يوجد 604 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

khantry design
الحرب على داعش في غربي كوردستان
الخميس, 24 نيسان/أبريل 2014 16:53

المختار ورئيس الوزراء..؟ صادق السيد

 

المختار طالب بدم الامام الحسين بن علي (ع ) وقتل جمع قاتليه , ممن كانوا بالكوفة وغيرها , امثال عمر بن سعد وعبيد الله بن زياد وحرملة بن كاهل وشمر بن ذي الجوشن وغيرهم، سيطر على الحكم بالكوفة ورفع شعار "يا لثارات الحسين" كان يخطط لبناء دولة علوية في العراق، لثورة المختار دور كبير في نشر التشيّع وتوسيع رقعته, رئيس الوزراء اخذ بثائر الشهداء من اتباع المدرسة المحمدية , حينما صادق على قرار حكم الاعدام للطاغية هدام العراق.

حمدا لله على نعمة المختار, حينما اثلج صدور يتامى ال بيت الرسالة ,وافرح محبيهم من الاولين, اما الاخرين فقد خذلهم نقمة الله , حينما قتل الصدر في قبره وشهداء العراق, بعودة (البعثين) الى مؤسسات الدولة .

السجن يحول بعدم انضمام المختار تحت راية الحق والحرية, راية هيهات منا الذلة , اطلقها رجل الحرية والسلام الامام الحسين بن على(ع) , وترجمها بن الثقفي حينما نفذ , قولا وفعلا, ايمانه بفكر النهج المحمدي وال بيت الرسالة, حتى استشهد شامخا رافع راية الشموخ والحرية, ارتقى ابن الصدر سدة الحكم , على ارواح الشهداء من ابناء هذا الوطن , استبشرنا خيرا ومنهم عوائل ضحايا البعث , فدخلت الفرحة للعوائل الشهداء ضننا منهم جاء ابن الصدر للقصاص من خنازير البعث .

الا ان الذي حدث جاء منقذ البعث ؟ الذي انقلب على تاريخه المشرف في مقارعة البعث الكافر! اصبح الرفيق المنقذ يتحنن على ابناء الطلقاء من قادة الجيش و فدائيو هدام والعاملين بالمخابرات وغيرها من مسميات النظام البائد.

عوائل الشهداء تترقب مختار العصر , القصاص من اتباع ال امية من البعثيين, الا ان القصاص طالهم وطال كل محبيه ال بيت الرسالة كونهم رفضوا النزول والاعتراف بحكم ابن هند , فدفعوا ضريبة حبهم للأمام الحسين بن علي (ع) درب الحرية والكرامة و انتصار السيف على الدم, كواكب من الشهداء اعلام الامة ومنهم شهيد العراق وباب علمه ( محمد باقر الصدر) مرجعية الدعوة الاسلامية , قتله البعث واشباه الرجال من اتباع الشجرة الملعونة هدام , وها هم اتباع ال الشيطان يفجرون ويقتلون كل ما حرمه الله, ولأنعرف كيف لشخص مثل المالكي يغفل عن افعال البعث ؟ ويعتمد عليهم !

بالأمس خذلوا ربهم الاكبر؟! واليوم ربهم بن الدعوة , بحرب خاسرة ليس لنا فيها سوى كثرة الارامل واليتامى و قتل ابناء الشهداء المظلومين, من اجل الدنيا وكرسي الحكم , متناسي ايام النضال ضد عدو الله والاسلام , فرعون العراق صدام ( المالكي ) !!!

وهنا اترك الخيار للسادة القراء بالإجابة حول الاستفهام , من يفتخر بمن , هل ابناء الصدر يفتخرون بالمالكي ؟! وهل البعث فخور بك يا دولة رئيس الوزراء؟؟

نعرف جيدا بان المياه اساس الحياة نحتاجه للزراعة والصناعة وللاستعمال البيتي للتنظيف والشرب , جسم الانسان يتكون 65% منه من الماء , لقد نشات الحضارات على سواحل مجاري الانهاركما تكونت على ضفاف الرافدين الحضارات الاولى وحصلت الحروب على منابع المياه والانهار ,والمعروف بان مياه الرافدين في تناقص مستمر فتركيا بنت السدود العملاقة وحجزت الجزء الاكبر من المياه التي تجري في عراقنا الحبيب وكذلك ايران التي قطعت جميع الانهار التي تصب في العراق عدا المياه ألأسنة مياه المبازل التي تزيد الملوحة في شط العرب فتجري منها الينا وتخرب الزراعة في العمارة والبصرة نتيجة زيادة الملوحة المستوردة منها .منذ عشرين يوما قامت قوات داعش المجرمة بتحويل مجرى نهر الفرات واغرقت ابو غريب وقسم من بغداد اي انها اغرقت مسافة خمسة عشر كيلو مترا واتلفت الزراعة والبيوت الطينية التي مرت بها , وقد هجرت 700 عائلة ابو غريب هربا من الفيضانات هذه حسب وزارة المهاجرين والمهجرين, عندما لا تستطيع الدولة حماية الثروات الطبيعية ( وهل توجد في العراق دولة ؟ ) فما هو عمل الحكومة على الاقل التي تدعي في بياناتها المستمرة بانها قامت بتطهير الانبار والرمادي من قوات داعش والقاعدة المجرمة فكيف يمكن لداعش تحويل مجرى نهر الفرات واتلاف الزراعة وقتل الحيوانات من اغنام وابقار وكلاب وطيور ودجاج وما شاكل ذلك من ثروتنا الحيوانية , وحكومتنا تقوم بالدعاية الانتخابية وتوزيع الاراضي والهدايا على متن سيارات الشرطة , اليست الحماية الامنية ضرورية واهم من الانتخابات او من واجبات الشرطة القيام بالدعاية الانتخابية للمسؤولين؟ لماذا لا تجعلون عملكم في صيانة ثروات الشعب دعاية انتخابية ؟ لماذا توزع الهدايا على المواطنين قبل موعد الانتخابات البرلمانية ؟ لقد تطورت الهدايا من بطانيات وصوبات الى موبايلات وسفرات الى السيد محمد وايران للتعرف على معالم البلد اليست هذه رشوة فاذا كنتم ملتزمين بالدين فقد حرمت الاديان الرشوة فالراشي والمرتشي عليهم اللعنة كما نعرف فكيف يتم تبرير ذلك ؟ الا تشكل هذه الهدايا اهانة للفقراء والمحتاجين ؟ هل يسمح لكم ضميركم باستغلال اليتيم والارملة وسكان الصرائف وبيوت الطين والصفيح لمصالحكم الانتخابية ؟ وبعد الفوز لا تعرفون المواطن الذي يعيش في الزبالة المكومة والتي تحتوي على الامراض القاتلة للاطفال وتشكل حاضنة مميتة من الحشرات والذباب والبعوض في اغنى بلد نفطي في العالم , انظروا الى الامارات , تعلموا منها لا تحتقرون تقدمها وتسمونه زرق ورق عيب وثم عيب عليكم انتهاج مثل هذا السلوك المشين , اين يذهب المواطن الذي اعطاكم صوته ؟ الى الجحيم وهل يوجد جحيم اعتى واقسى من اكوام القمامات ؟ التغيير قادم للاحسن والسلطة لا تدوم لاحد كما تعرفون والا لما وصلت اليكم .

 



الطقوس الدينية تأثر وتتأثر وتقتبس زمنيا من ديانة إلى أخرى , ذلك بعد ظهور الديانات التبشيرية المسيحية والإسلام . رغم أن هذه الديانتين فرضت طقوسها بناء على آيات منزلة من السماء على لسان " نبييها " إلا أنها تعتبرها " منزّلة وغير مقتبسة " خلافا لحقائق تاريخية تؤكد لنا أن هذه الديانتين تفرض طقوسها بحسب شرعها المنزل ! ولكنها أي هذه الطقوس المقدسة كانت موجودة وتمارس ما قبل وجود هذه الديانتين التبشيريتين , فلو تعمقنا بقراءة تاريخنا الآري الكردي لرأينا أنه إما زوّر وإما شوّه وأما أقتبس عن ديانته ( الأيزيدية العريقة ) كثيرا من الفرائض الدينية , ولكن لا يوجد من يقول أن " هذا من ذاك " إذ أن الديانة المثيرائية كان لها السبق في الكثير من القيم والبادئ الإنسانية النبيلة , ومن الطقوس المقتبسة عنها ( طقس أو فريضة التعميد ) .

من الطقوس الميثراية القديمة التي لم تزل الديانة الأيزيدية تفرضها هو طقس ( التعميد في معبد لالش ) وهو أن يبلل سادن المعبد رأس ووجه الأيزيدي وإعطائه رشفة من ماء عين بيضاء ( كانيا سبي ) لمرة في عمره على الأقل وهو شرطا ليكون أيزيديا .! 
وهذه الفريضة تعتبر من أقدم الفرائض الميثرائية الآرية التي مارسها الأيزيديون منذ آلاف السنين ولحد الآن . حيث كانت الديانة الآرية الميثرائية تقوم بالتعميد قبل 3000 سنة واقتبستها عنهم الديانة المسيحية التبشيرية .!

حسن الوزني

باحث وشاعر عراقي

الإسلام وبقية الرسالات السماوية الأخرى تعتمد في نهجها العام على تهذيب النفس الإنسانية قبل كل شيء ,

وقد شملت تعاليمه جميع جوانب الحياة , بحيث لم تترك هذه التعاليم فضيلة من الفضائل ألا دعت أليها وحثت على التمسك بها , ولم تدع في نفس الوقت أي رذيلة من الرذائل ألا نبهت عن أخطائها وأخطارها وأمرت بالابتعاد عنها , حتى غدت حياة الإنسان منظمة وفق قانون الهي محكم دقيق , وتحتوي رسالة الإسلام على حب العقيدة والأيمان والسلوك والأخلاق وتهدف أول ما تهدف إلية تربية النفوس تربية قويمة , وتنشئتها على مبادئ الحق والخير وتكوين المجتمع القوي الذي يستمسك بهذه المبادئ والأسس .

والأخلاق أهم عنصر في تكوين الفرد المثالي والأسرة السليمة , والمجتمع الراقي والدولة المتقدمة , ومن اجل ذلك حرص الإسلام اشد الحرص على أعداد المجتمع وتهذيبه , فالأخلاق الفاضلة هي التي تعصم هذه المجتمعات من الانحلال وتصون الحضارة والمدنية من الضياع ومن دونها لا تنهض الأمم ولا تقوى ألا بها

ومهما بلغت من العلم فالعلم والأخلاق دعامتان من الدعائم الأساسية التي لا تستغني عنها جميع الشعوب , وهكذا فان أهم دور للتربية الأخلاقية في نظر الإسلام يمكن تحديده بصورة اجماليه في كونها الوسيلة الوحيدة لبناء خير فرد وخير مجتمع وخير حضارة ..

ويبين لنا التاريخ أن كل امة نهضت نهضة جبارة وكل حضارة ازدهرت وتطورت , كان بفضل أبناءها الذين ملكوا نفوسا ًقوية , وعزيمة صلبة ماضية , وهمم جبارة وأخلاق حميدة , وسيرة فاضلة , وتماسك فيما بينهم , وترابط بين عائلاتهم , وهؤلاء ابتعدت نفوسهم عن سفاسف الأمور ومحقرات الأعمال , ورذائل الأفعال ولم يقعوا فريسة للانحلال والفساد أو أسرى الملذات والشهوات , أو مطية للجهل والتخلف . بل انطلقوا بقيمهم ومبادئهم هذه حتى بنوا حضارتهم وأمجادهم ونهضتهم .

وهكذا نجد أن الغاية القصوى من الدين الإسلامي قد حددها الرسول الكريم ( ص) بقوله ( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ) وفي قوله ( ص) هذا ما يؤكد أن الرسل عليهم أفضل الصلاة والسلام . قد ساهموا في بناء الصرح الأخلاقي وأنه (ص) جاء بعدهم ليتمم عملية البناء الأخلاقي والتي توارثها الأنبياء من قبله .

وإذا رجعنا إلى مصادر الأخلاق الإسلامية والمنابع التي تستقي منها وجدنا أن المصدر الأول هو القران الكريم . الذي هو كتاب دين وتشريع , وكتاب عقائد وعبادات ومعاملات وكتاب عبر وعظات وهو في الوقت نفسه كتاب أخلاق , ولعل هذا ما يشير إلية الله عزوجل في سورة الإسراء (إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ) ولذا نرى أن أبو حامد الغزالي في كتابة (جواهر القرآن) حصر الآيات القرآنية التي تناولت الأخلاق ثم حللها , وتوصل من خلال التحليل والحصر إلى تقسيم هذه الآيات إلى قسمين رئيسيين يتصل احدهما بالمعرفة ويتصل الثاني بالسلوك , ووجد أن النوع الأول يشمل الأخلاق النظرية وعددها 763 آية , والنوع الثاني يشمل الأخلاق العملية وعددها 741 آية , فيصبح مجموعها 1504 آية مباركة , وبذلك فهي تمثل أقل من ربع القرآن الكريم بقليل . وهنا يتبين لنا مدى تأكيد واهتمام تركيز القران الكريم على الأخلاق . أما المصدر الثاني والرافد الأخر للأخلاق بعد القرآن الكريم فهي السنة النبوية الشريفة من خلال أقوال وأفعال الرسول الكريم محمد (ص) وهي أيضا ًتؤكد على أهمية الأخلاق في الحياة وتفسح مجال الحديث عن أخلاق الإسلام الكريمة , حيث قال (ص) : ( أنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ) وقال أيضا ً(ص) (أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم أخلاقاً) . والمصدر الثالث هو سيرة المعصومين وأهل البيت (ع) . والمصدر الرابع هو ما تناوله الفلاسفة والأدباء والشعراء والكتاب من مواضيع وحكم وأشعار تخص موضوع الأخلاق .

والمصدر الخامس هو الوسائط التربوية وهو المصدر التعاصري والذي يجب الاعتماد عليها في العصر الحديث لأنة المصدر العملي والذي يتولى الاهتمام بهذه الوسائط وهي التنظيمات والمؤسسات الاجتماعية التي تتولى عملية التربية بطريقة منظمة , مخطط لها ومقصودة , وتسعى إلى تحقيق نتاجات تعليمية , سواء أكانت هذه النشاطات محددة أم غير محددة . وهذه المؤسسات هي الأسرة , والمدرسة , ودور العبادة , والأعلام السليم . لان الإنسان منذ بداية حياته في حاجة إلى التهذيب والتوجيه حتى يكتسب السلوك الإسلامي الصحيح فتنمية الروح الأخلاقية تحتاج إلى تعليم وتبصير ليستطيع المرء التمييز بين السلوك الخير والسلوك

الشرير والتفاعل الاجتماعي بكل صورة وألوانه وهذه الوسائط تؤثر في حياة الفرد وترسم معالم تربيته وتكوينه الخلقي ..

وكذلك يجب على وسائل الأعلام في العالم العربي والإسلامي أن توجه رسالتها نحو تصوير أخلاقي مهذب وجميل وان تبتعد عن الأعلام الهزيل والرذيل والموحش , وان تتصدى للقيم والاتجاهات الهابطة التي تقدم لقصد أو من غير قصد في المادة الإعلامية , وكذلك على وسائل الأعلام أن تعمل على تكريس الطاقات المسلمة وتكثيفها فكراً وثقافة واقتصاداً وان تحشدها في سبيل تقديم ما يفيد المسلمين في دنياهم وأخرتهم مع تكيف الدعوة للقيم الإسلامية عن طريق الكلمة المسموعة أو المقروءة أو المرئية , وكذا المسلسل والتمثيلية والمسرحية الهادفة والمعبرة تعبيراً صادقاً عن القيم الإسلامية الصحيحة من كل ذلك يمكن لنا أن نجعل من وسائل الأعلام المتنوعة طريقاً سوياً يساهم في بناء وصرح الأخلاق الإسلامية في نفوس المسلمين ويعزز

ثقتهم بأصالتهم وتراثهم المجيد . هذه هي أهم الوسائط التي تناط بها تنمية الأخلاق الإسلامية النبيلة وهذه هي الصورة التي ينبغي أن تكون عليها تلك الوسائط لتقوم بوظيفتها أو تبدأ بأدائها . وهي لا تتنافى مع روح

الإسلام السمحة التي أوصى بها جميع الأنبياء والمرسلين والأئمة الأطهار وجميع الكتب السماوية والفقهية وكانت ديدن اغلب الفلاسفة والعلماء الأجلاء المسلمين ...

حسن الوزني

باحث وشاعر عراقي

 

نعم لا حياد في معركة العراقيين شعبا وجيشا مع المجموعات الارهابية المختلفة الصدامية والوهابية بكل انواعها فالحياد خيانة كبرى وجريمة عظمى بحق الشعب والوطن

فالمعركة المقدسة التي يخوضها شعبنا وجيشنا الباسل ضد الارهاب ومن يدعم الارهاب ويموله ليس من اجل العراق والعراقيين بل من اجل كل العرب والمسلمين والناس اجمعين فسقوط العراق في ظلام هؤلاء الظلامين يعني سقوط المنطقة العربية والاسلامية في بحر الظلام والجهل والوحشية

لهذا لا نقبل في صفوفنا كل من يدعي الحياد كل من يشكك في معركتنا كل من يعطيها غير صورتها كل من يخلق العثرات والعراقيل امام تقدم شعبنا وجيشنا كل من يشوش عليها باي طريقة ولاي سبب

لهذا يتطلب من شعبنا وجيشنا ان يكون يقظا حذرا من تصريحات ومواقف بعض الاعداء وان ظهروا بثياب الاصدقاء فهؤلاء هم الخطر الاكبر

فهل نسمح لعضو في البرلمان ان يصرح بتصريحات مريبة حيث يطلق على معركة الشعب والجيش المقدسة ضد الارهاب والارهابين انها دعاية انتخابية وفي الوقت الذي يذبح المئات من ابناء العراق المدنين والعسكريين على يد داعش والقاعدة الوهابية لا شك ان هذا هو الارهابي وهو القاتل ولولا وجود هذا ومن امثاله لعجز الارهابيون من داعش والقاعدة الوهابية ان يستمروا في ذبح العراقيين وتدمير العراق

وهل نسمح لعضو اخر في البرلمان كثير ما يتظاهر انه ضد صدام وزمرته واذا به يكشف عن حقيقته ويغير لون جلدته وفي الوقت الذي يسطر جيشنا العراقي الجديد مع ابناء الانبار الاحرار اروع البطولات في مواجهة زمرة صدام والمجموعات الوهابية المتحالفة معه التي تريد اعادة صدام فاذا هذا الارعن المعتوه يعلن بتحدي ان جيش صدام جيش مبادئ وعقيدة وانه شارك معه في ذبح العراقيين في الاهوار في المقابر الجماعية في حلبجة والانفال وفي نهب اموال الكويت وذبح رجاله واغتصاب نسائه وفي حربه ضد المسلمين في ايران وكان احد الرافعين شعار لا شيعة بعد اليوم بل انه اتهم الجيش العراقي الجديد جيش الحرية بانه جيش وظيفة

السؤال ياترى لماذا اسرع هذا النائب الانتهازي الفاسد كما وصفه رئيس كتلته واعلن البراءة منه لانه حرامي وفاسد في كشف حقيقته لا شك ان هناك جواب واحد وهو ان هذا النائب يعتقد ان صدام لا يزال حيا وانه سيعود ويحكم العراق واراد ان يثبت انه على العهد لا يزال وفيا ومخلصا لصدام ولاهدافه وانه نفذ المهمة التي اوكلت اليه بالتمام والكمال

وهناك مسئولون يصفون الجيش العراقي الذي يحمي الانبار من الظلام الوهابي وابنائها من الذبح ونسائها من الاغتصاب بالجيش الصفوي الذي يستهدف ذبح السنة وتهجيرهم رغم ان اكثرية قادة الجيش ومنتسبيه هم من اهل السنة ومن ابناء الانبار و رغم ان ابناء الانبار الاحرار هم الذين يتقدمون صفوف الجيش في القضاء على المجموعات الارهابية الوهابية الغازية ومن يساندهم من ايتام الطاغية المقبور صدام

وهناك من ينكر تماما وجود داعش والقاعدة الوهابية ودولة العراق الوهابية ويقول هذا كذب وهذه السيارات المفخخة والاحزمة الناسفة والعبوات المتفجرة وقتل الناس على الهوية في كل مكان من العراق هذه جرائم تقوم بها الحكومة بمساعدة ايران

فالقاعدة الوهابية تدعمها وتمولها ايران وداعش صنعها ودعمها المالكي والاسد

حتى احد المعتوهين الخونة ينكر وجود اي اثر لداعش والقاعدة الا انه يتباهى بفخر بجرائم انصار داعش والقاعدة في الانبار والذين يطلق عليهم عبارة الثوار اسقطوا خمسين طائرة تأملوا خمسين طائرة رغم ان العراق لا يملك هذا العدد وانهم قتلوا اكثر من ستة الاف جندي عراقي

ونحن نسأل هذا المعتوه العميل اذا كنت تدعي لا داعش ولاقاعدة وهابية في الفلوجة كيف اسقطوا خمسين طائرة وذبحوا اكثر من ستة الاف جندي عراقي ومن هؤلاء المجرمين لعنك الله ايها الحقير الى اي درجة وصلت من الحقارة والخسة

لا شك ان هؤلاء هم الارهابيون الحقيقون هم الاصل والذي يقتلنا هو الفرع لهذا يتطلب اولا مواجهة هؤلاء والقضاء عليهم والا فذبح العراقيين وتدمير العراق مستمر فهؤلاء هم الحاضنة للارهابين لداعش والقاعدة الوهابية وايتام صدام وهم الدرع الواقي الذي يدافع عنهم ويحميهم

لهذا على الشعب والجيش على الحكومة ان تتخذ الاجراءات الحاسمة التي تنهي اي اثر لهم مهما تلونوا وتظاهروا ومهما كانت كلماتهم مزوقة ومنمقة ومهما ذرفوا من دموع فانهم الذين يذبحون شعبنا ويدمرون وطننا

لهذا على شعبنا العراقي

اولا ان يكشفهم ويعريهم امام العالم

ثانيا ان يعزلهم ويحتقرهم

ثالثا ان يصدر حكم الاعدام بحقهم ومصادرة اموالهم المنقولة وغير المنقولة

 

صوت كوردستان: من المقرر أن يجتمع برلمان إقليم كوردسنان يوم الاحد المقبل 27 من شهر نيسان بعد أن أتفقت ثلاثة قوى كوردستانية على تشكيل حكومة الإقليم.

و من المتوقع أن يقاطع حزب الطالباني و حزب الاتحاد الإسلامي الكوردستاني جلسة البرلمان بسبب عدم تلبية مطالبهما من قبل حزب البارزاني. و كان حزب الشغيلة و الحركة الإسلامية اللذان يمتلك كل منهما كورسيا برلمانيا واحدا قد أعلنا تحولهما الى معارضة داخل برلمان الإقليم. و في حالة أنظمام حزب الاتحاد الوطني و الإسلامي اليهما تكون معارضة الإقليم تتألف من 30 عضوا برلمانيا من مجموع 111 عضوا.

الى الان لم يتضح أن كان حزب الطالباني سيشارك في حكومة البارزاني أم أنه سيحول الى معارضة . حسب الاتفاق الاولي بين حزب البارزاني و حركة التغيير فأن الأخير ستستلم رئاسة برلمان الإقليم و حزب البارزاني سيستلم نائب رئيس البرلمان.

الخميس, 24 نيسان/أبريل 2014 12:52

- عن أدب الأطفال في العراق - صباح كنجي

فن الكتابة للأطفال وملامسة حدود أحلامهم وتطلعاتهم يتطلب معرفة وإدراك حاجتهم للتعرف على الأشياء المحيطة بهم وما يشغلهم من تساؤلات تتطلب الإجابة المبسطة والسهلة الملائمة لأعمارهم وتحريرهم من عبء الأوهام والألغاز التي تترافق مع نموهم في البيت والأسرة ومن ثم الشارع والمدرسة.

وحتماً أن تجارب الشعوب والمجتمعات تختلف وتتباين في موقفها من تربية الأطفال وثقافتهم بحكم البيئة والمرحلة التاريخية التي تمر بها.. لكن المتفق عليه أن التربية الإنسانية بمفهومها الاجتماعي تؤكد على ضرورة تنشئة الأطفال وتحريرهم من النزعات الفردية التي تركز على الذات وترسخ الأنانية والتعصب .. والعراق ليس استثناء من هذا التشخيص لذلك يكون من الضروري ايلاء المزيد من الاهتمام للأطفال وتوفير الأجواء الملائمة لتربيتهم ابتداء من توفير الأمن والاستقرار الضروريان وانتهاء بإشباع حاجاتهم وتوفير الأجواء الملائمة لهم في دور الحضانة والمدارس وبقية متطلبات التربية والتعليم التي أصبحت المؤلفات الموجهة لهم من صحف ومجلات وبقية المطبوعات جزءً أساسيا من عمل مؤسسات مختصة بثقافة الأطفال.

بين يدي الآن مجموعة من الإصدارات الحديثة الخاصة بالأطفال في العراق  دعونا نرى ماذا يقدم فيها عبر جولة استطلاع استعراضية سريعة لا تخلو من المقارنة والتقييم والنقد.

1ـ العدد الأول من مجلة (بيبونة) التي تصدر حسب التعريف على الغلاف الأنيق ( مجلة شهرية للأطفال تصدر عن مركز أطفالنا لثقافة الطفل المركز الثقافي والاجتماعي في الموصل) الصادر في تشرين الاول2013 .. في خمسين صفحة ملونة من القطع الكبير احتوت على العديد من القصص والمسرحيات وقصائد الشعر والرسوم المسلية والمفيدة عكست إبداعاً راقياً يعكس تجربة المربي والكاتب المبدع (طلال حسن) المتخصص بأدب الأطفال والفتيان الذي اشرف عليها ورأس تحريرها وساهم في ذات العدد بأكثر من نص وقصة وحكاية عكست طبيعة الجهد الشخصي الفردي الذي يقف خلف هذا الإصدار دون أن نغفل دور الآخرين ممن وضعت أسماؤهم ومساهماتهم في صفحات العدد الأول، ابتداء من حسب الله يحي وناهض الرمضاني وهيئة التحرير والخطاطين بينهم ابنه عمر طلال حسن وغيرهم من الفنيين الذين لا يمكن إغفال دورهم وجهدهم في انجاز المطبوع الراقي المفيد للأطفال.

مع وجود هفوة بسيطة انعكست من خلال اللاوعي في نص قصيدة أنغام لميسر الخشاب ورد فيها.. ( هيا نمضي هيا نلعب.. هيا نقفز مثل الأرنب .. هيا نعدو فوق الجسر .. هيا نرسم قوس النصر) ..

لاحظوا معي  تعبير (قوس نصر) أليس هذا صدىً لمخلفات صدام وحروبه، وما قوس النصر إلاّ رمزاً للعنف والجريمة انعكست في اللاوعي لتتسلل إلى الأطفال في غفلة من المشرفين على إصدار مطبوع بيبونة الذي احتوى فيما احتواه على العديد من النصوص المبدعة..

وفي ذات العدد طرحت في زاوية هل تعلم  تحت عنوان أوائل.. الأسئلة التالية:

1ـ أول مولود في الإسلام بالمدينة . هو عبد الله بن الزبير .

2ـ أول من لقب بأمير المؤمنين. هو عمر بن الخطاب .

3ـ أول سفير في الإسلام. هو عثمان بن عفان.

4ـ أول من جهر بالقرآن. هو عبد الله بن مسعود.

5ـ  أول من عدا بفرسه في سبيل الله. هو المقداد بن الأسود.

أتساءل.. هل هذه أسئلة معرفية مهمة للطفل وثقافته وضرورية لنموه العقلي والعاطفي؟!!...

الم يكن من الأفضل لو وضعنا بدلاً منها  في ..هل تعلم..  ماذا تعرف عن برج بابل؟.. من اكتشف الكهرباء؟.. من هو كاوه الحداد؟.. من هو محمد مهدي الجواهري؟.. من هي ليلى العفيفة؟ من هو جُحا؟.. من هو أول رائد فضاء؟.. وغيرها من الأسئلة المعرفية المهمة التي تعطي المعلومة للطفل ..

عموماً يبقى العدد الأول من بيبونة واعداً لمجلة أطفال ناجحة وراقية تستحق التقييم والتعضيد، و للمشرفين عليها كل الثناء والتقدير والدعم ..

2ـ المجلة الثانية (فرات) وفوقها بحروف صغيرة تحمل في أعلى اليمين.. هذا عذب فرات.. وبموازاتها مع رقم العدد46 .. مجلة الجيل الجديد تصدر عن مؤسسة شهيد المحراب ذي القعدة 1421 هـ .. وفي ذات الغلاف في الوسط مع الرسومات، مركبة حمراء تسابق الزمن فيها أطفال مع لوحة معالم مرور لطريق مثبت فيها .. أهلا وسهلاً 110 كم مشهد المقدسة .. وفي أسفل الغلاف بخط عريض.. رحلة إلى مشهد المقدسة..

لا تكتفي مجلة فرات بتقديم ما أوردناه في واجهة غلافها للأطفال .. في الصفحة الثانية من ذات الغلاف تقدم لهم تحذيراً مخيفاً مغلفاً برجاء كاذب مفتعل فيه الكثير من الوعيد ( المجلة تحتوي على آيات قرآنية وأحاديث نبوية نرجو أن تكون في مكان يليق بها)..

بالإضافة إلى افتتاح بصيغة دعاء لمحمد وال محمد وهكذا يسري الحال في بقية الصفحات تحت عناوين.. من فضائل أمير المؤمنين.. ونبي الله يوسف.. وكلامكم نور.. وقال الرسول صلى الله عليه وسلم وكتبت بهذه الصيغة المفتوحة وليس مختصراً بحرف الـصاد المحشورة بين قوسين كما هو متعارف عليه عند المؤمنين (ص).. ومن بعده سلسلة أقوال أولها قال علي.. ومن ثم الصادق ورضا والحسين، واختارت المجلة من بين أقوال الحسين النص التالي: ( إنّ شيعَتنا مَنْ سلمَت قلوُبُهُم من كل غشّ وغِل ودَغل ِ).. يتبعها في صفحتين مصورتين عنوان عقاب وعلاج عن لسع النحلة لا يرتقي إلى أدب الأطفال وفي صفحتين ثانيتين معلومات عن الأيل، ومن ثم العودة لمواضيع دينية تحت عنوان الضريح يليه تقديم لحذيفة بن النعمان الذي أصبح من مبايعي علي ومن ثم على امتداد ثلاثة صفحات مصورة بالسيوف والدماء التي تقطر من الأشلاء البشرية بسيف.. ( أسد الله الحمزة بن أبي طالب).. ويلحق به تحت عنوان دواء للنفوس لمعالجة القلق والخوف من الامتحان بالتوضؤ وقراءة القرآن والتسبيح بحمده ومن ثم صفحة عن فاطمة.

وبالرغم من ورود العديد من الأسماء المعروفة كالدكتور شفيق مهدي ونور الدين فارس وجليل خزعَل وإنعام كاطع لا يمكن إدراج هذا المطبوع في خانة أدب الأطفال لكونه لا يتعدى نشرة دينية طائفية متخلفة تستهدف عقول الأطفال وتساهم في تدمير نفوسهم لا تخرج من إطار زرع الشقاق والكراهية بينهم في هذا الوضع المريع، حري بالمشرفين عليها إيقافها أو تغيير محتواها لتكون مجلة أطفال وليس منشوراً دينياً رخيصاً مبتذلاً يقدم للبراءة بصيغة أدب أطفال.

وهذا ما تؤكده قصيدة  جليل خزعل في صفحة ما قبل الغلاف الأخير التي يتجلى  فيها الهدف من المطبوع المنتحل لصفة وتسمية أدب الأطفال عبر نداء شعري لجليل حمل عنوان.. (الإتلاف الوطني).. هكذا سقطت سهواً بدلاً من (الائتلاف الوطني)  مكرس للتصويت للأحزاب الدينية الطائفية في القائمة التي كان الخطأ اللغوي معبراً عن محتواها الحقيقي والفعلي في إتلاف عقول الأطفال بهذا السم الزعاف المغلف المنتحل لصفة أدب الأطفال.

3ـ المزمار مجلة قديمة تصدر منذ 44 عاماً في العراق وهي معروفة للجميع لكن سأختار نموذجاً لما نشر في تموز2012 تحت عنوان (محسن) كتبها كقصة للأطفال صلاح محمد علي .. تسرد شيئاً من سيرة ذاتية لمقارنة بين تلميذين يتقاسمان التفوق والنجاح بنفس الدرجة لسنتين متتاليتين في المدرسة.. لكن المفاضلة تكون لصالح محسن لا لشيء إلا لكونه.. (يعتلي سطح المنزل ليؤدي أذان المغرب وحده.. فيمنح لقب عملاق عظيم يمتد طوله إلى عنان السماء)..

ماذا يريد الكاتب والناشرون لهذا البؤس في المزمار قوله في هذا النص الموجه للأطفال ..

لا تدرسوا وتتفوقوا.. كل هذا لن ينفعكم .. كل هذا غير مجدي .. كل هذا ليس فيه شيئاً من الفضيلة ولا ينفع.. مقارنة بالآذان الذي فيه تتجسد كل الفضيلة والنجاح.. يا لهذا السخف المدرج في أدب الأطفال ..

أبهذه العقول وهذه المفاهيم ننمي روح الجدل والعلم لدى الأطفال ؟..

أم بهذا البؤس والمسخ سنتقدم ونبني حضارة ونعمر الوطن لجيل المستقبل؟!

ـــــــــــــــــــ

صباح كنجي

هامبورغ  نيسان 2014

الخميس, 24 نيسان/أبريل 2014 12:51

أزمة ثقة.. علي الحباش

 

الحكومة : هي مؤسسة يُنتخب افرادها من قبل الشعب؛ الغاية منها تمثيل الشعب و توفير الخدمات, و قيادة باقي مؤسسات البلد, و يعاد انتخابها على اساس الثقة.

الحكومة العراقية : هي مؤسسه منتخبة من قبل الشعب لم تؤدي الغاية الفعلية من انتخابها؛ وفقدت ثقة الشعب.

طوال 24 عاماً, فترة حكم الدكتاتور المخلوع صدام حسين والشعب يعاني من إستبداد وتعسف الحكومة, و شتى انواع الاضطهاد, وأخيراً وفي عام 2003 تخلص العراقيون من هذه الحكومة؛ التي لم تقدم سوى الحروب و الدمار و تدني المستوى المعيشي, و في فترة الحكومة الانتقالية و تسليم السلطة و السيادة من حكومة الاحتلال المؤقتة الى حكومة عراقية جديدة, كان الشعب يتطلع و بلهفة الى الحكومة التي ستمضي بالعراق قدماً. أول تجربة ديمقراطية للشعب العراقي يختار فيها حكومته بنفسه كانت في 12 كانون الأول من عام 2005..لكن الفرحة لم تكتمل, كانت الصدمة بأن مآسي العراقيين تجددت, حكومة لم تهتم سوى بمصالحها الشخصية غير قادرة على ادارة البلد؛ الفقرنفسه والمجاعة نفسها..! و صورجديدة للموت أسوأ من تلك التي كان الشعب يراها في جبهات القتال.

7\3\2010 الانتخابات البرلمانية الثانية او بالأحرى خيبة الامل الثانية .. يتكرر نفس مشهد السنوات الاربع التي مضت اضافة الى الفضائح الكبيرة و الصراعات بين الكتل السياسية داخل البرلمان, التي ظهرت على الساحة بالتأكيد هذه السنوات من المعاناة التي لن تمضي دون تأثير سلبي على ابناء الشعب, مع قرب موعد الانتخابات التشريعية, و تعليق لافتات المرشحين تكادالثقة تنعدم تماماً بين الناخب و المرشح؛ أصبح كل مرشح في نظر الشعب (حرامي) !حتى وان كان هناك مرشح يبغي خدمة الشعب فعلاً لكن ( احترك الاخضر ويا اليابس ) بسبب المرشحين الذين خيبوا امل الشعب في السابق.

نتيجة لانعدام الثقة؛ حتى الان معظم من أتجالس معهم, لم يقرروا حتى الآن قراراً حاسماً لمن سيصوتون..؟ او هل سيصوتون ام لا..؟ أم سيتلفون بطاقاتهم الانتخابية ؟!.

هل سينعكس انعدام الثقة ايجاباً ليجعل الناخب يفكرملياً, ولاينتخب إلاالمرشح الأكفأ, ام سينعكس ذلك سلباً و يبني فكرة ان الانتخاب من عدمه سواء..؟! شعبٌ مُرهق وغير مُلام, وان لم يضع الثقة في الحكومة فالمُلام الأول و ألأخير هي الحكومة التي لم تخدم الشعب طوال 8 سنوات, والانتخابات القادمة ستكون مختلفة جداً, فقد انتهت الثقة العمياء والمزايدات السياسية, و بالتأكيد الشعب غير قادر على خوض تجربة ثالثة وخيبة امل ثالثة وغير مستعد على تحمل أعباء حكومة فاشلة؛ و كل المَضامين التي يحملها هذا المصطلح لأربع سنوات اخرى خصوصاً و ان تردّي الوضع في البلد لا يتحمل فشلاً جديداً على اي صعيد من الصُعدْ.

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

لا جدال إن العراق ضمن دائرة الدول التي عصفها الإرهاب، يضرب بشراسة لنسف العملية السياسية برمتها، تحركه تحالفات إقليمية وعالمية، يقود مشروعها الدكتاتورية والإرهاب، ولا شلك إن معظم الدول العربية غير راضية لطبيعة الحكم خوفاً على دكتاتورياتها، تدعم بالفكر والمال والسلاح.
فتاوى مضللة وانحراف فكري، تنبعث كالغاز المخدر للأعصاب، أدواتها مجرمون كالحطب، يحصدون الأرواح لنتائج تنفع غيرهم.
مدراس منابعها عقائدية مشوهة، تخلط بين رسالة الإسلام والجاهلية والحضارة والهمجية، تعتمد القوة والغلبة، وتترجم مفهوم إدارة الدولة الى التسلط وسلب الإرادة، تؤمن بالانقلابات وسقائف الاتفاقيات، الأخرين في منظارهم خونة كفرة لا يحق لهم العيش، من منهج سطحي الشعارات عشوائي الأفعال، تطور بمرور الوقت الى حروب تسقيط، وقطع رؤوس وغزوات تسلب على شعوبهم لسلب الإرادة.
الإنسانية منذ أن عرفت لغة الحركة والكلام دائبة عن البحث عن وسائل التخادم، انحرفت بها أمم أخرها المسلمون، بالالتفاف على أليات تبادل السلطة، ومن ثم توارث الحكم وأسست للماليك المستعبدة للشعوب، تطوع شعبها محاربين في فتوحات النهب والسلب، للسيطرة على الحكم والجاه والمال، ثم التربع على الخزائن للتأمر على طبقة واسعة تُحول الى فقراء، ويستمر نخبة غارقون بالمفاسد والملاهي وكل ما يخالف التقاليد.
عقائد القوة حولت الخدمة وإدارة الحياة الى تسلط واستبداد، سيكولوجيتها الفكرية ترمي الى هدف إذلال المجتمعات، والحكم غاية يجب الحصول عليها بأي ثمن، لنيل الأموال واستخدامها أدوات تسلط وشراء الضمائر، تساند السلطة على البطش والترويع وقطع جذور الأمة المتصلة.
تراث تاريخ إجرامي توارث مفهوم القوة، وتبعية الشعب المتذلل للحاكم، المتمادي في افتعال الصراعات الداخلية، يقسم شعبه الى دويلات متصارعة لإضعافها ويسهل السيطرة عليها، يستخدم الدين تارة لتحوير العدالة السماوية الى مظاهر المفاسد، وأخرى القوانين الوضعية حسب مقاسات تناسب ميول السلطة، ترمي الى خضوع الشعوب وخنوعها واستسلامها، وبالنتيجة يقتنع العقل الجمعي إن السلطة نتاج تفكير خارجي ويقف مسلوب الإرادة لا يغير شيء.
تطرف فكري تخلصت منه شعوب ولا زلنا نعاني ويلاته، فكر بإسم الإسلام المتطرف وسلطوي بإسم شرعية طيش الممارسات السلطوية، لا يختلفان في النتائج، وإن دعت الضرورة يمارسان النشاط الإجرامي.
ثقافة الإقصاء والاستبداد بالرأي، تتحول الى تكفير وقطع رؤوس وممارسات دموية، قد تختلف الشعارات والأدوات؛ لكنها ترمي الى نفس الغايات، الاولى منهجها التفرد والفساد الإداري وتخوين الأخرين، والثانية العنف وقطع الرؤوس وتفجير الأجساد، تؤشر الى خلل فكري يؤمن بالقوة والسلطة والدولة هي شخص الحاكم،  لا يعرف  إن نظام المؤسسات هو من يستطيع البناء؛ في الإسلام الشورى ورأي السواد الأعظم، وفي الديموقراطية  التبادل السلمي للسلطة وصندوق الاقتراع.

 

السياسة الديمقراطية هي السياسة الجديدة،

أنكيدو الذي خان غابة الأرز

ملخص
يفيض الشرق الأوسط تناقضات معوّمة بفعل مرتكزات الهجوم على إرادة شعوب الشرق عموما، و لعل مرتكزات الهجوم مؤولة و موجهة من قبل الحداثة الرأسمالية التي تكاد أن تنتهي على يد شعوبها و ثوراتها؛ لكنها تعاود المشي و تبدأ في التمدد و إيجاد محلات جديدة لها و إقامات متجددة قد تكون دائمة ؛ و قد تكون مواطئها تناقضات الشرق نفسها والذي أوجدها بنفسه و ساعده في إيجادها ذواتٌ شرقية تناغمت معها، و ر بما أيضاً أحدثتها تقاطعات الاقتصاد و السلطوية القوموية أمكنة للتناقض بين شعوب الشرق؛ مما يجعل استمرار تدفق تناقضات الحداثة الرأسمالية على الشرق في حالة متقدمة تعكس الوضع المزري لدول الشرق الأوسط.
إن تصنيف التناقضات التركية– العربية- الفارسية- الكردية– الأرمنية– الآشور؛سريانية –اليهودية؛ ينبعُ أساساً من الحداثةِ الرأسمالية؛ كما يقول أوجلان في مرافعته الرابعة(أزمة المدنية وحل الحضارة الديمقراطية في الشرق الأوسط)، مع العلم جيدا أن الثقافات التي تشكل الشرق الأوسط تعتبر جذورها؛ تاريخية؛ و أصولها مهد لحضارات الميزوبوتاميا، وهنا أعتقد أن اللحظة الحرجة في تاريخ الشرق برزت مع بروز ( رجل أوربا العجوز) و الذي استبد بدوره شعوب الشرق و لقرون متعددة، فكان للغرب أن يجهر عليه بشكل متدرج و على ثلاثة مراحل:
أولاً - التحالف الألماني العثماني ، و الذي نجم عنه ثانيا- غزو الامبراطورية الروسية لبعض المناطق الأرمنية، و التوجه فيما بعد إلى جنوب كردستان و شرقها، و ارتكاب الروس مجازر في راوندوز( خمسة آلاف ضحية في يوم واحد).
مما دعى وقتها محمود الحفيد إلى قيادة مجموعات مسلحة كردية لمحاربة قوات روسيا القيصرية التي غزت المناطق الكردية في إيران و بالتنسيق مع الحركة الوطنية التركية واتاتورك نفسه، و الحفيد – نفسه- أعلن استقلال ولاية الموصل تحت قيادته عام 1919 ورفض التفاوض مع الانكليز الذين أرسلوا قوات عسكرية إثر ذلك، وهزمت من خلالها قاعدة الحفيد واعتقلته شخصياً، و أثناء ذلك و قبيلها توجه البريطانيين إلى ( العراق) وهذا كان الشكل ( الثالث) للتدرج و التوغل استعماراً إلى الشرق.

و كل ما تقدم و أمور أخرى كانت في مقدمتها النفط العائم والمستكشف توّه في الشرق الأوسط و خاصة مناطق قزوين، مما أثار لهفة الألمان الذين عقدوا اتفاقاً بينهم و بين العثمانيين في 1914، سرعان ما نجم عن الاتفاق الألماني – العثماني ردة فعل مناهضة جعلت المنطقةَ مسرحاً لإباداتٍ جماعية أثنية وقومية لا حصر لها تزامنت مع انتشار فرسان المحشر الثلاثة للحداثة (الرأسمالية والدولة القومية والصناعوية) وتوسُّعِها فيها
.


الميزوبوتاميا التي تنوعت بالحضارات التي وجدت فيها؛ غدت في المئة عام الأخيرة محل لمقبرة صانعيها، و امحاء ثقافات منها لا سيما الابادة التي تعرض لها الأرمن من قبل العثمانيين، و كذلك إبادة البونتسيون و الأيونيون، و هما من الشعوب الاغريقية القديمة، و العثمانيون من نكلوا بهم و بغيرهم في معارك الحرب و الصراع بين الامبراطوريات الصماء.
المشكلة الشرقية و الشرق الأوسطية لها حلول فقط من الشرق نفسه، و قد يكون الحل الأوفر تقدما و في اللحظات الحرجة المعاشة؛ مَكْمن في حل الأمة الديمقراطية الذي يضمن شبه الاستقلال الديمقراطي، أي كونفدرالية الشرق و كونفدرالية شعوبها، و الشعوب تصبح كونفدرالية حينما يُعمل في مناحيها بمبدأ كونفدرالية المؤسسات و إدارة الشعب لنفسه.

موجز تاريخي – نقدي لأحداث الشرق الأوسط قبل المائة عام المنصرمة
انضمت الامبراطورية العثمانية إلى قوات المحور في 2 أغسطس عام 1914 كاستكمال للتحالف السري بين الامبراطورية العثمانية وامبراطورية ألمانيا الذي كان قائماً آنذاك، وشكل هذا التحالف الجديد تهديداً للمستعمرات البريطانية في الهند والشرق وتحدياً للنفوذ الروسي في أرمينيا، كان الهدف الأساسي للعثمانيين هو استرجاع أراضي شرق الأناضول التي استولت عليها روسيا خلال الحرب الروسية العثمانية ( 1877 – 1878)، ووجدت الطموحات العثمانية تعاطفاً وقبولاً لدى المستشارية الألمانية، و التي تقاسمت مع طموحها في أن تسيطر على حقول النفط في بحر قزوين، فكان مطمعاً ألمانياً بات بالإمكان تنفيذه بعد انضمام العثمانيين إلى تحالف قوات المحور. أسست ألمانيا مكتب استخبارات الشرق و " قوى الشرق الخاصة"، و خلال تلك الفترة كانت مناطق الشرق الأوسط في آسيا وشمال أفريقيا تحت الحكم العثماني، إلا أن نزعات التحرر من السيطرة التركية كانت قد بدأت في الظهور، وقد أدى دخول العثمانيين الحرب وتفشي العداء الذي ظهر من قبل الأتراك نحو بعض الجمعيات العربية التي رأت ما يحدث فرصة مناسبة لإنشاء كيانات خاصة بهم، و هذا ما تنصها مذكرات الرحالة المستكشفين( رجالات الاستخبارات العالمية) و من بينهم ما تسردها السيدة ماسدوينا روزيتا في مذكراتها التي أقنعت الملك حسين بوجوب الانتفاض و دعم الإنكليز للعرب من خلال مكماهون الذي تراجع في وعوده.
الدين آفة الشعوب إن أستغل
كان مؤسس الاشتراكية العلمية محقا حينما قال: الدين آفيون الشعوب إنْ أُسْتُغل، الاستغلال في المنحى الديني و التعامل وفق الاصطفاف الديني أحدثت باعتقادي نمطية شرق أوسطية ورؤوسها تمتد من الغرب و ترأسها أيضاً، و من أجل التجمع و الحشد؛ كان المشهد كالآتي:
1- الروس و الأرمن على أساس المسيحية الأرثوذوكسية
2- الترك و الكرد و الفرس الشاهنشاهي و جماعات كبيرة من العرب(رضا البهلوي الذي لم يعلن ارتباطه العلني بالمحور و لكنه كان متعاطفا و متعاملا معه، و هذا ما أدى إلى خلعه ( لاحقا) من قبل السوفييت و الانكليز لصالح ولده محمد رضا البهلوي)، و التحالف كان على أساس الاسلامية
3- الإنكليز و الفرنسيين و البونتوس اليونانيين و بعض من المجموعات الأيونية ، و لاحقا مع بعض من الأقليات المسيحية في بلاد الشام و على أساس المسيحية أيضا، و مبتدأين ذلك مع العرب الذين راقتهم فكرة القومية العربية .

الجميع ممن احتشدوا في تلك المصفوفات دفعوا أثمانا باهظة سببت في إحداث سوء نوعي لأحوال الشرق الأوسط مؤثرة أيضاً على بؤس مستقبلهم، و التفاصيل التي نعيشها قد تكون مسبباتها الحاسمة معهودة إلى السياسات التي قسمت الشرق الأوسط و نالت منه، و تعدى الأمر ذلك واصلاً حد الابادة و المجازر الجماعية، و الشعب الأرمني الذي تعرض لإبادة ممنهجة، و إلى مجازر وصلت ضحاياها المليون و نصف المليون ضحية، أُرتكبت هذه المجازر في 24 نيسان 1915 بيد العثمانيين و بعض الحمقى و المُغرر بهم من آغاوات الكرد، في الوقت الذي ساعدت النسبة الكبرى من الكرد العوائل الأرمنية مخالفين بذلك جور و سلطوية الفرمانات العثمانلية.
و المحتشدون الذين فرضت عليهم معارك جديدة و مشاكل جديدة و انتماءات جديدة كانت بسبب الحداثة الرأسمالية و مرتكزها الجديد ( الدولة القوموية) ، إيصالا بالأمور إلى الفوضى الخلاقة، و الدخول تسللا ( شرعيا) في قمة الفوضى باسم الانتداب مرة، و مرة باسم الخلاص ، و مرة باسم حقوق الجماعات و الإثنيات، و الأحداث و الأزمة التي يعيشها الشرق الأوسط هذه اللحظات و بالأخص ما يحدث في سوريا هي محاولة حداثوية – رأسمالية لإعادة نفس السيناريو الحاصل قبل المئة عاما من العزلة و الانصرام.

ما هي السياسة و ما هي السياسة الديمقراطية؟
لا شك أن البدايات المتعمدة في رسم الشرق الأوسط – احتاجت- من أجل أن تكون على هذه الصيغة الملبية فقط لطموح الرأسمالية و حداثتها، احتاجت إلى مجازر و إبادات و خرائط
مقرة في( فيرساي) 13 نوفمبر 1918 حين احتلت القوات الفرنسية إسطنبول، و تبعها دخول القوات البريطانية في اليوم التالي، وأدى الاحتلال إلى إشعال حرب تحرير تركيا، وفي 1923 تمت معاهدة لوزان التي قضت باستقلال تركيا وتوزيع إرث الامبراطورية العثمانية- دون وطنا للُكرد- الذي كان قد تم الاتفاق عليه سرياً منذ عام 1915 – 1916 و الموسومة باتفاقية سايكس بيكو.

هل يعني مما تقدم أن فك الارتباط لا يمكن أن يكون؟ و إن كان فهل سيكون على شاكلة عدمية تستجلب منها مجازر جديدة؟
سوريا التي تأنُّ لعامها الرابع تحت كبوات أرهقت العام السوري فقط، من انزياح للثورة إلى استبداد التسلط البعثي – شريك الحداثة الرأسمالية مناصفة مع القوى الإسلاموية، إلى امكانيات وجود تسوية للحل و مرة أخرى متدرجة.
لكن بالمقابل من ذلك؛ فما يحدث في روج آفا لا بد النظر إليه و إلى ثورته المجتمعية أنها فك الارتباط الأولي عن التاريخ العدمي و بمثابة المشروع الوطني : السوري- الكردي، و أيضاً من أجل إعادة رسم مستقبل المنطقة وفق تاريخها و تاريخ حضاراتها. و هذا بالتأكيد لن يكون إلا من خلال السياسة الجديدة- السياسة الديمقراطية.
و بالرغم من تعدد تعاريف السياسة اللا أخلاقية، و لعل أبرزها: امكانية استعمال كل الأشياء حتى الوصول إلى كلياتها النفعية أيضا، لكن يبقى هذا التعريف و كل التعاريف المستسقاة منها؛ ناقصة العقل و الوعي و المنهج و الممارساتية، النقص المؤدى إليه و من خلال التراكمية لا يمكن اعتبار حلاً رغم النتائج الإيجابية- المؤقتة التي قد تترافق مع هذا التعريف الناقص أخلاقياً، و عملية المرافقة تعدو أن تكون لحظية أو وقتية غير عميقة.
و بالعكس منه فإن السياسة و هي الظاهرة الاجتماعية العويصة بسبب المألات المتحققة التي تتوقف وفقها؛ وفق ما تفضيها من النتائج و الأهداف التغييرية التي تنتظرها، و بالرغم من اقصاء كل أنواع السياسات من المجتمع الشرقي منذ زمن بعيد؛ بسبب ممارسة العربدة و التشويش الممارس و تصدير الأنسب براغماتياً من قبل ايدلوجية الحداثة الرأسمالية على شعوبها و شعوب غيرها، إلا أننا يمكن إيجاد تعريف موضوعي للسياسة الجديدة على أنها تحقيق تطور المجتمع ( الطبيعي و النوعي) من خلال إدارة شؤونه بحرية، و تأمين رقيِّ الفردانية الندية في المجتمع وفق الأخلاق المجتمعية في المجتمع نفسه، و الادارة الذاتية الديمقراطية المتشكلة بفعل الثورة في روج آفا ما زالت السياسة الديمقراطية المتحققة إثرها في مراحل تشكيلها، و ما العوائق المجتمعية الذاتية و المتعلقة بحالة الانتقال من المجتمع المستبد من قبل نظام الاستبداد القوموي نفسه و الذي بعثر الهوية الوطنية و مسائل المواطنة الحرة، و اشترك معه فيما بعد الاسلاموية السلطوية ، و كلاهما جعل الاجتماع السوري في عنف مجتمعي، و حتى يرجع إلى حالة العقد الاجتماعي الجديد يلزمه وقت و جهد نوعي، يُضاف إلى العوائق الداخلية؛ حالة الهجوم الظلامي ( الطارئ) على مناطق روج آفا و المتزامنة مع حالات الحصار المفروضة على مناطق الادارة الذاتية الديمقراطية، و كل ذلك على مرأى و مسمع و بإيعاز الحداثة الرأسمالية و أطرافها في الشرق الأوسط و مشخصاتها في الداخل السوري و ربما الكردي أيضا.

ما هي محددات السياسة الديمقراطية؟


1، الفردية الحرة في المجتمع الأخلاقي بدلا من الفردانية المنعكفة على ذاتها
الفرد الندي بدلا من الفردانية التي صوِّرت لها أنها ارتكاز المجتمع في فردانيته و ليس كعضو في مؤسسة و مجتمع؛
الفردانية مصطلح مشحون بالتناقضات إلى أبعد الحدود. وهي بوجهها الآخر، طليقة حرة؛ وكأنها تحررت من قيودها للتو، على حساب مصلحة المجتمع. إننا نسمي الحياة المضبوطة – دون رادع أو عنف – في المجتمع، بالأخلاق. ولكن الفردانية تضيق الخناق على هذه الأخلاق. أو بالأحرى، فالفردية في الحضارة الغربية تتطور ضمن سياق إضعاف الأخلاق وتهشيشها. وبينما يعد الفرد أساساً في الحضارة الغربية، يكون المجتمع هو الأساس في الحضارة الشرقية. نستخلص من هذا التعريف نتيجتين متباينتين: بينما يسمو الفرد الاستعماري الحاكم إلى الطبقة الإمبراطورية، يحيا الفرد المستعمَر والمظلوم أشد درجات العبودية والذل. وليس مصادفة أن يظهر الوجه الوحشي الفظيع للقرن العشرين من بين أحضان العبودية المتفشية والمتجذرة في عموم المجتمع، على يد النظام الرأسمالي. إذ ما من طيش أو تهور يستعصي على هذا النظام السيادي المنتشر لهذا الحد، بغرض الربح والمنفعة، بعد أن فقد قيمه المعنوية الأساسية. ..كما يصفها الفيلسوف الشرقي عبدالله أوجلان.
فكونفدرالية الشرق الأوسط مستمدة من كونفدرالية شعوبها، و الأخيرة تستمد استقلالها الديمقراطي في كونفدرالية المؤسسات التي تعج بالفرد النديِّ الرافض للممارسات السلطوية و التي لا بد أن تنشئ في مراحل التشكيل الأولى، سيّما أن الحبل السري في مراحل الانقطاع الأوليّة.


2، الادارة بدلا من السلطة
التعريف الصحيح للإدارة هام على صعيد تلافي السلبيات وقِصَرِ النظر الناجم من مصطلحِ السلطة. الإدارة ظاهرة مستمرة في المجتمع. وهي تُعادِلُ الرقي الدماغي على المستوى الكوني، وتركيزَ الأعصابِ ضمن الكونِ البيولوجيِّ بصورةٍ خاصة.
تُفيد الإدارة بالانتظام في الكون وبحالة الهرب من الفوضى. والوضع الراقي لطبيعة المعنى ذات الذكاء المرن في المجتمع، إنما يقتضي بدورِه رقيَّ القدرة على الإدارة. بالمقدور تسمية العقل الاجتماعي بالإدارة. فالإدارة الذاتيةُ مرتبطةٌ بالإدارة الديمقراطية بالدرجة نفسِها. وبقدر ما تُعَبِّرُ أشكال حكم السلطة المحض عن التضاد مع الديمقراطية وإبعاد المجتمعِ عن إدارتِه، فالإدارات الذاتية تُفيُ بالدمقرطة تناسُباً مع إشراكهم المجتمع في الإدارة. و مضمون الإدارة الذاتية الديمقراطية في غربي كردستان هوتشكيل الذات النوعية و صناعة الذات المؤمنة بأحقية قضيتها الإنسانية من خلال قدرة الفرد في المجتمع على تسيير : الشعور الذاتي و الإمكانية الذاتية و الفكر الذاتي، فالشعور و الإمكانية و الفكر شروط أساسية لخلق الشخصية المجتمعية النوعية المؤمنة بعدالة و أنسنة قضيته كقضية مسلوبة الحق، و عد القضية كجزء من أجزاء الإنسانية مطبق بحقها الظلم و الغبن؛ فلا يمكن قبول استمرارية الظلم بحق القضية المتبناة. وعليه فإدارات الذات بالمفهوم الإنساني القيمي تعني تفعيل ذلك كله عن طريق توجيه الفعالية المثلى في تحقيق الأهداف والآمال....

يمكن هنا طرح مفهوم الادارة الذاتية الديمقراطية كحل أمثل للمجتمعات ذات التنوع القومي و حتى الطائفي كمرحلة انتقالية إلى المجتمع الديمقراطي في الأمة الديمقراطية و الذي من خلالها تصبح فرصة استقلالية الأمم و حتى تكوين الدولة القومية خيار مجتمعي كخيار تفاهمي و توافقي.

إن المجتمع السوري قد مورس بحقه أقسى أنواع الظلم الاجتماعي و على مدى عشرات السنين طيلة حوكمته من قبل سلطات مستبدة ألغت الروح الجمعي للمجتمع . إن تنظيم المجتمع و إعادة روحه المسلوبة من خلال تفعيل كافة المناحي المجتمعية و تنظيمها هي ضرورة وطنية سورية يحقق الانتماء الفئوي بالمعنى الحضاري إلى سوريا كحاضنة وطنية – اجتماعية قبل أي شيء، و تنظيم المجتمع من خلال هيكلة بصيغة إنسانية ديمقراطية ( مأسسة المجتمع ) هي غاية قصوى من خلاله يتعمق مفهوم الإدارة الذاتية الديمقراطية بشقيها الحضاري الأنسي و الاجتماعي السياسي . فهي توجيه للحد من التآكل الاجتماعي كنتيجة لمفهوم السلطة القوموية. و عليه فإن قوة الإدارة الذاتية في روج آفا هي من قوة المجتمع الديمقراطي كمرحلة أخيرة من مراحل التطبيق الديمقراطي. والحد من عملية سلطة الدولة بعد تشكيل الادارة. لأن الدولة بقوتها وسلطتها القانونية تقوض مفهوم المجتمع كأُسًّ تبنى علي الدولة و تمتثلها و تمثلها . فأية دولة مهما كانت ديمقراطية تقف أحيانا و تنتقل من سلطة الدولة إلى دولة السلطة خاصة إن لم تراعي التركيب المجتمعي التي تمثلها تلك الدولة و هذا ما يفسر إلى حد كبير جنوح سلطة الدول المتكونة من أنسجة متعددة و لعل الحالة السورية خير تمثيل و شاهد على ما ذكر .

إن التخلي عن ذهنية الدولة – القوموية ومفهوم الشوفينية، التعصبية، التوسعية، المركزية وتعميق التناقضات، هي ضرورة حياتية لحل دائمي وعادل وديمقراطي للدولة السورية المستقبلية . لهذا اتخاذ المواقف بذهنية ديمقراطية وروح قبول الآخر والسلام وتوسيع أرضية التعايش المشترك الحر بين الشعوب هو الشرط الأساسي لحل القضية الكردية في غرب كردستان عبر بوابة الإدارة الذاتية الديمقراطية.


3، الاقتصاد
على الرغم من حالة الحرب و الأزمة التي تمر بها سوريا، فمن غير المعقول الحديث ( سوى)عن الصيغة و الشكلية الواجب توفرها في اقتصاد الإدارة الذاتية، و التي لا بد من ايضاح جوانب نظرية تمس كينونة العمل المستقبلي أو المرحلي التي تُقْدِم عليها الادارة في هذا المنحى، و يمكننا وفقا للعقد الاجتماعي الذي تبين شكل الاقتصاد أيضا، و تحديد البنية العامة لها، و أنها تماهي نفسها و لا تماهي اقتصاديات الدول الرأسمالية أو الدول ذات الاقتصاد الليبرالي و الدول التي اعتمدت الاقتصاد الاشتراكي بطابعه ( التخطيط المركزي ) أو الدول الاشتراكية و التي تعتمد اقتصادات مختلطة مرسومة بشكل فوقي، و هذا أحد أبرز تعثر تلك الاقتصاديات التي احتاجت دوما إلى المزيد من التسلط و السلطة المستوجبة حتى تكون، بل ربما تكون أحد مرتكزات ديمومة تلك الاقتصاديات .
إن الخطة الاقتصادية المعلنة من هيئة الاقتصاد و التجارة في الادارة الذاتية الديمقراطية تشير إلى أن أول استقرار يُشهد لها الادارة، ستكون الشركات العمالية و التعاونيات الإنتاجية المتأسسة تتم إدارتها و بشكل ديمقراطي انتخابي من قبل عمال نوعيين أو مثاليين، و العمال النوعيين هم مجموعة معينة من العمال الأكثر وعيا و انضباطا ينتخبون من المجتمع المتواجدون فيه من أجل إدارة جميع المشاريع الإنتاجية سواء في المدينة أو الريف ( الكومونات )، سيكون لمثل هكذا إدارة دور بارز و نوعي في تحقيق التوازن الأيكولوجي بين الريف و المدينة في ظل إدارة العمال الذاتية, و يتم إلغاء التوظيف و يستبدل بمبدأ العضوية. لا تتطلب الديمقراطية الاقتصادية إلغاء الملكية الخاصة بالضرورة, بل إلغاء علاقات التوظيف و العمل المأجور. و يمكن للديمقراطية أن تتواجد في مكان العمل في ظل الملكية الخاصة أيضاً. و تكون نتيجة الاتحاد شركة ديمقراطية مملوكة من قبل العمال( وحدات انتاجية) .

إن المضمون الإنساني للنظام الاقتصادي في الإدارة الذاتية الديمقراطية بصفتك إنسان ذو اختصاص أو مهنة ليس بالضرورة أن تهاجر إقليمك إلى منطقة أخرى، بحثا عن فرصة عمل، بل يجب وبناء على الخطط الاقتصادية التي تضعها حكومة الإدارة الذاتية أن تحصل على عمل مناسب في إقليمك مباشرة، حيث يؤمن لك و من خلال تلك الفرصة مستوى لائق من الحياة البشرية. و هذا لن يكون أو لا يمكنه أن يكون دون تحقيق الاكتفاء الذاتي و الذي يُصار إليه سبيلا( بالتدريج و حسب مقتضى الأولويات).
و عليه فإن الاقتصاد في الادارة الذاتية كما نص عليه العقد الاجتماعي:(
يقوم النظام الاقتصادي في مناطق الإدارة الذاتية الديمقراطية على التنمية الشاملة العادلة والمستدامة المرتكزة على تطوير القدرات العلمية والتكنولوجية، والتي تستهدف تأمين الحاجات الإنسانية وضمان مستوى معيشي كريم لجميع المواطنين، من خلال زيادة الإنتاج وكفاءة النشاط الاقتصادي. و ضمان اقتصادا تشاركيا يتم فيه تشجيع المنافسة و فق لمبدأ الإدارة الذاتية الديمقراطية " لكل وفق عمله"، ومنع الاحتكار، وتحقيق العدالة الاجتماعية ، وكفالة الأشكال الوطنية لملكية وسائل الإنتاج، والحفاظ على حقوق العمال والمستهلكين، وحماية البيئة، وتعزيز السيادة الوطنية ).


4، الاعلام المسئول
ليس من الصدفة و ليس من العبثية حينما اختار "هتلر" معاونه غوبلز في ادارة وتأسيس أول وزارة اعلام في التاريخ البشري، ربما لأنه كان يعلم أن الانجازات يمكن أن تأخذ حيزا أكبر إذا ما استعمل هذا الاكتشاف، و الذي سرعان ما اعتمده العالم و الحكومات و التكتلات أساسا لها في كل شاردة و واردة، و كلنا يعلم أن الادارة الذاتية الديمقراطية الفتية قد أنجزت الكثير من المهمات و على رأسها مسائل متعلقة بتحقيق الأمن و السلام خاصة بمقارنتها بالوضع العام السوري المقلق، و فيما يتعلق أيضا بإنشاء مؤسسات المجتمع المدني و تحقيق بعض من المشاريع الاقتصادية الأهلية؛ مثل مشاريع المداجن و بعض من الانتاجيات الزراعية، و أيضا المتعلق بهيكلية الادارة ذاتها و هي في أطوارها الأخيرة؛ من أجل الاستعداد لمرحلة الانتخابات و مأسسة الحياة في روج آفا وفق المستطاع، و لعلنا لن نبالغ قولاً: أن الادارة المتشكلة الآن في صدد الحفاظ عليها و تطويرها خدمة للمجتمع و للذهنية الديمقراطية في روج آفا.

إلى جانب ما تقدّم يبدو لنا عدو آخر متربص يحاول منطلقا من مهمته العدائية بالالتفاف إلى كل ما قد تم انجازه بدءا من تحرير الذهنية و انتهاء بالإنجازات و المكتسبات التي حققتها الرؤية الصائبة و الطريق الثالث الذي انتهجته بعض من الأحزاب و في مقدمتهم حزب الاتحاد الديمقراطي في الربيع السوري من أجل التحول النوعي و التغيير الديمقراطي ، هذا العدو الأخطر هو الحرب الاعلامية المزيفة ضد إرادة الشعب في روج آفا و ضد إدارته الذاتية.

و وفق ما تقدم فإن وجود الاعلام المسئول و إيجاد المهنيين في مجال الاعلام، تغدو مسألة وطنية و قومية تفرضها البروبوغنده الممارسة من قبل الخصوم و الاعداء لتقويض مكتسبات الادارة الذاتية الديمقراطية، و هنا لا بد من الاشارة أن الإدارة الناجحة التي تستطيع توظيف الكفاءات العلمية مع الإمكانات المتاحة بأفضل السبل وبالتكاليف الممكنة من اجل خير المجتمع وضبط حسن سير العمل وكفاءة الأداء من دعائم السياسة الديمقراطية المعلنة من قبل اعلام مهني ناجح و شفاف. و من المؤكد هنا أن الادارة الفتية لم تصل بعد إلى المستوى الاعلامي المطلوب و المتناغم مع سياستها الجديدة، بعض من أسباب ذلك مقنع و بعضها غير مقنع و بعضها غير متناغم مع حجم البطولات و التضحيات التي بذلها الشعب و وحدات حماية الشعب حتى اعلان الادارة الذاتية الديمقراطية و تحقيق أمن متقدم في مناطقها، و وسائل الاعلام المتاحة في الادارة الذاتية لم ترتقي – حتى اللحظة- بعد حتى يصبح اعلاما ملبيا لعملية التغيير المجتمعية في روج آفا أو الاعلام المُراد إليه.

5،الديبلوماسية الوقائية
عرفت الدبلوماسية الوقائية بأنها أفعال بناءة يتم اللجوء إليها لتجنب تهديد محتمل، أو تجنب استخدام القوة المسلحة من قبل الأطراف المتنازعة في خلاف سياسي، إنها الفعل المتماسك والممنهج والمخطط والمبرمج زمنيا، الذي تقوم به الحكومات والمجتمع المدني بمستوياته المختلفة، لمنع الصراعات العنيفة، وأن إجراءات المنع الوقائي للأزمات يتم القيام بها إما

قبل أو أثناء أو بعد الصراعات. إنها بعبارة أخرى، عملية إجرائية ذات إطار مرحلي أو زمني، وبالتالي فإن منع الصراع هو إجراء استباقي، أو استراتيجية بنيوية متوسطة وطويلة المدى، يقوم بها عدد متنوع من الفاعلين بهدف تحديد وتهيئة الظروف المناسبة لبناء بيئة أمنية مجتمعية مستقرة، و الديبلوماسية تعتبر في ضمن هذا الاطار محددا من محددات السياسة الديمقراطية، و تنتقل من حيز توقع الأزمات إلى خلق مصادر الاستقرار المجتمعي، و الحفاظ على المكتسبات الوطنية و القومية، و بالرغم من الأوضاع الاستثنائية التي تعيشها سورية بشكل عام و مناطق الادارة الذاتية و التي فاقت أسوأ المناطق عنفا في سوريا فيما تخص بالحصار و منع حتى إيصال المساعدات الغذائية من قبل المنظمات العالمية، رغم أن الأمر قد يبدأ بالتحول الإيجابي في هذا المنحى، رغم المشاهدات الطارئة التي بدأت تطفو في زمن اعلان الادارة الذاتية الديمقراطية، و من هذه الطارئات جدار الأعداء و خندق الإخوة، لكن و حسب الاعتقاد الوقت لم يفت تماما في تفعيل صيغ العمل الديبلوماسي المشترك بين كل من حدوده تشارك روج آفا، و الأجواء المستقرة المتحققة بفعل الديبلوماسية؛ ستكون بعوائد ايجابية لكل الأطراف. رغم ذلك يمكننا الحديث عن بعض من الخطوات الديبلوماسية التي يمكن وصفها بالناجحة المتحققة، و من هذه الخطوات( الظاهرة) تأييد البرلمان الأوربي لحل الادارة الذاتية الديمقراطية في روج آفا، و الاشادة إلى دور وحدات الحماية الشعبية المتبوعة لها في تحقيق الأمن و السلام، يُضاف إلى هذه الخطوات الظاهرة خطوات و حركة دؤوبة من أجل تغليب الديبلوماسية و موازاته للفعل العسكري؛ علماً أن الأخير يتم بالأخذ به من منطق الدفاع المشروع.

أنكيدو و خيانته لغابة الأرز
ملحمة غلغاميش من الأساطير السومرية التي تحكي ولع ملك أور غلغاميش بالخلود و الديمومة خاصة بعد فقدانه لصديقه أنكيدو، و الأخير هدية الآلهة" أرورو" لسكان "أور" الذين لاقوا الويلات من ظلم ملكهم، و أنكيدو الذي وقع فخ أعد له الملك نفسه، فخ " شامات" الجميلة خادمة الملك و التي أغوت أنكيدو و جعلته يتوانى في حماية الغابة، ويفك صداقته مع الحيوانات و غابة الأرز و حارسها " خومبابا"، و يعقد صداقة مع غلغاميش و ينفذ له و بالتشارك معه مهمتان أولاهما قتل حارس الغابة نفسه، و ثانيها معارضة إلهة الماء " أنليل" التي استاءت من قتل الحارس، و
قتل مبعوثها " ثور الجنة" التي كلفته بالإجهار على الملك و أنكيدو، و على إثر الحادثتين تعقد الآلهة اجتماعها و بطلب من ابنة كبير الآلهة "شمس"؛ الإلهة " عشتار" و التي رفض غلغاميش أن يتزوجها، فكان من كُلِّ بُدٍّ أن يُنزل على أنكيدو المرض و الموت.
يعتقد الكثيرين أن الجذر التاريخي للحداثة الرأسمالية و منطق ادارتها لمجتمعاتها فيما يخص مبدأ الذكاء التحليلي، يبتدأ في أور، و ملامح الحداثة الرأسمالية و المتموجدة في السلطوية و العنف في شخصية غلغاميش، أما غابة الرز فربما تشير إلى المجتمع الطبيعي و الأيكولوجي، و الخيانة التي ارتكبها أنكيدو هي الأولى( النوعية) في التاريخ البشري؛ و قد يكون المرتد من المجتمع الطبيعي و خاصة بعد بلائه المثمر فيما كان يحاك و يُقام بحق الغابة و من ثم انقلابه أو ردته و التي قتل فيها الحارس نفسه وفق ما تشير إليها الملحمة، و من جانب آخر الدلالة عن تعاطف الآلهة مع الملك، فقد استثمره الفلاسفة الرأسماليون و الذين تصوروا العقد الاجتماعي كجزء من المهمة الإلهية التي أسندوها إلى الملك نفسه ( توماس هوبز في كتابه " لوثيان")، و بالرغم من القوة و الذكاء الذي تميز به أنكيدو لكنه أصر على الارتداد إلى احضان الوضعية التي تعلو " زمنا" المرحلة الطبيعية، خيانة أنكيدو و ارتداده يعكس حالات كثيرة من الواقع المعيوش، و اصرار الارادة المجتمعية و التي تتجاوز هالات الأنكيدو و لا تلفت له و لأمثاله و لمن يسانده، هذه الارادة كفيلة لإحداث عملية التحول و التغيير المرتقبة من ثورة الشعب في روج آفايي كردستان، و حتى التغيير تبقى السياسة الجديدة؛ السياسة الديمقراطية؛ الكفيلة لنقل إحداثيات التغيير المجتمعية إلى سوريا و ربما الشرق الأوسط بمجمله، و حينها أيضا يبقى أنكيدو و إخوانه( الجُدد) شهود الارتداد و النكوص و الحبو.

المراجع و المصادر
1- عبدالله أوجلان، القضية الكردية و حل الأمة الديمقراطية، ترجمة زاخو شيار، مطبعة روناهي،2013

2- عاطف معتمد عبدالحميد، الجغرافيا السياسية لعالمنا المعاصر، مكتبة العربي، العدد 529، 2012

3- عبدالله أوجلان، أزمة المدنية و حل الحضارة الديمقراطية في الشرق الأوسط، ترجمة زاخو شيار، مطبعة آزادي، ط2، 2014

4- موقع الويكيبيديا الالكتروني
5- فراس السواح،
جلجامش ملحمة الرافدين الخالدة : دراسة شاملة مع النصوص الكاملة وإعداد درامي، دار علاء الدين، دمشق 1996

متابعة: هذه هي ليست المرة الأولى التي يمدح فيها مسعود البارزاني الدكتاتور الارعن و قاتل الملايين صدام حسين و يصفه بعبارات الثناء و الحمد، هذا ناهيكم عن الكثير من الأدلة و التصريحات التي ادلى بها مسؤولوا المخابرات الصدامية عن علاقة البارزاني بصدام حسين.

البارزاني و قبل أيام و في مقابلة له مع سكاي نيوز العربية قال بأن الشعب العراقي يبكي على أيام صدام حسين، بمعنى أن زمن صدام حسين كان أفضل من هذا الزمن.. و لا ندري أن كان البارزاني يعني أن الكورد أيضا في أقليم كوردستان يبكون على عهد صدام و أن عهد صدام كان أفضل من عهدة في أقليم كوردستان أم أنه كان يقصد فقط الجزء العربي من العراقي، أم الجزء العربي السني فقط من العراق!!!!

يوم أمس عاد البارزاني ليمدح صدام حسين مرة أخرى و في لقاء مع البي بي سي ليقول بأن صدام حسين كان متواضعا.

و لم نكن لنتطرق الى هذا الموضوع لو كان كلام البارزاني هذا في محلة و صحيحا، و لو كان صدام فعلا متواضعا و نطام حكمة رشيدا، ولكن البارزاني يريد تجميل صورة دكتاتور و قاتل مارس الجينوسايد على الأقل ضد الكورد و على بني جلدة البارزاني و حتى عشيرتة. نعم النظام الحالي في العراق ليس بالافضل و لكن صدام أيضا لم يكن بالمتواضع.. فالفرق بين المالكي و صدام نراه في هوشيار الزيباري وزير خارجية العراقي و في مشاركة حزب البارزاني نفس في حكومة المالكي بينما صدام كان يقتل البارزانيين.

و السؤال هنا: هل نسى البارزاني ال 8 الاف بارزاني الذين تم افنائهم بأمر من صدام؟؟؟ هل نسى البارزاني القصف الكيمياوي على حلجبة و التي يطالب دوما الحكومة العراقية الحالية بدفع تعويضاتها و الاعتراف بها على أنه قتل جماعي للكورد قام به صدام؟؟؟ هل نسى البارزاني الانفال و المؤنفلين و بيع البنات الكورد الى مصر من قبل صدام ؟؟؟ هل نسى البارزاني من قام بهذة الاعمال كي يصف هذا المجرم بالمتواضع و المنفتح ؟؟؟

و لكن لربما ينظر البارزاني الى صدام بعيون 31 من اب و التي كانت بداية نهاية خصمة جلال الطالباني و التي فيها بعث بدباباته الى أربيل " ليحررها" من حزب الطالباني الخائن على حسب قول صدام، صدام الذي كان يقول عن والد مسعود البارزاني بانه كان " الجيب العميل".

البارزاني يدرك أكثر من غيرة من هو صدام حسين و ماهي طباعة و كيف كان دكتاتورا و مجرما و متغطرسا و محبا للقتل و الدم و غزو الاخرين و أحتلال البلدان ولكن البارزاني يمدح صدام الذي تم أعدامة و شبع موتا عن عمد و مع سبق الإصرار و لغرض في نفس يعقوب.

ترى ما هو هدف البارزاني من تجميل وجه صدام و من يغازل البارزاني؟؟؟ البعثيين الذين يلجؤون الى أقليم كوردستان أم روثة البعث من النجيفيين و العلاويين و عزة الدوري و أخيرا و ليس اخرا داعش؟؟؟؟ الجواب الصحيح هو لدى المؤسسات الاستخباراتية...

 

http://sotkurdistan.net/index.php?option=com_k2&view=item&id=37412:%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D8%B2%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%8A%D9%85%D8%AF%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%B1%D9%85-%D8%B5%D8%AF%D8%A7%D9%85-%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86-%D9%88-%D9%8A%D8%B5%D9%81-%D9%87%D8%B0%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%AA%D9%88%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D9%88%D8%B1-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B6%D8%B9&Itemid=273

كييف، أوكرانيا (CNN)—وصلت قوة من المظليين بالجيش الأمريكي، الأربعاء إلى بولندا لخوض تدريبات عسكرية مشتركة مع القوات البولندية، في الوقت الذي صرح فيه وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف بأن بلاده سترد إذا ما تعرضت مصالحها للهجوم.

ونقل تلفزيون "روسيا اليوم" على لسان لافروف قوله: "اذا تعرضت مصالحنا.. مصالحنا الشرعية ومصالح الروس بشكل عام للهجوم كما حصل في جنوب اوستيا على سبيل المثال فإني لا أرى أي طريق آخر سوى الرد بشكل يتماشى مع القانون الدولي."

وتابع قائلا: "تعرض المواطنين الروس للهجوم هو هجوم على الجمهورية الروسية."

 

واشار بيان منشور على موقع السفارة الأمريكية في العاصمة البولندية، وارسو إلى أن "هذا التدريب الجديد هو الأول من سلسلة تدريبات ستشمل أعدادا أكبر من القوات الأمريكية في تدريبات ستضم إلى جانب بولندا كلا من ليتوانيا واستونيا ولاتفيا،" مشيرة إلى أن هذه الخطوة تعكس الالتزام الأمريكي بمسؤوليات الدفاع المشترك.

ويشار إلى أن وزارة الدفاع الأمريكية أعلنت أن تواجد القوة الأمريكية في بولندا والتدريبات العسكرية التي ستجريها لها علاقة بتداعيات الأزمة التي تشهدها أوكرانيا.

السومرية نيوز/ بغداد
نشرت صحيفة التايمز البريطانية، الخميس، تقريرا عن الملف السوري تحت عنوان "الأسد يخترق صفوف القاعدة ليطبق مبدأ فرق تسد".

وقالت الصحيفة إن خبراء وقياديين في صفوف قوات المعارضة السورية يعتقدون أن النظام السوري قد اخترق صفوف تنظيم القاعدة للتفريق بين جماعات المعارضة وتعزيز موقفه في سدة الحكم.

وأضافت أن مستندات مسربة توضح أن مسؤولين في النظام السوري قد ساعدوا عددا كبيرا من المقاتلين الشيعة العراقيين على الحصول على اوراق هوية مزيفة ثم التوجه إلى سوريا والانضمام إلى تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام والقتال معها.

وترى الصحيفة أن قوات الجيش السوري والميليشيات المقاتلة معه لا تقوم في الغالب بقصف المواقع التى يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية بينما تقوم يوميا بقصف مواقع جماعات إسلامية أخرى وجماعات معارضة غير إسلامية.

وتوضح أن المستندات التى تم تسريبها ونشرها موقع تابع للمعارضة السورية تشمل خطابا موجها من العقيد حيدر حيدر من لجنة الأمن في نبل في حلب لأحد قادة الأمن السوري علي مملوك يوضح أن 2500 مقاتل من شيعة العراق سيقومون بالتسجيل للانضمام لصفوف التنظيم.

وتضيف أن الخطاب أوضح أيضا أن هناك بالفعل 150 مقاتلا من الشيعة العراقيين المدربين بشكل جيد قد انضموا إلى 600 مقاتل أخر في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية في مختلف التخصصات.

نص الخبر:

بارزاني متأسفا للقاء بريمر "المتعالي": صدام كان متواضعا وقرار اسقاطه صائبا

شفق نيوز/ قال رئيس اقليم كوردستان العراق مسعود بارزاني إن رئيس النظام السابق صدام حسين كان متواضعا وذلك في مقابلة مع قناة بي بي سي تحدث فيها عن الاحداث التاريخية التي عاصرها منذ صغره.

واضاف بارزاني في المقابلة المسجلة التي تابعتها "شفق نيوز" أنه "منذ انطلاق الثورة الكوردية في 1960 رفعنا شعار الديمقراطية للعراق والحكم الذاتي لكوردستان وتوصلنا مع الحكومة العراقية إلى اتفاق للحكم الذاتي لكوردستان في عام 1970".

وتطرق الى لقائه بصدام حسين قائلا "أول لقاء لي مع صدام حسين كان في 1970 عندما كان نائبا للرئيس العراقي وترأس الوفد العراقي الذي جاء للتفاوض مع والدي مصطفى البارزاني حول منح كوردستان الحكم الذاتي".

وتابع "كان صدام حسين متواضعا ومنفتحا وكان موقفه ايجابيا أكثر من بقية زملائه وهو الذي وقع الاتفاقية نيابة عن الحكومة العراقية وكان كذلك في جميع لقاءاتي معه لكن يبدو انه كان لديه ازدواج في الشخصية".

وعن قصف حلبجة بالاسلحة الكيمياوية قال انه شعور لا يوصف وانه تعذر عليه الوصول إلى هناك نظرا لبعده عن المدينة بنحو 500 كلم وصعوبة الوصول الى هناك في ظل الظروف التي كانت قائمة آنذاك.

وقال إن الكورد حققوا في انتفاضة 1991 ما عجزوا عن تحقيقه في عشرات السنين من الثورات ورغم بحر الدماء التي اسيلت في كوردستان من الانفال وإبادة البارزانيين والفيليين ذهبت الى بغداد للتفاوض بشان مستقبل كوردستان.

وبين أن الوفد الكوردي الأول الذي ذهب إلى بغداد للتفاوض مع النظام السابق بعد الانتفاضة كان برئاسة جلال طالباني وطلبوا ان يكون الوفد الثاني برئاستي لتعزيز المفاوضات.

وقال "ذهبت إلى بغداد وكأنه بمثابة الحلم... سأجلس مع الناس الذين ارتكبوا هذه المجازر بحق الكورد".

ومضى قائلا "قال لي صدام حسين خلال لقائي به أن زيارتك خطوة عظيمة لكن يتوجب ان نتوصل إلى الى تفاهم.. قلت له إني سبحت في بحر من الدم إلى أن وصلت إلى بغداد".

"اثناء المفاوضات تأكدنا بأن عقلية النظام العراقي لم تتغير لذلك انقطعت المفاوضات" يقول بارزاني.

وتحدث الزعيم الكوردي عن الفترة التي تلت اسقاط نظام صدام حسين ولقائه بالحاكم المدني الامريكي قائلا " أول لقاء مع بريمر كان عجيبا وغريبا في أيار 2003.. قرار (الولايات المتحدة في) اسقاط النظام كان صائبا لكن تغيير مهمة القوات الأمريكية من تحرير إلى احتلال كان خاطئا".

واضاف "اللقاء الأول مع بريمر كان مؤسفا حيث اجتمع مع قادة العراق في بغداد وكان يتحدث باستعلاء وقال أنا اتخذ القرارات".

واشار الى انه "بعد الاجتماع تركت بغداد وعدت الى اربيل لحين تشكيل مجلس الحكم الانتقالي".

الخميس, 24 نيسان/أبريل 2014 09:24

حمزة الموسوي..ومن يعرفك؟!- محمد الحسن

في زمن الرشوة والفساد. عهد الإنحلال الأخلاقي والذي لم ينتهِ بعد؛ أنغمس الكثيرون بعمليات الفساد, بعضهم بالغ في جرائمه, ولأنها من النوع الفاضح جداً؛ فقد واجه الطرد أو الحبس حتى في ذلك البؤس المقيم..أحدهم كان طبيباً في دائرة الطب الشرعي, تستر على جريمة قتل بمبلغ مليوني دينار فقط, أفتضح أمره وطرد من وظيفته فأطر أن يهاجر إلى تركيا ومنها إلى لندن, ليعود بعد التغيير ويصبح محافظاً لأحدى المحافظات..!
كان هذا يمثل النصف الفارغ من القدح؛ ونصفه المملوء مثلّه رجال أشداء, هدفهم معروف وواضح, فلم يلتبس عليهم الحق لغاية اللحظة..كل شيء إنهار في العراق بعد أحداث حرب الخليج الثانية, سوى المنظومة الأمنية والقمعية للنظام المجرم وعائلته, سيما نجله الشاذ المقبور, مارس إستهتاره بسماجة حتى صار أسمه يمثل كابوساً مرعباً للعوائل البغدادية..
رجلٌ من ذي قار, جاب الأهوار طولاً وعرضاً في مقارعة النظام بالقول ثم بالسلاح, لم يتوقف عند حدود بيئته الآمنة والخارجة عن جبروت الطغيان؛ فأنتفض ذلك الموسوي وهو يحمل الغيرة العلوية متصدياً لعهر ودعارة العابثين بالوطن, خطط ونفذ؛ والنتيجة إعاقة مزمنة للطاغية الصغير مجنباً أهل بغداد شره وحقده على الإنسانية..
سقط النظام, وسقطت معه أقنعة كثيرة؛ جاء المفسد ليزاحم المصلحين, فألتبس الحق بالباطل..ضاع الحق؛ صار المرتشي حافظاً للأمانة, وتعاقبت الإدعاءات البطولية التي لم يقدم معها الدليل العيني؛ فيما بقيّ الموسوي مجهولاً عند الأكثرية, لم نره سوى عندما يسمع نداء الواجب, ويسمعه بضميره المجرد من كل أنواع المصالح الشخصية والفئوية..أتذكر شاهدته شاهداً في المحكمة الجنائية الخاصة وهو يدلي بشهادته على جرائم ذلك النظام الدموي, مفتخراً بتاريخ مقاومة الطغيان ككل, يتكلم بثقة عالية, يلامس القلب قبل العقل. بعدها نسمعه مزايداً أو مفنداً لإدعاءات بطولية كاذبة؛ وكأنه يحتقرها ويترفع من الرد عليها..!
غير إن للحقيقة رجالها الذين لا يتخلون عنها حينما يتبرأ منها المنتفعين؛ هذه المرة يظهر الموسوي بعد إن أثخن الوطن بالجراح, وأنهمرت مزاريب الدم دون أن تعترضها الميزانيات الإنفجارية ولا القوات المليونية ولا القيادة (المختارية)..المحارب القديم لم يسترح قط, لكن ضجيج الكاذبون أتعب صمته الأبيّ؛ فأمثال حمزة يحرج أن تحدث, وإن قال فعل..قرأت بيانه اليوم, وكان يعبر به بكل وضوح عن إستعداد وقدرة لحفظ الأمن وإيقاف نزيف الدم, بيد إنه مع الدستور والدولة والقانون؛ لكن الحكومة التي لا تقدم حلولاً للمشكلات ما الفائدة منها؟!.. يبدو إن صبر أصحاب الحقيقة قد نفذ, وها هم اليوم يعلنون وبكل صراحة (التغير سيحطم أوكار داعش)..

حمزة الموسوي ليس مرشحاً؛ لكنه بطلاً من أبطال العراق الذي ينتفض عندما ييأس من الحلول الأخرى..!

ناضل الكرد على مر القرون، ولم يحظوا بالمطلوب. يرجح سبب ذلك إلى التفسير الخاطئ للإحباطات السابقة. ليس من الضروري الخوض في التاريخ البعيد لنضالنا؛ وقد صار في ثنايا التاريخ القديم. فالقريب أولى بالاهتمام؛ حيث لا زال من عاصروا النكسات الحديثة إما أحياء أو الجيل المباشر لهم على قيد الحياة، وقد وصلت إليهم بطريقة أو أخرى في شيء من الوضوح، يكفي للاستدلال بها في معرض بحثنا هذا.

ثورة الشيخ سعيد بيران شابها الكثير من الفوضى، وقلة المعرفة في إدارتها، بالأخص في الجانب المحلي والدولي. كان سوء التنظيم، والاتفاق الدقيق على موعد انطلاق الثورة متباينين. ويتوضح هذا من خلال مراجعة سيرتها، بالإضافة إلى سوء التسليح، وخطط الهجوم والدفاع، وعامل الاتصال فيما بين قطاعات الثوار والمناطق الثائرة. نتيجة هذا الخلل المحسوب على الظرف الداخلي أو المحلي للثورة، أما عن الجانب الدولي، يمكن القول عنه أنه كان معدوما. فاعتبرت الثورة في نظر الدول الأوربية الغربية، تحديدا، رجعية، تسعى إلى إعادة الخلافة الإسلامية، التي عملت الدول الغربية لقرون عديدة من أجل إزالتها. فالثورة كانت منقطعة عن العالم الخارجي. وما قامت به تشبه الحروب الناشبة بين الإمبراطوريات القديمة. وواقع الحال كان خلاف ذلك تماما. لقد تغير ذلك النمط من الحروب منذ بروز الدول الاستعمارية. فالكرد في نظرتهم للأمور كانوا، بمجملها، في عصر غير عصرهم. من الطبيعي أن تؤل الثورة إلى الفشل المحتم. فالمصالح الدولية آنذاك كانت تنفي إعادة الخلافة الإسلامية مهما كانت الأسباب. تمخضت الثورة عن ضحايا بين شهيد وشريد ومجهول ولاجئ عما يزيد عن مليوني بشر، علاوة على حرق القرى وتدميرها عن بكرة أبيها مع فقدان الكردي جميع حقوقه. فأزيل المصطلح الكردي من قاموس الدولة الناشئة بدعم ومباركة أوربية، شرقية وغربية. هذا ما حصل لنا نحن الكرد في الربع الأول من القرن المنصرم. ناهيكم عن ثورة سمكو، وجمهورية مهاباد، حيث لم يختلف الشأن في تحليل عصر الثورة حسب روابط بين الدول القائمة آنذاك. هكذا تم إنشاء دولة الفرس على أنقاض الكرد وكذلك دولة الكمالية. ولا تقدر الخسارة بأي شيء، مهما وجدنا المبررات لتلك الحقبة من نضالنا. كنا متخلفين بتحليلنا وأسانيدنا. يجب علينا الاعتراف بذلك، إن كنا نتحلى بالمنطق العلمي.

ماذا استفاد الكرد من دروس تلك الإحباطات، يذكرنا التاريخ القريب، أنه لا شيء. لم يستفد الكرد منها شيئا سوى اتهام الدول الكبرى بالتكالب على الكرد، وكأن الكرد كانوا ولا زالوا ذوي إمبراطورية عظمى، وتكيل تلك الدول ضربات موجعة واحدة تلو الأخرى لتقضي عليها... ربما يكون القائل محقا حين يدعي أن الجهل كان سائدا بدرجة لا يتصور. وهذا صحيح. ولكن الثورة تنبع من الإحاطة بالواقع، وليس الجهل به، وإلا لما دعيت بالثورة، بل ستدعى بالمُسْتَفَزِّيْنَ، وأيضا برد الفعل أو الانتفاضة، في أفضل الأحوال.

ثورة أيلول عام 1961م، كادت تكون ثورة بالمعنى الحقيقي، ولكنها انشطت عن خط الثورة بعد بيان الحادي عشر من آذار، وصبت كل ما قامت بها في صالح شاه إيران. بحكم إنشطاط الثورة عن مسارها تم تعديل معاهدة عاما 1914م المعقودة بين بريطانيا وإيران، وأيضا ذهبت جزر دولة الإمارات الثلاث أدراج الرياح، وصارت ملكا لإيران بتنازل البعث العربي في المطالبة بها على أنها جزر عربية يجب إعادتها إلى العرب، ناهيكم عن محو عربستان من الخارطة العراقية، وكذلك التخلي عن ثورة ظفار وعمان. هكذا خدم الكرد عدوهم بدماء كردية وضحايا من الكرد، فتحولوا إلى لاجئين في إيران وتركيا. لاحقا في الدول الغربية.

يتبع

نظرا للظروف الحالية الحرجة التي يمر بها الكرد عامة والإقليم خاصة، أعددت هذا المقال، ولكن حصل أن كان طويلا، ولن يكون في رغبة القارئ الكريم تضييع وقته في مقال طويل، لذا قررت توزيعه على عدة حلقات متتالية، لكي يسهل على القارئ الكريم، الراغب في متابعته، قراءته.

-----------------------------------------------------------------------------------

عارف آشيتي هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

 

برعاية  منظمة الأمواج المدنية "بيل" PÊL- Civil Waves ، والمنظمة السورية للطوارىء SWFC، يقدم ائتلاف شباب سوا ومركز أريدو للمجتمع المدني، مهرجان الربيع الثاني، في مدينة قامشلو، تحت شعار: ألواننـــا... جسورنـــا.

تنطلق فعاليات المهرجان في 26 نيسان/ ابريل، ولغاية 30 نيسان/ ابريل 2014، وتبدأ الفعاليات في تمام الساعة السابعة من مساء كل يوم، في مقر المنظمة الآثورية بحي الوسطى.

ويقدم المهرجان في نسخته الثانية، جملة من الفعاليات الفنية والثقافية، وفق البرنامج التالي:

اليوم الأول 26 نيسان/ ابريل 2014

- كلمة الافتتاح ... إدارة المهرجان.

- عرض غنائي... فرقة زارا.

- عرض غنائي... فرقة قيثارة أور.

- افتتاح المعرض التشكيلي... يستمر لمدة ثلاثة أيام.

------------

اليوم الثاني 27 نيسان/ ابريل 2014

- وثائقي "حكايا للربيع"... سيامند أومري.

- فلكلور كردي... فرقة كردسان.

- وثائقي "سبعين نبضة"... غاندي سعدو.

- فلكلور آشوري... فرقة أورنينا.

-----------

اليوم الثالث 28 نيسان/ ابريل 2014

- مسرحية "الذي لا يأتي"...فرقة جيان.

- مسرحية "المحاكمة"... فرقة عشتار.

--------

اليوم الرابع 29 نيسان/ ابريل 2014

- مواهـــب ... عدد من المشاركين.

- أمسية شعرية... مجموعة من الشعراء.

- افتتاح معرض الفوتوغراف والخط...يستمر لمدة يومين.

------------

اليوم الخامس 30 نيسان/ ابريل 2014

- عرض موسيقي... فرقة ميتــرا.

- ختـــام المهرجـــان.

دائما للتواصل عبر البريد الرسمي للمهرجــان:

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

ويمكنكم مشاهدة مجمل الفعاليات عبر صفحة المهرجان على موقع التواصل الاجتماعي:

مهرجان الربيع

http://on.fb.me/QFWr1e

بحضوركـــم ومشاركتكم للربيع لونُ أجمل

الدعوة عامة

ائتلاف شبــاب ســـوا

مركز أريدو للمجتمع المدني

قامشلو - 23 نيسان/ ابريل 2014

 

يدين مركز تنظيمات نينوى للاتحاد الوطني الكردستاني العملية الإرهابية الاثمة التي استهدفت الأبرياء من الكرد الشبك بتفجير سيارة مفخخة في قرية "بايبوخ" التابعة لناحية بعشيقة شمال الموصل، وراح ضحيتها نحو 20 شخصا بين شهيد وجريح .

ويرى مركز تنظيمات نينوى ان الفعل الإجرامي الذي أودى بحياة الآمنين من الكرد الشبك يؤكد مرة أخرى حاجة محافظة نينوى إلى إجراءات أمنية أكثر تشددا في حماية أرواح المواطنين بما فيهم الأقليات حيث بات الوضع الأمني في المحافظة ينذر بالخطر ويهدد حياة المجتمع واستقراره .

ان الأجهزة الأمنية مسؤولة عن التدهور الأمني ونحن اذ ننتقد إجراءاتها الأمنية التي مازالت تعتمد على خطط اثبتت عدم جدواها في تامين حياة المواطنين وتكرار العمليات الإرهابية ضد الأقليات ، نطالب بـتحرك سياسي وأداري واسع من قبل كل الأطراف لمعالجة الملف الأمني وعدم تركه على هذا النحو المريع الذي بات يهدد حياة المواطنين ويحد من نشاطاتهم اليومية. كما نطالب باعتماد المركزية في إدارة الملف الأمني وعدم السماح لأي جهة غير مدعوة للتدخل في صياغة القرار الأمني والتدخل الميداني في عمل الأجهزة المهنية حيث تؤكد القراءة لتسلسل الأحداث الأمنية في نينوى على وجود ثغرات كثيرة في إدارة الملف الأمني بسبب تداخل الصلاحيات الميدانية بين جهة وأخرى وهو ما اضعف خطط التصدي للإرهاب وملاحقته، وهذا يدل على فشل من يدعون سيطرتهم على الملف الأمني في هذه المناطق.

وأمام هذه الجريمة النكراء يجدد مركز تنظيمات نينوى إدانته الصارخة بوجه الممارسات الإرهابية الدموية التي يتعرض لها اخواننا الشبك، متمنين الشفاء العاجل لجرحى التفجير الإرهابي والصبر والسلوان لذوي الشهداء , والموت للإرهاب بكل إشكاله .

مركز تنظيمات نينوى للاتحاد الوطني الكردستاني

الخميس, 24 نيسان/أبريل 2014 09:14

مقتل واصابة 17 شخصا في إنفجار ببعشيقة

إنفجرت سيارة مفخخة يوم الاربعاء، في قرية بايبوخ التابعة لناحية بعشيقة في مدينة الموصل، وقد اسفر عن مقتل 6 اشخاص واصابة 11 اخرين.

صرح عضو اللجنة الامنية في ناحية بعشيقة شيخ هياس سورجي لـNNA أن سيارة شحن كانت مفخخة إنفجرت بالقرب من قرية بايبوخ والتي يسكنها كورد الشبك.

كما أشار عضو اللجنة الامنية الى أن القرية تخلو من المقار العسكرية والحزبية، وإن الانفجار أدى إلى مقتل 6 اشخاص واصابة 11 اخرين بجروح.
-----------------------------------------------------------------
بشتوان أحمد – الموصل
ت: محمد

كشف دبلوماسي منشق عن النظام السوري أن الرئيس السوري بشار الأسد قد لا يحق له الترشح لانتخابات الرئاسة القادمة، المقرر أن تجري في 3 حزيران المقبل، بسبب الجنسية البريطانية التي تحملها زوجته.

وبحسب موقع "العربية نت" قال القائم بأعمال السفارة السورية في لندن خالد الأيوبي في تصريحات لوكالة "الأناضول" التركية ، قبل أن ينشق عن النظام عام 2012، إن "الأسد متزوج من سيدة تحمل جنسية أجنبية لم تسقطها عنها، وهو أمر مخالف للقانون السوري ولشروط الترشح لانتخابات الرئاسة".

وتحمل أسماء الأخرس، عقيلة الرئيس السوري، الجنسية البريطانية فهي مولودة في بريطانيا من والدين سوريين من محافظة حمص، إلى جانب جنسيتها السورية المكتسبة من والديها، وانتقلت للعيش في سوريا بعد زواجها من الأسد عام 2000 ولها منه ثلاثة أولاد. بحسب الأيوبي.

ونص قانون الانتخابات العامة الجديد، الذي أقره البرلمان في شهر أذار الماضي، أن تتحقق في المرشح لمنصب رئيس الجمهورية، بعض الشروط كأن يكون "متممّاً الأربعين من عمره في بداية العام الذي يجري فيه الانتخاب، ومتمتعاً بالجنسية السورية بالولادة من أبوين متمتعين بتلك الجنسية بالولادة، وألا يكون متزوجاً من غير سورية".

ولم يبيّن القانون وضع الزوجة التي تحمل جنسية غير سورية لم تسقط عنها بشكل قانوني.
-----------------------------------------------------------------
إ: محمد

nna

نيجيرفان بارزاني: كردستان ستخرج من أزمتها مع بغداد مرفوعة الرأس

قيادي آخر ينشق عن حركة التغيير ويعود إلى صفوف حزب طالباني

أربيل: محمد زنكنة
حذر نيجيرفان بارزاني نائب رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان العراق، من تفاقم الوضع السياسي في العراق بسبب الالتفاف على الدستور والانحراف عن قواعده ومبادئه التي اتفقت عليها غالبية الشعب العراقي عندما صوتوا له بالموافقة في عام 2006.

وبين بارزاني أن إقليم كردستان اليوم أمام خيارين؛ «إما أن يصر على مطالبه ولا يتنازل عنها ويبقى ثابتا على موقفه، أو أن يسلم إرادته للآخرين وأن يفقد قراره ولا يستطيع أن يتطور نحو مستقبل أكثر إشراقا». وقال إن شعب كردستان لن يختار الخيار الثاني، و«سيخرج من أزمة الحصار الاقتصادي المفروض عليه من بغداد مرفوع الرأس ولن يتنازل عن حقوقه الدستورية والقانونية».

وجاءت تصريحات بارزاني، في احتفالية جماهيرية للحزب الديمقراطي الكردستاني مساء أول من أمس في أربيل للتعريف بمرشحي قائمتي الحزب الديمقراطي الكردستاني لانتخابات مجلس النواب العراقي في انتخابات مجلس محافظة أربيل. وطالب بارزاني بغداد «بمراجعة نفسها ومراعاة الشراكة الوطنية وعدم جر العراق إلى مشكلات وأزمات لن يكون فيها مستفيد أو فائز، بل ستضر بالشعب العراقي بالدرجة الأولى».

من ناحية ثانية، انشق قيادي آخر من حركة التغيير الكردية التي يتزعمها نوشيروان مصطفى ليعود إلى صفوف الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي جلال طالباني. ويعدّ شيخ جنكي صاليي، أحد أهم مؤسسي حركة التغيير التي أسسها منشقون عن الاتحاد الوطني الكردستاني عام 2009.

وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط»، وصف صاليي نفسه بأنه كان من «القياديين الناشطين في الحركة، وواضعي اللبنات الأساسية لها ولبرنامجها السياسي، إلى أن قررت حركة التغيير توقيع اتفاقية السابع عشر من أبريل (نيسان) مع الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس الإقليم مسعود بارزاني بشأن المشاركة في التشكيلة الحكومية المقبلة في الإقليم». واتهم صاليي الحركة بأنها «تهتم بالمناصب الحكومية أكثر من اهتمامها ببرنامج حكومي يتضمن برنامجها الانتخابي». وقال إن المناصب التي منحت للحركة في الحكومة المقبلة «هي أقل بكثير من الاستحقاق الانتخابي للحركة ولا تتناسب مع الأمانة الملقاة على عاتق قيادييها».

ونفى صاليي أن تكون استقالته من الحركة بسبب الاتفاق مع الحزب الديمقراطي، موضحا أنه كان من أكثر المشجعين «لتشكيل حكومة شراكة وطنية قوية تشترك فيها جميع الأحزاب السياسية في الإقليم»، مبينا أن «الوزارات التي تحصلت عليها الحركة غير خدمية، وليست ذات تماس مباشر مع الجماهير».

وأشار صاليي إلى «وجود العديد من الخلافات الداخلية في صفوف الحركة وقيادييها»، رافضا الإفصاح عنها. وكشف أيضا عن أن أعضاء الحركة من مدينة السليمانية «هم الأكثر اهتماما لدى قيادتها»، نافيا في الوقت ذاته وجود خلافات «مناطقية» في الحركة، لكنه أشار إلى أن التركيبة القيادية للحركة «لا تمثل جميع مكونات شعب كردستان العراق».

أول اعتراف تركي بـ«معاناة» الأرمن في عهد السلطنة العثمانية

إردوغان يبحث مع غل اليوم من سيترشح منهما للرئاسة

بيروت: ثائر عباس
يعقد مساء اليوم «الاجتماع المنتظر» بين الرئيس التركي عبد الله غل ورئيس الوزراء رجب طيب إردوغان، ويفترض أن يبحثا خلاله من منهما سيترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية المقررة في أغسطس (آب) المقبل، ويضعا حدا للتساؤلات المطروحة بقوة في الشارع التركي بعد فوز الحزب الحاكم في الانتخابات المحلية التي عدها كثيرون «بروفة» لقياس شعبية إردوغان قبل اتخاذه القرار بالترشح، وهو قرار منتظر أواسط الشهر المقبل.

وسيكون اللقاء الاعتيادي بين الرجلين، اللذين أسسا معا حزب العدالة والتنمية الحاكم، كما هي حالهما مساء كل خميس تقريبا، غير اعتيادي هذه المرة. وقال إردوغان أمس: «سألتقي بالرئيس عبد الله غل مساء غد (اليوم) بخصوص الانتخابات الرئاسية، ولن يكون ذلك هو اللقاء الأخير. لقائي الأخير مع الرئيس سيكون عقب إجرائي مشاورات». وأوضح إردوغان في معرض إجابته عن سؤال حول ترشحه للرئاسة، أن قراره النهائي بخصوص الترشح سيعلنه في شهر مايو (أيار) المقبل، مضيفا: «لن تحدث بيني وبين رئيس الجمهورية أي خلافات، ولن نتخذ أي خطوات من شأنها أن تكون وسيلة لخلق أزمات أو فوضى في البلاد». وقال إردوغان: «تلك المناصب التي نتقلدها عابرة، فالمسألة ليست ماذا استفدنا من تلك المناصب، وإنما ماذا سنضيف لها». وأضاف إردوغان: «منذ زمن بعيد وأنا أؤمن بأنه يجب أن يكون هناك نظام رئاسي في تركيا، وإذا نظرتم إلى الدول المتقدمة، فإنها إما انتقلت إلى النظام الرئاسي أو النصف رئاسي»، لافتا إلى أن «النظام الرئاسي أكثر فعالية ورقابة من النظام البرلماني».

ويقول بولانت كيليج، الكاتب في صحيفة «توداي زمان»، إن غل «كان من أهم القادة السياسيين الذين أداروا دفة السياسة التركية في فترة الـ15 عاما الماضية، واستطاع أن يأخذ مكانا قويا على الساحة السياسية، ولهذا لا أعتقد بأنه سيقبل بأن يخرج من اللعبة السياسية بهذه البساطة». وأضاف: «ومع أنني أثق في أنه لن يكون رئيسا للجمهورية، إلا أنه سيأخذ مكانا ما في السياسة بشكل أو بآخر»، مشيرا إلى «احتمال ترؤس غل حزب العدالة والتنمية بعد أن ينتخب رجب إردوغان رئيسا للجمهورية، لكن من الممكن ألا يسمح أنصار إردوغان له بذلك، وسيضطر حينها إلى البحث عن وسائل أخرى للاستمرار في العمل السياسي». وأضاف لـ«الشرق الأوسط»:» «الجميع يعرف أن إردوغان وغل لهما ماض سياسي مشترك وحققا معا نجاحات كثيرة، ولكن في السياسة لا يوجد صديق إلى الأبد، وأعتقد أن إردوغان لن يسمح لغل بالتحكم في الحزب كما يشاء، وعبد الله غل يعي ذلك، ولهذا أعتقد أنه سيكون هناك تفسخ وانشقاق في صفوف الحزب وسينحاز جزء منه إلى عبد الله غل في مؤسسة حزبية جديدة».

وشدد كيليج على أن غل «لن يقبل بأي منصب سواء كان رئاسة الحزب أم رئاسة الوزراء إذا لم يكن هو صاحب القرار الأول والأخير، ولهذا يرفض أن يكون رئيسا بالإنابة». وقال: «قبل ستة أشهر، كان الساسة والمحللون يقولون إنه إذا لم يأخذ غل ما يريده من إردوغان، فإنه سيعلن ترشحه لرئاسة الجمهورية، ولكن الوضع اختلف اليوم، فالمؤشرات تفيد بأن غل لا حظ لديه أمام إردوغان».

ورأى أنه في حال اقتناع إردوغان بأن الفوز سيكون حليفه، فلن يتردد في إعلان ترشحه لرئاسة الجمهورية، «لكن رغم الفوز الذي يحاول البعض إظهاره على أنه فوز ساحق في الانتخابات (المحلية)، فإن المؤشرات تقول إن رئاسة الجمهورية لإردوغان ليست باللقمة السائغة ولن يكون سهلا وصوله إليها، ولهذا يحاول الآن كسب أصوات الأكراد، كما سيحاول كسب أصوات 2.5 مليون مغترب في العالم، ولهذا لا نستغرب الاتفاقات العلنية والسرية بين السياسيين الأكراد الذين يطمحون لحكم ذاتي، وإردوغان الذي يطمح للتربع على عرش رئاسة الجمهورية، والآن يتردد في الكواليس أن إردوغان يعد الأكراد بحكم ذاتي في حال دعمهم له لرئاسة الجمهورية، لأن إردوغان الآن يحتاج إلى 8 في المائة للفوز، وهذه النسبة موجودة لدى الأكراد والمغتربين».

أما ينار دونماز، مدير مكتب أنقرة لجريدة «وقت»، فيرى أن «القاصي والداني يعرف بأن تركيا في الفترة الأخيرة مدينة للسيد غل في العديد من الموضوعات والمواقف المشرفة، واستطاع أن يكون وبكل جدارة رئيسا لجميع المواطنين بغض النظر عن انتماءاتهم». وأضاف: «الحزب ومؤيدوه يعطون كلا من إردوغان وغل أهمية كبيرة، كما أنه يوجد في الحزب نظام الاستشارة، خاصة في القراارت المهمة، والآن توجد استشارة بهذا الصدد، وأعتقد أن غل سيأخذ نتائج الاستشارات بعين الاعتبار». وقال: «الآن توجد قناعة في الحزب وكوادره، وهي أن غل أصبح لدورة رئيسا للجمهورية، فإذا أردا إردوغان أن يصبح رئيسا للجمهورية، وأعتقد أنه يرغب بذلك، فهذا من حقه، والحزب وكوادره الآن يرغبون في رؤية إردوغان رئيسا للجمهورية، وأعتقد أن غل سيفسح له في المجال لذلك»، مشيرا إلى أنه «بعد أن يسلم غل مقاليد الحكم لإردوغان، وبما أنه ليس عضوا في البرلمان، فإنه لن يستطيع أن يترأس الحكومة ولكن يمكن له أن يترأس الحزب، وعلى هذا الصعيد توجد أكثر من طريقة لكي ينتخب غل لعضوية البرلمان أو يمكن أن ينتظر إلى الانتخابات البرلمانية ووقتها سينتخب عضوا، ويمكنه عند ذاك ترؤس الحكومة». ويتابع: «ولكن جميع هذه الاحتمالات ترجع إلى ما يفكر فيه غل، فهل سيرغب في اعتلاء منصب رئاسة الوزراء مباشرة أم سيذهب إلى الاستراحة من عبء السياسة لمدة ما، أم سيترك العراك السياسي، رغم أن الحزب قيادة وكوادر، خاصة إردوغان، يحبذ أن يستمر غل في ممارسة السياسة الفعلية».

وشدد على أنه لا يوجد أي خلاف بين «الأخوين» غل وإردوغان، وأنه على هذا الأساس تستمر الاستشارة فيما بينهما، والآن ننتظر نتائج هذه الاستشارات، مشيرا إلى أنه لا يتوقع أن يمارس غل السياسة خارج إطار حزب العدالة والتنمية في حال وصول المباحثات إلى طريق مسدود بين الطرفين، «لأنهما يمتلكان الأرضية الانتخابية نفسها، ولا يريدان أن تنقسم الأصوات إلى قسمين، فإذا حصل ذلك، فإن الطرفين سيفقدان فرصة الفوز بأغلبية تمنحهما تشكيل حكومة. أعتقد أنهما سيأخذان هذا في الاعتبار».

إلى ذلك، نفى نائب رئيس حزب العدالة والتنمية والناطق باسم الحزب، حسين جليك، كل الادعاءات والتخمينات الواردة حول توجه الحزب إلى نظام الرئيس المشترك في حال فوز الرئيس الحالي للحزب رجب طيب إردوغان بالانتخابات الرئاسية المقبلة. وأوضح جليك في تغريدة له على حسابه الخاص بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أن بعض الرؤساء يحتاجون إلى العمل بنظام الرئيس المشترك، غير أن هذا الأمر يستحيل مع حزب العدالة والتنمية، «لأن قائد الأوركسترا يكون واحدا، ولا يمكن أن يكون إلى جانبه قائد آخر». ولفت جليك إلى أن هناك مثلا تركيا قديما يقول: «إن المجراف لا يغرف في الأرض المحفورة»، موضحًا أن «المدينة لا يمكن أن تدار بواليين، والبلدة لا تدار بمختارين، وإذا حصل العكس، فإن الأمور ستختلط معا».

من جهة أخرى، وفي بادرة غير مسبوقة، أصدر إردوغان أمس، بيانا يعزي فيه أحفاد الأرمن عشية الذكرى السنوية التاسعة والتسعين، التي تصادف اليوم، للمجازر التي تعرض لها الأرمن عام 1915 في عهد السلطنة العثمانية.

وبينما تحدث رئيس الوزراء التركي لأول مرة بصراحة عن هذه المأساة التي وقعت بين 1915 و1917 في السنوات الأخيرة للإمبراطورية العثمانية، إلا أن بيانه لم يرتق إلى مستوى الاعتذار. واعترفت دول عدة بأنها إبادة، ولكن لم تعترف تركيا بذلك. وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، قال إردوغان في البيان: «إنه واجب إنساني أن نفهم ونشاطر إرادة الأرمن في إحياء ذكرى معاناتهم في تلك الفترة». وأضاف: «نتمنى أن يرقد الأرمن الذين قتلوا وسط ظروف مطلع القرن العشرين في سلام، ونعرب عن تعازينا لأحفادهم».

وفي 24 أبريل (نيسان) 1915 وقعت أول إبادة في القرن العشرين؛ إذ جرى ترحيل مئات آلاف الأرمن في ظل السلطنة العثمانية، وقتل عدد كبير منهم (1.5 مليون شخص بحسب الأرمن)، فيما صودرت أغلبية ممتلكاتهم.

وأقر إردوغان في بيانه بالتبعات الكارثية لعمليات ترحيل الأرمن، لكنه تجنب استخدام مصطلح «الإبادة»، حسب وكالة «أسوشييتد برس». وقال إن ملايين الناس «من كل الأديان والأعراق» فقدوا أرواحهم خلال الحرب. وأضاف أن تلك الأحداث يجب ألا تمنع «الأتراك والأرمن من اتخاذ مواقف تعاطف إنساني متبادل»، داعيا إلى عدم توظيف تلك الأحداث ضد تركيا. كما طرح إردوغان مجددا مقترحا تركيا بإجراء دراسة مشتركة حول تلك الأحداث بمشاركة علماء من الجانبين.


رئيس البرلمان العراقي يطالب بـ«إجراءات فورية» لإغاثة المناطق السنية غرب بغداد

بغداد: حمزة مصطفى
اتهم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بعض الشركاء السياسيين بالعمل على ما سماه تثبيط همة المواطن العراقي في مواجهة الإرهاب ومحاولة الاستمرار في وضع العقبات وليس تقديم الخدمات. وتوعد المالكي في كلمته الأسبوعية أمس، بـ«الضرب بقوة كل من يعبث بالنظام العام خلال إجراء الانتخابات». ودعا المالكي العراقي الذكي إلى أن يحسن الاختيار على ضوء التجربة، لأننا نريد مرحلة مقبلة فيها من يشعر بالمسؤولية. وفيما اتهمت كتلة «متحدون» التي يتزعمها رئيس البرلمان أسامة النجيفي الحكومة بالعمل على عرقلة الانتخابات في مناطق حزام بغداد، فقد أعلن المالكي أن حكومته بذلت جميع التسهيلات لمفوضية الانتخابات من أجل تسهيل عملها، كما اتخذنا جميع الإجراءات الأمنية ولن نسمح بخروقات وتلاعب في عملية الاقتراع. وأشار إلى أنه كلما اقتربنا من الانتخابات سيكثر الكذب والدعاية والتزييف، لكن إذا أحسنا اختيار البرلمان والحكومة المقبلة سيكون الإنجاز أفضل.

وتأتي هذه الاتهامات قبيل أيام قلائل من إجراء الانتخابات النيابية في العراق في الـ30 من الشهر الحالي التي سوف يترتب عليها اختيار رئيسي جمهورية وبرلمان جديدين مع تكليف مرشح الكتلة البرلمانية الأكبر تشكيل الحكومة. وفيما اعتبر المالكي أن القوات العراقية باتت تضرب الإرهاب في مدن الأنبار وأن أبناء العراق عادوا مرة أخرى وتطوعوا في الجيش ليحاربوا الإرهاب رغما عن هؤلاء الذين لا يريدون الخير للبلاد فقد اتهم رئيس البرلمان الحكومة بممارسة سياسة التعتيم حيال ما يجري في الأنبار والمناطق الممتدة بينها وبين بغداد. وشكا النجيفي في بيان أمس من الغياب التام للحكمة في التعامل مع هذا الموضوع، وإهمال كل مناشدات القوى السياسية الداخلية وحتى الدولية بضرورة حل الأزمة بشكل سلمي، وإبعاد شبح المعارك عن مدن العراق، وتجنيب أبناء الشعب من المواطنين ورجال الأجهزة الأمنية خطر المواجهة المسلحة، والنأي عن استخدام القوة المفرطة تجاه مناطق مأهولة بالسكان، مشيرا إلى أنه في ظل المخاطر الناجمة عن هذه الكارثة، وتداعياتها الموشكة، والإهمال الكبير لها من قبل الجهات الحكومية، وعدم التعامل معها بما يتناسب وحجم أضرارها على مواطني هذه المناطق، الذين يواجهون الآن كارثة حقيقية بعد أن غرقت منازل البعض وحاصرت المياه البعض الآخر، بينما نزح منهم من نزح خوفا على أنفسهم وعائلاتهم من الغرق، فقد جرى إجراء مكالمات هاتفية مكثفة مع كل من الأمين العام للأمم المتحدة والجهات الرسمية في الحكومة العراقية ووزير الموارد المائية ورئيس مجلس محافظة بغداد لاتخاذ التدابير اللازمة. ودعا النجيفي إلى «ضرورة القيام بإجراءات سريعة وفورية، وتوفير المساعدات والأغذية والمواد الأساسية للمواطنين، وبذل الجهود الفنية من أجل إنهاء هذه المشكلة قبل أن تؤدي تطوراتها إلى كارثة حقيقية».

من جهته، أكد القيادي في كتلة «متحدون» عصام العبيدي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الممارسات التي تقوم بها الحكومة والأجهزة الأمنية والعسكرية في مناطق حزام بغداد ذات أوجه متعددة وتهدف إلى عرقلة عملية التصويت في هذه المناطق المحسوبة على مكون معين (في إشارة إلى المكون السني) وذلك بالعمل على بث المزيد من الدعايات بشأن (داعش) وكيفية وصولها إلى مناطق قريبة من بغداد وإخلاء سجن أبو غريب ومن ثم حكاية الفيضان»، عادا أن «كل هذه الممارسات التي تسبق الانتخابات إنما هي مؤشر واضح على وجود مخطط يهدف إلى العرقلة وتبرير كل ما يمكن أن تقوم به السلطات من عمليات بما في ذلك الاعتقالات العشوائية والمداهمات وغيرها من الأساليب».

وفي سياق ذلك أكد عضو البرلمان العراقي عن كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري حاكم الزاملي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «محاولات رمي الكرة دائما في ملاعب الآخرين كجزء من عملية تبرير الفشل ليست سياسة ناجحة لأننا سبق أن شخصنا أن الخلل في الجوانب الأمنية والخدمية يكمن في أن هناك إدارة فاشلة وبالتالي فإننا ندعو بالفعل إلى حسن الاختيار وألا يخطئ العراقيون مرة أخرى في إعادة انتخاب من كانت إدارته للأمور هي السبب المباشر فيما وصلنا إليه اليوم من نتائج على كل المستويات».

اقامت منظمتي الحزب الشيوعي العراقي والشيوعي الكردستاني في النمسا احتفالية بمناسبة الذكرى ال80 لتاسيس الحزب الشيوعي العراقي في احدى قاعات مدينة فيينا وذلك يوم الاحد 20- نيسان,بدا الحفل بكلمة ترحيبية من قبل عريف الحفل الرفيق جبار وثم كلمة ترحيبية باللغة الكردية من قبل الرفيق مريوان وبعدها وقف الجميع دقيقة حداد على ارواح شهداء الحزب والحركة الوطنية العراقية والكردستانية.

والقى الرفيق عبدالامير ضاحي كلمة منظمة الحزب في النمسا حيث تطرق فيها الى اهم المحطات في تاريخ ونضال الحزب على مدى ثمانية عقود وقدم الاف الشهداء من اجل تحقيق الاستقلال والسيادة الوطنية والسلام والديمقراطية والنضال من اجل تمتع الشعب الكردي وبقية القوميات والاقليات بحقوقهم القومية والثقافية والادارية ,وناضل من اجل حقوق العمال والفلاحين وسائر الكادحين واولى اهتماما خاصا بالمثقفين والطلبة والشباب والمرأة وكافة فئات الشعب,وبعدها القيت كلمة الحزب الشيوعي النمساوي من قبل الرفيق فرانس عضو المكتب السياسي للحزب وقدم من خلالها التهاني الى الشعب العراقي بمناسبة تاسيس الحزب الشيوعي وثم القيت كلمة حزب توده الايراني وتلتها كلمة منظمة الحزب الشيوعي الكردستاني القيت من قبل الرفيق مريوان شيخ حسن.

وبعدها بدأت الفقرة الفنية حيث قدمت الفنانة المبدعة جوليت وفرقتها مجموعة من الاغاني العربية والكلدواشورية سريانية الجميلة التي اطربت الحضور ثم التأمت الدبكات والرقصات على انغام الموسقى الكردية حيث قدم الفنان فيندار باقة من الاغاني الكردية .


ووصلت العديد من برقيات التهنئة من قبل الاحزاب والمنظمات الصديقة العراقية والكردستانية في النمسا.

وتزامننا مع اجراء انتخابات مجلس النواب العراقي زينت القاعة بصور وبوسترات ودعايات قوائم الحزب (التحالف المدني الديمقراطي 232,والتحالف الوطني الكردستاني 212,وقائمة الوركاء299 ,وقائمة الكيان المندائي 294 ,وقائمة البصرة والنجف)وناشد الحضور بالتصويت لهذه القوائم من اجل انقاذ العراق من الفساد والارهاب والمحاصصة الطائفية والقومية والحزبية التي الحقت الدمار بالعراق منذ سقوط النظام الدكتاتوري ,ومن اجل توفير الامن والخدمات وبناء الدولة المدنية الديمقراية الحرة.

منظمة الحزب الشيوعي العراقي في النمسا

منظمة الحزب الشيوعي الكردستاني في النمسا

السومرية نيوز/ أربيل
أكد رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني، الأربعاء، أن الكرد سيواصلون "نضالهم" عبر الوسائل السليمة من أجل نيل حقوقهم، مشيراً إلى أن الشعب الكردي لا يشكل تهديداً ولا يتدخل في شؤون أية دولة، فيما اعتبر إلى أن إقليم كردستان مصدراً للأمن والتنمية للمنطقة.

وقال البارزاني على هامش لقائه بعدد من الصحفيين الكرد في تركيا، في بيان اطلعت عليه "السومرية نيوز"، إن "تأثير القلم أكبر من البندقية في هذا العصر"، داعياً الصحفيين الكرد إلى "لعب دور فعال في عملية السلام وتوطيد العلاقات بين الكرد وشعوب المنطقة".

وأضاف البارزاني أن "بدء عملية السلام في تركيا تعتبر مكسباً كبيراً"، مجدداً دعمه لـ"خطوات السلام بين الكرد والأتراك".

وأشار البارزاني إلى أن "الشعب الكردي دافع عن نفسه بالسلاح في الوقت الذي كان حمل السلاح خيار لابد منه"، مؤكداً على "ضرورة مواصلة النضال عبر القلم والوسائل الديمقراطية والسلمية للدفاع عن حقوق الكرد".

وشدد البارزاني على أن "الكرد ليسوا مصدراً للتهديد ولا يتدخلوا في الشؤون الداخلية لأي دولة"، مشيراً إلى أن "كردستان مصدر للأمن والتنمية للمنطقة".

يذكر أن مجموعات من مسلحي حزب العمال الكردستاني بدأت إنسحابها إلى شمالي العراق منذ شهر أيار الماضي ضمن إطار وقف إطلاق النار ومبادرة أوجلان للسلام، إلاّ أن حزب العمال الكردستاني أعلن في شهر آب الماضي وقف سحب مسلحيه من تركيا مبينا أن القرار جاء لعدم استجابة الحكومة التركية لاتخاذ أية خطوات اتجاه عملية السلام فيما أكدت التزامها بقرار وقف إطلاق النار التي أعلنها في 21 آذار 2013 استجابة لنداء زعميه المعتقل عبد الله أوجلان.

صوت كوردستان: أتفقت حركة التغيير مع حزب البارزاني على أن يتم تخصيص مقاعد لها في جميع المؤسسات الحكومية. جاء هذا الاعتراف في خبر نشرته حركة التغيير في موقع (سبي) التابع لها تحت عنوان" سوف يكون لنا حصة في جميع مؤسسات الحكومة و نقوم بأملاء تلك المواقع حسب السيرة الذاتية".

فما عدا الوزارات و المناصب الحكومية المهمة التي سيتم توزيعها بين القوى المشاركة في الحكومة سيتم تخصيص حصص لكل حزب مشارك في الدوائر الحكومية.

حركة التغيير و بدلا من أن تُجبر حزب البارزاني و حزب الطالباني على أنهاء المحاصصة الحزبية في المرافق الحكومية و تفي بوعدها في أنهاء السيطرة الحزبية على مؤسسات الدولة، طالبت هي الأخرى بحصصها أي بتقسيم دوائر الدولة و موظفيها بين الأحزاب السياسية و أبعاد المستقلين والمواطنين العاديين من وظائف الدولة، تماما كما هي مؤسسات الدولة في العراق و في حكومة المالكي و السفارات و القنصليات العراقية.

و في محاولة لاخفاء موافقة حركة التغيير على نظام المحاصصة الحزبية نشرت في موقعها على أنها ستقوم بتعيين الأشخاص في حصتها من الدوائر و الوزارات حسب مؤهلاتهم و سيرتهم الذاتية و ليس حسب أنتمائهم الى حركة التغيير، أي أن حركة التغيير توافق على أن يكون لحزب البارزاني حصصها و لحزب الطالباني حصصها و لحركة التغيير حصصها و للأحزاب الأخرى أيضا حصصها داخل حكومة الإقليم و دوائرها و لكنها لوحدها ستتكرم بتعيين بعض المستقلين في تلك المناصب. و هذا يعني أنها ستكرس نظام المحاصصة في حكومة الإقليم الثامنة بدلا من أنهائها حسب وعودها الانتخابية.

يذكر أنه في الأنظمة الديمقراطية تقوم القوى المشاركة في الحكومة بأحتكار الوزارات و لكن جميع دوائر الدولة الاخرى تبقى بعيدة عن المحاصصات الحزبية.

مصدر الخبر من موقع سبي لحركة التغيير:

http://www.sbeiy.com/Detail.aspx?id=30915&LinkID=4

 

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

يتدفق السوريون في كل لحظة من مدار الساعة باعداد مضاعفة بل مهولة الى خارج الحدود هربا من الموت واشكاله العديدة وآلته واساليبه المتنوعة حتى امتلأت دول الجوار بل فاضت بهم في تأفف فغادرها كثير منهم حتى حطت الرحال ببعضهم في دول الجوع من افريقيا او في اقاصي استرالية او الصين والهند والبرازيل ناهيك عن اوروبة وامريكا وسواها من امصار وبلدان لم تخطر يوما على بال الراحلين اليها ولو في الحلم الاقامةَ فيها لولا ظروف القهر التي دفعتهم هذه وهنا ومن باب التوضيح فإن المعطيات تشيرعلى الارض انه اذا لم يُهتدَ الى حلول توفيقية عاجلة فان الشعب السوري سوف يُصنَف بين اثنين : ميت ؛قتيل اومهاجر؛ لاجئ ليس الا  لاسيما وان المعاناة عدا عن الداخل اضحت تتفاقم كذلك في الخارج يوما فيوما لدى اللاجئين في دول الجوار الاسلامية والعربية كتركيا والاردن واقليم كردستان العراق ولبنان وسواها من التي فتحت حدودها ثم اخذت تتذمر من الوافدين لاسباب قد تبدو احيانا مقنعة ومشروعة واخرى مجحفة ،ذات عسف وفوقية، الامر الذي يزيد من التهميش ويحيل تفاقم المأساة الى ماهو اكبر وادهى لا سيما   :

من النواحي الانسانية :

إذ يتلقى اللاجئون السوريون في المجتمعات المضيفة، الشقيقة ، الجارة عددا من الضغوط الاجتماعية والاقتصادية والنفسية التي تترك آثارها بصورة آنية اوبعيدة المدى او قد تطفح تداعياتها  متأخرة قليلا اوبشكل مباشروفوري  وفقا للمجتمع المضيف وظروف اللاجئ عينه ثم قدراته الذاتية والشخصية على المواجهة والتأقلم واهم ما يمكن ان يشار اليه هنا هو مشكلة التنميط الاجتماعي المرتبط بالنظرة الدونية الى اللاجئين بكونهم مُستضعَفين يفتقرون الى شبكات الحماية الاجتماعية وسواها من التي كوّنوها كافراد في بيئاتهم ثم زالت عنهم لدى مغادرتهم اياها الى المجتمعات المُستقبِلة التي اخذت تترفع  وهي الشقيقة عن التواصل معهم  بل لاحت تشددُ من العزلة التي تفرضها حكوماتها على هؤلاء الاخوة المستضعفين الذين دفعتهم ظروف القهر في بلدهم الى الفرار وهرولت اي المجتمعات المضيفة الى الخلف تنأى في الغالب عن ايجاد صيغ مشتركة من التي تتشدق بها نظريا وتتعلق بالاخوة العربية او الاسلامية اوالانسانية بل انكشفت  تُغرِق في الزهو بنفسها وبمظاهر تفوقها وهي تقارن وجودها على ارضها بالاشقاء المطرودين بل المطاردين من الموت اليها والمنهكين الذين استفحلت الحاجة كي تستبد بهم حتى تفشت من ثم البطالة وعجزت الحكومات المتلقية وكذلك المنظمات الحقوقية والانسانية الاممية اوالاهلية و المحلية الراعية على تلك الارض عن تأمين حد المعيشة الانى فاستقرت السلوكيات غير السوية وانتشرت الممارسات الخاطئة التي تنجم في العادة  كسلوك تعويضي عن سوء الاستيعاب وراجت  الدعارة في اواسط القاصرين  عدا عن البالغين وكثر الزواج المبكر للفتيات فضلا عن ارتفاع منسوب السرقات والتسول وعمالة الاطفال واطفال الشوارع وتفككت الاسرة فتعثرت التربية  واختلت القيم السامية التي كانت تضمرها الاسرة لاعضائها ... وللتدليل على هذا الواقع المأساوي فان صحيفة "ايدنليك" التركية ذكرت في تقرير لها  ان 400 حالة اغتصاب وقعت في مخيمات اللاجئين السوريين في تركية من بينهن  250حاملا واشارت الصحيفة ان بعض المغتصبات اجبرن تحت التهديد على تشغيلهن كمومسات خارج المخيمات . كما وتحدثت وسائل اعلامية عن انتهاكات فاضحة بحق النساء اللاجئات في مخيم في مخيم "الزعتري" الاردني إذ عوملت المرأة السورية اللاجئة كوعاء للشهوة اما في كردستان العراق وفي سابقة خطيرة فقد تناوب سبعة من الشبان من اقليم كردستان على اغتصاب فتاة قاصر لايتجاوز عمرها السادسة عشرة بعد ان اقدموا على خطفها بالقوة واقتيادها قسرا الى مكان فعلهم الشائن كما وقد اوضح تقرير حقوقي لبناني مؤيَد بالادلة والقرائن الداحضة على وقوع تجاوزات قانونية وعمليات تعذيب ممنهجة من قبل السلطات اللبنانية ضد اللاجئين السوريين وكشف التقرير النقاب عن وجود متهمين لدى القضاء العسكري اللبناني بينهم ضباط سوريون منشقون ومتطوعون وناشطون بتهم جزافية  اعتباطية ومن جهة اخرى اكد التقرير نفسه  ان بين المعتقلين نساء واطفال  .اما عن الواقع التعليمي ففي الاردن مثلا يخضع التلاميذ السوريون للتعليم الطارئ وفق طبيعة ابتدعتها اليونسكو بيد ان السيد "مشيل سرفاي" ممثل اليونسيف يظهر الصعاب والعوائق التي تواجههم بقوله : " يمثل التمويل تحديا كبيرا بالنسبة لنا فالحكومة ـ يقصد الحكومة الاردنية ـ تتحمل بالفعل فوق طاقتها بالنسبة للتكاليف ولذا فان اليونسيف تغطي تعليم السوريين في المدارس العامة ". وفي لبنان تعترف مديرة اليونسيف الاقليمية لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقية "ماريا كاليفيس" :" ان اكبر مشكلة تواجه الطفل السوري في لبنان هي بلاشك التعليم " ويأتي إقرار ممثلة اليونسيف هذه بعد ادراكها ان اقل من 25 بالمائة من الاطفال السوريين فقط قد التحقوا بالتعليم  اما في تركية وعدا عن فجوة انقطاع التلاميذ لسنتين اوثلاث عن التعلم في بلادهم فإن اللغة واختلافها  تشكل عائقا حقيقيا ويمكن ان تقف مانع عثرة في وجه الدافعية كي تثبطها لدى الصغار واليافعين هذاواضافة الى ما تم ذكره فقد يتقهقر استعداد التلاميذ عن التعليم  ليس في تركيا وحسب بل في سواها من الدول الاخرى بفعل تبايّن المناهج والاساليب التعليمية وتفاوت مستوى المعلمين التأهيلي وتكرر الانقطاع عن الدروس بسبب العوامل الجوية والطبيعية واختلاف شكل المدارس التي يمكن ان تكون في خيمة اوغرفة مسبقة الصنع او من التوتياء  او احيانا في العراء هذا ناهيك عن الخوف والقلق المقيمين كسلوك مثبط كسبته الاطفال جراء اجواء الصراع التي عانوها في البلاد  وعايشوها .

البيئةُ والصحة والغذاء : يعيش اللاجئون السوريون في مناطق معزولة متباعدة مبعثرة غير مأهولة وبعيدة عن المراكز الحضرية بل كثيرا ما تشاد في الصحراء كما هو الحال في الاردن او في مناطق جبلية ذات وعورة كما في لبنان وكردستان العراق إذ سرعان ما تتقطع السبل بهم  فيها حين تشتد الثلوج والامطار والاوحال اوعندما يتنكبون بالغباروالكثبان المتحركة أوالرياح التي تعصف بين الفينة والاخرى فتهدد خيامهم التي لا تمتلك غالبا مقومات البقاء والثبات الامر الذي يفاقم الوضع الانساني ويشد اصحابه نحو المأساة ومن ذلك فقد اكدت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة ان الامطار دهمت 500 خيمة مما يعني ان وعورة الطبيعة و قسوة المناخ اظهرا من شأوهما ما يعرقل الرعاية الصحية ويعقد  سبل العلاج التي يمكن على قلتها ان يتلقاها اصحاب العاهات والعلل والامراض المزمنة اوذات العدوى او المستعصية اوالعقد النفسية التي خلقتها الحروب اواججتها، هذا اضافة الى شح الكوادر الطبية والعجز عن تغطية نفقات العلاج التي قد يستوجبها المرض بيد ان ما تقدم قاطبة  وجهٌ من المعاناة لكن الوجوه الاخرى ذات التداعيات المزدوجة بل الاكثر من مزدوجة تكمن في مشكلة قلة التغذية وتفاقم العجزعن تغطية الانفاق على غذاء اللاجئين وايجاد جهة ذات ملاءة  تمول و تصمد لوقت طويل امام تزايد اللاجئين بوتائر صاعقة ومفجعة بخاصة في المستقبل وفي هذا المنحى لم تخف ممثلة اليونيسف "أناماريا لوريني" في لبنان مثلا فزعها حين ذهبت : "إن اليونيسف قلقة اليوم بشأن تدهور الوضع الغذائي للاجئين السوريين في لبنان، فسوء التغذية بات يشكل تهديدًا جديدًا وصامتًا لدى اللاجئين، وهو ناجم عن تدني مستوى النظافة الشخصية وعدم توفر مياه الشرب الجيدة وانتشار الأمراض وغياب التحصين وممارسات التغذية غير السليمة للأطفال الصغار" .

الوضعُ القانوني والحقوقي :ليس في كل من العراق ولبنان  والاردن التي تجاور سورية قانون ينطم شؤون اللجوء ويحدد حقوق اللاجئين والتزاماتهم كما ان هذه الدول لم توقع على اتفاقية اللاجئين الدولية لعام 1951 والبروتوكولات المتعلقة بها لذا فهي جمعيا غيرملزمة بقبول اللاجئين فضلا عن حمايتهم انما لها في غياب الناظم القانوني حرية التكييف الاعتباطي في التعامل مع قضايا المتدفقين من غير مواطنيها الى على اراضيها واطلاق التوصيفات التي تلائم مصالحها وسياساتها الخاصة ..والامر عينه يمكن ان يسري على تركية التي وقعت على اتفاقية اللاجئين لكن بشرط  تحابي من خلاله الاوربيين وجغرافية اوروبة لاسباب في عمق يعقوب خاص بالدولة التركية إذ تقبلهم وحدهم وتمتنع عمن سواهم من سكان قارات هذه المعمورة.. ثم ..وعَودا على التوصيفات فلبنان تطلق على السوري الفار اليها وصف نازح واقليم كردستان العراق يدعوه رغم عدم وجود قانون ينظم هذه العلاقة  لاجئا  امّا في الاردن فيُعلَّم الوافد السوري اليها من الحرب  باوصاف مضطربة تتأرجح بين ضيف ومسميات اخرى لاتخرج عن الدلالة عينها وفي تركيا فان التسمية استقرت على ضيف وهكذا ولكون العلاقة لا تتأسس على حامل حقوقي اوعلى الاقل قانوني سليم فان السوريين الفارين في دول جواره معرضون بل تعرضوا لاخطار الاعادة القسرية وقد رصدت مؤسسات حقوقية وانسانية في كل من الاردن ولبنان وتركية حالات من الإبعاد القسري بذرائع وما اكثرها وتجدر ههنا الاشارة  ان المنظمات الحقوقية والانسانية الراصدة ارشدت في لبنان مثلا مَنْ انتهت مفاعيل جوازاتهم بعدم مراجعة السلطات او المفارز الحدودية خارج علمها خشية الاعتقال والترحيل جبرا ونصحت المتدفقين السوريين بعدم الدخول عن المنافذ الرسمية ثم وللتدليل على القيود المشهورة على حرية التنقل والاقامة والعمل  ففي كردستان العراق تشترط سلطات الاقليم على السوريين الذين يبتغون العمل او الاقامة في مدينة هولير مثلا ان يستحصل السوري طالب التنقل موافقةَ حزب البارتي السوري ـ جناح عبد الحكيم بشار وان يقدم هو السوري في الآن ذاته كفيلا عراقيا ضامنا  ...   والاسئلة التي تبقى ، تؤرق النص هنا ...هل السوري في بلاد الاشقاء ، الجوار وبذريعة الضيافة والنزوح معتقل ام قيد إقامة حبرية !!! والا فلِمَ لا تُنتظَم العلاقة في اطار قانوني صحيح ..هل خشية من الالتزامات الاقتصادية والحقوقية والسياسية  والدولية ام حبا في سادية لاتليق !!!التساؤلات تتسع ومأساةُ الاشقاء على باب الاشقاء وكما تفصح المؤشرات تعمق ...فهل من حياة لمن تنادي !.

 

الحلقة الأولى : التحديات السياسية

مدخل :

في ظل ما تشهدها سوريا من فوضى عارمة , وأحياناً تكون خلاقة , وفي ظل التجاذبات السياسية والإقليمية والدولية والتي هي السبب الرئيسي في ما وصلت إليه سوريا من حال مأساوي , وفي ظل أيضاً غياب الدولة بمفهومها المؤسساتي الخدماتي التنفيذي في أكثر المناطق السورية , كان لزاماً على الشعب أن يقوم بإدارة نفسه ومناطقه وهذا ما حصل فعلاً في الكثير من المناطق , وعلى سبيل المثال لا الحصر : حلب وريفها – دير الزور – الرقة - درعا , حيث أقيمت العديد من المجالس المحلية على شكل إدارات تنفيذية لخدمة المواطنين وتأمين حاجاتهم اليومية وأيضا لحمايتهم , ومن هذا المبدأ المُلِحْ والغاية في الأهمية ولأسباب أخرى عديدة كان لابد من إقامة نوع من أنواع الإدارة في غرب كُردستان وتنظيم هذه الإدارة ضمن قالب يحظى بموافقة الشعب ورعايته , هذا الأمر الذي كان يجب أن يحصل منذ زمن وذلك بعد تدهور الحالة الخدماتية في المنطقة , ومن هذا المنظور كان لابد لأحد ما , أو لجهة ما , أن تقوم بطرح مشروع ما يقوم بتخديم المجتمع وتنظيمه , فقام حزب الاتحاد الديمقراطي الـ (PYD ) بطرح مشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية (Xweseriya Dîmoqrat) على الأطراف والمكونات المتعايشة في غرب كُردستان , الأمر الذي لاقى ردود أفعال متباينة أكثرها كانت ايجابية ومرحبة , وقرر أغلب من تم طرح المشروع عليهم المشاركة في صياغة هذا المشروع وتطويره بما يخدم الجميع وينطلق من الكل ويصب في مصلحة الكل , وهذا لا يعني أبدا ولا بأي شكل من الأشكال أن حزب الاتحاد الديمقراطي هو صاحب المشروع , وإنما الصاحب الحقيقي للمشروع والمنفذ له والضامن له هو الشعب بمختلف تياراته القومية والحزبية والدينية , ويبقى للـ PYDشرف أنه صاحب طرح الفكرة وليس إلا , على عكس ما روجه ويروجه البعض بأن هذا الحزب هو مالك المشروع وجميع الحقوق محفوظة له وحده وأن هذه الإدارة ستخدم مصالح هذا الحزب وسياساته وحسب . وبعد أن اخذ هذا المشروع وقتاً كثيراً من النقاشات تخللها العديد من التوافقات والقليل من الخلافات كان لابد من أن يعلن عنه , إلا أنه وفي اللحظات الأخيرة انسحب من المشروع بعض الأحزاب الكُردية المنضوية في المجلس الوطني الكُردي وذلك بالرغم من القناعة الكبيرة للأطراف المنسحبة بضرورة إدارة مناطقهم ذاتياً , بل وشددوا على مطلب الفيدرالية كما ورد في اتفاقية هولير , إلا أنهم انسحبوا من الإدارة الذاتية والتي تعتبر من الناحية الشكلية أقل من الفدرالية, وهذا ما شكل ضبابية وغموض وشكوك حول موقف الأطراف المنسحبة.

وبتاريخ 6 \ 1 \ 2014 قام المجلس التشريعي للإدارة الذاتية الديمقراطية (والذي يتكون من شخصيات تمثل المكونات المشتركة في الإدارة) بإعلان العقد الاجتماعي (والذي هو بمثابة الدستور) وبموجب هذا العقد تم تقسيم مناطق الإدارة الذاتية إلى ثلاث مقاطعات (كانتونات) هي الجزيرة وكوباني وعفرين , وبتاريخ 21 \ 1 \ 2014 قام المجلس التشريعي بالتصويت على أعضاء المجلس التنفيذي لكانتون الجزيرة (والذي هو بمثابة الحكومة) وحيث يتكون من رئيس المجلس ونائبين و 22 مستشاراً (بمرتبة وزير) , الأمر الذي لاقى فرحا عارما عم كامل غرب كُردستان ومن كل المكونات , إلا انه لاقى امتعاض البعض أيضا , وخاصة أولئك الذين لم يشاركوا في هذه المرحلة الحساسة والتاريخية .

إن الإدارة الذاتية هو مطلب شعبي ووطني وقومي وقبل كل ذلك هو مطلب تاريخي , المستفيد الأول والأخير هو الشعب , ولهذا يجب أن تعمل هذه الإدارة ما بوسعها وأكثر من ذلك أيضا , وأن تسخر كل الطاقات والإمكانات في سبيل ذلك , ولكن لا يجب غض النظر بأن الإدارة الذاتية تأتي في مرحلة عصيبة وخطيرة جداً من تاريخ سوريا والمنطقة , الأمر الذي لم تشهدها الدولة السورية منذ الاستقلال وما تلاها من تقلبات , لذلك فإن هذه الإدارة الذاتية ستواجه العديد من التحديات الكبرى على كافة الأصعدة ومن مختلف الجهات , والتي سنأتي على ذكرها تباعاً وفي حلقات منفصلة .

التحديات السياسية :

لطالما كانت القضية الكُردية من أكثر القضايا العالقة والشائكة في الشرق الأوسط وخاصة في الدول الأربع التي اقتسمت أراضي كُردستان باتفاقيات ومعاهدات دولية استعمارية . وباندلاع الثورة السورية عام 2011 كان الكُرد من أوائل من شاركوا في هذه الثورة وأسهموا بفاعلية في إظهار الوجه السلمي المشرف للثورة , وهذا كان أمراً طبيعياً جداً ومتوقعاً من أكثر الأطراف السورية اضطهاداً , فمعروف أن معاناة الكُرد في سوريا كانت معاناة مضاعفة ومزدوجة , فهم سوريون عانوا ما عانوه كل السوريون من ذل واستعباد من نظام بعثي, وأيضاً هم كُرد عانوا التمييز العنصري بأبشع صوره , وباستمرار الثورة و تحولها عن مسارها القويم الذي كان يضم غالبية الشعب , عَمَدَ الكُرد إلى الحفاظ على سلمية ثورتهم وانتهاج الخط الثالث والذي يعني محاربة النظام وإسقاطه بالوسائل السلمية الممكنة وأيضاً الابتعاد عن المعارضة المسلحة التي حوت جماعات إرهابية تكفيرية تخدم أجندات خارجية أدت بدورها إلى دمار جزء كبير من سوريا وتحويلها إلى مرتع لمجموعات متطرفة غريبة عن المجتمع السوري وثقافته , وهذه السياسة الكُردية لم ترق لكلا الطرفين الآخرين- النظام والمعارضة - فعمدت المعارضة المسلحة إلى جر الكُرد إلى الثورة المسلحة وإلى الدمار وذلك من خلال محاولتهم احتلال المناطق الكُردية عبر جماعات راديكالية مرتزقة من أمثال داعش وحاشا والنصرة ومشتقاتهم , كما عمد النظام إلى سياسات الحصار والتهميش والإهمال المتعمد , وضمن هذه المعطيات على ارض الواقع كان لزاماُ على الكُرد تنظيم أنفسهم , فعلى الصعيد السياسي تشكل كل من المجلس الوطني الكُردي ومجلس الشعب لغرب كُردستان ومن ثم تم تشكيل الهيئة الكُردية العليا , وعلى الصعيد العسكري تشكلت وحدات حماية الشعب الـ YPG التي دافعت بكل بسالة وبطولة و ضحت بالكثير من أجل الدفاع عن غرب كُردستان وكل المناطق ذات الأغلبية الكُردية , وبهذا بات الكُرد لاعباً أساسياً في الوضع السوري القائم , وضمن هذا المنظور لا يمكن إيجاد أي حل للوضع السوري من دون المشاركة الفعالة للكُرد وإلا سيكون حلاً منقوصاً ومرحلياً , لهذا لابد للإدارة الذاتية الديمقراطية أن تتحرك ضمن هذه الحقائق والتوازنات , ولزيادة تأثيرها السياسي عليها ضم أكبر قدر ممكن من الأطراف التي لم تنضم بعد للإدارة الذاتية وخاصة الأحزاب الكُردية الأخرى والتكتلات المسيحية والعربية , فللحفاظ على الخط الثالث ضمن الثورة السورية والإثبات للجميع أنها أنجع الحلول للوضع السوري لا بد من توسيع قاعدتها , و ليس المقصود القاعدة الشعبية وحسب , بل القاعدة السياسية , وهنا لا بد أن يكون التوجه ثلاثي الجهات , فأولاً لابد من فتح باب الحوار مع كافة السوريين بمختلف تكتلاتهم وبغض النظر عن الخلافات السابقة , طبعاً ماعدا تلك الأطراف التي لها يدٌ في إباحة الدم الكُردي وإهداره , وثانياً لا بد من فتح قنوات اتصال مع الدول الإقليمية والمؤثرة في الوضع السوري وفي مقدمتها حكومة إقليم جنوب كُردستان والحكومة التركية , باعتبارهما من أكثر المؤثرين في غرب كُردستان , وثالثاً لابد أيضاً من فتح قنوات اتصال مع الدول الكبرى وخاصة روسيا والولايات المتحدة ودول غرب أوربا , وخاصة مع البرلمانيين في تلك الدول لأن لهم سلطات واسعة على قرارات دولهم , كما يجب التوجه نحو الشخصيات السورية العامة والتي لها حضور شعبي ومؤثر وإقناعهم بأن هذا النموذج من الإدارة هو من أفضل الحلول لأكثر المشاكل السورية والمنطقة ودعوتهم لزيارات ميدانية لمناطق الإدارة الذاتية, وللحصول على أفضل النتائج يجب اختيار جهاز تفاوضي على درجة عالية من الدبلوماسية والقبول من مختلف المكونات والتيارات.

قد بات جلياً أن سوريا قد خرجت من يد السوريين, وبات كل من النظام والمعارضة يتحكم فيهما الأجندات الإقليمية والدولية , وأن الأزمة السورية تحولت إلى أزمة دولية بامتياز , كلٌ يتحكم بها ويتعامل معها على أساس مصلحته وحسب , والذي يدفع الضريبة الكبرى هو الشعب السوري الذي قُتل وهُجر وشُرد. ضمن هذه التحديات السياسية الكبرى والحقائق المؤلمة لابد للإدارة الذاتية الديمقراطية أن تأخذ مجراها الحقيقي كنموذج للحل لعموم سوريا, وذلك سيتحقق إن طبقت مفاهيم الإدارة الذاتية الديمقراطية بصورتها ومضمونها الحقيقي والتي يجد الكل فيها مكانه.

 

الإدارة في الدول المتقدمة كما في دول اوروبا والولايات المتحدة الامريكية تتميز بالدقة والمرونة التي تصاحب مختلف الأعمال والمعاملات التي تقدم الى الموظفين، وبالتالي فمن الضروري التركيز على الناحية الإدارية من أجل الوصول إلى المستوى المطلوب الذي يأمله كل مواطن فأي إهمال في الإدارة يؤدى إلى التسيب الإداري. عليه فإن التسيب الإداري يرتبط في الإدارة وبمسألة الغياب والتأخير عن العمل ويشمل العديد من الممارسات السلبية للموظف أثناء تأدية مهامه الرسمية كالهروب من أداء الأعمال والمعاملات المختلفة وكذلك عدم تحمل المسؤولية في اداء العمل و في إنجاز الأعمال واستغلال المركز الوظيفي والإهمال الواضح في العلاقات الوظيفية البناءة . يُعد التخلف في الكثير من دول العالم تخلفا أداريا في حقيقته قبل كل شيء سواء من الناحية الاقتصادية، أو الاجتماعية، أو السياسية، فالإدارة الجيدة تترك إنطباعات قوية في أعمال الدولة ومدى نجاحها والتقدم الذي تحرزه في مختلف الأنشطة التي تمارسها ويمكن ملاحظة ذلك بالنظر إلى الدول المتقدمة فالتطور الحاصل يرجع إلى التقدم الإداري. إن الجهاز الإداري في الدولة شأنه شأن أي تنظيم اجتماعي آخر، لا يمكن له أن يعمل بصورة مستمرة دون أن يتبنى إيديولوجية معينة؛ تلتف حولها وبصورة تلقائية الجماهير ، وتحد في نفس الوقت من استخدامه الإجباري؛ فطالما خلى الأمر من ضرورة ملحة لا تقبل المناقشة تؤسس وتبرر وجود التنظيمات الاجتماعية والأجهزة الإدارية في الدولة، فالدولة تلجأ إلى وسائل تربوية مختلفة تقنع من خلالها الأفراد والجماعات المتعاملين معها بوجود قيم ومثل ومبادئ كانت وراء نشأتها ووجودها والدولة بهيئاتها ومؤسساتها لا تخرج عن هذه القاعدة. وبالتالي كانت فكرة المصلحة العامة هي التي تحقق وبنجاح شروط هذه الإيديولوجية؛ فهي تتصف بالعمومية للدرجة التي تجعل كل المتعاملين مع الإدارة تحت غطائها وتحتوي على مثل وقيم متنوعة ومتعددة لا تخضع لحصر، بحيث يجد فيها كل محتاج وكل ذي حاجة ما يشبع حاجته ويحقق طموحاته؛ إذ تتبلور فيها مجموع الآمال والرغبات المتباينة والمتنوعة؛ فالمصلحة العامة تأبى الظلم؛ ولذلك نجد ضمنها فكرة المساواة حيث تحضر تباين المعاملة لسبب الجنس أو الدين أو اللون أو المحسوبية فهي فكرة توأم مع العدالة والمصلحة العامة تتجاوب ومساعدة المحتاجين وتحسين أوضاعهم؛ فهي والتضامن الاجتماعي سواء؛ لأنها تحتوي على كل القيم الأخرى من نظام عام بمدلولاته الواسعة من أمن وصحة وسكينة، وتجمع أنصارها ومؤيدها تحت لواء الوحدة والاتحاد في لقمة العيش المشترك ووحدة الأرض، ومن أجل ذلك فالسلطة التي تجعل من سياستهما ومن تصرفاتها غاية المصلحة العامة تجد التأييد وتحوز القبول القانع والخضوع الواعي الإداري من قبل المتعاملين معها والمحكومين بها. ففكرة المصلحة العامة لا يمكن تحجيمها، تحديدها أو حصرها في معنى معين دون آخر, فهي فضفاضة مرنة ومتميزة ومفردتها لا تقع تحت الحصر والنص على بعض صورها لا يمكن أن يكون سببا غير جامع لباقي الصور الأخرى. ومن ثم فإن مصادر المصلحة العامة لا يمكن أن تكون في نص رسمي، حكم قضائي، في وثيقة، ميثاق، إعلان حكومي أو غير حكومي فكل هذه المصادر هي من نتائج المصلحة العامة أو أحد إفرازاتها، ولذلك عند الحديث عن مصادر المصلحة العامة لم نقصد أن نتقدم بدراسة للقانون الطبيعي والمثل والقيم العليا ولكن أردنا التأكيد على وجود مصادر رسمية تؤكد على وجود المصلحة العامة، وضرورة التزام الإدارة بتحقيقها عند قيامها بتصرف ما. ولتنوع معاني ومترادفات المصلحة العامة حيث أن استخدامها في حكم أو في نص معين إنما كان لظرف معين ولإشباع خاصية معينة. ولذلك لا يمكن ذكر كل النصوص القانونية وكل الأحكام التي تتحدث عن فكرة المصلحة العامة فهي فكرة متغيرة وغير ثابتة. وقد ساهم في تفاقم ظاهرة التسيب الإداري وإرتفاع معدلاتها ترك الموظفين لأماكن العمل أثناء ساعات الدوام الرسمي بسبب اضطرارهم للخروج إلى الأسواق لتلبية حاجاتهم الضرورية التي تلزمهم، وكذلك عدم بقاء الأفراد ذوي المراكز العليا والمهمة في مناصبهم لفترة تمكنهم من إثبات وجودهم وخبرتهم . وعدم وضع الشخص المناسب في المكان المناسب، ان كل ذلك ناتج عن أسباب عدة كسوء التنظيم الإداري وضعف الإدارة وعدم قدرتها على إستثمار طاقات الموظف وقابلياته في العمل الوظيفي وعدم تفهم بعض المواقف والظروف التي يمر بها بعض الموظفين، التي تتخذ مظاهر وصور عدة كالغياب وتضخم الموارد البشرية العاملة في دوائر الدولة ومؤسساتها العامة . إن كل ذلك يقود بشكل لا مراء منه إلى ضعف إنتاجية الموظف والإدارة على حد سواء مخلفة آثارا اقتصادية واجتماعية وادارية واضحة في العمل الوظيفي. كما اتضح لنا موقف تشريعات الخدمة المدنية العراقية والمقارنة من معالجتها لحالة التزام الموظف بمواعيد العمل الرسمية من خلال تأكيدها على ضرورات التزام الموظف بمواعيد العمل الرسمي والعوامل المؤثرة في التزامه بإدارة وقت العمل الرسمي.وعلى الرغم من تضخم عدد العاملين في ادارات الدول النامية وحتمية الاعتماد على الجهاز الإداري في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية فإن قصور وضعف امكانيات هذا الجهاز التقنية والبشرية تقف حائلا دون قدرته على النهوض بكفاءة بالمهام المنوطة به . من أسباب التسيب أيضاً تضخم الجهاز الإداري فتزايد أعداد العاملين في القطاع العام ظاهرة عالمية حيث يلاحظ أن الدوائر الرسمية تستقطب الكفاءات البشرية مما يؤدي إلى اتساع نطاق تدخلها في مجالات الحياة العامة ومن ثم زيادة الخدمات المطلوبة منها كماً وكيفاً مما يوجب على الإدارة العامة أن تتحمل عبء التنمية الشاملة وقد يترتب على ذلك تضخم الجهاز الإداري شيئاً فشيئاً. كذلك يعد انخفاض إنتاجية الموظف والإدارة سببا من أسباب التسيب الإداري ونتيجة من نتائجه، وهذا راجع إلى إهمال بعض الجهات في تنمية الموارد البشرية وضعف البرامج التدريبية لديها أو انعدامها فالموظف غير المدرب والمؤهل لا يستطيع أن يقوم بواجبات وظيفته كما ينبغي وبالتالي يصبح عاملاً من عوامل التسيب الإداري. كما إنّ من نتائج التسيب هبوط مستوى الأداء الإداري وينصرف أيضاً إلى برامج التدريب التي يتم تنظيمها وتنفيذها بدون تخطيط ودراسة وتفقد أيّ أهمية لها في رفع مستوى الأداء. أيضاً قد تعترض عمل الإدارة مشاكل إدارية كعدم وجود قواعد إدارية تكفل حُسن سير العمل الإداري بانتظام واضطراد وتطبيق الإدارة بأفضل الأساليب وانعدام الرقابة والمتابعة لسير العمل أثناء ممارسة الإدارة بقصد التأكد من حسن الأداء وجودته، الحوافز والمكافآت المعنوية منها والمادية كلها مشاكل من شأنها أن تؤدي إلى انتشار ظاهرة التسيب في كثير من جوانب أعمال الإدارة الأمر الذي يقلل من كفاءة الأداء كما يؤدي إلى عدم تطور الإدارة نحو الأفضل . هناك العديد من الآثار التي تنتج عن قصور الإدارة في القيام بواجباتها المنوطة بها لعل أهمها إرتفاع تكاليف الخدمات وإرهاق الموازنة العامة بمبالغ طائلة دون الحصول على ما يقابلها من خدمات وأنتاج، تكلفة الخدمات نتيجة الرواتب الكثيرة التي تدفعها الموازنة العامة للموظفين ، إذ يمكن الاكتفاء ببعضهم للقيام بالخدمات المطلوبة . وكذلك الإسراف في هدر الأدوات المكتبية والاستهلاك غير العادي للأصول المختلفة كالسيارات والآت الطباعة والتصوير وقطع الأثاث وغيرها، وبالمثل أيضاً، إهدار الزمن الذي يحدث نتيجة تردد المواطن على مكتب الموظف مرات ومرات للحصول على الخدمة المطلوبة، أو بقاءه ينتظر الساعات الطوال لحين مقابلة الموظف وفي كل هذه الحالات يكون هناك زمن هام قد ضاع هدراً، وعدم القدرة على تخطيط وتنفيذ خطط الدائرة في الحدود المرسومة لها من حيث التكاليف والزمن، فكثيراً ماتتعثر خطط القطاع العام لأسباب فنية ترجع إلى الادارة، وأخيراً يظهر تأثير التسيب الاداري بشكل واضح في مجال النشاط الاقتصادي والانتاجي والخدمي، ففي ظل هذا التسيب تصدر التراخيص للافراد بطرق ملتوية وغير قانونية ولايراعى في أصدارها الظوابط القانونية التي وضعت لتحقيق النمو والتقدم، وبمرور الزمن يعاني قطاع الخدمات من الفوضى والارتباك في جانب والتخلخل في جانب آخر، وزيادة النشاطات الطفيلية المدرة للارباح بدون أي أضافة للقيمة الحقيقية للثروة بالبلاد وهذا لايخدم قضية محاولة الخروج من دائرة التخلف التي يجب أن تحشد في سبيلها كل الجهود والامكانيات . التسيب هو السلوك المنحرف في أداء الالتزامات والواجبات تجاه الإدارة والمجتمع مما ينجم عنه عدم قدرة الأجهزة الإدارية في تنفيذ السياسة العامة للدولة والمتعلقة بتأمين الخدمات الأساسية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية. والحقيقة أن غالبية أنظمة الوظائف العامة في عالمنا المعاصر تفرض على الموظفين واجبات، ويبدو أن الموظفين في إدارات الدول النامية يتراخون بشكل أو بأخر في تنفيذ هذه الواجبات عن قصد أو غير قصد، ومن أهم هذه السلوكيات المخالفة: عدم التزام الموظف بتكريس نفسه للعمل الوظيفي، وعدم التزام الموظف باحترام الشرعية القانونية والطاعة التسلسلية، وعدم التزام الموظف بالنزاهة والتجرد والاستقامة، عدم التزام الموظف بالمحافظة على كرامة الوظيفة والاسرار التي يطلع عليها بحكم عمله. أضف إلى ذلك المشاكل التنظيمية المتعلقة بتحديد الاختصاصات وتوزيع المسؤوليات والمهام تنفيذاً للأهداف المرسومة ومنها عدم وجود خطة منظمة يمكن من خلالها تنفيذ العديد من البرامج الهادفة للإدارة، والتعارض بين ممارسة الإدارة والعمل الأساسي للموظف، أو المنتج مما يؤثر أحياناَ على كفاءة الأداء بسبب عدم التنسيق، وزيادة ضغوط العمل كلها عوامل تسهم في ظهور التسيب الإداري وتفاقمه. وقد تعترض العمل الإداري بعض المشاكل القانونية تؤدي إلى التسيب الإداري كعدم وجود تنظيم قانوني في شكل قواعد عامة لممارسة الإدارة، وعدم التنسيق بين الإدارة وقوانين الخدمة، كما إنّ هناك الكثير من قواعد قانون الخدمة المنظمة للوظيفة العامة التي لا تنسجم مع الواقع الحديث كما هو الحال في ترتيب الوظائف وتقارير الكفاءة وعدم وجود حوافز مادية، أو معنوية للعمل الإداري، وضعف الجزاء التأديبي، وكذلك الجهل بالقانون وعدم معرفة آليات تطبيقه ومحاولة التهرب من المسؤولية بإلقائها على عاتق الغير.

 

كتبنا قبل مدة عن مصباح ديوجين الفيلسوف اليوناني الذي حمل مصباحاً في وضح النهار ليبحث عن الانسان الفاضل...وهذا شأن جميع الديانات، السماوية منها وغير السماوية ، البحث عن الانسان الفاضل ، خلق الانسان الفاضل ، إناطة الانسان الفاضل مسؤولية بناء المجتمع، ليكون مجتمعاً سليماً بكل ما تحمل الكلمة من معانٍ .

بالامس إبعاد موظف كفوء من الذين بحث ديوجين عنهم طويلاَ ، واليوم بفاجعة الوظيفة والقضاء و حقوق الناس، يتم توجيه ضربة قوية الى اهم ركن من اركان المجتمع، ألا وهو القضاء.

منذ ان كلفت بمسؤولية قائممقام قضاء مركز كركوك وانا أُلاحظ بعين راصدة الموظفين ( مسؤولين و مدراء دوائر و موظفين و رجال الشرطة والامن و ... الخ ) الذين يمكن ان يكونوا نواة بناة مجتمع ما بعد 2003 ، مجتمع قوي الاركان، مستلهماً من القيم الدينية والانسانية الخالدة ، ومتسلحاً بروح المبادىء والمثل العصرية التي نضحت من الفكر الانساني الداعي الى الحرية والمساوة والقانون والتعايش السلمي بين المكونات كما هو حال وواقع كركوك.وهذه الكوكبة التي رصدتها خلال عملي، لم يفرق لديّ إنتمائهم القومي والديني والحزبي، ففي جميع التلوينات اناس هم بحق اهل لتحمل مسؤولية ما نصبو اليه من العدالة والتقدم والمساواة وهم الجذور التي ترسخ في الاعماق و تبنى عليها المجتمعات القوية.

القاضي محمد نديم قاضي قضاء الدبس ،وقد عرفته إنساناً ورائداً من رواد القضاء و شخص يحمل كل خصال التوازن و المسؤولية و العدالة وقبل كل ذلك النزاهة ، اقول هذا وانا مسؤول عن ما اكتب بأنة بعيد عن كل ما لفق ضدة في قضية التحقيق في الانفجار الذي حدث في احدى منازل قضاء الدبس و جرى من تشويه لقرار الحكم.

الشخص ابعد من ان يرضخ لمغريات الفساد او اي تهمة اخرى لايليق بالشخص الذي جاهد من اجل بناء قضاء قوي متين البنيان في الدبس .

اما ماجرى بحقه من حرق منزله وتعريض أطفاله للخطر، فإنه يبقى وصمة اسف ومدعاة للحزن لكل الخيرين والمثقفين و دعاة الحق والعدالة من ابناء الدبس .

كما وان حرق المحكمة و ما فيها من اوراق ( مهما كانت الاسباب ) يبقى عملاً شنيعاً، لا يجب ان نقبل به في قضائنا الذي نفتخر جميعاً بمسيرته النضالية و الكوكبة الطويلة التي قدمها من الشهداء قرباناً على مسرح الحرية والعدالة.

قضاء الدبس و ما تعرض له من ظلم و إضطهاد خلال عهود الماضي ، فإنة احوج ما كان الى قضاء قوي و رصين يحقق لابنائة حقوقهم والى قاضى كالسيد محمد نديم .

نعبر له ولعائلته الكريمة عن اسفنا البالغ و ندعو ابناء الدبس الى كشف الحقيقة عن كثب ومعرفة كل التفاصيل قبل الحكم على اي شىء وهو المرشد و السبيل لعملهم .

كما وندعو جميع السادة المسؤولين والجهات، الى التحري عن ملابسات القضية و إنصاف السيد محمد نديم بالتعويض المعنوي والمادي. وإتخاذ كل ما من شأنه من اجل عدم تكرار ما حدث و إعادة ترميم البناء و سريان العمل فيها كسابق عهده .

كامل صالة يى قائمقام قضاء مركز كركوك

ليست الديمقراطية هي رمي ورقة اقتراع في صناديق الإنتخاب بصورة دورية ، إنما عملية الإنتخاب هي وسيلة لتطبيق حق المواطن في المشاركة في رسم وتحديد السياسة العامة للفترة القادمة ، لأن المفروض أن الشعب مصدر كل السلطات. ورغم أن الإنتخابات دورية كل 4 سنوات إلا أن المفوضية العليا للإنتخابات ، ولا اسميها المستقلة ، صارت هيئة دائمية ، وبدرجة وزراء، تختار وفق مبدأ المحاصصة، التي بينت التجربة فشله و فساده ، مما دعا حتى المرجعية ، التي أسهمت في سقوط العراق الى ما هو فيه بتدخلها في الإنتخابات الأولى ، الى الدعوة الى الإشتراك في الإنتخابات من أجل التغيير الى الأفضل.

و المفروض أنه قد تراكمت خبرة عبر الإنتخابات السابقة تتيح إجراء الإنتخابات بشكل أفضل ، بشكل نزيه و شفاف يضمن أجراء انتخابات نزيهة لا تزييف فيها. فلقد جرت انتخابات الخارج اربع مرات لحد الآن، اول انتخابين بإدارة المنظمة العالمية للهجرة( آي. أو. أم)، واختارت كوادر مهنية، كفوءة، وراقب الإنتخابات الثانية ممثل عن المفوضية العليا للأنتخابات ألأخ موفق محمد، صار هو مدير المكتب لإنتخابات الثالثة، وأنتخابات 2010 اعتمد مدير المكتب السيد هشام السهيل كوادر في ألمانيا على كثير من العاملين في الدورتين السابقتين، وجرت الإنتخابات بشكل جيد حققت مشاركة 25 ألف من العراقيين في ألمانيا. ولا يعني هذا أنه لم تحدث أخطاء ، أو محسوبيات أوتحزب في التعيين، حدث مثل هذا، كما حدث تزوير في الفرز وفي نقل نتائج الإقتراع الى بغداد. لكن سير العمل هذه المرة، التي ذكر مدير المكتب أن التعيين سيكون على أساس الكفاءة و النزاهة ، لا يدل على أن الخبرة المتراكمة قد جرى الإستفادة منها ، وأن ظروف الخارج لا تقلل من فساد محاصصة الداخل.

وينعكس هذا في ضعف الإعلام ، وعدم وصوله بشكل صحيح الى أعداد واسعة من بنات وأبناء الجالية العراقية ، الراغبين في الإسهام في تغيير الأوضاع في العراق عبر المشاركة في الإنتخاب، إضافة الى بروز تخوفات حتى في القيام بالتلاعب في صناديق الإنتخابات وفي فرز أوراق الإنتخاب ، فيقول المقبولون للعمل في مراكز الإقتراع، والذين يتدربون الآن، أنهم قد اخبروا انه يمكنهم الرجوع الى أماكن سكنهم بعد يوم 28 شهر، يوم اٌثنين يوم عمل في ألخارج، لكن عبقرية المفوضية تفتقت عن جعله يوم إنتخاب مع الإنتخابات الخاصة في العراق، ويبقون في حالة إنذار لإستدعائهم لفرز الأصوات.

بينما كانت عملية الفرز تجري في الإنتخابات السابقة في محطة الإنتخاب بعد إنتهاء التصويت في اليوم الأخير، وكانت ثلاثة أيام، الجمعة و السبت والأحد، مع السماح للمراقبين ووكلاء الكيانات الاطلاع على اجراءات الاقتراع التي تحدث داخل المحطة، كما قامت المفوضية باصدار نسخة رابعة من استمارات النتائج لتعليقها على جدران محطة الاقتراع لغرض افساح المجال للاطلاع على النتائج، بالاضافة الى تعليق استمارة التسوية والمطابقة التي تترجم عمل المحطة بشكل رقمي . فمن يضمن ، إذا لم يتم الفرز في نفس اليوم ضمان عدم التلاعب في صناديق الإقتراع، إذا صحت هذه المعلومات فنطلب من المفوضية العليا تغيير هذا القرار، ومن الكيانات المرشحة التأكد من وجود مثل هذا الإجراء و الإحتجاج عليه. و لا نستبعد صدور مثل هذه القرار من مفوضية تعتمد إجازة السوق وثيقة أساسية، وبعد بضعة أيام تنقضه وتعتبرها وثيقة ساندة.

وقد حددت المفوضية ساعات الإقتراع من التاسعة صباحا الى السابعة مساء على أن يكون موظفو الاقتراع ملزمين بتكملة اجراءات الاقتراع لكل المواطنين المتواجدين داخل المركز الانتخابي قبل غلق المركز، والمفروض أن يتم غلق المركز بعد أن يتم دخول آخر من هو في طابور الإنتظار في الساعة السابعة، ولم يتهيأ له الدخول بعد الى مركز الإنتخاب.

شفق نيوز/ نظم الاربعاء في اربيل المجلس الاعلى لشؤون المرأة في حكومة الاقليم وبالتعاون مع فريق المرأة للسلام والنساء ومنظمة الامم المتحدة لشؤون المرأة، ندوة لمناقشة موضوع منح الكوتا للمرأة في تشكيلة الحكومة بالإقليم وكذلك في السلطة القضائية.

وأقيمت الندوة تحت شعار (دور ومكانة المرأة في العملية السياسية).

وقالت امل جلال عضو المجلس الاعلى لشؤون المرأة في حكومة الاقليم لـ"شفق نيوز" ان الندوة ناقشت اهمية مشاركة المرأة في مراكز القرار من المجالس المنتخبة والسلطتين التنفيذية والقضائية مع الاهتمام بتقوية نظام الكوتا للمرأة في مراكز القرار وتنمية قدراتها في المجالات السياسية.

وأضافت "لحد الان نواجه العادات والتقاليد الموروثة السلبية في المجتمع ونسمع يوميا ان اصحاب القرار يقولون ان المرأة لم تصل لحد الان الى الدرجة التي تؤهلها لكي تولي في المناصب العليا".

يذكر ان التشكيلة الحالية لحكومة الاقليم تضم امرأة واحدة فقط وهي وزيرة العمل والشؤون الاجتماعية اسوس نجيب.

وتتباحث الكتل الفائزة في انتخابات برلمان كوردستان والتي جرت في أيلول الماضي لتشكيل الحكومة الجديدة

 

ثمان سنوات وَلّتْ, ولم يبقى إلا أيام معدودة, ليضع العراقيون بصمتهم البنفسجية, لاختيار ممثليهم في مجلس النواب.

طبيعة مجلس النواب القادم, ستحدد شكل الحكومة القادمة, هذه الحكومة التي سَتُكَلَفْ بقيادة العراق لأربع سنوات قادمة, يأمل العراقيون من خلالها, أن تتحسن أوضاع البلد سياسيا وامنيا وخدميا.

شغل السيد نوري المالكي, منصب رئيس الحكومة, والقائد العام للقوات المسلحة, طيلة الثمان سنوات المنصرمة, وكانت الظروف التي تمر بالبلد نفسها, فلم يتحسن الحال ولم يختلف في الدورة الثانية عن الأولى للمالكي.

على العكس كانت الثانية أكثر سوءاً.

فالاختلاف السياسي الذي أوجده المالكي, جعل الهوة كبيره بين الفرقاء السياسيين, واستشرى واستفحل الفساد, في ظل حكومته –المالكي- وأصبحت للفساد مافيات حزبية, وحكومية تغطي أعمالها من خلال دعم الحكومة.

التخبط والانهيار الأمني, أتى على البلاد والعباد, فدماء الأبرياء أصبحت مستباحة, في الأسواق وفي الطرقات والمتنزهات وعلى الأرصفة.

كانت الدورتان السابقتان بحق, دورتا فشل متكامل, فلا نمو اقتصادي, ولا تحسن امني, ولا تقدم سياسي.

الدورتان تميزتا بإبراز وجه آخر للمالكي, من خلال تمسكه بالحكم, ومن اجل ذلك, تنكر حتى لحلفائه في التحالف الوطني, وصار لا يثق بأي طرف كما إن بقية الأطراف صاروا لا يثقون به.

ففي الدورة الأولى, كان المالكي وحزب الدعوة ضمن الائتلاف الوطني الموحد, ولكن مع انتهاءها, انفرد المالكي بقائمة منفردة, ليعلن تشكيل ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه.

جاءت الدورة الثانية لتؤكد تنكر المالكي لرفاقه, فمع تفكيره بالولاية الثالث, اخذ يستبعد كل من يعترض عليه, ووصلت حدة الخلاف إلى طرد الكثيرين منهم, كعلي الدباغ والشاهبندر وغيرهم, وفي المقابل اخذ بإبراز أسماء مقربين منه للواجهة, وبدأ يظهر صورة ابنه "احمد", على انه بطل وطني, لا يُشَقَ له غبار, وصار يتحدث عنه في الإعلام, دون خجل أو رادع.

واستمر نهج تقريب أقرباءه, من خلال ترشيح بعضهم للبرلمان ومنهم صهره, وكذلك تولي الكثير من أقربائه, مواقع حساسة في مفاصل الدولة كالمخابرات والاستخبارات والأمن الوطني .

ومن مصاديق زواج المصلحة مع أقربائه, أقدم المالكي, على نقل جثمان احد مقربيه, وهو من أزلام النظام السابق, ونقله على نفقة الدولة, وتشييعه بسيارات الدولة, حيث تم نقله من لندن وتشيعه في كربلاء, في تصرف امتعض منه الكثير من أبناء كربلاء.

تأفل الثمان سنوات, والخشية تتفاقم, بزوال فجر الحرية, الذي حصل عليه العراقيون, وتَحَوِّل هذا الفجر إلى ليل حالك الظلام, من دكتاتورية عائلة جديدة.

الأربعاء, 23 نيسان/أبريل 2014 15:01

البعث ربان للسفينة مجددا!.. صادق السيد

 

بعد سقوط النظام ألبعثي، واحتلال العراق عام 2003 تم حل الجيش والشرطة، وكافة القوى الأمنية العراقية بقرار طائش من الحاكم العسكري لقوى الاحتلال آنذاك "بريمر" حيث أصبح البلد خالي من جميع المؤسسات العسكرية، والأمنية، وأضحت جميع مؤسسات العراق أشبه بفريسة بين أنياب الحاقدين؛ ومخالب الطائشين.

فقد تم تشكيل قوى أمنية جديدة على أساس الكفاءة، والنزاهة، والوطنية، وإبعاد كل من تلطخت يده بدماء العراقيين؛ أو من براثن النظام البائد.

بدأت الأمور تسير وفق ما خطط لها، وضمن مسار وطني، وبعيد عن التدخلات الحزبية، والطائفية، والقومية، وجعل همها حماية المؤسسات، والممتلكات العامة، وترسيخ القانون، وحفظ هيبة الدولة بشكل عام، وصد جميع المحاولات الخارجية لزعزعت الأمن؛ والاستقرار في الداخل.

بعد 2006 تغيرت تلك الأمور، وانقلبت رأسا على عقب تحت طاولة المصالحة الوطنية، والمنافع الشخصية في قرار اختيار غير موفق لقيادة البلاد؛ حيث استبدل جميع القادة للقوات الأمنية بآخرين أكثر ولاء إلى الحاكم، ولا شك إن هذا الأمر على حساب الآخرين.

أصبح الجلاد يحكم الضحية بهكذا قرارات ، والظالم طليق، والمظلوم قابع في السجون، وهذه المعادلة الخاطئة التي خطتها المصالح الشخصية، والمنافع الحزبية، والقرارات الارتجالية، والتي جعلت البلد يطفو على انهار الدماء، وأشلاء الأبرياء؛ بسبب إعادة معظم ضباط المخابرات، والاستخبارات، وفدائيو صدام من الأجهزة القمعية السابقة، والذي ملئوا الأرض بالمقابر الجماعية، والمشانق التي بقيت رائحتها النتنة تزكم أنوفنا إلى ألان، وماكينات الثرم البشري التي صورها لا تفارق أذهاننا، وسجلهم حافل بالحروب، وتكبد البلد خسائر فادحة بقي يئن منها الشعب طيلة أكثر من ثلاثة عقود ونصف، وصفحات تاريخهم الأسود الذي ظل مرسوما في جباه الأيتام، والأرامل، وأصحاب التشوهات الجسدية(قطف الإذن والكف...الخ).

كل نظرة إلى هؤلاء العبثيين في هرم السلطة، اليوم تعيدنا الذاكرة إلى الحقبة المريرة، التي قتلوا فيها العلماء، والمفكرين، وغيبوا الكفاءات في غياهب السجون، وسلبوا الحريات، وجعلوا أنفسهم ملوك على الشعب.

ما الذي يريدون إن يوصلون إليه ساسة البلاد اليوم.؟؟ وماهي الرسالة التي يريدوا إن يوصلوها إلى الشعب بهذه القرارات المتخبطة والطائشة؟؟ والتي تبرم خلف الأبواب المؤصدة، وفي الغرف المظلمة، والتي تمر من تحت طاولة المصالحة الوطنية، وسلسلة الولايات المتعاقبة...

أود أن أدخل في الموضوع مباشرة دون أن أشخص الافراد أو الاحزاب وادخلهم قفص الاتهام ، لكن في الحقيقة أقصد هنا کل من اعتبر نفسه مسؤولا أو مشرفا في توزيع مهام اللجان الانتخابية في المانيا وبالتحديد في مدينة برلين ومن جميع مكونات الشعب العراقي سواء كان عربيا او کورديا او......... الخ

مع جل احترامي لجميع الأخوة و الأخوات الذين شاركوا أو عينوا في اللجان الانتخابية بصفة المراقبين أو مدراء لجان، وأتمنى أن يكون كلامي واضح ومفهوم وان لا يفسر بشكل خاطئ ويعتبر تجريح، وكل ما اريد قوله هو يجب ان يشارك جميع المكونات في هذه اللجان لانه الانتخابات لمصلحة الجميع وعليه ان يستفاد الجميع من المشاركة، لكن مع الاسف تكرر مهزلة المصالح الشخصية والعائلية والمذهبية كل ما تجري العملية الانتخابية العراقية في الخارج وهذه الظاهرة معيبة لا تتناسب الواقع العراقي كما انها تذكرنا بالنظام الدکتاتوري المقبور ابان حكمهم في اعوام الثمانينات .

ان هذه المهزلة العنصرية والمسرحية المضحكة الذي يقوم بها بعض الأشخاص يعتبر اجهاض حقوق المواطن العراقي في الخارج ويؤدي الى عدم الثقة الكثير منهم العيش في البلد مستقبلا. هناك الكثير من الانتقادات والملاحظات على اعضاء اللجنة العليا المشرفة على لأنتخابات العراقية في أوربا وخاصة اللجنة المشرفة علی الأنتخابات المزمع اجرائها نهاية شهر ابريل ٢٠١٤ م في برلين العاصمة الديمقراطية في أوربا .

کما يعلم الجميع ان احد الشروط الاساسية لتطبيق الأنتخابات هو النزاهة والديمقراطية في جميع دول العالم كما هو المصدر الشرعي الوحيد لضمان حقوق الشعب في الوطن والخارج، لكن الانتخابات في البلدان الشرقية عكس ذلك تماما ذلك لانهم يضحكون بعقول المواطنين ويلعبون بمصيرهم بطريقة عنصرية بشعة لدوافع شخصية وذاتية من أجل الوصول الى كرسي الحكم وبسط هيمنتهم على الناس البسطاء وهذه حقيقة وواقع لا شك فيه .

کما هو مبين أن تصرفات المواطن الشرقي المقيم في البلدان الديمقراطية والمتقدمة منذ عقود من الزمن ومن ضمنها ألمانيا هي شبيە بتصرفاتهم وسلوكهم في وبلدهم لا أکثر ، وفي هذه الحالة لا حولة ولا قوة للانسان المسكين حتى في الدول الأوربيە والديمقراطية ايضا وانه سيبقى كالکابوس حملا ثقيلا علی صدور الناس الغلابة .

هنا اقول وأنني علی يقين تام بان الأنسان الشرقي لا يمكن ان يعمل بأخلاص او يؤدي واجبه بأمان تجاه شعبە وطنە ومهما طال فترة بقائە في الغربة ومهما رائ الحضارات، بل يتصرف بعقلية عشائرية قديمة مليئة بالانانية والتفرد بالمصلحة الشخصية الضيقة، يوزعها على افراد عائلته وأقربائە وماحولە من المعارف، ويكتفي بالنظر الى العالم والانسانية من زاوية ضيقة و يذکرنا هذا الشيء بالمثل الکوردي الشهير " من أخذها من صغره لا يتركها في کبرە " وبأعتقادي يتواجد هذە الظاهرة في د م الأنسان الشرقي بشكل عام ومنذ ولادتهم بغض النظر عن قوميتهم أو دينهم أو مذهبهم دون تفرقة .

نستطيع القول بان الهجرة البشرية تدفق في الفترة الأخيرة من الزمن بشکل كبير ومتواصل خاصة من الدول الشرقية ومنهم العرب على وجە الخصوص، ويعتبرون هجرتهم الى الدول الغربية وكانها مجيء من مهد الحضارات في العالم، وهنا المصيبة الكبيرة حيث نقل حضارتهم المتأخرة وعقليتهم المتحجرة الی الدول الأوربية والغربية المليئة بالفساد والرشاوي والحقد والأنانية وغيرها من العادات السيئة والغير المناسبة لهذا العصر، والبعيد کل البعد عن الصفات وروح الأنسان المتحضر .

في هذه الأنتخابات العراقية تستشري الفساد الاداري وتتكرر الطراز السابق، وأصبح الظاهرة علنية واللعبة مكشوفة ودخل الفساد في د م بعضهم وأصبح من أحدى صفاتهم الشخصية للكثير من مسؤولي الاحزاب السياسية العراقية في الخارج والداخل ، ويذكرنا هذا بمقولة الحجاج بن يوسف الثقفي عندما قال " يا أهل العراق يا أهل الشقاق والنفاق " قبل ١٣٠٠ سنة من الان ولا زال يطبقها البعض وانها سارية المفعول الى يومنا هذا، كما يذكرنا هذا بتصرفات بعض المسؤولين من الأحزاب السياسية في العراق سواء كان الكوردية أوالعربية كما في نفوس من يسمون انفسهم شخصيات عراقيية في الخارج، لكنهم لا يفيدون سوى ذاتهم ويفرضون مصالحهم فوق جميع المصالح الأخری .

وهنا السؤال المحير يا ترى على حساب من يعتبرون انفسهم ممثلين الشعب ويديرون أعمال بلدهم في الخارج؟ ويا ترى هل حب الوطن أم حب .... ؟ وعلى من يحسبون انفسهم أهل الأيمان والدين ويدعون في المجالس العامة والندوات الاجتماعية بأنهم أبناء حضارة الرافدين وأحفاد أرض الأنبياء وابناء العراق العظيم المليئة بقبور الأولياء الصالحين من مختلف الأديان والمذاهب من شماله الى جنوبه

ها نحن الأن في برلين العاصمة الديمقراطية قلب أوربا أجتمع السفير العراقي واللجنة العليا المشرفة على الانتخابات مع مجموعة خاصة من هم حوله وكالعادة " المجموعة المستفيدة " من كافة الأحزاب العراقية ويعتبرهم شخصيات مدنية من افراد الجالية العراقية في الايام التالية ١٥/ ١٦ أذار ٢٠١٤ من أجل مناقشة الوضع الانتخابي في المانيا بشكل عام وبرلين بشكل خاص لتعيين لجان خاصة لذلك وكالعادة كما في السابق بنفس النهج الرنان وتحت شعار الأسس الديمقراطية النزيهة .

لكن إنني على ثقة ومتأكد من الامر بان المشهد المسرحي تتكرر کعادته وبنفس النظام التقليدي العشائري القديم حيث قاموا بتعيين ذويهم وأقربائهم وأشخاص منتمين الى الاحزاب السياسية بصفة مراقبين وممثلين في اللجان الانتخابية على حساب المواطنين ولن تفرق هذه الانتخابات عن سابقاتها التي مرت بنفس الاسلوب المزيف والغير حضاري وتم تعيين اناس لا يتوفر عليهم الشروط الملزمة والمذكورة في الاجتماع المعني بهذا الامر، ولم يتم التعيينات حسب التحصيل العلمي او حاملي الشهادات الدراسي كما لم يتم الاختيار بالشكل الديمقراطي، بل كانت على أساس المعرفة الشخصية والعائلية وذو طابع عشائري صرف وغالبية هؤلاء لا يمتلكون الشهادات الثانوية فقط يتحججون بانهم موظفي المفوضية العليا للانتخابات السابقة وفي وقتها ايضا تم العيين بنفس الأسلوب الفئوي الضيق وحرمان الكثير من اصحاب الشهادات والمعنيين من المشاركة فقط لانهم مستقلين ولا ينتمون الى الاحزاب السياسية وليس حبا للوطن ولاهم يحزنون .

هنا يطرح السؤال نفسه والسؤال موجه الى اللجنة المشرفة على الانتخابات العراقية في برلين عامة؟ يا ترى لما كانت التعيينات بهذا الأسلوب التقليدي وحسب رغباتكم وبشكل عفوي وبطريقة حزبية ومحصورة بين الاهل والاقارب وعن طريق الوساطات المغرضة، ما سبب فتح باب التقديم للجالية العراقية في برلين يوم ٢٦/ ٣ / هذا العام ، ألا ترون بانها مهزلة سياسية ومضحكة بشعور المواطنين العراقيين في الغربة؟؟؟

كفى الى متى تلعبون بمصير المواطن البسيط !!! وللتذكير فقط إن الذين شاركوا في التقديم كانوا أكثر من ثلاثة مائة شخصية عراقية وجميعهم من اصحاب الشهادات الجامعية والدراسات العليا ويمتلكون خبرات وقدرات إدارية جيدة . يا تری من المسٶول ..... لا حولة ولا قوة إلا باللە

وللقارئ الكريم الحكم

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

طارق حسو .... برلين

23 – 04 – 2014

السيد المالكي القائد العام للقوات المسلحة ورئيس مجلس الوزراء اراد ان تكون لقاءته الاعلامية والانتخابية هذه الايام حافلة بالتناقضات والاباطيل وتضليل الراي العام كرر ما قام به من في لقائته من على القنوات الفضائية وكلامه عن مؤامرات خطيرة تهدد أمن العراق أكثر مما هو مهدد الان.
المالكي في لقائه هذه المرة كما هو، بحالة من الهياج والغضب ليقع في الخطأ الذي وقع به في لكن هذه المرة تجاوز كل الحدود والمنطق وتهجم على الجميع وكل من يدعي ان العراق يعاني انهيارا امنيا رغم سقوط أكثر الكثير من الشهداء وبالرغم من عودة الاقتتال الطائفي التحذيرات الكثيرة من مرحلة الاحتراب الاهلي والطائفي.
لان ما يحدث من وجهة نظر القائد العام للقوات المسلحة هو نتاج للخلافات السياسية ونتاج للأوضاع الاقليمية وتصدير الاسلحة في اشارة الى ودول الجوار الاقليمي وعلى هذا فان من يقوم بزرع عبوة ناسفة او يعمد الى تفخيخ وتفجير سيارة ومن يقوم بهجوم مسلح كلها في نظر السيد المالكي اعمال تخريبية ولا يمكن السيطرة عليها من قبل الجيش والشرطة ولهذا فان على الجميع ان يتحمل المصير الذي سيواجه العراقيين اكراما لعيون القائد العام ونظريته في حماية العراقيين.
مبشرا العراقيين جميعا بأنهم مشروع استشهاد في سبيل عزة العراق وحكومته المنتخبة وطبيعي ان هذا المشروع ما كلن ليتحقق ويستمر لو لم يكن السيد المالكي هو مهندس الامن والاعمار وتوفير الخدمات والرفاهية الاجتماعية التي ليس لها مثيل في كل دول المنطقة.
وكعادته لم يتطرق الى الكثيرون الاحداث الدامية ولا الى التهديدات الارهابية التي بدأت تزحف على ارواح العراقيين كأنها طوفان مدمر لا يستثني أحد ولم و...لم يقنع احد بالانحدار الامني الذي يعاني منه العراق اليوم، كما انه لم يبين الخيارات المطروحة لديه في المرحلة المقبلة لمحاربة الارهاب ووقفه عند حده ثم القضاء عليه.

كم انه لم ولن يعتذر عن كل الخروقات الامنية وعن الاف الارواح التي قضت نحبها وليس من حق اي أحد ان يطالبه بان يعترف بتقصيره في حماية العراقيين انما كل الذي يطلبه المالكي من العراقيين هو ان يكونوا على استعداد دائم للتضحية وبذل الغالي والرخيص من اجل ان يبقى هو في الحكم وان يطالب بالولاية ثالثة لا سامح الله.

الأربعاء, 23 نيسان/أبريل 2014 13:56

ربيع المالكي .. جدول الضرب.. على طريقة حنان

بعد أن أذهلنا ساسة العراق, بكل ماهو غريب وخارج عن المألوف, يبدوا أنه لا يزال في جعبتهم المزيد, من المفآجات, فهاهم يقتحمون عالم الرياضيات, وفق رؤية النائبة حنان الفتلاوي, والتي أبتكرت طريقة جديدة, تسمى 7 في 7, فهي طريقة جديدة في جدول الضرب, لا تتعلق بطرق الحساب الرياضي, بل في حساب الدم.

قدمت لنا النائبة المذكورة, طريقة في حساب الدم, ولغة الموت, أذ دعت في أحد لقاءاتها, إلى طريقة جديدة للقضاء على ألارهاب, وهي أن يقتل 7 من السنة, مقابل 7 من الشيعة!, فهي ترى من وجهة نظرها أن هذه الطريقة مناسبة للقضاء على ألارهاب وللحفاظ على دم أبناء المكون الشيعي.

نسيت النائبة آلاية الكريمة" ولا تزر وازرة وزر أخرى" الزمر آية 7,ونسيت الآية الكريمة وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس, والعين بالعين وألانف بألانف والأذن بألاذن والسن بالسن والجروح قصاص" المائدة آية 45َ, وفي هذه آلايات أشارة واضحة, ألى أن الشخص القاتل مسؤول عن أفعاله, ولا يجب أن يؤخذ شخص آخر بجريرته, وهذه دعوة الى عدم ألاسراف في القتل, فبأي منطق تتحدث النائبة؟ ووفق أي دين تدعوا إلى قتل الناس بهذه الطريقة؟ .

يسعى النواب في بقية البلدان, ويتسابقون لخدمة الشعوب, وفي العراق يتفنن النواب في أبتكار دعوات القتل, والترويج للغة الدم, كنا نأمل أن تقدم النائبة برنامجاً لرعاية ألارامل, وتحسين واقع المرأة,أو ألاهتمام بشؤون ألايتام, بدلاً من أن تفكر في دعوات الموت وتحد ألاعداد القتلى, وكأنها تتعاقد على بناء مقبرة! أو تسعى للحصول على نسبة من أجور حفار القبور, فهي تروج للموت والقتل وهذا يؤدي إلى التزاحم على المقابر, أذا ما تم تطبيق نظرية النائبة العتيدة, لذا فالفضل يعود لها في أزدهار مهنة الدفن وتجارة ألاكفان.

كيف يمكن لبرلمان يصوغ القوانين, ويعتبر جهة تشريعية, أن يروج بعض من نوابه للموت؟ ويخرقون القانون؟ ويصبحون غرباناً تنعق للخراب والقتل؟ لو أن النائبة ومن لف لفها توظف جهودها, في نظريات ألاعمار, بدلاً من أن تطرح أفكاراً لتطوير القتل, لأصبح العراق في مصاف الدول المتقدمة, حقاً إن لم تستحي فأفعل ماشئت.

اعلن الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة  رئيس الإقليم ( المنتهية ولايته ) مسعود البارزاني ، يوم الخميس المصادف 17 نيسان 2014 ، التوصل الى اتفاق مع حركة التغيير المعارضة ( كًوران ) بزعامة نوشيروان مصطفى بشأن تشكيل حكومة الاقليم.

وقال سكرتير المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني فاضل ميراني في مؤتمر صحفي عقده مع القيادي في حركة التغيير (عمر السيد علي) في دار الضيافة بمدينة اربيل بانهم توصلوا مع حركة التغيير الى اتفاق نهائي بشأن تشكيل الكابينة الثامنة لحكومة اقليم كردستان العراق .

واضاف ميراني أن ( الاتفاق يعد خطوة مهمة نحو السلم الاهلي والاستقرار  في اقليم كردستان) ........ !!

من جهته قال القيادي في حركة التغيير ورئيس الوفد المفاوض للحركة (عمر السيد علي): ( بعد سلسلة من الاجتماعات المتتالية مع الاخوة في الحزب الديمقراطي الكردستاني توصلنا اليوم الى أن نكون شركاء في الكابينة الجديدة لحكومة اقليم كردستان )، مبينا أن ( الحركة حصلت بموجب الاتفاق على رئاسة برلمان كردستان ووزارات  البيشمركة و المالية و الاقتصاد والتجارة والصناعة والاوقاف، فضلا عن منصب رئيس هيئة الاستثمار، ومنصب وكيل وزير الداخلية ) .

وقال القيادي في حركة التغيير أن ( برلمان اقليم كردستان سيجتمع الاسبوع القادم لاختيار رئاسته) ...؟ ! , وهذا دليل اخر على ان ( البرلمان الصامت ) يمثل الاحزاب والكتل و لا يمثل الوجه الحقيقي للشعب لأنه بعيد كل البعد عن طموحات الشعب الكردي وهمومه ومتطلباته ........!!

ويرى المتابعون للشأن السياسي في إقليم كردستان , بان الحزب الديمقراطي الكردستاني لايؤمن بوجود الصوت المعارض, وبدلا من رعاية هذا الصوت كونه يمثل العين الصائبة التي تؤشر مكامن الخلل السياسي والاداري الذي يحدث هنا او هناك ينظر له بعين العدو المتربص بالحكم ومصدر خطر يهدد امتيازاته , وعليه اقترح الحزب الديمقراطي الكردستاني تشكيل (حكومة اغلبية ) تضم كل القوى والاحزاب السياسية الفائزة في الانتخابات وذالك لانهاء دورالقوى المعارضة في الساحة الكردستانية .......!!.

ان حركة التغيير والقوى المعارضة بشكل عام وقعت في فخ السلطة او بالأحرى في فخ الحزب الديمقراطي الكردستاني الرابح الأكبر في التحالفات وألأتفاقات العلنية والسرية مع الاحزاب الاخرى بعد انتقالها من المعارضة إلى السلطة والمشاركة في التشكيلة الثامنة لحكومة إقليم كردستان العراق التي كلف نيجيرفان بارزاني نائب رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني ورئيس الحكومة المنتهية ولايتها بتشكيلها,.... وسوف لن تكون مصيرها أفضل من مصير الاتحاد الوطني الكردستاني بعد إن مني بخسارة فادحة و كبيرة في انتخابات إقليم كردستان الأخيرة في سبتمبر/أيلول الماضي حيث أصبح ترتيبه الثالث بين القوائم الفائزة واثر هذا التراجع تعالت أصوات الكوادر والقواعد الحزبية والاعضاء والمؤازرين وعوائل الشهداء تطالب بمحاسبة القيادة المسؤولة التي أوصلت الاتحاد الوطني الكردستاني إلى التراجع مما انعكس بوضوح على تراجع جماهيرية الحزب في الشارع الكردستاني جراء ارتهان إرادة الحزب لحليفه الاستراتيجي ( الديمقراطي الكردستاني) .....,وعليه يرى المتابعون للشأن السياسي في إقليم كردستان , بان الفرصة الوحيدة لنهوض الاتحاد الوطني الكردستاىي وكسب شعبيته من جديد بعد ان تراجع شعبيتة يوماً بعد أخر بسبب تحالفاته الذيلية مع الديمقراطي الكردستاني والتي سميت بالاتفاقية الاستراتيجية التي وقعت في تموز 2007 على أن تستمر لغاية (2015 )بين الحزبين الحاكمين في الاقليم والتي تضمنت بنوده مشاركة الحزبين بقائمة موحدة في الانتخابات وتناوبهما على شغل منصب (رئيس حكومة وبرلمان الإقليم) كل عامين بذريعة تحقيق أهداف الشعب الكردستاني ...!! , وان الفرصة الوحيدة لنهوض الاتحاد الوطني الكردستاىي هي ممارسة دور المعارضة الحقيقية كما فعلت حركة (التغيير) سابقأ عندما فرضت نفسها على الساحة السياسية الكردستانية والعراقية وأصبحت حتى اليوم من أكثر القوى تأثيرا على الساحة الكردستانية بدليل نتائج الانتخابات التي اشتركت فيها الحركة والتي حصلت على24 مقعدا في برلمان إقليم كردستان العراق، و8 مقاعد في البرلمان العراقي, نتيجة معارضتها ونضالها في سبيل محاربة الاحتكار السياسي والفساد ....., ولكن مشاركتها في التشكيلة الثامنة لحكومة إقليم كردستان و انتقالها من المعارضة إلى السلطة اثبتت للجميع بانها مسكونة بدورها ايضأ ‏بهاجس السلطة والامتيازات الحزبية وخاصة بعد ان تقاسم مع الديمقراطي الكردستاني الحقائب الوزارية , كما تقاسمت معه المصالح المادية والامتيازات الحزبية و بذلك اثبتت بانها كانت تعارض حكم الحزبين الرئيسيين لتحل محلهم ومن ثم تقلدهم في ‏كل شيء ‏...!!

نعم .....مع مرور الوقت يتزايد يوماً بعد يوم تساقط أوراق التوت التي تغطي المعارضة الكردية والتي تضم (حركة التغيير بزعامة نوشيروان مصطفى والجماعة الإسلامية والحركة الإسلامية). ومن خلال ممارساتهم الحقيقية التي بدأت تتكشف حتى للعيون التي ظلت مغمضة لفترة طويلة ولا تريد رؤية الحقيقة ,بان خلافاتهم مع الحزبين الحاكمين ( الديمقراطي والاتحاد الكردستاني ) كانت على تقاسم المسروقات والمكاسب الشخصية والامتيازات والمصالح الحزبية .... !! وليس من اجل محاربة الفساد والتوزيع العادل للثروات وبناء البنية التحتية وإصلاح النظام السياسي وكتابة دستور للإقليم يفصل بين السلطات كما كانوا يدعون ...!!

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو : بعد انتقال حركة تغيير من المعارضة إلى السلطة، هل يتمكن الاتحاد الوطني الكردستاني من تحقيق حلم التغيير في حياته السياسية ويتحول الى الأقلية المعارضة للنهوض بالعملية السياسية وحمايتها من الانحراف والتخبط ؟ هل يستغل الاتحاد الوطني الكردستاني هذه الفرصة الذهبية لنهوض وكسب شعبيته من جديد والرفع من شأن الوطن والمواطنين ودفع تيار التقدم والرخاء والاستقرار ؟ هل يتحول الاتحاد الوطني الكردستاني الى معارضة ايجابية اكثر فاعلية من المعارضة السابقة ؟ هل سيتمكّن الإتحاد الوطني الكردستاني من النهوض من جديد أم أن حركة التغيير سوف تثبت وجودها كقوة جديدة في الوسط السياسي الكردي و العراقي وتصبح شريكاً للحزب الديمقراطي الكردستاني في اتفاق تقاسم السلطة والنفوذ والامتيازات في حكومة إقليم كردستان ؟ هل سيكون بمقدور حركة التغييرالكردية المحافظة على تأثيرها في الاوساط الكردية الشعبية بعد انتقالها من المعارضة إلى السلطة والمشاركة في التشكيلة الثامنة لحكومة إقليم كردستان العراق ؟ وهل ان هذا التغيير سيكون سببا لأن تكون حكومة كردستان العراق القادمة اكثر مسؤولية في ادارة شؤون كردستان من ذي قبل ام العكس ؟

 

الأربعاء, 23 نيسان/أبريل 2014 13:33

عاصف الجابري - طلب ليس مستحيل

ولا تزال الأحداث السياسية توظف نفسها للمعارك الشخصية الحزبية، وأكاد اجزم إن ما يجري، من تقلبات يومية لأغراض انتخابية، تعودنا أن تساق علينا شعارات ووعود، وتحديات كبرى يواجها المواطن وحيداً بجسده ومصدر عيشه وكرامة حياته. مئات الشاشات تنفث سمومها، تأخذ صورنا وتركب عليها رأس لا يشابهنا في الملامح والتفكير، وتسمع أهاتنا وتفعل ما يعاكس إرادتنا، يقتطع الحديث الوطني ويحول الى حديث معادي، تطلق تصريحات نارية، وفي الخفاء انحناء وتذلل وخضوع وتنازل عن حقوق شعب تعتصره الآهات وتقلبه الحسرات، وتنخر على خده أخاديد المعاناة.
المواطن كل يوم يمتحن ألف امتحان، بين التفجيرات ومشقة العيش، وتصريحات سياسية تطحنه، يشعر ان الحجر يتدرج من الأعلى يسحق كل من يقف بطريقه.
الخداع أسهل الأساليب عند بعض الساسة، وفبركة المواقف ابشعها، ترسم صور تتناقلها ماكنة الإعلام الهائلة، ويعرف منتجها إنها ستكشف؛ لكنه يصر وان أعطى انطباع في اذهان عشرة من المتفرجين التابعين، وهم أيضاً يتقلبون على جمر يعد في مطابخ السياسة القذرة، وعود وشعارات تصوغها شركات عالمية بمليارات تقتطع من أجسادنا، وتتقاذف الأفكار في صدور بعضنا، وأصبح الكثير منا لا يعرف كيف يقضي هذا اليوم وما يحلُّ به غداً.
ما نكاد نصدق إن الحكومة أذعنت للضغط الشعبي؛ حتى توافق على مشروع البتر ودولار، ولا يمكن أن نصدق حتى ترفع تعليقها القانون في الأدراج العالية، يستنزف من مدن النفط منتجاتها وينتظر الطعن به مرة أخرى، مزقه الروتين والعراقيل والمطبات، لا يفسر التعطيل سوى لامتصاص البترول والدماء، وإلاّ ماذا نفهم الاعتراض على قانون المحافظات 21 المعدل بعد الإقرار والنشر في الصحيفة اليومية.
سياسة المماطلة والتسويف تتلاعب المشاعر، ويحز بالنفس ان تجد المشكل في تصاعد والفقير يزداد فقراً، والأمن يتجه للانهيار على خطى ترسمها القاعدة، تسقط المؤسسات وتحتجز الأبرياء ولا سبيل سوى أحراق الموقع بما فيه، ومشاريع بعيدة المنال توقيتها قبيل الانتخابات، تتاجر بالحقوق ولا نستغرب ان توزع أراضي أطلال الاسواق المركزية والمكاتبات العامة على الرياضيين!
البلد لا يبنى بسياسة التقاطعات والنعوت والتشويه والالتفاف على القوانين، من مشروع البتر ودولار الى منحة الطلبة ثم قانون التقاعد، وملايين العوائل لا يمكن أن تنتظر طويلاً، تخادعها شركات عالمية، تشعل الاحتقاق ويدفع ضريبتها المواطن.
على وجوهنا أخاديد القهر والحرمان، وظلم توزيع الثروات الأزلي، وحجر المصالح الضيقة، سيسحقنا واحد تلو الأخر، لا تزيله الاّ الأيادي المتشابكة.
الحوار لغة البناء الوطني، يرسخ مفهوم الوطنية، تفرز من يريد السوء، وتضع حد للمطالب البسيطة في بلد الخيرات، والمواطن ليس معنيّ بالخلافات الشخصية المعطلة للمشاريع، ينتظر الحلول ولا يعترف بالشعارات، يتطلع للمصداقية والجرأة لا سيول الوعود قبيل الدورة النيابية، نحتاج حديث لا ينتمي الى طائفة او مذهب او دين، وكل ما نريد ليس بالطلب المستحيل؛ نريد العيش مثل بقية الشعوب!

 

لا شك ان التغيير والتجديد دليل على اننا احياء وعدم التغيير والتجديد دليل على اننا اموات

واثبت بما لا يقبل ادنى شك ان تجدد وتغير الشعوب يحدث من خلال الانتخابات فالانتخابات يعني انتقال الشعب من مرحلة ادنى الى مرحلة اعلى كانتقال التلميذ من مرحلة الحضانة الى الروضة الى الابتدائية الى المتوسطة وهكذا فالتجديد والتغيير لا يتوقف فعندما يتوقف التجديد والتغيير لدى الفرد لدى الشعب يعني ان الفرد الشعب انتقل من عالم الاحياء الى عالم الاموات

فالتغيير والتجديد يعني الرقي التطور الارتفاع الى الاعلى هل العراقيون لهم القدرة على التغيير والتجديد اي نظرة موضوعية للواقع يتضح لنا بان العراقيين غير قادرون على التغيير والتجديد لانهم غير قادرون على معرفة انتخاب المسئولين على اختيار اعضاء البرلمان وفق قناعاتهم الذاتية لا تزال القيم العشائرية المتخلفة هي التي تتحكم في توجهاتهم

فلا زال الكثير من الناخبين غير مبالين وغير واثقين بهم اي بالمرشحين بل حتى بالانتخابات كما ان الكثير من المرشحين فهم مجرد لصوص يضحكون ويستخفون بالمواطنين من خلال استغلال فقرهم حاجتهم وتوزيع بعض المال الطعام المواد الاخرى او استغفالهم والاستخفاف بهم من حيث منحهم وعود مستحيلة بتعينهم في دوائر الدولة منحهم قطع اراض لا شك انها وسائل لخداع المواطن وتضليله وكسب صوته اي منحهم صك بدون رصيد وجعله وسيلة للوصول الى كرسي البرلمان الذي هو هدفه الاول وهمه الوحيد فهو يرى في كرسي البرلمان المفتاح السحري الذي يفتح امامه كل الابواب المال النفوذ النساء ويصبح كل شي تحت الطلب وحسب ما يرغب وما يريد وما يشتهي

ومع ذلك على المواطن الناخب ان يحكم عقله ضميره يرفض اي نوع من الضغط يتوجه عليه من اي شخص ومن اي جهة ومهما كان هذا الشخص وهذه الجهة سواء كان هذا الضغط بالترهيب او الترغيب وعليه ان يرد بقوة على هؤلاء ويعريهم ويكشفهم ويحذر المواطنين منهم لانهم لصوص حرامية اهل دعارة

ايها العراقيون اياكم والخضوع لاي قوة يجب ان يكون خضوكم لعقولكم لقناعاتكم الذاتية فقط اعلموا اذا انطلقنا جميعا من هذا المنطلق سنحقق الهدف سنحقق التغيير والتجديد ونأتي بالنواب يالمسئولين الصالحين الصادقين

ايها العراقيون اعلموا ان التغيير والتجديد لا يأتي دفعة واحدة وانما ياتي تدريجيا وهذا يتطلب ان ننطلق من مصلحة الاخرين لا من مصالحنا الخاصة فاذا انطلقنا من مصالحنا الخاصة حتى لو حصلنا على بعض الشي فهذا مؤقت وبالتالي خسارة لمصلحة الشعب والوطن

اما اذا انطلقنا من مصلحة الشعب المصلحة العامة فيكون في مصلحة كل فرد ويكون المكسب دائمي

يعني على المواطن الذي فعلا يريد التغيير والتجديد يريد الخير له ولشعبه عليه

اولا ان ينطلق من قناعته الذاتية من ضميره الحي لا خوفا من احد ولا مجاملة لاحد في منح صوته للمرشح

ثانيا ان ينطلق من مصلحة الشعب والوطن لا من مصلحته الخاصة

ثالثا ان يرى في صوته هو كرامته وهو شرفه وهو انسانيته لا ثمن له فلا يبيعه ولا يهديه ولا يتلاعب به لا يمنحه الا لمن يستحقه

رابعا على المواطن ان يكون دقيقا في منح صوته من خلال التمييز الدقيق بين الحرامي والامين بين الصادق والكاذب بين الذي هدفه تضليلك وبالتالي سرقة اموالك وعرضك وروحك وبين الذي يصدقك وبالتالي يحمي مالك وعرضك وروحك

خامسا ايها المواطن احذر من الذي يجرك الى الدين القومية المذهب العشيرة المنطقة انه يحفر لك حفرة هدفه يدفنك بها لهذا عليك كشفه والرد عليه بقوة

اخترتك لتخدمني اخترتك لتبني لي مدرسة معمل بيتا لتعبد لي شارعا لتحمي نفسي ومالي وكرامتي لتضمن لي المساوات في الحقوق والواجبات وحرية الرأي والعقيدة

اخترك لتكون خادما لي مهمتك تحقيق رغباتي لا تجعلني خادما لك

انا السيد وانت الخادم

ارفض ان تجعل من نفسك سيد وتجعلني خادم

مهدي المولى

 

يحتفل شعبنا الكردي بمختلف فعالياته السياسية والثقافية والاجتماعية... في الثاني والعشرين من شهر نيسان من هذا العام بالذكرى السنوية السادسة عشرة بعد المائة لميلاد أول جريدة كردية , ليكون بذلك هذا اليوم عيداً للصحافة الكردية , فبجهودٍ جبّارة استطاع الأمير مقداد مدحت بدرخان إصدار جريدة (كردستان) في 22/4/1898م في العاصمة المصرية (القاهرة), والتي كانت بمثابة الخطوة الأولى والتاريخية في وضع حجر الأساس للصحافة الكردية لاحقاً, و منعطفاً تاريخياً هاماً في تاريخ الشعب الكردي المعاصر , هذا وقد تمكن القائمون على تحرير هذه الجريدة من إصدار / 31 / عددًا على امتداد أربع سنوات وباللغتين الكردية والتركية، تم طباعة أعدادها الخمسة الأولى في القاهرة في كلٍّ من مطبعتي ( الهلال وكردستان ) , بعد ذلك أصبحت الجريدة تصدر من سويسرا( جنيف ) , ثم عاد إصدارها مرًة أخرى من القاهرة , ثم بريطانيا , ثم سويسرا مرة أخرى , وهي الأخيرة , حيث صدر من هناك , عددها الأخير ( العدد 31 ) , لتتوقف بعد هذا العدد نهائيًا في العام 1902 م ... ومما يجدر ذكره هنا , أنه تم توزيع أعداد جريدة كردستان مجاناً على الشعب الكردي , وانطلاقًا من الأراضي السورية, وقد كانت مواضيع الجريدة منوعة فحوت على المقالات السياسية والثقافية والعلمية , و قامت بالإحاطة بمجمل المتغيرات والتطورات العالمية الحاصلة , كما كان لها دوراً كبير في تشجيع أبناء الشعب الكردي على التحصيل العلمي, وفيها أيضًا دعوة للتعايش السلمي بين الشعوب التي كانت تعاني من اضطهاد السلطة العثمانية . ثم تتالت بعدها الصحف الكردية بالظهور , وإن كانت بنسب وبفترات زمنية متفاوتة , إلا أنها استطاعت أن تثبت وجودها ودورها الفعال في توعية الشعب الكردي , وتلعب دوراً تنويرياً هائلاً في المجتمع الكردي ...فقد ظهرت الكثير من الصحف والمجلات في عموم أرجاء كردستان لتلاقي قبولاً منقطع النظير من أبناء الشعب الكردي المتعطش للمعرفة والعلم والثقافة , فأهم الصحف والمجلات التي صدرت في كردستان العراق ( زين – زيان – بانك كردستان – خبات – التآخي – كلان – كردستان نوي – متين ...) , وفي كردستان إيران ( هاوار – كردستان ...), وفي كردستان تركيا ( آكري " الناطقة باسم ثورة آرارات " – كرد تعاون وترقي – روز كرد – بانكا ولات ... )

أما في سوريا, فقد استطاعت الحركة السياسية والثقافية لشعبنا الكردي تقديم الكثير في ميدان الصحافة, حيث تم إصدار العشرات من الصحف والمجلات وباللغتين العربية والكردية , و التي استطاعت كل واحدة منها أن تكوّن قراء ومتابعين لصفحاتهاHAWAR – RONAHÎ- HÊVÎ – ROJA NÛ) XWENDEVAN- GULÎSTAN – PIRS – XUNAV GURZEK GUL – ZANÎN– ROJDA – NEWROZ-- الحوار – طريق الشعب – أجراس – قضايا وحوارات.. ) .

وفي هذا المضمار, فقد رفد حزبنا الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا ( البارتي ) , الصحافة الكردية بقدر كبير من المساهمات , حيث صدر ويصدر عن الحزب ومنذ تأسيسه : نشرة " الشمس - Roj الصادرة عن اللجنة المنطقية في الجزيرة , مجلة الحياة " JÎN " الصادرة عن اللجنة المنطقية في العاصمة دمشق, والتي صدر منها أكثر من 100 عدد , الحرية " Azadî " الصادرة عن اللجنة المنطقية في حلب , مجلة " Gelawêj" "أيار 1979م" وباللغة الكردية , مجلة " أدب القضية " الصادرة باللغة العربية , وجريدة " البارتي " التي كانت تصدر من أوربا , كما أصدر حزبنا مع أحزاب التحالف الديمقراطي الكردي في سوريا مجلة " المنبر " باللغة العربية , وجريدة " التحالف - HEVBENDÎ " لتكون ناطقة باسمه , وكذلك مجلة " BIHAR " باللغة الكردية , كما كان للبارتي دور بارز في إصدار مجلة " الموقف – Helwest " في مدينة حلب .

أما الصوت المثابر " صوت الأكراد - Dengê kurd" لسان حال اللجنة المركزية لحزبنا الديمقراطي الكردي في سوريا ( البارتي ) فما زالت تتابع المسيرة التي وجدت من اجلها منذ تأسيس البارتي وحتى يومنا هذا , فقد تميزت هذه الجريدة بالمصداقية والاعتدال في الطرح ومحاكاة آلام الشارع الكردي وتسليط الضوء على واقعه , كما أنها تسلط الأضواء على العديد من القضايا الفكرية والعلمية والاجتماعية..., وتساهم قدر استطاعتها في التوعية البيئية و الصحية... وبذلك استطاعت أن تحافظ على استمراريتها ورونقها وجمهورها .

إلا أن الصحافة الكردية عانت الكثير من المصاعب والمعوقات والتحديات (أمنية ومادية وتقنية والمهنية ونقص في الكادر الإعلامي المتخصص.. ) إلا أنها ما تزال تجتهد في العمل لتحقيق أهداف الصحافة بالوصول إلى درجة المهنية الإعلامية, وخاصةً مع هذا التطور التقني الهائل في هذا العالم الافتراضي, وبالتالي تحقق الغاية والهدف الأسمى لها في تنوير الدروب أمام الشعب الكردي, والإيصال بفكره إلى درجة عالية من الرقي والتحضر, واطلاعه على ثقافات الأمم والشعوب الأخرى والاستفادة من المستوى العلمي والحضاري المتقدم الذي بلغوه , هذا من جهة , ومن جهة أخرى تقديم القضية الكردية للعالم بوجهها الحضاري الإنساني, واطلاعهم على مدى الظلم والغبن اللاحق بهم جرّاء السياسات الشوفينية المطبقة بحقه , وكذلك السعي إلى مد يد التآخي والعيش المشترك مع الشعوب الأخرى , بما يضمن حرية وكرامة الآخر .

واليوم , ونحن نعيش الثورة الشعبية السلمية ثورة الحرية والكرامة في سوريا , وبعد كل ما لقيته الصحافة والصحفيين من ملاحقات وتعذيب وقتل , وبعد كل ما حلّ بالبلاد من قتل و خراب وتدمير للبنى التحتية , والوصول إلى حالة من التناحر المرعب والفوضى العارمة , فإن الصحافة الكردية مطالبة للنهوض بمستواها , لتكون بالفعل المرآة الحقيقية الصادقة لحياة شعبنا الكردي , وذلك من خلال الابتعاد عن استخدامها كوسيلة للتهجم على الآخر وبالتالي تكون مسببًا للتفرقة, وكذلك عليها اعتماد المهنية والحيادية في نقل الخبر بحيث تكون ذات مصداقية بين جماهير شعبنا , وتؤدي دور الرقابة على الحركة الوطنية الكردية , وعلى الشارع الكردي عمومًا, لتكون بحق مؤدية لدور السلطة الرابعة, وكذلك من خلال الانفتاح على الشارع العربي, وإزالة التشويه و المغالطات التي رسختها السلطات الشوفينية بقصد الإساءة لعدالة القضية الكردية .

إننا في الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا ( البارتي ) وبهذه المناسبة العظيمة نتقدم إلى كافة أبناء شعبنا الكردي , وعلى وجه الخصوص الكوادر والعاملين في مجال الإعلام والصحافة بأحر التهاني القلبية وأجمل التبريكات , آملين أن يثابروا ويناضلوا في رسم مستقبل مشرق للصحافة الكردية , وكلنا ثقة أنهم أهلٌ لهذه المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقهم .

ألف تحية إلى إعلاميينا وصحفيينا

ألف تحية إلى الروح الطاهرة لرائد الصحافة الكردية الأمير مقداد مدحت بدرخان

وكل عام وأنتم بألف خير

القامشلي في 22 / 4 / 2014م المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا

( البارتي )

نص التقرير من المصدر:

قد تبدو كردستان العراق هادئة عند مقارنتها بكثير من مناطق الشرق الأوسط الأخرى، ولكن كلما اشتعلت جذوة التوتر السياسي الداخلي في هذا الإقليم، كلما حدقت الأخطار بوسائل الإعلام فيه. وفي ظل حالة الإفلات من العقاب عن اعتداءات تتم بحق الصحافة، ومنها القتل والإحراق المتعمد للمقرات، يرى الصحفيون أن عليهم ممارسة رقابة ذاتية عند تناول موضوعات مثل الدين وانعدام العدالة الاجتماعية والفساد المرتبط بمسؤولين متنفذين. تقرير خاص للجنة حماية الصحفيين من إعداد نامو عبدالله

جنازة الصحفي الكردي كاوه كرمياني، الذي قُتل في ديسمبر/كانون الأول 2013. (وكالة الأنباء الفرنسية/ شوان محمد)
جنازة الصحفي الكردي كاوه كرمياني، الذي قُتل في ديسمبر/كانون الأول 2013. (وكالة الأنباء الفرنسية/ شوان محمد)

تاريخ النشر22 أبريل / نيسان 2014

السليمانية

 

"يا ابن الكلب، إذا أصدرت تلك المجلة غداً، فسوف أدفن رأسك في قبر أبيك الكلب".

المجلة المعنية هي مجلة 'رايل'، وهي مطبوعة شهرية مستقلة تصدر في كردستان.

للمزيد حول هذا التقرير
توصيات لجنة حماية الصحفيين
بلغات أخرى
English
نسخة مطبوعة
English
العربية
کوردی

أما الشخص المنادى بـ "ابن الكلب" فهو رئيس تحرير 'رايل'، كاوه كرمياني الذي يبلغ من العمر 32 عاماً، وكان كاوه قد نشر عدة تقارير زعم فيها وجود فساد في صفوف السياسيين الأكراد، خاصة أولئك المنتمين منهم للحزب السياسي القوي؛ أي حزب الاتحاد الوطني الكردستاني.

وأما المتحدث، بحسب تسجيل للمكالمة الهاتفية المنشورة على موقع يوتيوب في يوليو/ تموز 2012، فهو محمود سنغاوي، وهو عضو في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني وجنرال في الجيش.

بعد ثمانية عشر شهراً من تلك المكالمة، قُتل كرمياني، حيث أُطلق عليه الرصاص أمام منزله بتاريخ 5 ديسمبر/ كانون الأول 2013 في مدينة كالار، الواقعة إلى الجنوب من مدينة السليمانية.

كان سنغاوي، وفقاً لتقارير الأنباء، هو المشتبه به الأول، حيث تم اعتقاله بتهمة القتل في يناير/ كانون الثاني 2014، إلا أنه أُفرج عنه بسرعة لعدم وجود أدلة. واحتفظ سنغاوي ببراءته؛ إذ أوقفت السلطات عضواً في الحزب من مرتبة عادية واعترف هذا بارتكاب الجريمة المنسوبة إليه. إلا أن عائلة كرمياني تقول إنه من المستحيل لمواطن عادي أن يكون قد نفذ الهجوم لوحده من غير مساعدة وإن المجرم الحقيقي أو العقل المدبر لا يزال حراً طليقاً.

ولم ينكر سنغاوي صحة المكالمة الهاتفية التي استخدم فيها شتيمة "يا ابن الكلب" وعبارات بذيئة لتهديد كرمياني لأن المجلة -على حد قوله- كانت قد نشرت مقالة مُحرجة مع صورة له في عدد سابق.

وعلى إثر مقتل كرمياني، أعرب عدد من الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان عن شكهم في أن يُحل لغز جريمة القتل وأن يتم جلب العقل المدبر للمثول أمام العدالة. ففي 20 ديسمبر/ كانون الأول 2013 حمل متظاهرون في مختلف أنحاء كردستان لافتات كُتب عليها "ليس القاتل فقط. من يقف وراء القاتل؟" و "كلنا نعرف القاتل".

ووجه الشاعر الكردي المشهور عبدالله باشيو في بيان له انتقادات شديدة للحكومة الإقليمية الكردية، وقال فيه إن "كاوه [كرمياني] استُشهد في بلد لا يوجد فيه نظام حوكمة ولا مؤسسات ولا محاكم ولا دستور ولا قوانين. لهذا السبب ينبغي لنا ألا ننتظر محاكمة المجرمين الحقيقيين".

وأمام حشد من الصحفيين ومواطنين أكراد آخرين تجمعوا أمام منزل كرمياني في ديسمبر/ كانون الأول 2013، صاحت شيرين أمين، زوجة كرمياني، وهي تبكي "إن من فعل ذلك هم مسؤولون رفيعو المستوى من حزب الاتحاد الوطني الكردستاني". وقالت "إنني أتوسل إلى كل واحد منكم، يا معشر الإعلاميين، بألا تقبلوا بهذا الظلم. لقد كان كاوه أخاً لكم أيضاً". وقد وضعت زوجة كرمياني مولودهما الأول بعد 17 يوماً فقط من مقتله.


عدم إنفاذ القانون يؤدي إلى الرقابة الذاتية

يضم إقليم كردستان العراق، الذي يبلغ عدد سكانه نحو 5 ملايين نسمة، ثلاث محافظات عراقية رئيسية (أربيل ودهوك والسليمانية)، وله حدود مع كل من إيران وتركيا وسوريا. ولهذه المنطقة علمُها الخاص ونشيدها الوطني، كما أن حكومة إقليم كردستان تمارس سيطرة شبه كاملة شؤون الإقليم الداخلية والخارجية. يتقاسم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني سلطة الحكم في الإقليم منذ عام 2003، على الرغم من أن حزباً ثالثاً، هو حزب غوران (التغيير) أحدث هزة سياسية بسبب العديد الكبير من الأصوات التي اجتذبها.

ظلت كردستان، وإلى حد كبير، بمنأى عن العنف الذي اجتاح العراق في فترة ما بعد الحرب. (رويترز/ فالح خيبر)
ظلت كردستان، وإلى حد كبير، بمنأى عن العنف الذي اجتاح العراق في فترة ما بعد الحرب. (رويترز/ فالح خيبر)

وفي الوقت الذي عصفت فيه السيارات المفخخة والهجمات الانتحارية والتطرف الديني بالعراق في فترة ما بعد الحرب، ظلت المنطقة الكردية بمنأى عن مثل هذا العنف إلى حد كبير. وعلى الصعيد الاقتصادي، يشهد الإقليم ازدهاراً بفضل احتياطياته الضخمة من النفط والغاز الطبيعي. ومع ذلك، وتحت السطح الذي يبدو هادئاً عند مقارنته بكثير من بقاع الشرق الأوسط، إلا أن التوترات السياسية تشتد حدتها فيه في بعض الأحيان، وهذه هي الأوقات التي يكون فيها الإعلام عرضة للمخاطر أكثر من غيرها. يقول الصحفيون المحليون إن المحسوبية والفساد منتشران في كردستان؛ ويتهم الكثير من الأكراد قادتهم باستغلال النفط لتحقيق الثراء لأنفسهم بدلاً من بناء ديمقراطية حية واقتصاد للجميع. وفي المدن الصغيرة، مثل كالار وحلبجة، يشتكي الناس من نقص الخدمات الأساسية كالطرق المعبدة والوظائف والكهرباء.

كان مقتل كرمياني أحدث الاعتداءات البارزة على الصحفيين في المنطقة الكردية، لكن هذه الجريمة لم تكن حالة معزولة. ففي غضون السنوات القليلة الماضية، سجل 'مركز مترو للدفاع عن حقوق الصحفيين'، وهو مركز غير ربحي يتخذ من السليمانية مقراً له، وبالتفصيل نحو 700 حالة اعتداء على الصحفيين، بما في ذلك التهديد والمضايقة والضرب والاعتقال والترهيب وإحراق الممتلكات. وقد مرَّ معظم هذه الاعتداءات دون عقاب.

وبلغ عدد الاعتداءات ذروته في عام 2011، عندما ألهم الربيع العربي الأكراد فخرج الآلاف منهم إلى الشوارع في احتجاجات امتدت شهوراً ضد حكم رأى هؤلاء أن قيادته استبدادية فاسدة. وفي الصدامات التي نجمت عن ذلك، قتُل 10 أشخاص من بينهم عنصران من قوات الأمن، بحسب مسؤولين في المستشفيات ومن الحكومة، فيما أصيب ما لا يقل عن أربعة صحفيين جراء إطلاق النار عليهم. وقد وثّق مركز مترو في تلك السنة عدداً غير مسبوق من الاعتداءات بلغ 359 اعتداءً استهدفت صحفيين ومؤسسات إعلامية.

أما في العامين 2012 و2013، فقد كان عدد الاعتداءات التي وثّقها 'مركز مترو' أقل من ذلك بكثير، حيث بلغت 132 و 193 اعتداءً على التوالي.

ويزعم المسؤولون الحكوميون أن الانخفاض في عدد الاعتداءات مؤشر على عمق ترسخ الديمقراطية وتزايد مستوى التسامح مع المعارضة. وذكر وكيل وزارة الداخلية، جلال كريم، للجنة حماية الصحفيين أن الوزارة دعت خبراء إعلاميين غربيين لإعطاء دورات تدريبية لمسؤولي الأمن حول كيفية التعامل مع وسائل الإعلام بطريقة أكثر تحضراً. وقال إن التنوع الإعلامي في كردستان دليل على أن حكومة الإقليم تشجع حرية الصحافة.

صحيح أن هناك مئات الوسائل الإعلامية المطبوعة وعبر الإنترنت والإذاعية في كردستان، لكن الصحف اليومية تخضع لسيطرة الحزبين الحاكمين، وغالباً ما تنشر هذه الصحف مقابلات طويلة مع قيادات سياسية إلى جانب صورة متملقة لهم. وتُصدر الصحف المستقلة أعداداً مطبوعة فقط أسبوعياً أو مرة كل أسبوعين. كما أن الصحافة المتلفزة مُهيمن عليها هي الأخرى منذ وقت طويل من قبل النخبة الحاكمة، غير أن هذا الاحتكار انتهى في عام 2011 عندما تأسست شبكة راديو وتلفزيون 'ناليا' (إن آر تي) كأول شبكة تلفزيونية خاصة. وتحتفظ جميع وسائل الإعلام بمواقع إلكترونية نشطة وحسابات في وسائط التواصل الاجتماعي، ونظراً لأن شبكة الإنترنت في كردستان تتسم بالقوة والسرعة ومعقولية السعر إلى حد كبير -خاصة عند مقارنتها ببقية مناطق العراق- يعتمد معظم الناس على تلقي الأخبار بوسائل رقمية. ويشيع في المنطقة استخدام موقعي فيسبوك وتويتر، كما أن شبكة الإنترنت تتيح للمواطنين الدخول في مناظرات ونقاشات أعمق مما تتيحه وسائل الإعلام التقليدية.

ثمة وسائل إعلام عديدة في كردستان، لكن معظمها يخضع لسيطرة الحزبين الحاكمين. (رويترز)
ثمة وسائل إعلام عديدة في كردستان، لكن معظمها يخضع لسيطرة الحزبين الحاكمين. (رويترز)

وقال هيمن ليهوني، رئيس تحرير النسخة الإلكترونية من شبكة روداو الإخبارية، إنه "لا يمكن أبداً للصحف أن تلعب الدور الذي تلعبه وسائط التواصل الاجتماعي"، وأضاف بأن 85 بالمائة من جمهور قراء روداو على الإنترنت هم من فيسبوك وتويتر. وأوضح بأن هذه الوسائط "تعمل على تغيير مواقف الأحزاب السياسية بشأن كل شيء تقريباً. فاليوم، يفكر السياسيون قبل الإدلاء بأي تصريح برد الفعل الذي قد يحدثه هذا التصريح في أوساط التواصل الاجتماعي".

يندر أن تُنشر في المنطقة أخبار استقصائية تحقق في الفساد بعمق، حتى في وسائل الإعلام المستقلة أو المعارضة. ويقول كثير من الصحفيين إن الرقابة الذاتية ضرورية عند التطرق لموضوعات كالدين وانعدام العدالة الاجتماعية والفساد المرتبط بمسؤولين ذوي نفوذ كبير أو بعائلاتهم أو بزعماء العشائر.

وأوضح توانا عثمان، مدير محطة 'ناليا' التلفزيونية المستقلة (NRT )، أنه بمقدور المراسلين الكتابة عن الفساد والمحسوبية وكافة أنواع الأنشطة غير المشروعة، ولكن فقط بعبارات عامة. وقال "يمكنك القول مثلاً إن [دائرة حكومية معينة] غارقة في الفساد. وهذا لا بأس به، ولكنك إن أقدمت على القول إن رئيس تلك الدائرة فاسد، عندها تبدأ المشاكل". ونتيجة لذلك، يقول عثمان، تفتقر تقارير الأنباء للحيثيات وينعدم تأثيرها.

لكن كاوه كارمياني شذ عن القاعدة في هذا المضمار، كما يقول زملاؤه. ففي واحدة من أكثر مناطق كردستان قبلية وريفية - ويطلق عليها اسم مناسب تماماً هو كرميان، أي المنطقة الساخنة، بسبب صيفها القائظ- كان كرمياني يُظهر شجاعة نادرة. فلم تتهيب مجلته، 'رايل'، من اتهام مسؤولين بعينهم بالفساد حتى لو كان هؤلاء بنفوذ جنرالات في الجيش مثل سنغاوي. ويقول زملاء لكرمياني إنه كان يستمتع باستغلال مهاراته الكتابية في تحدي السلطة.

وقالت دانا أسد، وهي محررة في أسبوعية 'أويني'، وهي مجلة كان يشارك كرمياني بكتابات فيها أيضاً، إنه "كان هناك شيء ما جعل كاوه [كرمياني] متميزاً عن زملائه؛ فبينما كان الصحفيون الآخرون يتحدثون بعمومية عن الفساد، كان هو يقول لنا من هو الفاسد بالتحديد. لقد كان يذكرهم بالاسم، وهذا -كما تعلمون- خط أحمر هنا".

من الناحية النظرية، يتمتع صحفيو الفضائح السياسية، مثل كرمياني، بحماية القانون في كردستان؛ إذ يحظر قانون الصحافة في المنطقة، والمعروف بالقانون رقم 35 لسنة 2007، سجن الصحفيين أو مضايقتهم أو إساءة معاملتهم أو إغلاق المطبوعات. وقد أيّد الكثير من الصحفيين العاملين في وسائل إعلامية مستقلة أو معارضة هذا القانون، الذي مثل انتقالاً مهماً من القانون في ظل نظام صدام حسين الدكتاتوري.

ويعتبر هذا القانون تقدمياً مقارنة بالقوانين المعمول بها في دول شرق أوسطية أخرى، غير أنه لا يرقى إلى مستوى المعايير الدولية بسبب الصياغة المبهمة للمحظورات كأعمال "بث بذور الكراهية وتنمية الأحقاد" أو "الإساءة للمعتقدات الدينية" أو "الإساءة والتعرض للرموز الدينية" أو إفشاء تفاصيل "الحياة الشخصية للأفراد". ويرى الصحفيون إنه يُمكن تفسير هذه الصياغة المبهمة بصورة تعسفية واستغلالها من قبل النخبة الحاكمة لإخماد صوت المعارضين.

وذكر أوات علي، مدير 'مركز مترو'، للجنة حماية الصحفيين أنه تُقام مئات الدعاوى القضائية على صحفيين كل سنة ويتم اتهامهم فيها بتشويه السمعة والتجسس وازدراء الدين و "الانحراف عن قيم المجتمع". وفي حين أنه من المفترض، بموجب قانون الصحافة، عدم سجن أي صحفي بسبب عمله، تعرض كثير من الصحفيين للاعتقال لأيام أو لفترة أطول لحين محاكمتهم. وغالباً ما يتم الإفراج عنهم ولكن بعد كفالات بمئات الدولارات.

وفي أواسط عام 2013، وافق البرلمان على قانون آخر كفل للعموم حق الوصول إلى المعلومات الحكومية، على غرار قانون حرية المعلومات في الولايات المتحدة. لكن الصحفيين المحليين يقولون إن المشكلة لا تمكن في إمكانية الوصول [للمعلومات] ولا في الحماية القانونية- بل في القصور في إنفاذ القانون.

وذكر رحمن غريب، المنسق العام 'لمركز مترو'، للجنة حماية الصحفيين أن "كردستان منطقة لا يجري فيها إنفاذ القانون، والمحاكم ليست مستقلة".

ويقول الناقدون إن المنظومتين القضائية والأمنية في المنطقة هما من صنع الحزبين الحاكمين منذ وقت طويل، أي حزب الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني. ولكل حزب من الحزبين ميليشيا مستقلة خاصة به تقوم بدور قوات الأمن والشرطة في المناطق التي تقع ضمن نفوذها، وتستجيب هذه الميليشيات لأوامر قادة الحزب وليس لأوامر وزير الداخلية أو وزير الدفاع. تعتبر السليمانية من معاقل حزب الاتحاد الكردستاني بينما يسيطر الحزب الديمقراطي على مدينتي دهوك وأربيل. ويقول النقاد إن الحزبين هما من يعين القضاة، حيث يكون ذلك على أساس الولاء وليس الكفاءة، وإنه بسبب هذه العوامل يستحيل في غالبية الأحيان توقيف مسؤولين كبار في الحزب أو الحكومة مشتبه في ارتكابهم جرائم.

وقد سعت لجنة حماية الصحفيين إلى الحصول على رد من الحكومة بشأن هذه الانتقادات ونتائج أخرى توصل إليها هذا التقرير. غير أن مكتب الرئيس مسعود برزاني لم يرد على أسئلة لجنة حماية الصحفيين التي أُرسلت بواسطة البريد الإلكتروني.

وفي الانتخابات البرلمانية التي جرت في سبتمبر/أيلول 2013، كانت نتائج الحزب الثالث، أي حزب غوران، طيبة بصورة فاجأت المراقبين، حيث احتل الحزب المرتبة الثانية من حيث مستوى الشعبية متقدما على حزب الاتحاد الوطني. ولكن رغم أن صعود هذا الحزب يقلب معادلة تقاسم السلطة بين حزب الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي، إلا أنه من المتوقع أن يظل حزب الاتحاد الوطني لاعباً قوياً بسبب جناحه العسكري القوي الذي يهيمن على محافظة السليمانية.

ومع تصاعد التوتر السياسي خلال سباق الانتخابات البرلمانية في سبتمبر/أيلول 2013، حدثت زيادة ملحوظة في الاعتداءات على الصحفيين. وكان عدد الاعتداءات السنوي قد هبط في عام 2012، بعد أن كان قد تصاعد في عام 2011 في غمرة حراك الربيع العربي.

رجل يمشي بجوار ملصق انتخابي لحزب غوران في سبتمبر/أيلول 2013. (وكالة الأنباء الفرنسية/ أحمد الربيعي)
رجل يمشي بجوار ملصق انتخابي لحزب غوران في سبتمبر/أيلول 2013. (وكالة الأنباء الفرنسية/ أحمد الربيعي)

وفي حديث للجنة حماية الصحفيين، قال الصحفي المعروف ومدير 'شركة أويني للطباعة والنشر' التي تصدر عنها صحيفة 'أويني' الأسبوعية المستقلة، أسوس هاردي "عندما يمر هذا البلد بأزمة أو وضع سياسي حساس من أي نوع، فإن القوانين والديمقراطية وحقوق الإنسان لا تعني شيئاً". ويجب النظر إلى عدد الاعتداءات على الصحفيين كل سنة في سياق الأمور، حسب هاردي الذي تعرض هو نفسه للضرب في أغسطس/ آب من عام 2011 على يد معتدٍ مجهول الهوية بأداة معدنية، كان نتيجتها 32 غرزة. (ولم يُعاقب سوى من زُعم أنه السائق في عملية الاعتداء، وعلى الرغم من إفادة السائق بضلوع شخصين آخرين في الهجوم، إلا أنه لم توجه التهمة لأي شخص غير السائق).

وبعد ستة أشهر من الانتخابات، لا تزال كردستان تعيش حالة من انسداد الأفق السياسي في ظل عدم وجود حكومة.


جريمة قتل لم يُحل لغزها

من أكثر الاعتداءات رمزية على الصحافة الكردستانية هو الاعتداء الذي استهدف الصحفي والطالب الجامعي زرادشت عثمان، 23 عاما، الذي كان يتم السنة النهائية من دراسة اللغة الإنجليزية عندما اختُطف في 4 مايو/ أيار 2010 عند بوابة جامعة صلاح الدين في أربيل. وكان عثمان كاتباً مستقلاً أسهم بكتابات في صحيفة 'أشتنامي' المستقلة والمواقع الإخبارية 'سبي' (Sbei)، و 'كردستان بوست'، و 'أويني'، و 'هولاتي'، و 'لفين برس'.

محتج يتظاهر ضد مقتل زرادشت عثمان (يوتيوب/فيلم براد)
محتج يتظاهر ضد مقتل زرادشت عثمان (يوتيوب/فيلم براد)

كتب عثمان مقالات قاسية عن الفساد الذي تورط فيه مسؤولون حكوميون كبار والحزبان الرئيسيان في المنطقة. وجاء موته في وقت شهدت فيه المنطقة تصاعداً في حدة التوتر السياسي. وكان حزب غوران حديث التأسيس، وهو حزب يصنف نفسه كحزب إصلاحي، قد أبلى بلاً حسناً في انتخابات يوليو/ تموز من عام 2009، حيث فاز بحوالي ربع مقاعد برلمان المنطقة البالغ عددها 111 مقعداً. وقد شاهد الناس تغطية تلفزيونية غير مسبوقة لنواب المعارضة يتحدثون بصوت عالٍ في البرلمان عن الفساد وصفقات النفط المشبوهة.

وكان من أشد كتاباته نقدية مقالة هزلية عن عائلة الرئيس برزاني، زعيم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، بعنوان "أنا واقع في حب بنت برزاني". وفي هذه المقالة التي نُشرت في ديسمبر/ كانون الأول 2009 تحت اسم مستعار في موقع 'كردستان بوست'، هاجم عثمان الفارق الآخذ في الاتساع في مستويات الدخل وتساءل عما إذا كان سيودع أصوله الفقيرة عن طريق الزواج بإحدى بنات برزاني الثلاث.

وذكر باشدار عثمان، شقيق زرادشت عثمان، للجنة حماية الصحفيين أن شقيقه تلقى تهديدات عدة من مجهولين عن طريق الهاتف وبواسطة رسائل نصية بعد نشر المقال. وقد أخذت مخاوف عثمان بالتزايد حتى أنه تنبأ في مقالته الأخيرة بمقتله. وكتب يقول "لست خائفاً من الموت بالتعذيب"، وأضاف "إنني هنا أنتظر موعدي مع قتلتي، وإنني أدعو من أجل ميتة تكون على أشد قدر ممكن من المأساوية، كي تتوافق وحياتي المأساوية".

وجرى اختطاف عثمان خلال ساعة الازدحام الصباحية في عاصمة كردستان، حيث أجبر على الصعود إلى مركبة، بحسب شهود. وعلى الرغم من نقاط التفتيش على طريق أربيل-الموصل، تقول قوات الأمن إن عثمان نُقل بنجاح إلى الموصل، وهي مدينة أخرى واقعة شمال العراق، حيث عُثر عليه مقتولاً على أحد الطرقات بعد يومين بطلقين ناريين في الرأس.

وأصدر خمسة وسبعون صحفياً ومحرراً ومثقفاً كردياً بياناً في مايو/ أيار 2010، حمَّلوا فيه حكومة الإقليم المسؤولية عن مقتل عثمان. وجاء في البيان أن "هذا الفعل يفوق قدرة شخص واحد أو مجموعة صغيرة من الأشخاص. ونحن نعتقد أن حكومة إقليم كردستان وقواتها الأمنية هما المسؤول الأول والأخير، وأنه يُفترض فيهما بذل كل جهد من أجل العثور على هذه اليد الآثمة".

وفي 10 مايو/ أيار 2010، انطلقت مسيرة من موقع اختطاف عثمان ضمت المئات من طلاب الجامعة الذين حاولوا اقتحام البرلمان هاتفين "أيادي مَن تلطخت بدماء زرادشت؟" وحاول رئيس البرلمان كمال الكركوكي، وهو عضو في الحزب الديمقراطي الكردي، مخاطبة جمع المحتجين، لكنهم رموه بزجاجات الماء الفارغة والأحذية إلى أن أجبروه على مغادرة المنصة.

مسعود البرزاني عيّن لجنة لم يعلن عن أسماء أعضائها للكشف عن مرتكبي جريمة قتل زرادشت عثمان. (رويترز/ روبين سبريتش)
مسعود البرزاني عيّن لجنة لم يعلن عن أسماء أعضائها للكشف عن مرتكبي جريمة قتل زرادشت عثمان. (رويترز/ روبين سبريتش)

وبعد فترة قصيرة من الجريمة، قال برزاني إنه عيَّن لجنة للتحقيق في الجريمة لكنه لم يحدد من هم أعضاء اللجنة. ولا يتوفر سوى قدر ضئيل من المعلومات عما إذا كانت اللجنة قد اجتمعت يوماً أو عما إذا كانت موجودة بالفعل.

إلا أن قوات الأمن، وبعد خمسة أشهر من الجريمة، عرضت على شاشة التلفزيون اعترافاً مسجلاً لرجل يُدعى هشام محمود إسماعيل، قال فيه إنه سائق المركبة التي حملت عثمان إلى الموصل. وذكر إسماعيل، الذي عرف بنفسه كعضو في جماعة أنصار الإسلام، وهي جماعة مرتبطة بالقاعدة، أن عثمان قُتل لأنه فشل في تنفيذ عمل ما غير محدد للجماعة الإسلامية. غير أن أنصار الإسلام نفت في بيان نشرته وسائل الإعلام المحلية ضلوعها في مقتله. وذكر أفراد عائلة عثمان للمراسلين أن قوات الأمن الحكومية هددتهم بعد أن قالوا رأيهم بصراحة معترضين على فكرة أن عثمان كان يرتبط بصلات بجماعة إرهابية. ولا يزال إسماعيل في السجن، بحسب قوات الأمن.

وقد انتقدت لجنة حماية الصحفيين وغيرها من جماعات حقوق الإنسان الدولية التحقيق بسبب افتقاره للمصداقية والشفافية، فيما كان التحقيق سبباً لإثارة غضب آخرين. ووصف بختيار علي، الروائي العراقي الكردي البارز، في مقال صحفي نتيجة التحقيق بأنها "كذبة صفيقة". أما زملاء عثمان فقد قالوا إنهم عرفوه رجلاً يسارياً وليبرالياً وعلمانياً، وليس متعصباً دينياً.

وذكر باشدار عثمان للجنة حماية الصحفيين أنه تحدث بصراحة حول تورط الحكومة في مقتل أخيه وأنه يخشى على حياته هو أيضاً وبالتالي فر من كردستان إلى أوروبا، وأنه عاد مؤخراً فقط لزيارة كردستان. وفي مقابلة أجرتها لجنة حماية الصحفيين معه على الهاتف، قال إنه لا يزال يعتقد أن تحقيق الحكومة في مقتل شقيقه مفبرك، وإن "كل شيء من الألف إلى الياء كان كذباً واختلاقاً"، على حد تعبيره، وأضاف بأن "مقتل [زرادشت] غيّر حياتنا إلى الأبد. وقد غير أشياء كثيرة في حياة شعب كردستان أيضاً، وباتت قضية زرادشت اليوم قضية حرية". وقال باشدار أيضاً إن تحقيقاً نزيهاً بقيادة أعضاء من منظمات دولية هو وحده القادر على تحديد هوية "القاتل الحقيقي".


إحراق متعمد في اعتداء صارخ

بعد مقتل عثمان بعدة أشهر، وصلت احتجاجات الربيع العربي التي اجتاحت الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى كردستان العراق. ففي 17 فبراير/ شباط من عام 2011، شرع آلاف من الأكراد في السليمانية في التظاهر مطالبين بوضع حد للفساد والحكم المستبد لقادة المنطقة.

وفي ذلك الوقت، أسس عدد من الصحفيين البارزين المستقلين قناة 'ناليا' (إن آر تي)، وهي أول شبكة تلفزة خاصة في المنطقة الكردية. وبدأت القناة بثها بتغطية قوية للمظاهرات حيث نقلت صوراً حية لأشخاص يهتفون بشعارات تشكك بشرعية برزاني وجلال الطالباني، زعيم الحزب الديمقراطي ثاني أقوى الأحزاب ويشغل منصب الرئيس العراقي وهو منصب فخري. (أُصيب الطالباني بجلطة في أواخر عام 2012 ولا يزال موجوداً خارج البلاد منذ ذلك الحين، حسب تقارير الأنباء).

مواطنون أكراد يلوحون برايات تحمل صور الرئيس العراقي وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، جلال الطالباني، أثناء الانتخابات التي جرت في سبتمبر/أيلول 2013. (وكالة الأنباء الفرنسية/ أحمد الربيعي)
مواطنون أكراد يلوحون برايات تحمل صور الرئيس العراقي وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، جلال الطالباني، أثناء الانتخابات التي جرت في سبتمبر/أيلول 2013. (وكالة الأنباء الفرنسية/ أحمد الربيعي)

وبعد فترة وجيزة من انطلاقها، تلقت المحطة التلفزيونية مكالمة هاتفية تحمل رسالة مفزعة، حسب توانا عثمان، مدير شبكة 'إن آر تي' (لا تربطه علاقة قربى بالصحافي المجني عليه زرادشت عثمان). وفحوى الرسالة: "إما أن تتوقفوا عن بث تغطية للاحتجاجات أو تدفعون الثمن". وقد أخذت المحطة بالخيار الثاني؛ ففي إحدى ليالي الشتاء الحالكة في فبراير/ شباط 2011، وبعد بضعة أيام من إطلاق المحطة، اقتحم العشرات من الرجال المسلحين مقر المحطة وأشعلوا النار في المبنى برمته. وكانت الاستوديوهات فارغة عندئذٍ ولم يُصب أحد بأذى.

ومضت ثلاث سنوات على ذلك دون توقيف أي مشتبه بهم. وكان برهم صالح، رئيس وزراء كردستان آنذاك، قد أعلن في مارس/ آذار 2011 أمام البرلمان أن محكمة السليمانية أصدرت مذكرات توقيف بحق "ثمانية أو تسعة أشخاص" متهمين بلعب دور ما في الاعتداء على قناة 'ناليا'. وقال صالح إن "اثنين منهم معروفان. ينتمي أحدهما إلى دائرة لمكافحة الإرهاب بينما ينتمي الآخر لوزارة البشمركة (الدفاع)". ووعد صالح، دون الإفصاح عن المزيد من التفاصيل، بفعل كل ما هو ممكن لجلب الجناة إلى العدالة.

وبعد نحو أسبوع تقريباً، مثل الرجلان اللذان أشار إليهما صالح أمام المحكمة، حسب محطة 'ناليا'. وذكرت المحطة أن أحد المشتبه فيهم هو رئيس العمليات الاستخبارية في وزارة البشمركة بينما يشغل الآخر منصب رئيس شعبة الاستخبارات في دائرة مكافحة الإرهاب، وهي وحدة عسكرية خاصة لمكافحة الإرهاب. ولم تذكر المحطة اسمي المشتبه فيهما.

وأثناء المحاكمة، نفى المسؤولان الضلوع في الاعتداء، ولم يتم سجن أي منهما. وذكرت المحطة أن قوات الأمن والحراس الشخصيين للمشتبه فيهما تجمعوا أمام مبنى المحكمة وداخله. وقالت المحطة، دون أن تسمي مصادرها، إن أحد المشتبه فيهما أتى بإيصالات للمحكمة يثبت بواسطتها أنه لم يكن في السليمانية عند وقوع الاعتداء على المحطة، فيما دفع الآخر بحجة "أنا سمين للغاية" مشيراً إلى أن الهجمة التي تمت بأسلوب الكوماندوز تتطلب لياقة بدنية. إلا أن المسؤولية البدنية عن عملية إشعال النيران لم تكن تمثل القضية الأساسية المطلوب حل لغزها.

أُبقيت هوية الرجلين سرية لكونهما يعملان في دوائر الاستخبارات، وبالتالي لم تتمكن لجنة حماية الصحفيين من التواصل مع أي من هذين المسؤوليّن لأخذ تعليق.

أسفر عدم التمكن من فك رموز قضية محطة 'ناليا' عن حالة من الإحباط بشأن كفاءة دوائر القضاء وإنفاذ القانون في الإقليم، خاصة في صفوف الصحفيين. ويبقى الغموض يحيط بالكيفية التي يمكن بها لشخص ما الإفلات بعد إحراق محطة تلفزيون بأكملها في حي تقطنه عليّة القوم وهو من أكثر الأحياء السكنية أماناً وحراسة في السليمانية. يقع مقر المحطة في القرية الألمانية، وهي عبارة عن مجمع سكني حديث البناء ومحاط بأسوار، مناسب لسكنى المغتربين ميسوري الحال.

في أغسطس/ آب 2013، زار باحث من لجنة حماية الصحفيين المحطة التلفزيونية للحصول على معلومات جديدة. وتبين أن القناة لا تزال موجودة كوسيلة إعلامية قوية، حيث تم تجديد المقر، ويبدو الصحفيون عازمون على القيام بواجبهم. وقد عُلقت على الجدران الداخلية لمكاتبها الجديدة صور لأنقاض ما كان يوماً مقر عمل العاملين فيها.

لكن توانا عثمان أعرب للجنة حماية الصحفيين عن شعور بخيبة أمل تامة من منظومة الحكم كلها في كردستان.

وقال عثمان إن "أولئك الذين أحرقوا المحطة ينتمون لجماعة أكبر من الحكومة"، مضيفاً بأنه كان لدى أي محكمة مستقلة دليل كافٍ للتوصل إلى نتيجة حاسمة. وتابع قائلاً إنه "لو كانت المحكمة جادة في الأمر- ولو أنها كانت مستقلة أصلاً- لكان بمقدورنا أن نعرف بيسر من هم المجرمون".

ولما سألت لجنة حماية الصحفيين جلال كريم، وكيل وزارة الداخلية، عن السبب في أن المعتدين على محطة 'ناليا' لا زالوا طليقين، تضمن رده إقراراً ضمنياً بأن هناك بعض الأشخاص فوق القانون في كردستان، وقال إن "[عثمان] يعلم من الذي أحرقها. كما أن المحكمة تعرف من الذي أحرقها". وألمح كريم إلى أن المهاجمين الفعليين ربما كانوا قد غادروا العراق إلى بلد أجنبي.

وقال المنسق العام 'لمركز مترو'، رحمن غريب، إنه يعتقد أن منظومة القضاء في كردستان غير مستقلة "فجميع القضاة معينون على أساس ولائهم للأحزاب الحاكمة".

من جانبه، عبّر رواند معصوم، وهو قاضٍ يشغل منصباً مسؤولاً في وزارة العدل، عن رأي مخالف لذلك، وقال "نحن جميعاً كان لنا مواقعنا في الأحزاب من قبل. ولكن المحاكم أماكن لها قدسيتها، وعندما ندخلها فإننا نتجرد من انتماءاتنا الحزبية، ونتصرف باستقلالية".

ونظراً لعدم أرجحية فك رموز القضية في المحاكم، حوّلت المحطة تركيزها من العثور على الجناة إلى السعي للحصول على تعويض عن الأضرار التي لحقت بها. وقد وافق البرلمان على قرار خاص في 23 فبراير/ شباط 2011 يأمر فيه الحكومة بتعويض المحطة وغيرها من المؤسسات الإعلامية التي لحق بها أضرار "وفقاً لأحكام القانون". واستناداً إلى هذا القرار، حكمت محكمة السليمانية بأن الحكومة ملزمة بتعويض المحطة بمبلغ 15 مليون دولار، حسب فرهاد حاتم، مدعي عام السليمانية.

وذكر عثمان للجنة حماية الصحفيين أن المحطة لم تتلقى التعويض بعد، لكنه متفائل بأن القناة ستحصل على المال قريباً. وأشار إلى أن المسألة العالقة هنا ليست مسألة ما إذا كان القناة ستحصل على التعويض عن خسائرها بل ما هو مقدار هذا التعويض.

وكان لرغبة الحكومة في تعويض المحطة مفعول عكسي من حيث أنه عزز الاعتقاد الشعبي الواسع بأنه لا بد وأن أشخاصاً من أصحاب النفوذ -سواء مسؤولين في الحزب أو الحكومة- هم من نفذ الهجوم على الشبكة التلفزيونية، وأنه لو لم يكن الأمر كذلك، لما كانت الحكومة مستعدة لدفع مثل هذا المبلغ الضخم من المال لشركة خاصة.

ولم يأت النقد من أوساط صحفية فقط، فقد طعن مدعي عام السليمانية، فرهاد حاتم، في الحكم في محكمة السليمانية دافعاً بحجة أنه لا أساس قانونياً لمثل هذا التعويض.

وذكر في حديث للجنة حماية الصحفيين "لا أريد أن أخفي هذا عنكم، ثمة جانب سياسي في هذه [القضية]"، وأضاف: "سلوا أنفسكم السؤال التالي: هل توجد حكومة في العالم تدفع تعويضاً عن جريمة لم ترتكبها؟"

أدى الاعتداء الذي استهدف محطة 'ناليا' التفلزيونية في فبراير/ شباط 2011 إلى تدمير مقرها. (يوتيوب/ برس تي في)
أدى الاعتداء الذي استهدف محطة 'ناليا' التفلزيونية في فبراير/ شباط 2011 إلى تدمير مقرها. (يوتيوب/ برس تي في)

ويقول عثمان إن محطة 'ناليا' تحاول أحياناً تغطية أخبار حساسة، لكنها لم تتمكن من ذلك في حالة واحدة على الأقل، هي: الذكرى السنوية الأولى للاعتداء على القناة.

فعلى صعيد إحياء هذه الذكرى، قامت المحطة بإنتاج فيلم وثائقي طويل من المقرر أن يتم بثه بعنوان: "من أحرق إن آر تي؟".

تم بث دعاية عن الفيلم الوثائقي لأربعة أيام، وعلى الرغم من المكالمات الهاتفية من مجهولين والتي تحذر القناة من بث الفيلم إلا أن القناة بثته حسب الموعد المقرر. وفي غضون دقائق من بدء البث، اختفت إشارة القناة عن الشاشات في منازل المشاهدين. وقال عثمان إن القناة تلقت إنذاراً آخر عبر الهاتف من متحدث مجهول قال فيه: "المرة الماضية أحرقنا [محطة] التلفزيون فقط. هذه المرة، سنحرقها وأنتم جميعاً بداخلها". ولم يتم بث الفيلم الوثائقي مطلقاً.

وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2013، وبينما كان المعتدون على المحطة لا يزالون طليقين أحرارا، أصبحت المحطة من جديد موضوعاً للأخبار. إذ تم إطلاق النار على مالكها، شاسوار عبد الواحد، في السليمانية وأُصيب بجراح. وصحيح أنه نجا من الموت، لكن المعتدين ارتكبوا جريمتهم وأفلتوا من العقاب.


حالة مضايقة قانونية

لم تكن كل الانتهاكات بحق الإعلام في كردستان بصفاقة الإحراق المتعمد للمقرات أو القتل؛ فإقامة الدعاوى القضائية والاعتقالات التعسفية هي آليات فعالة أيضاً لتهديد الصحفيين ومضايقتهم وترهيبهم بهدف تكميم أفواههم.

في 20 أبريل/ نيسان 2012، اعتُقل شروان شرواني، رئيس تحرير مجلة 'باشور'، وهي مجلة ناقدة يقع مقرها بمحافظة دهوك، دون مذكرة توقيف وظل محتجزاً لعدة أيام بسبب مقالتين زعم فيهما وجود فساد في القطاع العام. وسمح لشرواني بالخروج بكفالة مقدارها مليون دينار عراقي (حوالي 858 دولار أمريكي حسب سعر الصرف آنذاك). وصرح شرواني للمراسلين بأنه اعتُقل لأسباب سياسية. كما أنه انتقص من قدر المنظومة القضائية في كردستان وشبهها "بحكم قراقوش" أو "حكم الطاغية" -مما حدا بالمحكمة إلى معاقبته بغرامة مالية قدرها 200,000 دينار عراقي (حوالي 150 دولار) جراء الإساءة إلى مؤسسة عامة، حسب قوله.

وقد حوكم شرواني عدة مرات بسبب عمله كصحفي.

في عام 2013، جرت محاكمة شرواني بتهمة تشويه السمعة في دعوى رفعها عليه باهزاد برزاني، أبن شقيق الرئيس، وذلك فيما يتصل بمقالة نُشرت في مجلة 'باشور' وزعمت أن القوات المسلحة الموالية لابن الأخ تدير معتقلاً يُحتجز فيه العشرات من السجناء السياسيين. وذكر شرواني للجنة حماية الصحفيين أن "هذا سجن غير شرعي، تعرّض فيه العشرات من الأشخاص للتعذيب حتى الموت أو أنهم انتحروا".

وقال شرواني إنه علم بموجود مذكرة اعتقال بحقه فقط عندما أبلغه جيرانه أن الشرطة اقتحمت منزله في غيابه في ديسمبر/ كانون الأول 2013. من جانبه، نفى باهزاد برزاني المزاعم بأنه أرسل قوات لمداهمة بيت الصحفي وقال إن كل ما فعلته الشرطة هو تنفيذ أمر المحكمة بالقبض عليه. وذكر محامي برزاني، سردار رقيب نجم، إن مذكرة التوقيف صدرت في يونيو/ حزيران 2013 لكن الشرطة لم تتمكن من توقيف شرواني بسبب صعوبة العثور عليه.

وفي مقابلة مع لجنة حماية الصحفيين في 20 ديسمبر/ كانون الأول 2013، أكد باهزاد برزاني أنه أقام بالفعل دعوى تشويه السمعة، وقال إن شرواني "نشر بعض المواد عني في مجلته لا أساس لها. وقد اتهمني في المقالة بقتل أناس أبرياء. عليه أن يأتي إلى المحكمة ويثبت أني قتلت أناساً. وأن كذب فيجب محاسبته على ذلك، وإن صدق، فإنه سينبغي على المحكمة أن تتعامل معي كقاتل".

في 22 ديسمبر/ كانون الأول 2013، مثل شرواني أمام المحكمة للإدلاء بشهادته ومن ثم تم الإفراج عنه مرة أخرى بكفالة قدرها مليون دينار عراقي. وتم تأجيل الجلسة إلى إشعار آخر. من ناحيته، يتمسك شرواني بروايته ويقول إن لديه ثلاثة شهود تعرضوا للتعذيب في السجن المزعوم، لكنهم خائفون من التعرض للانتقام بسبب شهادتهم إلا إذا تمت حماية هويتهم من قبل المحكمة.

وقال شرواني للجنة حماية الصحفيين إنه لم يعد يعتبر منزله مكاناً آمناً لأنه قد يتعرض للمداهمة في أي وقت من قبل رجال الأمن أو الشرطة الموالين لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني. لذلك، "أنا دائماً موجود في مكان ما بين السليمانية وأربيل ودهوك"، حسب قوله.


نامو عبدالله صحفي كردي عراقي مقيم في واشنطن العاصمة، درس الصحافة بجامعة كولومبيا. وهو مدير مكتب قناة 'روداو' بواشنطن، وهي قناة إخبارية تبث على مدار الساعة في كردستان وتقدم أسبوعياً برنامجاً حوارياً سياسياً باللغة الإنجليزية بعنوان "إنسايد أمريكا" (داخل أمريكا). وظهرت كتابات له في مؤسسات إعلامية دولية مثل الجزيرة الإنجليزية ورويترز وصحيفة نيويورك تايمز.




توصيات اللجنة

إلى الحكومة الإقليمية الكردية:

  • إجراء تحقيقات شاملة بشأن الاعتداءات التي لم تُحل ضد الصحفيين، بما في ذلك جريمتا قتل زرادشت عثمان وكاوه كرمياني والاعتداء على محطة 'ناليا' التلفزيونية والإذاعية، ومحاسبة جميع المسؤولين عن هذه الجرائم إلى أقصى حدود القانون. وضمان تمكين عائلات الصحفيين القتلى والمختفين من السعي لمعرفة الحقيقة حول مصير أقاربهم ودون خشية من الانتقام.
  • الكشف العلني عن النتائج التي توصلت إليها اللجنة التي عينها الرئيس للتحقيق في مقتل زرادشت عثمان، وعن نتائج أي تحقيق رسمي بشأن الاعتداءات على الصحفيين.
  • توفير التدريب والتثقيف للمسؤولين في الأجهزة القضائية والأمنية من أجل ضمان عدم احتجاز أي صحفي بصفة مخالفة للقانون بسبب عمله. وإصدار شجب علني لحالات الاحتجاز غير المشروع ومحاسبة المسؤولين عنها.
  • القيام بخطوات لتعديل قانون الصحافة بالتشاور مع الصحفيين المحليين، بهدف إزالة المواد الغامضة الصياغة والقابلة لإساءة الاستخدام والملاحقات القضائية المسيَسة.

إلى قادة الأحزاب السياسية الكردية:

  • التصريح علناً بأن أحزابكم تشجع الحوار المفتوح والنقد ولا تتسامح مع العنف أو أية تصرفات أخرى تهدف إلى ترهيب الصحافة، بما في ذلك من قبل قوات الأمن. والعمل بصفة فاعلة من أجل تثقيف مؤيدي الأحزاب بشأن الحماية التي يضمنها القانون للصحفيين.

إلى المجتمع الدولي:

  • ينبغي على منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، وبموجب خطة عمل الأمم المتحدة بشأن سلامة الصحفيين ومسألة الإفلات من العقاب، العمل مع الحكومة الإقليمية الكردية لتطوير وتحسين التشريعات والآليات لحماية الصحفيين وضمان حرية التعبير والمعلومات.
  • ينبغي على جماعات المجتمع المدني العمل مع الحكومة الإقليمية الكردية لتعزيز سيادة القانون من خلال البرامج التدريبية وإقامة مؤسسات حكومية قوية ومستقلة.
  • ينبغي على الشركاء الثنائيين ومتعددي الأطراف أن يدرجوا موضوع حرية الصحافة أثناء المفاوضات بشأن التجارة والاستثمار مع الحكومة الأقليمية الكردية.

 

http://cpj.org/ar/2014/04/023082.php

 

المتتبع   للتطورات   والمستجدات    التي    تجري   في   العراق    منذ
استلام    المالكي   للسلطة    قبل   ثمان   سنوات   والى   يومنا  هذا    يلاحظ  بكل  جلاء   بان   خطاب   السياسي   للحكومة   العراقية    الحالية     هو    ذات  توجه   عنصري    عروبي    وطائفي    في  ان  واحد,   لذا   لم   يتمكن   المالكي    لحد   الان     من   ترسيخ   سلطته    على   جميع     مناطق    العراق ، ومن  افرازات    تلك    السياسة   العنصرية    اصبحت   هنالك العديد    من  القرى   والقصبات    من  العراق اليوم   تعيش  في    الفوضى  والخراب     حيث     وصلت  الاضطرابات   الى  درجاتها  القصوى    في  بعض   اجزاء    من  محافظة   الانبار   التي   هي  اصبحت بمعزلها  فريسة   سهلة    لعصابات   قوى  ضلامية    ما   تسمى    بداعش   وماعش    وغيرها ، ان  هذا  الوضع  المزري   الذي   يعيش    فيه   العراقيين   لم  يكن   وليد     صدفة   بل  جاء     نتيجة    اخطاء  كبيرة    ومتكررة   من  قبل   المالكي     ومستشاريه    في   الحكم ، السبب     الذي     ادى   الى   تولد     وازدياد     الكراهية  والضغينة    بين  ابناء   الشعب    العراقي     الذي  يعاني  اصلا     من  التشذرم والانقسام  نتيجة   سياسة  دول   الجوار   الغير  الانسانية  بل   العدوانية  ضد   طموحات   الشعب  العراقي

تكرار  السيناريو   للمرة  الثالثة
من  اهم     الثوابت   في   السياسة  الدعاية  الانتخابية   هي  كشف    المرشح   عن    خطة  عمله    بما  في  ذلك  طرحه    برنامجا   جديدا  له   او    لكيانه  السياسي   يدعوا  فيها    الى  الاصلاح     السياسي  وتحسين   الوضع    الاقتصادي    للمواطنيين     بدلائل    ذات  مصداقية    بحيث     يكون   برنامجه    اكثر    ضمانا   وامانا   وفعالية    من  جميع    نواحي  الحياة  من  تلك  التي   مارسته  وطبقته   السلطة   التي  سبقته    حتى  يتمكن   من  اقناع  الناخب   او  المواطن   بافكاره    الجديدة   وطروحاته   المستقبلية  لا  ان  يحاول   تكرار  نفس   السيناريو   كما  عمل  المالكي   قبل  اربعة  سنوات    التي  مضت ، للاسف   شديد    بدون  خجل     وبعيدا  عن   كل  قيم   ومبادئ   المواطن   الصالح   يحاول  المالكي    تكرار   برنامجه   الفاشل   للمرة    الثالثة   ,  بات   المواطن  العراقي  الواعي   يعلم   علم   اليقين   بان  ثمة   تناقض   واضح   بين   تصريحات   الرئيس   الوزراء  العراقي    ومواقفه    العملية   بحيث  اصبح   حديثه  في  الاعلام    مصدرا   للسخرية  والكذب    والفبركة    والتضليل   امام  عين   المواطن   العراقي   الاصيل    الذي     يمتلك     رؤية  سديدة وعقل  راجح  وتحليل   دقيق  لمجريات  الاحداث ، كانسان    عراقي    انني  على   قناعة   تامة  بانه  للمرة   الثالثة   لا  يمكن   للمالكي     ولا   مستشاريه   ان  يخدعوا  الشعب   العراقي   في    الانتخابات   القادمة  الا  اذا  استثنينا   المستفيدون   منه   وبعض   السذجة   البسطاء   من   ابناء   الشعب    بعدما  كذب   وتراجع   المالكي   ولمرات   عديدة   عن  الوعود    التي   قطعها    على  نفسه   في  ايام   ما  قبل   الانتخابات  بهدف   الوصول    الى  كرسي   الحكم ، ثم  قام  بتهميش    واقصاء   شرائح    كاملة ( الكورد    والعرب   السنة ) من  الشعب   العراقي   الذي   يعلم    تماما    اذا   استمر  المالكي   في   الحكم    للاربعة    سنين   قادمة   في  قمة   السلطة    سيستمر   نزيف   الدم   وستزداد    العنف   والارهاب   ضد     الشعب   العراقي   وسيدمر    اقتصاده    الذي   هو  الاخر    ينزف   من  جراء  استشراء  الفساد  الاداري    والمالي    في   كافة   مفاصل    الدولة  وستضاعف   عدد   النازحيين   والمهاجريين   من   العراقيين ، الدولة   التي   تعيش   فيها  اكثر   من   اربعة   ملايين   طفل   يتيم نتيجة   المخططات   والمواقف    السياسية   الغريبة   التي  يمارسها    المالكي     ضد    شعبه    بناءا  على  توجيهات   واوامر   جمهورية  ايران   الاسلامية    من   خلال   سفيرها     في  بغداد   الذي  يقوم  باستفزازات   ومضايقات   ضد  كل   من  يعارض   سياسة  بلده   ويحاول   اسقاطه    سياسيا  ان  لم  يتمكن    من  قتله   او  طرده ، بهذه   الوسائل   والاساليب   الخبيثة  تمكنت  ايران   من   تحويل  العراق   من  بلد    ذات  سيادة  الى   دويلة    تابعة  لها ، هذه   النقطة يعتبرها   المواطن   العراقي     جريمة  الكبرى    التي   ارتكبها   المالكي   بحق    الشعب   العراقي    الذي  يدرك    بسقوط   المالكي     ستعود حكومة المؤسسات   وستعاد    هيبة  الدولة   العراقية   التي   بها   سوف   تتحرك  كثير  من  المياه   الراكدة   في  الساحة   العراقية    واهمها   ايجاد   حل  جذري   للقضية  الكوردية    التي   تعتبر  مفتاح  الامان   لحلحلة  جميع    مشاكل     دولة   العراق  وشعوبها ، مثل   فقدان الامن   و  اهمال البنية  التحتية   والخدمات    العامة    والضرورية
خلاصة القول
بالرغم  من  ان  المالكي   لم  يكن  منفردا   في   السلطة    خلال  ثمانية  السنوات  الماضية     باعتباره     قد   انتخب  عن  طريق   البرلمان    العراقي   الا  انه  يتحمل    القسط    الاكبر    من   المشاكل    التي  يعاني  منها   المواطن  العراقي ، بما  ان  المالكي هو    راس   السلطة  التنفيذية  والقائد   العام   للقوات   المسلحة    اضافة  الى   استحواذه   على  وزارتي  الداخلية   والدفاع   ومدير  المخابرات  العامة  واستيلائه   على  البنك   المركزي   العراقي   بالوكالة ، بعد   سيطرته  على   تلك   المناصب    الرئيسية    والحساسة    في  الحكومة  المركزية    اصبح   المالكي  هو  المسؤول  الاول     عن  تعقيد     الواقع   العراقي    في  كل   نواحي   الحياة  التي  يعاني  منه    الشعب   الذي  يعرف   تماما     مسؤوليته   التاريخية    بانه   لا  مفر    له   سوى   تغير   سلطة  المالكي    من  خلال    الانتخابات    القادمة   قبل  ان    نصنع  بايدينا    دكتاتورا  جديدا     مثل  المقبور  صدام   حيسن


صالح  عبدو   الركافايي
المانيا    نيسان   2014


ينفي مركز تنظيمات نينوى للاتحاد الوطني الكوردستاني وجود استقالات جماعية في صفوف تنظيماته وانضمامهم الى الحزب الديمقراطي الكوردستاني ، ويؤكد ان الانباء التي تحدثت عن تلك الاستقالات الجماعية مبالغ فيها وعارية عن الصحة باستثناء استقالات فردية تعد على رؤوس الاصابع بينها لقيادي واحد لدواع عشائرية .
ونحن اذ نعلن عن تماسكنا حيال التحديات التي تواجهنا ، نؤكد انه لاوجود لأية خلافات او بوادر لانشقاقات في صفوف مركز تنظيمات نينوى  وان الدعايات الاعلامية التي تحدثت عن الاستقالات الجماعية غير صحيحة وكان غرضها زعزعة ثقة ابناء محافظة نينوى بالحزب قبيل الانتخابات ولاشيء ادل على ذلك من التوقيت الذي اختاره اعدائنا للاعلان عن قرار استقالتهم لتمكين جهات مغرضة من ضرب الاتحاد الوطني الكردستاني معنويا واثارة الشكوك حول قدرته على تحقيق النتائج الافضل في انتخابات البرلمان العراقي ومجالس محافظات الإقليم القادمة .
وفي هذه المرحلة التي نقف فيها على ابواب الانتخابات نؤكد بان الاتحاد الوطني الكوردستاني في نينوى مازال يحظى بدعم قواعده الشعبية الواسعة ويحتفظ بذات الصورة المحببة لدى مناصريه ومؤيديه وهو اليوم اقوى من أي وقت مضى وهذا ما ستثبته نتائج الانتخابات القادمة ، حيث تتواصل الجهود المخلصة في التعريف ببرامج واهداف الحزب الانتخابية في انحاء نينوى لحشد الدعم والمشاركة الجماهيرية الفاعلة ولا تثنيه بذلك أية محاولة فردية بائسة لأشخاص يريدون المساس بعزيمته والايهام بان الاتحاد الوطني الكوردستاني ضعيف في وحدته .   
المكتب الاعلامي لمركز تنظيمات نينوى للاتحاد الوطني الكوردستاني

الأربعاء, 23 نيسان/أبريل 2014 09:21

أيمن الظواهري في ليبيا،

الشروق التونسية

وتحت عنوان "مصادر مصرية تنذر وتحذر: أيمن الظواهري في ليبيا،" كتبت صحيفة الشروق التونسية: "قال الإعلامي المصري مصطفى بكري استنادا إلى مصادر مصرية مطلعة إن أيمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة وصل مؤخرًا إلى ليبيا. وتابع بكري أن أيمن الظواهري وصل إلى ليبيا للإشراف على عمليات الإرهاب ضد مصر، لافتًا إلى أن العمليات الإرهابية يتم تنفيذها من خلال العناصر الإرهابية المنتشرة في كل مكان في مصر."

وأشار إلى أن عدد المنضمين للجيش المصري الحر على الحدود الليبية 1500 أو 3000 ليس أكثر من ذلك، وأغلبهم مصريون، وهؤلاء نواة لجيش مصر الحر الذي لن يستطيع مواجهة كتيبة واحدة من كتائب الجيش المصري حسب تصريحه.

وتابع بكري: "هذه المؤامرة ليست وليدة اللحظة بل خطة تم الإعداد لها في محاولة لمحاكاة الجيش السوري الحر الذي أسسته قطر بدعم أمريكي تركي لتفتيت الدولة السورية، وهذه التجربة فشلت رغم كل الإمكانيات والدعم."

cnn

هولاند: سنحذو حذو السعودية في منع المقاتلين من التوجه إلى سوريا

خطة فرنسية من 20 بندا لمواجهة «الجهاديين» الشباب

باريس: ميشال أبو نجم
يفترض أن يقر مجلس الوزراء الفرنسي في اجتماعه الأسبوعي اليوم برئاسة الرئيس فرنسوا هولاند خطة متكاملة للتعاطي مع مشكلة توجه أحداث فرنسيين للقتال في سوريا وغالبا إلى جانب الجبهات المتشددة مثل «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش) و«جبهة النصرة». وتعكس هذه الخطة المخاوف الرسمية من تداعيات هذه الظاهرة التي وصلت إلى أبعاد لم تعرفها من قبل خصوصا من زاويتين، وفق ما قاله وزير الخارجية لوران فابيوس في مقابلة صحافية أمس، وهما: صغر سن الجهاديين الفرنسيين وتكاثر أعدادهم قياسا لما عرفته فرنسا في السابق إما في بداية الأحداث في سوريا وإما في أزمات سابقة مثل أفغانستان والشيشان وكوسوفو وأفريقيا.

وأمس، استغل الرئيس هولاند مناسبة افتتاح معرض الحج في معهد العالم العربي ليرفع الصوت وينبه ويهدد. وقال هولاند: «إن فرنسا، كالسعودية، ستتخذ التدابير الرادعة لمنع ومعاقبة كل الذين يغريهم التوجه للقتال في أماكن ليست لهم علاقة بها». وأضاف أن بلاده «سوف تقر خطة متكاملة تشمل على حد سواء تقنيات التواصل (الإنترنت) والتقنيات الإنسانية (التقليدية) للتواصل مع العائلات». واستباقا لكل ما قد يصدر من انتقادات للخطة الموعودة مثل انتهاك الحريات الفردية أو استهداف الإسلام، رد هولاند سلفا بقوله إن الخطة «ليس غرضها منع (المؤمنين) من ممارسة إيمانهم بل لمنع أن يسخر الدين لأغراض منحرفة وأبغضها الإرهاب».

ولم يكشف هولاند عن تفاصيل الخطة كما امتنع وزير الداخلية برنار كازنوف عن إعطاء توضيحات لما يهيئ له، علما أن مصادر وزارية أفادت بأن الخطة بدأ التحضير لها عندما كان مانويل فالس، رئيس الحكومة الحالي، وزيرا للداخلية.

وبحسب ما قاله الوزير فابيوس أمس، فإن الخطة تقوم على ثلاث طبقات: الأولى، احترازية أو استباقية وعمادها الرقابة المشددة على شبكة الإنترنت والمواقع الجهادية والمساجد ذات التوجهات المتطرفة فضلا عن التواصل مع العائلات. والثانية العمل على منع الجهاديين الفرنسيين من الوصول إلى سوريا عبر التشديد على التعاون مع البلدان الأوروبية ومع تركيا وعبر إقامة مدونة أوروبية للأشخاص الذين قد يقدمون على هذه المغامرة. أما الطبقة الثالثة فتقوم على رسم تصور للتعاطي مع العائدين من ساحات القتال في سوريا إما عقابيا أو تأهيليا عبر إعادة دمجهم في المجتمع.

ويوم الأربعاء المقبل، سيعقد في لندن اجتماع سيضم وزراء الداخلية في فرنسا وبريطانيا وألمانيا وبلجيكا للتنسيق من أجل مواجهة هذه الظاهرة التي تقلق السلطات الفرنسية والأوروبية على السواء. ومشكلة فرنسا أن «مجاهديها» هم الأكثر عددا وتقدرهم المصادر الأمنية بـ700 شخص بين من ذهب أو عاد أو متأهب للذهاب. وقال القاضي مارك تريفيك المتخصص في شؤون الإرهاب لصحيفة «لو فيغارو» إن ما لا يقل عن 70 ألف شخص يشكلون البيئة التي يمكن أن تنتج جهاديين. وفي الأشهر الأخيرة تكاثرت الطلبات المرفوعة من الأهالي للسلطات الفرنسية لمساعدتها على منع أولادها من الوصول إلى سوريا أو من أجل إعادتهم من هناك. وأفضل مثال على ذلك أن باريس عبأت قبل شهرين أجهزتها لاستعادة مراهقين ذهبا للجهاد في سوريا وعثر عليهما بفضل مساعدة المخابرات التركية على الحدود المشتركة التركية ـ السورية.

المقلق في هذه الظاهرة أيضا أنها زادت انتشارا ومعها تزايدت المخاوف من تداعياتها فرنسيا. وفي الأيام الأخيرة، دهش الفرنسيون من معلومات رسمية تفيد أن من بين خاطفي الصحافيين الفرنسيين الأربعة الذين أطلق سراحهم الأحد الماضي من يتكلم الفرنسية «ما لا يعني بالضرورة أنه فرنسي الجنسية».

وأفادت صحيفة «لو فيغارو» في طبعتها أمس أن الخطة الحكومية تضم عشرين بندا منها إلغاء السماح لمن هم دون الثامنة عشر من العمر من السفر من غير إذن الأهل وهو تدبير أقر في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي وإنشاء خلايا متخصصة يمكن أن يتوجه إليها الأهل الذين يتخوفون من ميول أبنائهم الجهادية. ويفترض أن تضم هذه الخلايا علماء نفس واجتماع وتربويين.

أما التدبير الذي يمكن أن يثير إشكاليات فينص على إقامة لائحة تضم أسماء من يشتبه باحتمال كونهم جهاديين. كذلك يمكن أن تثير الرقابة على المراسلات الإلكترونية الشخصية مشاكل باعتبارها مسا بالحريات الفردية. ولا تنسى الخطة الحكومية بعد التوعية عبر حملات إعلامية واسعة للتنبيه من مخاطر التوجهات الجهادية. وستناط بالنظام التعليمي وبالبلديات ترجمة هذا الجانب من الخطة إلى أفعال. وقال وزير الخارجية إن «الكثير من هذه التدابير بدأ العمل به لكن الجديد أن الخطة متكاملة المراحل وتبدأ مع أول مؤشرات تدل على الانحرافات الدرامية». وشدد فابيوس على أهمية الرقابة على الإنترنت مضيفا أن مجمل هذه العوامل يشكل «معطى جديدا».


المئات من أعضاء الاتحاد الوطني في دهوك وزاخو والموصل ينضمون لـ «الديمقراطي»

أربيل: محمد زنكنه
تتواصل الاستقالات والانشقاقات في صفوف الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه الرئيس العراقي جلال طالباني وحركة التغيير التي يتزعمها نوشيروان مصطفى، إذ أعلنت مصادر في الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس إقليم كردستان، مسعود بارزاني، أن الكثير من أعضاء الاتحاد في منطقة «بادينان»، منهم مرشحون على قوائم الاتحاد لانتخابات مجلس النواب العراقي ومجالس محافظات الإقليم، انضموا إليه.

وقال ريناس جانو، المرشح عن قائمة الحزب الديمقراطي الكردستاني في محافظة دهوك لانتخابات مجلس النواب العراقي، أن الكثير من أعضاء الاتحاد الوطني في مدينتي دهوك وزاخو ومنهم مرشحون لمجلس النواب ومجلس محافظة دهوك «انضموا إلى الحزب الديمقراطي ويشتركون بالفعل في الحملة الانتخابية للحزب». ورفض جانو اتهامات بعض قياديي الاتحاد الوطني الكردستاني للحزب الديمقراطي بفتح أبوابه لأعضاء الاتحاد وخرق الاتفاقية الاستراتيجية بين الحزبين، وقال «إن الخلافات الداخلية هي السبب الأساسي الذي جعل أعضاء بارزين من الاتحاد ينضمون للديمقراطي». ويرى جانو أن غياب الرئيس طالباني بسبب مرضه «كان له التأثير الكبير في إيصال الاتحاد إلى هذا الحد من الخلافات التي من الممكن أن تهدد مستقبل هذا الحزب».

بدوره، كشف سعيد مموزيني، مسؤول إعلام الفرع الرابع عشر للحزب الديمقراطي (فرع نينوى) لـ«الشرق الأوسط» أن أكثر من «مائتين من أعضاء الاتحاد انضموا إلى صفوف الحزب الديمقراطي».

وحول انتقادات الاتحاد الوطني للديمقراطي، بين مموزيني أن الحزب الديمقراطي لم يخطئ بقبول هؤلاء الذين لم يجبرهم أحد. وقال إنه «لا توجد أي مشكلات بين الديمقراطي والاتحاد الوطني في المنطقة والعلاقات بيننا جيدة».

من جهة أخرى، أعلن عثمان باني ماراني، القيادي السابق في حركة التغيير، في مؤتمر صحافي عقده في مقر المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني في السليمانية، انشقاقه عن الحركة وعودته إلى الاتحاد. وأوضح أن السبب الرئيس لانشقاقه يعود إلى «عدم تنفيذ الرسالة الحقيقية التي حملتها حركة التغيير في بداية تأسيسها على أرض الواقع»، نافيا أن يكون السبب مطالبته بمنصب أرقع في الحركة. وقال إن الاتحاد الوطني الكردستاني «هو الأقدر على إحداث تغييرات حقيقية في الوضع السياسي في الإقليم والأقرب إليه فكريا». وكشف عن أنه لم يعارض مشاركة حركة التغيير في التشكيلة الحكومية المقبلة في الإقليم وأنه لا يعمل ضد الحزب الديمقراطي الكردستاني بل يشجع العمل مع الحزب، لكن الاتفاق الذي وقعته الحركة مع الديمقراطي في السابع عشر من هذا الشهر حول تشكيل الحكومة جعله يقتنع بأن الحركة «انحرفت عن الرسالة الحقيقية التي حملتها».

بدوره، استبعد القيادي الاتحاد الوطني الكردستاني وعضو برلمان الإقليم السابق، دانا سعيد صوفي، أن يكون لانسحاب باني ماراني تأثير إيجابي كبير على الاتحاد الوطني أو سلبي على حركة التغيير. من ناحية ثانية، شكا صوفي من أن الاتفاقية الاستراتيجية مع الديمقراطي في طريقها لأن تفرغ من محتواها الأصلي بسبب قبول الديمقراطي منشقين عن الاتحاد «رغم أن الاتفاقية الاستراتيجية تقف ضد هذه الخطوة إلا بعد أن تكون هناك مباحثات طويلة واجتماعات تؤكد رغبة المنشق الحقيقية في ترك حزبه». وأقر صوفي أيضا بأن قرار الاتحاد الوطني الكردستاني المشاركة في الانتخابات النيابية في الإقليم والعراق «كان أيضا خرقا لمحتوى الاتفاق الاستراتيجي الذي ينص على مشاركة الحزبين في قائمة موحدة في جميع الانتخابات».

‌ألكورد أحد أقدم ألشعوب القاطنة في ألشرق ألأوسط والذي لا يملك إلى يومنا هذا هويته و خصوصيته القومية على الرغم من المشاركة الفاعلة في بناء وخدمة الحضارة الانسانيه التي نشأت في هذه البقعة الجغرافية الحيوية من العالم منذ الاف السنين وكان الفاعل والمشارك القوى في بناء وحماية الحضارة الإسلامية  منذ نشأتهاوالسلطان صلاح الدين الايوبي خيرشاهد على ذلك والذي تفتخر به الأمة العربية والاسلاميه اكثر منا كما هو وارد في ادبياتهم السياسيه والدينية قديماً وحديثاً وكان الاسلام  مرتعاً خصاً لكل هذه الأمم  وجاء لصالح  بنائها القومي والتاريخي والحضاري بعكس الأمة الكردية التي خسرت كثيرا من الخصوصية القومية التاريخية والحضارية لصالح خدمة الأمة الإسلامية  و إمبراطورياتها كالأموية والعباسية والعثمانية والصفوية وكانت نتائج حصادنا الاحباط والخذلان .في نهايات القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين نشأ ونمى الحس و الفكر القومي والوطني لدى شريحة واعية ومثقفه من أبناء  امتنافأفرزت في النهاية العديد من الثورات والانتفاضات في مختلف مناطق كردستان حيث قادتها بعض النخب من الاسر الكريمة ورؤساء العشائر والقبائل وعدد غير قليل من رجال الدين لا مجال لشرحها بل اكتفى بذكرها في هذا المجال.

:- الثورة البدر خانية و ثورة الشيخ عبيد الله

النهاري والشيخ محمود الحفيد والشيخ سعيد پيران وسمكوشكاك والسيد رضا وثورة أرارات بالاضافة الى الثورات الثلاثة لبارزان مع جمهورية مهاباد عام ١٩٤٥ والتي  قامت و انهارت بسبب الدعم والانسحاب السوفيتي من ايران بضغط من حلفائها الامريكان والانجليز بعد نهاية الحرب العالمية الثانية. اغلب هذه الثورات التي ذكرناها أنفاً كانت في الحقيقه ذات طابع ديني تقليدي ولم يكن فيها الفكر والعامل القومي نهجاً في الدعوة والتوجيه عدا جمهوريه مهاباد.بخلاف الثورة الكردية المسلحة عام ( ١٩٩١) والتي برمج لها وشكل صياغتها استجابة للطموحات  المرحليه لنضال شعبنا، الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة الراحل الخالد مصطفى البارزاني.حيث لم يكن فها البعد الديني سندا وداعماً لهابل كان الفكر الثوري والقومي ركيزة أساسية  وقوة رافدةٍ في بقائها وديمومتها وبذالك إستطاع الشعب الكردي من تحقيق اول انتصار تاريخي تحت راية قائد الثورة وزعيم شعبنافي اتفاقية(١١ أذار)١٩٧٠.  منح الشعب الكردي لأول مرة بشكل رسمي حكماً ذاتياً في العراق . تعتبر هذه المرحلة من  نضال شعبنا والذي أرسى دعائمه البارزاني و اصبح لاحقا الاساس الرصين والثابت والحق المشروع للبناء السياسي والاداري والحضاري لشعبنا.  ولأول مرة حصل فيها الكرد على بعض من حقوقهم القومية والثقافية والإدارية . تسارعت الاحداث على المستوى العراقي والاقليمي بعد احتلال العراق للكويت عام ١٩٩٠ و حرب الخليج وانتفاضة شعبنا عام ١٩٩١.

بعد سقوط نظام صدام عام ٢٠٠٣ ساهم الكرد  في بناء العراق الفدرالي الجديد وتمخض عن ذلك  حصول اقليم كردستان الحق الفدرالي وانبثق من جراء ذلك برلمان منتخب وحكومة محلية.  ولو نظرنا الى تاريخ تأسيس دوله العراق في بدايات القرن العشرين منذ عام ١٩٢٠ حيث سيطر طائفة السنة على مراكز الحكم والإدارة و مواقع القرار وكانت النتيجة استبعاد الشيعة والكرد من المشاركه الفاعلة في السلطة و صياغه القرار وحرمانهم من حقوقهم القومية والثقافية ومنعهم من ممارسة شعائرهم الدينية مع قتل الألاف وزج مئات الألوف في السجون والمعتقلات حتا وصل الأمر بهم الى الإبادة الجماعيةلمئات الألوف  بأسم عمليات الانفال السيئه الصيت حيال شعبنا واستخدام الكيميائي في حلبچة ومناطق اخرى من كردستان.

بعد انتخابات عام ٢٠٠٥ و عدم مشاركة السنة بشكل فاعل في عملية الانتخابات الاولى بعد السقوط.تولى حكم العراق طائفة الشيعة وبمعاونة مساندة الكرد الا ان تجربة  الأحد عشر  عاماً من الحكم الجديد اصبح الوضع اكثر سوء اًوتعقيد اًحيث تم إقصاء واستبعاد السنة من المشاركة في الإدارة  والحكم حتى وصل  الأمر الى ضربهم في عقر دارهم في الغرب العراق و المناطق السنية الأخري ويحاول دكتاتور العراق الجديد تقوية المركز على حساب بقية المحافظات واقليم كردستان والاهتمام بتقوية الجيش والذي لا يمثل الا مصلحة (حزب) القائد العام للقوات المسلحة بدلا من الاهتمام بتوفير الحد ألادنا من الخدمات الضرورية  في وسط وجنوب العراق والعمل باستمرا على خنق  الإرادة  الحرة لشعوب كردستان في المشاركه الحقيقية واسقاط مبدأ التوافق في العمليه السياسية وتجاهل الفدرالي وتعطيل الدستور في حل مسائل كثيره و ملفات ساخنة عديدة كقانون النفط والغاز والميزانيه العامة ومستحقات البشمرگة بالإضافة  الى تنفيذ قانون (١٤٠) والذي يهدف الى اعادة المناطق اللتي سلبها النظام السابق بقوانين إجرائية إجرامية غاصبة جائرة الى الأقليم .شهدت كوردستان تطوراً أمنياً وعمرانياً وثقافياً وحضارياً كثيراً أقرله الاعداء قبل الاصدقاء بفضل التكاتف والتعاضد الشعبي والرسمي لأبناء وطننا وبفضل القيادة الحكيمة والرشيده البارزاني.

التجربة الجديدة في حكم العراق من قبل طائفة الشيعة يؤكد لنا بشكل قاطع لا جدال فيه عن عدم نجاح المشروع الفيدرالي وعدم الاعتراف به من قبل اللذين شاركوا في صياغتها وكتابتها ضمن الدستور العراقي داخل الطائفة الشيعية بالإضافة  الى معظم طائفة السنة  فعليه وجب اعادة النظر من جديد الى صياغة مشروع جديد للحكم في العراق. بحيث يضمن للجميع حق المشاركة الطبيعية في الحكم و الإدارة والتنمية خصوصاً بين الشعبين الكردي والعربي وما نراه مناسباً كما طرح أخيراً من قبل السيد الرئيس مسعود البارزاني عن (الكونفدرالية) كحل بديل فى ماإذا لم يكن بالامكان حل المعضلات القائمة بين حكومةالاقليم وحكومة المركز والذي يمكن أن نتأملة و بعد انتهاء الانتخابات العامة والمرتقبة إجرائها في (٣٠)من نيسان ٢٠١٤ .العامل الداخلي في العراق بالإضافة ءالى العاملين الاقليمي والدولي هو من صالح جميع الشعوب وطوائف المنطقة لذا وجب على الجميع افراداً وجماعات وأحزباً في السلطة وخارجهاو العمل معاً جنباً الى جنب لتحقيق الاهداف الوطنية والقومية لجميع شعوب والطوائف مع تناسي الاحقاد و الخلافات الشخصية والمنافع الحزبية والفئوية أو المناطقية أو الطائفية من اجل وحدة سلامة وأمن الوطن والمواطن واستكمال مؤسسات الدولة المدنية وتربية الفرد الكردستاني على اساس المواطنة الصالحة وألولاء للوطن لا للاحزاب .

ينبغي علينا جميعاً خصوصاً الطبقة الواعية والمثقفة من ابناء كوردستان فهم و معرفة أهمية  الدور التاريخي لكل الاحزاب الكردستانية وقادتها عبر مراحل نضال شعبنا المرير على مدى اكثر من نصف قرن رغم وقوعها في اخطاء تاريخية جسيمة الا انها كانت وفية وصادقة لشعبنافي  الكفاح المسلح حتى معركة صناديق الانتخابات. اليوم خصوصاً في هذه المرحلة التاريخية الصعبة والحرجة نحن احوج ما نكون الى توحيد الصفوف من أجل خطابٍ  ساسي والوقوف صفاً واحداً وبتعاون وإسناد كل الاحزاب وبدعم شعبي من أبناء كردستان خلف قيادة الرئيس مسعود البارزاني لغرض  قيادة سفينة النجاة والإيصال  بها الى بر السلام والامان لصالح الجميع.حيث لا مجاله للإستغناء عن شخص البارزاني  وحكمته  وقيادته الرشيدة نحو الحرية والاستقلال.

‌‌‌

شفق نيوز/ قال نيجيرفان بارزاني رئيس حكومة اقليم كوردستان العراق ونائب رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني الثلاثاء انه لم يكن يتوقع ان تقوم الحكومة العراقية بمعاقبة مواطني الاقليم بقطع رواتبهم، داعيا المواطنين الى عدم الخضوع لرغبات السلطات العراقية في بغداد.

وجاءت تصريحات بارزاني في احتفالية نظمها الحزب الديمقراطي الكردستاني قدم خلالها مرشحيه لكل من مجلس النواب العراقي ومجلس محافظة اربيل وشارك فيها نيجيرفان بارزاني باعتباره نائب رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني.

وقطعت بغداد الميزانية المالية عن الإقليم واشترطت لإرسالها ضخ إقليم كوردستان 400 ألف برميل نفط يوميا من حقول الإقليم لصالح الحكومة الاتحادية.

ويقول الكورد ان بغداد تطبق بحقهم سياسة الحصار الاقتصادي وتحجب عنهم الأموال للضغط عليهم من اجل التخلي عن خطط تصدير النفط من حقوله.

وقال بارزاني في الاحتفالية التي حضرتها "شفق نيوز" إن قطع الميزانية عن الإقليم "أوقفت الحياة اليومية لمواطنينا، وقطع الرواتب يعني قطع المعيشة اليومية للمواطنين".

وأضاف "للاسف لم نكن نتوقع معاقبة مواطني اقليم كوردستان باسم الديمقراطية في لعبة سياسية لا يستفيد منها احد، ولم نكن نتوقع ان تتعرض اتفاقنا على الدستور وتوزيع الواردات الى فشل كبير".

ويسعى إقليم كوردستان إلى تصدير نفطه مباشرة إلى الأسواق العالمية عبر خط أنابيب جديد يمتد إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط لكن بغداد تعارض هذا التوجه.

ولم يتوصل الجانبان إلى توافق في هذا الملف الذي يتفاوضان بشأنه منذ أشهر. وهو ما حال بالفعل دون إقرار الموازنة المالية للبلاد للعام الجاري رغم مرور أكثر من ثلاثة أشهر على السنة المالية.

ويعترض الكورد على صيغة الموازنة التي تم إقرارها من قبل الحكومة على اعتبار انه يتضمن بندا يلزم كوردستان بضخ 400 ألف برميل يوميا من النفط لصالح الحكومة الاتحادية وإلا فإن الإقليم سيكون معرضا لاقتطاع جزء من حصته من الموازنة.

ويريد الإقليم استقطاع حصته من إيرادات بيع النفط المصدر من حقوله مباشرة أو عبر فرع البنك المركزي العراقي في أربيل مباشرة دون مرور تلك الأموال ببغداد.

وكثيرا ما اشتكى الكورد بأنهم لا يحصلون على كامل نسبتهم من الموازنات المالية ومن ضمنها رواتب قوات البيشمركة.

وشدد بارزاني بالقول "اريد ان أطمئن سكان اقليم كوردستان بان لحكومة الاقليم خطط وسوف تنفذها وأريد منكم ان تثقوا بقيادة كوردستان باننا سوف نخرج من ازمة قطع الميزانية منتصرين واريد ان اذكركم بانه في عام 1992 تعرضنا الى نفس المشكلة وعندما قاوم شعب كوردستان الظروف الصعبة بدون رواتب ونحن لن ولم ننس هذا الموقف ابدا وانتصرنا وقتها".

وتابع حديثه بالقول "اليوم نحن امام خيارين اولهما المقاومة وأريد ان اطمئنكم باننا سننتصر ونتجه الى حل هذه المشكلة وانما الخضوع لارادة أناس يريدون ادارة بغداد بشكل انفرادي، بلا شك ان رسالة شعب كوردستان اليوم باننا لن نخضع لارادة أحد واننا نتجه نحو الانتصار الكبير".

الأربعاء, 23 نيسان/أبريل 2014 00:46

شعدنه غير ابو سريوه!!!؟؟؟- حسين القطبي



سمعتها من الكثير هذه الايام، ونحن نقترب من عتبة الانتخابات البرلمانية مجددا، ليس لنا الا "ابو اسراء".
والاصدقاء الذين يفضلون ابو اسراء على غيره من السياسيين هم اكثر المتذمرين من اعوام حكمه الثمانية، للحد الذي جعلني اشعر وكأنني امام مفارقة مسلية، ان اعرف لماذا يقوم البعض باعادة اختيار المعاناة لانفسهم بهذه السطحية.

فالفساد الاداري بحسب احصائيات المؤسسات الحكومية بلغ في اعوام حكم السيد المالكي الثمانية اكثر بكثير من ما حصل من فساد في تاريخ الدولة العراقية منذ نشأتها في العام 1921 الى اليوم.

والوضع الامني شهد مصرع مئات الالاف على ارصفة الشوارع، الامر الذي لم يحصل، بحسب احصائيات الوزارات المختصة، منذ نشوء الدولة العراقية الى اليوم ايضا.

تفتيت الدولة وتوزيع صلاحياتها على العشائر، تحت مسميات مجالس الاسناد والصحوات، وتشكيل امارات الاقضية والنواحي، بما يجره ذلك من تعطيل القانون، وتباطؤ البرامج الخدمية، والتحلل التدريجي في عمل الدوائر الرسمية، الامر الذي لم يشهده العراق منذ تأسيسه الى اليوم ايضا.

فضلا عن تفتيت البلد لكانتونات اثنية - طائفية مازالت تقود لموجات هجرة ونزوح سكاني لم يجر للمواطن سوى الارباك المعيشي على صعيد السكن والدراسة وايجاد فرص العمل. 

فضلا عن كل هذه المصاعب الحياتية، فان الاخوة المتدينون يعون ان السيد المالكي قد تنازل (من اجل المنصب) كليا عن الدعوة لحكم الله والشريعة (الاسلام) وانخرط بخدمة حكم الشعب (الديمقراطية)، والديمقراطية تتعارض في جوهرها مع حكم الشريعة، باعتبار الشريعة هي النصوص المقدسة التي امر الله بتنفيذها، اتقاءا لنار جهنم، بينما الديمقراطية هي حكم اراء الناس التي قد تكون في اغلب اوقاتها منافية للشريعة ومتعارضة اساسا مع حكم الله، فكيف يثقون برجل يفتقد اساسا لمبدأ؟

بالمقابل، فقد حاولت ان اجد للسيد المالكي، او لسنينه الثمانية، ثمة فضيلة واحدة غير الشعارات السياسية، فلم اجد، اي ان كل ما باعه من بضاعة لاصدقائي من محبي "ابو سريوة" مقابل الحصول على اصواتهم الانتخابية، هو كلام في كلام.

لماذا يا ترى تترك الغالبية من هؤلاء، البرامج السياسية الناضجة، وتعيد انتخاب نفس المعاناة اذا؟؟؟!!!

دور الادارة الامريكية:

يبدو واضحا من موقف الادارة الامريكية، وطريقة حفظ التوازنات في الخارطة السياسية الراهنة، بان الادارة الامريكية تفضل بقاء المالكي في الحكم للسنوات الاربع القادمة. 
والدعم الامريكي لا يتسم ابدا بالحذلقة، وهو واضح على الدوام، وبامكان قراءته بسهولة، فعلى سبيل المثال، تخيل معي لو كان ما حدث في الانبار والحويجة بعد ضرب ساحات الاعتصام السلمية، وتحويل المواجهات الى حرب عسكرية، لو حدث في بلد اخر، مثل الصين، روسيا، فنزويلا، او اي نظام اخر خارج عن مدار العم سام، هل سيكون رد الفعل الامريكي هو نفس هذا الدعم والتبرير للعملية العسكرية؟ بالتأكيد لا.

لماذا يقف الامريكان مع تجديد ولاية المالكي لفترة ثالثة، ذلك راجع لحسابات المصالح الامريكية التي ليس لي الخوض فيها. فهم لا يتأثرون، مثل عشاق ابو سريوة بسوء الخدمات ولا بالتدهور الامني، ولن يضرهم تفشي الفساد والاختلاس، ولن يعانوا من التهجير والاستقطاب الطائفي-العرقي.

ما يهمنى فقط هو ان انوه الى دور المؤسسات الاعلامية القوي وقدرتها على ان تجعل البعض يعيش في خدر مبهم، فهو الذي يفقد اعز افراد عائلته بتفجير في الشارع بسبب عدم كفاءة نوري المالكي بالتصدي للارهاب، ولكنه في نفس الوقت يعيد بنفسه انتخاب نفس المأساة، لانه، وكما يقول، بسبب ضغط الماكنة الاعلامية، التابعة للادارة الامريكية، ليس له الا ابو سريوة!

 

رواية واحدة تشمل السرد بأسلوب سلس ومبسط للغاية أولا والتاريخ من دون تزييف ثانيا والحرب وقسوتها ثالثا ، أنها رواية ""دهاليز للموتى "" التي كتبها الروائي العراقي الكبير الأستاذ حميد الربيعي وصدرت مؤخرا عن ""دار تموز"" في العاصمة السورية دمشق .

أن الرواية ناقشت بأسلوب سرديا مرحلة مهمة لا يمكن نسيانها أو المرور عليها مرور الكرام فهي مرحلة غيرت وجه التاريخ وعانى منها شعبنا كثيرا حتى يومنا هذا وشعوب جارة لنا وهي مرحلة دخول الجيش العراقي بقيادة رمز النظام السابق لدولة الكويت الشقيقة.

هذه التحفة الأدبية والشهادة التاريخية المسجلة باسم الأستاذ حميد الربيعي  لم تأتي من وحي الخيال لصاحب الرواية كما يتوقع بعض القراء ممن يقرؤون موضوعي هذا بل هي من قلب الواقع فلمن لا يعرف فالأستاذ حميد الربيعي كان مقيما في دولة الكويت حينها وشاهدا على الأحداث بأدق تفاصيلها وقد قدمها في روايته .

أن الرواية المتكونة من أكثر من مائتين وثلاثين صفحة من الحجم المتوسط هي كنز بكل ما تعنيه الكلمة ورواية أشجع الجميع من دون استثناء على الإسراع بالحصول عليها على الفور و الاستمتاع بقراءتها فعالم الرواية العراقية بل والعربية حتى تنقصها مثل هكذا رواية تحتوي على المكونات الثلاث في كل صفحة من صفحاتها .

الأستاذ حميد الربيعي نقل لنا تجربته والتي عاشها الكثير من العراقيين وأنا أقولها بصراحة أنني كنت منهم فلقد غادر العراق وأختار المنفى منذ السنوات الأولى لتسلم النظام السابق للسلطة بسبب توجهاته المعارضة للنظام السابق حينها وتنقل بعدها إلى عدة دول حتى عاد إلى وطنه.