يوجد 684 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

مجزرة الكورد الايزديين من قبل داعش بعد تركهم من قبل البيشمركة
khantry design

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- نفى رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، أن تكون حكومته تمارس الطائفية وتهمّش السنّة، قائلا إن العراق ليس فيه طائفية حقيقية وإنما "طائفية سياسية" كما جدد انتقاداته للمملكة العربية السعودية، قائلا إنها تعيش ما وصفه بـ"وهم إسقاط سوريا والعراق ولبنان والتمدد في إيران."

وقال المالكي، في مقابلة مع قناة "المنار" التابعة لحزب الله اللبناني إنه يرفض تقسيم العراق أو تأجيل الانتخابات النيابية المقررة بعد أيام، واعتبر أن اقليم كردستان "لا يحق له أو لسواه طلب الانفصال لأن ذلك مخالف للدستور الذي ينُصُّ على أن العراق دولة اتحادية واحدة مستقلة".

ولدى سؤاله حول اتهام حكومته بممارسة الطائفية وتهميش السنة رد بالقول: "كيف نهمش السنة وهم جزء أساسي وحيوي وكبير من الشعب العراقي، نحن لا نهمش من هم أقل من السنة بمائة مرة.. لا توجد طائفية مذهبية في العراق بل طائفية سياسية يُمارسها السياسيون لكسب التأييد الشعبي".

 

وبحسب مقتطفات من المقابلة عرضها موقع قناة المنار، يتطرق المالكي إلى الشأن الإقليمي قائلا: "السعودية حتى الآن تعيش وهم إسقاط سوريا ثم إسقاط العراق ولبنان والتمدد في إيران وطالما لم تقتنع السعودية أنها لن تستطيع اختراق هذا الجدار فلا تأتي إلى طاولة المفاوضات."

يشار إلى أن السجال السياسي بين المالكي والرياض مستمر منذ أشهر، إذ يتهم رئيس الوزراء العراقي السلطات السعودية بدعم المقاتلين المعارضين لحكمه في العراق، بينما ترى السعودية أن المالكي جزء من محور يضم إيران والنظام السوري وحزب الله اللبناني، نافية صحة اتهاماته لها.

قال الكاتب والصحفي التركي حسن جمال أن أبناء الشعب الكردي في روج آفا يؤسسون نموذجاً جديداً للحياة، مؤكداً أنه لنظام الإدارة الذاتية الديمقراطية أهمية كبيرة ليس فقط بالنسبة لروج آفا بل بالنسبة لجميع شعوب سوريا، وقال "إن الدولة التركية وكذلك الحزب الديمقراطي الكردستاني يعادون ثورة روج آفا لأنهم يريدون إبقاء الشعب الكردي تحت سيطرتهم بالإضافة إلى قلقهم من التأثير الكبير لقائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان على سير الأحداث في روج آفا".

وتحدث حسن جمال لوكالة أنباء هوار عن مجمل نتائج زيارته وانطباعاته حول أوضاع روج آفا وتجربة الإدارة الذاتية الديمقراطية. حيث أكد أنه اجتمع بالعديد من مؤسسات المقاطعة، كما التقى بالعديد من المؤسسات والشخصيات السريانية أيضاً، مشيراً إلى الحماس والحالة الثورية التي يعيشها أبناء المنطقة بشكل يومي، وقال "إن أبناء الشعب الكردي في روج آفا يؤسسون نموذجاً جديداً للحياة، ولنظام الإدارة الذاتية الديمقراطية أهمية كبيرة ليس فقط بالنسبة لروج آفا بل بالنسبة لجميع شعوب سوريا".

"الإدارة التي تضم جميع المكونات هي التي ستضع حداً لمعاناة الشعوب"

وحول انطباعاته عن مشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية التي تضم العديد من المكونات والثقافات المختلفة قال جمال "عاشت جميع شعوب المنطقة قروناً عديدة تحت نير الأنظمة المحتلة. لقد عانى أبناء موزوبوتاميا كثيراً من الظلم جراء سياسات التمييز الطائفي والديني والعنصري، سواء من قبل العنصريين العرب أو الأتراك. فالقوى الإمبريالية التي عمدت بعد الحرب العالمية الأولى إلى تقسيم الشعب الكردي إلى أربعة أجزاء، قامت في نفس الوقت بتقسم الشعب العربي أيضاً إلى إجزاء عديدة. والنتيجة الظاهرة الآن هي أن جميع شعوب الشرق الأوسط تعيش معاناة كبيرة. وعليه فإن نموذج الإدارة التي تستطيع أن تحتضن جميع الثقافات والهويات المختلفة ستكون كفيلة بوضع حد لهذه المعاناة".

"الدولة التركية والحزب الديمقراطي الكردستاني يريدون إبقاء الكرد تحت سيطرتهم"

وتطرق جمال إلى سياسات الدولة التركية والحزب الديمقراطي الكردستاني تجاه التطورات الحاصلة في روج آفا، وأكد أن مرد هذه السياسات هو قلقهم تجاه التأثير الكبير لقائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان على روج آفا، بالإضافة إلى خوفهم من أن تخرج روج آفا من تحت سيطرتهم.

وتابع جمال "إن موقف الدولة التركية المعادي للشعب الكردي يعود إلى عقليتها العنصرية القديمة، فالدولة التركية تعاني صعوبة كبيرة في تغيير عقليتها العنصرية. وهي تتبع نفس الأسلوب الخاطئ تجاه كرد جنوب كردستان منذ سنوات، فهي حالياً متفقة مع البارزاني، لكن الطرفين تحالفوا وبشكل سلبي ضد الشعب الكردي في روج آفا. الدولة التركية والحزب الديمقراطي لا يريدون للشعب الكردي أن يخرج عن سيطرتهم في أي جزء من كردستان. كما أن التأثير الكبير لقائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان على روج آفا يثير قلقهم".

وأكد جمال أن الدولة التركية وكذلك الدولة السورية لن تستطيع الاستمرار كسابق عهدها، وإن شعوب المنطقة من الكرد، العرب والسريان وباقي شعوب المنطقة ستعيش بحرية، كل بثقافتها ولغتها وهويتها الخاصة.

وأشار جمال أن النجاحات والمكاسب التي تحققها ثورة روج آفا سوف تؤثر بشكل مباشر على تطور الأحداث وحل القضية الكردية في باقي أجزاء كردستان.

وكان الكاتب والصحفي التركي حسن جمال قد وصل إلى روج آفا قبل أيام، وزار مختلف مدن ومناطق روج آفا. حيث زار جمال في مستهل جولته خيم المعتصمين على الحدود بين جنوب كردستان ورج آفا احتجاجاً على قيام حكومة إقليم جنوب كردستان بحفر الخنادق على الحدود مع روج آفا. كما زار حسن مدن ديرك، قامشلو وعامودا، واجتمع بقيادات وحدات حماية الشعب ومسؤولين في قوات الاسايش، أكاديميات المرأة، مسؤولين من الإدارة الذاتية الديمقراطية بالإضافة إلى العديد من الأهالي.


firatnews

السومرية نيوز/ النجف
أعلن مكتب مفوضية الانتخابات في النجف، الثلاثاء، عن توزيع 90% من بطاقات الانتخابات في المحافظة، وفيما كشف عن وجود مرشحين وعدوا ناخبين بأموال مقابل انتخابهم واثبات ذلك بتصوير عبر الموبايل، اكد انه تم اتخاذ قرار بمنع ادخال اجهزة الهاتف المحمول الى مركز الاقتراع.

وقال مدير مكتب المحافظة سعد العبدلي خلال مؤتمر صحافي حضرته "السومرية نيوز"، إن "المفوضية وزعت لغاية الان نحو 90% من بطاقات الانتخابات في جميع مناطق المحافظة"، مبينا ان "هناك 11 الف موظفا سيعملون على ضمان نجاح وشفافية الانتخابات في النجف".

وأضاف العبدلي ان "بعض الأشخاص تجمعوا أمام مكتب المفوضية احتجاجا على إغلاق مكاتب توزيع البطاقات"، مشيرا الى ان "المفوضية لجئت الى بدائل لتوزيع ماتبقى منها".

ودعا العبدلي المواطنين الذين لم يتسلموا بطاقاتهم الانتخابية الى "مراجعة مكتب المفوضية ، يوم الـ25 من شهر نيسان الحالي، مستصحبين معهم أوراقهم المطلوبة لمنحهم البطاقة من مركز التسجيل".

وتابع العبدلي ان "هناك مرشحين وعدوا بعض الناخبين في المحافظة بتوزيع مبالغ مالية لهم مقابل انتخابهم واثبات ذلك من خلال التصوير عبر الهواتف النقالة"، لافتا الى ان "المفوضية قررت منع ادخال اجهزة الموبايل الى محطات الاقتراع خلال عملية التصويت".

وحذر العبدلي "المسؤولين من الدخول مع حمايته الى مراكز الاقتراع للتأثير على الناخبين"، مهددا بـ"اتخاذ إجراءات صارمة قد تصل الى إلغاء أصوات أي مركز في حال حصول ذلك".

وبشان الاستعدادات ليوم الاقتراع، أكد العبدلي إن "مكتب المحافظ زودهم بمئتي جهاز لاب توب، فضلا عن التنسيق مع النقل لتوفير 200 سيارة لنقل المواطنين من والى مراكز الاقتراع في حال فرض حظر على التجوال"، موضحا ان "عدد المراكز في النجف يبلغ 323 مركزا، حيث سيسمح للإعلاميين بالتغطية في ثمان منها، موزعة بواقع ثلاثة منها للتصويت العام ومثلها للخاص واثنان للمستشفيات".

ولفت الى أن "المفوضية خصصت محطة في مكتب المفوضية لتصويت الإعلاميين تكريما لجهودهم"، مشيرا الى أن "عدد محطات الاقتراع بلغ 2156 محطة".

وبين العبدلي ان "عدد الناخبين بالمحافظة بلغ 600 الف و96 ناخبا"، مضيفا ان "هذا العدد جاء بعد حذف ثلاثة الاف ناخبا اتضح أنهم متوفون وسحبت بطاقاتهم وختم عليها بالحجب وسلمت الى المكتب الوطني في بغداد".

من جهته، اكد منسق منظمة تموز لمراقبة الانتخابات عامر القاضي لـ"السومرية نيوز"، إن "45 مراقبا من المنظمة سيشاركون في مراقبة الانتخابات".

يذكر أن الانتخابات البرلمانية تعد الحدث الأكبر في العراق، كونها تحدد الكتلة التي ترشح رئيس الوزراء وتتسلم المناصب العليا في الدولة، ومن المقرر أن تجري في 30 نيسان 2014، وإثر ذلك بدأت الحركات السياسية تنشط في عدة اتجاهات لتشكيل تحالفات من أجل خوض الانتخابات.

 

 

فتح باب الترشح اليوم.. واللحام يدعو للتصويت «لمن يستحق أن يقود» سوريا.. وكي مون يعده تقويضا للحل السلمي



بيروت: نذير رضا
تفتح دمشق، اليوم، باب الترشح للانتخابات الرئاسية السورية المزمع إجراؤها في الثالث من يونيو (حزيران) المقبل، بحسب ما أعلن رئيس مجلس الشعب السوري محمد جهاد اللحام، أمس، مستثنية مرشحي المعارضة من المشاركة، كون قانون الانتخابات يشترط أن يكون المرشح أقام في سوريا بشكل متواصل خلال الأعوام العشرة الماضية، وهو ما لا ينطبق على المعارضين السوريين. وأثار إعلان دمشق تنديدا دوليا باعتباره «تقويضا» للحل السلمي لإنهاء الصراع الدامي في البلاد المستمر منذ أكثر من ثلاثة أعوام.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن إعلان الثالث من يونيو موعدا لإجراء الانتخابات الرئاسية «تقويض» لجهود الحل السلمي.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن بان كي مون والوسيط العربي والدولي في سوريا الأخضر الإبراهيمي «حذرا من أن إجراء الانتخابات في الظروف الحالية وسط الصراع الدائر والنزوح الواسع سيضر العملية السياسية ويعرقل احتمالات التوصل إلى حل سياسي»، حسب ما أوردته وكالة «رويترز». وأضاف: «مثل هذه الانتخابات لا تتوافق مع نص وروح إعلان جنيف»، في إشارة إلى اتفاق «جنيف1» الذي أبرم في يونيو (حزيران) 2012 بشأن السعي لانتقال سياسي في سوريا وتشكيل هيئة حكم انتقالية تتضمن النظام والمعارضة.

بينما قال الوزير بوزارة الخارجية البريطانية مارك سيموندز إن «الانتخابات الرئاسية السورية التي تجرى على خلفية اعتداءات يشنها النظام وفي أجواء من الخوف والرهبة لن تحمل أي مصداقية».

وفيما لم يعلن الرئيس السوري بشار الأسد حتى الآن رسميا ترشحه إلى الانتخابات، شككت المعارضة السورية بأصل إجراء الانتخابات، على ضوء ما أسمته «المخالفة الدستورية في القانون» الذي «يقيد السوريين من المشاركة بحق ديمقراطي»، إلى جانب استفادة نظام الأسد من «اتفاق جنيف 1» الذي نص على تشكيل هيئة انتقالية ذات صلاحيات تنفيذية كاملة، من غير صلاحيات تشريعية أو قضائية، مما يتيح للأسد سن تشريعات تتوافق مع مصلحة نظامه.

ورأى عضو الائتلاف والمجلس الوطني السوري المعارض هشام مروة، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن الأسد، استفاد من بنود اتفاق «جنيف 1» لتعطيل هيئة الحكم الانتقالي عبر إجراء هذه الانتخابات، موضحا أن تحديدها بقانون الانتخابات الحالي يعني أن الأسد يحضر نفسه للعمل على سن تشريعات بما يتناسب مع مصلحته، مستندا إلى افتقار الهيئة الانتقالية للصلاحيات التشريعية والقضائية. واعتبر أن الأسد «يريد أن يضمن لنفسه دورا تشريعيا وقضائيا وستكون هيئة الحكم الانتقالي عاجزة عن اتخاذ قرارات دستورية»، داعيا «رعاة الحل السياسي» لأن يعطوا الهيئة الانتقالية صلاحيات تشريعية وقضائية تقوض النظام الحالي عن سن تشريعات تتناسب مع مصلحته.

بدوره، وصف بدر جاموس، الأمين العام للائتلاف، الانتخابات الرئاسية بالقول بأنها «غير شرعية»، وأضاف: «لا نعترف ببشار الأسد على الإطلاق إلا كمجرم حرب يجب أن يساق إلى العدالة».

وأعلن رئيس مجلس الشعب السوري محمد اللحام في جلسة عامة للمجلس، أمس، تحديد «موعد انتخاب رئيس الجمهورية العربية السورية (...)، للمواطنين السوريين المقيمين على الأراضي السورية يوم الثلاثاء في الثالث من يونيو»، كما حدد موعد الانتخابات الرئاسية «للمواطنين السوريين غير المقيمين على الأراضي السورية في السفارات السورية يوم الأربعاء في 28 مايو (أيار)»، وذلك في المدن التي توجد فيها سفارات سورية.

وأعلن اللحام «فتح باب الترشح إلى الانتخابات الرئاسية في سوريا تطبيقا لأحكام الدستور»، داعيا من يرغب في ترشيح نفسه للتقدم بطلب الترشح إلى المحكمة الدستورية العليا خلال مدة عشرة أيام تبدأ من صباح اليوم وتنتهي بنهاية الدوام يوم الخميس في الأول من مايو.

وأكد اللحام أن الاقتراع سيجري عبر انتخابات حرة ونزيهة بإشراف قضائي كامل عليها، ودعا السوريين إلى «إعلاء صوت إرادتهم عبر صناديق الاقتراع وتأكيد إرادتهم الحضارية في ممارسة العمل الديمقراطي وحقهم بانتخاب من يرونه مناسبا قادرا وصالحا لقيادة سوريا نحو النصر المبين».

وتابع متوجها إلى السوريين: «إننا على ثقة بأنكم ستمنحون تأييدكم بسرية تامة وحيادية مطلقة بعيدا عن العواطف لمن يستحق أن يقود سوريا ويدافع عنها ويصون سيادتها وثوابتها الوطنية ويضمن لها مستقبلا آمنا ينعم فيه السوريون كل السوريين بحقوقهم دون تمييز أو تفريق».

وعلى الرغم من أن الانتخابات المقبلة ستكون أول «انتخابات رئاسية تعددية» في سوريا، بحسب ما ذكر اللحام، إلا أن قانون الانتخابات الرئاسية الذي أقره مجلس الشعب في 14 مارس (آذار)، يغلق الباب عمليا على احتمال ترشح أي من المعارضين المقيمين في الخارج، إذ يشترط أن يكون المرشح إلى الانتخابات قد أقام في سوريا بشكل متواصل خلال الأعوام العشرة الماضية.

وقال مروة لـ«الشرق الأوسط» إن الطعن بهذه الانتخابات، يبدأ من الطعن بالقانون الناظم لها، موضحا أن قانون الانتخابات الرئاسية، تواجهه عدة عقبات قانونية، أبرزها أنه «يصدر عن جهة مستفيدة منه وهو مخالف للقانون السوري لتحقق ما يعرف قانونا بـ(شبهة المحاباة فيه)، كما أنه «يصطدم مع اتجاه التشريع الدستوري في العالم لتنظيم الانتخابات كونه يقيد مشاركة السوريين بالانتخابات وممارسة حقوقهم الدستورية»، وإلى جانب ذلك، سأل مروة، «من قال إن إقامة المرشح لمدة 10 سنوات في البلاد، هي فترة تحدد كفاءة الشخص السياسي وقدرته على تحقيق تطلعات السوريين؟»، معتبرا أن القانون «يتحكم بصفات مرشح لصالح نظام يريد إعادة إنتاج نفسه».

وتنص المادة 88 من الدستور الذي استفتي عليه في فبراير (شباط) 2012 إثر قيام حركة الاحتجاجات غير المسبوقة والمناهضة للنظام، على أن الرئيس لا يمكن أن ينتخب لأكثر من ولايتين كل منها من سبع سنوات. لكن المادة 155 توضح أن هذه المواد لا تنطبق على الرئيس الحالي إلا اعتبارا من الانتخابات الرئاسية المقبلة التي يفترض أن تجري في 2014. ويبقي الدستور على صلاحيات واسعة للرئيس.

وتقضي الفقرة الثالثة من المادة الـ85 من الدستور بأن «لا يقبل طلب الترشيح إلا إذا كان طالب الترشيح حاصلا على تأييد خطي لترشيحه من 35 عضوا على الأقل من أعضاء مجلس الشعب، ولا يجوز لعضو مجلس الشعب أن يمنح تأييده إلا لمرشح واحد».

وتسلم الرئيس الأسد الحكم في 17 يوليو (تموز) 2000 بعد وفاة والده الرئيس حافظ الذي حكم البلاد قرابة ثلاثة عقود. وأعيد انتخابه في عام 2007 لولاية ثانية من سبع سنوات.

ولم تشهد سوريا منذ وصول حافظ الأسد إلى الحكم انتخابات رئاسية تعددية، بل ينظم استفتاء في نهاية كل ولاية، للتجديد للرئيس. وألغيت من الدستور الجديد المادة التي كانت تنص على أن حزب البعث هو «قائد الدولة».

المصدر موقع حركة التغيير ( سبي)

الإثنين, 21 نيسان/أبريل 2014 23:03

حمودي رئيساً للثالثة - كرار النداوي

جل ما يتمناه الأب من أبنه, ان يكون أفضل منه, و الأب يضحي بالغالي و الرخيص من أجل أبنه, هكذا ما وجدنا أباءنا عليه, وعلمونا هذه الشيمة من أجل أبنائنا.
غريب أمر عالمنا العربي, كثيرة هي الحوادث التي حصلت, فقد ضحى الأب بأبنه الذي نازعه على الحكم, او توريث الأب الحكم لأبنه, معظم الأنظمة الحاكمة تلجأ الى تثبيت أنفسهم في الحكم, بالقضاء على القوة الوطنية الشريفة, وكل من يعارضها, للبقاء بالحكم.
قبل فترة وجيزة أثارت تساؤلات كثيرة, حول مدح رئيس مجلس الوزراء لأبنه, حمودي بطل المنطقة الخضراء, الذي تصدر الصحف و القنوات التلفزيونية العراقية, تكلم عنه والده في أشاره لتوليه الحكم بعده, أو منصب في الحكومة لا نعلم ماذا اراد والده من هذا المدح.
العراق الأن بلد ديمقراطي يتم فيه تبادل السلطة كل أربع سنوات, ونظام الحكم فيه جمهوري و ليس ملكي لكي يتوارث الحكم من الاب الى الأبن, فقد ولى زمن الأنظمة الدكتاتورية, التي تمهد لحكم لأبنائهم.
عجبنا لأمر رئيس مجلس الوزراء لهذا الكلام, حيث كلامه لا يدل على تصرفاته, فقد أجهشنا بكلام الديمقراطية و العملية السياسية, والدستور الذي يقدسه و كأنه قراَن منزه, يتكلم بهذا الكلام وجميع تصرفاته عكس كلامه, بحيث أظهر لنا حمودي كما وصفته بعض القنوات التلفزيونية بــ(رامبو الخضراء), المنقذ للبلاد لكن أين فقط في المنطقة الخضراء لا يخرج من حدودها.
يتساءل اغلب العراقيين لماذا لا يرسل رئيس مجلس الوزراء، رامبو الخضراء الى العمليات القائمة في الانبار لمحاربة داعش, اليس جميع أجهزتك الأمنية جبانة و وصفته بأنه هو الشجاع فقط, اليس هو المنقذ و مشكلته انه ابنك, لا نعلم لماذا هذا التعظيم لشاب لم يتجاوز الثلاثين من العمر.
كثيرةً هي الأقاويل التي خرجت من هنا و هناك, سمعنا بأن حمودي أسس صرحً عظيم له داخل المنطقة الخضراء و بدأ يهدد والده, بشكل مباشر لأزاحته من الحكم و توليه الحكم بنفسه, هل لهذا السبب تريد أن تعطيه الحكم وتخرج أنت بماء وجهك ام ماذا؟
العراق فيه رجالات و قيادات وطنية حقيقة, عليك ان تدرك بأنك لست مؤهلاً للحكم فقد مرت ثمان سنوات عجاف على العراق من حكمك لا نريد أن يحكم أبنك, فلستم منزهين من السماء و أنتم تعرفون أمور الحكم, أصحى من نومك يا طاغية.
السياسة كما نعلم هي لعبة قذرة, يتجنبها الكثير من الاشخاص لأن فيها دغش و مكر و خداع.
نستنتج من هذه افعالك بأنك لا تحب (حمودي), لأن الأباء يريدون أن يكون ابنائهم أفضل منهم, لا يودون أن يروا ابنائهم يقعون في نفس الخطأ الذي و قعوا فيه أو مازال يقع الأب فيه والله من وراء القصد.

 

 

في الشوارع، والازقة، والساحات. بين البيوت، والمدارس، والمحلات حملن هم الوطن والمواطن على شكل لافتة، او منشور، او بطاقة تعريف، او برنامج انتخابي. طرقن الابواب محشدات، داعيات، مرشحات، وداعمات، ناشطات، ومؤيدات. محجبات، وسافرات من مختلف الاعمار، والاقوام، والاعراق، والاديان، والطوائف، والعشائر، والمدن، ومن كل المستويات الاجتماعية. صفة واحدة تجمعهن بفخر واصرار، ان جميعهن عراقيات. حملن الرايات، والاربطة، وشعارات المدنية، والديمقراطية، والبديل الافضل. اسماء تحملها اللافتات، والملصقات، والصور، وترددها الحناجر المتحمسة. ايسر الچرچفي، ايهام الجزائري، انعام مهدي حميد، اسراء علي ابراهيم، شروق العبايچي، كفاح الفتلاوي، نضال توما اوراها، اسراء علي ابراهيم، هيفاء كاظم الامين، سهيلة الاعسم، شيماء سميسم، تمارا جلو، هناء ادور، خيال الجواهري، هند كريم، شميران مروكل اوديشو، ازهار جابر، بدور الجراح، وعشرلت، ومئات، والاف المجندات المجهولات يحاربن من اجل غد افضل، وطفل آمن، ووطن مستقر، وخدمات مضمونة، ومساوة كاملة. مدرسة، ومستشفى، ودار حضانة، وفرص عمل.

معلمات، شاعرات، اديبات، فنانات، طالبات، مهندسات، طبيبات، صحفيات، ناشطات نسويات، وداعيات على صفحات الجرائد، ووسائل التواصل الاجتماعي، ومنظمات المجتمع المدني. ثائرات، متظاهرات، يجمعن التواقيع، يطرقن الابواب، يتحدين الظروف القاسية، يقاومن العنف بالكلمة، يواجهن القمع بالتحدي.لايستسلمن الى المضايقات، ولا تخيفهن الدعايات المضادة، ولا ترهبهن الاشاعات، والتشويهات، والتهديدات، ولا توقفهن التحرشات، والمضايقات. كل واحدة منهن تظاهرة، وظاهرة بذاتها. لافته تحملها الجماهير، ملصقة تزين الجدران، وواجهات المحلال، وابواب البيوت. معلقات ابداعية جديدة، وجداريات فنية في واجهات المدن، وساحات النضال. اصواتهن القوية تعبر المحيطات، وتتحدى الاعتقالات، وتخترق شاشات التلفزة، وميكروفونات الاذاعات. اذرعهن الرشيقة ترتفع في سماء الوطن اغصانا للامل، والحب، والسلام.

في التاريخ الحضاري العراقي القديم، النساء في سومر، وبابل، واكد، ونينوى، والوركاء، ونمرود، واوروك كن عازفات، تاجرات، وقديسات، وكاهنات(ام الملك سرجون الاكدي، وابنته كانتا كاهنتين)، وملكات، والهة. كانت الجموع تنصت لهن، تركع لهن، تعبدهن، تردد اسمائهن بخشية، وخشوع: اينانا(عشتار)، ننليل، شمش(شمس)، نمو، ننماخ، نن ـ تي، ارودو(مامي)، وغيرها من الاسماء حتى من سرقها الغرب وحورها(افروديت، فينوس) تبقى جذورها عراقية.

نساء الحاضر لسن اقل قدرا، اوحضورا، ولا اضعف جهدا، ولادورا، او مشاركة. اذا التقيتموهن، اذا صادفتموهن، اذا قابلتموهن فاركعوا لالهة العراق الجديدة. تكرموا بصورهن، تبركوا باسمائهن، قبلوا اياديهن الكريمة، اذا ترفعتم عن تقبيل اقدامهن الصامدة، الراسخة في تربة الوطن. او في الاقل صوتوا للمرشحات منهن. امنحوا انفسكم شرف انتخاب الهة بشرية تمشي على الارض، لا تختلس، ولا تسرق، ولاتخون، ولاتمتد اياديهن للمال العام. نساء(الهة) سيعدن لاطفال العراق ابتسامتهم، وللمرأة كرامتها، وللثكلى عزتها، ولليتامي امل في الحياة ومستفبل افضل، وللوطن حرية، وكرامة، ونمو، وتطور، وامان، وتوحد.

لم يطلبن الدعم من الخارج، ولا من شركات النفط، ولا من اعداء العراق، ولا من تجار الدم، والفاسدين. لم يطرقن ابواب الطائفيين، والمتنفذين. طرقن ابواب البسطاء من الناس، وتجولن في الازقة الفقيرة، والمحلات المعدمة. لم يوزعن الصوبات، ولا البطانيات، ولا قناني الغاز، اومعلبات فاسدة، او دعاية كاذبة. لم يوزعن سوى املهن بصوت يستخدم لرفعة العراق واهله، وانتشالهم من الفقر، والجوع، والبؤس، والحرمان، والامية، والعطالة، والطائفية. فهل تنخدعون بمن اهانكم، وقدم لكم الرشوات لانتخابه؟ ام ستصوتون لمن احترمكم، وحاوركم، واستمع اليكم، وزاركم في بيوتكم، بلا حمايات، ولا مدرعات، ولا رشوات، ولا ميليشيات؟ لم يقدمن الا، وعد وعهد، ان الايادي النزيهة البيضاء، لن تتلوث بمغريات السلطة، ولن يتحولوا الى سادة يتمتعون بكل الامتيازات، بل خدما لتوفير كل الخدمات للشعب الذي عاني ويعاني رغم كل ثراء الوطن.

الانتخابات، مثل الامتحان، وفي الامتحان يكرم المرأ، او يهان! كرموا انفسكم بانتخاب الشرفاء، واحتقروا كل من سرق الوطن كل هذه السنين، ولم يقدموا لنا غير الف قتيل كل اسبوع في العراق الدامي. انقذوا الوطن وصوتوا لمن حمل روحه على كفه، ورشح لطرد الفاسدين، وخدمة المواطنين. انتخبوا لمن سيعيد للعراق مجده التليد، ولشعبه مفاخره وامجاده.

 

18 04 2014

 

ونحن نتوجه لمراكز الاقتراع في الثلاثين من هذا الشهر لاختيار ممثلينا في مجلس النواب العراقي , تكون الدورتين السابقتين للمجلس قد أخفقت في تحقيق الكثير من واجباتها في بناء المؤسسات العراقية القادرة على تعويض المواطنين عما لحق بهم من كوارث خلال الاربعة عقود الماضية , والذي كان العقد الاخير منها مسؤولية أطراف السلطات الثلاث , الحكومة والقضاء والبرلمان , التي كانت تهيمن عليها الكتل والاحزاب التي فازت في الانتخابات البرلمانية وانتخابات المحافظات , والتي تستعد الآن لخوض الانتخابات بنفس البرامج والشخوص والوعود التي سمعها الناخبون في الدورات السابقة .

لقد كان أحد أبرز عناوين ضعف الأداء خلال الفترة السابقة هو الفساد المالي والاداري , الذي تسبب في هدر المليارات من المال العام في مشاريع فاشلة استحوذت عليها شركات محلية ومن دول الجوار لم تكن بالمستوى الفني الرصين ولابالكفاءة المؤهلة لانجاز تلك المشاريع , وكان الاساس في اختيارها لتنفيذ تلك المشاريع هو الغطاء السياسي الذي يوفره قرب اداراتها من اصحاب القرار , لقاء عمولات ونسب مقطوعة لهؤلاء , أضافة الى السرقة المباشرة التي قام ويقوم بها الكثير من الرؤوس الادارية والتنفيذية وعلى اعلى المستويات , وقد أُعلن عن بعض هذه الجرائم التي كان ضمن منفذيها الى الآن أربعة وزراء, ومستويات متعددة من الرؤوس الادارية والتنفيذية في هياكل الدولة منذ سقوط النظام المجرم في 2003 .

في أحدث تقرير لهيئة النزاهة العراقية صدر في السادس عشر من الشهر الحالي , أوضحت الهيئة أن من بين ( 325 ) هم أعضاء مجلس النواب العراقي , لم يكشف الا ( 153 ) نائباً فقط عن ذممهم المالية بالتواقت مع قرب انتهاء الدورة البرلمانية في اوائل حزيران القادم !, ولم يكشف غير ( 4 ) محافظين من مجموع ( 15 ) محافظاً عدا اقليم كردستان , اضافة الى ثلاثة فقط من رؤساء مجالس المحافظات و ( 147 ) من أعضاء مجالس المحافظات من مجموع أعضائها البالغ عددهم ( 487 ) عضواً !.

يوضح تقرير هيئة النزاهة بشكل جلي ودون لبس , ضعف التزام السياسيين الذين يشغلون المناصب المشمولة بقرارات كشف الذمم المالية بالقوانين النافذة , وللمفارقة فأن النسبة الكبيرة من هؤلاء هم نواب في البرلمان , اي انهم المشرعون لهذه القوانين والمفترض أنهم يراقبون تنفيذها وليس التهرب منها , وأذا أضفنا لهؤلاء باقي قائمة غير الملتزمين بكشف الذمم , نصل الى فريق كبير ينتشر في هياكل الدولة العراقية ويتربع على رؤوس مفاصلها الحيوية , عندها نستطيع ان نفهم بعض من اهم الاسباب الحقيقية التي أفضت الى الجرائم الكبرى لسرقة المال العام طوال العشرة اعوام المنصرمة ومازال الكثير من شبكاتها تسيطر على منافذ سرقة وتسريب الاموال الى خارج البلاد بطرق متجددة ومبتكرة ومستمرة , وهي بسطوتها التنفيذية تعرقل اليات الحد منها باساليب لم تعد خافية على الجهات المختصة في مكافحة تلك الجرائم وعلى المواطنيين بشكل عام .

البعض من أصحاب الذمم ( المغلقة ) كانوا منتخبين نواباً في البرلمان العراقي وأعضاءاً في حكومات المحافظات في الدورتين السابقتين وهم مرشحون لانتخابات الثلاثين من هذا الشهر , وهم اشبه بالضامنين للفوز بمقعد في البرلمان القادم , وقد كانوا ومازالوا الى الآن غير ملتزمين بكشف ذممهم المالية لالجهات الاختصاص ولالمرجعياتهم على اختلاف تسمياتها واختصاصاتها دون أن يقدموا تفسيراً لذلك, ودون أن تتخذ الجهات المسؤولة في هيئة النزاهة العراقية اجراءات قانونية بحقهم , وهي حالة يفترض ان تترتب عليها مسائلة كل من تقاعس عن مسائلة هؤلاء حتى لو تم ذلك بأثر رجعي , لان جرائم سرقة وهدر المال العام لاتسقط بالتقادم , وكان المفروض أن تكون استمارة كشف الذمم على رأس قائمة الشروط المطلوبة للترشيح للمناصب الحكومية المشمولة بها وفي دورات الانتخابات السابقة لمجالس المحافظات والبرلمان, ومن دون ذلك سيبقى الوضع على ماهو عليه ويستمر النهب والهدر للمال العام بلا وازع من ضمير ولاخشية من قانون , بدلا من أن يقف السراق والمتسببون بهدر المال العام ومن على شاكلتهم في اقفاص المحاكم ليواجهوا القانون الذي استهتروا به , وليلاقوا مايستحقون من أحكام ينطق بها قضاة شجعان باسم الشعب ومن أجله .

ولأن وقت فتح ملفات هؤلاء تأخر كثيراً ولم يتجرأ احد على اثارته والقياس عليه في الترشيح للانتخابات , فأن ذلك يجب أن يكون هدفاً للمواطن ومنظماته المدنية بعد انتهاء الاستحقاق الانتخابي وتشكيل الحكومة الجديدة , خاصة وأن هناك نواباً للتيار الديمقراطي وللمستقلين عن الكتل والاحزاب التقليدية في الدورتين السابقتين , قادرين على أن يكونوا أصواتاً حقيقية لعموم الشعب وعيوناً مفتوحة وشاهدة على مايجري في دهاليزه هذه المرة من اتفاقات خلف الابواب المغلقة وتحت الطاولات , لخدمة مصالح السياسيين على حساب عموم المواطنين , وهو مايميز البرلمان القادم ويعطيه حيوية افتقدها في الماضي .

 

الإثنين, 21 نيسان/أبريل 2014 22:31

لمن سأصوت ؟ .. شيرزاد زين العابدين



بعد حوالي أسبوع واحد سيتم موعد الإنتخابات في أقليم كوردستان والعراق والسؤال الذي يفرض نفسه لمن سأصوت ؟ أحاول أن أدرج أدناه بعض الشروط التي أراها ضرورية وبديهية أن تتوفر في الشخص أو القائمة الإنتخابية
:-
١- إحترام الحريات العامة ومراعاة حقوق المواطنين والمساواة في التوظيف والعمل والتقاعد لا على أساس حزبي أوعشائري أوطائفي كما هو الآن 
٢ - من يتعهد بمحاربة الفساد المتفشي ومعاقبة المفسدين
٣ - من يتعهد بأن يعمل على الكشف عن الأموال والحسابات لكل المسؤلين دون إستثناء ومعاقبة المخالفين والمفسدين 
٤ - من يتعهد بالعمل على طرد القوات الأجنبية من الأقليم دون أن يعرف الشعب لماذا وإلى متى سيبقون جاثمين على أرض الأقليم ؟
٥- من يتعهد بالعمل والكشف عن مصير المفقودين في كارثة الإقتتال الداخلي والكشف عن المسببين وتقديمهم للعدالة 
٦ - من يتعهد بالعمل الجدي  للتحقيق بأنفال بادينان حيث أقيمت في تلك الفترة ندوات يطلبون من القرويين بعدم مغادرة قراهم وليس هناك خطر ( كما حدث في قرية جه م سه يدا  كنت والعشرات من أبناء القرية حاضرين في هذه الندوة ) بينما كنا نرى القوات البعثية تطوق المنطقة يوماً بعد يوم
٧ - من يتعهد بالعمل الجدي وليس بالأقوال بإستعادة المناطق المستقطعة من الأقليم 
٨ - الكشف عن قتلة الصحفيين والمتظاهرين وتقديمهم للعدالة 
٩ - من يتعهد بالعمل على منع إستخدام أموال الدولة للدعاية الحزبية والإعلام والمصروفات الأخرى للأحزاب كما في كل الدول المتحضرة ٠
١٠ - من يتعهد بالعمل على تكوين جيش موحد للأقليم بعيد عن الولاآت الحزبية والتي قادتنا سابقاً إلى كارثة الإقتتال الحزبي وليس الأخوي كما قيل ٠

١١ - إستقلالية القضاء بشكل تام وبعيد عن التدخلات والضغوط

١٢ - من يتعهد بالعمل الجدي لتطبيع وإقامة أفضل العلاقات مع المنظمات والأحزاب في الأجزاء الأخرى من وطننا الممزق ومد يد العون لهم بإتجاه وبأمل إقامة الدولة الكوردية الموحدة كحق طبيعي لشعبنا المغبون



فرنسا ٢١/ ٠٤/  ٢٠١٤

أكدت أمينة دميرال والدة "الشهيدة رهشان دميرال" أثناء مشاركتها للمحتجين المناوبين في مركز ميتاني للثقافة، للتنديد بحفر الخنادق بين غرب وجنوب كردستان ومساندتها لشبيبة حزب السلام والديمقراطية "كنت عضوة في الحزب الديمقراطي الكردستاني والآن أخجل من سياستها تجاه شعب روج آفا". يستمر أعضاء مجلس الشبيبة لحزب السلام والديمقراطية باعتصامهم لليوم الرابع  في الخيم التي أقاموها في ناحية نصبين التابعة لولاية ماردين بشمال كردستان تنديداً واستنكارا بسياسة الحزب الديمقراطي الكردستاني في حفر الخنادق على حدود روج آفا وجنوب كردستان.

وأكد ماحسرتي فدات باك عضو الشبيبة في حزب السلام والديمقراطية وأحد المعتصمين أنه لن تؤثر جميع الجدران والخنادق التي يتم بناؤها وحفرها على حدود روج آفا بهدف إنكار هوية الشعب الكردي.

وشدد باك "لن تستطيع أي دولة وأية قوة كسر إرادتنا نحو الحرية  وسنناضل بكل ما نملكه ضد ذهنية الحكومة التركية وحكومة حزب الديمقراطي الكردستاني".

وأضاف "على جميع شبيبة إقليم جنوب كردستان النهوض والوقوف تجاه سياسة حزب الديمقراطي الكردستاني"

وبدوره ناشد شرين أورل عضو حركة الشبيبة في حزب السلام والديمقراطية كافة الشبيبة وشبيبة إقليم جنوب كردستان "النضال ضد السياسة القذرة لحكومة إقليم جنوب كردستان". وأكد بقوله "كنت عضوأً في الحزب الديمقراطي الكردستاني وأخجل من مسعود بارزاني رئيس حكومة إقليم كردستان وسياسته المعادية لشعب روج آفا".

وأكدت بدورها الأم أمينة دميرال والدة "الشهيدة رهشان دميرال" التي شاركت شبيبة حزب السلام والديمقراطية في المناوبة في الخيم المستنكرة لسياسة حفر الخنادق التي أقامتها الشبيبة في مركز الثقافة بناحية نصبين في ماردين لم يعد الشعب الكردي يعاتب الدولة التركية في سياساتها المعادية لشعب روج آفا فقط وإنما نعاتب الدولة الفدرالية في كردستان أيضاً، وأشارت "أمهات مقاطعة الجزيرة يملؤون الخنادق بأيديهم مرة أخرى بعد حفرها، ويرفضون تقسيم روج آفا وجنوب كردستان هذا الشي يحز في نفسي من الأعماق".

وأضافت "كنت عضوة في الحزب الديمقراطي الكردستاني وأخجل من سياستها تجاه روج آفا"

وأشارت دميرال أن أبناء الشعب الكردي ينتظرون من آبائهم، أمهاتهم وأجدادهم تحقيق الحرية والعدالة التي يناضل الشعب الكردي لأجلها منذ 35 عاماً. منوهة "نحن كأمهات نعلن مساندتنا لأبنائنا في أجزاء كردستان الأربعة ونحيي نضالهم ونؤكد الخنادق ستبقى محفورة في ذاكرتنا".

قالت زاخو زاغروس عضو المجلس الرئاسي في منظومة المجتمع الكردستاني، إن الحزب الديمقراطي الكردستاني ينتهج سياسات غير وطنية من خلال تحالفه مع الدولة التركية وعدائه لثورة شعب روج آفا. وأكدت زاغروس بأن "الحزب الديمقراطي بهذه السياسة وبقيامه بحفر الخنادق على الحدود مع روج آفا إنما يلعب بالنار وقد تكون سياساته هذه سبباً للقضاء عليه". ودعت زاغروس جماهير الشعب الكردستاني لحماية قيمه الوطنية والدفاع عن ثورة روج آفا. وجاءت تصريحات زاغروس هذه خلال لقاء لوكالة فرات للأنباء معها حول السياسة التي تتبعها حكومة إقليم جنوب كردستان والدولة التركية حيال ثورة روج آفا.

الحزب الديمقراطي تحالف مع الدولة التركية لخنق ثورة روج آفا

وأكدت زاغروس "منذ أن حررت وحدات حماية الشعب مناطق روج آفا وحتى يومنا الراهن، يستمر الحزب الديمقراطي الكردستاني بانتهاج مختلف السياسات والمخططات المعادية ومحاولة تشويه حقيقة المكاسب التي حققتها ثورة روج آفا أمام الرأي العام. وعندما لم تفلح محاولاته في حصار روج آفا سياسياً واقتصادياً  وباءت سياسته الإعلامية بالفشل الذريع، بدأ هذا الحزب بحفر الخنادق بين روج آفا وجنوب كردستان، وذلك بالتزامن مع إعلان الإدارة الذاتية في المقاطعات الثلاثة في روج آفا، بهدف خنق الثورة".

وحول أسباب ودواعي هذه السياسات العدائية قالت زاغروس "أولاً لأن هذا الحزب لم يستطع فرض هيمنته على روج آفا، ثانياً لأن الأحزاب التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني لم تستطع أن تثبت وجودها في روج آفا، ثالثاً لأن الحزب الديمقراطي الكردستاني قد فقد سلطته على القرار السياسي الكردي في المجال الدبلوماسي، ورابعاً لأن هذا الحزب يعتقد أن نجاح نظام الأمة الديمقراطية يعني فشله وانتهاء نظامه السياسي".

وأكدت زاغروس أن الحزب الديمقراطي الكردستاني يتعامل مع قضية شعب روج آفا وفق قراءات خاطئة، فهو يرغب بالتفرد بالسلطة في روج آفا كما يفعلها في جنوب كردستان. وتابعت زاغروس "إن هذا الحزب يتصرف وفقاً لإملاءات الدولة التركية، وقد تحالف مع الدولة التركية في مخطط خنق ثورة روج آفا، إن التحالف المشبوه لا يخدم قضية الشعب الكردي ولا يخدم مصلحة الحزب الديمقراطي أيضاً، فضعف ثورة الشعب الكردي في الأجزاء الأخرى من كردستان سيؤدي إلى القضاء على مكتسبات جنوب كردستان أيضاً، على الحزب الديمقراطي الكردستاني ألا يخدع نفسه ويبني أمجاده على معاداة وإضعاف الأجزاء الأخرى".

حفر الخنادق لعب بالنار

وأضافت زاغروس "إن الحزب الديمقراطي يتبع سياسات انتحارية، لأن هذا الحزب بعد هذه الممارسات لن يستطيع الادعاء مرة ثانية بأنه حزب كردستاني، لأنه يساهم بشكل مباشر في تقسيم كردستان، فمع ورود العديد من المعلومات حول اتفاق سري بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والدولة التركية بالقضاء على ثورة روج آفا، فإن هذا الحزب يفقد كل عوامل وجوده الوطني وسيصبح منبوذاً في المجتمع الكردي".

وأكدت زاغروس بأن حفر الخنادق بين جنوب كردستان وروج آفا هي إحدى أوجه هذا المخطط المشبوه، وإن الحزب الديمقراطي بهذه السياسة إنما يلعب بالنار وقد تكون سياساته هذه سبباً للقضاء عليه.

لاجئون في وطنهم

وتطرقت زاغروس إلى الأوضاع المأساوية التي يعيشها أبناء روج آفا الذين نزحوا إلى جنوب كردستان مؤكدة أن الحزب الديمقراطي الكردستاني انتهج أساليب وممارسات غير وطنية ولا إنسانية تجاه أبناء الشعب الكردي في المخيمات. وأضافت زاغروس "إن قضية النازحين هي قضية أخلاقية ووجدانية بقدر ما هي قضية سياسية، إن ما يقوم به الحزب الديمقراطي الكردستاني في الإقليم أمر مشين، حيث يبقى النازحون عرضة للجوع والحرمان في الخيم وفي المعتقلات المفتوحة، ويتم استغلالهم في الأعمال الشاقة مقابل رواتب ضئيلة بالإضافة إلى ما تتعرض له النساء من اعتداء واغتصاب وإهانة".

ووجهت زاغروس نداءً إلى النازحين الكرد في جنوب كردستان بالعودة إلى روج آفا والانضمام إلى الثورة والدفاع عنها، وأن لا يقبلوا بحياة الذل في مخيمات النزوح".

لا تسمحوا بتكرار مجازر حلبجة والأنفال

ووجهت زاغروس في نهاية حديثها ندءاً إلى كافة أبناء الشعب الكردستاني أن لا يسمحوا بتمرير السياسات المعادية لثورة روج آفا قائلة "لقد استطاع شعبنا حتى الآن إفشال العديد من المخططات والمؤامرات وممارسات الخيانة. على جميع أبناء الشعب الكردستاني في كردستان والمهجر وبشكل خاص أبناء الشعب الكردي في جنوب كردستان رفض هذه الممارسات المعادية لثورة روج آفا، والعمل لصد هذه الممارسات تحت شعار "الاعتداء على روج آفا هو اعتداء على الكرامة الوطنية". حتى لا نفسح المجال لتكرار مجازر حلبجة والأنفال بحق الشعب الكردي".

كشف عدد من مواطني ناحية بيرمام التابعة لمحافظة أربيل، اليوم الاثنين، أن بعض الاطراف السياسية قامت بتوزيع قطع الاراضي في الناحية المذكورة بهدف الدعاية الانتخابية، لكن مدير الناحية نفى الخبر.

في هذا الشأن قال مواطن من ناحية بيرمام طلب عدم ذكر هويته في تصريح لـNNA أن المواطنين في القرى التابعة لناحية بيرمام قامت بمليء الاستمارات بغية الحصول على قطعة ارض وذلك كنوع من الدعاية الانتخابية التي تروج لها طرف سياسي معين، وإنه في بعض القرى تم توزيع الاراضي على المواطنين بالفعل.

بدوره نفى مدير ناحية بيرمام التابعة لمحافظة أربيل (جنكاور خالد آجكي) في تصريح لـNNA صحة تلك المعلومات قائلا ان مستأجري الناحية ملأوا الاستمارت منذ مايقارب الست سنوات وهي ينتظرون الحصول على تلك الاراضي في الواقت الراهن.

كما نفى في الوقت أن يكون قد استلم احد المواطنين قطع الاراضي خلال الايام القليلة الماضية في حدود ناحية بيرمام.
-----------------------------------------------------------------
آرام قرداغي – اربيل
ت: محمد

nna

أعلن عثمان بانيماراني العضو البارز في حركة التغيير، اليوم الاثنين عن استقالته من الحركة وانضمامه لصفوف الاتحاد الوطني الكوردستاني.

واوضح عثمان بانيماراني وهو احد مؤسسي حركة التغيير، خلال مؤتمر صحفي عقده في مبنى المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكوردستاني ان القوة الوحيدة التي تمتلك القدرة على التغيير والاصلاح في هذه المرحلة هي الاتحاد الوطني الكوردستاني.

مضيفا في الوقت ذاته  ان اتفاقية 17 نيسان الموقعة بين حركة التغيير والديمقراطي الكوردستاني يخالف نهج الحركة.

مشيرا إلى أن عودته الى صفوف الاتحاد الوطني الكوردستاني  سببه ان الاتحاد الوطني هو القوة الوحيدة القادرة على اجراء التغيير والاصلاح في هذه المرحلة.
-----------------------------------------------------------------
إ: محمد

nna

صوت كوردستان: في أجتماع له مع مجموعة من كوادر حزبة في أربيل صرح رئيس أقليم كوردستان مسعود البارزاني بأن وزارة الداخلية ستكون في يد حزب البارزاني و أنهم سيعلون الحكومة قبل الانتخابات البرلمانية في العراق و إقليم كوردستان.

تصريح البارزاني هذا أتى كرد على ما قدمه حزب الطالباني من أقتراح بمنحهم وزارة الداخلية في إقليم كوردستان و عندها سيشاركون في حكومة الإقليم. تصريح البارزاني بدد أمال حزب الطالباني بالحصول على وزارة الداخلية و لربما بالمشاركة في حكومة الاقليم.

حسب مصادر أعلامية فأن حزب البارزاني أعرب عن استعداده لاعطاء منصب نائب رئيس البرلمان الى حزب البارزاني بدلا من وزارة الداخلية. حزب الطالباني لم يعلن لحد الان موافقته على مقترح حزب البارزاني الجديد أو أن كان يتحول الى معارضة في الاقليم.

من ناحية أخرى هاجم البارزاني حزب العمال الكوردستاني و أتهمه بنسيان ما قام البارزاني من أجل هذا الحزب و قال بأنه لم يوافق على أقتراح أمريكي سنة 2006 بالقيام بهجوم مشترك مع تركيا و أمريكا على حزب العمال الكوردستاني.

و تطرق البارزاني أيضا الى المؤتمر القومي الكوردي الذي تم تأجيلة الى أجل غير مسمى و قال بأن السبب يعود الى طلب حزب العمال بقيادة هذا المؤتمر بشكل مشترك و أن يكون نصف المشاركين من شمال كوردستان. و أضاف البارزاني أنهم لا يقبلون الاملاءات من حزب العمال الكوردستاني. هجوم البارزاني الواضح و المباشر على حزب العمال الكوردستاني هو الأول من نوعه و ينذر بتأزم العلاقات بينه و بين حزب العمال الكوردستاني.

الإثنين, 21 نيسان/أبريل 2014 19:19

- في يوم الصحافة الكردية - جودت هوشيار

يعود الفضل في تحديد يوم الصحافة الكردية والأحتغال به في الثاني والعشرين من شهر نيسان من كل عام الى الأكاديمي الراحل الدكتور معروف خزندار ، الذي عثر في أوائل السبعينات من القرن الماضي على نسخة أصيلة من جريدة " كردستان " التي صدرت في العاصمة المصرية القاهرة في ( 22-4- 1898 ) من قبل مقداد مدحت بدرخان كأول جريدة كردية في التأريخ ، وكانت تطبع بأربعة الآف نسخة ، وهو رقم كبير حتي بالنسبة للصحف الكردية في يومنا هذا .
لعبت الصحافة الكردية منذ ظهورها فى أواخر القرن التاسع عشر دورا تأريخيا مجيدا فى ايقاظ الوعى القومى وبلورة أهداف الحركة التحررية الكردية والتعبير عن الأمانى القومية والتطلعات ألأنسانية لأمة مجزأة ومضطهدة (بفتح الهاء) والدعوة الى اشاعة الديمقراطية، كما اسهمت على نحو مؤثر وفعال فى نشر المعارف الحديثة والأفكار الأصلاحية مثل العدالة الأجتماعية والمساواة وضمان الحريات الأساسية وسيادة القانون ، وتوسيع قاعدة التعليم المجانى والدفاع عن حقوق المرأة ومساواتها بالرجل وتحديث المجتمع فى كافة مجالات الحياة .
ان الرسالة الوطنية والأنسانية التى نهضت بها الصحافة الكردية خلال قرن ونيف ، كانت تستدعى ان تكون صحافة رأى فى المقام الأول ، شأنها فى ذلك ، شأن الصحافة المعبرة عن طموحات وتطلعات الشعوب المناضلة الأخرى من اجل نيل حقوقها المشروعة و على النقيض من الصحافة الغربية التى نشأت وتطورت كصحافة خبر .
كانت الصحف والمجلات الكردية فى بداية نشأتها وحتى عهد قريب بسيطة فى تحريرها واخراجها، تهتم بالرأى قبل المظهر والشكل وتعبر بصورة مباشرة عن رأى الجهة التى تمثلها او تنطق بأسمها او رأى ناشرها الذى كان فى معظم الأحيان احدى الشخصيات السياسية او الأجتماعية او الثقافية الكردية المعروفة ( أبناء الأمير بدرخان ، بيره ميرد ،الأخوين حزنى وكيو موكريانى...الخ )، وكان عدد لا بأس به من الأدباء المتطوعين ، يعملون فى تلك الصحف والمجلات او يسهمون فى تحريرها من دون أجر او مكافأة وكان العمل الصحفى جهادا حقيقيا من اجل نشر المبادىء والتعبير عن وجهات النظر المختلفة ، التى كانت غالبا ما تتعارض مع السياسات الرجعية والشوفينية لحكومات الدول التى تتقاسم كردستان ، لذا فقد تحمل الصحفيون الكرد الرواد مخاطر المهنة بكل جدارة وقدموا التضحيات الجسام وتعرضوا الى الملاحقة والقمع وشتى صنوف الترهيب. وعلى الرغم من ان مقص الرقيب كان مسلطا على الصحافة الكردية فى معظم الأحيان، و كانت الرقابة مزاجية ، حيث تسمح او تمنع نشر ما تشاء ، الا ان مصير كثير من تلك المطبوعات الدورية ، كان الغلق لفترات مختلفة او الغاء الأمتياز.
لذا ، ليس من قبيل المصادفة ان الجريدة الكردية الأولى ( كردستان ) تأسست فى المنفى ،وفي مدينة ( القاهرة ) تحديدا واضطرت تحت ضغط السلطات العثمانية التعسفية الى نقل مقرها من العاصنة المصرية الى جنيف اولا ثم الى مدن اوروبية اخرى ، حيث كانت السلطات العثمانية تلاحق الجريدة من دولة الى اخرى مستخدمة نفوذها السياسى والدبلوماسى لدى الدول المضيفة للجريدة الكردية الأولى .
واذا كان ال بدرخان قد استطاعوا وبشق الأنفس اصدار (31) عددا من جريدتهم الرائدة، الا ان ثمة عشرات الصحف والمجلات الكردية، التى لم يصدر منها سوى عدد واحد او بضعة اعداد ، بسبب ضعف الأمكانات المادية او محاربة السلطات لها وندرة الكوادر الصحفية المؤهلة لأدارتها.
وغنى عن البيان،ان الصحافة الكردية ولدت وتطورت فىخضم الحركة التحررية الكردية وعبرت اصدق تعبير عن مبادىء هذه الحركة واهدافها ، وكانت دائما فى خدمة قضايا الشعب والوطن ، ورغم الظروف الشاذة ، التى رافقت نشأتها وتطورها، الا انها أدت دورا تأريخيا بالغ الأهمية .
اما اليوم ، فأن التجربة الديمقراطية التى يمر بها شعبنا فى كردستان العراق والتطور الملحوظ فى تقنية الصحافة و تغير مفهوم الرسالة الصحفية، قد أدى الى وضع صحافتنا أمام تحديات جديدة وجادة، فقد تغير العالم من حولنا كثيرا فى العقدين المنصرمين وحدثت تطورات مذهلة فى وسائل الأتصال الجماهيرى وظهرت وسائل جديدة ، فى مقدمتها البث التلفزيونى الفضائى والأنتريت و الصحافة الألكترونية ، التى تستقطب اليوم اهتمام المشاهدين و تستحوذ على الجزء الأكبر من اوقات راحتهم و تنافس وسائل الأعلام التقليدية ومنها الصحافة المقرؤة وتتفوق عليها من حيث القدرة على النقل الآنى الحى للحدث لحظة وقوعه .
هذه الوسائل الجديدة التى تنقل المضامين والأفكار والأحداث عن طريق الصوت والصورة فى ان معا وبسرعة الضؤ، متخطية الحواجز الجغرافية والسياسية ، حولت كوكبنا الى قرية عالمية – حسب تعبير العالم الكندى مارشال ماكلوهان - وجعلت من الأعلام السمعى – البصرى قوة مؤثرة تسهم فى تكوين وتغيير قناعات الرأى العام وأداة ضغط هائل على الحكومات و صانعى القرارات ووسيلة من وسائل الديمقراطية المباشرة ( التى تتميز بأستخدام التلفزيون الفضائى والأنترنيت فى استجلاء اراء الناس وردود فعلهم ازاء الأحداث المهمة والقضايا القضايا الحساسة واتخاذ القرارات فى ضؤ ذلك .
وقد اضطرت الصحافة المطبوعة فى الدول المتقدمة الى تغيير سياساتها وتوجهاتها تحت تأثير التطور التكنولوجى وظروف ومتطلبات العصر الراهن ، واستطاعت ان تتكيف مع التطزرات الجديدة فى مجال الأتصال الجماهيرى بأتباع وسيلتين :-
الأولى : اللجؤ الى التخصص ، حيث اخذ كل مطبوع دورى – سواء اكان على شكل جريدة او مجلة –يخاطب جمهورا معينا له هوايات واهتمامات محددة او يتوجه الى فئة معينة – من حيث الجنس والعمر – او اصحاب مهن متشابهة – مثل الأطباء ، المهندسين ، المحامين ، رجال الأعمال – اويتخصص فى مجال معين من مجالات العلوم والتكنولوجيا ، وما الى ذلك .
والثانية : التركيز على الأحداث والوقائع المحلية المهمة وعلى الأخبار ، التى تهم القراء والمعلومات التى تساعدهم على تكوين وبلورة ارائهم وقناعاتهم بأساليب ومعالجات تتسم بالحيوية والتشويق وقادرة على اثارة فضولهم ، بما تقدمه من تفسيرات تفصيلية للوقائع الأنية على درجة عالية من الدقة والموضوعية ، وبذلك اصبحت الصحافة المطبوعة عنصرا مكملا للأذاعة والتلفزيون ، حيث تعزز ما تبثه المحطات الأذاعية والقنوات التلفزيونية من اخبارو برامج مختلفة .
و تشهد الصحافة الكردية المطبوعة اليوم انتعاشا كبيرا وتعمل فى اجواء مختلفة تماما عن العهود السابقة ، ويتمثل ذلك فى هذا الكم الهائل من الصحف والمجلات الدورية الصادرة فى الأقليم التى باتت محط انظار زوار كردستان ، كما يتجلى فى تقنية الطباعة الحديثة نسبيا واساليب التصميم الفنى والأخراج الصحفى ، وان كان هذا التطور متواضعا قياسا الى التطور الحاصل فى الدول المتقدمة وعدد من دول المنطقة وبخاصة دول الخليج ولبنان ، ولكنه تطور ملحوظ اذا اخذنا بعين الأعتبار ندرة الكوادر الكردية الفنية المؤهلة فى مجال تقنية الصحافة المتقدمة .
بيد ان هذا التوسع الأفقى والتطور التقنى لم يتحولا بعد الى تطور نوعى فى المستوى المهنى للصحافة الكردية ، فهى ما تزال أسيرة التقاليد الصحفية القديمة والأراء الجاهزة ، اى انها صحافة رأى او بتعبير ادق صحافة مقالات ، قبل ان تكون صحافة خبر ، فى زمن اخذ هذا النوع من الصحف والمجلات يتراجع بل يختفى حتى فى الدول النامية - ناهيك عن الدول المتقدمة - لأن صحف الرأى اصبحت عاجزة عن استقطاب اهتمام الجمهور القارى والتفاعل معه ء ، و غير قادرة على منافسة وسائل الأعلام السمعية – البصرية .
يقال احيانا ان التطور اللاحق للصحافة الكردية ، يرتبط بظهور الصحافة الأهلية المستقلة ( صحافة القطاع الخاص ) فى الأقليم ، الى جانب الصحافة الرسمية والحزبية ، ولكن علينا ان لا ننسى ان الصحفيين فى الغرب ناضلوا طويلا من اجل التحرر من سيطرة رأس المال الموظف فى الصحافة وان القيود التى كانت تفرضها الجهات الممولة للصحف على ما ينشر فيها من مواد ، لم تكن بأى حال من الأحوال اهون من قيود الصحافة الموجهة من قبل الحكومات القمعية والأنظمة الأستبدادية ، ولقد اثمر نضال الصحفيين فى الغرب عن مكاسب مهمة ، لعل فى مقدمتها ، مساهمة الصحفيين فى ادارة المؤسسات الصحفية واستقلال هيئة التحرير عن الأدارة واصحاب الصحف. وقد ادى ذلك الى تغيير مفهوم حرية الصحافة التى لا تقتصر على حرية التعبير وابداء الرأى ، بل يشمل ايضا ضرورة اعلام المواطن على اكمل وجه ممكن بكل ما يمس حياته ومستقبله وتوفير المعلومات التى تمكنه من الوصول الى قناعات محددة بشأن قرارات السلطة والتعبير عنها عبر شتى الوسائل وبضمنها الأنتخابات العامة الحرة النزيهة ، وهذا تحول بالغ الأهمية من مبدأ حرية الصحافة الى مبدأ حق المواطن فى الأعلام ، وهو حق يعكس الرغبة المتزايدة فى معرفة الوقائع ، كل الوقائع المهمة ، وفى ضوء هذه الحقائق يمكننا ان ندرك الأسباب الحقيقية وراء عزوف القارىء الكردستانى عن معظم ما ينشر فى صحافتنا المحلية ، ما عدا بعض الحالات المحددة ، عندما يكون هناك احداث بارزة او قرارات لها علاقة بهمومه وحياته اليومية وبخاصة ما يتعلق منها بالخدمات والسكن والتعليم والأسعار وانظمة الخدمة والتقاعد وما شابه ذلك .
ان التقنية الحديثة وحدها غير كافية لجعل الصحافة الكردية المطبوعة ، صحافة مقروءة على نطاق واسع . والبعض من اهل الصحافة والمثقفين الكرد ، يعزو ذلك الى قلة الكوادر الصحفية المؤهلة والمتخصصة وتدنى القدرة الشرائية للمواطنين عموما والمثقفين منهم على وجه الخصوص ، الذين يشكلون الجمهور القارىء الأكبر لصحافتنا المطبوعة ، وهذا صحيح جزئيا وبقدر تعلق الأمر بندرة الكوادر الصحفية المؤهلة ، أما القدرة الشرائية فقد أرتفعت اليوم كثيراً في السنوات الأخيرة ومع ذلك لا نجد أقبالاً كبيرأ على قراءة ومتابعة الصحف عموما ما عدا بعض الصحف ، واسعة الأنتشار فى الأقليم التي تستقطب اهتمام القراء ، خاصة حين تنشر بعض الأخبار والموضوعات المحلية الساخنة ، ذات المساس المباشر ببعض جوانب الحياة اليومية للمواطنين او ما يثير اهتمامهم وفضولهم ، فيى حين ان الكثير من الصحف والمجلات الأخرى تتكدس فى الأكشاك والمكتبات دون ان تثير اى اهتمام لدى القراء ، ومع ذلك ، فهي مستمرة بالصدور ، وهذا الأمر يثير تساؤلات عن مصادر تمويلها ! ويقال ان البعض منها صحف حزبية تدعي الأستقلالية .
القارىء الكردستانى قارىء ذكى ونهم ، وله اهتماماته الفكرية والحياتية وارائه الخاصة فى كل ما يتعلق بحياته اليومية ومستفبله وفى ما يجرى من حوله وفى العالم من احداث ، لذا فأن المواد الصحفية المملة والبعيدة عن ميوله وهمومه ومشاكله لا تهمه كثيرا ، كما ان ، الوسائل الأعلامية الأخرى ( الأذاعة ، التلفزيون ، الأنترنيت ) قادرة على تغطية الأحداث الخارجية بشكل اسرع واكثر تشويقا وجاذبية من الصحافة المحلية المطبوعة . لذا فأن القارىء على حق دائما ، لأنه حين يقتنى اى صحيفة او مجلة محلية ، يتوقع ان يجد فيها ما يثير اهتمامه ويشبع فضوله ومايسهم فى اعطاء صورة حفيفية للواقع المعاش .
صحيح ان صحافتنا الكردستانية تتطور اليوم بخطى حثيثة نحو مزيد من التطور النوعى وتعمل فى اجواء هادئة ومستقرة الى حد كبير وفى اطار المصلحة العامةوالقيم العليا للمجتمع الكردستانى ولا تخضع لأية رقابة او قيود رسمية ، ولكنها صحافة تغلب عليها الصفة الحكومية او الحزبية ، ولا توجد الا صحف اهلية قليلة مستقلة فعلاً ، ولا يرجع ذلك الى اسباب سياسية ، بل الى اسباب تجارية فى المقام الأول ، لأن الصحف الأهلية صحف خاسرة تجاريا ( من دون الدعم الحزبي ) ، ، ولكن مع ذلك ، فأن الصحافة الكردية ما زالت وفية لتقاليدها الوطنية والنضالية المجيدة ، ولكننا نطمح ان تكون ايضا صحافة معاصرة – صحافة خبر ورأى فى ان معا واداة فعالة للرقابة الشعبية المستقلة على نشاطات السلطة التنفيذية وان تنهض بدور أكبر فى تطوير التجربة الديمقراطية فى كردستان .
جودت هوشيار
jawhoshyar@ yahoo.com

 

19-4-2014

ما إلا علي أن أناديكم يا أموات – ولا يجوز على الأموات إلا الرحمة:

تنبهوا يا رقود (قادة الأحزاب المتشرذمة وخاصة من كان الاتحاد السياسي) إلى متى ذا الجمود( تنفيذ أوامر النظام منها تهميش كوباي وعفرين).

ويا قوم (القيادة الجديدة للحزب الديمقراطي الكوردستاني – سورية) ، إلى متى نعيش على أساطير واهية وخرافات ضالة تخالف حركتنا ومطالبنا الأساسية ؟

إلى متى نضطربُ ؟ وإلى متى نراوحُ في أماكنِنا ؟ وإلى متى نتردَّد في اتخاذِ القرارِ ؟

إذا كنت ذا رأي فكنْ ذا عزيمةٍ

فإنَّ فساد الرأي أنْ تتردَّدا

وإلى متى نبقى نصبغ حياتنا بألوان التشاؤم؟ فنعيش حياتنا كالملدوغين.

وإلى متى هذا الخوف ؟ وإلى متى هذا التراجع ؟! وإلى متى نهمش بعضنا

إن على دهاقنة الفن السياسي من مطربين وممثلين ومنتجين متقنين من ساسة الكورد في كوردستان سورية وخاصة الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سورية .

عليهم أن يدركوا جيداً أنهم يقومون بنحر أخلاق هذا الشعب وجماهير البارتي القديم والحديث ، وذبح الفضائل في نفوس أبنائها ، وتؤدون دوراً فاعلاً في تكريس حياة الذل والخزي والتبعية لأعداء الكورد من النظام والدول الغاصبة لكوردستان.

إلى متى أيها الفنانون السياسيون الماهرون في التشرذم والتهميش والاحتكار والانفراد تمارسون وصاية مهينة على أخلاق على هذا القسم من كوردستان ، وتتسببون في إذلالها تحت مطارق الشهوات التشرذم ، والمشاهد الإباحية للحركة والمضامين الانهزامية لرفاقكم وجماهيركم؟!.

إن (هوليود) الكوردية فاقت (هوليود) الدول العظمى في تقديم كلّ أسباب الانتكاسة الأخلاقية الحزبية في أوساط الجماهير والرفاقية والمخدوعين بأوضار فنكم ومناظر السنتكم.

إنني لا ألوم أي أنظمة وغيرهم من الدول الاقليمية مهما قدموا لشعبكم من الإسفاف الأخلاقي المسموم ، وأسلحة الدمار السياسي الملغوم ، فليس بعد الكفر ذنب ، وهذه أخلاقكم ومنتهى ما عندهم من العلم.

بيد أن اللوم يفرض نفسه صوب كتل يدّعون الكوردايتي ، ولو بطريقة الوراثة ثم هم يكرسون كل جهودهم في هدمه وهدم قيمه ومثله العليا ، ركضاً وراء الشهرة والنجومية والزعامة السياسية الهابطة!!.

إن على عقلاء الكورد من الطائفة الحزبية من أمراء وعلماء ومسؤولين أن يعوا الدور الخطير الذي يقوم به هذه الطائفة تجاه قضية شعبهم الكوردي ، والذي نتج عنه كلُّ ما نرى من التهتك والإسفاف ، وانتشار عدم الثقة ، فضلاً عن نشأة تلك الأجيال الهزيلة الراكضة خلف شهواتكم وملذاتكم العاجلة مثل البرق ، بفعل الإثارة التي أحدثتم في معروضاتكم الأخيرة في تهمش قاعدة من أقوى القواعد فكرياً وأطروحاتكم الناقصة والنابعة من عنصريتكم ، ها وقد كشف الخيط الأبيض من الأسود كما فعلوا في إقامة كانتونات بل سايكس بيكو جديد.

لا بد من التصدي لكم هذه السياسة الخليعة واجتناثها من جذورها، وتطهير شعبنا وقواعد البارتي منها ، وإلا ظللنا الدهر كله صرعى لشهوات سياستكم من جهة ، وقتلى التبعية لكم ولأعدائنا من جهة ثانية.

إلى متى يا كوادر الكورد يظل الواحد منا متقوقعاً على مجموعة من طلبة المهمشين ، في إحدى مؤتمراتكم بل في أكثر من المواقف وتحولون الاجتماع فيها إلى اجتماع أهوائكم !! في وقت يحتاج فيه إلى كل واحد منهم حاجة ما.

إلى متى يا كوادر الاحزاب تنفق الساعات الطوال في مطارحات غير علمية وعملية لكان لها موقع غير هذا الموقع ، وإلى متى يا حملة أفكار اللواء منصور ، في إضاعة الأوقات بالكلام ، في وقت يتطلع شعبكم فيه إلى هاد يهديهم ، ومفت يفتيهم ، ومرشد يرشدهم.

إلى متى يظل مستوى شبابنا يتدنى إلى الحضيض والسفالة؟ إلى متى؟ يا كوادر حزب الديمقراطي الكوردستاني – سورية

إلى متى تظل حرب التهميش قائمة ومعلنة من طرف واحد والطرف الآخر مستسلم؟

أقول هذا على مستوى أحزابنا وشعبنا ككل ، وعلى مستوى الشباب خاصة المتنبه والغير متنبه ، يجب أن نكون جميعاً يداً واحدة نقاوم هذا العدو الداخلي أولاً والخارجي ثانياً ، ونبدأ المعركة ونستشعرها -أقل ما يكون- في شعورنا الذاتي الخاص ، ونسأل الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أن يوفقنا وإياكم إلى ما يحب ويرضى.

إلى متى نظل ندور ثم ندور ثم ندور فى مثل هذه القضايا التشرذمية والتهميشية ونترك القضايا الكبرى ، قضايا التي بنية عليها حركتنا العادلة والمشروعة ، قضايا الواقع ، قضايا التخلف العلمي ، والتخلف السياسي ، والتخلف التقني ، والتخلف الاقتصادي ، والبحث عن موضع قدم لهذا الشعب وحركتهم , إلى متى تضل هذه القضايا مهدرة ونحن نشتغل بغيرها من تفرد وتهميش ؟

إلى متى شعبنا ورفاقكم يعيشون ويلات ويستنزف منها كثيراً من الطاقات ونرى ذلك الهدر والضعف والفشل والوشل ؟! إلى متى وشعبنا تتجرع غصصاً كل عام بل كل يوم لا بل كل لحظة وساعة ؟! إلى متى والأمة لا تستفيق إلا إذا وقع الفأس على الرأس كما يقال ؟! حينها تستنهض الهمم وتعلن حالة الاستنفار وينادي المنادي بالمساء والصباح ويسمع البكاء أو التباكي والعويل والندب والنياح وتنبعث الأقلام ويستيقظ النومان ويتكلم الشريف والوضيع والعالم والجاهل والرويبظة والفويسقة ومن ليس من أهل الحل والعقد والاختصاص ويبدأ النقد والهجوم والتهويل والتهوين وتعقد اللقاءات وكلٌ يوظف الحدث لصالحه كيفما أراد وحسب توجهه وفكره دون الرجوع للأصول المرعية في معالجة الحدث وأهل الاختصاص الصادقين الأمناء ذوي العدل والإنصاف

وكلمة الحق ، كل ذلك يهون حينما تكون المصيبة العظمى وهي أن يكون ذلك الزحف نحو الحدث شرارة سرعان ما تخبو وسحابة صيف سرعان ما تزول وأعظم منه حينما يقال إن الحركة وأهل الحركة هم السبب عجب ثم عجب.

عباد الله - وأمام هذه الأحداث المؤسفة ، يحق للغيور الكوردي أن يتساءل: إلى متى يا أمة الكورد بل(الأحزاب)؟ إلى متى ونحن أمة تتكلم ولا تفعل؟ .. إلى متى ونحن أُمة لا تعرف سوى الشجب والاستنكار ، كما قال أحد اليهود حينما استنكر العرب بعض تصرفاته ، قال :

(دعوهم، فإنهم سوف يتكلمون قليلاً ثم يتعبون من الكلام فيسكتون).

أيها الأخ الكوردي الغيور إلى متى ونحن نجهل أو نتجاهل أو نغفل أو نتغافل عن خطورة هذا اللسان ؟ مهما كان صلاحك ومهما كانت عبادتك ومهما كان خيرك ومهما كان علمك ومهما كانت نيتك ومهما كان قصدك.

يا أمةَ الكوادر ؟ إلى متى نظل أضحوكةَ العالم ومهزلةَ الدنيا ؟! إلى متى نظل بُسطاءَ ومغفلين ؟! إلى متى نظلُ نلهثُ وراء التشرذم والتهميش ؟ ونحسبُها مجداً وعزاً ، وما هي إلا سرابٌ بقيعةٍ يحسبه الظمآنُ ماءً ، إلى متى نظلُ مهملين لأولادِنا وفلذاتِ أكبادنا ؟ يشجعونَ ما يشاءونَ ويحبون ما يريدون ، ونتركهم ألعوبةً بأيدي السفهاءِ يربونهَم على أعينِهم ، ويقتلونَ المروءةَ والنخوةَ في نفوسهم ، وينتزعون الشجاعةَ والرجولةَ من قلوبهمِ . إلى متي وأنت بين هذه الأفكار القذرة أين عقلك ؟ أين غيرتك الكوردية ؟ أين العزيمة يا أبن جبال كوردستان ؟ أين الصبر في السهول ووديان كوردستان ؟ أين الرجولة من قمم جبال كوردستان ؟ أين دينك أين موقعة الجغرافي مهد البشرية الثانية؟ إلى متى نظل هكذا أيها الأخوة أبناء الميد شيخ سعيد وقاضي محمد والأب الروحي الملا مصطفى البارزاني الخالد في وجدان الأمة ، إلى متى نظل نسير ونسير كالثور في الساقية والمكان الذي انتهينا إليه هو الذي ابتدأنا منه ، ألا نحدد هدفنا ، ألا نعرف عدونا ، أما آن لنا أن نعرف هذا العدو الذي جربناه طوال تلك السنين ، فلم نعرف عنه إلا نكث العهود وإخلاف الوعود وتعدي الحدود وانتهاك الحرمات ، والاستهانة بالمقدسات ، وتدمير المدن والقرى وتهجير أبنائها إلى المجهول ، ألا تفكر في هذا يا تلميذ اللواء منصور .

نحن لا نريد مشاكل ، ولا مشاحنات ، بل نريد الحقوق وما علينا من الواجبات

ولكن إلى متى ينتصر الباطل في مؤتمراتكم ومواقفكم ويسكت أهل الحق في مؤتمراتكم ومحافلكم عن نصرة الحق .

ألا ترون أن هذا من أسباب الهوان !!.

الإثنين, 21 نيسان/أبريل 2014 16:30

محكمة الشعب قريبا.. حسين الامير

 

الحياة صعبة ومتعبة, قالها: لي شاب من المنطقة, وبان على وجهه وكلماته اليأس, فقلت: يا أحمد "لا راحة في الدنيا" قالها: (علي بن أبي طالب ع), قال: نعم ولكن في زمان الأمام يوجد عدل وأنصاف؛ و لا يوجد ظلم, ويأخذ كل ذو حقا حقه, اليوم نحن نعاني الأمرين؛ لا يوجد أمان ولا عمل, كي نعيل أهلنا, ونرد لهم, ولو جزء قليل لما قدموه لنا, علما أني خريج هندسة كهرباء منذ سنتين, وتعبت نفسيا, من الجلوس في البيت, فقلت له أعذر الحكومة, لأنه لا توجد كهرباء, وضحكنا ونحن نتمشى الى البيت, دار الحديث عن الحكومة ومنجزاتها..

كان يتكلم عن الحكومة بحرقة, وقلبه يتألم, ويقول: لماذا هذا الفساد, لماذا التعين في الداخلية, وصل إلى أربعين ورقة, وووو..

فلت: له أهدأ وبدأت ازرع فيه روح الأمل, وقلت له: نحن بأيدينا, نغير الواقع, و نختار الذي يخدمنا, أننا انتخبنا الذي يفكر في حزبه, وعشيرته, وعائلته, السبب نحن؟ أوصلنا هؤلاء, إلى سدة الحكم, هناك ناس لم نعرفهم, ألا من خلال التجربة, وأثبتت التجارب بأنهم فشلوا في الامتحان الحقيقي, وغرتهم الحياة, ومنهم رئيس الوزراء, الذي بدأ يسوق لأبنه, الذي تخرج قبل سنتين, ويحمل رتبة لواء, ولديه صلاحيات, ويأمر وينهي, أنني أنذكر ذلك الزمان الذي ولى من غير رجعه..

الحكومة التي تنصف المجتمع, الشعب يلتف حولها, وكذلك عندما تخفق, يعاقبها الشعب,من خلال, صناديق الاقتراع, والمرجعية قالتها: بالفم المملوء, لا تنتخبوا المجرب, الذي أخفق في تحقيق الأمن, ولم يحارب الفساد, بل في بعض الأحيان, المفسدين من كتلته, ويصمت عنهم, وعن غيرهم, بحجج واهية وغير مقبولة, ناهيك عن سياسة الحكومة بتقريب أبناء عشيرته وأبنائه..

لذلك كل من يصل إلى السلطة, يريد أن يجعل له وريثا, ويبدأ بأبنه البكر يعطيه صلاحيات, و يجعله مقرب من مركز القرار..

لكي يكون الذراع الأيمن لأبوه, ويقود البلد بعده, بل أن هناك مصادر تقول, أن دولة رئيس الوزراء, يريد تسليم جهاز المخابرات الى أبنه (حمودي), في حالة فوزه بالانتخابات المقبلة, وهذا ما يتعارض مع الديمقراطية الحقيقة في البلد, علما أن عشيرته مسانده له وبكل قوة, من خلال المواقع والمناصب التي إنيطت لهم, ما أشبه اليوم بالأمس, لكن الفرق في صناديق الاقتراع, أنها الأمل الوحيد, لكي ننقذ البلد من اللصوص, والذين يتاجرون بدمائنا, اليوم المحاكمة, والشعب هو الحاكم. تحياتي

الإثنين, 21 نيسان/أبريل 2014 16:29

لماذا فائق الشيخ علي.. زاهد الشرقي

لسنا بحكم الكلام عن الماضي ومن كان صوتاً يصدح بالحق ضد الظلم والطغيان , وبين من كان مختبئاً ومنتظراً فرصة الانقضاض على السلطة , تلك الفرصة التي وفرها التدخل الأمريكي للبعض الفاشل والفاسد في أركان السياسة العراقية . واليوم نشاهد هؤلاء الفاسدين والقتلة والمجرمين يتلاعبون بأموال وأرواح الشعب العراقي تحت حجج واهية وأكاذيب لا تخلوا من هزلية . حتى أصبح التصريح الحكومي أو أي تصريح من ما يسمى الرئاسات الثلاث مجرد (نكتة) , تصدر من بعض للقابعين خلف أسوار الخوف والعار في لمنطقة الخضراء .
في الأيام الأخيرة أصبح السيد (فائق الشيخ علي) رئيس حزب الشعب واحد قادة التحالف المدني الديمقراطي. عنواناً للهجوم الكبير من بعض الأفكار , التي تريد العبث بكل الطرق والآليات المتوفرة لها. والأسباب لذلك الهجوم هو الأسلوب المتبع من السيد فائق الشيخ في تصريحاته للإعلام. التي لم ولن يقبل عنها تجار الأديان وتوابعهم في العراق الجديد . ومعهم أبواق السلطة والمتخفين حلف الشعارات والعنتريات الوهمية . ولأنه يخاطب أطياف المجتمع والمغيبين ويبحث في داخلهم عن صحوة الفكر والوعي بدل السبات والمضي خلف الأوهام التي تأتي من داخل العراق . أو من أناس في الخارج نصبوا أنفسهم أولياء على هذا الوطن الجريح . بل لم يتعرض الإرهابي مشعان الجبوري. وصاحبة نظرية 7×7 حنان الفتلاوي . لم يتعرض هؤلاء لهجمة مثل تلك التي مورست وما تزال ضد فائق الشيخ ..!!
فائق الشيخ لم يأتي بكلامٍ جديد أوغريب. فبعد عشر سنوات من الخراب يطالب الرجل بالتغيير الحقيقي والخلاص من دولة أبو حمودي , التي سوف تحصل على أعلى درجة في استفتاء ( أكثر الحكومات كارثية في الكون كلهِ) ..!! وأكثر الحكومات نهباً للمال العام . وأكثر الحكومات كذباً على الشعب بقصص البطولات الوهمية للقائد الضرورة الجديد ومن معه من مرتزقة ارتدوا لباس الدين من اجل الضحك على الذقون . أليس خالد العطية واحداً منهم ,وهو صاحب أكبر وأغلى عملية (بواسير) في العالم ؟ أليس علي العلاق واحداً منهم , وهو الذي (يغيب) لفترة ويخرج علينا بنفس النغمة والقول النشاز مدافعاً على ولي نعمتهِ الجديد .
نعم نكرر القول والمطلب . لماذا لا تخلعوا لباس الدين وانتم في السياسة التي تحمل الكثير من الخداع , وأحياناً النفاق من اجل الوصول أو تمرير أمرٍ ما ..!! آم تدعون الناس لشرع الله . وانتم تنهبون حقوقهم وأموالهم بأسم الله ..!
أما من يجد أن كلام السيد فائق الشيخ فيه بعض القسوة والظلم والتهجم . فنقول لهم لا يوجد في العراق أقسى وأكثر مرارةٍ من ألدماء التي تُسال كل يوم بسبب الإدارة الفاسدة للعراق . وبسبب صولات الإرهاب المنظم والغير منظم داخل العراق . والذي يصل إلى ما يريد متى ما شعر الطغاة الجدد بان أيام الخلاص قريبةٌ منهم . ألم يقل كبيرهم بأن عدم فوزه بالانتخابات سوف يجعل العراق في خطر . وهل يوجد بوادر خطر اكبر من وصول المجرمين لحرم الجامعات والكليات في العراق . يعني الموضوع لا يحتاج إلى (لبيب) حتى يفهم ..القاتل واضح من عنوانهً ومن توابعهِ وكلامهُ وفسادهً وتحويلهٌُ المنطقة الغبراء إلى (طويريج مصغرة)..!!
ختاماً .. انتهى زمن (الصبغ وتلميع) الفاشل والفاسد والقاتل .. ورداء الخوف تم تمزيقهُ ليس بفضل لصوص العراق الثلاث وأحزابهم . بل بفضل الدماء والأبرياء والطفولة والأرامل والعاطلين والمحتاجين والفقراء والمساكين .. الذين يصرخون بألم , ولكن مع كل الأسف في المقابل يوجد أنصاف البشر هوايتهم وشعارهم ( أنطوهم فرصة خل يشتغلون) ..!! ولكنهم يتغابون عن عمد لان تلك الفرصة حتى لو كانت يوماً واحداً , فهي تعني أنهار من الدم على حساب الكرسي الزائل والبقاء للطاغية الفاشل .
سلامات يا وطن .. اخ منك يالساني

 

النقد بتعريفه اللغوي" هو تَفَحِّصُ الشيء, والحكم عليه, وتمييز الجيد من الردئ" .

ويعرف بأنه التعبير المكتوب أو المنطوق, من متخصص, يسمى "ناقد" عن ايجابيات وسلبيات أفعال, أو إبداعات, أو قرارات, يتخذها الإنسان أو مجموعة من البشر في مختلف المجالات, من وجهة نظر الناقد.

ويدخل النقد في مجالات الأدب والفن والمسرح والسياسية, ويمكن أن يكون "النقد مكتوبا أو منشورا في وثائق داخلية أو صحف أو في خطب سياسية أو في لقاءات إذاعية أو تلفزيونية".

فالنقد يظهر مكامن القوة والضعف, ويعطي رؤية في تصرفات الناس, في المجالات كافة, ويمكنه أن "يعطي الحلول ويعالج المشكلات" والتي بإمكانها تطوير الأداء وتحسين العمل.

إذا فالنقد شيء مهم, وان الناقد هو من يتحمل مسؤولية النصح, وفي المجال السياسي, فان نقد المسؤول هو مسؤولية وطنية على الجميع لصيانة حقوق الشعب والبلد.

لذا انبرى العديد من المصلحين والسياسيين والكتاب الوطنيين, إلى وضع التشخيص المناسب وقراءة الوقائع في سلوكيات السياسيين, ومتابعة ونقد وتصويب الأداء الحكومي.

لذا فإننا عندما ننتقد الحكومة, ومسؤوليها فنحن نكتب من وازع وطني, نهدف إلى بناء الدولة بما يضمن سعادة الشعب العراقي.

عتب علينا بعض الإخوة لماذا تنتقدون؟ ولماذا تتكلمون؟متذرعين – أولئك العاتبون- بان الوضع أحسن بكثير من أيام الطاغية, نعم الوضع أحسن وأفضل بكثير, بل لا توجد مقارنة مع نظام الطاغية, لكننا نعتب على أعضاء الحكومة وخصوصا رئيسها لأنهم من أبناء هذه الطبقات التي عانت الويلات من نظام صدام وملزمون برعاية مصالحها.

نحن ننظر للمسؤول الحكومي, وخصوصا شخص رئيس الوزراء, على انه ابن وأخ لأبناء البلد, ومن موقع مسؤوليته, فحقيق عليه أن يهتم بتوفير ما يسعد المواطنين, كما إننا إذا رأينا تصرف لا ينسجم مع الموقع الذي يحتله الرئيس, فلابد لنا من القول والنقد, خشية أن تُكَوًّنْ حاشية توحي لسيادة الرئيس بعكس الواقع.

إننا حينما نقول, أن السيد المالكي مخطئ حينما قال " بعد ما ننطيها" نحن نريد منه أن يخرس الألسنة, التي قالت: أن هذا رسم لسياسة ديكتاتورية جديدة, كما إن الطيف الذي يمثله المالكي, وهو -الطيف الشيعي- هو أيضا فئة سلطوية تبحث عن الكرسي -حسب زعمهم-, لذا فعليه الاعتذار من قوله هذا وتوضيح ملابساته.

ونحن حينما نقول: أن على السيد المالكي محاسبة الفاسدين, وخصوصا من حزبه, فهذا ليس تسقيطاً, بل انه بناء للدولة, التي ترفض كل أشكال الفساد, وعليه وهو رأس الهرم أن يضع حد لهؤلاء المفسدين المقريين لان الساكت عن الحق شيطان اخرس.

ونحن حين نستغرب من حديث السيد المالكي, عن ابنه "احمد" وبطولاته في القبض على احد المفسدين بعد أن عجز عن ذلك كبار ضباط الجيش والشرطة, وحديثه هذا يعد إهانة لقواته الأمنية التي هو رئيسها, فقوات تفوق المليون وربع المليون منتسب, تعجز عن إلقاء القبض على مقاول فاسد, كيف لها أن تحمي أبناء البلد, فكلامه هذا يعد اهانة للقوات الأمنية, لم يأتي بمثلها أي قائد عام لقوات مسلحة, على مدى التاريخ وفي كل الدول وعليه الاعتذار منها.

النقد الذي نتبناه هو النقد البناء والذي يعرف "انه يكون حول فكرة موضوعية يمكن قياسها وملاحظتها، ويسعى الناقد من خلاله إلى تحسين أو بناء الفكرة" وليست لعداوة شخصية أو لحسابات مصلحيه .

 


بعد رفع دعوى قضائية من قبل ائتلاف دولة القانون للطعن بقانون تحديد ولايات الرئاسات والذي أقره البرلمان العراقي ونقض المحكمة الاتحادية لهذا القانون بات من الواضح ومن المؤكد النية والرغبة لدى ائتلاف دولة القانون وزعيمها نوري المالكي في التمسك بالترشح وتسنم منصب رئيس الوزراء لولاية ثالثة.

إن النفعية والانتهازية لدى البعض من الذين حققوا مآرب شخصية تحت عباءة المالكي تدفعهم باتجاه الإلحاح والتمسك بإبقاء المالكي في منصبه لولاية أخرى واستغلال وجودهم في كافة مفاصل الدولة لضمان ذلك.

إن فترة الثمان سنوات التي قضاها المالكي في رئاسة الحكومة أوضحت بشكل لا يقبل الشكل إن كل الملفات في ظل حكومته باءت بالفشل، فالخدمات والكهرباء من سيئ إلى أسوء, الاستثمار لم تتقدم عجلته أبدا، ملف الفساد نخر في جسم الحكومة وأنهك البلد ونراه يستشري يوما بعد يوم, الفشل الأمني أيضا يلاحظ في سنوات المالكي الثماني ، وكم أُزْهِقَتْ أرواح وأُيْتِمَ الأطفال ورُمِلَتْ النساء بسبب هذا الفشل.

هنا لا نريد أن ننقاش ما آلت إليه سنوات المالكي السابقة وفشلها بقدر ما نريد أن نسلط الضوء على خطوات المالكي ونقرأ ما سيفعله ويقدمه من أوراق لاجتذاب الشارع العراقي بعد أن فقد المالكي وائتلافه مصداقيته تجاه الشعب.

المالكي من خلال اطلاعنا على التجربة معه وجدنا انه وعن طريق اذرعه الإعلامية يميل إلى تسقيط المنافسين وإيهام الشعب بان الأخطاء لا يتحملها هو بل الخلل في الشركاء ويحاول فبركة الأحداث بما يسوق الانطباع لدى الشارع بان المالكي مثالا للكمال والخلل في الشركاء وفي نظام المحاصصة, وما نراه من تنصل من المسؤولية بعد كل خرق امني أو اكتشاف ملف فساد لهو خير شاهد على ذلك.

ومن أول أوراقه التي سيعتمدها المالكي هي صناعة الأزمة وتعقيدها ثم التحرك ضدها لتشويش الرؤية وبث الضبابية على المشهد, ففي الجانب الأمني سيكون تساهل إلى حد ما في مواجه العنف والإرهاب بحيث ييئس المواطنون من الحلول وتزداد خشيتهم وخوفهم وبحثهم عن المخلص والمنقذ, ليأتي هو بعدها وينفذ إستراتيجيات معده لهذا الغرض لتطبيقها والإحكام على منافذ الإرهاب وتقليلها إلى حيث يتوهم المواطن بأنه لولا المالكي لما حصل هذا الأمان, وعمليات صولة الفرسان وبشائر الخير وأم الربيعين دليل قولنا هذا.

كذلك ورقة الإغراء المادي ستكون حاضرة بقوة في المشهد الانتخابي, فعامة الشعب يعاني من العوز والفقر ويفرح بأي منحة وزيادة ماليه يحصل عليها, وقد عمد المالكي لإعلان هذا الأمر من خلال قانون سلم الرواتب الجديد وزيادة رواتب المتقاعدين ودفع بدل نقدي مقداره 25الف دينار لكل فرد عن مواد البطاقة التموينية ومشروع توزيع ارض سكنية للفقراء.

الورقة الأهم التي سيلعبها المالكي هي ما تمس ملفي الخدمات والفساد الإداري وإقالة المسئولين, حيث سيظهر المالكي حرصه على تقديم الخدمات ومحاسبة المقصرين في عملهم, ولا يوجد شيء يجمع هذين الأمرين ويضرب من خلاله المالكي عصفورين بحجر غير ورقة حسين الشهرستاني.

فالشهرستاني مسئول عن أهم ملف يعاني ويضج منه العراقيون وهو ملف الكهرباء, كذلك فان الشهرستاني ومن موقعه هذا استفز العراقيين جميعا بتصريحاته النارية والتي قال من خلالها إن العراق سيكتفي من الكهرباء نهاية عام 2013 وسيقوم بتصديرها.

هذا التصريح الذي اسخط الشعب بكافة طبقاته على الحكومة ورئيسها وأحرج الحكومة أيما إحراج, وما دار بعد ذلك من تصريحات حول استقالة الشهرستاني والذي نفاه لاحقاُ, وكذلك ما أكده المالكي نفسه في لقاءه مع نخبة من المختصين في الشأن الاقتصادي والشأن السياسي وفي معرض كلامه عن ملف الكهرباء حيث قال المالكي " وصلتني بعض الاستقالات لكنني رفضتها إلا بعد اكتمال التحقيق في الموضوع ومن سيثبت تقصيره سأقيله بنفسي" .

كلام المالكي هذا يؤكد إن ورقة إقالات المسئولين الكبار ومن حاشيته والمعنيين بالشأن الخدمي ستكون حاضره في التنافس الانتخابي والتهيؤ لولاية ثالثة والتي يعتبرها المالكي وائتلافه مضمونه.

الإثنين, 21 نيسان/أبريل 2014 16:25

إسمح لي أنت ناقص - هادي جلو مرعي

 

تسير في الشارع، وبالتأكيد فلست راجلا خاصة حين تكون المسافة بعيدة، لكنك تشعر بإنسيابية الحركة، وغياب العوائق. تعتقد إن الإسفلت المستخدم في تعبيد الشارع مغشوش لكنك راض فهذا معتاد في بلد مثل العراق تحول فيه الفساد الى ثقافة عامة قد يتعرض الى النقد من لايجيد منها شيئا. لاتعبأ بالإسفلت المغشوش، وتقول في سرك، ياالله ، المهم إن الشارع معبد وسالك وعلى الأقل لشهور عدة قادمة والرب كريم فيما يلي من أيام فلعل التعبيد يعود مجددا قبل أن يبلى ثانية ويصير بحاجة الى تصليحات وعمليات ترقيع. هذا إذا لم تتوفر الإرادة لفرشه مجددا بإسفلت ربما لايكون مغشوشا، ولعل الفساد يكون إنخفضت مناسيبه حينها.

لاتكتمل فرحتك مادمت في العراق العظيم. عند نهاية الشارع ( طفر المقاول) قبل أن يكمل العمل، فتعترضك المطبات. ومنها مايكون مطبا ممتدا الى مسافة تجعل منك فاقدا لذاكرتك لبعض الوقت وتنسى نعومة الطريق الذي سلكته، ولاتعود تتذكر منه سوى ماأهمله السيد المقاول وتركه عرضة للفشل حيث الحفر والغبار المتصاعد والطسات على النمط العراقي المعتاد، وليس لك سوى أن تلعن حظك العاثر إنه أوقعك في مثل هذا الموقف وأنت القادم من ضاحية بعيدة لايعرف عنها المسؤولون الخدميون شيئا فقد تعودوا خدمة مركز المدينة وتوفير الطرق السالكة وخدمات الماء وشبكات الصرف الصحي التي يحتاجها أهل المدن حين تمطر السماء وتتراكم كميات كبيرة من المياه، لكنهم لايبالون كثيرا بسكان القرى والأرياف والضواحي الذين لم يحصلوا على شئ، ويحلمون بخدمات تغير من شكل الحياة عندهم.

في العراق لاتتوفر شركات إستثمارية عالمية يمكن أن تكون حاضرة لتعمل في قطاعات كبيرة خدمية يحتاجها الناس بعد عقود من الإهمال وعدم الإهتمام الرسمي حيث تفتقد الدولة الى بنية تحتية حقيقة دون تمييز، وفي كل المجالات التي يمكن أن تشكل أرضا خصبة للإستثمار ( الكهرباء والماء وشبكات الصرف الصحفي والمستشفيات والملاعب الرياضية والقاعات والمنتديات والمسارح والمجمعات السكنية والإتصالات والطرق والجسور) وسواها من مشاريع عملاقة في قطاعات مختلفة ينتظر المواطن تحققها بصبر ولهفة بعد حرمان طال وإمتد وإتسع ، وكان لسياسات الحكومات السابقة وتركيزها على سلوك سياسي عدائي دور في تعطيل التقدم في قطاع الإستثمار خاصة مع نظام إقتصادي تقليدي لايلبي تطورات الحياة ولايتلائم مع حاجات المجتمع ورغباته وضرورات ديمومته، وبعد العام 2003 إصطدم واقع الإستثمار بظروف أمنية وسياسية معقدة لم تكن متوقعة أصابت البنية التحتية بالخراب نتيجة التفجيرات وأعمال التدمير والفساد المنظم والرغبة في الحصول على إمتيازات وأرباح دون مراعاة شروط السلامة وحقوق الناس وإمكانية الحفاظ على المال العام، كل ذلك أدى لأن يتولى المسؤولية من هوليس بأهل لها. وكل مايرعاه هو المصلحة الخاصة وحسب، فكان طبيعيا أن يكون الإسفلت مغشوشا، والصدق مطمورا تحت رصيف الفساد.

ولايقوم بذلك إلا من كان على قدر كبير من عقد النقص في داخله. فأقول لكل من يفعل ذلك، ويسئ الى حق الشعب، إسمح لي، أنت ناقص.

till 

جابرييل ماركيز " لم يقتلونا بالرصاص إنما في القرارات " وقد نضيف بالقول " في

العراق رصاص وقرارات معاً "

إن جميع الأحزاب والكتل السياسية بمختلف أيديولوجياتها ومشاربها تتحدث عن التغيير القادم في الانتخابات التشريعية بما فيها تلك التي تهيمن على القرار وتستأثر بالسلطة منذ

(8) سنوات واقصد ائتلاف دولة القانون وعلى قمتها حزب الدعوة ورئيسه رئيس مجلس الوزراء السيد نوري المالكي الذي يدعو إلى أكثرية وأقلية سياسية وعينيه ومن حوله على ولاية ثالثة لرئاسة مجلس الوزراء على الرغم من الأداء الحكومي غير الجيد الذي خلق أزمات ومشاكل لا تحصى حتى جعل الكثير من الحلفاء السابقين في التحالف الوطني ينفضون أيديهم بهدف شق طريقهم لتبيان قواهم الانتخابية، أما من يعارض نهج الحكومة ويطالب بتفعيل مواد الدستور واستقلالية السلطات الثلاث فهم يراهنون على تطور الوعي الانتخابي للجماهير بالميل نحو التوجه المدني الوطني الديمقراطي في تشكيل الحكومة القادمة أو انتخاب برلمان جديد يستطيع أن يتحمل مسؤوليته في المراقبة والتشريع دون تدخل أو ضغوطات سياسية لحرفه عن المسار الذي يحدد عمل وآليات السلطة التشريعية.

التغيير عملية ليست بالسهلة كما يتصورها البعض لكنه ليس بالمستحيل إلا أنه يحتاج أولاً إلى قاعدة جماهيرية واعية تستطيع فهم التداعيات التي أدت إلى المراوحة والتوقف ثم النكوص إلى الوراء وهذا ما حدث بالضبط بعد الانتخابات التشريعية السابقة ومجيء حكومة التوافق ونظام المحاصصة الطائفية والقومية الضيقة وهذا ما لمسناه على الواقع الراهن في أكثرية المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والخدمية والأمنية، والتغيير الذي نحتاجه كضرورة موضوعية لظروف البلاد الحالية يحتاج إلى تعبئة انتخابية جماهيرية بدافع الدفاع عن مصالحها، كما تحتاج إلى برنامج انتخابي تحدد فيه أوليات الدفاع عن حقوق المواطنين فضلاً عن العديد من المهمات الأخرى التي تساعد في التقدم وإحراز نصر انتخابي للتيار المدني الديمقراطي في إشغال مقاعد في البرلمان وهي عملية مهمة للتخلص من حالة الاستئثار والتفرد والخروج من نظام السياسة الطائفية، فوجود ممثلين عن التيار المدني في السلطة التشريعية سوف يساهم في تطوير عمل البرلمان ، ولهذا نجد أن التغيير على الرغم من المعوقات الملموسة أصبح حالة ملزمة لجميع الذين ينشدون البديل الوطني والديمقراطي بدلاً من نظام المحاصصة الطائفية والتوافقية الحزبية الضيقة، وهذا البديل تتوضح معالمه يوماً بعد آخر، فخلال السنوات المنصرمة شاهد ولمس المواطن العراقي مدى الاستخفاف بصوته وحقوقه ومطالبه من خلال الضحك على الذقون بوعود كاذبة تصبح في مهب الريح بمجرد أن تلامس المقاعد النيابية أعجاز النواب حيث ينسى أكثريتهم ما قدموا من وعود وخطابات من التعهدات، والانكى أنهم رفضوا حتى مناقشة العديد من القوانين المهمة وأداروا ظهورهم لأبسط متطلبات الشعب بينما كانوا اسوداً في الدفاع عن مصالحهم الذاتية والشخصية وبرواتب خيالية إذا ما قورنت برواتب أكثرية البرلمانات في العالم مما خلق حالة من الإحباط والتشاؤم لدى الكثير من المواطنين تجاه صناديق الاقتراع وضعف الأيمان بالانتخابات وإمكانيات تغيير الوجوه التي ساهمت في تعميق الأزمات إن كانوا في البرلمان أو في الحكومة أو حتى رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي، هذه الحالة التي ساهمت في تعطيل الطاقات من اجل إعادة بناء البلاد على أسس وطنية ووفق دستور يضمن حقوق الجميع بالتساوي وقوانين تُشرع لتقف عائقاً أمام أية محاولات مضادة للتوجه الديمقراطي المدني لبناء الدولة العصرية دولة المواطنة، ولو عدنا إلى أل ( 8 ) سنوات منذ أن تولى السيد نوري المالكي رئاسة مجلس الوزراء لوجدنا أن قرارات الإعاقة والمراوحة وتصاعد الإرهاب وتدخل الميليشيات فضلاً عن القرارات العسكرية الارتجالية في مجالات الأمن والاقتصاد والعلاقة مع القوى الأخرى التي اتخذت وتتخذ في المجالات التي تحتاج إلى دراسة ومشاورة دون الاعتماد على النزعة الفردية التسلطية التي أخرت تطور العملية السياسية وتقدمها مما أدى إلى تهميش واسع للقوى الوطنية والجماهير الكادحة الفقيرة وأصحاب الدخل الضعيف التي كانت تنتظر الفرج في المجالات المعيشية والخدمية ومجالات أخرى، وكما قال الكاتب الكولومبي الكبير (جابرييل ماركيز ) " لم يقتلونا بالرصاص إنما في القرارات " وقد نضيف بالقول " في العراق رصاص وقرارات معاً " ففي كل يوم قرارات ولجان تحقيق وتصريحات " تهز الجبال!!"حول قدوم الأمن المفقود تماماً والرخاء وحل قضية الكهرباء والماء والبطالة والفقر لا بل تحت خط هذا الفقر يعيش حوالي ( 6 ) ملايين عراقي وحسب ما جاء في جريد الصباح الجديدة وعلى لسان سميرة الموسوي عضو لجنة المرأة والطفولة في مجلس محافظة بغداد " إن عدد الأيتام والمشردين نحو مليون شخص» بينما أشار مصدر في وزارة الداخلية " أن عدد الأيتام والمشردين في العراق يفوق مليونين و500 ألف يتيم ومشرد من دون قوانين تحميهم».

ـــ نعم .. لا توجد قوانين شرعت أو تشرع من قبل مجلس النواب المشلول بالصراعات الحزبية والطائفية في بلد يكاد أن يكون بثرواته من الدول الغنية في العالم، فضلاً عن أزمة السكن وارتفاع الأسعار وسوء توزيع البطاقة التموينية... الخ هذا الكم الهائل من سوء إدارة الدولة أدى ليس إلى تدهور العملية السياسية فحسب بل إلى تعطيلها لتكون بدلاً من المساعد في إنقاذ البلاد واحاطة مستقبل العراق بالغموض والحيرة، أخطار داخلية وأخرى خارجية والجميع يعرف ما هي الأخطار الداخلية لأنها تعيش مع المواطن بشكل يومي، أما الخارجية منها فيكمن في التدخل الخارجي من قبل البعض من دول الجوار وفي مقدمتها إيران التي تتحكم بمفاصل عديدة ، مع كل ذلك فالتغير آتي رغم الصعوبات الجمة التي تعترض طريقه ومن الضروري إيجاد العزم الانتخابي لتغيير واقع العمل السياسي الأحادي الجانب الذي تمارسه البعض من القوى المتنفذة وقد أغراها الانعطاف الجماهيري الذي كان مخدوعاً بالشعارات الدينية الطائفية بعد السقوط وخروج قوات الاحتلال الأمريكي ، كما أغرتها الأموال الكثيرة التي حصلت عليها بطرق غير معروفة وراحت تبذخها لشراء الأصوات مستغلة فقر الجماهير ثم الهيمنة على السلطة، واستغلال الإعلام الرسمي وأجهزة الدولة ( الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية ) بما فيها السلطة القضائية ، إضافة إلى التلاعب بالأصوات من خلال قانون الانتخابات الذي خدم بدون شك القوى المتنفذة صاحبة القرار بالاستيلاء على أصوات القوى الوطنية والديمقراطية، تلك المؤشرات التي أعاقت إيجاد برلمان حقيقي غير تابع وغير مقسم بين القوى السياسية الكبيرة يستطيع تنفيذ مهامه في الرقابة والتشريع، يجب أن تبان للشعب الحقيقة دون لبس أو تضليل وبخاصة من لهم حق التصويت والانتخاب وعسى أن لا تتكرر المأساة ويحتل المقاعد البرلمانية أشخاص غير مؤهلين ولا أمناء، بل ينتخبوا من هم يشعرون بالمسؤولية وحفظ الأمانة ويحضرون جلسات المجلس وليس كما السابق نجد أن أكثر من ثلثهم متغيب بحجج تكاد أن تكون عبارة عن تضليل لوعي الناخب الذي كان ينتظر من هؤلاء النواب تنفيذ مهماتهم كممثلين للشعب.

نقولها بصراحة إن يوم الانتخابات هو يوم التغيير المنشود فلا تهادن ولا تراجع أو نكوص فمن يريد أن يغير الفاسدين والمفسدين وممثلي الميليشيات والإرهاب وأن يغير الانتهازيين والنفعيين و يغير كل من ليس لديه ذرة من ضمير ولا يحرص على امن وسلام المواطنين والبلاد عليه أن يفهم أولاً وآخراً انه سيكون المسؤول أيضا عن وجود المخلصين من الوطنيين الشرفاء والديمقراطيين الأنقياء وكل من تعز عليه قضية العراق، وبجانب ذلك إن لم يفعل فهو يساهم في استمرار الفساد بجميع أشكاله وأنواعه، ويساهم في استمرار سرقة الأموال العامة والتلاعب بقوت الملايين من أبناء الشعب، وسوف يساهم بانتشار الفكر الرجعي المتخلف والمظلم في بلدٍ يحتاج إلى نور الشمس وليس ظلام العصور المظلمة.. لأنه سيسمح بموقفه السلبي وغير الصحيح مرور من لا يستحق أن يكون ممثلاً للشعب العراقي.

معاً لنكون سدا مانعا كي لا يمروا من خلالنا ويخدعونا مرة بالصور ومرة بالأئمة ومرة بالطائفية والدين

مرشحون في الانتخابات البرلمانية يلجأون الى العرافة والسحرة وفتاحي الفال وقارئي الفنجان للفوز بـ'خدمة الشعب'.

كربلاء (العراق) ـ مع بدء الحملات الدعائية للمرشحين أرتفعت بورصة المنجمين وفتاحي الفال والسحرة في كربلاء بسبب لجوء بعض المرشحين والمرشحات إليهم للأستعانة بهم للتنبؤ بالفوز أو الخسارة.

عادل محمد زوج إحدى المرشحات قال " أنه ذهب بصحبة زوجته لأحد العرافين حينما رشحت لانتخابات مجالس المحافظات قبل عام مضى وإن العرّاف أخبره بأن زوجته ستفوز شرط أن تقوم بمساعدة العائلات المحتاجة في المحافظة لكنها لم تحصل سوى على (47) صوتاً.

وأضاف "هذه المرة رشّحت لانتخابات البرلمان العراقي حيث ذهبنا لزيارة أحد المنجمين المشهورين في قضاء المشخاب في مدينة النجف وأكد لزوجتي أنها ستفوزبمقعد برلماني بعدما أعطانا أدعية وطلاسم وبعض قناني الماء التي نستخدمها حسب إرشاداته لطرد الأرواح الشريرة واستدراج الأرواح الطيبة التي تساعدنا على استمالة الناس للتصويت لزوجتي والتعاطف معها حيث دفعنا له خمسة ملايين دينار عراقي مقابل ذلك أي قرابة 4100 دولار".

مرشح آخر أكد إن أحد أقاربه يعمل منجماً ويقوم بعمل بعض الأشياء التي من شأنها أن تساعده لأجتياز نظام الكوتا الانتخابية فقط لكنه أخبره إن نتيجة الفوز ستبقى رهن المفاجأة ورغم ذلك طلب منه مبلغ سبعة ملايين دينار في حال فوزه في الانتخابات.

المرشح محمود عبيد قال إنها المرة الرابعة التي يرشِّح فيها للأنتخابات ولكنه لم يفلح ولذلك استعاذن بأحد المشعوذين من خارج البلاد.

وأضاف "قبل تقديم أوراقي للترشيح سافرت إلى الهند مع أحد أصدقائي للقاء أحد السحرة الكبار وطلب مني مبلغ أربعة آلاف دولار مقابل تنفيذ بعض الطقوس الخاصة بأعماله السحرية ووافقت على ماأراد، وبعد خروجنا من دار الساحر تعرضنا إلى التسليب والسرقة من قبل عصابة من ثلاثة أشخاص يستقلون سيارة وسرقوا مني مبلغ ثمانية آلاف دولار".

وقال "بعد عودتي سلكت طريقآ جديداً لكسب الأصوات من خلال توزيع بعض الوجبات الغذائية على العائلات المتعّففة والمحتاجة في مناطق العشوائيات لعل هذا الأمر يساعدني على الفوز في الأنتخابات أسوة بالمسؤولين".

المرشحة ليلى فليح تعمل موظفة قالت انها اشتركت في الانتخابات بعدما استشارت إحدى زميلاتها في العمل.

وأضافت "إحدى زميلاتي التي تقرأ الفنجان دائمآ لنا في الدائرة نصحتني بأن أشترك في الانتخابات وسيكون الفوز حليفي وأحصل على مقعد في البرلمان ولم تفارقني هذه النصيحة ولو لحظة واحدة حتى قدمت أوراقي الثبوتية لمفوضية الانتخابات، رغم إن هذا الموضوع سبب لي مشكلات عائلية مع زوجي الذي رفض فكرة ترشحي للبرلمان إلاّ أنني لم أكترث له رغم تركي داري وأطفالي ولن أعود لهم قبل الفوز رغم إن زوجي هددني بالطلاق في حال عدم فوزي".

أحد المرشحين المعترضين على أرتياد هؤلاء المرشحين إلى دور السحرة والمشعوذين والمنجمين قال إن الأمر مخجل جداً في عصر الثورة التكنلوجية حيث يلجأون إلى المشعوذين لعدم امتلاكهم أي شعبية في الشارع الكربلائي.

أبورائد المعروف بـلقب (أبومرايه) يمارس أعمال التنويم المغناطيسي وتحضير الأرواح لقراءة المستقبل إضافة إلى الكشف عن السارقين من خلال تنويم أحد الأطفال دون سن الرشد لمعرفة شخصية السارق ومحل سكنه.

يقول أبورائد "قبل عدة أيام زارني في داري عدد كبير من المرشحين للأنتخابات البرلمانية يرومون معرفة نتائج ترشيحهم الا أنني لم أعدهم بشيء لكون هذا المطلب ليس من أختصاصي لكن إحدى المرشحات طلبت مني مساعدتها على الفوز بمقعد في مجلس النواب من خلال تحضير الأرواح وتسخيرها لجمع الأصوات والتلاعب بنتائج الانتخابات وقدمت لي عرضآ مغريآ بمبلغ عشرة آلاف دولار أميركي".

ويضيف "رفضت هذا العرض لكوني لاأستطيع تحقيقه لها فهو خارج تخصصي، وعملي يقتصر على تنويم الأطفال ومعرفة السرّاق".

أم يحيى أحدى العرافات المعروفات في كربلاء قالت إنها "في العام الماضي حصلت على مبالغ طائلة من خلال تردد المرشحين والمرشحات إلى دارها لغرض قراءة أحوالهم العامة من خلال طقوس خاصة تمارسها حيث حصلت على مبلغ خمسة ملايين دينار من أحد المرشحين بعد فوزه في الانتخابات".

وتضيف " حضرعدد كبير من المرشحين ليلآ خشية أنكشاف أمرهم لدى سكان المنطقة بسيارات مختلفة كونهم شخصيات معروفة وقدمت لهم مايحتاجون من تعويذات وطلاسم خاصة تساعدهم على كسب أصوات الناس خلال الندوات التعريفية وتجوالهم في المناطق والأحياء السكنية".

الباحث الأجتماعي رحيم الخزعلي قال إن لجوء المرشحين إلى العرافين وفتاحي الفال والدجالين والسحّرة يعود إلى فقدانهم الثقة بالذات كما إن هؤلاء الدجالين لديهم القدرة على الاحتيال والالتفاف على بعض الناس، حيث يجدونهم صيدآ سهلآ ودسمآ لأنهم بحاجة إلى التهدئة والأطمئنان وزراعة موضوع الفوز بداخلهم لغرض السيطرة على مشاعرهم وبهذا يحصلون على مايريدون من مبالغ مالية.

الانتخابات البرلمانية ستكشف مدى قوة الطلاسم والتعويذات التي يستخدمها المرشحون لإغواء الناخبين بالتصويت لهم في مقابل آراء الناخبين التي يمكن ان تطيح بالكثيرين منهم في يوم الاقتراع. (نقاش)

الغد برس/ متابعة: أفادت شبكة "سوريا مباشر" بوقوع اشتباكات بين مسلحي العشائر وتنظيم "دولة العراق والشام" (داعش) بمحيط بلدتي مركدة والشدادي بريف الحسكة.

وقبل الحسكة، قررت عشائر في دير الزور اتخاذ خطوات لحظر التعامل مع داعش بعد سيطرته على مدن وبلدات في ريف دير الزور الشمالي.

ومن بين ما تقرر، إهدار دم المتعاملين مع التنظيم، وحشد آلاف المقاتلين لمواجهة هجماته المتوقعة على قرى ومدن محافظة دير الزور انطلاقاً من المناطق التي سيطر عليها قرب ناحية الصور وبلدة مركدة.

يذكر أن بيان عشائر دير الزور اعتبر أن “داعش” طعن ظهر الثوار في المناطق التي يسيطرون عليها، وخاصة مركدة بإيعاز من النظام لتخفيف الضغط عنه في جبهات دير الزور.

كما استنكر البيان شروط “داعش” التي يفرضها على من يريد التوقف عن قتالهم، ومنها تسليم السلاح وعدم مقاتلة النظام في أي جبهة من الجبهات إلا بإذن “داعش”.

وبانضمام عشائر دير الزور لقتال “داعش” توسعت دائرة المعارضين لهذا التنظيم كجبهة النصرة والأكراد والجيش الحر وحتى القاعدة التي تصاعد التلاسن بينها وبين “داعش” هذه الأيام.

فقد انتقد زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري “داعش” واتهمه بعدم الالتزام بأصول العمل الجماعي وإعلان الدولة دون استئذان، ولم يستبعد الظواهري وجود اختراق من النظام في إشارة لـ”داعش” كي يتولى المجاهدون إبادة بعضهم بعضاً حسب قوله.

وبثت تصريحات الظواهري بعد يوم من هجوم غير مسبوق للمتحدث باسم “داعش” أبو محمد العدناني على قيادة القاعدة، معتبراً أنها انحرفت عن ما وصفه بنهجها الجهادي.

ويبدو أن النظام السوري هو الرابح الأكبر من وراء ذلك الخلاف في صفوف المجموعات الجهادية في سوريا الذي حولها إلى تنظيمات متقاتلة.

بغداد-((اليوم الثامن))

أكد ائتلاف دولة القانون على ان الحكومة المقبلة ستتشكل داخل التحالف الوطني .

 

وقال عضو الائتلاف خالد الاسدي في تصريح لوكالة ((اليوم الثامن)) بعد انتهاء الانتخابات المقبلة ستبدأ الكتل بمشاورات التحالف مع بعضها واتوقع ان يعود التحالف الوطني كما في السابق وان الحكومة ستتكل في التحالف الوطني .

 

واضاف الاسدي ان منصب رئيس الوزراء لن يخرج خارج اطار التحالف الوطني لانه من حصة الكتلة الاكبر في البرلمان.

متابعة: في الوقت الذي كان حزب البارزاني و باقي القوى الكوردية يتحدثون عن ( حكومة الشراكة) و الوحدة الوطنية قام حزب البارزاني بأعلان أتفاقية و بمعزل عن حزب الطالباني و الاتحاد الإسلامي مع حركة التغيير و بشكل منفرد، هذا الإعلان المستعجل لم يكن حبا بحركة التغيير و لا حرصا من حزب البارزاني على تشكيل حكومة الإقليم المتأخرة أصلا، بل أن هناك أسباب أخرى تقف خلف هذا الإعلان و منها:

1. التخلص من ماكنة الحملة الانتخابية الشرسة لحركة التغيير التي لم ترحم لا حزب البارزاني و لا حزب الطالباني و خاصة أنهم أي حركة التغيير تملك من المستمسكات حول عمليات الفساد ما تكفيهم لتشويه سمعة هذين الحزبين قيادة و كوادر.

2. ضرب حركة التغيير بحزب الطالباني و التحرك من خلال ذلك كي تؤمن لنفسها على الأقل جماهير أربيل و دهوك و خاصة بعد أن رأى حزب البارزاني أنهم لا يستطيعون مواجهة حزب الطالباني لوحدهم في كركوك و السليمانية.

3. في الوقت الذي كانت حركة التغيير و حزب الطالباني يمتدون الى مناطق حزب البارزاني في أربيل و دهوك بأعلان هذه الاتفاقية مع حركة التغيير صارت هذه الحركة تحارب بدلا عن حزب البارزاني في السليمانية و كركوك.

و من هذا الإعلان أستفاد حزب البارزاني مؤقتا و لكن نار جهنم ينتظرهم. فحركة التغيير أعلنت أنها نقلت معركتها من البرلمان الى داخل الحكومة. و على حزب البارزاني أن يستعد من الان لسماع صوت طرق الكراسي داخل مبنى رئاسة الوزراء و في أجتماعات رئاسة وزارء الإقليم. كما عليها الانتظار لسماع تقارير الفساد من داخل الوزارات. و هذه ليس فقط كلام بل أن حركة التغيير أعلنت و حتى قبل تشكيل حكومة الإقليم الثامنه أنهم سينهون سيطرة الأحزاب داخل الحكومة و من الان بداوا بأستلام المستمسكات من المئات من الأشخاص ذوي الخبرة و من الذي ليسوا حتى منظمين الى حركتهم كي يستلموا الوظائف التي أحتلتها حزب الطالباني و البارزاني حزبيا أو من خلال المنوسبية و علاقات القرابة.

الإثنين, 21 نيسان/أبريل 2014 09:08

​ وليد الطائي - علينا التمييز

هذه الايام حملة تطلقها قناة البغدادية المتمسكة بالبعث ضد الحكومة لانها سمحت للبعثيين ان يعودوا الى وظائفهم وتحولت الحملة الى ابناء البعثيين لانهم تعينوا في دوائر وكل حسب اختصاصة وشهادتة وهذا حق مشروع نريد ان نوضح للرأي العام حول هذا الموضوع علينا ان نفهم ان اغلب الشعب العراقي كان منظم تحت راية البعث بضغط سلطوي صدامي ولا احد ينكر ذلك سواء كان في المناطق الجنوبية او المناطق الغربية واغلب القادة الامنيين هم كانوا تحت راية هذا الحزب العفلقي (العفطي ) ووصل الامر الى القضاء العراقي كيف تسلط عليه هذا الحزب واغلب الموظفين في الدوائر المدنية هم كانوا بعثية ويجب علينا ان نميز بين بعثي واخر . وسوف يسأل احدكم ما معنى ان نميز بين بعثي واخر . اجيبكم على سؤالكم اقول لكم هناك بعثيين اعلنوا برأتهم من البعث والان يدعمون العملية السياسية ومعها قلبا وقالبا ويدعم الديمقراطية ويؤمن بها واليوم اغلب الاحزاب الاسلامية والعلمانية احتضنت هؤلاء الذين اعلنوا برأتهم والبعثي الاخر المتمسك بحزب البعث العفلقي وما زال يؤمن بافكار هذا الحزب ويعارض النظام السياسي الجديد ولا يؤمن بالديمقراطية والحرية والانتخابات ولا يؤمن بالرأي والرأي الاخر . وهناك الاف البعثيين يعيشون الان في بلدان مختلفة ويدعمون الارهاب ويجندون الانتحاريين العرب ويرسلونهم الى العراق وبتعاون مخابرات دولية لا تريد الاستقرار والخير للعراق ويعملون ليل مع نهار ضد العملية السياسية واليوم القادة الامنيين هم يقاتلون فلول البعث الاجرب والمجاميع التابعة لهم ومدعومة باموال سعودية وقطرية واغلب القادة الامنيين ضحوا بعوائلهم وكثير من عوائل قادتنا الامنيين قتلوا على يد هذا الحزب العفلقي الدموي الجميع يعلم حزب البعث اجبر العراقيين على الدخول لهذا الحزب بدون نقاش ومن لا يريد الانتماء للحزب العفلقي عليه ان يغادر العراق اذ حالفه الحظ وهناك كثير من العراقيين رفضوا ان يدخلون في هذا الحزب وكان مصيرهم الاعدام بحجة المعارضة لصدام او لحزبة او الخيانة العظمى ياترى هل يحق ان نعدم ثلث هذا الشعب ونحرمهم من حقوقهم والعيش في بلدهم هذا غير ممكن اطلاقا وغير معقول ؟ نعم نحارب ونتصدى للبعثيين الذين يعيشون في بلدان مجاورة للعراق ويهاجمون الدولة ويبررون للمجاميع الارهابية ويهاجمون الجيش العراقي البطل الذي يقود معارك شرسة ضد الارهاب واعداء العراق وهناك اعلام ما زال متمسك بالبعث ونرى هذا الاعلام مستمر بمهاجمتة للقادة العسكريين وجيشنا العراقي وكل قواتنا الامنية ويحاول ان يوهم الشعب العراقي باكاذيب ما انزل الله بها من سلطان ويظلل الواقع ومن بين هذه الوسائل الاعلامية قناة البغدادية ومؤسسها عون الخشلوك سارق اموال العراقيين وقناة بغداد الداعمه الاولى للارهاب وقناة الرافدين وكثير من الوسائل الاعلامية صحف ووكالات ومواقع كل هذه الوسائل متمسكة بالبعث وتهاجم النظام السياسي الجديد والديمقراطية . وكل هؤلاء على تواصل دائم مع الهارب عزت الدوري ويونس الاحمد ورغد بنت الطاغية وكثير من البعثيين الهاربين ومليارات تصرف لاسقاط العملية السياسية في العراق .؟ اذن علينا ان نميز بين محب للعراق وبين عدو للعراق والعراقيين . وهذه الايام نشاهد نواب يطلون علينا عبر فضائيات معادية للحكومة والجيش العراقي . ويتهمون القادة الامنيين الذين يقاتلون البعث ومن لف لفهم يتهمونهم انهم بعثيين او كانوا مع نظام صدام . لكن الطامه الكبرى هؤلاء النواب اول من سمح للبعثيين بدخول مكاتبهم وسمحوا لهم بالترشيح للانتخابات واعطوهم تسلسلات متقدمة وهؤلاء يهاجمون الدولة والجيش العراقي الذي يقاتل الارهاب الدموي . انا هنا اريد ان اسأل القارئ الكريم في نظرك من افضل بين هؤلاء هل النواب والوسائل الاعلامية المدعومة من الخارج الذي يهاجمون الجيش وقادتة الامنيين ام الجيش العراقي وقادتة الذين يقاتلون الارهاب ويحفظون شرف العراقيات والعراقيين اجيبوني يرحمكم الله .

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

الإثنين, 21 نيسان/أبريل 2014 09:06

لا أُريد لأحد أن ينقذني .. راشد الأحمد

 

بهذه الجملة التي تفتح الآفاق أمام كلّ الاحتمالات، يُسمّي الشّاعر السّوريّ /عارف حمزة/ مجموعته الشّعريّة الجديدة ،بين صفحاتها مآسٍ ،بنزعة غريبة عجيبة ،وجمل لغويّة فيها من المواربة الكثير الكثير ،يلكزُ قلب الكلمة،ويربت مؤخّرتها لصنعِ جملته ،الكلمة هنا تتكلّم من تلقاء نفسها ،هذا العمل هو عمله السّابع ،صادر عن دار الغاوون في بيروت ،يرسم فيها ألواح تشكيليّة من الحالة الإنسانيّة، لتخرج من الشّوارع ،والفروع الأمنيّة ،وسطوح الأبنية ،وأخرى على شكل بندقية تواجه طفل ،وغيرها الكثير من اللوحات بحالات عديدة،وشخوص مختلفة ،تجتاز نفسها بشكل أكبر من الحالة في تجربته الشّعريّة ،التي تظهر فيها الموهبة بدرجات أكثر من تفاصيل اليوميات ،كما اعتدناه في الكثير من الأعمال النثريّة ،ومن وهج الحكايات الّتي ينسجون حولها في زمن التعليب الأنثوي ،بلعبة باتت روتينيّة ؛استطاع حمزة أن يضيف بأدواته الخاصّة إضافات كثيرة ،ليس بالوجع الذي يعم على القصائد ،كما في عمله السّابق /قرب كنيسة السّريان/ فهنا الحوار بين سطور القصائد نفسها ،يجعلك تشارك الحوارات التي تبدو لغزاً بألف حل ،بعد أن يضعنا أمام عدّة تأويلات وخيارات ،فتارةً تظن أنّه يقصد شعار على لافتة للمظاهرة ،كعنوان جمعة من جُمَع الله ،وتارةً أُخرى تجده يقود ثورة ،كما هنا عندما يقول:

نصف قمر

نصف قمر يسطع الآن فوق مدنٍ

لم يبقَ فيها أحد.

نصف قمر يؤلمني

كانشطار وجهكِ بفأس.

تحت هذا النصف من القمر الضعيف

حملنا أولادنا إلى الأَسِرّة

بينما حملهم الآخرون

إلى القبور!!

-----------

ملوكٌ الجهاتِ الأربع

أيتّها الجَدّة

لقد انتهينا للتوّ

أبناؤك الأربعة

الذين جعلتِهم ملوكَ الجهات الأربع

لقد انتهينا

من دفنِهم للتّو.

يلبّس حمزة قصيدته المرسوم الشّرعيّ السّياسيّ ،والحالة الاجتماعيّة والإنسانيّة ،محدّداً اتجاهه ،ليس من موقف جهة سياسيّة ،بل من الحالة الإنسانيّة ،تظهر بشكل واضح من الجزء المكتوب كملحق ،مسيّف على الغلاف ،أسفل العنوان بجملة تقول:يوميات الثورة السّوريّة ،فنرى بصماته على كلّ التفاصيل في سوريا ،ينبش ذاكرة الوطن ليخبرنا عن الموت تارةً ،وتارةً ما هو أشدّ من الموت ،فترى مشهداً تراجيدياً ،بلقطات سينمائيّة قريبة بعيدة ،وأخرى من زاوية ملطّخة بالدم ،مع وجود ضحيّة في مكان الجريمة تستطيع أن تراها ،وتلامسها دون أن تدرك عمّا سيحدث بعد لحظات ،وبالتفاتك يمنةً ويسرةً سترى يداً مقطوعة هناك ،وهُنا قلب يمشي وحيداً بلا جسد ،وطفلةً كانت على إحدى الشّرفات تتلوّى ،ولكن بالتفاتتك صارت تحت الأنقاض،والكثير الكثير من الأحداث ،وهو في الطريق المؤدّي إلى المنزل.

في الطّريق إلى بيتكِ

وأنتِ تنظرين إلى شجرة محترقة

إلى جثّة

عندما يرتجُّ جسدكِ بسبب حصاة صغيرة

أو كبيرة

في الطّريق إلى بيتك

وأنتِ تتأمّلين يداً مقطوعة

أتمنّى لو كنتُ مكانها

هذا المشهد الحي يجعل من الحوار - في أغلب الظّن - رعب وهول لما يحصل من دمار ، وهو وحيدٌ لا يجد أنيساً ولا جليساً سوى نسخة من الصّورة الّتي على الجدار ،الجدار الذي نجا من القصف ،فيجمح أمام الصّورة ،وينقل لنا ما جرى من حديث ،وماذا تمنّى في تلك اللحظة بإصرار يرفض فيها النّجدة .

أضعُ صورتكِ

على الجدار الوحيد في بيتي.

ثمّ أجلسُ على ركبتيّ المتقرّحتين

يدي مقطوعة كما تعلمين

وقلبي يضخّ الدم إليها ولا يعود.

أجلسُ

وأنظر إلى صورتكِ

ثم أتمنّى

أن أُصابَ بالتوحّد.

ينتقي حمزة مادته من وقائع وأفكار ورسائل تركها له الحرب ذكرى مؤلمة حتّى في سردها ،فينتقل من الحرب الّتي لم تترك حتّى الذّكريات التي كانت على جدران المنازل ،ليرصد المأساة الحقيقيّة بين السّجين والجلّاد راسماً الظّلم والقهر وأشكال التعذيب في لفتة كطريقة حوار ،فالقصيدة هنا ارتجالية عاطفية ،ذات مقاصد وجدانية ،الأمر الذي يمنحها شحنة تراجيديا ،تنبثق ،من قوة الفكرة كمجاز ،ورمزيّة اللفظ و الإيقاع ،وهو تعبير صريح في مواجهة طغيان الحبّ والغياب والظلم والانتظار ،وهنا احتمال آخر كما في هذه اللوحة عندما يقول :

أنت في السّجن أعرِفُ .

وأعرفُ ما معنى تعليق قدميك بالسّقف

أو ثقب كفـّك بسيجارة

أو حشركم في زاوية

ثم اختطاف أحدكم من العتمة

بيدٍ معدنيّة

كدجاجة من قن .

تقولُ زوجتك بأنّك لم تمتْ

رغم أنها رأتكَ في المنام

تلوّح لها بمنديل أبيض

مثقوب بالأحمر

وسطر أحمر يبلّل عنقك.

« الدم يُفسد المنام» . تقولُ لنا

وتبكي.

تفاصيل مدهشة ،أفكار جهنَّميّة ،وقصص متناثرة يختارها حمزة لمادته المليئة بالصّور والمشاهد ،التي تقودك في نهاية كلّ قصيدة الرّجوع إلى العنوان ؛سرد تفاصيل الرّعب التي يسردها مع حبيبته ،يسيطر على الكثير من اللوحات ،في كلّ لوحة نجد حدثاً جديداً مختلفاً عن السّرديّة التي سبقتها بألم ومعانات وموضع جديد ،ولكن هذا لا يعني أنّه لم يحسب حساب هذه الغلطة التي ينتظرها النقّاد بفارغ الصّبر ،كي يرسموا حولها علامات الاستفهام ،بأدواتهم النقديّة في مواربات التكرار القاتل للنص كجزء ،وللعمل كشكل متكامل، بدءاً من لغز عنوان العمل ، وغلافه - لباسم صبّاغ الذي نقلها بحرفيّة المتمكّن للبوتريه،والرّسم الزّيتي،واختيار أرضيّة المعكوس السّلبيّ - مروراً بالنصوص وعناوينها وصولاً إلى الفهرس .

عندما تنظرين إلى أصابعكِ

وتظنين

أنّني بخير ...

رائحتي التي لا تتخلصين منها

بعد الجنس

بعد السفر

بعد النوم

بعد القلق

بعد الحيض

بعد شهوة الحيض

بعد الصباح

بعد الطعام

بعد المساء

بعد رأي أحدٍ ما في خصركِ

بعد صلاتكِ

بعد رفضكِ

بعد قبولــكِ

بعد حبلك بالطفل الأخير

بعد موتك ثم حياتك من جديد

بعد مئة عام ....

رائحتي التي

لا تتخلصين منها .

راشد الأحمد

كاتب وناقد وإعلاميّ سوريّ

صحيفة المثقّف

twitter: @rashedalahmad2

facebook : rashed.alahmad

العملية الانتخابية كممارسة ديمقراطية يمنح فيها الفرد صوته لمن يعبر عن مصالحه ويعتقد بأنه يمثله خير تمثيل، سواء كان ذلك حقيقة أو زيفا. والتصويت تعبير عن مستوى الوعي وانعكاس له في التطبيق، وهو ملك حصري للفرد يمارسه بإرادته الحرة ويتحمل مسؤولية نتائجه. وكثيرا ما تقع هذه الإرادة تحت تأثير الدعاية الانتخابية ووسائل الإقناع بما فيها الترهيب والترغيب ومختلف أنواع الضغوط.

صوتي هو عنواني، هو تأريخي وتعبير عن ذاتي، هو أداتي للتعبير عن أفكاري ونظرتي للمستقبل، هو مسؤوليتي أمام نفسي وأمام أهلي وأصدقائي وشعبي. أحرص عليه وأدافع عن استقلاليته وأمارسه عن قناعة تامة. لذا كان خياري بلا تردد قائمتي التي اعتز بها، قائمة التحالف المدني الديمقراطي، التي أدعو كل أهلي وأصدقائي وكل المتنورين للتصويت لها. وبالتأكيد سأمنح صوتي في بغداد لشيوعي مخلص من أصحاب ألأيادي البيضاء.

لن أمنح صوتي لمن لا يستحقه مهما علا مركزه الحزبي ومهما تقدم اسمه في قائمتي الجميلة 232 ومهما علا زعيق مناصريه.

لن أمنح صوتي لمن لا يستحقه، احتراما لتأريخ عريق ولتضحيات الشهداء التي ملئت ساحات العراق من قمم كردستان إلى الفاو، واحتراما لمعاناة السجناء والمهجرين وعوائل الشهداء، التي امتدت لعقود.

لن أمنح صوتي لمن لا يستحقه، احتراما لحاضر يحفر فيه الشيوعيون وأصدقاؤهم في الصخر بأيديهم العارية، ويقدمون فيه مآثر في نكران الذات والعمل من اجل مصالح الشعب والوطن، وسط بحر تسيّدت فيه حيتان الطائفية التي نشرت فيه التخلف والجهل.

لن أمنح صوتي لمن لا يستحقه، لكي يتحقق حلمي في مستقبل مدني ديمقراطي ليس فيه مكان للطائفية والفساد والإثراء على حساب مصالح الفقراء، لكي يتحقق حلمي في وطن حر وشعب سعيد، من اجل مستقبل لي ثقة بأنه قادم لا محال.

سأمنح صوتي عن طيب خاطر لاسم من يضع المصلحة العامة قبل الخاصة، لمن أجندته هي الوطن وفقراءه. وقائمة الشيوعيين الرائعة في بغداد تحفل بهذه الأسماء. فالحزب الشيوعي العراقي بتاريخه المشرف وصفحات نضاله الثرية يستحق وحلفائه، احتلال موقع لائق وأساسي في البرلمان القادم لأنهم من قادة التغيير القادم.

إلى من تلوثت سمعته: أنك لا تستحق صوتي

إلى من يعمل لأجنداته الخاصة: أنك لا تستحق صوتي

إلى من يشتري الضمائر ويستغل حاجة الآخرين: أنك لا تستحق صوتي

إلى من يمارس الفساد وينشر الروح النفعية: أنك لا تستحق صوتي

إلى عبد المنصب والمال: بالتأكيد أنك لا تستحق صوتي

أقولها بوضوح، لن أمنحك صوتي لأنك لا تستحقه!

ولا أظن أن أحدا من أهلي أو معارفي سيمنحك صوته. أما رفاقي فلست أجرأ أو اخلص منهم ولا أكثر وعيا منهم وهم سيختارون عن قناعة ومسؤولية كبيرة.

لنصوت لقائمة التحالف المدني الديمقراطي ولمرشحي الحزب الشيوعي العراقي من أصحاب الأيادي النظيفة والتاريخ والحاضر المشرف.

الإثنين, 21 نيسان/أبريل 2014 08:56

هل "قام" المسيح حقاً من الموت؟

كاتب المقال: جاي باريني، هو شاعر وروائي ويعمل مدرساً في كلية "Middlebury"، أحدث مطبوعاته "Jesus: The Human Face of God" أي "المسيح: الوجه البشري للرب"، يسرد فيها قصة حياة المسيح (الآراء الواردة في هذا المقال تعكس وجهة نظر كاتبها، ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر CNN)

إن عيد الفصح أقبل ومليارات المسيحيين يوجهون صلواتهم إلى القدس لعطلة نهاية أسبوع مقدسة تستذكر صلب المسيح وقيامه، وبالطبع هنالك أشخاص يتبعون هذه الأحداث حرفياً، لكن عيد الفصح يحتفظ بقوته.

إنه في الواقع العيد الأساسي لدى المسيحيين إذ يركز الإنجيل بشكل كبير على قصة المسيح، وتقوم بسرد التفاصيل بالحركة البطيئة منذ دخول المسيح إلى القدس وصولاً إلى اليوم الذي صلب فيه في جمعة الآلام، والصمت غير محدد المصير خلال سبت النور الذي سبقه ظلام حل العالم، ومن ثم الفرحة بقيام المسيح من الموت، التي تحوي في إطارها إحساساً بكسر القيود والحواجز، وبشكل أخص الغشاء الذي يفصل بين الموت والحياة.

 

هنالك أسئلة ترتبت على ذلك، بالطبع، هل قام المسيح فهلاً من الموت؟ وكيف كان الوضع ليبدو لمن عاصر ذلك المشهد؟ الكثير من المسيحيين يتخيلون عملية قيام المسيح حرفياً من الموت، ويرفضون وبأي حال من الأحوال اعتبار عملية "القيام" كرمز دون أن يشكل ذلك إساءة للفكرة .

وفعلاً إن قمتم بتفحص تفسير الإنجيل عن كثب، فستلاحظون أنه ليس من السهل الحكم بما حدث فعلاً فالكتب المقدسة الأربعة تتجاوز ذكر عملية "القيام" أي لا تذكر بأن المسيح قد قام من الموت، أول تغيير مذكور يتحدث عن زيارة عدد من النسوة لقبره ذلك الصباح، مع وجود اختلافات عن هوية من أتوا في تلك الزيارة، فيما لو مريم المجدلية، وهي صديقة مقربة من المسيح زارت القبر لوحدها، أم أتت معها مريم العذراء، والدة المسيح، وفيما لو رافقتهما سالومة (التي يعتقد بأنها كانت شقيقة مريم العذراء أو والدة القديسين يوحنا ويعقوب).

ففي إنجيل يوحنا يذكر بأن مريم المجدلية زارت قبر المسيح وحدها، وأنها رأت الحجر الموضوع على قبر المسيح مرفوعاً، ومن رعبها هرعت إلى تلاميذ المسيح لتخبرهم عن ذلك، ليكتشفوا بأن القبر فارغ وظنوا لأن أحدهم سرق الجثة، لكن مريم المجدلية تظل وحدها عند القبر تبكي بهدوء.

بعد فترة من بكائها تسير مريم المجدلية نحو قبر المسيح، حيث ترى ملاكين بثياب بيض يتحدثان إليها، ثم يأتي يظهر طيف غامض بالقرب منها يسألها عن سبب بكائها، تظن أنه "البستاني"، لكنها تميز الصوت دون تمييز وجهه عندما يناديها باسمها وتصرخ قائلة: " رَبُّونِي!" أي "يا معلم" باللغة الآرامية.

أما ملامح المسيح بعد القيام تتغير بشكل واسع، وفي معظم الأحيان لا يمكن لمن رآه تمييزه، وفي رواية "الطريق إلى عمواس" حيث يظهر المسيح بالقرب من اثنين من أتباعه، اللذين لا يبدو عليهما بأنهما تمكنا من التعرف عليه، وهذا يوحي بأن المسيح لم يعاود الظهور بشكل مألوف، حتى عندما جلس معهم في العشاء الأخير لم يتمكن أحد من تمييزه حتى بدأ بالصلاة على الخبز قبل البدء في الأكل عندها يتمكنون من معرفته لكنه يختفي فوراً-- بووف.

وحتى تلاميذ المسيح المقربون لم يتمكنوا من معرفة هويته عندما رأوه، إذ يذكر إنجيل يوحنا بأنه يظهر في بحيرة طبريا أمام تلاميذه بيتر وتوماس وناثانييل بالإضافة إلى تلميذين آخرين، وكيف تطلب من بيتر، من بين الجميع وقتاً طويلاً لتحديد هوية الشخص الذي ظهر على الشاطئ لينصح بأفضل المناطق لصيد السمك.

وهنالك ملخص عن الملامح الأخرى للمسيح في مرحلة بعد القيام ذكرت في رسالة بولس الأولى إلى أهل كورنثوس (15: 5-8):

" وَأَنَّهُ ظَهَرَ لِصَفَا ثُمَّ لِلاثْنَيْ عَشَرَ. وَبَعْدَ ذلِكَ ظَهَرَ دَفْعَةً وَاحِدَةً لأَكْثَرَ مِنْ خَمْسِمِئَةِ أَخٍ، أَكْثَرُهُمْ بَاق إِلَى الآنَ. وَلكِنَّ بَعْضَهُمْ قَدْ رَقَدُوا. وَبَعْدَ ذلِكَ ظَهَرَ لِيَعْقُوبَ، ثُمَّ لِلرُّسُلِ أَجْمَعِينَ.وَآخِرَ الْكُلِّ ­ كَأَنَّهُ لِلسِّقْطِ ­ ظَهَرَ لِي أَنَا."

رسالة بولس هذه هي أحد أقدم الأمثلة على الأدب المسيحي، والتي كتبت 20 عاماً بعد موت المسيح، وتمدنا بفكرة عن القصص التي كان الناس حينها يسردونها عن المسيح، أما الظهور الأخير للمسيح فيبدو بسيطاً، ففي "الطريق إلى دمشق" يسمع بولس صوتاً من الرب، قال فيه: " أنا يسوع الذي أنت تضطهده " (أعمال: 5:9)، لكن عندما يفتح بولس عينيه لا يرى شيئاً.

هذه الحوادث التي وقعت بعد الفصح تشير إلى أن العديد من الشائعات انتشرت حول "قيام" المسيح، وتعكس الأناجيل الأربعة هذه الروايات المتباينة، والتغير الكبير في خصائص المسيح الجسدية بعد القيام بشكل كبير، وفي إحدى الحالات طلب المسيح من توماس الذي عرفه بشكه بأن يلمس الجرح في جانب جسده ليتأكد من وجوده هنالك فعلاً، وفي روايات أخرى يمر المسيح عبر الأبواب المقفلة مثل الأشباح، وهي صورة غير محببة.

وفي إنجيل لوقا يذهل المسيح تلاميذه عندما يبتلع قطعة من "السمك المشوي" بالإضافة إلى العسل، وبالأغلب تتخذ أشكاله جودة تضاهي الأحلام، وذلك على أساس تمثل بأن المسيح لم يرغب لأي أحد الاعتقاد بأن ما حصل له وقع في مكان وزمان عاديين، إذ لم يقم ببساطة مثل لازاروس (الذي بعثه المسيح من بين الأموات) وأكمل حياته الطبيعية بين الناس بعد أن أوشكت عائلته على دفنه، إنها عملية "قيامة من الموت" وليست عملية "إنعاش عظيمة".

لكن التفكير المسيحي يتمحور حول "القيامة والبعث من الموت"، وإعادة الولادة والعودة بالعديد من الأشكال، وعن التحول الروحي والأخلاقي، وهذه بالطبع أنباء سارة لعيد الفصح المجيد.

السومرية نيوز/ دهوك
توفى رئيس القوالين الأيزيديين في العراق والعالم سليمان سيفو، الاثنين، في إحدى مستشفيات محافظة دهوك، إثر إصابته بجلطة دماغية.


رئيس وزراء الإقليم: صبرنا على بغداد كثيرا.. وخياراتنا كثيرة

أربيل: محمد زنكنة
انتهى الاجتماع الذي عقد أمس وكان من المفروض أن يكون حاسما بين الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي جلال طالباني والحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، من دون التوصل إلى أية نتيجة لجهة تشكيل الحكومة المقبلة للإقليم.

وجرى الاجتماع بحضور نيجيرفان بارزاني نائب رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني وبرهم صالح النائب المستقيل للأمين العام للاتحاد الوطني وعدد من قياديي وأعضاء المكتبين السياسيين للحزبين.

وفي مؤتمر صحافي مشترك لبارزاني وصالح، أكد الأخير على أن «تأخر تشكيل الحكومة حتى الآن كان مبعث قلق لشعب كردستان، وأن جميع الأحزاب الفائزة في الانتخابات هي مسؤولة عن هذا التأخير». وأضاف أن الاتحاد الوطني تحدث للوفد المفاوض للحزب الديمقراطي وبالأخص «حول حصته في الحكومة المقبلة، إذ يطالب الاتحاد بحقيبة الداخلية أو البيشمركة»، مضيفا أن الحزبين «سيواصلان المشاورات حول ما طرح في هذا الاجتماع للتوصل إلى حل حاسم حول هذه المسألة». وبين صالح أن حزبه يصر على «حصته التي يستحقها في التشكيلة الحكومية المقبلة»، معربا عن ثقته بأن الحزبين «سيعملان بكل جدية حول هذا الموضوع».

ونفى صالح أن يكون الاتحاد الوطني معترضا على الاتفاق الذي جرى بين الديمقراطي وحركة التغيير حول تشكيلة الحكومة المقبلة، مشيرا إلى أن الاتحاد «أكد دائما على حكومة ذات مشاركة واسعة لجميع الأحزاب».

بدوره قال نيجيرفان بارزاني إن الحزب الديمقراطي يؤكد على المشاركة الحقيقية والفعالة للاتحاد الوطني في الحكومة، مضيفا: «إن الآراء المقدمة من قبل الاتحاد الوطني ستدرس من قبل الديمقراطي»، واصفا الاجتماع بأنه «كان صريحا وجرى في جو إيجابي». ونفى بارزاني أن يكون حزبه قد قرر إبقاء الحقائب الوزارية التي هي من نصيب الاتحاد شاغرة إلى أن يقبلها الأخير، وشدد على أن حزبه «تهمه مشاركة الاتحاد في الحكومة وبشكل فعال ولا يؤمن بتهميش أي حزب وبالأخص الاتحاد الوطني».

وكان مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني في السليمانية، معقل الاتحاد الوطني، تعرض الليلة قبل الماضية لإطلاقات نارية من قبل أشخاص يرفعون علم الاتحاد الوطني، مما أدى إلى جرح شخص داخل المقر. وبهذا الشأن أعرب برهم صالح عن أسفه لهذه الحادثة وشكر موقف نيجيرفان بارزاني الذي قلل من هذا الحادث ودعا إلى عدم تحويله إلى خلاف سياسي. ودعا صالح الجميع إلى «عدم المساس بالتجربة الديمقراطية في الإقليم».

من ناحية ثانية، قال نيجيرفان بارزاني حول زيارته الأخيرة إلى تركيا: «إن العلاقات التركية - الكردية في تطور مستمر»، مشيدا باللقاء الذي جمعه مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان. وأوضح بارزاني أن تركيا «لا تعترض على تصدير النفط إليها من الإقليم»، مشيرا إلى أن الإقليم لا يزال ينتظر رد بغداد على مقترحاته بهذا الشأن. وأضاف أن الإقليم «صبر كثيرا على بغداد وأن لصبره حدودا»، محذرا من أنه إذا لم يتوصل الطرفان إلى حل فإن «الخيارات أمام الإقليم كثيرة».

 

المعارضة تعد جولته رسالة للغرب ولا تعكس الواقع الميداني

بيروت: نذير رضا
زار الرئيس السوري بشار الأسد، بمناسبة عيد الفصح، أمس، بلدة معلولا المسيحية، التي استعادت القوات النظامية السيطرة عليها قبل نحو أسبوع، متوعدا مقاتلي المعارضة بأنه «لا يمكن لأحد أن يمحو حضارتنا»، وهو ما رأت فيه المعارضة السورية «رسالة للغرب بأن نظامه حام للأقليات»، مؤكدة أنها «لا تعني انعكاس موازين القوى لمصلحة النظام».

وأكدت وسائل الإعلام الرسمية السورية زيارة الأسد إلى مواقع مسيحية دينية في معلولا، بعد أقل من أسبوع على سيطرة القوات الحكومية عليها، مشيرة إلى أنه في عيد الفصح «ومن قلب معلولا، الرئيس الأسد يتمنى فصحا مباركا لجميع السوريين وعودة السلام والأمن والمحبة إلى ربوع سوريا كافة».

وتمثل زيارة الأسد للبلدة، أمس، ظهورا نادرا له خارج العاصمة، وتأتي بعدما عبر مسؤولون وحلفاء لسوريا في لبنان وغيره عن ثقة متزايدة في بقاء الرئيس السوري في منصبه.

وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) إن «الأسد تفقد دير مار سركيس لليونانيين الأرثوذكس والذي يرجع عهده للقرن الرابع الميلادي، واطلع على آثار الخراب والتدمير الذي لحق بالدير على يد الإرهابيين»، في إشارة إلى مقاتلي المعارضة، مشيرة إلى أن الأسد تفقد أيضا دير مار تقلا.

وأظهرت صور بثتها الوكالة السورية في موقعها على الإنترنت الأسد وهو يلوح بيده ويتفقد قطعا أثرية ويجوب المنطقة برفقة رجال دين مسيحيين. كما نشرت على صفحة الرئاسة السورية في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» صورة للأسد إلى جانب رجل دين مسيحي يحمل بين يديه أيقونة للسيد المسيح والعذراء مريم أصيبت بأضرار.

وفي تعليق مقتضب له أثناء الزيارة، قال الأسد: «لا يمكن لأحد مهما بلغ إرهابه أن يمحو تاريخنا الإنساني والحضاري»، مشددا على أن البلدة المسيحية التي استعادت قواته السيطرة عليها الاثنين الماضي، مدعومة بمقاتلي حزب الله اللبناني، «ستبقى مع غيرها من المعالم الإنسانية والحضارية السورية صامدة في وجه همجية وظلامية كل من يستهدف الوطن».

ورأت المعارضة السورية أن هذه الزيارة «سياسية بما يتخطى الاحتفال بإنجازات ميدانية». وأوضح عضو الائتلاف والمجلس الوطني السوري سمير النشار، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن الأسد «حاول إرسال رسالة للغرب بأنه يدافع عن الأقليات بسوريا، كما محاولة لتطمين الطوائف السورية بأن بقاءه يحميهم، وأن الصراع محصور مع الجماعات المتشددة»، لافتا إلى أن هذه الرسالة التي تأتي على أعتاب الانتخابات الرئاسية السورية «غير واقعية لأن النظام الذي يدعي العلمانية، يستعين بميليشيات طائفية للحفاظ على بقائه».

ورأى النشار أن الزيارة تتضمن رسالة عسكرية إلى الداخل السوري، إذ «يحاول أن يرفع من معنويات قواته التي تقاتل، بأن محيط دمشق بات آمنا»، نظرا لأنه «يتحرك في محيط العاصمة التي كانت حتى الأمس القريب بأكملها خاضعة لسيطرة المعارضة». وقال: «زياراته الميدانية في دمشق ومحيطها، يريد بها التأكيد أن هناك تقدما عسكريا فعليا على الأرض»، على قاعدة أن «الواقع الميداني ينسجم مع خطابه بأن الصراع يشهد تحولا لمصلحته». ولفت إلى أن هذه الإيحاءات لا تعكس الواقع، كون موازين القوى الآن ليست لمصلحة النظام بتاتا.

وتعد هذه الزيارة من التحركات النادرة للأسد، ففي أغسطس (آب) الماضي، زار داريا بريف دمشق، كما كان تفقد في عام 2012 حي بابا عمرو الذي كان معقلا لمقاتلي المعارضة في مدينة حمص (وسط) بعد سقوطه في أيدي القوات النظامية.

في غضون ذلك، اقتصرت احتفالات الطوائف المسيحية في سوريا بعيد الفصح على إقامة الصلوات والقداديس في الكاتدرائيات والكنائس وأماكن العبادة دون معايدات، نظرا لمخاطر أمنية مترتبة على الاحتفالات في الخارج، و«إكراما للشهداء الأبرار»، كما ذكرت وكالة «سانا» الرسمية السورية.

وكانت الأحياء المسيحية في مدينة دمشق، خلال هذا الشهر، عرضة لقذائف المورتر التي أطلقها مقاتلو المعارضة بالتزامن مع تصعيد عسكري تشهده أحياء ريف دمشق القريبة من العاصمة السورية، في محاولة للقوات النظامية استعادة السيطرة عليها.

 

روحاني: نواجه نواقص في حقوق المرأة.. ولسنا في حاجة للاقتداء بالغرب



لندن: بهروز سعيدي
قالت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية إن عائلات معتقلين اتهموا بارتكاب جرائم سياسية، نظموا مظاهرة خارج البرلمان في طهران أمس للاحتجاج على ما قالوا إنها معاملة عنيفة يتعرض لها أقاربهم في سجن إيفين.

وحملت الأسر صور السجناء وقالت إن أكثر من 20 من أقربائهم أصيبوا في اشتباكات مع حراس السجن يوم 17 أبريل (نيسان) الحالي، حسبما أفاد موقع «كاليمي» على الإنترنت المرتبط بزعيمي المعارضة مير حسين موسوي ومهدي كروبي.

وليس من المعتاد أن تجتمع أسر خارج البرلمان للشكوى من مزاعم انتهاكات وقعت بحق أقربائهم رغم أن مثل هذه المظاهرات نظمت من قبل أمام سجن إيفين نفسه. وذكر موقع «كاليمي» أن الاضطرابات في عنبر «350» الذي عادة ما يحتجز فيه السجناء السياسيون بدأت بعد أن رفض السجناء مغادرة زنازينهم خلال فحص أمني دوري.

والسجناء من ضمن مئات ألقي القبض عليهم خلال مظاهرات حاشدة من الإصلاحيين الذين احتجوا على إعادة انتخاب محمود أحمدي نجاد في الانتخابات الرئاسية التي أجريت عام 2009 في أسوأ اضطرابات تشهدها البلاد منذ الثورة الإسلامية في 1979.

وشهد النائب البرلماني المعتدل علي مطهري مظاهرة أمس، وقال إنه سيحيل المسألة إلى البرلمان. وكان مطهري معارضا قويا لأحمدي نجاد الذي خلفه الرئيس الوسطي حسن روحاني في انتخابات أجريت العام الماضي. ونقلت وكالة أنباء الطلبة عن مطهري قوله: «طلبت هذه الأسر مساعدتنا، وسنبذل أقصى ما في وسعنا لمساعدتهم، وسنطرح هذه القضية في البرلمان». وأضاف في إشارة لمظاهرات 2009: «لم يكن من الضروري الحكم بسجن الناس من ستة إلى ثمانية أعوام بسبب مظاهرة واحدة. لو كنا حللنا هذه القضية في وقت أبكر، لما كنا هنا الآن». ونقلت الوكالة عن أسر قولهم إنهم منعوا من زيارة أقربائهم.

وقلل وزير العدل مصطفى بور محمدي من شأن اضطرابات السابع عشر من أبريل الحالي، قائلا إنه لم يحدث «شيء ذو أهمية». ونقلت عنه وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية القول إن حراس السجن كانوا يقومون بعمليات تفتيش دورية هذا اليوم بسبب مشكلات أمنية في عنبر «350».

وذكرت منظمة العفو الدولية المعنية بحقوق الإنسان أن 32 سجينا وضعوا في الحبس الانفرادي نتيجة الاضطرابات.

من جهة ثانية، أقر الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس، بوجود كثير من «النواقص»، في مجال حقوق النساء الإيرانيات، إلا أنه أكد أنهن لا يعاملن بشكل عام بوصفهن مواطنات من الدرجة الثانية. وأبان روحاني أن دور المرأة لم يكن أقل من دور الرجل في النهضة الإسلامية، قائلا: «إننا لسنا بحاجة إلى الاقتداء بالغرب لرسم طريق المستقبل لنسائنا».

وفي كلمة له بمناسبة عيد المرأة في إيران، شدد روحاني، الذي يعد إصلاحيا، على وجوب بذل مزيد من الجهود في هذا المجال، إلا أنه قال إن الغرب لا يوفر نموذجا يحتذى. وقال في مؤتمر شاركت فيه نخبة من النساء في إيران اللاتي صفقن بحرارة له: «اليوم تتمتع النساء بالعديد من الحقوق، لكن لا يزال هناك نقص في حقوق النساء وفي المساواة بين الجنسين»، وأضاف: «الظلم والعنف ضد المرأة يجب أن يتوقف» مؤكدا أنه «طبقا للمعايير الإسلامية، الرجال ليسوا الجنس الأول والنساء لسن الجنس الثاني.. المرأة إلى جانب الرجل وهما متساويان».

وبعيد ذلك أعلن المرشد الأعلى للجمهورية علي خامنئي أنه وافق على عفو أو تخفيف أحكام على مجموعة من النساء المعتقلات بطلب من رئيس السلطة القضائية. وأوضح في رسالة نشرت على موقعه على الإنترنت أن الجرائم المعنية ليست خطرة.

وأكد روحاني أن من الخطأ الاعتقاد أن مكان المرأة يجب أن ينحصر في المنزل، وقال: «البعض يعتقدون أن وجود المرأة يحمل تهديدا»، مشيرا إلى أن النساء هن الوصيات على أخلاقهن وليس الرجال. وتساءل: «هل يمكن تهميش دور نصف المجتمع؟ يجب أن تحصل النساء على فرص وحقوق اجتماعية متساوية، كما يجب أن يحصلن على الأمان نفسه» الذي يحصل عليه الرجال. وأضاف: «لن نقبل بثقافة التفرقة بين الجنسين، خصوصا ضد المرأة». لكنه أكد مع ذلك أنه «ما من حاجة إلى اتباع النموذج الغربي بالنسبة للنساء الإيرانيات». وكانت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون موضع انتقاد مسؤولين إيرانيين متشددين بسبب اجتماعها بناشطات على هامش زيارة لإيران في 8 مارس (آذار) الماضي.

وأشار روحاني إلى أن المرأة تساهم بشكل فاعل في قطاع الاقتصاد والثقافة، وأكد أن حكومته ما زالت ملتزمة بوعودها التي أطلقتها بشأن خلق فرص العمل بشكل أكبر للنساء والفتيات من أجل القيام بدور فاعل في المجتمع.

وأطلق روحاني خلال حملته الانتخابية لانتخابات الرئاسة التي جرت العام الماضي وعودا بتحسين الظروف التي تواجهها المرأة في إيران في حال فوزه بالرئاسة. ويعتقد بعض المحللين أن هذه الوعود لم تتحقق بعد لأسباب مختلفة.

وقال روحاني خلال حملته الرئاسية العام الماضي إنه سيقضي على التمييز القائم ضد المرأة، وفي هذا الإطار شهدت الحكومة الجديدة تولي عدة نساء مناصب محورية، حيث تولت مرضية أفخم منصب المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية، في حين شغلت إلهام أمين زادة منصب مساعد رئيس الجمهورية للشؤون القانونية، وأصبحت شهيندخت مولاوردي مساعدة رئيس الجمهورية لشؤون المرأة، وتولت معصومة ابتكار منصب نائب رئيس الجمهورية، ورئيسة منظمة حماية البيئة.

وأظهر التقرير الذي أصدره الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في شهر مارس الماضي أن إيران لم تأخذ خطوات كافية من أجل تحسين أوضاع حقوق الإنسان في البلاد. وأضاف التقرير: «ما زال نشطاء حقوق الإنسان، والمرأة، يواجهون عقوبة السجن، والإعدام، وتتعرض المرأة للتمييز في القوانين الإيرانية وعلى أرض الواقع».

من جهتها، قالت عضو المجلس المركزي مساعد الأمين العام لحزب جبهة المشاركة الإيرانية الإسلامية للشؤون السياسية الدكتورة أذر منصوري في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أمس: «تؤمن المرأة الإيرانية بضرورة القضاء على كل القيود المفروضة عليها، والعمل على الارتقاء بمكانتها في المجتمع، الأمر الذي يتطلب حدوث تغييرات جادة في هيكلية النظام شكلا ومضمونا. وفي حال حدوث هذا الأمر، فنحن سنلحق بركب العالم، ونتمكن من أن نكون قدوة مثالية لكل النساء». وأضافت منصوري: «تشير الإحصاءات إلى تدني مساهمة المرأة الإيرانية في مؤشرات التنمية. لم تتجاوز مشاركة المرأة في البرلمان خمسة في المائة، في الوقت الذي تخطت فيه نسبة مساهمة المرأة في البرلمانات في العالم منذ سنوات عديدة حاجز الـ20 في المائة. نواجه كمًّا هائلا من النواقص في هذا المجال». وتساءلت منصوري: «هل شهدت نسبة انخراط المرأة في السلطة القضائية، ومجلس تشخيص مصلحة النظام ارتفاعا؟ كل ذلك يحدث وما زال البعض ينادون بعدم مشاركة المرأة في الشؤون السياسية والاجتماعية، وعدم عمل المرأة خارج البيوت. هذه النظرة إلى المرأة تفتقر إلى الإنصاف. نحن نطالب بفرص متساوية مع الرجال، وبعدم فرض فجوة اجتماعية بين الجنسين». وتابعت منصوري: «إن السياسات الهادفة لتحسين وضع المرأة لا تنتج حلولا ما دام لم يتم تبني نظرة سليمة، ومنصفة إلى وضع المرأة في إيران».

من جهتها، صرحت فائزة هاشمي ابنة رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام في إيران لـ«الشرق الأوسط»، منذ فترة حول الآفاق المستقبلية لوضع المرأة في إيران، وسياسات الحكومة بقيادة روحاني بشأن المرأة، قائلة: «أعتقد أن الخطوات الأولية التي قامت بها الحكومة لم تكن سليمة، وغير ثابتة. أجد نوعا من المعاداة للمرأة في هذه الحكومة، وأرى أن انطلاقة الحكومة الجديدة بشأن التعاطي مع شؤون المرأة لم تكن جيدة».

المدى برس/ كركوك

أعلن عرب كركوك، اليوم الأحد، عن تشكيل ائتلاف يحمل اسمهم ويضم ممثلين عن ساحات الاعتصام ووجوه عربية جديدة للمشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة، وفي حين بينوا أن إعلانه يأتي بالتزامن مع ذكرى "مجزرة الحويجة" كرد على "فشل" النواب السياسيين الذين مثلوا المكون العربي بالمحافظة وتسببهم بـ"ضياع حقوقه"، أكدوا أنه يسعى لضمان تمثيل "عادل" لعرب المحافظة وشراكتهم مع المكونات الأخرى، والحفاظ على السلم الأهلي ،فضلاً عن التمسك بوحدة البلاد وعراقية كركوك.

وقال أحد مؤسسيي الاتلاف الجديد، وهو الشيخ خالد المفرجي، وهو عضو الحراك الشعبي والمرشح عن الائتلاف، في حديث إلى (المدى برس)، إن "ائتلاف عرب كركوك يحمل شعار التجديد والتغير النابع من رحم معاناة المكون العربي بالمحافظة الذي عانى كثيراً من السياسات الفاشلة لمن انتخبهم سابقاً"، عاداً أن "أكبر دليلاً على تلك المعاناة المجزرة التي حدثت في الحويجة من دون معرفة أسبابها والمسؤول عنها أو نتائج التحقيق بشأنها حتى اليوم، برغم المفاوضات التي قادها نواب عرب من كركوك ووزير التربية، محمد تميم، وهم من أهل الحويجة، لمنع اقتحام ساحة الاعتصام الذي أودى بحياة 52 شهيداً و100 جريح".

وأضاف المفرجي، أن "المكون العربي سيرد على أولئك النواب والمسؤولين عبر صناديق الاقتراع التي نتمنى ان تكون نزيهة وتخضع لرقابة تضمن الصوت الحق لمن يستحق".

من جانبه حمل رئيس ائتلاف عرب كركوك، الشيخ عبد الرحمن منشد العاصي، في حديث إلى (المدى برس)، نواب عرب كركوك ووزير التربية "مسؤولية عدم وحدة المكون العربي وتشتت أصواته عبر النزول بعدة قوائم انتخابية".

وقال العاصي، "طلبنا منهم ألا يرشحوا ويعطوا فرصة للتغير والتجديد كشعار للمرحلة المقبلة أو ألا يكون ترشيحهم في مقدمة القوائم لضمان قائمة عربية موحدة لكنهم رفضوا وأصر كل واحد منهم أن يكون الرقم واحد"، مضيفاً أن "عرب كركوك يحملون وزير التربية ونواب الذين مثلوهم بالدورة الحالية، مسؤولية ضياع المادة 23 التي أقرت تقاسم السلطات وتدقيق سجلات الناخبين وإعداد قانون خاص يضمن خصوصية كركوك ومستقبلها ويؤمن العدالة لمكوناتها كافة".

وأكد رئيس ائتلاف عرب كركوك، أن "الائتلاف الجديد يتحدى القوائم الأخرى لاسيما أن مرشحيه نخب واساتذة ورموز عانت وضحت ولديها تاريخ مشرف وهم من المكون العربي ولن يتنازلوا لجهة أو حزب"، وتابع أن "همهم هو قضية عرب كركوك وشراكتهم مع المكونات الأخرى، والحفاظ على السلم الأهلي وتبني الحوار الهادف واعمار أقضية المحافظة ونواحيها ورفض التهميش والاقصاء".

واستطرد العاصي، أن "عرب كركوك قرروا الثورة من أجل نيل حقوقهم المشروعة ورفض كل تمثيل لا يصب بمصلحتهم والتمسك بوحدة العراق وعراقية كركوك".

يذكر أن ائتلاف عرب كركوك المنضوي ضمن كتلة كركوك، يحظى بدعم السياسي العراقي وأمين عام كتلة (كرامة) الشيخ خميس الخنجر، ويضم ائتلاف عرب كركوك ممثلين عن ساحات الاعتصام والمجلس السياسي العربي وائتلاف متحدون للإصلاح.

وشهد قضاء الحويجة، (55 كيلومتر جنوب غرب كركوك)، في (الـ23 من نيسان 2013 المنصرم)، اقتحام قوة أمنية ساحة الاعتصام، مما أدى إلى مقتل وإصابة ما لا يقل عن 163 من المعتصمين وفقدان واعتقال مئات آخرين، في حين أعلنت وزارة الدفاع العراقية، أنها هاجمت ساحة الاعتصام بعدما رفض المعتصمون الانصياع لأمر مغادرة الساحة وتعرضها لإطلاق نار من المعتصمين، وأكدت أنها تكبدت ثلاثة قتلى وتسعة جرحى من قواتها التي نفذت عملية اقتحام ساحة اعتصام الحويجة، وأكدت أن العملية أسفرت عن مقتل 20 من "الإرهابيين" الذين كانوا يتحصنون في ساحة الاعتصام واعتقال 75 آخرين، مبينة أنها عثرت على 45 قطعة سلاح وقنابل وآلات حادة داخل الساحة.

يذكر أن محافظة كركوك، (250 كم شمال العاصمة بغداد)، التي يقطنها خليط سكاني من العرب والكرد والتركمان والمسيحيين والصابئة، من أبرز المناطق المتنازع عليها، المشمولة بالمادة 140 من الدستور العراقي، فضلاً عن كونها من بين أهم المناطق العراقية الغنية بالنفط، وتشهد خلافات مستمرة بين مكوناتها فضلاً عن أعمال عنف شبه يومية تطال المدنيين والقوات الأمنية على حد سواء، كما تشهد المناطق العربية في المحافظة حراكاً مناوئاً للحكومة منذ أكثر من عام.

صوت كوردستان: تعرض اليوم مقر اللجنة المحلية الخامسة  لحزب البارزاني في السليمانية في حي أبراهيم أحمد الى أطلاق نار من قبل مجهولين. حادث اليوم لم يسفر عنه أية أصابات و يأتي بعد تعرض المقر الرئيس لحزب البارزاني في السليمانية ليلة أمس الى أطلاق نار من قبل سيارتين تحملان الاعلام الخضراء لحزب الطالباني و نجم عنه جرح شخصين.

قرر نواب حزب السلام والديمقراطية الكوردي في البرلمان التركي الاندماج والانضمام إلى حزب الشعب الديمقراطي الكوردي حديث العهد.

ووفقًا لما نشرته وكالة أنباء مقربة من حزب العمال الكوردستاني، فإن نواب حزبي السلام والديمقراطية والشعب الديمقراطي، اللذين يمثلان جناحين سياسيين للعمال الكوردستاني، قد عقدا اجتماعًا سريًّا في مقر حزب السلام والديمقراطية لمناقشة انضمام نواب الأخير إلى حزب الشعب الديمقراطي، وكذلك للحديث عن آخر التطورات السياسية في البلاد.

وقد حضر الاجتماع بالإضافة إلى النواب وكيلا رئيس الكتلة البرلمانية لحزب السلام والديقراطية (برفين بولدان و إدريس بالوكان)، ورئيسا حزب الشعب الديمقراطي (صباحات تونجال وأرطغرل كوركجو).

ووفقا لـ"شبكة ولاتي نت"  أشار كوركجو في مؤتمر صحفي عقب انتهاء الاجتماع السري إلى أن نواب السلام والديمقراطية قد قرّروا الانضمام إلى كتلة الشعب الديمقراطي، مؤكدًا على أن هذه الخطوة صائبة وسيكون لها نتائجها الإيجابية في حل العديد من المشاكل العالقة وعلى رأسها القضية الكوردية.
-----------------------------------------------------------------
إ: محمد

nna

أجتمع الوفدان المحاوران للإتحاد الوطني الكودرستاني والديقراطي الكوردستاني اليوم الاحد، في أربيل بهدف مناقشة المناصب المحددة كإستحقاقات الاتحاد الوطني في الحكومة الجديدة لإقليم كوردستان.
في الاجتماع المذكورد طالب الاتحاد الوطني بحقيبة الداخلية، وعضو في المكتب السياسي للحزب يقول في حال عدم منح تلك الحقيبة سيكون لنا كلام أخر في وقته.

قال حاكم قادر  حمة جان عضو المكتب السياسي للإتحاد الوطني الكوردستاني في تصريح لـNNA أن " الحوارات جارية في الوقت الراهن  بين الاتحاد الوطني والديمقراطي الكوردستاني بخصوص المناصب السيادية التي يطالب بها الاتحاد الوطني في الدورة الحكومة الثامنة في إقليم كوردستان".

مشيرا في الوقت ذاته إلى أن الاتحاد الوطني طالب رسميا بوزارة الداخلية، وذلك في ظل استمرار الحوارات وفيما سيوافق الديمقراطي الكوردستاني على منح تلك الحقيبة للإتحاد أم لا.

كما اكد عضو المكتب السياسي في الاتحاد الوطني الكوردستاني على أنه في حال لم يوافق الديمقراطي الكوردستاني على منح تلك الحقيبة للإتحاد الوطني الكوردستاني، سيكون للوطني كلام أخر وفي الوقت المناسب سيعلن موقفه.
-----------------------------------------------------------------
مريوان – NNA
ت:محمد

على نحو غريب بدأت العباراتُ المكتوبةُ على اللوح الفضيّ والذي عثر عليه في المحلة التي رُقمت تواً من منطقة من مناطق بغداد. ولما تحقق الآثاري من رموز ذلك اللوح فَسّرَها الآثاري بأنها أولُ فيضانٍ لنهر الفرات وكان جمعُ اليهود يستمعون إليه عبر دائرة التلغراف وينتظرون احتجاجًا غيبياً لمظلومية سبيهم البابلي أو تذكيراً ما بشلومو بن حسقيل كبير موظفي الجمارك والمكوس في بغداد الذي كان يحب الحلوى وصور أشجار الزيتون العالية ولا يتردد أمام زملائه من المخمنين في دائرته أن يبدي امتعاضه من جورج أوراها كلما قرعَ الجرسَ الضخم للكنيسة الكاثوليكية رغم أنه كان مطمئنًا لتلاوة البعض من أسفاره الخمسة وخصوصا البعض من مزامير داوود في المعمدانية التي تبرع بها المسيحيون لليهود، والتي تقع في زاوية من زوايا الكرادة الشرقية ليتخذوها لهم معبدا يهوديا ناهينَ بذلك ترحالهم الأسبوعي لمرقد ذي الكفل (حزقيال) أو إلى معبد التوراة في العشار.

ولقد أنشئ فوق الأرض التي عثر فيها على اللوح الفضي دار لأحد العراقيين والذي غادر البلاد مهاجراً لإحدى دول الخليج وحين صحا ضمير الآثاري بعد أن رأى ثبوتية العائدية في السجل العقاري أرسل اللوح الفضيّ لصاحب الدار، والذي درس اللغة العبرية في أحد أقسام كليات الجامعة في العاصمة. ومنذ دراسته تلك إلى هذا الحين كانت تشغله فكرة أن يُسَخر ما استطاع من تلك الإشارات والعلامات التي تزخر بها الكتب العبرية ليملأ العالم بالتراتيل حين سيضيف إليها ما يستطيع جلاءه من حشايا ذلك اللوح حيث لم يسعف الوقت العالم الآثاري بالكشف عن المزيد من تلك الدلالات المرئية واللامرئية، كانت لدى الشاب المهاجر فكرة أن الأوهام أفضل من الحقائق، لأن الأوهام تزود المخيلة بطاقة منفلتة وضرب لنفسه مثلاً وهو يحك بأحد أظفاره طارفَ اللوح الذي وصله توا فضرب مثلا بأسطورة عذراء الأوريناز وبنهاية أجمونت.

وأمثلة أخرى وأخرى أسرعت به لمعاينة ذلك اللوح في جلسته التي اختارها أمام المتحف الإسلامي الذي يطل على إحدى زوايا الخليج بمقربة من أم غويلينة. ورغم الطيف البعيد الذي ظهر مع الظلام فقد عثرَ على ما ذُكِرَ عن يوياتيم وخزائن بيت المال وعن مرض الهيضة الذي أكل ربع اليهود في بغداد وكان يرى رموزاً أخرى عن الأشوريين والبابليين وعلامات الظهور للملك نبوخذ نصر، وهكذا تواردت قصص مشابهة أخرى أتت عليها الديانات الثلاث عُجنت هذه القصص في مخمورية ليالي بغداد عَجنت قرنا الثور ومن السّما بماء زمزم الذي يباع لأول مرة في عربة جوال لرجلٍ من الديانة الصابئة قدِمَ العاصمة من ميسان.

أمام تلك العقائد تشكلت فرضيات... منها من اتخذ موقفا شكيا عن طبيعة الكون ونظامه بل امتد هذا الشك ليمس مركز الخلق وعُرضَ كل شيء للتسفيه. وفرضيات وسطية أخرى تبنت أن كل شيء حدث نتيجة لسببية ما والذي تكوّنَ وذهب مكانَه في زمانه لا يمكن استعادته.

وفرضيات أخرى:

إن الله ظاهرٌ للعيان فيجب الاستمرار بالبحث عن (الله المجهول )...

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

 

في سيكولوجيا الانتخابات العراقية

أن الاقتراب من صناديق الاقتراع وإيداع ورقة فيها كيفما اتفق ليست نزهة انتخابية عبثية يراد بها الضحك على شعب طال أمد معاناته وحرمانه من ابسط مقومات العيش الكريم, وقد حرم لعقود قبل وبعد سقوط النظام الدكتاتوري من الحرية والتمتع بماله ونفطه وثرواته, وهو الآن يعاني الآمرين من التعسف والظلم والفقر وانعدام الخدمات وتصدع وحدته الوطنية وتمزق نسيجه الاجتماعي والقومي والديني, وكذلك حرمانه من السماح له بحرية اختياراته وقد سلطت على رقابه سيوف الدين المتطرف والخندقة الاثنية والتعصب الممزوجة برائحة الكراهية والعفن من النظام السابق !!!.

من المعروف أن ارث النظم الفردية والدكتاتورية كبير جدا ولا يمكن الاستهانة به أو دفع بلائه وإحلال القيم الديمقراطية وثقافة الانتخاب في مكانه دفعة واحدة. وضمن ثقافة الهيمنة السابقة والإقصاء والتهميش والعبادة الفردية والعقلية القبلية والولاء الهش لدولة الحزب الواحد أو الفرد, حيث تحولت هذه المكنونات القيمية إلى خزين في اللاوعي يتحكم في الكثير من سلوكيات الحاضر ويتحول إلى موضوعات استثاره مستديمة, وخاصة بعد عمليات التغير الجذري صوب صناديق الاقتراع لتقرير مستقبل الشعب واتجاهات تطوره, قد لا يعلم بها الناخب نفسه في أحيان كثيرة, وتتحول بفعل ذلك لحظات التصويت إلى حالات من غيبوبة العقل لا تتأثر بأحداث الحاضر وأزمته في البحث عن بدائل تضمن الأمن والاستقرار والسلم الأهلي وتفتح الأبواب للتنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة,بل قد تندفع جماهير غفيرة تحت وطأة تأثير تجيشها بالخطابات الانفعالية القوية التي تسرق عقولها قبل عواطفها فتتركها فريسة للانفعالات,كما اعتادت عليها النظم الدكتاتورية والفردية بثقافتها وأغانيها وأهازيجها الممسوخة التي تعزف على أوتار انفعالاتها لتوقظ فيها نزعات الحماس اللاواعي,حيث تعرقل فيه حكمة العقل ومكانته في الخيار الانتخابي الحر,ويترك فيها الناخب مسلوب الإرادة محتكما إلى الهوى والعاطفة والانطباعات الآنية المخيفة وسلطة المزاج التي تعرقل الخيار العقلاني,وخاصة في ظروف أحزاب تمتلك قدرات هائلة من مال حرام وتطفل مذموم على ابسط أخلاقيات وقواعد الدعاية الانتخابية واستخدام للماضي الأليم لرسم صورة الحاضر على خلفيته وإثارة النزعات العقلية الانقسامية من دينية وطائفية وقبلية ومناطقية وحتى سلالية وعائلية تعززها الإغراءات المادية والنفعية ذات الفائدة قصيرة الأجل,وخاصة في مجتمع خرج للتو من آتون دكتاتورية وشوفينية عاتية عبثت في المنظومة القيمية وزرعت في أوصاله الجهل والفقر والمرض والتخلف وعدم المساواة,وهنا نحذر شعبنا من استراتيجيات الشراسة لدى بعض الكيانات الانتخابية في إشاعة الكذب والخداع والوهم والإيهام التي تتدخل بقوة لتصنع رأيا انتخابيا مجافيا للعقل والحكمة مستخدما من العزف على أوتار الماضي الديني والسياسي في ظل مجتمع يعاني من اختلال اقتصادي واجتماعي,فقد تمتلئ أمعاء الناخب بالمال الحرام والهبات ولكنها ستجوع إلى الأبد بعد فرز الأصوات الانتخابية وتتبخر أحلام الناخب البريء وتتجدد دورة الكبت والحرمان والقمع الذاتي !!!!.

ومن الناحية الطبيعية والعقلانية وبعيدا عن دعايات المرشحين ومزاميرهم والتي تفوق أحيانا حتى حجم إمكانياتهم وخبرتهم في إدارة البلاد " رحم الله امرئ عرف قدر نفسه " فان السياقات المنطقية التي تدفع صوب الانتخابات والمشاركة السياسية الفعالة يجب أن تكون أسبابا اقتصادية والتي يكون هدفها تحسين ظروف الوجود والارتقاء بمستوى العيش وطمأنة الحاجات الإنسانية,وأسبابا اجتماعية والهدف منها تحسين أداء الجماعة وانتشالها من براثن الفرقة والتفكك والتعصب بمختلف ألوانه الديني والطائفي والقبلي والمناطقي والاثني.ودوافع أمنية حيث أهميته وضرورته في بعث الطمأنينة لدى المواطن والذي يشكل لبنة لازمة لانطلاق العمليات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية " فالأمن أولا والبقية تأتي ",وكذلك أسباب فكرية قد تدفع الناخب إلى التصويت لتأكيد انحيازه ألمبدأي,وهنا لا نؤكد على ما هو الفكر,ولكن نؤكد على ضرورة الفكر ووجوده,ومن عدم أهلية وجوده استنادا إلى معايير التجارب الإنسانية الغنية,فالانحياز إلى أفكار " الصندوق الأسود المغلق " أثبتت التجارب الماضية إلى فشله باعتباره نموذجا لممارسة القتل الذاتي للوجود وإلحاق المزيد من الدمار والخراب والفساد وفقر الشعب وأهانته وتفرقته,أو على اقل تقدير هو الانحياز إلى مشروع " المراوحة في المكان ".

أن الشعوب والمجتمعات التي خطت خطوات راسخة صوب الديمقراطية تشكلت لديها منظومة عقلية راسخة لا تهزها الدعاية الانتخابية إلا في التفاصيل الثانوية,أي تشكلت لديها استراتيجيات معرفية وعقلية للانتقاء والتصفية والبحث عن البدائل على أسس استقرائية للواقع ورسم الطموحات للنهوض به,وهي استراتيجيات لا تخطئ إلا ما ندر,حيث تقترب من منهجية العقل وطبيعته في حل المشكلات,ابتداء من الإحساس بالمشكلات,وجمع التفاصيل الكافية عنها وعن مسبباتها والياتها,وانتهاء بفرض الفروض عنها وتبيان حجم تأثيرها والعوامل المتداخلة في صنعها,وانتهاء ببرامج وخطط لحلها والتماس الحلول المستقبلية لها,وعلى خلفية ذلك يندفع الناخب لاختيار البدائل الأصلح في السياسة استنادا إلى التجارب السابقة.

ويعزز ذلك كله نشوء منظومة فكرية ـ عقلية تقترب من مستوى الأداء النفسي للفرد غير قابل للمساومة,تقوم على بعض القناعات,لعل أبرزها هو أن الإيمان بالمشاركة السياسية والتداول السلمي للسلطة هو مكون أساسي ومقدس ولا يمكن اغتصابه بمختلف الواجهات والممارسات التي ترغب في الإطاحة بالديمقراطية من الداخل أو الخارج,وأدراك المواطن أن تحسين ظروف العيش لا يأتي عبر مقاطعة صناديق الاقتراع والقبول بالأمر الواقع الذي يقرره الآخرين عنه,وتقرر ظاهرة " أنا أقرر " مزاجا نفسيا عاما لدى المجتمعات ذات الديمقراطيات الراسخة,بل أن هذا الاتجاه السلوكي والمعرفي تعززه النظم السياسية والتربوية منذ نعومة الأظافر وفي مظاهر مختلفة ابتداء من طريقة اللبس والشرب والحوار المتكافئ حتى مع الطفل وانتهاء بظاهرة تقرير النخب السياسية,وكذلك دور التنشئة الاجتماعية التربوية والنفسية في نبذ قيم التفرد والدكتاتورية السياسية والسلوكية العامة في مختلف مظاهر الحياة العامة,مما تجعل من المواطن أن يقف متأنيا ومتفحصا لظاهرة السياسة وما تنتج عنها من مظاهر سلوكية,وكذلك نشأة استقطاب واضح على خلفية إدراكية ـ معرفية ولنقل فكرية تجد لها تبريرا جدليا في اعتناق هذا الفكر أو ذاك بعيدا عن حالات الهيجان الانفعالي المدمر,فأنا شيوعي...لماذا,وأنا إسلامي...كيف !!!,وأنا علماني..كيف افهم ذلك,وأنا ملحد...ماهية المبررات,ويجري ذلك على خلفية تلاقح الأفكار بعيدا عن الإقصاء,وعلى خلفية البرنامج الاقتصادي والاجتماعي والسياسي المميز لهذه المنظومة العقائدية أو تلك,لا على أساس " ذبه بركبة عالم وأخرج منها سالم دون حسبان للعواقب ".

أن عراق اليوم محتاج أكثر من أي وقت مضى للتحييد الديني والطائفي بشكل خاص في ظل احتراب طوائفه التي تقوم على تكفير بعضها البعض,ونحن نعرف أن أصل الانقسام الطائفي في أسلامنا الحنيف كما في مختلف الأديان هو سياسي من الناحية التاريخية وليس ديني والذي لازال مداره إلى اليوم يرجع إلى مسألتي الخلافة والإمامة وما شابه ذلك,ولئن الإسلام السياسي يشن حربا بسوس على العلمانية وقد تطول أكثر,لأنه يرفض مبدأها في فصل الدين عن الدولة,ومن شأن العلمانية أن تساعد الإسلام وغيره على استرداد أوضاعهما الطبيعية في وجدان الناس وتهذيب مشاعرها وانفعالاتها الدينية.

أن قائمة التحالف المدني الديمقراطي والمرقمة " 232 " تضمن لنا الدين والمعتقد السياسي في جغرافية العراق المتنوع بدينه وأنتمائته السياسية بعيدا عن الهجرة والتهجير ألقسري وتضمن لنا الحداثة في الديمقراطية والعلمانية وسهولة التفاعل مع منجزات العصر في التقدم العلمي والتكنولوجي,كما تضمن لنا حب المسلم لأخيه المسلم ولأخيه في الإنسانية من الدين الآخر,وتلغي لنا حكم المناطق والمحافظات والشوارع والحارات والأزقة,تضمن لنا عراق فدرالي موحد,وتضمن لمواطنينا صحة موفورة تستند إلى آخر منجزات العلوم الطبية وليست عراق " حبوب وجع الرأس والبنسلين " وتضمن قدر معقول من الصحة النفسية في التكيف مع البيئة المحيطة وتقبل الآخر المتنوع,وتضمن لنا مزيدا من تكافؤ الفرص والخدمات التعليمية في مختلف مدن العراق وأريافه ومناطقه النائية.

أن الإتيان ببرلمان منزوع السلاح يتمتع أعضاءه بصدق النوايا ومحمي من قبل جماهير الشعب هو السبيل الوحيد لاستقرار العراق وبناء ديمقراطيته التي لا تزال قيد مخاض عسير,أنها مهمة صعبة لا يستوعبها خطاب اللحظة الهش ولا المغريات المؤقتة,أن شعبنا يتطلع إلى سياسيه الأوائل ذوي الحكمة والعزيمة المستديمة والذين ينتظرون الدعم والمساندة من قبل شعبنا أولا لإنفاذ العراق من براثن التخلف والجهل والأمية والتسقيط للأخر ونبذ الطائفية والتوافقية.

أقول في نهاية المطاف وليست من باب الدعاية لأحد أن أيام قلائل تفصلنا عن صناديق الاقتراع ليقرر فيها المواطن شكل وجوده القادم,ولا وجود حقيقي إلا بحرية الإنسان والحفاظ على كيانه فهو الأثمن رأس مالا كم تقرره الأديان والفلسفات... فأنتخب قائمة التحالف المدني الديمقراطي القائمة 232 ,أنها القائمة التي تضمن لك أصلاح النفس والدين والسياسة وتضمن لنا العراق في تنوعه الديني والعرقي والسياسي,عراق منفتح على الجميع في الداخل والخارج !!!!!.

صوت كوردستان: أمتدت موجة الاستقالات و ترك صفوف الأحزاب في أقليم كوردستان الى حركة التغيير. حيث أعلن القيادي في حركة التغيير عثمان باني ميراني صباح اليوم استقالته عن حركة التغيير، و تبعه مساء اليوم عضو في مجلس حركة التغيير باسم شيخ جنكي صاليي و صرح في خبر نشرته لفين برس أن عددا من أعضاء حركة التغيير أيضا تركوا صفوف الحركة معه.

لم تصدر عن حركة التغيير أية بيانات رسمية حول استقالة هذين العضوين البارزين في الحركة. ألا أن الصحيفة التي نشرت الخبر أرجأت أستقالة باني ماراني الى رفض حركة التغيير منح وزارة البيشمركة اليه و الاخير يمر بأزمة مالية بسبب تحايل أحد الاشخاص علية و سرقة 800 الف دولار منه بحجة أستثمارها في أحد المشاريع و هذا يبين مدى الفساد و الغني الفاحش الذي وصل اليه قادة الاقليم سواء كانوا في الحكومة أو في المعارضة..

تأتي هذه الاستقالة بعد أعلان حركة التغيير مشاركتها في حكومة البارزاني و قبولها تلك المشاركة مقابل 5 مقاعد حكومية.

أستقالة عضوي حركة التغيير هو أستمرار لترك بعض أعضاء حزب البارزاني و الطالباني صوف أحزبهم و تغييرهم للأحزاب التي ينتمون لها.

 

أوان/ اربيل

دعا رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، الأحد، الى الكف عن التظاهرات والتجمعات التي تنظم ضد حفر الخندق على الحدود العراقية السورية، مبينا ان هذا الاجراء يهدف لحماية أمن مواطني الاقليم.

وقال بارزاني في مؤتمر صحفي مشترك عقده، اليوم، مع القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني برهم صالح، إن "عملية حفر الخندق على الحدود السورية تهدف الى حماية أمن مواطني إقليم كردستان"، مؤكدا أن "من واجب حكومة الإقليم تشديد إجراءاتها في حالة وجود أي خطر يهدد أمن كردستان".

ودعا بارزاني مناهضي عملية حفر الخندق إلى "الكف عن الاحتجاجات والتجمعات ضد قرار حكومة إقليم كردستان بحفر الخندق".

وبدأت قوات البيشمركة مطلع شهر نيسان الجاري بحفر خندق بطول 17 كم داخل الأراضي العراقية على الشريط الحدودي مع سوريا في منطقة شيبانا غرب دهوك بهدف حماية أمن إقليم كردستان، ما أثار ردود فعل قوية من قبل مؤيدي حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري الذين اتهموا قوات البيشمركة بالعمل على فرض حصار اقتصادي على المناطق الكردية بسوريا.


 

قبل عدة شهور نشروا بوستراً على شبكة التواصل الاجتماعي "الفيسبوك " ، تضمن تكفيراً لعدد من المبدعين والمثقفين الفلسطينيين المقيمين داخل الخط الأخضر ، وأهدروا دمهم جرّاء مواقفهم الفكرية والسياسية إزاء المؤامرة على سورية وتجاه ما جرى في مصر من عزل محمد مرسي والإخوان المسلمين عن سدة الحكم ، وقبل أسابيع هاجموا العرض المسرحي "وطن على وتر" في أم الفحم عبر بيان هجومي وتحريضي سافر ، وفي الأسبوع قبل الماضي منعوا بالقوة العرض نفسه في الطيرة وعكا وفي عدد من القرى والبلدات العربية بحجة الإساءة للشريعة والإسلام ، وفي الوقت نفسه اعترضوا ومنعوا عرض الفيلم العربي "المخلص" في مدينة سخنين .

هؤلاء هم مجموعة من الشيوخ المتاسلمين الداعشيين والأصوليين السلفيين المتطرفين التابعين والمنتمين للحركة الإسلامية ممن يعتبرون أنفسهم أوصياء على الدين والمجتمع وفكره وحرياته دون أن يخولهم أحد بذلك . وتندرج سلوكياتهم وممارساتهم التعسفية في إطار الكبت والإرهاب الفكري والتحريض الكلامي والقمع الثقافي وتكميم الأفواه والتعدي على حرية التعبير والتفكير ، وحرية الرأي والموقف والفكر والمعتقد وحرية الإبداع . وتشكل هذه الظواهر والممارسات المرفوضة محاولات بائسة لزرع الفتنة وضرب النسيج الوطني والاجتماعي الوحدوي لشعبنا ، وتضييق الخناق على حيز الإبداع وهامش الحوار المنفتح .

إن منع عروض "وطن على وتر" يعتبر تراجعاً خطيراً وتدهوراً ثقافياً مقلقاً يقوض منجزات شعبنا الثقافية وحرية المعتقد والفكر والعقيدة والإبداع الفني والثقافي ، وبمثابة اعتداء ودوس فاضح على الحريات والنقاش العقلاني والجدل الفكري والأيديولوجي الحضاري في المجتمع ، وينم عن رؤية وفكر وطرح أحادي لا يرى إلا نفسه ، ويعادي كل فكر تحرري وتقدمي ونقدي متنور ، ويعتدي على كل من يخالفه الرأي ووجهات النظر ، وهذا هو صلب العقيدة والمنهج التكفيري الذي ينحدر من المنبع الفكري الوهابي .

إننا إذ ندين عمليات المنع والتهديد والوعيد والترهيب التي قامت بها المجموعات التكفيرية المتأسلمة من نشطاء الحركة الإسلامية ، ونرى فيها أمراً خطيراً يعيد إلى أذهاننا محاكم التفتيش ، وتجاوزاً لكل الخطوط الحمراء ، وتأسيساً لمرحلة جديدة في غاية الخطورة تتعلق بالحريات العامة وخاصة الأعمال الفنية الإبداعية ، وندعو ونناشد جميع قوى الخير والنور والتقدم في مجتمعنا وكل المؤمنين بحرية الكلمة وحرية الرأي التصدي لكل الممارسات التكفيرية القمعية وفرض الأفكار والمعتقدات بالقوة والعربدة ، وضمان حرية التعبير للجميع .


نَص الاتفاقية السرية التي وقعت في اربيل في 8  آب اغسطس عام 2010 بين رئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني والتي كتبها المالكي بخطه.
وجاء في الاتفاقية:
إنسجاما مع المصلحة الوطنية العليا  ،ومن أجل الإسراع في تشكيل الحكومة   يلتزم الطرفان بما يلي:
1ـ الالتزام بالدستور وتنفيذه.
2ـ إعتماد خارطة طريق لتشكيل الحكومة الجديدة وكما يلي:
أـ السيد جلال الطالباني رئيساً للجمهورية.
ب ـ ألسيد نوري المالكي رئيساً للوزراء.
ج ـ يكون منصب رئيس مجلس النواب للعراقية ورئيس المجلس الوطني للسياسات الستراتيجية للدكتور إياد علاوي .
3ـ يعمل الطرفان بجدية من أجل مشاركة كافة الكتل السياسية في الحكومة الجديدة.
4ـ تكون وزارة الدفاع والداخلية والامن الوطني والمخابرات بعهدة كفاءات مستقلة يتفق الطرفان بشأنها أولا ثم الأطراف الأخرى.
5ـ تشكيل لجنة عليا من دولة القانون( حزب الدعوة الاسلامية) والحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة المالكي والبارزاني وثلاثة من كل طرف مهمتها الاتفاق على جميع القضايا الإستراتيجية وإتخاذ مواقف موحدة حيال كل القضايا العالقة بين الحكومة الاتحادية والإقليم ،ولا يجوز أن يتخذ أي طرف موقف ستراتيجي الا بموافقتهما.

6ـ إجراء الإصلاحات الإدارية الضرورية واتخاذ موقف موحد حيالها ( المجلس الوطني للسياست الستراتيجية ، نظام مجلس اوزراء، تعديل قانون الانتخابات ..الخ)
7 حل المشاكل العالقة مع الاقليم :
المادة 140 ، تسليح وتجهيز وتمويل حرس الإقليم، قانون النفط والموارد المائية...الخ

http://www.hammurabi-news.com/viewcontent/?c_id=11893.

احد اوجه الانصاف لإحقاق الحق هو ان ينال المسيء جزائه العادل بما اقترفت يداه، لكي لا يستشري القتل والفساد بين الخلق، ولهذا جاءت القوانين السماوية والوضعية بالعديد من الفقرات بهذا الشأن، حتى تردع ذلك القسم الشاذ من البشر، ومتى ما طبقت تلك القوانين والاجراءات بالشكل الصحيح عندها تكون كفيلة ببسط العدالة الاجتماعية في الارض. اما ان يكافئ المجرم على ما قام به من اعمال مخلة، في بلداً يعد من البلدان الاسلامية فهذا غير مقبول أطلاقاً، اذ من المفترض ان يعمل المتصدين فيه وفق الشرع المقدس، او وفق الدستور المنتخب على اقل التقادير، وإلا ما الفائدة من الدستور ان كان حبراً على ورق!،، لكن ان يتم العمل وفق مزاجيات شخصية بعيدة كل البعد عن الدين والقانون، بل ولا تمت للعقل والمنطق بصلة، وإنما الغاية منها قلب الموازين والحقائق حسب ما تقتضيه المصلحة الفردية فقط، هذا مما لا لاشك فيه لا يقبله صاحب الضمير الحي تحت أي ذريعة. فبالأمس القريب كان من يترحم علناً على سيده صدام المقبور "مشعان الجبوري" شخصاً شاذاً وخارجاً عن القانون، ومن الد اعداء الشعب العراقي والنظام الجديد، وباقي القصة المعروفة لدى القارئ ألكريم.. إلا انه سرعان ما انقلب السحر على الساحر، وأصبح عجب العجاب واقع حال لا مناص منه، وكأنما هنالك يد خفية لا يمكن ثنيها بالمرة، تقلب الاحداث في العراق كيفما تشاء!! وإلا ما تفسير تغير بعض القظايا في لليلة وضحاها رأساً على عقب، حتى يصبح مجرم ونشاز الامس صديق وحميم اليوم! لا بل ذهبت الامور الى ابعد من ذلك، ووصلت الى حد قبول ترشيحه للانتخابات البرلمانية، فيا ترى ما حدى مما بدى؟! ومن الذي اقصاه ومن ثم أدناه، اليس من حق الشعب معرفة الحقيقة؟.علماً اني هنا لست بصدد الاتهام او القذف لشخص او جهة بعينها معاذ الله، لكنني أسعى لتحقيق المصلحة العامة وفق المبادئ الاسلامية والعربية الاصيلة التي تربينا عليها، وابحث عن اجابة علها تكون شافية لبعض التساؤلات التي تراود الشارع العراقي حول خفايا هذه القصة الغامضة وغيرها.. والتساؤلات التي تتمخض عن هذه الواقعة الاليمة هي باختصار شديد كالأتي: أذا كان مشعان الجبوري بريئاً حقاً ولم يفعل مكروهاً، والأزمة بحقه كانت مفتعلة، والتهم التي كيلت له بهتاناً وزورا، معنى ذلك انه كان على حق والآخرين على باطل وضلاله، ومن ثم يجب مقاضاة الذين اساءوا الى شخص الجبوري، لأنهم شوهوا سمعته وأسخنوا الساحة العراقية آنذاك.. وأما اذا كان فعلاً كما شيع عنه انه مذنب ومطلوب للعدالة والى ما ذلك،، فلم لا يتم الاقتصاص منه.؟؟؟ والسؤال الاهم من هذا وذاك هو هل سيقع المحظور تحت قبة البرلمان ليجلس فيه القاتل والمقتول معاً؟!!!.والسلام.*حيدر المهناوي الحسيني*
الأحد, 20 نيسان/أبريل 2014 19:25

حجامة السيد الحسني .. عارف معروف‎

كان ولدي، الطالب في المرحلة المتوسطة ، معي في السيارة  ، وكنّا نقترب من منطقة سكنية متواضعة ، حينما اتسعت حدقتاه وبدت على وجهه علامات التعجب وهو ينظر الى جهة ما ، من خلال نافذة السيارة ويهتف ، مستغربا ، :
- غير معقول !
سألته ، يحفزني قلق عراقي دائم من حدوث مصيبة ،
- ماهو غير المعقول  ،ما الذي يجري؟!
- يبدو انه انسان في غاية التواضع ياابي... فعلا ليسوا كلهم سواء !
سألته وعيني على الطريق: من هو هذا الانسان ياولدي؟
- السيد الحسني.....، اجاب ولدي
- ومن هو السيد الحسني ؟ ، تسائلت انا
- قبل قليل رأيت لافته تشير الى مسكن  متواضع  في رأس زقاق يبدو مدقعا ،وقد كتب عليها بخط عريض " حجامة السيد الحسني " كم نحتاج الى مثل هذا الرجل ، يبدو انه من رجال صدر الاسلام !! قال ولدي، وهو يسرح بنظره بعيدا . ازدادت حيرتي فسألت :
- ما الامر يابنّي؟!
- تعجبت من هذا الرجل ، فرغم منصبه الكبير ووظيفته الخطيرة ، ولا شك . فانه مازال يؤثر ان يسكن بين الفقراء ، ربما احتفظ بمسكنه القديم في هذا الحيّ ، وظل زاهدا في ترف الدنيا ....
قلت : من اين تعرفه ياولدي، واية وظيفة يشغل ، هل ابنه زميلك في المدرسة ؟!
اجاب كلا ولكن قد كتب على اللافته قرب المنزل " حجامة السيد الحسني "
- وماذا في ذلك ؟، قلت بصبر نافذ
بدا على ولدي الارتباك والحيرة : ماذا في ذلك !....الا تسبق اسمه كلمة حجامة ..... اليست مثل  كلمات : سيادة وجلالة وفخامة وسماحة ، التي تسبق ، عادة اسماء الكبراء واولي الشأن ؟!
انفجرت ضاحكا ، واضفت .. وسعادة ونيافة  ومعالي ودوالي !! ثم شرحت له ان الحجامة مهنه قديمه  تعني بفصد الدم في اماكن معينه من جسم الانسان وهو نوع من الطب الشعبي وحينما تسبق اسم شخص ما أنما تشير الى امتهانه الحجامة ، مثل حدادة فلان ونجارة علان ....
قال خجلا : لم اسمع بها من قبل و خلتها من القاب التشريف والسيادة!
سرح ذهني الى ذلك الكم الهائل من زخرف القول الفارغ الذي اولعنا به عبر التاريخ ، ذلك اللغو الخلوّ من المعنى والذي وسم ، دائما ، عصور التدهور والاضمحلال الاجتماعي والسياسي ، عصور شيوع القهر والاستعباد لبني الانسان وسيادة الانتهازية والوصولية في الفعل والقول . لم يكن المسلمون في فجر الاسلام وفتوته ينادون النبي الاّ باسمه مجردا ثم بيا رسول الله فقط اما في عصور انحطاط الامبراطورية الاسلامية فقد اصبح لالقاب وكلمات التبجيل والتعظيم ، لذوي الجاه والسلطان ،بحر متلاطم من الكلمات الجوفاء التي تعكس خسارة القوة الحقيقية وظآلة  المضمون الفعلي والانجاز الجاد فتلجأ الى حشو الكلام وزخرفه كنوع من التعويض، حتى الفنا ان تكون الديباجة  اهم واكبر من المتن  والمقدمة اعقد من الموضوع والالقاب وكلمات التشريف تغطي على الاسم والمنصب الخاص بالمخاطب حتى يضيع وسطها ،واقرأ معي شيئا من  ذلك الهذيان القديم الذي زخرت به كتب الاولين  ، مما قيل في مخاطبة وزير وليس سلطان او خليفة !!(مولانا ولي النعم، ومعدن الكرم، الملك العلم، العدل المؤيد من السماء ، المنصور على الأعداء، المتّوج بالجلال والسناء، شاهنشاه المعظم، مالك رقاب الأمم، سيد سلاطين العرب والعجم، حافظ عباد الله، حارس بلاد الله، معز أولياء الله، مذل أعداء الله، غياث الدنيا والدين، ركن الإسلام والمسلمين، تاج ملوك العلمين، قامع البغاة والمشركين، مغيث الدولة القاهرة، مزيل الأمم الكافرة، محيي السنن الزاهرة، باسط العدل والرأفة، ناصر السلطنة والخلافة، عماد ممالك الدنيا، مظهر كلمة الله العليا، مرفه الخلائق بالإنصاف، مزيل الجور والإعتساف، القائم بتأييد الحق، الناظم لصلاح الخلق، ظل الله في الأرض، محي السنة والفرض، سلطان البر والبحر، ملك الشرق والغرب.......... بهاء الدولة والدين، جلال الإسلام والمسلمين، ناصر الملوك والسلاطين، غياث جيوش العلمين، قاتل الخوارج والمشركين، قسيم امير المؤمنين، قوام الملة، نظام الأمة، قطب المملكة، معز السلطنة، عدة الخلافة، بهلوان إيران وتوران ....الخ الخ)
لقد ورثت ، سلطنة آل عثمان ، في مراحلها المتأخرة ، حينما اصبحت رجلا مريضا تتطلع اليه  ، بنهم وترقب ، عيون الكواسر  تترقب ساعة موته لتجهز عليه ، ذلك الثوب المهلهل الفضفاض من  الاطناب الفارغ الذي يغطي على فقر المضمون وجدب المعنى، ثم اورثته بدورها الى ما يشبهها من بقايا النظم السياسية المهلهلة مما عرفنا وعاصرنا ، نظام المماليك المحتضر في مصر قبيل ثورة يوليو 1952 وغيره من الانظمة المشابهة في المنطقة ، لكن التغيرات الثورية  التي شهدتها المنطقة العربية وبقاع  شاسعة من العالم  ابان منتصف  القرن المنصرم وشيوع قيّم  ولغة سياسية جديدة منذ مستهل القرن العشرين ، على صعيد العالم ،  كنس هذه الحذلقات الى زوايا النسيان والميّت من القول بل وجعلها مثار سخرية وتندر فبتنا نجدها في حوارات الكوميديا المسرحية وكلام الشخصيات المتحذلقه في فكاهيات السينما العربية ولم تبق قيد الاستعمال الاّ في ساحة النظام السياسي اللبناني الذي هو نظام اقطاع سياسي هجين يعكس  توليفه مصطنعه لعصور شتى تعبر عن معادلة وتوازن قوى اجتماعية واقليمية  اكثر مما تعبر عن حقيقة  واقع اجتماعي ومتطلباته . لقد جيء، في عراق ما بعد 2003  ، بهذه اللغة السياسية المّيته وبهرجها المحّنط ،  لتلائم نظاما سياسيا مضطربا مايزال يبحث ، دون جدوى ،عن تحديد لهويته السياسية ومضمونه الاجتماعي، حتى اليوم . ان النظم الراسمالية الغربية ، وزعيمتها الولايات المتحدة الامريكية ،نتيجة للعقلانية  التي هي مكّون اساس من مكونات العصرية والحداثة ، بغض النظر عن طبيعة النظام السياسي، ليس فيها من مفردات لمخاطبة الشخصيات السياسية، مهما علا شأنها، سوى كلمة " سيد"Mister والتي  تعكس ممارسة وايمانا متجذرا بالمساواة بين البشر في الحقوق السياسية ، على الاقل من الناحية الشكلية ،وكان يمكن لنظامنا السياسي ان يكون على الاقل ، امينا لولادته ولجهد القابلة التي رأى النور على يديها ، فيتبنى ذات اللغة السياسية مثلما تبنى مؤسسات وبنى سياسية شبيهة بدول ونظم المتربول لا ان يستعيرها من سلطنة آل عثمان الغائبة منذ اكثر من قرن من الزمان !

بداية وطن

دروس من كردستان إلى الشعب الاوكراني

راوشان خليل - موسكو

هكذا كان عنوان دراسة اجراها الصحفي والباحث الاوكراني اليكسندر سيبيرتسف لصالح مركز فيستي ريبوتر. تتحدث الدراسة عن التجارب التي خاضها الكرد في روج آفا- ويتخذ من كانتون عفرين نموذجاً للتحدث عن الادارة الذاتية التي حققها الكرد في ((دولة الشمس)) كما اسماها الصحفي سيبرتسف. قدم سيبيرتسف بحثه في هذه التجربة على شكل نصائح للشعب الاوكراني.

يبدأ سيبيرتسف دراسته بالعبارة التالية "عند سماع اي شخص في كردستان سوريا اسم اوكرانيا ينصح الاطراف بالجلوس على الطاولة وعقد الصلح".

روج آفا، دولة الشمس:

الصور الكثيرة التي نشرها سيبيرتسف، توحي بأنه حاول توثيق كل جملة كتبها في بحثه ويقول " كنت أهدف في زيارتي إلى دراسة الإدارة الذاتية الديمقراطية التي تم الاعلان عنها في كردستان سوريا. لم تعترف الساحة الدولية بهذه المنطقة، وخاصةً انها تقع في منطقة تشتبك فيها المصالح الدولية والاقليمية. تحولت هذه الدولة إلى بقعة حمراء تثير تركيا التي تحولت بدورها إلى ثور هائج. تحقيق الشعب الكردي لإدارته الذاتية في هذه المنطقة يثير غضب النظام في دمشق ايضا. والعراق لم تجذبه الفكرة لاسباب ذاتية".

كما يضيف سيبيرتسف " روج آفا تشهد الآن تغييرات كثيرة، وتحرص على ألا تكرر الاخطاء التي ارتكبتها دول وشعوب أخرى. الشعب يبني دولة الشمس التي تسود فيها العدالة والمساواة، كما يتفادى الشعب الاوليغارشية والفساد الاوليغارشي. شعب كردستان سوريا يحكي قصة الإدارة الذاتية بفخر".

الطريق إلى عفرين:

يتحدث سيبيرتسف عن رحلته إلى عفرين قائلاً "التركيا في الشمال والقاعدة والمجموعات الاسلامية والنظام في الجنوب تفرض على هذه المنطقة حصارا خانقا، الامر الذي يجعل الوصول إلى هذه المنطقة مهمة صعبة للغاية".

وعن عفرين يقول سيبيرتسف: مدينة عفرين، مركز احد الكانتونات الثلاث في كردستان سوريا. الكانتونات كلمة مشتقة من السويسرية. الهيئة الكردية العليا صرحت رسمياً بأن كردستان هو اقليم سوري. لكن عندما نتطرق للحقيقة، نجد أنه قد اصبحت هذه المنطقة الكردية تحمل كل معالم الدولة المستقلة. حيث إن لديهم الامن القومي، البوليس والمحاكم التي تمارس عملها دون اللجوء إلى دمشق. لدى هذه الدولة رصيد كبير من الازمة الاقتصادية الشديدة والبطالة ونمو الشعور القومي.

يضيف سيبيرتسف "مساءاً وصلنا إلى مركز الاعلام في عفرين. كان هناك عدد كبير من الصحفيين الكرد والنشطاء مجتمعين حول المدفئة التي تعمل على الحطب في المركز. الحطب! لأنه لا كهرباء هنا والمحروقات اسعارها باهظة. مرخاز عمر، 25 عاماً، يروي لي قصة إعتقاله في سجون دمشق وما تعرض خلالها للتعذيب اليومي والتجويع الممنهج. ثم يعرض آثار الجروح الكثيرة. مرخاز كان قد أعتقل بسبب نشاطه السياسي بتهمة الانفصالية. كان مرخاز قد كتب على صفحته في شبكة التواصل الاجتماعي جمل تشير إلى معاناة شعبه الكردي. يؤكد مرخاز بأنه لا دافع لديه للانتقام من الذين كانوا سبب تعذبيه ويؤكد بأنهم انسحبوا من المنطقة وهذا يكفيه...ألتفت يميناً لأرى مرخاز نائم. التعب والإرهاق أتى له بنوم خاطف وعميق في نهاية اليوم..."

المرأة في عفرين:

يستمر سيبيرتسف في بحثه قائلاً "الشعب الكردي مضياف. إن كنت منهم أو ضيفاً، فهم يقدمون لك الشاي والسيجارة في البرلمان والمستشفى وفي كل زاوية، وهكذا يبدأ النقاش"

في الدراسة التي اعطت اهمية لمكانة المرأة في المجتمع والإدارة، يقول الباحث:

النساء الكرديات من الحاصلات على الشهادات العلمية. بينهن الطبيبات، المهندسات، الموظفات، المدرسات والمحاربات. هن انيقات، متحضرات، اجتماعيات، محتفظات في لباسهن ويكن الاحترام لرجالهن. رغم إنهن عصريات ولكن النساء الكرديات لهن اعراف وتقاليد في تعاملهن مع الرجال. يقدمن الضيافة والشاي للضيف. احتراماً للاجانب تبقى النساء مشاركات في الجلسة حتى لو كان كل المشاركين في الجلسة من الرجال. يحدث ذلك عندما يطمئن الرجل بأن الرجل الذي في ضيافته آمن.

يقول فؤاد، الشخص الذي رافقني "المرأة عند الكرد مساوية للرجل. نحن لسنا مثل الاتراك والعرب، ليس لدينا تعدد الازواج. يحق للكردي زوجة واحدة فقط. في الحرب تقاتل المرأة إلى جانب الرجل. غداً سترى كل شيء عندما نصل إلى عفرين".

خلاقات الدينية ليست من شيم الكرد:

ما يخص المركز الاجتماعي والعمل، النساء الكرديات لا تفوتهن فرصة المشاركة في النقاشات ودراسة القوانين الجديدة التي تصدر في المنطقة. يدافعن عن آراءهن مع السياسين والمسؤولين. المثير للاهتمام ان نسبة 40% من البرلمان الكردي من النساء. أضف إن البرلمان فيه كل المكونات من السنة والشيعة والعلوية واليزيدية. الخلافات الدينية ليست من شيم الكرد، واعتدالهم الديني أمر مبهر.

يقول علي صلاح عضو في هيئة المهندسين وهو خريج جامعة سانبيترس بورج في روسيا "انتمائنا إلى الديانات مختلفة، لايسبب لنا المشاكل. لأننا في النهاية ننحدر من ديانة واحدة. تمت اسلمة الشعب الكردي بعد قدوم الاتراك والعرب. مع ذلك، ليس هناك تفرقة دينية بيننا. ما يهمنا هو شعورنا بانتمائنا الكردي. أما الديانة فهي مسألة تخص الفرد والشخص بذاته".

في كل بيت راية، صورة، سلاح ومقاتل:

يلفت الباحث الاوكراني الإنتباه إلى البيت والعائلة الكردية قائلاً: تقريباً في كل منزل في عفرين هناك العلم الكردي بالاضافة إلى صور الشهداء الابطال الذي ضحوا بارواحهم من اجل الحرية. والاهم، يجب ألا ننسى القائد عبدالله اوجلان. رغم وجوده في سجن إمرالي منذ 15 عاماً إلا إنه لعب دورا فعالا في مجريات الاحداث السياسية الجارية هنا على الارض. هناك لوحة رأيتها في عفرين كانت تعبر عن درجة حب الشعب لعبدالله اوجلان. امرأة مسنة بدأت تقبل صورة عبدالله اوجلان والدموع تزرف من عينيها.

يستمر سيبيرتسف قائلاً "السلاح اصبح متواجدا في كل بيت. النظام الامني لكردستان سوريا اصبح مقدسا ويستحق الاحترام. من كل عائلة هناك شخص يخدم في وحدات حماية الشعب YPG ويشارك في القتال. المثير للاهتمام أن قوات الدفاع تنقسم إلى قسمين: وحدات حماية الشعب YPG وحدات حماية المرأة YPJ.

سوريا تغرق:

يتحدث اليكسندر سيبيرتسف عن الحرب الطاحنة التي تجري رحاها في سوريا قائلاً: سوريا بشكل عام تغرق في حرب طاحنة. المواجهات بين قوات بشار الاسد والجيش الحر والقوات الكردية والاسلامية مستمرة. ولكن بتوزيع مختلف واهداف مختلفة. الاتراك يشددون الحراسة على الحدود ويشددون الطوق الامني لفرض الحصار على المنطقة الكردية.

وتستمر الحياة:

يقول الباحث: في ايام السلم كانت مدينة عفرين واحة في شمالي البلاد تحيط بها الجبال الخضراء وغابات الزيتون. الحرب كانت بمثابة كارثة حقيقية بالنسبة لهذه المنطقة. عدد سكان المدينة كان نحو مئة الف وبعد توافد النازحين من دمشق وحلب وحمص وباقي المدن، اصبح أكثر من نصف مليون نسمة.

بالمقارنة بين الدخل الشهري والحد الادنى للمعيشة ليس هناك توازن عادل. رغم الحرب والازمة المالية والهجوم المتكرر من قبل الاسلاميين على المنطقة تستمر الحياة ففي التعليم والمشافي.عدد الطلاب في الصف الواحد تتجاوز 70 طالبا. عدد مرضى في المشافي في كل غرفة وصل إلى 10 اشخاص.

رغم الفقر، الدمار، الازمات الاجتماعية، الهجرة، النزوح، الازمات الاقتصادية، البطالة.... كل هذا لم يمنع من قيام مشروع دولة قوية. يقول صاحبي الذي يرافقني في جولاتي "الجوع والبرد والفقر لن تشكل عائقاً امام إرادتنا للوصول إلى هدفنا. نحن نؤمن بأن الشعب الحر بإمكانه بناء دولته الحرة الكريمة دون تدخل الدول المجاورة. سنبينها وسترون ذلك".

رسالة إلى الشعب الاوكراني:

يلجأ الكاتب إلى عبارات المهندس علي لايصال رسالة إلى شعبه الاوكراني. حيث يقول علي "اوكرانيا كما كردستان، وقعت في الفخ. انصح الشعب الاوكراني بأن يكون مؤمناً بقدراته وإمكانياته وألا يلجأ إلى مساعدة القوى البرجوازية. لأنهم -البرجوازيون- سيأخذون منكم ملايين الاضعاف مقابل كل قرش فدموه لكم. ابنوا دولتكم بأيديكم".

في نهاية البحث يلجأ اليكسندر سيييرتسف إلى اللغة الاعراف السورية ليقول لهم "عندما تخالع المرأة زوجها ، فلا بد لها أنت تتخلى عن المهر وجميع حقوقها . أي أنتم مضطرون لشد الاحزمة. إذا كنتم تريدون الحرية، ما عليكم فعله هو الاستمرار في النضال والتضحية".

رابط المقال باللفة الروسية

http://reporter.vesti.ua/47331-s-chego-nachinaetsja-rodina#.U1IW4tySxR8

يمر العراق هذه الأيام بمنعطف كبير، وخطير في تاريخه، ويقف اليوم على حافة الهاوية، ولا يحتمل المزايدات السياسية، والحزبية، وبحاجه إلى تظافر الجهود من اجل الإسراع بحل المشاكل، والصراعات الطائفية، والسياسية؛ التي جعلت البلد يدور في دوامة المصالح الشخصية، والقرارات الفردية، والارتجالية.

مفاجئات الأحزاب السياسية، والمزايدات الانتخابية، والتي جعلتنا لا نغادر دائرة الخطر التي وقعنا فيها منذ2003 بسبب المصالح الحزبية، والشخصية التي ملئت قلوبنا قيحا، وسئمنا من سماعها؛ تلك المصالح التي وأدت الروح الوطنية، ونمت المصالح الشخصية، والحزبية، والطائفية، والقومية.

فاستقرار البلد وحل جميع مشاكله لا يصب في مصلحة معظم ساسة العراق، وإنما يعري إخفاقات الدولة ومؤسساتها، ويكشف الفساد الإداري، والمالي الذي تغلغل في جميع مفاصل الدولة اليوم، وأصبحت المؤسسات العراقية أشبه بالمافيات من خلال الفساد، والروتين القاتل الذي يجبر المواطن على دفع الرشوة من اجل إن يسهل علية جزء من الروتين الحكومي.

إن اتهام الآخرين، والهجوم عليهم إعلاميا، وسياسيا لا يدل على رؤية لبناء دولة قائمة على الحرية، والديمقراطية، واتخاذ مبدأ إذ لم تكن معي فأنت ضدي، وهذا الأمر الخاطئ الذي ارتكبه معظم ساسة العراق منذ"صولة الفرسان" والهجوم على أنصار التيار الصدري في محافظة البصرة جنوب العراق، وراح ضحيتها العشرات، واعتقال المئات من إتباع الصدر حتى يفسح المجال أمام المخططات السياسية الرهيبة، والانقضاض على هذا التيار العريق، والذي يمثل تاريخ أل الصدر.

فقد عاد ذلك المسلسل المشبوه على الواجهة السياسية من جديد، وبدأ يستهدف الجميع إلا من تمسك بعروة الحزب الحاكم، وهذا الاستهداف جاء هذه المرة على الرموز الدينية، والوطنية من اجل فسح المجال أمام الولايات المتعاقبة.

مقتدى الصدر الذي كان أول ضحية لمسلسل الولايات المتعاقبة، الذي أعلن اعتزاله الحياة السياسية، ومغادرة البلاد، وهذا الأمر يعد بالكارثة الكبرى على إتباع الصدر؛ حيث فتح الباب على مصراعيه أمام كواسر السياسة، والحاقدين على إتباع الصدر منذ مؤتمر اربيل، والذي عقد لسحب الثقة من الحكومة القائمة ألان، وقد أصبحوا اليوم صيدا سهلا بيد الخصوم...

الهروب من الواقع لا يعني حل للمشكلة ألقائمه اليوم في العراق، وإنما يزيدها تعقيدا وضبابية، ويصب في مصلحة مفتعلي مثل هكذا أزمات؛ كونهم فقدوا جماهيرهم الشعبية، واعتمدوا على جمهور السلطة، والمنتفعين منها.

حين قررت أن أبحث عن  الكورد،  السوفييت، لم أقل أني سوف أبحث عن النبع النقي و أروي به عطش شعبي و طبيعياً لا توجد أقوام  من ماء زمزم  , و لا توجد  أقوام صافية كماء البحر  ففي كل قومية يوجد من تفتخر به و من تخجل منه، ولكن إتماماً لمسيرة البحث عن شخصيات كوردية مغمورة، قررت في هذا المقال أن أحدثكم  عن رجل مختلف هذه المرة كلية، هذا  الرجل الذي قاوم السوفيت،و كل من لا يعرف الحق و الحقوق،  قد يفكر  أحدكم بانه رجل أرتوى بدماء الناس  أو ظلم أحدهم، لكن في الحقيقة، هو أحد أهم رجال الكورد الأشداء، و لم يرضى بالظلم،  و قضى الكثير من حياته خلف القضبان من أجل العدالة ، عدالته التي يراها هو من منطق بيئته.
البعض يسمونه  المافيا، أو العصابة،  لكن هناك في الاتحاد السوفيتي  السابق  كان يوجد   شكلين من نمط هؤلاء الرجال، أولهم المافي و هم العصابة و لا داعي لشرحه ,
أما  الشكل الاخر فهم الرجال الخارجين عن  القانون , و هذا الشكل يختلف تماماً  عن المافيا ,
رجال خارج  القانون  عملهم هو القيام بكل شيئ لا تستطيع الدولة أو القانون أن تحله بينها وبين رجالات المافيا ،فرجال خارج القانون يضعون حلاً يرضي الطرفين ,وذلك بقوانين وأساليب تختلف عن قوانين  الدولة، ولهم شروط وقواعد خاصة بتنظيماتهم،من جملتها مثلاً:
1- لا يسمح لرئيس خارج   القانون بالزواج.
2- يجب أن يكون قد قضى بما ليس أقل من سبعة سنوات في السجون.
3- في فترة سجنه  يجب أن يكون مسيطراً على المساجين و يحترمونه.
4- قراره لا يتكرر ، ولا يتغير.
5- لا يعيد ما يقرر مرتين.
6- تنفيد الاوامر مهما كانت صعبة.
7- قرار القتل  ينفد بأسرع وقت .
8-طرح الحل بين الطرفين يجب أن يرضى به الطرفين و الطرف الذي يرفض يقتل .
شخصيتنا اليوم، معروفة على مستوى الاتحاد السوفييتي السابق و جمهوريات الدول المستقلة و العالم  بأجمعه  و هو الشخصية  الكوردية ،
أصلان أوسيان رشيدوفيتش الملقب بالعم حسن .
و لد أصلان أوسيان في  27 شباط عام 1937 في تبلسية  عاصمة جورجيا من ابوين كوردين ومن الطائفة الايزيدية، ترعرع في طفولته كما كل الاطفال  و درس  الاعدادية و المتوسطية في تبلسية  و كان طالباً شقياً و لم يتنازل لاحد و حتى كان في أيام الدراسة يخشاه المدرسين،في  عمر 19 حكم بالسحن لمدة سنة و ستة أشهر .
قبل أن نأتي  إلى شخصيته سنذكر بعض ما قضاه في السجن :
1- أول مرة  أودع السجن في الـ19 سنة  بسبب عراكه مع الشرطة و  جرح رئيس الدورية .
2-ثاني مرة في عام 1956 بسبب أختلاس أموال الدولة بشكل علني و أعترف  أنه حاول  أن يعدل بين الناس فحكم عليه 5 سنوات.
3- في عام 1966 حكم عليه 3 سنوات بسبب العراك مع أناس حاولوا إهانته فطعن  ثلاثة أشخاص  بالسكين.
4-في عام 1970   قتل ضابط  بسبب منعه من عمله  و عمله كان السيطرة على جنوب الاتحاد السوفيتي  و لم يرضى بتدخل الدولة في أعماله فسجن تسعة سنوات .
في السجن تعرف على كبير خارجي القانون  و عارك معه مرات و لم يستسلم  له بل حاربه و أثبت أنه هو الاقوى  فأصبح  هو رئيس السجن و تدرب على يد رئيس خارجي القانون في  الاتحاد السوفيتي  السيد داود شوميانسكي  وهو جورجي الاصل.
و في أعوام 1970 -1980 تم وضع أسم أصلان أوسيان على لائحة كبار  المجرمين و لم يسمح له بالعمل في الدوائر الحكومية و لا في سلك الدولة و كان عليه حظر تجول في  الأمكان العامة.
فيما بعد بدأ يفكر جدياً في تجديد حياته لتتخذ منحى أقوى وأثبت،  فبدأ نشاط العم حسن و جمع حوله أناسه و بدأ بعمله السري  و لم يستمع إلى قانون الحكومة و وضع  يده على  تجارة القطن في أوزبكستان  و تجارة الذهب في  أرمينا و المشروبات و تجارة الممنوعات في جورجيا و أمتدت سيطرته  إلى أنحاء الاتحاد السوفيتي واستطاع حذب وشراء بعض نفوس اشخاص  الامن و الدولة و الشرطة  و أصبح أسمه  معروف بين الجميع ,في عام 1991  أجتمع في موسكو مع رئيس الاستخبارات السوفيتي  و في حينها صادق الرئيس الحالي لروسيا  كان مساعداً للرئيس  الاستخبارات و صداقتهم إلى اليوم الاخير كانت حميمة.
و هما أتفقا بحماية العم حسن لكي يستطيع التخلص من  بقية المافيات  في روسيا  و الاتحاد السوفييتي  فبنهاية  العهد السوفييتي أفتقرت السلطات بشكل كبير، بسبب  الرشاوي  و السرقات في الجيش و الامن ,
فتسارع الاستخبارت بالأعتماد على السيد أصلان  لمساعدتهم  حيث كان السيد اصلان قد أصبح أشهر منهم و لم يقصر مع الامن و الشرطة  و الجميع  صاروا بخدمة العم حسن.
إلى أن أنهار الاتحاد السوفيتي و كل جمهورية حصلت على استقلالها  لكن خلية أصلان  كانت أقوى بكثير من الحكومة لدرجة كل مشاكلهم كانت بيد السيد أصلان، في كازاخستان أرمينية جورجبا و أنحاء روسيا  أوزبكستان تركمنستان  ووضع يده على  اعمال كثير منها  النفط  و الذهب و القطن و الغاز ,حتى فرض الضرائب على التجار و المحلات و من كل من يعمل حتى من المطاعم و هنا أعلنت الكثير من العصابات   و جماعات المافيا الاخرى الحرب على العم حسن، حيث كان  الجميع يريد  الخلاص منه و حاربوه   حرباً ليست  سهلة  و في هذا الوقت  السيد اصلان أرسل ممثله إلى أمريكا فيجيسلاف  أيفانكوف  الملقب بيابونجيك و طبعاً يابونجيك كانت له جماعته الخاصة  إلى أن قبض عليه في أمريكا و في طيارة خاصة و تحت حراسة مشددة أرسلوه إلى موسكو و هناك التقى من جديد مع العم حسن  و أصبحو شركاء في الوضع في روسيا .
أبتداء الحرب مع العم حسن :
في عام 1996 بدأت  الحرب بين  رئيس القسم الارميني و العم حسن بضربات و طلقات و من يسيطر على بعض التجارات و الاعمال،  الارمني السيد راديكو باكينسكي  و كان خلافهم على القسيم الجنوبي من روسيا  تحديداً على الخط كرسندارسكي و في عام 1997  حاول أغتيال  العم حسن لكن  باءت بالفشل  و بدأت  تصفية الحسابات  إلى أن جرى  المؤتمر  في سيبريا  و أجتمع هناك  من أنحاء   الدول  المستقلة  و من الدول الاخرى من العالم  و حين داهمهم  الامن و الشرطة بالطائرة  و المدرعات و كان يقود المداهمة جنرال الاستخبارات الروسي و حين صرخ  أرفعوا أيديكم الجميع رفعوا أيدهم و تمددوا على الثلج إلا العم حسن هجم على الجنرال و قال  له  معك 10 دقائق  أن تخرج أنت و جماعتك و إلا سأفجر روسيا خلال 5 دقائق  فأتصل  الجنرال  بالمركز و تركهم  و أعتدر  من العم حسن ثم أنهض الجميع و دخل قاعة الاجتماع و صرخ  العم حسن بهم وقال هكذا أنتم الخارجين عن القانون و تنبطحون أمام القانون   كيف تأتون إلى الاجتماع و أنا معكم هنا ، توجد الف أشارة أستفهام حولكم ؟   و في الاجتماع أختير  العم  حسن زعيماً لجميع خارجي القانون .
أكثر سنوات محاربته ومحاولات تصفيته كانت من عام 1997 إلى عام 2000    3 مرات حاولوا أغتيال العم حسن و لكن باءت بالفشل أنما من جماعة العم حسن أغتيل الكثيرين من زعماء خارجي القانون إلى مساعديهم  إلى أن  حصل على العرش الكبير لنفسه. و حين أستلم الرئيس فلادمير بوتين زمام الحكم   أجتمع مع العم حس في مكتبه  و كان اللقاء مغلق  بينهم لمدة 6 ساعات  ثم خرجا  و الاثنين مبتسمين  من  الاتفاق و بعد فترة قصيرة  تمت تصفيات مع المافيات   القفقاسية  وتصفية الجورجيين و الارمنيين و الآذريين و الارمن ،  إلى أن   وصل  يابونجيك من أمريكا و أتفقا مع بعضهم بالعمل معاً و لكنه أغتيل  في عام 2009 و أتهم العم حسن بأغتياله، لكن أثبت براءته من قتل صديقه  و فيما بعد  حاولوا أغتيال العم حسن  و في أخر مرة  أصيب في بطنه، و الاصابة في البطن عند خارجي القانون تعتبر كالموت لأنه لا يتعالج بل يتألم جداً فقط.
من قاتل يابونجيك؟ في عام 2008 أجتمع يابونجيك و العم حسن بالقسم ، حيث تم تقسيم ارباح الالعاب الأولمبية ،سوتشي، التي جرت في عام 2014و أختلفا بين بعضهم فتمت دعوتهم إلى الصلح عند  خارج القانون   الجيورجي منغدازي الملقب،  غيا كوستايسكي،  و دعاهم في اليخت، و أجتمع هناك  أكثر من 200 لص قانون و جماعاتهم و لم يحضر لا العم  حسن و لا يابونجيك و في منتصف الليل يداهمهم الامن  و يحكمهم بأتهامات مدبرة و بعدها يغتال يابانجيك و يتهم العم حسن و لكن ببراعة أثبتت  براءته  أمام رجال يابونجيك  و من ثم  بدأ جميع رجال المافيا بمحاولة أنهاء العم حسن وفي عام 2010  تمت محاولة  أغتيال  العم  واستطاع القناص أن يصيب العم في البطن و لكن لم يمت و حين بدأ يتماثل للشفاء قام  بأغتيال كل من شك به فقتل حوالي 150  من كبار خارج القانون و أحدهم هرب إلى تركية و هو رئيس  خارجي القانون الأذربيجاني  روشن و له أسمه و سمعته  فهرب إلى تركية و كان يحرسونه العشرات من الرياضيين و القناصين  لكن العم حين يقرر لا أحد يستطيع حمايته فقتله في تركية و إلى يومنا هذا الاتراك في دهشة و  لم يعرفوا من القاتل  ثم قتل كل من كان له يد في الموضوع و في اليوم 16 يناير 2013 أغتيل العم حسن  و أصيب في الرأس و فارق الحياة   و بقي أسمه  بين الكبار  في روسية و لم يختف أسمه و يعرفه الصغير و الكبير  و دفن في مقبرة خوفانسكي  ,و يدفن خارج القانون بحسب  دستورهم في الليل  لكي يودع أصدقائه  عكس الاديان السماوية .
ما قدمه للكورد العم حسن ,
لم يقدم شيئ بما يليق الكورد  كما يراه البعض  لكن ضمنياً قدم ما يراه مناسباً شجع الفلكلور الكوردي في أنحاد الاتحاد السوفيتي  في بداية  أنهيار السوفييت و دخول الكورد إلى  الجمهوريات و ساعدهم بفتح المكاتب و البيوت الكوردية و أن حصلت   الصعوبات مع أحد  يحاول  المساعدة , و لم يسمح للشركات الاخرى بالضغط  على  الشركات و التجار الكورد و أغلب الرجال يعملون في مجموعته من الكورد و يساعدهم بما يستطيع و يدعمهم مادياً بمبالغ  جيدة ،نعم كان يعيش في روسيا لكن حين كانت حكومات الدول المستقلة تضغط على الكورد  ، كان العم حسن يتدخل و يحل الأمر سلمياً عبر قيادات الدولة.
العم حسن نعم أنه الرجل خارج القانون و له قانونه  الخاص لكن كان يقدم المساعدات لكل المحتاجين  أنقد الكثيرين من الامراض  و ساعد الفقراء في أنحاء الروسيا و هو كان بمثابة الاب الروحي للكثيرين من البشر  سوى الروس أو من باقي القوميات.
و هو متزوج بعكس القانون و له أبن يعيش في موسكو و زوجته و ابنه في تبليسية .
بعد وفاة العم حسن   لم يستلم أحد زعامة مجموعته لكن هناك من يجب أن يستلم الزعامة، والمرشح، شكرو  الشاب و هو الان مسجون في أسبانية و قبض عليه  في دبي  بسبب نزاعات سياسية بين أوربة و روسيا و كان شكرو و العم حسن يدعمون    أنفصال أبخازيا  من جورجية  و لذا بدعم من أوربا قبض عليه   و هو الان سجين في أسبانية و هناك   اولاد أخيه تيمور و تنغيز يمارسون في مجموعته.
اسباب القتل كثيرة لا أحد يستطيع أن يتأكد  لكن يتوقعون :
1- ثائر  من المجموعات الاخرى.
2- أنهاءه جميع المافيات في روسيا   و هو الوحيد الباقي و يجب على الدولة تصفيته .
3-  الروس  قضوا عليه لكي تكون روسيا تحت سيطرة الروس و ليس كوردي مافيوي.
4- عدم  توزيع ارباح  مدينة ألمبياد مع الرئيس الروسي فلادمير بوتين و خصوصاً حين أستدعاه عدةمرات و لم يرد عليه.
و إلى  اليوم لا يوجد معلومات متأكدة عن قتله   .. لكن من دعمه فهو يستطيع قتله.
د. محمد  أحمد برازي
كازاخستان -ألماتا

من اين جاءت هذه التسمية ( القيامة ) وما هو سر الارتباط بينها وبين عيد ( شم النسيم ) ؟؟
من ويكيبيدياء الموسوعة الحرة "
تعريف عيد القيامة : يعرف ( بباسكا ) اي عيد الفصح باليونانية
. انه عيد القيامة او احد القيامة او يوم القيامة . يعتبر من اهم الاعياد الدينية في الليثروجيا ( الطقس الديني ) عند المسيحية . وعادة يكون بين اواخر مارس واواخر ابريل .
يتم الاحتفال بقيامة المسيح ( ع )
من بين الاموات هذا ما يؤمن به اتباعه بعدما مات المسيح على الصليب في عام 33 ـ 27 .. في الكنيسة الكاثوليكية يكون الاحتفال بعيد القيامة لمدة 8 ايام ويسمى اليوم الثامن بعد احتفال الكنيسة (
Octave of Easter ) .
يشير عيد القيامة الى الى فصل في التقويم الكنسي ويدوم لمدة 50 يوما حيث يبدأ من احد القيامة الى عيد حلول الروح القدس ..
في غالبية لغات المجتمعات المسيحية ، ما عدا الانكليزية والالمانية والسلافية ان اسم هذا الاحتفال الديني مشتق من (
Pesach (
اي الاسم العبري لعيد الفصح الذي هو عيد اليهود ، حيث يوجد ربط بين عيد الفصح وعيد القيامة ..
تاريخ القيامة : يصادف عادة عيد القيامة يوم الاحد من 22 مارس الى 25 ابريل واليوم الذي بعده الاثنين يعتبر عطلة رسمية في الكثير من البلدان .
حسب الكنيسة الشرقية : يقع بين 4 ابريل و 8 مايو بين سنة 1900 ـ 2100 حسب التقويم الجورجي ..يعتبر عيد القيامة والاعياد المرتبطة به اعياد متغيرة التواريخ حسب التقويم الجورجي او التقويم القيصري ـ
Julian التي تتعقب حركة الشمس والفصول ..
مشاهدات دينية عن عيد القيامة :
عند المسيحيين الغربيين : هناك عدة طرق للاحتفال بعيد القيامة عند المسيحيين الغربيين ، من حيث الاحتفال الكنسي " الليتورجي " في عيد القيامة نرى الرومان والكاثوليك واللوتريين والانغليكان يحتفلون بقيامة المسيح في ليلة سبت النور ، في اهم احتفالية كنسية من السنة كلها تبدأ في الظلام وحول لهب النار الفصحية المقدسة حيث يتم اشعال شمعة كبيرة تدل على قيامة المسيح ، وانشاد الترانيم . بعد ذلك يتم قراءة اجزاء من العهد القديم من الكتاب المقدس ، قراءة من قصة الخلق وتضحية اسحق وعبور البحر الاحمر والتنبوء بقدوم المسيح ( ع ) يليه ترنيم الهليوليا وقراءة انجيل القيامة .
قديما كان يعد وقت عيد القيامة من اهم الاوقات التي تلقى المعمودية للناس الجدد الذين ينظمون الى الكنيسة ، حيث تقوم الكنيسة الكاثوليكية بهذا الطقس سواء كان هناك اشخاص للعماد ام لا . لكن هذا التقليد هو لتجديد مواعيد المعمودية ..
ينتهي احتفال سبت النور بذبيحة القربان المقدسونرى بعض الاختلافات بالطقس الديني ، فبعض الكنائس تقرأ من العهد القديم قبل ان توقد الشمعة الفصحية ويتم قراءة الكتاب المقدس الانجيل
بعد الترانيم مباشرة . اما كنائس اخرى تفضل الاحتفال في صباح الاحد وليس في ليلة السبت كما في الكنائس البروتستانتية حيث ان النساء ذهبوا الى قبر المسيح في فجر الاحد وكان المسيح قد قام ويقام عادة هذا الاحتفال في ساحة الكنيسة ..
عند المسيحيين الشرقيين : يعتبر عيد القيامة من اهم الاحتفالات الدينية عند الشرقيين والارثذوكسيين الشرقيين ايضا .
فاي احتفال في التقويم حتى الاحتفال بعيد ميلاد السيد المسيح يعتبر عيد ثانوي مقارنة بعيد قيامة المسيح . نرى ذلك في البلدان الذي يشكل الارثذوكس النسبة الغالبة من سكانها ولا يعني هذا ان الاعياد الاخرة غير مهمة ..
عيد القيامة هو تحقيق رسالة المسيح على الارض لهذا يتم ترنيم هذه الكلمات ( المسيح قام من بين الاموات ووطئ الموت بالموت ووهب الحياة للذين في القبور ) يقوم الارثذوكس اضافة الى الصوم باعطاء الصدقات والصلاة في زمن الصوم الكبير وكذلك بالتقليل من الاشياء الترفيهية والغير مهمة وتلغى يوم الجمغة الالام فيتم الاحتفال حوالي الساعة 11 مساء من ليلة سبت النور ، اليوم التالي لا يوجد ( ليتروجيا ) اي طقس ديني لان الاحتفال قد تم به ليلا ..
ماهو سر الارتباط بين عيد شم النسيم وعيد القيامة :
عيد شم النسيم هو عيد مصري قديم كان المصريون القدماء يحتفلون به مع بداية فصل الربيع . وشم النسيم هي كلمة قبطية ( مصرية ) لا تعني استنشاق الهواء الجميل بل تعني ( بستان الزروع ) شوم تعني بستان ونسيم تعني الزروع ، فتطور نطق الكلمة مع الزمن ( الى شم النسيم الذي يعتقد الكثيرين انها كلمة عربية ولكنها في الاصل قبطية .
في القرن الرابع بعد انتشار المسيحية في مصر واجه المصريون مشكلة في الاحتفال بهذا العيد اذ انه كان يقع دائما ضمن موسم الصوم الكبير المقدس الذي يسبق عيد القيامة المجيد ..
وفترة الصوم تتميز بالنسك والاختلاء والعبادة العميقة والامتناع من جميع الاطعمة التي تعود الى اصل حيواني . فكانت هناك صعوبة بالاحتفال بعيد الربيع ( شم النسيم ) الى ما بعد فترة الصوم ، فصار الاتفاق على الاحتفال به في اليوم التالي لعيد القيامة والذي يصادف دائما يوم احد فيكون عيد شم النسيم يوم الاثنين التالي له .
اما بخصوص عيد القيامة فله حساب فلكي طويل يسمى حساب ( الاقبطي ) وتعني : عمر القمر في بداية شهر توت القبطي من كل عام .وضع هذا الحساب في القرن الثالث الميلادي بواسطة الفلكي المصري بطليموس الفرماوي
( من بلدة الفرما بين بور سعيد والعريش ) في عهد البابا ( ديمثريوس ) الكراّم ( البطريك رقم 12 بين عامي 189 ـ 232 ) وقد نسب هذا الحساب الى الاب البطريك فدعي حساب الكرمة .
وهذا الحساب هو الذي يحدد موعد الاحتفال بعيد القيامة المسيحي بحيث يكون موحدا في جميع انحاء العالم ، وبالفعل وافق على العمل به جميع اساقفة روما وانطاكية واورشليم أنذاك بناء ً على ما كتبه لهم البابا ديمثريوس الكرام وهذا الحساب يراعى ان يكون الاحتفال بعيد القيامة موافقا للشروط التالية :
! ـ ان يكون يوم احد لان قيامة الرب كانت فعلا يوم احد .
2 ـ ان ياتي بعد الاعتدال الربيعي .
3 ـ ان يكون بعد فصح اليهود لان القيامة جاءت بعد الفصح اليهودي حسب ما جاء في الاناجيل الاربعة فمن ثم اصبح عيد القيامة عند الغربيين ياتي احيانا في نفس يوم احتفال الشرقيين .
ومن الجدير بالذكر ان البروتستانت لم يعجبهم التعديل الكاثوليكي على موعد الاحتفال بعيد القيامة وظلوا يعيدون طبقا لتقويم الاقبطي الشرقي حتى عام 1775 ولكن مع ازدياد النفوذ الغربي اضطروا لترك التقويم الاصيل وموافقة التقويم الغريغوري ..
هذا كان باختصار اهم الخلفيات التي يرتبط بها هذه العيد المجيد ، فعليه :
نقول للاخوة المسيحيين في العالم اجمع وفي بلدنا العزيز العراق بشكل خاص من جنوبه حتى كردستانه ، اصدق التهاني واسمى الاماني بهذه المناسبة السعيدة أملين ان تسود مشاعر المحبة بين العراقيين جميعا في وحدة وطنية راسخة وان تجمعهم في نسيج متماسك يقوي من وحدة عراقنا الغالي لدعم مسيرته نحو التقدم والازدهار ، ونحن نصلي جميعا لاجل انقاذه من هذه المحنة الصعبة ، ولنضع جميعا يوم القيامة والحساب امام اعيننا حتى نقف امام الله سبحانه يوم الدين دون ان تبكينا ضمائرنا ، وليتنا ان نبذل ما بوسعنا من اجل انقاذ وسعادة الاخرين سواء في محيط الاسرة او الوطن او البشرية جمعاء ،
حبا للجميع ولابد لهذا الحب ان يقف الى جوارنا في ذلك اليوم ، ولن يدخل ملكوت الله الا القلوب النقية والعامرة بحب الله والخير لكل الذين احبوا


الغير ...


 

الأحد, 20 نيسان/أبريل 2014 19:17

عاصف الجابري - بندقية للإيجار

حرب مفتوحة وطويلة، لا تنتهي الاّ بالانتصار على الباطل من لادين له ولا قومية ولا طائفة، حرب على الأفكار الفاسدة المسمومة، من يتلذذ بقطع الرؤوس واستباحة الحرمات وبين الوطن وسيادته، إرهابا لم يعدّ مناطقياً، تدخلت فيه اجهزة مخابراتية ودول اقليمية وعالمية، بشكل خلايا لتشويه الإسلام وأساء للإنسانية والفكر البشري.
بندقية للإيجار تحركها التشوهات الفكرية والانحطاط والرذيلة والغرائز الحيوانية.
زحف اسود لا يسلم منه أحد، ولا يوجد  بعيد عنه والجرائم حسب الأولويات والوقت والإمكانيات، دولته تمتد من حلب الى الفلوجة، تستعد الى حرب مفتوحة من بلاد الشام والخليج ومروراً بالعراق، أكمل حواضنه، وتهور الكثير من القادة واستهان بالخطر القادم من سوريا الى مناطق غربي العراق، من الانبار والموصل وصلاح الدين وديالى استعداداً لمعركة كبيرة على أسوار بغداد وكربلاء والنجف وبابل،  وحسابات سياسية فتت اللحمة الوطنية، تسرب منها الى طبقات وأستغل شباب من غياب القانون والتفريط بالطاقات والعشائر، مع تلاشي الخطط الاستباقية الاستراتيجية ومواجهة الفكر بالفكر.
الكلام فات أوانه والعتب ما عاد يجدي، في معركة المصير العراقي امام داعش والقاعدة، والمصير المشترك يتطلب تكاتف وتعاضد في معركة الوجود، يقدم فيها ابطال جيشنا الباسل والشرفاء والعشائر ومساندة القوى الوطنية والرأي العام، والجميع معهم بالقلب والجهد والمال والرجال، لبعث الطمأنينة في ويتخلى البعض من خيارات الاتفاقيات من تحت طاولة الوطن.
ارض الأنبار ليست ضيعة للإرهاب، ولن تترك بيد التكفير، من زاخو الى الفلوجة، ومن بغداد الى البصرة رجال مخلصين وطنيين، لن يدعو فرصة للغرباء المشوهين، تقودهم قوى اقليمية ودولية تخطط لحرب اهلية تستمر لعقود، وعلى الجميع ان يخرج من سباته الطائفي ويذوب في وحدة الوطن ويعرف ان الانبار جزء لا يتجزأ من العراق.
محافظة نزفت ولا تزال تنزف ومن حكمة العراقيين وغيرتهم قاموا بإيواء الأف العوائل، ولا تزال العشائر الأصيلة تذود بشرف، مع القوات المسلحة، وتحتاج التخطيط الاستراتيجي، وشد الأزر لبعضنا، تتلاحم فيه العشائر من الجنوب والشمال والوسط، وإنشاء سداً منعياً للتحديات المستقبلية، والحواضن المتحركة الزاحفة من الشام الى مدننا المقدسة، لأن فكر الانحطاط لا يؤمن سوى بقطع الرؤوس وهدم الأضرحة!!
من المنطلق أن تستنهض عشائر الأنبار الغيورة، تنتزع من حواضن الفكر الأسود وسطوته، وتُعرف على إنها جزء من العراق، ويعرف الجندي إن هنالك من يقف معه.
الأنبار انبارنا وليس ملك داعش والقاعدة، منها ننطلق للوحدة والصحوة نحو التلاحم والانسجام الوطني، وقد اصطاد بالماء العكر الكثير وأشعل فتيل أزمات، وعلى الجميع طي صفحة الخلافات والملفات العالقة لدعم التماسك الوطني، ومن هنا يكون دعم كامل لقواتنا المسلحة، وشعورها بالاطمئنان ان كل الشعب العراقي معها بيد واحدة ضد قوى الظلال والانحراف، وكذب من يدعي إنه ضد الإرهاب ويحاول تقسيم العراق طائفياً، ليكسب منه انتخابيا.

 

العدالة ترتكز على الإنصاف والمساواة والحقوق الفردية والمباديء المجردة والتطبيق الذي يوائمها، فالإنصاف يكون باحترام النصوص والحكم طبقا للقانون حيث لا ينتج عن هذا الحكم ظلم لطرف دون آخر ، وإذا ما أنتج ظلم على طرف فإنه سيكون تأثيره عليه قوياً فيشعر بالظلم والتعسف ، من طرف القضاء والعدالة المفترض فيهما الحفاظ على حقوق الملتجىء إليهما ، ويمكننا هنا أن نستحضر واقعة الحكم الجائر باستبعاد الشيخ صباح الساعدي والعفو عن مشعان الجبوري شيئان متناقضان ولم يسبق للقضاء العراقي ان يقع في فخ السياسة التافهة ، وتحويل المحاكم إلى بورصات للمتاجرة في العدالة باستبعاد الشرفاء والدفاع عن الفاسدين , وتصبح خطوط الهاتف تحمل التعليمات القاتلة التي تبيع وتشتري في مصائر الناس , ومكائد ضد الأشخاص والجماعات المناؤئة للحاكم , بشكل يجعل الإستقرار عملة نادرة سواء على مستوى الدولة أو القضاة أنفسهم والذين يجب أن يحذروا من لعب أدوار ليست لهم أو خوض معارك سياسية بالنيابة عن جهات غير قادرة على خوض المواجهة بشكل مباشر ، انكشف أمر "الخوفقراطية" حاليا وأضحى الجميع يعرفها ولم يتصدى لها باعتبارها أحد ركائز منظومة ونهج تدبير وتسيير لامور العراق، وعلى رأسها القضاء ، خلافا لما كان سائدا بالأمس ، إذ كانت "الخوفقراطية" تحتم السكوت على بعض أشكال وتمظهرات الظلم والجور ، في عراقنا الجديد يشبه العراق البائد لا اعتبار لطبيعة الدستور ولا حجم ومساحة السلطات الموضوعة بين يدي الحاكم ، لأن إمكانية مساءلة رئيس الحكومة معدومة قانونا وعرفا وسياسة ، بل الأدهى من ذلك أن نجد بين المحكومين من يبررون - جهلا أو خوفا أو مصلحةً - هذا الوضع الذي يؤبد التخلف ويرسخ الاستبداد ويُبقي على واقعنا المأزوم .
يعيش الناس حياة كريمة في الدول الغربية المتقدمة وينال كل ذي حق حقه، بفضل تطبيق القانون وحده ومؤسساته لولاه لما كان بينهم وبين نظرائهم في الدول المتخلفة أي فرق، حيث تهضم فيها حقوق الناس في كل يوم، وتعيش الأغلبية حياة مليئة بالبؤس والظلم والذل، بل حتى من طرف من انتخبوهم من الرؤساء المتنفذين الذين تمارس غالبيتهم الفساد بأشكاله المختلفة ، ويترقون بفضل ذاك الفساد واللصوصية إلى مناصب عليا، فيصبح بعضهم قادة سياسيين يخططون لمصير شعب ووطن بدلاً من أن يكونوا في السجون ما وسع من دائرة الفئات الانتهازية التي تسّلقت السلم الاجتماعي، وتحظى دون وجه حق بالمناصب القيادية التي تؤهلها للمشاركة في صنع القرار، مما أدى إلى شيوع مظاهر الإحباط واللامبالاة في أوساط الأكفاء، والمجِّدين والمخلصين، مما جعل أجواء العيش خانقة مضجرة تنهك عجلة الحياة، وتعيد المجتمع برمتّه للوراء، بمعنى أنه على من احتكروا السياسة وعطايا السلطة واقتسموا الوطن ككعكة كما عبرت عنها احدى نائبات دولة القانون عليهم أن يفهموا ويدركوا ويتقبلوا بالكف عن التهريج ، نريد تغييرا حقيقيا، وليس شكليا لا يضمن لنفس الوجوه الفرصة كي لا تكمل مشوارها الجاد في سحب الوطن نحو الحضيض .
خلال الأيام االماضية امتحن قضاؤنا بطريقة تعاطيه مع ملف استبعاد المرشحين وكانت طريقة التعامل لم يكن لها سابقة قضائية ، ومن المعيب تكرار الكلام واجتراره والعزف على إيقاع حول دولة حق او دولة قانون ، وناسف على ماوصل اليه قضاءنا ؟ لمن نلتجا ؟؟؟ كما قلت بأننا لسنا في دولة القانون ولا في دولة الحق، اننا كعراقييون ليسوا متساوين أمام القانون، أي نحن درجات، منهم أصحاب المال وأصحاب النفوذ وأصحاب السلطة ، فأغلبية هؤلاء معفيون من المساءلة والعقاب وكما هو واضح بالقرارات القضائية ، ثم هناك عدد كبير من الأشخاص المرتبطين بمراكز القرار السياسي والأمني والذين يكرسون ممارسة لابشع الجرائم ولا يسري عليهم القانون كما باقي الناس .
عمان
الأحد, 20 نيسان/أبريل 2014 19:14

الفيليون 2- عبد الستار نورعلي

كنتُ في بيتي الذي ما هو بيتي

حينَ ألقى الساعيْ كالعادةِ في كلِّ صباحْ

حصةَ التوزيعِ في فتحةِ بابِ البيتِ..

في فتحةِ تسليم البريدْ،

وكما في كلِّ بيتْ.

كنتُ في المطبخِ، في حضن الفضائياتِ،..

في الضجةِ ، والتطبيلِ، والتزميرِ،..

والرقصِ على آخر أنواعِ اهتزاز الخصرِ،

والرأسِ، وأردافِ الحسانْ،

وعلى إيقاع أشباهِ الرجالْ،

يملأونَ الجوفَ قيحاً ومرارْ.

أحتسي الشايَ..

وفي الشرفةِ أنفاسُ السيجارْ،

لا السيجايرْ !

ما تعوّدْتُ على التدخين يوماً،

غيرَ أنَّ الدهرَ أنفاسُ سيجارْ!

وهنا، في سويدِ الثلجِ..

التدخينُ ممنوعٌ على الإنسانِ..

في الدارِ، وفي الصالاتِ،

حتى في المقاهي والمحلاتِ،

وفي كلِّ مكانٍ يجمعُ الناسَ،..

وفي كلِّ زمانْ،

ما عدا خارجَ أسوار المكانْ،

وبغير الحاجةِ القصوى إلى التذكير بالإعلانْ:

(التدخينُ ممنوعٌ).

فإنَّ الناسَ تدري وتنفِّذْ

باقتناعْ !

فهنا كلُّ قرارٍ بحسابٍ واقتناعْ!

كنتُ في بيتي،..

ومِنْ فتحةِ بابي،

دونَ أنْ أنظرَ مَنْ مرَّ ببابي،

وصلتْـنا ....

حقُّـنا في الانتخابْ،

ومكانُ الانتخابْ،

حيثُ نُدلي بالذي نرغبُ فيهِ ونريدْ.

وصلتْ للبيتِ أسماءُ القوائمْ:

كلُّ حزبٍ بالذي يدعو إليهِ:

اشتراكيٌّ،

محافظْ ،

ويسارٌ،

وسطٌ،

شعبيْ،

وبيئةْ،

وشيوعيْ،

إنْ أريدْ،

رغمَ أنّي في بلادٍ رأسماليٍّ عتيدْ.

كلُّ شيءٍ بحسابْ،

وبقانون انتخابْ،

وقوائمْ،ْ،

وبرامجْ

تصلُ البيتَ وفي جعبةِ ساعٍ للبريدْ،

وأنا أشربُ شاياً وأدخِّنْ،

وأشاهدْ:

خطباً رنانةً، ضرباً وطعناً،

رقصاتٍ،

أغنياتٍ،

عنْ ليالي العاشقِ الولهانِ،

والمعشوقُ سالي،

ياحبيبي،

يافؤادي،

نورَ عيني،

أنا لاأقوى على أيِّ احتمالِ!

حطِّم الماعونَ... دمِّرْ!

أحرقِ الأعصابَ مني!

نارْ... نارْ!

عُـدْ لي تاني!

حطِّم الأزرارَ، والزهرَ الأواني!

فأنا الولهانُ، والسهرانُ،..

لا ليليَ ليلٌ، لا نهاري،

أنا في الظلمةِ ساري،

يا حبيبي، ياحصاري !

وصلتْني،

حقّيَ المشروعُ في أنْ أنتخِبْ،

مَنْ أشاءْ.

صرتُ صوتاً يُحتسَبْ،

وأنا اللاجئُ بينَ الغرباءْ،

مِنْ سنينٍ ستةٍ صرتُ أنا!

أنا ليْ صوتٌ، له وزن أكيدْ،

ورصيدْ!

كلُّـهُمْ يَحسِبُ للصوتِ حسابْ.

أبيضٌ، أم أسمرٌ،

أسودٌ، أم أصفرٌ،

كلُّهمْ في خانةِ اللونِ سواءْ.

بشرٌ، يرفعُ عنْ كرسيهِ..

مَنْ لا يريدْ.

بشرٌ،

فهو مُهابٌ، ومُثابْ!

* * * * * * *

كانَ لي في الوطنِ،

وطني الكانَ هناكْ.....

كانَ لي صوتٌ، وأرضْ،

وبها قطعةُ أرضْ،

فوقها بيتي الذي ما كانَ بيتي!

نسبي يمتدُّ فيهِ لسنينٍ وسنينْ،

تتعدّى المئتينْ،

وتزيدْ،

استباحوهُ، وصاحُوا :

أعجميٌّ...!

لسْتَ في الأصلابِ، لستْ!

أغلقوا الأنسابَ، والأبوابَ دوني.

رحَّلوني،

وارتحلَتْ،

حيثُ يأتيني وفي جعبةِ ساعٍ للبريدْ

كلُّ شيءٍ... لا أريدْ،

وأريدْ...!؟

عبد الستار نورعلي

السويد

1998.09.04

الأحد, 20 نيسان/أبريل 2014 19:13

قالوا..عنكِ -شيرين سباهي

قالوا ..عنكِ ...ماقالوا

أيقونةَ أنتِ  في  كَبد السَماء
وزمنِ المحالِ ....

أم .....

رجفةُ رضَابُ أنتي .... من ثرثراتِ الأطلالِ

بغدادَ ....تبغددي على جوارحي ..

فَحُبكِ بين أضعلي ومدمعي في أقتتالِ

أيتها القادمةُ من قيَح اللظى ...

لاتتعلثمي ...فقد لفَت على عُنقكيِ الحضارة نفسها شالِ

أيتها المثقلةَ ..بوجعِ الحُسين ...أما علمتكِ الزنيبَ

كيف ينحت المجدَ كفنناَ من دماً صلصالِ ..

بغدادُ ... مولدةُ أنتي في العُلا ...

وأن جارَ عليكِ حاكمُ دجالِ ...

بغدادُ خبريه ....أن الأوطان أن هدها نذلُ

ستبنها كفوف الرجالِ ....

خبريه أنَ العدل لايموتُ في أرضَ ... أختارها الله لعلي بأجلالِ

وذكريه ....بليال دمشقية ... والكيل والمكيالِ

بغداد ...لاتنحبي فالسؤددً لكي ...

والسفه للجبانُ أغلالِ ....

عودي وعانقي قرصَ الشَمسِ ...

وحلِ ظفائركِ على السهلِ

وشقي ببهاكِ شُهق الجبالِ

بغدادُ هم خاطوا اثيابهم من حُلمات المومسات

وأنتِ ثوبكَ أختاطه كافور الأبطال ِ ...

قيدوكِ بأرهابً...هم سادته

وعلى ضمائرهم أغلقوا الابواب ووثقوا الأقفالِ

باعوكِ وأستباعوا الدينَ بمثقالِ ...

وأستطعموا الأباحاتي ...وكيفَ لا أولم يكونوا للحجاجِ أشبالِ

مهما سرقوا سيوزعه التاريخ قرطاساً ...أسوداً على الاجيالِ

بغدادُ لكي في الروح حضورا...

وبكِ أنت نرى الاكوان ...رموشاُ صفها الله بأكتحالي

تعالي ولَمي الجرحَ من مفارق الطرقاتِ

فلكي القافيات فقط وبصبركِ ضُربت الأمثالِ
...................................
أنوه اني أمتنعت عن نشر بعض من الأبيات



تتسارع تطورات الأوضاع العراقية نحو السقوط في الهاوية, فالطبقة السياسية الفاسدة التي ارتكبت جريمة كبرى بحق الشعب والوطن, باقتسام المناصب والبلاد على أساس الانتماء الطائفي والمذهبي، تسارع الخطى نحو إشعال حرب أهلية.
وتهدف هذه الحرب لنقل الحالة التي مررها المحتل الأمريكي في تركيبة مجلس الحكم، كحالة مؤقتة كما روج أعضاؤه، وواصل أذنابه السير عليها في تشكيل حكومات علاوي والجعفري والمالكي على مدى عقد من الزمن، إلى حالة الأمر الواقع الانفصالية, بالإعلان عن اقطاعيات طفيلية متقاتلة على ما يطلق عليه في خطابها التمزيقي بـ «المناطق المتنازع عليها»، وصولاً إلى تحقيق الهدف الاستراتيجي المتمثل بتقسيم العراق.
فلا يزال الغموض سيد الموقف حول الأوضاع في الفلوجة خاصة، والأنبار عامة، وتتلقى بابل قذائف الهاون. وفي كركوك، أشعلت شرارة الفتنة القومية, أما ديالى فتخوض حرب مليشيات طائفية- اثنية. وبغداد تئن، وإن لم تصرخ بعد!.

وتأتي الأخبار الغامضة والمقلقة حول تبادل السيطرة بين الجيش و«داعش» على سد الفلوجة, خصوصاً الإعلان بأن إرهابيي «داعش» لا يزالون مسيطرين على السد، حيث يقومون بإغلاقه وفتحه لتهديد مناطق واسعة في الأنبار، وصولاً إلى مشارف بغداد، وخاصة مناطق الزيدان وخان ضاري وحتى سجن أبو غريب بالغرق. فغرق هذه المناطق، والنقص في وصول المياه إلى الفرات الأوسط والجنوب، بدا وكأنه سلاحاً دعائي أو عسكري في غاية الخطورة، لما يترتب عليه من تداعيات تهدد الأمن الوطني على المستويات كافة.

يواجه الجيش العراقي راهناً امتحاناً مصيرياً لمدى صمود بنيته الطائفية التي حددها الدستور، وهي صيغة وإن ألغت القاعدة الأساسية التي تبنى عليها الجيوش الوطنية, أي الخدمة الالزامية, فقد تعهدت اعتماد «التوازن الطائفي الاثني», التي سقطت قبل أيام عند موقع استشهاد إعلامي عراقي، وكادت تودي إلى صدام مسلح بين قوات عمليات بغداد وفوج البيشمركة الرئاسي، وكلاهما من مكونات الجيش العراقي!
ويتكرر المشهد اليوم في كركوك اثنياً، وفي المنطقة الغربية طائفياً. ومما يزيد الوضع المحتقن هذا تعقيداً، هو الانتشار العلني للمليشيات الطائفية المسلحة تسليحاً ثقيلاً، والمدعومة من الحكومة المركزية. ولعل ما يثير السخرية والاستنكار في آن معاً, هو الإعلان الحكومي الرسمي الذي صدر مع بدء العملية العسكرية, من أنها ستحسم خلال أيام، ويتم القضاء على العصابات المسلحة, ليتطور الموقف إلى حرب حقيقية يسقط فيها قادة الجيش أنفسهم وتهدد بغداد ذاتها.

إن حالة التفكك المتسارعة للقوى الحاكمة, سواء تلك التي ترفع اليوم شعار الكونفدرالية, أو التي تزعق بالفيدرالية الطائفية, تستكمل في نهجها على الأرض ما تقوم به القوى الإرهابية والفاشية في ممارسة سلوك إجرامي، يهدف إلى إثارة حرب أهلية واقتتال طائفي-اثني، وذلك بحمل المواطنين على التسلّح بداعي الدفاع عن النفس في دولة اللاقانون. وتأجيج الفتنة الطائفية وزعزعة الأمن الوطني والتفريط بالوحدة الوطنية وتدمير الثروات البشرية ونهب أموال الشعب.

إن واجباً وطنياً تاريخياً يقع على عاتق القوى الحية في المجتمع، يتمثل بإطلاق مبادرة سياسية متحررة من أجواء المحاصصة الفاسدة والتهديدات الفارغة بتشكيل الأقاليم والكونفدراليات والاستقواء بالخارج. مبادرة تستند إلى حراك شعبي وطني على الأرض، تعيد قطار الشعب إلى سكة المسيرة الوطنية العراقية الطامحة إلى استكمال السيادة الوطنية وتحقيق العدالة الاجتماعية، مبادرة تجبر حيتان الفساد وكتلهم الطائفية العنصرية اللصوصية على التنحي عن الحكم. مبادرة وطنية جذرية جامعة تتمثل بتشكيل مجلس وطني انتقالي لمدة عام، تنبثق عنه حكومة كفاءات مهنية وطنية مستقلة، يعد دستوراً يطرح على الاستفتاء العام ويعد لانتخابات نزيهة، وفق قانون انتخابي ديمقراطي عادل وقانون أحزاب حضاري.

* منسق التيار اليساري الوطني العراقي

كاتب المقال: جيم بيل أستاذ في مدرسة " Earth and Space Exploration" في جامعة ولاية أريزونا الأمريكية، وعضو في مجموعة تصوير " Curiosity Mars" التابعة لوكالة ناسا، وهو مدير مجموعة "The Planetary Society"، مؤلف عدد من الكتب أحدثها: " The Space Book: 250 Milestones in the History of Space and Astronomy". (الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن وجهة نظر كاتبه ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر CNN)

إن الاكتشاف المؤخر الي حققته وكالة الفضاء الأمريكية، ناسا، من خلال تلسكوب كيبلر الذي يبحث عن الكواكب ليس بسيطاً، إذ أعلنت الوكالة هذا الأسبوع عن اكتشاف التلسكوب لكوكب يزيد حجمه بمقدار 10 في المائة عن كوكبنا، وفي نفس "النطاق المأهول" عن النجم الذي يحوم حوله الكوكب الجديد المسمى "كيبلر-186".

ففي نظامنا الشمسي يعتبر كوكب الأرض الوحيد المتواجد ضمن المنطقة المأهولة، وهي المنطقة التي يمكن فيها للمياه أن تتواجد في حالتها السائلة دون غليانها وتبخرها بسبب القرب من الشمس (مثلما يحدث في الزهرة)، أو تحول هذه المياه إلى جليد (كما يحدث في المريخ).

 

إن الكوكب الجديد الذي تمت تسميته حالياً بـ " Kepler-186f" يبدو بأنه يحتل الموقع ذاته من نجمه مقارنة بالمسافة التي تفصل الأرض عن الشمس، أي ليس حراً للغاية أو قارس البرودة، بل معتدلاً وهو الكوكب الوحيد الذي اقتربت صفاته للأرض بهذا الشكل، قد نضطر إلى تسميته بـ "الأرض 2.0" في وقت لاحق.

يمكن لتلسكوب كيبلر أن يعثر على الكواكب الشبيهة بالكوكب الجديد، وأن يخبرنا عن حجم تلك الكواكب، لكن لا يمكنه أن يخبرنا عن طبيعة هذا الكوكب أو صفاته، هل طبيعته صخرية مثل الأرض؟ وهل يحوي غلافاً جوياً رقيقاً ومحيطات وقارات؟ أم هل يملك غلافاً جوياً سميكاً مع لب صخري صغير الحجم؟ أم هل الكوكب مكون بكامله من قطعة معدنية واحدة بدون أي غلاف جوي؟ أم هل يمكن أن تشكل طبيعته مفهوماً جديداً لنا؟

تم خلال العقد الماضي اكتشاف حديقة هائلة من الكواكب باستخدام الأسلوب ذاته بالتلسكوبات، والتي تراوحت لتشبه عطارد الحار بطبيعته إلى كواكب عملاقة تكبر بأضعاف حجم الأرض، هذا بالإضافة إلى التنوع الشاسع والمذهل في تركيبة الكواكب والأقمار التي يحتويها نظامنا الشمسي، والتي عثر عليها خلال الأربع عقود الماضية من خلال مركبة فوياجر ومهمات فضائية أخرى.

وحتى لو لم يتضح بأن طبيعة كوكب "كيبلر-186f" قريبة لكوكب الأرض، إلا أن عدد الكواكب الشبيهة بكوكبنا صاعق، إذ قام تلسكوب كيبلر في مهمته التي استغرقت أربع سنوات باستكشاف جزء صغير من الفضاء، وهي مساحة يمكن أن تعادل مساحة السماء التي تحتلها قبضة يدك إذ ما رفعت للأعلى، واكتشف كيبلر وجود أكثر من ألف كوكب في هذه المساحة الصغيرة، تدور حول نجوم قريبة منا.

وكوكب "كيبلر-186f" مثلاً يبعد عنا 500 سنة ضوئية، أي أنه قريب بمقاييس مجرتنا، لكن إن قمتم بمضاعفة نتائج مهمة كيبلر لتمتد على مساحة 100 ألف سنة ضوئية أي مساحة مجرة درب التبانة، فإنك ستكتشف وجود عشرات مليارات الكواكب التي يشابه حجمها حجم كوكبنا، وهذا في مجرتنا فقط، والتي يحتمل بأن العديد منها تدور في المناطق المأهولة.

والآن يندفق علماء الفضاء من كل صوب وناحية لمعرفة المزيد عن كوكب "كيبلر-186f" والعوالم الجديدة التي اكتشف حديثاً، كما يتم تخطيط مهام جديدة يمكنها أن تبني على النتائج التي توصلت إليها مهمة كيبلر (الذي توقف عن جمع معلومات عن الكواكب الجديدة العام الماضي).

يمكن أن تكون النتائج للدراسات المقبلة عميقة، خاصة إن تكنوا من العثور على غلاف جوي للكوكب الجديد، وبالأخص إذا احتوى الغلاف للكوكب على بخار للماء وأكسجين أو غاز الميثان، وهي دلائل قوية على قابلة الكوكب لأن يحتضن الحياة.

ولكن تواجد الكوكب في المنطقة المأهولة وتوفر غلاف جوي لا يعني بأن الكوكب يجب عليه بالضرورة أن يكون مأهولاً، فالعلماء يضعون هذا الاحتمال في نطاق نتائج أبحاثهم.

وليس من الصدفة أن تكون القائمة على الدراسة التي اكتشفت وجود كوكب "كيبلر-186f" إيلسا كوانتانا، أن تكون عضواً بالوقت نفسه في منظمة بحثية للبحث عن المخلوقات الفضائية، وأنا متأكد بأن هنالك الكثير من أعضاء المؤسسة ذاتها يسلطون أجهزة المراقبة على الكوكب الجديد للتأكد من وجود أي علامات أو ترددات غريبة.

أو يمكن أن يعثروا على إشارة أخرى، تحية فضائية موجهة نحونا من جيراننا علماء الفضاء على كوكب "كيبلر-186f" الذين يحاولون أيضاً الإجابة على سؤال لطالما حيرنا جميعاً: "هل نحن وحدنا في هذا الكون"؟

cnn

السومرية نيوز / اربيل
أكد رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان البارزاني، الأحد، أن حفر الخندق على الحدود العراقية السورية يهدف لحماية أمن مواطني الاقليم، داعيا إلى الكف عن التظاهرات والتجمعات التي تنظم ضد هذا الإجراء.

وقال البارزاني في مؤتمر صحفي مشترك عقده، اليوم، مع القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني برهم صالح في اربيل وحضرته "السومرية نيوز"، إن "عملية حفر الخندق على الحدود السورية تهدف الى حماية أمن مواطني إقليم كردستان"، مؤكدا أن "من واجب حكومة الإقليم تشديد إجراءاتها في حالة وجود أي خطر يهدد أمن كردستان".

ودعا البارزاني مناهضي عملية حفر الخندق إلى "الكف عن الاحتجاجات والتجمعات ضد قرار حكومة إقليم كردستان بحفر الخندق".

وبدأت قوات البيشمركة مطلع شهر نيسان الجاري بحفر خندق بطول 17 كم داخل الأراضي العراقية على الشريط الحدودي مع سوريا في منطقة شيبانا غرب دهوك بهدف حماية أمن إقليم كردستان، ما أثار ردود فعل قوية من قبل مؤيدي حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري الذين اتهموا قوات البيشمركة بالعمل على فرض حصار اقتصادي على المناطق الكردية بسوريا.

وتشهد مدن إقليم كردستان والحدود العراقية السورية احتجاجات وتظاهرات بين حين وآخر يشارك فيها ناشطون مدنيون وسياسيون وسكان المناطق الكردية السورية، فيما تم نصب خيام في الجانب السوري بمحاذاة الجانب العراقي رفضاً لحفر الخندق.

شفق نيوز/ اعلن رئيس وفد الحزب الديمقراطي الكوردستاني لتشكيل حكومة اقليم نيچيرفان بارزاني، الاحد، ان الاتفاق الستراتيجي الموقع بين حزبه والاتحاد الوطني بحاجة إلى تعديلات تنسجم مع المتغييرات على الساحة وظهور قوى جديدة، فيما طالب القيادي في الاتحاد الوطني برهم صالح بمناصب في حكومة الاقليم توازي "ثقل" حزبه.

وجاءت تصريحات الجانبين في مؤتمر صحفي مشترك، حضرته "شفق نيوز"، عقب جولة من المفاوضات بين الجانبين في اطار المساعي لتشكيل حكومة الاقليم الجديدة برئاسة نائب رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني ومرشحه لرئاسة الحكومة نيچيرفان بارزاني.

وقال بارزاني ان الحوارات متواصلة مع الاتحاد الوطني الكوردستاني والاطراف الاخرى لتشكيل الحكومة، معربا عن تمنياته بالوصول الى اتفاق بهذا الشأن خلال اليوم او اليومين المقبلين.

واشار بارزاني الى ان الاتحاد الوطني قوة مهمة على الساحة السياسية ولايمكن تجاوزها.

ورجح انعقاد جلسة للبرلمان الكوردستاني لانتخاب هيئة رئاسته وتكليف الحكومة الجديدة للاقليم خلال اليومين المقبلين.

من جهته قال رئيس وفد الاتحاد الوطني الكوردستاني المفاوض برهم صالح ان وفد حزبه اكد على ان تكون وزارة الداخلية في حكومة الاقليم من حصته، مبينا ان الطرفين سيناقشان مقترحاتهما بهذا الشأن غدا.

وقال ان الاتحاد الوطني الكوردستاني يطالب بأن تكون التشكيلة الحكومية الجديدة متوازنة وان تكون حصة الاتحاد فيها وفقا لثقله السياسي على الساحة الكوردستانية،

ومضى على انتخابات برلمان كوردستان نحو سبعة اشهر من دون ان تتوصل الاطراف الفائزة فيها على اتفاق يضمن مشاركة الجميع في حكومة وحدة وطنية تطالب بها هذه الاطراف.

أوان/ بغداد

عاد من جديد صالح المطلك الشخصية السياسية الوصولية المعروفة بتخبطها والانجرار وراء المصالح الشخصية والحزبية، لانتقاد الجيش العراقي الذي يُكافح الجماعات الارهابية المتواجدة في مناطق غربي وشمالي العراق.

المطلك الذي يُعد من الشخصيات السياسية المعروفة بــ"اللاموقف"، يُنادي اليوم بالقومية، بعد ان فشل بمناداته بالمذهبية، في محاولة منه للحصول على منصب يُمكنه من تسهيل عمل شركاته التي أُسست بدماء العراقيين.

وقال المطلك في مؤتمر عقدته كتلته في بغداد وحضرته "أوان"، ان "الدستور الحالي أعطى فرصة للدكتاتورية والتفرد وأعطى صلاحية لحزب سياسي واحد".

ولم يع المطلك ما اطلقه من تصريحات، وكيف للدستور ان يمنح الصلاحيات لحزب واحد، وفي حال منحها لحزب واحد كيف صوت عليه المطلك وبقية الاحزاب.

وحاول المطلك في كلمة له خلال المؤتمر بتهميش القومية الكردية التي تُعتبر القومية الثانية في العراق، من خلال تأكيده على اهمية عروبة الدستور، لكنه لم يخف تذبذبه وانتقاده لشخص رئيس الوزراء نوري المالكي، الذي يعمل نائباً له، مما يؤكد ازدواجية تعامل المطلك، وتغليبه المصلحة الشخصية على العامة.

المطلك الذي يمتلك فضائية يمولها التاجر اليهودي "ديفيد" المقرب من الحكومة الاسرائيلية، والتي عُرفت بتصديها لعمل القوات الامنية ودعمها للعمليات الارهابية، ينتقد الاستخدام الطبيعي والدستوري لبعض الكتل السياسية في الترويج لحملاتها الانتخابية.

وكأن المطلك يتعامل وفق مبدأ النيات في وضع حساس يمر به العراق، عندما قال إن "تحالفي المستقبلي سيكون فقط مع الطيبين ولن يكون مع أي دكتاتور ظلم شعبه وضرب مدنه"، وهو الشخصية التي كانت مقربة من زوجة الدكتاتور صدام حسين.

أوان/ كركوك
امهل القيادي التركماني محمد مهدي البياتي ادارة كركوك 48 ساعة لانهاء سيطرة البيشمركة على ارض تركمانية، فيما هدد بدعوة التركمان الى مظاهرات واسعة في كركوك.
وقال البياتي في بيان تلقته "أوان"، إن "قوات البيشمركة استولت على اراض التركمان في منطقة (90) بكركوك"، مبينه "تصرف عنصري و يُراد منه تكريد كركوك".
واضاف ان "سكوت محافظ كركوك نجم الدين كريم عن هذه التجاوزات وعدم تحرك الحكومة المركزية ازاء هذه التصرفات، سيضطرنا الى تدويل هذه القضية التي وصلت الى حد لا يطاق والتي تندرج ضمن سياسة التطهير العرقي للمكون التركماني".
وامهل البياتي ادارة كركوك 48 ساعة لحل هذه القضية، مهددا بدعوة التركمان الى مظاهرات واسعة في كركوك ومن ثم الى العصيان المدني.

أوان/ السليمانية

أكد مركز ميترو للدفاع عن حقوق الصحفيين، الاحد، ان حراس المقرات والمسؤلين الحزبيين في الاقليم لا يحترمون قانون العمل الصحفي، فيما اشار الى تعرض صحفي الى الاعتداء بالضرب داخل مقر الفرع الرابع للحزب الديمقراطي الكردستاني وسط السليمانية.

وكان مركز ميترو قد رصد العشرات من الانتهاكات التي طالت الفرق الصحفية آخرها الاعتدا على مرسال قناة "ناليا" داخل مقر الفرع الرابع للحزب الديمقراطي الكردستاني وسط السليمانية.

وقال بهيز عثمان مرسل قناة ناليا للمركز انه "اجبر بالقوة على دخول مقر الحزب المذكور اثناء تغطيته اخبار عن الهجوم على المقر الذكور امس السبت"، مضيفا "تم ضربي بشكل جماعي من قبل حراس المقر".

من جهتها قالت مسؤولة قسم الاحصاء في مركز ميترو، روبار خالد في تصريح لـ"أوان"، ان "المركز رصد العشرات من الاعتداءات على الصحفيين اثناء تغطيتهم فعاليات الاحزاب السياسية في عموم الاقليم مضيفة" بيئة العمل الصحفي في الاقليم مساعدة لظاهرة الافلات من العقاب"، مبينة ان "الاعتداء على مراسل ناليا لن تكون الاخيرة"

واشارت روبار ان "المركز سينشر غدا الاثنين في مدينة السليمانية وبمناسبة مرور 116 عاما على ذكرى عيد الصحافة الكوردستانية تقريرا فصليا عن اوضاع العمل الصحفي في الاقليم".

وشهد امس السبت هجوم مسلح على مقر الفرع الرابع للحزب الديمقراطي الكردستاني اسفر عن اصابة شخصين بجروح كانا من بين المحتفلين امام مقر الحزب بمناسبة الحملات الانتخابية.

ويعد مركز ميترو للدفاع عن حقوق الصحفيين، احد منظمات المجتمع المدني في إقليم كردستان، وتأسس عام 2009 من قبل معهد صحافة الحرب والسلم IWPR في السليمانية، وسبق أن اصدر ثلاثة تقارير سنوية حول اوضاع العمل الصحفي في اقليم كردستان، ويعمل حاليا بشراكة مع منظمة دعم الاعلام الدولي IMS الدنماركية لإعداد تقرير شامل عن أوضاع حرية الصحافة في إقليم كردستان للعام الحالي.

الغد برس/ بغداد: أكد رئيس الوزراء نوري المالكي، الاحد، أن الاكراد قرروا مصيرهم حين صوتوا على الدستور الذي ينص على أن العراق دولة اتحادية واحدة مستقلة، فيما لفت الى أن الانتخابات لن تؤجل ساعة واحدة.

وقال المالكي في كلمة متلفزة تابعتها "الغد برس"، "انني لم اجامل احداً على حساب العراق، ولن اكون إلاّ عراقيا مع احترامي لجميع الهويات، وأتحدى أن يأتيني أحد بمخالفتي للدستور ولو بنقطة واحدة بينما سأقدم لهم عشرات المخالفات".

الى ذلك، وصف المالكي تهديدات اقليم كردستان المتكررة بالانفصال، بالقول "ليس من حق أحد في الاقليم او في غيره ان يخالف الدستور، اما تقرير المصير فقد قرر الكرد مصيرهم حين صوتوا على هذا الدستور الذي ينص على ان العراق دولة اتحادية واحدة مستقلة، والدستور ضامن لوحدة العراق".

وكثيراً ما يصرح رئيس اقليم كردستان وبعض المسؤولين ويهددون بموضوع انفصال اقليم كردستان عن العراق واقامة دولة كردية ويستخدمون الانفصال كورقة ضغط على الحكومة المركزية ببغداد لتحقيق بعض المكاسب الشخصية على حساب مصلحة المحافظات الاخرى.

وفي سؤال عن موقف عشائر الانبار من الارهاب، أكد المالكي "لولا وقوف العشائر معنا لما استطعنا الوقوف بوجه الموجة الارهابية".

وأضاف "لا توجد لدينا طائفية مذهبية بل طائفية سياسية، فالسياسيون يتكئون على الطائفية لكسب التأييد"، موضحا أن "العراقيين جميعا ضد التوجه الطائفي والتدخلات الاجنبية".

وحول احتمال تأجيل الانتخابات، أوضح المالكي "أؤكد ان الانتخابات لن تؤجل ساعة واحدة، وقد ساوموني على التأجيل وكان ردي انها لن تؤجل ولا ساعة واحدة"، مشيرا "إننا نريد ان نغير حتى نستطيع العمل ونتحالف مع من يريد بناء العراق واقامة دولة قوية موحدة وليس دولة مسلوبة الارادة".

صوت كوردستان: سحب وزارة البيشمركة من حزب الطالباني وتسليمها الى حركة التغيير الخصم لحزب الطالباني في محافظة السليمانية، و عدم أعطاء وزارة عسكرية يحافظ بها حزب الطالباني على نفوذة العسكري في أقليم كوردستان نجم عنه خلاف كبير بين القوى الرئيسية الثلاثة في إقليم كوردستان و صلت الى درجة أطلاق النار بين المتخاصمين على السلطة .

بهذا الصدد نشرت صحيفة مقربة من حزب البارزاني أن قيادة بيشمركة حزب الطالباني بدأوا بفصل أسلحتهم الحزبية الثقيلة من وزارة البيشمركة و أرجاع ملاكها الى قوات البيشمركة التابعة لحزب الطالباني. و نقلت نفس الصحيفة عن مسؤول عسكري في حزب الطالباني قوله أن لحزب الطالباني أسلحتها الخاصة و لحكومة الإقليم أيضا أسلحتها الخاصة بها و أنها ستترك أسلحة حكومة الإقليم الى وزارة البيشمركة التي سيتولاها أحد قادة حركة التغيير.

تصريح المسؤول في حزب الطالباني يؤكد أن لحزب البارزاني و حزب الطالباني قواتهم و أسلحتهم الخاصة بهما و الطرفان غير مستعدان لتسليم قيادة قواتهم الى حركة التغيير.

من ناحية أخرى دعى رئيس وزراء الإقليم نجيروان البارزاني الى تهدئة الوضع في إقليم كوردستان و الابتعاد عن تأزيم الوضع و ليس هناك أية أسباب تدعوهم بتحريك القوات في الإقليم و أن قوات الامن مسيطرة على الوضع في السليمانية. تصريح البارزاني هذا يدخل ضمن الدبلوماسية الهادئة التي يتبعها نجيروان البارزاني و بشكل خاص في مرحلة تشكيل حكومة الإقليم الثامنه.

السومرية نيوز/ أربيل
دعا عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني كمال كركوكي، الاحد، دولة الصين إلى دعم الشعب الكردي لإقامة نظام كونفدرالي، مبينا أن الفيدرالية ليست حلا لمشاكل العراق، فيما اعتبر أن البقاء ضمن العراق سيؤدي إلى تكرار عمليات الإبادة الجماعية ضد الكرد.

وقال كركوكي في بيان صدر، اليوم، على هامش إستقباله وفدا من الحزب الشيوعي الصيني برئاسة جیانگ جیانهوا نائب مدير عام قسم غرب آسيا وشمال افريقيا في مكتب العلاقات في اللجنة المركزية بالحزب الشيوعي الصيني، وإطلعت "السومرية نيوز"، عليه، إن "الشعب الكردي تعرض لظلم كبير وعمليات إبادة جماعية"، مبينا أن "بقائنا بهذا الشكل في العراق سيؤدي إلى تكرار عمليات إبادة جماعية أخرى ضدنا".

ولفت كركوكي إلى أن "الفيدرالة ليس حلا ملائما وأثبتت بأنها لن تعالج مشاكل العراق"، داعيا ما اسماهم "أصدقاء الكرد إلى دعم قرار حق تقرير مصير شعب كردستان للإستقلال وإنشاء نظام كونفيدرالي".

من جانب آخر أشار كركوكي إلى أن "إقليم كردستان يعمل وفق مصالح شعب كردستان، والحفاظ على حقوق الآخرين دون فرق مع أية دولة أوشركة والمهم بالنسبة لنا هي تقديم الخدمات الجيدة"، مشيرا إلى أن "أبواب كردستان مفتوحة أمام الإستثمار".

من جهته كشف جیانهوا عن "إفتتاح القنصلية الصينية في الإقليم خلال الفترة المقبلة مما تسهم في بناء علاقات ثقافية وإجتماعية وسياسية وإقتصادية بين الجانبين"، مؤكدا على ضرورة "تطوير العلاقات بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والحزب الشيوعي الصيني".

وأبدى جيانهوا "إستعداد بلاده لمساعدة إقليم كردستان في مجال تدريب الكوادر والموظفين في مختلف القطاعات وتشجيع الشركات الصينة للمشاركة في إعمار كردستان".

وأشار جيانهوا إلى أن "خلال فترة قصيرة تمكنت إدارة إقليم كردستان تحقيق تطور في مجالات الأمن والإستقرار"، مؤكدا "رغبة الشركات النفطية الصنية بالإستثمار في الإقليم".

وكان النائب عن ائتلاف دولة القانون عبد المهدي الخفاجي اعتبر، أمس السبت، تصريحات التحالف الكردستاني المطالبة بالنظام الكونفدرالي بمثابة ورقة ضغط على الحكومة المركزية للحصول على امتيازات أكثر.

وكان نائب حكومة إقليم كردستان عماد أحمد دعا، في (27 آذار 2014)، الى تحويل النظام في العراق لكونفدرالي أو الانفصال في حال لم تتقبل بغداد نمو إقليم كردستان ولا تتفهم حقوق الكرد.

يذكر أن رئاسة اقليم كردستان دعت، في (25 آذار 2014)، الحكومة المركزية الى الجلوس لانهاء العلاقة مع بغداد المليئة بالمشاكل "اذا لم يرغبوا بالتآخي.

ويقصد بالكونفدرالية هو نظام حكم لامركزي يتكون من مجموعة اقاليم داخل الدولة الكبيرة على أن لا يتعارض مع نظام الدولة ككل.


تشهد الساحة السياسية في العراق تصاعدا تدريجيا في حدة المنافسة السياسية مع اقتراب الانتخابات البرلمانية التي لا يفصلنا عنها سوى أيام معدودة، ومع الكم الهائل للكتل والإئتلافات السياسية والإختلافات الجوهرية بين أطرافها الأساسية ألا أن هذه المجاميع بالمجمل استطاعت ومن خلال رفعها لشعار التغيير، أن تحرز مقاربة مشتركة في التعاطي مع مستقبل الأحداث، وفي ذات الوقت ونتيجة الموقف من الولاية الثالثة للسيد المالكي تشكّلت على أرض الواقع زاويتين للرؤية والنظر الى ماهية واتجاه التغيير، الأولى الرؤية الخاصة بالأحزاب والكتل السياسية المنافسة للحكومة، والثانية، الرؤية التي جسّدت فيها حكومة السيد المالكي رغبتها في التغيير أسوة ببقية الشركاء(الفرقاء)، ولاشك أن فهم تفاصيل الموقف لكل منهما يعطي الفرصة للمراقب لإدراك مستوى فعالية البرامج السياسية المطروحة من قبل كل من الحكومة وما يطلقون على أنفسهم بـ (المعارضة)، ومدى إمكانية تطبيق تلك البرامج على أرض الواقع من قبل الطرفين.

وقبل الدخول في التفاصيل، أبدأ بالتنويه الى أن مستوى الأداء الحكومي للفترتين الرئاسيتين المنصرمتين، لم يكن بمستوى الطموح مقارنة بالإمكانيات المتاحة في العراق، وذلك ما صرّح به السيد المالكي مرارا، في إشارة منه الى العصي التي يضعها الشركاء في دولاب الأداء الحكومي، لهذا إنطلق من هذه النقطة في تشكيل رؤيته الخاصة بالتغيير المستقبلي المنشود كبرنامج انتخابي، متقدماً على منافسيه في عمق الفهم ووضوح الرؤية، وبغض النظر عن فاعلية رؤيته ألا أنها تنطوي على قيمة إصلاحية تشكل ضرورة تغافلها (الفريق المعارض) الذي أبقى نظرته للتغيير حبيسة الفهم المجتزئ والسطحي للديمقراطية بإقتصاره على عدم السماح للتجديد للسيد المالكي الى ولاية ثالثة بوصفها ، وحسب فهمهم "تمهيدا للدكتاتورية"!.

أن الدوران في حلقة الشخصنة عند النظر الى التغيير المستقبلي يترك انطباعاً لدى المتابعين بأن برامج وشعارات الفريق المناوئ للحكومة تفتقر للرؤية المتكاملة، ولا تتعدى عن كونها (بضاعة انتخابية للإستهلاك المحلي)، تعكس نهم وشراهة الآخر للسلطة، وتجسد في ذات الوقت حلولا ترقيعية أقرب الى التغيير الفوضوي بدلا من التغيير الفعّال. فالوعي هو الأصل في التأسيس للتغيير الإيجابي الذي يضع حدا للإرباك الذي يعيشه اليوم، الناخب والمرشّح العراقي على حدّ سواء، ويجنب البلد الإنقسامات السياسية والإجتماعية التي قد تقود الى تشظي الوطن العراقي.

أن طرح السيد المالكي لمفهوم "الأغلبية السياسية" كنهج مستقبلي لإدارة البلد، لايخلو من الجرأة والوضوح، لأنه يحتوي على مضامين إصلاحية حقيقية خالية من المجاملة مقارنة ببرامج المنافسين له. وإذا جاز وصف المتنافسين بالفرسان السياسيين فالأولى بهم إختيار الجواد الأنسب للوصول الى الهدف، بمعنى آخر، أن تحديد الآليات الممكن اعتمادها في إحداث التغيير هي الأصل في القدرة على الإنجاز، وإيصال سفينة العراق الى ضفاف الأمان.

كما أن طرح "الأغلبية السياسية" يعكس جرأة كبيرة في مواجهة الخلل ورغبة جادة في التغيير الجذري الى حد ما، من حيث كونها الضربة القاضية للمحاصصة الطائفية والعرقية السياسية. مع ذلك، فالنظام السياسي البرلماني برمته لم يثبت قدرته على النهوض بالواقع السياسي العراقي، خاصة وأن الإقطاعيات السياسية ما فتأت تسهم في تعطيل مسار البناء المؤسسي الذي يستلزمه التحول الديمقراطي المنشود. حيث أن التفويض الذي يحصل عليه المرشح لرئاسة الوزراء في النظام البرلماني يخضع بالنتيجة لأمزجة رؤساء الكتل السياسية بمعزل عن أعضاء البرلمان الذين وضع الشعب ثقته بهم، ولا شك أن التفويض يقترن بشروط تعزز الإستحقاقات الإجتماعية والإقتصادية والسياسية للإقطاعيين الجدد.

اسلوب المحاصصة والتوافقات السياسية هو نتيجة طبيعية لتطبيق النظام البرلماني في ديمقراطية ناشئة يحتضنها مجتمع تتقاسم النفوذ فيه زعامات (قبلية)، وأخرى (دينية/سياسية) نصّبت نفسها فوق مؤسسات المجتمع المدني أو بديلا عنها، ونداً لمؤسسات الدولة ومحتكرا لها، نتيجة التفويض المشروط الذي يصل بموجبه المرشح الى منصب رئاسة (مجلس الوزراء) في العراق. ويعكس مثل هذا الأمر، حاجة العملية السياسية في العراق الى ماهو أبعد مما طرحه السيد المالكي، أي: الى تعديلات دستورية أساسية وعلى رأسها إقرار النظام الرئاسي كمنهج للحكم؟

ومن المستبعد أن يدعو أي من الإقطاعيين الجدد الى ذلك!، فإن للدستور صنمية مماثلة لأصنام التمر في الجاهلية التي
كانت تعبد في السراء وتؤكل من قبل عابدوها عند خواء البطون.. وبدليل أن الأساس الذي تنطلق منه هذه الكتل في فهم التغيير على أنه سباقا لخلافة المالكي وتعطيلا للولاية الثالثة، رغم أن مثل هذا الفهم يتعارض مع الدستور العراقي الذي حدد التجديد لرئيس الجمهورية مرتين وترك رئاسة الوزراء مفتوحة، و "الأصل في الأشياء الإباحة حتى يدل الدليل" وليس العكس، وبما يعني مخالفة برلمان الإقطاع السياسي في سن قانون معارض للدستور.

ليس إستهدافاً لشخصية معينة قطعا، قدر الإعتراض على أساليب إدارة الحُكم والنهج المتبع في تأويل المصطلحات، فالفهم للإسلوب الفيدرالي في النظام الإداري على أنه أنشاء أمارة قبلية أو طائفية في بقاع دولة حديثة يراد لها أن تبنى في العراق، أو النظر الى (التغيير) على أنه تغيير الآخر بدلا من رسم آليات العمل السياسي الضامنة لنجاح المسؤول القادم سواءً أكان رئيس الوزراء الحالي أو غيره.

كما، وليس دفاعا عن المالكي، فالرجل كان قد طالب مسبقا، وبشكل علني بالتحول الى النظام الرئاسي الذي يمنح المسؤول الأول في الدولة العراقية تفويضا شعبيا مباشراً يتيح له ممارسة مهامه دون ضغوط وإشكالات سياسية. ورغم عدم تطرق السيد المالكي لهذا المطلب في برنامجه الانتخابي، ألا أن تضمين برنامجه السياسي لـ "حكومة الأغلبية السياسية" ، هو خطوة اصلاحية لطبيعة نظام الحكم القادم وتصحيحا لخلل بُنيوي في ادارة الحكم، قد يخدمه شخصيا أو يخدم غيره مستقبلا، طالما أن الحديث عن هوية رئيس مجلس الوزراء العراقي القادم أمر مقترن بنتائج الإنتخابات القادمة.

وختاما، أن من يسعى للإصلاح والتغيير الحقيقي، فليطرح بديلا قادرا على حفظ استقلالية كل سلطة من السلطات الثلاث (التنفيذية، التشريعية، والقضائية)، وإحلال التناصح والتكامل بين هذه السلطات، بدلا من التناحر والمناكفات، وبقاء الحال على ما هو عليه سوف يعزز من وجود الإرهاب والفساد في مفاصل الدولة ويعطّل النمو الاقتصادي ومن جهة أخرى سوف يثبّت أركان زعامة الإقطاع السياسي المتنافي مع التحول الديمقراطي المنشود. والى اليوم يكاد ينفرد المالكي في جرأة الطرح السياسي وتناول الحلول الجذرية في الأمور المصيرية بعيدا عن المجاملات السياسية على حساب المصالح العليا، ولا ندري فلربما تخفي الأيام المتبقية على الانتخابات طرحا جادا يرقى بصاحبه للتصنيف في خانة البديل.