يوجد 812 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

مجزرة الكورد الايزديين من قبل داعش بعد تركهم من قبل البيشمركة
khantry design

بغداد-((اليوم الثامن))

اكد النائب عن ائتلاف دولة القانون علي شلاه ان رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي خدعنا عندما وضع الموازنة في الفقرة السابعة بعد قانون العمل .

 

وقال شلاه في تصريح لوكالة ((اليوم الثامن)) ان وضع الموازنة في الفقرة السابعه بعد قانون العمل يعتبر نوعا من الاحتيال لان قانون العمل وحده يحتاج الى جلستين لإقراره لذلك فأن وضعه في هذه الفقرة معناه عدم إقرارها.

 

واضاف شلاه ندعو اعضاء التحالف الوطني الى المطالبة بتقديم فقرة الموازنة الاتحادية وجعلها في الفقرة الاولى.

شفق نيوز/ اعلنت وزارة الثروات الطبيعية في حكومة اقليم كوردستان، الثلاثاء، ان الاقليم لن يقوم بتصدير كمية النفط التي اقترحها الاقليم اعتبارا من اليوم الاول من الشهر الجاري بطلب من وزارة النفط الاتحادية لوجود اعمال صيانة وتجديد للانبوب الناقل للنفط من كركوك الى ميناء جيهان التركي.

 

وجاء في بيان للوزارة ورد لـ"شفق نيوز"، إن رئيس حكومة الاقليم نيچيرفان بارزاني كان قد اعلن في 20 من آذار الماضي عن مبادرة حسن نية لتقديم مساهمة لتصدير 100 الف برميل من النفط يوميا اعتباراً من الاول من شهر نيسان لإعطاء المفاوضات الجارية مع بغداد اقصى فرصة للنجاح.

واشار البيان انه منذ إعلان المبادرة، تعاونت حكومة إقليم كوردستان بشكل وثيق مع كبار المسؤولين في وزارة النفط الاتحادية في بغداد وشركة نفط الشمال (NOC ) في كركوك لبدء عملية تصدير النفط.

واضاف انه ونتيجة لذلك، تم الاتفاق على التدابير العملية للتمكن من تصدير الكمية التي عرضت من الاقليم.

واستدرك البيان انه نظرا لعمليات الإصلاح الجارية على خط أنابيب التصدير الرئيسي بين كركوك و ميناء جيهان التركي، فقد اعلنت وزارة النفط وشركة نفط الشمال العراقية أنهم ليسوا على استعداد لاستقبال أي النفط من إقليم كوردستان في الوقت الحاضر.

ولفت البيان انه تم الاتفاق على أنه حالما يتم الانتهاء من إصلاح خط الأنابيب ستقوم حكومة إقليم كردستان بالبدأ في تصدير من المنطقة التزاما بمبادرة بارزاني.

وتشكل مسألة تصدير النفط من الاقليم من القضايا الخلافية بين بغداد واربيل وتسببت في عدم تمرير الموازنة العراقية العامة للعام الحالي بعد رفض الجانب الكوردي لما تضمنته من فقرات تعتبرها عقوبات للاقليم.

وتضمنت بعض فقرات الموازنة الزام اربيل بتصدير 400 الف برميل من النفط يوميا، عبر شركة تسويق النفط العراقية "سومو"، والا فان الحكومة الاتحادية ستقوم بقطع اقيامها من حصة الاقليم من الموازنة، الامر الذي رفضه ائتلاف الكتل الكوردستانية في مجلس النواب وقاطع بسببه جلسات المجلس لقراءتها والتصويت عليها.

ع ب/ م م ص/ م ف



حزب بارزاني يُهدّد بتشكيل كابينة من الأغلبيةلصباح الجديدة
كشفت كتل نيابية كردستانية، عن وجود نية لتأجيل اختيار رئاسة برلمان الإقليم وحكومته لما بعد انتخابات البرلمان الاتحادي ومجالس محافظات الإقليم، عادة أن ذلك يؤدي إلى اتساع الأزمة الراهنة، فيما هددت كتلة إسلامية بالمطالبة بحل البرلمان إذا ما حدث ذلك.
وقال سالار محمود، النائب عن الكتلة الخضراء في برلمان كردستان، في مؤتمر صحفي، إن «الكتل النيابية أخفقت في انتخاب هيئة رئاسة برلمان كردستان وتشكيل الكابينة الثامنة لحكومة الإقليم».
وأضاف، أن هنالك «اتجاهاً لتعطيل ذلك وتأجيله لما بعد انتخابات البرلمان الاتحادي ومجالس محافظات الإقليم مما يؤدي إلى اتساع الأزمة الراهنة».
ودعا محود، الرأي العام إلى «الضغط على الكتل السياسية في إقليم كردستان لإنهاء الأزمة الحالية خلال أقل من أسبوع وإلا فإنها تتحمل المسؤولية التاريخية هم تداعيات الوضع الراهن».
من جهته قال الملا مروان كلالي، رئيس كتلة الجماعة الإسلامية النيابية، إن «الكتل النيابية ناقشت، الوضع الراهن والأزمة السياسية التي يمر بها الإقليم نتيجة عدم تشكيل الحكومة».
وأضاف، أن «الجماعة الإسلامية دعت الكتل إلى انتخاب رئاسة البرلمان ومنح مهلة أسبوع للأطراف السياسية المعنية لتشكيل الحكومة، من دون أن يتم التوصل إلى أي نتيجة».
إلى ذلك، أعلن مولود باوا مراد، رئيس كتلة الاتحاد الإسلامي الكردستاني النيابية، أن «النواب تداولوا الكثير من القضايا والمشاكل التي تحول دون تشكيل حكومة الإقليم وانتخاب رئاسة البرلمان».
واستدرك، «لكن الكتل البرلمانية لم تتمكن مع الأسف من الوصول إلى قرار يعيد الهيبة للسلطة الشرعية ويخرج الإقليم من الأزمة الحالية من دون الرجوع إلى مراجعها السياسية».
وأوضح مراد، أن «الكتل البرلمانية لم تتفق حتى على إصدار بيان مشترك بشأن الأزمة الراهنة في إقليم كردستان»، مهدداً بأن «الاتحاد الإسلامي سيطالب بحل برلمان كردستان إذا ما تأخر تشكيل الحكومة لما بعد انتخابات البرلمان الاتحادي ومجالس محافظات الإقليم».
في المقابل، نفى أميد خوشناو، النائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني، «الاتهامات الموجهة إلى الحزب بخصوص تأخير تشكيل الكابينة الثامنة لحكومة الإقليم».
وأكد خوشناو، «عدم وجود أي نية لتأجيل تشكيل حكومة الإقليم إلى ما بعد انتخابات البرلمان الاتحادي ومجالس محافظات كردستان»، مشدداً على أن «الحزب الذي يتزعمه رئيس إقليم كردستان، مسعود بارزاني، يعمل على تشكيل حكومة ذات قاعدة وطنية واسعة في الإقليم بأسرع وقت، وأنه سيقوم خلال الأيام القليلة المقبلة بالرد رسمياً على التهم الموجهة إليه بهذا الخصوص».
وتابع النائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني، إذا لم تسفر الجهود الحالية عن تشكيل حكومة وطنية ذات قاعدة واسعة في الإقليم، فإن البارتي سيضطر إلى تشكيل حكومة أكثرية نيابية».
وكان برلمان كردستان عقد، في تشرين الأول 2013، جلسته الأولى المفتوحة من الدورة البرلمانية الحالية، لأداء اليمين الدستورية للنواب الـ111 الذين فازوا في الانتخابات التشريعية الخاصة بالإقليم في أيلول 2013 المنصرم.
وكانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، أعلنت، في التاسع من تشرين الثاني 2013، أن «أكبر أعضاء البرلمان الجديد لإقليم كردستان سنا» سيكون رئيس الجلسة الأولى من الدورة الرابعة للبرلمان، وأوضحت أنها «تستند إلى المادة 47 من قانون انتخابات البرلمان»، مشيرة إلى أن «النائب محمد صادق سعيد من قائمة الحزب الديمقراطي الكردستاني سيكون هو الرئيس».

الثلاثاء, 01 نيسان/أبريل 2014 13:05

اقتلوا سبعاً من أهل السنّة!- ساهر عريبي

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

اقتلوا سبعا من اهل السنة يخلوا لكم وجه العراق وتكونوا من بعدهم قوما صالحين! إقتلوهم فقد هُزمنا في كل الميادين, اقتلوهم وحققوا التوازن الوطني فقد إنقلبت كل الموازين, هكذا تكلمت لافض فوها النائبة حنان عضو دولة القوانين, ففي عهدها ساد قانون للغاب وآخر للمتقلبين والفاسدين, فلم يكفها وشلتها نهب العراق وخيراته بل يريدوها حربا طاحنة عسى أن يستمر حكمهم اللعين.

ياويحك ألم تقرأي هذه الآية (ولاتزر وازرة وزر أخرى) يا من تدعين إتباع الدين والعمل بسيرة أمير المؤمنين, فهل أمر الله بغير السن بالسن والعين بالعين؟ وهل أمر علي بقتل الخوارج لفعلة إبن ملجم اللعين أم قال إضربوه ضربة بضربة وأحقنوا دماء المسلمين؟ أو لم تسمعي قول المرجع العظيم إذ قال أهل السنة أنفسنا وهم كحدقة العين؟ أولا تعلمي بأن دم المسلم حرام إن لم يرتكب جرما مشين؟ فكيف  تصدرين حكما بإعدام سبعا من البشر لأنهم ولدوا سنّة كآبائهم الأولين؟

اوليست تلك دعوة للقتل والعنف أطلقتيها وسمعها الملايين؟ فهل أبقيت لنا من حجة أمام قوى الأرهاب التي تتهمنا بأنا كنا ومازلنا طائفيين؟ ولكنك لاعتب عليك فلازال فكرا البعث مترسخا في نفوسكم يامن كنتم لصدام مطبلين, فأنتم كل يوم في شأن , فيوم بعثيين ويوم دعاة متقين واليوم تحرضون على قتل العراقيين, ولكن العتب كل العتب على قائدك المسكين الذي أحاط نفسه بأمثالك وأمثال الشلاه ومشعان وغيرهم من المتلونين, وترك صحبه والمناضلين, واستعان بكل ساقط وفاجر وإرهابي وكل شيطان فهو له قرين.

فمبروك عليك ياحنان هذه الدعاية الأنتخابية المعفرة بدماء البريئين, واعلمي بأن تصريحاتك ودعواتك لاتجد صدى لها الا عند كل جاهل ومتخلف يحمل حقدا دفين, ولربما سيتجيب لدعواتك فيقتل سنيا بريئا دمه في رقبتك وحتى يوم الدين, فالقاتل والمحرض والراضي بالقتل كلهم شركاء أجمعين ونحمد الله الذي فضحكم على رؤوس الأشهاد يا أيها الملاعين وستلاحقكم مابقيتم لعنة الأولين والآخرين وسيأتي اليوم الذي تقفون فيه أمام محكمة التاريخ أذلاء مخزيين.

 

تعتمد إدارة الدول الحديثة, على مبدأ التفكير الجمعي التخصصي؛ حيث إرتبط مفهوم التطور والرقي في إدارة هذه الدول, بهذين المفهومين معا: الأفكار المشتركة, والتخصص؛ ولا يمكن لأي دولة أن تبنى أو تتطور, أو أن تلحق بركب التمدن, دون توفر هذه الشروط, فقد ولّى زمن الإستفراد بالرأي, والإلهام الأوحد, والنبوغ الأقدس للحاكم الفلتة.

وعلى الرغم من المشاكل التقنية, والأخلاقية, والإدارية, والمعرفية, والوظيفية الكثيرة, والتي تميزت بها الإدارات المتلاحقه للملف الحكومي؛ إلا أن الفساد والإستهتار بالمال العام, قد بلغ فيها مستويات, لم يسبق أن حدثت في تأريخ حكم الدول الحديثة.

فما نقول في دولة تملك ميزانية انفجارية, ومن المفترض أنها تتعامل الآن من منطلق, روح الأنظمة الديمقراطية, والمعتمدة على التخصصات الحرفية في كل المجالات؛ نجدها تتعامل مع أهم ملف, من ملفات إدارتها, بإستخفاف وإستغباء وإستحمار, وبطريقة فجة تدل على استلاب لمفهوم الغيرة, من قلوب وعقول هذه الإدارة البائسة.

أكثر من 70 طائرة قتالية, استوردتها الحكومة العراقية من أمريكا, وعلى شكل دفعات؛ ومنذ عام 2006؛ دفع العراق مقابلها ملايين الدولارات؛ وأخيرا تم إكتشاف أنها غير صالحة للعمليات القتالية !!

أي بعد مرور أكثر من 8 سنوات (وهو عمر هذه الحكومة), إكتشف القائمون على ملف الأمن والدفاع, أن أمريكا قد ( غشتهم!!)؛ وفي رأيي أن حقيقة الأمر هي ليست كذلك؛ نعم أن الغش قد وقع, ولكنه ليس من جانب الحكومة الأمريكية, بل هو من جانب سراق العراق الجدد, القائمين على إدارة الطاقم الحكومي في العراق؛ وأقسم لكم أخوتي, أن كشف هذا الموضوع في هذه الأيام بالذات, إنما هو لخلق تصور عند المواطن, أن هناك سرقات كبيرة في عملية شراء الأسلحة!!, وقد يسأل السائل: لماذا؟

أجيبه وكلي ثقة فيما أقول: إن فشل الحكومة الحالية, وعلى مدى دورتين في إدارة كل الملفات, جعلها تنظر الى تهمة السرقة, على أنها سترها الواقي, من النظر الى كل عيوب جسدها الفاسد؛ لذا إتخذت هذه الحكومة وبإمتياز, من السرقة وإشهارها, كثوب تستر به عورات فشلها في إدارة الدولة؛ وكآلية ناجحة تجعل المواطن يتفاعل معها, بعيدا عن مقص السؤال الذي يمكن أن يستخدمه المواطن في محاسبتها : ماذا قدمتم لنا خلال 8 أعوام ؟!

محمد أبو النواعير- ماجستير فكر سياسي أمريكي معاصر- باحث مهتم بالآديولوجيات السياسية المعاصر- كاتب ومحلل سياسي.

متابعة الانتخابات: على الرغم من كشف العديد من عمليات الفساد الكبيرة التي قام بها أردوغان و حزبة في تركيا خلال فترة حكمة و نشر الكثير من الأشرطة و الأدلة الدامغة على أرتكاب أردوغان لعمليات الفساد و السرقة و التنكيل و قتل المتظاهرين، و على الرغم من وقوف أردوغان ضد حرية التعبير و الرأي و غلقة لمواقع التواصل الاجتماعي من تويتر الى يوتوب و التهديدات الامريكية و تحريضها لفتح الله غولن ضد أردوغان، فأن الأخير أستطاع الحصول على نسبة كبيرة من أصوات المواطنين الاتراك و كأنهم يشتاقون الى شخص يذلهم و يسيطر عليهم بالحديد و النار، تماما كما كان العراقيون يوما يجوبون الشوارع و يصيحون ( نعم نعم للقائد صدام حسين) و الكثير من أبناء العراق و الى اليوم و خاصة في منطقة العرب السنة يعتبرونه قائدهم.

فوز اردوغان يكشف سايكولوجية بعض شعوب الشرق الأوسط الذين لا يستوعبون الديمقراطية و لا يقدرون قيمتها و يتوقون الى الدكتاتورية و عبادة الأشخاص و لديهم عقدة الشعور بالنقص و عدم الثقة بأنفسم و يبحثون عن أي شخص و ليكن من المافيا كي يقودهم و بالحديد و النار.

و هنا و الانتخابات العراقية على الأبواب، و حيث قيل الكثير عن نوري المالكي و عن دكتاتوريته و فسادة، الذي قد يوازي دكتاتورية أردوغان و عنجهيته و فسادة. أردوغان الذي كان يدعي أن العدو اللدود لإسرائيل و كان لاقرب المقربين منه كبرى العلاقات التجارية مع أسرائيل، أردوغان الذي يهدد علنا بمحو معارضية و الانتقام منهم، أردوغان الذي أثبتت الادلة على سرقة أبنه لاموال الشعب التركي. تما كما يقال عن أحمد المالكي.

أردوغان بتلك الصفات فاز في الانتخابات التركية و أيد الشعب التركي استبداد و فساد أردوغان، فهل العراقيون سيصوتون مرة أخرى الى المالكي تماما كما فعل الشعب التركي؟؟؟

و لم لا فالشعب العراقي في الكثير من المدن يؤيد داعش و الإرهابيين، و لربما الدكتاتورية أهون من الإرهاب، فأذا كان للإرهابيين شعبية في العراق فلربما سيكون للمالكي أيضا حظوظ للفوز مرة أخرى في الانتخابات.

الشعب التركي لم يفكر أبدا بالسنوات الاثناعشر التي حكم فيها اردوغان و لم يقولوا لا يحق له الترشيح. حتى أمريكا سكتت عن ذلك، و هذا يزيد من أحتمالات نسيان الديمقراطية في الشرق الأوسط و تحول شعوبها الى الزوجة التي تبحث دوما عن زوج يسيطر عليها و يقودها بالحديد و النار و ليس الى الزوج العادل الذي يؤمن بالمساوات.

يقول الكثيرون في أقليم كوردستان، أين حصتي من السرقات و الفساد، أما الذين يعادون السرقات و يدعون الى العدالة فهم ليسوا بعدد أملاك الفاسدين. و بما أن أقليم كوردستان هو قدوة للعراق فأن أغنية العراقيين أيضا هي: أعطني حصتي من السرقات!!!! و هذا ما سيوفره لهم قائد و شخص فاسد....

لذا فأكثرية التوقعات تدل على أن البرلمان العراقي المقبل و الحكومة العراقية المقبلة سوف لن تكون بأفضل من البرلمان و الحكومة الحالية و المالكي سيكون قائدهم و لو بزي اخر...

 

شعار جميل هذا الذي يراه المواطن العراقي، وهو معلق على سطوح البنايات العالية، والساحات، والأجمل أن تقوم كوادر الكتلة التي أطلقت هذا الشعار (كتلة المواطن) بإستطلاع آراء الناس، حول ماذا يريدون؟ بل أنها ذهبت الى أبعد من ذلك، حينما جعلت المواطن يكتب على نفس القطعة الصفراء، والتي يزينها اللون الأخضر، والذي يبعث الى الأمل في مستقبل أخضر واعد، ماذا يريد من حكومته المقبلة؟ وما هي الأمور التي فات على الحكومة الحالية، ولثماني سنوات أن تحققها له.
أكبر هم المواطن هو، أن يذهب الى وظيفته في أول النهار، بدون أن يرى الزحمة تنتظره، وأن يعود بعد إنتهاء دوامه سالما معافى، وأن لا تنغص عليه معيشته صفارات سيارات المسؤولين المنطلقة بدون سبب.
يريد المواطن، وهو يعيش في بلد يعد الدين الإسلامي، الدين الرسمي للحكومة، أن تلتزم الحكومة بتعاليم هذا الدين، فالدين يحض على التعلم من المهد الى اللحد (كما يقول الرسول الأكرم عليه وعلى آله أفضل الصلوات وأتم التسليم) في الوقت الذي نرى تعليمات وزارة التعليم العالي بالضد من ذلك تماما؛ وأقراْ، كما يقراء الآخرون، أن دول العالم المتقدم تشجع على التعليم، بل وحتى الوصول على أعلى مراتب التعلم (الماجستير والدكتوراه) بغض النظر عن شرط العمر؛ إلا في العراق المسلم.
المواطن يريد، أن يرى من يدير الدائرة الفلانية، موظف على قدر المسؤولية أولا، وأن يعرف أن إدارته لهذه الوزارة، أو تلك الدائرة؛ إنما هو تكليف, وليس تشريف، فهي ليست ملك مشاع له، يعين من يشاء، خاصة أولي القربى منهم، وهنا كثيرا ما نبهنا الى ضرورة إعادة العمل بالتعيين، من خلال مجلس للخدمة.
المواطن يريد، أن يرى مكتب المسؤول (أيا كانت صفته) يتمتع بالذوق الرفيع في تعامله مع المراجعين، وليس التعالي، ذلك أن موظف المكتب ليس المدير العام، بقدر ما هو موظف إستقبال للمراجعين، وبعض هؤلاء المراجعين مَنْ خدمته في الوظيفة، أكبر من عمره.
المواطن يريد، أن يتمتع بثروات بلده، كما في البلدان المجاورة، وأن يبتعد المسؤول عن التهويل والتصعيد والكذب، للوصول الى غايات دنيئة.
المواطن يريد، عندما يفشل المسؤول الأول في الدولة، في إدارة شؤون الحكم؛ أن يقول لقد فشلت! ولا يلقي باللوم على الآخرين، لأنه المسؤول الأول عن إدارة الحكم.
أزاء هذا كله، فإن المواطن ولكي يتحقق له ما أراد، فإنه سيقوم بتغيير أغلب تلك الوجوه الكالحة، والتي أصابها الصدأ، وأنتهت صلاحيتها، ولم تعد قادرة على إقناع المواطن بأنها الأفضل، وذلك بمشاركته في إنتخابات مجلس النواب في الثلاثين من نيسان القادم، ونيسان كما يعلم الجميع هو شهر الربيع، وفيه تتفتح الورود، لذلك فهي بشرى خير إذا شاء تعالى أن تكون الإنتخابات في مثل هذا الشهر.
الثلاثاء, 01 نيسان/أبريل 2014 09:30

مهدي المولى .. المثقف ودوره في الانتخابات

 

لا شك ان للمثقف دورا كبيرا ومهما واساسيا في اي انتخابات في نزاهة واستقامة ونجاح الانتخابات لانه النور الذي يهدي الناخب الى الطريق السليم المستقيم ويبعده عن الانحراف والضلال

وهذا يتطلب حركة ونهضة ثقافية جماعية وفق برنامج خطة متفق عليها ونزول المثقفين الى الجماهير والتعايش معهم في المعمل في الحقل في المدرسة في الشارع في افراحهم واحزانهم وهذا يعني على المثقف ان ينطلق من مستوى هذه الجماهير من رؤيتها من اجل رفعها الى مستوى ارقى واعلى ويكون على حذر من الاصطدام معها لان اي اصطدام لا شك سيؤدي الى فشل المهمة فالمثقف معلما للشعب وخاصة المستويات الفكرية المتدنية ليس مدرسا في فرع من فروع المعرفة يتوجه لمجموعة معينة مثل اللغة الرياضيات الفيزياء الكيمياء وغيرها اما المثقف فانه يخاطب عقول الجماهير الهدف منه التغيير والتجديد في تلك العقول من افكارها قيمها سلوكها علاقاتها الاجتماعية

يعني المثقف حرا مستقلا لا يخضع لمجموعة لسلطة لحزب لانه ينطلق من مستوى الجماهير التي امامه المثقف لا يفرض على الجماهير اراء وافكار ومعتقدات معينة بل واجب المثقف ان يعلم الجماهير كيف تختار ما ترغب به بقناعة ذاتية وتطرح ما تريده وما ترفضه بحرية بدون خوف من احد او مجاملة لاحد

للاسف الشديد لم تنطلق في العراق حركة جماعية للمثقفين والنزول الى الجماهير بل الى تحت مستوى الجماهير ثم رفع مستوى الجماهير نعم هناك حركة فردية وهذه الحركة في بروج عاجية مرتفعة تطلب من الجماهير الصعود اليها وهذا هو المستحيل لهذا هناك فجوة كبيرة بين الجماهير والمثقف اي الجماهير في واد والمثقف في واد مما ادى بالنتيجة تراجع كبير في وعي المجتمع وثقافة المجتمع واصبح السيادة للخرافات والاساطير واهل الدجل ليس في العراق بل على مستوى المنطقة بكاملها

فالذي ينظر الى حركة الثقافة وتأثير المثقف قبل موجة الانقلابات العسكرية يرى لها صوت وصورة واضحتان ويحس ويشعر لهما بعض التأثير التدريجي والمثقف يشعر هناك تقدم وهناك تأييد لكن بعد هذه الموجة انتكست الثقافة وتراجع المثقف واصبحنا نسمع طبول تطبل وابواق للحاكم للسلطة الحاكمة وللحاكم حيث الجماهير انخدعت بالتغيرات الكاذبة المزيفة لا تدري انها انتقلت من حالة سيئة الى حالة اكثر سوءا رغم تزويق وتلوين هذه المرحلة بالوان جذابة قد تسر النظر الا ان واقعها يقول غير ذلك فادى ذلك الى ولادة ثقافة ظلامية ارهابية معادية للانسان والحياة وللعقل لا هدف لها الا الذبح والتدمير وهكذا مات العقل وساد ت ثقافة ارسلت للذبح فاذبحوا فسادت الوحشية وتغلبت الوحوش

رغم ذلك اقول ان الاوضاع الحالية في صالح المثقف الذي يريد التغيير وسيادة العقل وتحول المجتمع من القيم الحيوانية التي هي لغة السيف والقتل الى القيم الانسانية التي هي لغة العقل

وهذا يتطلب

اولا حركة ثقافية موحدة جماعية اي وحدة كل المثقفين الذين يؤمنون بالعقل وقدرة العقل

ثانيا ان يضعوا خطط وبرامج وفق دراسة دقيقة للواقع الذي نعيشه لاعادة وعي الجماهير التي غيبته الظروف والاوضاع

ثالثا ان ينزلوا الى مستوى الجماهير ومعها اينما وجدت في المدارس في المعامل في الحقول في افراحها واحزانها في مساجدها ومناسباتها الدينية والاجتماعية

رابعا ان ينطلقوا من مستوى تلك الجماهير الفكري والاجتماعي والديني ويكونوا على حذر من الاصطدام بذلك المستوى الاصطدام الذي يؤدي الى التمرد ان يكونوا كالمعلم الذي يبدأ مع طلابه دار دور ليس الهدف الدار الدور لكنها البداية لتقبل هؤلاء الطلاب التعلم والعلم ومن ثم رفع مستواها الى الاعلى لا شك ان تقديم معلومات وطرق الى هؤلاء الطلام اعلى من مستواهم لا يتقبلوها وبالتالي ينفرون من الدراسة والعلم وكذلك الجماهير لا يمكنها ان تقبل دفعة واحدة وبشكل مباشر افكار وقيم مخالفة لافكارها او اعلى من مستواها وبهذه الحالة قد يحدث نفور وتصادم وهذا ليس في صالح المثقف وما هذا التراجع وهذا الارتداد الا نتيجة لذلك الاصدام والنفور

خامسا ان مهمة المثقف لا مبشرا ولا داعية لدين او او حزب اوتيار او ايدلوجية وانما هدفه يعلم الشعب كيف يطور ويستخدم عقله مثل المعلم الذي يعلم طلابه دار دور هدفه ارشادهم للعلم والتوجه به ولا يهمه كيف يصبحون اطباء مهندسين معلمين وزراء موظفين شرطة جيش

يعني على المثقف ان يكون متواصل لا ملتزم كما يقول احد الكتاب اي ان يكون متواصل مع الجماهير في طموحاتها وحركتها

وهكذا تخلق حركة ثقافية قادرة على توجيه الشعب وتعليمه وفي نفس الوقت تحيط بالجماهير والجماهير تحيط بها وقادرة على مواجهة اي ريح صفراء اي قوة وحشية تواجهها

وبهذا نضمن انتخابات نزيهة وصادقة ومرشح نزيه صادق وناخب نزيه صادق

 

السومرية نيوز/ بغداد
هنأ رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان البارزاني، رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بمناسبة فوز حزبه في الإنتخابات البلدية بتركيا، معربا عن أمله ان يكون هذا الفوز فرصة لإتخاذ خطوات أكبر في طريق التقدم الإقتصادي والسياسي والديمقراطي وتحقيق الحل الجذري للقضية الكردية.

وقالت حكومة اقليم كردستان في بيان نشر على موقعها الرسمي، واطلعت "السومرية نيوز"، عليه، إن "نيجيرفان بارزاني رئيس وزراء إقليم كردستان هنأ في مكالمة هاتفية أجراها مساء أمس الأثنين، ( 31 آذار 2014)، مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بمناسبة نجاح الإنتخابات البلدية في تركيا وفوز حزبه العدالة والتنمية في الإنتخابات التي أجريت في تركيا يوم أمس الأحد 30 من آذار".

وأعرب نيجيرفان بارزاني عن أمله ان "يكون الفوز الذي حصل عليه حزب العدالة والتنمية (AK Parti) بمثابة فرصة لتركيا لإتخاذ خطوات أكبر في طريق التقدم الإقتصادي والسياسي والديمقراطي، وأن تصل عملية السلام ومعالجة القضية الكردية في تركيا إلى نتائجها المرجوة في تحقيق الحل الجذري للقضية الكردية".

وأعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، فوزه في الانتخابات البلدية، متوعدا خصومه بأنه سيجعلهم "يدفعون ثمن" الانتقادات والاتهامات التي وجهوها له على مدار الأشهر الماضية.

وشهد التصويت في الانتخابات إقبالا مرتفعا، وتكدسا للناخبين أمام مراكز الاقتراع في تلك الانتخابات، التي تعد اختبارا لشعبية أردوغان، الذي يواجه اتهامات بالفساد طالته شخصيا، مع كبار رجال الحزب والحكومة.

وإسطنبول هي البلدية الأهم في تلك الانتخابات، وستحدد بدرجة كبيرة مدى الفوز أو الهزيمة على مستوى تركيا كلها.

ويلجأ أردوغان إلى صناديق الاقتراع التي دعمته قبل عشر سنوات في معركته للتصدى لاتهامات ووقف سلسلة من التسريبات الأمنية المضرة التي ينحي باللائمة فيها على "خونة" في الدولة التركية.

ووصل حزب العدالة والتنمية إلى السلطة في 2002 بناء على برنامج للقضاء على الفساد الذي تعاني منه الحياة في تركيا ويأمل الأحد بأن يحقق نفس النسبة التي حققها في انتخابات 2009 أو يتجاوزها وهي 38.8%.

 

قضايا الإقليم تتصدر أولويات برامجها



أربيل: محمد زنكنه
تبدأ القوائم الكردية المشاركة في انتخابات مجلس النواب العراقي اليوم حملاتها الدعائية متوقعة أن تحقق نتائج أفضل من السابق رغم صعوبة توقع عدد المقاعد بسبب عدم تحديد المفوضية العليا المستقلة للانتخابات حتى الآن عدد الأصوات المطلوبة للمقعد الواحد.

وتتوقع حركة التغيير التي يتزعمها نوشيروان مصطفى أن تحصل على عدد كبير من الأصوات الانتخابية يفوق ما حصلت عليه في الانتخابات السابقة لمجلس النواب العراقي وانتخابات برلمان كردستان التي جرت في 21 سبتمبر (أيلول) الماضي. وقال القيادي في الحركة، أرام شيخ محمد، إن «حركته متأكدة من أن عدد أصواتها في ازدياد مستمر، وإن أغلب المؤشرات تشير إلى أن حركة التغيير ستحصل على عدد أكبر من المقاعد التي حصلت عليها في العملية الانتخابية السابقة أي في انتخابات عام 2010 وبلغت ثمانية مقاعد». وأضاف شيخ محمد في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الحركة ستخوض الانتخابات في محافظات الإقليم ومحافظة كركوك فقط». وقال إن «الحركة كانت تنتظر أن تصادق قيادتها على نتائج المؤتمرات المحلية لفروعها في محافظات الإقليم وستبدأ اليوم بالتعريف بمرشحيها».

وتوقع الحزب الديمقراطي الكردستاني أيضا أن يعزز رصيده في هذه الانتخابات. وقال محمود محمد، مسؤول مؤسسة الثقافة والإعلام التابعة للحزب وعضو مكتبه السياسي، إن «الحزب يستعد لحملة مهنية مختلفة عن الحملات السابقة»، مشيرا إلى أن الحزب يعتمد بالدرجة الأساس على قوة جماهيره ونهجه الذي اكتسبه من زعيمه الراحل مصطفى بارزاني. وقال في بيان إن «الحزب لن يهتم بالهجمات الإعلامية التي من الممكن أن تشن عليه من قبل بقية الأحزاب المتنافسة في العملية الانتخابية»، داعيا كل الأحزاب ومرشحيهم إلى «الابتعاد عن الوسائل التي تفقد العملية الانتخابية بريقها والتي من الممكن أن توثر على الإقليم بشكل عام».

وأوضح محمد أن أول ما يعمل عليه الحزب الديمقراطي الكردستاني هو إيقاف كل المحاولات التي تستهدف الشعب الكردي وتظلمه وتهضم حقوقه ولا تريد له الخير وسيقف ضد جميع هذه المحاولات بأسلوب حضاري بعيد عن العنف، مشددا على أن هذا هو الهدف الأساس الذي تعمل عليه قائمة حزبه في هذه العملية الانتخابية.

 

رئيس المفوضية: نريدها أن توضح برامج الكتل ولا تشوه صور الآخرين



بغداد: حمزة مصطفى تنطلق اليوم الحملة الدعائية للانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في العراق في 30 أبريل (نيسان) الحالي بعدما كادت البلاد تدخل في فراغ قانوني لولا عدول مجلس مفوضية الانتخابات عن قرار استقالته مساء أول من أمس.

وكان سربست مصطفى، رئيس مجلس المفوضية، أعلن في بيان تلاه خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر المفوضية بحضور أعضاء مجلس المفوضية وممثل الأمم المتحدة في العراق نيكولا ميلادينوف إنه «استجابة للدعوات الرسمية وغير الرسمية والمحلية والدولية التي وجهت إلى مجلس المفوضين في مفوضية الانتخابات، قرر أعضاء المجلس سحب استقالتهم» التي كانوا قد قدموها الثلاثاء الماضي، مبينا أننا «لم ولن نكون سببا في تدمير الوضع الأمني وسياسة العراق أكثر وأكثر». وأضاف مصطفى «لقد كيلت لنا اتهامات كثيرة لكن هذا لم يمنعنا من الاستمرار في عملنا وفق القانون»، مبينا «استنادا للدعوات التي وجهت للمفوضية وتقديرا للدور الذي تقوم به الأمم المتحدة بدعم مفوضية الانتخابات وزيارة ميلادينوف لنا اليوم قررنا سحب استقالتنا الجماعية».

وأشار رئيس مجلس المفوضين إلى أن «الاستقالة الجماعية التي قدمها أعضاء المجلس كانت لسبب وجيه، ونريد أن يعرف الجميع أن المفوضية تعمل في ظروف صعبة»، مبينا أننا «صادقنا وسنصادق على بقية أسماء المرشحين في الأيام المقبلة».

من جهة أخرى، قال مصطفى إن الدعاية الانتخابية ستبدأ اليوم «وهذه الدعاية يجب أن تكون توضيحا لبرامج الكتل السياسية وليست برامج لتشويه الآخرين وسنتخذ قرارات شديدة بحق من يخالف تعليماتنا».

في السياق ذاته، كشف محسن الموسوي، عضو مجلس المفوضية، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «النواب والمرشحين الذين جرى استبعادهم لأسباب مختلفة من قبل المفوضية وبناء على قرارات القضاء لم يعد ممكنا لهم الطعن والعودة بعد أن جرت المصادقة اليوم (أمس) على أسماء المرشحين لخوض الانتخابات المقبلة». وأضاف الموسوي أن «على الكيانات والائتلافات تقديم بدلاء للمستبعدين منها خلال اليوم الأخير قبل انطلاق الحملة الدعائية»، أي أمس. وأضاف أن «ما كان يروم البرلمان اتخاذه من قرار يحصن المفوضية من الملاحقات القضائية قد انتفت الحاجة إليه لأنه لم تعد هناك ملاحقات من هذا النوع بعد المصادقة على الأسماء».

وبشأن الأسلوب الذي ستتعامل به المفوضية مع الكتل والكيانات السياسية المشاركة في الانتخابات في حال حصلت خروقات للحملة، قال الموسوي إن «المفوضية عقدت مذكرات تفاهم مع أمانة بغداد ووزارة البلديات بشأن تحديد الأماكن التي يستخدمها المرشحون للصق صورهم وشعاراتهم خلال الفترة المحصورة بين الأول من أبريل (نيسان) وحتى الـ29 منه مع تشكيل فرق رصد للمخالفات وتحديد نوع العقوبات التي ستفرضها المفوضية على المرشح أو الكيان الانتخابي».

وحول البطاقات الانتخابية ومدى إقبال المواطنين عليها لغرض المشاركة في الانتخابات، قال الموسوي إن «نسبة ما وزع من بطاقات انتخابية بلغت 78 في المائة حتى الآن وأمامنا نحو 20 يوما لتسليم النسبة المتبقية».

من جهتها، أعلنت أمانة بغداد أنها اتخذت مجموعة من الإجراءات الخاصة بحماية جمالية العاصمة. وقال حكيم عبد الزهرة مدير العلاقات والإعلام في أمانة بغداد في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «الأمانة شكلت فرق عمل وبالتنسيق مع المفوضية العليا للانتخابات لتحديد الكيفية التي يتوجب على المرشحين استخدام دعاياتهم بما لا يؤثر على العاصمة»، مشيرا إلى أن «هناك ضوابط محددة على صعيد لصق الإعلانات والصور وهناك أماكن ممنوعة مثل الدوائر الحكومية والمساجد والمدارس والنصب والتماثيل التي لا يجوز الاقتراب منها خلال الحملة الدعائية». وعن العقوبات التي تفرض على المرشحين والكيانات في حال خرقت هذه التعليمات، قال عبد الزهرة إن «العقوبات تتراوح بين الغرامة المالية للمخالفات البسيطة والدعاوى القضائية في حال وجدت مخالفات كبيرة». ودعا المواطنين إلى «معاقبة من يسيء استخدام الدعاية الانتخابية لضمان أنها لا تؤثر على المال العام أو جمالية الأمكنة».

دمشق تحشد قواتها تمهيدا للهجوم على رنكوس وتصعد في جوبر لتأمين شرق العاصمة

النظام يغلق مطارا عسكريا في اللاذقية.. والجيش التركي يرد على قذائف سورية


بيروت: نذير رضا لندن: «الشرق الأوسط»
قال ناشطون سوريون إن القوات الحكومية بدأت بحشد مقاتليها على تخوم بلدة رنكوس في القلمون بريف دمشق الشمالي، بعد استعادتها السيطرة على بلدتين حدوديتين مع لبنان أول من أمس، بالتزامن مع تصعيد يشهده محور جوبر – زملكا في دمشق وريفها، في محاولة للسيطرة على المنطقة المحيطة بالعاصمة السورية من جهة الشرق. وبموازاة ذلك، احتدمت المعارك في ريف اللاذقية أمس، واضطر نظام الرئيس السوري بشار الأسد إلى إغلاق مطار حميميم العسكري في المنطقة وذلك بعد استهداف كتائب المعارضة السورية في الساحل المطار بعدد من صواريخ غراد. وبينما اتهمت دمشق الحكومة التركية بتسهيل دخول المقاتلين بشكل منظم إلى منطقة كسب، فتح الجيش التركي النار على الأراضي السورية ردا على إطلاق قذائف مورتر وصاروخ في قصف عبر الحدود أصاب مسجدا في بلدة يايلاداجي.

وقال مدير مكتب القلمون الإعلامي عامر القلموني لـ«الشرق الأوسط» بأن القوات الحكومية مدعومة بمقاتلي حزب الله اللبناني «نفذت انسحابات من بلدتي فليطا ورأس المعرة بنسبة 50 في المائة»، وهما بلدتان حدوديتان مع شرق لبنان، كانت سيطرت عليهما السبت الماضي، مشيرا إلى أن الحشود «تركزت في محيط بلدة رنكوس، التي تتحضر القوات النظامية لمهاجمتها».

وتعد رنكوس آخر بلدات وسط القلمون التي يحكم مقاتلو المعارضة السيطرة عليها، ولجأ إليها عدد كبير من المقاتلين المعارضين بعد دخول القوات الحكومية إلى مدينة يبرود منتصف الشهر الماضي. وأوضح القلموني أن الحشود العسكرية النظامية «تتجمع في الفوج 67 القائم على أطراف البلدة، وسط قصف متقطع تتعرض له مناطق متاخمة لرنكوس».

وانتقل خط الاشتباك بين المقاتلين المعارضين والقوات الحكومية في القلمون إلى جنوب غربي رنكوس وغرب الزبداني، فيما تندلع اشتباكات منذ ثلاثة أيام في محيط بلدة راس العين، غرب يبرود، التي كانت القوات النظامية أعلنت سيطرتها عليها غداة استعادتها السيطرة على يبرود. وقال القلموني إن الاشتباكات في تخوم بلدة راس العين «أسفرت عن مقتل 35 شخصا خلال ثلاثة أيام، وتدمير ثلاث دبابات للقوات النظامية». وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بقتل عقيد ركن من القوات النظامية في اشتباكات مع جبهة النصرة ومقاتلي الكتائب الإسلامية المقاتلة في محيط بلدة رأس المعرة.

وتعد هذه المنطقة قاعدة خلفية للمعارضة في شرق القلمون، وتحديدا في بلدة معلولا التاريخية التي يسكنها مسيحيون، وتسيطر المعارضة عليها منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وتفصل بين معلولا ورأس العين، بلدة الصرخة التي يسيطر مقاتلو المعارضة عليها أيضا.

وبموازاة التحضيرات النظامية للهجوم على رنكوس، أفاد معارضون بتكثيف القوات النظامية حملاتها على مدينة الزبداني، غرب دمشق، بعد سقوط الهدنة بين القوات النظامية والمعارضة فيها، كما أشاروا إلى أن الضغط العسكري على المدينة «بدأ قبل أربعة أيام». وأفاد ناشطون بتعرض أطراف المدينة لقصف جوي ومدفعي، غداة سقوط خمسة قتلى في القصف.

وفي مقابل الضغط العسكري في القلمون بريف دمشق، أكد ناشطون أن القصف الذي تتعرض له زملكا بريف دمشق «لم تشهد المنطقة مثيلا له من حيث الكثافة منذ أكثر من عام». ويأتي التصعيد في زملكا بموازاة تصعيد مشابه في حي جوبر في دمشق الملاصق لزملكا، الذي تسيطر عليه المعارضة منذ أكثر من عام. ويقول ناشطون إن النظام يحاول استعادة هذه المنطقة الملاصقة لشرق العاصمة، بهدف تأمين عاصمته، بعدما نجح بتأمين دمشق من المنطقة الجنوبية.

ونفّذ الطيران الحربي غارة جوية على مناطق في بلدة المليحة والمنطقة القريبة من الصرف الصحي بمدينة عدرا، فيما دارت اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلي الكتائب الإسلامية المقاتلة على أطراف مدينة داريا، ترافق مع قصف القوات النظامية مناطق في المدينة. وأفاد المرصد بتجديد القوات النظامية قصفها مناطق في مدينة دوما، كما قصف الطيران الحربي على مناطق في الغوطة الشرقية.

في غضون ذلك، احتدمت معارك ريف اللاذقية، وتقدمت القوات الحكومية مستعيدة السيطرة على المرصد 45 الذي كان مقاتلون إسلاميون سيطروا عليه الأسبوع الماضي.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية السورية «سانا» أن وحدات من الجيش النظامي وقوات الدفاع الوطني «أحكمت سيطرتها بشكل كامل على النقطة 45 بريف اللاذقية الشمالي وتابعت ملاحقتها فلول المجموعات الإرهابية في المنطقة»، مشيرة إلى تدمير «ست سيارات مزودة برشاشات ثقيلة بمن فيها من إرهابيين على طريق نبع المر حاولت الهروب بعد إحكام الجيش سيطرته على النقطة 45».

وأشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى «تقدم» للقوات النظامية التي نشرت راجمة صواريخ على التلة المشرفة على قرى عدة تقطنها غالبية من العلويين، مشيرا إلى أن «المعارك العنيفة مستمرة» في المنطقة.

وهي المرة الأولى التي تشهد هذه المنطقة معارك بهذا العنف وهذه الدرجة من الدموية. وقد أسفرت منذ اندلاعها عن مقتل أكثر من 300 مقاتل من الطرفين، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان. وقال المرصد إن «القوات النظامية نصبت راجمات للصواريخ في النقطة 45»، مشيرا إلى «المعارك ما تزال محتدمة في المنطقة». واستهدف المقاتلون فجر أمس، للمرة الأولى بصواريخ غراد مطار باسل الأسد الواقع بالقرب من القرداحة. وأشار المرصد إلى أن «الصواريخ سقطت بالقرب من المطار من دون أن توقع ضحايا أو أضرار»، لافتا إلى أن المطار «مدني ومهم بالنسبة للنظام».

كما اضطر النظام السوري إلى إغلاق مطار حميميم العسكري في المنطقة وإيقاف العمل فيه وصرف العاملين، كما أغلق كافة الطرق المؤدية إليه، وذلك بعد استهداف كتائب المعارضة السورية المطار بعدد من صواريخ غراد. ويستخدم النظام المطار لنقل السلاح والمعدات الحربية إلى الشمال السوري. كما أفاد ناشطون بقصف الكتائب المقاتلة مناطق قريبة من مدينتي جبلة والقرداحة ذات الأغلبية العلوية، وأهم معاقل آل الأسد في تصعيد متواصل لمعارك الساحل.

كما أفاد المرصد بتعرض مناطق في قرية الخضرا لقصف من قبل القوات النظامية، وسط اشتباكات اندلعت بين تلك القوات مدعمة بقوات الدفاع الوطني و(المقاومة السورية لتحرير لواء إسكندرون) المواليين لها من جهة، ومقاتلي جبهة النصرة وعدة كتائب إسلامية مقاتلة من جهة أخرى، في محيط تلة النسر وعلى الشريط الحدودي مع تركيا.

وارتفع عدد قتلى معارك ريف اللاذقية منذ اندلاعها في 21 مارس (آذار) الماضي، إلى أكثر من 1052 قتيلا، بينهم أكثر من 194 شخصا من عناصر وضباط قوات الأمن والجيش النظامي والدفاع الوطني والجبهة الشعبية لتحرير لواء الإسكندرون»، وكتائب البعث والمسلحين غير السوريين الموالين للنظام.

وفي سياق متصل، قال مكتب حاكم إقليم هاتاي التركي ووسائل إعلام محلية تركية بأن الجيش فتح النار على الأراضي السورية ردا على إطلاق قذائف مورتر وصاروخ في قصف عبر الحدود أصاب مسجدا في بلدة يايلاداجي.

وقالت وكالة أنباء دوجان التركية بأن ثلاث قذائف مورتر سقطت على الأراضي التركية أثناء قتال في سوريا بين مقاتلين إسلاميين وقوات موالية للأسد للسيطرة على بلدة كسب المسيحية الأرمينية.


ليس غريباً ان تصادف كذبة نيسان مع موعد انطلاق الحملات الاعلامية للدعاية الانتخابية للكيانات السياسية  والمرشحين , لانهما يجمعهما قاسم مشترك , هو الكذب والمزاح والضحك على الذقون . لذلك  سيشهد افتتاح كبير لسوق التهريج وكرنفالات ومهرجانات  الوعود والعهود والحلف والقسم بالدين والايمان , بأنهم سيكون شموع تضيء وجه الوطن , وسيجعلون من العراق بلد الخير والبركة والنعيم والترف , للشعب المحروم , وسيكون خدم في خدمة الشعب , وسيعملون  المستحيل من اجل خروج العراق منتصراً , نحو الامان والاستقرار والنور  , وسيشهد سيرك المهرجين , مزايدات تفوق العقل والخيال , كل هذا المكر الشيطاني . في سبيل سرقة ارادة الناخبين , والتشويه على اختياراتهم الانتخابية , حتى تضيع فرصة الاصلاح والتغيير , وليظل العراق مسجون في شرنقة المشاكل والازمات , وليظل في المأزق الخطير الذي عصف فيه . لقد غطت الشوارع والابنية والساحات بالملصقات الاعلامية واللافتات , والبوسترات والقطع الدعاية الاخرى , اضافة الى وسائل الاعلام بكل اصنافها الثلاث ( المسموعة والمقروءة والمرئية ) , وهي مدفوعة الثمن بالعملة الصعبة وبالدينار  والدولار , في سبيل  تنظيف الغسيل الوسخ , وتبيض سيرة المرشحين بالبياض الناصع والباهر  ,  لتجعلهم حمامات سلام  ومحبة , واسود لبناء صرح العراق العظيم , بالشعارات البراقة والنارية , بالمزايدات الرخيصة والمبتذلة  , وسيظهرون بوجوه المؤمنين الصالحين بالزهد والايمان , ونظافة اليد والقلب ولسان  ,  والمسؤولية والشعور الوطني النابض بحب الشعب والوطن , بعدما فعلت معاولهم  التخريبة , في هدم صرح الوطن , وتفريق مكونات الشعب , بالفتن والطائفية , وبعدما تصاعدت روائح الفساد المالي والسياسي , بالروائح الكريهة والعفنة , بعدما سرقوا ونهبوا البلاد والعباد , واكتنزوا الاموال بالسحت الحرام , بعدما حولوا العراق بلد الفساد والفقر والاوساخ والقذارة والامراض المزمنة  , وبعدما سلبوا حق المواطن بالحياة الكريمة والحرية والامان والاستقرار , بعدما حولوا القتل اليومي الى ظاهرة روتينة , تعيش مع المواطن كظله , .  سيجد المواطن كل التهريج المنافق والمتملق والسخيف والرخيص , وكل الحيل الماكرة , من اجل الفوز بمقعد في البرلمان , وكأنهم يتصورون ويعتقدون , بان الشعب لا يملك ذاكرة حية عنهم , او ان ذاكرة الشعب مصابة بمرض النسيان . انهم في اربعة اعوام وبعضهم اكثر بضعف , كانوا يسودهم النشاط والمثابرة , لخدمة مصالحهم وامتيازاتهم السخية والباذخة , في التشريعات القانونية , بشكل سريع والتواجد المكثف في البرلمان . اما التشريعات التي تخدم الشعب والوطن , فان مكانها الرفوف المنسية , والغياب الكبير المستمر في قبة البرلمان , ونجحوا بجدارة ومهارة عالية , في تحويل البرلمان الى وكالة تجارية وسمسرة لكسب الاموال . وجعلوا كل ايامهم السنوية تعيش في كذبة نيسان . لذلك على الناخب ان لا ينخدع باقوالهم المعسولة ويصدقهم بوعودهم الوهمية , التي سرعان ما تتبخر وتذهب ادراج الرياح , ساعة اغلاق صناديق الاقتراع  , ان المواطن  سيرتكب خطأ فادح وقاتل , بضياع فرصة الاصلاح والتغيير , ان صدق بهم  , حتى يستمرون في لصوصيتهم لسرقة خيرات واموال الشعب , انها فرصة ثمينة لاسقاطهم في الانتخابات , وانتخاب الاصلح الذي يملك الشعور والحس والوطني والنزاهة والكفاءة  والحرص على العراق ,  والعمل من اجل خدمة الشعب . يجب ان يكون يوم الانتخاب , ساعة الحسم والحساب والعقاب للفاسدين , الذين كفروا بالعراق , يجب ان تتحول نتائج الانتخابات الى عرس عراقي حقيقي , ان مصير الوطن في يد الناخب العراقي , ومن اجل تحويل البرلمان الى وجه حقيقي لبناء العراق الجديد


فى هذه الحلقة سوف نرى كيف تنقلب القيم على عقبها فى المجتمع المدينى -نسبة الى المدينة- فيصبح الشر بعناوينه الرذيلة فضيلة يتسابق اليها عن قناعة و إيمان أصحاب الإيمان الجديد!  و تصبح قيم الفضيلة رذيلة تنفر منها الناس فيجد الإنسان النبيل، الذى بقى محافظا على أصالته، نفسه وحيدا منزويا فى ركن مغبر لا يعير له أحد بالبال و لا يستمع لنجواه أحد.  ثم أنه عندما يعاتب أقرانه الذين كان يرى فيهم الخير و المروءة و نجدة الصديق فى وقت الضيق فلا يلقى منهم سوى  الإهمال و الصد، و لسان حاله تقول بمرارة، إنه لزمن حقا ردئ، زمن يدوس فيه الناس عن وعى و إصرار على قيمهم من أجل حفنة من الأموال المنهوبة التى كانت تعود لحلفائهم حتى بالأمس، يتكرم بها عليهم ولى نعمتهم الجديد بعد أن أسماها بالغنائم زاعما لهم أنها أحلت له من قبل الله!  و ربما كان العزاء الوحيد لذلك (الإنسان النبيل) الذى إحتفظ بوفاءه لأصدقائه و حلفائه و لم يتهافت على نهب أموالهم كتهافت الغوغاء عليها، أقول ربما كان عزائه فى تلك اللحظات الحاسمة هو أنه بقى نظيف اليدين عفيف النفس و لم يسقط فى شباك الرذيلة الذى ألقاه اليهم النبى محمد كما سقطوا، و لم يأخذه الطمع لمال الغير كما طمعوا، و فى ذلك فخر له ما بعده من فخر، و إعتزاز عظيم بالنفس على إمتداد العمر و التاريخ.  و نقول ما أشبه يومنا بالبارحة!  فلقد كنت فى زيارة لبعض الأهل فى كركوك فى صيف عام 1986 و فى سوق كبيرة من أسواقها (القورية) رأيت الناس صغارا و كبار، نساء و رجال و هم يدخلون محلا للعطارية كبير ليخرجوا منه و هم يحملون ما إستطاعوا من البضائع فرحين بما حملوا دون أن يدفعوا فى مقابلها ثمنا، كان ذلك فرهودا فى وضح النهار و فى وسط المدينة، أين كانت الحكومة؟!  ثم رأيت و لدهشتى عددا من رجال الأمن بالملابس المدنية أمام ذلك المحل و هم يغرون المارة بأخذ ما يعجبهم من البضائع من ذلك المحل مجانا!  و كان ذلك مشهدا غريبا لم أشهد مثله من قبل و إن كنت قد سمعت كثيرا عن الفرهود الذى كان يحصل فى القرى و الريف الكوردى من قبل أعوان الحكومة، و كان أبطالها فى الغالب من الجحوش و كانوا يتسابقون فى نهب تلك القرى الفقيرة أصلا، و ربما كان فى عرفهم أن يسرق الكوردى من أقرانه الكورد خير من أن ينهبه الغرباء!  لكن الأمر عند الضحية بالطبع هو عكس ذلك تماما، ذلك لأن غدر القريب أشد إيلاما و مرارة من غدر العدو الغريب.  و كان صاحب ذلك المحل المنهوب واقفا مع ولديه على الجانب الآخر من الطريق و هو يتفرج بألم و حسرة على أمواله و هى تستباح أمامه دون أن يستطيع أن يفعل شيئا يمنع ذلك.  و لم تمض ساعة حتى كان ذلك المحل الكبير قد فرغ تماما من محتوياته مثل زرع أتت عليه أسراب من الجراد فأكلت الأخضر و اليابس.  و سمعت فيما بعد أن صاحب المحل ذاك لم يؤلمه فرهدة محله بتلك الصورة البشعة مثلما آلمه أن يرى سكان المنطقة و منهم كثيرون من زبائنه و هم يساعدون أنفسهم أمامه بحمل بما لذ لهم و طاب من محله دون إستحياء او خجل منه، كان ذلك زمنا رديئا آخر!  و قيل لنا من بعض المتفرجين فى السوق أن الفرهود حدث فى ذلك المحل لأن صاحبه كان يحجب بعضا من بضائعه السريعة النفاذ من السوق لفترة عن الناس، ثم لما كانت تختفى تماما من السوق و تصبح مثل عملة نادرة يبحث عنها الناس لحاجتهم اليومية اليها، عندئذ يبدأ ببيعها فى خفاء للأقربين منه و للمعارف الذين يستطيعون لشراءها أن يدفعوا أكثر و من الذين يكتمون السر!  و تكررت عمليات الفرهود لمحلات أخرى و فى أسواق أخرى فى المدينة حتى قيل أن الغوغاء أصبحوا يتجولون فى الأسواق عساهم يجدوا فرهودا لمحلات أخرى  فينهبوا، و مصائب قوم عند قوم فوائد!  و مهما كانت الأسباب وراء ذلك الفرهود الرسمى الذى كان يجرى تحت رعاية الحكومة، إلا انه يبقى عملا لا يقره القانون المدنى القائم على أساس حماية ممتلكات المواطنين و ليس بتعريضها للفرهدة والنهب بتلك الطريقة غير الحضارية.  و إذا كان هنالك تجاوزا من احد المواطنين تجاه حقوق الغير يراد به الكسب غير المشروع عندئذ يعاقب بحسب القانون المدنى بدل تعريض ممتلكاته للنهب العام.  و كانت الدولة العراقية تتعمد فى تكريس تلك الظاهرة البدوية فى نفوس الناس كى يخلق منهم شعبا متوحشا تهابه شعوب المنطقة، شعبا  لا يرحم و على إستعداد كامل أن يغزو و ينهب أموال الغير بلا رادع أخلاقى و لا وازع من ضمير حى.  و لقد سمعنا بعد ذلك قصصا كثيرة عن سلوك الجنود العراقيين أبان غزوهم لإيران و ما حدثت للمدن الحدودية و بالأخص مدينة (قصر شيرين) من  سرقات و نهب لأموال المدنيين الذين تركوا بيوتهم مع طلوع الفجر عند سماعهم هدير الدبابات العراقية تقطع عليهم أحلامهم و هم نيام.  أما الكويت، فلقد جردوها تماما من كل شئ حتى أن إسمها أصبحت كاظمة!  فصاحب الشأن فى القوم عندما يربى الناس على الرذيلة، لا عجب بعد ذلك أن يتحولوا الى مجموعات من الغوغاء و يصبح الغزو و الفرهود جزءا من ثقافتهم و طبيعتهم.  و إذا كان النبى محمد -من المفترض أنه رسول من الله الخالق جاء ليكرس معانى النبل و حماية ممتلكات الناس-بخمس الغنائم ضاربا فشيمة أصحابه الفساد و الفرهود. ثم توارث هذه الثقافة المتخلفة أصحاب أصحابه من التابعين، و من ثم الى يومنا هذا من المؤمنين الذين يفخرون انهم يسيرون على هذا النهج المتخلف و السنة البدوية؟  فإن رأيت شعبا فاسدا فى أغلبه فمرد ذلك بلا شك الثقافة و التربية التى نشأوا عليها.  و لا أظن بالطبع أن كل الناس فاسدون، فهنالك دائما نخبة من أصحاب القيم الفاضلة فى كل زمان و مكان، لكنهم فى المجتمعات التى لازالت تجتر وراءها أرث فكر التخلف، أعجز من أن يفعلوا شيئا إزاءه أمام هدير الغوغاء و جيوش الفاسدين.  و ليس كل من يظهر العداء للفاسدين فاضل، إنما لم تأته الفرصة ليأخذ نصيبه من الفساد، ذلك لأن الفاسدين الأقوياء قد سدوا أمامه ابواب الفساد و جميع منافذه، فلم يبق أمامه سوى الصراخ و التشهير بهم ليس حبا و إيمانا بالفضيلة، و إنما يأسا و عجزا و بذلك ينطبق عليه القول ( العين بصيرة و اليد قصيرة)!  و لو قدر له أن تصبح يده طويلة مثلهم لأمتدت على الأخضر و اليابس كما تفعل الجراد! و هنالك من الناس بعد التحرير من ذهبوا الى العراق لينهبوا، لكنهم لما وجدوا اللصوص يحتلون كل موضع و زاوية، و لم يجدوا شيئا ليحلبوا، عادوا بخفى حنين الى مغتربهم ليشهروا بهذا بأقذع الألفاظ و ذاك يسبوا، ليظهروا للناس على أنهم من صنف الملائكة و أنهم لم يتحملوا رؤية الفساد و قد ضرب بأطنابه فى جميع الأركان، و هذا زمن ردئ آخر!   فأما أولئك الذين فضلوا مغانم الدنيا الآنية الزائلة من أصحاب النبى محمد و صدقوا الوعود الكاذبة فى جنات الآخرة، فقد خسروا إنسانيتهم مع ما يمثلها هذه الإنسانية من معانى الخير والفضيلة و الزهو و الإعتداد بالنفس. وأما أولئك الذين إلتصقوا بضميرهم الإنسانى و لم ينجرفوا مع التيار العارم الذى جرف كل ما هو خير و نبيل فى المجتمع المدينى، فقد خسروا الفتات التى كان النبى محمد يلقاها على جنوده بعد كل غزوة، لكنهم فى مقابل ذلك فازوا فى ذلك الإمتحان الصعب و خرجوا منه و أياديهم نظيفة و هاماتهم عالية، و ما أصعبه من إمتحان فى ذلك المجتمع المتخلف الذى ترى فيه الناس على أهبة الإستعداد للغدر و التنكيل و تجد فيه الوفاء عملة نادرة.  هكذا تعلو الرذيلة فى القوم عندما يتسيد عليهم من لا يراعى حرمة دماء و أموال الناس على حساب الفضيلة التى لا تعد أحدا بالجنة الآخرة و لا تطمع الناس بشئ من مغانم الدنيا، فهى كالوردة التى لن تملكها فى يدك لكنك تشم رحيقها الفواح يتغلغل فى ضميرك فيملأ عبيرها أنفاسك زهوا بنفسك و فخرا بما حققت من مكسب معنوى و رقى فى السمو الإنسانى إرتقيت.  جاء فى الحلقة السابقة أن النبى محمد إستنفر رجاله المسلحين مستغلا حادثة المرأة المسلمة و مقتل الرجل المسلم فى سوق بنى قينقاع، و توجه بجيشه ليحاصر عشيرة بكاملها على جريرة أفراد معدودين منهم بدلا من أن يحاصر (المشكلة) ذاتها فى نطاقها الضيق.  و إستمر الحصار (15) يوما فنفذ زاد المتحصرين و أصابهم الجوع و أنهكم العطش فطلبوا من النبى محمد أن ينزلوا من حصونهم و يسمح لهم بمغادرة المكان بسلام و أمان الى مكان آخر (أفننزل و ننطلق؟*)  فكان جواب النبى محمد ( لا، إلا على حكمى**)!  و لم يقل لهم ماذا كان شرطه، و بذلك وضعهم بين أمرين أحدهما أشد من الآخر فى القسوة، فبقاءهم فى حصونهم معناه الهلاك المحتم جوعا و عطشا فى لهيب ذلك الجو الصحراوى.  و أما  إستسلامهم له بدون قيد و شرط معناه أن حياتهم أصبحت فى كف عفريت لا يمكن التكهن بها.  و جميع الدلائل الموثقة فى كتب السيرة  -سنأتى الى ذكرها فيما بعد- تشير الى أنه كان يريد قتلهم بنفس تلك الطريقة التى أباد فيها، بعد ذلك بثلاث سنين، جميع البالغين من ذكور بنى قريظة الذين نزلوا من حصونهم ليسلموا رقابهم لمن خلت قلبه من أية رحمة إنسانية، فأطاح برؤوسهم واحدا واحدا فى ليلة واحدة أسميها بليلة (السيوف الطويلة) نسبة الى ليلة (السكاكين الطويلة) التى أطاح فيها هتلر فى صيف عام 1934 برؤوس العشرات من خصومه السياسيين فى داخل حزبه النازى.  و بعد ذلك لا ندرى ما الحكمة النبوية التى كانت وراء إخفاءه شرطه عن المحاصرين إن كانت هنالك حقا حكمة ما، و لكن كان من العدالة أن يخبرهم عن شرطه ليختاروا الطريق الذى يشاؤون، بدلا من أن يفاجأهم  بنواياه الحقيقة بعد الإستسلام له.   فقد أدرك أنهم سيضطروا فى نهاية المطاف تحت وطأة الجوع و العطش والتعب الى مغادرة حصونهم، فهنالك بينهم نساء و أطفال و عجائز لا مجال فى صمودهم أكثر من ذلك، و لهذا فقد تعامل معهم معاملة القوى المنتصر المستبد بموقفه بدلا من معاملتهم بإنسانية و رأفة.  لم يظهر لنا النبى محمد فى هذه الواقعة  على أنه كان مثالا للرحمة مع الناس و بضمنهم المخالفين له، فهل هذا هو التعامل الإنسانى، مع خصم ضعيف أنهكه الجوع و التعب، الذى نتوقعه من نبى يتلقى وحيا من إله رحمن رحيم؟!
كه مال هه ولير
المراجع
*  كتاب المغازى -محمد بن عمر الواقدى-فصل غزوة قينقاع-ص176** نفس المصدر السابق.

(Dr. Ehmed Xelîl)

دراســــات في التاريخ الكُردي القـــديم

( الحلقة 38 )

من هم العُثمانيون والصَّفَويون؟

قبل البحث في أوضاع كُردستان خلال الحكم العثماني (السُّنّي) والحكم الصَّفَوي (الشِّيعي)، دعونا نلقِ نظرة سريعة على البدايات التاريخية لكلٍّ من هاتين الدولتين.

من هم العثمانيون؟

تنحدر قبيلة (قايي) من فرع غُزْ (أُوغوز) التركمانية، وانتقلت هـذه القبيلة من بَلْخ في خُراسان (شمالي أفغانستان حالياً) إلى الأناضول بزعامة أَرْطُغْرُل في عهد السـلطان السَّلجوقي علاء الدين بن كَيْقُباد الأول (1219–1237 م)، وكان عددها أربعمـئة خيمة (أسرة)، وطلبت من السلطان السلجوقي السماحَ لها بالاستيطـان في قَرَه جَه طاغ الواقعة بين قَرَه حَصار وبَيلَه جِك، فسمح لها بذلك. ونتيجةً للدعم الذي قدّمته هذه القبيلة للسلطان السلجوقي ضد البيزنطيين حاز زعيمُها عثمان بن أَرْطُغْرُل على لقب بَگ "أمير" إثر استيلائه على قَرَه حَصار، وهكذا ولدت الإمارة العثمانية في الشمال الغربي للأناضول على الحدود البيزنطية([1]).

وفي سنة (1326 م) توفّي الأمير عثمان، وانتقلت السلطة إلى ابنه أُورْخان، ففتح مناطق جـديدة، واستولى على مدينة بُورْصَه واتخذها عاصمة لإمارته، وبنصيحة من قاضي العسكر چَنْدَرْلي قَرَه خليل أسّس الجيشَ الإنكشاري (يَني شاري= النظام الجديد)، وهو نمطٌ من المماليك يقوم على أخـذ صغـار الأسرى من البلاد المغلوبة، وتربيتهم تربية عسكرية دينية، ليحترفوا الحرب والجهـاد، وغزت الدولة العثمانية كثيراً من البلاد وسيطرت عليها بهذه القوات الجديدة.

سار مراد الأول سيرة والده أُورخان في توسيع رقعة دولته، فضمّ إليها أنقرة عاصمة الأسرة القَرَه مانية التركمانية، وسار بايزيد الأول على نهج والده مراد الأول، فضمّ مناطق من بلاد البيزنطيين، ودَحَر حكام الدويلات المنتشرة في الأناضول، وحصل من الخليفة العباسي في مصر على تفويض بحكم الأناضول وعلى لقب "سلطان الروم". وحينما وصل السلطانُ محمد الثاني (الفاتح) إلى السلطة سنة (1451 م) كانت معظم مناطق الأناضـول تخضع للحكم العثماني، وفي سنة 1453 م) تكلّلت جهـوده في التوسّع بالاستيلاء على قُسطنطينية عاصمة الإمبراطورية البيزنطية([2]).

(السلطان سليم الأول) (السلطان سليمان القانوني)

كان معظم المشرق العربي حينذاك واقعاً تحت السيادة المملوكية، وكي يرسّخ العثمانيون دعائم سلطتهم كان عليهم مواجهة المماليك في الغرب (الشام ومصر) ومواجهة الصَّفَويين في الشرق (إيران وأَذَرْبَيْجان). وقد تسلّم السلطانُ سليم الأول عرشَ السلطنة سنة (1512 م)، واستطاع تحقيق النصر على الشاه إسماعيل الصَّفَوي سنة (1514 م) في معركة "چَلْديران"، واحتل عاصمته تِبْريز، كما أنه انتصر على المماليك في معركة "مَرج دابِق" بشمالي سوريا سنة (1516 م)، وانتصر عليهم أيضاً في معركة الرَّيْدانية بمصر سنة (1517 م)، وأصبحت الشام ومصر تابعتين للدولة العثمانية، ودانت لها بالولاء كلٌّ من الحِجاز واليمن. وفي عهد السلطان سليمان القانوني، الذي خلف أباه سنة (1520 م)، بسط العثمانيون نفوذهم على كافة أراضي العراق سنة (1534 م)([3]).

من هم الصَّفَويون؟

شمل نفوذ الدولة الصَّفَوية بلاد فارس وأفغانستان وبُلوشِسْتان، إضافةً إلى أَذَرْبَيْجان وخُوزِسْتان وشرقي كُردستان. والجدُّ الأعلى للشاه إسماعيل الصَّفَوي هو الشيخ صفيّ الدين إسحاق الأَرْدَبِيلي (1253–1334م)، وهو منسوب إلى الإمام موسى الكاظِـم، سابع الأئمة عنـد الشيعة الإمامية (الاثنا عشرية)، وصفيُّ الدين أوّل شيوخ الطريقة الصَّفَوية، وكان سُنّياً شافعيّ المذهب.

وقد أورد المؤرخ الكُردي مِهْرداد إيزادي معلومة استمدّها من كتاب بالفارسية لابن البَزّاز الأَرْدَبِيلي عنوانه "صَفْوة الصَّفاء في مناقب الشيخ صَفِيّ الدين"، والمعلومة هي:

"ذكر ابن البَزّاز أن پِيروز شاه زَرِّينْ كُولاّه Piroz Shah Zarrin Kullah، جدّ الشيخ صفيّ الدين، كان كُردياً، وقد هاجر مع عشيرة كُردية كبيرة من منطقة سِنجار في سوريا الحديثة خلال القرن العاشر الميلادي، وكانت العشيرة دِمِلية Dimila على الغالب، واستقرت في المنطقة الجبلية الواقعة جنوب غربي بحر قَزوين، قرب أَرْدَبيل... وعاش صفيّ الدين حياة تقية في أَرْدَبِيل، وكان سُنّياً شافعيّ المذهب، مثل معظم الكُرد إلى الآن، والأبياتُ القليلة الباقية من شعره أقرب إلى اللهجة الدِّمِلية (الدُنْبُلية) منها إلى اللهجة الكُرْمانجية"([4]).

وذكر مترجما كتاب "مذكّرات مأمون بَگ بن بَيگه بَگ الأستاذان محمد جميل رُوژْبِياني وشكور مصطفى، أنّ الشيخ صفيّ الدين الأَرْدَبيلي كان صوفياً وَرِعاً من قرية سَنْجان الكُردية، صاهر الشيخَ زاهد الگَيلاني الكُردي، ولا نعتقد أنّ هؤلاء الباحثين الثلاثة يرمون الكلام كيفما كان، ولا بدّ أنهم استقوا هذه المعلومات من مصادر معيّنة، ومع ذلك فالأمر بحاجة – فيما نرى- إلى مزيد من التحقيق والتوثيق([5]).

وفي عهد الشيخ علاء الدين عليّ (1392–1448 م) حدث الاجتياح التَّيْموري لبلدان غربي آسيا، وكان تَيمورْلَنْگ شيعيّ الميول، وقد حاز الشيخ علاء الدين على ثقته، وإكراماً له أفرج تَيمورْلَنْگ عن ثلاثين ألفاً من التركمان الذين كان قد أسرهم في حروبه ضد السلطان العثماني بايزيد الأول ووهبهم للشيخ، وصار هؤلاء وأبناؤهم وأحفادهم فيما بعد من أبرز مريدي الأسرة الصَّفَوية، وقوام جيشها([6]).

وفي عهد الشيخ حَيدر (1460–1488 م) ابن الشيخ جنَيْد انتقلت الطريقة الصَّفَوية من الطور الديني إلى الطور العسكري؛ إذ نظّم هذا الشيخ مريديه تنظيماً عسكرياً جيداً، وتخلّى عن المذهب السُّنّي واعتنق المذهب الشيعي، واختار لأنصاره لباساً خاصاً يتميّز بقَلَنْسُوَة حمراء ذات اثنتي عشرة شقّة (تيمّناً بالأئمة الاثني عشر)، لذلك عُرف الصَّفَويون عند العثمانيين بأصحاب الرؤوس الحمر (قِزِلْ باش)([7]).

(الشاه إسماعيل الصفوي)

والشاه إسماعيل (1501–1524 م) هو ابن الشيخ حيدر، وهو مؤسّس الدولة الصَّفَوية، وقد ساعده زعماء القبـائل التركمانية الشيعية في حروبه ضد القبائل التركمانية السُّنّية المذهب، وتوّجوه شاهاً، وكانت القوة التي رافقته في حروبه تتألف على الغالب من القبائل التركمانية، ومن أبرز تلك القبائل: رُومْلو، شامْلو، استاجْلو، تَكَه لُو، ذُلْقادر، قاجار، أَفْشار، ومن أفشار برز نادِر شاه حاكم إيران بين سنتي (1736-1747 م)([8]).

فكيف كانت أوضاع الكُرد في العهدين العثماني والصفوي؟

ذلك هو موضوعنا القادم.

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

1 – 4 - 2014

المراجع:



[1] - يِلْماز أُوزْتونا: تاريخ الدولة العثمانية، 1/88.

[2] - عبّاس إسماعيل صبّاغ: تاريخ العلاقات العثمانية - الإيرانية، ص27-33.

[3] - المرجع السابق، ص35-36.

[4] - Mehrdad Izay: the Kurds, P. 50.

[5] - انظر مأمون بك بن بَيگه بَگ: مذكرات مأمون بَگ بن بَيگه بَگ، ص19، هامش9.

[6] - عبّاس إسماعيل صبّاغ: تاريخ العلاقات العثمانية-الإيرانية، ص40-41.Mehrdad Izady: The Kurds, p. 50.

[7] - عبّاس إسماعيل صبّاغ: تاريخ العلاقات العثمانية-الإيرانية، ص41.

[8] - المرجع السابق، ص42-44.

 

اليوم هو آخر يوم من أيام شهر آذار 2014م، وهي الذكرى الثمانين لميلاد الحزب الشيوعي العراقي، مسيرة طويلة وحافلة، مليئة بالتضحيات التي قدمها خيرة أبناء شعبنا العراقي من نساء ورجال، من عرب وكرد وتركمان وكلدان وسريان وأشوريين ومسلمين ومسيحيين وأرمن ويهود ومندائيين وأيزيديين وشبك وكاكائيين، وغيرهم من جميع مكونات المجتمع العراقي.

منهم من أفنى عمره ناكرا ذاته، منهم قدم حياته قربانا من أجل الحرية ومبادئ وقيم الحزب، منهم قدم ما يستطيع وترك المسيرة، منهم من جفاه البعض وخرج غيضا، ومنهم من رحل عنا بعد أن قدم ما يستطيع تقديمه، البعض جاهد بقلمه ومنهم بثقافته ومنهم بأخلاقه وسلوكه الحسن، منهم من تحمل السجون والمعتقلات والتعذيب والتشريد والاختفاء، منهم من رفع السلاح متحملا المصاعب والتعقيدات، منهم ومنهم....

كلهم حاولوا صياغة ضوء جديد للشمس لتغدو أكثر بريقا ودفئاً، لتتدفق قيم الإنسانية البهية، وتعم البشرية رياح عطرة تأتلف قلوب الجميع لبناء عالم جديد فغدو الأممية يوحد البشر، لو تعانقوا وتكاتفوا وتحابوا.

في هذا اليوم أبعث لرفاقي ورفيقاتي وأصدقائي وأحبتي:

ولكل من ساهم في هذه المسيرة أو تعاطف معها أو تضامن من أجل قيمها، أو تأثر بها، لكل من وجد نفسه يوما في مسيرة أو مظاهرة تحمل قيمها، لكل من مازال في صفوفها أو غادرها لأي سبب كان، لكل من فقدناه أو أستشهد من أجل مبادئها، لهم جميعا كل الحب وكل الود لهم كل البهاء وأرق المنى، ولكل ماقدموه من أجل تحقيق شعار وطن حر وشعب سعيد.

أن هذا الشعار لا يتعارض مع أية مبادئ ولا قيم، بل انه شرف لمن حمله يوما ما، كلي أملي أن يعم التسامح والمحبة ونتكاتف لعلنا نعيد بناء ولو شيء بسيط مما تدمر في مجتمعنا ووطننا، وهو كثير أولها اللحمة الوطنية التي هي الأساس التي يمكن البدء لنبني عليه كل طموحات شعبنا.

المسيرة مستمرة ونحن قد نغادرها كما غادرها من قبلنا، لكن المسيرة ستستمر. أملنا بأبناء شعبنا من الجيل الجديد.

تقبلوا جميعا عميق مودتي ومحبتي الأكيدة.

محمد الكحط / أبو هيلين 31 آذار 2014م

لقاء في ديار بكر آمد عاصمة كوردستان الكبرى .حيث ألتقى الأمراء أخيراً. البدرخانيين هم من أوائل من أسس الإمارة الكوردية ضمن الأمبراطورية العثمانية آنذاك في أعوام 1842 - 1847، وأعلنوا الأستقلال عنها، وأعتبروا جزيرة بوطان عاصمة لهم، وبذلك كوّنوا أول إمارة كوردية، فقاموا بالعديد من الأعمال وفقاً لذلك، منها تأسيس معامل الدفاع، وصك النقود، وغيرها، لكن كالعادة جرت الرياح بما لم تشته السفن. بعد خسارتهم المعركة ضد السلطان العثماني، تم نفييهم إلى إستنبول، وبعدها إلى دمشق، حيث دُفن الأمير في مقبرة خالد النقشبندي رحمه الله، لكن السلالة لم تنته بعد وفاة بدرخان باشا، حيث جذور العائلة عميقة جداً، وتفرعت إلى العديد من الفروع، وفي كل منها، كانوا يبذلون قصارى جهدهم في سبيل خدمة القضية الكوردية، كما كان لديهم دوماً، وبتصفح بسيط لتاريخ هذه العائلة فستجد أن هذه العائلة بذلت الغالي والرخيص في سبيل القضية الكوردية، من تأسيس الأحرف الكوردية اللاتينية، والمشاركة بفتح المعاهد الكوردية، إلى أول صحيفة كوردية، إلى إقامة الثورات في كافة أجزاء كوردستان، لكن المصالح الدولية وعدم إتفاق الكورد لم يساهم في نجاح أي منها. في 20 آذار، أجتمعت العائلة بعد فراق '، في العاصمة، آمد، ديار بكر، حيث ألتقى، سينم خان جلادات بدرخان، عزيز زيا بدرخان، وأولادهم وأحفادهم، وكم كان اللقاء سعيداً بعد فراق دام طويلاً. إلتقاء العائلة اليوم كان حدثاً مهماً، ففروع العائلة أمتدت إلى كل البلدان، ووصل إلى القفقاس، ولكن التعتيم الإعلامي كان سائداً وقتها، بسبب تغطية السوفييتين عليهم وقتها، وحين أنهار الإتحاد السوفييتي، زار السيد، عزيز زيا بدرخان، سوريا، وألتقى بالكاتب كوني رش في عام 1991  حيث كتب بأن  حفيد بدرخان في كازاخستان، ثم كتب السيد عسكر بيوك، عن والد عزيز، حيث ذكر بأنه من أحفاد يوسف بدرخان، في بدايات التسعينيات، وعندما ألتقيت ببعضهم في عام 2004، حاورتهم وكتبت عنهم آنذاك في الصحف الكوردستانية والمواقع الإلكترونية، إلى أن ألتقوا ببعضهم في عام 2012، حيث زار السيد آزاد مدينة ألماتا، وألتقى مع خاله، ثم زار السيد بدرخان نجل السيد عزيز الأكبر، وألتقى الأميرة سينم خان، أميرة بوطان، واليوم ألتقوا في آمد. كم نتمنى للعائلة الكريمة الإلتقاء مع بعضهم بشكل كامل حيث تم تغيير بعض أسمائهم بسبب تعرضهم للضغوطات، واليوم في ظل الحريات القائمة والضغوطات الحقوقية والإنسانية على بعض الدول، أظن أن الوضع سيتغير تدريجياً، ونود لو يجتمعوا في كوردستان لوضع برنامج لعائلتهم، وإدراج أسمائهم كأمراء أكراد، وهذا بعض رد الجميل الذي علينا أن نوفيه لهم، كحافظي عهد لكل من قدم الخدمات للكورد. وبصفتي شخصاً كوردياً، وصفتي الرسمية، كسكرتير جمعية هيفي، أقترح، كرأي، لو أقمنا تمثالاً لبدرخان باشا، وأطلقنا أسماءهم على بعض المراكز الثقافية أو الشوارع في بعض أنحاء كوردستان، فهذه العائلة العريقة، لا يجوز لنا نكران   جميلهم وتضحياتهم في سبيل قضيتنا العائلة، وهو من شيمنا وأخلاقنا ككورد، كما هو من العادات والتقاليد الراسخة لكل الشعوب حينما تجسد نضالات شخصياتها العريقة بتكريس الأسماء أو التماثيل لهم، عهداً ووفاءً لكل ما بذوله، وهم مشكورون عليه، ونحن علينا الوفاء.
كل الأحترام لعائلة بدرخان، وكم نتمنى العديد من هذه الشخصيات، وما أحوجنا إليهم في ظل هذه الدوامة التي يحياها شعبنا الكريم.
د. محمد  أحمد  برازي
كازاخستان - ألماتا
قبل بداية موسم المباريات في ماراثون الدعاية الأنتخابية ، يحاول كل فريق ان يعكس صورة مثالية عن وحرصه على مصالح الشعب بشكل عام وعن تفانيه بالذود عن عناوين انتمائه الحزبي او المذهبي او القروي او العشائري او القومي ...الخ وعن ابناء شعبنا في الكوتا المسيحية من الكلدان والسريان والآشوريين ، فإنهم ايضاً يسلكون نفس الطريق وليس عليهم اي عتب او نقد لأنه عمل مشروع ، لكن بشكل عام كان هناك نقد لاذع تناول الإداء السيئ  لمعظم او جميع اعضاء البرلمان في الدورتين السابقتين ، وهذا النقد اللاذع شمل نواب شعبنا من الكلدان والسريان والآشوريين في الدورتين السابقتين .
إن الراصد لإداء نواب شعبنا يلاحظ بجلاء تشرذمهم داخل اروقة البرلمان ، ولم يجسدو اي موقف موحد كممثلين للمكون الواحد ، وهو المكون المسيحي في البرلمان ، في حين نلاحظ الموقف الموحد ( رغم الأختلاف السياسي والمصلحي في المواقف لدى المكونات الأخرى ) لاسيما إن كانت ثمة قضية مصيرية تخص ذلك المكون ، والموقف الموحد للمكون الكوردي في القضايا المصيرية خير دليل على كلامنا ، فيجب ان يدرك ممثلي اطياف شعبنا المسيحي ، اننا مثل اختلاف التضاريس الجغرافية ، لايمكن لأحد مهما اوتي من قوة او نفوذ سياسي ان يزيل تلك التضاريس من الوجود ، فإقصاء الآخر ليست ارضية صالحة للتعامل بين ابناء شعبنا لا سيما القوى والأحزاب السياسية القومية التي تتمترس بالأفكار الأقصائية في نظرياتها .
الغريب انه رغم  الظلم والإرهاب والتشريد الذي يطالنا فإننا نبقى متفرقين منقسمين على انفسنا بعكس المكونات الأخرى التي توحد صفوفها حين وقوع الظلم عليها او في حالة سلب حقوقها ، ولذلك نحن المسيحيون نشكل حالة فريدة من نوعها ويمكن ان نشبهها بحالة القبج الكوردي الذي يكون سجين القفص ومع ذلك يبقى ( يتناقر) مع قرينه الآخر نزيل نفس القفص .
نأتي الى المهم في هذا المقال وهو قائمة البابليون التي يرأسها الأخ الشيخ ريان سالم الكلداني . إنها قائمة مستقلة غير مرتبطة بأي حزب سياسي فالقائمة ( البابليون ) تعتبر كيان مستقل ليست تابعة لحزب سياسي ولا ترتبط بأجندة سياسية ، وليس لها فكر اديولوجي تريد تمريره على المواطن بغية تحقيق هدف شمولي .
ان قائمة بابليون تقف على مسافة واحدة من جميع المكونات ، فمن ناحية يرتبط رئيسها بعلاقات طيبة مع المكون الشيعي من الشعب العراقي ، وثمة اعضاء مرشحين في القائمة يرتبطون بعلاقات طيبة مع المكون الكوردي ، وغيرهم يرتبطون بعلاقات طيبة مع المكون السني ، ووسط هذه العلاقات الطيبة مع تلك المكونات فإن القائمة تريد ان تكون المدافع الحقيقي لحقوق جميع المسيحيين دون تفرقة ، وإن كان بينهم من له حقوق مهضومة كحقوق الشعب الكلداني فإن القائمة ( البابليون) تقف الى جانب منح تلك الحقوق .
من هذا المنطلق فإن قائمة بابليون برئاسة الأخ ريان الكلداني ، والذي ليس ضمن المرشحين في قائمته ، وهذه حالة فريدة ، فرئيس القائمة يقف على مسافة واحدة بين مرشحي قائمته .
إننا ننظر الى احوال شعبنا المسيحي وما يجري من محاولات تغيير ديموغرافي  لمناطقنا ، كما ان نزيف الهجرة ينخر كيان وجود شعبنا المسيحي في وطنه العراقي ، إضافة الى مظاهر التفرقة الدينية التي يجري تمريرها في مختلف نواحي الحياة على المواطن المسيحي ، كل ذلك من اهدف قائمة البابليون ، مختصر مفيد ليس للقائمة اي اهداف سياسية ترمي الى تحقيقها ، إنها قائمة تريد ان تعبر عن الحياة اليومية للانسان المسيحي من الكلدان والسريان والآشوريين في وطنه وأن تخفف من همومه وقلقه اليومي في ظل الظروف الأمنية المتردية في المدن العراقية لا سيما مدينة بغداد العاصمة .
الأخ الشيخ ريان الكلداني الشاب المثابر مواطن عراقي مسيحي من القوش قوميته كلدانية ، يعمل بهمة وإخلاص وتفان لخدمة العراق اولاً وشعبه المسيحي دون تفرقة ثانياً ، إنه يقوم بزيارات ميدانية متبادلة مع مختلف الشخصيات العراقية الدينية والعشائرية والطلابية والشبابية .. الخ دون تعب او كلل ، ويحاول ما يستطيعه من الحصول على المساعدات للعوائل المتعففة ، كما يحاول ان يخفف من وطأة المظالم التي تطال ابناء شعبنا ، ووفق حدود امكانياته ومعارفه ، انه يعيش في عين العاصفة في قلب مدينة بغداد التي تعتبر اخطرعاصمة بالعالم .
إن قائمة (بابليون) تسعى لأن يكون لها علاقات طيبة مع كافة الأطراف ، لاسيما تنوع المكون المسيحي ، ورئيسها  يقوم بزيارات تفقدية للكنائس والأديرة ، ونأمل ان تكون هنالك علاقات طيبة مع مؤسسة البطريركية الكاثوليكية الكلدانية الموقرة  وجميع الكنائس الأخرى . هذا إضافة فتح قنوات اتصال مع الأحزاب السياسية لكل المكونات بما فيهم الأحزاب المسيحية . إننا نقف على مسافة واحدة من الجميع ونحترم الجميع ونطلب من الآخرين احترام وجهة نظرنا .
نحن في قائمة بابليون ليس لنا اجندة او طموحات سياسية او نفعية ، فانا شخصياً ، كاتب هذه السطور ، والمرشح الثاني في قائمة بابليون ، ليس لي اي طموح لتحقيق هدف سياسي او إشغال وظيفة حكومية ، وأنا شخصياً لست محتاجاً الى مادة فلدي ما يكفيني للعيش المحترم ، ولدي سكن مع عائلتي في مدينة اوسلو في النرويج ، كما لدي بيت عزيز على قلبي في القوش الحبيبة ، وأسعد لحظات حياتي هي تلك التي اعيشها في بيتي الجميل في القوش العزيزة على قلبي ، ولهذا اقول ان ترشيحي لمجلس النواب العراقي وأنا في هذه المرحلة العمرية هو  مكرس لخدمة شعبي وخدمة العراق ، فليس لي اهداف مادية او وظيفية شخصية لأنني لست محتاجاً لها البتة .
العراق دولة غنية بموارده الطبيعية والبشرية ، ولكن مع ذلك نجد العراق يقف في مؤخرة الدول الناهضة ، ومن المؤكد ان النخبة السياسية تتحمل المسؤولية الأولى ، وتأتي مسؤولية البرلمان في المقام الأول في إداء الحكومة ، باعتبار العراق دولة برلمانية .
وهموم العراقي كثيرة ومتشعبة ومعقدة ، فثمة مسألة العنف والإرهاب التي تخيم على مدن العراق الرئيسية وفي مقدمتها العاصمة بغداد ، وهنالك مسالة انعدام او رداءة الخدمات المقدمة للمواطن ، وانتشار البطالة والبطالة المقنعة ، وامامنا العلاقات المتازمة بشكل مستمر مع اقليم كوردستان ، وبعد ذلك هنالك العملية السياسية المتعثرة والأزمات السياسية المستمرة وبعد كل ذلك هنالك العلاقات المتوترة مع بعض المحافظات وانتعاش وتدخل الإسلام الأصولي في بعض مدن ومحافظات العراق غيرها من المشاكل العويصة ، كل تلك المشاكل تقع على عاتق البرلمان القادم ، فعلى الناخب ان يحسن الأختيار .
نحن في قائمة بابليون سوف نحاول إصلاح ذات البين بين كافة الأطراف ونكون واسطة خير لما نملكه من خبرة وتجارب واعتماداً على موقفنا المحايد بين كل الفرقاء ، إن حداثة قائمة البابليون واستقلاليتها ، وعدم ارتباطها بأي حزب سياسي او اديولوجية إقصائية لأي طرف يضعها في موقع قوة بين ابناء شعبنا المسيحي الذي ملّ من الخطب السياسية الرنانة المملوءة بالشعارت التي لا تغني ولا تشبع .
الناخب العراقي مطلوب منه ان يسجل حضوراً كثيفاً في مراكز الأقتراع لكي لا يترك الساحة مفتوحة للاحزاب الموجهة فتتكرر نفس الحالة . على الناخب ان يكون ذكياً ويستفيد من تجاربه السابقة ويتوجه نحو الوجوه الجديدة لتنشأ حالة سياسية صحيحة بعيدة عن التصورات الطائفية ، لقد آن الأوان ليقول العراقي كلمته ، وإن اللحظة الحاسمة ستكون يوم 30 نيسان الجاري ليقول الشعب كلمته الفاصلة لوضع اسس جديدة لتطور وبناء العراق .

د. حبيب تومي ـ القوش في 01 ـ 04 ـ 2014

السومرية نيوز/ بغداد
كشفت النائبة عن التحالف الكردستاني اشواق الجاف، الاثنين، ان عناصر تنظيم "داعش" تسللوا الى المناطق الخاضعة للمادة 140 من الدستور، داعية رئيس الوزراء نوري المالكي الى صرف مستحقات قوات البيشمركة لمواجهتهم.

وقالت الجاف في بيان تلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إنه "وبعد تغلغل تنظيم داعش الارهابي الى اغلب محافظات العراق فانه اصبح لزاما على الجميع مواجهته"، مبينة ان "قوات البيشمركة بحاجة الى تسليح ودعم بالشكل الذي يتناسب مع الخطر الذي يهدد العراق، ولابد من صرف مستحقاتها من الموازنة لتتمكن من مواجهة هذا الخطر".

واضافت الجاف ان "الحكومة الاتحادية تدين للاقليم بهذه المبالغ لان مستحقات قوات البيشمركة لم تصرف منذ العام 2007 والى يومنا هذا، خصوصا ان اليوم اصبح للارهاب موطئ قدم في اغلب المحافظات"، كاشفة عن "تسلل ارهابيي داعش الى المناطق الخاضعة للمادة 140 وهذا يحتاج الى اسلحة ومعدات عسكرية كافية لردع هذا التنظيم الوحشي الذي يفتك بالابرياء ليل نهار".

وكانت وزارة البيشمركة بحكومة أقليم كردستان اعلنت ( الرابع من كانون الثاني 2014) أن قوات البيشمركة رفعت من حالة التأهب في صفوفها وشكلت حزاما امنيا في المناطق المتنازع عليها لمنع تسلسل عناصر من "داعش" الى تلك المناطق .

يشار الى مستحقات قوات البيشمركة تعتبر واحدة من النقاط الخلافية والمثير للجدل بين حكومتي بغداد واقليم كردستان، فيما تتهم الحكومة المركزية باستمرار بعدم صرف مستحقات البيشمركة.

نزحت الكثير من العائلات من القرى التابعة لناحية قرتبة، جراء توجه مسلحي الدولة الاسلامية في العراق والشام "داعش" لها، ووقد توجهت تلك العوائل الى مركز الناحية.

منذ عدة أيام ومسلحي داعش سيطروا على عدة قرى تابعة لناحية قرتبة وتهدد المدنين في تلك المناطق مما اضطرت الكثير من العوائل الى ترك ديارها والتوجه الى مركز الناحية.

قال مسؤول تنظيم قرتبة للإتحاد الوطني الكوردستاني محمد حاج عمر في تصريح لـNNA أن القرى المحيطة بناحية قرتبة من الجنوب يصل عددها الى 20 قرية، وقاطنيها من العرب، فهي تخشى مسلحي داعش لهذا تركت قراها وتوجهت الى مركز الناحية.

مشيرا في الوقت ذاته الى ان جنود وقوات الجيش العراقي تركوا مراكزهم ايضا في تلك القرى لهذا زادت من مخاوف الاهالي اكثر وطلبوا من حكومة إقليم كوردستان إرسال قوات البيشمركة لحمايتهم.
-----------------------------------------------------------------
شادمان عزيز-NNA/
ت: محمد

البخل مرض مزمن لدى بعض الشخصيات وبين معشر البشر ؟؟البخل اكثر الامراض عدائيا للانسان في مجتمع يسوده المحبة؟؟البخل عادة بذية عند الخيرين ؟ كارثة على تلك العائلة اذ كان رب البيت   او الام بخيلة ؟؟ البخل معناها الصحيح جمع المال  وكتنازها دون صرفها حتى وانت بامس الحاجة لها ..تستجدي من الجيران وانت نائم على الكنوز والمال ؟؟تلبس ملابس رثة ؟وحتى على طعامك تبخل ..فتصاب بامراض شتى ؟؟ لا تذهب الى الحكيم ولا مانع لدى البخيل يقسم انه لا يملك لشراء رغيف واحدة ؟؟الحال الان يطبق على ريس الاقليم كوردستان ورئيس الوزراء  نجرفان ؟؟رغم اني لا اعترف بهما ؟كرئيس الالقليم او رئيس الوزراء ؟؟انهما نصبا نفسهما رغم عن انف الجميع .سواء بمصادرة الحريات وعدم السماح بتطبيق الشرعية والقانون ؟؟متباهين بالمليشيات التي حولهم ؟؟عندما تقع كوردستان في كارثة طبيعية ؟تبدأ حملة التبرعات ؟وعن طريق منظمات خيرية .والعائد لهم وباسم ملا مصطفى البرزاني او ادريس البرزاني ؟؟ويتم جمع الاموال والخيم والملابس ووووالخ ؟ويقدم باسم رئيس الالقليم راعي التبرعات ؟؟وعندما تدقق لا يوجد قرش ولا قطعة قماش رثة تم تقديمها من قبل العائلة البخيلة ؟؟واخرها ما اضحكني ومعي لفيف من  الصديقات  ,ونحن نقراء ,تبرعات رئاسة البرلمان العراقي بجزء من رواتبهم الى موظفي كوردستان ؟؟اليس هي نكتة ومن طراز الثقيل ؟؟والعجيب النجيفي يهنىء ويبارك هذه الخطوة ؟؟(واحد يرفع والاخر يكبس )هل وصل بعارف طيفور ان يضحك على الشعب الكوردي او الشعب العراقي ؟؟اليس الاجدر من ظيفور والنجيفي ,يقولان لمسعود ونجرفان ,كونوا انتم المبادرين من اعادة الاموال العامة الى عامة الناس في كوردستان ؟وهي حق من حقوقهم المنهوبة لاعادتها ؟؟؟رستم الحيدر ؟الذي توفي نتيجة اغتياله سنة 1925وقد تولى مقاليد ا وضيفية هامة في العراق وكان تحت تصرفه الاموال والسلطة ,,عندما توفي كان يسكن في دار صغيرة مرهونة والمبلغ 320 دينار وكان كل ما  يملكه  هذا الرجل الذي قضى ربع قرن من الزمن في معية الملك فيصل الاول ثم ابنه غازي وشغل طيلة تلك الفترة اعلى المناصب ريئس الدوان الملكي وزيرا لعدد وزارات ؟؟انجرفان لم يمضي من عمره سنوات يملك ما لا يملكه سلطان ؟؟وكذلك مسعود (من اين لك هذا ) ليس هذا القصد وكان عبد الكريم قاسم  الشهيد وشهيد الفقراء ؟ترك الدنيا وفي جيبه دينار وربع ؟؟لا  مليارات  ولا فلل ولا قصور ولا دار ؟؟داره يدفع الايجار للاوقاف ؟؟مسعود استولى على مال العام واراضي عامة الناس ؟وكذلك نجرفان  ولا يصرفون قرش واحد لانهم بخلاء وحتى الفلاحين في مزارعهم يدفع من مال العام ؟؟القصد ؟؟طيفور عليه يقول لمسعود عليكم اعادة  الاموالالى كوردستان .ولحين انتهاء الازمة ؟اعتبروها دين او قرض وصرف رواتب  الموظفين  في ا  كوردستان ؟؟ رغم انها  اموالهم  يجب ان يعاد لهم ؟؟ماذا يسدد ولمن يدفع جزء من رواتب الموظفين في البرلمان ؟؟لماذا لا يتبرع مسعود ونجرفان ومسرور واحفادهم الذين يملكون الشركات  والقصور خارج العراق ؟؟لماذا لا يدفع الرواتب من واردات فامي مول وماجد مول والعمارات المستثمرة من تعب الفقراء  هي ملك صرف لنجرفان  اين اموال ..النفط المهرب ؟؟الم تقولون لا مانع من ارسال 100 الف برميل ؟؟اذا لنحسب منذ سنة 1991 خمسن الف برميل يرسل ؟؟كم يبلغ اموالنا المسروقة لحد هذه اللحظة ؟؟اليس عارالنجيفي يبارك خطواتكم حول التبرعات ؟؟؟لماذا لا تدعون خطباء الجمعة في كوردستان ؟ليطلبوا من المصلين عند خروجهم التبرع من اموالهم لحكومتنا الرشيدة ؟؟ويفرش احد ازلامكم من اسيايش او البارستن  امام كل جامع   قماش اصفر  لاجل التبرع   (ويقول من مال الله سخي حبيب الله )؟؟ واقترح طالما انكم تلاميذ حزب البعث في حكمكم وجبروتكم واستبدادكم ,ان تعلنوا التبرع بالذهب لاجل دفع رواتب الموظفين ؟ويكون لكم حصة الاسد رواتبكم عالية ؟؟

رجال دولة اخر زمان ؟؟حكومة قرقوش الجديدة ؟؟انكم بخلاء تحت وسادتكم المليارات من الدولار لا من الدينار ؟؟وتستجدون من الاخرين ؟؟انكم بخلاء على عامة الناس ؟؟لا على انفسكم ؟؟تعيشون برفاه وتنعمون بخيراتنا .وتبغلون على الموظفين ؟؟انكم بخلاء بكل معانيها واحرفها ؟بخلاء على عوائل الشهداء وقوات البشمركة الفقراء (لا اقصد الزيرفاني والبارستن والاسيايش )او من هم حولكم ؟؟لماذا لا تدفعون من اموال ابراهيم خليل ؟؟لنفرض الواردات مليون دولار يوما ؟؟منذ سنة 1991 ولحد الان كم يبلغ المجموع ؟؟اين تلك الاموال يا بخلاء كوردستان ؟ويا حكامها بلا انصاف والوجدان ؟؟يقال ان احد المقربين لاحد والولاة  كان طماعا وبخيلا ؟يطلب من الوالي بين فترة واخرى قطعة ارض او مكرمة ..وذات يوم طلب من الوالي قطعة ارض بالف متر ؟؟قال الوالي اذهب من هنا وحمل هذا العلم الى غروب الشمس اين تصل اعتبر هذه المسافة التي تقطعها  بطولها وعرضها ملك صرف لك .وانا لا اخلف وعدا ؟؟فرح البخيل وحمل العلم وبدأ رحلته بالجري وليس ماشيا ليحصل على اكثر مسافة ومساحة ؟؟وبعد غروب الشمس لم يعد ,وفي يوم الثاني استفسر الوالي عن مصيره ؟؟قالوا لا علم لنا ,,ارسل الوالي رئيس الحرس ,  للبحث عنه ؟؟عادة رئيس الحرس ؟وقال للوالي وجدنا ه  مسافة 20 فرساغ من هنا  ميتا ؟؟قال الوالي اريد  ان اراى المكان وجثته قبل رفعها ؟؟ذهب الوالي وكان واقفا بقرب الجثة وخاطبه ؟؟لم تشبع ولم تشكر ربك طمعك وبخلك قتلك ؟حفنة تراب يشبع عينك الان ,وكمساحة اقل من متر ونصف حصلت عليه ليس اكثر ؟؟؟

واقول لباب العالي وسرة  رش المغتصبة ؟اذا حصلتم على مترة ونصف   من ارض كوردستان ؟؟يعود الفضل لشعب كوردستان ,لانهم اصحاب الارض التي انتم تختصبونها الان عنوة وبالقوة ..واذا سامحكم فهذا كرم منهم ليس اكثر لتدفنوا فيها  ؟؟اما المليارات من الدولارات تذهب مع مهب الريح مع لعنات التاريخ


يمكن ان تكون الاحداث التي تمر بها المنطقة حاليا فرصة سانحة للشعب الكردي كي يحقق مكتسبات جديدة في طريق طموحه السياسي المشروع في اجزاءه الاربعة , وبسبب تعقيدات الوضع الكردي المتأثر بالدول التي تتقاسم كردستان لا يمكن وضع الاجزاء الاربعة من كردستان في سلة حل واحدة مما يشكل تحديا حقيقيا لصانع القرار الكردي سواء في العراق او ايران او تركيا وحتى في سوريا .. ولكن من جانب اخر يمكن استغلال هذا التعقيد للتوصل الى حلول مبتكرة وجديدة على الساحة الدولية .

ان وضعية اقليم كردستان العراق وعلاقاته الخارجية سياسيا واقتصاديا مع تركيا والغرب اضافة الى الوضع الكردستاني في سوريا والعلاقة الكردستانية في تركيا مع حكومة اردوغان وأخيرا علاقة ايران المتوترة مع المجتمع الدولي بشكل عام .. كل هذه الامور تجعل بالإمكان على الجانب الكردي القيام بخطوات متقدمة على الصعيد الاقليمي والدولي للحصول على مكتسبات حقيقية , وهذا لن يكون إلا بدخول الاطراف الكردية في حوارات ومباحثات معمقة وحقيقية وعقد اتفاقات ستراتيجية بينها لتوحيد الجهد الكردي , وعلى هذا الاساس فان اعادة الدعوة الى عقد المؤتمر القومي الكردي ضرورة ملحة تفرضها علينا المرحلة , وهنا يجب التركيز على جملة من الملفات المهمة نوجزها في النقاط التالية :-

1- ان كانت عملية انفصال اقليم كردستان على العراق امرا بعيد المنال في الوقت الراهن كما تشير الوقائع على الارض فمن الضروري البحث عن طبيعة علاقة جديدة بين الاقليم وبغداد وكذلك البحث عن الامكانيات المتاحة لإقامة نوع جديد من العلاقة بين الاجزاء الاربعة من كردستان و حكومات الدول المنتمية اليها وبالتنسيق بين الاحزاب الكردستانية كلها خصوصا احزاب اقليم كردستان العراق وحزب العمال الكردستاني في تركيا .

2- دعوة الامم المتحدة للإشراف وتبني نوعية العلاقة هذه في كل جزء بالشكل الملائم لطبيعة هذا الجزء مع دولته سواء كانت العلاقة فدرالية او كونفدراليه كما هو في كردستان العراق , او كان نظاما ديمقراطيا كما يمكن ان يكون وضع كردستان تركيا ضمن الدولة التركية , او ما قد يسفر عنه وضع كردستان سوريا مع الدولة السورية .

3- عقد اتفاقيات بإشراف وضمانات دولية بين اجزاء كردستان الاربعة وحكومات الدول التي تنتمي اليها حول ضرورة ابعاد لغة التهديد و اللجوء الى السلاح في اي مشكلة سياسية بينهما كي يتفرغ الكورد في الاجزاء الاربعة للتطور والنمو بعيدا عن اي مخاوف مستقبلية .

4- تأسيس علاقة مميزة لأجزاء كردستان الاربعة مع بعضها بعيدا عن علاقاتها مع دولها سواء من الناحية السياسية او توحيد الامكانيات الاقتصادية بين اجزاء كردستان .

5- على الرغم من ان كردستان الغربية ( كردستان سوريا ) هي اصغر اجزاء كردستان إلا انها تمثل محور الخلاف الكردي الكوردي حاليا والتوصل الى وضع سياسي متفق عليه بخصوصه سيفتح الابواب لحل جميع الاشكاليات الاخرى القائمة بين الاطراف الكوردية , وهذا لن يكون إلا بمناقشة عموم الوضع الكوردستاني في سلة واحدة بحيث يكون هناك مجال لتنازلات من جهة والحصول على مكتسبات من جهة اخرى لتكون جميع الاطراف الكردستانية رابحة في النهاية .

6- اتفاق الاحزاب الكردستانية في العراق وتركيا على عدم التدخل في الخصوصيات السياسية للطرف الاخر , وترك مساحات التأييد الجماهيرية في الجزئين على ما هي عليه دون تدخل من الطرف الاخر المنافس في الجهة الاخرى من الحدود .

7- الاستفادة من التناقضات الموجودة بين الدول الاربعة لصالح القضية الكردية لتقوية التأثير السياسي الكردي وكذلك يمكن ان يكون الكورد جسر تفاهم بين هذه الدول الاربعة شرط ان لا تكون هذه التفاهمات على حساب الوجود الكوردي .

8- ابعاد المجتمع الكردستاني في الاجزاء الاربعة من اي صراعات طائفية وأي تنافس طائفي موجود في المنطقة .

9- تصفير المشاكل العالقة بين المركز والإقليم في العراق والقبول بالحلول الوسط حتى وان كان بعضها لا يشبع الطموح الكردي كموضوع المناطق المستقطعة فيها, ففي الظروف الراهنة ليس المهم الحصول على كل الحقوق بقدر اهمية عدم التراجع خطوة الى الوراء , وبذلك فان الوصول الى خطوة متقدمة واحدة في ملف المناطق المتنازع عليها افضل من البقاء في الوضع الحالي لها ويمكن تأجيل الحلول الكاملة لظروف سياسية اخرى .

10- ايجاد علاقة اقتصادية مقبولة بين اجزاء كردستان والدول المنتمية اليها على اساس المصالح المتبادلة هذا من جهة , وإيجاد اسس علاقة مستقلة بين اجزاء كردستان الاربعة خارج اطار الدول المنتمية اليها من جهة اخرى شرط ان لا تؤثر سلبا على الدول هذه .

11- فتح السوق الكردستانية كله على منتجات الدول الاربعة هذه وإعطاء تسهيلات كماركية لها لتشكل اغراءا اقتصاديا لهذه الدول لا يؤثر سلبا عليها اذا ما اخذ بنظر الاعتبار المردود الاقتصادي لفتح السوق الكردستانية لها .

قد تكون النقاط السابقة تتطلب جهدا كبيرا ونكرانا للذات الحزبية والشخصية لدى صانع القرار الكردي ولكنها على المدى البعيد تعتبر الحل الوحيد لضمان مستقبل افضل لللشعب الكوردي وأجياله القادمة خصوصا وان الوضع الاقليمي ومشاكله تشير الى امكانية التوصل الى نتائج مرضية بهذا الصدد .

انس محمود الشيخ مظهر

كردستان العراق – دهوك

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

31 – 3 – 2014

 

إبرام وثيقة شرف بين حزب الدعوة و المجلس الاسلامي الاعلى برعاية و وساطة من جانب النظام الايراني، يعتبر من المفارقات المهمة بالنسبة لهذا النظام في العهد الجديد الذي يمر بالعراق، ذلك أن الجميع يعلمون بأن لهذا النظام دور کبير و مؤثر بالنسبة للأوضاع في العراق خصوصا بالنسبة للاوضاع الامنية و علاقاته الوطيدة و المختلفة بالعديد من الجماعات و العصابات و الحرکات الارهابية التي تعتمد على منهج العنف و إراقة الدماء لتحقيق أهدافها.

تدهور العلاقة بين حزب الدعوة و المجلس الاسلامي الاعلى، واللذين يتمتعان بعلاقات جيدة مع النظام الايراني، له علاقة مباشرة بالتحرکات و النشاطات التي يمارسها رئيس الوزراء العراقي نوري المالکي و التي تخضع کلها لإشراف و توجيه من قبل النظام الايراني نفسه، بل وان التصعيد الذي قام به المالکي ضد العديد من القوى و التيارات و الاطياف، انما کان على أساس سياسة شد الحبل و إرخائه، لکن ذهاب المالکي بعيدا في ممارساته جعلته يشعر بجنون العظمة مما أفقده صوابه إذ فتح جبهات ضد الجميع وهذا مالايفعله أي سياسي حذق و لبيب، ويبدو أن رأب الصدع و الشرخ الکبير الذي حدث بين حزب الدعوة و المجلس الاسلامي الاعلى، انما جاء من أجل تدارك الاخطاء الفظيعة للمالکي و کي لايصل الى المفترق الذي لارجعة منه.

هذه الوثيقة، يتم إبرامها في وقت يزور فيه قاسم سليماني العراق من أجل معالجة الاوضاع و إعدادها للإنتخابات العراقية القادمة(وکأن سليماني رئيس للجمهورية او رئيسا للوزراء في العراق)، حيث وکما تحدثت العديد من التقارير، فإنه قد إلتقى بالعديد من السياسيين و من مختلف الاطراف و التوجهات، ومن المرجح جدا أن يکون عراب هذه الوثيقة"الشرفية"، ويبدو أن سليماني ولکونه مسؤولا عن الملف العراقي في طهران، قد صار ملما بمختلف جوانب الشخصية العراقية و صار يدرك أهمية مسألة الشرف لدى العراقيين، ولذا فقد إرتئى توقيع وثيقة شرف بين الطرفين اللذين أبليا بلائا حسنا في نشر غسيل بعضهما البعض طوال الاسابيع الماضية في مواجهة إعلامية حامية الوطيس بينهما، واراد وضع حد لهذه المواجهة بأخذ ميثاق شرف من الطرفين على مشاکل حدثت بينهما اساسا بسبب مباشر منه شخصيا لکونه"الحاکم المطلق للعراق"، وان کل مايجري في العراق انما بأوامر و توجيهات خاصة منه.

توقيع وثيقة شرف بين حزب الدعوة و المجلس الاسلامي الاعلى، من المککن أن يصلح بين الطرفين و يحل المشاکل و القضايا العالقة بينهما، لکن من المؤکد ليس بإمکانه أن يصلح الاوضاع الامنية و يجعل من السلام و الامن و الاستقرار أن يبسط أجنحته على العراق، وبإعتقادنا أن هناك شخص وحيد بإمکانه أن يحقق هذه المعجزة و هو قاسم سليماني قائد قوة القدس و الحاکم الفعلي للعراق وسوريا و لبنان، ولو قدر لسليماني و وقع على وثيقة شرف يتعهد فيها بعدم إثارة الفوضى و إيقاف العمليات الارهابية من تفجير و قتل و تهجير و غيرها، فإن الاوضاع في العراق سوف تحقق طفرة إستثنائية للأمام، لکن هناك سؤال مهم يجب طرحه وهو: من الذي سيأخذ وثيقة الشرف هذه من سليماني؟

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

 

برغم تركيز الجميع فى السنوات السابقة على الشقيق الاصغر لولى العهد الامير سلمان بن عبد العزيز وزير الداخلية الامير محمد بن نايف . الا اننى كنت اسبح عكس التيار و أنتظر الاخ غير الشقيق لولى العهد ألا و هو الامير مُقرن بن عبد العزيز آل سعود الابن الخامس والثلاثون من الذكور للملك المؤسس . فبعد تولى سمو الامير محمد بن نايف لمنصب وزير الداخلية فى نوفمبر2012م ظهر للجميع ان الامير محمد بن نايف بات هو الملك القادم خاصة بعد لقائه بالرئيس باراك اوباما بالبيت الابيض و هى واقعة غير المعتاد حدوثها أن يلتقى رئيس الولايات المتحدة بوزير داخلية دولة اخرى ، و هو الامر الذى جعل كل محللين السياسة المهتمين بشؤون المملكة يرسم خطوط العلاقات الامريكية السعودية و مستقبل المملكة على ذلك الاساس بأن الامير محمد بن نايف هو من ستكون لة الكلمة العليا بالمملكة فى المستقبل خاصة انة فى يوليو 2012م ترك الامير مُقرن بن عبد العزيز منصبه كرئيس إدارة الاستخبارات العامة السعودية ليتولى ذلك المنصب بعد ذلك الامير بندر بن سلطان . فهل كان اعلان البيعة لسمو الامير مُقرن فى نفس توقيت زيارة اوباما للمملكة التى اعدت لة استقبالا فاتراً بكل ما تحمل الكلمة من معنى جاء صدفة ام كان معد لها مسبقاً .

فالامير مُقرن يحظو بثقة كبيرة من خادم الحرمين الشريفين الذي كلفه سابقا بتولى ملفات الصراعات بأفغانستان و باكستان فأصغر ابناء الملك المؤسس يحب القراءة و الثقافة و متطلع على حضارات و ثقاقات العالم اجمع و يشهد على ذلك مكتبتة الضخمة التى تضم كتب و مجلدات من جميع انحاء المعمورة و هو ما جعلة يرأس العديد من المجالس والجمعيات المتخصصة و بعد تخرجة فى عام 1964م التحق بالقوات الجوية الملكية السعودية و اكمل مشواره فى الطيران بالمملكة المتحدة عام 1968م و فى عام 1980 عين أميرًا على منطقة حائل ثم أميرًا لمنطقة المدينة المنورة عام 1999م كما عين فى عام 2012م كمستشار للملك عبد الله و مبعوث خاص لة ثم نائب ثانى لرئيس مجلس الوزراء بالعام السابق و هو الامر الذى جعل الجميع يلتفت لسمو الامير مُقرن . و الامير مُقرن يستوعب جيدا حجم التحديات الهائلة التى تواجة المملكة العربية السعودية و يدرك ابعاد الصراع الاقليمى فى المنطقة .

فمن الواضح أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز أطال الله في عمره بات يرتب اوراق البيت جيدا و أن ما يفعلة اليوم هو تجنيب المملكة اى نزاعات او خلافات داخلية ، قاطعا بذلك كل المحاولات العبثية سواء من الداخل او الخارج التى قد تؤدى الى تفاقم اى نوع من الخلافات بين ابناء الجيل الثالث لمؤسس المملكة و تجلى ذلك واضحا عندما اكد الملك ان قراره لا يجوز تعديله باي حال من الاحوال او تبديله باي صورة كانت ومن اي كائن كان او تسبيب او تاويل , و ايضا عندما جاء فى البيان الملكى أن يُعين الأمير مُقرن ولياً للعهد وملكاً في حال خلو المنصبين . كما أن المملكة بهذا القرار التاريخى بعثت رسالة للعالم كلة بأن المملكة مستمرة فى السير نحو الاستقرار و وجهت رسالة للخصوم و المتربصين بها بأن صقر سلاح الطيران الملكى يحلق فوق رؤوسكم .

فذلك البيان الملكى عبر عن السلاسة داخل بيت الحكم و تقديم مصلحة المملكة و شعبها على اى اعتبار آخر ، كما انه جاء لتجديد الدماء فى دائرة الحكم و هى ستكون بداية لاتاحة الفرصة لاجيال واعدة فى الاسرة لتولى زمام الامور و المشاركة فى دوائر السلطة و اعتقد انة سيكتمل ذلك مع انتهاء فترة تولى امراء المناطق لمناصبهم و كذلك بعض الحقائب الوزارية , فكل تلك الخطوات تؤكد أن المملكة العربية السعودية تسير نحو الطريق الصحيح . فمع اعلان ترشح المشير عبد الفتاح سعيد حسين خليل السيسى لخوض الانتخابات الرئاسية بمصر و مبايعة سمو الامير مُقرن بن عبد العزيز آل سعود اصبح سرب العُقبان و الصقور جاهزا للتحليق و الله الموفق .

فادى عيد

المحلل السياسى بمركز التيار الحر للدراسات الاستراتيجية و السياسية

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

 

نموت ونحيا كل يوم ضحايا الثورة السورية

حتى في هروبنا الى الامان لم نسلم نموت ونحيا كل يوم ضحايا الثورة السورية

نموت و نحيا كل يوم من لم يمت اليوم يموت غدوة ببراميل النظام المجرم ومن لم يقتل ببراميل يقتل برصاصات الجماعات التكفيرية الارهابية ومن لم يقتل برصاصات الجماعات التكفيرية

يموت غرقا في مياه بحر اليونان وهو في طريقه الى أوربا او بحادث سير في تركيا او يقع وهو يعمل عامل بناء في كوردستان العراق او في الغربة هكذا تكون حال كورد في سوريا كا طيور المهاجر بلا وطن يحميهم واليوم في خبر مفاجئ سمعنا نبأ وفاة علوان رمضان اخو الكاتب اذاد ابو رودي ....علوان رمضان توفى في هولير اثر سقوطه من مبنى كان يعمل فيه 100عامل

اخي العزيز والكاتب ابو رودي والاستاذ عدنان والاستاذ فرحان وجميع افراد العائلة الكريمة في الداخل الوطن والمهجر

ببالغ الحزن والأسى تلقينا نبأ وفاة اخوكم علوان رمضان اثر سقوطه من المبنى خلال فترة عملة في هولير

إنّ رحيله المفاجئ في هذه الظروف الصعبة والحساسة خسارة كبيرة لنا ولعائلتكم الكريمة اسمحوا لي ان اتقدم تعازي بأسمي وبأسم منظمة سويسرا لحزب ازادي الكوردي في سوريا العائلتكم الكريمة ان نشاركم في عزائكم ان مصيبتكم هي مصيبتنا .

في الوقت الذي نعزّي أنفسنا ، نعزّي رفاقه وأهله وأصدقاءه، وندعو الله أن يُسكنه في فسيح جنانه، فله الرحمة، ولنا ولأهله ورفاقه وأصدقائه الصبر والسلوان

اخوكم ادريس خلف مسؤل منظمة سويسرا لحزب ازادي الكوردي في سوريا

(البلاغ الختامي لجلسة المجلس المركزي 56 في محافظة حلبجة)
المجلس المركزي: لنشارك كفريق عمل عبر خطاب موحد في الانتخابات، بعدها نشهد العزم لاجراء الاصلاح والتغيير
عقد المجلس المركزي للاتحاد الوطني الكردستاني اليوم الاثنين (31-3-2014) في مبنى المركز التاسع لتنظيمات شاره زور بمحافظة حلبجة جلسته 56، بحضور جميل هورامي مسؤول مركز تنظيمات شاره زور واعضاء المركز، لبحث اهم واخر التطورات السياسية والتهنئة بمناسبة استحداث محافظة حلبجة.
وفي مستهل الجلسة وقف الحضور دقيقة صمت حدادا على ارواح شهداء كردستان، وهنأ سكرتير المجلس المركزي عادل مراد بأسم المجلس المواطنين في حلبجة واطرافها بمناسبة استحداثها كمحافظة جديدة في اقليم كردستان، معربا عن امله في ان ينعكس تحويل حلبجة الى محافظة، وهي فكرة تبناها وسعى جاهدا من اجل تنفيذها الاتحاد الوطني الكردستاني، ايجابا على المواطنين ويكون عاملاَ فاعلاَ في ضمان الرفاه والاعمار للمحافظة الجديدة.
وسلط مراد عقب ذلك في كلمة الضوء على اهم واخر التطورات السياسية في العراق واقليم كردستان والتاثيرات السلبية التي خلفتها تأخر تشكيل حكومة الاقليم، ودعا الاطراف المعنية الى الاسراع في تشكيل حكومة الاقليم، لان تأجيل تشكيل الحكومة الى مابعد انتخابات مجلس النواب الاتحادي ومجالس المحافظات سيظر بالعملية السياسية والديمقراطية في اقليم كردستان، وسيتسبب في خلق عراقيل جديدة امام تشكيل الكابينة الثامنة لحكومة الاقليم، كما سيعمق حالة الاستياء والامتعاض المتناميين لدى المواطنين في الاقليم.
لقد اثبتت تجربة الاشهر الست التي تلت انتهاء الانتخابات في الاقليم حقيقة لجماهير كردستان مفادها، "انه اذا ما لم يكن الاتحاد الوطني الكردستاني في وضعه الطبيعي كمقرر ولاعب اساسي على الساحة السياسية والادارية والدبلوماسية في اقليم كردستان، فأن الاوضاع في اقليم كردستان ستتعقد بل ستصل الامور فيها الى درجة يتعذر معها منح الرواتب للموظفين وتتحول فيه تشكيل حكومة الاقليم الى امر اشبه بالمستحيل.
كما ان المجلس المركزي وجماهير كردستان يستغربان الموقف المشترك للحزب الديمقراطي الكردستان وحركة التغيير المعارض لعقد جلسة برلمان الاقليم وتفعيل عمله، ويسعيان عبر وسائل اعلامهما الى تشويه الاوضاع وقلب الحقائق في محافظة السليمانية وادارة كرميان ومحافظة كركوك، بينما يتم التغاضي عن التقصير الاداري في محافظات دهوك واربيل، والمناطق الكردستانية التابعة لمحافظة الموصل، وذلك خير دليل على الجهة التي تسعى للاسراع في تشكيل حكومة الاقليم والجهات التي تمتنع وتضع مصالحها الحزبية والشخصية فوق المصالح العليا للمواطنين في الاقليم.
ومن هذا المنطلق يقترح المجلس المركزي، اما ان تتبع الجهات المتخاصمة على تشكيل حكومة الاقليم سياسة شدة الورد التي كان الرئيس مام جلال يعتمدها ويدعو لها دائما، او يتم اعادة انتخابات برلمان كردستان قبيل موعد 30/4/2014 كي يتمكن المواطنين في الاقليم من انتخاب ممثليهم بوعي وحرص اكبر.
لقد ادت الازمة التي تولدت بين المركز والاقليم على خلفية تصدير النفط من عدمه الى اغفال تنفيذ المادة 140 من الدستور العراقي الخاصة باعادة كركوك وخانقين ومخمور وسنجار والمناطق الاخرى المستقطعة الى اقليم كردستان، الامر الذي انعكس سلبا على اوضاع المواطنين الذين يعانون من تهديدات مختلفة وظروف معيشية صعبة في تلك المناطق.
وبخصوص مقتل الاعلامي الدكتور محمد بديوي يقدم المجلس المركزي للاتحاد الوطني الكردستاني تعازيه الحارة ويشكر الموقف الشجاع لعشيرة شمر وذوي الفقيد، المتمثل باستقبالهم وفد مكتب رئيس الجمهورية لمعالجة القضية بشكل ودي، وفقا للسبل والوسائل القانونية، ورفضهم للتدخلات الشوفينية التي تحاول استغلال القضية لاغراض مبيتة لخلق الفتنة بين مكونات العراق الاساسية.
وخصص المجلس المركزي جانب اخر من جلسته 56 لمناقشة التحضيرات الجارية من قبل الاتحاد الوطني الكردستاني لانتخابات مجلس النواب ومجالس المحافظات، وبعد مناقشة مستفيضة معمقة للاوضاع الراهنة للاتحاد، وقراءة مواقف القيادة التي تجمع على المشاركة الفاعلة في الانتخابات وانجاح قائمة الاتحاد الوطني، واذ يثمن المجلس المركزي عاليا موقف الاتحاد تجاه القضايا المصيرية في كردستان تركيا وسوريا، فانه يطالب اعضاء وكوادر ومؤيدي وجماهير الاتحاد ان يعملوا كفريق واحد باتجاه اعلاء رسالة الاتحاد الوطني وانجاح حملته وخطابه وفوز قائمته في الانتخابات المقبلة، نظرا لاهمية الانتخابات المقبلة في تحديد مصير الاتحاد الوطني والحفاظ المكتسبات والانجازات التي حققها في ثتبيت الديمقراطية وضمان مختلف الحريات للمواطنين في الاقليم.
ونعاهدكم باننا سوف نعمل معا بعد الانتخابات المقبلة دون وجل او خجل على تحديد مكامن الخلل والقصور داخل الاتحاد الوطني، ولن نغض الطرف عن المقصرين، وسوف نشد سواعدنا معا باتجاه الاصلاح والتجديد وفسح المجال امام الاجيال الجديدة للعب دورها المفترض في قيادة الحزب كي نضمن اعادة نهوض الاتحاد الوطني من جديد... هذا الحزب الذي قطع مراحل عصيبة من تاريخ نضاله الطويل خدمة لجماهير كردستان، منسجما مع مطالبهم ملبيا لرغباتهم وحول في سبيلهم المحال الى واقع ملموس، وبذلك نكون قد وفينا جزءاَ من الدين تجاه الروح الطاهرة لشهداء كردستان، وكذلك نسعد مام جلال وكل الشخصيات التي ناضلت يوما من الايام في صفوف الاتحاد الوطني الكردستاني ونذروا انفسهم لخدمة شعبهم والرسالة والنهج الذي تبناه الاتحاد الوطني الكردستاني.
المجلس المركزي للاتحاد الوطني الكردستاني
الاثنين (31-3-2014)
محافظة حلبجة



ملبورن استراليا
30
اذار 2014

غدا يوم الاحد سيحتفل معظم ابناء شعبنا المتصارعين على الهوية المبهمة او الصحيحة بإحتفالاتهم الوحيدة معا خلال كل عام بعيد اكيتو رأس السنة البابلية التي كانت اعظم مدينة في تاريخ القديم ، حيث فيها رأى الناس نور العلوم والمعرفة للمرة  الاولى في تاريخ البشرية. غدا سوف سوف تلقى كلمات والقصائد بهذه المناسبة الكبيرة والعزيزة على قلوبنا على اساس نحن امة ولنا وجود وها نحن نحنتفل لنعلن للعالم هذا الوجود.

ولكن لي شخصيا مرة اخرى يأتي اكيتو بثوب شريد، بائس،  حزين، بدون اي ابتسامة على وجهه. اكيتو الذي اشتق منه عيد نورز عند الاخوة الاكراد والفرس وغيرها من الامم الشرقية اليوم في هذه السنة اكثر تشاؤما من اي وقت اخر، حيث الانقسامات لم تعد فقط بين ابناء  كتل او طوائف ابناء شعبنا المنقسمين على التاريخ والعلم والاسم، بل بين ابناء البيت الواحد من اجل الحصول فتاة ممن يحكمون الوطن، من اجل الحصول على حفنة من الدولارات او كرسي من كراسي المكسور اصلا؟!!

حينما نقارن مصير الشعوب المنطقة وطموحاتهم وانجازاتهم ووضعهم السياسي مع وضعنا  نحن الكلدان او الاشوريين او السريان، الحقيقة نخجل نقول من نحن؟ نتهرب من الحقيقة، بل نكذب على انفسنا حينما نحن نعرف حقيقة ولا نجهر  او نتعرف بها، حينما نعلم لم يعد لنا جمعيا اي مستقبل اذا بقينا مصرين على هذه الطريقة من التفكير، او الاعتراف بان البقاء لنا هي مسألة وقت، اللوم الكبير الذي يقع على قادتنا السياسيين  اكبر ، لانهم يخفون هذه الحقيقة وهم يدركونها تماما ، وحينما يتحدثون لنا (لا سيما الضيوف التي اتت الى مدينة ملبورن خلال فترة خمس سنوات الماضية) وكاننا من اهل الكهف لا نعرف ما جرى وما يجري، اوما سيجري؟!!

لا اعرف كيف اصابنا هذه المرض النفسي الذي لن يقودنا الا الى الفناء. سؤالي هل فعلا نحن لا نحب الحياة نريد او نرغب بالموت فعلا ،لهذا نحن مصرون على عدم التلاقي والتعامل معا من اجل انقاذ ما تبقى من الهشيم؟ على هذه الطريقة من التفكير؟

هل نحن على هذه الدرجة من الجهل، لا نعرف المنطق ولا نمتلك الوعي كي لا نقترب من الاخر الذي هو عضيدنا الوحيد، ولماذا لم نستفاد من تجارب التاريخ، او لم نستفيد من تجارب جيراننا من الامم والشعوب او دروس المنطق والواقع ؟!!

عذرا اخواني واخواتي القراء ، بربكم هل يصلح ان يطلق علينا اسم امة ونحن نسير على هذا الوضع غير مبالين بالحريق الذي التهم كل شيء نملكه؟ ونحن لا زلنا نتحارب على الاسم على الرماد؟؟ .
او هل نستحق ان يكون لنا اسم وعلم ونشيد وطن ونحن لا نعرف  او لا نريد ان نتعلم كيف نحميهم ؟
او فعلا كل فئة او مجموعة او طائقة او قومية من القوميات المريضة التي نمتلكها سواء كانت الكلدانية او السريانية او الاشورية  سكتب لها البقاء؟  و الا تلاحظون يبدوا كل واحد يتصرف كأنه فاقد حواسه الطبيعية ( البصر والسمع والاحساس والتذوق والشم) ، ليس على مستوى من الاخلاص والعمل والالتزام والاستعداد للعمل والمشاركة في حماية وجودنا الجماعي؟

كم مقالة او قصيدة او اهزوجة، او اغنية او مسرحية او ندوة او حفلة جديدة احضرت لهذه المناسبة من الكلدان والاشوريين والسريان؟
حتى نستطيع  او نتلمس او ان نشعر انهم فعلا سعداء بأكيتو .
نعم رايت اكيتو مرة اخرى مغادرا ساحات الاحتفالات وهو حزين ،بل اشد حزنا من اي وقت مضى في التاريخ.؟!!

الإثنين, 31 آذار/مارس 2014 20:52

تسلم الأيادي- زاهد الشرقي

الحكومة العراقية تقرر صرف مبلغ( 10 ألاف $) لكل مواطن عراق واعتباراً من الشهر الجديد. وأنباء عن استقالة كافة قادة الرئاسات الثلاث واعتزالهم العمل السياسي وفتح المجال للآخرين . وسوف يصدر بيان هام في الساعات الأخيرة لتوضيح كل ما جرى . واعتراف القادة بالفشل وإعلانهم لذممهم المالية أمام الشعب . كذلك إنهائهم لكافة التنظيمات المسلحة التي يدعمونها وتسليم أنفسهم للقضاء العراقي . الذي هو ال أخر أعلن عن مسار تصحيحي كبير بأن أستلم دفة القرار فيه قضاة شرفاء ومشهود لهم بالنزاهة والعدل . والبرلمان يدعو لجلسة عاجلة من اجل استقالة كافة النواب أيضاً . ونزولهم مع الناس من اجل العمل على تصحيح الوضع وترك العمل السياسي ودعمهم للشباب . وقبل إعلان الاستقالة من البرلمان سوف يكون أخر قرار يتخذه النواب هو إصدار قانون الأحزاب .وكذلك قرار يلزم الحكومة القادمة بعمل تعداد سكاني وفق أنظمة حديثة ومراقبة دولية .وسوف يقود دفة القرار لغاية الانتخابات وتعديل الدستور مجموعة من الشباب المتعلم ومن حملة الشهادات العليا . ليكون العراق أول بلدٍ في العالم يقود السلطة التنفيذية فيه شباب تتراوح أعمارهم جميعاً مابين 30 و 35 سنة .
علماً بأن أخر قرار اتخذته الحكومة العراقية كان يتضمن حل مجلس الأمناء في شبكة الإعلام العراقي .وكذلك أحالة كافة المدراء السابقون والمدير الحالي إلى القضاء بتهم الفساد والثراء على حساب الوطن والناس . وإعلان إدارة جديدة متكونة من أناس مهنيين ولا يرتبطون بأي جهة سياسية . كما دعت الحكومة العراقية في أخر جلسة لها كافة الوزراء إلى الرضوخ لمطالب القضاء بإدارتهِ الجديدة وتسليم أنفسهم جميعاً من جل البداية الصحيحة لعراق جديد وحقيقي .

ويذكر أن المدعي العام العراقي الجديد الذي أستلم مهامهُ قبل ساعات من ألان قد أتخذ العديد من القرارات مما يدل على وجود حالة من التغيير في العراق الذي عصفت به كوارث عديدة وعمليات فساد وقتل لا تعد ولا تحصى . وهناك أنباء عن إلغاء كافة التعاقدات النفطية التي تم إبرامها مع الشركات الأجنبية لكونها تحمل شبهات فساد خطيرة تؤثر على مستقبل البلاد النفطي والحالة الاقتصادية .
أما الوضع عسكريا فقد أستلم مجموعة من الضباط إدارة الشؤون العسكرية وأعلنوا ولائهم للشعب والوطن وللحكومة الجديدة وللقضاء العراقي الجديد . كذلك اتخذ احد كبار هؤلاء الضباط قراراً بإلغاء ما يسمى الدمج العسكري وقرارات أخرى من اجل أعادة الأمور إلى مسارها الصحيح . وتم إرسال قوات عسكرية لحماية الحدود مطالباً بعدم تدخل أي دولة بشؤون العراق مهما كانت . وإلا سوف يكون الرد قاسياً حول ذلك التدخل .
سلامات يا نيسان .. اخ منك يالساني

 

قال : المنفى ساعدني لأكتب ما أريد بلا قيود وتابوات

اجرت اللقاء : احلام يوسف طاهر

يوسف ابو الفوز ، كاتب وأعلامي ، اسمه الصريح "يوسف علي هدّاد " ، سيرته الذاتية تقول انه من مواليد مدينة السماوة 1956 ، ومقيم ويعمل في فنلندا منذ عام 1995 . سيرته بوصفة كاتباً وناشطاً سياسياً، تنوعت فيها المحطات والتجارب فشكلت شخصيته الانسانية والادبية بتميز وتفرد ، وتعددت اصداراته إذ بلغت احد عشر كتاباً بين الرواية والقصة والمذكرات، وترجمت قصصه الى اللغة الفنلندية والكردية، ولدى مغادرته العراق أختار اسم "يوسف أبو الفوز " لحماية عائلته واقاربه داخل الوطن من عواقب ردود فعل الاجهزة الامنية الصدامية ، ليلتصق به هذا الاسم ويصبح كنية أدبية واسما في التعامل اليومي ، رافقه في كل المحطات المشرقة في حياته ، ومواقفه التي نتمنى ان تبقى واثقة وناجحة دائما :

YousifAbuAlFawz Panoramma.JPG

v الحديث عن البدايات فيه الكثير من التفاصيل ، كيف تختصر لنا ذلك ؟

ــ عدة عوامل تداخلت مع بعض اثرت بشكل ما على تكوين شخصيتي وبداياتي الادبية . اهمها اجواء العائلة ، فقد ولدت لعائلة عمالية فقيرة ، مرتبطة بنضال يسار الحركة الوطنية ، في مدينة السماوة التي عرفت باجواءها الثقافية وحراكها السياسي ، وفتحت عينيّ على المجلات والكتب والاحاديث في موضوعات كبيرة كالحرية والعدالة الاجتماعية وهموم فقراء الناس وفي اجواء تقدمية ومتسامحة، وكنت محظوظا بوجود بمجموعة رائعة من المعلمين والمدرسين الذين انتبهوا الى علاقتي المبكرة بالكتاب والكتابة وتعاملوا بمسؤولية كبيرة لاجل رعايتي وتوجيهي بالشكل الصحيح . ثم تلا ذلك الارتباط المبكر بالنضال السياسي الذي ساهم في تطوير قدراتي المعرفية والحياتية مما ترك اثره على توجهاتي الادبية والفكرية .

v وعن اول القراءات ، ما طبيعتها ؟

ــ كنت في الصف الرابع الابتدائي حين عثر عليّ اخي الاكبر اقرأ في كتاب "العبرات" للمنفلوطي ، وحاول توجيهي لقراءة المجلات والكتب التي تناسب عمري، سوبرمان وسمير وتهتة ، وغيرها، لكني كنت اصر على سرقة الكتب من صندوقه، وفي المدرسة وبتوجيه من اساتذتي الرائعين ومثقفين من ابناء المدينة ، تعرفت في سنوات مبكرة من حياتي الى كتب التراث العربي، فقرأت مجلدات "العقد الفريد" لابن عبد ربه و"الاغاني" لابي فرج الاصفهاني، وسلسلة روايات جرجي زيدان وكتب المنفلوطي وجبران ونجيب محفوط وغيرها، وايضا كتب الادب الروسي والعالمي الكلاسيكية . كان لأمي مشكلة كوني اقرأ في كل مكان ووقت ، وبالتالي كتبي متناثرة في كل زوايا البيت ، هذه المشكلة انتقلت حاليا لـ " شادمان " شريكة حياتي.

v حدثنا عن أول قصة كتبتها ، وما موضوعتها وظروف كتابتها ؟

ــ كتبت اول نص يمكن عده قصة وانا في عمر الثالثة عشر ، اذا كتب استاذ اللغة العربية في درس " الانشاء " جملة " احمد رجل طيب ..." وطلب من طلاب الصف تخيل مشكلة لاحمد والبحث عن حل لها ، وان نكتب ما نريد وبالشكل الذي نريد بصفحة او صفحتين ، بعد اسبوع قادني استاذي ودار بي بين صفوف المدرسة معلنا عن ولادة كاتب عراقي ، كوني كتبت قصة قصيرة . كنت اخترت لاحمد مشكلة تتعلق بموقفه المتخلف من زيارة زوجته لطبيب رجل وكشفه عليها ، وكتبت نصا بتأثير كتابات جبران خليل جبران ومي زيادة . هذه القصة الميلودرامية الساذجة سرقت مني طفولتي ورمتني دفعة واحدة بين هموم وانشغالات كبيرة . وتجدر الاشارة انه في عام 2004 وخلال زيارتي مدينتي السماوة بعد غياب 27 عاما ، قدم لي أهلي ، وبوصفها أجمل هدية ، الدفتر المدرسي ، الذي احتفظوا به طوال سنين غيابي ، حيث قرأت من جديد " قصتي" الاولى .

v كونك نشطاً ثقافيا وسياسيا ، بل وغزير الانتاج : مجاميع قصصية ، روايات ، كتب مذكرات ، كتب ادبية مشتركة ، افلام وثائقية (سيناريو واخراج) ، واعمدة صحفية دورية في الصحافة العراقية، ومئات وربما الالاف من المقالات في السينما والادب والسياسة ، كيف يمكنك تحقيق كل هذا ؟

ــ الحياة علمتني ، بأن اشياء كثيرة يمكن تعويضها واستعادتها الا الوقت . فكل دقيقة تمر لا تعود ، ومن هنا ادركت بأن يومي 30 ساعة ، اذ تعلمت وبشكل مبكر في حياتي تنظيم وقتي والاستفادة منه. تعلمت ان لا اضيع وقتا بأشياء غير ضرورية، ابذل جهدي ، واجتهد ، لتشخيص ما هو ثانوي وما هو رئيسي في عملي وللتميز بين الاهم والمهم في حياتي . حياتي في اوربا صقلت هذا الامر اكثر. يمكن القول ان شريكة حياتي " شادمان " ربما هي من النساء السعيدات في العالم لانها تعرف اين تجدني في اي لحظة ، كونها تعرف مسبقا برنامجي ولايام طويلة . ان جدول عملي دقيق، وفيه اكون صارما مع نفسي، واسعى دوما لوجود مساحة ضرورية لعائلتي ولاصدقائي .

v كيف كانت حياتك قبل هجرتك من العراق وما اسباب مغادرة البلاد ؟

ـ في البدء، اود التصحيح، أميل دائما لاستخدام كلمة "المنفى" بدل "الهجرة"، فأنا لم اهاجر مختارا، بل وشأن الالاف من مثقفي وسياسي بلادي، غادرت وطني صيف 1979 مضطرا، برحلة مغامرة مع المهربين وعبر الصحراء السعودية وصولا الى الكويت، بعد سلسلة مضايقات متواصلة ومداهمات لبيت اهلي وتهديدات وثم محاولة اعتقال من قبل سلطات البعث الحاكم لاجباري للانتماء قسرا الى حزبهم الفاشي، وبدأت في اذار 1978، ضمن ما سمي ايامها بالحملة ضد قوى اليسار والديمقراطية ، فأضطررت للاختفاء لاكثر من سنة، وكنت مطاردا ومطلوبا ، وتنقلت تحت اسماء وهويات مستعارة، ودفع اهلي، خصوصا امي، ثمن اختفائي غاليا، فأضطررت لترك كل شيء لاجل الحفاط على حياتي وكرامتي. بعد أن قضيت فترة في الكويت واليمن اليمقراطي قررت في ربيع 1982 العودة الى الوطن، الى مناطق كردستان للمساهمة في حركة الكفاح المسلح لمقاومة نظام صدام حسين ضمن فصائل مقاتلي الحزب الشيوعي العراقي، وبعد حملات الانفال في صيف 1988غادرنا كردستان وبدأت رحلة المنفى الثانية التي وللاسف لم تتوقف حتى من بعد سقوط نظام المجرم صدام حسين .

v وما تأثير "المنفى" على حياتك وخصوصا اختيار المواضيع وطريقة تناولها ؟

m13[1].jpgـ المنفى اعطاني فضاءا واسعا من الحرية ، وجعلني اكتب ما اريد دون قيود وتابوات، ومنحني افقا اوسع للاجتهاد وفقا لمعايير الفن والتجربة المكتسبة. ان الاحتكاك بالاخر ، ثقافة وحياة وقوانين، يجعل الانسان يكتشف نفسه . والمنفى صار مرآة واسعة جعلتني كأنسان ارى بعضا من حواشي الرخوة كما يقال، فكريا واجتماعيا ، فاجتهدت لتشذيبها من حياتي وعملي ككاتب وانسان . مع الاستقرار في فنلندا توفرت لي الفرصة لانجاز اعمال روائية الى جانب مجاميع قصصية وكتب ادبية اخرى ، وصدر لي عدة اعمال قصصية وادبية ، ومنها رواية "تحت سماء القطب" 2010 و"كوابيس هلسنكي" 2011 . وبحكم سنوات المنفى وتجربتي في فنلندا ، حاولت تسليط الضوء على حياة العراقيين في المنفى واختيار موضوعات لها علاقة بحياتهم الجديدة وارتباطهم بهموم وطنهم ، فرواية "كوابيس هلسنكي " ، رغم ان العنوان يقود لعاصمة فنلندا الا انها رواية عراقية تتحدث عن الهم العراقي والقمع البوليس لنظام صدام حسين بحق كل معارضيه ، وعن نشاط الجماعات التكفيرية في اوربا ودورهم في تغذية نشاط الارهابيين في العراق خلال وبعد سنوات الاحتلال الامريكي .

v أنت كاتب عراقي، لكنك ولاكثر من دورة تم انتخابك عضوا في الهيئة الادارية لمنظمة الكتاب والفنانين الفنلنديين، كيف تتم الموازنة بين هويتك العراقية والتزاماتك الفنلندية ؟

ــ في عام 2006 تم انتخابي لاول مرة لعضوية الهيئة الادارية لمنظمة الكتاب والفنانين الفنلنديين، وهذه العضوية وايضا عضوية نادي القلم الفنلندي تأتي بسبب حاجتي في فنلندا لاطار ثقافي انشط من خلاله، خصوصا مع غياب أي اطار ثقافي عربي او عراقي في هذا البلد. انا كاتب عراقي قبل كل شيء ، وبهذه الصفة يشير لي الاعلام الفنلندي ، والعراق هو همي الدائم ، احاول قدر المستطاع ان اضع قضايا العراق دائما تحت الضوء ضمن مجالات عملي . نشاطي هذا وفر لي فرصة الاحتكاك بالاخر ومحاولة الاستفادة من تجربته ووفر لي شبكة علاقات طيبة مع الوسط الثقافي الفنلندي ، وسعيت وبذلت جهدي المتواضع للتعريف بالثقافة العراقية وهموم المثقفين العراقيين، وهذه بالطبع مهمة عسيرة تحتاج الى جهود m13%202[1].jpgمؤسسات، لكني اجتهد في تقديم ما يتلائم مع سياسات هذه المنظمات الثقافية، ففي اجتماعاتها ونشاطاتها غالبا ما يكون وجود لقضايا تهم المثقف العربي والعراقي، فمن فنلندا صدر في اذار2004 اول برقية تضامن اوربية مع المثقفين العراقيين ضد اعمال الارهاب ومن اجل حرية الراي والتعبير، وفي عام 2009 نظم "اسبوع الثقافة الفنلندية في كردستان" بمشاركة عشرة من الفنانين والكتاب الفنلنديين، وكانت هذه النشاطات باقتراح مباشر مني . اكتب للصحافة العراقية والعربية والفنلندية عن شؤون بلادي ، وفي غالبية كتاباتي عن التجربة الاوربية وفنلندا على وجه الخصوص ، اسعى لنقل تجربة البلدان المتحضرة لابناء بلدي ، وعندي الان مشروع كتاب جديد قيد الاعداد عن التجربة الفنلندية . يا سيدتي المنفى يمكن ان يكون وطنا ثانيا ، وطنا جميلا، مسالما ، يوفر فرصة لحياة هادئة بعيدا عن فوضى الموت في بلدانا ، ولكن لا يمكن ان يكون وطنا ثابتا . لان جذور الانسان الاولى هي المهمة والاساسية ، هي من تحدد هويته الثابتة. بالامكان ان تنمو لك جذورا جديدة ، لكنها لا تستطيع محو جذورك الاولى.

كيف لك نقل تجارب البلدان المتحضرة الى العراق ، وهل تعتقد  يمكن استيعاب تجارب البلدان ألاخرى ؟

ــ لي مقال دوري ، بعنوان " عالم أخر " ينشر في جريدة الصباح البغدادية ، واخترت هذه الجريدة بالذات لانها توزع بشكل واسع في دوائر الدولة ، في هذا المقال سعيت واجتهدت لطرح التجربة الفنلندية في بناء دولة حضارية متقدمة. فنلندا في تاريخها القريب ، مجتمع زراعي ، لا يملكون ثروات كثيرة مثل النفط ، لديهم البحيرات والغابات ، وتعرضت فنلندا تقريبا لما تعرض له العراق ، احتلالات ، حروب ونزاعات اهلية ، ومجاعات ، وعقوبات اقتصادية وعسكرية ، لكنها ومن بعد الحرب العالمية الثانية ، نهضت لتكون بالشكل الذي جعلها دائما تحتل المراكزالاولى في مؤشرات النزاهة والديمقراطية والشفافية والتقدم والسلام وغيرها. كيف نجحوا في بناء بلدهم ؟ في هذه المقالات حاولت ان اتحدث عن البرامج التعليمية والصحية والثقافية والحياة الاجتماعية والتجربة البرلمانية والعلاقات مع الجيران وغيرها ، وفي بالي اضافة لاطلاع القراء ، اقول لعل مسؤولا تثيره تلك التجارب ويقرر البحث والاستفادة منها . هل يمكن استعياب تجارب الاخرين ؟ نعم ، وهذا ممكن ، ففنلندا ذاتها لم تبن تجربتها لو لا الاستفادة من تجارب الاخرين ، ومنها تجربة الاتحاد السوفياتي الاشتراكية وفقا لظروف بلدها الخاصة . التجارب لا تستنسخ ، العقول النيرة المخلصة لوطنها ، يمكنها ان تتعلم بسهولة وان تبني ان امتلكت الاراداة الحقيقية والمخلصة بالاستفادة من تجارب الشعوب الاخرى . ساعمل على ضم هذه المقالات الى كتاب اعمل لانجازه حاليا ، ليعكس التجربة الفنلندية ، وليكون بمتناول من يرغب بالاستفادة من تجارب الاخرين .

هل لك مساهمات في مهرجانات او زيارات دولية رسمية ؟

ـ اسهاماتي بهذا الجانب تتداخل بها نشاطاتي ككاتب وكناشط سياسي او ناشط في منظمات المجتمع المدني . ككاتب ساهمت في زيارة العديد من الدول الاوربية بدعوات من النوادي الثقافية للجاليات العراقية في السويد والولايات المتحدة وكندا وهولندا ، للحديث عن تجربتي الادبية وواقع الحياة الثقافية في العراق . اما كناشط في منظمات المجتمع المدني فانا و للفترة 1998 ـ 2005 كنت عضوا منتخبا في سكرتارية منظمة اتحاد الشبيبة اليمقراطي العراقي ، ومسؤول مكتب العلاقات الخارجية فيها، ومهماتي تتطلب المساهمة وتمثيل المنظمة في مهرجانات وندوات في العديد من دول العالم . هذه النشاطات تنعكس بشكل كبير على خبرتي ككاتب اذ توفر لي الفرصة للاحتكاك بنماذج بشرية مختلفة وايضا الاجتهاد في عكس الواقع الاجتماعي العراقي ونضالات الشعب العراقي .

كيف تنظر الى مستقبل العراق؟

ــ كنا نتأمل بعد سقوط النظام الديكتاتوري البعثي وخروج قوات الاحتلال ان يتم بناء عراق ديمقراطي اتحادي ، يعامل به الانسان على اساس المواطنة في دولة المؤسسات والقانون، ولكن للأسف ما موجود حاليا امر محزن، حيث توالت حكومات المحاصصة الطائفية والاثنية، التي تواصل خداع الشعب وتجهيله، ويبدو ان الامر سيأخذ وقتا ويحتاج الكثير من العمل، واساسا من وجهة نظري يحتاج الى اجيال جديدة تكنس كل ما موجود من افكار بالية وظلامية للتمكن من بناء عراق متطور حلمنا به وعملنا لأجله ، وقدمنا له كل جهدنا وحياتنا، هذا العراق كدولة حضارية سوف لن نعيش لنراه ولكنه قادم مستقبلا، هكذا تعلمنا تجارب الشعوب .

من تراه سيُسهم بكنس الافكار البالية والظلامية التي تتحدث عنها وهل سيكون للمثقفين دورا في هذه العملية ؟

ـ الاجيال الجديدة ، شباب البلد المتنور، هي القوى الكفيلة بأنجاز هذه المهمة . ان سياسات نظام البعث الديكتاتوري عادت بالعراق الى عهد ما قبل الصناعة ، وجاء الاحتلال الامريكي وحكومات المحاصصة ، فزادت الخراب خرابا . ان النهوض بالعراق يحتاج الى الكثير من العمل والجهد ، ولا يمكن النهوض بالبلاد اذا لم يتم اقرار دستور علماني يفصل الدين عن الدولة ويكون عاملا في بناء دولة المؤسسات والقانون ، كل حديث عن دولة قانون وموسسات في ظل حكومات محاصصة وطائفية واثنية هم مجرد كلام ، وهذا يحتاج لقوى جديدة مؤهلة لانجاز هذه المهمة . اما المثقفون فيفترض ان يكون لهم الدور الابرز ، فالبنى التحية والهياكل التي تبني المرافق الخدمية والاقتصادية فيمكن للراسمال المحلي والاجنبي ان يقوم ببنائها واعمارها ، لكن المثقف له دور اساس في اعمار الانسان العراقي ليكون منتجا وايجابيا وعاملا في بناء عراق جديد . من هنا تكون مهمة المثقف كبيرة واساسية ليس في العراق وحده بل وفي كل مكان .

http://al-nnas.com/ARTICLE/KYaldo/1det02.png

الكاتب في ديترويت الامريكية اب 2010 التوقيع على روايته " تحت سماء القطب "

* نشر في الصباح الجديد . الصفحة الثقافية .. 30 اذار 2014 العدد 2814

(CNN)-- قام رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيدف بزياة إلى القرم الاثنين، وهو أرفع مسؤول روسي يزور القرم منذ ضم شبه الجزيرة إلى روسيا هذ الشهر.

وقالت وسائل الإعلام الرسمية الروسية، إن المحادثات ستركز على التطوير الاقتصادي والاجتماعي للإقليم، بما فيه مدينة سيفاستوبول ،حيث يتركز الاسطول الروسي في البحر الأسود. وقال ميدفيديف في مؤتمر صحفي بثه التلفزيون الروسي "كنتيجة لدخول روسيا، ليس هناك مواطناً في القرم خسر شيئاً.. إنهم يريدون الاستفادة من ذلك.. وعلى المواطنين أن يفهموا أنهم مواطنون لدولة قوية."

والتقى ميدفيدف مع المسؤولين في القرم، ومن بينهم رئيس وزراء القرم، ورئيس برلمان الإقليم، ورئيس بلدية سيفاستوبول. وقال إن مرتبات العاملين والمتقاعدين يجب أن ترفع إلى مستواها في روسيا، وسوف يتم الدفع لأفراد الجيش، وسيطبق نظام التأمين الإجتماعي الإلزامي ابتداء من العام المقبل.

 

وقد صوت أهالي القرم على الانفصال عن أوكرانيا والانضمام إلى روسيا في 16 مارس/ آذار في استفتاء اعتبرته الحكومات الغربية مرفوضاً، ويشكل خرقاً للدستور الأوكراني، وتم إجراؤه من قبل القوات المؤيدة لروسيا، بعد سيطرتها على شبه الجزيرة.

أعلنت الهيئة القيادية في منظمة حزب يكيتي الكردستاني في كوباني انسحابها من مشروع ما يدعى بالاتحاد السياسي وقالت أن قيادات الاتحاد السياسي تخلت عن جماهيرها إلى درجة عدم إصدار مجرد بيان حول الهجمات الإرهابية على مقاطعة كوباني، كما أعلنت انضمامها للنفير العام في المقاطعة وأبدت استعدادها للمشاركة في كافة المجالات التي تخدم القضية الكردية.

حيث جاء في البيان "نظراً للظروف الصعبة التي يمر بها الشعب الكردي في روج آفا عامةً وكوباني خاصةً وما تتعرض له المناطق الكردية من حصارٍ وهجماتٍ إرهابية من قبل الجماعات المتطرفة (داعش) وبسبب عدم الاستقرار السياسي في المناطق الكردية ولوجود خلافاتٍ حزبية في الحركة الكردية وابتعاد هذه الحركات عن تطلعات الشارع الكردي وتخلي قيادات الاتحاد السياسي عن جماهيره والتهائهم بمؤتمرهم التوحيدي إلى درجة عدم إصدار مجرد بيان حول الهجمات الإرهابية الممنهجة التي يتعرض لها الشعب الكردي في كوباني فأننا في منظمة كوباني لحزب يكيتي الكردستاني نعلن انسحابنا من مشروع الاتحاد السياسي ومؤتمره المزمع عقده في الأيام القليلة القادمة".

وتابع البيان "ونعلن انضمامنا إلى النفير العام بجانب إخواننا في جبهات القتال لحماية سلامة مناطقنا والحفاظ على أمنها واستقرارها ونبدي استعدادنا للمشاركة في كافة المجالات التي تخدم القضية الكردية".

وأضاف البيان "كما إننا ندعو كافة الحركات الكردية للتخلص من حالة التشرذم والابتعاد عن الخلافات الحزبية الضيقة والعمل على تلبية آمال الشارع الكردي للحفاظ على سلامة المناطق الكردية وحماية أمنها واستقرارها والوقوف في وجه المؤامرات التي تحاك ضد المناطق الكردية والشعب الكردي".


firatnews

انتهت انتخابات الإدارة المحلية في شمال كردستان وتركيا بتحقيق نجاح باهر ينسجم مع إرادة الشعب الكردي والحركة الكردية في الإدارة الذاتية الديمقراطية. حيث استطاع حزب السلام والديمقراطية تحقيق الفوز في ثلاث مدن رئيسية، و11 مدينة و66 ناحية. كما فاز حزب السلام والديمقراطية لأول مرة في بلديات بتليس، ماردين وآغري.

وخاض مرشحو حزب السلام والديمقراطية نضالاً عظيماً للفوز في انتخابات الإدارة المحلية في شمال كردستان، وكان لهم ذلك، حيث انتهى التصويب بفوز ساحق للقوى الديمقراطية. وخرج حزب العدالة والتنمية خال الوفاض تقريباً. فمن أصل 4 مدن رئيسية فاز حزب السلام والديمقراطية في ثلاثة مدن. كما فاز الحزب بإدارة بلديات 11 مدينة و66 ناحية.

نجاح ساحق في وان وأمد

ففي مدينة آمد أعلن حزب السلام والديمقراطية عن فوزه في الانتخابات بحصوله على بنسبة 54% من أصوات الناخبين كما استطاع الفوز في 15 ناحية تابعة لآمد بفارق 20 درجة مع منافسيه من الأحزاب الأخرى.

أما في مدينة وان ففاز حزب السلام والديمقراطية في الانتخابات بحصوله على نسبة 52% من الأصوات بالإضافة إلى فوزه في إدارة 12 ناحية تابعة لها.

فوز تاريخي في بتليس، وبلديات ماردين وآغري في عهدة حزب السلام والديمقراطية لأول مرة

واستطاع حزب السلام والديمقراطية الفوز في انتخابات الإدارة المحلية في بتليس لأول مرة، حيث فاز الحزب بحصوله على نسبة 44% من أصوات الناخبين بالإضافة إلى فوزه بإدارة نواحي خيزان، موتكي، نورشين وخلات التابعة لبتليس.

وفي ماردين أيضاً حدث ما كان متوقعاً، حيث اضطر السياسي أحمد ترك المحظور من العمل السياسي، لخوض الانتخابات في ماردين كمرشح مستقل وفاز بحصوله على نسبة 52% من أصوات الناخبين، كما فاز حزب السلام والديمقراطية في ناحية ديركا جايي مازي، قوسر، شمرخ ونصيبين التابعة لماردين.

في أرزروم أيضاً فاز حزب السلام والديمقراطية والحزب الديمقراطي DEP

في أرزروم استطاع حزب السلام والديمقراطية الفوز ببلديات 4 نواحي، فبلديات ناحية قره ياز، تكمان، خنس وقره جوبان أصبحت في عهدة حزب السلام والديمقراطية، كما فاز الحزب الديمقراطي DEP في ناحية ألعزيز.

شرنخ حققت الرقم القياسي

وحصل حزب السلام والديمقراطية على نسبة 60% من أصوات الناخبين في شرناخ، كما فاز ببلديات جميع نواحي المحافظة باستثناء ناحية باسي، وقد حققت شرنخ بذلك رقماً قياسياً.

أما في جولمرك وكالعادة فاز حزب السلام بجميع البلديات.

آغري للمرة الأولى، وبلدية إغدر أيضاً في عهدة حزب السلام

وبعد مبارزة انتخابية حامية استطاع حزب السلام والديمقراطية الفوز في بلدية آغري، حيث فاز الحزب بالإضافة إلى بلدية مركز المدينة ببلديات نواحي كيادين وتوتاك.

وفي إغدر أيضاً استطاع حزب السلام والديمقراطية الفوز للمرة الثانية بنسبة 44% من أصوات الناخبين، كما فاز الحزب بإدارة بلدية ناحية توزان التابعة لإغدر.

إيله وسيرت

فاز حزب السلام والديمقراطية في إيله بنسبة 56% من أصوات الناخبين، كما حقق الفوز في نواحي قبين وكرجوس التابعة لها. وفي مركز مدينة سيرت ونواحي باكيان ودهي حصل الحزب على أكثر من نصف نسبة أصوات الناخبين.

حزب السلام في مركز مدينة ديرسم

واستطاع حزب السلام والديمقراطية الحصول على نسبة عالية من أصوات الناخبين في مدينة ديرسم وبذلك استلم الحزب إدارة البلدية، حيث حصل على نسبة 42% من أصوات الناخبين، أما في ناحية مازغريب فقد خسر بفارق بسيط جداً.

قارس، رها وموش

أما في رها فقد استطاع حزب السلام والديمقراطية الفوز بأصوات الناخبين في كل من مدن برسوس، ويران شهير، هوينك وخلفتي. أما في سريه كانيه فقد خسرت بفارق بسيط في نسبة الأصوات. أما في موش فقد فاز الحزب بأصوات الناخبين في بلديات ملازغرد، كم كم وكوب. أما في مدينة ديغور التابعة لقسري فقد تم انتخاب الرؤساء المشتركين لحزب السلام الديمقراطية.

وفي غرب تركيا، بلدية مرسين آك دنيز في عهدة حزب السلام

كما فاز حزب السلام والديمقراطية بأصوات الناخبين في بلدية مرسين آك دنيز الواقعة غرب تركيا، حيث فاز الحزب في هذه البلدية بفارق 170 صوتاً.

أسماء المدن والنواحي التي فاز فيها حزب السلام والديمقراطية في الانتخابات المحلية

آمد         مركز المدينة.

آمد         باغلار

آمد         بسمل

آمد         أرخاني

آمد         هازرو

آمد         بياس

آمد         كاراز

آمد         باسور

آمد         ليجة

آمد         فارقين

آمد         سور

آمد         يني شهير

آمد         أكيل

آمد         جنار

آمد         بيران

آمد         هيني

إيله        مركز المدينة

أيله        قبين

إيله        كرجوس

سيرت     مركز المدينة

سيرت     بايكان (هاويل)

سيرت     دهي

بتليس     مركز المدينة

بتليس     خزان

بتليس     موتكي

بتليس     نورشين

بتليس     خلات

جولميرك             مركز المدينة

جولميرك             كفر

جولميرك             شمزينان

جولميرك             جلي

إغدر                  مركز المدينة

إغدر                  توزان

وان                    مركز المدينة

وان                    أبخ

وان                    شاخ

وان                    أرتميت

وان                    قلقلي

وان                    سرفان (ساراي)

وان                    أرديش

وان                    موسك

وان                    وستان

وان                    بايز آفا

وان                    ريا إيبك (إيبك يول)

وان                    بي كر

ماردين                مركز المدنية

ماردين                كربوران

ماردين                ديرك

ماردين                قوسر

ماردين                شمرخ

ماردين                نصيبين

آل عزيز (DEP)

آل عزيز              مركز المدينة

شرناخ                 مركز المدينة

شرناخ                 ألكي

شرناخ                 جزرة

شرناخ                 هزخ

شرناخ                 سلوبي

شرناخ                 قلابان

ديرسم                 مركز المدينة

آغري                 مركز المدينة

آغري                 كيا دين

آغري                 بازيد

آغري                 توتاخ

قسري                 ديغر

أرزروم               قره يازي

أرزروم               تكمان

أرزروم               خنس

أرزروم               قره جوبان

رها                    برسوس

رها                    ويران شهير

رها                    هوينك

رها                    خلفتي

موش                  ملازغرد

موش                  كم كم

موش                  كوب

مرسين                آك دنيز


firatnews
الإثنين, 31 آذار/مارس 2014 13:51

الموت ينتزعنا بقسوة- هادي جلو مرعي

 

يأخذنا، يرينا كيف يستلب الحياة من عزيز لنا، من إنسان يهرب منه فيمسك بتلابيه ويضربه على قفاه بقوة، ثم يسأله إن كان يعي مايفعل؟ فالهروب منه حماقة خاصة حين يتعب، فلايجد سبيلا للنجاة، ثم الرحيل مخفورا الى عالم الأموات الذي نجهله ونسمع عنه الحكايات. يهرب الناس من الموت بطرق وأساليب وأفكار شتى. البعض يهرب بالهروب من التفكير بالموت، البعض يبتذل نفسه فينكر عالم مابعد الموت والآخرة، ومنهم من يكفر بكل شئ حتى بالموت، ولايعتقد بوجود جنة، أو نار، هناك من الناس من يتبع سبيلا آخر، فتجده يهرب الى الخمر، وممارسة شتى أساليب اللهو والإستمتاع ليكون خارج دائرة الإنشغال بقضايا الموت.

وحشية الموت التي نفهمها هكذا لاحدود لها تمنعها عن الإستمرار في حصد الأرواح، ويقال، إن عزرائيل بعد أن يقضي على الجميع في الآخرة يتلقى سؤالا في غاية القوة من ربه، هل بقي من أحد لم يمت ياعزرائيل؟ فيقول، يارب لقد مات جميع البشر والحيوانات والمخلوقات الحية، والملائكة، وحتى جبرائيل. فيقول الرب، ومن بقي؟ فيقول، أنا وأنت يارب، وليس من أحد سوانا. فيأمره الرب، ويقول له، إقبض روحك ياملك الموت بنفسك. فيفعل. ويجد مرارة في الموت كتلك التي أذاقها الناس والحيوانات، وكل المخلوقات التي كانت تنعم بلذة الحياة. فيقول الرب. إني أنا الله لاإله إلا أنا الواحد القهار.

يتجاوز الموت حدود المعقول، فيبكي الطفل عند جثة أمه الحانية التي قرر عزرائيل أن يختطفها منه، وذاك الرجل الذي تعذب حتى وصل أبن له الى عمر يسميه عمر الورود، ثم تنقطع عنه الحياة بقرار الملاك المتزمت. بينما والدة حزينة تغفو على قبر وحيدها الذي ترجل الملاك ليحمله بقسوة بعيدا عنها، ودون أن يهتم كثيرا لصراخها ودموعها الكثيرة التي تهاطلت مثل قطرات من غيمة بعيدة. في حوادث طبيعية وكوارث كونية تذوي الحياة عن البشر، وتبتعد وتتركهم أجسادا خاوية سرعان ماتطمر في الأرض ليتخلص الأحياء من رائحتها النتنة ونقول، إكرام الميت دفنه.كلنا في ذلك سواء، وسيجئ حتما من سيقول هذه الكلمات عند جثاميننا الخاوية التي تعوي حولها الريح، ويتحدث عندها الرجال، وتبكي بعض النسوة دون حياء أوشعور بالتردد.كل الظروف متاحة لملاك الموت المبجل ليتفقد الهويات ويسلب الحياة من هذا او ذاك بحسب موعد معد سلفا دون تعديل، أو تبديل.

يصفه البعض مثل مانسميه السيطرات الوهمية على الطرقات في بلداننا العربية، وأسئلة عن الدين والقومية والإنتماء، هذا ينزل وذلك يبقى في مكانه. ولعل سيطرة أخرى تكون بطلبه.  فلكل واحد منا يوم يصير فيه مطلوبا دون تأجيل.نحن في سباق للهروب، لكن هروبنا الى الأمام في العادة، ولانعود الى الوراء.وعندما نصل نجد إن الملاك في المقدمة، أو في الإنتظار ليرفع راية هزيمتنا، وإنتصاره الأبدي.


حتى نكون اكثر انصافا واقرب موضوعية في الية الطرح , ان تأزم المشهد العراقي هو نتاج لمركب سياسي قائم المدخل والمكونات عبر اكثر من طرف و وجهة , وبالتالي فأن حكومة المالكي هي جزء من المشكلة وليس الموضوع برمته, غير ان اخطاء السلطة قد وفرت غطاءا وترحيل لأصل الاشكالية في فهم من اي نافذة تأتي الرياح, لذا علينا الاستسلام الى اننا نواجه انحراف عربة المشر
وع الناشئ مابعد 2003, عن مسار السكة التي اريد ان يكون فوق مسالكها, وهو مايفرض ان نعيد قراءة النص السياسي ونحن على مشارف الذكرى الحادية عشر لانتهاء رواية الصنم , واعتاب الانتخابات التشريعية الثالثة المزمع عقدها في خاتمة نيسان 2014.
اذا ما طالعنا التاريخ جيدا, سنجد ان التجارب الماضية لدى الامم السابقة التي كسرت طوق عزلتها وقيد عبوديتها , دائما ما كانت نتاجات التغيير السياسي فيها , يكون بحركية الفعل وردة الفعل , فالحكم البابوي وسلطة الكنيسة الكاثلوكية في القرون الوسطى قد حركت عجلة المجتمع الاوربي نحو انتاج البرجوازية للخلاص من سلطة الاله في كرسي الحكم, وبطريقة الانتقال الحاد من دين مصنوع بمقاسات الملوك الى مذهبية مادية تحول البشرية الى ماكنة تدور حلقاتها مابين الاشتراكية تارة, ومابين الرأسمالية تارة اخرى,وكما يقول شوارتز , ان العبيد هم من أسهموا في تعطيل اكتشاف العجلة, وهكذا هو الطريق والمنفذ لتوالد اغلب الحركات والانظمة التي تأتي على انقاض ما سبقها, والتجربة العراقية هي اسقاط لمقبض دكتاتوري شمولي , اختزل مفهوم الوطن بعقلية الفرد الاوحد, مما فتح الباب لقبول التغيير بطريقة الجرعة المفرطة , فكان الانعتاق من هوية الرمز والضرورة الى الهويات الفرعية والثقافات الحزبية, دون توفير المؤهلات الكافية في صنع عراق يؤمن بالتعافي عن طريق العمل بدلا من استحضار خلافات التاريخ وكبها فوق الخارطة من اجل اعطاها بعدا مقدس, وكما يقول الدكتور علي شريعتي ان الرسول الاكرم (ص) لم يواجه التعثر والانقسام في الامة بقدر ما وجده الامام علي في عصره من تشرذم وفتن, عازيا السبب الى ان النبي قد واجه قريش وهي مشركة ’ فيما ان علي واجه قريش وهي تدعي الاسلام, وهي من اخطر مراحل المواجهة اذا ما كان الدين المنحرف هو السلاح المعتمد في الوصول الى السلطة.
اننا اليوم نستدعي التاريخ الى الحاضر لكن دون الالتفات الى اننا نقاد وننقاد الى سيناريو رفع الصحف على الرماح مجددا, تحت عناوين مختلفة , مما اسهم في صناعة مواطن من طبقة متخندقة تنظر الى مصداقية الشريك من بطاقة المذهب وليس السلوك, وهو ما يقودنا الى تسأول جديد, هل يمكن صناعة وطن من صندوق الانتخابات في هكذا اجواء مريضة؟؟؟, وحقيقة , ان مايدور الان اعتقاد سائد وشبه ثابت ان التغيير يأتي من شطب بعض المسميات وليس من معالجة هكذا مفردات سرطانية تعتاش على جسد الحاضر العراقي, فأذا ما سعينا الى قلب المعادلة وتصحيح المسار لابد من تطهير الجرح قبل انزال العلاج , والا سيكون القادم هو استنساخ وتكرار مما يفرض ان يكون الغباء هو السمة المميزة في بطاقة الناخب العراقي.

دار الشؤون الثقافية العامة

المطابع الحديثة... وجودة المطبوع

أسراء يونس

تعتبر دار الشؤون الثقافية العامة من الدور العريقه التي قطعت اشواطاً طويلة وعاشت عقوداً.. لتبقى الى اليوم المنارة الابرز بين دور النشر العراقية والعربية لقد استطاعت هذه الدار ان تنال ثقة الكُتاب واستيعاب نتاجاتهم الفكرية والادبية والثقافية بصورة عامة وتسويقها عبر منافذها الى المكتبات العامة وأشتراكها في معارض الكتب المقامة في العاصمة بغداد وبقية المحافظات اضافة الى اشتراكها في المعارض الدولية التي اقيمت على مدار السنوات الماضية والمهرجانات والندوات العلمية والثقافية التي تستقطب خيرة المحللين والمفكرين والمثقفين والاكاديميين لمعالجة ووضع الحلول للاوضاع والمشاكل التي تواجه المجتمع العراقي من جميع فئاته وفي مختلف نواحي الحياة.

فهي تقف في صدارة المؤسسات الثقافية التي انجزت حضوراً متميزاً وفاعلاً في البناء الثقافي.

في هذا التحقيق كانت لنا جولة في اروقة مطابع دار الشؤون الثقافية العامة مؤخراً ودورها في طباعة الكتب لتزويد القارئ بما يغني افكاره ويوسع في دائرة ذهنيته الثقافية.

فاذا اردنا ان نتعرف على تقدم اية امة ننظر الى نسبة الكتب التي تنتجها مطابعها بالنسبة الى عدد افراد هذه الامة وحينئذ ندرك مدى رقيها وتقدمها وتحضرها.. فاذا أنتشر الكتاب في امة عاشت عيشة مرضيه، واذا انصرفت الامة عن الكتاب تقهقرت وعاشت في بلاء وشقاء حيث يخيم عليها الجهل والامراض.

اذا ما الجهل خيم في بلاد

رأيت اسودها مسخت قروداً

ولا ننسى المقولة المشهورة السائدة في الاوساط الثقافية العربية ان القاهرة تكتب وبيروت تطبع والعراق يقرأ. ونحن اذ نسلط الضوء على بغداد من انها بدأت تكتب وتطبع لنفسها... وتوزع مطبوعاتها الى العواصم العربية والدولية وبذلك تفند تلك المقولة والتي ذهبت مثلا علينا.

التقينا بالسيد المهندس طارق عزيز / مدير مطبعة دار الشؤون الثقافية العامة التابعة لوزارة الثقافة حيث وجهنا له جملة من الاسئلة لعل القارئ الكريم يقف على معرفة كيفية طباعة الكتاب في هذه الدار، فيقدم نبذه مختصرة عن المكائن الطباعية الحديثة التي زودت بها الدار من حيث عددها ومنشأها وسعتها وسرعة العمل عليها.

اجاب قائلاً:

ـ تم تجهيز الدار بمكائن طبع حديثه 1/2 بطال عدد / 2 ومن منشأ الماني نوع سبيد ماستر سعة وسرعة العمل بين 10 ـ 6 الاف ملزمة / سادة كذلك تم تجهيز الدار بمكائن تكسير عدد / 2 جديدة لغرض تكسير المطبوع.

س2: ما هي المعوقات التي تواجهكم اثناء العمل وهل يمكن تجاوزها؟

ـ ان اهم المعوقات التي تواجهنا اثناء العمل: هي عدم توفر المواد الاحتياطيه للمكائن القديمه بسبب اندثارها وعدم توفرها في الاسواق المحليه.

س3: ماذا تقول للجهات الحكومية والدوائر التي تريد ان تطبع كتبها مثلاً (وزارة التربية) هل بامكان دار الشؤون تلبيه طلبها وبأسعار رمزية.

ـ نعم بالامكان تلبيه طلب الوزارات والمؤسسات الحكومية ومنها وزارة التربية لطبع الكتب والمناهج المدرسية لتوفر المكائن الحديثه وحسب سعر السوق.

س4: هل هناك من يقدم صيانة لهذه المكائن عند مواجهتكم بعض العطلات في العمل؟

ـ نعم هناك مهندسين وفنين جيدين يقومون بصيانه وتصليح مكائن الطبع والتكسير كذلك وهناك ادامه دوريه لكافة المكائن اسبوعياً.

س5: هل تتصف المطابع بمميزات الحداثه؟

ـ بعد تجهيز الدار بمكائن جديده وحديثه اصبح المطبوع يطبع بصوره جيده ومنسقه من حيث الالوان الجمعية وبالتالي يخرج المطبوع بشكل جيده وجميل.

ونحن بدورنا نوجه دعوة الى جميع المؤسسات ودوائر الدولة الحكومية لتقديم مطبوعاتهم الى دار الشؤون الثقافية العامة والتي تكاد تكون الدار الوحيدة في العاصمة بغداد تساهم بطبع جميع ما تحتاجه دوائر الدولة من وصولات وكتب رسمية ومناهج دراسية واكاديمية وبأسعار تكاد تكون رمزية ومدعومة رسمياً كما نوجه دعوة اخرى الى وزارة الثقافة الى احتواء هذه الدار بتجهيزها بأحدث المكائن الطباعية وتحويلها الى دائرة ذات تمويل مركزي وبذلك تكون قد ساهمت في خدمة الوطن وتقدمه.

 

ان استشهاد الدكتور الإعلامي والأكاديمي محمد بديوي دليل على الجرائم التي ترتكب بحق الإعلاميين ،هذه الجريمة التي لن تكون أول ولا آخر جريمة بحق الإعلاميين لأنها تكررت وفي كل مرة نسمع من المسؤولين في الأجهزة الأمنية والحكومة بأنهم سوف يقومن بحمايتهم فلا فادت الوعود ولا قُدم المجرمين للقضاء لينالوا عقابهم القانوني، وعلى الرغم من الاستنكار الواسع والإدانة المنقطعة النظير كما حدث لعشرات الإعلاميين والصحافيين والمثقفين العراقيين، لكن ذلك بقى من باب الدعاية السياسية والانتخابية لأن التكرار في الجريمة وعدم ملاحقة المجرمين وتقديمهم للقضاء ساهم وسوف يساهم في استمرارها تحت طائلة العديد من الحجج، إلا أنها ستبقى جريمة مدانة هدفها كم الأفواه ومحاربة الكلمة الحرة الديمقراطية، ومما يؤسف له وفي هذه الظروف المعقدة فاستشهاد الإعلامي الدكتور محمد بديوي أخذت أبعاداً غير طبيعة وأخرجت من مجراها الصحيح واستغلالها لأغراض سياسية وانتخابية لأن القاتل هو ضابط كردي ولهذا يجب أن يوجه التشويه للكرد والإقليم ربما لتصفية حسابات بعيداً عن الموضوعية، فدخل أول من دخل إلى خلط الأوراق وبهدف معروف رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي فنادى " الدم بالدم " لكنه تناسى مئات المواطنين الذين ذهبوا ضحايا لميليشيات يعرفها حق المعرفة، وقوى إرهابية يصفح عن بعضها لأنها اتفقت مع خطه وقدمت آيات الطاعة، وبالمناسبة نسيق للذكرى والإدانة

ــــ هل نسي كيف قتل في يوم 1/3/2013 وبدم بارد الطفل عبد الرحمن خالد ذو العمر( 12 ) عاماً؟

ـــ وهل يتذكر ومن معه على يد من قتل هذا الطالب؟ فهو بالتأكيد يعرف ليس الإرهاب التكفيري هو القاتل بل على يد العقيد هادي سرهيد الكناني آمر فوج رئاسة الوزراء في الموصل وعندما أصدر القضاء العراقي مذكرة إلقاء قبض على هذا العقيد رفضها رئيس مجلس الوزراء ورفض حتى تنفيذها للتحقيق فقط ، أليس قوله " الدم بالدم " وموكبه الرسمي ذو العشرات من السيارات الفارهة والمدرعة دليل على قصد مبيت لإثارة الفتنة بين العرب والكرد أو المتاجرة بدم الدكتور الشهيد محمد بديوي ، وماذا نقول عن فضائيته العراقية ومسؤوليها عندما كانت تتجول في موقع الجريمة وبدلاً من درء الفتنة راحت تبث شعارات كتبت على الحيطان وبعض العوارض الكونكريتية تدعو إلى عقاب الكرد والتهجم عليهم ودعوات للانتقام منهم، كل ذلك وتدعو هذه الفضائية أنها فضائية عائدة للدولة ، ولا تعتبر القومية الكردية ثاني القوميات بعد العرب وهذه الدولة عبارة عن فسيفساء للقوميات والأديان والأعراق، كان المفروض بالفضائية االعراقية والمسؤولين وفي مقدمتهم عبد الجبار شبوط باعتبارهم موظفين في الدولة أن يكونوا حياديين بدون إي انحياز وبدلاً من هذا التهريج ودق الإسفين التأني وأن يتصرفوا بحكمة وينتظروا نتائج التحقيق ويطالبوا بتحقيق العدالة بدلاً من التحريض، وكان المفروض بكل من تهمه الحقيقة لتطبيق العدالة أن ينتظر للكشف عن حيثيات الجريمة حتى لا يصطف مع أولئك الذين حاولوا منذ أول ثانية أن يدقوا إسفين بين أبناء الشعب العراقي هؤلاء الذين يتصيدون في المياه العكرة ويخططون لتمزيق الشعب وتقسيم البلاد، ثم أليس كان من المفروض برئيس مجلس الوزراء السيد نوري المالكي أن يكون أكثر تعقلاً وان لا يطلق العنان للسانه مثلما فعل في السابق وكأنه لم يستفد من مطباته وهفواته والبعض من تصريحاته غير المسؤولة التي أطلقها في السابق مما أدى إلى إدانته في أكثر من مناسبة باعتباره المسؤول الأول في الدولة والحكومة، وبما انه المسؤول الأول أليس الأولى به أن ينتظر نتائج التحقيق حتى لا يتهم بالانحياز آو خلق الفتنة؟ ثم لم العجالة والخروج من طوره ليتحقق من رأي مكتب رئاسة الجمهورية ومواقف الاتحاد الكردستاني وحكومة الإقليم ، فبيان مكتب رئيس الجمهورية وضح ملابسات الموضوع وأدان وشجب الجريمة وطالب بتطبيق العدالة وليس الانتقام أو من اجل مآرب شريرة لا تهدف الخيرللوحدة الوطنية حيث أشار البيان " في توضيحه لبعض الحقائق وتفهمه لبعض التعليقات تحت وطأة صدمة الحدث " بينما جاء بعض آخر من التعليقات نتيجة موقف مسبق يريد استغلال كل حادث من أجل تشويه الصورة وتعميق الأزمات وإثارة النعرات في وقت حرج وبظروف تتطلب التنبه والتحوط لكل إرادات السوء التي تدفع باتجاه التأزم وتمزيق الصف " وأوضح البيان أن الضابط تابع لوزارة الدفاع وليس " البيشمركة " وأما اللواء الرئاسي " فهو لواء تابع لوزارة الدفاع ومرتبط برئاسة الجمهورية ورئاسة أركان الجيش والقائد العام للقوات المسلحة ( الذي هو السيد نوري المالكي)، كما أن جنود وضباط اللواء لا يقتصرون على قومية محددة ففيه العرب والكرد والتركمان والمسلمون والمسيحيون بمختلف طوائفهم والصابئة والإيزيديون." كما أن فؤاد معصوم رئيس كتلة التحالف الكردستاني قال بعدما أدان الجريمة ومرتكبيها وأكد أنها جريمة فردية لن تنعكس على العلاقات الأخوية بين العرب والكرد والعدالة ستكون المعيار والفيصل فيها وقال بشكل صريح إلى أن " رئيس الوزراء نوري المالكي أجرى اتصالا هاتفيا معي، بشأن كيفية التعاون في إلقاء القبض" مضيفا أن "الإجراءات اتخذت سريعا من قبل الحماية الخاصة برئاسة الجمهورية بالتعاون مع الجهات الرسمية وهذا ما حصل بالفعل بعد ساعات قلائل من الحادث" كل ذلك مغاير لما بثته القناة العراقية وبتصرفها المدان دليل على عدم حيادها ولا تبدو وكأنها عائدة للدولة وهي قناة فضائية عائدة لأحدهم!! أما تصريح رئيس مجلس الوزراء ألعدائي فقد واجه انتقادات واسعة من القوى السياسية والسياسيين والمواطنين، فالسيد نوري المالكي حاول إظهار الموضوع وكأنه بين العرب والكرد لإغراض مبطنة وفي مقدمتها الدعاية الانتخابية، وقد انتقدت بريزاد شعبان النائبة عن التحالف الكردستاني ما تفوه به رئيس مجلس النواب نوري المالكي في مكان الحادثة وبخاصة " الدم بالدم " وأكدت أنه لن يستطيع تأجيج الصراع بين العرب والكرد وبصريح العبارة " على المالكي أن يخجل بقوله الدم بالدم" وتساءلت " أين المالكي من دماء العراقيين التي تسيل يومياً في جميع أنحاء العراق؟، ليثأر لكل العراقيين " مضيفةً " نحن ككرد ندين وبشده الجريمة النكراء، وان دماء العراقيين غالية علينا، لكن كلام المالكي كان بعقلية عشائرية تلغي السلطة والقضاء ." ولم تقتصر الإدانة على هؤلاء فقد أكد المتحدث الرسمي لرئاسة الإقليم عن أسفها وحزنها لمقتل الصحفي والأكاديمي الدكتور محمد بديوي وطالبت بإجراءات قانونية لتحقيق العدالة وعدم تحميل القضية أكثر من حجمها وعدم خروجها عن إطارها القانوني، وقد أدانت رئاسة الإقليم تصريحات ومواقف بعض الشخصيات السياسية " بخلق أجواء من القلق لدى الشارع العراقي اتسمت بتهديدها للسلام"

إن جريمة قتل الصحافي الأكاديمي محمد بديوي تعتبر جريمة غير عادية لان القاتل ضابط مسؤول وكان عليه معالجة الأمر بشكل قانوني إذا ما كان هناك خطأ وليس إشهار السلاح على إنسان مدني اعزل، وهذه الطريقة في إشهار السلاح في وجه أي معترض بالكلام فقط أصبحت ديدن أكثرية الحمايات أو قوات الجيش والشرطة وكأنها مازالت تعيش نظام البعث المقبور ، هذه التربية المدانة يجب أن يقدم من يشجعها إلى القضاء ويحاسب عليها المسؤولين قبل أي فرد من الحمايات أو الأجهزة الأمنية، فإشهار السلاح في وجه المواطنين والتهديد به جريمة في عرف القانون ، ولكن المسؤولين الكبار في الدولة والحكومة يعتبرونها دفاع عنهم من الناس العزل، إشهار السلاح والتهديد به أو بغيره ضد الصحافيين والإعلاميين عبارة عن عنجهية يتحمل مسؤوليتها صاحب الحماية أو قائد المجموعة لأنها جزء من تربية فيها توجهات عدائية، وهناك عشرات لا بل مئات الحالات المنافية للقوانين فمجرد المواجهة الكلامية مع إي فرد في الأجهزة الأمنية أو احد أفراد الحمايات ترى إطلاق الرصاص فوق الرؤوس وفوهات السلاح موجه وبشكل فوري وسريع ضد الصدور والرؤوس معاً وعليه يجب التخلص من هذه الحالة الشاذة غير الإنسانية، لكن الحادثة الجديدة في بيت رئيس النواب أسامة النجيفي يوم الأربعاء 26/3/2014 أثناء الدعوة الموجهة لوسائل الأعلام لحضور المؤتمر الصحفي للنجيفي دليل على استمرار هذا النهج، فما ناله مندوب ألبي بي سي حداد صالح من إهانات وتجاوز عليه بالكلام غير اللائق وإخراجه من منزل النجيفي من قبل ضابط برتبة رائد واحد جنود الحماية الخاصة بالنجيفي وبالرغم من اعتذار الناطق باسم " متحدون " ظافر العاني واعتذار مكتب النجيفي من المراسل فان الحادثة دليل على التصرف غير المسؤول للبعض من الحمايات المستهترة التي تتصور أن لها الحق في إهانة أو إشهار السلاح وقتل الصحافيين والإعلاميين وقد عقب البعض على الحادثة " وأكد ممثلوا وسائل الإعلام أن "الجندي في حماية النجيفي لم يكن يحمل سلاح، ولو كان لتكررت حادثة القتل التي وقعت قبل أيام بحق الدكتور محمد بديوي ألشمري، لاسيما وان الجندي كان مستهترا ولا يعرف ما يفعل وكيف يتصرف".

خاتمة القضية إن إهانة وقتل الصحافيين والإعلاميين واغتيالهم يجب أن يعاقب عليها ليس الفاعل البسيط " جندي أو فرد في المؤسسة الأمنية أو الحماية " بل المسؤول الأول عن الحماية أو صاحب الحماية نفسه ولكن ليس عن طريق " الدم بالدم" بل بالقانون العادل

الإثنين, 31 آذار/مارس 2014 12:27

تهنئة المهندسين الكلدان بعيد أكيتو

 

تهنئة من الأعماق

بمناسبة حلول عيد رأس السنة الكلدانية 7314 يسر إتحاد المهندسين الكلدان أن يتقدم بالتهنئة الحارة مع باقات ورود عطرة إلى الأمة الكلدانية جمعاء وإخوتنا في التنظيمات القومية والسياسية والسلك الكهنوتي وأبناء العراق جميعاً وباقي أنحاء العالم، راجين ورافعين أكف الدعاء إلى الله عز وجل أن يزيل هذه الغمة عن وطننا الحبيب العراق وأن ينعم على شعبنا العراقي بكافة أطيافه بالعز والأمن والسلام ، وكل عام وأنتم بألف خير

عشتم وعاشت أمتنا الكلدانية بألف خير

وإلى المزيد من الأفراح

إتحاد المهندسين الكلدان

2014 ميلادية / 7314 كلدانية

الإثنين, 31 آذار/مارس 2014 10:39

النجفي: سأحذر الناس من انتخاب المالكي

نقلت وكالات عراقية عن المرجع الديني، بشير النجفي، قوله، أنه " سينزل بنفسه الى الشارع لكي يحذر الناس من انتخاب نوري المالكي"، إذا تطلب الأمر ذلك.

وبحسب الوكالات وكمان نقلها صحيفة المستقبل قال النجفي  لوفد من اهل النجف، ان : "اردتم ازاحة من في السلطة لابد من تثقيف الناس على خطورة بقاء الحكومة لولاية ثالثة،موضحاً ان "في حال بقاء  المالكي في رئاسة مجلس الوزراء لن تقوم القائمة  للعراق ابداً".

وتابع النجفي ان المالكي يريد ان يفرض اجندة عقائدية بعيدة كل البعد عن التشيع وذلك للحفاظ على منصبه وكرسيه اطول مدة ممكنة.
----------------------------------------------------

nna إ: محمد

حزب رئيس الوزراء يفوز في الانتخابات البلدية التركية ليتنفس الصعداء بعد أشهر من ضغوطات المعارضة وانتقاداتها.

ميدل ايست أونلاين

انقرة ـ اعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الاحد ان حزبه حقق فوزاً كاسحاً في الانتخابات البلدية، متوعداً خصومه بانه سيجعلهم "يدفعون ثمن" الانتقادات والاتهامات التي وجهوها اليه على مدار الاشهر الماضية.

وقال اردوغان مخاطبا الآلاف من انصاره الذين احتشدوا امام مقر حزبه العدالة والتنمية في انقرة للاحتفال بالانتصار ان "الشعب احبط اليوم المخططات الملتوية والفخاخ اللااخلاقية (...) اولئك الذين هاجموا تركيا خاب املهم".

وركز رئيس الوزراء هجومه بشكل خاص على "الخونة" من انصار الداعية الاسلامي فتح الله غولن، حليفه السابق الذي اصبح من اشد خصومه بعدما اتهمه اردوغان بالوقوف خلف "مؤامرة" للاطاحة به، متوعدا بالقضاء على حركته الواسعة النفوذ التي يقودها من مقر اقامته في الولايات المتحدة والتي "تسللت الى جهاز الدولة"، بحسب تعبير اردوغان.

وقال رئيس الوزراء "سوف ندخل الى اوكارهم، سترون.(...) آن الاوان لتطهيرها، في اطار القضاء".

واضاف "لن تكون هناك دولة داخل الدولة. حان الوقت للقضاء عليهم".

وردت الجموع بهتافات مؤيدة لرئيس الوزراء مثل "تركيا فخورة بك" و"الله اكبر".

واظهرت النتائج الرسمية بعد فرز 95% من الاصوات ان حزب العدالة والتنمية يتصدر الانتخابات بفارق كبير عن اقرب منافسيه، بحسب ما افادت قنوات التلفزة.

وبحسب هذه النتائج فقد حصل الحزب الحاكم على 45% من الاصوات، في حين حصل اقرب منافسيه، حزب الشعب الجمهوري (يسار وسط) على 28,5%.

وهذا الفوز الكبير، مدفوعا بالخطاب الناري الذي القاه اردوغان، يعززان الاعتقاد بان رئيس الوزراء البالغ من العمر اليوم 60 عاما اقتنع بانه بات عليه الترشح الى الانتخابات الرئاسية المقررة في آب/اغسطس المقبل والتي ستجري للمرة الاولى بنظام الاقتراع العام المباشر.

وجاء احتفاظ الحزب الحاكم ببلدية اسطنبول، كبرى مدن البلاد، ليكلل هذا الفوز الكاسح ويكرس العدالة والتنمية كقوة لم تخسر اي انتخابات، ايا كانت، منذ العام 2002.

اما بلدية العاصمة انقرة، ثاني كبرى مدن البلاد، فلم تعرف نتيجتها بعد، ذلك ان الفارق بين مرشحي العدالة والتنمية وحزب الشعب الجمهورية اتى متقاربا جدا، وقد اكد الحزب المعارض ان الفارق بين مرشحه ومرشح الحزب الحاكم، مليح جوكشيك الشعبوي والذي يترشح لولاية خامسة في حدث تاريخي، هو بضعة الاف من الاصوات.

ولا يتوقع ان تعرف النتيجة النهائية لانتخابات بلدية العاصمة الا بعد الانتهاء من اعادة فرز الاصوات في بعض دوائرها الانتخابية.

وقال محمد عاكف اوكور استاذ العلوم السياسية في جامعة غازي في انقرة تعليقاً على نتائج الانتخابات ان "هذه الارقام تظهر ان اردوغان نجا من الفضائح من دون ان تلحق به اضرار كثيرة".

واضاف ان "الناخبين يظنون انه اذا سقط اردوغان فسيسقطون معه".

.
لا نعرف بالضبط كم هو العمر السياسي للبعض؛ حتى يتحكم بمصير شعب كامل، ولماذا يستخدمون الخطاب المتشنج ضد أيّ صوت يحاول أيجاد مخارج للواقع المتردي، وتوجه البنادق ضد من يختلف بالرأي، يحاولون جعل المجتمع معسكرات متقاتلة، بإصرارهم على تحويل أزمات سوء الإدارة، الى أزمة بين مكونات الشعب العراقي.
يعتقد البعض إن الشطارة؛ هي إستغفال الشعوب، والبكاء على المظلومية، أيسر الطرق للوصول الى الغايات الضيقة على حساب وحدة الوطن، ومعناة مواطن.
إعترض البعض على كتابتي مقال سابق، تحدثت على أن الساسة ليسوا وحدهم من يتحمل فشل إدارة الدولة، ويتقاسم معهم من اعطاهم مقاليد الحكم، معتقداً ذلك إتهام الشعب بالسذاجة وعدم النضوج، والحقيقة إن مرارة الدكتاتورية، جعلت الشعب يبحث عن أي مخرج، والطيبة التي يحملها المواطن العراقي هي من دفعته لتصديق الشعارات والوعود، ولم يعتقد بمن كان يتقاسمة رغيف الخبز أن يخلى من المباديء وينكر الجميل، ولا أن يتحول المظلوم الى ظالم ويخون الأمانة، ويحكم المصير حفنة من السراق.
كنا نتأمل الديموقراطية تنعم علينا بخيراتها، ودولة المواطن والسلطة والمسؤول بإرادته، لا أن تأتي طبقة سياسية ترتهن العقلية المجتمعيةبالخطابات، وترفع شعار القانون في بلد لا يأمن مواطن على حياته في بيته.
إمتهن القانون وأحتقرت عقول الشعب، بالدفاع عن سلطة تجر البلد الى منحدر أسود وسوء خدمة ومستقبل مجهول؛ مظلومة وكل ما يحدث إستهداف لأشخاص، ويغمض العين عن الجثث اليومية وهدر الأموال وتسلط العوائل، ويشير الى خدعة كبرى بالدفاع عن الطوائف، وتمتع القابضين على السلطة بالإمتايازات والصلاحيات حتى لعوائلهم وأصدقائهم، وديمومة السلطة الاّ بالتهديد والوعيد وإيهام الناس بالدفاع عن طائفتهم، يتناسون كم ضحية ذهبت نتيجة سياسة الطائفية والفساد.
سياسيوا الصدفة بطشوا في العباد وعاثوا فساداً في الأرض، وخطر سوء الإدارة أكبر من الإرهاب نفسه، فتح المنافذ لتغلغله الى مدن لم نتوقع إن داعش تصل لها، فقد سرقت الاحلام وثروات البلد وأمنه، وماذا يعني البذخ والإسراف، على حساب فقر الملايين؟!
المعركة ليست بين الطوائف المجتمعية، بقدر ما هي على مغانم وخطف للوطن من مواطنيه، ولا تبنى دولة بشعارات طائفية وحزبية عائلية، يستغلون معناة الناس لمنافعهم الشخصية.
الإنتخابات هي السبيل الوحيد لإيجاد حكومة وبرلمان بشكل محايد، يقف من الجميع بمسافة واحدة، يفكر بالمواطن ماذا يريد، لا تفرض عليه أرادات السياسين، ويبحث عن الكفاءة والنزاهة بغض النظر عن الإنتماءات الفرعية، ولا سبيل الاّ المشاركة بكثافة لأجل اختيار الأفضل، والسعي الحثيث للتغيير، كما يقوله العقل وتصرح به القوى الوطنية والمرجعيات الدينية. الفشل ثمانية سنوات مرض عضال ومعدي في نفس الوقت، لا يعالج ألاّ بالإستئصال من الجذور، وطيبة قلوب العراقيين لابد ان تترجم كقوة لأنتشالهم من الإنتهازيين.

واثق الجابري

إسطنبول، تركيا (CNN)—أظهرت النتائج الأولية للانتخابات البلدية بتركيا، مساء الأحد، تقدم حزب العدالة والتنمية برئاسة رجب طيب إردوغان، الذي قال إن رؤساء أحزاب معارضة قاموا بنشر الفساد والفتنة بالبلاد وأن "لا مكان للخونة اليوم" على حد تعبيره.

وقال إردوغان في خطاب أمام الجماهير المؤيدة له: "الدولة السورية تقوم بأعمال ضد الدولة التركية، والآن يهددون قبر السلطان سليمان شاه ومن يهدد هذا القبر فهو تهديد مباشر للدولة التركية."

وأضاف: "الشعب التركي أدلى برأيه واليوم برز من فقد وخسر هذه الانتخابات ومن يصغر الشعب التركي واليوم خسر من يحتقر الشعب التركي.. رؤساء المعارضة نشروا الفتنة في تركيا واليوم لا مكان للخونة،" مؤكدا على أنه لن يسمح بقيام دولة داخل الدولة التركية.

 

وتابع: "أيها الإخوة نحن فدينا تركيا وضحينا بالكثير من الشهداء ولهذا نحظى بهذه الشعبية نعم إنه دماء الشهداء.. الخونة يقومون بالتنصت على وزير الخارجية التركي بجلسة سرية وينشرون التسجيلات على الانترنت ليصبح في متناول الجميع."

 

المجتمع الكوردي يعيش حالة التمزق والتشتت والفوضى وهي بعيدة عن التنظيم بشكل كبير . لم يستطع الاحزاب الكوردية ان يقوم بتنظيم المجتمع ضمن مؤسسات بل حسب ثقافة الشرق تعيش على الهامش ولغة العنف وعدم قبول الاخر .

السبب الاساسي عدم وجود الشخصية الكارزمية حتى المثقف الكوردي تعيش حالة التكرار والتقليد لثقافة الواقع وعدم انتاج الفكر والابداع فما بالك بالتنظيم والمثقف الكوردي ابعد الناس عن التنظيم يعيش حالة فوضوية وعبثية ويبحث عن ذاته .

في هذه المرحلة تعيش الوسط الثقافي حالة من المهاترات والاستخفاف بعقول الشعب والصراع على السلطة بشكل هيستري وصولا الى لغة التخوين حيث اصبح سياسيا فاشلا .

الكورد لم يصل الى تنظيم مؤسساتي حيث فشل الاحزاب في ذلك والدليل لا احد يقول اسم الحزب بل باسماء رؤساء الحزب

اما المجتمع المدني التي تحاول تنظيم نفسها رغم كثرة المؤسسات الا انها لاتستطيع الاستمرار او تبقى شكلية او تديرها شخص واحد .

حسب تجربتي الشخصية ان اي تنظيم كوردي مجتمع مدني او ثقافي او حقوقي او فرقة موسيقية او فلكلورية لا تستطيع ان تصبح مؤسسة وتستمر سنة واحدة بل الصراعات والانشقاقات وتبقى شكلية وشخصية وما منظمات اوروبا فما بالك بداخل الوطن حيث القمع من السلطة والاحزاب .

سؤال يطرح نفسه الصراع على ماذا على اي ميراث او عمل او مؤسسة او تنظيم ...؟ كفى استخفافا بعقول البشر ..؟

في التسعينات لقد قمت بتنظيم الكتاب والمثقفين الكورد لمدة ثلاث سنوات في قامشلو وعامودة والحسكة وديريك وتربسبي وسري كانية . والاسماء التالية تشهد ذلك :

محمدعلى حسو ، دلدار ميدي ،احمد داري ، كاميران حاجو ، كوني رش ، احمد خليل وابو جوان ، باف فنر و باف روني ، نورالدين ، بشير ....

وكانت اجتماعات دورية كل خمسة عشر يوما في كل مدن الجزيرة

وايضا زيارة المثقفين من الاجزاء الاخرى والوثائق موجودة مثل عصمت شريف وانلي و الوفد المرافق له ايضا عزيز عقراوي

واحياء مناسبات جكرخوين وعثمان صبري ومحمدشيخو

اكتب ذلك لان هناك من يريد ان يزور التاريخ واعتبر نفسي مديونا لشعبي .

هناك من يرى نفسه صاحب التاريخ الثقافي الكوردي ويرى ميراثه

وهناك من يسطو على ميراثه .. مع انه لاتوجد شيء على ارض الواقع لا ميراث ولا من يحزنون .. هناك اشخاص يكتبون بمختلف الميول والاتجاهات والافكار ويختلف الاراء وهذا شيء طبيعي وصحي يتغير افكار الناس وميولهم وطبائعهم وتقاليدهم ..

الفكر الشمولي العقائدي المجمد هو يمنع الابداع والاختلاف ويحارب طواحين الهواء ..؟؟؟

منذ سقوط النظام السابق، ونحن نأن تحت وطأة الفساد المستشري في جميع مفاصل الدولة، ونعاني فقدان الأمن، وفقر مدقع، ونقص مزمن في الخدمات، وصحة متدهورة، وانهيار في التعليم ودوام ثلاثي بسبب نقص المدارس، لا صناعة ولا زراعة ولا حتى سياحة، ووزير تجارة سرق حصتنا التموينية، ليتنعم برغيد العيش في مدينة الضباب، دولة تكرست فيها الواسطة الإدارية، وابتعدت عن المؤسساتية بكل ما أؤتيت من قوة، بحيث أصبح المواطن يترحم عمن مضوا..
ولو القينا نظرة بسيطة على الإحدى عشرة سنة الماضية، لوجدناها سياسيا انتقلت من حكم بريمر وزلماي، الى حكم الأشهر المتوالية في مجلس الحكم، الى الجمعية الوطنية وأياد علاوي، ثم الجعفري وأخيرا في محطة الثمان سنوات الأخيرة.
الثلاث سنوات الأولى؛ بخيرها وشرها علينا نسيانها، لأنها فترة انتقالية، والمؤسسات منهارة، ولم تقف الدولة على أرض صلبة فلا قوانين ولا دستور ومسؤولون مؤقتون، أما الثمان سنوات الأخيرة، فكان العراقيون يعولون عليها كثيرا،وتمنوا الخير الكثير منها.
لكن الواقع وحوادث السنوات الثمان، جاء بعكس ماتمنيناه، ففساد الدولة وانهيارها أصبح واقعا، وأنها تدار بالوكالة،الداخلية والدفاع والمالية والأمن والمخابرات، وادارة البنك المركزي، والهيئات المستقلة ومنها النزاهة والمساءلة والعدالة عينتها السلطة التنفيذية، والشركاء أصبحوا خصوما، ويجري العمل على تسقيطهم وبأعلام الدولة، الذي أصبح بوقا أضافيا للحكومة ضد الخصوم والبرلمان منهم، بالإضافة الى الفضائح المتكررة لأولاد كبار الدولة.
وبنظرة أخرى إلى الإعلام القوي المؤيد للسلطة والفضائيات العديدة، والتي أصبحت صديقة في ليلة وضحاها، بعد أن كانت من ألد الأعداء لرأس النظام الحاكم تحديدا، لوجدنا هذا الإعلام؛ يتحدث عن منجرات الثمان سنوات وخروج المحتل، وهندسة الاتفاقية الأمنية مع الأمريكان؛ الذين ذهبوا وتركونا، نبحث عن وعود كاذبة من سلطة فاشلة، ونحن نموت يوميا بلا رحمة، وبلا أمن وبين فكي الإرهاب وفساد الدولة.
مثلا يوم 16/5/2009م وقبل الانتخابات "السابقة"، الرئيس التنفيذ الاعلى في البلد يعد الشعب العراقي، ببناء 4000 مدرسة وبمبلغ 4 مليار دولار، ومضى خمس سنوات ولم ينفذ الوعد، والدوام أصبح ثلاثي بدل الثنائي، ولم يعلم العراقيون حال الأربعة مليار دولار؛ أو الى أي جهة ذهبت، وأين مصيرها، وكذلك الكهرباء وتصديرها، وتصفير العاطلين، والازدهار الاقتصادي وغيرها من الوعود الكاذبة.
وأيضا منجز أخر، وهو توزيع الأراضي على الفقراء، ولا نعرف مدى صحة فقرهم أو قربهم من المسؤول، أو صحة السندات الموزعة، حيث أنها تخلوا من رقم القطعة والتفاصيل، ولو كان توزيع قطعة أرض هو أنجاز الولايتين السابقتين، فعلينا الانتظار لعشر ولايات أخرى حتى نرى ناطحة سحاب واحدة في بغداد.
فالكل متفق بعد السنوات العجاف على الخراب، لكن ما لا يعلمه الكثير من البسطاء، أن هناك سلطة لفئة حاكمة، إستحكمت على كل شيء في البلد، وبنت مؤسسات وهيئات انتخابية وإعلامية خاصة بها؛ في الخارج والداخل، تقدر بمليارات الدولارات خلال هذه السنوات الثمانية، بعد أن جاءت من الخارج، مصفرة الوجوه من الجوع والخوف .

ولذلك فإن المرجعية لم تسكت على سنوات الفشل الماضية، وأصدرت فتوى، تقول علينا أن ننتخب الصالح، ونبتعد عن الطالح الذي أُنتخب سابقا، والذي عمل لمصلحته الشخصية وجماعته وكيانه وحزبه، وهذا ما يريده الشعب العراقي بكل فئاته وأطيافه، فنحن نريد بناء دولة لا بناء حزب، ولذلك علينا إنتخاب رجل دولة لا رجل حزب.

 

الغد برس/ بغداد:

قال نائب رئيس كتلة الرافدين في مجلس النواب يونادم كنا، الاحد، إن تمرير الموازنة العامة بالاغلبية السياسية لن يعرقلها، داعيا الكتل السياسية لحضور جلسة اليوم لقراءة الموازنة قراءة ثانية.واوضح كنا لـ"الغد برس"، إن "انهاء المشاكل بين بغداد واربيل يعتمد على ما سيوافق عليه اقليم كردستان من الصادرات والواردات النفطية"، مبينا أن "العلاقة بين بغداد واربيل ستشهد تحسن خلال الايام المقبلة".واضاف أن "تمرير موازنة العام الحالي بألاغلبية السياسية لن يعرقلها"، داعيا "جميع الكتل السياسية الى الحضور لجلسة مجلس النواب اليوم لمناقشة القراءة الثانية للموازنة، لان تأخرها اثر كثيرا على المواطن بالسلب". يشار إلى ان الموازمة العامة للدولة لسنة 2014 لم تُقر حتى الآن منذ ان ارسلتها الحكومة منذ قرابة الشهرين إلى مجلس النواب وهي تنتظر ادراجها على جدول الاعمال، في حين تماطل هيئة الرئاسة في ادراجها نظراً لعدم اتفاق الكتل السياسية بشأنها.يذكر أن البرلمان ومنذ بداية دورته الحالية في، الـ21 من كانون الاول 2010 وحتى الان يشهد خلافات وعدم توافق على الكثير من القوانين الحيوية المهمة مثل قانون الاحزاب وقانون النفط والغاز وقانون التقاعد الموحد وتعديل مقترح قانون الانتخابات، فضلا عن قانون العفو العام وغيرها، فيما يؤكد مراقبون أن الامر يخضع للمزايدات السياسية ورغبات قادة الكتل البرلمانية.

 

صحيفة "بلادي اليوم 

ذكر النائب عن التحالف الكردستاني محمود عثمان ان الحكومة المركزية وحكومة اقليم كردستان لم تتوصلا حتى الآن إلى نتائج نهائية بشأن الاتفاق على الموازنة العامة، متوقعا ان يتم تمرير الموازنة بالاغلبية كما حصل في السنة الماضية. وقال عثمان، إن المفاوضات بين الحكومة المركزية وكردستان ما زالت مستمرة واللجنة الثلاثية ايضا ما زالت تبحث حل المشاكل بطريقة توافقية، لكن الى الان لم تتوصل كل الحوارات سواء على مستوى الحكومة او الكتل السياسية الى نتائج نهائية. واضاف لصحيفة "بلادي اليوم": لا نعرف ايضا هل سيحضر الكرد جلسة اليوم ام لا؟ لاننا لم نتخذ قرارا نهائيا بعد، لان الوضع كله مرتبط بتطور المباحثات بين المركز والاقليم، لافتا الى اننا نتوقع ان تمرر الموازنة ايضا بالاغلبية كما حدث في السنة الماضية، لكننا لا نأمل ان يحصل هذا ابدا. واوضح عثمان: الجميع اليوم يترقب نتائج الحوارات الا ان اي شيء نهائي او رسمي لم يحصل ولم يعلن عنه، قائلا: نأمل ان يتم التوصل خلال الاسبوع الحالي لاتفاق بين بغداد واربيل يسهم بتمرير الموازنة قبل انتهاء عمر البرلمان وبدء الحملة الانتخابية.

متابعة: الذين يتمسكون بالكراسي و الأموال و الوظائف و لا يُصدقون أنفسهم بحصولهم على تلك المناصب، هددوا بتقديم أستقالتهم من رئاسة المفوضية العليا للانتخابات في العراق. تهديد هؤلاء أتي قبل أجراء أنتخابات البرلمان العراقي بأربعين يومين فقط. تلك المدة التي كانت هذه المفضوية تدرك و بشكل مؤكد أن البرلمان و لا الحكومة العراقية تستطيع تشكيل لجنة جديدة بدلا عنهم في هذا الوقت بالذات.

هذه اللجة أرادات لعب دور هم ليسوا مؤهلين له. فالمفوضية العليا للانتخابات في العراق تم تشكيلها بالتوافق بين جميع القوى العراقية و كل منهم يمثل حزبا أو تيارا أو قومية من قوميات العراق داخل مجلس المفوضية العليا و هي ليست مستقلة و لم يتم تشكيلها على أساس الكفائة.

استقالة هؤلاء المأجورين هي ليست بأيديهم بل بيد ألاحزاب و القوى السياسية التي يمثلونها أو التي قاموا بالموافقة على تعيينهم في ذلك المنصب.

أتهامات عدم أستقلالية المفوضية هي ليست وليدة اليوم و لا قبل سنة من الان كي تقوم هذه المفوضية الان و قبل الانتخابات بأيام بأعلان استقالتهم. هؤلاء كانوا متأكدين من أن البرلمان و الحكومة و الأحزاب التي يمثلونها لا يقبلون استقالتهم و مسرحيتهم بتقديم الاستقالة ومن ثم التراجع عن أستقالتهم ( حفاظا على المصلحة العامة) كما يدعون هي ليست سوى محاولة منهم كي يوهموا الشعب العراقي بأنهم مستقلون فعلا و لا تهمهم كراسيهم و مناصبهم كما أرادوا أخفاء فشلهم في مسألة البطاقات الالكترونية التي سيعتمدونها لتصويت الناخبين و التي بأمكان أي شخص بيعها الى أي شخص أو حزب مقابل مبلغ مالي. و هذا يعني أن مقاعد البرلمان سيتم الحصول عليها عن طريق شراء هذه البطاقات من قبل المتمكنين.

 

صوت كوردستان: بدأت نتائج انتخابات المجالس البلدية في تركيا تُنشر في وسائل الاعلام المختلفة، و حسب النتائج الأولية فأن حزب السلام و الديمقراطية الكوردي في شمال كوردستان بدأ يتقدم في العديد من ولايات شمال كوردستان على حزب العدالة و التنمية لاردوغان و تمكن من زيادة شعبيته ، حيث أزدادت شعبيته من 5% الى 7% لحد الان.

طيا نتائح الانتخابات الرسمية و التي يتم تجديدها من قبل اللجنة التركية للانتخابات.

يرجى النقر على الرابط أدناه لقراءة النتائج الرسمية و التي يتم تجديدها بأستمرار.

بعد إعلان وحدات حماية الشعب في مقاطعة كوباني النفير العام، لبى المئات من أهالي المقاطعة شيباً وشباناً النداء ولم تقتصر تلبية النداء على أهالي المقاطعة بل رافقتها عودة واسعة لشبان المقاطعة من المهجر للدفاع عن الأرض والشعب، حيث عاد 17 شاباً لقريتهم آشمة جنوب مقاطعة كوباني للدفاع عنها.

ففي قرية آشمة الواقعة جنوب مقاطعة كوباني والتي تعتبر الخط الأول للجبهة الجنوبية، عاد 17 شاباً من مهجرهم إلى قريتهم للدفاع عن ترابها، حيث عاد 14 شاباً من لبنان و3 عادوا من تركيا تاركين عملهم ملبين نداء النفير العام الذي أطلقته وحدات حماية الشعب.

ويقول الشاب مسعود محمد أحد العائدين "كنت أعمل في بيروت وبعد مشاهدتي لهجمات المرتزقة على المقاطعة وإعلان النفير العام قررت على الفور العودة إلى قريتي فذهبت إلى المطار لكن لم أستطع الحصول على تذكرة للوصول إلى مدينة قامشلو فتوجهت براً إلى مقاطعة كوباني ... اليوم هو يوم الدفاع عن الأرض والعرض وليس يوم العمل وجمع المال ... المال والعمل يعودان أما الأرض فتغتصب وتنتهك الحرمات ... على كل شاب في المهجر يقول بأنه كردي أن يعود إلى روج آفا للدفاع عنها".

ومن جانبه يقول الشاب محمد محسن أحد الشبان العائدين إلى حضن كوباني للدفاع عنها "منذ أكثر من عام وأنا أعمل في مدينة بيروت وبعد هجمات المرتزقة على المقاطعة وإعلان وحدات حماية الشعب في مقاطعة كوباني النفير العام قمت وفي نفس اليوم أنا وثلاثة من أبناء قريتي الذين يعملون معي بترك العمل دون أن نتقاضى أجرنا بالكامل، وبعد وصولي إلى القرية التحقت بصفوف وحدات حماية الشعب وأنا الآن أرابط في نقاط الحراسة ومستعد للتضحية في سبيل شعبي ولن أغادر قريتي حتي تتطهر كامل أراضي المقاطعة من المجموعات المرتزقة".

اكدت كتلة الإتحاد الوطني الكوردستاني في برلمان كوردستان انها جمعت 28 توقيعا لأعضاء برلمان كوردستان، لعقد جلسة برلمان كوردستان وانهاء الجلسة المفتوحة.
وأوضح عضو برلمان كوردستان عن الكتلة الخضراء سالار محمود لـ PUKmedia : منذ عدة ايام، نحن نسعى بالتعاون مع عدد من أعضاء البرلمان لاكمال النصاب القانوني لعقد جلسات برلمان كوردستان، وإنتخاب هيئة رئاسة البرلمان، واليوم وبعد إجتماع الكتل، والذي لم يتمخض عنه أي قرار أو إتفاق، إستمرينا نحن وعدد آخر من أعضاء البرلمان بمساعينا لجمع التواقيع، ونجحنا بجمع 28 توقيعاً، وتماشياً مع النص الثاني، الفقرة السادسة، من النظام الداخلي لبرلمان إقليم كوردستان، طالبنا بأن يقوم البرلمان بعقد جلساته المكملة لدورته الأولى، ليتم فيها إنتخاب هيئة رئاسة برلمان كوردستان، وبطلب موجه إلى الرئيس المؤقت لبرلمان كوردستان، ويحمل 28 توقيعا من مختلف الكتل إلا كتلتي التغير والحزب الديمقراطي الكوردستاني.
واعرب سالار محمود عن امله في ان تعقد الجلسة في يوم 3/4/2014 المصادف يوم الخميس المقبل، موضحاً: سنقوم يوم غد وبمشاركة (تيار الجماهير) وهو هيئة مشكلة من عدد من الشخصيات الناشطة في مجال المجتمع المدني، بتقديم طلبنا الموقع من 28 عضو، إلى الرئيس المؤقت لبرلمان كوردستان، ليعمل على أن تعقد جلسة البرلمان يوم الخميس القادم والتي نأمل أن يتم خلالها انتخاب هيئة رئاسة برلمان كوردستان.     


PUKmedia   خاص

قتل 6 أشخاص، اليوم الأحد 30/3/2014، في اشتباكات بين أنصار المرشحين خلال الانتخابات البلدية التي تشهدها تركيا، في ظل أجواء سياسية وشعبية متوترة.
وقال مسؤولون أمنيون إن أربعة أشخاص قتلوا في تبادل لإطلاق النار بين عائلتين في قرية يوفاجيك في إقليم شانلي أورفة الشرقي على الحدود مع سوريا.
وأضافوا أن في إقليم هاتاي الواقع على الحدود أيضا مع سوريا قتل شخصان في إطلاق نار مماثل بين أقارب اثنين من المرشحين في قرية (كول باشي). ولاينتمي أي من المرشحين في هذه القرية لأي حزب.
وشهدت الساعات الأولى من التصويت في الانتخابات البلدية التركية إقبالا مرتفعا، وتكدسا للناخبين أمام مراكز الاقتراع في تلك الانتخابات التي تعد اختبارا لشعبية رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان وحزبه العدالة والتنمية الحاكم، والذي يواجه فضائح فساد مالي طالت كبار رجالات الحزب والحكومة وأسرة أردوغان شخصيا.
وشهدت مراكز الاقتراع في مدينة الاسطنبول إقبالا للناخبين، وذلك بسبب تأخير تطبيق التوقيت الصيفي الجديد الذي كان من المقرر أن يبدأ الأحد لكن تم تأجيله إلى الاثنين. بيد أن كثيرا من الأتراك ذهبوا باكرا ظنا منهم أن التطبيق قد بدأ الأحد.
وإسطنبول هي البلدية الأهم في تلك الانتخابات وستحدد بدرجة كبيرة مدى الفوز أو الهزيمة على مستوى تركيا كلها.
كما شهدت بلدتا أنقرة وإزمير إقبالا كبيرا، مع دعوات من جميع الأحزاب للأتراك بالنزول للتصويت بكثافة. 
وذكر الموقع الإلكتروني لصحيفة "حرييت" التركية إن اشتباكات بالأسلحة البيضاء اندلعت بين أنصار مرشحين في قرية حيفتليك في أقليم بيريجيك سانليورفا في أقصى جنوب تركيا، مما أدى إلى جرح تسعة أشخاص.
ويلجأ أردوغان إلى صناديق الاقتراع التي دعمته قبل عشر سنوات في معركته للتصدى لاتهامات ووقف سلسلة من التسريبات الأمنية المضرة التي ينحي باللائمة فيها على "خونة" في الدولة التركية.
وقال أردوغان عن معارضيه خلال تجمع في اسطنبول، العاصمة التجارية لتركيا، أمس السبت "كلهم خونة.. فلندعهم يفعلون ما يريدون. اذهبوا إلى صناديق الاقتراع غدا ولقنوهم جميعا درسا.. دعونا نعطيهم صفعة عثمانية".
وإستبعد أردوغان نحو سبعة آلاف شخص من السلطة القضائية والشرطة منذ مداهمات مكافحة الفساد في ديسمبر والتي استهدفت رجال أعمال قريبين من أردوغان وأبناء وزراء. وينحي أردوغان باللائمة في التحقيق على فتح الله غولن وهو رجل دين إسلامي كان حليفا له سابقا، ويقول أردوغان الآن إنه يستخدم أنصاره في الشرطة في محاولة لإسقاط الحكومة.
ووصل حزب العدالة والتنمية إلى السلطة في 2002 بناء على برنامج للقضاء على الفساد الذي تعاني منه الحياة في تركيا ويأمل الأحد بأن يحقق نفس النسبة التي حققها في انتخابات 2009 أو يتجاوزها وهي 38.8%.
وأي تصويت بأقل من 36% وهو أمر يعد غير مرجح سيكون صفعة قوية لأردوغان وسيثير صراعا على السلطة في حزب العدالة والتنمية. والتصويت بأكثر من 45% قد يبشر بفترة من تصفية الحسابات مع المعارضين في السياسة وأجهزة الدولة.
ويصف حزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي لحزب التنمية والعدالة أردوغان بأنه دكتاتور فاسد مستعد للتشبث بالسلطة بأي وسيلة. وقد يسمح له الفوز بالعاصمة أنقرة أو اسطنبول بإعلان شكل ما من الانتصار.

PUKmedia عن سكاي نيوز

اسطنبول، تركيا(CNN)-- فاجأت ناشطات تركيات من منظمة "فيمن" المدافعة عن النساء بالتعري، المواطنين في أحد مكاتب الاقتراع في إسطنبول، احتجاجا على سياسة رئيس الوزراء رجب طيب إردوغان.

ولم يكن اختيار المكب محض صدفة، بل تم اختياره بعناية حيث أن إردوغان أدلى صوته فيه. وكتبت المنظمة على صفحتها على فيبسوك إنّ "سكستريميستس فيمن (ناشطات فيمن المتطرفات) ثأرن من الدكتاتورية والرقابة وقواعد الشرطة السرية في تركيا إردوغان."

وأضاف البيان أنّه في "اليوم الذي يطلق عليه يوم الانتخابات البلدية، فإننا نحظر إردوغان بفضل شجاعات فيمن التركيات تنديدا بسياسته في حجب الانترنت وتعزيز سطوة شرطة الدولة ومزيد "أسلمة" تركيا الحرة. إردوغان.. لقد انتهى حزيك وأنت ممنوع من قبل العالم الحر وتركيا الحرة."

رئيس مجلس المفوضين: لقد وجهت لنا اتهامات كثيرة، لكن هذا لم يمنعنا من الاستمرار في عملنا وفق القانون


غداد/ المسلة: اعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، اليوم الاحد، ان اعضاء مجلس المفوضين قاموا بسحب استقالاتهم التي قدموها الى رئيس المجلس "حرصا على العملية الانتخابية"، مبينة أن سحب استقالاتهم جاءت استجابة لطلب الامم المتحدة.

وقال بيان صحافي حصلت "المسلة" على نسخة منه، أن ممثل الامين العام للامم المتحدة في العراق نيكولاي ميلادينوف التقى رئيس واعضاء مجلس المفوضين في المفوضية الانتخابات في مقر المفوضية.

وجرى خلال اللقاء استعراض اخر مستجدات العملية الانتخابية والتحديات التي تواجهها وعقد بعد الاجتماع مؤتمرا صحفيا، اكد فيه ميلادينوف على ضرورة "دعم المفوضية واستقلالية عملها والمضي قدما في الانتهاء من التحضيرات تمهيدا لاجراء الانتخابات في موعدها المقرر في 30/4/2014".

لافتا الى ان "الامم المتحدة ستعمل على دعم المفوضية بكل قوة في الجانب الفني وتقديم المشورة والوقوف الى جانبها".

فيما قال رئيس مجلس المفوضين سربست مصطفى، إنه "استجابة للدعوات الرسمية وغير الرسمية والمحلية والدولية ودعوة الامم المتحدة التي وجهت إلى مجلس المفوضين في مفوضية الانتخابات، قرر أعضاء المجلس سحب استقالتهم"، موضحاً أنه "لم ولن نكون سبباً في تدمير الوضع الأمني وسياسة العراق أكثر وانها حريصة على العملية الانتخابية في البلاد".

وأضاف "لقد وجهت لنا اتهامات كثيرة، لكن هذا لم يمنعنا من الاستمرار في عملنا وفق القانون".

يشار الى أن أعضاء مجلس المفوضين في مفوضية الانتخابات قدموا، الثلاثاء الماضي، استقالاتهم بصورة جماعية الى رئيس مجلس المفوضين، احتجاجا على تدخل مجلس النواب والقضاء في عمل مفوضية الانتخابات، بعد اصدار البرلمان قرار يلزمها بعدم استبعاد المرشحين من الانتخابات.

 

==بمناسبة عيد الام العالمي==

يا اماه ...!

يا ام السائرين الى النضال

حدثينا ... عن العراق ...؟!

عن حرية ابنائه الأبطال ...

حدثينا ... يا اماه !

عن المدافعين عن حق الاجيال

حدثينا .. عن الثائرين ...!

على الارهاب , وسطوة الانذال

الذين ما ثنى عزمهم ...

من الاغتراب , وخوف الاعتقال

والذين لم يفرطوا بضمائرهم !

ذلك خسر الرجال ...!!

حدثينا ... يا اماه !

عن بطولات العراقيين في كل مجال

عن حماة بلاد الفراتين ...

من بقايا المجرمين الانذال

من قراصنة ووحوش , من حثالات

عهد أسود صائر للزوال !!!

فلن يطول الدهر بهم ...!

بمييت خطواتهم عند النزال

حدثينا ! عن الضوء الذي

شع في دياجير الضلال !

عن لصوص كانت لهم الحياة الرغيدة

وللفقراء المحرومين ربقة الاغلال

فالعراق قد استخف بالموت !

في سبيل الحرية ... والمعالي !

فهو رب النضال المستديم !

ومركز الفكر والعلم , والامال

وصمود شعوبه الصابرة ..

اقوى من راسيات الجبال !!

وارض الرافدين ملأى بالخيرات

والمكرمات والخامات والجمال

اماه !يا اماه ! حدثينا ...

وحديثك لا يمل عن النضال

عن انتفاضة الكورد حين يحصرها

الظلم , ويرمي بها الى الاستغلال

عن حرية العراقيين حين

يفتك بها المجرمون بالاغتيال !

حدثينا يا اماه ...!

(( عن مجزرة الانفال ))

(( وعن كارثة حلبجة الشهيدة ))

موئل ( الكورد ) الابطال !

عما فعله الحاقدون بها

من فداحة الاهوال ؟!

عن شؤون , وشجون , ومأس

ليست تمر كلها ببالي !!!

حدثي عنها العالم كله

لتري كيف هي خيبة الامال ؟!

كيف ان الغزاة قد ...

أستهانوا بنفوس ( الكورد المسالمين ) الغوال

لم يحترموا شيخا ... او يصونوا ...

حرمة النساء أو الاطفال !!!

اين ( عدل ) الطواغيت ؟!

بل اين ( عدل – قوانينهم ) المليئة

بالاستغلال ؟!

امن الحق ؟!

ان نحسب ( الحق ) لقيطا ...

في شريعة غاب الانذال ؟!

ابناء العراق الاصلاء ...

مبعدون عن ارضهم وديارهم

والغربان الدخلاء بين العلالي

ابناء العراق الشرفاء ...

يعيشون في شر حال !!

والعربان الغرباء في احسن حال

غاصب , احمق , يأمر وينهى

سرا , وجهارا , بقوة الاحتلال

وليس لابن العراق الغيور ...!

غير الطاعة العمياء , والأمتثال ؟!

هكذا ابن الرافدين الاصيل ...

يعيش تحت سطوة الانذال

فلا بد ان تشرق شمس الصباح

كي يعيش ابن الفراتين في خير حال

حين ينتفض هادرا ويثور ...

للعزة للكرامة , كالبركان كالزلزال

لا يثنيه ما يتلقى ...

من وعود الظالم المحتال !

فيسير ... وهو ساخر

من وعود ... وعهود ...

كانت نسيج خيال !!

وحتما – سينتصر العراقي ..

في كل حين وآن ...!

في كل مكان ... بالصبر !

كالطود .. كصمود الجبال !!

 

جبهة وطنية للانتخابات البرلمانية في عام 1954

بعد اعتقال بهاء الدين نوري في نيسان 1953 تولى الرفيق كريم أحمد سكرتارية اللجنة المركزية. وبعد فترة وجيزة ضُمّ الرفيق حسين أحمد الرضي (سلام عادل) إليها. وقد لعب الاثنان دوراً أساسيا في محاولة التخلص من النهج اليساري الانعزالي، وانعكست تلك المحاولة في الوثيقة التي صدرت عن اجتماع اللجنة المركزية في كانون الثاني 1954، والموسومة (جبهة الكفاح الوطني ضد الاستعمار والحرب). كما انعكست في السلوك العملي للحزب بصورة أصح، فقد دخل الحزب مع قادة حزب الاستقلال في جبهة، كما سنرى، بعد أن هاجمهم بشدة في الوثيقة المذكورة. فعندما أعلنت حكومة أرشد العمري في أيار 1954، عن إجراء انتخابات برلمانية في 9 حزيران، سعى الحزب (وكان سلام عادل مسؤولاً عن لجنة العلاقات الوطنية بالإضافة إلى قيادته للجنة بغداد) إلى تشكيل جبهة وطنية. وبتضافر جهود الحزب وجهود الأحزاب الوطنية الأخرى أعلن في 12 أيار 1954 عن تأليف جبهة وطنية للانتخابات. ونشر ميثاقها ذي الطابع الوطني الديمقراطي في اليوم التالي، موقعاً من قبل الحزب الوطني الديمقراطي وحزب الاستقلال وكذلك من ممثلي العمال والفلاحين والمحامين والطلاب والأطباء والشباب، الذين كانوا يمثلون في حقيقة الأمر الحزب الشيوعي العراقي.

تضمن الميثاق العديد من المطالب وكان في مقدمتها المطالبة بإطلاق الحريات الديمقراطية في مختلف جوانبها، وحرية الانتخابات. ودعا إلى إلغاء معاهدة 1930 والقواعد العسكرية وجلاء الجيوش الأجنبية ورفض جميع الأحلاف العسكرية الاستعمارية بما فيها الحلف التركي- الباكستاني، ورفض المساعدات العسكرية الأمريكية. ودعا إلى التضامن العربي في سبيل الجلاء والتخلص من الاستعمار ودعم القضية الفلسطينية وربط الحل النهائي لمشكلة فلسطين بالقضاء على الاستعمار والصهيونية، كما دعا إلى اتخاذ العراق موقفاً مؤيداً في الميدان الدولي لحل المشاكل الدولية بالطرق السلمية. وطالب بتحقيق العدل الاجتماعي، وإنهاء دور الإقطاع، وحل المشاكل الاقتصادية القائمة كمشكلة البطالة وغلاء المعيشة، ورفع المستوى المعيشي للشعب بوجه عام، وتشجيع الصناعة الوطنية وحمايتها وإزاحة الآثار الأليمة التي خلفتها كارثة الفيضان.

نشط الحزب الشيوعي في الدعاية الانتخابية من خلال بياناته ومساهماته في الاجتماعات الانتخابية ونشطت كذلك أحزاب الجبهة الأخرى. لقد فزعت الحكومة من النشاط المذكور فلم تواصل دور المحايد المزعوم فزيفت وزوّرت الانتخابات، خاصة خارج المدن الكبيرة. ويذكر الجادرجي في مذكراته بأنه في بعض "المناطق خارج المدن، الريف، أجرت السلطات عملية الانتخاب في الليل، ولما حل يوم الانتخاب لم يجد الناخبون صناديق الاقتراع، فقد كانت ممتلئة وأرسلت لتصنيف الأصوات". ([1]) ورغم التزوير فازت الجبهة 11 مقعداً في البرلمان، فلم تحتملهم الفئة الحاكمة والمستبد نوري السعيد الذي حل البرلمان بعد جلسته الأولى.

نهج واقعي في التحالفات السياسية

استهدفت اللجنة المركزية بقيادة الرفيق سلام عادل في بيانها السياسي العام الصادر عن اجتماع تموز 1955 تحت عنوان ( في سبيل الحريات الديمقراطية وفي سبيل المصالح الحيوية لجماهير الشعب)، ضمن ما استهدفته، إقناع القوى السياسية الوطنية بضرورة العمل الموحد. وقد واصل الحزب هذا النهج، وذلك بمعالجة شروط تلك القوى وملاحظاتها وتحفظاتها، التي وردت في مذكرة للجادرجي وقدمت للحزب في نهاية نيسان 1955، ساعيا بقوة إلى تبديد شكوكها حول صدق دعوته للتحالف والجبهة، تلك الشكوك التي تراكمت بشكل خاص في فترة انحراف الحزب نحو التطرف اليساري، وذلك في بياناته ووثائقه وسلوكه اللاحق. ومن المفيد اطلاع القارئ الكريم على تلك الشروط قبل تناول معالجات الحزب لها.

جاء الإفصاح عن تلك الشروط في مذكرة الجادرجي للحزب التي وردت في الصفحة 660 وما يليها من مذكراته. ومن المفيد إطلاع القارئ على ملخصها، كما عرضها وعلق عليها الباحث حنا بطاطو في كتابه الثالث ص 68.

يشير بطاطو إلى ما جاء في ملاحظات الجادرجي وهي: "مهما كانت عناصر اليسار معتدلة في برنامجها فإنها ستوصم بالشيوعية... وستحارب بشراسة على هذا الأساس، إذا ما توحدت هذه العناصر فيما بينها فقط". لذلك، فإن عليهم أيضا أن يتحدوا مع "عناصر وطنية مستقلة وعناصر أخرى". وأضاف الجادرجي كذلك أنه لن تكون هنالك أية فرصة للنجاح أمام جبهة إذا لم تتخل "بعض عناصر اليسار" عن فكرة ترؤّس الآخرين"، أو إذا لم تسر بثبات و ﺑ "إيمان صادق" في طريق"غير استفزازي". وكان يجب توفير ضمانات فعالة لتهدئة مخاوف شركاء المستقبل من أنهم قد يستخدمون أو يزج بهم "في حالات أو معارك لم يتصوروها أو لم يوافقوا عليها مسبقا"، وكذلك فإنه لا يمكن السماح لسياسة "مواجهة الآخرين بالأمر الواقع مهما كانت الظروف". ويجب تجنب تلفيق التهم أو الاتهام بلا تمييز بسوء التصرف عند اختلاف الآراء مهما كان الثمن. ويجب التأكد لكل طرف في الجبهة أنه لن ينظر اليه كمشارك "عرضي" في الحركة بل جزء أساسي منها و"لزمن غير محدود": وبكلمات أوضح، يجب عدم استحضار مسألة "المرحلة التاريخية"، التي يكررها البعض بمناسبة وبلا مناسبة على الإطلاق". وأخيراً، يجب بذل كل الجهود بهدف إزالة الانطباع الخاطئ السائد بأن اليساريين أو التقدميين لم يبالوا بالقومية العربية. وما يجب إيضاحه للجميع هو أن اليساريين أو التقدميين لم يقدموا للآخرين أية تنازلات تتعلق بأصالة مشاعرهم نحو الأمة، لأنهم كانوا قوميين من دون أن يكونوا متعصبين (أوشوفينيين). ورأى الجادرجي أن إيضاح هذه النقطة يُسهل جلب من يسمون أنفسهم قوميين، والذين لا رغبة لأحد بتجاهلهم، إلى الحركة.

ويستكثر بطاطو ذاته، قبل الشيوعيين، بعض من تلك الشروط فيعلق عليها بالقول: "واضح أن الجادرجي طلب الكثير، وطلب ما يقرب المستحيل، على الأقل في إحدى النقاط، وهي الطلاق الفعلي ـ وليس الاسمي ـ للتحالف من أي "حدود زمنية" والواقع أن التحالفات، أية تحالفات، والتي يدخلها الشيوعيون والتي لا يدخلونها، تكون دوماً انتقالية بجوهرها، من حيث أن الأوضاع تفرضها وأن طبيعة الأشياء نفسها تتغير وليست ثابتة.

لم يشر بطاطو إلى مسألة هامة وردت في مذكرة الجادرجي وهذا نصها: "العناصر اليسارية التي يمكن اعتبارها نواة الحركة، هي بحاجة إلى مرجع يقره اليساريون ويرتضيه الوطنيون من مستقلين وغيرهم". لم يسم الجادرجي المرجع، تواضعاً أو دبلوماسية، ولكن المقصود معروف، فقد كان الجادرجي عميد المعارضة المعترف به في أوساط المعارضة والفئة الحاكمة على حد سواء.

كانت شروط القوى الوطنية ومخاوفها التي وردت في مذكرة الجادرجي قد لقيت التفهم من قبل القيادة الجديدة للحزب. ويمكن تلمس الروح الإيجابية والمرونة التي صار الحزب يخاطب بها القوى الوطنية في الدعوة المخلصة التي تنهي بها اللجنة المركزيه بيانها في تشرين الثاني 1955. وقد جاء فيه: "إن اللجنة المركزية لحزبنا ترى أن التعارف والتقارب والاتفاق والتعاون بين القوى الوطنية هو أمر ممكن وضروري، وهو الطريق الوحيد لإحراز النصر...ومن جانبنا فإننا نرى من المفيد تماماً، ومن الممكن أيضا، إجراء اتفاقات حتى مع الذين لا يعارضون سوى وجه معين، من دون غيره، من وجوه السياسة السعيدية... وليس لدينا أقل ميل لفرض مناهجنا السياسية على الآخرين...إن إعادة النظر وتقليب صفحات الماضي ينبغي أن لا يكون معرقلا لوحدة النضال... إن طبيعة النضال الصادق الحازم ضد حكومة نوري السعيد تستلزم سيادة الروح الإيجابية العملية في علاقات القوى الوطنية... ومن وحدة عمل جميع هذه القوى، ومن الروح المتأهبة المقدامة لأوسع جماهير الشعب يجب أن نستمد الثقة بالنجاح". ([2])

محاولة تشكيل قيادة موحدة لانتفاضة تشرين 1956

وعندما حصل العدوان الثلاثي على مصر من قبل بريطانيا وفرنسا وإسرائيل في 29 تشرين الثاني 1956، تأججت المشاعر الوطنية والقومية لدى الشعب العراقي، ولكن الحكم الرجعي واصل مواقفه المنافية لأبسط مستلزمات التضامن القومي. فقطع علاقاته الدبلوماسية مع فرنسا ولم يقطعها مع بريطانيا المعتدية، فزاد هذا الموقف من تأزم الأوضاع، فاجتمعت الأحزاب الوطنية والقومية، الحزب الشيوعي العراقي والحزب الوطني الديمقراطي وحزب الاستقلال وحزب البعث العربي الاشتراكي وعدد من الديمقراطيين المستقلين، لدراسة الموقف، فقررت تشكيل قيادة موحدة لقيادة النشاطات الاحتجاجية ضد العدوان وضد الحكم الرجعي. إلا أن تلك القيادة قد اعتقلت في مساء يوم تأليفها. وفي إطار النشاط الطلابي تكونت لجنة طلابية عليا للتضامن مع الشعب المصري. وقد أشرفت هذه اللجنة على تعبئة الطلبة وقيادة مظاهراتهم. ([3])

يشير المكتب السياسي في تقريره الصادر في الأول من أيار 1957، المعنون "انتفاضة 1956 ومهامنا في الظرف الراهن"، إلى "انعدام الخطة الموحدة الواضحة في تحريك الجماهير خلال الانتفاضة. وأرجع الحزب ذلك إلى مواقف بعض الأحزاب الوطنية، التي أدركت ضرورة العمل الموحد والخطة المشتركة، إلا أن هذه الخطوة جاءت متأخرة. مع ذلك أكد التقرير على أن الحاجة قائمة وملحة للجبهة الوطنية. وسيسعى الحزب، كما جاء في التقرير، بكل ما يملك من جهد لتحقيقها.

تحقيق الجبهة الوطنية الموحدة

أكدت انتفاضة تشرين لعام 1956 أن لا مناص من العمل الجبهوي، وأن تعاون الأحزاب الوطنية مع الحزب الشيوعي العراقي بات أمراً لا يمكن تجاهله لشعبية هذا الحزب والهيبة التي اكتسبها بفضل جهاديته. والأهم من ذلك أن قواعد الأحزاب الوطنية اطمأنت للتعاون مع الشيوعيين من خلال نضالاتهم اليومية. ولم تأت هذه القناعة اعتباطاً، وإنما نتيجة لأن الحزب قد أكد منذ قرارات اللجنة المركزية في عام 1955، والكونفرنس الثاني في عام 1956 وبعدها، على تجنب كل ما يسيء إلى سمعته من سلوك متياسر وانعزالي، وأن يعمل بحرص على تطوير أشكال التعاون مع القوى الوطنية الأخرى لما فيه مصلحة الشعب والبلاد.

ويذكر محمد حديد في حوار له مع مجلة "الثقافة الجديدة" العدد الرابع تموز عام 1969 ما يلي: "كانت اللقاءات تجري بين هذا الحزب أو ذاك، ثم استدعت بعض المواقف أن تجري مداولات بين هذه الأحزاب جميعا إلى أن تطور الأمر إلى تأليف جبهة وطنية فعلاً باتفاق الأحزاب الأربعة على منهج مشترك وتكوين لجنة عليا في شباط 1957 وأطلق عليها اسم (جبهة الاتحاد الوطني)". وفي 9 آذار 1957 صدر البيان الأول عن اللجنة العليا، وكان قد وضعه إبراهيم كبة. وقد تضمن البيان خمسة أهداف هي: 1ـ تنحية وزارة نوري السعيد وحل المجلس النيابي. 2ـ الخروج من حلف بغداد وتوحيد سياسة العراق مع سياسة البلاد العربية المتحررة. 3ـ مقاومة التدخل الاستعماري بشتى أشكاله ومصادره وانتهاج سياسة عربية مستقلة أساسها الحياد الإيجابي. 4ـ إطلاق الحريات الديمقراطية الدستورية. 5ـ إلغاء الإدارة العرفية وإطلاق سراح السجناء والمعتقلين والموقوفين السياسيين وإعادة المدرسين والموظفين والمستخدمين والطلاب المفصولين لأسباب سياسية. ويشير محمد حديد في كتابه، "مذكراتي... الصراع من أجل الديمقراطية في العراق" الصادر عام 2006، إلى أن المبادر إلى طرح فكرة الجبهة هو الحزب الشيوعي العراقي ممثلا بسكرتير لجنته المركزية الشهيد سلام عادل (حسين أحمد الرضي)، وأن محمد حديد اتفق معه على مفاتحة حزب الاستقلال بموضوع إقامة الجبهة، على أن يتولى سلام عادل مفاتحة حزب البعث العربي الاشتراكي.

لم تضم الجبهة الحزب الديمقراطي الكردستاني، لذلك قام الحزب الشيوعي العراقي بعقد اتفاق ثنائي معه على أهداف جبهة الاتحاد الوطني ذاتها. وظل موضوع أسباب استبعاد الكردستاني محل أخذ ورد بين من كتبوا عن الموضوع. وظهرت أخيراً شهادة ذات وزن ثقيل تضع النقاط على الحروف. يقول محمد حديد في صفحة 295 من كتابه، الذي سبق وأن أشرنا اليه، بهذا الصدد ما يلي: "اتصلت في اليوم التالي (من لقائه بسلام عادل) بالسيد محمد مهدي كبة رئيس حزب الاستقلال...وأخبرته عن موضوع لقائي بسلام عادل، فأبدى محمد مهدي اقتناعاً بالفكرة (فكرة إقامة جبهة وطنية)، من حيث المبدأ، إلا أنه أخبرني أنه يريد العودة إلى جماعته ليتداول في الأمر. وفي ما يتعلق بالأكراد أخبرني محمد مهدي كبة أنه من حيث المبدأ ضد الفكرة، لأنهم في حزب الاستقلال، لا يحبذون توجه الأكراد في مغالاتهم بالقومية الكردية إلى حد الانفصال عن الكيان العراقي، الذي يعمل بدوره على الانضمام إلى كيان عربي أكبر". (خط التشديد غير موجود في الأصل. جاسم).

وكان لإعلان قيام الجبهه وميثاقها صدى ايجابي واسع بين صفوف الشعب، ورفع معنويات المناضلين وكانت القاعدة السياسية التي لا غنى عنها لانتصار ثورة 14 تموز المجيدة. لقد بذل الحزب الشيوعي العراقي جهوده لجمع شمل الجبهة بعد الثورة ولكن جهوده لم تفض إلى نتيجة، فقد تبدلت الظروف وتغيرت الأحزاب ومصالحها وأهدافها الملحة وأساليب تحقيق تلك الأهداف وبات الطرق على هذه القضية كالطرق على حديد بارد.



[1] - مذكرات كامل الجادرجي ص 637.

[2] - جريدة "القاعدة" العدد 10، السنة 13، أواسط تشرين الثاني 1955. أنظر عزيز سباهي، مصدر سابق، الجزء الثاني، ص 167،178.

[3] - راجع سباهي، مصدر سابق، ص301 وما يليها.

 

في أحد الأيام سأل مدرس العلوم طلاب صفنا ونحن في مقتبل العمر في متوسط الكرامة بمحافظة كربلاء المقدسة عن الفضاء الخارجي وما إذا كان منيراً أم لا، مع وجود الشمس والكم الهائل من النجوم، أجمع صفنا تقريباً بنورانية الفضاء الخارجي وربما أكثر عمّا عليها الأرض من إضاءة ونور، كان بعضنا مزهواً بالإجابة معتقداً أنها من المسلّمات كحقيقة الضوء في رابعة النهار مع وجود شمس واحدة فكيف بملايين او مليارات الشموس في الفضاء الخارجي، وبعد برهة رسم المدرس على السبورة الكرة الأرضية وحولها الغلاف الجوي وطبقة الأوزون والشمس والقمر، ففاجأنا بجوابه بأن الفضاء الخارجي ما بعد طبقة الأوزون ظلام في ظلام، وعرفنا حينها أنه لولا طبقة الأوزون والغلاف الجوي لما كان الضوء، والعملية أشبه بزجاج المصباح، فمن دون الزجاج لا يمكن تصور مصباح يضيئ، وقد عبّر القرآن الكريم عن هذه الحقيقة العلمية بقوله تعالى: (اللَّهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) سورة النور: 35.

فالشعلة لوحدها تحترق وتضيء ولكنها قاصرة على الإضاءة، وستصبح منيرة إذا ما وضعت داخل الزجاجة، فالزجاجة هنا هي حافظة ومضيئة في آن واحد، وطبقة الأوزون حافظة للكرة الأرضية وتبعث على الإضاءة، ولذلك تتعالى الصيحات الدولية من الآثار السلبية للعلوم والتكنولوجيا على تآكل طبقة الأوزون والتأثير الضار على البيئة والطقس والمناخ الجوي والتقلبات الخطيرة فيه، فالعلماء يدركون قبل غيرهم أن طبقة الأوزون هي كل شيء بالنسبة للحياة على وجه الأرض، فهي بمثابة الزجاجة للمصباح.

هذه الحقيقة العلمية الحياتية استعارها الفقيه آية الله الشيخ محمد صادق الكرباسي وهو يتناول المسائل الفقهية المتعلقة بالحجاب في إطار كتيب "شريعة الحجاب" الصادر حديثا (2014م) في بيروت عن بيت العلم للنابهين في 72 صفحة من القطع الصغير، وثبّتها على الغلاف الذي حمل صورتين واحدة لمصباح مضيء وآخر منزوع الزجاج مظلما، حيث يؤدي غلاف الكتاب، الذي رسمته أنامل المهندس هاشم الصابري، دوره الإيحائي في تصوير الحجاب كالزجاجة بالنسبة للمصباح الذي يضيء بالتقاء السلكين السالب والموجب، أي الرجل والمرأة، فالحياة الإجتماعية قائمة على الرجل والمرأة وبالتقائهما تكون الذرية واستمرارية الحياة، والتي ستكون سعيدة ومضيئة للأجيال عندما تكون محاطة بزجاجة العفة واحترام الخصوصيات الذكرية والأنثوية، ولا دوام للحياة السليمة من غير أسرة سليمة، فالحجاب بالنسبة للمرأة خصوصية من الخصوصيات الأنثوية، وهي لها كالزجاجة للمصباح، وكطبقة الأوزون للكرة الأرضية، وهذه الأمور يتناولها الفقيه الكرباسي في تمهيد مستفيض يلحقه (142) مسألة فقهية، شريعة الحجاب بإضافة 35 تعليقة للفقيه الشيخ حسن رضا الغديري تسبقها مقدمة.

وللذكر حجاب

لا اشكال بأن الحجاب مفردة ينصرف فيها الذهن الى المرأة، ولكن هل يقتصر الحجاب من حيث المصداق الخارجي عليها، وبتعبير آخر هل الستر خاص بالأنثى دون الذكر؟

إذا كان الحجاب بمعنى المانع والحاجز والساتر، فكل ما يمنع عن تحقق المفسدة فهو حجاب، فالجفنان للذكر هما حجابه يمنعه من النظرة الحرام وكذا الأمر بالنسبة للمرأة، والعفة بالنسبة للمرأة حجابها يصدها عن الوقوع في الرذيلة أو ايقاع الآخرين بها، لأن الطبيعة الإنسية جعلت من انجذاب للرجل للمرأة أمراً فطرياً والعكس صحيح أيضاً وبنسب متفاوتة، فإذا ما سارت المرأة في الشارع العام دون عفة فهو إغواء للنفس وإغراء للآخر للوقوع في الرذيلة أو تحقيقها على أرض الواقع، بخاصة إذا كان الآخر ضعيف النفس ينقاد للذة الحرام من أول نظرة ومن أول حركة إغواء وإغراء من الجنس الآخر.

ومثل هذا الإغواء والإغراء يتحقق عند المرأة بالنسبة للرجل أيضا وذلك عندما يعرض مفاتنه الجسدية خلافاً للعفة وخلافاً للرجولة التي تقتضي بها التزام جانب الفضيلة في اللباس والكلام وبخاصة في الأماكن العامة، فالإنسان من حيث هو إنسان ذكرا كان أو أنثى هو حر في تصرفاته، ولكن للأماكن العامة حرمتها وقدسيتها، ولذلك فليس من التعسف أن يمنع التدخين في الأماكن العمومية كمحطات القطار وحافلات الركاب وداخل الطائرات، وليس من الظلم أن يمنع شرب الخمر-لمن أجاز شربه من البلدان- في الأماكن العامة، وليس من القهر منع النساء والرجال السير في الشوارع العامة بالملابس الداخلية (المايو) لمن أجاز ذلك على السواحل، ويمنع التعري على الشواطئ العامة لمن أجاز ذلك في شواطئ خاصة أو جزر بعينها، فالمكان والزمان يدخلان عاملاً في تحقق الستر والحجاب للذكر والأثنى مجتمعين أو منفردين.

من هنا فإن مفهوم الحجاب لا يقتصر على لباس المرأة وإن كان هو الأعم الأغلب واليه ينصرف المعنى، وبتعبير الفقيه الغديري في تعليقه: (فالحجاب للرجل والمرأة، ولكن للرجل بنحو وللمرأة بنحو آخر)، وهذا المعنى يحكيه القرآن في قوله تعالى: (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ. وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوْ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الإِرْبَةِ مِنْ الرِّجَالِ أَوْ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) سورة النور: 30-31، ويضيف قائلا: (فالستر حجاب للمرأة بالنسبة إلى الرجل وغض البصر حجاب للرجل بالنسبة الى المرأة وحفظ الفروج حجاب لكليهما فإنّ في جميعهما ضمان لحفظ الكرامة والعفة)، بل ويؤكد الفقيه الكرباسي في التمهيد ان الحجاب في واقعه له علقة بالرجل قبل المرأة من ناحيتين: (يرتبط بالرجال لأنه في الأساس قصد فيه حجب نظر الرجال الأجانب عن المرأة الأجنبية عنه، ويرتبط بالنساء لأنها هي التي يجب أن ترتدي الحجاب لتقي نفسها من أعين الرجال)، فالرجل يتحقق فيه حجاب العين ابتداءً وانتهاءً بالتقاء الجفنين، فلا ينظر بالأساس بشهوة إلى المرأة الأجنبية عنه حتى وإن كانت في سترها وعفتها ويحجب الحدقتين عن النظر الى المرأة غير المحتشمة لأنها في الأساس تقصد إلفات أنظار الآخرين إليها، وأفضل طريقة لقمع رغبة المرأة الغانية في الإثارة صرف النظر عنها لاشعارها بابتذالها وخاصة إذا كانت تسير في أماكن عامة.

وبشكل عام فإن الستر بمعناه الأعم هو من خصوصيات الرجل والمرأة، والحجاب بمعناه الأخص هو من خصوصيات المرأة، وبعض العلة في ذلك كما يقول الفقيه الكرباسي: (إن الذي يملك بعض المؤهلات والخصائص عليه أن يحافظ عليها من العبث، فالمرأة هي التي تملك النسبة العالية من الجمال والفتنة دون الرجل وهذا يعود الى تركيبتها الجسدية "الفسيولوجية" مضافاً الى ما ثبت علمياً من خلال دراسة علماء النفس بأن استتار المرأة لا يؤثر في تدني مستوى الفساد فحسب بل يزيد في رغبة الرجال بالنساء مما يتلائم مع تكوين المجتمع الفاضل وتكوين الأسرة على المحبة والوئام من خلال الأسس الصحيحة دون أن يكلّفها شيئاً باهظاً لترغيب الرجال بالزواج منها).

حجاب وفنون

من المفروغ منه عمليا وفطريا أن انجذاب الإنسان الى الآخر أمر طبيعي، وإلا ما استقامت الحياة الإجتماعية، إذ لا يمكن قيام حياة من غير هذا الإنجذاب، ولكنه كغيره من أمور الحياة لا يمكن قبوله خارج أطره الشرعية والعرفية والقانونية، بل ان الانسان يدرك ذلك بفطرته، وإدراكه يقوده الى اختيار الأحسن والأفضل، فالرجل الذي يعيش شبابه على الملذات المشروعة وغير المشروعة فعندما يجد الجد ويفكر بالتأهل والزواج يشرأب عنقه إلى المرأة ذات الحسب والنسب، والأمر سواسية مع المرأة ولو بنسبة أقل، لأن الإنسان بفطرته يرمي ببصره إلى ما بعد الزواج من حياة طبيعية وأسرة، ويستشعر أهمية العفة في خلق مقدماتها على أسس قويمة.

والعفة وتوابعها من حجاب وسلوك حسن وسمعة طيبة، لها أن تحقق هذه الأجواء السليمة، وما يميز القانون الشرعي (الإلهي) عن القانون الوضعي (البشري) أنه نظر للإنسان من كل جوانبه الظاهرة والباطنة، وأخذ بعين الإعتبار الأحاسيس والمشاعر وما يمكن أن تنتجه النظرة الزائغة من أثر في النفوس ولو على المدى البعيد وتأثير تراكماتها على بناء الأسرة السليمة، وهنا يستشف الفقيه الكرباسي من مجموعة آيات وروايات أمور عدة في فلسفة الحجاب، وهي بتقديره تكمن في:

أولا: منع الإثارة الجنسية بين الرجل الأجنبي عن المرأة.

ثانيا: تنظيم الحياة العامة.

ثالثا: تكريم المرأة.

رابعا: زيادة الإندفاع بين الجنسين بشكل مشروع.

خامساً: حماية المرأة من تجاذبات الطقس.

سادسا: حماية المرأة من شرور الرجل المتهور.

وبشكل عام فإن الحجاب من تعريفه الأوَّلي كما يؤكد الفقيه الكرباسي هو: "حجب نظر الرجل عن جسم المرأة بحيث يصد من الوقوع فيما ينافي العفة التي هي جزء لا يتجزأ من كرامة المرأة"، فالتزام المرأة جانب الحجاب وغض الرجل بصره يتحقق فيهما كرامتها وهو الأهم لأن المرأة كما يُقال مصنع الرجال، فهي الأم والأخت والزوجة، فهي في واقعها محور الأسرة وعليها تقوم أعمدتها، وكما تُعرف المقالة من عنوانها يُعرف البيت من مليكته.

وليس للحجاب هيئة أو لباس بعينه يقسر الرجل المرأة على ارتدائه، وكما يقول الفقيه الكرباسي: (إن نوعية الحجاب وأسلوبه متروكان إلينا وليسا منوطين بشكل معين من الأشكال التي فرضتها العادات والتقاليد وهرّج لها الأعداء، وانتقصوا الإسلام بسببه وجعلوه عائقاً امام المرأة لممارسة الحياة بالشكل المطلوب)، وعليه فإنه يعتقد في عدد من هيئات الحجاب في عالم اليوم ابتعاده عن العفة وهي الأصل في فلسفة الحجاب، ذلك: (إن كثيراً من أساليب الحجاب لا تفي بالغرض بل توجب المزيد من الإثارة، وقسماً منها يوجب القرف، لذا علينا أن نلتزم بما ألزمنا به الشرع ولا نتبع الأهواء من العادات والتقاليد)، لأن المقصود من الحجاب كما يضيف الفقيه الكرباسي: (ليس فقط ستر الجسم بل كل ما يوجب الوقوع في الفتنة)، وبعض نماذج الحجاب يحقق هذه الفتنة، مما ينفي عنه صفة الحجاب الساتر، والإثارة ليست في الخلاعة كما هو المطبوع في الذهن، بل حتى في نوع اللباس وإن كان يغطي المرأة من قمة رأسها الى أخمص قدميها، وكما يؤكد الفقيه الكرباسي في المسألة (69): (إنَّ الإثارة في الأساس مسألة عُرفية بمعنى أن العُرف السائد في هذا البلد أو السائد عند الأقارب هو المعتمد، ولكن إذا عرفت المرأة ان هذا العمل أو ذاك مثير لأحد محارمها يحرم عليها القيام بذلك العمل، كما يجب على المحرَم إذا وجد هذا النوع من اللبس أو العمل مثيراً له، عليه أن يتجنب النظر إليها والتعاطي معها، بل لا يبعد وجوب نهيها عن ذلك)، فلا يكون الحجاب ضيقاً مما يظهر تقاسيم جسم المرأة بكل التفاصيل الجزئية، وحدوده كما يرى الفقيه الكرباسي: (لابد أن لا يكون ضيّقاً يصور الجسم ويوجب الإثارة).

وكما لا ينبغي أن يكون الحجاب مثيراً بما يخرجه عن الستر والعفّة، كذلك لا ينبغي أن يكون مقززاً ومحل اشمئزاز واستهزاء، ولهذا يرى الفقيه الكرباسي في المسألة (126) انه: (لا يصح للمرأة أن تلبس حجاباً يوجب اشمئزاز المجتمع مما ينعكس على الإسلام والمسلمين آثاراً سلبية).

ولأن الحجاب عفة وستر وسلامة، فالدعوة إليه والحث عليه يدخل في باب الدعوة إلى القيم والأخلاق، ومنظومة القيم لا تختص بالإسلام، فهي منظومة إنسانية فطرية قائمة ما قامت البشرية، والدعوة الى إحياء القيم ونشرها دعوة الى السلامة المجتمعية، وكتيب "شريعة الحجاب" للفقيه آية الله الشيخ محمد صادق الكرباسي يقدم في مسائل حياتية مضغوطة الرؤية الفقهية من أجل حياة ملؤها الخير والفضيلة والمحبة.

مباراة اليوم في ( دوري ) مجلس النواب العراقي كانت نتيجتها التأجيل الى يوم الثلاثاء القادم , ليتقاسم نقاطها ( الفريقان ) أطراف الصراع الذين توزعوا بين قاعة اجتماعات المجلس والكافتريا , متبادلين الحضور في الموقعين لتنفيذ توجيهات ( مدربيهم ) قادة الكتل , في سيناريوا مكرر منذ أربعة أعوام , كلما أختلفوا على أقرار قانون تختلف أجنداتهم على تفاصيله , دون الأهتمام بأهميته لعموم المواطنين , كما حصل سابقاً خلال جلسات قوانين البنى التحتية والتقاعد ويحصل اليوم لقانون الموازنة , الذي وضعته رئاسة المجلس رغم عظيم أهميته تحت التسلسل الثامن تحسباً لأحتمال اكتمال النصاب , كي يكون الوقت غير كافِ لمناقشته فيؤجل الى جلسةِ أخرى .

مجلس النواب العراقي الذي دفع الشعب ضرائب جسيمة لانتخابه , أغلاها ضريبة دماء شهدائه في الانتخابات , لم يرتقي نوابه الى قدسية واجباتهم لناخبيهم وعموم الشعب طوال دورته التي ستنتهي قبل أيام من الاستحقاق الانتخابي الجديد في الثلاثين من ابريل القادم , وكانت أبرز انجازاته تصب في مصلحة أعضائه قبل مصالح الشعب الذي أنهكته صراعات كتله وأمزجة قادتها , وقد أفضى ضعف أداء قيادته وأعضائه لوظيفتهم الدستورية تشريعاً ورقابة , الى ماتتعرض له البلاد من خراب وأرهاب , أحد أمثلته المواجهات بين القوات الأمنية وفصائل الأرهاب في أكثر من محافظة , والتي مايزال أخطرها في الرمادي وأمتداداتها الجغرافية اضافة الى باقي المحافظات الساخنة , دون ضمان من امكانية وصول تأثيراتها الى المدن المحافظات الأخرى .

وأذا كان الحديث عن العنف مقتصراً على مواقع جغرافية معينة ومعروفة , تنشط فيها مجاميع الأرهاب منذ سنوات وترتفع مستوياتها بين الحين والآخر , فأن ذلك معروفة أسبابه ودوافعه وجهات اسناده , وهوأبشع أشكال الأرهاب والمحرك لعموم ماكنته والباني لهياكله المدمرة , لكن أشكالاً أُخرى له تتمددُ في عموم العراق دون مواجهة جادة من أطراف السلطات وعلى رأسها مجلس النواب , فالبطالة أرهاب والفساد الأداري ارهاب وسرقة المال العام والرشوة ارهاب وضعف الخدمات ارهاب وووو , وكل هذه ركائز ساندة لقواه التي تستهدف المواطنين وتستبيح دمائهم وممتلكاتهم لتنفيذ اجنداتها .

أن مسلسل الصراعات التي تشترك فيها الكتل السياسية في فضاء عمل مجلس النواب وخارجه لم تعد تنطلي تبريراته على الشعب , فقد تبادلت الكتل ومازالت الاتهامات في كل حلقة من حلقاته طوال الدورتين الحالية والسابقة , وقد وقف العراقيون شواهدا في أكثر من واقعة على نتائج الصفقات التي تعقدها اطراف الصراع تحت الطاولات , لتمرير قوانين تخدم مصالحها على حساب مصالح الشعب حتى لو كانت تتعارض مع الدستور الذي يفترض بمجلس النواب أن يكون ملتزماً بمواده وساهراً على تنفيذها .

ان الأربع سنوات المنصرمة من عمل مجلس النواب العراقي أفرزت نتائجها جعبتان , جعبة عضو المجلس ورئاستة وسائر المستفيدين من طريقة أدائه وهي الممتلئة بالمكاسب , وجعبة المواطن العراقي الممتلئة بالمطالب والحقوق غير المتحققة , وهي تمثل صورة واضحة للمشهد الذي يسبق الأنتخابات القادمة في الثلاثين من الشهر القادم , عليه يكون المطلوب هو التدقيق في هذه الصورة الفاضحة ليغييرالمواطن من ألوانها المعتمة باختياره لممثليه الجدد في البرلمان القادم , ممن يقدمون مصلحته على مصالحهم ليكونوا بالحق يستحقون مواقعهم الموفرة لهم حقوقهم التي ينص عليها الدستور وتضمنها القوانين العراقية , وهي سخية وتوفر لهم امتيازات ليس لها مثيل في كل برلمانات العالم .

 


بانسياق بياني يعلن ممثل الأمم المتحدة في تقريره للمنظمة عن وجود 400 الف نازح عراقي في الانبار ، جراء المعارك الدائرة هناك من ثلاثة اشهر ..!
التقرير لم يشر الى تفاصيل اخرى للجريمة من اعداد القتلى والجرحى والمعاقين نتيجة قصف مدفعية السيد نوري المالكي وطائراته على مدينة الرمادي والفلوجة ايضا ..؟
لم يفصح عن فداحة الخسائر الكارثية في هدم المدن وتمزيق نسيجها واستقرارها التاريخي .؟ ولم يحص حجم الدموع وسخونة الآهات والمعاناة ومشاعر الذلة والخوف التي اصبحت جزءا من حياة الأنباري طيلة ثلاثة شهور من قتال الحكومة لها .!؟؟
400 الف نازح جريمة مجتمعية كبرى ،ربما يتذكر اثارها اهالي البصرة حين طالهم القصف الأيراني إبان الحرب العراقية الإيرانية ، والصمت على هذه الجريمة من بقية العراقيين ، يعني ان البلاد تعيش شرخا وطنيا وانسانيا واخلاقيا لايوصف ؟
من يتقبل مايحصل لأهالي الأنبار سوف تطاله حرائق التهجير والقتل في المستقبل القريب ، فالسلطة حين تفقد الضمير والأخلاق لم يبق لها السلوك العدواني اي اتفاق صلح مع طائفة أو حزب أو جماعة .
السلطة العرقية الان توحشت واستمرأت القتل دون رادع او واعز من ضمير او دستور او قضاء ، فالكل منحني ويتفرج بصمت للآسف ، ومايحزن ان يطال الصمت والتسويف مرجعيات وطنية ودينية واخلاقية معروفة بمواقفها التاريخية الملتصقة بالحقائق والتضحيات .
يتذكر العراقيون بوافر الرحمة السيد الشهيد محمد باقر الصدر حين تحدى الطاغية وكفر كل من ينتمي له ، يتذكر العراقيون الشهيد الثاني محمد محمد صادق الصدر حين صرخ بملئ فمه المقدس لا لا للطغيان ، وكان الكلام يتجه لطاغية ذالك الزمان .
مايؤسف ان يستمر الصمت الشعبي والمرجعيات الدينية والسياسية أزاء جرائم السلطة وطغيانها ، بينما تتداول الهيئات الدولية والعالمية اعداد ضحايا العراق جراء القتل والحرب والفساد والدمار الذي تسببه الحكومة .
تذكروا بأن جريمة النزوح ستطال قريبا اهالي الموصل والنجف والناصرية والحلة وديالى وبغداد وكل مدن العراق ، طالما بقي الصمت عن سلوك الحكومة وانحرافاتها .
اللهم أني قد بلغت .. اللهم فاشهد .

 

أجرى الحوار:خورشيد شوزي

الجزء الأول

نال الشاعر والكاتب الكردي كوني رش، جائزة جكرخوين للإبداع، في دورتها الجديدة للعام 2014، تقديراً لجهوده البارزة، في خدمة لغة وثقافة شعبه، حيث كان من أوائل كتاب الجيل الجديد الذين كتبوا باللغة الأم. وسلمان عثمان عبدو الملقب بــ كونى ره ش - Konê Reş ، ولع بالأساطير والقصص الكوردية منذ نعومة أظفاره، ودفعه هذا الحب والشغف بهما إلى الاهتمام بالتراث والفولكلور الكوردي والكتابة فيهما، وبشكل خاص عن تراث العائلة البدرخانية. وهو معروف بين الأوساط الثقافية الكوردية في كوردستان والمهجر، بعشقه للغته الكوردية، وجهوده الكبيرة لنشر هذه اللغة بين أبناء شعبه، وذلك عبر مقالاته وقصائده المختلفة.

ولد كونى ره ش عام 1953م. في قرية (دودا) الواقعة على الحدود السورية التركية بين مدينتي عامودا وقامشلو، وفيها أكمل دراسته الابتدائية، أما الإعدادية فقد أكملها في مدينة قامشلو، و أكمل دراسته الثانوية في مركز المحافظة/ مدينة الحسكة.

في عام 1977م توجه إلى ألمانيا الغربية- آنذاك- لإكمال دراسته الجامعية، إلا أن فترة مكوثه لم تدم طويلاً، لعدم تمكن والده من تحمل نفقات الدراسة الباهظة، فعاد إلى الوطن، ومنذ ذلك الوقت، تفرغ للقراءة والكتابة، وكان لقصائد الشاعر الكوردي جكرخوين دور بارز في دفعه نحو قراءة الشعر وكتابته. وفي آذار 1989م أصدر مجلة باللغة قراءة الشعر وكتابته. وفي آذار 1989م أصدر مجلة باللغة الكوردية تحت اسم (باقة ورد - Gurzek Gul)، مع صديقه عبد الباقي حسيني، لكن بعد أن تركه صديقه، ثابر وحده على إصدارها حتى بلغت أعدادهاال (15) عدداً في عام 1992م.

يعتبر كونى ره ش أحد الكتاب الأوائل الذين كتبوا بالكوردية في سوريا، بعد جكرخوين، وعثمان صبري، وقدري جان وغيرهم، وخلال العقدين الأخيرين كتب في العديد من الصحف والمجلات الكوردية في الداخل والخارج، مثلHêvî في باريس، آرمانج: Armanc، وWan، ونودم Nûdem في السويد، وسروه Sirwe في ايران، وجريدة ولات، أزاديا ولات، زيانا روشن، في استانبول، ومجلة متين، كازي، دجلة، به يمان، في دهوك وفي غيرها من المجلات الكوردية.

نال نتيجة جهوده تلك، العديد من الجوائز، شهادات التقديرو التكريم، وله الكثير من المشاركات في المهرجانات الثقافية، وهو عضو اتحاد الكتاب العالميين "PEN" الفرع الكوردي، ومقره ألمانيا. ومن أعماله المطبوعة:

قصص الأمراء: مجموعة قصص فولكلورية بالكوردية ... سيبان وجين Sîpan û Jînê : مجموعة شعرية للأطفال بالكوردية ... الأمير جلادت بدرخان حياته وفكره: بالعربية بالكوردية ... الأمير جلادت بدرخان حياته وفكره: بالعربية وبالكوردية ... انتفاضة ساسون 1925 – 1936م: بالعربية وبالكوردية ... عثمان صبري(1905– 1993م): بالكوردية ... أنا تلميذ بدرخان :مجموعة شعرية للأطفال بالكوردية ... ياوطنWelato! : مجموعة شعرية بالكوردية ... جمعية خويبون 1927م ووقائع ثورة آرارات 1930م باللغة العربية ... صور من الذاكرة: حوار وتقديم بيوار إبراهيم ... بوابة الحياة والحب:Dergehê Jîn û Evînê مجموعة شعرية بالكوردية ... جودي جبل المقاصد: مجموعة شعرية، ترجمة هجار إبراهيم من الكوردية إلى العربية ... قامشلو: دراسة في جغرافيا المدن ... شجرة الدلب: مجموعة شعرية، ترجمة عماد الحسن من الكوردية إلى العربية ... صهيل الليالي الأسيرة: مجموعة شعرية بالكوردية ... قصائد الأطفال:ديوان شعري للأطفال بالكوردية ... تاريخ الصحافة الكردية في سوريا ولبنان، بالكوردية ... مدينة جزيرة بوتان وبلاغة الأمير بدرخان، بالكوردية ... من نجوم الوطن المحظور، باللغة الكوردية.

وله العديد من المخطوطات قيد الدرس والمراجعة والطباعة، وهو لايزال مثابراً على العطاء وبشكل خاص باللغة الكوردية.

فيما يلي حوار مطول مع الشاعر كوني رش، يتحدث خلاله عن مشاعره تجاه نيل الجائزة، بالإضافة إلى تناول محطات عديدة، في تجربته الأدبية:

* كيف ينظر الكاتب كوني رش إلى بدايات المشهد الثقافي الكردي، بشكل عام؟

تعود بدايات المشهد الثقافي الكردي إلى صدور مجلة "هاوار" التي أصدرها الأمير جلادت عالي بدرخان في دمشق عام 1932 والتي كانت توزع بين الكرد في الجزيرة، لكن التأثير الأول كان بديوان الشاعر ملا أحمد الجزري والشاعر ملا أحمد خاني وبالتكايا الدينية التي انتشرت في مدن و بلدات الجزيرة في بداية القرن الماضي أمثال: خزنة، تل معروف، حلوة، عين ديوار، عامودا، وأيضاً كان للمطربين الشعبيين دور وتأثير كبير في حماية اللغة الكردية أمثال: سلو كورو وعمري كور ودمرعلي وآل شيخي نادو وآل رمو ويوسف جلبي وخليفته حزني سليم أبو عادل وبقية المطربين الكلاسيكيين في المنطقة ويليهم جيل رفعت داري وآرام ديكران وسعيد يوسف ومحمود عزيز ومحمد شيخو وغيرهم... من الذين حافظوا على الكلمة الكردية الرصينة عبر أصواتهم.

يلي هذه المرحلة دور الأقلام التي ساهمت في إنارة صفحات "هاوار" عبر قصائدهم أمثال: جكرخوين وعثمان صبري وقدري جان ود. نور الدين زازا وملا أحمد نامي ورشيد كورد وغيرهم...

* كيف بدأ الاهتمام بالكتابة لديك ؟

مع بداياتي الطفولية كنت أظن بأن العالم أجمع يتكلم اللغة الكردية ولا يوجد لغة أخرى غيرها.. ونحن قابعون في تلك القرية (دودا) الواقعة على طريق الحرير, بين قامشلو ونصيبين من الشرق وعامودا وماردين من الغرب، حيث كان أهالي القرية يجهلون تماما اللغة العربية...بالحقيقة، كان لمضافة والدي الدور الكبير في حبي للتراث الشفوي الكردي وبالتالي للغة الكردية.. دخلنا المدارس..تعلمنا اللغة العربية..

لاحقاً، كان لزياراتي المتكررة للشاعر جكرخوين قبل هجرته إلى السويد 1979 الأثر الكبير في حبي للكتابة، هذا الحب والشغف المولع دفعني إلى الاهتمام بالتراث والفلكلور الكردي وبشكل خاص تراث العائلة البدرخانية.

في عام 1977 توجهت إلى ألمانيا الغربية- آنذاك- لإكمال دراستي الجامعية، إلا أن فترة

فترة مكوثي لم تدم طويلاً، لعدم تحمل والدي مصاريف الدراسة الباهظة، وأيضاً لعدم تحملي شقاوة الغربة... فعدت إلى الوطن، ومنذ ذلك الحين تفرغت للثقافة الكردية بشكل خاص وعملي، وخاصة بعد قدوم الطلائع الكردية المثقفة من جمهورية أرمينيا الاشتراكية في الثمانينيات مثل الدكتور: جليل جليل، وأورديخان جليل، وعسكر بويك، والدكتور توسني رشيد، وتيمور خليل مرادوف، وغيرهم، وقد كان لقصائد جكرخوين وأغاني شفان برور أيضاً، دور كبير في دفعي نحو حب اللغة والكتابة بها... وأيضاً تأثرت بالمثقفين الكرد الذين نزحوا من تركيا وقدموا إلى قامشلو بعد انقلاب أيلول عام1980، وكذلك عبر صدور مجلة Pesheng وصحيفة Gel من قبل المثقفين في كردستان العراق أثناء نزوحهم إلى دمشق، وكذلك بصدور مجلات الاحزاب الكردية مثل: Gulistan وGelawej وSter الخ ...

في آذار 1989 أصدرت مجلة باللغة الكردية تحت اسم باقة ورد:(Gurzek Gul) مع صديقي عبد الباقي حسيني، لكن بعد أن تركني صديقي واصدر مجلة (Zanin)، ثابرت لوحدي على إصدارها حتى بلغت أعدادها 15 عدداً في عام 1992.

* مَن مِن الكتاب الكرد أثروا في تجربتك أكثر ؟

بالنسبة لأسماء الكتب والمؤلفين يمكن إدراج الأسماء التالية، استثني طبعاً أولئك الكتاب الذين كتبوا باللغة العربية وحسب رأيي: الراعي الكردي لمؤلفه عرب شمو، الألفباء الكردية وقواعدها للأمير جلادت بدرخان، بئر القدر للروائي محمد أوزون، قرية دونو للروائي محمود باكسي، الصحافة الكردية في كردستان الشمالية وتركيا للكاتبين محمود لوندي ومالميسانز، موتى لا ينامون للقاص حليم يوسف، المرأة الكردية للكاتب روهات الاكوم، ذكرياتي ومشاهداتي لمؤلفه حسن هشيار، سيرة حياتي للشاعر جكرخوين، من الخزينة الممنوعة للباحث زين العابدين زنار، تاريخ الأدب الكردي للكاتب قناتي كردو وغير هذه الكتب…

أما بالنسبة للكتاب والمؤلفين الذين أبدعوا باللغة الكردية – الأبجدية اللاتينية – هناك العديدون من أمثال الأمير جلادت بدرخان وكاميران بدرخان، قدري جان، عثمان صبري، نور الدين ظاظا، صباح قارا، أحمد آراس، مالميسانز، كمال بورقاي، فرات جوهري، رشو زيلان، محمد اوزون، محمود باكسي حليم، يوسف موسى عنتر، سامي تان…

ومن الشعراء: جكرخوين، عثمان صبري، قدري جان، روزن بارناس، صبري بوتاني، جركسي ره ش، كمال بورقاي، تيريز وغيرهم.

أما الصحفيون فهم: الأمير مقداد مدحت بدرخان، والأمير عبد الرحمن، والأمير ثريا، والأمير عبد الرزاق، والأمير جلادت، والأمير كاميران بدرخان، وممدوح سليم بك، وحمزة بك مكسي، موسى عنتر، أديب كراهان، سامي تان، فرات جوهري، كمال بورقاي، بيره ميرد، حزني موكرياني، وغيرهم وغيرهم.

ولا أكتمك سراً فقد أكون غير مطلع بشكل كاف على نهضة وتطور الآداب الكردية المكتوبة بالأبجدية العربية وبشكل خاص اللهجة السورانية لكن الحق يقال إنهم يفوقوننا في الكثير من المجالات وهذا يعود إلى تاريخهم العريق والقديم في حرية استعمال اللغة الكردية على نقيض منا.

* ماذا عن بواكير الكتابة باللغة الكردية الأم لدى الكاتب الكردي في مرحلة مابعد جكرخوين؟،.. وماذا عن الكتاب الكرد الذين كتبوا باللغة العربية، وأنت واحد منهم؟

بعد رحيل الشاعر الكبير (جكرخوين) وبروز إسم الشاعر والروائي الكردي الذي يكتب باللغة العربية (سليم بركات)، أبدع الشباب الكرد بشكل خاص في الجزيرة بكتابة الشعر. منهم من كتب باللغة الكردية محاولاً السير على خطى جكرخوين ومنهم من كتب باللغة العربية محاولاً تقليد سليم بركات.. لكن الفئة الجديرة بالذكر وهي المهمة، حيث اكتسبت الثقة والاحترام عبر انفرادها بالهوية وهم أولئك الذين يكتبون باللغة الكردية.. إلى أن بدأت الفوضى تجتاح الشباب في الجزيرة باللغتين وما أكثرهم.

أما الكتّاب الحقيقيون فنراهم يعَدونَ على أصابع اليد.. نعم أقر بوجود فوضى كبيرة بين الأدباء في الجزيرة وباللغتين، والسبب برأيي هو عدم وجود النقد البنّاء الذي يكشف حقيقة الشاعر من زيف المتشاعر والنقد الموجود حالياً عبارة عن مدح وحقد..

* كيف تتذكر تجربة المنتدى الثقافي في ثمانينيات القرن الماضي؟

كانت تجربة رائدة وأول انطلاقة ثقافية بين المثقفين الكرد في قامشلو ........ يتبع

 

لم يكن مفهوم الدولة, مبنيا على أسس عقلانية أو فكرية, يراعى فيها إيجاد فكرة الخير العام فيما مضى؛ بل أن الدولة كانت تمثل في ذاتها, تداخلا مع مفهوم السلطة المسيطرة على كل شيء, والمحتكرة لكل الأدوات والوسائل؛ والسلطة بدورها أيضا كانت تتمثل في ذلك العصر بشخص الملك أو الإمبراطور, أو النخبة الحاكمة.

إن السلطة السياسية هي حجر الأساس بالنسبة للدولة, وما يوجد فيها من مؤسسات وأنظمة سياسية؛ إذ بغير السلطة السياسية لا توجد الدولة, ولا تكون هناك أنظمة سياسية ولا حياة سياسية؛ ومن ثم فإن الحياة السياسية كلها, تتمركز حول ذلك المركب من العناصر المادية والمعنوية والذي يسمى بالسلطة.

ولكن السلطة بإطارها الممنهج بهذا الشكل, إذا تم خروجها عن حيز هذه الأطر, وتحولها الى أداة متعلقة بذوات يملكون مشروعا أحادي الطرح؛ فإن ذلك يؤدي إلى ضعف الدولة, بضعف الأسس المنهجية والفكرية التي يجب أن تقوم عليها, وسيتحول عندها معنى السلطة الى جانبه السلبي؛ فالسلطة بمفهومها الحقيقي والواقعي تعبر عن قوة في خدمة فكرة مقدسة, تتعلق بأصل وجودها, وهو المواطن؛ والمواطن بدوره يتمثل كقوة مفروضة على السلطة, من خلال تمثيلاته المؤسساتية والقانونية والدستورية؛ والقوة التي تملكها السلطة في الدولة, هي التي يولدها الوعي الإجتماعي, والتي من المفترض أن تتجه تحو قيادة المجموع, للبحث عن الصالح العام المشترك, بحيث تكون قادرة على أن تفرض على أعضاء الجماعة ما تأمر به. ومن المفترض هنا أن تكون السلطة, هي ذات الفكرة المقدسة التي تسيرها, والتي تكون نابعة من قدسية المواطن وتمثيلاته المؤسساتية في الدولة, وليست خارجة عنها .

إذا فقيام الدولة لا يعني هنا, أن تتمثل السلطة السياسية بالقوة المادية وحدها؛ فمن المفترض أن لا تكون السلطة مجرد تسلط مادي قاهر, بل أن حقيقة السلطة انما تكمن في إيمان القائمين عليها, بفكرة خدمة الصالح العام, وإيمان المحكومين واعتقادهم, بأنهم المؤسس الحقيقي لهذه السلطة, والمولد الحقيقي لأسبابها الوجودية, أكثر من كونها تكمن في إرادة الحاكمين .

إن السياسة في الوقت الحاضر, لم تعد بعد شأنا خاصا أو مقدسا أو عملا غامضا, محاطا بالألغاز والأحاجي ومسورا بالطقوس؛ أو نشاطا مقتصرا على فئة أو قلة من الممارسين للعمل السياسي؛ بل غدت السياسة كظاهرة, شأنا اجتماعيا عاما, تقوم على مفهوم المواطنة, وحق المواطن في أن يكون حاكما ومحكوما, وفي حقه بأن يمارس أنواع الضغوط المشروعة كافة, للتأثير على أصحاب السلطة والحكام وصناع القرار, حتى تؤخذ حقوقه الخاصة والعامة- أو مصالح الجماعة التي ينتمي اليها- بعين الإعتبار؛ الأمر الذي يعني أنه كفرد أو كجماعة, له موقع ودور في السلطة (الحكم), وإن كان خارج الأطر الرسمية المباشرة للدولة.

إذا فمعيار سير مركب الدولة أو (الحكم), إنما يتعلق بمعيار التفاعل الإيجابي بين المواطن, وبين استيعابه لفكرة كونه الحاكم الحقيقي, هذا من جانب, ومن جانب آخر, يتعلق الموضوع بضرورة أن يفهم القائمين على السلطة, أن المواطن وتمثيلاته المؤسساتية, هي الحاكمة أو الضابطة الحقيقية لمسيرة الدولة, وأنظمتها ومؤسساتها وما تؤمن به من رؤى وأفكار, وليس من هو قابض على أدوات السلطة هو من له الحق بالتحكم بكل الأمور, بحيث يكون : هو الدولة والدولة هو.

محمد أبو النواعير- ماجستير فكر سياسي أمريكي معاصر- باحث مهتم بالآديولوجيات السياسية المعاصرة- كاتب ومحلل سياسي .