يوجد 1072 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

مجزرة الكورد الايزديين من قبل داعش بعد تركهم من قبل البيشمركة
khantry design
الإثنين, 13 كانون2/يناير 2014 22:06

طوق النجاة بيد من؟ - علي محسن الجواري

إعلامي وناشط مدني

تجري الأحداث هذه الأيام وتحديداً غرب البلاد مجرى مياه النهر، قبل أن تنحدر إلى الشلال، ولكن أية مياه؟ مياه ساخنة سخونة حمم البراكين، فللحكومة رأي وأنصار، ولداعش رأي وأنصار، فيما يرى فريق أخر، إن الحكومة تخوض حربا على العشائر، ولا تذكر أي وجود للقاعدة وداعش، وبطبيعة الحال فلكل قنواته ووسائله التي يحاول أن يقنع بها الرأي العام بوجهة نظره، ويدفع المتلقي لتبني أفكاره.

ووسط كل هذا الضجيج يقف ، البسطاء، عديمي الحيلة، من أهل الانبار، موقف لا يحسدون عليه، القاعدة وداعش وأنصارهما، من جهة، والحكومة وأنصارها من جهة أخرى، وعشائرها أيضا قسمت إلى قسمين، مع هذا الفريق أو مع الأخر.

استفسرت من صديق لي من أهالي الانبار، جمعتني معه سنوات دراسة وصداقة طويلة، عن أصل المشكلة حسب رأيه، باعتباره، أدرى بشعاب بلدته، فقال أن أصل المشكلة اقتصادي بدرجة أساس، حيث يعاني غالبية الشباب من البطالة، ولا يجد اغلبهم العمل المناسب، وكان قد انظم كثير منهم إلى الصحوات، وقد استقر الوضع حينها اقتصاديا ونشطت حركة الأسواق، مما دفع بعجلة الحياة إلى التقدم قليلاً، ثم سارت الأحداث وتسارعت، وتسرح الكثير من الشباب من الصحوات بعد قطع رواتبهم، فكان البديل لديهم، هو ساحات الاعتصام، ولم لا فمن يرفض مبلغ من المال بحوالي20-30 ألف دينار عراقي؟ وكارت موبايل، وثلاث وجبات دسمة، وكان أن سوقت إلى عقول الكثير من غير المتحصنين منهم الأفكار، وغسلت عقولهم بأفكار جديدة محرضة، خاصة فئة الشباب الغر واليافعين؟

غابت الحقيقة الكاملة والصورة الواضحة، فمن يملك خيار الحل لكل المشاكل؟ ومن سوف يفهم حقيقة المشكلة؟ ومن يراها من كافة الجوانب؟ نعم فللقضية عدة جوانب لعل أخرها، هو الأحداث القتالية، ومن سوف يعيد الهدوء للانبار وأهلها؟ الهدوء والسلام الدائمين، من يمسك بيده طوق النجاة؟ ، وهل إن الحل العسكري، والقضاء على داعش والقاعدة، هو كل الحل؟

وقد أثلجت صدري هذا اليوم، المبادرة التي أطلقها سماحة القائد الشاب السيد عمار الحكيم، لان مبادرته نظرت إلى الأمر من عدة جوانب، ولعل أهمها الجانب الاقتصادي والخدمي، أعمار الانبار، وبخطة أعمار استثنائية، والاهم من ذلك، تشكيل قوات الدفاع الذاتي من أهالي المحافظة التي لها خصوصيتها الجغرافية والديموغرافية، فهم اعرف بمحافظتهم.

انه الحل لقطع كل الطرق على المتربصين الطائفيين، ومن يصطاد بالماء العكر، والمتباكون على أهل الانبار، من السياسيين الانتهازيين، وكل رؤوس الفتنة داخل البلد وخارجه.

ولم يبق أمام الحكومة، ومؤيديها وخصومها، والفرقاء السياسيين الذين يدعون حرصهم على الوطن ووحدته وعلى المواطن وراحته، إلا أن يتلقفوا هذا الطوق، لينقذوا أنفسهم، وينقذوا شعبهم، فقد زالت الأعذار..سلامي.

الإثنين, 13 كانون2/يناير 2014 22:06

وحدة العراق .. قبل فوات الاوان- جواد العطار

جاءت مبادرة السيد الحكيم التي اعلنها قبل ايام في ملتقى الاربعاء الاسبوعي؛ بما لاقت من تأييد واسع؛ محاولة جدية لازالة الاحتقان المتزايد في ازمة محافظة الانبار التي اتجهت بشكل سريع نحو التصعيد المسلح والشامل في الحرب على داعش والارهاب والذي شمل كل أرجاء المحافظة .
ورغم اننا لم نلحظ في أسبوعين من عمر الأزمة أية مبادرة للتسوية السياسية او لعزل العناصر الإرهابية عن ابناء المحافظة وعشائرها الاصلاء ، فانه بمجرد اعلان السيد الحكيم لمبادرته؛ حول الازمة؛ واجهت وابلا من الانتقادات غير الموضوعية والجارحة في بعضها من قبل بعض اعضاء دولة القانون وفي لغة غابت عنها الدبلوماسية وارتفعت فيها لهجة التصعيد والاستفزاز في امر يثير الاستغراب ، فاذا لم تكن على قدر من المسؤولية والنضج السياسي لتطلق مبادرة او رؤية لحل الازمات فلماذا تحكم على رؤى ومبادرات الآخرين بالفشل وتوجه اليها اصابع الاتهام وانتقادات .. ما انزل الله بها من سلطان .
واذا كان الغرض من هذه الانتقادات لجم المبادرات المقبلة والحيلولة دون اطلاق المزيد منها والسير بالازمة الى الحسم العسكري لا الحل المتعدد او المدني ، فاننا اليوم ندعو اكثر من اي وقت مضى الى عكس ذلك التيار بتعزيز روح المبادرة وطرح رؤى جديدة وشاملة للازمة ومن كل الاطراف السياسية لانها تتحمل الجزء الاكبر منها ومن تداعياتها بسبب خلافاتها المزمنة .. فالتكاتف والتشاور والتوافق بين الكتل السياسية لغة العصر واحدى الوسائل الموضوعية للخروج من عنق اشد الازمات الى انفراجها ، وهو ما يجب ان تفكر فيه بجدية الكتل السياسية والبرلمانية والحكومة في تعاطيها مع الازمة الحالية .
ان التهدئة والتأني والسكينة في قراءة الأزمة الملتهبة في الانبار عامة والفلوجة خاصة ، يجب ان يقترن بالحل المتعدد الذي يشمل كافة مناحي الأزمة ولا يقتصر على الحلول الأمنية والعسكرية فحسب؛ بل بالعمل على عزل عناصر داعش الإرهابية عن ابناء المحافظة الابرياء وتعزيز الثقة بين هؤلاء واخوانهم من ابناء القوات المسلحة .. لان النصر يكمن هنا؛ بتحصين الجبهة الداخلية من الغرباء والدخلاء اولا؛ وتعزيزها بعزل المتطرفين وإبعاد خطرهم عن المدنيين ثانيا؛ وتفويت الفرصة على مشروع عزل المناطق الغربية عن باقي مدن العراق ثالثا .

واذا كان كل ما جرى ويجري في محافظة الانبار هو تمهيد لمشروع مشبوه يهدف الى تمزيق وحدة العراق وتفتيته الى دويلات صغيرة ومتناحرة ، فان الجميع مدعوين الى تفويت الفرصة على ذلك المشروع اما بتأييد المبادرات المطروحة او مناقشتها بموضوعية او طرح مبادرات جديدة تمهيدا للجلوس الى طاولة الحوار .. قبل فوات الاوان .

بانتظار عيد رأس السنة الميلادية

1979 / 1980

زهدي الداوودي

أنا وحدي

في غرفتي التي تطل شرفتها

على ساحة مدينة "البيضاء"

الغارقة

في صمت المساء الحزين

تحيط بي

الشموع الملونة التي تتراقص

ألسنة لهبها الصغيرة

وهي تحاول عبثاً

بث النور في الزوايا

التي استقر فيها الظلام

الآتي من الأزل

وراء النافذة

يتساقط المطر بقوة

وترتطم

أمواج البحر الهائجة

بالساحل

تارة هادئة وأخرى تجئ صاخبة

هيجان البحر

يؤدي إلى السكون

الذي يحتوي الكون

وتنساب من بعيد

ألحان ناي يعزفها راع

حاصرته

الأمطار الغزيرة

والعواصف العاتية

في أحد كهوف

الجبل الأخضر

الذي اكتشفه

وسكنه

رجال قبيلة هماوند

الكردية

الذين ساقتهم

الدولة العثمانية للتخلص

من انتفاضاتهم وتمرداتهم

ساقتهم

إلى الجبل الأخضر في ليبيا

يا لها من امبراطورية

هائلة

ترتعد

أمام قبيلة صغيرة

سلاحها

خناجر وهراوات وبنادق بالية

ويظل الراعي يعزف

ويعزف

دون أن تهمه

الأعاصير والأمطار
آملاً أن يسمعه

أسلافه

وراء البحر

بأميال غير قليلة

ينتظر العالم

حلول العام الجديد

حيث ينتقل الليل

من ظلام إلى آخر

وأما أنا فأنتظر

قدوم حوريتي

لعلها تقص لي

حكاية من العصور الغابرة

وتشعل النار

وتنشر الضياء

السيد الدكتور باقر البعاج بعد عودته الميمونة من العراق متحدثا عن النبي المين والى يساره عبد الاله الصائغ في مجلس بيت الشرع

ثالثا / النبي الأمين صلعم والمرأة

* ورقة القيت مساء الجمعة الثالث من جنوري 2014 في مجلس السادة بيت الشرع . وتحدث كثر حول النبي الامين صلعم كل من زاوية معينة تمثل رؤيته ! نحو النبي صلعم والفقراء والنبي والرحمة والنبي والعلم ... الخ !! بينهم سماحة الشيخ كامل البغدادي والسيد الدكتور باقر البعاج وسماحة الشيخ بهاء الدين الخاقاني والاستاذ نصير الجيلاوي والاستاذعلي الحجامي والسيد حسين الشرع وآخرون منهم عبد الاله الصائغ .

حديث عبد الاله الصائغ حول النبي الامين والمرأة ----------------

كثيرا ما حدثتني نفسي عن مركزية العظمة لدى قراءتنا لعظماء هذه الأمة ! كم تعلمنا منهم وكم علق من خلقهم فينا ؟ لماذا لم نستفد حق الفائدة من سيرة اولئك العظماء ؟ وفي طليعة عظمائنا يجيء النبي محمد بن عبد الله صلعم النبي العظيم نقرأه دائما بوصفه معصوماعن الغلط ! وهي قراءة ضرورية ولها ما يسوغها ولكن اصحابها يرفضون مجرد تخيل النبي محمد صلعم إنسانا ! فليس له من بشريته شيء ! وليتهم علموا ان الانسان في روع النبي ص لايقل عظمة عن النبي في روعه ! فقد اختير للنبوة وهو الصادق في القول والامين في المعاملة وكم قال ص للبدو الذين ارادوه وثنا جديدا او ملكاً شديدا !! لاتفعلوا بنبيكم كما تفعل الأعاجم بملوكها فقد ‏أتى النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏رجل فكلمه و فرائصه ‏ ‏ترتعد ‏ ‏ فقال له ‏ ‏صلعم هون عليك فإني لست بملك إنما أنا ابن امرأة تأكل ‏ ‏القَدِيد ‏ ‏ ! وجاء في الذكر الحكيم (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ ) الكهف 110 فتقدمت صفة البشر وتوكدت بكلمة مثلكم ثم جاءت يوحى إليَّ ! ولا نريد لمقالتنا ان تخوض في المسموح والممنوع فذلك مركب له المختصون والعالمون في حقوله وورقتنا في كل مركزيتها هي توصيف لموقف النبي محمد صلعم من المرأة معرضين عن النساء من ارحامه ! وموقفه صلعم المتسامي مع النساء مما يساعد على تخفيف الغلو في تهميش المرأة وتعويرها ! فقد ذكرت لنا بعض الكتب وقفات لصلعم من المرأة مثل كتاب المعاني الكبير لابن قتيبة الدينوري وتاريخ الطبري وكتب الصحاح وكتب غريب الحديث وكتاب الأعلام خير الدين الزركلي واعلام النساء عمر رضا كحالة وكتب الجاحظ ورسائله في الغلمان والجواري وابن حزم الاندلسي في طوق الحمامة فضلا عن كتب الحائري في زهر الربيع والسيوطي في الأيك وسوى ذلك الكثير !

اولا / النبي صلوات الله عليه وقتيلة اخت النضر ---------------

كان النضر بن الحارث وعقبة بن ابي معيط من اشد المناكدين للنبي الكريم وقد آذياه بكل ما اوتيا من كراهية ومكر ! وحين وقعا في الاسر امر ص بقتلهما فقتلا ! ودفن النضر بن الحارث في واحة تسمى الاثيل وهي تبعد خمس صباحات عن بيت اخته قتيلة ! وحين سمعت قتيلة بمقتل اخيها طاش صوابها ونفد صبرها ! قيل انها انتظرت النبي صلعم حتى مر فوق راحلته فامسكت قتيلة بخطام الناقة وانشدت النبي قصيدة فيها رثاء لاخيها وعتاب للنبي صلوات الله عليه :

يا راكبا ان الاثيل مظنة من صبح خامسة وانت موفق

ابلغ بها ميتا بان تحية ما إن تزال بها النجائب تخفق

مني اليك وعبرة مسفوحة جادت بواكفها واخرى تخنق

هل يسمعني النضر ان ناديته ام كيف يسمع ميت لا ينطق

امحمد يا خير ضنء كريمة في قومها والفحل فحل معرق

ما كان ضرك لو مننت وربما من الفتى وهو المغيط المحنق

او كنت قابل فدية فلينفقن باعز ما يغلو به او ينفق

فالنضر اقرب من أسرت قرابة واحقهم ان كان عتق يعتق

ظلت سيوف بني ابيه تنوشه لله ارحام هناك تشقق

صبرا يقاد الى المنية متعبا رسف المقيد وهوعان موثق

قال ابن هشام: ان عيني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دمعتا بعد سماعه شعر قتيلة اخت النضر وقال صلعم لو بلغني هذا قبل قتله لمننت عليه .

ثانيا / النبي صلوات الله عليه وسفانة ابنة حاتم -----------------

أسر المسلمون سفانة ابنة حاتم الطائي بعد غزوهم لبلاد طيء، في أجا وسلمى بحائل . وكانت كما جاء في البداية والنهاية (جارية صماء حوراء العينين لعساء دلفاء عبطاء شماء الانف معتدلة القامة والهامة ردماء المتنين خدلجة الساقين لفاء الفخذين خميصة الخصرين ضامرة الكشحين مصقولة الكعبين) ولما قدمت مع الأسرى نادت بأعلى صوتها : "يا محمد ! فإني ابنة سيّد قومي، وإن أبي كان يفكّ العاني، ويحمي الذمار، ويقري الضيف، ويشبع الجائع، ويفرّج عن المكروب، ويفشي السلام ويُطعم الطعام، ولم يردّ طالب حاجة قط، إن رأيت أن تخلّي عنّي فلا تشمت بي أحياء العرب ؟! أنا ابنة حاتم الطائي فتأثر النبي صلعم لحالها فقال لها يا جارية ان الله يحب مكارم الاخلاق وابوك يحب مكارم الاخلاق وهذه صفة المؤمن حقاً، ياجارية لو كان أبوك مسلماً لترحمنا عليه خلّوا عنها فإن أباها كان يحب مكارم الأخلاق، والله يحب مكارم الأخلاق " وقد اعجبت سفانة بخلق النبي ص وتجاوبه معها فكانت سفانة سبباً في إسلام أخيها عدي بن حاتم، وكان مسيحياً، وهو رئيس قومه وعقيدهم بعد وفاة ابيه حاتم، وحينما تم غزو قومه كان هو قد فرّ إلى بلاد الشام حيث تبوك وهي وقتذاك من ارض الشام كما ورد في سيرة ابن هشام، فلما علم بالغزو عاد إلى قومه فادركته سفانة في بلاد الشام ووصفت له موقف النبي منها ومن ابيها فتوجه عدي واخته الى حيث يقيم النبي واشهر اسلامه .

ثالثا / النبي صلوات الله عليه والخنساء --------------------

1. هي تماضر بنت الشريد شاعرة فارسة حسنة الوجه فيها روح الزعامة ! عاشت ردحا من عمرها في الجاهلية وبقية عمرها في الاسلام ! فأسلمت وحسن اسلامها وصاحبت النبي الأعظم وعدت من صحابة رسول الله ! كان في ارنبة انفها علو بما يكسبها شموخ الهيئة والعرب تحبذ هذه الصفة الخَلْقية فلقبتها الخنساء فغلب اللقب على الاسم ! والخنس اساسا صفة في انف الغزال ! عرفت الخنساء بمراثيها لأخويها وكتبت فيهما وبخاصة صخر قصائد لوعة شجية وفق فنية عالية ! وكانت مثل النمرة النافرة ترد عنها الخطاب وشعراء الغزل ! حتى اذا خطبها دريد بن الصمة ابن الثمانين ونيف وهو فارس بني جشم فشعرت بشيء من الحرج في رد هذا الفارس الزعيم فاستضافته ثلاثة ايام بلياليها على عادة العرب ثم انهت اليه بوساطة خادمتها انها لاتفكر في الزواج بعد موت اخويها وكبر اولادها ! فقبلها ابن الصمة بشيء من الغصة وقيل هجاها ولا احسب ان اخلاقه واخلاقها واخلاق زمانهما تسمح بذلك ! وفي بالغ شيخوختها بالغت في التفجع على اخويها فجيء بها الى الخليفة عمر بن الخطاب رض فقال لها عمر: اتقي الله وأيقني بالموت فقالت: أنا أبكي أبي وخيري مضر: صخرًا ومعاوية, وإني لموقنة بالموت فرقَّ لها عمر وقال خلوا سبيلها فكل امرئ يبكي شجوه ونام الخلي عن بكاء الشجي. و كان الرسول صلى الله عليه وسلم يستنشدها شعرها، ويستزيدها - وهو مصغ إليها- بقوله: "هيه يا خناس! ويومئ بيده ! ولم تكن الخنساء بالمسلمة الواهنة نظرا لكبر سنها ! فقد شجعت اولادها للتخندق مع جيش المسلمين في خطبة نمت عن روحها الكبيرة ! فقد جهزت أبناءها الأربعة للحرب ورافقتهم مع الجيش الى معسكر الخليفة عمر بن الخطاب، والقت فيهم كلمة قبل ان تفارقهم : يا بني إنكم أسلمتم وهاجرتم مختارين, والله الذي لا إله غيره إنكم لبنو رجل واحد, كما أنكم بنو امرأة واحدة, ما خنت أباكم ولا فضحت خالكم, ولا هجنت حسبكم ولا غيرت نسبكم. وقد تعلمون ما أعد الله للمسلمين من الثواب الجزيل في حرب الكافرين. واعلموا أن الدار الباقية خير من الدار الفانية يقول الله(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ. )آل عمران 200 فإذا أصبحتم غدًا إن شاء الله سالمين, فاغدوا إلى قتال عدوكم مستبصرين, وبالله على أعدائه مستنصرين. وإذا رأيتم الحرب قد شمرت عن ساقها واضطرمت لظى على سياقها وجللت نارًا على أوراقها, فتيمموا وطيسها, وجالدوا رئيسها عند احتدام خميسها تظفروا بالغنم والكرامة في دار الخلد والمقامة فلما بلغها خبرأستشهاد اولادها جميعاً، لم تجزع ولم تبك، ولم تحزن كدأبها مع اخويها فالأمر مختلف بل قالت قولتها المشهورة: "الحمد لله الذي شرفني باستشهادهم، وأرجو من ربي أن يجمعني بهم في مستقر رحمته" وكان عمر بن الخطاب ع يعطي الخنساء أرزاق أولادها الأربعة ويجل فيها انها صحابية عريقة ! حتى قبض رضي الله

رابعا / أنه كان لبعض الأنصار جارية شديدة السمرة تسمى السويداء فيها شيء من البله وكانت تختلف الى السيدة عائشة رضي الله عنها..فتلعب بين يديها و تضحكها..وربما دخل النبي صلى الله عليه وعلى آله سلم على عائشة فيجدها عندها فيضحكون جميعا ! وذات مرة افتقدها الرسول صلعم فلم يشاهدها منذ ايام وقلق عليها فقال يا عائشة ما فعلت صاحبتك السويداء؟ فقالت:أنها مريضة وطلبت ان تراك ! فهرع النبي اليها قلقا ووصل سريرها وهي في غرغرة الموت فشاهدته وابتسمت ثم اغمضت عينيها وماتت ! فحزن النبي صلعم ورفع يديه الى السماء قائلا : اللهم إنها كانت حريصة على أن تضحكني فأضحكها برحمتك يارب..

خامسا/ لاتدخل الجنة عجوز

عن الحسن ( البصري ) ان النبي صلعم كان يميل الى الطرفة والكلمة المتفائلة ويقول المؤمن هش بش وكان ينهى عن التشاؤم والتطير ويقول لا طيرة ولا صفر في الاسلام ! وفيما نقلت الاخبار أن عجوزا فانية دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم فقالت له : يا رسول الله ! ادع الله ربك أن يدخلني الجنة ! فقال لها يا امة الله إن الجنة لا تدخلها عجوز ! ففجعت العجوز وبكت وولولت فابتسم النبي صلعم وقال : أخبروها أنها تدخل الجنة فتاة و لا تدخلها وهي عجوز فالله تعالى يقول { إنا أنشأناهن إنشاء . فجعلناهن ابكارا ، عربا أترابا } وفي الحديث الشريف يدخل المؤمنون الجنة جردا مردا مكحلين ، بني ثلاث وثلاثين

سادسا / ام هاني تجير مشركا

النبي الأمين صلعم كان رقيقا مع النساء لمعرفته العميقة بالحياة الاجتماعية عهدذاك ! وكم وصفهن بأجمل الأوصاف فهن قوارير وليترفق الرجال بالقوارير ! والنساء شقائق الرجال ! وحين غزا خالد بن الوليد امره فيما امره أن لايقتل امرأة لاي مسوغ كان ! كما نهى رسول الله صلعم ان يطرق الرجل اهل بيته ليلا يتخونهم او يتلمس عثراتهم ! وكان يردد النساء شقائق الرجال والنساء قوارير ! وتذكر الاخبار ان ام هانيء بنت ابي طالب اجارت رجلا استجار بها يكنى ابن هبيرة فخشيت ان لايرضى النبي بذلك فذهبت اليه وكان يصلي ثماني ركعات ملتحفا بثوب واحد فانتظرته حتى فرغ ومعه ابنته فاطمة الزهراء عليهما السلام فسلمت عليه

.

وعرفته بنفسها فقال: مرحبًا بأمِّ هانئ، فقالت: يا رسول الله قال ابن أمِّي علىٌّ بن ابي طالب ع أنه قاتلٌ رجلًاً ! وقد أجرتُه انا وهو ابن هبيرة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: قد أجَرْنا من أجَرْتِ يا أم هانئ ! فعادت فرحة بتكريم النبي لها وامنت المستجير فتاب الى الله وحسن سيرته .

سابعا / وجاء في الأثر أن امرأة أومأت من وراء ستر وبيدها كتاب إلى رسول الله فقبض النبي يده الى صدره مستغربا وقال (ما أدري أيد رجل هذه أو يد امرأة؟! ) فقالت بل يد امرأة فدتك نفسي يارسول الله قال ما ضرك لو غيرت أظفارك ؟ يعني بالحناء

وبعد ثمة الكثير من الامثلة عن نظرة النبي محمد صلعم الى المرأة وهي نظرة سبقت زمانها ! وما هذا السلوك المتزمت الذي نراه لدى عدد غير قليل من المتأسلمين والسلفيين فهو بعيد كل البعد عن وصايا النبي بالنساء وكان يقول دائما ( خيركم خيركم مع النساء ) وندري ان الاوان فات لكي يدرك الظلاميون ان المرأة ليست رقما يختزل في المجتمع بل هي عماد العائلة ان فسدت فسدت العائلة! المرأة عنصر اساس من عناصر الحياة اما كانت او زوجا او شقيقة او صديقة او زميلة !

ورحم الله من قال :

الأم مدرسة اذا اعددتها اعددت شعبا طيب الاعراق . إ . هـ

عبد الاله الصائغ مشيغن السابع من جنوري 2013

اضافات ليست في ورقة مجلس الشرع جاءت استكمال لميلاد النبي صلوات الله عليه

ثانيا / تباشير الميلاد -------------------------

أليف / رؤيا المؤبذان وتأويل عبد السطيح

جاء في الأثر ان ليلة ميلاد الرسول ( ص ) شهدت هزات عنيفه لايوان كسرى بحيث سقطت منه اربع عشرة شرفة ، وايوان كسرى كما رآه البحتري يشبه الارعن الجلس اي الجبل العالي ولنقرب الصورة كان بعلو ناطحة السحاب وما بقي منه وهو الإيوان يشبه الجوب اي الثقب قال ابو عبادة البحتري :

صنت نفسي عما يدنس نفسي .......

وكأن الإيوان من عجب الصنعة جوب في جنب ارعن جلس

ثم غاض الماء في بحيرة ساوة قرب مدينة السماوة فصار الناس يمشون في قاعها اليابس ! وفوجيء المجوس بخمود نارهم التي لم تخمد منذذ الف عام وشاهد كسرى في عالم الرؤيا ( قيل ان الحلم ليس لكسرى ولكنه حلم فالمنام كان للموبذان وهو قاضي قضاتهم وقيل ان كسرى حين حكى حلمه قال له المؤبذان وانا حلمت الحلم نفسه يامولاي ) عربا يمتطون إبلا سودا تقود خيلا بيضا عبرت دجلة دون عناء وانتشرت فاستيقظ كسرى فزعا فلما أصبح الصباح لبس تاجه وقعد على سريره وجمع إليه اركان مملكته واخبرهم بما رأى وسألهم ان كان فيهم من له علم بتعبير الرؤيا ! فقالوا لا ! فكتب كسرى إلى النعمان بن منذر ان وجه إلي عالما بتعبير الرؤيا كي ! أسأله عما أريد فوجه إليه عبد المسيح بن عمرو الغساني فاخبره بما رأى فعجز رغم علمه بتعبير الرؤيا عن تأويل حلم كسرى وبخاصة ان هناك ظواهر نوئية سبقت الحلم ! فذهب عبد المسيح إلى خاله عبد السطيح في الشام ، وكان من كهان العرب ، فأنباه بما وقع في فارس فقبض لحيته وقال انه يملك من ملوك فارس على عدد الشرفات وكان ماقاله قد تحقق فملك من فارس عشرة في أربع سنين والباقون لبثوا عشر سنين !

باء / ولد صلعم في بيت عمه ابي طالب ضمن شعب بني هاشم بمكة صباح الإثنين التاسع من ربيع الأول، لأول عام من معركة الفيل وقد حقق النسابة الفلكي العلامة بروف حسين علي محفوظ في الميلاد فوجد انه يناهز العشرين من شهر نيسان أبريل سنة 571 ! وجاء في الأثر أن أم رسول اللَّه صلعم قالت: لما ولدته خرج من بطني نور أضاء مكة وما حواليها ! فأرسلت في طلب جده عبد المطلب ابشره بحفيده، فجاء مبتهجا وحمله ودخل به الكعبة ثم اختار له اسم محمد ويقول ابن حبيب في المحبر فصل المحمدون قبل الاسلام ان هذا الاسم لم يكن مألوفا عند العرب وحين اخبر الكهان ان النبي القادم سيكون اسمه محمدا طفق بعض العرب يطلقون على مواليدهم محمدا أملا في ان يكون النبي الجديد من صلبهم ! وفي شهره الأول التمس له جده اعرابية مشهود لها بالنجابة والصحة مرضعة لمحمد صلعم وهي حليمة بنت أبي ذؤيب من سعد ! فحملته الى البادية كدأب اهل المدن عهدذاك ! ومات ابوه وهو ابن شهرين ! ولما كبر رسول الله اعادته مرضعته حليمة السعدية إلى اُمّه ! وقد ذهبت به امه إلى أخواله بني النجّار في يثرب المدينة وبعد انتهاء الزيارة وخلال عودتها مرت بمنطقة الأبواء وهناك توفيت وكان عمر النبي وقتذاك ست سنين ! فتعهدته اُمّ أيمن وعادت به الى مكّة.! ومن خلال هذه الديباجة تتجلى لنا معاناة نبينا الأمين من وفاة والده وهو في بطن امه الى وفاة جده الذي تكفل به الى وفاة امه ! وهذا شيء من الامتحان الذي يجعل الممتحن صلب العود قوي الارادة ! فاذا اضفنا الى هذه السمات ما عرف عنه صلعم من الصدق والامانة ادركنا انه كان المهيأ لحمل الرسالة العظيمة ... ومن شاء متابعة السيرة العبقة فثمة كتاب سيرة النبي صلعم لابن هشام المعافري ت213هـ حيث غطى حياته صلعم من المهد الى انتقاله الى جوار ربه وعلى ذكر سيرة ابن هشام فقد اعتمد ابن هشام على كتاب السيرة النبوية لابن إسحاق واعاد صياغته وتهذيبه واضاف اليه ما جعله مرجعا رئيسا لقراءة حياة الرسول صلعم ...

عبد الاله الصائغ مشيغن المحروسة

الثالث عشر من جنوري 2014

 

الإثنين, 13 كانون2/يناير 2014 15:20

لواء مشعل التمو الى جانب داعش في تل حميس

مركز الأخبار- اعترف المدعو بيوار مصطفى قائد ما يسمى قوات كوملة في بيان له مشاركة مرتزقة مجموعة "لواء مشعل التمو" مع مرتزقة داعش في شن الهجمات على الشعب الكردي ومكونات المنطقة انطلاقاً من بلدة تل حميس.

ووصف المدعو بيوار مصطفى في بيان موقع باسمه مجموعات داعش المتمركزة في تل حميس بالثوار قائلاً "نبارك لأخوتنا في لواء الشهيد مشعل تمو البطولات التي سطروها مع إخوتهم الثوار في معارك تل حميس".

 

firatnews
الإثنين, 13 كانون2/يناير 2014 15:19

بقلم : نسرين محمود آه ... يا وطني ..؟

 


هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

مرة أخرى يا وطني ......

قافلة اللاجئين تلهث على جسر الضياع

مرة أخرى .

جسرك يترنح تحت قدمي

آهٍ ...يا وطني ..

آه ....يا دمع أمي من سيبقى....

هنا ..!

من سيدفن موتاكِ..............

والخيمة ستنصب في الخلاء ,تشد أوتادها في صدري .

والنار تصرخ ...

تلتهب لتحرق كبدي في رحم العراء

أطفالٌ جياع ....

كهولٌ متعبة .....

نساءٌ تتكابر على الجراح في الركن الاخر ...........

أخي ينادي من أنتم ؟؟؟

وأخر يصرخ في وجهي ..

يعاتبني على ألمي .

ويقطع تذكرتي ...

يبيعني قطعة من حلمي

آهٍ ...من جرحٍ يؤلمني من غربة ٍ

وفي وطني صرخات ...

تغافلني !!!!!!!!!

السومرية نيوز / بغداد
أعلن رئيس مؤتمر صحوة العراق احمد ابو ريشة، الاثنين، عن تلقيه اتصالاً من وزارة الخارجية الأميركية أبلغته فيه دعم واشنطن لعشائر الأنبار في حربها ضد التنظيمات "الإرهابية".

وقال ابو ريشة في بيان تلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، "تلقيت اتصالاً من مساعد وزير الخارجية الاميركي بريت ماكجيرك ابدى فيه دعمه لشيوخ عشائر الانبار والدعوة الى محاربة التنظيمات الارهابية في مناطق غربي العراق".

واضاف ابو ريشة أن "المسؤول الاميركي نقل ايضا موقف الرئيس باراك اوباما الذي اعرب عن استعداده لدعم عشائر الانبار في حربها ضد عناصر تنظيمات داعش والقاعدة".

وكانت وزارة الخارجية الأميركية أعربت، في (10 كانون الثاني 2014)، عن قلقها من الاوضاع الحالية في محافظة الأنبار، معتبرة أن تنظيم "داعش" يشكل تهديداً للعراق وللولايات المتحدة، فيما أكدت تزويد العراق بـ30 طائرة مروحية "فعالة".

وتثير محاولات تنظيم "داعش" لفرض سيطرته على سوريا والعراق قلق الولايات المتحدة التي أكدت أنها تتابع "عن كثب" الوضع في محافظة الأنبار، معربة عن "قلقها" حيال محاولات تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" المعروف اختصاراً بتنظيم "داعش" فرض سيطرته على سوريا والعراق.

الإثنين, 13 كانون2/يناير 2014 14:26

ماكين: اعيدوا بتريوس إلى العراق

واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN) -- دعا السيناتور الجمهوري البارز، جون ماكين، الرئيس، باراك أوباما، لإعادة الجنرال المتقاعد ديفيد بتريوس، إلى العراق للمساعدة في التعامل مع العنف المتنامي هناك بعد عامين من انسحاب القوات الأمريكية.

وقال ماكين، في مقابلة مع CNN، الأحد، إن الآوان لم يفت وأنه ما زال بوسع الولايات المتحدة عرض مساعدات لتهدئة العنف المتجدد الذي اجتاح العراق العام الماضي.

وأوضح المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية عام 2008، إنه يعارض إعادة قوات مقاتلة إلى العراق، لافتا إلى مساعدات عسكرية مختلفة يمكن لواشنطن تقديمها لبغداد كدعم لوجوستي أو مروحيات أباتشي القتالية.

وأضاف: "اقترح كذلك إرسال ديفيد بتريوس والسفير (ريان) كروكر إلى هناك.. فـ(رئيس الوزراء العراقي، نوري) المالي يثق بهما."

وتأتي دعوة السيناتور الجمهوري عن ولاية أريزونا على ضوء تزايد العنف بالعراق، حيث تعمل الحكومة العراقية على اجتثاث نفوذ تنظيم "داعش" المتنامي في محافظة الأنبار.

وتوارى بتريوس، الذي أدار حربي العراق وأفغانستان، عن الانظار منذ فضيحة علاقته بمؤلفة كتاب تناول سيرته الذاتية في نوفمبر/تشرين الثاني 2012.

أما كروكر فعمل كسفير لأمريكا لدى العراق في الفترة من 2007 حتى 2009 قبل أن يصبح سفيرا لأفغانستان وتقاعد عام 2012 لدواع صحية.

متابعة: لربما يتسائل الكورد عن أسباب عدم تطبيق المادة 140 الدستورية على الرغم من مرور 10 سنوات على القرار. و لربما يوعز الكثيرون السبب الى حكومة المالكي الشيعية، و لكن شتان ما بين هذا الادعاء و بين الحقيقة.

فالمادة 140 و حسب خبير سياسي من على قناة (ك ن ن ) التابعة لحركة التغيير تتكون من ثلاثة مراحل. المرحلة الأولى هي تشكيل لجنة خاصة و صرف الأموال للكورد العائدين الى كركوك و للعرب الذين يريدون الرحيل من المدينة. هذه المرحلة قام المالكي بتنفيذها و قام بتخصيص 10 ملايين دينار لكل عائلة كوردية عائدة و 20 مليون دينار لكل عائلة عربية من الذين اقدمهم صدام الى كركوك يغادر المحافظة و يرجع الى مدينته الاصلية.

المرحلة الثانية هي دعوة رئاسة الجمهورية من البرلمان العراقي كي يقوم بأعادة الحدود الطبيعية للمحافظات العراقية الى ما قبل أستلام صدام للسلطة. و هذا الامر أيضا صدر من جلال الطالباني الى البرلمان العراقي. و لكن العرب السنة يرفضون أعادة المحافظات الى حدودها السابقة لانهم سيخسرون ليس فقط في كركوك و ديالى بل في كربلاء و الرمادي و تكريت أيضا. حيث قام صدام بزيادة مساحة الانبار و تكريت و الموصل على حساب العرب الشيعة و الكورد.

قيادة إقليم كوردستان برئاسة البارزاني غير مستعدة لخلق أزمة مع العرب السنة و مع النجيفي الذي هو رئيس البرلمان و المانع الرئيسي لبحث طلب رئيس الجمهورية بصدد حدود المحافظات. ولكنها مستعدة لخلق الازمات مع المالكي حول النفط و الميزانية و أية قضية أخرى.

الى الوقت الذي كان المالكي يقف ضد تطبيق المادة 140 كانت قائمة التحالف الكوردستاني تنتقدة و تخلق الازمات معه و ترسل القوات العسكرية و تهدد، و لكن بمجرد موافقة المالكي على تخصيص ميزانية للمادة 140 و تقديم الطالباني بطلب رسمي الى البرلمان كي يعيد حدود المحافظات الى أصلها كي يجري بعدها التعداد السكاني و الاستفتاء، و بعد وصول تطبيق المادة 140 الى مرحلتها الثالثة و المتعلقة بأسامة النجيفي و العرب السنة أتخذت قيادة أقليم كوردستان الصمت و بدأت بأشغال الشعب الكوردي بالنفط و قرار تصدير النفط و نست أن هناك شيئا أسمة المادة 140 و أن العرب السنة لا يوافقون على تطبيقة. بل على العكس جعلوا أقليم كوردستان مرتعا و ملاذا لقيادات القائمة العراقية البعثية.

نعم النفط مهم و لكن لا يجب أن يكون النفط على حساب كركوك و تطبيق المادة 140. نعم الضغط على المالكي واجب و لكن لا يجب التغازل مع قيادات العرب السنة الذين يمنعون تطبيق المادة 140. ليس هذا فقط بل أن قيادة إقليم كوردستان لا تتجرأ أتهام القائمة العراقية و النجيفي بوقوفهم ضد المادة140 بل أنهم الى الان يخلطون الأمور و يدعون أن المالكي هو السبب. نعم المالكي هو السبب كونه رئيس الوزراء و علية تطبيق القوانين و لكن لا يجوز أن يقوم المالكي بهذة الحرب بدلا من قيادة الإقليم. و لا يجوز أن تكون قيادة الإقليم صديقة للقائمة العراقية و النجيفي بينما المالكي يضغط عليهم من أجل تطبيق المادة 140.

دراســــــــات في التاريخ الكُردي القــــــــديم

( الحلقة 33 )

فظائع الغزو المغولي في كُردستان

Dr. Sozdar mîdî

المغول في شمال وغربي كُردستان:

حينما كان جلال الدين خُوارِزم شاه يتنقّل في كُردستان من منطقة إلى أخرى والمغول يطاردونه، كان هو والمغول يعيثون في كُردستان فسـاداً وتدميراً حيثما حلّوا وارتحلوا، قال ابن الأثير في أحداث سنة (628 هـ):

"لمّا انهزم جلال الدين من التَّتَر [التتار/المغول] إلى آمَد، نهب التَّتَرُ سَواد [ضواحي] آمَد وأَرْزَن [مدبنة قرب خِلاط] ومَيّافارقين [فارْقِين]، وقصدوا مدينة إسْعِرد [سِيرْت]، فقاتلهم أهلُها، فبَذل لهم التترُ الأمانَ، فوثِقوا منهم واستسلموا، فلمّا تمكّن التترُ منهم وَضَعوا فيهم السيف، وقتلوهم حتى كادوا يأتون عليهم [يبيدونهم]، فلم يَسْلَمْ منهم إلاّ مَن اختفى، وقليلٌ ما هم"([1]).

وأضاف ابن الأثير بشأن الغزو المغولي لكُردستان:

"ثم ساروا منها إلى طَنْزَة [مدينة تابعة لجزيرة بوُتان/ابن عُمر]، ففعلوا فيها كذلك فوصلوا مارْدِين فنهبوا ما وجدوا من بلدها ثم وصلوا إلى نِصِيبين الجزيرة، فأقاموا عليها بعضَ نهار، ونهبوا سَوادها، وقتلوا مَن ظَفِروا به، وغُلِّقت أبوابُها، فعـادوا عنها، ومضوا إلى سِنْجار، ووصلوا إلى الجبال من أعمـال [توابع] سِنْجار، فنهبوها، ودخلوا الخـابور، فوصلوا إلى عَرابان، فنهبوا وقتلوا وعادوا"([2]).

وقال ابن الأثير واصفاً ما لقيه الكُرد من أذى المغول وبطشهم حينما كانوا يطاردون جلال الدين وجنده: "ومضى طائفة منهم [المغول] إلى نِصيبين الروم، وهي على الفرات، وهي من أعمـال آمَـد، فنهبوها وقتلوا فيـها، ثم عـادوا إلى آمَد، ثم إلى بَدْليس، فتحصّن أهلُهـا بالقلعة وبالجبال، فقتلوا فيها يسيراً [قليلاً] وأحرقوا المدينة... ثم ساروا من بَدْليس إلى خِلاط، فحصروا مدينةً من أعمـال خِلاط يقـال لها باكِرى [باگِرَى]، وهي من أحصن البلاد، فمَلَكوها عَنْوة، وقتلوا كلَّ مَن بهـا، وقصدوا مدينة أَرْجِيش من أعمـال خِـلاط، وهي مدينـة عظيمة، ففعلوا كذلك"([3]).

وفي سنة (650 هـ) أغار المغول على بلاد الجزيرة، حتى بلغوا حَرّان والرُّها (أُورفه)، ونهبوا دياربكر ومَيّافارقين. وفي سنة (639 هـ/1241 م) احتلّوا أَرْزَن الروم في شمالي كُردستان، وقتلوا منها خلقاً كثيراً([4]).

المغول في شرق وجنوبي كُردستان:

لم يقتصر الغزو المغولي على شمالي كُردستان، بل كان لشرق وجنوبي كُردستان أيضاً نصيب كبير من التدمير، ويذكر ابن الأثير في هذا الصدد أن في سنة (628 هـ) "وصل طائفة من التَّتر من أذربيجان إلى أعمال إربل، فقتلوا من على طريقهم من التركمان الإيوانية والأكراد الجُوزَقان وغيرهم؛ إلى أن دخلوا بلد إرْبِل، فنهبوا القرى، وقتلوا مَن ظَفِروا به من أهل تلك الأعمال، وعملوا الأعمال الشنيعة التي لم يُسْمَع بمثلها من غيرهم"([5]).

وإضافةً إلى الصراع بين الخلافة العبّاسية والدولة الخُوارِزمية، كان ثمة صراع بين الخلافة العبّاسية والطائفة الإسماعيلية في شمالي إيران، والإسماعيلية شيعة من أتباع الإمام السابع إسماعيل بن جعفر الصادق، ويسمّون في المصادر العربية (الحَشّاشين، المَلاحِدَة)، وكانت تلك ثغرة أخرى مكّنت المغول من اجتياح غربي آسيا؛ إذ كان شيخ الإسماعيلية الحَسَن بن الصَّبّاح قد استولى على قلعة (أَلَمُوت) سنة (483 هـ)، واتخذها قاعدةً ينطلق منها أتباعه لاغتيال الشخصيات الكبيرة في الشرق الأوسط، ومن أولى الشخصيات التي اغتالوها الوزير السلجوقي نِظام المُلْك سنة (485 هـ)، وحاولوا أكثر من مرة اغتيال السلطان صلاح الدين، لكنه نجا([6]).

ونتيجةً لما قام به الحشّاشون من فساد وبطش وإرهاب، وعجْز الدولة عن القضاء عليهم، توجّه شمس الدين أحمد الكافي القَزْوِيني قاضي قَزوين، بأمرٍ من الخليفة العبّاسي المستعصِم بالله ( وهو ابن الخليفة المستنصر بالله، ابن الخليفة الظاهر بأمر الله، ابن الخليفة الناصر لدين الله)، إلى إمبراطور المغول مَنْگُوقاآن، حفيد جَنگيزخان، طالباً منه القضاء على الحشاشين "الملاحدة"، فهاجم هولاكو قلاعهم وأزال حكمهم سنة (654 هـ)، وكان حكمهم قد بدأ سنة (477 هـ)([7]).

إن استعانة الخليفة المستعصم بإمبراطور المغول مَنْگُوقاآن ضد الشيعة الإسماعيلية، تذكّر بالدعوة التي وجّهها جدّه الخليفة الناصر لدين الله إلى جَنْگِيزخان جدّ مَنْگُوقاآن؛ لمساعدته على التصدّي للسلطان خُوارِزم شاه الذي اعتنق المذهب الشيعي، ونافسه في الهيمنة على الشرق الأوسط، غير آخذَين بالحسبان ما ستدفع شعوب المنطقة من مآس ودمار ثمن تلك الصفقة السياسية.

ثم انتهز المغول الفرصة، فكلّف الخانُ الأكبر مَنْگُوقاآن أخاه هُولاگُو بغزو غربي آسيا ثانيةً، وأوصاه قائلاً:

"وأمّا مَن يعصيك فأغرقْه في الذِّلّة والمَهانة؛ مع نسائه وأبنائه وأقاربه وكلِّ ما يتعلق به، وابدأْ بإقليم قُوهِسْتان [إقليم الجبال في شرق وجنوبي كُردستان]، فخرّب القلاعَ والحصون، فإذا فرَغتَ من هذه المَهمّة فتوجّهْ إلى العراق، وأَزِلْ من طريقك اللُّورَ والأكرادَ الذين يقطعون الطرق على سالكيه، وإذا بادر خليفةُ بغداد بتقديم فروض الطاعة فلا تتعرّضْ له مطلقاً، أمّا إذا تكبّر وعصى فألحقْه بالآخرين من الهالكين"([8]).

إذاً كان إقليم الجبال (شرق وجنوبي كردستان) جغرافيا مهمّة بالنسبة إلى المشروع المغولي التوسّعي، وكان الكُرد - واللُّور فرع منهم- يُعتبَرون من الأعداء الخطرين على المشروع المغولي، وكان من المهمّ أن يُقضَى عليهم، وكان المغول محكومين جيوستراتيجياً بالهيمنة على كُردستان المقسّمة حالياً بين إيران والعراق وتركيا، كي يتمكّنوا من إحكام قبضتهم على غربي آسيا، ويسيطروا على مراكز القـوى السياسية الرئيسة فيـها، ولا سيّما الخلافة العباسية في بغداد.

وقبل ذلك كان المغول قد اصطدموا بالكُرد في غربي إربيل في جنوبي كُردستان سنة (629 هـ/1231م)، وحول إربيل نفسها سنة (633 هـ/1235م)، واجتاحوها سنة (634 هـ/1236م)، وارتكبوا فيها الفظائع، ووصلوا إلى خانِقين سنة (635 هـ/1237 م)، وهزموا فيها جيوشَ الخليفة المُستنصِر بالله (ت 640 هـ).

وفي سنة (640 هـ)، انتصر المغول على سلطان سلاجقة الروم غِياث الدين كَيْخَسْرو بنواحي أَرْزَنْگان (أَرْزَنْجان) في شمالي كُردستان، وانتشروا في بقاع آسيا الصغرى يقتلون وينهبون، وصار العراق مطوّقاً من الشرق والشمال. وفي سنة (641 هـ) غزا المغـول أطرافَ بلاد الشـام، ووصلوا إلى قرى حلب. وفي سنة (642 هـ) تقدّموا من هَمَذان نحو العراق، فوصلوا إلى خانِقين، واقتربوا من بَعْقُوبا. وفي سنة (647 هـ) هاجم المغول فجأة أبواب خانِقِـين، ووصلوا إلى نواحي بغـداد([9]).

وفي سنة (655 هـ)، انطلق هُولاگُو من ضواحي قَزوين، وأرسل القائد بايْجُو نحو شمالي كُردستان وبلاد الروم وبلاد الشام، ونزل مع كبار الأمراء "في هَمَذان بالقرب من خانَه آباد؛ التي هي عبارة عن مرعى من كُردستان، وصار يشتغل بترتيب الجيش وتجهيزه"([10]).

ثم تقدّم هُولاگُو غرباً في السنة نفسها، وبلغ دِينَوَر (في شرقي كُردستان) قاصداً بغداد، ثم رجع إلى هَمَذان، وأرسل رسالة إلى الخليفة العباسي المُستعصِم بالله يتهدّده ويتوعّده، لأنه لم يرسل جيشاً يساعد المغول في القضاء على الإسماعيليين (الحشّاشين)([11]). لكنّ الخليفة المُستعصِم كان غارقاً في أوهامه، وتؤكد طريقة تعامله مع الخطر المغولي عن سَذاجة سياسية بالغة، كما تؤكد عجزه عن تقدير قوته الحقيقية إزاء قوة المغول، فكتب إلى هُولاگُو يقول مهدّداً:

"ألا لِيعلم الأمـيرُ أنه من الشرق إلى الغرب، ومن الملوك إلى الشَّحّـاذين، ومن الشيوخ إلى الشباب، ممّن يؤمنون بالله ويعملون بالدين، كلُّهم عبيدُ هذا البَلاط وجنودٌ لي، إنني حينما أشير بجمْع الشَّتات، سأبدأ بحسْم الأمور في إيران، ثم أتوجّه منها إلى بلاد تَوْران، وأضعُ كلَّ شخص في موضعه"([12]).

واقترح الوزير مُؤيِّد الدِّين العَلْقَمي (كان شيعياً) على الخليفة المستعصِم أن يرسل الهدايا الثمينة إلى هُولاگُو لاسترضائه، قبل أن يهاجم العاصمة بغداد، فقال له المُستعصٍم: "لا تخشَ القضـاءَ المُقبل، ولا تَقُلْ خُرافة [ما هو خرافي]، فإنّ بيني وبين هُولاگُو وأخيـه مَنگُوقاآن صداقةً وأُلفة، لا عَـداوةٌ وقَطيعة، وحيث إنني صديق لهما فلا بدّ أنهما أيضاً يكونان صديقَين ومواليَين لي"([13]).

جنوبي كُردستان مدخل لاحتلال بغداد:

في سنة (655 هـ) نفسها قرّر هُولاگُو احتلال بغداد، فشنّ الهجوم عليها من محورين اثنين يقعان في كُردستان:

- المحور الأول: محور الموصل- إربيل- بغداد، قال ابن الأثير: "فأمر [هُولاگُو] بأن تتحرك جيوش جَرْماغون وبايْجو نُويان اللذَين كانت معاقلهما في بلاد الروم، وأن تسير على المَيمنة إلى الموصل عن طريق إربل، ثم تعبرَ جسرَ الموصل، وتُعسكرَ في الجانب الغربي من بغداد" من طريق شَهْرَزُور ودَقُوقا([14]).

- المحور الثاني: محور كِرْمَنشاه– حُلْوان– خانِقين– بغداد، وذكر رشيد الدين الهَمَذاني أنه في أوائل شهر مُحَرَّم سنة (655 هـ)، سار هُولاگُو بالجيوش عن طريق كِرمَنشاه وحُلوان، وكان معه كبارُ الأمراء، وعندما بلغ مدينةَ أَسَد آباد أوفد رسولاً يدعو الخليفةَ مرة أخرى للحضور، فكان الخليفة يماطل ويتعلّل. وتحرّك المغول من هناك إلى جبال الكُرد، ونزلوا بكِرمَنشاه، وقاموا بالقتل والسلب، وعسكر هُولاگُو بجنوده على شاطئ نهر حُلْوان (أَلْوَنْد) في التاسع من شهر ذي الحِجّة سنة (655 هـ)، وفي تلك الأثناء استولى القائد المغولي كَيتُوبُوقا على كثير من بلاد لُورستان (موطن الكُرد اللُّور= اللُّرّ) ([15]).

وفي سنة (656 هـ/1258 م)، احتل المغولُ بغداد، وأعملوا فيها الدمارَ والسلب والنهب وسفك الدماء وانتهاك الأعراض، وقتلوا الخليفة المُستعصِم بالله بطريقة مُهينة، إذ أمر هُولاگُو بإدخاله في كيس، وشرع الجنود المغول يرفسونه بالأقدام حتى مات، وتمّ للمغول ذلك بعد أن احتلوا كُردستان الجنوبية والوسطى([16]).

وبينما كان هُولاگُو يعمل لاحتلال بغـداد، كلّفَ القائدَ أَرْقِيُو نُويان بفتح قلعة إربيل، فحاصر أَرْقِيُو القلعةَ مدة، واستعان بصديقهم بدر الدين لؤلؤ والي الموصل (أرمني من مماليك السَّلاجقة)، فأمدّهم بالجنود، قال رشيد الدين الهَمَذاني:

"وذات ليلة نزل أهل القلعة، وشَنّوا غارةً ليلية على المغول، وقتلوا كلَّ مَن وجدوه، وأشعلوا النـارَ في المَجانيق وأحرقوها، وعـادوا إلى القلعة، فلما عجز أَرْقِيُو استدعى بدرَ الدين لؤلؤ وتشاور معه، فقال بدر الدين لؤلؤ: التدبيرُ هو أن تَدَع هـذا العملَ حتى الصّيف؛ لأنّ الأكراد يَفِرّون من الحَر ويلجأون إلى الجبال، أمّا الآن فالجوُّ مُعتدِل، وعندهم ذخائرُ وافرة، والقلعةُ في غاية الإحكام، فلا يتيسّر فتحُها إلا بالحيلة والتدبير"([17]).

واقتنع أرقيو بخطّة بدر الدين، فأخذ بها، وفي الصيف هاجم المغول قلعةَ أربيل ففتحوها، وسلّموها إلى بدر الدين لؤلؤ، فهدّم أسوارها.

وفي سنة (657 هـ/1259 م) سار هُولاگُو في قلب جيوشه من أذربيجان متوجّهاً إلى بلاد الكُرد، فكانت طريقه على خِلاط وجبال هَكّار الكُردية، فقتل كل مَن لقيَه من الكُرد، ووصل إلى ديار بكر (آمَد)، وفتح الجزيرة، ووجّه ابنه يَشْمُوت لحصار مَيّافارقين([18]).

هكذا- وباختصار- كان الغزو المغولي لكُردستان.

لكن كيف واجه الكُرد هذا الغزو؟

ذلك هو موضوعنا القادم.

الدراسة مقتبسة من كتابنا (تاريخ الكُرد في الحضارة الإسلامية) مع إضافات جديدة

13 – 1 - 2014

المراجع:



[1] - ابن الأثير: الكامل في التاريخ، 12/499-500.

[2] - المرجع السابق.

[3] - المرجع السابق، 12/500.

[4] - إسماعيل عبد العزيز الخالدي: العالم الإسلامي والغزو المغولي ص75.

[5] - المرجع السابق، 12/501.

[6] - إسماعيل عبد العزيز الخالدي: العالم الإسلامي والغزو المغولي، ص51-53. حافظ أحمد حمدي: الدولة الخوارزمية والمغول، ص224-225.

[7] - الهَمَذاني: جامع التواريخ، 1/250–258.

[8] - المرجع السابق، 1/237.

[9] - إسماعيل عبد العزيز الخالدي: العالم الإسلامي والغزو المغولي ص75.

[10] - الهَمَذاني: جامع التواريخ، 1/261.

[11] - المرجع السابق، 1/267.

[12] - المرجع السابق، 1/ 269.

[13] - المرجع السابق، 1/ 272.

[14] - المرجع السابق،1/281. عطا مَلَك الجُوِيني: تاريخ فاتح العالم، 2/363-365.

[15] - الهَمَذاني: جامع التواريخ، 1/281-283.

[16] - المرجع السابق، 1/290. السيوطي: تاريخ الخلفاء، ص 328.

[17] - المرجع السابق، 1/298–299.

[18] - المرجع السابق، 1/305–306.

حمَل عضو مجلس النواب العراقي عن ائتلاف دولة القانون صالح مهدي الحسناوي اقليم كردستان مسؤولية تأخير اقرار مجلس النواب العراقي الموازنة الاتحادية للعام 2014.
وقال الحسناوي لوكالة نون الخبرية ان "تأخر حكومة اقليم كردستان في حسم القضايا العالقة بخصوص تصدير النفط حتى الان".
وأضاف، "حكومة كردستان تماطل في تسديد مستحقات الموارد المالية الخاصة بما تم تصديره من حقولها النفطية".
وأشار عضو ائتلاف دولة القانون الى، ان "الاقليم يصر على استلام حصة من الميزانية الاتحادية البالغة (17)%، وفي الوقت ذاته يرفض تسديد مبالغ النفط التي بذمته او الكشف عنها".
ورجح الحسناوي ان تقوم الحكومة المركزية باستقطاع نسبة من التخصيصات المالية للاقليم خلال هذه السنة المالية في حال فشل التوصل الى صيغة نهائية تحد من الاشكاليات القائمة.
وكالة نون خاص

قبل أكثر من عام قامت أميركا ودول الإتحاد الأوروبي بإدراج "جبهة النصرة" و "داعش" وأخواتهما على لائحة الإرهاب، الأمر الذي أثار سخطاً وغضباً كبيرين في أوساط المعارضة السورية، وعلى رأسها "الإئتلاف" و"المجلس الوطني" السورييّن.

في ردّه "الغاضب" على موقف الأميركيين والأوروبيين، الذي وُصف في أدبيات المعارضة، بأنه موقف "لا يصبّ في مصلحة الثورة"، قال رئيس "المجلس الوطني" جورج صبرا، آنذاك، "ان وصف الغرب للجبهة (النُصرة) بأنها إرهابية يدعم مزاعم الرئيس السوري بشار الأسد بأن الحرب الأهلية ليست انتفاضة طبيعية وإنما غزواً من قبل القوى الأجنبية". ذات الموقف أكدّ عليه رئيس "الإئتلاف" السابق، الشيخ معاذ الخطيب، في حينه، رافضاً وصف "النصرة" بالإرهاب، ف"لا يعيب أحداً أن يكون دافعه لتحرير بلاده هو الدين، وكون الحراك العسكري إسلامي اللون بمعظمه هو شيء إيجابي فالشهادة في سبيل الله طالما كانت هي المحرك الرئيس لحرية الإنسان"، على حدّ اعتقاده.

ساد هذا الإعتقاد، بإعتبار "النُصرة" و"داعش" و"حركة أحرار الشام" وسواها من المجموعات الإسلامية المسلحة المتشددة، من "الثورة" السورية وفيها إلى أن انفرط عقد "الجيش السوري الحرّ"، وتبيّن للعالم أنّ الحركات الجهادية والتنظيمات التكفيرية التابعة ل"القاعدة" تشكّل القوة العظمى في صفوف مسلحي المعارضة. فبحسب أكثر من دراسة، يشكّل الجهاديون والإسلاميون المتشددون القوة الأساسية الفاعلة على الأرض داخل قوات المعارضة السورية. في دراسة (نُشرت في سبتمبر الماضي) كان قد أجراها المعهد البريطاني للدفاع (آي. إتش. إس. جينز) أظهرت ان عدد المسلحين الذين يقاتلون في صفوف أهل "الثورة" السورية "يقدر بحوالي مئة الف مقاتل لكنهم يتوزعون على حوالى ألف مجموعة مسلحة مختلفة". ووفقاً لتقديرات الدراسة ذاتها ف"إن حوالى عشرة آلاف من هؤلاء هم جهاديون يقاتلون تحت الوية جماعات مرتبطة بالقاعدة ، في حين ان 30 الفاً الى 35 الفاً آخرين هم اسلاميون يقاتلون في اطار مجموعات مسلحة متشددة".

قبل أقل من أسبوعين، طرأ تحوّل مفاجئ في موقف المعارضة السورية من بعض الفصائل الإسلامية المسلحة وعلى رأسها "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش)، بإعلانها لهذه الأخيرة "تنظيماً عميلاً للنظام ومعادياً للثورة"، ما أدى إلى حصول مواجهات مسلحة بين "الجبهة الإسلامية" الداعية إلى "إقامة الدولة الأموية في الشام"، كما جاء في آخر تصريحٍ لقائدها الشيخ زهران علّوش و"داعش" التي تجاهد من أجل إقامة "دولة الخلافة الإسلامية" وخسارة هذه الأخيرة، بالتالي، لبعض مواقعها الإستراتيجية في حلب وإدلب وريفيهما.

فهل لهذا التغيّر المفاجئ في موقف المعارضة المسلحة علاقة ب"جنيف2" الذي أصبح عنوانه الأبرز "محاربة الإرهاب"؟

الأرجح نعم. إعلان غالبية مجموعات المعارضة المسلحة وعلى رأسها "الجبهة الإسلامية" وإدراجها لإسم "داعش" في لائحة "الإرهاب" ومطالبتها ب"الخروج الفوري" من سوريا، ما هو إلا محاولة لسحب ورقة "محاربة الإرهاب" من يد النظام والمحور الذي يدعمه. الأمر الذي سيساهم في "تحسين" صورة المعارضة وتقوية موقفها في حسابات "جنيف2".

أما المفارقة الكبرى في موقف المعارضة السورية فتكمن في ازدواجيته الفظيعة، تجاه التعاطي مع "داعش" وإرهابها.

في حلب وأدلب والرقة وديرالزور، وسواها من "المناطق المحررّة" التي تريد لها "الثورة" أن تكون "سورية عربية سنيّة"، في مواجهة "الشيعة الرافضية" و"العدو الفارسي"، كما يقول لسان حالُها، تعلن المعارضة تنظيم "داعش" تنظيماً "إرهابياً معادياً للثورة" وتؤكد على أنّ هناك "علاقة عضوية بين التنظيم والنظام السوري وأن سيل دماء السوريين على يد هذا التنظيم رفع الشك في شكل نهائي عن طبيعته وأسباب نشوئه والأهداف التي يسعى الى تحقيقها والأجندات التي يخدمها ما يؤكد طبيعة أعماله الإرهابية المعادية للثورة السورية". أما في تل كوجر وقامشلو وسري كانييه وكوباني وعفرين، وغيرها من المناطق التي يريد لها أكرادها أن تكون "سوريا كردية"، فيكاد موقف المعارضة بكلّ فصائلها المعتدلة والمتشددة يتماهى مع موقف "داعش"، بإعتبار تنظيمها جزءاً من تنظيم الثورة، و"دولتها" دولةً أو جهةً للثورة، كما تبيّن من المعارك الأخيرة التي جرت في شمال شرقي البلاد في تل حميس بريف القامشلي، بين فصائل "الثورة" المسلحة تحت قيادة "داعش" من جهة و "قوات حماية الشعب" (YPG) من جهة أخرى.

في حلب وما حولها، تعتبر "داعش" من وجهة نظر المعارضة وتنظيمات وجيوش "الثورة"، على سنة الإسلام، "عدوّة الثورة" و"صنيعة النظام وعميلته"!

أما في قامشلو وما حولها، فتعتبر "داعش" ذاتها، ومن وجهة نظر أهل "الثورة" ذواتهم، وعلى سنة الإسلام ذاته، عدوةً للنظام، وجزءاً لا يتجزء من الثورة، لا بل قائدتها!

هناك في "سوريا السنيّة"، تصنع "داعش" الإرهاب والقتل، فيما هنا في "سوريا الكردية"، فهي تصنع الثورة والحياة.

هناك تريد المعارضة طرد "داعش" من سوريا، أما هنا فتريد "فتح" سوريا بها فتحاً مبيناً.

هناك، "داعش" مع النظام ضد "الثورة"، أما هنا فهي مع "الثورة" ضد النظام!

هناك، تغلق "داعش" "الثورة" وتقتلها بإرهابها، أما هنا فهي "تفتح الثورة"، وتحييها وهي رميمٌ!

هناك، "داعش" حرامٌ شرعاً، في الدين، كما في السياسة، أما هنا، فهي حلالٌ زلال!

فهل نحن في سوريا، طبقاً لهذا "الفقه الثوري"، أمام "ثورةٍ" واحدة، ونظامٍ واحد و"داعش"ين، أم أنّ وراء أكمة المعارضة السورية ما وراءها؟

هوشنك بروكا

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

إيلاف

الإثنين, 13 كانون2/يناير 2014 13:37

أوجلان: لن نكون البنزين من اجل هذه النار

مركز الأخبار ـ أكد قائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان أثناء لقائه مع وفدي كل من حزب السلام والديمقراطية وحزب الشعوب الديمقراطية بأنه يناضل من أجل ايصال مرحلة السلام وبشكل صحيح إلى أهدافها وقال "المرحلة لم تعد في وضع تستطيع فيه تحمل عدم الجدية والجوانب الحقوقية والقانونية".

حيث أصدر وفدي كل من حزب السلام والديمقراطية وحزب الشعوب الديمقراطية بياناً بعد التقائهم مع قائد الشعب الكردي عبد الله اوجلان في سجن جزيرة ايمرالي. ووضح البيان الرسالة التي أدلى بها أوجلان.

وأشار قائد الشعب الكردي وخاصة إلى محاولات "الانقلاب" وقال "على الذين يريدون تحويل الوطن مرة أخرى إلى محرقة بنار الانقلاب، أن يعلموا بأننا لن نكون البنزين من اجل هذه النار".  من الآن فصاعداً سنواجه ونتصدى لكافة محاولات الانقلاب.

وجاء في البيان الذي اصدره وفدي حزب السلام والديمقراطية وحزب الشعوب الديمقراطية في 11 كانون الثاني الجاري بعد لقائهم مع قائد الشعب الكردي عبد الله اوجلان ما يلي:

"في البداية وبآمال أن يصبح العام الجديد عاماً لتحقيق مطالب شعبنا الديمقراطية، الحرية والسلام، أهنئ العام الجديد على الجميع.

استذكر وبكل احترام أسماء رموز نضال الحرية ساكينة جانسيز، ليلى شايلماز وفيدان دوغان. ويجب أن يعلم بأنه وبدون شك سنحاسب مرتكبي مجزرة باريس. وسيكون ردنا مؤثراً ضد هذه المجزرة التي تعتبر ضربة استهدفت حملتنا حملة الحل الديمقراطي والسلام الدائم ولكن سنصل بهذه المرحلة إلى النصر وسنهدي السلام والحل الديمقراطي في شخص هؤلاء الرفيقات إلى جميع شهدائنا الذين ضحوا بحياتهم من اجل السلام.

إذا كانت الحرب جهنم فالسلام جنة

استطيع أن أصف هذه المرحلة  بأنها على وشك الوصول الى نتائج تاريخية "إذا كانت الحرب جهنم فالسلام جنة. رفعنا قدماً واحدة من جهنم لكن كي يمنعونا من رفع القدم الثانية يقومون بوضع العوائق أمامنا. ونحن لا ننتظر عيد عرفة. نحاول تطوير مرحلة السلام بشكل يخدم هدف المرحلة. رغم جميع محاولات الإعاقة إرادتنا للسلام مازالت بقوة قرارنا الذي باشرناه منذ اليوم الأول ولا ننتظر حتى نهاية عيد عرفة. يجب على الجميع إبداء إرادة سريعة لأجل أن نخرج وطننا وحملتنا في أسرع وقت ممكن من ظروف جهنم.

والتطورات الأخيرة تُظهر بأنه إذ لم تتطور المرحلة بسرعة ولم تحقق بناء وطن ديمقراطي. ستسرع القوى الداخلية والخارجية والمعاديين للديمقراطية والذين يريدون الحرب من مؤامراتها. هذه الأرض في الأعوام 200 الأخيرة تقلي بنار الانقلاب. المرحلة التي باشرنا بها ضد الانقلابات تهدف إلى مجتمع ديمقراطي.

لا نحضر البنزين من أجل هذه النار

أريد الإشارة الى موضوعين هامين على الجميع معرفتهما. على الذين يريدون تحويل الوطن الى محرقة بنار الانقلاب. أن يعلموا بأننا لن نكون البنزين من اجل هذه النار. كل محاولات الانقلاب ستجدنا أمامها.

الطريق الوحيد لإخماد هذه الحريق وفي أقرب وقت ممكن سيكون بتحقيق السلام والديمقراطية.

لم تعد المرحلة في وضع تستطيع فيه تحمل عدم الجدية والجوانب الحقوقية والقانونية.

الطريق الأكثر تأثيراً لإلحاق الضربة بالانقلابين والتشهير بهم هو وضع برنامج مفاوضات جريئة وواضحة.

برسالة واسعة سأخطب الشعب الارمني

عندما ندخل مرحلة الديمقراطية وبسرعة سيزيل مصطلح الانقلاب الدائم. أدعو جميع القوى الديمقراطية فهم هذه الجدية والبدء بالنفير من أجلها.

وفي نهاية حديثي أحي نضال الأطفال الأعزاء لدى الشعب الأرمني وبقراري احي هرانت، وآمُل بأنني سأخطب شعبي الأرمني وبالتزامن مع الذكرى السنوية لرحيل هرانت برسالة واسعة.

مرة أخرى ابعث بتحياتي إلى المعتقلين المرضى، جميع المعتقلين، الشبيبة، النساء وأمهات السلام.

فرات نيوز

اللجنة التحضيرية لمؤتمر الإتحاد السياسي تستكمل جميع أعمالها

وصف قيادي في الحزب الديمقراطي الكوردي في سوريا، المؤتمر التأسيسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني بـ"المحفل المهم في تاريخ (البارتي) والحركة الكوردية"، مؤكدا على أن اللجنة التحضيرية ستعلن قريبا موعد انعقاد المؤتمر.

و كشف المتحدث باسم الحزب الديمقراطي الكوردي في سوريا (البارتي) نوري بريمو في تصريح خاص لـNNA، أنه "لم يتم حتى الآن تحديد أي موعد للمؤتمر التأسيسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا"، واصفا المؤتمر بـ"المحفل المهم في تاريخ (البارتي) والحركة الكوردية".

و أضاف بريمو "اللجنة التحضيرية استكملت جميع أعمالها، ولم يبقى سوى تحديد موعد انعقاد المؤتمر"، موضحا أن "المؤتمر سينعقد بحضور (600) مندوب من كافة مناطق العمل التي باتت متقطعة الأوصال نتيجة الأزمة التي تمر بها سوريا".

و أكد المتحدث باسم الحزب الديمقراطي الكوردي في سوريا على أن "اللجنة التحضيرية ستعلن قريبا موعد انعقاد المؤتمر التأسيسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا".

و كان نوري بريمو قد صرّح في وقت سابق لـNNA أن بداية العام (2014) ستشهد الإعلان عن ولادة الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا، في حين أكد القيادي في حزب آزادي (جناح مصطفى جمعة) الدكتور كاوا آزيزي على إنعقاد المؤتمر التأسيسي خلال شهر كانون الثاني الجاري.
--------------------------------------------------------
شاهين حسن - NNA

 

سؤالٌ لا يَطرحَ نفسهِ! بل طُرحَ من قبلِ المُطبلينَ لِحكومةَ العراق, أو بمعنى أدق (حكومة المالكي!) أعلام السلطة وظف كل ذخائر (المعبد!) لتسقيط المبادرة, التي جاءت لتخرب أنتصار الجيش العراقي, ضد إرهاب الأنبار على حد وصف أنصار (الكهنة!) دولة القانون.

السؤال وجدته في أغلب صفحات الفيس بوك, المؤيدة لرئيس وزرائنا العراقي نوري المالكي, المراد منه واضح, وتوضيح الواضحات؛ من أعظم المشكلات, كما يقول المناطقة!

مبادرةٌ, أطلقها رئيس المجلس الأعلى الإسلامي, عمار الحكيم, لغرض انتخابي, أم لحل أزمة؟

وسنناقش الموضوع سويةً لنعرف على تفاصيلها, هل المبادرة أطلقت للداعية, أم لحل صريح وتخليص الجميع من (مجزرة!) راحت بأرواح أبناء جيشنا الأبي (وحمودي بلندن!) عمار الحكيم, ليس بالحكومة الحالية, وتياره ولا وزارة لديه في الحقبة الماضية من الحكم, وهذا مسلم بهِ. وليس لدى كتلته عدد من النواب, ما يكفي لطرح مبادرة بحجم "أنبارنا الصامدة" لكن؛ هل يخفى على المواطنين, وعلى معالي نوري المالكي, أن الحكيم وفي أوقاتٍ متفرقة, طرح عدد من المبادرات, منها من أخذ حيز التطبيق, وأخرى ظلت حبيسة في خنادق المشكلات السياسية, والإرهاصات المتكررة! لا أود أن أعد وأحصي عدد المبادرات التي أطلقها رئيس المجلس الأعلى الإسلامية؛ لأن ذلك يسير على من يريد معرفتها, فلا يختلف منصفان على أن الحكيم أطلق عدد من المبادرات, وفي سنواتٍ مضت, في ما يم يكن بوقتها موعد لأي انتخابات.

يا مالكي: (أحمل أخاك على 70 محمل!) وأن لم تأخذه على الوجه الحسن, فأكتف بالصمت, ودع ولو لمرة واحدة المواطن, ذاته من يميز صحة, أو بطلان, ما دعا أليه الداعي! كي يشعر المواطن بقيمة استنتاجاته, ووعيه المغيب من قبلكم!

عود على بدأ, الجيش منتصر لماذا المبادرة؟! سؤالٌ بعد سؤالكم, وبعد الدعاء للجيش العراقي بالنصر, والغلبة, على أعداء العراق, السؤال, أين الانتصار؟ وأشلاء أبطالنا البواسل من الجيش العراقي تزف الى (مغتسل النجف) بالجملة! مئات, تلحقها المئات, تنقل من صحراء الرمادي, الى النجف الأشرف, ما ذنبهم يا ترى, هل لأنهم تطوعوا للجيش بغية حماية أرض العراق, ووظفوا من قبل (ألما يخافون الله!) لحماية (برستيج الرئيس!)..

سؤال آخر (يصول ويجول!) في خلجات الجميع, أين حمودي من تلك (المعمعة!) وازدياد تقتيل الأبرياء, وشعار المالكي في مرحلة القتال (ذبهة براس جندي, وأطلع منها سالم!)

ففي خضم ارتفاع سجال التسقيط, وتطاول الألسن على الفرقاء, وقادة الكتل, بلحاظ تراشق التهم, بين المسؤولين جاءت المبادرة لتكون بمثابة الحل الأفضل والأنجع في تلك المرحلة, لا سيما وهي لاقت استحسان أغلب الدول العالمية, والإقليمية, وحتى قوى الداخل, وهذا ما يجعل بوادر الحل أقرب, مما يكون للحفاظ على سلامة جيشنا, وأرواح شبابنا البطل, فتحية حب وإجلال, الى كل فرد يحب وطنه, ويسعى جاهداً لوضع سبيل خلاصه من الأزمات.

 

www.zaqorah.com

مبادرة السيد عمار الحكيم رئيس المجلس الاسلامي العراقي التي أسماها "أنبارنا الصامدة" تلاقفتها النخب السياسية والقواعد الشعبية بردود افعال بعضها مؤيد واخر معارض شأنها شأن أي مبادرة تصدر بعد كل أزمة يمر بها العراق وماأكثرها. لكن والحق يُقال فأن نسبة المعترضين قد فاقت التوقعات حتى وصفها بعضنا بانها "محاولة لشق وحدة الصف" في محاولة للاستئثار بمراكز ومقاعد مستقبلية بينما وصفها اخرون بانها "مزايدة رخيصة" على حساب الدماء والتضحيات.

أيا كانت القراءات فأن الملفت للنظر في هذه المبادرة شأنها شأن المبادرات السابقة انها تصدر من جانب "قادة الشيعة" رغم انهم هم المستهدفون من الارهاب ولم نشهد أن صدرت مبادرة من الجانب الاخر على هذا النسق او من هذا القبيل! هذا بحد ذاته يعطي انطباعا ويرسل رساله سلبية مفادها أن صاحب المبادرات هو صاحب الحلقة الاضعف في الصراع الدائر بين الشعب والارهاب من جهة وبين الحكومة والارهاب من جانب اخر وان صاحب المبادرة يعيش ازمة حلها يغيب عنه تماما الا بتقديم التنازلات مرة بعد اخرى. وبالتالي فان مثل تلك المبادرات تعطي انطباعا للدول الداعمة للارهاب وصول قادة العراق الى نهاية محتومة مما يبعث الامل لتلك الدول ومجاميعها الارهابية ان بالامكان الضغط اكثر لحصد نتائج اكبر وتنازلات اضخم.

الامر الاخر والذي يؤكد ان مبادرة الحكيم ليس في محلها رغم انها جيدة انها جاءت في وقت تقوم به القوات الامنية والجيش العراقي بضربات موجعة للارهاب وحواضنه وبالتالي فأن أي مبادرة من هذا النوع انما ستفسر على أنها "مكافأة" للارهاب وان مبادرات من هذا القبيل تشكل "طوق نجاة" له للأفلات من قبضة العدالة وهذا ماجعل اغلب القواعد الشعبية تضج بالاستنكار وترفض هذه المبادرة.

مبادرة الحكيم هذه جاءت في وقت وقفت فيه عشائر الانبار فضلا عن عشائر الجنوب والوسط مع مايقوم به الجيش العراقي وهو اجماع لم يحصل من قبل مع اي تحرك للجيش وقادته عبر تأريخه الطويل ومنذ تأسيسه. هذه نقطة جوهرية في الصراع تعطي الجيش والاجهزة الامنية دفعه قوية للاستبسال والتقدم لتخليص البلاد والعباد من القتل والترويع الذي تقوم به تلك الجماعات الارهابية. من هذا المنطلق فان اي مبادرة مستوحاة من "تنازلات" ايا كانت عوانينها فانها ربما ستقلب موازين الصراع وتؤثر في نفسية الجندي من جهة والارهابي من جهة اخرى.

الأمر الاخير في عدم مقبولية مبادرة الحكيم من قبل القواعد الجماهيرية والنخب السياسية انها تؤكد على مبدأ "عسكرة المجتمع العراقي" وذلك من خلال ماتضمنته تلك المبادرة في احد بنودها العشرة والتي تقضي تشكيل "قوات الدفاع الذاتي" التي ستكون ليس عبئا على خزينة الدولة فحسب وانما ستكون وبالا مستقبليا على وجود الدولة العراقية خصوصا ان مثل تلك التشكيلات ستكون مخترقة من قبل المجاميع الارهابية وهذا ماأكدته تشكيلات مماثلة سابقة خصوصا في محافظة الانبار. في ذات السياق والخوف يتأتي حاضرا ومستقبلا من المحافظات العراقية المتبقية التي ستطالب بأنشاء هكذا تشكيلات ولو من باب المساواة والمعاملة بالمثل وهو ما ينبأ مستقبلا بتناحر عراقي-عراقي على اساس مذهبي ومناطقي وبالتالي ستكون "قوات الدفاع الذاتي" في الانبار سببا في تمزيق الدولة العراقية والنسيج العراقي الواحد. أضف الى ذلك ان تشكيل هذه القوات من ابناء العشائر سيؤدي الى تناحر وتهافت على المكتسبات المادية والمناصب بين ابناء العشائر وشيوخها وهذا ماستمتد تداعياته الى المحافظات المجاورة فضلا عن محافظت الجنوب والوسط.

ايّا كانت القراءات لمبادرة السيد عمار الحكيم سواء انها "دعاية انتخابية مبكرة" في ظرف صعيب او انها جاءت تمهيدا مبكرا ورسالة مبطنة لباقي الشركاء حول التنازلات التي سيعطيها مرشح المجلس الاعلى للفوز بمنصب "رئيس وزراء العراق" القادم، فأن الواقع يؤكد لو ان هذه المبادرة قد جاءت في وضع وفي ظرف غير الذي تمر به الحالة العراقية الان وبغير وقت استنفار الجيش العراقي لردع الارهاب لكانت قد لاقت مقبولية منقطعة النظير لما فيها من حلول مستوحاة من تجارب امم وبلدان سابقة ولكنها جاءت في ظرف صعب للغاية وتحد كبير لوجود الدولة العراقية وهيبة الجيش العراقي وجاهزيته للدفاع عن الشعب والدولة لذلك فانها ولدت ميته.

اصدر المجلس السياسي للعمل العراقي اليوم الاثنين المصادف 13 / 1 / 2014 بيانا اعتبر فيه احداث الانبار ازمة؛ الغرض منها عزل المحافظة عن باقي مدن العراق ، ومما جاء فيه:
يبدي المجلس السياسي للعمل العراقي قلقه الشديد من تدهور الاوضاع في محافظة الانبار بالصورة ذاتها التي تحدث حاليا وتشير بما لا يقبل الشك الى انها ازمة الغرض الحقيقي منها عزل وانفصال محافظة الانبار عن باقي مدن العراق.
واضاف البيان: واذ يحمل المجلس كامل مسؤولية ما يجري من احداث في الانبار وفي غيرها للسياسيين كتل وافراد؛ برلمانيين ومسؤولين .. باعتبارهم المسبب الرئيسي فيما يجري نتيجة خلافاتهم المزمنة التي استمرت وتأصلت في الجسد السياسي العراقي ونتيجة الازمات المتلاحقة وعدم تقبل المبادرات والاثارات الاعلامية غير المبررة ، فانه يحذر من عواقب ذلك الذي يخدم مشروع انفصال المنطقة الغربية المشبوه.
واكد البيان: ان لم يقف الجميع شركاء متعاضدين امام منع دعوات التحشيد الطائفي والاقتتال الداخلي؛ لا سامح الله؛ وغلق الباب امام المبادرات الجادة لحل الازمة والتماهي مع صيحات النشاز المثيرة للعنف والكراهية في الاعلام ووسائل الاتصال الاجتماعي ، فان مشروع انفصال الانبار قادم لا محال خصوصا مع دخول نائب الرئيس الامريكي - بايدن على خط الازمة بشكل يثير الريبة ويعيد الى الاذهان مشروعه سيء الصيت لتقسيم البلاد الى دويلات صغيرة ومتناحرة .
وختم البيان: ان من لا يستطيع النهوض والتصدي الى الازمة الحالية ومشروع التقسيم المشبوه ، بنكران الذات والبحث عن الحل لا الحسم ، فليدرك انه يتحمل كل الدماء التي سالت وتسيل نتيجة ذلك وان التأريخ سيسجل كل موقف في سجلاته التي لا تبلى او تذوب.
المكتب الاعلامي
المجلس السياسي للعمل العراقي

13 / 1 / 2014

شفق نيوز/ اعلنت النمسا عن افتتاح قسم خاص بمنح تأشيرات السفر (الفيزا) لمواطني إقليم كوردستان في أربيل عبر القطاع الخاص، بعد ان كانت تمنحها من عمان.

 

وجاء في بيان لحكومة اقليم كوردستان ورد لـ"شفق نيوز"، ان رئيس دائرة العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كوردستان فلاح مصطفى إستقبل، امس الأحد، وفداً مشتركاً من النمسا وسلوفينيا.

وضم كل من ألفريد براتانيك نائب رئيس بعثة السفارة النمساوية في عمان ولودوفيج موك مسؤول قسم الفيزا في وزارة الخارجية النمساوية وأنطوان بيرينج من قسم الفيزا في وزارة الخارجية السلوفينية.

وقال البيان ان براتانيك اشار الى أن هدف زيارته هذه إلى الإقليم تأتي بهدف إفتتاح قسم خاص بمنح تأشيرات السفر (الفيزا) لمواطني إقليم كوردستان في أربيل بدلا من عمان.

واوضح البيان ان 13 دولة تقوم بمنح تأشيرات السفر لمواطني الإقليم، مستدركا ان لهذا المركز خصوصية حيث انه سيمنح الفيزا عن طريق القطاع الخاص، لافتا الى ان الخارجية النمساوية ستقوم بتكليف القطاع الخاص والمراكز التجارية مهمة إجراءات منح الفيزا.

من جهة اخرى قال المسؤول في قسم الفيزا في وزارة الخارجية السلوفينية انطوان بيرينج، حسب البيان، انه سيسعى لتسهيل وضمان منح تأشيرات السفر لمواطني إقليم كوردستان عن طريق المركز المذكور لتسهيل سفر المواطنين إلى سلوفينيا.

كما تناول اللقاء التعاون المشترك في المجال الزراعي والسياحي والإقتصادي والتربوي والتبادل الثقافي وتعزيز القدرات الذاتية في إقليم كوردستان، بحسب البيان نفسه، مشيرا الى بحث إيجاد آلية للعمل المشترك في سبيل تقدم العلاقات الثنائية بين الجانبين ورفع آفاق التبادل المشترك.

يذكر ان العديد من الدول العربية والاجنبية قد افتتحت قنصليات ومكاتب وممثليات دبلوماسية في اربيل عاصمة اقليم كوردستان بلغت نحو 30 دولة، حسب مراقبين.

م م ص/ ي ع


عناصرها يعرضون على السجناء رؤوس المعدومين لإرهابهم

مسلحون من فصائل مقاتلة يستعدون لاقتحام أحد مقرات «داعش» في حي باب النيرب في مدينة حلب الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

بيروت - لندن: «الشرق الأوسط»
كتبت لناشطين إعلاميين سوريين حياة جديدة بعد خروجهما من سجون الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، حيث شاهدا فظاعات إعدام سجناء آخرين، وتعرضا للضرب المبرح وأمضيا أياما بفتات من الطعام.

فقد والدا سيف (22 عاما) أي أمل في رؤيته مجددا بعدما خطفته عناصر جهادية من «داعش» من المكتب الإعلامي حيث يعمل في محافظة إدلب (شمال غرب).

وحسب تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية، تعرض الشاب للضرب من قبل محتجزيه، قبل أن يحكم عليه بالإعدام بسبب نشاطه الإعلامي، وتبلغ والداه أن الحكم نفذ فيه. إلا أن الحملة العسكرية التي تشنها كتائب مقاتلة بعضها إسلامية ضد هذا التنظيم الجهادي منذ أكثر من أسبوع، أنقذت حياته.

وعندما اجتمع سيف مع عائلته وخطيبته، كسب حياة جديدة. ويقول سيف: «أخبرت الدولة الإسلامية والدي أنني ذبحت. لم يتمكنا من تصديق أعينهما عندما رأياني مجددا».

ولم يعتقد سيف أن خروجه من السجن ممكن، لا سيما بعد الحكم عليه بالإعدام من قبل أحد العناصر في التنظيم. ويقول «لم أحظ بمحاكمة عادلة. القاضي (الجهادي) التونسي دخل الغرفة وأصدر الحكم مباشرة (...) اختار الحكم الأقصى لأن مزاجه اقتضى ذلك».

وخطف عناصر من «داعش» سيف في 28 نوفمبر (تشرين الثاني) وأطلق في السادس من يناير (كانون الثاني) بعدما شن مقاتلو المعارضة هجوما على السجن التابع للدولة الإسلامية في مدينة الدانا في إدلب.

وأتى الهجوم ضمن المعارك التي تخوضها ثلاثة تشكيلات كبرى من مقاتلي المعارضة السورية منذ الثالث من الشهر الحالي، ضد الدولة الإسلامية. ويحتجز عناصر هذا التنظيم الجهادي المرتبط بـ«القاعدة»، مئات المقاتلين من كتائب مختلفة، إضافة إلى ناشطين وصحافيين بينهم أجانب.

ويقول ناجون من سجون الدولة الإسلامية، ومنهم سيف، إن «الظروف فيها غير إنسانية، وأسوأ من سجون نظام الرئيس بشار الأسد، والتي احتجز فيها سيف عام 2011».

ويضيف هذا الشاب الذي كان طالبا في جامعة حلب حين انضم إلى الاحتجاجات المناهضة للنظام في ذلك العام: «صدقوني، سجون (داعش) أكثر رعبا. أقله في سجون الأسد كنت أحصل على الغذاء كل ليلة».

ويوضح: «كنت أحصل على نصف لتر من المياه كل يومين، إضافة إلى فتات من الغذاء. لأنهم يكرهون الناشطين الإعلاميين، كنت أتعرض للضرب والسباب واتهم بأنني كافر».

ويقول سيف إنه رأى عناصر «داعش» يعدمون سجناء آخرين، بينهم فتى كردي في الـ15 من العمر، اتهموه بالاغتصاب والانتماء إلى حزب العمال الكردستاني، والذي خاض فرعه السوري (حزب الاتحاد الديمقراطي) معارك ضد «داعش» منذ أشهر.

ويوضح أن الفتى «نفى الاتهامات الموجهة إليه، إلا أنهم ضربوه طوال خمسة أيام، إلى أن اعترف. حينها أطلقوا النار عليه مباشرة».

ويشير إلى أن الدولة الإسلامية تحتجز أيضا أرمينيين حاولا الهرب من سوريا بعدما هاجم الجهاديون الكنائس، لا سيما في محافظة الرقة (شمال).

ويقول: «أرونا الأرمينيين ورؤوس السجناء الذين أعدموا لإرهابنا». ويتابع: «كان التعذيب بلا رحمة. كان جبيني ينزف مدة يومين من شدة الضرب، دون أن أتلقى أي علاج. رأيت رجالا في السبعينات من العمر خطفوه لطلب فدية». ويضيف: «كان ثمة الكثير من الأكراد في سجونهم، وكان إطلاق أي منهم يكلف عائلته مئات الآلاف من الليرات السورية».

وتحدثت منظمات إنسانية غير حكومية عن تعرض مئات الأكراد للخطف على يد الدولة الإسلامية في الأشهر الماضية، تزامنا مع الاشتباكات بين الدولة وعناصر الحماية الشعبية الكردية في شمال سوريا وشمال شرقها.

أما ميلاد الشهابي، فناشط إعلامي خطفته الدولة الإسلامية من مقر عمله في وكالة «شهبا برس» في مدينة حلب (شمال) نهاية ديسمبر (كانون الأول).

ويوضح: «قالوا علي أن أتعلم كيف أتحدث عن (داعش)». وكان الشهابي في زيارة إلى تركيا المجاورة قبل احتجازه، إلا أنه أصر على العودة إلى سوريا رغم تلقيه تهديدات. وعلى عكس سيف، لم يخضع الشهابي للمحاكمة، بل مضت أيام قبل أن يدرك أنه محتجز لدى «داعش». ويقول: «بقيت معصوب العينين وفي الحجز الانفرادي مدة 13 يوما. لم أتمكن من رؤية شيء. كنت أسمع بعض الأصوات فقط».

واحتجز الشهابي في مستشفى الأطفال في حي قاضي عسكر في ثاني كبرى مدن سوريا، والذي كانت تتخذ الدولة الإسلامية منه مقرا رئيسا لها.

وتمكن مقاتلو المعارضة هذا الأسبوع من السيطرة على المستشفى وتحرير عشرات المحتجزات، بعد ساعات من قيام الدولة الإسلامية بإعدام عشرات المحتجزين في المقر، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان وناشطين.

ويوضح الشهابي: «سمعت الطلقات النارية عندما كانت العناصر يعدمون المحتجزين. كان ثمة رصاص كثيف، لدرجة اعتقدت أن ثمة اشتباكات».

وكما سيف، يرى الشهابي نفسه محظوظا للنجاة بحياته. ويقول «طلبوا مني فدية قيمتها 200 ألف ليرة (نحو 1300 دولار أميركي). لم يكن لدي سوى 15 ألفا. سألتهم ما إذا كان في إمكاني أن أخبر عائلتي بمكان وجودي، لكنهم منعوني من ذلك».

 

دعوات إلى تأجيل انتخاب قيادة جديدة لحزب طالباني

أربيل: شيرزاد شيخاني
يبدو أن القيادة الإيرانية دخلت على الخط المباشر لحل أزمة تشكيل حكومة الإقليم المقبلة والمشاكل العالقة بين الحكومتين المركزية والإقليمية، إذ دعت، أمس، قيادات الحزبين الرئيسين (الاتحاد الوطني بزعامة الرئيس العراقي جلال طالباني والديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس الإقليم مسعود بارزاني) إلى زيارة طهران للتشاور معها حول آخر المستجدات على الساحة الكردستانية.

ويتألف الوفد الكردي من نيجيرفان بارزاني، نائب رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، المكلف بتشكيل حكومة الإقليم المقبلة ويضم من الاتحاد الوطني الكردستاني كلا من كوسرت رسول علي والدكتور برهم صالح، نائبي الأمين العام للاتحاد الوطني، وهيرو إبراهيم أحمد، زوجة الرئيس جلال طالباني وعضو المكتب السياسي للحزب.

وفي اتصال بمصدر قيادي كردي أكد لـ«الشرق الأوسط» أن المحادثات التي سترعاها إيران تهدف إلى التقريب بين الحزبين بعد الخلافات والمشاكل التي عصفت بهما مؤخرا على خلفية نتائج الانتخابات الأخيرة وتباعد وجهات نظرهما حول تشكيلة الحكومة المقبلة، إذ إن إيران التي تعتبر الحليف الاستراتيجي للاتحاد الوطني لا تريد أو ترغب في إضعاف دور الاتحاد الوطني في المرحلة المقبلة، خاصة بعد الهزيمة الانتخابية التي لحقت به وتحوله من القوة الثانية على مستوى الإقليم إلى القوة الثالثة بعد فوز حركة التغيير المعارضة بالمرتبة الثانية في الانتخابات البرلمانية التي جرت في 21 سبتمبر (أيلول) الماضي.

وأعرب القيادي الكردي عن استغرابه من عدم دعوة قيادات حركة التغيير الكردية إلى اجتماع طهران لكنه استدرك قائلا: «يبدو أن خلافات (الاتحاد) و(الديمقراطي) ستطغى على جدول أعمال الاجتماعات والمشاورات التي ستجري هناك، وأن إيران تريد أولا أن تحقق نوعا من التفاهم بين الحزبين قبل توسيع دائرة اتصالاتها مع القوى الأخرى بغية دفع الجميع نحو التفاهم حول تشكيل الحكومة المقبلة».

وفي سياق ذات صلة، أكد رئيس البرلمان الحزبي للاتحاد الوطني أن «المؤتمر العام الرابع للحزب سيخصص لمناقشة التقارير المعدة من قبل اللجان الفرعية»، مستبعدا أن يجري خلال المؤتمر انتخاب قيادة جديدة للحزب.

وقال عادل مراد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «هناك مقترح رفعناه من المجلس المركزي للحزب إلى قيادة المكتب السياسي حول تخصيص المؤتمر الرابع العام المنتظر انعقاده في نهاية الشهر الحالي لمناقشة التقارير المرفوعة من اللجان الفرعية، وإجراء التعديلات الضرورية على النظام الداخلي، وإنجاز كل ما هو مطلوب من المؤتمر، عدا انتخاب الهيئة القيادية الجديدة للحزب». وتابع: «في هذه المرحلة نحتاج إلى إضفاء الشرعية على القيادة الحالية والتي ستنتهي بانعقاد المؤتمر، وكما فعلنا في المؤتمر المصغر بتمديد ولاية القيادة الحالية، يقضي مقترحنا بتمديد ولاية القيادة الحالية وتأجيل انتخابات الهيئة القيادية إلى شهر سبتمبر المقبل، كحل وسط، وعندها سننتهي من الانتخابات البرلمانية وستكون هناك فترة كافية لعقد المؤتمر الحزبي الخامس الذي سيكون مخصصا لانتخاب قيادة جديدة للحزب، فالخلافات الحالية لا تغري بخوض تلك الانتخابات في ظل الأجواء الحالية، ونحن نحتاج إلى فترة من الهدوء لكي تنجح العملية كما ينبغي». وأشار مراد إلى أن «حركة التغيير فعلت نفس الشيء بمؤتمرها الأخير، ولا ضير من الاستفادة من تجربتهم تلك».

الشرق الاوسط

 

«داعش» توحد شيوخ العشائر بعد أن فرقتهم الخلافات السياسية

مسلحون ينتشرون في أحد شوارع الفلوجة أول من أمس (أ.ب)

بغداد: حمزة مصطفى  الشرق الاوسط
على نحو بدا مفاجئا للجميع وحدت المعركة الحالية التي تقودها عشائر محافظة الأنبار غرب العراق ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) شيوخ المحافظة، بعد أن عصفت بهم الخلافات السياسية وخيام الاعتصام. فبالإضافة إلى وقوف زعيمي مجلس إنقاذ الأنبار والمجلس التأسيسي لأبناء العراق، الأخوين حميد ومحمد الهايس، مع الحكومة العراقية، بالضد من زعيم مؤتمر صحوة العراق أحمد أبو ريشة والشيخ علي حاتم السليمان أحد أبرز قادة الحراك الشعبي، فإن أبو ريشة يقف الآن في مقدمة من يتصدى لـ«داعش» في الأنبار، بعد أن التقى رئيس الوزراء نوري المالكي مرتين.

وكان المالكي قد شكل صحوات جديدة يقودها الزعيم العشائري المنشق عن أبو ريشة، وسام الحردان الذي لا تزال لديه خلافات سياسية عميقة مع أبو ريشة. وفي آخر تصريح له أعلن الحردان، أمس، إنه أجرى اتصالا مع علي الحاتم، الذي لا تزال الحكومة تصنفه على أنه جزء من المشكلة في الأنبار.

وحسب الحردان، أبدى الحاتم استعداده لمقاتلة «داعش». وفي هذا السياق، أعلن رئيس المؤتمر التأسيسي لأبناء العراق، الشيخ محمد الهايس، الموالي بقوة للحكومة، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «المؤامرة على الأنبار هي مؤامرة على العراق كله، ولما وجدنا كشيوخ عشائر حجم هذا التآمر فقد كان لا بد لنا أن نتوحد حيال عدو واحد يستهدفنا جميعا».

وأضاف الهايس أن «المعركة تدور في الأنبار، ومن يتصدى لها هي عشائرنا، ولذلك فإنه لا أهمية لأي خلاف مهما كان حيال ما يتعرض له الوطن من مخاطر، ولذلك رمينا خلافاتنا جانبا، ونحن الآن في خندق واحد»، مشيرا إلى أنه «لا توجد خلافات عشائرية أصلا منذ البداية، بل إن الخلافات هي خلافات سياسية وليست عشائرية». وردا على سؤال بشأن طبيعة الموقف داخل الرمادي، وما إذا كان التصدي لـ«داعش» لا يزال وقفا على رجال العشائر، قال الهايس إن «المعارك التي تدور حاليا محصورة في منطقة البوبالي، وهي محاصرة تماما الآن، وكانت مزروعة بالألغام من قبل الجماعات المسلحة، غير أن الجيش تمكن من إزالة هذه الألغام تمهيدا لاقتحام المنطقة، وهذا من شأنه حسم المعركة في غضون فترة قصيرة قد لا تتعدى أياما قلائل».

وعلى صعيد متصل، فإنه في حين جرت تسوية الأزمة في مدينة الفلوجة، وعادت الأسر النازحة بسبب القصف العسكري، فإن النزوح لا يزال مستمرا في منطقة الخالدية بين الرمادي والفلوجة، بسبب استمرار القصف هناك.

وفي هذا السياق، استبعد أبو ريشة اقتحام الفلوجة من قبل قوات الجيش، وقال في بيان أمس إن «قوات الجيش لن تقتحم الفلوجة، ولن تكون فيها عملية عسكرية كون العشائر تعمل على دعم قوات الشرطة وتوفير الخدمات للمواطنين وحمايتهم، وسيعالج أي خرق إرهابي في الفلوجة، من قبل عشائر المدينة التي اختير لها قائمقام ومدير للشرطة جديدان».

وأضاف أبو ريشة إن «فلول (داعش) و(القاعدة) في ساعاتهم الأخيرة في الرمادي ومنطقة جزيرة الخالدية».

بموازاة ذلك، يتصاعد الاهتمام الدولي بما يجري في الأنبار. ففي حين أعلنت الجامعة العربية دعمها للعراق في التصدي لتنظيمات «القاعدة»، فإن من المتوقع أن يصل وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون زيارة إلى بغداد اليوم.

وفي هذا السياق، أكد سامي العسكري، عضو البرلمان العراقي عن ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي، وعضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «العراق يحظى الآن بتعاطف دولي أكثر مما نجده لدى كثير من السياسيين داخل العراق، الذين هم غارقون في نزاعاتهم الداخلية». وأضاف أن «هذه المعركة أفرزت مواقف شديدة التباين بين رجال العشائر وزعمائها وبين السياسيين الذين لا يهمهم مصير البلد»، محملا رئيس البرلمان أسامة النجيفي ما وصلت إليه الأمور، وذلك على أثر «المؤتمر الصحافي الذي عقده، وطالب فيه بسحب الجيش من المدن، وهو ما استجاب له المالكي وحصل ما حصل».

وأوضح أن «النجيفي للأسف يتصيد مواقف سياسية وكسب الأصوات، وقد أثبتت التطورات الأخيرة أن كثيرا من الأصوات التي تبدي حرصا ظاهرا على الأنبار تتناغم مع المجموعات الإرهابية».

ودعا العسكري الحكومة إلى «الاهتمام بأهالي الأنبار بعد انتهاء المعركة وتلبية كل مطالبهم وتعويض وقفتهم البطولية الحالية».

 

نحو 700 قتيل حصيلة معارك الفصائل السورية المسلحة و«الدولة الإسلامية»

مقاتلون في المعارضة السورية يعدون صاروخا في مطبخ بمنزل مهجور في مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)

بيروت - لندن: «الشرق الأوسط»
استعاد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) المرتبط بتنظيم القاعدة السيطرة على معظم معاقله في مدينة الرقة في شمال شرقي سوريا أمس، موجها بذلك ضربة لجماعات المعارضة المسلحة التي يقاتلها منذ أيام للقضاء عليها. وجاء ذلك بينما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل نحو 700 شخص في تسعة أيام من المعارك بين عناصر «داعش» ومقاتلي المعارضة السورية.

وقال ناشطون إن جماعة «داعش» خاضت معارك مع المقاتلين المتبقين من الوحدات الإسلامية المنافسة ومن بينها جبهة النصرة المرتبطة أيضا بـ«القاعدة» في عدد من أحياء الرقة. كما استعادت الجماعة بلدة تل أبيض الواقعة على الحدود التركية في بداية الأسبوع.

وقال الناشط أبو خالد الوليد إن كثيرا من مقاتلي أحرار الشام، وهي من أقوى الجماعات الإسلامية المسلحة، اختاروا عدم مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام لأن المقاتلين من أهالي المنطقة ولا يناصب بعضهم بعضا العداء. وأضاف لوكالة «رويترز»: «لم يرَ الكثيرون معنى لمقاتلة أقاربهم. والدولة الإسلامية في العراق والشام تسيطر الآن على 95 في المائة من الرقة وريفها. وعادت تل أبيض أيضا إلى سيطرتها». والرقة الواقعة على نهر الفرات على بعد 385 كيلومترا شمال شرقي دمشق هي عاصمة المحافظة الوحيدة التي سقطت في أيدي معارضي الرئيس بشار الأسد منذ بدء الانتفاضة المناهضة لحكمه في مارس (آذار) 2011.

وكان تنظيم «داعش» انسحب من الرقة ومدن أخرى في شمال شرقي سوريا هذا الشهر بعد أن هاجم تحالف لعدد من جماعات المعارضة الإسلامية معاقله، مستغلا الاستياء الشعبي المتزايد من مقاتلي التنظيم الأجانب وحملتهم لفرض تفسيرهم المتشدد للشريعة. وفي محافظة حلب غرب الرقة قال نشطاء إن تنظيم «داعش» استعاد عدة بلدات ريفية، من بينها حريتان وبصراتون، حيث قتل مسلحوه قائدا كبيرا في كتائب نور الدين زنكي، وهي من الوحدات المهمة في جيش المجاهدين الذي شكل أخيرا وكان يقاتل الدولة الإسلامية في العراق والشام في حلب. وقالت المصادر إن القتال اشتد أمس أيضا بين وحدات الجيش السوري الحر حول بلدة رتيان قرب حلب وفي أورم الصغرى إلى الشرق، حيث جعل الاقتتال المدينة عرضة لزحف قوات الأسد عليها.

وفي غضون ذلك نفذ عناصر «داعش» 16 تفجيرا انتحاريا، غالبيتها بسيارات مفخخة خلال الأسبوع الماضي، ما أدى إلى مقتل عشرات المقاتلين والمدنيين، بحسب ما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان. وتأتي هذه التفجيرات على هامش المعارك المتواصلة بين التنظيم وتشكيلات مقاتلي المعارضة منذ الثالث من يناير (كانون الثاني)، وإثر توعد أحد قادة الدولة الإسلامية المرتبطة بـ«القاعدة» باللجوء إلى السيارات المفخخة في حال واصل مقاتلو المعارضة حملتهم ضد تنظيمه. وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن: «فجر 16 انتحاريا أنفسهم خلال الأسبوع الماضي، غالبيتهم في سيارات مفخخة، في حين استخدم آخرون أحزمة ناسفة»، حسب ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية. وأضاف أن «عشرات الأشخاص لقوا مصرعهم جراء هذا التفجيرات في حلب والرقة (شمال) وإدلب (شمال غرب) وحمص (وسط)»، موضحا أن 39 مقاتلا معارضا قضوا السبت في تفجيرات حلب وإدلب والرقة.

كما أعلن المرصد مقتل نحو 700 شخص في تسعة أيام من المعارك بين عناصر الدولة الإسلامية في العراق والشام ومقاتلي المعارضة السورية.

وقال المرصد إن عدد القتلى ارتفع إلى 697 منذ فجر يوم الجمعة الثالث من الشهر الحالي وحتى منتصف يوم السبت الماضي.

وأشار إلى مقتل 351 مقاتلا معارضا، بينهم 53 مقاتلا أعدمهم الجهاديون. كما قتل 246 مقاتلا من الدولة الإسلامية، بينهم 56 عنصرا على الأقل أعدموا بعد أسرهم من الكتائب المقاتلة في ريف إدلب (شمال غرب). كما أدت المعارك إلى مقتل مائة مدني، بينهم 21 أعدمتهم الدولة الإسلامية في مقرها الرئيس في مدينة حلب (شمال)، بينما قضى الآخرون لإصابتهم بطلقات نارية في الاشتباكات. وتوقع مدير المرصد أن تكون حصيلة القتلى «أكثر من ألف شخص»، مشيرا إلى أن المعارك «عنيفة جدا وثمة تكتم من الطرفين» حول الخسائر البشرية.

وفي غضون ذلك، اعتبرت «الدولة الإسلامية» أن هذه الاشتباكات تهدف إلى «القضاء» عليها تمهيدا لمؤتمر «جنيف2» المقرر عقده هذا الشهر للبحث عن حل للنزاع السوري.

 

هدد بخفض حصة الإقليم من موازنة الدولة

بغداد ـ أربيل: «الشرق الأوسط»
دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي النواب والوزراء الكرد في بغداد إلى اجتماع عاجل للتشاور معهم حول تطورات الملف النفطي العالق بين حكومته وحكومة إقليم كردستان، وكشف مصدر شارك في الاجتماع عن أن «الاجتماع كان لإبلاغ رسالة من المالكي إلى قيادة الإقليم بشأن الموقف من تصدير النفط الكردي الذي باشرت به حكومة الإقليم في الفترة الأخيرة».

وقال المصدر الكردي، مشترطا عدم الكشف عن هويته، إن الاجتماع «كان برئاسة المالكي وحضره كل من حسين الشهرستاني، نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة، وعبد الكريم لعيبي، وزير النفط العراقي، وأبلغ المالكي النواب والوزراء بتفاصيل الاتفاق الذي جرى بينه وبين رئيس حكومة الإقليم نيجيرفان بارزاني، أثناء زيارته الأخيرة إلى بغداد، والذي جرى بموجبه الاتفاق على عدة نقاط أساسية تتعلق بعملية تصدير النفط منها، أن تكون عمليات التصدير بموافقة الحكومة الاتحادية وتسليم عقودها إلى المركز، وبيع النفط المصدر حسب الأسعار العالمية، وإيداع عوائدها بصندوق العراق في نيويورك، وهو الصندوق الذي جرى إنشاؤه منذ عام 2003، لكن حكومة الإقليم طلبت مهلة يومين للعودة إلى كردستان والتشاور مع القيادات هناك، ولكن الآن مضت ثلاثة أسابيع من دون عودة الوفد ومن دون صدور أي موقف رسمي من حكومة الإقليم بهذا الشأن».

وكشف المصدر الكردي عن أن المالكي قال أثناء الاجتماع، إن «تطورات خطيرة حدثت خلال الأسابيع الأخيرة وهي بدء التصدير من دون موافقة الحكومة الاتحادية، وهذه العمليات غير مقبولة من قبل الحكومة الاتحادية لأنها تجري من دون رضاها». وأشار المالكي إلى أن عمليات تصدير النفط تجري عبر الأنبوب القديم ومن دون أي مراقبة، وهناك عدد من الخزانات بميناء جيهان التركي تصدر إليها النفط العراقي وتراقب الكميات الواردة إلى تلك الخزانات بشاشات الكومبيوتر، ولكن تركيا أنشأت سبعة خزانات إضافية من دون موافقتنا وأطفأت عنها الكومبيوترات لكي لا يعرف أحد الكميات المصدرة، بالإضافة إلى أن العوائد لا تودع بالحساب البنكي المتفق عليه وهو في نيويورك، وهذا يؤكد أن تركيا متواطئة مع حكومة الإقليم في هذه العملية.

وأشار المصدر الكردي إلى أن «المالكي أعرب عن امتعاضه من هذه التطورات المخالفة للدستور، وأشار إلى أن مناقشات الموازنة العراقية على الأبواب والحكومة لا تريد اتخاذ إجراءات قاسية ضد الإقليم، ومع ذلك فليس أمام الحكومة الاتحادية غير خيارين، فإما قطع حصة كردستان البالغة 17 في المائة من موازنة الدولة، وهذا أمر لا نحبذه، وإما إرغام حكومة الإقليم بإعادة العوائد النفطية للحسابات العراقية».

وفي مقابلة مع وكالة رويترز، كرر المالكي التهديد بخفض التمويل الذي تقدمه الحكومة المركزية الى اقليم كردستان اذا سعى الاكراد لتصدير النفط الى تركيا بدون موافقة بغداد. وقال المالكي ان هذا «انتهاك دستوري» لن يسمح به أبدا لا لاقليم كردستان ولا للحكومة التركية. وأكد المالكي اصرار بغداد على اختصاص الحكومة المركزية بسلطة ادارة موارد الطاقة العراقية.

في السياق نفسه استدعى حسين الشهرستاني ، نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الطاقة ، أمس ، القائم بالاعمال التركي في بغداد. وقال الشهرستاني في بيان اثر اللقاء «ان العراق يعتبر تصدير النفط عبر حدوده الدولية دون موافقة الحكومة، انتهاكا». واتهم المسؤول العراقي السلطات التركية بانها منعت مسؤولين في وزارة النفط العراقية من مراقبة كميات الخام المصدرة من كردستان.وحذر الشهرستاني من ان «الحكومة العراقية تحمل تركيا المسؤولية القانونية الكاملة عن هذه القضية وتحتفظ بحقها في المطالبة بالخسائر الناجمة عنها».

يد الله , لها الكثير من التفاسير لدى رجال الدين , يد الله لدى رئيس هيئة علماء المسلمين في العالم يوسف القرضاوي , هي أمريكا , حيث يقول يوسف القرضاوي ,أنّ أمريكا هي يد الله في الارض والتي سوف تضرب قوات النصيري الكافر بشار الاسد وتخلّصنا من شروره . يد الله كما زعم الكثير من رجال الدين في العراق هي أمريكا أيضا , حينما شنّت هجومها على صدام الملعون بصواريخها وألقت حممها البركانية وقنابلها التي أحرقت الحرث والنسل , ولازال العراق يدفع ثمن هذه اليد المتمثلة بأمريكا , والى اليوم يسيل الدم العراقي وبشكل لم يشهده التأريخ على مر العصور . لاأدري لمَ تكون يد الله متمثلة بأقذر دولة في العالم كي تخلّصنا من الشرور الكامن في هذا الكون الفوضوي , لمّ لم تكن مثمثلة بسويسرا على سبيل المثال .

هذه الجدلية تجعلني أفكر بمقولة الكاتب والروائي البريطاني الشهير جورج أوريل ( لاأدري لماذا الاشرار أقوياء , والاخيار ضعفاء) .

يد الله موضوعة بحثنا هي عنوان فيلم أمريكي من تمثيل ( Bill Paxton Mathew Maconaughey , Powers Both ,) وهو من أفلام الجريمة والدراما , إنتاج 2013 , الفلم يصوّر لنا مدى جريمة الأديان وإيغالها في القتل على طريقة الارهاب الديني الذي نراه اليوم في شعوبنا العربية , يتناول الفلم قصة رجلٍ توفت إمرأته وظلّ يعيش مع أبناءه الاثنين , أحدهم في عمر العاشرة ( فينتون) والآخر في عمر السابعة ( آدم), الأب هو صاحب ورشة لتصليح السيارات , الأب تأتيه موجة من الخيالات والسَرحان والارهاصات والشرود الذهني الى رؤيا الله , فتجعله يرتعش كما إرتعاشة الاولياء التي نقرأ عنها , هذه الموجات هي عبارة عن مس من الجنون والخّبل , فتظهر له أثناء البرق والرعد مثلا , ومع كل ومضة ٍوسناء نراه يرتعش و يتصور أنّ الله يتجلّى اليه من خلالها , يتصور أن هذه اللحظات هي مخصصة له كي يلتقي مع الخالق والملائكة , فيزداد إيمانه يوما بعد يوم بهذه الموجات الجنونية التي تأتيه بين الفينة والاخرى . في يوم وهو منطرح أسفل السيارة لغرض تصليحها , يرى صورة المسيح تتجلّى له على هيئة نور كثيف وشعاع شمسي يسطعُ في ناظريه وكأنه قادمُّ من السماء .

يبدأ في الكلام مع نفسه عن سر هذا الشعاع والمسيح الذي يتجلّى له على هيئة نور كثيف , والسماء والملائكة المجنحة التي تراوده في فترات متقطعة , وكلها تتكرر حسب تكرار موجات الجنون العقلية . ثم تتطور هذه الخيالات الجنونية , فتجعلهُ يسمع نداءاً من الرب يأمرهُ أنْ يقوم بنشر دعوته هذه كما الأنبياء والرسل الآخرين . تزداد حالته النفسية ِ من سئٍ الى أسوأ , وتؤدي به موجات الخَبل , الى رغبة متعطشة للقتل والبطش بالآخرين , الذين هم حسب رأيه يجب أنْ يُقتلوا بأوامر من الله الذي يأتيه في الحلم والخيال واليقظة , ويأمرهُ بتأدية الواجب في قتل هؤلاء الناس والتخلص من براثنهم فهم لايستحقون الحياة , هم كافرون و فاسقون .

يبدأ الأب في التفكير بنشر دعوته هذه كما الأنبياء والرسل وكما نزلت عليهم الآيات والكتب , فقد نزل عليه هو الاخر هذا التصريح الذي أوكلهُ الرب اليه , في نشر دعوته هذه بين المقربين اليه وأولهم أبناءه . ثم يبدأ بعد ذلك في التفكير والتخطيط لقتل الناس الكفار بأمر من الله كما تراود له نفسهُ المريضة. يبدأ بوضع قائمة من الاسماء الذين يحقد عليهم لسبب ما, لغرض قتلهم , ثم يقوم بالجهر برسالته التي أوكلهُ الله بها فورا , لأنّ الامر لم يعد قابلاً للتأجيل , وإلاّ سوف ينال عقاب الرب وغضبه.

يقوم بنشر نبوءته ودعوته هذه بين أبناءه ( فينتون وآدم) . وفي البيت يتكلّم معهم عن الله , وقدرته, وكيف أنّ الله لايحب الشياطين في الارض لأنهم عاثوا بها فسادا , ويستمر في تعليمهم بهذه المفاهيم لعدة أيام وهم صغارا يستطيعون إستساغة الامر وتصديقه بسهولة فائقة , وخصوصا أنّ الامر قادم من أبيهم الأعز على قلوبهم . يصيبُ الاطفال الذعر من بعض القصص التي يرويها لهم , حتى يراودهم الذعر هذا في أحلامهم بين الفينة والاخرى , وفي يوم يفز الطفل الصغير( آدم) من نومه وهو يصرخ ويقول لقد رأيت الله يأ ابي , رأيتُ الله , رأيتُ الله , فيأخذه أبيه الى حضنه ويقول له , أنتَ ولد صالح يابني ولقد رضي الله عنك .

في يوم يقول الأب لأبناءه , توجبَ علينا نحن الثلاثة أنْ نقوم بما أمرنا الله به , حيث أنّ الله أرسل له قائمة من الناس الشياطين لقتلهم وبدون أي تأخير , وفي حالة عدم قتل هؤلاء سوف تحل علينا اللعنة نحنُ الثلاثة . الطفل الكبير( فينتون) يبدأ بالشك في ما يقولهُ أباه , ويقول لأبيه انت يأ ابي قد جننت , لكن أباه يقول له أنتَ ولد عاق وسوف لن يرضى الله عنك, وسوف تنزل عليك لعنته , بينما الطفل الصغير( آدم) يؤيد أبيه نوعا ما فيما يقوله , خوفا منه تارة , وتارة كما يقولون ( التعلم في الصغر كالنقش على الحجر) .

تبدأ سلسلة الجرائم التي يرتكبها الأب بمساعدة أبناءه , الذين كانوا مرغمين على ذلك خوفا من أبيهم.أول ضحاياه موظف بسيط كان الأب يحمل ضغينة له أيام زمان , وكانت أداة الجريمة بلطة نزلتْ على رأس الضحية فأردته قتيلا في الحال . يضعونه في السيارة ويأخذونه الى مقبرة خاصة لدفن الشياطين كما يزعم الأب , يأمر إبنيه أن يحفرا حفرة لدفن الشيطان ( الضحية), الطفل الكبير (فينتون) يصاب بالهستيرية , فيتذمر على أبيه , ويمتنع عن الحفر , يصرخ بوجه أبيه ويقول له , يتوجب عليك أنْ تجد طبيبا نفسيا لمعالجتك , فأنتَ مجنون ياأبي, مجنون , مجنوووووووون . لكنّ الطفل الصغير آدم يقول لأخيه الكبير ( لقد صليتُ من أجلك , لانك لاتؤمن بالرب ) , الأب يثني على ولده الصغير , ويناكف ولده الكبير , ويصلّي من أجله , لعل الله يهديه الى طريق الصواب .

تستمر سلسلة الجرائم بحق الناس الابرياء , كلهم ضحية رجل مجنون يدّعي أنه وكيل الله في الارض وجبَ عليه التخلّص منهم لكونهم شياطين .

في يوم بينما الأب يأمر أبنه الكبير في حفر الحفرة لدفن أحد ضحاياه , يتمرد الطفل ( فينتون) , صارخاً بوجه أبيه , بعد إن ذاق ذرعاً بجنونه وأفعاله ( لقد كرهتُ الله , كرهتُ الله , وإذا كان الله هو هذا الذي يأمرنا بالقتل بهذه االطريقة البشعة , فأنا أحتقره , أنا لاأؤمن به , أنه هو الشرير , هو القاتل , أنا لا أحبه , لاأحبه ). يغضب الأب على أبنه , وأوشك على أن يقتله, لأنهُ أصبح في نظره من أحد الشياطين الذين يتوجب قتلهم بأمر الرب , حتى أبنه لم يسلم من جنون نبوءته هذه . يهرب الطفل( فينتون) ,صارخاً بوجه أبيه (أيّ رب هذا الذي يأمر الآباء لقتل أبنائهم ) . يذهب الطفل الى البوليس , ويخبرهم عن جنون أبيه وجرائمه, وعن قصة الرب ومقبرة الشياطين وعدد الضحايا الذين قتلهم أباه , لكن رجال البوليس يستخفون به لكونه طفلا , ربما يتكلم من نسج خياله , يصر الطفل على أقواله , يذهبُ رجل البوليس معه لكي يرى مايدعيه الطفل عن وجود هذه الجرائم والمقبرة التي يدفنون بها الضحايا . يلتقي رجل البوليس بالأب ويشرح له ماقاله إبنه , فينكر الأب كل هذه الافعال , لكن الطفل يسحب الشرطي ويريه أحد القبور التي حفروها تواً , فيتأكد الشرطي بأن الذي يقوله الطفل , حقيقة لاغبار عليها . الأب يجد نفسه وقد إنفضح أمره , فتأتيه موجة من الصاعقة الجنونية التي تجعله يرتعش مثل إرتعاشة الاولياء وهم في حالة الاتصال الفجائية بالرب , كما تصورها لنا الاساطير والخرافات . وفي غفلة من الشرطي يسحب الأب صيخا حديديا يسقطه على رأس الشرطي فينزل عليه كالصاعقة ويرديه قتيلاً. يأمر أبناءه بدفن الشرطي مع الضحايا الآخرين , وأثناء دفن الشرطي , الطفل الكبير يضيق صبراً بأبيه , فيقوم بسحب البندقية ويقتل أبيه على مضضٍ , وفي مشهدٍ مثير لللشفقة والتشفي في نفس الوقت , فيتخلّص منه ومن شروره ويخلّص الناس من جرائمه .

يبقى الطفلان حتى يكبرا , الطفل الكبير( فينتون) يظهر في مشهد من الفلم , شاب يافع يحب الموسيقى والغناء , شاب ترفُّ , ناعمُّ , يحب الناس جميعها . بينما الطفل الصغير ( آدم) مجرم محترف قاتل , وأول من يقتلهم أخيه الكبير ( فينتون) , يقتله لأنه في نظرهِ ولد عاق , فاسق , وكان يفكر كيف أنّ والده لم يقتله كضحية للرب , مثلما أهدى نبي الله ابراهيم إبنه أسحق قرباناً للرب وتلك القصة المعروفة في الأديان السماوية , فيقتل أخيه الكبير بدمٍ بارد , لأنّ الله قد أمره بذلك . يستمر الفلم ليظهر لنا الطفل الصغير الذي كبر وهو في عمر الثلاثين , مجرماً قاتلاً , يظهر وكأنه قد ورثَ أبيه , ليكمل الرسالة في قتل الشياطين , وأنه مأمور من قبل الرب وأنه الولي وعليه تطهير الأرض من الشياطين الذين لايريدهم الله , أنه مجنون بالوراثة كما هو حال أبيه .

أنّ مايرديده صانعوا الفلم الرهيب , هو إيصال فكرة , كيف يكون القتل على أيدي رجال الدين , والأوصياء ووكلاء الرب في الارض , وعلى شاكلة التطهير العرقي (الجينوسايد ) الذي يحصل اليوم في جميع البلدان الاسلامية دون إستثناء , على أعتبار أنّ من يقتلونهم هم من الكفار والمرتدين وما شاكل ذلك. كما وأنّ الفلم يريد إيصال رسالة ثانية مفادها, أنّ الأولياء والأوصياء هم جميعهم مصابون بالامراض النفسية والعقلية ويتوجب علاجهم.

وفي لقطة أخيرة من الفلم , يظهر لنا ( آدم) الطفل الصغير الذي كبر , يظهر لنا وهو مدير قسم شرطة لوس أنجلوس ,وكأن الرب أوكل له مهمة القانون في التخلص من المجرمين , يَظهر لنا كما المجانين الذين يدعون العقل , بوجهٍ مريض نفسيا , حاله حال القتلة الذين نراهم اليوم على الشاشات العربية , الذين ينحرون ضحاياهم بالسيف وهم يكبرون , الله اكبر , الله اكبر , وينتهي الفلم بظهوره على الشاشة بوجه يجمع بين الملائكة والذئاب , يظهر متبركاً بالرب وهو يمسح بخرقةٍ آثار الدماء من كفيه عن جريمة أخرى ٍإرتكبها تواً وهو يردد ويقول ,,إرادة الله تم خدمتها , إرادة الله تم خدمتها.

هــاتف بشبـــــوش/ عراق/دنمارك

بغداد-أوان

اكد رئيس الوزراء نوري المالكي، الاحد، ان تأخر ارسال الموازنة الى مجلس النواب كان بسبب الاشكال حول موارد النفط مع الاقليم، مشيرا الى ان الحكومة انتظرت  اجابة اربيل على عدة مسائل منذ ثلاثة اسابيع ولم تصل.
وقال بيان حكومي ، تلقت "أوان" نسخة منه ان "رئيس الوزراء نوري المالكي استقبل بمكتبه الرسمي اليوم وفدا يضم أعضاء مجلس النواب من كتلة التحالف الكردستاني".
واضاف البيان انه "تم البحث في شؤون الموازنة والواردات النفطية والتزامات الإقليم في هذا المجال ، وجرى التأكيد على ضرورة التوصل الى حلول بأقرب وقت".
وقال المالكي، وفقا للبيان، ان "الموازنة تأخرت بسبب الإشكالات حول الموارد النفطية مع الإقليم"، مضيفا انه "كان من المقرر ان يقدم الإقليم إجابات حول عدد من المسائل خلال أيام لكن لم تتم الإجابة حتى الآن رغم مرور ثلاثة أسابيع".

شفق نيوز/ ذكر موقع الاعلام المركزي التابع للاتحاد الوطني الكوردستاني، الاحد، ان وفدا رفيعا مشتركا من حزبه والديمقراطي الكوردستاني سيزور ايران.

وقال الموقع نقلا عما اسماه بالمصدر الخاص وتابعته "شفق نيوز"، ان وفد الاتحاد الوطني يضم كلا من نائبي امينه العام كوسرت رسول علي وبرهم صالح بالاضافة الى عضو قيادة الحزب هيرو ابراهيم احمد عقيلة رئيس الجمهورية جلال طالباني، مضيفا ان نائب رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني نيچيرفان بارزاني سيكون على رأس وفد حزبه.

ولم يشر الموقع الى موعد الزيارة ولا الى طبيعة الملفات التي ستتم مناقشتها مع الجانب الايراني خلال الزيارة.

يذكر ان اقليم كوردستان يشهد مساعي للتوافق بين الكتل والاحزاب الفائزة في الانتخابات البرلمانية التي جرت في 21 من شهر ايلول من العام الماضي على تشكيل الحكومة الاقليمية الجديدة التي ترشح لرئاستها نيچيرفان بارزاني لحصول حزبه على المرتبة الاولى بـ38 مقعدا وحلت حركة التغيير ثانية بحصولها على 24 مقعدا، فيما جاء الاتحاد الوطني الكوردستاني ثالثا بحصوله على 18 مقعدا فقط.

م م ص/ م ف

الأحد, 12 كانون2/يناير 2014 23:13

وجهان لعملة داعش! .. علي سالم الساعدي

رغم أني لا أعلم أصل المفردة, ومن أين جاءت! كما ولا أعرف هل لها مخلفات تاريخية؛ أم هي حديثة العهد في العالم العربي, كما ولم أسمع ب"داعش" ألا بالأعداد الرقمية ذو اللهجة العراقية "دعش"! بمعنى أحد عشر, ناهيك عن أنها لا توجد في الكتب الثقافية, وسائر الكتب, كما وهي ليست طعامٌ "أكلةٌ" يباع في الأسواق, وليس لها علاقة في جلسات المقاهي للشباب!

أذاً من أين وما هي "داعش" ؟

ما وصل إلى الجمهور العراقي أن "داعش" هو شيء سيء, يقتل, ويفجر, ويضرب, الأبرياء, ناهيك عن مزاولتها الطرق الغير مشروعة, واتخاذ لغة السلاح مناراً لهم, بيد أن المعطيات التي سأقولها تؤكد أن ل "داعش" أوجه كثيرة سأختزلها بطرفين..

الأول: تلك الأوكار الإرهابية التي تقتل بخلق الله, ولا تفرق بين قومية, ولا مذهبية, ولا عرقية, فشغلها الشاغل؛ القضاء على أي بارقة أملٍ في تلك البلاد, ناهيك عن توظيف جميع إمكاناتهم لخلق أزمات مقصودة, وتعطيل سير عجلة البلاد نحو التطور والمدنية.

الثانية: "داعشية" الهوى, والفكر, والتطبيق, بمسمى آخر! غير معلن بالصريح, لكنه صريحٍ بالمضمون! أصحاب الكروش؛ الذين تربعوا على عرش سلطة وطنٍ, أقل ما يقال عنه (مغارة!) لكن؛ المغارة بدأت تتآكل بسبب لغطهم, وطمعهم, في هذا الوطن صاحب التأريخ العريق. لديهم سلطة تكفيهم لحل (القضية الفلسطينية!) ومنشغلين بمليء جيوبهم, فضلاً عن توجيه عجلة العراق إلى حيث يشاءون!

فمنهم, من ركز على سياسة صنع الأزمات مع الفرقاء, والكيانات, كي يصل لمبتغاه البعيد! فصار رئيساً للوزراء؛ ليعزف على أوتار ـ العود ـ الطائفية! ويروج لذويه بصورةٍ مباشرة ـ حمودي ـ أو غير مباشرة! راح يوظف (يعين!) من يشاء ويجتث من يشاء! وآخر راح يصرح بكلام ما أنزل الله به من سلطان! ليحصل على ما يريد بصورة شرعية أو مشروعية! وآخر غير أسماء قاعات الجامعات, بعذرٍ أقبح من الفعل! ولا عين ترى ولا أذناً تسمع؛ من بعض مطبلين! ومريدين, تلك الزمر "الداعشية" وآخر, فاتورة ولده الحسين أربع ملايين بالشهر, فضلاً عن انشغاله بعلاقات مشبوهة, مع الفنانات المصريات "غادة وربع غادة" ولا يكترث لشعبٍ صبور وحليم!

وما بين الداعش, والد اعش؛ يبقى العراقيين لا يعرفون من هو المستفيد, من تلك الأزمات, المتكررة, ومن الذي يريد تعطيل سير البلاد, ويذهب بها إلى بر الأمان, ولا يستطيعون حتى التفكير, بالتغيير لأنهم بحاجة إلى مراجعة الذاكرة قليلاً, ليركزوا على الإخفاقات التي أسقطهم بها الداعشيين الحكوميين, ليتسنى لهم التغيير, و "لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم" تذكروا نقطة أخيرة, لماذا قبيل كل انتخابات يقع العراق بمشكلة (لا أول لها ولا تالي!) والجواب عند الراسخون بحب الوطن.

لبلد مثل العراق يتكون من طوائف مختلفة، وفيه العديد من المحافظات، التي تختلف كل واحدة عن الأخرى بنسيجها الأجتماعي، يٌحتم على الحكومة التعامل معها بحيادية ومنحها حقوقها، مع أعطاء الدور لمجالس المحافظات للعمل وعدم وضع العراقييل امامها لكي تروي كل محافظة عن تأريخ حضارتها وطرازها في البناء.

قبل أيام كنا نرى مشروع البصرة(عاصمة العراق الاقتصادية)، ومشروع (تأهيل ميسان) المحرومة، واليوم تطل علينا مبادرة(انبارنا الصامدة بوجه الأرهاب)، التي اثلجة صدور العراقيين، وهذا دأب الحكماء دائما، لأنها انبار العراقيين وليست أنبار الغرباء، ولأن الحكيم مؤمن بمعالجة الأوضاع في هذا الجزء العزيز من الوطن.

هذه المبادرة، اذا ما كتب الله لها التوفيق فأنها سترفع الظلم الذي يشعر به ابناء المحافظة، وتعطي لأبناء العشائر الذين يُقاتلون الى جانب القوات الأمنية والجيش حقهم، لأنهم أولى بحماية مدينتهم(وأهل مكة ادرى بشعابها)، فهم يحتاجون للدعم والمساندة، اذ لا يمكن لهم من الأنتصار على الأرهاب بدون الدعم المعنوي والمادي، هذا من جهة ومن جهة اخرى، أن هؤلاء سيُقللون حجم التضحيات من الجانبين، فما المانع من تعويض ضحاياهم في مواجهة الأرهاب، اما تشكيل مجلس (اعيان الانبار) فهو خطوة غير مسبوقة وحكيمة جداً، لأنها ستوجد لنا نخبة من الشيوخ والوجهاء وزعماء العشائر الذين يمكن التواصل والتعامل معهم، لا أن تبقى المدينة تأن تحت ما يسمى الأعتصامات ولا تعرف الحكومة أولها من أخرها، أضف الى ذلك، أن هذا المجلس سيعطي الى العشائر الأنبارية القيمة المعنوية، لتكون أول محافظة في العراق فيها مجلس الأعيان.

أن الجيش العراقي خط أحمر ولا يُسمح المساس به، كما انه يجب أن لا يكون أداة للقمع كما فعل هدام من قبل، ونصت المبادرة أيضا على ضرورة مناشدة الدول الأقليمية والعالمية لتقديم الدعم للعراق في مواجهة الارهاب.

أن حادثة (لوكربي) لم تمر مرور الكرام على أفعال نظام القذافي سابقاً، وانه دفع اضعاف ثمن الحادثة وقام بتعويض ذوي الضحايا، واُدين في المجتمع الدولي، في حين أن الأرهاب الممول من الدول الأقليمية او العالمية قتل الأف العراقيين، ولم نجد دور واحد لوزارة الخارجية في تقديم الشكوى في الأمم المتحدة وفي المحاكم الدولية على الدول الداعمة، وعلى أقل تقدير من يثبت من الدول انها داعمة وممولة ومنظمة للأرهاب ان تطالب الخارجية بوضعها تحت طائلة (الفصل السابع) لأنها تهدد أمن وسلامة وسيادة دول المنطقة وبمن فيها العراق.

سعد الفكيكي

12 / 1 / 2014


تشاجر أعضاء البرلمان التركي بالأيدي وتراشقوا بزجاجات المياه، أمس السبت، أثناء مناقشة بخصوص صلاحيات الحكومة في تعيين القضاة وممثلي الادعاء مع تصاعد الخلاف حول طريقة تعامل الحزب الحاكم مع فضيحة فساد.

وقال مراسل وكالة “رويترز” في البرلمان إن أحد النواب قفز على طاولة وأخذ يركل برجله في الهواء، في حين تشاجر آخرون وتبادلوا اللكمات بينما تطايرت في الهواء ملفات وأوراق وعبوات مياه بلاستيكية، كما جهاز “آيباد”.

وعند اندلاع المشاجرات كانت لجنة العدل بالبرلمان مجتمعة لمناقشة مشروع قانون قدمه حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه رئيس الوزراء، رجب طيب أردوغان، ليمنحه سلطة أكبر على القضاء.

وقال شهود إن الشجار نشب حين وصل ممثل جمعية قضائية ومعه التماس مكتوب يصف مشروع القانون بأنه غير دستور، لكن لم يسمح له بالتحدث. وقال عمر فاروق، أمين اغا أوغلو، رئيس جمعية القضاة وممثلي الادعاء التركية بعد المشاجرة: “حين أتعرض للركل هنا وأنا ممثل للقضاة فإن كافة ممثلي الادعاء والقضاة سيسحقون عند إقرار هذا القانون”.

ويشكل التحقيق الواسع في الفساد واحداً من أكبر التحديات التي يواجهها أردوغان منذ أن تولى السلطة قبل 11 عاماً.

ووصف رئيس الوزراء التحقيق بأنه محاولة “انقلاب قضائي” تهدف إلى إضعاف مركزه قبل الانتخابات المحلية والرئاسية المقررة هذا العام.

http://www.youtube.com/watch?v=2C-6fTE3HDs

1
شيماء مفتاح
وصف فرانسوا لاروشفوكو الأديب الفرنسى، الموت، قائلا: “إنّ ثمّة شيئين لا يمكن أن يحدّق فيهما المرء “الشمس والموت”، أمّا الفيلسوف الفرنسي الفرنسي باسكال فهــو يتجاهــــل التفكير في الموت أو يتناساه، كما يفعل غالبية الناس فيقول: “لما كان الناس لم يهتدوا إلى علاج للموت والشقاء والجهل، فقـــــد وجدوا أن خير الطرق للتنعّم بالسعادة هي ألاّ يفكروا في هذه الأمـور على الإطلاق، وفي أدبنا العربي يفسّر لنا الشاعر المتنبي ظاهرة الخوف من المـوت في البيتين التاليين:
إلفُ هــذا الهواءِ أوقع في الأنـ فسِ أنَ الحمــام َمرُّ المــذاقِ
والأسى قبلَ فرقة الروحِ عجزٌ والأسى لا يكونُ بعـدَ الفراقِ

فحسب رأي المتنبي يعود خوفنا من الموت إلى اعتيادنا على الحياة، أمّا الموت نفسه فهو ظاهـــــرة، شأنه شأن الحياة، سواء بسواء، لا تستدعي الخوف.

تضاربـــت الآراء وتنوعت الفلسفات بخصوص الموت، ففلسفة الكارما الهندية تعتقد بتناسخ الأرواح، التي تعود إلى الحياة من جديد وتحل في كائنات تحمل صفات مقاربة لصفاتها.

أما طبقًا لمعتقدات شعب الماماسا في جزيرة توراجا، التي تقع في مقاطعة سولاويزي جنوب إندونسيا، فإنه يجب على الميت العودة إلى قريته الأصلية للقاء أقاربه لكي يوجهونه إلى رحلة ما بعد الحياة، بعد أن ينتهوا من مراسم الجنازة ويمارسون من أجل ذلك طقوس “مانينى” وهى إحدى طقوس السحر الأسود، وهي خاصة بإيقاظ الجثث لتمشي بنفسها إلى مواطن نشأتها.

وترجع تلك الطقوس إلى الماضي، عندما كانت قرى “تانا توراجا “معزولة تمامًا ومن الصعب الوصول إليها، يقال إن لبعض الأشخاص القدرة على جعل الميت يمشي حتى يصل إلى قريته لكي يحضر جنازته الخاصة.

ووفقًا لمعتقدات شعب “الماماسا”، فإذا توفي شخص أثناء رحلةٍ فيجب استئجار خبير لتوجيه الميت للعودة إلى قريته، إلا إذا كان لدى الميت قوى سحرية خارقة، فعلى الميت أن يمشي عائدًا مهما كانت قريته بعيدة، وفي طريق العودة يحذر مرافقو الجثة من يجتمع من الناس بألا يتحدثوا مع الميت مباشرة.

وفي هذه الأيام، أصبحت ممارسات مشي الأموات إلى مواطنهم الأصلية نوعًا من الطقوس، هدفها جمع العائلة واستعادة ذكريات أجدادهم فكل 3 سنوات يخرجون جثث موتاهم من التوابيت ويلبسونها أجمل الملابس، وبعد ذلك يطوفون بهم في شوارع القرية اعتقادًا منهم أن الميت يعيش معهم حتى بعد موته ويشعرون بأن الحب والاحترام يقضي بأن يخرجونه من التابوت والسير به بعض الوقت وتصويره صور تذكارية قبل أن يعيدوه إلى القبر مرة أخرى في انتظار جولة أخرى من الاحترام والنزهة بعد 3 أعوام، ويقدمون جاموس الماء كأضحية في الاحتفال.

كهوف مدافن توراجا لها شبابيك وبلكونات، ويقال إن كهوف الدفن في توراجا فيها جثث بشرية سليمة منذ عام 1905، الأطفال يدفنون في الأشجار، وما يساعد أهالي إقليم “توارجا” في ذلك هو أنهم يقومون بدفن الميت بطريقة خاصة تمنعه من التحلل السريع بحيث يصبح كالمومياء حتى يتمكنوا من زيارته كل 3 سنوات.
1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

http://www.nemsawy.com/arab/?p=125070

عفرين/ديرك- تعرض مدني في عفرين لإطلاق النار من قبل الجيش التركي بالقرب من الحدود التركية مع روج آفا, كما عذب الجيش التركي مدنياً عربياً من أهالي ديرك أثناء عودته من تركيا إلى روج آفا.

وتعرض المدني محمد شيخ كورو "40سنة" من أهالي ناحية شيه التابعة لعفرين إلى إطلاق الرصاص من قبل عناصر من الجيش التركي بمخفر طوفة على الحدود بين شيه وقرية آخ بينار من جهة تركيا.

وكان محمد شيخ كورو ينقل صفيحتين "تنكتين" من زيت الزيتون إلى شمال كردستان بهدف تدبر أمور عائلته المؤلفة من زوجته و 6 أطفال وتعاني العائلة من الفقر نتيجة الحصار المفروض على عفرين.

وأصابت طلقات الرصاص التي أطلقها عناصر الجيش التركي سيارة مدنية استقلها محمد شيخ كورو بعد هربه إلى أراضي روج آفا, دون أن يصاب بجروح.

وفي مدينة ديرك اعتقل الجيش التركي المدني خالد خالد من المكون العربي في قرية وانكي وتعرض للتعذيب الجسدي أثناء عودته من شمال كردستان ومعه بعض البضائع ليبيعها ليعيل عائلته وذلك بالقرب من قرية حاجي مطرة على الحدود بين روج آفا وشمال كردستان.

وتحدث خالد لوكالة ANHA  عن التعذيب الذي تعرض له على يد جنود الجيش التركي قائلاً "اعتقلت من قبل 6 جنود من الجيش التركي وقاموا بضربي بأسلاك الكهرباء على وجهي وجسمي والدعس بأرجلهم على راسي وهددوني بالذبح بعد إبراز سكين وهددوني بتشويه وجهي واستمر هذا الوضع مدة 3 ساعات متواصلة حتى فقدت الوعي" .

وأكد خالد بأن الجيش التركي يسلب الأهالي ما يحملون من نقود وناشد الاتحاد الأوروبي والمنظمات المعنية بالتدخل لإيقاف هذه الممارسات.

وأسعفت قوات الآسايش في ديرك خالد بعد أن وجدوه مرمياً بالقرب من الحدود وفاقداً للوعي.

فرات نيوز

خاطبت الجبهة الاسلامية في بيان صادر عن هيئتها السياسية، أمس، الكورد في غرب كوردستان بالإنضمام إلى الثورة السورية والقتال ضد النظام السوري والابتعاد عن حزب الاتحاد الديمقراطي PYD.

وجاء في البيان الذي اطلعت عليه  NNA أن الجبهة الاسلامية تؤكد موقفها الثابت من القضية الكوردية وإن الكورد مكون اصيل في المنطقة وله من الحقوق كما للعرب وإن حزب الاتحاد الديمقراطي تعمل لصالح النظام السوري.

هذا ودعت الجبهة الاسلامية في بيانها الى ابتعاد الكورد عن حزب الاتحاد الديمقراطي PYD و سحب ابنائهم من صفوف قواته والانخراط  في  الثورة والقتال ضد الاسد، ذاكرة في الوقت ذاته جملة من القوانين العنصرية التي مارسها النظام بحق الكورد في غرب كوردستان منها سحب الجنسية السورية عن الآلاف منهم.

يشار أن قوات وحدات حماية الشعب الكوردية المعروفة بـYPG تشكلت من ابناء المناطق الكوردية في غرب كوردستان عندما تحولت الثورة السورية الى ثورة مسلحة، وهي تقاتل الآن ضد دخول الكتائب الاسلامية المتطرفة وخاصة التابعة للدولة الاسلامية في العراق والشام "داعش". 
------------------------------------------------------------
محمد – NNA/

غداد/ المسلة: كشف مصدر مطلع، اليوم الاحد، ان رئيس الوزراء نوري المالكي ابلغ الوفد الكردي المفاوض بان هناك أصوات تطالب بإلغاء حصة الإقليم من الموازنة الاتحادية، فيما نقل المصدر عن استغراب المالكي من تصدير النفط عبر الإقليم الى الخارج رغم الاتفاق مع نيجيرفان الأخير.

وقال المصدر لـ"المسلة"، إن "رئيس الوزراء نوري المالكي ونائبه لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني اجتمع، اليوم، بالوفد الكردي المفاوض بخصوص الملف النفطي الذي ضم فؤاد معصوم ممثلا عن الاتحاد الوطني ومحسن السعدون عن الحزب الديمقراطي الكردستاني ولطيف مصطفى عن كتلة التغيير ونجيب عبد الله عن الاتحاد الإسلامي الكردستاني".

وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن "المالكي ابلغ الوفد استغرابه من قيام الإقليم بتصدير النفط الى الخارج رغم انه جرى اتفاق مع نيجيرفان بارزاني خلال زيارته الأخيرة الى بغداد حول الالية التي يتم فيها التصدير".

وأوضح المصدر أن "المالكي ابلغ الوفد الكردي المفاوض ان هناك أصوات تطالب الحكومة بإلغاء حصة إقليم كردستان البالغة 17% من الموازنة الاتحادية في حال تصديرهم للنفط من دون العودة الى موافقة بغداد".

وذكر المصدر أن "الوفد الكردي ابلغ المالكي انه سينقل وجهة نظر الحكومة الى الإقليم والقرار متروك لرئاسة الحكومة فيه".

يشار الى ان رئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس حكومة إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، قرارا اثناء زيارة رئيس الاقليم الى بغداد يوم 2013/12/25 ، ان تجتمع اللجان الفنية والخبراء لبحث القضايا الخلافية والتوصل الى حلول قبل إقرار الموازنة.

وقال بيان لمكتب رئيس الوزراء ان "المباحثات تركزت على سبل حل المشاكل بين الإقليم والحكومة الاتحادية حول الموازنة وعائدات النفط من الإقليم"، مضيفا "جرى خلال اللقاء التأكيد على ضرورة تعزيز التنسيق الأمني بين الإقليم والحكومة الاتحادية نظرا لطبيعة التهديدات الإرهابية الموجهة لكل من بغداد وأربيل"، مضيفا انه "تقرر خلال الاجتماع ان تجتمع اللجان الفنية والخبراء القضايا الخلافية والتوصل الى حلول قبل إقرار الموازنة".

نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستان يستدعي القائم بالاعمال التركي ويبلغه اعتراض الحكومة على السماح بضخ النفط من اقليم كردستان الى تركيا


بغداد/ المسلة: استدعى نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني في مكتبه، الاحد، القائم بالاعمال التركي في بغداد افه جيلان وابلغه اعتراض الحكومة العراقية على السماح بضخ النفط العراقي من اقليم كردستان العراق الى ميناء جيهان التركي لاغراض التصدير وبدون موافقة الحكومة العراقية.

وطالب الشهرستاني في بيان صحافي حصلت "المسلة" على نسخة منه "الحكومة التركية الالتزام بالاتفاقية المبرمة بين البلدين والمصادق عليها وفق الطرق القانونية في كل منهما"، مبينا ان "العراق يعتبر اخراج النفط عبر حدوده الدولية بدون موافقة الحكومة العراقية هو تجاوز على ثروته النفطية التي هي ملك لكل العراقيين بنص الدستور".

واضاف ان "الحكومة العراقية لاحظت ان الجانب التركي منع ممثلي وزارة النفط العراقية في ميناء التصدير التركي من القيام بواجبهم كما نصت الاتفاقية وهو الاشراف على قياس كميات النفط المسلمة والمصدرة"، مضيفا ان "الحكومة العراقية تحمل الجانب التركي المسؤولية القانونية عن هذا الاجراء وتحتفظ بحقها بالمطالبة بكل الخسائر الناجمة عن ذلك".

 

كشفت حوادث القتال التي تخوضها القوات المسلحة العراقية في محافظة الأنبار مع المجاميع المسلحة التي عقدت العزم على اسقاط نظام بغداد بأجندات مذهبية بغيضة ومؤازرة اقليمية لئيمة، أنّ السلطة المحلية بشرطتها غير مهيئة لمثل هذه الظروف، فما أن تم رفع الخيم من ساحة الاعتصام على الطريق الدولي حتى استبيحت مدن الأنبار وأقضيتها وتُركت مخافر الشرطة ملعباً للعبث والسرقة والحرق والتدمير، وفي غضون ساعات سقطت عدد من الأقضية والقرى بأيدي المقاتلين التي ربما سمّاها البعض بالقاعدة والآخر بداعش وثالث بالثوار ورابع بقطاع الطرق، لكنّ المحصلة النهائية أنهم مقاتلون عراقيون وعرب وعجم تمترسوا في منازل هذه المحافظة ومزارعها وفيافيها تحت مرآى الحكومة المحلية وبدعم مفضوح من بعض أجهزتها وتحت مسمع الحكومة المركزية التي كبّلتها سياسات الحلفاء في الحكم.

في مثل هذه الأوضاع الصعبة فإن سقوط الفلوجة بيد مقاتلين وجدوا الغطاء المحلي والإقليمي، جعل حكومة بغداد على المحك وفي وضع صعب للغاية، فالمقاتلون على أبواب العاصمة، فإن استقروا في الفلوجة زحفوا على بغداد من غربها وهيأوا الأجواء النفسية واللوجستية لزحف المقاتلين من شرق بغداد وشمالها وجنوبها، هذه الوضعية العسكرية الخطيرة لاشك أنها أجبرت السلطة السياسية والعسكرية على تحريك القطعات المسلحة لإعادة المدن الساقطة الى أحضان الحكومة المركزية وبسط الأمن ومنع حدوث سيناريو سوريا بقضم المدن الواحدة تلو الأخرى، مع قناعة رأس السلطة التنفيذية أن الشركاء في الحكم يتمنّون اللحظة التي ينتهي فيها سياسياً أو جسدياً حتى ولو كان على يد السياسيين المتمذهبين والمسلّحين الطائفيين وبهدى سياسة (عدو عدوي صديقي)، وهي سياسة ظل الشركاء يمارسونها منذ أعوام طويلة ولن يتوقفوا حتى وإن تمكنت السلطة المركزية من عدوها في الأنبار وغيرها، فلا أحد من الشركاء وصل الى قناعة بأهمية المشاركة السياسية لسلامة العراق وأهله، فكل ينادي بالمشاركة وكل يخطط أو يتآمر أو يبادر (سيان) للإستحواذ على السلطة وتحت مسميات ومطالب لها أول وليس لها آخر.

بعض الشركاء يعتصرهم الألم وقد تضاربت مشاعرهم، لأن السلطة المركزية استطاعت من قبل وأد الفتنة الطائفية وتمكنت اليوم وبقدر كبير أن تبعد شبح السيناريو السوري عن العراق، وجذبت إليها الأضواء من جديد لتثبت مرة أخرى وبرأي مراقبين أنَّ ربّانها رجل دولة اجتاز مرحلة المراهقة السياسية التي لازال عدد غير قليل من الشركاء يسبح في بركتها.

ومن معالم المراهقة السياسية حديث البعض عن خصوصيات الشرطة والجيش ومكان كل جهاز منهما من الجغرافية العراقية، فقالوا وقولهم حق يُراد به باطل أن الجيش محله من الخارطة العراقية الحدود وللمدن الشرطة، ولكن جهاز الشرطة في أول اختبار له ترك العهدة تسقط بيد المسلّحين، وعذرهم في هذا التراجع الأمني الخطير أنهم غير قادرين من ناحية العدة التسليحية والكيفية على مواجهة المقاتلين من داعش والقاعدة.

لو سلّمنا جدلاً بهذه الحجة، يا ترى هل عجزت أجهزت الشرطة المحلية عن رصد سلاح المقاتلين المهاجمين وعديدهم حتى يُصار إلى ما صار إليه الوضع في الأنبار؟

في الواقع غاب الجواب أو حضر، وهو بالتأكيد ليس بخاف على المراقب ولا ببعيد عن عين السلطة المركزية، فالمواجهة الحتمية هي بين الجيش العراقي والمسلحين لقطع دابر الفتنة وسد الذرائع على الشرطة وعلى المتصيدين بالماء العكر السابحين ببركة المراهقة السياسية.

في مثل هذه الأجواء المحمومة ظهرت أصوات من داخل حكومة الشراكة الوطنية، تطالب بدفع الجيش عن المدن وتسليح الشرطة بالعدة القادرة على مواجهة عدة المقاتلين وعديدهم، وهي نفسها التي كانت تمنع تسليح الجيش العراقي وتعرقل عقد صفقات السلاح مع الأسواق العالمية!

وأتساءل: ماذا يحصل عندما يتم تسليح الشرطة المحلية بأسلحة أكثر من خفيفة؟

من الطبيعي أن يتم حينئذ إدخال الشرطة في دورات عسكرية وقتالية مكثفة للتدريب على الأسلحة المتوسطة والتعامل مع الأسلحة الثقيلة، بدعوى سد فراغ الجيش العراقي النظامي المحظور عليه دخول المدن حتى لا يتجاوز حدود جغرافية حركته، الأمر الذي يستدعي معه تحويل الشرطة المحلية الى جيش مقاتل، وتحتاج المدينة عندها الى أجهزة شرطة جديدة تشارك الشرطة القديمة، أي الجيش الجديد، في الحركة داخل المدن وعلى أطرافها، أي خلق جيش مواز للجيش العراقي النظامي، لأن الجيش الجديد خارج سلطة الحكومة المركزية وخارج سلطة القيادة العامة للقوات المسلحة، بزعم أنها شرطة محلية وليست جيشاً نظامياً خاضعاً لوزارة الدفاع، ولا يحق لأية سلطة أخرى التدخل بشؤونها إلا سلطة المحافظة، أي أن على حكومة المركز أن تدفع كل شيء مرغمة ولا يحق لها التدخل والمراقبة وتحريك القطعات العسكرية، تماما كما هو الحاصل في إقليم كردستان، وإذا كانت الفواصل الجغرافية تمنع الاحتكاك بين الإقليم وبغداد، فإن الفواصل بين بغداد وإقليم الأنبار غير المعلن رسميا معدومة، ولما كانت الحدود العراقية من طرف الأنبار مفتوحة على ثلاث دول لا يُراد للجيش العراقي أن يكون له وجود، ولا يُراد للسلطة المركزية أن تأخذ دورها الطبيعي في السيطرة ومراقبة الحدود، فإن انهيار السلطة المركزية قاب قوسين أو أدنى، ولن تهدأ أجواء بغداد والمحافظات الأخرى من السيارات المفخخة والعبوات الناسفة والأسلحة الكاتمة حتى ترفع السلطة المركزية العلم الأبيض، ولا يهم مَن يكون على رأس السلطة المركزية أهو المالكي أو أمثاله من قادة الإئتلاف العراقي الموحد أو الجبهة الكردستانية، فالمهم أن تُعاد السجادة للوطء ولا يُلتحف بها كما تقتضي عملية الشراكة الوطنية المفترضة!

مرة أخرى .. نعم العراق بحاجة الى أجهزة شرطة وطنية رصينة تضبط إيقاع الأمن الداخلي، ولكن لا أن يحوّل "أبو إسماعيل" إلى "أبو خليل"، ولا أن يُمنع الجيش من مواجهة مقاتلين تقر الشرطة المحلية أنها بما تملك من أسلحة ومعدات عاجزة عن التصدي لهم، فهناك أزمات مفتعلة تمنحها إطلاق المبادرات الوطنية وأخواتها، الشرعية المزيّفة، فاستئصال الإرهاب قضية لا تحتمل التأجيل، والذي يده في النار غير الذي يده في الماء!

الرأي الآخر للدراسات- لندن

الأحد, 12 كانون2/يناير 2014 19:48

أعتذر للسلطان في قيامتي- روني علي

دعوني من هذه الوليمة النكراء

فإني أعتذر

طوابير الشرق

تتراقص على موائد الموت

وبراعم الغد

ترقد في صحون الأسلاف

منتظرة يفاعتها

لتحمل تويجات عذريتها

إلى كتب

تمجد السيف

وتهدي الأزهار

نفحات أريج

تنبعث منها رائحة الدم

دعوني من وليمة الثقفي

فالطاولات لم تزل مغبرة

من أعناق الموالين

وبغداد تنشد سكرة الهلاك

من نصله البتار

وتشد الرحال إلى مرابع الشام

لتقرأ في رسائل الخليفة

وتجدد توبة الحياة

لآيات الخنوع

وتعلن للمدى

أن الوطن قاموس سحري

لا يدرك طلاسمه

إلا السلطان

دعوني من وليمة الكأس

فعشيقتي تائهة في البحث

عن قرطها الصدئ

بين الأشلاء

وأنا لا أجيد الرقص

على أنغام شفاه

أكرعت أزرار فستاني

حين لازمت النوم

هرباً من موجة العقم

ونواقيس الصلاة

دعوني من قيامتكم

فإني راحل بكفني

إلى حدود السكر والترهات

12/1/2014

الأحد, 12 كانون2/يناير 2014 19:46

فرمز حسين - القطيع

القطيع

ق.ق.ج

فرمز حسين

في الواحة الواسعة اجتمع القطيع ملتصقين ببعض ..

تناهت أصوات قوية الى أسماعهم .. من الواحات المجاورة.

الذي حدث أن القطعان القريبة كانت قد تكاتفت في سيرها باتجاه الرعاع ..

بعضهم هرب مذعورا مع كلابه إلى التلال الحصينة..

آخرون لم يفلحوا في الهرب .. سقطوا تحت أقدام القطيع ..

كلابهم المسعورة اختفت أيضا .

صيحات الفرح أتت من هناك عبر الأفق مع نسائم ربيعية رطبة.

على الأغلب تخلصوا من الرعاع المتسلطين على رقابهم..

منهمكين في اختيار جدد.

في قمم الهضاب العالية يتربع رعاة كبار .. يعتمرون على رؤوسهم قبعات كبيرة..

يحملون في أياديهم مطارق صغيرة..

يستخدمونها كلما أزعجهم صيحة ,عواء أو أنين.

حين تسربت أصوا ت العراك من الواحات المجاورة إلى واحتهم تسللت تدريجيا بعض الذئاب .

كلاب الراعي المسعورة بدأت تنهش شيئا فشيئا بأجساد النعاج فرادى ......

مثنى ...

تترقب مطرقة المتربصين على سفح الرابية ....

ثلاث.......

رباع ....

الجالسون على قمة الهضبة لا يبالون ..

تزداد شراستهم ...

يتضاعف نهمهم .....

يغالون في نهش أجساد فرائسهم البضة.

الكلاب المسعورة تحولت إلى ذئاب .... يصبح الافتراس حقا من حقوقهم الطبيعية.

تحاول النعاج الهرب...

يسهّل الراعي دخول ذئاب شاردة ....لمساندة كلابه المستذئبة ...

الرعاة الكبار على سفح الهضبة يتمتعون بمشاهد الافتراس الدامية و هم يلوكون علكتهم دون حياء !؟

فرمز حسين

2014-01-12

ستوكهولم

 

أدب الثورة الفلسطينية هو أدب الأرصفة والشوارع ، أدب الرفض والمقاومة والاحتجاج المشروع على القهر والظلم والعسف والعدوان والاحتلال والهزيمة، ونشدان الحرية والديمقراطية والاستقلال الوطني.

وهو أدب واقعي، وطني وديمقراطي وتقدمي ويساري النزعه، ويرتكز على أيديولوجية طبقية ثورية تستند إلى المنهج الجدلي الشامل، ويحمل موقفاً نقدياً حاداً ضد الفكر القومي الرجعي ، ويرتبط جدلياً بقضيتي الشعب والوطن ، وينحاز إلى جموع الفقراء والجياع والمسحوقين .

والطابع المميز لهذا الأدب الذي جاء من رحم الثورة وعمق الجرح الفلسطيني النازف من جماهيريته وجماليته وبساطته ووضوحه وصدقه ودفئه الإنساني ، وحرارة التجربة ، وموسيقى الكلمة ووقعها الجميل ، عبر الرؤيا والمكان واللغة الحديثة والنفحات الثورية الصادقة الزاخرة بحب الوطن والتشبث بالأرض والتراب والتراث والهوية القومية والطبقية ، المليئة بالصور الشعرية الجميلة المعبرة عن قضايا الشعب اليومية ومشاعر العزة القومية والفخر الإنساني وآمال الحرية ، وعن الصمود والتحدي والحزن والألم والقهر والموت ، والإصرار المتفائل رغم القيد والطوق والحصار .

ازدهر أدب الثورة الفلسطينية بين الناس والقطاعات الشعبية الواسعة مع صعود ونمو حركات التحرر الوطني وقوى اليسار الثوري والنضال الوطني الفلسطيني ، واحتل مكانة مرموقة في خريطة الثقافة العالمية الإنسانية لأنه نابع من تفاعل حقيقي وتعاطٍ جاد مع الواقع الموضوعي ، وساهم في صياغة البديل الديمقراطي الإنساني ومقاومة الأيديولوجيات المعوقة وترسيخ أفكار التقدم والتحرر والإنسانية ، وشحن الجماهير بالوعي الثقافي والكفاحي وزادها قوة والتحاماً وتوقداً بجمر عشق الأرض .

وقد نجح أدب الثورة الفلسطينية عبر مراحله المختلفة في رصد الأحداث السياسية والوطنية وإدانة قوى الاستعمار والصهيونية والرجعية ، ونقل مشاعر الجماهير الوطنية والتعبير عن آمالها وجراحاتها وهمومها اليومية ، وطرح مشاكلها الاجتماعية الأساسية ، والتأكيد على انتمائها لجذور حضارية مشرقة ضاربة في عمق وأغوار التاريخ ، والتفاعل والتعاطف الإنساني الصادق مع آلام البشرية المعذبة جمعاء .

إن أدب الثورة الفلسطينية يعبق برائحة البرتقال والبحر والموج ، ومعبأ بالحنين والشوق واللوعة والغربة والحلم الثوري والانبعاث والإضاءة الإنسانية المضادة لبؤر البؤس والقهر والاستلاب ، وهو سجل أمين للواقع الحياتي السياسي والاجتماعي والنضال والثورة ، وصرخة مدوية توقظ الوعي وتثير الإحساس وتلهب الحماس وتعلن الغضب على الحرمان والاضطهاد ، ومن اجل الحرية والاستقلال ورفاهية الشعب وإقامة مجتمع مدني تسوده الديمقراطية والعدالة الاجتماعية .

الأحد, 12 كانون2/يناير 2014 19:44

مأساة المنفيست ! - وسام سامي

 

بل إنها أكثر من أن توصف بالمأساة ففي تلك العملية ينتهي كل شيء أسمه ضوابط الخدمة العامة والإنسانية وتنتهي حقوق الإنسان وتضيع معها كل المبادىء وتنزع الكرامة ويذل الرجال ! .. إنها ليست سوى قصة ألم عن ما يعانية من إمتلك عجلة بلوحة سوداء ، فحص مؤقت ، حين مراجعته لإستبدال اللوحة العائدة لسيارته ولم يتبق سوى أيام معدود على موعد حضر مسيرها في شوارع المدينة وكأنه أذنب حينما أقتناها بمباركة الحكومات المتعاقبة التي تهاونت بهذا الموضوع منذ عام 2003 وحتى 2013 لتأتي بعد عقد من الزمن وتضع مئآت الآلاف من أبناء الشعب العراقي تحت طائلة تلك الإجراءآت العقيمة التي تتخذها المؤسسة الحكومية المسؤولة عنها .

ما أن لاحظت العصى الغليضة بيد الضابط في مدخل أحد المواقع المسؤولة عن إستبدال تلك اللوحات حتى تراخت عزيمتي في المضي بالإجراءآت لكوني لم أرى أي خراف أو أي أنواع من الحيوانات التي تساق بالعصي وما شاهدته مجموعة هائلة من أبناء شعبنا المظلوم وجموع يملؤها الألم وترتسم على محياها الحيرة وتغطي جباهها النكسة من عدم وجود النظام المتلائم مع حجم العمل المطلوب إنجازه والذي أستبدل بالرشى ونهب جيوب الفقراء بلا حسيب ولا رقيب .. الجميع يعلم ما يجري في تلك المواقع والجميع يعلم أن كل إجراء تتخذه مديرية المرور العامة لا يرقى الى مصاف التحضر في تقديم الخدمة العامة التي تتطابق مع المعايير الدولية فمشاكلنا لا تحل بالعشوائية التي غالباً ما تنتاب تلك الإجراءآت وأهم ما في هذا الأمر أن تحصر مئآت الالاف في زاوية ضيقة ليسهل إستهدافهم من "جيش المعقبين" والإنتهازيين من إدارة تلك المؤسسات .

المواطن لم يكن مسؤولاً عن تلك اللوحة السوداء ، التي سودت عيشه ، بل أن الحكومات المتعاقبة هي المسؤولة مسؤولية كاملة عن الأمر وعليها تخطي كل العواقب التي ترافق تلك العملية للوصول الى أهم هدف منها وهو أن تكون العجلة بأسم شخص واحد معرّف بشكل كامل بكل الوثائق الرسمية لديه وبالطبع أن تكون العجلة غير مسروقة والتي تنتهي ما أن يحضر حاصب العجلة الأصلي أمام الإقرار بعدم ملكيتها .

فدائرة الشبابيك العقيمة تلك أصبحت سمة عصرنا وعصورنا السابقة وسوف لن ننتهي منها حتى يأتي مؤسساتنا رجال يحسنون الإبداع في أساسيات تقديم الخدمة العامة وتحسين مبادئها على أحسن وجه وأنسب وسيلة وأرخصها بعيداً عن يد المفسدين ومنتفعي تلك المرحلة المرتبكة من حياتنا العامة.. وما أكثرهم ، وهذا مانراه بعيد المنال في الوقت الحاضر ، فهناك من يحاول أن يُعقّد هذا الموضوع ويصّعب من مهمة حصول متلقي الخدمة عليها بيسر طمعاً في إيصاله الى مرحلة يأس هائلة بعد إجراء تدمير بطيء لنفسيته وأولهم هذا الضابط صاحب العصى في بوابة المركز، ومع وجود بعض القرارات المتسرعة ، سيبدأ المواطن في بيع كل شيء من أجل أن يحصل عليها وذلك ما يسمى بشراء الحقوق  بالمال في حين أن الحقوق يجب أن تمنح له مجاناً إذا ما أردنا أن نطلب منه أن ينفذ واجباته بحق .

ومع دائرة الفساد التي تحيطنا جميعاً في كل المفاصل الروتينية  نرى أننا أمام أمر عظيم نحاول أن نحل مشكلته لنترك من حلولنا تلك مشاكل أعظم في ما تتركه تلك الطرق العقيمة من ألم كبير وأثر سلبي في نفوس أبناء شعبنا وما كابدوه من ذكريات مع تلك المرحلة والمراحل السابقة فالكثير منهم كان يبيت أمام تلك المراكز في سبيل الإنطلاق باكراً لمتابعة إلإجراءآت.

كما أسلفنا فإن الهدف من عملية تبديل اللوحات هو أن تكون كل عجلة معرفّة بشخص واحد وليس هناك هدف أكبر من هذا أما الغرامات والجمرك والضرائب فهي ليست بأهم من دماء أبناء شعبنا التي تهدر بالمفخخات التي تعبيء بها تلك العجلات ، كما أن هناك الكثير من موظفي الدولة يمتلكون عجلات تحمل تلك الأرقام وعليه ولغرض قطع دابر الفساد وسوء الإدارة نقترح
أن :

1- يتم إستثناء تلك العجلات من الغرامات في الوقت الحاضر على أن يتعهد صاحب العجلة بتسديدها خلال ستة أشهر من تأريخ إستلامه للرقم الجديد ، وفي أي موقع من مواقع المرور المنتشرة في بغداد ، وهي خطوة إضافية تهدف الى تسريع العملية وتقليل الروتين فيها كما حدث في تأجيل دفع الضريبة والجمارك والتي تعتبر من الخطوات المهمة .

2- قيام فرق جوالة من مختصي دوائر المرور بمتابعة تغيير لوحات موظفي دوائر الدولة والجميع يعلم بأن عددهم كبير جداً وكل دائرة على حدة حتى أننا سنحصل على تأييد من تلك الدائرة بإستمرارية عمل هذا الموظف لديها ورقم ونوع عجلته كتأكيد إضافي على عائدية العجلة ، وما أن نبدأ بهذا الإجراء حتى يقل الزخم عن المراكز المختصة في هذا الأمر.

3- يتم دراسة إمكانية قيام دوائر المرور في المناطق في الإجراءآت الأولية كفتح إضبارة أو ما يسمى الواجهية في تلك المركز الفرعية وتهيئة العجلات فقط للفحص في المراكز الكبيرة التي أفتتحت في بغداد والمحافظات .

4- ليس مهماً أن يكون هناك رقم جديد ، ألماني ، لكل عجلة الأهم من كل ذلك التركيز على أن تكون العجلة حتى لوكانت برقم مؤقت بعائدية واضحة لشخص معرف تعريف دقيق وموثق بكافة الوثائق الأصولية .

يعلم الجميع ، وأولهم الحكومة ، بأن الهدف من كل العملية هو هدف أمني وتنظيمي مهم جداً وأهميته تكمن في إستغلال المجاميع الإرهابية منذ سنوات طويلة لتلك العجلات في قتل أبناء شعبنا الأبي فالعجلات قد تناوب على حيازتها وإمتلاكها أكثر من شخص وعلينا العمل بكل حرفية ونزاهة في تثبيت عائديتها ، والسرعة هنا عامل مهم جداً ، إلا إنها  وبسبب المفسدين الذين يبيعون كل شيء من اجل المال حتى دماء أبناء شعبهم وشرفهم ، قد تتسبب في ظهور مالكين وهميين لعجلات ستقتلنا يوماً إذا ما دخل أولئك المفسدون في خضم تلك العملية وتسارعها ليبيضوا فساداً خلف الشبابيك ..

وأخيراً حمدت الله كثيراً لأن أحد ما أخبرني أن رقم عجلتي في موقع آخر غير هذا الموقع الموبوء .. فغادرت مسرعاً وسط أمطار يوم غائم أسأل من يدلني على طريق الخروج من وسط جيش من الفقراء وكأني قد غادرت سجن كبير مردداً " فَإِنّما أَهَلَكَ مَن كانَ قَبلَكُمْ أَنَّهُمْ مَنعُوا النّاسَ الحَقّ‏َ فاشتَرَوهُ ".

وسام سامي

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

الحملة العالمية للتضامن مع الشعب العراقي وقد تابعت  مناقشات اعضاء مجلس الامن الدولي يوم امس  الجمعة والتي تمخضت عن صدور البيان ذو الرقم  1/2014/PRST/S في الوقت الذي تثمن فيه اهتمام المجتمع الدولي بمتابعة احوال العراق وما عبر عنه ممثلوا الدول الاعضاءمن قلق حول تدهور الاوضاع الامنية وعودة ظاهرة العنف والارهاب ورغبتهم الاكيدة في الوقوف مع الشعب العراقي وهو يكافح من اجل حياة افضل في تصديه للجماعات الارهابية والمليشيات ، فان الحملة مع تقديرها لهذه المواقف كانت تتمنى صدور بيان متوازن يتضمن الى جانب التصدي الحازم للارهاب اعلان  التاييد والتعاطف مع مطالب المحافظات الستة والتي انتفضت منذ سنة بشكل سلمي وحث حكومة نوري المالكي على الاستجابة دون مزيد من التحايل والقمع والابتزاز  ، والامتناع عن  خلط الاوراق واتهام الجميع بالارهاب او توظيف القوة العسكرية في الخلافات السياسية كما هو واقع الحال .

والحملة وهي تذكر مجلس الامن  بالضحايا الذين سقطوا في الانبار وديالى ونينوى وبغداد وكركوك وصلاح الدين ... بسبب الميل المتنامي لحكومة نوري المالكي باستخدام القوة المفرطة خلافا للقوانين المحلية والدولية في التعامل مع مظاهرات واعتصامات سلمية وفق الدستور وكما جرى بشكل صارخ في المجزرة التي ارتكبتها اجهزة المالكي الامنية في الحويجة في نيسان من العام الفائت  والتي سقط فيها 91 قتيل ومايزيد على 250 جريح ، كانت تتمنى على مجلس الامن ان يلتفت الى معاناة الالاف من العوائل  المفجوعة بالتعاطف والتاييد .

لاشك ان عودة العنف والارهاب للعراق يشكل تحديا كبيرا يتطلب توحيد كافة الجهود الوطنية والدولية ، وهي ظاهرة لايمكن معالجتها باستخدام القوة فحسب في ظل حكم يميز بين ابنائه بل لابد ان يترافق ذلك مع رزمة من اصلاحات حقيقية تطال مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والامنية والعدلية والقانونية وغيرها ، سوف يبقى العنف والارهاب يتغذى على مظاهر الفقر والحرمان والتهميش وغياب العدالة ، التي تنمو عادة  وتزدهر في ظل حكم طائفي مستبد فاسد كالذي  يطبع حكومة نوري المالكي . وفي هذا المجال فان الحملة العالمية تذكر مجلس الامن بالتقارير الدورية التي تصدرها منظمات اممية رصينة وعلى وجه الخصوص المنظمات المعنية بحقوق الانسان والعدالة الاجتماعية والديمقراطية والتي تصنف حكومة المالكي بانها الاكثر خرقا لحقوق الانسان  والاكثر فساداوتخلفا وتمييزا بين انظمة الحكم في العالم وتحملها كامل المسؤلية في التراجع الحاد في مختلف شؤون الحياة في العراق ، المفارقة ان يتجاهل مجلس الامن كل هذه التقارير ويركز فقط على ظاهرة تنامي العنف والارهاب رغم المسؤولية المباشرة  لحكومة نوري المالكي بذلك بالتنسيق والتعاون مع ايران التي ثبت انها توفر قواعد دائمة للجماعات الارهابية حيث توظفها في زعزعة امن واستقرارالدول المجاورة ، ولاشك ان المجلس اطلع على الكثير من الادلة لكن ربما  الدليل الاكثر اهمية على تورط المالكي ماصرح به وزير العدل العراقي مؤخرا عندما اتهم رئيس الوزراء صراحة  بانه كان وراء تسهيل هروب المئات من المتهمين بالارهاب  من سجن ابو غريب والتاجي وتسهيل وصولهم الى الانبار من اجل خلط الاوراق والتشويش على المطالب المشروعة للعرب السنة والايحاء بارتباط انتفاضة الانبار بالارهاب مايعطي الذريعة لمواجهتها عسكريا رغم انها اختارت  التظاهر والاعتصام السلمي منذ مايزيد على السنة . وهو ماحصل بالفعل .

نخشى ان تكون قد غابت على اعضاء مجلس الامن حقائق هامة ولهذا تناشد الحملة العالمية مجلس الامن  ان يخصص   جلسة عاجلة للاستماع الى وفد نشكله من ممثلي المعارضة العراقية من قيادات العرب السنة وممثلي الحراك الشعبي في المحافظات الست لتوضيح حقيقة الاوضاع في الانبار  ونامل ان  توجه لهم الدعوة باسرع وقت ممكن ، والحملة على اتم الاستعداد للتعاون في هذا المجال .

اللجنة التحضيرية

الحملة العالمية للتضامن مع الشعب العراقي

12 / 1 / 2014

10 ربيع الاول 1435

صوت كوردستان: من المقرر أن يقوم وفد من حزب الطالباني بزيارة طهران بناء على طلب رسمي من الحكومة الإيرانية. و فد حزب الطالباني يتألف من كوسرت رسول و برهم صالح و هيرو أبراهيم زوجة الطالباني. حسب المعلومات التي رشحت فأن الحكومة الإيرانية ستبحث مع وفد حزب الطالباني مسألة تشكيل حكومة الإقليم المقبله و تبلغهم توزيع الحقائب الوزارية لهذه الحكومة.

من جهة أخرى فأن نجيروان البارزاني سيقوم هو الاخر بزياة طهران في اليومين المقبلين بعد أن قام بزيارتين الى تركيا بحث فيها معهم تشكيلة الحكومة الجديدة للإقليم. و حسب معلومات خاصة فأن تركيا طلبت من البارزاني أن يعطي التركمان منصب نائب رئيس الوزراء و منصب وزاري بوصفهم القومية الثانية في الإقليم حسب رأي الحكومة التركية. و بناء على الطلب التركي فأن البارزاني بصدد زيادة عدد نواب رئيس الوزراء الى نائبين أو حتى ثلاثة نواب الامر الذي رفضته حركة التغيير. كما أبلغت تركيا البارزاني الخارطة التركية لحكومة الإقليم المقبلة.

في هذه الاثناء أعربت أمريكا و من خلال موفدها نائب وزير الخارجية الذي بعثته أمس الى الإقليم، عن قلقها بسبب تأخير تشكيل حكومة الإقليم و أبلغت الرئيس مسعود البارزاني القلق الأمريكي لهذا التأخير الذي سيؤثر على الاستقرار السياسي في أقليم كوردستان. كما ألتقي النائب الأمريكي الدكتور برهم صالح عن حزب الطالباني و طلب منه أيضا الإسراع بتشكيل الحكومة.

التدخل الإيراني و التركي في تشكيلة حكومة الإقليم الثامنة له مردودات سلبية على الاستقلال السياسي لإقليم كوردستان.

 

في ظل مجلس نواب لايعرف غير حقوقه وامتيازاته وحقوق وامتيازات الاحزاب والكتل التي ينتمي اليها وفي ظل ما يشاهد عبر القنوات الفضائية من نفاق وكذب ودجل وتباكي على  المتقاعدين والفقراء والمعوزين نرى هؤلاء الساسة يطرحون بين الفينة والاخرى موضوع رواتب المتقاعدين وسن قانون خاص بهم  يدخل ذلك في مجال المزايدات الانتخابية بغية كسب هذه الشريحة لهذا الحزب او ذاك ولهذه الكتلة او تلك ولكن في الحقيقة الجميع يضحكون على ذقون هؤلاء المجاهدين الذين افنوا  اعمارهم في خدمة الوطن والمواطن هؤلاء لا يستطيعون ايجاد المخرجات التي تساعد هذه الشريحة في مواجهة المتغيرات التي طرأت  من ارتفاع اسعار المواد الغذائية التي قلصتها بل محتها وزارة التجارة من مفردات البطاقة التموينية ومن ذاكرت المواطنين ، شريحة المتقاعدين صابرة مرابطة لازالت ترقب ما سوف يصدر من هذا المجلس العقيم في حقها من قانون ينصفها ويدخل الفرحة والسرور الى قلبها هذه الركيزة الذي لولاها لما راينا ما نحن فيه من تقدم وازهار حصل في البلاد بجهودهم الخيرة وعطائهم الكبير، بالأمس اتصل بي صديق يدعى ابو فاضل الساعدي اخبرني بأن راتبه التقاعدي بعد 34 عاما من الخدمة الوظيفية هو 270 الف دينار مرتب تقاعدي بزعم انه يعتبر مفصولا من الوظيفة اعتبارا من يوم الاحتلال الاسود في 9-4-2003 وبذلك فهو غير مشمول بالزيادات والرواتب التي يتمتع بها اقرانة الذي عينوا بعد 4-9 او الذين استمروا في الخدمة دون ان تشملهم قرارات بريمر سيئة الصيت كذلك اخبرني الاخ ابو عمار الدلفي بان راتبه بعد خدمة طويلة اعيد للخدمة قبل سنتين وتقاعد بسبب السن القانونية لايتجاوز 300 الف دينار لاتكاد تكفي لسد رمق المعيشة لأسبوع واحد لا اكثر فأي انصاف واي عدالة تعطي الحق لمثل هؤلاء المتقاعدين واخرين بل لهذه الشريحة ورغم قلة هذه الرواتب المحتسبة لهم فانهم يخسرون ما نسبته عشرين بالمئة على الاقل من رواتبهم الاصلية، وكان يفترض تعويضهم عنها لإهمالهم وتجاهل تاريخهم وعطائهم طوال سنوات العمل لقد سمعت وتعايشت حال المتقاعد الضعيف الذي لاحول له ولاقوه ،راتبه التقاعدي لا يكفي شيء. اصبحنا في زمن طغت فيه اﻷنانية ،حب المصلحة الشخصية جشع التجار  وارتفاع اﻷسعار ..بات المتقاعد عاجزا عن توفير متطلبات حياته واكتفاء أسرته اعان الله المتقاعد، فهو احوج الناس لأنظمة جديدة وقوانين تحسن معيشته وتنصفه، فالأنظمة المعمول بها حاليا لم تعد صالحة، لافي المظهر ولا في الجوهر مأساة أن تعيش اسر محتاجة تكابد الفاقة والحرمان ببلد الخير والعطاء.. المهم هو ان يعيش نوابنا" الاشاوس" ووزرائنا" الاكفاء" بنعيم وان يذهب المتقاعدين الى جحيم، هكذا اقراء ما يريده الساسة في العراق الجديد..!!؟

نسترعي انتباه متابعي اخبار ونشاطات سكرتير المجلس المركزي للاتحاد الوطني الكردستاني عادل مراد الى انه سيحل ضيفا على قناة الاتجاه الفضائية، في الحلقة الثالثة من برنامج حوارات للتاريخ مع الدكتور عبد الحميد عبد الله، وسيسلط الضوء خلالها على جوانب هامة من تأريخ الحركة التحررية الكردية ودور وتاثير الحركات والتيارات والاحزاب السياسية في تاريخ البلاد، فضلا عن دور العديد من الشخصيات الهامة في العراق .

وذلك في العشرة من مساء اليوم الاحد 12/1/2014

التي تعاد في الساعة 3 مساء يوم الاربعاء المقبل 15/1/2014 
كما نسترعي عنايتكم الى ان الحلقة الرابعة والاخيرة سوف تبث في نفس المواعيد من الاسبوع المقبل
تردد قناة الاتجاه  ( 10930 / 27500) على القمر نايل سات .


كما يمكنكم متابعة موقع المجلس المركزي والصفحة الخاصة بالاستاذ عادل مراد على موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك للمزيد من الاخبار والنشاطات على الروابط التالية:
https://www.facebook.com/AdelMuradOfficial?fref=ts

http://ar.pukcc.org
لذلك استوجب التذكير
المكتب الاعلامي لسكرتير المجلس المركزي


بغداد/ المسلة: توعد قائد الفرقة الذهبية الخاصة اللواء فاضل برواري، اليوم الاحد، بالنيل من الذين غدروا بأربعة جنود من فرقته في الانبار، مؤكدا انه سيكون بدل "الشهداء" الاربعة الذين سقطوا في الانبار غدراً يوم امس اربعة الاف "داعشي" وفي المكان نفسه وهذا كلام أحاسب عليه يوم القيامة.

اثار قتل الجنود الأربعة غدرا في الانبار ردود أفعال مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك وتويتر، فمنهم من بارك شهادتهم بالقول "ان هؤلاء في جنات النعيم، وذكر بقول الرسول محمد (ص) "قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار".

وفي حين طالب متصفح اطلق على نفسه اسم كريم العراقي بـ"الغاء جميع المبادرات والوقوف وقفة صارمة ضد الإرهاب"، طالب كريم ايضا بـ"معرفة ما هو رد السيد عمار الحكيم على هذه الجرائم ؟ وما هو موقف السيّد مقتدى الصدر ؟؟؟

وتسائل ماجد العلي "هل سنعلن حدادنا على أرواح الشباب الأربعة الذين غدروا بيد الارهاب ام سنعلن حدادنا على الدولة التي قتلها سماسرة الكراسي".

وتسائل أيضا "ام سنعلن حدادنا على العملية السياسية التي تعفنت منذ سنين... ام اننا سنبكي بصمت كعذراء فقدت عذريتها حرزا من أفواه الاخرين،،

يا لقبحكم أبنائنا تقتل مكتفي الأيادي وانتم صامتين!!!

ويصف مستخدم اخر للفيسبوك اطلق على نفسه اسم "سامر العامري"، عملية قتل الجنود الأربعة بـ"إعلان الحرب" بالقول: نعم ،،،،هو اعلان الحرب ولابد من سماسرة الكراسي اعلان الحرب وليعلم كل شخص حجمه في المجتمع ،،،لو كان هؤلاء الشباب من الموصل او الرمادي او صلاح الدين ،،،هل سيتم تقييدهم وغدرهم بهذا الشكل؟؟؟؟

ووجه مجموعة من الشباب عملوا على تشكيل (مجموعة العراق)، رسالة قالوا فيها "الى السيد عمار الحكيم والسيد مقتدى الصدر والى انبارنا وبرلماننا ... ماذا يقول السيد عمار بعد قتل الابرياء الأربعة، وماذا يقول السيد مقتدى بقتل اعز الشباب من ابناء العراق وماذا يقول البرلمان من الذين وقفوا مع داعش والبعثيين من الانبار هل يعلمون ان هدية الانبار الينا هي قتلهم للابرياء الأربعة، هل يعلمون ان البيانات والمبادرات التي بعثوا بها الى اهل الانبار جوابها قتل اربعة من ابطال جيشنا".

ووجهت (مجموعة العراق) رسالة تساؤل الى بعض الشخصيات بالقول "هل يعلم المطلك والنجيفي وعلاوي والعاني ومتحدون والعراقية، انهم فعلوا وانتم من ساندهم بقتل هؤلاء الأبرياء"... "اذا الى متى نبقي نسكت نريد الثأر للشهداء الاربعة ودك الفلوجة ولنتخلص من المجرمين والقتلة من البعثين وداعش والقاعدة".

ويعرب ناشط اخر على الفيسبوك اطلق على نفسه لقب "الفهد العراقي"، عن استغرابه بالقول "اريد ان اقول الى اهل الفلوجة هل ترضون بقتل هؤلاء الابرياء واهالي كربلاء يرحبون بابنائكم وعوائلكم في كربلاء؟ هل هذا جزاء الاحسان بالاحسان؟ ان كنتم ابرياء نريد ان تثبتو انكم ابرياء قومو بثورة على الارهابيين والقتلة؟ وبهذا يمكن ان نقول انكم مع الجيش ومع العراق؟ والا انكم تساندون الارهابيين والقتلة وقد ارسلتم مع عوائلكم ارهابيين الى كربلاء وخلايا نائمة معهم وربما تطال التفجيرات مدينة كربلاء من الذين قدموا بحجة ابرياء وهربوا من داعش والقاعدة".

بغداد – أوان

يبدو أن التلال المحيطة بمدينة أربيل في شمال العراق ساعدت العاصمة الكردية الصاخبة بكسب سمعتها بوصفها سويسرا الشرق الأوسط. وتحت الغطاء الأخضر، الذي يسود هذا المشهد القديم، يكمن مصدر الازدهار في المنطقة، حيث يتوفر الكثير من النفط والغاز.

وقد ساعدت هذه الموارد الطبيعية الوفيرة جنبا إلى جنب مع الاستقرار النسبي في شمال العراق بنمو الطفرة العقارية الفاخرة التي ولدت في السنوات الأخيرة والتي لا يستهان بها في بلد عصفت به ثلاثة حروب، ودكتاتورية وحشية، وتوترات طائفية متكررة على مدى العقود الثلاثة الماضية.

ويقول رئيس شركة "أتكونز غروب" العراقية والتي تشرف على سلسلة من الأعمال في قطاع العقارات الفاخرة في إربيل، دين مايكل لشبكة CNN: "أنا لا أعرف كيف أصف ذلك، ولكن الأمر ما زال ينمو."

ويشرف مايكل على بناء حي ضخم يتألف من فيلات عدة تتضمن أربع غرف نوم موزعة على 8 ملايين قدم مربع على الأراضي إلى الشمال من العاصمة الكردية، بكلفة تقديرية بلغت 550 مليون دولار.

أما سعر الفيلا التي تبلغ مساحتها 200 متر مربع، والتي كانت تباع في العام 2010 بـ 350 دولاراً لكل متر مربع، فبلغ متوسط سعرها في العام 2013، 1.250 دولاراً للمتر المربع الواحد، أي أكثر من ثلاثة أضعاف القيمة على مدى ثلاث سنوات. ويقول مايكل بثقة: "أعتقد أن لدينا القدرة على المقارنة بالمدن الحديثة خلال فترة عشر سنوات."

وتدعم الأرقام هذه الطموحات، إذ أشارت الحكومة الاقليمية الكردية إلى أنها استقطبت ما قيمته 20 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، فضلا عن استقطاب ألفي شركة لدواعي الاستثمار أو لافتتاح المتاجر، خلال السنوات الست الماضية.

وبعد مرور ثلاث سنوات من أسعار النفط التي بلغ متوسط سعرها أكثر من مائة دولار للبرميل الواحد، فإن أكبر رابع مدينة في العراق تتمتع الآن بطفرة ثانية بسبب ترحيبها بالسوريين الأثرياء والمصريين واللبنانيين الفارين من العنف وعدم الاستقرار في بلدانهم.

من جهته، يقول المدير العام لفندق "روتانا" من فئة الخمس نجوم في أربيل، توماس توما، إن "روتانا هو المكان الذي تجري فيه الصفقات التجارية المحلية منذ أن افتتح الفندق أبوابه قبل ثلاث سنوات."

ويضيف توما أن "بهو الفندق يصبح مطبخاً حيث يتم طهي جميع الصفقات التجارية"، مشيراً إلى أنه "قبل ثلاث سنوات، كان لدينا في أربيل حوالي 15 إلى 19 رحلة أسبوعيا، واليوم هناك أكثر من 90 رحلة أسبوعية."

ولكن، بما أن العمل يزدهر للأشخاص الميسورين، وليس كل شيء أخضر وممتع في أربيل، فما زالت الشكاوى تسمع من قبل التجار المتخلفين عن الركب داخل الأسوار في القلعة القديمة.

ومقارنة بحالة الفوضى والمأساة في الماضي القريب، فإن أربيل تعتبر مدينة على طريق التغيير، وبعيدة كل البعد عن مظاهر العنف في مناطق أخرى في العراق.

 

يستمر الكاتب كيواركيس في سرده للفنتازيات التاريخية زاعماً:" وفي رسالة أخرى للبطريرك مار إيشوعياب الثالث (الوارد ذكره آنفاً) للأسقف تيودوروس يقول: "سوف أتأخر بضعة أيام في زيارة الآشوريين المنتشرين خارج هذه الديار" (26) - هذا كان في القرن السابع الميلادي، أما في القرن الثامن الميلادي فنقرأ في رسالة للجاثليق مار طيماثاوس الكبير، إلى مار سركيس أسقف عيلام يقول فيها: "إلى الأخوة خنانيشوع ويشوع سبران، كتبنا مرتين، وذلك حسب قانون كلمة الله، وهم لا يرغبون في المجيء رغم أن الآشوريين يوقرونهم... (27)".

ردنا: كما قلنا في الحلقات السابقة، أن الكاتب كيواركيس يتلاعب بالكلمات كيفما يريد، دون حسيب أو رقيب، كل همه، هو أن يصادر عقول القراء ليضخ فيها تلك الفرية المزعومة، ألا وهي، أن الآشوريين استمروا في الوجود بعد فناء دولتهم عام 612 ق.م. بينما كتب التاريخ المعتبرة، تقول أنهم ودولتهم المجرمة زالوا من الوجود في التاريخ المشار إليه. دعونا نتساءل، إذا كان الآشوريون على قيد الحياة كشعب، لماذا لا يأتي ذكرهم بعد عام (612) ق.م. في أهم مصدرين معتبرين عند اليهود والمسيحيين وهما، التوراة، والإنجيل؟ باستثناء بعض التسميات التي أخطأ الكُتاب فيها. من المعروف للجميع أن التوراة أشارت إلى فترة حكم الآشوريين قبل فنائهم عشرات المرات، وكانت فترة غارقة بالدماء على أيدي أولائك الآشوريون، ونحن نوافق الكاتب على توصيفه لتلك الفترة الهمجية التي كان سائداً فيها حكم السيف الآشوري البتار. أما أن يأتي الكاتب بكلام مشوش فهو غير مقبول عندنا بتاتاً. لم يستطع في كل مصادره المشكوك بها، أن يأتي بمصدر واحد موثق ومعتبر في المحافل الأكاديمية يقول أن النساطرة، امتداد للآشوريين، غير تلك المصادر المشكوك بها جملة وتفصيلاً، وجل كتابها هم شذاذ الآفاق، خريجوا مدارس مخابرات الدول الاستعمارية الغربية، عملوا بين النساطرة تحت يافطة البعثات التبشيرية. في ذات الفقرة يتحدث الكاتب عن عيلام (إيلام) يا حبذا يقول لنا أين تقع إيلام؟ ومن هم سكانها منذ آلاف السنين؟. لكي لا يظن ظان، بأن جعبتنا لا تحوي الكثير في هذا المضمار، لقد قدمنا في مقالات سابقة حشداً كبيراً من العلماء قالوا أن الشعب الآشوري قد أبيد فعلاً من الوجود. ويكفي أن فيهم عالم آثاري كبير مثل (سدني سميث) الذي حفر في أشور، وقال صراحة: "أن الأشوريين أبيدوا فعلاً من الوجود". أدناه سنشير مجدداً إلى عدد من هؤلاء الفطاحل الذين رفضوا قبول النساطرة كامتداد للآشوريين.

يقول الكاتب النسطوري:"وفي كتابه "الشرفنامة"، يذكر المؤرخ الكردي شرف خان البدليسي (القرن السادس عشر) كيف التقت جماعة من الآشوريين بأسد الدين الكلابي (المعروف بـ"زرين جنك" – اليد الذهبية) حيث يبدأ القصة بالجملة التالية : "كانت جماعة من نصارى تلك الولاية، المشهورين بالآسوريين، قد ذهبت حسب العادة إلى مصر والشام للتكسّب والعمل، فأتيحت لهم الفرصة بأن يروا بأنفسهم ما عليه أسد الدين زرين جنك من المكانة وعلو الشأن... (28)".

ردنا: يا أستاذ، الكف الذهبية، وليست اليد الذهبية. حقاً عجيب أمر هؤلاء (النصارى)، في أحيان كثيرة، وبدون خجل، يسيروا أقلامهم التي بلون قلوبهم... ويخلقوا الأكاذيب والأضاليل الممنهجه لتشويه حقيقة الأمة الكوردية، حتى باتوا يزعموا بدون حياء وخجل، أن الكورد قبل مائة عام جاءوا إلى المنطقة، لكنهم حين يحتاجوا إلى دليل لتثبيت وجودهم غير الشرعي في كوردستان، نراهم لا يترددوا حين يأتوا بمصدر كوردي كتب قبل أكثر من أربعة قرون ليستشهدوا به على وجودهم كطائفة دينية بين ظهراني الشعب الكوردي، مع هذا، دعونا نناقش ما جاء في هذا المصدر الكوردي الذي لا غبار عليه، والذي دونه المؤلف باللغة الفارسية وأهداه إلى شاه إيران آنذاك عباس الصفوي. إن الكاتب النسطوري ذكر الاسم المختصر للمصدر الكوردي "شرفنامه" واسمه الكامل هو " شرفنامى تاريخي كوردستان" تأليف أمير إمارة بدليس (شرفخان شمس الدين بدليسي) بالإضافة إلى التأليف كان شاعراً أيضاً. طبع الكتاب بعد وفاة المترجم. وطبع سنة (1930) طبعته الفارسية في القاهرة، بجوار جامع الأزهر، في مطبعة كوردستان لصاحبها (فرج الله زكي الكوردي ). دعونا نذهب إلى أصل الموضوع، ألا وهو ذكره لاسم "الآسوريين" بالسين وليس بالشين، و وضع الاسم في المصدر الكوردي بين قوسين، وهذا يبين لنا أن المترجم قام بهذا الفعل، لأن علامات الترقيم، كالقوسين لم تكن موجودة قبل أربعة قرون. للعلم أن المصدر الكوردي ذكرهم كطائفة قائلاً: "وأسكنهم أي العائلة المذكورة، بين ظهراني الطائفة (الآسورية)" نستسمح الكاتب و نلقي نظرة على معنى الطائفة لغوياً، تقول معاجم اللغة العربية والإسلامية عنها،" أنها تعني جماعة أو فرقة يجمع أفرادها مذهب ديني واحد". وهذا تماماً ينطبق على النساطرة الذين يعتبرون طائفة هرطقية ينتمون للدين المسيحي، كالطوائف الدينية الكثيرة في لبنان. وكطائفتي السنة والشيعة في العراق. وجاء في القرآن سورة الحجرات آية (9) " وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما..." وقال المصدر الكوردي عن الآسورية بأنهم معروفون في تلك الأصقاع باسم "سبديافان" حقاً أنا لا أعرف ماذا تعني كلمة سبديافان. الكاتب كيواركيس كالعادة حَرَّف الكلمة التي جاءت في المصدر الكوردي، من الآسورية إلى الآشورية، والغرض معروف مسبقاً، حتى ينسبهم إلى الآشوريين القدامى. لم يراجع الكاتب مصادره، لماذا سماهم كاتب (شرفنامه) بالآسوريين، ولم يقل الآثوريين، الطائفة الدينية الموجودة في كوردستان، بكل بساطة، لأنه لا يوجد حرف الثاء في اللغة الكوردية، وهذه هي حروف الهجاء الكوردية:" ئا، ب، پ، ت، ج، چ، ح، خ، د، ر، ڕ، ز ژ، س، ش، ع، غ، ف، ڤ، ق، ک، گ، ل، ڵ، م، ن، ه، و، وو، ۆ، ی، ێ،" - لمن لا يجيد الكوردية ولا يعرف شيء عن نطقها، أن من عادة الكورد، يقلبوا حرف الثاء سيناً، مثلاً، يقول الكوردي للثلاجة، سلاجة حتى أني دخلت في سجالات عديدة معهم، وقلت لهم لماذا لا تقولوا "يه خچاڵ" قال بعضهم أنها كلمة فارسية فلذا نتجنبها، قلت لهم "والسلاجة" أيضاً عربية، وشرحت لهم أن اللغة الفارسية ليس فيها حرف اللام المضخم الموجود في كلمة "يه خچاڵ" كيف تكون فارسية ولغتهم تفتقد لهذا الحرف المشار إليه؟ ثم أن الفرس يقولوا "چاه" وليس "چاڵ" الكوردية كما جاءت في نهاية الكلمة التي اقتبسها الفرس منهم-. وأثينا عاصمة اليونان، يلفظها الكوردي أسينا، وإثيوبيا، يقول لها الكورد، أسيوبيا، والثالوث، ينطقوه سالوس، وكلمة الثواب، عندهم تصبح سواو الخ. قد يقول قائل أن الأمير (شرفخان) رغم أنه كوردي، إلا أنه وضع كتابه المشار إليه باللغة الفارسية، نقول له حتى أن اللغة الفارسية، ليس فيها حرف الثاء، إليكم حروف الهجاء الفارسية أيضاً" ا، ب، پ،ج،چ،خ،د،ذ،ر،ز، ژ،س،ش،غ،ف،ك،گ،ل، م،ن ،و،ه،ى.هل تيقنتم الآن أن أصل الاسم آثوري يلفظه ويكتبه الكوردي والفارسي آسوري، وكما قلنا سابقاً، أن آثوري غير الآشوري. لو كانت الكلمة آشوري، لكتبها مؤلف كتاب (شرفنامه ى تاريخي كوردستان) الأمير (شرفخان بدليسي) كما هي، لأنها لا تحتاج إلى التغيير، لأن حرف الشين موجود في اللغة الكوردية، واللغة الفارسية كما بينا أعلاه. لقد قلنا في سياق هذه الجزئية أن المترجم قد يكون غير مضمون الكلام، لأن نص الحادثة التي تطرق لها الكاتب كيواركيس جاء في كتاب آخر اسمه (الكورد في دائرة المعارف الإسلامية) ص (71) وذكر فيها الاسم بهذه الصيغة:" لكن مسيحي النسطور ذهبوا إلى مصر من أجل استعادة أسد الدين ذي الكف الذهبي ..." هذا مصدر المشار إليه مصدر غير كوردي لا يقول آثوري ولا آشوري، بل يقول بكل صراحة نسطور، أي النساطرة.

أخيراً يقول الكاتب كيواركيس النسطوري:" أمّا في القرن الثامن عشر، وقبل مجيء الإنكليز، فبحسب البروفسور جورج بورنوتيان (أستاذ تاريخ الشرق الأوسط في جامعة نيويورك)، في رسالة من العقيد الروسي سيفان بورناشيف إلى الجنرال بول بوتمكين بتاريخ 26/أيار/1784، جاء ما يلي "هناك 100 قرية مأهولة يالآشوريين في خان أورمي، بالإضافة إلى 20 ألف عائلة على الحدود التركية الإيرانية... (29)".

ردنا: إن سرد الكاتب كيواركيس، بالطريقة التي رأيناها، لا يعدوا أكثر من كونه لغة خشبية ليس لها رصيد من الصدق، حين يزعم، إن ضابطاً في الجيش الروسي رأى قرى وأناساً اسمهم آشوريين، وفي المقابل لا يصغي كيواركيس لحشد كبير من العلماء المختصون في التاريخ والآثار الذين جابوا المنطقة ومسحوا سطحها وجوفها شبراً شبراً، كمدير دائرة الآثار العراقية عند تأسيس مملكة العراق عام (1921) العالم الآثاري (سدني سميث)، و المؤرخ و الآثاري (نيكولاس بوستكيت) مؤلف كتاب (حضارة العراق وآثاره) وهو أيضاً من الذين رفضوا قبول النساطرة كامتداد للآشوريين، والمؤرخ جيمس موريس، والمؤرخ الهولندي ماليبار، وكذلك المستر ستافورد، والمؤرخ والقائد اليوناني كزينفون. وأيضاً الآثاري العراقي المختص بالآشوريات (طه باقر) والدكتور فاضل عبد الواحد ذنون، والدكتور وليد الجادر، والدكتور فاروق ناصر، والدكتور علي ياسين الجبوري، والدكتور سامي سعيد الأحمد، و الدكتور عامر سليمان، والمؤرخ العراقي الكبير عبد الرزاق الحسني، وعبد الحميد الدبوني، و يوسف إبراهيم يزبك، و القس سليمان الصائغ، و الدكتور أحمد سوسة، أن جميع هؤلاء الفطاحل وغيرهم كثر، لا يقبلوا أبداً دعوى ( النساطرة) على أنهم من بقايا الآشوريين. إن هؤلاء النساطرة الهراطقة يريدوننا نلغي عقولنا، و نرفض كلام هذا الحشد الكبير من أهل الاختصاص، وفوقهم الكتاب المقدس (التوراة والإنجيل) الذي هو حجة عليهم، والذي تنبأ فيه أكثر من نبي أن آشور والآشوريون سوف يخرجون من التاريخ، وينتهوا إلى الأبد. بالمناسبة، هذه ليست نبوءة النبي (ناحوم) فقط، بل أنها نبوءة النبي (صفنيا) أيضاً، الذي تنبأ وقال في سِفره بكل وضوح:" ويمد يده على الشمال ويبيد آشور...".إن علماء الكتاب المقدس يعتقدوا أن الدمار و الفناء الذي نزل بآشور هو دينونة الرب العادلة. هل بعد كل هذه الدلائل الدامغة تريدنا نترك هؤلاء ونصدق تلفيق وتدليس ضابطاً في الجيش الروسي، غريب عن المنطقة وأهلها؟، ومهنته بعيد كل البعد عن التاريخ والآثار، وغير نزيه فيما يقول، لأنه أساساً جاء إلى المنطقة كعدو لمحاربة شعوبها، واحتلال أوطانهم، وأقواله يدخل ضمن الخطط الإستراتيجية الحربية "الحرب خدعة" والكلام المنسوب إليه، يعد خدعة عسكرية، لأن الروس والبريطانيين باعتراف النساطرة أنفسهم خدعوهم . وهذا هو (اي.ام.هاملتون) ينقل لنا في كتابه (طريق في كوردستان) ص (250) نقاشاً دار بين مالك إسماعيل زعيم التيارية النصارى (النساطرة) والنقيب في الجيش البريطاني (بيكر- Baker) قال له مالك:" أليس بفضل قتالنا المُر ومحاربينا الذين صرعوا، ضعفت المقاومة التركية في فلسطين وما بين النهرين..." ويستمر مالك في ذات الصفحة قائلاً:" أن ساستكم يعلمون أننا خدمنا في الليفي جنوداً طوال عشر سنين وقاتلنا لأجلكم الكورد فأي جزاء نلناه؟" انتهى الاقتباس. مسكين هذا مالك إسماعيل لا يعرف ألاعيب دول الكبرى، ولم يستوعب أنهم كطائفة دينية، لقمة سائغة في فم بريطانيا أو روسيا النتن. وعن سرده عن مدينة أرومية التي تقع في شرقي كوردستان، وتسميتها الأصلية "أرومية" وتقال بصيغ أخرى ك" أرمية" و" أرومي" الخ. أما اسم "خان أورمي" الذي ذكره الكاتب كيواركيس أعلاه، غريب علينا، لم نسمع به، ولم يقع تحت نظرنا في كتب التاريخ اسماً مثل هذا الذي جاء به الكاتب النسطوري. الآن أمامي (دائرية المعارف الإيرانية) لا يوجد فيها اسماً ل"خان أورمي"أنا أسأل الكاتب من أين جاء بهذا الاسم؟، أنه مدعوا أن يقول لنا من أين جاء به، سؤالي هذا يبقى قائماً حتى يجيب عليه. يجب على الكاتب أن يقول لنا أين تقع "خان أورمي" على الخارطة ؟. هل يتصور أننا ندعه أن يأتي لنا بأسماء لا وجود لها على الأرض، ويمرره على القارئ، الذي لم يطلع على تاريخ إيران وكوردستان والمنطقة؟. أما عن القرى التي ذكرها، هل هذا منطق، أن يرى الإنسان مائة قرية لأولئك الناس الذين سماهم آشوريين، ولا يرى لهم مدينة واحدة باسمهم!، هل الشعوب تسكن في القرى فقط، ولا تبني المدن!. إن جميع الذين نقل عنهم الكاتب كيواركيس، لم يذكروا مدينة واحدة خاصة (بالشعب) الذي أطلقوا عليه اسم (الآشوريين). أ وهل يصح هذا علمياً ومنطقياً إن شعباً ما يسكن في القرى فقط دون المدن!!!. بالمناسبة، أن النبي الكورد والآريين (زرادشت) عليه السلام، من أهل منطقة أرومية، وأكبر مواقد النار الزرادشتية تقع في هذه المنطقة، باسم " ئاته شكه ده ى ئاذه رگه شسب" أي موقد آتشگشسب.

في نهاية ردنا هذا، نقول للكاتب النسطوري كيواركيس وغيره من النساطرة، أن زمن تأليف الحكاوي على نمط قصص شهرزاد في ألف ليلة وليلة قد ولا دون رجعة في عصر العلم والتكنولوجيا، وقائله وناقله ينفضح أمره في أول وهلة، وينظر إلى ادعاءاته الكاذبة، بسخرية وتهكم، ويصبح مجرد مهرج معتوه، لأن كلامه لا صحة له، مجرد " أحاديث مستملحة" ليس فيها موضوعية بالحد الأدنى. وبفضل انتشار العلم، بات الجميع يعرف جيداً، أن الكذاب إنسان مخرف، والخرف يخلق أناساً خرافيين، يعتقدون بأشياء بعيدة عن العقل والعلم والمنطق، تماماً كاعتقاد النساطرة الوهمي، بأنهم امتداد للآشوريين، وأصحاب هذا الاعتقاد الرجعي المتخلف، يحاولوا بشتى الوسائل والسبل أن يحشوا رؤوس الناس البسطاء، بأساطير خرافية، وبفنتازيات بعيدة عن الواقع والحقيقة، لأنهم بكل بساطة لا يملكون جغرافية، ومن لا يملك جغرافية، لا يملك تاريخ، ومن لا يملك تاريخاً، لا يملك أرضاً، ومن لا يملك أرضاً، يعني أنه ليس بشعب. لأن الشعوب لديها أوطان، ولا يوجد شعب بدون وطن. أرجو أن تكون هذه المقالة خاتمة للأخذ والرد حول حقيقة الطائفة النسطورية الهرطقية كما بينا حقيقتها في سياق ردنا هذا، وأن يكفوا عن محاولة إغفال البسطاء بأنهم امتداد للآشوريين الذين انقرضوا وانتهوا من الوجود كانتهاء الديناصورات، ولم يعد لهم وجوداً على وجه المعمورة، إلا في كتب التاريخ، والحكايات الشعبية التي تذكر جرائمهم التي تقشعر لها الأبدان. ذكر المؤرخ الإيراني (حسن بيرنيا) جانباً من وحشية الآشوريين في كتابه (تاريخ إيران من بدء البشرية حتى انتهاء القاجارية) صفحة (42) نقلاً عن كتاب العهد القديم (التوراة)،عن النبي (حزقيال) ، قائلاً: "ما من شخص في إيلام (عيلام) إلا ومرره الأشوريون تحت حد السيف"، أي قُطعت رقبته. وبسبب هذه الجرائم التي قام بها الآشوريون ضد الشعب الكوردي، لم يكن أمامهم إلا الاتحاد والتعاون مع الكلدان في بابل الذين نالوا الويلات أيضاً على أيدي الآشوريين الأوباش، فلذا قرر المتحالفان الكورد والبابليون أن يقضوا قضاءً مبرماً على هؤلاء الآشوريين سفاكي الدماء، الذين لطخوا بأعمالهم الإجرامية الوحشية صفحات التاريخ البشري.

" إني، وجدِّك، ما عودي بذي خَوَر ... عند الحِفِاظ ولا حوضي بمهدومِِ أصلي كريمُ، ومجدي لا يُقاس به ... ولي لسان كحدِّ السيفِ، مسموم أحمي به مجد أقوام ٍ ذوي حَسَب ... من كلّ قَرْمٍ بتاجِ الملك معمومِ يمشون في حلق الماذيّ (1) سابقةً ... مشيَ الضراغِمَةِ الأُسدِ اللهاميمِ"

1- الماذي (الميدي)، أحد فروع الشعب الكوردي، أسسوا إمبراطورية ميديا، وبمساعدة البابليين قضوا عام (612) ق.م. قضاءً تاماً على الآشوريين ودولتهم الجائرة، وتتويجاً لهذا التحالف والنصر المؤزر تزوج ولي عهد بابل (نبوخذ نصر الثاني) كريمة ملك ميديا (أميد). بما أن الأميرة الكوردية لم تعهد العيش في الأراضي المنبسطة والقاحلة، بنا لها زوجها الأمير البابلي الكلداني جنائن المعلقة التي تشبه كثيراً جبال وطنها الخضراء كوردستان، وتعتبر اليوم إحدى عجائب الدنيا.


كان الإتحاد السياسي كإحدى الطرق "الخرنّدعيّة" للهروب من فشل المجلس الوطني الكوردي، ومحاولةً للالتفاف على قرارات المجلس بتشكيل كتلة رديفة له مناهضة لمجلس شعب غربي كوردستان، وبنفس الوقت التملّص من التجربة الفاشلة في الهيئة الكردية العليا، فزاد على الفشل فشلاً، وبدأ يفرط عقده الهش أساساً بانسحاب حزب يكيتي /برّو-عليكو/ لاختلاف على "الصفقة"، فتم استبدال حزب اليكيتي بحزب آخر بنفس الاسم منشق من الأول كحالة "تغيير شكل"؛ أعضاء الأخير بعدد أصابع اليد وربما أقل.

لإعطاء هالة التضخيم تم ضم حزب آزادي /أوسو/ المجهول العدد، و النسخة المستنسخة عن آزادي /جمعة/ بنفس الاسم و التوجه ولكن باختلاف السكرتير فقط!!.

وبالرغم من هذه التركيبة التي "لا تدخل المخ" إلا أنهم أعلنوا أنهم سيقومون بتشكيل حزب جديد/قديم حسب ادعاءاتهم "خليفة البارتي 1957" بالاسم، وأدعو الله ألا يكون خليفته بالأداء، حيث أن البارتي "الأوريجينال" إنشقّ إلى عشرات الأحزاب و أسباب الانشقاقات مازالت قائمة حتى الآن.


أما عن أسباب انتقادي للحزب الوليد الذي سينتج عن تزاوج "توحّد" الإتحاد السياسي فهي:

- بقاء كافة أسباب الافتراق من ناحية طمع المناصب و المال و السلطة، بينما التوحد جاء فقط لمواجهة تعاظم نفوذ ال ب ي د عسكرياً و سياسياً و أمنياً.
- عدم التخلص من رموز الفساد في الأحزاب الأربعة بل وضمان مناصبهم فيما تم تسميته "الكتلة الضامنة"
- عدم وجود تطوير فعلي وتغيير حقيقي يتلاءم مع متغيرات الواقع الحالي.
- عدم وجود الرغبة الذاتية بالتوحّد وإنما تلبية للإملاءات من الجهات الراعية والممولة للتوحّد.
- عدم القدرة على تنفيذ ما سينتج من مقررات كونهم سيبقون مسلوبي الارادة والقرار السياسي.
- عدم أخذ الشرعية من أرض روجافا والدليل أن مؤتمره العام و إعلانه سيتم في هولير و ليس قامشلو.
- الانتقائية في حضور المؤتمر حسب التكتلات الحزبية والعشائرية والمناطقية، مع اقصاء الأفكار الجديدة و المؤهلات العلمية.
- التوقيت السيء جداً في هذه المرحلة الحساسة قبل جنيف 2 و بعد فشل هولير2.
- السرعة الغير منطقية في اجراء انتخابات الداخل و وضع النظام الداخلي و الرؤية السياسية وغيرها.
- سبب التوحد الحقيقي هو السعي وراء مناصب مدفوعة الأجور من هبات الجهات الراعية.

كما أن هذا المشروع "العظيم" ترافق بتستّر إعلامي بشكل مريب، فلا تسريبات إلا ما ندر، وكأن الشعب غير معني بالموضوع، والأمور تتم بين القيادات فقط، و الأخبار الواردة من الداخل لا تطمئن بالخير، فالقيادات تعبث بإنتخابات الفروع لضمان وصول "جماعتها" فقط إلى المؤتمر، الأمر الجلي أساساً بعدد المقاعد التي خصصت لكل منظمة وضمان وجود أسباب و أبطال التكتلات في المؤتمر من فرعيين و منطقيين، وحتى أنه تم العبث بممثلي الطلبة.


أما عما سمّوه الكتلة الضامنة و التي تم اختراعها على مقاس الحزب الجديد فلا يمكن تفسيرها إلا بالتالي:

- ضمان بقاء رؤساء و قيادات الأحزاب في مناصبهم بوضع "فيتو" على اسمائهم قبل المؤتمر" لمعرفتهم المسبقة بحالة النفور من سياساتهم السابقة و الإمكانية الكبيرة لطردهم بدون منصب من المؤتمر.
- ضمان استمرار الفساد المالي و السياسي كون رموزه سيتمرون في عملهم و مناصبهم.
- قتل الآمال بحدوث تغيير حقيقي يلبي طموحات الشباب و الشعب لبقاء أسباب الرجعية و قتل الطموحات الشبابية في مناصبهم.
- اقرار فعلي بعدم الثقة المتبادلة بين الأحزاب المنضوية ضمن الاتحاد، فحزب يكيتي "حمو" مثلاً يخاف أن ينقلب البارتي عليه في المؤتمر و يقوم بـ "إبتلاع" كل المناصب و كذلك حزب "أوسو".
- ضمان استمرار سلب القرار السياسي الكردي السوري كون هذه الكتلة اعتادت تلقي الأوامر فقط
فهذه الكتلة الرجعية لن تجعل من الحزب الوليد إلّا نسخة مكبّرة عن الأحزاب الصغيرة ضمنه بتكرار نفس الأسباب التي أدت إلى فشلها، وباعتقادي ستكون حجر العثرة الكبير أمام استمرار المؤتمر على خير دون انسحابات لما فيها من عملية غير ديمقراطية ضمن حزب سيدّعى الديمقراطية إسماً لاحقاً، وإن لم تبرز هذه الخلافات خلال المؤتمر فبالتأكيد ستبرز لاحقاً مسببةً إنشقاقات بالجملة، وما تزال تجربة المؤتمر التوحيدي 1970 برعاية الخالد البرزاني شاخصة امام عيوننا.
جدير بالذكر أن الكتلة الضامنة لن تضطر لخوض الانتخابات و سيتم تعيينها في الهيئة القيادية فورا وهي مكونة من:
ثمانية مقاعد للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا - البارتي، خمسة مقاعد لحزب آزادي /جمعة/، خمسة مقاعد لحزب آزادي /أوسو/،ثلاثة مقاعد لجماعة عبد الباسط حمو.
ختام القول:
أسفاً على حزب عريق كالبارتي سيقوم بحلّ نفسه بقرار من قيادة لا تمثل القاعدة، وعندما حان موعد رحيلها في المؤتمر تم الالتفاف على الأمر بتشكيل هذا الحزب الجديد الذي سيقضي على البارتي -كما عرفناه- و سيضمنون أبطال الحل و العقد مكانهم بكتلتهم الضامنة لاستمرار الفشل السياسي و الفساد المالي.
البارتي سيتم حلّه حتى دون معركة شرف ختامية إكراماً لمناصب قيادته الحالية.
هولير 12/01/2014


قال إنهم لن يدعموا سلطة إردوغان ثانية

إسطنبول: «الشرق الأوسط»
عد نائب رئيس مؤسسة الصحافيين والكتاب جمال أوساك وأحد الناطقين البارزين باسم مؤسسة غولن الدينية، أن الاتهامات التي توجهها الحكومة التركية للجمعية «افتراء»، وتوقع أن يكون للنزاع بينهما «انعكاس» على نتيجة الانتخابات.

وفي حديث إلى وكالة الصحافة الفرنسية، أول من أمس، أوضح أوساك أن «رئيس الوزراء (رجب طيب إردوغان) وأعضاء الحكومة والمقربين من الحكم الذين يقولون إن الجمعية (دولة داخل الدولة) أو (دولة موازية) يدلون بتصريحات عبثية تماما وغير صحيحة». وأضاف الصحافي بلغة تركية عريقة، وهو الذي لم «يكتب منذ وقت طويل»: «أعد ذلك بمثابة افتراء وقذف».

وفي البناية الحديثة جدا التي تضم مقر هذه المؤسسة التي تعمل على نشر تعاليم الداعية غولن، تطرق جمال أوساك مجددا بعبارات موزونة إلى فضيحة الفساد التي يتخبط فيها النظام الإسلامي المحافظ الذي اشتد غضبه على الجمعية الدينية التي أطلق عليها اسم «حزمت» (خدمة). وقال لـ«إلقاء الضوء كاملا على هذه القضية عرض القضاء علنا العديد من الوثائق والمعلومات والأدلة»، في حين «ليس هناك أدلة تثبت التهم التي وجهها رئيس الوزراء والسلطة إلى (حزمت)، بأنها دولة داخل الدولة أو دولة موازية».

وفي تحقيق فتحه القضاء في 17 ديسمبر (كانون الأول) الماضي وجه اتهامات إلى عشرات من المقاولين ورجال الأعمال والنواب المقربين من النظام مما دفع بثلاثة وزراء إلى الاستقالة وسرع في تعديل وزاري واسع. ومنذ بداية الفضيحة يتهم إردوغان من دون أن يسميها جمعية غولن النافذة جدا في القضاء والشرطة بأنها تلاعبت بالتحقيق حول الفساد لتدبير «مؤامرة» ضد نظامه وذلك قبل أشهر قليلة من الانتخابات البلدية في مارس (آذار) والرئاسية في أغسطس (آب) المقبلين.

وبعدما كانا قريبين جدا، تخاصم حزب العدالة والتنمية مع الجمعية الدينية بسبب مشروع اتخذته الحكومة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي ويعتزم إلغاء المدارس الخاصة التي تضمن لـ«حزمت» قسطا واسعا من مواردها المالية.

وقال جمال أوساك إن «العلاقة التي كانت تربطنا منذ سنوات بحزب العدالة والتنمية كانت علاقة من القلب والانتماء إلى قيم مشتركة، لكن خلال السنوات الأخيرة فضل حزب العدالة والتنمية انتهاج طرق مختلفة فعشنا (انفصالا عاطفيا)»، قائلا: «إننا اليوم نعيش فترة أكثر شدة من هذا الانفصال». ويرى نائب رئيس المؤسسة أن الخلافات التي تفرق بين الحليفين السابقين عميقة وتساءل: «هل سيستمر هذا الوضع؟»، وأضاف: «من وجهة نظرنا إنه لا يمكن أن يتغير إلا إذا قدمت الحكومة أدلة على ما تدعيه أو أن تتخلى عنه».

وتقول المؤسسة التي يرأسها فتح الله غولن من الولايات المتحدة وتتمتع بوسائل اتصال قوية في تركيا مثل أكبر صحيفة في البلاد «زمان»، إنها منبثقة من المجتمع المدني وتنفي أن تكون لها أي طموحات انتخابية.

لكن أوساك يرى أن النزاع القائم داخل المعسكر الإسلامي المحافظ ستكون له تداعيات على نتيجة الانتخابات المقبلة، وقال «نتوقع أن تكون (لهذا الانفصال العاطفي) انعكاسات على سمعة (حزب العدالة والتنمية) وعلى الانتخابات».

وخلص إلى القول إن «جمعية (حزمت) لن تفعل ما كانت دائما ترفضه، أي القول (صوتوا لهذا الحزب أو ذاك)»، مؤكدا أن «المواطنين سيتخذون قرارهم شخصيا بحرية لكنني بصفتي صحافيا، بإمكاني أن أقول لكم إن الجمعية لن تدعم السلطة حتى لو كان ذلك قد حصل في الماضي».


بغداد: «الشرق الأوسط»
أعلنت الولايات المتحدة الأميركية دعمها للمبادرة التي أطلقها أخيرا عمار الحكيم، زعيم المجلس الأعلى الإسلامي، لحل أزمة الأنبار. وقال بيان للمجلس الأعلى الإسلامي إن هذا الدعم جاء على لسان مساعد نائب وزير الخارجية الأميركي، بريت ماكورك، لدى استقبال الحكيم له، أول من أمس.

وأضاف البيان أنه «جرى خلال اللقاء البحث في العلاقات الثنائية بين البلدين، والأوضاع السياسية والأمنية في البلاد، خصوصا الوضع في الأنبار، فضلا عن الوضع الإقليمي والمنطقة».

وأشار إلى أن «نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي، أكد دعم الولايات المتحدة لمبادرة السيد عمار الحكيم الخاصة بالوضع في الأنبار»، مجددا تأييد بلاده لـ«العمليات التي تستهدف القضاء على الإرهابيين في المحافظة والمناطق المجاورة».

وكان الحكيم قد طرح، الأربعاء الماضي، مبادرة لتطويق الأزمة في محافظة الأنبار، أطلق عليها «أنبارنا الصامدة»، تتضمن عشر نقاط، تركزت على إيجاد حل للأوضاع التي تشهدها المحافظة والعمل على إعادة إعمارها في مشروع إعمار خاص بمحافظة الأنبار بقيمة أربعة مليارات دولار على مدى أربع سنوات، ومواصلة الجهود لدحر الإرهاب وتشكيل مجلس أعيان الأنبار، وإنشاء قوات الدفاع الذاتي من عشائر المحافظة، مع التأكيد على أهمية دعم قوات الجيش في حربها ضد العصابات الإرهابية.

في السياق ذاته، عبر مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان، عن دعمه للمبادرة، مبديا استعداده لإنجاحها. وقال بيان للمجلس الأعلى الإسلامي إن الحكيم «تلقى اتصالا هاتفيا من رئيس إقليم كردستان، مسعود بارزاني، بحث خلاله الأوضاع في البلاد وتأييده لمبادرة (أنبارنا الصامدة) التي أطلقها عمار الحكيم لدعم محافظة الأنبار».

ويأتي اتصال بارزاني بالحكيم إثر مكالمة هاتفية أجراها معه نائب الرئيس الأميركي جو بايدن، الذي طلب من رئيس إقليم كردستان المساهمة في إيجاد حل للأزمة الراهنة. كما أن دعم بارزاني يأتي بعد إعلان كل من إياد علاوي زعيم ائتلاف العراقية، وأسامة النجيفي رئيس البرلمان وزعيم كتلة «متحدون»، تأييدهم للمبادرة.

هذه التطورات تأتي وقت يتوجه عدد من القادة السياسيين العراقيين إلى الولايات المتحدة الأميركية بدعوات من الإدارة الأميركية لبحث الأزمة السياسية في البلاد. وعلمت «الشرق الأوسط» أن من المقرر أن يتوجه صالح المطلك نائب رئيس الوزراء وزعيم جبهة الحوار الوطني، إلى الولايات المتحدة الأميركية اليوم، بدعوة من الإدارة الأميركية لبحث الأزمة السياسية التي يشهدها العراق حاليا.

وقال مصدر مسؤول في جبهة الحوار الوطني لـ«الشرق الأوسط» إن «المطلك تلقى دعوة رسمية من الإدارة الأميركية لبحث الأزمة السياسية في البلاد وسبل حلها، فضلا عن الانتخابات المقبلة ومسائل أخرى»، مشيرا إلى أن «المطلك سيلقي محاضرة في أحد مراكز الأبحاث هناك عن الوضع السياسي في البلاد».

على صعيد متصل، توجه إلى الولايات المتحدة، أمس، عزة الشابندر، عضو البرلمان المنسحب من ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي. وقال الشابندر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إنه «تلقى دعوتين من الإدارة الأميركية والكونغرس الأميركي لزيارة واشنطن لبحث الأزمة العراقية وآفاق حلها»، مشيرا إلى أنه «سيبحث مجمل ما يعانيه العراق من مشكلات وأزمات مع من سيلتقيهم من المسؤولين الأميركيين». يذكر أن الشابندر انسحب من ائتلاف دولة القانون قبل نحو شهرين، بعد خلافات حادة مع المالكي إثر إعلان الأخير عدم مسؤوليته عن لقاءات أجراها الشابندر مع وزير المالية السابق رافع العيساوي.

وشكل الشابندر ائتلافا جديدا لخوض الانتخابات القادة تحت عنوان «تحالف أوفياء للوطن». من جانبه، أكد عبد الحسين عبطان نائب رئيس كتلة «المواطن» البرلمانية التابعة للمجلس الأعلى الإسلامي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «المبادرة التي أطلقها الحكيم لم تأتِ من فراغ، وإنما جاءت بعد مشاورات حثيثة مع مختلف الأطراف السياسية في البلاد، وبالتالي جاء طرحها في الوقت المناسب تماما». وأضاف عبطان أن «الاستجابة الواسعة للمبادرة من قبل الأطراف الدولية والداخلية هي دليل على أنها تحمل عناصر نجاحها، حيث إن العراقيين ملوا من الحروب والصراعات والمهاترات السياسية، ويتمنون أجواء آمنة يمكن من خلالها توفير العيش الكريم».

وأكد عبطان أن «الحكيم بحث مع المالكي في لقائه الأخير هذه المبادرة من بين قضايا كثيرة جرى بحثها، لأننا في المجلس الأعلى يهمنا أن تكون المبادرة هي مبادرة الجميع»، محذرا في الوقت نفسه من أن «هناك من يسعى لوجود أزمات في البلاد، وهو أمر مؤسف لأننا نريد حل المشكلات والبدء بعملية الإعمار».

 

اشتداد المواجهة في أنقرة بين الحكومة والقضاء حول الفساد

تركي يرفع صورتين لرئيس الوزراء التركي إردوغان أمس في مظاهرة احتجاجا على ملفات الفساد التي تشهدها الحكومة (رويترز)
أنقرة: «الشرق الأوسط»
شهدت جلسة البرلمان التركي أمس مشاجرة بين أعضاء البرلمان التركي بالأيدي وتراشقوا بزجاجات المياه أثناء مناقشة بخصوص صلاحيات الحكومة في تعيين القضاة وممثلي الادعاء مع تصاعد الخلاف حول طريقة تعامل الحزب الحاكم مع فضيحة فساد.

وقال مراسل «رويترز» في البرلمان إن أحد النواب قفز على طاولة وأخذ يركل برجله في الهواء، في حين تشاجر آخرون وتبادلوا اللكمات بينما تطايرت في الهواء ملفات أوراق وعبوات مياه بلاستيكية بل وأيضا جهاز آيباد.

وعند اندلاع المشاجرات كانت لجنة العدل بالبرلمان مجتمعة لمناقشة مشروع قانون قدمه حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه رئيس الوزراء رجب طيب إردوغان ليمنحه سلطة أكبر على القضاء.

وقال شهود إن الشجار نشب حين وصل ممثل جمعية قضائية ومعه التماس مكتوب يصف مشروع القانون بأنه غير دستوري لكن لم يسمح له بالتحدث.

وقال عمر فاروق أمين أغا أوغلو رئيس جمعية القضاة وممثلي الادعاء التركية بعد المشاجرة: «حين أتعرض للركل هنا وأنا ممثل للقضاة فإن كافة ممثلي الادعاء والقضاة سيسحقون عند إقرار هذا القانون.

وتحولت المواجهة بين الحكومة التركية والقضاء إلى حرب مفتوحة، فيما بدأ البرلمان مناقشة مشروع قانون مثير للخلاف لتعزيز السيطرة السياسية على القضاء، أول من أمس، وذلك في خضم فضيحة فساد. وتظاهر آلاف الأشخاص أمس في أنقرة ضد الحكومة الإسلامية المحافظة التي يرأسها رجب طيب إردوغان والتي تتخبط في فضيحة فساد غير مسبوقة.

وخرج المجلس الأعلى للقضاة الذي يطاله مشروع القانون بشكل مباشر، إحدى أبرز المؤسسات القضائية في تركيا، عن صمته للتنديد بالنيات «غير الدستورية» لرئيس الوزراء رجب طيب إردوغان. وعد المجلس في بيان أن «الاقتراح يخالف مبدأ دولة القانون». وأضاف المجلس الذي يعين القضاة أن هذا التعديل يجعل المجلس خاضعا لوزارة العدل. وهذا التعديل مخالف للدستور. ويرمي مشروع القانون الذي أعده حزب العدالة والتنمية الحاكم، إلى منح وزارة العدل الكلمة الأخيرة المتعلقة بتعيين القضاة في مؤسسات قضائية مثل المحكمة الدستورية. وبدأ البحث في مشروع القانون بعد ظهر أول من أمس في أجواء متوترة شهدت جدلا بين الغالبية والمعارضة التي تنتقد الإصلاح إذ تعده مخالفا «لاستقلال القضاء».

وأعرب وزير العدل بكير بوزداغ عن استعداده للقبول بـ«تسوية». ورد عليه نائب من حزب الشعب الجمهوري أنجين التاي «إذا كنتم مستعدون للتعاون عليكم سحب مشروعكم». ومن المفترض أن يعرض النص منذ الأسبوع المقبل أمام البرلمان حيث يحظى حزب العدالة والتنمية بغالبية واسعة. وبعد ثلاثة أسابيع على حملة مكافحة الفساد في 17 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تشكل هذه البادرة آخر حلقات محاولة السيطرة على القضاء التي تقوم بها السلطة الإسلامية المحافظة للتصدي للتحقيق الذي يستهدفها.

والتحقيقات التي يجريها مكتب مدعي إسطنبول أسفرت حتى الآن عن سجن نحو 20 رجل أعمال وصاحب مؤسسة ونواب، وهم من المقربين من النظام، وذلك بتهم الفساد والتزوير وتبييض الأموال، ودفعت بثلاثة وزراء إلى الاستقالة وسرعت بإجراء تعديل حكومي واسع. وأكد وزير العدل أول من أمس أنه تلقى طلبا لرفع الحصانة عن أربع وزراء سابقين. وصرح بوزداغ «سندرس هذه الملفات وسنقوم باللازم بعد المراجعة».

ويشتبه إردوغان في أن جمعية الداعية الإسلامي فتح الله غولن التي تشن حربا مفتوحة عليه قد اخترقت صفوف الشرطة والقضاء، وتتلاعب بالتحقيق الحالي حول مكافحة الفساد للإطاحة به قبل أشهر من الانتخابات البلدية في مارس (آذار) والرئاسية في أغسطس (آب).

وفي الأسابيع الأخيرة، قامت حكومته بحملة تطهير غير مسبوقة في أجهزة الأمن الوطني وأقالت مئات من كبار الضباط والضباط العاديين في كل أنحاء البلاد.

وتم أيضا نقل عدد كبير من القضاة أو أقيلوا، كالمدعيين اللذين كانا يشرفان على التحقيق حول مكافحة الفساد في إسطنبول، مما أثار عددا كبيرا من ردود الفعل القضائية ضد «الضغوط» التي تمارسها الحكومة. ومع أن رئيس البرلمان جميل جيشك عضو في الحزب الحاكم إلا أنه أعلن فتح تحقيق ضد وزير الجمهورية الذي يتهمه أحد القضاة بتهديده.

وأول من أمس أيضا تم توجيه تهم الاحتيال والفساد إلى 14 شخصا من أصل 25 أوقفوا في خمس مدن الثلاثاء الماضي وذلك في قضية استدراج عروض لهيئة السكك الحديد العامة. وفور إعلان الإصلاح القضائي، عمد شركاء تركيا الأوروبيون إلى انتقاده. وقال مفوض حقوق الإنسان في مجلس أوروبا في بروكسل نيل موزنيك إنه يشكل «ضربة قوية لاستقلال القضاء في تركيا». وبعد بروكسل، أعربت واشنطن أيضا الخميس الماضي عن «قلقها» للمنحى الذي سلكته الأحداث وذكرت بدعمها «رغبة الشعب التركي التمتع بنظام قضائي عادل وشفاف». وبالإضافة إلى تأثيرها على العملة الوطنية والأسواق المالية، تهدد العاصفة السياسية - القضائية في تركيا أيضا مستقبل إردوغان الذي يحكم البلاد منذ 2002. فقد كشف استطلاع للرأي الخميس تراجع نيات التصويت لحزبه الذي سيحصل على 42 في المائة من الأصوات إذا ما أجريت على الفور انتخابات تشريعية، وذلك بتراجع 2 في المائة بالمقارنة مع يوليو (تموز).

وتظاهر آلاف الأشخاص أمس في أنقرة ضد حكومة إردوغان والتي تتخبط في فضيحة فساد غير مسبوقة. وأفاد مصور وكالة الصحافة الفرنسية عن تجمع 20 ألف متظاهر تلبية لدعوة نقابات ومنظمات غير حكومية في ساحة بأنقرة مرددين «الثورة ستنظف هذه القاذورات» و«إنهم لصوص» في إشارة إلى حزب العدالة والتنمية الحاكم. ورفع متظاهرون صور دولارات رسم عليها وجه إردوغان. وأعادت فضيحة الفساد التي يشتبه بأن مقربين من رئيس الوزراء التركي متورطون فيها، حركة الاحتجاج ضد الحكومة بعد ستة أشهر من التظاهرات الحاشدة التي هزت تركيا.

من جهة أخرى ألقت شرطة مدينة إسطنبول التركية القبض على أنجيلوس فيليبيديس الرئيس السابق لبنك البريد اليوناني لاتهامه بتسهيل منح البنك قروضا معدومة بقيمة 400 مليون يورو، حسبما ذكرت وكالة الصحافة الألمانية أمس. وأكد القنصل العام اليوناني في إسطنبول أمس في تصريح لوكالة أنباء «إيه إن إيه - إم بي إيه» ومقرها أثينا خبر القبض على فيليبيديس. وكان أمر الفضيحة التي قام رئيس البنك السابق بالدور الأكبر فيها قد ذاع أول من أمس بعد نشر الصحافة اليونانية وثيقة للادعاء العام في أثينا بشأنها. وجاء في الخبر بصورة تفصيلية كيف منح البنك بين عامي 2007 و2012 قروضا إلى عدد من المستثمرين دون أن يأخذ ضمانات بها.

وقالت وسائل الإعلام اليونانية إن «مجموع المستثمرين الذين وردت أسماؤهم في عريضة الدعوى بلغ 25 شخصا صدر بحق سبعة منهم مذكرات اعتقال من بينهم ديميتريوس كونتوميناس أحد أشهر المستثمرين في اليونان. ومن المقرر أن يمثل أول المتهمين بعد غد الاثنين أمام المحكمة»


قال لـ «الشرق الأوسط» إن علاقتهم مع «الجبهة الإسلامية» جيدة جدا

جمال معروف قائد «جبهة ثوار سوريا»

بيروت: «الشرق الأوسط»
كشف قائد جبهة «ثوار سوريا» جمال معروف أن الألوية والكتائب التابعة للجبهة «ستكون النواة الأولى لتشكيل الجيش الوطني الحر». وشدد على أن مهمة هذا الجيش ستتركز على قتال نظام الرئيس السوري بشار الأسد والتنظيمات الأصولية «التي لا تختلف عنه في ممارسة القمع على أن يسعى بعد زوال النظام للحفاظ على أمن الناس». وقال معروف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أمس إن «هيئة الأركان في الجيش الحر لم تعد تملك أي نفوذ على الأرض، لا سيما بعد الضربة التي وجهت إليها من قبل الجبهة الإسلامية». ورجح أن «ينضم إلى الجيش الجديد نحو 50 في المائة من الكتائب التي تقاتل في سوريا»، دون أن يستبعد صدامات عسكرية مع كتائب أخرى خارج الجيش الوطني. وكان وزير الدفاع في الحكومة السورية المؤقتة، أسعد مصطفى قد أعلن أول من أمس في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن وزارته تعمل على تشكيل «جيش وطني حر» لمواصلة المعارك ضد التنظيمات الإسلامية المتشددة ومحاربة النظام، إضافة إلى حفظ الأمن في مرحلة ما بعد (الرئيس بشار) الأسد، كاشفا عن «مناقشات تجري حاليا مع مختلف القوى العسكرية، بما فيها (الجبهة الإسلامية) التي تضم أكبر تكتل للكتائب الإسلامية».

وكانت معارك اشتعلت بين الجبهة الإسلامية التي يتزعمها زهران علوش وبين الجيش السوري الحر، وتمكنت الجبهة من احتلال بعض مقرات الحر شمال سوريا.

وبحسب معروف فإن «الانتصار على النظام السوري يستلزم تحرك سريع لتوحيد جهود الفصائل المقاتلة تحت إدارة واحدة ضد إرهاب بشار الأسد». واصفا العلاقة بين «جبهة ثوار سوريا» و«الجبهة الإسلامية» بـ«الجيدة جدا» قائلا: «نشترك مع الأخوة بالجبهة الإسلامية بالسعي لتحقيق هدف واحد هو إسقاط نظام الأسد»، مؤكدا أن «عددا من المعارك حصلت أخيرا بالتعاون والتنسيق بين الجبهتين».

وتضم جبهة «ثوار سوريا» التي أعلن عن تشكيلها قبل أسابيع كتائب من «الجيش السوري الحر»، أبرزها «المجلس العسكري» في محافظة أدلب وتجمع ألوية وكتائب «شهداء سوريا» وألوية «النصر القادم» و«الفرقة التاسعة بحلب» و«لواء أحرار الشمال» وكتائب «فاروق الشمال» وكتائب «رياض الصالحين» في دمشق وتجمع «أحرار الزاوية» وألوية «الأنصار» وكتائب «فاروق حماة» و«الفرقة السابعة» وألوية «ذئاب الغاب» وفوج «المهام الخاصة» بدمشق ولواء «شهداء أدلب». وعلى الرغم من أن «جبهة ثوار سوريا» نفت أن يكون تشكيلها رد فعل على اتساع نفوذ «الجبهة الإسلامية» فإن توقيت تأسيسها بعد سيطرة الأخيرة على مستودعات للجيش الحر في حلب وضعها في هذا الاتجاه، لا سيما وأنها تتقاطع في مشروعها السياسي مع مشروع «الجبهة الإسلامية» من ناحية إقامة «حكم إسلامي رشيد».

وينفي معروف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن تكون جبهته «تلقت أي مساعدات من جهات عربية أو غربية»، مشيرا إلى أن «ما يملكونه من سلاح وعتاد جرى الاستيلاء عليه خلال معارك مع النظام».

وحول موقفه من مؤتمر «جنيف 2» للسلام في سوريا شدد معروف على أن «موافقته على هذا المؤتمر مشروطة بتنحي بشار الأسد»، مطالبا بـ«الحصول على ضمانات من قبل روسيا وأميركا لتحقيق هذا الشرط قبل توجه المعارضة للمشاركة بالمفاوضات».

وفي حين تكتسب «جبهة ثوار سوريا» قوة ميدانية في المناطق الشمالية، لا سيما أدلب، فإن مقاتليها الذين يتجاوز عددهم الـ40 ألفا ينتشرون أيضا في مدن سورية أخرى. ولعبت «الجبهة» دورا عسكريا كبير خلال المعارك ضد تنظيم دولة العراق والشام الإسلامية (داعش).