يوجد 1313 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

khantry design
السبت, 04 نيسان/أبريل 2015 14:51

أمريكا إيران زواج المتعة - صبري حاجي

 

يخطئ من يعتقد بأن ايران هي عدوة لدودة ودائمة للولايات المتحدة الامريكية على اعتبار إنهما خطان مستقيمان متوازيان لا يلتقيان ,الحقيقة أن هناك اكثر من بؤرة توتر في الشرقين الأدنى والأوسط تلتقي فيها الطرفان لتضمد كل منهما جراح الآخر والسير معاً في اتجاه متجاوب ومتجاذب ومتداخل تجلب المنفعة المتبادلة والمتحابة بشكل أو بآخر لجهتيين متناقضتين ومتناحرتين فكرياً وديناميكياً وعقائدياً في الظاهر ,إلاٌ إنهما تجتمعان تحت عباءة سوداء دافئة في فصل الشتاء القارس بغرفة رومانسية متلألئة بأضوائها الفوسفورية والعنقودية الموقوتة بالغازات السامة من العيار الثقيل للأستمتاع بزواج بطعم خاص ولوقت يتناسب والزمن الذي أوجدا فيه .

بسبب اليد الطولي لأيران واحتلالها لأربع عواصم عربية لها وزنها وثقلها في المنطقة وهي بغداد ودمشق وصنعاء وبيروت ,واستحوازها لأوراق وملفات هامة وضرورية لواشنطن ,يبرر وزير خارجيتها جون كيري حجته التعاون مع الأسد لحس إيران وحملها على قبول خطة إدارة الرئيس باراك أوباما لهذه البلدان الغنية بالثروات النفطية والمعدنية والزراعية للإستيلاء عليها وتقسيمها بحصة لكل منهما عبرتجميع وتحشيد طاقات الشباب لخدمة قضاياهما ومصالحهما الحيوية الهامة عبر الميليشيات التي زرعها في أماكن ملتهبة,وتهيئة الأجواء المناسبة لإقناع طهران والإتفاق على الحد من تخصيبها لليورانيوم و السماح بمراقبة وتفتيش مفاعلها النووية التي تدخل في صلب أمنها القومي وأمن إسرائيل بالتحميل والضغط على طهران في مدينة لوزان السويسرية لثمانية ايام متتالية, انتهت في نهاية المطاف الى مسودة تتم صياغتها النهائية بعد ثلاثة اشهر من تاريخ اعلان الاتفاق من خلال دعمها المعنوي بالموافقة على ضرب معاقل الحوثيين في اليمن من قبل دول التحالف الحزم برئاسة المملكة العربية السعودية ومعها دول التعاون الخليجي وتركيا وباكستان والمملكة المغربية مضطرين لمواجهة ايران والحد من اطماعها التوسعية وامجادها التاريخية للاستيلاء على مضيق باب المندب المنفذ البحري الحيوي الذي يربط السعودية بالعالم الخارجي لتصدير النفط, والتي لولاه لما قبلت ايران بهذا الاتفاق أصلاً ,اعتقد أن من شأن ذلك تخفيف العبئ الثقيل لإيران وتدخلها السافر في شؤون اقليم كوردستان عبر تهديدات هادي العامري قائد قوات البدر والحشد الشعبي العراقي المرتبط بالحرس الثوري الايراني وفيلق القدس الذي يتزعمه قاسم سليماني بالدخول الى كركوك بحجة أنها مدينة عراقية وامتناع الرئيس البارزاني رافضاً الإملاءات التي تفرض عليهم هذا من جهة.

ومن جهة أخرى حضها الحوثيين لإحتلال صنعاء مقابل مساعدة ومساهمة طهران مع إدارته بشكل أو بآخر للقضاء على داعش والارهابيين الآخرين في العراق وسورية وتركهما مستعمرتين ايرانيتين الاول عبر القوى والاحزاب والمراجع الشيعية حيث المكون الاكبر ,والثاني عبر الحفاظ على الاسد ونظامه لإحتياجتهما له ولخدماته التدميرية في هذه المرحلة الحساسة من عمر الشرق الاوسط, بغية الخلاص من الترتيبات الجارية لها وصولاً الى وضع استراتيجية امريكية واضحة المعالم تلي انتخاباتها الرئاسية المزمع اجرائها في العام القادم , وأن لا تتدخل في اليمن بأكثر من تصريحات لا معنى لها,لا كرهاً لمن يمد تنظيم الدولة الاسلامية مادياً ولوجستياً ,بل لسحب ذلك الدعم الذي يقف بالضد من مصالحها واجنداتها الخاصة في دولتين شطبت بينهما الحدود بسبب سيطرة داعش على اجزاء كبيرة منهما في محاولة من واشنطن لإقناع حكومات المنطقة ودفعهم بالعمل سوية لمحاربة إرهاب هذا التنظيم المتوحش ,كونه لا يمثل خطراً على دول المنطقة فحسب بل على جميع دول العالم في الارجاء المعمورة, وفي الوقت نفسه يهدد السلم والأمن الأقليمي والدولي وعلى جميع الاديان مسلمين كانوا ام مسيحيين ام إيزيديين وغيرهم من الاقليات العرقية والمذهبية والطائفية .

وإن تعاون دول المنطقة ضروري ومهم ولولا ذلك لما يستطيع احد القضاء على الارهاب وناره الموقوت المدمر وهدمه للمعالم الثقافية والأثرية والحضارية والفكرية ,والإنتصار على هذه الجماعة وغيرها من الجماعات الارهابية التي تجتذب المتطوعين من شعوب المنطقة وكافة اصقاع العالم من رجال وأموال قادرة على اختراق الحدود وإشاعة الفوضى في اي بلد بغض النظر عن حجمها وقوتها ,فإن لم تقف حكومات المنطقة معها ضد هؤلاء الطغاة فكيف تستطيع ان تقنع مواطنيها بالإبتعاد عنه وعدم الإنضمام الى صفوفه في ظل وجود الفجوة والريبة بينها وبين شعوبها كما تدعي واشنطن ,ولا تستبعد ان تعلوا اصواتهم مطالبين بالرحيل تفقدهم الشرعية .

صبري حاجي ... المانيا

27.3.2015


لاشك ان قراءة الرواية القصيرة ( ارض الزعفران ) تتبادر الى الذهن جملة من التساؤلات , التي تثير زوبعة من الاستفسارات , عن غاية الرواية وهدفها وعمقها الرمزي , في ضجيج الواقع الملموس , ومااحتوت من ايحاءات تعبيرية ورمزية  في توجيه مقاصد  واضحة , من خلال محتويات مضامين  فصولها الخمسة للرواية القصيرة  , التي اكتنزت بالديمومة والحيوية الفاعلة في موضع الحدث التي دلفت وانساقت اليه , بالدرجة العالية من الاثارة والتشويق , بحيث شدت القارى منذ بداية اسطرها الاولى , في حيويتها الديناميكية مشوقة  , التي ظلت ملازمة لها ببراعة حتى  اخر سطورها , وهذا بالضبط ما اشار الية الكاتب جاك لندن بان ( القصة يجب ان تكون ملموسة ومباشرة ومليئة بالحيوية والحياة وممتعة ومنعشة ومفعمة ) حتى تتكامل ادوات التعبيرية بالحبكة المتماسكة ,  وتصل الى الذروة المنشودة , في تراكيب ادواتها للوصول الى هدفها المطلوب  . والرواية سلكت طريق التكثيف والاختزال بمهارة  , في سبيل توضيح وانضاج الايحاء الرمزي , بشكل مباشرة , دون الوقوع في منزلقات الاطناب والحشو الزائد , الذي هو  في غنى عنها , ومن خلال الاسلوب ومقومات خصائص فن الرواية القصيرة اوفن  القصة القصيرة الحديثة , تكاملت فيها ادوات الحدث والموضوع التعبيري  , برسم الشخوص  عبر السرد الراوي وكذلك استخدام  المنولوج الداخلي يتخلله الحوار المكثف  , في ابراز العقدة او الصراع الذي شكل  جسم العمود الفقري للرواية القصيرة . لقد اختارت الرواية المزج بين الخيال والواقع الغرائبي بالسريالية ,  ويأخذ نا  بشوق الى سحر عالم الحكايات  الشعبية , والحكايات الخرافية , التي تعود بنا الى اجواء حكايات الف ليلة وليلة , وحكاية ( علاء الدين والمصباح السحري ) اضافة الى استخدام السرد الراوي للاحداث  , وفي اثارة  عناصر الرواية المؤثرة في الشخوص والاحداث , ان تتحرك على رقعة الرواية , بفعالية ديناميكية حية ونابضة من خلال فصول الرواية الخمسة  , التي هي كالاتي ( الولادة / الصندوق / الغريب / الزفاف والازدهار / الاندثار ) , ومن  القراءة التحليلية لمقومات الرواية وتشريحها في القراءة المتأنية  , يمكن حصرها في النقاط التالية :
1 - موجز موضوع الرواية
2 - الدلالة الرمزية لمعاني الشخوص في الرواية
3 - الايحاء الرمزي  للرواية
1 - موجز موضوع الرواية : تبدأ الرواية مباشرة , بحادث المولود الجديد , الذي يتمثل بولادة ( ضوية ) في ارض الزعفران ( ارض الرز والتين والرمان ) , وبهذه الولادة تسجل انعطافة حياتية  جديدة لاهل الزعفران , حيث كان يوم الولادة ( في يوم ممطر غائم , انقشعت غيومه واشرقت شمسه وغردت اطياره , وانطلقت زغرودة الفرح بمباركة الخير الذي حلَ في بيت ( فرحان ) الاب .
- ألا تلاحظ يا ( فرحان ) ان ابنتنا اخذت تفهم معنى الكلام , وهي لم تبلغ يومها السابع ؟؟!!
- والله يا ( نورهان ) ان امر هذه الطفلة لعجيب يبدو انها مباركة
واخذ عود ( ضوية )  ينمو ويكبر , وتشتد عزيمتة وغرابتة في نفس الوقت , فحينما بلغت عامها السابع , اصبحت علامة فارقة وحديث اهل الزعفران في قدراتها العجيبة والغريبة  , فصارت تاريخ رسمي لاهل القرية في توثيق وروزنامة  لارض الزعفران من تسجيل  الاحداث , وولادات ووفيات , فيقال كذا يوم او شهر اوسنة , قبل اوبعد ولادة ( ضوية ) فقد اصبحت قبلة ومحطة انظار , يتبارك الجميع من بركاتها وخيرها , وحين استقبلت هدية من ابيها , صندوق يحتوي عبارة عن خزامة ووردة وخلخال , وقابلته بهدية منها , بان قادت رجال القرية الى الصندوق العجيب المدفون تحت التراب القرية  , وحينما حفروا المكان بمعاولهم , شاهدوا الصندوق المرصع غطاءه وجوانبه ببلورات لها بريق , كأنها نجوم متلألئة في سماء صافية , ولكن رجال القرية عجزوا عن رفعه  واخراجه من الحفرة  , سوى ( ضوية ) رفعته في يد واحدة , وسط دهشة وغرابة وفضول رجال القرية  , ووضع الصندوق  في غرفتها لانه عائد لها ومن ممتلكاتها الخاصة .  واصبحت ( ضوية ) مزار يومي , وحاجة اساسية لاهل الزعفران ( اصبحت اليد التي لا تخيب , في تسهيل وضع النساء معسرات الولادة في قريتهم وما حولها , حتى ذاع صيتها شرقا وغربا , وفي الشمال والجنوب . ما من زواج يتم إلا بمباركتها , فمن تقره يصبح نافذاً , ولا تقره يصبح باطلاً , وكانت موضع اسرار فتيات القرية ورغباتهن ) وعندما حل الغريب الشيخ  ( ادريس ) بشكل فجائي وغرائبي  في بيت ( فرحان ) طلب يد ( ضوية ) , ففوض ابيها اهل القرية في الموافقة على الزواج , وكانوا اهل ارض الزعفران , ينظرون الى ( ادريس ) نظرات غرابة وحيرة , رغم انه صرح بان موطنه ارض الله الواسعة , وهو من نسب آدم وحواء , وكان غزير في العلم والمعرفة والحكمة والتبصر , ويقرأ بما يجول  في الصدور , اضافة الى طلعته البهية , التي تدل على انه من علية القوم والجاه والنسب . فوافقوا على عقد الزواج مقابل شرط , ايجاد بيت يأويه مع عروسته ( ضوية ) ووعدهم في الصباح الباكر , سيجدون بلاط ضخم تحيطه الاشجار والفواكه جاهز على الارض اهل الزعفران   , ومؤثث باثاث الملوك والسلاطين ( هنا ندخل في الخيال الخرافي , الذي يذكرنا بقصة علاء الدين والمصباح السحري , في قامة بلاط ضخم من الهندسة العجيبة والغربية وبالاثاث الملوك , يتم كل هذا في يوم واحد , كقصر للزواج ) , اضافة الى حمل صناديق المملوءة بالطيب والحلي والديباج والحرير  والجواهر النفيسة , وتوزيع الملابس والهديا على كل اهل ارض الزعفران ) وتهب رياح السعادة والبهجة وكرنفالات الفرح على القرية , ويدوم الحال بهذا الخير الوفير , حتى حلول موعد  الفاجعة والخراب ويتهدم كل شيء , ويختفي الفرح والبركة من ارض الزعفران  , حينما داهمتهم الاغراب من كل الاجناس , ومزقت وشائج التعايش والسلام والمحبة , وحلت طباع هجينة واخلاق وحشية , وتكاثرت السرقات والخيانة والغدر , وتحولت ارض الزعفران الى قرية الاقفال , مما اغضب ( ادريس ) واحتج على هذا الغضب الذي اصاب القرية , واختفى عن الوجود مع ( ضوية ) .
2 - الايحاءات الرمزية لشخوص الرواية : ويمكن تلخيصها كالاتي .
أ - ارض الزعفران : هي ارض الرز والتين والرمان , ارض الانس والجان , دخلت في حلة جديدة من حياتها مع ولادة ( ضوية ) حيث (طفح نهر الخيزران الذي يشطر ارض الزعفران الى شطرين , وضاقت ضفافه ب ( الدهلة الحميرة ) واعطت السنبلة الواحدة , سبعة اضعافها وناء النخيل يحمل عذوقه من انواع التمور , وقد اثمرت من كانت لا تثمر , ملأت النهر اطيب انواع الاسماك , وغص الهور بانواع الطيور ) وعاشت ارض الزعفران في بحبوحة العيش وسعادته الغامرة , واصبحت انشودة للتعايش والسلام والمحبة , وفي تطور اخلاق الناس في عمقها الانساني . ويوحي لنا الكاتب من خلال هذه الاثمار الحياتية المتوفرة , بان هذه الخيرات والبركات تتواجد بوجود العلم والمعرفة , والعقل والحكمة والتبصر في عادات واخلاق الناس , ويغمرها نور المعرفة والحكمة والبصر والبصيرة , بان البعد الانساني الحضاري اهمية بارزة في وجود هذه الخصائل  , وبالضد يحل الخراب والطبائع والاخلاق الهجينة والوحشية , وينهزم الانسان كما انهزمت ارض الزعفران .
ب - ضوية : تمثل اطلالة الزمن السعيد , الذي يساعد على توسيع مدارك الانسان بالمعرفة والحكمة والعمل , في استثمارها , لجلب الخير والبركة , التي تجلب الامان والسلام والصفاء , لذلك يعتبر ولادة ( ضوية ) ولادة شروق المعرفة والحكمة  , التي تخدم الانسان وتبعدوه عن العدوانية والكراهية , هذا الايحاء باسم ( ضوية ) الضياء الذي يشع في جوهرته الانسانية ( بجمالها وكمالها وطيبتها وحكمتها , وغزارة علمها ) .
ج - الصندوق العجيب : حين حددت ( ضوية ) مكان الصندوق المدفون تحت التراب , ولما عثروا عليه , لم يستطع رجال القرية اخراجه , وحين رفعته ( ضوية ) في يد واحدة , هي اشارة صريحة بان الصندوق هو عائد الى ممتلكات ( ضوية ) , وحين داهمت  الغرابة والدهشة والحيرة برجال القرية , اجابتهم ( ضوية ) ( كفوا عن اسئلتكم واستفسارتكم , فما يضمه الصندوق , لا يمكن فهمه ولا ادراكه من قبلكم , عصي على الفهم على امثالكم , قد يصاب البعض بمس من الجنون , لو اطلع على مافيه , فيغير ثوابته ويلعن ماضيه وحاضره ) بمعنى ان ذخيرة الافكار التي تناصر الانسان , لايفهمها إلا الانسان الواعي والناضج , ويتفهم بادراك عميق , جدوى المعاني الانسانية وقيمها ,  وهذا ثقيل وصعب التحقيق , عند الذين يعتاشون على الماضي العتيق , والموروثات التي تفرق بين الانسان واخيه الانسان , ويكون الانسان مسير من قوى خفية تقوده الى التشبث والتزمت والتطرف والعدوانية  , وتقيده باصفاد ثقيلة تمنعه ان يكون انسان حر التصرف  , اوخلية صغيرة تعمل لصالح  الخير للواقع الحياتي وليس عنصر لدمار الواقع وتخريبه  , ولا يمكن التحرر من هذه الموروثات الثقيلية , إلا بالوعي الناضج والادراك العميق   .
د  - ادريس : الغريب الذي حل بغرابة في ارض الزعفران , الذي خلب عقول اهل القرية , بما يحمل من افكار تنير الطريق وتهزم الظلام , الافكار التي تجلب الثمر الى الحياة , في روائعة العقل المنفتح على الحكمة والتبصر والعلم والمعرفة , بان هذه الافكار قادرة على حل اعقد المشاكل والخلافات , وعكس ذلك تكون عسيرة الحل , ان تطابق بالوعي والفكر والعقل والحكمة بين ضوية وادريس , يمثل نشوء الحضارة الانسانية وازدهارها . هذا هو البعد الايحائي لشخصية ادريس .
3 - الايحاء الرمزي للرواية : تكمن في خضم الصراع الشرس بين قوى الخير والشر , هذا الصراع الازلي يستمر طالما وجد الانسان على ارض الله الواسعة , وهو موجود منذ وجود الخليقة الادمية . وفي الاستمرار على التزاحم والمنافسة على السيطرة على المجتمع والحياة . واذا كانت رواية ( اولاد حارتنا ) للكاتب نجيب محفوظ , التي اثارت ضجة كبرى . بدعوة بانها تطعن في الاديان السماوية , وانها تتحدث عن الظلم الالهي , بطرد آدم من الجنة , لانها اشارت الى صراع الناشب على السيطرة على المجتمع والحياة العامة في تتبع الاديان السماوية له  , وبانحياز الرواية  الصريح الى العلم والمعرفة  , الذي يخرج منتصراً من  حصيلة هذا الصراع , وفي ارض الزعفران كانت المعادلة معكوسة تماماً, بان الطباع والافكار والاخلاق الهجينة والوحشية , هي التي انتصرت بخرابها المدمر على ارض الزعفران وانهزامت المعرفة  و العقل والحكمة والتبصر , امام دخول افكار تنشد  الخراب الانساني والحياة ,هذا هو منطق الايحاء الرمزي للرواية ارض الزعفران ,من خلال اختيارها موروث الحكاية الشعبية والحكاية الخرافية في عالمها  السريالي الغرائبي  , اي ان الكاتب يريد ان يوجه رسالة احتجاج على الواقع المزري .
ملاحظة صغيرة : اعتقد بان هناك امكانية لاطالة صفحات حجم الرواية القصيرة , ولكن ليس بطريقة الحشو والحشر الثقيل والممل , وانما في اطالة الاحداث والشخوص بالتكنيك بالحبكة المتماسكة , لكن هذه الملاحظة الصغيرة , لاتنقص من روعة الابداع الروائي , الذي استند على التكثيف والاختزال , ليصل الى هدفة كالرصاصة المنطلقة الى هدفها مباشرة

 

السبت, 04 نيسان/أبريل 2015 14:48

القتل الصامت- شورشفان بطال

 

في تحدي صارخ للإرادة الإلهية وانتهاك وتعدي فاضح على حقوق الأفراد والجماعات، تستمر الجمهورية الإسلامية الإيرانية بإعدام المزيد من المعارضين السياسيين عامة والمعارض والإنسان الكوردي خاصة، حيث يأتي كل ذلك وسط إدانات خجولة من قبل المجتمع الدولي والمنظمات المعنية بحقوق الأفراد والجماعات، عدا عن كل ما ذكرناه هو صمت القوى والحركات الكوردستانية عن تلك الجرائم والإعدامات.

فالقارئ للتاريخ يدرك جيدا بأن هذا السلوك الإجرامي للجمهورية الإسلامية ليس بجديد وطارئ، وإنما هو أسلوب ممنهج ترسخ في ذهن وعقلية الجمهورية ومؤسساتها المختلفة، وهنا نتذكر تلك الصورة المرعبة التي قامت بها السلطات الإيرانية بعد انتصار الثورة الإسلامية فيها، حيث وبعد فترة قليلة قامت بإعدام 6 أشخاص من الكورد الإيرانيين في مدينة كرماشان الكوردية، والتهمة دائما وأبدا جاهزة وهي محاربة الرزيلة والمخدرات والإفساد في الأرض.

ومنذ ذلك الحين وإلى يومنا هذا، تعبث إيران الإسلامية بأروح الكورد وسط صمت وسكون المنظمات الدولية والإقليمية والكوردية، وهنا يبادر إلى ذهن الإنسان السؤال لماذا هذا الجمود والخمول من قبل القوى والحركات الكوردية؟ لاسيما أن بعض من الأشخاص الذين يعدمون هم أعضاء وأنصار حزب العمال الكوردستاني، وخاصة ان الجميع يعلم بأن الحزب لديه المقدرة على تنظيم مظاهرات وحشود في الدول الأوروبية ضد الجرائم التي تقترفها إيران ضد أعضاء ونشطاء حزبها.

لقد رأينا جميعا كيف قام حزب العمال الكوردستاني بتنظيم مظاهرات وحشود ضد تسليح البيشمركة واستخدم كافة علاقاته وقوته الدبلوماسية للحيلولة دون وصول الأسلحة إلى إقليم كورستان، الشيء الغريب في المسألة بأن جزء من تلك الأسلحة وصلت لمقاتلي الحزب في كوباني، رغم ان إيران مازالت مستمرة في إجرامها تجاه مقاتلي الحزب بإعدامهم واحد تلو الأخر، وهنا يكون السؤال هل سنرى مظاهرات وحشود حقيقية في أوروبا وأماكن أخرى من قبل حزب العمال الكوردستاني ضد تلك الجرائم الإيرانية؟ أم أن التظاهرات والحشود فقط تكون ضد تسليح البيشمركة وإقليم كوردستان، وضد الحفريات التي كانت تقوم بها حكومة إقليم كوردستان منذ أشهر على الحدود لحماية شعبها وأمنها من الدواعش.

 

حكمت العديد من النساء في التاريخ القديم والحديث ممالك وامبراطوريات شهيرة، وتعد ملكة بريطانيا اليزابيث واحدة من اشهر الملكات في العالم التي مازالت تتربع على عرش المملكة المتحدة ، وترأس دول الكومنولث .

تلقب ملكة بريطانيا بلقب : كوين ريجينانت ، Queen Regnant ، لقب يمنح لمن تملك السلطة السياسية التي تدير بها الدولة ، وهو يختلف عن لقب : زوجة الملك Queen Consort .

ان الملكة التي تحمل لقب Queen Regnant تمتلك سلطة سياسية ، عكس زوجة الملك Queen Consort ، التي تتقاسم مع زوجها اللقب والمنزلة ، ولكنها لا تتقاسم معه السلطة السياسية ، اما زوج الملكة ريجينانت ، فلا يتقاسم معها المنزلة الملكية ولا السلطة السياسية .

ولدينا ايضا لقب queen regent وهي الملكة الوصية على ملك لم يبلغ سن الرشد.

في الممالك والامبروطاريات القديمة مثل مصر وايران وفي آسيا والباسفيك وفي بعض البلدان الاوربية حملت نساء لقب ملك او ما يقابله مثل لقب فرعون في مصر ، فالامبراطورة البيزنطية ارينا كانت تحمل لقب امبراطور احيانا لا لقب امبراطورة .

وياديجا Jadwiga of Poland ملكة بولندا توجت بلقب ملك بولندا .

كذلك في الصين حكمت الامبراطورة و . زهاو باسم الامبروطور و . زهاو بدلا من الامبراطورة - اواخر القرن السادس الميلادي - وهي الامبراطورة الوحيدة التي حكمت الصين .

ان اللقب ريجينا والذي اصبح بمعنى ملكة ايضا Regina انتقل الى الانجليزية عن الاغريقية ، فقد ورد في معجم اصول الكلمات الانجليزية :

The origins of English words

ان كلمة ريجينا اصلها اغريقي .*

ارى ان الاغريق اقتبسوها اثناء احتلالهم لعيلام ، من اللغة الكردية العيلامية ، لان معجم اصول الكلمات الانجليزية يردها الى الجذر gen ، Guen وهي اقرب الى ژن ، الكلمة نفسها التي تطلق على المرأة في الكردية والفارسية ، ژن.

جاء في المعجم المذكور ان guen بمعنى امرأة ، تعود لكلمة gen وهي اغريقية ، دخلت في عدة مصطلحات كلاحقة مثل :

جينكولوجيست : طبيب امراض نسائية ، او طبيب ولادة

وتأتي gyne بمعنى توليد كذلك .

ويقدم قاموس اكسفورد شرحا لكلمة ريجنت regent على انها تطلق على من يحكم البلاد حين يكون الملك او الحاكم صغيرا غير قادر على ادارة دفة البلاد ، او ان يكون الملك في رحلة طويلة لا يستطيع ان يدير شؤون الحكم ، فغالبا ما تأخذ زوجته هذا اللقب لتدير شؤون المملكة ، ويذهب الى ان اصل الكلمة روماني.انتهى .

من المعروف ان الاسكندر المقدوني او الاسكندر الكبير او الاسكندر ذو القرنين ، احتل بلاد فارس حوالي عام 331 قبل الميلاد ، وسيطر على بلاد عيلام ، و كان يهتم في البلدان التي يحتلها ويعمل على التمازج بين الاغريق وشعوب البلدان المحتلة ، حتى انه حاول في شتى الطرق نقل الثقافة الهلينية الى البلدان المفتوحة ، واشاع الزواج المختلط بين الاغريق وغيرهم من الشعوب لكي يخلق امبراطورية هجينة ، ولاشك ان التمازج له تأثير متبادل ، فقد اخذ الاغريق من بلاد فارس ، وبالذات من عيلام التي مكثوا فيها بعد الاحتلال ، الكثير من الحضارة العيلامية ، ومن ذلك لقب المرأة او اسم المرأة : ژن ، وهو في الكردية بالزاي المثلثة ، ولا يقابله اي حرف في العربية او في الانجليزية ، لذلك يكتب بالعربية بحرف الزاي ، وفي الانجليزية بحرف الجيم ، ويلفظ في الانجليزية بشكلين مرة بصوت الجيم المصرية ، واخرى بالجيم الطبيعية ففي الملكة ريجينت queen regent يلفظ جيما ، وفي الملكة ريجننات queen regnant يلفظ كالجيم المصرية .

واذا لاحظنا تسمية المرأة في الكردية والتي هي كلمة ژن بالزاي المثلثة ، نجدها تلفظ في ايران بالزاي العادية ، زن ، وكذلك في تركيا ، وفي الهند التي تشترك مع بلاد فارس بالتسمية او استعارتها منها ، فهي تفتقر الى الكلمة مثلما تلفظ باللغة الكردية ژن بالزاي المثلثة ، ولذلك تعرف كلمة زن وزنانة في العراقية والهندية والفارسية والتركية ، ولكن يصعب عليهم استخدام كلمة ژن الكردية التي تلفظ بالزاي المثلثة ، بينما انتقلت الى الاغريقية ولم تتحول الى حرف الزاي ومنها الى الانجليزية ودخلت في استخدامات عدة مثلما قدمنا واصبحت تكتب بحرف g او حرف j .

وفي الكردية العيلامية والكردية بشكل عام يضاف للمرأة الحكيمة او الكبيرة لقب بيره ، وكذلك يضاف للرجل الحكيم او الكبير في السن ، فنقول بيره ژن امرأة مسنة ( عجوز ) ، بيره ميرد رجل مسن ( شيخ )، ومن المرجح ان تكون الكلمة او اللقب المستعار هو بيره ژن ، ولكن بسبب الاقتباس والتخفيف الغي الحرف الاول للكلمة فرفع حرف الباء وبقيت ره ژن ، وهو امر حاصل في اللغة الانجليزية كما في غيرها من اللغات ، مثل كلمة Knight نايت بمعنى فارس تلفط دون حرف الكاف .

وكلمة نوليج ايضا تلفظ دون حرف الكاف . Knowledge

وكذلك كلمة سيكولوجي Psychology تلفظ دون الحرف الاول في الانجليزية في الوقت الحاضر .

والمعروف في الكردية ان كلمة بير او بيره للرجل والمرأة هي لقب ديني قديم كان يستخدم في المعابد الزرادشتية ، وما زال مستخدما في الديانات القديمة مثل الايزدية . وما زال ضريح احد الاولياء المشهورين في بلاد الكرد على الحدود العراقية الايرانية في منطقة عيلام يدعى بير مامه . وان احد اكبر شعراء الكرد يلقب بيره ميرد .

هوامش

- حصلت الملكة اليزابيث على لقب ملكة ريجينانت في 6 شباط 1952 حين اصبحت رئيسة سبع دول من دول الكومنولث هي بريطانيا ، كندا ، استراليا ، نيوزيلاند ، جنوب افريقيا ، باكستان .وسيلان .

- مرفق صورة الملكة اليزابيث ملكة بريطانيا و تمثال الملكة نا بير اسو زوجة ملك عيلام اونتاش نا بير يشا ، عثر عليه في مدينة سوسة ، يعود الى عام 1300 قبل الميلاد.معروض حاليا في متحف اللوفر / باريس .

* ينظر كتاب :

. Joseph T. Shipley, The Origins of English Words, USA, 1984, pp139

والله والله والله

وبحق كل ذرة في تراب الرافدين

الدماء الطاهرة التي سالت في المستنصرية

لن تذهب سدى

بهذه الاشارة اللئيمة اطلق الطاغية المقبور صدام حسين عنان اجهزته القمعية للهجوم على مئات الآلاف من المواطنين العراقيين العزل في اماكن سكناهم وعملهم ودراستهم بدون الاخذ بنظر الاعتبار الجنس او العمر او الحالة الصحية او وحدة العائلة والخ.

فمداهمة البيوت كانت تحدث غالباً في جنح الظلام. تعرض هؤلاء المواطنين العزل لشتى انواع الانتهاكات - من شتائم وضرب وتهديد واهانات على الطريقة والاخلاق الصدامية – من قبل اجهزة الارهابي صدام القمعية السيئة الصيت.

بالاضافة الى حجزهم (لفترات مختلفة) وعزل الشباب (العسكريين منهم والمدنيين) تم مصادرة كافة الممتلكات المنقولة وغير المنقولة والوثائق الثبوتية الشخصية والاخرى وكذلك أسقاط الجنسية العراقية عنهم. بعد فترة الحجز تم تهجيرهم وذلك من خلال رميهم في العراء في المناطق الحدودية المتآخمة لايران واجبارهم على تجاوز الحدود باتجاه الجانب الايراني بعد تهديدهم باطلاق النار على كل من لايفعل ذلك ، حيث كان يتم اطلاق عدة عيارات نارية في الهواء بهدف ترهيبهم.

مات وفقد العديد من المهجرين اثناء عمليات التهجير القسرية بسبب قسوة الظروف الجغرافية والمناخية - فكان بينهم المسنون والمعوقون والنساء الحوامل والاطفال الرضع - وكذلك وجود الالغام الارضية بالاضافة الى قذائف المدافع والطائرات حيثما تطلبته الحرب الطاحنة بين العراق وايران. وفي بعض الاماكن كان عليهم المشي سيرا على الاقدام لمسافات طويلة (تعد بالايام) في المناطق الوعرة خاصة في المناطق الجبلية في كوردستان وفي جو قاسي وبدون ماء وطعام ناهيك عن ما تعرض له هؤلاء البشر قبل نقلهم للمناطق الحدودية.

تعرضت بعض النساء الى جرائم الاغتصاب من قبل جحوش صدام حسين في المناطق الحدودية وبأشارة كان يطلقها المجرم المدعو ملازم عبود.

بدأت عمليات التطهير العرقي عصر يوم الجمعة الموافق 4/4/1980 وانتهت بتهجيرآخر مجموعة يوم السبت الموافق 19/5/1990. علما بان المشمولين بهذه الجرائم كانوا من اهلنا العراقيين التركمان واهلنا العراقيين من ذوي الانتماء القومي الفارسي والبعض من اهلنا العراقيين العرب الاقحاح والكورد الفيلية الذين شكلوا الغالبية العظمى للضحايا. القاسم المشترك بين جميع هؤلاء الضحايا هو انهم بشر وينتمون الى دول العراق وينتمون الى مذهب آل البيت (ع).

لم تكن جريمة التهجير هذه هي الاولى للنظام البعثي الصدامي حيث قام نفس النظام الشوفيني والطائفي بتهجير قسري لما يقارب الـ 70 ألف انسان كوردي فيلي في مطلع السبعينيات.

نعم ابتلينا مثل كل العراقيين بجميع جرائم صدام ولكننا انفردنا بجريمتين لم تشملا الاخرين، هما اسقاط الجنسية والابعاد القسري الى خارج اسوار الوطن.

بعد انتظار طويل دام 23 عام استبشرنا خيرا بتحرير العراق من براثن العصابة الصدامية، ولكن بالرغم من مرور اثنا عشر عاما على تحرير العراق :

- لم يتم لحد الان رد الاعتبار الرسمي لنا نحن ضحايا جرائم التطهير العرقي والابادة الجماعية.

- لم يعثر لحد الان حتى على رفاة حتى واحد من شهدائنا الذين يبلغ عددهم اكثر من عشرين الف انسان برئ.

- لم تنفذ الاحكام الصادرة عن المحكمة الجنائية العراقية العليا بحق بعض الافراد من مجموع الآلاف ممن نفذوا جرائم التطهير العرقي ضدنا. هذا بالرغم من اعتراضنا وملاحظاتنا الكثيرة على اجراءات المحكمة التي اختزلت كل هذه الجرائم الكبرى ببعض المجرمين (طارق عزيز ، سعدون شاكر ، مزبان خضر هادي ، عزيز صالح النومان ، احمد حسين خضير) وتمت المحاكمة بشكل سريع وكأن المحاكمة كانت للمجاملة فقط.

- استمرار التمييز والتهميش والاضطهاد ضدنا من قبل السلطات الثلاثة وخاصة التنفيذية (الحكومة) منذ عام 2003.

- اصدار شهادة الجنسية من جهة محددة واحدة وليس مثل باقي المواطنين العراقيين كل في منطقته. وحسب المعلومات توضع اشارة سرية تشير الى ما تسمى (بالتبعية الايرانية) في شهادة الجنسية. في السابق (بعد التحرير عام 2003) كان اسم الضابط الموقع هو الرمز التمييزي السري ، هذا ما فضحه احد الضباط النجباء. علما ان باقي العراقيين من التبعية التركية (ما تسمى بالعثمانية) تخلو شهادات جنسيتهم من الرموز السرية.

- عدم انجاز تنفيذ قانون رقم 13 لسنة 2010 الظالم بحق الاصحاب الشرعيين للممتلكات الغير منقولة والتي تعرضت الى حفلات الفرهود اثناء وبعد جرائم التهجير منذ عام 1980 لاتزال جميع القضايا لم تحسم لحد الان وابسط دليل على ذلك هو استمرار وجود هيئة دعاوى الملكية والتي ضعفت جهودا منذ تسنم رئيسها (القاضي علاء جواد الساعدي) منصب رئيس هيئة النزاهة بالوكالة ، بالاضافة الى منصب كرئيس هيئة دعاوى الملكية بالوكالة.

- لم يبدأ تنفيذ القانون رقم 16 لسنة 2010 والخاص باعادة الاموال المنقولة المنهوبة من قبل الدولة العراقية والتي سجلت بأسم السارق اي وزارة المالية العراقية. هذا بالرغم من فقدان الممتلكات وسرقة الكثير منها من قبل عصابات الاأمن والرفاق البعثيين الاوغاد قبل بيع المتبقي منها في حفلات الفرهود التي كانت تسمى بـ (مزاد بيع ممتلكات الايرانيين). كل هذه الجرائم موثقة في الكتب الرسمية الصادرة عن مجلس الوزراء ـ النائب الاول لرئيس الوزراء (المجرم المقبور طه الجزراوي) ـ السكرتارية العامة لتصفية ممتلكات الايرانيين المسفرين / المنقولة والموجهة الى وزارة المالية العراقية والدائرة التابعة لها ، مديرية ادارة عقارات الدولة.

- لاتزال السلطة التنفيذية (الحكومة) تقوم باستخدام اسلوب التسويف والتفتيت والمماطلة واللامبالاة في قضية استرداد حقوقنا. وبنفس الوقت صرفت مليارات الدولارات لارضاء المجرميين البعثيين القتلة مدمري العراق من خلال اجراءات ماتسمى بالمصالحة الوطنية. وتدفع (المكافأت) التعويضات السخية لم وفر الحواضن الدافئة لارهابيي داعش لذبح الشعب العراقي وتدمير العراق واستنزاف موارده وبالاخص الاقتصادية ووضع العصا في عجلة النمو والتطور.

- لم يقم اي مسؤول عراقي لحد الان بزيارة المهجرين العراقيين ويسأل عن احوالهم، اللهم عدا موسم الانتخابات فيقوم سماسرة الانتخابات بالمرور بقربهم وحثهم على التصويت على القائمة الفلانية والا يحرم عليهم انتمائهم القومي او المذهبي.

ـ منذ سقوط النظام حصلنا على الكثير من الوعود (الهوائية) حتى التخمة من هذا الطرف او ذاك وخاصة في مواسم الانتخابات. من هذه الوعود وبعد مطالباتنا المتكررة إنشاء مركز ثقافي خاص بالكورد الفيليين بالاضافة الى نصب وجدارية تجسد ما تعرضنا له من ظلم وارهاب وتهجير وإبادة جماعية على يد النظام الساقط . لحد الان تستكثر علينا الجهات المعنية وعلى رأسها وزارة الثقافة ومحافظة بغداد تنفيذ مطلبنا البسيط والمهم جدا. وبذات الوقت تم افتتاح مركز ثقافي لاحدى المكونات العراقية الجميلة (ربما تشكل المكون الاصغر) مركز ثقافي خاص بهم وهم بالتأكيد يستحقون الاكثر من ذلك. وتم ايضا وضع نصب لشخصية شهيد معارضة للنظام الساقط ، يستحق الاكثر وكل الاحترام والتقدير ، في قضاء الكاظمية. ونسأل العقلاء والمنصفين هل من الممكن بناء دولة ناجحة تحترم نفسها ومواطنيها من خلال هذا التمييز الممنهج بين مواطنيها؟ وبهذه المناسبة ومن حقنا ان نسأل الاستاذ فوزي الاتروشي (المنتمي الى القومية الكوردية) وكيل وزارة الثقافة العراقية. متى تفي بوعدك؟ علما ان الوزير الحالي لوزارة الثقافة العراقية هو الاستاذ فرياد راوندزي من المكون الكوردي ايضا. اثبتت لنا التجارب ان هناك تمييز واضح في اقليم كوردستان بين الاكراد داخل وخارج الاقليم ولكن السيد وكيل الوزارة والسيد الوزير مسؤولين في الحكومة الاتحادية.

ـ من اساليب التسويف والمماطة ومحاولة الضحك على ذقون المواطنين التي قامت الدولة العراقية بالاعتداء عليهم وابادة اكثر من عشرين الف من خيرة شبابهم وانتهاك حقوقهم تم تشكيل لجنة بأسم (لجنة ازالة الاثار السلبية عن شريحة الكرد الفيليين) يراسها الاستاذ حسين الزهيري وكيل وزارة حقوق الانسان المحترم. منذ تشكيل هذه اللجنة ولحد الان لم تقم هذه اللجنة بأزالة اي اثر من الاثار السلبية عن الكورد الفيلية. مع جل احتراما وتقديرنا لرئيس واعضاء اللجنة والاحتفال السنوي الذي تقيمه الوزارة ولكنها لاتعدو كونها مادة تخدير للتهرب من الكشف عن مصير الشباب المغيبين واستعادة حقوقنا المنهوبة من قبل الدولة العراقية. كانت توقعاتنا ايجابية وآمالنا كبيرة وفرحنا بتشكيل هذه اللجنة وخاصة يترأسها مسؤول في وزراة حقوق الانسان.

وهناك الكثير من التلكؤ والظلم يستحق الذكر ولامجال لذكره هنا ، ولكن وبأختصار شديد يمكن للمرء تأليف عشرات الكتب عن قصص المعاناة والظلم خلال مراجعة دوائر الدولة واجراءاتها التعسفية لاسترداد حقوقنا ولو انها منقوصة. للأسف الشديد ان ثقافة الفرهود راسخة في اعماق قطاعات كبيرة من المجتمع العراقي ولاتوجد اية خطة او برنامج لتطهير العقول من هذه الثقافة المتخلفة الظالمة المريضة المخالفة للشرع والقانون والاخلاق.

هل من الصعب فعلا على القائد العام للقوات المسلحة أن يسأل القادة العسكريين والامنيين الكبار ممن كانوا في الخدمة خلال الحرب العراقية الايرانية عن مصير شهدائنا ، مصير اكثر من عشرين الف انسان برئ؟ هل تبخر هؤلاء؟ تم العثور على رفات الشهداء ا من ضحايا الانفال ونقل رفاتهم الى الاقليم ولم يعثر على رفاة اي من شهداء الكورد الفيلية علما ان العديد من المغدورين كان في سجن نقرة السلمان اثناء تواجد ضحايا الانفال الابرياء في داخل نفس السجن.

صرفت الحكومات المتتالية منذ التحرير مليارات الدولارات من المال العام في اجراءات ما تسمى بالمصالحة الوطنية وبدون اشراكنا نحن الضحايا لكي نتصالح مع جلادينا او نسألهم عن مصير شهدائنا؟ الحكومة لم تطالب الجلادين بالاعتراف بالجرائم والاعتذار من ضحاياهم. الضحايا منسيين والهم الاكبر للسلطات الثلاثة هو الرضوخ للاملاءات والضغوطات وارضاء الجاني على حساب المجني عليه.

لم نسمع يوما ان تسأل الحكومة عن المهجرين ـ فهناك عائلة اعرفها شخصيا لديها 12 مغيب شهيد (عائلة الجراخونية من حي العطيفية) وعائلة اخرى لديها 11 شهيدا (عائلة الحاج محمود ﮜول من حي العطيفية ايضا) وعائلة ثالثة لديها 9 شهداء (عائلة الحاج آغالي) ، اما العوائل التي لديها بين شهيد وثلاث لاتعد ولاتحصى. لم نسمع يوما ان يقوم ابطال المصالحة الوطنية ( من امثال الدكتور اكرم الحكيم اوعامر الخزاعي اوغيرهم من ممثلين للاجهزة واللجان الحكومية والبرلمانية الخاصة التي بذلة وتبذل اقصى الجهود لاعادة حتى فدائيي صدام والحرس الصدامي الخاص وباقي الجلاوزة ممن قاموا بأبشع واقسى الجرائم ضد الانسانية مثل التعذيب الجنسي وقطع الاعضاء البشرية كاللسان والاذن واليد وماشابه ذلك) بالاستفسار عن هذه العوائل كما هرولوا دائما الى اماكن عديدة في العالم لارضاء الجلادين من جلاوزة صدام ويتوسلون بهم ان يعودوا الى العراق ويستمروا في المناصب العسكرية والامنية والمشاركة في العملية السياسية مكرمين معززين بعد اسقاط كل التهم عنهم ان وجدت وحساب فترة هروبهم للترقية والترفيع او التقاعد.

لم يختار الكورد الفيلية تشكيل قوة مسلحة لاستعادة حقوقنا بالقوة كما فعل البعض الاخر ومنهم من قادة المعارضة سابقا ، استعادوا ممتلكاتهم المصادرة بقوة السلاح وخارج اطار القانون.

مشكلتنا نحن الكورد الفيلية انه ليس لنا دعم من أجهزة مخابرات دولية او دول اقليمية بما اننا لا نملك شئ مقابل دعمهم مثل خيانة الوطن او التجسس لصالح الجهات الاجنبية او بيع الوطن. الجميع خذلونا (خذلهم الله جميعا) وخاصة القادة السياسيين من الكورد والشيعة. نفتخر بأننا لم نشارك بالجرائم الارهابية ـ التحريض الطائفي ، المذابح الجماعية ، التفخيخ ، الذبح ، الاغتصاب ، زرع العبوات الناسفة ، التخريب والخ. لم نقم بسرقة النفط او اي موارد طبيعية اخرى. كنا ولانزال اكبر الداعمين للعملية السياسية في العراق الجديد ولم نتآمر عليها ابدا. ونفتخر ايضا كنا آخر المقاومين لانقلاب 8 شباط البعثي الدموي الاسود ، نعم دفعنا ثمن هذه المقاومة الوطنية البطولية.

والمشكلة الاخرى هي ان الساسة الكورد (باستثناء القوميين الكورد الاصلاء) لايعتبروننا اكراد 100% بسب انتمائنا الديني المذهبي وكذلك بالنسبة للساسة للشيعة (بأستثناء الملتزمين الاصلاء) لايعتبروننا شيعة 100% بسبب انتمائنا للقومية الكوردية. في حالة الكورد الفيلية يتحول القومي الى طائفي والاسلامي الشيعي الى قومي. وهذا يعني ان الخليط الانتمائي (القومي والمذهبي) الجميل اصبح نقمة علينا وخاصة في غياب جهة وطنية ذو حجم يمكنها التأثير في القرار السياسي.

من اجل الانصاف واعادة الحقوق المسلوبة من قبل الدولة العراقية اثني على مطالبة نائب رئيس البرلمان الاستاذ آرام شيخ محـمد المحترم (من حركة التغيير الكوردية) يوم امس اثناء القائه كلمة في المؤتمر السنوي الثاني لأحـياء تراث الكـورد الفيليين في بغداد بفـتح مكتب خاص لشؤون الكورد الفيليين مرتبـط مباشرة بالدكتور حيدر العبادي. مهـمة هذا المكتب تكون أعداد التعليمات وإصدار قرارات تنفيذية وملزمة. وان يقوم كادر كـفوء ذي خـبرة في مجال القانون والادارة برئاسة وادارة المكتب ، على ان يعـزز المكتب بكفاءات من الفيليين لأنم أدرى بمأساتهم ومعاناتهم.

اذكر السيد رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العبادي المحترم بأن لاينسى ان هناك ضحايا ويجب الالتفات اليهم ايضا ، مع علمنا بالاملاءات والضغوطات المحلية والاقليمية والعالمية الهائلة بخصوص الاهتمام بالجلاد ولكن هذا لايعني اهمال او نسيان الحقوق المشروعة لضحايا ما قبل وبعد تحرير العراق.

المجد والرحمة والخلود لجميع شهداء العراق ومنهم شابات وشباب الكورد الفيلية المغيبين ـ لم ولن ننساهم ابدا

كما نتذكر شهداء الكورد الفيلية الابرار نتذكر ايضا شهدائنا في سبايكر وبادوش والصقلاوية وجسر الائمة والانفال وحلبجة وجريمة البرزانيين وجريمة المقابر الجماعية وجريمة الجبور وجريمة البونمر وجريمة البوفهد وجرائم الارهاب البعث الاخرى منذ عام 1963 التي لاتعد ولاتحصى وكذلك الجرائم الاخرى لهمج داعش واخواتها.

تحية اجلال واكبار لارواح الشهداء الابطال من قوات الحشد الشعبي والبيشمركة والمتطوعين من ابناء المناطق المغتصبة من قبل ارهابيي البعثداعشي والفرقة الذهبية والرد السريع والشرطة الاتحادية وجميع منتسبي وزارتي الدفاع والداخلية ممن يبذلون جهود مباركة ويضحون باغلى مايمتلكون من اجل تطهير العراق من الاشرار الصداميين وحلفائهم الدواعش. تحية اكبار واجلال لدماء الجرحى متمنين لهم الشفاء العاجل.

فوزي قطان

مواطن مهجرمن ضحايا عصابات البعث الفاشي

المهجر في 4 نيسان 2015

رابط لصور قسم من شهداء الكورد الفيلية:

www.9neesan.com/iraqihostages/photo/page1.htm

نص القرار رقم 666 الصادر عن مجلس قيادة الثورة المنحل

بسم الله الرحمن الرحيم

مجلس قيادة الثورة

رقم القرار / 666

تاريخ القرار /7/5/1980

استناداً الى أحكام الفقرة ( أ ) من المادة الثانية والاربعين من الدستور المؤقت قرر مجلس قيادة الثورة بجلسته المنعقدة بتأريخ 7/5/1980 ما يلي :ـ

ـ تُسقط الجنسية العراقية عن كل عراقي من اصل اجنبي اذا تبين عدم ولائه للوطن والشعب والاهداف القومية والاجتماعية العليا للثورة .

ـ على وزير الداخلية ان يأمر بابعاد كل من اسقطت عنه الجنسية العراقية بموجب الفقرة (1) ما لم يقتنع بناء على اسباب كافية بأن بقاءه في العراق أمر تستدعيه ضرورة قضائية أو قانونية أو حفظ حقوق الغير الموثوقة رسمياَ ً.

ـ يتولى وزير الداخلية تنفيذ هذا القرار .

صدام حسين

رئيس مجلس قيادة الثورة

صحيفة الوقائع العراقية الرسمية، بغداد، العدد 2776 بتاريخ 26/5/1980


قال وزير النفط, عادل عبد المهدي, ان التفاهم المبرم بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان, صار امرا واقعا لافتا الى ان مصلحة العراق تقضي الاستمرار به والسعي الى تطويره.
وأشار عبد المهدي في بيان صدر عن مكتبه الإعلامي اليوم وزعته ناطقية كتلة المواطن: اننا مضطرون للقول باننا جميعاً (الحكومة والاقليم) نلجأ للحلول الاضطرارية والوقتية بدل الحلول الدائمة والمطمئنة مبينا ان السياسات والتصريحات والمواقف الخاطئة -خلال السنوات الماضية- قادت الى تعقيد العلاقات والمفاهيم وتداخلها وتراكم ممارسات واجراءات ومستحقات هذا الطرف او ذاك..
وأوضح عبد المهدي: ان من اهم الاسباب غياب قانون النفط والغاز، وقانون توزيع الموارد المالية.. وقيام كل طرف بتقديم تفسيره الخاص للدستور.. مما عطل من جهة التسويات والمستحقات، التي هي حق للاقليم.. ومنع من جهة اخرى دخول قيم صادرات يقوم بها الاقليم، هي حق للخزينة العراقية الاتحادية، ذلك دون ذكر الامور الاخرى.
وبين : وكان لابد من اتفاق سريع لتنظيم موازنة 2015، وهو اتفاق الـ550 الف برميل كمعدل يومي. ورغم كل الصعوبات والخلافات، لكن الاتفاق قد حسن الاجواء واللقاءات، وساعد على تجاوز ازمة الموازنة، وصار امراً واقعاً، وما زال صامداً. ونعتقد ان مصلحة الجميع الاستمرار عليه وتطويره.
وتابع: دأبنا منذ 2004 بتخصيص 17% من الموازنة لاقليم كردستان (بعد خصم ما للكويت وبقية النفقات السيادية والحاكمة). فالاقليم كان في وضع حكم ذاتي منذ السبعينات، ولديه منذ 1991 (وانسحاب القوات الحكومية منه) وزارات وادارات شبيهة تماماً بما لدى الحكومة الاتحادية.. وبدأ منذ تطبيق برنامج "النفط مقابل الغذاء" باستلام 13% من كامل واردات العراق النفطية، (لا يخصم منها سوى ما قُرر للكويت). ويتمتع وفق دستور 2005 بوضع "الاقليم"، بكل مستلزماته من دستور وحكومة محلية.. فكان لابد من العمل وفق نسبة الـ17% لتنظيم المستحقات من جهة، ولمنع الدفوعات المزدوجة من جهة اخرى. وبما ان الاقليم يسلم للحكومة الاتحادية جزءاً من الـ550 الف برميل فقط، ويصدر لمصلحته الجزء الاخر، فكان لابد من احتساب نسبة تقتطع من الـ17%، اي من مستحقاته الشهرية، تتناسب وصادراته المباشرة.. وهو ما يمنع قدر المستطاع الدفع المزدوج، ويضعنا في طريق مبدأ النفط والغاز ملك الشعب العراقي في جميع اقاليمه ومحافظاته. رغم قناعتنا ان هذه الحلول هي كلها حلول وقتية واضطرارية، ويشوب بعضها الارتباك والغموض.
وختم وزير النفط حديثه: آن الاوان لننفذ ما صرحنا به جميعاً، بانه حال اقرار الموازنة، سنسعى خلال 6 اشهر او اقل، بالجلوس سوية لوضع الحلول الشاملة والعادلة والدستورية لهذه القضية الشائكة

شفق نيوز/ كشف مصدر في قوات الپيشمرگة في نينوى، السبت، عن ان ارهابيي "داعش" شنوا الليلة الماضية هجوما على للسيطرة على قرية وردك محور الخازر، مبينا ان الارهابيين كانوا يستهدفون الوصول الى الطريق الرابط بين اربيل ودهوك والتي انطلقت منها الهجمات الصاروخية باتجاه ضواحي اربيل.

وقال المصدر الذي طلب عدم الاشارة الى اسمه في حديث لـ"شفق نيوز"، ان الهجوم بدأ في ساعات الفجر الاولى واستخدم فيه الارهابيون العديد من عجلات الهمر والشفلات على قرية وردك التي ترابط فيها اللواء الخامس، مبينا ان الپيشمرگة تصدت للهجوم بدعم جوي من طائرات قوات التحالف الدولي.

واضاف الارهابيين تكبدوا خسائر كبيرة في الارواح والمعدات، مبينا ان جثث خمسة دواعش وعجلتي همر وشفلين تحت سيطرة قوات الپيشمرگة فضلا عن كمية من الاسلحة والاعتدة التي تركها الارهابيون.

واشار المصدر الى ان ارهابيي "داعش" كانوا يستهدفون السيطرة على قرية وردك التي تقع بالقرب من الطريق الرابط بين دهوك واربيل ، مبينا انهم كانوا في وقت سابق قد اطلقوا عددا من الصواريخ باتجاه ضواحي اربيل انطلاقا من القرية المذكورة.

وكانت ضواحي اربيل قد تعرضت لعدد من الصواريخ التي اطلقها الارهابيون في الخامس عشر من شهر آذار الماضي من دون ان تخلف اية خسائر.

تمكنت قوات البيشمركة في شنگال من دحر هجوم لتنظيم “داعش” الارهابي وقتل واصابة عدد من عناصره.

وقال غياث السورچي مسؤول اعلام مركز تنظيمات الموصل للاتحاد الوطني الكردستاني في تصريح لـ’خنـــدان’ ان ارهابيي “داعش” حاولوا التعرض مساء اليوم الجمعة (3 نيسان 2015) لمواقع البيشمركة في قضاء شنگال.

واكد مسؤول اعلام مركز تنظيمات الموصل للاتحاد الوطني الكردستاني، ان قوات البيشمركة تصدت بكل قوة لمحاولة ارهابيي “داعش” وتمكنت من دحرها.

واشار السورچي الى ان قوات البيشمركة تمكنت من قتل واصابة عدد من ارهابيي “داعش”، لافتا في الوقت ذاته الى اصابة اثنين من البيشمركة بجروح طفيفة خلال الاشتباكات.

دبي، الإمارات العربية المتحدة(CNN)-- اتهم "لواء في الجيش اليمني" تنظيم القاعدة بأنه يحاول أن يشتري بعض عناصر الجيش اليمني، بأوامر خليجية سعودية، من أجل السيطرة على اليمن، بحسب ما ذكرت وكالة أنباء فارس الإيرانية.

وتقود المملكة  العربية السعودية، تحالفا عربيا ضمن عملية "عاصفة الحزم" التي تستهدف مواقع للحوثيين المدعومين من إيران، والذين استولوا على السلطة في اليمن، بمساعدة قوات موالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح، بحسب ما يؤكد المسؤولون السعوديون.

"اللواء في الجيش اليمني"، مهدي محمد الخضراوي، بحسب الصفة والاسم الذي ذكرته الوكالة الإيرانية،  قال "إن القاعدة تريد أن تشتري بعض العناصر "بمبالغ مالية ضخمة" وأن لدى "الإرهابيين" تركيز أساسي على شراء بعض اللجان الثورية الذين شاركوا بالقتال ضد "العدوان السعودي" والذين يمتلكون قدرات قتالية كبيرة. بحسب ما نقلت عنه الوكالة.

 

وفيما يخص العمليات العسكرية قال الخضراوي "إن السعودية ومصر أنزلت قوات في ميناء عدن، وأن أعداد هؤلاء المقاتلين باتت تعد على الأصابع." موضحا أن نزولهم في ميناء عدن يأتي بعد ساعات من تقدم حركة "أنصار الله" نحو المدينة، وأضاف "سوف يتم القضاء على جميع الإرهابيين والقاعدة في داخل البلاد قريبا بمساعدة اللجان الثورية، وحركة أنصار الله."

وأكد الخضراوي "أن الدفاعات الجوية التابعة للجيش اليمني تتصدى لطائرات العدوان السعودي، في سماء العاصمة وسائر المحافظات حيث اسقطت بعض الطائرات السعودية المتجاوزة." على حد قوله، مضيفا أن "الجيش اليمني سيدافع عن شرف الشعب، ويدعو جميع الجهات السياسية إلى استئناف الحوار السياسي."

السبت, 04 نيسان/أبريل 2015 11:07

ترحيب تركي بالاتفاق النووي الإيراني

لندن: «الشرق الأوسط أونلاين»
رحبت تركيا اليوم (الجمعة)، بالاتفاق الإطار الذي جرى التوصل إليه بين إيران والدول الست الكبرى، معربة عن أملها في أن تقوم طهران بخطوات للتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن ملفها النووي بحلول نهاية يونيو (حزيران).
وقال وزير الخارجية التركي مولود جاوش أوغلو للصحافيين في العاصمة الليتوانية فيلنيوس: «إننا مسرورون جدا للتوصل إلى هذا الاتفاق بالأمس».
وأمل الوزير التركي في أن «تتمكن الأطراف من التوصل إلى اتفاق نهائي مع بداية شهر يوليو (تموز) المقبل»، موضحا في الوقت نفسه أنه ما زال على إيران بذل المزيد من الجهود.
وتوصلت إيران والقوى الكبرى أمس في لوزان، إلى اتفاق إطار لحل أزمة برنامج إيران النووي، مما يشكل مرحلة أساسية على طريق اتفاق نهائي بحلول 30 يونيو، وفق ما أعلن مسؤولون غربيون وإيرانيون.
وأضاف جاوش أوغلو: «عندما ننظر إلى المواقف الحالية لإيران ومجموعة 5+1، نرى أن طهران ليست بعد على المسار الذي اقترحناه في عام 2010 (بتخصيب اليورانيوم خارج إيران)؛ لكن نأمل مع الوقت أن تتبعه إيران مع نهاية يونيو المقبل».


...


أنقرة: «الشرق الأوسط»
يسعى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى إحلال عناصر من الشرطة محل عناصر الأمن الخاص الذين يحرسون المباني العامة بعد الهجومين الداميين اللذين شهدتهما إسطنبول، على ما نقلت الصحف المحلية أمس.
وصرح إردوغان لصحافيين رافقوه في الطائرة لدى عودته من رومانيا مساء الأربعاء: «سأقترح على أصدقائي (الحكومة) أن يلغوا ببساطة عناصر الأمن الخاص». وتابع: «تركيا لديها قوات شرطة، عليها ضمان أمن المحاكم. وينبغي إلغاء شركات الأمن الخاص»، على ما نقلت الصحف، مضيفا: «أعتقد أنه سيكون قرارا تاريخيا».
وكان مقر شرطة إسطنبول قد تعرض، الأربعاء، لهجوم رشاش قبل مقتل المنفذة برصاص قوى الأمن، وقبل ذلك بيوم واحد (الثلاثاء) دخل مسلحان من اليسار المتشدد إلى محكمة في المدينة واحتجزا المدعي العام رهينة لكن العملية انتهت بمقتل الثلاثة بعد تدخل الشرطة.
وتتولى شركة حراسة خاصة حماية المبنيين المفتوحين أمام العامة. وأكد إردوغان أنه يريد أن تحمي الشرطة مباني قصور العدل والمستشفيات وملاعب كرة القدم.
وكان أول نشاط قام به إردوغان أول من أمس استقباله رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو بالقصر الرئاسي في العاصمة أنقرة، لبحث عدد من القضايا.
وذكرت مصادر في الرئاسة التركية أن اللقاء بين الطرفين استمر ساعة ونصف الساعة، مشيرة إلى أن الاجتماع يأتي في إطار اللقاءات التي تتم بشكل دوري أسبوعيا بين الطرفين. ولم تشر تلك المصادر إلى أهم النقاط التي تناولها إردوغان وداود أوغلو خلال اللقاء الثنائي الذي جمع بينهما.
من جانب آخر، وفي سياق التشديدات الأمنية التي تشهدها تركيا فقد أرسلت النيابة العامة في أنقرة إلى المحكمة لائحة ادعاء، بحق 54 مشتبها في عمليات تنصت غير قانونية، في إطار التحقيقات بخصوص «الكيان الموازي»، وهو وصف لجماعة فتح الله غولن المتهم بالتغلغل داخل أجهزة الدولة، لا سيما الأمن والقضاء، حسبما ذكرت وكالة الأناضول التركية.
وشملت قائمة المشتبهين، النائب السابق لمدير أمن أنقرة المسؤول عن المخابرات محرم دورماز، والنائب السابق لمدير أمن أنقرة حامي غوناي، والرئيس السابق لشعبة الاستخبارات زكي غوفن، حيث وجهت لهم تهمة «تشكيل منظمة بهدف ارتكاب جريمة وإدارتها»، فيما وجهت تهمة «الانتماء لمنظمة غير شرعية» إلى 48 من عناصر الأمن.
كما ضمت لائحة الادعاء تهما لكافة المشتبهين، شملت «تزوير وثائق رسمية»، و«انتهاك خصوصية التواصل»، و«انتهاك الخصوصية الشخصية»، و«تسجيل المعطيات الشخصية»، و«الافتراء». كما ضمت اللائحة تهمتي «الانتماء لمنظمة غير شرعية»، و«سوء استخدام المنصب»، لثلاثة موظفين في هيئة الاتصالات السلكية واللاسلكية، فيما أسقطت النيابة التهم الموجهة إلى 15 مشتبها آخرين في إطار التحقيق.
وكانت النيابة أصدرت أمرا بتوقيف 54 شخصا بينهم 51 من السلك الأمني، و3 موظفين في هيئة الاتصالات، بموجب التحقيق في المخالفات التي شابت عمليات التنصت الاحترازية، من قبل شعبة الاستخبارات في مديرية أمن أنقرة، بين عامي 2009 و2013.
جدير بالذكر أن الحكومة التركية تصف جماعة فتح الله غولن، المقيم في ولاية بنسلفانيا الأميركية بـ«الكيان الموازي»، وتتهمها بالتغلغل داخل سلكي القضاء والشرطة، وفقا لأدلة تم التوصل إليها نتيجة تحقيقات بهذا الخصوص، كما تتهم عناصر تابعة للجماعة باستغلال مناصبها، وقيامها بالتنصت غير المشروع على مسؤولين حكوميين ومواطنين.
ومثل طالب تركي يبلغ من العمر 16 عاما أمام المحكمة أمس في مدينة قونية الواقعة بوسط الأناضول في اتهامات بإهانة الرئيس إردوغان. وألقت الشرطة القبض على محمد أمين التونسيس في ديسمبر (كانون الأول) بعد أن تلا بيانا يهاجم فيه كلا من حكومة حزب العدالة والتنمية الحاكم وإردوغان بسبب مزاعم فساد خلال إحياء ذكرى مقتل جندي تركي على يد إسلاميين في عشرينات القرن الماضي.
وقال التونسيس للصحافيين خارج المحكمة: «المفروض أن أكون في المدرسة في هذه الساعة اليوم، لكنني في المحكمة». وأضاف: «لا أريد أن أحضر للمحكمة كثيرا، أريد تبرئة ساحتي من جميع التهم خلال الجلسة المقبلة. أريد أن أتطلع للمستقبل». وقال المحامي باريس إيسبير إن الفتى سيدفع ببراءته من الاتهامات خلال الجلسة المقبلة في سبتمبر (أيلول). ويجرم قانون العقوبات التركي إهانة الرئيس.

 

إعتاد الجمهور العراقي ، بحكم طبيعة النظام السياسي ، على منادمة إعلام حكومي أو سلطوي طغت عليه نزعة المحافظة والتمجيد لكل شأن أو إجراء حكومي ، حتى وان كان معاديا ً للشعب ومصالحه ، وبهذا فأنه امتاز بدور الماكنة الدعائية " الإعلانية " وليس الإعلامية .

التغيير السياسي في 2003 ، وظهور الدستور العراقي الدائم والنظام السياسي الهادف لبناء دولة مدنية ديمقراطية ، أعطى مساحة للإعلام العراقي تجعله سلطة فاعلة ومؤثرة في أدوار الرقابة والمشاركة السياسية والتربوية ، وإرساء معالم جديدة للواقع الإعلامي الحر ، واشتباكه مع ماهو سلبي سواء في مواقف السلطات المتعددة ، ام الفساد بمسمياته المتعددة .
كفالة الدستور لإعلام عراقي حر وإطلاق فاعليته في مساحة سلطة قادرة على الإنجاز في ظل نظام ديمقراطي جديد ، اصطدم بعقليات سياسية حزبية وعقائدية متشددة ورثت مفاهيم واسلوب العمل الإعلامي من النظام الدكتاتوري ، ومنهجيته القائمة على اسلوب الردح والتمجيد للحزب وسلطته ورموزه النافذة ، دون إهتمام لمصلحة الوطن والمواطن ، بمعنى آخر أنهم أعادوا العمل بآليات وضوابط الماكنة الدعائية " الإعلانية " ، وأهملوا روح وقواعد الإعلام الحر ودوره النقدي .

قناة البغدادية الفضائية ، انفردت بوقت مبكر في دور كان يبدو مغامرة إعلامية ، شبّت عن طوق السياق المتوارث في الوظيفة الإعلامية ، بمعنى رفضت ان تأخذ مهمة الذيل لماهو سياسي أو سلطوي أو حزبي أو طائفي ، لم تجامل الحكومة وسلطاتها واحزابها وميليشياتها ، لم تخش الإرهاب وتهديداته ، كما استهزأت بصلف الحكومة السابقة واستهانتها بالإعلام والدستور والديمقراطية ، أبت ان تنحني لقرارات المنع والتجنيد أو الشراء ودخول بورصة العقود والصفقات المليونية ، تحت عناوين الحملات الإعلانية ..الخ .

البغدادية رفضت كل ذلك وتبنت منهج الإعلام الحر الشجاع ، المخلص للشعب والمتصدي ببسالة عالية للفساد والإنحراف والإرهاب ولكل ماهو سلبي ، وتبنت صرخات
وآلام قطاعات واسعة من الجماهير العراقية ودافعت عن حقوقهم ، كما عرّت إخفاقات وفساد أحزاب وشخصيات نافذة ومرعبة في الواقع العراقي الجديد والشاذ أيضا ً.
بإختصار شديد أصبحت البغدادية عبر ساعات بثها اليومي وخطابها الوطني ، تشكل تيارا ً شعبيا ً مطلبيا ً يتفوق على كل أنشطة الأحزاب السياسية مجتمعة ، وماكناتها الدعائية المتخلفة إعلاميا ً ..!؟
أصبح المسؤولين العراقيين وبكافة تصنيفاتهم وعناوينهم يخافون البغدادية ويحذرونها ، لأنهم يجدون فيها أداة نقد وتعرية وجلد للفاسدين وسراق المال العام، ولاتخشى بالحق لومة لائم ، بل صارت العديد من الإحتجاجات الشعبية والمطالبات بالحقوق ، تتجه للبغدادية ونفوذها وقدرتها الفضائحية في كشف زيف وإنحرف المسؤول ، وصار أسم الدكتور عون حسين الخشلوك وانور الحمداني ، تتردد مع نداءات الناس المتوجهة للحكومة أو البرلمان أو القضاء .
البغدادية إنموذج شجاع صار يحتذى ويقلد من قبل البعض الآخر ، أنه إعلام يصلح لزمن الخوف والديمقراطية والفساد .

التاريخ له قلم يكتب ولا يهاب احدا، وله انامل كأنهن زبر من ح يد دَاوُدَ عليه السلام، فهو لا يرحم أحداً مهما كانت منزلته نبي ام كافر، فكلاً له شيئاً يكتب على أوراق الزمان..

بعد معانات النجف من النظام الصدامي القمعي، الذي لاحق العلماء والاُدباء، حتى قتل من قتل ودمر من دمر، وذهب بالنجفيين الى محرقة بني زياد التي كان يتمناها، ولكن شاءت الإقدار على ان يسقط ذلك الطاغية، لكي يكون عبرة لغيره.

لكن لم يكن عبرة لعتبروا، بل كان درساً لهم لكي يتعلموا منه فن الغطرسة والهيمنة الحزبية، كان العراقيين يضنون ان في عودة المعارضة الى العراق سوف يعم الأمن والامان، ومحاربة الضلم بكل أنواعه، ونراه اليوم في غطرسة عبد الحسين عبطان، الذي لعب دور الحاقد على العراق.

اسميه دراكولا العراق، حيث حكم النجف في مجلس محافظة وكان اول من اصدر الامر بقتل الطيارين العراقيين الذين شنو الحرب على ايران، ما ذنبهم ان كأنوا هذه هي وضيفتهم حماية بلدهم، وقتل منهم من قتل وشرد من شرد، واستفرد بالقرار وتقمص دور بن زياد في النجف، وحارب جهات اخرى من المرجعية.

كان العدو الاول لاتباع مقلدي محمد الصدر، والحرب التي شنها من بين سنام قراراته التي تصدر في الخفاء ضدهم وفي العلن معهم، حتى أصبحوا في خطرا محدق، واستمر حتى تغيرت الوجوه التي حكمت وغيرت منهجية الحكيم الصحيحة.

اليوم وزارة الرياضة والشباب هي من الوزارات التي لها الدور الكبير في إنضاج الشباب، والعمل على تطوير كفائاتهم العملية والبدنية، لكن يحكمها من هو له الدور في قتل الأبرياء، وسفك الدماء، واليوم يقود الشباب، اذا كان القائد مجرم فما هو المقاد.

لماذا خرج الامام الحسين ع أليس لأجل ان يزيد يشرب الخمر ويسفك الدماء فيجب ان لا يحكم العباد والبلاد.

قرأة في سطور القرار الوزاري

 

في حوار مع الدكتور عادل عبد المهدي أجرتهIraqi Oil Report نشر في الثلاثين من آذار الماضي، تناول بن لاندو، رئيس التحرير، هذا الموضوع الذي أثار الكثير من الجدل وحمل أيضا الكثير من سوء الفهم، ومع الأسف الشديد، حاول البعض تشويه كلام سابق للدكتور عادل عبد المهدي مع احدى وكالات الأنباء من أجل أن يبدو الأمر وكأنه تقصيرا من قبل الإدارة السابقة للنفط، كما وحاول البعض الاستفادة من هذه التصريحات، من خلال تشويهها، ليطعن بعقود الخدمة ويوحي بأنها تفرط بحقوق الشعب وهي سبب المصائب التي تواجه العراق حاليا، وربما هي السبب بأزمته المالية وعجز الميزانية.

معظم مضامين هذا التشويه هو الإيحاء بشكل مباشر أو غير مباشر بأن هذه العقود، عقود الخدمة، غير صالحة وأن البديل الأصلح هو عقود المشاركة بالإنتاج، وفي مقال لصيدلانية وفنانة تشكيلية وروائية، لا ندري ما علاقتها بالنفط والاقتصاد، راحت تلعن فيها السياسة النفطية ومضامين العقود كما لو أنها هي السبب بأزمة العراق الاقتصادية وليس أحادية الاقتصاد العراقي وريعيته. وراحت أبعد من ذلك لتكتشف أن المنقذ الجديد الذي جاء يمتطي حصانه الأبيض قادما من جبال كوردستان، هو وزير المالية في الحكمة الاتحادية، الذي أعياه التفاوض مع البنوك العالمية لتوفير الأموال، واستشهدت، بل اقتطعت جزءا من مقالة كتبها عصام الجلبي، وزير نفط سابق، الذي لا تروق له كل أنواع العقود مع الشركات العالمية بسبب خلفيته الفكرية والعقائدية، وهي لا تدري أن الجلبي نفسه يعتبر أن عقود الخدمة أهون الشرور، وأنها أفضل أنواع العقود النفطية حاليا، رغم رفضه لمبدأ التعاقد مع الشركات العالمية الكبرى لتطوير الحقول، فهو يريد أن يكون التطوير وطنيا صرفا، وأنا شخصيا احترم رأيه رغم تحفظي الشديد على كيفية التطبيق لهذه الرؤيا.

من المعروف، وكما نصت عليه العقود، أن الدولة تدفع كلف تطوير الحقول بالكامل من خلال استقطاع نسبة50% من النفط المنتج خلال فترة ربع سنة، أي ثلاثة اشهر إنتاج، لسداد كلف التطوير، وهذه النسبة تسمى بنفط التكلفة في عقود المشاركة بالإنتاج، لأن كل أنواع العقود تتضمن هذا الشرط ولكن نسبة الاستقطاع تختلف من عقد لآخر، فلو قلت النسبة طالت فترة السداد، وإذا زادت النسبة قصرت فترة السداد مع الأخذ بنظر الاعتبار حجم النفط المنتج عند اعتماد نسبة السداد لصالح الطرفين.

مما تقدم نفهم أن كلف تطوير17 حقلا نفطيا يجري تطويرها حاليا في آن واحد، يجب أن تدفعها الدولة من خلال تقدير حجم المنجز من المشاريع التطويرية كل ثلاثة اشهر، وهكذا يتم الدفع عند انتهاء الثلاثة اشهر. فإذا عرفنا أن كلف تطوير الحقول الكاملة لل17 حقلا تقدر ب200 مليار دولار وفق الكلف العالمية ودراسات الجدوى المعتمدة وقت توقيع العقود، نجد أن على الدولة دفع تقريبا4 مليارات و500 مليون دولار كل ثلاثة اشهر، وهكذا تكون كلف التطوير السنوية بحدود18 مليار دولار واجبة الدفع سنويا للشركات.

بالطبع يتوقف دفع هذه الأموال عند الإنتهاء من عمليات التطوير في الحقول بعد الوصول إلى الهدف النهائي للتطوير، ربما بعد حوالي أربع أو خمس سنوات من الآن، أو التوقف عن زيادة الإنتاج في أي وقت من الأوقات في حال قبلت الشركات تعديل العقود وتغيير سقوف الإنتاج النهائية، فبدلا من الوصول إلى9 ملايين برميل، وهذا هو السقف الحالي، لنفترض أنها تتوقف عند سقف إنتاج قدره ستة ملايين برميل وتنتهي بعد فترة خمس سنوات أيضا، وهكذا ستكون الدفوعات أقل بكثير من4 مليارات كل ثلاثة أشهر.

وعند سؤال وزير النفط من قبل الIOR، الإراكي أويل ريبورت، عن مستحقات الشركات والتي هي عبارة عن مستحقات عن السنة الماضية تقدر ب9 مليارات دولار، تضاف إليها المستحقات لهذه السنة والتي تقدر ب18 مليار دولار، وهو حجم أموال كبير بضل العجز الكبير في الميزانية العراقية لسنة2015؟

من خلال جواب الوزير يتضح أنه تم بالفعل دفع مبلغ3 مليارات دولار هذه السنة، كما وأن مستحقات السنة الحالية والتي تقدر ب18 مليار دولار، سوف لن تدفع كلها هذه السنة لأن، الربع أو الربعين الأخيرن من السنة ستدفع خلال عام2016. وهكذا سيكون المستحق من الأموال التي ستدفع هذه السنة هو مبلغ ال6 مليار يضاف له مبلغ ستة أشهر، وهو9 مليار، فالمجموع سيكون بحدود ال15 مليار دولار، وإن ما ستقدمه وزارة المالية وهو12 مليار دولار من تخصيصات الميزانية، فالمتبقي سيكون بحدود3 مليارات، سيتم دفعها من خلال ما ستحصل عليه الدولة من اصدار السندات الجديدة، وهكذا وجدت الشركات أن مستحقاتها متوفرة بالفعل وستحصل عليها وهي راضية على حد تعبير السيد الوزير.

مما تقدم نفهم أن ليس هناك هدرا بالمال العام، ولا يوجد فساد، ولا يوجد سوء بالعقود النفطية، ولا سوء بإدارة العقود، ولكن هبوط الأسعار للنفط بضل عدم توفر البديل الذي يرفد الميزانية بالمال هو الذي خلق الأزمة، المال الذي نراه اليوم يصرف هدرا على الفاسدين والمفسدين الذين لا يعرفون كيف توظف الأموال لتخلق فرصا للعمل، وأرباحا تضيف للبلد قوة اقتصادية، باختصار لا يعرفون شيئا عن التنمية، فكل ما يعرفه وزراء المحاصصة والهيئات التي لم تعد مستقلة هو صرف الأموال على أحزابهم أو على مافياتهم فسادا واستهتارا بالمال العام والشعب.

عودة إلى الموضوع الأساسي، أما إذا عدل العراق العقود ليدفع أقل من ذلك، ستطول فترة التطوير، في حين أن العراق بحاجة إلى زيادة إنتاجه لتوفير المزيد من الأموال لسد احتياجاته، لكن يبدو أن الزيادة في الوقت الحالي باتت موضوعا للجدل لعدة أسباب منها الهبوط الحاد لأسعار النفط وعوامل أخرى في الطريق وذات أثر كبير على أسواق النفط كعودة إيران بإنتاج أعلى من إنتاجها الحالي، بزيادة مليون ونصف المليون برميل يوميا قابلة للزيادة في المستقبل، لذا يجد البعض أن على العراق إعادة التفكير بسياسته القديمة، أو الحالية، التي تعتمد مبدأ السرعة بزيادة الإنتاج، لكن هناك من يجد أن الاستمرار بهذه السياسة قد يخلق وضعا أفضل بالنسبة للعراق من الناحية التفاوضية بداخل أوبك رغم تحول أوبك إلى أداة سعودية خليجية ذات أبعاد سياسية أكثر منها اقتصادية لتحقيق أعلى منفعة من خلال فرض السعر الأمثل على الأسواق العالمية.

لهذه الأسباب وغيرها وجدت وزارة النفط أن عليها مراجعة سياستها النفطية والتعاقدية لتحقيق أعلى منفعة، ولكن المسار ضيق جدا ومليء بالمطبات والفخاخ التي يمكن نصبها وسط الطريق خصوصا لضعف العراق التفاوضي أمام الشركات ذات الباع الطويل بالتفوض وجني أفضل الأرباح على حساب أصحاب الحق الشرعي بالنفط.

لسوء الحظ أن هبوط أسعار النفط جاء بالوقت الغير مناسب، متزامنا مع الحرب على الإرهاب ومشكلة النازحين، ولولا تزامن هذه الحالات لما شعر أحد بوجود أزمة، فالأزمة الحقيقية تكمن بإدارة المال العام، كما أسلفنا، وليس بالنفط أو مستحقات الشركات عن عمليات التطوير، لأن هذه العمليات حقا مكلفة جدا، حيث أن أجر الشركات وكلف الإنتاج تكاد أن لا تذكر مقابل كلف التطوير الباهظة.

لكون العراق بلد ريعي ويعتمد من حيث الأساس على عائدات النفط، استفاد ضعاف النفوس من هذه العلاقة ليلقوا باللائمة على النفط وليس على إدارة المال العام والتي هي بعيدة عن النفط، وتبعهم المغفلين وقليلوا المعرفة لتثار ضجة غير مبررة اطلاقا ضد أفضل إنجاز للعراق منذ سقوط النظام السابق ولحد الآن، ألا وهو توصله إلى عقود الخدمة ووضعها موضع التطبيق.

علينا الاعتراف بحقيقة أن لولا تطوير الحقول العراقية لما بلغت عائدات العراق أكثر من مئة مليار دولار سنويا قبل عام من الآن، ولما ارتفعت رواتب الموظفين، ولما تصرفت الدولة بهذا البذخ بالصرفيات، ولما استطاع العراق الوقوف بوجه الإرهاب القادم من خلف الحدود، ولما استطاع تحقيق انتصارات في جبهات القتال.

وفي نفس المقابلة تحدث الوزير عن موضوع آخر متمثل بإجراء تعديل على العقود، وهذا موضوع خطير جدا، رغم أن السيد الوزير قال صراحة أنه لن يغير من مضمون العقود كونها عقود خدمة، بل إنه يسعى لتحسين شروطها من خلال التفاوض مع الشركات، وقد أعطى مسارا ضيقا جدا لهذا التعديل المفترض، وهذا ما يحتاج إلى وقفة أخرى للحديث عنه ودراستة بشكل جيد، لكن للأسف الشديد لم يعطينا السيد الوزير الوقت الكافي للمشاركة بالرأي، إذ أعلن أمس أن المفوضات مع الشركات النفطية قد بدأت بالفعل.

ما تقدم لا يعني أن العقود هي الأمثل، لكنها بالتأكيد هي الأفضل بين جميع عقود التطوير على مستوى العالم أجمع لحد الآن، ولا توجد عقود طويلة الأمد أفضل منها إطلاقا، ولها الفضل حصرا بتوفير هذا التدفق والفيض المالي الكبير على العراق، أما اذا استطاع العراق تحسين شروطها كما يطمح له الوزير، فإن ذلك سيكون مثارا للإعجاب.

بغداد، 3 آذار2015

..

بسمه تعالى (و إن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك اللــ هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن اللــ ألف بينهم إنه عزيز حكيم).

يعتبر أنعقاد مؤتمر القمة الذي تجد فيه السعودية متصدرة الرأي والقرار على الجميع, وكان من المتوقع لهذه القمة ان تجد الحلول في أمور أكثر ضراوة مثل ملف داعش, والخطر المحدق بالعرب أولاً وبالعالم ثانياً, و أمتداده المرتهن والمضر على العرب, بعد خسارته المعركة في العراق و أنسحابه نحو دول الجوار, غير أن أتخاذ القرار في التدخل في اليمن عسكرياً يتجه نحو البوصلة التي تجند هذه القمة لصالح أجندات أخرى لها الصالح في هذه العملية, والمستفيدة في خلخلة الوضع في الشرق الأوسط
بالرغم من التحفظات في التدخل بقضية اليمن ومن المشاركة بمقاتلة الحوثيين, حرص العراق على موقفه السيادي في القمة العربية, و أن أجعل منها مهمة لا يستهان بها لدى العراق, حين حضوره تلك القمة, بسبب توتر الأوضاع, والجو المشحون على الحوثيين بسبب مطالبهم المشروعة و أتهامهم بالإرهاب, لكن المكنة السياسية الكبيرة التي تمتع بها العراق في الأجواء المتشنجة جعلته يعطي رأيه بعدم المشاركة بهذه الحرب الظالمة متخذي قرارها.
مع كل هذا نجد العراق يطالب بمطاليب متواضعة وضرورية في المواجهة ضد الإرهاب الداعشي, والمعركة المصيرية التي يجابهها الحشد في العراق, والدعم الأمني و الإقتصادي والتمثيل الدبلوماسي للدول في الشرق الأوسط في العراق, ويجب أن تكون هناك قمة في العراق لنقاش المستجدات على ساحة الشرق الأوسط لكي تكون أرض حيادية ليس كمصر التي كان على أرضها القمة وشن الحرب على الحوثيين, لذا نجد العراق إيضاح موقفه العسكري بدون إستفزاز أو أستئثار لجعل قوانين أكثر أهلية و أخوية لحل النزاع السياسي العسكري في اليمن.
أن التشابك في العوامل الداخلية على ارض اليمن والتأثير المباشر من قبل الإقليم الخارجي, يجعل العراق يلعب دور أستراتيجي دون إيذاء الأنفس التي اليوم تزهق بلا رحمة, ويستطيع العراق القيام بمهمة وضع الحلول السلمية بأجراء المداولات بين الجهات المتخاصمة وبين الإقليم الخارجي, ووضع واسطة مصالحة بين طرفي النزاع, وأقناعهم للجلوس الى طاولة الحوار المستديرة’ والوصول الى حلول سلمية دون شن الحرب, وطلب المساعدة من دول الإقليم للتأثير على الحلفاء داخل اليمن لتتوفر عوامل الحل السلمي,
لذا وجدنا العراق بقى متحفظاً على إبداء الرأي بالمشاركة العسكرية, لكي يكسب ود طرفي المتخاصمين (الحوثيون) وقبولهم الواسطة في التدخل للحل السلمي, وأن تخلق علاقات متوازنة بين بغداد و صنعاء ويكون هناك عامل جداً كبير ومقبول عند حكومة (عبد ربه هادي) ونجد الإقليم الخارجي سيزيد قدرة العراق على القيام بهذا الأمر وبقوة.

أن نجاح العراق في قبوله لإيجاد الحل السلمي بين حكومة عبد ربه وبين الحوثيين, سيعمل على توجيه أنظار العالم نحوه, وعلى أستعادة دوره البارز مع أشقائه العرب, وسوف يزيد من الدعم الجدي في مواجهة عصابات داعش, بالإضافة الى حقن دماء المسلمين في اليمن, و عمل كبير لمنع الفكر الطائفي في الشرق الأوسط والقضاء عليها

السبت, 04 نيسان/أبريل 2015 10:55

ماذا بعد تكريت ؟!!- محمد حسن الساعدي

ربما الجميع تابع التطورات الامنية في صلاح الدين ، وربما طرحت الكثير من التساؤلات عن التوقف المفاجئ في العمليات العسكرية في تكريت ، والذي يبدو من خلال بعض التصريحات للقادة الميدانيين في تكريت أن هناك زخماً جديداً يضاف الى الخطط العسكرية يختلف عن السابق ، كما ان هناك آليات تختلف عما سبق ، خصوصاً مع تواجد اكثر من ١٠٠٠ ارهابي وأغلبهم من جنسيات مختلفة اغلبها من مصر والسودان .
بالمقابل تحاول القوات الامنية والحشد الشعبي الدخول الى قلب تكريت دون الأضرار بالبنى التحتية والممتلكات في تكريت ان تجربة الحشد الشعبي من التجارب المهمة والتي تُمارس في الدول التي تتعرض لخطر ارهابي وتحاول ان تحمي وجودها ومواطنيها بشتى الطرق ، واحدى هذي الطرق هو التشكيلات الشعبية التي تساند القوات الامنية في حربها ضد الارهاب ، لان هذا الحشد له غطاء ديني وسياسي رسمي ، كما ان هذا الحشد قد عبر عن نفسه قبل ان يتحدث الآخرون عنه في المواقف الوطنية والاسلامية المشرفة .
سابقاً تم تشخيص ان الحشد سوف يستهدف ، وفعلاً تم استهدافه بالكثير من التشوش والتشويه ، وربما هناك من يحاول الاساءة للحشد الشعبي من خلال بعض التصرفات غير المسؤولة والتي تأتي بقصد أو ربما من غير قصد ، وهي بذلك تسيء لتضحيات وشجاعة الحشد الشعبي الذي سخّر نفسه من اجل تطهير بلده من رجس الدواعش .
اليوم وبعد تحرير اغلب مناطق صلاح الدين سوى بيجي والشرقاط ، ربما سيصار الى الاتجاه نحو الموصل ، وهذا ما يحتاج الى وقفة جادة في الروية لهذه البوصلة ، خصوصاً والبلاد تعيش حالة الاحتقان مع وجود محافظات سنية محتلة من داعش ، انام حشدً شعبي شيعي ، مما يجعل الارضيّة خصبة لاثارة الشبهات والتشكيك واثارة الخلافات الطائفية ووضع العراقيل امام هذا التقدم ، مع وجود التحديات والتعقيدات على الأرض التي واجهت القوات العراقية وستواجهها في المستقبل القريب ما بعد تحرير تكريت، والتي ستكون مهمة للغاية لوضع خطط عسكرية فعالة لتحرير الموصل وتفادي بعض المفاجآت التي حدثت في تكريت أو لوضع خطط جديدة لإجهاض ما يفكر به تنظيم "داعش" من خطط لعرقلة تقدم الجيش وتأخير حسم معاركه ضد الارهابيين في محافظة نينوى لأن الجيش بالطبع أصبح أكثر دراية بطريقة تفكير الارهابيين وطريقة تصرفهم خلال الهجوم البري المرتقب ضدهم .

ما يهم في معركة الموصل، هو أن تكون القوات الامنية المشاركة في التحرير يجب ان يكون حرصها اكير وابعد بكثير مما حصل في تكريت لسبب وجيه وهو اننا نريد كعراقيين نتائج باهرة للقضاء على الارهابيين ونريد مرحلة مختلفة لعراق ما بعد تكريت والموصل والأنبار، بمعنى انه يجب أن يكون الهدف الحيوي للحكومة العراقية هو اعادة تأهيل العراق والعملية السياسية فيه الى مستوى استثنائي من المصالحة والاندماج والتعاون والتكامل والتنمية بعد خوض كـل هذه المعارك العسكرية ، والبدء بالمصالحة الوطنية والتي يجب ان تتسق مع هذه العمليات من عنصر قوة وليس ضعف ، حماية للمشروع الوطني والعملية السياسية الجديدة .

ليس هناك مقارنة... بين عاصفتين في موقعين لنعرف سرعة العصف ونهايته ومدته وماسيسبه من ضرر.. ذاك منظار العصف الثاني وهو الأول التصنيعي العربي بالتسمية التي هزت مشاعر كل العرب لإنها لإول مرة تتجه البوصلة علنا نحو إسرائيل!! عفوا عفوا فحتى الكي بورد تبّسم من هذا الخطا التقني والغلط التكنلوجي!! كانت عاصفة الحزم موجه نحو أفقر الشعوب العربية قاطبة وهو الشعب اليمني الشقيق ودون الدخول في المبررات والنتائج من البعيد جدا ان تتجه بوصلة عاصفة الحزم نحو عاصفة الحسم حتى بقسوة الضربات الموجهة نحو المفاعلات النووية اليمنية المتطورة! ونحو البنية التحتية العسكرية ذات التقنيات ونحو محطة الفضاء اليمنية يمنناسا! فلن تغّير هذه موجات القصف العنيف من واقع الأرض اليمنية العصية إلا بتدخل جراحي بري ومن يجرؤ؟ من يجرؤ ان يهدر الدم العربي المتجمد في العروق والاوردة والشرايين عندما تتجه البوصلة حتى بالإعلام نحو تهديد الصهاينة لنجده يفور غضبا على أبناء جلدتهم اليمن عين العرب؟ من يجرؤ أن يدخل اليمن فاتحا إلا بشراء مرتزقة من كل لون وحدب وصوب وكما كشف السيد البرادعي بإن سعر الشهيد المصري 5000$ وسعر الشهيد الإماراتي 500,000$$؟ والتباين بسبب؟ اترك لكم وضعه..

من جانب آخر كانت هناك عاصفة أعتى وهي عاصفة لوزان وهي عاصفة كونية 5+1 أي إن الكبار في الكون كله كانوا ضد دولة واحدة والسبب برنامجها النووي السلمي فبعد مفاوضات هي أشبه بالمعارك الكونية ظهر للعيان ان عصف لوزان كان حتى بإلإعلام العالمي اعتى من عاصفة الحزم! أثبتت إيران انها دولة كبرى بعد أن نال منها الآذى كل منال وتحطم إقتصادها بعقوبات قاسية فصبرت ولكنها لم تركن للظل واطلقت لمبدعيها كل مجالات التطور العلمي والتقني والعسكري ..وتطورت ونمت في كل مجالات الحياة ثم نجحت بخلق جيل مفاوض يحمل الحكمة والمنطق والحنكة ليحصل إتفاق مميز في خطواته الاولى ولتستقبل الجماهير الايرانية وفدها بالرياحين والورود.. بطل عاصفة لوزان!!!وليصعد التومان فورا مقابل الدولار وسلة العملات ا لآخرى رغم وجود المتشددين في الجانب الايراني ولكن التعقل كان سمة واقعية الدبلوماسية الايرانية لتكون عاصفة اتفاق لوزان تطغي على عاصفة الحزم دون استعمال طيران على الفقراء بالمئات وبوارج تطلق القذائف على المدنيين لتهلل المقابر سعيدة بشهادة المظلومين اليمنيين حسب الثقافة الاسلامية على يد من يجمعهم بهم اللغة والدم والتاريخ والجغرافية والنشيد الذبيح! وطني حبيبي الوطن الاكبر ليموت غيظا في تربته الموسيقار محمد عبد الوهاب فقد رمى عصا الاوركسترا بوجه عاصفة الحزم!

وهكذا فازت عاصفة لوزان على عاصفة الحزم رغم ان الاخيرة كانت تترقب بقاء عاصفتها في المدار العالمي فقط ولكن؟ حصل مالايروق!

 

إيران دولة شيعية ولكنها ليست دولة الشيعة، فالفكر الشيعي يحترم الأطار الفكري لكل مجتمع، ويحترم إلتزام الشعوب بتراثها وحضارتها، وبالرغم من كون الشيعة، يمثلون غالبية الشعبين الأيراني والعراقي، يبقى ثمةَ بون شاسع بين ثقافة المجتمعين.

يعتز شيعة إيران بهويتهم الإيرانية، وقوميتهم ولغتهم الفارسية، كما يعتز شيعة العراق بهويتهم العراقية، وقوميتهم ولغتهم العربية، كذلك يعتز الطرفان بعاداتهما وتقالديهما وأعرافهما، كما يتفاوتان بطريقة تفكيرهما وتعاملهما مع الآخرين.

نلاحظ هذا التفاوت واضحاً، في التعامل الدبلوماسي، فإيران تحاول قدر الأمكان التقرب من المجتمع الدولي بشكل عام، وأمريكا بشكل خاص، وتحاول حلحلت الأزمة والوضع المتشنج بينهما، بالرغم من أن المجتمع الدولي وأمريكا، يحاولون جهد إمكانهم، إسقاط الحكم في إيران أو تضعيفه على أقل تقدير.

بالمقابل نلاحظ أن ما يحصل مع العراق، في التعامل الدبلوماسي، مع المجتمع الدولي وأمريكا، هو على العكس مما حصل ويحصل مع إيران، فالمجتمع الدولي وأمريكا، يحاولون التقرب قدر الأمكان من العراقيين، وخصوصاً الشيعة، ولكنهم يجابهون بالرفض، وبعدم الرغبة الواضحة، وخصوصاً من قِبل شيعة العراق، لماذا!؟

المجتمع الدولي وأمريكا هم من أسقط نظام المقبور صدام، الذي دمر العراق، وذبح العراقيين، وخصوصاً الشيعة، وهم مَنْ رفع سعر النفط إلى أكثر من 120$، بعد أن كان لا يتجاوز 20$ قبل عام 2003، وهم مَن فك الحصار الإقتصادي على العراق، وهم من سعى إلى إعادة العراق لممارسة حياته الطبيعية، بين دول العالم الغربي والعربي، والكلام طويل.

كان من الأجدر بنا، أن نستغل هذا التعاطف والتقرب الأمريكي لصالحنا، كما يحاول شيعة إيران فعل ذلك، ولكن بعض ساسة شيعة العراق، ضحكوا على شيعة العراق، وأوهموهم بأن أمريكا عدوتهم 100%، ليدخل الشيعة في صراع مع أمريكا، فيتسنى للساسة الأستحواذ على المناصب، وسرقة ثروة الشعب، وبنظرة بسيطة جداً نجد أن هذا التقدير، والموقف السلبي من أمريكا والمجتمع الدولي، ليس منصفاً أبداً، فلو تنازلنا وقلنا أن أمريكا عدوتنا بنسبة 50%، لوجب علينا أن نستغل الـ50% الأخرى، أليس هذا حكم العقل!؟

بقي شئ...

كفانا أخطاءً، علينا أن نتعامل مع الآخرين بدبلوماسية، ولنا في شيعة إيران أُسوة حسنة.

السبت, 04 نيسان/أبريل 2015 10:51

أبطال من ورق- شيرزاد شيخاني

بحسب الأحصائيات التي تعلنها مصادر رسمية بإقليم كردستان فإن عدد ضحايا البيشمركة الذين سقطوا بمعارك المواجهة مع تنظيم داعش الإرهابي منذ إعلان حربه ضد شعبنا الكردي قبل سنة، قد بلغ أكثر من 1200 شهيدا وأكثر من 6000 جريح.. واللافت للنظر أنه لايوجد بين كل هذا العدد الكبير من الشهداء والجرحى أي فرد من العشيرة البارزانية أو عائلة رئيس الإقليم الذين تدعي وسائل إعلام حزبه أن معظمهم متواجدون في جبهات القتال ضد تنظيم داعش، رغم أن هذا الحزب طبع آلاف البوسترات تحمل صور منصور بارزاني معلقة بشوارع مدينة اربيل وتصوره كـقائد داحر للإرهاب..قد يكون بعض أبناء وأقرباء رئيس الإقليم متواجدون في بعض الأحيان بجبهات القتال، لكن حسب علمي هم متواجدون في المقرات الخلفية التي تبعد بعشرات الكيلومترات عن ساحات المعارك، ولعل هذا يكفي دليلا على عدم إصابة ولو فرد واحد منهم في جميع المعارك المندلعة بالجبهات منذ ما يقرب من سنة في معظم مناطق كردستان.
المتتبع لتاريخ الثورات الكردية يجد بأن أبناء هذه العشيرة نادرا ما يشاركون في المعارك، فهم يدفعون بالآخرين إليها ويكتفون دائما بجني ثمار نضالات الآخرين وتضحياتهم،وما عدا قيام نظام صدام الفاشي بإعتقال ثمانية آلاف منهم في المجمعات السكنية التابعة للنظام قرب مدينة أربيل عام 1983،وكانوا من المدنيين العزل تم إعدامهم،فمن النادر أن تجد ضحايا منهم في المعارك التي خاضها الشعب الكردي.
مع كل ذلك هناك دائما من أبواق هذه العائلة من يسعى الى تمجيد شخصياتها وتقديسها كما يحصل اليوم. فمع اقتراب موعد نهاية الولاية الأخيرة لمسعود بارزاني تحركت الاجهزة الاعلامية والتنظيمية التابعة لهذا الحزب لتهيئة الأجواء من أجل تمديد الولاية المنتهية لبارزاني رغم ان بارزاني نفسه استمات قبل فترة قريبة من اجل منع نوري المالكي من التجديد لولاية ثالثة..
مسألة تقديس بارزاني أصبحت اليوم موضة لدى الكثير من أعضاء هذا الحزب، فقبل عدة أيام شن عضوين من هذا الحزب هجوما على أحد أعضاء البرلمان لمجرد أنه قال بأن التمديد لولاية بارزاني مسألة قانونية قابلة للنقاش. وعضو آخر بمجلس المحافظة يدعو شعبه الى الوضوء قبل النطق بإسم بارزاني، وعلى صعيد متصل تسعى قيادات حزبه الى الترويج بعدم وجود بديل عنه لقيادة الشعب الكردي، حتى يتجرأ مسؤول علاقات الخارجية للحزب بتخويف الشعب بمصير أسود في حال عدم تمديد ولاية بارزاني بحجة أن الشعب الكردي سيفقد مرجعيته مثلما فقدها السنة في العراق ما سيفتح الطريق أمام داعش للسيطرة على كردستان..
أما الحكومة التي تدعي أنها ذات قاعدة عريضة وتمثل الشعب الكردستاني بأجمعه، فقد أصدرت قرارا قبل فترة حددت فيه أيام العطل الرسمية بدوائر الحكومة، والملفت للنظر أن تلك الحكومة أقرت المولد النبوي الشريف وعيد ميلاد السيد المسيح عطلة رسمية الى جانب إعتبار يوم ميلاد الملا مصطفى بارزاني والد رئيس الاقليم عطلة رسمية أيضا بأنحاء كردستان.
وعلى الطرف الآخر دفع هذا الحزب بأجهزة إعلامه وبعض الأقلام العربية المأجورة بكوبونات النفط، لتضخيم الدور الذي يقوم به بارزاني كرئيس للاقليم،ويحاولون إستغباء الشعب بعدم وجود بديل عنه على الصعيد الدولى،متوهمين بأن كردستان ستصبح في مهب الريح لمجرد إنتهاء ولاية بارزاني، ويصورون الأمر وكأن دول العالم أجمع ستنكس أعلامها وتعلن الحداد حزنا على رحيل بارزاني عن كرسي الحكم، أو أنها ستسحب قنصلياتها وممثلياتها في كردستان، علما بأن جميع زيارات المسؤولين الأجانب الى كردستان لا تعدو سوى زيارات مجاملة تقوم بموافقة الحكومة الاتحادية، بدليل أنه حتى تركيا وهي الحليف الأستراتيجي لحزب بارزاني ولها عدة إتفاقيات نفطية موقعة بينها وبين حكومة بارزاني لا تستطيع أن تبيع برميل نفط واحد من نفط كردستان بدون موافقة الحكومة الاتحادية ببغداد.
دعونا نحصي الإنجازات التي حققها رئيس الاقليم خلال السنوات العشر الماضية والتي تبوأ خلالها منصب رئيس الإقليم، ونرى هل أنه يستحق التقديس ومكافئته بولاية ثالثة؟؟..
من المعلوم أن الأزمة القاتلة التي يعاني منها إقليم كردستان اليوم من إنعدام الأموال لدفع رواتب موظفي الحكومة والمتقاعدين، هي بالأساس سببه تراكم أخطاء حكم بارزاني وخاصة إستفحال حالة الفساد الذي يضرب كردستان منذ عشر سنوات وتحديدا مع تخصيص حصة 17 بالمائة من ميزانية الدولة العراقية لإقليم كردستان.
منذ عشر سنوات والقانون ينتهك ولا سيادة للقانون والقضاء أصبح مسخرا لخدمة سياسات وتوجهات العائلة الحاكمة..
فشلت الحكومات التي تشكلت في عهد حكم بارزاني من قبل إبن شقيقه في تحقيق الحد الأدنى من العدالة الإجتماعية، فقد وصل أفراد وأعوان هذه العائلة الى قمة الأعالي من خلال إستغلال أموال الدولة والتجاوز عليها، حتى أن نجل رئيس حكومة الإقليم نيجيرفان بارزاني وجد بمحفظته في ظل الأزمة المالية الحالية مبلغا قدره 650 ألف دولار ليدفعها لمغني أميركي شاذ جنسيا مقابل إحيائه لحفلة إنتهاء دورة كروية محلية.
قوات البيشمركة التي كان يفترض توحيدها وتسليحها، أصبحت بدورها ضحية للتدخلات الحزبية ومنح الرتب العسكرية بدون أي وجه حق، حتى أن سيروان بارزاني إبن شقيق رئيس الإقيم وصاحب شركة كورك تيليكوم حاز مؤخرا على رتبة (اللواء)  قبيل ساعات من إنضمامه الى وفد وزارة البيشمركة الى فرنسا للتفاوض مع حكومتها رغم أنه لم يتخرج من أي معهد أو كلية عسكرية، علما بأن رتبة اللواء لايصل إليها الضابط المسلكي إلا بعد ثلاثين سنة من الخدمة. وقد قالت وزارة البيشمركة أن هذا الشخص لاينتمي بشكل رسمي الى قواتها..
نحن لايهمنا كيف يترأس بارزاني حزبه والى متى سيقود هذا الحزب فهذا شأن أولئك المصفقين له في المؤتمرات الحزبية التي لم يجرؤ أحد أعضائها لحد اليوم وعلى رغم إنعقاد 13 مؤتمرا من مخالفة بارزاني أو الإعتراض على إنتخابه رئيسا لهذا الحزب، فقد إعتاد أعضاء المؤتمرات الحزبية على إنتخاب بارزاني بالإجماع وبالتصفيق الحار، رغم أنه حتى سيدنا محمد وهو نبي الأمة وحامل رسالة ربه الى العالمين قد خالفته عشيرته، بل أن أحد أعمامه حاربه بالسيف أيضا، فلا ندري كيف أنه منذ عام 1946 يترأس بارزاني الأب والأبن هذا الحزب دون وجود ولو معارض واحد ضدهما؟.
المهم أن صفته الحزبية لاتهمنا البتة مادام هناك من يرضى بالخضوع والخنوع لهذه العائلة، لكن تقديسه وإنتخابه الى نهاية الدهر رئيسا وحاكما مطلقا هذا ما لايستطيع أحد تحمله، خاصة وأن بارزاني وحزبه حصلا في الإنتخابات البرلمانية الأخيرة على ربع مقاعد البرلمان تقريبا بواقع 38 مقعدا من أصل 111، وهذا دليل على أن ثلاثة أرباع الشعب لايريدون حزبه وحكمه..
إن إعادة إنتخاب بارزاني في ظل إنعدام أي فرصة له للتمديد أو الترشح من الناحية القانونية سيقود بكردستن الى الكارثة، لأنه سيرسخ للحكم الدكتاتوري العائلي، وسيضفي فعلا على بارزاني قداسة الأنبياء،عندها علينا أن نقرأ على كردستان السلام..

كتبنا مرارا حول التعامل بالوقائع بنفس عراقي , وبتجرد عن العنصرية والطائفية , ودون القفز فوق الحقائق
وبناء افكار على نتائج الامور ودون ذكر الاسباب .
ان خطورة هذه الحالةفي الصحافة والاعلام والمواقع الالكترونية التي تأخذ حيزا كبيرا " في الشارع العراقي في التوجيه الخاطيء وتعقيد الامور والتسبب في التحريض وخلق راي عام خاطيء مبني على استنتاجات غير صحيحة ومتأتية من جهل الكاتب بحقائق الامور والتعمد في خلق تبريرات لأفكاره وبوازع من العنصرية او الطائفية المقيتة . حيث ان هؤلاء يجهلون حقائق ووقائع جديدة عليهم والتي هي سمة العصر واحد الثوابت المهمة التي تبنى عليها الديمقراطية وهي ان الاختلاف في وجهات النظرظاهرة عادية في كل الانظمة ذات التعدد الفكري والسياسي وتأخذ الحوار الحضاري نهجا في ايجاد الحلول الملائمة وبما يتوافق مع المصلحة الوطنية العليا وليس المناوشة والهجوم الاعلامي لاطراف واقلام حتى لا يعرفون الاسباب الحقيقية الكامنة وراء الخلاف والطرف المسبب لها . في الوقت الذي نحتاج الى اعلام داعم للعملية السياسية ومن اقلام عراقية مخلصة يضعون المصلحة الوطنية العليا فوق القومية والطائفة ويعتمدون الحقائق والوقائع عندما ينتقدون الكيانات والرموز الوطنية وبالاساليب الحضارية والنقد البناء الخالي من التعريض والتجريح وثم دفع الامور الى اتجاهات فيها الكثير من التحريض والايحاآت المؤدية الى خلق الكراهية بين ابناء الوطن الواحد والتي تحتاج الى وحدة الصف لبناء العراق الجديد الذي مزقه التحريض الاعلامي المعادي المبرمج لاطراف سياسية في الفضائيات المعادية للعراق .
فهناك اقلام في الكثير من المواقع الالكترونية تنطلق من نزعات عنصرية أو طائفية لم تفهم لحد الآن السياقات والاسس التي تبنى عليها الديمقراطية والتعددية بتأكيدهم على ممارسة دكتاتورية الكيان الكبير ضد الكيانات الاصغر في المؤسسة البرلمانية والمؤسسات الاخري في الدولة ويعتمد على هذه الحالة في ا لترويج للأفكار الطائفية دون احترام الكيانات والاطراف العراقية الاخرى .والبعض الاخر ما زال متأثرا" بحقائق غير صحيحة كانت تروج ضد الكيانات المعادية للنظام الدكتاتوري البعثي كالمبادئ التي كانت تحملها الحركة الوطنية العراقية المناهضة لقيم البعث والتي شوه الاعلام البعثي مبادئها الوطنية ويقوم اطراف متأثرة سابقا سايكولوجيا بذلك الاعلام بترويجها . وهنالك عقول تربت ونمت بأدبيات حزب البعث ذو الفكر الشمولي الرافض لاي توجه فكري وسياسي مغياير لفكر البعث مفاده ما زالوا هم الاكثرية في السلطة فيجب على الاخرون ان يخضعوا لسياساتنا وبالتالي تلاحظ نزعة الاقصاء والغاء الاخر ظاهرة واضحة في اقلامهم ,, في الوقت الذي يخطط ساسة وقادة العراق المخلصين من حملة الفكر الحداثوي المعاصر خلق مجتمع يستوعب التغيير الجديد وتوجيه العراقيين نحو فهم الاجندات التي تبنى عليه اسس الديمقراطية .
فالنزعة الانتمائية والرأي الاحادي الجانب المخالف للأسلوب الحضاري في التعبير عن الرأي هي الغالبة على بعض الاقلام من كتابنا في المواقع الالكترونية وفي الصحف اليومية ومع احترامي لآرائهم .وانني اعتقد جازما" ان هذه الثقافة... ثقافة الاقصاء .. والغاء الاخرين تتنافى مع ابسط المقومات الديمقراطية وثوابتها في العالم المتحضر المعاصر .
فعندما يتناول بعض كتابنا شأن من الشؤون الخاصة لكيان عراقي غيركيانه تراه يعبر عن وجهة نظره بمنطلق انتمائي دون مراعاة اي كيان آخر او المكونات الاخرى للبلد من طوائف ومذاهب وقوميات ,,وهذا متأتي اما من نظرة حزبية ضيقة او من منطلق طائفي مقيت ..فليرى القاريء المنصف ما يكتبه البعض من الذين تحولوا وبقدرة قادر الى محللين سياسيين يرسمون سياسات البلد .في حين ان هؤلاء لم يكن لهم لهم اي نشاط سياسي فكري في الزمن العراقي الصعب ايام الدكتاتورية ..نعم تحول هؤلاء الى محللين سياسيين ولكن ليوجهوا العراق .الى الكارثة ويثخنون جراحات الوطن وذلك بنشر مفاهيم مغايرة مع المصلحة العليا لتسميم افكار وعقول السذج وخصوصا لهؤلاء الذين ليست لهم حصانة فكرية مبنية على المواطنة وحب الوطن

طفت اصطفافات وتحالفات طائفية وجهوية ومصالحية على سطح المشهد السوري بفعل التداخل والتقاطع في الأفكار والمشاريع مما أدى إلى استفحال الأزمة السورية وخلق واقع جديد.

وفي خضم هذه الأحداث والمستجدات ,وجد كُرد سوريا أنفسهم أمام أشرس تنظيم إرهابي في العالم مستهدفاً وجودهم ,بالرغم من إبداء المقاتلين الكورد(ي ب ك) و(ي ب ج) مقاومة في وجه هجماتهم المتكررة منذ 2013م وتحقيقهم انتصارات عسكرية كبيرة مؤخراً في مدينة كوباني والريف مدينة قامشلي(قامشلو) بإسناد قوات من البشمركة وبعض فصائل الجيش الحر وبغطاء جوي من التحالف العربي ـ الدولي .

إلا أن النجاحات العسكرية والإعلامية الكردية في سوريا لم تقابلها اختراقات ونجاحات سياسية كبيرة بسبب التهمة التركية الموجهة إلى قوات (ي ب ك) بأنهم امتداد طبيعي للعمال الكردستاني الذي مازال الأخير مصنفاً على قائمة الحظر الاوربية والأميركية.

الغرب مازال يغازل تركيا في هذا الصدد,بالرغم إبداء بعض عواصم الاوربية إعجابهم بشجاعة وصمود ومقاومة المقاتلين الكرد في مقارعتهم للإرهاب وفتح بعض القنوات معهم,لكن الأمر يبقى في إطار "التعاون الحذر".

ولاستثمار النجاحات العسكرية وتوظيفها سياسياً وحدوث خرق دبلوماسي ,يتوجب على الكُرد في سوريا ما يلي:

ـ إيجاد التوافق السياسي الكردي على مشروع موحد لحل القضية الكردية وعرضه على شركاء في المعارضة والقوى العالمية برؤية موحدة ويمكن أخذ المرجعية السياسية الكردية المشكلة مؤخراً بين أطياف الحركة الكردية السورية نموذجاً لهذا الغرض بعد انضمام بقية المكونات إليها .

ـ تمتين أواصر الأخوة والروابط الاجتماعية من خلال التواصل مع المكونات والطوائف العربية والمسيحية المتعايشة في غرب كردستان(شمال سوريا) لزرع الثقة وإحساس بالأمان والحفاظ على العيش المشترك,درءاً للفتن والنزاعات الطائفية والقومية ولاستيعابهم والمشاركة في الحياة السياسية والعسكرية والإدارية ,حسب نسبهم بشكل ديمقراطي وحضاري من خلال مجلس منتخب(برلمان) يمثل إقليم غرب كردستان.

ـ ربط المناطق الثلاث (الجزيرة ,كوباني ,عفرين ) جغرافياً وتشكيل إدارة سياسية وجغرافية موحدة لغرب كردستان بعد تحرير جيوب(بلدات)محتلة من قبل "داعش" التي تفصل تلك المناطق عن بعضها بعض.

ـ تحصين جبهة داخلية ستشكل عامل قوة لجذب الاهتمام الدولي واحترام إرادة الشعب وخاصة إذا ما أوجد تسامحاً وتشاركاً قومياً ودينياً.

فإذا كان الكُرد يجهدون مؤخراً على جمع قواهم ,ويحاولون تجاوز المعوقات والصعوبات الداخلية التي تعترض سبيلهم في الوحدة والتنسيق من أجل إعداد لمشروع واحد وتهيئة أرضية مناسبة لكيان كردي ضمن سوريا الاتحادية (الفيدرالية) المتمثلة برؤية المرجعية السياسية الكردية المشكلة مؤخراً,ثمة تحديات خارجية جمة وكبيرة تواجههم أمنياً وسياسياً ,لذا فإن أي اعتراف بواقع كردي جديد في سوريا لن يتم بمعزل عن التوافقات ورضى المجتمعات المحلية والقوى الإقليمية والدولية في نهاية المطاف .

إذن,سيواجه الكُرد تحديات جمة في إقناع الآخرين بوضعهم الجديد ومشروعهم ,وخاصة إن لا النظام ولا المعارضة تعترفان بالحقوق الدستورية لهم كقضية (الارض والشعب) حتى هذه اللحظة.

وطريق الوصول إلى عواصم العالم لإضفاء الشرعية على كيان كردي سوري في إطار البلاد مازال شاقاً ووعراً ومحفوفاً بالمخاطر,وعبر إربيل (هولير) عاصمة إقليم كردستان ـ العراق يمكن تعبيده وجلب الاعتراف والدعم والحماية الدولية له بعد لملمة الوضع الداخلي,لأن إقليم كردستان ـ العراق يشكل عمقاً استراتيجياً لكُرد سوريا وبوابتهم الحالية نحو العالم الخارجي بفضل علاقات الأول الواسعة مع الغرب وثقل دوره في المنطقة.

وأهم التحديات التي ستواجه الكيان الكردي في سوريا في إطار نوع من حكم ذاتي تتمثل في الآتي:

ـ النظام السوري الذي سيعمل جاهداً لأحداث الشروخ وإشعال الفتن وتأليب جهات عربية ذات خلفية قومية متشددة للغوص في مستنقعات اقتتال عرقي في المناطق المختلطة بين العرب والكُرد عبر ميليشيات تابعة له

ـ تركيا التي أعلنت مراراً رفضها إقامة كيان كردي على حدودها الجنوبية وهي مشتبهة بدعمها لتنظيم "داعش" أشرس أعداء الكُرد,خاصة موقفها من مأساة ومعركة كوباني(عين العرب),ولكن يمكن لجمها في الحالتين :

أولاً, بالرغبة الاميركية.

ثانياً إذ ما تحقق السلام بينها وبين العمال الكردستاني.

تُغازل وتساير الغرب علناً تركيا حول المسألة الكردية كما أسلفنا سابقاً بسبب حظر العمال الكردستاني على قائمته أولاً,ولحاجة أمريكا لتركيا في منطقة ملتهبة حالياً ولدورها في حلف النيتو ثانياً,وإذا ما أرادت أمريكا العمل على تقسيم المنطقة وتعديل الخرائط بحسب التوزيع الطائفي والقومي,وإيجاد بدائل وحلفاء فإنها لن تأبه لقلق تركيا كثيراً ويمكن تقديم مجموعة من الحوافز والامتيازات لها في نهاية مطاف.

صحيح إن أردوغان له مشروعه في بعث العثمانية,ومهما تمكن من إخضاع بلدان بعيدة جغرافياً التي تديرها حكومات ذات جذور إسلامية,فإن أمن تركيا الداخلي هش وقابل للانفجار في أية لحظة,لذا مشروع أردوغان لا يمكن تحقيقه واستمراريته في ظل وضع داخلي تركي غير مستقر إضافة إلى منافسات وصراعات إقليمية خفية مع أنقرة للهيمنة على المنطقة.

بالرغم من إظهار تركيا عدائها وعدم رضاها لأي كيان كردي سوري ,فإنها قد تكون أول المعترفين بذاك الكيان ,خاصة إذا ما شمت رائحة النفط والغاز بسبب حاجة تركيا المتزايدة للطاقة ولهث الشركات التركية خلف عمليات الاستثمار والأعمار أينما وجدت ,وإذا ما شعرت تركيا بأن ذاك الكيان سيشكل درعاً وثغراً جنوبياً زائد إلى خزاناً اقتصادياً وحليفاً سياسياً لها,تماماً مثلما عملت مع إقليم كردستان ـ العراق وأصبح أكبر شريك اقتصادي لها بعد سنوات من إبداء العداء اتجاهها.

زد على ذلك إن تحقيق السلام بين العمال الكردستاني وتركيا سترفع من فرص إقامة ذاك الكيان .

ـ المعارضة السورية التي ترفض الاعتراف بالحقوق الكردية الآن هي متكئة على تركيا بسبب موقف الأخيرة المناهضة للنظام الاسد ,وموقف المعارضة ستكون مرتبطة بموقف تركيا وستنفذ ما تملي عليها تركيا وأمريكا .

ـ الجماعات المتطرفة ستستمر في هجماتها على الكُرد في سوريا طالما تتلقى الدعم من جهات إقليمية وستعمل هي الأخرى كما النظام على خلق الفتن والقلاقل في المناطق المختلطة ,ستضعف وتقوى هذه الجماعات من خلال ضخ وقطع الدعم لها عندما تحقق أو تفشل النيات والمهمات تماماً من قبل جهات داعمة لها.

هذه هي التحديات والسيناريوهات التي قد تحدث حتى المدى المتوسط على الصعيد الكردي السوري وجواره,لكن المنطقة بشكل عام قابلة للسيناريوهات أكثر تقسيماً وتأزما طائفياً وعرقياً على المدى البعيد.ومهما يكن فإن كُرد سوريا لن يتخلوا عن طموحهم في كيان يحفظ هويتهم وهم يرون بأن فرصة مؤتية لاستعادة الحقوق بعد عقود من الاضطهاد والحرمان.

نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، تقريراً، أكّدت خلاله أن الرئيس السوري بشار الأسد أصبح حليفاً ضرورياً لمكافحة الإرهاب الذي يضرب منطقة الشرق الأوسط، خصوصاً عبر تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” (داعش).

ويأتي التقرير الأمريكي، بعد سلسلةٍ من التصريحات الغربية، شكّلت طريقاً يمهّد لاعتراف الغرب، بضرورة التخلّي عن الفكرة التي حاول ترسيخها خلال السنوات الأربع الماضية، والقائمة على وجوب رحيل الأسد، والتوجّه بوسائل إعلامه نحو ترسيخ فكرةٍ جديدة، فرضها الواقع على الغرب.
الأسد جزءٌ أساسيٌّ من الحل في سوريا.

من جهةٍ أخرى، أشارت الصحيفة إلى أن مجلس الأمن، قد يتمكّن من تخليص نفسه “أخلاقياً”، من مسؤولية العدد الكبير من ضحايا الأقليات في العراق وسوريا، الذين سقطوا على يد تنظيم “داعش”، وذلك عبر إحالة هذا التنظيم وقياداته إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وأوضحت الصحيفة الأمريكية، أن هناك إجماعاً دولياً كبيراً على وجوب محاكمة تنظيم “داعش” على الجرائم التي اقترفها، وأن الأمم المتحدة وجهّت الشهر الماضي نداءً إلى مجلس الأمن دعته فيه إلى إحالة ممارسات التنظيم المتشدد إلى المحكمة الجنائية الدولية، وتوثيق انتهاكاته المستمرة بحق المدنيين والآثار في العراق وسوريا، ليصار لاحقاً إلى محاكمة قياداته وعناصره.

الخبر

متابعة: عندما أتت داعش الى الموصل و تكريت و مناطق من كركوك و ديالى لم يحاربها الكثيرون و وقفوا يتفرجون عليهم لا بل أن البعض تعامل معهم كواقع جديد و صرح البعض بأنهم أذا أرادوا الذهاب الى بغداد فعليهم المرور من دولة اخرى و هي دولة داعش.

بعد أن ألتفت داعش على الكورد في العراق و بدأ يهاجم المدن الكوردية من سنجار الى مخمور و كركوك و خانقين، بدأ البعض من المتاجرين يصورون الكورد و كأنهم عملاء و يدٌعون أنهم يقاتلون نيابة عن العالم و في الحقيقة أنهم لم يقاتلوا داعش الى بعد أن هاجمتهم داعش و بهذا فأنهم لا يقاتلون نيابة عن العالم بل خوفا من سيطرة داعش على المدن الكوردية.

و هذا لا ينتطبق فقط على أقليم كوردستان بل أن أمريكا نفسها لا تُدافع عن أحد عندما تتدخل عسكريا في العراق لصالح الشيعة أو بعض السنة أو لصالح البيشمركة، بل أن أمريكا تُدافع عن مصالحها فقط و هي لم تبدا الاخرى بمقاتلة داعش الى بعد أن بدأت داعش بمهاجمة بعض المصالح الامريكية و الى الان لا تقاتل أمريكا داعش بشكل جدي.

و الشعية أيضا لا يدافعون عن العراق أو عن الكورد في حربهم بل أنهم يدافعون عن أنفسهم و عن طائفتهم و سلطتهم لا أكثر.

و حتى أوربا و أستراليا لا يقاتلون داعش و لا يرسلون السلاح الى العراق و الى الكورد دفاعا عن الكورد بل خوفا على مصالحهم في الشرق الاوسط و خوفا من وصول داعش الى عقر دارهم.

لذا ندعو الذين يتحدثون عن حربهم بالنيابة على داعش أن ينهوا مسرحياتهم و محاولاتهم لخداع الشعب و خداع الاخرين.

و على القيادات الكوردية أن تكف عن الادعاء بأنهم يقاتلون نيابة عن العالم و يصورون الكورد على أنهم عملاء للغرب و للدول الاخرى لان الكورد و البيشمركة لم يدخلوا الحرب على داعش ألا بعد أن بدأت داعش تهاجمهم و هكذا فعلت جميع الدول.

فالكل يدافع عن نفسة أو يعمل كشرطي مدفوع الثمن و المسألة لا تتعدى "العدو المشترك" أو المقولة  الخاطئة "عدو عدوي لربما يكون صديقي".

 

الرياض، المملكة العربية السعودية (CNN)- قال مصدر سعودي إن هناك قوات "غير رسمية أو خاصة" متواجدة في عدن لتأدية مهام غير قتالية في المعارك ضد قوات جماعة الحوثي والرئيس اليمني الأسبق، علي عبدالله صالح.

وتأتي تصريحات المصدر نفي السفير السعودي في واشنطن، عادل الجبير، وجود قوات "رسمية ونظامية" ملمحا بصورة غير مباشرة لوجود قوات خاصة في المدينة.

وكشف المصدر عن انسحاب قوات جماعة الحوثي من القصر الرئاسي ومناطق أخرى محيطة في عدن، لافتا إلى أن ذلك جاء تحت وطئ الضربات الجوية المكثفة للتحالف.

أوان/ بغداد

رفض المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) في جلسة عقدها، اليوم الجمعة، برئاسة رئيس الوزراء المكلف بنيامين نتنياهو، الاتفاق الدولي مع إيران بشأن ملفها النووي.

وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي أوفير جندلمان، في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر)، إن "جلسة المجلس الوزاري المصغر انتهت، بعد أن تبنى موقفا موحدا يرفض الصفقة التي تم التوصل إليها مع إيران"، بحسب ما أوردت وكالة "الأناضول" التركية.

وفيما لم يذكر جندلمان تفاصيل أخرى عن جلسة الكابينت، قالت الإذاعة الإسرائيلية العامة إنها استمرت ثلاث ساعات، مشيرة في خبر مقتضب إلى أن نتنياهو سيدلي ببيان لوسائل الإعلام في وقت لاحق من اليوم حول هذا الشأن.

شفق نيوز/ احتضنت بغداد اليوم الجمعة فعاليات المؤتمر الوطني الثاني لإحياء تراث ضحايا الكورد الفيليين بحضور جماهيري واسع.

وانطلقت الفعاليات تحت شعار "الشهيد الفيلي قضية" في مكتب رئيس المجلس الإسلامي الأعلى عمار الحكيم.

وعقد المؤتمر الأول في أواخر آذار قبل عامين.

 

لقد انتقدنا كثيرا السيد المالكي على العلن وهو في اوج حكمه و سطوته و سلطته، و كان هناك من المتملقين يقتاتون على باب سلطته من فتات قاذورات السلطة، و ليس لهم هم و لا غم الا المصالح الشخصية، و ما ان انقلبت الايام و تغيرت الاحوال الا و هؤلاء لنشطروا و لم نسمع منهم الا التغيير و التنحضير لجولة اخرى على باب السلطة الجديدة كي لا يخسروا ما اعتادوا عليه، و ها هم يتنافسون في تغيير المتاريس و التنقل من باب لباب، واحد باسم المراقب السياسي و الاخر باسم المحلل و الثالث باسم الصحافي و الرابع باسم حاجب الدار و الاخر كاتب الوعاظ و لم يفرغ منهم حامل القارورة و صينية الجاي عند باب الحسين لدعوة اراس السلطة الى النجاح . قلنا في يومه و رغم قتامة الوقت و التهديدات للخطوات التي اتخذتها سلطة السيد المالكي، نعم قلنا هذا خطا و ذاك قاتل، و الصحف و الجرائد و المواقع الالكترونية شاهد على كلامنا، لان العالم يعرف ما كتبت، قالوالنا؛ هؤلاء من الطابور الخامس و ربما ازدادوا من النعت و حتى القذف و التشهيرو امقتونا و اعتبرونا عدو التجربة لا السلطان فقط، قلنا انه لعب بمصير الشعب، قالوا؛ لا يمكن ان تسير السلطة الا هكذا و صاحبه مثالي عصامي و لا يمكن ان يخطا . و ها نراهم اصطدموا بما وصل اليه العراق من الياس بعد مجيء داعش و المرحلة الجديدة و اصطدم راسهم بالحائط و هم يبرئون الجميع و ان اخطئوا.

اليوم بعد ان اعترف السيد نوري المالكي و ان اجمع في من اخطئوا و قال الجميع و هو منهم و هذا يضيف اليه الفضل و القوة الشخصية لاعترافه المتاخر حتى، و لكنه اعترف و ليعلم من غطى له انه هو يقول اخطات و انت لم تعترف من اجل مصالحك و ليس ما يهم العراق و لا يهم السيد المالكي نفسه و حسبه و نسبه ايضا .

اليوم، نعم اليوم قال المالكي بعظمة لسانه بانهم جميعا و منهم هو، و قاله اعاد قوله بنفسه، و هذه بداية سليمة ليس للمالكي نفسه فقط و انما ليعتبر منه الاخرون قبله بان الخطا يجب ان يظهر ولو بعد حين، فماذا لو اعاد المالكي النظر في الكثير من الامور التي تاكد في حينه انه اخطا فيها، الم يكن الاصلح و الاحسن ليحسن الحال في وقته و ليقلل من الضرر . اليوم، نعم اليوم يعترف افضل و احسن من الغد او بعد غد، ليفكر من له الصلة بالسلطة بان الخطا يزيد العقدة و لا يوجد من لا يخطا و الانسان ليس معوصما من الخطا مهما كان عاقلا و عبقري زمانه .

ان اعتراف السيد المالكي بالخطا و ان كان نتيجة التفكير المتمعن الدقيق و التقييم العلمي الجميل للفترة التي حكم فيها العراق، فان له درجة كبيرة من العرفان و الشكر اخيرا . و هو بذاته يمكن ان يفيد العراق بعدما اشار الى جيل متعلم عالم و عارف بامور الدولة يمكن ان يديروا العراق فيما بعد (ان لم يكن هذا لاسترضاء الشباب لهدف سياسي حزبي او انتخابي قح ) سيكون بداية خير لكل من مر بقمة السلطة ان يقيم دورته و يكتب مذكراته و ينشر اخطاءه ليعتبر منه الاتون و يتجنبوا الاخطاء ذاتها و يتم تداول السلطة بالشكل السلس و يعم الخير جميع الفئات و المكونات، و يمكن ان يُفصل الشر عن الخير و يتعاون الجميع لخير البلد .

انه بداية نهاية فرض العقلية الانفرادية و تطبيق الديموقراطية الحقيقية بما تتطلب من الوعي و المستوى الثقافي الانساني للنخبة، مع العوامل الدافعة لتداول السلطة بعيدا عن المصالح والمنافع الذاتية للمتسلطين .

ان المنطقة تسير نحو تغييرات كبيرة بعد الاتفاق الامريكي الايراني و تمحور مجموعتان؛ عربية و اخرى محورية و العراق في حال يتطلب وضعه قراءة ما يجري في المنطقة من منظور خصوصياته من كافة النواحي ليمنع وصول شرارة ما يدور في مناطق اخرى اليه و يكفيه ما يجري فيه، و عليه يتخذ من المواقف التي تفيد العراق قبل الاخرين المصلحيين و المتكلين على دماء العراقيين في رفاهيتهم، اي للشعب العراقي ان يتخذ شعار العراق اولا و اخيرا قبل اي شيء اخر في المرحلة القادمة بعيدا عن اي تمحور مهما كان اساسه و اهدافه .

الجمعة, 03 نيسان/أبريل 2015 22:57

مقومات نجاح عملية التحرير- حميد الموسوي

لاتكتمل مقومات نجاح عملية التحرير التي تخوضها قواتنا المسلحة والحشد الشعبي الغيور الا بتحشيد كافة وسائل الاعلام في مواكبة  تعزيز الانتصارات عبورا الى مرحلة بناء العراق الجديد خطوة خطوة وابراز منجزات هذه العملية ساعة بساعة ويوما بيوم وسد كافة الثغرات التي يحتمل نفاذ الأجهزة المغرضة من خلالها وسد الطرق على مستغلي ومتحيني الفرص.. وذلك بعقد المؤتمرات الصحافية وعلى كافة المستويات الأمنية،  والسياسية والاقتصادية والاجتماعية.. واقامة الندوات على مختلف الصعد واستثمار التوثيق التلفزيوني المباشر بحيث يكون الجمهور على تواصل مستمر وتام مع الحدث. كما تقتضي  استنفار الاعلام الرسمي والجماهيري لتوحيد الخطاب الاعلامي بغية تحقيق الأهداف المرجوة فقد تستغل بعض الأطراف الاعلامية المعادية تصريحا لهذا المسؤول أو ذلك لتوظفه في بلبلة سياسية للتشويش وخلط الأوراق، وتجنبا لهذه التأويلات يتوجب على كافة فرقاء العملية السياسية الابتعاد عن الجدل الاعلامي الذي لا يثمر سوى سجالات لا تسمن ولا تغني بقدر ما تسيء وتربك عمل الأجهزة الأمنية والعسكرية والحكومية بشكل عام. فالجماهير أحوج ما تكون الى الحقائق بعدما أرهقتها التصريحات الاعلامية الرنانة.
لقد كان من واجب المنافذ الاعلامية المختلفة استثمار هذا التحول وابرازه في برامج بناءة وبأساليب وطرق مقنعة ترفع معنويات الشارع وتعيد الثقة للنفوس التي تلاعب الارهاب بمقدراتها وشوش الاعلام المغرض تطلعاتها. وبذلك تدفعها باتجاه المشاركة الفاعلة في مطاردة الشراذم الارهابية المنهزمة والتي يتم التعتيم المقصود على هزائمها المنكرة من قبل الجهات الداعمة لها تمويلا وتسليحا واعلاما.

ليس سهلاً أن تكون بلا حضور وفق نظرية لا أستطيع، لأنها منظور يخص العاجزين فقط، أما فكرة أزرع فستقودك الى مضمون الحصاد، كما أن رفع كلمة العجز الجسدي بالقوة العقلية والإيمانية، هي من تفرق بين الحلم والواقع في الإنجاز الرياضي.
الأخطبوط الرياضي الذي عاث بالوزارة الرياضة فساداً وفشلاً، ولمدة ثمان سنوات متتالية، دون أي نجاج يذكر، مرده وجود أشخاص ليسوا بمستوى المسؤولية، ولا يهمهم سوى المكاسب المادية، التي تلقي بظلالها السوداء على مجمل المسيرة الرياضية، مما دفع بالوزير عبد الحسين عبطان لإجراء تغييرات جذرية إدارية وفنية، في مفاصل الوزارة وبإمتياز!.
يقال أن العادات السبع لأكثر الناس تخلفاً هي: الخوف من التغيير، والتشكيك بالنوايا، والحسد والطمع، والطائفية والغيرة وإثارة الفوضى، هذه العلامات أثارت حفيظة الفاشلين المحسوبين على الرياضة، تزامناً مع حملة الوزير عبطان، للقضاء على أنواع التكتلات الرياضية المعرقلة للمسار الرياضي، وعصابات الأندية، التي تم أدخالها في ضمن سرطان المحاصصة، مما جعلهم يوجهون سهامهم المسمومة نحو هذا الوزير الدؤوب والمثابر.
رجل لا يحب الجلوس وراء المكتب، فكل ما يهمه الإطلاع على أسباب عدم إقرار القوانين الخاصة، بمنح الأبطال والرواد حقوق العلاج على نفقة وزارة الصحة، هؤلاء الرياضيين حققوا إنجازهم باسم العراق، فهل سنتخلى عنهم وقت المرض وننسى لحظات الفوز التاريخية والأنتصارات التي حققوها بأيديهم؟ حين كتبوا إسمائهم بأحرف من مذهب، في سجل الرياضة، فتجاهلوهم بعد أن دخلوا في ربيع العمر، ولكن كان لعبطان نظرة أخرى، بعد أن مد يد العون لهم.
شاب في موقع المسؤولية، يعرف مدى أهمية كرة القدم في عراق الأبداع، ولكنه لا يعرف الملل في سعيه الدؤوب، نحو رفع الحظر عن ملاعبنا، بجهود إستثنائية وهمة وطنية، وحرص لا مثيل له، لكي يستعيد العراق مكانته بين العالم، خاصة وأن العراقيين كلما أمعنت المحن في نيرانها، زادتهم قوة وإصراراً على النجاح، والإصرار جزء لا يتجزأ.

الإجراءات الحميدة للوزير عبد الحسين عبطان هي: إجراء التغيير دون تردد والإخلاص في العمل وإثارة الإبداع والمنافسة الشريفة والإيثار والقناعة بوضع الرجل المناسب في المكان المناسب وكما يقال: أسد الغابة في معرفة الصحابة وماراثون التغيير يفتح أفاقاً واسعة لًوزير أصيل.

 

بالتاكيد ان هنالك من لايتفق معي بل قد تصل الحالة لحد الاستغراب من وصف رجل حائز على جائزة نوبل للسلام بالارهابي. انني اؤكد هنا بان لنا الحق كما لهم بتوصيف من يستحق توصيفه بما ينطبق عليه من فعل تماماً كما يفعلون هم ولا يجب ترك الامور وتصنيفها بايدهيم كما يحلو لهم الى الابد.

ان خروج الرئيس الامريكي اوباما بخطابه بعد الاتفاق النووي المبدئي مع ايران اوضح الكثير من الامور التي كنا نشعر بها وندركها من خلال سير الاحداث ونوهنا اليها في اكثر من مقال من مقالاتنا السابقة وآخرها (غباء طائفية آل سعود واقتتال العرب) بان المستقبل سيكشف عن اسرار كثيرة.

فقد اكد من خلال لغته البدنية وليس الخطابية فقط مدى حنقه على الجمهورية الاسلامية في ايران وانه لن يثق بها وسيستمر بمتابعتها ومراقبتها عن قرب، ومن الامور التي كشفها هو ان هذا الاتفاق كان الاكثر ايلاماً لايران وكسر جماحها فهو على اقل التقادير سيعطل برنامجها الى اكثر من عشر سنوات بينما لاتوجد الا ثلاثة احتمالات يؤدي الى اتباع اي منها الى تقوية ايران حتى ولو ضرب مفاعلها الى العودة بها سريعاً لتصنيعها القنبلة النووية. لقد اوضح الاخضر الابراهيمي من على فضائيتهم العربية مدى خوفهم من الشيعة وبالذات من الامام السيستاني ولكننا لم نتصور ان يصل خوفهم الى حد الرعب.

ان دعواه الكبرى في تحركه هذا هي محاربة الارهاب، ولكننا نقول له هل ان ايران تفعل بشعبها ما تفعله اسرائيل بالفلسطينيين؟ وهل قامت ايران بقصف الشعوب وقتل مئات الابرياء كما يفعل الكيان السعودي باهل اليمن هذه الايام؟.

انك رجل منافق داعم للارهاب يا اوباما ولا تتكلم الا بمنطق القوة المجافي لكل مبدأ من مبادئ العدالة.

ولكن ما يؤسف له هو عدم تواجد منظمات حقوق الانسان ومنظمة العفو الدولية والامم المتحدة والقوى العظمى الاخرى في العالم والتي من المفترض ان يضمن وجودها توازناً في القوى كالسوفيات في هذا الصراع لانصاف الضعيف، مما يجعل المتتبع المنصف ان يوصف عالمنا اليوم بالعالم المزيف الظالم الذي لا تسوده الا القوة وكثرة الشعارات البراقة الفارغة للضحك على ذقون الناس بكل وقاحة واستهتار.

والسؤال البديهي الازلي الذي يطرح دائماً، لماذا يسمح للبعض بامتلاك هذه القوة كالباكستان والهند ولا يسمح لايران؟. لانريد ان نناقش موضوع الكيان الاسرائيلي لانه لاطائل من هذا النقاش فالقوى العالمية الكبرى اجمع مصرة على حق اسرائيل بذلك.

ولكن من خلال تحليل خطاب الرجل الذي اكد فيه التصاقه وتبنيه للكيان السعودي بشكل خاص ودول الخليج عموماً اضافة الى ربيبتهم اسرائيل، ودعوة دول الخليج العربي الى لقاء في كامب ديفيد لبحث مستقبل امنها خوفاً من القوة الايرانية، نستطيع القول ان اوباما لايريد الا تقويظ القوة الايرانية بصورة خاصة وان اضفنا الى ذلك ممارسات امريكا وتكوينها لداعش وتجهيزها بكل ما تحتاجه خصوصاً من خلال تخطيط ماكينة اعلامية رهيبة لم يشهد لها التاريخ مثيلاً وبمساعدة تامة من الكيان السعودي والتركي والقطري والاردني حيث تم رصد المليارات من الدولارات لهذه الهجمة على العراق من اجل اسقاط الحكم الشيعي الفتي الضعيف تتضح الصورة كاملة باستهداف الشيعة بصورة اعمق كونها القوة الحقيقية الوحيدة التي لا تهادن اسرائيل وتخافها القوة المهادنة لهذا الكيان وهم الكيان السعودي ودول الخليج المنبطحة حتى النخاع لامريكا واسرائيل.

فضمان ولاء هذه الدول لاسرائيل وتدفق المصالح الاقتصادية واهمها النفط وتصريف السلاح لامريكا امر لايمكن التهاون فيه في حساباتهم.

هذا يعيدنا الى استفهام كبير عن التدخل الامريكي لاسقاط صدام واسنادهم للمعارضة الشيعية في استلامها الحكم، غير ان الجواب واضح من خلال التسلسل العملي للاحداث السياسية والعسكرية فقد كانت الخطة الامريكية محكمة في التعامل بحذر مع القوى الشيعية.

الم يعمد بريمر الى تحطيم كل شيء وحل المؤسسات في العراق ليجعل امر الحكم اكثر تعقيداً على المسؤولين الجدد اضافة الى ادخاله امور خبيثة تعد من اعقد الخطط الماكرة في التاريخ وهما موضوع المحاصصة واشعال التفرقة الطائفية على طريقة فرق تسد ؟.

هذه هي اسس المخطط الامريكي لوضع الشيعة على المحك وبالتالي السيطرة عليهم ووضعهم في قبضة الامريكان مثلهم مثل الدول الخليجية وغيرها من الدول المنبطحة لهم وهم بذلك يضربون عصفورين بحجر فهم يكسبون الشيعة العراقيين من جهة ويصدون اي خطر من ايران من جهة اخرى وبذلك يحققون اكبر مكسب سياسي تاريخي يحرزه الامريكان ومن ورائهم ربيبتهم اسرائيل، خصوصاً اذا اخذنا في الحسبان ان ايران اصبحت مطوقه من باكستان وتركيا ودول الخليج والاسطول الامريكي في الخليج والمحيط.

وجاءت حركة بايدن المكملة للمشروع في الدعوة لتقسيم العراق الى ثلاثة اقسام اكراد وسنة وشيعة. وعندما لم تنجح كل هذه الخطط الماكرة راحوا يغذون الورقة التي كانت ولازالت رابحة بيد كل الاعداء المتربصون بهذا البلد شراً وهي تاجيج الحرب الطائفية التي كانت آخر اوراقها تعاون الحواضن السنية مع هؤلاء الدواعش والعفالقة من خلال دعم تاريخي سعودي قطري تركي اردني منقطع النظير.

والان وبعد ان لاحظوا فشل كل هذه الاساليب الماكرة لن يبق امامهم الا كشف كل الاوراق وتهديد القوى الشيعية علناً والتلويح لها بالعصا الغليضة من خلال الدعم الامريكي وبقية دول المنطقة ومنها باكستان وتركيا الكامل حتى وصل الامر لدعوة دول الخليج الى اجتماع كامب ديفيد المعلن.

يضاف اليها ما ادخلوه من اسلوب موجع فعلاً كونه الاسلوب الاكثر ايلاماً لاتصاله بقوت الناس وهي الحرب الاقتصادية وخفض اسعار النفط الحاد تماماً كما فعلوها مع ايران وانهكوا الاقتصاد الايراني بخفضهم للعملة الايرانية الى ادنى حدودها طيلة العقود الثلاث المنصرمة كما اتينا على ذلك في اكثر من مقالة سابقة.

ان ايران لاتريد التعدي على الغير وهي لم تتدخل في سياسات الدول لتغييرها مثلاً لاسمح الله انما تحاول مساعدة من تراه ضعيفاً مستهدفاً لاحول ولا قوة له عله يستطيع اثبات وجوده وانصاف نفسه واستعادة شيء من حقوقه، وما تريده لمواطنيها هو التقدم والرفاه كما تحضى به شعوب الغرب المتطوره ولكن هذا لايروق لاوباما لانه لايروق للصهاينة ودول الخليج المتفرعنة باموالها.

الم يقوموا بتزويد الدواعش في العراق بكل ما يحتاجونه من اسلحة الارهاب الفتاكة حتى اصبح الدواعش يمتلكون لعبوات ناسفة ليزرية تقتل على مدى 300 متر. بهذا وذاك اصبح اوباما حامياً للارهاب بامتياز.

من هنا بات على القوى الشيعية ان تنتبه الى ما هي عليه لحماية مستقبلها ومواجهة هذه المخاطر المهددة لوجودها كونها قوة مستضعفة لا تملك من حطام الدنيا شيئاً الا قواها الذاتية والتي بارك الله فيها فاستبسلت لقتال الدواعش وطردهم شر طردة من محافظة صلاح الدين. والله تعالى من وراء القصد.

 

من إعتاد على حياة البداوة، عادة ما يكون حاملا كل أمتعته، التي يعتاش عليها فقط ليستمر في الحياة، ولهذا لا يهتم إذا ما كانت الأرض التي يحط رحاله فيها جرداء أم معمرة، أو دائمة الخضرة، لانه سيتركها عاجلا أم آجلا .

البناء الرصين يعتمد على صاحب المشروع، فإذا كان جاداً في البناء الصحيح، من المؤكد سيكون بناءه متكاملاً، ولسنين قادمة، حتى وإن كان سيتركه مستقبلاً لان فيه لذة التكامل، وهذا من طبع الإنسان المثالي، الذي يسعى أن يترك لصفحته في الحياة ومضة ضوء ؟

الأستاذ عبد الحسين عبطان، الشاب المملوء نشاطا، إستلم مهام وزارة الرياضة والشباب المتهالكة، لإهمال سنين طوال، نتيجة عدم المبالاة، وفساد طال جميع مفاصلها، ومن المفروض أن تكون وزارة مثالية، لأنها تستقطب شريحة الشباب، وكون هذه الشريحة تمثل العراق في المحافل الدولية، فيجب ان تكون المرآة العاكسة، والإهتمام بها واجب وطني مقدس، لهذا شَمّرَ عن ذراعيه، من أول يوم إستلم مهام العمل الموكل اليه، للنهوض بواقع الرياضة، التي عانت الإهمال المتعمد في بعض الفواصل المهمة، ولمدة ليست بالقصيرة، فكانت الثورة الإصلاحية التي قام بها تستحق الإشادة، وإنفتاحه على الإستشاريين وأغلبهم من النجوم في مجال الرياضة، كان هو أول الطريق بتطبيق النظرية على أرض الواقع .

السعي في ملف رفع الحظر عن الكرة العراقية، وطرحها في كل المحافل، برنامج لم يعمل به من سبقوه، في تولي مهام وزارة الرياضة والشباب، ومطالبته المستمرة والملحّة لإتحاد الفيفا برفع الحضر أيقض النيام .

إنفتاحه على دول الخليج، أثبت جدارته، مما جعل دولة الكويت، تقف في صف العراق، سياسة جديدة لم نألفها من قبل، وهذا أثار العجب في وقته، عندما صرّح وزير الشباب الكويتي تأييده الإنفتاح على العراق، ومساندتهم تصل لحد إقامة المباريات في العراق، بمباركة الكويت ومشاركتها .

 

التخطيط والادارة أساس النجاح, وهذا ما كان مفقوداً في الحكومة السابقة, حصل التغيير قَسراً رغم أنوف الفاشلين والفاسدين.
سنوات مريرة مرت, لم نشاهد فيها عن إنجاز حقيقي, فالفساد قد ضرب أطنابه, في هيكل كافة الوزارات, ليصل إلى وزارة الشباب! وبدلا من بعث الحياة فيها, فقد بَدا الشباب يائسين, جراء وصول الفساد الاداري والمالي, الى الجهة التي من المؤمل أن ترعاهم!
تسنم وزير مفعم بالشباب, مولع بالخدمة لأمل الأمة العراقية, فكشف مَواطِنَ الفَساد, بدأ العمل ضمن خطة رصينة بهدوء وإصرار, مما أغاض السراق, الذين هدموا همة شباب العراق, فسخروا الأقلام المأجورة الرخيصة كعادتهم, ليشوهوا ما قام به, لإحساسهم أن عجلة التغيير ستقوم بسحقهم.
قام عبد الحسين عبطان, بزيارات مكوكية لأغلب المحافظات, ليطلع على المشاريع المتلكئة والشركات الوهمية, التي تم تسجيل تلك الأعمال سواءً ترميماً لبعض الملاعب والنوادي, أو ملاعب تم انشاؤها على الورق, دون وجودٍ فعلي على الأرض.
بعد وضع اليد على النزف وإيقافه, بدأ العمل الجدي والحثيث, للرقي من خلال إقامة المؤتمرات, وطرح استراتيجية واضحة المعالم, من شأنها إصلاح المنظومة الشبابية, فقوبل بهجمة بربرية حاقدة, لها شبه كبير بالهجمة الداعشية.

إلا أن ذلك الناجح النجفي, لم ينثني بل سار واثق الخطوة, كما تربى في مدرسة آل الحكيم, فشعار هيهات منا الذلة, يشمل كل زمان ومكان.

الجمعة, 03 نيسان/أبريل 2015 22:50

يسوع المسيح في اورشليم للمرة الثانية!!

ملبورن/استراليا

اسبوع الالام 2015

في لحظة خارج الزمن والواقع الخاضعين لقوانين العالم الأدنى، مرة أخرى شاهدت يسوع المسيح، في يوم الخميس الفصح يسير في ازقة مدينة اورشليم القديمة مهموماً، مسرعاً بإتجاه "علية صهيون"، حيث كان آخر إجتماع له مع تلاميذه قبل صلبه في مثل هذه الأيام قبل الفين سنة. وعلى الرغم من ان تعاليمه وصوره انتشرت في انحاء المعمورة أكثر من اي شخص اخر، لكن كانت الناس تمر من جانبه دون أي اهتمام لعدم معرفتهم له .

اقتربتُ منه واديتُ التحية بكل احترام ووقار، سألته قائلا: هل ظهورك هنا يعني قد حانت الساعة الأخيرة؟ ام ان ما حصل للمسيحيين واليزيديين في الموصل وسوريا هي علامة مخاض لفجر جديد في المنطقة؟ لم يرد على سؤالي بأي بشيء، ولكن سمعته يردد بعض كلمات مبهمة، غير مسموعة على شكل همسات، لم افهم منها سوى كلمة توما. حينها حاولت اضع فرضيات واستبدلها واحدة بالأخرى الى حين اقتنعت في الأخير، بان صرخات أطفال المهجرين من مدينة الموصل وسنجار على يد أبناء الشر الدواعش وصلت الى اعالي مجده، فنزل الى العالم الأدنى مرة أخرى ليسمع ويرى بنفسه عما حصل لهؤلاء المساكين .

تبعت خطواته، الى ان علمت فيما بعد، كان على موعد مع رسله الثلاثة مار توما ومار ماري وماري ادي، مبشري الأمم الشرقية، الذين داعاهم ليستمع إليهم ويستفسر منهم عن أبناء كنيسته واتباعه في فروع الكنيسة الشرقية، عن سبب هجرة أبنائها الى ما وراء البحار، عن سبب الاضطهادات وإقامة المذابح والمجازر التي لاحقتهم، التي تكاد تنهي وجودهم على هذه الارض بعدما كانت كنيستهم تضاهي كنيسة روما من حيث عددها. فهو يدرك كم مئات من الالاف منهم سقطوا شهداءً وهم يحملون صليبه الى اخر رمق في حياتهم، ويتذكر جيدا أيضا، البلاء الحسن الذي قاموا به هؤلاء القديسين في نشر تعاليمه ونقل شعلة النور الى ابعد نقطة من الشرق الاقصى، الى حدود منغوليا والصين. يتذكر كم قاسوا منذ زمن شابور الثاني والفتوحات الإسلامية والمغول في زمن تيمور الاعرج والصفوي وسلاطين بني عثمان ونادر شاه ومير كور، وبدرخان بك، والسلطان الأحمر (عبد الحميد الثاني) والجلادين الثلاثة طلعت باشا وأنور باشا وجمال باشا، مجرمي الحرب العالمية الأولى الذين خططوا واقاموا أكبر مذابح في تاريخ المنطقة، حيث أشرفوا على قتل مليوني نسمة من القوميات المسيحية، المؤمنين بتعاليمه المبنية على محبة الاخر والحوار معه، المبدأن اللذان ترتكز عليهما الحضارة الإنسانية في الوقت الحاضر، الى اخر هذا الزمان الرديء، زمن البغدادي ورجاله المصابون بأمراض الهلوسة الدينية والامراض العقلية، الذي دنسوا المقدسات المسيحية ، كسروا الصلبان وحطموا الايقونات واحرقوا المخطوطات والكتب المقدسة والوثائق، وقتلوا الناس، تصور منعوا الأمهات من حمل حليب أطفالهم الرضع معهم في الطريق، بعدما ان طردوهم من بيوتهم وديارهم وممتلكاتهم .

في علية صهيون، حيث اجتمع حول المعلم مرة أخرى التلاميذ الاثني العشر بحضور عدد كبير من الشهداء والقديسين والمبشرين، بدأتُ استمع الى الحديث الذي جرى بين المعلم الأعظم في تاريخ الانسانية في التسامح ورسوله الثلاثة، مبشري الأمم الشرقية (توما وماري وادي) .

في البداية سال يسوع المسيح الرسول توما: " توما قل لي ما الذي جرى ويجري في البلدان الشرقية وعلى أبناء كنائسكم؟ "

اجاب توما: "يا معلمنا الأعظم، كما تعلم في بلاد وادي الرافدين حيث ظهرت الومضات الاولى لنور المعرفة والقيم والعدالة الإنسانية، وفيها نبتت أولى بذرات الفكر عن وجود الاله الواحد، خالق كل الموجودات وعن معرفة الخير والشر. لكن بعد ان انتشرت تعاليمكم بين الناس سارعتْ الى قبولها مثلما يسرع العطشان الى الماء ويتلهف الاعمى الى النور، فقبلوا تعاليمكم، وقرر الناس تغير حياتهم من عبودية الغرائز الجسدية – الحيوانية والانتقال الى حياة النعمة وممارسة الفضائل والمفاهيم والأفكار السامية، التي توحد فكر الانسان في طريق واحد، وتؤمن وتمجد الإله الواحد، الذي يزرع المحبة بينهم، فيتوحدون في حياتهم الأرضية فتقل المشاكل والنزاعات بينهم. ذلك الاله الذي لا يتعارض مع نفسه او جوهره الذاتي ولا في اعماله."

التفت السيد المسيح الى مار ماري وسأله:" انت بشرتَ في مملكة اورهاي (الرها) وعمذت ملكهم ابجر اوكاما الخامس الذي كانت تمتد مملكته الى من طور عبدين وماردين حتى حدود مدينة زاخو (زاخوتا)، وفيها كانت اولى الجامعات اللاهوتية في العالم (1).

ما الذي يجري في هذه الأيام في (كوباني) و(الخابور) من معارك طاحنة؟

أجاب القديس ماري: " يا مخلصي، هؤلاء الناس كانوا بسطاء، يحبون الخير والاعمال الصالحة، لهذا حينما ناديناهم باسمك تبعونا ونحن قدناهم الى معرفة اسرار الحياة والخلاص التي اوصيتها، فتعمذوا بدون عدد او حساب. وبقوا قرون طويلة أمناء لنعمتك، لكن اللصوص نشروا بذور الزوان بينهم، فنشب صراع وكراهية مقيته ضد ابنائك من بني الجهل، شرعوا بقتل أبناء كنيستك منذ زمن بعيد، فلم يبقى حجر او شبر من أراضي ما بين النهرين العليا لم تستقي من دماء شهدائك على يد أبناء هؤلاء اللصوص.

في (كوباني) هناك معركة بين الخير المتمثلة بالناس البسطاء الذين يحبون الحياة وبين أبناء الشر الذي تركوا عوائلهم وابنائهم في صحاري الجزيرة العربية او جبال منغوليا او من وراء البحار البعيدة. اما من سينتصر وتكون له الغلبة ؟!! ذلك من شأن قداستك السماوية واسرارها، ولكن استنادا على ما علمتنا اياه، لا اشك بأن الغلبة ستكون لهؤلاء البسطاء، لان الحق معهم.

.

ثم نظر الى مار ماري الذي يُعد مؤسس الكنيسة الشرقية او كنيسة الشهداء (2) موجها سؤالا اخر له:" لقد كانت هذه الكنيسة متجذرة في أعماق الارض ولم ترتض للاستسلام او الزوال، لقد تقدمت الى مذبح الشهادة مئات المواكب عبر تاريخها، ولا زالت كلمات واناشيد الطوباوي مار شمعون برصباعي على مسامعي. ومن بعد استشهاده ظلت هذه الكنيسة بدون راعي لمدة أربعين سنة، ولكن ايمان أبنائها كان اقوى من عدوها شابور الثاني والهته(3). لماذا حل دهر المظالم بأبنائها؟ من الذي فجر الكنائس وخطف الكهنة وقام بتعذيبهم وأقدم على اغتصاب بناتهم ونسائهم، واجبرهم على دفع الجزية او الهجرة او الموت؟

أجاب مار ادي الرسول، يا معلمي، هذه الأرض أصبحت ملعونة من كثر الأرواح الشريرة التي انتشرت فيها، من جراء الأفكار المسمومة والامراض النفسية والهلوسة الدينية، تصور يتم قتل الناس بسبب اسمائها فقط؟!!. فالقتلة يكرهون الاحياء بسبب الأموات واسمائهم. والسياسيين هناك، اسوء نماذج سياسيين ظهرت في تاريخ الإنسانية. لقد عزمت جميع قوى الشر في العالم بتقديم الدعم والمشاركة في التخطيط لتمزيق النسيج الاجتماعي لهذه الأرض التي كانت مباركة!!، لقد سرق السياسيون قوت الفقراء من دون أي وخز الضمير بسم الله، فقوى الشر هي المنتصرة لحد الان!!".

بعد هذا خيم السكوت المكان، فساد صمت مخيف، كأن ناموس وقوانين الطبيعة على وشك ان تتغير، ثم قام المعلم من مكانه في وسط التلاميذ الجالسين، ونظر الى اوجههم، فتغيرت ملامحه وامتلأ المكان من النور واحاطته هالة من ألوان الجميلة المختلفة، لم تظهر في الوجود قبل هذه اللحظة، ثم بدا يخاطبهم من " كلا الساعة الاخيرة لم تأتي بعد، هذه هي الأمم التي قلت ستقوم على بعضها، انها بداية لمرحلة جديدة، لا بد ان يعبر من عتبتها كل مخلوق، لكي تحصل الولادة الجديدة لكل انسان، وسيَعي كل واحد من بعد ذلك ، ان وجوده ليس منفصلا عن وجود الاخرين، وان سلامة حياته، وهمومه ومشاكله متدخلة مع ما يحصل لأخيه الانسان، فحرص الانسان على ذاته المفرط كما قلت لكم سابقا هي عملية انتحار بحد ذاتها.

من الان وصاعدا يجب ان يبدا اهتمام كل واحد منكم، بحياة الاخرين قبل ان يهتم بذاته، لان وعي الانسان والمعرفة الإنسانية تطورت ودخلت طورا جديدا، وان الفكر ينتقل مثل الحرارة من شخص المفكر الى البيئة المحيطة به، الى إحاسيس ومشاعر الاخرين، فمشكلة كل فرد أصبحت مشكلة كل المجتمع وبالعكس، فلم يعد للصوص والاشرار مكان ليختفوا فيها بعد الان، لان الوعي والمعرفة تكشفهم بسهولة بعد زمن ليس ببعيد!!، لا توجد فرصة تعيش مجموعة بشرية بسلام وفي طرف اخر حروب ونار وموت وجوع !!. فمصير الأمم لم يعد منفصلا مثل الزمن السابق، حينما تقضي امة على امة وتزيل كل اثارها من الوجود بدون عقوبة، الان أصبحت الأمم متحدة مع بعضها عن طريق ضميرها ووعيها ومعرفتها، ستصبح جميع هذه الامم امة واحدة في المستقبل وسيكون دستورها مبني من (الفه الى يائه) على المحبة التي قلتُ لكم عنها. !!"

ثم أردف قائلا: " نعم بعد زمن ليس ببعيد، ستصبح الإنسانية عائلة واحدة كما كان مقررا، لكن لازالت هناك لحد الان، بعض الكتل من الإنسانية لا زالت تعيش في غيبوبتها، منغلقة على ذاتها، لم يصل وعيها الى درجة لتفهم هذه الأمور، لا زالت منغمسة في غرائزها الحيوانية، لا ترى الا ما يثير غرائزها، فتظن انه الشيء المفيد لها، ولكن في كثير من الأحيان يجهلون انهم اختاروا ما يضر حياتهم، كمضرة السموم للأجسام الحية. ان حصل وغلب عالم الشر، ستُعاد الدورة من البدء، الى ان تعبر كل المخلوقات عتبة المعرفة والوعي التي قلت لكم عنها قبل قليل".

سأله بطرس عميد التلاميذ والشهداء: " هل من جديد في الرسالة التي يجب ان تُنقل الى أبناء كنيستك بعد الان؟" .

فأجاب المعلم وكأنما يخاطبهم، كما خاطبهم قبل الفين سنة، في عيد الصعود، فقال: " أقول لكم جوهر رسالتكم لم يتغير، المحبة هي الوسيلة الوحيدة للخلاص، ولا يوجد بديل عنها، الانقسام له أسباب عديدة، لكن في النهاية معظم اسبابه ترجع الى النقص في الوعي والمعرفة او الخبرة، ولكن قسم آخر هو نتيجة عمل الأرواح الشريرة ايضا، التي تدخل من خلال شهوة الغرائز بسبب سباتكم!!.

مرة أخرى أقول لكم، اذهبوا الى العالم بشروهم عمذوهم بمفاهيم المحبة والقيم الإنسانية السامية وبكل ما اوصيتكم به مع إعادة النظر لأنفسكم، لأفعالكم، لأقوالكم، صلواتكم، طريقة صمكم ومواقفكم في الحياة اليومية. فأنكم تتذكرون جيدا، ان الرسل الأوائل، لم ينجحوا في حملة رسالتهم قبل الفي سنة ما لم يكونوا أنفسهم مؤمنين بها، مرة أخرى قبل ان تبشروا الاخرين بها يجب ان تؤمنون وتطبقونها في حياتكم اليومية، فالمبادئ التي علمتها لكم قبل الفي سنة لم تتغير، لكن العالم تغير.

يجب ان تغيروا أنفسكم أنتم، كي تكون لكم الامكانية او القابلية لإيصال او نقل الحقيقة او جوهر التعليم الصحيح، يجب ان تغيروا طرق المخاطبة لأرواح الناس الغارقة في سباتها من جراء الانانية وحبها لذاتها، من جراء سيطرة قوة الغرائز عليها، يجب ان تكون لكم المعرفة والعلم كيف تحرروا ارواح هؤلاء الضعفاء من قيود تلك القوى الشريرة عن طريق الفكر المنطقي والاعمال الحسنة والمواقف الجريئة. لكي يفهمكم الناس يجب ان تفهموهم، ان لم تستطيعوا فهم واقعهم واحتياجاتهم، لن تستطيعوا اقناعهم، بان كلمة ابي السماوي هي خبز الحياة للأجيال القادمة. "

ولك يا توما أقول: " أخبر اهالي بابل ونينوى ان نواح اطفالهم هزت عرش السماء، فلن يتركوا لقمة في ايدي الأشرار".

فجأة اختفى كل شيء امام انظاري ولم أجد نفسي الا وحيدا، لا يوجد حولي أحد، سوى بعض الكراسي واثاث قديمة لم أرى مثلها؟!. خرجت من هناك وانا منذهلا أتسال نفسي عما رأيت وسمعت.

.................................

1- جامعة نصيبين كانت قبلة الباحثين واللاهوت والمعرفة الإنسانية، كانوا لا يذهبون الى روما حيث هي مركز الفكر الفلسفي وانما يأتون اليها. لم تجف دماء الشهداء منذ قرون عديدة.

2- 2- مار ماري هو تلميذ مار ادي، اوصاه ان يذهب الى مملكة حدياب في شمال وادي الرافدين ومدينة بابل (قطيسفون) في الجنوب للتبشير بكلام خبز الحياة.

3- شابور الثاني اقام هذه المذابح بوشاية من كهنة الديانة الزرادشتية. شابور الثاني اقام هذه المذابح بوشاية من كهنة الديانة الزرادشتية.



المقدمة
مانقوله قراءة صادقة وصادمة وليس إنحيازا لأحد ، حيث المثل يقول ( ألما يعرف تدابيرة .. حنطة تأكل شعيرة ) ؟

المدخل
١: ما يدور في اليمن التعيس كان خطة أمريكية ذكية لم يستطع دهاقنة قم وطهران ولا سحرة هامان توقعها ، وكما غرد رسول الاسلام الحرب خدعة ؟

٢: الهدف من الخطة ضرب عدة عصافير بحجر واحد ، وأولها جر النظام الإيراني مستنقع جديد ضرره أشد وأقسى عليهم ، فسكوتهم ظنه الإيرانيون إما خوفا أو رضا ، على مبدأ ( السكوت على الرضا ) كما نصحوا دول الخليج بالتريث والصبر (لعبة المندوب الأممي) والذي فسرته إيران أيضاً مع كل الأسف خوف أو عدم وضوح رؤوية خاصة لدى السعوديين ، بعد إن تملك عليهم ملك جديد ( سلمان) والذي لم يكن أحد قد قرأ سياسته وتوجهاته ؟

٣: من الغباء إعتبار تزامن ضربات عاصفة الحزم العربي مع عاصفة حزم الملف النووي الإيراني مجرد صدفة ، خاصة وأن تحركات الحوثيين لم تكن في اليمن بجديدة ؟


٤: مصيبة غالبية الأنظمة العربية وأيضا لإيراني ، أنهم جيودون في تقدير الظاهر من إرتفاع السفينة ولكنهم فاشلين جداً جدا في تقدير ماتحت الماء ، يعني أنهم يرون فقط ماتحت أقدامهم ؟

٥: حماقة النظام الإيراني والسوري وأيضاً العراقي كانت عندما تحالفا معا ضد الأمريكان بعد الانقلاب عليهم ، لإخراجهم من العراق عبر أذرع القاعدة المدعومة من قبلهم والتي راح ضحيتها المئات الأمريكيين عدى العراقيين ، متناسين سواء عن جهل أو غباء أن دخول الحمام ليس كخروجه وأن للحماقة والغدر ثمن باهظ جداً خاصة لدى العم سام ، ومتتبع ألأحداث يكتشف هذا بسهولة ؟

٦: سكوت الأمريكان عما يفعله الحوثيون في اليمن لم يكن بالحقيقة ضوأ أخضر لهم بقدر ماكان فخا لإيران ؟
فبعد تورطها الدامي في سوريا والعراق وتشدد الولي الفقيه في مسألة النووي تحقق لهم ما كانو يصبون إليه مجانا وهو وضع إيران أمام خيارين أحلاهما مر كالعلقم ؟
فبعد إن صارت ضربات عاصفة الحزم العربي حقيقة على أرض الواقع في اليمن بالتزامن مع مفاوضات النووي الاخيرة تقلصت قدرة الإيرانيين على المناورة بسلام في كلا المحورين ؟
فالتخلف عن دعم الحوثيين معناه ألإقرار بالهزيمة والتراجع ، وهزيمتهم هذه لن تتوقف على اليمن وباب المندب فقط بل ستمتد أثارها على كل المحاور ، وإذا إندفعت في الدعم والتمويل والتموين والاصطدام المسلح ستكون الكارثة أكبر خاصة أن الخطر الحقيقي الذي يتهددها يكمن في الداخل ( المعارضة المسلحة والأقليات ) وليس في الخارج ومن ثم التضحية بمكتسبات النووي ، وما تفعله في الخارج ليس بأكثر من هروب عقيم للأمام والأيام المقبلة ستكشف المستور؟

فاالاحداث تدلل على وجود أكثر من بركان يحيط بنظام الحكم في أيران وأن الثورة المضادة على الأبواب إن عاجلا أو أجلا ، وبين فعلها ورد فعلها ستكون ورقة ملفها النووي مع هلالها الشيعي ( إمبراطورية ميم ) قد ذهبت أدراج الرياح ؟

٧: وأخيرا .. ؟
يقول المثل ( اليعمل بيدا ألله يزيدا ، ومن يضحك أخيرا يضحك كثيرا ) سلام ؟

Apr / 2 /2015

موقع : xeber24.net
تقرير : بروسك حسن
نشر وسائل اعلامية تابعة لتنظيم داعش فيديو مصور لعشرات من رؤوساء العشائر العربية في الموصل في كوردستان العراق والتي تسيطر عليها تنظيم داعش يبايعون البيعة لخليفة تنظيم داعش ويهددون الكورد والبيشمركة .
وقد جرى مراسيم البيعة في صالة كبيرة حيث ظهر أغلبية رؤوساء العشائر العربية وهم يحضرون المراسيم ويقومون بالبيعة واحدا تلو الآخر أضافة الى قراءة أسماء العشائر العربية المبايعة لتنظيم داعش من قبل أحد أمراء داعش .
ويظهر أيضا في الفيديو المنشور على أعلام ولاية نينوى حسب التقسيمات الأدارية لتنظيم داعش أحد رؤوساء العشائر يتحدث عن أستعدادهم بمحاربة الكورد والبيشمركة ويقول بأنهم سوف لن يقبلوا بهيمنة البيشمركة على أراضيهم حسب وصفه وبأنهم سيحاربون البيشمركة أذا حاولوا الدخول الى أراضي الدولة الأسلامية داعش ويضيف بأنهم على الأستعداد لمجابهتهم عملا وليس قولا وأن الواقع تثبت ما نقوله .
وهذه المرة الأولى التي يجتمع فيها هذا الكم من العشائر العربية التي بايعت داعش وقامت بتهديد الكورد والبيشمركة حيث وصف أحدهم بأن محاربة المرتدين وحماية أراضي الخلافة واجب على كل مسلم .
والجدير ذكره فأن تنظيم داعش تسيطر على مناطق واسعة في كوردستان العراق حيث مازال متمركزا في شنكال وفي الموصل وفي بعض مناطق كركوك .
ومن بين الشخصيات المشهورة التي حضرت البيعة الشيخ عبد السلام الجبوري والشيخ عمر حمزة البجاري والشيخ راشد الحمداني والشيخ فارس الطائي والشيخ خالد الحديدي أضافة الى قائمة طويلة بأسماء رؤوساء العشائر العربية السنية .
هذا ولم يحضر رئيس أية عشيرة كوردية حيث لم يتم ذكر أسمهم من بين العشائر التي قمت بالبيعة . عشائر داعشية
والعشائر التي حضرت الاجتماع وهذه هي بعض أسماء العشائر التي فهم من الشريط المصور .
عشيرة ابو البكاري
عشيرة ابو حمدان
عشيرة الطي
عشيرة النعيم
عشيرة العبادة
عشيرة العكيدات
عشيرة الجبور
عشيرة اللهيب
عشيرة البدير
عشيرة بن ربيعة
عشيرة الحمدون
عشيرة البكار
عشيرة الجحيش
عشيرة السبعاوية
عشيرة الجريفات
عشيرة بني عز
عشيرة بني سالم
عشيرة الجرجرية
عشيرة الراشد
عشيرة الوزيين
عشيرة الحياديين
عشيرة الزبيدة
عشيرة بو حيان
عشيرة الجوالة
عشيرة الجلابيين
عشيرة المعاوى
عشيرة …..

طهران، إيران (CNN)—قال الرئيس الإيراني، حسن روحاني، الجمعة، إن القوى الدولية اعترفت بحق إيران بتخصيب اليورانيوم، وذلك في كلمة له على خلفية الإعلان عن التوصل لاتفاق مبدئي بين طهران ودول 5+1 حول البرنامج النووي لإيران في لوزان بسويسرا، مساء الخميس.

وأضاف روحاني أن هذا "التفاهم يصب بمصلحة الجميع وسنفتح صفحة جديدة مع العالم بعد توقيع الاتفاق النهائي ورفع العقوبات،" لافتا إلى أن بلاده ترغب "ببناء علاقات جيدة مع دول الجوار في المنطقة وانهاء التوترات والصراعات."

وأشار روحاني إلى أن بلاده ستلتزم بالوعود المقطوعة لحين التوصل لاتفاق نهائي، مؤكدا على أن "البعض كان يقول بأن على إيران قتال القوى الدولية والبعض الآخر قال إن علينا الاستسلام، والمحادثات أثبتت أن هناك طريق ثالث وأنه يمكننا التعاون معه العالم."

صوت كوردستان: حسب مصادر متنفذه في أقليم كوردستان فأن جميع القوى الكوردية الرئيسية في الاقليم متفقة على تمديد مدة رئاسة مسعود البارزاني لسنتين أخريين، و البحث يجري الان حول كيفية أيجاد مخرج قانوني لتمديد مدة رئاسة البارزاني.

حركة التغيير و الاتحاد الوطني الكوردستاني و الاتحاد الاسلامي لا يملكون أي بديل للبارزاني رئيسا للاقليم و لهذا فأن هذة الاطراف تحاول الان الحصول على بعض المكاسب من خلال موافقتهم على تمديد مدة رئاسة البارزاني.

كل من حركة التغيير و الاتحاد الوطني يحاولان تغيير النظام الرئاسي في الاقليم الى نظام برلماني و أنتخاب الرئيس من قبل البرلمان و يحاول هذان الحزبان الحصول على موافقة الحزب الديمقراطي بقيادة البارزاني على هذا التغيير في قانون الرئاسة في الاقليم مقابل الموافقة على تمديد مدة رئاسة البارزاني.

دبي، الإمارات العربية المتحدة(CNN)-- قال القيادي في حركة "انصار الله" هادي العجيلكي، بأن الحركة الموالية لعبد الملك الحوثي، والتي استولت على مرافق الدولة في العاصمة اليمنية صنعاء، بأن الحركة تملك "صواريخ روسية من طراز عالي، وهذا الأمر سيغير استراتيجية السعودية في العدوان الحالي على الشعب اليمني." بحسب ما صرح لوكالة فارس الإيرانية.

ونقلت الوكالة عن العجيلكي، أن "الصواريخ الروسية المتطورة جدا قد وصلت لنا، لافتا الى أن أجهزة الاستخبارات العربية عاجزة عن تحديد عدد الصواريخ ومكانها." بحسب قوله.

وأضاف القيادي في حركة أنصار الله "أن عدد الصواريخ بالعشرات، مبينا "أن هذا الصاروخ معروف بدقته وقدرته ويشكل تهديدا استراتيجيا هائلا على السعودية وأيضا على القطع البحرية المصرية والمنشآت النفطية والاقتصادية لآل سعود في الأراضي السعودية." بحسب تعبيره.

 

ووصف العجيلي عملية "عاصفة الحزم" التي يشنها تحالف بقيادة المملكة العربية السعودية على مواقع الحوثيين في اليمن بأنه

" العدوان على الشعب اليمني سيكون مغايرا للمرات السابقة" مبينا أنه "في المعارك السابقة لم نكن نملك وسائل قتالية متطورة وأما الآن نملك الأسلحة المتطورة وهذا السلاح يعد تهديدا لجوهرة آل سعود في المنطقة وهذه القدرة موجودة لدينا." وأضاف أن "العدوان السعودي استهدف الشعب اليمني ولكن اذا استمر العدوان فإن حركة أنصار الله، سوف تستهدف آل سعود ولا تستهدف الابرياء." كما نفى العجيلكي التحاق جماعة علي عبدالله صالح بالحركة، معتبرا أن هذه الأنباء هي من وسائل الإعلام المعادي.

أوان/ بغداد

انتقد نائب رئيس الجبهة التركمانية العراقية النائب حسن توران، اليوم الجمعة، تصريحات المتحدث باسم رئاسة الجمهورية خالد شواني بأن كركوك مدينة عراقية بـ"هوية كردستانية"، فيما دعا الرئاسة الى تنبيه المتحدث بأسها بأن يلتزم الحياد في تصريحاته تجاه القضايا الخلافية وعدم خرق الدستور.

وقال توران في بيان تلقت "أوان"،  نسخة منه، إن "على الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية خالد شواني أن يكون حياديا في أطروحاته كونه يمثل الواجهة الإعلامية لرئيس الجمهورية فؤاد معصوم، الراعي والساهر على الدستور، والابتعاد عن زج الخلافات والأوضاع في كركوك في نقاشات نحن لسنا بحاجة لها في هذا الوقت".

وأضاف توران، أن "تصريح شواني يعتبر خرقا للمادة 67 من الدستور العراقي، كونه يضفي صفة قومية لكركوك، وهذا خرق قانوني، كما أن الدستور في المادة 140 أشار الى أن كركوك من المناطق المتنازع عليها ولم يشر على أنها لقومية محددة"، موضحا أن "قول شواني عجيب بأن كركوك لم يكن لها أي هوية قومية تركمانية، فيما أن الشواهد والوجود التركماني في كركوك لا يحتاج الى شهادة أحد وهناك شواهد تاريخية مثل القلعة وشواهد ثقافية تؤكد وجود التركمان التاريخي في المحافظة".

وشدد نائب رئيس الجبهة التركمانية على ضرورة "وضع الخلافات جانباً وعدم إثارتها في وقت يعيش العراق حرباً مع عصابات داعش وهي اليوم تسيطر على خمسة أقضية ونواحي بكركوك ويجب توحيد الصف والقضاء على هذه العصابات"، مطالبا رئيس الجمهورية بـ "تنبيه المتحدث باسم رئاسة الجمهورية الى الالتزام بالحياد وعدم إثارة مواضيع خلافية في وقت نحن بحاجة الى وحدة ورص الصف في الدفاع عن كركوك وتحرير باقي المناطق من دنس داعش الإرهابي".

وأعتبر المتحدث باسم رئاسة الجمهورية خالد شواني، الاثنين (30 آذار 2015)، أن كركوك مدينة عراقية بـ"هوية كردستانية"، وفيما أشار الى المحافظة لم تكن تركمانية يوماً، أكد أن أهلها والمادة 140 من الدستور هم من سيحددون مصيرها.



عندما يمتزج الماء بالخمر, في عالم الفقه والطب, فأن ذلك الماء يتنجس بمحلول المسكر, يحرم شربه كما يمنع صحياً تعاطيه, وهذا ما يحدث عند اختلاط الخير بالشر في عمل الأشخاص والمؤسسات, يسلب دنس الشر طهارة ثوب الخير الذي يتآزرون به, فلا يبقى إلا الدنس الذي يمثل صورة حية للشيطان, الذي نلعنه جميعاً ونحتاط من أفعاله.

إرساء الخير و إدانة الشر, مفهومين نرى منظمة حقوق الإنسان, ترفع شعار تطبيقهما, وتدعي حيادية عملها وبياناتها, في محاولات متكررة لتسويق صورة.. المنظمة الراعية للإنسان والمطالبة بحقوقه, وهو الأمر الذي إن (صح تطبيقه) فانه من عجائب الدهر, لما نشهده من عشق عالمي ممنهج للحرب والموت.
تلك الشعارات لم تجد مسلكا أمنا في عالم اليوم, حيث للسياسة والصفقات وشراء الذمم, المتسع الأكبر من خارطته, والمنظمة وقعت ضحية تلك المسميات المشبوهة, لتغادر دور الضحية وهي ترتدي جلباب النفاق والتكذيب والتزييف, فيما يعيش العالم في نفق خدعها و بياناتها, وهي حتى وان كانت كاذبة, فأن متابعيها ومروجيها كثر.
حذرت (هيومن رايتس ووتش) ومن خلال بيانات, تكرر إصدارها و ازداد الاهتمام بها, المجتمع الدولي من تسليح بما أسمته (طرفي النزاع) في سوريا, معللة ذلك بأنهما لا يحترما حقوق الإنسان, ويستخدمان السلاح في مناطق مأهولة بالسكان, والغريب بالأمر بأنها تعطي شرعية للمتشددين, وتعتبرهم طرف في صراع.. قد يفسر على انه صراع سياسي, تجرده بذلك من صبغته الإرهابية قاتمة اللون.
العراق أيضا كان له نصيب من انتقادات المنظمة, مست ببياناتها وتر حساس من صميم الإنسانية, التي تتبجح بالدفاع عن وجودها, فقد استهدفت الحشد الشعبي والمنظومة العسكرية العراقية, التي تقاتل نيابة عن العالم اجمع والإنسانية ومبادئها, أقسى المنظمات الإرهابية متمثلة بداعش.
منظمة الجريمة.. التي تساند الجريمة المنظمة!

ورقة حقوق الإنسان (في مراحل الحرب), تستند على مبادئ عدة أهمها.. التمييز بين المحاربين والمدنيين, شيء جميل جداً اعتماد مثل هذا المبدأ للتقييم, لكن هناك أسئلة تدغدغ عقولنا, هل ميزت داعش بين السكان لحظة دخولها تلك المناطق؟ هل يمكن اعتبار ما يدور في العراق وسوريا حرب بمفهوم الجبهات؟ إلا تنتهك داعش كل معاني حقوق الإنسان في المناطق التي تسيطر عليها؟ هل يحقق تقدم داعش على حساب القوات النظامية, تقدما في مجال حقوق الإنسان بمستواه العالمي؟

ثم.. لماذا يغيب صوت المنظمة عن عاصفة الحزم؟!
كيف تميز مئات من الطائرات بين الأبرياء والمقاتلين؟!
ما هو سبب نعومة صوت (هيومن) الذي اعتدناه خشناً؟!
نشرت منظمة حقوق الإنسان في وقت سابق, تقارير تفيد بوجود بقايا قنابل عنقودية لم تنفجر, من مخلفات حرب 2009 في صعدة وأجزاء أخرى من اليمن, وهذه القنابل التي ألقتها الطائرات السعودية محرمة دولياً, ومع ذلك كان رد المنظمة خجلا لا يمكن أن يفهم على انه تحذير, أو مطالبة بتوقف تسليح المملكة أو حتى انتقاده, والغريب في الأمر إن نتائج بيان حقوق الإنسان, ساعد العربية السعودية بتصدر قائمة أكثر الدول.. المستوردة للأسلحة على مستوى العالم عام 2014!

ماذا لو كانت إيران هي الأولى في استيراد الأسلحة؟

هذا السؤال يقودنا إلى فهم طبيعة عمل المنظمة, فعلى الرغم من كل المسرحيات التي أخرجتها السعودية, تدعي من خلالها إدانتها وكرهها لإسرائيل والغرب, إلا إن صفقات التسليح التي برمتها المملكة, لم تشعر كلاهما بالقلق! وهو بالتالي لم يحرك إنسانية المنظمة الراعية للإنسان.
هم يفهمون إن الإنسان هو فقط من يقطن في إسرائيل, أو من يساعد في تحقيق امن هذا الإنسان من حلفاءها, من يعيش إذن في اليمن,سوريا, العراق؟!
"عاصفة الحزم" قد تحسم ملف شائك جدا, هو كشف عورة أل سعود وملكهم العقيم, الملف الذي تأبى حقوق الإنسان إظهاره للعيان, لا يمكن إنكار كل الدمار الذي حل باليمن والعراق وسوريا, تلك الحروب التي يخوضها مرضى الزهايمر بالأصالة والوكالة, الشهداء.. والجرحى والأرامل والأيتام وصوت مئات الطائرات, سيكونون شهود للوجه الأخر للمنظمة.

الجمعة, 03 نيسان/أبريل 2015 16:27

رسالة حب ! - إبراهيم شتلو /

كان بعض الشباب يضطر إلى التطوع في الجيش السوري بعد إتمامهم للخدمة الإلزامية نظراً لضيق ذات اليد ، وفقط بدافع ضمان المورد المعيشي. وبعد مرور مايزيد على نصف القرن ، وإطمئناني على أمن الرقيب العسكري گلين وبأنه لن ينال عقوبة الإعدام نظرا لمفارقته الحياة بعد أن كنت قد قطعت على نفسي العهد بعدم البوح بأمر نصرته لنضال الشعب الكردي لأي كائن كان وأحتفظ لنفسي فقط بسر علاقته الحزبية التنظيمية بي.

كان العسكريون المتطوعون حكماً أعضاء في حزب البعث العربي الإشتراكي الحاكم ، وكان إشتراك عضوية الحزب يقتطع تلقائياً من راتبهم الشهري. في أوائل الستينات – لم أعد أذكر السنة بالضبط – زرته في بيته البسيط والذي كان يسكنه بالإيجار في حارة قسطل حرامي كعادتي في أحد أيام الجمعة ، وبعد الترحيب الحار والصميمي المعتاد وبينما كنت أروي له آخر الأخبار عن بطولات البيش مه رگه والقائد البارزاني بحماس وإعتزاز ونحن نحتسي الشاي قدم لي مطبوعة باللغة العربية تحمل إسم : المناضل. فأمسكتها وتمعنت فيها بدقة لأقرأ تحت عنوان كلمة المناضل وبحروف صغيرة : نشرة داخلية خاصة بأعضاء الحزب.ونجحت من إقناعه بأنني سوف أعيد إليه هذه النسخة بعد أن أقرأها وأنقل نصها بخط يدي في بيتي. وبالفعل دسستها بإتقان بين ثيابي وقمت بعرضها على مسؤولي الحزبي – البارتي الديمقراطي الكردي – وبعد جهد كبير تمكنا من تصوير صفحات محتويات العدد المذكور الذي تضمن دراسة محمد طلب هلال عن مشروع الحزام العربي الذي إقترح بتسميته : مزارع الدولة مجازاٌ تستراٌ على حقيقة دوافعه العنصرية. وكان يعود الفضل لحصول البارتي بشكل مبكر جداعلى النسخة الأصلية ومن مصدره الأصلي لمشروع الحزام العربي – مزارع الدولة في محافظة الحسكة - لإخلاص الرقيب الأول گلين ونجاحي في كسب ثقته.

في هذا العدد من مجلة المناضل نشرت دراسة رئيس شعبة الأمن السياسي في محافظة الحسكة المدعو: الملازم الأول محمد طلب هلال حول الدواعي الإقتصادية والقومية والأمنية الملحة لتنفيذ مشروع إخلاء المنطقة الكردية الواقعة على طول الحدود السورية التركية من سكانها الأكراد وإسكان عرب المناطق الجنوبية والشرقية القاحلة محلهم مستنداً في دراسته هذه على تقارير أمنية ومعلومات جمعها من خلال عمله كمدير للشعبة السياسية في محافظة الحسكة كمبرر لمشروعه وبعد أن شرح مميزات الشريط الحدودي الذي يسكنه الأكراد لكونه يقع ضمن الشريط الحدودي الذي تزيد معدل هطول الأمطار فيه على 350 مم ولخصوبة أراضيه ، ولمجاورة سكانه الأكراد لكردستان العراق شرقا ولكردستان تركيا شمالاً علاوة على علاقات القرابة والروابط العشائرية التي تربطهم بأكراد الدولتين المجاورتين ومن جملة المؤشرات الخطرة للوجود الكردي والأدلة على عدم ولاء الأكراد للنظام السوري التي أوردها محمد طلب هلال في دراسته رسالة غرامية يذكر أنها تم العثور عليها في جيب تلميذ في مدرسة إعدادية في القامشلي بعد إعتقاله نظراً لنشاطه القومي الكردي ، إذ يقول منظر المشروع : قمنا بتفتيش بيته فلم نعثر فيه على أية نشرات أو مطبوعات ، إلا أنه وبعد تفتبش ثيابه قبل التحقيق معه عثرنا في جيبه على رسالة مكتوبة بخط اليد إعترف التلميذ بأنها بخط يده وبأنه كتبها ليرسلها لفتاة كردية يحبها.

وينقل محمد طلب هلال نص رسالة الفتى الكردي المعتقل إلى حبيبته ضمن دراسته العنصرية عن مشروع الحزام العربي و كانت رسالة الحب الوثيقة الوحيدة ضمن جميع إدعاءاته الباطلة ومبرراته الزائفة الحاقدة التي أوردها في دراسته حول المشروع المقترح كدليل منه على مدى تعلق الإنسان الكردي بقوميته وبقيادة البارزاني التي اعتبرها محمد طلب هلال أكثر خطورة من إسرائيل على عروبة سوريا:

حبيبتي

أقسم لك بأنني أحبك ، فإن لم تصديقني فإنني أقسم لك بكل ما أملك بأنني أحبك ،

فإن لم تصدقيني فإنني أقسم لك بحياتي بأنني أحبك،

وإن لم تصدقيني فإنني أقسم لك بالله بأنني أحبك ،

وإن لم تصدقيني فإنني أقسم لك بزعيمنا البارزاني بأنني أحبك

وإن لم تصدقيني فإنني أقسم لك بوطننا كردستان الغالية بأنني أحبك...!

وبسبب رسالة الحب هذه إنتزعت جنسية ماءتي ألف كردي ، وأسقطت عنهم حقوقهم المدنية ، وأصبحوا أجانبا في وطنهم وهم من أبناء جلدة الرقيب الأول گلين العضو في حزب البعث العربي الإشتراكي ، فهل من أمرأكثرعجباً من هذا عنصرية وحقدا وعداوة ضد شعب مجاور مسلم مسالم ووقف عبر عشرات القرون إلى جانبكم في سؤائكم وضرائكم؟ ،

إبراهيم شتلو / 28 مارس 2015

 

ايران تعرضت الى هزيمة مباغتة .

حسابات ايران كانت خاطئة الى درجة كبيرة . ايران كانت تعتقد انها اصبحت دولة عالمية كبرى و اقوى دولة على المستوى الاقليمي .

فهي تفاوض امريكا والغرب على السلاح النووي . هيمنة ايرانية شبه كاملة على العراق وسورية وكانت اليمن قاب قوسين او ادنى بالاضافة على هيمنتها على لبنان منذ عقود علما ان الخطوة التالية كانت البحرين .

قوة ايران وبروز دورها الاقليمي لم يكن نتيجة قوتها العسكرية الضاربة من اساطيل بحرية وحاملات طائرات واسلحة وطائرات متطورة وجيوش قاهرة او اختراعات وابحاث علمية ، بل كان يعتمد على ماكان يسمى بتصدير الثورة و على تحريك القضايا والمشاكل العالقة في تلك الدول على اساس مذهبي وايديولوجي وكان ذلك واضحا في كل الدول المذكورة اعلاه .

ايران تمادت الى الحد الذي وصل الى درجة الاستهتار والتحقير لبقية دول وشعوب المنطقة وخاصة الدول والشعوب العربية وعلى رأسها السعودية التي اضطرت في النهاية على الرد رغما عنها . السعودية معروفة دائما بانها تحرك وكلاءها في معاركها مع الخصوم منذ تأسيسها .

انتصارات ايران كانت خلبية وهمية ومؤقتة في نفس الوقت .

هزيمة ايران في اليمن هي ايضا مؤقتة والى حين وسنأتي على ذلك .

السعودية وحلفاؤها ـ اي الحلف السني ـ طبخوا الحرب اليمنية على نار هادئة . لقد تركوا الساحة لايران لتتمدد ومن ثم تتجاوز حجمها وقوتها الحقيقية لتغور في اوحال التناقضات التاريخية المعقدة والمعارك المكلفة وصولا الى الافلاس الاقتصادي الايراني الذي جرف معه كل اموال النفط العراقي وميزانية الدولة العراقية على يد المالكي .

ايران حملت على ظهرها احمالا ثقيلة ليس اقلها الحروب الاهلية في العراق وسوريا واليمن .الفواتير كانت باهظة حتى على مستوى الدول العظمى مثل امريكا والاتحاد الاوروبي .

في المقابل كان الحلف السني يخطط وبصمت ليضرب بشكل مباغت كما نشاهد اليوم .

الحلف السني ضرب عدة عصافير بحجر واحد في الحرب اليمنية :

ــ ايران تجرعت كأس الهزيمة واصيبت بشلل كامل واصيبت في كرامتها وهيبتها .

ــ الحلف السني الخفي ظهر الى العلن شاملا تركيا وباكستان ومعظم الدول العربية .

ــ الهزيمة ستجبر ايران الى التوقيع على معاهدات مع امريكا والغرب والتي ستنهي فيها كل احلامها بالحصول على السلاح النووي وبالتالي زوال الخطر النووي عن دول الخليج .

ــ عودة الروح الى التيار العروبي المعادي لكل شيء تفوح منه الرائحة الفارسية والشيعية اي العودة الى مفردات الفرس المجوس .

ــ كل ضعف يصيب ايران سينعكس مباشرة على النظامين السوري والعراقي وحزب الله ويبدو ان الحل السياسي للحرب السورية سيدخل في مرحلة الغيبوبة ، بل هناك قلق من ازدياد شدة المعارك وانتشارها .

الحرب اليمنية تم الاعداد لها بعناية فائقة بحيث لن تجرؤ ايران حتى مجرد التفكير بالدخول في حرب برية مع الخليج والسعودية وذلك بعد ان تمكنت السعودية من ضم باكستان الى التحالف .

تركيا لن ترسل جنديا واحدا خارج حدودها لانها تخاف من المارد الكردي داخلها وهو هاجس تركيا منذ تأسيسها حتى اللحظة . تركيا لن تبخل بالعنتريات والتهديدات كما حدث في الازمة السورية في السنوات الماضية .

دخول باكستان في الحلف السعودي يعني بلغة الشطرنج كش ـ مات لايران عند اي تحرك عسكري لهذه الاخيرة ضد دول الخليج والسعودية . ايران لا يمكن ان تحارب على جبهتين في آن معا في الغرب مع الخليج والشرق مع باكستان .

في الحقيقة بيضة القبان في هزيمة ايران في الحرب اليمنية او الحرب الخليجية ـ الايرانية انما هي باكستان الحليفة الصادقة لامريكا على مدى تاريخها منذ الاستقلال .

الهزيمة الايرانية مؤقتة وهي معركة في حرب طويلة . اما السبب فهو يعود الى عدم وجود انظمة ديمقراطية وغياب العدالة وانتشار الفقر متوجة بالارث التاريخي الطائفي والعنصري المليء بالاحقاد وروح الانتقام في ظل خارطة سايكس ـ بيكو التي لا تحتاج الى تفسير .

لمن يريد معرفة الاوضاع في الشرق الاوسط وفي ظل الحرب اليمنية عليه ان ينظر الى التضاريس الموجودة في وجه الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح ففيها كل تفاصيل الانظمة الديكتاتورية واللصوصية والتوريث وعبادة السلطة والوصولية والخداع والخيانة . المخلوع كان الابن المدلل لدى السعودية على مدى عقود من السنين ولولا الاحداث اليمنية الحالية لكان علي عبدالله صالح النجم اللامع في سماء القمة العربية في شرم الشيخ في هذه اللحظات .

ايران ستعود الى الداخل السعودي والخليجي واليمني قريبا كسابق عهدها طالما لم تحدث تبدلات جذرية نابعة من روح العصر على الانظمة الحاكمة المستبدة مع انتشار الفقر والظلم وعدم المساواة .

كلمة اخيرة للنظام في دمشق والمعارضات السورية وهو ان تداعيات احداث اليمن ستؤجج الحرب الاهلية المجنونة في سوريا وستزيد من طائفيتها . اننا مدعوون جميعا الى وضع حد لهذا الاقتتال وبناء سوريا جديدة يبنيها ابناؤها اي اننا بحاجة الى ـ الجمهورية الثانية ـ حيث ان الجمهورية الاولى التي اقامها الفرنسيون كانت غير شرعية .

28 3 2015

بنكي حاجو

كاتب كردي

الجمعة, 03 نيسان/أبريل 2015 16:25

ولات حين مندم- عبد الكاظم حسن الجابري

 

أُبْتِلِيَ العراق بعد التغيير, الذي حدث عام ,2003 بصعود نخبة سياسية, لإدارة المشهد العراقي, نخبة أغلبها تبحث عن مصالح شخصية, وفوائد مرحلية تتعلق بإنتخابات, أو مناصب محددة.

هذه النخب السياسية, أصبحت حجر عثرة, أمام أي مصلح, أو سياسي يريد وضع حلول, وبيدة مفتاح النجاح لمسيرة البلد, بل على العكس!, إنتهجوا نهج تسقيطي, ضد كل سياسي أو قائد, يملك روحية البناء.

يمثل المرحوم السيد عبد العزيز الحكيم, ذلك النموذج المصلح, الذي يملك الرؤية الواضحة, لقراءة الساحة في الحال, وفي المستقبل, برؤية الخبير, الذي يقيس الأمور على مدياتها المستقبلية.

السيد الحكيم؛ بما يتمتع به من خبرة سياسية, وكاريزما شخصية, وضع نظريات عملاقة في بناء البلد, ورسم مسار ناجح ينتشل العراق من واقعه المؤلم.

طرح السيد عبد العزيز الحكيم مشروعين, مهمين جدا, لو أبصرا هذان المشروعان النور, لكان الواقع المعاش حاليا مختلفا.

المشروع الأول كان يتمثل بمشروع إقليم الوسط والجنوب, والمشروع الآخر هو مشروع اللجان الشعبية.

تصدى المأزومين؛ وذوي المصالح الشخصية, من السياسيين الفاشلين, لهذا الطرح, ووقفوا حجر عثرة أمام تمريرهما وإقرارهما.

بعد الأحداث الأخيرة؛ وسقوط الموصل وماتلاها من ويلات, صار الحديث عن الاقلمة مطروح في العلن, ونادت مناطق الغربية, والموصل بالإقليم, أو الإنفصال عن العراق, رغم إختلاف النوايا, بين ما طرحه السيد الحكيم وبين ما يطرح الآن, إلا إن نتيجة تطبيق رؤية السيد الحكيم كانت لتكون بنتيجة افضل لتطبيق الأقلمة.

كذلك أوجدت أحداث داعش, أمرا مهما تولد بعد الفتوى العظيمة للسيد السيستاني, ألا وهو تكوَّن الحشد الشعبي, الذي إنبرى الغيارى من أبناء الوسط والجنوب للإنخراط فيه, دفاعا عن الوطن والعقيدة.

بالرجوع قليلا إلى ما كان ينادي به السيد الحكيم, نجد إن الحشد الشعبي هو مناظر للجان الشعبية, التي لو تم تطبيقها, حتما لم نصل إلى هذا الوضع, ولم نعطي هذا المقدار من الدماء, ولم نخسر شبابنا بهذا القدر, لكن فات الأمر ولات حين مندم.

مصطلح أطلقه شيوخ النفط على (إيران والعراق وسوريا وجنوب لبنان)، بعد سقوط الطاغية ووصول الشيعة إلى الحكم في العراق، مع أنهم ساهموا بسقوطه، وقد أعزوا السبب إلى التخوف من إختلال التوازن الشيعي السني في المنطقة!

طبعا السبب غير منطقي فعدد السكان من الشيعة والسنة ثابت تقريبا، وتبديل الحكومات لا يغير بالعدد، إلا أن كانت حكومات دكتاتورية تقتل أبنائها كما حدث في العراق أبان حكم هدام، وكذلك فالكل يعلم أن السبب الحقيقي هو سهولة إيصال الدعم من إيران لحزب الله ، ولكن حزب الله لم يحارب إلا إسرائيل فما دخل السعودية وباقي دول الخليج به.

الجواب ببساطة أن هذه الدول وأولها السعودية، أسست بمبادرة بريطانية ومن ثم أمريكية بشرط دعمها المستمر لمخططات اليهود في المنطقة، فدولة سرقت حتى الإسم الحقيقي للمنطقة (نجد وحجاز) لا يمكن لها أن تستمر لولا دعم الدول الكبرى، وبالمقابل فالسعودية منذ تأسيسها كالورم السرطاني الذي يبث سمومه في الجسد العربي.

لا يتسع مقال أو حتى مجلد لسرد مؤامرات السعودية منذ تأسيسها ضد الأمة العربية، والآن يشاركها التآمر قطر، ولكن يكفينا أنهم ومنذ الـ2003 يدعمون عصابات القاعدة بالعدد والعدة، لأرباك الحكومات وقتل الابرياء كما حدث في سوريا والعراق، والهدف كان إنشاء دولة تحكمها الفوضى والتطرف بإسم الدين الإسلامي، لديها حدود محاذية لإيران فينتهي الهلال الشيعي، خطة وضعتها امريكا وإسرائيل ونفذها العرب الأجلاف.

رجل ثمانيني يسكن بيت متواضع في النجف الأشرف أجهض هذا المخطط الجهنمي، هذا الرجل أستجاب لندائه كل أطياف الشعب العراقي، هبوا بالملايين لتحرير الأراضي المغتصبة من جرذان داعش لم يوقفهم سلاحهم الحديث وتفخيخهم الدور والطرقات، ولا من يدعمهم من الدول، سطروا بطولات ستتناقلها الأجيال، وها هو أهم معاقل داعش في العراق يتهاوى تحت أقدامهم، وجيف المقاتلين الأجانب وجلهم سعوديون تملآ أراضي تكريت، التي حررت بعض مناطقها زحفا بسبب الطرق المفخخة المحمية بقناصي داعش.

هذه الهزيمة النكراء جعلت السعودية تتجه نحو اليمن، حيث أفشل الحوثيون مخططهم فيها بجعلها معسكر من معسكرات القاعدة، ورغم أن الحوثيين يدافعون عن أرضهم، ألا انهم اتهموا بالارهاب من دول راعية للارهاب كالسعودية وقطر، وبأموال النفط جمعوا جيوش من المرتزقة، بحلف للشيطان أسموه عاصفة الحزم، ولكن هذا هو اليمن الذي لم ينجح بتدنيس ارضه غاز طوال تاريخه العتيد، وإصرارهم على غزوه هو نهاية لدول الشر بالمنطقة، وإكمالا للبدر الشيعي بإنتظار ظهور الأمام المهدي (عجل تعالى فرجه الشريف).

 

بعد مرور عامين من الصدام بين ايران ودول ال5+ 1 , اثمرا عن اتفاق مهم ؛ حيث باتت ايران بموجبه قوة إقليمية نووية, باعتراف مذيل بتوقيع الخمسة الكبار والاتحاد الأوروبي. الطريق الطويلة والشاقة وصبر ايران عبر سنوات الحصار والعقوبات الاقتصادية القاسية، أوصلت الإيرانيين إلى انتزاع الاعتراف الدولي بحقهم في تخصيب اليورانيوم بنسبة لاتقل عن5 %, وهي النسبة التي تحتاجها ايران لاغراضها السلمية, وتكريس اتفاق اعتبره الكبار من المحللين بانه« زلزال جيوسياسي», وانقلاباً في الواقع «الجيوستراتيجي» من آسيا الوسطى حتى ضفاف المتوسط، مروراً بدول الخليج.

لقد أصبح من الصعب على أي قوة في المنطقة تجاهل إيران النووية، أو الاستمرار في الاستناد إلى عدائها مع الولايات المتحدة, لمواجهتها على مختلف الجبهات الإقليمية من أفغانستان الى العراق, الى سوريا الى لبنان الى امن الطاقة ومساراتها وحتى الى منظومة الامن الاقليمي للشرق الاوسط؛ وأصبح صعباً على إسرائيل ادّعاء خطر البرنامج النووي الإيراني لمهاجمتها عسكرياً، من دون أن يصبح ذلك عدواناً على برنامج مدني مشرع دوليا.

كل هذه المعطيات جاءت متزامنة مع ظرفية مهمة, جعلت من ملف التفاوض ينضج بطريقة لم يعهدها في السابق, منها المشاكل الإقتصادية الكبرى التي وقعت بها أمريكا وأوربا العجوز, خاصة بعد انسحاب الإهتمام الأمريكي من منطقة الشرق الأوسط , نحو محيط الباسفيك وجنوب آسيا , للتصدي للعملاق الإقتصادي الصيني, والحد من توسعه وتضخمه, إضافة الى فشل مشروع الإسلام السياسي الذي عولت عليه الولايات المتحدة في الوطن العربي والذي تحول من مشروع سياسي لضبط المنطقة, إلى مشروع لتصدير الإرهاب في ليبيا وتونس ومصر وسوريا وغيره .

سياسة الرئيس أوباما جاءت هادئة في لهجتها, لتمثل امكانية دوبلوماسية امريكية جديدة , في محاولة لحل أهم وأعقد وأصعب ملف في المنطقة, إلا وهو النووي الإيراني, خاصة بعد تصريحه الأخير بأن : "وحدها الدبلوماسية يمكنها أن تؤدي الى حل دائم للتحدي الذي يمثله البرنامج النووي الايراني, وأن هناك فرصة حقيقية اليوم للتوصل الى اتفاق شامل وسلمي." مما يدل على تغير منهج الولايات المتحدة الاميركية, في مقاربة المشاكل العالقة من اعتماد القوة, المغطاة بتفويض من الامم المتحدة او مجلس الامن, نحو اعتماد الحوار لحل الازمات الدولية.

لقد برز هذا التغيير بعد انكشاف عمق الازمة الاقتصادية الاميركية, وبالتالي ظهر عجز اميركا عن الحروب وتغطية نفقاتها امام خصومها وحلفائها, مما حدى بخصومها تقديم مبادرات حلول, يدركون مسبقا ان اميركا لا تستطيع رفضها لانتفاء البديل لديها,ودفع بحلفائها الى الانفكاك عنها والاتجاه نحو روسيا والصين, بدءا من مصر الى السعودية الى تركيا واسرائيل.

ليس هناك من خاسر، الكل رابحون؛ إذا تم تنفيذ الاتفاقية النووية مع إيران, فهذه الإتفاقية ستغطي مساحة واسعة من الحلول, لمشاكل دولية واقتصادية وعسكرية كثيرة, بل وستخفف الضغط عن العديد من الملفات الساخنة, كالملف السوري, والملف الأوكراني, وكذا ملف الغاز المصدر من روسيا الى أوربا.

الدولة الممانعة وبشدة لحصول هذا الإتفاق, وحل هذه المشكلة هي اسرائيل, وفريقها الحكومي بقيادة نتنياهو, والأخير لم يأل جهدا في سبيل استمالة أقطاب الحزب الجمهوري في أمريكا, من أجل الوقوف بالضد من هذا الإتفاق, مما أدى الى حصول حالة ممانعة داخل الولايات المتحدة, لمنع امريكا من توقيع هذا الإتفاق مع إيران, إضافة إلى أن فرنسا التي هي من ضمن فريق الــ 5+1, تمثل الأكثر تشددا ضمن الفريق بالضد من برنامج ايران النووي, حيث كانت فرنسا احدى اكثر الدول معارضة لمطلب ايران, برفع كامل للعقوبات الإقتصادية المفروضة عليها بمجرد توقيع الإتفاقية, وهذا ما أدى الى تعثر المفاوضات في هذه العقدة في مؤتمر لوزان, المخصص لوضع الرتوش النهائية للإتفاق النووي الإيراني.

ما هو متحقق على الأرض, ينبأ بأن هناك انفراجا حقيقيا سيحصل في المنطقة, وإن الإرادة الدولية بشكلها العام, مقبلة نحو تحقيق هذا الإنفراج !

*ماجستير فكر سياسي امريكي معاصر- باحث مهتم بالآيديولوجيات السياسية المعاصرة.

الجمعة, 03 نيسان/أبريل 2015 10:47

دمشق أرومتي - مصطفى محمد غريب

دمشق دمي

أعودُ إليك من قلقٍ

يهزُ كياني

ويحمل آهةً ويدق بابي

تفيض عيونناً دمعاً

بها ألمٌ

تصاحب وقتها شدّاً

ولا وقت يصاحبني

لها جرحٌ عميق القاع والأصقاع لا مجرى

يؤرخه، ولا عهداً سيجمعهُ،

ولا الأيام تجمعنا

كعهدٍ للمسرات

من الهجر البعاد ومنْ مضرات

وحسْراتٌ ستبلعه

ومن تلك المعاني

نرى من قهرنا وشماً

على المحراب طوقاً

تضيق بهِ

مشاعرنا

فأبكيها أسى متضرعاً

لأسبابي، وأشجاني، وعثراتي.

دمشق الحزن والذكرى تؤرقني

وتمسك في تلابيبي

إذا ما ملتُ عنكِ تيمماً هجري

يصاحبني حنيني من صبا روحي

يزيد مدامعي غرزاً وتقريحي

يهز مضاجعي قهري

ليجرحني..

ويجرح مقلتي عسري

ليبعدني..

ويدمي مهْجتي غرزاً

...............................

................................

دمشق دمي

ومن أيام قحطي

بها شرخي

ومن آهات صوتي

بها نغمي

بها وشم الحضارة فجرها رطبٌ

بها شم الاريج منارتي الأعلى

بها الرؤيا أرومة في معابرها

مع البحر العميق جذورها عشقي

بها من كل حدبٍ

ومن كل الجهات مدامعي سري

ألا فلتجزعي روحي

فلا نجمات تبهرني

ولا قمرٌ يغازلني

كأحبابي..

ولا صوت العصافير التي جهراً

تزقزق في مناشيري

فها أني أراها

دمشق دمي

غريب الدار من شوقٍ

يذوب على امتداد

وخاتمة الطواف من وجدٍ

لحب في الخليقة والبلاد

لكِ حبي

ومنك أرى

شواهد عصرنا الهادي

وحزني لن يدوم إذا

تعهد قلبنا وعداً

وبي أملٌ

يجدد حبنا الشادي

22 / 3 / 2015

حوار: دلشاد مراد

نستمر برصد آراء السياسيين حول تداعيات مجزرة الحسكة ليلة نوروز 2015م, وحول الاستحقاقات الانتخابية في روج آفا, وفي هذا العدد التقينا بالسيدة مزكين زيدان الرئيسة المشتركة لحزب التغيير الديمقراطي الكردستاني, التي دعت الأحزاب والقوى السياسية في روج آفا إلى التقارب والوحدة في المواقف, وطالبت كافة القوى الكردستانية بالإسراع في عقد المؤتمر القومي الكردستاني

- برأيك, ما هو الهدف من قيام مرتزقة داعش بالعمل الإجرامي الإرهابي في الحسكة ليلة نوروز 2015م؟

كما هو معروف فإن هدف داعش من قيامه بمجزرة الحسكة إحداث الفتنة بين مكونات المجتمع في روج آفا التي تضم موزاييك من المكونات المتعايشة منذ مئات السنين من كرد وعرب وسريان وآشور وأرمن ...الخ. وقد عمل هؤلاء المرتزقة بعد قيام هذه المكونات على إعلان الإدارة الذاتية الديمقراطية التي زادت من تعميق أواصر العلاقة بينها, على تخريب تلك العلاقة وإحداث حرب أهلية بينها بغرض إبعادها عن قضيتها المركزية وإلهائها بحروب وأزمات هامشية.

وقيام هؤلاء المرتزقة بالهجوم على المدنيين المحتفلين بالنوروز ليلة 20 آذار المنصرم, ما هو دليل على سعيهم المستمر في استهداف التعايش السلمي بين أبناء شعب روج آفا. وكذلك استهداف ثقافة المنطقة. وعلى الرغم من وجود قرار صادر من الإدارة الذاتية الديمقراطية في المقاطعة قبل ليلة نوروز بإلغاء الاحتفالات وعدم القيام بالتجمعات الكبيرة, لورود معلومات أمنية بنية المرتزقة استهداف احتفالات نوروز لهذا العام. ولكن للأسف فإنه حتى حزبنا "حزب التغيير الديمقراطي الكردستاني" لم يلتزم بهذا القرار, وأقمنا احتفالية خاصة بأنصار حزبنا في أحد أحياء قامشلو, حيث لم نستطع أن نقنع أنصارنا وأعضاءنا بعدم تنظيم تجمع احتفالي بالنوروز.

وفي الحقيقة أننا وأثناء وجودنا في الاحتفالية في الساعة السادسة والربع مساءً علمنا بحدوث تفجير في الحسكة مستهدفاً التجمعات الاحتفالية بالنوروز في حي المفتي بالمدينة. وعلى إثر ذلك أنهينا احتفالنا, وقررنا فض التجمع على الفور.

- ماهي المهام الملقاة على القوى السياسية في روج آفا لمواجهة سياسة الإرهاب الموجهة بحق شعب روج آفا بكافة مكوناته؟

ينبغي على القوى السياسية في روج آفا أن تكون على موقف واحد في هذه المرحلة الحساسة حتى يتمكنوا من تحقيق تطلعات شعب روج آفا, وغير ذلك فإننا سنتجه نحو الهاوية ولن نحقق أي مكتسبات في هذه الفرصة التاريخية التي تمر بها منطقتنا. وهنا نتذكر قول الشاعر الكردي جكر خوين " إن لم نتوحد, فإننا سنتهاوى الواحد تلو الآخر", يكفينا خلافات, يجب أن ندرك سياسة عدونا, فهو ينظر إلينا كجسم واحد, ويستهدفوننا على هذا الأساس. فمرتزقة داعش يقولون دوماً أنهم سيقتلون ويبيدون الكرد وأنهم سيسبون نساءهم, فلماذا لا ننظر إلى أنفسنا على أننا جسم واحد وعلى موقف واحد.

على الأحزاب والقوى السياسية في روج آفا أن يتقاربوا ويوحدوا مواقفهم, وعلى القوى الكردستانية دعم وتبني وحدة الصف الكردي في روج آفا, لمواجهة المخاطر والهجمات وسياسة الإبادة التي تشن علينا من قبل المرتزقة وبعض القوى الإقليمية.

- ما هو أهمية عقد المؤتمر الوطني الكردي على صعيد توحيد الخطاب الكردستاني في مواجهة تحديات المرحلة الراهنة؟

عندما تأسس حزبنا, وضعنا بنداً في برنامجنا السياسي يتضمن الدعوة إلى عقد المؤتمر الوطني الكردستاني, بحضور ممثلي كافة القوى الكردية في الأجزاء الأربعة لكردستان, بهدف اتخاذ قرارات مصيرية بتعلق بالشعب الكردستاني وقضيته. هنا أتساءل لما لا يوجد لروج آفا علم خاص بها, فعندما نحضر أي احتفالية أو تجمع نرى أعلام مختلفة ترفع فيها. أؤكد هنا أن روج آفا تستحق أن يكون لها علم خاص بها. ونطالب كافة القوى الكردستانية بالإسراع في عقد المؤتمر القومي الكردستاني.

- ما أهمية الاستحقاقات الانتخابية في روج آفا على الصعيد المحلي والدولي؟

-

الاستحقاقات الانتخابية لها أهمية كبيرة, فعندما أقر المجلس التشريعي مواعيد إجراء الانتخابات, كان هناك كثير من الأحزاب والقوى السياسية المعارضة لفكرة إجراء الانتخابات بهذه السرعة, وكان حزبنا من بين تلك الأحزاب التي كانت لها تحفظ من ناحية إجراء الانتخابات مبكراً, حيث كنا نخاف من عدم الإقبال عليه من قبل المواطنين, ولكن في الساعات الأولى لانتخابات مجالس البلديات تفاجأنا بالإقبال الكثيف للمواطنين على المراكز الانتخابية. ونحن رأينا بأم أعيننا الفرحة التي كان المواطنون يبدونها أثناء مشاركتهم في الانتخابات.

إن اتباع سياسة "المقاومة والبناء" يعطي دفعاً وزخماً لمعنويات شعب روج آفا, ويفرض شرعية الإدارة الذاتية الديمقراطية على القوى والأطراف المحلية والإقليمية والدولية.

نحن في روج آفا لا نؤجل أعمالنا, فاليوم نشيّع شهداءنا وبعدها مباشرة نذهب إلى أعمالنا, لا وقت لدينا للمكوث في بيوتنا وإبداء الحزن, فأبطالنا كانت شهادتهم من أجل حرية شعبهم, وعليه فإن من واجب أبناء هذا الشعب الوفاء لشهدائهم ومتابعة مسيرة البناء والتحرير يوماً بيوم وساعة بساعة, فقدرنا نحن أبناء روج آفا النضال والعمل إلى جانب المقاومة.

يتيح الاتفاق النووي توازن قوة جديد يصب في صالح العراق، اذا ما عادت ايران الى علاقاتها الطبيعية مع اوربا والولايات المتحدة، بسبب العلاقات القوية التي تربط بغداد وطهران.

بغداد/المسلة: وقّعت طهران مساء الخميس 2 أبريل/ نيسان 2015 على اتفاق إطار مع مجموعة 5+1، يمهد للتوقيع على اتفاق نهائي بشأن البرنامج النووي الإيراني في أواخر يونيو/ حزيران، وهو الاتفاق الذي سيتضمن موافقة مجلس الأمن.

وتضمن اتفاق الإطار الذي تم التوقيع عليه الخميس، التزام إيران بتعليق أكثر من ثلثي قدرات التخصيب الحالية، ومراقبتها لمدة عشر سنوات، ونقل مخزون اليورانيوم المخصب للخارج، والتزامها بموقع تخصيب وحيد، على أن يتضمن الاتفاق النهائي موافقتها على تخفيض عدد أجهزة الطرد المركزي.

وبمقتضى الاتفاق ستشغل إيران 6 آلاف جهاز طرد مركزي بدلا من 19 ألفا في موقع فوردو النووي، فيما تشرف الوكالة الدولية للطاقة الذرية على ضمان عدم بقاء مواد مشعة في مفاعلي فوردو وآراك. وفي المقابل ينهي الاتحاد الأوروبي جميع أنواع الحظر والعقوبات المفروضة على طهران، وتنهي الولايات المتحدة الحظر والعقوبات تدريجيا، بينما يصبح من حق إيران بناء المفاعلات النووية للأغراض البحثية والسلمية.

ورأى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، أن الاتفاق يُمكن جميع الدول من التعاون لمواجهة التحديات الأمنية الخطيرة، فيما قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن "صياغة الاتفاق النهائي يجب أن تبدأ فورا"، ولفت وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إلى أن الاتفاق "سيوقف العقوبات المرتبطة بالبرنامج النووي".

الرئيس الأمريكي باراك أوباما اعتبر الاتفاق بأنه "تفاهم تاريخي، يمنع إيران من الحصول على سلاح نووي"، ورحبت باريس بالاتفاق كونه يحد من قدرات برنامج إيران النووي، فيما وصفته برلين بـ"الخطوة المهمة تجاه منع إيران من الحصول على أسلحة نووية”. وقالت موسكو إن الاتفاق "سينعكس إيجابيا على التطبيع في الشرق الأوسط". بينما تقول تل أبيب إن "الاتفاق بعيد عن الواقع، وأن جميع الخيارات تبقى مطروحة".

ويرحب العراق باي اتفاق نووي، وقال وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري، في وقت سابق أن الاتفاق النووي بين الولايات المتحدة وإيران لن يكون صفقة على حساب العراق، وان التوافق هو بداية لإنهاء التوتر في المنطقة، وأن بلاده ترحب بكل أنواع الانسجام في العلاقات بين الدول.

ويتيح الاتفاق النووي توازن قوة جديد يصب في صالح العراق، اذا ما عادت ايران الى علاقاتها الطبيعية مع اوربا والولايات المتحدة، بسبب العلاقات القوية التي تربط بغداد وطهران وانسجام مواقفهما حول الكثير من القضايا الدولية، وتعاونهما الوثيق في مجال مكافحة الإرهاب.

و التزم المسؤولون في دول الخليج الصمت بشأن اتفاق مبدئي، ولم تتناول وسائل الإعلام الرسمية في تلك الدول هذه التطورات إلا بشكل عابر.

وبثت النشرة الإخبارية الرئيسية للفترة المسائية للتلفزيون السعودي نبأ الاتفاق لكن بعد 40 دقيقة من بدء النشرة.

وقال مسؤول خليجي كبير إن أي ردود فعل ستأتي في الأيام القادمة ليس من الدول بشكل منفرد وإنما من مجلس التعاون الخليجي.

ورحبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالاتفاق الاطاري بشان برنامج ايران النووي.

وقال يوكيا أمانو المدير العام للوكالة في بيان "ترحب الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالاعلان الذي توصلت اليه القوى الست وايران بشان المحددات الرئيسية لخطة عمل شامل مشتركة".

وأشاد الرئيس الأمريكي باراك اوباما باتفاق الاطار بشأن برنامج ايران النووي قائلا إنه "اتفاق جيد" سيمنع ايران من الحصول على سلاح نووي وسيجعل العالم أكثر أمانا وهو خيار أفضل من حرب جديدة في الشرق الأوسط.

وبعد قليل من الاعلان عن الاتفاق في سويسرا بعد مفاوضات طويلة بين ايران والقوى العالمية خرج اوباما الى حديقة البيت الابيض ليروج للاتفاق لدى الأمريكيين وأعضاء الكونجرس المتشككين.

وقال "لذا فحين تسمعون المنتقدين الحتميين للاتفاق يرفعون اصواتهم اسألوهم سؤالا بسيطا.. هل تعتقدون فعلا ان هذا الاتفاق القابل للتثبت منه... اذا نفذ بالكامل.. بدعم من القوى الكبرى العالمية.. خيار اسوأ من المخاطرة بحرب أخرى في الشرق الأوسط؟".

وخاضت الولايات المتحدة منذ 2001 حروبا طويلة في العراق وافغانستان وتنفذ الآن مع انعدام الاستقرار في انحاء الشرق الاوسط ضربات جوية ضد تنظيم داعش الارهابي.

وتحدث منتقدون جمهوريون ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بقوة ضد الاتفاق مع ايران.

وطرح اوباما ثلاثة خيارات لكبح الطموحات النووية الايرانية. وقال إن الأول هو "اتفاق قوي ويمكن التثبت منه مثل هذا" سيؤدي الى "منع ايران سلميا من الحصول على سلاح نووي."

واضاف "الخيار الثاني هو: اننا يمكن ان نقصف المنشآت النووية الايرانية وبالتالي نبدأ حربا أخرى في الشرق الأوسط وندفع برنامج ايران للوراء بضع سنين... وبكلمات أخرى نعيده للوراء بنفس القدر الزمني الذي سيعيده به هذا الاتفاق الى الوراء".

واضاف ان الخيار الثالث هو الانسحاب من المفاوضات ومحاولة دفع الدول الأخرى لمواصلة العقوبات الاقتصادية على ايران "وأن نأمل في تحقق افضل النتائج".

وقال اوباما إن الاتفاق من خلال التفاوض "هو افضل خيار لنا إلى حد بعيد".

وقال الرئيس المنتمي للحزب الديمقراطي إنه اذا قتل الكونجرس الأمريكي الذي يقوده الجمهوريون الاتفاق بدون تقديم اي بديل معقول "حينئذ ستكون الولايات المتحدة هي التي ستلام عن فشل الدبلوماسية".

وقال اوباما انه تحدث مع العاهل السعودي الملك سلمان وسيتحدث قريبا مع نتنياهو وزعماء بالكونجرس.

ووصف اوباما الاتفاق بأنه تاريخي سيقطع على ايران كل طريق يمكن ان تسلكه لتطوير سلاح نووي.

واضاف "اذا أدى اتفاق الاطار هذا الى اتفاق شامل نهائي فسيجعل بلدنا وحلفاءنا والعالم أكثر آمانا".

وتابع "إنه اتفاق جيد".

وأقر اوباما بوجود "تاريخ صعب" بين الولايات المتحدة وايران. وساندت واشنطن انقلابا عام 1953 اطاح برئيس الوزراء الايراني المنتخب ديمقراطيا. وكان الثوريون الايرانيون الذين اطاحوا بالشاه المدعوم من الولايات المتحدة في 1979 قد احتجزوا دبلوماسيين امريكيين رهائن.

 

شفق نيوز/ طلب رئيس إقليم كوردستان مسعود بارزاني الخميس من مستشاره القانوني اليوم الخميس بفتح تحقيق بالتنسيق مع رئاسة البرلمان الكوردستاني في موضوع "تجاوز" احد النواب على البيشمركة، وتوعد بردع كل "المتجاوزين".

وكان نائب رئيس لجنة البيشمركة في برلمان إقليم كوردستان دلير ماوتي قد اتهم في تصريح نقلته صحيفة رووداو الأسبوعية وزارة البيشمركة بتسجيل انتحاري داعشي كـ"شهيد" في سجلاتها، وقال أيضا إن الوزارة تضم العديد من العناصر الوهمية.

إلا أن ماوتي اعتذر لاحقا، واقر بأنه مخطئ وقال إن الشخص المذكور هو عميد في البيشمركة وقتل في المعارك ضد تنظيم داعش.

وكتب رئيس إقليم كوردستان مسعود بارزاني على صفحته في فيسبوك "قبل استشهاده، كنت اعرف الشهيد حذيفي عن قرب واعرف كم كان شجاعا وجديرا بالثقة".

وتابع "لم احزن على استشهاده بقدر حزني على تصرف احد أعضاء البرلمان بشأنه".

وقال بارزاني "لن اسكت أبدا على هذا التجاوز، ولهذا السبب طلبت من مستشاري القانوني التنسيق مع رئاسة البرلمان لفتح تحقيق حول الموضوع لإيجاد طريقة لوضع حد لهذه التجاوزات حسب الإجراءات القانونية".

وأضاف "لا يسمح وبأي شكل من الأشكال ولأي شخص التجاوز على هيبة البيشمركة والشهداء، أؤكد لكم مرة أخرى إني لن أتغاضى عن هذا الأمر وان الشهداء والبيشمركة بالنسبة لي خط احمر".

ولفت بارزاني إلى أن "اسم البيشمركة والشهداء اكبر وأعظم بكثير ممن يريدون السخرية من عظمتهم واسمهم".

إطلاق النار على مهاجمين خارج مقر شرطة إسطنبول

أوقفت الشرطة التركية نحو 20 شخصا مقربين من المجموعة اليسارية المتطرفة السرية المسؤولة عن عملية احتجاز قاض رهينة مساء أول من امس والتي انتهت بمقتل القاضي وناشطين كانا يحتجزانه. فيما أطلقت الشرطة النار على مهاجمين اثنين خارج مقر قيادة شرطة إسطنبول كما صدت محاولة هجوم على حزب العدالة والتنمية في أحد أحياء إسطنبول حيث اعتبرها الرئيس التركي رجب أروغان محاولة لتقويض عملية السلام مع النشطاء الأكراد.

وجرت حملة قوات الأمن في مدينة انطاليا (جنوب) واستهدفت 22 طالبا يشتبه بصلتهم بالجبهة الثورية لتحرير الشعب التي تبنت عملية احتجاز الرهينة.

وذكرت وكالة الأنباء التركية «دوغان» أن «الشرطة تدخلت بعد ان تلقت معلومات تبعث على الاعتقاد بان الحزب يحضر لعمليات اخرى مماثلة لتلك التي نفذت في قصر العدل في إسطنبول. لكن محاميا عن الطلاب الموقوفين نفى لـ دوغان هذه المزاعم».

وتدخلت قوات الأمن مساء أول من أمس ضد ناشطين مسلحين في هذه المجموعة الماركسية المعروفة بشن العديد من الاعتداءات في تركيا منذ تسعينات القرن الماضي كانا يحتجزان منذ ساعات عدة قاضيا ويهددان بقتله. وقتل محتجزا الرهينة أثناء عملية التدخل وفارق المدعي العام محمد سليم كيرزا الحياة بعد ساعتين من نقله الى المستشفى على اثر إصابته بالرصاص في الرأس والصدر في ظروف لم تتوضح بعد.

وكان هذا القاضي يحقق بشأن ملابسات وفاة الفتى بركين الفان في 11 مارس 2014 بعد 269 يوما من دخوله في غيبوبة بسبب إطلاق الشرطة قنبلة مسيلة للدموع في إسطنبول أثناء تظاهرة في يونيو 2013.

تشييع جثمان القاضي

وتم تشييع جنازة القاضي أمس بحضور الآلاف من الأتراك ،وقال وزير العدل كنعان ايبك للمشيعين «لا نرى هذا هجوما على ممثل الادعاء الراحل بل على منظومة العدالة بأسرها. إنه سلاح صوب إلى الأمة».

وبينما وضع نعش كيراز ملفوفا بالعلم التركي في بهو مبنى إحدى المحاكم قال الوزير: «دولتنا قوية بما يكفي لملاحقة أولئك الذين يقفون خلف هؤلاء المجرمين … لا يجب أن تجعل حقيقة مقتل هؤلاء القتلة القوى الشائنة والظلامية تشعر بالارتياح».

صد هجوم

من جهة أخرى، ذكرت وسائل الإعلام المحلية ان الشرطة التركية سيطرت أمس على رجل دخل احد مقار حزب العدالة والتنمية في احد أحياء إسطنبول غداة عملية احتجاز رهينة انتهت بسقوط قتلى». وقالت وكالة الانباء «دوغان» ان «المهاجم الذي لم تعرف دوافعه، اقتحم مكتب حزب العدالة والتنمية في حي كارتال الواقع على الضفة الآسيوية للمدينة حيث قام بتحطيم الزجاج»، وتمت السيطرة بسرعة على الرجل ونقل لاستجوابه من قبل إدارة مكافحة الإرهاب في الشرطة.

وقال الرئيس رجب طيب أردوغان إن الهجوم على مقر حزب العدالة والتنمية في اسطنبول محاولة لتقويض عملية السلام التي تقوم بها أنقرة مع المسلحين الأكراد. في الأثناء، قالت محطة تلفزيون«سي.إن.إن ترك» إن الشرطة أطلقت النار على مهاجمين اثنين خارج مقر قيادة شرطة إسطنبول اليوم الأربعاء وإن ضابطين اثنين أصيبا. وأكد مسؤول في مقر قيادة الشرطة اتصلت به وكالة «رويتر» سماع دوي إطلاق نار خارج المبنى ولكنه امتنع عن إعطاء مزيد من التعليقات قائلا:« إن جميع الوحدات في حالة استنفار».

تحويل

قالت ناطقة باسم الخطوط الجوية التركية إن طائرة للشركة كانت متجهة إلى لشبونة أمس حولت مسارها عائدة إلى إسطنبول بعد العثور على حقائب مجهولة على متن الطائرة. وأضافت إن «الطائرة التي أقلعت في رحلتها« تي.كيه 1759 »كانت تقل 170 راكبا وسبعة من أفراد الطاقم وكانت في طريقها إلى لشبونة». وأوضحت أن كل الركاب نقلوا إلى طائرة أخرى لاستئناف الرحلة إلى لشبونة.

 

خاص//Xeber24.net
تقرير : ابراهيم عبدو

أفاد مراسل موقعنا في قامشلو بأن مجموعة من الحقوقيين الكورد يتداولون فيما بينهم إمكانية رفع دعوى قضائية ضد حزب اليكيتي بتهمة دعمه للأرهاب على خلفية بيان المبايعة الذي وقّع عليه و يبارك من خلاله سيطرة جبهة النصرة الأرهابية على مدينة أدلب شمال غرب سورية .
وقد أنطلق الحقوقيون الكورد من مبدأ أن جبهة النصرة و العديد من الكتائب المشاركة لها في السيطرة على مدينة أدلب كانت من أوائل الكتائب المسلحة التي أعتدت على غرب كردستان من خلال هجومهم على مدينة سري كانييه نهاية عام 2012 و الذي أسفر عن تعريض المدنيين الكورد لخسائر جمة .
هذا وكانت ممثلية المجلس الوطني في تركيا قد أتهمت حزب اليكيتي بأنه تفرد بالتوقيع على البيان المذكور دون الرجوع إلى ممثلي المجلس الوطني الكوردي .
وقد اعتبر الحقوقيون الكورد آن حزب اليكيتي خلق حول سياساته ،العشرات من علامات الأستفهام عن علاقته مع الأرهاب المدعوم تركياً ضد غرب كوردستان و شعبها مستشهدين بتسريبات زعيمه السابق فؤاد رشاد عليكو في كوباني و العشرات من المواقف العدائية اتجاه المصالح الكوردية الأستراتيجية .
فيما يُشير مراقبون أن حزب اليكيتي قد خضع لسيطرة الميت التركي الذي يملي عليه إرادته و من الصعب عليه ابداء مواقف وطنية تخدم الكورد في غرب كوردستان و ما مباركة سيطرة جبهة النصرة على أدلب إلا تنفيذ للأوامر التركية المباشرة .
يمكن الربط بين مواقف المجلس الوطني وهذا البيان بانه جاء استجابة لرغبات تركيا وضغوطات مباشرة من قِبلها .
بينما يرى آخرون أن شخصيات متنفذة في حزب اليكيتي تقف وراء هذه المواقف المشينة و بدعم تركي مباشر و أن هذه الشخصيات قد أوقعت الحزب و المجلس الوطني الكوردي في أكثر من مطب سياسي و يبدو أنه من الصعب على التركيبة السياسية داخل الحزب وضع حد لتجاوزاتهم و بهذا يتمادون فيها حتى وصلت بهم الجرأة أن يوقعوا بيانات من هذا النوع بأسم المجلس الوطني الكوردي كإشارة صارخة بأنهم لا يقيمون وزناً لجملة الأحزاب الكوردية بما فيها حركة تڤ دم و هذا ما يتطلب تدخلاً قضائيا لا بد منه .
هذا وقد أكد مراسلنا بأن الحقوقيين الكورد يستندون في مسعاهم هذا إلى المادة الرابعة من القانون التشريعي لكانتونات روچ آڤا الذي يتضمن :
تعتبر بوجه خاص الافعال التالية من الاعمال التي تخل بامن المقاطعة وتعد اعمالا ارهابية
1- كل فعل من شانه تهديد الوحدة والتعايش السلمي بين المكونات في المقاطعة وسلامة المجتمع ويمس الامن العام واستقراره ويضعف قدرة جهاز حماية الشعب والاسايش في الدفاع والحفاظ على امن المواطنين وممتلكاتهم ومؤسسات المقاطعة سواء بالاصطدام المسلح مع قوات المقاطعة او اي شكل من الاشكال الخارجة عن حرية الراي والتعبير التي يكفلها القانون .
كما أن ملفات الحقوقيين تشير إلى الخلل الذي تحدثه هذه الخروقات و التصرفات في مسألة الأمن القومي العام و سلامة شعوب المنطقة ،هذا إضافة إلى مخالفة القوانين الدولية الصارمة بحق مؤيدي الأرهاب و خاصة أرهاب تنظيمات القاعدة المختلفة .
و الجدير بالذكر أن هذا الأجراء القانوني جديد من نوعه في كانتونات روج آڤا و لا يمكن التكهن بما إذا كانت المحاكم المتخصصة ستقبل النظر في هكذا دعوى !


أربيل: دلشاد عبد الله
أعلنت حكومة إقليم كردستان العراق، أمس، أن وفدا من الإقليم ينوي زيارة بغداد لبدء جولة جديدة من المحادثات بين الطرفين ومتابعة سير الاتفاقية المبرمة بينهما. وبينت أن رئيس حكومة الإقليم سيجتمع أولا مع الأطراف السياسية في كردستان للتشاور قبل توجه الوفد إلى بغداد.
وقال سفين دزيي، المتحدث الرسمي لحكومة الإقليم، لـ«الشرق الأوسط»: «هناك نية لزيارة وفد من حكومة إقليم كردستان إلى بغداد، لكن من الضروري عقد اجتماعات تشاورية بين الأطراف السياسية في الإقليم قبل بدء هذه الزيارة، لذا سيجتمع رئيس حكومة الإقليم نيجيرفان بارزاني مع قادة الأطراف الكردستانية، وإن استوجب الأمر فسيجتمع أيضا مع أعضاء برلمان الإقليم، والنواب الكرد في مجلس النواب العراقي، للتشاور حول الزيارة المرتقبة»، مؤكدا ضرورة استمرار الحوار بين أربيل وبغداد من أجل وضوح أكبر وتلاشي الغموض الموجود في السابق.
وأضاف دزيي: «المباحثات الفنية بين الجانبين مستمرة، فوزارة الثروات الطبيعية في الإقليم على تواصل مباشر مع بغداد، لمتابعة الكمية المصدرة من النفط حسب الاتفاقية يوميا، لكن من الناحية السياسية من الضروري أن يكون هناك اجتماع على مستوى رفيع بين الجانبين»، مبينا أن موعد هذه الزيارة يعتمد على إنهاء اجتماعات الإقليم. وأشار بالقول: «إذا كانت الزيارة على مستوى سياسي وحكومي، فبلا شك سيرأس رئيس حكومة الإقليم الوفد إلى بغداد».
بدوره، قال آريز عبد الله، رئيس لجنة الطاقة في مجلس النواب العراقي لـ«الشرق الأوسط»: «هناك الكثير من المشكلات التي يجب مناقشتها من قبل الجانبين والتوصل إلى حل بشأنها، وفي مقدمتها مشكلة النفط وميزانية الإقليم، فعلى الرغم من أنه يجب أن تكون نسبة 17 في المائة من ميزانية العراق للإقليم، فإنه وحتى الآن تم إرسال أقل من نصف تلك النسبة إلى الإقليم، وفي المقابل يجب أن يصدر 550 ألف برميل من النفط الإقليم ونفط كركوك عن طريق الإقليم إلى الخارج إلا أن نصف هذا العدد تم تصديره حتى الآن، يجب أن يجتمع الطرفان لحل هذه المشكلة، وكذلك بحث التعاون والتنسيق بين قوات البيشمركة والقوات العراقية الأخرى، وخصوصا أنه تم تخصيص نسبة من ميزانية وزارة الدفاع لعام 2015 لقوات البيشمركة، لكن هذه النسبة لم ترسل إلى كردستان، بالإضافة بحث كيفية التعاون في مجال تشريع قانون النفط والغاز في العراق، وقانون المجلس الاتحادي وتطبيق المادة 140، وكل هذه الملفات تحتاج إلى عمل وتنسيق مشترك من قبل الجانبين».
وفي السياق ذاته، قال جورج بوستين، نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، لـ«الشرق الأوسط»، إن «دور ممثلية الأمم المتحدة في العراق في توطيد العلاقات بين أربيل وبغداد دور استشاري وتشجيعي، نحن نعتقد أنه ليس هناك مشكلات كبيرة بين الجانبين، بل هناك قضايا إجرائية يمكن أن تعالج بكل سهولة، لذا نشجع الطرفين لاتخاذ الخطوات اللازمة بسرعة، لأن العدو المشترك وللأسف ما زال يشكل تهديدا لكل العراق، وللمنطقة بأكملها، فليست هناك فرصة للتهاون»، مشيرا إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، حث خلال زيارته إلى العراق الأسبوع الماضي كل الأطراف على أهمية الوحدة والتضامن والتماسك في وجه الخطر المشترك.
وعن دور الأمم المتحدة في إعادة الحياة إلى المناطق المحررة من «داعش»، قال بوستين: «الاستعدادات جارية من قبل الأمم المتحدة والتحالف الدولي والحكومة الاتحادية في بغداد في سبيل إعداد خطة لإعادة الإعمار والاستقرار إلى المناطق التي تتحرر من الإرهاب، الجمعية العامة للأمم المتحدة تولي أهمية خاصة بإعادة المهجرين إلى مناطقهم بسرعة، لأنهم يمثلون جزءا من الكارثة الإنسانية التي شهدناها مؤخرا في العراق».

alsharqalawsat


آخر تحديث: الخميس - 13 جمادى الآخرة 1436 هـ - 02 أبريل 2015 مـ
محافظ نينوى: 2 من لجنة التحقيق في «سقوط الموصل» لهما صلات بـ«داعش»
أثيل النجيفي روى لـ {الشرق الأوسط} شهادته عن أسرار القضية ومداخلاتها
أثيل النجيفي
نسخة للطباعة Send by email
بغداد: حمزة مصطفى
كشف محافظ نينوى أثيل النجيفي أنه أبلغ لجنة التحقيق بسقوط الموصل التي شكلها البرلمان العراقي بأن «الشرطة الاتحادية التي تتلقى أوامرها مباشرة من الفريق مهدي الغراوي بوصفه قائد العمليات هناك تتحمل المسؤولية الكاملة عن سقوط الموصل بجوانبها العسكرية بدء من سير العمليات التي جرت اعتبارا من يوم الخامس من يونيو (حزيران) وحتى فجر العاشر منه حيث إنها قامت في حقيقة الأمر بتسليم الموصل لداعش وبخاصة في الساحل الأيمن».
وقال النجيفي في حديث لـ«الشرق الأوسط» بشأن شهادته المثيرة التي قال إنه قدمها أمام لجنة التحقيق إن «الانهيار السريع للقطعات العسكرية والتي أدت في النهاية إلى السقوط السريع للموصل بيد تنظيم داعش كان بسبب انسحاب مفاجئ لقوات الشرطة الاتحادية من الساحل الأيمن حيث لم تجر أي عمليات قتالية بل جاءت عملية الانسحاب بشكل مثير للشبهات في حين كانت هناك أفواج ووحدات قتالية تملك القوة والقدرة على القتال لكنها لم تقاتل بأوامر من الغراوي مباشرة وبعلم القائد العام للقوات المسلحة آنذاك نوري المالكي»، مشيرا إلى أنه أرفق شهادته أمام اللجنة بـ«خرائط توضح كيف حصل ذلك وقناعتي أن ما حصل هو بمثابة تسليم الموصل بهدف الهجوم من الساحل الأيسر غير أنهم (الغراوي ومن معه وكذلك المالكي) فوجئوا بالإنسحاب السريع والهروب الجماعي من الساحل الأيسر» موضحا أن «هناك خطة تقتضي انسحاب القطعات من الساحل الأيمن وتركه بيد داعش ومن ثم توجيه ضربة من الساحل الأيسر وسحق المدينة بمن فيها من خلال السماح للإرهابيين الدخول إلى المدينة ومن ثم ضرب المدينة والإرهابيين معا».
وتابع النجيفي روايته قائلا: «لقد أبلغت اللجنة وبكل وضوح تفاصيل الفساد المالي الخطير في المؤسسة الأمنية والعسكرية في الموصل وتأثير ذلك لاحقا على ما حصل في الموصل من انهيار سريع»، كاشفا عن «إطلاق سراح 3 من أخطر إرهابيي داعش وهم ولاتها الثلاثة بمن فيهم واليها الحالي (حسن سعود) مقابل أموال ضخمة دفعتها داعش للغراوي وسواه من القادة العسكريين والأمنيين ممن يتحملون هذه المسؤولية بالإضافة إلى كل من رضوان طالب الحمدوني أحد ولاة الموصل السابقين الذي قتل فيما بعد في مواجهة عسكرية والذي كان أول وال للموصل حيث تم اعتقاله ومن ثم أطلق سراحه بعد أيام قلائل بعد مفاوضات مع داعش في حين هناك أبرياء يبقون في السجون لسنوات دون تحقيق».
ويتابع محافظ نينوى قائلا: «أما الوالي الآخر للموصل الذي أطلق سراحه الغراوي بعد دفع داعش أموال طائلة هو خالد الجوري وكذلك شقيقه يوسف الجوري وهو من قادة داعش أيضا». ويربط النجيفي بين سقوط الموصل وما سماه «السياسة الخاطئة التي اتبعها رئيس الوزراء السابق نوري المالكي حيال أهالي الموصل وقد أوضحت للجنة تفاصيل مؤلمة في هذا المجال منها مثلا أنه عمل على إهانة القضاء هناك وعمل على تشجيع الجيش وبعض القادة العسكريين على إهانة المؤسسة القضائية حيث إن أحد الضباط قام بإطلاق النار على أحد القضاة داخل المحكمة والجزاء الذي ناله هذا الضابط هو تكريمه من قبل المالكي». ويضيف «ليس هذا فقط فإن قائد العمليات الأسبق حسن كريم رضا اقتحم مديرية مكافحة الإرهاب واستولى على 33 إضبارة لمتهمين من داخل المحكمة حيث كانت قد صدرت أحكام بحقهم من قبل القضاء لكن رضا كسر باب المحكمة واستولى على الأضابير وكانت النتيجة أن نال تكريما من قبل المالكي».
ويمضي النجيفي في سرد ما رواه للجنة التحقيق قائلا إنني «أكدت بوضوح أن المالكي كان يسعى إلى قهر إرادة المواطنين هناك لأسباب طائفية وهو ما عمله من خلال المظاهرات حيث كان يريد تسويق فكرة أنه هو وحده على حق وكل المعارضين له على باطل علما بأن هناك من يطبل ويزمر له بهذا الاتجاه».
وردا على سؤال بشأن التهم الموجهة إلى النجيفي بوصفه أحد المسؤولين عن سقوط المدينة وكامل محافظة نينوى قال إن «هناك حقائق لا تقبل النقاش ومنها هو أن علينا الإجابة على السؤال التالي: هل ما حدث في الموصل هو عملية اضطراب داخلي أم عدوان خارجي وطالما أن الجميع متفقون أن ما جرى هو عدوان خارجي فإنه وبموجب المادة 110 من الدستور العراقي فإن رئيس الوزراء هو المسؤول عن حماية حدود العراق وأمنه وهو ما يعني أنه لا مسؤولية للمحافظ لأنني بلا صلاحيات وبالتالي كيف يمكن أن تترتب مسؤولية بلا صلاحيات حيث إنني لم أكن قادرا على نقل شرطي واحد». وكشف قائلا إنا «وجهت اتهاما مباشرا لاثنين من أعضاء لجنة التحقيق من أعضاء البرلمان عن محافظة نينوى وهما كل من عبد الرحمن اللويزي وعبد الرحمن الشمري بأن لهما صلات مع تنظيم داعش حيث قاما بتفريغ مدينة الموصل من المقاتلين وذلك بنقل المئات من أفواج الشرطة المحلية من داخل المدينة إلى خارجها عن طريق أحد ضباط الشرطة وهو المقدم مجبل اللويزي الذي هو الآن مع تنظيم داعش حيث كان يعمل آنذاك مدير إدارة شرطة نينوى»، موضحا أن «عبد الرحمن اللويزي حاول إظهار تسجيلات لفيديوهات أمام اللجنة محاولا من خلالها وضع التهمة علي وتحميلي أسباب سقوط الموصل من خلال حادثة اغتصاب الفتاة القاصر وكيف أنني عملت على تحريض رجال الدين وهو ما أدى إلى حصول المظاهرات حيث قمت أنا بفتح ساحة الأحرار أمام المتظاهرين طبقا لما قاله اللويزي والذي أدى إلى حصول تصادم بين الجيش والمتظاهرين ثم أظهر أمام اللجنة تسجيلا يعود لعام 2011 على أنه في عام 2013 أثناء المظاهرات حيث قمت أنا بتوجيه تهمة التزوير له لأنه قدم معلومات خاطئة وبشكل متعمد».
يذكر أن لجنة التحقيق في سقوط الموصل استضافت مؤخرا كلا من عدنان الأسدي الوكيل الأقدم لوزارة الداخلية الذي أقر أمام اللجنة بتلقيه اتصالات ورسائل هاتفية من النجيفي يطالب بموجبها بإرسال قوات إضافية إلى الموصل وكذلك الفريق مهدي الغراوي قائد عمليات نينوى الذي تبادل الاتهامات مع النجيفي بسقوط الموصل.
وفي هذا السياق أكد القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي علي الجوراني في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على «عملية الدمج بين الانتصار الذي تحقق في صلاح الدين وهي نهاية للمشروع الداعشي في العراق كما نعتقد وبين البحث عن المسبب الرئيسي لما حدث في الموصل من خلال نتائج اللجنة التحقيقية التي تشكلت في البرلمان والتي أعلنت أنها توصلت إلى إكمال الجانب الأكبر من التحقيقات». وأضاف: «إننا مصرون على محاسبة ومعاقبة المتسببين في الأزمة وتقديمهم إلى القضاء لينالوا جزاءهم العادل» مشيرا إلى أن «الفاشلين في المنظومة الأمنية هم من تسببوا في احتلال العصابات الإرهابية لمدننا العزيزة وهذه جريمة بحق العراق أرضا وشعبا ويجب ألا تمر دون عقاب».

الحكومة التركية تكشف تفاصيل وصول «الإرهابيين» إلى مكتب المدعي العام
اسطنبول: «الشرق الأوسط»
كشفت النيابة العامة بإسطنبول، أن المدعي العام محمد سليم كيراز، قُتل بسلاح الإرهابيين اللذين احتجزاه في مكتبه، بالطابق السادس في القصر العدلي بالمدينة.
وأضافت النيابة العامة في بيان أصدرته بهذا الشأن، أن تقرير الطب الجنائي الذي صدر في الساعة 01.30 ليوم الأربعاء الأول من أبريل (نيسان) الحالي، أشار إلى أن السلاح الذي أطلق منه الرصاص على المدعي العام، كان ملاصقا لرأسه، وهو من عيار 7.65 (قطر الرصاصة)، حسب ما نقلت وكالة الأناضول التركية.
وأشارت النيابة العامة، إلى أن قوات الأمن تدخلت واقتحمت الغرفة التي كان يحتجز بها الإرهابيان المدعي العام، بمجرد سماعهم صوت إطلاق النار، وأن الإرهابيين ردوا بإطلاق النار على عناصر الأمن.
وذكر البيان، أن رئيس نقابة المحامين بإسطنبول، أوميت كوجاصاكال، والمحامية شكرية أردن، والمحامي سامي علوان، تحدثوا مع الإرهابيين وحاولوا إقناعهم بتسليم أنفسهم، إلا أنهما رفضا كافة المحاولات، وطلبا التحدث مع المحامي سزغين تانريكول، إلا أنه رفض المجيء عندما تم الاتصال به عن طريق قوات الأمن، ثم أغلق هاتفه ولم يرد على الاتصالات اللاحقة.
وفي ذات السياق نشرت النيابة العامة مشاهد لدخول الإرهابيين إلى القصر العدلي، وتجولهما في ممر الطابق السادس، قبل أن يدخلا إلى غرفة المدعي العام. وتظهر المشاهد أن الإرهابيين دخلا القصر العدلي من بابين مختلفين، الأول من باب المحامين، وكان بيده عباءة المحاماة، والآخر من الباب المخصص للمواطنين.
وكان شخصان دخلا إلى القصر العدلي بإسطنبول، ظهر أول من أمس، وتسللا إلى غرفة مدعي عام قسم جرائم الموظفين في النيابة العامة، الذي تمكن من طلب المساعدة بالضغط على زر للإنذار في الغرفة.
واستمر احتجاز «كيراز» في غرفته قرابة 8 ساعات، وقامت قوات الأمن باقتحام الغرفة قرابة الساعة الثامنة والنصف مساء، بعد سماعها صوت إطلاق نار في الغرفة، وقتل محتجزا المدعي العام في الاقتحام، فيما نُقل الأخير إلى المستشفى لتلقي العلاج إثر تعرضه لإصابات بالغة، إلا أنه فارق الحياة رغم المحاولات الطبية.
وكان «كيراز» يتولى التحقيق في قضية الفتى «بركين ألوان»، الذي فارق الحياة، في مارس (آذار) من العام الماضي بعد غيبوبة دامت 269 يوما، جراء إصابته بكبسولة قنبلة مسيلة للدموع، خلال احتجاجات متنزه غزي في منطقة تقسيم بإسطنبول، عام 2013.
وفتح القضاء التركي أمس تحقيقا بحق 4 صحف متهمة بـ«الدعاية للإرهاب» لنشرها بعض الصور للمدعي أثناء عملية احتجازه رهينة التي أدت الثلاثاء إلى مقتله والخاطفين. وقال الإعلام التركي إن مدعي إسطنبول انتقد صحف «حرييت» و«جمهورييت» و«بوستا» و«بوغون» لنشر صورة المدعي سليم كيراز مع أحد المهاجمين وهو يصوب مسدسه إلى رأسه. ونشرت الصور بعد بدء عملية احتجازه التي أعلن حزب «الجبهة الثورية لتحرير الشعب» مسؤوليته عنها. وتعتبر هذه الحركة إرهابية في تركيا.
وأرغمت إحدى المجموعات الصحافية الرئيسية في البلاد على نشر اعتذارات رسمية على مواقع إلكترونية وعلى صفحاتها «لاستخدامها السيئ لصورة تمثل رمز منظمة إرهابية»، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وأثناء عملية الاحتجاز حظرت هيئة مراقبة الإعلام السمعي البصري على قنوات التلفزيون النقل المباشر لمشاهد عملية الاحتجاز.
وأكد رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو أنه حظر أيضا على وسائل الإعلام التي نشرت الصورة تغطية جنازة المدعي أول من أمس في إسطنبول.
وشهدت إسطنبول خلال اليومين الماضيين هجومين دمويين ألقيت مسؤوليتهما على «الجبهة الثورية لتحرير الشعب» اليسارية المتشددة، واعتقلت القوات الأمنية التركية عشرات من أعضاء الحركة المشتبه بهم. والحركة التي كانت تعرف حتى منتصف التسعينات باسم «اليسار الثوري» هي حركة سرية للغاية تتوقف عن النشاط لفترات وتعود للظهور مجددا لشن الهجمات.
ومع تركز الاهتمام على محادثات السلام مع حزب العمال الكردستاني وخطر شن تنظيم داعش هجمات في تركيا، تراجع الحديث عن التهديد الذي تشكله الجبهة الثورية لتحرير الشعب.
وتأسست «الجبهة الثورية لتحرير الشعب» في أواخر السبعينات باسم «اليسار الثوري» وأسسها الماركسي المتشدد دورسون كاراتاس الذي فر من حكم بالسجن عليه في 1989 وتوفي في عام 2008 في أمستردام. وخرج آلاف من أنصاره إلى شوارع إسطنبول للمشاركة في جنازته عندما أعيدت جثته إلى البلاد. وبعد وقوع اقتتال في صفوف الحركة، غيرت اسمها إلى «الجبهة الثورية لتحرير الشعب». وصنفت كمنظمة محظورة في تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وقال مارك بيريني الأستاذ الزائر في مركز كارنيغي أوروبا: «رغم أن حزب العمال الكردستاني وتنظيم القاعدة حصلا على الكثير من الاهتمام العام للكثير من السنوات، إضافة إلى تنظيم داعش مؤخرا، فإن أجهزة الأمن التركية واجهت أعمالا عنيفة من (الجبهة الثورية لتحرير الشعب) لأكثر من 20 عاما، استهدفت غالبا مصالح أجنبية».
وتسعى «الجبهة الثورية لتحرير الشعب» التي تنشط بشكل خاص في إسطنبول، إلى القيام بثورة ماركسية في تركيا بين الطبقات العاملة، كما أنها تتبنى أجندة معادية للغرب بشدة. وتعارض الحركة بقوة عضوية تركيا في الحلف الأطلسي، وتكن كراهية لحكومة الرئيس رجب طيب إردوغان ذات الجذور الإسلامية. وبعض أعضاء الحركة، وبالتأكيد ليس غالبيتهم، من الأقلية الكردية المعروفة تقليديا بنشاطها اليساري.
وقالت الحركة إنها تسعى إلى الانتقام لمقتل المحتجين في المظاهرات المناهضة لإردوغان في 2013. وخاصة مقتل المراهق بيركين ايلفان الذي قتل في مارس (آذار) من العام الماضي بعد غيبوبة استمرت 269 يوما.
وأبرز الهجمات التي نفذتها «الجبهة الثورية لتحرير الشعب» في أولى سنواتها أنها شنت عمليات اغتيال محددة قتل فيها الوزير السابق غون سازاك في عام 1978، ورئيس الوزراء السابق نيهات ايريم 1980. والكثير من عناصر الجيش المتقاعدين.
في عام 1991 أعلنت الحركة مسؤوليتها عن مقتل جون غاندي، ضابط القوات الجوية الأميركية المتقاعد الذي كان يعمل في إسطنبول.
أما أشهر هجماتها فكانت قتل رجل الأعمال أوزديمير سابانجي المتحدر من أهم العائلات في قطاع الأعمال في تركيا، وزميليه في يناير (كانون الثاني) 1996.
إلا أنه ومنذ التسعينات شنت الحركة تفجيرات انتحارية متفرقة من بينها هجوم على السفارة الأميركية في أنقرة في 2013 أدى إلى مقتل حارس أمني تركي. واثبت عناصر الحركة مهارتهم في الفرار من وجه العدالة.
وكانت عملية احتجاز القاضي الذي يحقق في قضية مقتل المراهق بيركين ايلفان الثلاثاء جيدة التخطيط على ما يبدو. إلا أن مهاجمة من الحركة قتلت بسرعة الأربعاء قبل أن تتمكن من الوصول إلى مقر قيادة الشرطة في إسطنبول.
وقال بيريني «تعمل الحركة في أغلب الأحيان على نطاق صغير مقارنة مع الجماعات الإرهابية الأخرى، إلا أنها أظهرت بشكل منتظم قدراتها في تنفيذ العمليات بما في ذلك في المدن الكبيرة».
إلا أن الجماعة كذلك ترتكب أخطاء. فقد اعتذرت في 2004 عن انفجار قنبلة كان يحملها أحد نشطائها في حافلة في إسطنبول ما أدى إلى مقتل 4 أشخاص من بينهم الناشط. وفي يناير أعلنت مسؤوليتها عن هجوم انتحاري في إسطنبول في وقت لاحق من ذلك الشهر، ولكن وخلال تسلسل غريب للأحداث سحبت إعلانها وقالت إنها ارتكبت خطأ.

الى ابطال الحشد الشعبي

الى الابطال الذين صنعوا تأريخ مجدهم واعادوا ملامح اسلافهم وصولات شجعانهم، وقدموا للعالم صورة الشعب الذي رفع شعار العز – هيهات منا الذلة – الذي انطلق في افاق الارض قبل الف واربعمائة عام من سيد الشهداء وأبي الاحرار إمامهم الحسين بن علي (عليهما السلام) فكان المشعل الذي يحرك فيهم نخوة الرجال وبسالة الابطال والاستئناس بالموت بل ملاحقته للقاء به ومؤانسة وحشته حينما لم يجد ابطالاً في دنيا اليوم ليتحاور معهم وليتمم وظيفته بالابقاء لهم أو الارتحال بهم الى عالم الطهر والقداسة والكرامة.

أنكم أعدتم للتأريخ وجهته فقد كانت ولا زالت المقاومة ومقارعة الظلم تنسب اليكم، مع كل محاولات اختطافها من قبل غيركم ايام الاحتلال الامريكي البغيض ولما تكشفت الاقنعة وارتفعت الحجب ظهرت مقاومتهم حقداً على تاريخكم وانكشافاً لزيف مبادئهم، فأن المقاومة ثوب للبطولة والرجولة صممه أئمتكم لتبقى امثولتكم جارية على مر العصور والايام، وستستمر بهمتكم العالية وستعبر حدود بلدكم لتطهير الارض من دنس الارجاس الاقذار الذين عاثوا في الارض فساداً فأكثروا فيها الرماد وأهلكوا الحرث والنسل نيابة عن اسيادهم من اليهود والنصارى المتمثلين بحكومات الغرب وأمريكا وكيانها الغاصب.

أننا معكم بكل مشاعرنا وكياننا واحاسيسنا وضمائرنا وأهمها بدعائنا لكم فأنه سلاح الانبياء وإذا تطلب الأمر بضرورة تواجدنا معكم ففي ذلك سرورنا ومبتغى هدفنا في نيل أحدى الحسنيين.

اعلموا اخواني بأن أجل الانسان حارسه، ونيته مرشده، وتقواه مخرجاً له الى رضوان الله.

واعملو لهدف أبعد مما هو حاضر عندكم لأنكم بذلك ستصلون الى ما ترجونه وستألمون اعدائكم ببعد هدفكم وليكن شعاركم على الدوام الصلاة على محمد وآله بصوت مرتفع ((فو الله لن تمحو ذكرنا ولن تميت امرنا ))

أخوكم على الدوام

قاسم الطائي

11 جمادي2/1436

دعوة لتصحيح مفاهيم خاطئة عن العراق ( 1)
د . إبراهيم الجاف ( المقال مكتوب في بداية سنة 2014 lم )
السنّة والشيعة والكورد !
أم العرب والكورد والشيعة والمكونات المتآخية الأخرى؟ !
دأب  جميع وسائل الإعلام  في العراق والعالم العربي بل في العالم أجمع منذ سقوط بغداد بأيدي المحتلين : الإيراني والأمريكي والصهيوني، أو الحلف الصليبي المجوسي الصهيوني أو الصفصليوني ، كما سميته في إحدى مقالاتي ؛ المتظاهرين للعداء للبعض ، والمتعاونين في الباطن والصميم على أمّة الإسلام ، بترديد عبارة واحدة عن المكونات العراقية وهي : الشيعة والسنّة والكورد ! .
والغريب أنّ الجميع صدّق هذه المقولة وردّدها ونشرها بصورة عمياوية دون تدقيق أو تحقيق ، على الرغم من أن هذه المفاهيم أو المصطلحات قد تشكلّ خطأ فادحا وخطرا على العراق ومكوّناته المعروفة !
تعودُ بداية ظهور وانتشار هذه المصطلحات والمسميّات الثلاثة والمفاهيم الخاطئة إلى نهاية القرن الماضي ، حينما كانت المعارضة العراقية تخوض نضالا مريرا ضدّ نظام البعث الصليبي العفلقي ؛ تعقد مؤتمرات تلو الأخرى للإطاحة بالنظام البعثي في الخارج!
حدّثني الثقة  ممن حضر بعض أقاربه  هذه المؤتمرات أنّ بعض الأحزاب الشيعية هي التي قد بادرت واختارت هذه المصطلحات للمكوّنات العراقية في بعض المؤتمرات في لندن أو غيرها .
وذكر هذا الرجل أنّ أحد علماء الكورد قد أبدى استيائه وانزعج من هذا النوع من التقسيم  يوم ذاك وتصدّى للمؤتمرين وقال لهم : أليس الكورد هم من السنّة ، ماذا تريدون أن تصنعوا بالكورد وأين تضعوهم ؟ وكان ذلك إدراكا واعيا من هذا الشيخ ( رحمه الله ) لنيّة المفترضين لهذه العناوين على العراقيين وخطورتها وخبثها وما تحملها من أبعاد خطرة و لغم مدفونة !.
في حين سكت العدد الأكبر بل جميع المؤتمرين وتغاضوا عن هذا  الأمر ، لأن الأمر كان مبيّتا ومدبرا بليل !
]وَمَثلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ [ سورة إبراهيم / 26 .
وفي الحديث الصحيح :
((إنَّ العبْدَ ليتَكلَّمُ بالكَلِمةِ مِنْ سَخَطِ الله، لا يُلْقي لَها بالاً يَهْوي بِها في جَهَنَّم )) .
فيا ترى هل كان هذا التقسيم هو التقسيم الصحيح للشعب العراقي ومكوناته المتعددة ، أم أنّه كان تقسيما قد خطط له ووضع بعناية فائقة كما نوهنا إليه؟
إنني لا ألقي باللائمة على عامّة الناس ورعاعهم ، لأن هؤلاء غير معنييّن بتلقي الأخبار ونشرها  أو تصديقها أو التحقق منها ، بل الملومين هم: المفكّرون والعلماء والمثقفين والإعلاميين الذين انتهجوا نهج العميان والصحفيين في الإمعّة ونقل ونشر هذه الأخبار والأفكار والمصطلحات دون روّية وتفكّر  وتمحيص ! .
في حين أن ربّنا وديننا أمر بتمحيص الأخبار والأمور قبل تداولها ونشرها كحقيقة بين الأنام !
] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ [ سورة الحجرات :آية(6) .
وقال أيضا :
]وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ (17) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُواالأَلْبَابِ (18) [ سورة الزمر .
لاشكّ عند المتبصرين والمعنيين بشؤون العراق أن هذا التقسيم هو تقسيم غير صحيح وجائر ، لأنّه لم يبن على قاعدة رصينة ولم يراع  الواقع  الديموغرافي والتاريخي والديني للشعب العراقي .
فهذا التقسيم  لم يبن على أساس ديني أو طائفي أو قوميّ ، بل خلط فيه العرق من جانب مع الطائفية من جانب آخر ، ونسي أو تناسي عددا من أهل الأديان  والعقائد في العراق ، كما تناسى عددا من المكونات من القوميات العراقية المتآخية الأخرى !
فمن الناحية الدينية : تناسى المسيحيين والصابئة والإيزيديين والشبك والكاكائية ( والأخيران هم : النصيرية أو  علي إلهية ) وغيرهم ( كأديان )وكأنهم ليسوا من الشعوب والمكونات العراقية ، كما تناسى من الناحية القومية : التركمان والصابئة والكلدو آشور والسريان ، وكان ذلك غاية في الإستهتار بحقوق هؤلاء الذين ذكرناهم ، سواء من الناحية الدينية أو القومية !
وفي الحقيقة أنّ التقسيم الأمثل للعراق وشعبه إن قسمناه هو :
العرب ، الكورد ، الشيعة ، المكونات المتآخية الأخرى ، لكن كيف ؟.
فالعرب هم : قحّ العشائر العربية ،وولائهم للأمّتيهم الإسلامية والعربية، ولغتهم هي اللغة العربية ، وعاداتهم وتقاليدهم هي العادات والتقاليد العربية والإسلامية ، وتنضم تحت خيمتهم الصابئة أيضا باعتبار العروبة .
والكورد هم : قحّ العشائر الكوردية ، وولائهم للأمّتيهم الإسلامية والكوردية وعاداتهم وتقاليدهم هي العادات والتقاليد الكوردية والإسلامية ، وتنضم تحت خيمتهم كلّ من ؛الإيزيدية والشبك والكاكائية .
أمّا الشيعة فهم : خليط من العرب والفرس والتركمان والشبك والفيلية وغيرهم من الأقوام والشعوب الساكنة في جنوب العراق ؛ كالزنوج والزط  والقرامطة والهنود وغيرها ، فهم فعلا لا ينتمون لقوم معين أو حضارة أو أمّة معينة ، بل ينتمون لملّة ودين معين وهو : دين الشيعة .
أمّا عاداتهم وتقاليدهم  وقيمهم ومثلهم ، فهي أيضا من العادات والتقاليد الدينية والقومية المتعددة والمختلفة وولائهم التّام للدولة الفارسيّة .
ولو دققنا القول عن الإحصائيات وأعداد هذا المكوّن العراقي ( الشيعة ) لنجد أنّ الغالبية العظمى من سكّان المدن الثلاثة : الكاظمية و كربلاء والنجف هم من أصول فارسية ( وإن كانوا منتمين إلى العشائر العربية ومتسترين بها ) ولا يقل عددهم عن ( 3 ـ 4 ) مليون نسمة ، كما أن من ذكرناهم ممن ينتمون إلى هذه الطائفة من الزنوج والزط  والقرامطة والهنود وغيرها يسكنون جنوب العراق ، وتحولّت جميعها أو انتمت إلى العشائر العربية التي انسلخت من دينها واتبعت دين الشيعة .
و من الغرائب وليس بغريب أنّه بعد سقوط بغداد عادت ظاهرة التكلم والتفاهم في هذه المدن باللغة الفارسية ، كما كان ذلك سائدا في العهود الملكية والجمهوريات المتعاقبة !
والأخوة التركمان والمسيحيون بجميع طوائفهم هم أيضا قومان آخران .
أمّا الفيلية وهم ( اللور ) فهم يشكلّون أكثر من  مليون من هذا المكوّن الشيعي ويسكنون قضاء خانقين ومندلي وبغداد ( وربما ) أغلب محافظة واسط ، بجميع مدنها وقراها إلاَ ما شاء الله، بل إنّ هذه المحافظة هي محافظتهم منذ أقدم العصور !
والتركمان قد يصل عددهم ( 750 ) ألف ممن هم على دين الشيعة! .
وبهذا فإنّ نسبة العرب بين الشيعة لا تتجاوز بأيّ حال من الأحوال النصف بين من يعتنقون هذا الدين!
من أجل ذلك فتعلّم وغيّر وقل المكوّنات العراقية :
العرب والكورد والشيعة وبقية المكونات العراقية الأخرى .
ولا تقل :
الكورد والسنّة والشيعة ، فالعراق ليس ملكا لمكونات ثلاثة دون الأخرى ، كما أنّ الكورد هم أحد مكونات السنّة الأقحاح في العالم الإسلامي ! .



** قل لي يا يسوع
ماذا فعلت حتى
يدينك رؤساء الكهنة وجمع اليهود
ولما كل هذا الكره والحقد والجحود

قل لي سيدي ..
إلى أين يأخذك الشعب والجنود
بعد الحكم عليك بالموت صلبا
دون خشية من سلطان ومعبود


** نعم سيدي
فكل شيء قد أعدوه جيدا
صليب ومسامير
وإكليل شوك وشهود

وخلا إن عطشت سيدي
ومرارة وإسفنجة فوق عود
وطريق طويل كله صعود


** بالأمس كنت تجول بينهم
وتصنع الخير لكل الناس

شافيا العمي والعرج والبرص
والكل في عيد وأعراس

واليوم يطلبون صلبك علنا
مخذولا ذليلاً منكس الرأس

فأين عدل السماء وعدلهم
هل مات الضمير والإحساس


** لقد تنبأة بموتك يا يسوع
كما تنبأة بمرارة الكأس

وبخيانة يهوذا لك بقبلة
بثلاثين فضة وليس نحاس

حتى نكران بطرس ذكرته
وإستهزاء الملوك والقواد والحراس

ليتم فيك القول الحق
وما في الاسفار والكراس

وليشق حجاب الهيكل من وسطه
لأستحق الدخول مبررا لقدس الأقداس

فياويحي أنا التعيس و الشقي
وأنت الذبيح بصمت الحواس


** الخاتمة
فاليوم كل شيء قد بان للعيان
أن لا حب مثل حبك للإنسان

فأنت الطريق والحق والحياة
والشهد والطبيب الشافي بالمجان

فقل لي أيها ألانسان
ما عذرك بعد ألان

يامن تدعي العقل والمنطق
اليس العدل الحكم بميزان



April / 1 / 2015
"نص المقال "
أحتفل ألاشقاء في الجمهورية الاسلامية في ايران بذكرى تأسيس نظام الجمهورية الاسلامية ألايرانية ،وفي تقليد سنوي يحتفل ألايرانيين في الاول من نيسان من كل عام بذكرى تأسيس نظام الجمهورية الاسلامية وهي الذكرى التي تم فيها عمل استفتاء دعا اليه السيد الخميني قائد الثورة ألاسلامية ألايرانية حينها للتصويت على أعلان قيام "الجمهورية الاسلامية" الايرانية حيث صوت الملايين من الايرانيين بنعم لصالح قيام الجمهورية الاسلامية في العام 1979، وقد تجلت مؤخرآ معالم انتصار الثورة الاسلامية بدخول أيران التدريجي الى نادي القوى العالمية لتكون هي المحطة السابعة بنادي الكبار وقد تجلى ذلك من خلال جلوسها على طاولة واحدة مع القوى العالمية الست ليفاوضوها على برنامجها النووي وقد نجحت الدبلوماسية ألايرانية ودون تقديم اي تنازلات كبرى تقنية اوسياسية  على أجبار القوى الست على التوقيع معها على اتفاق اطار يهيئ الارضية لاتفاق شامل وكامل بحلول الثلاثين من حزيران المقبل .



فالمتابع لمسار السياسة الخارجية والداخلية للجمهورية الاسلامية الايرانية منذ ستة وثلاثون عامآ مضت وتحديدآ منذ ان أضاء الشعب الايراني شعلة ثورته مؤذنآ بانجلاء نظام الشاه الملكي الفاسد الذي رسخ تبعية الدولة الايرانية للغرب لعقودآ طويلة، سيعرف ان الحادي عشر من شباط والأول من نيسان من عام 1979 قد شكل لحظة تاريخية فارقة بتاريخ الشعب الايراني، وأعاد تشكيل وبناء وعي الشعب الايراني الذي خضع لعقود تحت حكم جائر الا ان جاءت ثورة الراحل السيد الخميني لتخلص الشعب الايراني من نظام حكم استبدادي سعى لترسيخ مفهوم تبعية الدولة الايرانية للغرب ، وبعد مرور ستة وثلاثون عامآ يلاحظ بوضوح مدى حكمة ومنهجية عمل هذه الثورة الايرانية منذ 36 عامآ مضت وللأن والتي أستطاعت أن تبني ايران من جديد بعيدآ عن التبعية للغرب رغم العقوبات الاقتصادية والسياسية والامنية التي يفرضها الغرب على الدولة الايرانية منذ ستة وثلاثون عامآ مضت ولليوم بمحاولة لاخضاع ايران.
ومع ثقل حجم الضغوطات الغربية على الايرانيين مؤخرآ، الا ان مسيرة ألاعمار والبناء والتعليم والزراعة والتطوير والبحث العلمي مستمرة في كل انحاء مدن وجامعات ومؤسسات واراضي الدولة الايرانية ، كما دارت عجلة الاقتصاد داخل الدولة بشكل متسارع  لتحقق وفرة اقتصادية كبيرة بالعقدين الاخيرين  رغم أستمرار الانفاق المالي كما هو كما نمت نسبة المشاريع الغير نفطية بالدولة بنسبة تجاوزت حاجز ال 36٪ ، كما توسعت مشاريع تطوير البنية التحتية بشكل كبير، وقد زادت نسبة الاستثمارات ألايرانية الخارجية والداخلية بقطاعات مختلفة ، ورغم ان الحرب ألاقتصادية الاخيرة التي تقودها دول اقليمية وغربية "حرب النفط" والانخفاض المتلاحق باسعار النفط بمحاولة للضغط على صانع ومتخذ القرار الايراني قد اضرت بشكل واضح ببعض القطاعات الاقتصادية والمالية الايرانية ، ألا ان مؤشرات الاقتصادية للعام 2015 تؤكد ان الدولة الايرانية قادرة على التكيف مع المتغيرات الجديدة ، علمآ ان جميع المؤشرات الاقتصادية تؤكد ان اسعار النفط ستبدء بالتعافي بمطلع شهر تموز من العام الحالي مما يؤكد على قدرة دولة الايرانية على تجاوز هذه المرحلة بثبات.

سياسيآ وامنيآ ،، يعلم جميع المتابعين أنه منذ العام 1979 تحديدآ تعرضت الدولة الايرانية لمجموعة مخططات ومشاريع خارجية تمثلت  بحرب الخليج الاولى المباشرة عليها وتضررها بشكل شبه مباشر من تداعيات حرب الخليج الثانية ،كما حاولت بعض
هذه المخططات أثارة الفوضى بالداخل الايراني من خلال تحريك بعض القوى المعارضة الايرانية بالشارع الايراني لأثارة الفوضى والتي ركب موجها "الغرب" حينها، وكل هذه المخططات كانت تستهدف ضرب استقرار الدولة الايرانية ، ومع كل هذه المخططات الساعية لضرب أستقرار الداخل الايراني ،، نجحت حكمة القيادة الايرانية ووعي وحكمة السيد علي خامنئي، بوأد هذه المخططات مبكرآ، وبأقل خسائر ممكنة وبذات ألاطار أستطاعت القيادة الحكيمة للدولة الايرانية أن ترسم أطار عادل لمسار الاصلاح المستقبلي داخل الدولة الايرانية.


عسكريآ ، من الواضح للجميع حجم القوة العسكرية التي يملكها الايرانيين والتي ظهرت بشكل واضح موخرآ، بعيد انطلاق مناورات عسكرية بحرية كبيرة مؤخرآ تحت تسمية "الرسول ألاعظم 9"تزامنآ مع مناورات اخرى جرت بأواخر العام الماضي في جنوب شرق البلاد، وبحر عمان، ومضيق هرمز حتى خليج عدن، تحت تسمية "محمد رسول الله" واختبر خلالها الجيش الايراني أنواعا من الصواريخ والطائرات من دون طيار وشارك بها ألالاف من الجنود ألايرانيين، و امتدت على مساحة 2.2 مليون كلم مربع ، وهي المرة الأولى التي يتم فيها انطلاق مناورات كبيرة وشاسعة المساحة و المسافة والبعيدة من سواحل الجمهورية ألاسلامية ألايرانية، ، مما يثبت بوضوح حجم تطورات القدرة العسكرية الايرانية.

اقليميآ ودوليآ ، فأن المتابع لمسار الفوضى التي تعيشها دول الاقليم ، سوريا واليمن وليبيا  والعراق ، وحجم الفوضى بعلاقات دول الاقليم ، سيلاحظ مدى الحكمة التي تتمتع بها القيادة الايرانية ، فقد أستطاعت القيادة الايرانية أن تنأى بنفسها نوعآ ما عن الانزلاق بفوضى الاقليم ، واتبعت سياسة واضحة بتعاطيها مع كل ازمات الاقليم ، وكذلك كان لها نظرة شمولية عقلانية لمسار الحلول بخصوص ملفي البحرين واليمن ، كما كان لها دورآ فاعلآ ببناء وبترتيب حلول لازمات العراق وسورية ،، دوليآ، فقد استطاعت حكمة وسياسة ودبلوماسية الايرانيين بناء وتأطير دور ايراني بارز بالساحة الدولية، نظرآ لمكانة ايران الاقليمية والدولية.




ومع حجم ألانجازات وفي مختلف القطاعات التي حققها الايرانيين منذ عام 1979ولليوم ، فلا بد هنا ان تبرز مجموعة تحديات امام الدولة الايرانية فاليوم يحتفل الايرانيون بذكرى أنتصار ثورتهم وسط ظروف أقتصادية صعبة نوعآ ما عاشتها ومازالت الدولة ألايرانية بسبب حصار اقتصادي مستمر ومنذ ثلاث عقود ونصف بالتزامن مع انطلاق "حرب النفط -التي تقودها السعودية وامريكا "، ، بألاضافة الى مجموعة ظروف أخرى تعيشها المنطقة ، كالصراع في سورية واليمن ، وتهديدات الكيان الصهيوني وحلفائه العسكرية المتكررة للدولة ألايرانية ، وعلاقة الدولة الايرانية مع بعض دول الاقليم العربي المتوترة بهذه الفترة تحديدآ.


هذه التحديات المذكورة أعلاه عايشها الايرانيين ، وما زالو يعيشون تداعياتها منذ أن قرر الايرانيين الخروج من تحت عباءة الغرب والتحرر وبناء ايران الجديدة، ايران التطور الصناعي- ايران الديمقراطية -ايران الاسلامية- ايران ذات القوة العسكرية والتكنلوجية الهائلة -ايران محور القوة بالاقليم -، فطموحات الايرانيين هذه واجهتها الة الحلف الغرب -صهيوني -الاقليمي ،، وحاولت هدم طموحات الايرانيين بمراحل كثيرة، وبوسائل عديدة، من العقوبات الاقتصادية الى التهديدات الامنية والعسكرية الى محاولة اثارة الفوضى بالداخل الايراني ،، ولكن وعي الشعب الايراني وبرمزية وحكمة قيادة الثورة منذ عهد الراحل السيد الخميني امتدادآ لقيادة السيد علي خامنئي ، استطاع الايرانيين ان يخرجو من معظم هذه الضغوطات الغربية منتصرين وهناك حقائق ووقائع تاريخية كثيرة تثبت كل هذا.

ختامآ، فأنه يحق للشعب الايراني ان يفخر بكل الانجازات الوطنية التي حققتها ايران منذ ستة وثلاثون عامآ مضت، رغم حجم الحصار الكبير المفروض على الايرانيين، عقابآ لهم على خروجهم من تحت العباءة الغرب -صهيونية، فثورة الشعب الايراني كانت لحظة فارقة بالتاريخ الدولي والانساني، ولهذا حاربها كل اعداء الانسانية، الطامحين للاستبداد بحكم هذا العالم، فالايرانيون وبعد ستة وثلاثون عامآ ما زالو يواجهون اجيالآ بعد اجيال كل اعداء ثورتهم ، وهم قادرين بما يملكوه من وعي وحكمة ساسة و قيادة ورمزية وحكمة قيادة الثورة على التكيف مع مسار الضغوط ألاقتصادية والامنية والسياسية المفروضة عليهم أقليميآ ودوليآ، فلقد أثبت الايرانيين بنزولهم بالملايين الى الساحات العامة بايران وخارج ايران احتفالآ بذكرى ثورتهم وبيومهم الوطني بأنهم سيستمرون كما بدأو منذ 36عامآ مضت وسيستمرون ببناء ايران دون ألارتهان لمسار الضغوط الخارجية وبجهود وقدرات ذاتية، وأنهم بذات الاطار قادرون وباستمرار على المحافظة على مكانتهم ألاقليمية والدولية والتصدي لكل من يحاول التعدي على هذه المكانة الاقليمية والدولية .......



* كاتب وناشط سياسي -الاردن.


هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

 

نهضة الأمم تحصل من ترابط مجالات الحياة, فحتى الرياضة ممكن إن تكون باباً للنهوض بالبلد, حيث تترابط جملة أهداف, عند تحقيق منجز عمراني, كملعب لكرة القدم, فيتم وضع دراسة متكاملة, عن كيفية الانجاز المنتظر, لان الفوضوية لا تنتج تطورا, بل تكدس المشاكل, لتحدث انفجارا مستقبليا, يعود بنا لنقطة الصفر, لذا فنحن نملك ثروة غير مستثمرة, يمكن أن تنتج لنا واقعا مختلف, يعطينا ثقافة حضارية راقية,  ومورد لفئة واسعة, وإصلاح اجتماعي لبعض ما نعاني منه اليوم, لست خياليا بل هي رؤية ممكنة الحدوث.

مشكلتنا اليوم, تحول الرياضة لعبئ على الحكومة, فالأندية تعتاش على المعونات الحكومية, ومن جهة أخرى, آفة الفساد, التي تنخر بجسد اغلب المؤسسات الحكومية, محورين يمثلان التحدي الأكبر أمام الحلم, والتساؤل الأخر كيف يمكن لكرة القدم, أن تساهم اجتماعيا وثقافيا, وكيف لملعب كرة, أن يعالج قضية سياسية شائكة؟

للموضوع بعدين, الأول رؤية لمجالات الانطلاق, التي تعود بالنفع على البلد, والثاني الواقع اليوم,مما نشهد من حركة للوزير.

استثمار الملاعب الجديدة, من كل الجوانب, السياحة والتجارة والتوظيف, مثلا ملعب الحسين في منطقة الحبيبية, أو ملاعب كربلاء والنجف الأحدث, وملعب السنبلة في الديوانية, بالإضافة لملعب جذع النخلة في البصرة, ممكن جدا أن تحل مشكلة البطالة عبر تشغيل الأيدي العاطلة, وعبر بناء مرافق ملحقة بالملعب من مولات, ومتنزهات ومطاعم, وحتى أنشاء أسواق تراثية بقرب الملاعب, أو تشجيع المشاريع الرياضية والتجارية التي تقع قرب الملعب, عبر فتح باب القروض, لتتحقق نسبة توظيف عالية, مما يعني ثورة إعمال.

الجانب الأخر تحقيق مورد اقتصادي مهم للبلد, عبر السياحة الرياضية, فالملاعب والفنادق ومدن اللعاب والأسواق مع أنشاء دوري  محترفين يمكن أن يكون سوق جاذبة للاستثمار والسواح, ويعطي صورة جديدة للبلد, ونشاهد اليوم كيف أمكن لبعض البلدان, عبر الخطط المتكاملة, تحقيق مكاسب كبيرة جدا, السياحة ممكن أن تغير نظرة العالم لبلد, وعن طريق النشاطات الرياضية تعطي رسالة عن الأمان الحاصل على جغرافيا البلد.

مشكلة الإرهاب, ندرك جيدا تأثيرها الخطير, فيتم استغلال الشباب العاطل عن العمل, الذي ينظر ببؤس للحياة, فلا يرى إلا الجانب المظلم, لكن مع توفير فرص  عمل, وإيجاد مرافق حياتية متطورة وحديثة, تدفع الإنسان للتأمل خيرا بالحياة, عندها نكون حققنا جانب مهم في حرب الإرهاب, إلا وهو تجفيف مصادر تجنيد الإرهاب, أي ساهمنا في حل مشكلة سياسية عبر الرياضة.

حركة وزير الرياضة تدفعنا للتأمل كثيرا, فهو ينشط على أكثر من محور, مما يعني وجود إستراتيجية عمل, محاربة الفساد هم أساسي, والتي شرع بها كخطوة أولى, والسعي لانجاز البني التحتية, ومعالجة التلكؤ في المشاريع, خصوصا مع توقف عشرات المشاريع, نتيجة سوء التخطيط للحكومة السابقة, التي أضاعت علينا الزمن والمال, بالإضافة لتنفذ بطانة الأمس ودفعها للإفساد, وقد أحسن الوزير الجديد, عندما جعل حرب الفساد خطوة أولى, كي يزيل العائق الأكبر, إمام مشروعه النهضوي.

الأفكار كثيرة بشان عالم جميل, يمكن أن نعيشه كواقع, وحصوله يحتاج لفعل حكومي, نتمنى من الوزير عبطان أن يحقق الحلم العراقي.

الجمعة, 03 نيسان/أبريل 2015 10:09

ال سعود وانبطاح المسئولون في العراق

 

اثبت بما لا يقبل ادنى شك كلما ازداد انبطاح هؤلاء المسئولين امام ال سعود كلما ازداد ال سعود عداوة وتآمرا على العراق والعراقيين

وكلما ازداد هؤلاء المسئولين استسلاما امام ال سعود كلما ازداد ال سعود تعنتا ودعما للمجموعات الارهابية الوهابية والصدامية

لا ادري هل المسئولين العراقيين يجهلون او يتجاهلون حقيقة ال سعود انهم يرون في التغيير الذي حدث في العراق خطر يهدد وجودهم في الجزيرة لهذا ليس امامهم من وسيلة لانقاذ انفسهم الا بالغاء التغيير والعودة الى ما قبل التغيير

لهذا فالانبطاح والاستسلام من قبل المسئولين العراقيين امام ال سعود يعني تقوية المجموعات الارهابية الوهابية والصدامية يعني زيادة في ذبح العراقيين وتدمير العراق يعني تحقيق اهداف ال سعود

منذ التغيير وال سعود والعوائل الفاسدة الاخرى ال ثاني وهم يأمرون شيوخ الضلالة والجهل الوهابي التي تبيح ذبح العراقيين وتحلل اسر نسائهم وبيعهن وذبحهن وترسل الكلاب الوهابية وتستأجر كل مجرم من مختلف انحاء العالم وارساله الى العراق

فالذي يعتقد ا ن ال سعود ال ثاني تغير موقفهم من ذبح العراقيين واسر العراقيات وتدمير العراق نقول له انك على خطأ او انك احد كلاب ال سعود الماجورة

فامام العراقيين طريق واحد لا ثاني له اذا ما رغبوا في وقف عدوان وحقد هذه العوائل الفاسدة المحتلة للخليج والجزيرة

استخدام العين الحمرة كما يقول العراقيين والوقوف الى جانب ابناء الجزيرة والخليج المظلومة المحرومة

لا اطلب منكم التدخل في شؤون الدول الاخرى الداخلية لكن المطلوب منكم حماية العراق والعراقيين يتطلب منكم معرفة العدو معرفة من يذبحنا من يدمر عراقنا من يدعمه من يموله من يؤيده سواء في العراق او في الخارج والتصدي له بقوة

لا اعتقد ان المسئولين العراقيين يجهلون تصريحات افراد عائلة ال سعود المعادية للعراق والسخرية بكل المسئولين وخاصة المخلصين الصادقين فانهم عملاء وخونة وان العراق محتل من قبل ايران

ويتهمون الجيش العراقي والحشد الشعبي بالمليشيات الصفوية المجوسية الرافضية كما انهم يكفرون كل العراقيين

فالشيعة مجوس كفرة والكرد مرتدون والسنة المعتدلون كفرة لانهم تعاونوا مع الكفرة وبهذا حكموا على الجميع بالموت ونهب اموالهم وهتك حرماتهم واغتصاب اعراضهم

وما يحدث في العراق منذ التغيير في 2003 وحتى الان من ذبح يومي واغتصاب وتدمير في كل ساعة كربلاء وفي كل بقعة بل في كل متر من ارض العراق كربلاء

وامتد هذا الذبح وهذا التدمير ليشمل بلدان عديدة سوريا لبنان اليمن مصر ليبيا الباكستان ايران تونس نيجريا الفلبين

هنلك اكثر من 240 منظمة ارهابية وهابية تدين بالدين الوهابي ومدعومة من قبل ال سعود وال ثاني ممتدة من الفلبين ابوسياف مرورا بمنظمة طالبان والقاعدة وداعش وانصار الشريعة وحتى فرنسا واستراليا مهمتها ذبح الانسان وتدمير الحياة ونشر الظلام والوحشية في كل مكان من الارض

فال سعود اعلنوا الحرب على العراق والعراقيين منذ اول ايام التغيير من خلال ارسال كلابهم الوهابية والصدامية كما قال السيد مثال الآلوسي اننا نحارب ال سعود لان داعش والقاعدة هو نتاج ال سعود ودعا المسئولين الى عدم اذلال انفسهم ودعاهم الى قطع العلاقات معهم وأكد بأننا ليس بحاجة اليهم لانهم في طريقهم الى الزوال لان هدفهم افشال العملية السياسية

لهذا نقول لهؤلاء المسئولين الذين استسهلوا الانبطاح والاستسلام مقابل كرسي وملايين الدولارات مقابل جعل العراق والعراقيين لقمة سائغة في افواه المجموعات الارهابية الوهابية والصدامية وتحقيق رغبة ال سعود بمنع العراقيين من السير في طريق الديمقراطية والحرية الذي اختير من قبلهم وبأرادتهم الحرة المستقلة

فالشعب العراقي صمم وعزم على السير في طريق الديمقراطية والتعددية اي حكم الشعب مهما كانت العراقيل والعثرات ومهما كانت التضحيات

فالشعب العراقي الان تحت قيادة المرجعية الدينية مرجعية الامام السيستاني الربانية والذي لبى دعوتها وهو الحشد الشعبي انه يمثل كل الشعب العراقي بكل اطيافه واعراقه وافكاره رجاله ونسائه كل من يقول انا عراقي ويحب العراق

فالشعب العراقي بهذه الحالة تجاوز المسئولين المتنافسين والمتصارعين من اجل مصالحهم الخاصة ومنافعهم الذاتية تحت اسم المذهب العشيرة القومية فهؤلاء مرفوضين من قبل الشعب ومرجعيته الانسانية

مهدي المولى


.
إمتزجت دماء العراقيون، في ملاحم قرروا أن يكتبوها بحروف من نور؛ على وجه التاريخ، وبدأت رحلة الثورة لدماء المغدورين، وتبديد نظريات شأنها تمزيق جذور، تواصل وتشابك وتآخى في عمق التاريخ.
تكحلت عيون العراقيون بالنصر، ورفف علم العراق، وتكريت أعلنت دوام رسمي، يبدأ بعمل بلدي، يزيل قاذورات جثث الدواعش الموبؤة.
إبتلى العراق طيلة عشرة سنوات بإرهاب أعمى، ونزفت أنهار من الدماء؛ مخلفة آلاف الثكالى، بتقصير محلي وغض طرف عالمي، وتضارب مصالح تتجار بدماء، طحنوا شعب كالمل، في رحى عنجهية أفكار ضيقة، تقود الى هاوية قوى الظلام.
سقطت إسطورة داعش السوداء، التي نسجتها بخيوط عنكبوتية منحرفة، وكشفت وجوه مشوهة لا تستطيع مواجهة الحياة، وهي من إنجاب حواضن الرذيلة، التي تستأسد على النساء والأطفال والمغدورين.
تنآخت الأكف لرفع راية الوطن، وخوض غمار منازلة وطنية؛ يتسابق لها الأحرار لزف بشائر النصر، وقصم ظهر أفعى تنجس مدن العراق، وهي زاحفة بأنيابها، التي تحمل خليط سموم نبذتها الطبيعة البشرية. 
سقطت داعش ومعها أحلام مريضة؛ برهانات طائفية مقيتة، تشكك بقدرة الشعب يريد العودة الى ساحة بقاء الوطن، وصوّر تعاضد السواعد؛ كأنه رعب ينتظر الأهالي؛ بعدما مزقت داعش قيم وحرمة حرائر، مناطق دنسوا أرضها؟ّ!
أن العبوات والسواتر والبيوت الملغمة، ووضع المدنيين دروع بشرية، يروي قصص الترويع للإنسانية، وجبن وهزيمة فكر لا يصمد أمام الإرادة الوطني ، التي حطمت رسل فكر منحط، هرب وهو يجر أذيال الخزي، أمام شجاعة القوات المسلحة والحشد الشعبي، ومن تطوعوا معه من أبناء العشائر.
أمتزجت الدماء ببسالة وتضحيات شريفة، ترسم صورة مشرقة؛ لتاريخ راسخ يرد كيد المغرضين، وسقطت الأكاذيب الخداع والتهويل، وصحت المقولة التي تصور داعش كالجرذان، وهم يطلون برؤوسهم؛ خوفاً من أسود، قرروا أن لا يعودوا إلاَ وهم يحملون النصر؛ الى الأمهات الثكالى، وأن يأخذوا بثارات الأبرياء في سوح الوغى.
تكريت رأس حربة لتحطيم الأجندات الخارجية، والفكر المريض، وهي درس خالد في تاريخ الوطنية، وبداية مجد عراقي.
لسنا وحدنا من سجل الإنتصارات، وربما العالم كله يعترف إلاَ الشواذ؛ بمثل ما قاله مراسلCNN، من ساحة المعركة بقوله: "لم أرَ اعظم من شجاعة العراقيين، في مواجهة عدو يخاف منهم أيَ شخص بالعالم؛ بسبب ارهابهم؛ واجهوا داعش لوجه وقتلوهم واحداً واحداً، والباقون من داعش؛ تركوا سلاحهم ومعداتهم على الارض، وهربوا ليلاً من تكريت"، ومعلوماتنا تشير: أن القوة المطهرة لتكريت، لم تسمح للجرذان، بالهروب من جحورهم.


باعَ تاجرٌ مزارعاً بئرَ ماءٍ وقبض ثمنهُ، وحين جاء المزارع ليروي من البئر، إعترض التاجر طريقه، وقال له: لقد بعتكَ البئر وليس الماء الذي فيه، فإذا أردتَ أن تروي من البئر، فعليك أن تدفع ثمن الماء.

رَفَضَ المزارعُ أن يدفع ثمن الماء، وإتجه مباشرةً إلى القاضي، وإشتكى التاجر إليه، فإستدعى القاضي التاجر ليستمع إلى الطرفين، وبعد سماع كل منهما، قال القاضي للتاجر: إذا كُنتَ قد بعتَ البئرَ للمزارع بدون مائها، فعليك بإخراج الماء منها لأنهُ لا يحق لك الأحتفاظ بمائك فيها، أو أدفع إيجاراً للمزارع بدل الأحتفاظ بمائكَ في بئره. عرف التاجرُ بأن خطتهُ قد فشلت، فترك المحكمة وولى هارباً.

كثيرةٌ هي الحكايات التي تتكلم عن فطنة وذكاء القضاة، في إفشال خطط المجرمين، من سرقة حقوق الناس، فالقاضي هو ظل الرب، وهو واسطة الرحمة، في إقامة العدل وإيصال الحقوق إلى ذويها، ومن القاضي ترجو الناس الرحمةَ والعدل.

فهل من الممكن أن نتصور أن ظل الرب في الأرض من أمثال(مدحت المحمود)؟

وهل نرجو الرحمة والعدل، نحن العراقيون من (مدحت المحمود) جلاد العصر!؟ والذي أبقاه في مكانهِ (مختار العصر!) رئيساً لمجلس القضاء الأعلى!؟ ولا أدري لما يبقي عليه العبادي إلى هذه اللحظة!؟

وهل من الممكن أن نتصور بأن لدينا من القضاة، مَنْ يمتلك ذكاءً ونزاهةً، يستطيع من خلالهما إرجاع حقوق الشعب؟ حتى وإن ولى المجرمون هرباً؟ لا أظن ذلك.

الشعب العراقي يعتمد في إرجاع حقوقهِ، على أبناء قبيلته وعشيرته، والقاضي في العراق يمثل(دراكولا)، وإقامة شكوى، تمثل فلم رعب لمصاصي الدماء، إبتداءً من مركز الشرطة، إلى حين إصدار الحكم، ببراءة المجرم قطعاً! لأنهُ مَن يستطيع أن يدفع مبلغاً أكبر!

والسؤال كيف يمكن لنا بناء مدينة، وهذا هو حال القضاء!؟

أقترح بأن نأخذ بتجربة إنشاء مدينة الكوفة، التي أُنشأت عام 17ه، حيث قُسمت إلى عدة محلات، وفي كل محلة قبيلة معينة، سُميت بإسم القبيلة، وليس منا من يعتبر الكوفة قرية أو بادية، بل هي مدينة علم وحضارة، ولم يزدها البُعد القبلي إلا تماسكاً.

بقي شئ...

العراق مجتمع قَبلي وعلى الساسة التعامل معهُ على هذا الأساس

الجمعة, 03 نيسان/أبريل 2015 10:03

الفاشل نوري المالكي يعترف- ساهر عريبي

 

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

اعترف رئيس الوزراء السابق ونائب رئيس الجمهورية الحالي نوري المالكي بفشله في ادارة شؤون البلاد, وذلك للمرّة الأولى بعد أن استفرد بحكم العراق طوال ثمان سنوات عجاف. شهد  العراق  خلالها تردّيا وعلى مختلف الصعد من امنية وخدمية واعمارية واجتماعية واقتصادية .

فيما توّج  سنوات حكمه  بتمسكه بمنصبه ورفضه التخلي عنه لسلفه الدكتور حيدر العبادي, حتى أجبر على ذلك من قبل المرجعية الدينية والقوى الوطنية العراقية. لكن سلفه  ورث تركة ثقيلة, ابرز معالمها خزينة خاوية وعراق ممزق يقع ثلثه تحت احتلال تنظيم داعش الإرهابي, وخلافات سياسية شديدة تعصف بين مكوناته الإساسية, وفساد أطبق الآفاق.

لقد فاجأ هذا الإعتراف العديد من المراقبين, وخاصة انه جاء بعد ان أدلى المالكي قبل ايام بتصريحات نشرتها صحيفة الشرق الأوسط , لم يخف فيها احلامه في العودة الى رئاسة الوزراء فيما لو انتخبه الشعب في انتخابات عام 2018 على حد زعمه.

الا أنه وعبر المقابلة التلفزيونية مع قناة آفاق التي يملكها حزب الدعوة الذي يتزعمه, أطلق رصاصة الرحمة على طموحاته واحلامه, فهل هي صحوة ضمير واعتراف بالخطأ كما فسّره البعض؟ أم انه تعبير عن حالة من اليأس إعترت المالكي؟

لايمكن وصف هذا الإعتراف بالفشل بصحوة ضمير, أو أنه فضيلة, لأن المالكي رفض طوال سنوات حكمه الثمان ان يعترف بفشل واحد له ولو على صعيد الخدمات, بل كان دوما يبرر فشله بتحميل الإرهاب والقوى السياسية الأخرى  مسؤولية ذلك , بالرغم من ان دورها كان هامشيا بعد ان هيمن المالكي على مؤسسات الدولة وأشرف ائتلافه على قرابة العشرين وزارة ومنصبا سياديا. فضلا عن هيمنته على الهيئات المستقلة, وتسخيره للسلطة القضائية لضرب خصومه السياسيين ومنتقديه.

ويكفي المالكي دليلا على فشله هو قيادته للقوات المسلحة واشرافه على وزارتي الداخلية والدفاع  وجهاز المخابرات , وكانت النتيجة سقوط أربع محافظات عراقية بيد حفنة من الإرهابيين الضالّين. لكنه لم يعترف يوما بفشله, بل  ظل متمسكا بمنصبه وحتى الإطاحة به  بذلك الشكل المذل والمهين. فتمسكه بالمنصب وحتى الرمق الأخير يدل على عدم قناعته بأنه فاشل. ولذا فإن اعترافه بالفشل ليس فضيلة ولا صحوة ضمير.

بل إنه نتاج يأس أصابه بعد النجاحات التي حققها الدكتور حيدر العبادي وخاصة بعد تحرير مدينة تكريت. فلقد أيقن المالكي بان لا مستقبل له في عراق اليوم وبان عجلة التاريخ لا يمكن ايقافها, فالمالكي أصبح رمزا للهزيمة والفساد وأما العبادي فهو رمز للنصر والنزاهة اليوم.

الا ان المالكي آثر ان يشرك جميع الطبقة السياسية في فشله. وفي ذلك تجن وخلط للأوراق. إذ ليس جميع الطبقة السياسية فاشلة. وكيف يمكن الحكم  بالفشل على العديد من السياسيين والقوى السياسية  التي همّشها المالكي طوال سنوات حكمه؟

ولنأخذ المجلس الأعلى على سبيل المثال الذي لم يكن له أي تمثيل في وزارات الدولة طوال سنوات ولاية المالكي الثانية.  وحتى بالنسبة للقوى السياسية الأخرى التي شاركت معه في الحكم فقد همّشها المالكي وتصرف بدكتاتورية مقيتة بعد ان سيطر على اهم المناصب السيادية في البلاد فكيف يمكن الحكم عليها بالفشل؟ لقد كان المالكي اللاعب الأكبرطوال سنوات حكمه, ولذا فإنه الفاشل الأكبر من بين كل السياسيين.

ولقد ثبت فشل المالكي بالدليل القاطع الا وهو اعترافه والإعتراف سيد الأدلة, الا ان الآخرين لم يثبت فشلهم لا باعترافهم ولا بأخذهم فرصتهم في الحكم ليتم الحكم عليهم بالفشل, ولذا فإن اتهام المالكي لهم بالفشل هو تجنًّي ومحاولة لإغراق الجميع معه في سفينته المتهالكة.

وأخيرا فإن من يعترف في الفشل فعليه ان يحترم نفسه وشعبه وجمهوره وذلك بان ينسحب من الحياة السياسية. وإلا فكيف يرتضي لنفسه وهو السياسي الفاشل ان يرهق ميزانية الدولة بمخصصات خرافية وبقصر رئاسي وحماية هي الأكبر في العراق؟ فإن كان المالكي صادقا في اعترافه  ولديه القليل من المصداقية , فليبادر الى تقديم استقالته وترشيح شخص آخر مناسب بديلا عنه ومن الطبقة السياسية الجديدة التي أشار لها في حديثه.

ولكن هيهات هيهات فهذا المغمور الذي جاءت به الأقدار ليحكم بلاد الرافدين, لن يتخلى عن أحلامه وأوهامه بالعودة لسدة الحكم, ولا سبيل لقطع دابره الا عبر تقديمه لمحكمة الشعب لينال جزاء أفعاله.

 

 

به یهكڕیزی نیشتمانی سهركهوتن بهسهر تیرۆر وهدی دێت

بهبۆنهی 81 ههمین ساڵیادی دامهزراندنی حزبی شیوعی عێراق ئاههنگێكی هونهری رێك ئهخرێت. رێكخراوی حزبیشیوعی عێراق له هۆلهندا بانگهێشتی رهوهندی عێراقی ئازیزو  پارته سیاسی و رێكخراوهكانی كۆمهلگای مهدهنی ئهكات بۆبهشداریكردن لهم ئاههنگه‌.

كات: رۆژی شهممه برواری 11-4-2015، كاژێری پێنجی ئێواره 17:00

شوێن:

Veurs Lyceum

Burgemeester Kolfschotenlaan 5

2262EZ  Leidschendam

بهئامادهبوونتان خۆشحاڵ ئهبین

بۆ گهیشتنه جێی ئاههنگهكه له ویستگهی

Den Haag Centraal Station

به ترام ژماره 6 ئاراستهی

Leidschendam

پاش 15 دهقه دابهزین له ویستگهی

Burgemeester Kolfschotenlaan

لهوێوه به 5 دهقه رۆیشتن به پێ ئهگهنه هۆڵی قۆتابخانهی

Veurs Lyceum

خندان - تراجعت أسعار النفط العالمية اليوم الخميس، بعد التوصل إلى اتفاق بين إيران ومجموعة "5+1" بشأن برنامج طهران النووي، مما زاد المخاوف حول زيادة معروض الخام في الأسواق.

وتوصلت إيران والقوى العظمى اليوم في مدينة "لوزان" السويسرية إلى اتفاق إطار يكون أساسا للاتفاق النهائي حول البرنامج النووي لطهران، وبناء على الاتفاق سيتم رفع العقوبات عن إيران في القطاعين المصرفي والنفطي حال دخول الاتفاقية حيز التنفيذ، وفقا لوسائل الإعلام الإيرانية.

وانخفضت العقود الآجلة لسعر مزيج "برنت" تسليم 15 أيار، بنسبة 4.94% ما يعادل 2.82 دولار إلى 54.28 دولارا للبرميل، بينما تراجعت العقود الآجلة للخام الأمريكي تسليم 15 اأيار بنسبة 3.57% ما يعادل 1.79 دولار إلى 48.30 دولارا للبرميل.

ولم تكبح البيانات الأمريكية الإيجابية مخاوف المستثمرين من زيادة إمدادات النفط إلى الأسواق بعد رفع العقوبات عن طهران، وأشارت البيانات الأمريكية إلى تراجع عدد الحفارات العاملة في الولايات المتحدة بمقدار 20 حفارة إلى 1028 حفارة خلال الأسبوع المنتهي بتاريخ 27 اَذار.


(RT)

لوزان، سويسرا (CNN)- توصلت دول 5+1 وإيران لاتفاق مبدئي حول البرنامج النووي لإيران، في اتفاق رحب به كل من أوباما والاتحاد الأوروبي إلى جانب إيران.

أبرز المعايير التي تم التوصل إليها كانت بتخفيض قدرات التخصيب لإيران ولا مواد انشطارية في منشأة فوردو، وتحويل منشأة فاردو إلى مركز تكنولوجي وفيزيائي ومنشأة آراك لن تنتج بلوتونيوم للتسليح، إلى جانب تخفيض مخزون إيران من اليورانيوم قليل التخصيب من 10 آلاف كيلوغرام إلى 300.

على الصعيد الآخر ستقوم كل من أمريكا وأوروبا بتعليق العقوبات الاقتصادية المتعلقة بالملف النووي الإيراني، في الوقت الذي ستعلق فيه الأمم المتحدة كامل القرارات الصادرة بشأن البرنامج النووي لطهران.

 

من جهته رحب الرئيس الأمريكي، باراك أوباما بالاتفاق المبدئي حيث قال: "توصلنا لاتفاق تاريخي مع حلفاءنا وإيران بما سيحول دون حصول طهران على سلاح نووي.. الاتفاق المبدئي مع إيران يلبي أهدافنا الأساسية،" لافتا إلى أنه إذا أقدمت إيران على الغش فإن العالم سيعلم بذلك.

أما وزير الخارجية الإيراني، جواد ظريف فقال إن الاتفاق "لا ينص على إغلاق أي من منشآتنا وسنحترم تحديد نشاطات التخصيب بموقع واحد."

صمت غريب....مريب....عجيب...من جامعة دول يعرب...ممثلة هذه الشعوب من المحيط الى الخليج...كأنها في سبات ارادي...او مرغمة عليه....ومن حولها ...ثورات وانتفاضات وهزات...الربيع العربي كما نسميه... ترى ما الامر...؟؟؟؟

لستُ من عشّاقك ولا كنتُ أثق بقدراتك،لكنّكِ كنتِ شيئا ذا بال في حياتي الكالحة كما هو حال غيري من أبناء الشعوب العربية...كان لا بدَّ من بريقِ أملٍ نصنعه وهْمًا من خوائكِ... نلجأ إليكِ هربا من عجزنا رغم قناعتنا أنّنا بذلك "كالمستجير من الرمضاء بالنار"...
حال الشعوب العربية اليوم ينبئ بنور في آخر النّفق،والحقيقة لستِ أنتِ النّفق بقدر ما كنتِ انعكاسا له ولِمَا آلت إليه أوضاعنا من تيهٍ وضياع نقتات عذابه في تلك القمم المضحكة المبكية التي ترعاها بوصفك "خيمة ألعرب" أو جامعة الدّول العربيّة...
إنّ ما تخشاه الشعوب العربية في راهنها الذي تريده مغايرا لماضيها،هو هذا الإصرار من "جامعتها" على الوفاء لنفس النّهج الذي درجت على اعتماده منذ انبعاثها إلى اليوم،وكأنّ شيئا لم يحدث...كأنّ مصر التي تحتضن مقرّ الجامعة لم تُسقطْ نظام حسني مبارك ولم ترتوِ بدماء الشهداء ولم تشقَّ طريقها نحو الحرّية والديمقراطية،كما هو الشأن في تونس وليبيا واليمن و...
ألم يكن من البرّ بثورات الشعوب ودماء شهدائها أن تستحي جامعة الدول العربية حتى من تسميتها فتبحث لنفسها عن أخرى تنسجم مع إيقاع الشارع العربي الغاضب والراغب بقوّة في التغيير؟...
ألم يكن مطلوبا منها أن تُغيِّر جلدها،على الأقل استِحْياءً،في انتظار تغيير الجوهر الذي يُسلّم بيقظة الشعوب وتصميمها على امتلاك إرادتها الحرّة في كلمة جامعة بين العرب من الخليج إلى المحيط ؟...
ليس من المبالغة في شيء إنْ جزمنا بأنّ صخب جامعة الدول العربية راهنا،لا يصل صوته إلى شعوبها إذ هذه الأخيرة لم تعد تقبل بمظلّة من سرابٍ خادع..
الشعوب العربية تعيش لحظة حاسمة وفارقة في تاريخها المعاصر مُشْبَعَة بالإرادة والأمل ومحفوفة بالمخاطر والهزّات...فهل تستفيق جامعة الدّول العربية من سباتها لكي لا تُس