يوجد 1018 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

مجزرة الكورد الايزديين من قبل داعش بعد تركهم من قبل البيشمركة
khantry design

جزيرة صقلية\ ايطاليا

القسم الأول

الساعة الثالثة صباحا ، ورنين المنبه يملأ حجرتي العبقة بذكريات الماضي والبلاد والجزر ،إنه لحن (مونامور =يا حبيبي) للفنان الفرنسي الأرميني الأصل(شارل أزنا فور). ذكرياتي مع هذه القطعة الموسيقية ترجع إلى منتصف الثمانينيات في دور الموصل القديمة وأيام الشباب .المنبه يرن كي أحمل حقيبتي الظهرية المهترئة من السفر والترحال وهذه المرة صوب جزيرة لها ثقلها الكبير ومكانتها في التاريخ الإسلامي والإنساني ،إنها جزيرة صقلية في أقصى جنوب ايطاليا .بعد إفطار من قهوة نمساوية من فيننا وتين من كوردستان وكذلك كليجة كوردية كان السفر والرحيل من مدينة غراتس النمساوية والتي مضى لي فيها اكثر من عقدين وغربة غدت لي وطناً صوب عاصمة النمسا فيننا ولياليها. هذه المرة في فجر ربيعي والمسافة استغرقت ساعتين بالسيارة وبرفقة قرص أغان كوردية من كوردستان تركيا أهداني إياه في رحلتي الماضية الفنان عصام حجي طاهر مشكوراً . وقد عدت منها قبل أسبوعين برفقة ذكريات حلوة لمدينة تسمى بعشيقة وأمسية شعرية بين ناسها الطيبين الذين اغمروني بحبهم. وبعد العودة إلى دهوك إذا بأضواء مدينتي الموصل تشع من بعيد وألهبت في روحي الشوق لهذه المدينة التي قضيت فيها طفولتي المؤلمة وشبابي. تبعد الموصل عن بعشيقة 17 كيلومتراً .هذه الذكريات غزتني وأنا أتوجه إلى مطار فيننا كي أحلق صوب جزيرة صقلية .ذكريات قرية الشيخ حسن وصوامعها والوطن الابيض ووالدتي وصلواتها التي ترحل معي أينما اتجهت في رحلاتي.

أقلعت بنا الطائرة الساعة السابعة والنصف من نهار ربيعي مشمس لتحط بعد ساعتين في مطار كاتانيا في جزيرة صقلية .

جزيرة صقلية وما يكمن بين ثناياها من حكايات وتاريخ قديم في سجل الإنسانية . وكذلك حاضر ثري بالفن والرومانسية الصقلية. كانت لكل الغزوات في التاريخ القديم والحضارات التي تعاقبت عليها على مدى 2500 عاما بصمات كبيرة وواضحة في تاريخها العريق وحضارتها الأصيلة. فاليونان مثلاً اخذوا منها ومنحوها فن العمارة اليوناني. وكذلك نلاحظ تأثير الفن البيزنطي على ثقافتهم. تعد البيوت الصقلية من أجمل البيوت في أوربا. كذلك كانت صقلية المركز الرئيسي لعصابات المافيا فرأيت صورا لرئيس المافيا على فانيلات تباع للسياح .

مساحة صقلية 24807 كليومترا مربع وتشتهر ببركان جبل( إتنا) ، أكبر بركان حيوي ونشط في أوربا يبلغ ارتفاعه 3323 مترا.

تعد جزيرة صقلية أكبر جزيرة متوسطية .وترجع شهرتها لأسباب كثيرة منها آثار الحضارات المتعاقبة عليها. وكذلك غابات البلوط وأشجار اللوز وجبال العنب وكذلك أشجار الحامض والبرتقال والزيتون والنخيل. ومابين أكواخ الجبال تنتشر الكروم و الحدائق الجميلة والرومانسية والطبيعة الخلابة والشلالات والجبال الشاهقة والشواطئ الرملية. تترك صقلية لدى الزائر انطباعات رائعة وصورة من الصعب نسيانها و تأثير شعبها اللطيف المرح والمحب للنكتة. بوسع الفنانين وعشاق الفن والباحثين عن الآثار الفنية والكنوز والتحف من زمن الباروك العثور عليها. بالرغم من أن نشأة الباروك كانت في القرن السادس عشر في روما وبعدها ب 50 عاما جاءت الى صقلية ، لكن الفنانين الصقليين تمكنوا أن يجدوا للفن الصقلي في زمن الباروك أسلوبا جديدا .لهذا يعتقد البعض بأن مركز الباروك كان في صقلية .في مطار كاتانيا حيث حطت بنا الطائرة كان في انتظار مجموعتنا باص لينقلنا إلى فندق على قمة جبل في مدينة تاورمينا . استغرقت المسافة أكثر من ساعة ،لكن الطريق كان حلم صباح ربيعي حيث الطبيعة القاهرة والأنفاق الجبلية الرائعة وشواطئ البحر الثائر وأمواجه العاتية. من الشارع الرئيسي استقلينا التلفريك الكهربائي ليحلق بنا الى الفندق على قمة الجبل. وأنا أحلق عاليا عاليا فوق طبيعة صقلية وشوارعها وجسورها المعلقة بأهداب السماء ،غزتني مسحة حزن وتذكرت شارع(دهوك ـ باعذرة) وقد مضى عليه 19 عاما ولم يكتمل بالرغم من أنه طريق يؤدي الى العاصمة اربيل. وحلمنا أن ينتهي الشارع وليس بناء جسور معلقة. و بالرغم من كل شئ إنه الوطن وسيظل حبيبنا وفي القلب ابداً. وصقلية تغزو قلوب الغرباء قبل السكان بجمالها وطبيعتها وتستمر الرحلة....

القسم الثاني

(جارديني ناكسوس) كانت مستعمرة اليونانية في قرون قبل الميلاد ومن هذه المستعمرة قدم اليونانيون الى مدينة (تاورمينا) وشيدوا المدينة وتركوا آثارا خالدة منها المسرح اليوناني. وبعدهم جاء الرومان بقيادة القيصر(اوكتافيان) عام 36 ق.م ولغاية 300 م الذي زرت قصره في مدينة(سبليت)الكرواتية الصيف المنصرم. كذلك ترك الرومان آثارهم في تاورمينا ومنها المسرح الروماني وفن العمارة والموزاييك المنتشر في المدينة ومدينة الرياضة والهياكل والقبور. أما حكاية هذه المدينة مع العرب فقد غزاها العرب مرتين في القرن العاشر وفي عام 1870 تم غزوها من قبل الجرمانيين. كانت جزيرة صقلية نقطة التقاء لكل نبلاء أوربا. وكان للشاعر الكبير (غوته)التأثير الواسع على ثقافة وحضارة صقلية وكذلك انعكاس جماليتها على أعماله لأن الكثير منها كتبه في هذه الجزيرة. كذلك يقام حاليا في هذه الجزيرة مهرجان سينمائي عالمي .

مدينة ناكسوس إرث الإنسانية والتاريخ

قدم اليونانيون إلى مدينة ناكسوس عام 755 ق.م واستوطنوا فيها. هذا ما وجدته على تمثال معاصر على شواطئ البحر لفنان وتذكاراً لاولمبياد .1960 وكان قدح النار الاولمبية الذي أوقد في روما جلب إلى صقلية وشيد هيكل جميل من أعمدة يونانية كربط بين اليونان وحضارتها والرياضة التي تجمع الشعوب والأوطان. صقلية هي مركز المافيا والمافيا بالايطالية (كوسا نوسترا)أي" شأننا". وقد مثلت أفلاما ومسلسلات حول عصابات المافيا أشهرها "العراب ".وحين حاولت الحديث مع الصقليين حول المافيا كانوا يمتنعون عن الحديث.

متحف الآثار في ناكسوس تاريخ من حضارة إنسانية

زيارة إلى متحف الآثار في مدينة ناكسوس زيارة إلى عمق التاريخ الإنساني الخالد وحفريات مستمرة في سبيل البحث عن التاريخ وما تخبئه الأرض،ناكسوس معقل اليونانيين والآثار الموجودة في المتحف موزعة على أربع مراحل:مرحلة 800 عام ق.م،مرحلة 500 عام ق.م،مرحلة الآثار اليونانية،مرحلة الآثار الرومانية والبيزنطية. توزعت الآثار والتحف الثمينة في مبان ومعارض وصالات ومنها الأواني الفخارية والمعدنية وجرار الماء والمحاريث وعملات نقدية وأباريق وتماثيل لشخصيات تاريخية وأجزاء وقطع كثيرة من فن الخزف. وقد جلب اليونان التحف من بلادهم إلى هذه المدينة .وتلك التحف تبرز جمالية الفن والرسم وكذلك النقش ومدى التقنية العالية . تنوعت الأعمال في هذا المتحف النادر الرائع وكذلك بينت العملات النقدية المعدنية بأنها ترجع إلى 400 عام ق.م وهناك قسم آخر للنقش والنحت على الدور والحجر في جزيرة صقلية لمئات الأعوام ق.م.

وفي صالة المتحف شاشة كبيرة لعرض بعض الأعمال التي يقتنيها المتحف وشريط حول اكتشاف الآثار في عمق البحر وجلبها بطرق يمكن الاحتفاظ بها وتقيها من الكسر. أما في الحديقة الكبيرة فهناك أقسام للحفريات حول الآثار القديمة لأربع مراحل من تاريخ المستعمرة اليونانية ناكسوس. وكذلك تنتشر أشجار الحامض والبرتقال والتوت. ويمتد تحت ظل سور المتحف الكبير الطويل الميناء الذي كان في زمن اليونانيين. وتحت ظل شجرة الزيتون وبجنب البرتقال وحضارة اليونان ميلاد قصيدة كوردية (مابين الطلقة والنار كنت أنت،ومابين البياض والبحر وجع زمانك،وما بينك وبيني كان الوطن).

للجزر التأثير الواضح على حياة الإنسان فمؤلف الرواية اليونانية(معلمة المدرسة ذات العيون الذهبية)جاء من المدينة وهو لا يحمل شهادة دراسية ولكن سحر جزيرة(ليسبوس) اليونانية جعله روائيا رائعا. للبحر وصراخه وهديره ووجعه الوقع الكبير على روح ومشاعر الإنسان وبالأخص الأدباء والفنانين. فالروائي العالمي (ارنست همنغواي)كان له في كل جزيرة ومدينة شاطئية ركن و مقهى باسمه.ناكسوس مدينة على البحر وتكثر فيها الآثار وعدد سكانها لا يتجاوز 10آلاف نسمة. ولكن السياح أكثر من أهل المدينة. تكثر فيها المطاعم الصقلية وأنواع الأسماك وكذلك الأكلات العربية ومحال لبيع الأشياء التذكارية للسياح .التنزه على شواطئ ناكسوس رحلة إلى عالم رومانسي وتستمر في صقلية الرحلة.

القسم الثالث

حرر البطل غاريبالدي جنوب ايطاليا من المستعمرين عام 1860م وانطلقت قواته المؤلفة من كتيبتين من مدينة ناكسوس ومن شواطئها الكبيرة لتحرير ايطاليا وتكريماً لهذا البطل الأسطورة شيدت المدينة تمثالا رائعا له في مركز المدينة بالقرب من شاطئ البحر. ومدينة ناكسوس تبعد خمس كيلومترات عن مدينة تاورمينا ولها ساحل رملي جميل للتنزه عليه وللسباحة تشرف عليه الفنادق الصقلية والمقاهي. هذه المستعمرة اليونانية التي شيدها اليونانيون عام 735 ق.م والقادمين من جزيرة (ناكسوس) اليونانية،مدينة ناكسوس من المدن الرومانسية .وهي ذات طابع متميز في فن العمارة والتي طغت عليها بصمات اليونان والرومان والبيزنطيين. واليوم يعيش على ارض صقلية 5 ملايين صقلي و 5 ملايين يعيشون في الأراضي الايطالية و 18 مليون صقلي يعيشون في الولايات المتحدة.وهذه الأسباب والهجرة الكبيرة منها يرجعها البعض إلى قوة المافيا والتي تعد صقلية مركزها الرئيسي والعاصمة باليرمو دائرة النفوذ لهم.

جزيرة صقلية لها شهرة كبيرة في مجال التصميم والفنون والتحف الأثرية. قبل 10 آلاف عام سلكت جزيرة صقلية الطريق صوب إمبراطورية التصميم والفن واشترت الكنوز الفنية وسلكت الأساليب المتنوعة والتقنية العالية. فمثلا شيد اليونانيون الأعمدة والهياكل المقدسة الفنية .أما البيزنطيون فقد جلبوا الحب على شكل نماذج وبألوان زاهية على أوراق ذهبية موزائيكية. وهذا ما وجدت الموزائيك بصورة مكثفة في محلاتهم ومتاحفهم. وكذلك العرب جلبوا لها نماذج من الزخارف والفنون من الشرق. أما الفن الباروكي الاسباني فقد غزا الجزيرة في القرون 17 و 18.

ليالي الأنس والرومانسية في مدينة تاورمينا

أيام وليال عشتها في مدينة كأنها نسجت بخيوط الرومانسية والجمال. وليس بوسع العين والشعر والأدب وصف هذه المدينة في جزيرة صقلية وتعد من أجمل المدن التي زرتها على الإطلاق. وتترك لدى الزوار انطباعا رائعا ومذهلا .مدينة تحتفي بالفن في كل ركن وزقاق وشارع. بالرغم من أن كل مدن وقرى جزيرة صقلية تجثم على قمم جبال شاهقة وكأنها نجوم معلقة بأهداب السماء.

مدينة تاورمينا ،بالرغم من أن عدد سكانها لا يتجاوز 11 ألف نسمة، إلا أن مركزها وأزقتها مليئة تغص بالسياح على طول أيام السنة وأزقتها ضيقة للغاية ومركزها رومانسي وجذاب وبيوتها تتدلى منها النباتات والمتسلقات وقد طرزت بفنون الإنسانية .الحضارات التي قطنت فيها وكأنها أشبه بلوحة تشكيلية وهذه المدينة هادئة للغاية للباحثين عن الهدوء وبعيدا عن ضوضاء المدينة والعولمة وفي إحدى مقاهيها والتي تقابل الجبل البركاني الثائر(إتنا)ومقهى راق للغاية .كلفني إبريق شاي لمجرد أني أحببت أن استمتع به أمام جبل البركان 17 يورو. والشاي كان في إبريق فضي (عش رجبا ترى عجبا).أجمل الكنائس القديمة ومطرزة من الداخل بفنون راقية وزخارف وموزائيك قديم وأعمدة مرمرية حافظت على قوة الفن والبقاء لهذه الكنائس. التصميم في هذه المدينة سواء في الغاليريات أو المتاحف أو محلات خاصة أو بيوت العامة أو الأبنية الحكومية القديمة يترك عند الزائر انطباعا باهرا .ولقد عاش في هذه المدينة أدباء وفنانون وملوك تغنوا بها وانبهروا بجمالها وموقعها .فالورود لا تفارق هذه المدينة سواء في حدائقهم أو شرفاتهم أو مقاهيهم على المناضد. ولقد كانت تاورمينا في القرن 9 عاصمة التجارة للبيزنطيين.

في الصيف من المستحيل العثور على فندق أو حجرة للسكن. فهي تكون قبلة الزوار من كل أنحاء العالم وبالأخص النمساويين يمكثون فيها طويلا. ولقد خلف اليونان وراءهم في هذه المدينة المسرح اليوناني الكبير الذي يطل على البحر في منظر جميل .وقد حافظ على مدرجاته عكس المسرح الروماني الذي يقع في مركز المدينة ووسط البيوت .وفي مركز المدينة حيث الكاتدرائية ومتحف التراث الشعبي والذي يبين قوة لعبة الدمى والاشخاص التي تفنن بها أهل هذه المدينة على طول التاريخ القديم والحديث أيضا .ويقع المتحف في بناية قديمة .في مركز المدينة حيث تنتشر المحال والهدايا التذكارية ومنتجات صقلية مثل العسل والشراب الايطالي والايس كريم المشهور عالمياً ومحال تجارية لبيع اللوحات والخزف. وأنا أهيئ نفسي لأتسلق جبل البركان في اليوم القادم وتسير الرومانسية الصقلية .

المافيا العالمية والمافيا العراقية

خلال رحلتي الى جزيرة (صقلية)الايطالية وبعد جولة مع الاثار التاريخية وكتابة مشاهداتي عنها قادني الفضول بان اعرف شيئا عن المافيا وان كان خطرا على حياتي وانا في قلب المافيا (صقلية) .طرقت باب مقهى شعبي وشاركت رجلين طاعنين في السن جلستهما وبعد سلسلة احاديث شيقة عن العالم والجزيرة والعراق وكردستان اخبرتهم ان كان بالامكان ان يحدثانني عن المافيا فقالا لي بكل سرور بأن المافيا عندنا تساعد الفقراء والمساكين والمشردين وتلتقط اولاد الشوارع وتأمن لهم حياة حرة كريمة وتفتح الملاجئ للايتام ولكنها تأخذ من الطبقة البرجوازية والشركات الكبيرة ولاتنسى شعبها!!
اندهشت لاحاديثهم وقالا لي حدثنا عن مافيا بلادك واصابتني الحيرة عن ماذا احدثهم فبلادي تسبح في بحيرات المافيا فاجبتهم ما قلتهم انتم حول مافيا بلادكم عندنا بالعكس وبالضبط ففي بلادي يأخذون من الفقراء والمساكين ونصف شعبنا نازح والاخر مشرد في وطنه وحتى المساعدات الانسانية تستلمها شخصيات نافذة كي تشبع الطبقة البرجوازية وهكذا بدوري انا ايضا ادهشتهم وهزوا رؤوسهم وانا ايضا غادرتهم وهزيت راسي ورددت مع نفسي اغنية ربيتك صغيرون حسن ........ليش انكرتني وعيونك الحلوين حسن ..فورا صابتني.

ومعها تستمر الرحلة.

القسم الرابع

بركان اتنا..أكبر بركان حيوي في اوربا

يحبذ العالم الغربي دائما ان يؤرشف اللحظات الحلوة بالصور واللوحات والأحلام كي يتذكروها في المستقبل. أما فلاسفة الشرق وكذلك حكماء الشاوولين يقولون أن علينا الاستمتاع بحياتنا الحاضرة ونقتنص اللحظات الحلوة دون العودة إلى الماضي والذكريات. وانا بدوري اتفق مع الكلام بالرغم من اني التقط اللقطة والصور لغيري كي يتمتع بها من لم يعش اللحظة.

انه صباح ربيعي حيث الشمس ترسل اشعتها الذهبية وتطرز جبال صقلية الشاهقة. وموعدنا المجموعة القادمة من النمسا بالتوجه صوب الجبل البركاني(اتنا). انطلق بنا الباص السياحي عبر القرى المعلقة بسفوح الجبال وانفاق تحت الارض وجسور معلقة في الهواء . استغرقت المسافة من مكان اقامتنا لغاية الجبل ساعة كاملة. واثناء عبورنا القرى لاحظنا آثار الهزات الارضية على بعض القرى ومنها حيث تمت وقاية احدى الكاتدرائيات الكبيرة باعمدة ضخمة من اجل ان تصمد في وجه البركان. على سفوح الجبل البركاني ولغاية وصولنا الى منطقة التلفريك كانت سفوح الجبل سوداء بالحجارة البركانية (الحمم). انه بركان (اتنا )والذي يبلغ ارتفاعه 3323 مترا ويعد هذا البركان المغناطيس الكبير لجذب السياح الى هذه الجزيرة وهو انشط بركان في أوربا حاليا. وبوسع المشاهد ان يرى قمة جبله الدخاني وكما يسمى بالبركان المدخن، لأنه يرسل الدخان طول الوقت من فوهته. ومنذ عام 1987 يعد هذا البركان وما حوله ب قسم المنتزه الوطني(منتزه اتنا الوطني).وفي قمة الجبل يمكن مشاهدة حفر بركانية لبراكين صغيرة وحمم بركانية وكأنه بانوراما الجمال. والحجارة السوداء الصغيرة والناجمة من الانهيارات كأنها صحراء سوداء. ومنظر الحجارة السوداء يسافر بنظرك لغاية الغابات المنتشرة بكثافة في جزيرة صقلية .ويعد اتنا اشهر بركان ذي إشعاعات وحيوية. ويبين التاريخ بأن البركان قد تعرض لانفجارات وفوران في عام 475 ق.م ،1169 م،1339م،1381م. والدلائل حول هذه التواريخ كثرة الحمم البركانية والاحجار الضخمة في الجزيرة وعلى شواطئ البحر. ولكن أكثر انفجار عنفا كان عام 1669م واستغرق 22 يوما ودمر 16 مدينة في منطقة كاتانيا .اول السياح الرسميين وصل (اتنا) كان في عام 1493. وللصعود على جبل اتنا في الصيف الساخن يتوجب على المتسلق ان يرتدي ملابس شتوية بالإضافة إلى قبعة راس وقفازات. كذلك لمن يرغب بالبقاء على قمة الجبل بخيمته عليه أن يحصل على إذن رسمي من السلطات. وكذلك ضروري ان يحمل المتسلق تلفونه الخلوي معه بالرغم عدم وجود الشبكة في كل مكان من الجبل .

في الساحة الرئيسية وعلى ارتفاع 2000 م فوق الجبل تنتشر المحال والمقاهي وكذلك محال لبيع كل اصناف العسل الحقيقي التي تشتهر المنطقة بها وباسعار معقولة وكذلك اكشاك لبيع الهدايا التذكارية وكذلك اماكن لمن لا يرغب بالسفر بالتلفريك لأنه يكلف مبلغا كبيرا. ويعد هذا المكان هوية جزيرة صقلية الحقيقية. فكل من دب على ارض الجزيرة له حكاية وذكريات حول الجبل وكذلك يوجد تلفريك شتوي اخر ومنطقة مخصصة للتزحلق على الجليد.التقيت رجلا طاعنا في السن ينحت من الحجارة البركانية تماثيل وألعابا ويبيعها للسياح. واثناء حديثي معه قال بانه امضى عمره مع هذا الجبل. وصدفة التقيت على قمة جبل مجموعة نمساوية اخرى وعلى قمة الجبل دار حديث بيننا حول البركان وبعدها تحول الحديث الى الكورد وجبالها وكوردستان مستقلة. ساعات طويلة ونهار ربيعي كامل للتنزه على الجبل في جزيرة لها مكانتها الكبيرة في التاريخ. والزوار من جنسيات مختلفة وأعمار مختلفة. وبعد هذا النهار التاريخي ،كانت العودة للفندق ومن طريق اخر كي نمتع النظر بطبيعة جميلة. وحين وصلت الفندق الجبلي والفكر مشغول بالجبل والبركان وانا اتفرج على جدران الفندق إذا بلوحات ايطالية تزينها،وقتها تذكرت الرسام المبدع سردار كيسته ى حين زرته في غاليري دهوك قبل عودتي من كوردستان. وقلت لنفسي أليس من الجميل والمفروض ان تزين فنادق كوردستان بلوحات وروائع فنانينا الكورد(واحسرتاه)واقتراح الى وزارة السياحة في اقليم كوردستان وليس بحاجة لجواب!!!نهار جميل مع بركان ثائر يظل في مخيلة من شاهد جبله السامق وتستمر الرحلة.

القسم الخامس والأخير

ماذا تفعل الأعمدة والهياكل اليونانية في صقلية؟وماذا يفعل الموزائيك البيزنطي؟والكاتدرائيات من شمال فرنسا؟ ولم غرس الصقليون أشجار النخيل والقطن؟ ولمُّ هم عشاق وتواقون للشوكولا والحلويات؟ ولمُّ يملكون عيونا زرقاء بلون البحر والسماء؟كل هذه الأسئلة و أجوبتها يراها الصقليون في ماضيهم وآثار آلاف الأعوام ويقولون بان التاريخ يعيد نفسه لكن بصورة معقدة.

حكاية العرب مع صقلية بدأت من عام 965 واستمرت 200 عاما. وكانت عاصمة صقلية باليرمو ملهمة العرب ومركز الإشعاع عليهم .ولذلك جلب العرب إليها نظاما جديدا وأشجار النخيل والبرتقال والقطن. تتسامق أشجار النخيل على جوانب الشوارع. وكذلك قدم إلى صقلية الكثيرون من الفلاسفة والعلماء وكانوا في التقاء مع الحضارة الصقلية ووجود الأسماء العربية لغاية اليوم، مثلا هناك نهر كبير في جبل اتنا واسمه (القنطرة) وحتى جبل اتنا اسمه بالايطالية(مونت جبلوا) اي الجبل.

في اليوم الأخير من رحلتنا إلى صقلية كانت الزيارة لمدينة كاتانيا التي تعد ثاني أكبر مدينة حيوية بعد باليرمو العاصمة .في الأعوام الخمسة الأخيرة جددت مدينة كاتانيا وأبنيتها من الحجارة البركانية الضخمة السوداء وبواجهة زرقة السماء والنوادي الليلية والمطاعم والمقاهي التي تظل مشرعة الأبواب لغاية الصباح. أما سوق السمك والفلاحين فيعد من الأسواق التي تترك في النفس انطباعا جميلا . وفي مدينة كاتانيا تنتشر الأكلات والوجبات الصقلية المشهورة برفقة الموسيقى وكذلك الأكلات العربية ومنها البرغل. وفي شوارع كاتانيا يمكن مشاهدة أبنيتها وفنون العمارة تبين مدى دقة التصميم .وحين يجري الحديث عن التصميم في صقلية فمدينة كاتانيا تأتي في المقدمة من حيث القدم والآثار والمعاصرة أيضا وجمالية المدينة ورومانسيتها.

يبلغ عدد سكان كاتانيا 300 ألف نسمة وقد شيدت هذه المدينة عام 729 ق.م وقد غزيت المدينة من قبل الرومانيين والبيزنطيين والنورمانديين. وفي عام 1669 حين انهار الجبل البركاني (اتنا)تم غمر الجزء الأكبر من المدينة تحت الحمم والحجارة البركانية. وتوجد في المدينة محطة قطارات وقصور تاريخية مشهورة ومنها قصر جيوفاني وقصر دوتومو الذي يعد إحدى تحف الإنسانية وحضارة العالم. وكذلك وجود مسرح ماسيمو باليني وكما يدعون بأنه اكبر مسرح في أوربا. ويمتاز مركز المدينة الحضاري الثقافي بعرضه مجموعات من الفن الحديث في معرض دائم وكذلك الفن والتصوير في فترة الحرب العالمية الثانية. و في هذه المدينة كل وسائل الراحة للزوار والقادمين إليها من حيث وسائل الانترنت والبريد ومكاتب السياحة .ففي كاتانيا وتاورمينا وناكسوس وكل المدن الصقلية الفن والجمال والرومانسية لا تتجزأ من جسد هذه الجزيرة. فاللوحات التشكيلية ومحال الخزف والحفر على الخشب والنحت وزخرفة الأبنية الفائقة الجمال، وكذلك الحداثة التي تعيشها الجزيرة إضافة إلى تاريخها عبر حضارات متعاقبة عليها وجبالها الشاهقة التي تناطح السماء وقراها التي تغفو على قمم الجبال جعلت من الجزيرة شعاع العين وعشق القلب و بصمة مضيئة في ذاكرة الإنسان في توقه إلى الجمال والرومانسية .

قبل عودتي وفي زيارة الوداع زرت مقبرة الحيوانات لأرى أين تدفن الكلاب والقطط الصقلية فوجدتها مقبرة جميلة والاهتمام بها لا يوصف وشاخصات القبور مرسومة عليها صور الكلاب والقطط وتاريخ الولادة والوفاة وتوقد عندها الشموع تذكارا وتجلب الورود لهم في المناسبات. وتذكرت الحكمة الفرنسية حين زرت باريس(من يمت في باريس قد عاش حياة)وأما أنا أقول: كل كلب مات في صقلية قد عاش حياة .وبعد خروجي من المقبرة كنت اردد مع نفسي(مرينا بيكم حمد وإحنا بقطار الليل) .ودعتنا صقلية بأمطار شديدة في اللحظات التي وصلنا المطار بعد أيام في جزيرة يعجز الوصف عنها .فهي جزيرة الشعر والتاريخ والأدب والرومانسية والجبال وبلاد البرتقال والبراكين والحسناوات ولكن!!! انتهت الرحلة.

الصور بعدسة الكاتب

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

 

انتقل إلى عالم الخلود يوم الأحد الماضي الشيخ عبد الرحمن داود كبها (أبو صدام) ابن قرية أم القطف في المثلث الشمالي . وهو شخصية اجتماعية دينية ، عرف كرجل إصلاح قطري ، وقد عمل سنوات طويلة في خدمة الأئمة والمؤذنين من خلال منصبه كمفتش عام المساجد في البلاد .

كان الفقيد إنساناً متسامحاً متمسكاً بقيم الخير والمحبة ، وقدم الكثير من النصح والإرشاد والبرامج الإرشادية في مختلف المناسبات .

عرفناه قارئاً ومثقفاً عاشقاً للغة الضاد ،وشاعراً مرهف الحس نهل من كنوز التراث العربي الإسلامي ومن معين الشعر القديم ، وارتوى من بحوره ، وكتب الشعر المقفى ، وكان من أنصار القصيدة العمودية الخليلية ، لكنه لم ينشر من قصائده سوى القليل وبقي الكثير منها حبيسة الأدراج .

بين يدي قصيدة وجدانية غزلية له بعنوان "دعيني والهوى" كان كتبها في عنفوان الشباب ومرحلة تأجج لهيب العواطف ، ونشرها في مجلة "مشاوير" المحتجبة ، وهي مجلة أدبية جامعة كانت تصدر عن رابطة الكتاب العرب في أواخر السبعينات ، محررها المسؤول كان ا.د فاروق مواسي ، وشارك في تحريرها شفيق حبيب ومحمد علي الأسدي وجورج نجيب خليل .

وتتجلى في هذه القصيدة براعته وشاعريته الصادقة ، ونلمس فيها الرهافة ورقة المعاني ودقة الوصف .. يقول فيها :

دعيني والهوى والحب إني أقدس فيك أهداب العيون

رضيت بقولهم عنكم وعنا بأن الحب فاتحة الجنون

عشقنا فالهوى وقف علينا يخلد في الفؤاد مع السنين

دعيني والهوى والحب إني أقدس فيك أهداب العيون

دعيني لست أرضى غير حب يشكك في العقائد واليقين

ويكفر بالتزمت والخطايا ويشعل في الفؤاد لظى الحنين

فان بشرت في دين جديد كدين الحب قد أبدلت ديني

دعيني والهوى والحب إني أقدس فيك أهداب العيون

دعينا نفرش الأيام حباً ونحيا دون هم أو شجون

دعينا في سماء الحب نسمو ونخلد لا نهاب من المنون

وإن جرت الدقائق والثواني ففي ثوب المحبة زمليني

دعيني والهوى والحب إني أقدس فيك أهداب العيون

(مشاوير العدد 10 آذار 1979)

وكان المرحوم أبو صدام قد انتقد في تعقيب له استخدام مصطلح الشاعر (المحلي) و(الأدب المحلي) و(الأديب المحلي) إلى آخر المحليات ، ومما قاله بهذا الصدد : "أليس من الأفضل أن نقول الأديب أو الشاعر دون إلصاق المحلي لها ؟ . أن كلمة محلي هذه تجعل هذا الشاعر أو ذاك الأديب يقف حاجزاً جباراً يفصل بينه وبين إخوة له يكتبون بنفس اللغة والحروف والكلمات ثم أن استعمال المصطلح للاستهلاك المحلي يساهم إلى حد كبير في تعزيز عقدة المحلية في نفوس هؤلاء الأدباء والشعراء ، ولن أتجنى على احد إذا قلت بأن الشاعر المحلي وهذه المحليات في آداب وأشعار هذه الديار هي من شعوبيات الظروف التي نمر بها ،وأرجو أن يفطن لها كتابنا وأدباؤنا في هذه الديار . لقد انبتت هذه الأرض شعراء وأدباء ذاع صيتهم وكانت أعمالهم الأدبية جزءاً غزيراً من أدبنا العربي .( مشاوير السنة الأولى العددان 11و12،نيسان وأيار 1979).

رحم اللـه أبو صدام، والذكر الطيب له ، والعزاء لأسرته وأهله وأصدقائه ، ولهم الصبر والسلوان .

خرج العراق بعد غزو القوات الأمريكية له عام 2003 منهك القوى، مهدود الحيل، يحتاج إلى من يعيد إليه العافية ويحل مشاكله الكثيرة ليعود مجددا دولة فاعلة وقوية في المنطقة، يمارس دوره في استقرارها واستتباب الأمن فيها.
وكان المفروض بقادته الجدد أن يتكاتفوا ويتعاونوا لإنهاض البلاد وإعادتها إلى وضعها الطبيعي، ويسيروا وفق هدى مبادئ الدستور الجديد ومفاهيم الديمقراطية الحقيقية، وينشروا عقيدة التسامح والتصالح بين أبناء الشعب العراقي، ولكنهم لم يفعلوا ذلك، بل راحوا يثيرون الضغائن والمنازعات العرقية والطائفية بينهم، ويرفعون شعارات الثأر والانتقام ضد مكونات معينة في المجتمع، غير آبهين بالمصير الأسود الذي ينتظر البلاد، وطالما نصحهم القادة الكرد باتباع سياسة «عفا الله عما سلف» مع المعارضين السابقين، وترك الانتقام، وفتح صفحة جديدة معهم كما فعلت حكومة إقليم كردستان مع معارضيها السابقين، ولكنهم رفضوا النصيحة، وأمعنوا في مطاردة وملاحقة أنصار النظام السابق (وكلهم من السنة) وتصفيتهم وفق المادة 4 إرهاب، وعبر مؤسسات وهيئات شكلت لهذا الغرض كهيئة «اجتثاث حزب البعث»، التي تحولت فيما بعد إلى هيئة «المساءلة والعدالة».
وأول من حاول تكريس الحكم الطائفي الفردي وتخطي القوانين وضرب مبادئ الدستور عرض الحائط، هو رئيس الوزراء الأسبق «إبراهيم الجعفري» الذي مهد لحرب طائفية مستعرة بين السنة والشيعة، والتي راح ضحيتها مئات الآلاف، وسار من بعده تلميذه ورفيقه في الحزب «نوري المالكي» على نفس نهجه السياسي المخرب، وراح يلعب على وتر النزاعات العرقية والطائفية، ويتبع استراتيجية إطفاء الأزمات بأزمات أخرى، فامتلأت البلاد بالأزمات والمشاكل التي لا تنتهي.
أزمات من كل لون ونوع، أزمة طائفية، وأزمة عرقية، وأزمة عسكرية، وسياسية، فانعدمت الثقة بين المكونات العراقية الرئيسة. وعلى الرغم من تشكيل الحكومة على أساس التوافق وحصول كل طرف على حصته من المناصب بضغط مباشر من أمريكا، ظلت العلاقة بين الشركاء السياسيين متدهورة وعدائية إلى أبعد حد.
وسط حالة التخبط والفوضى القائمة هذه، وانتفاء الأرضية المشتركة بين الإخوة الأعداء، وإحلال الولاء الطائفي والعرقي محل الولاء الوطني، انتهزت قوات تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» الإرهابية الفرصة لتغزو المدن السنية (الموصل وصلاح الدين والأنبار)، وتعلن دولتها الخلافية المزعومة، وبموازاة ذلك وجدت القوى الخارجية فرصتها الذهبية للتدخل في الشؤون الداخلية للبلاد، بحجة محاربة الإرهاب وحماية المذهب الشيعي من قوات «داعش»، مثل إيران التي بسطت سيطرتها على مفاصل الدولة الأساسية، وكشفت عن وجهها الاحتلالي بصورة سافرة، عندما أفصحت عن نيتها في إقامة إمبراطوريتها الفارسية وعاصمتها العراق، بحسب مستشار الرئيس الإيراني «علي يونسي» الذي قال «العراق ليس جزءا من نفوذنا الثقافي فحسب، بل من هويتنا. وهو عاصمتنا اليوم.
وهذا أمر لا يمكن الرجوع عنه، لأن العلاقات الجغرافية والثقافية القائمة غير قابلة للإلغاء، ولذلك فإما أن نتوافق أو نتقاتل»، وعلى الرغم من هذه الإشارات الصريحة والواضحة المتكررة التي تكشف النية المبيتة لإيران في احتلال العراق أرضا وشعبا وتاريخا، فإنها ما زالت تظهر نفسها كمحرر للبلاد لا كمحتل، وكصديق لا كعدو، ويبدو أن الكثير من قادة العراق قد انطلت عليهم الخدعة الإيرانية هذه وأصبحوا يؤمنون بأنها جاءت لتنقذهم وتحرر أرضهم من هيمنة «داعش» وسطوته.
والآن.. العراق على مفترق طرق، إما أن يتفكك ويتشظى ويتحول إلى دول وكانتونات عرقية وطائفية متناحرة، وإما أن يصبح محمية إيرانية يديرها ولي الفقيه، وإما أن يتجرد قادته الجدد عن أنانيتهم ومصالحهم الطائفية والشخصية الضيقة، ويحاولوا إنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان من خلال العمل الفوري على، أولا: إعادة التوازن إلى علاقات العراق مع دول الجوار، وعدم تفضيل دولة على أخرى.
وثانيا: السعي الجدي نحو مصالحة وطنية حقيقية تقوم على أساس المواطنة والشراكة العادلة في إدارة البلاد.. عندها يمكن أن يتحاشى العراق مصيره المحتوم!


في خضم الصراع السياسي ـ الطائفي في العراق لم يعد سهلا التمييز بين اصحاب المواقف الفكرية او السياسية وبين اصحاب المواقف الطائفية، فيكفي ان يطرح احدهم رأيا مختلفا في شخصية دينية او سياسية تنتمي لمذهب ما حتى ينبري اصحاب ذلك المذهب باتهامه بالطائفية.
دعونا، بعيداً عن التعريفات الاكاديمية، ان نقدم امثلة لعلها تسلط الضوء على الموضوع.
الامثلة توضيحية فقط ولا تهدف الى الاساءة للأسماء المطروحة او مناصريها.
ـ أنا لدي ملاحظات على عمر بن الخطاب او ابي هريرة او البخاري، وقد اكون مصيبا او مخطئا، ولكني لا اقلل من اهميتهم عند مريدهم واحترم مشاعر مقلديهم، فأنا لست طائفيا.
ـ أنا لدي ملاحظات على علي بن أبي طالب او الحسين او زين العابدين، وقد اكون مصيبا او مخطئا، ولكني لا اقلل من اهميتهم عند مريدهم واحترم مشاعر مقلديهم، فأنا لست طائفيا.
ـ أنا لدي ملاحظات على اسامة النجيفي او اثيل النجيفي او عبد الملك السعدي، وقد اكون مصيبا او مخطئا، ولكني لا اقلل من اهميتهم عند مريدهم واحترم مشاعر مقلديهم، فأنا لست طائفيا.
ـ أنا لدي ملاحظات على نوري المالكي او حيدر العبادي او السيستاني، وقد اكون مصيبا او مخطئا، ولكني لا اقلل من اهميتهم عند مريدهم واحترم مشاعر مقلديهم، فأنا لست طائفيا.
ـ أنا لدي ملاحظات على النظام السعودي، وقد اكون مصيبا او مخطئا، ولكني أحترم الشعب السعودي، فأنا لست طائفيا.
ـ أنا لدي ملاحظات على النظام الايراني، وقد اكون مصيبا او مخطئا، ولكني أحترم الشعب الايراني، فأنا لست طائفيا.
فالطائفية ليست موقفا فكريا من شخصية دينية او سياسية او من نظام معين ولكنها الحقد والكراهية لقطاع كبير من الناس يقلدون تلك الشخصية او ذلك النظام.
وأود التأكيد على ان الامر يتعلق بالمواقف الفكرية والسياسية من تلك الشخصية ولا تدخل الشتائم ضمنها، فليس من المنطق أن أشتم شخصية لها اهميتها عند ناس كثيرين واتعلل بكوني احمل فكرا مختلفا ولست طائفيا.
أنا ادري ان ثورة المشاعر في ظل الصراع الدامي تأتي على كل فكر مختلف فتلتهمه، ولكني اتمنى أن اكون قد وضعت بصيصا من النور للخروج من الإتهامات المتبادلة والتسقيط الطائفي نتيجة أي إختلاف فكري او سياسي.

الجمعة, 20 آذار/مارس 2015 13:02

الحشد الشعبي ظهيرا للجيش العراقي

ان تأسيس الحشد الشعبي جاء بدعوة ربانية لهذا فانه يضم عناصر ربانية نزيهة لا تريد الا خدمة الاخرين ومصلحة الاخرين ومنفعة الاخرين فانه الجهة الوحيدة الخالية من اي شائبة والتي لا تشوبها رغبات شخصية او طائفية او دينية او قومية او مناطقية انها فوق كل شي واعلى من كل شي

سلاحهم الفتوى الربانية التي اصدرها الامام السيستاني لهذا حقق انتصارات كبيرة ومهمة ضد الدواعش الوهابية الظلامية وانقاذ العراقيين السنة الكرد المسيحين الايزيدين وبقية العراقيين فعلا انهم جسدوا الآية القرآنية الكريمة ارسلناك رحمة للعالمين نعم انهم رحمة للعالمين بغض النظر عن معتقداتهم وافكارهم وتوجهاتهم

لهذا بدأ اعداء العراق اعداء الله والحياة والانسان بحملة حربية اعلامية شعواء لتشويه سمعة الحشد الشعبي والاساءة اليه بكل الوسائل والاساليب الحقيرة وجندوا لها كل الطبول المأجورة من داخل العراق وخارج العراق

فبدأت تطبل وتزمر وتكذب وتفتري وتخلق القصص والروايات والحكايات وتتهم بها الحشد الشعبي وهناك من اخذ الجرائم البشعة والانتهاكات الخطيرة لحقوق الانسان التي تقوم بها المجموعات الارهابية الوهابية والصدامية وترميها على الحشد الشعبي

كما قام اعداء العراق بخلق عناصر فاسدة منحرفة مجرمة تتظاهر بانها من عناصر الحشد الشعبي كما تقوم وسائل الاعلام المأجورة بالصراخ والعويل على السنة على ابناء تكريت والانبار الذين يتعرضون للابادة على يد داعش الوهابية لكنهم يقلبون الحقائق ويقولون ان الذي يقوم بابادتهم بتهجيرهم هم المليشيات الصفوية ويقصدون بها الجيش العراقي والحشد الشعبي رغم انهم يشاهدون بام اعيونهم الصور التي تعرض ابن العمارة يقبل ويحتضن ابن تكريت ويقدم حياته لينقذ ابن تكريت ويحمي عرضه وماله

والدليل على اخوة العراقيين سنة وشيعة ابناء الجنوب وابناء الغربية فعلا انها اخوة صاقة مخلصة عندما خرجت نساء العلم والضلوعية وكل المناطق التي حررتها قواتنا الامنية وظهيره القوي الحشد الشعبي وهن يهللن ويزغردن بل ويرقصن عند دخولهم الى هذه المناطق المحررة كيف لا يفعلن ذلك وقد شعرن بالأمن والآمان بوصول اخوانهن وابائهن وابناء عمومتهن

فكانت تلك الهلال والزغاريد التي انطلقت من افواه نساء الغربية قوة دفعت عناصر قوتنا الامنية الباسلة وحشدنا الشعبي وابناء عشائر الغربية الى التنافس فجعلت كل طرف يريد ان يكون اكثر تضحية

اي نظرة موضوعية للواقع العراقي رغم الالم والمعانات رغم المصائب والنكبات التي حلت بالعراقيين جميعا على يد المجموعات الارهابية الوهابية والصدامية الا ان العراقيين اجتازوا بسلام وامان تلك المرحلة وهاهم يعيشون مرحلة جديدة مرحلة الحب والمودة والتآلف يعيشون مرحلة جديدة مبنية على الثقة والصراحة بعضهم مع بعض لم يألفوها في تاريخهم القديم

حيث استطاع الحشد الشعبي ان يبدد كل خوف وكل ريبة ويفند كل الاكاذيب والافتراءات ويغير كل الصور التي صورها وغرزها اعداء العراق في اذهان البعض هنا وهناك

وهكذا اثبت الحشد الشعبي عبارة ووصية الامام السيستاني السنة ليست اخوتنا بل انفسنا

وهكذا بدأت مرحلة جديدة في مسيرة وانطلاقة العراقيين وهي وحدة الشيعة والسنة وتوجه السنة والشيعة لتحرير بلادهم من المجموعات الارهابية الوهابية والصدامية وهذا التوجه بدأ يتسع حتى اخذا يشمل كل السنة والشيعة وباتت المجموعات التي في قلبها مرض معزولة ومحتقرة من قبل كل الاطياف العراقية واصواتها مرفوضة لا تجد اي صدأ لها

بل الغريب نرى ابنا السنة في المناطق التي حررها الحشد الشعبي يقبلون عناصر الحشد الشعبي ويرفعون صور هادي العامري وقيس الخزعلي وقاسم سليماني ويقولون هؤلاء هم الذين يمثلون السنة وليس اولئك الذين سهلوا دخول داعش الوهابية وحرضوا على ذبحنا واسر نسائنا وتفجير منازلنا وهجرونا وشردونا

لهذا نرى اعداء العراق في الخارج وعملائهم في الداخل اصبحوا في حالة حرجة من القلق والرعب وشعروا ان اساليبهم الخبيثة فشلت وان النيران التي اشعلوها بدأت ترتد عليهم لكن هذا لا يعني انهم استسلموا للامر الوقع وكفوا عن التآمر على العراق والعراقيين بل انهم سيستمرون في ذلك وسيخترعون اساليب وطرق وآليات جديدة

ولكن وحدتكم ايها العراقيين هي اقوى وسيلة لهزيمة اعدائكم والقضاء عليهم وقبرهم الى الابد

مهدي المولى

خلال عشرة أيام كرر الرئيسي التركي العنصري الداعشي أردوغان، للمرة الثانية عدم وجود قضية كردية في تركيا، والذين يبلغ عددهم حوالي 25 مليون إنسان يعيشون على أرضهم !! و في المقابل يكرر ليلا- نهار وجود قضية تركية في قبرص، والأتراك هم بضعة ألاف مهاجر جاؤوا للعمل في هذا البلد المتوسطي الصغير.

جاء كلام أردوغان هذا، في كلمة ألقاها خلال مشاركته في مراسم افتتاح مدرسة، تحمل اسم الرئيس الأذري الراحل حيدر علييف، ومدارس أخرى تابعة لوزارة التربية التركية في مدينة قارص الكردية، بحضور الرئيس الأذري إلهام علييف، والجورجي جيورجي مارغفيلاشفيلي قبل عدة أيام.

وسؤالي لهذا العثماني العنصري المقيت، منذ متى كانت هذه البلاد أرضآ للأتراك؟ حتى يتبجح ويقول لا يوجد قضية كردية، أي أنه يرفض الإعتراف بوجود الشعب الكردي. لأن مثل هذا الإعتراف، يعني نهاية كذب الأتراك ويكشف مدى زيف تاريخهم الأسود ويعري مؤخرتهم ويظهر مدى الإجرام الذي إرتكبه أجداد هذا الداعشي البغيض. ألا يدري هذا الجاهل أو المتجاهل، إن هذه البلاد نصفها أراضي كردية، والنصف الأخر هي أراضي يونانية. والقسطنطينية كانت عاصمة الأمبراطورية الرومانية من عام 335 إلى 395م وعاصمة الدولة البيزنطية من عام 395 إلى 1453م حين دخلها العثمانيين بالقوة، بقيادة محمد الفاتح وأطلق عليها إسم إسلامبول أو الآستانة. وبدخوله صارت المدينة عاصمة للسلطنة العثمانية. ثم غير اسمها أتاتورك في عام 1930 إلى إسطنبول ضمن إصلاحاته القومية العنصرية الإجرامية.

وسمى اولئك المجرمين المحتلين لكردستان والقسطنطينية، إحتلالهم لهذه المنطقة بالفتح وكأنه دار أبوهم ويملكون مفتاحه وفتحوا به الدار. وإذا كان الحال كذلك لماذا حاصروا المدينة لأشهر طويلة وقتلوا أكثرية سكانها جوعآ وعطشآ وذبحآ وحرقآ؟ ثم هجروا قسآ منهم وأجبروا الأخرين على إعتناق الدين الإسلام الإرهابي، وإستولوا على أملاك الكنيسة المسيحيية والمعابد الزاردشتية وحولوا الكنائس والمعابد إلى مساجد لهم؟

ومن بعدها إستمروا في إجرامهم في كل بلد حلوا فيه، ولكن نصيب الكرد واليونانيين والأرمن كان الأعلى، فقد دفعوا أثمان غالية، نتيجة السياسة الإجرامية التي مارسها العثمانيين وأحفادهم الأتراك بحقهم. ولذا لا جديد في مواقف وحقد أردوغن وجماعته تجاه الشعب الكردي وغيره من شعوب المنطقة.

إن أكثر شيئ يقلق الداعشي أردوغان وعصابته، هو تطويق الأتراك من قبلل الكرد في زاوية ميتة، فيما لو حصل الشعب الكردي على حقوقه في غرب وشمال كردستان إسوة بإخوانهم في جنوب كردستان، وتتحول تركيا إلى مجرد شبه دويلة لا دور لها، وينتهي الزمن التركي إلى الأبد ودون رجعة.

والسؤال الأن على ماذا يتفاوض أردوغان مع حزب العمال الكردستاني، إذا كان لا توجد قضية كردية في تركيا؟؟

برأي أحد الطرفين يكذب، فكما نعلم صرح السيد اوجلان وقادة حزبه، بأنهم توصلوا إلى إتفاق مع الطرف التركي، ويشمل الإتفاق حوالي عشرة بنود أونقاط. وهذا ما أكده أكثر من مسؤول تركي أيضآ. وهذا يعني إن أردوغان هو الكاذب ولا صدقية له. لولا ذلك ما الذي يدفع الحكومة التركية للتفاوض مع حزب تعتبره إرهابي، وهي تؤمن بعدم وجود شيئ إسمه القضية الكردية في بلدها؟ هناك مثل عربي جميل ينطبق تمامآ على أردوغان في مثل هذا الموقف، والمثل يقول: حبل الكذب قصير.

19 - 03- 2015

 

لم ولن تنطلي علينا المسميات البالونية المليشياوية فكلها اذرع للامراطورية الهالكة ايران صبغتها بلباس التشيع والمقامة اللا اسلامية بل مقاومة صفوية حققت الكثير من المكتسبات لملالي طهران في تصفية الكثير ممن يرفضون السياسة الايرانية في العراق حتى جعلتهم بديلا لجيش المهدي ، حتى صاروا احد دفاعات المالكي فاصدر لهم الباجات التي مكتوب فيها (يحاسب ولا يُحاسَب) ولا اريد ان اطيل عن المجرمين فهم يعكرون المزاج ويهيجون الغثيان .

ولكن على دائما ايران في سياستها الانتهازية تقفز على الرموز العراقية العربية وتجعلهم وكأنهم لم يكن معهم آنذاك قبل ان يموتوا امثال الصدرين الذين صفيا بسبب المؤامرات من قبل المرجعيات الاعجمية . فصار حزب الدعوة المحسوب ظلما على السيد الصدر الاول في قبضتهم ، وصار جيش المهدي بقبضتهم ، ولما انشق قيس الخزعلي عن مقتدى احتضنوه ومدوه بمال والسلاح فكان رجلهم الاول .

وكان على رأس قوائم الحشد الطائفي المذهبي هم العصائب ، ولكنهم مصائب والله والعراقيين يعرفون اجرام هذه الفئة التي لم يلتحق بها (المكبسلجي ، والتعبان ، والزايعته الدنيا، ...الخ) فكانت النتيجة ما شاهدنا من فظائع ارتكبها الحشد الطائفي وخصوصا العصائب . وهنا اود ان اوضح لكم انهم يدعون انهم شيعة والتشيع منهم براء ، ويدعون ان مرجعيتهم ترجع للسيد الصدر (قده) ولكن كله كذب وتغرير بالسذج .

فأين هم من منهج السيد الصدر ؟ ألم يقرأو هذه الفتوى هم وسرايا السلام في منهاج الصالحين ج2 [مسألة 949] لا يجوز التمثيل بالمقتولين من الكفار,بل لا يجوز ذلك باي ميت مهما كان دينه، بل لايجوز التمثيل بالحيوان فضلا عن الانسان، وبالميت فضلا عن الحي, ويراد به تقطيع اعضائه، والظاهر شموله ولو لقطع واحد.

فتعال يا شهيدنا الصدر وانظر الى الاجرام العصائبي

1- لقد مثلوا بالمقتولين سواء احياء او اموات

2- وسرقوا الحيوانات وصادروا الاملاك

3- وقطعوا الاعضاء

4- وحرقوا

ان افعال العصائب وباقي تشكيلات الحشد الطائفي قد اضرت وشوهت سمعة المذهب والامام المهدي (ع) حيث يقول المرجع الصرخي "كما الان عندنا، كمجتمع شيعي، لما تحرك الطائفة والعاطفة نربط بين الذبح والقتل والقاعدة والوهابية والنواصب، هذا انصراف أول وانصرف أقوى وبعده بالدرجة الثاني يأتي الانصراف الثاني بالمليشيات الى من حمل باسم الامام، من قتل باسم الإمام، من ارتبط فعله باسم الإمام بسببه أو بسبب من أساء التصرف، المهم هذه حصلت ملازمة بين الذبح والقتل والتقتيل مع القاعدة والوهابية والتكفيريين والنواصب وأيضا حصل هذا الشيء من تحرك باسم الإمام سلام الله عليه"

وأكد سماحة السيد المرجع "كل من حكى باسم الامام (سلام الله عليه) تابع للإمام ناصر للإمام ممهد للإمام جيش الامام سرايا الامام لكثرة ما حصلت من اسماء وارتبطت بالإمام "سلام الله عليه" الان لما تظهر جهة معينة ترتبط بالإمام ماذا ينقدح في الذهن ؟ ماذا ينصرف ماذا يحضر في الذهن ؟ الى اي معنى ينصرف الذهن ؟" واضاف "عندما تأتي جهة تقول مثلا نحن سرايا الامام، الوية الامام، فرق الامام فيالق الامام، جيش الامام، اتباع الامام، انصار الامام المهدي كلها بالمهدي انت ضيف "المهدي"، الان الانصراف الاول طبعا عند عموم المسلمين السنة وهم مئات الملايين طبعا سينصرف الى القتل والتقتيل التهجير والذبح والاعتداء على المحرمات والمساجد وحرق المساجد، ونحن ماذا ينصرف عندنا؟ ايضا ينصرف عندنا هذا، خاصة مع دخول هذه الجهات في العمل السياسي فيوجد بالتأكيد الجهة المنافسة السياسية تنصرف وينصرف الذهن عندها بالتأكيد الى المليشيات والقتل والتقتيل والتشريد والطائفية وما يرجع الى هذا المعنى، لاحظ من أين حصل وهو ارتباط بالامام؟ لكن شوهت صورة الإمام، شوّه مقام الامام، من هذا قال الامام "كونوا زينا لنا ولا تكونوا شينا علينا... حببونا في الناس"

اذن المجتمع العراقي وبقية المجتمعات والعالم عندما يذكرون العصائب او السرايا ينقدح في الذهن القتل والترويع والتمثيل بالجثث ، انهم يخالفون ابده البديهيات وما ينسبون لأنفسهم انهم اتباع السيد الصدر (قده) فتعسا لهم على افعال المشينة التي اضرت بالمذهب واحدثت الفرقة في جسم المجتمع العراقي .

الثورة السورة الحقيقية لم تُكل عامها الأول حتى وإدت وأستُبدلت بصراع أجنداتٍ إقليمية ودولية تسببت بحربٍ طائفية مازالت مستمرّة ولا يبدو أفقٌ لنهايتها التي لم تعد مرتبطةً برحيل دكتاتور وتنصيب معارضة، إنها إمتدادٌ لثأرات الحسين وإنتقام معاوية.
الجيش الحر لم يعد حُرّاً والمعارضة الوطنية لم تعد كذلك، زمام المبادرة والقدرة على التغيير أصبحت إقليمية، عصابات الذبح الحلال ملأت كلَّ ركنٍ وزاوية ، ولكلٍّ منهم ممولين وحاضنين فلم يعد هنالك شعب ليهتف ولا يتظاهر فقط هُجِّر معظمه.
في كلِّ هذه المعمعة يبقى الكرد الحلقة الأضعف لسوء إختاراتهم وتشرذمهم وعدم وضوح الرؤية لديهم.
هنالك من إرتضى لنفسه أن يتحول الى أداةٍ بيد النظام يضرب بها أبناء قومه فيخيرهم بين الولاء والطاعة أو التهجير والقتل والإعتقال.
أما مجموعة الأحزاب الكردية ممن يظنون بتمثيلهم للشارع الكردي فقد أثبتوا بجدارة عن أنهم أضعف من أن يمثّلوا حتى عوائلهم الشخصية ، يتحكم بها مجموعة من السياسيين منتهية صلاحيتهم منذ أن ساهموا مع النظام بوأد إنتفاضة قامشلو العفوية الجاهيرية ففقدوا على إثرها ما كانوا يمتلكون من بعض ثقة الى أن أصبحت قضيتهم صراعات بينية أدت إلى إنشقاقات بعدد أيام السنة معظمها يُعرف بإسم صاحبها وذلك لتشابه أالأسماء أحياناً وتطابقها تماماً في أحيان أخرى, أحزاب مجهرية تراكم الأزمات وتساهم بالإسراع في إنهاء القضية الكردية.
وعليه أرجو أن تنسحب كافة القوى السياسية الكردية من كلِّ ما يرتبط بالمعارضة (العربية) السورية لأنها لا تختلف عن النظام بالنسبة لنظرتها تجاه قضية الشعب الكرديْ بشيئ.
أن تدعوا الى مؤتمر عام ينظَّم ويُدار من قبل مجموعة من المثقفين االقوميين بأجندة كردية لا تعير لحدود سايس بيكو أي أهمية ولا تعترف بخطوط حمر إلا في صالح القضية، من أولويات هذا المؤتمر إعلان حق تقري المصير للشعب الكردي بأقصى معانيه أي أن لا يستثني خيار الإنفصال . وتشكيل قيادة جماعية من ذوي الكفاءات والعسكريين المعروفين بمواقفهم القومية.
ضم كافة القياديين الحاليين  من الصف الأول في لجان إستشارية قانونية وإقتصادية مع إلزام بعضهم الى التقاعد وخاصة التاريخيين منهم.
متابعة النضال ضمن جغرافيا غرب كردستان والدفاع عنها من خلال جيش كردي متحرر من عقدة سوريا التي لها أصحابها.
الإستفادة من مواقف دول العالم الحر ونظرتها الإيجابية إتجاهنا والتأسيس على ذلك إضافة طبعاً على دعم الجماهير .
فحدود شايكس-بيكو على شفا الإنهيار وهناك من يرسم من جديد خطوطاً طولية وعرضية وإن لم نعرف تفاصيلها ولا لاعبيها الأساسيين لكننا نشعر بها ونكاد نتلمسها من خلال المتغييرات على الأرض.
أيها الكرد أدعوكم أن لاتحزنوا على سوريا إن تقسمت ولا على العراق أو تركيا أو إيران إنهم غاصبون معتدون ، لا تكونوا عشّاقاً ومحبين من طرفٍ واحد فالصداقات الحقيقية هي بين الأحرار الأنداد فقط.

وسوف أكون أوّل المنادين بالصداقة مع الشعوب المحيطة وأول من ينادي بوحدة أراضي سوريا والعراق وتركيا وإيران بعد تحرير كردستان .

"نص المقال "
مازال بعض العرب يذهبون بعيدآ بخطابهم العدائي الموجه للايرانيين ،فهم بخطابهم هذا يمارسون أدوار مختلفة ويتبعون معايير ومعطيات تاريخية خاطئة بتعاملهم مع ألايرانيين، ومع كل هذه المعطيات التاريخية المشوهة ،وتلك المعايير المزدوجة التي تحرف مسار البوصلة الحقيقي لطبيعة وأصل الصراع بالمنطقة المتمثل بوجود سرطان خبيث يسمى "بالكيان الصهيوني "، وهنا ساُقدم بعض الدلائل والتساؤلات التي ستعزز مصداقية ما سأكتب  أدناه،فهناك اليوم جملة من التساؤلات المحقة التي نتعامى نحن العرب عن الحديث بها وعنها بأطار علاقتنا مع ألايرانيين بمناهج سلوكنا بالتاريخ الحديث ،ومنها أنه لماذا صمت العرب عقودآ من الزمن امام أجندة ومشاريع حكم نظام شاه ايران"محمد رضا بهلوي " الذي كان فعليآ يجسد مقولة وحقيقة الشرطي ألايراني بالمنطقة ؟التي يخشى منها بعض العرب ألان ،وماذا قدم العرب لأيران الثورة منذ عام1979وهو عام اعلان أنتصار الثورة الاسلامية بأيران ؟،ألم يقدم العرب لأيران منذ ذلك العام ولليوم الكثير من رسائل سوء النوايا ؟،ألم يشعل العرب عشرات الحروب على ألايرانيين منذ ذلك العام ولليوم حروب أمنية وعسكرية واقتصادية واجتماعية والأهم من كل هذا وذاك هي الحرب ألاعلامية التي تكفر ألايرانيين وتشتمهم صبح مساء وتحرض بالعلن على ايران الشعب والدولة ،فماذا نتوقع نحن العرب من ألايرانيين ان يقدموا لنا بعد كل هذا .
اليوم من حق كل عربي مسلم وغير مسلم ،أن يسأل عن رسائل حسن النوايا التي قدمها العرب للأيرانيين منذ عام 1979ولليوم،وهنا لن أعود لفتح ملفات الماضي ولن أتحدث عن الحرب العراقية الأيرانية وعن الذي كان سببآ بأشعال فتيلها ،سنتجاوز كل هذا ولكن أود هنا ان اذكر ملاحظة تاريخية قد لايعلم بها البعض من العرب ومضمونها " ان البحرية الإيرانية قد احتلت الجزر الإماراتية طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى وقطعت العراق علاقاتها بإيران في ديسمبر 1971، وشملت الخلافات أيضا أحتلال إيران المناطق الحدودية وهي قوس الزين وبير علي و الشكره ، في 1972 بدأ الصدام العسكري بين إيران والعراق وازدادت الأشتباكات على الحدود وزاد نشاط الحركات الكردية المسلحة في الشمال، وبعد وساطات "عربية" وقعت العراق وإيران اتفاق الجزائر سنة 1975 واعتبر على اساسه منتصف النهر في شط العرب هو خط الحدود بين إيران والعراق ، تضمن الاتفاق كذلك وقف دعم الشاه للحركات الكردية المسلحة في شمال العراق" ،هنا قد يلاحظ البعض ان معظم الملفات العالقة بين العرب والايرانيين بالتاريخ الحديث كان سببها شاه أيران وبمجملها قد حصلت قبل الثورة الاسلامية الأيرانية ،مع العلم ان معظم قادة العرب حينها كانوا يقدسون شاه أيران ويحجون اليه بامبراطوريته صبح مساء.
ويعلم جميع المؤرخيين للتاريخ الحديث وخصوصآ بفترة العقد السادس والسابع من القرن العشرين كيف ان نظام شاه ايران كان يجسد فعليآ حقيقة ان الايرانيين هم بالفعل كانوا شرطي المنطقة والأقليم ككل وبرضى عربي واقليمي على الدور ألايراني هذا،كما كان لنظام الشاه ألايراني سبق التخطيط لبناء وتجهيز مفاعلات نووية سلمية ،ومع كل هذا وذاك أيضآ صمت العرب ،بالمحصلة يمكن القول ان معظم الملفات العربية العالقة اليوم بين بعض العرب والايرانيين كانت قد حصلت قبل وصول الثورة الاسلامية الى ايران وكانت تتم والعرب شاهديين عليها وبرضى كامل ،فأذا كانت حقائق التاريخ تشهد على كل هذا،فلماذا يبدأ العرب اليوم بفتح ملفات الماضي مع أيران الثورة وكأنهم كانوا مغيبون عن هذه الحقائق ،البعض قد يقول انها قد تعود لبعض المفاصل والقضايا و الى عوامل سياسية وايديولوجية،ليس أولها ولا اخرها أتهام بعض أنظمة العرب لايران الثورة بأنها تسعى الى تصدير تجربتها وثورتها الى بعض شعوب العرب ،وبغض النظر عن صدقية حديث هذه ألانظمة العربية بهذا ألاطار ،تبقى هناك حقيقة لايمكن لعاقل ان ينكرها ومضمونها ان بعض العرب قدموا لأيران الثورة رسائل خاطئة بالتوقيت الخطأ وبالمكان الخطأ.
فاليوم ماذا نسمي شراكة بعض العرب بمسار الحصار المفروض على ايران الشعب والدولة منذ 36عاما ،وماذا نسمي دعم بعض دول الخليج العربي للعراق بحرب الثماني سنوات ضد أيران "بمقابل وساطتهم بنزاع العراق وايران بفترة حكم الشاه"،وماذا نسمي شراكة بعض دول الخليج العربي بفصول تجويع الشعب ألايراني من خلال" حرب النفط "والتخفيض المتلاحق بأسعاره ،والذي وصفه أحد المسؤوليين الخليجيين ،"بألاداه الناجعة لأستثارة الشعب ألايراني على نظامه الحاكم "،ماذا نسمي اليوم معارضة بعض العرب ووقوفهم بخندق أسرائيل الصهيونية التي احتلت الارض العربية وهجرت وقتلت أبنائها ،لمعارضة توقيع أتفاق ايران النووي وحث أسرائيل الصهيونية على ضرب مصالح ايران النووية "بمقابل صمتهم على برنامج الشاه النووي "،وماذا نسمي حرب وسائل الاعلام الدينية وغير الدينية ببعض البلدان العربية على الايرانيين وتكفيرهم صبح مساء ،بل وبعضها تحرض وبالعلن على محاربة ايران الدولة والشعب "ولماذا لم تشن هذه الحرب بفترة حكم الشاه "،ناهينا عن مئات التفاصيل ألاخرى التي تدخل ضمن فصول رسائل النوايا السيئة التي يقدمها بعض العرب للأيرانيين ،فاليوم وبعد كل هذا فما المطلوب من ألايرانيين ان يقدموه للعرب؟؟ .
فهل المطلوب من ألايرانيين أن يصفقوا للعرب وهم شركاء بحرب تجويع أطفالهم ،هل المطلوب من ألايرانيين ان يصمتوا وهم يرون العرب يقفون بصف واحد مع اعدائهم ،هل المطوب من الايرانيين ان يصمتوا وهم يسمعوا ويشاهدوا كيف ان بعض العرب استغل منابر الدين والاعلام العربية لتكن هي الحديقة الخلفية للتحريض على الايرانيين ولتكفيرهم ولشتمهم صبح مساء ،لا أعتقد ان الايرانيين سيصمتوا على كل هذا،فعندما يحاول بعض المتطرفين العرب تمزيق ألامة الواحدة بأدخالها بصراعات جاهلية "صراع فارسي -عربي" ويتوعد الايرانيين بحرب ضروسآ،فعندها سترتفع بعض الاصوات المتطرفة بأيران لترد وتتوعد العرب بحرب ضروسآ كذلك،وعلى هذا لنقس الفعل ورد الفعل هنا وهناك بمختلف القضايا الخلافية المصطنعة بين بعض العرب وألايرانيين .
ختامآ ،،فأن مجمل هذه ألاسئلة المطروحة سأتركها برسم الاجابة عند  كل عربي ،وقد يجيب البعض هنا وسريعآ ويقول ان الأجابة على كل هذه ألاسئلة المطروحة هي موجودة لدى بعض ألانظمة العربية بعالمنا العربي ،فهذه ألانظمة لها أجندة خاصة ترتبط فيها بمشاريع صهيو –امريكية تستهدف اشعال جملة من التناقضات المذهبية والدينية بالمنطقة والاقليم ،لتكن النتيجة بالمحصلة هو فوضى وصراع أسلامي –أسلامي ،مذهبي - طائفي -عرقي وليسميه كل واحدآ منا كما يشاء،يستغله المشروع الصهيو –أمريكي وأدواته بالمنطقة والاقليم لتنفيذ مشاريعه بالمنطقة ،كما ستستفيد هذه الانظمة من هذه الفوضى بتقوية أعمدة حكمها من خلال سياسة تخويف وتهويل شعوبها من خطورة ما يستهدفهم من الخارج،وهذا ما يتم بالفعل بهذه المرحلة ،فاليوم المنطقة العربية وألاسلامية منقسمة على نفسها صراع مذهبي تغذيه الكثير من وسائل الاعلام العربية وخصوصآ "الخليجية "منها ولانبرئ كذلك بعض المنابر ألاعلامية والدينية بأيران ،والمستفيد من كل هذا وذاك هم اعداء هذه ألامة بمشارق ألارض وبمغاربها،فألى متى سيبقى هذا الصراع مستمرآ ،والى متى سنبقى نتعامى عن حقيقة ان المستفيد الوحيد من هذا الصراع هو المشروع الصهيو –أمريكي وأدواته بالمنطقة؟؟جواب هذا السؤال نتركه أيضآ لكم برسم الأجابة ياعرب.......

* كاتب وناشط سياسي -الاردن.


هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

 

"بيان"

بإسم الإدارة الذاتية الديمقراطية نبارك لشعبنا العظيم في جميع أنحاء كردستان والمهجر ولجميع شعوب العالم بحلول عيد الحرية والسلام عيد النوروز المبارك وبهذه المناسبة العظيمة نستذكر شهدائنا الأبطال شهداء الحرية وننحني إجلالاً واكباراً لقاماتهم ونعزي أنفسنا وعموم شعبنا الكردي الذي أثبت منذ فجر التاريخ من خلال هذا العيد محبتهم للديمقراطية والسلام ودفاعهم عن الحرية حيث تمثلت بمقاومة كاوا الحداد للطاغية الضحاك وتستمر حتى يومنا هذا بمقاومة شعبنا الكردي للإرهاب العالمي في العصر الحديث المتمثلة بداعش .

إن روج آفا تمر بمرحلة انتصارات ومكتسبات تاريخية وبنفس الوقت تعاني وتشاطر اشقائها الكردستانيين الآلام والمحن جراء هذا الإرهاب البربري والهجمات الظلامية على باشور وروج أفاي كردستان لذلك فإننا نناشد شعبنا في مقاطعة الجزيرة أن يقيم هذه الاحتفالات بشكل خاص وأن تقتصرالافراح في ظل أجواء عائلية بعيدة عن التجمعات الكبيرة حرصاً على السلامة والأمان واحتراماً لدماء شهدائنا ودعماً لنضال ومقاومة وحدات حماية الشعب والأسايش والكريلا والبيشمركة بدءاً من كركوك وشنكال والموصل وتل حميس وتل براك وتل تمر وسري كانيه وعفرين وصولاً إلى كوباني البطلة وعموم أجزاء كردستان.

ليكن نوروز عيداً وطنياً وعنواناً للحل السلمي والديمقراطي لسورية.

معا نحو سورية ديموقراطية تعددية وروج آفا حرة.

كل أيام شعبنا نوروز .

المكتب الإعلامي للمجلس التنفيذي لمقاطعة الجزيرة روج أفا – سوريا

19\3\2015


أربيل: دلشاد عبد الله
ذكر مسؤول كردي أمس أن تنظيم داعش بدأ خلال اليومين الماضيين حملة لاعتقال أبناء العوائل الكردية في مدينة الموصل، وبين أن التنظيم أصدر قرارا يقضي بطرد العوائل الكردية من المدينة خاصة الذين لديهم أقارب في صفوف قوات البيشمركة.
وقال غياث سورجي، مسؤول إعلام مركز تنظيمات الاتحاد الوطني الكردستاني في نينوى، لـ«الشرق الأوسط» إن «تنظيم داعش اعتقل أول من أمس 6 شبان أكراد في حي الزهور في الجانب الأيسر من المدينة، حيث داهم التنظيم منازل هؤلاء الشبان وساقهم إلى مكان مجهول، دون معرفة أسباب الاعتقال»، وأضاف سورجي: «عملية الاعتقال هذه تأتي ضمن حملة بدأها داعش في اليوميين الماضي لاعتقال أبناء العوائل الكردية في الموصل بعد قرار التنظيم بطرد الأكراد منها»، وبين أن «القرار يشمل العوائل التي تمتلك أقارب في صفوف البيشمركة أو ممن يشتبه بهم التنظيم في تقديم معلومات للقوات الكردية، حيث حدد داعش مائة بيت من بيوت الأكراد في المدينة يشملهم قراره بالاعتقال والتهجير».
وتابع سورجي: «التنظيم يعاني من انهيارات كبيرة في صفوفه داخل الموصل، وبدأ أمس بحفر خندق بعمق 3 أمتار وعرض يبلغ 4 أمتار»، مشيرا إلى أن «مسلحي التنظيم حاولوا من قبل ولمرات كثيرة حفر هذا الخندق لكنهم فشلوا، بسبب استهدافهم من قبل البيشمركة وطيران التحالف الدولي، والآن بدأوا بعمليات الحفر مرة أخرى لكن خلال الليل، وهذا الخندق يبدأ من حدود قضاء تلكيف ويمتد حتى حدود ناحية الكوير شرق الموصل، وهذا يؤكد خشية التنظيم من أي تحرك عسكري باتجاه الموصل».
وكشف سورجي أن «نحو مليون نازح من تكريت وحويجة وناحية العلم نزحوا خلال الأيام الماضية إلى داخل الموصل، من بينهم عوائل قادة التنظيم ومسلحيهم بسبب المعارك التي تشهدها تلك المناطق»، مبينا أن «تنظيم داعش نقل كافة مقراته إلى مراكز التجمعات السكانية داخل الموصل وجعل من المدنيين دروعا بشرية لاستخدامهم في المعركة المرتقبة لتحرير المدينة».
بدوره قال سعيد مموزيني، مسؤول إعلام الفرع الرابع عشر للحزب الديمقراطي الكردستاني في الموصل، لـ«الشرق الأوسط»، إن «تنظيم داعش أعدم أمس طبيبين من أهالي الموصل في منطقة الغابات لعدم موافقتهما على مرافقة مسلحي التنظيم في تكريت، فيما قتل التنظيم 5 أشخاص من أهالي المدينة بتهمة المشاركة في هجوم مسلح على أحد مقراته داخل المدينة».

alsharqalawsat

صدامات محدودة في مدن كردية... ودميرطاش يتحدى إردوغان: لن تنعم بالنظام الرئاسي بوجودنا

بيروت: ثائر عباس
تعرضت عملية السلام التركية - الكردية إلى اختبار جدي، أمس، عشية الرسالة المنتظرة من رئيس تنظيم «حزب العمال الكردستاني» المحظور في تركيا عبد الله أوجلان، يُعتقد أنها ستتضمن دعوة تاريخية لأكراد تركيا لإلقاء السلاح لأول مرة منذ اندلاع النزاع بين الأكراد المطالبين بالاستقلال والسلطات التركية، الذي أودى بحياة نحو 50 ألف شخص منذ مطلع الثمانينات.
فقد اشتبك متظاهرون أكراد، يحتفلون بعيد «النوروز» الكردي احتفاء ببدء الربيع مع الشرطة في محافظتين شرق البلاد تعيش فيهما أكثرية كردية، مما أدى إلى جرح 5 رجال شرطة وطفل في الخامسة من عمره، فيما أفادت تقارير عن إقفال الأكراد لمداخل مدينة ديار بكر بالإطارات المشتعلة.
ويأتي هذا التطور السلبي، قبل يومين من تلاوة «الرسالة المنتظرة»، التي أكدت مصادر كردية - تركية لـ«الشرق الأوسط» أن أوجلان قد سلمها لوفد من حزب الشعوب الديمقراطي زاره في سجنه، أول من أمس. وأوضحت المصادر أن تسهيلات أعطيت لأوجلان في سجنه المشدد الحراسة في جزيرة إيمرالي في بحر مرمرة قبالة إسطنبول، منها استبدال زملائه الـ5 في السجن، بـ5 من سجناء التنظيم شكلوا ما يشبه سكرتارية لمعاونته في أموره.
وقالت المصادر إن الوفد الذي زار أوجلان مكون من رئيس كتلة حزب الشعوب الديمقراطي إدريس بالوكين، و3 نواب آخرين. وتوقعت المصادر أن تتضمن الرسالة دعوة لمناصريه لإلقاء السلاح وبدء مرحلة جديدة من عملية السلام التي انطلقت قبل نحو عامين. وأشارت أيضا إلى أن الرسالة ستتضمن في المقابل مجموعة من المطالب - الثوابت التي سيدلي بها أوجلان كشرط لاستمرارية العملية.
ويعتقد على نطاق واسع أن رئيس الجمهورية رجب طيب إردوغان الذي أدار عملية التفاوض بشكل مباشر مع أوجلان عبر ضباط استخبارات يهدف إلى الحصول على أصوات الأكراد في مسعاه لتغيير النظام السياسي التركي إلى نظام رئاسي يمنحه صلاحيات أوسع من الصلاحيات الحالية «الرمزية».
وأثار السجال الذي اندلع بين إردوغان ورئيس حزب الشعوب الديمقراطي صلاح الدين دميرطاش، مخاوف على استمرارية عملية السلام. فبعد أن قال إردوغان في تصريحات أطلقها مطلع الأسبوع إنه «لا يوجد شيء اسمه قضية كردية»، رد دميرطاش متحديا إياه بشكل لافت، قائلا إن إردوغان «لن ينعم برؤية النظام الرئاسي الذي يريده في تركيا طالما كان الأكراد موجودين فيها»، في إشارة واضحة إلى الربط بين الأمرين. وقال دميرطاش في كلمة مقتضبة أمام المجموعة البرلمانية لحزبه بالبرلمان التركي: «أريد أن أعلن من هنا في جملة واحدة إلى الشعب التركي بأكمله؛ ما دام حزب الشعوب الديمقراطية موجودا فلن تستطيع أنت (إردوغان) أن تنعم بالنظام الرئاسي». وأكد أنه «لم تجر بيننا وبين حزب العدالة والتنمية أي مساومات قذرة، ولن تحدث أبدا. أريد أن أوجه كلاما بجملة واحدة إلى كل الشعب التركي: ما دام حزب الشعوب الديمقراطية موجودا لن تستطيع أنت (إردوغان) أن تهنأ بالنظام الرئاسي. ولن نمكّنك من أن تكون رئيسا».
وفي المقابل، شدد نعمان قورتولموش نائب رئيس الوزراء التركي، على أهمية مسيرة السلام الداخلي في تركيا، واصفا ما تم إنجازه في هذه المسيرة حتى الآن بقوله: «نحن نعبر نهر هائج من شاطئ لآخر، ولقد قطعنا حتى الآن 80 في المائة من المسافة، ولا يمكن لأحد أن يقول لنا لنرجع إلى الخلف، فلا جزيرة إيمرالي - في إشارة إلى الجزيرة التي يقضي فيها أوجلان عقوبة السجن مدى الحياة - ولا جبال قنديل في العراق حيث تتمركز القوات الكردية المناوئة لتركيا».
وفي رد منه على سؤال حول ما إذا كانت هناك مشكلة كردية في تركيا أم لا، قال المسؤول التركي: «لا شك أن العقلية في تركيا بدأت تتغير في الـ12 عاما الماضية، ولا شك أن العقلية القديمة كانت عاجزة عن فعل ما فعلناه في الوقت الراهن. وبخصوص السؤال فإن الرئيس (رجب طيب إردوغان) كان قد قال في تصريحات سابقة إنه لا توجد مشكلة كردية، وإنما توجد بعض المشاكل لمواطنينا ذوي الأصول الكردية، مشاكل متعلقة بمسألة توسيع الحقوق الدستورية والحريات».
وشملت المرحلة الأولى من المسيرة: وقف عمليات المنظمة، وانسحاب عناصرها خارج الحدود التركية، وقد قطعت هذه المرحلة أشواطا ملحوظة. وتتضمن المرحلة الثانية عددا من الخطوات الرامية لتعزيز الديمقراطية في البلاد، وصولا إلى مرحلة مساعدة أعضاء المنظمة الراغبين بالعودة الذين لم يتورطوا في جرائم ملموسة على العودة، والانخراط في المجتمع.
ودعا أوجلان، في 28 فبراير (شباط) الماضي (من خلال النائب البرلماني التركي عن حزب الشعوب الديمقراطي سري ثريا أوندر) قيادات المنظمة، إلى عقد مؤتمر طارئ خلال فصل الربيع «لاتخاذ قرار تاريخي بالتخلي عن العمل المسلح».
وأوضح نائب رئيس الوزراء التركي يالتشين أقدوغان أن اللجنة المكلفة بمتابعة مسيرة السلام الداخلي لن يتجاوز عدد أعضائها 5 أو 6. جرى تحديد عدد من الشخصيات، إلا أن القرار النهائي بهذا الخصوص سيصدر عن رئيس الوزراء الأسبوع المقبل. وأعرب عن اعتقاده «بوجود خطط خارجية ذات تأثير تابعة لدول وأطراف تسعى من خلال تنظيم (بي كي كي)، إلى إفساد العملية السلمية، كما تسعى إلى إبقاء التنظيم ضمن المعادلة. يريدون أن يكونوا جزءا من العملية».
alsharqalawsat

نوروز
عيد الحرية والسلام

يا أبناء شعبنا الكردي ..
يحل علينا آذار، شهر الأفراح والأتراح، شهر الأمل والألم معلنا عن نوروز جديد، ذلك العرس الكردي الجماهيري الخالد، والملحمة البطولية التي يعيشها ويحييها الكرد جيلا بعد جيل. عيد ينبثق من رحم التاريخ ليربط الكرد بأمجاد أسلافهم الذين قاوموا الظلم منذ الأزل، و يؤكد للعالم أجمع أن الكرد سواء في عفرين، كوباني، گري سپي والجزيرة، أو في آمد، مهاباد أو هولير شعب واحد وطنه كردستان، الذي تتزين جباله في هذا اليوم بنار الحرية والسلام.

يا محبي الحرية والسلام..
اليوم نحيي عيد نوروز والمأساة السورية تدخل عامها الخامس، ومازال النظام الاستبدادي مستمرا في حربه الهمجية ضد الشعب مرتكبا أبشع المجازر والفظائع التى يندى لها جبين الإنسانية، مخلفة مزيدا من الدم والدمار والمدن المنكوبة وتشريد وتهجير الملايين. وفي ظل غياب الحل السياسي يتحمل المجتمع الدولي والنظام القمعي مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في سوريا. ومع استمرار هذه الأزمة المتفاقمة والتي أدت إلى ظهور تنظيم داعش الإرهابي وتمدده في سوريا والعراق، حيث بات يشكل خطرا جسيما يهدد أمن ومصالح شعوب المنطقة برمتها. مما يتطلب تكثيف الجهود الدولية لدحره والقضاء عليه، بدعم ومساندة من يقفون في وجه هذا التنظيم الارهابي وخاصة البيشمركة الذين حازوا على احترام وثقة الجميع محليا ودوليا من خلال ملاحمهم البطولية وتضحياتهم الجسام في مواجهة داعش وملاحقة فلوله.

أما في سوريا، وفي الوقت الذي يقاتل فيه التحالف الدولي تنظيم داعش، يواصل النظام قتل الشعب مستغلا انشغال المجتمع الدولي بمكافحة الإرهاب وتجاهله مأساة السوريين ومعاناتهم. وهنا نعود و نؤكد بأن الحل الأمثل والأفضل للمأساة السورية كان ولايزال إيجاد مخرج سياسي لهذه الأزمة الخطيرة والمتفاقمة. ومن جانب آخر فإن تشتت المعارضة وانقسامها ساهم في إطالة أمد الأزمة، مما يفرض على جميع أطياف المعارضة الوطنية التلاقي والتشاور لبلورة مشروع سياسي مشترك واضح يخدم مصالح وطموحات الشعب السوري بكافة مكوناته الإثنية والدينية.

أيها الشعب الأبي..
مازالت المناطق الكردية في سوريا تتعرض لهجمات عدوانية من قبل تنظيم داعش الارهابي مستهدفا وجود الكرد على أرضهم التاريخية. وبتكاتف والصمود البطولي للمقاتلين الكرد ومساندة التحالف الدولي تم تحرير منطقة كوباني من براثن عصابات داعش الإجرامية. وفي هذه المرحلة العصيبة كان من الأجدى الإسراع في تنفيذ بنود اتفاقية دهوك الموقعة بين المجلس الوطني الكردي وحركة المجتمع الديمقراطي برعاية رئيس إقليم كردستان العراق السيد مسعود برزاني، وذلك لمواجهة التحديات المحدقة بشعبنا وقضيته الوطنية والقومية، بعيدا عن عقلية التفرد والتسلط التي تلحق أفدح الأضرار بقضيتنا العادلة.
وبمناسبة عيد نوروز نهنئ أبناء شعبنا الكردي في عموم كردستان، ونأمل أن يعم الأمن والسلام وطننا والمنطقة، وتتحقق أماني وطموحات شعبنا السوري في بناء سوريا ديمقراطية تعددية لامركزية تضمن الحقوق المشروعة للشعب الكردي، و تؤمن الحرية والمساواة للجميع.
عاش نوروز رمزا للحرية والسلام
تحية إجلال وإكبار لشهيد نوروز الأول سليمان آدي
المجد والخلود لشهداء الحرية والكرامة أينما كانوا
١٩ آذار ٢٠١٥
حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)

 

خرجت هيئة الدفاع والحماية الذاتية في مقاطعة الجزيرة يوم الخميس 19 آذار 2015 في مدينة رميلان الدورة السادسة لقوات الحماية الذاتية بعد أن أنهى 260 مقاتلاً الدورة التي استمرت 45 يوماً وذلك ضمن مراسم رسمية بحضور الحاكم المشتركة لمقاطعة الجزيرة الشيخ حميدي دهام الهادي ووفد من حكومة المقاطعة، المجلس التشريعي، ممثلي مؤسسات المجتمع في الإدارة الذاتية الديمقراطية بالاضافة الى عوائل المقاتلين.

وبدأت المراسم بتقديم السلاح من قبل العسكريين وتحية الشهداء ومن ثم أداء القسم باللغة الكردية والعربية وتكريم قائد الدورة دجوار قامشلو من قبل الحاكم المشترك للمقاطعة حيث قدم له فرد (مسدس) كهدية بمناسبة تخريج الدورة.

وألقى بعدها دجوار قامشلو قائد الدورة كلمة أشار فيها بأن "المقاتلين وخلال فترة التدريب التي استمرت لمدة 45 يوماً سخروا كل إمكانيتهم ليكونوا جزءاً من مقاومة روجآفا وحماية ارضها وشعبها دون التفرقة بين أي مكون"، كما تقدم بالتهنئة الى شعوب روجآفا والحاكمية والشهداء بتخريج الدورة.

وألقى خلال المراسم الحاكم المشترك الشيخ حميدي دهام الهادي كلمة قال فيها "هذا اليوم عزيز على الجميع أن تتخرج هذه الدورة لحماية تراب وأهل الجزيرة" وتوجه إلى المقاتلين قائلاً "القسم الذي أديتموه هو كاف على أي كلام آخر ونحن نريد هذا القسم وكل أهالي الجزيرة يقسمون معكم هذا القسم ونشعر أن هذه المكونات هي مكون واحد وأنتم حمايتنا" كما أشار خلال كلمته الى الهجمات التي تشهدها مقاطعة الجزيرة بعد اعلان الادارة الذاتية الديمقراطية والحالة الديمقراطية التي تشهدها مؤكداً أن أبنها سيتصدون لأي عدو يحاول العبث بهذه التجربة.

كما ألقيت كلمات من قبل أكرم حسو رئيس المجلس التنفيذي وبروين محمد عضوة ديوان المجلس التشريعي وعبد الكريم ساروخان رئيس هيئة الدفاع والحماية الذاتية حيث أشارات إلى دور مقاتلين قوات الحماية الذاتية الذين يقومن بدور الاسناد لوحدات حماية الشعب التي تتصدى للمجموعات الارهابية وتحمي شعوب روجآفا وتمنوا خلال كلماتهم للمقاتلين المتخرجين النجاح في مهامهم العسكرية خلال مدة خدمتهم.

وتلقى 260 مقاتلاً من الذين أنهوا الدورة السادسة لقوات الحماية الذاتية دروس عسكرية خلال شهر ونصف تضمنت نظام منضم، فك وتركيب الاسلحة، الرماية والتكتيك العسكري بالاضافة الى دروس نظرية عن الاخلاق والانضباط العسكري والثقافة وتاريخ روجآفا وسوريا.

إعلام هيئة الدفاع والحماية الذاتية

2015-03-19


موقع : xeber24.net
تقرير : بروسك حسن
نشر تنظيم داعش فيديو مصور من المكتب الأعلامي لولاية نينوى حسب معتقداتهم وتصنيفاتهم الأدارية طبعا يهدد فيها البرزاني ويقومون بنحر ثلاثة من البيشمركة .
ويظهر في الفيديو رجال ملثمون ويتقدمهم رجل يتكلم اللهجة الصورانية الكوردية يهدد من خلال كلامه السيد البرزاني رئيس أقليم كوردستان العراق ويصف الكورد بالمرتدين والمتعاونيين والمتحالفين من الحملة الصليبية التي تهاجم الدولة الأسلامية حسب قوله .
ويدور مشاهد الفيديو حول قيام طائرات التحالف الدولي بقصف المواطنيين حسب أدعائهم حيث يشاهد في مقاطع الفيديو مستشفيات يستقبلون جرحى من الأطفال والنساء والمسنيين ويدعون بأنهم جرحوا خلال قصف طائرات التحالف الدولي على مناطق سيطرة عناصر تنظيم داعش في ولاية نينوى .
ويشاهد أيضا في الفيديو رجال ملثمين وكأنها فيلم جديد لتنظيم داعش يقفون فوق زوايا كنيسة مسيحية لم يعرف أين هي بالضبط ومن ثم بعدها تقوم هذه العناصر أو هذا العنصر الذي كان يتكلم اللهجة الصورانية بنحر ثلاثة من أسرى البيشمركة لدى التنظيم مع كتابة هوياتهم الشخصية بشكل كامل على واجهة الفيلم الذي أطلقه التنظيم تحت أسم رد الأباة على قصف الطغاة ودعى التنظيم فيه الشعب الكوردي الى عدم العيش كعبيد تحت رحمة روئسائهم كونهم يستغلونهم ويستخدمونهم في خدمة مآربهم ومصالحهم العائلية والشخصية حسب ما نشر في الفيديو .
هذا وقد شهد قيام عناصر التنظيم بنحر البيشمركة الذين أسروا في المعارك السابقة المختلفة ضد عناصر التنظيم .
نحن في موقع خبر24.نت نمتنع عن نشر الفيديو لبشاعة بعض المناظر الموجودة ضمن الفيديو .

الخميس, 19 آذار/مارس 2015 23:43

هروب جماعي للدواعش إلى تركيا

بغداد / صحيفة الاستقامة – أعلن قائد كتائب سنجار حيدر ششو، وجود هروب جماعي لعصابات داعش الإرهابية إلى تركيا.

وقال ششو في تصريح إن “عصابات داعش الارهابية حاولت اقتحام مركز تكريت لفك الحصار عن جماعاتها، ولكن محاولتهم بائت بالفشل”، مبيناً أن “الدواعش يعيشون حالة من الاحباط والرعب، نتيجة تقدم القوات الامنية وتحرير المناطق المغتصبة”.

وأضاف ان “أبناء مدينة الموصل يشهدون حملات إعدام يومية من عصابات داعش الارهابية، وذلك لإدراكهم أن ساعة القضاء عليهم باتت قريبة”.

وأفاد النائب عن محافظة نينوى محمد تقي المولى بأن قيادات عصابات داعش الارهابية بدأت بالهروب من الساحل الأيسر لمدينة الموصل بعد إلقاء الطيران العراقي منشورات على المدينة.

وأعلن مجلس محافظة الموصل مؤخراً انضمام أربع عشائر موصلية للقوات الأمنية من أجل تحرير المدينة من تواجد عصابات داعش الارهابية.

وعقد عدد من رجال الدين من الموصل في وقت سابق، مؤتمراً في أربيل رفضوا فيه التواجد الداعشي في مدينتهم.انتهى


التعامل السياسي الذي تسير عليه  وزارة الخارجية العراقية , دخل في دنيا  العجائب , في اتباع ممارسة  السلوك المتقلب غير العادل  والمتزن وغير رشيد في تقيمه السليم  , وغير المستقر في المعايير  المواقف والعلاقات الدولية   بما تتطلبات الدبوماسية والقوانين والاعراف الدولية  , سواء كانت ايجابية اوسلبية تجاه العراق  , بل ان الوزارة سلكت طريق الازدواجية في المعايير والتقييم , في التعامل وتوزيع المقاييس دون ارضية سياسية واضحة ,  او رؤية منهجية رصينة   , لتحفظ مكانة العراق بين الدول , او تصون السيادة الوطنية . وتصد بحسم محاولات التدخل في الشؤون العراق  الداخلية , او تنتهج سياسة بناءة متساوية في تقيم المواقف والتعامل الدولي , بعيداً عن الانفعالية والتصرفات  المتشنجة غير المدروسة بحكمة وبصيرة  , حتى تساهم في عملية استقرار الوطن ,  ولعب دور ايجابي في الدول الاقليمية والعالم  , ولكن من يتابع عمل  وزارة الخارجية مؤخراً  ,  يتضح بانه  يتحكم بها ازدواجية المعايير والكيل بمكيلين , ومثال على ذلك . الموقف من التصريحات الاستفزازية تجاه العراق . من المستشار الرئيس الايراني ( علي يونسي ) .  والاخر من  بيان الازهر الذي يتهم قوات الحشد الشعبي بالاتهامات الباطلة  . .  نرى في التصرف الاول موقف انبطاحي غير مسؤول لايحفظ كرامة وسيادة العراق  , تجاه التصريح الاستفزازي  لمستشار الرئيس الايراني , الذي اثار ضجة وصخب عارم داخل الاوساط السياسية الايرانية , وطالب بعض اعضاء البرلمان الايراني بطرده من المنصب , لانه تصريح متعمد ومقصود , احرج الحكومة الايرانية واثار بلبلة عاصفة في دول المنطقة , وألحق افدح الاضرار بالسياسة الايرانية الخارجية في المنطقة , واظهر ايران من خلال التصريح الاستفزازي , بانها دولة عدوانية لها اطماع توسعيه , لذلك مطالب الآن امام المحاكم الايرانية الحساب  , بانتظار العقوبات التي تصدر بحقه . .  اما في العراق الذي اعتبر من خلال التصريح المذكور , بانه اصبح اليوم تابع الى الامبراطورية الايرانية , وعاصمتها بغداد , ماذا فعلت وزارة الخارجية العراقية , سوى الاكتفاء بتصريح خجول ويتيم على هامش المؤتمر الاقتصادي في القاهرة وامام احراج الصحفيين للوزير  , فكان التصريح بحرج وخجل شديدين   ,  وانتهى الامر  , كأن التصريح الاستفزازي  لا يخص العراق ولا يطعنه  بالصميم .......  اما الموقف الثاني . حول بيان الازهر , الذي اصدر بيان  اتهامات ادانة  بحق قوات الحشد الشعبي , بانها تمارس عمليات قتل طائفية , وانها مليشيات طائفية يحركها الحقد الطائفي , وهذا يشكل اساءة بالغة الى بطولات الحشد الشعبي ( رغم ان  هناك بعض التصرفات والسلوكيات الشاذة والطائشة غير مسؤولة   , التي ادانها رئيس الوزراء , وطالب بطرد هذه العناصر المندسة والمخربة والطائشة , وهدفها الاساءة الى قوات الحشد الشعبي ) ورغم ماقيل وماكشف من بيان الازهر , بان كان ثمن الادانة مقداره 3 مليار دولار . اما موقف وزارة الخارجية فقد كان صارماً وقوياً , في استدعاء السفير المصري لدى العراق وسلمته مذكرة احتجاج رسمية  . وهنا يتبادر السؤال لماذا لم تستدعي وزارة الخارجية ايضاً ,  السفير الايراني وتسلمه مذكرة احتجاج رسمية ,  وهو اضعف الايمان , اما ان ازدواجية معايير التي  تتحكم بسياسة بوزارة الخارجية . يمنعها من ممارسة حقها  المشروع , في الوقوف بصلابة لكل من يحاول استفزاز العراق , ويهين السيادة الوطنية ,  ان مثل هذه السلوكيات غير الحكيمة تدخل سياسة الوزارة الخارجية  , في منزلقات خطيرة , لاتخدم العراق وسيادته الوطنية

 

يبدو ان السؤال الذي يحير الكثير من السوريين ويقفز دائما ليشغل وسائل الاعلام والمراقبين والمحللين في بداية كل سنة ثورية سورية جديدة، هو لماذا تستمر الثورة السورية في عدم تحقيق اهدافها رغم التكلفة المالية والبشرية الهائلة، بالمقارنة مع ثورات اخرى في المنطقة استطاعت ان تنجز معظم اهدافها بكلفة مادية وبشرية وخلال فترة زمنية لا تقارن باي شكل مع الحالة السورية كما كان في تونس ومصر؟، بل على النقيض فان المجتمع السوري بات يعاني من الانقسام بعدة اتجاهات وينغمس في الطائقية التي ربما قد تصبح سمة المجتمع السوري قريبا؟.
لا تقتصر الاجابة على هذا السؤال فقط على شكل وطبيعة المعارضة السورية كاتجاهات وهياكل سياسية، والتي تتحمل بكل تأكيد جزءا من مسؤولية الفشل المستمرة للثورة السورية، ولا على حالة توازن الصراعات الدولية والاقليمية على الارض السورية، والتي تعكس بدورها حالة الفشل الانساني للاسرة الدولية، وانما تمتد لتشمل كيان الدولة السورية نفسها والواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي قام ببناء هذه الدولة في المراحل السابقة لقيام الثورة.
فباجراء مقارنة بين دولة سوريا ودول المنطقة التي انتهت ثوراتها بنجاح وحققت معظم اهدافها، سنجد ان هناك اختلافات كبيرة بينها من حيث طبيعة المجتمع الذي اسس وكون هذه الدول والسلطات الحاكمة فيها، وذلك على الرغم من التشابه الشكلي لانظمة الحكم الشمولية والاستبدادية في كل من تونس ومصر وسوريا، الا ان اختلاف الحالة السورية عن الحالتين المصرية والتونسية يعود الى التوحد التام بين مفهومي الدولة والسلطة في سوريا.
فاذا اجرينا تحليلا للمجتمع التونسي والمصري سنجد ان الدولة في تونس ومصر وان كانت قد تأسست في ظل انظمة حكم شمولية الا انها تمكنت من بناء مؤسسات وطنية متينة ومنفصلة عن جسم السلطة الحاكمة فيها، ادت بدورها الى ظهور بنية فوقية متنورة، افرزت مجتمع يتسم بالمدنية السياسية الى حد كبير، حيث سعى هذا المجتمع في تلك الدول عبر عقود من الزمن الى احداث التغيير الديمقراطي في الدولة باعتبارها المصلحة الاولى للمجتمع، وليس باعتبارها حاجة ملحة للعيش بكرامة وحرية، وبذلك يمكن القول ان ترافق وجود المؤسسات الوطنية القوية الى جانب المجتمع المدني القادر على عزل السلطلة الحاكمة عن الدولة بسلاسة ودون ان يؤدي ذلك الى انقسامات داخل بنية المجتمع نفسه، كان السبب الرئيس لتحقيق هذه الثورات للنجاح ووصولها الى اهدافها في احداث التغيير الديمقراطي واسقاط الانظمة دون اسقاط الدول نفسها.
اما في الحالة السورية فان تكوين الدولة السورية بدأ مع مرحلة حكم البعث في سوريا، حيث استطاع النظام ان يذيب مؤسسات الدولة داخل مؤسسات البعث، ومن ثم تقدمت مؤسسات السلطة (المخابرات) لتتحكم بالاثنين، وبالتالي فان هذا التداخل العضوي بين مؤسسات الدولة والنظام ادى بدوره الى صهر المجتمع المدني السوري، الذي كان قد بدأ بالتشكل خلال فترة الخمسينات من القرن الماضي.
ولفهم كيفية ممارسة السلطة السورية لعمليات اذابة الدولة داخلها، لابد من الوقوف على الآليات التي اعتمدها النظام في ذلك، فمثلا مؤسسة الجيش السوري الذي اظهر منذ الايام الاولى للثورة تعصبا شديدا في وقوفه الى جانب النظام في سوريا، لم يأتي هذا التخندق مع النظام من باب التزام الجيش بقرارات السلطلة السياسية في البلاد، بحكم سقوط شرعية النظام التي سقطت مع اول قتيل في سوريا، وانما جاء كنتيجة للتلاحم الغير قابل للفصل بين الجيش والسلطة، هذا التلاحم الذي اعد له النظام جيدا في المراحل السابقة للثورة، وذلك عبر أدلجة الجيش عقائديا بافكار البعث والعروبة المتجاوزة للحالة الوطنية السورية، الى جانب تقييد حركته في حال حدوث اي ثورة شعبية من خلال اسناد المراتب العليا والهامة والحيوية كافة الى ضباط من الاسرة الحاكمة، وهذا ما جعل الجيش في سوريا اداة رهن اشارة النظام ولا تمت باية صلة الى الدولة والشعب السوري.
وهذا هو الحال بالنسبة الى باقي مؤسسات الدولة الاخرى التي تم تطويع كلا منها بطرق وممارسات أدت الى حتمية تماهيها مع السلطة الحاكمة في سوريا، وبالتالي يمكن القول ان سوريا في المراحل التي سبقت الثورة كانت تعاني من غياب حقيقي للدولة والمجتمع، مقابل تضخم هائل للسلطة على حساب الاثنين، اما في مرحلة الثورة السلمية في سوريا، فقد برزت بعض القيادات في بداية الثورة والتي اظهرت ارتباطها مع افكار المدنية والمجتمع المدني عموما، ولكن عسكرة الثورة ادت الى اخراج هذه القيادات لتبقى الساحة السورية مفتوحة للصراع بين امراء حرب باتوا يفرضون توجاهاتهم السياسية والفكرية عبر فوهات البنادق الموجهة الى الشعب السوري وحده، مما أدي الى تمزيق المجتمع السوري وترسيخ هيمنة السلطة على كافة مفاصل الدولة.
وبذلك يمكن القول ان احد اهم اسباب استمرار محنة السوريين هي عدم فهم وادراك طبيعة الدولة والمجتمع في سوريا فهما صحيحا من قبل الثوار في بداية الثورة والمعارضة السورية في المراحل اللاحقة، الى جانب قدرة النظام على التحكم بكافة تفاصيل الدولة وامتلاكه الادوات الكافية لتحريك مكونات المجتمع السوري وفق اتجاهات يفرضه عليها.
وبالتالي يمكن اعادة صياغة السؤال على الشكل التالي: اذا كان هذا هو حال المجتمع والدولة في سوريا، الم يكن من الاجدر الا تقوم الثورة في سوريا وتنتظر على الاقل الى ان تتكون بنية مجتمعية اكثر مدنية ومرونة و قدرة على فصل الدولة عن السلطة الحاكمة؟، يكون الجواب النفي بكل تأكيد، لان كل مجتمع له حق القيام بالثورة في وجه الظلم والاستبداد والطغيان متى امكنه ذلك، ولكن مع فارق جوهري واحد هو ان المجتمعات الشبيهة بالمجتمع السوري سترتفع فيها التكلفة والخسائر التي لابد من تقديمها لنيل الحرية والكرامة.
بقراءة سريعة للمنطقة قبيل الحرب العالمية الاولى وما بعدها نؤشر لصراع فكري بين الحركات الاسلامية من جهة .. بدءا بالنزعة الدينية التقليدية بقادتها الشيخ محمد عبده وجمال الدين الافغاني ورفاعة الطهطاوي ومن ثم تبلور حركات الاسلام السياسي كالاخوان المسلمين وانتعاش الوهابية عقب الثورة النفطية ثم انتهاءا بولاية الفقيه على يد الخميني وتفرعاتهما تحت عناوين ومسميات شتى.
ومن ناحية أخرى تمثلت بالحركات القومية على يد شبلي شميل وميشيل عفلق والحركة الناصرية ...وقد كانت الصراعات الفكرية القومية ساحتها القاهرة ودمشق وبغداد واليمن .. حين ذاك بقي الصراع جليا في مصر بين الناصريين والاخوان المسلمين ... وقد كسبت الحركات القومية الرهان لتصدر المشهد بعد الحصول على السلطة بانقلابات عسكرية كما حدث في دمشق وبغداد تحت شعار الوحدة والحريّة والاشتراكية وكما جاء في دروس العقيدة القومية باعتبار الانقلابية منهجا فكريا لبلوغ السلطة وتطبيق النهج القومي ولكن سرعان ما تفتتت تلك الأحلام القومية بعد فشل الوحدة بين مصر وسوريا وما تعقبها الصراع بين دمشق وبغداد البعثيتين حتى ان دمشق تحالفت مع طهران الفارسية ضد بغداد العربية في الحرب العراقية الإيرانية.
وبدأت مرحلة التضاد الاستخباري واضحة للعيان بين الحركات القومية حيث العداء بين البعث السوري والبعث العراقي حتى جند كل منهم أدوات الإطاحة بالاخر باستخدام الأحزاب الدينية حيث بغداد تدعم الاخوان المسلمين في دمشق وسوريا تدعم حزب الدعوة في العراق كما استخدم قادة مصر الاخوان المسلمين في بعض المراحل من اجل اضعاف الخصوم في الساحة المصرية من حركات علمانية ومدنية.
نحن الان امام مخاض عسير بعد الانتكاسة الفكرية وأفول الهوية القومية وغياب البوصلة منذ عام ١٩٩٠ حيث غزو الكويت وما لحق بها من دخول الجيش المصري والسوري لساحة القتال من اجل تحرير الكويت وتدمير البنية العسكرية والمعنوية للجيش العراقي وبذلك سقطت الشعارات القومية وافل نجمها بوضوح بعد استعادة الكويت وباجماع عربي تحت راية الولايات المتحدة الامريكية حينها. ونجاح التمترس الديني تحت واجهات شتى.
وفي ظل ذلك التزاحم للاستيلاء على مناطق النفوذ عقب السقوط المدويّ للاتحاد السوفيتي .. سرعان ما برزت القوى الثلاث الإقليمية تركيا الاخوانية وطهران الخمينية والرياض الوهابية والولادات الخطيرة التي ولدت من رحمها كالقاعدة والاخوان المسلمين وحزب الله والدعوة والحزب الاسلامي العراقي وطالبان والكثير من احزاب وحركات التطرّف الديني بشقيها الشيعي والسني وكان اخر الولادات داعش ... وما ادراك ما داعش؟
ولكن الان بدأت حالة الارتداد لتلك المحاور لاستنهاض الرؤى القومية بغطاء ديني حيث صيحات طهران الفارسية والآستانة العثمانية ... اما الرياض فتحاول مسك الخيطين الديني في الرياض والقومي بواسطة احياء مصر وإعادة مكانتها العربية .. اما في بغداد يبدو ان الرياض تخلت عن مسؤولياتها العربية خوفا من التصادم المباشر مع اجندة طهران في بغداد... وهي الان في حرج لمغادرة دمشق عقب الرسالة الامريكية الواضحة على لسان وزير الخارجية كيري.
ولكن جميع الأفكار القومية الوافدة لساحة الصراع تحكمها عجلة التطرّف الديني فعلى المجتمع الدولي التنبه لساحة الصراع القادمة والولادات المشوهة وان يأخذ على عاتقه المسؤولية الانسانية بإصدار القرار اللازم اتخاذه بمكافحة التطرّف الديني تحت طائلة البند السابع بمراقبة مناهج التعليم والجامعات وأوكار المدارس الدينية التي تخرج آلاف القادة الميدانيين المتطرفين لمعاداة الانسانية والحياة.والمساهمة الفاعلة في التنمية البشرية واعلاء ثقافة حقوق الانسان وتحرير المرأة ومراقبة الأموال المخيفة المستثمرة في احياء مدارس التطرّف لإخراج العالم من دوامة العنف القادم.
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

 

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

فيما تسجّل القوات العراقية و الحشد الشعبي و قوات البيشمركة الباسلة انتصارات صعبة الاّ انها متتالية، الأمر الذي انعش المشاعر العراقية و قوىّ لديها الأمل بإمكانية انزال الهزيمة بداعش الإجرامية الدموية . . وسط قلق من تزايد الشحن و التأليب الطائفي الذي قد يهدد نجاح العمليات العسكرية ذاتها، بتقدير سياسيين و خبراء عسكريين.

ففي الوقت الذي كان من اسباب نشوء داعش، التوتر و الاحتقان و الصراع الدموي الطائفي، الذي تصاعد و هيمن على الساحة العراقية منذ اعتماد السفير بريمر المحاصصة الطائفية العرقية لحكم و ادارة البلاد . . لايبالي القادة السياسيون من الإعتماد على الميليشيات الشيعية و ابراز دورها على دور الوحدات العسكرية، و قوات العشائر السنيّة بأعتبار ابنائها هم اهالي تلك المناطق . .

و لايبالي الإعلام العراقي و بدرجة اكبر الإعلام الإيراني من ابراز الشخصيات العسكرية و الوحدات الإيرانية الشيعية و ادوارها، بإعتبارها هي المحررة و الفاتحة بشكل يثير انواع القلق من المشاركة تحت تلك الرايات و من آفاق تلك العمليات، لأن تجيير الإنتصارات لطرف محدد، يجعل منه في الظروف القائمة و كأنه هو صاحب الحق بالأرض و ما عليها.

الأمر الذي وصل الى تصريحات علي يونسي مستشار الرئيس الإيراني حسن روحاني، وزير الإستخبارات السابق الذي قال أن " بغداد عاصمة الإمبراطورية الإيرانية، ولا خيار بين البلدين إلا الاتحاد أو الحرب . . " و غيرها التي تتواصل من مسؤولين ايرانيين لتشمل المنطقة بنفس قومي ضيّق و بتعابير متنوعة تحمل ذات الجوهر و بمعاني اوسع، و التي ادّت الى ردود افعال غاضبة من اوساط عراقية و اقليمية متزايدة . الأمر الذي حدا بالمرجعية العليا لآية الله العظمى السيستاني ان تؤكد على لسان الناطق باسمها السيد احمد الصافي على . .

" إننا نعتزّ بوطننا وبهويتنا وباستقلالنا وسيادتنا. وإذا كنّا نرحب بأي مساعدة تُقدَّم إلينا اليوم من إخواننا وأصدقائنا لمحاربة الإرهاب، ونحن نشكرهم عليها، فإن ذلك لا يعني في أي حال من الأحوال أن نغضّ الطرف عن هويتنا واستقلالنا، كما ذهب إليه بعض المسؤولين في تصوراتهم" و اكّدت على أن العراق سيكون كما كان دائماً، منيعاً إزاء أية محاولة لتغيير هويته وتبديل تراثه وتزييف تاريخه . .

في وقت صار يطغي فيه الإنتقام الطائفي على انواع الإنتقامات التي تثيرها الحروب و المعارك القاسية، بلا مبالاة من ان ذلك يعني ان داعش و من وراءها نجحوا في تحقيق اهدافهم في تعميق هوّة الصراع الطائفي و محاولتهم ايصاله الى حالة اللاعودة، بإستمرار الوحشية و تزايدها بفكرة " ردّ الصاع بصاعين " . .

الأمر الذي يرى فيه خبراء و باحثون و يحذرون من ان الغرق في الصراع الطائفي اكثر في غرب و شمال العراق، في مجتمع سنيّ يعاني معاناة هائلة من احتلال داعش الإجرامية، معاناة وصفها رئيس الوزراء د. العبادي في لقائه مع البرلمان مؤخراً ـ و يتفق معه كثيرون ـ بكونها الأشدّ مرارة و الماً قياساً بمعاناة المكونات الأخرى من احتلال داعش . .

سيؤدي الى تفكك التحالف و الدعم الدولي، الذي تشارك بفاعلية فيه دول اسلامية من طوائف متنوعة، من جهة. و يؤدي الى تواصل داعش و توظيفها للوقت لإكمال و زيادة جاهزيتها و زيادة اعمالها الوحشية مجدداً سواء بإسمها، او بإسم منظمات تظهر على الساحة بمسميات جديدة في حاضنة سنيّة تصبح بما مرّ، اكثر اتّساعاً و التفافاً حولها لأسباب ليست خافية . . من جهة اخرى.

ان تزايد الجهد الحكومي لتحسين و زيادة كفاءة وحدات الجيش العراقي و قوات الحشد الشعبي الشيعية و البيشمركة الكردستانية الباسلة، و الإعتماد اكثر بشكل مدروس على عشائر المنطقة السنيّة هو الطريق الأسلم للمّ الشعب العراقي بمكوناته و تحقيق ارادة وطنية عراقية صلبة يبرز منها قادة جدد في أتون تلك المعارك القاسية، بدلاً من طبقة سياسية غلب عليها رجال تمشية اعمال و تحقيق مصالح ذاتية انانية، و التفرج و محاولة استعراض نجاحات آنية و كأنهم هم من حققها، دون النظر ابعد من انوفهم، مفتقدين للنظرة الستراتيجية القريبة و البعيدة للوطن . . كما بيّنت و تبيّن الوقائع التي تتناولها شخصيات برلمانية و حكومية و انواع وكالات الأنباء الداخلية و العالمية . .

في ظروف لا يصمد فيها الاّ الجهد العراقي الموحد باطيافه السياسية و القومية و الدينية و الطائفية . . ظروف الإنتقال الفعلي لتنفيذ خطة بيكر ـ هاملتون التي و ضعها الكونغرس الأميركي بتوصية مجلس الشيوخ عام 2006 القاضية بتحديد التواجد البريّ الأميركي في المنطقة لتقليص النفقات، و الإعتماد على دول المنطقة في حلّ مشاكلها !!

ظروف يزداد فيها التقارب الأميركي ـ الإيراني الذي اعطى الضوء الأخضر للدوائر الإيرانية في المنطقة، في اجواء السير نحو اتفاق الطرفين على البرنامج النووي الإيراني و فكّ الطوق الأميركي عن ايران بمقابل متنوع، وفق انواع المصادر الخبرية الدولية و الإقليمية المستقلة .

17 / 3 / 2015 ، مهند البراك

اليوم و في هذه المرحلة بالذات يعيش المواطن الكوردستاني في حالة من التناقض الخطير فيما يخصه هو بالذات و ما يكنه من الحب و التقدير و ما يعقله و يضحي من اجله من الاهداف السامية التي يحلم بتحقيقها منذ القدم و ما يلمسه من الامور المشينة من قادته . بينما هو يعيش في حال مزدري و وضع معيشي ميؤس منه لما وضعوه قادته فيه، نتيجة غورهؤلاء القادة في الفساد وما سببوه من انعدام ولو نسبة ضئيلة مقنعة من العدالة الاجتماعية، فان المحسوبية و المنسوبية هي المسيطرة في ظروف الحرب و السلم و ياتي هذا بالاخضر و اليابس لما استهدفه الشعب من الاقتراب من النسبة المقنعة من العدالة و المساواة .

بينما لم يستلم اصحاب الدخل المحدود المضحين دوما و الملتزمين بتامين مصالح الشعب قبل ذاتهم و رواتبهم المحددة لسد رمق عوائلهم، فان قادتهم في وضع يتاجرون بدم المضحين، فهل من المعقول ان تتاجر مع العدو المشؤوم الوحشي الارهابي و تضعه في خانة التجارة و تستمر في التعامل التجاري معه و هو يقتل من ابناءك يوميا دون ان يرف له جفن، اي اخلاق هذه التي تدعك ان تتنازل عن المباديء السامية و دم اخيك من اجل حفنة من المال .

من يتصور ان لم يكن داعش موجودا و يغامر هؤلاء المسيطرين على زمام السلطة في كوردستان بمصير الشعب و لم يقدرو على دفع حتى معاشاته طوال اكثر من ثلاثة اشهر، و يسكت المواطن دون رد فعل، اليس هذا تقدير كامل للوضع الذي فيه كوردستان من حالة حرب مع داعش و ما تتطلبه من الامان و السلام الداخلي من قبل المواطن البسيط، بينما القادة يعيشون في وضع اخر و هم منصبين على افعالهم و تجارتهم كما كانوا في زمن السلم، و كانه ليس هناك حرب بشعة دون ان يفكروا بمصير هذا الشعب .

هناك من الامور الضرورية التي لا تقبل التحمل و الصبر، هل يمكن ان يصبر الرضيع على عدم توفر الحليب له، ان صاحب البيت لم يتحمل تاخير اجرة بيته للاجير اكثر من عدة اشهر، هل يمكن للابن الجامعي ان يؤجل دراسته لعدم توفر مصورفاته، هل من الممكن ان تتحمل البرد القارس و انت تقول اننا في ظروف الحرب، بينما ترى هناك المسؤل الذي ليس بمسؤل و هو اللامسؤل يتصرف و كانه فوق الجميع و حياته فارهة رغيدة لا ينقصه شيء و اولاده ينعمون بكل ما يحتاجه الثري الارستقراطي في بلد الراسمالية .

انه الفرق الشاسع بين قادة الصدفة و من المتملقين و المحسوبين و المنسوبين الى هذا و ذاك، انهم لا يترددون لحظة في الدخول في اية عملية تصل لحد الخيانة للشعب في هذا الظرف من اجل مصالحهم الخاصة .

مايهم الشعب هو تامين معيشته و لقمة اطفاله و كساءه ليس الا، بينما القيادة الجشعة لا يهمه الا العيش فوق مستوى الجميع و هو يستغل مركزه ليتاجر بالارض و العرض عندما يتعامل مع اعدى عدو الانسانية من اجل حفنة من المال و الذي يقتل العدو اولاد الشعب بتلك الواردات التي يفرها له هذه القيادة، بينما حضرة القائد لا يهمه الا المال و جشعه يدفعه الى طرق تدخله في خانة الخيانة .

همٌ المواطن هو الحفاظ على مكتسباته و عدم عودة الخوف و الحصار و الاستبداد كما كنا طوال السنوات العجاف ايام الدكتاتورية البعثية، و همٌ القادة هو الحصول على اكثر كمية من الاموال و الربح الاكبر مهما كان المصدر، همٌ المواطن تحقيق الاهداف السامية وصولا لحق تقرير المصير و الاستقلال و يضحي بكل ما لديه من اجل ذلك بينما ما يشغل القادة هو زيادة امتلاك العقارات و الاملاك مهما كانت مصادر الاموال و يلهف لتبيض الاموال باي شكل كان و على حساب المواطن البسيط .

اذن همٌ المواطن البسيط المكافح الكادح يختلف عن مشاغل القادة الكورد الذين دخلوا في مفترق طرق اما يوصلوا بانفسهم الى الهاوية و يضروا بالشعب الكوردي المضحي و اما يوقفهم الشعب و يفرض عليهم ما يهم الشعب بكل الطرق، و ان صبر الشعب اليوم هو لايمانه بان محاربة داعش تحتاج للصبر لحين ياتي يوم الحساب .

محمد الكحط –ستوكهولم-

 

حلبجة، كي لا ننساها، ولتغدو المدينة التي أرادوها حطاما، مدينة للسلام وشعلة من أجل الحرية، ولأجل ذلك أقامت السفارة العراقية في السويد بالتعاون مع ممثلية حكومة إقليم كردستان حفلا لإحياء ذكرى جريمة حلبجة، يوم الأثنين 16 تموز في ستوكهولم، في بناية المركز الثقافي العراقي في السويد، حضر الحفل السلك الدبلوماسي في السفارة العراقية يتقدمهم السفير العراقي في مملكة السويد الأستاذ بكر فتاح حسين، والوزير المفوض في السفارة الدكتور حمكت جبو، وحضر رئيس دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية السويدية السيد روبرت رايدبيرين.

كما حضر عدد من السفراء والدبلوماسيين من ممثلي السفارات الأجنبية المتواجدة في السويد، منهم سفير دولة الكويت ولبنان وليبيا والسودان وفلسطين وأرمينيا ونيكاراغوا وماليزيا واندونيسيا وتركيا وممثل عن السفارة الجزائرية والقائم بأعمال السفارة الإيرانية كما حضر عدد من أعضاء البرلمان السويدي، وعدد من الشخصيات السياسية والثقافية والإعلامية العراقية، وجمهور من أبناء الجالية المتواجدين في ستوكهولم.

في الاستقبال كان هنالك معرض للفن التشكيلي للفنانين حسين القاضي وعباس الدليمي، أعمال تعكس حجم معاناة شعبنا من جرائم نظام صدام ومن الأعمال الإرهابية لداعش ومثيلاتها.

بدأت الفعالية مع عزف للناي الحزين وصور عن مأساة حلبجة ومعاناة سكانها المسالمين.

لنتذكر مدينة حلبجة الجريحة، حيث قام النظام الديكتاتوري البعثي بقصف المدينة يوم 16 آذارعام 1988 بالغازات السامة والمحرمة دوليا، راح ضحيتها خمسة آلاف شهيد من المدنيين العزل من الأطفال والنساء والشيوخ وإصابة عشرة آلاف آخرين وتم تهجير الآلاف من أبناء بلدنا قسرا من بيوتهم، لقد هزت هذه الجريمة الضمير الإنساني في كل مكان.

تقدمت السكرتير أول في السفارة العراقية السيدة بان احمد فضلي بكلمة ترحيبية دعت الجميع للوقوف دقيقة صمت حدادا على أرواح شهداء حلبجة، بعدها تم عرض فلم عن حلبجة من انتاج وزارة الثقافة والشباب في إقليم كردستان، حاكى تاريخ المدينة ومن ثم ما تعرضت له من جريمة نكراء، وتابعت السيدة بان تقديم فقرات البرنامج، والتي توالت تباعا.

حيث كانت كلمة السفير العراقي الأستاذ بكر فتاح حسين التي أشار فيها على أبعاد الجريمة وآثارها، شاكرا الحضور لتلبيتهم الدعوة لأحياء ذكرى هذه المأساة وعلينا العمل جميعا كي لا تتكرر مستقبلا، ومما جاء في الكلمة ((منذ ذلك اليوم المشؤوم صارت حلبجة رمز آخر للمآسي الانسانية، حالها في ذلك حال مدينتي هيروشيما وناغازاكي. وبعد أن اصدرت المحكمة العليا في العراق حكمها العادل باعتبار ما جرى في حلبجة والأنفال من جرائم الابادة الجماعية التي استهدفت الشعب الكردي، ولكن مئات المقابر الجماعية التي اكتشفت في كافة انحاء العراق بعد سقوط النظام الدكتاتوري السابق، أظهرت ان الابادة الجماعية كانت شاملة لجميع مكونات الطيف العراقي،عرقيا ودينيا.

واليوم يواجه العراق والعراقيون استمرارا لكارثة الابادة الجماعية، ولكن هذه المرة على يد منظمة (داعش) الإرهابية الطائفية، التي شمل إرهابها جميع مكونات الشعب العراقي، وخاصة من الأقليات العرقية والدينية. أن هذا التنظيم الارهابي عمل ويعمل في سبيل القضاء على التمايز والتعددية الجميلة التي تميز بها العراق على مدى آلاف السنين. فقد شن هجمات مبرمجة على الاقليات العرقية والدينية، وأقدم على ارتكاب جرائم قتل جماعية بين الايزديين والاشوريين والكلدان والشبك والتركمان والأكراد والعرب، وقام باغتصاب المئات من النساء، وشرد الملايين من بيوتهم ولم تقتصر جرائهم على البشر، وإنما امتدت اياديهم الآثمة الى التراث التاريخي والموروث الثقافي والحضاري الذي كان ذخرا للعراق وموضع فخره أمام العالم على مر العصور. وقام هؤلاء المتخلفون بحملة وحشية لإزالة الآثار وتفجير دور العبادة لمختلف الأديان وتحطيم التماثيل ومعروضات المتاحف الأثرية، وكانت اخر جرائمهم في هذا المجال جريمة محو مدينة النمرود الأثرية من الوجود.

تقول دروس التاريخ ان الكوارث والمحن الكبيرة تصنع الامم القوية. ان العراق يقوم الآن بالتصدي للإرهاب الطائفي نيابة عن العالم أجمع ونعمل جهدنا لإيقاف انتشاره. ورغم الخسائر الكبيرة التي تعرضنا لها إلا انني واثق من صمود شعبنا، وان قوى التصدي فيه المتمثلة في قواتنا المسلحة والبيشمركة والحشد الشعبي والتنظيمات والقوى المسلحة التي شكلتها الأقليات الاثنية والدينية ستحقق في الايام القريبة القادمة انتصارات كاسحة على هذه القوى الظلامية كما تبشرنا الأخبار الأخيرة الواردة من الوطن، وسينهض العراق مجددا ويعود الى مكانته الطبيعية في العالم.

وأود هنا ان اتقدم بشكري للمجتمع الدولي الذي شكل تحالفا كبيرا لنصرة العراق، ويقدم له شتى أشكال الدعم في محاربة هذا التنظيم الإرهابي وأتمنى ان يتوسع هذا التحالف، وان يشارك فيه جميع دول العالم، وان يستمر في عمله ولا يقتصر على تقديم الدعم العسكري وحده، وانما مواصلة محاربة الفكر المتطرف في جميع انحاء العالم من خلال تجفيف منابعه الفكرية والمالية، حتى يتم القضاء نهائيا على جميع مخلفاته.

وهنا أوكد على ان إدانة ومعاقبة مرتكبي جريمة الإبادة الجماعية في حلبجة والأنفال في وقتها وساعة حدوثها كانت كفيلة بردع مثل هؤلاء المجرمين ومنعهم حتى من التفكير بالقيام بمثل هذه الاعمال الاجرامية.

اننا نفهم بالطبع ان انزال الهزيمة بالإرهاب والتطرف لا يكون بالوسائل العسكرية وحدها، وإنما هناك حاجة ماسة لخوض نضال فكري طويل لمحو الاثار السيئة التي تركتها وتتركها في نفوس وعقول أنصار الإرهاب والتطرف.

ان العراق وبعد تشكيل الحكومة الجديدة التي تشارك فيها جميع المكونات يدرك هذه الحقيقة، ويريد أجراء اصلاحات شاملة في كل مفاصل الدولة وفي المقام الاول من خلال نبذ الطائفية واستحداث فرص عمل جديدة تستوعب العاطلين عن العمل وتطبيق مبادئ القانون ونشر العدالة الاجتماعية ومحاربة الفساد الذي لا يقل خطرا عن الارهاب.

ان إزالة الخوف والرعب من عقول أجيال العراقيين الذين عاشوا أهوال مأساة حلبجة والأنفال والحروب التي شنها النظام السابق، وشاهدوا قمع انتفاضة عام 1991، والجرائم التي ارتكبت باسم الطائفية المقيتة، وجرائم التنظيمات الارهابية الحالية، ليس بالعمل السهل اننا نحتاج في هذا المجال أيضا الى دعم المجتمع الدولي وخبرته في هذا المجال.

لقد قامت حكومتنا بتعويض حلبجة على المأساة التي عاشتها، وأعطتها صلاحيات كثيرة بعد ان شكلت منها محافظة هي المحافظة الـ 19 في العراق والرابعة في كردستان. ونحن نتطلع الآن الى ان يقوم المجتمع الدولي بإنصافها كذلك من خلال تكريمها دوليا وتسميتها مدينة السلام.

وهنا لا يسعني سوى ان اقدم جزيل شكري للبرلمان السويدي الذي اعتبر ما حدث في حلبجة من أعمال الإبادة الجماعية، وان اقدم خاص شكري للشعب السويدي الصديق الذي يحتضن اكثر من 200 الف عراقي، وان اشكر الحكومة السويدية على الدعم الفعال الذي تقدمه للعراق في الكثير من المجالات، وخاصة المساعدات الانسانية لضحايا الإرهاب والدعم في مجال مكافحة الإرهاب)).

أما كلمة السيد روبرت رايدبرغ رئيس دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية السويدية، فورد فيها ((اننا لا ننسى هذه الجريمة وما أدت اليه من تراجيديا بشرية، واليوم نجد داعش تمارس الإرهاب بأبشع صوره، وتحاول العودة بالتاريخ الى الوراء، وأكد ان الحكومة السويدية مستمرة بدعم الجهود من أجل السلام)).

وكان لممثلية حكومة إقليم كردستان في السويد وشمال أوربا كلمة ألقاها السيد شورش قادر رحيم، والتي أشار فيها إلى حجم الدمار والخراب الذي لحق بمدينة حلبجة ومأساة أهلها وتشرد من بقي حياً منهم. والتي علينا اليوم ان نعمل من أجل ان لا يكرر ذلك ليس من أجلنا فقط بل من أجل الجميع.

وكانت هنالك كلمة قصيرة لسفير دولة الكويت الأستاذ علي إبراهيم النخيلان وهو عميد السلك الدبلوماسي العربي في السويد والذي أستذكر جرائم نظام صدام المقبور، مؤكدا أن جرائمه ليس ضد العراقيين فقط. وأكد على ضرورة التحدي لوقف كل أنواع المآسي ضد الوجود البشري، ومن أجل السلام، وكرر لا لا لا لمزيد من القتل لا للسلاح الكيمياوي.

ومن ثم تم عرض فلم "دموع من دم" وهو يعكس مأساة مواطن فقد كل عائلته في حلبجة، كان دلشاد محمد يبكي وهو يستذكر أطفاله. بعدها ترك المجال للمصور الصحفي ستيفان ييرتن. وهو من الذين زار حلبجة عند قصفها بالأسلحة المحرمة دوليا وأطلع على طبيعة الدمار الذي حلّ بكل شيء في المدينة، قال انها كانت عبارة عن مدينة محطمة، وقد أنصدمنا عندما وصلناها بالهليكوبتر.

بعدها القى عضو البرلمان السويدي السيد فريدريك مالم وهو يدير الشبكة الكردية السويدية، أكد فيها على دعم السويد للجيش العراقي والبيشمركة.

أما هيئة الأحزاب والقوى الوطنية العراقية في السويد فعبرت كلمتها التي قدمها السيد آسو عارف عن تضامنها مع أبناء حلبجة، وشجبت موقف الدول الغربية الصامت في حينها، وطالبت بأعتبار يوم 16 آذار يوم عالمي لضحايا الأسلحة الكيمياوية وضد انتاجها واستخدامها. واليوم تعود داعش لترتكب جرائم كبيرة ضد جميع مكونات الشعب العراقي. وناشدت الكلمة المجتمع الدولي بتحمل مسؤوليته والوقوف مع شعبنا ضد الإرهاب.

وكان لعزف الناي الذي قدمه الفنان ناظم علي في بداية الفعالية ونهايتها وقعاً حزيناً على الحضور وكأن الناي الجبلي الحزين يحكي مأساة شعبنا.

وبالموسيقى الحزينة انتهت مراسيم الحفل، وشكرت السيدة بان الجميع على مشاركتهم الفعالية، ودعتهم لتناول الطعام في مأدبة من المطبخ العراقي.

كانت مدينة حلبجة الوديعة وأبنائها يعيشون بسلام وهدوء في ظل تعايش إنساني وكان هنالك تعايش ديني واجتماعي، حيث تعايشت فيها مختلف الطوائف الدينية من المسلمين والمسيحيين وحتى اليهود سابقا، وفي ظل الحرب كان للدكتاتورية وللنظام البعثي رأيا آخر، فقام بتلك الجريمة لوقوف أهلها ضد الدكتاتورية والشوفينية وضد الظلم والقهر، كانت المدينة تستعد للاحتفال بعيد نوروز سنة 1988، وكان يوم 16 آذار من تلك السنة فكانت المدينة خالية من شبابها الذين ذهبوا لمقاومة الدكتاتورية وبقي فيها النساء والشيوخ والأطفال، ولم يظنوا أن الحقد الأسود وروح الإجرام لدى قادة النظام ستصل إلى حد قصفهم بالأسلحة الكيماوية المحرمة دوليا، لكن هذا النظام لم يتردد على استخدام غاز السيانيد السام جدا في ضربه المدينة، فسقط الآلاف من الضحايا بين شهيد وجريح ومصاب، وأضطر الآلاف إلى الهجرة تاركين بيوتهم وأملاكهم ومدينتهم.

لقد سكت العالم عن تلك الجريمة ولم يقف أحدا لا من الشرق ولا من الغرب ليدين النظام الفاشي ولم يطلب أحداً من تقديمه للمحاكمة، فجريمة حلبجة والسكوت عنها في حينه لهو دليل على مساهمة المجتمع الدولي فيها، فمن أين حصل النظام المقبور على الأجهزة والمواد السامة لإنتاج الأسلحة الكيماوية، ولماذا هذا الصمت، لقد شجع ذلك النظام على المضي بجرائمه، فقام بضرب عدة أماكن أخرى وفي عمليات الأنفال سيئة الصيت أستخدم المجرمون تلك الأسلحة الفتاكة مرة أخرى.

لقد تعرضت مناطق عديدة في كردستان إلى الهجوم الكيماوي من قبل النظام المقبور، وتم تشريد مئات الآلاف، واليوم أذ تستعيد حلبجة عافيتها وتنهض من جديد، ولتتحول إلى محافظة ويخلد أسمها في التاريخ، وذهب المجرمون الطغاة إلى حتفهم، فنقول نعم أن هنالك أمل بالعيش الكريم، وعلينا عدم نسيان درس حلبجة البليغ، علينا أن نتذكر الضحايا ونستذكر جرائم صدام والبعث الذي أرتكب آلاف الجرائم بحق السياسيين من كل جهة، وبحق شعبنا من كل الطوائف والقوميات والأديان، واليوم يحاول البعض للأسف إعادة البعثيين للسلطة وبطرق مختلفة وملتوية ليعبثوا من جديد بمقدرات شعبنا الأبي.

لتبقى حلبجة رمزاً لجرائم البعث وصدام، وزهور حمراء على قبور ضحاياها ولكل قبور شهداء مشعل الحرية الذي لا ينطفئ.


المناصب اصبح ماركة مسجلة فقط باسم ال الطالباني  والبرزاني سواء في اقليم كوردستان او بغداد ,ليس هناك من يقف بوجههم .حتى اللجان المشكلة في بغداد مستوى ضحل فقط ينظرون الى مصالحهم الجيبية والخاصة والسهرات الليلية .ليس  هذه تهم بل واقع حال ’ماذا قدم روز نوري شاويس للكورد وماذا قدم فرياد الرواندوزي للشعب الكوردي ..وماذا قدم فرهاد نعمة الله للكورد .اليس عار على حركة التغير ان يكون متفرجا بعد حصوله على بعض الوزراء الشكلية و المناصب الوهمية ..لماذا هوشيار الزيباري وروز نوري بابكر الزيباري ماركة مسجل   المناصب في بغداد  لهولاء ..ولماذا لا يفكرون الى الان بتغير الوكلاء الفاشلين معاون الاستثمار سالار محمد امين ’كان لا يملك طعام الغداء الان الفلل والاراضي والقصور والرصيد  ونفس الحال مع بنكين او بالاحرى الرفيق بنكين والرفيق سلام خوشناو ,البارتي يختار فقط الرفاق في بغداد ..لماذا لا نعلم ؟ربما خوفا من عودة البعث ؟؟
المصيبة ليس هنا المصيبة لم يكتمل المناصب في الوزارات الاخرى من حصة التحالف الكوردستاني  لعدم التفاهم بين  القطبين البارتي والاتحاد ,والكارثة هنا اكبر االاتحاد مقسم الى اربع اقسام والحائر رئيس الجمهورية رئيس اللجنة العليا لتقديم الاسماء ,مرشح برهم يرفضها   هيروا ومرشح  برهم يرفضها لاهور قلب الاسد ومرشح هيروا  يرفضها عمر مرتاح ,والصراع مستمر والخاسر شعبنا الكوردي ,المحاصصة اللعينة والمقيتة وساسة النظام في كوردستان وبغداد  نفس الطاس ونفس الحمام ,المحاصصة جعل من المتملق والانتهازي والقواد في الصفوف الامامية لمسيرة السياسية وضمن سياسة الطالباني والبرزاني ؟؟اذا رشح مستقل شريف له كل مواصفات الوطنية والتضحيات ومن عائلة كريمة , لا مكانة له واذا لم يحمل الكارت الاصفر او الاخضر لا يفوز واذا فازة يبعد ..الى اي مستوى وصلنا ابن ادريس يكون صاحب الحق بصرف مال العام على مغني تافه  وعشرات الشهداء في كوردستان ,وابن الفقير لا اقول ابن الشهيد يتضرع جوعا ..متى تستيقظ ضمائركم الميتة ,وكيف  يستييسيقظ
وهي بالاساس ميتة     .لنلتفت حولنا وننظر الى مستى شعبنا في الفقر والاحتياج ونحن اصحاب اكبر ثروة نفطية مقارنة بالنفوس ,وكم لدينا ايدي عاطلة والعجيب جميع العمال في الشريكات اجانب .

لم يكن الشعب الكوردي يوما من الايام خائفا مستسلما للحكام  مثل هذا اليوم وبالذات الان ,والثورات والانتفاضات والمظاهرات والاحتجاجات ’ضد الطغاة شاهد والتاريخ سجل كل ذلك بحروف من النور وخاصة اسماء القادة الشهداء والكوادر المتقدمة واعضاء الاخرين ,كركوك واربيل والسليمانية وكويسنجق ورانة وكرمياني وشورعها تفتخر الى الان بالدماء التي سالت عليها ؟؟رواندوز ودشت اربيل وسفوح جبل سفين تتذكر دوماا اقدام البشمركة ووصولاتهم  ؟ومحاولة ؟اغتيال محافظ السليمانية في وسط النهار كان عمل بطولي وتضحية من القائمين وتحدي صارخ لنظام صدام ,لم يكن ولا تكون الاجهزة القمعية الموجودة الان لدى مسرور البرزاني وشيخ جعفر البرزنجي اقوى واتعس واشرس من اجهزة الملكية او البكر او صدام ولا البارستن او الزنياري يصل الى مستوى العنف من اجهزة البعث ؟؟اذا لماذا هذا السكوت يا شعبنا الصابر .الرواتب لا تدفع وفي خزائن مسعود ونجرفان واشتي هورامي ما يكفي قارة بكاملها من الدولار ,والعقارات والشريكات ؟؟اي شركة او مول او فندق ليس ملك عائلة مسعود او الطالباني ؟ تم بيع كل المعامل الحكومية وكانت مصدر العيش لالاف العوائل في كوردسان ,تم نهب معامل السمنت والطابوق والالبان والسجاد والاراضي الحكومية من قبل ازلام  اغتصب كما يغتصب الرجل افتاة باكرتها  سرة رش والى الان ؟باي حق وباي قانون ودستور ر ؟
اليوم يسقط يوميا عشرات الشهداء في سبيل الدفاع عن مسعود وعائلته والطالباني وثرواته ,والثمن ابنائنا وابنائهم في حفلات  والسهرات وامامكم ادريس البرزاني الحفيد ابن نجرفان البرزاني يصرف ما له ومن اموال الفقراء ؟؟فاضل مطني روز نوري لا ينامون  وتاركين عوائلهم ,الفقراء يطقطقون اسنانهم من الجوع وهولاء يشربون نخوة سهراتهم      ؟نامي جياع الشعب نامي احرستك اله الطعام ..الى متى ؟؟؟؟ النوم على الظيم والاهانة واستهتار هولاء القادة السياسين الى متى يتلاعبون بمصي شعب بكامله  لا اقول اكثر  ,لا يفتت الحديد سوى الحديد

الخميس, 19 آذار/مارس 2015 23:18

لعبة حقيرة يلعبها اعداء العراق

 

لا شك ان الانتصارات الكبيرة والنجاحات العظيمة لشعبنا لقواتنا المسلحة والحشد الشعبي الظهير القوي للجيش العراقي ولابناء العشائر المناضلة على القوى الظلامية الوهابية والصدامية المدعومة من العائلة الفاسدة عائلة ال سعود اعمت بصر وبصيرة اعداء العراق والعراقيين وجعلتهم في حالة خوف وذعر وقلق لا يدرون ماذا يفعلون

فوحدة ابناء العراق سنة وشيعة ومسيحين يدا واحدة وصرخة واحدة كما ان دم بعضهم امتزج بدم بعض هاهم ابناء الجنوب يحتضنون ابناء الغربية وبعضهم يقبل بعض فترى السني يحتضن الشيعي ويحتضن الاثنان المسيحي والصابئي والكردي وترى المرأة في المناطق المحررة من دنس ورجس الدواعش الوهابية والزمر الصدامية الخائنة تخرج مهللة ومرحبة بعناصر جيشنا الباسل وظهيره الحشد الشعبي بقدوم اخوتها وابائها وابنا عمومتها

فهذه الصورة الجميلة خيبت امال وظنون اعداء العراق المجموعات الارهابية الوهابية والصدامية المدعومة من قبل العوائل المحتلة للجزيرة والخليج وعلى رأسها ال سعود وال ثاني

وهكذا خابت احلامهم ولم يبق لديهم غير معزوفة مكذوبة ومشروخة اكذوبة ملفقة بان الشيعة يسبون الصحابة ويطعنون بزوجة الرسول بالاعتماد على بعض الشخصيات التي تتظاهر بالتشيع الا انها معادية للشيعة وعند التدقيق في حقيقة هؤلاء يتضح لجميع انهم عناصر مأجورة خلقتها المجموعات الارهابية ومخابرات ال سعود امثال ياسر حبيب وحسن الافغاني والصرخي والقحطاني وغيرهم انهم من ضمن الحملة المعادية للتشيع التي تقودها عائلة ال سعود وكلابها المسعورة القاعدة داعش النصرة بوكو حرام جماعة ابو سياف وغيرهم الكثير فهناك اكثر من 240 منظمة ارهابية في كل العالم كلها تدين بالدين الوهابي وتمول من قبل ال سعود هدفها واحد وهو الاساءة للاسلام المتمثل بمذهب اهل البيت

خرج علينا طبل اجوف مأجور معروف في بوق وهابي حاقد بمعزوفة مضحكة ملتها الناس لسخافتها هدفها الاساءة لجيشنا الباسل وظهيره القوي الحشد الشعبي من خلال اتهامه بالجهل والطائفية

فهذا الطبل الاجوف المأجور اطلق على جيشنا وحشدنا الشعبي عبارة المليشيات واتهمهم بانهم قاموا بتوزيع اكثر من 4 آلاف نسخة من كتاب اسمه الفاحشة هذا الكتاب ينال من ام المؤمنين زوجة الرسول وبعض الصحابة رغم ان مؤلفه وهابي حقير باشراف مخابرات ال سعود الا انه ادعى ان مؤلفه ياسر حبيب الشيعي وهذا البوق يعرف ان ياسر حبيب من اعداء الشيعة وانه مأجور وفي خدمة ال سعود فهم الذين يمدونه بالمال وكل وسائل الاعلام

وان هذا الكتاب قدمه ال سعود هدية الى خليفة الوهابية ابو بكر البغدادي وامر البغدادي بتوزيعه على ابناء المناطق التي احتلها والهدف معروف لخلق فتنة طائفية

لكن الطبل المأجور يتجاهل هذه الحقيقة وينشر خلافها ويقول

ما قام به عناصر من المليشيات الشيعية في جبهات القتال ضد المجموعات الارهابية الوهابية والصدامية وهم يحملون كتاب الفاحشة في ذم زوجة النبي وتوزيعه اثار غضبا واسعا في صفوف ابناء المناطق واعتبروه فتنة جديدة وتحريضا على الصراع المذهبي لكن ابناء المناطق المحررة ردوا بقوة على هذا الداعر العار ومن امثاله وقالوا عناصر الجيش والحشد الشعبي انفسنا

كل هذا الكلام لا صحة ولا اثرله ولم يتطرق له احد فعناصر جيشنا الباسل وحشدنا الشعبي متسلحون باقوى سلاح هو الفتوى الربانية التي اطلقها الامام السيستاني فلا يفكرون بمال ولا نفوذ ولا جاه ولا سلطة ولا جزاءا ولا شكورا كل الذي يريدونه تطهير الارض والانسان من الرجس والعبودية والاستبداد وتنفيذ فتوى المرجعية الربانية التي تقول السنة انفسنا وعلينا انقاذ انفسنا من الهجمة الوحشية الوهابية التي تقودها كلاب داعش والزمر الصدامية

كل الذي يريدونه ان يعيش الجميع في حب ومحبة وامان وكرامة في حياة حرة كريمة

ثم يحاول هذا الداعر العار ان يزوق ويجمل كذبته يخلق بعض الشخصيات وينقل اقوالها وكأنه يريد ان يثبت حقيقة هذه الكذبة التي خلقتها مخابرات ال سعود وشيوخ الدين الوهابي

المعروف ان هذا الداعر العاهر يعيش في لندن في احدى بؤر الرذيلة والفساد التابعة لال سعود

اعتقد ايها الداعر العاهر انك تعلم علم اليقين من الف هذا الكتاب ومن وزعه وماالقصد من ذلك ومن اعد ودعم ومول ياسر الحبيب وحسن افغاني وكل من ينشر هذه السخافات وهذه الأفتراءات والغرض منها

انهم ال سعود وشيوخ دينهم الوهابي الظلامي وطبولهم المأجورة امثال كاتب هذا المقال والطبل الذي نشر هذا المقال

اما مذهب اهل البيت فارفع من هذا المستوى انه دعوة الى الحياة الحرة الكريمة الى العلم والعمل الى النزعة الانسانية السامية الى حب الناس كل الناس

مهدي المولى

الظلامي شخص متشائم، ناقمٌ على العالَم، تفتقر رؤيته إلى الإشراق، وهو منضغط نفسياً، ومتوتّر سلوكياً، أفقه الفكري مسدود، لا يريد أن يعرف سوى ما يؤمن به، يعيش تحت تأثير الخوف من المؤامرة، وهو مرتابٌ في (الآخَر) مُعادٍ له. والحقيقة أن العرب -وهم مسلمون أصلاء-ظلاميون ممتازون، فهم مختلّون نفسياً وفكرياً، وظلاميتُهم نتاجُ الصحراء، ونتاجُ ثقافة الغزو التي كوّنتها الصحراء.

ويوجد عامل آخر، يجعل النزعة الظلامية العربية قاتمة؛ إنه شعور العرب بالإحباط، هم محبَطون لأنهم عاجزون عن تحقيق مشروع (أَسْلمة العالم)، وقد خطا أجدادهم خلال القرن (7 م) خطوات كبرى في هذا الاتجاه، مستغلّين الفكر الخُرافي، وتصارعَ امبراطوريتي فارس وبيزنطيا، وافتقارَ شعوب الشرق الأوسط إلى قيادات وطنية، وكانت النتيجة خلال 14 قرناً أَسْلَمةَ خُمس البشرية.

لكن المشكلة أن أربعة أخماس البشرية لم يعتنقوا الإسلام، ولا يمجّدون محمّداً العربي خمس مرات كل يوم، ولا يتقرّبون إلى الله باللغة العربية خمس، ولا يطلقون على أبنائهم وبناتهم أسماء عربية، ولا يذهبون للحجّ إلى الوثن العربي (الحجر الأسود) في مكّة، ويعني أيضاً أنهم لن يجاهدوا دفاعاً عن قضايا العرب.

هذه الحقائق تُشعِر العرب بالإحباط، فعرب القرن (7 م)- بقيادة محمّد بن عبد الله- اخترعوا مشروع (أسلمة العالَم) لـ (عَوْرَبة العالَم)، فصارت الشعوب من حدود الصين إلى حدود فرنسا الغربية تابعة للخليفة العربي، وتدفّقت الثروات والجواري والعبيد إلى العرب. ثم سلّم الآباء مشروع (اَسْلَمة العالم) للأحفاد، لكن الأحفاد انشغلوا بالترف، وتصارعوا على السلطة، فانتزع الأتراك السلاجقة، ثم الأتراك العثمانيون راية الغزو (الجهاد) من أيديهم، وتحت ستار (أسلمة العالَم) حلّ مشروع (تتريك العالم) محلّ مشروع (تعريب العالم)، وصار العرب تحت سلطة الاستعمار التركي.

واستيقظ العرب في العصر الحديث على هذه الحقيقة المُرّة، لقد طار العصفور (أقصد العالَم) من أيديهم، ولا بدّ من إعادته، لكن كيف؟ طبعاً بإحياء مشروع (أسلمة العالَم)، وكان الشيخ محمّد عبد الوهّاب (1703 – 1791م)- وهو من منطقة نَجْد في السعودية- أوّل من أحيا أيديولوجيا الغزو (الإسلام)، لانتزاع مشروع (أسلمة العالَم) من قبضة الأتراك العثمانيين، ولإعادة تأسيس الخلافة العربية.

وصحيح أن العرب ساهموا في إسقاط السلطنة العثمانية، وأسقطوا معها مشروع (تتريك العالَم)، لكن فوجئوا بأنهم متخلّفون حضارياً عن الغرب، وأن الغرب يمتلك القوة الاستراتيجية، وبما أن ذاكرتهم ما زالت عامرة بأمجادهم في القرون (7، 8، 9 م)، فقد أُصيبوا بانفصام في الشخصية والذهنية.

فمن جانب تاريخهم الغَزَوي يقول لهم: أنتم كنتم سادة العالَم تحت راية (الله أكبر)، وتحت راية مشروع (أسلمة العالَم). ومن جهة أخرى واقعهم المتخلّف يقول لهم: الغرب يمتلك القوة العظمى، وأنتم مضطرون إلى الخضوع له.

هذا التمزّق بين ذكريات مجيدة وحاضر متخلّف، وهذا الشعور بالإحباط، جعل العربي إنسانَ البكاء لا إنسان الفرح، إنسانَ الكآبة لا إنسان السعادة، إنسانَ التوتّر لا إنسان الطمأنينة، إنسانَ الأزْمة لا إنسان الراحة، إنسانَ الهياج لا إنسان العقل، إنسانَ الإقصاء لا إنسان التكامل، إنسانَ العداوة والدماء لا إنسان الوَدادة والبناء.

لقد قال ذلك الأوربي الأصيل فريدريك نيتشه: "إنهم يلتفتون إلى الوراء، إلى الأزمنة المظلمة". بالضبط هؤلاء هم العرب، وحبّذا أن يقوم المتخصّصون في ثقافات الشعوب بدراسة معمَّقة للظلامية في الإسلام، ويبحثوا عن طرائق لمكافحتها، وتحرير العالم من هذه الثقافة، وإلا فالكوارث القادمة أكبر.

هذا هو الخيار الوحيد!

 

معدن المرء مرهونٌ بالظروف، منَ الصعب أن تجد من يَتصِف بالحكمة، في لحظة غضب عارم او مروره بمرحلة انتقالية، لم يعتاد وجودها أو يتوقع حضورها، هنا.. يعرف المعدن الحقيقي لبني البشر، الذينَ اشتهروا بفقدهم الحكمة ساعة الصدمة، وقلّة قليلة من ينصع بياض معدنهم، كلما وجدوا صعوبة او دخلوا في خانة الاختبارات الإلهية، التي قد ترخي أرجل الضعيف فيسقط أرضا، سقطة قد تدمي تأريخه قبل جسده، ويمسي نسياناً منسيا . في تأريخنا نقف كثيراً ونتأمل رجالاً قدست صفحاته سيرهم، هنا نجد أل النبي )صلوات الباري عليهم أجمعين)، وهناك نجد من جعل مشروعهم قضيته الكبرى، يسعى في تحقيقها ويجهد بالحفاظ على مكتسباتها، ولرجال السياسة نصيب من برهنة أصل معادنهم, فهم الأشد تأثيرا في رسم ملامح التأريخ.

بعد سقوط الصنم في ٢٠٠٣ ظهر العراق الجديد، بشعبٍ جديد.. يتنفس السياسة بدل تداولها، في البيت والجامعة و الباص والمقهى، في كل مكان الحديث السياسي حاضر، و هذا ما افرز كم هائل من السياسيين، جعل التمييز بين صلاحهم أكثر صعوبة مما أدى بالعملية السياسية للغموض، كثرة رجالها وتشعب رؤاهم و أفكارهم، اهلك تفكير المواطن، في وقت لم يتبنى احدٌ منهم.. فكرٌ معتدل و مشروع واضح وصريح، إلا هو!

رجلٌ اسمه عمار الحكيم، بعمامة محسن وجهاد محمد باقر، فهم الأمور بتراكمية تأريخه وعقل الشاب المتفتح، وتمكن من اختيار مرجعية رصينة لخطواته، تمثلت بمرجعية السيد السيستاني (دام وجوده)، القائد الفريد.. أرسل رسالات دقيقة عن رونق معدنه ومشروعية مشروعه. ليكسب القلوب والحاسدين معاً.
في السلم.. من ينافس الحكيم بتواصله مع الناس؟

بين البصرة و اربيل تتكلم خطوات الشاب المجدد, في ميسان قبل يدي طفل صغير لامست يداه بردي الاهوار, واستمع لامرأة عجوز في الناصرية, استمع فتكلم وبادر وفعل, وكان نعم الطبيب الدوار بحكمته.. أطلق الحكيم شعارات قابلة للتطبيق غير مبالي لروعة الكلمات و أناقتها, اختارها بسيطة وسهلة يفهمها الناس ويستطيع مراقبة تنفيذها, خدمة الوطن والمواطن كان شعاره و غايته و متبناه.

طبيب السياسة ومهندس المبادرات.

عصفت المشاكل بالعملية السياسية وتزاحمت المعوقات, وفي كل مرة يزداد الاحتقان السياسي وفقدان الثقة بين الفرق المتنوعة, لتحضر حكمة الحكيم فتجلس قلوب المختلفين على كراسي طاولته, بتشخيصه الدقيق و وصفته الخلاقة استطاع كسب ثقة الجميع, مما أهله ليكون مهندس المبادرات الأول في العراق, عبر إطلاقه لأكبر حزمة إصلاحات في مختلف الاختصاصات, فهو ومعه جيوش من المستشارين.. قدم رؤى حقيقية للنهوض بالواقع المريض, مبتدءا بالعاصمة الاقتصادية ومنتهيا بتصحيح المؤسسة التعليمية, وبينهما نجد للطفل والمرأة وذوي الإعاقة وكل المحافظات, حصصهم من التصحيح والتغيير.

في الحرب.. الحكيم يقاتل

غضبه في أحداث داعش الأخيرة نجده جميلا, صراخه وزيه العسكري لم ينسنا حكمته, تجده صارما مغوارا ضد العابثين, محبا ودودا مع النازحين, في جبهات القتال رسم صورة القائد الشديد, وفي المستشفيات تقبل دموعه جرحى الحشد والقوات الأمنية, وعلى طول الطريق بينهما يزور ويواسي المتضررين من الإرهاب.
يصول الحكيم السياسي المقاتل, يزور تكريت مرة و أخرى, يعطي دروس مجانية اسمها كيف يتصرف السياسي؟ يناقش ويفكر ويعطي زخما معنويا كبيرا لإخوته المقاتلين, ويتعدى من جديد المسافات عابرا كل رموز السياسة العراقية, ليجسد مشروعه في التهيئة لدولة العدل الإلهي, بغياب كل المسميات والأسماء عن ارض المعركة ومعركة الحكمة, تميز عمار.. حكيما للسلم والحرب.

الخميس, 19 آذار/مارس 2015 10:49

صبري حاجي - اردوغان وحلم شارلي المخيف

فجأة وجد شارلي نفسه يأكل أكلات كوردية دون اي علم له بالمطبخ الكوردي وينام ككوردي مع العلم لم يرى كردياً وهو نائم وينطق بالكوردية دون اي معرفة سابقة له باللغة الكوردية ,ولكن كل ذلك كان في المنام ,وحلمه هذا كان مخيفاً على اردوغان فلم يتردد في البحث عن تفسير لهكذا حلم ,فوجد من الافضل طمسه وشل لسان الذي كان ينطق بالكوردية بل وقطعه والاستيلاء على المطبخ الذي فتح شهيته بمأكولاته العريقة اللذيذة المنبثقة عن رحم الشرق وقلبه النابض بضمه الى قائمة اطعمته الطورانية القفقاسية ,لينام بعد ملئ معدته منها في قمة جبل جودي حيث السفينة التي فصلها النبي نوح بيده اثناء الطوفان لينصب محلها ضريح سليمان شاه جد مؤسس الدولة التركية بعد نقله من مكانه الجديد في قرية أشتمة بريف كوباني بصبغة اردوغانية مزخرفة ومنقوشة بالفن الاسلامي واطلالة عثمانية ,مستغلاً الظروف والاوضاع الجديدين بتحويل المكان الذي صور ووزع فيه الرسوم الكاريكاتيرية الى رماد اسود , فحول حلم شارلي الى كابوس فظيع ,هنا اتجه الامور بعكس ما خطط له سيد تركيا الاول ,خاصة وسبق له ان اطلق حملة شعواء غير مسبوقة بطريقة غير مباشرة عبر تنظيم داعش لارتكاب مجازر وابادات جماعية ضد الامة الكوردية في شنكال وكركوك وكوباني على طول الف وخمسمائة كيلو متر .

لوضع حد للرئيس البارزاني ومنعه من المضي قدما في الاجراءات التي بدأها لتنفيذ مشروع حق تقرير المصير القاضي باستقلال كوردستان عن العراق ,ذلك الحلم التقليدي الذي دفع الكورد لاجله بحراً من دماء خيرة شاباته وشبابه عقب تقسيم الوطن والامة بموجب اتفاقية سايكس بيكو الغبية الملعونة الى اجزاء وإلحاق كل جزء منه بدولة مجاورة , بعد سنين من الهدوء الذي يغلبه العاصفة من تغيير الافكار والرؤى لمراكز القرار الدولي بتحويل ألد اعداء الكورد وقضيته العادلة الى اصدقاء ومناصرين لحقوقه القومية المشروعة في الجزئين الجنوبي والغربي من كوردستان ومدهم يد العون والمساعدة من الناحتين الاغاثية والعسكرية بتسليح البيشمركة واعلان اقليم الجنوب خط احمر لوقف ذلك المخطط الخبيث والجبان من لدن بعض قوى اقليمية الذين تسببوا في تدمير شنكال وبعدها كوباني وجعلهما منكوبين وتحويل المنطقتين العزيزتين الى مقابر جماعية لاهلهما الطيبين الابرياء وحز رؤوسهم وخطف اطفالهم ونسائهم وسبيهن وبيعهن في اسواق النخاسة في مدينتي الموصل والرقة في كل من العراق وسوريا حتى ادرك العالم الحر حجم المؤامرة .

خاصة وشرارتها هزت باريس فايقظتها من نومها وهبت العالم نحوها ليعلنوا تضامنهم للعاصمة الثقافية العالمية العريقة مما تعرضت لها من عملية شائنة في مظاهرة مليونية دعى اليها الرئيس هولاند حيث بدا عليه واضحاً عندما صافح ضيوفه من الرؤساء والوفود العالمية متناسياً رئيس الوزراء التركي احمد داوود اوغلو , كانت ذلك صفعة قوية له وتعبيراً صادقاً عن استيائه وبغضه الشديدين عما صدر من حكومته افعال شنيعة توحي انها وراء العملية القذرة بالتحريض والتخطيط وكرد فعل أولي له على الموقف التركي ظهر وفد رفيع المستوى من حزب الاتحاد الديمقراطي ضم الرئيس المشترك اسيا عبدالله والقيادية في وحدات حماية الشعب نسرين عبدالله بالزي العسكري احتراماً لجهودها وبسالتها في القتال ضد الارهابيين الدواعش عصا اردوغان الغليظ ودحره وهزيمته وتحطم اسطورته في كوباني بمساندة قوات البيشمركة ومساعدة جوية لطائرات التحالف .

بالتزامن مع زيارة الرئيس البارزاني الممثل الدولي للقضية الكوردية قادماً من ميونيخ الالمانية حيث مؤتمر الأمن العالمي للتنسيق والاتفاق على خارطة طريق لحل قضية غرب كوردستان بدفع الاطراف الكوردية الرئيسة منها حركة المجتمع الديمقراطي والمجلس الوطني الكوردي والاطراف الاخرى خارج الاطارين الى مباحثات جدية من خلال تفاهمات جديدة وترتيبات تسبق العمل الجاد والمشاركة الفعلية بالإدارة الذاتية وتشكيل قوة عسكرية لكسب شرعية اقليمية ودولية استناداً الى وحدة جغرافية متكاملة لمناطق تواجد الكورد في سوريا , وباريس هي المحطة الاولى وراع اساسي لتحريك ملف غرب كوردستان نحو القبول والتدويل , وخوف اردوغان دفعه الى نقل رفاة سليمان شاه من مكانه الاصلي الى قرية اشتمة في ريف كوباني ليكون مبرراً للتدخل التركي في اي وقت تتعرض فيه الضريح للتهديد المفبرك من قبلها عبر تلفيق التهمة على الكورد لمنعهم من الحصول على اي شكل من اشكال الحكم الذاتي مستقبلاً وللحيلولة دون تكرارتجربة اقليم كوردستان العراق في شمال و شرق سورية ,ولكن ما حصل هو انتهاء شهر العسل بين المجلس وتف دم .

صبري حاجي ... المانيا..19.3.2015

تنتشر هنا وهناك بعض الاحاديث التي تعلن على لسان سياسيين ومسؤولين حكوميين في العراق على العمل من اجل اقامة مبادرة مصالحة، ترافقها الان احاديث من قبل بعثة الامم المتحدة في العراق حول امكانية عقد مؤتمر للمصالحة على اثر الانتكاسات الكبيرة للدولة العراقية بعد احتلال داعش للموصل وغزوتها لسنجار في الثالث من آب 2014 وما تركتها من أثار صادمة على المشهد الانساني.

مناسبة الحديث عن المصالحة ومع من وكيف ؟ جاءت بعدما تلقيت مكالمة هاتفية من احدى المقاتلين في جبل سنجار- شنكال  ومن الذين لايزال لديه الكثير من اقاربه من النساء والاطفال في قبضة داعش، مصير بعضهم مجهول شأنه شأن مئات العوائل الاخرى، اذا قال  "تمنيت لو شاهدت لقاء اثيل النجيفي وبعض الذين يدعون شيوخ عشائر عربية من الموصل واطرافها الغربية أنهم يتحدثون عن المصالحة مع الايزيدية لا بل تبين من اللقاء انهم يؤكدون انه على الايزيدية القبول بالمصالحة".  وما اثار  حفيظة صديقي السنجاري ان اللقاء تمركز على ضرورة البدء بالمصالحة في محاولة منهم لكي يتبرؤوا مما حدث في مناطقهم تجاه الايزيدية من سبي الاف النساء و عبوديتهم وخطف الاطفال واجبارهم على ترك دينتهم ومن ثم ابادتهم وقتل الرجال ودفنهم .

وبما ان كل النزاعات والصراعات تنتهي بالمصالحة والمسامحة وبناء السلام، الا أن لكل نزاع اطاره وسياقه، وتتركز عمليات المصالحة على حجم الخسائر والاثار التي نتجت عنها والالام التي تتركها على الضحايا وعمليات التغيير التي تصيب المنطقة... بما ان هذه الامور كلها لاتزال مستمرة ومتواصلة الحدوث فيما يتعلق بغزوة سنجار وما تركته من أثار يتبادر الى الذهن ضرورة القول بأن اية مصالحة لابد ان تكون ضامنة لحقوق الضحايا قبل أي شيء مع رد الاعتبار الكبير للايزيدية لخصوصيتهم وكرامتهم الانسانية .

في ما يتعلق بغزوة سنجار كان صديقي المقاتل متحمسا بأن اللقاء كان بمثابة اهانة للايزيدية لأنه يأتي على ضوء لقاء لمجموعة شيوخ عشائر وصفها بأنهم (( مجرمون يتسترون على سراق نهبوا الاموال ودمروا منازلنا ولايزالوا يسرقوا اراضينا ومقتنيات منازلنا ويفجروها ويدمروها،، من أين أتى هؤلاء الذين يقومون بهذه الاعمال ؟ هل قدموا من المريخ؟ أنهم ابناء هذه العشائر التي يرأسها هؤلاء الشيوخ))، وشدد بأن لامصالحة مع هؤلاء المجرمين... عن أية مصالحة يتحدثون؟ أنهم مجرمين غالبيتهم ساهموا بقتل نسائنا والتفرج على قتل وأسلمة اطفالنا،،، ولأن هذا الامر صحيح يتفق معه جميع المراقبين للاثار المدمرة لغزو سنجار.... ولكن اذا ما أردنا ان نفكر بالمستقبل وبالعيش المشترك لابد من القول انه دوما هناك اشخاص يرغبون أما بالبدء من جديد او اشخاص يريدون طي صفحة الماضي وبناء العلاقات وفق سياقات جديدة وتعزيز الثقة فيما بينهما،،، لكن صديقي كان متشنجا وقال: عن اية مصالحة يتحدثون ولاتزال هناك الاف النساء والاطفال في مناطق تقع تحت سيطرة رؤساء العشائر هؤلاء في ظروف يندى لها جبين الانسانية؟؟، مضيفا ان : هؤلاء الذين ايدوا بقوة عصابات داعش لأرتكاب تلك الجرائم وكانوا اليد الطولى لها في خطف النساء الايزيديات وسبيهم واغتصابهم،،،، وحسبما قال صديقي وتشير اليها كل الوقائع فأن هؤلاء لم يكن لهم حتى تصريحا يندد بخطف النساء او قتل الاطفال فكيف اذا يطلبون منا المصالحة وهم لايزالوا يحتفظوا بمئات الفتيات كجواري في مناطقهم.

عليه فان الحديث عن المصالحة وما تريد الذهاب اليه المؤسسات الدولية هو امر لابد منه، ولابد ان تكون لهذه المصالحة مجموعة مقومات مهمة وراسخة حتى يتحقق الهدف منها ولاتذهب هباءا تلك الجهود، فالامر ليس فقط صورة تجمع مسؤولين  ولقاء تلفزيوني لأن الامر اكبر من ذلك بكثير، فأن لم تكن هناك خطة متكاملة في عملية المصالحة لن تنجح ابدا، واذا فكرت بعثة الامم المتحدة او أية جهة سياسية او اجتماعية او اية مؤسسة اخرى بانها بجمع ولقاء بعض الشخصيات يمكن لهم ان يحققوا المصالحة بخصوص سنجار فهم مخطئون جدا، وذلك بسبب اختلاف طبيعة النزاع والسياق العام، له حيث لاتزال المناطق التي يتولى او على الاقل هؤلاء شيوخ العشائر قيادتها هي الحواضن الاكبر لداعش وجرائمهم ولن تصبح مناطق صالحة للعيش لجميع المكونات الموجودة هناك لفترة طويلة!! .

المقاتل السنجاري الذي كان يتحدث بعصبية شديدة قال : يعلمون ان داعش في طريقه الى التقهقر والاندحار والانهيار، ومن الان يتقرب هؤلاء الى القيادات حتى يهيؤوا لبقائهم ويتبرؤا للجرائم التي ارتكبها ابنائهم بحق الايزيدية وجميع المكونات الاخرى في سنجار وتلعفر وبقية المناطق التي تخضع لنفوذهم في ظل سيطرة داعش التي لو لا مساعدتهم وتعاونهم لما استاطعت ان ترتكب تلك الجرائم الكبيرة،، واذا ما تحققت مأرب هؤلاء فانهم سيبقون كما كانوا العائق امام الاستقرار، وسيبقون يمتصون دماء اهل المنطقة .

ان عمليات المصالحة في كل دول العالم التي تشهد النزاعات تبدأ ويرافقها العديد من الجهود المحلية والدعم والتنسيق الدولي، ولكن بخصوص قضية مثل قضية سنجار فان الامر فيه الكثير  من التعقيد، كيف يتسنى لمسؤول حكومي كبير مثل ((محافظ نينوى – للاسف لم اشاهد اللقاء الذي قيل لي انه بث من قناة نينوى الغد))  او اي مسؤول اخر ان يتجه صوب هذا الامر مع هؤلاء ولايزال النزاع في أوج قوته، حيث يعد هذا الامر عائقا كبيرا منذ البداية في تحقيق المصالحة، لأنها يجب ان تبدء وفق خطوات مهمة ومتناسقة تبدأ بتشكيل لجان تقصي الحقائق ثم يعقبها اعلان محاسبة ومعاقبة الذين ارتبكوا الجرائم ومن كانت لهم مساهمة في عمليات الخطف والتقل والسبي وبيع النساء، تليها عمليات المحاكمة والتي يجب ان تبدأ من الان بحق كل من كان له يد في حدوث تلك العمليات.

ان المصالحة مع كل من ارتكب الجرائم بحق المواطنين المدنيين لايجب ان تتم في غرف مظلمة بل مكشوفة وعلانية،،،، حتى يعرف المواطنين اي درجة من احقاق العدالة وتطبيق القانون تتم، ثم من المهم ايضا ان تكون هناك لجان دولية تراقب تلك العملية وترافقها عمليات التعويض المباشر والكبير، فرغم ان لاشيء يعادل اهانة وسلب كرامة أمرأة، ولاشيء يعوض فقدان عزيز او تدمير منزل، ألا ان التعويض يجب في هذه الحالة ان يكون كبيرا ومباشرا وفق معايير دولية يتم تطبيقها مباشرة لأن المواطنين خسروا كل مايملكون في هذا النزاع المرير.

ان مخاوف المقاتل السنجاري هي مخاوف الغالبية في ان تتم عمليات مصالحة شكلية ويبقى هؤلاء المجرون طليقين، ويبقى الذين ارتكبوا الجرائم بعيدا عن العدالة وتطبيقها، مما يعني بقاء اسباب وجذور النزاع الرئيسية، وامكانية عودته مجددا وتوسع عمليات الانتقام.

المصالحة يجب ان تكون بناءه حتى تسد الطريق امام الانتقام وترافقها عمليات نشر وتعزيز السلام من عمليات التنمية الاقتصادية والاجتماعية وصولا الى تغير اسس ادارة المنطقة والتعامل مع الواقع الجديد ومعطياته، تلك المعطيات التي افرزته غزوة داعش لسنجار، لأنه بخلاف ذلك فان امكانية العودة أشبه بالمستحيلة، وامكانية بناء العلاقات مجددا بين مكونات المنطقة امر صعب للغاية، وبناء الثقة سيكون غاية في التعقيد والصعوبة، فعن أي مصالحة يتحدثون؟ أنها اخر كلمات صديقي المقاتل السنجاري التي تشبه نداء الذين يقاتلون في الدفاع عن المنطقة اولا وحمايتها ثانية وضرورة ان يكون لهم صوت في عمليات المصالحة ثالثا.

*مستشار اعلامي وباحث في حل النزاعات وبناء السلام وشؤون الاقليات

في خضم الدوامة العالمية الكبرى التي تدور على الأرض العراقية, حيث تدار الإحداث وبشكل احترافي كبير من قبل دول الاستعمار والاستكبار العالمي الشرقية والغربية, يذهب من العراقيين يوميا المئات ضحية لتلك الصراعات والحروب المفتعلة والمدارة من قبل تلك القوى العالمية, وفي الوقت ذاته يتعرض العراقيين لأبشع وأقبح أنواع الاستغلال, ففي الوقت الذي نشهد فيه وجود خفافيش الظلام, التي تعيش على سفك الدماء, نلاحظ هناك مخطط استكباري عالمي يريد أن يجعل من العراقيين خانعين راكعين ومسيرين لدول الغرب.

فبعد أن أصبحت القوى العالمية الغربية خصوصا أمريكا على علم ويقين بان أغلبية الشيعة في العراق هم منقادين لإيران, سعت تلك إلى أن تجعل لها وجود ونفوذ مشابه للوجود الإيراني, بمعنى مثلما يوجد عراقيين موالين لإيران يجب أن يكون هنالك عراقيين موالين لأمريكا, وبما أن أمريكا تعلم علم اليقين إن العراقيين العرب لا يقبلون بأي شكل من أشكال التبعية والانقياد, فمن أجل ضمان الركون لها على اقل تقدير, جعلت أهل السنة والمناطق الغربية الآن تحت مطرقة التنظيم الإرهابي "داعش " من جهة وسندان المليشيات الشيعية الموالية لإيران من جهة أخرى, حيث التعرض لأبشع أنواع القتل والتهجير والترويع, مع قلة السلاح وعدم كفايته من حيث النوعية والكفاءة لمجابهة الإرهاب.

وبهذا أصبح موقف العشائر السنية ضعيف جدا ويمكن المراهنة عليه من قبل الأمريكان خصوصا بعد ما وعدوها بتجهيزها بالسلاح, فلا سلاح ولا قوة عسكرية تؤمن لهم الحماية فأين يلتجئون والى من ؟!  ومن هنا بدأت أمريكا تتلاعب بالأوراق في محاولة لكسب الرهان على العشائر السنية, وهي إلى الآن تمارس تماطل ولم تقم بتسليح العشائر من أجل أن تضغط بشكل أكبر كي تحصل على ركون اكبر وأكثر من قبل تلك العشائر لصالحها, وهذا هو احد أهم الأثمان التي تريدها أمريكا مقابل التسليح " أعطيك سلاح تعطيني ولائك " ونحن نشك بان أمريكا ستحصل على هذا الولاء لثقتنا ومعرفتنا بمعدن تلك العشائر العربية الأصيلة التي لا يمكن أن تساوم على عروبتها وحريتها بأي ثمن .

الأمر الأخر من مسالة التسليح العشائر السنية يردا منه خلق بديلا لــ " داعش " فحينما يتم تسليح تلك العشائر من قبل الأمريكان, فان القوى المضادة " إيران" وغيرها وكل جهة أخرى موجودة في العراق تقوم بتسليح ودعم أدواتها واذرعها في العراق, وهذا ما يجعل العراق يصبح بلدا ملغوم بالأسلحة ويصبح اكبر حاضنة عالمية للمسلحين وينتج عنه مئات المليشيات والمنظمات الإرهابية وبالتالي سوف يكون هناك عذر لتواجد هذه الجهة وتلك الدولة وهذه الجهة وتلك الدولة بحجة محاربة الإرهاب ودعم الطائفة أو المذهب أو القومية الفلانية.

نحن مع مسألة تسليح العشائر السنية, وحتى غير السنية, لكن بشرط إن يكون هذا التسليح دون أي مقابل, من جهة ومن جهة أخرى يجب أن تسلح العشائر التي لا تدين بالولاء للجهات والحكومات الغربية أو الشرقية أو الإقليمية, لأنها ستكون أداة قتل بيد تلك الحكومات وليس أداة لحماية الأرض والعرض والمقدسات والأرواح.

ولعل رأي المرجع الديني العراقي العربي السيد الصرخي الحسني الخاص بمسالة تسليح العشائر السنية والذي صرح به خلال الحوار الصحفي الذي أجرته معه صحيفة الشرق السعودية يوم الثلاثاء 17 / 3 / 2015م, ما هو إلا أرجح وأدق وأعمق وأصوب الآراء – إن كانت هناك أراء - بهذا الخصوص, حيث يقول ...

{ ... إننا ندعو لتسليح كل مستضعف لحماية نفسه وعِرضه وماله من الترويع والتهجير والسلب والنهب والقتل وسفك الدماء, ولابد ايضا من الملاحظة مَنْ الذي يسلّح القبائل؟وما هو ثمن هذا التسليح؟ وأي قبائل التي يُراد تسليحها ؟ هل المقصود القبائل التي تقاتل مع الحكومة الآن أو غيرها ؟ وهل المقصود تسليح القبائل من خلال الشيوخ التي تاجرت بمصير السنة ومصير الشيعة ومصير العراقيين جميعا فباعت كل المبادئ والقيم من أجل المال والواجهة فدمّرت العراق وشعب العراق؟

وإذا سُلِّحت القبائل من هذه الجهة وسلّحت تلك القبائل من تلك الجهة وسُلّحت المليشيات من جهة ثالثة، وقوى التكفير من جهة رابعة وغيرها من جهة خامسة، وكما هو المعلوم فإن الجهات الممولة والداعمة متصارعة، فسيبقى ويبقى ويتعمق أكثر وأكثر القتال والتقتيل وسفك الدماء والتنكيل والتمثيل بالجثث وحرقها والترويع والتهجير وسلب ونهب الأموال والاعتداء على الأعراض.

والسؤال المهم هنا، إن أبناءنا الأعزاء أبناء العشائر ممن يُراد منه أن يحمل السلاح للقتال هل سيرضى بالتسلح وحمل السلاح والقتال؟؟ فإن كلاً منهم سيسأل وأنا أسال نيابة عنهم: سيقاتلون ضدَّ مَنْ؟ وَمَعَ مَنْ؟ ومن أجل مَن؟ ونتيجة القتال والاقتتال ستصبّ في مصلحة مَنْ؟ وإذا حصل النصر على هذا العدو فالبديل مَن؟ ...}.


 

أعربت جمعية الدفاع عن الشعوب المهدده ومقرها مدينة جوتنجن بألمانيا عن قلقها المتزايد إزاء ما تتعرض له الكنائس والأديرة بمنطقة الموصل بشمال العراق من تدمير من قبل متطرفى الدولة الإسلامية بالشام والعراق (داعش). جاء ذلك على لسان الدكتور/ كمال سيدو، المسئول عن ملف الأقليات بالشرق الأوسط بها. فطبقا لرواية شهود العيان بالمنطقة فقد جهّز المتطرفون آلات الهدم الضخمه مثل البلدوزرات من أجل هدم الكنائس والأديرة هناك. فصور الدمار اللاحق بدير مارجرجس التابع للكنيسة الكلدانية بالموصل تتداول حاليا فى شبكة الإنترنت، وفى هذه الصور يشاهد مقاتلى داعش وهم يكسرون الصلبان والتماثيل بالمطارق الكبيرة، ويظهرون أيضا بجوار التماثيل المحطمة للقديسين المسيحيين، مثل تمثال السيدة العذراء مريم المُلقى من قاعدته على الأرض وهو عبارة عن أجزاء محطمه ومتناثره.

مما يذكر أن دير مارجرجس التابع للكنيسة الكلدانية قد أنشئ فى القرن العاشر الميلادى على تل عالى يقع شمال مدينة الموصل وهو أيضا مقر للمعهد الإكليريكى (معهد إعداد الكهنة) لمنطقة شمال العراق منذ سنة ١٨٤٦، وكان بمنطقة الموصل ٣٥ كنيسة ودير كان يتردد علهم ٥٠ ألف مسيحيي سنة ٢٠٠٣ ، بعضها يرجع لمئات السنين، إلا أن الكثير منها تم تخريبه أو تدميره تماما على يد مقاتلى داعش منذ سقوط المنطقة بالكامل فى يد داعش فى شهر يونيو ٢٠١٤، ومنذ ذلك الحين قد هاجر الكثير من منطقة الموصل الكبرى من أفراد الطوائف المسيحية الأشورية والكلدانية والآرامية وكذلك المسلمون العرب السنة والأكراد واليزيديون والشبك (مجموعة عرقية قدموا إلى منطقة سهل نينوى من إيران في أواخر القرن السابع عش). يهدف الإرهابيون التابعون لداعش من كل هذة الأعمال الإجرامية من قتل وتدمير محو أى أثر للمسيحيين أو الايزيدين بالمنطقة المسيطر عليها بعد أن أوشكوا على تفريغ تلك المنطقة تماما من المسيحيين والأكراد السنة واليزيدين.

كان عدد الكنائس فى العراق فى سنة ٢٠٠٣ حوالى ٣٥٠ كنيسة، انخفض إلى ٥٧ كنيسة ودير فى بداية سنة ٢٠١٤، ولم يتبقى من تلك الكنائس والأديرة إلا ٤٠ حاليا ومهددين.

وفى سوريا تم تدمير ٨٠ كنيسة ودير من بينها الكنائس الأشورية الواقعة على إمتداد نهر الخابور فى أقصى شمال شرق سوريا، بالإضافة إلى تدمير أجزاء كبيرة من مدينة معولا المسيحية التاريخية، الواقعة على بعد ٥٦ كم شمال دمشق.

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
قال السيد عمار الحكيم: لدينا صبر علي عليه السلام, ولكننا لا ننسى سيف ذو الفقار, وسنستعمله إن حان وقته.
بين الساسة من يرفع الشعارات, ويملأ الإعلام بالخطابات, ليسجل ومن يتبعه عملاً لا يتجاوز كونهُ للاستهلاك المحلي, بعيداً عن ميدان العمل الحقيقي.
العمل بهدوء يمثل الثقة بالنفس, وهذا ما لا نجده عند كل متصدي لأي عمل, لفقدان ثقتهم بعملهم, فهم يطلقون النداءات, مع عدم المتابعة لما يقولوه.
جيش العراق بعد سقوط الطاغية هدام, الذي تم تخصيص المليارات لتأهيله, ما بين تجهيزات وأسلحة وأعتدة, حيث كان القائد العام للقوات المسلحة المالكي, يفتخر به بين الفينة والاخرى, تبخر ما بين غمضة وانتباهها, وهناك عدة أسباب منها, عدم وجود إدارة سليمة, لها القدرة بالتخطيط والتنفيذ, مع انه أعاد ضباط سابقين, تحت غطاء توفير الخبرة المتراكمة عندهم, متناسياً أن خبرتهم هي قمع الشعب, وليس حمايته.
نتيجة ما تقدم كانت, تسليم ثلاثة محافظات كاملة, مع أقضية وقصبات من محافظات أخرى, لخيانة القادات(ذات الخبرة) واجبهم, وبدلاُ من أن تتم محاسبتهم, قام القائد العام بمكافأتهم, مما أحبط معنويات من بقي صامداً, لتركهم في الميدان ما بين محاصر, وخالي الوفاض من العتاد والطعام والماء! بينما الأسلحة والآليات, أصبحت بيد التنظيمات الإرهابية (ألبعثداعشية), ولم يحضر القائد الهمام ساحة القتال, ولو بالخطوط الخلفية لرفع المعنويات!
هَدَروا الأموال الضخمة, واسترخصوا الدماء الزكية, ولم نسمع سوى الخطابات الرنانة, وانتشر تنظيم إرهابي كالجراد, حرقوا ودمروا مراقد الانبياء, اغتصبوا نساءً وسبوا أخريات, ليبيعوهن في اسواق النخاسة, ليعودوا بالتأريخ للجاهلية الأولى! مُخطط استهدف القيم والأخلاق والعقيدة, تحت نظر حكومة فاشلة, لا يهمها سوى كم من المليارات, وحماية مصالحهم الحزبية والشخصية.
انطلقة العمليات الجهادية, بأمر من المرجعية المباركة, ومنذ بداياتها الأولى, رأينا العجب العجاب! حشد شعبي, يلبي النداء الشرعي, جمع الكهل والشاب, بأسلحة بسيطة قياساً بما أضاعه الفاشلون, متبرعون يصنعون الطعام, ليرسلوه الى المقاتلين, بينما نرى حكومة الفشل معصوبة العينين, سرايا وألوية هزت عروش الطغاة, القابعين بالمنطقة الخبراء.
تحررت ديالى, آمرلي, جرف النصر, العلم ومؤخراً تكريت, لينتفض الشرفاء من العشائر ضد الدواعش, بقيادات تواجدت في ساحة المعركة, لم ينتظروا الى أن يتم التحرير, حضور متميز ينم عن الثقة بالنفس والمجاهدين, ومن هؤلاء القلة السيد عمار الحكيم.
عمل جِديٌ وحضور متميز في الميدان, جملة قليلة الكلمات, للسيد المجاهد الحكيم," ستكون لنا مع داعش صولة, كصولة عمنا العباس", استهزأ بها أتباع الفشل, حيث يرون أنهم ولاة الدم المُطلقين!
صال الأبطال بهدوء, ما بين ساحة القتال, وزيارة الجرحى في المشافي, وتشييع الشهداء, وحضور مجالس العزاء, تجد الحكيم المُقتدر حاضراً.
أَثبتَ تيار شهيد المحراب, أن للقيادة أهلها, قولٌ يتبعه فعل, فلم يكتفوا بصولة واحدة, فالعباس صال صولات أرعبت الأعداء, وكسرت شوكتهم.
نَبَضَ العِرق الهاشمي, فأعاد أمجاد الجهاد الحيدري, ليهرع الفاشلون, مرتدين أفخر البدلات, لالتقاط الصور! ظناً منهم أن المواطن غبياً!

فيال خيبة الفاشلين, الذين حصنوا أنفسهم بآلاف المقاتلين, متناسين أنهم مكلفين, بالدفاع عن الأرض والعرض.

بغداد، العراق (CNN) -- قال رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، إن استعادة مدينة تكريت التي تقاتل القوات العراقية فيها منذ أيام ضد مجموعات تنظيم داعش "بمتناول اليد" مؤكدا الحرص على "حماية المدنيين والمقاتلين في أرض المعركة، وذلك في لقاء جمعه مع عدد من القيادات الأمنية، أشاد خلاله بفتوى المرجعية الشيعية، علي السيستاني.

وبرر العبادي التغييرات الحاصلة في القيادات الأمنية بأنها تهدف إلى "بث دماء جديدة ولا تعني إدانة من كان في الموقع السابق" مضيفا: "وجود قواتنا العسكرية وقتالنا هو من اجل حماية المواطن الذي يعد هدفا اساسيا وجوهريا بالنسبة لنا" ونبه إلى أن العمليات العسكرية "تجري على عدة جبهات في صلاح الدين والأنبار" لطي صفحة وجود داعش بالعراق.

وأشار رئيس الوزراء إلى وجود بعض من وصفهم بـ"المرجفين الذين يحاولون بث سمومهم من خلال دعايات صفراء وسوداء" مضيفا: "هؤلاء يجب عدم الاستماع لهم لانهم لا يريدون الخير للعراق.. البشرى لتحرير صلاح الدين ستزف وعملية تحرير صلاح الدين أكدت اللحمة الوطنية بين ابناء شعبنا وقواته الامنية".

 

ورفض العبادي دخول العراق في "الصراع الإقليمي بالمنطقة" مضيفا: "البعض يروج لوجود ضغوطات من دول اقليمية او دولية وكذلك ضغوط سياسية داخلية تمارس علينا ولكننا نقول لهم ان هذا الامر غير موجود ولسنا من النوع الذي يستجيب للضغوط ولكني استجيب لضغط المواطن والمقاتل وابناء شعبنا".

وبحسب بيان لمكتب العبادي، فقد ثمّن رئيس الوزراء العراقي عاليا "فتوى الجهاد الكفائي لسماحة آية الله العظمى السيد علي السيستاني،" التي سمحت بتشكيل قوات يغلب عليها الطابع الشيعي لدعم الجيش قائلا: "معركتنا تتمثل بصراع الحق الذي يمثله العراق مع الباطل الذي يمثله داعش والعراق هو من سينتصر بعون الله".

يو أس أي تودي ـ ترجمة الغد: جددت مدينة الموصل ومسألة استعادتها من مسلحي "داعش"، النقاش بشأن ما اذا كانت الولايات المتحدة قادة على استعادة المدينة بالطائرات الحربية او لا فضلاً عن نقاشها المستفيض حول جاهزية الجيش العراقي في اقتحام المدينة.

ونقلت الصحيفة عن محللين امنيين امريكان، ان البيت الابيض لن يرسل قواته البرية الى العراق لتحرير الموصل، ومؤمدين بالوقت نفسه، ان البلد لن يستطيع وحده استعادة الموصل، وإن ابقاء المستشارين الامريكان في طور تدريب القوات العراقية فقط امر يؤدي الى تحرير المدينة، فقال السفير الامريكي لدى العراق سابقاً جيمس جيفري، ان الفشل في استعادة ام الربيعين سيؤثر سلباً على الانجازات التي حققتها الادارة الامريكية في الصيف الماضي عندما وجهت غارات طائراتها على بضعة مناطق مما ادت الى الحد من نشاط التنظيم المتطرف.

واهتمت الصحيفة الامريكية في تصريح ، الجنرال المتقاعد ديفيد بارنو، ان بدء الهجوم بالعملية العسكرية امريكياً في العراق، ستقود واشنطن الى "مهمة قتالية" وحرب جديدة فيه بعد اربعة اعوام من انسحاب القوات من هناك. لاسيما ان البيت الابيض لا يريد ان يكون له اي دور عسكري في الموصل لخشيته من الدخول بمأزق حرب جديدة في البلد.

وتطرقت الصحيفة الى دور المستشارين الامريكان الذي وجدته ايجابي في تدريب وتأهيل القوات العراقية استعداداً لبدء الهجوم على الموصل. وكانت الصحيفة قد نقلت عن مسؤولي الادارة الامريكية قولهم، ان الامريكان لا يعيرون اهمية لعملية صلاح الدين نظراً لوجود الحشد الشعبي فيها، كما هددت اطرافاً، بان الموصل لن يدخلها إلا الجيش العراقي.


بيروت: «الشرق الأوسط»
سيطر الجيش السوري على قرية حندرات إلى الشمال من حلب، وفق ما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان والإعلام السوري الرسمي، مما يعزز هيمنة قوات النظام على منطقة تستخدمها الجماعات المسلحة كطريق إمداد للمدينة. في الوقت الذي أعلنت فيه منظمة العفو الدولية عن أدلة جديدة تؤكد ارتكاب النظام السوري جرائم حرب.
وبينما نشرت وحدات حماية الشعب الكردية صورا لمقاتلين، قالت إنهم من الجيش السويدي يشاركون الوحدات في المعارك ضد «داعش»، أعلن جهاز الأمن السويدي، أمس، أن 150 شخصا على الأقل توجهوا إلى سوريا للانضمام إلى جماعات متطرفة.
وقال نائب رئيس الجهاز، يوهان سجو، إن عدد المقاتلين الأجانب يمكن أن يكون نحو 250 شخصا، بينما عاد نحو 50 فردا إلى الدولة الإسكندنافية. وأضاف سجو في تصريح له: «لا توجد إشارة إلى تراجع عدد الذين توجهوا إلى سوريا للالتحاق بالجماعات مثل تنظيم داعش».
وأوضح ريدود خليل، الناطق الرسمي باسم وحدات حماية الشعب، أن الصور التي نشرت هي لشباب من السويد أتوا إلى سوريا للمشاركة في القتال إلى جانب الأكراد، كانوا قد خدموا في صفوف الجيش السويدي، وأكد في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أنه «يوميا يصل شباب أجانب من بلدان أوروبية عدة للالتحاق بالوحدات، وقد تجاوز عددهم اليوم الـ150 مقاتلا، عدد قليل منهم من النساء».
وكانت الوحدات قد أعلنت قبل أيام قليلة عن مقتل 4 مقاتلين أجانب قتلوا على أرض المعركة، كان آخرهم شابة ألمانية.
وقال المرصد السوري إن الجيش سيطر بدعم من مسلحين على قرية حندرات بعد اشتباكات عنيفة على مدى 10 أيام مع «جبهة النصرة» وكتائب إسلامية أخرى. وكان الجيش قد حاصر حندرات ومناطق أخرى إلى الشمال من حلب أواخر العام الماضي في محاولة لقطع خطوط الإمداد، واستمرت يوم أمس الاشتباكات في القرية وحولها على وقع تنفيذ الطيران الحربي كثيرا من الهجمات.
وتنقسم مدينة حلب بين الجيش السوري مدعوما بمسلحين وبين مجموعة من الجماعات المسلحة منها «جبهة النصرة» وكتائب إسلامية ومجموعات معارضة. وذكر التلفزيون الرسمي السوري أن «الجيش سيطر على حندرات ومحيطها سيطرة كاملة بعد أن قضى على آخر العناصر الإرهابية». وأظهر تقرير لوكالة الأنباء الرسمية صورة لجنود سوريين وهم يرفعون بنادقهم وقبضات أيديهم احتفالا.
في سياق آخر، أكد الناطق الرسمي باسم وحدات حماية الشعب، أن الأكراد تمكنوا من السيطرة على تلتين استراتيجيتين بين منطقتي «المناجير» و«رأس العين» بريف الحسكة. كذلك، أشار المرصد إلى تجدد الاشتباكات بين مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردي مدعمة بقوات حرس الخابور والمجلس العسكري السرياني من طرف، وتنظيم داعش من طرف آخر في محيط بلدة تل تمر بريف الحسكة. ونقل عن مصادر موثوقة أن وحدات حماية الشعب الكردي تمكنت من الاستيلاء على عربة مدرعة في ريف رأس العين (سري كانيه)، عقب هجوم عنيف لمقاتلين من الوحدات الكردية، تمكنوا خلالها من قتل 7 عناصر من تنظيم داعش والاستيلاء على كمية من الأسلحة وسحب جثث معها.
وذكر «مكتب أخبار سوريا» أن الفصائل المنضوية في غرفة علميات بركان الفرات بريف حلب الشرقي سيطرت على منطقة قرة قوزاق الواقعة على نهر الفرات مال شرق مدينة حلب بنحو 110 كلم، وذلك بعد معارك لأيام مع تنظيم داعش تزامنت مع غارات لطيران التحالف الدولي على مواقع التنظيم في المنطقة.
وأفاد أحد القادة الميدانيين بأن القوات المشتركة في الغرفة التي تضم وحدات حماية الشعب الكردية وفصائل من الجيش السوري الحر، سيطرت على منطقة قرة قوزاق «بالكامل» بعد أن أخرجت التنظيم من آخر قريتين فيها، وهما الشيخ صالح وكي كدده، وجاء ذلك بعد اشتباكات «عنيفة ومتواصلة» استمرت قرابة 8 ساعات.
وفي دمشق، تصدى مقاتلو المعارضة السورية، أمس، لمحاولة العناصر النظاميين اقتحام حي جوبر من جهة حاجز عارفة شرقي دمشق، مصحوبين بالدبابات والعربات الثقيلة، وفق ما ذكر «مكتب أخبار سوريا».
وأكد قائد ميداني في «جيش الإسلام» للمكتب أن عناصر المشاة النظاميين حاولوا التقدم باتجاه الحي مستفيدين من «تغطية نارية كثيفة» أمنتها القوات النظامية بالرشاشات، بينما شن طيران قوات النظام 4 غارات «لتسهيل» اقتحام الجنود للحي، ولفت المصدر إلى أن فصائل المعارضة تمكنت من صد الهجوم وقتل مقاتل من المعارضة و3 جنود نظاميين وإصابة نحو 13 مقاتلا من الطرفين.
على المستوى الدولي، أعلنت منظمة العفو الدولية أنها توصلت إلى أدلة جديدة، حول ارتكاب النظام السوري جرائم حرب في البلاد. وأشار تقرير نشرته المنظمة إلى أن قوات نظام الأسد شنت هجوما بغاز الكلور على قريتين في ريف إدلب شمالي سوريا، أسفر عن مقتل أفراد أسرة كاملة، بينهم 3 أطفال دون الثالثة من العمر.
وبينما أكد التقرير أن الهجومين قدما أدلة جديدة على أن قوات الحكومة السورية ترتكب جرائم حرب مستمرة، قال فيليب لوثر، مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية: «إن من الواجب إحالة الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية». وأفاد بأن هناك مقاتلين من الجيش السوري الحر بين المصابين، إلا أن المدنيين يشكلون الغالبية بين المتأثرين من الهجوم.

 

توقف عن النبض قلب الكاتبة والصحفية الكردية- المصرية درية عوني يوم الأحد المصادف 15.03.2015 بعد معاناة طويلة مع المرض في أحد مشافي القاهرة في مصر.

إننا في رابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا نتقدم بخالص العزاء إلى ذويها وإلى الشعب الكردي عموماً، كوننا خسرنا برحيلها قامة ثقافية و سياسية كردية مهمة، لا تعوض في المدى المنظور.

الراحلة درية عوني تركت بصمتها في التاريخ، حيث كانت مواقفها في المحافل الدولية ودفاعها المستميت عن الشعب الكردي ووطنها كردستان أكبر شاهد على عظمة هذه السيدة.

الجدير بالذكر أن الراحلة درية تنحدر من عائلة كردية عريقة، والدها المؤرخ الكردي المعروف محمد علي عوني ووالدتها المصرية زينب محمد رفاعي.

الراحلة درست في أرقى الجامعات الأوربية وكتبت الكثير من المقالات والأبحاث في الصحف العربية والعالمية وبلغات متعددة، كما ألفت كتب عديدة منها:

1. عرب وأكراد، خصام أم وئام.

2. الأكراد في مصر عبر العصور "بالإشتراك مع محمود زايد و مصطفى عوض).

3. الأكراد " التاريخ والجغرافيا، القضية الكردية والأمن القومي العربي".

في النهاية نعزي أنفسنا بهذا المصاب الجلل، تغمد الله كاتبتنا بواسع رحمته وأسكنها فسيح جناته.

17.03.2015

المكتب الاجتماعي

رابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا

 


موقع : xeber24.net
تقرير : سردار أبراهيم
قبل عدة كان الذكرى الرابعة للثورة السورية وقد قام الأئتلاف السوري المعارض والمتحالفين معها بأقامة الحفلات والمسيرات في عدد من الدول العربية والعالمية أستذكارا لشهداء سوريا وتذكيرا للعالم بمضي أربعة سنوات على المأسات السورية حيث يعيش الشعب حالة حرب ودمار وسقوط براميل يومية على المواطنيين .
ففي غازي عنتاب أيضا قام السوريين بجميع مكوناتهم الموجودة بأقامة حفلة أستذكارية بهذه المناسبة وقد حضرها الجالية الكوردية وخصوصا من مؤيدي المجلس الوطني الكوردي وبعض عناصر التنسيقيات التي تدعي تنسيقيات الثورة , ولكن يبدوا زهنية المعارضة تكاد تكون مثل زهنية النظام حيث رفض مسؤلي الأئتلاف السوري المعارض رفع العلم الكوردي عندما حاول بعض الشباب الكوردي رفعها معبرة عن فرحتهم ورأيهم في الأحتفال .
حيث قام معارضوا ومؤيدي الأئتلاف السوري ورئيس حزب العدالة والتنمية السوري بأنزال العلم الكوردي وطرد الشباب من القاعة وبهذه العملية تأتي الى أذهاننا عملية أنزال الجيش الحر للعلم الكوردي عندما دخلو الى سري كانية عندما رفعها شباب حركة الشباب الكورد في سوريا .

http://xeber24.org/nuce/58792.html


اتلانتا، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN)-- رغم أن المسؤولين الأكراد يبادرون في الغالب لعرض صورة المرأة الكردية المقاتلة للتقرب من النمط الغربي بالتفكير، إلا أن السبب الرئيسي لالتحاق هؤلاء النسوة بالقتال بصفوف قوات "البشمرغة" يأتي غالباً من وجهة اجتماعية، وفقاً للمصور جيكوب راسل، الذي التقط لمحة من حياة الكرديات المقاتلات.

ويقول راسل بعد قضائه عامين في إقليم كردستان: "لقد كنت قلقاً من أن أتوجه للتصوير لتضخيم تلك الفكرة السياسية"، مضيفاً: "أرى أن القادة الأكراد يستعملون صورة النساء المقاتلات بشكل يبخس من حقهن، وهم يعلمون بأن هذه الصورة يمكنها أن تجذب انتباه الغرب.

وأشار راسل إلى أن "معظم النساء المقاتلات كان لديهن قصص صعبة في ماضيهن،" وأضاف: "يبدو وأن هذه الوحدة القتالية زودتهن بشبكة اجتماعية للنساء اللواتي قد يشعرن بصعوبة الحياة في المجتمع الكردي المعتاد، لأنه ورغم أنه يعتبر متفتحاً (بالنسبة للشرق الأوسط) إلا أنه لا يزال مجتمعاً متحفظاً للغاية"..

لو قمنا باجراء احصائية بسيطة عن عدد الموقوفين والمتهمين الذين يتم اطلاق سراحهم في كل شهر من السنة والسنوات السابقة لاصبح العدد ربما يقترب من نصف مليون شخص حسب الاحصائيات الرسمية التي يتم الاعلان عنها وكانها انجازات او انتصارات للجهة التي تعلن هذه الاحصاءات، في حين ان هذه الاعداد تشكل اكبر واوضح دليل ادانة ضد الحكومة وسلطاتها والتي تعمدنا في العنوان بقولنا (سلطات الحكومة) التي تمثل قوة وطغيان السلطة التنفيذية التي تحولت الى الآمر والناهي، واصبحت بقية السلطات (التشريعية والقضائية) خيال ضعيف يحاول استرضاء ومجارات هذه السلطة ورموزها ايا كانوا باختلاف اسمائهم ومناصبهم والذين يريدون سن وتشريع قوانين على مقاسهم ومصلحتهم وهواهم.

ما شهده مجلس النواب العراقي من جلسة صاخبة وتجاذبات ومشادات كلامية واعتراضات ادت الى تأجيل طرح ومناقشة قانون "ضحايا العدالة" الذي يهدف الى تعويض كل من تم اعتقاله وثبتت براءته لاحقا، حيث ادى ادراج القانون على جدول اعمال جلسة الخميس الى نشوب مشادات بين عدد من النواب اسفرت عن رفع الجلسة الى اشعار آخر.

ورغم ان هذا القانون الذي وافقت عليه اللجنتان القانونية وحقوق الانسان مهمته انصاف الابرياء الذين تم اعتقالهم او صدرت بحقهم احكام بالسجن واطلق سراحهم لاحقا، وهو ما سيضمن عودة المعتقلين الأبرياء المفرج عنهم  إلى وظائفهم ومقاعدهم الدراسية بعدما فقدوها بسبب الاعتقال مع تعويضهم ماديا من قبل الحكومة، لكن  الغريب ان بعض النواب ينسون واجبهم الحقيقي او مهمتهم الرئيسية باعبارهم ممثلين للشعب بمختلف مكوناته وانواعه ومستوياته (وطبعا المعتقلين او المتهمين هم من ابناء الشعب العراقي وقد صوتوا بالانتخابات لصالح هذا النائب او تلك القائمة) فيحاولون ادخال السلطة القضائية على خط رفض القانون من خلال القول ان هذا القانون يتضمن مساسا بالقضاء العراقي، وهو ما فعله احد النواب باثارة الفوضى داخل الجلسة بعد اعتراضه على عرض مسودة المشروع ولوللقراءة الأولى وطلبه مغادرة القاعة، وهو ما يعني ان هذا النائب ومن وافقه في رفضه حتى ولو لقراءة هذا القانون انهم لا يعرفون ماهي مهمتهم وليس لهم اي علاقة بعمل مجلس النواب.

وهذا ما يدفعنا ان نقول لهم ولغيرهم ان مهمة او عمل مجلس النواب الاساسي او (مجلس الشعب او كما يسمى في بعض البلدان مجلس وطني او المجلس التشريعي اوايا كانت التسمية) باعتباره السلطة التشريعية في الدولة هي حسب ما ينص عليه دستور الدولة وما منصوص عليه في القانون او النظام الداخلي للمجلس، وفي العراق نص الدستور العراقي لسنة 2005 في المواد 60 ثانياً والمادة 61 بفقراتها التسع والمادة62 على مجموعة كبيرة من المهام والصلاحيات بحيث تجعله السلطة الاولى والاساسية في العراق الجديد، لانها هي التي تمنح وتعطي الشرعية والصلاحيات لباقي السلطات سواء كانت التنفيذية (الحكومة) او (رئيس الجمهورية) او السلطة القضائية (محكمة التمييز والاشراف العدلي والادعاء العام) والسفراء وقادة الجيش ..الخ من السلطات التي يبدو ان الكثير من اعضاء مجلس النواب لا يعرفون عنها شيئاً بدليل انشغالهم بالمساجلات والتصريحات البعيدة عن كل ما يتعلق بعملهم واختصاصهم ومهمتهم الرئيسية وهي( اولا وثانيا من المادة 61) التي نصت: يختص مجلس النواب على (تشريع القوانين ومراقبة السلطة التنفيذية).

لكن صلاحية تشريع القوانين سلبت من مجلس النواب بقرار غريب وفريد من المحكمة الاتحادية صدر في زمن ولاية الحكومة السابقة (حكومة المالكي)، كما قامت المحكمة الاتحادية بتعطيل مقترح قانون البرئ المقدم من مجلس النواب بحجة ان مجلس النواب لا يملك الا صلاحية اقتراح مشاريع القوانين بحيث يرفعها الى مجلس الوزراء (الحكومة) او رئاسة الجمهورية اللذين يمتلكان حق اقتراح القوانين، وهو ما يعني ان أكثر من نصف عمل مجلس النواب قد تم سلبه ومنحه الى السلطة التنفيذية التي توسعت وامتدت سلطاتها بما يشبه الانقلاب على الدستور الذي لم يشر الى صلاحيات المحكمة  الاتحادية الا بمادة واحدة هي المادة 93، رغم ان هذه المحكمة قد تم انشائها حسب قانونها في زمن بريمر ونص ان عملها ينتهي بمجرد صدور ومصادقة الدستور العراقي الا ان هذه المحكمة توسعت وامتدت وصنعت لنفسها صلاحيات غير موجودة في قانونها او الدستور.

قانون ضحايا العدالة او قانون انصاف البرئ او اياً كانت التسمية والعنوان الذي سيصدر به يجب ان يركز على حقيقة واحدة وهي كما ان للجريمة ضحايا يحميهم ويحفظ حقوقهم القانون من حيث تحديد المركز القانوني لكل واحد منهم، وبيان الطرق والوسائل والضمانات التي حددها القانون بمختلف فروعه سواء كان القانون الجنائي (قانون العقوبات واصول المحاكمات الجزائية) او القانون المدني او غيره من القوانين مثل قانون التأمين او قانون تعويض ضحايا العمليات الارهابية التي تبين بشكل تفصيلي الضحايا والمتضررين وحقوق وطريقة استيفاء ومنح كل ضحية من ضحايا اية جريمة عمدية كانت أم ناتجة عن خطأ الحقوق المقررة لهم قانوناً وشرعأً، فكما ان للجريمة ضحايا فان للعدالة ايضاً ضحايا يعانون ويتضررون من واثناء عمل الحكومة وسلطاتها ومؤسساتها من دوائر الشرطة ومراكز الحجز والمواقف والسجون وبسبب عمل القضاء وبسبب القرارات والاحكام التي تصدر اثناء مرحلتي التحقيق او المحاكمة والتي من جرائها يتضرر اناس ابرياء يجدون انفسهم موقوفين ومعتقلين وحتى محكومين وتظهر برائتهم بعد ذلك مما يتوجب على الدول تعويضهم واعادة الاعتبار الى انسانيتهم وآدميتهم التي تم انتهاكها والتعدي عليها بموجب سلطات الحكومة واحكام القضاء.

هذا ومن الجدير بالذكر ان نشير الى ان اقليم كوردستان قد سبق العراق الاتحادي بتشريع هذا القانون حيث صدر (قانون تعويض الموقوفين والمحكومين عند البراءة والافراج في اقليم كوردستان-العراق رقم 15 لسنة 2010 بتاريخ 26/12/ 2010 )* واصبح نافذاً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية  وقائع كوردستان العدد121 بتاريخ 24/1/2011، كما صدرت تعليمات مجلس القضاء في اقليم كوردستان رقم 1لسنة 2011 حول كيفية طلب التعويض عن التوقيف والحكم بالبراءة، وهو ما يبين وبوضوح الى التطور التشريعي والاهتمام بحقوق الانسان في الاقليم بصدور هذا القانون قبل خمس سنوات في حين ان مجلس النواب العراقي لم يستطع حتى  القيام بالقراءة الاولى لمسودة القانون.

القاضي عبدالستار رمضان

نائب المدعي العام-أقليم كوردستان لعراق

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
الأربعاء, 18 آذار/مارس 2015 22:41

آذار وعيد الأم- بقلم: شاكر فريد حسن

 

آذار عند الإنسان الفلسطيني له مفهوم ومضمون ومدلول يختلف عن كل المفاهيم والمضامين في كل أنحاء الكون .آذار الفلسطيني له نكهته الخاصة وطعمه المختلف، ففيه الوفاء والإنتماء ، وفيه الذكريات العبقة، وفيه يتلون التراب ويفتح الربيع مكنونات الحب.

وفي آذار عيد المرأة العالمي وعيد الأم ويوم الأرض.وفي آذار يصادف عيد ميلادي وميلاد شاعر فلسطين الغائب الحاضر محمود درويش ، الذي كتب رائعته "أحن الى خبز أمي وقهوة أمي"وكتب أيضاً وصيته"لا تعتذر عما فعلت" لكنه لم يكمل كتابة وصيته"لا تعتذر إلا لأمك".

وعيد الأم يحمل في ثناياه وطياته كل معاني الحب والوفاء والتبجيل والأعتراف بالجميل لكل أمهاتنا ، وهو يوم الإلتصاق والإنزراع بالأرض والوطن والصخور حتى الجذور، حباً وأصالة وانتماءً.

والأم هي الروح ومهجة القلب ونبضاته وبؤبؤ العين ، وهي رمز العطاء والتضحية ، ورمز الحنان والرأفة والوفاء.إنها كما قال شاعر النيل حافظ ابراهيم "الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعباً طيب الأعراق" أو كما قال صاحب "النبي" و"المواكب" جبران خليل جبران:"إن أعذب ما تتفوه به البشرية هي لفظة أمي. وأعذب مناداة هي أمي.كلمة صغيرة كبيرة مملوءة بالأمل والحب وكل ما في القلب البشري من الرقة والحلاوة والعذوبة.الأم هي كل شيء في هذه الحياة. هي التعزية في الحزن، والرجاء في اليأس والقوة في الضعف، هي ينبوع الرأفة والشفقة والغفران.فالذي يفقد أمه يفقد صدراً يسند رأسه ويداً تباركه وعيناً تحرسه".

وفي عيد الأم أستحضر طيف أمي البعيدة في عالم الخلود فيتجدد الحب ويتأصل الوفاء لتلك الغائبة والساكنة في الروح والوجدان، ويتطور هذا الحب وهذا الوفاء وتمتد أذرعه الى اماكن أخرى.

نعم يا أماه أشتاق اليك أكثر ، أشتاق الى لمسات يديك ، لعينيك الساهرتين أبداً على راحتينا، عينيك اللتين ما نامتا يوماً ، أحس ببريقهما وأفهم معانيهما.

فاليك يا أمي في ضريحك ورقدتك الأبدية وللأم الفلسطيني المناضلة التي تصنع المعجزات ، ولكل الأمهات بطاقة حب مضمخة بعبير الزعتر واريج الورد والريحان.

 

منذ تشكيل هيئة النزاهة إلى اليوم، سواء البرلمانية أو الحكومية المستقلة، لم تحظى برئاسة نزيهة، والدليل تنامي الفساد من مرحلة لأخرى،( لما يشوف بالمنخل عمى لعماه)، فكل من تسلم النزاهة اتخذها سبيل للكسب الحرام والمساومة، وليس ببعيد تسلم بهاء الاعرجي، للنزاهة النيابية ومؤتمراته وتصريحاته الصحفية( سطرتنا سطر) في كل يوم خرج السيد الاعرجي (بأن هناك أربع وزراء وخمسة وكلاء وزارة وعشرين مدير عام ستحال ملفاتهم للقضاء) ننتظر أيام وأشهر ولنهاية الدورة البرلمانية (تالي طلع السيد يصرح حتى الفاسدين يزورون مكتبه، يدفعون المعلوم لتغلق ملفاتهم)، وهكذا والسرقات والمساومات تنمو في أجواء صحية، الغريب (أن السيد مقتدى الصدر ساكت لا سباب لا يعلمها إلا الله والراسخون في تمويل الأحزاب والتيارات السياسية)، والأغرب أن كل رؤساء هيئة النزاهة الحكومية أصبحوا مطلوبين للقضاء على قاعدة (حاميها حراميها).

اليوم (صدعت رؤوسنا بالتغيير) ومحاربة أخطاء المرحلة الماضية والقضاء على الفساد( شكد حلو الحجي)، لأننا لم نجد مصداق لذلك من خلال الأنباء التي تتحدث عن آليات توزيع الهيئات( المستخلة)، فرئاستها بيد رمز النزاهة وعنوانها (بهاء الاعرجي)، وعملية التوزيع مرتبكة وبنفس بل أتعس من الطريقة السابقة، حيث كان رئيس الحكومة يعين (وبالوكالة) ليتمكن وبطانته من السرقة (وفق القانون)، لكن اليوم ستكون هيئة النزاهة سلاح للتصفية الحزبية والطائفية، لذلك نعتقد أن الشعب العراقي (متنازل عن كل المناصب) ويطالب بهيئة النزاهة، ليتم إسنادها لرئيس الوزراء، ليختار رئيس لها خارج المحاصصة، يختار شخصية مستقلة (مملوءة بعقد النزاهة والمبادئ) التي أصبحت اليوم ( بضاعة المفلسين كما يقول الفاسدين)، على أن يختار شخصية من غير( سكان المنطقة الخضراء)، بعدها يمكن أن نحمل رئيس الوزراء المسؤولية عن الفساد، أما أن نختار رئيس للنزاهة ونفرضه على رئيس الوزراء من احد أحزابنا المناضلة، لتبدأ رحلة جديدة من الفساد على الأقل (لحزب أو طائفة) رئيس هيئة النزاهة (لان وحق ابو فاضل ما يسأل اي حرامي من حزبه أو طائفته أو قوميته لو ايصير نبي) لسبب بسيط (لانهم سيعتبرونه خائن ومنبطح وعميل)، إذا فوضنا رأس الوزراء اختيار فقط رئيس للنزاهة أو خولنا الرئاسات الثلاثة للتعاون مع رئيس الوزراء في هذا الاختيار، بعدها ( نحرك رئيس الوزراء حرك) إذا استمر الفساد على حاله، فلا يوجد منطق أن نضع حكم من احد المتبارين، ليصبح (هو الخصم والحكم)، ولتأخذ الأحزاب والكتل الهيئات الأخرى تتقاسمها فيما بينها عدى هيئة النزاهة، إلا يستحق الشعب العراقي هيئة من احد عشر هيئة، تحافظ على أمواله، دعوة لأكبر قيادات القيادات العراقية للجلوس والاتفاق على هذا الموضوع لأهميته، وسيحفظ لهم الشعب العراقي هذا الفضل ( وانا كفيل بذلك)..

أصبح الفساد في العراق حالة طبيعية، لا يخجل من يتهم بها، وهذا خطر يهدد مستقبل الاجيال، لان سوف يخرج لنا جيل معظمه (من ابناء الحرامية، وعاد شخلف الملعون كلب مثل اباه)، إذن يجب ان تكون هناك ثورة ضد الفساد تبدأ من هيئة النزاهة الحكومية ( ولو النيابية صارت بيد الزوبعي) نتمنى أن يكون بمستوى المسؤولية ويتعاون مع الشعب العراقي في حصوله على هيئة النزاهة الحكومية ولا يسلك مسلك سلفه( ويخلي سمسارة يفاوضون الفاسدين) (ها شتكولون تسويها الكتل السياسية وتورط (العبادي) باختيار رئيس لهيئة النزاهة من خارج الأحزاب) (والله ما اعتقد)...

الأربعاء, 18 آذار/مارس 2015 22:38

إيران تحقق الحلم العربي..!- أثيرالشرع

 

مايحدث على الساحة الدولية، وداخل حدود الدول التي تُكنى بـ "العظمى"؛ ينبأ بأن العداد العكسي لبدء العمل بالمشهد الأخير، لما يسمى النظام العالمي الجديد، فلا مجال لبقاء عدة قوى تستطيع التحكم بالأنظمة، والبقاء سيكون للأقوى، حتى ولو على حساب الشعوب وإستقرارها وأمنها، نعم. مايحدث في معظم الدول الغير مستقرة؛ ليس صِراعاً طائفياً أو عرقياً، إنما تمهيداً لحرباً عالمية ثالثة، لاطائل للشعوب المظلومة منها ولدٌ ولا تلد!

عندما نتحدث عن إرادة الشعوب، يكون الحديث مريراً مصحوباً بعدة تساؤلات، فماالذي تريده الشعوب العربية مثلاً، غير الأمن والإستقرار؟.

لقد نجحت الدول العظمى بزرع آفة التفرقة بجميع أشكالها في نفوس العرب، لتحقيق مآربها الخبيثة، لعلمها إن هذه الشعوب متعددة الأعراق، وتنازعت في العصور السابقة، على قضايا سياسية سلطوية، فإنتهزت الجانب العاطفي للمواطن العربي، وتم زرع عناصر مخابراتها ممن ينتمون للتنظيمات الإرهابية، التي تعيث في الأرض فساداً لتشوه الدين الإسلامي.

هل.. كشفت إيران النوايا الخبيثة لأمريكا وحلفاؤها، وبدئت فعلاً بمساعدة العرب والمستضعفين على تخطي الأزمات؟ إيران لاتعزف على وتر الطائفية، كما يتهمها بعض الأذرع الخفية لأمريكا؛ بل يتوضح جلياً ومن خلال التقارير الأخيرة، أن إيران الدولة الجارة للعرب، تعمل على إعادة رص الصفوف بين جميع المكونات، وتعمل أيضاً على قطع الأذرع الأخطبوطية التي نمت بسرعة، والتي طالت الأبرياء والعزل من المواطنين.

فهل سيتحقق "الحلم العربي" بمساعدة إيرانية..؟!

في تقريرها الأخير، حذفت وكالة الإستخبارات الأمريكية إيران وحزب الله من لائحة المنظمات الإرهابية والدول الداعمة للإرهاب، وهناك تصريح لجون كيري وزير الدبلوماسية الأمريكية، على تغيير سياسة أمريكا تجاه سوريا وضرورة بدء مفاوضات مباشرة مع الرئيس السوري بشار الأسد؛ إذن هناك محاولات حثيثة لكسب الجهات التي تؤيد المحور الثاني للحرب العالمية الثالثة، وهي روسيا.. إذ ومن خلال المتابعة نجد إن التوجهات الأمريكية الحالية تنصب نحو الدول التي تدعمها روسيا والتي ترتبط مع الأخيرة بمصالح إستراتيجية مهمة.

روسيا والصين، ليستا غافلتين عما يحدث؛ بل إن هاتين الدولتين تتابعان بإهتمام بالغ، مايحصل من تطورات في الشرق الأوسط، وستخرج هاتين الدولتين عن صمتهما في الوقت والزمان الذي يجداه مناسباً، ليقوما بإستعراض مالديهما من قوة دبلوماسية وعسكرية، لبدء الحرب العالمية الثالثة ونهاية الحرب الباردة التي لن تدوم طويلاً.

من الغريب عدم قيام منظمات حقوق المراءة في العراق برفع قضايا ضد السيدة حنان الفتلاوي لاعطاءها فكرة مشوهة عن القدرات الحقيقية للمراءة بشكل عام والمراءة العراقية بشكل خاص من خلال تداولها السيء للسياسة, وعدم مطالبتها اياها بالانسحاب من الحياة السياسية لانها تعكس صورة خاطئة عن المراءة المعاصرة وتعطي نموذجا رديئا عنها , فتجسد مقولة لا خير في امة ولت امرهم امراءة , وترسخ التفسير الخاطيء للحديث النبوي الذي يقول ( المراءة ناقصة عقل ودين) كما يحاول بعض المتفذلكين في الدين تفصيل مقاييسها على المراءة من خلال ما يجدونه في الفتلاوي وامثالها من اللامنطقية والصبيانية السياسية , ويبررونه نموذجا لصحة تفسيرهم المهتريء للحديث هذا . ففي الوقت الذي يزخر فيه العراق بشخصيات نسائية مثار فخر واعتزاز لكل عراقي ليس في رقي الفكر الانساني والثقافي فقط بل وحتى في الجانب السياسي الذي ابدعت فيه بعض البرلمانيات شانهم في ذلك شان زملائهم من الرجال .. يحاول اخرون تحويل السياسية الى عك وعجن وثرثرة فاضية في اروقة البرلمان لفهمهم القاصر عن الدور الذي يفترض ان يقوم به السياسي خاصة في هذه المؤسسة الديمقراطية .

يظهر ان مفهوم السياسة عند الفتلاي لا يخرج عن مفهوم علاقة الكنة الشرقية بحماتها و( دردمة) احداها مع الاخرى , او علاقة الزوجة الثرثارة باسرتها , فهي ترى السياسة كما هي في الحالتين حلبة صراع صوتية كلامية يصل احيانا الى ما يشبه النعيق ليؤذي الاذن والذوق العام , دون ان تجهد نفسها عناء االبحث عن المشاكل الحقيقية التي يعاني منه العراق بغية حلها , فتهرع الى نقاط صغيرة تركز عليها لتضخمها وتحشد ورائها جمهورا من الطوباويين الذين يمتلأ بهم الشارع العراقي . فجمهور الفتلاوي ومن خلال متابعتي لتصريحاتها لا يخرج عن فئتين ... فئة المتشنجين فكريا ممن يعانون من ضبابية الفكر وقلة الثقافة , والفئة الثانية هو الشباب الصغير الذي بالكاد قد تجاوز مرحلة المراهقة .

كنا نتصور في بداية ظهور حنان الفتلاوي على الساحة السياسية ان المشاكل التي تعاني منها سببها حداثة عهدها بالسياسة وخروجها المفاجيء من المطبخ او مكان عملها الوظيفي الى اروقة البرلمان , وتاملنا ان يصقل الوقت ادائها السياسي لترتقي بطرحها السياسي للمستوى الذي يشرف دولة مثل العراق , الا ان ما لاحظناه ان منحني ادائها السياسي بدلا من ان يرتفع بقي على وتيرة واحدة لفترة طويلة ثم اخذ بالانحدار الى الاسفل ليصل الى مستويات لم تكن متوقعة . فمن منا لم يسمع حديثها عن نظرية سبعة سنة مقابل سبعة شيعة او دعوتها الى انفصال اقليم الجنوب والوسط بسبب ان المناطق الاخرى (تسترزق) على نفط البصرة والعمارة ؟ ومن منا لم يسمع مآخذها الضحلة على سياسة اقليم كوردستان والتي كانت في احسن حالاتها مضحكة ؟

كان الامر سيكون في مقاسات السياسي ( الفاشل) لو كان الامر قد انحصر في هذا النطاق , لكنه بدا ينزلق مؤخرا الى منزلقات خطيرة لا يمكن لمواطن عادي في الشارع ان ينزلق اليه عوضا عن برلماني , فحديثها الاخير عن تكفلها ببطاقة رجوع السيد وزير المالية الى الاقليم يمثل صفعة في تاريخ السياسة العراقية كله وسبة في جبين من يفكر مستقبلا الدخول الى عالم السياسة في العراق ان كان لديه جبين .

المشكلة لا تنحصر في الاداء السياسي الفاشل للفتلاوي وحسب , بل يتعداه بان هناك جيلا كاملا قد تربى على فكرة ان السياسة هي عبارة عن ( ثرم بصل) او ( عركة نسوان) وثرثرة فارغة على الفضائيات وانتهى الامر , فنحن لم نرى النائبة حنان الفتلاوي يوما تطرح موضوعا وتتناوله بشكل منطقي دون استخدام ( دردمة) الكنة مع حماتها طوال كل هذه السنين , ولم نرها قد تبنت مشكلة حقيقية في العراق وتكفلت بحلها حتى وان كانت تتعلق مباشرة بناخبيها الذين اوصلوها الى مقاعد البرلمان ..... رحمك الله يا (ام ستوري) فلو كانت على قيد الحياة لكانت خيرعون للنائبة حنان الفتلاوي في التعبير عن حقيقة الماساة العراقية وشجونها في جلوسهما جنبا الى جنب على مقاعد البرلمان العراقي .

انس محمود الشيخ مظهر

كوردستان العراق – دهوك

18 – 3 – 2015

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

-----------------------------------
قالها احدهم حتي في زمن الحرب٬ زمن التقهقهر والضعف وزمن اللااخطاء... قال ان من حقه ان يفعل ما يشاء. بصفته الرﺋيس..... الرﺋيس او الحاكم في الوطن العربي له الحق المطلق في فعل ما يريد٬ ان يريح البرلمانيين من الاتعاب ....ويحل البرلمان بالكامل دون مبرر٬ولو بالقوه .... ان يسترد حقاﺋب الوزارات من وزراﺋه ويمنحهم عطلة....٬ ان يذهب بالشعب كاملا حتي الى الجحيم ....فهذا ايضا من اختصاصه. ..الحاكم اصبح من المقدسات في مفهوم السلطة العربية....٬ والمدنس ان تقول او تنتقد الحاكم ... فانت اذن متهم بتدنيس سلطته والمتهم٬ في هذه الحال يبقى متهما حتى ولو ثبتت براءته .... من المفارقات في الانظمة العربية ان الحاكم يخلد في السلطة ما دام حيا٬..... ويهتف له بالتخليد ميتا٬ ....فالحاكم العربي لا يموت ابدا. ....انهم اكثر الناس وفاءا للسلطة....٬ احبوها حتي العظم ولن يتركوها حتي اخر الانفاس كما قال احدهم....... لا يريدون ان يتركوها لاؤلاﺋك الذين يريدون التغيير٬ لانهم – اي حاملوا فكر التغيير- في نظر النخبة الحاكمة.... غير مؤهلين لهذا الاستحقاق وغير جديرين لهذه المهمة. ......وهذه نقطة مشتركة بين النخبة الحاكمة والمجنون. .....تتغير الدساتير لتتماشى مع حاجيات الحاكم.....٬ ولا تتغير السلطه لتتماشي مع الدساتير او مع رغبة العامة من الشعب....... الانسان العربي تآلف مع الوضع..... ولم يعد هو ايضا يريد التغيير..... الخوف من التغيير اجهض حلم المستقبل٬..... اغتال قكرة البناء المشترك لكل المكونات بمختلف اطيافها وانتماءاتها. .... والعمل السياسي اجمالا لا ينضج بدون نقد وفكر اخر يحمل البديل...... ان مفهوم السلطة الابدية في منظومة الحكم العربي لها جذورها في التاريخ.....٬ هذا المفهوم افقدها مصداقيتها.. انتخاب الحكام العرب بالطريقة الحالية يغتال اي محاولة للخروج من المازق. .....فغياب فكر معارض ونقد بناء يطيل عمر هكذا سلطات ....ولو علي حساب شعوب قتلتها الوعود وطول الانتظار.....

 

لا شك أن الإنتصارات أزعجت أمريكا، ومن يقف في طابورها، كونها أحدثت تغيراً في الاستراتيجية المرسومة، لتقسيم العراق وفق مخطط بايدن سيء الصيت .

أبطال من مختلف الأعمار، ومن مناطق الوسط والجنوب، التي ذاقت الويلات من صدام وزبانيته، إبان حكم البعث الجائر في فترة حكمه، وأيتامه اليوم يريدون أن يعيدوا الأمجاد، التي بناها على جماجم المعارضين لنظامه .

فتوى الجهاد الكفائي التي اطلقتها حوزة النجف، ليست وليدة الصدفة، بل بعد أن فاض الكيل، والإستهانة بالإنسانية التي جسدتها المنظمات الإرهابية بأبشع صورها، بقتل الابرياء وإعدامهم بالجملة، وتمادوا أكثر من ذلك في كثير من الأمور .

الجيش العراقي بكل تنوعه وآلياته، والجموع التي لبت الفتوى، والإلتحاق بالسرايا والمجاميع العسكرية، أذهلت العالم بقتالها لتلك الجماعات التكفيرية، التي عاثت بالأرض الفساد، وأحلت ما حرم ربي وحرمت حلاله، من خلال الفتاوى المستوردة من دهاقنة الفكر الوهابي المتطرف، بمساعدة أمريكا وإسرائيل بالأموال الخليجية، لتغيير الخارطة العراقية، كان لها الأبطال بالمرصاد من خلال التصدي لهم وقتلهم، وهنا تجسدت الصورة الواضحة بكل معانيها، أن العراق لا يمكن أن يكون كما يريده أعدائه، طالما هنالك رجال يحملون فكر الشهداء، الذين قارعوا أعتى نظام ديكتاتوري عرفه العالم الحديث، ولنا أُسوة بالفيلسوف محمد باقر الصدر، ومحمد صادق الصدر، وشهيد المحراب محمد باقر الحكيم قُدِسَتْ أسرارهم .

اليوم أمريكا تعيد حساباتها، من خلال إظهار بعض الليونة في التعامل مع الأحداث، التي تتغير بين يوم وآخر، والإنتصارات هي من جعلها تغير في تلك السياسة التي تتبعها معنا، لاسيما أنها لم تفي بوعدها بتسليح العراق وفق الإتفاقية الأمنية، لتجعله لقمة سائغة بيد الإرهاب لتتحكم بمقدراته، ونتيجة إنزعاجها من تلك الإنتصارات، دأبت الى إسلوب ليس بغريب علينا، من خلال تشويه تلك الإنتصارات، لتتهم الحشود الشعبية بتهم غير صحيحة، لتنال من عزيمة الأبطال وهذا ليس بجديد، المهم الإنتصارات يسطرها أبناء العراق يوميا .


 

بدأ التداول في قضية سبايكر, وبدأت بالتهافت والخروج من برنامجهم القضائي, حتى أصبحت قاب قوسين أو أدنى من خرجها من المطالبة بحقوق هؤلاء الشهداء, الذين راحوا ضحية الفشل القيادي المكلف من قبل رئيس الوزراء المنتهية ولايته, ودون التحقيق في ملابسات الجريمة.

مع العلم أن هذه الجريمة هي جريمة من النوع الدولي التي أعتبرها مجلس الأمن الدولي جريمة دولية, ولكن لم نجد أي أستنكار من قبل العالم العربي والأجنبي لهذه الجريمة النكراء التي أرتكبها داعش بحق هؤلاء الأفراد, العزل الذين أصبحوا تحت سيوف بني عجيل.

لذا يجب أن تكون هناك محكمة جنائية دولية بما أن أعتبرت هذه الجريمة جريمة دولية, و أبادة جماعية, التحقيق في مداخلات هذه الجريمة والقصاص من الذين اقترفوا هذه الجريمة النكراء, وتطبق عليها جميع القوانين التي تدعو الى هكذا محاكم مختصة, وجعل العراقيين نصب أعينهم.

الدور الرقابي يجب أن يأخذ مساره الحقيقي, في هذه القضية الكبيرة, عبر تشريع قانون يعتبر فيه كل من ساند وروج , ودافع عن الجناة هو شخص تكفيري ومنتسب الى جرائم داعش, وطائفي بحت وتكفيري من الدرجة الأولى, وان توضع قوانين تعاقب, وتشكيل لجنة مهنية مستقلة لتحقيق.

وعلى السلطة القضائية والمدعي العام أن يأخذ دوره الأستقلالي لا الطائفي والعرقي, والنسبي, والتحقيق في هذه القضية, دون جعلها ضمن المهملات, وتكون السلطة القضائية بعيدة جداً عن اللجان الحكومية التي لم تعمل شيء في هذه القضية ألا تصريحات.

أن دور المحكمة العراقية أن تحقق للوصول الى الشخوص الحقيقيين, ومن هو المسؤول الأول عن أستشهاد 1700 شخص, و أستجواب القائد العام للقوات المسلحة على الملابسات في الجريمة, بعيداً عن السياسة لأنها هذه هي دماء العراقيين, التي راحت ضحية الفشل الإداري للملف الامني.

اليوم نرى هناك لجان من الطب العدلي فتحت المقابر الجماعية لشهداء سبايكر, يجب أن يكون من ضمن هذه اللجان قاضي من مجلس القضاء الأعلى, وممثل عن وزارة حقوق الأنسان بمنصب النائب, ومدعي عام, وضباط تحقيق, برتب عالية جداً للوقوف على الملابسات الحقيقية للجريمة.

ناهيك عن الحقوق القانونية والمستحقات المالية التي يجب أن تمنح لعوائل الشهداء, وترك مبدأ الروتين في المعاملات معهم, لأنهم عوائل لشهداء ذهبت دمائهم لأجلنا و لأجل الوطن, والتيسير لمعاملاتهم حتى لا تؤخر ذويهم من نيل الحقوق المالية والقانونية, فهم شهدائنا.

الأربعاء, 18 آذار/مارس 2015 22:32

هل تبحثون عن قائد؟/ باقر العراقي‎

هل تبحثون عن قائد؟
تختلف المعارك باختلاف أزمانها وقادتها وتغير خططها وتطور أسلحتها سواء على المستوى المادي او المعنوي وتبعا للظروف التي تمر بها البلاد، فمثلا كانت وسائلها السيف والخيل، ثم تطورت إلى ما هو عليه الآن، من دبابات وطائرات وغيرها، لكن يبقي عنصر القيادة هو من يتحكم بمصير الشعوب وحروبها.
لو أعدنا ذاكرتنا قسرا وقهرا، إلى ذلك اليوم المشؤوم، العاشر من حزيران، وما تلاها من تلاطم الأحداث وتفاقمها، وانهيار المنظومة الأمنية، وانشغال المسؤولين المعنيين بحالهم المخزي، فبدلا من يبحثوا عن حلول، أخذوا يتهمون جنودهم بالتسرب، أو يتهمون بعضهم البعض الآخر بالخيانة، وهنا لا يمكننا رفع المسؤولية عن أي أحد، وابتداءا من القائد العام للقوات المسلحة.
لأننا لو لم نضع اللوم على القيادة، نضرب بكل القوانين المنطقية العسكرية والسياسية عرض الحائط، ونتجه بأنفسنا للدفاع عمن يُتهمون ببيع العراق، وكانت السبب الرئيس في تفتيت المنظومة الأمنية والعسكرية بل وحتى الاجتماعية، وما رافقها من قتل وتهجير وتشريد وسبي وتصليب، وتخريب للبنى التحتية، وسرقة وتجريف ما تبقى من الآثار.
لكن اليوم تغير الحال، بفضل القيادة الحكيمة لمرجعية السيد السيستاني، ومن لبى نداءها من القادة الشجعان، وأبناء العراق البررة، فتغيرت قواعد اللعبة، واُستعيدت العقيدة الوطنية، التي سرقت من قبل القادة الفاسدين السابقين، وأصبح الجندي الضحية، يعود للمعركة ويرد الصاع صاعين لداعش.
الأمر الحاسم الآخر، هو الحضور الميداني لرموز دينية وطنية لمناطق القتال، وخاصة في وقت احتدام معركة صلاح الدين الأخيرة، حيث ذكر الخبير العسكري وفيق السامرائي، بأن حضور القادة، وخاصة السيد عمار الحكيم لخطوط التماس مع العدو، أعطى دفعا عظيما للقادة الميدانيين وجنودهم، للتضحية والثبات، وجعل العدو يلوذ بنفسه، من هول الصدمة التي سببتها له، المعنويات المرتفعة للقوات المشتركة.
القول الفصل في المعارك، للقائد الشجاع، والمتعقل بعقال الحكمة، الذي يبحث عن أسباب النصر، لا لتبرير الهزيمة، فمن يتحصن بأسواره وحماياته، ومطلقا لسانه وأذنابه لتسقيط الآخرين، لا يأتي منه الا السوء.
يبقى رهاننا وأملنا، على قائد يقف مع الجيش والحشد الشعبي قلبا وقالبا، ليكون رمزا وطنيا حكيما معتدلا، يلتف الجميع حوله وقت الملمات، وشجرة مثمرة يُستظل بها عند قائظ الأيام، وخيمة يجتمعون فيها، وقت الشدائد وعند اختلاف الآراء.
الأربعاء, 18 آذار/مارس 2015 22:31

- حبيب محمد تقي -حلم على شفا أُفُول


.............................
بينك وبينه وصل يشوبه منفى ومفرق
ليس لكم غير شفاعة الأمنيات
لأصطياد حلم على شفا أُفُول
يعوم على نَحْبٍ
صوب جرف الكرب
وإن كان مُرِهِ
يقيهِ من أَمَّرِهِ
ضرير ولكن العاتي يقوده
إلى التحيّرِ
فاغراً خيبته
وهو مِنكم على مَرْأى
يقارب الشكوك
وشَكَ البين المشكوك

2015 / 03 / 18
المهجر
- حبيب محمد تقي -

متابعة:إزدياد الدور الايراني في العراق و ما حصل لداعش في محافظة تكريت و سياسة الحشد الشعبي و الحكومة العراقية بدعم العرب السنة الذين وقفوا و يقفون ضد داعش و كذلك أستقبال عدد من الاهالي للقوات العراقية جعلت داعش و القوى السياسية العربية السنية البعثية و تركيا يتحركون بسرعة من أجل أبعاد أيران و الحشد الشعبي من محافظة الموصل.

و من أجل هذا هناك الان تحركات تركية و عربية سنية خليجية من جهة و داعش من جهة اخرى من أجل الحصول على أتفاق مشابه للذي بموجبة تم تسليم محافظة الموصل الى داعش. أسامة النجيفي و في تصريح له لتمهيد السيطرة مرة اخرى على الموصل و أعادة الوضع الى ما كان علية قبل تسليمها الى داعش طالب بأن يتم تسليم عمليات تحرير الموصل الى ما سماه بأبناء المدينة و طالب بتسليح العشائر العربية الذين هم مسلحون و تناسى أن سلطات الموصل السنية هي التي قامت يتسليمها دون قتال الى داعش.

تركيا من ناحيتها تحاول أن تمارس دورها في اقناع داعش بترك أدارة محافظة الموصل الى النجيفي و طارق الهاشمي مرة اخرى و قامت بدعم قوة عسكرية بقيادتهما.

لا يعرف لحد الان أن كانت داعش ستقوم بتسليم الموصل الى النجيفي و الهاشمي المدعومين من قبل البعث و تركيا و هناك شكوك بأن يستمر الذين تعاونوا مع داعش في الموصل في مراكزهم و مناصبهم و يشاركوا في أدارة المدينة جنبا الى جنب مع النجيفيين.

تركيا مستاءه جدا من الدور الايراني في العراق و تتخوف من أن تصل أيران الى حدودها الجنوبية و تصبح متاخمة للحدود السورية ايضا.

 

الغد برس/بغداد: توقعت وزارة الهجرة والمهجرين في الحكومة الاتحادية، عودة كبيرة للعوائل النازحة الى مناطقهم الاصلية بعد تحريرها من المجاميع الارهابية.

وقال الوكيل الفني للوزارة سلام الخفاجي في كلمة له خلال اجتماع تحقيق استقرار واعادة المناطق المحررة الذي عقد في رئاسة مجلس الوزراء ببغداد انه "من المتوقع ان تكون هناك حالة عودة للنازحين الى اماكن سكناهم الاصلية بعد تحريرها"، داعية الى "تكاتف الجهود لتحقيق استقرار واعادة اعمار جميع الناطق التي تضررت اثر العمليات العسكرية لمكافحة الارهاب".

واضافت الخفاجي أن "الوزارة هي المختصة بموضوع النزوح والعودة ولديها الباع الطويل والخبرة الكبيرة من خلال تجاربها الميدانية، اذ هي ليست وليدة اليوم حيث كانت تشكل لجان من عدة وزارات ذات العلاقة كممثلين عن وزاراتهم لتغطية النزوح والعودة فضلا عن تنسيقها مع المنظمات الدولية لمعالجة الملفين (النزوح والعودة)".

وأكدت أن "استراتيجية الوزارة قائمة على قدم وساق وجاهزيتها لسد احتياجات العوائل التي عادت وتروم العودة من النزوح".

واشارت الى ان "الوزارة تعاني من قلة التخصيصات المالية، وما تم تخصيصه من مواد مالية للنازحين تحدد بتقديمه على شكل منح شهرية".

الغد برس/بغداد: بعثت كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني، الممثلة للاتحاد الوطني الذي يتراسه رئيس الجمهورية السابق جلال طالباني ، رسالة الى رئيس الوزراء حيدر العبادي أشادت فيها بحرص حكومته في تحقيق التوافق الوطني وقالت انه كان سبباً للانتصارات على داعش.

وقالت رئيسة الكتلة الا طالباني في برقية بعثتها للعبادي بحسب بيان لمكتبها، إن "الانتصارات التي حققتها قواتنا المسلحة والحشد الشعبي والبيشمركة جاءت بفضل حكمة الحرص على التوافق الوطني الجيد".

وأضافت طالباني مخاطبة رئيس الوزراء "نبارك لكم والشعب العراقي الانتصارات الكبيرة التي حققها قواتنا المسلحة والبيشمركة والحشد الشعبي والعشائر على القوى الظلامية, التي تسللت في ظروف طارئة لتعبث بمقدرات الانسان العراقي وتنتهك حرمة المقدسات وبيوت العبادة وتمتهن المراة والطفولة, وتنتهك بفضاضة غير مسبوقة قيم حقوق الانسان".

وبينت "نحن في كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني بمجلس النواب ندرك بان هذه الانتصارات تحققت بفضل حكمة الحرص على التوافق الوطني الذي جسدته الحكومة التي تتراسونها".

وأشارت طالباني "نعتقد جازمين بان الالتزام بتوجيهاتكم في الحرص على سلامة المدنيين وممتلكاتهم والحرص على مبادئ القانون واحكامه في التعامل بالاراضي المحررة وتجنب الممارسات المنفعلة والخاطئة واستيعاب التجربة البناءة التي مارستها القوى الكردستانية بعد تحرير الاقليم من قبضة النظام الدكتاتوري في انتفاضة اذار 1991 بغلق صفحة الماضي عدا من تلطخت ايديهم بدماء المواطنين".

وتابعت "عسى الله ان يوفق قواتنا المسلحة وكل القوى المساندة لها في تطهير العراق من الظلاميين وترسيخ الامن والاستقرار على طريق بناء العراق وازدهاره".

إلى جماهير شعبنا الكردي في كل مكان ....

إلى المناضلين من أجل الحرية والعدالة والمساواة ....

يطلّ علينا آذار في كل عام , ليبث الدفء في القلوب , ويزيّن الطبيعة , إيذاناً بقدوم " نــوروز" عيد الحرية والمحبة لدى الكثير من شعوب المنطقة , واستعداداً لاحتضان الحشود والكرنفالات على الروابي والسفوح, حيث الموعد السنوي بين الإنسان والطبيعة يوم الحادي والعشرين من آذار, تسبقه في مساء العشرين طقوس إشعال النيران على المرتفعات وإضاءة الشموع في البيوت وإقامة حلقات الرقص والغناء احتفالاً بانتصار الخير المتمثل بـ " كـاوا الحداد " على الظلم المتمثل بالملك ضحاك " أزدهاك " ، لكن صراع الأضداد يبقى قائماً و أزدهاك لا يزال يتكرر في كل عصر و زمان .

أيها الرفاق والأصدقاء ....

لسنا بمعزل عما تجري في عموم المنطقة من أحداث دراماتيكية , ومنذ أربع سنوات بدأ السوريون ثورتهم بتعابير سلمية بدافعٍ هو التوق إلى الكرامة والحرية كما في ملحمة " نـوروز" , لكن الحاكم الظالم في حالتنا تمثّل بـ نظام مستبد مخابراتي مدجج بترسانة عسكرية حديثة , أفلحت جهوده في جرّ بعض المعارضين إلى مواجهتها , ليتخذها حجة يبرر بها استخدام كل أنواع الأسلحة ضد شعبه , وتتحول البلاد إلى ساحة لممارسة العنف وردة العنف ، تتداخل فيها أجندات القوى الإقليمية , ومصالح الدول الكبرى , و يدفع المواطن البريء ضريبتها .

المعارضة ما تزال منقسمة ومتنازعة فيما بينها , ولم تثمر المساعي المبذولة بهذا الخصوص في تجميعها ضمن إطار وطني سوري , و تسليح الثورة لم يفضِ إلى حلٍ حتى الآن , بينما على الأرض , تستمر المجموعات الإرهابية بالتمدّد وتستولي على مساحات كبيرة من البلاد , لتنشر بين الناس رعباً وإرهاباً , وتعيث في المدن والقرى خراباً ودماراً, تتطلب مهمة استعادتها وتحريرها الكثير من الضحايا , وإعادة تأهيلها وإعمارها الكثير من الجهد والمال, كما حصل في مدن وبلدات سورية عديدة في أوقات سابقة , وفي " كوباني" وريفها مؤخراً, وتستمر جرائمهم حالياً في غرب محافظة الجزيرة وجنوبها , ومعها تتسارع دوامة العنف, وتتضاعف المخاوف على مستقبل البلاد وأبنائه الشباب , وتتفاقم أزمة الأمن والمعيشة , فيضطر الكثير من السوريين بسببها إلى ترك ديارهم وخوض مغامرة الهجرة والاغتراب , إلى جانب الملايين الذين طالت القذائف والبراميل دورهم ومنازلهم , فتشردوا وما زالوا في مخيمات النزوح واللجوء والذل.

إن ما يحدث على الأرض السورية يفوق طاقة التحمل , ووقف نزيف الدم السوري بات قضية بحد ذاتها , وإنهاء العنف عن طريق حلٍ سياسي تفاوضي بات مهمة وطنية ملحة , لكن تحقيق ذلك لن يتم إلا من خلال تأطير كافة القوى والأطراف الوطنية , واتفاقها على صيغة الشراكة المستقبلية , في مسودة دستور تضمن الحريات والحقوق لكل المكونات السورية , أهمها بالنسبة لنا كشعب تعرض للحرمان والاضطهاد عبر عقودٍ مضت , هو الإقرار الرسمي بخصوصية شعبنا الكردي وحقوقه , في ظل نظام لا مركزي ديمقراطي , وتثبيت ذلك في وثائق المعارضة , ولكن على ضوء المعطيات المتوفرة ، من العبث أن ننتظر شركاءً قد يتصدقون بالحقوق على شعبنا , ومن غير اللائق أن نستمر في خلافاتنا الحزبية , ونتوه في ترتيب أولوياتنا للمرحلة الحالية الدقيقة , إذ من المؤسف أن يتم العبث بمصير المرجعية السياسية الكردية , من خلال المماطلة في تفعيلها – كما هو حالياً – وابقائها رهينة الاشتراطات والمزاجيات التي أعاقت في وقت سابق مسيرة الهيئة الكردية العليا وأشلّت فاعليتها.

إننا في الوقت الذي نهنئ فيه أبناء وبنات شعبنا الكردي الأبي بمناسبة عيد " نـوروز" المجيد هذا العام ونحثّهم على التصافح والتوادد والتآلف ، لا يفوتنا إلا أن نستذكر معاً إخوتنا وأخواتنا في باقي المناطق السورية , وما يمرون به من ظروف صعبة ترهق كواهلهم , ونقف إجلالاً لروح شهيد نـوروز الأول سليمان آدي – دمشق 1986 وأرواح شهداء وحـدات حماية الشعب وجميع شهداء الحرية والكرامة أينما كانوا .

عاش نـوروز رمزاً للحرية والتآخي ....

وكل نـوروز وأنتم بخير

18\3\2015 م - 2626 ك

حزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا ( يكيتي )

الأربعاء, 18 آذار/مارس 2015 18:02

تقرير…طرق وأسباب دعم تركيا لـ”داعش”

((اليوم الثامن))

نشر مركز “أحوال مصر” للدراسات الاستراتيجية، دراسة جديدة بينت أت تركيا صاحبة الدور الأهم في صناعة وتمويل ومساعدة داعش، راصدة في 9 نقاط أساليب هذا الدعم والتمويل.

أغمضت السلطات التركية الأعين عن حركة التجارة غير المشروعة المتنامية عبر الحدود، والتي تصب في خزائن داعش ووثقتها هيئة الأركان العامة التركية هناك أسباباً وراء دعم تركيا لتنظيم داعش منها ما يتعلق بتوجهات السياسة الخارجية التركية المتعلقة بخصومتها مع ثلاثة أطراف، هم نظام الأسد في سوريا والأكراد في سوريا ونظام المالكي في العراق وأكد المركز أن المسؤولين الأتراك تجنبوا في تصريحاتهم وصف التنظيم بـ “الإرهابي”، وتكرر الإعلان عن رفض توجيه ضربة عسكرية له، والمرونة اللافتة في التعليق على ممارساته، وأرجعت تركيا ذلك لوجود رهائن أتراك لدى التنظيم، تجبرها على عدم الصدام معه، ولو على مستوى التصريحات، ومع تطور الأحداث، وتمدد التنظيم في العراق، وتداعياته، أصبحت تركيا في صدارة قائمة المتهمين بذلك، خاصة مع حرصها الالتزام بعدم نقد التنظيم بشأن رهائنها، واتخاذ زعيم التنظيم، أبوبكر البغدادي، من مبنى قنصليتها في الموصل، مقراً له، بل وإصدار الحكومة التركية قانوناً يحظر النقاش حول الأزمة.

ووفقاً لصحيفة مصرية، عزز المركز دراسته من خلال نقاط أساسية، أولها أن تركيا وظفت حدودها المشتركة مع سوريا والعراق، لتدفق المقاتلين الأجانب عبر أراضيها إلى البلدين، للانضمام إلى تنظيم داعش، ووفرت له في سوريا شاحنات الأسلحة، وعالجت الجرحى من أعضائه في مستشفياتها، بل استقبلت فنادقها في البلدات الحدودية مقاتليه.

ولفتت الدراسة في النقطة الثانية إلى إغماض السلطات التركية الأعين عن حركة التجارة غير المشروعة المتنامية عبر الحدود، والتي تصب في خزائن داعش، ووثقتها هيئة الأركان العامة التركية، ما جعل برلمانيين أتراك يطالبون الحكومة بتفسير ذلك، فالتنظيم يُهرب من سوريا إلى تركيا آلاف الأطنان من الوقود، ما يدر عليه ربحاً شهرياً يُقدر بملايين الدولارات، ويتزايد الطلب على وقود داعش الرخيص، الذي تنقله شاحنات من المنطقة الحدودية إلى الداخل، ووفقاً لتقارير وسائل الإعلام التركية، فإن الوقود المهرب يباع بـ0.70 للتر، بينما السعر الرسمي في تركيا 1.85.

وأوضحت الدراسة عدم اتخاذ الحكومة التركية تدابيراً لمنع هذه التجارة، كان دلالة على تورطها، وإن جعلها الضغط الأمريكي والداخلي عليها، تتخذ عدة إجراءات لتشديد الرقابة على حدودها من أجل قطع حركة الأموال والأفراد إلى “داعش”، وتقليص تهريب الوقود.

وحرصت الحكومة التركية على نفي ما نشرته صحيفة “نيويورك تايمز”، عن شراء تركيا النفط من التنظيم في العراق، بعدما ذكرت الصحيفة أن مسؤولين في أجهزة استخبارات غربية أكدوا وصول شحنات نفط غير قانونية إلى تركيا من مناطق خاضعة للتنظيم شمال العراق.

وسلطت الدراسة الضوء على السياسة التركية الداخلية مع التنظيم، حيث أن الشرطة التركية تتغاضى عن نشاط المنتمين للتنظيم، وحركتهم المتنامية بوضوح، سواء في إعلانهم الانتماء للتنظيم، ورفعهم أعلامه على نوافذ منازلهم وسيارتهم في بعض البلدات، أو في مساعيهم لتجنيد الأتراك، دون توقيف أو اعتراض من الشرطة، حسب تحقيق أجرته مجلة “نيوز ويك” الأمريكية في تركيا، بل وفرضت السلطات على وسائل الإعلام المحلية منع تناول قصص التجنيد.

واشارت الدراسة إلى أنه مع حرق ورقة الرهائن الأتراك لدى داعش، بدت ذريعة تركيا الأساسية لعدم محاربة التنظيم، الدليل الأكثر وضوحاً على تورطها، بعدما أطلق سراحهم بصفقة بين الحكومة التركية والتنظيم، سلمته بمقتضاها 180 مقاتلاً من الدواعش كانوا محتجزين لديها، في خلال أقل من يومين من بدء هجومه على كوباني، التي اشتركت تركيا مع داعش في حصارها والإجهاز عليها.

وذكر المركز، أن هناك أسباباً وراء دعم تركيا لتنظيم داعش، منها ما يتعلق بتوجهات السياسة الخارجية التركية المتعلقة بخصومتها مع أطراف، هم نظام الأسد في سوريا، والأكراد في سوريا، وجميعها حاربهم تنظيم داعش، ولا يزال، مضيفاً أن دعم تركيا لداعش في العراق أيضاً ينطلق من إدراك مفاده بأنه لم تعد مصلحتها في وحدة العراق، بل في تقسيمه، ووجود دولة سنية فيه تتبعها، وتعتمد عليها، ما يوسع مساحة نفوذها على حساب النفوذ الإيراني. |S.T|

- الإدارة الذاتية الديمقراطية النموذج المناسب لسوريا المستقبل ككل لتأخذ هذه الحالة و تتطور باتجاه شكل الأقاليم

- الظاهر أن التمويل المادي من الائتلاف وداعميه هي التي تؤثر على قرارات المجلس الوطني الكردي

- الانتظار ليس بالحل فلا بُد من الاستمرار بالعملية السياسية في روج آفا

حواره: دلشاد مراد

حركة التجديد الكردستاني - سوريا ... أحد أحزاب الحركة السياسية الكردية في روج آفا, وقد حصلت مؤخراً على الترخيص من قبل لجنة شؤون الأحزاب السياسية في مقاطعة الجزيرة لممارسة نشاطها وفتح مكاتبها بشكل رسمي ...

للتعرف على الحركة ووضعها التنظيمي, ورؤيتها حول الأحداث الأخيرة من الهجمات العنيفة التي تتعرض لها مناطق روج آفا من قبل مرتزقة داعش, والانتخابات البلدية, وحول مستقبل المرجعية السياسية الكردية, أجرينا حواراً مع د. رزكار قاسم رئيس حركة التجديد الكردستاني – سوريا, وهذا نص الحوار:

- هل يمكنكم تقديم نبذة عن حركة التجديد الكردستاني, تأسيسها, برنامجها, أهدافها واستراتيجيتها؟

حركة التجديد الكردستاني – سوريا هي امتداد لحركة التغيير الديمقراطي الكردستاني التي أسستُها مع بعض الرفاق بداية ٢٠٠٦ ، و بعد نقاشات كثيفة مع أعضاء الحركة و منظماتها في إقليم كردستان وأوروبا و رفاقنا في شمال كردستان وداخله قررنا تغيير اسم الحركة من التغيير إلى التجديد الكردستاني, وتم هذا الإعلان رسمياً من خلال كونفرانس الحركة الذي عقدناه في قامشلو ٢٠/١/٢٠١٥، طبعاً كان السبب في تغيير الاسم هو رؤيتنا الواضحة من خلال عملنا بطرح الأفكار والرؤى التجديدية على كافة الأصعدة و المجالات، فبعد أن دخلت المنطقة برُمتها إلى مرحلةٍ جديدة وانطلاقة الثورة السورية و ثورة روج آفا رأينا ضرورة التحرك بهذا الاتجاه التجديدي كما أسلفت لدعم ثورة روج آفا ووضع الأسس السليمة لشعبنا و مؤسساته و التخلص من رواسب الفكر البعثي في مجتمعنا والتي استهدفت و لا تزال البُنى التحتية والاجتماعية والثقافية والسياسية لمجتمعنا السوري و الكردي على وجه الخصوص، فبرنامجنا السياسي وأهدافنا تتمحور حول تكريس التجديد لهذا التغيير الذي يحصل اليوم بالتخلص من تلك الأهداف التي طرحتها الأحزاب الكردية و التي حُصرت في بعض المطالَب التي لم تُرق يوماً إلى تحقيق طموحات شعبنا الكردي، فكنا أول من طرحنا الفيدرالية بداية تأسيس الحركة كان ٢٠٠٦ و تمكنا من تدويلها و تجديدها من خلال مساندة الثورة في روج آفا بمشاركتنا في الإدارة الذاتية التي نبذل كافة الجهود فيها لتصب في تطويرها إلى الفيدرالية، أضف إلى ذلك نلفت نظركم إلى نقطة هامة في برنامجنا ألا و هو تغيير اسم الجمهورية لتكون جمهورية سوريا الاتحادية كون الكلمة العربية هي إنكار للمكونات و القوميات الأخرى في البلاد، من خلال هذا البرنامج الذي يُعتبر برنامجٌ سياسي يُطرح من قبل حركتنا نُريد ومن خلال العمل بين أوساط شعبنا أن نحقق قدر المُستطاع تلبية طموحات شعبنا في تحقيق ما نصبو إليهِ و العيش بكرامة و حرية أسوةً ببقية شعوب المعمورة.

- ماذا عن الوضع التنظيمي لحركتكم في داخل روج آفا؟

الوضع التنظيمي لحركتنا داخل الوطن روج آفا. رفاقنا في الداخل يُمارسون نشاطهم في أوساط الشعب, وكما أسلفت الذكر كان إحدى قرارات الكونفرانس الذي عقدناه في قامشلو هو تقديم الترخيص بشكلٍ رسمي لنمارس نشاطنا, والآن لدينا مكاتبنا في قامشلو و الحسكة و سنصدر قريباً جريدة رسمية للحركة و نُبذل الجهود لتوسيع العمل التنظيمي وفتح مكاتبنا في المناطق الأُخرى أيضاً أضف إلى ذلك أننا نحضر لمؤتمر الحركة الذي سينعقد في روج آفاي كردستان قريباً.

- ماذا عن الإدارة الذاتية الديمقراطية, ومشاركتكم فيها؟ وكيف تقيمون أهمية مشروع الإدارة الذاتية على الصعيد المحلي والإقليمي عموماً؟

بالنسبة للإدارة الذاتية الديمقراطية فنحنُ أيدناها منذ اللحظة الأولى، لأننا رأينا فيها خطوةٌ ضرورية في روج آفاي كردستان كحالة إدارة في مرحلةٍ يُستهدف شعبنا من الجماعات الإرهابية من جهة، ومن النظام من جهةٍ أخرى, ونحن كحركة التجديد إلى جانب الأحزاب الموجودة في الإدارة نعمل جاهدين للتطوير من شأن هذه الإدارة في هذه المرحلة الحساسة, وأعتقد أنهُ النموذج المناسب لسوريا المستقبل ككل لتأخذ هذه الحالة و تتطور باتجاه شكل الأقاليم، والأهم هو العمل الدبلوماسي المكثف لفتح مكاتبها في الخارج وانتزاع الاعتراف من الدول المتحضرة بهذه الإدارة, وهذا لم يتم حتى الآن لأسباب كثيرة، طبعاً هذه مسألة مهمة فإن لم يتم الاعتراف بها سنبقى نعاني و يعُاني شعبنا من الانعكاسات السلبية لذلك، لذا نتمنى من الأحزاب الموجودة أن تُدرك ذلك و أخص التحديد الـ ب ي د.

- كيف تقيمون مستقبل المرجعية السياسية الكردية بعد انسحاب المجلس الوطني, وهل كان هناك أي مبررات للانسحاب؟

باعتقادي أن المُبرر الذي اتخذه المجلس الوطني للانسحاب من المرجعية ما كان إلا وسيلةً للتهرب من مسؤولياته ككل مرة, وهي مسألة تأخير انتخابات البلدية، أما في الحقيقة فإن المجلس ليس صاحب قراره, ومصلحته في الائتلاف ومن يُموله, فالظاهر أن التمويل المادي من هذه الأطراف هي التي تؤثر على قراراتهم و ليست المرحلة الحساسة التي تمر بها قضية روج آفاي كردستان وسوريا و نحن كحركة التجديد لا نرى أي مُستقبل لهذه المرجعية ما دامت أسيرة لقرارات خارجة عن إرادتها.

أساساً المرجعية السياسية الكردية التي تشكلت مؤخراً كانت هشة, وبالتالي لم يكن لها أي قدرة على تحقيق أي مكاسب للشعب في روج آفاي كردستان، سوى المكاسب الحزبية و الشخصية لبعض الأطراف التي تأسست من أجلها. أدعو بدلاً مِنْ أصحاب المرجعية السياسية إلى تشكيل مجلس مُصغر سمه ما تشاء, المهم أن تكون تسمية سياسية, يأخذ فيه دور لائق للشباب و الواعيين والذين لم يتأثروا بالنظام, لقد حان دورهم في قيادة المرحلة.

- شهدنا في أعقاب هزيمة داعش الإرهابية في مقاطعة كوباني وتزامناً مع انطلاق حملة تحرير قرى تل حميس, هجوماً لداعش على قرى تل تمر والتي يقطنها أغلبية من المكون السرياني الآشوري الكلداني؟ كيف تقيم هذا المشهد، وهل تعتقد أن مسألة مصير داعش قد أصبحت في مراحله الأخيرة, وتحديداً على يد وحدات حماية الشعب في روج آفا؟

بالنسبة لمرتزقة داعش و هجومهم على روج آفاي كردستان فهي مُنظمة وممنهجة بالتنسيق مع بعض الأنظمة التي تقسم كردستان وتربطها اتفاقات سابقة فهذا التنظيم الإرهابي هو نتاج لتلك الاتفاقات، غير أن هزيمتهم في كوباني على يد وحدات حماية الشعب وبمشاركة قوات الإسناد من بيشمركة كردستان وضربات التحالف الدولي كانت الضربة القاضية لسياسات تلك الدول والأنظمة وللتنظيم الإرهابي الذي تعرض للهزائم مؤخراً في تل براك وتل حميس أيضاً نتيجة مُقاومة وحدات حماية الشعب و وحدات حماية المرأة و إن دل هذا على شيء إنما يدل على أن الحقوق التي سُلبت بالقوة لا يُمكن استردادها إلا بالقوة, إذاً يمكننا القول بأن تأسيس قوات وحدات حماية الشعب كانت الخطوة التي أصبحت الأساس لتغيير مُجريات الأحداث وهذا ما أثبتته الفترة الماضية، ولكن داعش سيظل يشكل الخطر في المدى القريب والفترة المقبلة أيضاً ما دام لها حاضنة قوية في المنطقة وستظهر تشكيلات مختلفة و بأسماء مختلفة ضد شعبنا و قضيته, غير أن كل ذلك برأيي سيتحطم أمام المقاومة البطولية لوحدات حماية الشرف و الكرامة الـ ي ب ك في روج آفاي كردستان.

- ماذا عن الانتخابات البلدية التي جرت في مقاطعة الجزيرة, وهل قدمتم أي مرشحين للمشاركة فيها؟ وما أهمية إجراؤها في ظل الهجمات العنيفة التي تشن على مناطق تل تمر وسري كانيه والمناطق الأخرى في روج آفا؟

بالنسبة للانتخابات البلدية شاركنا في خوضها و قدمنا مُرشحينا لتلك الانتخابات, وكما أسلفت الذكر علينا المشاركة وتأييد أي خطوة تكون في خدمة مجتمعنا و شعبنا و قضيته وليس أمامنا المجال سوى النصر أو النصر و تحقيق ما يصبو إليهِ شعبنا.

وأهمية إجراء الانتخابات البلدية تُكمن في تنظيم الحياة السياسية في روج آفا على الُرُغمِ من النواقص الكثيرة لهذهِ الانتخابات, غير أنها التجربة الأولى ولا بد من نواقص بسبب الوضع الذي تمُر به المنطقة، حيث حالة الحرب, ولكن الانتظار أيضاً ليس بالحل فلا بُد من الاستمرار بالعملية السياسية وهي من شأن الأحزاب و المنظمات المتواجدة و مسؤولية الدفاع التي أخذت وحدات الحماية على عاتقها لتوفير الأمن ومن هذا المنطلق علينا السير قدماً في تخمُل مسؤولياتنا على كافة الأصعدة.

- كلمة أخيرة حول الأحداث السياسية بشكل عام ورسالتكم بمناسبة نوروز 2015؟

نحن على أعتاب نوروز أتوجه بالتحية لكافة أبناء شعبنا الكردستاني, وأحيي المُقاومة البطولية للقوات الكردستانية ضُد المؤامرات التي تُحاك ضد طموحات شعبنا الكردستاني لنيل حُريته من قِبل مُرتزقة داعش و الدول الاستعمارية التي تُبذل كل ما في وسعها لضرب مُكتسبات الشعب الكردستاني و بهذه المناسبة أدعو الشعب الكردستاني أن يلتف حول القوات الكردستانية من البيشمركة و الـ YPGو الـ HPG لأنهم حُماة الوطن و تقديم كُل الدعم لهم كما أدعو كافة القوى الكردستانية إلى رص الصفوف و التوجه نحو عقد المؤتمر القومي الكردستاني الذي حان و قت انعقاده ليكون المِظلة لقيادة الشعب إلى بِر الأمان و استغلال هذه الظروف لتحرير و بناء كردستان بتوزيع الأدوار لِما فِيهِ خير أُمتنا الكردية, وبهذه المناسبة أنحني إجلالاً و إكراماً لِشُهدائنا الأبرار الذين أناروا درب الحرية وهم رمز نوروز ورمز العز و الكرامة.

· نشر الحوار في صحيفة روناهي / العدد 183 - 18 /3/2015م

 

من المستحسن لكل من يريد ان يصدقه الاخر ان يثبت ما ينوي عمليا على الارض قبل ان يدعي صدقه، و لم يصدٌقه احد مهما ادعى، او ربما يثق به مواليه و محبيه سطحيا خوفا او مصلحة . الادعاء بالاحقية في امور العامة و ما يخص الشعوب و الدول يتطلب البينة و الاستناد على التاريخ و هذا ما يفرض بيان الدلائل العينية و الوثائق الموثوقة بها و المعترف بها على مستوى رسمي و شعبي معا كي يؤمن به الجميع و يعملوا وفقه .

لا يمكن الاستمرار في خدع الناس بدافع المصالح الضيقة، و لا يمكن السير على طريق السلف في اية مسيرة ان كانوا على خطا مهما طال الزمن بالاستمرار على الخطا، و لا يصح الا الصحيح و ان اتخذ الزيف المفروض قرونا من الزمن .

لا يمكن مقارنة اية دولة او موقع في العالم مع منطقة الشرق الاوسط الا امريكا و كيفية انبثاقها، لاسباب و عوامل عديدة تفرض نفسها على من يتبعه وتجعل النظر اليها بخصوصية و تميز تام تاريخا و ثقافة و مجتمعات و شعوبا تداخلت فيما بينها و تسببت امور مشوهة للحقيقة و ادت الى تثبيت المضلل، و دخلت في انبثاق دولهم عوامل خارجية و مصالح خارج اطارما يهم الشعوب الاصلية في البلدان التي تاسست بالقوة و فرضت ارادة الاقوياء و المحتلين نفسها فيها .

لم نجد العلاقات الاجتماعية اكثر هشاشة من هذه الشعوب الموجودة رغم السطحية في بيان غير ذلك على الملا، و لم نجد شعبا يمكن ان نقارنه بشعوب هذه المنطقة الا شعوب امريكا من حيث وجود التناقضات الكبيرة الحجم كما هي موجودة في هذه المنطقة، و لا يمكن ان نجد مسببات التخلف راسخة في منطقة في العالم اكثر من هذه المنطقة . و رغم كل هذه الصفات السلبية، فان شعوبا عديدة اُلحقت و الصقت بالدول المتوزعة عليها دون ارادتها و منها الشعبين الكوردي و الامازيغي و السكان الاصليين في منطقة الاشرق الاوسط جميعا، و به ازداد هذه الدول تناقضا و هشاشة و تخلفا نتيجة عدم الانسجام و التعايش السلمي العفوي .

طال الامد التي كان من المفروض ان يعيد التاريخ النظر في مسيرته، و يعيد النصاب الصحيح الحقيقي الى تركيبة شعوبه و كيفية ترابطهم على الاسس القوية الصحيحة المقنعة لهم ذاتيا .

ان الفضيح في الامر، ان تتعامل مع من اُجبر لخدمتك ان يكون وفيا و صادقا معك دون استرضاء داخلي في كيانه، و اعتقاده الراسخ في نفسه بان سخرية الزمن قد فرضت عليه الدور الذي وقع فيه من الخضوع للضلالة . لا يمكن ان نحسب الدول التي توزع عليها الكورد و الامازيغ و الاشوريين و السومريين الاصلينن على الدول المتعددة القوميات و الطوائف و المختلفة الاشكال، انها مناطق تغيرت تركيبتها الانسانية بضرب السيف و القوة، انها منطقة التجا اليها المنتصرون غزوا و هم الطامحون في ثروتها و الهاربون من شغف العيش باسم الفكر و الدين و العقيدة، و لم يدعوا من الساكنين الاصليين فيها الا قليلا و طمسوا خصوصياتهم و سماتهم، انها موقع السومريين و الاشوريين و الفينيقيين و الاكديين و الكورد و الامازيغ و الفروعونيين او الاقباط الاصليين، انهم الان الاقلية بين من غزوهم او من غير من اصوله و اتبع الغازي قسرا او مصلحة .

بعد هذا التغيير في الشكل و التركيب و كيان المجتمع، و تاتي انت و ترى انك غريب في دارك و يتعامل من ليس له الحق في التسلط ان يجحف بحقك، هذا الكلام لا ينبع من العنصرية و افرازاتها على عقلية الانسان و انما قول الحقيقة و ما فرضه التاريخ و افناد التضليل و ما كتبه كتاب السلاطين المتجبرين .

من المعلوم ان الاقوام الشرقية التي غزت هذه المنطقة وفرضت نفسها و استقرت في بقعة ورثت دولة قوية كونت لها امبراطورية خلفت ما تُسمى دولة تركيا اليوم، و امتدت ايادي الفرس شرقا و غربا على حساب الاقوام الاخرى و استورثت دولة تسمى ايران التي تحوي من الفرس اقل نسبة مقارنة مع الاقوام و المكونات الاخرى، اما الدول التي سيطرت عليها الغازين الاتين من الجزيرة العربية بعد الاسلام سيطروا بشكل كبير على المنطقة و لعبوا بمصير الاقوام الاصليين و غدروا بهم غدرا ليس له مثيل باسم الدين و العقيدة . و من المتابعة لتاريخ العالم و المناطق التي اكتشفت يمكن ان نقول و نقرب المقارنة، بان امريكا هي الدولة التي تاسست جراء غزو ولجوء من مناطق اخرى و تم بنائها بعد ابادة سكانها الاصليين، و غيروا ملامح المنطقة التي سيطروا عليها، و لكن يمكن فرز فروقات معينة لها مع منطقة الشرق الاوسط، لا يمكن اساسا ان نفضلهم على الغازين في منطقة الشرق الاوسط و انما ظروف التي مرت بها و لم تكن جميع الغزوات دموية هناك مما انتج واقعا اجتماعيا مغايرا . اي الاسس التي تبنت عليها دول هذه المنطقة و امريكا متقاربة في التركيب و النشوء و الانبثاق، و عليه يمكن ان تتعامل امركيا وفق ما ورثتها من مولدها مع المشابهين لها وان كان بافكار و ادعائات عصرية، اي الدول التي توزعت عليها الكورد والاقوام الاخرى في المنطقة باسرها مشابهة التكوين و التاسيس و الانبثاق و التاريخ مع امريكا التي هي دولة جديدة مقارنة مع دول هذه المنطقة . لم نجد دولا اخرى على المعمورة مشابهة لهاتين المنطقتين يمكن ان يحملوا وجه المقارنة، اي هؤلاء (العرب و الفرس و الترك و الامريكيين) بنوا كيانهم على حساب السكان الاصليين و فرضوا انفسهم عنوة و قسرا عليهم . غير ان الفرق هو رضا السكان في امريكا بشكل كبير بمن يحكمهم و امنوا بدولتهم و فرض القانون نفسه لحد كبير دون اي خلل يمكن ذكره، و تكافؤ الفرص الى حدما بين المواطنين واعتماد الديموقراطية ونشر الحرية و الاقتناع بما الموجود، جعل السكان وهم من الغرباء اي اللاجئين ان يعيشوا بحرية و قناعة، و لم تصل حال السكان الاصليين لحد اليوم الى الاقتناع الذاتي الراسخ بصحة الدولة و ايمانهم بها عمقا . اما في هذه المنطقة لا يوجد الا الغدر و الظلم و العيش على حساب السكان الاصليين و انقراضهم بقوة السيف و السلاح، و لازالت الابادة البشرية سارية المفعول و في كل مرحلة مهما تباعدت عن بعضها نجد عملية انقراض السكان الاصليين سارية المفعول، و يحل البديل الغازي باسم الدين و العقيدة محل الاصلي . ما يتجلى من الارهاب اليوم هو ذاته الذي عمل به الغازيون القدماء . و داعش يعيد ما فعله اسلافه بكل دقة و بحذافيره، انهم يسبون فتيات الايزيديين و يهجرون المسيحيين ويحزون الرقاب و يحرقون الاجساد من هم الاقوام الاصلاء على هذه الارض في هذه المنطقة المنكوبة تاريخيا نتيجة افعال الغزاة القدماء و الجدد .

إن الكشف عن خلفيات رأس السنة الكوردية، جدير بالدراسة لمعرفة سبب تبنّي عيد نوروز وجعله بداية العام الجديد للشعب الكوردي. في الحقيقة أنني منذ فترة بدأتُ بالبحث عن مصادر حول الموضوع وجمع المعلومات عنه لكتابة دراسة مستفيضة عن خلفيات عيد نوروز. هنا أود كتابة معلومات قليلة عن هذا الموضوع.

تذكر أسطورة مناسَبة عيد نوروز بأنه كان هناك ملِك ظالم يحكم بلاد الكورد، إسمه أژدهاك (الضحّاك) وكانت هناك أفاعي على كتف الملك تأكل مخ الشباب الكورد أو كان يتم إستخدام مخ شباب الكورد كدواء لمرض هذا الملك. قام أحد الحدّادين والذي كان إسمه (كاوه) بِقتل الملك الظالم (الضحاك). هذه مجرد أسطورة تمّ حبكها لتكون رمزاً لتحرر الشعب الكوردي من الظلم، حيث قامت الطبقات الكادحة المسحوقة المتمثلة ب(كاوه الحداد) بتحرير الشعب الكوردي من الظلم المتمثل ب(الضحّاك).

في سنة 550 قبل الميلاد، تمّ إسقاط الإمبراطورية الميدية والقضاء على آخر ملوك الميديين، (أستياگ)، من قِبل حفيده (كورش) وبمساعدة قائد الجيش الميدي (هارپاگ). يذكر بعض المؤرخين بأنه قد يكون (الضحّاك) هو نفسه الملك الميدي (أستياگ) وأن قائد الجيش الميدي (هارپاگ)، الذي ساهم في إسقاط الإمبراطورية الميدية، قد يكون (كاوه الحداد). قد يكون هذا الرأي صحيحاً، حيث أن الفرس الأخمينيين لم يُسقِطوا الإمبراطورية الميدية فقط، بل إستحوذوا على الحضارة الميدية و سجلوا كل ما يمتّ بالميديين بإسمهم وجعلوه عائداً لهم وإقتبسوه، من لغة وتقاليد ومعتقدات وفن وأزياء وصناعات وآثار وغيرها. كما أنه بعد سقوط الإمبراطورية الميدية، إستمرت ثورات وإنتفاضات الميديين ضد الفرس الأخمينيين لإسترداد حكمهم. لذلك من المرجح أن الفرس الأخمينيين خلقوا رواية "إستبداد وترف" الإمبراطور (أستياگ) لتشويه سمعته للفوز بتأييد الشعب الميدي لهم وللحيلولة دون قيام الميديين بالثورة ضدهم لإسترجاع حكمهم.

من جهة أخرى، نجد تناقضاً بين التقويم الكوردي وتاريخ سقوط الإمبراطورية الميدية. لو تتم المقارنة بين تاريخ عيد نوروز الذي يبدأ في عام 700 قبل الميلاد، نكتشف أن هذا التاريخ لا يتطابق مع تاريخ سقوط الإمبراطورية الميدية التي كان يحكمها الملك (أستياگ)، والذي حصل في عام 550 قبل الميلاد. كما نرى فأن الفرق بين التاريخَين هو 150 سنة. كما أن الفرس لم يتبنوا يوم تأسيس الدولة الأخمينية كبداية للتاريخ الفارسي، بل أنهم يستعملون في الوقت الحاضر التاريخ الهجري الشمسي الذي يبدأ من هجرة النبي محمد.

حسب بعض المصادر التاريخية، على سبيل المثال المؤرخ اليوناني هيرودت، فأن مؤسس الدولة الميدية (دياكو) بدأ بتوحيد القبائل والإمارات الميدية وأسّس مملكة ميديا وأصبح ملِكاً لها في سنة 700 قبل الميلاد. من هنا نرى أن التاريخ الكوردي يبدأ مع تأسيس الدولة الميدية بقيادة (دياكو) والذي حصل في عام 700 قبل الميلاد.

مما سبق، فأنّ هناك نظريتان لإختيار بدء التقويم الكوردي. من المرجح أن هذا التقويم بدأ مع تأسيس الدولة الميدية في سنة 700 قبل الميلاد، حيث يتطابق التأريخان. قد يكون التقويم له علاقة بسقوط الإمبراطورية الميدية وتمّ تبنّيه من قِبل الفرس الأخمينيين للإساءة للملك الميدي (أستياگ)، إلا أنه في هذه الحالة لا يتطابق بدء التقويم الكوردي مع السنة التي خلالها تم إسقاط الإمبراطورية الميدية، حيث أن الفرق بينهما هو 150 سنة وفي هذه الحالة يكون التقويم خاطئاً.

بالنسبة الى عيد نوروز، في الحقيقة أن هذا العيد تعود جذوره الى آلاف السنين قبل الميلاد، حيث كان أسلاف الكورد السومريون يحتفلون في الربيع (21 آذار) بمناسبة تساوي النهار والليل في هذا اليوم والبدأ بزيادة طول النهار، حيث تتخلص الشمس وتتحرر من قبضة الظلام وكانوا يحتفلون في الخريف أيضاً بِتساوي النهار والليل، حيث كانوا في الحقيقة يحتفلون بِجني المحاصيل الزراعية ويُعبّرون عن فرحهم بِجمع منتوجاتهم الزراعية بعد عملٍ شاق يستمر لأشهر عديدة في زراعتها وخدمتها الى أن يحين موعد حصادها وجمعها وتناولها. كان إسم عيدهم هو (Zag-mug) الذي قد يعني بالسومرية (الميلاد) أي ميلاد يوم جديد أو ميلاد الشمس من جديد بعد خلاصها من هيمنة الظلام. لا تزال هذه الكلمة المركبة باقية في اللغة االكوردية (زگماك) التي تعني (أُم أو ما له علاقة بالولادة).

أسلاف الكورد الميتانيون بِدورهم، الذين كانوا يعتنقون الديانة الميثرائية، كان عيدهم الرئيسي هو الإحتفال بإنقلاب أو إنحدار الشمس (ڤیشوڤا vishuva) الذي كان شائعاً في معظم الثقافات في العالم القديم. إن هذا العيد كان عيد رأس السنة الجديدة في الهند في العهود السحيقة في القدم و يصادف 14/15 نيسان/أبريل الذي هو وقت قدوم الربيع، حيث الطبيعة الزاخرة بالخضار و الأزهار. إن عيد نوروز له صلة بهذا العيد الذي يسبقه نوروز ب(25) يوماً فقط، حيث يكون هذا العيد قد إنتقل جيلاً بعد جيل من أسلاف الكورد السومريين والسوباريين والخوريين والأرارتيين الى أحفادهم الشعب الكوردي، فبقي حياً الى يومنا هذا.

ما دمنا نتحدث عن الديانات الكوردية التي هي الجذور التاريخية لعيد نوروز ورأس السنة الكوردية والتي قسم من معتقداتها لا تزال باقية في الثقافة الكوردية والتراث الكوردي، أود هنا أن أذكر بأن الشمس التي تتوسط عَلَم كوردستان هي رمز للإله (ميترا). كما أن الأشعة الواحدة والعشرين للشمس التي تتوسط عَلَم كوردستان تعود الى الديانة اليزدانية. العدد (21) يحمل أهمية قصوى في الطقوس الدينية اليزدانية وأن الأشعة الواحدة والعشرين لشمس العَلَم الكوردستاني ليست لها علاقة بالتاريخ الميلادي و لا تُمثّل الحادي والعشرين من آذار، كما يظن الكثير من الناس. عليه فأن إختيار 21 شعاعاً للشمس التي تتوسط علم كوردستان، تمّ لِكون العدد 21 عدداً مقدساً في الدين اليزداني. الدين اليزداني هو دين كوردي قديم جداً، إعتنقه الشعب الآري قبل أكثر من 4000 سنة. من الجدير بالذكر أن اليزدانية هي أقدم بكثير من الزردشتية وأن الدين الزردشتي قد أخذ الكثير من مبادئه وطقوسه من الدين اليزداني، بل أنه عندما بدأ زردشت بنشر دينه في كوردستان، لاقى معارضة كبيرة من أهالي المنطقة الذين كانوا يعتنقون الدين اليزداني، لذلك إضطر زردشت أن يترك منطقته (منطقة ورمێ "أورمية") ويهاجر الى بلاد فارس، حيث قام هناك بنشر دينه بين الفرس. الفرس إعتنقوا الدين الزردشتي وإستغلوه لأهداف سياسية، لإستلام الحكم وبناء دولة لهم. أود أن أشير أيضاً بأن الديانات الكوردية القديمة مثل الإيزدية والعلوية والشبك والدروز واليارسانية (كاكه يي) هي من بقايا الدين اليزداني وأن فلسفة و طقوس وآداب هذه الأديان تكاد تكون متطابقة مع بعضها، بإستثناء ظهور إختلافات طفيفة جداً بينها بسبب التباعد الجغرافي الذي يعزلهم عن البعض وتشتت معتنقيها الناتج من إحتلال كوردستان من قِبل عدة دول.

بِغض النظر عن خلفيات عيد نوروز، فأن نجاح الشعب الكوردي في إيجاد عيد قومي له وجعله رأساً للسنة الجديدة، هو إنجاز عظيم للأمة الكوردية، حيث أصبح نوروز رمزاً قومياً يُعبّر عن هوية الأمة الكوردية وإلهاماً للنضال للتمتع بحريته وتحرير وطنه، حيث يتغنّى به الشعراء والمغنين ويحتفي الصغار والكبار بهذا الرمز القومي الكوردي والذي أصبح أيضاً إلهاماً لإبداعات الفنانين والرسّامين والكُتّاب.

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

بغداد /...اكدت النائبة عن التحالف الوطني نهلة الهبابي ، الاربعاء ، ان محافظة نينوى ستبقى موحدة ولا نقبل استقطاع اي جزء منها ،مؤكدة وحدة المحافظة ورفض محاولات ضم اي جزء منها لإقليم كردستان.

واضافت الهبابي في بيان تلقته " عين العراق نيوز " ان "الذين يدعون بأنهم شيوخ ووجهاء بعض المناطق ويعلنون انضمام مناطقهم الى الاقليم هم ليسوا بشيوخ وغير معروفين وإنما هم مرتزقة ومأجورين يحاولون تمزيق هذه المحافظة الاصيلة ".

واوضحت ان " بعض الجهات تحاول استغلال الوضع الامني لإشعال الفتنة التي من شأنها تمزيق وحدة المحافظة"  ، مشددة على ان" ابناء المحافظة الاصلاء سيقفون بوجه هذه المحاولات والأوهام لبعض الشخصيات المأجورة". انتهى

بغداد/...توجه رئيس مجلس النواب سليم الجبوري على رأس وفد نيابي ، الاربعاء ، الى مدينة اربيل للقاء رئيس الاقليم مسعود بارزاني .

وقال مصدر برلماني لـ"عين العراق نيوز" ان رئيس المجلس سليم الجبوري توجه اليوم الى اربيل يرافقه وفد نيابي يضم النائب الثاني ارام شيخ محمد وعدد اخر من النواب".

واضاف ان " الوفد سيلتقي رئيس الاقليم مسعود بارزاني للبحث في المستجدات السياسية والامنية وازمة النازحين والترتيبات الاخيرة لتحرير الموصل".

وتابع ان" الجبوري سيتوجه بعد اربيل الى السليمانية ومن المتوقع ان يزور حلبجة ".دون ذكر اية تفاصيل اخرى .انتهى 1

الغد برس/ صلاح الدين: ذكر القيادي في الحشد الشعبي يزن مشعان الجبوري، الاربعاء، أن القوات التي بإمرتنا تعمل تحت إمرة قيادة القوات المسلحة ومستعدون للقتال داخل او خارج العراق، فيما أشار إلى انتهاء المدة التي تم تحديدها لمن هم داخل تكريت لتسليم اسلحتهم وسيتم قتل جميع المخالفين.

وقال الجبوري لـ"الغد برس"، "اعطينا وقت كاف لمن في داخل تكريت لاعادة النظر بموقفهم و تسليم اسلحتهم للسلطات، لكن المهلة انتهت وسيتم قتل جميع المسلحين بالمدينة".

وأضاف أن "تحرير تكريت محسومة وهي مسألة وقت وبدأنا بوضع خطط تطهير طريقنا باتجاه الشرقاط عبورا ببيجي وخطط تطهير طريقنا باتجاه تحرير بيجي عبورا ببيجي".

وتابع الجبوري "نحن نقاتل بالنيابة عن الانسانية جمعاء ضد الهمجية الداعشية ولدينا القدرة على قبر تجمع الارهاب العالمي الى الابد اذا توفرت وسائل الدعم"، موضحا "نحن نعمل تحت امرة قيادة القوات المسلحة ومستعدون ان نقاتل حسب الاوامر في اي بقعة تحددها القيادة داخل او خارج العراق".

يشار إلى أن قوات الحشد الشعبي التي تكونت بناء على فتوى من المرجعية الدينية العليا في العراق ساهمت في تحرير عدد من المناطق التي كان يسيطر عليها الدواعش، مثل ناحية آمرلي وقضاء بيجي في صلاح الدين وجرف الصخر في بابل، إضافة إلى معارك متفرقة في ديالى وبغداد وكركوك وغيرها.

يذكر أن القوات الامنية العراقية والبيشمركة تخوض معارك طاحنة منذ اكثر من ثمانية اشهر ضد عصابات داعش الإرهابية وبعض التنظيمات المتشددة الأخرى وكبدتهم خسائر كبيرة بمعاونة العشائر والحشد الشعبي وتمكنت من تحرير مناطق عدة، خصوصا بعد أن دخلت طائرات أم 35 والسيخوي الخدمة بالجيش العراقي، وسيما بعد ان هددت تلك المجاميع الامن والاقتصاد معا.

خندان - نفى محافظ نينوى أثيل النجيفي أي صلة مباشرة لتركيا بالتحضيرات الحالية لمعركة تحرير الموصل، مؤكدا استمرار التدريبات التي تجري في معسكرات داخل إقليم كردستان.

وقال النجيفي لصحيفة «الشرق الأوسط»: إن (التحضيرات لمعركة تحرير الموصل بلغت مراحل متقدمة وهي من نوعين، عسكري ومدني، حيث إن البعد المدني للمعركة لا يقل أهمية إن لم يزد في جوانب معينة عن الاستعدادات في الجانب العسكري لا سيما على صعيد إحكام السيطرة وحفظ أمن المدينة وعدم الوقوع في أخطاء كبيرة يمكن أن تؤثر على باقي صفحات المعركة).

وأوضح النجيفي الجانب أن (الجانب العسكري في المعركة يعتمد على مدى جاهزية وزارة الدفاع سواء على صعيد الجيش الذي سيشارك في عملية التحرير أو الأسلحة التي يجب توفيرها لهذه المعركة بينما ننتظر من وزارة الداخلية تجهيز قوات الشرطة المحلية التي أكملت تدريباتها لغرض خوض هذه المعركة المنتظرة يضاف إلى ذلك الحشد الوطني وهم من متطوعي العشائر الذين نقوم نحن بتجهيزهم بالأسلحة من المصادر الداخلية).

وردا على سؤال بشأن الدور التركي في معركة الموصل، قال النجيفي: أن (الدور التركي لا يتعدى إرسال الأسلحة التي تأتي عن طريق وزارة الدفاع لأن تركيا تتعامل مع الجهات الرسمية المركزية ولا تزودنا بالأسلحة بشكل مباشر ما عدا وجود مدربين أتراك وهم يعدون بالعشرات).

وردا على سؤال بشأن احتمال مشاركة الحشد الشعبي  في معركة الموصل وكذلك البيشمركة ، قال النجيفي: (فيما يتعلق ب