع باقي مكونات المناطق الكوردية , لإدارة شؤون الأجزاء الخارجة عن سيطرة النظام وتسيير أمورها، بتوفيرالأمن والسلام، وتأمين كافة مستلزمات العيش من الخدمات والمواد.

6- سبل ووسائل تثبيت حضور المجلس الوطني الكوردي وتفعيل دوره كوردياً ووطنياً وإقليمياً ودولياً، ليكون ممثلاً شرعياً للكورد في سوريا.

8. تحديد مرجعية المجلس (مركز صنع القرار) في رسم سياساته وبرامجه، وقيادة نشاطاته وفعالياته، (هل هي الهيئة الكوردية العليا؟ أم المكتب التنفيذي للمجلس الوطني؟أم مجلس الأحزاب الكوردية؟).

لاشك أن الهيكلية التنظيمية المؤسساتية هي الضمانة الرئيسية لاستمرارية المجلس وتحسين أدائه على كافة المستويات والأصعدة، والكفيلة بتوفير الآليات والأساليب المجدية في رسم الخطط وتنفيذ المهام ضمن الظروف والأحداث المتغيرة على الدوام, فلذلك لابد من تجاوز سياسة المحاوروالاصطفافات التي ترتكزعلى المحاصصة والتكتل بتجميع أرقام خاملة ومعطلة لآليات المجلس ومثقلة لكاهله، وكذلك الترفع عن الخلافات الشخصية و الصراعات الحزبية والخصومات المزمنة, والانطلاق من المصلحة الكوردية، واعتماد الكفاءة والخبرة والصلاحية والجدارة معاييراً في الترشيحات و التشكيلات, وقبل كل تلك الأمور يتطلب الصدق والصراحة والثقة في التعامل بين المكونات، واحترام الرأي الآخر, وجعل تطبيق القواعد الديموقراطية المعروفة والمتبعة عالمياً هي الفيصل والنافذ.

يأتي تركيزنا على الهيكلية التنظيمية المؤسساتية للمجلس لأن القديمة كانت معطلة وفاشلة بسبب اعتماد التداول الدوري بين الأعضاء في تشكيل اللجان ورئاساتها, والعدد الضخم للأعضاء المشكلين للهيئات بحكم ضرورة تمثيل جميع المكونات من مبدأ التوافق والتساوي في التمثيل, وكذلك بسبب سيطرة المكون الحزبي على كافة تشكيلات المجلس مع تهميش وإقصاء المستقلين في الكثير منها وبخاصة في المفاصل الحساسة والهامة، وبالتالي تقليص دورهم المفروض كصمام أمان وضمان للحفاظ على توازن المجلس وتنشيطه وتفعيله وتحسين أدائه.

وكي يصبح المجلس الوطني الكوردي فاعلاً وناجحاً في تنفيذه المهام المنوطة به قومياً ووطنياً على المستوين التكتيكي والاستراتيجي لا بد من التوقف جدياً عند بعض المسائل الهامة والضرورية التي تتعلق بتركيبة المجلس ونشاطاته :

1- الحفاظ على المجلس كإطار سياسي مؤسساتي منظم يتبع الأساليب السلمية والديموقراطية المتاحة والمشروعة، ويتبوأ مهام الإدارة والتخطيط والاشراف والتنفيذ في كافة المجالات الأمنية والمعيشية.....إلخ .

2- التأكيد على استقلالية المجلس عن القوى الكوردستانية والإقليمية في كافة أموره وشؤونه من خلال توفيرآليات ناظمة وضوابط واضحة ومعاييردقيقة..

3- الإلتزام بتنفيذ اتفاقية هولير مع الحفاظ على خصوصية المجلس واستقلاليته ليكون شريكاً حقيقياً مكافئاً وفق مبادئ وأسس يتفق عليها، في ضوء توصيف وتحديد شكل وطبيعة العلاقة بينهما(هل هي وحدة اندماجية أم إتحادية أم تنسيق أم شراكة ؟ وهل هي دائمية أم وقتية؟) .

4- الاستفادة القصوى من العمق الكوردستاني (كوردستان العراق) دبلوماسياً ولوجستياً وسياسياً..

5- التركيزعلى بناء العلاقات العامة (وطنياً وإقليمياً ودولياً) من خلال انتخاب لجنة دائمية للعلاقات الخارجية مشكلة على أساس الكفاءة والخبرة ومخولة بكافة الصلاحيات ضمن مهام وتوجهات المجلس.

6- التأكيدعلى بناء العلاقات الوطنية وتوطيدها مع باقي مكونات الوطن من العرب والمسيحيين والجاجان والتركمان..، من خلال التعاون والتنسيق والمشاركة في إدارة شؤون المناطق وتسيير أمورها وحماية السلم الأهلي فيها..

7- انتخاب مكاتب تخصصية بعددٍ منطقي ومناسب من الأعضاء (بصورة اسمية وشخصية) كالإعلام والمالية والمجالس المحلية والخدمات والسلم الأهلي..وبمهام وصلاحيات واضحة ومحددة ووفق لوائح تنفيذية خاصة.

8- انتخاب مكتب تنفيذي(أمانة عامة) ومكتب للرئاسة(متابعة وتنسيق) من المجلس الوطني بشكل اسمي لأعضائها (وغير تداولي) وذلك لفترة زمنية فاصلة بين اجتماعين اعتياديين متتاليين للمجلس الوطني بحيث لا تقل المدة عن أربعة أشهر، مع ضمان حق الانتخاب والترشح للأعضاء السابقين لدورات أخرى.

9- تشكيل خلية أزمة عملياتية خاصة لمتابعة أوضاع رأس العين (سري كانييه) من جميع النواحي الأمنية والأعلامية والخدمية..، واتخاذ القرارات المستعجلة اللازمة والإجراءات المناسبة.

___________ انتهت __________


تمر علينا هذه الايام ذكرى فاجعة شباط الفاشي الحدث التاريخي المشؤوم الذي اصاب الشعب العراقي بالجرائم المروعة التي اقترفتها زمر البعث والحاقدين على ثورة تموز المجيدة , يطل علينا  هذه الايام هول الحدث المفجع والكارثة البعثية التي هزت البلاد  , والشعب يسوده شعور من المرارة والاحباط والتشاؤوم والقهر واليأس , بانه لم يحقق طموحاته رغم الثمن الباهض الذي دفعه من تكرار المجازر المتتالية  ومن سفك انهار من الدماء طيلة نصف قرن من الزمان , ومازال طريق التغيير والخلاص نحوالحرية والديموقراطية والحياة الكريمة , بعيدا عن الواقع السياسي الذي ينشده , بل دخل العراق مجددا  في طريق وعر معبد بالالغام والحفر الخطيرة , التي تعصف به من كل جانب وصوب  , لذا يتزايد السخط والغضب الشعبي العارم , نتيجة المحنة الخطيرة التي تتمثل في التناحر والاحتقان السياسي والخصام والعراك الدائم , دون ايجاد مخرج للخروج من عنق الازمة التي تضرب ارجاء البلاد., يجب ان نتعلم الدرس والعبر من غدر البعث حين اغتالوا ثورة تموز الفتية , لقد ارتكبوا ابشع الجرائم من قتل ودمار وتخريب في انقلابهم الفاشي , وادخلوا البلاد في ظلام دامس ونصبوا اعواد المشانق في كل مكان بحق الوطنيين والديموقراطيين والشيوعيين وبحقد اعمى وبروح وحشية خالية من الضمير والوجدان  , فكان بالامكان ان يتجنب الشعب هذه الكارثة الدموية وتفشل المخططات  باجهاض الثورة والوطن , لو سمح قائد الشعب المحبوب الزعيم قاسم في تسليح الجماهير الغفيرة التي غطت شارع الرشيد ومنطقة وزارة الدفاع انذاك وطالبت بتوزيع السلاح عليهم ليدافعون ويحمون ويصونون الثورة من خفافيش الظلام من عصابات البعث والحاقدين على الشعب وعلى محبوب الفقراء وقائد ثورة تموز , لكن الخوف والخشية من سفك الدماء والطيبة العظيمة الذي يحملها الزعيم قاسم رفض تسليح الجماهير التي هبت من كل مكان لتدافع عن الوطن من الزمر الفاشية , بهذا الخطأ القاتل , دفع الشعب ثمنها غاليا ونجحت بغي الثورات وجلاديها في سفك انهار من الدماء الطاهرة , . واليوم يعيد التاريخ نفسه , بتكاثف الغيوم البعثية السوداء ,التي تتستر تحت اغطية وعباءات بشتى التسميات والملل من الخداع والدجل  والنفاق الممزوج  بالعهر السياسي , في اجهاض وافشال العملية السياسية وارجاع مسلسل الموت والمجازر المروعة من جديد . لكن هذه المرة لم تنصب اعواد المشانق للوطنيين والديموقراطيين والشيوعيين فقط , وانما ستضاف اليهم قوائم جديدة من انصار الاحزاب الاسلامية , اما قادتهم فان حقائبهم جاهزة لسفر والرحيل والهرب خارج العراق مع عوائلهم وارصدتهم المالية , ليتركوا الوطن لذئاب البعث المتعطشة الى الدماء . لذا على الشعب ان يدرك حجم الاخطار المحيطة بالعراق من كل جانب وصوب بوعيه ونضجه السياسي , وان يعمل على ابعاد شبح الكارثة التي تلوح في الافق , وان يحدد مصيره بيده دون غيره , وان يصدر حكمه العادل والنزيه عندما يختار العناصر الكفوءة والوطنية التي تعرف معنى الحرص والمسؤولية وتدرك اهمية الشعور الوطني وان يضعها في صناديق الاقتراع . يكفي عشر سنوات من التجربة والاختبار التي اهلكت الوطن والمواطن دون ان تعطي ثمار يفتخر بها الشعب , يكفي سنوات من تفاقم المشاكل والازمات وضياع الاستقرار , فقط اللهاث والعراك على الكعكة والغنائم , ان الشعب مطالب ان يضع حد لماساته وحياته المزرية ومصيره المجهول والمهدد في اشتعال الفتنة الطائفية والطوفان الذي سيغرق الجميع , يجب ان يدرك ويعلم ويتفهم , بان الكتل النيابية ليس لديها حلول ومعالجة ورؤية سياسية في ابعاد الاخطار والعواقب الوخيمة , لقد فشلت فشلا ذريعا , وان الخيار المنقذ لشعب هو نزع ثوب الطائفية والرجوع الى احضان الهوية العراقية بالاختيار الصائب في صناديق الانتخابات القادمة 

 

دعت الامم المتحدة دول وشعوب العالم الى تمكين الاغلبية المعتدلة للوقوف بصرامة في وجه  قوى التطرف عبر قيادة قيوة في ذكرى اسبوع الوئام بين الاديان في وقت وصف مختص بشؤون الاديان هذا الاسبوع بالاكثر حاجة اليه في العراق لتفعيل الحوار الجاد بين الاديان مستغربا من عدم اقامة اية فعالية بهذه المناسبة.

وجاء اعلان الامم المتحدة في ذكرى الاحتفال باسبوع الوئام بين الاديان الذي يصادف ، 1 شباط/فبراير لغاية 7 منه  2013 حيث اشار البيان الذي صدر بالمناسبة بأن "الإيمان، بالنسبة لبلايين الناس عبر أنحاء العالم، أساسٌ جوهريٌ للحياة. فالإيمان منبع للقوة في أوقات العسر ومصدر لشعور قوي بالانتماء الجماعي. والغالبية العظمى من المؤمنين يعيشون في وئام مع جيرانهم، أيا كانت عقيدتهم، ولكن كل دين يضم أقلية عالية الصوت، مستعدة لفرض مذاهب أصولية عبر التعصب والعنف المتطرف".

و بين البيان  "إن هذه الأعمال تمثل إهانة لتراث جميع الديانات الكبرى وتعاليمها، كما أنها تخالف الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي يؤكد حق الجميع في حرية الفكر والضمير والدين. ومن الضروري تمكين الأغلبية المعتدلة لكي تستطيع الوقوف بصرامة في وجه قوى التطرف. ولكن هذا الأمر لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال قيادة قوية".

وجاء الاحتفال باسبوع الوئام بين الاديان في العالم على اثر النداء الذي وجهها ملك الاردن الملك عبدالله الثاني في عام 2010  النداء الذي لم يسبق في تاريخ الأمم المتحدة اذ اعلن الملك عبدالله الثاني نداء لاقامة اسبوع عالمي للوئام بين الأديان والذي تبنته مباشرة هيئة الأمم المتحدة واصبح يحتفل به سنويا في الاسبوع الاول من شهر شباط.

وتتركز الدعوة في هذا الاعلام باستمرار الجهود من اجل توحيد الاديان والثقافات في لغة التسامح والاحترام مبينا انه "سيواصل تحالف الحضارات جهوده، خلال منتداه الذي سيُعقد في فيينا في الشهر المقبل، من أجل توحيد الأديان والثقافات. وتقع على عاتق الزعماء الدينيين والثقافيين، سواء على المسرح العالمي أو داخل مجتمعاتهم، مسؤولية الحديث بلغة التسامح والاحترام. وهذه رسالة أساسية لأسبوع الوئام العالمي بين الأديان".

وبين الاعلان الصادر في الاول من شباط الجاري بأنه "يتعين علينا أيضاً أن نوجه رسالة أمل إلى الشباب. فالشباب الذي كثيرا ما يتعرض للتهميش والبطالة ويواجه مستقبلا مثيراً للقلق، يمكن أن يقع فريسة سهلة للمتعصبين الذين يوفرون له إحساسا بالدفاع عن قضية والانتماء إلى جماعة. وعلينا أن نكشف عن زيف هذا الإغواء وأن نوفر لهم بديلاً مقنعاً".

موضحا انه "لا يمكن تحقيق ذلك بالكلمات وحدها. فالشباب بحاجة إلى وظائف وإلى الشعور بأن لديه مصلحة حقيقية في بناء مستقبل يمكنه الإيمان به. وتنخرط الأمم المتحدة حاليا في تعريف جدول أعمال للتنمية المستدامة لما بعد عام 2015. ويتمثل هدفنا في استئصال الفقر المدقع قبل انقضاء حياتنا، وتعزيز الفرص الاقتصادية المنصفة للجميع، مع العمل في الوقت ذاته على حماية البيئة. ولهذا الغرض، نحتاج إلى مشاركة جميع الأطراف
الفاعلة - بما في ذلك الشباب والأوساط الدينية".

السبب في الاهتمام بهذا الاسبوع و الاحتفال به سنويا بدعوة وتوجيه الامم المتحدة يأتي بحسب البيان "إننا نعيش في زمن اضطرابات وتحوّلات - اقتصادية وبيئية وسكانية وسياسية. وهذه التحوّلات تحمل في طياتها الأمل والقلق في آن واحد. وعلينا أن نكفل انتصار الأمل، وستكون مهمتنا أيسر إذا تعاون أتباع الأديان جميعها في سبيل قضية مشتركة. ودعونا لا ننسى أبدا أن ما يفرقنا ضئيل مقارنة بما يوحدنا. وفي وسعنا، عبر العمل معا، أن نحقق أهدافنا في السلام والرخاء والرفاه المادي والروحي".

وعلق السيد خيري بوزاني مدير عام شؤون الايزيدية في اقليم كوردستان والناشط في مجال شؤون ا لاديان  على هذه المناسبة بالقول بأنه من الضروري ان يتم تكثيف الجهود من اجل تفاهم وحوار جاد وبناء بين الاديان في العراق واقليم كوردستان بغية تقليل الفجوات وسوء التفاهم فيما بينها.

واضاف بوزاني بأن هذه المناسبة مهمة وللاسف لايتعرف عليها احد ولم تقام اية فعالية بخصوصه في العراق الذي يشهد صراعا دينيا ومذهبيا و استهداف الاقليات الدينية مستمر فيه.

مبينا ان " الامر المهم لدينا هو تفعيل الحوار بين الاديان السماوية وغير السماوية من اجل الوئام بينها و بغية ترسيخ اسس قبول الاخر المختلف دينيا والاقرار بحق وجوده والعيش بكرامة وليس استهدافه و الاساءة اليه كون لاينتمي لدين الاغلبية"

وكان نداء الامم المتحدة في هذا الاسبوع عام 2010 هو انه "يمكن لشعوب العالم أن تنشر، من  أماكن عبادتها، تعاليم دينها التي تحث على التسامح واحترام الغير والحفاظ على السلام".

على هذا الصعيد قالت الناشطة في الشؤون الدينية كرمل البغدادي بأنه كون مصدر الاديان واحد لأنها وجدت لخير وصلاح البشرية ورقيهم ورفاههم لابد من الاحتفال بهكذا مناسبات معا كي لاتتحول الاديان الى مصادر للنزاع والخلاف تفقد الهدف منها والغاية التي وجدت.

واضافت كرمل " للاسف لايوجد لدينا معرفة بهكذا مناسبات و اهميتها في العراق الذي يشهد صراعا دينيا خاصة ان العراق يعتبر حديقة غنية بتنوع الاديان والقوميات"

ولكن قالت كرمل  "اين نحن من هذا التنوع واهميته حيث اصبحنا بحاجة الى من يذكرنا باهمية التنوع الديني والوئام بينها ولهذا تأتي اهمية هذا اليوم لان هناك الكثير من الخلافات بين ابتاع الاديان كون ان اننا ابناء وطن واحد وتاريخ مليء بالتضحية ولكن هل نتشارك في سفرة طعام واحدة ؟ هل نأكل من رغيف واحد؟ هلى رنبي اولادنا على الحب والوئام بينها رغم اختلاف اديانهم؟ ،،، هذه هي اهمية الاحتفال باسبوع الوئام بين الاديان"

عامودا – قام الهلال الأحمر الكردي وبمشاركة أعضائه المتطوعين بتوزيع سلات غذائية مقدمة من المجلس الاقتصادي الكردي على أهالي مدينة سريه كانيه الذين يمرون بظروف اقتصادية واجتماعية صعبة جداً نتيجة هجوم المجموعات المسلحة المرتزقة المدعومة من الدولة التركية عليها وقيامها بقصف المدينة بالدبابات ومدافع الهاون.

حيث تجمع أهالي المدينة أمام المؤسسة وقام الأعضاء المتطوعون في الهلال الاحمر الكردي بتوزيع السلات الغذائية على المواطنين والتي تألفت من "شاي، أرز، سكر، معكرونة، عدس"، والتي تكفي العائلة الواحدة لعدة أيام.

وتحدث في الجولة الدكتور شمدين شمدين رئيس الهلال الأحمر الكردي عن الأوضاع الصعبة التي تمر بها مدن غرب كردستان ولا سيما مدينة سريه كانيه، قائلاً"السكان المتواجدون في المدينة بحاجة ماسة إلى الغذاء والدواء، وإننا إذ نقدم هذه الوجبات المقدمة من المجلس الاقتصادي الكردي إنما نقدم الشيء القليل لشعبنا والفقراء والمحتاجين لكي يحافظوا على حياتهم".

وناشد الدكتور شمدين جميع الخيرين من الكرد في كردستان والعالم بتقديم المعونة والدعم لهم لمساعدة المواطنين على تجاوز الأزمة التي يمرون بها، متوجهاً بالشكر للمجلس الاقتصادي الكردي على الدعم الذي قدموه، وتمنى منهم البقاء على تواصل دائم لدعم السكان في المناطق الكردية.

كما تحدث دلكش عيسى فاطمي عضو الهلال الأحمر الكردي عن هذه الخطوة وإعتبرها الخطوة الأولية لدعم السكان في مدينة سريه كانيه، ووعد بأن تتلوها خطوات أخرى وذلك حسب الدعم الذي يتلقونه من الخيرين والكرد المتواجدين في الخارج، وشكر دلكش بدوره كل الذين ساعدوهم في هذه الجولة وهذا الدعم.

وتحدث أهالي مدينة سريه كانيه عن الأوضاع الصعبة الذي يواجهونها في ظل ما تعانيه المدينة من انعدام المصادر الغذائية، وما يتعرضون له من قبل المجموعات المسلحة المرتزقة التي قامت بقصف منازلهم بمدافع الهاون والدبابات. كما ناشد الأهالي كل الذين يريدون دعمهم أن يبادروا إلى دعم الهلال الأحمر الكردي بالمعونات والإمكانات المطلوبة ليتم إيصالها إليهم وتأمين مستلزمات بقائهم في ديارهم ووطنهم.   firatnews

أربيل: شيرزاد شيخاني
7«الشرق الأوسط» تنفرد بنشر نص رسالة إبراهيم الجعفري لقيادة كردستان
7
صورة لرسالة إبراهيم الجعفري إلى القيادة الكردية («الشرق الأوسط»)
7

حصلت «الشرق الأوسط» من مصادرها الخاصة على نص الرسالة الجوابية التي أرسلها رئيس التحالف الوطني الشيعي إبراهيم الجعفري ردا على رسالة سابقة لقيادة إقليم كردستان حول الأزمة السياسية التي تعصف بالعراق منذ أكثر من سنة، والتي دعت فيها إلى دخول قيادة التحالف على الخط لحلحلة الأوضاع وإيجاد مخرج لتلك الأزمة من خلال تحمل مسؤولياته كقيادة تحالف تضم أطرافا شيعية فاعلة بما فيها كتلة دولة القانون التي يرأسها نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي. ورغم أن رد التحالف الوطني لم يرض الكثير من القيادات الكردية الذين اتصلت بهم «الشرق الأوسط» واعتبر الكثير منهم أن الرد كان «إنشائيا» بدل أن يكون واضحا في الرد على تساؤلات ومطالب القيادة الكردستانية، لكن المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه الرئيس العراقي جلال طالباني شكل لجنة برئاسة نائب الأمين العام الدكتور برهم صالح للتفاوض مع قيادات التحالف الوطني الشيعي وبقية الأطراف العراقية الأخرى للبحث عن مخرج للأزمة. وأكد آزاد جندياني المتحدث الرسمي باسم المكتب السياسي للحزب «أن اللجنة ستزور بغداد في وقت لاحق لمباشرة مهامها التفاوضية».
وتنفرد «الشرق الأوسط» بنشر نص الرسالة الجوابية لرئيس التحالف الوطني إبراهيم الجعفري ردا على رسالة قيادة كردستان، وهو النص الذي لم يطلع عليه بعد الكثير من قيادات الحزبين الحاكمين في كردستان، الاتحاد الوطني بزعامة طالباني والديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني. وفيما يلي نص الرسالة: «منذ فترة بعيدة ونحن نتطلع إلى لقاء القوى الوطنية عن قرب، لتداول شؤون العراق والوقوف على كل ما يهم أبناء شعبنا الحبيب، ومع ما يحيط العراق من مصائب وما يتفاقم فيه من مشاكل تكون الحاجة للقاء الوطني أكثر مساسا، ولو أن مثل هذه اللقاءات قد حصلت وبأوسع مشاركة وطنية لحدت إلى درجة كبيرة مما آلت إليه الأمور في الآونة الأخيرة، وكنا ولم نزل على أتم الاستعداد للتعاون وبذل الجهود بغية الحد من المشاكل التي حصلت آنئذ وتلافي ما يمكن تلافيه.

وصلتنا رسالتكم الموسومة (برسالة القوى الكردية) يحملها أعضاء من وفد القوى الكردستانية، التي ضمنت مجموعة من النقاط، تشكل بمجملها مشتركات وطنية، يمكن التأسيس عليها، بما لا يخالف الدستور ولا يستفرغ محتويات أي من السلطات الثلاث المنصوص عليها دستوريا.

لا يخفى عليكم أننا بحاجة إلى لقاءات وطنية مباشرة ونحن في زمن الحكم، والتي تختلف عما كانت عليه في زمن المعارضة، وهي ما تتطلب حضورا ميدانيا معززا بالتعاطي المباشر والعملي. لقاءات المبادرة بين الفينة والأخرى لتناول كافة الأمور المعنية ببناء العراق، وتحقيق التنمية على الصعد كافة، والوقوف بوجه التحديات التي نواجهها جميعا، ودرء الأخطار المحدقة، يجعل من اللقاءات رافدا حيويا لا يستغنى عنه وفرصة لتحقيق كل ما من شأنه دفع المسيرة إلى الأمام.

التحالف التاريخي بيننا فرضته ظروف موضوعية، امتدت من مرحلة المعارضة إلى مرحلة الحكم، كان من ثوابتنا تحقيق المشاركة الحقيقية لإخواننا السنة العرب في الحكومة والابتعاد عن أي نوع من أنواع الإقصاء لهم أو لأي مكون آخر. حين شق الركب الوطني طريقه في سفينة المشاركة كان قد أوجد حالة من التفاهم والانسجام، رغم ما تخلله من خلافات ومشاكل، ستبقى الحاجة ماسة لهذه المشاركة وسيبقى هذا هو السبيل الذي ينأى بالعراق العزيز وشعبه الأبي عن كل المهاوي التي يخطط لها الأعداء. لا بد من التأكيد على بعض النقاط ذات الأهمية بالظروف الاعتيادية والأكثر أهمية بمثل هذه الظروف التي نمر بها:

1- إن ترسيخ الدولة على قاعدة الدستور، والتعاطي القانوني ومأسسة دوائر الدولة من شأنها أن تشيع أجواء العدالة والطمأنينة بين المواطنين.

2- إن ثقافة الحب والثقة، وما يترتب عليها من تجسيد ومصداقية، ستحمي العراق من كل المكائد، وتجعله بعيدا عن محاولات التمزيق والإضعاف، التي يخطط لها أعداؤنا وهو ما يستدعي اعتماد خطاب الوحدة الوطنية بدلا من خطابات الإثارة.

3- ليس للغة الحوار من بديل، في بلد كالعراق، الذي تتنوع فيه المكونات وتزخر فيه الثروات وينجب فيه الرحم العراقي من إمكانيات قيادية، وما تحيط به من تحديات.

4- مراعاة الأولويات بالظروف الصعبة، وبالأخص تلك التي تخص الوحدة الوطنية والأمن والخدمات أمر لا ينبغي التسامح فيه.

5- التعاون والتنسيق فيما بيننا على إنجاز أكبر عدد ممكن من القوانين في مجلس النواب، والتباري على تطبيقها في السلطة التنفيذية، يدفع العراق على طريق الارتقاء والاستقرار.

6- لا بد من التحلي بعقلية المراجعة لاكتشاف الأخطاء التي تعرضت لها التجربة والتي تتحمل كل الأطراف السياسية مسؤوليتها، والعمل على مواجهتها بإرادة الحل والعزيمة على تجاوزها نحو الخير لأبناء شعبنا المظلوم.

7- استقلال القضاء وشفافيته، واحترام سيادته وتنقية أجواء التحقيق من شوائب الإخبار الكيدي، وعدم استثناء أي متجاوز على القانون من طائلة عدالته، من شأنه إرساء الأمن والعدالة.

8- بناء العلاقة مع دول الجوار خاصة، وباقي الدول عامة، على قاعدة تبادل المصالح، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، سيعزز مكانة العراق ويجلب له الخير، دون أن يعرض أمنه أو سيادته للانتهاك.

9- نظرتنا إلى أبناء شعبنا الكردي مزدانة بالاحترام وموشحة بوعي تضحياته على طول التاريخ، وخاصة فترة الحكم البعثي الصدامي المقيت، إلى جانب إخوانه العراقيين عموما، مضافا إلى حقوقهم المشروعة - كجزء من الشعب العراقي الحبيب - في كل ما يتمتع به العراق من خيرات.

10 إن خطر البعث والإرهاب والطائفية يطال كل أبناء شعبنا من دون استثناء، كما أن الشعوب والمجتمعات الحية تتطلع في الظروف الصعبة إلى القادة التاريخيين، الذين يستبسلون ومن موقع التضحية للأخذ بهم إلى شاطئ الاستقرار، استمرارا للمسيرة المظفرة التي بدأوها من زمن النظام المقبور».


صورة لرسالة إبراهيم الجعفري إلى القيادة الكردية («الشرق الأوسط»)

أربيل: شيرزاد شيخاني
يشارك وفد من الاتحاد الوطني الكردستاني بأعمال المؤتمر الدولي الذي تعقده منظمة الاشتراكية الدولية في مدينة كاسكايا البرتغالية تحت شعار «الاقتصاد العالمي، رؤيتنا لتطوير العمل والتنمية المستدامة» في غياب نائب الأمين للمنظمة والأمين العام للحزب الرئيس العراقي جلال طالباني الذي يرقد في أحد المستشفيات الألمانية حيث يتلقى العلاج من جلطة دماغية.
والى جانب وفد الاتحاد الوطني الكردستاني يشارك وفد من الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني ووفد من حزب السلام والديمقراطية الكردي التركي. وقدمت الوفود الثلاثة مذكرة إلى قيادة المنظمة تحثها على الالتزام بمقررات سابقة للمنظمة بتفعيل الدور الكردي في المنظمة عبر تشكيل لجنة منبثقة عن المنظمة لمتابعة القضية الكردية.

ونقلت مصادر مشاركة في المؤتمر لـ«الشرق الأوسط» أن المنظمة اتفقت في وقت سابق مع الرئيس طالباني على عقد الاجتماع الأول للجنة الكردية بمنظمة الاشتراكية الدولية في مدينة السليمانية بإقليم كردستان، ولكن الاجتماع لم يعقد بعد، ولذلك وجه الوفد الكردي مذكرة إلى رئاسة المنظمة لويس أيالا تحثه على الإسراع بتفعيل تلك اللجنة المشكلة لمتابعة القضية الكردية. وجاء في المذكرة «أن القضية الكردية في العالم عموما ومنطقة الشرق الأوسط على وجه الخصوص، تعتبر قضية مؤثرة على مستقبل وأمن المنطقة وتطور العملية الديمقراطية فيها، وللتوضيح فإن الحركة التحررية الكردية بمضمونها تعتبر حركة ديمقراطية ملتزمة بمبادئ حقوق الإنسان والسلام والتعايش، ولها تأثيرات مباشرة على مجمل الحركة الديمقراطية في المنطقة، ومن هذا المنطلق فقد أولى المؤتمر السابق للاشتراكية الدولية اهتماما بالغا بهذه القضية، وأوصت بتشكيل لجنة خاصة بالقضية الكردية، سميت باللجنة الكردستانية، ولكن بعد تجميد هذا القرار لفترة طويلة تحولت التوصية إلى قرار في المؤتمر السابق بكيب تاون، ولكن للأسف لحد الآن لم تفعل اللجنة رغم التطورات الكبيرة التي تشهدها المنطقة حاليا، والتي تتعرض إلى منعطف تاريخي للتحول نحو الديمقراطية، ولذلك لا يمكن في ظل هذا التطور المهم أن يتم إغفال الدور الكردي، وأن يترك الشعب الكردي وحيدا على الساحة دون دعم دولي. لذلك نطالب بالعمل الجدي والفوري لتتحمل المنظمة مسؤوليتها بهذا الصدد، ونطالب الأحزاب والقوى المنضوية إلى الاشتراكية الدولية أن تدعم نشاطات وفعاليات هذه اللجنة الكردية لتقوم بأداء مهامها وفقا لقرارات المنظمة».

الشرق الاوسط

الخميس, 07 شباط/فبراير 2013 12:18

زاهر الزبيدي - من يملك العصا السحرية ؟

 

نسمع كثيراً عن العصا السحرية هذه الأيام وكأننا نرغب في أن نمتلكها وكل كتله سياسية تتمنى أن تكون لها عصا سحرية حتى أصبحنا مولعين بها هي وعصا موسى (ع) جاء ذكرها كثيراً في تصريحات السياسيين العراقيين ، أقول كل كتلة سياسية وحزب يتمنى أن تكون له عصا سحرية ليطيح بمن يطيح به ويسحب الثقة من أيٍّ يريد ويحصل على الوزارت السيادية التي يريد ، وفي البرلمان تُحقق له النصاب للموافقة على القوانين التي يبغي المصادقة عليها رغماً عن أنوف الآخرين ، بهزة واحدة تمتلك الوزارات السيادية ومنها الأمنية وبهّزة واحد تُخرج كل الشعب مؤيدين لها وبهّزة واحدة تُخرج كل الشعب معارضا للحكومة منددا بها .

فما هي العصا السحرية اليوم في السياسة العراقية ؟.. أو في العراق .. العصا السحرية لا تمتلكها اليوم إلا الحكومة متمثلة في السلطة التنفيذية وهي تتمثل بدقة في المال والقوة فالمال هنا هو الموازنة الأتحادية الفيدرالية والقوة هي السلطات التنفيذية والوزرات الأمنية كافة ، فالموازنة بيد الحكومة الإتحادية قادرة أن تؤهل نفسها بحسن وكفاءته الإنفاق الحكومي لتحقق كل أحلام الشعب .. أقول كل أحلام الشعب تتحقق الصغيرة منها والكبيرة ـ وهذا طبعاً بحاجة الى خطط وستراتيجيات تنموية كبرى بإمكان الحكومة ، إن ركزت قليلاً ، أن تتوصل الى وضعها وتطبيقها بلا فساد ولا إخفاق ، فآلاف الشركات العالمية المتخصصة في كل شيء متطور حديث وحضاري  تقف على حدود العراق بإنتظار الفرصة في الجنوب ، على أقل تقدير ، إذاما قلنا أن هناك مشاكل أمنية في الوسط ؛ فلنعمر جنوبنا المظلوم إذن وهو يطفو على الكنوز ، لماذا لا نستدرج رؤس الأموال للجنوب ونخطط بدقة لإستثمارات كبيرة فيه ! المهم أن لدينا جزءاً من العصا السحرية تمثلت بالمال ، مليارات من الدولارات بالإمكان أن ننثرها على مساحة العراق لتحوله الى جنة ونعمر بها كل جزء في الوطن .

أما القوة فلدينا من القوات الأمنية المسلحة العدد الكافي والمستوفي للشروط العسكرية وهو لغاية اليوم لم يخرج عن سلطة السيد المالكي فالحكومة تحكم قبضتها على أهم وزارتين أمنيتين بعد أن باءت كل المحاولات السياسية في إدراتهما بالأصالة لا بالوكالة لأسباب يجهل البسطاء من الشعب كنهها ولا يعلمها إلا الله وحامل العصا .

القوة اليوم هي من تعززّ السلطة السياسية وفي العراق اليوم ، وهو يتعرض بإستمرار الى عمليات إرهابية منسقة وعلى درجة عالية من التنظيم ، فالقوات الأمنية لها دور مهم في تعزيز سلطة المركز وتلك القوة تمتلك من الخبرات العسكرية واللوجستية ما يجعلها بحق أحد أهم أطراف العصا السحرية .

إذن من كل ما سبق ، فالعصا السحرية موجودة لدى الحكومة ، ليست حكومة العراق فقط أو حكومة السيد المالكي ، بل كل الحكومات التي ستتعاقب على العراق كانت لها تلك العصا .. ولكن ! .. هناك من عرف التعويذة الخاصة بها وهزها بقوة ونال ما نال من بركاتها  .. وأخرون لم يفككوا تعويذتها لحد الآن .. حفظ الله العراق حكومة وشعباً من شر السحر وعصاه ..

زاهر الزبيدي

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

قبل 358 عاماً بالتمام والكمال احتك الرحالة التركي المعروف أوليا جلبي بالإيزيديين (كان قد جاء إليهم بحسب المصادر التاريخية عام 1065 ه / 1655 م، أو قبله بقليل) فقال عنهم: "أنهم أهل شعف (صاجلية)، وأثوابهم من صوف وشال وشابك. وهم وسخون وفي رؤوسهم القمل والصواب (ويدعون أنهم طاهروا القلب) (...) واكثرهم قصيروا القامة وراسهم أصلع؛ وليس لهم رقاب واضحة فكأنّ رؤوسهم خرجت من أكتافهم، ولكنّ ما بين أكتافهم واسع، ونشاطهم بارز، ومهارتهم ظاهرة، ولم يكونوا فرساناً. (...) ويسميهم أكثر الأكراد هناك بأهل الشوارب الثمانية إشارةً إلى أن لهم حاجبين وشاربين يخرج من أنوفهم، وآخر من آذانهم، جلدهم غامق أسمر، وأسنانهم كأسنان الخيل. ووليدهم أمرد لحد العشرة من عمره فإذا تجاوزها كان كإبن العشرين (...). وأن نساءهم تصل غدائرهن إلى أقدامهن ولا يضعن أولادهن قبل مرور سنة كاملة. وللكلاب عندهم حرمة، فإذا وضعت المرأة أرضعت أبنها بحليب كلبة سوداء. (...) وفي بادئ الأمر يقدمون الأكل إلى الكلاب ثم يأكلون فضلاتهم. وتنام الكلاب معهم. ] يُنظر: أوليا جلبي، سيحتنامه، ج4، نقلاً عن عباس العزاوي، تاريخ اليزيدية وأصل معتقداتهم، طبعة بغداد، 1935، بغداد، ص71 ـ 72[.

من يقرأ في "انثروبولوجيا" الجلبي أوليا، سيتصوّر الإيزيديين، لكأنهم "أنصاف أو أرباع بشر"، لا بل مخلوقات خرافية جاؤوا من كوكب آخر، أو من "عالم الجن". فتصوّروا مع جلبي، أن النساء الإيزيديات، "لا يضعن أولادهن قبل مرور سنة كاملة" (!) أي بعد مرور ثلاثة أشهر إضافية، مقارنةً مع عمر الجنين "البشري" العادي! ما يعني، على ذمة جلبي و"انثروبولوجيته"، أنّ الإيزيديين مخلوقات "تحت بشرية" غريبة الأطوار!

ومن يقرأ الآن، بعد مرور 358 عاماً على شطحات "انثروبولوجيا" الجلبي العثمانلي، في بيان "الناشطات الكرديات المدافعات عن حقوق المرأة"، والذي صدر مؤخراً من بلاد الحرير المفتوحة، أيّ أوروبا الحرير، بخصوص قضية الطفلة الإيزيدية "سيمون" ذات الأحد عشر ربيعاً، المخطوفة على يد شابٍّ عشرينيّ (كردي مسلم من آل كوران)،، سيشتم من بين سطوره، وانحياز لغته ومنطقه، رائحة "الأنثروبوجيا الجلبية" ذاتها، والأحكام المسبقة، الكيفية، وال"تحت بشرية" ذاتها، بحق الإجتماع الإيزيدي ذاته.

البيان/ الفضيحة، بدلاً من أن يدافع عن حقوق "سيمون" الطفلة، ويعتبر انتهاك حقوقها انتهاكاً لحقوق الطفولة في كردستان بخاصة والعراق بعامة، تراه يدافع عن "شريعة الإغتصاب" (بإعتبار أن أي زواج بطفلة، يعد اغتصاباً، في حكم القانون)، أما حجة هؤلاء "المجاهدات الحقوقيات"، كما يشير (أو يوحي) البيان، فهو "قتل الإيزيديين لفتياتهم"، للحيلولة تالياً، دون تكرار تراجيديا "دعاء إيزيدية" أخرى، التي راحت ضحية لعبة استخبارتية شنيعة، كان أبطالها حمقى إيزيديون.

من يتابع أشرطة الفيديو التي نقلت إلينا تفاصيل هذه "التراجيديا الإلهية"، سيلحظ أنّ كلّ مشاهد هذا "القتل الشريف" (الخارج على كلّ الشرف، شرف السماء والأرض على السواء) قد تمّ تمثيلها على مرأى ومسمع أهل الدولة من قوات الأسايش والبيشمركة "الأشاوس"، ولم يكن يفصل بين "دعاء" المذبوحة في دمها وجزمات هؤلاء سوى خطوات. خصوصاً وأنّ عملية "استلام وتسليم "دعاء" المغلوبة على أمرها، كانت قد تمّت بمباركة من أهل الدولة والقانون هناك. علماً، أنّ الحادثة / الفاجعة، قد لاقت في الأوساط الإيزيدية، استنكاراً شعبياً واسعاً، على المستويين الديني والدنيوي، العام والنخبوي.

إذن، أهل الدولة، قبل أهل "دعاء"، من وجهة نظر القانون، كانوا شركاء في قتلها. فالدولة التي لا تستطيع حماية حياة الناس وممتلكاتها وحرياتها، هي دولة فاشلة، لا تستحق أن تعيش.

لا شكّ، أنّ من قتل "دعاء" من أهلها، بتلك البشاعة، هو مجرم يستحق أكثر من عقابٍ أمام القانون، لكن في المقابل، من سلّمها من أهل الدولة، لتُقتل بتلك البشاعة، هو مجرم أيضاً، كان يستحق العقاب ذاته، أمام القانون ذاته. وهذا لم يحصل بكلّ أسف.

غياب القانون في كردستان، هو السبب في تغييب "دعاء" وكلّ أخواتها الكرديات، إيزيديات ومسلمات.

محو قانون الدولة بقانون الدين والعشيرة، في كردستان، هو السبب في ازدياد جرائم "غسل العار"، التي تحوّلت بقدرة قادر إلى مجرد حوادث "قضاء وقدر".

وضرب القانون المدني، بالقانون الديني، وحقوق الفرد بحقوق الجماعة، هو السبب في ازدياد وتيرة أعمال العنف ضد المرأة.

القضية في كردستان، بأسها وأساسها، لا تكمن في حضور هذا الدين أو ذاك، بقدر ما أنها تكمن في غياب الدولة ومؤسساتها المدنية الفاعلة، وغياب القانون فيها.

كردستان هي دولة بلا قانون مدني، تمشي بثلاث رؤوس: رأس الدين، ورأس الحزب، ورأس العشيرة.

بحسب تقارير أممية ، هناك مناطق في كردستان يتعرض نحو 98% من نسائها إلى العنف الجسدي (الختان هنا مثالاً). وطبقاً لتقريرٍ نشرته منظمة "وادي" الألمانية بالإشتراك مع مجموعة "بانا" المحلية المعنية بحقوق المرأة، في أبريل نيسان 2012، "أن تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية شائع ويعبر الحدود العرقية في محافظة كركوك، ويمس 65,4 % من الكرديات، و25,7 % من العربيات، و12,3 % من التركمانيات." هذا ناهيك عن ازدياد جرائم "غسل العار" في كردستان سنوياً، والتي يتم شرعنتها عبر إخفائها وراء "ظاهرة الإنتحار".

(يُنظر: http://www.hrw.org/ar/news/2012/08/29-0 )

منظمة ال"هيومن رايتس ووتش" تقول وفقاً لتقريرها المشار إليه أعلاه، أن "كردستان الرسمية" تتقاعس عن التحرك لوضع حدّ لهذه الإنتهاكات الفظيعة بحقوق المرأة.

إذا كان الإيزيديون بدينهم ودنياهم، حسب منطق ومنطوق البعض من "أهل النخبة" في كردستان، هم السبب في قتل "دعاء" بتلك البشاعة، فمن هو السبب إذن، في قتل المئات لا بل الألوف من أخواتها الأخريات (المسلمات) من كردستان إلى كردستان؟

الغريب في تعاطي البعض المحسوب على الآخر (الكردي المسلم حصراً) مع قضية "دعاء"، منذ انفجارها في السابع من نيسان 2007، سواء على مستوى العامة أو على مستوى الخاصة (النخبة)، كما قرأنا في بيان "الناشطات الكرديات المدافعات عن حقوق المرأة"، وشاهدنا في التقرير الذي أعدته قناة ك ن ن المعارضة بخصوص قضية "سيمون"، كمثالين قريبين حيّين وشاهدين على ما نذهب إليه، هو ربطهم الميكانيكي بين قضية "سيمون" الطفلة وقضية قتل دعاء، وتصويرهم بالتالي لبشاعة قتل هذه الأخيرة، لكأنه "بشاعة إيزيدية" بإمتياز: "إجتماع بشع"، و"ثقافة بشعة"، و"دين بشع"، و"إنسان بشع"، و"إله بشع"...إلخ.

تأسيساً على كلّ ما مضى، فعلى الرغم من الزمان الكثير (أكثر من ثلاثة قرون ونصف) الذي يفصل ما بين أوليا جلبي بإعتباره ذاكرةً دينيةً من ذاكرات الدولة العثمانية، وبين هؤلاء من أهل النخبة بإعتبارهم ذاكرةً "مدنية" (أو هكذا من المفترض بهم أن يكونوا) للدولة الكردية ولحقوق إنسانها، إلا أنّ المنطق الذي يحكم الذاكرتَين، للحكم على "الآخر" الإيزيدي، لا يزال هوَ هوَ.

هناك، قبل 358 عاماً، ليس للإيزيدي، بحسب منطق الجلبي أوليا، النخبوي العثماني، إلا أن يكون كائناً "نصف بشرياً"، "تحت أدمياً"، فيه من الجن أو الشيطان، أكثر من الإنس أو الإنسان.

أما هنا، بعد 358 عاماً، فليس للإيزيدي، بحسب منطق "نخبة كردستان" (أو الجلبيين الجدد)، إلا أن يكون "قاتلاً" بشعاً، قادماً من ذاكرة "إلهٍ بشع"!

مضى الجلبي أوليا، ومضت عثمانستان، وأتت كردستان، لكن المشترك بين "الجلبيين القدامى" هناك و"الجلبيين الجدد" ههنا، رغم اختلاف الزمان والمكان، ظلّ واحداً لا شريك له، على عادات "الله الواحد"، و"الدين الواحد"، و"الشريعة الواحدة"، كما كان.

الإيزيدي، في كلتا "الإنثروبولوجيتن"، هو نشاز "انثروبولوجي" بإمتياز.

في كلتا الحالتين، ووفقاً لكلا المنطقين، المحكومَين ب"شريعةٍ واحدة"، ليس له (وهو الكردي الأصيل) من عثمانستان إلى كردستان، إلا الشيطان!

ومن له الشيطان، ليس له إلا أن "يأكل" أبناءه!

هناك، في "الأرشيف العثماني"، كتب "الجلبيون القدامى" شهادتهم على الإيزيديين، بأنهم "كائنات دون بشرية"، تستحق أن تُقتل وتُباد، على مدى اثنتين وسبعين فرماناً.

وهنا، في "الأرشيف الكردستاني"، أخشى أن يكتب "الجلبيون الجدد" الشهادة ذاتها، وطبقاً لمنطق الزمان ذاته، والمكان ذاته، على الإيزيديين ذواتهم، بأنهم "وحوشٌ يأكلون أبناءهم"!

مرحى لكردستان، وهي تقلّد عثمانستان، في الزمان والمكان والإنسان!

مرحى للكردي الأخير، في كردستانه الأخيرة، لشهادته الأخيرة، على الإيزيدي الأخير!

هوشنك بروكا

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

السومرية نيوز/ بغداد
أعلنت اللجنة المالية البرلمانية، الخميس، أن رئاسة مجلس النواب ستعقد، ظهر اليوم، جلسة مغلقة مع رؤساء الكتل النيابية للاتفاق على الصيغة النهائية للموازنة والتصويت عليها، معتبرة أن تأجيل التصويت حتى الأسبوع المقبل سيثقل كاهلها.

وقال رئيس اللجنة حيدر العبادي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "رئاسة مجلس النواب ستعقد، ظهر اليوم، جلسة مغلقة مع رؤساء الكتل النيابية للاتفاق على الصيغة النهائية للموازنة والتصويت عليها حتى إذا استمرت الجلسة لساعة متأخرة"، مبيناً أن "عقد الجلسة المغلقة جاء بطلب منه".

واعتبر العبادي أن "تأجيل التصويت على الموازنة حتى الأسبوع المقبل سيثقل كاهلها".

وعقد مجلس النواب العراقي، اليوم الخميس، جلسته الـ11 برئاسة أسامة النجيفي وحضور 221 نائباً، فيما أكد مصدر برلماني أن الجلسة ستشهد التصويت على مشروعي قانونين الموازنة الاتحادية والتعديل الأول لقانون الحراس الليليين والقراءة الأولى والثانية لستة قوانين.

وكانت رئاسة مجلس النواب العراقي أجلت خلال جلسة المجلس العاشرة من الفصل التشريعي الثاني للسنة التشريعية الثالثة التي عقدت،  أول أمس الثلاثاء (5 شباط 2013)، التصويت على مشروع قانون الموازنة الاتحادية للسنة المالية 2013.

يذكر أن مجلس الوزراء أعلن، في الخامس من تشرين الثاني 2012، عن رفع موازنة العراق الاتحادية لعام 2013 إلى مجلس النواب للمصادقة عليها، لافتاً في الوقت نفسه إلى أنها تبلغ 138 ترليون دينار عراقي.

المشرق - خاص:


بغداد: يقالَ إن الإدارة الأميركية تدرس بجدية ما تسميها (الخطة ب)، ويقصد المحللون السياسيون بذلك (التحول باتجاه محور حكومة إقليم كردستان)  وتركيا، بعيداً عن بغداد. ولعل الأسباب التي تحول دون تنفيذ هذه الخطة في الوقت الحاضر هي أن واشنطن تتردد في مسألة التعامل (بحسم وغلظة) مع حكومة المالكي...ما رأي تحالفي الكردستاني والعراقية؟.
يرى النائب عن القائمة العراقية سالم دلي بأنه لا يمكن التحول باتجاه اقليم كردستان كون الحكومة الاميركية هي المسؤولة، فهي التي غيرت الوضع في العراق. واكد دلي في حديث لـ (المشرق): ان عليها ان تبقى متابعة للوضع العراقي بما يخدم البرنامج الذي على اساسه سوقوا الديمقرطية، كون الفشل في هذا الموضوع يعني فشل الولايات المتحدة الاميركية. وعبر عن اعتقاده بأنه لا يمكن تقوية حكومة الاقليم لأن الاميركان يبدون انهم مطابقون بوجهة نظرهم لوجهة نظر الكتل السياسية بأن يبقى العراق واحداً قوياً في المنطقة وغير قابل للتقسيم. موكدا ن معنى ان تأتي الحركة - حسب ما يقول المحللون السياسيون- باتجاه اقليم كردستان فإن هذا يعني تشجيع تقسيم العراق، وهذا يتعارض مع وجهة نظر اخرى للاميركان.
من جانبه اكد النائب عن التحالف الكردستاني مؤيد الطيب ان كل شيء في العراق يقرره الشعب العراقي والقوى السياسية. واضاف الطيب في حديث لـ (المشرق) لا اتصور اي قوى خارجية تستطيع ان تؤثر في القرار العراقي اذا لم يكن هناك تواطؤ معهم. مؤكدا ان مسألة إلقاء التبعة على اميركا ودول اخرى، هروب من الحقيقية وتابع: علينا كقوى السياسية ومكونات الشعب العراقي ان نعمل من اجل تعزير النظام الديمقراطي الفيدرالي وتعزيز الوحدة الوطنية بالالتزام بالدستور والاتفاقات السياسية. موكدا انه في هذه الحالة لا اميركا ولا غير اميركا تستطيع التأثيرفي قرارنا كون قرار العراقيين بيدهم هم، إلا اذا ارادوا غير ذلك. وشدد على القول: ان إلقاء التبعة على الاخرين هروب من الحقيقة وهروب من المسؤولية، فكل شيء يحدث في العراق. ونحن العراقيين يجب ان نتحمل المسؤولية وان نعمل من اجل بناء وطن يليق بالشعب العراقي. مؤكدا ان العراق لديه كل العوامل التي تجعل منه دولة قوية وشعبها يعيش برفاهية.

 

صوت كوردستان: قال نجم الدين كريم محافظ كركوك أن قواة الاسايش (الامن الكوردية) تستطيع عمل الكثير داخل كركوك لو كانت تعمل بأمرة واحدة. و أضاف محافظ كركوك في مقابلة له مع قناة (س ن ن) أن قواة الامن لا تزال تأخذ أوامرها من مصدين مختلفين و أن توحيدهما هو بالاسم فقط. يذكر أن قواة الامن في كركوك تابعة لحزبي البارزاني و الطلباني و كل منها لديها مقراتها الخاصة بها و تعمل بأوامر احزابها.

 

صوت كوردستان: في مقابلة له قال محمد ملاقادر العضو السابق للمكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني برئاسة البارزاني أن أعضاء البرلمان لا يمثلون الشعب و لا حتى أنفسهم لانهم يقومون بما يملي عليهم الحزب فقط. و ذكر ملاقادر في خبر نشرته لفين برس أنه في أحدى الجلسات و عندما كان عضوا للبرلمان اقترح الفيدالية لإقليم كوردستان حيث كان في ذلك الوقت حزب البارزاني يطالب بالحكم الذاتي و لكن فلك الدين كاكيي أرسل وراءة و قال له كيف تقترح هكذا فكرة بدون أخذ رأي الحزب.

يوميا يطلع علينا مسؤول اميركي ليكشف لنا عن ادلة جديدة تثبت ان النظام الإيراني يمد النظام المجرم في دمشق بالعتاد والاسلحة المتطورة و..المقاتلين ايضا لقمع شعبه، فهو دائم التبرم والشكوى من هذا الخرق المتعمد للمواثيق والاعراف الدولية من جانب إيران، حتى زهق الناس وملوا من كثرة ترديده لهذه الحقيقة الدامغة في الفضائيات واعتراضه الفارغ وكثرة مطالباته للمجتمع الدولي بوضع حد لهذا الامر وكأن اميركا دولة صغيرة لا حول لها ولا قوة عاجزة عن منع إيران الدولة العظمى التي تمتلك اكبر منظومة اقتصادية وتكنولوجية وحضارية في العالم وتسيطر على اكبر مخزون نووي تستطيع من خلاله ان تفني الارض ومن عليها عدة مرات بكبسة زر واحدة.. هذا كلام غير معقول، وسخيف ليس له طعم ولا لون، يراد منه الاستهزاء بعقول العرب والمسلمين وإثارة الكراهية والشحناء بين شعوبهم، فالكل يعلم ان إيران تساعد النظام السوري ولم تتوقف للحظة منذ اندلاع الثورة السورية من مد الحليف الاستراتيجي الغاشم بكل ما تقدر عليه من منطلق مصلحي وطائفي، دون ان تهتم بكلام اميركا وغير اميركا، فهي تعرف تماما ان اميركا لا تستطيع ان تمنعها او تجابهها بالقوة العسكرية لان الدرس الذي اخذته في العراق وافغانستان كان قاسيا وغير مشجع ابدا لخوض مغامرة اخرى فاشلة، فهي لا تملك غير النواح وتأليب الرأي العام العالمي عليها، او تفرض عليها مزيدا من الحصار الاقتصادي الذي برهن انه اضعف من ان يحد من نشاط إيران التوسعي في المنطقة، والسؤال الذي يطرح نفسه هل ان اميركا جادة فعلا في مخاوفها من إيران في المنطقة ام انها تحاول ان تبث الخوف في دول المنطقة وخاصة الخليجية من قوة إيران العسكرية المتصاعدة وتوجهها المذهبي التوسعي التبشيري تمهيدا لاشعال فتنة طائفية كبيرة تدخل المنطقة في فوضى عارمة «خلاقة» تنتهي بالتقسيم والتفتيت؟، وقد لاحت في سوريا والعراق بوادر لظهور هذا المشروع الاميركي الاستعماري الجديد، من المؤكد ان لا اميركا بالنسبة الى إيران هي الشيطان الاكبر ولا إيران بالنسبة لاميركا دولة من محور الشر، فهما ليستا بالصورة التي تظهرهما فيها وسائل الاعلام، بل توجد بينهما مصالح كثيرة مشتركة وعلاقة ممتازة والا لما سلمت اميركا العراق وافغانستان الدولتين اللتين كانتا تشكلان مصدر تهديد للامن القومي الإيراني باستمرار «لإيران على طبق من ذهب وانسحبت منهما» حيث قررت اخيرا أن تنسحب من افغانستان.

الحقيقة ان إيران واميركا عدوتان لدودتان في وسائل الاعلام فقط، ولكن في الواقع فهما متفاهمتان ومتعاونتان الى اقصى درجات التعاون في ادارة شؤون العراق وافغانستان على الاقل، وربما متفاهمتان في الشأن السوري ايضا، ومتوافقتان في الحفاظ على نظام بشار الاسد، والحؤول دون سقوطه، فرغم معرفة الاميركيين التامة بقيام رجل إيران القوي في العراق رئيس الوزراء «نوري المالكي» بامداد النظام السوري الجائر بالاسلحة والعتاد نيابة عن الإيرانيين، مع ذلك قاموا بتزويد العراق بالاسلحة والطائرات المتطورة وسمحوا له بعقد صفقات اسلحة ضخمة مع روسيا واوكرانيا وفرنسا بمليارات الدولارات.

ان تصريحات المسؤوليين الاميركيين المتكررة حول دور إيران في دعم ومساندة النظام السوري على ضوء الاعتراف الإيراني الصريح بهذا الدور والاقرار به، وعدم ترجمتها الى عمل جاد يساعد على انهاء مأساة الشعب السوري، تثير الشكوك القوية حول الدور الاميركي في تفاقم الصراع الطائفي الدائر في سوريا وتورطه فيه بصورة او اخرى، وقد تثبت الايام القادمة حقيقة ذلك.

**********************************************************

كنا نخشى بعد عام 2003 ان يتقسم العراق الى دويلات حسب الطوائف المكونة للشعب العراقي , بصراحة الامر ان التحول الديمقراطي المزعوم الذي حصل بعد التغيير لم يكن رائقا للبعض , لقد كان الحكم ابان (حكم البعث) سنيا وكان الشيعة يشعرون بالتهميش والأقصاء ولم يطالب الشيعة بدولة شيعية او بتقسيم العراق , والذي حصل بعد سقوط حكم البعث ان السنة في العراق شعروا بالتهميش والأقصاء لأن الحكم اصبح (شيعيا) وبدئوا بالمطالبة بأقليم يجمع سنة العراق (تقسيم العراق) ..!! لاأعلم بصراحة ماهو السبب الحقيقي الذي يجعل اخوتنا السنة للمطالبة بدويلة تبعدهم عن اخوتهم وابناء عمومتهم ؟ ولو ان لدّي شكوك اتمنى ان تكون غير صائبة , عموما التظاهرات التي نتجت من سياسة التهميش والاقصاء التي مارسها السيد رئيس الوزراء ضدّ المعارضين له والموالين للنظام السابق ربما كانت صائبة مثلما (التظاهرات ) والمطالبة بالحقوق صائبة ايضا ..!! نعم ..! ليست معادلة صعبة انها حرب الكراسي ..! وحرب الوجود (اكون او لااكون) من حق دولة رئيس الوزراء ابعاد اي شخص ينافسه او يعارضه (الديمقراطية العراقية الحديثة)! ومن حق اي مكون يشعر بالتهميش ان يطالب بحقوقة او يحاول (اعلان اقليم ) يتمتع بصلاحيات دولة كامله على غرار (اقليم كردستان) الذي اصبح أنموذج فعلا للحكم الذاتي في العراق , من بين الامور التي سمعتها ان بعض شيوخ الانبار طلبوا من الرئيس (مسعود برزاني) الأئتلاف معهم وترك الشيعة على اعتبار انه سنيا ؟! ولااعلم صحة هذا الادعاء الذي ان صح فسيعتبر فعلا كارثة حقيقية ستهدد وحدة ابناء الشعب العراقي وانا على يقين ان هناك مخططات واستراتيجيات بدئوا بصياغتها (بعض الدول التي تظهر العطف على اخوتنا السنة) وتركيا وقطر والسعودية مثالا وليس هم فقط من يحوك المؤامرات ضد الشعب العراقي عموما بل ان هناك دول كبرى تساعدهم في ذلك لأن الشعب العراقي متوحدا اثبت انه قوة لاترد ولا تنافس ومن مصلحة الدول التي لها مطامع في العراق (ومااكثرها) ان يتفكك الشعب العراقي لكي تصفا لهم الاجواء (ويلعبون براحتهم) بخيرات العراق ومن ثم عودة الاستعمار والاحتلال والسيطرة على منابع البترول (وكرة عينكم ياشيوخ الانبار ) وكل من يطالب بتفكيك العراق , ان التحديات التي تواجه الشعب تحديات كبيرة ولاألحظ اقبالا شعبيا للأنقسامات التي يوّد بعض القادة وشيوخ العشائر احداثها او الفتن الطائفية التي يحاول اشعالها (مستفيدي النظام السابق) والمخابرات الاقليمية , انني ادعوا ابناء شعبنا بجميع مكوناته ان يتحدوا ضد المطالبين لتجزئة العراق لأن العراق لو قسّم فسيكون مرتعا للمستعمرين والطامعين الذين سينهبون مايحلوا لهم ولن يصيبنا الا ما كتب الله لنا واختم مقالي هذا بقول الباري عزوجل , بسم الله الرحمن الرحيم (واعتصموا بحبل الله جميعا ولاتفرقوا وكونوا عباد الله اخوانا ) صدق الله العظيم , وسينصركم الله ولاغالب لكم مادمتم يدا واحدة ودمتم بألف خير

الكاتب

اثيرالشرع

6-1-2013

 

هل تغير الكنيست الإسرائيلي التاسعة عشر السياسة التقليدية للكيان الصهيوني، وتعيد قراءة الواقع السياسي وفق المتغيرات الجديدة التي أفرزها الربيع العربي، خاصةً أن الميادين الإسرائيلية والحراك الشعبي الإسرائيلي قد لعب دوراً كبيراً ومؤثراً في تركيبة الكنيست الحالية، وجلب إلى قبته رواد الحراك الشعبي، حاملين معهم مطالب شعبية مختلفة، تتجاوز الأمن إلى الاقتصاد والرفاهية والضمان الاجتماعي والبطالة والمساكن فضلاً عن الأمن والاستقرار والمستقبل، فهل ستنشغل الكنيست الإسرائيلي بالمهام الحياتية والمتطلبات اليومية للمواطن الإسرائيلي، وتغيب عنها الملفات الأمنية التاريخية التقليدية.

أم أن إيران وحزب الله وحركة حماس سيبقون مصدر خوفٍ وقلق على المستقبل والمصير، وستعود خطابات الحرب والتصعيد والتحريض، والتحذير من خطورة امتلاك إيران لأسلحةٍ نووية، وضرورة توجيه ضربة استباقية لمنشآتها النووية، لتجهض مشاريعها، وتدمر ما قد نجحت في بنائه، مخافة أن تواصل جهودها وأبحاثها فتهدد أمن إسرائيل وتحد من تفوقها النوعي في المنطقة، الأمر الذي سيؤثر عملياً على ميزان القوى في المنطقة، مما سيغير قواعد الصراع وأسس الحل السلمي في حال استمراره.

قد يكون الملف النووي الإيراني هو أحد أهم التحديات التي تنتظر الكنيست الإسرائيلي في دورته الجديدة، ولكن مختلف الإشارات الإسرائيلية والأمريكية تؤكد أن إسرائيل عاجزة عن مواجهة البرنامج الإيراني وحدها، وأن قدراتها العسكرية لن تتمكن من تدمير قدرات إيران النووية، فضلاً عن قدرات إيران الدفاعية والهجومية الضخمة، مما يجعلها في حاجةٍ ماسة لأن يكون الملف الإيراني ملفاً دولياً، تتولى الإدارة الأمريكية ودول أوروبا الغربية علاجه والتصدي له، ولعل أصواتاً إسرائيلية كثيرة ترفض تفرد حكومتها في مواجهة البرنامج النووي الإيراني، ليقينهم بخطورة تداعياته على كيانهم وسكانهم، ومنهم أعضاء الكنيست الجدد الذين فاق عددهم الأربعين عضواً، الذين يحملون أجنداتٍ شعبية، ويتطلعون إلى تقليص المخاطر التي تهدد حياة السكان وتعرض مصالحهم للخطر.

إلا أن قدرات حزب الله وحركة حماس القتالية أصبحت تخيف الكيان الإسرائيلي وتربك مخططاتهم، وتخيف سكانهم، وتقلق أرباب العمل وأصحاب الرساميل الضخمة، والمستثمرين المواطنين والوافدين المغتربين، وهو ما أعلن عنه أعضاءٌ جدد في الكنيست الإسرائيلية قبل وخلال انعقاد الجلسة الافتتاحية الأولى، فأعربوا أن الأخطار القريبة أشد وأعمق من الأخطار البعيدة، وأن حرب الصواريخ القادمة ستكون أكثر ضرراً وأشد فتكاً، وأكثر قدرة ودقة على إصابة أهدافها.

أما رئيس الكيان الصهيوني شيمعون بيرس فقد عبر عن طموحاته في تطوير قدرات بلاده العملية، خاصة في مجال التقنيات الإليكترونية، والصناعات العسكرية والثقيلة، وضرورة أن تحقق بلاده تفوقاً علمياً يمكنها من الوصول إلى غاياتها، وتحقيق أهدافها التي قد تعجز وسائل القتال العسكرية التقليدية عن تحقيقها.

ولكن نواباً آخرين ينظرون بقلق إلى اسطوانة الغاز في المنازل، ويرون أن بلادهم ستعاني كثيراً من سياسة التقنين في غاز الطهي، وفي إمدادات الوقود الأخرى ومشتقات النفط العديدة التي تحرك المعامل والمصانع وتشغل الآلات، وأن ما كان يصلهم سهلاً ومؤمناً من مصر، فإن ثورات الربيع العربي قد تعطله، كما قد تنجح في منعه، الأمر الذي يفرض على حكومة كيانهم توفير البدائل الآمنة والمستقرة، بما لا ينعكس سلباً أو اضطراباً على حياة المواطن الإسرائيلي.

فيما يرى آخرون أن قوة كيانهم وسلامة مواطنيهم تتحقق في سلامٍ دائمٍ وشاملٍ مع الفلسطينيين خصوصاً والعرب عموماً، إذ لم يعد كيانهم رغم قوته قادراً على شن حروب، وتحمل مآسي وويلات قتالٍ جديد، سيكون بالضرورة مختلفاً عما سبقه، ومغايراً لأي حروبٍ أخرى سبقت، إذ ستتضاعف أعداد القتلى وستتعاظم الخسائر، وستطول أيام الحرب، وستعود حروب الاستنزاف الطويلة الأليمة، فيرون ضرورة مواصلة مسيرة السلام، ويبدون استعداداً لدفع "أثماناً باهضة" لضمان السلام.

أما بنيامين نتنياهو رئيس حزب الليكود والمرشح الأكثر حظاً لتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة، فإنه قلقٌ على إئتلافه الجديد، ويخشى من الأسس والقواعد الذي سيبني عليها تحالفه، فالتكتلات الجديدة ليست دينية متشددة فقط، بل إن هناك قوىً وسط جديدة، لها قوةً وانتشاراً وتأثيراً أكبر وأوسع من الأحزاب الدينية، وهي مختلفة الأهواء ومتعددة المشارب، ما سيفرض عليه تغيير أسس التحالف وتعديل برنامج حكومته السياسي، بل وإجراء تعديلاً في أولويات الحكومة الداخلية على حساب الأخطار الخارجية، ما قد ينعكس سلباً على ميزانيات الأمن والجيش والاستيطان، الأمر الذي قد يضطره إلى التخلي عن حلفاء قدامى لصالح مراكز قوىً جديدة، قد لا يكون وجهها ديني، ولا سياساتها متشددة.

كثيرةٌ هي التحديات التي تنتظر الكنيست الإسرائيلي والحكومة القادمة، وهي تحدياتٌ حقيقية، داخليةٌ وخارجية لا نقلل من أهميتها ولا نستخف بها، ولكن إسرائيل ستبقى ذاتها التي عرفناها وخبرناها وذقنا آلامها وعانينا وقاسينا منها كثيراً، تحركها مصالحها، وتقودها أطماعها، يختلفون فيما بينهم، يتراشقون ويتنازعون ويتعاركون، ولكنهم يتفقون ويتحدون عند مواجهة الأخطار الخارجية، ويوحدون كلمتهم عند قتال الفلسطينيين وحرمانهم من حقوقهم، فلا نظن أنهم يختلفون حتى النهاية، أو يصلون إلى حافة الصراع، ولا نستغرق كثيراً في قراءة همومهم ومعرفة مشاكلهم، إذ أنها بالنسبة لهم عند مواجهة الأخطار ليست أكثر من قشور وخلافاتٍ سطيحة سرعان ماتزول.

 

إعداد: شيروان شاهين

عقدتْ مجموعة من الشباب المثقفين الكرد ذوي الاتجاه المستقل , في الدنمارك لقاءً لهم لبحث مجموعة من القضايا الرئيسة على الساحتين الكردية والدنماركية . ويأتي هذا الملتقى الذي جرت أعماله في مدينة فــــايلـــــه 3-2 -2013 , والذي حـــــــضره حوالي 54 شخصاً من كل أرجاء الممـــــــــلكة , ليـــــــــكون انطلاقة جديدة للشباب المثقف بالخارج , والتزامه بقضايا وطنه , وموضوعات الاندماج في أوروبا والدنمارك خاصة .

بدأ الملتقى بالنشيد الكردي أي رقيب , وبرفع العلمين الكردي والدنماركي , وتلا بعدها الفنان الكردي سليمان عبدالله كلمة ترحيب بالحضور والمشاركين باسم جمعية كورد فايله ,  ومن ثم قدّم  الكاتب الكردي خالد أحمد بطاقة تعريف عن الملتقى  باسم اللجنة التحضيرية والغاية المرجوّة منه . وأكّد بأنّ الملتقى هو عمل ثقافي للتواصل , وليس  عمل بديل عن أي حركة و إنّما مكمل لكل الجهود السابقة  وإن الغاية الجوهرية منه هو  لأبناء الجيل الثاني من المغتربين وخدمة القضية الكردية بأدوات ثقافية , والمشاركة الفعّالة في تطوير البلد الحاضن *دنمارك .*

فلم موسيقا ومداخلات رئيسية :

وبعدها  قدم الأستاذ سوزدار تمو مفاجأة الملتقى وهو فلم قصير 15 دقيقة بعنوان /باوكا/ للمخرج الكردي هشام زمان , والذي يتناول معاناة الكرد في  ظل الهجرة غير الشرعية , والهروب لبلاد الغرب , وبعد انتهاء فترة الفلم  قدم  ضيف الملتقى الكاتب الكردي فهمي المجيد كلمة مستفيضة تتناول جوانب من سيرة حياته بين محطات الوطن والمهجر , وإضاءات مهمّة عن تجربته في ظل الاغتراب كمثقف كردي التي وصلت لــــــــــــ /41عاماً /, وعن التزام المثقّف بقضية وطنه من خلال خلق أدوات جديدة تلامس الوعي والضمير الغربي, وهنا قدّم شرح مفصّل عن مشروعه الذي أطلقه مع زوجته , الذي هو تأسيس جمعية من الدنمارك لمساعدة أطفال كرد في الداخل وتحديداً في قامشلو على متابعة الدراسة. وأكّــــــــــد بعدها  على أهمـــــــية تمسُّك الشباب بلغتهم الأمّ الكرديّة كونها الهويّة الحضاريّة لنا إلى جانب اللغة الدنماركية وبعدها قدمت الآنسة شيرين مجيد, لمحة عن واقعها كفتاة دنماركيّة من أصول كرديّة وتناولت مسيرتها ككردية من خلال المجتمع الدنماركي

ومن ثمَّ توقّف فضاء الملتقى ليستمع إلى مقطوعات موسيقية للموسيقار الكردي المبدع أحمد جب الذي أغنى الجو بالمشاعر والأحاسيس الكردية الممزوجة برائحة الوطن .

وبعدها قدمت الأستاذة فاطمة المحمد مداخلة فكريّة عن دور  المرأة , وضرورة إشراكها في كل النشاطات والمجالات الكردية الهادفة وخاصة على بقعة الدنمارك, وذلك من أجل رفع مستواها النضالي لتكون حاضنة قويّة لمشروع تحرّر المرأة في الداخل, وأكّدت أنّ المجتمع الكردي في وطن الاغتراب مطالب اليوم بإعادة النظر في صورة المرآة وأن يتحرروا من النظرة التقليديّة وأن يتعاملوا معها كإنسان قبل أي شيء آخر ودعمها من أجل رفع الظلم عن كاهل المرأة المقموعة في الداخل .

وبعدها قدّم خالد أحمد مداخلة تناولت مقاربة بين نظرة الشباب في الداخل لشباب الخارج , وشباب الخارج لشباب الداخل , وانطلق  من تجربته كشاب عاش تجربة الداخل والخارج وكيف أن هناك ضبابية تحجب رؤية الداخل حول شباب الخارج المختبئ وراء صفحات الفيس بوك ويوزّع أدوار لشباب الداخل الثائر في الميادين .

ومن ثمَّ تناول الأستاذ فادي كورجو علاقة الجالية الكوردية مع الحكومة الدنماركيّة ومنظمات المجتمع المدني الدنماركيّة , وكيف أنّه هناك تقصير كبير لدى كرد الدنمارك في هذا المجال وأنّ معظم العلاقات تمرّ من خلال الفلتر الكردي العراقي أو الكردي التركي! وقدّم مقارنة بسيطة بين كرد السوريين والصوماليين في هذا المجال , وأكّد أنّ علينا اليوم النهوض بأنفسنا وطَرقْ أبواب المنظمات الحكومية بأنفسنا من أجل أهلنا, وقضيتنا وأن لا نكون مجرّد قضيّة من الدرجة الثانية .!

وبعدها قدّم الإعلامي شيروان شاهين مداخلة حول الجيل الثاني لأبناء الكورد في الدنمارك وضرورة الحفاظ على هويته الكوردية بعقليّة دنماركيّة! وقدّم شرح حول كيفية  تجاهل مشاكل الجيل الثاني من قبل الكرد  المتواجدين على الساحة الدنماركية والذين فشلوا في تأسيس منظمات كردية دنماركية وانما خلقوا فروعا لأحزاب الداخل بنسخ فوتوكوبية ومشاكلها وبالتالي خلقوا مجتمعات منغلقة  على نفسها لا تشبه الغربيين ولا الشرقيين المتمدنين  من ثمَّ أكّد على ضرورة تشكيل مؤسسات مدنيّة وثقافيّة كرديّة في الدنمارك لاحتضان الجيل الثاني والبدء بمشروع جالية على كل الصعد والمجالات, وكما توقف مطولا عند ملف اللاجئين في المعسكرات وضرورة تشكيل لجان كردية لمتابعة وضعهم وخاصة الذين يقمون منذ فترة طويلة في الكامب ويعانون من ظروف نفسية صعبة وضرورة مساعدتهم والاهتمام بهم .

تكريم حبل سري بين الداخل والخارج , حسين عيسو

وعلى هامش أعمال الملتقى قامت حركة الشباب الكورد في الداخل ومن مدينة قامشلو بتكريم بعض الوجوه الكردية الفاعلة في الخارج وخاصةً على جغرافيا الدنمارك, ليكون بذلك حبل سري يربط كرد الخارج بالداخل. والمكرمون كانوا : الكاتب فهمي المجيد مؤلف لمجموعة كتب بالدنماركية, والإعلامي شيروان شاهين , والشاعر آرام عامودا شاعر الاغتراب والألم الكوردي في ظل اللـــــــجوء, وقـــــــــــدّم  الناشط مســــــــــعود أوصمان ممثّل الحركة في الدنمارك  شهادات تكريم وباقات ورود باسم حركة الشباب الكرد , وقام شيروان شاهين بتقديم تكريمه وإهدائه للكاتب الكردي حسين عيسو المعتقل في سجون النظام الأسدي

وبعد التكريم قدّم الشاعران الكرديان بافي روسيل وشيار علو قصيدتان بالكوردية كل على حدا .

ومن ثمَّ قُدِمَتْ مداخلات من المشاركين حول المداخلات الفكريّة التي طرحت وقدمت مقترحات وإيضاحات فكريّة جديدة كان منها مداخلة الأستاذ هوزان إبراهيم  حول مفهوم  القاعدة في جسم  الحركة الكردية , ومداخلات منها الصحفي الكردي جوان سيدو والناشط سيبان قامشلو وحسين محمد والسيدة نشتمان عمر عن قضايا الاندماج واللغة الكورديّة وضرورة متابعة هكذا لقاءات , وكم وصلت بعض الرسائل لمثقفين لم يتمكنوا من الحضور ومنها رسالة الحقوقي مامد كرداغي , وبعدها اُخُتِتَمتْ أعمال الملتقى ليتمخض عنه لجنة للمتابعة والتنسيق بين الشباب الكردي المثقف في الدنمارك والتحضير لمؤتمر ثقافي عام للجالية الكردية في الدنمارك .

ويذكر  أن برنامج الجلسات كان يديره الناشط الكردي  مسعود عثمان وذلك باسم اللجنة التحضيرية للملتقى .

 

بمناسبة

عقد دورتها الثانية عشر في القاهرة

موجهة

من المنظمة السـورية لحقوق الإنســـان ( سـواسـية )

السادة رؤساء و ملوك و وزراء خارجية وفود الدول الأعضاء المشاركين في القمة .

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

يقول الله عز و علا:

" و قل اعملوا فسيرى الله عملكم و رسوله و المؤمنين "

تعقد قمتكم هذه في ظروف خاصة و استثنائية تتواطئ فيها الدول الخمسة الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي و المتحكمة بمصير العالم مع النظام الحاكم في دمشق الموغل بدماء السوريين حتى الثمالة.

إن مهمة تعزيز التعاون و التضامن بين الدول الاسلامية و حشد الموارد و الطاقات و توحيد الجهود للدفاع عن مصالح و رقي و رفاهية الشعوب التي تمثلونها  يستوجب عليكم  اتخاذ موقف جدي و شجاع  من ميثاق الأمم المتحدة الذي كشفت نكبة السوريين عن عوراته و الذي تبين أنه  مفصل من قبل منتصري الحرب العالمية الثانية قبل ثمانية و ستين عاماً ليحمي شعوباً و أعراق و أديان دون أخرى و ليقسم شعوب الأرض ما بين أصحاب دماء غالية و أخرى رخيصة و هو ما لم يعد يخفى على أحد.

إن الحقيقة التي لا بد لمؤتمركم اليوم من مواجهتها هي أن الشعوب العربية و الاسلامية لم تعد تشعر بالأمان و الاستقرار بالعيش في ظل هذا الميثاق القائم على التمييز و الهيمنة و إزدواجية المعايير الموجهة نحو الشعوب العربية و الاسلامية.

المنظمة السورية لحقوق الإنسان تطالبكم بتحمل مسؤولياتكم و أنتم تمثلون شعوب / 57 / دولة و ذلك من خلال المطالبة بعقد دورة للجمعية العامة للأمم المتحدة لتعديل الميثاق بأغلبية الثلثين تبعاً لنص المادة / 199 / منه و ذلك بحذف كلمة " متفقين " من الفقرة الثالثة من المادة / 27 / منه و المتعلقة بالتصويت و التي باتت مثار اشمئزاز جميع المظلومين و المستضعفين في كل مكان.

إن كلمة " متفقين " تلك باتت حجر عثرة تحول دون حفظ السلم و الأمن الدوليين، فهي التي سمحت لوزير خارجية روسيا " لافروف " بأن يمنع وصول الإغاثة لأكثر من ستة ملايين سوري على طول البلاد و عرضها حينما اعترض على فكرة الممرات الآمنة لوصول الغذاء و الدواء للمحتاجين إليه، أو حتى فرض مناطق حماية للنساء و الشيوخ و الأطفال من القصف العشوائي في المناطق المتاخمة.

لقد سبق للمجتمع الدولي ممثلاً ب / 133 / دولة و أن تبنى مشروع القرار العربي المتضمن انتقال سلمي للسلطة في سوريا غداة استقالة المبعوث الدولي " كوفي أنان " لكن كلمة " متفقين " الواردة في المادة / 23 / من الميثاق أطاحت بالإرادة الدولية على يد منديل القذارة التابع لمجلس الأمن الدولي.

ثم تبنى المجتمع الدولي بأغلبية / 137 / دولة قراراً يدعوا لإدانة النظام القاتل و محاسبة المتورطين بالجرائم ضد الانسانية و دعم جهود الجامعة العربية بضمان انتقال سلمي للسلطة في سوريا إلا أن كلمة " متفقين " الواردة في المادة / 23 /  من ميثاق الأمم المتحدة كانت قد  ضربت بالإرادة الدولية عرض الحائط.

و في وقت لاحق وافقت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية / 193 / دولة على قرار يدعوا الأسد الإبن للتنحي عن السلطة و تسليم صلاحياته لنائبه ، إلا أن الكلمة المقيتة " متفقين " حالت دون تحقيق ما اجتمعت عليه الإرادة الدولية.

و بالشهر الماضي طالبت / 52 / دولة بإحالة الملف السوري إلى محكمة الجنايات الدولية إلا أن البلطجة الدولية التي شرعنتها  كلمة " متفقين " الواردة في المادة / 23 / حالت دون ذلك و هو ما لم يعد بالإمكان التعايش معه.

و المضحك بالأمر أن الإحالة للعدالة الدولية لا يكون إلا عبر مجلس الأمن الدولي و الذي بات اليوم يضم بين أعضائه من هم الأولى بالإحالة إلى محكمة الجنايات الدولية لأنهم لعبوا دوراً في الاشتراك بالجريمة التي أفضت حتى اليوم لمقتل أكثر من خمس و ستين ألف سوري ممن تمكنا من توثيقهم  و التستر على الفاعل الأصلي في دمشق  و محاولة خلق المنافذ له لا ليتنصل من المسؤولية الجنائية فحسب و إنما لمكافأته بالسلطة بعد ذلك.

حضرات السادة الأفاضل:

إن عهد القطبية الثنائية قد ولى إلى غير رجعة و الاتحاد السوفيتي السابق سقط غير مأسوف عليه و بالتالي فإن الحكمة من اشتراط " الاتفاق في التصويت " و التي وردت في الفقرة الثالثة من المادة / 27 / من الميثاق لم تعد قائمة .......ثم أن روسيا التي تمر اليوم بمرحلة المافيا السياسية لا تملك الحق بوراثة الاتحاد السوفيتي السابق بدون موافقة من الجمعية العمومية على عملية التوريث.

و إن استمرار الظلم على هذه الشاكلة و تأبيد هذا الوضع المزري هو السبب الكامن وراء جميع الظواهر السلبية التي تصرّ قوى الشر العالمي على معالجة ظواهرها و نتائجها دون البحث في مسبباتها.

إن العالم اليوم يسير  بخطى ثابته  نحو استتباب قيم الديمقراطية و الحرية و تعميم المبادئ السامية لحقوق الإنسان و هو ما يفرض عليكم المسؤولية التاريخية بأخذ زمام المبادرة لإصلاح حركة التاريخ بعد / 68 / سنة من إعلان ميثاق الأمم المتحدة بتعديل المادة / 27 / منه المتعلقة بالتصويت و طي الكلمة التميزية " متفقين " منه مرة و احدة و إلى الأبد و إن شعوبكم التي باتت تسمع و ترى بإنتظار أفعالكم لا أقوالكم و السلام على من اتبع الهدى.

دمشق 5/2/2013                                                                      مجلس الإدارة

تصريح السفير الأمريكي الأخير في أنقرة لم يكن مفاجأ بقدر ما يفترض أن يكون جرس إنذار لإقليم كردستان لأدراك ما يمكن إدراكه من بعض الإخفاقات التي وقع فيها ومراجعة النهج السياسي والاقتصادي الذي ظل عاكفا عليهما خلال العقدين الماضيين . فقد دعي السفير الأمريكي تركيا إلى تحسين علاقتها مع بغداد مشيرا إلى أن علاقة أنقرة مع إقليم كردستان العراق لا يجب أن تكون على حساب علاقتها مع بغداد لان ( والكلام للسفير الأمريكي ) تغير اتجاه ضخ النفط والغاز العراقيين إلى مضيق هرمز بدلا من أنبوب جيهان التركي سيكبد تركيا والشركات الغربية والأمريكية خسائر اقتصادية هم في غنى عنها .

التصريح الأمريكي هذا مبني على الرؤية الأمريكية للأمور في تحديد علاقاتها الخارجية حسب ما تقتضيه مصلحتها الاقتصادية ومن ثم السياسية , لذلك فيجب على الإقليم دراسة الأسس التي تجعل المصلحة الأمريكية والغربية تكون حيثما تكون المصلحة الكردية اعتمادا على المفهوم نفسه . ويبدو إن حكومة الإقليم لم تستطع جعل منطقة كردستان رقما صعبا في خريطة المنطقة السياسية والاقتصادية لحد الآن رغم كل العلاقات السياسية المتشابكة التي أقامتها مع دول العالم وكل الاستثمارات الأجنبية التي نجح الإقليم في اجتذابها وهي في المجمل استثمارات تركية ورؤوس أموال أمريكية تدير شركات غربية وعربية . وهكذا فان إعادة النظر في الاتجاهين السياسي والاقتصادي للإقليم هو أمر ضروري في المرحلة الراهنة والتي تمر فيها المنطقة بتغيرات جوهرية تفتح الباب واسعا أمام الإقليم لتحديد رؤى اقتصادية وسياسية جديدة .

من أهم النقاط التي يجب على الإقليم الأخذ بها هي التمسك بسياسة الأعراف تجاه المحاور التي تتشكل في المنطقة خصوصا بين إيران وتركيا , فباعتبار الإقليم تكوين سياسي إداري ضمن عراق تحكمه أقلية شيعية يجعل من السهل عليه عدم الانضمام لأي من المحورين اللذان بدئا يتجذران في المنطقة سواء كان المحور السني بقيادة تركيا وبعض الدول العربية أو المحور الشيعي بقيادة إيران والعراق , وعدم التوغل في اتخاذ مواقف معينة مع هذا الطرف أو ذاك إلا حسبما تقتضيه المصلحة القومية للكرد . فتحسين علاقات الكرد مع تركيا يجب أن لا تكون على حساب علاقتهم مع إيران والعكس صحيح بل يمكن استغلال العلاقة مع المحورين المذكورين لكسب نقاط سياسية مهمة . وكما تتخوف أمريكا من ارتماء نظام بغداد في الحضن الإيراني وتحاول إرضائه سياسيا فان الإقليم يستطيع أن يتحرك على نفس النسق وبمساحة اكبر من مساحة المناورة المسموحة للمالكي المقيد بأفكار عقائدية تمنعه من حرية المناورة المطلقة .

أما من الناحية الاقتصادية فحكومة الإقليم ملزمة بمراجعة سياستها الاقتصادية لتحويل الاقتصاد الكردستاني من اقتصاد ريعي يعتمد على استثمارات تجارية أجنبية وعلى البتر ودولار إلى اقتصاد صناعي يسخر احتياطي النفط الموجود في كردستان لإنعاش الصناعة فيه . فكل الإغراءات التي قدمها الإقليم للشركات الأجنبية خصوصا التركية منها لم تنجح في جعل الاستثمارات هذه عامل ضغط عليها إلا بالقدر اليسير , ولم تربط الاستثمارات الأجنبية سياسة هذه الدول بسياسة الإقليم رغم الإغراءات الواسعة التي قدمها الإقليم لهذه الشركات من منطلقات سياسية بالطبع , فاخذ تجربة دبي بالكامل ومحاولة استنساخها في الإقليم لم تعط مردودات ايجابية كبيرة لوجود عوامل كثيرة تمنع هكذا نجاح سواء ما يتعلق بالموقع الجغرافي لكردستان أو في علاقة الإقليم مع المركز الذي يعرقل أي توجه اقتصادي يصب في صالح كردستان وهذا عكس ما هو موجود في تجربة دبي , إضافة إلى السلبيات التي ظهرت في تجربة دبي نفسها وما تعانيه دبي حاليا من مشاكل حقيقية في هذا المجال .

أما من ناحية الثروة النفطية في الإقليم فيجب علينا إدراك أن احتياطي النفط في الإقليم لا يمكن مقارنته بما هو موجود لدى المركز ولا يمكن استخدام ورقة النفط كورقة رابحة للإقليم على حساب المركز , وأي منافسة حقيقية مع المركز في مجال الاستثمارات النفطية ستكون تبعاتها على الإقليم وليس على المركز وخير دليل على ذلك هو انسحاب الشركة التركية قبل أيام من شراء النفط الكردستاني . وهكذا وللأسباب الأنفة الذكر فعلى الإقليم البحث عن خطط اقتصادية جديدة ذات أبعاد ستراتيجية طويلة الأمد تساعد على رفع وتيرة الاقتصاد لدرجة يصعب على المركز تداركه أو اللحاق به , وهذا لن يحصل إلا من خلال الاهتمام بالناحية الصناعية . إن تبرير عدم اهتمام حكومة الإقليم بالمجال الصناعي لا يمكن تبريره بالقرارات الدولية التي صدرت بحق العراق في زمن حزب البعث والتي تعرقل حرية الصادرات من كل مناطق العراق , لأننا إذا ما نظرنا للجوار الكردي والظروف السياسية الحالية لهذا الجوار فسنلاحظ أن الموقع الجغرافي للإقليم يهيئه تماما للخوض بالمجال الصناعي أكثر من المجالات الأخرى , و يمكن له أن يصدر بسهولة منتجات محلية إلى دول الجوار الثلاث دون أن تكون لقرارات الأمم المتحدة انفه الذكر أي تأثير عليها . فإيران التي يخنقها الحصار الاقتصادي و سوريا التي تعيش حالة حرب أهلية لن تنتهي بانتصار الثورة السورية أو العراق الذي يعتبر سوقا كبيرا لأي بضاعة تعتبر سوقا لمنتجات كثيرة يمكن صناعتها في كردستان, ناهيك عن أن وجود استثمارات صناعية كبيرة في الإقليم سوف يشكل ضغطا اكبر على المجتمع الدولي للسماح بتصدير هذه المنتجات .

إن الإقليم يجب أن لا يقع في نفس الخطأ الذي وقعت فيه الدول العربية المنتجة للنفط والتي اعتمدت وبشكل كامل على الاحتياطيات النفطية التي تمتلكها وعلى الاستثمارات التجارية التي لا يمكن الاعتماد عليها للنمو الاقتصادي الحقيقي لأي بلد , ناهيك عن أن الاحتياطي النفطي في كردستان لا يؤهلها للاعتماد عليه كمرحلة في سلم الأولويات الاقتصادية في الإقليم . وبهذا فان إقليم كردستان مطالب بتبني تجربة الدول الأسيوية (صناعيا) أكثر من تبني تجربة دبي التجارية , ولكم أن تتصوروا في حال نجاح تجربة كردستان في هذا المجال مقدار الفجوة التي ستفصل كردستان عن عموم مناطق العراق وتأثيره على استقلال القرار السياسي والاقتصادي الكردستاني بحيث لن نجد حينها سفيرا أمريكا أو غربيا يصرح بما صرح به السفير الأمريكي في تركيا . قد يكون الأمر ليس سهلا ويحتاج إلى جهود جبارة وفترة زمنية ليست بالقصيرة ولكنها خطوة تستحق النظر فيها والعمل بجدية من اجلها .

انس محمود الشيخ مظهر

كردستان العراق – دهوك

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

7- 2 - 2013