يوجد 813 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

khantry design
الحرب على داعش في غربي كوردستان

 

المقدمة

من المؤكد ان احد الاسباب الرئيسية لقيام الثورة الفرنسية كان اقطاعية الكنيسة وتدخلها في شئون الحكم، وما اعدام العالم غاليلو غاليلي الا نموذج لمحاربة العلوم وخاصة المعارضين للمعتقدات السائدة انذاك (كروية الارض من عدمها) اضافة الى تفشي الفساد والفقر وخاصة بين الفلاحين الذي ادى الى تحول الكثير من الفقراء الى قطاع طرق!! ما اشبه اليوم بالبارحة!! هي نفس اسباب الثورة التونسية والمصرية ايضاً، انه الفساد عينه باشكاله وانواعه! فبالرغم من هذه الازمات فلم يتأخر النبلاء (اعضاء برلماننا اليوم) من المطالبة بالواجبات والامتيازات مما اثار غضب الشعب (تقاعد الجهاد والمادتين 37 و 38 من قانون التقاعد الموحد) فقرروا في فرنسا سنة 1788 العصيان المدني (كما قرر شعبنا العراقي النزول الى الشارع والمطالبة بالغاء امتيازات مجلس النواب يوم السبت 15/شباط 2014) مما اضطر النظام الملكي الفرنسي (النظام المختلط العراقي اليوم) الى قبول مطالب الفلاحين وفئات الشعب الاخرى

كما ان فرنسا خاضت حربا لمدة 7 سنوات مع بريطانيا/بروسيا ايام الملك الطائش الغارق في مباذله وفحشاءه (لويس 15 سنة 1774) مما زادت قوى المعارضة لحكمه! وعندما حلت عشية الثورة الفرنسية 1789 كان النظام الملكي الفرنسي قد فقد معظم انصاره لان الشعب الفرنسي تطلع على مستقبل جديد غير مألوف (الملك هو الدولة والدولة هي الملك – الحكومة الرشيدة والصالحة،،،،الخ) وكان المنافقون الفرنسيون يفعلون كل شيئ من اجل مصالحهم الخاصة وامتيازاتهم، ولكن كانت الثورة الفرنسية

الخدمة الجهادية

البرلمان العراقي وقع في فخ محكم للغاية وهو لا يدري طبعاً، نصب هذا الفخ له بعناية فائقة ولمدة سنتين تقريباً، وهي الفترة التي تأجل فيها اقرار قانون التقاعد الموحد، وخلالها ظهرت ازمات سياسية /دينية /اجتماعية كثيرة وكبيرة منها كمثال لا الحصر (ازمة الكهرباء المزمنة ومهلة الـ 100 يوم – صفقة الاسلحة الروسية – تهريب سجناء ابو غريب الـ 1000 ومعظمهم من عتاة الارهابيين – استيراد البسكويت متهي الصلاحية – ازمة محافظة الانبار والمحافظات الغربية – داعش وتوابعها وتعقيداتها – اللصوصية والمقاولات الحكومية – اشكال الارهاب الاخرى (الفساد هو ارهاب – السرقات هي ارهاب – غزوة حسينية الدكتور عون الخشلوك هو ارهاب – تأخير الموازنة واقرار الميزانية هي ارهاب – سجن النساء بدون محاكمة او محاكمة بالضغط والاكراه هو ارهاب – توقيف بدون امر قضائي هو ارهاب – عدم الامن والامان هو ارهاب – التصويت لامتيازات خاصة لاعضاء البرلمان والرئاسات والدرجات الحاصة هو نفسه امتيازات الملك والنبلاء عند الثورة الفرنسية

الفرق بين الثورة الفرنسية والثورة العراقية

هناك فروقات كثيرة وكبيرة ولكننا سنتطرق الى فرق مهم جدا من وجهة نظرنا الخاصة الا وهو: ان احد اسباب قيام الثورة الفرنسية هو تدخل الدين في الدولة! ولم تتطور فرنسا ومثيلاتها الاوربيات الى ما هي عليه اليوم الا بعد رفع يد الكنيسة من التدخل في شئون الدولة! وهكذا اختفت العصور الاوربية المظلمة في القرون الوسطى! وكان التطور الحالي

اليوم المرجعية الدينية العراقية وقبل سنتين او اكثر اتخذت موقف واضح وصريح من امتيازات اعضاء البرلمان ورواتبهم وتقاعدهم، وانحازت المرجعية الى جانب الفقراء والمهمشين العراقيين (تجاوز حد الفقر لطبقة الفقر "ثلاث طبقات من الفقراء" الى 38%) حسب التقارير الدولية ولكن النسبة هي اكثر من ذلك، واليوم كررت المرجعية موقفها بخصوص ما يسمى الخدمة الجهادية وموقفها القوي والعلني! لم تطالب بالغائها فقط! بل طالبت الشعب بحراك شعبي ضاغط (هذ هو يومكم ايها العراقيون النشامى – انها ثورة التغيير السلمية! فاقطفوها) قبل ان تخرج الرئاسات الثلاثة من سكوتها

تغييركم سيكون في 30 نيسان 2014 وعند فتح صناديق الاقتراع والتغيير الشامل من اجل الشعب الفقير – الى التغيير والثورة السلمية بعد 76 يوماً لا غير، لا تنتخبوا الذين صوتوا بنعم! اي لا تعيدوا الفساد مرة اخرى حتى بوجوه جديدة! حذاري! فقط انتبهوا الى التركيعات والمنافقين وهزازي الذيول واصحاب النظريات دون تطبيق عملي

عينكاوا في 14 شباط 2014

عقد جديد للتسلح وقعه العراق يوم الاربعاء 12 من شباط مع باكستان لاستيراد 20 طائرة تدريب باكستانية الصنع من نوع سوبر موشاك (ام اف اي 17) بقيمة 94 مليون دولار.

وهذه الطائرات الصغيرة (محرك واحد 4 سلندر لتدوير المروحة ذات الريشتين فقط في الامام) سرعتها تتراوح بين 100 و 230 كم في الساعة، لا تحتوى الا على مقعدين اثنين وتسمح لطيران شخصين او ثلاثة، ولا تصلح لمهمات قتالية، وانما تستخدم للتدريب فقط، رغم كونها مزودة بمكان صغير لخزن قنابل تحت الجنح ورشاش.

سوبر موشاك (موشك باللغة الاوردية تعني الفئران) هي من انتاج باكستان حسب امتياز شركة ساب سفاري السويدية، (اشترته في العام 1981)، كانت شركة ساب بدأت انتاجها للاستخدام الشخصي والتدريب في واوئل السبعينات بنسخة (ام اف اي 15) واستخدمت في سبعينيات وثمانينات القرن الماضي للتدريب في الدنمارك والنرويج، فضلا عن الاستخدامات الشخصية لتنقل رجال الاعمال.

اما النسخة الباكستانية (ام اف 17)، التي اشتراها العراق، فانها تستخدم لاغراض تدريبية لدى الجيش الباكستاني، منذ ثمانينيات القرن  الماضي، والدول التي اشترت منها منذ ذلك التاريخ هي ايران، مصر، عمان، سيراليون وسوريا، بالاضافة الى صفقة عقدتها السعودية في العام 2005 لشراء عشرين طائرة بما قيمته حوالي 2.8 مليون دولار فقط (حوالي 190 الف دولار للطائرة الواحدة).

اما الطائرات المستعملة من نوعية (ام اف اي 15) السويدية الصنع (انتاج 2008) فبالامكان الحصول عليها بمبلغ لا يتجاوز الـ 60 الف يورو، وهي موجودة في المعارض، ومتوفرة على الانترنيت لمن يحب اقتناء هذه النوعية من المروحيات.

اما الخبر الذي نشرته وكالة اسوشييتد بريس اوف باكستان، ونقلته المدى بريس يشير الى ان القيمة الاجمالية للصفقة العراقية (لـ 20 طائرة) بلغت 94 مليون دولار، اي ان قيمة الطائرة الواحدة يتجاوز الـ 4.7 مليون دولار، وقعها عن الجانب العراقي قائد القوة الجوية العراقية الفريق انور حمه امين بعد ترتيب العقد بواسطة وفد عراقي ضم 9 من كبار ضباط الجو العراقيين بينهم قائد الدفاع الجوي اللواء جبار عبيد كاظم، كان قد زار الباكستان قبل اسبوع من التوقيع.

الصفقة لم يعلن عنها المسؤولون العراقيون الى الان، الا انها ان صحت فانها ستكون بلا شك حلقة جديدة في مسلسل الاختلاس، اذ اننا لو قدرنا قيمة الطائرة الواحدة ليس (190 الف، كما في الصفقة السعودية) بل بـ 4 اضعاف، لنقل 700 الف دولار، وهذا كثير، فان المبلغ المختلس من كل طائرة هو 4 مليون دولار، اي ان قيمة العقد بحساب هذا السعر المبالغ فيه هو 14 مليون، مما يعني ان الاختلاس يبلغ  مجموعه، ببساطة، في هذه الصفقة 80 مليون دولار!

ولمن يحب ان يلقي نظرة عن قرب على هذه الطائرة يستطيع ان يجدها في الشريط التالي (*)

<iframe width="420" height="315" src="//www.youtube.com/embed/7UQINdOdRfM" frameborder="0" allowfullscreen></iframe>

يذكر ان تقرير منظمة الشفافية العالمية (وهي منظمة عالمية مستقلة) يضع العراق بالمركز 171 من 177 كاسوء بلدان العالم في مجال الفساد الاداري، الى جانب افغانستان والصومال، متفوقا على دول مثل بنغلاديش وميانمار وزيمبابوي.

وما يجب ان لا يفوتنا هو ان اكثر المجالات التي تثير شكوك الاختلاس منذ تغيير عام 2003 الى اليوم، الى جانب الصفقات النفطية، هي صفقات التسلح، حيث تشير اصابع الاتهام الى اعلى المستويات في الحكومة العراقية.

وقام رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة بالغاء صفقة شراء الاسلحة الروسية، التي كان قد عقدها بنفسه، بقيمة 4 مليار دولار في العام 2012، بعد ان كشف الجانب الروسي فضيحة اختلاس المسؤولين العراقيين. كما الغي صفقة شراء طائرات جيكية بقيمة 2 مليار دولار، في نفس العام، لنفس السبب، دون ان يحيل المسؤولين للمحاكمة، او حتى ان يكشف عن هوياتهم!

شيئ اخير يجب ان اذكره وهو ان "الفأرة السوبر" سوبر موشاك، تستخدم في مجال العروض الجوية لانها تنفث دخان كثيف من الخلف.

(*) شريط يوتيوب يصور الطائرة التي يشتريها العراق بقيمة 4.5 مليون دولار عن قرب:

http://www.youtube.com/watch?v=7UQINdOdRfM


إعلامي وناشط مدني
الأطباق الطائرة (Flying Saucers)، أو الأجسام الطائرة المجهولة ( Unidentified flying object)، أو ما يعرف اختصاراً باليو أف أو(UFO)، هي أجسام مجهولة تتنقل في الجو ولم تعرف حقيقتها العلمية حتى اليوم.
يؤمن الكثير من الناس بهذه الظاهرة، ويدعي الكثير منهم، مشاهدة الأطباق الطائرة، ويزعمون وجود مخلوقات، من كواكب أخرى، تقوم بخطفهم أو مراقبتهم، ولم تدع السينما ووسائل الإعلام الأخرى، هذه الظاهرة دون أن تتناولها وتروج لها، بل تعدى ذلك لإنتاج أفلام الرسوم المتحركة ومنها المسلسل الكارتوني الشهير(مغامرات الفضاء) وبطله دوق فليد.
وفي حقيقة الأمر ، كنت شخصيا اعتبر المسالة مجرد خيال علمي، ولكن الأيام أثبتت لي، حقيقة وجود هذه الإطباق، وروادها من المخلوقات الفضائية، نعم أنهم موجودون بيننا في العراق.
وقد كانت أول محطة لهم، زيارة البرلمان العراقي، على اعتبار إن البرلمانيين، هم ممثلي الشعب العراقي، وإقامة أي علاقة دبلوماسية لأول مرة، قد تكون مقبولة وأكثر دبلوماسية، عندما تكون من خلالهم، وتزامنت الزيارة الفضائية، مع جلسة التصويت على قانون التقاعد الموحد، ومن باب الدبلوماسية، والترحيب بالضيف، ولأنهم (أصحاب خطوة)، فقد سمح نوابنا لزوارهم، بالمشاركة في التصويت، وبالفعل فقد صوت الفضائيون على الفقرة الخاصة بتقاعد النواب، حتى أنهم اسروا لبعض نوابنا، انه تقاعد قليل، قياساً بما يتقاضاه النواب الفضائيون من تقاعد، وفي مختلف أرجاء مجرتنا، والمجرات المجاورة.
ولم أجد تفسيراً، مقنعاً، لنفسي الأمارة بالسوء، والكثيرة الوساوس والشك، إلا هذا التفسير، أو ربما إن الأجهزة الحديثة الخاصة بالتصويت الالكتروني ، قد ضرب عقلها، كما يحدث دائما في سيارتي القديمة المحورة.
على أن الحل الأمثل والأصوب، لمعرفة الحقيقة، هو الكشف عن أسماء المصوتين جميعاً، كما طالبت بذلك كتلة المواطن، وبطلب رسمي، موقع من رئيسها، أما الدعوات الإعلامية الخجولة، في تصريحات بعض النواب ، من خلال الفضائيات، فإنها لا تغني ولا تسمن من جوع، ولا أفسرها كمواطن عراقي، إلا دعاية انتخابية رخيصة، وذر للرماد في عيون الشعب، الشعب الذي رفعهم، واقسموا أن يسكنوه حداقات الأعين، وإلا فلا مناص من التظاهر السلمي، ليحصل الشعب على حقه، طبعاً التظاهر على المخلوقات الفضائية، وليس على البرلمان العراقي وأعضائه الطيبين..سلامي.

 

خطوة.. يتوجب استكمالها

في جلسته الماراثونية الاثنين الفائت، الثالث من شباط 2014، اقر مجلس النواب قانون التقاعد الموحد لسنة 2014، الذي كان مجلس الوزراء قد احال مشروعه اليه في 3 ايلول 2013، فجاءت المصادقة بعد خمسة اشهر من المماطلات والتأجيلات.

وكان الملايين من المتقاعدين وعوائلهم ينتظرون بصبر فارغ صدور هذا القانون، الذي يشمل جميع العاملين في مؤسسات الدولة، سواء على الملاك الدائم ام من العقود، والعاملين في القطاع الخاص، املا في تحسين مواردهم المالية بما ينعكس ايجابا على اوضاعهم المعيشية، ويمكنهم من تلبية متطلبات الحياة المتزايدة، وما يصاحبها من ارتفاع في الاسعار ومن تضخم.

ونشير عموما الى انه صدرت في السنوات الاخيرة قوانين، كانت موضع تجاذبات سياسية، وجرى استخدامها كورقة في الصراعات ولكسب الانصار والمريدين، وحتى في الدعاية الانتخابية المكشوفة، ولذلك لم تكن بعيدة عن لمسات الكتل المتنفذة ومساوماتها وضمان مصالحها، فحملت هنات ونواقص كان يمكن تلافيها لو جرى التشاور واشراك ذوي العلاقة المعنيين والمختصين، وابعادها عن نزعة الكسب الضيق على حساب المصلحة العامة.

ولم يكن صدور القانون الذي نحن بصدده بعيدا عن هذه الاجواء، وعن حالة الجذب والشد، والمزايدات المكشوفة، من اكثر من طرف وجهة، فحمل في مواده ما هو ايجابي، فيما انطوت مواد اخرى على ما يثير الجدل، ويستحق الانتقاد.

ولقد كنا، خصوصا بعد المدة الطويلة التي استغرقها اعداد هذا القانون وتبنيه، نتوقع صدوره بصيغة اكثر نضجا، واكثر مقبولية من قبل المتقاعدين عبر تأمين حقوقهم الكاملة، وتلبية ما طالبت به الجماهير واوساط الرأي العام، لا سيما ما يتعلق بالرواتب التقاعدية للرئاسات الثلاث والوزراء والنواب وذوي الدرجات الخاصة. وكنا واضحين في تأكيد ضرورة استبعاد القضايا موضع النقاش والاختلاف عن هذا القانون، والعمل على معالجتها بشكل منفصل بعد التوافق عليها، وإقرارها في تشريع ملحق بالقانون المشرع. وهذا ما لم يحصل للاسف، لا في مجلس الوزراء ولا مجلس النواب، وبقي الامر قائما يتطلب المعالجة، وبما يضمن تحقيق العدالة الاجتماعية.

ولعل مما يحسب لهذا القانون، انه وحد الكم الكبير المتعلق بموضوع التقاعد، والمتناثر في قوانين وقرارات عدة. كما يحسب له شموله جميع المتقاعدين، بغض النظر عن فترة إحالتهم الى التقاعد، اي قبل 1/1/2008 وبعده، اضافة الى شموله المتعاقدين مع مؤسسات الدولة، والعاملين في القطاع الخاص المطالبين بإضافة خدماتهم التقاعدية المضمونة.

ومن القضايا البارزة الاخرى في القانون ان:

• طريقة احتساب الراتب التقاعدي فيه أنصفت اكثر من 80 بالمائة من المتقاعدين، الذين لم تكن رواتبهم التقاعدية تتجاوز 225 الف دينار، ونصه على الا يقل الحد الادنى للراتب التقاعدي عن 400 دينار (مع اننا نرى الا يقل ذلك عن 500 الف دينار شهريا كحد أدنى) ورفع النسبة التراكمية في احتساب الراتب التقاعدي الى اكثر من 2.5 في المائة سنويا عن كل سنة خدمة، وعدم دمج مخصصات المعيشة بها.

• مخصصات غلاء المعيشة منصوص عليها فيه، مع زيادة سنوية ارتباطا بنسبة التضخم.

• سقف الحد الاعلى للاستحقاق القانوني رفع فيه الى 100 بالمائة.

• دائرة المستفيدين من ورثة المتقاعد المتوفى توسعت، وأضيفت حقوق اخرى للنساء العاملات.

• مخصصات الشهادات الدراسية (الدبلوم، البكالوريوس، والماجستير، الدكتوراه) مثبتة فيه، وان استمر عدم المساواة في هذا الشأن بين العاملين في وزارات الدولة المختلفة، وهو ما يتطلب النظر فيه.

• الزيادة في رواتب موظفي الدولة، كما يبدو جليا في القانون، ستجد انعكاسها في رواتب نظرائهم المتقاعدين اوتوماتيكا، دون الحاجة الى تدخل تشريعي جديد.

• الموظف البالغ 63 سنة من العمر سيكون مشمولا بالراتب التقاعدي، اذا كانت عنده خدمة لا تقل عن 10 سنوات.

لكن هناك سلبيات واضحة يمكن ان تؤشر في القانون الجديد، اضافة الى ما سبق ان ذكر بعضها اعلاه، حيث:

• اعطى الموظف الذي لديه خدمة لا تقل عن 25 سنة وبلغ الخمسين من العمر، حق طلب الإحالة الى التقاعد، اما اذا احيل ولم يبلغ الخمسين، فلا حق له في راتب تقاعدي!.

• الغى المخصصات العائلية (الزوجية والأطفال) التي كانت مثبتة في قانون التقاعد الرقم 33 لسنة 1969.

• ابقى التفاوت في رواتب المتقاعدين، كحصيلة للتفاوت الحاد وعدم التوازن الشديد بين رواتب الرئاسات الثلاث والعاملين فيها، ومعهم اعضاء مجلس الوزراء وبعض الوزارات التي لها امتيازات خاصة، واعضاء مجلس النواب، وبين رواتب العاملين في عموم مؤسسات الدولة الاخرى.

وهنا يكمن ما يستثير عدم الرضا والجدل المشروع بشأنه، ونعني ما جاء في المادة 37 من القانون (التي كانت تحمل الرقم 38 في المشروع المقدم من مجلس الوزراء الى مجلس النواب) الخاصة باحتساب الراتب التقاعدي للرئاسات الثلاث ونوابهم واعضاء مجلس النواب، والوزراء، واعضاء مجلس الحكم والمجلس الوطني المؤقت والجمعية الوطنية، ووكلاء الوزارات والمستشارين وأصحاب الدرجات الخاصة والمدراء العامين، فهذه المادة، رغم تقليصها امتيازات الشريحة المشمولة بها، وتضييقها الفجوة بين الحد الأعلى والحد الأدنى للراتب التقاعدي، لا تزال تتضمن استثناءات غير مبررة من بعض الشروط العامة، تترتب عليها امتيازات مخلة بمبادئ العدالة الاجتماعية، كما انها لم تأخذ بمبدأ "المكافأة"، بدلا من الراتب التقاعدي لأعضاء المجالس المنتخبة، ما يبرر المطالبة باجراء مراجعة لها وبما يحقق الإنصاف والعدالة والاستجابة لمطالب الجماهير ومنظمات المجتمع المدني والرأي العام.

ولكن يجدر لفت الانتباه، في شأن هذه المادة وغيرها مما له علاقة بالموضوع، إلى أن الراتب التقاعدي هنا يعتمد اساسا على الراتب الوظيفي، وهو ما يجب ان يتوجه اليه الاهتمام اساسا. ومن هنا تأكيدنا المطالبة بتشريع قانون للخدمة المدنية الموحدة، يعالج التفاوت الحاد في الرواتب، بما يجعله قريبا من المعايير العالمية، وعلى ان تؤخذ بعين الاعتبار الخبرة، وطبيعة العمل، اضافة الى سنوات الخدمة، والشهادة، ولذا طالبنا، ولا نزال، بتخفيض رواتب الرئاسات والنواب والوزراء وذوي الدرجات الخاصة بنسبة لا تقل عن خمسين في المئة، وبإجراءات اخرى ضرورية لتقليل الهوة بين الرواتب، وبما يعالج جانبا من مظاهر الهدر في المال العام.

وتجدر الاشارة الى ان القانون اقر بأصوات 217 من مجموع النواب الحاضرين البالغ عددهم 219 نائبا. ولنا والحال كذلك ان نقدر الدوافع الحقيقية لصراخ بعض النواب، الذين حاولوا على عجل التنصل من موافقتهم على القانون بكليته.

وعموما نرى ان هذا القانون يشكل خطوة مهمة على طريق تحسين احوال المتقاعدين، وان ما فيه من نواقص وثغرات، ينبغي ان لا يعرقل تطبيقه، كما يجب ان يأخذ السياقات السليمة في المعالجة، وفي المقدمة اقرار قانون جديد لسلم الرواتب، يرفع الغبن ويحد من التفاوت وينصف ذوي الدخل المحدود، الامر الذي سينعكس على رواتب المتقاعدين.

وتبقى الأولوية لتشريع هذا القانون الجديد، الذي تتوجب المطالبة بإصداره في اسرع وقت.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

افتتاحية "طريق الشعب"

الاحد 9 / 2 / 2014

تتميز منطقة القوقاز بميزة جغرافية فريدة من نوعها على سطح الأرض ، حيث أنها منطقة سلاسل جبلية ذات ارتفاعات عالية ، وتشغل المساحة الواقعة بين بحرين : البحر الأسود وبحر قزوين. فهي تشكل حاجزاً جغرافياً طبيعياً بين سهول روسيا وسهوبها وبين الجزء الشمالي من الشرق الأوسط.  فالجبال الشاهقة والوعرة ذات الممرات الضيقة ، وطرق المرور الطبيعية باتجاهها محصورة بسواحل بحر قزوين شرقاً والبحر الأسود غرباً.

ونتيجة لهذه الطبيعة الجغرافية ، فقد انقسمت بسهولة شعوب القوقاز الى عدد ضخم من الكيانات والمكونات العرقية ، لكل منها لغته الخاصة ، مما شكل صعوبة في التواصل السهل بين مكوناتها العرقية والأثنية المتجاورة. فالميزة الجغرافية الجبلية الوعرة للقوقاز، جذبت العديد من المكونات العرقية المختلفة أن تجد فيه عبر الزمن مكاناً آمناً ، مما جعله يضم أكبر التجمعات والكيانات المختلفة إثنياً وعرقياً ولغوياً في كل العالم .

وعبر التاريخ حاولت العديد من القوى والشعوب المحيطة بالقوقاز السيطرة عليه واحتلاله لأهمية موقعه  الستراتيجية، فكان منطقة تنازعت وتنافست وتحاربت من أجل الاحكام عليه الامبراطورية الروسية ، الفرس، الامبراطورية العثمانية. لكن جميعها كانت تواجه ثورات ومقاومة عنيفة من قبل القوقازيين. كما أن هذه المقاومات والثورات ضد الطامعين من جواره يُضاف اليها الصراعات الداخلية المتكررة بين المكونات العرقية والاثنية أضرّت كثيراً بشعوب القوقاز وأنهكتها، وأدت الى عدم الاستقرار السياسي والأمان الدائم في القوقاز ومخاطرها أضرّت بكافة مكوناته العرقية المختلفة.

منذ أن سيطرت القوات الروسية القيصرية عام 1865م على القوقاز (ومن ثم أصبح جزءا من من جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق لغاية سقوطه في تسعينات القرن العشرين)، أصبح الجزء الشمالي من سلسلة جبال القوقاز الذي يتألف من المكون الرئيسي المسلم جزءا من روسيا. بينما الباقي الى جنوبه انقسم الى ثلاثة بلدان: جورجيا، أرمينيا ، وأذربيجان.

اليهود في القوقاز :

اليهود في القوقاز يشتملون على مجموعتين: يهود جورجيا الذين يعيشون في محيط مسيحي ، ويهود الجبل المنتشرون في مساحة واسعة في شرق وشمال القوقاز ـ بصورة رئيسية في شمال اذربيجان وداغستان ـ فيعيشون في محيط اسلامي.

استنادا الى تقليد المجموعتين فان اليهود وصلوا الى القوقاز في القرن الأول الميلادي . وبينما ترى المجموعتين ملتزمتين بعمق بارثهم اليهودي بالرغم من تعرضهم لموجات متكررة من القمع ، استوعبت كلا من المجموعتين بعضاً من تقاليد وعادات الشعوب والقوميات والاثنيات المحيطة بها ، فتطورت الى قسمين متميزين.

يهود الجبل :

بالرغم من أن النظام السوفيتي حاول جعل يهود القوقاز جزءا لايتجزأ من الشعب الروسي (حاول إذابتهم وصهرهم) ، لكن يهود القوقاز حافظوا على هويتهم القومية ومارسوا كل تقاليدهم وعاداتهم بحسب الشريعة اليهودية ، في الأكل والذبح الحلال والختان والزواج من داخل الجماعة ، فلم تؤثر عليهم بعمق كل محاولات النظام السوفيتي في قلعهم من جذورهم ومحو أو إلغاء هويتهم القومية والدينية.

من تاريخ يهود الجبل :

يعتبر هؤلاء اليهود من ضمن أقدم الجماعات اليهودية في الشتات ، فاستناداً الى تقليد قديم فانهم من أحفاد القبائل اليهودية العشرة التي سُبيت الى نينوى وشمال بين النهرين من مملكة اسرائيل في القرن الثامن قبل الميلاد. لكن لا يمكن التحقق والتأكد من هذا التقليد.

ويبقى من الأكيد بحسب المختصين أن وجوداً لجماعات يهودية في شرق القوقاز حدث في وقت مبكر ويعود الى القرن الثالث الميلادي ، حيث ازداد عددهم بازدياد لجوء جماعات يهودية تعرضت الى اضطهادات في بلاد فارس، فلجأت الى القوقاز حاملة معها ارثها ولغتها اليهودية الفارسية المسماة بالتات يودو، اللغة التي تحدث بها يهود فارس.

يأتي التلمود على ذكر رابي شمعون صفرا التربنتي الذي يكشف اسمه، علاقته بمدينة دربنت.

استقر اليهود في المناطق الجبلية في شرق القوقاز، عمّروا قرى لهم في الجبال حيث الممرات الضيقة وبالقرب من مصادر المياه . وساعدهم عيشهم في أماكن نائية ومعزولة في الحفاظ على عاداتهم ولغتهم وتقاليدهم التي حملوها معهم من فارس ، وفي هذه المرحلة استمرّ ارتباطهم بيهود فارس ومحيطها الثقافي.

خلال القرنين السابع والثامن الميلاديين تعرضت منطقة شرق القوقاز الى حروب بين الخزر والعرب ، مع أن مملكة الخزر اتسمت بالتسامح الديني ، وتبنى عدد من سكانها الايمان اليهودي . كان العرب والمسلمون الغزاة متعصبين وغير متسامحين دينياً ، وأجبروا العديد من اليهود بالقوة للتحول الى الاسلام . لكن اليهود الذين تحولوا الى الاسلام استمروا باطنيا بايمانهم اليهودي وممارسة تقليدهم وعاداتهم اليهودية بلغتهم التات يودو في بيوتهم سرا. وهناك مجموعة من اليهود قاوموا الغزاة مستخدمين السلاح وفضلوا الموت على التحول بالقوة الى دين آخر أو تغيير هويتهم القومية والدينية ، ولجأ بعضهم الى مملكة الخزر التي ازداد عدد اليهود فيها .

ان الحروب بين العرب والخزر أضعفت الروابط بين يهود شرق القوقاز ويهود بلاد فارس ، وبدأ تشكّل مركز روحي وديني جديد ، محلي، ليهود شرق القوقاز ، ذو استقلالية عن يهود فارس.

وفي القرن الثالث عشر في زمن الاحتلال المغولي ، بدأ بعض القادة القوقاز المحليين المسلمين باستغلال ظروف الاحتلال الجديد بمضايقة اليهود لمحاولة اجبارهم على التخلي عن هويتهم ، مما سبب في هجرة البعض منهم. ومع هذا عانى اليهود مثل غيرهم من المكونات الاثنية في القوقاز من أساليب العنف التي مارستها القبائل المغولية ضدهم .

في القرن الخامس عشر بدأت المعارك بين الفرس والامبراطورية العثمانية للاستحواذ على منطقة القوقاز . على أثرها هرب العديد من اليهود المستقرين في مدن الساحل البحري الى قرى في مناطق جبلية معزولة بحثا عن الأمان بعيداً من جرائم وعمليات النهب والسرقة والاعتداءات والقتل التي تمت ضدهم من قبل الطرفين المتحاربين.

كل ذلك أحدث ضعفاً في الجانب الروحي خلال القرنين الرابع عشر والخامس عشر في الجماعة اليهودية ، التي عانت الاعتداءات وعدم الاستقرار وفقدان الأمان.

وبالرغم من انقطاع يهود القوقاز الجبليين عن المراكز الروحية اليهودية خارج القوقاز وبالرغم من نقص الزعماء الروحيين المحليين استمر يهود الجبل بممارسة تقليدهم القومي والديني الموروث.

لم تتوقف صراعات القوى المحيطة بالقوقاز وحروبها وتنافسها للاستيلاء على القوقاز، فتجددت الحروب والصراعات بين فارس والامبراطورية الروسية في القرن الثامن عشر. وكان أمراء الحرب من الفرس والموالين لهم يفرضون الضرائب على الجميع ، وكان الفرس يضاعفون من الضرائب المفروضة على يهود الجبل. ففكر اليهود بالدفاع عن انفسهم وتشكيل قوة مقاومة وتشكيل قوة خيالة من الرجال الذين كانوا مهرة بركوب الخيل . لكن مع كل هذه الاستعدادات لم يسلموا من بشاعة القائد الفارسي نادر شاه ، الذي قامت قواته الغازية في ثلاثينات القرن الثامن عشر في القضاء على العديد من قرى يهود الجبل وذبح العديد من أبنائها ، أو إجبارهم على اعتناق الاسلام ، فتحول بعض اليهود الى الاسلام ظاهرياً ، مسلمون خارج البيت بينما داخل بيوتهم استمروا بممارسة ايمانهم اليهودي . وقاموا بالبحث عن حماية بعض الأمراء القوقاز الأقوياء ، وكان حينها في الربع الأخير من القرن الثامن عشر الأمير فاتح علي خان، الذي أمّن لهم حياتهم ومنحهم حقوقا كاملة وسمح لهم بالعودة الى مدينة دربنت والى عاصمة الامارة التي تسمى بمدينة كوبا ، وأصبحت ملجأ آمناً لسكن اليهود في القوقاز.

في بدايات القرن التاسع عشر، رحّب يهود شرق القوقاز بالحكم الروسي الذي سيطر على المنطقة. ولم يكن الروس معادين كثيرا لليهود ، فتمتعوا بالحرية الدينية ، وكانت لديهم حرية التنقل والعيش في أي مدينة يرغبون. وبدأ ظهور علاقة وروابط جديدة بين يهود الجبل ويهود روسيا.

تطوّع عدد من اليهود للخدمة في الجيش الروسي .  ومع مرور الوقت بدأ الشباب من يهود الجبل بالذهاب الى المدارس اليهودية في روسيا وغيرها للدراسة الدينية وخاصة في مدرسة ليتوانيا ، حيث عاد بعضهم للتعليم ولقيادة جماعات يهود الجبل. وبدأ تأثير  يهود اوربا الشرقية في يهود الجبل ، مثلما بدأ تطهير جماعات يهود الجبال من بعض العادات والتقاليد غير اليهودية التي اكتسبوها من محيطهم غير اليهودي بمساعدة هؤلاء الرواد الذين تخروا من مدرسة ليتوانيا. وكان من أبرزهم الرابي يعقوب يتسحاق الذي أسس مدرسة (اييتشيفا ) في مدينة دربنت لتعليم شباب وأولاد الجماعة التقليد والتاريخ اليهودي . وبفضل هذا الرابي وغيره من الرواد ازداد عدد المدارس في دربنت وكوبا . وبعض الشباب التحق في المدارس في روسيا للدراسة ، كما التحقوا في الجامعات الروسية ، وكان أول خريج جامعي من يهود الجبل هو ايليا شربتوفيتش أنيسيموف الذي عاد من موسكو ليصبح الاثنوغرافي في الجماعة. علما بأن والد أنيسيموف ، شربات بن نسيم أنيسيموف هاجر الى اورشليم ليصبح من مؤسسي جماعة يهود الجبل القوقاز في الأراضي المقدسة.

إن أمل الفداء كان جزءاً لا يتجزأ من تقاليد يهود الجبل ، والذي أصبح واضحاً ومحسوساً حينما بدأ الرابيون المبعوثون (الشادّاريم) بالوصول الى مناطق القوقاز لجمع المعونات المالية للجماعات اليهودية في أرض اسرائيل (اورشليم، طبريا، صفد، حبرون..).

وفي منتصف القرن التاسع عشر، ازداد عدد الأثرياء بين يهود الجبل، واستقبلوا المبعوثين بكرمٍ وتبرعوا لهم بكرمٍ أكبر. وفي نهايات القرن التاسع عشر بدأ عدد المسافرين الى الأرض المقدسة بالازدياد ، ومنهم من استقر بصورة دائمية فيها ، ومنهم من عاد حاملاً معه صوراً وانطباعات لحياة اليهود في أرض اسرائيل الى إخوانه من يهود الجبل . وبقي المبعوثون كجسر يربط بين يهود الجبل وأرض اسرائيل.

في أوائل القرن العشرين بدأ تأثير الصهيونية السياسية والثقافية في يهود الجبل. وأصبحت الصهيونية الرابط بين يهود الجبل ويهود اوربا وبدأ التعاون بين كلتا الجماعتين وظهر أول كتاب صلاة مترجم الى لغة التات يودو الذي طبع عام 1909م .

بعد الحرب العالمية الأولى، ظهرت أول صحيفة بلغة التات باسم صدى الجبل. وتحت تأثير الأفكار الصهيونية حدثت تغييرات في منظومة ومنهج التعليم لدى يهود الجبل في المدارس اليهودية التي بدأت بتدريس قواعد اللغة العبرية والتاريخ اليهودي ودروس حول أرض اسرائيل. وبدأت هجرة يهود الجبل ليس كحجّ الى الأرض المقدسة بل للمساهمة في اعادة بناء الوطن القومي لليهود.

خلال الحرب العالمية الأولى وخلال الثورة الروسية والحرب الأهلية (1914 ـ 1921 ) عانى يهود الجبل كثيراً من الجماعات الاسلامية (الأغلبية) الذين دمروا العديد من قرى يهود الجبل، فاضطروا للنزوح هاربين باتجاه المدن . وأصبح حال عدد كبير منهم كحال يهود روسيا عامة جزءاً من الحركة القومية والصهيونية. هاجر عدد منهم للاشتراك في اعادة بناء الوطن القومي . وفي رسالة كتبها حاييم وايزمن عام 1919 م (الذي سيصبح أول رئيس وزراء لدولة اسرائيل) يذكر " آلاف الشباب الذين خدموا في الجيش الروسي ، يهود الجبل من القوقاز..شباب أقوياء ومدربون جيداً ..يتمنون الهجرة الى أرض اسرائيل للمساهمة في بناء وطنهم". وتمكن البعض من الذهاب اليها فعلا.

لكن السلطات السوفيتية الشيوعية في بدايات عام 1920 حاولت كسب الشباب اليهودي في شرق القوقاز ليتبنى الشيوعية ، ففتحت السلطات مدارس لأولاد يهود الجبل للتعلم بلغة التات، ولتعلم اللغة العبرية ، كما شجعت السلطات على تطوير الأدب بهذه اللغة ، وتم افتتاح مسرح للجماعة. وتم اعادة بناء بعض القرى، ولم تكن السلطات في هذا الوقت معادية كثيراً لليهود وللتقاليد اليهودية وسمحت ليهود الجبل الحفاظ على هويتهم القومية.

لكن في نهاية العشرينات وبداية الثلاثينات من القرن العشرين تبنت السلطات السوفيتية الشيوعية سياسة جديدة ومغايرة في التعامل مع اليهود. فبدأت بشن حملة معادية للدين اليهودي والتقليد اليهودي، وتكثفت هذه الحملة التي اشترك فيها نفر من الجماعة اليهودية نفسها. فتم الغاء ومنع استخدام اللغة العبرية وتم احلال الحرف اللاتيني ثم الحرف الكيريليكي الروسي لقطع الجماعة اليهودية عن ثقافتها وتقليدها وجذورها.

ثم وخلال ثلاثينات القرن العشرين روّجت السلطة السوفيتية الشيوعية الستالينية النظرة الى يهود الجبل ليس على أنهم جزءاً من الشعب اليهودي بل على أنهم ينتمون الى الشعب الايراني (التات) واستقروا في القوقاز.

هذه النزعة والتوجه الشيوعي لدى السلطات السوفيتية تعززت فيما بعد الحرب العالمية الثانية ، حيث سلكت السلطات السوفيتية بشكل علني وصريح سلوكاً معادياً للسامية ولليهود وللصهيونية. لكن مع كل محاولات وسلوك السلطات الشيوعية السوفيتية وجبروتها ، فانها فشلت فشلاً ذريعاً في فكّ الارتباط العضوي والقومي القوي بين يهود الجبل والشعب اليهودي.

واستمرت الروابط القومية اليهودية تتقوى بين العوائل اليهودية ، واستمرت أمانة الأجيال على الحفاظ على استمرارية تقليدها وتاريخها وهويتها القومية اليهودية ، ولم يفتر أو يخفت شعور يهود الجبل ويهود روسيا بانتمائهم وشعورهم بأنهم جزء لا يتجزأ من الشعب اليهودي. وتعزز هذا الاحساس والشعور أكثر باعادة احياء الوطن القومي لليهود في أرض اسرائيل، واحتفل يهود الجبل بهذا الحدث التاريخي المهم في تاريخهم.ثم بدأت تتوالى بعد ذلك هجرتهم الى دولة اسرائيل وطنهم القومي.

 

المرجع:  موردخاي ألتشولير : يهود الجبل، العادات والحياة اليومية في القوقاز، اورشليم.

بيان إلى الرأي العام

السير على نهج وفلسفة القائد, يفرغ المؤامرة من مضمونها

السير على نهج وفلسفة القائد, يفرغ المؤامرة من مضمونها، والإرادة المجتمعية  التي يؤكدها التلاحم بين الشعب والقيادة دائما يفشل مخططات التآمر مهما تعاظمت واشتركت فيها قوى الحداثة الرأسمالية وأعوانها.

يصدف هذا العام و في منتصف الشهر الحالي، الذكرى الخامسة عشر للمؤامرة للدولية التي استهدفت شعبنا الكردستاني من خلال العملية الاستخباراتية التي نظمتها و شاركت في تنفيذها العديد من قوى و بلدان الحداثة الرأسمالية، و التي نتجت عنها أسر القائد أوجلان؛ حيث بدأت فصول عارها في التاسع من شهر تشرين الأول للعام 1998 لتنتهي بأسر رمزٍ من رموز الحرية الشرق أوسطية؛ القائد أوجلان في 15 شباط من العام 1999. و تعتبر إيذاناً  لمرحلة جديدة من مخطط التآمر على قائد شعبٍ يطمح إلى العيش بحرية وسلام مع كل مكونات و شركاء التاريخ في ميزوبوتاميا، و كسائر شعوب العالم الراغبة في التغيير و الحرية.

إن المؤامرة الدولية التي استهدفت القائد أوجلان والتي خططت لها دول الحداثة الرأسمالية, أُفْرغت هذه المؤامرة من قصديتها العدائية؛ عشرات المرات، و يبقى الانقضاض الكامل على هذه المؤامرة من خلال الإعلان عن الإدارة الذاتية الديمقراطية في مقاطعات روج افا, وبالتفاف الشعب الكردي في أجزاء كردستان الأربعة والمهجر حول قائدهم من خلال التلاحم العضوي بين شعبٍ وقائدٍ استطاع بث الروح من جديد في مجتمعٍ يتوق أنْ ينال حريته المشروعة. و هنا نؤكد أن الحرية المتلازمة بين الشعب و القائد تستند إلى الأسس التي تجعل من حرية الشعب حرية القائد الذي رسم و من خلال عشرات السنين إعادة انتاج الذهنية الثورية التي تضمن الحرية المجتمعية و تجعلها راسخة لا تقبل الانزياح، و الحرية للقائد تؤكدها أيضاً تلك الروح التي أعيدت إلى شعبنا من خلال المسيرة الفكرية والفلسفية والنضالية التي قادها القائد أوجلان و أضحت اليوم واقعا ملموسا في غرب كردستان من خلال مشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية التي يتم  الاعداد لها و تسييرها من خلال نظامٍ اجتماعي في مقاطعات روج آفا الثلاث. كما أنّ هذا الإعلان يتطلب منا المزيد من التلاحم والالتفاف حول نظامنا الجديد و بالذهنية الثورية التي حسمت في ابقاء الثورة صحيحة و في طريق صحيح أنتجتها صوابية الرؤية الثالثة، و هي بدورها مسنودة إلى أيديولوجية و فكر القائد أوجلان. و كل العلم أن المؤامرة لن تنتهي إلا بتحرير القائد أوجلان من الأسر وبناء الكونفدرالية الديمقراطية في الشرق الأوسط على قاعدة الأمة الديمقراطية والتعايش الأخوي بين شعوب المنطقة.

إن الميراث النضالي الذي تشكل بفضل فلسفة وفكر القائد آبـو في كردستان وبشكل خاص في روج آفاييه كردستان، نشهد اليوم ثمراتِ ذلك الميراث النضالي على مختلف الأصعدة و على مختلف النواحي و من خلال الهيئات والمؤسسات المستندة إلى نهج الطريق الثالث الذي يعد اليوم الطريق الأفضل للخروج من أزمات الشرق الأوسط  والأزمة السورية التي دفعت البلاد إلى العنف المجتمعي. و نؤكد و بصوت مرتفع أننا و من خلال الإدارة الذاتية الديمقراطية نقدم للعالم أنموذجا فكريا وحضاريا يستند إلى هوية الشرق الأوسط الأصيلة التي لا تقبل الخضوع والخنوع.

إننا في حزب الاتحاد الديمقراطي PYD في الوقت الذي نستنكر وندين المؤامرة الدولية الدنيئة في ذكراها الخامس عشرة, نؤكد لشعبنا سيرنا على نهج وفلسفة القائد آبـو حتى تحقيق الحرية والسلام لشعبنا ولكافة شعوب المنطقة من خلال مبدأ الأمة الديمقراطية و رأس حربتها الثورية "الإدارة الذاتية الديمقراطية".

اللجنة التنفيذية في حزب الاتحاد الديمقراطي- PYD

13\2\2014


اشتباكات في الرمادي والقصف العسكري يتسبب بنزوح مئات الآلاف من محافظة الأنبار

دبابات تابعة للجيش العراقي تأخذ مواقعها لمحاصرة مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار أول من أمس (رويترز)

أربيل - تكريت: «الشرق الأوسط»
سيطر عشرات المسلحين المناهضين للحكومة العراقية، منذ فجر أمس، على أجزاء من ناحية سليمان بك التابعة لقضاء طوزخرماتو التي تتبع أيضا محافظة صلاح الدين الواقعة على بعد نحو 150 كم إلى الشمال من بغداد، حيث انتشروا في الكثير من الأحياء وثبتوا أنفسهم فيها.

وقال شلال عبدول قائمقام قضاء طوزخرماتو (175 كلم شمال بغداد) في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أمس «بأن عددا كبيرا من المسلحين سيطروا على بعض المناطق والأحياء والأزقة التابعة لناحية سليمان بك» نافيا «سقوط قتلى في صفوف الجيش العراقي».

وأضاف قائمقام طوزخرماتو قائلا: «نحن على اتصال مستمر مع مدير ناحية (سليمان بك) للوقوف على آخر الأخبار والتطورات التي تصاحب سيطرة المسلحين على بعض الأماكن من ناحية سليمان بك»، مشيرا إلى أن هناك بعض الجرحى في صفوف الجيش والشرطة العراقية «نتيجة لإطلاق قذيفة هاون على المناطق التي تتمركز فيها قوات الجيش والشرطة العراقية».

وأوضح عبدول قائلا لوكالة الصحافة الفرنسية قائلا: «انتشر عشرات المسلحين من تنظيم داعش في ثلاث قرى واقعة غرب الناحية وأحياء أخرى بجانبها الغربي». وذكر أن «قوات الجيش والشرطة تتمركز في الأبنية الحكومية الواقعة في شرق الناحية حيث تدور اشتباكات متقطعة من دون أن يكون هناك حسم للموقف»، لافتا إلى إصابة عنصرين من الشرطة بجروح.

وقال مدير ناحية (سليمان بك) طالب البياتي بأن «مسلحين من (القاعدة) وداعش (الدولة الإسلامية في العراق والشام) سيطروا فجر اليوم (أمس) على مركز الناحية» بعد مهاجمة نقاط سيطرة للقوات الأمنية العراقية. وأضاف أن بعض المسلحين الذين يحملون أسلحة خفيفة ومتوسطة «توجهوا إلى المساجد حيث بدأوا بالتكبير ودعوة الأهالي لترك منازلهم»، مشيرا إلى أن الجيش «يطوق الناحية والمروحيات تحوم فوقها».

وكانت ناحية سليمان بك الواقعة على الطريق الرئيسي الذي يربط بغداد بشمال البلاد، قد سقطت في أيدي مجموعات من المسلحين المناهضين للحكومة في أبريل (نيسان) الماضي لعدة أيام، قبل أن تستعيد القوات الحكومية السيطرة عليها. وفي 25 يوليو (تموز) الماضي، أعدمت مجموعة مسلحة 14 سائق آلية نقل من الشيعة قرب سليمان بك على خلفية طائفية.

وأوضح مسؤولون أمنيون ومحليون حينها لوكالة الصحافة الفرنسية أن المجموعة المسلحة المكونة من 40 شخصا أقامت حاجز تفتيش وهميا، حيث عمدت إلى القبض على سائقي الشاحنات التي كانت تعبر الطريق السريع بين بغداد وإقليم كردستان: «فأطلقت سراح السنة منهم وأعدمت الشيعة».

وتأتي سيطرة المسلحين مجددا على ناحية سليمان بك التي تحظى بموقع جغرافي استراتيجي في وقت لا تزال مدينة الفلوجة (60 كلم غرب بغداد) وبعض مناطق الرمادي (100 كلم غرب بغداد) تخضع لسيطرة مسلحين مناهضين للحكومة أيضا.

وقال شهود عيان في الفلوجة لوكالة الصحافة الفرنسية أمس بأن مسلحين هاجموا رتلا للجيش العراقي شمال المدينة كان يمر على الطريق السريع، فيما تواصل القصف العسكري على بعض الأحياء، بعد يوم تخلله قصف مماثل أسفر عن إصابة 19 شخصا بجروح بحسب مصادر طبية.

وتتسبب الاشتباكات في الرمادي والفلوجة والقصف العسكري بنزوح مئات الآلاف من محافظة الأنبار التي تسكنها غالبية سنية وتضم هاتين المدينتين.

وقد أعلنت الأمم المتحدة أمس أن 63 ألف عائلة نزحت حتى الآن نحو محافظات أخرى بسبب أعمال العنف هذه، ما يعني بأن العدد الإجمالي لهؤلاء النازحين بات أكثر من 370 ألف شخص، وسط حصار أمني مفروض على الفلوجة.

في موازاة ذلك، نشرت مواقع تعنى بأخبار الجماعات الجهادية بينها «حنين» خبر مقتل أبو عبد الرحمن الكويتي في معارك في الرمادي، مشيرة إلى أنه أمير أعزاز في سوريا وإلى أنه انتقل إلى العراق منذ شهر.

وأضافت أنه كان في ضيافة «القائد العسكري لعمليات الرمادي» في تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» شاكر وهيب.

وفي كركوك (240 كلم شمال بغداد)، أفاد مصدر أمني في قيادة الفرقة الثانية عشرة عن مقتل آمر فوج وأحد الضباط وإصابة ستة عسكريين آخرين بينهم ضباط ومنتسبون في انفجار عبوة ناسفة. كما قتل جندي وأصيب آخر باشتباكات مسلحة وعمليات أمنية غرب كركوك، وقتل أيضا جندي وأحد أفراد الصحوة في هجوم مسلح آخر في المحافظة.

وهاجم مسلحون سيارة في الموصل (350 كلم شمال بغداد) تقل شرطيا ومدنيا ما أدى إلى مقتلهما، بينما قتل مدني في هجوم مسلح في شرق المدينة، وفقا لمصادر أمنية وطبية.

فشل اجتماع حكومتي بغداد وأربيل يؤجل مناقشة موازنة الدولة

نيجيرفان بارزاني يصل إلى العاصمة العراقية بعد غد لحسم موضوع تصدير نفط إقليم كردستان

بغداد: «الشرق الأوسط»
حالت الخلافات بين الحكومة الاتحادية في بغداد وحكومة إقليم كردستان بشأن النفط دون التوصل إلى حل يؤمن إدراج الموازنة العامة للدولة لعام 2014 في جدول أعمال البرلمان العراقي، للبدء بقراءتها قراءة أولى تمهيدا للتصويت عليها قبل نهاية الفصل التشريعي الحالي. وبينما لم يكتمل النصاب القانوني المؤهل لعقد جلسة برلمانية اعتيادية، نتيجة لمقاطعة كتلة «متحدون للإصلاح» وانسحاب كتلة «التحالف الكردستاني» من الجلسة، فقد قرر رئيس البرلمان أسامة النجيفي تأجيل الجلسة العاشرة من الفصل التشريعي للبرلمان حتى إشعار آخر. كما قرر (النجيفي) تحويل الجلسة إلى أعمال اللجان البرلمانية لحين الاتفاق على موعد الجلسة المقبلة للبرلمان.

وبينما تستمر الخلافات الحالية بين الطرفين، فإنه وطبقا لما أعلنه النائب الكردي خالد شواني، فإن رئيس حكومة إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، سوف يصل بغداد بعد غد، في محاولة أخيرة لحسم الخلافات بخصوص النقاط العالقة بشأن الموازنة. وكان نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الطاقة، حسين الشهرستاني، أعلن أول من أمس أن حكومة إقليم كردستان أرسلت ردها على المقترحات التي كانت قدمتها إليها الحكومة المركزية في بغداد. غير أن الشهرستاني لم يكشف عن مضمون الرد، سوى أنه كرر أن مسألة تصدير النفط لا يمكن أن تكون إلا عن طريق الحكومة الاتحادية حصرا.

من جهته، أكد عضو البرلمان العراقي عن ائتلاف «دولة القانون» وعضو لجنة الخدمات والإعمار البرلمانية إحسان العوادي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «المناقشات حول الموازنة استغرقت وقتا طويلا بدءا من يوليو (تموز) من العام الماضي حتى منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي حيث وصلت إلى البرلمان، وكان قد جرى الاتفاق مع الأكراد حول الكثير من النقاط، بينما بقيت نقاط أخرى»، مشيرا إلى أن «الاتفاق على ذلك كان قد حصل داخل مجلس الوزراء على ذلك، وجرت إحالته إلى البرلمان، غير أن الذي حصل هو أن الكرد اعترضوا ثانية، علما بأن الموافقة كانت قد حصلت داخل مجلس الوزراء على النقاط التالية: أولا، بيع 400 ألف برميل نفط يوميا من الإقليم في إطار خطة الحكومة الاتحادية وعبر شركة (سومو) وهي الشركة الوطنية للنفط. ثانيا, يرجى البيع بالأسعار العالمية, ثالثا, تدخل العائدات إلى الموازنة الاتحادية». وأضاف العوادي أن «الوزراء الكرد اعترضوا ثانية وطلبوا إعادة مناقشة الموازنة داخل مجلس الوزراء، وهو ما أدى إلى التأخير، فضلا عن إضافة مبلغ الخمسة دولارات ضمن الموازنة، حيث كان أول الأمر دولارا واحدا، ومن ثم أصبحت الموازنة عرضة للمزيد من المخاطر». وأوضح العوادي أنه «في ضوء الخلافات المعقدة، فإن البرلمان ليس بوسعه حسم هذه المسألة التي تتطلب تدخلا سياسيا لحلها، وهو ما نأمله خلال الفترة المقبلة».

لكن عضو البرلمان عن «التحالف الكردستاني» وعضو اللجنة المالية نجيبة نجيب، أوضحت في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «المشكلة تكمن في عدم تشريع قانون النفط والغاز، علما أن مشروع القانون موجود في أروقة البرلمان والكتل السياسية منذ عام 2007»، عادة أن «هناك إرادة سياسية بعدم تشريعه، بينما ندفع نحن في الإقليم وعموم الشعب العراقي الثمن». وأضافت نجيب أن «هناك من يريد تصوير الأكراد كونهم هم السبب في تعذر إقرار الموازنة، وهو أمر غير صحيح، حيث توجد الكثير من القضايا الأخرى التي تهم أطرافا أخرى». وأوضحت أن «للأكراد مطالب مشروعة، سواء على صعيد احتساب حصة الإقليم أو رواتب البيشمركة أو مستحقات الشركات الأجنبية، وهي أمور كلها كانت قد وافقت عليها الحكومة الاتحادية ولكن لا تنفذها».


اجتماع آخر سيجمع بين «التغيير» و«الديمقراطي» غدا

أربيل: محمد زنكنة
اجتمع مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان العراق أمس مع زعيم حركة التغيير نوشيروان مصطفى «لبحث الأمور المتعلقة بإعلان التشكيلة الحكومية الثامنة في الإقليم وحل كافة المشكلات العالقة فيما يتعلق بهذه المسألة بين الطرفين، وبالأخص بعد أن طالبت حركة التغيير رسميا بحقيبة الداخلية بديلا عن منصب نائب رئيس مجلس الوزراء، الذي يطالب به الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي جلال طالباني بالاستناد إلى الاتفاقية الاستراتيجية المبرمة بينه وبين الحزب الديمقراطي الكردستاني».

الاجتماع جرى قبل ظهر أمس بين بارزاني ومصطفى في منتجع صلاح الدين، حيث مكاتب رئاسة الإقليم، بعيدا عن أنظار الصحافة والإعلام ودون حضور أي من أعضاء المكتب السياسي أو مجلس القيادة للحزب الديمقراطي الكردستاني، وبعد ساعتين من الاجتماع الذي تناول العديد من المواضيع المتعلقة بتمتين العلاقات بين الحزبين (الديمقراطي والتغيير) بالإضافة إلى ضرورة الإسراع بتشكيل الحكومة في موعد يتفق عليه الجميع. ولم يدلِ أي طرف من المجتمعين بأي تصريحات حول ما دار في الاجتماع.

مصادر إعلامية أكدت أن الاجتماع تناول عدة مسائل؛ منها «توحيد الخطاب الكردي والموقف السياسي الكردي في بغداد حول أي موضوع يتعلق بالمسائل المصيرية للإقليم، بالإضافة إلى الإسراع في إعلان التشكيلة الحكومية الجديدة».

مصادر إعلامية مقربة من حركة التغيير وكشفت عن ترشيح عثمان حاج محمود لتولي حقيبة الداخلية، حيث كان وزيرا للداخلية في التشكيلة الحكومية الموحدة التي ترأسها نيجيرفان بارزاني عام 2005 قبل أن تتوحد وزارة الداخلية؛ إذ كانت هناك حكومتان (أربيل والسليمانية) استمرتا لأكثر من عشر سنوات، لكن الحركة لم تؤكد هذا الترشيح، ولم تبين مصادر الحزب الديمقراطي الكردستاني أي موافقة أو رفض حول هذا الموضوع، خاصة أن وزارة الداخلية مهمة بالنسبة لـ«الديمقراطي» ولأربيل التي تعد معقل حزب بارزاني وأهم مدينة في الإقليم.

رئاسة إقليم كردستان العراق اكتفت بتصريح من قبل فؤاد حسين رئيس ديوان رئاسة الإقليم، نشره الموقع الرسمي للرئاسة، جاء فيه أن «الاجتماع الذي جمع رئيس الإقليم مع زعيم حركة التغيير نوشيروان مصطفى بحضور أعضاء قياديين من الحركة، جرى في جو إيجابي، حيث جرى التطرق فيه إلى الجولة الأوروبية التي قام بها رئيس الإقليم الشهر الماضي ومشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس ولقائه بالعديد من رؤوساء الدول الأوروبية ومسؤوليها وإلقائه كلمة في البرلمان الأوروبي حول الوضع في الإقليم والعراق والمنطقة».

كما أوضح في التصريح أن الجزء الأهم من هذا اللقاء «دار حول مسألة تشكيل الحكومة وضرورة إزالة جميع العقبات التي تؤخر إعلان التشكيلة الحكومية الجديدة، حيث أكد الطرفان على ضرورة وصول المفاوضات بين جميع الأطراف إلى نتيجة ترضي الجميع».

كما أكد البيان على أن «رئيس الإقليم وزعيم حركة التغيير كانا متفقين على استمرار الاتصالات والمفاوضات بين الأطراف السياسية من أجل الاتفاق على إعلان التشكيلة الحكومية المقبلة».

ومن المنتظر أن يجتمع وفد قيادي من حركة التغيير غدا مع نيجيرفان بارزاني نائب رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني المكلف من قبل حزبه تشكيل الحكومة، «للتوصل لقرار نهائي حول المناصب الوزارية في التشكيلة الحكومية المقبلة».

يذكر أن حركة التغيير جاءت في المركز الثاني في الانتخابات النيابية الأخيرة لبرلمان الإقليم التي جرت في 21 سبتمبر (أيلول) الماضي بـ«24 مقعدا، تلاها الاتحاد الوطني الكردستاني بـ18 مقعدا، ولم تتوصل الأطراف الفائزة في الانتخابات حتى الآن وبعد مرور أكثر من أربعة أشهر على إجراء الانتخابات إلى نتيجة مرضية لإعلان التشكيلة الحكومية المقبلة».

الجمعة, 14 شباط/فبراير 2014 01:12

عارف آشيتي - النضال الاستهلاكي كرديا

مناضلو كردستان الغربية استهلاكيون منذ البداية. قبل الخوض في هذا الاتهام لهؤلاء المناضلين، لا بد أن ندخل في مجال التعريف بخصوص الاستهلاكي. فهو أي الاستهلاكي إن كان فردا أو مجتمعا أو دولا ذات سيادة، قوامه استيراد نتاج الغير لاستهلاكه الذاتي. ويخالفه في هذا المُنْتِج، وهذا الأخير ينتج بقواه موادا أو غيرها ويقدمها لغيره مقابل نقد أو مادة أو شيء آخر يكون بحاجته أو يعود إليه بالمنفعة.

بدايةُ مناضلينا التنظيميةِ أفصحت عن طبيعتهم الاستهلاكية بتبنيهم النظريات والأفكار المستوردة مسقطين إياها على الواقع الكردي دون النظر في طبيعة هذا الإنسان ومراعاة وسطه وخلفيته التاريخية، فسادت بفضلهم تلك النظريات والأفكار كما تسود سيارات المرسيد وبي إم دبليو وآودي وغيرها من الماركات الغربية، وكذلك من السيارات الشرقية كشاحنات زيل وسيارات جيب جاز وواز لدى المجتمعات المستوردة، عملت الأخيرة (زيل، جاز وواز) بشكل طبيعي في الفصول الباردة والمعتدلة؛ بينما كانت الحرارة تقتلها في فصل الصيف الطويل.

لا تختلف حال مناضلينا الاستهلاكيين عن حال هذه السيارات، وهذا لا يحتاج إلى شرح، أنه من غير الممكن مس تلك السيارات لتتأقلم مع طبيعة مناخنا، إلا بمراجعة مصانعها لتصنع لنا بما يوافق جونا وطقسه. هكذا انتقلت القضية الكردية من مناضل استهلاكي إلى مناضل استهلاكي من نتاج سلفه.

أول رحلة نضالية كانت رحلة الشعر، فأثر الشعراء الكرد على الوعي القومي لدى عامة الشعب، وألهبت أشعارهم مشاعر الكرد ودغدغت أحاسيسهم منتجة مناضلين استهلاكيين. ولا زالت العملية مستمرة إلى يومنا هذا. بعد تحول الأعراس والزفات إلى استخدام الآلات الموسيقية المتنوعة، وعلى رأسها الطنبور الكردي رافقتها الأناشيد الأغاني القومية. فانتقلت القصائد من على صفحات الكتب المطبوعة أو المكتوبة بخط اليد إلى أغان تنشد في تلك المناسبات. وهي الأخرى قامت بواجبها الاستهلاكي فزادت من حصيلة المناضلين الاستهلاكيين. وفي عصر الثورة المعلوماتية تم إفساح المجال للانتقال إلى الكتابة، وبسهولة، ومن دون كلفة. وكان الكم هائلا في هذا الحقل، حيث برز كتاب كبار وبالدرجة الأولى، ومن بعدهم الشعراء ليخوضوا غمار النضال الوطني الكردي في المقام الأول. ولم يشذ هؤلاء الكتاب والشعراء، وبشكل إجمالي المثقف الكردي؛ عن الاستهلاكية بشيء، فهو أيضا استهلاكي كما أسلافه من المناضلين الذين سبقوه بعقود من الزمن وفي ظروف مغايرة في مجال التواصل مع أفراد الشعب. كما تبنى الشعر بادئ ذي بدء القضية القومية في طبيعتها الاستهلاكية ومن بعده الأناشيد والأغاني في شخص المغنين والمنشدين، واليوم تكمل المسيرة الفئة المثقفة بتبنيها النضال القومي، وهي مصدر شهرتها، والحديث عنها في مناسبة أو في غيرها ضروري... عندما كانت البرجوازية سائدة في المراحل الأولى من سوريا سايكس-بيكو كان المناضل الكردي يلازمها ويستهلك نظرياتها إلى أن رحلت البرجوازية بحلول عصر السوفيت عقب الحرب العالمية الثانية، حيث تحول مناضلونا بنضالهم الاستهلاكي المصبوغ بالتقدمية إلى اليسارية. وربطوا مصير القضية بانتصار اليسارية! فانطبع النضال الكردي آنذاك بالطابع اليساري، ولا زال إلى الآن غالبية الأحزاب الكردية من منشأ يساري. بأفول نجم الاتحاد السوفيتي واحتضاره ومن ثم موته فقد المناضلون الاستهلاكيون أرضيتهم وتحول قسم منهم إلى مستقلين، وهذه المرة أيضا، استهلاكيين. لم يؤثر موت سوفيت فيهم قيد أنملة من الناحية الاستهلاكية.

وفي مرحلة العولمة انخرط عدد منهم، لا يستهان به، في هذا الجديد دون التخلي عن استهلاكيتهم، وعلى أساسه تابعوا نضالهم في ظروف العولمة. والأشد من هذا، أنهم أنتجوا! كميات ضخمة من المثقفين المناضلين الاستهلاكيين، وهنا لا بد لنا من الاعتراف بأنهم منتجون، ولكن إنتاجهم لا يفيد القضية قيد ذرة.

لحد الآن يتبين لنا وجود شريحة مناضلة ذات سلاح بتار، تخوض المعركة من أجل القضية، وتكاد تكسبها، لولا منغصات ظروف وأهوال المصالح العالمية على قضيتنا، وخاصة مصالح الدول الكبرى، لحسمت هذه الشريحة المعركة لصالح القضية دون أي شك! فهي "غير مذنبة"، وإنما الذنب عائد إلى الظروف القاهرة التي تعصف بقضيتنا الكردية، كالعادة في كل مرة!

وتلي هذه الحلقة حلقة أخرى وهي الأخير بخصوص جنيف 2 وما جرى فيه من خرق لأتيكيت الاجتماع من قبل أحد أعضاء الوفد الكردي، وانعكاس هذا الخرق كرديا.

إذا حاز الأمر على اهتمامكم، بوسعكم متابعته في الحلقة القادمة بعنوان جنيف 2 كرديا أو شيئا مشابها.

-----------------------------------------

عارف آشيتي هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

 

يُعرف زعيم المجلس الاعلى الاسلامي السيد عمار الحكيم " الدولة العصرية دولة تتحرك نحو المستقبل وتجدد من وسائلها بما ينسجم مع استحقاقات هذا المستقبل وعصريتها مستمدة من فلسفة الإسلام القادرة على التكيف والمرونة وتقديم الحلول، مبينا ان العصرية لا تعني الحداثة مقابل القدم بل العصرية حالة التجدد والتفاعل مع الحياة ولا جمود فيها", ومن هذا التعريف يمكن ان نصل لماهية تلك الدولة التي عبرت عن نفسها وبحلتها الجديدة بعد عام 2003م والتي كفل وجودها الدستور الذي يعتبر الوثيقة الاهم والاكبر التي اجمع عليها جميع ابناء الشعب , وبما ان بناء الدولة بمجملها والوصول للديمقراطية الحقيقة هي مطمح ومسعى الجميع لكنها لم تكن بمستوى الطموح والرغبات التي كان يحملها الشعب والسياسيين في العراق , فمرت الدولة العراقية خلال العشر سنوات الماضية بنوع من التفكك الاجتماعي وظهور الطبقية الاقتصادية واتسعت الفجوه بين الفقراء والاغنياء وعادت الطبقى البرجوازية من جديد , فمعالم الدولة العصرية العادلة وفق مشروع الحكيم عمار تتميز عن السلوكيات الموجودة التي تؤسس لثلاث متاهات "اولها ذوبان الدولة في حزب وثانيها غياب الاولويات وثالثها عسكرة المجتمع", لذلك عندما  يطلق الحكيم مبادرات ومشاريع علمية وعملية تؤسس لمفهوم الدولة عصرية بمنطلقاتها الفكرية والعمرانية دولة لا يمكن ان تتجاهل الدين والقيم الاجتماعية دولة لاتعيش في الماضي لكن لاتنكرهُ ,وتتعلم من دروس وفلسفة القيم التي تحترم الانسان وتحافظ على وجوده , ويمكن لمشروع الدولة العصرية التي تعتبر دولة كل الناس ان تجد اُفق للنجاح اذ توفرت البيئة السياسية لها من فريق منسجم صاحب رؤيا وثقة متبادلة بين ذلك الفريق والاخلاص في العمل ومحاربة الفساد الاداري والمالي وخطط قابلة للتطبيق ورقابة عازمة وحازمة, اما الوهم هو ذلك الذي نعيشه الان والذي يعبر عنه بوهم وجود دولة حقيقة بقدر ماموجود حزب وشخوص يتحكمون بمصير الشعب والوطن حيث يوم بعد يوم لانرى سوى ادارة الازمة بالازمة , وتفقيس الازمات اصبح مصدرا يعتاش عليه البعض ,فبقدر ما يتعلق الامر بتلك المشاريع اي مشروع السطلة الموجود حاليا ومشروع الدولة العصرية العادلة الذي تتطلع له قوى وشخصيات وشعب وربما حتى المرجعيات الدينية يبقى الفيصل بين المشروعان هو ارادة الناخب العراقي الذي يراد التأثير عليه عاطفيا ومذهبيا وماديا لكن عقلاء الوطن لا يمكن ان يكرروا تجربة ألثمان سنوات الماضية وحتما القادم افضل ولنا موعد بعد 30 / 4 وكما يقول "شوبنهور" كل حقيقة تمر بثلاث مراحل : أولاً : تكون موضع سخرية ، ثانياً  تتم معارضتها بعنف ، ثالثاً و في النهاية يتم تقبلها على أنها واضحة لا تحتاج لدليل ...لذا من يعيش بالوهم سيشكك بكل تلك المشاريع التي ما تلائمة الظروف ستجد طريقها لتحقق مادام هناك إرادة جادة لتحقيقها وسيتقبلها الجميع مادامت مشروع ناجع وناضج .

إعترافاتي الموثقة في عيد الحب
هادي جلو مرعي
توسل قيس بن ذريح الشاعر بشقيقه الحسين بن علي بن أبي طالب، ليخطب له
لبنى الحبيبة من أهلها فقد رفضوا وصالهما برغم كل الوجاهات التي ذهبت الى
مضارب أهل لبنى وأعمامها المتصلبين .
كجلمود صخر حطه السيل من عل
كما كان إمرؤ القيس يصف حصانه وهو يقطع الفيافي مسرعا كطائرة كونكورد قبل
إحالتها على التقاعد لتكون معلما من معالم مطار شارل ديغول في ضواحي
باريس يشاهدها المسافرون أمثالي، وكان من عادة العرب في صدر الإسلام إنهم
يلحون في طلب المقاصد من أهل المكارم من شيوخ قبائل العرب، فإذا وجدوا
صدا سارعوا الى من يحتفظ بوفرة من الجاه والنفوذ والمكرمات، ولم يكن مثل
الحسين في وجوده الروحي ليتدخل ويحسم نزاع القوم بطلب يد لبنى لشقيقه
قيس. الحسين حسم نزاع القوم بالحب، بينما حسم أعداؤه نزاعهم معه بالموت،
ولكي لايتوهم أحد بعلاقة الحسين بقيس فإن الخاطب كان شقيقا للحسين في
الرضاعة.
بعد أسابيع طلق قيس لبنى، ولم يجن كحال قيس بن الملوح الذي لم ينل الوصل
بليلى العامرية، وبقي نهبا للوساوس وسكنه الهيام فأصابه الخبال، وهام على
وجهه في الفيافي والقفار ينشد في حب ليلى ماأودى بحياته، وأخذ بمجامع
قلوب العاشقين من بعده فخلده الدهر، وصار مثلا في عذابات المحبين
وإخلاصهم الذي لاينقطع حتى بعد موتهم وفناء أجسادهم،  وكأن أرواحهم هي من
ينظم الشعر ويشهد على المأساة الراتبة.
الفرق بين القيسين إن أحدهما هام بإمراة، وحين نالها تركها ( مطلقة) تبحث
عن راتب من دائرة الرعاية الإجتماعية، والثاني هام بالحب، فبقي معه، ولم
يفارقه حتى بعد موته، كأنه عشق المعنى، ولو إنه حظي بليلى لتركها كصاحبه
الذي طلق لبنى، وربما كان ذلك هو السبب الذي دفع البعض ليكتب، إن الزواج
يقتل الحب، بينما الفراق يحييه ويطيل من عمره، فزواج قيس بن ذريح بلبنى
لم يخلد كما خلد حب قيس بن الملوح لليلى العامرية، وهذا هو قيس كما خلده
شعره ، وفي لمحة منه يقول.
اذا نظرت نحوي تكلم طرفها -- وجاوبها طرفي ونحن سكوت
فواحدة منها تبشر باللقاء --- وأخرى لها نفسي تكاد تموت
إذا مت خوف اليأس أحياني الرجا --- فكم مرة قد مت ثم حييت
ولو أحدقوا بي الأنس والجن كلهم -- لكي يمنعوني أن أجيك لجيت
ألا يانسيم الريح حكمك جائر ---- عليّ اذا أرضيتني ورضيت
ألا يانسيم الريح لو أن واحدا ----- من الناس يبليه الهوى لبليت
ولو خلط السم الزعاف بريقها ----- تمصصت منه نهلة ورويت
في عيد الحب لاأجد أحلى من شعر قيس وعذاباته لتروي عني ظمأ روحي إليك
سيدتي، وأنت تعرفين ماتعانيه الروح حين تصدين، أو تغضبين، أو تتجاهلين،
أو حين تبكين وتنتفظين وتتنهدين، وتجهلين إنك قاهرتي.
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

هادي جلو مرعي رئيس مركز القرار السياسي للدراسات
hadeejalu
العراق . بغداد

الاعرجي يكشف عن اسماء النواب الرافضين للفقرة 38 من قانون التقاعد

واخ ـ بغداد

كشف رئيس كتلة الاحرار النيابية بهاء الاعرجي عن" اسماء النواب الرافضين للفقرة 38 من قانون التقاعد العام , الخاصة بالرواتب التقاعدية للنواب والوزراء والرئاسات الثلاث والدرجات الخاصة ".

وبين الاعرجي في تصريح متلفز وحضره مراسل وكالة خبر للانباء (واخ) ان اول الرافضين للمادة 38 من قانون التقاعد وبحسب التصويت الالكتروني ,بهاء الاعرجي , اسامة النجيفي , هناك تركي , حسين عزيز, مها الدوري , قصي السهيل , اقبال علي , همام حمودي ,جليلة عبد الزهرة , جواد الجبوري , جواد الحسناوي , رياض غريب , حسين عزيز شاكر , رافع عبد الجبار , زينب عبد علي, عبد الهادي الحكيم, عامر خضير , حسام علي حسين , جواد الشهيلي , هيفاء نسيم, عزيز العكيلي , صباح جلوب الساعدي , عمار طعمة , طالب الجعفري , عواد محسن , حامد الخضري , صالح الحسناوي , حيدر العبادي , ماجدة التميمي ".

 

التطورات المثيرة للسخرية البالغة على خلفية نشر صحيفة الصباح الجديد البغدادية کاريکاتيرا عن مرشد النظام الايراني خامنئي، وکل تلك الضجة التي إختلقها نواب عراقيون بالاسم و خامنئيون في حقيقتهم الى النخاع، يطرح مجددا موضوع النفوذ الايراني في العراق و المستوى الخطير الذي بلغه و الذي تجاوز کل الحدود المألوفة، وهو مايثير الکثير من التساؤلات و علامات الاستفهام عن مسألة الديمقراطية و الحرية و هل أن لهما وجود فعلا؟

الضجة التي تم إفتعالها على خلفية نشر ذلك الکاريکاتير، أعادتنا من جديد الى أجواء عهد البعث و الدکتاتورية الصارمة التي کانت تفرض على العراقيين حيث لايسمح لأحد بالتحدث ولو همسا عن صدام حسين، کما انه يذکر بالعهد النازي في ألمانيا و بأسوأ العهود الدکتاتورية في مختلف نقاط العالم، رغم اننا نعترف بأنه أسوأ بکثير من کل تلك العهود، لأنها جميعا لم تقم بتوظيف الدين و إستخدامه لصالح أهدافها کما هو الحال في إيران و مع احزاب شيعية صارت متطرفة في الدفاع عن خامنئي في الوقت الذي نجد فيه أنه"أي خامنئي"، لايحظى أبدا بهذه الحالة التقديسية من جانب أبناء شعبه.

شعار الموت لخامنئي و حرق صوره او تمزيقها، أمور حدثت و جرت أثناء إنتفاضة 2009، والتي تناقلتها وکالات الانباء و وسائل الاعلام الدولية حينها، ويومها وصفت المراقبون السياسيون و المختصون بالشأن الايراني، أن هيبة النظام الديني في إيران قد سقطت بعد التعرض لرمزه الاکبر و الاهم، والانکى من ذلك، أنه و بعد عام 2009، صارت الاجنحة الاخرى المتصارعة على السلطة و النفوذ في إيران تستقوي أکثر من أي وقت مضى ولم تحد تضع حسابا لخامنئي کسابق عهده أي قبل إنتفاضة 2009، بل وان توقيع إتفاق جنيف الاخير قد کان بالاساس فکرة لجناح رفسنجاني و تم فرضها على المرشد الفاقد هيبته و لم يتمکن من رفضها او الوقوف ضدها خصوصا وان الشعب الايراني قد ضاق ذرعا بالازمات و المشاکل التي تعصف به و صار أشبه مايکون ببرميل بارود قد ينفجر في أية لحظة، لکن المثير للسخرية و الضحك و حتى القرف أن خامنئي الفاقد الهيبة و المکانة في بلاده، يضفي عليه نواب من البرلمان العراقي هالة لايستحقها أبدا، لأنه وراء معظم الاحداث و الاوضاع السيئة في العراق من أقصاه الى أقصاه، وان هکذا شخصية متورطة بخلق أوضاع بالغة السلبية في العراق، کان الاجدر أن تتم مکافأة هذه الصحيفة و ليس التهجم عليها و تهديدها(ومن يدري ماقد حدث خلف الستارة)!

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

بعد اشتباكات ضارية بين الجيش العراقي ومسلحين تابعين للدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش) في ناحية سليمان بيك التابعة لقضاء خورماتو في محافظة صلاح الدين سيطرت القوات الامنية على الناحية.

في هذا الشأن صرح قائد الفوج الثاني من لواء (16) التابع للجيش العراقي في ناحية سليمان بيك المقدم حكيم كريم لـNNA إن قوات من الشرطة الاتحادية والجيش شنتا هجوما قويا على الجماعات الارهابية في ناحية سليمان بيك ودخلتا الناحية.

لافتا الى انه خلال الاشتباكات قتلت القوات الحكومية إرهابيين، كما فر العشرات منهم، واختبأ البعض بين الاحياء ، وإن الناحية تحت سيطرة القوات الحكومية في الوقت الراهن.
------------------------------------------------------------
داستان شواني – كركوك
ت: محمد

توصلت الاطراف السياسية في إقليم كوردستان إلى توافق بشأن الحقائب الوزارية كالمالية والاقتصاد والثروات الطبيعية والبيشمركة، إلا أن حقيبة الداخلية بقيت معلقة بين حركة التغيير والديمقراطي الكوردستاني.

أفاد النائب عن الكتلة الخضراء في برلمان كوردستان خلف احمد في تصريح  لـNNA أن حقيبة الداخلية بقيت معلقة بين حركة التغيير والديمقراطي الكوردستاني، أما الاتحاد الوطني الكوردستان ليس لديه خلاف حول من سيتولى الداخلية لأن هدفه تجاوز المرحلة الراهنة في الاقليم  والاعلان عن تشكيل الحكومة في إقرب وقت.

وبحسب المعلومات التي حصلت عليها NNA فإن منصب نائب رئيس الحكومة ووزارة البيشمركة كانت من نصيب الاتحاد الوطني الكوردستاني، ومنصب رئيس البرلمان وحقيبة المالية والاقتصاد من نصيب حركة التغيير، وحقيبة وزارة الثروات الطبيعية من نصيب الديمقراطي الكوردستاني .

كما أشارت المعلومات إلى أن حركة التغيير والديمقراطي الكوردستاني لم يتوصلا الى توافق حول من سيتولى حقيبة الداخلية.
------------------------------------------------------------
رنج صاليي – NNA/
ت: محمد

نبذة تأريخية عن الكورد والآشوريين و العلاقة بينهم (14) – أسلاف الكورد: الخوريون الميتانيون

9. المعتقدات الميتانية وتأثّر الأديان الأخرى بها

 

د. مهدي كاكه يي

بعد تأسيس مملكة ميتاني في أواسط القرن الخامس عشر قبل الميلاد، نشر الميتانيون في المنطقة عبادة الآلهة الهندو – آرية، مثل الآلهة (إندرا Indra) و(ميترا Mitra) و(ڤارونا Varuna) والتوأمان (ناساتيا Nasatya) و( داسرا Dasra) اللذان تتم تسميتهما ب(أشڤين Ashvin).

في المعاهدة المشهورة التي تم عقدها بين الحاكم الحثي (سوپيلوليوما Suppiluliuma) و الملك الميتاني (ماتيوازا Mattiwaza) في حوالي عام 1380 قبل الميلاد في (بوگازكوي Boghazkoy)، تم أداء القسم بإسم الآلهة الميتانية (إندرا) و(ميترا) و (ڤارونا) و(ناساتيا) للشهادة على هذه المعاهدة (مصدر رقم 1).

1. (إندراIndra ) – هو ملك الآلهة. كان إلهاً للآريين قبل أن يكون إلهاً في الهند. إنه إله هندوأوربي وإبن عم الإله الألماني (وتان Wotan) الذي هو مُماثل لأب الآلهة الإسكندنافية (أودين Odin) وملك الآلهة اليونانية (زيوس Zeus) وملك الآلهة الرومانية (جوپيترJupiter). يرمز (إندرا) الى إكتمال الإنسان الأسمى وأن سلاحه هو البرق. يحب الشرب كثيراً.

في النصوص الدينية المبّكرة، يلعب الإله (إندرا) أدواراً متنوعة. كملِك، يقود غارات الماشية ضد (داساس أو داسيوس dasas or dasyus) الذين هم السكان الأصليون للأراضي التي فيها يقوم شعبه برعي الماشية. إنه يجلب المطر لكونه إله الصاعقة وأنه المحارب العظيم الذي ينتصر على عدو الآلهة (آسوراس Asuras). إنه يهزم أيضاً أعداء الإنسان وأعداء الإنسان الجبّار الذين عددهم لا يُعَد ولا يُحصى، أشهرهم هو (ڤريترا Vritra) الذي هو تنين و زعيم (داسا). كَتنين، يتم إتهام (ڤريترا Vritra) بأنه يحجب المياه والأمطار، وك(داسا)، يُتّهَم (ڤريترا) بِسرقة الأبقار، وكَعدو الآلهة، يُتّهَم بإخفاء الشمس (مصدر 2).

2. (ڤاروناVaruna ) – تبعاً للمعتقدات الميتانية، فأن الدنيا قد خُلِقت من قِبل الإله (ڤارونا) و هو الذي يحميها. يقوم هذا الإله بالحفاظ على النظم الأخلاقية ويبارك مَن يحافظ عليها و يمنحه الهِبات. مَن لا يتبع الأخلاق الحميدة، سيعدهُ (ڤارونا) مذنباً و سيُعاقبه وفيما بعد سيعرف الإله ميترا بالأمر. (ڤارونا) هو إله الماء والمحيط السماوي، وهو كذلك إله القانون للعالم الواقع تحت الماء (مصدر 3). (ماكارا) هي جبل (ڤارونا). كرئيس لل(آديتياس Adityas) (أديتياس هُم الآلهة السماوية السبعة وهم أبناء آديتي Āditi)، يمتلك (ڤارونا) جوانب ألوهية شمسية، ومع ذلك، بعكس (ميترا)، فهو مرافق لليل، بينما يرافق (ميترا) ضوء النهار. كأبرز إله، فهو في الغالب مهتم بالشؤون الأخلاقية والإجتماعية أكثر من تألية الطبيعة.

في الديانة الزردشتية ، "ڤارونا " هو أحد أسماء ال(101) لآهورا مازدا الذي يعني "المُنقِذ من الشر" (مصدر 3).


3.
أشڤين Ashvins (ناساتيا Nasatya و (داسرا Dasra)الإلاهان (أشڤين) هما إلهان توأمان أحدهما إسمه (ناساتيا) والثاني إسمه (Dasra). في الكتاب المقدس (ريگڤيدا Rigveda)، كلمة (ناساتيا) تعني (رحيم أو نافع) و كلمة (داسرا) تعني (مانح التنوير الروحي). في الأساطير الهندوسية، هذان الإلاهان هما إلاهان ڤيديان وفارسان توأمان مقدّسان. في الكتاب المقدس (ريگڤيدا Rigveda) هما إبنان ل(سارانيا Saranya) {سارانيا هي إبنة ڤيشواكارما Vishwakarma التي هي آلِهة الغيوم وزوجة سوريا Surya في طوره ك(ڤيڤاسڤات Vivasvat)} (مصدر 4). هذان الإلهان يرمزان الى ضوء شروق الشمس وغروبها، يظهران في السماء قبل الفجر في عربة ذهبية، يجلبان الكنوز للرجال ويُبعِدان سوء الحظ و المرض. هما طبيبان إلاهيان و روحان مُشعّان للطب الهندي الشعبي الطبيعي القديم. يتم تمثيلهما كَبشر ذي رأس الحصان. في ملحمة (ماهابهاراتا Mahabharata)، يتم منح إبن ل(مادري Madri) التي هي زوجة الملك (پاندوPandu )، من قِبل كُلّ من الإلاهَين التوأمَين و تصبح حبلى بالتوأمَين (ناكولا Nakula) و (ساهاديڤا Sahadeva) واللذَين معروفَين مع أبناء (كونتي Kunti) ب(پانادا ڤاس).

في المعابد الميثرائية نشاهد شُعلتَي الإلهَين الإثنين الذين يُعرفان ب(الراعييَن)، حيث أن إتجاه شعلة الإله الأول هو نحو السماء الذي هو رمز لشروق الشمس، بينما إتجاه شعلة الإله الثاني هو نحو الأرض والذي هو دلالة على غروب الشمس.

4. (ميترا Mitra) – كان ميترا إلهاً هندوإيرانياً مُهمّاً، وهو إله الصداقة و السلام والتواصل والنظم والصلح و النور (مصدر 5). يتم ذكر إسمه بشكل مختلف في الأديان الهندوآرية القديمة، كما هو موضح كالآتي:

إسم ولقب: (ميترا) هو إسم عائلة هندية ويُستعمل كذلك كلَقب وبشكل رئيسي بين البنغاليين.

الديانة الڤيدية (ديانة هندية قديمة): تتم تسميته في الكتاب الهندوسي المقدس (ريجڤيدا) ب(ميترا) (السنسكريتية Mitrá-, Mitráḥ). يظهر كثيراً في النص السنسكريتي القديم ل(ريجڤيدا). الديانة الڤيدية تؤمن بأن الإله (ميترا) يقود حياة الإنسان إلى السلام و النظام. وظيفة الإله (ميترا) هي تحقيق وحدة الإنسانية. هو إله الخير والبرکة وصاحب أعظم قوة، تتصدى للأعمال السيئة التي تظهر بين شعوب الأرض. كما أن الإله (ميترا) يعادي بشدة الأعمال الشريرة والخيانة والكذب.

الديانة الزردشتية: إسم (ميترا) في الديانة الزردشتية هو (ميثرا) (آڤيستا Miθra، Miθrō)، وهو (يازاتا yazata) المذكور في الكتاب الزردشتي المقدس (آڤيستا)، والذي يقابله في اللغة الفارسية الجديدة (مهر Mīhr أو Mehr) وفي اللغة الكوردية الحديثة (مير). يتم تقديس (ميترا) في الديانة الزردشتية، التي تأثرتْ بشكل كبير بالميثرائية، وخاصةً فيما يتعلق بتقديس الشمس. يقول زردشت في الكتاب المقدس (آڤيستا) ما يلي: قال آهورامازدا لزرادشت سپيتاما "هكذا خلقتُ (ميثرا) ذا المراعي الواسعة، الذي يستحق أيضاً الصلاة والمجد، مثلما أنا آهورامازدا أستحقهما" (الدكتور خليل عبدالرحمن: آڤِستا الكتاب المقدس للديانة الزرادشتية، الطبعة الثانية، روافد للثقافة والفنون، ياشت 10 ميهر ياشت "نشيد ميثرا"، صفحة 459). كما جاء في الكتاب المقدس، (آڤيستا) ما يلي: أُصلّي لميثرا القوي، الأقوى بين المخلوقات وأقدّم له قربان الهاوما وأُبجّله وأُمجّده (نفس المصدر السابق صفحة 460).

إن إسم الشهر السابع في الكتاب الزردشتي المقدس (آڤيستا)، هو (مهر) الذي هو (ميترا)، حيث يتم الإحتفال بِعيد خاص في السادس عشر من هذا الشهر والذي يُسمى (ميتراگان أو مهرگان) وهو عيد لتقديس وتعظيم الإله (ميترا). أخذ العرب إسم هذا العيد الزردشتي وقاموا بتحويره الى كلمة (مهرجان). يوافق هذا العيد اليوم الثاني من تشرين الأول (توفيق وهبي: اليزيدية بقايا الديانة الميثرائية. ترجمة شوكت إسماعيل حسن، دار سردم للطباعة والنشر، سليمانية، كوردستان، 2010، صفحة 15). كما أن کلمة (محراب) العربية مأخوذة من الكلمة الهندوآرية "مهر آب" التي هي "مكان عبادة الإله ميترا". (مهر) الذي هو إسم (ميترا)، يتم تلفظه في اللغة الكوردية الحديثة (مير) (توفيق وهبي: اليزيدية بقايا الديانة الميثرائية. ترجمة شوكت إسماعيل حسن، دار سردم للطباعة والنشر، سليمانية، كوردستان، 2010، صفحة 8). تمّ إدخال هذا الإسم الآري الى اللغة العربية وتمّ تحويره من (مهر) أو (مير) الى (أمير).

آثار تأثير المعتقدات الميثرائية على الديانة الزردشتية واضحة جداً، على سبيل المثال، عبادة الزردشتيين للشمس والقمر وتقديم القرابين.


الديانة البوذية: إسم (ميترا) في الديانة البوذية هو (مايتريا
Maitreya) أو (بوديساتڤا bodhisattva). (بوديساتڤا) هو أي شخص، بدافع من تعاطف عظيم، تولّدَ لديه (بوديسيتّا bodhicitta)، التي هي عبارة عن رغبة عفوية لجعل البوذية أن تكون لصالح جميع الكائنات الحية (مصدر 6)، حيث أنه في التقاليد البوذية أن (ميترا) هو الشخص الذي يظهر على الكرة الأرضية ويحقق التنوير الكامل و يُعلّم الناس (دهارما Dharma) نقية. في العقيدة البوذية، (دهارما) تعني القانون والنظام الكوني و تعني أيضاً تعاليم بوذا (مصدر 7). (ميترا) في الديانة البوذية، هو الأضواء أو الإشعاعات الضوئية التي تُنير الكون.

الديانة اليونانية الرومانية: ميترا يُسمّى ب(ميثراس Mithras) في الديانة اليونانية الرومانية. الميثرائية هي البُنية الرئيسية للدين اليوناني الروماني.

يُقال بأن ولادة إله‌ (ميترا) كان في الخامس والعشرين من شهر کانون الأول، حيث كان يتم الإحتفال بِعيد ميلاده‌ في هذا التاريخ. في يوم 25 كانون الأول، يكون الليل هو الأكثر طولاً في السنة، حيث بعد هذا التاريخ يبدأ طول الليل بالنقصان ويزداد طول النهار. عند ميلاد الإله (ميترا) في كهف مظلم في هذا اليوم الأظلم خلال السنة، أضاء (ميترا) بِنوره الكون. لذلك كان الميتانيون يعتقدون بأنه بولادة ميترا، تخلصت الشمس من قُبضة إله‌ الظلام وأخذت بالصعود إلی السماء وأنارت الكون والحياة.

كما نرى، فأن تاريخ ميلاد المسيح يصادف نفس تاريخ ميلاد (ميترا)، حيث أنه بعد إنتشار الدين المسيحي في أوربا، وخاصة في روما، قام المسيحيون بِجعل تاريخ ولادة الإله‌ (ميترا) تاريخاً لولادة السيد المسيح (مصدر 8).

تبعاً لنصوص الإنجيل، فأن السيد المسيح وُلِد في فصل الربيع، حيث يشير الإنجيل الى أن رعاةً كانوا يرعون أغنامهم في الليل عندما سمعوا خبر ولادة المسيح {(لوقا 2:8 (Luke 2:8)}. هذا يوحي الى أن ولادة المسيح كانت في موسم الربيع، حيث تزامنَت ولادته مع فترة ولادة الخرفان التي تحصل في موسم الربيع (مصدر 9). من المرجّح أن المسيح مولود في 28 آذار (مصدر 10).

لا يقتصر عدم صحة تاريخ ميلاد السيد المسيح على يوم ولادته، بل أن سنة ولادته غير صحيحة أيضاً، حيث يذكر الپاپا (بينيدكت) السادس عشر (Pop Benedict XVI) في أحد كُتبه المنشورة في عام 2012، بأن المسيح مولود سنين عديدة قبل التأريخ الموضوع لولادته (مصدر 11).

أخذ الدين المسيحي شعار الصليب من أسلاف الكورد ،السومريين والميتانيين. لقد تم العثور في الموقع الأثري (تل خيبر) في أور، على صور لأول إستخدام لرمز الصليب من قِبل السومريين. يُعتقد بأن عُمر أحد المباني في هذا الموقع هو حوالي 4000 سنة، وهذا يعني أن السومريين إستخدموا شعار الصليب قبل حوالي 2000 سنة من ظهور المسيحية. الصليب السومري المُكتشَف يشبه الصليب المُستخدَم في صلب السيد المسيح (مصدر 12).

الصليب الميثرائي قد يُمثّل جهازاً كان يتم إستخدامه في إشعال النار، وبالتالي هو رمز لإطلاق النار المقدسة أو أنه رمز للشمس الذي يدلّ على التناوب اليومي. كما تم تفسير الصليب على أنه يُمثّل طقوس البرق أو أنه رمز لإله العاصفة، أو هو شعار للآلهة والحضارة الآرية البدائية (مصدر 13).

الصليب الميثرائي المعكوف يُسمى في اللغة السنسكريتية (سواستيكا svastika)، التي تعني "حظ سعيد" أو "صحة جيدة" (كوين، مالكولم: الصليب المعقوف: إنشاء الرمز. لندن، روت ليدج، 1994؛ مصدر 14). (سواستيكا) هو مصطلح يُعبّر عن القيمة الإيجابية للحياة. تم العثور على رسوم هذا الصليب منقوشةً على الكثير من المصنوعات الخزفية و المواد الآثرية الأخرى العائدة للإمبراطورية الميتانية والذي عُرف ب(العجلة الميثرائية). الصليب المعكوف قد يرمز الى حركة الشمس في السماء. كما أن الأذرع الأربعة للصليب ترمز إلى العناصر المقدسة الأربعة (الماء، النار، الهواء، التراب)، حيث أن كل ذراع من الصليب ترمز إلى أحد هذه العناصر (مصدر 15).

في الحقيقة أن جذور الديانة المسيحية هي الميثرائية (مصدر 16). كما أن بصمات تأثيرات الميثرائية واضحة جداً في الأديان الأخرى، كالديانة اليهودية والإسلامية، حيث لا يسع المجال هنا للحديث عن هذا الموضوع.

كما أود أن أذكر أيضاً بأن الأديان الكوردية الإيزيدية والعلوية واليارسانية (كاكه يي أو أهل حق) والدروزية هي من بقايا الديانة الميثرائية وهذه الأديان هي أقدم من الزردشتية، حيث تشترك هذه الأديان مع الميثرائية في الإيمان بوجود قوتَين متضادتَين هما الخير والشر وكذلك تناسخ الأرواح و تقديس النار والشمس وتقديم النذور للأحياء والأموات وتقبيل الأرض الذي هو طقس ديني يُعبّر عن إمتنان وحُب الإنسان للأرض التي يعيش عليها و وجوده مرتبط بها. في دراسة مستقلة سأتحدث عن هذا الموضوع بالتفصيل.

أسطورة خصاء آنو

(أسطورة خصاء آنو) هي نص خوري يعود إلى أواسط الألف الثاني قبل الميلاد. هنا أنقل خلاصة هذه الأسطورة (مصدر 17):

في قديم الزمان، كان (ألالوس) ملكاً في السماء. طوال مدة جلوسه على عرش السماء والتي دامت تسع سنوات، كان آنوس (آنو) يسجد عند قدميه ويُقدّم له كأس الشراب. في السنة التاسعة، قاتلَ (آنوس) (ألالوس) وتغلّب عليه في المعركة، فهرب (ألالوس) من السماء ونزل إلى تحت الأرض المظلمة وبذلك جلس آنوس على العرش في السماء. طوال مدة جلوسه على العرش، التي دامت تسع سنوات كان (كوماربي) الجبّار يُقدّم له الطعام ويسجد عند قدميه ويُقدّم له كأس الشراب. في السنة التاسعة، قاتلَ (كوماربي) (آنوس) و تغلب عليه مما إضطرّ (آنوس) أن يهرب و حلّق في السماء. طارده (كوماربي) فمسكَ قدمَيه وجرَّه ثم عضَّ قضيبه فإنسال سائله االمنوي إلى بطن (كوماربي). أصبح (كوماربي) حاملاً، يحمل في بطنه ثلاث توائم، حيث حبَلَ بإله العاصفة وبِنهر دجلة و بِوزير إله العاصفة (تاسميشو) (مصدر 17). بعد ذلك عاد (آنوس) الى السماء وإختبأ هناك. بصق (كوماربي) بعضاً من السائل المنوي على الأرض والذي كان قد إبتلعه، فوَلدَ منه كلّ من (تاسميشو) ونهر دجلة. ذهبَ (كوماربي) إلى مدينة (نيبور) السومرية لإستشارة إله الحكمة (إيا). بقي (كوماربي) في (نيبور) ينتظر مولود التوأم الثالث الذي هو إله العاصفة. بعد إكتمال مدة الحمل، جاءه المخاض، إلا أن (كوماربي) كان رجلاً ولم يكن بإستطاعته أن يولِد ولادة طبيعية كما تحدث عند النساء. إشتدت عليه آلام المخاض والطفل الذي في بطنه كان لا يجد طريقاً للخروج من بطن "أمه" بسلام. في هذا الوقت جاء (آنو) من السماء للمساعدة في إخراج إله العاصفة من بطن (كوماربي)، حيث كان يعوّل عليه في الإنتقام من (كوماربي). لاقى (آنو) صعوبة في إختيار منفذ آمن لخروج إله العاصفة من بطن (كوماربي) لأن الخروج من أي منفذ سوف يُسبب العطل في عمل عضو الجسم المقابل عند إله العاصفة بعد ولادته. على سبيل المثال، لو يخرج الطفل من عَين (كوماربي)، سيصيب إله العاصفة بالعمى والخروج من الأذن سيسبب له الصمم والخروج من الرأس ينتج عنه خلل في عقل إله العاصفة. تزداد آلام (كوماربي) ضراوةً فيستنجد (كوماربي) بالإله (إيا). عندئذٍ يطلب (إيا) قدوم مجموعة من السحرة للقيام بطقوس خاصة تساعد إله العاصفة على الخروج من بطن (كوماربي). يأتي السحرة فيقومون بتقديم القرابين وقراءة التعاويذ ويعملون على منع خروج إله العاصفة من مؤخرة كوماربي. بعد ذلك يتجه الجنين نحو "الموضع الحسن" ويولَد إله العاصفة من خلال الخروج من ذلك الموضع. في النص مذكور بأن (آنو) قد ساعد إله العاصفة على خلع أبيه والجلوس على عرش السماء. الموضع الذي خرج منه إله العاصفة هو القضيب الذكري إستناداً على أن القضيب هو العضو المقابل لعضو الولادة عند المرأة و أن القضيب له دور في عملية الإخصاب (مصدر 18) حيث أن إله العاصفة كان أيضاً إلهاً للخصب.

المصادر

1. (Konow, S. (1921). Aryan gods of the Mitani people.

2. Rig-Veda 1.154 (English).

3. http://www.pantheon.org/articles/v/varuna.html

4. Tilak, Lokmanya Bâl Gangâdhar (2011). THE ARCTIC HOME IN THE VEDAS. Fourth edition, Arktos Media Ltd, United kingdom.

5. Schmidt, Hans-Peter (2006), "Mithra in: Mithra in Old Indian and Mithra in Old Iranian", Encyclopaedia Iranica, New York: iranica.com (accessed April 2011).

6. The Bodhisattva Vow: A Practical Guide to Helping Others, page 1, Tharpa Publications (2nd. ed., 1995) ISBN 978-0-948006-50-0.

7. The Oxford Dictionary of World Religions.

8. http://www.iranchamber.com/religions/articles/mithraism_influence_on_christianity.php

9. http://www.biblicalarchaeology.org/daily/biblical-topics/new-testament/how-december-25-became-christmas/

10. Sheler, Joseph L. placed Jesus's birth on March 28. U.S. News & World Report. In: Search of Christmas, Dec. 23, 1996, p. 58).

11. Pop Benedict XVI (2012). Jesus of Nazareth: The infancy Narratives.

12. "Ur Region Archaeology Project".

13. Marucchi, Orazio. "Archæology of the Cross and Crucifix." The Catholic Encyclopedia. Vol. 4. New York: Robert Appleton Company, 1908 Retrieved 13 February 2010. Cf. "Various objects, dating from periods long anterior to the Christian era, have been found, marked with crosses of different designs, in almost every part of the old world. India, Syria, Persia and Egypt have all yielded numberless examples… The use of the cross as a religious symbol in pre-Christian times and among non-Christian peoples may probably be regarded as almost universal, and in very many cases it was connected with some form of nature worship" (Encyclopaedia Britannica (1946), Vol. 6, p. 753.

14. http://www.sanskrit.org/www/Hindu%20Primer/swastika.html

15. Chevalier, Jean (1997). The Penguin Dictionary of Symbols. Penguin ISBN 0-14-051254-3.

16. http://www.truthbeknown.com/mithra.htm

17. Pritchard, James B. (2010). The Ancient Near East: An Anthology of Texts and Pictures.

18. Kirk, G. S. (1970). Myth, Its Meaning and Function, Cambridge, p. 216.

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

الجمعة, 14 شباط/فبراير 2014 00:11

البارزاني يزور تركيا قبل بغداد

متابعة: أعلن سفين دزيي المتحدث باسم حكومة أقليم كوردستان بأن نجيروان البارزاني رئيس وزراء الإقليم سيزور غدا الجمعة تركيا لبحث مسألة النفط و الطاقة مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أروغان.

هذه الزيارة للبارزاني تأتي قبل زيارته لبغداد يوم الاحد المقبل و التي سيبحث فيها أيضا مسألة النفط و الميزانية مع الحكومة العراقية.

حسب المراقبين فأن زيارة البارزاني الى تركيا قبل بغداد تؤكد خضوع موقف حكومة الإقليم الى تركيا و أن تركيا هي التي تحرك مسألة تصدير النفط من الإقليم الى تركيا و أن حكومة الإقليم تريد الحصول على الضوء الأخضر و معرفة الموقف التركي أولا قبل الذهاب الى بغداد.

 

بات من المؤكد ترشح المشير عبد الفتاح السيسي ، وزير الدفاع والإنتاج الحربي المصري لرئاسة الجمهورية بعد تخليه عن منصبه العسكري . ويأتي هذا الترشيح بفعل الرغبة الشعبية والتأييد العارم والالتفاف الجماهيري حوله منذ ثورة 30 يونيو ، حيث قدم نفسه فداءً وقرباناً لمستقبل مصر ، فخلصها من حكم الإخوان ، الذين حولوا حياة الناس إلى جحيم لا يطاق ، ونشروا الرعب والخوف ، وارتكبوا جرائم القتل ، ومارسوا كل أشكال العنف ، ولم يحترموا الرأي الآخر ، وأقصوا القوى المدنية والأهلية والسياسية الأخرى ومنعوها من المشاركة في إدارة شؤون الوطن .

لا يختلف عاقلان بأن السيسي هو الرجل الأنسب والأفضل في هذه المرحلة الحرجة والعصيبة التي تمر فيها مصر وشعبها ، نتيجة أعمال الفوضى والإرهاب التي تقوم فيها جماعات وعصابات الإخوان المسلمين سعياً لإعادة مرسي إلى سدة الحكم . فمصر الآن تحتاج لقائد وزعيم قوي وشجاع يتمتع بشعبية كبيرة ولشخصية اعتبارية ووطنية لها وزنها وثقلها ، قادرة على صيانة وحفظ الأمن والاستقرار في أرض الكنانة ، ولا يوجد في الوقت الحالي شخصية كريزماتية سوى السيسي . فهو قائد وزعيم ورجل استثنائي يشار له بالبنان ، حاز على حب الشعب ، ويتميز بالهدوء والرزانة والاقتراب من نبض الإنسان البسيط العادي ، ومنحاز للإرادة الشعبية ، وتتوفر فيه شروط وصفات الكاريزما المدنية والعسكرية ، وصار اسمه معروفاً في أصقاع العالم عقب تدخله للإطاحة بنظام وحكم الإخوان وعزل الرئيس محمد مرسي ، وأنقذ البلاد من حرب أهلية طاحنة كانت تلوح في الأفق ، وكادت تحرق الأخضر واليابس . واستطاع الحفاظ على استقلالية القرار السياسي المصري ، ولم يرضخ للضغوطات التركية وقام بطرد السفير التركي من القاهرة ، كذلك أرغم أمريكا على مراجعة موقفها من ثورة 30 يونيو ، ولم يخجل من أن يجزل الشكر لدول الخليج بوقوفها مع مصر وتقديم المساعدة لها .

إن مصر غير مقتنعة بغير السيسي رئيساً لها ليخلصها من كل المآسي والأزمات والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والأمنية ، والشعب المصري يعول عليه كرئيس قادم ومنتظر، يلتصق بهمومه وعذاباته وأوجاعه ويسمع صرخاته وأناته ، ولا يقع في أخطاء القوى المدنية والتقدمية والثورية ، التي نزلت إلى الشوارع والميادين لكنها تراجعت وانكفأت على نفسها ، وأخلت الساحة والميدان للقوى السلفية والأصولية الإخوانية ، التي اعتلت حصان الثورة ووصلت إلى سدة الحكم بفعل تأييد القطاعات الشعبية المسحوقة والكادحة الفقيرة في المدن والأرياف المصرية ، لكنها فشلت وأخفقت من البداية ولم تحترم الآخرين ، فأقصتهم ولم تشركهم في تقرير مصير ومستقبل الدولة المصرية ، ما جعل الشعب المصري يخرج بملايينه في اكبر استفتاء شعبي مطالباً بإزاحتهم عن سدة الحكم ، وهذا ما كان بفعل شجاعة وجرأة وقرار الفريق أول عبد الفتاح السيسي .

وفي الحقيقة أن مصر لم تعد تتحمل المزيد من تجارب الحكم الفاشلة ، ويكفي تجربة الإخوان ، الذين اعتبروها ملكية خاصة لهم .أنها تريد وتحلم برئيس حقيقي يعمل على تأييد مدنية الحكم ، وجعلها دولة عصرية مدنية تعددية ديمقراطية ، يبني المؤسسات المدنية ويقوم بتفعيل وتنشيط مؤسسات المجتمع المدني ، وينحاز لإرادة ومطالب الشعب ، ويسعى إلى رفع مستواه المعيشي والاقتصادي ، وينهض بها نحو مزيد من الرقي والرخاء والتطور والعصرنة والتقدم . وباعتقادي أن المشير عبد الفتاح السياسي ، رجل المهمات الصعبه هو وحده القادر على تحقيق ذلك . ولا شك أن ترشح الناصري حمدين صباحي للرئاسة له فوائد موضوعية لصالح السيسي وتخدمه ليكون رئيس مصر القادم ، ويضفي على الانتخابات جواً من التنافس الحضاري الديمقراطي النزيه ، الذي يحاول الإخوان وأنصارهم الانتقاص منه ، ويتمنون بل يصبون أن تكون الانتخابات بلا منافسة كي يستغلوها لصالحهم بتكريس الفوضى الخلاقة وإبقاء الوضع على حاله .

الخميس, 13 شباط/فبراير 2014 23:00

القلة العاملة- عبد الكاظم حسن الجابري

 

ضجة أثارها تصويت أعضاء مجلس النواب, على قانون التقاعد العام, فالقانون الذي يتضمن فقرات ايجابية تنصف المتقاعدين, إلا إن ما تضمنه من منح امتيازات المسؤولين, أثار امتعاض عامة الشعب العراقي.

بغض النظر عن ما يتضمنه القانون من ايجابيات, إلا إن التصويت على الفقرة 38 منه, يعد خيانة للشعب العراقي, والذي خرج بمظاهرات عارمة, على طول خارطة الوطن, في يوم 30/8/2013 لغرض إلغاء امتيازات النواب والدرجات الخاصة.

الجدل الشعبي الذي أثاره القانون, انسحب على الجانب السياسي, لذا سارعت الكتل المصوتة, على الفقرة 38 البراءة والتنصل, من التصويت على هذه الفقرة, والأدهى من ذلك! أخذت هذه الكتل, بكيل الاتهامات لكتلة المواطن, بأنها هي من صوتت لصالح القانون.

بحساب بسيط, لو افترضنا تصويت كتلة المواطن لصالح الفقرة, فنقول عدد أعضاء كتلة المواطن عشرة أعضاء, والمصوتين 177 عضو فمن هم هؤلاء؟!.

الكل يعلم, إن كتلة المواطن هي الكتلة الوحيدة, التي كانت رافضة لامتيازات النواب والدرجات الخاصة, وهي الكتلة الوحيدة, التي تنازل أعضاءها عن الحقوق التقاعدية, وهي الكتلة الوحيدة التي إِتَبَعَتْ كلام المرجعية, من خلال استقالة ممثلها الوحيد في الحكومة, وهو السيد عادل عبد المهدي.

حاول البعض -وخصوصا ائتلاف دولة القانون- بإلقاء اللوم, على كتلة المواطن في تمرير قانون التقاعد, وذلك لعلمهم التام, بعلو كعب تيار شهيد المحراب, على مستوى الساحة السياسية العراقية, وما نتائج الانتخابات المنصرمة لمجالس المحافظات, إلا دليل على ما نقول.

أمرٌ هام يجب أن ينتبه له المواطن العراقي, لإثبات الحقائق وقراءة الأمور كما هي, فالدليل على عدم وقوف كتلة المواطن مع الفقرة 38 هو: أولا كلام رئيس المجلس الأعلى, السيد عمار الحكيم بعد التصويت على القانون, برفضه وامتعاضه من تمرير الفقرة 38.

ثانيا قيام رئيس كتلة المواطن, السيد باقر جبر بإرسال كتاب إلى رئيس مجلس النواب, لإعلامه بأسماء أعضاء كتلة المواطن, المصوتين والممتنعين والرافضين للفقرة أعلاه.

ثالثا اتخاذ قرار, من قبل قيادة كتلة المواطن, بفصل كل نائب صوت لصالح الفقرة, من الكتلة ومنعه من الترشيح .

كل ذلك يثبت بالدليل القاطع, إن كتلة المواطن بريئة براءة الذئب من دم يوسف, من التصويت على امتيازات النواب والدرجات الخاصة.

والأمر المضحك المبكي, إن ائتلاف دولة القانون يعتبر من أكثر المصوتين على تلك الفقرة, ولكن أعضاءه بدءوا ينزهون أنفسهم, عن التصويت, وما يثبت تصويتهم هو بعض التسريبات, التي أكدت اتصال رئيس الوزراء, برئيس مجلس النواب طالبا منه, عدم عرض أسماء المصوتين "لأنه أمر مضر بالجميع" على حد قول المالكي حسب التسريبات.

يبدو أن حمى الانتخابات, أفقدت الكتل البرلمانية رشدها, وصارت تلك الكتل تتخبط, وتتنصل عن خيانتها للشعب العراقي, والأنكى! أنهم لخوفهم من تنامي شعبية كتلة المواطن, صاروا يلقون باللائمة عليها, ولامتلاكهم اذرع إعلاميه نفعيه, وانتهازية, حاولوا تصوير المشهد إعلاميا, باتجاه تغيير نظرة الشارع, عن كتلة المواطن وقيادتها, لكنا لازلنا نُذَكِّرْ, إن كتلة المواطن تملك عشرة أعضاء فقط, فعلوا فعل لم تأتي بمثله, كتل امتلكت أكثر من 90 عضو في مجلس النواب.

الخميس, 13 شباط/فبراير 2014 22:59

لقد تخرج وبامتياز - احمد شرار

 

أكثر من تسعين عاما هو عمر الدولة العراقية، وبرلمانها المريض حاليا، وأعضائه المتغيرين، بألوان أجياله وتياراته السياسية المختلفة، ومثلها عمر السياسي المثقف العراقي، الذي أن قارناه بالطالب، نجده ذلك الطالب المجد، الذي يدرس ويراقب ويحلل ويشخص الحالات المرضية، للحكومة والبرلمان.

فذاك السياسي المثقف، أكمل دراسته، الإعدادية والطبية، بل أنه أخذ شهادة الاختصاص، في التشخيص ليس لعلة واحدة، بل لجميع علل الحكومة والبرلمان، كطبيب حذق، مرت عليه كافة أنواع الأجساد المريضة، فأجتهد في علاجها، ونجح حتى أصبح نجاحه مثار يحسد عليه.

كيف لا، أنها تسعين عاما، من الصراع السياسي، مر بها شعب ليس بسهل المراس، ولا هو بالجاهل.

فنراه ثائرا، على كافة الأخطاء، التي ترتكب، وبحقه بشتى الطرق، حتى وان قيد، بفعل دكتاتورية الأغبياء، وأخطاء من بعض الجهال، الذين يحاولون استغفاله.

اليوم، عند محاولة بعض أجزاء برلماننا المريض، تمرير الفقرة الثامنة والثلاثين، المسممة لجسد بلادنا، بغباء البعض ,ليتمتع بملذات سرقته لملايين الدولارات, ولم يكتف بهذا القدر, ظنا منهم أن تمرير قانون التقاعد, يجيز لهم التلاعب بمقدرات شعبنا ، موهمين أنفسهم، أن طبيبنا لن يلاحظ مثل هذه العلة.

من هنا، كان لهذا الطبيب مبضع حاد دقيق محترف، جاء كبيان واضح لا لبس فيه، للأصوات الوطنية الموجودة تحت قبة البرلمان، وتجسد ذلك البيان، بموقف السيد عمار الحكيم، في رفض وأبعاد أي نائب من كتلته، صوت على ذلك القرار، وحرمانه من الترشح، في أي انتخابات قادمة، ها هي الأداة التي أستخدمها ذلك الطبيب الفطن، في تصحيح عمل الجسد العراقي، أجفل من كان يظن انه يستطيع خداع ذلك الطبيب أو أنه ما زال طالبا، لا يفقه في دهاليز السياسة، وتشخيص أمراضها.

ألم أقل لكم أن طبيبنا قد تخرج وبامتياز.

احمد شرار

كاتب وأعلامي

إن ما يمر به حزب الإتحاد الوطني الكردستاني حاليآ وفي ما مضى لم يكن غريبآ ولم يفاجئني ذلك. لأن هذا التنظيم منذ تأسيسه عام 1975 في دمشق لم يكن متجانسآ وكان عبارة عن تجميع ثلاثة مجموعات مختلفة مع بعضها البعض وشكلوا منها ما سمي بالإتحاد الوطني الكردستتاني. والجامع الوحيد لهم كان العداء لعائلة البرزاني بسبب النزاع على زعامة الحزب الديمقراطي الذي كان يجمع الجميع قبل إنشقاق السيد جلال الطالباني وإبراهيم أحمد عنه مع المؤيدين لهم. عانى هذا التنظيم من المشاكل الداخلية والصرعات طوال تلك السنين الطويلة، إلا أن الطالباني إستطاع فرض سيطرته على الحزب وإدارة تلك الصرعات وإبقائها تحت السيطرة إلى حدٍ ما.

بعد خروج الطالباني وإبراهيم أحمد من الحزب الديمقراطي الكردستاني، باتت عائلة البرزاني هي الحزب الديمقراطي والحزب هو العائلة. وهذه الحالة مستمرة إلى الأن مع هذا التنظيم الوراثي. أنا واثق لو تخلى مسعود البرزاني عن الحزب لأنهار هذا التنظيم في نفس الساعة ولن يبقى فيه عضوان والذي يضم حاليآ عشرات الألاف من الأعضاء! وهذا هو حال جميع الأحزاب الكردية تقريبآ وهذا المرض منتشر في كثير الدول النامية وفيما مضى في دول أوربا الشرقية أيضآ.

بعد إنهيار نظام المجرم صدام حسين وإقامة النظام الفيدرالي أصبح منصب رئيس الجمهورية من حصة الشعب الكردي وبعد الإتفاق الذي تم بين الإتحاد الوطني والحزب الديمقراطي شغل الطالباني منصب رئاسة جمهوررية العراق والبرزاني رئاسة إقليم كردستان العراق. رغم إستلامه لرئاسة الدولة وإنتقاله إلى بغداد لم يتنازل الطالباني عن زعامة الحزب لأحد أعضائه بل إستمر في زعامته رغم المطالبات الكثيرة له بوجوب ترك منصبه الحزبي لشخص آخر بحكم منصبه الجديد إلا أنه رفض ذلك وهو ما زال يحتل كلا المنصبين وهو على مشارف الموت وبلغ من العمر مرحلة يصعب عى أي شخص في سنه ممارسة هذه المهام مهما قيل.

وهذا هو حال السيد نوشيروان مصطفى الذي أسس حركته فقط ليصبح هوالأخر زعيمآ لكيان ما لا أكثر. والشيئ ذاته ينطبق على السيد مسعود البرزاني وهذا على ما يبدو لم يكتفي بمنصبين ولهذا يسعى إلى إضافة منصب ثالث إلى مناصبه ألا وهو منصب ريئس المؤتمر الوطني الكردستاني. وكأن الشعب الكردي خلى من الكوادر لقيادة مثل هذا المؤتمر سواه هو. وللغرابة إنهم جميعآ يتحدثون ليل- نهار عن الديقراطية وتداول السلطة ويتهجمون على السيد نوري المالكي ويتهمونه بالدكتاتورية والتسلط لأنه يطمح للترشح لدورة ثالثة لرئاسة الوزراء، في الوقت الذي هم يمارسون ذات الشيئ منذ ثلاثين سنة وأكثر!..

مع إنشغال الطالباني بشؤون الرئاسة والخلافات المستعصية بين الأطراف العراقية حول المشاركة في العملية السياسية من جهة والخلفات بين الحكومة المركزية وإقليم كردستان، تصاعد الصراع من جديد بين أقطاب قيادة الإتحاد الوطني الكردستاني وتحديدآ بين ناشيروان مصطفى وكوسرت رسول علي حول زعامة الحزب ومحاولة كل منهما فرض سيطرته عليه والتمهيد لخلافة الطالباني. مما دفع بالطالباني العودة إلى كردستان لإيجاد حل لأزمة حزبه المزمنة ولكنه فشل في ذلك كما في المرات السابقة. كل ما فعله هو إنتخاب نائبان له وهما كوسرت رسول علي وبرهم صالح وأخذ ناشيروان مصطفى قراره بالخروج من الحزب وأسس لاحقآ حركة سماها بي: حركة التغير.

إلا أن الأزمة إستمرت رغم خروج ناشيروان وهذا يدل على أن هذا الحزب وغيره من الأحزاب في منطقتنا لاتعرف الديمقراية في عملها لا من قريب ولا من بعيد وأعضائه لايملكون الحرية في إبداء أرائهم ونقد القيادات الرئيسية والمطالبة بتغيرهم وإنتخاب أخرين بدلآ عنهم فما بالكم محاسبتهم في حال إرتكابهم جرائم بحق الحزب أو خرق النظام الداخلي.

ومع تقدم الطالباني في السن وتكرار مرضه وذهاب إلى الخارج للمعالجة لفترات طويلة مما دفع بعائلة الطالباني وتحديدآ زوجته ونجله بالسعي للسيطرة على الحزب وتقاسم كعكة النفط مع عائلتة البرزاني. وهذا ما دفع ببرهم صالح وكوسرت رسول أخيرآ بتجميد عضويتهما في اللجنة القيادية وبالتالي عدم حضور الإجتماعات. وبات من الواضح إن عائلة الطالباني تريد أن تخطوا نفس نهج عائلة البرزاني أي تحويل الحزب إلى مزرعة عائلية خاصة بهم. كما فعل صدام بالبعث والعراق والأسد بالبعث السوري وسوريا وعبدالله صالح بالمؤتمر الشعبي واليمن وهناك أمثلة كثيرة إخرى مثلهم.

ولهذا شهدنا فشل الإتحاد الوطني الكردستاني في عقد مؤتمره المقرر ولا أظن إن الإتحاد قابل للإصلاح ما لم يقم الجيل الجديد من الشباب بثورة داخل الحزب والتخلص من كل تلك القيادات الهرمة والتي تعيش بفكرها في الماضي الشمولي وعبادة الفرد وإنتخاب قيادات شابة ملتصقة بهموم شعبها وتطلعاته وإنهاء فكرة عبادة الفرد وهيمنة العائلة ووضع دستور جديد للحزب يمنع فيه تولي أي شخص كان وفي جميع الظروف أي موقع أو مصب لأكثر من مدتين وتحدد المدة بأربع سنوات وأن لايسمح للمرء بتولي منصب قيادي بعد أن تخطى الخامس والستين من العمر ويجب تعزيز دور الشباب والمرأة في الحياة الحزبية والسياسية.

كل هذه المشاكل التي يعاني منها الإتحاد الوطني وجميع أحزابنا الكردية وإن بنسب مختلفة، تعود إلى حلول الفرد محل المؤسسة وغياب الديقراطية الحزبية وألية المحاسبة وعدم السماح لتعاقب الأجيال على قيادة الهيئات وممارست العمل القيادي. ولهذا نرى عندما يغيب الفرد الحزب ينتهي معه التنظيم وهذا هو علة هذه الأحزاب الفردية ومأساتها.

في الختام أود أن أقول لجميع أعضاء حزب الإتحاد الوطني الكردستاني وغيره من الأحزاب الكردية، من لم يمارس الحرية في حزبه والعمل الديمقراطي لا يمكن له أن يبني مجتمعآ حرآ ولا دولة ديمقراطية. فقط الأحرار يمكنهم أن يقوموا بذلك وليس مسلوبي الإرادة.

لو كان هناك حقآ أحرارآ في الإتحاد الوطني الكردستاني لما بقيا السيد جلال الطالباني رئيسآ للإتحاد الوطني ودولة العراق وهو على مشارف الموت منذ عام. ولا البرزاني بقيا رئيسآ للحزب الديقراطي كل هذه السنين لو كان هناك أحرارآ في حزبه الديمقراطي الكردستاني وهذا الحال ينطبق على العديد من أحزابنا الكردية وقادتها مثل الإستاذ حميد درويش وحزبه اليسار التقدمي والسيد كمال بورقاي وحزبه كوم كار وأخرين كثر.

يا ليت قادة أحزابنا الكردية تعلموا شيئآ إيجابيآ واحدآ من الأخرين بدلآ من الأفكار والأشياء السئية، كتلك التي كانت موضوع مقالتي هذه ألا وهو إنشاء أحزاب على قياس فرد بذاته.

13 - 02 - 2014

الخميس, 13 شباط/فبراير 2014 22:56

يا قادة الكرد! - بيار روباري

 


يا قادة الكرد!

ألا تخجلون من فرقتكم الحمقاء؟

التي تمارسونها منذ عشرات الأعوام دون حياء

ألا تدرون أنكم بذلك تخدمون الأعداء

وتجلبون الذل والهوان لشعبكم ولأنفسكم كفرقاء

*

يا قادة الكرد!

لِمَ هذه الفرقة الحمقاء؟

التي تحكمكم منذ عشرات الأعوام

فألا تدرون بأن العود يقوى إذا إجتمعت الأعواد

ويضعف عندما ينفرد بنفسه ويأكله الدواب

*

يا قادة الكرد!

لِمَ هذه الفرقة الحمقاء؟

التي تسود بينكم منذ عشرات الأعوام

والتي لاتخدم سوى المتربصين بالكرد من كل الأقوام

حرام ما تفعلونه بشعبكم وإجرام

*

يا قادة الكرد!

على ماذا فرقتكم وأنتم أشقاء

هل هو المال أم الكراسي أو الجاه؟

آه من أناس لايرحمون أنفسهم ولا خلق الله.

11 - 02 - 2014

الخميس, 13 شباط/فبراير 2014 22:55

فادى عيد- نهاية يكتبها الفرعون

بعد تصنيع خدمة الاستخبارات السرية بالمملكة المتحدة المعروفة بأسم مخابرات MI6 البريطانية لجماعة الاخوان المسلمون استلمت الولايات المتحدة ملف جماعة الاخوان و قامت بادارتة بعد الحرب العالمية الثانية و تبنى عملية انتقالهم خارج مصر اثناء فترة الزعيم جمال عبد الناصر و فى عام 1979م تم التخلى عن حكم الشاة فى ايران و السماح لفرنسا بتصدير الخومينى لبداية رسم مسار جديد لمنطقة الشرق الاوسط و كيفية التعامل مع قوس الازمات كما تمنى مستشار الامن القومى فى عهد الرئيس جيمى كارتر زبغنيو بريجنسكي و فى اكتوبر 2001م شنت امريكا حربا على افغانستان و لكن سرعان ما ادركت امريكا انها وقعت فى مستنقع دموى و لم تجد بابا للخروج غير نفس باب الدخول الا و هو باب طهران التى فتحت لها باب افغانستان فبعد اتفاق بين امريكا و ايران عبر طرف ثالث يحتمل ان تكون سويسرا تم فتح المجال الجوى الايرانى امام الطائرات الامريكية بقاعدة إنجرليك التركية بأمر من وزير الدفاع الايرانى آنذاك شامخاني و تأمين عملية انزال القوات الامريكية على الحدود الايرانية الافغانية و التعامل بما يلزم مع اى مصاب من الجنود الامريكية على الحدود و هذا ما صرح بة وزير الاستخبارات الإيراني علي يونسي بالمدرسة الفيضية الدينية في قم و بالفعل أخذو الامريكان بنصيحة د. محسن رضائي الأمين العام لمجمع تشخيص مصلحة النظام عندما صرح " إن الأميركيين قد يحتاجون إلى الإيرانيين لمساعدتهم على التخلص من الوحل الأفغاني "

و بنفس حماسة نداء الخومينى لحزب الوحدة الشيعى بافغانستان عندما قال لهم " يا حزب الوحدة يا شيعة أفغانستان جهادكم يبدأ بعد خروج الروس " كذلك صرح وزير خارجيتها السابق على أكبر ولايتى " أننا لن نسمح أن تكون هناك دولة سنية في أفغانستان " و فور تنصيب كرزاى على افغانستان دعمت ايران حكومة كرزاى بـ 500 مليون دولار و عندما تكرر ذلك الموقف مرة اخرى و وقوع امريكا فى الوحل العراقى فى 2003م تم تسليم العراق لايران ايضا بعد اتابع ايران لسياسة الحياد الايجابى و برغم ان ما قدمتة تركيا للولايات المتحدة اثناء الغزو العراقى اكثر بكثير من ما قدمتة ايران و لكن تركيا لا تمتلك اوراق بداخل العراق على عكس ايران التى تسيطر على شيعة العراق و اغلب رجال سياستها كما ان اكبر شبكات التجسس لصالح الاستخبارات الايرانية مزروعة بالعراق و اذرابيجان و فى العام التالى و بتحديد فى يونيو 2004م اقيم مؤتمر حلف الناتو باسطنبول و اطلق قادة دول حلف شمال الاطلنطي ما يعرف بمبادرة " اسطنبول للتعاون مع الشرق الاوسط الكبير " و بذلك تم وضع مسار تزعم ايران للدول و المناطق ذات الاغلبية الشيعية و كيفية اعادة الخلافة للعثمانى اردوغان على الدول السنية و من هنا تتعامل امريكا مع دولتين فقط فى المنطقة و كلاهما حليف لها و كلاهما متبنى صفة التنديد و الوعيد ضد اسرائيل و الهتاف للممانعة و المقاومة و اصبح كلا من ايران و تركيا يسابق الزمن لجمع اكبر اوراق رابحة لكى يستطيع الجلوس على طاولة المفاوضات و تقسيم الغنائم مع الكبار فأيران الان تحمل اكثر ورقتين يؤرقان اسرائيل من الشمال او الجنوب الا و هم حزب الله و حركة حماس كما انها تفرض نفوذها بقوة على العراق بمساعدة حكومة المالكى و التحدث بأسم النظام البعثى السورى و التاثير فى المعارضة بالخليج و على رأسهم المعارضة فى البحرين و اما اردوغان الاقل ذكاء فبعد خسارتة لاهم ورقة بسقوط جماعة الاخوان من حكم مصر لم يعد لديه سوا حزب العدالة و التنمية المغربى و حركة النهضة بتونس و بعض الخيوط الضعيفة بالملف السورى او فلسطين اقل قيمة بكثير من اوراق ايران بجانب ان كلا من ايران و تركيا لا يكف عن محاولة زعزعة استقرار الخليج العربى و مصر و بذلك يتسنى للولايات المتحدة تسليم سايكس بيكو النسخة الثانية متوهمة انها عالجت اخطاء سايكس بيكو الاولى بعد استلامها لراية قيادة السياسة الدولية من بريطانيا بعد الحرب العالمية الثانية و لكن حقيقة الامر ان اخطاء امريكا فى سايكس بيكو الثانية اشد كارثية من الاولى و ربما يفقدها ذلك راية قيادة السياسة الدولية لتعود لاصحابها مجددا .

حقيقة الامر ان الولايات المتحدة الامريكية فقدت مصدقيتها عند شعوب العالم اجمع كما انها خسرت العديد من الرقع على لوحة الشطرنج لصالح الدب الروسى و التنين الصينى كما انها خسرت اهم حلفائها فى المنطقة من دول الخليج العربى و اقتصاديا تواجة موجة عنيفة ربما يضطر بها الامر الى حالة من التفكك ما بين الولايات و بعضها و ليس بحرق اوكرانيا او ما حولها سيأتى بأى مكسب للولايات المتحدة على حساب روسيا فيبدو ان منظرى الحرب العسكرية بامريكا لم يتعلمو من ما حدث فى فيتنام و الصومال و افغانستان ولا منظرى مدرسة حروب الجيل الرابع تعلمو من ما حدث فى البلقان 2004م حتى انهم عادو مرة اخرى ليصححو اخطائهم القديمة فقد تكون البداية جيدة لك و لكن العبرة بالخواتيم فماذا ستكتب النهاية لادارة اوباما خاصة بعد تغيير الجيش المصرى فى 30 يونيو 2013م لكل المعادلات التى كتبتها الولايات المتحدة على خريطة الشرق الاوسط الجديد بقلم الفوضى الخلاقة فقد يطوى الجيش المصرى تلك الصفحة العبثية تماما و يكتب بدلا منها نهاية مأسوية لادارة اوباما و حلفائها فالاهرام الشامخة لم تدلى بكل اسرارها بعد و لم تكشف حتى الان أخر اوراق البردى لدى الفرعون و كبار كهنة المعبد و هى الورقة التى ستغير المنطقة بأكملها و ستعيد صياغة التاريخ من جديد فالاسطورة المدونة على جدران معابد الجيش المصرى منذ الملك رمسيس الثانى تقول ان عصا الفرعون العائد من التابوت ستتحول الى افعى كبرى ستلتهم كل جرذان العم سام .

فادى عيد

المحلل السياسى بمركز التيار الحر للدراسات الاستراتيجية و السياسية

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

الخميس, 13 شباط/فبراير 2014 22:52

وداعأ خاتم الزواج ...؟- شه مال عادل سليم

بسبب عدم تسلم الكثير من البيشمركة لمستحقاتهم المالية للشهر الماضي وعدم صرف الميزانية الخاصة لوزارة البيشمركة للشهر المنصرم وقسم من المتقاعدين، قام اليوم الاربعاء 12 شباط 2014 المواطن الكردي (هژار خسرو) وهو احد مقاتلي( البيشمركة ) من الفوج الاول التابع للواء الاول ,قام ببيع خاتم زواجه الذهبي لتامين احتياجات ومطالب أطفاله وزوجته وذالك بسبب تاخير صرف راتبه الشهري لمدة 45 يومأ .....!!

نعم ... ان حكومة الاقليم هي من تتحمل مسؤولية تأخر صرف مستحقات قوات البيشمركة ، ولايجوز لها ان تؤخر رواتب موظفي باقي الوزارات على حساب وزارة اخرى , بالاضافة الى إن هناك مشكلات أخرى تعاني منها البنوك اقليم كردستان تتمثل بعدم وجود خطة لدى حكومة الاقليم منها : عدم تنظيم الموازنة وفق العجز الحاصل وعدم أخذ الاحتياطات ومحاولة إيجاد الحلول ما ادى إلى تكرار المشكلة سنوياً وإيقاع الضرر بالمواطنين في الاقليم ....

من الجدير بالذكر ايضأ ان هناك تسريبات من داخل الوزارة المالية في اربيل تؤكد عدم إمتلاك حكومة الاقليم لأموال تكفي لسد رواتب الموظفين ,رغم حجم الاموال التي يحصلون عليها من نسبة الـ 17٪ من بغداد ,بالاضافة الى الارباح التي تأتيهم عن طريق واردات النفط المصدّر والمهرّب !

يذكر ان رواتب قوات البيشمركة لم تمنح منذ فترة شهرين، بحجة عدم وجود اموال مخصصة في بنوك الاقليم .

اخيرأ .....لايزال المواطن الكردستاني المغلوب على امره يعيش في احلام الغد الموعود بها والتي رفعت كشعارات انتخابية من قبل ساسته الفائزين في حملاتهم الانتخابية، تلك الاحلام وتلك التطلعات قد يراها البعض صعبة المنال على الاقل في السنوات القريبة القادمة بسبب تلك الصراعات السياسية المعلنة وغير المعلنة من قبل الاحزاب والكتل الكردستانية التي انشغلت بخلافاتها ومصالحها الشخصية والتي تناست معها مشاكل واحتياجات ابناء البلد وابتعدت عن همومهم ومشاكلهم وطموحهم .....!!

والسؤال الذي يطرح نفسه هو : من هو المسؤول عن تاخر اتعاب الناس و حقوقهم من اجور عملهم وتعبهم ؟ ماهو ذنب المواطن الكردستاني في صراع كسر العظم بين الاقليم وبغداد ؟ الى متى يدفع المواطن الكردستاني البسيط ثمن اخطاء الحكومة وتخبطها ؟

 

الخميس, 13 شباط/فبراير 2014 14:18

جبهة الأكراد تعلن بدء معركة تحرير إعزاز

نقل الموقع الرسمي للواء جبهة الأكراد على شبكة الانترنت قبل قليل بأن معركتهم لاستعادة مدينة إعزاز من يد مجموعات داعش قد بدأت, ووفق ما نقله الموقع اندلعت اشتباكات عنيفة في إعزاز ومحيطها أدت إلى مقتل وجرح عدد من مجموعات داعش وإلقاء القبض على آخرين, كما تم تحرير بعض القرى.

وجاء في خبر نشره الموقع الرسمي للواء جبهة الأكراد - إحدى الألوية المعارضة للنظام في سوريا - بأن "جبهة الأكراد تعلن عن بدء (معركة الكرامة) لاستعاد السيطرة على مدينة إعزاز وريف حلب الشمالي بالكامل من أيدي مجموعات (داعش)".

وأكد الخبر بأن "الفصائل المشاركة في معركة الكرامة هي لواء جبهة الأكراد, لواء عاصفة الشمال وأحفاد المرسلين".

وحسب الموقع بدأت فجر اليوم اشتباكات هي الأعنف بين جبهة الأكراد وداعش في قرية مريمين وأناب حيث تم تحرير القريتين بالكامل من مجموعات داعش واغتنام أسلحة وذخيرة هناك.

وأعلن لواء جبهة الأكراد المناطق الواقعة بين اعزاز ودير جمال وتل رفعت ومريمين مناطق عسكرية وتحذر المدنيين من الاقتراب من هذه المناطق لوجود الاشتباكات العنيفة هناك.

واندلعت اشتباكات في قريتي كشتعار وتنب في ريف حلب وأسفرت عن مقتل 9 عناصر من التنظيم على الأقل وجرح عدد آخر وإلقاء القبض على عدد من عناصر داعش, كما تم تحرير القريتين.

ووفق الموقع الرسمي لجبهة الأكراد "تمت السيطرة منذ قليل على حاجز دير جمال من قبل جبهة الأكراد وتكبيد داعش خسائر فادحة في العتاد والأعداد ومازال التقدم مستمراً".

هذا وما زالت "معركة الكرامة" مستمرة.

والاشتباكات ما زالت مستمرة وبشكل عنيف بالقرب من مدينة إعزاز عند "مطحنة فيصل" بين جبهة الأكراد وأحفاد المرسلين ولواء عاصفة الشمال من جهة ومجموعات داعش من جهة أخرى وانتشار حالة من الذعر والاستنفار في صفوف داعش بمدينة إعزاز وأنباء عن إلقاء القبض على عدد من مقاتلي داعش.

وتسيطر مجموعات داعش على مدينة إعزاز في ريف حلب الشمالي منذ فترة وتمارس مضايقات بحق المدنيين مثل الاعتقال العشوائي والرعب والترهيب وتفرض بالعنف ما تسميه أحكام الشريعة الإسلامية بالإضافة إلى سرقة ممتلكات الأهالي.

firatnews

السومرية نيوز/ بغداد
اعلنت عضو اللجنة المالية النائبة نجيبة نجيب، الخميس، عن فشل الاجتماع المغلق بين رؤساء الكتل السياسية والوفدين الحكومي واقليم كردستان بشأن الموازنة العامة، مشيرة الى انه تم الاتفاق على ان يأتي وفد الإقليم الأحد المقبل لاستئناف المباحثات من جديد.

تجاهل ذكر الاسد في وثيقة مستقبل سوريا قد يضع جبهة المعارضة بأكملها تحت تهديد الانقسام وينزع شرعية الائتلاف بين صفوف الفصائل المسلحة.


ميدل ايست أونلاين

لندن – قال وفد المعارضة السورية أنه تعمد أن يكون محتوى وثيقة مستقبل سوريا موجها إلى السوريين المحايدين والذين لم يحسموا أمرهم بعد، بأن وفد المعارضة لا يريد أن يرى مؤسسات الدولة تنهار، على شاكلة ما حدث في العراق بعد الغزو الاميركي في 2003، وكذلك يسعى للحفاظ على علاقات وثيقة مع الروس، الذين كرروا في أكثر من موضع أنهم لا يسعون للإبقاء على الأسد بشخصه، لكنهم رفضوا في الوقت نفسه وضع تنحيه كشرط مسبق للمفاوضات.

ما يؤكد على ذلك هي تصريحات أعضاء من الوفد المعارض بأن تجاهل ذكر الأسد في الوثيقة كان متعمدا، وهو ما يعكس استراتيجية أعضاء الوفد في تقديم أنفسهم على أنهم الطرف الذي يمتلك الرغبة الاكبر في التوصل إلى اتفاق أو على الاقل الالتزام بأجندة المؤتمر، التي بنيت على ما جاء في "جنيف1".

وقدمت المعارضة السورية لأول مرة أكثر رؤاها تفصيلا لمرحلة ما بعد الاسد، في خطة تتكون من 24 نقطة رئيسية، خلت تماما من أي ذكر للرئيس السوري بشار الاسد أو أي حديث عن تنحيته، بينما صبت تركيزها على قضايا الحريات والعدالة وحقوق الإنسان في سوريا المستقبل.

وعكست الوثيقة، التي حصل وفد الحكومة السورية على نسخة منها، تغيير واضح في لهجة وفد المعارضة، الذي كان يصر على أن تظل قضية تنحي الاسد هي الاولى على قائمة القضايا المطروحة للنقاش منذ بداية المفاوضات.

لكن الوثيقة تحمل أيضا في مضمونها مخاطرة كبيرة على مستوى تماسك صفوف المعارضة من الداخل. فبعد نجاح الائتلاف الوطني في اقناع عدد من الفصائل المقاتلة على الارض، التي يسعى الائتلاف إلى الحصول على ثقتها السياسية، للانضمام إلى وفد الائتلاف في جنيف، قد تكمن المخاطرة في اعتقاد تلك الفصائل أن تجاهل الحديث عن تنحي الاسد في الوثيقة هو نوع من "الخيانة" لهم ولمقاتليهم داخل سوريا.

وأشارت الوثيقة أيضا إلى ضمان حقوق الإنسان، ووضع منظومة للعدالة الانتقالية يتم بموجبها تقديم كل من تعمد إيذاء السوريين أو الإضرار بمصالحهم للمحاكمة، ووقف عمليات التسريح الواسعة للموظفين في مؤسسات الدولة حفاظا عليها من الانهيار، بما في ذلك مؤسسات الجيش والأجهزة الامنية.

وأكدت كذلك على وضع حد لحالة العنف المسيطرة على البلاد، وترحيل المقاتلين الاجانب على الجانبين إلى خارج الاراضي السورية، وتفكيك الفصائل المقاتلة وإدماج أعضائها في الحياة المدنية أو في صفوف الاجهزة الامنية والجيش.

وتحتوي أيضا على مقترحات بتشكيل جمعية تأسيسية منتخبة، تحت إشراف من الامم المتحدة، لوضع دستور جديد يتم الاستفتاء عليه شعبيا، قبل اجراء الانتخابات الرئاسية.

وقال لؤي الصافي، الناطق باسم وفد المعارضة" أن الوفد "لم يتلق أي ردود فعل على المقترحات التي جاءت في الوثيقة من الجانب الاّخر حتى الاّن"، على الرغم من تصريحات فيصل المقداد، نائب وزير الخارجية السوري، التي قال فيها أن وفد المعارضة "اساء استخدام" الاجتماع، وتعمد تشتيت التركيز باتجاه قضايا أخرى غير مكافحة الإرهاب، التي يعتقد وفد الحكومة أنها القضية التي يجب أن تمنح الاولوية في المؤتمر.

(CNN)-- بات منتظرا أن يتم إدخال "محركات معدنية" داخل الجسم، بعد أن نجح علماء، للمرة الأولى، في تركيب "محركات نانو" داخل خلايا بشرية حية، وفقا لمجلة مختصة.

فوفقا لـ Angewandte Chemie International Edition، تمّ إعداد هذه المحركات الصغيرة جدا، بواسطة قضبان الذهب، وهي تتحرك داخل الخلايا بكل يسر، وتفعل ما هو مقرر لها بكيفية يمكن أن تؤدي يوما ما إلى علاج أعقد الأمراض ومن ضمنها السرطان.

وقال علماء أشرفوا على التجربة إنّه من ضمن الاستخدامات المرجحة للمحركات الصغيرة توصيل الدواء للمكان المرغوب وتدمير الخلايا السرطانية وأيضا القيام بعمليات جراحية.

 

لكن يتعين قبل ذلك انتظار لن تقل عن عقد من الزمان، لاسيما أن التجارب مخبرية ولم يتم بعد إجراؤها على أي نوع حيواني أو على البشر.

واستخدم العلماء المغناطيس لقيادة المحركات داخل الجسد واختراق الجلد وإخراجها منه. علما أنّ حجم المحرك أقلّ من شعرة.

بغداد/ المسلة: كشف وزير التجارة العراقي، خير الله حسن، اليوم الخميس، أن رئيس حكومة إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني بعث برسالة إلى نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الطاقة، حسين الشهرستاني، بشأن سبل حل المشاكل العالقة بين الإقليم وبغداد، مضيفا ان الشهرستاني تسلم الرسالة أول من أمس (الثلاثاء) وفيها عدة مقترحات لإنهاء مشاكل الموازنة والتصرف في الثروات الطبيعية، وموضوع توقيع الاتفاق النفطي بين الإقليم وتركيا.

وينتظر أن يصل إلى بغداد اليوم وفد من حكومة إقليم كردستان العراق للتباحث حول الخلافات بشأن الموازنة العامة وحصة الإقليم من هذه الموازنة.

ولم يتأكد ما إذا كان الوفد سيكون برئاسة نيجيرفان بارزاني رئيس حكومة الإقليم، لكن مصادر أوضحت أن الزيارة تأتي بدعوة من أسامة النجيفي رئيس البرلمان العراقي.

وستكون مسألة تصدير النفط من قبل الإقليم من بين المواضيع التي سيناقشها الوفد الكردي، بالإضافة إلى أزمة نقص السيولة في مصارف الإقليم، مما تسبب في تأخير صرف رواتب ومستحقات الموظفين في الإقليم للشهر الحالي وتأخر وصول حصة الإقليم من الموازنة للشهر الماضي.

وكشف وزير التجارة العراقي، خير الله حسن، عن أن رئيس حكومة إقليم كردستان العراق بعث برسالة إلى نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الطاقة، حسين الشهرستاني، بشأن سبل حل المشاكل العالقة بين الإقليم وبغداد. وأضاف الوزير (كردي) أن الشهرستاني تسلم الرسالة أول من أمس وأنها تتضمن "عدة مقترحات لإنهاء المشاكل التي تصاحب مسألة المناقشة حول الموازنة كل عام، بالإضافة إلى مسألة التصرف في الثروات الطبيعية، وبالأخص بعد توقيع الاتفاق النفطي بين الإقليم وتركيا".

وكان الشهرستاني اكد، الاربعاء أن إقليم كردستان رد على اقتراح طرحته الحكومة الاتحادية في بغداد لحل خلافهما النفطي. وأضاف، حسب وكالة رويترز، أن العراق يرحب بتصدير النفط من كردستان، لكن يجب أن تتولى شركة تسويق النفط العراقية (سومو) إدارة المبيعات.

وأبلغ الشهرستاني مؤتمرا صحافيا في بغداد أن رد إقليم كردستان جاء بعد ثلاثة أسابيع من إرسال اقتراح الحكومة الاتحادية، رافضا الإفصاح عن محتوى الرد.

واستكمل إقليم كردستان العام الماضي إنشاء خط أنابيب مستقل لتصدير النفط إلى تركيا، مما أثار غضب بغداد التي تقول إنها الوحيدة صاحبة الحق في استغلال وتصدير جميع احتياطيات البلاد من الخام.

ودعا الإقليم الشهر الماضي الراغبين في شراء نفطه إلى تسجيل أنفسهم لدى مؤسسة تسويق البترول في كردستان "كومو" وقال إنه يعتزم بيع أول شحنة بحلول نهاية الشهر.

غير أن الشهرستاني جدد تحذيره للتجار الذين يدرسون شحن الخام الكردي من ميناء جيهان التركي ونصح أنقرة مجددا بعدم السماح بالتصدير دون موافقة بغداد.

صوت كوردستان: ما أن بدأت المفوضية العليا للانتخابات في العراق بتوزيع ما تسمى بالبطاقات الالكترونية ( الذكية) على المواطنين من أجل أعتمادها عند التصويت في الانتخابات البرلمانية و أنتخابات مجالس المحافظات، حتى أستغلت القوى السياسية في العراق من شماله الى جنوبة هذه البطاقة من أجل شراء عدد أكبر من الأصوات. فحسب خبر منشور في موقع هاولاتي فأن المواطنون بدأوا ببيع بطاقاتهم الالكترونية كي يتم أستخدامها في التصويت من قبل الجهات التي تقوم بشرائها.

و بهذا تكون المفوضية العليا للانتخابات قد قامت بتسهيل عمليات التزوير بدلا من الحد منها و بأمكان القوى السياسية التي تمتلك مصادر مالية شراء أكبر عدد من البطاقات من المواطنين و الفوز بالانتخابات.

حسب المفوضية العليا فأن هذه البطاقات شخصية و يتم خزن المعلومات فيها عن الناخب، و لكنها لا تحتوي على صورة شخصية للناخب و بأمكان أي شخص استخدمها بدلا من الشخص صاحب البطاقة.

المواطنون و من خلال عمل الأحزاب و أعضاء البرلمان العراقي للدورات السابقة يعلمون أن أعضاء البرلمان يعملون من أجل مصالحهم الشخصية و ملئ جيوبهم و أصدار قوانين تقاعد لهم بمبالغ خيالية، و يرى الكثيرون أنه من الأفضل لهم بيع بطاقاتهم الانتخابية و الحصول على مبلغ من المال بدلا من أعطاء أصواتهم الى أشخاص يعملون على ملئ جيوبهم و ضمان أمتيازاتهم الشخصية و الحزبية بدلا من العمل على ضمان حقوق المواطنين.

السليمانية - أوان

اعلنت حركة التغيير، اليوم الخميس، ان منسقها العام نوشيروان مصطفى سيزور أربيل، للقاء رئيس اقليم كردستان.
فيما أكدت مصادر في الحزبين، ان اعلان تشكيل حكومة الاقليم بات "قاب قوسين أو أدنى".
وأخبر مصدر مقرب من قيادة حركة التغيير، "أوان"، أن "لقاء رئيس الاقليم والمنسق العام لحركة التغيير يتركز حول الوضع السياسي في الاقليم، ومراحل تشكيل الكابينة الحكومية"، مضيفا أن "كَوران تنازل عن منصب نائب رئيس الحكومة مقابل استلام وزارة الداخلية".
وقالت مصادر اعلامية، إن "حركة التغيير رشحت مصطفى السيد قادر لمنصب وزير الداخلية".
وذكر موقع شبكة اعلام روداو الناطق باللغة الكردية، أن "نوشيروان مصطفى (المنسق العام لحركة كَوران)، رشح القيادي في حركة التغيير مصطفى سيد قادر لمنصب وزير الداخلية".
يذكر ان منصب وزير الداخلية كان من نصيب الحزب الديمقراطي الكردستاني في الحكومات السابقة، فيما رأى مراقبون سياسيون أن تنازل الديمقراطي الكردستاني عن المنصب يأتي من أجل التوافق بين الاطراف السياسية، و الاسراع في تشكيل الحكومة.
وتطالب حركة  كَوران ببعض المناصب حسب استحقاقاقهم الانتخابي، وشملت المطاليب منصب نائب رئيس الحكومة فضلا عن منصبين سياديين ووزارتين خدميتين.
يذكر ان الاتحاد الوطني الاتحاد الوطني أعلن في اكثر من مناسبة اصراره الحصول على منصب نائب رئيس حكومة الاقليم.
وتمر مراحل تشكيل حكومة كردستان بمشاكل كبيرة، في ظل مطالبة قوات المعارضة بمناصب كانت في السابق من نصيب الاتحاد الوطني.
ونظمت العشرات من المنظمات المدنية والاحزاب السياسية في عموم اقليم كردستان فعاليات مدنية للمطالبة بالاسراع في تشكيل الحكومة.
يذكر أن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أعلنت، في الثاني من تشرين الأول 2013، النتائج النهائية لانتخابات برلمان إقليم كردستان التي اقيمت في 21 أيلول 2013، التي تمخضت عن فوز الحزب الديمقراطي الكردستاني بالمركز الأول بعد حصوله على 38 مقعداً، وحركة التغيير ثانياً بحصولها على 24 مقعداً، والاتحاد الوطني الكردستاني، بزعامة رئيس الجمهورية جلال طالباني، ثالثاً بعد حصوله على 18 مقعداً، في حين حصل الاتحاد الإسلامي الكردستاني على عشرة مقعد وجاءت بعده الجماعة الإسلامية بستة مقاعد.

بغداد- أوان

نشر محافظ نينوى أثيل النجيفي على صفحته الخاصة على (الفيسبوك)، الخميس، كتابا موجها إلى مجلس الوزراء العراقي، يطالبه فيه بالموافقة على تحويل "نينوى إلى إقليم".

وقال النجيفي في منشوره على صفحته الخاصة عبر شبكة التواصل الاجتماعي (الفيسبوك)، وفي تعليقه على الكتاب الذي اطلعت عليه (أوان)، "ما نزال مستمرين في اجراءاتنا السياسية والإدارية والاقتصادية لإنجاح مشروع تحول نينوى الى إقليم، لكن بهدوء".

وأوضح النجيفي أن "بعض الإجراءات تحتاج إلى استعداد من أطراف اخرى خارج المحافظة"، مشيرا "نحن بحاجة إلى جولة مباحثات تفصيلية وتنسيق مع إقليم كردستان، وقد بدأت هذه الحوارات، لكنها تأخذ وقتا".

وتابع النجيفي "ونحن بحاجة ايضا إلى جولة عراقية إلى بعض القيادات العراقية الشيعية لإعلامها بأننا لانريد اقليم سني مذهبي، بل نريد الارتقاء بالمستوى الاداري لمحافظتنا وبمفهوم الإقليم الاداري فقط، ونحن نرسل رسائل متواصلة لتهيئة الأجواء المناسبة".

وعلى الصعيد الدولي، أوضح النجيفي "نحتاج إلى جولة إقليمية ودولية لإيضاح صورتين للإقليم المرتقب، الأولى بأنه سيشكل أحد عوامل وحدة العراق وسيادته وليس العكس كما يحاول معارضوه الترويج له، والصورة الثانية أن إقليم نينوى لن يكون حاضنة للإرهاب".

وبين النجيفي أن "الاقليم الجديد سيكون قويا أمنيا بما يمكنه من الدفاع عن نفسه ضد أي هيمنة إرهابية، ولأننا نتوقع أن مفوضية الانتخابات لن تتمكن من اجراء أي استفتاء قبل موعد الانتخابات البرلمانية، فإننا نسعى الى استكمال هذه المتطلبات في هذا الوقت".

صورة من الصفحة التي نشرت فيها الوثيقة

 

الغد برس/ بغداد: كشف التحالف الكردستاني، الخميس، ان تقارباً حصل بين الحكومة المركزية وحكومة اقليم كردستان العراق بشأن الاتفاق على موازنة الدولة للعام الحالي، مشيراً إلى ان التقارب الحاصل سيسهم في الاسراع بتمريرها.

وقال النائب عن التحالف الكردستاني قاسم محمد لـ"الغد برس"، إن "تقارباً حصل بين حكومة بغداد واربيل بشأن الموازنة وانهاء الخلافات عليها بهدف الاسراع في تمريرها"، مبيناً ان "عجزا كبيرا في الموازنة حصل بسبب تأخيرها وعدم اقرارها".

واضاف ان "موازنة العام الحالي خلت من الحسابات الختامية بسبب تأخرها ايضاً"، لافتاً إلى ان "التقارب الحاصل بين بغداد واربيل سيساعد في التوصل إلى حلول مناسبة من اجل الاسراع في التصويت عليها".

وصوت مجلس الوزراء العراقي، في الـ15 من كانون الثاني 2014، بالموافقة على مشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية لجمهورية العراق للسنة المالية 2014، وإحالته إلى مجلس النواب استنادا لأحكام المادتين (61/البند أولا و80/البند ثانيا) من الدستور، مع الأخذ بنظر الاعتبار بعض التعديلات التي وافق عليها المجلس، ومنها أن يكون تصدير النفط الخام المنتج في إقليم كردستان عن طريق شركة سومو حصرا وحسب سياقاتها المعتمدة وبمشاركة ممثلي الإقليم في لجنة التسعير.

 

المكسيك\جولولا

الطريق الى جولولا ليس عنوان فلم سينمائي بقدر ما هي رحلة تشويق عبر مدن صغيرة وقرى مكسيكية تضخ بالعادات والتقاليد والمطاعم الشعبية على طول الطريق من مدينة تيبوسلان بالاضافة الى المزارع الكبيرة لبيع الاشجار ومحلات الورود و الفخار،في الطريق يفاجئ الزائر جبلا عملاقاً يتطايرمنه الدخان فهو بركان (بوبو كاتيبل) والذي يعد من اشهر واكبر البراكين في المكسيك ويبلغ ارتفاعة 5465 متراً بالاضافة الى بركان اخر يجاوره ولهذين البركانين اسطورة يرددها المكسيكيون وهي:كان هناك محارباً مكسيكياً اسمه (بوبو كاتيبل) وتعرف على الاميرة (ايستا) واحبها بجنون وحين علم الملك كلفه بغزو البلدان وليضع تلك البلدان تحت سيطرته ولكن الهدف الرئيسي كان من اجل ابعاد المحارب عن ابنته،وحزنت الاميرة جدا لغيابه سنوات وحين عاد المحارب من معركته كانت الاميرة قد انهارت من الغم والحزن وحملها واخذها الى الوادي وماتت بين ذراعيه وعانقها بحرارة ولم يقدر السيطرة على نفسه فاخذ سكينه وغرزه في قلبه ،وقتها انفجرت البراكين في مكانه وهذا البركان سمي على اسم المحارب يعني رمز الحب وتردد الاجيال هذه الاسطورة.

في المدينة المقدسة جولولا بعد ان حللت ضيفا على معهد مكسيكي وسيمينار حول التسامح عند الكورد ومآسي الكورد والقضية الكوردية بصحبة رئيسة معهد كوتومي دعاني السيد(خوزي خوان اسبينوسا دورس) محافظ المدينة ضيفا في داره وحدثته عن بلادي وشعبي وحديث حول تبادل الثقافات وقال لي بانه سيرسل معي وفدا ثقافياً وشكرته على الدعوة الجميلة.

في اليوم الاخر وفي الساعة العاشرة صباحا يرن تلفون حجرة الفندق الذي ارقد فيه بان هناك من ينتظرني في الاستعلامات.واذا بفاتنة كأن السكر ينهل من ينابيع شفاهها وقدمت نفسها لي بانها(آنا كريستينا) المستشارة الثقافية في المحافظة وقد ارسلت من قبل المحافظ وتحدثت لي عن مدينة جولولا بانها كانت مسكونة من قبل ان يغزوها الاسبان والاحتفالات والعادات والتقاليد فيها ترجع الى ماقبل الاسبان ،المدينة تقسم الى 10 مناطق كبيرة وفي كل منطقة يوجد معبد وفي كل قسم هناك من يهتم بالبرج وله حكومة صغيرة وكل هذه المعابد مرتبطة بالكنيسة الكبيرة والتي شيدت على اكبر هرم في المكسيك،واردفت بان المدينة ليست لها توائم في الثقافة في العالم .

انضم الينا اشهر شخصية تاريخية في المدينة(الفريدو دورس كاوكلي) وقد سعدت المحافظة والمحافظ شخصيا بوجود كاتب كوردي في مدينتهم وقال (الفريدو) بأن المدينة تقع على ارتفاع 2200 مترا فوق مستوى سطح البحر وقد شيدت قبل ميلاد المسيح ب 500 عاماً وتحدث لي عن الهرم الكبير الذي شيدت عليه الكنيسة بانه اكبر بكثير من اهرامات مصر و اكبر 4 مرات من ساحات باريس العملاقة وهذا ماتم ذكره من قبل (الكساندر هومبل ) حين زار المدينة وتحدث عن معابد وهرم المدينة.

في الساحة الرئيسية حيث الكنيسة الجميلة وهي من زمن الباروك

بالاضافة الى وجود 44 كنيسة مدهشة في المدينة بفن معماري راق وان مجموع الكنائس في المدينة يبلغ 250 كنيسة ولهذا تسمى بالمدينة المقدسة .يبلغ ارتفاع الهرم 670 متراً وكل جانب من جوانبه يبلغ 400 متراً وقد شيدت الكنيسة عليه من الحجارة .السلطة الكبيرة في المدينة هي للمحافظ وكل الكنائس تحت امرته ايضا وهي مشيدة من الحلان ويسمى بالحلان الباروكي.دخلنا الهرم الكبير من فتحة ضيقة وقد استغرق حفره 40 عاماً وبايدي عاملة عددها 30 عاملاً فقط وذلك ان العمال لم يثقوا بهذا العمل وحتى في الممرات كانت هناك شبكة مجاري (وعاصمة الرشيد بغداد تغرق في الفيضانات وقتها)المدينة مشهورة بوفرة الماء ..دخلنا الممر الذي طوله 800 متراً ولكن طول الممرات 5 كيلومتراً،في البدء كان عمل النفق وبعد ذلك تم تطويره وفي عام 1966 طلبت المدينة من الرئيس المكسيكي ميزانية من اجل تكاليف الحفريات وكون الهرم من اكبر اهرامات المكسيك وخصص مبلغ 30 مليون بيسوس وبعدها فقط تم كشف 5 بالمائة من الهرم والمبلغ نفذ وقد كشفت الحفريات في الحديقة المجاورة،اسم الهرم جبل من عمل اليد وسموه بإله المطر وفي الطريق الى قمة الجبل حيث الباعة المتجولون وكل صنوف ومنتجات المكسيك والمتعلقة بتراثهم يفرشون على الارض ولكن هناك ما يستوقفني شئ في البلدان التي ازورها مثلا في المغرب شعبها ياكل القواقع وفي المكسيك شعبها ياكل الجراد بشهية ويعد ضمن الجرزات وعلى قمة الجبل بوسع الزائر مشاهدة المدينة باكملها بالاضافة الى البركان وقد بدأ تشيد الكنيسة عام 1594 وانتهى تشييدها عام 1642 وتسمى بكنيسة (ريميد يوس) ولكن اسمها عند الشعب كنيسة فوق الجبل ولها 49 قبة.

متحف الاثار في المدينة:

سر مدينة جولولا بانها مدينة مقدسة وفيها القوة والطاقة ومتحف الاثار يبين بان الهنود مرتبطون بالرب والاسبان قدموا للغزو واما الهنود كانوا يبغون الخلود.آثار المتحف موضوعة في معارض زجاجية وترجع الى قرون قبل الميلاد وهي على اشكال وجوه نساء من الفخار وترجع الى قبل احتلال الاسبان ،وقبل الاسبان لم تكن هناك مقابرا في المكسيك حيث كانوا يدفنون موتاهم في القبور المنزلية وكان هناك شاعرا قال ادفنوني تحت الموقد وان نتنت جثتي فاخبروا الناس بانه الخبز قد احترق.كذلك يوجد العدد الكبير من الاواني الفخارية والحجارة في هذه المدينة المقدسة ومقتنيات من الكراميك المزخرف ويردد المكسيكيون بان الاسبان سرقت الطاقة الساحرة للبلاد ولكن سحر البلاد في الحجارة وظلت الحجارة والاهرامات.

مدينة جميلة وشعب المكسيك من اطيب شعوب العالم سعيدة وتستقبل الحياة والناس بابتسامة وناسها تعشق الحياة ولكن بساطة محافظها ادهشتني!!مدينة مقدسة وانها جولولا وليست جلولاء وعشق الجمال .

الصور بعدسة الكاتب في المكسيك

الخميس, 13 شباط/فبراير 2014 13:09

تقاعش الساسة- سلام محمد جعاز العامري

لَيسَ مِنَ المَعيبِ أن يُطَبِقَ أحَدٌ مَشروعاً ما, لكنْ على أن بالصورَة المطلوبة.
فَلِكُلِّ عَمَلٍ مُصَمِمٍ جُهدَهُ بِتَصْميمِ مَشروعٍ قابلٍ للتطبيق؛ يَحتاجُ إلى مُنَفِذٍ لَه, يُطَبِقْهُ مِنْ دونِ تَشْويه, مَعَ حِفظِ صاحِبِ المَشروعِ الحَقيقي.
لَقَدْ كُنّا نَقرأُ عَلى بَعضِ الكُتُبِ كَلِمةُ (تأليف فُلان) والإعدادُ باسْمٍ آخر, أو نرى كَلمةُ "مقتبس" على بَعضِ الجُملِ المَأخوذةِ من الغَير.
لكن أن يُنسَبَ العَمَلُ لِغَيرِ صاحِبِهِ فَهذا هو المُشين.
يَتَعَمَّدُ بَعضُ اللصوصِ الى سَرقَةِ عِقاراتِ غَيرِهِم, وتَسجِيلها لأنفسهم غير مُكترثِينَ بالقانون, وهذا من أمراضِ المَغمورين, الذينَ لا يَملكون غير التَسَلُط, الّذي يكون عادة غير ثابِت هذا الأمْرُ لَمِسناهُ في العَديدِ مِنَ الأعمال.
ابتُليَ المُواطِنُ العِراقيُّ بالشُطّارِ والعَيّارين, بحَيث يَسرقونَ المَشاريعَ ويُغَيروا فِيها ما حَلا لَهُم, بغَضِّ النَظَرِ عَن التشويهِ الّذي يُصيبُها.
كَمِثالٍ على ذلك طَرَحَ أعضاءُ البرلمانِ من قائمةِ المواطنِ, عِدةُ مَشاريعَ مِنها, مِنحةُ ألطَلبه, وعند تَطبيقهِ لغَرضِ تَجْيِّرِهِ لمَعالي وَزيرِ التَعليم العالي, الّذي قامِ بتقييدِهِ بشُروطٍ أفقَدتهُ قيمَتُه.
ثُمّ تَمّ إرسالُ مشروع قانونِ التقاعُدِ العام, لرئاسة الوزراء, وجاءتِ المسوّدة للبرلمانِ من قِبَلِ رئاسة الوزراء, مدرجاً فِيهِ مَوادَ مُخالِفَةٍ لأوامِرِ المرجعيةِ الرشيدة! ومَطالبِ المُواطِن العِراقي!
لا لِشَيءٍ إلا لإسقاطِ مَن يُوافِقُ عَليهِ بنظر الشَعب؛ وتَناسى مَن أرسَلَ القانون المَذكور, أنَّ الحُكومةَ تَمتَلكُ نِسبةَ الأغلبيةَ في البرلمان, فهل هو غباء أم تغابي! أو قلة إدراك وتخبط! أم هوَ عِقابٌ للشَعبِ الذي أصر على إتِّباعِهِ للمَرجِعِيَّة.
كان مَوقف قائمة المواطن صاحبة المشروع صارمٌ, واضحٌ مُنذُ البدايةِ بِرفضِ المَوادَ المُحرَّمَةِ شَرعاً, جَرى استِنكارُ التَصويتِ لِصالِحِها, ثُمَّ قامَ رئيسُ الكتلةِ بإرسالِ كِتابٍ لِرئاسَةِ البَرلمان, لِتزويدهِ بأسْماءِ المُصَوتينَ بـ(نعم).
قامَ المَجلسُ الأعلى الإسلامي, بإصدارِ بَيانٍ مَفادُه, فَصلُ كل مَن يثبت تصويته بـ(نعم) من الكتلة, ورفض ترشيحه ضمن الدورة القادمة للانتخابات.
فماذا فعلت باقي الكتل التي ملأت تصريحاتها المستنكرة؟
إنّ الاعترافَ بالخَطأ, يَحتاجُ إلى إرادةٍ راسخة وشجاعةٍ حقيقيةٍ, إن وُجِدَت, لا شِعاراتٍ تُرفَع.
فالحُكماءِ والعُظَماءِ هُمْ فقط من يمتلِكُ الشجاعة, أما سارقي الحُقوق, المُخالفينَ للقِيَمِ والأخلاق, فلا بُدَّ أَنْ تُكشَفَ وجوهَهُم بتَمزيقِ سِتارِ المَكرِ والخِداع, فقد أَوغَلوا باستغفالِ المُواطِن العراقي, وأوهَموهُ أنَّهُم صُنّاعُ قَرار.
لقد قيلَ قديماً "مَن حَفَرَ بِئراً لأخيهِ وَقَع فيه" ومَنْ يِصعِدُ سِريعاً فَسقوطَهُ سَيكونُ أسْرَع.
عِندَ ذاك لا يجد من يُسَميَ عَليه, فَقَدْ خانَ المُواطِن, وسَلَبَ أحلامه في نَيلِ حُقوقَه.

مَعَ التَحِيَّات .

 

حينما يمارس حزب ما او تنظيم معين نشاطاً سياسياً لمدة معينة من الزمن يثبت من خلالها الفشل المتكرر الذي يبعده عن قواعده اولاً ومن ثم عن مجموع الجماهير الشعبية ، نلاحظ لجوء مثل هذه الفئات إلى محاولات تحسين وجوهها التي بدت تزداد قبحاً كلما مر عليها الزمن وكلما إشتدت ممارساتها العبثية مع الناس في المواقع السياسية التي تتحكم بها .

وهذا ما جرى بالأمس مع دكتاتورية البعث حينما إستنفذت كل ما بجعبتها من وسائل " الجزرة والعصا " التي تعاملت بها مع المواطنين والتي كان معظمها على شكل عصا سببت كثيراً من المآسي والويلات ، إذ قليلاً ما كان الجزرة تُذكر في سياسة النظام الدكتاتوري الساقط .

وبعد أن قضت الدكتاتورية على كل المؤهلات العلمية والأدبية والفنية التي رفضت ان تسبح في تيار البعث النتن ، شعرت بسعة الفراغ الذي تركه هؤلاء حينما إضطروا لمغادرة الوطن او لملاقاة الموت في سجون النظام او الإنكفاء على انفسهم بعيدين عن اجواء " بعثيون وإن لم ينتموا " التي اطلقها الجرذ المقبور حينما شعر بمدى إبتعاد الناس عن هذا الحزب الذي حوله إلى تجمع لأفراد عائلته ورهطه المحيط به . وبعد ان تفننت دكتاتورية البعث المقيتة بالأساليب القمعية التي لجأت إليها لإجبار الناس على الإنتماء إلى هذا التنظيم المسخ .

لقد بدى للنظام الدكتاتوري البعثي وكأنه لا يستطيع تغطية ما يحتاجه البلد من مؤهلات علمية وأدبية وفنية وسياسية تدير شؤونه العامة وتلبي بعض متطلبات اهله في حياتهم اليومية .فلم يكن امامه إلا الزج بالإمعات الذليلة والشخصيات الهزيلة الذين " لم يعرفوا لون السماء لفرط ما انحنت الرقاب " كما وصفهم الجواهري الكبير ، ليقوموا بدور من يدير مؤسسات الدولة حتى ولو إنطبق عليهم المثل العراقي " إسمك بالحصاد ومنجلك مكسور " إذ انهم لا علم لهم إلا بقول " نعم سيدي " . إلا ان النظام فوجئ بحقيقة مرعبة تشير إلى ان كل هؤلاء الراكضين وراء سيدهم لا علم لهم بابسط الأمور ، وليس لا يملكون الكفاءة المهنية فقط ، بل انهم لا يملكون ابسط المؤهلات التي تضعهم في مثل هذه المناصب الهامة في الدولة . فما العمل إذن ؟ وهنا تسافلت افكار المفكرين من عصابة البعث لتلد مولوداً مشوهاً سمته " الإستحقاق الثوري ".

فما هو هذا الإستحقاق الثوري يا ترى ؟ إنه يعني بكل بساطة ان يوضع الخادم المناسب في مكان لا يمكنه فيه إلا ان يقول نعم لسيده الدكتاتور ورهط سيده من الأوباش فيستحق بذلك ان ينال لقباً علمياً او ادبياً او سياسياً يؤهله إجتماعياً لقيادة مؤسسة ما والتصرف بشؤونها حسب رغبة اولياء امره . ولتبرير وضع هذا او تلك في هذه المواقع الغير مؤهلين لها اصلاً جرى تفسير هذا الأمر على إعتبار ان مثل هؤلاء الأشخاص هم من الذين ناضلوا عشرات السنين في صفوف حزب البعث وان معطيات هذا النضال لم تسمح لهم بإكمال دراساتهم او تحصيلهم الثقافي والمهني وبذلك فإن قيادة الحزب والدولة إرتأت تكريم هؤلاء بمنحهم درجة الإستحقاق الثوري الذي يحق لهم بموجبه تبوء مناصب عليا في الدولة كأن يصبح نائب العريف في الجيش مثلاً زعيم ركن بين عشية وضحاها ، وإن يصبح العامل البسيط في مستشفى مديراً للإدارة والذاتية ، وإن يصبح مَن يتلكأ في قراءة القراءة الخلدونية مثلاً حاملاً لشهادة الماجستير في الأدب العربي ... وهكذا يستمر منح الألقاب والشهادات بغير وجه حق إستناداً إلى هذا الإستحقاق الذي أوجدته البعثفاشية وأدخلته في قاموسها تحت مفردة " ألإستحقاق الثوري " .

وبعد ان سقط البعث ودكتاتوريته في التاسع من حزيران عام 2003 كنا نعتقد بأن قاموس البعث هذا وكل ما يضمه من سيئات ذلك النظام الأسود قد مزقته الجماهير او إختفى عن الوجود على اقل تقدير . إلا انه تبين لنا بأن هذا القاموس محفوظ على رفوف الإسلام السياسي وبكل عناية كي يتبرك اهل هذا الإسلام بمفرداته بين الحين والآخر ولينهلوا من مضمونه ما يسهل عليهم امور دنياهم مع شعب يريد منهم ان يتصفوا بما يأمرهم به دينهم الذي يدعون الإنتماء إليه والتقيد بتعاليمه . إلا ان للضرورة احكام كما يقول دهاقنة هذا الإسلام وان الضرورات تبيح المحظورات كما يفسر لهم فقههم سرقة المال العام مثلاً او إعطاء الوعود الكاذبة للناس لكي يوصولهم إلى مواقع القرار في الدولة العراقية البائسة التي تزداد بؤساً كل يوم يمر عليها وهم على قمة المسؤولية فيها . او تحليل الرشاوي الإنتخابية بالبطانيات والشيكات شتاءً وبالثلاجات والمراوح صيفاً وهكذا . ولم تكن هذه " الهدايا " إلا إنعكاساً " لمكارم القائد " التي كان يخرج على الناس بها كلما تشتد الأزمة على نظامه . الفارق الوحيد بين هذه المكرمات والرشاوي الإسلاموية هي ان هذه الرشاوي لا تدفع بسبب الأزمات ، إذ ان ازمات هذا الشعب والوطن بوجودهم مستديمة والحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه ، بل انهم يدفعونها في مواسم الإنتخابات بحيث يجري اولاً تقييم هذه الإنتخابات . فإن كانت برلمانية فحسابها يكون اقوى وأكثر فتكون " مكارم القادة " ، الذين تكاثروا بالإنشطار ، في هذه الحالة ادسم وشدات نقودها اثخن . اما إذا كانت إنتخابات لمجالس المحافظات فلها حساب آخر وهكذا .

عفواً فقد خرجنا عن موضوعنا الأصلي الذي اردنا من خلاله تبيان ما تستفيد منه احزاب الإسلام السياسي من قاموس حزب البعث في تفعيل بعض المفردات حسب الوقت والحاجة . وقد ظهرت هذه الحاجة قبل ايام حينما صادق (الشعب يسميه الآن مجلس النهاب ـ مبروك ـ ) على قانون التقاعد الذي وصفوه بالموَحَد وضمنوه مادة من قاموس البعث بعد ان أجروا بعض التغيير في مفردة الإستحقاق الثوري ليصبح نصها الجديد الخدمة الجهادية . مفردة قد تكون غريبة على اسماع الكثيرين من بنات وابناء هذا الشعب الذي لا يسعفه الوقت لهضم كثيراً من المفردات التي يصطدم بها يومياً منذ عشر سنوات مثل الگوامة ، والصكاك ، والدفتر والشدة ، ورِّق ... وما شابه .

كثير من يعلم طبعاً ماذا يعني الجهاد الذي وضعه علماء الدين في قسمين مهمين اولهما جهاد النفس ومغرياتها الكثيرة في هذه الدنيا والتي تصد المؤمن عن إتباع تعاليم دينه حتى ان البعض اطلق على هذا النوع من الجهاد : الجهاد الأكبر . والجهاد الذي يمارسه المؤمن بعد إعلانه من قِبَل ذوي الشأن في الدين دفاعاً عن الدين حينما يتعرض لما قد يؤدي به إلى عواقب غير حميدة لا يرضاها المؤمن لدينه . وكلا الجهادين يُصَنَف على انه من العبادات التي يقتنع المؤمن بممارستها لا يريد من وراءها جزاءً ولا شكوراً في هذه الدنيا الفانية ، بل ان كل ما يرجوه من يمارس هذا الجهاد او ذاك هو ان يلقى ربه يوم حشره بقلب سليم . هل هذا صحيح ام لا يا اهل الحل والعقد في احزاب الإسلام السياسي ؟ فإن كان صحيحاً فكيف تخالفونه بوضع ثمن لهذا الجهاد في هذه الدنيا ؟ ومَن اعلن عن هذا الجهاد .. ومتى تم ذلك ؟ وإن كان خطأً فما هو التعريف الصحيح للجهاد اثابكم الله ؟ ولكن لنتوقف قليلاً ونتفحص كثيراً هل ان المعنيين بالخدمة الجهادية تنطبق عليهم مفردة الجهاد في القاموس الإسلامي او مفردة القاموس البعثي؟

لقد اثبتت لنا الوقائع في العقد الماضي من زمن التدهور العراقي ان بعض القائمين على شؤون البلاد والعباد هم ممن كانوا خارج الوطن في فترات متفاوتة من حكم دكتاتورية البعث . فإن كان الوجود خارج الوطن فقط هو العامل الحاسم في تحديد هذا النوع من الجهاد فإن المنطق يقول بأن جميع من كانوا خارج الوطن هم من المجاهدين الذين يشملهم هذا القانون وليس النائب الناهب فقط . فان كان الأمر كذلك ، ايها الموقعون على هذا القانون، وقد وقعتم عليه جميعاً فلا تزيدوننا كذباً على كذبكم في السنين العشر ونيف الماضية ، فهذا يعني ان من حق اي مواطن كان خارج الوطن ، بغض النظر عن موقفه من النظام ، هو مجاهد في نظركم ، وكل من لم يكن كذلك فلا تشمله مفردة الجهاد هذه ولا يستحق اي شيئ على ما لاقاه في كل فترات حروب البعث العبثية او في فترة الحصار القاتلة التي مر بها الشعب العراقي . كما ان قانونكم هذا لا يشمل كل من كان داخل الوطن وقاتل فعلاً ضد دكتاتورية البعث . أما ان تخصصوا مكرمتكم هذه لمجلس النوام ( نعم النوام ، وليس خطأً مطبعياً ) فإن ذلك لا يدل إلا على قبحكم وسوء سريرتكم واستمراركم مع سبق الإصرار على الكذب على الناس والإستهانة بمشاعرهم والإصرار على مواصلة سرقة خيرات هذا البلد وثروات اهله.

ولكن هل هذا هو كل ما نهله الإسلام السياسي من قاموس البعثفاشية المقيتة ؟ بالتأكيد لا .فالإسلام السياسي تبنى وبدون خجل ايضاً إطروحة دكتاتورية البعث في تدني التعليم عندما فرض المكافئات بالدرجات الإمتحانية والمعدلات السنوية للطلاب والطالبات بنفس الحجة الواهية المستلة من قاموس البعثفاشية والمتعلقة بالإستحقاق الثوري الذي تحول في لغة الإسلام السياسي إلى إستحقاق جهادي حتى إزدادت عمقاً الهوة السوداء التي وقع فيها التعليم في وطننا بحيث جعل من الفاشلين والجهلة مَن يدير العملية التعليمية ولكن بفكر اجوف لم يتوان عن وصف الجهاز التعليمي ب ( كلهم مطايا ) ، فوضع نفسه بذلك في موضع المطي القائد لكل هؤلاء الذين نعتهم بهذا النعت . ومثل هذا النوع من الحمير القائدة يسميه الناس في العراق المنكوب ( مطي شِهري ).

أما مواضيع الإنشاء في درس اللغة العربية وحتى في الإمتحانات العامة للصفوف المنتهية فهذه من المستلات الشهيرة التي تلقفها فقه ونهج الإسلام السياسي من قاموس البعثفاشية المقيتة . فلقد تركزت مواضيع الإنشاء في ذلك العهد الأسود على مواضيع الحزب ، الثورة ، القائد الضرورة ، شعارات الحزب وهكذا جرى توظيف هذه المهازل في البرامج التعليمية ومن ثم في الإمتحانات . ولم يغير الإسلام السياسي إلا في نصوص هذه المواضيع وليس في نهجها المفضي إلى وضع التعليم في زاوية هذا الإسلام الذي تبين بعدئذ بانه يسعى إلى الطائفية المنبوذة والإنتقاص من حق الآخر الذي لا يتفق معه في الرأي ولا يشاطره في هذا التوجه .

التشابه في النهج كثير وكثير جداً بين مفردات الإسلام السياسي ومفردات دكتاتورية البعث ، وإن إختلفت صياغة هذه المفردات التي إستندت إلى فكر البعث الشوفيني بالأمس وإلى فكر الإسلام السياسي المتخلف اليوم .

 

الخميس, 13 شباط/فبراير 2014 13:07

مشعان نائب لرئيس الوزراء!- ساهر عريبي

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

وأخيرا وقع مالم يكن في الحسبان, إذ برأ القضاء المالكي مشعان, من تهم الارهاب والاختلاس والوشاية بالأخوان, فكلها تهم كيدية ساقها الرعيان, فمشعان لم يؤسس فضائية تدعو لقتل الشيعة والأمريكان, ومشعان لم يصف الشيعة بانهم صفويون جرذان, ومشعان لم يقرأ الفاتحة على روح سيده طكعان, ومشعان لم يختلس دينارا ولا درهما ولا ماعزا ولا خرفان, ومشعان لم يعذب بنت الهدى ولم يصفق لصدام ولا لعداي ولا لوطبان, ومشعان لم يطرده اهل الموصل بالنعلان.

فمشعان وما أدراك ما مشعان, إنه كتلة من التقوى والورع والأيمان, فلاعلاقة له بالكيولية ولا بالفجور ولم يرى يوما سكران, فلقد تربى في المساجد منذ نعومة أظفاره وأدمن تلاوة القرآن, وإن لم تصدقوا فاضربوا رؤوسكم بالحيطان. فقد أصدر الحاكم بأمر أمريكا (دستوره) السامي والقاضي برد الاعتبار للمناضل مشعان, فمشعان كان عضوا سريا في حزب الدعوة وقارع ولعقود الظلم والطغيان, ومشعان ضحى بالأهل والصحب والأخوان, من أجل تحرير العراق من حكومة الغلمان, فهل جزاؤه ان يسجن وان يحرم من دخول البرلمان؟

ألا شاهت وجوهكم ذلا يامن لادين لكم ولاتكرمون الأنسان, يامن تطالبون بمحاكمة مشعان, فالدين والعرف والأخلاق ومباديء حزب الدعوة توجب مكافئة المناضلين وتكريمهم وتعويضهم عن سنين الحرمان, وأولهم الرفيق البطل مشعان! فهل تظنون بأن المالكي لا أصل له أو هو لئيم لايعرف الأصول و التقاليد والاعراف و مباديء حقوق الأنسان! فمشعان سيخوض الأنتخابات وسيتحالف مع عبد الكرسي فلتة الدهور والأزمان, وسيصبح نائبا لرئيس الوزراء إن نال المالكي رضا واشنطن وطهران.

فما الأنتخابات الا ضحك على الذقون وتلاعب بمشاعر المواطن الغلبان, فامر تشكيل الحكومة يصدر من خارج الأوطان, وماعلى الجميع الا السمع والطاعة وعدم العصيان, والويل كل الويل لمن يخالف إرادة السلطان, فمصيره حينها يكون في خبر كان, فالمالكي باق وشعاره لن نسلمها بعد اليوم لكائن من كان, وسيقدم فروض الطاعة لكل من يثبت ملكه وسيبيع العراق بأبخس الأثمان, ولاضير إن كان الداعم شيخا او مرجعا أو حتى شيطان, واما الوطنية والدين والاخلاق فما هي الا هذيان.

وفي الختام فأطلب العذر والصفح من مشعان, بعد أن إتهمته في مقالاتي زورا وظلما بدعم الارهاب فقد كنت مصابا بالغثيان, وأرجو منه ان يطوي صفحة عدائنا ويضعها في رفوف النسيان, فما نحن الا بشر خدعنا من ثلة نجسة أضاعت عمرنا بين البلدان, فتحية للنائب القادم مشعان, وبورك تحالفه مع حزب الدعوة حزب الشيطان, فالطيور على أشكالها تقع فوق الأغصان, والخزي والعار لكل طاغية متمسك بالكرسي وفي طليعتهم المالكي الحيوان.

 

في تطور لافت على صعيد الحراك الشعبي في البحرين، وأنماط الحكم أيضاً، أقر الملك البحريني حمد بن عيسى آل خليفة قانونا ينزل عقوبة السجن لمدة تصل إلى سبع سنوات، وغرامة تصل إلى نحو "27 ألف دولار" بكل من يُدان بتهمة إهانة الملك.

وجاء في بيان صدر عن الحكومة البحرينية لبيان مدى الحاجة إلى قانون يعاقب من يسيئون إلى الملك في وسائل الإعلام والأماكن العامة أن " ما يشهده المجتمع البحريني اليوم من تطاولات وإساءات وتصرفات طائشة تحت زعم حرية التعبير وحقوق الإنسان قد طال كل التقاليد والقيم والأعراف، ما دفع بعض الحاقدين والموتورين إلى التطاول ببذيء الكلام وقبيح الشعارات على الذات الملكية، الأمر الذي بات لا مفر معه من وضع تشريع واضح لمساءلة كل من تسول له نفسه بتجاوز حدوده والتجاسر على الذات الملكية".

وبدا البيان الحكومي واضحا في تفسير الدواعي من قانون الحفاظ على الذات الملكية من الإهانة والتجاوز، وعكس مدى الضيق والضجر الذي تشعره الحكومة البحرينية والنظام برمته من الانتقادات اللاذعة التي توجهها المعارضة البحرينية للنظام عبر وسائل الاعلام وفي المحافل الدولية وخلال التظاهرات التي تشهدها البلاد منذ أعوام.

ومن وجهة نظر رافضي هذا القانون، وبالإضافة إلى التحفظات الأخلاقية والمنطقية عليه، أنه لم يحدد نوع الإهانة التي تستلزم العقوبة، وبالتالي يمكن للسلطة التنفيذية أن توجه الاتهام لكل شخص ينتقد النظام وأداء الدولة بأنه ينتقد الملك كما هو سائد في النظم الشمولية المستبدة، حيث يتيح القانون الجديد لأجهزة السلطة مرونة أكبر في مواجهة الحراك الشعبي المطالب منذ سنوات بالإصلاح السياسي والشراكة الحقيقية في حكم البلاد.

ويُخشى أن تستخدم "جريمة إهانة الملك" كنوع من الاتهامات الجاهزة لتُلصق بكل شخص يبدي انتقادات للنظام والملك وعلى طريقة القرون الوسطى التي كان الإنسان يتعرض فيها لأشد انواع العقوبات بدعوى إهانة الذات الملكية.

ومن جانب آخر يعكس القانون الجديد فلسفة الدولة والحكم التي يتبناها النظام البحريني، والتي تجعل من الملك ذات مقدسة لا يطالها النقد وتعلو ذات الشعب الذي تحكمه، وهي صورة أخرى من صور الاستبداد والتفرد الذي يستمد فلسفته على ما يبدو من نظرية التفويض الإلهي للحكم.

والغريب أن ملك البحرين يحيط نفسه بالقوانين والسلطة التي تحميه من الملاحقة القانونية والانتقادات الشعبية، فيما يتعرض البحرينيون لأشد انواع الانتهاك على يد أجهزته دون أن يتمكنوا من الدفاع عن أنفسهم ومقاضاة عناصر الأمن ممن يسيئون معاملتهم أو يتجاوزون عليهم بالتعذيب المعنوي والجسدي.

جذور القانون في القرون الوسطى

في القرون الوسطى شاع مفهوم حق الملوك الإلهي "Divine right of kings " ويعني أن الملك يتمتع بسلطة مطلقة، ولا يجوز الخروج عليه لأن هذا الخروج تمرد على الله، ويبدو أن ملك البحرين بصدد إضفاء هالة من القداسة على نفسه تحرم انتقاده ولا تجيز الخروج عليه انسجاما مع هذه النظرية التي لا تتيح للمحكومين مقاضاته أو مواجهته للمطالبة بالإصلاح أو التنحي.

فإذا كان القانون الجديد يمنع انتقاد الملك فهو اذن يجرم ويحرّم الثورة ضده، ومع ان أوروبا قد أطاحت بنظرية التفويض الإلهي للحاكم بعدة ثورات ناجحة منها الثورة البريطانية في "1688–1689" إلا أن ملك البحرين يتوق على ما يبدو لترسيخ هذه النظرية بصيغ جديدة، لينظمّ بذلك إلى دول خليجية تعتبر انتقاد الملك إهانة تستحق أقسى العقوبات.

فدولة البحرين ليست الوحيدة التي تعتبر الحاكم مفوضا من الإله ولا تجوز الثورة ضده وإن كانت تروج لهذه النظرية بطرق غير مباشرة، فالسعودية والكويت وقطر كانت قد أصدرت عدة أحكام ضد مواطنين بتهمة إهانة الحاكم الذي يحيط نفسه غالبا بالعشرات من رجال الدين ممن يلمعون صورته بنظريات دينية لاتجيز الثورة عليه "باعتباره وليا للأمر تجب طاعته دون تردد ويؤثم من يخالفه".

ومع أن رجال الدين المتملقين غالبا للحكام في الخليج يمنحون الرعية حق مخالفة الحاكم في حال كانت أوامره أو سياساته تؤدي الى المعصية. إلا أن المفارقة أن من يحددون ما إذا كانت سياسة الحاكم فاسدة أم لا هم رجال دين يُحسبون على بطانة الحاكم ويسيرون في ركابه.

ويبدو ذلك جليا في وقوف رجال الدين مقربين من ملك البحرين بوجه ثورة الإصلاح البحرينية التي اندلعت في شباط 2011 للمطالبة بإصلاحات سياسية واقتصادية، وجاءت تتويجا لمطالبات شعبية استمرت لنحو 35 سنة، وخلفت آلاف القتلى والجرحى والمعتقلين، واستوجبت انتقادات دولية وإدانات واسعة لنهج السلطة العنيف في محاولة إخماد الثورة.

استنكار القانون

وقد قوبل القانون الجديد باستنكار أوساط حقوقية وصحفية بحرينية ورأت فيه رابطة الصحافة البحرينية إحكاما لسيطرة السلطة على وسائل التعبير والتواصل وجاء في بيان أصدرته بهذا الخصوص" أن مضاعفة العقوبات تتصل وبشكل واضح بإكمال الدولة سيطرتها المطلقة على الناشطين الإلكترونيين في مواقع التواصل الاجتماعي والمنتديات الحوارية عبر التهديد بهذه العقوبات التعسفية".

واتهمت الرابطة السلطات البحرينية باستكمال إجراءاتها التعسفية عبر وزارة الاتصالات من خلال إنشاء وحدة متخصصة لمراقبة ناشطي المعارضة من حقوقيين وسياسيين، وتسجيل تغريداتهم وتعليقاتهم ومنشوراتهم واعتبارها "إهانة للملك" في حال تضمنت انتقادا ضده.

وأبدت الرابطة قلقها من أن يتسبب القرار الأخير في إصدار المزيد من الأحكام القضائية المسيسة والانتقامية، خصوصاً مع ارتفاع وتيرة الاعتقالات والمحاكمات القضائية المتصلة بإهانة الملك والمؤسسات النظامية إلى ما يزيد عن 32 قضية منذ نحو عام.

كان آخرها استدعاء الكاتب الصحافي عباس ميرزا المرشد للمثول أمام المحكمة في 27 آذار الماضي بتهمة "إهانة الذات الملكية".

ودعت منظمات بحرينية مناهضة لمساعي السلطة الهادفة الى تقييد حرية التعبير، كافة الأطراف الدولية المهتمة بإشاعة احترام حرية التعبير والنشر والصحافة إلى مساندة الشعب البحريني ورفض التوجه المستجد للنظام في التضييق على حرية التعبير.

القانون تجاوز على عهود دولية

جاء في المادة 19 في العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، وهو الإطار الدولي الأساسي، أن" لكل إنسان حق في اعتناق آراء دون مضايقة، وله الحق في حرية التعبير. ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها".

وبهذا يعتبر القانون الذي يُجرّم انتقاد ملك البحرين، تعديا على العهد الدولي في مادته 19، وقال أستاذ العلوم السياسية الدكتور، رزاق حامد، لـ"مركز آدم" ليس من المعقول أن تعارض الحكومة البحرينية حق الإنسان في التعبير، ومن الواضح أن النظام البحريني يبيت أمرا تتم من خلاله مصادرة حق الأفراد بالرأي وانتقاد السلطة".

وتوقع، حامد، أن تعد السلطات البحرينية كل لقاء تلفزيوني مع عناصر المعارضة أو تغريدة على مواقع التواصل الاجتماعي إساءة للملك وتطبق القانون الجديد على من يقومون بها، في حال تناولت بالنقد ملك البحرين، وقال "سنشهد قريبا تقديم عشرات الأشخاص إلى المحاكم البحرينية بتهمة "إهانة الملك" طالما أن النظام البحريني يريد من وراء هذا القانون إسكات معارضيه وإخماد الاحتجاجات الشعبية".

التوصيات

ومما يوصي به مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات في إطار مساعيه الرامية إلى ترسيخ ثقافة احترام الحريات العامة والحقوق السياسية وحرية التعبير:

1- على السلطات البحرينية العدول عن قرارها بتجريم انتقاد الملك وأن تحرص على احترام المواثيق والعهود الدولية في إطار حفظ حرية التعبير.

2- ندعو المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى التدخل الفوري لمنع النظام البحريني من الاستمرار في نهجه المخالف لكل المواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، وأن تزيد من ضغوطها على السلطات البحرينية بهدف حملها على احترام حق مواطنيها في التعبير والنشر.

3- ندعو الجامعة العربية إلى ممارسة الضغوط على النظام البحريني وإقناعه بالعدول عن تطبيق القانون الجديد الذي يتيح له معاقبة منتقدي الملك.

4- ينبه المركز، النظام البحريني إلى أن استمراره في نهج الإقصاء والتهميش ضد الشيعة البحرينيين لن يؤدي إلا إلى المزيد من المشاكل التي يمكن تجنبها بالحوار والتفهم لمطالب معارضيه.

..........................................

** مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات هو أحد منظمات المجتمع المدني المستقلة غير الربحية مهمته الدفاع عن الحقوق والحريات في مختلف دول العالم، تحت شعار (ولقد كرمنا بني آدم) بغض النظر عن اللون أو الجنس أو الدين أو المذهب. ويسعى من أجل تحقيق هدفه الى نشر الوعي والثقافة الحقوقية في المجتمع وتقديم المشورة والدعم القانوني، والتشجيع على استعمال الحقوق والحريات بواسطة الطرق السلمية، كما يقوم برصد الانتهاكات والخروقات التي يتعرض لها الأشخاص والجماعات، ويدعو الحكومات ذات العلاقة إلى تطبيق معايير حقوق الإنسان في مختلف الاتجاهات...

هـ/7712421188+964

هـ: عباس سرحان/7800005641+964

http://adamrights.org

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

https://twitter.com/ademrights

يبدو ان حملات التسقيط السياسي تتصاعد وتيرتها كلما اقترب موعد الانتخابات وتتفنن الكيانات في اعداد السياريوهات واختلاق مختلف التبريرات للاستهداف الفكري حتى لمبادئ الكيانات المعروفة في المشهد السياسي العراقي لعقود الصراع مع الانظمة الدكتاتورية وقوى اجنبية محتلة للعراق وقبل وجود الاحزاب والقوى السياسية الراهنة التي هي الان في السلطة والتي اثبتت اكثر من فشل في احتوائها مجمل معضلات البلد اضافة الى فسادها وتحويلها العملية السياسية الى نخاسة سياسية .

هذه المرة اصبح التيار الديقراطي المدني وبتعدد القوى المنضوية فيها والمتكونة من قوى اليسار والليبرالي والقومي المعتدل وشخصيات اكاديمة هدفا للتسقيط السياسي.. بسبب شخص ليبرالي واحد مخطا(( مثال الالوسي) الذي زار اسرائيل برغبة شخصية وخطئه هذا كان بتصرف ورأي شخصي لاعلاقة له بقيم وثوابت الليبرالية اليدمقراطية وتعميم خطأئه على عموم التيار الديمقراطي واتخاذ خطا هذا الشخص مبررا للهجوم على قوى ديمقراطية متعددة تضم التيار ..واعتبر المهاجمون ان اسلوبهم فيها ذكاء وفقا لقراءة سيكولوجية للفكر الجمعي العربي الرافض لاسرائيل المغتصبة للارض الفلسطينة والمحاولة من هذا التعميم اختراق العقل العراقي باقناعة بوسطية واعتدال التيار الديمقراطي مع المشكلة الفلسطينية والموقف من اسرائيل وبالتالي يظنون انهم سيمررون هذا القناعة على كل العراقيين بغض النظر عن دورهذه القوى الوطني في المشهد السياسي العراقي بالاتتفاضات الوطنية ومنها الوقوف بوجه بريطانية راعية وعد بلفورد المشؤوم واسقاط معاهداته ونفس التيار المتمثل بالقيادات العسكرية المشكلة لمنظمة الضباط الاحرار الذي غير النظام الملكي واخرج العراق من الاسترليني وحلف سانتو المقرب من اسرائيل ونفس الضباط من التيار اليمقراطي الليبرالي قاتل اسرائيل وشهدتهم معارك جنين وكفر قاسم والعراقيين لم ينسوا المرحومين عبدالكريم قاسم وعمر العلي وصالح زكي توفيق.. ورفيق عارف الذين كانوا قمما للفكر الليرالي الديمقراطي ان طروحات هذه الفئات باستهداف التيار الديمقراطي واليساري تعتمد على العامل الزمني ولمضي عقود على الصراعات التي خاضتها هذه القوى التي اكدت هويتها الوطنية في الساحة الوطنية والتي لم يشهدها الاجيال العراقية الراهنة اضافة وقد لايعرفونها لمضي عقود على احداثها اضافة الى افتقاد الاجيال التي تلت حكم حزب البعث الى ثقافة سياسية تمكنه من تمييز وتقويم القوى السياسية التي كانت لها باع وطني في الساحة العراقية حيث ان حزب البعث كان لايروج الا مضامينه الفكرية القومية المتطرفة وبطريقة منهجية في المناهج الدراسية والمؤسسات الاعلامية دون التطرق الى تاريخ العراقي المعاصر ودور القوى الفاعلة في الحراك الشعبي بل ويلغي نضالات كل القوى السياسية التي تناهض فكرالبعث,,ولنكن اكثر صراحة ان فئات واسعة من النشا العراقي يفتقدون الى تقافة السياسية مقارنة باجيال الخمسينات والستينات وبذلك يمكن اختراق افكارهم لعدم وجود حصانة سياسية وفكرية فيسهل اقناعهم باي سيناريو يراد من خلاله اختراق عقولهم وتشويه صورة اية حركة او كيان سياسي والمشهد السياسي العراقي الحالي خير دليل على ذلك حيث ان المد الطائفي اخذت اقصى تمادي في فكر وعقل الجهلة والمتخلفين والسذج المفتقرين الى فكر حداثوي معاصر .

اما السيد فخري كريم الذي حاول المستهدفون اقحامه ضمن الوسطيين من الوقف من اسرائيل ..فانني لا اعلق على هذا لرمز الليبرالي العلماني ولكني اقول ان السيد فخري كريم يرتقي الى مستوى المفكرين العراقيين ولا يحتاج ان يدافع احد عنه ,,وان المؤسسة الاعلامية التي يقودها خير معبر عن قيمه الفكرية وانه كأنسان علماني وليبرالي قد يكون وسطيا او محترما للديانه اليهودية كتعبير عن قيمه الفكرية وهذا موقف الاسلام وكل الاديان من اديان اهل الكتاب ولكنه من المستحيل ان يكون معتدلا او وسطيا مع اسرائيل والفكر الصهيوني العنصري,,, والاخوان يعرفون جيدا مواقف اليسار من الراديكالية والعنصرية س

 

نصوص الآيات :

{ اللهُ الذي سَخَّرَ لكمُ البحرَ لتجريَ الفُلْكُ فيه بأمره ولتبتغوا من فضله ولعلَّكم تشكرون (12) وسخَّرَ لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعاً منه ، إنَّ في ذلك لآيات لقوم يتفكَّرون (13) قُلْ للذين آمنوا يغفروا للذين لايرجون أيامَ الله ليجزي قوماً بما كانوا يكسبون (14) من عمل صالحً فلنفسه ، ومن أساء فعليها ، ثم الى ربكم تُرْجعون (15) } الجاثية .

التفسير : لقد سخَّر الله تعالى للإنسان البحار عبر آستواء السفن عليها ، بحيث أنه سبحانه ذلَّلها وجعلها في خدمته ، لأجل مصالحه ومنافعه المختلفة والمتنوعة كصيد شتى صنوف الأسماك ، أو لإستخراج أصناف الحلية كاللؤلؤ والمرجان ، أو غيرها من المنافع .

لهذا ، فمن المفترض أن يشكر الإنسان ربه المتعال على كل هذه الآلاء العظيمة والنعم الكثيرة ، ثم بالإضافة الى ذلك وأشمل مما ورد فقد سَخَّر سبحانه الكون كله للإنسان : بسماواته وأرضه وما فيهما وما تحتوي عليها ، ظاهرها وباطنها ، خارجها وداخلها التي هي منه سبحانه جميعاً ، وهي ملكه تعالى ، بحيث إن كل ذلك ينبغي أن تكون طرائق ودلائل للفكر والتفكير في بدائع خلق الله عزوجل وصنعه ، وللإستدلال على أحديته ووحدانيته وفرديته ، وللإستفادة منها في خدمة الجنس البشري ، ولتعمير الأرض وآستعمارها بشكل يجلب المصالح والمنافع للناس ، على أساس العدل والقسط والإنصاف .

بعدها يأتي الخطاب الرباني الحكيم الى الرسول الأكرم محمد – عليه الصلاة والسلام – بأن يبلِّغ الذين آمنوا من المسلمين بأن يغفروا ويصفحوا ويتجاوزا عن الذين لايرجون أيام الله تعالى ، أي الذين لايؤمنون بلقاء الله سبحانه ولاباليوم الآخر ، فحسابهم وجزاؤهم عند الله لاغيره ، لأنه مَنْ عمل من صالح الأعمال وخيرها وإيجابها فهو لنفسه ، ومن أساء وعمل العكس فلنفسه أيضاً . لهذا فإن حساب الكل هو عند الله تعالى فقط لاغيره ، حيث مآب الجميع ومرجعهم اليه .

الشرق الاوسط

مشاورات مكثفة في جنيف قبل اجتماع دولي ثلاثي

عناصر من البحرية الروسية قرب سفينتهم الحربية المكلفة تأمين نقل الكيماوي السوري في ميناء ليماسول بقبرص أمس (أ.ف.ب)

جنيف: مينا العريبي بيروت: نذير رضا
قدم الائتلاف السوري المعارض وثيقة لـ«الانتقال السياسي» تبقي مؤسسات الدولة كما هي من دون المساس بها, لكن وفد دمشق رفض الوثيقة وعدها متناقضة.

وعقد مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية الأخضر الإبراهيمي أمس جلسة تفاوض مع وفدي المعارضة والنظام استمرت نحو ساعتين من دون إحراز تقدم بين الطرفين.

وقالت عضو الوفد المعارض ريما فليحان لـ«الشرق الأوسط» إن الإبراهيمي تسلم وثيقة «بيان المبادئ الأساسية لاتفاق التسوية السياسية لمؤتمر جنيف للسلام، ولكن لم نستمع إلى أي رد من النظام السوري».

وتوضح الوثيقة المكونة من أربع صفحات و24 نقطة, رؤية الائتلاف السوري للمستقبل السياسي للبلاد، وتعد بمثابة «إعلان دستوري مؤقت»، وتشدد على حماية مؤسسات الدولة السورية، واستمرار أفراد الجيش والقوات المسلحة وهيئات وأفرع الاستخبارات ودوائر الأمن في عملهم «تحت سيادة القانون».

. من دون أن تقدم الوثيقة دورا للأسد ولا لحزب البعث.

في غضون ذلك, تتجه الأنظار اليوم إلى الجهود الدبلوماسية الغربية لدفع عملية التفاوض في جنيف بين نظام الرئيس السوري بشار الأسد والمعارضة لإنهاء الصراع الدامي في البلاد الذي شارف عامه الثالث.

ويجتمع اليوم الإبراهيمي مع وكيل وزارة الخارجية الروسية غينادي غاتيلوف ووكيلة وزارة الخارجية الأميركية ويندي شيرمان. وكان هذا اللقاء الثلاثي مجدولا ليوم غد (الجمعة)، لكنه قدم إلى اليوم بهدف الاتفاق على بعض النقاط الأساسية والضغط على وفد النظام للتفاوض الجدي قبل انتهاء الجولة الحالية من مفاوضات «جنيف2» السبت.


إردوغان افتتح برفقة نظيره الإسباني خطا جديدا للمترو في أنقرة

إسطنبول: «الشرق الأوسط»
استنكر رئيس تحرير صحيفة تركية يومية كبيرة علنا الضغوط الحكومية واسعة النطاق على الإعلام في انتقاد صريح على غير المألوف للأسلوب الذي يمارس به رئيس الوزراء طيب إردوغان قيادة البلاد قبل الانتخابات بشهور.

وما زال حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه إردوغان أكبر الأحزاب التركية شعبية، ويسيطر على معظم أنحاء البلاد ويتوقع على نطاق واسع أن تفضي الانتخابات المتعاقبة التي تبدأ بالانتخابات المحلية في مارس (آذار) إلى تولي إردوغان رئاسة البلاد أو استمراره في رئاسة الحكومة لفترة رابعة.

وقال فاتح الطايلي رئيس تحرير صحيفة «خبر ترك» في مقابلة تلفزيونية مساء أول من أمس إن الضغوط الحكومية تضع رؤساء تحرير وسائل الإعلام تحت سيف الترهيب، وتخلق مناخا لا يستطيعون فيه النشر بحرية. وأضاف في المقابلة مع تلفزيون (سي إن إن ترك) إن «كرامة الصحافة تداس بالأقدام. التعليمات تنهمر كل يوم من جهات شتى. هل تستطيع أن تكتب ما تريد.. الجميع خائفون». وجاءت تصريحاته بعد تسرب تسجيلات إلى الإنترنت يفترض أنها لمسؤولين في صحيفته وهم يعدلون التغطية الصحافية ويتلاعبون في نتائج استطلاع للرأي ويفصلون مراسلين تحت ضغوط حكومية.

ولم تتمكن «رويترز» من التحقق من صحة هذه التسجيلات. ونفت الحكومة مرارا التدخل في شؤون الإعلام لكنها لم تعلق على الفور على تصريحات الطايلي. وأقر إردوغان في مؤتمر صحافي أول من أمس بأنه اتصل أثناء زيارة رسمية للمغرب في يونيو (حزيران) الماضي بمسؤول في صحيفة «خبر ترك» لمناقشة تغطية الصحيفة لتصريحات زعيم بالمعارضة لكنه قال إنه لم يفعل ذلك سوى للفت الانتباه إلى الإهانة التي تعرض لها. ولم يعلق الطايلي على كل التسريبات لكنه قال إن التسجيل الخاص باستطلاع الرأي والذي تضمن صوته، منزوعا من سياقه، ودافع عن نفسه في مواجهة أي تصور أن مؤسسته هي وحدها التي تتعرض لضغوط حكومية.

وقال: «الحقيقة المعروفة هي أن كل من يعملون في الإعلام يتعرضون لمثل هذه المواقف، مع الوقت سيتكشف أن الجميع في نفس وضعي». وأضاف: «هناك ضغوط.. لكن الأهم هو إلى أي مدى تنعكس هذه الضغوط على الصحيفة.. هل أنا مسؤول عن العار الذي تعيش فيه تركيا.. أنا أحاول أن أنشر صحيفة محترمة قدر الإمكان كل يوم».

ويشعر إردوغان بالضغوط على عدة جبهات. ففي أفق الاقتصاد التركي تتجمع نذر عاصفة إذ خفضت وكالة «ستاندارد أند بورز» للتصنيف الائتماني توقعاتها لتركيا يوم الجمعة الماضي، مشيرة إلى مخاطر تعثر الاقتصاد بعد فترة نمو كبير ويبدو مشروع كبير من مشروعاته المفضلة ويخص إنشاء مطار ثالث ضخم لإسطنبول عرضة للتأجيل بحكم قضائي.

وعمل على تصوير الإجراءات الأخيرة في نفس الإطار قائلا إن قرار تشديد القيود على الإنترنت الذي أقره البرلمان الأسبوع الماضي ويمكن السلطات من حجب صفحات الإنترنت خلال ساعات هدفه الدفاع عن حق الأفراد في الخصوصية وليس تكميم أفواه منتقدي الحكومة. وقال في اجتماع للكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية أول من أمس «كان الإعلام في هذا البلد حتى ما قبل 11 عاما يتصرف على أنه فوق الحكومة حتى وضعنا حدا لهذه اللعبة».

وأشار إلى وجود «جماعة ضغط» إعلامية، مستخدما تعبيره المفضل لوصف كل من يرى أنهم يتآمرون عليه مثل «جماعة ضغط أسعار الفائدة» ويقصد بها مضاربين يسعون للإضرار بالاقتصاد من خلال رفع تكاليف الاقتراض و«جماعة ضغط الوعاظ» ويشير بها إلى أتباع كولن.

وقال إردوغان: «هذا البلد لم يعد ممكنا أن تحكمه جماعة ضغط أسعار الفائدة وجماعة ضغط الوعاظ وجماعة الضغط الإعلامية».

ومع ذلك فلا تزال قطاعات من الإعلام التركي مناوئة للحكومة مثل صحيفتي «سوزجو» و«جموريت» العلمانيتين وفي الآونة الأخيرة بدأت صحيفتا «زمان» و«بوجون» القريبتان من كولن تصبحان أكثر انتقادا منذ تفجر فضيحة الفساد.

من جهة أخرى أعرب رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي عن تأييده لتركيا في مفاوضات انضمامها للاتحاد الأوروبي. واصفا أنقرة خلال زيارته لها أمس بأنها نموذج يحتذى به لدول أخرى ذات أغلبية مسلمة.

ونقلت وسائل إعلام تركية اليوم أمس عن راخوي قوله خلال لقائه مع نظيره التركي رجب طيب إردوغان: «إسبانيا عضو في الاتحاد الأوروبي منذ عام 1986، ونحن ندعم انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي دائما». ومن جانبه، دعا إردوغان إلى تعزيز الاستثمارات الإسبانية في بلاده، حيث تحدث عن شراكة استراتيجية بين البلدين، مشيرا في هذا الصدد إلى بناء سفينة حربية تركية جديدة بمساعدة إسبانية.

ووقع إردوغان وراخوي اتفاقية لمكافحة الإرهاب. كما رافق راخوي إردوغان أمس خلال افتتاح خط جديد لمترو الأنفاق في أنقرة.

"اللجنة العليا تبدأ مهامها لعقد المؤتمر القومي الكوردي قريبا"

بعد الرسالة التي توجه بها عبدالله اوجلان رئيس حزب العمال الكوردستاني إلى مسعود بارزاني رئيس إقليم كوردستان مؤخرا، عضو في اللجنة العليا لتحضيرات المؤتمر القومي الكوردي يشير إلى أن تلك اللجنة قد تبدأ مهامها قريبا لعقد المؤتمر.

قال غفور مخموري عضو اللجنة العليا لتحضيرات المؤتمر القومي الكوردي في تصريح لـNNA " لم يتم تحديد سقف زمني لتبدأ اللجنة العليا بمهامها".
مشير بعد رسالة عبدالله أوجلان رئيس حزب العمال الكوردستاني إلى مسعود بارزاني رئيس إقليم كوردستان فمن المتوقع ان تبدأ اللجنة العليا لتحضيرات المؤتمر القومي الكوردي مهامها لعقد المؤتمر في الفترات القليلة القادمة.

كما لفت مخموري إلى ان اللجنة العليا بإنتظار إجتماع من رئيس الاقليم مسعود بارزاني بغية البدء بمهامها في التحضير لعقد المؤتمر.

وأكد غفور مخموري في تصريحات سابقة ان رسالة أوجلان أكدت على ضرورة إنعقاد المؤتمر القومي الكوردي كما خيرت رئيس الاقليم في الاشراف على تحضيرات وآليات إنعقاد المؤتمر وحل المسائل العالقة بين الفرقاء السياسيين.
------------------------------------------------------------
بلال جعفر –NNA
ت: محمد   

الخميس, 13 شباط/فبراير 2014 00:56

شموس أنصارية مندائية- يوسف أبو الفوز

 

ايها الملاك برياويس .. اليردنا العظيم للماء الحي

طهرنا أيدينا بالحق ، وشفاهنا بالايمان

وتكلمنا بكلمات الضوء

والافكار استطابت بعقيدة النور

(دعاء مندائي)

الشعب المندائي ، شعب الرافدين الاول في ارض العراق، مثلما قدم لنا اسماء لامعة في عالم الفكر والثقافة والسياسة، قدم لنا اسماء لامعة في النضال والكفاح من اجل مستقبل مشرق للعراق. واذ نورد في كتاباتنا ونشاطاتنا اسماء بهية مثل العالم الفذ عبد الجبار عبد الله ، والمبدعة لميعة عباس عمارة ، والباحث عزيز سباهي ، والقائمة هنا تطول والاسماء هي مجرد امثلة ، فنحن لا يمكن الا ان نتوقف ونورد وبأعتزاز وفخر اسماء مثل المناضلين الشهداء ستار خضير و صبيح سباهي ، وحميد شلتاغ ، وهنا ايضا القائمة تطول ! فالشعب المندائي ساهم في رسم تاريخ هذا الوطن ، ومثلما عرفت ميادين الثقافة والفن والعلم اسماءا مندائية بارزة تركت بصماتها الاثيرة، عرفت سوح النضال ، ولا زالت ، اسماء بهية وعبقة ، نذرت جهدها وابداعها من اجل قضايا الانسان في السعي نحو الحرية والعدالة الاجتماعية ، وفيها عمد ابناء الشعب المندائي بدمائهم طريق المسير نحو عراق ديمقراطي فيدرالي .

ولو توفرت ارقام واحصاءات دقيقة عن شهداء الحركة الوطنية من ابناء الطائفة المندائية، لوجدنا انها نسبة عالية قياسا بعدد ابناء الطائفة المندائية ونسبتهم إلى بقية المكونات الاثنية والطوائف العراقية. ان الحديث عن المناضلين والشهداء من ابناء الشعب المندائي اراه شخصيا يحتاج الى جهد توثيقي واعلامي مؤسساتي، وان لا يكون اسير مبادرات فردية او نشاطات موسمية لهذه الجمعية او ذاك الكاتب ، وذلك لابرازهذا التأريخ المجيد وتقديمه بكل فخر ليطلع عليه كل ابناء الشعب العراقي. فالشهداء المندائيون هم شهداء الشعب والوطن ، وليعلم البعض ممن يحاول غمط حق الاخرين في العيش والعمل تحت سماء هذا الوطن المعطاء،بأن هذا الوطن له تاريخه الناصع، الذي لا يغفل الصفحات المشرقة للشهداء المندائيين، وليكون هذا التاريخ المكتوب والموثق سلاحا في التصدي لكل من يحاول عامدا أن يطمس ويتنكر لحقوق الصابئة المندائيين وليقصيهم بشكل ما عن تأريخ وحضارة وتراث العراق فهم كانوا وما زالوا ومن الاف السنين، أبناءه الأصليين،الذين يحملون راية النقاء والنور والمحبة والتسامح والسلام.

ان الحديث عن الشهداء فيه مشقة وفيه حزن ، اذ ان فيه جروحا تنكأ ، فعذرا عن ذلك ، ولكني هنا، سأختار شهداء من الاسماء التي عرفتها وعاشرتها عن قرب، وتركت بصماتها فى روحي. سأتوقف عندها كأمثلة لعطاءات الشعب المندائي، واورد شيئا عنها بحكم معرفتي الشخصية ، فهم من اصدقائي ورفاقي في النضال. بعد مغادرة الوطن اضطرارا جمعتنا سماء المنفى الاول، وساحات النضال المسلح في كوردستان الابية، وكان رحيلهم مؤثرا لكل من عرفهم ...

v الشهيدة عميدة عذبي حالوب الخميسي (أحلام)

الشهيدة احلام ،عميدة عذبي حالوب الخميسي . مواليد سوق الشيوخ 1954 ، تربت في عائلة معروفة ، وعاشت في منطقة الكرخ في بغداد في منطقة شعبية حيث كانت محل احترام معارفها، وعرفت بنشاطها الطلابي والنسوي حين كانت طالبة كلية الزراعة جامعة بغداد، واضطرت لقطع دراستها ومغادرة العراق مع الحملة الإرهابية 1978 والموجهة ضد القوى اليسارية والديمقراطية ، فتوجهت الى بلغاريا ، ومن هناك الى اليمن الديمقراطية (الجنوبية) ، وبعدها الى كوردستان حيث التحقت بفصائل الانصارللمشاركة في الكفاح المسلح ضد النظام الديكتاتوري البغيض.

من العراق احمل للشهيدة احلام ذكريات طيبة خلال لقاءاتنا في نشاطات طلابية، وبقي اسمها من ذلك الحين محفورا في بالي كأمراة متزنة ولبقة في الحديث وتذود بجرأة عن مبادئها وتفخر باصولها المندائية. في اليمن تعمقت معرفتي بها اكثر . كان زوجها صديقي وثم زميلي في دورة دراسية خاصة ضمن استعدادنا قبل الالتحاق بفصائل الانصار، وكنا نسكن غرفة واحدة ، فساهمت علاقتي مع زوج الشهيدة احلام بتعميق تعارفي اكثر مع الشهيدة التي تركت في روحي لمسات شفافة كأخت حنون . تركنا عدن في نفس الايام من ربيع 1982 ، وفي الاوراق اليمنية التي حملناها، وفي لحظة عزيزة ، سميناها لحظة عبث ملأنا الاستمارات بمعلومات جعلتنا اقرباء ، ابن وابنة خالة . وفي دمشق ، في طريقنا الى كوردستان ، ساعدتنا هذه "القرابة " في تجاوز اشكالات بيروقراطية امام الاجهزة الامنية المعنية، وفي نفس الايام توجهنا الى كردستان، وكان التحاقنا بفصائل الانصار في يوم واحد وذلك في مطلع شهر ايار 1982 . استشهدت احلام في الاول من ايار 1983 في احداث جريمة بشت اشان الغادرة .

v النصير الشهيد سلام عبد الرزاق الحيدر (أبو تانيا)

الدكتور الشهيد ابو تانيا رحل وفقدناه في 22 كانون الثاني في 2004 في المنفى، واقول هنا الشهيد لاكثر من سبب ، ومن ذلك ان الانصارالشيوعيين، من يرحل لهم من الرفاق الانصار في المنفى وتقديرا لتضحياته ونضاله وتاريخه ولما قدمه لشعبه وقضية الوطن، يسموه ويعتبروه شهيدا .

والشهيد ابو تانيا الذي التقيته تحت سماء اليمن الديمقراطي عام 1980، في صحرائها، على اعتاب صحراء الربع الخالي، في منطقة "شبوة"، هناك حيث كان اهل البلاد يرفضون التطوع والعمل، ولكن مناضلين اشداء ، من ابناء العراق، مثل الدكتور ابو تانيا ، تحملوا كل قساوة الطبيعة ، وظروف الحياة الصعبة ، حيث شحة المياه ، والحرارة الشديدة وانعدام مظاهر المدنية واحيانا المخاطر الامنية ، وعملوا بكل نكران ذات لخدمة المجتمع اليمني الذي فتح لنا ذراعيه بعد اوجعنا النظام العفلقي الديكتاتوري في حملته الارهابية عام 1978 ، وعلى مشارف الربع الخالي، كان ابو تانيا يبذل قصارى جهده ، ومع رفاقه لخدمة تجربة اليمن الديمقراطي . وعرفه رفاقه بصبره وحنيته المتميزة ورعايته الطيبة لمن يصغره او يكبره من الرفاق، فمن خلال مسؤلياته الادارية ومتابعته لشؤنهم الصحية كانوا يلمسون فيه روح التواضع وصفات الانسان المحب للاخرين. لا اذكر ان ابو تانيا في تلك الفترة اختصم يوما مع احد وعلا صوته بشكل ما ، رغم تلك الظروف الصعبة التي تجعل الانسان يفقد توازنه احيانا . افترقنا وقد ترك ابو تانيا في قلوب رفاقه اثرا طيبا ، والتقينا ثانية في كوردستان ، وكان مكان عمله في واحد من اهم القواعد الانصارية، الا وهو موقع فصيل الاعلام المركزي ، والتقيته بالذات في موقع يسمى "دراو "، حيث كان مقرا لاستقبال وتسفير الانصارالمرضى والمجازين ومن لديهم مراجعات الى قيادة منظمة الانصار حول امور مختلفة . وكان الرفاق في فصيل مقر "دراو" عليهم التعامل بروح سمحة وديمقراطية وصبر عال في التعامل مع مختلف الامزجه . في شهر تموز 1985 ، كنت عائدا من رحلة علاج الى ايران حيث اجريت عملية جراحية لساقي ، فترة بقائي في المنطقة وفي الموقع حتى التحاقي بوحدتي الانصارية ، جعلتني اتابع وعن قرب جهود ونشاط العزيز ابو تانيا في رعاية المرضى وتخفيف حالات التوتر واحتواءها عند من لم يحصل على جواب ايجابي في الموافقة على رحلة علاج او اجازة . وكان يعمل بصمت وروح تواضع مثيرتين وتستحقان الاشادة بهما. ومن يطلع على مذكراته المنشورة على مواقع الانترنيت سيلمس أي روح رقيقة وشفافة ، واي محبة يحمل هذا الانسان لرفاقه واصدقائه ، ففي اوراقه تحدث باسهاب عن الجميع ولم يتحدث عن نفسه الا القليل . في الشهور الاخيرة ، التي سبقت رحيله المحزن ، كان مقررا ان ازوره الى محل اقامته في المانيا لنلتقي، وكنت اطمح لتسجيل شيئا من ذكرياته عن اسماء معينة عرفناها وعايشناها معا ، ولكن الموت الغادر سبقني ... !

* طريق الشعب العدد 124 / ملف خاص بيوم الشهيد الشيوعي / يوم الخميس 13 شباط‏ 2014


 

ونــــــدزور – كنـــــدا

13/02/2014

الجزء الثاني

(حين سكت اهل الحق على الباطل توهم اهل الباطل انهم على حق )

وبعد ما يقارب الثلاثة اشهر بعد انتهاء دعوة وإعمال حفل تكريم سان دياكو اعلنت ما تسمى بالهيئة العليا للتنظيمات السياسية الكلدانية بتاريخ 29 - 11 - 2012 قراراً متسرعاً اقل ما يُقال عنه انه قرار " فاشل سياسياً وإعلامياً " نُشر على صفحات الانترنيت ومواقع التواصل الاجتماعي ينص على عدم مشاركة ما تسمى الهيئة العليا للتنظيمات الكلدانية في انتخابات مجالس المحافظات في العراق ، "للإطلاع الرابط الاول أدناه" والتي كانت من المقرر اجراءها في كافة محافظات العراق عدا محافظات اقليم كوردستان بتاريخ 20 - 4 – 2013 ، وُلدت تلك الهيئة المزعومة ميتة منذ بداية ترميمها ولم تجتمع تلك الهيئة او اعلنت اي قرارات او توصيات او مارست نشاطات بعد ولادتها إلا مرة واحده قبل المؤتمر العام في ديترويت او من خلال الاتصالات الهاتفية بين اعضاءها بل وصل الامر الى عدم اتفاق الاطراف المنضوية تحت تلك المضلة الى أي جهد او تقارب مع القوى الاخرى لحين ان اعلن المنبر الديمقراطي الموحد بشكل فردي عزمهم عقد مؤتمر كلداني منفصل عن الاول الغاية منه طي صفحة مؤتمر سان دياكو او تغييب قراراته الصادرة والتي لم يتم تفعيلها والعمل بها منذ اعلانها في البيان الختامي بدعم وتمويل من زعيم معسكر الشرق الكلداني ! ، كانت الغاية من اعلان المؤتمر الجديد في ديترويت سحب البساط من سان دياكو وبالتحديد من زعيم معسكر الغرب والمعروف عنه بالشجاع والقومي صاحب النفوذ والقوى الى زعيم معسكر الشرق المنتفض حديثاً وتسليط الاضواء عليه بعد تغيرات طالة الكنيسة الكلدانية ومن ضمنها تلك الاسباب رسامة بطريكاً جديداً على رأس الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم ولأسباب لا يعلمها إلا من هو داخل ضمن «دائرة الضوء» ، فبدأت الاتصالات بين الاخوة في المنبر الديمقراطي الموحد وبين عدداً من الشخصيات السياسية والمهتمون بالشأن القومي الكلداني وبين بعض الاحزاب ضمنهم التجمع الوطني الكلداني المعزول سابقاً عن ما يسمى بالهيئة العليا للتنظيمات الكلدانية للأسباب التي نوهنا عنها في مقالنا (الجزء الاول) ، فكان من الصعب جداً على المنبر الكلداني الموحد واللجنة التي خُصصت وفُعلت تحت اسم (اللجنة التحضيرية للمؤتمر الكلداني القومي العام في ديترويت ) في بدأ عملية اعادة هيكلية اللجان المشكلة التي اثبتت فشلها في السابق واستحداث البديل الفاعل والشروع من جديد بالتنسيق مع كافة القوى والشخصيات السياسية والقومية او دعوة القوى الاخرى والتي هي خارج الخط العام للكلدان او من القوى التي انزلقت تحت احضان القوى الاشورية بدافع مادي او شخصي كالمنبر الديمقراطي الكلداني في عنكاوا والمجلس القومي الكلداني وجمعية الثقافة الكلدانية وأُخريات ... ولم يقتصر الامر على هذا بل وصل الى حد الخلاف الشديد حول دعوة بعض من الشخصيات الكلدانية التي تعتبر نفسها متعاونة مع القوى المعتدلة الغير متعصبة او الوسطية السياسية ، حيث ، يتعاملون ، او يساعدون ، او يكتبون ، او يشجعون ، او يبنون ، علاقات قوية مع المجلس الشعبي الاشوري او مع أي من القوى المنزلقة التي اشرنا اليها سابقاً ، فبدأت اللجنة التحضيرية تجتمع ممثلتاً من احزاب ثلاثة (المنبر الديمقراطي الموحد صاحب الدعوى - التجمع الوطني الكلداني الذي دُعي لأول مرة – والحزب الوطني الكلداني) وبعض من الشخصيات الكلدانية المستقلة او الشخصيات الموالية لطرف من الاطراف مثل المعني السيد عبد الله رابي التابع للحزب الرابع المُتغيب عن اجتماعات اللجنة التحضيرية (الحزب الديمقراطي الكلداني) وآخرين ، رغم ان الديمقراطي الكلداني ابدى استعداده للمشاركة وكما تعودنا دائما مسمياً السيد ابلحد افرام ساوا نفسه احد اعضاء الهيئة التحضيرية ولكنه كما قلنا لم يحضر اي اجتماع بحجة او اخرى ! .

عزيزي القارئ الكريم رغم الخلافات التي كانت تطفوا على الساحة السياسية بين الاحزاب الكلدانية الاربعة . فلكل حزب من الاحزاب خلافات متعددة وهذا لا يقتصر بالطبع بين التجمع وبقية الاحزاب فقط ! بل بين بعضها البعض في مشهد يُدمي العيون وقصص وروايات متعددة اخرى ، سوف اتصفح واروي لكم بعض من اوراق الماضي وبعض جوانبها الخفية عسى ان يجد القارى الكريم بعض الاجوبة للأسئلة التي خطرت وتخطر في ذهنه منذ سنين مضت ؟ .

الخلاف مع السيد ابلحد افرام ساوا قبل تأسيس التجمع الوطني الكلداني .

بعد بيان انسحابي من المجلس القومي الكلداني بتاريخ 12/02/2010 "للإطلاع الرابط الثاني أدناه " قمت بالاتصال مع الاخ العزيز الكاتب المعروف السيد نزار ملاخا الذي ثار هو ايضاً ضد قرار انضمام المجلس القومي الكلداني الى احضان المجلس الشعبي الاشوري ، بعد التشاور معه قررنا حينذاك مفاتحة الحزب الديمقراطي الكلداني لضم محلية الدنمارك والسويد للمجلس القومي الكلداني الى الحزب الديمقراطي الكلداني وفق ايدلوجية فكرية جديدة لخدمة قضيتنا الكلدانية ، شرط ان لا يستفرد السيد ابلحد او من معه في قيادة الحزب بنفس النهج والأسلوب الذي قام به السيد ضياء بطرس من قبل خصوصاً ان شوائب اخرى كانت تلتصق بالسيد ابلحد افرام حيث كان قد قدم شكوى قضائية على شخصيات قياديه بارزة ومؤسسه في حزبه وأودعهم السجن بحجة او اخرى لمجرد الاختلاف بالرأي معهم ؟ لم يكن لنا بديل او سبيل او خيار اخر في حزب كلداني فاعل على الساحة السياسية او على ارض الواقع افضل لمفاتحته ولهذا قررنا التوجه الى السيد بهنام جبو مسؤول اوربا للحزب والتي كانت تربطنا علاقة حميمة معه ، فقررنا اللقاء به ومفاتحته حول انضمام المحليات ودمجهم على اُسس جديدة تعتمد على الرأي والرأي الاخر والعمل على الدعوى للديمقراطية في الحزب ونبذ الخلافات والانفرادية الحزبية والمضي الى الامام خدمتاً لأبناء شعبنا دون مراهنات او مهاترات او مقايضات ، تم تحديد موعد مشترك لعقد جلسة خاصة بتنظيم اوربا للحزب الكلداني الديمقراطي ومحليات المجلس القومي الكلداني المستقيلة والمتمثلة بشخصي وبشخص السيد نزار ملاخا القادم من الدنمارك مضحياً بوقته ومجهوده ونفقاته المالية واضعاً كل الاحمال لخدمة الامة والقضية وايماناً منه بمصير شعب سُلبت منه حريته وضاع حقه بين زعماء ينهشون بعضهم البعض من اجل تحقيق مصالحهم الشخصية .

ابتدأ الحوار مع السيد بهنام جبو مسؤول فرع اوروبا للديمقراطي الكلداني وبعض من رفاقه وزملائه في فرع السويد ، بعد الحوار والمصارحة والنقاش الجاد لإحداث انزلاق المجلس القومي الكلداني متمثلاً بالسيد ضياء بطرس ومن وراءه وقد اكدوا لنا عدم انزلاق حزبهم بأي اتفاق او توقيع او تعامل تحت خيمة المجلس الشعبي الاشوري وعدم سماحهم بمثل هذه التصرفات وكل الذي نُشر او اُشيع هو محض افتراء ! ، طالب خلالها السيد جبو تزويدهم بالمعلومات الدقيقة للمحليات المتمثلة بعدد اعضاءها وكشف اسماء المنتمين وعناوينهم الصريحة وصولا الى ارقام هواتفهم ، وبعد نقاش اخوي صادق ساد فيه جواً من الارتياح العام والتفاؤل من كلا الطرفين وصلنا لاتفاق مبدئي لدمج المحليات ولم يتبقى سوى مباركة وموافقة السيد ابلحد افرام على الاتفاق ، طلب السيد بهنام جبو السماح له بإجراء اتصال روتيني احتراماً لرئيس الحزب رغم انها كما سماها اتفاقية ضمن صلاحياته كمسؤول لفرع اوربا !!! ، فتح السيد جبو سماعة الصوت (سبيكر) عالياً واثقاً من الموافقة الروتينية كما نوه عنها مراراُ وتكراراُ حينها ! ، وكما يقول المثل العربي (ما كل ما يتمناه المرء يدركه تَجري الرياحُ بما لا تشتهي السُفنُ) ، فكانت الاجابة عكس المتوقع ...(رفض السيد ابلحد افرام ضم محلياتنا المستقيلة الى حزبه بحجة ان انضمامنا له يضر ويسبب توتراً في العلاقات العامة مع الاحزاب مما قد تُثير له مشاكل كثيرة هو في غنى عنها مع السيد ضياء بطرس خصوصاً ان المجلس القومي الكلداني حزب مُسجل رسمياً في حكومة اقليم كردستان وهذا بالتالي سوف يؤثر سلبياً على العلاقات العامة بين الاحزاب وقد ابدى واظهر لنا تخوفاً ملحوظاً على ان يرفع السيد ضياء بطرس شكوى قضائية ضده من خلال حكومة الاقليم بدعم المجلس الشعبي الاشوري خصوصاً ان المجلس القومي الكلداني انظم الى ائتلاف احزاب شعبنا مؤخراً !!!) ، ولا نخفي على القارئ الكريم مدى اندهاش اعضاء فرع السويد لحزب الديمقراطي الكلداني عند سماع خبر الرفض ، في الحقيقة لم اتوقع بتاتاً رفض السيد ابلحد لمطلبنا ، فاندهشت كما اندهش الجميع من الحجج الواهية تجاه العمل المشترك في خدمة القضية الكلدانية العادلة ، فطالبت السيد جبو على الفور السماح بمكالمته شخصياً ، فسمح لي مشكوراً مكالمته على الفور ، حين تهاتفت معه اكد وأعاد لي نفس الكلام والاسطوانة الرنانة الذي قالها امام الجميع ، عند اذ استشرته في حلول بديلة وواقعية .... فكان اقتراحه ان ( نطلب نحن المستقيلون اجتماعاً طارئاً للمجلس القومي الكلداني ونُقنع خلاله اغلبية اعضاء المكتب السياسي بطرد ومحاسبة السيد ضياء بطرس وإبداله بشخصية اخرى على ان تكون قريبة منه و منا سبيلاً وحيداً للخلاص ، حينها نستطيع ان نتعاون بشتى الطرق او نندمج بالمستقبل ... ، وإذ فشلنا في مسعانا هذا نستطيع ان ونؤسس حزب كلداني اخر بديل عن المجلس القومي الكلداني ونتحد في وقت لاحق على ان ننظم بعدها الى الحزب الديمقراطي الكلداني !!!).

واعداً ايانا بتوجيه رسالة مقتضبة حول الموضوع يشرح فكرته ومقاصده وخطة عمل نقوم بها لمساعدتنا على الخلاص من الخونة المتآمرين حسب ما قاله هو شخصياً ولمد يد العون لنا لأننا كلدان ، فلم أتفاءل شخصياً بهذه الفكرة او المنطق مطلقاً ، أيقنت حينها ان السيد افرام ليس همه العمل القومي او الوطني بل كان همه الاول الانتقام من السيد ضياء بطرس المنافس الاخر والنيل منه بشتى الوسائل المتاحة تاركاً كل خطاباته وشعاراته وكتاباته رهينة الاحقاد والمصالح الشخصية ، فقررت حينها في فكري وخاطري وداخلي معاهداً نفسي المضي للإمام وعدم الاكتراث بالقادة السياسيين الذين تغلب عليهم روح الحقد والمصالح الذاتية متابعاً المسيرة القومية والأخلاقية مهما كلفني الامر من تضحيات واللام وتعب ومشقات .

تنويه :- في الجزء الثالث نكشف للقارى الكريم نص رسالة السيد ابلحد افرام المكونة من ثلاثة صفحات والتي يدعونا فيها لتقديم شكوى ضد السيد بطرس وتأسيس حزب كلداني اخر وإسرار اخرى تحملها تلك الصفحات من الرسالة .

(يتبع)

الرابط الاول :-

http://www.kaldaya.net/2012/News/11/Nov29_A1_ChaldeanNews.html

الرابط الثاني :-

http://batnaya.net/forum/showthread.php?t=73598

الأربعاء, 12 شباط/فبراير 2014 23:06

الكرد يتامى المسلمين أم ضحاياهم!.

لولا الجهود العظيمة التي بذلها الشعب الكُردي في الدفاع عن الشرق الإسلامي على امتداد القرون الماضية، لكانت الصلبان تتأرجح اليوم في أعناق الكثيرين ممّن يحتلّون أرض الكُرد باسم الإسلام، ويستبيحون الدم الكُردي باسم الأخوّة الإسلامية، ويصابون بالجنون لمجرّد ذكر اسم (كُردستان)، وتتحشْرج أصواتهم في الفضائيات لمجرّد مطالبة الكُرد بالفدرالية ضمن العراق.

............................................................................................

 

توضيح بشأن (مناسبة المقال)

Dr. Sozdar Mîdî

وصلتني اليوم رسالة من أخ اسمه (قاضي محمد)، يسألني إن كان كتاب "الأكراد يتامى المسلمين" للدكتور فهمي الشِّناوي عندي، وكنت قد حصلت على الكتاب بفضل صديق مصري في أواخر التسعينيات، أحضره لي من مصر مشكوراً.

وبعد سقوط نظام البعث الشوفيني في العراق سنة 2003، ومطالبة الكُرد بالفيدرالية، هاج الشوفينيون- قوميين وإسلاميين- وماجوا، فكتبت سنة 2004 هذا المقال أدناه، ونشرته باسم (د. باهوز جُومي) باعتبار أنني من منطقة (جُومَه) في منطقة عفرين.

وحينما وردني سؤال الأخ قاضي محمد، تذكرت أنني نشرت مقالاً حول هذا الكتاب، لكن فقدته بعدئذ، وكان من حسن حظي أنني وجدته في أحد المواقع، فاستخرجته، وها أنا ذا أقدّمه إلى القرّاء بلا تدخّل، سوى التنسيق، ووضع العناوين، وضبط بعض الكلمات.

الكرد يتامى المسلمين أم ضحاياهم!.

لماذا هذا المقال؟

إنه لأمر محزن حقاً أن أضع هذا العنوان، وأمر محزن أيضاً أن أثير هذا الموضوع، لكن ما ذا يمكن للمرء أن يفعل وهو يرى الظلم والظلمات يطبقان عليه من كل جانب؟!

فالكُرد قد عاشوا في وطنهم كُردستان منذ عهود سحيقة، كما هو شأن جيرانهم العرب في بلاد العرب، والفرس في فارس، والأرمن في أرمينيا، وأما جيرانهم الترك فكل قارئ للتاريخ يدري أنهم دخلوا البلاد التي تسمّى الأناضول (أناتوليا = مشرق الشمس) بعد معركة (مَلازْكُرد) سنة (1071م)، ولولا عبورهم من بلاد الكُرد، ولولا تعاون الكُرد معهم، ولولا استعانتهم بموارد كُردستان أرضاً وبشراً، لما استطاعوا التوغّل غرباً، ولما نشأت دولة سلاجقة آسيا الصغرى، ولما كانت من بعدها الامبراطورية العثمانية، ولما تأسّست الدولة التي تسمّى اليوم (تركيا).

ولولا الجهود العظيمة التي بذلها الشعب الكُردي في الدفاع عن الشرق الإسلامي على امتداد القرون الماضية، لكانت الصلبان تتأرجح اليوم في أعناق الكثيرين ممّن يحتلّون أرض الكُرد باسم الإسلام، ويستبيحون الدم الكُردي باسم الأخوّة الإسلامية، ويصابون بالجنون لمجرّد ذكر اسم (كُردستان)، وتتحشْرج أصواتهم في الفضائيات لمجرّد مطالبة الكُرد بالفدرالية ضمن العراق.

وما حملني على كتابة هذا الموضوع المحزن، وتحت هذا العنوان المؤلم، أمران:

- الأول هو المواقف المريبة، بل الظالمة، بل العدائية، التي يتّخذها إخوتنا وجيراننا المسلمون منا نحن الشعب الكُردي.

- والثاني هو كتيّب للطبيب والباحث المصري الدكتور فَهمي الشِّناوي، بعنوان "الأكراد يتامى المسلمين"، يقع في اثنتين وتسعين صفحة، صدر عن دار (المختار الإسلامي للطبع والنشر والتوزيع، القاهرة). ولعله صدر سنة (1990م) أو بعدها بفترة قصيرة، وقد صلني الكتيّب من مصر بعد جهد جهيد، فوجدت فيه لأول مرّة باحثاً عربياً رفض (النرجسية)، وتناول القضية الكُردية من وجهة نظر إنسانية وإسلامية موضوعية، وأعتقد من جانبي أن الغُلاة لو اطلعوا على ما كتبه الدكتور الشناوي لرجموه.

وعلى أية حال لقد فعل المُناخ الشوفيني السائد في الشرق الأوسط فعله إزاء هذا الكتيّب، وقام بدوره في التعتيم والتغييب، فالأصل الذي يتشبّث به التيار الشوفيني هو طَمسُ كل نقطة مضيئة في تاريخ الشعب الكُردي، وإبادةُ معالم كل خبر إيجابي بالنسبة إلى الكُرد، واختلاقُ كل ما يسيء إلى الشعب الكُردي ماضياً وحاضراً.
وكان من نتائج هذه الحرب الثقافية الماكرة التي تُشنّ على الأمّة الكُردية غيابُ كتيّب (الأكراد يتامى المسلمين) عن معارض الكتب وعن المكتبات العامة، هذا رغم أنك تجد في تلك المكتبات كتباً عن الأمم والشعوب من مشارق الأرض ومغاربها.

مقتطفات من الكتاب:

وفيما يأتي بعض ما قاله الدكتور الشناوي في الكتيّب:

· " ليس هذا الكتاب دفاعَ محامين عن قضيّة، فلا الأكراد وكّلوني، ولا أنا كُردي، ولا كتبتُ هذا الكتاب دفاعاً عن الأكراد، وهم يستحقّون ألف دفاع.. ولكنها- مرة أخرى- محاولةٌ مني لتحقيق الحق في أمر أراه ظلماً " (ص 7).

· " كنت أستاذاً في كلية طبّ الموصل، في شمال العراق، في منطقة الأكراد العراقيين، مع ذلك لم أعثر على طالب طبّ كُردي داخل مستشفى الكلية سوى على طالب واحد فقط، مع أن هذه هي بلدهم التي يزرعونها، ويفلحونها، ويدفعون عنها ضرائبها" (ص8).

· " كان ثلاثة أرباع المرضى- على الأقل - في المستشفى من الأكراد " (ص 8).

· " من هنا نبتت عندي فكرة أنّ الأكراد هم يتامى المسلمين، وأنّ ثرواتهم الطائلة قد قام عليها إخوتهم المسلمون الآخرون، ونهبوها لأنفسهم دون الوريث المستحق الأصلي " (ص8).

· " الأكراد الخمسة والعشرون مليوناً يملكون منابعَ أنهار الشرق الأوسط، ويملكون معظمَ نفط هذه البلدان، يملكونه أصلاً، ولكنهم محرومون منه فعلاً. يملكون المياه والنفط ولكن ملكياتهم منهوبة عند إخوانهم وجيرانهم" (ص 14).

· " وأقصى ما وصل إليه وازعُ ضمير المغتصِب، هو أن يعطي الأكرادَ في مناطقهم ما يَشبه الحكمَ الذاتي... لكن لا يتمتّع صاحب هذا الحكم الذاتي برسم السياسة، أو الاشتراك في الحكم، ولا توجيه الدولة حرباً ولا سِلماً ولا تفاوضاً مع الأجنبي بأي حال، لأنه غير مؤتمَن على الدولة، فوضْعُهم مثلُ وضْع عرب فلسطين تحت الحكم الإسرائيلي" (ص 15).

· " الحكم الذاتي ما هو إلا رقّ واسترقاق سياسي" (ص 16).

· " كلُّ مَن حول الأكراد يتباهى بالوطنية صباح مساء، ويجعل منها أيديولوجيا، ويتغنّى بتراب الوطن، ويتشدّق بالموت في سبيل الوطن، حتى إذا طلب الأخ الكُردي أن يكون له وطن مثلَهم لا أكثر ولا أقل، أنكروا عليه ذلك، واعتبروه معتدياً على ما في يدهم" (ص20).

· " فالقومية العربية لا تَكفُّ عن التباهي والتفاخر، ولها مؤسّساتُها، سواء فاشلة أو ناجحة، ويجعل زعماؤها منها ديناً مقدّساً، ... فإذا طلب الأكراد أن يكون لهم قومية استنكروا منهم هذا "(ص21).

أكتفي بهذا القدر مما تفضّل به الدكتور فهني الشناوي قبل أكثر من عشر سنوات، وكم أتمنّى أن يبدي الدكتور الفاضل رأيه في الأحداث والمواقف التي واكبت سقوط النظام الشوفيني في العراق، وتلك التي جَدّت بعد سقوطه.

مجرّد تساؤلات:

أجل ما رأيكم أيها الدكتور الفاضل فيما يلي:

· ساسة استنكروا، ومثقّفون تنبّأوا، وإعلاميون جادت قرائحهم، وفضائيات عربية وإيرانية هاجت وماجت، لأن الأعضاء الكُرد في مجلس الحكم الانتقالي قدّموا مذكّرة إلى مجلس الحكم مطالبين بالفدرالية لإقليم كُردستان، وكان القوم - وما زالوا - صُمّاً وبُكماً وعُمياً إزاء الظلم القومي الذي أُلحِق بالكُرد على امتداد القرن العشرين.

· متظاهرون (مسلمون!) ثارت ثائرتهم في كركوك غضباً على تعبير الجماهير الكُردية عن رأيها في حقوقها القومية وفي وحدة ترابها القومي، وراحوا يصرخون في حماس "لا إله إلا الله، كُردستان عدوّ الله".

· صحيفة "الخليج العربي" خرجت صباح الخميس 1-1-2004 م بعنوان في الصفحة الأولى يقول: "مقتل خمسة عرب برصاص كُردي في كركوك"، متجاهلة أن المتظاهرين هاجموا مقرّات الأحزاب الكُردية بالرصاص. وكانت- وما زالت- صمّاء بكماء عمياء إزاء آلاف القتلى الكُرد الذين سقطوا بأيدي العنصريين في العراق خلال القرن العشرين. ولا ندري ما الذي يمنع الصحيفة المذكورة أن تخرج على القراء بعناوين مثل: "خمسة آلاف ُكردي قتلى بالسلاح الكيماوي العربي"! و "مائة وثمانون ألف قتيل كُردي في حملات الأنفال العربية"!

· في برنامج "قضية ساخنة" تقدّمها فضائية (SAHAR) الإيرانية اتّصل رجل من السعودية كنيته (الوَشْلي) فيما أذكر، وتحسّر بقلب محروق على كاهن الشوفينية الأعظم صدّام حسين، لأنه- أي الكاهن- كان يعرف كيف يقتل الكُرد ويبيدهم.

· في البرنامج نفسه اتّصل آخر يدعى (البَهْبَهاني) فيما أذكر، وأقام النواح على وحدة العراق والإسلام، ثم نصب نفسه وصيّاً على المسلمين، وراح يَستَتيب الزعيمين الكُرديين مسعود البارزاني وجلال الطالباني، ويصرخ قائلاً:ُ "عودا إلى الإسلام! عودا إلى الإسلام"! لقد استكثر هذا البَهْبَهاني على الزعماء الكُرد أن يطالبوا بالفدرالية، وبالطبع كان في الوقت نفسه أعمى وأصمّ وأبكم إزاء العرب والفرس والترك الذين يتمتّعون بدول قومية تملأ الدنيا ضجيجاً وعجيجاً منذ ما يزيد على ثمانين سنة.

· أحدهم في البرنامج نفسه شبّه الدولة القومية الكُردية- قبل أن تقوم- بالدولة القومية التي أقامها اليهود في إسرائيل، متعامياً في الوقت نفسه عن الدول القومية لكل من العرب والفرس والترك في المنطقة!

· اتصل مشاهد كُردي من ألمانيا فيما أذكر، وطرح السؤال التالي على مقدّم البرنامج: "لماذا تكون الدول القومية حلالاً للعرب وغيرهم، وتكون حراماً على الكرد فقط"؟! فكان جواب مقدّم البرنامج هو: "هناك واقع سياسي قائم، ولا يجوز الإخلال به"!

· رئيس جمهورية سوريا (المسلم!) خاض العاصفة الثلجية متوجّهاً إلى أنقرة، وتنازل عن لواء إسكندرون، وأعلن حماسه لإلغاء الحدود بين سوريا وتركيا، ليتّفق مع رئيس جمهورية تركيا المسلم على رسم (الخطوط الحمر) التي لا يجوز للأكراد تجاوزها، ولينقذ الشرق الأوسط بل العالم كله من خطر الفدرالية و(تقسيم العراق)! وبطبيعة الحال غضّ الرئيس السوري الطَّرْف عن أن صديقه التركي حليف استراتيجي لدولة إسرائيل التي تحتل الجولان!

· شيوخ وعلماء (إسلاميون!! ذوو عمائم سود وبيض وكبيرة وصغيرة، وذوو لحى بمقاييس متنوّعة، شرعوا يندبون مصير العراق (المسلم!)، بل راحوا يندبون مصير مليار مسلم في العالم، بسبب الخطر القادم مع (الفدرالية الكُردية) إلى العراق! وهم أنفسهم يتعامون عن الدول القومية حتى العَظْم لإخوتنا العرب والفرس والترك.

أرأيت يا دكتور شناوي كيف يتعامل إخوتنا المسلمون معنا؟! أسمعت (الهَيصَة!) التي ملأت فضاءات الشرق الأوسط حول أخطار الفدرالية الكردية؟! فكيف تكون الحال لو طالب الكرد بأن تكون لهم دولة مستقلّة مثل إخوتهم المسلمين؟!

رجاؤنا أيها الدكتور العزيز أن تشرع في تأليف كتاب جديد حول الكرد.
لكن بعنوان جديد، هو "الأكراد ضحايا المسلمين"!! أقصد: ضحايا المنافقين والمحتالين المنتفعين بالإسلام.

أما المسلمون الذين يؤمنون بالحديث النبوي الشريف: "لا يؤمن أحدكم حتّى يحبّ لأخيه ما يحبّ لنفسه". فلهم منا كل الحب والتقدير والاحترام.

د. باهوز جُومي. 17/1/2004

قول على قول:

ها قد مرّت عشر سنوات على كتابة هذا المقال، وها نحن نسمع الضجيج الذي يثيره الشوفينيون- قوميين وإسلاميين- بشأن مطالبة الكُرد في غربي كُردستان بالفيدرالية، بل ها هم يعلنون عداءهم الصريح للإدارة الذاتية في مناطق غربي كردستان، مع أنها الحدّ الأدنى جداً جداً من حق الكُرد في أرضهم وثرواتهم وإدارتهم وحياتهم اليومية.

ولذلك فإن إرهابيي (داعش)، حينما كانوا يغزون ديار الكُرد، ويستبيحون السلب والنهب والسبي والقتل، كانوا قُرّة أعين الشوفينيين. بل إن وضْعَ هؤلاء الإرهابيين على تخوم المناطق الكُردية كان في الأصل مسعى شوفينياً للقضاء على الوجود الكُردي.

إن الشوفينيين- قوميين وإسلاميين- يسمحون للكُردي بالوجود فقط في حالة واحدة: أن يكون كُردياً مغفَّلاً، كُردياً ذيلاً، كُردياً عبداً، كُردياً جاشاً، كردياً يخدمهم، كُردياً يقاتل من أجلهم، كُردياً يقوم بدور الـ Kew في التغرير بشعبه، وإدخاله إلى قفصهم مرة بعد أخرى، كُردياً ميّتاً. وإلا فهم لا يتقبّلون أن يكون للكُردي وجود في هذا العالَم.

أفلا يذكّرنا هذا بالمثل الكُردي القديم: " Rî bû bost, dijmin nebû dost

12 – 2 - 2014

شفق نيوز/ حذر النائب عن التحالف الكوردستاني ومقرر لجنة الاقتصاد محما خليل من محاولات عرقلة صرف المستحقات المالية لإقليم كوردستان، مبينا ان لجنته معنية بالأمر ولن تقف مكتوفة الايدي ازاء محاربة لقمة المواطنين.

وتتحدث تقارير صحفية عن نقص السيولة المالية في مصارف اقليم كوردستان نتج عنها تأخر صرف رواتب الموظفين وهو ما دفع بعض النقابات المهنية بالاضراب عن العمل وتنظيم احتجاجات.

وقال خليل في حديث لـ "شفق نيوز" ان "هناك محاولات لعرقلة ايصال المبالغ المقررة للموظفين والعاملين في اقليم كوردستان، وهذا امر لا يجوز ان يحصل، لأن هناك حصة مقررة وفق الادارة المالية للدولة العراقية وإطلاق 1\12".

وأضاف "عندما كان الوزير السابق رافع العيساوي وزيرا للمالية، ثم علي شكري، لم يمر الاقليم بهذا الشح المالي، واليوم يشغل هذا المنصب وكالة السيد صفاء الصافي، ونتمنى ان لا تكون هنالك محاولات لعرقلة ايصال هذه المبالغ لاقليم كوردستان وان لا يكون هناك استهدافا اقتصاديا لاناس ومواطنين باقليم كوردستان".

وتابع بالقول "سنتابع مع القنوات الرسمية هذه المسالة، ونحن معنيون بذلك، اضافة الى ذلك نقول انه على البنك المركزي والبنوك الاخرى ان تطلق التخصيصات المالية لاقليم كوردستان وفق الموازنة 1\12 وهذه الآلية معمولا بها في بغداد لحين اقرار الموازنة واطلاق التخصيصات الاستثمارية".

واشار خليل إلى أن "الموازنة التشغيلية تنفذ بموجب قانون الادارة المالية للدولة العراقية المرقم 95 لسنة 2004، والقانون واضح وصريح ويحتم على وزير المالية اطلاق 1\12 من الموازنة التشغيلية التي تعني كل العراقيين وارزاقهم وحقوقهم واستحقاقاتهم، اما اذا هنالك أي تلكؤ فبامكان مواطني الاقليم واي محافظة اخرى ان يقيموا دعوى قضائية ضد وزارة المالية".

وبشأن وجود تسريبات اعلامية تفيد بان حكومة الاقليم طلبت 3 مليارات دولار كقرض لحين اقرار الموازنة، افاد خليل بالقول "هذا الطلب امر شرعي، ولكن وفق معلوماتي يحق لوزير المالية بموجب قانون الدولة ان يطلق مليار دينار لكل دفعة كقرض، فضلا عن ان أي تاخير في دفع مستحقات الاقليم يتحمل مسؤوليتها وزير المالية والبنك المركزي حصرا".

وفيما اذا كان يجوز وصف ما يحدث بانه حرب نفسية اقتصادية ضد الاقليم، اوضح بالقول "نحن نتابع الامر، واذا ثبت لنا ان هذه الاجراءات مقصودة، لن نبقى مكتوفي الايدي لان هذه الاموال تعود لكل الشعب العراقي، ولا يجوز معاقبة شعب اقليم كوردستان ومحاربة لقمة عيشه مثلاما لا يجوز ذلك تجاه اي مواطن في اية محافظة من محافظات العراق".

ونوه خليل الى ان "الموازنة التشغيلية واضحة لكل الشعب العراقي، اما اذا كان هنالك معاقبة للانسان فان ذلك يعتبر ظاهرة خطيرة مما يعني تسجيل ملاحظات على الوزارة المعنية وعلى الحكومة، اذا كان ما يحدث مقصودا".

خ خ / ع ص

الأربعاء, 12 شباط/فبراير 2014 21:10

بارزاني ومصطفى يناقشان تشكيل الحكومة

اجتماع بين حركة التغيير المعارضة و الديمقراطي الكوردستاني غدا الخميس، في مدينة أربيل لمناقشة تشكيل الحكومة الجديدة.

ومن المتوقع ان يترأس نوشيروان مصطفى المنسق العام لحركة التغيير وفد التغيير الذي يضم ايضا جلال جوهر، آرام شيخ محمد، عمر سيد علي ومصطفى سيد قادر.

هذا وسيجتمع وفد حركة التغيير مع الديمقراطي الكوردستاني برئاسة مسعود بارزاني رئيس الحزب.

الاجتماع يأتي في إطار التباحث حول توزيع المناصب في الحكومة الجديدة لإقليم كوردستان.

يشار أن عبد الوهاب علي المتحدث باسم المجلس القيادي للديمقراطي الكوردستاني في السليمانية صرح في وقت سابق لـNNA إنه من المتوقع ان يتم تشكيل الحكومة الجديدة في الاقليم حتى (20) من شهر شباط الجاري.  
------------------------------------------------------------
بلال جعفر –NNA/
ت: محمد

التدهور الأمني الأخير في بغداد ألقى بضلاله على الوضع العام في العراق ، فالتفجيرات الأخيرة في بغداد وبعض المحافظات والتي راح ضحيتها العشرات من الأبرياء ، أنعكس بالسلب على الوضع السياسي ، وبالنتيجة ينعكس على الوضع في الشارع ، فأي تدهور سياسي يؤثر بالسلب أو الإيجاب على الشارع المحتقن اصلاً .
التفجيرات الأخيرة في بغداد عكست توجهاً جديداً لدى المجاميع الإرهابية من "داعش" ، والقوى البعثية المتحالفة معها ، في نقل المعركة إلى بغداد ، والى شمال الحلة ، لإحداث ثغرة أمنية في بغداد من جهة ، وتخفيف الضغط على الانبار والفلوجة تحديداً من جهة أخرى ، خصوصاً ونحن نقرأ التقارير الواردة من هناك ، أن هناك تأسيساً لدولة العراق الإسلامية ، وإصدار عملة نقدية ، ومحاكم شرعية ، ووضع قوانين صارمة بحق أصحاب محلات الحلاقة ، وغلق الحلاقة النسائية وقتل بعض أصحابها ، وهذا بحد ذاته مؤشر خطير على سيطرة القوى الإرهابية على مدينة الفلوجة والتي تعد مدخل بغداد الغربي في ظل دعم داخلي من بعض القوى السياسية ، وإقليمي من السعودية ، والتي تشير التقارير الغربية تورط المخابرات السعودية في العمل على تهريب أطنان من الأسلحة إلى محافظة الانبار واغلبها تم إيصالها على دفعات إلى الفلوجة ، لتصل بأيد قادة عسكريين من ضباط الحرس الجمهوري المنحل وتم توزيعها على عناصر من أتباع النظام البائد والبقية حفظت في مستودعات كبيرة داخل المدينة وفي المزارع المجاورة تمهيدا لبدء عمليات عسكرية واسعة ضد الحكومة العراقية وتحديدا باستهداف العاصمة بغداد بالتزامن مع إعلان إقامة إقليم سني في الانبار من فوق منصات الاعتصام في المحافظة .
النظام السعودي يعمل من خلال بعض العشائر في الانبار لمنع الجيش العراقي من تنفيذ عمل عسكري في الفلوجة ، لأنه يعني انهيار مشروع امني خطير أعدته المخابرات السعودية يعتمد القوة المسلحة لإسقاط حكومة المالكي وإسقاط العملية السياسية ،والتمهيد لاحتلال كامل محافظة الانبار تمهيدا لإعلان إقليم سني في الانبار .
السعوديين يعتبرون الفلوجة،القاعدة الأولى التي يمكن من خلالها تهديد العاصمة بغداد في تبعد 60 كيلومترا عن بغداد ، بالإضافة إلى أن بقايا نظام البعث البائد المنضوين في تنظيمات إرهابية ، يمتلكون حواضن كبيرة في منطقتي أبو غريب والتاجي شمال بغداد ، وهذه الحواضن من شانها تسهيل تقدم نحو 3 آلاف من المسلحين من بقايا نظام صدام متواجدين في الفلوجة ، ويمتلكون قيادة عسكرية مقتدرة من قادة الحرس الجمهوري المنحل ، بإمكانهم تهديد العاصمة بغداد لو أنهم بدءوا ساعة الصفر لتنفيذ المشروع السعودي لمهاجمة العاصمة بغداد ، والسيطرة على نقاط حساسة ، والمؤسسات الأمنية وتخريب السجناء ، والتهيوء لدخول المنطقة الخضراء .

يبقى التساؤل المطروح عن مدى قدرة القوى الأمنية ، وخططها على مواجهة الإرهاب الأسود القادم من الدول الإقليمية ، وقدرتها على مواجهة أي تهديد للعاصمة بغداد ، والذي من شأنه تهديد المشروع الوطني والعملية السياسية برمتها ، خاصة عن تغافل غربي أمريكي عن ذلك ، وعن مدى قدرة قواتنا الأمنية على معالجة أي خروقات أمنية في حزام بغداد ، لان الوضع خطير جداً ، ولايتحمل أي اختراق للعاصمة بغداد ... فيا ترى هل سيكون سقوط بغداد حتمي أم أنها ستصمد أمام هجمات القوى الظلامية والإرهاب الأسود .

الأربعاء, 12 شباط/فبراير 2014 21:06

ماذا ستفعلون ؟!- عزيز العراقي

تضم الساحة الاعلامية الكثير من الاخوة الصحفيين الذين شهدت لهم كتاباتهم السابقة بعدم الانجرار وراء محاباة السلطة او بعضا من رموزها , والغريب ان بعض الكتاب الذين كانوا يحسبون سابقا على التيار الديمقراطي والعلماني , اصبحوا من اشد المبررين لرفع الرايات الطائفية وإرجاع اسباب الفشل في كل شئ الى الشركاء في السلطة من الاحزاب الطائفية والقومية الاخرى . ويمكن ان نستوعب تراجع البعض الى الطائفية استجابة لمتطلبات الاستفادة وتحقيق بعض المصالح الشخصية , او للانكسارات التي رافقت المسيرة الثورية الاشتراكية والحركات الوطنية منذ بداية التسعينات ولحد الآن . ولكن الاهم هو بعض الاخوة الذين لم يجرفهم لا تيار الاستفادة ولا الهزائم الانسانية على يد انتصار الرأسمالية وعولمتها , ولكنهم لا يزالوا يعقدون العزم على استجابة اصحاب القرار لمتطلبات النهوض من واقع الازمات الحالي , ناسين ان اغلب هذه الازمات هي من ايجاد هذه القيادات وليس غيرها , ايمانا منها – لعدم معرفتها بإدارة الدولة – بأن التخلص من الازمة هو في خلق ازمة جديدة , وكلما كانت اعقد ستكون افضل لنسيان التي سبقتها , ما دام الاهتمام اصبح منصّبا في الحصول على السلطة لدى جميع الشركاء , وليس خدمة الناس .

ولعل في دعم التظاهرات المزمع اجراؤها يوم السبت 15 / 2 / 2014 وسيلة اكثر فاعلية من المطالبات وتقديم النصح للحكومة , وان هذه التظاهرات ستذكر الحكومة وقيادتها بأن هناك رفض ومعارضة لقراراتها , تذكرها بأنها ليست مطلقة اليد مثل صدام . ومواجهة فض التظاهرات والاعتصامات بالقوة اصبحت غير مجدية , بل ( وتزيد الطين بلة ) , وسوف لن تتمكن رئاسة الحكومة هذه المرّة من الانفراد بها وإجهاضها مثلما حدث عام 2011 , عندما انفردت بتظاهرات الديمقراطيين واليساريين " المطلبية " عن طريق الحديد والنار , واستشهاد هادي المهدي واعتقال العشرات. التظاهرات يوم السبت القادم تحت شعار الغاء الامتيازات لأصحاب الدرجات الخاصة والبرلمانيين والخدمة الجهادية التي اقرت لهم في قانون التقاعد الجديد .

التظاهرات ليست مقتصرة على الديمقراطيين واليساريين والشيوعيين مثلما حدث سابقا , وحصل على تأِييد قمعها من حلفائه وشركائه المتنفذين في العملية السياسية . ولا هي تظاهرات واعتصامات الغربية التي اعترف رئيس الوزراء السيد المالكي عدة مرات بشرعية بعض مطالبها , ولم تنفذ هذه ( البعض ) رغم مرور عام كامل عليها , لغاية خلط الاوراق بين المعتصمين والإرهابيين , ومضى على القتال اكثر من شهر ولا يزال مستمرا بعد ان اخبرونا بإنهاء الارهابيين خلال اسبوع واحد فقط .

ان الكثير من جمهور هذه الاحزاب المتنفذة ستتظاهر بعد ان تأكدت من خداع زعاماتها التي لم تلتزم بالوفاء للدستور, ولا للقسم , ولا للوعود التي قطعتها للشعب المنكوب , ولا للمرجعية الكريمة في النجف الاشرف , التي استنكرت صدور هذا القانون , والتي كانت السبب الاساس في حصولهم على كل هذا التأييد الشعبي . ويأمل ان تكون المشاركة في هذه التظاهرات كبيرة ليس في بغداد وحدها , بل في جميع المحافظات والمدن والدول التي يتواجد فيها العراقيون .

الذي سيزيد من حجم وفاعلية واستمرار هذه التظاهرات اكثر , هو الرفض الذي اعلنته رئاسة البرلمان اليوم 12 / 2 / 2014 في الامتناع من نشر اسماء المصوتين على الفقرة ( 38 ) التي منحت البرلمانيين والدرجات الخاصة هذه الامتيازات بعد ان اصبحت مطلبا شعبيا خلال اليومين الاخيرين . والأغرب سبب الرفض الذي اعلنته رئاسة البرلمان , وهو ان رئاسة البرلمان لا تريد ان يستعمل كشف الاسماء ( للتسقيط السياسي ), وهو ما يعني ان القرار الذي اتخذه البرلمان هو ساقط بكل الوجوه ولا يصب في مصلحة الشعب الذي انتخبهم لرعاية مصالحه , وسيسقط باعتراف رئاسة البرلمان كل من يكشف اسمه , علما انه تم بإقرار جميع من حضروا الجلسة , عدا اثنين عارضا وثمانية امتنعوا عن التصويت والحضور قارب المائة والسبعين .

المأزق الذي تورطتم فيه , ان استجبتم وتراجعتم عن هذه الامتيازات فستزيدون زخم الاقناع لدى الناخبين بضرورة استبدالكم , وان لم تتراجعوا فستزداد الاحتجاجات اكثر , ومع كل عطلة اسبوعية , ولا يزال امامنا لموعد اجراء الانتخابات اكثر من شهرين . فماذا انتم فاعلون ؟!

الأربعاء, 12 شباط/فبراير 2014 21:05

هلوسة الشموع- روني علي

 

ليت النوم يحل ضيفاً

على موائد "السبحات"

فالخيط قد اهترى

وعقد الحبيبة

تحمل ذكريات جيدها

وبعض من خربشاتي

لن أبدل العقد بالخيط

فمازال للحب متسع للهلوسة

وطوفان الاستخارات

ليت الشموع تحمل أجنحتي

لأراقب عبر الظلام

دقات قلبك المنزوي

وخطوط المسار

في بؤر عينيك

فأنا أعيش قشعريرة التوبة

وسكة العبور إلى الملاذ

مستعمرة جرذان ميتمة

تآكلت مخالبها على دفاتر النسيان

ليت العابر يركع لنعش المجهول

ويلقي التحية على عذرية الخيبات

فربما يكون نعش ظله

ليته يقطف من حقيبة الغد

أكاليل اليوم

وينثر في الهواء صرخة الولادة

فالساعة تزحف نحو المجهول

كلما التحفنا معطف الأصنام

وقرأنا الفاتحة على مقابر الكلمات

12/2/2014

الأربعاء, 12 شباط/فبراير 2014 21:04

مفخخة قانون التقاعد!- بقلم: مفيد السعيدي