يوجد 409 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

مجزرة الكورد الايزديين من قبل داعش بعد تركهم من قبل البيشمركة
khantry design

دبي - نجاح محمد علي

أكدت مصادر كردية عراقية قريبة من "هلو إبراهيم أحمد"، رئيس حزب التقدم الكردستاني وشقيق عقيلة رئيس العراق السيدة "هيرو إبراهيم أحمد"، أن أسرة الرئيس جلال طالباني وأسرة عقيلته قد اتفقوا على ترشيح زوجة طالباني السيدة هيرو لرئاسة الجمهورية في حال وفاة زوجها جلال طالباني المتوقعة.

ونقلت صحيفة "صوت كوردستان" المستقلة أن اتصالات جرت، الجمعة، مع نوشيروان مصطفى، زعيم "حركة التغيير"، وقيادات قديمة في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي تزعمه طالباني، لقطع الطريق أمام ترشح نائب زعيم الحزب "برهم صالح" لرئاسة الجمهورية، في ظل معارضة أكيدة ورفض متوقع من قبل رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني لترشيح برهم.

وأضافت المصادر أنه في حال ترشيح "هيرو إبراهيم" للرئاسة، فإن رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني لن يعارض هذا الترشح، على الرغم من العداء التاريخي بين أسرة "هيرو إبراهيم "وأسرة بارزاني.

وتحدثت المصادر نفسها عن اجتماع كبير سوف يعقد في مدينة السليمانية أو ألمانيا حيث نقل طالباني صباح الجمعة لتلقي العلاج، يضم القيادات السياسية والعسكرية في السليمانية، لحسم هذا الموضوع.

وينقسم أعضاء القيادة في حزب الاتحاد الكردستاني الذي يتزعمه رئيس الجمهورية جلال طالباني حول من يخلفه في رئاستي الحزب والجمهورية بحسب وسائل الإعلام الكردية.

ونقلت وسائل الإعلام عن مصادر من داخل السليمانية، وتوصف بأنها على اطلاع بتفاصيل الحزب، أن "حركة التغيير" التي يتزعمها نوشيروان مصطفى المنشقة عن حزب الاتحاد توشك ضم أعداد أخرى من قيادي الصف الثاني والثالث من حزب الاتحاد، مشيرة الى احتمال دمج الحزبين ( التغيير والاتحاد) في حال تسلمت زوجة طالباني زمام أمور الرئاسة في الحزب الأم نظرا لعلاقتها العائلية مع قيادات "حركة التغيير".

وتعرّض الرئيس العراقي طالباني في وقت سابق إلى جلطة دماغية وغيبوبة، أدخل على أثرها إلى المستشفى في بغداد، حيث خضع لعناية طبية مركزة قبل نقله الجمعة الى ألمانيا.

وقال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري إن حالة طالباني (79 عاما) "مستقرة". وسرت شائعات عن وفاة طالباني، سارع عدد من الزعماء العراقيين إلى نفيها.

وذكرت الرئاسة أن طالباني "بذل خلال الآونة الأخيرة جهودا مكثفة بهدف تحقيق الوفاق والاستقرار في البلاد"، وأن العارض الصحي الحالي الأخير سببه التعب والإرهاق.

ويعاني طالباني منذ سنوات من مشاكل صحية، حيث أجريت له عملية جراحية في القلب بالولايات المتحدة في آب العام 2008، قبل أن ينقل بعد عام الى الأردن لتلقي العلاج جراء الإرهاق والتعب. كما توجه خلال العام الحالي الى الولايات المتحدة وأوروبا عدة مرات لأسباب طبية.

وشغلت الحالة الصحية للرئيس العراقي الأوساط السياسية والإعلامية، وقد زاره في المستشفى رئيس الوزراء نوري المالكي ونائب الرئيس خضير الخزاعي وسياسيون آخرون، إضافة إلى قادة عسكريين. كما اتصل ممثلون عن المرجعيات الدينية في النجف، وبينهم آية الله العظمى السيد علي السيستاني، للاطمئنان على صحته.

وطالباني الملقب "مام جلال" أي "العم جلال" باللغة الكردية، هو أول رئيس كردي في تاريخ العراق الحديث. وانتخب رئيسا لمرحلة انتقالية في نيسان العام 2005، وأعيد انتخابه في نيسان العام 2010 لولاية ثانية لأربع سنوات بعدما توافقت الكتل الكردية الفائزة بالانتخابات التشريعية آنذاك على ترشيحه.

http://www.alarabiya.net/articles/2012/12/22/256453.html


حمّلنا قلبكَ فوق ما يستقوي، وحمّلنا عصاكَ فوق ما تحتمل، والقينا عليهما ظنونا ومخاصمات عمرها عمر الخارطة التي نقيم، فيما نحن ندور حول ذواتنا، ونمسك بتلابيب بعضنا، ونقف معجبين عند آخر شتيمة صريحة قالها فينا التاريخ: امة الشقاق والنفاق.
نقف طويلا، لا نتقدم ولا خطوة واحدة مخافة ان نسقط من علوّ شاهق الى قاع من الزفت، تلك هي حقيقتنا العذراء، العلقم.
في هذه اللحظات، وانت بين رمشة حياة واغفاءة ابدية، اكتشفنا مأزقنا: يحاذينا من اليمين منحدر، وتحاذينا من اليسار هاوية. اما شركاؤك فانهم في غيّهم ماضون، وياما حذرتهم مما ينتظرهم من شؤم إن تمادوا في الهروب من الاسئلة التفصيلية وفروض العدالة.
نعرف انك بشر، لك ما لك وعليك ما عليك، ونعرف اننا لسنا ملائكة، ولسنا اول المتعلمين او المتحضرين كما كنا نوحي للاخرين في كراريسنا وشعاراتنا البالية.
الآن، وفي هذا المنعطف يسألنا المستقبل من انتم؟ والى اين ماضون؟ فنرد له جوابا من نشارة الخشب: لا نعرف.
هكذا القت بك التقاويم والاقدار في طريقنا، وهكذا شاءت اعوامك الثمانون ان تخوض المعركة المستحيلة لترشيد السياسات وتقريب وجهات النظر وتطويع حجر العنجهيات حتى آخر ما تملك من حَيْل وحكمة، وبين احشائك فضلة قليلة من العمر.. وانت بشر.. تحاول في كل مرة ان تلوذ بالطرفة، و”آخر نكتة” تصلك من افئدة المحتارين والغاضبين وابناء الحسجة، وانت تعرف ان لا مكان في المقام من هزل، ولا موضع في المقال من جد.. فالمقام والمقال يحتضران بيد لاعبي المرحلة، الماضون في رطاناتهم، في ما بين الجد والهزل.
لم يصدِقك إلا قليلون، اضطر بعضهم الى الصمت، يا للفجيعة.
كانت مشكلتكَ معنا نحن المحسوبون عليك، لا المحسوبين على غيرك.. لقد ارهقناك في ما نختصم، وما نريد، وفي ما نعاني.. وكان لنا الحق.. هكذا كنتَ تقول لنا، وتقول لهم، لكننا كنا نريد حصتنا منك. الست رئيسا لنا ولهم؟. تلك واحدة من التباساتنا معك، وواحدة من المهن التي برعتَ في توليف ابجدياتها، وواحدة من المسارات الخطرة التي قطعتَ وعورتها.
مساء الاثنين، عندما انتقلتَ من مهابة ادارة السياسة الى هيبة استطالة السرير، اوقعتَ الجميع في فضيحة، ربما لن يخرجوا منها قبل ان يهزموا انفسهم بانفسهم، بقطرة الحياء.. اين هي قطرة الحياء؟.
انهض مام جلال. لم نكمل الحديث..فسيذبحون بعضهم.
***
“اين هي شجرة الصندل التي تعطر الفأس التي تقطعها؟”.
سعدي شيرازي


صوت كوردستان: و صلت صوت كوردستان معلومات حول اللقائين الاخيرين اللذان دارا بين جلال الطالباني الامين العام للاتحاد الوطني و نوشيروان مصطفى نائبة السابق و رئيس كتلة التغيير. حسب تلك المعلومات فأن الطالباني و في لقاءه الثنائي المغلق أوصى نوشيروان مصطفى بالتعاون مع قادة الاتحاد الوطني الكوردستناني في حالة حدوث أي طارئ له، حيث أن الطالباني لم يكن مطمئنا من أقامته في بغداد و من ضروفة الصحية. كما أن الطالباني أوصى قيادة حزبة أيضا بالتعاون مع نوشيروان مصطفى للتغلب على أية محاولات لسحب أمتيازات حزبة في حكومة أقليم كوردستان و في بغداد. يذكر أن الطالباني زار رئيس كتلة التغيير مرتين متتاليتين في الاونة الاخيرة. جرى خلالها الرئيسان محادثات تنائية مغلقة. و بناء على أتفاق الطالباني و نوشيروان فأن الاخير أتصل بقيادة الاتحاد الوطني الكوردستاني بعد تدهور صحة الطالباني مباشرة يبين فيها وقوفة جنبهم في هذة المحنة.

اعلنت مصادر كردية قريبة من هلو ابراهيم احمد، رئيس حزب التقدم الكردستاني وشقيق عقيلة رئيس الجمهورية السيدة هيرو ابراهيم احمد، بان اسرة طالباني واسرة عقيلته قد اتفقوا على ترشيح زوجة طالباني السيدة هيرو لرئاسة الجمهورية في حال وفاة زوجها جلال طالباني المتوقعة.

وقالت المصادر، ان اتصالات جرت يوم امس مع نوشيروان مصطفى، زعيم حركة التغيير، وقيادات قديمة في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، لقطع الطريق امام ترشح برهم صالح لرئاسة الجمهورية، في ظل معارضة اكيدة ورفض متوقع من قبل رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني لترشيح برهم.

واضافت المصادر ان في حال ترشيح هيرو ابراهيم للرئاسة، فان رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني لن يعارض هذا الترشح، على الرغم من العداء التاريخي بين اسرة هيرو ابراهيم واسرة بارزاني.

المصادر نفسها، تحدثت عن اجتماع كبير سوف يعقد في مدينة السليمانية او المانيا حيث نقل طالباني صباح هذا اليوم، يضم القيادات السياسية والعسكرية في السليمانية، لحسم هذا الموضوع.

chakoch

 

قصة قصيرة

تجسد المعاناة نفسها احيانا في امور بسيطة لا ينتبه اليها المرء في حياته اليومية .

فانا من خلال قصتي هذه لا اتكلم عن مدينة خيالية او عن اناس وهميين بل اتكلم عن تجربة مريرة ومؤلمة يعيشها شعب يعاني من قسوة الظروف, قصة انا شاهد عليها بطلها رغيف الخبز وبرغم بساطتها الا انها تجسد معنى القهر والظلم الذي يعانيه الانسان في بلادنا.

قصتي تتكلم عن مخبز (فرن) الآلي في مدينة قامشلو شمال شرق سوريا, مأساة اعايشها ويعايشها من حولي.

حيث تبدا الحكاية من هنا: اكون جالسا في المنزل في الظلام والبرد القارس اذ لا توجد كهرباء ولا اية وسيلة للتدفئة, كارها حياتي وآس على حالي , وفجأة ومن دون سابق انذار اسمع تلك الجملة التي تطحن الرجال في يومنا هذا ((ما ضل خبز بالبيت)).

فتبدأ المعاناة, وتكون هذه النكبة على مراحل عدة: اولها مرحلة الحرب النفسية وانفصام الشخصية, حيث تبدأ هذه المرحلة بإقناع النفس بالذهاب الى الفرن واعداد وتهيئة العقل لتحمل الضغط والحمل الذي وقع وسيقع عليه.

المرحلة الثانية: وهي مرحلة الاعداد والتأهيل الجسدي وتكون بممارسة القليل من الرياضة وتناول القليل من البروتينات ولبس اللباس الكامل للاستعداد للذهاب (( ضعف وزنك من الثياب)) لشدة البرودة وقسوة الجو, والثياب الكثيرة لها وظيفة اخرى ايضاُ سأتكلم عنها لاحقا.

المرحلة الثالثة: وهي مرحلة الذهاب الى الفرن, وتبدأ هي ايضا بمراحل:

المرحلة الاولى: هي مرحلة البحث عن الرفيق ( أي رفيق كان ), وهذه المرحلة لها اهمية كبيرة جدا حيث انه عند وصولك الى الفرن لا يجب ان تكون لوحدك فكل من يذهب يقوم بتوديع عائلته واصدقاءه واقرباءه ويوصي بوصيته الاخيرة. وينطلق ذاهبا الى الفرن وهو يحسب حسابا لكل شيء فربما لا يعود او يعتقل او يخطف او يضرب وهذه كانت وظيفة الثياب الكثيرة: لإمكانية التخفيف من شدة ضربات العصي والهراوات والخراطيم وكل ما يمكن الضرب به.

اما المرحلة الثانية: من رحلة الذهاب الى الفرن فهي المرحلة الاكثر طولا ومأساوية. وهي المرحلة التي تبدأ بدخول الفرن حيث انك عند الدخول إلى ساحة الفرن ترى الالآف من الأشخاص يقفون في صف وما يقارب المئات واحيانا العشرات يقفون هنا وهناك فيملؤون ساحة الفرن الكبيرة التي تصلح لان تكون ملعبا واسعا.

فتتجه نحو الصف ويدك على قلبك وتسأل نفسك, كم يا ترى من الوقت سأظل هنا؟ هل سييسر الله امري واحصل على الخبز قبل ستة او سبع ساعات؟. وتبدأ القصة المريعة عند وصولك ودخولك الى الصف, فتقف للحظات لتلتقط انفاسك وتبدأ بالنظر الى وجوه الناس من حولك فترى فيها من البؤس والشقاء مالا تراه في أي مكان, ويكون المكان اشبه بخيمة عزاء كبيرة نسبة الى هذه الملامح المخيفة المخنوقة الشبه ميتة على وجوه الناس.

وهكذا تبدأ بالاختلاط بالناس في الصف فتلاحظ وكأنك في خلطة (( كوكتيل )) من الندوات, فمنها السياسية ومنها الاقتصادية ومنها الاجتماعية ومنها الثقافية. ولكن الاكثر مأساوية من بين هذه المواضيع هي المواضيع الاقتصادية والمعيشية, اذ تبدا بمشكلة المحروقات فيتكلم المتكلم مهما كانت مهنته ومهما كان عمله بحسرة وبشوق عن (المازوت) فيتذكر أيام التدفئة على هذه المادة واستعمالاتها وترى الدموع وقد تكاثرت في عيونه.

ويتكلم آخر عن (جرة الغاز) التي اصبحت حلما وخيالا وتبقى ما تبقى منها في الذكريات.

ويتكلم ثالث عن مادة (البنزين), ((البنزين وما ادراك ما البنزين)), حيث يساوي اللتر الصافي منه اليوم وزنه ذهباً فترى المتكلم وهو يتكلم عن الماضي يتكلم عن شكل البنزين ولونه ورائحته التي اصبحت اجمل عطر يستنشقه المرء في مدينتنا.

ويتكلم رابع عن الكهرباء التي من كثرة وطول غيابها عن منازلنا لم تعد اعيننا تستطيع تحمل أي ضوء اقوى من الظلام, فأصبحنا عندما نرى أي ضوء تبقى شبكية اعيننا في حالة هيجان لمدة ساعات واحياناً ايام .

وفجأة سمعت صوت طفل من بين الجموع فنظرت من حولي ورأيت طفلا واقفا بيننا يستمع الى الحديث فتتفتح جروحه بتذكر ايام الدراسة على الضوء وأيام التفرج على التلفزيون وايام التدفئة من خلال المدافئ وبدأ بالبكاء وقال, أتتذكرون؟ نقول ماذا؟ فيرد أتتذكرون ذلك الصوت الجميل الشجي العذب الذي كان ينادي في حارتنا ((مازوت ... مازوت)), ((غاز ... غاز)), فنظر الجموع الى بعضهم بتعجب و بحسرة واعينهم تدمع من لوعة الشوق والحنين الى ذلك الصوت.

وهكذا وبعد كل هذه الاحداث تكون قد مرت ساعة ولازلنا واقفين في مكاننا لم نتحرك شبرا نحو شباك الشراء, فيبدا الفصل الثاني الا وهو فصل رجال الامن والشرطة, وتكون بداية هذا الفصل بقيام الناس بملء الساحة فيبدأ رجال الامن والشرطة بإرجاعهم وابعادهم عن مركز الساحة ولكن هذه الناس من شوقها لذلك الخبز وشوقها للوصول الى ذلك الشباك لا تعرف الرجوع فكلما ارجعهم الأمن متراً تقدموا مترين وهنا يبلغ السيل الزبى فيبدا رجال الامن بالشتم والضرب ودفع الناس بالقوى الى الوراء ولكن لا رجوع, وتمر عدة ثواني وتبدا بسماع اصوات اطلاق الرصاص من فوق رؤوس الناس وهنا تحدث حالتان ((أي عند الضرب واطلاق الرصاص ))

الحالة الاولى: وهي حالة الواقفين الصامدين الذين لا يتراجعون من وسط الساحة فترى منهم من يهرب مبتعدا وترى منهم من يتراجع ويبتعد نحو الخلف.

والحالة الثانية: هي حالة الناس الواقفين في الصف فتسمع منهم اصواتا تنادي وتقول: ((هلأ بقى رح يمشي الدور)), ((هه باين الله رح يفرجا)), ((يلا يا شباب كلا كم ساعة ورح ناخد الخبز)). وهي جمل تدل على الفرحة والسرور والطمأنينة والتفاؤل. ولكن يلاحظ في حالة الانسان الطبيعي عند رؤيته لمظاهر الضرب واطلاق الرصاص والشتم, اما يخاف و يهرب او يتضايق ويستنكر ويصبح في حالة غضب وألم لرؤيته لهذه الناظر, هذا في حالة الانسان الطبيعي, اما في حالتنا فترانا نفرح ونتفاءل ويزداد صمودنا وبقاؤنا.

وبعد مرور حوالي الثلاث ساعات والطقس صقيع ترى الناس بدأوا بالرجفان والقفز والجلوس والرقص. وترى من يحاول ان يحرق أي شيء ليشعل نارا يدفئ بها عظامه فيبدأ بجمع أي شيء يمكن حرقه (كغصن الشجرة مثلا), فاذا وفقه الله واشعلت النار ترى الناس اصبحت بالمئات تتجمع حول هذه النار وهي حتى لا تسمى ناراً في هذا البرد بل شبه نار, وترى الشيوخ والشباب والاطفال كلٌ منهم يتمنى ان يحصل على ولو حتى ذرة من دفء هذه النار.

وما يميز الصف انك ترى اناس من جميع المناطق سواء من داخل المدينة او من خارجها وتتعرف على اناس لم تكن لتراهم في حياتك كلها لولا هذا الصف, فيصبح القول الشهير ((ان الانترنيت جعل العالم قرية صغيرة)) الى ((ان الفرن جعل قامشلو بل سوريا قرية صغيرة)) . وهكذا ومن خلال التعرف على اناس جدد والتحدث اليهم تمضي ساعات آخرى ونحن واقفون على اقدامنا نتأمل ان نحصل على الخبز قريبا.

وهنالك قسم آخر في هذا الفرن وهو قسم المستغلين ((البياعين)) الذين يقومون باقتحام الصف وافتعال الازمة ليقوموا ببيع الخبز بشكل منفصل بخمسة اضعاف سعره. وهذه الفئة ترتكز على اناس معينين ويغلب عليهم من هم الأكثر فقراً وتشرداً المجتمع.

وهذه الفئة تكون الفئة الاكثر التي ترى مشاهد الرعب تنطبق عليها, فأحيانا يقوم احدهم باقتحام الصف وبطريقة او بأخرى يدري رجال الامن بذلك فيقومون بإخراجه وهو يقاوم وهنا تبدأ الدراما, فينهالون عليه بالضرب بالعصي والخراطيم والهراوات وكل ما يمكن الضرب به وترى الايدي والارجل تعمل عمل المطرقة على المسمار فترى ضربة من هنا وركلة من هناك وكفاً من هنا ولكمة من هناك ويصبح المشهد كالأفلام الهندية لا تعرف ماذا يحدث بالضبط, ولكن ليست هذه الفئة فقط من تعامل هذه المعاملة حيث كل الفئات الموجودة في الفرن تعامل بهذه المعاملة, وهذا يعني ان الكل معرضون لان يذوقوا ما ذاقه الناس من قبلنا.

وهناك فئة اخرى ايضا وهي فئة النساء وتقسم هذه الفئة الى قسمين رئيسيين:

القسم الاول: النساء اللواتي لاحول لهن ولاقوه حيث لا يوجد احد لهم في الدنيا ليأتي عوضا عنهن فيجبرن على المجيء.

القسم الثاني: وهن فئة النساء المرتبطين بالمستغلين ((البياعين – وغير البياعين)), حيث هناك فئة تستغل حصول النساء على الخبز بشكل اسرع من الرجال فيقومون بإحضار نسائهم لعل وعسى ان يحصلوا على الخبز بدون اللجوء الى الصف.

ولكن المؤلم في وجود هذين القسمين ليس فقط بقاء النساء في الفرن حتى منتصف الليل معرضين للبرد القارس بل اجبار الاطفال الصغار ولاسيما البنات منهم على الحضور للوقوف في الصف لكي يحصلوا على كمية اكبر من الخبز, وهنا تكون الطامة الكبرى وهي وقوف الاطفال في البرد القارس في منتصف الليل واهمال المدرسة والكتب تلبية لنداء الحصول على الخبز.

والمرحلة الاخيرة في رحلة الفرن الشاقة والمؤلمة والمأساوية هي مرحلة الوصول الى الخبز, فتلاحظ عند اقتراب أي مجموعة من الشباك تصبح الدقائق ساعات بالنسبة لهم ويصبحون كالمجانين لا يستطيعون السيطرة على انفسهم فتسمعهم ينادون ((بسرعة مشي الدور)), ((ابو خرمه مشي الدور" ابو خرمه: موظف بيع الخبز في الفرن")), ((عجل رح نموت من البرد)), وصيحات آخرى لاتعد ولا تحصى كلها تدعوا الى العجلة والاسراع والتمني بالوصول الى الخبز قريبا.

وخلال وقوفنا في انتظار ساعة الصفر لاحظت شرطيا من الشرطة الذين اتوا لينظموا الصفوف ويقيموا النظام وهذا الشرطي تدافع ما بين الناس وكأنه في حالة اشتباك عسكري او حالة حرب, ويخرج وبيده رغيفين يحتضنهما ويسير بهما الى السيارة ويجلس في السيارة, وبدأ بأكل الرغيفين وكل الناس ينظرون اليه فتسمع من يحسده ومن يتمنى ان يكون بدلا منه, هذا الشرطي الذي يلتهم الرغيفين وكانه ينتقم منهما فتراه يأكل بطريقة جنونية حتى اني والله لا اسمي طريقته اكلاً, وهذه الناس تقول ((أي ليش لا...كول ياعمي مين قدك)), ((ايه ... الله يعطينا متل ما عطاك)) ...... الخ.

وهكذا اقتربنا من الشباك وبدأت ارى من يحصل على الخبز ويمشي مزدهياً وهو يحتضن اكياس الارغفة وتعلو ابتسامة على وجهه وكأنه قد عثر على كنز مدفون, أو فاز بكأس العالم, وترى الناس تهنئه من هنا ومن هناك وهو يرد ((عقبال عندكون)) ويتمنى لهم ان يحصلوا على الخبز كما فعل هو.

واخيرا اصل الى ذاك الشباك المبارك الميمون فأشتري الخبز وامشي عائدا الى منزلي, وانا الاحظ عيون الناس تراقبني امشي وفي يدي اكياس الخبز هذا الكنز الثمين الذي لا يقدر بثمن وتراودني اغنية الفنان المشهور "مارسيل خليفة" ((منتصب القامة امشي... مرفوع الهامة امشي ... في كفي ربطة خبز وعلى كتفي نعشي)). وهنا تبدأ رحلة العودة الى المنزل اذ بعد مرور ساعات طوال وقوفا بانتظار ارغفة الخبز يتأخر الوقت وتتعدى الساعة منتصف الليل, فأعود في شوارع مظلمة ((وعلى كتفي نعشي)) والتي اصبحت في الآونة الاخيرة مملوءة بالمجرمين واللصوص وقطاع الطرق وشذاذ الافاق, واخيرا اصل الى البيت بعد رؤية الويل والاحساس بالاسى والشعور بالألم الذي يأكل من فؤادي ومن روحي قطعا حزنا على واقع كهذا في مدينتي التي اعشقها وعلى شعبي الذي افديه بكياني.

و هاهنا يأتي الفرق بيننا وبن شعوب العالم الأخرى حيث أنهم يفكرون في بناء مدن افلاطونية وطوباوية مثالية خالية من كل نقص. بينما نحن نحلم بغد نعامل فيه كبشر ينتمون الى القرن الواحد والعشرين في الالفية الثالثة.

قامشلو 18-12-2012

الجمعة, 21 كانون1/ديسمبر 2012 23:53

نائب كردي يصف مبادرات طالباني بالهشة

{السليمانية:الفرات نيوز}

وصف النائب عن كتلة التغيير المعارضة لطيف مصطفى مبادرات رئيس الجمهورية التي طرحها بالمبادرات الهشة ولم تساهم الا في تهدئة الاوضاع فقط ولم ينتج عنها شيء فعلي ملموس على ارض الواقع.

وقال لطيف في تصريح لوكالة {الفرات نيوز} اليوم الجمعة ان "المبادرات التي طرحها رئيس الجمهورية قبل تدهور صحته كانت مجرد مبادرات لتهدئة الاوضاع ولم ينتج عنها شيء فعلي او حل نهائي وجذري للمشاكل القائمة والتي من الممكن ان تتلاشى في اي وقت وفي اي زمان بمجرد حدوث اقل شي وخاصة ازمة الاقليم والمركز الاخيرة"، مبينا ان "تدهور صحة رئيس الجمهورية ليس لها تاثير كبير على العملية السياسية لان المبادرات التي طرحها مبادرات هشة ممكن ان تذهب ادراج الرياح باي وقت".

وعن تولي شخصية بديلة لرئيس الجمهورية قال مصطفى ان "الحديث عن هكذا موضوع سابق لاوانه وان هناك مادة في الدستور العراقي وهي المادة 75 ثالثا والتي تخول نائب رئيس الجمهورية بتولي مهام رئيس الجمهورية عند خلو منصبه لاي سببٍ كان وعلى مجلس النواب انتخاب رئيس جديد خلال مدةٍ لا تتجاوز الثلاثين يوماً من تأريخ الخلو".

وكان رئيس الجمهورية جلال الطالباني قد طرح قبيل تدهور صحته عدة مبادرات من اجل تهدئة الاوضاع القائمة بين بغداد واربيل لتجنب البلاد من نشوب حرب عربية كردية.انتهى34

{بغداد السفير: نيوز}

ذكرت صحيفة البيان الاماراتية ان مصادر كردية رجحت أن يكون هناك تنافساً بين قياديين في حزب الاتحاد الوطني الكوردستاني برهم صالح وعقيلة الرئيس هيرو إبراهيم أحمد، التي ستكون في حال تم اختيارها خلفا له أول رئيسة للعراق.

وفي نفس السياق كتنبت صحيفة "السفير" اللبنانية ان الأسماء المرشحة لخلافة طالباني قد تكون كثيرة، لكن هناك ما يشبه التأكيد أن لا أحد منها له كاريزما طالباني، وقدرته على كسب ودّ مختلف الأطراف، من بغداد إلى أربيل، إلى أنقرة فطهران فدمشق وأميركا.

بغداد/ المسلة: امر القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي، الجمعة، بايقاف الافراد في القوة التي قامت بالقاء القبض على احد افراد حماية وزير المالية رافع العيساوي لعدم التزامهم بالقواعد المهنية اثناء تنفيذهم الاوامر القضائية ، فيما بين ان هذه العناصر لاتمثل قيم واخلاق المؤسستين الامنية والعسكرية.

وقال المتحدث باسم مكتب القائد العام للقوات المسلحة العقيد ضياء الوكيل في بيان حصلت "المسلة" على نسخة منه, إن "القائد العام أمر بايقاف العناصر الامنية التي لم تلتزم بالقواعد المهنية اثناء تنفيذ اوامر القبض بحق افراد حماية وزير المالية رافع العيساوي"، لافتا الى ان "هذه العناصر لاتمثل قيم واخلاق المؤسستين الامنية والعسكرية العراقية المضحية".

واضاف الوكيل ان "الاجهزة الامنية تنفذ واجباتها الملقاة على عاتقها والاوامر القضائية الصادرة من القضاء"، مشيرا الى ان "القوات الامنية تعمل ضمن السياقات والقواعد القانونية والمهنية المعقولة".

وكان رئيس الوزراء نوري المالكي حذر بعضا من السياسيين من "العزف على الوتر الطائفي"، مبيناً ان هؤلاء اعتادوا على افتعال الأزمات السياسية عند أي إجراء يتخذ قضائياً, فيما انتقد تسمية بعضهم لمؤسسات الدولة وقوى الأمن والشرطة والجيش بـ"المليشيات".

وسبق أن قال وزير المالية والقيادي في القائمة العراقية رافع العيساوي, مساء الخميس، في مؤتمر صحافي أن جميع افراد حمايته اعتقلوا من قبل قوة وصفها بـ"المليشياوية" بشكل قال انه غير رسمي، محملا رئيس الوزراء مسؤولية ذلك ومطالبا مجلس النواب بتفعيل طلب سحب الثقة عنه, فيما أفاد مصدر امني مطلع في بغداد, أمس الخميس, بأن قوة خاصة من مكتب مكافحة الارهاب اعتقلت امر حماية وزير المالية رافع العيساوي واحد الضباط الاخرين من فريق الحماية وفق المادة اربعة من قانون الارهاب.

وكان المئات من أهالي الأنبار تظاهروا, الجمعة, وقطعوا الطريق السريع، مطالبين بأطلاق سراح حماية وزير المالية رافع العيساوي وخروج المكون السنى من العملية السياسية لحين اعتذار الحكومة ورئيس الوزراء عن تلك الحادثة.

 

الجمعة, 21 كانون1/ديسمبر 2012 23:47

الخزاعي: قطر تمول الجيش الإسلامي في العراق

شفق نيوز/ كشف مستشار المصالحة الوطنية عامر الخزاعي، مساء الجمعة، عن تمويل قطري للجيش الإسلامي في العراق.

والجيش الإسلامي هو فصيل مسلح قال إنه قاتل القوات الأمريكية بسبب اجتياحها للعراق، ولديه موقع على الانترنت يحل اسمه.

وأضاف الخزاعي في مقابلة مع قناة العراقية الحكومية تابعتها "شفق نيوز" أن الجيش الإسلامي انخرط في العملية السياسية، مشيرا إلى أن دولة خليجية كانت تموله بالمال.

وعندما سئل عن اسم الدولة، أجاب الخزاعي "قطر". وأضاف أن تلك الدول هي سبب المشاكل التي تحدث للعراق، في إشارة إلى قطر ودول خليجية أخرى.

م ج

 

الجمعة, 21 كانون1/ديسمبر 2012 23:43

كيف تسرف اصوات الناخبين - واثق الجابري

.
لا شك ان الشعوب في سباق مع الزمن نحو التطور الابداع والابتكار والعمران وكل هذا يصب في خدمة الانسان كي تحفظ حقوقه وتصان كرامته فتبدأ من اختيار عناصر كفوءة لهرم القيادة لتحول الخرائب الى طبيعة خلابة من كيفية ادراك الاحتياجات بملامسة الواقعيات ودراستها من اصحاب الاختصاص, وتعودنا ان نكون شعب يخرج من ازمة ويدخل بالأخرى من ابطال تبادلوا الادوار بشعاراتهم البراقة ووعودهم الزائفة ابتلينا بساسة لا يستذكرون الماضي ولا يعيشون الحاضر ولا يأملون للمستقبل لا تزال افكارهم للحشد للانتخابات بالوعود والشعارات دون تغير مفاهيم تعشعشت في صدورهم لحب الذات والانانية مبتعدين عن مفاهيم التبادل السلمي للسلطة والتنافس النبيل لتقديم الخدمة بشكلها الافضل بالتقارب من تطلعات المجتمع , ربما تكون الأنتخابات هي نقطة اللقاء المناسبة للترويج عن اهداف مبطنة وفرصة ان يرى المواطن المرشحين وهم يجوبون الشوارع يشمون روائح المياه الأسنة يسلمون على الصغير والكبير ويلتقطون الصور ويقيمون الولائم والهدايا والمكارم ويستلمون فايلات التعين بالوعود بأرقى المناصب يتذكرون العشيرة والحي الذي وللدوا فيه و لا برنامج لديهم نحو التطوير او مناهج للتغيير , تجمعهم مع المواطن مصالحهم وتبعدهم عنه ذات المصالح ليشربوا رحيقه ويتركوه فارغاّ فتعطلت تلك المشاريع التي تخدمه من خلال الصرعات حتى تعطلت القوانين والتشريعات واصبح من الواضح ان التعطيل بقصد او بغيره وتمادي بأتهامات متبادلة ومزايدات ومتجارة بهموم المواطن والنتيجة من ذلك ربح الساسة وخسارة المواطن من عرقلة ما يخصه مباشرة , ومنذ استخدام صناديق الاقتراع وشعور الحاكم بحاجة المحكوم ولو ليوم واحد تعددت الأساليب بالاستعانة بشركات الأعلان وابواق الأعلام ومخالب الأحزاب والمال العام لغرض سرقة صوت الناخب للحصول على كرسي الحكم وحجز موقع متقدم فيه بشراهة للمغانم وبعدها تذهب الوعود كهواء في شبك وهذا الطموح لا يمنع البعض من الأستعانة بالأجندة الخارجية معادية للمشروع الوطني وبروز حب السلطة مما يدفع لطرق الاستغفال والتشويش على القوى الوطنية الكفوءة بالتسقيط والتلويح بالملفات والقوة ومن جانب اخر لأثبات انها الأكثر حرصاّ على مصلحة البلد واشعار الشارع بالخوف من خلال افتعال الأزمات والتخوين والعمل بالكسب بالتدمير دون تعويض المحرومين وصدقية القول والفعل وهروب وتبرير من الفشل دفع المواطن لفقدان الثقة في بناء عراق عدالة وكأن الشعب لا يزال يعيش الظلم والتهميش والحروب المجهولة الاسباب لعدم وجود المكاشفة الحقيقية من وضوح رؤية وادراك الموقف الثابت بخط مستقيم والوقوف الى جنب الوطن والمواطن من خلال تقديم الدراسات والمبادرات للمشاريع الستراتيجية التي غابت من اولويات الساسة لتعالج المشاكل الحقيقية وترفع الحيف عن المجتمع ويشعر انه غادر عراق الاستبداد والاستحواذ وحكم النخبة , واليوم المواطن يبحث عن بصيص أمل في واقع مزري ونفق مظلم بقوى سياسية تطالب باستمرار بحقوقه داعمة لتوجهاته لا تلك الجهات التي تستخدم المواطن ايام الانتخابات بالوعود والشعارات والازمات او من تدفعه لعدم المشاركة او شطب ورقته الانتخابية لتسرق صوته وتتسلق على ظهره .

 

لا أشك بأن ممارسة حقنا المشروع في إقامة دولتنا الكوردية كان ولا يزال حلما جميلا  يراود مخيلة كل إنسان كوردي شريف محب لوطنه وشعبه، وإن رغبة الشعب الكوردي في العيش بحرية وكرامة، وفي ظل دولة مستقلة كغيره من شعوب العالم، لم تأت من فراغ، وليست وليدة أحداث ما بعد سنة 1992بعد التحرر من سلطة نظام البعث الفاشي، وإنتخاب ممثلين لأول برلمان كوردستاني ديمقراطي، ولا رغبة في الإنفصال عن العراق بعد سقوط صدام ونظام البعث سنة 2003 بل هي أقدم من ذلك بكثير، والكل يعلم بأن معاهدة سيفر 1920 إعترفت بحق الشعب الكوردي في الإستقلال. وفي شهر آب 1946 أسس الكورد جمهورية مهاباد في إيران، وكانت دولة حقيقية قامت على أرض الواقع، لكنها إنهارت أو بالأحرى قضي عليها نتيجة لتحالفات ومصالح دولية .

أن الشعب الكوردي كان ولا يزال تواقا إلى ممارسة حقه المشروع في تقرير مصيره وإعلان دولته المستقلة، لكن لم تكن الظروف الدولية أي العوامل الخارجية، ولا الداخلية الخاصة بالشعب الكوردي، مهيأة لتحقيق هذا الهدف. فكما نعلم هناك فرق كبير وشاسع بين الرغبة في تحقيق هدف معين، وبين إمكانية تحقيق ذلك الهدف، فلكل مرحلة إستراتيجيتها ومتطلباتها وسقف مطاليبها.
وبالرغم من أن الشعب الكوردي له كامل مقومات الدولة {الأرض، اللغة، التأريخ والثقافة الخاصة} وإن أقليم كوردستان بعد الهجرة المليونية إلى دول الجوار في آذار سنة 1991 والعودة إلى كوردستان بحماية قوات التحالف الدولية، وبقرارات من الأمم المتحدة التي إعتبرت كوردستان منطقة آمنة، ووفرت بذلك للشعب الكوردي الأجواء الآمنة والمستقرة، والدعم الكامل لتأسيس البنية التحتية التي ستقوم عليها الدولة الكوردية في حال إعلانها. لكن ومع كل ذلك فلم تكن الأجواء مهيأة للتوجه نحو الإستقلال، لأن الدعم الخارجي لحماية شعب من التعرض للظلم والإضطهاد وحملات الإبادة يعتبر من الأمور الإنسانية، وهو شئ يختلف تماما عن الدعم والإسناد السياسي الذي يساعد على بناء الدولة وإعلان الإستقلال. ولم تكن الظروف الموضوعية الخارجية، ولا الذاتية الداخلية الكوردية أو العراقية، تسير في إتجاه تحقيق هذا الحلم الكوردي، ولم تكن لدى القوى الكوردية أية نية في هذا الإتجاه لإدراكها وإستيعابها لهذه الحقيقة.
حتى في مرحلة ما بعد صدام  2003 وزوال الحكم الشمولي الدكتاتوري البعثي، وبزوغ شمس الحرية والديمقراطية وهبوب رياحها بقوة على العراق، لم يبد الكورد نيتهم في الإستقلال والإنفصال عن العراق، بل أعلنوا رغبتهم الحقيقية والطوعية بالبقاء ضمن إطار عراق ديمقراطي فدرالي إتحادي، يقر ويعترف بالحقوق القومية الكاملة للشعب الكوردي، كمكون رئيسي ثان وشريك فاعل في الحكم والعملية السياسية، وفي إطار برلمان ديمقراطي منتخب، يحتضن بين جدرانه ممثلين عن جميع مكونات وأطياف الشعب العراقي.
وهذا ما تحققق فعلا، فقد ساهم الكورد بكل ثقلهم وخبرتهم، وإمكانياتهم السياسية والعسكرية، التي إكتسبوها من تجربتهم الديمقراطية الناجحة في إدارة شؤون الأقليم لأكثر من عشر سنوات، على إنجاح العملية السياسية في العراق والمشاركة فيها، ودفعها في الإتجاه الصحيح، الذي يعزز الديمقراطية ويخدم مصلحة العراق والعراقيين، والذي إكتمل بصياغة دستور العراق الجديد، الذي أقره البرلمان ووافق عليه الشعب العراقي بالإجماع سنة 2005 والذي أعترف ولأول مرة في تأريخ العراق، ومن خلال مواد قانونية ثابتة، بحقوق الشعب الكوردي، وبإعتبار أقليم كوردستان أقليما فدراليا ضمن عراق ديمقراطي إتحادي، والذي على أساسه وافق الكورد على عدم المطالبة بالإستقلال والبقاء ضمن العراق، طالما كان هناك إحترام لهذا الدستور وإلتزام به، من قبل باقي المكونات السياسية الحاكمة في العراق والمشاركة في العملية السياسية.
بالتأكيد كانت هناك أصوات كوردية شعبية ورسمية خافتة أحيانا، ومرتفعة أحيانا أخرى، في جميع المراحل تطالب بالإنفصال عن العراق إلى سنة 2010 ، وتحديدا بعد فترة الثمانية أشهر التي بقي فيها العراق بدون حكومة، نتيجة لتعنت المالكي وإصراره على البقاء في الحكم، وتشبثه بموقعه كرئيس للوزراء، رافضا التنازل لصالح أياد علاوي الذي فاز في الإنتخابات البرلمانية. بعدها وكما  نعلم وإستنادا إلى إتفاقية أربيل التي جائت كمبادرة وطنية من مسعود بارزاني، تم تشكيل حكومة جديدة برئاسة المالكي، على ان يتم تشكيل مجلس للسياسات الستراتيجية العليا يرأسها أياد علاوي، وأيضا تم تثبيت 19 مادة أخرى وافق ووقع عليها المالكي، وأكد إلتزامه بها والعمل على تحقيقها.
لكن يبدو بأن المالكي  هذه المرة كان ومنذ البداية يخطط لتثبيت سلطته من خلال فرض سيطرته وتعزيز نفوذه في كل مراكز القوة، فإحتفظ لنفسه إضافة إلى كونه رئيسا للوزراء، بمسؤولية الوزارات الأمنية الثلاث، الدفاع والداخلية والأمن الوطني، تحت حجج واهية، كان الهدف منها واضحا، وهو الإمساك بجميع خيوط القوة والعملية السياسية في يده، فبدأ تدريجيا بالتحول إلى نسخة من صدام حسين. وصار يتعامل مع خصومه السياسيين ومعارضيه بطريقة بعيدة عن الديمقراطية، تمثلت بالإبعاد والتهميش وحتى الإغتيال والتصفيات الجسدية، وأخيرا رفض تأسيس مجلس السياسات الستراتيجية، وتلفيق الإتهامات إلى كبار الشخصيات السنية المشاركة في الحكم، بهدف إبعادهم والتفرد بالسلطة وإنشاء نظام دكتاتوري جديد في العراق، وقد نجح في هذا المجال إلى حد بعيد.
أما فيما يتعلق بسياسة المالكي الخاطئة في التعامل مع أقليم كوردستان، والتي تسببت في إرباك العلاقة وتصعيد الخلاف بين الطرفين، وولدت لدى الكورد حالة من عدم الثقة بالمالكي وحكومته، فقد إبتدأت عند محاولاته المستمرة بتأخير تنفيذ المادة 140 من الدستور، الخاصة بتطبيع الأوضاع في المناطق المتنازع عليها، ومن ثم إفتعاله الكثير من الأزمات مع حكومة الأقليم مثل أزمة قانون النفط والغاز، ومشكلة قوات البيشمركة، والتهرب من تنفيذ بنود إتفاقية أربيل ومشاكل أخرى، دفعت جميعها الجانب الكوردي إلى إتخاذ موقف الحيطة والحذر  في التعامل مع المالكي، بل التهديد بسحب الثقة منه في حال إستمراره في إنتهاج هذه السياسة الخاطئة تجاه الأقليم.
لكل هذه الأسباب وتحديدا بعد الدورة الثانية لولاية الفقيه المالكي، وتنكره لمبادئ الدستور الديمقراطية، ولسقوط الشرط أو السبب الرئيسي الذي وافق بموجبه الكورد على البقاء ضمن العراق الفدرالي الديمقراطي، فقد بدأت الأصوات الكوردية الرسمية والشعبية، ترتفع علانية ولأول مرة بالمناداة بالإنفصال وإعلان الدولة الكوردية المستقلة. وتشكلت منظمات مدنية داخل وخارج أقليم كوردستان، أخذت على عاتقها مهمة تثقيف وتهيأة الشارع الكوردي للتحضير لهذا الحدث الذي بدأ يلوح في الأفق.
وخلال المؤتمر الثالث عشر للحزب الديمقراطي الكوردستاني في أربيل، كانون الأول 2010 تطرق الرئيس مسعود بارزاني بشكل صريح عن حق الشعب الكوردي في تقرير المصير، ثم تحدث عن حق تقرير المصير وبشكل علني أيضا كل من الأستاذ كوسرت رسول نائب رئيس الأقليم، والدكتور برهم صالح رئيس الوزراء، والسيد أدهم بارزاني ومسؤولين آخرين تباعا.
أذكر بأن الرئيس بارزاني قال أيضا اذا استمرت المشاكل في العراق كما هي قائمة الآن، فسيعود الكورد الى برلمان كوردستان، وأيا كان رأي شعب كوردستان فإنه سيقوم بتنفيذه، حتى إنه إذا كان رأي شعب كوردستان مع المطالبة بالاستقلال فأنه لايستطيع حينها ان يقف بالضد من ذلك.
أعتقد بأن حديث الرئيس مسعود بارزاني هذا قد آن الأوان لتحريكه وتحويله إلى واقع، من خلال طرح موضوع الدولة الكوردية على الشعب الكوردي، كضرورة وطنية ملحة في هذه المرحلة الحرجة والخطيرة من تأريخ العراق الحديث، بسبب تعدد وإختلاف وتصاعد وتيرة الأزمات التي يفتعلها دكتاتور العراق الجديد المالكي مع حكومة أقليم كوردستان، التي وصلت إلى مديات متقدمة من الخطورة وإتساع الهوة، خاصة بعد أن وصلت إلى قاب قوسين أو أدنى من المواجهة العسكرية بين القوات المالكية وقوات أقليم كوردستان، على خلفية تأسيس قوات قيادة عمليات دجلة، وإرسالها إلى المناطق المتنازع عليها، والتي لم يقرر مصيرها بعد وفقا لدستور العراق الجديد، وفي سابقة خطيرة أيضا وقفزا على الدستور وتجازا عليه، فقد صرح المالكي مؤخرا بأن هذه المناطق هي عراقية وليست كوردستانية.
أنا واثق تماما بأن المالكي سوف لن يغامر بالدخول في أية حرب أو مواجهة مع الشعب الكوردي بالرغم من تلويحه بها، وبالرغم من تحشيده لمختلف الصنوف من القوات العسكرية، وتصريحاته الخطيرة التي لم يسبقه إليها أحد من حكام العراق في كل المرحل التأريخية، بأن الحرب إن وقت فسوف تكون هذه المرة حرب قومية بين العرب والكورد، علما بأنه لا يمثل سوى فئة محدودة من شيعة العراق، وليس جميع عرب العراق، لكنه منطق القوة والدكتاتورية البغيضة، التي وضع المالكي للأسف أسسها وبناها على أنقاض دكتاتورية صدام حسين وحزبه البائد.
فالمالكي يعلم جيدا بأنه لا يمتلك القدرة على مواجهة شعب كوردستان، والدخول معه في حرب لأسباب وعوامل كثيرة، تفتقدها وتفتقر إليها قواته مقارنة بقوات أقليم كوردستان، منها الخبرة النضالية والعسكرية الطويلة، وحدة الصف والكلمة والهدف، الإيمان بالقضية والإستعداد للتضحية من أجلها، بالإضافة إلى القدرات العسكرية الميدانية المتطورة من حيث الأسلحة والتدريب والإستعداد التام، إلى جانب وقوف غالبية دول العالم الحر المنضوية تحت راية الأمم المتحدة إلى جانب الشعب الكوردي، وتأيدها لحقوقه القومية بل ودفاعها عن هذه الحقوق، وإعتبار حدود كوردستان خطا أحمرا بوجه أية إعتداءات عراقية.
المالكي ليس غبيا وهو يعلم هذه الأمور جيدا، لذلك فهو سوف لن يغامر أبدا بالدخول في أية مواجهة عسكرية مع الكورد حتى ولو كانت محدودة، ويعلم جيدا بأن كوردستان هي الآن دولة الأمر الواقع، وقد خرجت من تحت مظلة الحكم العراقي ولن تعود إليه تحت أية ضغوط أو ظروف أو مسببات، وهي تسير بثبات وبخطى مدروسة وعملية مبرمجة نحو تقرير المصير كدولة مستقلة شاء المالكي ام أبى، لذلك فجميع الأزمات التي يفتعلها، وتهديداته العسكرية هي فقط إستعراض للعضلات، وهو يدرك أيضا بأن مثل هذه الأفعال لم ولن تخيف الجانب الكوردي. لكنها بالتأكيد ومع بقية الأزمات التي إفتعلها ستعمل على تحقيق بعض أهدافه ونواياه الخفية، وصولا إلى هدفه الرئيسي وهو إبعاد الكورد عن العملية السياسية في بغداد، وعودة ممثلي الشعب الكوردي في برلمان ووزارات العراق إلى كوردستان، وبالتالي دفع حكومة أقليم كوردستان إلى الإنفصال وإعلان الدولة الكوردية المستقلة.
هذا هو ما يراود عقل وفكر المالكي، فبإنفصال الأقليم وقيام الدولة الكوردية الآن وفي مثل هذه الظروف، سوف يتخلص المالكي من أعباء ومخاوف كثيرة، منها بقاء مشكلة  كركوك وبقية المناطق المتنازع عليها دون حل، وستبقى خارج سلطة الدولة الكوردية في حال قيامها، وأيضا ستتخلص ميزانية العراق من عبء ثقيل يتمثل في نسبة ال 17% المخصصة للأقليم، بالإضافة إلى رواتب قوات البيشمركة وحرس الحدود، والأهم من كل هذه الأمور، هو التخلص من العائق الكوردي القوي الذي يقف في وجه طموحاته وتوجهاته وسياساته الدكتاتورية، بعد أن أحكم قبضته على باقي المكونات السياسية في الحكومة والبرلمان. وتأكيدا لهذه النوايا فقد صرح أحد قياديي دولة القانون المالكية قبل أيام وبشكل علني ومن خلال وسائل الإعلام قائلا، إننا نؤيد الكورد في حال إعلان الإستقلال والإنفصال عن العراق.
إذن وحسب تصوري فإن الظروف الخارجية والداخلية الآن مهيأة لتحقيق حلمنا وحقنا في تقرير مصيرنا أكثر من أي وقت مضى، فخارجيا هناك الكثير من دول العالم في الأمم المتحدة بضمنها الدائمة العضوية والكثير من الدول العربية تؤيد حقنا المشروع في تقرير المصير، تركيا الجارة تربطنا معهاعلاقات سياسية وإقتصادية متطورة، وبيننا تفاهم مشترك أكثر من أي وقت مضى، وداخليا وتحديدا عراقيا، ها هو المالكي يبذل كل جهوده، ويعمل كل ما يقوى عليه، ويفتعل كل ما بوسعه من المشاكل والأزمات، ليحصر الكورد في زاوية واحدة وإتجاه محدد، لا مخرج منه إلا بإعلان الدولة الكوردية، فلماذا هذا التأخير، ولماذا لا نستغل هذه الظروف! سيما وإن العامل الذاتي أي ما يتعلق ببيتنا وشأننا الكوردستاني في هذه المرحلة، أيضا قد وصل إلى حالة متطورة من وحدة الصف والكلمة، وقطع الأقليم أشواطا بعيدة من التقدم والإزدهار في جميع المجالات، ولدينا خزينا كبيرا من مصادر الثروة، المتمثلة  بالنفط والغاز مايفوق عشرات المرات نسبة ال 17% التي نتلقاها من ميزانية العراق.
أتمنى مخلصا من قيادتنا الحكيمة في أقليم كوردستان أن تستغل هذه الظروف المواتية، وتحقق رغبة المالكي في إنفصالنا عن العراق، والتي هي رغبتنا أيضا وتحقق لنا مصلحتنا القومية العليا، بأن تسارع إلى طرح موضوع الإستقلال على الشعب الكوردستاني للتصويت عليه من خلال إستفتاء عام تحت إشراف الأمم المتحدة، تكون نتائجه ملزمة، لأن الشعب هو الذي سيختار طريقه ويقرر مصيره.
أما مشكلة كركوك فلا أعتقد بأنها ستحل بالسهولة التي نتصورها، لذلك يجب تدويلها ورفع ملفاتها إلى الأمم المتحدة، بهدف تطبيع الأوضاع وإجراء إستفتاء عام يقرر السكان بأنفسهم، بحريتهم ورغبتهم الإنظمام إلى كوردستان، أوالبقاء ضمن جمهورية العراق.
ليكن شهر آذار القادم موعدا لتحررنا الكامل، ونوروز عيدا قوميا لإعلان دولتنا الكوردستانية المستقلة.

المانيـــــــــأ
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

الجمعة, 21 كانون1/ديسمبر 2012 23:40

بين بشار وأوباما - د آلان كيكاني

مشهدان جميلان للرئيس الأمريكي باراك أوباما لفتا نظري منذ أيام قلائل رغم أنني لا أحبذ الثناء على كل ذي مخيلة سياسية، خصوصاً إذا كان قائماً على السلطة، وأجد صعوبة في تصديق تصرفاته وتحديداً المغالية في الإنسانية منها. أحد هذين المشهدين هو بكاؤه على ضحايا مدرسة أبتدائية أمريكية قضوا جراء عملية طائشة من مجرم قام برش أطفال المدرسة نبيران بندقيته وأردى نحو ثلاثين منهم قتلى والعشرات منهم جرحى، وثانيهما هو صورة حديثة للرئيس التقطها مصور البيت الأبيض داخل القصر وهو يلعب مع ابن أحد موظفي القصر الرئاسي الذي بدا أنه في سني قبل المدرسة، ويبدو الولد في الصورة في لباس سبايدرمان يطلق شبكته العنكبوتية على أوباما في إحدى ممرات القصر ويقوم الأخير بدوره بتلقي الضربة، تمثيلاً، حتى يوشك على الوقوع.

في كلا المشهدين عنَّ بخيالي مشهد البراميل المتفجرة التي يرميها الرئيس السوري بشار الأسد على رؤوس أطفال سورية وذويهم، في محاولة منه لإخماد نار الثورة الشعبية ضده والبقاء على كرسي السلطة، فالشيء كثيراً ما يُذكر بعكسه.

كم هي بعيدة المسافة بين الهمجية والحضارة، بين الوحشية والإنسانية، بين القسوة واللين، بين العصبية والرخاء، بين القتل وبث الحياة، بين التسامح والتشدد، بين القبح والجمال، فلا شك أننا نحن الشرقيون نعيش أزمة ثقافية وأخلاقية كبيرة، تبدو جلية في سلوكنا اليومي ، في العمل وفي المدرسة، في الإدارة والقيادة، وحتى في ممارساتنا لديننا، وذلك مهما تشدقنا بالقيم الإنسانية النبيلة التي تميزت بها حضارتنا في مراحل من التاريخ، فالعبرة في الفعل وليس في القول. تروي الأحاديث الصحيحة عن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم أنه كان كلما قفز على ظهره سبطاه الصغيران الحسن والحسين وهو ساجد في الصلاة أطال سجوده حتى يكمل الطفلان لعبهما على ظهره فإذا فرغا تابع صلاته وقام عن سجوده، وأنه كان كثيراً ما يقوم إلى الصلاة وهو يحمل حفيدته أمامة بنت زينب بنت رسول الله بين يديه فإذا ركع وضعها على الأرض وإذا قام حملها ثانية، بينما نجد مسلمينا اليوم هم من أشد شعوب العالم اضطهاداً للأطفال وإذلالاً لهم وأكثرهم غلاظة وقسوة وسفكاً للدماء، فهل في الوجود خَلقٌ مِنْ غير المسلمين مَن يثبّت حزاماً ناسفاً على خاصرته ويفجر نفسه وسط جم غفير من الأطفال والنساء والشيوخ؟

بشار وأوباما كلاهما رئيسان إلا أنّ بينهما فرق جوهري وهذا الفرق ليس له علاقة بسواد أحدهما وبياض الآخر أو رئاسة أحدهما لدولة تتربع على عرش العالم والآخر يترأس دولة هامشية وإنما الفرق الأساسي يتجسد في سلوك كل واحد منهما: في إمطار أوباما الدموع على شعبه إن أصابتهم مصيبة، وإنزال بشار الصواريخ على رؤوس شعبه إن هم طلبوا العتق من العبودية والظلم والاستبداد . وإنما سلوك المرء هو حصيلة البذرة الثقافية والتربوية التي يتلقاها منذ نعومة أظافره حتى شبابه، وشتان بين بذرة نمت في مستنقعات البعث العربي الاشتراكي العفنة، وبين أخرى ترعرعت في تربة ندية بالحب والإنسانية والحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان.

 

منذ الإعلان الدستوري الذي أعلنه الرئيس المصري محمد مرسي ممثل الإخوان المسلمين وحزبهم حزب الحرية والعدالة انقسمت مصر شعبياً تقريباً إلى نصفين وليس هذا فحسب فقد تزامن مع توجهات الإعلان الدستوري تصاعد الاحتقان والغضب الجماهيري الذي ساد الشارع المصري وصولاً إلى صدامات مع قوى الأمن ومعارك جماهيرية بين الطرفين المؤيدين للرئيس والمعارضين للإجراءات التعسفية وقد سقط فيها العديد من الضحايا بين قتيل أو مصاب، وعندما وصلت الأمور إلى طريق مسدود قد يؤدي إلى حدوث كارثة كبيرة تراجع محمد مرسي، لكن كما نعتقد أن تراجعه بقى تكتيكي من اجل تمرير مسودة الدستور وتحقيق الاستفتاء بأي طريقة كانت، هذا السعي الحثيث المصر على عدم تهدئت الأوضاع باتخاذ خطوات تعالج الاحتقان وعدم التأجيل من خلفه مخطط واسع ذو أبعاد غير سلمية، لان الأخوان المسلمين ومحمد مرسي وحزبهم يراهنون على الواقع الانتخابي الذي هو بجانبهم في هذه الفترة الحرجة التي تعتبر مخاضاً لصراع طويل للهيمنة على السلطة بالكامل والتوجه لبناء الديكتاتورية الدينية على الرغم من أنهم لم يعلنوا عن ذلك إنما بالعكس فهم خلال تلك الحقبة استبدلوا خطابهم بخطاب التوجه المدني تقيةً وراحوا يتحدثون عن الديمقراطية والحريات العامة والدستور العادل الذي يساوى في المواطنة بين الجميع لكن ولمجرد وضع محمد مرسي قدمه في " الرِجاب*" وأصبح الأخوان المسلمين وحزبهم في قمة السلطة كحزب حاكم بان معدنهم وظهرت توجهاتهم بقبضات البلطجة من قنابل الملتوف والآلات الجارحة والاعتداءات والاشتباكات العنفية مع الجماهير المعترضة سلمياً، كما ظهر أن القرارات التي أخذها محمد مرسي تنحاز إلى جهة دون أخرى وهذا ما ثبت أن محمد مرسي فشل في الاعتدال وان يكون رئيساً لجميع المصريين، وبعدما ازدادت ردود الشارع الرافضة للإعلان الدستوري المكمل الذي كرس فيه تعزيز صلاحيات الرئيس وظهور التوجهات لإعادة إنتاج الدكتاتورية عن طريق التشريع بالشريعة دون حساب لآراء المعترضين الذين يخالفونهم .

وحسب تصريح أستاذ علم الاجتماع السياسي ( عمار علي حسن ) "إن الإعلان الدستوري الصادر اليوم يمثل ارتباكاً في سلسلة قرارات الرئيس، على الرغم من ما به من شق إيجابي فيما يخص حقوق الثوار، ولكن اتخذ هذه النقطة ذريعة لكي تصبح لديه سلطة مطلقة"، وعلى أثر ذلك حمى وطيس الجدل حتى بان مدى استخفاف محمد مرسي وجماعة الأخوان والسلفيين وحزبيهما بالرأي الآخر على الرغم من كونه قوة أساسية في المجتمع المصري ولا يقل عددياً إلا بنسب بسيطة وهو يعد بالملايين، ولم يتوقف الاستخفاف والاستهانة عند هذه الحدود بل استمرار التجاوز على الحقوق وهي عملية مرفوضة ولا سيما تزامنت معها اتهامات باطلة فضلاً عن استعمال القوة وإلصاق تهم الخيانة ووجود مؤامرة بالضد من الشرعية وغيرها من التهم، وبعد أن عجز محمد مرسي والأخوان وحلفائهم من فرض الإعلان الدستوري وما أضيف له .

ظهر الدستور كعلامة جديدة لحسم الخلاف بكلمة ( نعم ) أو كلمة ( لا ) على الرغم من انه ومنذ البداية جوبه الاستفتاء بالرفض الواسع لكن الرفض تغيير بعد ذلك بالمشاركة وبقول بكلمة " لا " بدلاً من " نعم " وهكذا توجهت الملايين على الرغم من مخاوف عمليات التزييف والتزوير لأن الذي بيده السلطة وهدفه الاستحواذ عليها لا بد أن يلجأ إلى أتعس الأساليب كي لا تفلت من يديه وبخاصة محمد مرسي والأخوان، وهي حالة متزامنة في الكثير من البلدان التي تحكمها الدكتاتورية باسم الديمقراطية، ولقد صدق حدس الذين كانوا يتوقعون التزوير حيث كان أول تزوير حسبما أشير باشر فيه محمد مرسي فقد قام بالتصويت في حي مصر الجديدة بينما سجله في الزقازيق محافظة الشرقية على الرغم من ادعاء مكتبه بأنه انتقل بعد أن أصبح رئيساً للجمهورية، وحسبما نقل عن متابعين وعن وسائل الإعلام العديدة بمجرد بدء الاستفتاء حتى ظهر القضاة المزيفين وسجل أكثر من (1400) محضر ضدهم، فضلاً عن الاشتباكات بين المصوتين وبين قاضي مشرف على لجنة انتخابية رفض عملية الكشف عن الهويات بالقاهرة، إضافة إلى العديد من حالات عدم الاستجابة لإظهار الهويات الخاصة بالقضاة وامتناع العديد منهم لا بل رفضهم عندما طالب البعض من المقترعين إظهار هوايتهم للتأكد من أنهم فعلا قضاة وليسوا مزيفين، ولم تكتف قضايا التزييف على القضاة أو الأشخاص الذين ينتحلون صفات القضاة وهم ليسوا بالقضاة بل ظهرت العديد من الانتهاكات التي تخللت عمليات الاقتراع مثل وجود استمارات تصويت غير مختومة بأختام اللجنة الانتخابية وهناك الآلاف من الشكاوى قدمت إلى منظمات حقوقية ومنع ممثلي المنظمات المدنية من المشاركة إضافة إلى أن أعضاء من حزب الأخوان المسلمين حزب الحرية والعدالة الموجودين داخل اللجان كانوا يوجهون المصوتين حول التصويت بنعم وهو أمر ينافي القوانين والالتزام بالتوجهات التي تدعو إلى عدم التدخل فسي الانتخابات أو إصدار التوجيهات إلى المقترعين والتأثير عليهم ليصوتوا لجهة معينة، ولقد طالبت المنظمات الحقوقية المصرية بإعادة الاستفتاء كما طالبت أكثرية قوى المعارضة المصرية إلى إعادة الاستفتاء بعد ما قدمت ( 4 ) شكاوى حول غياب الحبر الفسفوري في البعض من اللجان وعدم وجود إشراف قضائي والتصويت بدلاً عن النساء وجرت مطالبات واسعة بإجراء تحقيق نزيه في الأربعة آلاف شكوى ونحو ألف وخمسمائة محضر رسمي سجل في مراكز الشرطة حول الانتهاكات والتجاوزات وغيرها والتي تخالف القوانين وتعتبر ممنوعة ومرفوضة أثناء عمليات الاقتراع والاستفتاء.

إن الذي يريد أن لا تعود مصر إلى الهيمنة والدكتاتورية ويعمل من اجل الشعب المصري وبخاصة طبقاته وفئاته الكادحة والفقيرة عليه أن يتوجه منذ البداية للبناء والتخلص من آثار الماضي وخلق أسس صحيحة للحريات العامة وللديمقراطية وتبادل السلطة سلمياً، أن يلتفت لبناء الدولة المدنية التي يسن فيها دستور وطني يحقق المواطنة لجميع مكونات الشعب المصري لا دستور يستطيع بواسطته فرض أهدافه وسياسته بما فيها قيام سلطة تعاقب بالنار والحديد معارضيها وتفتح أبواب السجون والمعتقلات لكي تؤوي فيها من يعترض عليها وعلى سياستها، ولا بد من تقديم نصيحة لمحمد مرسي والأخوان وحزبهم " لعلهم يعقلون " أن أمامكم تجربة تاريخية طويلة ودروس غنية بان الذي انتهج سياسة لإرهاب المواطنين كان حتفه في مزبلة التاريخ وهذا الأمر سينجر عليكم لأن الذي جرى هذه الأيام لا بد أن يجعلكم تفكرون ملايين المرات بأن مصير سياسة الاستحواذ والاستئثار وفرض العنف والقوة لن تجدي نفعاً مع شعب اسقط آخر فراعنة مصر الدكتاتوريين وحزبه وعصابته المعروفة وبالتأكيد سوف يواصل مشواره وتقدمه من اجل دستور عادل ودولة مدنية دستورية ديمقراطية لكي يمنع من يسعى لإعادة المسيرة للخلف وكأنها نحو الأمام.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

* ركاب الفرس

كلنا يعلم ماتعانيه العملية السياسية في العراق من مشاكل وإخفاقات أثرت بشكل واضح وجلي على مجمل الوضع العام في البلاد الأمر الذي انعكس سلبا على المواطن العراقي في مجال الأمن والخدمات والاقتصاد
فالمشكلة في العملية السياسية العراقية هي البناء الخاطئ الذي قامت عليه من بداية مشوارها الذي أعقب الإطاحة بنظام البعث المقبور ،لذا نرى أن واقع العملية السياسية يزداد سوءاُ كلما أصر السياسيون على التشبث بما بنو عليه عمليتهم السياسية في البدء باعتمادهم مبدأ المحاصصة والشراكة
أن الخراب الأمني والسياسي والاقتصادي والخدماتي يتحمله مسؤوليته من يشارك في العملية السياسية في العراق وذلك لان النسبة الكبيرة فيهم بفضل مصلحته على المصلحة العامة للبلد والكثير منهم يعمل على عرقلة مقترحات ومشاريع الطرف الآخر وان صبت في مصلحة المواطن لكي لايستفيد منها الطرف الآخر
اليوم العملية السياسية تشهد جمودا كبيرا بسبب التباين في وجهات النظر بين الفرقاء السياسيين الذين أعلبهم يأكل من كعكة الحكومة التي لم يتحصل منها المواطن البسيط على فتات مايتساقط في صراع الأضداد من أصحاب المناصب والنفوذ على اختلاف مسمياتهم ومواقعهم
خروقات كبيرة للدستور وقوانين عديدة معطلة وفقراء يلتحفون السماء ويفترشون الأرض ينتظرون صحوة ضمير المسؤول كي ينقذهم من تشردهم وتشرذمهم وأعداد الأرامل والأيتام في العراق يزداد بازدياد مضطرد مادامت السجون مملؤة بالسفاحين والقتلة ولا يوجد هناك من يجرؤ على المساس بهم والقصاص منهم

العراق اليوم بحاجة إلى ثورة تغييريه وتصحيحية تبدأ من الهرم الأول في الدولة والتي يجب أن يتحمل فيها المسؤولية من اقسم على تحملها وعاهد الله والشعب على عدم التفريط بها ويسعى إلى إعادة الأمور إلى مسارها الصحيح لذا أصبح من الضروري أن يجني الشعب ثمرة التغيير والانتصار...

 

نظراً للظروف الانسانية والخدمية والصحية الصعبة التي تمر بها سوريا عامة والمناطق الكردية خاصة، نُعلن عن تأسيس هيئة المساعدات الانسانية في المناطق الكردية إننا وفي الوقت نفسه نُوجه الى الراي العام العالمي والمنظمات الانسانية والدولية ذات الشأن بمد يد العون و اغاثة مناطقنا المنكوبة لاسيما وانها اصبحت ملاذاً آمناً للكثيرين من ابناء المناطق السورية التي تعرض أهلها للتشريد

هيئة المساعدات الانسانية في المناطق الكردية

21-21-2012

اجمل المخلوقات رجل .... مالذي ارادت قوله الشاعرة من خلال عنوان الديوان ؟

العنوان أجمل المخلوقات رجل , وأقصد رجلا واحدا دون سواه من الرجال, وهو الذي أعنيه, فبلحظات الحب يصبح الحبيب أجمل مافي الكون , لهذا أسميت العنوان بالتماعة تلك اللحظة التي لا تفسر أو انها لا تمتلك الاجابة على مايقال اثنائها..وقد أثار العنوان البعض سلبا لأنهم فسروه على أن أي رجل هو الأجمل , لكنني لم أقل أجمل المخلوقات الرجل, والالتباس هو من عدم التدقيق في اللغة من قبل الناس.

موهبتك الشعرية نمت منذ طفولتك ... مامدى تأثير البيئة على نمو المواهب وتشذيبها وابرازها ؟

الأدب اغلبهُ ذاكرة, والذاكرة تتكون غالبا منذ الطفولة فالانسان بطفولته يختزن اسرع واكثر من اي عمر آخر , فحينما ينمو في جو يردد الشعر ليل نهار ويحفظه كل يوم , لابد وان تتشكل عنده ذائقة تختلف عمن يستمع يوميا مثلا الى اسعار البورصة والبضائع, فالبيئة هي التي تحدد ذاكرة المرء مستقبلا وموهبته,اما ان يكون شاعرا واديبا او تاجرا , او يكون صانعا ماهرا , لذا غالبا مانرى وعبر الاجيال ان الابناء تشبه الاباء والبنات تشبه امهاتهن في كثير من الصفات , وهذا الحكم طبعا ليس مطلقا لكن تأثير البيئة لايمكن ان نخرجه عن مدى موهبة الشاعر او سواها..فانا مثلا لايمكن ان انسى فضل محيطي على نشأتي الشعرية حيث كان والدي عبد الحميد السنيد شاعرا وكانت أمي عاشقة للشعر وحافظة له وخالي "حسون البحراني" شاعرا كذلك جدي لأبي وجدتي لأمي وعماتي يقرضن الشعر ويحفظنه فكنت أينما التفت أجدُ دوحة من الشعر تنتصب أمامي. وهذا ليس كل شيء فهناك الكثير من ابناء الشعراء لايفقهون من الشعر شيئا؟, لكن أبي قد أهتم بأمر تعليمنا القوافي وبحور الشعر وحفظنا بحور الشعر بطريقة غنائية رسخت بأذهاننا وحفرت بذاكرتنا حتى شكلت لنا أذنا موسيقية, واعتقد لا يمكن أن يكون إنسانا والده مثل والدي إلا أن يكون شاعرا, فهو انسان يستغرقه الشعر ليلا ونهارا, حافظا له بشكل مذهل, وكان موسوعيا , عاشقا للجمال, للخير والحياة, حتى كانت كل ليلة من ليالينا أمسية شعرية, نتطارح بها الشعر ونتسابق في نظم الأبيات, إذ كان والدي ينظم لنا صدرا من بيت شعر وأنا وأخوتي كل واحد يكمل البيت بعجزٍ من نظمه , وأحسننا بيتاً هو الفائز بجائزة اليوم ,التي غالبا ما تكون حلويات وأشياء مما يغري صغار السن , كان بيتنا مليئا بالشعر والحياة, صاخبا بالفن , جميعنا يحفظ الأغاني وجميعنا يكتب الشعر وجميعا ينصت لأبي ويلتقط منه الكلمات ليخبئها بأعز مكان من قلبه وذاكرته. لهذا فالبيئة أمر لا يـُنكر اثره على أي أديب, ومنه يستقي الكثير ليكتب عنه فكم من سيرة ذاتية رائعة كان كل مافيها طفولة الكاتب ونشأته الأولى وذكرياته حيث تتكون شخصية الانسان ومستقبله عموما.

الاديبة العراقية هل اخذت مكانها الحقيقي على الساحة الثقافية أم تعتقدين أن الذكورة طاغية والعنصر النسوي مكملا جماليا ؟

هذا سؤال يؤلمني كثيرا , ولن أجيب عليه بأكثر ماقلت في مقالة اخيرة حول علل ثقافتنا, فهناك مثلا علة من أكبر العلل في مجتمعنا الذكوري,وهي انك قد تجد ان شويعرة شابة ابتدأت تكتب جملاً وهي لا تعرف الفاعل من المفعول به ولا تعرف أبسط بديهيات فن الشعر, وإذ بكاتب معروف يكتب عنها ويطنب حتى يجعلها معجزة الزمن الراهن, ثم نعرف بعد البحث ان لها علاقة سريـّة به توجها بهذه المقالة مهرا لها, بينما هناك من يجلس يتحدث عن شاعرة لها تاريخ في الشعر والعطاء, ليقول ان شعرها ليس شعرا دونما يعلل لماذا, فقط لأنها لم تهتم لفحولته المندلقة عليها. والمؤلم أكثر أن هناك من يأتي ليقول أن النص هو الفيصل في الاحتفاء بأديب دون سواه, وكأننا نعيش بمجتمع غير مجتمعنا الظالم في كل شيء. ولو كانت الحقيقة هكذا والنص هو الفيصل فعلا , لكنا أحسن مجتمعات العالم عدلا وتطوراً ووعياً ومساواة, فهل نحن كذلك حقا؟
أين هو الفيصل الحق في مجتمع يجعل الذكورة فضلا والأنوثة عورة؟ ويتعامل مع هذا المبدأ في كل مفاصل الحياة ..

العنصر النسوي في كل مجالات حياة مجتمعنا لازال مكملا , حتى وان سنت قوانين لذلك كالكوتا في البرلمان والتي هي مجرد ديكور أغلبه من نساء لايؤمن أصلا بأهمية دور المرأة وضرورة مساواتها مع الرجل لبناء مجتمع العدالة والتطور الحقيقي.

لاتؤمنين بمصطلحات من قبيل الادب النسوي أو أدباء الخارج وادباء الداخل .. رغم تداولها من قبل الاوساط الثقافية ماتعليقك ؟

اعتقد ان الأدب لم يكن يوما ما وفي كل العصور الماضية يعرف هذه التفرقة بين المرأة والرجل او وجود الانسان في بلده او عدمه, وان مايشاع اليوم متأتٍ من تراجع في الوعي والثقافة كما في مجالات الحياة الاخرى التي تفرز مصطلحات جديدة وأحقاد جديدة , وان التفرقة بين أدباء الداخل والخارج لا تختلف عن الطائفية التي تضرب بمجتمعنا وتهدم مابنته الأجيال التي سبقتنا بالمحبة بين الناس, لكل مكان أو محيط ابداع ينبع من جمالياته, ولكل مبدع اسلوبه اينما يكون, والإبداع عندي هو بحث دائم عن الجمال, وانني ارى ضرورة الاهتمام بأدباء الخارج لان تجربتهم مختلفة تماما عن تجربة الداخل وكثيرا مانجد به حنينا للوطن لايعرفه سوى المغترب وهذا الحنين يعمق عند القاريء حب الوطن, ولهذا كنا ندرس في المدارس أدب المهجر.

ولن انسى حينما كنت أقرأ قصبدة غريب للشاعر اللبناني رشيد سليم الخوري" الشاعر القروي" ومطلعها:

حتاما أبقى غريب مالي وطن

يا يوم وصل الحبيب انت الزمن

الى ان يقول

ياحسنُ يومٍ تعود فيه السفن

نشمُ قبل الغروب ريح الوطن..

أما بخصوص الأدب النسوي, فبرغم ان واقع المرأة مختلف بكل معاناتها وهمومها واختلاف جسدها وردود افعالها عن الرجل, وبالرغم من مرارة واقعها في مجتمع ذكوري, وبالرغم من ان هذا الواقع يفرز أدبا لا يشبه ماللرجل, لكن هذا لا يدعو الى فصل أدب المرأة عن أدب الرجل, إذ أن هناك فئات كبيرة في المجتمع تختلف بواقعها وعيشها وهمومها عن سواها, لكننا لم نفصل ادبهم عن سواه, فهل قلنا مثلا أدب الفقراء, أو أدب الأغنياء أو أدب الفلاحين, أو أدب الموظفين؟

إن الشعور الانساني الذي يملكه كل البشر على السواء, واسئلتهم الأزلية عن سر ّ الوجود هو أساس الأدب, وهذا امرٌ مشترك بين البشر على اختلاف ظروفهم ..

لو نلقي نظرة على واقع المرأة العراقية اليوم ، أين هي من حريتها وحقوقها بظل نظام الكوتا النسائية ؟

ربما سبقتكِ باجابتي بالسؤال الاول حول أن الكوتا سلبت من محتواها عن طريق عدم إيمان غالبية عضواتها بالمساواة مع الرجل , وعدم رغبتهن بتشريع قوانين تحدد حقوق المرأة التي أقرتها القوانين الدولية والإعلان العالمي لحقوق الانسان, لهذا لم نلمس لنساء الكوتا البرلمانيات دورا كبيرا في تغيير واقع المرأة مع الأسف عدا قلة منهن لايمكن لأصواتهن القليلة ان تؤثر على قرارات البرلمان, ومن المؤسف اننا قبل أعوام رأينا برلمانيات يتضاهرن ضد حقوق المرأة وضد قانون الاحوال الشخصية الذي هو أساسا يحتاج لتطويره لصالح المرأة.

الوطن في قصائد بلقيس حميد حسن .. وكيف رأته بعد غربة أعوام طويلة؟

حينما زرت الوطن بعد ثلاثين عاما من الغربة, أحبطتُ أيما إحباط للخراب الحاصل في الوطن بعد أزمان الحروب والحصار وكل ماخلفته حقبة البعث من دمار هائل تبعه دمار آخر في زمن الارهاب والتعصب والطائفية التي شاعت بين ابناء البلد الواحد , فتصارعت في روحي الذكرى مع واقع الحال , بكيت كثيرا, واختلطت مشاعري بين الفرح والألم . وكتبت عن هذا في مقال طويل بعنوان " عذرا لقسوة الحقيقة, سفرتي الى الوطن " ويستطيع من يريد ان يقرأها أن يجدها في النت, وفي موقعي.

كتبت كل صدمتي وبكائي حينما رأيت أن عراقي, أو بيت أهلي, الذي جننت بحبه وقلت عنه في ديواني الأول " اغتراب الطائر" :

يا بيت أهلي في العراق

ورفيف أجنحة الحمام على الفرات

يا فراشات السواقي

يا  فسائل

يا نخيل

يا كلّ أعمار الكبار

توقفي

يا ضجّة الأطفال في الحي الفقير

توقفي حتى نعود

ونزيل أوجاع الرحيل

فالعمر قد قال التحية َ

واستدارَ إلى الغروب

خلف الحدود

فمتى نشمّ شذا الرجاء

ظمأ الرجاء

بَعُدَ الرجاء

فيا سنين توقفي حتى نعود

يا سنين توقفي حتى نعود.

تلك الصورة التي حفرت بذاكرتي وروحي, رأيتها تهتز وتتفجر في قلبي شظايا فأشعر بموت غريب أبشع من كل موت رأيته في الحروب بلبنان من حرب أهلية الى حرب مع إسرائيل, موت خاص يجتاح كل كياني ويهزه ويشيع به صورة الخراب بأبشع ماتكون نتائجه, لكن الذي صبرني وأعاد لي الحياة من جديد هو طيبة الناس وأرواحهم وتسابقهم للحفاوة والإهتمام بي واحتضاني في قلوبهم رغم كل جروحاتهم.

ماذا منحتك الغربة ،وماذا أخذت منك ؟

الغربة سجن كبير, بارد جدا, تشعر معه أنك ستبقى بردانا رغم كل اشكال التدفئة واحتيالات العلم على الطبيعة والانتصار عليها. سجن مفتوحة نوافذه, يدخله الهواء النقي من كل جوانبه, فيه زهور ومطاعم جيدة, وفيه أسواق وشوارع نظيفه, لكنه مهما تغيرت ظروفه يبقى هو هو سجن بلا سجان. الغربة لغة غير التي تعشقها, وأناس لا يشتركون معك في الذكريات والهموم رغم لطفهم. وتبرز الغربة بأقصاها في المحن التي مرّ ويمر بها الوطن, حينما تبكي عراقك وهو يقصف في الحرب بكل أنواع الموت, وحينما تحتار كيف تـُفهم الناس أنك رغم كونك ضحية نظام دكتاتوري مرعب, إلا أنه وطنك, وحبيبك الذي يقصف ويموت أهله. تخرج الى الشارع تتمنى لو تصرخ ويبكي معك الناس, لكنك تجد أن الناس تسير بالشوارع هادئة لاعليها بمشاعرك بل تجهلها تماما. تتقدم نحو مركز المدينة تجد أن الناس ترقص, وتغني, وتثمل, وتقبل بعضها فرحاً بالحياة وأنت تحصي قتلاك ودماراتك بعيدا عنهم وتبكي.

أتذكر في الحرب على العراق عام 2003, كنت عندما أذهب لعملي في المكتبة, أجد أن أحاديثهم عادية تدور حول حياتهم الخاصة وعن عشاءات أيام العطلة الاسبوعية, وهي أحاديث كل من له وطن مستقر يسعده, فأحترق بداخلي وأشعر بأبشع ماتكون الغربة, لكنهم يلتفتون لي كمن تذكر أن حربا سمعها عن العراق في الراديو أو شاهدها في التلفزيون فيسألونني:

ماهي أخبار العراق؟

مباشرة أبكي, ولا أجد كلمة تتناسب مع مابي من قهر وأنا أرى وطني يدك دكاً ويسحق كل متحرك فيه, حتى أن المدير طلب مني أن آخذ اسبوعين إجازة لأنني لا أستطيع بهذه الحالة أن أعمل كما يجب, ورغم انهم كانوا رائعين معي وأرسلوا لي باقات الورود وبطاقات المواساة في حرب رأوا بشاعتها على الشاشات, وهذا فضل منهم, جعلني ممتنة لهم, لكنني غريبة عنهم مهما اقتربوا ومهما قدموا لي , فجسدي فقط يعيش معهم مهما حاولت, وروحي هناك, في العراق حبيبي, وقد سبقَ السيف العذل.

كان كل هذا يدفعني لأن أكتب بلغتي, وكنت أتحدى الغربة حتى تميزت صرخاتي وترجم ديواني الى اللغة الهولندية كأول ديوان شعر لشاعرة عربية وصدر بلغتين , وكنت أقرأ اشعاري أمام الهولنديين بلغتي العربية وكانت تعجبهم كثيرا, ولم أقرأ يوما بلغة سواها, لأنهم يطلبون مني ذلك دوما, فكنت أشعر أنني أستطعت بأشعاري أن أوصل صوت العراق اليهم والى العالم حيث اختارتني منظمة العفو الدولية من ضمن 150 شاعرة كأهم شاعرات العالم في طرح القضايا الانسانية والوقوف مع الشعوب المضطهدة وتوضيح العلاقة الملتبسة بين المرأة والرجل وكنت مع الشاعرات نازك الملائكة,فدوى طوقان, سعاد الصباح , ظبية خميس, اللواتي اخترن من العالم العربي, وذلك في كتاب بعنوان "أفضل للحب أن لا يسمى" صدر أولا باللغة الهولندية عام 2000 , وهذا ما أخذتهُ من الغربة ..

ولكن الغربة أخذت مني الكثير الذي لا يمكنني استعادته, فقدت أغلب أهلي وأحبتي أما شهداء أو موتى دونما أراهم.

إن أكثر وجعا من كل هذا هو أنني تشظيت روحيا, فماعدت أجد مستقرا في كل مكان, وأينما أذهب, حتى إن عدت للوطن, فقد عشت بالخارج اكثر بكثير مما عشت بالعراق, وقد أكملت البكالوريا والجامعة في سوريا, وقد أحببت الأوطان التي احتضنتني, وهذا ربما يعتبره البعض إشراكا بالوطن, فقد أحببت لبنان وسوريا أيما حب, واحببت هولندا أيضا رغم إحساس الغربة الذي ماعرفته في بلد عربي, فأنا انسانة لا أستطيع ان أنكر الأرض التي أعيش بها وأتنفس هواءها وأشرب ماءها, فأحب شوارعها وشجيراتها وأناسها, وهذه هموم أخرى أضيفت لي فهموم لبنان وسوريا تؤلمني وتبكيني أيضا بأكثر من مجرد تضامن , لأن لي هناك ذكريات وعمرٌ وأحبابٌ وامتنانٌ لوطنٍ آخر..

بعض المتشائمين يزعمون انه ليس هناك شاعرات عراقيات بحجم نازك الملائكة ولميعة عباس عمارة .. بماذا تردين على هذه المزاعم ؟

لكل مرحلة شاعراتها, وكل زمن همومه وظروفه التي تفرز ماهو مختلف عما سبقه. ولماذا يتحدثون عن الشاعرات دون الشعراء؟, حتى الشعراء هم لا يشبهون من كان قبلهم فهل من يشبه الجواهري اليوم مثلا؟ وهل نستسيغ اليوم شعرا يمجد السيف والخيل والفخر كما المتنبي ؟ اذن لكل زمن ابداعه المختلف عن سابقه خصوصا أننا في زمن يتسارع بالابتكار وتغيير ظروف الحياة, ومهما ابتعد الشاعر بخياله يبقى هناك خيط يشده بالواقع ليستمد منه افكاره ومشاعره المختلفة عمن سبقه من شعراء..

استطاع ادباء المهجر تأسيس حركة ثقافية لافتة بأقامة المهرجانات والملتقيات الثقافية والادبية في مختلف دول المنفى ، هل هذا يعني أن الحركة الأدبية في طريقها لتأسيس أدب الاغتراب ؟

ان أدب الإغتراب موجود منذ أن خرج أول مبدع من العراق, ونشر في الخارج, وكانوا كثر هم الشعراء الذين خرجوا بعد عام 1963 حيث حمام الدم الذي قاده الانقلابيون في 8 شباط وقتلوا وأعدموا آلاف من الوطنيين, أصحاب الفكر اليساري او الديمقراطي الحر, وكانت نسبة كبيرة منهم من المبدعين, وإن احتجنا الى توثيق رسمي نعود الى أول المنشورات من القصائد وبقية أنواع الابداع والكتب التي صدرت خارج الوطن من المعارضين, وربما كانت ايضا مجلة "الإغتراب الأدبي" التي أصدرها الشاعر صلاح نيازي والكاتبة سميرة المانع في لندن, وثيقة هامة تؤرخ أدب المهجر ولو بشكل أولي, أما المنتديات فهي لاعلاقة لها بتأسيس أدب الإغتراب المؤسس أصلا على يد المبدعين, إنما المنتديات تنظم نشاطات هؤلاء رغم أنها تنجح أحيانا وتخفق احيانا أخرى بالاهتمام بخريطة أدباء المهجر بشكلها الواسع فيهمش بعض المبدعين هنا وهناك, حيث تعتمد المنتديات غالبا على العلاقات الخاصة ومايتعرف عليه أعضاء الهيئات واللجان الادارية في النوادي من المبدعين, وهم لايعرفوهم جميعا طبعا حيث ينتشرون على كبر خارطة العالم المترامي الاطراف..

القصيدة الشعرية فضاء حرية الشاعر .. بعض الشاعرات حولن هذا الفضاءالى سرير نوم يمارسن فوقه شهواتهن بطريقة تثير الغرائز الجنسية يطلقن على انفسهن شاعرات الايروسية ،ماهو رأيك بمثل هذا النمط من الكتابة ؟

أرى ان هناك عدم فهم لمبدأ الايروتيكا في الأدب والابداع عموما, حيث أن مجتمعاتنا أضفت عليها فكرة العهر, بينما هي أدب سامي, وأنا رغم أنني كنت ضد الأيروتيكا شخصيا, تغيرت نظرتي لها الان حيث وجدتُ أن الانسان - امرأة كانت أم رجلاً- إن لم يطلق عنان روحه, وجسده من قيود التربية الدينية, والعشاثرية, والبدوية الضيقة فسوف يكون هناك خلل في شخصيته, من هنا صرنا نعاني من قلق وازدواجية الشخصية العربية, فهي شخصية مترددة, ضعيفة, لا تستطيع اتخاذ قرارها بثقة, فالكبت الروحي والجسدي, يجعل المرء لا يستطيع التعبير عن ذاته وجسده بجرأة وحرية وصراحة, ومن يخشى التعبير عن ذاته كما تربت أجيالنا منذ قرون لا تنجح قضاياه غالبا, حيث تتحكم به انفعالات واوهام غير قائمة على أساس الثقة بالنفس, ويبقى يدور في صلب ذاتٍ قلقة في كل شيء وجسد سجين الأحلام. ومشكلتنا ليست وليدة اليوم إنما جاءت منذ بدء الأديان والمعتقدات, والتقاليد الخاطئة والمكبلة لطاقات الإنسان, فنراه غالبا متلقيا لا مبدعا أو مخترعا, ونراه خائفاً لا ثابتاً, ونراه مجحفاً او مبالغاً ولا موضوعياً, وإن أفضل فترة مر بها العرب والمسلمون والتي سميت العصر الذهبي والتي برز بها علماء الفلك والفيزياء والجبر والطب وغيرهم والتي دامت 300 عاما تقريبا, منذ عام 850 ميلادي حتى 1150, كانت الأيروتيكا سمة واضحة لأدب ذاك العصر ويستطيع أي قاريء للتراث أن يجد الفرق ويعرف أن حرية الجسد والروح هي حرية للعقل وهي إطلاق للطاقات البشرية وهذا مايفعله الغرب الان ويبتكر كل يوم علماً جديداً, بينما نكبل نحن كل يوم مجتمعاتنا بفتاو شيوخ الدين ورجاله السلفيين والمحدودي النظرة .

عملت كناشطة في منظمات انسانية عديدة ماتقييمك لعمل منظمات المجتمع المدني هل استطاعت فعلا ان تؤسس لعمل يحمي المرأة والطفل والشرائح المستضعفة الاخرى أما انها واجهات دعائية وبرستيج لاصحابها ؟

لا استطيع أن أكون متفائلة جدا في عمل منظمات المجتمع المدني الان في العراق , لأن الفساد طالها أيضا مع الأسف, وقد استغلها بعض المنتفعين والذين لايختلفون عن فساد بعض أصحاب العمائم والسبح والمقنعين بالدين, فلكلٍ شكل قناع يوهم به الناس ليحصد مصالح شخصية, لكنني لن أعمم ذلك على الجميع فهناك أناس أصحاب ضمائر يعملون ببعض منظمات المجتمع المدني ويؤلمهم وضع شرائح المجتمع المعذبة من أيتام وأرامل ومقهورين وفقراء ومهجرين, بعد أن كسر مجتمعنا الرقم القياسي بكثرة الفئات المقهورة, نتيجة مامر بالوطن من مصائب وحكومات لعبت بمقدرات العراقي ولا زالت تلعب به وما سوء الخدمات وفقدان الأمن بعد تسعة أعوام من إسقاط الدكتاتور إلا دليل واضح على قولي..

بلقيس حميد حسن

5-11-2012

 

كالعادة في عمل المافيات السياسية , يقوم احد الاعضاء غير المعروفين , بإطلاق تصريحات تعبر عما يدور في حراكهم الداخلي , او لجس نبض المقابل , او لدفع المقابل لاتخاذ خطوات ارتدادية . وتحت عنوان " كريم عليوي : غياب الطالباني يشجع البرزاني على توسيع الازمة والضغط على الحكومة بهدف الانفصال " . نشر موقع " صوت العراق " يوم 21 / 12 / 2012 تصريح لنائب عن التحالف الوطني الشيعي اسمه كريم عليوي , والسؤال لعليوي : اذا اراد الاقليم ان ينفصل فهل سيطلب الاذن من بغداد ؟! ولماذا يضغط على الحكومة ؟! وانما المالكي وكلامك من يبحث عن هذا الانفصال . لان القيادة الكردية اخذت تتبنى رفض الانفراد بالسلطة والمطالبة بتطبيق مواد الدستور . ولعل مطالبة القائمة الكردستانية بالفيتو للخبراء القانونيين مقابل خبراء الشريعة في المحكمة الاتحادية , واحدة من النقاط التي تمنع الطائفيين من الانفراد بالسلطة , وهل يوجد اكثر طائفية من حزب الدعوة وقائمة دولة القانون ؟! ليس حبا بالطائفة بل الوسيلة التي يعتقدونها ستحفظ لهم السلطة .

ويضيف عليوي : ان رئيس الجمهورية جلال الطالباني هو صمام الامان والرابط بين حكومتي بغداد واربيل وفي حال رحيل الطلباني ( لا سامح الله ) ستتأثر العلاقة بين الحكومتين بشكل كبير خصوصا ان رئيس الاقليم مسعود برزاني يسعى الى التفرد بالقيادة الكردية " واشار الى ان :" مسعود برزاني يسعى الى الانفصال عن العراق وان العائق الكبير الذي امامه طيلة تلك الفترة هو وجود الرئيس طالباني " . مضيفا :" ان رحيل الطلباني سيشكل فراغ وسيستغل هذا الفراغ البرزاني ويقوم بالضغط على الحكومة المركزية من اجل الانفصال عن العراق ".

لا نريد ان نعيد اسئلة عجزنا من اعادتها , وأولها : من عاد الى العراق بعد انفصال دام اكثر من عشر سنوات ؟! يا ايها النائب البرلماني . وهل ان عودة الاقليم الى العراق بسبب رغبة البرزاني او مام جلال ؟! ام بسبب مجموع الظروف في الوسط الاقليمي والعالمي ؟! وهل ان رغبة مام جلال او البرزاني ستقف امام الانفصال ان سمحت الظروف بإقامة الدولة الكردية المستقلة ؟! وهل مجئ البرزاني لرئاسة الاقليم , ومام جلال لرئاسة الجمهورية هبة من التحاصص الطائفي مثلما جاءت بالمالكي ؟! ام انهما من اقدم الزعامات الكردية والعراقية ؟! وهل البرزاني ومام جلال بحاجة الى تزكية وطنية من الجعفري والمالكي وعمار الحكيم ومقتدى الصدر والنجيفي والمطلك ؟! ام ان العكس هو الصحيح ؟!

اغلب العراقيين لا يريدون ان تستمر لعبة المحاصصة الطائفية , ويدركون جيدا انها سبب الانهيار العراقي , والمسؤول عنها الاحزاب الشيعية التي تقود السلطة برئاسة المالكي , وحتى المرجعية الكريمة في النجف الاشرف لم تسلم من تحمل المسئولية , ولعل في المطالبات الاخيرة من بعض الكتاب للمرجعية بالتدخل ما يوضح تحميل المرجعية المسئولية في ترجيح كفة هؤلاء الطائفيين في استلام السلطة , وتركيس العراق في هذا المستنقع الآسن . والاتهامات تدور على ان الجميع يعملون داخل المشروع الطائفي الايراني , والاختلافات هي فقط في توزيع الادوار .

المالكي والمجموعة التي تحيط به لم تسئ الى حزب الدعوة وقائمة دولة القانون فقط , بل لوثت سمعة جميع اطراف التحالف الوطني الشيعي , وبغض النظر عن موقف التيار الصدري الذي هو لدوافع حزبية , وخلافات مع المالكي الذي ما برح يهدد مقتدى الصدر بملف الشهيد عبد المجيد الخوئي , فان جميع هذه القيادات تبدي تعاطفها مع تصرفات المالكي عبر سكوتها . ويمكن القول ان مهزلة القاء القبض على حماية وزير المالية القيادي في القائمة العراقية , وإعادة سيناريو اتهام الهاشمي اثناء ازمة رئيس الجمهورية الذي يعد صمام الامان كما يقول معسكر المالكي , هو الجنون بعينه .

ان القيادات الشيعية تدرك جيدا , ان العصب الاساس في العراق لا يزال بيد الامريكان , واقتراب الحسم في سوريا سيعجل بإنهاء تبعيتهم التي تورطوا فيها مع المشروع الطائفي الايراني , وقد يكون سكوتهم على زعامة المالكي في خلق الازمات كدفاع سلبي عما ستحمله الايام القادمة من تغييرات في المنطقة .



باتت الحركة الإسلامية في هذه المرحلة من الزمن أمام تحدي الواقع الذي يفرض شروطه على النظرية الإسلامية و على أي حركة تنظيرية كانت تعيش الفكرة, و لعل ما يجري حالياً من تغييرات جذرية في العالم العربي قد وضع من يتحرك إسلامياً أمام محك التجربة و أمام امتحان إثبات صحة نظرياته.
في ظل ظروف الصراع و المعركة على أرض الواقع تكون الأمور حساسة و مضطربة, وهذا شي طبيعي لحالة التحفيز والانتظار وما قد يحدث من مفاجآت قد يتم معها تغيير السيناريوهات إلى سيناريوهات أخرى, أو أن تخرج أمور عن نطاق السيطرة, وكل هذا أمر طبيعي .
إن نقد الحركة الإسلامية في أي مكان بالعالم هو شي مطلوب وحيوي من باب مبدأ التدافع القرآني الذي يصنع التكامل للحركة في طريق النجاح والوصول إلى النهضة الفردية والرقي الحضاري المجتمعي ولكن النقد من باب إصلاح الحركة وليس إسقاطها, وهناك من يتحرك في النقد من باب الرغبة في الإسقاط، وهؤلاء يتحركون بالتآمر والارتباط بأجهزة استخباراتية أو جهات لديها أجندة مختلفة تتنوع بتنوع الأهداف والخطط الاستراتيجية التي تضعها مراكز الأبحاث للقوى الاستكبارية وتطلب من الاتباع التطبيق على أرض الواقع، وهذا هو دور العملاء الذين يتحركون على الساحة.
إن على المتواجدين في موقع القيادة بالحركات الإسلامية الاقتناع بأن النقد ليس مظهر عداوة بل هو حالة طبيعية مطلوبة، وبفقدانها سيتجمد العقل عن التفكير وستتهرئ أي حركة وسيتم إضعاف أي موقع للقوة.
نحن أمام حركة إسلامية في المنطقة العربية في طريقها للسلطة و بعضها قد وصل، ولدينا حالة تاريخية مستمرة إلى الآن كدولة وكنظام تمت إقامته على أرض إيران وتأسس أيديولوجيا على فكرة أن الإسلام هو فكر للحياة وطريق لنهضة المجتمع.
إذن، سننطلق من هذه التجربة الإسلامية الفريدة التي تمت إقامتها على أرض إيران.
لا شك أن النظام الإسلامي الذي تمت أقامته على أرض إيران قد مر بمراحل مفصلية في عمر تجربته كتجربة بشرية على أرض الواقع, وحسب رؤية كاتب هذه السطور مرّ النظام الإسلامي بثلاث مراحل مفصلية:
المرحلة الأولية: هي ما قبل التأسيس، حيث نقاوة الحركة الإسلامية من حيث الفكر والإخلاص والحرارة الثورية - إذا صح التعبير- ومن حيث الانطلاق بمحاولات التأسيس في العراق وإيران و لبنان, حيث تميزت المجاميع التي انطلقت في هذه البلدان بتعدد الأساليب ووحدة الهدف النهائي بإقامة نموذج لدولة إسلامية.
إن ما قبل التأسيس الذي أنتهى بإقامة النظام الإسلامي على أرض إيران أوصلنا إلى المرحلة الثانية: حيث تحركت مؤسسات النظام هناك في أكثر من طريقة للعمل لمواجهة تحديات التدمير القادمة من الخارج, حيث واجه الإسلاميون حرباً عبثية و غزواً صدامياً "بكارت أخضر أميركي" تم فيها تصفية الكوادر الحركية الإسلامية المخلصة، وأيضاً حرباً داخلية استخباراتية تم فيها تصفية النخب القيادية الإسلامية, ضمن ما حدث نجح من تبقى من كوادر الحركة الإسلامية من البقاء على الساحة كنظام سياسي و لكن تم القضاء على الثورة الإسلامية، ولكن تم تأسيس دولة مؤسساتية معقدة التشكيل والتنظيم، فارغة من الكثير من الكوادر الإسلامية المخلصة، وبغياب جوهري لقيادات الصفوف الأول التي كانت موجودة في مرحلة ما قبل التأسيس. وكل هذا البينان الدستوري المعقد التشكيل هو واجهة لشبكة استخباراتية أمنية متشابكة تعمل بالخفاء وهي الشبكة نفسها التي تمت صناعتها في مرحلة ما قبل التأسيس، وهي التنظيم السري الذي قام بصناعته الإسلاميون على مدي سنين طويلة ليكون العمود الفقري للنظام الإسلامي.
إذن، هناك مؤسساتية تتحرك بالواجهة وتنظيم سري يمثل قاعدة النظام الأساسية, وهذا ما يوصلنا إلى المرحلة الثالثة: حيث حدث هناك تناقض بين المؤسسة والشخصيات الموجودة فيها، حيث غياب نقاوة الفكر الإسلامي وغياب القيادات المهمة التي كانت موجودة في المرحلة الأولى أيضاً, ويدخل على هذا التناقض ثنائية تتحرك كوحدة واحدة قد تطغي إحدى هذه الثنائيات على الأخرى!!
إن هذه الثنائية التي تتداخل مع تناقض المؤسسة والشخصيات تم ترفيعها لغياب وتغييب المؤسسين عن الساحة . وهذه الثنائية هي ثنائية (الإسلام\القومية) داخل النظام الإسلامي المقام على أرض إيران, حيث قد يقوي الجانب القومي على حساب الجانب الإسلامي، والعكس قد يحدث، ولكن الثنائية تتحرك ضمن الواقع المعاش منذ تأسيس النظام الإسلامي إلى الآن، ومن يحدد أي جانب من ثنائية (الإسلام \القومية) يكن أقوى من الآخر هو ما تنتجه المؤسسات الدستورية الموجودة علي الواجهة ومجمل أجهزة التفكير التي تصنع القرار داخل النظام الإسلامي المقام على أرض إيران. فالذي يحدد الأقوى هو ما تنتجه انتخابات النظام, ناهيك عن الجو العام للشعب الذي يعيش على أرض إيران. فالحماس لأي جانب من الثنائية شعبياً يختلف باختلاف الزمن و الظروف, ناهيك عن التنظيم الأمني الاستخباراتي الذي يشكل القاعدة الخفية لحماية النظام من أي سقوط أو هزة أو محاولات انقلاب.
إن منتج هذه المراحل الثلاث هو تحرك النظام الإسلامي براغماتياً وبما يخدم مصالح الثنائية (الإسلامية\ القومية) ضمن مشروع الجمهورية الإسلامية التي تحمله للمنطقة. إن هذا المشروع الذي يحمله الإسلاميون في إيران أتصور أنه وصل إلى قناعة واقعية تنص على إنشاء ما يشبه نفوذاً إمبراطورياً إقليمياً يتم فيه فرض النظام الإسلامي المقام على أرض إيران، ضمن تحالفات استراتيجية تشمل محيطاً واسعاً يشمل تركيا والعراق ولبنان والأردن، وبالطبع سوريا الحليف القومي العربي الأبرز للإسلاميين الموجودين في إيران.
هذا المشروع هو ما يتحرك على خط التطبيق بصبر كبير وتأنٍّ - إذا صح التعبير- لفرض حالة من الأمر الواقع على الإمبراطورية الدولية الأكبر وهي الولايات المتحدة الأميركية.
وهنا ننطلق للحديث عن حزب الله وما يمثله من حمل للواء المقاومة الإسلامية التي التزم بها كمشروع يتحرك به في الواقع اللبناني. و لا شك أن هذا الحزب يُعتبر أحد مكونات الحركة الإسلامية العالمية، وهو مكون أساسي من مكونات الطبقة السياسية اللبنانية وله من السلبيات والإيجابيات كأي حزب أو حالة بشرية أخرى, و لكنه  يتشرف بحمل لواء إكمال الانتصار الأول الحقيقي على عدو الأمة العربية والإسلامية، الكيان الصهيوني .
لقد هُزم الكيان الصهيوني وفر من لبنان وانكسر, هذه حقيقة صنعتها تضحيات الشهداء والمجاهدين، وهي تتمة لحراك نضالي وجهادي طويل منذ السبعينيات، شاركت فيه مختلف القوى الأخرى من شيوعيين وقوميين، وأشخاص غير مؤدلجين أيضاً. فقضية تحرير التراب الوطني أتصور أنها قضية شعب ووطن وأمة.
ضمن هذا الانتصار حدث هناك انقلاب في  للمعادلة الدولية والإقليمية صنعتها المقاومة بشكل أربك مراكز الأبحاث التي تم وضعها في زاوية التحدي لتدمير الحالة الانقلابية الجديدة، مع كل تأثيراتها التي أحدثتها في العالم الشرقي والعقل العربي بالخصوص الذي استسلم لواقع الهزيمة، فإذا به يجد واقع انتصار.
إن المقاومة الإسلامية تنوب عن الجميع- إن صح التعبير- في معركتها في  لبنان، وتمثل حجر العثرة لكلّ المشاريع المراد تنفيذها في المنطقة، لذلك هناك ضغوط كبيرة تمارس عليها لإسقاطها أو إضعافها، و مسؤوليتها أمام واقعها الداخلي الخاص بها كبير أيضاً.
إن إحدى النقاط الايجابية للمقاومة الإسلامية (حزب الله) هي في حراكها الداخلي الذي انطلق مؤسّسياً نحو عدم استغلال النصر حزبياً، فصانع التحرير في التاريخ هو من ينفرد بالسلطة الكاملة، ولكن هذه الحالة التاريخية لم يطلبها حزب الله، ولكنه تحركت ضمن إطار تعقيدات الواقع اللبناني، مما أدي إلى خلق حالة من الراحة في تعقيدات الوضع اللبناني الداخلي، ومما قوى موقع المقاومة من خلال التحرك المشترك مع مجموع من الأحزاب والقوى الحليفة.
إذن، ما هي المخاوف التي يطرحها المخلصون على المقاومة الإسلامية ومجمل حراكها في الساحة الخارجية والداخلية؟
إن الإسلام يتكون  ثلاثة، شعار وفكر وحركة،  والأخيرة تمثل ما يتلمسه الناس من واقع ويشعرون به في حياتهم اليومية. فعندما نسأل أين هي الحركة الإسلامية في لبنان علينا أن نجد النموذج الواقعي الملموس والمحسوس والمعاش.
أين الإسلام في تصرفات الفرد الذي يعيش ضمن جمهور المقاومة؟
أين هو الإسلام في تعامل من يفترض به أن يحتل موقع القيادة مع قواعده؟
أين هي النماذج الاقتصادية الصانعة لدورة إنتاجية تكفل الحركية الإسلامية بواقع اقتصادي يؤمن له وظيفة ومسكناً وعيشاً كريماً ؟
أين هو الحراك الثقافي وعملية التدافع القرآنية والتحريك العقلي لما هو سؤال ومسائلة وتفكير حر ونقد بناء على جميع المستويات؟
أين هو الرفض المطلوب لعقليات جاهلية تتحرك بذهنية البيك والعبيد، حيث يموت العبد بخدمة البيك؟!
أين هو الخروج عن أخطاء الآخرين من نماذج قومية فشلت في مشاريعها النهضوية؟
من هذه الأسئلة وغيرها فلنتحرك بالتفكير بصوت عالٍ لنقول:
أتصور أن الحركة الإسلامية في لبنان أخذت تتحرك بالسلبيات التي أدت إلى تدمير حركة المقاومة الفلسطينية ومجمل النموذج القومي العربي بالخصوص، ولدينا مثال مشروع القومي في عهد جمال عبد الناصر حيث تكلست القيادات بمواقعها وخلقت مشروع فساد خاص بها.
وما حدث في الواقع السوري مثال آخر, حيث انعدم التدوير وتم خلق شبكة مصالح اجتماعية اقتصادية صنعت واقعاً تجارياً لخدمة مصالح قيادات الأجهزة الأمنية، فأصبح الموقع الأمني خادم للشخص ولعائلته، مما أدي بالشعب السوري إلى الثورة ومحاولة إسقاط كل الدولة السورية التي صنعت له المأساة, وسط واقع متشابك دخلت عليه الخطوط الدولية.
وما حدث في الواقع الفلسطيني في لبنان حيث حدثت غربة القيادات عن الواقع الاجتماعي الذي انطلقت منه هو أمر يعرفه الفلسطينيون واللبنانيون, حيث عاشت القيادات أرستقراطياً في الأحياء الغنية واستمرت القواعد الشعبية في مواقع البؤس و الحرمان.
لذلك أتصور أن على المقاومة الإسلامية (حزب الله) تفعيل مبادئ مهمة لعدم إعادة تكرار أخطاء المشاريع القومية التي حدثت بالمنطقة، حيث فرض تدوير القيادات... كل القيادات على كل المستويات و أيضاً المنع الكلي لممارسة التجارة والنشاط الاقتصادي للشخصيات الموجودة في القيادة هم وأقاربهم.
أمن الناس الاجتماعي هو من أهم الأمور الواجب التحرك بها والالتزام بتحقيقها. والواجب صناعة "مقاومة اقتصادية" إذا صح التعبير لمحاربة مشروع تجويع اللبنانيين الجاري منذ التسعينيات الذي أضر بكل الشرائح وليس فقط جمهور المقاومة.
تفريغ لبنان من سكانه منتج حالة التجويع المتعمدة التي بدأت أول ما بدأت بربط لبنان كدولة بدين ملياري لم ينتج له شيئاً على أرض الواقع إلا أعادة صناعة الجوع للجائعين والثراء الفاحش للأغنياء.
إن تجويع الطبقات الشعبية أمر مطلوب دولياً كعقاب على نصرتهم المقاومة، وهناك من يريد خلق معادلة في اللاوعي اللبناني والعربي وهي أن تكون مقاوماً هي أن تكون فقيراً، جائعاً، ذليلاً، مهاناً، أما العملاء فهم الأغنياء المرفهون ممن يعيشون لذات الدنيا إلى أقصى مدى.
إن الأمن الاجتماعي والاقتصادي وخلق نموذج معيشي مقبول بين جمهور المقاومة هو أمر مفقود و ملغى عند الأحزاب التي تتبنى خط المقاومة للأسف، لذلك على من يحب لبنان واللبنانيين ويحترم دماء الشهداء أن يتحرك للمطالبة بتحقيق انتصار على مستوي الأمن الاجتماعي والمعيشي للناس.
إن الاستمرار في خط التجويع المتعمد في لبنان، والذي ابتدأ من خلال فرض حالة مديونية ضخمة تفرض التزامات دولية على الدولة اللبنانية من ناحية، وتخلق حالة معيشية صعبة يتم الانطلاق منها لخلق نوع من الغضب الشعبي على المقاومة، وفرض رسائل في اللاوعي تقول إن أي حركة مقاومة ترتبط بالجوع والحرمان، علي العكس من أي حالة عمالة وخدمة للعدو التي تحصل علي المستوى المعيشي الراقي والبحبوحة في العيش والسعادة.
إن علي من يتحرك فب خط المقاومة أن يصنع نموذجاً اقتصادياً ونموذجاً معيشياً يكسر هذه المعادلة الأخيرة، المراد تثبيتها في اللاوعي الموجود لدي الشخصية اللبنانية بالخصوص والعربية بالعموم. .
لذلك نقول إن على المقاومة الاقتصادية - إذا صح التعبير- أن تتحرك في خط التطبيق والممارسة كما تحركت المقاومة العسكرية الاستخباراتية بخط التطبيق، لأنه بالسقوط الاقتصادي يتم خلق حالة من الكفر الذي لا يفكر كما تم صنعها في الواقع الإيراني والسوري .
لهذا، فإن على حزب الله الاستفادة من أخطاء الآخرين، وليست منظمة التحرير وحركة فتح ببعيدة عن واقعنا، حيث دمر المال كل مشاريعها وحرفها عن مسارها المقاوم إلى الذهنية الشبقة للسلطة والمال، وهذا ما يحدث مع بعض المتنفذين داخل الحزب للأسف، فاكتشاف العملاء داخل بنية الحزب هو نتاج هذه الحالة... للتاريخ نذكر بما قاله منسق أنشطة الاحتلال الإسرائيلي في لبنان سابقاً، وبعد انسحاب عام 2000، ورداً على سؤال أن إسرائيل هُزمت في لبنان، فقال: سنفعل بحزب الله كما فعلنا بحركة فتح، إلهاؤه بالمال وحياة الترف لاستنزافه والقضاء عليه...
إن على حزب الله تحصين جبهته الداخلية اجتماعياً وتنظيف مناطق نفوذه من تجار المخدرات واللصوص، ومن الذين يفرضون الخوات على المواطنين بغير وجه حق... بيئة المقاومة وحاضنته هما درعها الحصينة، فأي ضعف يؤدي لهلاكها...
وللتذكير أيضاً فإن على حزب الله التخلي عن عقلية إلغاء الآخر وممارسة بعض الديكتاتورية في الفكر، فالنموذج الإيراني لا يطبق في لبنان... ولا بد لحزب الله أن يعترف بوجود الآخر وخاصة في البيئة الشيعية، ليس بالكلام فقط وإنما بالممارسة أيضاً...
إن أحد  المخاوف على المقاومة الإسلامية هو سعي حزب الله  لفرض التعامل معه والتحرك علي خطه السياسي بواسطة فرض واقع دولي يُلزم من هم ضده بالقبول بالأمر الواقع الدولي، وهذا كله يرتبط بنجاح المشروع التي يتبناه  النظام الإسلامي المقام على أرض إيران بفرض منطقة نفوذ إقليمية خاضعة له. من باب أن لبنان يقع على خط تقاطع مصالح إقليمية ودولية تصنع الواقع الداخلي الخاص به.
وهذا تحرك يعيش الوهم السياسي أكثر مما هو حقيقة، وهذا خطأ استراتيجي تعايشه وتعانيه المقاومة الإسلامية منذ ما يسمى التحالف الرباعي، حيث تحالفت المقاومة مع رموز و"بيكوات" وأحزاب لبنانية تعاملت تاريخياً مع الصهاينة، وتتحرك بخدمة أعداء لبنان واللبنانيين، كل اللبنانيين.
إن هذا الخط الذي سارت عليه المقاومة الإسلامية(حزب الله) وحلفاوها بالواقع اللبناني أدى بها إلي تقديم تنازلات غير مستحقة لأطراف تتحرك ضمن واقع دولي يريد إسقاط المقاومة ومشروعها.
كاتب هذه السطور لديه قناعة تقول: إن الابتعاد عن الخط الأيديولوجي والالتزام ببراغماتية مصلحية خالصة يضر بالحركة الإسلامية في لبنان، لأنها بذلك تسجل على نفسها نقاطاً تاريخية تستخدم لاحقاً ضمن الخطاب الدعائي المضاد الساعي لإسقاط كل الحركة أو إضعافها على الأقل .
إن المنطقة العربية قادمة علي مشروع فوضي مدمر، يتم فيها تفجير الصراعات المذهبية، والصراعات الإسلامية المسيحية، و تفجير كل ما يسمى هوية، ما يصنع دوائر صغيرة تتقاتل مع بعضها البعض بعبث يبعد كل جهود المنطقة عن النهضة الحضارية المطلوبة، ويخلق كيانات صغيرة ضعيفة أمام الكيان الصهيوني، يتم في كل هذا ضمان استنزاف ثروات المنطقة و من أهمها النفط إلى أن ينتهي في ظل أجواء صراع مدمر للجميع.
إنها لعبة الأمم وسيناريوهات المنطقة في واقع إسلامي يريد إعادة النهضة، فماذا سيحدث؟
إنه الزمن الذي سيحمل لنا الإجابة...
إنها كلمات ناقدة لتصويب بعض ما انحرف عن السكة الصحيحة، والسير على خطى الرسول والأئمة في الإصلاح... فالحسين خرج للتغيير، وحزب الله يحتاج لبعض التغيير للبقاء والاستمرار...
وآخر كلامنا... فذكر إن الذكرى تنفع المؤمنين...

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

صوت كوردستان: بعد ألقاء القبض على عدد من حماية وزير المالية العراقي رافع العيساوي و أعتراف رئيس حمايته بضلوعهم في الارهاب، أعلن اليوم أطلاق سراح 50 من افراد حمايتة و الابقاء على 10 منهم فقط و هم الذين صدرت بحقهم أحكام قضائية. في هذا الوقت زار أسامة النجيفي رئيس البرلمان العراقي و العضو البارز في قائمة العراقية أقليم كوردستان للاجتماع بالبارزاني و الطلب منه تأييدهم في حربهم مع المالكي. و كان القائمة الكوردستانية قد استقبلت في السابق طارق الهاشمي المدان في قضايا ارهابية و تسبب مجيئة الى أقليم كوردستان أزمة كبيرة بين الاقليم و بغداد.

على القيادة الكوردية توخى الحذر و أن لا تكرر خطأها في قضية الهاشمي و تربط دعهما لاي طرف من الاطراف بموافقة الاطراف على كوردستانية كركوك و بشكل علني.

السومرية نيوز/ كركوك
حذرت الجبهة التركمانية العراقية في كركوك، الجمعة، "من نتائج لا تحمد عقباها" اثر اعتقال حماية وزير المالية رافع العيساوي، فيما طالب المجلس السياسي العربي العشائر بضبط النفس، داعيا الأجهزة الأمنية إلى تنفيذ أوامر القبض بأسلوب متحضر.

وقالت الجبهة التركمانية بمحافظة كركوك في بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن "مداهمة منزل وزير المالية رافع العيساوي واعتقال أفراد حمايته تمثل ممارسة استفزازية، ووسيلة أخرى في اشتداد الأزمة بالبلاد"، محذرة من "نتائج لا تحمد عقباها على خلفية ذلك".

ودعت الجبهة الحكومة إلى "عدم ممارسة مثل هذه الأفعال التي تزيد من شرخ العلاقة بين العشائر والقوى العراقية، وإطلاق سراح المعتقلين الذين لم يتم إصدار مذكرات قبض بحقهم".

من جهته أكد القيادي في المجلس السياسي العربي بكركوك عبد الرحمن منشد العاصي خلال تجمع عربي شارك فيه العشرات بمقر المجلس في المحافظة وحضرته "السومرية نيوز"، إن "إجراءات اعتقال حماية وزير المالية رافع العيساوي مرفوضة وتولد نتائج خاطئة وتثير حفيظة الجميع".

وطالب العاصي "عشائر الأنبار والموصل وديالى وكركوك وصلاح الدين بضبط النفس"، داعيا "الحكومة والقضاء إلى استقدام الأشخاص للتحقيق بطرق أصولية وحضارية، وليس بالدهم".

وداهمت قوة أمنية خاصة، أمس الخميس (20 كانون الأول 2012)، منزل وزير المالية رافع العيساوي وسط بغداد، واعتقلت مسؤول الحماية مع عدد من أفراد الحماية، فيما أكد العيساوي أن "قوة مليشياوية" داهمت مقر الوزارة ومكتبه ومنزله وتصرفت بسلوك غير قانوني واعتقلت 150 عنصراً من أفراد الحمايات الخاصة به، مطالباً بإطلاق سراح أفراد حمايته.

لكن وزارة الداخلية أكدت، اليوم الجمعة (21 كانون الأول 2012)، أن العيساوي كان على علم مسبق بمذكرات القبض التي صدرت بحق أفراد حمايته، مشددة على أن عملية الاعتقال تمت بمتابعة من قبل مجلس القضاء الأعلى، فيما لفتت إلى أن عدد المعتقلين يبلغ عشرة.

كما أن مجلس القضاء الأعلى أعلن، أن آمر فوج حماية وزير المالية اعتقل قبل يومين وقد اعترف بتنفيذ أعمال إرهابية بمشاركة تسعة عناصر من حماية الأخير، مؤكداً في الوقت نفسه أن عمليات الاعتقال استندت إلى مذكرات قبض رسمية.

ودعا القيادي في القائمة العراقية صالح المطلك، اليوم الجمعة (21 كانون الأول 2012)، أعضاء القائمة إلى الانسحاب من مجلس النواب والحكومة والعملية السياسية إذا لم يتم إشراكها في التحقيقات بقضية أفراد حماية العيساوي، كما تظاهر الآلاف من المواطنين في محافظة الانبار وقضاء سامراء احتجاجاً على اعتقال حماية العيساوي.

يذكر أن وزير المالية رافع العيساوي يعتبر أحد قادة القائمة العراقية الذي يتزعمها إياد علاوي وهو رئيس كتلة تجمع المستقبل الوطني النيابية التي تملك سبعة مقاعد في مجلس النواب.

 

جلال طالباني الزعيم القومي الكردي مجاهد من طراز خاص ورئيس الجمهورية العراقية انسان له مكانته المرموقة ويحظى بمقبولية واحترام اغلب الكتل السياسية , انه بالفعل صوت الاعتدال الكردي في ظل الدولة المركزية , مام جلال كما يطلق عيله اتباعه رأيناه في كل المطبات التي رافقت العملية السياسية درع واقي للنظام الجمهوري هذا الزعيم الذي اطلقت عليه المرجعية بانه صمام امان العراق نعم بالفعل كان كذلك .

لماذا رحيل الطالباني خسارة للعراق؟؟؟

يعتبر الطالباني بمواقفه ورؤاه رغم ما يحمل من ميول قوميه يعتبر رمز وطني وكانت اغلب مواقفه تنسجم مع نظام الدولة المركزي مع الاحتفاظ بالحكم الفدرالي لكردستان , نجد موقفه في جميع الحالات هي مواقف وطنية تحرريه فهو لم يشارك الاربيليون رؤيتهم بسحب الثقة بل كان يدو في محور حل الازمة دون تفقمها كذلك التصعيد الاخير بين المركز والاقليم فقد قام بجولات وجولات لراب الصدع واعادة اللحمة الوطنية دون ايثار القومية على العراق الواحد حتى اسئ اليه من قبل شركاؤه الكرد , كذلك ان غياب الطالباني سيولد الفراغ في مكانه لعدم وجود البديل الناجع الذي يحظى بمثل كاريزمية مام جلال وعلاقته الدولية والمحلية.

دعاؤنا بالشفاء للرئيس والحفظ لبلدنا العزيز

الصورة مشتركة

بغداد/ المسلة: افاد مصدر مطلع، الجمعة، بان قيادات القائمة العراقية تجتمع الان في منزل وزير المالة والقيادي في القائمة رافع العيساوي لمناقشة تداعيات ازمة اعتقال حماية العيساوي، فيما لفت الى انها ستناقش امكانية انسحابها من الحكومة او من البرلمان والحكومة.

وقال المصدر لـ"المسلة"، إن "قيادات القائمة العراقية بدأت اجتماعا لها ، ظهر الجمعة، وما زالت مجتمعة لمناقشة تداعيات ازمة اعتقال ابرز قادتها رافع العيساوي والذي يشغل منصب وزير المالية".

واضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان "المجتمعين يناقشون امكانية الانسحاب من الحكومة او من البرلمان والحكومة كرد على هذه الازمة".

وسبق أن قال وزير المالية والقيادي في القائمة العراقية رافع العيساوي, مساء أمس الخميس، في مؤتمر صحافي أن جميع افراد حمايته اعتقلوا من قبل قوة وصفها بالمليشياوية بشكل قال انه غير رسمي، محملا رئيس الوزراء مسؤولية ذلك ومطالبا مجلس النواب بتفعيل طلب سحب الثقة عنه, فيما أفاد مصدر امني مطلع في بغداد, أمس الخميس, بأن قوة خاصة من مكتب مكافحة الارهاب اعتقلت امر حماية وزير المالية رافع العيساوي واحد الضباط الاخرين من فريق الحماية وفق المادة اربعة من قانون الارهاب.

وكان المئات من أهالي الأنبار تظاهروا, الجمعة, مطالبين بأطلاق سراح حماية وزير المالية رافع العيساوي وخروج المكون السنى من العملية السياسية لحين اعتذار الحكومة ورئيس الوزراء عن تلك الحادثة.

يذكر أن عددا من حمايات بعض المسؤولين العراقيين اتهمهم القضاء االعراقي بالضلوع في عمليات ارهابية, كان اخرهم افراد من حماية نائب رئيس الجمهورية السابق والمطلوب للقضاء طارق الهاشمي وقد تم الحكم عليهم بالاعدام فيما بعد.

الجمعة, 21 كانون1/ديسمبر 2012 18:46

فشل أجتماع البارزاني مع المعارضة الكوردية

صوت كوردستان: أجتمع يوم أمس مسعود البارزاني رئيس اقليم كوردستان مع ممثلي المعارضة في اقليم كوردستان لغرض أيجاد حل لمشكلة عمل البرلمان و الازمة التي نشبت نتيجة أخيار مسؤول هيئة حقوق الانسان في أقليم كوردستان من دون أخذ رأي المعارضة بنظر الاعتبار. بعد انتهاء الاجتماع صرح أعضاء المعارضة التابعين للتغيير و الاتحاد الاسلامي و الجماعة الاسلامية بأنهم لم يتوصلوا الى حلول مرضية لهذه الازمة. و كان البارزاني قد طلب من المعارضة في ذلك الاجتماع عدم ألوقوف ضد كل ما يقوم به البرلمان و وعدهم بالتعاون في المسائل ذات البعد الوطني دون تحديد تلك المسائل و لا تشكيل لجنة لهذا الغرض.

إن الطبيعة البشرية لغة ملغزة من يقدر على قراءتها يكتشف أسرارها , وبالتالي يستطيع صياغتها وتركيب أبجديتها من جديد وفق ما تقتضيه ضرورة المصلحة العامة , وإن الإنسان ذكراً كان أم أنثى يملك مخزوناً معرفياً وحسياً و بمقدار ما يملكه من ذلك المخزون يرتقى مستوى طموحه الى الحرية , والسلام , والمساواة , والدفاع عن تلك القيم , والتمسك بها دون أي تفريط بها ، ولو على حساب روحه المتشكلة أصلاً من تلك القيم .

شاركت المرأة الكردية , والإيزيدية مع الرجل قياسا إلى بقية المكونات في المجتمعات الأخرى وفق علاقات الإنتاج في المجتمع الزراعي والرعوي ، فقد شاركت فيه المرأة بالإنتاج على قدم المساواة مع الرجل , و تزيد عليه لأنها أيضاً مسئولة عن تدبير أمور المنزل من طبخ , ونظافة , ورعاية , والحمل والولادة فوق عملها الرئيس مع الرجل .

المطلوب من المجتمع الذكوري أن يعطى المرأة مساواة كاملة مع الرجل وحرية غير منقوصة ، وهي أثبتت جدارتها عندما أعطيت لها بعض الحقوق لأنها أعلى ( قدرةْ ) من الرجل وأفضل أخلاقاً , وأكثر جهداً , واجتهادا , وإخلاصا . ولعل الغرابة هنا ، حينما كان المجتمع زراعيا رعويا كانت المرأة تتساوى مع الرجل وحينما تمدن المجتمع ، وتطور العالم بقيت المرأة متأخرة بأشواط .

لكن الأمية كانت متفشية على نطاق واسع في المجتمع الكردستاني بشكل عام , والإيزيدي بشكل خاص تحديداً في ( شنكال ) إلى جانب الفهم الخاطئ لتفسير الظواهر الطبيعية كالبرق , والرعد , والهزات الأرضية , وسيطرة رجال الدين على شؤون الحياة , ومفاصلها , وهم أيضاً كانوا لا يخلون من الجهل حتى بأمور الدين نفسه فإن الملالي وبعض شيوخ الدين الإيزيدي كانوا يدَعون بقدرتهم ويوهمون الناس البسطاء ويستغلون براءتهم بشفاء هم من الأمراض وعلاج المرأة العاقر وطرد الجان لمن مسه الجن !!.

تلك المفاهيم كانت تخدم سياسة الدول المهيمنة على كردستان , وتطيل أمد بقائها , ما دام الشعب يتهم الله , ويبرئ الحاكم , ويؤمن بقدرات رجال الدين الخارقة ، لذا سعت الدول جاهدة لتكريس هذه المفاهيم عبر رجال الدين لكي تسير سياستها الاستعمارية من خلال فتاوى مسيسة لصالح الحاكم المستعمر , وترتقى إلى حد الاقتتال الأخوي بين العشائر الكردية ، وفق أجندات هذا الحاكم بغية إضعافهم وإشغالهم بين بعضهم البعض وفق أجندات لم يكن المتناحرين أنفسهم يدركون الأبعاد السياسية لهذه الفتاوى ، لكن نضال الشخصيات الوطنية المستقلة ضد هذه المفاهيم , وعملهم الدؤوب على زعزعة نظم الفكر المهادن والغوص في أعماق الأرياف الكردية للحض على العلم وإيقاظ الوعي القومي , ولعلنا اليوم نرى ونلمس ثمرات ذلك النضال , فالمرأة الكردية اليوم تحاول أن تمتلك بوصلتها لتسير بنفسها الوجهة الصحيحة رغم أنها في بعض الإماكن حققت انتصارات نسبية مما أهلتها لممارسة أدوارا جديدة زادت في الحقيقة من أعبائها يمكن أن يقتدي بها باقي النساء في مناطق أخرى إذا توفر لهن الظروف والإمكانات ذاتها مثل المناضلة الكردية المرموقة ليلى زانا والأستاذة الشاعرة سندس سالم النجار والشجاعة زاهدة رشكيلو....الخ

التربية الذكورية السائدة في المجتمعات الأقل ثقافة ووعياً معرفياً بشؤون الحياة وعلومها الدينية والدنيوية هم الذين يقيمون ًحاجزاً فولاذياً بين الأنثى , وتقدمها في التحصيل العلمي , والمعرفي , ومشاركتها الفاعله في بناء مجتمعها ليس هذا فقط بل كثيراً من الأحيان يستعملون العنف الشديد ضدها , ويأخذ هذا العنف في عرف الآخرين بالعنف المقنّع رافضين فكرة الحوار , والاستقراء فالواقع متجرثم مما يستدل من ذلك بهيمنة العبودية , والأمل في قابل الأيام أن يستطيع الشباب المتعلم من أيجاد علاج مناسب للتغير السياسي , والاقتصادي للمجتمع بشكل عام ,

قبل أن أخوض في موضوع حيوي , وخطير يأكل في مجتمعنا الكردي المسلم , والإيزيدي ( جرائم الشرف , واضطهاد النساء , وحالات الانتحار ) بأنها هي حالة عامة تعاني منها جميع المجتمعات المتخلفة اجتماعيا , واقتصادية وهي سائدة لدى جميع القبائل العربية من العراق مروراً , ببلاد الشام وصولاً إلى الجزيرة العربية , وأيضاً تمتد لبعض مناطق , وقبائل في آسيا كباكستان , وإيران وأفغانستان حيث كان يقام الرجم على النساء أثناء حكم طالبان وفي إيران !!.

نحن علينا كمجتمع مسئولية محاربة زواج القاصرات لأنها جريمة بحق الطفولة ففي الوقت التي تكون هي بحاجة إلى الرعاية الأسرية وحنان الأبوين وعطفهما تحرم من ذلك الحنان وتتحمل أعباء الزواج والحمل , والولادة فهي طفلة تنجب أطفال فمن يرعاهما ؟!.

أيضاً في مجتمعنا ظاهرة العنف , والقتل ضد النساء , والبنات فهناك جرائم بشعة ترتكب ضدهن من طرف إخوتها , و والدها من خلال ممارستها الأعمال المنزلية , وخدمة الرجال , ولأسباب تافهة تتعرض للضرب المبرح ربما أنها تأخرت لأداء الخدمة دون أن ينبرى أحد للدفاع عنها , وهكذا يتناوبون على إذلالها , واضطهادها مما يدفع الكثير منهن يائسات إلى الانتحار نتيجة عوامل كثيرة أهمها الجهل والفقر والظلم !!

أيضاً كثيرات من النسوة والبنات تتعرضن للقتل بدواعي الشرف وهن بريئات مما نسب لهن من تهم نتيجة الشك دون التأكد من الدليل المادي وقطع الشك باليقين قبل أن تزهق أرواحهنَ البريئة بدافع الشرف ... وأن أخطأت أحداهن لا أحد يحقق لماذا أخطأت ؟ وكيف ؟ ربما اغتصبت , أو استغل أحداً حاجتها , أو جهلها , أو خوفها , وربما براءتها وعلينا مقارنة الفارق العمري بينهما , فهي أولاً وأخيراً إنسانة , وكل إنسان خطاء , وهي ستنال عقابها لأن المجتمع لا يمنح الفرص ، ولا الأعذار مقبولة (فالأنثى) ضحية !! ولكن لماذا لا ينفذ ذات الحكم بحق الجاني (الذكر) أولاً , لأنه المعتدي عليها , وهو الفاعل , والمسئولية الاخلاقية , والجنائية تقع على عاتقه , فمن غير المعقول أن ُينفذَ بجلده مقابل حفنة من الدولارات الخسيسة , والضحية تدفع حياتها ثمن خطأهما أو خطأها !! وفي ذات الوقت لماذا لا نساءل الاب عن تربيته الذي من الممكن مسائلته قبل مساءلة فعل الإنسانة هذه نفسها ، وهنا تختلط مفاهيم لا مسئولة لا يمكن لأحدنا مساءلتها كخط أحمر في توجه الخطأ نحو العنصر الأضعف في المعادلة الاجتماعية ( الأنثى ) والتي راحت ضحيتها بين عامي 1991 وحتى 2007 م ما يقارب اثنتا عشر الف فتاة وبينما يحاول المشرعون القضاء على جرائم القتل بدافع الشرف، توضح هذه القضية، التي لم يلق فيها القبض على أي طرف، مدى صعوبة اقتلاع العادات القبلية المرتبطة بالشرف من جذورها ، بل ورغم سن قانون جديد في كردستان العراق يعتبر جريمة الشرف كأي جريمة قتل فإن هؤلاء يلفون على القانون ، ويعتبرونه انتحارا ذاتيا من الفتاة ، وفي كل الأحوال تجرم الفتاة وحدها في كل حدث كهذا ولأن العادة القبلية جرت على هذه العادة السيئة فسأورد أمثلة واقعية على فتيات لم يكن لديهن المعرفة بالفاحشة أصلا .

حملت فتاة ذات أربع عشر ربيعاً من صديق والدها , وعند سؤالها عن سبب سقوطها في هذه الفضيحة قالت : ببراءة أنه أعز صديق لأبيها , وأنا لا أعرف كيف يحدث الحمل , فأقدم والدها على قتلها , وقبل أن تلفظ أنفاسها رمى الأب الملكوم نفسه عليها , وحملها بين ذراعيه , وصار يبكي عليها ويقول : أجبروني على قتلِك (المجتمع) والسؤال الذي يفرض نفسه إذا الأب أخطئ في اختيار الصديق , فلماذا أبنتهُ تحمل المسئولية كاملة وحدها ؟ ومن المذنب في هذه العلاقة ، الأب الذي يمنحها صك البراءة بعد قتله لها ، أو ليس خطأ علاقة الأب هي التي أراقت دم تلك الفتاة مع ( صديقه الخائن ) أو ليس هذا الصديق يستحق القتل بدلا من تلك الفتاة . في مكانٍ أخر رجل يجمع أصدقائه في منزله , ويشربون الخمر , ويتبادلون النكات , ويلهون وفي خدمتهم أهل البيت , ولديه بنت مراهقة لم تتجاوز الثالثة عشر من عمرها أستطاع أحد رفاق السوء التأثير عليها وفعل الفاحشة بها , فكان قدرها الحمل من ذلك السفاح , وعندما بان أمرها أقدم الأب على قتلها حسب العرف العشائري , ولكن سؤالي هل في العرف العشائري أن يجمع والدها رفاق السوء حتى مطلع الفجر في المنزل وشرب الخمر عادة عشائرية ؟ ومن يتحمل تصرفات الثمل ، أتلك الفتاة أم والدها الذي فعل الفاحشة ببنته من خلال الآخر .ولعل إقدام الفنانة نازك سليم على الانتحار غرقا في مدينة دهوك بعد أن أرسلت رسائل نصية عبر جوالها إلى خاصتها معلنة رفضها العنف الأسري حيث لم يدم على زواجها أكثر من ثلاثة أشهر . أليست هذه الحالة بذاتها تستحق دراسات اجتماعية وسيكولوجية ومراجعة شاملة لفنانة ما زالت عروسا ؟

إن عمليات العنف ضد المرأة يجب أن تتوقف , وعلى رجال الدين الأفاضل وشيوخ العشائر الكرام , ورابطة حقوق الإنسان , وبإشراف الدولة , وممثلية منظمات حقوق الإنسان العالمية , وقبل كل هؤلاء تعاون رب الأسرة , وهو الحلقة الأهم لإنجاز هذا العمل الإنساني , والوطني والديني , وبتوحيد هذه الجهود لنشر التوعية في المجتمع , وتحرير المرأة , وفك قيدها ومنحها الحرية , وحق التعليم , والعمل وبمواصلة العمل الدؤوب وتضافر الجهود الخيرة يتحقق رفع الاضطهاد , ومنع زواج القاصرات , والزواج بالإكراه وتحقيق انسانيتها , ومساواتها بالرجل بالحقوق , والواجبات وبهذا ستتحقق نتائج باهرة , وستنخفض جرائم الشرف , والانتحار التي هي بمثابة جرائم ( قتل ضد الإنسانية ) بشكل طبيعي نتيجة تحسن ظروف النساء ووعيهن وتحررهن وهذه النتائج لن تتحقق إلا بعمل شاق ومتواصل وبهمم لا تعرف المستحيل وبتعاون المجتمع كاملاً وراء هذه الجهود المخلصة والشريفة سيصلون بفلذات أكبادنا إلى بر الأمان مسلحين بالقيم الروحية والأخلاقية والعلم والمعرفة وسيكون لبنة صالحة لبناء مجتمعها ورفع همم العائلة فخورين بما وصلنا إليه من مراكز ريادية مشرفة ؟.

إن الزمن سيكشف قيم الديمقراطية المزيفة التي انتهجتها الحكومات المتعاقبة على حكم كردستان في أول اختبار حقيقي , ولم يكن للكرد أي دور فعال في القرار السياسي , والاجتماعي التي تمس حياة الإنسان الكردي رغم كبر تعدادهم , ولكنهم همشوا في وطنهم ومنعوا من مشاركة , وممارسة أي دور فاعل , وبالتالي المرأة كانت مهمشة مرتين تابعة لولاية الرجل في المرة الثانية والتي هي أكثر قسوة وعنفاً وأحياناً دموية , وسيزول هيمنة صاحب القبضة الحديدة التي ستزول بزوال السلطة الاستعمارية , وسيسقط معها كل اشكال التمييز بين المرأة , والرجل , ويختفي الاضطهاد القومي , والديني , والعرقي , ويتلاشى الفوارق الطبقية ليعود الشعب سيد نفسه .

نحن في القرن الواحد والعشرون في عالم الثورة المعلوماتية , والتقدم التكنولوجى , والعولمة ، وفي واقعٍ كهذا يكون بالإمكان أن نبحر بحرية في عالم الحقيقة , والواقع , والقدرة عل تغيير كل القضايا العالقة , وأهم هذه القضايا تفعيل دور المرأة وهذا غير قابل للتحقيق من دون تعاون الرجل العصري مع الاحداث وتطور الجانب الثقافي , والسياسي , والاقتصادي للمجتمع , ونسجل تأريخاً جميلاً من الابعاد المعرفية و التقدم .

من المعلوم ان تأريخ الانسانية دون الاكتراث بالمرأة , والإنعاش وتطوير تاريخها لا يتقدم الى الامام . فإذا كان المجتمع الكردي , والإيزيدي يريد ان يسير في طريق تطوير المجتمع الإنساني ويكون مجتمعا ًمدنياً راقياً ، فمن الضروري كخطوة اولية ان يبدأ بإزالة الفوارق بين العنصرين (الرجل و المرأة)، كما انه يجب على السلطة السياسية , والحكومة ان يحددوا اهدافهم في تحديد دور المرأة , وكذلك تطوير ,وتعديل مناهج الدراسية , ودور المرأة في صياغة هذه المناهج , ومن الضروري تفسير الدين بصورة صحيحة يكون متوافقاً مع القوانين الانسانية كل هذه تحتاج الى الكفاح المستمر من جانب المرأة لتكون , واثقة من طاقاتها , و امكانياتها ، لأنها من هذا الطريق فقط تستطيع القضاء على الاضطهاد الذي لحق بها , وبمجتمعها .

إن النساء يعشقن الحياة , وينشدن السلام , والاستقرار , يحاولن أن يحققن لذاتهن وضعا اعتباريا مغايرا داخل القيم الذكورية , تحت وطأة المعاملات والأحكام المسبقة . كي يترجموا أحاسيسهن إلى حقيقة في الوجود , يحبوا الانطلاق المبدع الهارب من سجن الذات التقليدية , وينظروا إلى الزمن كحركة متواصلة الى الأمام لا تنتهي .

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

الجمعة, 21 كانون1/ديسمبر 2012 17:16

كه مال هه ولير ..بطاقة كريسمس لأبى شويخ

بطاقة كريسمس لأبى شويخ
فى موسم كريسمس يستلم الناس
التهانى و باقات الأزهار
يستلم منى أبو شويخ
ضربات موجعة بأقذع الأشعار!
و فى عز هذا الشتاء القارس
سيتصبب قطرات عرق حار!
و سيردد مع نفسه يا ويلى
كل يوم عندى أسوأ الأخبار!
ظن المخدوع أن معاداة "هه ولير" 
هين كالمشى فى سوق الخضار!
لم يعلم العبد السيئ ان تكاليفها
باهضة و بأغلى الأسعار!
أبا شويخ، بيت أسيادك من زجاج
لا ترمى احرار القلم بالأحجار!
لأنك ستمضى من فشل الى فشل
و من سوء عار الى أسوأ عار!
************************
فى عز هذا الشتاء سترونه خارجا
مجردا من ملابسه عارى!
سيظنه الناس من هواة العرى
لكنها آثار ضربات أشعارى!
رأى نفسه فى الحلم عنترة
يحمل سيفا خشبيا على حمار!
ثم خلا بأرض يطلب المنازلة
و لما خرجت اليه لاذ بالفرار!
***********************
أبا شويخ، ما الذى جعلك تتحامق
و ترفع على خنجرك العروبى الغدار
ألأنى قلت أن إله العربان
مزاجى لا يثبت على قرار؟!
يأتي نبيه بآية فى الليل
و ينسخها بأخرى فى النهار؟!
و كان ينسىيه آياته ما شاء
و يتركه محرجا فى ذهول محتار
ليقول لأصحابه لا تقولوا نسيت
بل قولوا أنسانى الله البارى!
و من أطاعنى فقد أطاع الله
و من تولى يقذف فى النار!
أم لأنى قلت لك لا تبجل القتلة
و لا تعظم ذكر أحط الأشرار؟!
و ان تاريخ اسيادك غير مشرف
ملطخ بدماء الأبرياء و الأحرار؟
أتريد تلميع وجوه كالحة و تخفى
جرائمهم ذكرت فى الكتب و الأخبار؟
أم تريد تسويقنا بدين عربانك
و تجعل كوردستان وكرا للأشرار؟
أم تريد توريده بثوب جديد
ليس عليه معالم الجريمة و آثار
ألأننى قلت ان نبى الحق
لن يحلل الفرهود و لا يتخذ الجوارى؟
و لا يبيع الأطفال و النساء
و يقايضهم بدراهم و دينار!
ليشترى بها أسلحة قاتلة
ليهجم بها على الأنفس و الديار؟!
************************* 
إنتظر أبا شويخ فلا تعجل على
ستأتيك الأشعار تلو الأشعار
أو ظننتنى فرارا فى المواجهة
خاب فألك، كرار لست بفرار!
أما و قد تماديت فى أكاذيبك
و بدأت طوعا اللعب بالنار
سأريك إذن ايها العبد السيئ
نجوم الليل فى رابعة النهار!
و سأذيقك مر العذاب و الهوان
و ألقم فمك بجنادل الأحجار
******************
لأبى شويخ فم كالبالوعة مفتوحة
تقذف بالشتائم و الأقذار
بزت أسيادك فى المكر يا مير
و أصبحت تدعى "مير المكارى"!
تكذب على آيات ربك
و أكاذيبك دوما على الجرار!
و تتجرأ على أحاديث سيدك
و تنكرها بوقاحة كل الإنكار!
أصبحت ماكنة للكذب لا تتوقف
طوال ساعات الليل و النهار!
تحمل على رأسك الخزى و العار
فتظنها يا عبيط أكاليل غار!
بئس العبد الشويخ هذا
و بئس ما يحمله من شر الأفكار!
عبد جاهل مضر على أهله
لكنه للعربان الإبن البار!
***********************
سقط عمامة الشويخ فى الخلاء
فخرج لا يدرى صلعته كيف يدارى
فضحك الناس منه فى سرهم
مثلما ضحكوا من الإمبراطور العارى!
شويخ تعلم الرقص على الحبال
و نقر الدف و نفخ المزمار
ثم ربط قماشا حول وسطه
و بدأ بفاصل من الرقص على جيتار
قيل له الرقص مخالف للدين
و لم يرخصه القرآن و الأسفار
هز منكبيه نفيا ليقول
لم يحرمه النبى و أصحابه الأبرار!
و لما بدأ بالغناء بصوت أجش
كأنه صوت صادر من حمار
هرب الناس من زعيقه
و تركوه وحده فى الدار
ليبكى و يسكب الدموع المدرار
و يلطم خديه حتى الإحمرار!
فأقبل سيده الإعرابى مغضبا
و نزع عن رأسه عقاله الدوار
و أمره ان يشده حول وسطه
و يقدم له رقصة على الأوتار
و بدأ العبد المطيع يرقص
لسيده الذى إشتراه منى بدينار!
فلم يستحسن الإعرابى أداءه
و جعل يضربه مثل الأطفال الصغار!
و شويخنا مستسلم يقبل يديه
و يلحس خفيه بذل و إستصغار!
و ظل مستكينا بين يدى سيده
و لم يحاول ان يلوذ بالفرار!
*******************
هذه نهاية كل من يخون وطنه
و يقبل نعال المحتلين الأشرار!

السومرية نيوز/ صلاح الدين
تظاهر العشرات من ابناء المكون التركماني بقضاء الطوز التابع لمحافظة صلاح الدين، الجمعة، للمطالبة بإعادة التوازن في القيادات الأمنية بالقضاء وتشكيل قوة من المكون التركماني لحمايتهم من المجاميع المسلحة.

وقال مراسل "السومرية نيوز" إن العشرات من أبناء المكون التركماني تظاهروا، ظهر اليوم، وسط قضاء الطوز مطالبين بإعادة التوازن في القيادات الأمنية في القضاء وتشكيل قوة من المكون التركماني لحمايتهم من المجاميع المسلحة".

وأضاف المراسل أن المتظاهرين دعوا إلى إعادة أعمار المناطق المدمرة في القضاء وتعويض المتضررين التركمان أسوة بباقي المحافظات الأخرى.

وكان ممثل التركمان في البرلمان عن القائمة العراقية ارشد الصالحي أكد، يوم أمس الخميس (20 كانون الأول 2012)، أن القذائف الصاروخية التي أطلقتها قوات البيشمركة على طائرة عراقية في كركوك سقطت على منازل تركمانيين، فيما أشار إلى في (17 كانون الأول 2012)، أن عدد الدور التي هدمت خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة بلغ 150 دارا، مؤكداً أن هذه الأفعال تجعلنا نشك بأن هناك سياسة منهجية للاستيلاء على هذه الأراضي التي تعود للتركمان.

وطالب أعضاء في مجلس النواب عن القومية التركمانية، في (17 تشرين الأول 2012)، الحكومة العراقية بتشكيل قوة عسكرية من التركمان لحماية مناطقهم في كركوك والمناطق الأخرى، معتبرين أن الاستهداف المتكرر لهم يؤكد وجود سياسة ممنهجة لـ"لاستيلاء" على أراضيهم.

يذكر أن القضاء الطوز يتبع إدارياً لمحافظة صلاح الدين، 175 كم شمال العاصمة بغداد، ويشهد أعمال عنف بين فترة وأخرى تستهدف عناصر الأجهزة الأمنية والمدنيين على حد سواء.

السومرية نيوز/ بغداد

اعتبر مكتب نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني، الجمعة، أن "تنصل" إقليم كردستان عن الاتفاقات المبرمة مع الحكومة المركزية دفعها إلى عدم دفع مستحقات الشركات الأجنبية العاملة فيه، مؤكداً أن عدم تسليم الإقليم للحصة المقررة وحسابات الشركات يخالف قرار مجلس الوزراء وديوان الرقابة.

وقال المتحدث باسم المكتب فيصل عبد الله في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "إقليم كردستان تنصل عن الاتفاقات المبرمة بين إقليم كردستان والحكومة المركزية الذي تم إقراره من قبل مجلس الوزراء"، مبيناً أن "تنصلهم عن الالتزام بهذا الاتفاقات توجب بعدم تسليم المستحقات المتبقية للإقليم".

وأضاف عبد الله أن "الاتفاقات تنص بأن يقوم الإقليم بتسليم ما مقداره 200 ألف برميل يومياً ابتداءً من الأول من تشرين الثاني العام الحالي وتسليم الحسابات الخاصة بهذه الشركات إلى الحكومة الاتحادية"، موضحاً أنه "بمقابل ذلك يتم تسليم مبلغ 650 مليار دينار عراقي كدفعة أولى مستحقات كان يطالب بها الإقليم للشركات الأجنبية العاملة فيه والتي تم تسليمها للإقليم".

ولفت عبد الله إلى أن "الإقليم لم يسلم الحكومة الاتحادية الحصة المقررة وحسابات الشركات باعتبار أن توصيات الاتفاقات توجب بعدم تسليم المستحقات المتبقية للإقليم"، معتبراً أن "عدم تسليم الحصة المقررة وحسابات الشركات يعد مخالفاً لقرار مجلس الوزراء وديوان الرقابة المالية".

وكان مصدر بشركة نفط الشمال الوطنية أعلن، يوم أمس الخميس (20 كانون الاول 2012)، أن إقليم كردستان قطع ضخ النفط من الخط الفرعي لحقول خورماله وطق طق وطاوكي المربوط بالخط الاستراتيجي الرابط بين كركوك وميناء جيهان التركي بسبب عدم دفع مستحقات الشركات العاملة في الإقليم من قبل الحكومة المركزية.

ونشبت أزمة حادة بين بغداد وأربيل على خلفية إيقاف إقليم كردستان في (الأول من نيسان 2012) ضخ النفط بسبب الخلاف على المستحقات المالية للشركات النفطية العاملة فيه.

وأعلن مصدر مسؤول في شركة نفط الشمال، في (السابع من آب 2012)، عن استئناف حكومة إقليم كردستان تصدير النفط عبر الخط العراقي التركي بمعدل ضخ يصل إلى 100 ألف برميل يومياً.

يذكر أن أصل الخلاف القديم المتجدد بين حكومتي بغداد وأربيل يعود إلى العقود النفطية التي ابرمها الإقليم مع شركات أجنبية والتي تعتبرها بغداد غير قانونية، فيما يقول الإقليم أنها تستند إلى الدستور العراقي والاتفاقيات الثنائية الموقعة مع الحكومة الاتحادية.

جامعة يونشوبنك – السويد

مقدمة

وأخيرا ظهر الحق رغم الإصرار على الدفاع عن الباطل. هذا ما خطر ببالي وأن أنهي قراءة أخر مقال للأخ حبيب تومي (رابط 1) الذي يتناول فيه ستة محاور أساسية.

فأولا يخصص الكاتب جزءا من المقال لنظرته الخاصة لما يجب ان تكون عليه الهوية الكلدانية. ثانيا يعرج على مسائل ومواقف شخصية تقع ضمن خانة مديح الذات. ثالثا يذكر ماضيه لا سيما كونه حارب في صفوف البيشمركة. رابعا يؤكد على إدعائه السابق أن بإمكانه خدمة شعبنا (بتسمياته المختلفة) وذلك بمساعدته على إعادة ما إغتصبه الأكراد منا من أراض وقرى. خامسا يذكربعض الشؤون العائلية. وسادسا وأخيرا يدافع بإصرار عن الجامعات المفتوحة لا سيما التي يديرها بعض الأساتذة العراقيين في الخارج، بمعنى أخر يدافع عن شهادة الدكتوراة المزعومة التي منحتها له إحدى هذه الكيانات.

المغزى

شخصيا لم أتمكن من إيجاد أي رابط منطقي بين النقاط الستة أعلاه. ولكن يبدو ان الكاتب لملمها في محاولة قد تكون أخيرة لإقناع القراء أن لا غبار على الجامعات المفتوحة التي نحن بصددها وعليه لا غبار على شهادته المزعومة. وفي هذا المقال سأتناول اولا النقطة السادسة من ثم أعرج على نقاط أخرى أيضا. وقد يقول بعض القراء الكرام "كفى. لقد فهمنا كل شيء ويزيد." ولكن أستميحهم عذرا لأن ما ذكره الأخ حبيب من مسائل لا يجب أن تمر مرور الكرام لأنها تلحق ضررا فادحا ليس بشعبنا فقط بل بمكانة العلم والأكاديميا وهي بمثابة مغالطات تنتهك اساسيات العلم والمعرفة.

مغالطات

يريدنا السيد حبيب تومي ان نغير مفاهيم العلم حيث يقحم نفسه في حقل ما زال عصيا ليس على الأكاديميين والعلماء بل حتى على الفلاسفة وهي مسألة الفروقات بين العلوم الإنسانية والعلوم الطبيعية والعلوم الصرفة. العلوم تختلف عن بعضها ليس في رصانتها البحثية والعلمية ولكن من حيث حقيقتها الإجتماعية فقط حيث يقول بعض الفلاسفة إن العلوم الإنسانية تقع في باب الذاتية اما العلوم الطبيعية فتقع في باب الموضوعية. ولكن هناك من الفلاسفة والعلماء من ينكر إلصاق "الذاتية" بالعلوم الإنسانية ويقول إن دراساتها وشهاداتها لها من الموضوعية ما للعلوم الأخرى.

إذا الفرق فلسفي وليس عملي وعلمي من حيث مقاعد الدراسة والمختبرات والتجارب العلمية كما يدعي السيد حبيب تومي. اليوم نحن نستخدم المختبرات العلمية في علوم اللغة والإنثربولوجيا والجغرافيا والأثار والتاريخ لا بل أن الكثير مما تستخدمه هذه العلوم الإنسانية وغيرها مثل علوم النفس قد يصل من حيث المختبرات والتطبيقات ما لدى العلوم الطبيعية. وحتى في الإعلام اليوم نطبق الأسس النظرية والعلمية والمختبراتية التي تطبق في العلوم الطبيعية أما اللغة فإننا نتحدث اليوم عن (كومبيتيشنال لنكويستكس وارتفيشل إنتليجنز) ولا يسع المجال لشرحها هنا. وكي أزيد قرائي تنويرا أحيلهم إلى جامعة هارفرد الأمريكية الشهيرة حيث يعمل علماء اللغة والإعلام والجغرافيا وغيرها من العلوم الإنسانية ضمن معهد ماساشوست للتكنولوجيا. إذا لا فرق أبدا بين العلوم من حيث الرصانة العلمية ومن حيث التطبيق للأساليب النظرية والمختبرات والتجارب العلمية. والميزة الأخرى التي ظهرت مؤخرا هي تداخل العلوم بكافة أصنافها. فطالب الطب مثلا قد يدرس اليوم علوم تحليل الخطاب (اللغة) وطالب الجغرافيا يدرس الكثير من المناهج المعتمدة في العلوم الطبيعية وطالب الأثار واللغة مثلا يدرس الإحصاء وغيره من الشؤون العلمية الصرفة.

ما أتي به كاتب المقال هراء وباطل من الناحية العلمية والأكاديمية. هذا غير مقبول ويمثل إستهانة بأبسط المبادىء العلمية في الوقت الحاضر . وأستميح صاحبه عذرا ولكن أقول إن حامل شهادة الدكتوراة من أي جامعة رصينة معتمدة لما كان قال ما قاله لأن مسائل علمية كهذه تدرس ضمن المناهج الأساسية وهناك كتب علمية معتمدة تدرس تقريبا في كافة الجامعات عن الحقيقة الإجتماعية وفسلفة العلم.

أليس هذا كافيا ان نطلق على هذه الكيانات الهزيلة "جامعات سوق مريدي وجامعات الواقواق" وعلى شهاداتها شهادات سوق مريدي؟

مطب بعد مطب

و المطب الأخر هو قوله إن الجامعات في الغرب لا تعترف بشهادات الجامعات العراقية العريقة. هذا قول باطل وهراء أيضا. إن الجامعات في الغرب ومنها الدول الإسكندنافية تعترف بالشهادة العراقية ولكن بعد إستفحال ظاهرة سوق مريدي وظاهرة الواقواق إتخذت الجامعات الغربية ووزارات التعليم العالي فيها إحتياطات كي تميز الشهادة المزورة مثل التي تمنحها الجامعات المفتوحة التي نحن بصددها والشهادات المعتمدة. وهذا حق.

وأنا شخصيا أتعامل بهذا الموضوع ولم يحدث أن رفضت السويد مثلا الإعتراف بشهادة عليا مصدقة ومعتمدة من جامعة عراقية عريقة. وهناك الالاف من العراقيين يعملون في السويد إستنادا إلى شهاداتهم العراقية. في جامعتنا هناك ثلاثة عراقيين واحد منهم رئس قسم الإحصاء والأخر مدير مركز أبحاث والأخر أستاذ في الهندسة كلهم إستندوا إلى شهاداتهم العراقية عند التعين.

المسألة ليست كما يريدها الأخ حبيب تومي ولا يجوز على الإطلاق أن نقارن بين شهادة صادرة من جامعة أكاديمية وعلمية معتمدة وجامعة غير معتمدة. المسألة هي وجود إختلافات في سوق العمل وأيضا مسألة العرض والطلب. الذي يحصل على شهادة الدكتوراة من جامعة عراقية لغة التدريس فيها العربية لا يستطيع العمل في بلد لغته السويدية مثلا. عليه إتقان اللغة الوطنية كشرط أساسي للعمل ومن ثم البرهنة ان الباحث لم ينقطع عن مسيرة العلم والأكاديميا من خلال أبحاثه وأطروحته.

التغني بالبطولات

وليتسع صدر الأخ حبيب بتذكيره أن التغني ببطولات من خلال المقالات شيء والعمل شيء أخر. فمن حقنا كابناء شعب واحد أن نتسأل كيف نصدقك وقولك أنه بإمكانك إعادة الأراضي التي إغتصبها الأكراد منا نظرا لمكانتك،كما تدعي، لدى السلطات الكردية وأنت لم تحرك ساكنا عندما تواطأت هذ السلطات مع الأسلاميين من الأكراد وحرقت ممتلكات ابناء شعبنا وروعتهم وأخيرا وفي تواطىء واضح لم تعاقب المسيئين والأنكى أنها لم تعوض المتضررين من أبناء شعبنا بطريقة منصفة؟ اليس من حقنا ان نسأل: أين كنت وأين أنت؟ أليس أغلب الذين وقع الظلم الكردي عليهم كلدان – من أبناء جلدتي وجلدتك؟

ولكن أستحلفك بالله ماذ كنت ستفعل وكم من المقالات كنت ستجتر وعبارت مثل سلب الحقوق والتهميش والشوفينية والإقصاء وغفلة من الزمن وإحتكار السلطة والمال والمنصب وغيرها كثير الذي قلما يخلو مقال لك منه لو ان – لا سامح الله –الذين إضطهدوا شعبنا في هذه الحادثة المؤلمة التي أقصمت ظهرنا كانوا من أشقائنا الأشوريين ؟ ليس الأشوريون فقط بل حتى نحن الكلدان الذين نختلف عنك توجها – لأننا نؤمن أننا شعب واحد لنا تراث وتاريخ ولغة وطقس وإرث ودين واحد – لا نسلم من قلمك ونحن لم نغتصب اراض شعبنا ولم نحرق دكاكينه او نروع أطفاله او نحرق كتبه وكنائسه ونقتل رجال دينه وننتف لحاهم ونطبق عليهم محاكم التفتيش كما حدث لملايين الكلدان من أبناء جلدتك وجلدتي لا سيما في الهند. إن قَتَلنا وذبَحنا وأحرقنا الغرباء إن كانوا أكرادا او غيرهم أمر مقبول لديك ولكن المكون الأشوري من أبناء شعبنا الذي نحن ومعه ومع أشقائنا السريان نشكل بودقة واحدة يستحقون كل العبارات السلبية التي تستخدمها رغم ان وجودنا جميعا بأسمائنا المختلفة على كف عفريت اليوم.

أين الشخصنة؟

ليس هناك شخصنة في الموضوع، كما يدعي الأخ حبيب. المشكلة لا تتعلق بشخص السيد حبيب وهو زميل عزيز. المشكلة هي الإصرار على الخطأ والباطل من قبله. هذا ما يدعونا إلى الرد وتوضيح بعض الأمور لشعبنا كي لا يتم إختطافه من قبل من لا إختصاص له. نحن كلنا كأبناء لشعب واحد علينا العمل كي نحافظ على وجودنا الذي صار على المحك – هذا الوجود اليوم لا يتحمل أي خطأ او نكسة لأنها ستؤدي إلى هلاكنا كشعب وأمة. ووجود شهادات مزورة في صفوفنا ونحن شعب صغير أمر خطير للغاية.

والمشكلة الثانية أيضا تتعلق بالضجيج الذي أثير حول شهادته المزعومة والمفارقات والمغالطات التي أعقبتها لا سيما فيما يخص اسماء المشرفين والمناقشين المزعومين والأطروحة المزعومة وغيرها من الأمورحيث لا هو يريد ان يقول لنا شيء عنها ولا المشرفون والمناقشون على إستعداد لتبنيه علانية بينما كل مشرف ومناقش يفتخر بطالبه والأطروحة التي قدمها وكذلك يفعل الطالب.

وأخيرا

ونحن في غضم الرد والرد المضاد دعني أختم هذا المقال لتوضيح مسألة مهمة يذكرها الأخ سيزار في مقاله الأخير (رابط 2 ) حيث يرد إسم جامعة مفتوحة في هولندا يديرها أستاذ عراقي. أخي سيزار هذه الجامعة حالها حال الجامعات المفتوحة الأخرى إن كانت من طائفة سوق مريدي او طائفة الواقواق. النصب والإحتيال ديدن هذه الكيانات. وأنت تعيش في الغرب وتعلم ان مسألة التسجيل لا سيما لدى الغرف التجارية او مصلحة الضرائب لا بد منها للحصول على عنوان وإلا كيف تعمل. ومسألة التسجيل بإستطاعة أي واحد منا القيام بها في الغرب من خلال الكمبيوتر وبدقائق. أي بإمكان أي واحد أن يسجل شركة او منظمة وتسميتها ما يشأ من خلال الإنترنت. ولكن يظن بعض الناس ان ذكر مسائل مثل " مسجلة في غرفة تجارة هولندا" قد تنطلي على البسطاء من الناس وهي كذلك وإلا لما دافع أي خريج من هذه الكيانات الهزيلة عنها او عن الشهادة التي تمنحها.

هل تعلم أخي سيزار ان عربة لبيع الطرشي ودكان لبيع الدوندرمة او السيكاير او المشروبات او النقانق يجب أن يكون مسجلا إما في غرفة التجارة او في مصلحة الضرائب في الغرب؟ واللبيب بالإشارة يفهم.

أختلف مع الأخ سيزار في نقطة واحدة. هذه الكيانات غير المعتمدة علميا وأكاديميا لا يجوز حتى مقارنتها بمطاعم الوجبات السريعة. مطاعم الوجبات السريعة لا تخدع الناس ولا تحتال او تنصب عليهم. نحن نتحدث عن "مطاعم" تتعامل بالسموم ووجباتها سم زعاف ولكن مع الأسف الشديد هناك من يتجرع هذا السم برحابة صدر ويصر أن ما تجرعه لبن وعسل.

رابط 1

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,631107.0.html

رابط 2

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,631337.0.html

صوت كوردستان: بينما القائمة العراقية تعمل بطريقة الصراخ السياسي، فأن المالكي يعمل بطريقة أيقاع أعضاء القائمة العراقية في فخ الفساد و الارهاب و جمع الادلة الدامغة ضدهم.

فبعد أن نجح المالكي في الايقاع بالهاشمي في مصيدة الارهاب و القاء القبض على حمايتة بالجرم المشهور و الاعتراف على الهاشمي نفسه كأمر فوج الارهاب الذي كان يحميه، القت قوات مكافحة الارهاب العراقية على أمر فوج حماية رافع العيساوي بعد جمعها الادلة القاطعة على تورطة في عمليات الارهاب مع عدد أخر من حماية رافع العيساوي وزير المالية.

المالكي أراد أولا القبض على جميع افراد حماية العيساوي المتورطين في عمليات الارهاب و بعد أن يعترف هؤلاء قد يتم القاء القبض على رافع العيساوي نفسه. العيساوي يدرك المصيدة التي وقع فيها و يدرك أن المالكي جمع ضده من الادلة ما تكفي لاصدار أمر الاعدام ضدة ايضا.

القائمة العراقية حاولت تصدير أزمة الهاشمي الى أقليم كوردستان و لكن يبدوا أن القائمة الكوردستانية قد تعلمت الدرس و لا تريد التدخل في قضية خاسرة هذة المرة أيضا مع القائمة العراقية التي تحولت الى جزء من الارهاب الذي يعيشة العراق و أختبئ خلفها أرهابيوا القاعدة من جمهورية العراق الاسلامية البعثية.

بغداد/ المسلة: طرح نائب رئيس الوزراء والقيادي في القائمة العراقية صالح المطلك, الجمعة, مبادرة دعا من خلالها إلى ضمان استقلالية القضاء العراقي والتصدي لمن يريد انعاش الطائفية، لكنه عاد ليلوح عدم الاستجابة لمبادرته بدعوة القائمة العراقية للانسحاب من الحكومة ومجلس النواب والعملية السياسية، واصفا اعتقال افراد حماية وزير المالية رافع العيساوي بالامر المؤسف.

وأوضح المطلك في مؤتمر صحافي حضرته "المسلة", أن "اعتقال أفراد حماية وزير المالية رافع العيساوي امر مؤسف وعمل ارعن" داعيا الى "حل المشاكل ومحاسبة من قام باعتقال حماية العيساوي".

وكشف المطلك عن اطلاقه مبادرة تضمنت "تاكيد ضمان استقلالية القضاء العراقي بأشراف جميع الكتل السياسية والتصدي لمن يرغب في انعاش مشروع الطائفية" ملوحاً في حال عدم الاستجابة لمبادرة بدعوة "انسحاب القائمة العراقية من الحكومة ومجلس النواب والعملية السياسية".

وأشار المطلك إلى أن "المالكي اذا كان لا يعلم بما يجري فما الذي يحدث الآن ، نريد تفسيرا", مبيناً أن "الوقت حان الآن لمراجعة شاملة لمسار العملية السياسية والعملية الأمنية لأن هذا الوضع لم يعد مقبولا".

وكان المتحدث الرسمي باسم مجلس القضاء الأعلى عبد الستدار البيرقدار كشف، الجمعة ، ان آمر فوج حماية وزير المالية العراقي رافع العيساوي المعروف باسم العقيد محمود العيساوي، اعترف بارتكابه أعمالا إرهابية مع أشخاص آخرين من الفوج وان محكمة التحقيق المركزية أصدرت امر قبض قضائي بحقه بناء على اعترافات متهمين يجري التحقيق معهم.

وكان وزير المالية والقيادي في القائمة العراقية رافع العيساوي قال, مساء أمس الخميس، في مؤتمر صحافي أن جميع افراد حمايته اعتقلوا من قبل قوة وصفها بالمليشياوية بشكل قال انه غير رسمي، محملا رئيس الوزراء مسؤولية ذلك ومطالبا مجلس النواب بتفعيل طلب سحب الثقة عنه.

وسبق أن أفاد مصدر امني مطلع في بغداد, أمس الخميس, بأن قوة خاصة من مكتب مكافحة الارهاب اعتقلت امر حماية وزير المالية رافع العيساوي واحد الضباط الاخرين من فريق الحماية وفق المادة اربعة من قانون الارهاب.

يذكر أن عددا من حمايات بعض المسؤولين العراقيين اتهمهم القضاء االعراقي بالضلوع في عمليات ارهابية, كان اخرهم افراد من حماية نائب رئيس الجمهورية السابق والمطلوب للقضاء طارق الهاشمي وقد تم الحكم عليهم بالاعدام فيما بعد

الجمعة, 21 كانون1/ديسمبر 2012 15:10

بارزاني يقنع كتل المعارضة وينهي ازمة بطرس

شفق نيوز/ عقد رئيس إقليم كوردستان مسعود بارزاني، اليوم الخميس في منتجع صلاح الدين بأربيل، إجتماعاً مع رؤساء الكتل السياسية في برلمان كوردستان لمناقشة المشكلة التي حدثت قبل أيام بشأن مسألة تعيين رئيس هيئة حقوق الانسان.

واختار البرلمان الكوردستاني، الاثنين 17/12 السكرتير العام للمجلس القومي الكلداني ضياء بطرس رئيسا للهيئة العامة المستقلة لحقوق الانسان في اقليم كوردستان، رغم اعتراض قوى المعارضة الكوردية الثلاث التغيير والاتحاد الاسلامي والجماعة الاسلامية على الية الترشيح كون رئاسة البرلمان قدمت مرشحا واحدا.

وخرج اعضاء المعارضة من الجلسة محتجين على القرار الذي حصل على الاغلبية من قبل اعضاء الحزبين الرئيسيين في البرلمان الديمقراطي والاتحاد الوطني الكوردستاني والمكونات الاخرى الكلدانية السريانية الاشورية والتركمان والارمن.

وذكر بيان لرئاسة اقليم كوردستان اطلعت عليه "شفق نيوز"، انه في مستهل الاجتماع عرض رؤساء الكتل في برلمان كوردستان ووجهات نظرهم وآرائهم حول تلك المشكلة، وأوضح كل من رئيس وسكرتير البرلمان آلية ترشيح رئيس هيئة حقوق الانسان وفقاً للقانون.

ومن جانبه أكد رئيس اقليم كوردستان أهمية دور البرلمان وأهمية عمل جميع الكتل سوية، وايجاد آلية لمعالجة جميع المشاكل التي تعترض برلمان كوردستان، مشدداً على عمل السلطة والمعارضة معاً من أجل المصلحة العليا لكوردستان.

وبين "لأن المسؤولية مشتركة، بعضها يقع على السلطة والآخر يقع على المعارضة"، مشيراً الى أن مبدأ التوافق أفضل مبدأ لاصدار قوانين ذات أبعاد وطنية.

وأضاف بارزاني "ينبغي على المعارضة ان تكون مرآة للسلطة، لتشخص مواطن تقصيرها، ولكن لا أن تعتبر كل شيء في السلطة تقصيراً".

وتقرر في نهاية الاجتماع إنهاء هذه الأزمة، كما تقرر عقد إجتماع للكتل السياسية في برلمان كوردستان، بهدف وضع آلية للقوانين ذات الأبعاد الوطنية.

م ف

قررت كتلة الأحرار النيابية الدخول بقائمة مستقلة في محافظات الجنوب والوسط، باستثناء محافظات (نينوى, ديالى, صلاح الدين) التي ستدخل مع التحالف الوطني خلال انتخابات المحافظات.


وقال رئيس الكتلة بهاء الأعرجي إن "كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري قررت الدخول بقائمة منفردة في انتخابات المحافظات المقبلة في محافظات الوسط والجنوب"، لافتا إلى أن "كتلة الأحرار ستدخل بقائمة مشتركة مع التحالف الوطني في محافظات نينوى وصلاح الدين وديالى "

وأوضح أن "القائمة ستضم مجموعة من الكفاءات من الذين تم ترشحيهم سابقا في الانتخابات التمهيدية التي نظمها التيار الصدري إضافة إلى بعض المستقلين الذين سيدخلون مع القائمة باسم (كتلة الأحرار لمجالس المحافظات)". وتابع الأعرجي إن "التيار رفض جميع العروض التي قدمت من بعض الكتل السياسية الرئيسة في المشهد السياسي"، مؤكدا أن البرنامج الانتخابي للتيار سيعلن عنه قريبا خلال الأيام القليلة المقبلة.

وفي السياق ذاته كشفت مصادر مقربة من ائتلاف دولة القانون عن رفض المالكي لتواجد الصدريين ضمن قائمة التحالف الوطني معتبراً تواجدهم خط أحمر بسبب مواقفهم السلبية تجاه حكومته وهم حلفاء له ,

واعتبر المالكي بحسب مقربون منه أي حديث عن تحالف كبير يضم القوى الشيعية يجب ان يبعد عنه التيار الصدري وهو شرطا لقبول التحالف ,

chakoch

وبدأت مفوضية الانتخابات بتحديث سجل الناخبين تمهيدا لإجراء انتخابات المحافظات المقبلة، ومنحت الكيانات السياسية فترة إضافية للتسجيل.

كردستان - ازاد مصطفى

انقسم اعضاء القيادة المكونة لحزب الاتحاد الكردستاني الذي يتزعمه رئيس الجمهورية جلال الطالباني حول من يخلفه في رئاستي الحزب والجمهورية ,

 

وافاد مقربون من الحزب بأن رئاستها ستكون محط تنافس بين ثلاثة اقطاب ابرزهم زوجة الطالباني وابنه المدعوم من اطراف كثيرة في الحزب والطرف الاقوى وهو كوسرت رسول ,

ولفت الى ان رئاسة الجمهورية ستكون من نصيب المرشح الاوفر حظا وهو برهم صالح لما يتمتع به من مؤهلات يفتقد جلها غيره ,

مصادر من داخل السليمانية وتوصف بانها على اطلاع بتفاصيل الحزب تؤكد استعداد حركة التغيير التي يتزعمها نوشيروان مصطفى لسحب اعداد اخرى من قيادي الصف الثاني والثالث من حزب الاتحاد .

طرف ثالث اشار الى امكانية دمج الحزبين ( التغيير والاتحاد ) في حال تسلمت زوجة الطالباني زمام امور الرئاسة في الحزب الام نظرا لعلاقتها العائلية مع قيادات حركة التغيير ,

وتعرّض الرئيس العراقي جلال الطالباني إلى جلطة دماغية، أدخل على أثرها إلى المستشفى في بغداد، حيث يخضع لعناية طبية مركزة.

وقال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري إن حالة الطالباني (79 عاما) «مستقرة وهو في العناية المركزة».

وأكد رئيس ديوان الرئاسة نصير العاني، في تصريح لقناة «العراقية» الحكومية، أن «وضع الرئيس مستقر، وهو قابل إلى التقدم والتحسن إلا انه سيبقى فترة أطول في هذه العناية (المركزة) كي نطمئن على صحته».

وسرت شائعات عن وفاة الطالباني، سارع عدد من الزعماء العراقيين إلى نفيها. وذكرت قناة «العراقية» أن «الفريق الطبي يواصل مساعيه لتحقيق استقرار في الوضع الصحي للرئيس جلال الطالباني بعد تعرضه لجلطة دماغية».

وذكر بيان رئاسي ان الرئيس العراقي أدخل إلى مستشفى مدينة الطب في بغداد مساء أمس الأول اثر «طارئ صحي» وأجريت له سلسلة من الفحوص المخبرية والشعاعية التي أظهرت ان الوضع الصحي الطارئ ناجم عن «تصلب في الشرايين»، موضحا ان الفحوص والتحاليل أظهرت ان «وظائف الجسم اعتيادية».

وفي بيان ثان، ذكرت الرئاسة ان الطالباني «بذل خلال الآونة الاخيرة جهودا مكثفة بهدف تحقيق الوفاق والاستقرار في البلاد»، وان العارض الصحي الحالي الأخير سببه التعب والإرهاق.

ويعاني الطالباني منذ سنوات من مشاكل صحية، حيث أجريت له عملية جراحية للقلب في الولايات المتحدة في آب العام 2008، قبل ان ينقل بعد عام الى الاردن لتلقي العلاج جراء الارهاق والتعب. كما توجه خلال العام الحالي الى الولايات المتحدة واوروبا عدة مرات لأسباب طبية.

وشغلت الحالة الصحية للرئيس العراقي الأوساط السياسية والإعلامية، وقد زاره في المستشفى رئيس الوزراء نوري المالكي ونائب الرئيس خضير الخزاعي وسياسيون آخرون، إضافة الى قادة عسكريين. كما اتصل ممثلون عن المرجعيات الدينية في النجف، وبينهم آية الله العظمى السيد علي السيستاني، للاطمئنان على صحته.

وجلال الطالباني الملقب «مام جلال» أي «العم جلال» باللغة الكردية، هو أول رئيس كردي في تاريخ العراق الحديث. وانتخب رئيسا لمرحلة انتقالية في نيسان العام 2005، وأعيد انتخابه في نيسان العام 2010 لولاية ثانية لأربع سنوات بعدما توافقت الكتل الكردية الفائزة بالانتخابات التشريعية آنذاك على ترشيحه.

وبعدما ركز في ولايته الأولى على التهدئة مع جارتي العراق سوريا وإيران اللتين كانت تتهمهما الولايات المتحدة بدعم التمرد في العراق، عمل الطالباني خلال ولايته الثانية على إبقاء الحوار مفتوحا بين الفرقاء السياسيين في ظل صراع مستمر على السلطة. ويؤدي الطالباني مؤخرا دورا أساسيا في تقريب وجهات النظر بين الحكومة المركزية في بغداد و«حكومة» إقليم كردستان العراق لإنهاء الأزمة بينهما القائمة على خلفية تشكيل قوات حكومية لتتولى مسؤولية الأمن في المناطق المتنازع عليها بين الجانبين.

chakoch

شفق نيوز/ دعا التحالف الكوردستاني، الجمعة، إلى عدم "الخلط" بين أزمة اربيل وبغداد واقرار موازنة العام المقبل، فيما رفض تجديد الفترات الزمنية او الوعد في تطبيق المادة 140 من الدستور العراقي.

وقال نائب رئيس كتلة التحالف الكوردستاني محسن السعدون في حديث لـ"شفق نيوز" "نحن الان ننتظر ما ستؤول اليه الامور، لاننا قررنا ان نلتزم بمبادرة رئيس الجمهورية وننتظر حل هذه الامر وفق القوانين وان يكون هذا الاتفاق واضح امام الشعب العراقي"، مشيرا الى انه "لا يجوز ان نبقى مرة ثانية في المناطق المتنازع عليها بهذه الطريقة".

وأضاف السعدون أنه "يجب ان يكون هناك برنامج بسقف زمني لتنفيذ المادة 140 حتى تتوضح كل الامور امام كل الشعب العراقي"، معبرا عن رفضه ان "نعلق هذه المادة مرة ثانية على وعود او فترات زمنية اكثر مما مضى".

ودعا السعدون الى "عدم الخلط بين المستجدات السياسية واقرار الموازنة، بينما الان هناك امور دستورية تم خرقها بشكل واضح"، مستشهدا بـ"تشكيل وحدات عسكرية يشكل مخالفة للدستور وهذه القوات تأخذ وتسلب دور الادارة في مجالس المحافظات، وهذا الامر أوصلنا لهذه الازمة".

واتهمت كتلة التحاف الكوردستاني في مجلس النواب، الاثنين من الاسبوع الجاري، ائتلاف دولة القانون بتسييس موازنة 2013 ، وفيما لوحت بعدم تمرير الموازنة الا وفق شروط، بينت ان تخفيض حصة اقليم كوردستان لن تتم الا بعد اجراء احصاء سكاني او تشريع قانون خاص.

وكانت لجنة الاقتصاد النيابية قد اعلنت في وقت سابق، ان اللجنة قررت اعتماد درجة المحرومية، الى جانب النسبة السكانية لدى تحديد تخصيصات المحافظات من موازنة 2013، مبينة على لسان أعضائها ان عددا من المحافظات يعاني من الفقر، وقلة الاعمار.

وكثيرا ما يواجه اقرار الموازنات المالية، مشكلات عدة بسبب الخلافات السياسية المتواصلة على أوجه الصرف للمشاريع والوظائف.

خ خ / ي ع / م ر

طالب رئيس المفوضية الدولية لحقوق الانسان محمد خان الدول العربية والمسؤولين فيها ولاسيما السعودية وقطر والامارات بممارسة الديمقراطية في بلادها قبل المطالبة بها في سوريا ودول اخرى.
وسمى رئيس المفوضية الدولية لحقوق الانسان وخلال لقائه نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الامير قبلان في بيروت، بالإسم وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل، مطالبا اياه بإحضار الديمقراطية الى بلاده.
كما تطرق اثناء حديثه الى الاوضاع في سوريا وانتهاك حقوق الانسان في البحرين وفلسطين المحتلة.
من جانبه رأى نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الامير قبلان إن المساواة بين الشعوب تنطلق من تصحيح المسيرة والعمل متحدين حتى نتخلص من الفوضى والارتجال فنلغي أسباب التشنج ونكون منصفين في التعاطي مع الناس، ولاسيما إن الأديان جاءت لترفع من شأن الإنسان بمنأى عن دينه وانتمائه وهي تنشر الفضيلة والعدالة والمساواة.
ودعا الشيخ قبلان الى السلام ونشر العدالة إنقاذ المستضعفين والبائسين، معتبرا ان الحراك في المنطقة غير مبني على الأصول والعدالة وعلينا إن نحترم الإنسان ونقدم له ما يستحق من عمل وأهمية وتقدير فالتغيير يجب إن يبنى على السلام المسبوق بالعدالة وعدم التمييز بين الناس بما يحتم إن نلغي من داخلنا الأنانية وحب الذات.
كما استقبل الشيخ قبلان، امين العام المنظمة الدبلوماسية للتعاون دايفيد تكرولي والنائب في البرلمان الدولي السفير هيثم ابو سعيد ومدير غرفة العمليات في الشرق الاوسط في المفوضية الدولية لحقوق الإنسان السفير علي عقيل خليل.
من جهته اعتبر هيثم ابو سعيد إن ما يحصل في سوريا ليس حرص على الحقوق انما هو عمل سياسي بامتياز، مشددا على الوقوف مع ما يقرره الشعب السوري وما تقوم به الحكومة السورية من اجل اعادة الاستقرار إلى الربوع السورية، معتبرا ان من يطالب بالديمقراطية من دول شقيقة وغير شقيقة عليها اولا إن تبدأ اولا بهذا الشيء في دولها وان تحترم الحقوق.
ودعا الدول التي تحيط بسوريا إن تتدخل لوقف العمليات العسكرية ولجم العمليات المسلحة لكي نستطيع إن نعمل على تسوية تأخذ بعين الاعتبار المصالح للشعب السوري.

non14

جاءت الجلطة الدماغية التي تعرض لها الرئيس العراقي جلال طالباني لتضيف مزيدا من التعقيد على مشهد سياسي اتسم بالتأزم والخلافات المتكررة بين القوى الحاكمة، كان آخرها الأزمة بين بغداد والحكومة الكردية في إقليم كردستان حول المناطق المتنازع عليها بين العرب والأكراد.
ورغم أن منصب رئيس الجمهورية في العراق لا يتعدى حدود منصب شرفي يتضمن بعض الصلاحيات التي حددها دستور البلاد، يجمع السياسيون والمراقبون على أن دور جلال طالباني وتأثيره على الساحة السياسية أكبر بكثير مما يحمله منصبه الشرفي.
فهو، حسب الضالعين في الشأن السياسي، القوة الخفية التي أنهت كثيرا من الأزمات السياسية التي عصفت بالبلاد خلال السنوات الماضية عبر قدرته على الإصغاء واعتدال مواقفه، وشخصيته الجذابة، كما وصفها أحد المحللين السياسيين الذين تحدث إليهم موقع قناة الحرة.
ففي حالة وفاة الرئيس طالباني (79 عاما) أو عدم قدرته على تولي مهام منصبه جراء الجلطة الدماغية التي أصيب بها، يقول المحلل والخبير في الشؤون السياسية يحيى الكبيسي إن البلاد ستدخل نفقا سياسيا مظلما "لم يكن متوقعا تماما".
قناة الحرة

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

ان تکون حاکما او ملکا او رئیسا لدولة او لحزب ما او انسانا متنفذا ، فهذا شي جمیل لا بل ونعمة الهیة لا یمنحها لکل انسان مع الاسف ، والا لغرقت السفینة بنا لکثرة ربانیها. لذلک هنالک الاختصاصات او لنقل التخصص في مختلف المجالات بدءا من ابسط حرفة او مهنة او وظیفة وصعودا الی مهنة او وظیفة الحاکم او الرئیس.

لکن هنالک ایضا اصناف عدیدة للحکام او الرؤساء. فمنهم من اکتسبها بالوراثة وهم محظوظون لذلک ، فهم قد ولدوا وملاعق الذهب في افواههم ، علی عکس غالبیة الناس من البسطاء ، لاسیما الذین افواههم تکون مفتوحة حتی لرغیف یابس جاف من الخبز علی قارعة الطریق او في اکوام النفایات ، کافواه الارانب او الطیور الجائعة التي تنتظر امهاتها کي تستلم حصتها حتی تعیش وتدوم الحیاة.

وهنالک حکاما او رؤساء اغتصبوا السلطة اما بانقلاب عسکري او تزویر لنتائج الانتخابات ، او حدیثا في القرن الواحد والعشرین کما في بلاد الرافدین عن طریق المحاصصة والاتفاقات علی تقسیم الکعكة بین الفرقاء المختلفین في کل شي الا في شي واحد یتشابهون ، وهو تشابههم جمیعا في الاختلاس وسرقة ونهب المال العام لشعوب بلاد الرافدین! هذا علی الرغم من وجود مختلف المنظمات العالمیة المحایدة او لنقل المستقلة ! التي راقبت مهزلة او مسرحیة الانتخابات . لکن الحاکم او الرئیس یستمر ولا یرغب ان یتزحزح قید انملة من مکانه ، ولا یفکر حتی بالتنازل عن عرشه العالي واهدائه الی انسان اخر یشبهه طولا وعرضا ولربما حتی شکلا! فهو لیس بالکائن الوحید الذي بمقدوره ان یکون حاکما او رئیسا. لکن هنالک صعوبة ان یفهموا او یدرکوا ذلک ، لا بل والانکی من ذلک لا یستطیع کائن ما حتی من حاشیتهم او اذنابهم ان یتجرا ولو بهمسة في اذنیه الطویلتین لا لشي الا کي لا یزعجوا او یغضبوا فخامة الحاکم او الرئیس !

(وهنا لایسعني الا ان اقدم اعتذاري للمعروف او المکنی بصاحب الاذنین الطویلتین وهو فخامة السید الحمار ، وکذلک اعتذر من کل الاحزاب العالمیة التي تتخد من السید الحمار رمزا او مثلا اعلئ لها في کل ارجاء المعمورة بدءا من امریکا ونزولا الی دولة الحمیر المستقلة ) ..!

هذا بالاضافة الی ان جوقة الطبالین والزمارین للرئیس او الحاکم المحنک المقتدر الاوحد ! لایکفون من کیل المدیح والثناء للحاکم او الرئیس المبجل الذي لایتکرر! فهو صمام الامان بین الزمر السیاسیة المشتتة والمتناحرة فیما بینها علی توزیع الکراسي والمناصب وسرقة المال العام وتبییض وغسل الاموال القذرة. وکذلک هو السیاسي المخضرم المحنک البارع! الذي لا مثیل له سوی هو ذاته وان مات او اضحی طریحا للفراش لزمن طویل فذلک خسارة ما بعدها خسارة من المستحیل ان تعوض!! لان لیس هنالک من یملا مکانه ویحل محله...؟!

لا ادري متی یدرک الحکام اوالرؤساء ومن بعدهم اذنابهم الانتهازیون في بلداننا من ان یفکروا ولو للحظة بان للانسان مقدرة وطاقة وقابلیة للعمل والعطاء الی مرحلة زمنیة معینة وبعدها علی المرء ان یفکر بالخلود للراحة وان یقضي باقي ایام عمره في هدوء بعیدا عن التوتر والجهد الفائق الذي یاتي بنتائج عکسیة علی صحة الانسان. ولاادري مطلقا لماذا لم یفکروا قط بالاستقالة ؟! هذا ان لم تکن لهم الرغبة بالتقاعد والرکون في زاویة بعیدة للراحة کي یستریحوا ویرتاح عامة الناس منهم بعد ان حکموا طویلا ونهبوا وسرقوا کثیرا؟!

وان کان ذلک لیس علمیا او صحیحا فلم یذهب المختصون الی سن قوانین العمل والتقاعد وان یفکروا بان للانسان مقدرة محددة علی العطاء والانتاج والعمل لسن معینة. علی حسب علمي ومعلوماتي المتواضعة فان السن القانونیة للتقاعد في معظم البلدان المتقدمة هو سن ال 67 ، لکن في بلداننا الشرق الاوسطیة لا اعلم ما هي السن القانونیة للتقاعد ؟! یبدو انه لیس هنالک سقف محدد او زمن معین! او لربما یسري القانون فقط علی صغار الموظفین والکسبة والعمال ولایشمل السیاسیین المخضرمین من ذوي الرؤوس الضخمة والکروش المتدنیة المترهلة!

اعود هنا بعد هذه المقدمة والاطالة الی صلب الموضوع والدافع الذي کان وراء کتابتي لهذا المقال المتواضع. فکلکم تعلمون ایها القراء الاعزاء ان المام جلال رئیس ما یسمی ب (جمهوریة العراق الاتحادي او الفدرالي) او شي من هذا القبیل! حسب وکالات الانباء وتصریحات من یسمونهم بالسیاسیین والمتحدثین او الناطقین الرسمیین باسم فلان او علان...؟! في ذلک البلد التعیس في بلاد الرافدین التي تتضارب معلوماتها ویشک المرء بمصداقیتها بان مام جلال الرئیس المحنک والذي لایتکرر ابدا ! قد اصیب بوعکة صحیة وقد ادخل علی اثرها الی مدینة الطب لغرض اسعافه وعلاجه سریعا کي لا تسوء حالة البلد التعیس ولا ینقلب عالیها سافلها! فلولا حکمته ومقدرته علی الامساک ببواطن وضهور الامور ، ولولا مناوراته المعروفة للقاصي والداني لما بقي العراق الحالي سلیما ومعافی ویسیر نحو العلا والمجد بفضل حنکته وقدرته السیاسیة !

عجیب امر هؤلاء جمیعا وکانهم یعیشون في زمن اخر او یستغفلون عامة الناس او لربما یظنون من ان الاخرین لایفقهون شیئا ما ولا یمکنهم رؤیة الامور کما هي ولیست کما یصورونها هم حسب اهوائهم ومصالحهم القذرة. فلو مات الرئیس او السلطان خربت البلاد وسادها الفوضی وعم الناس الوجوم والحزن العمیق! ولو مات الرئیس او السلطان فلیس هنالک من شخص اخر یخلفه ویساویه في القدرة علی تسییر امور البلاد والعباد! وکأن لیس هنالک من انسان اقل سنا من الرئیس یخلفه وهوالذي کان قد شارف علی الثمانین من العمر !

اتساؤڵ هنا انا واظن ان هنالک الملایین من امثالي لدیهم نفس السؤال ‌الا وهو : الم یکن الاجدر بمام جلال ان یفکر بالاستقالة او بطلب التقاعد وذلک نظرا لبلوغه السن القانونیة للتقاعد وان یعتذر للشرکاء في العملیة السیاسیة کما یسمونها بعدم الاستمرار في منصبه الفخري وذلک نظرا لظروفه الصحیة السیئة وسفره الدائم طوال السنة مرة الی الولایات المتحدة الامریکیة وتارة الی المملکة الاردنیة الهاشمیة وبعدها الی المانیا ووووووو ... وکل ذلک علی حساب شعوب بلاد الرافین المساکین ، فرحلات ومصاریف علاج الرئیس المحنک والذي لایمکن ان یتکرر...!!! تقدر بملایین الدولارات ، وهذه الملایین من الدولارات اجدر ان تصرف علی الاطفال الیتامی والامهات الارامل وان تصرف علی مشاریع خدمیة تکون للصالح العام وتشغل المئات من العاطلین عن العمل. بدلا من ان تصرف هذه الملایین من الدولارات علی رئیس لیس له لا حول ولاقوة وقد بلغ به السن الی ارذل العمر ، فاستقالته او طلبه التقاعد کان سیحفظ له ماء الوجه ، کما انه کان سیبعده عن التعرض للجلطة الدماغیة لو کان مستریحا علی سفوح تلال دوکان المشرفة علی بحیرتها التي امتلکها لنفسه اکثر من عقدین من الزمن!

کل هذا کان سیبعده ایضا من شماتة الاخرین والذین تری فرحتهم من علی صفحاتهم الصفراء علی الشبکة العنکبوتیة وهم یتغنون تارة بموت الرئیس وهو لم یمت بعد او بشل لسانه او حرکاته ، او بدخوله مرحلة الغیبوبة الطویلة کاسحاق شارون. فشماتة بني عدنان وقحطان الفظة بلغت اوجها باستغلالهم لمرض الرئیس المحنک بترشیح عربا سنة او من شیعة علي! وذلک کیدا منهم بابعاد الکرد من منصب الرئاسة الفخري الذي لایغني ولایسمن!

عذرا لکل من سمی مام جلال بالمحنک والمراوغ والمقتدر والتجربة التي لاتتکرر الخ.... اقول انا فلو کان حقا محنکا لکان قد استقال منذ زمن طویل او علی الاقل طلب التقاعد لاسباب صحیة ، وهو ان کان قد فعل ذلک فقد کان فعلا محنکا وانسانا لایتکرر ابدا! والا لما منح الان فرصة ذهبیة للاعراب الشوفینیین الحاقدین وهم یتغنون من علی صفحاتهم الصفراء بموت او شل القدرة الجسمانیة للرئیس المحنک. وبدء حملاتهم ومخططاتهم والاعیبهم بالتحایل علی الکرد للاستیلاء علی المحاصصة الموعود لهم بها وهو منصب الرئیس الفخري.

لقد کان الكاردينال عمانوئيل الثالث دلي، بطريرك الكنيسة الكلدانية في بغداد حقا کریما و اکثر حنکة من الرئیس لانه استقال من منصبه لبلوغه السن القانونية. استقالة الاسقف کانت سلیمة جدا لانه یرید ان یستریح وهو علی عکس الرئیس المحنک جدا والذي‌ لم یفکر قط ان یتنازل عن العرش حتی وهو علی الفراش طریح....؟!

 

كتابة : يوسف أبو الفوز

تصوير : شادمان عليّ فتّاح

اخيرا توفرت لي فرصة مشاهدة فيلم "الرحيل من بغداد" انتاج عام 2011 ، من سيناريو واخراج ، المخرج والمصور السينمائي قتيبة الجنابي (مواليد 1960 بغداد ) ، فوجدت ان فناننا المبدع قدم للسينما العربية عموما، وللسينما العراقية خاصة ، فلما سيعيش طويلا في الذاكرة ، فهو ليس فلما عن احداث عابرة ، اثر موجة ما موسمية ، انه فيلم لذاكرة وطن وشعب ، هو تأريخ وذاكرة الشعب العراقي ، الذي لا يختلف كثيرا عن الشعوب العربية التي قمعت طويلا من انظمتها الديكتاتورية بأشكال مختلفة . قصة الفيلم تؤرخ لمعاناة أجيال عانت كثيرا من الملاحقة والظلم البوليسي من قبل نظام حزب البعث في العراق طيلة اربع عقود ، منها جيل المخرج ذاته ، حيث تلامس قصة الفيلم خيوطا من معاناته الشخصية . فقتيبة الجنابي اضطر لترك وطنه العراق لاسباب سياسية في سبعينات القرن الماضي، وظل كثيرا يعاني من ملاحقة سلطة النظام التي كان يمكنها ان تؤذي العراقيين المعارضين في كل مكان ، فأن " يد الثورة طويلة " على حد تعبير الديكتاتور صدام حسين. قال لنا قتيبة الجنابي : "حين أستلم الديكتاتور صدام حسين السلطة مباشرة في العراق ، وعد العراقيين بأن يكون في عقل كل مواطن عراقي شرطي أمن " ، هذه الحقيقية التي تحولت الى واقع فعلي حاول الفيلم رصدها على طول 86 دقيقة . فالشخصية المحورية في الفيلم ، المصور صادق ، الذي كان يعتاش على تصوير الاعراس والافراح قاده نجاحه في عمله لان يكون مصورا خاصا لعائلة الديكتاتور وحاشيته، ثم صار يكلف بتصوير ممارسات الاجهزة الامنية الصدامية من تعذيب الناس وقتلهم ، وفي نهاية الفيلم نكتشف أن المصور دل الاجهزة الامنية على أبنه الشيوعي المعارض للنظام، فأقتادوه للاعدام بطريقة وحشية وبشعة وكان الاب المصور يقف خلف الكاميرا يصور عملية القتل ، وتحت ألاحساس بتأنيب الضمير، يقرر الهرب من العراق مصطحبا معه بعض الاشرطة التي صورها عن ممارسات النظام القمعية ، فلم تسكت عن ذلك الاجهزة الامنية وبعثت من يتعقبه للانتقام منه . الشعور بالمطاردة هو الجو الكابوسي الذي خيم على مشاهد الفيلم ، فنرى المصور صادق وهو يعاني في البحث عمن ينقله الى لندن حيث تقيم زوجته التي تخلت عنه كما يبدو لنا ، ولم نفهم كمشاهدين في بداية الفيلم تهربها من مساعدته بتوفير ما يحتاج من مال لازم ليدفع للمهربين ، الا في الدقائق الاخيرة من الفيلم حين نسمع اعترافه بتعاونه مع الاجهزة الامنية وتسليمه أبنه لهم ليضمن بقاءه في عمله وطمعا في عفو نظام لا يرحم معارضيه ، وبعد هروبه وملاحقته يكون جزاءه شخصيا من اجهزة النظام طلقة قناص ترديه قتيلا في غابات هنغاريا الحدودية ، ليموت بشكل غير مأسوف عليه لدوره في تسليم أبنه لوحشية النظام التي يعرفها وطالما صورها بنفسه . قصة الفيلم حوت شخصيات معدودة فتعامل المخرج مع ممثلين محدودي العدد وغير محترفين ، ما عدا البعض منهم (الهنغاري أتيلا سوليموسي ادى دور المهرب ) ونجح المخرج في ادارتهم بنجاح ، فعلى قلة عدد شخصياته استطاع المخرج من خلال ممثليه ان يقدم حبكة معبرة ومقنعة واحداث مكتضة بالحياة وتفاصيلها ، فكانت تلقائية الممثلين ، خصوصا صادق العطار في شخصية المصور ، عنصر قوة للفيلم ، اذ جاء اداءه عفويا مفعما بالصدق وقويا ومقنعا ببساطته ، اضافة الى كون المخرج استخدم في تصوير غالبية مشاهد الفيلم الكاميرا المحمولة بلقطات قريبة اعطت حيوية للحركة ورصدت الكثير من التوتر والخوف والاحساس بالمطاردة الذي شمل غالبية المشاهد . الفيلم استخدم ببراعة وذكاء بارز المادة الوثائقية الفيلمية ، التي غطت جزءا غير قليلا من مساحة الفيلم ، لكنها لم تكن مادة مقحمة او مفتعلة لترتيش الفيلم ودعمه ، بل كانت مادة اساسية من بناء الفيلم واحداثه ، وظفها السيناريو دراميا لتكون جزءا متكاملا من بناء النص وتساهم في تصاعد دراما الاحداث ، ساعد على ذلك كون الشخصية الاساسية ـ صادق ، تمتهن التصوير فجاءه استذكاره لما صوره ــ وغالبيته مواد وثائقية ـ ليس مقحما على بناء النص ، ومن خلال هذه الاستذكارات الوثائقية تعرف المشاهد على جانب من وحشية نظام صدام حسين في التعامل مع الشعب العراقي ومعارضيه . ان استخدام هذه المواد الوثائقية بما حملت من قسوة وبشاعة فرضت تصنيف الفيلم ليكون للمشاهدين ممن بلغوا الثامنة عشر من العمر مما حرم الفيلم من مساحة عريضة من الجمهور على حد قول المخرج في حديثه معنا . هاجس تقديم الحقيقية في شهادة فنية عن واقع عاشه الشعب العراقي ليكون هناك شيء يعيش طويلا ويعبر عن معاناة جيل ، عانى كثيرا من سياسات نظام صدام حسين القمعية، دفعت بالمخرج لاستخدام شخصية حقيقية ، فشخصية الابن الشهيد سمير، أستخدم لها أسم وصورة الشهيد الشيوعي سمير (سمير يوسف كامل أسمه الحركي عمار ) الذي كان مهندس اذاعة الحزب الشيوعي العراقي المعارضة لنظام صدام حسين وهو صديق شخصي للمخرج ، استشهد مع الانصار الشيوعيين في كردستان في مجزرة بشت أشان 1983 ، وكان ذلك استخداما ذكيا مما جعل شخصية الشهيد في الفيلم صوتا قويا يحرك الاحداث . الاب صادق المصور يكتب رسائلا لابنه سمير يلومه فيه لانه نغص عليه حياته في الاستفادة من هبات وعطايا حكومة الثورة والحاكم القائد ، ويلومه لانه التحق بالشيوعييين ، لكننا اخر الفيلم نتفاجأ بأعتراف الاب كونه من الذين نجح النظام الديكتاتوري في مسخ شخصياتهم وحولهم الى مخبرين وادوات تخدم ألته القمعية وارهابه السياسي ، فالمصور صادق كان ميتا بخطيئته قبل ان يموت برصاص القناص في غابة حدودية ! المخرج حاول في نهاية الفيلم وبذكاء ومن خلال لقطات قصيرة ان يترك المشاهد في حيرة من امره ، فبعد مقتل صادق وانكفاءه على وجهه نرى لقطه له في مكان اختبائه في البيت المهجور عند الحدود ونراه في مشهد عند ساحل البحر ثم صورة لباخرة تمخر البحر قبل ان ينتهي الفيلم ، فهل كانت هذه المشاهد تجري في عقل صادق القتيل أم ان المطاردة وبحث القاتل عنه ومقتله بطلقة قناص ، هي مشاهد زرعها الخوف في عقل صادق الهارب والمطارد ؟!

ان كون مخرج الفيلم عاش حوالي خمسة عشر سنة في هنغاريا ، حيث اضطر لترك وطنه والعيش تحت هاجس المطاردة حتى سقوط النظام البعثي، جعلته عليما وخبيرا بتفاصيل حياة المطاردين والباحثين عن الامان بعيدا عن رجال امن النظام الديكتاتوري ، وجعلته ايضا عليما باماكن التصوير واليفا معها ، فهكذا كنا نلمس ان اللقطات كانت مرسومة بذكاء وفنية عالية دون اخطاء كثيرة ، وكان مونتاج الفيلم يقدم اللقطات بتوتر محسوب مع الموسيقى الجميلة من توم دونالد. هذا الفيلم الذي انجز بميزانية متواضعة وتطلب من المخرج تقريبا عامين لتنفيذه مع فريق العمل الذي صبر كثيرا ، يقول لنا ان السينما الجادة لا تحتاج الى بهارج كثيرة . ان نجاح الفيلم وفوزه بالعديد من الجوائز التي يستحقها ، والاستقبال الجيد من العديد من النقاد الاجانب والعرب ، والاوساط السينمائية في المهرجانات في اكثر من دولة ، جعلت من الفيلم جواز مرور ناجح لمخرجه للتحرك نحو المهرجانات الدولية والتعامل مع شركات الانتاج وصناع السينما ، ومن جانب اخر فأننا نعتقد ان هذا النجاح يلقي مسؤولية كبيرة على المخرج المثابر والحيوي ، الذي قال لنا انه لا يريد ان يكون لفترة طويلة سجينا لفيلم "الرحيل من بغداد"، وها نحن معه ننتظر انجازا يليق بامكانياته خصوصا بعد الخبرات التي اكتسبها من انجاز هذا الفيلم وسلسلة الافلام القصيرة التي سبقته والتي كان تمرينا جادا لانجاز هذا الفيلم الذي جاء مكثفا بدون حشو وثرثرة وخطابات فائضة مما يجعله يبقى طويلا في الذاكرة ويظل مطلوبا للمشاهدة في كل حين !

* عن تاتو ـ جريدة ثقافية شهرية تصدر عن مؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون / العدد 43 السنة الثالثة - كانون الاول 2012

بدون مقدمة بليغة للمقال، نعم ...مع الأسف الشديد هذا هو واقع حقوق الانسان في دولنا , فبدل الاهتمام والاستماع الى مطاليب المضربين عن الطعام والشراب من ذوي الاحتياجات الخاصة وحل مشاكلهم اليومية , قام رجال الشرطة في أربيل يوم أمس الاربعاء 19 ديسمبر وبقرار من الجهات المسؤولة بمهاجمة وأستخدام العنف اللاإنساني ضد المضربين عن الطعام من المعاقين الذين أعتصموا أمام مبنى رئاسة الوزراء في مدينة اربيل احتجاجا على عدم زيادة رواتبهم من (100) ألف دينار إلى( 600 )ألف دينار , حيث قام رجال الشرطة بأستخدام العنف و هدم الخيم التي أقامها المضربون بطريقة همجية ووحشية من أمام مبنى رئاسة الوزراء وطردهم بطريقة عنيفة جدأ تثير الكثير من الأسئلة ...... !!

ومن ملفت للأنتباه ان برلمان كردستان قد صادق في جلسته ال( 23 ) التي عقدها في ديسمبر 2011 , على قانون حقوق وامتيازات ذوي الاحتياجات الخاصة لكنه لم يدخل إلى الان حيز التنفيذ ,ويتضمن القانون العديد من الحقوق والامتيازات لذوي الاحتياجات الخاصة منها : توفير الفرص الرياضية و تخصيص الرواتب وفتح الدورات التدريبية وتوفير حق المتابعة والخدمات الصحية لهم...

و نتيجة لهذا الاسلوب القمعي المرفوض مع ابناء الاقليم وخاصة مع ذوي الاحتياجات الخاصة ,بدأ عدد من طلاب الجامعات والمعاهد والمنظمات و الشخصيات الكردستانية بحملة تضامن مع المضربين الذين يطالبون بحقوقهم الشرعية بشكل سلمي ومدني متحضر واستنكروا فيها طريقة تعامل قوات الشرطة المحلية معهم .....

والسؤال الذي يواجه الجميع ويطرح نفسه وبالحاح هو : اليس من حق المواطن الكردستاني ان يطالب بحقوقه المشروعة ؟ اليس من حق المضربين ان يرفعوا اصواتهم من اجل زيادة رواتبهم التي لاتلبي ابسط احتياجاتهم اليومية من اجل العيش كباقي ابناء الاقليم ؟ اليس لهؤلاء المعاقين حق في فرص متكافئة مع غيرهم في كافة مجالات الحياة وفي العيش بكرامة وحرية ؟ هل هكذا نعزز حقوق المعاقين وحمايتها في الاقليم .... وهل بهذه الطريقة نسعى من اجل تحسين حياة هذه الفئة التي تعتبر من أشدّ الفئات فقراً وعوزأ ؟

اخيرأ اقول ....

يجب علينا جميعأ ان نفهم (الإعاقة )ونعتبرها من إحدى قضايا حقوق الإنسان الرئيسة ، بدلاً من اعتبارها مجرّد مسألة الرواتب والاستحقاقات وغيرها من الخدمات .....!!

ان حكومة الاقليم معنية بامرهؤلاء المعاقين الذين يرتدون ملابس مهترئه و رثّة , اجسادهم نحيفة و وجوههم شاحبة وعيونهم مليئة بالألام والحسرات...نعم الذين يقضون جل اوقاتهم في دوامة الفراغ القاتل دون أن يجدوا محلا يقضون فيه أوقاتهم،...والاكثر من هذا ان الحكومة والجهات المعنية في الاقليم قادرة على معالجة مشاكلهم وتحقيق مطاليبهم العادلة .

وعلى الرغم من ان الاوضاع الصحية لذوي الاحتياجات الخاصة تسوء يومياً منذ اعلان اضرابهم عن الطعام الا انهم اكدوا اليوم الخميس 20 ديسمبر باستمرار الإضراب إلى ان تحقق مطالبهم التي قدموها الى حكومة اقليم كردستان على شكل مذكرة اهم مافيها زيادة رواتبهم......... بالاضافة الى رفع دعوى قضائية ضد مدير شرطة اربيل بسبب الاعتداءات التي تعرضوا لها على يد قوات الشرطة ....

نعم ...ان اتفاقية حقوق المعوقين تعتبر من إحدى معاهدات حقوق الإنسان الدولية الهامة لغرض تغيير الطريقة التي ينظر إليها الناس إلى المعاقين والطريقة التي يعاملونهم بها في مجتمعاتهم من اجل تحسين حياتهم و وحيوات عوائلهم الصعبة الذين يعانون من مشكلات اجتماعية واقتصادية وانسانية .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*يرجى قراءة النص الكامل لاتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة خلال هذا الرابط :

http://www.un.org/arabic/commonfiles/convoptprot-a.pdf

 

السومرية نيوز/ بغداد
أعلن مجلس القضاء الأعلى، الجمعة، أن آمر فوج حماية وزير المالية رافع العيساوي اعتقل قبل يومين وقد اعترف بتنفيذ أعمال إرهابية بمشاركة تسعة عناصر من حماية الأخير، مؤكداً في الوقت نفسه أن عمليات الاعتقال استندت إلى مذكرات قبض رسمية.

وقال المتحدث باسم مجلس القضاء الأعلى عبد الستار البيرقدار في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "محكمة التحقيق المركزية أكدت أنه تم إصدار أمر قبض بحق آمر فوج حماية وزير المالية رافع العيساوي على إثر اعترافات متهمين آخرين وقد تم القبض عليه

وأضاف البيرقدار أن "أمر القبض على المتهمين صدر من قبل قاضي التحقيق وتم اعتقال تسعة من أفراد فوج حماية العيساوي".

وأفاد مصدر في الشرطة العراقية، أمس الخميس (20 كانون الأول 2012)، بأن قوة أمنية خاصة اعتقلت مسؤول حماية وزير المالية رافع العيساوي وأفراد حمايته خلال عملية دهم لمنزله وسط بغداد، فيما طالب العيساوي بإطلاق سراح أفراد حمايته، مؤكداً أن عملية الاعتقال تمت من دون الاستناد إلى أي أمر قبض من القضاء العراقي، كما دعا رئيس الوزراء إلى الاستقالة وطالب مجلس النواب بتفعيل مطلب حجب الثقة عن الحكومة.

لكن وزارة الداخلية أكدت، اليوم الجمعة (21 كانون الأول 2012)، أن العيساوي كان على علم مسبق بمذكرات القبض التي صدرت بحق أفراد حمايته، مشددة على أن عملية الاعتقال تمت بمتابعة من قبل مجلس القضاء الأعلى، فيما لفتت إلى أن عدد المعتقلين يبلغ عشرة.

يذكر أن وزير المالية رافع العيساوي يعتبر أحد قادة القائمة العراقية الذي يتزعمها إياد علاوي وهو رئيس كتلة تجمع المستقبل الوطني النيابية التي تملك سبعة مقاعد في مجلس النواب.

صوت كوردستان: اصطف كل من رافع العيساوي وزير المالية العراقي و صالح المطلق نائب رئيس الوزراء و أسامة النجيفي رئيس برلمان العراق مع عدد أخر من البعثيين المحترفين صفا واحدا في منزل النجيفي و أمام عدسة القنوات الفضائية و الاعلام معلنين بكل بجاحة أن القاء القبض على حماية وزير المالية البعثي بالفطره جرى من دون علم منه و دون أمر قضائي موصفا العمل بالارهاب. و لم يمضي الكثير حتى نشرت وزارة الداخلية العراقية أمر ألقاء القبض على عدد من حماية العيساوي صادر من مجلس القضاء الاعلى العراقي. ما قام به العيساوي و المطلق و النجيفي ذكرنا بالمجرم الهارب طارق الهاشمي الذي أقام الدنيا و أقعدها ناكرا أشتراكة في الارهاب و قتل الابرياء و لكن المحكمة و حمايتة كشفوه على حقيقته. يبدوا أن العيساوي أيضا يدرك تماما كالهاشمي بأن له يدا في قضايا الارهاب التي قام بها أفراد حمايته و لهذا رفع صوته قبل التحقيق مع حمايتة و نشر أعترافاتهم. من يدري لربما لديه يد في قضية البنك المركزي العراقي و عمليات السرقة الجارية على قدم و ساق في العراق و يقومون بصرف تلك الاموال على الحملات الانتخابية للقائمة العراقية.

هذا هو تصرف البعثيين الاقحاح يهاجمون قبل صدور الاحكام و يسرقون دون خجل. لماذا كذب العيساوي على الجماهير؟ و لماذا أخفى أمر القاء القبض الصادربحق حمايتة وصرح بكل صفاقة أنه لم يكن يعلم بأي شئ و أن القبض كان فجائيا؟ هذه الاسئلة لا يجاوب عليها سوى بعثي قديم من رفاق الرئيس المخلوع. فهل يريد هؤلاء (الكذابون) حكم العراق و يفروضون علينا نحن الكورد أن نبقى معهم داخل زنزانة البعث العراقية للقائمة العراقية و دجلهم؟


خبر ذو علاقة:

الداخلية: العيساوي كان على علم بمذكرات القبض بحق أفراد حمايته وعددهم عشرة

السومرية نيوز/ بغداد
أكدت وزارة الداخلية، الجمعة، أن وزير المالية رافع العيساوي كان على علم مسبق بمذكرات القبض التي صدرت بحق أفراد حمايته، مشددة على أن عملية الاعتقال تمت بمتابعة من قبل مجلس القضاء الأعلى، فيما لفتت إلى أن عدد المعتقلين يبلغ عشرة.

وقالت الوزارة في بيان صدر في ساعة متأخرة من ليل أمس الخميس، إن "معالي وزير المالية كان على دراية وعلم مسبق بكل هذه الإجراءات القانونية"، مؤكدة أنها "نفذت أمراً قضائياً صادر من محاكم مختصة وبعلم ودراية ومتابعة مجلس القضاء الأعلى بحق بعض أفراد حماية وزير المالية رافع العيساوي وعددهم عشرة أشخاص".

وأشارت الوزارة إلى أن "أفراد حماية الوزير العشرة كانوا يتواجدون في محيط منزله من دون أن تعلم مفارز وزارة الداخلية أن الدار تعود لوزير المالية"، مؤكدة أنه "لم يتم القاء القبض على أي من المطلوبين إلا بعد أن تم أخذ الباجات التعريفية الشخصية والتعرف عليه وتنفيذ الحكم القضائي بحقه وفق أصول اللياقة والضبط العسكري والقانوني".

ولفتت وزارة الداخلية الى أنها "اتخذت إجراءات قانونية واحترازية وقائية بحق بعض أفراد القوة المكلفة تنفيذ الأمر القضائي".

وكان وزير المالية رافع العيساوي طالب، يوم أمس الخميس (20 كانون الأول 2012)، بإطلاق سراح أفراد حمايته، مؤكداً أن عملية الاعتقال تمت من دون الاستناد إلى أي أمر قبض من القضاء العراقي، كما دعا رئيس الوزراء إلى الاستقالة وطالب مجلس النواب بتفعيل مطلب حجب الثقة عن الحكومة.

وأفاد مصدر في الشرطة العراقية، أمس الخميس (20 كانون الأول 2012)، بأن قوة أمنية خاصة اعتقلت مسؤول حماية وزير المالية رافع العيساوي وأفراد حمايته خلال عملية دهم لمنزله وسط بغداد.

يذكر أن وزير المالية رافع العيساوي يعتبر أحد قادة القائمة العراقية الذي يتزعمها إياد علاوي وهو رئيس كتلة تجمع المستقبل الوطني النيابية التي تملك سبعة مقاعد في مجلس النواب .

 

"فاكهة الندم" هو عمل ابداعي ونص جمالي للشاعر الفلسطيني عبد الناصر صالح ، المقيم في طولكرم . وهو احد الاصوات الشعرية الرافضة والغاضبة وشديدة الحضور والتوهج في حركة الابداع الادبي الفلسطيني والحياة الثقافية والنضالية الفلسطينية تحت الاحتلال، وله صوته الخاص وملامحه المتفردة. وقد صدرت له عدة دواوين شعرية منها:"الفارس الذي قتل قبل المبارزة ، داخل اللحظة الحاسمة، خارطة للفرح، المجد ينحني امامكم ، نشيد البحر" وغير ذلك.

وعبد الناصر صالح يحمل هما وطنياً وقومياً وانسانياً يكاد يفوق كل همومه ، وتحس بانه شاعر طبقي يكتب للفقراء والمسحوقين والمحرومين ، عنهم ولاجلهم، لانه عاش وجاء من بيئة شعبية ينمو فيها بسطاء الناس . انه يؤمن بفكرهم وينحاز الى جانبهم في معركتهم نحو المستقبل الاخضر والاجمل ، ولذلك نجد ان وطنه مرسوم بحب عظيم وكبير لهؤلاء الناس الطيبين ، الذين سيرثون الارض ، القاعدين والجالسين على الطرقات والشوارع ، وبين الازقة والحارات، والسائرين في المظاهرات، والمناضلين المحبوسين والمسجونين في المعتقلات وسط دياجير العتمة والظلام ، والمكافحين من اجل بناء مملكة الشمس والحرية والعدالة الاجتماعية الحقة والفرح الحقيقي.. فلنصغ اليه وهو يتساءل في قصيدته المدهشة "فاكهة الندم" التي حملت عنوان الديوان ويستهله بها :

من يرث الارض

اعداؤها المستبيحون

ام حبل سرتها الفقراء؟

وتتشكل قصائد الديوان في لغة جديدة خاصة تستعيد تدفقها وألقها وحيويتها ولحظة اضاءتها من الواقع الراهن ، منطلقة الى رحاب وأفاق الوطن المنتظر ، مستوعبة كل الحالات القائمة والممكنة ، ومعبرة عن الراهن الذي لا يكتمل، وعن الحلم الفلسطيني الذي يكاد يتجسد ، وتعد لمرحلة قادمة بعد تسكين الالم وتضميد الجراح ، ناسجة خيوط الفجر القادمة،التي تزهو بالوانها مع زقزقة عصافير الصباح:

ونرسم افراحنا قمراً

وجزائر نخل على حلم هاجع في السماء

وحيدين كنا كيوم الاجازة

نكتب عن وردة تتسلق نافذة الشمس

عن عاشقين يؤرقهم صمتهم

ويعذبهم بوحهم

في ظلال الحدائق.

وشعر عبد الناصر صالح هو شعر التجربة الفلسطينية المريرة، انه التعبير الحي والصافي عن معاناة شعب محتل ومحاصر ومحاط بالاسلاك الشائكة والاطواق الحديدية ، ويقمع ويجوّع ويسفك دمه وتهدم بيوته وتصادر اراضيه. واذا كان الشعر الحقيقي هو الذي يغير الواقع ويطرح المعاناة والبديل معاً فأن الشعر بالنسبة لعبد الناصر صالح هو قيمة عليا لها طابع القدسية ، وتجسيداً مثالياً للطموح والحلم الانساني والنبوءة الثورية بحياة افضل واجمل، ومصدر سعادة وفرح، فنراه يسجل يحسه ورؤيته ويسطر بدمه المعاناة اليومية الفلسطينية والاغتراب الذي يعيشه الانسان الفلسطيني ويعطي الصورة الواضحة للمشهد الفلسطيني الراهن:

نجتث جذور الكآبة

حناؤنا المطر المتهجد في صفحة الكون

والشعر في ارائكنا

اي موت سيدخل فينا دماً

وشرانق مسمومة!

هكذا يبدأ الشجن المر يا صاحبي

يشعل الموت مصباحه المتهجم

يسقي حشائش صحرائنا

ثم يخطفنا فجأة من خلال الشجر

وحيدين كنا

وحيدين ها نحن يا صاحبي

مثل جذع قديم على حجر.

وعبد الناصر الملتزم بالهم الفلسطيني ، بالارض والقضية والوطن، ومن خلال تجربته النضالية والكفاحية، التي تفولذت خلف قضبان الزنازين والسجون الاحتلالية ، اكتسب طاقة ابداعية خلّاقة تنعكس في سطور قصيدة "ملائكة خضر وصبية فرعون" حيث تتفجر فيها مشاعره وتمتزج امتزاجاً فنياً مع بركان الغضب وانتفاضة الحجر وبطولات الانسان الفلسطيني،والعشق الدافئ لوطن الحب والالم والامل وسيد الكون:

لك المجد يا اخضر الوجه والقسمات

لك الكبرياء ، البهاء

لك الريح والمطر الدافق السرمدي

الحقول مكللة بالسنابل

تشدو على نغم الماء موالها

لكأني اسميك يا وطني سيبد الكون

سيد كل العصور

الفصول

وماوى الينابيع والصبية الفرحين الذين يجيئون

من اعين المستحيل.

وللشهداء والفقراء حضور ملح وقوي في الديوان ، فهو يكتب لاجلهم ترانيم الحب والعشق ، ويهتف للذين يسقطون و"تتوضأ الارض بدمهم" ويتجددون بعد موتهم ليرثواالحياة ، والذين يعبدون طريق الحرية والاستقلال بدمائهم الفواحة .. فيقول في قصيدة "افق مطرز بالندى" التي قالها في حضور شهداء المسجد الاقصى المبارك:

دمهم هويتهم

وطين الارض كحلها الامين

وزادهم عشق التراب

يدافعون

ويسقطون

ويبعثون

ويسقطون وينهضون

لا الموت يهزمهم ولا خوذ الجنود اليائسين

ويصمدون

القدس قبلتهم

ورايتهم تجوب الأفق نحو الشمس.

ورغم الألم والوجع والبكاء والجرح العميق فان شاعرنا يغني للفرح ويبشر بالآتي ، الذي يراه في العيون الحالمة والوجه المشقق المليء بالحزن الشفاف :

خذي ما شئت من عمري

ومن عطر دمي الفواح

طقس الماء والعشب

انطلاق الفرح المسبي

ايقاع اغانيي التي تنفذ للروح.

وفي قصيدة "سندس المدينة كحلها" يرثي الفارس النصرواي القادم من "غرة الفرح الآدمي" الشاعر والمناضل توفيق زياد ، الذي "القت الريح فوق مآذن مدينته وجهها المشرئب الشاحب ولآلىء كنيستها وبهجة اعيادها" حزناً واسى ولوعة لموته وفراقه التراجيدي ، فيخاطبه بكلمات مؤثرة وحزينة:

يا سيد الكلمات الجميلة

يا فارس المرج

ها انت تنهض مؤتلفاً كالمنارة

مزدهراً كالنبوءة تنثر فيروزها

في صدور الذين آبوا الى وطن ملهم.

وينجح عبد الناصر الى حد بعيد في تصوير رواية الصمود والبطولة والمقاومة الفلسطينية في ظل القهر والحصار والقمع والعسف الاحتلالي ، ورسم وتكوين ملامح المرحلة المقبلة والقادمة من مسيرة هذا الشعب المثخنة بالجراح والآلام، والشغوف بالحياة ، فيخلد الى الحلم والنبوءة ، رغم الانكسارات والهزائم والاخفاقات في هذا الزمن العاهر والمهترئ الرديء:

سيكتمل الآن ما بعثرته فتوحاتهم

واحتفالاتهم بالهزائم

هذا دمي بلسم العصر ملحمة النصر.

وهو يكثر من استخدام تعابير الرفض والثورة، ويهتم بالعنصر الموسيقي ، الذي يوظفه بنجاح في ايحاءاته وتداعياته ورؤى قصائده وابعادها الوطنية والسياسية والقومية والطبقية :

تجيئين من سرة الارض

من بؤرة الفرح المتآكل

حافلة بالاغاريد

كوكبة ساهرة

وموجة عشق على القلب تحنو

واغنية عاطرة

تجيئين مثل الهواء النقي

على تلة زاهرة.

ويمتاز اسلوبه بالبساطة الممزوجة بالرمز الشفاف، والايحاء العميق، واللغة المدهشة ،والمفردات الخاصة، وهو لا يتكلف او يتصنع وانما يكتب بما يمليه عليه وجدانه وقلبه.

وفي المحصلة ، فان عبد الناصر صالح شاعر يمتلك تجربة ثرية ومكثفة اغتنت في السجن ، واستطاع ان يحلق ويسمو في الفضاء الشعري الفلسطيني بما كتبه وانتجه من شعر ملتزم وصادق مليء بحرارة الانفعال، ويندرج في اطار الشعر الواضح والسهل الممتنع والادب المقاوم والرافض للظلم والقهر والاحتلال والاستغلال ، الملتصق والمسكون بالهاجس والعذاب الفلسطيني.

 

اصدرت الامم المتحدة تقريرها نصف السنوي عن حقوق الانسان بالعراق بتاريخ 20/12/2012 ويتضمن فقرات عديدة وستناول فقره واحدة منها (فيما يتعلق بالاكتظاظ باماكن التوقيف) التي سبق وان نشرت مقالات عديدة بذات الشان الموضحه عناوينها اسفل المقالة.
اشارالتقرير الاممي انه (نادرا ما تنفذ المحاكم أحكام الكفالة حيث تفضل بدلا من ذلك احتجاز الأشخاص بانتظار المحاكمة وبالتالي تزيد بشكل كبير من مشكلة الاكتظاظ في مرافق الاحتجاز وتضع ضغوطا أكبر على السجون والمدعين العامين والمحاكم)، واكد (تم إبلاغ البعثة عن حالات فساد بما في ذلك مزاعم تفيد بأن قرارات المحاكم لا تنفذ في بعض الأحيان أو أنه يتم احتجاز أشخاص ظلما حتى يتم دفع مبالغ من المال لموظفي السجون أو الشرطة أو غيرهم)، وقال "لا تزال الأوضاع السيئة في العديد من السجون العراقية تشكل مصدر قلق حيث ينتظر الآلاف من الأشخاص محاكماتهم في ظروف تعرض صحتهم النفسية والبدنية إلى الخطر على الرغم من أنه لم تتم إدانتهم من قبل محكمة قانونية وأنهم لا يزالون يتمتعون بافتراض البراءة ".
أثار التقرير الاممي بشأن استمرار مظاهر التعذيب والاكتظاظ داخل مراكز التوقيف بالعراق ردود فعل قوية صداها ليست بالعراق أجمعت على إدانة المس بالكرامة الإنسانية للموقوفين ان التقريرالذي أثار كل هذه الضجة تختفي الحقيقة الغائبة حول من يتحمل مسؤولية هذا الوضع المأساوي الذي وقف عليه قبل صدور التقرير، الحقيقة الغائبة في قضية التقرير أن مسؤولية الاكتظاظ يتحملها قضاة التحقيق بالعراق، لأن الاف الموقوفين يقبعون بالتوقيف على ذمة التحقيق. يحدث هذا رغم أن الدستور يقر أن قرينة البراءة هي الأصل، كما أن النصوص القانونيه حددت للقضاة سلسلة إجراءات تفي بالغرض وتشكل وسائل بديلة عن التوقيف، مثل منع السفر وتكفيله بكفاله ضامنه وغيرها.. فالتعسف في استعمال سلطة التوقيف يساهم في الاكتظاظ، والأخير تتولد عنه ممارسات لا مهنية كما ان اناطة التحقيق الى بعض الوحدات العسكرية هو اجراء غير قانوني ونتج عنة ممارسات مقززه واساءه الى العراق كدولة وهذه ممارسات لدولةالاحكام العرفية، وان تدخل العسكر بالحياة المدنيه ووقوف القضاء الى جانب الاجراءات التعسفية التي تمارسها القطعات العسكرية بحجة اسنتتاب الامن فهو امر يهدد الحياة المدنية برمتها ,وهناك دور الاخلاقي والقانوني القاضي بعدم اناطة التحقيق لاي جهه غير قانونية(كالجيش اواجهزه لم يصدر لها تشريع) وان الرؤيه الامميه بان القضاء العراقي مسيس نابع من السلوك اليومي لقضاة التحقيق وان العالم يراقب هذه الممارسات ويرصدها ولربما بالمستقبل يحالون الى محاكم دوليه لانتهاكاتهم لحقوق الانسان .
إن التوقيف يفترض أن يكون آخر الاجراءات التي يلجا اليها القاضي، لكن توقيف المشتبه فيه احتياطيا يبقى رهينة السلطة التقديرية للقاضي، فإن ذلك يشكل اتهاما في حد ذاته، وإن قضت العدالة ببراءته، وهنا يجب أن يتحمل الادعاء العام مسؤوليتها في تسبيق قرينة البراءة على توزيع الاتهام، فنائب الادعاء العام يفترض أن تتوفر لديه الشجاعة الكافية لاستخدام الوسائل البديلة بالتوقيف.
إن العدالة لا تتحقق بالتعسف في استعمال سلطة القضاء، بل بالتطبيق السليم للقانون والتفاعل مع تحولات المجتمع، لأن الجريمة كيان متحرك ومتحول، وبواسطة هذه الوسائل البديلة عن التوقيف، يمكن الحد منها، دون حاجة إلى التعسف والاكتظاظ، ودون حاجة الدولة إلى شهادة حسن السيرة من أحد تقريرا رسميا كان أم دوليا
في ظل دستور مرسي والإخوان … وديمقراطيات الشيطان ليس جديدا ماسأقوله ، فالمتأمل المنصف للمشهد المصري يستنتج بكل سهولة في ظل مايجري في مصر من قبل عصابة ألإخوان ومن معهم من السلف الطالح وليس الصالح ومما جرى وسيجري أن هذا الدستور الذي صنع في دهاليز مكاتب المرشد ولإخوان هو صناعة صينية ليس أكثر بدليل كثرة عيوبه وعوراته ، وهو عاجلا أم أجلا سينفجر بوجه ألإخوان والسلف قبل غيرهم لسبب بسيط وهو أنه في عالم اليوم لايصح إلا الصح وغبي من يعتقد غير ذالك ، لأن شلالات المعرفة قادرة أن تزيل دجل كل الشيوخ والكهان ؟

ولمن قد تخونه الرؤوية مما يجري في دوائر ولجان ألإستفتاء سأورد بعض المشاهدات من القنوات الفضائية والتي تدلل بما لايقبل الشك أن غاية السلف والإخوان هو السطو على السلطة بإسم الشرعية وبأي ثمن حتى ولو أدى ذالك إلى حمامات دم ، فكل الدلائل تشير إلى هذا شئنا أم أبينا فدور مصر أتي سواء بعد سورية أو إيران ، ومنها للذكر لاللحصر ؟

1: قالت قناة  25 ألإخوانية أثناء نشرتها العاشرة ، أن نسبة المصوتين بنعم على الدستور قد تجاوزت نسبة 67٪ ، والسؤال لكل ذي عقل وضمير كيف خمنتم النسبة والكثير من اللجان لم يزل التصويت فيها جاريا حيث أن اللجان تقفل أبوابها عند الحادية عشرة ليلا بعد تمديدها ؟

2: قالت منقبة مصرية لم يخونها ضميرها على التلفاز أنها رأت القاضي في لجنة مدرسة طه حسين يرمي بعض ألأوراق المؤشرة ( بلا ) خلفه ، فأخذت البعض منها وأظهرتها على الشاشة وكانت مختومة ؟

3: مواطن مصري يكذب يكذب مستشار متصل يقول لوائل ألأبرشي أن كل شئ يسير في اللجان بإنتظام ، ويقول له لماذا تكذب ياسيادة المستشار ، فاللجنة التي صوت فيها لم يكن يرأسها قاضي بل معلم ترك اللجنة وهرب بعد أن كشف أمره ؟

4: تقول مواطنة مصرية ومن السفارة المصرية في باريس ، أنها رأت توقيع شخص أخر أمام إسمها في السجل وعلى فضائية الطريق ؟

5: قال مواطنون مصريون مقيمون في الكويت ، أنهم ذهبو باكرا للتصويت في سفارتهم فوجد بعض الصناديق مملوء لفتحتها ؟

6: مواطن مصري من حي الزيتن رأي كل أوراق التصويت غير مختومة ، لما إعترض قال له الضابط المسؤول أن القاضي قد نسيى الختم ؟

7: إختفاء أسماء مئات ألأقباط من الكشوفات في القوصية ؟

8: مواطن مصري واقف بجوار سيارة بالقرب من إحدى اللجان في القاهرة وأمامه منظدة عليها جهاز كمبيوتر وأوراق تصويت مختومة واضحة  للعيان وهو يخابر بهاتفه ، لمن ألله أعلم ؟

9: صورة لملتحين بالقرب من إحدى اللجان يحملون مطاوي وسيوف وهراوات وأنابيب حديدية ؟

10 : شيخ في جامع القائد في ألأسكندرية إسمه المحلاوي يطلب من المصلين التصويت بنعم ، ولما إعترض عليه مصلي أمر من في الجامع من السلف والإخوان بطرده خارجا ، فهاج الثوار والشرفاء في ألأسكندية فقام الثوار والشرفاء بمحاصرته في الجامع رغم تدخل الشرطة

11: قال الدكتور العوا وكذالك المستشار الغرياني أثناء إنتخابات عام ( 2000 ) أن كل لجنة لايشرف عليها قاضي تكون صناديق تلك اللجنة باطلة لإستحالة الحيادية ، والسؤال للغرياني أبو الدستور المسلوق أين ضميرك مما يحدث اليوم ، أم إنها التقية ، حقيقة مرة يجب أن تعلمها وهى أن الشعب المصري لن ينسى إسمك ، فكلما سيتذكره سيلعنكم دنيا وأخراولن يكون مصيرك غير مزبلة التاريخ مع مرشدكم ومرسيكم ؟

12 :وأخيرا أختم قولي لكل من لازال مغيبا أو مغفلا ، ولمن لم لازال يعيش في جبة رسوله ، هل سمعتم ما قاله المرشح الجمهوري ميت رومني لأوباما ، هل لك ياسيادة الرئيس أن توضح للجمهور سبب إعطاءك 500مليون دولار للإخوان ، وهل سمعت جوابه وهو ( إن مصالح أمريكا تتقتضي ذالك ) ؟
لذا ليعلم كل ذي عقل وضمير أن مصير مصرلن يكون بأفضل من مصير ليبيا وسورية والعراق والبقية تأتي بفضل السف والإخوان عاجلا أم أجلا ، مع قواعد أمريكية في سيناء غالبا
؟

الشاعر والفنان التشكيلي والناقد حكيم نديم الداوودي يتحدث:

- أرسم لأني أُحب الحرية والإنسانية، أكتبُ لشعبي ولوطني ولعشق الحياة.

- لا أعتقد ستنتهي رحلة الإغتراب بمعناها الروحي.

حاوره : بدل رفو

ستوكهولم\السويد

على سرير غربتي

تتشظي أحلامي

حلمٌ يخترق

عظامي

(ح.ن.الداوودي)

حين يمتزج الأدب الأنساني القادم من الشرق بثقافة البلاد الاسكندنافية ذات الحضارة العريقة والتي توصف برحم الإنسانية والطيبة وبمنبع الرومانسية والبحيرات والطبيعة والضوء وقتها يكون لذلك الأدب والفن معنى وإندماجاً مع روح المبدع الشرقي . وعلى مقربة من العاصمة ستوكهولم قادنا الموعد المحدد نحو منطقة (شيستا) المكللة بأضواء المحلات والمطاعم الأنيقة المكتضة على مدار فصول السنة بالحركة السياحية والنشاط التجاري،وعندما بحثت عن معنى شيستا في القاموس السويدي وكانت تعني باللغة السويدية (التابوت) ولكنها بعيدة كل البعد عن السوداوية وعن رهبة التوابيت. في إحدى مقاهيها الجميلة وتحت ظل لوحة جدارية مزركشة بالأطياف اللونية الجميلة وبعد معرفتنا ببعضنا لأكثر من عقد من الزمن، وعن طريق الشبكة العنكبوتية تحوّل اللقاء المرتقب الى واقع جميل، وذكرى حلوة أحملها في غربتي وفي قلبي مع الشاعر والناقد والتشكيلي المبدع (حكيم نديم الداوودي)وتغلغل الحديث نحو مسارات عدة ومنها ذكرياتنا في الوطن الأم،وحال المؤسسات الثقافية، ورحلاتي في العالم وبعد ساعات جميلة مع الشاعر الإنسان الداوودي أثمرت هذا اللقاء الصريح:

س: لكل فنان وأديب مغترب وطن خاصٌ به وعالمه السرمدي، فهل تمكنت أن تشّيد وطنك الخاص بك؟

لاأعتقد للأديب وطنٌ بديلٌ غير وطنه الأم، ذلك الوطن الذي تعلم منه الوفاء والإخلاص والتمسك بثوابته، والمساهمة مع الآخرين في جعله منارا للحرية والديمقراطية وواحة للتعايش الإنساني بكل مسمياته الإثنية والعرقية، وشعلة للاندماج الحضاري والثقافي مع ضرورة الإنفتاح على ثقافات البلدان المتقدمة في العالم، نعم فحلم كل فنان وأديب هو يجد عالمه الخاص به في منفاه، ليكون صدى لوطنه الأم وسفيره الحقيقي، من خلال تقديم منجز أعماله الفنية والأدبية وقبساً من رؤيته الإنسانية لمجمل احداث العالم. ومن ذلك العالم يعبّر الفنان والأديب عن مشاعره و تجاربه وجلاء نظرته الموضوعية الى الحياة.فيبقى الوطن الجمبل والحب ولوعة ذكرياته المعين والمصدر الأساسي في معطم أعمالي الفنية والأدبية رغم إنقطاعي الزمني عنه في منفاي البعيد .

س: كفنان تشكيلي هل هناك صراعٌ في أعمالك التشكيلية بينَ اللون والضوء أيهما يخترق الآخر وما الذي تريد البوح به عبر لوحاتك؟

قبل الإجابة على سؤالك أودّ أن أحيلك الى ماهية اللون والضوء وفق تعريف منتدى الفنون التشكيلية ومشرفه الفنان عامر الطلبي، فاللون هوصبغة لونية تبرزهيئة المفردات وتظهرها، والضوء هوتوزيع درجات قاتمة للمفردات الشكلية القريبة عن مصدرالإضاءة*.ولا أرى أن هناك خرقٌ أوتضاد بينهما،لإنّ اللون والضوء في بنية أية لوحة عنصران متممان لها الى جانب أثرهما الفسيولوجي على تقويم رؤية رائي الأعمال الفنية. فعلى الفنان أن يتقن يعي جيداً خاصية أستخدام كل الألوان أثناء التعامل معه في عمله الفني مع مراعاة نسب التدرجات والتونات اللونية ومديات التجاور والتجانس والتضاده في تشكيل العمل الفني. وكما هو معروف أنّ للالوان دلالاتها وسماتها ووقعها البصري على منجز اللوحة ورائي اللوحة. فهناك اختلاف في هارمونية خاصة لكل لون في تشكيل فضاء اللوحة خاصية الوان اللون الغامق هي غير خاصية الألوان الفاتحة والقوية أوالباهتة والباردة وهذه التدرجات اللونية هي من البديهيات المعرفية لدى كل فنان تشكيلي. فأي فنان يمكنه التعبيرعن ثيماته ورؤاه الفلسفية عن طريق التشظي الالوان في اللوحة. وللرد على الشق الأخيرمن سؤالك فأنا وللآن لم أتمكن من البوح عن دواخلي ولا عن أحلامي المبعثرة على بوابات المنفى إلاّ الجزء اليسير منها عبر لوحاتي وأمالي الأدبية المنجزة.

س: هل أستمدّتَ روح اللوحة من مدارس فنية عالمية أم من طبيعة وألوان وطنك البعيد ؟

أستمدُ معظم ثيماتي الأساسية ومنها طبعا معالم أبعادها الروحية والنفسية من وطني الجميل بجباله وأنهاره وشلالاته وصباحياته وأماسيه ولياليه المقمرة، ومن تلك الإيحاءات أصوغ لوحاتي الوليدة ووفق المدرسة الفنية التي تتناسب والتعبيرعنها ، سواء كانت تلك المدرسة واقعية أم الرمزية أو التجريدية.

س: لديك النص كشاعر واللوحة فهل نصك الشعري له التأثير على اللوحة أم بالعكس ترسم اللوحة من وحي نصوصك الشعرية؟

هناك متلازمة قوية بين النص واللوحة، فالشاعر يستوحي عالم نصه من موقف ما أو من حالة وجدانية تحفز الشاعر في التعبيرعنها بالشعر، وإذا كان الشاعر ذاته يمتلك موهبة الرسم ربما يترجم تلك الحالة باللون والريشة، واما بالنسبة الى مدى تأثير نصوصي الادبية على أجواء لوحاتي فيمكنني القول ان لها تأثيرها الواضح على فضاء لوحاتي وعلى تخطيطاتي المنجزة، وكما هو معلوم أن أي نص شعري يخلو من الصورالشعرية لا يمكن إعتبار ذلك النص نصاً شعرياً متميزا، والحال تنعكس على اللوحة ايضاً فهناك الكثير من اللوحات الجميلة والمعبّرة بثيماتها المتنوعة قراءتها بالكلمات من قبل النقاد والشعراء الذين لديهم ذائقة أدبية قوية وترجمتها من قبلهم الى نص شعري مؤثراو الى قصة معبّرة ترقى الى مستوى الكتابة الابداعية.فهناك العديد من الفنانين العالميين المبدعين يرسمون لوحات فيضهم الوجداني والفكري من وحي الكلمات أومن وهج اللون التألق.وكذا الحال عند الفنانين المتميزين الذين يمتلكون المقدرة الفنية في قراءة لوحاتهم بالشعر أو النثر المعّبر. وفي كلا الحالتين أرسم اللوحة وفق مزاجي الشعري والنص في ذات مسافة اللوحة أو اقرب منها.

س: ماهي إصداراتك ،وهل أنت راضَ عنها وهل هي كل طموحك في الغربة؟

بالنسبة لاصدارتي المطبوعة وهي: خطوات لمنفى الروح ، عبارة عن مجموعة شعرية نشرت في السويد 2001 مطبوعات مؤسسة دراسات كردستانية في اوبسال. رفاتٌ تناجي ملائكة السلام وهي ايضا مجموعة شعرية ننشرت في السويد 2002 مطبوعات مؤسسة دراسات كردستانية في اوبسالا. جولات في رحاب الادب والفن والفكر نشرت في اربيل وصدرت عن دار آراس 2008. كتاب يتناول مواضيع وخواطر نقدية في الادب والفكر والفن، الذي كتب مقدمته الاديب والناقد المبدع جلال زنكابادي واتذكر سطوراً من مقدمته الرائعة(ولأن الأديب والفنان حكيم الداوودي من أهل المهجر؛ فقد أولى جل إهتمامه بمشهد ثقافة المهجر العراقي، وخاصة المشهد الكردي، مستقصياً إبداعات المهجريين من الأدباء والباحثين والفنانين عارضاً، ناقداً، مترجماً وسارداً؛ مما يعد توثيقاً مهماً قلّ نظيره لحد الآن...خصوصاً وان في عطاءات مبدعي المهاجر من أدباء وفنانين وباحثين إضافات نوعية إلى كيان الثقافة العراقية المعاصرة). والآن لدي ديوان شعري مخطوط تحت عنوان -حينٌ من الغربة- على وشك الانتهاء مى لمساته الاخيرة. بالنسبة لرأئي عن اعمالي المنجزة ، لست راض عنها لان طموح كل كاتب او شاعر هو ان يكتب افضل مما طبع وانتج،وهو طموح كل انسان في الحياة يفكر ان يكون غده افضل من امسه،وسبق ان وجهت لي في حوارات سابقة نفس السؤال او اقرب منه، لا اعتقد سأصل الى ذرى الطموح طالما حياتنا تشهد يوميا المتغيرات والتجديد، لذا أجد نفسي في وسط تلك الدينامية في خطواتي الاولى كشاعر أو فنان، وطموحي كانسان مغترب عن وطني واحبتي ان اقدم لهم افضل ما لدّي في مجالات الفن الادب والتواصل الاجتماعي والثقافي مع الآخرين.

س: ما الذي أعطته لك الغربة وما أخذت منها، وهل أوصلت صوت شعبك لمنابرالدولة المضيّفة لك؟

الغربة أعطتني نوع من الأمان والهدوء ومساحة واسعة لوضع خارطة مستقبلية لاعادة التوازن لبقية العمر. أنا الذي خرجت من رحم الحروب والمأساة والكوارث، كبقية اهل وطني الذين ابتلوا مثلي بتصرفات النظام الدكتاتوري، الذي حوّل ربيع الوطن الى رماد، وارضه الى مقابر جماعية ومعسكرات اعتقال. اخذت منها معرفة الذات والتعايش والتفاهم مع ثقافات الاخرين في بلد يضم 120 جنسية ولغة ومعتقد دون الغاء كينونة مكون ما على حساب مكّون آخرفي ظل احترام حقوق الانسان.ومن منطلق تلك المواطنة والاحترام تمكنت مع بقية ابناء وطني ايصال صوت شعبي الكوردي وتعريف قضيته العادلة ومأساته الكبيرة ونضاله الطويل الى ذلك المجتمع المتمدن.والمساهمة في الجمعيات والمؤسسات الثقافية والفنية والاجتماعية والسياسية المدنية الفاعلة هناك في نشر قضية وثقافة وفن وتراث شعبي الكوردي. والاتصال ببعض الرموز الثقافية والفنية والسياسية السويدية من اجل فهم ابعاد قضية شعبنا العادلة، ولمسنا والى حد تعاطفا انسانيا كبيرا لقضيتنا واحترامهم لتاريخ شعبنا وبالاخص لرموز حركتنا التحررية البارزاني الخالد الذي بات معروفاً على مستوى العالم وبه عِرف العالم قضية مأساة شعبنا.

س: دور الأدباء الكورد والفنانين في المهجر يرتقي الى مستوى المسؤولية؟

نعم وبما ان لكل اديب وفنان رسالة وقضية يحاول عن طريق ادبه وفنه ايصالها الى العالم المتمدن، فالادباء والفنانين الكورد في المهجرليسوا بمعزل عن ادباء وفناني العالم ،بل انهم تمكنوا الى حد بعيد من بابداعاتهم الادبية والفنية اداء جزء كبير من تلك المسؤولية الوطنية، تراهم في حراك ثقافي واجتماعي وتواصل مع بقية الثقافات في بلد المهجر. وكان لهم الدور الكبير في كل المناسبات والكرنفالات التي اقيمت في السويد، واذكر منها ذكرى قصف حلبجة ، والانفال، وذكرى انتفاضة شعبنا في 1991 ، وعيد نوروز، والمناسبات الوطنية الاخرى. مع تبادل الزيارات مع ادباء وفناني الشعوب الاخرى في السويد وبقية دول العالم.

س: لمنْ ترسم ولمنْ تكتب ولماذا تكتب؟

أرسم لاني احب الحرية والارض والجمال والانسانية، ارسم لانبذ العنف والحروب والظلام، اكتب لشعبي ولوطني أعبّرعن شعوري واحاسيسي الانسانية لهم وللشعوب الاخرى، اكتب لعشق الحياة، اكتب عندما أرى طيرا مغرداَ على غصن شجرة مكللة بالاوراق الملونة، او وجه حبيبتي كل صباح عندما نتبادل معا تحية الوفاء لحبنا العامر. اكتب لكي اجدد ذاكرتي من التفكير بماضي طفولتي المشحونة بالالم والعذاب والخوف العالق بها من قسوة ازلام النظام . اكتب كي اتنفس من جديد هواء الابداع. وايصال وجهة نظري في الحياة لان الشعر والكتابة الرصينة باتت وظيفة اجتماعية وثقافية يجب على الكاتب والشاعرتأديتها بأفضل أداء.

س: هل تمكن المترجمون الكورد أن يوصلوا صوت بلادهم للآخر؟

اذا كان قصدك الترجمة الادبية والفنية نعم هناك مترجمين في المهجر السويدي في مجال ترجمة الكتب الثقافية السياسية والفنية، من منهم ابدعوا في ترجمة عيون الشعر الكوردي الى السويدية والعربية هناك وكذلك في مجال المسرح والقصص والرواية واللغة، فبات المجتمع السويدي وفيهم الثقافات الاخرى على معرفة بثقافة وفنون وآداب الشعب الكوردي بفضل ابداعات ترجمة ابنائه في بلد المهجر.

س: ألم تحن الفرصة لعودة هذه الجالية الى الوطن لبنائه؟

هذا السؤال اجد فيه نوع من الاستحالة، ان عودة الجالية برمتها الى الاماكن التي تركوها في ايام النظام المقبور، لا ارى في الافق نية لعودة الجميع، اما العودة على شكل مجاميع وافراد فهناك العديد فضلوا العودة الى الوطن، شوقا الى موطن الآباء ومنهم من عاد لاسباب سياسية اواجتماعية. اما بالنسبة لرأي الشخصي فوجود الجالية الكوردية في الدول الاوروبية اجدها ظاهرة وطنية وحضارية من اجل تعريف العالم بالشعب الكوردي وبنضاله الوطني من اجل الحرية وبناء مستقبله مثل بقية الشعوب. الم اسمع طيله وجودي في بلاد المهجر جالية من الجاليات المقيمة في الدول الاجنبية اعادت الى وطنهم الام حتى بعد استتباب الامن وعودة الاستقرارإليه. وهناك على سبيل المثال جاليات تركية ويونانية وعربية في السويد والمانيا وفرنسا منذ أكثر نصف قرن يتواجدون في تلك البلدان ولم يفكروا بالعودة رغم عدم وجود الحروب في بلدانهم . أرى ان تمتد جسور التواصل وتبادل الزيارات مع توجيه الدعوات للعقول العلمية والنخب الاجتماعية والثقافية للاستفادة من خبراتهم وتجاربهم الطويلة في تلك البلدان المتقدمة. البناء ليس هو فقط يكون بالعودة بشكل نهائي. فهناك مساهمة في البناء يكون بالعقل والقلم والخبرة. وعلى المعنيين في إقليم كوردستان الالتفات الى العقول النيرة في بعض الكوادر العلمية والثقافية والاجتماعية والادارية العاملة والمقيمة في دول المهجر، للمساهمة في تفعيل مؤسسات الدولة المدنية.

س: المؤسسات الثقافية ودور النشر ووزارة الثقافة في الإقليم ودورها في ربط الأدباء والفنانين بالوطن الأم؟

لا أجد ذلك الإرتباط والإهتمام الكبير من قبل الوزارة والمؤسسات الرسمية المعنية بالثقافةما بين الادباء والفنانين، وان وجدت فهي على مستوى اتصالات او ودعوات تتسم اكثرها بالعلاقات الشخصية . نعم تقام في كوردستاننا الحبيبة سنويا العديد من المؤتمرات والمهرجانات والمواسم الثقافية والفنية وللاسف يتم توجيه الدعوات الى قسم من الادباء والمثقفين والى بعض الاشخاص الذين لا يمتون الى الادب والفن والثقافة بصلة. وحصر تلك الدعوات المكررة لبعض الاسماء نفسها ،وتكرار حضورهم في معظم مهرجانات ومواسم محافظات الاقليم، وفي دعوات اتحاد ادباء المركز لادباء الاقليم. والاجدر لوزارة الثقافة كونها الجهة الرسمية والمعنية بشؤون الادباء والمثقفين في داخل الاقليم وخارجه، معالجة تلك الظاهرة وملاحظة تكرار حضور تلك الاسماء المدعوة في كل مهرجان وموسم ثقافي رسمي الذي يقام في كوردستان العراق.

س: كناقد هل تنقد أشعارك ولوحاتك قبل أن تبدأ بالآخرين؟

نعم بعد الإنتهاء من كتابة نصوصي أو إنجاز لوحاتي القي عليهم نظرة نقدية فاحصة .في أكثرالأحيان لا أكتفي فقط بنظرتي النقدية بلأعرض أكثرأعمالي على بعض أصدقائي القريبين من مواهبي،وًعلى رفيقة دربي التي له اأيضاً الحس الأدبي والفني رغم إختصاصها العلمي كباحثة وأكاديمية في علوم الكومبيوتر والرياضيات. أتقّبل منهم ملاحظاتهم النقدية التي أستفاد منها في إضافة أشياء قد أراها ضرورية في إغناء توجهاتي الفنية والأدبية. فالفنان أو الأديب لايمكنه ملاحظة بعض عيوب أعماله الخفية. فأعرف فنانين وأدباء يستعينون بزملائهم الأقربين لإبداء ملاحظاتهم الموضوعية حول أعمالهم الأدبية والفنيةالمنجزة قبل طبعها أو نشرها في وسائل الإعلام وبالأخص المطبوعة منها.

س: هل مارست الترجمة ودور الترجمة عن الكوردية؟

نعم مارست الترجمة من الكوردية الى العربية وبالأخص ترجمة قصائد بعض الشعراء الكورد المتميزين والمعروفين في الساحة الثقافية. قمت بنشرقصائدهم المترجمة في المجلات والصحف الكوردية وفي المواقع الألكترونية.كما كتبتُ ملاحظات وعروض نقدية حول بعض الأعمال الروائية والشعرية الكوردية المهداة لي من قبل مؤلفيهم والتي نشرتها في الصحف والمجلات الكوردية والعربية والمواقع الألكترونية المعروفة بتوجهها الثقافي والأدبي.

س: التكنولوجيا دورها في تقريب المهاجر الى وطنه أم تغتال مشاعر وأحاسيس المغترب؟

لا يمكن لأي كان نكران فضل دورالتكنولوجيا في تقريب المهاجر الى وطنه وأحبّته، وعن طريقه تمكن المغترب في أقل من دقيقة إيصال صوته وقضيته وأفكاره بل حتى أحاسيسه الى أسماع العالم. فلولا تلك النعمة لماكان الإنسان المغترب على تماس سريع مع أخبارومستجدات وطنه وأهله، وماكان بإمكانه عمل ذلك التواصل السريع وأن يكون على تماس مباشرمعهم والنشرفي جميع وسائل الإعلام والدوريات الصادرة في داخل وخارج الوطن، بعيداً عن أمزجة الرقيب وبالأخص عند تسمية بعض الاشياء الخافية بمسمياتها، أوالجرأة في النقد والطرح الموضوعي لبعض المتغيرات الثقافية والإجتماعية التي تحملها موجة الحداثة في بعض القضايا الفنية والأدبية التي من شأنها تقويّم رؤيتها التقليدية المناقضة لعصر التمدن والحداثة.وفتح الآفاق المعرفية في الجيل الجديد المعروف اليوم عالميا بجيل الإعلام الألكتروني والتواصل الإجتماعي.في إبداء آرائهم والتخلص من هيمنة وسائل الاعلام التقليدية. أليست هذه إحدى حسنات التكنولوجيا على عالمنا المتحضر ومن ضمنه عالم المهجر؟. فبإعتقادي الشخصي لا أرى هناك أغتيالاً لًمشاعر المغترب، أو منعه من التفاعل والإندماج مع ثقافات والمجتمعات الأخرى.

س: الإغتراب عن الوطن!! هل يعني الإغتراب عن الإرتباط الروحي والمشاعر الإنسانية صوب الوطن؟

الأغتراب مفردةٌ صعبةٌ على روح المغترب،وعصية على النسيان. فالاغتراب عن موطن الإجداد، وعن موئل ذكريات الطفولة وشرخ الصبا، وذكريات الوجوهوالأمكنة ومجالس الأحبة، هي أشبه بالموت المعنوي إن لم يكن الموت بعينه ، لولا تلك الظروف القاهرة أيام نظام صدام المقبورالتي دفعتنا الى عالم المهجر لما كنا أبداً نتخلى عن مصاحبة تلك الوجوه والأمكنة، والإبتعاد عن عالم ذكريات موطننا الجميل. ويا للحسرةالموجعة بين فترة وأخرى نسمع ونقرأ أخبار رحيل احبتنا وأصدقاءنا من المثقفين والفنانين والأدباء المبدعين يودعوننا واحدا تلو الآخر، ونحن في غربتنا لا نقدر شيئاً أمام جبروت الأقدار، غيرمرثيتهم والبكاءعليهم بالكلمات وإستذكار مشوارنا الطويل معهم .

س: ماذا يعني المكان لدى الأستاذ الداوودي؟ وهل تشتاق للوطن كمكان؟

كيف لا أشتاق لوطني كوردستان، فالمكان له تأثيره وأرتباطه الروحي عند كل إنسان. وكيف إذا كان ذلك الإنسان بالاضافة الى كينونته الإنسانية أن يكون شاعراً وأديبا وفناناً مرهف الشعور والأحاسيس. فمنذ ولاته ونشأته وهو يحمل بين جنباته جينات الشعر والفن، مع ذائقة بصرية قوية في رؤية كل مواطن الحُسن والجمال ومؤثرات فلسفة وجود الأشياء الجميلة في عوالم وبيئة تلك الأمكنة المشحونة بمؤثرات الألم والأمل. فشوقي وإحساسي الغريزي لذاك الوطن كمكان مقدس لايمكن أن يشهد يوماً ما فتوراً أو إنقطاعا مهما طال أمد الغربة. فتاريخنا القديم والمعاصر مفعم بالكثير من الشواهد الشعرية والفنية لأكابر شعراءنا وكتّابنا العظام في التغزل بالوطن والتعبيرعن شوقهم له كمكان لا يمكن أن يضاهيه أي مكان آخر. ومن مّنا لم يقرأ في بواكير مطالعاته الثقافية قصيدة الشاعرالخالد بيكه س في حب الوطن ( ئه ى وطن مفتوني تو شيوه تم بيركه ته وه)، أولم يترنم من أعماقه القصيدة المغنّاة (خوايه وطن ئآوا كه ي).

س: اللوحة، النص الشعري، النقد، أيهما أقرب الى الروح والوجدان والإبداع؟

كلها أقرب اليّ روحاً ووجداناً، وفي ظل تلك الثلاثية أجد نفسي وكينونتي في ماضيها وحاضرها ومستقبلها.

س: متى ستنتهي رحلة الإغتراب؟

لا أعتقد ستنتهي رحلة الإغتراب بمعناها الروحي وإن عادَ المغترب الى الوطن بعد عقود من إبتعاده الجسدي. بعد قضاء شطر من عمره في دول الشتات والغربة، حتماً أنه سيواجة صعوبات جمّة في بادئ عودته ،وسيجد هناك نوع والبون شاسع ما بين أحلامه ،وشرخٌ في جداريات أيام ذكرياته وبين متغيرات طبائعه، وسيلاحظ كم طرأ عليه وعلى أقرانه الذين إنقطع عنهم خلل تلك السنين من تغيرات اجتماعية ونفسيةكبيرة لايمكنه التأقلم مع ذلك الواقع الجديد في أيام أو في أسابيع معدودة . بإعتقادي إن مشوار الرحلة ستنتهي عندما يجد المغترب مكانه المناسب في الوسط المناسب. تبقى ديمومة الشوق لتلك الوجوه والأمكنة والذكريات عنواناً مضيئاً وحافزاً كبيراً لقطع مشوار الغربة اليوم قبل الغد .

الإغتراب وتحقيق حلم العودة؟

عندما يشعر الأديب أو المثقف المغترب بأن مساحة الحرية والديمقراطية في إتساع وإنفتاح وإنّ الوطن في حاجة ماسة إليه ولخدماته وخبراته في تفعيل مؤسساته الخدمية من أجل رفاهية المواطن الكوردي في ظل الحكومة الكوردية الرشيدة.

صوت كوردستان: قام وفد من حزب السلام و الديمقراطية و و أخر من مؤتمر المجتمع الديمقراطي في الاونة الاخيرة بزيارة الى اقليم كوردستان التقوا خلالها برئيس الاقليم مسعود البارزاني و رئيس برلمان أقليم كوردستان أرسلان بايير. طلب وفد حزب السلام و الديمقرطية و مؤتمر المجتمع الديمقراطي من حكومة أقليم كوردستان فتح حدود الاقليم أمام التبادل التجاري و وصول المواد الضرورية الى مدن غربي كوردستان و لكن حكومة الاقليم رفضت ذلك متذرعة بالخلافات بين القوى الكوردية. كما أن الوفد أحيط علما بأن أمريكا ترفض فتح حدود أقليم كوردستان مع غربي كوردستان بسبب مخاوفها من وصول المساعدات من ايران الى النظام السوري. حسب المراقبين فأن أمريكا و بطلب من تركيا منعت فتح حدود أقليم كوردستان مع غربي كوردستان كوسيلة لفرض الحصار على غربي كوردستان لحين سقوط النظام السوري أو سيطرة قواة الجيش السوري الحر العميل لتركيا بالتنسيق مع بعض قوى غربي كوردستان على مدن غربي كوردستان.

حسب جريدة هاولاتي الكوردية التي نشرت الخبر فأن أهالي غربي كوردستان غير راضون من طريقة تعامل حكومة أقليم كوردستان مع الكورد في غربي كوردستان و أعرب مواطنون من غربي كوردستان غضبهم بسبب عدم تقديم أقليم كوردستان المساعدات للكورد في غربي كوردستان في حين أن الكورد في غربي كوردستان تقاسموا ما يملكون مع الكورد في أقليم كوردستان أبان الرحيل الجماعي سنة 1991.

http://www.hawlati.co/babetekan/36172


هناك طبخة سياسية تعد بشكل جيد ومدروس من اجل تحضيرها ودفعها الى الواقع السياسي عندما تنضج وتكون جاهزة . انه الغزل السياسي الدائر بين عناصر ورموز البعث والسيد المالكي وحزب الدعوة والذي وصل الى مراحله الاخيرة ’ بعدما مر بسلسلة من المراحل والانعطافات , من اجل عودتهم مجددا الى الواجهة السياسية , من خلال ما يسمى المصالحة الوطنية وطي صفحة الماضي , بعودتهم الى العراق ومشاركتهم في العملية السياسية  مع حزب الدعوة بشكل تحالف او تنسيق او تعاون اومتضامنين من اجل تجديد ولاية السيد المالكي للمرة الثالثة , لقد سارت المفاوضات بوتيرة مسرعة في تحقيق اغلب شروط ومطالبات البعث , منها اطلاق سراح رموزهم من السجون وعودة العسكريين الى المؤسسة العسكرية واستلامهم مواقع حيوية وحساسة , ثم المطالبة بالافراج واطلاق سراح المتهمين بارتكاب جرائم قتل والارهاب ضد المواطنين الابرياء وبعضهم محكومين باحكام ثقيلة بما يخص المادة الرابعة التي تخص جرائم القتل والارهاب , وان اطلاق سراح هؤلاء يدرس بعناية واهتمام , هذا صرح به مستشار رئيس الوزراء لشؤون المصالحة الوطنية عن ( تشكيل غرفة عمليات - الامن والمصالحة - بهدف تبني تسوية قضايا المطلوبين للقضاء بتهمة الارهاب ممن انضموا الى المصالحة الوطنية ) ان الركض وراء لهاث عودة البعث والتوسل به من اجل الانخراط في العملية السياسية والاستعجال بمشاركتهم كما كشف عنه مستشار رئيس الوزراء لشؤون المصالحة عن ( مباحثات مع هيئة العلماء المسلمين وكتائب ثورة العشرين لانضمامهم الى مشروع المصالحة ) مؤكدا( بانهم سيعلنون قريبا انتمائهم لمشروع المصالحة وعودتهم الى العراق ) بهذا المنحدر الخطير يرتكب السيد المالكي وحزبه خطأ ستراتيجي مدمر وسيدفع الشعب ثمنا باهظا , اذا لم تتسارع الاطراف السياسية المتنفذة بكتلها البرلمانية الى افشاله وتجنب الانزلاقات وانحدارات خطيرة , لان هذا المخطط  يشكل انقلاب تاما على التغيير الذي حصل بعد سقوط النظام المقبور وانحراف كليا عن العملية السياسية , ويشكل خرق كبير لتوافق السياسي , وان السيد المالكي سيواصل الشوط المصالحة مع البعثيين اذا لم يكن هناك رادع قوي من الكتل النيابية لايقاف هذا النزيف المؤلم والمضر للنظام السياسي وللعملية السياسية  وسيلحق افدح الاضرار المدمرة للاحزاب الاسلامية وغير الاسلامية ,ويعد جريمة بحق الدماء التي سالت بفعل التفجيرات بالسيارات المفخفخة او بالعبوات الناسفة , والتدمير الكبير للبنية التحتية للبلاد , وسيتدهور الوضع الامني اكثر تدهورا باطلاق سراح الارهابين والمجرمين الذين اقترفوا جرائم قتل ضد الابرياء , وان المصالحة الوطنية لن تنظف ايديهم المتلوثة بدماء الشهداء الابرياء , واذا تحقق المرام فانه يعتبر انعدام الشعور بالمسؤولية وفقدان الحرص على مصالح الشعب والوطن . من اجل مصالح ضيقة تصب في استمرار بالحفاظ على عرش السلطة . ان السيد المالكي وقع في وهم كبير في ظل عودة البعث سيكون آمن في موقعه في اعلى هرم في الدولة ولم يتعرض الى غدر البعث , ويتناسى ويتجاهل تاريخ البعث المشبع بالغدر والخيانة والقتل والاغتيال والتنكيل بمن تحلف وتعاون ونسق معه , وكيف صعد على اكتافهم واستلم الحكم في عام 63 وعام 68 . ان مدرسة البعث وثقافته مبنية على الغدر والعدوان ولاتعرف الاخلاق السياسية ولايؤمن بالرأي المعارض ولا بالتحالفات مهما كان شكلها . وان يدرك السيد المالكي وحزبه بان مصيرهم سيكون على كف عفريت  , و لايمكن ان يصل على اكتافهم الى الولاية الثالثة مهما كانت الاحوال , وانه دخل في نفق خطير سيجلب الدمار والخراب لشعب والوطن . واذا كان البعث خلال حكمه ينصب اعواد المشانق في السر والكتمان في السجون والمعتقلات , فانه هذه المرة اذا استلم الحكم سينصبها بشكل علني في المدن والساحات وان اول من يصعد المشانق هو السيد المالكي وحزبه , واذا كان في بالهم مخرج اخر او في نيتهم السياسية ترك العراق بعدما لغفوا وسلبوا واختلسوا المليارات الدولارات والهروب خارج العراق للعيش بسعادة وجنة ورخاء , فما مصير الشعب يترك  تحت رحمة البعث؟ وما مصير الاحزاب الاسلامية وغير الاسلامية سيكونون كبش فداء وضحية جاهزة للذبح , وهذا مايفسر بافتعال الازمات الخطيرة وتاجيج الاحتقان الى ابعد مدى , وخلق بلبلة سياسية بفوضى عارمة  , لفرش البساط الاحمر لاستقبال قطار البعث القادم . وليحرق العراق وشعبه

بغداد -(ا ف ب) -

دعا وزير المالية العراقي رافع العيساوي مساء الخميس رئيس الوزراء نوري المالكي الى الاستقالة على خلفية اعتقال عشرات من افراد حماية وزارته، بحسب ما اعلن في مؤتمر صحافي.

وقال العيساوي وقد انضم اليه في المؤتمر رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي ونائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات صالح المطلك وعدد من الوزراء “ادعو رئيس الوزراء للاستقالة لانه لم يتصرف كرجل دولة”.

واضاف العيساوي وهو عضو في ائتلاف “العراقية” الذي يضم شخصيات سنية نافذة “اطالب مجلس النواب بتفعيل حجب الثقة عن حكومة لا تحترم سيادتها”.

واعلن العيساوي ان “قوة ميليشياوية داهمت عصر اليوم وزارة المالية ومكتبي ومنزلي، وبسلوك غير قانوني وبدون امر قضائي قامت باعتقال جميع افراد الحماية وعددهم 150 خلال اجتماع رسمي” في الوزارة في المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد.

وتابع “قامت (القوة) بتكسير جميع كرافانات الحمايات، حمايات الوزارة السيادية، وهذا تصرف لا يمكن الا ان يوصف بالرعونة والطيش”.

وتنذر هذه التطورات بازمة سياسية جديدة مشابهة للازمة التي بدأت قبل عام تماما مع الانسحاب الاميركي من العراق، وذلك حين علقت قائمة “العراقية” عضويتها في البرلمان والحكومة متهمة رئيس الوزراء الشيعي بالتسلط والتفرد بالحكم.

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- رفعت المعارضة السورية تقديراتها لحصيلة قتلى الخميس برصاص قوات الأمن والجيش إلى 85، في حين أشار تقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا في آخر تحديثاتها الدورية، إلى أن ما يحدث على الأرض يشير إلى طابع طائفي واضح بدء يظهر من خلال الانقسام بين الأكثرية السنيّة والأقلية العلوية، ومعها طوائف أخرى.

وقالت لجان التنسيق المحلية في سوريا، وهي هيئة معارضة تقوم برصد وتنسيق الأحداث الميدانية، إن عدد القتلى بلغ 85، بينهم 25 في دمشق وريفها و23 في درعا و13 في حماه وعشرة في حلب وسبعة في حمص وخمسة في دير الزور، إلى جانب قتيلين في إدلب، وسط استعدادات لمظاهرات الجمعة التي تنطلق تحت شعار "النصر انكتب على بوابك يا حلب."

وبالعودة إلى تقرير لجنة التحقيق الدولية، فقد أشار إلى أن الوضع في سوريا بات "عبارة عن صورة كئيبة تتمثل بالنزاع المدمر وانتهاكات مستمرة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي."

وفي هذا الصدد، قال رئيس لجنة التحقيق بشأن سوريا، باولو سيرجيو بنهيرو، إن الطابع الطائفي للنزاع يتزايد، مضيفا: "تهاجم القوات الحكومية والميليشيات المؤيدة لها المدنيين السنة، وتفيد التقارير بأن الجماعات المسلحة المناوئة للحكومة تهاجم العلويين ومجتمعات الأقلية الأخرى المناصرة للحكومة، بما في ذلك المسيحيون والأرمن الأرثوذكس والدروز."

وأضاف: "وقد تورطت بعض مجتمعات الأقلية، بما في ذلك المسيحيون والأكراد والتركمان، في النزاع أيضا، وأجبرت في بعض الحالات على التسلح للدفاع عن نفسها أو على الانحياز لأحد الجانبين."

كما تم إلقاء الضوء في التحديث الجديد على وجود محاربين أجانب، بعضهم مرتبط بجماعات إسلامية متطرفة، وعلى تطرف بعض المحاربين السوريين المناوئين للحكومة، مع استشهاد اللجنة أيضا بتقارير تفيد بقيام أعضاء من حزب الله اللبناني، علاوة على محاربين أجانب آخرين من العراق وإيران، بالقتال بالنيابة عن الحكومة.

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- ظهرت علياء المهدي، الشابة المصرية التي نشرتا صورها العارية قبل سنة على حسابها في موقع فيسبوك، من جديد في العاصمة السويدية، ستوكهولم، حيث تعرت مع عدة نساء من جماعة "فيمن" احتجاجا على مشروع الدستور الجديد أمام سفارة بلادها.

ونشرت الجماعة عبر صفحتها على موقع "فيسبوك" تسجيل فيديو لعلياء تقوم خلاله إحدى الفتيات بكتابة شعارات على جسدها قبل الانتقال بالسيارة وسط الثلوج إلى أن تصل إلى المكان المحدد فتقوم بخلع ملابسها مع وضع علبة سوداء كتب عليها "قرآن" على عضوها التناسلي، في حين قامت أخريات بوضع علب كتب عليها "توراة" وإنجيل."

وحملت علياء العلم المصري، في حين ظهر على جسدها شعار "الشريعة ليست دستورا"، بينما برزت شعارات أخرى مناهضة للرئيس المصري، محمد مرسي، على أجساد سائر المشاركات، وبرز حرص علياء على التعري باستثناء جوارب سوداء وحذاء أحمر، كما ظهرت في صورها الأولى.

يشار إلى أن CNN كانت قد قابلت علياء بعد فترة من إثارة الجدل حول صورها العارية الأولى نهاية العام الماضي، وعلياء هي طالبة تبلغ 20 عاماً، وقد نشرت أولى صورها في مدونتها الشخصية، قبيل نشرها في "تويتر" من قبل صديق، وهي عارية تماماً سوى من جوارب سوداء طويلة، وحذاء أحمر.

وتزاحم الكثيرون لمشاهدة الصورة في "تويتر"، وتجاوز عدد مشاهديها مليون مشاهدة، كما قفز عدد أنصارها من عدة مئات إلى أكثر من 14 ألف شخص.

كما جذبت الصورة وسائل إعلام غربية، صاحبها الكثير من اللغط والسخط في مصر، حيث التقاليد المحافظة، علما أن علياء تصف نفسها بأنها "ملحدة"، وكانت تقيم منذ أشهر مع صديقها المدون كريم عامر، الذي قضى عقوبة السجن أربعة أعوام بسجن مشدد الحراسة في 2006، بتهمة إهانة الإسلام، والرئيس المصري السابق، حسني مبارك.

بغداد/اور نيوز

على رغم ان الاطراف الكردية ترفض الحديث عمن يخلف الرئيس جلال طالباني في سدة رئاسة العراق، حتى الآن، وفيما يطرح في الاروقة السياسية اسم برهم صالح خليفة لطالباني، تؤكد مصادر أخرى ان شخصيات سنّية، بعضها يحظى بدعم المالكي، تطمح إلى تولي المنصب.

 

وعلمت وكالة (اور) من مصدر سياسي واسع الاطلاع إن الأمم المتحدة والسفارتين الأميركية والبريطانية في بغداد تتباحثان في الوضع المعقد الذي قد يتركه غياب طالباني، مبدياً أمله في أن تتحرَّك السفارتان في وقت عاجل وسريع خشية من وقوع أزمة جديدة بين الإقليم والمركز قد "لا تُحمد" بحسب قوله.

الى ذلك، كشفت مصادر سياسية رفيعة المستوى عن تحركات سياسية تحسباً لوفاة الرئيس جلال طالباني، لافتة إلى أن رئيس الإقليم مسعود بارزاني يحاول أن يكون الرئيس القادم للعراق.

المصادر اشارت الى وجود اتصالات مع رئيس بعثة الأمم المتحدة في العراق للتدخل في حل مشكلة كبيرة يتوقع نشوبها، لافتة الى أن بوادر الأزمة بدأت بسبب اختيار بديل لطالباني. وقالت المصادر إن بارزاني طرح نفسه كمرشح بديل عن طالباني مقابل منح رئاسة اقليم كردستان لبرهم صالح، مبينة أن صالح وافق على هذا الأمر، مؤكدة أن الإقليم يرى نفسه أولى في تحديد بديل لطالباني في حال وفاته.

ويقول سياسيون كرد أن هذا "حق كفلته لهم اتفاقية تشكيل الحكومة الحالية"، مؤكدين ان "اختيار بارزاني سيحل اكثر مشاكل الاقليم حين تسلمه منصب رئاسة الجمهورية"، لافتين إلى وجود تأييد برلماني لهذا الطرح من قبل كتلة الاحرار والقائمة العراقية.

بمقابل هذا تحفَّظ التحالف الوطني على تولي بارزاني منصب رئيس الجمهورية، عازين ذلك إلى سوء إدارة بارزاني للأزمات السياسية فضلاً عن ترجيح كفَّة الإقليم على كفَّة المركز.ويشير سياسيون في التحالف الوطني إلى أن بارزاني في حال تسلَّم رئاسة الجمهورية فإنه سيطيح بطموحات حزب الدعوة في الاستمرار بالحكم، مؤكدين أن أوَّل واجب سيكون لبارزاني كرئيس جمهورية هو الإطاحة بالمالكي بلا نقاش.

وفي موضوع خلافة الرئيس جلال طالباني على رئاسة حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، ينافس برهم صالح على رئاسة الحزب قادة تاريخيون في اقليم كردستان، مثل كوسرت رسول وملا بختيار، اضافة الى زعيم حركة "التغيير" نيوشروان مصطفى.

صوت كوردستان: في مؤتمر صحفي له تطرق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الى الوضع في العراق و اقليم كوردستان. بصدد العراق قال بوتين بأن البلد يسير الى الفوضي و الانهيار بعكس اقليم كوردستان الذي يزيد من استقلاليتة و يقوم بشكل مستقل بأدارة أعمالة و علاقاته الدولية و هي دولة شبه مستقلة. هذا التصريح لرئيس دولة دائمة العضوية في الامم المتحدة و تتمتع بحق الفيتو و بعلاقات اقتصادية جيدة مع أقليم كوردستان من الممكن أعتبارها أشارة جيدة على موافقة روسيا على أعلان دولة كوردية في أقليم كوردستان و التعامل مع أقليم كوردستان كدولة مستقلة بعيدا عن العراق.

 

الخميس, 20 كانون1/ديسمبر 2012 22:28

سراق الحقائب تطوروا ..!!!- حيدر صالح النصيري

من العجائب الملفتة للنظر والتي كنا طال ما نسمع عنها في أماكن مخصصة للسرقة أيام الجوع والفقر هي منطقة تسمى (باب ألشرقي) ولكن بعد أن أنزاح هؤلاء السراق البسطاء الذين يسرقون حقيبة صغيرة بما تسمى (بمحفظة) جاء الى العراق وفداً رفيع المستوى يمتلك مهارة وتقنيات وفلسفة عالية في سرقة الحقائب الكبيرة ألتي تؤثر في سرقتها على ميزانية الدولة وهم سراق الحقائب الوزارية وحقائب البرلمان المليئة بأموال الشعب وذلك من خلال تخطيطهم المسبق لسرقة تلك الوزارة عفوا أقصد تلك الحقائب أو غيرها من الوزارات الاخرى وسراق اليوم اكثر تطوراً لانهم يمتلكون اسلوباً ومصطلحات لغوية يقشعر لها القلب بسبب الطريقة الكلامية ألتي يخاطبون بها(ألمسروق)وهو الشعب ألذي لاحول ولأقوة متمسك فقط بعبارة حسبي الله ونعم الوكيل والسارق الجديد يخاطبهم بعبارة الله كريم و نحن جائنا لكي نطور حقائبكم وحولناها من وزارات الى حقائب لكي تكون السرقة مخفية للشاهد ألعيان وخفية على المترقبين من الشعب ولكن هناك موقف مزعج او محرج صراحه لأجد تفسير لهُ كون الشعب هو من اتى واختار هؤلاء السراق الجدد واوصلهم الى ما يصبون اليه وهو تحقيق المنفعة الشخصية لا المنفعة العامة . سؤالي هل يكون عيباً ان قال الشعب كلمة الفصل في هؤلاء السراق الذين اصبحوا متمرسين جداً في نهب اموال وخيرات هذا البلد ام أن الشعب يمتلك خجلاً من هؤلاء ألحقائبيين لأنهم يمتلكون شهادات وثقافة عالية في استغلال تلك الحقائب أو تلك الوزارات التي اصبحوا قائمين عليها دون منازع هناك استغراب في الامر هل العراق بلد مافيا ام بلد انتخاب وتصويت وقادر على اختيار اناس قد يكونون أكفاء ولكنهم لم يمارسوا السرقة القديمة وهي ما تسمى ايام زمان بسرقة (المحفظة) ولا يمتلكون مهارات وتقنيات سراق (الحقائب) أم ماذا ان الشعب يتمتع بمشاهدة سلب امواله وخيراته دون قول اي كلمة في وجه تجار الحقائب عذراً للتسمية تجار المناصب ألموضوع اصبح محيراً هل الشعب قادر على التغيير واصلاح الوزارات من مفسديها أم ألتزموا الصمت بعبارة (هي تصفة) والله كريم الباجر , وهم لا يعلمون ان الماء قد مر مبتسماً من تحت أقدامهم دون تعكر .

قال محققون من الأمم المتحدة إن الصراع في سوريا أصبح يستند إلى أسس طائفية مما يضع الأقلية العلوية الحاكمة على نحو متزايد في مواجهة الأغلبية السنية مع وجود مقاتلين أجانب يساعدون طرفي الصراع.

وأوضح تقرير أعده فريق مستقل من المحققين برئاسة البرازيلي باولو بينيرو أنه "في الوقت الذي تقترب فيه المعارك بين القوات الحكومية والجماعات المسلحة المناهضة للحكومة من نهاية عامها الثاني باتت طبيعة الصراع طائفية بشكل صريح".

وقال الخبراء في تقريرهم إن "الأقليات الأخرى مثل الأرمن والمسيحيين والدروز والفلسطينيين والأكراد والتركمان أقحموا في النزاع" مشددين على أن " أكثر الانقسامات الطائفية وضوحا بين الطائفة العلوية والطائفة السنية".

وأضاف التقرير أن القوات الحكومية السورية زادت من استخدامها للقصف الجوي بما في ذلك قصف المستشفيات.

واعتبر التقرير أن طبيعة الأعمال القتالية من الجانبين "انتهاك متزايد للقانون الدولي".

ويغطي تقرير الأمم المتحدة الفترة بين 28 سبتمبر / ايلول و16 ديسمبر كانون / الأول

bbc

الخميس, 20 كانون1/ديسمبر 2012 22:10

شيرزاد زين العابدين - أكتبي ما شئتِ




أُكتُبي ما شئتِ من الحكايا والأشعارِ
إقطفي من الثُريا ألفاظاً
خوضي في عبابِ البِحارِ
بحثاً عنِ اللآلئ والمحارِ
كلُ ما أسمعهُ
كلامٌ مُنَمَّقٌ
شهدٌ ظاهرهُ
باطِنهُ مُغَلَفٌ
بالسمومِ والنارِ

لا ، لن أَنخدِعَ بِمَعسولِ الكلامِ
ولا تهزني خاطِرةٌ
ولا أركضُ وراءَ الأَوهامِ
علَّمَتني الأيامُ
بِأنَ الحُبَ أقوى مِنَ الطُغاةِ
والمُتَجَبرينَ
أكبَرُ مِن خَفافيشِ الليلِ
مِن جَحافِلِ الظلامِ

شيرزاد زين العابدين

٢٠ـ١٢ـ٢٠١٢

الخميس, 20 كانون1/ديسمبر 2012 21:56

يا رب، ريتك جعلتني كرديا - محمد جلو

حسنا، أغلبكم يعرف، أنني عراقي
إن قلتُ لكَ، أنني، أيضا، و في الكثير من الشؤون، أجد نفسي متحيزا، إلى الأكراد
قد تحسب أنني، كردي عراقي
لكنني، في الحقيقة، عربي، من أولاد الأعظمية
----

لم تبدأ هوايتي للأكراد تلك، حينما تَخَطَّت كردستان، باقي أنحاء العراق، في تقدمها الحضاري و الإجتماعي، منذ أن إنزاح عنها، كاهل التسلط العراقي، و تُركوا لوحدهم، ليحكموا أنفسهم
أنا أهوى الأكراد، منذ مدة، طويلة جدا
في حياتي كلها، لم أجد كرديا أثيما، أو رديء الطباع
بإستثناء سائق تكسي واحد
و حول ذلك السائق، مقالة طريفة جدا، سأحكيها لكم في فرصة أخرى
----

بعض سواق التكسي، و السياسيين الأكراد، قد يكونوا سيئي الأخلاق
ليس لكونهم أكرادا
بل لكونهم سائقي تكسي، أو سياسيين
فالصفات الرديئة تلك، ليست بسبب كونهم أكرادا، بل على الرغم من كونهم أكراد
فالصنعة، كسائق تكسي، أو سياسي، تغلب طيبة الأصل الكردي، أحيانا
----

كل الأكراد الذين قد صادفتهم، في حياتي، عدا ذلك السائق طبعا، كان عالي الأخلاق، و صادق
جميعهم، بلا إستثناء
و لم ألتق، بسياسي كردي، أبدا
----

إن طلبتَ مني، وصف طبع الأكراد، بكلمة واحدة، ستأتي كلمة الإخلاص، على البال، كل مرة
و لكن، يا للأسف، لا يمكنني، نعت جميع العراقيين العرب، أبناء جلدتي، الذين عرفتهم، بنفس الشيء
فعدد مؤسف منهم، مخاتل، كذاب، و مراء
و من يعرف، قد يكون فيّ أنا كذلك، بعضٌ من تلك الصفات الأثيمة
فأنا عربي، ألستُ كذلك؟
----

قد توافقني، على أن في الكثير من أبناء جلدتنا العرب، بعض من سؤ الطباع
أما، عن زعمي، بأن جميع الأكراد، ملائكة
فقد لا توافقني على ذلك
ربما تكون أنت، قد إلتقيتَ يوما، بأكراد، أشرار
فمن المنطقي، أن في الناس، و بإختلاف ملّتهم، خير و شر
حتى الأكراد
الظاهر، أن هؤلاء الأكراد البغيضين، إن وجدوا، قد نجحوا في تجنب التعامل معي، و مصادفتي، طوال حياتي
----

يحلوا لنا نحن العرب العراقيين، أن نتشدق بنكات، تُظهِر تفوقنا العقلي، على الكثير من القوميات، التي قد تفوقنا في بعض الأحيان
كالأكراد
قبل ذلك، أيام الإحتلال البريطاني، كنا نتشدق بنكاتنا، على الهنود، الذين كانوا يعملون كجنود، و موظفين في الجيش الإمبراطوري البريطاني
----

هناك نكتة سخيفة، سمعتها في الستينات، تُرِيكَ عنصرية، و عجرفة بعض العراقيين، و التي هي في غير محلها، طبعا
حين زار الرئيس العراقي، عبد السلام عارف، الهند، إشتكى له الرئيس الهندي، جواهر لال نهرو ، من جعل الهنود أضحوكةً، و مثلاً للغباء، في العراق
فأعطى عارفٌ نهرو وعدا، بأنه سيصدر قانونا، لمنع تلك النكت، حال وصوله إلى العراق
أوان التوديع، قال نهرو لعارف
هل ستنس طلبي؟
أجاب عارف، لا، طبعا لن أنس، هل حسبتني هنديا؟
أو بالدارجة
خو مَراح تنسى؟
لا، قابل آني هندي؟
----

و الحقيقة، معروفة
حالنا العراقيون العرب الآن، بالنسبة إلى الأكراد، و الهنود، قد يدل على العكس من ذلك
الذكاء عند الهنود، أو الأكراد، لا يقل عن أي قوم آخرين
و قد يفوقهم
فلقد سمعت بنفسي، الكثير من النكت على الأكراد، من عراقيين عرب، معروفين بالغباء
فقد يفسر بعضهم، طيبة الكردي، و ثقته بالآخرين، بقلة الفطنة
و كم هم مخطئون
----

فأصبحت النكات التي تبدأ بعبارة
فد يوم، فد واحد كردي
رياضة قومية، يمارسها الجميع
----

و ما أثار في نفسي، خليط من الإعجاب، و الإحراج، هو أنني سمعت بعض من تلك النكت، من أكراد
فها هو جلال الطالباني، يسرد لنا بنفسه، نكتة على الأكراد
إن أظهر ذلك لنا شيئا، سيكون الثقة بالنفس
لكوني أعرف، أن أذكى شخص عرفته في حياتي، هو إبن أخيه
كوران جمال الطالباني
----

سأَحْكي لكم، عن كوران، و الذي زاملني، لسنين عديدة
كان كوران، إبن صفي، السادس الثانوي، في الإعدادية المركزية، في بغداد، عام ١٩٧٠
و إن لم يكن، في نفس الشعبة
وقتها، كان الجميع يعرف، من هو عم كوران
و حاليا، لا زال الجميع يعرف، من هو عم كوران
إسم عم كوران، جلال
نعم، عمه، أخ أبيه جمال، هو
جلال الطالباني
رئيس جمهورية العراق الحالي
----

إن كنتَ عراقيا، و لم تعرف بأنه رئيس جمهوريتك، فعليك ترك قرائة هذه المقالة حالا، و التوجه إلى أقرب مركز حكومي، و الترشيح لتصبح وزيرا، أو مديرا عاما، على الأقل
فالجهل المطبق، مطلب مستحب، يؤهلك لمثل ذلك التعيين
بالنسبة لنظام الحكم في العراق، كان عمه جلال، محسوبا على العصاة أحيانا، و قائدا وطنيا، و حليفا في الجبهة الوطنية، أحيانا أخرى
لم يأبه أحد لذلك، فالكل كان يعرف كوران، الولد الدافىء، الشاطر، المسالم
قد يبالغ البعض عندما يصف شخصا، بأنه لا يستطيع إيذاء نملة
في كوران، لن تشعر بأن ذلك النعت، مبالَغٌ فيه
فالنمل بأمان، مع كوران
----

الكل كان يعرف، أن الأول على العراق، لتلك السنة، سيكون، كوران
لن ينافسه أحد
كنا نسمع، أن هناك عبقري آخر، في كلية بغداد، المدرسة الأهلية، العالية المستوى، التي أُسِسَت من قبل قساوسة أمريكان
لكن شطارة كوران كانت ساحقة
فالكل كان متأكدا، أن كوران، و بالتأكيد، سيحرز أعلى مجموع في إمتحان العراق الوزاري، ذلك العام
و فعلا، أُعلِنت درجات بكلوريا الصف السادس، و كان كوران، الأول على العراق
و لم يتوقف كوران عن تفوقه، فها هو يتفوق في كلية طب بغداد، و يتخرج عام ١٩٧٧، و هو من الأوائل، و إن لم يكن الأول حينها
و كم غبطت لسماعي عن تفوقه على الجميع، في تخصصه الطبي بعد التخرج
----

بداية عام ١٩٨٠، كنتُ حديثَ الزواج، فسكنت معي زوجتي، في أحد دور معسكر كركوك
وقتها، كنت طبيبا، برتبة ملازم أول، في مستشفى كركوك العسكري
كنت مرتديا ملابسي العسكرية، حين ترجلت من سيارة الواز العسكرية، و توجهت إلى محل بقال كردي، كبير السن
عندما طلبت منه، كيلوين من الرز، أجابني بعصبية، و أسلوب شديد الحموضة، أن الحد الأدنى، الذي هو مستعد لبيعه لي، هو عشرون كيلو
لأن الربح في الكيلوين قليل جدا
لن يستحق عنائه
قال ذلك، و يبدو عليه، الإنزعاج، و الضجر الشديد
فقلت،
حسنا كاكا، أعطني عشرون كيلو، إذن
هنا، إلتفت الكردي نحوي، و تفحصني
فإستطردتُ قائلا له
كاكا، نحن إثنان فقط في البيت، أنا و زوجتي، فقط
العشرون كيلو، قد تكفينا، لمدة ستة أشهر
و نحن نحب رزنا، طازجا
و لكن، و إن كنتُ أريد شراء كيلوين فقط، سأشتري منك العشرين، إن كان لا بد من ذلك
----

فجأة
حدث شيء لم أفهم مغزاه، إلا بعد حين
تغير البقال الكردي، كليا
إنقلب إلى شخص، عظيم الأدب
قال لي
و الله العظيم، سيدي، إن أردتَ كيلوين، ستحصل على كيلوين
و وزن كيلوين من الرز لي
ثم أعطاني كيسا، من لبن الغنم الرائب، اللذيذ الطعم
قال، هذه هدية منه
و إعتذر بشدة عن رفضه بيعي الكيلوين
ثم أوصل الرز و اللبن، إلى السيارة العسكرية بيده
و رفض أخذ، أي نقود، مني
و قال، إن إحتجت أية سلعة مستقبلا، أنا بالخدمة
----

عدت للبيت بفاه مثغور من العجب
لم أفهم، لم كان الكردي غاضبا
رفض طلبي الأول
ثم، و بدون سبب، غير رأيه
----

بغتة
سقط الفلس في الجرة
و فهمت السبب
----

حينما توقفت سيارتي العسكرية، أمام محل البقال
و توجهتُ قصده
أحسبه قد خاطب نفسه قائلا
ها هو ضابط آخر
متوجه نحوي
سيكلمني بفظاظة
سيحاول الإستئساد علي
و يعاملني بجلف
----

فعندما شرعتُ بطلب الكيلوين، من الرز
كان البقال، لا زال يغلي
متوقعا الوقاحة الإعتيادية، من ذلك الضابط
----

و لكن، فوجيء البقال، من خلو رد فعلي، من أية وقاحة
بل لم يجد مني، إلا الإحترام، و التقبل، لمشيئته كبائع
و لكونه كردي، كان له ضميرا، يؤنبه
تألم كثيرا
لم يتوقع تقبلي لنزوته
----

و لن أنس، ذلك الشيخ الكردي
جيراني في جلولاء
إكتشفت يوما، أنه قد نظف، حديقة البيت الذي إستأجرت، بينما كنت و زوجتي، في رحلة إلى بغداد
حديقتي، لم تكن صغيرة
حوالي ٣٠٠ متر مربع
حراثتها شاقة، و متعبة
لن يقو عليها، حتى إبن العشرين، بسهولة
----

السبب؟
أحبني، جاري الكردي
لأني، و حسب قوله، "طيب"
"طيب"؟
لا أتصور أنني كنت معه طيبا على غير العادة
كل الذي كنت و زوجتي نعمل، هو التعامل معه، و مع عائلته، بصورة طبيعية
قد نطلب منهم بعض السكر، حينما ينفذ سُكَرنا
ثم نجلس معهم الأمسية، و نتسامر
فأسأله عن أيامه الخوالي، حينما كان فلاحا
و يسرد لي مصاعبهم، في القرية
و حصاد الشعير
و قوافل التهريب مع إيران
و رعاية الأغنام، أيام البرد و الصقيع
يقول ذلك، و أنا منصت بتشوق
هذا، كل ما في الأمر
----

لم أشعر، أنني كنت بذلك الشخص الطيب
بل كان جاري الكردي، هو الطيب
----

من يعلم، فقد تكون للكردي، قدرة فطرية، على التمييز بين المخلص في تصرفه، و المرائي
إن كان هذا حقا، فما أسهل التعامل مع الكردي
كل ما عليّ عمله، هو التصرف معه بإخلاص
و سيكشف الكردي صدقي معه، فورا
----

ألتقي أحيانا، بالأكراد القاطنين هنا، في إنكلترا
و لسبب أجهله، يكون أغلبهم حلاقين
كم يؤسفني، أن الجيل الكردي الجديد، لا يحسن العربية، كثيرا
و في نفس الوقت
كم يؤسفني، أنني لا أحسن الكردية
فنضطر المحادثة، بالإنكليزية
ليتني أعرف الكردية
----

حين ألتقي بالكردي هنا
أرى نفسي، أندمج معه، فورا
فزكاء و طيبة الأكراد، متأصلة، في الدم
و أحس بنزاهة و نقاء النفس، تفوح من ذلك الكردي
حتى بعد أن قضى، ٢٠ عاما، خارج كردستان
----

هنيئا للأكراد، شعبهم
يقول اليهود، أنهم شعب الله المختار
و العرب، خير أمة، أُخرجت للناس
يا رب، ريتك جعلتني كرديا

نص الخبر:

الخزاعي: العراق لن يكون ممراً للسلاح أو المال لأطراف النزاع في سوريا

السومرية نيوز/ بغداد

أكد نائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي، الخميس، أن العراق لن يكون ممراً للسلاح أو المال لأطراف النزاع في سوريا، مشدداً على ضرورة اعتماد الحوار والحل السلمي والسياسي لوقف نزيف الدم والدمار.

وقال الخزاعي في بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، على هامش لقائه وفداً من المعارضة السورية، إن "العراق لن يكون ممراً للسلاح أو المال لأي طرف من أطراف النزاع في سوريا"، مؤكداً دعم "العراق لاستقرار الأوضاع فيها والذي بدوره سيسهم في استقرار المنطقة".

وأضاف الخزاعي أن "العراق يدعم الشعب السوري وتطلعاته نحو الحرية والديمقراطية والحفاظ على وحدة سوريا"، مشددا على ضرورة "اعتماد لغة الحوار والحل السلمي والسياسي أساس من اجل وقف نزيف الدم والدمار".

وكان وفد المعارضة السورية الذي يمثل عشرة أحزاب التقى، يوم أمس الأربعاء (19 كانون الأول 2012)، رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي في بغداد لكسب "الدعم المعنوي"، فيما أكد أن توجهات الأخير التي تدعو لحل سلمي للأزمة تتوافق وتوجهاته، كما التقى وزير الخارجية هوشيار زيباري في بغداد، حيث أكد الأخير موقف العراق الثابت بدعم الشعب السوري.

يشار إلى أن رئيس الحكومة نوري المالكي أكد، في (14 أيلول 2012)، خلال استقباله وفداً من المعارضة السورية، أن العراق لن يدخر جهداً في إسناد أي حل سياسي يتفق عليه السوريون، فيما اعتبر الوفد أن العراق يمكن أن يلعب دوراً فعالاً في إيجاد حل سياسي يكفل التغيير المنشود دون إراقة المزيد من الدماء.

يذكر أن سوريا منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن 42 ألف قتيل بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، في حين فاق عدد المعتقلين في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.

السومرية نيوز/ بغداد
أعلن مصدر بشركة نفط الشمال الوطنية، الخميس، أن إقليم كردستان قطع ضخ النفط من الخط الفرعي لحقول خورماله وطق طق وطاوكي المربوط بالخط الاستراتيجي الرابط بين كركوك وميناء جيهان التركي بسبب عدم دفع مستحقات الشركات العاملة في الإقليم من قبل الحكومة المركزية، معتبراً أن ذلك اثر سلباً على عملية التصدير.

وقال المصدر في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "ضخ النفط من الخط الفرعي لحقول خورمالة وطق طق وطاوكي بإقليم كردستان والمربوط بالخط الاستراتيجي الرابط بين كركوك وميناء جيهان التركي توقف بسبب عدم دفع الحكومة المركزية مستحقات الشركات"، مبيناً أن "إنتاج هذا الحقل يبلغ نحو 120 ألف برميل يومياً".

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن "توقف إنتاج أي حقل من الحقول المغذية للخط الرئيسي ومنه حقل طاوكي في دهوك وخورمال في اربيل يؤثر على انخفاض معدلات الإنتاج والتصدير في الشركة"، معتبراً أن "ذلك اثر سلباً على معدلات التصدير التي انخفضت إلى 35 ألف برميل يومياً".

وأشار المصدر إلى أن "معدل التصدير الحالي من حقول كركوك إلى جيهان التركي يبلغ 425 ألف برميل يومياً".

وكان مصدر مسؤول في شركة نفط الشمال أعلن، في (السابع من آب 2012)، عن استئناف حكومة إقليم كردستان تصدير النفط عبر الخط العراقي التركي بمعدل ضخ يصل إلى 100 ألف برميل.

يشار إلى أن حكومة إقليم كردستان كانت وافقت على قيام شركة Addax Petroleum بتصدير النفط الخام من حقل طق طق بعد نقله إلى محطة تصدير خورمالة ومن هناك إلى مرفأ جيهان التركي، على أن يتم بيعه من قبل شركة سومو العراقية بهدف تسويق النفط، وتدخل وارداته في حساب الحكومة الاتحادية، إلا أن المشاكل بين الحكومتين حالة دون تطبيق ذلك.

ونشبت أزمة حادة بين بغداد وأربيل على خلفية إيقاف إقليم كردستان في (الأول من نيسان 2012) ضخ النفط بسبب الخلاف على المستحقات المالية للشركات النفطية العاملة فيه.

ويعود أصل الخلاف القديم المتجدد بين حكومتي بغداد وأربيل إلى العقود النفطية التي ابرمها الإقليم والتي تعتبرها بغداد غير قانونية، فيما يقول الإقليم أنها تستند إلى الدستور العراقي والاتفاقيات الثنائية الموقعة مع الحكومة الاتحادية.

يذكر أن الأنبوب العراقي التركي الناقل للنفط الذي يبدأ من مدينة كركوك العراقية، 250 كم شمال العاصمة بغداد، مروراً بالأراضي التركية وصولاً إلى ميناء جيهان هناك، يعتبر من أهم الخطوط الناقلة للنفط الخام، وقد بدأ العمل بهذا الخط الذي يبلغ قطره 40 عقدة عام 1973، وتم توسيع المنظومة مرتين في عام 1983، وفي عام 1987، واكتملت طاقته النهائية البالغة 1.75 مليون برميل يومياً. ويبلغ طول الخط 1048 كم لنقل نفط خام حقول كركوك عبر الأراضي العراقية والتركية بدءاً من محطة الضخ الأُولى غرب كركوك حتى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط.

صوت كوردستان: حسب القانون و بعض التقارير الطبية فأن نوعية مرض الرئيس جلال الطالباني تقتضي أستلام شخص أخر رئاسة العراق خلال 30 يوما من مرضة، حيث أن الجلطة الدماغية بعد مرور 48 ساعة عليها يتبين أن كان المريض سيتماثل الى الشفاء الكامل أو أنه سيصيب بعجر دائمي. الطالباني و حسب الكثير من المصادر سوف لن يتمكن من ممارسة عملة بعد الان كرئيس للعراق حتى لو أستقر وضعة الصحي لذا فأن العمل جار على قدم و ساق من قبل جميع الاطراف العراقية لاحلال شخص أخر محل الطالباني.