يوجد 1669 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

بمناسبة صقوط صدام.. أسرار عن حياته
khantry design

الفارسُ يبدّل سلاحه ويحارب الظّلم بإنسانيته

"قراءة في كتاب "ثورة كردستان ومتغيّرات العصر" لملا بختيار

(شورشي كوردستان وكورانكاريه كانى سه رده م)

بقلم: د.سناء الشعلان/ الأردن

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

لستُ منظّرة سياسيّة بأيّ حال من الأحوال،ولا يضيرني ذلك،فلي وجهة نظري الخاصّة في شأن السّياسة،ولكنّني أخجلُ بارتباكٍ عندما أعترف بمصداقيّة جريئة بأنّني من جيل عربيّ غُيّب بقصد وسبق إصرارٍ وترصّد عن القضيّة الكرديّة،وضُلّل بكثير من الأكاذيب التّاريخيّة الخطيرة التي سرقتني وجيلي –غالباً – من أن ندرك حجم المعاناة الكرديّة في إزاء ممارسات قمعيّة وحشيّة حرمت هذه الأمّة من يسير حقوقها الطّبيعيّة التي من الإنصاف أن يحصل الإنسان عليها ضمن حقوق مواطنته دون أن يبذل حياته –في كثير من الأحوال- ثمناً لها.ولولا الأقدار الكريمة التي قادتني نحو حقيقة نضال الشّعب الكرديّ،لبقيتُ مثل سائر أبناء جيلي من العرب ومن غيرهم لا أعرف شيئاً عن حقيقة عدالة القضيّة الكرديّة،وأتواطأ مع الظّلم بالصّمت الظّالم،تماماً كما يجهل الكثيرون جلّ الحقائق حول الكثير من القضايا العادلة في هذا العالم،وعلى رأسها عدالة القضية الفلسطينية.

أمّا قلبي وإدراكي فأزعم أنّهما الأكثر حساسيّة تجاه الحقائق والجمال والقلوب الكبيرة والتّجارب العظيمة والبشر الأبطال النّادرين المجبولين بالبذل والعطاء المصنوعين من ماء الثّورة والإباء والتّعاظم على الظّلم والاستبداد والاستلاب،ومن هذا المنطلق أجد نفسي راغبة في تقديم قراءتي الخاصة لكتاب "ثورة كردستان ومتغيّرات العصر/شورشي كوردستان وكورانكاريه كاني سه رده م " للسّيد ملا بختيار،وهي قراءة أحرص بالدّرجة الأولى على أن أطلع القارئ العربيّ عليها ؛فهو في حاجة حقيقيّة إلى أن يعرف الكثير من الحقائق عن عدالة القضّية الكرديّة،وأن يسمعني ويسمع من مناضلي الأمّة الكرديّة بقلبه وعقله وروحه بعيداً عن الأكاذيب العنصريّة الشّوفينيّة المقيتة التي نفثت في فكره ووجدانه،وفي ظلّ ذلك أفخر بأن يطّلع القارئ الكرديّ على قراءتي الخاصة هذه التي أعدّها إطلالة على الكتاب من زاوية خاصة،وهي زاوية الإنسانيّة والعمل الجّاد في سبيل الظّفر الإنسانيّ العادل بالحق بعيداً عن التّضحية بالبشر دون طائل.

الكُرد ليسوا في حاجة إلى أنّ أعرّفهم بملا بختيار؛فهم يعرفونه أكثر مني،ويحفظون مسيرة كفاحه،وكثيراً ما سمعتهم ينعتونه بـ" السّبع" عندما يودّون تلخيص مسيرته ونضاله وخصائصه النّفسيّة،ولكن القارئ العربيّ الذي يثق في قلم سناء الشعلان وحياديته فأقول له إنّه إنسان يتشرّف المرء بتجربته وبنضاله،ولا يستطيع إلاّ أن يحترمه،ويثق في عدالة قلمه عندما يتتبّع نضاله الطّويل الذي قدّم شبابه كاملاً ثمناً له ليغدو رمزاً من رموز الثّورة الكرديّة التي تحتاج إلى أسفار عملاقة لتسجيل تضحيتها والتوقّف عند ملامح نضالها وأعلامها وعمالقة مبدعيها ومفكريها وعلمائها.

ويظلّ الوقوف عند هذا الكتاب هو لحظة انتصار للإنسانيّة في إزاء عالم ظالم،وقضية عادلة ملحّة،وتجربة ثرّة غنية تفرض على صاحبها أن يفيض على الحركة النّضاليّة الكرديّة والإنسانيّة بخلاصة حكمته،ورائق ما توصّل إليه من حقائق بعد مسيرة قاسية من البحث عن الحقّ في دروب وعرة شائكة تخلو من خصم رحيم شريف.

أُتيح لي أن أطلع على الطبعة الرّابعة المنقّحة من الكتاب الذي يقع في 392 صفحة من القطع المتوسط،ويتكّون من تسعة فصول وثمانية ملاحق مثيرة للتفرّس فيها،والتّوقّف مليّاً عندها،وهذه الفصول مقسّمة على مباحث ومحاور عدّة،وهي: كوردو الشّجاع،والشّروط الموضوعيّة والذّاتيّة،والطّرائق المختلفة في حرب الأنصار،وثورة كردستان وخصائص العصر،وتشويه الثّورة،وتوطئة في الإصلاح،والنتائج والمستقبل،والثّورة بين نهجين،والإعداد لثورة كردستان. فضلاً عن احتواء الكتاب على تقديم ووقفة عند تجربة المؤلف والمترجم في خضّم التجربة النضالية تحت عنوان "المؤلّف و ذُكريات نضاليّة" إلى جانب مقالتين لـ"رجائي فايد" و"علواني مغيب"يتناولان فيهما الكتاب من جانب فكري وتنظيري.

ويبدأ الكتاب بسؤال محيّر يقوم برمّته على جدليته،وهو: ما هو الطرّيق الأمثل للنّضال الكرديّ في خضم الظّروف المعاصرة؟أهو ثورة الجبال المسلّحة أم انتفاضة المدن؟ والكتاب يراوغنا بقدر ما نراوغه،ويقدّم لنا الإجابات كلّها قبل أن نطرح الأسئلة،فعندما تغرينا الفكرة التي يطرحها بالجدال والتّشكيك يحاصرنا بالأرقام عبر ملاحق ثمانية أثبتها في آخر الكتاب تحت عناوين:الحركات المسلحة المنتصرة بعد سنوات الحرب العالمية الثّانية, الحركات المسلحة المستمرة, الحركات المسلحة المنتكسة, الدّول التي قامت فيها حركات مسلحة في قارة آسيا بعد الحرب العالمية الثّانية, الدّول التي قامت فيها حركات مسلحة في قارة أفريقيا بعد الحرب العالمية الثّانية, الدّول التي قامت فيها حركات مسلحة في أمريكا الوسطى بعد الحرب العالمية الثّانية, الدّول التي قامت فيها الحركات المسلحة في أمريكا الجنوبية بعد الحرب العالمية الثّانية, ملخص إحصائي بالحركات المسلحة في القارات والمناطق الحيوية في العالم بعد الحرب العالمية الثّانية.فنجد أنفسنا مسلّمين بالفرضية التي تنتصر لانتفاضة المدن والخارجة على ثورة الجبال بعد سنين من انخراطه فيها بعد أن قدّم لنا الدّليل والبرهان المبين عبر المقارنات والإحصاءات الرّقميّة الدّقيقة الكاشفة لاتجاه الثّورات المسلّحة والانتفاضات في العالم في التّاريخ الحديث.

هذا الكتاب يقدّم عرضاً مستفيضاً للثّورات المسلّحة في العصر الحديث بتعالق واضح مع التّحليل والمقارنة والمفاضلة والتفصيل والشّرح والتّوضيح لرسم ملامح الفضاءات المستقبليّة للانتفاضات والثّورات وحروب التّحرير من أجل رسم شكل مفترض للثّورة الكرديّة في خضم معطيات راهنة لا يمكن إهمالها أو تجاهلها،وفي حال حدث ذلك فستكون النّتيجة كارثيّة تنحرف بالثّورة والأمة نحو الفشل والخسارة واليأس.

وهو في هذا الشّأن يسخر بحكمة العارف المجرّب من أيّ أصوات تتجاهل ملامح الواقع،وتنادي بثورة مسلّحة طويلة الأمد،ويعدّها نوعاً من الانتحار في ضوء تغيير الشّروط الموضوعيّة التي تعني استحالة انتصار الثّورة على نظام يفوقها اقتداراً مالياً وعسكريّاً،فهو لا يرى الثّورة مناطحة رؤوس،بل هي وفق تعبيره" تأجيج نيران الغضب المقدّس للجماهير المضطهدة من أجل صهر الرأس الحديديّ لسلطة العدو".

اللافت للنّظر في هذا الكتاب قدرته على الكتابة بجرأة ضد السّائد،وهو يختار طريقاً مغايراً نحو النّضال،ويحوّل دربه في هذا الهدف،وهو نضال انتفاضة المدن.والتّصريح بهذا الأمر هو بمثابة اختيار فضاء آخر مواتٍ للطّيران بخلاف ما يختاره السّرب.وهو اتجاه ليس بالأمر الهيّن،وقد استلزم الكثير من البراهين والحجج والمقارنات والإحصاءات لإقناع القارئ بهذا الاتجاه.الكاتب باختصار يبدّل سلاحه أنّى شاء ما دام هدفه هو متابعة النّضال والكفاح والمطالبة بحقّه،ولكن لا يفرض علينا رؤيته وخلاصة تجربته بل يترك لنا حرية الاختيار.

والكتاب يستعرض الثورات المعاصرة استعراضاً مستفيضاً،ويوازن بين ظروفها ومعطياتها وخصائصها،ويحاول تشخيص أسباب انتصار بعضها،وهزيمة الكثير منها،ثم يقودنا إلى دراسة معطيات الثورة الكردية عبر استعراض ملامحها وخصائصها وظروفها وتحدّياتها،ويقف مليّاً عند الثورة المسلّحة الكورديّة بما لها وعليها،ثم يقف بنا عند ملامح معطيات المشهد الكردي المعاصر،ويلحّ على أنّه ليس من الحكمة والإنصاف والذّكاء الدّخول في نضال جبال مسلّح يفني الكثير من الأبرياء في إزاء تبديد فرص أخرى من النّضال مثل انتفاضة المدن،وهي فرص غدت أكثر ملائمة لروح العصر والمعطيات والإمكانات والآمال.

لقد كتب المؤلفّ كتابه هذا –كما يذكر- بعد أن عاين تجربة نفسيّة مريرة إثر النّكسة العسكريّة التي واجهت الثّورة الكرديّة في العقد الأخير من القرن العشرين(1988-1989)،ثم تدارس الموقف والمعطيات طويلاً،واستغرق مليّاً في دراسة الثّورة الكرديّة في ضوء الثورات المسلّحة التي خاضها العالم في تاريخه المعاصر بعد الحربين العالميتين،وبذلك تمخّض هذا الاعتكاف الفكريّ والتّدارسيّ عن جملة من القناعات والأفكار التي رسم بها درباً جديدة إلى تحصيل الحق الكرديّ عبر نوع جديد مقترح من النّضال.

وهو بهذا الرّأي لا يقلّل من قيمة النّضال الكرديّ المسلّح الذي قاتل تحت رايته لمدة 14 عاماً،وحقّق الكثير من الانتصارات المشرّفة والصّمود المجيد،ولكنّه لم يحقّق غايته كاملة،وقد وجد نفسه الآن أمام تحدّيات كبيرة ومهام مختلفة ومتطلّبات ملحّة تستوجب منه تغيير شكله وآلته ووسائله.

من يقرأ الكتاب يصل إلى أنّه يحترم الثّورة المسلّحة في الجبال،ولكن في ضوء التواجد في المدينة الآن فهو ينادي بالقتال بسلاح مختلف تماماً يتناسب مع المدينة ومعطياتها،ويلعب معنا لعبة المفاضلة العقليّة الجدليّة التي تختار بعد الدّراسة والمفاضلة والإقصاء والتنحيّة الأفضل والأصلح والأقوى.

من الملامح الجميلة في هذا الكتاب توقّفه عند نضال الشّعوب وثوراتها بكلّ محبّة وتقدير،فدراسته لهذه الثّورات ليست فقط من جانب الاستفادة من هذه التّجارب لاستثمارها الممكن لخدمة القضية الكردية،بل الكتاب متحمّس لكلّ نضال في سبيل إحقاق الحق،وإنصاف المظلوم،وتحقيق قيم العدل والإخاء والمساواة والمحبّة.وفي هذا الشأن أسجّل لهذا الكتاب موقفه الحياديّ العادل المنصف والجريء والصّادق من القضيّة الفلسطينيّة التي أشاد بانتفاضتها المستمرّة التي استطاعت عبر استنهاض الهمّم الشّعبيّة أن تغيّر مجرى الأحداث،وتركّع العدو الصّهيوني،وتجبره على القبول بحكومة فلسطينيّة.

والكتاب عندما يقودنا إلى الثّورات كلّها التي طرحها إنّما يقدّم لنا دروساً إنسانيّة حيّة عن النّجاح والفشل والألم والفرح والخوف والأمل،وهو يأخذنا في مغامرة بشريّة نحو حق الإنسان في الثّورة على الظّلم،وهو حقّ بشري مقدّس وثابت. وفي هذه الرّحلة الممتدّة في مشوار البشريّة الثّوريّ في العصر الحديث يراوح الكتاب بين التّفصيل والإيجاز ليدفعنا لاستيلاد العبر والدّروس من هذا المشوار بغية استثمارها في تركيب المشهد المتغيّر عالميّاً وكردياً؛فيتحدث بتفصيل مدروس مقصود عن فشل التّجربة السّتالينيّة التي ركضت بالاتحاد السّوفيتيّ نحو الخلف حيث التّخلّف والجمود العقائديّ والدكتاتوريّة والقهر،فأثّر ذلك سلبيّاً على ثورات الشّعوب في المنطقة،وعرّج على الثّورة الصّينيّة بظروفها الذّاتيّة والموضوعيّة وصولاً إلى انحرافها عن مسارها ووقوعها في شرك الدكتاتوريّة،كذلك توقّف طويلاً تارة وقصيراً تارات عند كثير من الثّورات المسلّحة والانتفاضات التي آل بعضها إلى الانتصار،وانحدر معظمها إلى الفشل،وما زال كثيرٌ منها يراوح مكانه.

والكتاب يتحدّث صراحة عن أهميّة إنجاز كتب عن المعارك والحروب والنّضال الكرديّ،ويحتجّ صراحةً وعلانيّةً على غياب هذا المنجز عن المشهد الكرديّ،في حين هناك تطرّق إلى الكتابة في سائر الموضوعات،مثل: مخطوطات الملالي والشّيوخ القدامى في زوايا المساجد وأركان الجوامع وتكايا المتصوّفة.

الشّعور الأكيد الذي يهيمن عليّ بعد قراءة هذا الكتاب هو توقي الشّديد إلى أن يُستكمل المؤلف هذا المشروع في جزء جديد/كتاب ثانٍ يرسم ملامح المستقبل البديل المقترح للثّورات والنّضال الإنسانيّ مع رصد الخطّة المفترضة بتجلياتها كلّها لأجل استكمال هذا الكيان في ضوء المعطيات العالميّة والشّرق أوسطيّة المتسارعة والمربكة والمباغتة.

أيّاً كانت قناعتنا المتكوّنة بعد معاينة هذا الكتاب،وأيّاً كان انحيازنا إلى ثورة الجبال أم إلى انتفاضة المدن فإنّنا لا بدّ أن نضّم أصواتنا إلى صوت الكاتب الذي يختم كتابه بجملة قدريّة تحكم كلّ المآلات والصّراعات في كوكب الأرض،وهي:" لا بدّ أن تتحرّر الشّعوب مهما طال زمن الظّلم والاستبداد،والعبرة في البحث عن الطريقة المثلى لذلك".


ونحن نستذكر الذكرى السنوية  لتأسيس الجيش العراقي وقد تأسس في كانون الثاني عام 1921,الذي يعد من الجيوش الحرفية المتميزة في العالم الثالث وله تاريخ مشرف في الحروب الدفاعية, ولعل ابرز مواقفه المشرفة في حروب الدفاع العربية - 1948 , 1956 , 1967 وحرب تشرين1973 وسطر فيها مواقف بطوليه وملاحم قتاليه وانتصارات شهدها العرب عبر جبهتي المواجهة السورية والمصرية.
اليوم الجيش العراقي الجديد الذي تأسس بعد سقوط الطاغية صدام الذي تحكم بقدره هذا الجيش العملاق ، وتحويله أهدافه التي من اجلها تأسس ، هذا الجيش يعود اليوم بحلته الجديدة جيشاً عراقياً يمثل الطيف العراقي ، يعود ليضرب الارهاب في كل مكان .
اليوم وبعد اكثر من عام على التظاهرات التي انطلقت في الأنبار وما رافقها من تصعيد إعلامي خطير ، وما خلفه  من دعم ودفع لفلول القاعدة الإرهابيه والخلايا النائمة من ان تعاود نشاطها في ضرب المدنيين من العشب العراقي الأعزل ، وما رافقه من مطالبات كثيرة في ضرورة الوقوف على مطالب المتظاهرين ،وحل قضيه الاعتصامات التي أصبحت بوره لتصدير الارهاب والذي راح ضحيته الآلاف منذ انطلاق هذه التظاهرات .
هذا التحرك القوي لجيشنا البطل لدك فلول القاعدة في أوديه حوران في صحراء الأنبار على اثر استشهاد قائد التفرقه ألسابعة في الجيش العراقي محمد الكروي ، وما تلتها من اعلان عمليه " الثأر " لهو اعلان نهاية القاعدة في العراق .
الشيء المفرح ، هو موقف أبناء الأنبار من العشائر وغيرهم الداعمين لجيشنا البطل. والذين نراهم، وهم يعلنون تأييدهم للجيش العراقي في مطاردة فلول الإرهاب في صحراء الأنبار ، وبغض النظر عن الطائفيين والإرهابيين المعروفين، أمثال المجرم الموقوف أحمد العلواني، والمجرم سعيد الوافي، ومن كان على شاكلتهما من الطائفيين والإرهابيين في ساحات الإعتصام..
هذا الجيش الذي يعد ملكاً للعراق فقط،  وبالرغم من ادعاءات الكثيرين من الأحزاب المتاجرة بأرواح الابرياء الذي يمثل إفلاسا سياسياً ، بملكيته الخاصة. وعليه فإن كل من يحاول اليوم التنصل من دعم، ومؤازرة جيش العراق في حربه الحالية بحجج واهية، وأعذار مثقوبة، وكل من يقف ضده، سواء بالتصريحات، أو باطلاق الأخبار الملفقة، أو بتشويه صورة النصر العظيم المتحقق في الصحراء، أو بدس السم بالعسل ومحاولة التقليل من أهمية المعركة، هو خائن لوطنه وشعبه ، ويجب ان يعزل تماماً من اي دور في العراق الجديد .
التاريخ سوف لن ينسى تلك المواقف المساندة لكل ما يصل في نجاح المشروع الوطني ، والذي ينعكس بالإيجاب على الأوضاع كافه ، كما ان الجيش هو موسسه عسكريه مستقله يجب عدم إذابتها في الصراعات السياسيه ، وجعلها سيفاً ذو حدين ، والكف عن جعلها اداه اعلاميه إعلانية خصوصاً ونحن نقترب من الانتخابات نيسان ٢٠١٤ ، ومن هنا ندعو  جميع السياسين ان يؤسسوا لجيش قوي دستوري ، يكون ولائه المطلق لشعبه ، ومسخر تماماً لحمايه أمنه ومصالحه ، فالحكام ذاهبون والشعب باقً .

مجلسه التشريعي المؤقت يصدر قرارا بالعفو العام عن السجناء

أربيل: شيرزاد شيخاني
عقد المجلس التشريعي المؤقت للإدارة الذاتية في المناطق الكردية بسوريا اجتماعا بمدينة القامشلي أول من أمس للتباحث حول الدستور المقترح للإدارة المحلية وتشريع قانون الانتخابات وتحديد شكل وملامح الإدارة (الحكومة) المحلية بالمناطق الكردية. وخرج المجتمعون بقرار عفو عام يشمل جميع المعتقلين والمحتجزين لدى جهاز الأمن (الآسايش) الذي شكله حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي (بي واي دي).

وقال شيرزاد اليزيدي، الناطق الرسمي باسم «مجلس شعب غرب كردستان»، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن «الاجتماع كرس لبحث ثلاثة محاور أساسية وهي القانون الانتخابي والعقد الاجتماعي وشكل الإدارة الذاتية الديمقراطية».

وأضاف اليزيدي: «فيما يخص القانون المقترح للانتخابات التشريعية الذي سيشرع لتنظيم الانتخابات في المناطق الكردية ويؤسس لمجلس تشريعي سيكون أعلى سلطة في هذه المناطق، فإن المشاورات والمباحثات ستستمر لإغنائه بآراء معظم الجهات والأطراف السياسية والفقهاء القانونيين». وتابع: «أما العقد الاجتماعي الذي يسمونه في الصحافة بالدستور»، فهو عقد اجتماعي سينظم شؤون الإدارة والحياة في مناطقنا، وقطعنا شوطا مهما بهذا الاتجاه ومن المتوقع أن تستأنف الاجتماعات المتعلقة به خلال الأسبوع المقبل وسيكون أهم منجز للقوى السياسية الممثلة بالمجلس التشريعي المؤقت الذي يتكون من 65 عضوا يمثلون 48 حزبا ومنظمة مدنية في المنطقة.

وقال اليزيدي: «بالنسبة لشكل وملامح الإدارة الذاتية فإننا نعتقد أن هذا الأمر يحتل الأهمية القصوى في المرحلة المقبلة لأنها ستنظم شؤون الحياة في مناطقنا بعد الانتصارات التي حققتها قوات الحماية الشعبية ضد جماعات الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) وجبهة النصرة وقوات النظام السوري، إذ أصبحت الأجواء مناسبة لانطلاق تلك الإدارة».

وأكد أن «هناك توجها عاما لدى جميع الأطراف للإعلان عن تشكيل هذه الإدارة الديمقراطية الذاتية قبيل انعقاد مؤتمر (جنيف 2) لكي يكون هناك خطاب كردي موحد داخل ذلك المؤتمر». ومن المقرر أن يعقد مؤتمر «جنيف 2» للسلام الخاص بسوريا في مدينة مونترو السويسرية في 22 يناير (كانون الثاني) الحالي.

وكان حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري أعلن في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي تشكيل الإدارة المدنية الانتقالية لمناطق «غرب كردستان - سوريا» ضم جميع مكونات المنطقة من الكرد والعرب والمسيحيين والشيشان. وتقع على عاتق الإدارة المرحلية إعداد قوانين الانتخابات المحلية والتحضير للانتخابات العامة وإقرار القوانين بالإضافة إلى القضايا السياسية العسكرية الأمنية والاقتصادية التي تعيشها المنطقة وسوريا. وحسب الإعلان قسمت المنطقة إلى ثلاث مناطق هي الجزيرة وكوباني وعفرين، على أن تشكل كل منطقة مجلسها الخاص بها وسيكون لكل منطقة أعضاء في المجلس العام لتمثيلها.

أربيل: شيرزاد شيخاني .. الشرق الاوسط
تشعر الأحزاب الكردية الصغيرة والمكونات القومية (التركمان والمسيحيون) بالغبن والإحباط جراء اعتماد قانون جديد للانتخابات المقبلة للبرلمان العراقي المقرر إجراؤها نهاية أبريل (نيسان) المقبل، وتخشى حرمانها من المشاركة في القرار السياسي بالعراق بسبب ذلك القانون الذي يخدم، حسب قيادي كردي، الأحزاب الكبيرة التي وصفها بـ«الحيتان الكبيرة» التي تستأثر بالسلطة والحكم سواء في كردستان أو العراق.

وقال القيادي في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، طالبا عدم ذكر اسمه: «في كردستان استأثر الحزبان الرئيسان بمراكز القرار السياسي منذ أكثر من عقدين، وبعد عملية تحرير العراق من النظام الديكتاتوري، ظهر على الساحة السياسية عدد محدود من الأحزاب الشيعية والسنية، ومجملها لها توجهات طائفية، وباتت تتحكم بمقادير البلاد.. وفي ظل مثل هذه الظروف، فإن هذه الأحزاب الكبيرة تبتلع الأحزاب الصغيرة وتستحوذ على الحصة الكبرى من مغانم السلطة، ولذلك، فإن من مصلحتها أن تمرر قانونا انتخابيا يتماشى مع مصالحها الحزبية والطائفية». وأضاف: «في الانتخابات التي جرت بكردستان في 21 سبتمبر (أيلول) الماضي كانت كردستان برمتها دائرة انتخابية واحدة، لكن بسبب العتبة الانتخابية، لم تستطع مجمل الأحزاب الصغيرة الحصول على أية مقاعد في برلمان الإقليم، عدا بعض الأحزاب التي استطاعت بشق الأنفس أن تحصل على مقعد واحد رغم أنها أحزاب عريقة ولها ماض نضالي مشرف». وتابع: «في الانتخابات البرلمانية العراقية، تضاعف ثمن المقعد الواحد، ناهيك بتوزيع العراق إلى 18 دائرة انتخابية، فكيف يستطيع أي حزب صغير أن يحصل على الأصوات الكافية لدخول مجلس النواب العراقي في كل محافظة على حدة؟».

وفي حين دخل حزب «كادحي كردستان» والحزبان الشيوعي والاشتراكي الديمقراطي الكردستاني، في تحالف سياسي لخوض الانتخابات البرلمانية العراقية المقبلة، فإن سعد خالد، عضو المكتب السياسي لـ«حزب الكادحين»، لا يخفي مخاوفه من إخفاق التحالف في الحصول على النسبة التي تؤهله لدخول البرلمان العراقي، ويقول: «المشكلة هي أن القوانين الانتخابية لا تمثل إرادة الشعب ورغبته، بل تمثل إرادة الأحزاب الكبيرة التي تستأثر بالحكم وبالأغلبية داخل المجلس، وكنا نرغب في أن تكون هناك قائمة كردية موحدة لخوض الانتخابات المقبلة، ولكن ذلك لم يحدث، وكنا نخطط لجعل قائمة التحالف الوطني الديمقراطي التي اقترحناها لخوض الانتخابات في كركوك، إطارا جامعا لجميع الأحزاب الكردية، لكن للأسف لم يتحقق ذلك، والآن لم يبق أمامنا الوقت الكافي للبحث في تشكيل قائمة موحدة لخوض الانتخابات المقبلة باسم القائمة الكردية». ورغم تشاؤمه من النتائج، فإن خالد يشدد على «ضرورة مشاركة جميع الكرد، بمختلف أحزابهم الصغيرة والكبيرة، في تلك الانتخابات حتى لا تضيع أصواتهم وتذهب إلى المكونات الأخرى». المسيحيون لهم حصة مقررة في البرلمان العراقي، فهم يتمتعون بكوتة خمسة مقاعد مضمونة لهم، ولكن سالم توما، السياسي المسيحي المستقل والقيادي السابق في الحركة الديمقراطية الآشورية، يرى أن هذا العدد غير كاف لتمثيل مكون عريق كالكلدوآشوريين والسريان وغيرهم، ويشير إلى خلل يعتقد أنه معرقل للتمثيل المسيحي في مراكز القرار السياسي سواء في كردستان أو على مستوى العراق. ويقول: «الوضع الأمني يعرقل بطبيعة الحال نسب المشاركة، ومع أن وضع إقليم كردستان من الناحية الأمنية والسياسية مستقر، لكن إقبال المسيحيين على الانتخابات كان ضعيفا للغاية، وأعتقد أن نسبة المشاركين في الانتخابات البرلمانية الأخيرة في كردستان من المسيحيين لم تتجاوز 20 في المائة، ونظرا لأن الوضع الأمني في بقية أنحاء العراق أكثر تدهورا، فأنا لا أتوقع أن تزيد نسبة المشاركة المسيحية على حدود 10 في المائة».

وعلى عكس المسيحيين، فإن التركمان ليست لهم كوتة بمجلس النواب، وهذا مما يصعب عليهم المشاركة والفوز بمقاعد المجلس، ويؤكد شيردل تحسين، النائب التركماني السابق في برلمان كردستان أن «التركمان لن يشاركوا في الانتخابات البرلمانية العراقية المقبلة، لأنهم لا يستطيعون تحقيق النسبة التي تؤهلهم لدخول المجلس تحت أي ظرف كان، باستثناء الجبهة التركمانية التي ستخوض الانتخابات». ويضيف: «التوجه العام لدى تركمان أربيل هو مقاطعة تلك الانتخابات».

استقالات نواب «العراقية».. ما بين ورقة الضغط والدعاية الانتخابية المبكرة

بعضهم أراد تسجيل موقف تاريخي.. وآخرون ربما يريدون توظيفها للترشح للبرلمان مجددا

بغداد: حمزة مصطفى .... الشرق الاوسط
لا تملك «القائمة العراقية» الكثير من أوراق الضغط التي يمكن أن ترفعها في وجه رئيس الوزراء نوري المالكي. فبعد سلسلة الانشقاقات والتشظيات التي مرت بها، فضلا عن تمرد بعض وزرائها عليها، لم يعد ممكنا الحديث عن «قائمة عراقية» إلا في الإطار العام. فالأدق، بات الحديث عن «متحدون» التي يتزعمها رئيس البرلمان أسامة النجيفي وتعد نفسها الوريث الشرعي لما تبقى من «العراقية» التي يتزعمها إياد علاوي وبلغت ذروة مجدها عندما فازت بالمرتبة الأولى في انتخابات عام 2010. كما يجري الحديث عن «جبهة الحوار الوطني» التي يتزعمها صالح المطلك، نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات، التي ستدخل الانتخابات المقبلة في أبريل (نيسان) المقبل تحت اسم «القائمة العربية». وهناك أيضا «عراقية» علاوي نفسه وبات اسمها «ائتلاف العراقية الوطنية». وهناك «حركة الحل» التي يتزعمها جمال الكربولي.

كل قائمة من هذه القوائم ترى أنها «الممثل الشرعي» للعرب السنة، باستثناء قائمة علاوي التي لا تزال تعتقد أنها تنتمي إلى فضاء وطني عابر للمكونات. هذا التشظي ليس في صالح القائمة، لأنه أفقدها الكثير من عناصر المناورة والضغط في مقابل ما يملكه رئيس الوزراء من أوراق ضغط حتى في المناطق الغربية من البلاد التي تمثل الحاضنة الرئيسة لنواب وممثلي «العراقية». وحين أعلن تقديم نحو 44 نائبا من نواب كتلة «متحدون» استقالاتهم إلى زعيم الكتلة ورئيس البرلمان أسامة النجيفي الذي فضل عدم الانسحاب حفاظا على وحدة البلد والمؤسسات، فإن أول رد فعل بدا مستخفا بهذه الخطوة صدر عن حسن السنيد، القيادي البارز في ائتلاف «دولة» القانون بزعامة المالكي، الذي عد انسحاب «متحدون» من البرلمان سيجعله (البرلمان) أكثر انسجاما في اتخاذ القرارات. لم يجف حبر تصريح السنيد بعد، حتى خرج صالح المطلك، القيادي البارز في ائتلاف «العراقية» شبه المنهار، ليضيف ما يمكن أن يثلج صدر السنيد ويشكل إحراجا حقيقيا للنجيفي. المطلك رأى أن الوقت بات وقت انسحاب من الحكومة والبرلمان وتقديم استقالات حقيقية وليست شكلية، بدءا من النجيفي نفسه. فالمطلك في هذه الحالة ربط استقالته هو، كنائب لرئيس الوزراء دائم الشكوى من التهميش والإقصاء على صعيد الصلاحيات شبه المعدومة الممنوحة إلى نواب المالكي الثلاثة وهو أحدهم، باستقالة النجيفي. وبذلك، فإن المطلك، وليس السنيد، هو من أفرغ استقالات نواب «متحدون» ونواب آخرين من «القائمة العراقية» احتجاجا على اعتقال النائب أحمد العلواني وحصار الأنبار بما في ذلك رفع خيم المعتصمين، من محتواها.

وتتراوح استقالات النواب، سواء كانت شكلية أم حقيقية، بين ورقة الضغط على الحكومة التي لا تهتم لها كثيرا، أو الدعاية الانتخابية المبكرة. المالكي الذي يرى أنه حقق انتصارا غير مسبوق قبل أربعة أشهر من موسم انتخابي حاسم، دعا قيادات «العراقية» إلى عدم الانسحاب، معلنا في الوقت نفسه انسحاب الجيش من مدن الأنبار. ووجد المالكي، الذي استعاد توازنه في الحاضنة الشيعية، حيث ارتفعت أسهمه بالضد من شركائه في الائتلاف الشيعي وفي المقدمة منهم «التيار الصدري» بزعامة مقتدى الصدر و«المجلس الأعلى» بزعامة عمار الحكيم، في مقدوره تقديم ما يشبه التنازلات التي يمكن معها تمشية أمور الانتخابات من دون إشكالات، بينما لو أصرت «متحدون» على الانسحاب مما قد يعقد المشهد أكثر مما ينبغي. مع ذلك، فإن هناك الكثير من نواب «القائمة العراقية» من «متحدون» وغيرها قرروا المضي في تقديم استقالاتهم من البرلمان، في مسعى منهم لإثبات موقف حازم حيال ما جرى في بيئتهم الانتخابية. والنواب ممن قدموا استقالاتهم، بعضهم ربما عزف عن المشاركة في الانتخابات المقبلة وهو ما يعني تثبيته موقفا تاريخيا حيال محيطه الاجتماعي، بينما هناك من سجل اسمه في مفوضية الانتخابات لخوض المنافسة الانتخابية المقبلة، مما يعطيه زخما إضافيا حيال محيطه الانتخابي.

في كل الأحوال، فإن المشهد السياسي سيشهد المزيد من التأزم حتى موعد الانتخابات المقبلة، في حين بدأ الجميع يراجع نفسه بعد أن حصل تحول مهم يفصل بين مرحلتين.. مرحلة ما قبل «الوكر المفخخ»، الذي أودى بحياة قائد الفرقة السابعة اللواء الركن محمد الكروي وما تلا مقتله من عمليات حملت اسمه «عمليات ثأر القائد محمد»، وما بعده. فكل شيء في العراق قابل للتسويق والاستثمار السياسي.

 

الرئيس غل يدعو الأتراك إلى الوحدة واحترام دولة القانون

أنقرة: «الشرق الأوسط»
حث رجب طيب إردوغان، رئيس الوزراء التركي، الأتراك على الاحتشاد حوله لمحاربة ما وصفه بمؤامرة قذرة تنفذها عناصر مدعومة من الخارج تستهدف «الخبز على موائدكم والأموال في جيوبكم وعرق جبينكم»، في إشارة إلى فضيحة الفساد التي أطاحت حتى الآن بثلاثة وزراء في حكومته ودفعت خمسة من نواب حزبه «العدالة والتنمية» إلى الاستقالة.

وقال إردوغان في كلمة أذاعها التلفزيون بمناسبة العام الجديد «التاريخ لن يغفر لمن تورطوا في هذه اللعبة». ونقلت وكالة رويترز عن إردوغان قوله في كلمته «أدعو أبناء شعبنا الستة والسبعين مليونا فردا فردا إلى الدفاع عن أنفسهم والدفاع عن الديمقراطية وأن يكونوا صفا واحدا في مواجهة هذه الهجمات القبيحة على بلدنا». وأضاف إردوغان «هذه المؤامرة تستهدفكم جميعا بلا استثناء أيا كان الحزب الذي تؤيدونه».

ويصور إردوغان الذي فاز في ثلاثة انتخابات متعاقبة الفضيحة على أنها حملة من جانب قوى ظلامية في الداخل ومنظمات مالية أجنبية ووسائل إعلام وحكومات يسيئها أن تتبع تركيا سياسة خارجية أكثر استقلالية عن حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة. وقال إردوغان «الدوائر التي لا ترتاح لنجاح تركيا ونموها الاقتصادي وسياستها الخارجية النشطة ومشاريعها ذات النطاق العالمي نفذت مؤامرة جديدة ضد تركيا». وأضاف قائلا: إن التحقيق يستهدف تقويض «صورة الإخاء» في عملية السلام الهشة مع المقاتلين الأكراد التي بدأت في عام 2012 وتهدف إلى إنهاء الصراع الذي سقط فيه 40 ألف قتيل. وعد الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي اجتاحت تركيا في يونيو (حزيران) وفجرها قمع الشرطة لمظاهرة احتجاج على خطط تطوير متنزه جيزي في وسط إسطنبول جزءا من المؤامرة ذاتها. وأضاف: «مثلما كانت أحداث جيزي تتستر وراء الأشجار والمتنزهات والبيئة تخفت مؤامرة 17 ديسمبر (كانون الأول) وراء ستار الفساد». وقال: إنه ليس من قبيل المصادفة أنها تزامنت مع ما وصفه بأنجح سنة في تاريخ تركيا الحديثة الممتد 90 عاما. بدوره، وجه الرئيس التركي عبد الله غل نداء يحض فيه على احترام دولة القانون في تركيا، حيث تتواجه الحكومة التي تهزها فضيحة مالية، مع السلطة القضائية. وشدد غول أثناء كلمته بمناسبة رأس السنة الجديدة على الوحدة والأخوة.

وقال الرئيس التركي في رسالة نشرت في وقت متأخر أول من أمس: «ينبغي أن نمتنع عن كل المواقف والتصرفات التي يمكن أن تضر بدولة القانون الديمقراطية لدينا وبوحدتنا وازدهارنا إضافة إلى الاستقرار السياسي وأجواء الثقة الاقتصادية». وشدد غل، من جهة أخرى، على أن السنة المنصرمة كانت «صعبة على بلدنا والعالم».

وقامت الحكومة بحملة تطهير في أعلى صفوف الشرطة وأقالت بعضا من أكبر موظفيها واستبدلتهم بموظفين مضموني الولاء لها، كما عينت مدعين جددا للإشراف على الذين يقومون بالتحقيق الحالي.

وحاولت الحكومة تعديل سلطات الشرطة بما يمنع إجراء تحقيقات جديدة لكن القضاء أوقف سعيها.

وحذر غل قائلا إن «الديمقراطية هي نظام القوانين مع مؤسسات تستند إلى فصل السلطات».

وتبنى غل موقفا أكثر اعتدالا من إردوغان رفيق دربه، أثناء الحملة المناهضة للحكومة في يونيو (حزيران) الماضي.

من جهته، قال نائب رئيس الوزراء التركي، علي باباجان، إن الحكومة تتصدى «لمحاولة انقلاب مصغرة» تقوم بها عناصر في الشرطة والقضاء لخدمة مصالح قوى خارجية وداخلية تسعى للإضرار بالبلاد. وأضاف أن حزب العدالة والتنمية الحاكم سبق أن أفلت من مؤامرات انقلاب عسكري ومحاولات لحظره من خلال دعاوى قضائية وأنه لن يستسلم الآن أمام تحقيق في مزاعم فساد قال إنه يستهدف الحكومة لكنه يضر بالاقتصاد الوطني بالفعل. وأضاف لقناة «سي إن بي سي» الاقتصادية، مكررا إشارة رئيس الوزراء طيب إردوغان إلى وجود مصالح خارجية في الأزمة، أن «هذه المناورات الأخيرة في القضاء والشرطة لا نستطيع أن نصفها بأنها انقلاب وإنما هي محاولة انقلاب مصغرة». وأضاف باباجان المكلف بالشؤون الاقتصادية: «ربما كان أوضح مؤشر لهذا هبوط أسعار الأسهم». وقال إن القيمة السوقية للشركات التركية المدرجة في البورصة خسرت 49 مليار دولار مع إغلاق التداول من أمس الاثنين. وتراجع المؤشر الرئيسي للأسهم بنسبة واحد في المائة أول من أمس.

وكان إردوغان اتهم حركة «خدمة» التي يتزعمها رجل الدين التركي المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن بإقامة «دولة داخل الدولة» واستغلال نفوذها في الشرطة والقضاء في حملة لتشويه سمعة الحكومة. وتدير حركة «خدمة» شبكة عالمية واسعة من المدارس والشركات. وتزايد التوتر بين الحليفين السابقين بسبب الخلاف على بعض بنود السياسة الداخلية والخارجية وتحركات لإغلاق مدارس غولن الخاصة في تركيا.

وأصبح التحقيق في مزاعم الفساد علنيا في 17 ديسمبر (كانون الأول) عندما قامت الشرطة بسلسلة من المداهمات واعتقال رجال أعمال كبار مقربين من إردوغان وأبناء ثلاثة وزراء. وحفلت وسائل الإعلام المعادية لإردوغان منذئذ بقصص عن مداهمة الشرطة للمكاتب أو البيوت ومصادرة مبالغ كبيرة بالدولار. ويقول أنصار إردوغان إن اتهامات الفساد تفتقر إلى أي شيء ملموس إلى الآن وأنها مدفوعة بطموحات سياسية. وقال باباجان: «نحن كحكومة نؤدي عملنا. نحن حققنا هذا الاستقرار السياسي والاقتصادي بقوتنا. ولن نسمح بسهولة لأحد بأن يأتي لينتزعه منا. كم من جهود بذلت حتى الآن لزعزعة الاستقرار السياسي وتغلبنا عليها كلها».

بغداد: «الشرق الأوسط»

 

مسلحون هاجموا 16 مركزا للشرطة في الرمادي والفلوجة وهربوا عشرات المسجونين


غداة قراره سحب الجيش من مدن محافظة الأنبار أول من أمس، قرر نوري المالكي، رئيس الوزراء العراقي، أمس إعادة الجيش إلى مدن المحافظة استجابة لنداء وجهه محافظ الأنبار بعد سيطرة مسلحين على 16 مركزا للشرطة في الرمادي ومدينة الفلوجة المجاورة وتهريب نحو مائة سجين.

وقال المالكي بحسب ما جاء في خبر عاجل على تلفزيون «العراقية» الحكومي «لن نسحب الجيش، بل سندفع بقوات إضافية»، وذلك استجابة «لمناشدات أهالي الأنبار وحكومتها». وكان محافظ الأنبار، أحمد الذيابي، قد دعا في وقت سابق أمس إلى إعادة الجيش إلى الرمادي «لمواجهة الإرهابيين وإبعاد شرهم عنها».

كما تعهد المالكي بملاحقة الميليشيات والخارجين عن القانون مع استمرار مطاردة الجماعات الإرهابية في صحارى الأنبار، معلنا، في الوقت نفسه، رفضه إجراء مفاوضات «مع من صنع الأزمة في الأنبار من السياسيين».

وأضاف قائلا في كلمته الأسبوعية إن «الحرب ستستمر في الأنبار لإنقاذ أهلها من (داعش) والجماعات الإرهابية الأخرى».

على صعيد ذي صلة، أفاد مصدر في التحالف الوطني الشيعي الحاكم بأن «الهيئة السياسية للتحالف الوطني ستعقد اليوم (أمس) اجتماعا برئاسة رئيس التحالف، إبراهيم الجعفري، وحضور المالكي».

وطبقا للمصدر فإن الاجتماع سيناقش الأوضاع في الأنبار، وانسحاب عدد من النواب من البرلمان, إضافة الى بحث مصير وثيقة الشرف والسلم الأهلي وسبل تفعيلها بعد انسحاب رئيس البرلمان أسامة النجيفي منها.

نص الخبر

انفراج في أزمة تشكيل حكومة كردستان بعد تنازل حزب طالباني عن رئاسة البرلمان

قيادي كردي: المرشد الإيراني أوفد مبعوثا لكن وساطته جاءت في الوقت الضائع

أربيل: شيرزاد شيخاني .. الشرق الاوسط
بدد قيادي كردي مخاوف الشارع الكردي من تأخر تشكيل الحكومة التي تعثرت مفاوضاتها بسبب بعض الشروط التي تقدمت بها قيادة الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي جلال طالباني حول تقاسم المناصب، وقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن الأزمة تتجه نحو حل يتوقع أن يرضي جميع الأطراف». وتوقع القيادي، أن «تنطلق الجولة الجديدة من المفاوضات بعد انتهاء عطلة أعياد الميلاد وستكون الجولة النهائية والحاسمة».

وحول الصيغة التي جرى التوصل إليها كشف القيادي الكردي، الذي طلب التكتم عن اسمه لحساسية الوضع الحالي، عن أنه «كانت هناك مطالب محددة من قيادة الاتحاد الوطني تتعلق بالمناصب السيادية، منها منحه منصبي رئاسة البرلمان ونائب رئيس الحكومة ووزارتين سياديتين وأربع وزارات خدمية أخرى، لكن هذه المطالب رأى الكثيرون أنها غير واقعية، وعدها آخرون تعجيزية تعرقل تشكيل الحكومة، لذلك وانطلاقا من حرصها على المصلحة العامة أبدت قيادة الاتحاد الوطني المرونة المطلوبة في هذا المجال، واكتفت بمنصب نائب رئيس الحكومة مقابل التخلي عن رئاسة البرلمان لصالح حركة التغيير». وأضاف: «الآن أثبت الاتحاد الوطني أنه لم يكن معرقلا لتشكيل الحكومة كما اتهمته بعض الأطراف السياسية الأخرى».

وتوقع القيادي الكردي أن يقر الاجتماع المقبل الذي سيعقد بعد انتهاء عطلة أعياد الميلاد هذه الصيغة التوافقية، وتبقى بعض الأمور الثانوية مثل توزيع الوزارات الأخرى المتبقية على الأحزاب الصغيرة، وهناك أيضا مشكلة الحصص، إذ إن البعض يرى أنه لا تجوز معاملة الحزب الذي حصل على ستة مقاعد برلمانية مثل الحزب أو المكون الذي حصل على مقعد واحد، فبحسب الخطة التي انكشفت ملامحها، فإن من المتوقع إسناد حقيبة وزراية واحدة إلى الجماعة الإسلامية في حين أن المكونين التركماني والمسيحي سيحصلان أيضا على حقيبة وزارية واحدة، وهذه الأمور ستحسم في الاجتماع المقبل بعد الاتفاق على الأمور الأساسية والصعبة.

وحول ما تردد عن وصول موفد إيراني، مبعوثا من المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، لتقريب وجهات النظر والضغط على الأطراف الكردية للإسراع بتشكيل الحكومة، قال المصدر القيادي: «نعم، تدخلت إيران بهذا الاتجاه، والتقى محمد جعفر السهروردي بعدد من قيادات الإقليم، لكن وساطته جاءت متأخرة وفي الوقت الضائع، فالمفاوضات قطعت شوطا مهما والانفراج حصل من دون تدخل المبعوث الإيراني، وجرى التفاهم حول توزيع المناصب الذي كان العقدة المستعصية أمام المفاوضين، بعد أن أبدت قيادة الاتحاد المرونة المطلوبة بتنازلها عن رئاسة البرلمان لصالح حركة التغيير، وتمسكت بالمقابل بمنصب نائب رئيس الحكومة لأن هناك الكثير من الاتفاقات السابقة بين الاتحاد والحزب الديمقراطي الكردستاني وأرادت قيادة الاتحاد أن تبقى تلك الاتفاقات دون المس بها حتى لا يحدث أي خلل داخل الحكومة المقبلة».

حركة التغيير التي كانت مصادر فيها قد أشارت إلى سعيها لدخول الحكومة وأبدت رغبتها بالحصول على منصب نائب رئيس الحكومة، غلبت عليها آراء الأغلبية من القيادات والكوادر بالحصول على منصب رئاسة البرلمان بدلا من نيابة رئيس الحكومة. وستحصل الحركة وفق التفاهم الجديد على أربع وزارات بينها وزارة سيادية مع احتلال موقع رئاسة البرلمان.

وبحسب القيادي الكردي المذكور آنفا فمن المتوقع أن يجري التوقيع على اتفاق بشأن تقاسم المناصب والحقائب على ضوء التفاهم والتوافق الذي حصل، خلال الجولة المقبلة من المباحثات على أن تسمى الهيئة الرئاسية للبرلمان في الاجتماع الأول ثم دعوة البرلمان إلى الانعقاد ليصدر التكليف الرسمي لنيجيرفان بارزاني، نائب رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه رئيس الإقليم مسعود بارزاني، لتشكيل الحكومة المقبلة التي ستكون التشكيلة الثامنة منذ الإعلان عن أول حكومة إقليمية في إقليم كردستان العراق عام 1992.

من ناحية ثانية، ومع أن جلساته الرسمية لم تبدأ بعد بسبب تعثر المفاوضات الحالية بين الأطراف السياسية لانتخاب الهيئة الرئاسية، دخل برلمان كردستان في عطلته الشتوية التي ستبدأ من اليوم وحتى الأول من مارس (آذار) المقبل. وكان البرلمان قد عقد جلسته الوحيدة إثر انتخابه في 21 سبتمبر (أيلول) 2013 وترأسها العضو الأكبر سنا وهو من قائمة الحزب الديمقراطي الكردستاني، ثم علق جلساته إلى حين تفاهم الكتل والأطراف السياسية على تسمية الهيئة الرئاسية للبرلمان.

وبسؤال عوني البزاز، رئيس اللجنة القانونية السابق لبرلمان كردستان، أوضح لـ« الشرق الأوسط» أن الإجراء «قانوني تماما، لأن البرلمان عقد جلسته الأولى وأدى الأعضاء اليمين القانونية وعليه فإن البرلمان اكتمل من الناحية القانونية رغم غياب هيئته الرئاسية، ودخوله في عطلته الشتوية أيضا أمر قانوني، ولكن ذلك لا يمنع دعوة البرلمان للانعقاد في حال تطلبت الضرورة ذلك، مثل وصول الموازنة السنوية للمناقشة داخل البرلمان، أو في حال حدوث تفاهم وتوافق على الهيئة الرئاسية وما يترتب عليه من دعوة البرلمان لانتخابها داخل جلسة طارئة». وأضاف: «كان الخلل حدث منذ الجلسة الأولى، إذ كان يفترض أن تسبق تسمية أعضاء الهيئة الرئاسية انعقاد الجلسة لكي تنتخب الهيئة الرئاسية في أول جلسة وفقا للأصول المتبعة، لكن أعضاء البرلمان تقدموا بطلب إلى الرئيس المؤقت لتعليق الجلسة ريثما تجري تسمية الهيئة الرئاسية وهكذا كان».

متابعة: مرة أخرى تتحول حلبجة ومأسيها الى سلعه للمزيدات السياسية بين القوى الكوردية و خاصة بين حزب البارزاني و حزب الطالباني. فبعد أن قرر مجلس وزراء العراق الموافقة على جعل قضاء حلبجة الى محافظة و في جلسته التي عقدها في مدينة حلبجة، تسابق كل من حزب البارزاني و حزب الطالباني كي يصادر هذا الإنجاز بأسمة. حيث بعث البارزاني برسالة الى أهالي المدينة هنئهم فيها بهذا الإنجاز و الذي كان حسب رسالته من أحدى وعودة للقضاء. كم تسارع حزب الطالباني الى ربط القرار بمحاولاتهم و عملهم الدؤوب و طالبوا من الان من حكومة الإقليم تحديد ميزانية خاصة لمحافظة حلجبة. كم أعربت حركة التغيير أيضا تأيدها و دعمها لهذا القرار و متابعته لحين تصديقة في البرلمان العراقي.

يذكر أن أهالي قضاء حلبجة و العديد من منظمات المجتمع المدني هي التي ناضلت بالدرجة الاولى و أوصلوا صوتهم الى الحكومة العراقية برئاسة نوري المالكي التي أيدت مطالب أهالي القضاء في اخر جلسة لهم عقدوها في مدينة حلبجة.

تصارع حزبا البارزاني و الطالباني لمصادرة جهود أهالي المدينة لنيل حقوقهم تدخل ضمن سياسة هذين الحزبين اللذان تاجرا بحلبجة و ضحاياها طوال الفترات الماضية. تلك السياسة الاستغلالية التي أدت الى حرق الضريح الذي تم بناءه لشهداء حلبجة من قبل بعض أهالي المدينة قبل أربعة سنوات.

الخميس, 02 كانون2/يناير 2014 01:41

الكشف عن مصدر أسم "البيشمرگة " و مستحدثها

صوت كوردستان: تم الكشف عن مصدر أسم البيشمرگة الذي يستخدمه الكورد لقواتهم المسلحة. فحسب خبر نشرة موقع لفين برس فأن هذا الاسم تم وضعة من قبل (چايچي) القاضي محمد رئيس جمهورية كوردستان (مهاباد) سنة 1946 و الذي كان أسمة أحمد دسمال.

كما جاء في الخبر أن القاضي محمد و قادته كانوا مجتمعين ذات يوم ابان ثورة 1946 في شرقي كوردستان و كانوا بصدد أطلاق اسم على القوات المسلحة الكوردية. و كانت أمامهم عدد من الأسماء منها الجندي و الفدائي. فدخل الجايجي أحمد دسمال و طلب الاذن من القاضي محمد كي يتحدث و أقترح عليهم أسم ( البيشمركة) فأيده أغلبية الحظور. و بهذا يكون قد تم معرفة اصل كلمة بيشمركة التي صارت مقدسة لدى الكورد بسبب التضحيات الجسام التي قدموها لتحرير أرض كوردستان.

بأنتظار معرفة و كشف اصل العلم الكوردي الحالي و اسم مخترعة أيضا بألوانه و شمسة ذات الاشعة الواحد و العشرين.

http://www.lvinpress.com/newdesign/Dreje.aspx?jimare=22659

بغداد، العراق (CNN)-- أعلنت السلطات العراقية، الأربعاء، إن مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام أو ما يعرف بـ"داعش" تسيطر على عدد من المناطق في محافظة الأنبار، وأن قوات مكافحة الإرهاب العراقية تستعد لدخول هذه المناطق.

ونقل تلفزيون العراقية الرسمية على لسان مستشار جهاز مكافحة الارهاب، قوله: "إن جهاز مكافحة الارهاب عازم على تطهير جميع مناطق محافظة الانبار حاليا من تواجد الارهابيين ولم يترك اي مقر لهم."

واضاف المستشار الذي لم يذكر اسمه في التقرير: "العشائر ابلغتنا اليوم عن استعدادها للقتال الى جانب القوات الامنية لاستعادة المدن التي سيطر عليها الارهابيون.. حيث وصلتنا مناشدات عديدة من اهالي الانبار للتدخل وانهاء تواجد العناصر الارهابية التي ترهب المدنيين."

وبين التقرير أن "المئات من الارهابيين سيطروا على مراكز للشرطة واحرقوها في مدينة الفلوجة والرمادي والكرمة والصقلاوية بعد يوم واحد من انسحاب الجيش من مراكز المدن وتسليم الامن للداخلية بطلب من العشائر."

لسومرية نيوز/ بغداد

أعلن رئيس الوزراء نوري المالكي، الأربعاء، أن الجيش لن ينسحب من مدن الأنبار، مؤكداً أنه سيتم الدفع بقوات اضافية لحماية اهالي المحافظة.


ونقلت قناة العراقية شبه الرسمية عن المالكي قوله، إنه "استجابة لمناشدات اهالي محافظة الأنبار وحكومتها سوف لن نسحب الجيش من مدن الأنبار"، لافتاً إلى أنه "سيتم الدفع بقوات اضافية لحمياتهم".

وكان محافظ الانبار أحمد الدليمي دعا، في وقت سابق اليوم الأربعاء، القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي لإعادة الجيش لمدن المحافظة لضبط الامن والاستقرار فيها، بعد سيطرة المسلحين على بعض مناطقها.


فيما رفض رئيس مجلس المحافظة الانبار صباح كرحوت دعوة الدليمي سحب الجيش، مؤكداً أن الشرطة المحلية وعشائر الانبار قادرة على ضبط الامن بالمحافظة.

يشار إلى أن القائد العام للقوات المسلحة العراقية نوري المالكي دعا، أمس الثلاثاء (31 كانون الأول 2013)، الجيش "بإدامة زخم عملياته" لملاحقة القاعدة في صحراء الانبار وتسليم ادارة المدن بيد الشرطة المحلية والاتحادية.


يذكر أن محافظة الانبار شهدت تطورات امنية جديدة، حيث سيطر العديد من المسلحين على مديرية شرطة الفلوجة ومركز شرطة التحدي جنوبي الفلوجة، فضلاً عن مركز شرطة الجولان شمالي الفلوجة، ومركزين آخرين للشرطة في الرمادي أحدهما مركز الصور وسط الرمادي، عقب رفع حظر التجوال عن جميع مدن الانبار وإعادة فتح الطريق الدولي السريع أمام حركة السيارات والشاحنات، فيما دعا محافظ الانبار أحمد الدليمي القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي لإعادة الجيش لمدن المحافظة لضبط الامن والاستقرار فيها، بعد سيطرة المسلحين على بعض مناطقها.

الحسكة ـ قتل 7 جنود من قوات النظام السوري وجرح  آخرون في الاشتباكات التي حدثت مساء أمس بعد هجومهم على حاجز لوحدات حماية الشعب وقوات الأسايش. كما فقد مقاتل من وحدات حماية الشعب ومدني لحياتهما في الاشتباكات.

وبحسب المعلومات التي حصل عليها مراسل وكالة ANHA من مصادر محلية أن قوات النظام البعثي هاجمت في ساعات المساء على حاجز وحدات حماية الشعب في حي كلاسة بمدينة الحسكة. وردت وحدات حماية الشعب عليهم، وعلى إثرها حدثت اشتباكات. وبحسب المعلومات الواردة فإنه قتل في الاشتباكات 7 من جنود النظام وجرح آخرون.

كما فقد مقاتل من وحدات حماية الشعب بالإضافة إلى مدني حياتهما في الاشتباكات.

وفي نفس الوقت كانت قوات النظام قد هاجمت حاجز لقوات الأسايش في حي تل حجر. وجرح في الهجوم عضوين من قوات  الأسايش. وعلى إثر رد قوات الأسايش تراجعت قوات النظام للوراء.

وبحسب المعلومات الواردة فإن المنطقة تشهد هدوءاً.

ومن المتوقع تشييع جثمان مقاتل وحدات حماية الشعب الذي فقد حياته، إلى مقبرة الشهيد دجوار في قرية داودية، اليوم.

firatnews

كشف المتحدث بإسم الحزب الديمقراطي الكوردي في سوريا (البارتي) أن بداية العام (2014) ستشهد الإعلان عن ولادة الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا، مؤكدا على عدم وجود مشاكل تنظيمية أو سياسية بين أطراف الإتحاد السياسي.

و أوضح المتحدث بإسم الحزب الديمقراطي الكوردي في سوريا (البارتي) نوري بريمو في تصريح خاص لـNNA، أنه "لا توجد أية مشاكل تنظيمية أو سياسية" أعاقت إنعقاد المؤتمر المزمع عقده بين أطراف الإتحاد السياسي، مشيرا إلى أن المرحلة الحالية "تشهد تحضيرات تتعلق بانتخاب ممثلين عن الأحزاب الأربعة لحضور المؤتمر" و مؤكدا على أنه "سيتم قريبا لإعلان عن حل الأحزاب الأربعة في الإتحاد السياسي، و الإعلان عن ولادة الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا".

و تابع نوري بريمو "كان من المقرر أن ينعقد المؤتمر خلال العام الحالي (2013)، إلا أن الوضع الأمني المتردي في سوريا و غرب كوردستان، و غياب الإستقرار و صعوبة التنقل بين المدن، أدى إلى تعقيد المسألة و تأخير إنعقاد المؤتمر"، كاشفا بالوقت نفسه أنه "سيتم الإعلان عن ولادة الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا، في بداية العام (2014)".
--------------------------------------------------------
شاهين حسن - NNA

أعلن الامين العام لوزارة البيشمركة في حكومة إقليم كوردستان اليوم الاربعاء، أن قوات البيشمركة شكلت حزاما أمنيا لحماية المناطق الكوردستانية خارج إدارة إقليم كوردستان ومنع تسلل الجماعات الارهابية إليها.

قال الفريق جبار ياور في تصريح لـNNA إن " قوات البيشمركة تتولى مهمة حماية المواطنين في المناطق الواقعة بين نفتخانة حتى فيشخابور وتشمل محافظة صلاح الدين، ديالى، كركوك، وقسم من محافظة نينوى".

ولفت ياور إلى أن قوات البيشمركة تتمتع بقوة أمنية في تلك المناطق وسوف تمنع تسلل الارهابيين الى المناطق الكوردستانية خارج إدارة إقليم كوردستان ومحافظات أربيل، دهوك، والسليمانية.

كما اوضح الامين العام لوزارة البيشمركة في حكومة إقليم كوردستان أن رئيس الإقليم هو قائد القوات المسلحة في الإقليم ومتى ما اصدر أمر تحرك قوات البيشمركة باتجاه اية منطقة فإن البيشمركة في حالة التأهب والاستعداد.

يشار أن الجماعات الإرهابية سيطرت بعد ظهر اليوم على قضاء الفلوجة، وسط استمرار الاشتباكات بين الجيش والعناصر الارهابية في الانبار.   
------------------------------------------------------------
رنج صاليي – NNA/
ت: محمد

الانبار/ المسلة: افاد مصدر امني في محافظة الانبار، اليوم الأربعاء، بأن قوة امنية تمكنت من قتل القيادي بتنظيم ما يعرف بدولة العراق والشام الإسلامية ابو ايوب الانصاري باشتباكات مسلحة في الانبار.

وقال المصدر لـ"المسلة" إن "قوة من جهاز مكافحة الإرهاب تمكنت من قتل الإرهابي الذي يحمل الجنسية التونسية أبو أيوب الانصاري والذي يعتبر من ابرز قادة تنظيم داعش الإرهابي".

وأضاف المصدر الذي اشترط عدم الكشف عن اسمه أن "الاشتباكات حدثت في صحراء الانبار بعدما اقتحمت القوة معسكرا لهذه الجماعات المسلحة"، مبينا ان "عمليات التطهير ما زلت مستمرة في صحراء الانبار".


 

أنه مجرد سؤال ورأي شخصي ودائم.......................

من خلال قرأتي وتحليلاتي و متابعتي الى كل ماجرت وتجري وستجري في وطني ( العراق ) المظلوم والجريح بأيدي قادته وأحزابه وحكامه ( العرب ) شيعة وقبل السنة المذهب ومنذ تشيكله عام ( 1923م ) ولحد اليوم وبالذات بعد يوم ( 2 / 8 / 1990 ) عندما قررت ذلك المتهور وبطل تحرير ( الحفرة ) صدام المقبور بدخول وأحتلال دولة ( الكويت ) الجارة وأجبار قواته العسكرية بلعس أحذية جيوش قوات التحالف الدولي بقيادة أميركا وتوقيعه ( الجبان ) والمخزي ولنا وجميعآ على الورقة ( بيضاء ) في خيمة الأستسلام الحدوية في مدينة ( صفوان ) العراقية في نهاية شهر ( 2 ) شباط 1991م.؟

عرفت ومن حيث ( الهزيمة ) والعار بأن وطني العراق قد تم تقسيمه ومقدمآ الى أكثر من ( 7 ) أقاليم قومية ودينية وطائفية ومهما كانت وستكون النتيجة ( المرة ) للبعض والحلوة للآخرون.؟

عليه وأختصارآ في الكلام ولكي لا أحاول وبشكل ( باطل ) توجيه التهمة الى دولة أميركا.؟

رغم وجود تجارب ماضية لها وقامت به وهذا ليست بشئ ( غريب ) عنها وأن كل من الدول المستسلمة لها ( اليابان ) والمانيا المحترمتين ومنذ أكثر من ( 60 ) عامآ مضت خير الأمثلة على ( صحة ) وصدقية سؤالي الشخصي هذا ….............

أتقدم بعدة ( المقترحات ) الى الحكومتين العراقية والأميركية الحاليتين والمحترمتين وهما.

1.الحكومة العراقية أن العراق عامة والمناطق ذات الغالبية السنية المذهب وللأسف الشديد مقسمة ومنذ عام ( 2003 ) الى أكثر من أقليم ومهما حاولوا وتحججوا ففي ( النهاية ) هو الأنفصال.؟

فالأفضل وحفاظآ على ( عدم ) الوهم والأنكار وقلة التضحيات من أجل ( السراب ) القيام بمبادرة شخصية وقومية ومذهبية شجاعة وبدون تردد ( السماح ) لهم بتحديد وتقسيم وفصل مناطقهم ( المرغوبة ) والصادقة والصحيحة عن بقية المناطق الشيعية المذهب.؟

لأنه هناك مثل ( كوردي ) اللغة وكذلك عربي وغيره من اللغات تقول.............

ساخ دبى شونا خه نجرا به لى ساخ نابى شونا خه به را.؟

الترجمة تقول …............

تطيب أثر ( الخنجر ) لكن لم ولن تطيب أثر الخبر.؟

وهو التفرقة المذهبية والسياسية بينكم ومنذ أكثر من ( الف ) عام مضت والى الأبد.؟

للعلم أن الدولة الألمانية الفدرالية المحترمة الحالية أدناه خير الأمثلة ….............

http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7

2.الحكومة الأميركية ومعها النظام العربي السعودي ( الداعم + الداعش ) = جحوش أميركا في المنطقة ماديآ وطائفيآ.؟

الرجاء والف الرجاء ( سحب ) جعوشكم وجحوشكم من العراق وأبلاغ حكومتها الحالية بنود تلك الأتفاقية الأستسلامية السرية أعلاه وتقديم ( المشاورة ) السرية والعلنية والفنية والمادية والمعنوية بتحويل الدولة العراقية الحالية ( المدمرة ) ومن كافة النواحي الى دولة مثيلة الى كل من الدول الفدرالية ( اليابان ) والمانيا ( المتينة ) ومن كلفة النواحي وبأسرع ما يمكن ورجاء................

بير خدر جيلكي

2.1.2014


هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

 

مساء الأحد التاسع والعشرين من ديسمبر العام الماضي 2013 وعلى رأس السادسة ابتدأت انا عبد الاله الصائغ بالقاء محاضرة عنوانها النص بين الحضور والغياب واخترت ان اركز جهدي على قاعدة أمن اللبس شعورا مني بأن هذا الموضوع الفادح المثقل بالضرورات لم يعد احد منا يوليه مقداره من الأهمية وقد القيت المحاضرة في قاعة مكتبة المجمع الاسلامي الثقافي الذي يحظى برعاية خاصة من سماحة آية الله العظمى الشيخ عبد اللطيف بري وبرعاية اخوية من السيد غالب الياسري مدير مؤسسة العراق الجديد الاعلامية! قدمني الاستاذ حيدر التميمي وهو احد اثنين من مؤسسي التجمع الثقافي العراقي في امريكا !قائلا كيف اقدم لكم شخصية تعرفونها جيدا فدعوني ارحب باسمكم وباسم التجمع الثقافي العراقي في امريكا بالبروفسور عبد الاله الصائغ ! وقد فوجيء الحضور بوجود الشخصية الاسلامية سماحة الشيخ الدكتور محمد شبر وهو حضور مبهج حقا اذا ما عرفنا مشروع هذا المفكر في التعايش العملي بين رعايا كل الاديان السماوية والمذاهب والطوائف ولهذا مجال آخر ! كما فوجئت انا شخصيا بحضور الاستاذين سالم الشمري ومصطفى العمري وعدد من الاعلاميين والمبدعين من نحو الفنان الاستاذ قاسم ماضي والشاعر صادق العلي والناشطين الاجتماعيين الاستاذ طالب الجبوري والاستاذ محمود الطائي ممثل الجمعية العراقية للدفاع عن حقوق الانسان وكان ممن حرص على انجاح الامسية الاستاذ عائد شاهين احد مؤسسي التجمع الثقافي العراقي في امريكا ! الحق فوجئت بحضور كوكبة يعتد بها من رجالات الجالية العراقية مثل الاساتذة عبد الاله الجابري والاستاذ غازي جلوب والاستاذ حسن عزيز والاستاذ صلاح اللامي والاستاذ زياد المرهوب والاستاذ اياد الصافي والاستاذ عبد السلام الخرسان والاستاذ المصيفي الركابي والدكتور جلال الزاملي والاستاذ حسين العباسي فضلا عن طاقم فضائية هنا بغداد المتألف من الفنانين الاستاذ المخرج والمصور هيثم الدفاعي والمقدم المحاور الاستاذ مفيد اللامي مراسل هنا بغداد والاستاذ زياد الماهوني وانما ذكرت اسماء السادة الذوات لأنهم ناقشوني وعارضوني واختلفوا معي وعدلوا في محاضرتي واضافوا اليها بما اغناني انا اولا واغنى محاضرتي ثانيا ووعدت المناقشين ان اصوغ محاضرتي من جديد احتراما للملاحظات والمداخلات التي اغتنيت بها صدقا وحقا ! اول سؤال كان من سماحة الشيخ الدكتور محمد شبر هل يمكن دمج دلالتي الاسم اللغوية والاصطلاحية تيسيرا للباحثين وتعميقا لأمن اللبس ؟ سوال السيد محمود الطائي هل تنفعنا نظرية أمن اللبس في قراءة الواقع العراقي السياسي الحالي تحديدا ؟ الحاج عائد شاهين هل يعتد المحاضر قضية اللبس نعمة ام نقمة ؟ سؤال الفنان الاستاذ قاسم ماضي حول اللبس المتعمد في المسرح فاوديب مثلا يغرق المتلقي في شبكة من اللبس في مونودراما قائمة على توخي اللبس في المواقف والقناعات واضاف قاسم ماضي ان نظرية امن اللبس تتضح في المسرح اكثر من اي فن اخر! سؤال الاستاذ غازي جلوب جاء بهيئة اضافة فقال ان الحلفاء لم يتفاهموا مع هتلر قبيل اعلان الحرب الكونية الثانية مما اشعر هتلر بانهم يوبخوه ولم يسمح لهم البقاء في المانيا فقامت الحرب وقتل خمسون مليون نسمة بسبب اللبس الذي حصل بين الحلفاء وهتلر ! اما الشاعر صادق العلي فهوم في سؤاله نحا صوب ديالكتيك الحياة من خلال الثنائيات خير وشر موت وحياة شرف ودعارة فما هي حدود امن اللبس بين هذه الثنائيات ثم مالذي صنعه ت س اليوت في الارض اليباب ؟ لقد جعل سيبيل التي تعشق الحياة تعشق الموت من خلال مقاطع اسطورية وسحرية وكتابات سنسكريتية ! وما كان ذلك ليكون لولا ازرا باوند الذي اعتده اليوت الصانع الامهر ..وجاء سؤال الاستاذ سالم الشمري بهيئة تساؤل فلسفي فاجع وهو كيف نحت الفكر الارهابي واستخرج من الاسلام دينا لايشبه الاسلام ؟! سؤال الاستاذ زياد المرهوب حول اللبس في الدراما فالنص دون اللبس مثل الزاد دون ملح ! ابو فارس الاستاذ المصيفي الركابي تحدث عن قصة الومضة في نسيج من السرد القصصي الجميل وقال ان القران الكريم توفر على قصص كثيرة بينها الومضة مثل (والعصر ان الانسان لفي خسر ) ! وثمة سؤال الاستاذ مفيد اللامي ان كانت هناك حلول ناجعة لدرء اللبس ؟ وسؤال الاستاذ طالب الجبوري عن اسباب ندرة المواهب العربية الكبرى ففي كل عصر تنجب العربية عمالقة فكر وادب فما الذي حدث ؟ اين هي المواهب الكبيرة ؟ هل عقمت العربية ام ماذا ؟ وسؤال الاستاذ اياد الصافي ان كانت واقعة الطف او التقاطع بين موقف يزيد بن معاوية وموقف الحسين بن علي عليهما السلام ينسب الى اللبس بين الموقفين ؟ وسؤال الاستاذ مصطفى العمري عن حدود اللبس والوضوح وكيف نقي ثقافتنا مما حاق بها من اللبس ؟ وتمنى الاستاذ العمري على الصائغ ان يوسع في طرحه ليشمل قضايا حياتية اخرى غير اللغة !وكان الاستاذ عبد السلام الخرسان قد ربط بين اللبس وبين الانتحاريين والمفخخين ! الباقون فقد اكتفوا بالثناء على المحاضرة وشكر المحاضر .كنت قد رحبت بالضيوف الكبار في ليلية شديدة البرد وشكرت المجمع الاسلامي الثقافي وجهود السيدغالب الياسري ثم بدأت المحاضرة : السلام عليكم ايها الاصدقاء اشعر ان محاضرتي تمتد افقيا مع حرصي على امتدادها عموديا ! قال السهروردي :

رَقّ الزُّجاجُ وَرَقَّت الخَمرُ فَتشابَها فَتَشاكل الأَمرُ

فَكَأَنَّها خَمرٌ وَلا قَدح وَكَأَنَّها قَدحٌ وَلا خَمرُ

ولابد من القول كنوع نت الاحتراز ان نظرية امن اللبس ليست ثمرة اللغويين حسب بل هي ثمرة المؤرخين والجغرافيين والاقتصاديين والقانونيين والممحققين الجنائيين ومحللي النص ! واذا كنت امعنت في الجانب اللغوي فذلك لقربه من اختصاصي وادعوا زملائي الكتاب من مسرحيين وتشكيليين وموسيقيين وفنانين البحث في أمن اللبس ضمن همومهم واختصاصاتهم .

والسؤال الأول لماذا أمن اللبس ؟ والجواب المقترح هو ان قاعدة أمن اللبس تعصم المعنى عن الانحراف او التماهي مع الشاذ او التضاد ! واللبس يقع في كل مظاهر الحياة ! يقع من خلال التعامل والتعايش والتقارب والتنائي ... الخ ! واللبس يقع في اللفظ فيتغير المعنى او يتنقل ! ويقع في الروع فيتهيأ للانسان تهيؤات ملتبسة ! ومنذ اقدم العصور كان اللبس والالتباس مسوغات كافية لشنِّ الحروب الطاحنة بين الامم والقبائل والافراد ! والخراب الذي يعقب الحروب ! وإذا لم يكن اللبس حروبا بين الجيوش او القبائل فانه يمثل قطيعة بين طرفين تربطهما وشائج ما او تربطهما وشائج اللاوشائج ! بين دولتين او مذهبين او شركتين او شريكين او شقيقين او زوجين حتى ! وعلماء تحليل النص في العالم ادركوا خطر اللبس في كل شيء فحذروا منه بما يكفي ! كما ان علماء العربية أوْلوا اللبس وأمنه اهتماما كافيا لدرء مخاطره فضلا عن عدم شيوعه وندرة حدوثه في الكلام لدى فصحاء المتكلمين ! فالجاحظ حدس ضرورة امن اللبس وخطورته في البيان وفي الحيوان وابن السكيت في اصلاح المنطق وتهذيب المنطق وابن جني في الخصائص وعبد القاهر الجرجاني في دلائل الاعجاز واسرار البلاغة كل هؤلاء وسواهم حذروا من اللبس في القول والفعل ! وواصل العلماء المعاصرون العناية بأمن اللبس فاولوه مقداره من الاهمية من نحو البروف كمال بشر الذي اصدر كتابا بعنوان دراسات في علم اللغة والبروف تمام حسان الذي انجز كتاب اللغة بين المعيارية والوصفية وكتاب دلالة الألفاظ للبروف ابراهيم أنيس والبروف زهير غازي زاهد الذي انجز كتابا عنوانه العربية والأمن اللغوي ، وما زال الطلب على اغناء موضوع اللبس وأمنه مستمرا !.

والسؤال الثاني في حدود اللبس والأمن ؟

اللُّبْسُ، بالضم: مصدر قولك لَبِسْتُ الثوبَ أَلْبَس، واللَّبْس، بالفتح: مصدر قولك لَبَسْت عليه الأَمر أَلْبِسُ خَلَطْت. واللِّباسُ: ما يُلْبَس، وكذلك المَلْبَس واللِّبْسُ، بالكسر، مثلُه. ابن سيده: لَبِسَ الثوب يَلْبَسُه لُبْساً وأَلْبَسَه إِياه، وأَلْبَس عليك ثوبَك.وثوب لَبِيس إِذا كثر لُبْسُه، وقيل: قد لُبِسَ فأَخْلَق، وكذلك مِلْحَفَة لَبِيسٌ، بغير هاء، والجمع لُبُسٌ؛ وكذلك المزادة وجمعها لَبائِس؛ قال الكميت يصف الثور والكلاب:

تَعَهّدَها بالطَّعْنِ، حتى كأَنما يَشُقُّ بِرَوْقَيْهِ المَزادَ اللَّبائِسا

يعني القماشة التي استعملت حتى أَخْلَقَتْ فهي أَطوَعُ للشَّقِّ والخَرْق

وثوب لَبِيس إِذا كثر لُبْسُه وقيل قد لُبِسَ فأَخْلَق وكذلك مِلْحَفَة لَبِيسٌ بغير هاء والجمع لُبُسٌ وكذلك المزادة وجمعها لَبائِس قال الكميت يصف الثور والكلاب تَعَهّدَها بالطَّعْنِ حتى كأَنما يَشُقُّ بِرَوْقَيْهِ المَزادَ اللَّبائِسا يعني التي قد استعملت حتى أَخْلَقَتْ فهو أَطوَعُ للشَّقِّ والخَرْق

ويفيد ذلك ان اللبس حالة من تشاكل الشيء المقصود بشيء غير مقصود ! والشخص المقصود بشخص آخر ! والمعنى المراد بمعنى ثان ! والسبب خلل في المُرسِل او الرسالة او المُسْتَقْبِل !

الأمن: النأي عن الخطر في كل شيء ! واللبس سنخ من الخطر ! قارن قوله تعالى : وإذ جَعَلْنا البيتَ مثابةً للناس وأَمْناً؛ قال أَبو إسحق: أَراد ذا أَمْنٍ، فهو آمِنٌ ! وقد أَمِنْتُ فأَنا أَمِنٌ، وآمَنْتُ غيري من الأَمْن والأَمان.والأَمْنُ ضدُّ الخوف.والأَمانةُ: ضدُّ الخِيانة قال حسان بن ثابت :

وَأمينٍ حَفَّظْتُه سِرَّ نفسي فوَعاهُ حِفْظَ الأمينِ الأمِينا

وصيغة أمين هي فعيل وصوابها مفعول فالأمين هو الذي يؤمن جانبه وتتوط ثوابته ! وكانت العرب تسمي سيدنا محمد بن عبد الله قبل الرسالة تسميه الأمين ! واطلالة على الفعلين الثلاثيين المجردين ( لبس وأمن ) في المعجمات اللغوية العربية الكلاسيكية تعطينا فكرة كافية عن دلالات الكلمتين في العقل اللغوي العربي ! و نظرة في كتب المصطلحات تكفي لمعرفة حدود امن اللبس وخطورته .ويتبقى منطوق أمن اللبس فهو يخبيء مسكوته للضرورة ! وما مركزية أمن اللبس إلا وسائل قولية او فعلية او ذهنية تكرس الوضوح والبيان ! وقولنا في المصطلح انه جامع مانع نعني به ان المراد لايلتبس بآخر قريب منه لفظا او معنى شكلا او مضمونا ! والغاية الدقة لدى المتكلم والسامع معا بما يعصم القول عن الحلول في المحذور وإذا أمن اللبس جازت الحرية في القول فابن هشام يستملح الخروج عن القواعد حين لايختلط المعنيان كإعطاء الفاعل مثلا إعراب المفعول وعكسه عند أمن اللبس مثل خرق الثوبُ المسمارَ وكسر الزجاجُ الحجرَ، وأورد:

إن من صاد عقعقا لمشوم كيف من صاد عقعقان وبوم

فإذا قلنا أعجب موسى وزيدا عيسى فاللبس زائل لأن القول يعني أن موسى مفعول به بعطف زيد عليه لأن المنصوب لا يعطف إلاّ على نظيره ! اما قولنا ضَرَبَ عيسَى مُوسَى فينبغي ان يكون الفاعل هو عيس لأنه تقدم وفي جملة ضَرَبَ مُوسَى عِيسَى

فينبغي ان يكون الفاعل هو موسى لتقدمه والمفعول في الجملة الاولى موسى وعيسى في الثانية وذلك ضَرْب من الاحتراز لأمن اللبس ! وحين يمثل الاعراب يغيب اللبس مثل قولنا كافأ زيداً موسى ! موسى فاعل تقدم ام تأخر وحين يؤمن اللبس فذلك معناه جواز القول بلغة المرسل الى لغة المستقبل فمثلا العرب تعرب الاسماء الستة ابو اخو حمو ذو هنو فو على ثلاثة مستويات :

الاول/ اعراب الإتمام اي بالحروف كقولنا : جاء ابوك سلمت على ابيك ساعدت أباك .

الثاني/ اعراب النقص اي بالحركات مثل قولنا : جاء ابُك سلمت على ابِك ساعدت أبَك

قال الشاعر : بأبِهِ اقتدى عَدِيٌّ في الكرمْ ومن يُشابهْ أبَهُ فما ظلم

الثالث / إعراب القصر اي القصر مطلقا في الرفع والنصب والجر ! جاء اباك نظرت الى اباك أحببت أباك قال ابو النجم :

واهَاً لِسَلْمى ثُمَّ وَاَهَا وَاهَا يَا ليْتَ عَيناهَا لَنَا وَافَاهَا

إنَّ أبَاهَا وأبَا أَبَاهَا قَدْ بلغَا في المجْدِ غَايتَاهَا

حين يريد المرسل افهام المستقبل نصا ما فعليه اجتراح وسيلة لإفهام المخاطب مضمون رسالته اللغوية كأن يضع كوابح تمنع اللبس فالغاية من النص هي ايصاله الى المستقبل ( بكسر الباء ) دون مشقة لحصول الفائدة المتوخاة ! فإذا خيف اللبس فيجتنب المتكلم القول الملتبس ! قال ابن مالك : وإنْ بشكلٍ خيفَ لبس يجتنب

السؤال الثالث عن سبب شيوع اللبس في القول والمعنى ؟

اولا / لغات العرب الكثيرة وتوفر تلك اللغات على عيوب نطقية لم يألفها عرب شمال الجزيرة ووسطها فضلا عن تداولات المعنى وفق تاثيرات طوبوغرافية وحرفية او عزلة بعض القبائل العربية بعضها عن بعض حتى قال ابو عمرو بن العلاء (مالغة حمير بلغتنا ولا عربيتهم بعربيتنا ) !! وقد احتازت بعض لغات العرب او لهجاتهم او السنتهم او عاداتهم اللغوية ! احتازت اسماء لغاتهم من صفات نطقية بدت عليها !قال الفراء الكوفي ت 207هـ كانت العرب تحضر المواسم في كل عام وقريش يسمعون لغات العرب فما استحسنوه من لغاتهم تكلموا به فصاروا افصح العرب وخلت لغاتهم من مستبشع اللغات ومستقبح الالفاظ ) . ! ومعنى قول الفراء في فهمنا ان لغة قريش باتت اللغة الثالثة او المنطقة المشتركة في اللغة واللهجات لدى القبائل العربية الكبيرة تقوم مقام اللغات فبعضها لهجات او لغات لها ثوابتها وبعضها اعراض صوتية ذكرها النحاة وبوبوها ورتبوها مثل الشنشنة تجعل الكاف شينا مطلقا كلبيش اللهم لبيش ومنها الكشكشة وهي في ربيعة ومضر يجعلون بعد كاف الخطاب في المؤنث شيناً فيقولون رأيتكش وبكش وعليكش فمنهم من يثبتها حتى الوقف فقط وهو الاشهر ومنهم من يثبتها في الوصل ايضا ومنهم من يجعلها مكان الكاف ويكسرها في الوصل ويسكنها في الوقف فيقول منش وعليش ! ومن ذلك الكسكسة يجعلون بعد الكاف او مكانها في المذكر سينا على ماتقدم ! ومن ذلك العنعنة تجعل الهمزة المبدوء بها عينا فيقولون في إنك عِنك وفي أذن عذن ! ومن ذلك الفحفحة يجعلون الحاء عينا كقولهم في حمي الوطيس عمي الوطيس ! ومن ذلك الوكم فيكسرون كاف عليكم ومن ذلك الوهم فيكسرون هاء منهم ومن ذلك العجعجة حيث يجعلون الياء المشددة جيما فيقولون في تميمي تميمج ومن ذلك الاستنطاء فتجعل العين الساكنة نونا اذا جاورت الطاء كأنطى في أعطى ومن ذلك الوتم تجعل تجعل السين تاء مثل النات في الناس والغمغمة وهي عدم تمييز حروف الكلمات وظهورها في اثناء الكلام وهي في قضاعة والطمطمانية وهي جعل ام بدل الـ كقولنا طاب امهواء في طاب الهواء وهي في حمير وثمة تلتلة بهراء وهم بطن من قضاعة يكسرون احرف المضارعة مطلقا مثل يَكْتب تكون يِكْتب ومن ذلك اللخلخانية في شحر وعمان كقولهم مشا الله في ماشاء الله ومن ذلك قطع طي وهي في حذف آخر الكلمة يقولون في يا ابا الحكم يا ابا الحكا و الابدال اي ابدال الميم باء وابدال الباء ميما في لغة مازن فيقولون بإسمك في ما اسمك ومكر في بكر ! وقلب الثاء فاء والسين صادا والصاد سينا و لهجات العرب التي يسميها النحاة لغات هناك الكثير منها ربما العصي على الاحصاء بسبب انقراضه قبل وصول التدوين اليه ولكن ما بين ايدينا كاف!! ومعلوم اثر المجاورة في اختلال اللغة فالعرب المجاورون لبلاد فارس شيبت لغتهم بكلمات واصوات غير معهودة وحتى الجمع الفارسي ربما هو بعض من ذاك تقول في الجمع الفارسي أسب حصان اسبان اي خيول وتقول في الجمع العربي ضيف ضيفان وذلك مما زهد المشافهين بلغة عرب جوار فارس او الروم ومنها عزلة بعض القبائل العربية وانكفاؤها على نفسها ؛ لذا تولَّدَتْ وتكوَّنتْ هناك لهجات عديدة ، وصار من الصعوبة بمكان في بعض الأحيان نسبة تلك اللهجات إلى قبائلها , لأنَّهم كانوا لا يهتمُّونَ بها بالقدر الذي يحافظ عليها ، وفي الوقت نفسه لم يهملوها ذلك الإهمال الذي يمحوها أو يمنع تداولها , فبعضها معروفة بقبائلها ، وبعضها مجهولة مختلطة ومتداخلة .! ومن هنا تأتي عظمة القرآن الكريم إذ جمع العرب والأعراب على لغة واحدة رحمة بهم وحرصا عليهم وسعيا الى وحدتهم لكنه خفف على الجميع فأباح بعض القراءات على عدد من اللغات رحمة بالقراء الذين تشق عليهم القراءات العسيرة ! وقد تنبه المفكر النحوي الدلالي أحمد بن فارس الى إنَّ الاختلافات في لغات العرب او لهجاتهم تتمظهر في تمظهرات مختلفة كالخلاف في حركات الاعراب والاشباع والاقطاع والتسهيل والتفخيم والاشمام والحذف والتقدير والامالة والتعدي واللزوم والتيسير والتفخيم وإنَّ الاختلاف في اصوات الحروف ومخارجها ساعد في ظهور الترادف اسماء وافعالا: اللبس والكسوة , والحب والعشق ! جاءوا واقبلوا ..وثمة الاضداد كقولنا المولى للسيد والمسود والجون للابيض والاسود ! وفي الأثر : اختلف اثنان في هل الصقر بالصاد ام بالسين ؟ فاحتكما لعارف فقال لهما بل قولا الزقر !والمشكلة قديمة لكن العقل العربي وجد حلولا مؤقتة ! فكان الشيوخ والخطباء والشعراء يعتمدون على لغة قريش وهي لغة العاصمة مكة ويدعونها اللغة الثالثة فلا هي لغة هذيل ولا هي لغة شنوءة ولا حمير ولا كندة بل هي لغة قريش العربية الميسرة المفهومة للجميع ! امرؤ القيس شاعر من كندة اي لغته حميرية ولكنه كان يكتب شعره بلهجته ثم يترجمه لعربية قريش كي يفهمه من يريد ان يفهم ! وطرفة بن العبد عراقي كتب معلقته بلغة قريش وكذلك اعشى قيس ميمون بن قيس البكري ! فانظر الى ذكاء المبدعين الجاهليين وذكاء جماهير الاسواق والمواسم وحرص اللغويين العرب فالغاية التوصيل بلغة صالحة وليست الغاية الارهاب اللغوي والتسقيط . وقد حرصت الاسواق الجاهلية في مواسمها على التقريب بين اللهجات بل ان بعض ذوي اللهجات كانوا يتكلمون بلغة السوق مثلا سوق عكاظ كانت لغته المتبعة هي لغة قريش حتى ان الشعراء من قبائل حمير والعراق واليمامة صنعت قصائدها على لغة قريش الا ما ندر ! وكذلك الخطباء والدعاة والمبشرون ! وكمثال نرى في زماننا هذا تواضع اهل العراق مثلا على ثلاث لغات الاولى فصحى وهي لغة رسمية وادبية ولغة عامية وهي لغة مناطقية اي لغة المنطقة او القبيلة ولغة ثالثة هي لغة العاصمة فيها قواعد تمنع اللبس فابن الناصرية وابن تكريت وابن الكاظمية يتحدثون باللغة الثالثة وهي لغة بغداد ! لتجنب اللبس بين ابناء الشعب العراقي الواحد !

ثانيا / دخول غير العرب في الاسلام والتوسع في اللغة للتيسير على المسلمين من غير العرب مما أدى إلى دخول اللحن في اللغة فخاف الغيارى على العربية وتنادوا لحماية اللغة من التباس الفصيح باللحن ! وروي أن أبا الأسود الدؤلي تلقى من ابنته سؤالا هو : ما اجملُ السماء ؟ فقال لها نجومها ! فقالت له أبي انما اردت ان اتعجب فقال لها قولي ما اجملَ السماء !! وقيل انه مر برجل يقرأ القرآن هكذا (إن الله بريء من المشركين ورسوله) ، كان الرجل يقرأ (رسوله) مجرورة كما لو انها معطوفة على (المشركين) أي أنه غير المعنى؛لأن (رسوله) منصوبة فهي معطوفة على لفظ الجلالة فذهب أبو الأسود إلى الخليفة علي بن أبي طالب عليه السلام ووصف له ما تناهى اليه ! فجلس الامام علي اياما يتفكر فيما ينبغي عليه فعله لصيانة اللسان العربي من العجمة التي يلتبس فيها اللفظ والمعنى ! فتوصل الى قواعد واصولا واثبتها في ورقة وكتب عليها: بسم الله الرحمن الرحيم.الكلام اسم وفعل وحرف. الاسم ما أنبأ عن المسمى. والفعل ما أنبأ عن حركة المسمى. والحرف ما أنبأ عن ما هو ليس اسما ولا فعلا. ثم قال لأبي الأسود: انح هذا النحو. وقد شهدت بنفسي عام 1999 في متحف صنعاء نسخة من القرآن الكريم بخط ابي الاسود الدؤلي مكتوبة بالحبر الأسود ولم تكن ثمة حركات بل نقاط بالحبر الأحمر .

ثالثا / تكريس الروح المناطقية والعشائرية والقُطْريَّة فكأن الإصرار على لهجة المنطقة ضرب من الوجاهة وجنس من الانتماء ! فإذا نظرت الى حال الشعوب العربية اليوم ادركت المأزق الذي وقع فيه المعنى العربي او الدلالة في النص العربي ! فالرغيف له اسماء في كل قطر عربي مختلفة والدينار ! وكذلك الملابس وقطع غيار السيارات فالليبيون يسمون السكّان ستيرسو واطار عجلة السيارة كَمة ومصلح التايرات كَميسي مثلا ! بل وحتى السنما فهي اسماء واسماء ! بل ان الكلمات النظيفة في العراق تبدو كسيفة في ليبيا مثلا ! فالقرط او الحلق في اذن الفتاة نحن العراقيين نسميه ترجية والجيم تلفظ هكذا CH! والترجية في ليبيا معناها عجيزة الفتاة او كفلها ! وفعل الأمر : ولِ عندنا يختص بطرد الكلاب او بالناس الذين هم بمستوى الكلاب ! اما في ليبيا ففعل ( ولِّ ) معناه تفضل اذهب ! وحين سمعت غفير بيوت جامعة طرابلس ( الفاتح سابقا ) يقول لي دكتور ( ولِّ ) زعلت جدا ونزلت من سيارتي لكي اتحقق مما سمعته منه ! ثم افهموني انني استاذ جامعة وليس على سيارتي تفتيش فكرمني وقال لي وَلِّ اي تفضل اذهب !! بل ثمة دلالات للكلمات بين العراق ومصر والمغرب وتونس واليمن نسأل الله السلامة ! فمتى تتحرك المجامع اللغوية وتوحد المصطلحات بين شعوب الاقطار العربية ؟ بل متى تتوحد برامج وزارات الثقافة العربية ووزارات الاعلام في الدول العربية لوضع برنامج تربوي للانسان العربي يبدأ من الروضة ومتى يوضع برنامج اعلامي تلتزم به الفضائيات التي تكرس الفرقة في كل شيء واولها اللغة ! ولا نريد ان نتلبث عند الانترنت والفيسبوك والتويتر ! فالتمويل جار مثل النفط ليكرس اختلاف اللسان العربي .نحن لاندعو الى الارهاب اللغوي لاننا نرفضه ولكننا ندعو الى الأمن اللغوي وعدم التلاعب بالالفاظ والدلالات وعدم اجتراح مصطلحات غير مفهومة لأن صياغة المصطلحات الجديدة من اختصاص المجامع العلمية . ومعلوم اثر البيئة والصنعة في اللغة فقد كان الكهنة مثل شق وطريفة وعبد السطيح يتكلمون بالسجع ويجترحون افعالا على غير قياس فلغتهم مغربة وصورهم عجائبية وهم يلبسون الحقيقة بالسحر ! كان شق وسَطيح من أعاجيب الدنيا!! فسَطيح لحم دون عظام ! ووجهه في صدره !!و شق نصف إنسان!

له يد واحدة وقد جمع المرزوقي انماطا من لغة الكهنة ! والصوفيون يقولون كلمات ملتبسة لحظات الشطح ! والغموض في الشعر الحديث ! والغموض في خاتمة القصة او الرواية ! والغموض في حياة العظماء الذي يضعهم موضع الاساطير ! وسيان في ذلك التفكير البشري الشرقاوسطي المتخلف والتفكير البشري الغربي ! فالعقل البشري ميال للتلغيز والتشفير ! ويبدو ان اللبس والإشكال والغموض يمثل احيانا حاجات نفسية ! .

خامسا / طبيعة اللغة العربية حيث الواقع والمجاز والكناية والتورية والاستعارة بما يلتبس على المتلقي فلابد من قرينة مانعة عن ارادة المعنى الاول ويقول ابو عبيدة لايعرف القرآن من لايعرف المجاز ( مجاز القرآن ) وقال ابن جني اعلم ان اكثر اللغة واقع في المجاز فإذا فتشته فلا حقيقة له ( الخصائص ) . ولعل اول ثمرة مرة للبس في المجاز هي ظهور الفئة التي تظن التشبيهات في القرآن الكريم حقيقة واطلق عليها المشبهة ! امثلة في اللبس المجازي البياني فمثلا الابهام وهو الكلام الموهم لان له اكثر من وجه وابهام الامر ان يشتبه فلا يعرف وجهه وقد ابهمه واستبهم عليهم الامر ولا يدرون كيف يأتون له واستبهم عليهم الأمر استغلق .ويقول استاذنا البروف احمد مطلوب التكريتي حفظه الله في معجم المصطلحات البلاغية وتطورها: والابهام عند البلاغيين ايراد الكلام محتملا لوجهين مختلفين ! وثمة استعارتان اصيلتان هما :

اولا / الاستعارة المكنية / يحذف المشبه به ويحضر المشبه تكون الاستعارة مكنية

مثل قول ابي ذؤيب الهذلي :

وإذا المنية انشبت اظفارها ألفيت كل تميمة لاتنفع

شبه المنية بالسبع في اغتيال النفوس وحذف المشبه به وهو السبع وابقى شيئا من لوازمه وهي الأظفار التي لايكمل الأغتيال إلا بها . ثانيا / الاستعارة التصريحية / هي ماصرح فيها بلفظ المشبه به دون المشبه كقول المتنبي :

واصبح يمشي في البساط فما درى الى البحر يسعى ام الى البدر يرتقي

المشبه به حاضر وهو البحر

المشبه الغائب وهو سيف الدولة الحمداني . إ . هـ

وانما ذكرنا الاستعارتين الاصيلتين المكنية والتصريحة لانهما الاساس في الإعارة وباقي الاعارات عيال عليهما سوى الإعارة او الاستعارة التمثيلية وهي ان يكون وجه الشبه فيها منتزعا من متعدد نحو ما كتب يزيد بن الوليد لما بويع الى مروان بن محمد وقد بلغه انه متردد في البيعة ( أراك تقدم رجلا وتؤخر اخرى فإذا اتاك كتابي هذا فاعتمد علي ايهما شئت والسلام ) فشبه صورة تردده في المبايعة بصورة من قام ليذهب في امر وهو متردد فتارة يقدم رجلا وتارة يؤخر اخرى من ص 93 الى ص 95 والكناية ايضا تشبيه صورة ظاهرة غير مقصودة بصورة باطنة مقصودة كقولك في فتاة خانتك قميصك متسخ وقد يكون قميصها الظاهر نظيفا ولكنك تقصد الوساخة الداخلية ! !يقول البروف احمد مطلوب ص 568 : الكناية ان تتكلم بشيء وتريد غيره وكنى عن الامر بغيره يكني كناية وتكنى تستر من كنى عليه قال عبد القاهر الجرجاني دلائل الاعجاز ص 52 الكناية ان يريد المتكلم اثبات معنى من المعاني فلا يذكره باللفظ الموضوع له في اللغة ولكن يجيء الى معنى هو تاليه وردفه في الوجود فيوميء به اليه ويجعله دليلا عليه .

السؤال الرابع هل من تصور غير ملتبس لقضية اللبس ؟

والجواب قد التقليل فلقاعدة امن اللبس خوارط حياتية إبتكرها العقل الانساني حين تداخلت المصطلحات وتشابهت الاطروحات وتبلبلت الألسن لدى الشعب الواحد والامة الواحدة ! وباتت الكلمات تغادر معانيها ! فالأنجليز المعاصرون مثلا لايعرفون انجليزية جوسر أوشكسبير فتترجم لهم الى الانجليزية الحديثة خشية حصول اللبس ! ولقد دُرِّست قاعدة امن اللبس في ارقى جامعات العالم المتطور وفرضت في اختصاصات كثيرة كعلوم الاجتماع واللغة والجغرافيا والتاريخ والسياسة والقانون والاقتصاد ... والتحقيق الأمني والبحث البوليسي بحيث تناولت أمن اللبس جل مناحي الحياة ! وقد عرف العرب الجاهليون هذه القاعدة وعملوا بها دون ان يجترحوا لها مصطلحاً كدأبهم مع كثير من الاسماء التي لم يجعلوا لها مصطلحا ! ومن اجل ان لا تلتبس الأمور في حيوات الحاكم والمحكوم ظهر المتفرس والقائف والعين والرائد والقلمّس والرائي والحازي والكاهن والمتنبيء ؟؟ .. وكان الوعي الاجتماعي ينفِّذ قاعدة امن اللبس ضمن دائرة المسموح والمحظور والقبول والرضا وذلك ما يدخل بصورة غير مباشرة في دائرة ( نعم ) و ( لا ) لدى الجاهليين وحرام وحلال عند المسلمين ! : للمُثَقِّب العَبدي جاهلي

حَــــســَنٌ قَـــوْلُ نَعَــــــمْ مِـــــــنْ بَعْــــدِ لا وقـــــــَبِـــيحٌ قـــــــــــــولُ لا بــــــعد نعم

وكانوا حين يلتبس الشيء بالشيء يستقسمون بالازلام فثمة كيس فيه عيدان مكتوب عليها افعل او لا افعل !ويوم الفتح دخل النبي ص الكعبة فوجد جدرانها مزدانة بالصور بينها صورة سيدنا ابراهيم وسيدنا اسماعيل ع يستقسمان بالأزلام فأمر علي بن ابي طالب ع بطلس الصورة وقال يعلم الله انهما لم يستقسما بالازلام قط !وقد نهى الاسلام عن الاستقسام بالازلام ونهى عن الكهانة والسحر والتنجيم ! والعرب قسمت الازمنة والامكنة وفق مقولة حرام وحلال ! فثمة اشهر محرمة! فانما الاشهر الحرم هي رجب وذو القعدة وذو الحجة ومحرم وثمة امكنة محرمة مثل الكعبة والاسواق وبيوت الجار ! وانما وضع المحظور والمسموح في اللغة لكي يزول اللبس خلال القول و إنما وضع - الإعراب مثلا في الأسماء ليزيل اللبس الحاصل فيها باعتبار المعاني المختلف عليها، ولما كان الفعل المضارع قد تعتوره معان مختلفة كالاسم دخل فيه الإعراب ليزيل اللبس عند اعتواره، ومنه رفع الفاعل ونصب المفعول فإن ذلك لخوف اللبس منهما لو استويا في الرفع أو في النصب ولدفع اللبس في صياغة القول فهناك اجماع على رفع الفاعل إذا ذُكِرَ الفاعل !كما الاجماع على نصب المفعول به وجر المسبوق بحرف جر وكذا المعطوف عليه فإذا ذكر الفاعل إلا أنه قد جاء الفاعل منصوبا والمفعول مرفوعاً إذا أمن اللبس يقول ابن مالك :

ورفع مفعول به لا يلتبس ونصب فاعل أجز ولا تقس .

والاعراب ليس حكرا على الحركات ولا حتى الرتبة لذلك اختلف فقهاء النحو على اعراب آدم عليه السلام في القرآن الكريم البقرة 36 ! اغلبهم كان يعربه فاعلا وأقلهم أعربه مفعولا به وفق مسوغات دلالية ( فتلقى آدم من ربه كلمات) فابن كثير وهو واحد من القراء السبعة كان ينصب آدم ويرفع كلمات فمتى كان آدم فاعلا وربه الذي القى اليه الكلمات ومثال آخر يجيء بهيئة سؤال وهو لماذا يضم حرف المضارعة في الرباعي دون غيره ؟ الجواب حصل ذلك خيفة التباس الرباعي بزيادة الهمزة بالثلاثي نحو: ضرب يضرب، وأكرم يكرم، لأن الهمزة في الرباعي تزول مع حرف المضارعة، فلو فتح حرف المضارعة لم يعلم أمضارع الثلاثي هو أم مضارع الرباعي، ثم حمل بقية أبنية الرباعي على ما فيه الهمزة . قل كلامك ولا تخش اذا امنت اللبس في الالقاء وفي الاصغاء فحين ننسب الى عبد شمس عبشمي والى اذربيجان اذربي نجد في النسب إلى عبد مناف منافي لأنهم لو قالوا عبدي لالتبس بالنسبة إلى عبد القيس لذلك قالوا في النسبة إليه عبدي ! ومنه عدم لحاق التاء في صفات المؤنث الخاصة بالإناث كحائض وطالق ومرضع وكاعب وناهد وهي كثيرة جدا لأنها لاختصاصها بالمؤنث أمن اللبس فيها بالمذكر فلم تحتج إلى فارق!

السؤال الخامس كيف ننجم التوصلات في أمن اللبس ؟

النجمة الأولى : رأينا أن الامثلة فوق الحصر لأن امن اللبس ليس قواعد وقوانين حسب بل هو منهج في التفكير وطريقة في التواصل دون اعتساف اللغة او المصغي لذلك بات أمن اللبس حلبة تبارى فيها فرسان تحليل النص وفرسان سدنة العربية ! فلو احسنا الظن بالمسألة الزنبورية التي جعلت العربية تخسر الامام النحوي الكبير سيبويه الذي مات كمدا بسبب كمين اللبس فإن الصراع بين الكسائي الكوفي وسيبويه البصري قائم على اللبس بين هو وهي واياها ! بل ان لعبة المسألة الزنبورية قامت على تقصد اللبس ! فقد جاء بكتاب الانصاف في مسائل الخلاف لابن الانباري ان الكسائي أقبل على سيبويه ( بعد حكاية مفبركة ) فقال له تسألني أو أسألك؟ فقال: بل تسألني أنت فأقبل عليه الكسائي قائلا : كيف تقول كنت أظن أن العقرب أشد لسعة من الزنبور فإذا هو هي أو فإذا هو إياها؟ فقال سيبويه فإذا هو هي ولا يجوز النصب! فقال له الكسائي لحنت! إ . هـ ولقد بالغ الكسائي وعاضل واستعمل الارهاب اللغوي في التسقيط والغاية هي حذف اي سانحة لنبوغ سيبويه البصري في بغداد ! والكسائي لم يكن اصوليا سلفيا في اللغة العربية كدأب المدرسة النحوية الكوفية ولكنه البس الأمر على سيبويه حسداً لينتصر عليه حقا او باطلا في مجلس البرامكة الأعاجم ! والكوفيون يعرفون انه لولا الحذف والتقدير لعرفت النحو حتى الحمير ! بل ان الكسائي حين توفاه الله وجد كتاب سيبويه تحت وسادته ! نحن مطالبون اذن باحترام اسس القواعد في الفهم والافهام والاسس ليست وثنية جديدة ! علينا تجنب الغلو في التعبير وتفهم نظرية النظم بوصفها العاصم الأمين و الرصين عن غواية اللبس ولعل ابا الفتح عثمان بن جني هو اول من ارسى اصولا وقواعد في امن اللبس من خلال معالجته لنشوء اللغة ونظريات النشوء واشتغاله على نظرية التواضع او الاصطلاح وجهود كثير من المفكرين عصمت العقل العربي من اوحال اللبس ! بهذه النظرية الفذة التي تعصم النص عن اللبس فوضعت المؤلفات والرسائل في ذلك! وقد حذر ابن هشام من اسناخ اللبس الذي يقلب المعنى خلال حديثه عن لغات العرب ولهجاتهم التي تلتبس معانيها ومفرداتها وذلك ما شد العلماء اللاحقين الى العلماء السابقين ! ففي الخطاب العربي حاجة الى امن اللبس وكان ابو هلال العسكري رحمه الله يقول ان تعبير الرجل قطعة من عقله وأدبه فالقول هو القائل ! وما التعمية إلا عماء والمعاضلة سوى غباء وذكر لنا مثلا في العماء والغباء هو ابن جحدر الذي قال :

حلفت بما ارقلت حوله شمردلة خلقها شيظم

وما شبرقت من تنوفية بها من وحى الجن زيزيم

ومن وصايا النقاد للكتاب أن يتجنبوا ما يكسب الكلام تعمية فيرتبوا ألفاظهم ترتيبا صحيحا ولا يكرهوا الألفاظ على اغتصاب الأماكن. وقد يحتاج المرسل والمستقبل الى الكفاية اللغوية في ميادين النص من مثل معرفة المحكوم به والمحكوم عليه أو المشبه والمشبه به أو المبتدإ والخبر، ففي الجملة السابقة استوى طرفا الجملة في التعريف، ومع ذلك يجوز فيها أن يتقدم الخبر كقولنا ابو فرزدق سيبويه اي ان ابا فرزدق يشبه سيبويه ! سيبويه وهو المشبه به ويتأخر المبتدأ أبو فرزدق فيحق لنا تقديم ابو فرزدق او تأخيره لوجود القرينة المعنوية وهي التشبيه الحقيقي تقضي بأن يكون " أبو فرزدق " مبتدأ تقدم أو تأخر لأنه مشبه، وأن يكون " سيبويه " خبرا سواء تقدم أو تأخر لأنه مشبه به !. الحرب اولها كلام اما ان يكون ملتبسا غفلة من الطرفين او احدهما ! وكانت المنافرات في الجاهلية حروبا سلاحها الكلمات المنثورة والمشعورة ايضا لكنها الى النثر اميل الكلمات القاتلة المغطسة بسموم الهجاء والفخر والعتو والبذاء وقذف المحصنات واشهر منافرات الجاهلية هي المنافرة التي حدثت بين عامر بن الطفيل وعلقمة بن علاثة وقد نهى عنها الاسلام ! وحين حكم البيت الأموي استحدث حروب المنا قضات وهي حروب سلاحها الشعر والنثر معا لكنها الى الشعر أميل ! اتبعت عتو الجاهلية وتفوقت عليه ! فأثيرت الإحن والترات بين الحميرية والعدنانية وسكان المدر وسكان الوبر ! وسكان الصحاري وسكان الثغور ! وكانت كناسة المربد في البصرة موضعا لتجميع اوساخ البصرة وقاذوراتها قبل تمصيرها ايام كان اسمها ( الأُبُلَّة ) واتخذت سوحا ومسارح واسواقا لتستوعب كبار الشعراء المتعاركين مثل الديكة الفرزدق وجرير والأخطل وسواهم الكثير ! فهتكت الاعراض ومحقت القيم وضللت الجماهير وغسلت ادمغتها ! ونقل ابو عبيدة شيئا من تلك الحروب المهاترات في كتابه النقائض !ونقل الجاحظ حروبا قولية بين العرب والعجم وحروبا بين اصحاب الحرف ومفاخرات كمثل الحروب القولية بين الجواري والغلمان والعرب والأعراب والكرماء والبخلاء بل وحروبا قولية بين ذوي العاهات من الصلعان والقرعان والعوران والعرجان والخصيان !

النجمة الثانية : -------------------------------------------------

لم تعد نظرية امن اللبس وقفا على القول والسمع واللغة ! بل تعدت حدود اللغة الى حدود البحث عن الجريمة فيحرص المحقق ان لايقع في تضليل المجرم كأن يترك في مكان الجريمة حاجات امرأة بريئة او رجل خالي البال ! وقد افلح المجرم الالماني كورتز الذي صار اسمه السفاح افلح في تضليل البوليس والمحققين عشرين عاما وكان من جملة من ضللهم زوجته ! واعترف المحققون بأن المجرم اوقعهم في اللبس ! التباس ملامح العنصر البريء بملامح العنصر المسيء ! وكثيرا ما يلتبس الأمر على القضاة فيحكمون البريء ويبرؤون المسيء ! بسبب قدرات بعض المتهمين على تضليل المحققين والمنقبين ! وثمة روايات موريس لبلان أرسين لوبين تجعل اكتشاف الجريمة والمجرم مسألة رياضية ملذة للقاريء ! وروايات اجاثا كريستي وبخاصة جزيرة الموت وافلام الفريد هتشكوك المعتمدة على تلبيس الأمور

النجمة الثالثة ------------------------------------------------

لعل السياسيين هم اكثر الناس التماسا للبس والتعمية ! فتجد في تصريحات بعضهم تورية او غمزا ولمزا ! بل هم يعدون غير معنيين بالواقع الجماهيري والتوقع المثالي ! وحتى يحبكوا تخديرهم لطموحات الفقراء واصحاب الحاجات فهم يحققون من خلال الاعلام كل عصي على التحقيق ليلتبس الأمر على الجماهير فتكون مخدرة بالوهم ! وهذا يفسر كثرة الفضائيات والصحافة الضوئية والورقية ! فقد اثبت الاعلام البصري قدرته على التضليل وغسيل العقول وهذه هي عناصر اللبس . والسياسة تعتمد التحريف والتلبيس قال معروف الرصافي يصف الحكومة ويشكو من الأسماء الملتبسة :

أنا بالحكومة والسياسة أعرف أأُلام في تفنيدها وأعنَّف

عَلَم ودستور ومجلس أمة كل عن المعنى الصحيح محرف

أسماء ليس لنا سوى ألفاظها أما معانيها فليست تعرف

كم من نواصٍ للعدى سنجُزّها ولحىً بأيدي الثائرين ستنتف

النجمة الرابعة ----------------------------------------------

التباس الاسلام السياسي والاسلام الديني ! فكثير من رجال الدين يكرسون وقتهم وجهدهم لنشر ثقافة القناعة كنز لايفنى ! وثقافة قهر النفس ومحاربة الحاجات الجسدية على انها تلبيس شيطاني ! وابليس يجعل الرؤية ملتبسة فيحذرون من تلبيس ابليس ! ولكنهم يسقطون في اول امتحان بل في اول سؤال ! فتسأل نفسك اين الخلل ؟ اهو في رجل الدين ام في تربيتنا ام في ماذا ؟ في مصر في تونس في ليبيا في اليمن في سوريا اختطف الاسلام السياسي ثورات الشباب ودخلوا اللعبة البرلمانية ووصلوا الى السلطة ليبدأ الهدر في كل شيء ! وهذه معضلة تلتبس فيها الدنيا والدين والانحراف يلتبس بالقدوة الحسنة ؟. والاسلام السياسي منذ البدء قد التبس بالاسلام الحق الاسلام السياسي لم يهزم بعد فهو سليل تجربة طولها اربعة عشر قرنا، وكل الحروب التي دارت بين المسلمين ومهما كانت المسوغات فهي حروب بين السياسيين بغطاء ديني مهلهل، والمتأسلمون الذين ظهروا في العقدين الأخيرين وتطوروا بسرعة غير اعتيادية وجذبوا نحوهم الاضواء الاعلامية يمتلكون التاريخ الذي يخدم وجودهم الجغرافي ونزوعهم المتطرف، بل ووجدت الدول المتحضرة (الطموحة) في هؤلاء حصان طروادة تدخل به الامم المسيجة دون عناء تعثرت التجربة الاسلامية بعد موت النبي صلعم، موته المفاجيء،تعثرت حتى خلال عهد الخلفاء الراشدين حيث اغتيل ثلاثة خلفاء راشدين من اصل اربعة لمسوغات مختلفة تماما، وباستثناء خطابي ابي بكر الصديق وعلي بن ابي طالب فإن خطابي الخليفتين عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان تسللا الى العهد الأموي وصبغاه بصبغة خاصة، خطاب الخليفة عمر بن الخطاب الشديد وخطاب الخليفة عثمان بن عفان المنفلت،واذا سقطت الدولة الاموية وصفيت رجالاتها وبيوتاتها بوحشية مؤلمة لم يشهد مثلها التاريخ، فإن الخطاب الأموي لم يصفَّ فاندلق الى الخطاب العباسي، فتهم الزندقة والشعوبية وأهل التسوية والارتداد كانت تتسرب من عهد سابق الى عهد لاحق بانسيابية مدهشة المكر،وكان الضحايا من العلماء والمفكرين والفقراء ... يتوارثون جلاديهم، الجد والوالد والابن والحفيد، واساليب القمع باسم الله هي هي، حتى قال احد ضحايا البيت العباسي ملخصا القول:

تالله ما فعلت أمية مثلما معشار ما فعلت بنو العباس

وحين سقط البيت العباسي على يد الغازي هولاكو 656 هـ سقط على ايدي كبار رجالات السلطة العباسية مثل ابي بكر ابن الخليفة المستعصم بالله، لم يجد مؤرخو الغفلة والنفخ في الرماد سببا لسقوط بغداد على ايدي المغول وتآمر بعض اعمدة البيت الحاكم مع المغول سوى عالم زاهد جليل قاده سوء حظه للسياسة المتجلببة فعمل رئيسا لوزراء الخليفة المستعصم فاتهموه بالخيانة لا لأنه خان حقا بل لأنه مخالف لرجال السلطة في قناعاتهم جغرافية ومذهبا وولاءً !! ،ويتبقى لدينا الفكر الاسلامي، فنعجب كيف تعدد الفكر الاسلامي حتى بات افكارا، بحيث ظن بعض المفكرين الكبار انه بات اسلامات مثل الصادق النيهوم الذي توصل الى ان الفكر الاسلامي واقع في الأسر واننا نعيش زمننا هذا لنشهد حروبا بين المسلمين ، ظاهرها الدين وباطنها السياسة، فثمة (اسلام ضد اسلام) ،اذن لم يهزم الحكام الملتحون بل المهزوم الحقيقي هو الشعب المسكين، وثمة الدكتور الشهيد علي شريعتي الذي وصف تحريف الاسلام والتفكير الجمعي المتواطيء بـالاستحمار وذلك يتطلب النباهة الشديدة ( النباهة والاستحمار ) ! نعم نحن نقطف ثمارالعصبية والدموية في التاريخ العربسلامي المقيت بعد أن نضجت ثماره ، ثمار دراسته الشيطانية أو تدريسه من المدرسة الإبتدائية الى مراحل الدكتوراه، نقطف ثمار اطلاق يد المؤرخين الكذابين او الموتورين الممالئين للسلطة كل سلطة دون ان يكون للجماهير دخل في ذلك، وكما قيل (الحكام يزرعون الشوك والجماهير تحصده) المؤرخون المنافقون لكل سلطة، أي سلطة او الملتاثون بلوثة انا الحق المطلق وسواي الباطل المطلق، انا من حزب الله وحزب الله هم الفالحون وغيري من حزب الشيطان وحزب الشيطان هم الخاسرون، نقطف ثمار المجالس المتخمة بالفراغ و المنفتحة على اي منطيق بارع في الحديث وجاذبية المناورة، نحن نجني ثمار حكومات العائلة التي حكمتنا منذ فجر تاريخنا، نحن ضحايا بيوتات العائلة، او البيوتات المقدسة دون بيوتات الآخرين المدنسة، من القرن الاول الهجري حتى الساعة وحتى قيام الساعة،، فشيعة أهل البيت يرون دماءهم مهدورة ودماء المسلمين مغدورة لأن السلطة اغتصبت منهم وهم اولى من كل المسلمين دون استثناء لأن السيدة فاطمة الزهراء أم الأئمة عليها وعليهم السلام في خندقهم وتباركهم، العباسيون يرون قول الشيعة مخالفا لمنطق روح الدين وقيم العرب فشيعة بني العباس ينكرون على الشيعة الفاطميين دعواهم و المسوغات وفيرة، يزعمون ان ميراث الفاطميين غير شرعي فالسيدة فاطمة الزهراء امرأة (كذا) والعباس عم النبي ذكر، والذكر اولى من الانثى في الفكر البدوي وإن تأسلم فبيتهم اي بيت بني العباس اولى، تاريخنا العروسلامي وباء مكثف وثقافتنا الدينية دماء معلبة ماركتها طبعة متميزة قائمة على التاريخ، السُنة ملتزمون بسنة الرسول والصحابة وهؤلاء اقرب للاسلام والشيعة ملتزمون بالبيت النبوي ففي بيوتاتهم تنزلت سور الكتاب فهم الصق بالاسلام من غيرهم، دعبل الخزاعي توفي في العقد الثاني من القرن الثالث الهجري، يشير الى حق اهل البيت في ادارة البيت الاسلامي وظلم مناوئهم لهم:

مدارس آيات خلت من تلاوة ومنزل وحيٍ مقفرِ العرصات

حتى الجواهري الكبير رحمه الله في زمننا هذا حين خاطب ملك الاردن الملك حسين رحمه الله ! نافح عن حق ثقفه بالرضاعة عن اهل البيت :

يا ابن الذين تنزلت ببيوتهم سور الكتاب ورتلت ترتيلا

البيت العباسي اعاد صياغة السلطة الاموية بدموية اكثر ! فكرس ان الاسلام نهض بهم، والعباسيون هم اهل بيت النبي دون سواهم (خطبة داود بن علي : الحمد لله شكرا شكرا شكرا الذي أهلك عدونا وأصار إلينا ميراثنا من نبينا محمد أيها الناس الان أقشعت حنادس الدنيا وانكشف غطاؤها وأشرقت أرضها وسماؤها وطلعت الشمس من مطلعها وبزغ القمر من مبزغه وأخذ القوس باريها وعاد السهم إلى النزعة ورجع الحق إلى نصابه في أهل بيت نبيكم أهل الرأفة والرحمة بكم والعطف عليكم)،، انتهى

بمرارة اقول ان العقلاء او الحكماء منا ومنهم بين قتيل وسجين وطريد، المسلم ان لم يوافق قرارات البيت الشيعي فهو سني، والمسلم ان لم يؤيد مواقف السنة فهو شيعي، ليس ثمة فرق بين الشيعي والسني ولكن اللبس حصل بسبب الغوغاء ! فائمة السنة يوقرون اهل البيت ! وائمة الشيعة يوقرون الخلفاء الراشدين ! والقرآن الكريم تنزل بلغة العرب وطبيعة لغة العرب ان تكون الجملة حمالة اوجه ! وقد لعب المتشددون ادوارا غير محمودة في توسيع الشقة بين الاجتهادات الاسلامية ! ولعب دعاة السوء المتجلببون بالدين دور من يحرض السلطة على مغايرهم في التفكير او المصالح وبسبب اللبس في التعبير او الفهم او التأويل قطعت رؤوس الابرياء وسبيت بنات النجباء ومازالت مع الاسف ! من اين جاءت فكرة ان تقتل غيرك من اجل الدين ؟ ان يقتلك غيرك في سبيل الدين ! وكيف يختصم فريقان من المسلمين وكل يخاطب غريمه قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار ! فعن اي جنة وعن اي نار يتكلمون ؟

النجمة الرابعة --------------------------------------

التباس العلم بالجهل! ثمة عالم ومتعالم وكثيرون اولئك المتجلببون بالعلم لكنهم يخفون جهلا مروعا ! ووصف النبي ص دعي العلم بالمتفيهق والمتشادق ! وبعض المتعالمين يصنعون في بيوتهم مكتبات فخمة بيد انهم لايقرأون منها شيئا ! فهؤلاء كمثل الحمار يحمل كتبا : (مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ) الجمعة 5 وفي القرآن الكريم سؤال كبير وهو هل يستوي العالم بالجاهل ؟ وهو سؤال العارف في علم البلاغة ! وجوابه طبعا لا ولكن في زماننا هذا يستوي الذين يعلمون والذين لايعلمون بل احيانا يفضل الذين لايعلمون على الذين يعلمون . (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ) الزمر 9.

وقد شكا ابو العلاء المعري من تفشي الجهل والجهلاء من حوله :

ولـما رأيتُ الجهلَ في الناسِ فاشياً تـجاهلْتُ حـتى ظُـنَّ أنّيَ جاهل

فوا عَجَبا كم يدّعي الفضْل ناقصٌ ووا أسَفا كم يُظْهِرُ النّقصَ فاضل

وكان الشيخ الدكتور احمد الوائلي قد شكا من اللبس الحاصل بين الاصلاء والادعياء ! فالمجتمع قد يلتبس عليه الامر فيحترم غير المحترم وينتقص من المحترم :

ويد تكبل وهي مما يفتدى ويد تقبل وهي مما يقطع

ويصان ذاك لأنه من معشر ويضام ذاك ؛ لأنه لا يركع

ووضع المتنبي قاعدة لأمن اللبس وهي اذا كان الهجاء من ناقص فهو مجروح :

وإذا أتَتْكَ مَذَمّتي من نَاقِصٍ

فَهيَ الشّهادَةُ لي بأنّي كامِلُ

وهاهم الجهلاء يشترون شهادات الدكتوراه ويزورونها ليلتبس الدكتور الحقيقي بالدكتور المزيف فيلتبس الأمر على الناس . وفي العراق يسمون الدكتوراه المزيفة دكتوراه سوق مريدي . ان دكتوراه المعمقة واختصارها PH.D !! تعني درجة العالِم والعالِمية وفي علم الوحدات قد تساوي سنوات خبرة مقننة بالسعة والعمق والزمن والكم !وهناك انماط من الدكتوراه وخاصة في بعض دول الاتحاد السوفيتي سابقا و فرنسا تكون درجات بعضها يعادل عندنا شهادة معهد بعد الاعدادية او دبلوم !وفي هذه الدول (بعض دول الاتحاد السوفيتي سابقا و فرنسا) جامعات عريقة ذوات سمعة عالية تمنح الشهادة كدكتوراه تعادل الدكتوراه الاعتيادية مع ترقيتين لرصانة الجامعة والشهادة ! وفي العالم المتمدن هناك دكتوراه فلسفة يمكن ان تكون في اي اختصاص من الطب الى الفيزياء الى العربي الى الى !! يعين حامل الدكتوراه المعمقة بدرجة مدرس غالبا ان لم يكن حاملا على درجة سابقة !! مثلا درجة الزميل المرحوم دكتور جليل رشيد فالح وكان يدرس معنا الدكتوراه ودرجته استاذ مساعد وهي أعلى من درجة رئيس قسمنا الفاضل الدكتور عمر ملا حويش وكان لايراقبنا في الامتحان احتراما لدرجة الطالب جليل رشيد فالح !! ثم بعد دراسات وبحوث لاتقل عن 3 سنوات يترقى الى استاذ مساعد وبعد سنوات من البحث والتدريس وتقديم دراسات وبحوث لاتقل عن ثلاثة كل بحث بدرجة ممتاز اصيل ومرور ثلاث سنوات يترقى الى استاذ مشارك ( في العراق الترقية من استاذ مساعد الى استاذ مباشرة ) وبعد سنوات من البحث والتأليف يقدم ثلاثة بحوث يشرف عليها علماء مشهود لهم بوزن ( في العراق ) مثلا علي جواد الطاهر ومحمد مهدي المخزومي او احمد مطلوب او خديجة الحديثي وعناد غزوان والبحث ينبغي ان يكون بدرجة اصيل مبتكر يرقى الى درجة استاذ كامل فول بروفيسور Full professor العلامة الكبير مدني صالح حصل على الاستاذية وليس معه سوى ماجستير والطود العالم طه باقر الحسيني استاذ كرسي وليس معه سوى الماجستير !! وكذلك فقيد العلم الكبير ابراهيم حرج الوائلي فهو استاذ كامل الاستاذية وكان الوائلي مختصا بتدريس طلبة الدكتوراه ودرسني ومازلت فخورا لانه درسني وليس معه دكتوراه ! بل ان السير جيمس فريزر مبدع كتاب الغصن الذهبي حصل على كرسي الاستاذية وليس معه شهادة عليا !! الأستاذ ينتهي مشواره بعد الاستاذية فتتنخل بعض الجامعات المرموقة اسمه المرموق لكي تمنحه درجة عظمى وهي استاذ كرسي ولا شيء بعدها سوى الراحة او الموت!! كنت في منتصف الثمانينات من القرن العشرين مدرسا في جامعة الموصل العريقة العتيدة وفي مقابلة اجراها معي الاديب والقاص والصديق الاستاذ عبد عون الروضان قد اقترحت تشكيل مجمع اكاديمي يراقب الكتب المنشورة دراسات كانت ام دواوين وتقرأ المطبوعات بدقة وحرص أكاديميين ثم يستدعى المؤلف وتشكل له لجنة مناقشة علمية وتناقشه فيما كتب وتأخذ بعين الاعتبار دفاعه عن مطبوعه وتختلي اللجنة ثم توصي بمنح المؤلف بكالوريوس ان لم يكن معه بكالوريوس واذا كان معه فتمنحه ماجستير ! بل ان العلماء والمبدعين الكبار يمكن ان يكونوا ضمن لجنة مناقشة الدكتوراه مثل وقتها العلامة جلا ل حنفي والشاعر عبد الوهاب البياتي والشاعرة لميعة عباس عمارة ! فضلا عن منح هؤلاء واضرابهم دكتوراه حقيقية وليست فخرية بل وحتى الموتى يمكن مناقشة كتبهم وطبعها طبعات ذهبية وتقديم ريعها لعوائلهم ويمنحون درجة دكتوراه مثل الاب انستاس ماري الكرملي وعباس العزاوي وعبد الرزاق الحسني وعبودي الشالجي وعبد الكريم الدجيلي وجعفر الخليلي والشيخ اسد حيدر وعبد الرحمن التكريتي ... إ . هــ وكما ان الجوامع والكنائس والمنديات بسل على من لايريد ان يعرف قداستها ! فإن الجامعات محرمة على الزعانف والطحالب والأشنات ( والحر تكفيه الحجارة في هذا الزمان ) كما حرمت مكة على اليهود الجامعات محرمة على الدهاقنة في السياسة ومن يحاول تنجيس الدين الطاهر باغراضه البشعة الجشعة ! للجامعة حرمة كمثل حرمة المسجد كمثل حرمة العرض ! لايجوز ان يدخل عليها الغرباء ! وهي لا تخضع لسوى مستجدات الفكر العلمي الاكاديمي ! وهي ممنوعة على الدخلاء والغرباء وبين ايدينا جامعات عريقة مثل الكوفة وبابل والقادسية والبصرة وما بين هذه الجامعات وهي سانحة قد تكون الوحيدة والأخيرة لنثبت من خلالها للعالم اننا في هذه البقعة من الدنيا نحترم العلم لوجه العلم ونكرس احترامنا حد المبالغة والتوجس للمعاهد الاكاديمية دون ان نسمح تحت اي عذر او مسمى او مصلحة او ضرورة لتسرب جزء من اكاديمياتنا نحو حضيض الوحل او تسرب حضيض الوحل الى اكاديمياتنا فالعلوم الصرفة لاوطن لها ولا دين ولا عقيدة سياسية ( اطلب العلم ولو في الصين ) والعلوم الصرفة ( الناسوتية ) فهي كما ذكرنا !! اما العلوم ( اللاهوتية ) فموضوعها مختلف لأنها تخضع للمكا ن واشتراطاته !! العلوم الصرفة ومنها الانسانيات كالقانون والفنون : هي نظريات علمية بحتة وفرضيات ومختبرات وتطبيقات ومقارنات وتوصلات ! عودة الى المدرس حامل الدكتوراه : بعد دراسات وبحوث لاتقل عن 3 سنوات يترقى الى استاذ مساعد وبعد سنوات من البحث والتدريس وتقديم دراسات وبحوث لاتقل عن ثلاثة كل بحث بدرجة ممتاز اصيل يترقى الى استاذ مشارك ( في العراق الترقية من استاذ مساعد الى استاذ مباشرة وفي ذلك نظر !! ) وبعد سنوات من البحث والتأليف يقدم ثلاثة بحوث يشرف عليها علماء مشهود بمقامهم ( في العراق ) مثل علي جواد الطاهر ومحمد مهدي المخزومي او احمد مطلوب او خديجة الحديثي اوعناد غزوان في الادب والثقافة العامة او فرحان باقر في الطب او طه باقر في الحفريات والبحث ينبغي ان يكون بدرجة اصيل مبتكر فيرقى الى درجة استاذ كامل فول بروفيسور Full professor العلامة الكبير مدني صالح حصل على الاستاذية وليس معه سوى ماجستير والطود العالم طه باقر الحسيني استاذ كرسي وليس معه سوى الماجستير !! وكذلك فقيد العلم الكبير ابراهيم حرج الوائلي فهو استاذ كامل الاستاذية وكان الوائلي مختصا بتدريس طلبة الدكتوراه ودرسني ومازلت فخورا لانه درسني ! وكذلك مصطفى جواد رحمه الله بل ان السير جيمس فريزر مبدع كتاب الغصن الذهبي حصل على كرسي الاستاذية ومعه بكالوريوس فقط !! الأستاذ ينتهي مشواره بعد الاستاذية فتتنخل بعض الجامعات المرموقة اسمه المرموق لكي تمنحه درجة عظمى وهي استاذ كرسي ولا شيء بعدها سوى الراحة او الموت Chair professor واقولها بحسرة قاتلة ان بعض الادعياء حصلوا على الدكتوراه دون وجه حق وتحصلوا على درجة الاستاذية بـ ( بساتيق الطرشي والفستوكَيات ) !! ومازلت طامحا حتى اليوم رغم المنغصات والمخاوف في ان يكون للجامعات العراقية دورمؤثر في حياتنا العلمية والادبية والثقافية بل والاجتماعية ! فأكاديميو علم النفس مثلا يزورون البيوت ويعملون على اصلاح العوائل المتفككة علميا وليس خرافيا مثلا ! واكاديميو البيطرة او الزراعة يزورون القرى والقصبات لينتفع المجتمع من علمهم ويعرف فضل الأكاديميات ! والجامعات ( وحدها وحصرا ) كفيلة بان تكرم وتمنح شهادات التقدير للمبدعين وتكون المرجعية الوحيدة في ذلك حتى لايتطاول اشباه الاميين والمثقفين فيمنحون الشهادات للمبدعين والاساتذة الكبار وهم لايشكلون مثقال خردلة في العير او النفير ! والمشكلة ان يتراكض المبدعون مع الاسف دون احترام للمقام العلمي او الابداعي !! نعم يمكن للمثري شبه المثقف شبه الأمي ان يقدم هدية نقدية للمبدع ( نقود ! بيت ! سيارة ! بطاقة علاج مفتوحة سفرة الى اوربا ) ولكن ليس له ان يطبع دروعا وشهادات دون وجع قلب وحتى دون اجازة رسمية او استشارة علمية ويمنحها لمن هب ودب لا ليكرم بها غيره بل ليسد ثغرة في نسقه التركيبي ! بل واتمنى ان لا تتعالى الجامعة عن دراسة ( الجديرين ) من الاحياء والانفتاح على تجارب الشعر الشعبي واتذكر ان دكتوراه العلامة الفقيد رزاق القريشي ( ابو عذراء ) كانت في الفنون الشعرية غير المعربة وحصل على الامتياز من جامعة القاهرة ومازالت هذه الاطروحة التي طبعتها وزارة الثقافة العراقية مرجعا لايمكن الاستغناء عنه ! يعني لدينا تجارب في الشعر الشعبي درسها مشتشرق فرنسي في كتابه المترجم العرب من الامس الى الغد وتوقف معجبا منبهرا امام شعر الحاج زاير عنجورة الدويج ! الدعوة قائمة مازالت ولكن الخشية ان تدس انفَها نجاسات السياسة الى مقترحاتنا واحلامنا فتجعل منها لعنة تفري ارواحنا ونحن في قبورنا ! الاكاديمي ليس من حمل الدكتوراه بل من احسن حملها وافاد الناس بها لكي يعزز هاجس الحضارة وليس هاجس الدعارة ! ثقافة الحياة وليس ثقافة الموت ! الشهادة التي يحملها صاحبها دون ان يكتبها ولنقل يحملها مزورة او مكتوبة له فيبين على سيمائه جبين الحمار وفق الآية العظيمة (مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا. ) وكما ان الجوامع والكنائس والمنديات بسل على من لايريد ان يعرف قداستها ! فإن الجامعات محرمة على الطارئين والدخلاء كما حرمت مكة على اليهود الجامعات محرمة على الدهاقنة في السياسة ومن يحاول تنجيس الدين الطاهر باغراضه البشعة الجشعة ! للجامعة حرمة كمثل حرمة المسجد كمثل حرمة العرض ! لايجوز ان تخضع لسوى مستجدات الفكر العلمي الاكاديمي ! وبين ايدينا جامعات عريقة مثل الكوفة وبابل والقادسية والبصرة وما بين هذه الجامعات وهي سانحة عظيمة وربما اخيرة كي نثبت من خلالها للعالم اننا نحترم العلم لوجه العلم ونكرس احترامنا حد المبالغة والتوجس للمعاهد الاكاديمية دون ان نسمح تحت اي عذر او مسمى او مصلحة او ضرورة لتسرب جزء من اكاديمياتنا نحو حضيض الوحل او تسرب حضيض الوحل الى اكاديمياتنا فالعلوم الصرفة لاوطن لها ولا دين ولا عقيدة سياسية بل هي نظريات وفرضيات ومختبرات وتطبيقات ومقارنات وتوصلات ! والحمد لله رب العالمين .

عبد الاله الصائغ

الولايات المتحدة

الثاني من كانون الثاني للعام المبارك الجديد 2014



الاصالة – احمد رزج
حصلت "الاصالة" على وثائق مهمة – تنشر لاول مرة – خاصة بقضية تزوير سجلات تسجيل عدد من العقارات في محافظة النجف الاشرف، والتي شغلت الرأي العام النجفي خلال الفترة الاخيرة.
وتظهر هذه الوثائق ان الادارة المدنية السابقة في النجف الاشرف هي التي كشفت خيوط قضية التزوير تلك من خلال تشكيل لجنة تحقيقيه في كانون الثاني 2006، برئاسة نائب المحافظ حينها عبد الحسين عبطان للتحقيق والتدقيق في 471 عقار اثيرت الشكوك حينها حول تزويرها، مبينه ان اللجنة تأكدت من وجود تزوير واسع وكبير في أجراءات تسجيل تلك العقارات، موصية باحالة الموضوع الى المحاكم المختصة لاجراء التحقيق الاصولي وأحالة المقصرين ومن يثبت أشتراكه في عمليات التزوير تلك للقضاء.
وتشير أحدى الوئاثق الى مطالبة الادارة المدنية السابقة في محافظة النجف الاشرف في ايار 2006، بناءا على توصيات اللجنة التحقيقية، مطالبتها رئاسة الادعاء العام في محكمة النجف بتحريك شكوى جزائية بحق القائمين بالتزوير والمستفيدين منه.

تشكيل لجنة تحقيقيه
تتحدث الوثيقة رقم "1" عن تشكيل محافظة النجف الاشرف ووزارة العدل/ دائرة المفتش العام بتاريخ 17-1-2006 لجنة تحقيقيه برئاسة نائب محافظ النجف عبد الحسين عبطان وعضوية أحد أعضاء مجلس المحافظة ومستشار محافظ النجف ومدير الدائرة القانونية في المحافظة ومدير ألاملاك في بلدية النجف وممثل وزارة العدل وممثل التسجيل العامة ومدير التسجيل العقاري في النجف، لغرض "أجراء التحقيقات والتدقيقات بشأن معاملات التسجيل في سجلات التسجيل العقاري التي يدور الشك حول تزويرها أو استنادها الى كتب منسوب صدورها الى مديرية بلدية النجف".
وتذكر الوثيقة –والتي هي عبارة عن تقرير اللجنة النهائي- ان "اللجنة وبعد أجراء التدقيق والتحقيق تأكد لها حصول تزوير واسع وكبير في أجراءات التسجيل".
واوصت اللجنة –بحسب الوثيقة- "حفظ السجلات والاضابير الخاصة بالعقارات الـ"471" لدى مدير التسجيل العقاري في النجف وعدم اجراء أي معاملة تصرفية عليها".
أضافة الى ان "اللجنة ترى ان مسؤولية التزوير الحاصل تتحملها جهات متعددة على رأسها الموظفين المؤتمنين على السجلات التي حصل فيها التزوير بالاضافة الى المستفيدين من عملية التزوير وقسم من موظفي البلدية".
وأوصت اللجنة في ختام تقريرها "باحالة الموضوع الى قاضي تحقيق النجف الاشرف لاجراء التحقيق الاصولي وأحالة المقصرين ومن يثبت أشتراكه الى المحاكم المختصه".

الادارة المدنية تطالب بتحريك شكوى جزائية
الوثيقة رقم "2"، هي كتاب صادر من ديوان محافظة النجف الاشرف بتاريخ 22-5-2006 موجه الى رئاسة الادعاء العام في محكمة استئناف النجف.
والذي ارسلت فيه المحافظة تقرير اللجنة ألتحقيقيه وتوصياتها.
وطالبت خلاله المحافظة رئاسة الادعاء العام باتخاذ الاجراءات المناسبة وتحريك شكوى جزائية بحق القائمين بالتزوير والمستفيدين منه.

محكمة تحقيق النجف تباشر التحقيقات
في حين الوثيقة رقم "3"، هي كتاب صادر من المدعي العام لمحكمة جنايات النجف موجهة بتاريخ 23-5-2006 -أي بعد يوم واحد من كتاب المحافظة – الى محكمة تحقيق النجف.
طالب فيه المدعي العام محكمة تحقيق النجف، وبناءا على كتاب محافظ النجف وتقرير اللجنة التحقيقية، باتخاذ الاجراءات القانونية بحق القائمين بالتزوير الحاصل في سجلات وأضابير التسجيل العقاري في النجف وكتب التمليك المنسوبة الى بلدية النجف، مطالبا المحكمة بأعلام الادعاء العام بنتائج التحقيق.

الخميس, 02 كانون2/يناير 2014 01:20

بقلم خالد ديريك- هل تل حميس استراتيجة؟

 

هي ناحية تتبع مدينة قامشلو إدارياً، تقع جنوب شرقها ،تضم أكثر من مئة وخمسون قرية ومزرعة

وهي قريبة من الطريق الدولي الواصل إلى الحدود العراقية،وعدد سكانها حوالي مئة ألف نسمة وذات أغلبية ساحقة للعرب

وهي في محصلة تقع ضمن خارطة غرب كردستان،

هي إذاً استراتيجية ،على رغم أنها لا تحوي على الثروات الباطنية الضخمة،فهي ناحية زراعية

أما سياسياً، بحجة أنها مدينة عربية ،يجب ألا يتم تحريرها ،وأن شباب الكورد يدفعون دمائهم من أجل سكان العرب سواء في تل الكوجر أو تل حميس أوغيرها من المناطق ذات غالبية العربية ,هذا ليس بالصواب

فإذا ما أخذنا الدفاع فقط عن المدن والبلدات ذات غالبية الكردية ،فأن أمر تعني ،عرض مساحة غرب كردستان لا يتجاوز 15ـ20 كم بل وقد تنعدم في بعض النقاط، أي أن خارطة غرب كردستان هنا تعني،تبدأ عرضاً،من مراكز المدن الكردية من ديريك إلى عفرين وتتجه شمالاً إلى حدود التركية أما جنوب هذه المدن غالبية عربية ،وبهذا يتم تقسيم غرب كردستان على أساس عرقي،بالإضافة أن أغلب المدن والقرى في غرب كردستان مختلطة

لن نرجع للتاريخ،الكثير بات يعرف متى تمت الهجرات إلى المنظقة الكردية

،في خلاصة القول ،ما تسمى اليوم بمحافظة الحسكة هي جزء من غرب كردستان،ويوجد فيها المدن والبلدات والقرى الكردية والعربية والمسيحية،مثل ناحية تل حميس تسمى ناحية كردستانية لأن غالبية سكانها من العرب وأرضها وتاريخها هي منذ آلاف السنين حاضرة ضمن غرب كردستان

أعتقد أعتراض البعض على توجه ي ب ك في تحرير هذه المدن ،هو لأن الحركة الكردية غير متفقة سياسياً ،والبعض الآخر قد لا يملكون معلومات كافية عن تاريخ وجغرافية غرب كردستان،اما الطرف الثالث فهم "لايعجبهم العجب ولا الصيام في رجب"

مهما تحققت الانتصارات العسكرية،بدون الوحدة الكردية ستبقى أنتصارات هشة ،مع التقدير الشديد لدماء الشهداء

أامل ، أن نرى جميع المدن والقرى في غرب كردستان محررة بما فيها مركز قامشلو والحسكة من رجس النظام.

بقلم خالد ديريك

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

سيطرت قوى الأرهاب  اليوم على محافظة الأنبار بعد أن أمر القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي قوات الجيش بالأنسحاب من المحافظة ليمهد الطريق أما قوى الظلام لتحكم سيطرتها عليها .وبذلك تكون نتيجة عملية الثأر للقائد محمد والتي أعلن شروعها رئيس الوزراء هي سقوط الأنبار بيد المسلحين فضلا عن سقوط عشرات الضحايا من الجنود والمدنيين العراقيين واحتراق اليات واسقاط مروحية . هذا على أرض المعارك واما على الصعيد السياسي فكانت نتيجة هذه العمليات استقالة عدد كبير من النواب العراقيين  ودخول البلاد في حالة من الاحتقان الطائفي في ظل اوضاع اقليمية متوترة.

كل هذه الخسائر مقابل إعتقال نائب برلماني طائفي ! فعن اي نصر يتحدث المالكي واعلامه المرتزق؟ فهل ان المالكي ومستشاروه وهم لا يتعدون عدد اصابع اليد كما وصفهم الدكتور احمد الجلبي وهم الابن والاصهار واولاد الخالة وممثلي بعض الدول , هل كانوا يعلمون بهذه النتيجة ؟ أم إنهم ارادوها حربا دعائية لا عبين على وتر التوترات الطائفية سعيا لتحقيق مكاسب انتخابية؟ ولماذا تغيرت وجهة المعارك وهي التي بدأت تحت شعار القضاء على تنظيم داعش فتحولت الى حرب على المعتصمين في الرمادي ؟

فهل ان المالكي عجز عن القضاء على تنظيم دولة العراق والشام الاسلامية الارهابي وخشي تكبد قواته خسائر كبيرة هو امر يثير قلقه فمعظم هذه القوات تدين بالولاء له واي ضعف يعتريها هو ضعف للمالكي , ولذلك حول المعركة نحو خيام المعتصمين؟ أم إن الهدف كان منذ بدء العمليات هو تلك الخيام الا انه لم يعلن عنه في محاولة لخلط الاوراق وخداع العراقيين واتهام كل من يعارض العمليات بانه مساند للارهاب .

يبدو من مجريات الاحداث ان المالكي أطلق هذه العمليات لتحقيق مكاسب انتخابية لاأقل ولا أكثر ولم يكن الهدف القضاء على تنظيم داعش كما اعلن بل الهدف هو توجيه ضربة للمعتصمين والقاء القبض على النائب العلواني الذي اثارت تصريحاته الطائفية البغيضة  حنق وسخط الكثير من العراقيين الذين تنفرج اساريرهم لاي محاولة لاعتقاله ويصفقون ويؤيدون القائد البطل نوري المالكي الذي سير القطعات العسكرية والمدرعات لأعتقال نائب فيالها من بطولة!

لقد جاء أمر المالكي بسحب قوات الجيش من الانبار ليزيح النقاب عن انتهاء العملية التي اطلقها بعد ان حققت اهدافها الغير معلنة الا وهي إزالة خيام المعتصمين واعتقال النائب العلواني وهذا يكفي المالكي ويعطيه زخما انتخابيا عند الجهلة والمغفلين والسذج والمرتزقة. وإن كان هدف العمليات العسكرية هو القضاء على الارهاب كما ادعى المالكي  فلقد فشل  فشلا ذريعا في تحقيق ذلك فهاهي قوى الارهاب تضرب العاصمة بغداد وهاهي المجاميع الارهابية تسيطر على محافظة الانبار فعن اي نصر يتحدث المالكي واتباعه السذج؟

لقد ادخل المالكي البلاد مرة أخرى في اجواء الاحتقان الطائفي وتلك نتيجة طبيعية لتصرفاته الفردية ولدكتاتوريته المقيتة فهو لم يستشر حتى حلفائه في التحالف الوطني الذين لم يكن لهم علم بهذه العمليات ولذا فهو يسير بالبلاد نحو الهاوية من اجل الحفاظ على كرسي حكمه المتهالك الا ان عزاؤنا أن المالكي هالك عاجلا أم آجلا لأنه خير مصداق لمقولة سيد البلغاء والمتكلمين (من إستبد برأيه هلك).

لقد تم وضع الدستور العراقي في عام 2005 والذي تم تصويت اكثرية الشعب العراقي بقبوله لاحقا و كان من مواده المهمة بالنسبة لشعبنا الكوردي تلك التي عالجت مصير المناطق الكوردستانية المستقطعة من كوردستان باسلوب ديمقراطي سلمي وعادل وهي المادة 140 التي تنص على تطبيع الأوضاع في المناطق المستقطعة من إقليم جنوب كوردستان، والتي تشمل كركوك ومناطق كوردستانية أخرى، من خلال إزالة آثار التعريب التي قامت بها الحكومة البعثية وإجراء إحصاء سكاني لمواطني هذه المناطق ومن ثم إجراء إستفتاء شعبي ليقرر من خلاله هؤلاء المواطنون تقرير مصيرهم في أن يكونوا مواطنين كوردستانيين و أن تكون هذه المناطق جزءً من إقليم جنوب كوردستان. ها قد مرت أكثر من ثماني سنوات على إقرار الدستور العراقي دون تطبيق المادة 140، حيث أن كافة الحكومات العراقية المتعاقبة منذ وضع الدستور العراقي، تتملص من تنفيذ المادة 140 رغم التظاهر بقبولها وتقطع عهودا ووعودا كاذبة حولها لتتحين الفرصة المناسبة لسلخها من متن الدستور استمرارا للسياسة الباغية للنظام البعثي المباد حيال الكورد. لذلك فأن الظروف الإستثنائية التي تمر بها المناطق المستقطعة من كوردستان ومحاولات الارهابيين زرع الفتنة والرعب بين أهاليها، تتطلب توّحد الأحزاب السياسية الكوردستانية في إئتلاف مشترك في هذه المناطق للعمل على الفوز في الإنتخابات التشريعية والبلدية التي تُجرى لضمان إدارتها من قِبل حكومات محلية كوردستانية وتمثيل مواطنيها في البرلمان العراقي من قِبل الكوردستانيين لمنع إنسلاخها عن كوردستان والحفاظ على كل شبر من الأراضي الكوردستانية. إن مثل هذا الإئتلاف والإتحاد والتنسيق والتعاون بين التنظيمات السياسية الكوردستانية هو من صميم الواجب الوطني للحفاظ على الأراضي الكوردستانية وخدمة مواطنيها، إلا أنه وبكل أسف فأن النظرة الحزبية الضيقة للتنظيمات السياسية الكوردستانية هي السائدة على المصلحة العامة لشعب كوردستان، كما ظهر من خلال فشل الأحزاب الكوردستانية في توحيد صفوفها وتأسيس إئتلاف موحد للمشاركة في إنتخاب ممثلي الشعب في البرلمان العراقي وتمثيل مواطني كركوك في هذا البرلمان، في الوقت الذي توحدت المكونات الأخرى في كركوك في كيانات سياسية للمشاركة في هذه العملية الإنتخابية المصيرية.

نحن الموقعون أدناه نطالب بتشكيل لجنة محايدة للتحقيق في أسباب إخفاق الأحزاب السياسية الكوردستانية في الدخول في قائمة إنتخابية موحدة في إنتخاب أعضاء البرلمان العراقي وأسباب إنسحاب الحزب الديمقراطي الكوردستاني من القائمة الإنتخابية المقترحة في اللحظات الأخيرة في كركوك، مما سبّب في إفشال توحيد الصف الكوردستاني بإنتهاء مهلة تقديم قوائم الكيانات السياسية الى المفوضية العليا للإنتخابات العراقية. كما أننا نعلن عن قلقنا الشديد على مصير المناطق الكوردستانية المستقطعة و من ضمنها كركوك، حيث أن معظم التنظيمات السياسية الكوردستانية تُفضّل مصالحها الحزبية على المصالح الوطنية الكوردستانية و غير مؤهلة للتصدي للتحديات الخطيرة التي يواجهها شعب كوردستان في الظروف الحساسة جداً التي تمر بها الدول المحتلة لكوردستان بصورة خاصة و منطقة الشرق الأوسط بصورة عامة والتطورات السياسية الكبرى التي تحدث فيها والتي تتطلب وجود قيادة كوردستانية محنكة لإستغلال هذه الظروف التأريخية لتحقيق إستقلال كوردستان وتحرير شعبها في النهاية.

ومن يرغب بالتوقيع على البيان يرجى الذهاب الى الرابط التالي

http://ehamalat.com/Ar/sign_petitions.aspx?pid=470

 

الموقعون

صفوت جلال الجباري كاتب واعلامي

الدكتور مهدي الكاكه يي باحث علمي

الخميس, 02 كانون2/يناير 2014 01:13

كم قبضت إيمان الفاضلي؟! - احمد الحربي

 

طالعتنا المواقع الالكترونية بمقال لكاتبة قيل أنها مغربية، دأبت على مهاجمة العراقيين بصورة او بأخرى، ولا اعرف إن هذا الهجوم جاء من قناعات شخصية، أسقطت فيها كافة المشاكل التي تستعر في المغرب من سياسية واقتصادية واجتماعية وغيرها أو قلم مدفوع الأجر، كما تطالعنا يوميا كتابات خرقاء من على صفحات الانترنت، بل اهملت جانب مهم في مسيرة المجتمع المغربي ومشاكله، والمحتفظ بعلاقات حميمة مع إسرائيل.

تركت كل هذا؛ وتهجمت على أكبر رمز وطني في العراق، وقبل هذا كله رمز مقدس عند الشيعة في العالم، ذلك هو السيد السيستاني المرجع الديني الأعلى..

وهنا لدي بعض النقاط على شكل أسئلة أوجهها الى تلك الكاتبة.

هل الشيعة في العالم لا يعرفون رمزهم، ومن هو السيد السيستاني حتى يتبعوه، أن كان لا سامح الله لديه مثل هذه الأخطاء على الرغم من أن أبن أدم خطاء ولا أقصد هنا السيد؟

هل أشتكى أي فرد من الشيعة، لدى الكاتبة وطلب منها لعب دور الوصي على الشيعة؟

وقبل كل هذا هل قرأت بتمعن عن دور السيد السيستاني في العالم الإسلامي، وما لعبه من دور محوري ومهم، لوأد الفتنة في العراق ؟

هل قرأت توصيات السيد حول مشروع قانون الأحوال الجعفري؟

ببساطة أجيبها وبنقاط واضحة لا لبس فيها، أن السيد السيستاني قد أوضح وعبر كتاب موجود حتى على صفحات الانترنت، موقفه بشكل واضح وصريح حول القانون، وقد أعطى العراقيين وعبر نوابهم مطلق الحرية للتصويت عليه، بل أن سماحته شدد بان موافقته على كافة القوانين في العراق، تأتي أولا من موافقتها وخدمتها لكافة أطياف الشعب العراقي، على أن لا يتعارض مع النصوص القرآنية والسنة النبوية الشريفة ,كما دأب السيد على الابتعاد عن الإعلام وتأثيراته، التي قد تستخدم لأغراض أخرى ( كما هو مقالك يا إبنة الفاضلي التي تدعية كونها مغربية، مع أنها عراقية نعرف أصلها وفصلها، ومن الخائب الذي دفع لها كي تكتب عوضا عنه!

ونشير هنا أن وكيل المرجعية العليا في البصرة، السيد علي عبد الحكيم الصافي قد أعدّ منذ سنين مسودّة لقانون الأحوال الشخصية وفق المذهب الجعفري، وعرضها على المرجع الأعلى وتكلّم مع مختلف الأطراف في التحالف الوطني، للسعي في إقراره في مجلس النواب.

أرأيت سيدة الفضالي! أرأيت أنك لا تقرئين ولا تتابعين ما ينشر؟! بل أن قلمك يكتب بما يملون عليك نافذا سمه، بما يأمروك به، تغضين البصر عن حقائق تعرفينها، ولا يخفى علينا السبب!

احمد الحربي

كما هو معلوم إن سوريا بلد مصطنع كبقية دول الشرق الأوسط. وهي نتاج تتقاسم إرث الإمبراطورية العثمانية بين فرنسا وبريطانيا كقوى إستعمارية صاعدة تسعى للتوسع وبقايا تلك الإمبراطورية المنهارة تركيا اليوم.

سوريا إسست بهذه الصيغة عام /1920/ دون إرادة الشعوب التي جمعت قصرآ معآ في هذا الإطار الذي سميا بالدولة السورية. عند التأسيس كان الكرد يشكلون نسبة 35% من عدد سكان البلد ومع ذلك تم تجاهل جميع حقوقهم القومية والإعتراف الدستوري بهم كثاني قومية في البلد. وبذلك تم التنكر لوجودهم كشعب وقامت السلطات بتسجيلهم كعرب سوريين في وثائقهم مثل الهوية الشخصية وتم سحب الجنسية من قسم كبير منهم في الجزيرة وإجبرالكرد على تعلم اللغة العربية ومنعت لغتهم وأعيادهم وثقافتهم.

حكم سوريا منذ تأسيسها عام /1920/ وحتى عام /1970/ قيادات سنية مطعمة أحيانآ بشخصيات مسيحية وكردية معربة أو درزية. هذا ما عدا فترة الإستعمار الفرنسي (1920-1946) والوحدة بين مصر وسوريا (1958-1961). بعد 1970 عام سيطر العلويين على الحكم عبر إنقلاب قاده حافظ الأسد ومازالوا يحكمون إلى يومنا هذا عبر توريث الحكم للإبن.

مع وصول حزب البعث ذو الفكرالشوفيني والفاشي عام /1963/ إلى الحكم قام بممارسات إجرامية قذرة ضد الشعب الكردي بغرب كردستان من خلال تنفيذ عدة مشاريع ترمي إلى تعريب المناطق الكردية بهدف تغير التركيبة الديمغرافية للمنطقة وطمس هويتها الكردستانية ووضع فاصل بين أبناء الشعب الكردي في شمال وجنوب غرب كردستان. والهدف الأخر من هذه السياسة كان وضع اليد على منابع المياه والأراضي الزراعية الخصبة وحقول النفط. هذا إضافة إلى تفتيت الكثافة الكردية لمنع قيام أي ثورة وثم المطالبة بأي كيان خاص بهم كحكم ذاتي أو فدرالية على سبيل المثال.

فشهدنا سحب الجنسية السورية من /150/ ألف مواطن كردي في ذاك الوقت وتطبيق الحزام العربي بطول /120كم/. وقاموا بتغير أسماء أكثرية المدن والقرى الكردية، هذا إلى جانب منع الكرد من تسمية أطفالهم بالأسماء الكردية. وتم منع أبناء الشعب الكردي من تولي أي منصب حساس في الدولة مدنيآ كان أم عسكريآ أو دبلوماسيآ. عندما إستلم المجرم حافظ الأسد الحكم في سورية، إستمر في نفس تلك السياسة العنصرية المقية التي كانت متبعة بحق الشعب الكردي وأضافة إليها سياسة طائيفية ضد الأغلبية السنية في البلد.

1

عائلة الأسد بات لها الأن في سدة الحكم خمسين عامآ تقريبآ إذا حسبنا المدة منذ أن كان حافظ الأسد وزيرآ للدفاع. زدات سطوة حكم الأسد بعد مجازر حماة عام /1982/ بشكل مثير وحول بعدها البلد إلى سجن كبير عبر الأجهزة الأمنية المتعددة والجيش.

وخلال فترة وجيزة بات العلويين يشكلون 90% من ضباط وقيادات الجيش والشرطة والمخابرات العسكرية وجميع الأجهزة الأمنية الإخرى. وهذا ينطبق أيضآ على جهاز الجمارك والسلك الدبلوماسي السوري. وفي الخمسة عشر عامآ الأخيرة أخذ ذلك ينسحب على الفن والتدريس الجامعي أيضآ. وبالنسبة للتجارة والإقتصاد حدث ولاحرج.

أخذت العائلة وزمرتها تتصرف بالبلد كمزرعة خاصة بهم إعتبروا الأخرين عبيدآ عندهم وعليهم فقط العمل وتقديم ولاء الطاعة للطاغية. خلال فترة حكم أسد الأب لاق أكثر من /30/ ألف إنسان حتفهم بين قتل جماعي وفردي ومثلهم من المعاقين والمهجرين في شتى بلدان العالم هذا عدا المفقودين. وجاء الإبن ليكمل مشوار والده الإجرامي فلهذا شاهدنا كيف رفع السلاح في وجه أطفال درعا والمتظاهرين السلميين، وقتل من السوريين بمئات الألاف دون أي ذنب وشرد الملايين داخل البلد وخارجه ويتم مئات الألاف من الأطفال ودمر البلد وخلف عدد هائل من المعاقين بين السوريين. لم يترك نوع من السلاح إلا وإستخدمه ضد السوريين. ولم يكتفي نظام الأب والإبن بذلك ولكن قاموا بحرب طائيفية قذرة ضد الكرد والسنة وأوجد شرخ كبير بين السوريين جميعآ من خلال سياساتهم الطائفية خلال فترة حكمهم الطويلة.

بعد كل تلك المماراسات العنصرية والإجرامية بحق الشعب الكردي على يد جميع الحكومات السورية المتعاقبة على الحكم، لايمكن للكرد أن يقبلوا أن يحكمهم العرب مرة إخرى، سنة كانوا أو علويين مهما كانت الظروف. إن هذا الزمن قد ولى وإلى الأبد. ومن ناحية إخرى لم يعد واردآ أن يقبل الأكثرية السنية بحكم العلويين الطائفيي البغيض بعدما عانوا خلال الخمسين السنة الماضية على يد النظام الحالي. ولا العلويين سيقبلون بسهولة تسليم السلطة للسنة بسب خوفهم من الإنتقام منهم على ما إرتكبوه من مجازر بحق الأخرين والسبب الثاني هو المصالح الإقتصادية التي سيخسرونها في حال ذهاب السلطة من يدهم. وإنطلاقآ من ذلك لم يعد هناك أمام السوريين سوى ثلاثة خيارات من وجهة نظري وهم:

1- الفدرالية:

الفدرالية يجب أن تكون بين الكرد والعرب على أساس قومي- جغرافي وليس مذهبي وديني. بحيث يعترف بالشعب الكردي في الدستور كقومية ثانية في البلاد وتحدد حدود إقليم غرب كردستان وفق الحقائق التاريخية ورفع الحزام العربي وإعادة المهجرين إلى أراضهم وبيوتهم بعد ترحيل المستوطنين منها. وإعادة الأسماء الكردية لها وتعويض المتضررين وتقديم إعتذار رسمي باسم الحكومة القادمة للشعب الكردي عما لحق به من مظالم على يد الحكومات السورية المتعاقبة.

بالطبع الفدرالية تحتاج إلى دستور متوافق عليه بين الكرد والعرب، يضمن حقوق وواجبات الطرفين وصيغة الحكم (برلماني، رئاسي أومزيج). شكل العلم الفدرالي والنشيد وإسم الدولة. هذا يحتاج إلى ميثاق مكتوب وموقع بين الكرد والعرب في المعارضة السورية من الأن وضمان حقوق الأقليات والأديان والمذاهب وتبني الدولة المدنية وضرورة مشاركة الجميع في الوثيقة وأن يتضمن الدستور القادم مبادئ هذه الوثيقة.

2- إستمرار القتال:

وفي حال فشل الأطراف في الإتفاق على صيغة الفدرالية سيستمر القتال بين الأطراف لمدة طويلة. وسيزداد القتال شراسة وسيأخذ بعدآ طائفيآ وقوميآ أعمق وأشمل وسنشهد أعمال تطهير عرقي وطائفي أكبر وستزداد مشاعر العداء بين الأطراف وخاصة السنة والعلويين وقد يمتد هذا الحريق إلى الدول المجاورة. إذا ما حدث ذلك يستحيل بعدها على هذه الأطراف التعايش معآ بشكل سلمي. هذا عدا إن البلد سيتحول إلى خرابة، أضعاف مما هو حاصل اليوم وستكون سوريا تورا بورا إخرى.

2

وهناك الكثير من الدول والمنظمات تتمنى أن يحدث ذلك وبالفعل يعملون على إدامة الصراع والقتال بين السوريين ويضخون أموال طائلة في هذا الصراع ويمدونه بالمرتزقة أيضآ. ولكل طرف من هذه الأطراف أهدافه الخاصة به. وهذا ينطبق على الداعمين للنظام السوري وفصائل المعارضة المختلفة على حدٍ سواء. لا أحد يبحث عن مصلحة الشعب السوري بكرده وعربه وإنما عن مصالحه الذاتية بما فيهم الدول العربية.

3- الإنقسام وإنهيار سوريا:

وفي حال إستمرار حالة الإقتتال في سورية لمدة طويلة ليس مستبعدآ أن يؤدي في النهاية إلى إنهيار الدولة السورية بالشكل الذي إسست عليها ويرضخ جميع الأطراف للأمر الواقع والقبول به كآخر الحلول للوضع المأساوي الذي يعيشه السوريين على يد النظام المجرم والطائفي والتنظيمات المتطرفة.

وهذا الحل قد يكون مقبولآ ومطلوبآ من قبل بعض القوى والأطراف كون سورية مثل غيرها من دول المنطقة دولة مصطنعة وغيرمتجانسة. وهناك من يعارض ذلك كالسنة السوريينمثلآ والأتراك خوفآ من قيام دولة كردية على خاصرتها الجنوبية بطول /850كم/ ومعضلة العلويين التي لاترغب بحلها مثلها مثل القضية الكردية في شمال كردستان. وكما يخيف العراق مثل هذا التقسيم وجزء من لبنان. أنا أرى سورية إنقسمت على الأرض وإن كان الكثيرين لايرغبون الإقرار بذلك.

في الختام أريد أن أقول لإخوتي في جميع المنظمات والأحزاب الكردية وأبناء شعبنا عمومآ، يجب عدم الإنتظار لم سيؤول إليه الوضع في سوريا والقيام بتمتين البيت الكردي من خلال دعم الإدراة الذاتية وضرورة مشاركة جميع القوى الكردستانية الفاعلة فيها وتقوية قوات الحماية الشعبية وتحسين الوضع الإقتصادي وتشكيل حكومة فاعلة وهيئة تشريعية لأننا أمام فرصة تاريخية ويحيط بنا مخاطر كثيرة.

****

الخميس, 02 كانون2/يناير 2014 01:10

عامٌ يليه العام - بيار روباري

عامٌ يليه العام

والضحية دومآ هي العوام

وحصاد الفقراء بعض الأحلام

وصدقات من تجار الدماء وبعض الكلام

هكذا الحال مستمرٌ منذ ألاف الأعوام

*

عامٌ يليه العام

والفقر نصيب الفقراء على الدوام

وعرقهم يسيل كما يسيل مياه الحمام

وحصتهم من المحصول بعض الفتات من الطعام

وأملٌ في تحسن الأحوال في قادم الأيام

*

عامٌ يليه العام

وعدد الفقراء في إزديادٍ على الدوام

وسنوات الحرب في حياتنا، تفوق سنوات السلام

والشهداء في بلادنا لم يعد لهم أسماء ولاعنوان

وتحولوا إلى مجرد جداول وأرقام ..!!

01 - 01 - 2014

 

عن أبي عبدالله (عليهِ ‌السلام) في وصيتهِ لأصحابهِ قال:إياكم أن تزلقوا ألسنتكم بقول الزور، والبهتان، والاثم والعدوان، فإنكم إن كففتم ألسنتكم عما يكرهُهُ الله، مما نهاكم عنهُ، كان خيراً لكم عند ربكم، من أن تزلقوا ألسنتكم بهِ، فإن زلق اللسان فيما يكره الله، وما نهى عنه، مرداة للعبد عند الله، ومقت من الله، وصم وعمي وبكم يورثه الله إياه يوم القيامة (1) فتصيروا كما قال الله تعالى في محكم كتابهِ "صم بكم
عمي فهم لا يرجعون" (2)........ 1)الكافي ٢ : 92 2)البقرة الاية18

قول الزور، من الأمورِ ألتي نهانا الله سبحانهُ وتعالى عنها، بأيات ودلائل، لأنَها مِن كبائرِ الذنوب، وحَثَنا الرَسول والأئمة عَلى إجتنابهِ فِي أحادِيثنا، وبَينوُا لَنا عَاقبةَ قائلهُ، وناقلهُ، ومصدقهُ، والعامل بهِ.

عِندما يكونُ ألكَذب وقولُ ألزورِ مِن الكبائرِ بَينَ عَامةِ الناس، عَاقِبتهُ كَبيرةٌ، فَما بَالُكَ بِمَنْ يتطاولُ عَلى مَن وَصَفَهم الرسولُ (صلى الله عليهِ وآلهِ وسلم) وفَضلهُم عَلى أنبياءِ بَني إسرائيل بِقوُلهِ "عُلَماءُ أُمَتِي أفْضَلُ مِنْ أنبِياءِ بَنِي إسرَائيِل"أو" عُلَماءُ أُمَتِي كَأنبِياء بَنِي إسرَائيِل "، ويفتعل الأقاويِل عَلى القَائِد ألذِي يَقوُد ألنَاسَ إلَى طَرِيقِ ألخَالِقْ، صَاحِبُ ألعَدل، ألمَثلُ الأعلَى للنَزَاهِةِ، ألمُتَصدِي للظُلمِ وألبَاطلِ، حَامِلُ ألناسَ فِي عُنُقِهِ كَأمانةً إلى يَومِ ألدِيِن.

هَلْ تَطَورت وَسائلُ ألدَعَاياتِ الإنْتِخَابية؟ هَلْ أُسْتُحدِثَتْ طُرقُ كَسبِ ألوِدْ ألشَعبِي؟ تَساؤلاتٌ أُثِيرَت بَعدَ قِيام وَزير ألعَدل (حَسنْ الشِمرِي)، ألتابِعُ لحِزبٍ سِياسيٍ، مَعروُفٌ بمنافستهِ عَلى ألمنَاصِبِ ألحكُوميِة، يَدعَمُهُ مَنْ يَدعِي ألمَرجعِية، وَيتَزَعمُهُ مَنْ لا يَحظى مِن ألناس بِالمَقْبُوليِة، فِي مُؤتَمرٍ صِحَفيٍ، بِالإعلانِ عَنْ إنجَازِ قَانُونَي الأحَوال ألشَخصيِة وألقَضاءْ الجَعفَريِين، وإنهُ سَيُطرحهُمَا عَلى مَجلسِ ألوِزَراء للتَصوِيتِ عَليهُما، دُونَ الرِجُوع والإستِفسَار عَنْ مَوقِفِ ألمَرجِعِية مِنْهُما، بَعدَما بَعَثَ لَهُم بِمَشروعِ قَانونْ الأحوَالِ ألشَخصيِة ألجعفريِ دُونَ مَشروُع ألقَضاء ألجَعفري ألذِي لَم يَبْعَثهُ لَهُم أصلآ.

ألتَطورُ الجَديِد فِي مَفهُومِ إخفَاءِ ألفًشل الإدَارِي! وَصَلَ إلَى ألتَطَاولِ عَلى عُلَماءِ ألدِين، وَألمرجعيةِ ألعُليَا، ونَشر الأحَادِيث والأقاوِيل المُزَيفَة بِحَقِهِم، مِنْ قِبَلِ أُنَاسٍ لا يَملِكُونَ مِنَ ألمِصّدَاقِيةِ شَيئَاً، هَذا مَا قَامَت بِهِ وَزير الدَولة لِشؤونِ ألمَرأةِ ألتِي إدَعَتْ فِي جَلسةِ مَجلسِ الوِزَراء، إنَ ألمرجِع ألدِيِني الأعْلَى رَفضَ قَانُونَي الأحوَال ألشَخصِية وألقَضاء الجَعفَرِيين، فِي حِينِ إنَهُ لُم يَكُنْ لَهَا أيُ إتِصَالٍ بِألمرجِعِيةِ، قَبلَ مَوعِد ألجلسة، وإدِعَاءِهَا ألكاذِب.

ألقَوَانيِن ألتِي تُمَررُ فِي مَجلسِ ألنُوابِ، لا تُصَادَق إلا بِمُوافَقةِ ألكُتَلِ ألكَبيِرَة، وَمَا يَتَضِحُ للمُطَّلِعْ عَلى وَضعِ ألمَجلسِ، إنَ بَعضَ ألكُتَل ألرَئيِسةَ، لا تُوَافِقُ عَلى إقْرارِ قَانُون الأحوَال ألشَخصيِة وِفقَ ألمَذهَب ألجَعْفَرِي، لِمَا فِيهِ مِنْ إجحَافٍ لِحُقُوقِهم، فِي سَرَيانِ أحكَامِ ألقَانون عَلى كُلِ ألعِرَاقِيين، بِنَاءَآ عَلى طَلبِ ألمُدَعِي أوُ وَكِيلهُ، هَذا مَا جَاءَ فِي ألمَادة (246) مِنْ مِسوَدِةِ ألقَانُون، مَا يَعْنِي إنَهُ سَيُطَبَق عَلى كُلِ ألطَوائِفِ دُونَ إستِثناءٍ، مَا يُسَبِبُ مَسَاساً بِحقوُقِش سَائرِ ألمُكَوِنَات مِنْ أبْنَاءِ ألشَعب ألعِرَاقِي.

مُحَاوَلاتُ تَزيِيفْ ألحَقائِقْ، وَالتَروِيِجُ للأكَاذِيبِ، للوُصُولِ إلَى غَايَاتٍ شَخصِيةٍ دَنِيئَة بَاءَتْ بِالفَشلِ، لِأنَ ألمُجتَمع بَاتَ يَعْرِفُ بِأنَ ألمَرجِعِية ألدِينِية ألعُليَا هِيَ مَنْ أصَرَ عَلى إدرَاجِ مَادةٍ فِي ألدُستورِ، تَنُصُ عَلَى "إنَ ألعِرَاقِيينَ أحَرارٌ فِي أحوَالِهم ألشَخصِية وِفْقَ أديَانِهِم وَمَذَاهِبِهم" لِيَفسَحُ ذَلِكَ ألمَجَال لتَعديِلِ قَانُونِ الأحوَالُ ألشَخصِية ألنَافِذ، بِمَا يَمنَعُ إلزَامَ أتبَاعُ أهِلُ ألبَيِت بِخِلافِ مَذهَبِهم ، فَليسَ لِأحدٍ ألمُزَايَدة عَلى ألمَرجِعِيةِ ألعُليَا، فِي إهتِمَامِها بِتَحقِيقِ مَطلَبٍ مُهِمٍ، يَصُبُ بِصَالحِ ألمجتمع، وَرُبَمَا يَتَذكَرُ ألمُتَتبِعُ، إنَ وَكيلَ ألمَرجِعِيَةُ ألعًليَا فِي ألبَصرةِ ألسَيد (عَلِي عَبد ألحَكيِم ألصَافِي)، هُوَ مَنْ أعَدّ مُنْذُ سِنيِنَ مُسوَدّة لِقَانُونِ الأحَوالِ الشَخصِية، وِفْقَ ألمَذهبُ ألجَعْفَرِي، وَعَرَضَهَا عَلَى ألمَرجِع الأعْلَى، وَتَكَلَّم مَعَ مُختَلَف الأطرَاف فِي ألتَحَالُف ألوَطَنِي، للسَعِيِ بِإقرارهِ فِي مَجلِسِ النُوَاب، وَلَكِنْ تَوَقَفَ ألمَشرُوعُ بِسَبِبِ عَدَم مُوَافَقَة ألكُتَل ألكَبِيرَة.

لاَ يُمكِنُ لِمَرجِعِيةٍ دِينِيةٍ، يَقَلدُهَا ألسَوَادُ الأعْظَم مِنَ ألشَعب، أنْ تَرّفُضَ مَشرُوعَاً لِقَانُونٍ يَخدُمُ ألشَعَبَ ألعِرَاقِي، وَيُسَاهِمُ فِي تَحقِيقِ طُمُوحَاتِهِ وَ تَطَلُعَاتِهِ،وَذَلِكَ يَتُمُ فِي حَالةِ وُجُوُد الأرضِيةُ ألخُصِبَةَ لإقْرَارِهِ، بِغَضِ ألنَظَرِ عَنْ مَنْ هُوَ طَارِحُ ألمَشرُوع، وَلَكِن؛ فِي حَالَةِ عَدَم وُجِوُد أوُ فُقْدَانُ الأرّضِيَة ألصَالِحَة، لِذَلِكَ ألمَشرُوع، فَمِنْ حَقِ ألمَرجِعِيةِ أنْ تَمْتَنِعَ عَنْ ألمُشَارَكةِ فِي ضَيَاعِ ثَلاثةِ أرّبَاعِ ألشَعْب.

الخميس, 02 كانون2/يناير 2014 01:06

سردار احمه .. من عامٍ إلى عام‎

عامٌ  لَقِيَ حَتفَهُ و آخرٌ طَلَّ
وعشقُنا يا سيدتي
مُحَاصَرون بِالحربِ
كتائبٌ تُبيدُ كتائبْ
وموجٌ من الدِماءِ يُغرِقُنا
وصرخة ُ طفلٍ هُلِكَ جوعاً
وشتلة ُريحانٍ انطفأت

كانونٌ ثاني حَضَرَ من جديد
ليُعيدَ الرُعبَ والبراميل
اُمهاتٌ تَنحِبُ على حُبِّنَا الجريح
حُبُّنَا المُلتحِفُ بِسَلاَمِ والحنان
وجيوشٌ من الحقدِ دَاسَتْ أحلامُنا

عِناقُنا مَنحورٌ بِرشقات الرَّصاص
وسَرِيرُنَا مُعتقلٌ بِإسم الحُرّية
وإمتِزاجُ شَفّتانا توَقفَ بإسم الدين
وعِشقُنا يرفضُ الإحتضار
ويَهوَى الإستمرار والإنتِصار

تكبيرَاتٌ وتكْفِير
تفخيخ ٌ وتفْجِير
قطعُ أعناقٍ وتهْجِير
وسَحابة ُصَيفٍ بقيت بِلا رحيل

أعدادُ الشهداءِ شَجَبوا إسمينا
من عَناوِين الأخبار
وأوراقُ الجَرائِدِ مَحتْ إسمينا
والمِذياعُ يتلوا إسماءَ الشهداءِ بدَلا ًمن إسمينا

الجَميعُ يرفِضُنا , يسحقُنا
والبنادِقُ تتهَاوى على كَتِفينا
وأعوادُ المشَانِقِ تُسقِطُ ُ المُستقبل
وأنا مآ زلتُ أحبُكِ
من عامٍ إلى عام
في الحَربِ والسلام .

الخميس, 02 كانون2/يناير 2014 01:04

صحوة الموت - علي محسن الجواري

إعلامي وناشط مدني

كم أثلجت صدورنا حرارة تلك الطلقات التي يوجهها جنودنا الأبطال لصدور الإرهابيين القتلة، وكم كل كان مؤثراً منظر تلك الطلعات الجوية ، والصور التي تلقيناها عبر شاشات الفضائيات، فأبناء دجلة والفرات، يأخذون بثار شعبهم، ممن قتل أو اثكل أو بكى وناح من اجل عزيز فقده.

وكان لهذه العمليات أبعاد وأصداء على مختلف الأصعدة، العسكري والإعلامي والشعبي، وكما هي العادة فقد أجرت وسائل الإعلام الحكومية والساندة لها، لقاءات متلفزة أو محررة مع المواطنين في مختلف المحافظات، وكثيرا ما طرح العديد منهم تساؤل لم يفتأ يدور بذهني، لماذا هذا التوقيت؟ وكيف ومن اختاره؟ وهل كانت العمليات العسكرية، مخطط لها مسبقاً؟ أم أنها كانت رد فعل على قيام القاعدة بعملها الجبان الذي استشهد على أثره العميد الركن الكروي قائد الفرقة السابعة في الجيش ورفاقه ؟

وتتشعب مجموعة أسئلة، تتداخل فيما بينها، هل سيضل الجهد العسكري مركزا على مبدأ الرد على العمل الإرهابي، أم إن القوات المسلحة العراقية ستقوم بالمبادرة؟ وإذا كانت قدراتنا العسكرية بهذا الشكل ، فلماذا لم يتم اتخاذ الموقف المناسب منذ البداية؟ ولماذا هذا السكوت الطويل، لقد تهيأت الأجواء السياسية والعسكرية للقوات المسلحة وقائدها العام، من فترة طويلة حينما تم قتل الجنود الخمسة قرب ساحة اعتصام الرمادي، وكنت حينها أتصور شخصيا إن رد الفعل سيكون بقدر الجريمة، ولكن القائد العام استغل الموقف كعادته سياسياً، وراح يساوم خصومه السياسيين، وانتهز الفرصة لتعزيز موقفه السياسي والحصول على مكاسب سياسية، هل انه تلقى الضوء الأخضر من الأمريكان كما يشاع؟ أم انه كان بانتظار وصول التعزيزات العسكرية من واشنطن، كما يروج أنصاره؟

إن الأمر أشبه ما يكون بحالة طبية ، إن أي تأخير في علاج الخلايا والأورام الخبيثة سيؤدي بالضرورة إلى انتشارها في باقي الأجزاء غير المصابة، وعندها سيكون العلاج أصعب والأمل في الشفاء اقل، وهذا ما حصل فعلاً، ولا اعرف حقاً هل أن القرار العسكري بيد السيد المالكي ، أم بيد مستشاريه العسكريين؟ ومن يوقت لمن؟ ..سلامي.

الخميس, 02 كانون2/يناير 2014 01:03

حميد موسى يحذر من تأجيج المشاعر الطائفية

أكد الحزب الشيوعي العراقي دعمه لكل الجهود التي تبذلها القوات الأمنية لتجفيف منابع الإرهاب، وطالب القوى السياسية المتنفذة بالابتعاد عن كل ما يؤجج المشاعر الطائفية أو يعرقل إجراءات تصفية الأزمة، وبضمنها ما يتعلق بتلبية مطالب المعتصمين المشروعة.

وقال، سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي حميد مجيد موسى، في تصريح لـ "طريق الشعب" يوم أمس: نتابع أخبار الحملة العسكرية التي تشنها قواتنا المسلحة ضد مجاميع الإرهاب، ونؤكد دعمنا لكل جهد يسعى الى تجفيف منابع الإرهاب وملاحقة الوحوش الكاسرة التي تفتك يومياً بأبناء شعبنا، متمنين على القوات الأمنية التمسك بالانضباط، واحترام حقوق الإنسان، والتمييز بين البريء والمذنب، والابتعاد عن كل ما يؤجج روح الانتقام والمشاعر الطائفية.

وأضاف موسى أنه "رغم دعمنا وتأييدنا لقواتنا المسلحة في حربها ضد الإرهابيين ومنظماتهم، نجدد التشديد على ان المجهود العسكري والأمني لا يكفي للتصدي للإرهاب، وإنما يتطلب الامر كذلك جملة من التدابير الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والإعلامية والثقافية".

ودعا موسى "كل القوى الوطنية وأبناء شعبنا الى التماسك وتعزيز الوحدة الوطنية ونبذ الفرقة، والتمسك بأهداف ومصالح الوطن العليا، ورفض التدخلات الأجنبية ايا كان نوعها، وتشكيل جبهة واسعة لمواجهة الإرهاب وكل منتجات هذا الوباء المقيت الذي يريد ان يسمم أجواء الوطن، وان يخلق بيئة ملوثة لتعطيل العملية الديمقراطية وعرقلة إجراء انتخابات ديمقراطية نزيهة في الوقت المحدد".

وفي ختام تصريحه تمنى سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي أن "تشيع في ربوع عراقنا أجواء السلام والمودة والاستقرار، ونحن نستقبل العام الجديد، الذي "نريده أن يكون عام انطلاقة جديدة على طريق التغيير والإصلاح السياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي".

وتشهد محافظة الانبار عمليات عسكرية لتدمير قواعد تنظيم القاعدة، تطورت لاحقا لتتداخل مع الاعتصامات التي تشهدها المحافظة، ورغم التعتيم الاعلامي الذي شهدته الاحداث في المحافظة يوم أمس، إلا ان التسريبات الإعلامية والتي مصدرها تصريحات صدر بعضها عن مقربين من القوات الأمنية ووزارة الدفاع ومكتب رئيس الوزراء، فضلا عن تصريحات نقلتها مصادر غير معلومة، تشير الى أن هناك اشتباكات تدور في الرمادي مركز محافظة الأنبار، والفلوجة التي تبعد عن العاصمة بغداد 60 كلم، بيد أن المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء علي الموسوي، قال إن الشرطة المحلية في محافظة الأنبار انتهت من إزالة خيم ساحات الاعتصام بالتنسيق مع الحكومة المحلية للمحافظة، مشيرا الى أن القوات الأمنية عثرت داخل الساحات على سيارتين مفخختين تمت معالجتهما عن بعد.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص 1

الثلاثاء 31/ 12/ 2013

 

 

* شعـر : مـحـيـي الـديـن الشـارنـي ـ

ـ تـونــس ـ

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

( أنـَا حَـقِـيـقـَة ... لا أ ُريـدُ أنْ أ ُفـْـسِـدَ عَـسَالِـيجَ مَـسِـيـلَ أحْـلامِـي ...

بـصُـنـُوفِ تـَصَامِـيـم كـَلامِـي ...

ولـَـكِـنْ مَاذا أفـْعَـلُ وَهـيَ تـَجْـلِـسُ الآنَ بـنـَسِـيـس قـَـلـْـبي ...

تـَـتـَـقـَـرَّى ... تـَـتـَجَـمْـهَـرُ بكـُـلِّ نـَـيْـسَـبِ قـَـوَام أفـْـلام مَـرْآهَا ... قــُـدَّامِـي ... )

قـَالـَـتْ لِـي ... أنـْتَ تـُحِـبُّـهَا ...

أنـَا أ ُشَـكـِّـكُ فِـي أمْـر جَـونـَـةِ عُـمْـركَ

حِـيـنَ تـَـرَى ( وتـَـلـْـتـَـقِـي ) دِيـبَاجَ قـَـلـْـبـهَا ...

أنـَا أ ُشَـكـِّـكُ فِـي قـَـلـْـبـكَ ... يَا أنـْـتَ ...

... وكـَمْ رَأيْـتـُـكَ فِـي حُـلـُمِـي ( تـَـوَجُّـسًا ) تـُحَـدِّثُ لـَـكَ الـوَقـْـتَ عِـنـْـدَهَا ... ؟!؟

قـَالـَـتْ لِـي ...

وكـَمْ قـَالـَـتْ لِـي عِـنـْـدَهَا ... !؟!

وقـُـلـْـتُ لِـمَـشْـرَبِ كـسْــتِـنـَاء ( ثـَـرثـَـرَةِ ) نـَبَائِـق أطـْـرَافِـهَا ...

........................................................ ومَاذا بَـعْـدَهَا ... ؟!؟

أنـَا أ ُحِـبُّـكِ يَا أنـْـتِ ...

ولـَـكِـنْ فِـي دَسَاتِـيـر مُـتـَـنـَـغـِّـمَاتِ حُـبِّـهَا ...

أنـَا أ ُحِـبُّـكِ يَا أنـْـتِ ...

ولـَـكِـنْ فِـي نـَـفـَحَاتِ مُـتـَـنـَـعِّـمَاتِ طِـيـبـهَا ...

إنْ ذهَـبَـتْ ذهَـبَ بـنـَـبَـق عَـبَـاءاتِ / عَـنـَاءاتِ نـَـبـِـيـع السُّـدائِـفِ مَعِـي قـَـلـْـبُـهَا ...

وإنْ عَادَتْ أتـَى مَعِـي بكـُـلِّ حُـرِّيـَّاتِ الصَّـحَـوَاتِ مَـعِـي حُـبّـهَا ...

إنْ عَادَتْ أتـَى مَـعَـهَا بكـُـلِّ شُـرُفـَاتِ مُـوسِـيـقـَى الفـُـؤادِ

أريـجُ جَـحَافِــل عَاصِـم دَرْبـهَا ...

فـَمَاذا أفـْعَـلُ لـَهَا ...

وَهـيَ أقـْـوَى عَـلـَيَّ مِـنْ كـُـلِّ فـَـلـَـوَاتِ بُعْـدِهَا ...

هِـيَّ كـَالمَاء لِـطـُـيُور الحِـنـَّاء وَهـيَ تـَـفـْـرشُ لِـي بـمَـزَاهِـر المَـوَاويـل سَـعْـدَهَا ...

هِـيَّ كـَالهَـوَاء وَهـيَ تـَقـْطِـفُ لِـي خِـصَالَ ماضي الـبُـرتـُقـَال مِـنْ زَيْـزفـُون وَرْدِهَا

هِـيَّ كـَالعِـطـْـر المَـنـْـسُـوج عَـلـَى عَـاتِـق المَـرْيَـمِـيَّـه ْ

وآهٍ ... مَا أجْـمَـلَ مَـرْيَـمِـيََـة بَـهَـجَاتِ سِـنـْـدِهَا ...

هـيَّ ... ومَاذا أفـْعَـلُ لـَهَا ...

وَهـيَ تـُحَاصِـرُنِـي تـُـشَامِـمُـنِـي تـُـكـَـوثِـرُنِـي

تـَـتـَـقـَـمَّـصُـنِـي بـكـُـلِّ مَـسَاربِ مَآربِ جَـنـْـبـهَا ...

حَـتى هِـيّ ... حِـيـنَ رَأيْـتـُهَا ...

حتى ألـْـسِـنـَة المَـبَاهِـج ...

تِـيـه زنـَابـق طـَـلـْـعَـتِـهَا المُـسْـتـَـنِـيـرة كـَـصَـهـيـل الأعْـشـَابِ

بـحَـقِـيـق بَابـهَا ...

كـَانـَـتْ لا تـَمْـلِـكُ هَـذا الـذِي بـهَا ...

فـَمَاذا يَا تـُـرَانِـي أفـْعَـلُ لِـشَـوَاردِ هَـذا الـذِي بـي ونـَارَنج هَـذا الـذِي يُـرَاوحُ بـهَا ...

* * *

( خـُـذ قـَـلـَـقـَـكَ مِـنْ تـُـرَابِ الحَـضِـيـضْ

واِمْـض بَـعِـيـدًا فِـي طـَابُـور الفـُجْـأه ْ ...

قـَـدْ يَـقـْـتـَـنِـصُـكَ الـرِّيـحُ يَا أنـْـتَ ...

ولـَـكِـنْ لا يَـهُـمْ ... وَحْـدَهُ الصَّـمْـتُ يَـزْأرُ بـحُـلـُـمِـي ويَـمْـتـَـصُّ مِـنـِّي غِـرَارَ

كـُـلِّ شَـيْءْ ...

إلا حُـبُّـكِ صَـدِيقٌ لِـمَـعَاطِـفِ مَـعَاصِـر الحَـنـَانْ ... وغـَـضَـب

اللـَّـحْـظـَـةِ النـَّافِـرَه ْ ...

وقـَـلـْـبـي يُـحَاوطـُـنِـي بـشَـدِّ حَـوقِـهِ ...

وحِـيـنـًا يَـنـْـكـَـسِـفُ ويَـنـَامُ خـَارجـي

والـضَّـبَابُ الـمُـسْـتـَـبـدُّ كـَاحِـلِـي / صَاحِـبـي حِـيـنـمَا لا تـَجـيـئـيـنَ ... وأنـَامُ

مُـتـَحَـنـْـظِـلا كـَأعْـرَافِ حُـطـَـيْـئـَة ... أ ُحَـفـْحِـفُ ... )

* * *

هِـيَ مَا هِـيَ ... هِـيَ مَا فـَـهـمَـتْ عَـلاقَ تـَحَـوُّفِ شَـيْـئِـهَا ...

وأنـَا أيْـضًا مَا فـَهـمْـتُ هَـذا الـذِي يُـرَاضِـي بـي ... وهَـذا الـذِي يُـحَاوشُـهَا

عَـلـَى قـُـرُنـْـفـُـل هَـذا الـمَـرْمَـر الحَـصِـيـفِ الـذِي يَـقـْـطـُـنُ بـهَا ...

غـَـيْـرَ أنَّ قـَـلـْـبـي وقـَـلـْـبـهَا ...

سَـعِـيـدَان حِـيـنَ يَـلـْـتـَـقِـيَان بعُـبَّادِ لـَـمِّـهَا

سَـعِـيـدَان والـفـَخـْـفـَخـَـاتُ أ ُبَّـهَـة لِـهَـوْدَج تـَـرَامِـي عِـنـَّابـهَا ...

ويَـسْـمَـعَانـنِـي أقـُـولُ ...

آهِ ... يَا رَبِّـي ... وَدِدْتُ ـ عَـلـَى سَـبـيـل الـقـَـلـْـبِ ـ لـَوْ تـَعْـلـَـمْ ... كـَمْ أ ُحِـبُّـهَا ...

وَدِدْتُ يَا رَبِّـي ـ عَـلـَى سَـبـيـل الحُـبِّ ـ لـَوْ تـَعْـلـَـمْ كـَمْ أنـَا بـهَا ...

قـَـبْـلَ أنْ أ ُحِـبّـنِـي ... أنـَا تـَمَادَيْـتُ فِـي شَـرَايـيـن أقـَاصِـي حُـبِّـهَا ...

ولا كـَمِـثـْـل بَاقِـي ثـَـبَـج عَـرَصَاتِ الـقـَـلـْـبِ أنا أحْـبَـبْـتـُهَا ...

( وتـَـنـْأى عَـنْ كـُـلِّ عِـرفـَانِـي وتـُولِـمُ نـَمَـشَ حَـجَـل مَا إصْـطـَـبَـغ بـهَا ... )

إلـَى حِـيـن إغـْـتـَاظ مِـنـِّي حَـشْـدُ قـَـلـْـبـي ...

ولـَكِـنْ حِـيـنَ رَآهَا ... ورَأى إنـْـهـمَال وَعْـدهَا ...

ثـَمـلَ ... وجُـنَّ ...

... وسَـقـَـط ( مَغـْـشِـيًّا عَـلـَـيْـهِ فِـيَّ ) فِـي بُـرنـُـس حَـيْــدِهَا...

وأبْـلـَـغ عَـنـِّي مَـتـَاريسَ كـَـهْـنـُوتَ أ ُرْجُـوَان نـَـبْـضِـهَا ...

كـَيّ تـَـلـْـتـَـقِـطــنِـي ولـَوْ بالفـُضُـول أسْـحَارُ أشْـجَارُ صِـفـَات ضَـمَائِـر شَـهْــدِهَا ...

وأبْـلـَـغ كـُـلَّ تـَـنـَـكـُّـبِ الكـَائِـنـَات عَـنْ حَـدِيـدِ / جَـدِيـدِ / سَـدِيـدِ / عَـدِيـدِ /

صَـيْـهَـدِ / عَـتِـيـدِ صَـيْـهَـج تـَـغـَـوّل رمْـشِـهَا

ثــُمَّ أيْـنـَعَ يَـتـَـمَـرآى فِـي قـَـلـْـبِ شُـرُودِ عَـيْـنِـهَا ... ؟؟؟

ويُـزَاحِـمُـنِـي فِـي مَـرأى إجْـتـَـرَحَـنِـي مِـنْ مَـرأى قـَـلـْـبـهَا ...

( أنـَا قـَـبْـلـُـكَ مَـجْـنـُونٌ بـتـَـيَـقــُّـن حِـيـنِـهَا ...

بـتـَـهَـدّل أيْـنِـهَا ...

بـتـَـلاطـُم الـتـَّـغـَـيْـهُـبِ فِـي بُـنـْـدُق عِـنـَان ... لِـمَاذهَا

بطـُـمِّ طـَـمِـيـم الغـَلاصِـم ... كـَالـبَـحْـر حُـسْـنـُهَا ...

أنـَا فـَـقـَـط ْ... وَحْـدِي ... أ ُريـدُنِـي ... مَـجْـنـُونٌ أنـَا بـهَا ...

أ ُدَبـِّـجُ حَـنِـيـنِـي بالـلـُّـؤلـُـؤ لـَهَا ...

أنـَا فـَـقـَـط ْ... وَحْـدِي ... أ ُريـدُنِـي مَـجْـنـُونـَـهَا ...

أ ُغـَـنـِّـجُ باليَـاسَـمِـيـن لـَـهَـفَ عِـشْـقِـي لـَهَا ...

أنـَا فـَـقـَـط ْ... وَحْـدِي ... أ ُسَـمِّـيـكَ مَـجْـنـُونِـي ...

وأ ُسَـمِّـيـنِـي وَابـل مَـجْـنـُونـهَا ... )

أنـَا فـَـقـَـط ْ... وَحْـدِي ... أ ُضَـرِّجُ حِـنـْـوي بـمَـحَافِـل كـَـلـِّـهَا ...

هَـكـَـذا قـَالَ قـَـلـْـبـي ... ونـَـسِـيَ أنـِّي أسْـكـُنُ مَـعَـهَا ... فِـي مَـدِيـنـَةِ قـَـلـْـبـهَا ...

( ومَا أدْرَاكَ مَا مَـدِيـنـَة قـَـلـْـبِ فـُـلـِّـهَا ... يَا قـَـلـْـبَـهَا ... )

هَـكـَـذا قـَالَ قـَـلـْـبـي ... ونـَـسِـيَ أنـِّي أسْـكـُنُ ... مَـعَـهَا / عِـنـْـدَهَا ...

فِـي صُـوفِ كـَـلـْـكـَـلاتِ مُـزنِـهَا ...

( ومَا أدْرَاكَ مَا قـُـلـْـتُ بـبَابِ قـَـلـْـبهَا ... حِـيـنَ فـَـتـَحَـتْ لِـي فـُـيُـوضَات دِلـِّهَا ... )

هَـكـَـذا قـَالَ قـَـلـْـبـي ... ونـَـسِـيَ أنـِّي عِـنـْـدِي ـ والجـبَـالُ شَـاهِـدَة ـ مَـفـَاتِـيـح

وَهْـلـَةِ رَمْـلِـهَا ...

( ومَا أدْرَاكَ مَا قـُـلـْـتـُـهَا ... حِـيـنَ قـَابَـلـْـتـُهَا

والـشَّـمْـسُ تـَـسْـتـَـرقُ الخـَـوْفَ مِـنْ فـَـوق رَغـْـوَةِ صَـوتِـهَا ...

وتـَـقـُـولُ أنْ صَـبْـرًا يَا رَحْـلـَـهَا ... )

هَـكـَـذا قـَالَ قـَـلـْـبـي ... ونـَـسِـيَ أنـِّي أنـَا فـُطـَامُ رُخـَامُ حَـمَامُ تـَـنـَـشـُّـق قـَـلـْـبـهَا ...

أهُـشُّ عَـنـْهَا مِـزْوَلـَـة بَاب حُـزْنِـهَا...

هَـكـَـذا قـَالَ قـَـلـْـبـي ... ونـَـسِـيَ أنـِّي جَـارُهَا ... سَاعَـة يَـدُقُّ الهَـتـْـكُ

المُـتـَـطـَـوِّحَـة ضِـفـَافـُـه ُ...

أعْـمَـلُ حَاجـبًا عَـلـَى بَابِ ريـم قـَـدِّهَا ...

كـَيّ لا تـَـنـْـفـَـلِـتَ مِـنـْهَا بُـرْهَـة قـُـشَـعْـريـرَه ْ

أوْ قِـصَّـة شَـجَـرَةٍ تـُسِـيءُ المُـكـُوثَ فِـي قـَـمْـح الـكـَـلام عِـنـْـدَهَا ...

هَـكـَـذا قـَالَ قـَـلـْـبـي ... ونـَـسِـيَـنِـي فِـي هَـسْـهَـسَـة نـَـبـيـقـَـةِ قـَـلـْـبـهَا ...

* * *

( مِـثـْـلَ ضِـحْـكـَـة مُـهْـمَـلـَـة الطـِّـيـن أنـْـتَ ...

مِـثـْـلَ مَـشِـيـئـَـة تـَـتـَـكـَـدَّسُ عَـلـَى أبْـوَابِ الـرُّجُـولـَه ْ ...

مَـنْ يَـفـْـطـمُ هَـذا البَابَ المُـغـْـلـَـقَ بخـَـلـَـدِي ...

إنـِّي لا أ ُريـدُ شَـيْـئـًا ...

فـَـقـَـط آتِـي النـِّـسْـيَانْ يَـفـْـتـَـحُ لِـي ... لأمُـوت ْ ...

فـَحَـتى أحَاسِـيـس القـُـلـُوب الشَّـجـيَّـة تـَعُـودُ إلـَى حَـسَاسِـيـن أعْــشَاشِـهَا

فِـي المَـسَاء لِـتـُـشْـعِـلَ بَـريـقَ الصَّـحْـوَه ْ...

وتـَـبْـنِـي فـُـسْـتـُـقـَـهَا الـخـُـرَافِـيَّ ... وتـَـنـَامْ ... )

* * *

هَـكـَـذا قـَالَ قـَـلـْـبـي ... وسَـيَّـجَـنِـي بـعَـنـَادل زَمَـكـَان مُـصَابـهَا ...

( وقـُـلـْـتُ أنْ شُكـْرًا لـَـكَ يَا قـَـلـْـبـي ... أنـَّـكَ نـَـسِـيـتـَـكَ فِـي قـَـلـْـبـهَا )

( شُكـْرًا لـَـكَ يَا قـَـلـْـبي ... أنـَّـكَ نـَـسِـيـتَ قـَـلـْـبَـكَ ... فِـي زَمْـزَمَـةِ نـَهْـر قـَـلـْـبهَا )

فـَمَاذا تـُرَانِـي يَا أنـْـتِ أفـْعَـلُ بـمُـشْـطِ ضَـلالاتِ الـسُّـؤَال لـَهَا ...

وأنـَا بكـُـلـِّي ... عَـنْ كـُـلـِّي لا أسْألُ إلا َّعَـنْ كِـيَاسَـةِ وزُؤان حَالِـهَا ...

تـَصَـوَّري أنـْـسَـى مَـلاكَ حَـالِـي بَـيْـنَ أيَادِي التـِّـلال البَـعِـيـدَه ْ ...

ولا أسْألُ إلا َّعَـنْ خـَـدِّ رَفـَائِـفِ بُـدِّهَا ...

فـَمَاذا تـَـرَيْـنـَـنِـي يَا أنـْـتِ أفـْعَـلُ فِـي جَـريـرةِ الغِـيَابِ فِـي تـَـبَـدِّي غِـيَابـهَا ...

وَهـيَ بـوَرْدَاتِ دُرِّ الحُـبِّ تـُحَاصِـرُ فِـيَّ كـُـلَّ مَـتـَاهَاتِ مَـدِّهَا ...

لـَوْ جَاءَتْ ... فـَرحَـتْ بـهَا كـُـلُّ مَـفـَاصِـل رُواء خـَـدِّي مَعَ صِـبَـا عَـدِّهَا ...

ولـَوْ مَـشَـتْ ... مَا مَـشَـتْ بَـلْ جَـلـَسَـتْ فِـي قـَـلـْـبـي تـُحْـصِـي دَقـَائِـقَ عَـوْدهَا

ولـَوْ أشْـعَـلـَـتْ عُـودَ القـَـلـْـبِ ... لـَضَاءَتْ نـُهَـى النـَّـدِّ مِـنْ تـَـرَانِـيـم ضَـوْء يَـدهَا

قـَالـَتْ ... حِـيـنْ تـَعُـود سَـتـَـلـْـقـَانِـي أنـْـتـَـظِـرُكَ ... بعَـنـَاقِـيـدِ مَـجَالِـس قـَـلـْـبـكَ ...

فـَـلا تـَـبْـتـَـعِـدْ كـَـثِـيـرًا لِـي عَـنـْـكَ ... وَعُـدْ بـكَ ... مَعَ قـَادِح الـسُّـرُور لِـي مَـعَـكَ

رَدَّتْ الـدنـْـيَا بكـُـلِّ صِـنـْـو ذرَى خـَـرَزَاتِ قـَـلـْـبـهَا ...

إنـَّهُ بـكِ وفِـيـكِ يَـعِـيـشُ يَا أنـْـتِ فـَلا تـُصَـدِّقِـي إلـْـتِـحَافَ مَا إسْـتـُحْـصِـدَ بـهَا ...

إنـَّهُ حِـيـنَ يَـجْـلِـسُ مَـعَـهَا ... فـَأنـْـتِ مَـنْ يَـرَاكِ قـَـبْـلـَهَا ...

وَحِـيـنَ يَأخـُـذ كـَأسَ الأمَـل مِـنْ يَـدِهَا ... فـَأنـْـتِ مَـنْ يَـقـُولـُـكِ بـشُـكـْرهَا ...

( هُـوَ يَـرَاكِ بـعَـرَاجـيـن سِـحْـرهَا ...

حِـيـنَ يَـحِـيـنُ بالمَـدَى سِـحْـركِ بـسِـحْـرهَا ...

... وآهٍ مَا أمْـهَـرَ سِـحْـركِ ... لـَـفِـيـفـًا إسْـتـَـعْـدَى بـسِـحْـرهَا ... )

هُـوَ يُـحِـسُّـكِ بأنـْـوَاء وَشْـم عِـطـْـرهَا ...

كـَمَا لـَوْ مَا ثـَمَّة بالـوُجُـودِ عِـطـْـرٌ ذهـلـَـتْ دَوالِـيـهِ كـَرَونـَـق عِـطـْـركِ

وَهـوْ يُـرَاقِـصُـنِـي بـمَـحَافِـل سُـنـْـدُس عِـطـْـرهَا ...

هُـوَ يَـرَاكِ بـسِـنِّ فـَـرْقـَـد عُـمْـرهَا ...

هِـيّ تـَكـْـبُـرُ فِـي عَـيْـنـَـيْـهِ ...

وأنـْـتِ تـَـتـَمَـوَّجـيـنَ طِـفـْـلـَـة صَـغِـيـرة بـحَـوَاس بَـرَاءةِ مَـجْــدُول شَـعْـرهَا ...

هُـوَ يَـرَاكِ فِـي تِـبْـر تـَـيَاهِـيـر صَـبْـرهَا ...

ولـَـكِـنْ أحَـقِـيـقـَة مَازَالَ بـهَا عِـقـْـدُ صَـبْـر تـَصْـبـرُ بهِ عَـنْ أيَادِي الأفـُول

وَهـيَ تـَرَاهُ يُـجَـمِّـلُ لـَهَا بلآلِـئ عُـيُـون المَـشِـيـئـَـة إخـْـتِـيَالَ صَـبْـرهَا ...

هِـيّ أنِـيـقـَة المَـشْـفـَى والشَّـمِّ الـوَشِـيـكِ أيّ نـَعَـمْ ...

ولـَكِـنْ أنـْـتِ أنـْـتِ مَـنْ يَـرَاكِ تـَجْـلِـسِـيـنَ فِـي قـَـلـْـبـهِ نـَـشْـوَى

بـنـَجْـوَى صَـدْح مَكـَان وَحْـدهَا ...

أنـْـتِ مَـنْ يَـرَاكِ تـَجْـلِـسِـيـنَ فِـي صِـفـَاتِ فـَـرْو قـَـلـْـبـهِ ...

وقـَالـَـتْ وقـَـدْ كـَانَ هَـدْهَـدنِـي رَذاذ لـَـذاذات قـَـصْـدِهَا ...

ولـَكِـنْ مَا يَكـُونُ قـَصْـدُ الـرِّيحْ وأنـَا لا أفـْهَـمُ مَا بـي ... ولا أعْـرفُ حَـتى

أخـْـتـَام مَـدْلـَج وَمِـيـض مَا بهَا ...

فـَيَا رَبِّي مَاذا أفـْعَـلُ لـَهَا ... وصُـبَّارَة الـوَقـْـتِ تـَـنـْـتـَعِـشُ بـشُـرْفـَـةِ بَـردِهَا ...

يَا رَبِّي مَاذا أفـْعَـلُ لـَهَا ... وعَـبَّارَة الـفـَوْتِ تـَرتـَعِـشُ لِـقـَـبْـضَـةِ لـَحْـظـَـةِ صَـهْـدِهَا

وإنـَّهَا بـحَالِـي كـَمِـثــْـل الأيْـقـُونـَات المُـتـَـفـَـتـِّـحَات ... وهَـذا الأخـْـضَـرُ الغـَـفِـيـرُ

صَـبْـرُهَا ...

يَا رَبُّ مَاذا أفـْعَـلُ لـَهَا ...

وكـُـلُّ حَـيَاتِـي قـَـدْ تـَـوَرَّدتْ ... تـَـنـَـوَّرَتْ ... بـحُـلِـيِّ وَقـْـدِهَا ...

يَا رَبِّي سَأكـُونُ وألـْحَـقُ بـلـَـمْـح ثـَـوْبـهَا ...

يَا رَبِّي سَأكـُونُ وأتـُوبُ ...

أكـْـذِبُ إنْ قـُـلـْـتُ أنـِّي أتـُوبُ عَـنْ سَـكـْرَةِ الـطـَّـرَائِـفِ في جَـحِـيـم وَافِـدَاتِ وَفـْـدِهَا

هَـذا إنْ لـَمْ أقـُـلْ مَا أجْـمَـلَ الجَـحِـيـمَ بَـيْـنَ بَـدَائِع أيَـادِي قـَـصْـدِها ...

فـَيَا رَبِّـي إحْـفـَـظ ْـ مِـنْ هَـهُـنـَا ـ لِـي مَكـَامِـنَ قـَـصْـدِهَا ...

بَـهَاء عُـلـُـوٍّ لاحَ بمَـجْـدِهَا ...

يَا رَبِّي ـ مِـنْ هَـهُـنـَا ـ إحْـفـَـظ ْمَـيَامِـيـنَ شَـهْـدِهَا ...

صَـلاحَ ... أكـْـنـَافَ ... سَـلامَ عَـبـيـر شَأنِـهَا ...

قـَـدْ كـَانَ ذاكَ بُـحْـتـُـرُ قـَـصْـدِهَا ...

وَمَا أدْرَاكَ مَا سُـورَاتُ الـتـَّـمْـهـيـدِ فِـي إسْـتِـمَارةِ قـَـصْـدِي بهَا ...

ومَا تـَوَابـيـتُ تـَـدكـْـدُكِ تـَوَاشِـيـح بـِـسْـطـَان قـَـصْـدهَا ...

وآهٍ لـَوْ تـَـدْرُونَ كـَمْ هُـوَ حَـفِـيـلٌ بـي حِـيـنَ يُـكـَـلـِّـمُـنِـي

ويَـمُـوتُ بَـيْـنَ يَـد التـَّاريـخ

بالـوَفـَاء ... قـَـصْـدُهَا ...

قـَالـَـتْ ...

" حَـبـيـبـي "

سَـقـَـط الـبَـحْـر كـَـطِـفـْـل كـَـبـيـر فِـي بـئـْـر أ ُحْجـيَّـةِ الـوَدَاعَ ... والـتـَّـصَـدُّع ْ ...

وبَـرَكَ الحَـفـْـلُ السَّـاجعُ / جَـمَـلٌ يُـجْـفِـلُ المَاءَ مِـنْ غـُـسْـلِـهِ ...

ويُـرَكـِّـبُ / يُـرَتـِّـبُ الـحَـمَاسَـة لأجْـل حُـريَّـة أوشَاج عِـقـْـدِهَا ...

ويَـغـْـسِـلُ ذنـُوبَـه بـحَـفـْـل تـَـلـَـفـَّـتْ ...

وزُنـَّار صَـوتِـهَا كـَالجَـمْـر المَـهْـدُور مُـذاكَ ... القـَـلـْـبِ ...

وقـَـدْ كـَانَ بوَفـَاء السُّـطـُـوع ... قـَـدْ كـَانَ ذاكَ قـَـصْـدُهَا ... ؟؟؟

يُـعَايـدُ تـَوَلـِّـيـهِ عَـلـَى حَـبَـق سَادر شَـحْــذِ شـَـهْـدِهَا ...

* * *

( عَـلـَى حَافـَّـةِ شُـرْفـَـةِ القـَـلـْـبِ

كـَمْ بَـقـيـتُ أ ُلازمُ فِـي الـبَـوَاطِـن رُوَيـْـدَهَا ...

كـَيّ لا تـُمَارسَ فِـيـكَ يَا أنـْـتَ ثـكـُولَ فـَـقـْـدِهَا ...

فـَأنـَا مَـفـْعُـولٌ بـجُـزْعَـةِ خـَـيْـل هَـمْـدَةِ حَـمْـئِـهَا ...

وفـَاعِـلٌ ـ بالـمُـوَاظِـبِ فِـيَّ ـ بـوُجُـودِ حُـلـْـو مُـرِّ صَـمْـدِهَا ...

قـَالَ قـَـلـْـبـي سَـأ ُفـَـكـِّـرُ فِـيـكِ حَـتى عِـنـْـدَمَا أمُـوتُ ...

سَـأكـُونُ حَـتى فِـي ثـَـقـْـلـَـةِ كـَـيْـدهَا ...

قـَـلـْـبـي كـَالـكـَاغِـديّ لا يَـبـيـعُ أحْـلامَـهُ إلا لِـكِـتـَابَـتـكِ

بأ ُنـْـشُـوطـَـةِ وَلـَـهِ الـنـُّجُـفِ الـمَـرْمَـريَّـة ...

يَـمَامَـة وزَهْـرَة مَاء يَـلـْـتـَـقِـيَان عِـنـْـدَ صَـهْـوَةِ صَـحْـوَةٍ لـَمْ أشَـأ طـَـرْدَهَا ...

يَـمَامَـة وزَهْـرَة مَاء يَـلـْـتـَـقِـيَان

إلـَى حِـيـن يَـحِـنُّ الـرَّبـيعُ عَـلـَـيْـهـمَا بالخـُـرُوجْ ... مِـنْ ظـَـهْـر الضَّـغِـيـنـَه ْ ...

وحِـيـنَ يَـحِـيـنُ المَـسَاءُ بـوَضْـع جُـمَّازتِـهِ الفـَاقِـعَـة المُـصَابِ

والصَّـوَابِ

والأصَابـعْ ...

تـَـكـُونُ هِـيّ قـَـدْ صَـحَـتْ مِـنْ أعَـالِـي وَهَـجَاتِ وَرْس كـَـمْـدهَا ... )

* * *

لـَمْ أفـْـهَـمْ عَـنـْهَا ... مَا بَـدَتْ ...

فـَـتِـلـْـكَ كـَلِـمَـتـُهَا الـوَالِـهَـة ... حِـيـنَ إنـْـهَـمَـرَتْ

( بُـقـْعَـة لِلـْغـَيْـرَةِ فـَائِـرَة ٌ

كـَمَا وَسَاطـَـتِـي لِـمَـلـْـذوذِ هُـفـُوفِـهَا الـمُـنـْـدَرس كـَخـُـلـْـخـُـل بُـنـْـيَان الـصَّـرْحْ ...

إسْـألـُوا كـَمْ تـَـشَاكـُـل مَائِـج تـَعَـتـَّـمَ خـَـوَاؤهُ عَـلـَى شِـبْـر شَـكـْـل قـَـفـْـر أ ُبَّـهَـة ... )

قلتُ لـَمْ أفـْـهَـمْ عَـنـْهَا ... مَا بَـدَتْ ...

لـَمْ أفـْـهَـمْ عَـنـْهَا قـَـفـَا أوْ وَمْـض مُـهْـرَةٍ ... مَا بَـدَتْ ...

ولـَكِـنـَّـهَا حِـيـنَ بَـسَـطـَـتْ حَـريـرَة الـوُجُـودِ بـعُـمْـق نـَاي غـَـدِهَا ...

أدْرَكـْـتُ لـُغـَة تـَحَالـُـفِ تـَوَاجُـدِهَا مَعَ طـَريـق نـَرْدِهَا ...

فـَـقـَـدْ كـَانـَـتْ تـَـفـْـرَحُ بـي حَـتى وَهيَ فِـي كـُـنـْهِ رَبـيـكـَـةِ تـَغـَامُـضِـهَا ...

فـَـهـمْـتُ ذاكَ مِـنْ أمْـوَاهِ عَـنـْـدَلِـيـبِ رُشْـدِهَا ...

فـَـهـمْـتُ وبـصَـمْـتِ تـَـشَـوُّفِ التـُّـفـاحْ

وَقـَـفـْـتُ أ ُحَـيِّـي عَـنـِّي إسْـتِـكـْـشَافَ وُدِّهَا ...

هَـكـَـذا أجَـبْـتُ ... وأجَابَـتـْـنِـي نـَـوَاطِـيـرُالبَـريـق

فِـي حُـلـْـم تـَـوَاشِـيح حُـبَـيْـق يَـدِهَا ...

هَـكـَـذا أجَـبْـتُ ... وأجَابَـنِـي تـَخـَـطـُّـفُ جَـوَارحِـي يُـسَاورُ

هَـبَّـة مِـعْـصَـمَ الأبَاريـق مِـنْ بَـعْـدِهَا ...

هَـكـَـذا أجَـبْـتُ ... وكـَانَ عَـلـَيَّ أنْ أ ُكـَـلـِّـمَ بـنـَـدَى الهَـوَى ... نـَـوَى سُـهْـدِهَا ...

قـَالَ ... أنـْـتَ تـُحِـبُّـهَا ...

وثـَـوَى بـحِـنـْـطـَـةٍ إنـْـتـَـفـَـضَـتْ بـكـَحِـيـل أخـْـيـلـَـةِ طـَـلائِـع كـُحْـلِـهَا ...

وكـَانَ ذاكَ أحْـلـَى حُـلـْـو بَـهـيِّ رَدِّهَا ...

نـَـظـَـرَتْ إلـَيَّ وقـَالـَـتْ ... صِـدْقــًا ... قـُـلْ لِـي ...

أهـيَ الآنَ بـهَـوْدَج سَـمَا تـَـفـَـرُّدِ الـكـَـلِـمَاتِ مَـعَـنـَا ... !؟

قـُـلـْـتُ ...

بـرَغـْم سُكـْـنـَايَ فِـيـكِ

فـَأنـَا أسْـتـَهْـلِـكـُـنِـي

وتـَـتـَـرَصَّـدُنِـي كـُـلُّ مَحَافِـلِـي

وأسْـتـَـلـْـهـمُـنِـي

كـَالـثـُّـوَّةِ المُـتـَـوَقـَّعَـةِ مِـنْ خـَـرَابٍ بَـعِـيـدٍ ...

قـُـلـْـتُ ...

أتـْـخـَـمَـنِـي الفـُـؤادُ يَا أنـْـتِ ...

وأ ُحَايـنـُـنِـي كـَالرَّاقـُـودِ بـدنِـيـن يُـحَـنـِّـنُ ...

نـَـظـَـرَتْ إلـَيَّ وقـَالـَـتْ ... بالله عَـلـَـيْـكَ ... قـُـلْ لِـي ...

أهـيَ .................................................. !؟

قـُـلـْـتُ ...

إنـَّهَا الأمِـيـرَة ُ... بـجَـدَائِـلِـهَا الطـَّـويـلـَة كـَالبَـحْـر ...

إنـَّهَا الأمِـيـرَة ُ... بـأنـْـفـَاسِـهَا الطـَّـويـلـَة كـَالـدَّهْـر ...

إنـَّهَا الأمِـيـرَة ُ... بـعُـيُـونِـهَا الظـَّـلِـيـلـَة كـَالـتـِّـبْـر ...

إنـَّهَا الأمِـيـرَة ُ... بـحِـنـَّائِـهَا الطـَّـويـلـَة كـَالـعِـطـْـر ...

إنـَّهَا الأمِـيـرَة ُ... بـقـَـدَاسَـتِـهَا المَـكـْـنـُونـَة كـَالـنـَّهْـر ...

إنـَّهَا الأمِـيـرَة ُ... بـجَـدَائِـلِـهَا الطـَّـويـلـَة كـَالـسِّـحْـر ...

إنـَّهَا الأمِـيـرَة ُ... الطـَّـويـلـَة بـجَـدَائِـلِـهَا الـخـُضْـر ...

حِـيـنَ تـَرَاهَا ... وَيَـرَاكَ فِـيـهَا طـَـلُّ الـعُـمْـر /

كـَـدَلــَّـةِ هَـلـَّـةِ بَحَّـةِ الـشِّـعْـر ... تـَـعْـشَـقـهَا ...

حِـيـنَ تـَرَاهَا ... وَيَـرَاكَ فِـيـهَا ظِـلُّ الـشِّـعْـر /

كـَطـَـلــَّةِ تـَـلـَّـةِ صِـحَّـةِ الـعُـمْـر ... أنـْـتَ تـَـعْـشَـقـهَا ...

حِـيـنَ تـَرَاهَا ... كـَسَـلـْـوَة / سَـحْـنـَة / جَـنـَّـةٍ خـَارقـَـه ْ ... أنـْـتَ تـَـعْـشَـقـهَا ...

حِـيـنَ تـَرَاهَا ... كـَجـِـلـْـوَة / جَـفـْـنـَة / حَـنـَّـةٍ دَافِـقـَـه ْ ... أنـْـتَ تـَـعْـشَـقـهَا ...

حِـيـنَ تـَرَاهَا ... كـَحُـلـْـوَة / قـَـتـْـلـَة / مُـنـَّـةٍ بَارقـَـه ْ ... أنـْـتَ تـَـعْـشَـقـهَا ...

حِـيـنَ تـَرَاهَا ... كـَـفِـلـْـوَة / هَـطـْـلـَـةِ / رَنـَّـةٍ زَارقـَـه ْ ... أنـْـتَ تـَـعْـشَـقـهَا ...

حِـيـنَ تـَرَاهَا ... وَيَـرَاهَا فِـيـكَ الحَـيِّـزُ الشَّـفِـيـفُ /

الحِـبْـرُالـزَّاجـلُ ... تـَـعْـشَـقـهَا ... / ويَـحْـتـَـرسُ ...

قـَالـَـتْ ... أتـَـبْـتـَـئِـسُ يَا أيُّـهَا اليَاسَـمِـيـنُ وأنـْـتَ فِـي يَـدِي ... أتـَـبْـتـَـئِـسُ ...

فـَـمَاذا أقـُولُ إذنْ لِلـُـبَابَـةِ بَابٍ أرَاهُ فِـي وَجْـهِ مُـنـَايَ يَـنـْـعَـكِـسُ ...

ومَاذا أقـُولُ إذنْ لِـصَـبَابَـةِ قـَـلـْـبٍ تـَـلـَـظـَّى بـخِـرَافِ الأفـُول

ولـَـكِـنـَّـهُ بـرَغـْم أنـَايَ ... هُـوَ فِـي وَغـَى كـُـلِّ وَجـيـعَـة إكـْـسِـيـر يَـنـْـبَـجـسُ

ومَاذا أقـُولُ لِـطـَـلـَـل كـَمَاء الـفِـيـنِـيـق مِـنْ كـُـلِّ وبـكـُـلِّ الأرْض يَـنـْـدَرسُ ...

قـَالَ الـشِّـعْـرُ ...

إنـِّي أنـَا الـنـَّـوَرُ الحَالِـمُ النـَّائِـمُ ...

وأحْـبَابـي هُـمُ الحَـرَسُ ...

لـَوْ قـُـلـْـتُ ... بَابـلُ ... قـَالـَـتْ الـقـَـصِـيـدة ُ...

وأيْـضًا أ ُمُّـكَ ... أنـْـدلـُـسُ ...

وقـَالَ قـَـلـْـبـي ...

لـَوْ قـُـلـْـتُ يَا لـَـيْـلُ ...

رَدَّ الـشِّـعْـرُ إنـِّي أنـَا الـفِـضَّـة الـمِـشْـكـَاة والـرَّايَـة الـقـَـبَـسُ ...

كـُـلُّ أحْـبَابي بَـكـوا وَمَا مَـلـُّـوا جـرَاحَـهُـمُ ...

ومَا يَـئِـسُـوا ...

قـَالَ الـشِّـعْـرُ ...

كـُـلُّ أحْـبَابي أرَاهُـمْ بـدَمِـي زَوَارقَ هَـوس ...

يَـخـْـمِـشُـونَ الهُـوَيْـنـَا بغـَـلـَـسِـي ... وهُـمُ الـفـُـرْسَانُ ...

وإنـِّي أنـَا الشـَّامَـة الـفـَـرَسُ ...

يَـزْرَعُـونَ أقـْـوَالـَهُـمْ بـدَمِـي ...

وأنـَا ألـُـمُّ ثِـمَارَ مَا غـَـرَسُـوا ...

يَـنـْـثـُـرُونَ أحْـوَالـَهُـمْ بـفـَـمِـي ...

وأنـَا أعُـبُّ قِـيـثـَارَ مَا أنِـسُـوا ...

الـبَـوْحُ فِـيـهـمْ مَـرْضَاة لا أرَاهَا تـَحْـتـَـبـسُ ...

والـصَّـمْـتُ فِـيـهـمْ مَأسَاة لا أرَاهَا تـَـنـْحَـبـسُ ...

فـَإنْ تـَـكـَـلـَّـمُـوا قـَالَ الجُـلـُوسُ

تـَمَـنـَّـيْـتـُهُـمْ وقـَـفـُـوا ...

وقـَالَ الـوَقـْـتُ يَا لِـحُـرُوقِـهـمْ ... لـَوْ أنـَّهُـمْ مِـنْ فـَـرْطِ

ولِـفـَـرْطِ عَـذابَاتِـهـمْ جَـلــَـسُـوا ...

قـُـلـْـتُ ...

كـَلِـمَاتـُكَ يَا لـَـيْـلُ ظـَـبْـيٌ جَامِـحٌ ...

والـشِّـعْـرُ وإنْ صَـدقـْـنـَاهُ ضَاءَ ... وزَادَ فـَـقـَـتـَـلـَـنِـي وَرَنـَّـهُ الـجَـرَسُ ...

قـُـلـْـتُ ...

يَا لـَـيْـلُ كـَلِـمَاتـُكَ فـَيْءٌ جَارحٌ ...

والـشِّـعْـرُ وإنْ صَـدقـْـنـَاهُ فـَاءَ ... وزَادَ فـَـقـَـتـَـلـَـنِـي وَحَـنـَّـهُ الـنـَّـفـَـسُ ...

* * *

( مَالِـحٌ صَـمْـتــكَ يَا الغـَـريـبُ ... يَا أنـْـتَ ...

مَالِـحَـة أكـْـوَابُ شَاي الأمَـل فِـيـكَ يَا أنـْـتَ ...

مَالِـحَـة كـُرَاتُ الثـَّـلـْـج المُـتـَسَاقِـطـَـة مِـنَ الهَـوَاءْ ...

ظـَـنـَـنـْـتـُـكَ تـَـعْـرفـُـنِـي يَا أنـَا ...

ولـَـكِـنْ حِـيـنَ فـَـتـَحْـتُ ...

دَقَّ البَابُ ... ولـَمْ أجـدْنِـي ...

وقـُـلـْـتُ ... أشْـهَـدُ أنَّ لا إمْـرَأة تـَـقـْـتـُـلـُـنِـي فِـي كـَـفِّ حَـنِـيـن مَـسَاء الـرُّخـَام

إلا أ ُنـْـس بَـيَاض المَاء الـمَـمْـشُـوق فِـي يَـدكِ أنـْـتِ ... )

* * *

قـَالـَـتْ ... يَا سَـلـْـوَتِـي ويَا أمَـلِـي ... أتـَـبْـتـَـئِـسُ ...

أتـَـبْـتـَـئِـسُ وهَـذا اليَاسَـمِـيـنُ يَـضْـحَـكُ فِـي يَـدِي ...

تـَـلـَـفـَّـتُّ فِـي أمَـل بأمَـل أنْ لا أتـْـرُكَ عِـنـْـدَهَا يَـدِي ...

ولـَـكِـنـِّي حِـيـنَ رَأيْـتُ يَـدِي عِـنـْـدَهَا ...

أغـْـفـَـلـْـتـُـنِـي عِـنـْـدَهَا

وقـُـلـْـتُ وَحْـدَهَا ...

وقـَـدْ كـُـنـْـتُ بـحِـذوي ...

تِـلـْـكَ الـوَحِـيـدة الـوَاحِـدة وَحْـدَهَا

تـُـنـَضِّـدُ فِـيَّ حَـتى أ ُقـْـحُـوَان بَـوْحِـهَا /

وتـَـعْـشَـقُ فِـيـهَا حَـتى مَـرَاسِـمَ مَـوْج السُّـكـَّـر فِـي عِـنـْـدِهَا ...

إنـَّهَا الأنـْـفـَاسُ تـَـتـَضَـوَّرُ حُـبًّا / إشْـتِـيَاقـًا فِـي مَاضِـي غـَـدِهَا ...

ولـَوْلا يَـدهَا / سَـعْـدهَا / حُـلـْمهَا / خـَـدّهَا / شَهْـدهَا /

لـَوْلا بالبَاقِـيَّاتِ نـَـدّهَا / بُـدّهَا / عَـيْـنـهَا / فـَوْتـهَا / وَقـْـتـهَا / عُـودهَا

ولـَوْلا بـي أنـَا أرْضـهَا / حِـلـّهَا / مَـجْـدهَا / صَـدّهَا / حِـلـْوهَا / سَـلـْوهَا / نـَجْـدهَا

لـَوْلا بـي / وَجْـهـي الـذِي لا أرَانِـي فِـيهِ قـَـبْـلَ أنْ يَـرَانِـي هُـوَ فِي وَجْـهـهَا /

ولـَوْلا نـَجْـمـهَا يَـسْـتـَحـي مِـنْ نـَجْـمِـي حِـيـنَ يَـحْـمَـرُّ بالأخـَادِيـدِ كـَوْنـُهَا

ولـَوْلا مَا كـُـنـْتُ أحْـتـَـفِـي بـبَاقـَاتِ خـُـلـُودِ صَـونِـهَا ...

ولـَوْلا أنْ قـُـلـْـتُ حَـفـْـلا شَـمِـيـمًا بـمَـوْتِـي وكـَيْـفَ أنـَا

ألـُمُّ فِـيَّ وفِـي سُـهـَى الغـَـرَانِـيـق حَـتى أغـَادِيـر شَـتـَات بَـوْنِـهَا ...

لـَقـُـلـْـتُ ... أيُّـنـَا حُـزْمَـة لـَوْنِـهَا ...

أهـيَ بالبَال حُـزنِـي أمْ أنـَا الـذِي بالبَابِ يُـدَاهِـمُ صَـوْبَ بُـلـْـبُـل حُـزنِـهَا

قـُـلـْـتُ ...

سَـأكـُونُ بالبَال أوْ بغـَـدِيـر الصَّـوَابِ مَـرَاتِـيج عَـونِـهَا ...

قـُـلـْـتُ ...

هَـذِهِ أ ُغـْـنِـيَّـة ريـفِـيَّـة حَـزيـنـَة تـَصِـلُ المَاءَ بـعُـقـْـر حَـيْـرتِـهِ

/ إلـَى صَـلاةِ وَجْـدِهَا ...

هَـذِهِ أ ُمْــنِـيَّـة ريـفِـيَّـة حَـزيـنـَة تـَصِـلُ المَـسَاءَ بـعُـقـْـر قـَـمْـرتِـهِ

/ إلـَى نـَـبَـق عُــلـَّـيْـق فـَحْـوَى أمْـطـَار وهَـادِ نِـسْـريـن تـَـوَاجُـدِهَا ...

ولـَوْ لـَمْ تـَـكـُنْ الأمِـيـرَة بـجَـدَائِـلِـهَا الطـَّـويـلـَهْ وتـَـقـَابُـسِـهَا ...

مَا كـَانـَـتْ هَـذِهِ الحُـرُوفُ بـمِـلْء جُـنـُونِـي ... مَـلآى بـجُـنـُونِـهَا ...

وَمَا كـَانـَـتْ هَـذِهِ ـ بالأفـْـرَاح أوْ بالمَـتـَاهَاتِ ...

بالمَـلـْـهَاةِ أوْ بالـمَـدْعَاةِ أوْ بالمَـأسَاةِ ـ قـَـصِـيـدتـهَا ...

قـَالـَـتْ الـقـَـصِـيـدَة ...

إنـَّهَا وَحِـيـدَتِـي ... فِـي قـَـلـْـبـي ... وَحِـيـدَتـُهَا ...

قـَالـَـتْ الـقـَـصِـيـدَة ...

هِـيَّ وَحِـيـدَتِـي ... فِـي عُـمْـق تـَغـَامُـق سَـريـرةِ وَحِـيـدَتِـهَا ...

هِـيَّ وَحِـيـدَتِـي ...

وأنـَا أ ُسَـمِّـيـهَا أمِـيـرَتِـي الطـَّـويـلـَـه ْ ... كـَالبَـحْـر هِـيّ فِـي جَـدَائِـلِـهَا ...

أنـَا أ ُسَـمِّـيـهَا أ ُغـْـنِـيّـتِـي القـَـلـْـبـيَّـه ْ ... كـَـتـَـسَاؤلِـهَا لِـنـَجَـوَاتِ الحُـبِّ

فِـي تـَـمَاثــُـلِـهَا ...

أنـَا أ ُسَـمِّـيـهَا أمِـيـرَتِـي السَّـلِـيـلـَـه ْ ... كـَجَـدَائِـل البَـحْـر القـُـرْمُـزيَّـة

وَهـيَ تـُضِـيءُ فِـي سِـحْــر ...

مِـنْ سِـحْـر مُـخـَالـَـسَـةِ يَـدِهَا ...

أنـَا أ ُسَـمِّـيـهَا أمِـيـرَتِـي الطـَّـويـلـَـه ْ

وَهـيَ تـُضِـيءُ مِـنْ شِـعْـر ...

/ زَهْـر ...

/ قـَـوَام هَـدِيـل فـَخـَّار سِـحْــر ِورْدِهَـا ...

إلى خـَافِـق عَـابـق تـَسَابُـق سِـحْـر القـَـصِـيـدَه ْ ...

إلـَى تـَـلاوين زُمُـرُّدَاتِ سِـحْـر ودِّهَا... !؟!

* * *

( عَـلـَى صَـدْر المَاء كـُـنـْتُ أنـْحَـنِـي لأشْـرَبَ نـَخـَبَ لـَحْـنـكِ ...

مَـنْ يَـعْـرفُ غـَـزْلَ السَّـمَاء المُـنـْحَـدر مِـنْ آفـَاق الحَـقِـيـقـه ْ ...

أوَ تـَـغـْـتـَـرفُ قـَـسْـرًا أوْ طـَلاقـَـة هَـذا الـذِي

يَـحْـدُثُ بـمُـكـَـعَّـبَاتِ البَـرْقْ ...

أنـْـتَ خـُـذ مِـشْـيَـتـَـكَ ... واِنـْـصِـتْ ...

إلـَيَّ قـَـريـبًا جـدًّا ... مِـنْ مَـوتِـي ...

سَـتـَـرَانِـي أعُـودُ ... فِـي فـَضَاء نـَضَارَةِ القـَـبْـر وَحِـيـدًا ...

المَاءُ عَاٍر بَـيَـدِي يَـغـْـرَقُ ...

خـُـصُـومَاتـُـنـَا مَا عَادَتْ تـُـرْضِـي شُـمُـولِـيَّـتِـي

بـضَـحِـكـَاتِ جَـنـَاح الـزَّهْـرْ ...

فـَـقـَـط ْوَحْـدهُ يَـمِـيـنُ بَـحْـركِ مَـنْ يَـتـَـنـَـصَّـتُ عَـلـَيّ ْ ... )

* * *

قـَالـَـتْ حَـبـيـبـتِـي ... أخـْـلـَـفـْـتَ الـوَعْـدَ فِـيَّ ... يَا أنـْـتَ فِـي وَعْـدِهَا ...

... وهَـذا مِـثـَالُ نِـثـَار الشِّـعْـر فِـي لـُغـَـتِـي ...

هَـذا مِـثـَالُ نـَشَاز شُـعُـور العُـصْـفـُـور فِـي صَـفـْـدِهَا ...

( لا أ ُصَـدِّقُ أنـَّـه قـَـدْ نـَـبَـتَ فِـيـكَ بآمَال المَـسَاء سَـلـْـوَى نـَـرْدِهَا ... !؟! )

أتـَـقـُولُ حَـلـُمْـتَ

وَقـَـدْ كـُـنـْـتَ وَاجَـهْـتَ أمَامَ وَرَائِـي رَوْضَ رَوْدِهَا ... ؟!؟

( فـَإنْ قـُـلـْـتـُـهَا فِـي قـَـصِـيـده ْ ...

قـَالـَـتْ خـَـلــَّـدْتـَـنِـي بـجُـلـَـيْـهَـةِ مَاسِـكَ ...

ومَاذا أقـُـولُ الآنَ لِـشَـمْـس رَقـْـدَةِ رَقـْـدِهَا ... )

قـَالـَـتْ حَـبـيـبَـتِـي ...

أنـَا أكـْـرَهُـكَ يَا أنـْـتَ ... ولـَوْ كـَانَ فِـي قـُـدُومِـكَ بـي حَـريُّ وَفـْـدِهَا ...

أنـَا أكـْـرَهُـكِ يَا أرْضًا حَـمَـلـْـتِـهِ بـهَا ...

أنـَا أكـْـرَهُـكَ يَا أنـْـتَ ...

ولـَوْ عُـدْتَ وكـَـتـَـبْـتـَهَا فِـي ضِـلـْـع رَغـَام ضُـحَاهَا بَـعْـدَ هَـذِهِ ... وبَـعْــدَهَا ...

سَـتـَـرَى مَا سَـيَـفـْـعَـلُ بـكَ وَلـَـه ُجُـنـُونِـي حَـتى ولـَوْ كـَانَ وَجْـه الحُـلـْـم عِـنـْـدَهَا

ولـَنْ تـَجـدَ مَـنْ يُـحَـلــِّي شِـلـْـوَ أيـَّامِـكَ ...

كـَشَـلِـيَّـةِ النـَّاوُوس بـضَـنِـيـن ٍأنـْـتَ سَـوَّدْتَ دَمْـعِـي ...

وأسْـعَـدْتَ قـَالـُونَ سَـعْــدِهَا ...

لا غـَـفـَـرَ القـَـلـْـبُ لـَـكَ ... يَا بُـعْــدَهَا ...

يَا بُـعْــدَهَا ... لـَوْ تـَـطـُـلـْـكَ ...

لـَوْ تـَـطـُـلـْـكَ سَاقُ عَـيْـنِـي سَأقـْـتـُـلُ فِـيـكَ حِـنـْـوَ الـقـَـصِـيـده ْ ...

وأ ُحْـسِـنُ حَـرْقَ مَا بـكَ بـهَا ...

وقـُـلْ لِـي عِـنـْـدَهَا ...

مَـنْ يُـخـَـلـِّـصْـكَ مِـنْ عَـبْــدِي ... يَا وَحْــدِي ... بَـعْــدَهَا ... ؟!؟

قـَالـَـتْ ... قـُـلـْـتَ تـُحِـبُّـنِـي وَخـُـنـْـتَ ...

الآنَ عَـلـَى مِـثـْـلِـكَ بـِـنـْـتَ ...

الآنَ عَـلـَى قـَـلـْـبـي بـي هُـنـْـتَ ...

زَيَّـنـْـتـُـنِـي بـكَ ... وَحَـسِـبْـتـُـكَ أنـْـتَ ...

زَيَّـنـْـتـُـنِـي بـكَ ... وَحَـسِـبْـتـُـكَ زنـْـتَ ...

ولـَـكِـنـَّـكَ عُـدْتَ ... وأدْمَـيْـتَ جَـمْـزَى جُـمَّـيْـزَة الـوقـْـتِ وَخـُـنـْـتَ ...

فـَـلِـمَاذا كـُـنـْـتَ حَـبـيـبـي ...

ولِـمَاذا أنـَا كـُـنـْـتـُـكَ ...

وأنـْـتَ مَا كـُـنـْـتَ ... ؟!؟

قـُـلـْـتُ ... وقـَالـَـتْ الجـبَالُ فِـي تـَعَـبـي ... وفِـي ألِـفِ عَـيْـنِـهَا ...

وأنـْـتِ بـرَسْـمِـهَا / وَوَصْـفِـهَا / وَرَصْـفِـهَا / وَصَـرْفِـهَا / وحَـتى رَطـْـمِـهَا ...

وكـَانَ الله ـ يَا أيُّـهَا النـَّـيْـرُوز ـ فِـي عَـوْنِـهَا ...

أنـَا لـَمْ أخـُـنـْـكِ

ولـَنْ ... ولـَمْ أخـُـنـْـكِ حَـتى ولـَوْ كـُـنـْـتُ أسْـكـُـنُ فِـي مَاء زَيْـنِـهَا ...

أنـَا لـَمْ أخـُـنـْـكِ يَا أنـْـتِ ... ولـَـكِـنـَّـهَا ...

كـَانـَـتْ ... ؟!؟ ... وَهَـجَاتٌ خـَـرَجَـتْ بـي عَـنْ ضَـلِـيع طـَـوْع كـَـوْنِـهَا ...

فـَـرَتـَّـبْـتـُهَا بـغـَـنـَج مَـهَا تـَحَـوقـُـل شَادِن الـغِــزْلان عِـنـْـدَهَا ...

ومَاذا أفـْـعَـلُ لِـي ولـَهَا

وقـَـدْ جُـنـَّـتْ حِـيـنَ رَأتـْـنِـي ومَا رَأتـْـنِـي بـهَـمْـزَةِ هَـدْأةِ السُّـنـُونـُو وَحْــدَهَا ... ؟!؟

* * *

( أنـْـتِ هِـبَـة لِلـْـقـَـلـْـبِ فـَـظِـيعَـة

مَـصْـبُـوبَـة بـريـح القـَـطِـيـفـَـة وشَـجَـر القـَـيْـقـَـبْ ...

وأزْهَار " زَرَادشتْ " ...

أوْ إزْدِهَار التـَّـلِّ مَعَ " لـُويس أراغـونْ "

فِـي سَـريـر أ ُقـْحُـوَان عُـيُـون " إلـْـزَا " الـتِـي لا تـَـمُـوتْ ...

قـُـلـْـتُ ...

قـَـلـْـبي يَـجـيءُ / يَـهـِـيءُ حِـيـن يَـرَاهَا ...

يُـضِـيءُ حِـيـنَ تـَـمُـدُّ لِـي بالـكـَـفِّ عُـلاهَا ...

أوْ مَـدَاهَا ...

أوْ تـُـقـَاهَا ...

فـَمَا ذنـْـبي أنـَا إنْ كـُـنـْـتُ نـَـسِـيـتُ أنـِّي بَـنـَـيْـتُ لـَهَا

بَـيْـتـًا مِـنَ الشِّـعْـر / عُـمُـرًا مِـنَ الثـَّـلـْـج

دَاخِـلَ جَـسَـدِي يَـحْـمِـيـنـَا مِـنْ بَـرْدِ فـَـيَـضَان فـَاضَ بالهَـفـْـوَه ْ ...

ومَا ذنـْـبُ قـَـلـْـبي إنْ كـَانَ النـُّـورُ أحَـبَّـكِ

قـَـبْـلَ مَـوتِـي ... وَجَـشّـأ مِـنـِّي يُـخـَـلـِّـدُكِ حَـيْـرَة ًوغـَـيْـرَه ْ ...

قـَالـَـتْ

أكـُـلُّ هَـذا الحُـبُّ الشَّـجـيـرُ / السَّـمِـيـرُ لِـي ...

وهَـذا الشَّـعْـبُ مِـنَ الكـَـلِـمَاتِ لِـي ...

يَااااااااااااااااااااه ْ...

كـَمْ أنـْـتَ حَازمٌ وبَـغِـيـضٌ ... يَا أيُّـهَا العِـشْـقُ ...

تـَأخـُـذ حَـبـيـبي مِـنْ صَـدْر أ ُمْـنِـيَّاتِ شَـبَابـي ...

وتـَـتـْـرُكـُـنِـي لِلانِـهَايَةِ ... أعِـيـشُ ... لألـْـقـَانِـي

وقـَـدْ جَاءنِـي العُـمْـرُ

بـتـَـوْأم الـرِّيح والقـَـصِـيـدَه ْ...

فـَخـُـذ أوْصَابَ نـَـوَاصِـيـكَ ...

خـُـذ أوْصَابَ مَـآقِـيـكَ ...

خـُـذ أوْصَابَ مَاضِـيكَ الجَـفِـيـفِ يَا أنـْـتَ

واِبْـتـَـعِـدْ بـكَ ... عَـنـْـكَ ...

وَعُـدْ بـكَ إلـَيَّ سَـريـعًـا ...

فـَأنـَا الآنَ صِـرْتـُـكَ ... وأنـْـتَ ما صِـرْتَ ...

أنـَا الآنَ زدْتـُـكَ ...

فـَـزَيَّـنـْـتـُـكَ ... وأنـْـتَ بَـعْـدُ ما زنـْـتَ ...

أنـَا الآنَ صِـرْتـُـنِـي بلا أنـَايْ ...

ولـَكِـنـِّي فِـي مَـدِينـَـتِـكَ النـُّورَانِـيَّـة نـَـوَّرْتُ ... فـَـكـُـنـْـتُ ...

وكـُـنـْـتَ ...

أنـْـتَ أوْسَـط وآخِـرُ وأوَّلُ مَـنْ بقـَـلـْـبي جـئـْـتَ ...

وفـَـتـَحْـتَ كـُـلَّ مَـرَاتِـيج الحُـقـُول بـمَـرَاسِـم الـشُّـمُـوس ...

وبكـُـلِّ جَـلـْـهَـةِ الـرُّوح أنـْـتَ سَـكـَـنـْـتَ ... )

* * *

يَا دِيـنِـي ... كـَمْ تـَعِـزُّ عَـلـَيَّ وَارفـَاتُ دَيْـنِـهَا ...

فِـي تـُخـُوم وعَـسَـلاتِ الأرَاكِ فِـي كـُـرُوم بَـيْـنِـهَا ...

* * *

( إضْـطـَجَـعَ جَـنـْـبـي وَحِـيـدًا فِـي الـوَقـْـتِ ...

فـَأرْكـُضْ يَا أنـْـتَ واِسْـتـَـمِـدْ فـَـيْـضَـكَ مِـن النـَّـهْـر ...

قـَـلـْـبي يَـتـَـعَـمَّـدُنِـي كـَمِـجْـهَـل حِـيـنَ يَـلـْـقـَانِـي بـلا أنـْـتِ ...

قـُـلـْـتُ ... يَا قـَـلـْـبـي ... يَا مُـسْـتـَـبـدَّهَا ...

حُـبِّي لـَهَا طـَـيِّـبُ الـمَـكـْـسِـر ...

وبـقـَـلـْـبـي كِـسْـرَان ...

وكِـسْـرَان يَـنـْـثـَـنِـيَان ...

بـحَـوَائِـفِ حُـبِّي لـَهَا مِـنْ صَـمِـيـم كـَـونِـهَا ...

قـُـلـْـتُ ... يَا مُـسْـتـَـبـدَّهَا ...

قـَـلـْـبي ... إدلـَـوْلـَى ...

إدلـَـوْلـَى ...

إدلـَـوْلـَى بـدلايَ لـَهَا ...

وأنـَا الـدَّالِـجُ بَـيْـن دَالِـيَّـةِ أرْضِـهَا ...

وَهَـيْـفِ هَـوَافِ إنـْـشَاء هَـمْـس مَا بـهَا ...

جَـأوْتُ قـَـلـْـبي وَمَا عُـدْتُ أسْـتـَـطِـيـعُ ...

سَـأ ُحَـدِّثـُـكـُمْ عَـنْ غـَابَـتِـهَا رُوحِـي ...

فـَـمَاذا أفـْـعَـلُ لـَـكِ يَا أنـْـتِ ...

وأنـَا ألـْقـَانِـي دَائِـمًا فِـي بـكِ أنـْـتِ ...

فِـي رجْـفـَـةِ الشَّـوْق بـهَا ...

( هِـيَّ ) تـَـتـَـلـَـذذ مَـقـَامَ جُـمَان حَـمَام حَـجَـل مَا بـهَا ... )

* * *

فِـي مَـهـبِّـكِ أنـَا أعِـيـشُ ...

( فِـي بُـقـْـعَـةٍ لِلـنـِّـسْـيَان فِـيـكِ ... أنـَا أعِـيـشُ ... )

كـَـشَـرَفِ السَّـحَابِ البَـريء أنـْـقـَادُ إلـَـيْـكِ يَا حُـبِّـي ...

كـَسِـرْبِ التـَّحَايَا البَـعِـيـدِ أصِـيـرُ قـَـريـبًا جـدًّا مِـنْ نـَـفـْـسِـي حِـيـنَ تـَـمُـرِّيـنَ ...

قـُـلـْـتُ ...

أنـَا مَا خـُـنـْـتـُـكِ ...

ولـَـكِـنْ أ ُنـْظـُري مَـنْ مِـنـَّا ...

أنـَا ...

أمْ

أنـْـتِ مَـنْ يَـبـيـتُ يُـشَاكِـلُ وَحْـمَ القـَـصِـيـدة فِـي حِـضْـن عِـنـْـدِهَا ...

ولـَـيْـتـَـكِ فـَـهـمْـتِ ...

وتـَـمَـنـَّـيْـتـُـكِ عَـلِـمْـتِ ... أنـِّي بـقـَـولِـهَا ...

كـُـنـْـتِ أنـْـتِ مَـرَايَايَ فِـي كـُـلِّ جـنـَان قـَـصْـدِي ...

وَخـَامَات بـلـَّـوْر كـُـلِّ جَـهْــدِهَا ...

أنـَا النـَّاسِـمُ بي نـَسِـيـفُ الـمَـنـَاسِـيـبِ

أنـْـسَـسْـتـُـنِـي مُـنـْـذ عَـلِـمْـتـُـكِ بـقـَـلـْـبـي

كـَـمِـنـْـسَـر نـَـسَّ بَابي وهـوَ بـقـَـابِ حَـلِـيـبـي ...

أنـَا فِـي أقـَاصِـيـكِ مَا زلـْـتُ أعِـيـشُ ... فـَإنْ مـتُّ

ولـَمْ تـَجـدِيـكِ مَـعَـكِ فـَإبْحَـثِـي عَـنـْـكِ فِـي " نـَـسْـطـُوريَّـةِ " دَمِـي

سَـتـَـجـدِيـنـَـنِـي أ ُخـَـلـِّـدُ وَجْـهَـكِ مِـرْآة لِـطـُـفـُولـَةِ قـَـلـْـبـي الحَـبـيـبـة وَسَـيَأتِـي

قـَـلـْـبُـكِ خـَالِـصًا يَـقـُـدُّ لِـي شِـفـَاهَ العُـبُـور إلـَـيْـكِ ... هَـكـَـذا وَلـَوْ ...

حَـتى بَـعْـدَ حِـبَال مَـوْتِـي سَـيَـنـْـقـَادُ الـرَّبـيعُ بي إلـْـيْـكِ

وسَـتـَأتِـي العَـصَافِـيـرُ وتـَسْـألـُـكِ عَـنـِّي

فـَمَاذا سَـتـَـقــُولِـيـنَ لِـصَـمْـتِ الهَـذيَان ( المُـكـَـثـَّـفْ ) حِـيـنـَهَا ... ولـَهَا ...

سَـتـَـرَيْـنـَـنِـي

أ ُشَـمِّـرُ عَـنْ سَاعِـدِ الطـَّـريـق بـرَغـْـم كـُـلِّ نِـيـرَان البُـكـَاء وأمُـرُّ إلـَـيْـكِ ...

فـَاِفـْـتـَحِـي رَمْـلا يُـشْـبـهُـنِـي

سَـتـَجـدِي صَـنـَوْبـَـرًا يُـفـْضِـي إلـَى لا أحَـدْ ...

إنـَّـهُ أنـَا ...

والقـَـصِـيـدَة أنـْـتِ ...

قـَـمِـيـصِـي وَجْـه إعْـصَار يَـنـْـتـَـظِـرُنِـي ـ كـَمَا حِـنـْـطـَـتِـي ـ

بَـعِـيـدًا عَـنـِّي ... قـَـريـبًا مِـنـْـكِ ...

وقـَـلـْـبُ المَـسَاء كـَمَا الثـَّـعْـلـَـب المَائِـيِّ يُـطـَـوِّحُ بـي

وأعْـتـَـقِـلُ قـَـلـْـبـي

عَـلـَّـنِـي أصِـلُ إلـَى ذاكِـرَتـكِ الأرْجُـوَانِـيَّـة وألـْـقـَاكِ بـدِيَار رُوحِـي القـَـريـبَـة

فـَأنـَا كـُـلـَّـمَا مَـرَرْتُ بـنـَـفـْـسِـي

رَأيْـتـُـكِ حِـذوي تـَـقـُـدِّيـنَ لِـي بَابَ الطـَّـريـق الـذِي لا يُـؤدِّي إلا إلـَـيْـكِ

هَـذا حَـبَـبٌ يَـتـَـوَالـَـدُ ... يَـجـفُّ بـعِـطـْـر نـَـفـْـسِـي ... وأجـدُنِـي

فِـي الغـَـدِيـر المُـرَصَّـع المُـرِّ مَـعَ كـَـثِـيـبِ صَـمْـتٍ لا يُـهَانْ ...

وأنـْـتِ حُـبِّـي الـوَاحِـد الـوَحِـيـد الـذِي لا يَـعُـودُ

فـَهـوَ حَـتى إذا بَـكـَانِـي ... لا يَـقــُولُ ...

وأنـَا ...

لِـحِـيـنِـهِ ... وَحْـدِي أنـَا

لِـحُـبِّـهِ ...

أنـَا مَـنْ بـهِ ولِلـنـُّـسْـتـُـق المُـعَـظـَّـم فِـيـهِ

أقــُولُ لـَـوْزًا لِـنـَـيْـسَـبِ الأنـْـسَاع بـصَـرَاحَـةِ المَـغـْـزَى

وأ ُجـيـدُ هُـطـُولَ نـَـسِـيـس نِـسْـطـَاس العُـقــُول الشَّـاهِـدَه ْ ...

* * *

( قـَـلـْـبي يُـحَاوصُـنِـي ...

قـَـلـْـبي يَـتـَآمَـرُ مَعِـي عَـلـَيّ ْ ...

قـَـلـْـبي يَـتـَآمَـرُ مَعَ قـُـرْبـهَا مِـنـْهَا عَـلـَيّ ْ ...

يَـقـُولُ ... أنـَا أ ُحِـبُّـهَا أكـْـثـَـرَ مِـنـْـكَ

يَا أيُّـهَا الجَـلِـيّ ْ ...

أوْ لـَعَـلـَّـكَ لِـي تـُـفـَّاحُ رَمْـل ...

ولـَكِـنـَّهَا قـَالـَـتْ ... وأنـْـتَ لِـي يَا شَاعِـري كـُـلَّ جَـلال هِـلال الحُـلِـيّ ْ ...

ألـَمْ تـَـقـُـلْ أنـَّـكَ حَـبـيـبي يَا أيُّـهَا القـَـلـْـبُ ...

وأنـِّي إسْـتـَعَـنـْـتُ بـكَ عَـلـَيّ ْ

كـَيّ أطـْـوي مَـظـْـرُوفَ دَفـْـقِـكَ فِـي قـَـفـَـصِـي ...

وخـَـفـْـقـَـة مَـلِـيـئـَـة بالـتـَّـشَـظـِّي هِـيَّ الآنَ

وأرَاهَا الآنَ تـَأتِـي إلـَيّ ْ ...

فـَـلِـمَاذا يَا قـَـلـْـبي لا تـَـبْـقـَى مَعِـي حِـيـنَ تـَـرَاهَا ...

ولِـمَاذا حِـيـنَ هِـيّ تـَـنـَامُ

أرَاكَ تـَـذهَـبُ مُـسْـرعًا إلـَـيْـكَ لِـتـَحْـمِـيـهَا مِـنْ دِمَاهَا ...

ألـَمْ تـَـعِـدْنِـي أنـَّـكَ حِـيـنَ تـُـتـَـوَّجُ بـهَا وتـَـلـْـقـَاهَا

تـَعُـودُ مُـسْـتـَـوْطِـنـًا بـهُـفـُـوغِـكَ ...

لا تـُـلـْـقِـي أيّ حُـجْـرَةِ كـَـسْـرَةِ كـَـسْـر عَـلـَيّ ْ ...

أدْمَـنـْـتُ قـَـلـْـبي بـحُـبِّـكِ يَا أنـْـتِ ...

أنـْـتِ عَـوَاصِـفُ الـدَّهْــشَـةِ بـشَـفـَـتـَيّ ْ ...

ومُـدُنُ الأحْـزَان الضَّاجَة بأسَـفِـي ... أنـْـتِ ...

وأنـْـتِ بَـقِـيَّـتِـي البَاقِـيَّـة فِـي حَـنـَان يَـدَيّ ْ ...

حِـيـنَ أرَاكِ ...

ويَـرَاكِ خـَـلـَـدُ كـُـلِّ مَا بي ...

يَـصِـيـرُ ... وأصِـيـرُ طِـفـْـلا صَـغِـيـرًا يَـلـْـعَـبُ بـصَـمْـتِـهِ ...

حَـتى يُـقـَال ... مَـنْ هَـذا القـَـبَـس الـذِي يُـنـَـوِّرُهُ هَـذا البَـحْـر الفـَـتِـيّ ْ ... )

* * *

قـُـلـْـتُ ...

..................... هَـذِهِ بَـسَـمَاتُ كـَـلِـمَاتٍ لـَهَا وَحْـدَهَا ...

فـَأنـَا ... وسَاعَـة وَقـْـدهَا ...

مُـنـْـذ بَـعِـيـدٍ ...

رَبَّـيْـتُ قـَـلـْـبـي عَـلـَى وَجْـدهَا ...

وأبَـدًا مَا رَأيْـتـُـهُ أبَـدًا تـَجَـهَّـمَـنِـي

أوْ كـَالـَحَـنِـي وأنـَا عِـنـْـدَهَا ...

قـُـلـْـتُ ...

هَـذِهِ كـَـلِـمَاتٌ تـَـفـْـرشُ لِلـْعَالـَم

لِلأرْض وَقـْـتَ وَعْـدِهَا ...

وتـَحْـلِـفُ لـَهَا أنـَّهَا لـَنْ تـَـبـيـتَ إلا عِـنـْـدَهَا ...

وأنـَّهَا

لـَنْ تـَـكـُونَ إلا فِـي حِـسَابِ سَـعْــدِهَا ...

وأنـَّهَا

لـَنْ تـَهُـونَ حَـتى وإنْ مَازَحَـهَا صَـرْدهَا ...

وأنـَّهَا

أوَّل مَـشَاغِـلِـي فِـي كـُـلِّ مَـيَامِـيـن قـَصْــدهَا ...

وأنـَّهَا

لـَيْـسَ لـَهَا

إلا أنْ تـَضْـحَـكَ ولا تـُـفـَكـِّـر إلا فِـيـهَا بـهَا وَحْــدَهَا ...

وأنـَّهَا

لـَيْـسَ لـَهَا

إلا أنْ تـَـبْـسـمَ

وتـَقـُول يَا رَبِّـي بَاركْ لِـي فِـي هَـذِهِ القـَـصِـيـدةِ وجُـنـْـدهَا ...

وفِـيـمَـنْ كـَانَ بـمَـحَاصِـل السَّـعْــدِ / بـمِـرآةِ القـَـلـْـبِ شَـهْــدَهَا ...

وأهْـدَانِـيـهَا بكـُـلِّ جَـهْــدِهَا ...

وبكـُـلِّ مَـفـَاخِـر عَـسَـل وَرْدِهَا ...

يَا رَبِّـي جَـمِّـلـْه بـوفـَاق رُوح طِـيـبـكَ ... وبـجَـلِـيـل خـَالِـص نـَسْـغ فـَـرْدِهَا ...

وإجْـعَـلـْه يَا رَبِّـي مَـنـَارة شُـهُـبٍ سَـرْمَـدِيَّـه ْ ...

إنْ أنـَا قـُـلـْـتُ لـُـؤلـُؤتهُ الشَّاعِـرَة / الآسِـرَة أنـَا ...

إنْ أنـَا قـُـلـْـتُ حَـبـيـبَـتـهُ العَـامِـرَة / الغـَامِـرَة أنـَا ...

قـَالَ وأنـَا حَـجـيـجُـهَا ... وَنـَبْـضُ حَـقِـيـق بَـضِّ مَــدِّهَا ...

* * *

( قـُـلـْـتُ ... وَمَـهْـمَا إحْـقـَـوْقـَـفَ حُـبِّـي إلـَـيْـكِ ...

فـَإنـِّي لا أرَانِـي عَـنـِّي بـدِلاء بَـهْـتِـكِ أتـُوبُ ...

فـَأنـَا أدْمَـنـْتُ شَحَـاريـرَ قـَـلـْـبـكِ بـرَبـيع الغِـيَابِ وحَاضِـر الإحْـتِـمَالات كـُـلـِّـهَا ...

كـَعُـصْـفـُور الـدُّوريّ الأبْـيَـض الـمَـشْـبُـوكْ يَـتـَـشَـمُّـم لـُغـَة مَا بـهَا

حَـتى جَاءتـْـنِـي الـشَّـمْـسُ بـنـُور حَـشَائِـش لا تـَعْـرفُ

أصْـلا أصْـيَافَ الـظـَّـهـيـرَة ومَـدَى تـَـرَدُّم

تـَـهَـدُّم

تـَـقـَـدُّم

تـَـأزُّم

تـَـهَـنـْـدُم صَـيْـد فـَلاة إسْـتِـقـْـلابِ مَا بـهَا ... )

* * *

لـَمْ أتـَـذكـَّرْ يَـوْمًا مَا قـَالـَـتْ لـَهَا ...

لـَمْ أتـَـذكـَّرْ يَـوْمَـهَا

مَا قـَالـَـتْ لـَهَا ...

كـُـلُّ مَا أذكـُرهُ أنـِّي

وقـَـبْـلَ أنْ يَـنـْـضجَ حُـبِّـي لـَهَا ...

أتـَـتْ ... هِـيّ بـي إلـيَّ مِـنـْهَا ... لـَهَا ...

قـَالـَـتْ ... أنـَّهَا

جَـمِـيـلـَة بقـَـدر عَـسَـل الـبَـحْـرْ ... وأنـَّهَا

تـُرَبِّـتُ عَـلـَى كـَـتِـفِ الـحَـنـَان

حِـيـنَ تـُعْـلِـنُ عَـلـَـيْـهَا ضَائِـقـَـة الـنـَّـفـْـس حَـرْبَـهَا ...

قـَالـَـتْ أنـَّهَا ... وأنـَّهَا ... وأنـَّهَا ...

مَا تـَـذكـَّـرْتُ يَـوْمًا مَا قـَالـَـتْ لـَهَا ...

وما قـَالـَـتْ لِلـسَّـفـَـرْجَـل الـذِي مَـرَّ بـقـَـلـْـبـي ...

وأنـَا بـقـُرْبي عِـنـْـدَهَا ...

مَا تـَـذكـَّـرْتُ يَـوْمًا مَا قـَالـَـتْ لـَهَا ...

وما قـَالـَـتْ لِلـْحَـمَام الـذِي دقَّ بـقـَـلـْـبـي ...

وأنـَا بـقـُرْبي عِـنـْـدَهَا ...

مَا تـَـذكـَّـرْتُ يَـوْمَـهَا مَاذا قـَالـَـتْ لـَهَا ...

كـُـلُّ مَا أذكـُرهُ ... أنَّ قـَـلـْـبـي تـَـوَرَّط ... تـَغـَـطـْـرَسَ ... تـَـمَـتـْـرَسَ بـهَا ...

وإلـَى الآن مَا زَالَ يَـصِـفُ لِـي سَـوَالِـفَ الـحُـزْن وقِـرْط وَجَـع مَا بـهَا ...

ويُـحَـدِّثـُـنِـي عَـنـْـهَا ... بـهَا ...

ويَأخـُـذنِـي إلـَـيْـهَا ... بـهَا ... إلـَى شُـفـُوفِ شَـفِـيـر حَـوَافِـي الـمُـنـْـتـَـهَـى ...

ويَـبْـكِـي كـُـلَّ أمْـكِـنـَةِ الـصَّـوَابِ الـتِـي طـَـوَّقـَـتـْـنِـي ذات أنـَا ... وأنا بـهَا ...

قـَـلـْـبـي مَا زَالَ يُـحَـدِّثــُـنِـي عَـنـِّي ويَـبْـكِـي ...

والعِـشْـقُ الـمُخـَـضَّـب بالأمَـل الـمَجْـرُوح يَـسْـتـَحِـرُّ بأخـَادِيـدِ وُصُـولاتِ وَهْـدهَا !؟

نِـمْـتُ ...

وَحِـيـنَ عَـلِـمْـتُ أنـِّي كـُـنـْتُ فِـي لـُجَاج / إنـْعِــتـَاق مَـغـَالِـق نـَـوْمِـهَا ...

أ ُحَـدِّثُ عَـنـْهَا بَـيَارق الـمَـجَالاتِ بـكـُـلِّ طـَـيْـفِـهَا ...

وكـَمْ كـَانـَـتْ مَـعِـي ... جَـمِـيـلـَة فِـي سُـؤدُدِ طـَـيْـفِـهَا ...

وكـَمْ كـَانـَـتْ مَـعِـي وَحِـيـدَة فِـي عِـزِّ جَـمْـعِـهَا ...

وكـَمْ كـُـنـْـتُ أرَاهَا الـوَاحِـدة الـوَحِـيـدة فِـي وَحْـدِهَا ...

وأ ُسَـمِّـيـهَا قـَـلـْـبـي الـمَـجْـبُـول / الـمَـنـْـسُـوج مِـنْ فـَـرْطِـي أنـَا ...

إلـَى لا مَـحَالـَـتِـي ... إلـَى لا حُـدُودِ حَـدِّهَا ...

( نِـمْـتُ ... وحِـيـنَ فـَـتـَّـحْـتُ ...

وَجَـدتـُـنِـي يَـتـَـخـَـطـَّـفـُـنِـي بـمَـدَى الـطـَّـيْـفِ هَـوْلـهَا ...

عَـلِـمْـتُ حِـيـنـَـهَا ...

أنـِّي إسْـتـَـبَـقـْـتـُـنِـي إلـَـيْـهَا قـَـبْـلـَـهَا

وأنـِّي فِـي غـَـفـْـلـَـةٍ أحَاطـَـتْ بي ... قـَريـبًا جـدًّا مِـنْ أسَاطِـيـن لـَـيْـلِـهَا ...

قـُـلـْـتُ ...

ومَـنْ أكـُونُ أنـَا ... بَـعْـدَهَا ... أوْ بـدُونِـهَا ... أوْ حَـتى قـَـبْـل قـَـبْـلـهَا ...

غـَابَـتْ أمْ حَـضـرَتْ ...

فـَـهَـذا يَـعْـنِـي أنـَّهَا بـمَـعِـي ... مَـعَـهَا ...

تـَـتـَـأبـَّـدُنِـي

ويَـتـَـأبـَّـدُنِـي بـمَـقـَاس مَـقـَابـس الـرُّوح مَـتـَى كـُـنـَّا فـَـصْـلـهَا ...

وتـَحْـرُسُـنِـي مِـنْ شَـمَاتـَـةِ صُـنـُـوفِ صُـفـُوفِـي يَا أنـْـتِ فـُـصُـوص سُـؤْلــهَا )

عَـلـَى هَامِـش الـشِّـعْـر ... قـُـلـْـتُ سَأبْـقـَى مَـعِـي فِـي ظِـلـِّـهَا ...

عَـلـَى هَامِـش الـقـَـلـْـبِ ...

قـُـلـْـتُ سَأبْـقـَى مَـعِـي

أعُـدُّ وَقـْعَ قـَـلـْـبـهَا ...

عَـلـَى هَامِـش الـصَّـوْتِ قـُـلـْـتُ

سَأسْـمَـحُ لِـي أنْ أبْـقـَى مَـعِـي قـُـرْبَـهَا ...

وعَـلـَى هَامِـش الـجُـنـُون

سَأقـُولُ ...

إنـَّهَا الـوَاحِـدة الـوَحِـيـدة فِـي وَاحِـدةِ وحْـدتِـي ...

أرَاهَا مَـعَـهَا فِـي مَـعِـي وَحْـدَهَا ...

تـُمَـشِّـط هَـمْـسَ جَـنـْـبـي فِـي وَحَـدَاتِ غـَـيْـبـهَا ...

وعَـلـَى هَامِـشِـي أنـَا أقـُولُ ...

هِـيّ الأمِـيـرة بـقـَـلـْـبـهَا ... بـقـَـلـْـبـي مَـعِـي الآنَ وَحْـدَهَا ...

هِـيَّ الأمِـيـرة بـجَـدَائِـلِـهَا الـطـَّـويـلـَـةِ كـَالـبَـحْـر عِـنـْـدَهَا ...

تـَـتـَـطـَـلـَّعُ إلـَيَّ بَـحْـثـًا عَـنْ مَـعِـي فِـي جَـشَـش جَـشِـيـش جَـوْشَـن مَـعـهَا ...

وأقـُولُ ...

يَا الـوَاحِـدَة فِـي كـَرْنـَـفـَال جَأش رَحْـلِـهَا ...

إنـَّـكِ الـوَاحِـدة الـوَحِـيـدة تـَـسْـكـُنُ فِـي مَـعِـي ... سَـلِــمَ عِـنـْـدُهَا ...

إنـَّـكِ جُـؤجُـؤ نـَيَاشِـيـن الـرُّوح

وتـَـسْـكـُنُ بـمِـلْء أعْـطـَافِ وَشَـج نـَيَاشِـيـن الـرُّوح مَـعَـكِ ...

أنـْـتِ ـ يَا وَحِـيـدة ـ وَحْـدَهَا ...

... / ...

( 31 ديـسـمـبـر 2013 )

الخميس, 02 كانون2/يناير 2014 00:57

سامح عوده – فلسطين- السلام المفقود ..

 

رسائل الحب والسلام على أبواب العام الجديد في وطن السلام

بقلم : سامح عوده – فلسطين

لوطني  ستة ُ حروفٍ منقوشة على فم الربيع " ف . ل.  س. ط. ي. ن " تشبه قوس قزح عندما تتداخل ألوانه،  مصقولة كالفولاذ لا تهاب الصدأ ..

فرح فيه فراشات يجبلنَ  الحناء بماء الورد، فيظهرُ النقشُ عطراً يسطعُ كسطوح القباب

ليل ُ  من  ليالي نيسان حالم  يبعثُ عبق الامنيات للأنقياء معلناً بدء السمر

سيف بتار يقطع السنة عوجاء تخرسُ فيسموا ترتيل طاهر

طير يعرض جناحيه الأنيقين تحت الشمس مستبشراً بغدٍ أجمل،

يدُ نبي بيضاء تمسحُ ألم الشقاء عن طفل بريء على وجنتيه الدمع تحجر..!!

ناي في يد راعٍ  يزجي لحن وفاء خالدا فينبتُ النرجسُ على أطراف الأصابع ..

ستُ حروفٍ نضرة في وطن مقدس، مساجدُ وكناس، هلال وصليب، محمد وجريس، ودم جبل به ترابه لا أحد يعرف غير الله أسراره، في وطني تقف حمائم السلام مذبوحة في أيكها، مبتورة القدمين لا تقوى على الطيران، مسلوب هديلها تنامُ والدمعُ يؤرقها، على أبواب العام الجديد ليس لليل الا شمعٌ يوقد علَّ نورها يمسحُ ظلاماً تلبد..!!

ليس في هذه الليلة قبل أن تدق عقارب الساعة موسيقاها الأخيرة إلا أغنية مبحوحة تأبى السطوع

ليس في هذه الليلة إلا مطر طاهر غزير يغسلُ دنس الظالمين، يمسحُ افكَ بنادق المجرمين ليسكب الأمان

ليس في هذه الليلة إلا أذانٌ مذبوح  لصبحٍ آتٍ مع طيف ناسك أو عابدٍ مهلل

ليس في هذه الليلة إلا أجراس كنائس تقرع تستعجلُ رسائل سلام كان هنا وغادر

ليس في هذه الليلة إلا ترانيمُ المهد والقيامة وكنائس باكيات على سلام ظل مصلوباً خارجَ الواقع

ليسَ في هذا الليل إلا مريم المجدلية تحضرُ من تاريخٍ ماضٍ تضعُ عطر عذريتها في قوارير الغد..

ليس  .. وليس في وطن السلام الا سلام مفقود على اعتاب منازل هجر ساكنوها عنوة..!!  فذاقوا مرارة الاغتراب في الخيام البعيدة، وعرفوا أن اللجوء ظلم قاتل،  ظلت مفاتح البيوت قلائد في أعناقهم، حتى نعود الى سهل البرتقال وشاطئ البحر الذي كنا نسكن فيه، هناك عند يافا الحزينة..!! .

من يكتبُ بحبر موجع وصايا الشهداء التي لم تقرأ بعد، حبرها دم زكي طاهر يشبه المسكَ في ريحه، أحمر ككرز الجليل، فيها عبرٌ جمة عنوانها أن السلام المفقود لن يكون على حساب لحمنا الغض.

من يكتبُ أمنيات أسرى السجون المبعثرة، القابعين في غرف التحقيق وقد أوغل صقيعها في عظامهم، ذاك الأسير الأشم  يرفعُ رأسه في عتم الزنزانة كي يكحلَ عينيه البريئتين بوجه أمه يطلُ من خلف قضبان الابواب المغلقة وهي تلقنه وصاياها العشر ..

- لا تيأس .. فإن بعد الضيق الفرج

- لا تحزن .. فإن بعد الدمعة بسمة

- لا تتنازل عن مبادئك  ... فإن الرجال مبدأ

- لا تصالح .. فإن عدوك غادر

- لا تساوم .. فإن أنصاف المواقف لا تليق بك

- لا تغضب .. فإنك لعدوك ند

- لا تستعجل .. فإن النصر صبرُ ساعة

- لا تشبع .. فأن الأمعاء الخاوية لها النصر

- لا تضحك .. في وجه عدوٍ مغتصب

- لا سلام .. على هذه الأرض إلا وقد بيضت السجون من الاسرى

من يكتب عن جراح الجرحى التي لم تبرأ بعد، أو عن الأقدام المبتورة التي كان رصاصهم المسموم ساكناً غريباً فيها، أو عن شظايا بقيت مغروسةً في أجسادهم لم تقلع بعد، من .. ومن يروي كيف يمرُ الوقت كسكين جارح وهم معلقون بخيوط الشفاء .

في وطن السلام حكايا عشق مؤجل أشبه بالفجر في نقائه عندما يكون موشحاً بانتظار المطر، لذاكرة تحفظ الأشياء فيها تحفظ كل الرموز المخفية، تبقى للغد ماثلة كوجه وردة قرنفل أمام ريح ناعمه كلما مالت فاح العطرُ، آه من قرنفل الروح النابت في أرض عمها الشقاء، لونها الحزن بلون بارد، قطعتها الحرب أجزاءً مجزأة، مزقتها أنياب الجرافات وهي تقتلع زيتونة رومية من أعلى تلة منبسطة، لتبنى مستوطنة مكانها، لمستوطن أتى من بلاد الثلج أو بالأحرى بلاد الافرنج معبأً بقيم عنصرية يزرع الهلاك في بلادنا، ويجعل السلام الذي ننشده في وطن خالص لنا دونهم سراب بعيد المنال، " ليستشهد السلام في وطن السلام " ، ونمني النفس بأمنية في العام الجديد  بأن يكون عام الخلاص لشعبنا ، ويرفعَ شبلُ من أشبالنا علم فلسطين فوق مآذن القدس وكنائس القدس .

العام 2013؛ عام التضحيات الجسام
عام المقاومة والتضحيات, عام التحرير والتحرر من الأغلال والقيود, عام
الثورة المجتمعية التي أثبتت للعالم اجمع أن شعبنا قادر على إدارة نفسه
بنفسه وحماية مناطقه.
نودع هذا العام وقد امتلأت صفحات أيامه واشهره بوتيرة عمل متسارعة من
ثورة مجتمعية يشهدها غرب كردستان على كافة الصعد والمستويات. فعلى الصعيد
السياسي و الدبلوماسي ولشرح رؤانا ومواقفنا تجاه مجمل القضايا المتعلقة
بالشأن السوري والكردي قمنا بالتواصل مع الأحزاب الكردية وأحزاب المعارضة
السورية فضلا عن المكونات الاجتماعية في مناطق روجافا بغية التوصل إلى
صيغٍ توافقية تلبي طموحات شعبنا في غرب كردستان وسورية ولتستطيع أن تكون
عند المستوى الأخلاقي الذي يحفظ ويسير على هدى شهداء ثورة روجافا التي
يحمل لواء مقاومتها قوات وحدات حماية الشعب وحماية المرأة الساهرة على
حماية مناطقنا من مجموعات الارتزاق والتنظيمات التكفيرية التي تحاول من
خلال دعم دول الخليج وتركيا على زعزعة الأمن والاستقرار الذي تشهده
مناطقنا بفضل قوى الاسايش ووحدات حماية الشعب الذين يفدون تراب روجافا
بدمائهم الطاهرة. وعلى الصعيد الدبلوماسي تم اللقاء بمسؤولي الدول
الغربية والشرقية لإطلاعهم على الثورة المجتمعية التي تشهدها مناطق
روجافا ومشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية الذي يتخذ من الأمة
الديمقراطية والتعايش السلمي مبدأ وأساسا يعمل بمقتضاه. كما لاتزال
الجهود مستمرة ليكون للكرد دور فعال في مؤتمر جنيف2 وحضور المؤتمر بوفد
مستقل يمثل الجانب الكردي وقضيته الوطنية, ولأجل ذلك عملنا على تذليل
كافة العقبات لإنجاح اللقاءات التي جرت في هولير مؤخر وليكون للكرد كلمة
وموقف موحد. والموقف؛ لا يقتصر على حضور المؤتمر, إنما على مقاطعته أيضا
في حال عملت الأطراف الدولية والإقليمية على تهميش القضية الكردية
وإغفالها عن الأجندات والمواضيع المطروح على طاولة النقاش والبحث في
مؤتمر جنيف الثاني.
أما على الصعيد التنظيمي فقد استمرت حملة إعادة البناء التي تم إطلاقها
عقب المؤتمر الاستثنائي الخامس حيث تم التحضير بعيدها لعقد مؤتمرات
المناطق التي انتخبت إداراتها بشكل ديمقراطي على امتداد مناطق روجافا؛
لتقوم تلك الإدارات المنتخبة بممارسة عملها وتلبية متطلبات المرحلة. ولم
يتوقف حزبنا عن العمل للتعريف بمشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية حيث
عقد العديد من الندوات الجماهيرية الموسعة لإطلاع الجماهير على مضمون
مشروع الإدارة الذاتية وعلى الخطوات والإعمال التي تمت خلال العام 2013 .
وبحملة إعادة البناء ومؤتمرات المناطق سيكون حزبنا مستعدا للعمل بوتيرة
اكبر خلال العام القادم؛ متداركا نواقصه التنظيمية والعملية لتطوير
وتفعيل مؤسسات الإدارة الذاتية الديمقراطية مع باقي المكونات الاجتماعية
المشاركة في الإدارة, والعمل للاعتراف بها داخليا وخارجيا.
إن المرحلة التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط بشكل عام, وسورية وغرب
كردستان بشكل خاص تستوجب منا العمل بجدية, والحذر من المخططات التي تحاك
للنيل منا كشعب يناضل من اجل حقوقه المشروع المتمثلة بالعيش مع باقي
مكونات المجتمع السوري بسلام في ظل نظام برلماني لا مركزي ديمقراطي يستند
إلى المجتمع الأخلاقي والسياسي البعيد عن الاستغلال والاستعباد تحت
مسميات الحداثة الرأسمالية.
إننا في حزب الاتحاد الديمقراطي في الوقت الذي نهنئ شعبنا والعالم
المسيحي وشعوب العالم بمناسبة قدوم راس السنة الميلادية للعام 2014 نؤكد
على إننا سنكون عند قدر المسؤولية وسنسرع الخطى لتطوير الإدارة الذاتية
الديمقراطية في غرب كردستان وسورية التي ضحى ولا زال المئات من شباننا
وشاباتنا بحياتهم لنعيشها أمرا واقعا وحقيقة لا يمكن التغاضي عنها بعد
اليوم.
اللجنة التنفيذية في حزب الاتحاد الديمقراطي- PYD
31\12\2013

 

تأويلات قبل نهاية المطاف:

لعبة الكيانات الدينية العنصرية المصطنعة لعبة تاريخية تجيدها بامتياز المخابرات البريطانية على مر التاريخ ، وقد هيأت لتأسيس الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة بتأسيس كيان ديني عنصري في جزيرة العرب بعد استقدام اللاجيء في مشيخة الكويت المدعو عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل آل سعود (15 يناير 1876 - 9 نوفمبر 1953)، المولود في الرياض لأسرة آل سعود التي يعود نسبها ليهودي مهاجر من سالونيك لارض العرب حكم مشيخة الدرعية لفترة من الزمن وأسس وشخص آخر يرجع نسبه ايضا ليهودي اسمه محمد بن عبد الوهاب المذهب الوهابي باتفاق ثنائي ووفق ترتيبات مخابرات خارجية لتكون السلطة في جزيرة العرب مناصفة بين الاثنين محمد بن سعود سلطة الدولة ومحمد عبد الوهاب السلطة الدينية ، وهكذا تحولت المشيخة لدولة . ولما قضي الأمير محمد بن عبد الله الرشيد على ما سمي بـ " الدولة السعودية الثانية " كان عبد العزيز يبلغ العاشرة من عمره فهرب ووالده مع عائلته إلى الكويت بعد انتصار آل رشيد أمراء حائل على آل سعود، وقضى طفولته هناك ، لذلك كان ضمن رد الجميل لحكام مشيخة الكويت بعد احتلال القوات الصدامية للكويت في 2 آب / أغسطس 1990 أن احتضنت السعودية ادارات المشيخة بكاملها في مدينة الطائف حيث كان مقر حكام مشيخة الكويت طوال فترة الاحتلال الصدامي لها . وعندما بدات المخابرات البريطانية بالتفكير باعادة تشكيل دول المنطقة من جديد امرت عبد العزيز بالتحرك نحو الصحراء بخطط وبمساعدات من ضباط بريطانيين لاعادة حكم عائلته حيث احتل ونفر من البدو الرياض العام 1901 ، وهكذا بدأ بتشكيل الكيان الديني العنصري السعودي تمهيدا لاقامة كيان اخر في فلسطين المحتلة وبوعد وكتاب خطي من عبد العزيز بن سعود بالمساعدة والموافقة على تشكيل الكيان العنصري الاخر في فلسطين المحتلة .

وما تريده الآن المخابرات العالمية التي تتزعمها امريكا هو اعادة صياغة حدود ومساحات الدول السابقة بعدد جديد من دول على شكل محميات كل منها تحمل طابعا قوميا او دينيا ، او مذهبيا وفق الخطة الاستعمارية الجديدة وضمن حرب الوكالة الجديدة . وكانت بداية هذه الخطة تأسيس حركة طالبان في افغانستان بواسطة وكالة المخابرات الامريكية CIA ، ومن ثم تأسيس منظمة القاعدة باموال ودعم عربي خليجي ، وخبرات عسكرية امريكية . واختلقت المخابرات العالمية قبل سنين معدودة بدعة ما سمي حينها بـ " الربيع العربي " ، او كما هو معروف بـ " نظرية الفوضى الخلاقة " لتخريب الكيانات العربية وتمزيقها ، وتهديم بناها التحتية بواسطة عملائها من رجال القاعدة التي تكفلت بتدريبهم وتجهيزهم وعملية تنقلاتهم في ارجاء المعمورة .

قاعدة أم قاعدات ؟ :

من يقود كل هذا الهرج والمرج والقتل والتخريب في المنطقة العربية ؟ ، هل هي فعلا هذه المجاميع الارهابية الجاهلة بمفردات الف باء السياسة والتنظيم العسكري والدعم اللوجستي؟ . الجواب هو بلا قاطعة كون معظم من جندوا للانخراط في المجاميع الارهابية التي اتخذت اخيرا مسميات مختلفة ، لا يربطها رابط احيانا كثيرة ولكنها وفق نظرية الارهاب المبرمج تشدها خيوط غير مرئية بالمنظمة الام وهي ادارة المخابرات المركزية CIA التي خلقت قاعدات عدة وليست قاعدة أم واحدة كل حسب ما هو موجود على ارض الواقع بتلك الدولة . لذا تراها تحارب الدولة التونسية والشعب التونسي باسم وتفصيل معين ، بينما يتغير العنوان داخل الجزائر او مالي . ويأتي التقاطع والغرابة عندما تدعم مخابرات دول قاعدة في مكان وتحاربها في مكان آخر . فالإخوان المسلمون الذين يمثلون الأم التي ولدت منها القاعدة في مصر بالذات عندما انشقت منظمة التكفير والهجرة عن المنظمة الأم وأصبح العديد من قادتها قادة ومنظروا المنظمة الجديدة القاعدة التي شكلتها امريكا في افغانستان وبشهادة وزيرة الخارجية الامريكية السابقة " هيلاري كلنتون " . بينما يقف نظام " داعش والحجاز " السعودي ضدهم في مصر ، ويساند نظام " داعش والحجاز " السعودي بالمال والسلاح والعتاد القاعدة في سوريا . كذلك تفعل المخابرات الفرنسية التي تحارب منظمة القاعدة وتصنفها ضمن المنظمات الارهابية في مالي بينما تقف معها في سوريا . وسبق وان احتضنت معتقلات الاحتلال الامريكي في العراق صنوف متعددة من الارهابيين من بعثيين واسلامويين وخارجين عن القانون في العراق ليخرجوا من تلك المعتقلات رجال منظمين ومدربين على " المقاومة " ، ومثل على ذلك الكثير من الارهابيين وقادتهم في العراق والمنطقة ، واحد ابرز أولئك الارهابيين زعيم منظمة " داعش " الارهابية " ابراهيم عواد ابراهيم السامرائي " ، أو "ابو دعاء" كما يكني نفسه او " أبو بكر البغدادي " كما يسميه اتباعه ، الذي تخرج من سجن بوكا في العراق . فهو رغم اغفال الاعلام عن ماضيه السياسي واعتبار اعتقاله هو الذي فجر " مقاومتة " لكن الجميع اغفل ماضيه المخابراتي كونه احد خريجي الجامعة الاسلامية زمن النظام الفاشي العفلقي يوم رفع صدام شعار " الحملة الايمانية " التي زج فيها معظم رجال مخابراتة وازلامه كون النظام كان لا يسمح بدخول ابرز مؤسساته لأي كان من غير البعثيين المتقدمين حزبيا او من ادوات البعث وازلامه . واظهر كل عدم الترابط بين جميع اشكال التنظيمات الارهابية والتناحر والتقاتل فيما بين التنظيمات الارهابية غياب الراس للقاعدة .

كيف تشكلت القاعدة ؟:

بالعودة لتنامي " الخطر الشيوعي " كما كانت تدعي أمريكا انذاك ضد التوجه الاممي للاتحاد السوفياتي السابق ، عندما كانت أمريكا تحذر من إقتراب " الخطر الاحمر " فقد توجب ان يكون هناك " خطر اخضر " ، وتردد شعار إدارة المخابرات الامريكية " المسلمون قادمون " ( Muslims are caming ) ، وبذا تم تشكيل نواة القاعدة في افغانستان ، أو ( The Base ) التي كانت اكثر تقاربا للثقافة الأمنية الأمريكية . وقد انشأ تشكيلاتها العسكرية عقيد صاعقة مصري اسمه سيد موسى وعبد العزيز أبو سنه الملقب بـ " أبو بنجه " ، أما المنظر الفكري للقاعدة فكان " سيد إمام " الذي فكر بانشاء تنظير فكري للقاعدة فالف كتاب ضم افكاره سماه " الجامع " . وكان الممول الرئيسي لها هيئة الاغاثة الاسلامية السعودية ، وانيطت قيادتها لعبد الله عزام ، وكان أيمن الظواهري وقتها يعيش في السعودية . لكن البيعة تمت من بعد ذلك لبن لادن بعد ان امتنع عبد الله عزام عن تمويل المنظمة بحجة ان السعودية لم تعد تموله ، واصبح هو الممول المالي للقاعدة لان المخابرات في العالم هي التي تسيطر على الحركات المسلحة وتخلق من بينها ممول للحركة . ولكون الحركة تضم فكرين متناقضين وهما الفكر الصوفي الذي يتبعه الافغان ، والفكر الوهابي الذي يتبعه العرب ، فقد كلف مدير المخابرات السعودية تركي الفيصل اسامة بن لادن بمتابعة وتنظيم الافغان داخل الحركة . ومن بعد ذلك ارتفع تمويل المنظمة اضعافا مضاعفة من قبل جمعيات الاغاثة والزكاة وغيرها .

هل هناك تنظيم مركزي اسمه القاعدة الآن ؟:

كما ذكرنا في الجزء السابق من هذه الدراسة " وتؤكد عملية فقدان الرأس المدبر للقاعدة ما حصل من تمرد من قبل أبو محمد الجولاني قائد جبهة النصرة في سوريا على أمر صادر بضم جبهة النصرة لما يسمى بـ " دولة العراق والشام الإسلامية " من ضابط المخابرات العراقي السابق وخريج الجامعة الإسلامية في بغداد وهي نتاج " الحملة الايمانية " الصدامية المدعو " إبراهيم عواد ابراهيم السامرائي " ، والمكنى بأبي دعاء ، او " أبو بكر البغدادي " كما يسمي نفسه . هذا الرفض القاطع والتمرد الصريح يظهر بكل وضوح غياب الرأس القائد للقاعدة ، والتي تشظت لجماعات ومنظمات محلية تؤسس من قبل أفراد من بقايا المقاتلين في بؤر ملتهبة سابقة كأفغانستان والشيشان والبوسنه والهرسك ، ومن تدرب وقاتل في العراق ، وكل من تسمى بـ " قائد اسلامي " من باعة الفول والحمص والطعمية ، وشقاوات الحارات وكل حثالات البروليتاريا الرثه ، الذين يكونون دائما السبب الرئيسي لفشل وسقوط الثورات الشعبية الحقيقية . وقتلة ولصوص وأصحاب الماضي المهين الذين باعوا مصانع حلب لتركيا وقبضوا ثمنها ، بينما قياداتهم تعيش بذخ العيش في اسطنبول وباريس والدوحة والرياض وبقية عواصم العالم ." .

لهذا لاحظنا ما حدث من تشكيلات ارهابية فيما سمي بـ " ساحات الاعتصام " في العراق بمحافظات يسيطر عليها من تبقى من اعوان الفاشست الصداميين ، حيث تشكلت قيادات ميدانية لتلك الساحات تتصرف كما منظمة القاعدة الام ، وجرى تنسيق مع قاعدة " داعش " ، واصبحت جزءا منها وملاذا لايواء قادتها ، ومركزا لانطلاق الارهابيين المجندين للقيام بعمليات ارهابية في مدن العراق كافة ، وقد دل على ذلك الاعترافات التي ادلى بها ارهابيون تم القاء القبض عليهم : http://www.alsaymar.org/all%20news/28122012akh2743.htm

رأي ختامي :

من المؤكد ان العمل السياسي نحو ارساء دعائم الديمقراطية يجب ان يكون بالتوازي مع خطط اقتصادية مستقبلية ، والعمل على توفير فرص عمل للمواطنين وخاصة الشباب منهم بغية قطع الطرق على الارهاب الذي يستغل عوامل الفقر والبطالة ، واحتكار السلطة لكسب الشباب الى جانبه ، باغراءات مادية بالدرجة الاولى او من خلال التحريض الطائفي الذي استغله البعض والسبب الاول والاخير هو السلوك اللا سوي من قبل معظم حكومات المنطقة ونقصد هنا مناطقنا العربية التي تمارس ادوارا عنصرية طائفية في معظم حالاتها .

لكن مع كل هذا فالسبب المادي ليس هو العامل الاساسي في جذب الشباب الى جانب قوى الارهاب وتنظيماته ، فهناك ايضا انتشار الثقافة المذهبية ، وترسيخ مبدأ ونظرة اقصاء الاخر وتكفيره من قبل رجال دين مسيسين كما هيئات علماء المسلمين التي تنتشر في بلداننا العربية والاسلامية ، والتي انبثقت من جماعات الاخوان المسلمين . كذلك الهيئات الاسلامية الرسمية في دول تحمل فكرا اقصائيا تكفيريا وتبشر به وتروجه كـ " دولة داعش والحجاز " السعودية وقطر ومعظم محميات الخليج الامريكية . لذلك نرى التحاق اعدادا كبيرة من الشباب التكفيري القادمين من دول اللجوء الغربي بحجة ما سمي من قبل " وعاظ السلاطين " ، كالقرضاوي ومن يسمون بعلماء " دولة داعش والحجاز " أو السعودية كما تسمي نفسها " الجهاد " .

لذلك فالعامل الاقتصادي ليس هو العامل الرئيسي والوحيد لكنه عامل مهم ومؤثر في سبيل تعزيز قدرات الشباب واستقرارهم ، وتركيز تفكيرهم في بناء أسرهم وتعليم ابنائهم بعيدا عن العنف والقتل والتخريب التي تنعكس نتائجها على اسرهم التي تشرد بعد قتلهم او سجنهم .

لذا يتوجب على الحكومات ووزارات تربيتها وتعليمها تنقية الكتب الدراسية ووسائل الايضاح والتعليم من سيل التحريف والكذب ، وتشويه مبرمج للتاريخ ، وابراز شخوص ارهابية بمسوح الرهبان ، ونشر ثقافة الكره واقصاء الاخر ، بديلا عن ثقافة الحب والمودة ، واذكاء روح المنافسة العلمية بين الطلبة ، وتشجيعهم على الابداع العلمي والفني والرياضي ، لا التغني بفتوحات الاجداد ، وماضيهم المخزي في الغزو والحروب ، وسبي الجواري والاماء .

بالأخير يتم التاكيد على ان ارهاب منطقة الشرق الاوسط ، والمنطقة العربية برمتها ، هو ارهاب طائفي بحت يتخذ من التمييز الطائفي وتكفير الآخر ، والعمل على اقصاءه او تصفيتة بحجة الكفر منهجا له . لكن دخلت على خط الارهاب قوى وجماعات سنية عديدة ساهمت بشكل كبير بتوجيه الاتهام للطائفة السنية بتبني الارهاب والعنف الطائفي من خلال هيكلية التنظيمات الارهابية التي تتخذ كل منها القاعدة اسما لها ، ويشكل كل قادتها شخوص سنية وخاصة قياداتها العليا والميدانية ( بن لادن والظواهري والزرقاوي وابو بكر البغدادي وابو محمد الجولاني وغيرهم ) ، وتتخذ من اسماء خلفاء وقادة سنة عناوين لتشكيلاتها الارهابية المسلحة ، فاساءت لقيمتهم التاريخية والدينية ، وجعلتهم مثالا للعنف والقتل والتخريب ، وشوهت الدين الاسلامي ، ورسمت انطباعا مغايرا له ، وعمقت عوامل الكره للاسلام بما يخدم اعداءه ويوفر لهم مادة للاساءة اليه .

وأخيرا فإن الغريب في أمر الفكر الوهابي التكفيري السني انه استطاع تحويل نظرية التمسك بالحكام وطاعتهم وفق تفسير خاطئ للاية الكريمة " يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ) (59) / سورة النساء ، الى قتال بعض الحكام وتكفيرهم ، وطاعة حكام آخرين كحكام الخليج ، الذين لا يملكون من الثقافة الدينية او الدراسية شيئا يذكر . بينما كانوا في السابق ولا زال البعض يختم بهذه الاية خطبهم من على المنابر ، كوسيلة للخنوع والرضوخ للحكام المتجبرين الظلمة .

* ناشط في مجال مكافحة الارهاب

www.alsaymar.org

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

مقال ذو صلة:

2 - هل إرهاب منطقة الشرق الأوسط طائفي أم إرهاب مبرمج؟ 2 – 3

http://www.alsaymar.org/my%20articels/07112013myarticle20b.htm

1 - هل إرهاب منطقة الشرق الأوسط طائفي أم إرهاب مبرمج؟ 1 – 3

http://www.alsaymar.org/my%20articels/20092013myarticle18b.htm

 

ما من شك أن لبنان يمر في أجواء متوترة ، ويشهد شرخاً كبيراً بين أطيافه السياسية ، ويعيش مرحلة خطيرة من الشحن الطائفي والتحريض المذهبي والصراع السياسي المتواصل . وهو يقف على مفترق طرق وفوهة بركان سينفجر في أية لحظة ، وأي شرارة كفيلة بإحراقه من خلال حرب أهلية جديدة ذات أبعاد طائفية ، والظروف الحالية مهيأة لإقحامه وتوريطه في هذه المحرقة التي ستقضي على الأخضر واليابس .

إن الأحداث الأخيرة في لبنان والتفجيرات في طرابلس والضاحية اللبنانية والاغتيالات التي طالت القيادي العسكري في حزب اللـه حسان اللقيس ، ومحمد شطح الوزير الأسبق ومستشار زعيم "تيار المستقبل" سعد الحريري ، كلها أعمال إرهابية تقوم فيها أيدٍ شريرة عابثة بهدف نشر الرعب والخوف والفوضى وإثارة الفتنة الطائفية وزيادة التوتر وزعزعة الاستقرار اللبناني ، ودفع البلد إلى آتون معارك داخلية طاحنة وحرب أهليه مذهبية لا يتمناها ولا يستفيد منها سوى الأعداء وكل المتربصين بالوطن اللبناني الحضاري والثقافي العريق .

ليعلم الجميع في لبنان أن هناك من يقوم بصب الزيت على النار لتبق محترقة ، ولذلك لا سبيل أمامهم سوى الحوار السياسي الديمقراطي ، وتطويق الصراعات والخلافات السياسية القائمة ، والتمسك بالسلم الاجتماعي ورفض الاقتتال ونبذ العنف ، والتخلص من وباء الطائفية وثقافة الكراهية ، وعدم الانجرار وراء العابثين بالمصير والمستقبل اللبناني لكي لا تعود الحرب الطائفية المذهبية ، التي نهشت جسده وأنهكته سنوات طويلة لم يستفد منها أي طرف .

لا مخرج من المحنة اللبنانية الراهنة إلا بتضامن كل قوى الخير والسلام والتقدم والحرية الرافضة للقتل والإرهاب والطائفية لتطهير لبنان من كل الشوائب والطحالب التي تعكر مساراته ، وبذل أقصى الجهود الوحدوية المخلصة في سبيل استعادة لحمته ونسيجه الاجتماعي وعافيته ليصبح بلداً حراً صاحب قرار مستقل في جميع القضايا والمسائل التي تواجه الشعب اللبناني . وآن الأوان لاقتلاع ساحات الشر والطائفية المقيتة وأوكار الإرهاب والقتل ووأد الفتنة ، التي تمزق لبنان والوطن العربي برمته .

 

لا أخال أحداً من المسلمين وغيرهم لا يرغب في زيارة الهند والإطلاع على معالمها ولاسيما الأثر المغولي المعروف بتاج محل أو مسجد ممتاز محل في مدينة أكرا بولاية آتارا براديش، والذي يضم قبر الحاكم المغولي شاه جهان خرّم بن جهانگير التيموري المغولي (1592- 1665م) وزوجته الفارسية الأميرة أرجمند بانو بگيم آصف خان، فقد بناه خصيصا وعزاءً واخلاصاً لها بوفاتها في ولادتها لابنتها عام 1631م وانتهى منه عام 1648م.

فزيارة الهند هذه أمنية لازلت احتفظ بها، ربما يوفقني الله لذلك في قابل الأعوام، ولكن الذي أدهشني في زيارتنا لباكستان في الفترة (12-22/6/2013م) لحضور مؤتمر الإمام الحسين الدولي الأول الذي انعقد في مؤسسة إدارة منهاج الحسين في مدينة لاهور في الفترة 15و16/6/2013م، أن مضيِّفنا دار بنا في جولة داخل مدينة لاهور القديمة وأخذنا الى قلعة لاهور أو قصر شاه جهان أو مسجد شاه جهان، سمِّ ما شئت فكله واحد، فبهرني مظهر القلعة والقصر والمسجد الكبير والمرافق الخاصة بمقر قيادة عاصمة المغول، وتوقفت كثيراً عند مسجدها القديم ذي العمارة المغولية، وطال وقوفي وأنا أقارن بينه وبين مسجد تاج محل الذي احتفظ بصورته في مخيلتي فكأنه هو هو، فابتسم مضيِّفي بعد أن أبديت له تعجبي للشبه الكبير، فقال لا تستغرب من الشبه لأن الذي حكم أكرا ودفن زوجته في تاج محل ثم دفن هو بجنبها فيما بعد، هو نفسه الذي كان يحكم هنا في قلعة لاهور، فشاه جهان التيموري كانت له عاصمتان واحدة في باكستان حيث تقف أنت فيها وهنا كان مسقط رأسه وأخرى في الهند وهناك كانت مرقد جسده.

كانت المعلومة جديدة على مسامعي ولكنها في الوقت نفسه أراحتني كثيراً لأنها أوجدت بين جوانحي شعوراً بأنني اتنقل بين أروقة مسجد تاج محل في الهند، بيد أن الحركة في أروقة قلعة السلطنة المغولية لها طعم خاص من نوع آخر لا يشعر به ولا يتذوقه إلا من يرى المنظر على أرض الواقع، ولعلّ من معالم هذه القلعة أنك تجد فيها الى جانب مسجدها الكبير كنيسة للمسيح ومعبداً للهندوس وآخر للمجوس وعدداً من أماكن العبادة الأخرى، فالتعددية الدينية كانت محترمة في عهد هذا السلطان، بل لم يقسر زوجاته من الأديان الأخرى على التعبد بالإسلام، كما أخبرني مضيِّفي، بل وأقام لكل واحدة منهن معبداً وفق دينها، ولازالت المعابد حتى يومنا هذا مفتوحة أبوابها لعبّادها، وكم أتمنى أن يفتح المسلمون خط السياحة مع هذه المدينة التاريخية التي تمثل العاصمة الدينية للهند القديمة وباكستان الحديثة، ففيها أقوام من الأديان والمذاهب المتنوعة، وهي مدينة دالة على التعددية الدينية والمذهبية في ظل الوحدة الوطنية.

ذكرياتي الجميلة في هذه المدينة على قصر المدة وزحمتها في المؤتمرات والمقابلات الصحيفة واللقاءات الثقافية والسفر الى العاصمة السياسية إسلام آباد، عادت إليها من جديد وأعادتني الى قلعة لاهور وأنا أتصفح الجزء الأول من "ديوان شعر الپشتو" أحد مجلدات دائرة المعارف الحسينية الصادر نهاية العام 2013م في 408 صفحات من القطع الوزيري عن المركز الحسيني للدراسات في لندن للمحقق الأديب الدكتور محمد صادق الكرباسي، فالملك المغولي شاه جهان هو أحد محاور هذا الديوان عندما يتحدث فيه المؤلف عن الأدب الپشتوي في القرن الحادي عشر الهجري أي فترة حكم شاه جهان حيث كان الحكم والقاضي في محاورة بين أديبين من مدرستين فقهيتين، ذهب أحدهما في نظمه الى لعن قاتل الحسين بن علي(ع) الحاكم الأموي يزيد بن معاوية، فيما رفض الآخر وأفتى بحرمة اللعن ووصم اللاعن بالرفض، وطالب الملك بانزال غضبه عليه، وعندما ظهر النزاع الفقهي وذاع صيته ووصل صداه القصر استدعاهما وعند المناظرة فنّد الشاعر خوشحال ختك (1022- 1100هـ) فتوى الشيخ ميانور اليوسفزائي ودحض مدّعاه وحاز على قبول الملك.

أدب متأخر

تُعدّ اللغة الپشتوية التي يتحدث بها الملايين من سكان أفغانستان وباكستان، من اللغات الشرقية الحديثة مقايسة باللغات الأخرى كالعربية والفارسية، ويرى البعض أنَّ تقعيدها ومنهجة قواعدها وأبجديتها ونقلها من لغة منطوقة الى لغة مكتوبة في فترة متأخرة مع نهاية القرن الرابع الهجري، ويعود كبير الفضل في حفظ اللغة الپشتوية وديمومتها الى العلماء الشعراء والمتصوفة الشعراء الذين تركوا أدباً منظوماً تتناقله الأجيال كلازمة من اللوازم الإيمان والإتصال بالمعبود عبر الأوراد وشعر التصوف، وهذا ما أكّد عليه المحقق الكرباسي عند تناوله للغة الپشتوية وآدابها في كتاب "المدخل الى الشعر الپشتوي" الصادر نهاية العام 2013م.

ولأن واحدة من معالم الموسوعة الحسينية تناول الأدب الحسيني المنظوم لدى الشعوب الأخرى غير الناطقة باللغة العربية، جاء كتاب المدخل كمقدمة لديوان الشعر الپشتوي الخاص بالنهضة الحسينية، وخلال بحثه عن الإمام الحسين(ع) ونهضته في ثنايا هذا الأدب، يكتشف الباحث أن الشعر الحسيني جاء متأخراً حتى عن اللغة الپشتوية نفسها، وأول أبيات شعر حسينية في الأدب الپشتوي تظهر في القرن الحادي عشر الهجري للشاعر خوشحال بن شهباز ختك، وربما صراعه الفقهي مع المفتى ميانور ومناظرتهما أمام السلطان شاه جهان كان له كبير الأثر في ظهور شعره، وربما ضاع كما ضاع الشعر الحسيني قبل هذا التاريخ على مفترق طرق الطائفية وقفّلت أبيات الشعراء بالشمع المذهبي الأحمر، ولهذا فإن للشاعر خوشحال ختك الشيعي الولاء كبير الأثر على اللغة الپشتوية إذ ترك عشرة مؤلفات جلها في الأدب والشعر الپشتوي بل يُعد لدى الدارسين والباحثين وفقهاء اللغة من أعمدة الأدب الپشتوي.

ويعزو المحقق الكرباسي جدب الشعر الحسيني لدى شعراء الپشتون الى اسباب عدة، أهمها:

أولا: لم يكن للشعر الپشتوي أصلا من كيان مستقل، ولم تتضح معالمه بعد، فأصاب الشعر الحسيني ما أصاب عموم الشعر الپشتوي.

ثانيا: على الرغم من أن التصوف كان سائداً في المجتمع الپشتوي إلا أن الحكومات الطائفية حالت دون بزوغ الشعر الحسيني، فضلا عن انتشار الأفكار الأموية المعادية لأهل البيت(ع).

ثالثا: ساهمت الحروب الطائفية والمذهبية والقومية في تقلص عموم الأدب المنظوم وضمور الأدب الحسيني بخاصة.

رابعا: للأسباب السالفة وطبيعة التضاريس الجغرافية الوعرة ساهمت جميعاً في تأخر وصول المدنية (فلم يكن بالإمكان المحافظة على التراث مما نحتمل ضياع الكثير من التراث الأدبي والاسلامي خلال القرون السابقة بسبب الكوارث الطبيعية والحروب المفتعلة على أرض أفغانستان).

عصور وقصور

ويُلاحظ من خلال تتبع الأدب الپشتوي كما وجد المحقق الكرباسي في "المدخل الى الشعر الپشتوي" وفي هذا الديوان وجود قصور في جمع تراث الأدب الپشتوي وخاصة في العصور الماضية، وبدأ الحماس يدب في جسد الأدب الپشتوي في فترة متأخرة مع قيام حكومات پشتوية حاولت التسيّد على بقية الأقوام في أفغانستان وباكستان وفرض اللغة والأدب والمذهب.

من هنا فإن الشعر الحسيني في القرن الحادي عشر الهجري تمثل في ثلاث قصائد فقط لشاعر واحد هو الأديب خوشحال ختك وهي ليست خالصة النظم في الإمام الحسين(ع) وإنما استقطع الأديب الكرباسي أبياتها من قصائد ولائية لأهل البيت(ع)، وفي القرن الثاني عشر الهجري لاحظ الأديب الكرباسي ثلاثة شعراء فقط لهم نظم في الإمام الحسين(ع) أولهم الشاعر عبد الرحمن بن عبد الستار مومند (1042- أوائل القرن 12هـ) الشهير بـ (رحمان بابا الدرويزي) المولود في ولاية بيشاور، وكشف في شعره ثلاثة أبيات فقط خاصة بالنهضة الحسينية، وثانيهما الشاعر عبد الحميد مومند (1083- 1148هـ) الشهير بـ (حميد بابا) من ولاية بيشاور، ولم يصل من شعره الحسيني سوى ستة أبيات في ثلاث قصائد، وثالثهما الشاعر مير حسن زيبنگش المتوفى في القرن الثاني عشر الهجري وله رباعية من ستة عشر بيتاً في مناقب الحسنين(ع)، ويرجع الأديب الكرباسي هذا الضمور في الشعر الحسيني خلال هذه العصور الى أن: (السياسة التي كانت قائمة آنذاك تنحو نحو العداء لآل الرسول).

ولكن الإنفراج في الشعر الحسيني يبدأ من القرن الثالث عشر الهجري حيث: (خرج الموالون من محنتهم بعد ما زالت غيوم الحقد والكراهية او انقشعت جوانب منها بحيث تمكّنا من رصد 57 مقطعاً شعرياً بين قصيدة ومقطوعة ومستقطة نظمت في الإمام الحسين(ع) ورغم كثرتها نسبياً إلا أنها في غالبها من نظم شاعرين عرفا بانتمائهما لمدرسة أهل البيت عليهم السلام)، وهذان الشاعران هما الشاعر قنبر علي بن سرور خان الأوركزي المتوفى في بيشاور سنة 1207هـ وديوانه "أشك قنبر" أي "دموع قنبر" الذي يضم 36 قصيدة، والثاني هو الشاعر أنور شاه بن حيان داد شاه الحسيني المتوفى في بيشاور سنة 1214هـ، وهو حسيني النسب له ديوان "صحيفه أنورية" أي "الصحيفة الأنورية" وله فيه 24 قصيدة في مدح الإمام الحسين(ع) ورثائه.

والإنفراج السياسي نوعاً ما، في بعض الفترات الزمنية، ساهم في ظهور الأدب الحسيني، ولهذا رصد المحقق الكرباسي في القرن الثالث عشر الهجري 12 شاعراً آخرين، لكن الجزء الأول من ديوان الپشتو ضمّ شاعراً واحداً هو الشاعر قنبر علي، ولقلة الشعر فإن ديوان الپشتو على خلاف الدواوين الأخرى وخاصة العربية منها رتّبها المؤلف وفق سنة وفاة الشاعر.

ولهذا الديوان جمالية كما في ديوان شعر الفارسي والأردو والأنكليزي وغيرها من أجزاء دائرة المعارف الحسينية، حيث أخرج المؤلف الأبيات من لغتها الأم الى اللغة العربية فجاءت الترجمة مسجعة ومقفاة لا هي بالترجمة الحرفية ولا هي بالترجمة المعنوية: (بل أمر بين الأمرين حيث نجمع بين المفردات والمعنى المراد في آن واحد).

ومن نماذج الترجمة بيتان من قصيدة رباعية من 16 بيتاً للشاعر مير حسن الزيبنگشي المتوفى في القرن الثاني عشر الهجري أنشأها في مناقب الحسن والحسين(ع):

هما للإسلام أسٌ وأركانْ

ومن كلام الله آيٌ وبرهانْ

وَلَدا عليٍّ الإمامان هما الرَّيْحان

أوَّلُهما الحسن والحسين الثاني

في شفة النبي هما قبلتان

ومن شجر روض حيدر غصنان

وهما لكبد البتول قطعتان

أوّلهما الحسن والحسين الثاني

ثلاثية الألم والأمل

من العلامات الفارقة في شعر القرن الثالث عشر الهجري وبخاصة الشاعر قنبر علي سرور خان الأوركزي، وعلى خلاف الشعر العربي الذي يبدأ بالحبيب وألم الفراق المتداخل مع أمل اللقاء، حتى في الشعر الحسيني المضمخ بدماء كربلاء، فإن هلال المحرم هو المخاطب والمحاكى وعلى عرجونه يضع الشاعر أحماله وأثقاله شاكياً لله ما حلّ بالحسين وأهل بيته وأنصاره في عاشوراء، وعدد غير قليل من قصائد الشاعر الواحد تعرّج على كربلاء من بين ثنايا الهلال، ومن ذلك ترجمة مطلع قول الشاعر الأوركزي من قصيدة من 132 بيتاً بعنوان "دعيد جامي" أي "ثوب العيد" يرثي الإمام الحسين(ع):

أترى من أفق السما كلَّ حولٍ هلالا

أمّ الغمُّ في خاطري جديداً يؤبن الكمالا

واحُزناه لمّا الهلالُ في المحرَّم أبرقا

تكدّرت السما غمّاً وصار فضاؤها أزرقا

ومن ذلك ترجمة مطلع قصيدة أخرى له بعنوان "د امام حسيني ويني" أي "دم الحسين"، من 106 أبيات يقول فيها:

عندما أطلّ هلال هذا المحرّمْ

مرة أخرى عاد فؤادي الى المأتم

ومن قصيدة أخرى له بعنوان "سفر شام" أي "سفر الشام" في 160 بيتاً يقول في مطلعها:

عندما هلالُ محرّم غمّا حلّا

شربَ الشفقُ مِن دمٍ ليلا

بل ويذكرني الشاعر نفسه بمهرجان "ربيع الشهادة" الدولي الذي تقيمه العتبتان الحسينية والعباسية في كربلاء المقدسة منذ عام 2005م في شهر شعبان من كل عام، وذلك من خلال قصيدته المعنونة "بهار د شهادت" أي "ربيع الشهادة"، إذ يرى أن هلال محرم هو إيذان بحلول ربيع الشهادة، فيقول في مطلع المقطوعة من سبعة أبيات:

إذا حذفت الميمَ من محرّم الدموع

حرماً يصير وبالأحرف معنى الربيع!

عندما تهبُّ رياح الربيع على أزهار الشهادة

سوف تدمع الأعين للمرء بلا إرادة

أما الضلع الثاني من مثلث الألم والأمل، هو أنَّ الشاعر في معظم قصائده يضمّن اسمه في الأبيات الأخيرة من القصيدة راجياً عطف المحبوب وشفاعته يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، ومن ذلك قوله الشاعر قنبر علي الأوركزي في قصيدة من 129 بيتاً بعنوان "يعقوب آل محمد" في رثاء الإمام الحسين(ع):

حزينٌ قنبر علي بهذا المصابِ

فإنه يرجو الكرَمَ والفضلَ من خير جنابِ

مهما تعدّدت أفعاله واختلفت فهو المسيءُ المذنبُ

فبعزاء الذي تربّى في حضن الرسالة مفجوعُ معذّبُ

ومن ذلك في قصيدة له من 123 بيتاً بعنوان "مسافرة بي بي سُكينة" أي "سفرة السيدة سكينة"، يطلب من المعصوم النظر في حاله:

أنظُر إلى قنبر علي وحالهِ

أطْلُبْهُ يتشرّف بروضة جمالهِ

عزاءُ الحسين يعرفه النادبُ

وعرضُهُ كأداء الفرضِ واجبُ

وأما الضلع الثالث من المثلث، فهو انتهاء الشاعر لقصيدته بتضمين للسنة أو للشهر والسنة ومكان نظم القصيدة، وهذا أمر على غاية من الأهمية في توثيق القصيدة ونظمها، فمن التاريخ ومضامين القصيدة يمكن للناقد الأدبي تحليل الأوضاع السياسية والإجتماعية المحيطة بالشاعر وظرفه الزماني والمكاني بشكل عام، ومن أمثلة ذلك ترجمة قول الشاعر الأوركزي في قصيدة في 31 بيتاً بعنوان "قبول كا شهادت" أي "تقبل الشهادة":

وكانت السنة ألفاً ومائةً وتسعينا

بدمِ مهجته قد خطّ من الهجرة حزينا

وكان موضعي في منطقة بنگش بالا

ناظماً واقعتي فيه بالبكاء انثيالا

ولا يُخفى أن "بنگش بالا" قبيلة پشتوية يقطنون منطقة خرّم بالا وهنگو بباكستان، وهم ينتمون الى جدّهم الأعلى اسماعيل بنگش، ومن هنا عُرفوا ببنگش بالا وفيهم من السنة والشيعة.

وترجمة قول الشاعر نفسه من قصيدة من 170 بيتاً بعنوان "دعباس علمدار" أي "العباس صاحب الراية":

سنة ألفٍ ومائةٍ وستةٍ وتسعينَ للهجرة

عندما نظم قنبر علي قصيد هذه الدرّة

بتاريخ الثامن من الحرام المحرّمِ

نظمتُ هذه الواقعة من المأتم

وبشكل عام فإن الأدب الپشتوي أكثر تأثراً بالأدب الفارسي منه بالعربي، لأن الإسلام مرّ الى أفغانستان وباكستان وعموم شبه القارة الهندية عبر إيران وهم أقرب جغرافياً من البلدان الناطقة بالعربية، بيد أن الأبجدية هي عربية كما أن نصوص القرآن والحديث طبعت آثارها في أشعارهم فظهرت فيها الإقتباسات والتضمينات، كما ظهرت الاستعارات والتشبيهات المستوحاة بعضها من تعاليم الإسلام، ومن ذلك ترجمة قول الشاعر قنبر علي الأوركزي في قصيدة "سفرة السيدة سكينة":

إذ أتوضأُ بدموع المأتمِ السائرِ

أتيمَّمُ بطهورِ تُرْبِ الحرَمِ الطاهر

أطهّر بالتوبة وجودي من ذنوبي

وأطوفُ على تربة الإمام بيقينِ القلوبِ

وفي المحصلة النهائية أنّ قلّة الشعراء تبعه قلة الشعر، وربما فُقد بعضه، ولذلك فإن الجزء الأول من ديوان الشعر الپشتوي متكون من 47 قصيدة ومقطوعة ومستقطعة لستة شعراء وبلغت أبياتها 1495 بيتاً، وهذه الحصيلة التي خرج بها الأديب الكرباسي، أغنت المكتبتين الپشتوية والعربية، فلأول مرّة يتم للناطقين باللغة العربية التعرف على الأدب الپشتوي المنظوم ورواده بقلم كاتب ناطق باللغة العربية وضليع بلغات أخرى وآدابها، وهذا الديوان هو إضافة أدبية جديدة تُحسب لصالح المحقق الكرباسي الذي يتقصى في أحد أبواب دائرة المعارف الحسينية الأدب الحسيني المنظوم في اللغات الأخرى وآدابها لتظهر الأبيات الشرقية منها والغربية مسجعة مقفاة بأبجدية عربية وبحور خليلية وأخرى كرباسية.

وهذا ما أثار انتباه البروفيسور قاسم شاه سكندروف من دولة طاجيكستان وهو يقدم لهذا الديوان باللغة الفارسية الدَّرِيَّة مثنياً على دور الكرباسي في تسليط الأضواء على قواعد اللغة الپشتوية وآدابها لدى الشعوب الإسلامية تمهيداً للحديث عن الأدب الحسيني لديها، وخلص البروفيسور سكندروف الضليع باللغات الشرقية وآدابها الى القول: (وقفت على موسوعات عالمية كما تابعت موسوعات إسلامية، ووجدت أن الموسوعة الحسينية العظيمة لمؤلفها ومبدعها العالم الجليل آية الله الشيخ محمد صادق الكرباسي فاقت أخرياتها من نواح كثيرة، ويكفيها فخراً أنَّ المؤلف لها شخص واحد وليس لمجموعة أشخاص أو محررين كما في الموسوعات العالمية، كما أن الإبداع في هذه الموسوعة واضح وبيّن كونها تتحدث عن عظيم واحد هو الإمام الحسين(ع)، وتعدد أبوابها في العلوم المختلفة يجعلها متفردة في عالم الموسوعات).

ولا شك أن الذي يغوص في لجج بحار اللغات الأخرى بحثاً عن الأدب الحسيني المنثور منه والمنظوم لابد وأن يكون متفرداً فيما يحقق ومبدعاً فيما ينتج، فلا غرو أن يكون مثار دهشة الموسوعيين ناهيك عن الكتاب والمؤلفين.

الرأي الآخر للدراسات - لندن


بعد سقوط نظام صدام، بدأ التباكي على صدام وأذنابه، والذي كانوا يتباكون منه بالأمس القريب، ويا ​​ليت المشكلة تقف عند هذا الحد، بل عمل الأذناب على إشعال فتيل، جرف معه أصحاب العقول الفارغة، الذين لا يعرفون أبجديات الحياة، وما هي قيمة الإنسان عند الله .
ومن هنا ابدأ لما نشر في احد المواقع الالكترونية، عن كاتبة مغربية تعيش فى المغرب العربي والتي تعرف اللغة ا لاسبانية البرنامج المفضل أكثر من حروف العربية، فضلا عن لغتها، والذي استوقفني أنها وحسب بداية مقالها، أنها استشهدت البداية عن مقولة للإمام السجاد (عليه السلام) ، وأنا لأول مرة اسمع عن شخصا يعرف الإمام السجاد، وهو من دولة أكثر سكانها لا يتكلمون اللغة العربية، والذين يعرفون الإمام قليلون جدا، وهم الموالين فقط، أما البقية فعلى دين آبائهم، ولا أريد الدخول في هذا المدخل، لانه سيحرفنا عن مسار الموضوع .
مشكلتنا فى الع رب المستعربة أنهم دخلوا علينا نحن العراقيين، وكأننا اليوم قد ولدتنا أمهاتنا ولا نعرف من الحياة شيء، فهذا يعلمنا الديمقراطية، وبلده يعاني من سطوة الفئة الواحدة، والحزب الواحد، وذاك يريد أن يقيم الدولة الإسلامية، وكأننا من أتباع أبي جهل وأبا سفيان، ووجدونا نعبد اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى، وبلده يعاني الفساد الأخلاقي والديني والمخدرات قد نخرت مجتمعه، وغيره يريد أن يحررنا من الاستعباد، وكأن فرعون يضربنا بالسياط لندخل في دينه، ودولته يحكمها ملك بالوراثة، ويعاني شعبه الويلات منهم، والآخر ينصحنا بأن لا نشرك بالله، وعلينا ترك أئمتنا الذين علمونا معنى الحياة والتحرر، لندخل في دين ملك أصله يهودي، ويشرب الخمر مع الكفار، وأخر يريد أن يعلمنا أصول اللغة، وهو لا يعرف ان منبع اللغة العربية وتصريفها نبع من العراق، (تصريف الكوفة وهو الأغلب وتصريف البصرة) ، وهو لا يعرف لفظ حرف الضاد الذي يلفظونه (زا ء )
والظاهر من كاتبتنا الموقرة لا تتابع خطب الجمعة الأسبوعية، والتي من خلالها يتم طرح النصيحة ورأي الحوزة، والمطالب الشعبية وما هو المطلوب من الحكومة، وبالطبع هذا رأي المرجع الذي يطرحه الوكلاء والذي يمثل رأي المرجع (السيستان ي )!
أم أ نك تريدين من سماحته ميسور يخرج علي الملا ويقول كلمته كما يفعل الاعلاميون والمتملقون لوسائل الإعلام!
ألم تتابعي الأخبار! بان سماحته لم يستقبل فلانا كذا مرة ولماذا يتم طرده؟
ألم تتابعي كم مرة نصح الحكومة بواسطة وكلائه وتبيان رأيه؟ والظاهر من الكلام المكتوب قد تم إملائه عليك من باب التقسيط! وأنا أقول لك كلمة في مثل دارج وتعرفينه جيدا (أهل مكة أدرى بشعابها) فنحن اعلم بما يجري على الساحة وما يراد منها،
وقبل ان اختم عليك البحث عن أسرار ملك المغرب! من الذي يسير له حياته! ومن الذي يدعمه! ومن الذي يحميه! وما هي صلته باليهود! وكيف إن سفيركم في الولايات المتحدة، يطلب من الحاخام أن يعطيه ورقة المائة دولار مباركة من الحاخام والدعاء للملك!
وأخيرا دعي الدين الإسلامي والمذهب الذي يسير عليه سماحة المرجع الأعلى لأهله وتنصيبه وما شرحتيه أنتي لست بوصية علينا كي تعلمينا كيف نسير وكيف نعبد ونتعبد فهذا ليس من شأنك ودعي الخلق للخالق ورحم الله عرف قدر نفسه ... سلام
قلم رحيم ألخالدي

الخميس, 02 كانون2/يناير 2014 00:52

سقوط النخبة الكوردية- أمين عثمان

ثلاثون حزبا كورديا سوريا يعني ثلاثون قياديا ..؟

هناك فراغ في كوردستان سورية بحاجة الى قيادة تقود المرحلة الحساسة والحرجة .

قيادات فاسدة لاتعرف التضحية والعمل الجماعي وتتحرك بأنانية وذاتية وكانت السبب الرئيسي في الانشطار والتجزئة

لاخير في شخصيات تابعة ومشبعة بالفساد وتربعت سنين طويلة على ميراث الشهداء والمناضلين في السجون