يوجد 619 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

القرضاوي: الشعية مشركون، والقتال في سوريا هو قتال طائفي، ويقول عن الشيعة بانهم يقولون يا حسين و لا يقولون يا الله ابدا،
khantry design

اعلنت هيئة المساءلة والعدالة يوم 13 / 2 / 2013 , عن اصدارها قرارا باجتثاث رئيس المحكمة الاتحادية مدحت المحمود , وذلك بعد يوم واحد من اعفاء المحمود من منصب رئيس مجلس القضاء الاعلى . وقال بختيار عمر نائب رئيس الهيئة والمتحدث الرسمي باسمها , ان :" ان قرار الهيئة جرى التصويت عليه بأكثرية الاصوات ". وأوضح ان: " اللجنة استندت في تصويتها على اجتثاث القاضي مدحت المحمود على انه من اعوان النظام السابق ".

بغض النظر عن تأخر اصدار هذا القرار كل هذه السنين , وهو قرار يؤكد الكيل بمكيالين مثلما اتهمها الكثيرون للمساءلة والعدالة . ماذا يقول الآن الناطق الرسمي للقضاء البيرقدار الآن بعد ان رد في وقتها على اتهام النائب المستقل صباح الساعدي الذي اثمر عن هذا القرار بأنها " اقوال غير صحيحة لا تستحق الرد عليها " , وماذا يقول المعتصمون من قضاة ومنتسبي محاكم عدة محافظات يومي 27 / 28 كانون الثاني 2013 احتجاجا على تصريحات النائب المستقل صباح الساعدي ضد رئيس القضاء الاعلى مدحت المحمود , والتي عدوها مسيئة للقضاء . من الذي اساء للقضاء يا ايها القضاة والعاملين في سلك المحاكم ؟! انتم والبيرقدار والمحمود , ام الساعدي ؟!

ولنترك باقي الاتهامات التي بسببها اجتث المحمود , والتي سيجري البت فيها نهائيا من قبل التمييز , فماذا قال الساعدي في اتهامه للمحمود ؟ قال : انه تجاوز السن القانوني منذ اكثر من عشر سنوات , ويجب ان يكون متقاعدا سواء بانقضاء ثلاثين سنة في الخدمة او تجاوزه الخامسة والستين من العمر , هل هذا يستحق الاعتراض ام ان طفلا دون العاشرة يفهم هذا ؟! وهذا وحده كفيل بإدانة المحمود حتى وان جاء قرار التمييز لصالح المحمود كونه ليس ضليع ومعه المستشار القانوني لرئيس الوزراء طارق حرب باقتراح وصياغة قانون قطع صوان الاذن ووسم الجبهة للمتخلف عن الخدمة العسكرية في زمن النظام السابق , الذي هو سبب الاجتثاث .

جرت العادة لكل المدافعين عن نهج الاستئثار للمالكي ودولة القانون عندما يحرفون الاسباب ويذهبون بالنقاش الى غير موضعه , مثلما يسأل طفل : واحد في واحد اثنان ام أثنين؟ في محاولة لسحب انتباهه من الحساب الى العربية , ويجيب المسكين خطأ اما اثنان او اثنين وليس واحدا . وهم يعتقدون ان جميع العراقيين بمستوى تفكير هذا الطفل . واقسم بكل المقدسات العراقية شيعية وسنية , فقد كنت اعتقد ان رئيس الوزراء السيد المالكي لا علاقة له بأغلب جوانب هذا الانحطاط , والسبب الدائرة المحيطة به , ولكن ان تصل الفضيحة الى رئاسة القضاء فهي مشكلة كبيرة جدا , وان كانت بمعرفته فهي كارثة سيدفع العراقيون فيها اضعاف ما دفعوا ,لأنها بداية الكشف الواقعي للأساسات الهشة التي بنيت على الغش والخداع من قبل كل الاطراف المتنفذة في العملية السياسية وبالذات المتحاصصون في القوائم الرئيسية الثلاث وليس المالكي وحده .

 

كما تعلمون فان حياتنا تغيرت وتطورت في مختلف نواحيها وجوانبها ، واصبح الناس بتواصلون فيما بينهم من خلال التقنيات الحديثة والوسائل الالكترونية وشبكات التواصل الاجتماعي ، بعد ان كانوا يتواصلون بالرسائل البريدية والزيارات الخاصة والسهرات المكثفة ، وكانوا ينامون عند بعضهم البعض لانعدام وسائل النقل .

وللاسف اننا في هذا الزمان بتنا نفتقد للزيارات الاجتماعية والمشاركات في المناسبات العامة ، وانقطعت الصلة بين الناس لبعضهم بغير مناسبة فرح او حزن . ونتيجة ذلك افتقدنا الدفء والحميمية والحنان ، وتكاد المودة والمحبة تتلاشى من قلوب الناس . وهذا الفتور وصل الى ابناء العائلة الواحدة والبيت الواحد، بين الاخوة والاخوات ، والجار وجاره، والجارة وجارتها .

وعلاوة على ذلك فقد انتشرت الضغائن والكراهيات والعداوات ، وتزايدت الخلافات والنزاعات بين الاقارب والاهل والاصدقاء والجيران بسبب مشاكل الارض او نتيجة بناء جدار او سور واق ، او على خلفية الانتخابات للسلطة المحلية او للبرلمان .

ولا اغالي اذا قلت ، ان العلاقات بين الناس غدت شكلية وسطحية وتتسم بالنفاق والكذب والرياء والوجهنة ، والألفة والتكافل الاجتماعي في تراجع كبير ، والصداقات والعلاقات بين الافراد والجماعية اصبحت قائمة على المصلحة الفردية والشخصية .

نعم هذا هو واقعنا الاجتماعي اليوم ، وكم يشتعل فينا الحنين لذاك الزمن الجميل ، الذي انتصر فيه الحب على الكراهية ، وكانت تسوده المحبة والوئام والتكافل الاجتماعي وقيم التطوع ومساعدة الآخرين . فهل يعود بنا الزمن القهقرى ، وتتعمق العرى والروابط الاجتماعية من جديد .. ام سيظل حلماً بعيد المنال!

 

يا وطني الأحببتُه بإنسانِهِ وسمائِهِ وأرضِهِ وهوائِهِ.. ويا بلدي العشقتُهُ بخيراتِهِ وغمزاتِهِ، بماضيهِ المنكوبِ وآتيهِ المطمونِ، لكَ نذرتُني حرفًا يَنبضُ بحقِّكَ صلاةً لا تُنهَبُ، لكَ وهبتُني مَدادًا مغموسًا بجَمالِكَ غبطةً لا تنضبُ!

كنتُني فيما مضى أغرقُ في لججِ حرفِكَ الشِّعريّ، تُقلّبُني على نيرانِكَ المُتأجّجةِ وأتلذّذُ دونَ مُنازعٍ، لكنّك اليومَ تَرْفَعُني بعرائِكَ عاليًا على صليبِكَ، ومساميرُ المسؤوليّةِ تنخرُ وجداني بآلامٍ لا تتناهى، وحرْبتُكَ الكلمةُ تُطعنُ في خاصرتي، لتُذكيَ وجعي الأخضرَ بمهمّةٍ تُشقيني كتابةً، وأزدادُ توعُّرًا وتوغّلًا في مَسالكِ عشقِكَ الشائكِ، ليزهوَ قلمي بدمِك، وليس مَن يَطويني في رمسِ كتاب!

ها المقالةُ تسرقُني من هدأتي، لينتشلَني حوارٌ مع كهلٍ تتراقصُ دمعةٌ خرساءُ في عينِهِ، ولتتنازعُني لقاءاتٌ ثقافيّةٌ ما بينَ صحوةٍ وغفوةٍ، لأظلَّ على أهبةِ مشاريعَ تتراكمُ تدوينًا وتأجيلًا، في حين الجيبُ يَغلي إفلاسًا، وما باليَدِ حيلةٌ، والقلبُ ينفثُ حسراتِه لوعةً، بقصيدةٍ مجمورةٍ لا تترمّدُ!

حالي هو حالُ شعرائِكِ وأدبائِكَ يا وطني الضائع، وليسَ مَن يأخذُ بأيادينا ولا بحروفِنا، ليُسْكِنَها في سمواتِ النور، لتستضيءَ ببهاءِ وجهِكَ الحقيقةُ وكلُّ الشعوب، فمتى نستنير بالكلمة الحقة، في أحضان أمومةٍ ثقافيّةٍ ترعى بَنِيها البرَرة من الأدباء والقرّاء؟!

وتشاءُ الصدَفُ الكريمةُ، وفي غمرةِ فِكرِي الحائرِ الموجوعِ بتساؤلاتهِ، أن تتلألأَ حروفُ "وجدان عبد العزيز" الناقد العراقيّ مشكورًا، وتتبسّمَ بحنانٍ في غفلةٍ من هذياني، لتهدّئَ مِن روْع قلبي، بل وتُلهبُهُ بقولِها: على رسلِكِ عزيزتي، اِقرئي ما كتبتُهُ عن آمال عوّاد رضوان، فأنا وعيني لا نعرفُكِ إلّا مِن حرفِكِ المنشورِ!

كَتبَ وجدان عبد العزيز يُفاجئُني بلفتتِهِ الكريمة- "مرغوا نهديَّ بعِطرِهِ الأزرقِ" – آمال عوّاد رضوان!

في مساءٍ برودتُهُ شفيفةٌ، حاولتُ أن أفتديَ نفسي بمثاقيلِ الذهبِ البرّاقِ لقاءَ استراحةٍ بسيطةٍ، ثمّ حاولتُ رفْعَ نفسي، لأرى مساحةَ الكون وخضمّ الحياة، بغيومٍ مبلّلةٍ بالألم واليأس، وبقيتُ أحاولُ، وأحاولُ علِّي أجدُ كوّةَ ضوءٍ في العتم الرماديّ!

كلُّ هذه النوازع تتواردُني، وأنا أدخلُ حدائقَ الشعرِ، وأمتحُ من أزاهيرِهِ، أحسُّ أريجاتِهِ فتهدأ نفسي، وتمتلئُ بحبِّ الحياة، وكلّما كانَ الشعرُ صادقًا، كانَ أكثرَ جمالًا، لأنّ الصدقَ يُضيفُ للشعرِ قيمةً عُليا، تترسّخُ في مكنوناتِ الكلمةِ، مِن خلالِ لغةِ الأحاسيسِ المُشتركةِ ما بينَ الشاعرِ والمتلقّي، كذلك، فالشِّعرُ هو الأداةُ التي مِن خلالها نستطيعُ البوحَ بها، عن المعاناةِ الّتي تلفُّنا دوّامتُها منذُ زمنٍ بعيد.

فالشِّعر هو فنُّ الكلامِ المُنمّق، الّذي يحملُ معه وشاحًا هادئًا من النبرةِ المتّزنة، كي يُدخلَ البهجةَ إلى النفوسِ الظامئةِ للحقيقة، فهو القامةُ الّتي تتشبّثُ بها همومُ المجتمع، ورؤى المتطلِّعينَ إلى غدٍ مُشرقٍ جميل، وهو لغةُ الخيالِ والعواطفِ، لها صلةٌ وُثقى بكلِّ ما يُسعِدُ ويَمنحُ البهجةَ والمتعةَ السريعة، أو الألمَ العميقَ للعقلِ البشريّ. إنّهُ اللغةُ العاليةُ الّتي يتمسّكُ بها القلبُ طبيعيًّا، معَ ما يَملكُهُ مِن إحساسٍ عميق.

"الشِّعرُ ليسَ تاريخًا للواقع"، يقولُ الشاعر محمّد إبراهيم أبو سنّة، لكنّه تجسيدٌ لرؤية الشاعر لهذا الواقع، وتعتمدُ هذه الرؤيةُ على وعي الشاعر وثقافتِهِ، وكلّما اتّسعَ وعيُهُ وثقافتُهُ، جاءت قصيدتُهُ مكتنـزةً ومُعبِّرةً.

أسوقُ هذهِ المقدّمةَ، لأدخلَ إلى عوالمِ كاتبةٍ تعدّدتْ مَحطّاتُها في عالم الحرفِ والكلمة، وبما أنّي ميّالٌ للشِّعر، وهو يغزو أعماقي دون أيّة مُمانعةٍ منّي، أتناولُ الكاتبة آمال عوّاد رضوان هنا، كشاعرةٍ في قصيدةٍ لا تخلو مِن مُشاكسةٍ وبحثٍ عن حقيقة، قد عانتْ منها الشاعرة، وهي بعنوان (مرِّغوا نهدَيَّ بعِطرِهِ الأزرقِ)!

مِنَ العنونةِ نجدُ حِدّةَ المُغايَرةِ ظاهرةً للعيان، ومثيرةً لخلجانِ الإنسان بفِعلِها الأمر (مرّغوا)، إلى كلمة (نهد)، فالعنوانُ فيهِ خصوبةٌ في كلّ الجوانبِ، سواء العاطفيّة المُثيرة للحواسّ، أو كوْن النهد رمز الحياة، وعنوان النموّ فيها إلى العطرِ الأزرق، كَحُلّةٍ جَماليّةٍ أو عاملِ جذْبٍ مُغرٍ.

إنّ القصيدةَ بُنيتْ على عوالمَ مُغايِرةٍ قالتها الشاعرة، وأحجمتْ عنها في ذات الوقت، فـ (الشاعر ينقلُ تجربةً ذاتيّةً مُثقلَةً، تستندُ بلا شكٍّ إلى خلفيّةٍ فيها، بالإضافةِ إلى المشاعر، هناك مُدرَكاتٌ وثقافةٌ وتجاربُ واقعيّةٌ وأفكارٌ. فيها تجربةُ عقلٍ مُدركٍ، وفيها أيضًا خيالٌ مُبدِعٌ، وعاطفةٌ جيّاشةٌ، وتوتّرٌ مِن نوعٍ ما، فهذه الانفعالاتُ هي الأبرزُ وهي العنوان، وهي الإعلاءُ مِن حجم العناصرِ الشعوريّةِ، أو الإعلاءُ مِن حجمِ الإعلانِ عنها، إلى الدرجةِ الّتي لا يمكنُ معها رؤيةُ ما في التجربةِ مِن إدراكٍ وفِكرٍ ومفاهيمَ، وهي عمليّةُ تعتيمٍ لا واعيةٍ، لا نجدُ لها تفسيرًا مُقْنِعًا). ص 84 في الأدب الفلسفيّ.

فـ (إنّ قوّةَ الفنّ لا تكمنُ فيما يقولُهُ الشاعر وحسْب، بل فيما لا يقولُهُ أيضًا، أي فيما يرمزُ إليه ويوحي به، وهذا بعضُ سِرِّ خلودِ الأعمالِ الفنّيّةِ الأصيلةِ وحيويّتِها المُتجدّدة، والعملُ الفنّيُّ يقتربُ مِن لحظةِ الإبداعِ الكلّيّة، بقدْرِ ما يحملُ مِن غنًى في المضمونِ في إيحاءاتِهِ ودلالاتِهِ، بحيث يبقى لكلِّ مُتقبِّلٍ لذلكَ العملِ تجربتُهُ الخاصّةُ المُتميّزةُ إلى حدٍّ ما، عن تجربةِ غيرِهِ ) ص49-50 الأدب الفلسفيّ.

لذا؛ كانت قصيدةُ الشاعرة آمال عوّاد رضوان تحملُ عدّةَ دلالاتٍ وتأويلاتٍ، تُغدِقُ بدفقِها على الذائقةِ المُتلقّيةِ الكثيرَ مِن عطاءاتِ المعنى، فهناكَ ظاهرٌ، وهناكَ باطنٌ... تقول الشاعرة:

وأنا في سكرةِ أعماقي

أثملُ بموْجِ مُستحيلٍ

لا يُذبِلُ نُواحَهُ جُنونُكَ!

أنامِلُكَ.. ما فتئتْ تتندَّى اشتعالًا دامِسًا

تُقشِّرُ سحابَ وقتِي الموْشومِ بالنّعاسِ!

ولمّا تزلْ تخلعُ أسمالَ تثاؤُبٍ

كم تيمّنَ بالأزلْ!

ولمّا تزلْ..

في سديمِ الصّمتِ المثقوبِ

تمتطي تراتيلَ كَوْني الغافي!

وإنّي أرى هنا، ليسَ باستطاعتي التوقّفَ عندَ النصّ بدلالاتِهِ الباثّة، وقد تكونُ المُغلقة، إنّما أجدُ انفتاحَ النصِّ على ثقافاتٍ أخرى، تُحرّكُ الحساسيّةَ الثقافيّةَ لهُ، باتّجاهِ اكتشافِ مناطقَ حياديّةٍ في النصّ، وهذهِ مشاركةٌ بينَ المُبدعِ والمُتلقّي..

ينقلُ الأستاذ الدكتور محمّد صابر عبيد في كتابه (بلاغة العلامة وتأويل الرؤيا): (إنّ الدراساتِ السيميائيّة للنصّ الأدبيّ تتميّزُ بحِرصِها الشديدِ على فهْمِ العلامةِ الأدبيّة، في مستوى العلاقةِ الجدَليّةِ بينَ النصِّ الأدبيِّ والمجالاتِ الثقافيّةِ الأخرى) ص10، وأضاف قائلًا: (بحيث يتجلّى فهْمُ الإنسانِ داخلَ وسطٍ كثيفٍ وثريٍّ وعميقٍ مِن الحساسيّةِ الثقافيّةِ العامّة، وهي تتداخلُ وتتحايَثُ معَ الحساسيّةِ النصِّيَّةِ، لتُؤلّفَ هذا الجَدلَ المعرفيَّ الذي يقودُ إلى إنتاجِ المعنى) نفس الصفحة.

ومِن عنونةِ القصيدةِ إلى مَتنِها البلاغيّ، نجدُ الشاعرة آمال عوّاد رضوان تستفزُّ المكانَ، لتغليفِ ذاتِها بِعِدّةِ أقنعةٍ بلاغيّةٍ، تتخفّى مِن خلالِها في بوْحٍ استنفاريٍّ للغةِ الجسد، مُحاوِلةً منها حضورَ الجسدِ في تجلّياتِهِ الآيروسيّةِ (الإيروتيكيّة)، ورَمزتْ لهذا بالنهد، ولكنّها استمرّتْ في رحلةٍ استكشافيّةٍ لذاتِها، ولمقدارِ تَعلُّقِها بالآخَرِ الّذي يُكمِّلُ فراغاتِ الجَسد، ويُعادِلُ موضوعيّةَ الروح، كوْنَ الشاعرة، هي باحثةٌ عن الجَمالِ وعن حقيقةِ الحياة، في مساحةٍ لغويّةٍ تحوّلتْ إلى نصٍّ يَجترحُ معنًى كامنًا، وهي تخاطبُهُ: (ولمّا تزلْ/ في سديمِ الصّمتِ المثقوبِ/ تمتطي تراتيلَ كَوْني الغافي!).

فالكينونةُ لا تكونُ إلّا بهِ لاستيقاظِ تلكَ الغفوة، وتستمرُّ قائلةً:

طُيوفُ جراحي طاعنةٌ في سَرْمَدِيّتِها

حينما غرَّها بَسْطُكَ المُهترِئُ

وَ.. على مَقامِكَ المرْكونِ

مُــنْــصَــاعَــةً

تَــكَــسَّــرَتْ

وَ.. رصَّعْتَني بانكساري!

هذا الصراعُ السرمديُّ يَخلقُ قوّةَ الإصرارِ في البحثِ عن حقيقةِ الغياب، وعن حقيقةِ الحضورِ الجَماليِّ في العلاقاتِ الإنسانيّةِ بينَ الآخَرِ والآخَر، فوسطَ هذهِ التحوّلاتِ تزدادُ آمال عوّاد رضوان قلقًا، ويتعاظمُ قلقُها مع ازديادِ حالةِ الغياب.

يقولُ الدكتور علي الشامي: (على الأدب مُهمّةُ التعبيرِ عن هذه المعاناة، وإعادةُ الاعتبارِ لقيمةِ الإنسانِ الّتي ضاعتْ وسطَ المَسارِ المأساويّ للعِلم والحضارة الحديثة، وما تطوُّرُ الإتّجاهاتِ الرومانسيّةِ والواقعيّةِ الإنسانيّةِ في الأدب الغربيِّ الحديث، إلّا انعكاسًا لردّةِ فِعلِ الأدب تجاهَ هذا المسارِ المُؤلِم).

وتبقى الشاعرة آمال عواد رضوان بإحساسٍ مُرهَفٍ تعاني مشكلاتِها، وتحاولُ إيجادَ المُبرّراتِ المُقْنِعةِ للمتلقّي شريكِها في المِحنة فتقول:

بجناحَيْ جنونِكَ انبثقْتَ عائِمًا تُرفرِفُ

وفي مَحافِلِ التّرقُّبِ

احترفتَ تضميدَ حروقِ حروفي!

ألْسِنةُ بوْحي النّاريِّ

طَليْتَها بوَشوشةٍ انبجَسَتْ تستجيرُ:

سرابُ حوريّةٍ أنا؛

إِلى مسارِبِ الوَهْمِ أَغواني

لا شكَّ أنّها تعيشُ مِحنةَ أنثى، هي محنةُ عصرِ توتّرٍ بينَ الحقيقةِ والوهم، بينَ الحُرّيّةِ ومفاهيم التحرّر، بين الأنوثةِ المُحجَّبةِ بحجابٍ مُقدّسٍ، وأخرى مُحجَّبةٍ بحجابٍ مُدنَّسٍ، بينَ مفاهيم الحِفاظ على حوريّةِ السراب، وبين أن تكونَ حوريّةً بحقيقةِ الخلْقِ الإنسانيّ، وليسَ التابَوِيّ الموضوعِ بقوالبَ مُزيّفةٍ.

إنّ قصيدةَ الكاتبة آمال عوّاد رضوان (مرِّغوا نهدَيَّ بعِطرِهِ الأزرقِ)، صرخةٌ في وجهِ العصر، ودعوةٌ في نفسِ الوقتِ لجَمالِ البوْحِ، وجَمالِ الحُبِّ، وجَمالِ العلاقة، ودعوةٌ لفتْحِ نافذةٍ مُشَرّعةٍ للتحليلِ والنقاش، وهذا عُمْقٌ في الرؤيةِ والأفكار.

مرِّغوا نهدَيَّ بعِطرِهِ الأزرقِ

آمال عوّاد رضوان

على عَنانِ بُشرى جائعةٍ

تماوَجْتَ..

بليلٍ لائلٍ اقتفيْتَ فيْضَ ظِلِّي المُبلَّلِ

بضوضاءِ أَصفادي

أَرخيْتَ مناديلَ عتبٍ مُطرَّزٍ بتعبٍ

تستدرجُ بِشريَ المُستحيل

وفي تمامِ امْتثالي المُتمرِّدِ تورَّدْتَ!

بومضِ عِطرِكَ العابثِ مَضـيْـتَ تـتـخـفّـى

تـقـتـرِفُ تقوَى إشاعةٍ بشوشةٍ

وأنا في سكرةِ أعماقي

أثملُ بموْجِ مُستحيلٍ

لا يُذبِلُ نُواحَهُ جنونُكَ!

أنامِلُكَ.. ما فتئتْ تتندَّى اشتعالاً دامِسًا

تُقشِّرُ سحابَ وقتِي الموْشومِ بالنّعاسِ!

ولمّا تزلْ تخلعُ أسمالَ تثاؤُبٍ

كم تيمّنَ بالأزلْ!

ولمّا تزلْ.. في سديمِ الصّمتِ المثقوبِ

تمتطي تراتيلَ كَوْني الغافي!

أسرابُ وهنِكَ المغناجِ

انسَلَّتْ

تُراقصُ نيرانَ أحلامٍ

ما غابَ طعمُها عن لساني!

طُيوفُ جراحي طاعنةٌ في سَرمديّتها

أسهْوًا..

تَشدّقها سُهْدٌ أُسطوريُّ الملامِحِ؟

أَشابها خَدرُ نَقْشِكَ الخشْخاش؟

أَعلَّقْتَ حَدْسِيَ الكفيفَ

على مِقبضِ موجِكَ الفردوسيِّ؟

زفراتُ نجومي جرَفَتْها سيولُ تمرُّغِكَ

حينما غرَّها بَسْطُكَ المُهترِئُ

وَ.. على مَقامِكَ المرْكونِ

مُــنْــصَــاعَــةً

تَــكَــسَّــرَتْ

وَ.. رصَّعتني بانكساري!

بجناحَيْ جنونِكَ انبثقْتَ عائِمًا تُرفرِفُ

اضطرَبْتَ هائِجًا تُهفهِفُ

تَستبيحُ رُفُوفَ انشِطارٍ

لَكَمْ صَفّدْتَهُ بضياعي المُنمْنَمِ

كي تمتشِقَ إِغواءاتِ احتضاري!

فتائِلُ دهشةٍ

خطفَتْ قُصاصاتِ تَوْقي مسحورةَ الطّوقِ

سمّرْتني

بينَ وعودٍ مُؤجّلةٍ وجدرانَ تتهاوى!

خُطى ريحِكَ الضّريرَةُ وَشَتْ أجنحتكَ

شبَّ لهيبُها في اقتفاءِ أثري

تنيْرَنْتَ!

تبغْدَدْتَ!

وفي مَحافِلِ التّرقُّبِ

احترفتَ تضميدَ حروقِ حروفي!

ألْسِنةُ بوْحي النّاريِّ

طليتَها بوَشوشةٍ انبجَسَتْ تستجيرُ:

سرابُ حوريّةٍ أنا؛

إِلى مسارِبِ الوَهْمِ أَغواني

بثوْبِ السّباني.. سَباني

بَعثرَ وجهيَ في ذاكرةِ الحُجُبِ

وَابتلعَ ذيليَ الذّهبيّ!

يا رُفقاءَ الأسمى

بوّابةُ سمائي مَحفوفةٌ بهياكِلَ مَجْدٍ

ساحَ ضوؤُها زركشةً تتجَنّحُ

وما انفَكّتْ بأهدابِ الذّهولِ تتموّجُ

اِستنيروا بي!

لَدُنِي المُقدّسُ كَمِ ازدانَ بأرياشِ الشّمسِ

وَمُنتشيًا

تَعَنّقَ نحوَ عُشِّ النّارِ!

بسليمانَ أغيثوني

بأسرابِ جِنِّهِ؛ تَحفُرُ قاعَ بَحري أَفلاجًا

تُهْدينيها في ليلةِ عيدي

مرِّغوا نهْدَيَّ بعِطرِهِ الأزرقِ

لتهُزَّ قلائدُ سمائي غيثًا.. يتضوّعُ حُبّا.

يا رُفقاءَ الأسْمى

مرِّغوا نهْدَيَّ بعِطرِهِ الأَزرقِ

وزُفُّوا إليَّ.. ذيْلِيَ الوضّاء!

____________________________

*تنيرتَ/ تشبّهتَ بنيرون *تبغددت/ تشبّهتَ بأهل بغداد

*السّباني نسبة إلى سبن قرية عراقية في نواحي بغداد

والسّبنيّة هو أزر أسود للنساء

*سَباني الثانية تعود إلى السّبي والأسْر

في هذا اليوم الذي يصادف الذكرى الرابعة عشر لاعتقال زعيم وقائد حزب العمال الكوردستاني السيد عبدالله أوج آلان (آبو)...والذي تم بعد عملية استخباراتية دولية اشتركت فيها عدة أجهزة استخباراتية وإرادات دول أرادت توجيه ضربة للكورد ولحزب العمال الكوردستاني الذي عُرف بأنه حركة تحرر قومية ذات شعبية كبيرة خاصةً في كوردستان تركيا ...

بدأت المؤامرة في سوريا البعثية على يد الرئيس السابق حافظ الأسد الذي أقفل أبواب سوريا على أعضاء الحزب كلهم وفي مقدمتهم القائد أوجلان ..

وانتهت المؤامرة في كينيا ..حيث اشتركت فيها اسنخبارات كلٍ من أمريكا واسرائيل وتركيا ...

لذا فإننا في شباب ميلاد الحرية وكعادة الكورد جميعاً في احترامهم وتقديرهم للقادة و كل من ناضل في سبيل الحرية والتحرر من الأنظمة الفاشية والدكتاتورية ..بغض النظر عن اختلاف السلوك أوالأسلوب أوالفكر ..فإننا نرفع صوتنا عالياً مع جميع الأحرار بالمطالبة بالحرية لأوج آلان من السجن التركي في إيمراليه وفكه من العزلة القسرية التي يعيشها ..

شباب ميلاد الحرية- مجلس الإدارة

15-2-2013

روها - نقلت وكالة دجلة DIHA الكردية بان الاجتماع الثاني للمجموعات المسلحة التابعة لجبهة الجزيرة و الفرات قد انعقد في قاعة المؤتمرات في فندق حران و بحراسة مشددة من قبل قوات الأمن التركية. و حسب المصدر المذكور فان الدولة التركية تخطط لجعل مدينة روها قاعدة عسكرية لهذه الفصائل المسلحة المرتزقة، ووفق للمصادر التي وردت من المنطقة فانه تم فعليا تشكيل قاعد عسكري لهذه المجموعات المسلحة.

وبحسب ما نقلته وكالة دجلة أن الاجتماع انتهت أعماله يوم أمس في قاعة المؤتمرات في  فندق"حران" في مدينة روها (أورفا)  واستمر الاجتماع لمدة خمسة ساعات شارك فيه  200 من قادة هذه المجموعات المرتزقة التابعة لجبهة الفرات والجزيرة، بناء على هذا الاجتماع تم توحيد جبهتي الجزيرة و الفرات تحت قيادة مجلس عسكري أنتخب العقيد سمير سلطان كقائد عام لتلك المجموعات، و تليت برقيات الثناء و الشكر لرئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان ووالي (محافظ) رها أيضا.

الجدير بالذكر أن هذا المؤتمر هو الثاني بعد المؤتمر الأول الذي انعقد  في 26 كانون الثاني من الشهر المنصرم، و  تقوم الجمعية التعاونية والثقافية لعرب تركيا أراب در ARAPDER   برعاية مؤتمرات هذه للمجموعات المرتزقة. وقد تأسست جمعية "أراب در الجمعية التعاونية والثقافية لعرب تركيا في عام 2010 برئاسة شكرو قره بوغا الذي يتقن العربية و التركية، و هو من مدينة روها في شمال كردستان. و كان شكرو قره بوغا مرشحا عن حزب العدالة و التنمية  عن مدينة رها في انتخابات الإدارة المحلية في عام 2004 و في عام 2007 في الانتخابات البرلمانية التركية.

و صرح شكرو قره بوغا رئيس الجمعية التعاونية والثقافية لعرب تركيا و رياض الحفر شيخ جبهة الجزيرة عن انتهاء المؤتمر و صدور البيان الختامي له. من جانبه أكد الشيخ رياض الحفر أن الجبهتين قد توحدتا تحت قيادة مجلس عسكري، انتخب لقيادته العقيد سمير سلطان. و أشار البيان إلى دعم الدولة التركية "رئيس الدولة – رئيس الوزراء- و الثناء على دعم محافظ روها" لهم، و أشار الشيخ رياض أن نشاط عمليات جبهة الجزيرة  و الفرات يمتدان من الرقة إلى دير الزور والحسكة.

firatnews

الدرباسية – قامت قوات الجيش التركي باعتقال شابين كرديين يعملان في إحدى المزارع الموجودة بشمال كردستان بالقرب من مدينة الدرباسية، وقامت بتعذيبهما وضربهما بشكل مبرح ومن ثم قامت بطردهما بعد أن أخذت ما بحوزتهم من مال.

حيث قامت قوات الجيش التركي باعتقال الشابين "علي محمد، علي جتل" من مدينة الدرباسية واللذين كانا يعملان في شمال كردستان بحثاً عن لقمة العيش، وضربهما بشكل وحشي وتعذيبهما واخذ ما بحوزتهم من مال، ثم طردهما خارج الحدود.

وتحدث علي محمد عن ما حصل معه أثناء تواجده في شمال كردستان قائلا "كنت اعمل في احد المزارع القريبة من الحدود، وقامت دورية تابعة للجيش التركي بإلقاء القبض علينا نحن 3 شبان من سكان الدرباسية، بحجة أننا كرد من غرب كردستان"، مشيراً بأنه تم نقلهم إلى مخفر يبعد 2 كم عن مدينة الدرباسية.

وتابع محمد قائلاً "في المخفر قاموا بتجريدنا من ما نملك حيث كان معي مبلغ قدره 82 ألف ليرة سورية حصيلة عملي لشهرين والهاتف النقال وبعض الأغراض الشخصية التي املكها، ومن ثم قاموا بضربي بشكل وحشي، وإلقائي على الأسلاك الشائكة وجرّي على تلك الأسلاك وتكرار هذه العملية عدة مرات"، مشيراً بأنهم قاموا بعد ذلك برميه خارج الحدود وهو مغطى بالدماء.

أما علي جتل الذي كسرت احد أضلاعه نتيجة الضرب فيقول "كنت اعمل في المزرعة مع رفاقي من مدينة الدرباسية قامت دورية بينها ضابطان بأخدنا إلى المخفر، وضربنا بشكل وحشي، واخذوا مني ما املك من نقود وقدرها 56 ألف ليرة حصيلة عملي، بالإضافة إلى الموبايل والملابس والأغراض الشخصية الأخرى".

ويذكر انه قبل أيام فقد شابان كرديان "عبد الباقي، آلان" حياتهما أثناء محاولتهما عبور الحدود التركية نتيجة انفجار لغم ارضي زرعها الجيش التركي على الحدود.

firatnews

قامشلو – تنديداً واستنكاراً للمؤامرة الدولية التي طالت قائد الشعب الكردي عبد الله اوجلان والتي دخلت اليوم عامها الخامس عشر، خرج عشرات الآلاف من الكردستانيين بمدينة قامشلو في التظاهرة التي دعت اليها حركة المجتمع الديمقراطي TEV-DEM تحت شعار "ثورة 19 تموز هزيمة لمؤامرة 15 شباط"، والتي انطلقت من امام دار الشعب في حي قناة السويس ظهيرة اليوم.

وتميزت التظاهرة التي بدأت بالوقوف دقيقة صمت على ارواح الذين فقدوا حياتهم في سبيل حرية الشعوب وبمقتطفات لكلمات قائد الشعب الكردي عبد الله اوجلان، بلون السواد الذي طغى على لباس المشاركين؛ تعبيراً عن سخطهم من المؤامرة التي انتهت باعتقال قائد الشعب الكردي عبد الله اوجلان واحتجازه في جزيرة ايمرالي.

ردد المتظاهرون الشعارات التي تؤكد على ارتباطهم بفكر اوجلان وتحيّ مقاومته في ايمرالي، والشعارات المنددة والمستنكرة للمؤامرة على اوجلان، الى جانب رفعهم للافتات كتب عليها "15 شباط نقطة سوداء في تاريخ الشعب الكردي، نستنكر وندين المؤامرة الدولية على قائد الشعب الكردي".

والقت حنيفة حسين عضو الهيئة التنفيذية لحركة المجتمع الديمقراطي كلمة استنكرت فيها المؤامرة الدولية التي طالت قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان، وأكدت على أن كل المكتسبات التي حققها الشعب أثناء ثورته في غرب كردستان يعود فضلها إلى فكر وفلسفة اوجلان.

كما توجهت حسين  برسالة إلى الائتلاف السوري أكدت فيها على ضرورة الاعتراف بالهيئة الكردية العليا كممثل وحيد وشرعي للشعب الكردي في غرب كردستان، مشددةً على أنهم لن يسمحوا بخلق إي شرخ بين أبناء الشعب الواحد من خلال تفضيل بعض القوى على حساب بعضها الاخر. مختتمة كلامها بالقول "ننحي أمام مقاومة إيمرالي".

والجدير بالذكر أن التظاهرة سارت قرابة الأربع كيلو متر، وتميزت برفع الاعلام السوداء فوق دور الشعب وعلى اسطح المنازل واغلاق تام للمحال التجارية.

firatnews

اعرض الملف في مشغل آخر

أصيب نحو 950 شخص على الأقل عندما ضرب وابل من النيازك منطقة الأورال شرقي روسيا ما تسبب في اهتزاز المباني وتحطم النوافذ.

وأفادت وكالة ريا نوفوستي الروسية بأن الاصابات حدث معظمها جراء تحطم النوافذ التي هرع إليها السكان لرؤية كرات النار التي كانت تمرق في السماء نحو الأرض محدثة أصوات مدوية.

وأرجعت تقارير روسية رسمية سبب ما حدث إلى أن نيزكا تفتت فوق منطقة الاورال ثم احترق جزئيا في الطبقات السفلى من الغلاف الجوي ووصلت اجزاء منه الى الارض حيث سقطت في منطقة شيليابينسك المجاورة متسببا في اصابات و أضرار مادية في ست مدن.

وكان بالامكان رؤية النيازك على بعد مئات الكيلومترات قبل أن تضرب منطقة الأورال.

واعلنت وزارة الطوارئ ارسال الاف من عناصر قوات الانقاذ لمساعدة السلطات المحلية في التعامل مع الموقف


السومرية نيوز / أربيل

صادق برلمان اقليم كردستان الجمعة على ميزانية العام الجاري 2013 حيث صوت 61 عضواً لصالح مسودة قانون الميزانية فيما عارضها 32 نائباً يمثلون الكتل المعارضة.

وقال النائب عن كتلة التغيير المعارضة عدنان عثمان لـ"السومرية نيوز" نحن في المعارضة "لم نوافق على مسودة قانون الميزانية لأن لدينا ملاحظات على عدة فقرات أهمها ما يتعلق بالمصروفات التشغيلية للوزارات "

وقال عثمان "تم تمرير مسودة قانون الميزانية بواقع 61 عضواً مقابل 32 يشكلون أعضاء الكتل الاربع المعارضة في البرلمان "

فيما قال نائب عن القائمة الكوردستانية عبد السلام برواري لـ"السومرية نيوز" انه "تم استقطاع 120 مليار دينار من الميزانية المخصصة للرئاسات الثلاث و إدراجها للبيشمركة و بناء الدور السكنية لعوائل الشهداء والمؤنفلين وهيئة البيئة وهيئة حقوق الانسان والمرأة وبناء المدارس وصندق مرضى السرطان  "

وتقدر الميزانية التخمينية لإقليم كردستان في العام 2013 بـ 15 ترليون و 257 مليار و 849 مليون دينار.

كشف النائب عن التحالف الكردستاني محمود عثمان عن وجود مساعي من قبل ايران من جهة والسفير الامريكي من جهة اخرى من اجل حل الازمة الراهنة في العراق , مؤكدا في نفس الوقت على ان الاطراف السياسية الكردستانية تسعى لتطوير العلاقات بين الاقليم والمركز والقضايا العالقة في العراق .
واوضح عثمان في بيان لمكتبه حصلت وكالة نون الخبرية على نسخة منه اليوم الجمعة " ان الاقليم يبذل جهودا حثيثة من اجل تقارب وجهات النظر بين الكتل السياسية , فضلا عن الجهود المبذولة من قبل السفير الامريكي لدى العراق والجمهورية الاسلامية الايرانية وسماحة السيد عمار الحكيم وحتى دولة القانون , متمنيا من ان تثمر هذه الجهود الى صيغة حل مشتركة ترضي جميع الاطراف , لافتا الى ان الوفود القادمة الى اقليم كردستان تبحث سبل تطوير العلاقات بين الاقليم والمركز والقضايا في العراق .
الجدير بالذكر ان وفدين الاول عن دولة رئيس الوزراء نوري المالكي ممثلا بطارق نجم وعدد من مستشاريه والثاني عن زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر ممثلا بمصطفى اليعقوبي واحمد مصطفى الصدر قد وصلا قبل ايام الى اقليم كوردستان للقاء رئيس الاقليم مسعود بارزاني لبحث الازمة السياسية كلا على انفراد حسب مصادر مطلعة في مجلس النواب .
مصطفى جميل / السليمانية
وكالة نون

الجمعة, 15 شباط/فبراير 2013 17:43

هل بأمكان البعثيين خداع البارزاني ؟؟؟؟

صوت كوردستان: البعثيون القدماء بقيادة الدوري و الجدد بقادة بعض قائمة العراقية من الهاشمي و علاوي و العيساوي و النجيفي و المطلق و منذ وصول المواجهات بينهم و بين المالكي (كممثل عن بعض الشيعة) الى حد القطيعة بهروب الهاشمي عن طريق أقليم كوردستان الى تركيا، يعملون بشتى الوسائل على أبعاد القيادات الكوردية عن تحالفهم مع الشيعة من ناحية و أحداث شرخ في صفوف القوى الشيعية في العراق و حتى بين المرجعيات من جهة أخرى. و ما جعل البعثيون القدماء و الجدد ينجحون الى حد كبير في مسعاهم هذا هو أستعداد المالكي و الصدر على لعب الدور الذي يخدم البعثيين. الا وهو معادات القوى السياسية الكوردية بحجة حماية وحدة و سيادة العراق و حماية العرب في كركوك. تلك اللعبة التي يستخدمها البعثيون لاجبار المالكي على معادات الكورد. في نفس الوقت فأن البعثيين بقيادة الدوريين و العراقية غير مستعدين للاعتراف بحقوق الكورد و لو شفويا.

الكورد و على رأسهم البارزاني و نتيجة التأريخ الطويل لنضاله ضد البعثيين و غوضه المفاوضات مع كبيرهم صدام حسين و صغيرهم أحمد حسن البكر متأكدون من أن البعثيين أصحاب الفكر القومي الاسلاموي هم العائق الأول أمام منع تطبيق المادة 140 و ما يقوم به المالكي هو لارضاء العرب السنة كي يصوتوا له في الانتخابات القادمة و محاولة فاشلة منه للتحول الى قائد عراقي وطني و ليس بقائد شيعي فقط.

البعثيون عندما يرفعون شعار (وحدة العراق خط أحمر) يدرك الكورد ما يحمل في طياته هذا الشعار و معانية. أنه يعني و بكل بساطة أنهم سوف لم و لن يقبلوا بتقسيم العراق سواء كان العراق ديمقراطيا أو يدار من قبل دكتاتورية البعث. و هذا ينافي شروط البارزاني في البقاء ضمن العراق.

البارزاني يقول: أنه ملتزم بوحدة العراق طالما العراق ملتزم بدستورة و ملتزم بالنظام الديمقراطي الفدرالي التعددي و في الوقت الذي لا يلتزم باقي العراقيون بهذا العقد الوطني بين الكورد و العرب في العراق فأن الكورد سيتوجهون لخيارات أخرى. و الخيار الاخر من غير المعقول أن يكون المركزية بل هو أما الاستقلال التام أو الكونفدرالية مع العراق أو تركيا. و في الحالات الثلاثة سوف لن يبقى العراق موحدا، الشئ الذي هو خط أحمر لدى البعثيين و لدى المالكي أيضا بناء على طلب بعثي.

هذا الشئ و نتيجة خبرة السنين من النضال تحول الى الف باء السياسية لدى البارزاني و لدى أي قائد كوردي أخر. هذه الحقيقة أتت بعد خوض البارزاني لتجارب كثيرة مع محاولات الخداع التي مارسها البعث مع الكورد في العراق و سوريا.

نحن لا نقول بأن البارزاني لا يثق بكل ما يقولة البعثيون و باقي القادة المتعصبين و حركات الاخوان بقيادة القرضاويين، و لا نقول بأن البارزاني يعمل تماما عكس ما يقوله هؤلاء بل نقول: أن البارزاني ينظر دوما بعين الشك لكل ما يقولة البعثيون القدماء و الجدد سواء كانوا صادقين في أقوالهم أم كاذبين. و بناء علية فأن البارزاني يدرك جيدا ما يصبوا الية البعثيون الان. البعثيون الذين أعترفوا بالحكم الذاتي للكورد في العراق لمدة 4 سنوات و تمتع أقليم كوردستان خلال تلك السنوات الاربعة بأستقلال كبير و لكن كان هدفهم الحقيقي تثبت أقدام البعث في السلطة. و ما أن قوى ساعد البعثيين في بغداد حتى صار الكورد مرة أخرى (جيبا عميلا). البعثيون الذين كانوا مستعدين للتنازل عن أرض العراق لصالح شاه أيران و لم يكونوا مستعدين للاعتراف بكوردستانية كركوك.

البارزاني هو الذي ذهب الى بغداد سنة 1991 قائلا لصدام: أتيتك وأنهار الدم تسيل في كوردستان. و حتى في ذلك الوقت و عندما كان البعث و القوى العرابية السنية في أضعف أوقاتها لم يكونوا مستعدين للاعتراف بكوردستانية كركوك. في الوقت الذي كان صدام وأبناه عدي و قصي مستعدان للتعامل تجاريا و حتى عسكريا مع البارزاني و حزبة و لكنه لم يكن مستعدا للاعتراف بكوردستانية كركوك.

و هنا يأتي أستحالة استطاعة البعثيين القدماء و الجدد بقيادة العراقية خداع البارزاني. وكما أن القائمة العراقية تحاول أستخدام الكورد للوصل الى السلطة و أنهاء حكم الشيعة تحت شعار (الوحدة) و لكن بقيادة البعث، فأن البارزاني و باقي القوى الكوردية أيضا يلعبون نفس اللعبة مع القائمة العراقية و البعثيين و لكن ليس للسيطرة على الحكم في بغداد بل لاجبار المالكي و باقي القوى الشيعية للاعتراف بكوردستانية كركوك.

أن أصطفاف البارزاني مع اية قوة سياسية سنية كانت أو شيعية في العراق مرتبط بمدى أعتراف هؤلاء بكوردستانية كركوك. فالبارزاني سيتحالف مع القائمة العراقية و لكن أذا وافقت القائمة العراقية بكوردستانية كركوك و سيتحالف البارزاني مع المالكي (أو أي قائد شيعي أخر) في حالة موافقته على كوردستانية كركوك. و بعكسة فأن البارزاني سيحاول أبقاء الطرفين (المالكي) و )(القائمة العراقية) ضعيفتين قدر الإمكان و سوف لن يدع أحدهما يفوز على الاخر ألا بعد موافقة أحدى الأطراف على كوردستانية كركوك و كوردستانية نفط كوردستان. فالكورد سوف لن يخرجوا من هذا المولد مرة أخرى بلا حمص و صاروا يصيدون في البحار بعد أن كانوا يصيدون في الجداول و تجربة السنوات العشرة الماضية كافية لوصول البارزاني الى حقيقية عدم أختلاف القادة العراقيين الحاليين أيضا عن صدام في خداعة للكورد. لذا فالاعتراف أولا......

 

صوت كوردستان: رشحت الى صوت كوردستان معلومات حول زيادة النشاط الإرهابي داخل أقليم كوردستان و محاولات جدية من منظمات أرهابية لتشكيل خط لوجستي و خلايا أرهابية تؤمن وصول السلاح و وحدات الجيش العراقي الحر التي يتم تشكيلها بدعم تركي. و تم لحد الان القبض على بعض خلايا الإرهابيين البعثيين في الإقليم و بات أقليم كوردستان على دراية بهذة الخطة و خاصة بعد فتح هذه الموضوع مع المسؤولي في أقليم كوردستان.

حسب المعلومات التي وصلت ألينا فأن تركيا و قطر و بعض قادة القائمة العراقية توصلوا الى أتفاقية بموجبها سيتم نقل الجيش العراقي الحر من تركيا و بعض قياداته المتواجدة في قطر الى داخل العراق و يكون مركزها بغداد كي يقوموا بعميلة التغيير وحماية المظاهرات التي ستقام في بغداد و هدفها أنهاء الحكم الشيعي في العراق كبداية لعملية تغيير أقليمية كبيرة.

و لتنفيذ هذا الغرض أتصلت كل من تركيا و قيادات في العراقية بقادة أقليم كوردستان السياسيين و الأمنيين حاولوا فيها الحصول على موافقة أقليم كوردستان التحول الى خط لوجستي بري و جوي لما يسمى بالجيش العراقي الحر و قياداته البعثية.

هذا و تعتبر موافقة تركيا على تصدير النفط الكوردي عن طريق تركيا مشروطا بموافقة الإقليم على أن يكون جزءا من المحور القطري التركي البعثي. و بعكسة فأنهم أي تركيا و البعثيون الارهابيون سيعملون على محاصرة أقليم كوردستان و تنفيذ العمليات الإرهابية داخل الإقليم أيضا.

 

السومرية نيوز/ الانبار

تظاهر عشرات الآلاف من المواطنين في مدينة الرمادي، الجمعة، تحت اسم "جمعة بغداد صبراً" للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين و"إلغاء الإقصاء والتهميش وتحقيق التوازن" بحضور وزير المالية رافع العيساوي ونواب عن القائمة العراقية فضلاً عن زعيم صحوة العراق أحمد أبو ريشة، فيما أكد خطيب جمعة الرمادي أنه تم تأجيل الذهاب إلى بغداد ولكن النية قائمة وسنذهب في وقت قريب.

وقال مراسل "السومرية نيوز" في المحافظة، إن عشرات الآلاف من المواطنين تظاهروا، ظهر اليوم، في مدينة الرمادي بحضور وزير المالية رافع العيساوي وعدد من نواب العراقية فضلاً عن زعيم صحوة العراق أحمد أبو ريشة.

وأضاف المراسل أن المتظاهرون رفعوا شعارات تندد بـ"الإجراءات الحكومية بتطويق التظاهرات"، مشيراً إلى أن مطالب المتظاهرين تمثلت بإطلاق سراح المعتقلين وإلغاء الإقصاء والتهميش وتحقيق التوازن.

من جانبه، قال خطيب جمعة الرمادي الشيخ حسين الدليمي خلال التظاهرة، إنه "تم تأجيل الذهاب إلى بغداد ولكن النية ما زالت قائمة وسنذهب في وقت قريب"، مبيناً أن "الحكومة ذكرت لنا أنها غير مستعدة أمنياً لتامين الزيارة ونحن ننتظر ذلك".

وتابع الدليمي بالقول "ننتظر أسبوعاً أو أسبوعين حتى يأخذوا وقتهم للاستعداد".

إلى ذلك، دعا زعيم صحوة العراق أحمد أبو ريشة في حديث لـ"السومرية نيوز"، الحكومة إلى "التعجل بتنفيذ مطالب المتظاهرين قبل أن يأتي يوم تتمنى ذلك ولا تجده حيث ستخرج الأمور على السيطرة مع استمرار مطالبة الحكومة في تنفيذ المطالب الدستورية والمشروعة".

واعتبر أبو ريشة أن "المتظاهرين أكثر إصراراً على سلمية ثورتهم ضد الظلم، وعلى المطبلين الذين يعتبرون أن التظاهرات مدعومة من الخارج أن يثبتوا ذلك".

وكان من المقرر نقل تظاهرات محافظة الانبار وإقامة صلاة موحدة في بغداد، اليوم الجمعة (15 شباط 2013)، إلا أنه تم تأجيلها.

يذكر أن محافظات الأنبار ونينوى وصلاح الدين وكركوك وديالى وبعض مناطق بغداد تشهد، منذ (25 كانون الأول 2012)، تظاهرات حاشدة شارك فيها علماء دين وشيوخ عشائر ومسؤولون محليون، للمطالبة بإطلاق سراح السجينات والمعتقلين الأبرياء ومقاضاة "منتهكي أعراض" السجينات، فضلاً عن تغيير مسار الحكومة، فيما خرجت بالمقابل، تظاهرات في بغداد وبعض المحافظات الجنوبية تؤيد حكومة المالكي وتدعو للوحدة الوطنية كما ترفض إلغاء قانون المساءلة والعدالة والمادة الرابعة من قانون مكافحة "الإرهاب"، كان آخرها اليوم في النجف.

شفق نيوز/ طالب نائب في ائتلاف العراقية بزعامة رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي، الجمعة، بطرد السفير الأمريكي لدى بغداد وإغلاق مكتب الأمم المتحدة بسبب "الفشل في حماية الديمقراطية".

وتقول واشنطن إن ما يحصل في العراق- من أزمات- شان داخلي، وهو ما تكرره أيضا الأمم المتحدة لكنهما تقولان إنهما مستعدتان "للمشورة والنصح".

وقال ياسين المطلك في تصريح نصي ورد لـ"شفق نيوز" "أطالب اليوم مجلس النواب باصدار قرار بغلق السفارة الأمريكية ومكتب الأمم المتحدة (البعثة الأممية)" في العراق.

وأضاف المطلك أن مطالبته هذه جاءت بسبب "فشلهما في وقف الانتهاكات الصارخة (بشأن) حقوق الإنسان في العراق".

ويشهد العراق توترات سياسية وأزمات منذ سنوات عدة، مع استمرار التظاهرات المناوئة لسياسة الحكومة، منذ نحو50 يوما.

خ و/ م ج

الجمعة, 15 شباط/فبراير 2013 15:09

عزت الدوري يدعو "الزحف" الى بغداد

شفق نيوز/ دعا عزة الدوري، نائب رئيس النظام السابق صدام حسين، والمطلوب للقضاء العراقي، المحتجين والمتظاهرين الى الزحف لبغداد، منتقدا الفتاوى التي تدعو إلى عدم توجه التظاهرات لها، معتبرا ان الزحف إلى بغداد أمر لا بد منه لحسم "الانتفاضة المباركة" لصالح الشعب العراقي.

ودعا الدوري الذي يقود حزب البعث العراقي المحظور المحتجين في نداء وجهه اليهم الليلة الماضية باسم الهيئة الشرعية الجيش واطلعت عليه "شفق نيوز" قائلا "أيها المعتصمون الأحرار في ساحات العزة والكرامة والشرف إن العاصمة الحبيبة بغداد هي قلب العراق النابض، وفيها تدير الحكومة الطائفية العميلة حكمها وظلمها ضد أبناء الشعب العراقي".

واضاف أن "قيام التظاهرات والاعتصامات في عموم محافظات العراق وإن كان له أثر كبير في الضغط على هذه الحكومة المقيتة إلا أن التأثير الأكبر والأعظم والأسرع يكون في بغداد لأنها مركز القرار، وإن الزحف إلى بغداد أمر لا بد منه لحسم الانتفاضة المباركة لصالح الشعب العراقي".

واشار الى انه "ظهرت تصريحات من بعض الشخصيات الدينية تدعو المتظاهرين إلى التوقف عن الزحف إلى بغداد، تحت قاعدة (درء المفاسد أولى من جلب المصالح)، في حين أن هذه القاعدة تنطبق بالكامل لصالح التوجه إلى بغداد، فدرء مفسدة بقاء هذه الحكومة ودستورها الجائر مقدمة على جلب المصلحة التي يظنها البعض بأنها حقن للدماء".

وعدّ الدوري ان  "البلد إذ يسير نحو الهاوية ان بقيت هذه الحكومة متسلطة على رقاب العراقيين لا قدر الله فإن القاعدة الصحيحة التي يجب أن تراعى في هذا الظرف هي أنه إذا اجتمع ضرران فإن الضرر الأكبر يدفع بالضرر الأصغر".

وتساءل  "هل الضرر الأكبر في أن تراق الدماء من أجل الوطن والدين أم أن الضرر الأكبر في العيش بذلة ومهانة تحت وطأة الدستور الذي جاء به المحتل ليفرقنا تحت مسمى العملية السياسية ويقسم المجتمع العراقي إلى مجتمع طائفي متناحر تحت مسمى الفدرالية والأقاليم؟ وهل الضرر بالأخذ على يد الظالم ومنعه من الظلم ولو كان نتيجته الشهادة، أم الضرر في الإبقاء على ظلمه؟"

ولفت الدوري الى ان "الدعوة لإقامة الصلاة الموحدة في بغداد للمسلمين شيعة وسنة هي ليست دعوة للقتال، بل إنها دعوة إيمانية لإيصال صوت المتظاهرين المظلومين إلى قلب العاصمة".

ودعا جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان إلى ان "تأخذ دورها وتخرج من صمتها تجاه ما يتعرض له أبناء شعب العراق من قتل واعتقال وتعذيب وظلم وتهجير وإقصاء وتهميش" كما طالب جميع دول العالم إلى إعادة النظر في علاقاتها مع الحكومة العراقية التي وصفها "الزمرة الطائفية العميلة" وفق قوله.

وتشهد عدة محافظات عراقية اليوم تجمعات للمحتجين وصلوات موحدة  تحت شعار "جمعة صبرا بغداد".

وكانت 200 شخصية من علماء الدين وشيوخ العشائر الممثلين للمتظاهرين في ست محافظات عراقية وهي كركوك وصلاح الدين وديإلى وبغداد ونينوى والأنبار قد قررت التراجع عن الذهاب إلى بغداد من أجل الصلاة المعلن عنها في الأعظمية.

خ خ/ م ف

النجف/ المسلة: اعلنت عصائب اهل الحق عن "مبادرة سياسية " لحل الأزمة التي تشهدها البلاد متضمنة خيارين أما تعديل النظام البرلماني إلى رئاسي أو الذهاب إلى حكومة أغلبية سياسية.

وقال رئيس المكتب السياسي لعصائب اهل الحق عدنان الفيحان في مؤتمر صحافي عقده في محافظة النجف وحضرته "المسلة"، إن "وفداً من (اهل الحق) زار مرجعيات دينية في النجف وعرض عليهم مبادرته لحل الأزمة التي تشهدها البلاد والمتضمنة خيارين أما تعديل النظام البرلماني إلى رئاسي أو الذهاب إلى حكومة أغلبية سياسية، او إصلاح العملية السياسية وحل ملف المعتقلين وإيجاد مصالحة شعبية حقيقية".

واضاف فيحان أن "المرجعيات الدينية في النجف باركت المبادرة وطالبتنا بالعمل الجدي لتنفيذها على ارض الواقع"، مشيرا الى ان "ما يجري في البلاد أزمة خطيرة قد تضر بالعملية السياسية وتودي إلى دخول العراق في نفق مظلم".

وتشهد مدن عراقية في وسط وغرب وشمال البلاد منذ 21 كانون الأول الماضي تظاهرات واعتصامات على خلفية اعتقال أفراد من حماية وزير المالية القيادي في القائمة العراقية رافع العيساوي وشملت التظاهرات محافظات الأنبار وصلاح الدين ونينوى وكركوك وجزء من بغداد، ثم أخذت مطالبها تبتعد عن الدعوة إلى اطلاق سراح حماية العيساوي لتركز على اطلاق سراح المعتقلين والمعتقلات، وإصدار قانون العفو العام، وإلغاء قانون المساءلة والعدالة، وإلغاء المادة أربعة من قانون مكافحة الإرهاب، إضافة إلى العمل بمبدأ التوازن في مؤسسات الدولة.

 

كما طالب بعضها بوقف المداهمات الليلية، وإخراج قوات الجيش من المدن، وتعديل الدستور وفقا للمادة 142، في المقابل، شهدت بغداد وعدة مدن عراقية أخرى، في الأيام الأخيرة، تظاهرات مؤيدة للحكومة رفعت شعارات تندّد بالطائفية، وترفض الغاء قانون المساءلة والعدالة وقانون مكافحة الإرهاب، فيما دعت إلى تعديل قانون العفو العام كي لا يشمل الإرهابيين والمجرمين.

 

لا يقتصر ما ذكرناه على النقاط التي جاءت في سياق الموضوع بل هناك قضايا أخرى ساعدت على صعود الإسلام السياسي ليس في الانتخابات فحسب بل التأثير على الوعي الجماهيري ومنها ما يخص العامل الذاتي والعامل الموضوعي.

تجتمع النقطة الأولى والثانية في استعمال الآليات التي اتبعها المشروع القومي قبل استلام السلطة وفي مقدمتها القضية المركزية مثلما كان يطلق عليها " القضية الفلسطينية " عبارة عن دغدغة المشاعر القومية للجماهير التي كانت وما زالت تعيش الخلط بين المفهوم القومي العربي والدين الإسلامي في نظرة واحدة على أن فلسطين كأرض عربية محتلة يجب أن يهب العرب لتحريرها ومدينة القدس المعروفة بقدسيتها عند المسلمين باعتبارها أولى " القبلتين" وهذا دافع ديني إسلامي لا يمكن التساوم عليه.

بعد استلام السلطة من قبل القوميين العرب طبعاً عن طريق الانقلابات العسكرية" ناصريين وبعثيين وغيرهما من الأحزاب " بدأ التناقض ما بين القوى نفسها وأصبح المشروع القومي رؤيا تناقضية بين الواقع الملموس وبين أمنيات وشعارات خيالية تراثية لا تستطيع المواصلة مع شعارات وضعية وعالمية وعلى مراحل بدأت أكثرية القوى القومية العربية تفلس فكرياً وسياسياً وجعلوا من السلطة مطية لهم، وبعدما كانت هذه القوى تتصدر الشارع الجماهيري أصبحت ضعيفة ولم تف بوعودها " من المحيط إلى الخليج" وخضعت أكثرية الأراضي الفلسطينية ومدينة القدس إلى المساومات والمفاوضات والاعتراف بإسرائيل رغم الاحتلال " لا بل البعض منها تخلف حتى من تبديل خطابه السياسي والتخلي عن المشروع القديم.

النقطة الثالثة والرابعة تجتمع تحت شعارين الأول تحجيم القوى التقدمية والاشتراكية والسعي للتخلص من تأثيراتها بوسائل قمعية بوليسية إرهابية ثم جعلها تواجه المشروع الديني الذي كان مطروحاً منذ سنين عديدة وبخاصة في قضية مهمة لها تأثيرات واسعة على الجماهير ومنها " الإيمان والإلحاد " واستغلالهما في الخطاب السياسي والديني التحريضي من قبل أحزاب الإسلام السياسي لكلا الطرفين وتكليف بإصدار الفتاوى للبعض من المرجعيات ورجال الدين بالضد من الفكر التقدمي الاشتراكي والشيوعي مما اثر بشكل سلبي على وعي المواطنين الضعيف، وهي عملية مخطط لها ليس داخلياً فحسب بل أيضاً هناك أجندة خارجية بهدف محاصرة وعدم انتشار الأفكار التقدمية التنويرية التي تعتبر بالضد من مصالحها

الجزء الأول: القمع وإرهاب الدولة والممارسات غير المشروعة وفتح أبواب السجون والمعتقلات والضغوط بقضايا اقتصادية ومعيشية استطاع إلى حد كبير إعاقة نشاطات القوى التقدمية والاشتراكية وهذا ما أدى تقريباً إلى انحسار الشارع السياسي والفكري من تأثيراتها بسبب ضعفها وعدم وجود إمكانية للنشاط والتوسع الجماهيري.

الثاني: على رغم من محاربة الأحزاب والتنظيمات الدينية بطرق قمعية عديدة مثل ألإخوان المسلمين وأحزاب الإسلام الشيعي " لكن الدول والحكومات القمعية لم تستطع إيقاف نشاطاتها في مجالات عديدة وبالأخص " بيوت العبادة " فقد استطاعت أحزاب الإسلام السياسي استغلال الجوامع والمساجد والحسينيات في نشر دعواتها والتثقيف ببرامجها بوسائط دينية لا يمكن منعها، وقد استغلتها أحزاب الإسلام السياسي في تقوية تنظيماتها وتوسيع جماهيريتها وفق مبدأ التقية أو الاختفاء والتمويه من خلال خطاب ديني انتهازي، وبقت هذه الأحزاب تعمل بأشكال وأسماء وجمعيات مختلفة واستفادت مالياً من عدة طرق منها التبرعات للجمعيات الخيرية أو تأسيسها، وقضية الزكاة والخمس وغيرهما، ودعم خارجي معروف، فضلا عن الفتاوى المختلفة التي أطلقها رجال دين معروفين ومرجعيات دينية معروفة واستغلال أحزاب الإسلام السياسي " السني والشيعي " أسماء المراجع والمرجعيات الدينية بشكل طائفي وهنا ينفصل المشروع السياسي الديني إلى مشروعين "

هذان المشروعان يدلان على أن ما ذهبنا إليه صحيح تقريباً لأنهما عندما لامسا الواقع الموضوعي انكشفت الأهداف وأصبحت واضحة بعد الهيمنة على السلطة وإدارة البلاد.

1 ــ المشروع الطائفي لكلا الطرفين ثم الدخول على الخط بالنسبة للتطرف السلفي " القاعدة والتنظيمات التكفيرية " والدعم السعودي و القطري وغيرهما

2 ــ التطرف الأصولي " الميليشيات المسلحة التابعة لهذه الأحزاب" وتنظيمات علنية وسرية تدعم من قبل الدولة الإيرانية لتنفيذ أجندتها الخاصة في الدول المعنية والمنطقة " أكثرية أحزاب الإسلام السياسي الشيعي في العراق ،حزب الله اللبناني، وحزبي عصائب الحق و كتائب الله وغيرهما في العراق.

من هنا نجد تصاعد الأصوات الانتخابية لصالح الإسلام السياسي وفق أسباب ذكرناها وهذا ما حدث بداية في العراق ثم في تونس وفي مصر ومظاهره واضحة في سوريا والحبل على الجرار..

يبقى أمر في غاية الأهمية، قضية آفاق هذه العملية وهو أمر معقد ونتيجته الملموسة أمامنا في المشروع الإسلام السياسي الديني في العراق، فبعد أن هيمنت أحزاب الإسلام السياسي الشيعي على السلطة بدأ العد التنازلي للمشروع الديني لأسباب كثيرة منها

ـــ التناقض بين الخطاب السياسي الديني وبين الخطاب المدني الديمقراطي .

ـــ التناقضات الداخلية بين قوى أحزاب الإسلام السياسي في رحم الطائفية أو مع الطرف الآخر.

ــ الصراع بين أحزاب الإسلام السياسي الطائفية وإهمال المطالب الشعبية الملحة.

ـــ حتمية تطور الوعي الاجتماعي والتطورات على البنية الطبقية والاجتماعية والصراع الطبقي .

ـــ التجاوز على الحقوق والحريات المدنية والشخصية وعلى منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان.

ـــ استمرار تردي الأوضاع الأمنية والاقتصادية والمعيشية والبطالة والفقر وحوالي 23% تحت خط الفقر في العراق وهناك نسب عالية في دول أخرى مثل مصر وسوريا واليمن وسوء الخدمات العامة... الخ

ـــ استغلال الدولة لأغراض سياسية دينية واستغلال الدين لتمرير جوهر التوجهات نحو إقامة دولة لا ديمقراطية بقبضة المركزية والقائد المتسلط الفذ.

وهذا ما يبشر بتداعيات هذه الاتجاهات وتباين المواقف على عمليات الانتخابات القادمة، كما يقال لا مستقبل للقوى التي تضلل الجماهير ولا بد أن ينحسر تواجدها التنظيمي والجماهيري عندما تبدأ قوى الإسلام السياسي بشقيها..

أولاً: أحزاب الإسلام السياسي كلا الطرفين لا تستطيع إقامة الدولة المدنية الديمقراطية مفهومها المدني الديمقراطي

ثانياً: لا تستطيع تنفيذ وعودها الانتخابية التي أطلقتها في برامجها إلا حسب نظرتها الضيقة وبالعودة إلى أساليب القمع والإكراه والتزوير والرشاوى لشراء الذمم..

ثالثاً: لا تستطيع أيضاً تلبية وتحقيق مطالب الجماهير في قضايا حيوية ومطلبية آنية ومستقبلية وفي مقدمتها العدالة الاجتماعية.

رابعاً: لا تتمكن من إقامة الدولة الدينية وفشل مشروعها الديني ومحاولات لتزاوج القوانين الموضوعية وإخضاعها لبعض أحكام الشريعة والدين، وإذا ما حاولت تماشياً مع مفهوم الاستفادة من توجهاتها الجديدة تريد أم لا تريد ستنحرف عن مفهوم دولة الخلافة أو ولاية الفقيه حلم أحزاب الإسلام السياسي وتصطف بجانب الأحزاب العلمانية والليبرالية في صراعهم العام الهادف على التنوع في نضالهم من اجل الحصول على أصوات الجماهير في أية انتخابات كانت تشريعية أو مجالس المحافظات ( البلدية منها )

خامساً: البعض من النجاحات في الوضع السياسي لا يمكن أن يحل الإشكال بين المفهوم الديني والمفهوم المدني العلماني ومن الصعوبة بمكان أن تمضي أحزاب الإسلام السياسي في قيادة ونجاح التحولات الاقتصادية نحو الاستقلالية والقضايا المطلبية الشعبية .

يتبع

اطلعت على مقالة للكاتب عزت اسطيفان يرد فيها على دراستنا المقتضبة المعنونة" الاسلام السياسي الحاكم في عراق اليوم والبعث المقبور توأمان لبغي واحدة هي العنصرية"،وقد عنون مقالته" هل يمكن أن تكون الديمقراطية والفاشية توأمين ومن بغي واحدة يا سيد سلام كبة؟"!وعليه يساوي اسطيفان بين الاسلام السياسي والديمقراطية باستخدامه علوم الجبر Algebra ومبدأ التعويض الحساباتي!وفات اسطيفان انه في التعليم الابتدائي وروضات الحضانة يجري التأكيد على الديمقراطية وثقافة حقوق الانسان والعمل البرلماني،وعليه الديمقراطية هي نقيض الفاشية!لكن هل الاسلام السياسي والطائفية السياسية وحتى التدين السياسي هي مفاهيم رديفة للديمقراطية!يبدو ان عزت اسطيفان يدس رأسه في التراب كالنعامة!ولا يرى ويتلمس الازمة العامة التي تعصف بالبلاد ومآل نهج المحاصصة الطائفية – الاثنية والتوافقات السياسية.

ارتباطا بالازمة العامة الشاملة واتساع مشاعر الاحباط والقلق والسخط !تصاعدت مطالبات الفئات الشعبية الواسعة بمعالجة المعضلات المعيشية والخدمية والاجتماعية التي تطحنها،وبوضع البلاد على طريق الاعمار والاستقرار.وتحولت تلك المطالبات،بمرور الوقت،الى حركة احتجاجية ضاغطة،تشارك فيها وتدعمها قوى شعبية وسياسية ومنظمات مجتمع مدني واتحادات جماهيرية ونقابية،وتهدف الى تجاوز الشلل السرطاني الذي يلف البلد ويعطل حركته الى الامام.

من جديد،"الاعتصامات والتظاهرات الاحتجاجية في شمال البلاد وغربها تعبير عن السخط الشعبي العارم على ما اقترفه ويقترفه الاسلام السياسي الحاكم في بغداد من جرائم يندى لها جبين الانسانية وادخاله العراق متاهات عصور الظلام القروسطي وارجاعه القهقرى الى عهود ما قبل ثورة 14 تموز المجيدة 1958!وهاهو الاقطاع بتلاوينه – ومنها العشائري - لا يتنفس الصعداء فحسب بل يفرض ارادته على حاضر ومستقبل البلاد،بينما تلعب البورجوازية الكومبرادورية والطفيلية والعقارية بمافياتها وميليشياتها دور الظهير بكفاءة ونذالة نادرة!وترتع الطبقة المتوسطة من اصحاب الدخل المحدود بامتيازاتها من رواتب ومنح وقروض حكومية وايفادات في سديم مورفين الاوهام والاحلام المؤقتة!ويجدد مجلس النواب العراقي مآثر الاسطبل البرلماني البعثي،وهذه المرة بزينة جديدة وعطر فواح يذكرنا بالمجاري الفائضة وابطالها في المدن العراقية،مجلس يتردد في اقالة ارهابي هو رئيس حكومة فاشلة فاسدة يتحمل مسؤولية كل ما آلت اليه البلاد من كوارث حتى هذه اللحظة!مصاب بالفايروس الطائفي من اخمص قدمه الى رأسه!ويجمع حوله شلة من العصابات كمستشارين وبلطجية!"

التضييق على الديمقراطية ومحاصرتها في بلادنا يكمن في السعي الحثيث على تقزيمها ليناسب مقاسات الاسلام السياسي الحاكم :

  • الانتقائية في التعامل مع مواد الدستور وتفسيرها بالوسائل التي تضمن مصالحه الطبقية النتنة وسيطرته!
  • توسيع صلاحيات القائد العام للقوات المسلحة ورئيس الحكومة وكبار المسؤولين،وتعيين مسؤولين جدد للهيئات والمفوضيات السيادية المستقلة دون العودة الى مجلس النواب وبما يتناقض مع مواد الدستور،كذلك في الموقف من الحريات العامة والاعراف،واضفاء طابع احادي عليها،وقضمها تدريجيا،والحد منها بقوانين وتعليمات تناقض روح الدستور.وينطبق هذا ايضا على العلاقة بين المركز والمحافظات.
  • وأد الاسلام السياسي الحاكم للمادة 38 من الدستور ذات الصلة بحق المواطن في التعبير عن الرأي بمختلف الوسائل،وفي الاجتماع والتظاهر السلمي،اللذين هما من مظاهر ووسائل التعبير عن الموقف والرأي!والسعي لاشاعة تكميم الافواه ومصادرة الحقوق!
  • ممارسة السلطات على نطاق واسع اساليب الاعتقال والتعذيب وانتزاع الاعترافات والتعهدات،وملاحقة المحتجين وتهديدهم في سكنهم وعملهم،واستخدام اساليب الترغيب والترهيب في قمع الاحتجاجات وتحجيمها،وغير ذلك من الممارسات المنتهكة لحقوق الانسان."وقد دخلت على الخط مفوضيات حقوق الانسان العالمية وآمنستي لتوجه الانتقادات اللاذعة للاسلام السياسي الحاكم بسبب انتهاكاته لحقوق الانسان"
  • التدخلات الفظة من قبل السلطات وبعض الكتل المتنفذة في شؤون النقابات والاتحادات ومنظمات المجتمع المدني،من خلال تعطيل انظمتها الداخلية وانتخاباتها وتجميد اموالها، ومحاولة فرض قيادات عليها بالضد من ارادة منتسبيها،ومن ما تنص عليه انظمتها الداخلية!
  • السعي لفرض الرأي الواحد،وتنميط المجتمع وتأطيره وفق طروحات"الاسلام السياسي"،وممارسة الارهاب الفكري باشكال مختلفة،ومصادرة الرأي الآخر،وتشجيع وادامة النزعات الطائفية والمناطقية والعشائرية!
  • التدخل في شؤون القضاء والسعي للتأثير على قراراته واحكامه،وتسييسها وفقا لمصالح واهواء الجهات المتنفذة!
  • ارتفاع معدلات الفقر والبطالة والتضخم والفساد والامية والظروف المعيشية الشاقة لقطاعات واسعة من ابناء شعبنا!
  • تعمق الطابع الريعي للاقتصاد الوطني،والعوائد النفطية هي المحرك الرئيسى للنشاطات الاقتصادية!
  • غياب اية رؤى استراتيجية اقتصادية وتنموية وايلاء الاهتمام بالانشطة التجارية على حساب الانشطة الانتاجية الوطنية التي تعاني من الاهمال المتعمد،مع اتضاح خطل المبادرات التهريجية لقادة الاسلام السياسي الحاكم من قبيل المبادرة الزراعية!

اما بخصوص الدكتور ابراهيم كبة فمواقفه الاكاديمية السياسية لا تعبر عنها مؤلفاته واصداراته فقط وحتى مواقفه الشجاعة اثناء تولي الحقائب الوزارية بعيد ثورة 14 تموز 1958 وفي فترة التدريس الجامعي!بل كان من الد اعداء السرطنة الرجعية بتلاوينها وخزعبلاتها دون الوطنية او العابرة لها،وساهم في فضح الآراء والحنقبازيات الفكرية السفسطائية النفعية القومية والطائفية والتي كانت فاعلة في اجهاض ثورة 14 تموز 1958 المجيدة!

يؤكد الدكتور كبة في مقدمة كتاب " الرأسمالية نظاما " لمؤلفه اوليفر كوكس والصادر عام 1973 (ص 9 – 23 ) على دور العوامل المادية والفكرية التي ساعدت في تطور النظام الرأسمالي ، واهمية الربط الوثيق بين الاقتصاد الرأسمالي ومختلف عناصر التربة الاجتماعية " الرحم الاجتماعي " التي ولد وترعرع فيها النظام، والنظرة الطبيعية العضوية لولادة ونمو ونضوج وشيخوخة الرأسمالية ، والنقد العنيف الصائب للمدارس الفكرية التبريرية في الفكر البورجوازي الرجعي وخاصة الفكر الليبرالي والتكنولوجي ، والادانة القاطعة لجوهر العنف الملازم للرأسمالية في ماضيها وحاضرها... يقول كبة في عرضه الحاح كوكس المشروع على التفاعل المستمر بين التاريخ الاقتصادي وتاريخ الفكر الاقتصادي : " تلك عظة كبرى حبذا لو اتعظ بها اليمين الرجعي المسيطر على المراكز الحساسة في الاقتصاد الجامعي العراقي "... ويلقي الاستاذ كبة الضوء على دور الدين والمذاهب الدينية الاصلاحية في تطور النظام الرأسمالي مع النقد اللاذع للتفسيرات الدينية المتعددة لنشأة الرأسمالية ... يذكر ان الاستاذ في جامعة لنكولن ميسوري (اوليفر كوكس) هو مؤلف الكتاب الموسوم ( الطائفة المغلقة والطبقة والعنصر ) الحائز على اعلى الجوائز التقديرية العلمية في امريكا عام 1948 ، وهو كتاب حبذا لو اتعظت بها الطائفية السياسية المسيطرة على المراكز الحساسة في العملية السياسية العراقية اليوم.

تراث ابراهيم كبة الاكاديمي والسياسي،باعتباره علم من اعلام التاريخ السياسي الحديث،ومن اساتذة جامعتي بغداد والمستنصرية،ملك للشعب العراقي وجزء لا يتجزأ من تراث ثورة 14 تموز المجيدة،والتراث العلماني الاشتراكي العلمي في بلادنا.وهذا التراث الغني يأبى التأويل والتفسير الطوباوي والسباحة في لجة الاحلام والاوهام،او ان تتلقفه ايادي غير امينة تجري المتاجرة به لأغراض نفعية براغماتية محضة،ولصالح اهداف دعائية رخيصة او وجوه اجتماعية وسياسية وحتى اكاديمية تنتمي الى الفكر البورجوازي الرجعي والطائفي والقومي ولزبانيته،هذا الفكر الذي امضى المرحوم كبة جل عمره في فضحه ونشر اكاذيبه وترهاته وسخافاته،وبسببه اودع السجن والمعتقلات في رمضان الاسود 1963.

لو كان الدكتور ابراهيم كبة حيا اليوم ويشهد ما ترتكبه الثقافتان القومانية البائسة والدينية الطائفية اليائسة من حماقات وجرائم بحق الشعب العراقي،لترفع ورفض استخدام عنوانه لأغراض نفعية!فهاتان الثقافتان تنخر بمجتمعاتنا سرطانا وكابوسا وارهابا دمويا وتغطي المسيرة الوطنية التحررية للشعب العراقي،وحاضر ومستقبل العراق،بدخانها الاسود المقيت،لتترنح الموضوعية تحت السياط وتئن من ضربات اللاموضوعية وليجر تمزيق النسيج المنطقي للأحداث كي لا تمسك الاسباب والمبررات فتهوي وتضيع في لجة غموض الصدفة والوعي.وهاتان الثقافتان العدوانيتان تذكرنا بدرجة الوحشية والعنف التي يمكن ان يصلها عقل الانسان متى كان معبأ بالأحقاد والجهل والتعصب والأطماع!لأنهما النقيض لثقافة السلام والثقافات المسالمة التي تحمل قيم التسامح والعدل والسلام لا العنصرية والعداء.وقد عودنا الفكر البورجوازي الرجعي والاعلام الاصفر على اشاعة ثقافة الفكر الواحد والرأي الواحد والجمود والتهميش!ثقافة الفساد وآليات انتاجه،ثقافة سيادة عبادة الفرد وتأليه الطغاة،ثقافة وديمقراطية القطيع والرعاع والولاءات دون الوطنية و"حاضر سيدي ومولاي"،ثقافة الامة الواحدة والرسالة الخالدة والغاية تبرر الوسيلة،الثقافة التوتاليتارية الشمولية الهجينية الانتقائية النفعية الممهدة للثقافات الفاشية!

لو كان الدكتور ابراهيم كبة اليوم حيا لرفع صوته عاليا مناديا كل المخلصين من ابناء شعبنا،ان يقرنوا آرائهم وافكارهم بأعمالهم،وليخلدوا ويعيدوا الاعتبار لكل اعلام العراق الابرار وفي مقدمتهم البروفيسور عبد الجبار عبد الله،والدكتور صفاء الحافظ،والدكتور صباح الدرة،والدكتور نوري جعفر،الدكتور محمد سلمان حسن،البروفيسور كاظم حبيب،الذي نستلهم اليوم الكثير من جهوده الفكرية والاكاديمية والحقوقية وله كل التقدير والاعتزاز...،البروفيسور غازي الخطيب رئيس جامعة المثنى والذي احيل على التقاعد قبل اشهر معدودة،يوسف حبي،طالب البغدادي،مهدي مرتضى،رافد صبحي اديب بابان،قتيبة الشيخ نوري،محمد عبد اللطيف مطلب،الدكتور فوزي رشيد،البروفيسور محمد كاظم راضي الشريفي،محمد مكية،زهاء حديد،البروفيسور عز الدين مصطفى رسول..الدكتور مظهر محمد صالح ،د.سنان الشبيبي ..وآخرين!

لو كان الدكتور ابراهيم كبة اليوم حيا لرفع صوته عاليا مناديا كل المخلصين من ابناء شعبنا،ان يطالبوا بالكشف الفوري لنتائج التحقيق في جرائم الاختطاف والاغتيال والاعدامات العشوائية والتغييب والتهجير القسري الجماعية التي ارتكبها ويرتكبها الاسلام السياسي الحاكم اليوم!

منذ 14 رمضان الاسود وحتى يومنا هذا تفرض الطبقات الرجعية كلمتها القذرة النتنة على الطبقات ذات المصلحة في التقدم الاجتماعي بالارتدادات والنشاطات الرجعية والارهابية التي تعرقل تقدم المجتمع او البشرية والدفاع عن القديم البالي ضد الجديد الناشئ الثوري ليدفع الشعب العراقي ثمنها من دماءه الغالية ويتحمل اعباءها المادية!وسفسطائية عهد ما بعد التاسع من نيسان 2003 امتداد لحركات الارتداد عن مسيرة ثورة 14 تموز ومواصلة نهج خداع الشعب العراقي بالنفعية والانتهازية وموالاة احضان مراكز العولمة الرأسمالية!

لا يسمح شعبنا العراقي مطلقا باستنساخ نماذج لا تجلب الا الويل والثبور ومنها تحديدا الديمقراطية الطائفية او ديمقراطية المحاصصات او عفوا الدكتاتورية الطائفية الممهدة للفاشية،تبا لها وتبا لطباليها وتبا للفكر الرجعي المتجدد دوما في العراق!وتبا لصعاليكه!بينما تعلمنا منهجية الدكتور الراحل ابراهيم كبة ضرورة البحث والتعمق في مجتمعاتنا والنظر بأحترام للموروث الحضاري والثقافي وادراك طبيعة التزاوج الاجتماعي والديني ونسيجه المؤثر في دفع حركة التغيير والكف عن التسطيح والطفولية الفكرية في تناول مسألة الدين والموقف منه.وتعلمنا منهجية كبة بضرورة ادراك التشابك الذي لا ينفصم بين المسؤولية الوطنية والاجتماعية،فالفشل هو من نصيب من يحاول التضليل لتبرير توجهاته الفكرية والسياسية والقول بأمكانية تحقيق المصالح الطبقية والاجتماعية للشعب العراقي في ظل سلطة الاحتلال وتوابعها،والتي ساهمت في تدمير بلادنا وسرقة ونهب ثرواتنا،ومحاولتها لضرب وتفتيت البنية الاجتماعية لنسيجنا الوطني.كما تعلمنا منهجية العالم الجليل كبة ان الطائفية السياسية والدينية ولاء عصبوي دون وطني،كالعشائرية مرادفة للجهل والامية والاقتتال الدموي المستمر،وتمتلك امكانية الانفلات من العقال وخوض الحروب الاهلية واقتراف الجرائم والاعمال الارهابية او التحول الى عصبية اجتماعية في لعبة الولاء والسلطة مالم يجر اخضاعها من الدولة والحكومة المركزية.

نرجع مجددا الى عزت اسطيفان لنؤكد له ان الدفاع عن الطائفية والمحاصصات الطائفية هو طبل فارغ يتعامل مع جسد ميت.هكذا تنتعش الطائفية عند المكونات الاثنية الدينية شبه المستقلة قوالبا جاهزة لتقوقع الانقسام الطائفي ومؤسساتا شبه معبأة لخدمة المصالح الفئوية الضيقة ولتهديد وحدة الشعب الوطنية!والطائفية ركيزة اساسية في رحم المجتمع القديم تعرقل المفاهيم الديمقراطية والاستقرار الامني والاجتماعي والشرعية المشتركة والمشروع الوطني المشترك والتداول السلمي للسلطات.وهي تعرقل الديمقراطية كمشروع للعقل الاجتماعي والسياسي في المجتمع اي مشروع المعقول الاجتماعي والتشارك السياسي والترابط بين العاقل والمعقول!

العقل الديني واحد،والعقول الايمانية متعددة بتعدد الطوائف والمذاهب وحتى الاشخاص.والعقل الطائفي ايماني متمترس برؤياه وبفهمه المغرض للنص الامر الذي يضعنا امام اللاوحدة،امام التفرقة الطائفية التي تصوغها العقول المتزمتة!والعقل الايماني الغيبي يشيع الخرافة والحيلة والخديعة ويوظف المعجزات للتأثير على العقول المؤمنة!لقد افرزت الدولة والنظام السياسي الحديث في العراق الظاهرة الطائفية لتتحول الدولة الى ولاء عصبوي دون وطني بدل ان تكون وسيلة بلورة الارادة والاجماع الوطني.هكذا حول صدام حسين الدولة العراقية الى قبيلة جديدة هي قبيلة اصحاب الحكم واتباعه،وتحولت دولة ما بعد التاسع من نيسان الى محاصصة طائفية،واحيانا الى طائفة جديدة هي طائفة اصحاب الحكم واتباعه.

تشوه الطائفية السياسية انتشار الرأسمالية الفتية والملكيات الصغيرة في الريف والمدينة والمؤسساتية المدنية والحركات الاجتماعية والافكار الديمقراطية التي تسهم في تضييق مجالات الانتعاش الطائفي المقيت،في الوقت الذي تستمد فيه هذه المراتب الطائفية قوتها مما يكون لها من وضع اقتصادي تستطيع به الغلبة على المنافسين والسيطرة على افراد الطائفة بتقديم المنافع المادية والخدمات المتعلقة بأوضاعهم المعيشية،فباشرت منذ البدء بتكديس الثروات عبر تنمية ملكياتها الخاصة لوسائل الانتاج تارة وباللصوصية تارة اخرى،وعبر المبادلات التجارية وجباية الضرائب والفرائض على العامة!ويلعب الفساد والرشوة وسلطان وجبروت المال الدور الكبير في تكريس الانتماء الضيق في بغداد وبقية المدن العراقية،بالأخص مدن المحافظات الجنوبية ومدن الاطراف والريف العراقي!وفي توسيع شبكة العلاقات المتداخلة التي يتحكم فيها اللص الكبير بالسارق الصغير!

جاء رد الشعب العراقي في انتفاضة الكهرباء والفانوس حزيران 2010 وانتفاضة شباب شباط 2011 وانتفاضة المحافظات الغربية التي لازالت تعيش عنفوانها منذ 50 يوما، حازما معبرا عن عدم الرضا والسخط ومطالبا بالخدمات وتحسين الظروف المعيشية،وبأتجاه التخلص من الشلل الذي يلف البلد ويعطل حركته وبمعالجة المعضلات المعيشية والخدمية والاجتماعية التي تطحن الوطن،وبوضع البلاد على سكة الاعمار والاستقرار والتنمية الحقة وباتخاذ اجراءات اقتصادية واجتماعية سريعة وفعالة تقدم رسالة مشجعة تبعث الامل لدى سكنة المناطق الشعبية المسحوقة!

في دراستنا المقتضبة التي اقلقت عزت اسطيفان كتبنا التالي:"الذي شاهده في مراسيم 6 كانون الثاني قبل ايام يلقي كلمته البغضاء المبسملة وخلفه صفوف من ابناء القوات المسلحة العراقية لا يتردد في الاستنتاج بأنه حاول ان يوحي للادارة الاميركية وفاءه لصداقتها اذ كانت المراسيم صورة طبق الاصل لخطب الرئيس الاميركي اوباما الى المارينز في مختلف المناسبات!بينما الذي تابع المراسيم المتلفزة لاستعراض بعض الميليشيات في بغداد بحضور ممثلين عن حزبه الطائفي يتوصل الى حقيقة محاولات ارضاءه لأسياده في طهران!ويبدو ان حلقة الوصل الاحترافية بين المالكي وعزت الدوري هي التي دفعت الثاني لاستعراض امجاده الخائبة ومحاولة تشويه سمعة الغضب الشعبي الجارف هذه الايام!العنصرية .. العنصرية .. والتمشدق بالاكاذيب والافتراءات جوكر المسخين!متى يع ابو صرماية ان الطائفية والعشائرية والفساد خصائل قذرة لا تتفق مع خصائل الشعب العراقي الذي ذاق الامرين من رعونة الطاغية صدام حسين وهزالة حكم العارفين وتبعية الحكم الملكي وفساد الاسلام السياسي؟!"

يبدو ان اسطيفان يتحاشى الاعتراض المباشر ويلجأ الى اسلوب الانتقادات غير المباشرة!ويظهر ايضا ان عزت اسطيفان لا يتلمس المظاهر القذرة المتنامية في مجتمعنا،ومنها ظاهرة البلطجية!التي تنبري كالكلاب المسعورة تدافع عن فساد حكومتها ومجالس بلدياتها ومحافظاتها حالهم حال مأبوني العولمة الرأسمالية المتوحشة والدولرة وقوى جاهلية التطرف الديني والاصوليات الرجعية المتسترة بالدين - خاصة الدين الاسلامي،ليكون القتل والتدمير اسلوب نشاطها الرئيسي تحت حجة الجهاد في سبيل الله"عصابات القاعدة،جند الاسلام،جند السماء،عصائب اهل الحق،جيش المختار،جيش القدس،الحرس الثوري،جبهة النصرة،فرق الموت،فدائيو صدام.. الخ".ويلاحظ في برامجيات كل احزاب الاسلام السياسي على الاطلاق الاصرار والتعنت الغبي المتهور على الحياة في احضان الولاءات دون الوطنية والعلاقات العشائرية والاقطاعية،واستمرار النزوع الغيبي والوعي الديني بشكله السلفي،وخضوع الانتاج المادي في الريف والحاضرة لتقلبات الطبيعة وقوانين السوق الرأسمالي،وعرقلة مساعي البورجوازية الوطنية في العلمنة!انها بلطجية تمسح احذية اسيادها وتلعق مؤخراتهم وتحاول تصدير فسادها الى ابناء الشعب العراقي!

بغداد

15/2/2013

يقال أن أسداً أخذته سنه من النوم فسنحت للكلب فرصة ربط الأسد وتكتيفه , فلما افاق راح يزأر ولا من مجيب, فمر الى جانبه حمار فاستنجد الاسد به وعرض عليه أن يسلمه نصف الغابه مقابل مساعدته بحل وثاقه تردد الحمار للوهلة الأولى لكنه قرر في النهاية ان يحل وثاق الاسد ولما نهض الاسد قال للحمار , لقد تراجعت عن وعدي لك بنصف الغابه

قال الحمار؛ لمَ يا زعيم

أجابه الاسد نويت ان أمنحك الغابة كلها لان الغابه ((اللي يربط بيها كلب و يحل بيها حمار لا تنفع للاسود).

هزلت والله.....

أليس من سخرية القدر ان ينساق المجتمع العراقي وراء مراهقين لازالت رائحة الحليب تشم من افواههم , كالافي والبطاط, وهم يهددون السلم الاجتماعي ويعرضون دمائنا للسفك , فهل من المعقول ان يكون الوطن رهينة بيد الرعاع , وهل من الحكمة أن يسكت العقلاء . هزلت والله

حينما ينهزم العقل ويتراجع في بلد مثل العراق, وهزلت حينما تقود الشعوب مجموعة من هواة السياسة ومراهقي الافكار كالافي والبطاط , وهزلت عندما نرى الجهل يصول ويجول والكل يصفق بحرارة , أبعد هذا الهزال هزال ياأمة الغباء . فلا يسعني في هذه الحالة إلا ان اقف إجلالاً للمتنبي العظيم حينما يقول ( أغاية الدين ان تحفو شواربكم .... يا أمة ضحكت من جهلها الأمم) .

هزلت والله.....

فالعراق اصبح وطن اللامعقول بامتياز بعد تعدد الجيوش والجحوش, والكل يهدد الدولة ولا ادري اين هي الدولة التي يهددها هؤلاء فهل بقي منها شئ إذا كان اللافي والبطاط يتصدرون المشهد ويقودون الشارع ويؤسسون المليشيات, ورئيس البرلمان يذهب الى قطر من اجل برنامج تلفزيوني وكأنه محلل سياسي !!!! وشيخ عشيرة يقطعون عنه الأموال يتحول الى قاطع طريق, ووزير يُكتشف أنه إرهابي, ورئيس مجلس القضاء مجتث وبعثي سابق , ونائب رئيس الجمهورية إرهابي وهلم جرا.

هزلت والله.....

عندما يهدد اللافي الشيعة ويهدد البطاط السنة , فالاول لا يتوقف عند بغداد وسيكتسح العراق ليعيد عاصمة الرشيد الى أصحابها الحقيقين أبناء السنة والجماعة , لأنها عاصمة الأمام الاعظم واحمد بن حنبل على حد قوله , والثاني يهدد السنة و لا يتوقف إلا عند الحدود السورية وان العراق عراق علي والحسين على حد قوله أيضاً .

هزلت والله ......

حينما يتصارع الجميع على بغداد سنةً وشيعة وكورد, فيتحرك السنة بعقدة فقد السلطة ويحاولون أن يسترجعوها بأي ثمن وكأن بغداد و العراق ملكهم وحدهم فلا يحق لأاحد أن ينازعهم هذا الملك , وكأن شاعرهم يقول:

سادةُ نحن والأنام عبيدُ .... ولنا طارف العُلا والتليد

هزلت والله ...

حينما يتحرك الشيعة بعقدة المظلومية ويحملون السنة كلهم وزر ما حصل لهم , وان استلامهم للسلطة في بغداد فرصة للانتقام , وتصفية لحسابات عمرها الف واربعمائة عام,

هزلت والله ....

حينما يتحرك الكورد بعقدة القومية ويعتبرون كل الحكومات التي تأتي في بغداد هي عدوتهم وان الفرصة قد جائت للنيل من بغداد وجعلها خاوية على عروشها ومفرغة من أي قرار.

هزلت والله .....

حينما يتحول المثقفون والكتاب الى اقلام مدفوعة الثمن والى ابواق طائفية وقومية وتكون الانسانية آخر ما يُفكر به في وطن الهزال.

هزلت والله ...

حينما يتحول الوطن للجميع الى اللاوطن للجميع , فالوطن الذي يهدد به اللافي ويتوعد به البطاط , لا مكان للعقلاء فيه.

هزُلت وبان هزالها .... وحتى استامها كُلَ مفلس

علاء الخطيب

رئيس برلمان لدولة العراق ورئيس كتلة عراقيون، في عراق تختلف وتتصارع على صفته "العراقية" مكونات عراقية ايضا. بوصلته في حيرة بين الشمال التركي والكردي او الذهاب غربا وجنوبا حيث احلام من صقور تخرج من اقفاص قطر او السعودية.

قميص السنة حمله يوما ازاء الاكراد لأنهم تمددوا في الجغرافيا لقرب الموصل من كردستان العراق، ولكنه هو نفسه من ذهب لدى الاكراد بعد اسقاط صدام ليمتدح سيطرتهم على مدينته ما حال دون وقوع كوارث. حمل القميص ثانية ليقول ان ايران هي من تستبيح دم مكونه.

اسامة عبد العزيز محمد عبد العزيز النجيفي المولود في الموصل عام 1956 لعائلة ثرية من ملاك الأراضي والسياسيين، ويقول ان اصل عائلته من حماة من سوريا جاء جدهم في عهد السلطان العثماني مراد الرابع سنة 1638وسكن الموصل. وكان جده الحاج محمد النجيفي نائبا في البرلمان في العهد الملكي، وكان والده أيضا عضو برلمان في دورات متعاقبة وعضوا في حزب الاتحاد الدستوري بزعامة نوري السعيد، لم يكن ابن رحلة في دروب وعرة للسياسة، بل جاء في منزلق سلس "بدفعة" من تاريخ عائلته وثرائها.

عاش منعّما في زمن صدام ولم يفتقد التنعم حين زال حكم البعث.  تقول سيرته الذاتية على موقعه الرسمي انه انهى الخدمة الألزامية كجندي مكلف في المعدات الفنية في العام 1980 اي عند بدء الحرب مع ايران. فكيف تسرح وعمره اربعة وعشرين عاما خلال الحرب؟ وتقول سيرته ايضا انه امضى باقي السنوات في العمل في مجال الكهرباء ثم المشروعات التجارية حتى ظهوره على مسرح السياسة بعد اسقاط نظام صدام. لم يشهد الحرب على ايران لكنه ادخر كما يبدو اسلحته المضمرة كي يعلن حربه على ايران بعد دخوله السياسة.

خضع لتقلبات السياسة في بلاد تمر سنواتها سريعة بمتغيرات اسرع. انتقل من عالم التجارة والمقاولات الى عالم السياسة ولكن خصومه يرون ان التجارة كانت حاضرة في شراء الاصوات والولاءات بالمال. كان مقرباً في البدء للسياسي غسان العطية الذي اخرج من جلبابه وزيرين رغم ان لم يفز بالانتخابات: ازهار الشيخلي واسامة النجيفي. ومن الليبرالية الى الاقتراب من الاسلام السياسي ثم العودة مع القائمة العراقية في توليفة تضم طيفا من الوان عدة.  عرف صاحب المال ان بلادا تتقاطعها السياسة لا يكمن لشيء فيها ان يكون من دون غطاء سياسي.

عام 2003 تعرض اسامة النجيفي الى عملية اختطاف من قبل عناصر مسلحة طلبوا منه فدية قدرها 350 الف دولار بحسب ما يذكر بعض ابناء الموصل وقام باعطائهم المبلغ. رأس النجيفي تجمع "عراقيون" وهو جزء من القائمة العراقية. وانتخب في العام 2010 عضوا في مجلس النواب، وحصلت قائمته على عشرين مقعدا برلمانيا. نجح في الانتخابات السابقة والأخيرة لأنه حمل قميص حقوق العرب المهدورة ازاء الاكراد في الموصل، وطالب الأكراد برفع الحصانة البرلمانيّة عنه، وذلك لاتهامه بإثارة النعرات القوميّة. وقال إن الاكراد اتبعوا سياسة تكريد واسعة في محافظتي كركوك ودهوك.

وحين فتحت حنفية النفط بين الاكراد وتركيا خف كلامه عن الاكراد، وعاد الى حاضنة تركيا، التي قيل ان جده كان يؤيد انضمام الموصل لها ومنحت السلطة العثمانية عائلة النجيفى قرى عديدة من أطراف الموصل كهدية. قامَ بأكثر من خمسة عشر زيارة الى تركيا، مَرتين فقط منها، بدعوةٍ  رسمية. وهو لا يسمح بتواجد السفير العراقي في الاجتماعات، وذلك مُخالف لأعراف الدبلوماسية. كثرة سفراته جعلته اشبه بوزير خارجية وليس رئيس برلمان.

ويرى البعض ان مرد صلته بتركيا لأن الاخيرة تسعى لقيادة ألسنة المعتدلين في المنطقة ومنافسة الدور السعودي الذي لن يصاب بالانزعاج مادام الهدف احتواء الدور الإيراني وخلق سحابه داكنة فوق الهلال الشيعي.

 

وتشي مشيته الروبوتية على مهل نشيط، وما يحف به من حاشية ان تحت بدلته الانيقة القادمة من دور باريس ولندن يقبع قفطان سلطان عثماني، سلطان يحاول ان يضفي الوقار على خطوات يريد ان يحسبها جيدا ويحتسب لمسارها على نحو اجود، وكأنه يسير في حقل الغام.

 

وان خلفه وامامه جيش من الانكشاريين، لا يتردد في ان يقدمهم قرابين متى شاء.

في كل مقام له مقال، وكل مقام يملي عليه مقاله: تكلم وبحماس عن الوحدة الاسلامية في طهران ودور ألجارة الاسلامية في تحقيق الأمن والاستقرار ومساعدة العراق. وتكلم عن العروبة في القاهرة، وعن الاضطهاد الطائفي واحباط السنة في واشنطن ونيتهم الانفصال.

وعلى رغم انه في ايامه الاولى لرئاسة البرلمان حاول ان يضفي شيئا من الانضباط على ادارة جلساته الا ان انتقادات وجهت له لاحقا من بعض الكتل في انه مسؤول عن تأخر التصويت على إقرار مشروع قانون رواتب الرئاسات الثلاث وتهاونه في وضع حد لغيابات النواب، من قائمته والذين يهتمون بقضايا السجناء ولكن حين التصويت على قانون العفو كان كثير منهم غائبين. ويُنتقد النجيفي بشان إلغاء التصويت الإلكتروني ودئبه على تعطيل قوانين خدمية كقانون البنى التحتية في حين دأب على ادراج قوانين خلافية. وبسبب مزاجيته يرفض النجيفي مناقشة تقرير لجنة الامن عن تفجير البرلمان في نهاية 2011 لان هناك اتهامات في تورط مقرب له.عقد اكثر من جلسة غير مكتملة النصاب، وهذه مخالفة.

اما "العيدية" المالية الكبيرة التي قام بصرفها لنفسه ولنائبيه في عيد الفطر، فكان لها صداها. وكلفت زيارته الى المملكة المتحدة الخزينة نحو ثلاثة مليارات دينار حيث اصطحب أخويه وابنه، اضافة لسائقه الأقدم.

لكنه قال ان افراد عائلته سافروا على حسابهم الخاص خصوصا ان اخاه تاجر خيول كبير ولديه اعانات من المملكة السعودية ولا يحتاج لشيء من الدولة حتى ان افراد النجيفي يقول الاخير انهم يعلمون مجانا. وبمناسبة الخيول نقل النجيفي حصانه المزكوم الى فرنسا للعلاج، على حد قول سلام الزوبعي.

ناصر التظاهرات الاخيرة في مدن غرب العراق. وطالب بدماء المتظاهرين, ولم يقل شيئا عن قتل الجنود العراقيين. ولكنه هو واخاه محافظ الموصل شهدا مقتل وجرح عدد من المتظاهرين اثر محاولتهم اقتحام مبنى محافظة نينوى في (25 شباط عام 2011) بعد تعرضهم الى اطلاق نار من حماية المحافظ واثناء تواجد اسامة النجيفي داخل مبنى المحافظة.

ثمة اتهامات للنجيفي حين كان وزيرا للصناعة في وزارة إبراهيم الجعفري حاول شراء معمل اسمنت سنجار ومعمل أدوية الموصل بأثمان بخسة. ويتداول اهل الموصل ان عائلة النجيفي تحتكر شراء املاك يبيعها أهلها في حي الطيران والغزلاني بأسعار بخسة ومن ثم اعادة بيعها للقنصليات الاجنبية التي تفتح مراكز لها في تلك "المنطقة الخضراء" الموصلية. اما منزله ودار ضيافته ببغداد فكلف ملايين الدنانير وفيها 22 ثلاجة و11 غسالة و20 تلفازاً فقط!

النجيفي متجهم لديه خصومة مع الابتسام. ربما لأنه يرفع قميص المظلمة. ويتصرف احيانا ويصرح وكأنه مواطن بسيط او محلل- بحسب انتقادات- وليس رئيساً وعلى قمة اكبر سلطة تشريعية في البلاد. بل يبدو وكأنه يعمل "سخرةً" وعلى محياه سمة المجبور. ولان بيئته الانتخابية اكتظت بالاحتجاج صار يلهث وراء الحدث، خشية من خسارة رصيد في بيئته. وبدلا من توحيد الكلمة شارك في تصعيد الكلمة، وفي لعبة عض الاصابع المتبادلة.

شفق نيوز/ شن رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي هجوما حادا على رئيس الوزراء نوري المالكي، وحمّله مسؤولية الاحتجاجات في البلاد، في حين ناشد علماء الدين المتظاهرين والمعتصمين تأجيل صلاة موحدة كانت مقررة إقامتها في الأعظمية ببغداد غدا الجمعة.


وقال النجيفي -في حديث لبرنامج "بلا حدود" على قناة الجزيرة- إن الأزمة التي يشهدها العراق حاليا تعد "نتاجا لبناء خاطئ للعملية السياسية في البلاد"، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء نوري المالكي "يمارس منهجا دكتاتورياً"، وأن "الظلم المتراكم فجر ثورة شعبية لإعادة التوازن المفقود في العراق".

وما زالت التظاهرات والاعتصامات تتواصل في العراق احتجاجا على سياسات المالكي، حيث دخل الاعتصام بالرمادي يومه الـ56.

وتواجه حكومة المالكي في الفترة الأخيرة احتجاجات في مناطق عدة بينها الأنبار والفلوجة وكركوك وسامراء والموصل وعدد من أحياء بغداد، للمطالبة بإجراء إصلاحات، وإلغاء القوانين التي تحرم البعض من المشاركة في العملية السياسية، وإلغاء المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب، وإطلاق سراح المعتقلات والمعتقلين، وتحقيق التوازن في أجهزة ومؤسسات الدولة.

انتقد ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، امس الاربعاء، زيارة رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي الى قطر التي اسماها بالولايات المتحدة القطرية، مبيناً ان الزيارة كان يمكن تأجيلها لحين اقرار الموازنة الاتحادية.

تشكيل الإسلام السياسي العراقي، بشقيه الشيعي والسُّني، جاء متأثراً بجماعة الإخوان المسلمين بمصر ثم حزب التحرير بالأردن.

خلاصة من قراءة عمر الترابي لكتاب 'مئة عام من الإسلام السياسي بالعراق'، ضمن الكتاب 72 (ديسمبر 2012) 'التصوف في العراق' الصادر عن مركز المسبار للدراسات والبحوث- دبي.

ميدل ايست أونلاين

دوّن مؤلف كتاب "مئة عام من الإسلام السياسي بالعراق" الحراك الإسلامي في جزئين، الأول جعله لرصد الإسلام السياسي الشِّيعي، والثاني للإسلام السّياسي السُّني، وقدّم لكل منهما بمقدمة وتمهيد، أفاد فيه بأصول السياسية في الفكر السُّني، والفكر الشّيعي، وتطورها الفكري والسِّياسي عبر الحقب التاريخية منذ عهد الرسالة إلى عهد تمايز المسلمين إلى سُّنة وشيعة، وكان تأريخه لتلك العقود مرتبطًا بتاربخ العراق، الذي كان شاهدًا في تلك الحقب، سواء على المستوى الشيعي في كربلاء و المراقد وحراك الأئمة، أو على المستوى الكلامي أو الفقهي السُّني وأئمة الفقه.

ماهو الإسلام السياسي العراقي!

شرح الخيُّون مصطلح الإسلام السياسي؛ فأشار إلى أنه شامل لكل من ظنّ نظاماً إلهياً يجب على المجتمعات إتباعه؛ وأرخ لظاهرته بالبلاد العراقية؛ وهو كما سيشير لاحقًا بدأ نشاطًا ضعيفًا بعد سقوط الخلافة العثمانية، ولم يتقو ويتعاظم تأثيره إلا بعد الثورة "الخُمينية" في إيران، و يرصد في مراحل متفرقة من الكتاب، أن الإسلام السِّياسي بالعراق، انتعش بعد الحملة الإيمانية التي أعلنها صدام حسين، في الكتاب تجد رغبة الإسلام السياسي لتنسم السلطة، ولو بالسلاح.

الجزء الأول تناول الفكر الشِّيعي، ومن الطبيعي البدء بالإشكالية الكبرى فيه، المتمثلة في غيبة الإمام المهدي في القرون الثاني الهجري، فسرد بعدها تاريخ اللاهوت الشيعي العراقي، المنتظمين في الإسلام السياسي من أحزاب وجماعات صغيرة، أو أشباههم، حتى، فالخيُّون يضم حتى الجماعات العلمائية للإسلام السياسيي، خصوصاً أن الإمامة أو الزعامة الشيعية، تحولت بعد (إعلان الغيبة الكبرى)، إلى المرجع المجتهد العادل الأعلم، صاحب أوسع مساحة من المُقليدين. لذلك بدأ بتناول المرجعية، راصدًا تدخلها القديم في القضايا السياسية مثل قضية الدستور(1906)، ثورة العشرين (1920)، حوادث 1934- 1935،وفتاوى الجهاد ضد بريطانيا.

تناول بالتفصيل، مرجعية آية الله محسن الحكيم وتقلبات علاقته بالدولة، صلحًا وسلمًا، مغاضبة ومصالحة، وكانت من أبرز المحطات التي وطدت علاقته بالعهد الملكي أن الملك في مرض الحكيم بعث بفريق طبي لمعالجته. وبعد فترة لبي طلبه في تعطيل قانون الأحوال الشخصية، الذي لم يكن الحكيم راضيًا تمام الرضا عنه، و قد الذي كُتب في الأربعينيات. بالرغم من ذلك لم يتردد السيد الحكيم في تأييد ثورة تموز (يوليو) 1958.

في خضم سرد الخيُّون ذكر دعاوى تنسيق الحكومة المصرية مع المرجعية في مناوءتها لعبدالكريم قاسم، وأشار إلى أنه وهناك مَنْ أشاع بأن اعتراف الأزهر يومها (1958)، في ظل إمامه الشيخ محمود شلتوت(ت 1963)، بالمذهب الشيعي هو بتأثير أجواء ذلك التقارب والتنسيق في معارضة قاسم. فإصدار فتوى التعبد بالمذهب الشيعي من قِبل الإمام شلتوت، جاءت بفعل إيمان الرجل بالتقارب بين المذاهب وهو مشهور عنه فقد كان على صلة حميمة بمرجع زمانه السيد حسين البروجردي (ت 1961)، والفتوى بخطه محفوظة وقد أشار لذلك ضداً لمحاولات الدكتور يوسف القرضاوي الذي نفى صدور الفتوى في أكثر من مرة.

رصد الخيون التنظيمات القديمة بدئًا من (1917) في النجف الأشرف، وكانت ترتكز على المقاومة، مشيرًا إلى الجمعية التي أسسها الشيخ جواد الجزائري التي واترتها جمعيات مشابهة، وأشار إلى منظمة الشباب المسلم أسسها الشيخ عز الدين الجزائري، كما أشار للحزب الجعفري الذي تأسس العام 1952 وقيل 1951 بالنجف. جاءت تسمية الحزب بالجعفري، لدفع المؤسسين تهمة الوهابية. أشار الكتاب إلى أكذوبة الحزب الفاطمي، وإلى تنظيمات متفرقة.

حزب الدعوة الإِسلامية جاء رداً أو مواجهة لما أسموه بالمد الشيوعي في نهاية الخمسينيات من القرن الماضي. في 1959، بمشاركة طالب الرفاعي وأبناء الحكيم ثم محمد باقر الصدر، لا يخلو تشكيل حزب الدعوة، وقبله الحزب الجعفري، من انعكاسات الأحزاب والتنظيمات السنية، التي بدأت 1928 بالإخوان المسلمين في مصر ثم حزب التحرير بالأردن. تعاظمت معارضته لنظام صدام بعد الثورة الإيرانية، وتوجت الحملة ضده بإعدام كوادره في أواسط السبعينيات ثم إعدام محمد باقر الصدر في (نيسان/أبريل 1980)، وكان الصدر والحزب اتفقا على في تسيير الوفود لمبايعته (رجب 1979).

أشار الخيّون إلى تشكلات وتنظيمات شيعية أخرى، مثل العمل والوفاق الإسلاميان، وهما يرتبطان بالأسرة الشيرازية بكربلاء، ولهما خلافات مع حزب الدعوة في الشورى، وتحصر جواز العمل على الأحزاب الإسلامية في الساحة السياسية، لهما نشاط ضعيف في البرلمان. أما أبرز الجمعيات فقد كان المجلس الأعلى الإسلامي، وهو نتاج ثوري رعته إيران، فقد تشكل من حزب الدعوة الإسلامية، ومنظمة العمل الإسلامي، وحركة المجاهدين العراقيين، وغيرهماوله قوات عرفت بالتوابين،وللمجلس الإسلامي الأعلى مجلس شورى ضم حوالى ثمانين شخصية، انسلت غالبها منه بعج استئثار آل الحكيم بأمر المجلس والهيمنة على قراراته، وعلى وجه الخصوص آية الله محمد باقر الحكيم (1942-2003).

الصدريون بعد إعدام الصدر الأول، وفي التسعينيات استفاد محمد محمد باقر الصدر من أجواء الحملة الإيمانية وبدأ يقيم صلاة الجمعة لحشد الاتباع، إلى أن اغتيل في 1999، وشكل في تلك الفترة أتباعًا يؤمنون به بطريقة غريبة! بعد وفاته لم يظهر التيار في الأعلام عقب مقتل السيد عبد المجيد الخوئي. الذي اتُهم به السيد مقتدى الصدر (10 نيسان/أبريل 2003)، كما ارتبط بجيش المهدي، الذي أسس في العام ذاته، لمقاومة الاحتلال، وحماية المراقد وتعزيز دور المرجعية الشيعية وحمايتها ، تعرّض الكتاب لممارساته بالتفصيل، ودخل التيار الصدري في الانتخابات كأحد مكونات الائتلاف الشيعي، بالرغم من ذلك إلا أنه عاد مسلحاً من جديد، إلى أن جُمِّد في (أغسطس) 2007. دخل التيار الصدري إلى البرلمان عبر كتلة الأحرار، في انتخابات 2010 الأخيرة، وحصل على تسعة وثلاثين مقعداً حاول تبرأة نفسه ويطوي صفحة العنف التي اجتاحت بغداد وبقية محافظات الجنوب والوسط.

حزب الفضيلة الإسلامي له ارتباط بالتيار الصدري، فمرجعه الشَّيخ محمد اليعقوبي، هو من مريدي الصدر، اختلف عن غيره من الأحزاب أنه مقاوم من الداخل، اشترك حزب الفضيلة في العملية السِّياسية (2005)، كانت حصته 15 مقعداً من مجموع مقاعد الائتلاف، وحصل على منصب محافظ البصرة، كذلك كان للحزب موقف واضح من التدخل الإيراني.

حركات فرخت حركات والانشطارات مستمرة

تناول الخيُّون أيضًا جماعة الخالصي، المنسةبى إلى إلى محمد مهدي الخالصي (ت 1922) وابنه وحفيده، حاول التقارب مع الأسرة الخالصية، لها خصومة واضحة مع الحزب الشيوعي، كما تقدم من فتوى بقتلهم، وكان لها عداء مع المرجعية في النجف، لأنها سكتت عن تسفير الإيرانيين من لكنها تتمكن من التوغل بين الشِّيعة، وذلك لمحدودية عدد مقلدي مرجعيتهاعادت إلى مدينة الكاظمية بعد سقوط بغداد، وأخذت دورها التحريضي ضد الاحتلال من داخل بغداد وخارجها، محذرة من فتنة طائفية، ومن تقسيم العراق إلى أقاليم.

ومرّ الخيون على جماعة المَهديُّين من تلك الجماعات، التي ظهرت بعد التَّاسع مِن نيسان (أبريل) 2003، كانت جماعة جند السَّماء وغيرها من الجماعات التي كانت تستعد لظهور المهدي المنتظر، حشد الخيُّون نماذجا للجماعات التي سبقتها ولو من خارج العراق مثل جماعة جهيمان والحركة المهدية في السودان، كما تناول الجماعات العِراقية مثل جماعة الصَّرْخي و جند السماء و أنصار الإمام المهدي، و السلوكيون أو السلوكية الذين يكثرون المعاصي تسريعًا لظهور المهدي.

السنة:

ارتبط الإسلام السياسي السُّني العِراقي، تحديداً بالقضية الفسلطينية، فقامت جمعية إنقاذ فلسطين(1947) وكان أمينها العام أحد أقكاب الإخوان وهو الشيخ الصواف. أما الإطار التنظيمي للإخوان في العراق فقد ارتبط شأنه شأن الإسلام السياسي في الخليج العربي، بالوافدين من مصر، وكانو في العراق من المعلمين الذين كان لهم انتماء بالإخوان، فعملوا في خلايا "مجاميع" سرية، أما الإخوان العراقيون فلم يبدأو تنظيمهم إلا بعد عودة الصوّاف من مصر، في رحلته إلى الأزهر التي التقى فيها شيخه حسن البنا، وحمل منه لبنة التنظيم، وبعد عودته إلى العِراق نشط الصواف في جمعية الإخوة الإسلامية 1951، وأصدر مجلة الأخوة الإسلامية، ولشغب الإخوان ألغيت جمعيتهم في 1954. وكان موقفهم من ثورة 14 تموز 1958 التأييد السريع، ولكنهم مالبثوا وانفضوا عنها.

يسلط الخيّون الضوء على الصوّاف عميد إخوان العراق، رحل إلى مصر مرتين، التقى فيهما مرشد الإخوان حسن البنا، وبعد أن عاد إلى العراق، دشن نشاطه السياسي والدعوي، وكانت له حركة ضد معاهدة بورتسموث اعتقل على إثرها، وما أن أفرج عنه إلى وعاد إلى النشاط مما تسبب باعتقاله مرة ثانية، وبعد الإفراج عنه ضُيّق عليه من قبل اليسار، حتى اضطر إلى الهجرة إلى سوريا وبعدها غادر إلى المملكة العربية السعودية.

اختار لإخوان بعد سقوط بغداد العمل تحت ظل الاحتلال وفي حكوماته، وانتخب محسن عبدالحميد لقيادته وتمثيله في مجلس الحكم، عقبه طارق الهاشمي في 2005، الذي أهله ليتولى منصب نائب رئيس الجمهورية، وأشار الخيًّون إلى أن الحزب قال على لسان أمينه العام الجديد أسامة التكريتي: أن لا علاقة له بالإخوان في مصر، يشير الخيون إلى أن الحزب لم يعتمد السلاح بل أدان الإرهاب أحيانًا، رصد الخيّون تقلبات الحزب، مثل انسحابه من الحكومة المؤقتة إبان محاصرة الفلوجة،(2004)، ومقاطعة الانتخابات الأولى (2005)، كما يشير لبراءتهم من الزرقاوي إذ أعلن الحرب ضد الشيعة في 2005، وتناول بعض السنة "هيـئة العلماء" الحزب بالنقد ورد عليهم في بيان حشد فيه الآيات والنصوص والتاريخ.

حزب التحرير.. والكتلة الإسلامية

حزب التحرير لم يغب عن العراق، وحاول تقديم نفسه للأمة كلها ولم يتقيد بالسّنة أو الشيعة، إلا أنه وبعد فترة، تقوقع في المذهب السني، وفشل من الخروج من الطائفية، من رموز الحزب الشيخ البدري الذي التقى النبهاني في الأردن وعاد إلى العراق بمنهجية الحزب، ولكنه بعد حين ضاقت بها الفكرة، التي رأى تطبيقها مستحيلاً، فانخرط في تشكيله الخاص، وجمع بين هيئة مدنية وعسكرية، في الكتلة الإسلامية، و لكنعه بعد مقاومته المتعددة للفكر القومي، تم إعدامه بعد استلام القوميين السلطة في 1986. حاول محمد الآلوسي بعث الفكرة من جديدـ ولكن لم يستطع تحقيق وزن.

أشار الخيون أيضا إلى الإسلامية الكردية التي أكدت انتمائها لقوميتها، وكان لها ارتباط بالجماعة الإسلامية في مص، و يمثلها اليوم حزبان: الأول الاتحاد الإسلامي في كوردستان وهو محسوب على الإخوان وأمينه العام صلاح الدين محمد بهاء الدين، والجماعة الإسلامية وأميرها علي بابير.

كذلك أشار الخيون إلى هيئة علماء المسلمين لم تستطيع الخروج من الإطار الطائفي، هي وزعيمها حارث الضاري، بالرغم من أن أول أهدافها :المرجعية الشرعية للمسلمين بالعراق، و إنهاء الاحتلال، ترسيخ قواعد الأخوة. ظهرت مذهبيتها السنية، مما لا يفتحها على الجمهور العراقي خارج المذهب السُنَّي. لم تتخذ موقفاً حازماً من المسلحين غير العراقيين. بعد سنوات من سقوط بغداد، صدرت مذكرة اعتقال للشيخ حارث الضاري.

لم يبق من الإخوان الأوائل سوى الاسم

تناول الخيون الجماعات المسلحة، في مقدمتها الدَّولة الإسلامية ورصد فتاوى الجهاد والضد،تلك التي وقفت مع العنف أو ضده العنف، والتحريض عليه، سواء الطائفية من العراق على شاكلة مقاطعة البضائع الإيرانية، أو السلفية الخارجية ضد الشِّيعة، أو من متشددي الشيعة ضد أهل السّنة، وسواء تلك التي كانت ضد الجهاد والانتحار في العراق مثل فتوى الشَّيخ عبد المحسن العبيكان، ضد الجهاد والعمليات الانتحارية بالعراق، ومفتي السُّعودية الشَّيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشَّيخ، في التحذير من الجهاد بالخارج.

كما تناول الجماعات المسلحة بالتفصيل وقيادات الدولة الإسلامية وتناول ظاهرة الانتحاريات. واحتوى الكتاب على جداول بأعداد الضحايا.

كتاب الإسلام السياسي في العراق، جهد توثيقي، حلل فيه الكاتب، العديد من المواقف السياسية، وأشار إلى الكثير من الأخطاء التي كان من الممكن تداركها، وإلى أعوام من تلبس الدنيا بالدين، والدماء.

السومرية نيوز/ السليمانية  

اتفقت القوى السياسية المعارضة في إقليم كردستان العراق، الخميس، على إرجاع مسودة الدستور والقوانين والقرارات ذات الطابع الوطني الى برلمان الاقليم ليتم إقرارها بالتوافق بين المعارضة والسلطة، فيما طالبت بتشكيل لجنة انتخابات عليا بالتوافق بين الكتل البرلمانية تشرف على انتخابات شفافة ونزيهة.

وقال عضو حركة التغيير يوسف محمد خلال مؤتمر صحافي عقده، اليوم، وحضرته "السومرية نيوز"، إن "وفداً من حركة التغيير والجماعة الإسلامية الكردستانية والإتحاد الإسلامي الكردستاني اجتمع، اليوم، في مقر المكتب السياسي لحزب الاتحاد الإسلامي الكردستاني في السليمانية لبحث الإصلاحات السياسية في إقليم كردستان".

وأوضح محمد أنه "تم اقرار إرجاع مسودة الدستور الى برلمان الاقليم وإرجاع كل القوانين والقرارات ذو الطابع الوطني بالتوافق بين المعارضة والسلطة في برلمان اقليم كردستان".

وطالب عضو حركة التغيير بـ"تشكيل لجنة انتخابات عليا بالتوافق بين الكتل البرلمانية تشرف على انتخابات شفافة ونزيهة"، مشدداً على ضرورة "وضع سقف زمني لتنفيذ تلك المطالب وتشكيل لجنة لحل المشاكل العالقة بين السلطة والمعارضة بعد ذالك".

وضم الاجتماع كل من مسؤول غرفة السياسية في حركة التغير يوسف محمد وعضو الجماعة الإسلامية توفيق كريم وعضو الاتحاد الإسلامي الكردستاني ابو بكر علي.

وكان رؤساء المعارضة الثلاثة نوشيروان مصطفى زعيم حركة التغير وعلى بابير امير الجماعة الإسلامية الكردستانية ومحمد فرج امين عام حزب الاتحاد الإسلامي الكردستاني عقدوا، الشهر الماضي، اجتماعاً مع رئيس الإقليم مسعود البارزاني لبحث الاصلاحات السياسية في الاقليم.

وتقرر حينها ارسال وفد من الحزبين الرئيسيين في الاقليم ضم كل من نيجرفان بارزاني نائب رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني وبرهم صالح النائب الثاني لسكرتير الحزب الاتحاد الوطني الكردستاني للتفاوض مع زعماء المعارضة لوضع الية تنفيذ الإصلاحات السياسية في الاقليم.

يذكر أن الاتحاد الوطني الكردستاني وحركة التغيير المعارضة اتفقا، في 24 ايلول الماضي، على تعديل دستور إقليم كردستان وجعله ملائماً لأسس النظام السياسي في العراق، مشددان على جعل نظام الإقليم برلمانياً، كما اتفقا على تطبيع علاقاتهما الثنائية وإجراء حوارات ومشاورات مع الأطراف الأخرى.

السومرية نيوز/ دهوك

أعلنت مديرية ناحية دركار شمال محافظة دهوك، الخميس، أن طائرات حربية تركية دمرت مشروعاً إروائياً في إحدى القرى الحدودية، مؤكدة أن القصف أسفر عن انقطاع التيار الكهربائي عن القرية.

وقال مدير ناحية دركار فرهاد محمود في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "طائرات حربية تركية هاجمت، الليلة الماضية، مشروعاً لإرواء الأراضي الزراعية في قرية شرانش الحدودية شمال قضاء زاخو بمحافظة دهوك"، مؤكداً أن "الهجوم أسفر عن تدمير المشروع بالكامل وقطع التيار الكهربائي عن القرية".

واعتبر محمود أن "تدمير المشروع سيؤثر سلباً على الزراعة في القرية باعتبارها المورد الرئيسي لسكان القرية"، مبيناً أن "حكومة إقليم كردستان نفذت المشروع قبل عامين".

وتابع محمود أن "الهجوم لم يسفر عن خسائر بشرية"، لافتاً إلى أن "مديرية الناحية أرسلت فريقاً لصيانة التيار الكهربائي ومعرفة الخسائر التي خلفتها الهجوم التركي".

وتقع قرية شرانش نحو 20كم شمال ناحية دركار وهي تابعة لقضاء زاخو الحدودية وتسكنها نحو 70 أسرة جميعهم مسيحيون ويعتمدون على الزراعة وتربية المواشي.

يذكر أن المناطق الحدودية العراقية مع تركيا تشهد منذ العام 2007، هجمات بالمدفعية وغارات للطائرات الحربية التركية بذريعة ضرب عناصر حزب العمال الكردستاني المتواجد في تلك المناطق منذ أكثر من 25 سنة، وأسفرت تلك الهجمات مقتل وإصابة العشرات من المدنيين.

{السليمانية : الفرات نيوز} اقدم احد الاشخاص من الديانة الايزيدية على قتل زوجته وابنه في منطقة سرجنار في محافظة السليمانية صباح اليوم الخميس دون معرفة الاسباب.

وقال مصدر امني في لوكالة {الفرات نيوز} ان "شخصا قام بقتل زوجته وابنه صباح اليوم بواسطة مسدس دون معرفة الاسباب التي دفعته للقيام بهذا العمل"، مشيرا الى ان "مفرزة من الشرطة ذهبت الى مكان الحادث وقامت بنقل الجثتين الى دائرة الطب العدلي في المدينة وعثرت على مسدس في المنزل".

وبين ان "الاجهزة الامنية لم تتمكن من الامساك بالقاتل لغاية الان لانه تمكن من الهروب الى جهة مجهولة بعد ارتكابه فعلته ، فيما قامت الاجهزة الامنية في المدينة بفتح تحقيق عاجل بالموضوع لمعرفة الاسباب التي دعت هذا الشخص الى القيام بجريمته".انتهى34 م

شفق نيوز/ حمّلت حكومة إقليم كوردستان، الخميس، ممثلي أحزاب المعارضة السورية مسؤولية عدم توزيع المساعدات المقدمة من اقليم كوردستان بشكل عادل، وفيما نوهت لعدم تدخلها في آلية التوزيع، اكدت على ضرورة ايصالها للمناطق الاكثر حاجة لها.

وقال المشرف على ادخال المساعدات للجانب السوري عبر معبر فيشخابور الحدودي، باسل جوقي في حديث لـ"شفق نيوز"، "اننا نحمل ممثلي الاحزاب السورية مسؤولية عدم توزيع المساعدات المقدمة من اقليم كوردستان بشكل عادل".

واوضح انه "بعد ادخال المساعدات المقدمة من شعب وحكومة اقليم كوردستان عبر معبر فيشخابور الحدودي للجانب السوري ينتهي دورنا ومعه مسؤوليتنا"، مضيفا "المسؤولية في توزيع المساعدات تقع على عاتق لجنة مشكلة من 46 شخصا تمثل مختلف الاحزاب السورية".

ولفت الى ان "هناك ايضا لجنة عليا مشرفة مكونة من ست او سبع شخصيات سورية في الجانب الاخر من الحدود، وهذه اللجنة تقرر كيفية وآلية توزيع المساعدات على المحتاجين"، مشددا على "توزيعها بعدالة على المناطق والاسر التي هي بحاجة ماسة لها وبغض النظر عن الانتماء القومي، لان هدفنا انساني بالدرجة الاولى".

وكانت حركة كوردية سورية قد اعلنت في رسالة وجهتها إلى رئيس إقليم كوردستان مسعود بارزاني، اول امس، عن عدم وصول مساعدات الإقليم إلى المناطق الكوردية السورية لأسباب عديدة أبرزها "بيع" المواد على المحال التجارية في تلك المناطق.

وقالت الحركة في رسالتها التي وردت لـ"شفق نيوز" إن المساعدات الإنسانية أرسلت إلى المناطق الكوردية بدءاً من القامشلي حتى كوباني، ما عدا عفرين فلم يصل إليها شيء.

وأضافت أن المناطق التي وصلت إليها المساعدات لم توزع على الفقراء والمحتاجين والنازحين بل وزعت بعض أكياس من الدقيق على أنصارهم من المشاركين معهم بالنهب أما الباقي من المواد تم بيعها للمحلات التجارية وبالتالي بيعها للمواطنين الكورد بأسعار باهظة.

وكانت السلطات المختصة في معبر فيشخابور الحدودي قد تمكنت من ادخال 1000 طن من مادة الطحين ومليون لتر من وقود زيت الغاز (كازوايل) الى الجانب السوري في الأسبوع الماضي تلبية لتوجيهات رئيس إقليم كوردستان مسعود بارزاني.

فيما أعلن مدير مجمع فيشخابور الحدودي، شوكت بربهاري، في وقت سابق لـ "شفق نيوز" عن عبور 37 شاحنة تحمل مساعدات متنوعة تبرع بها مواطنو منطقة سوران باتجاه الحدود السورية.

ويقع معبر فيشخابور على نهر دجلة، نحو 50 كم غرب مدينة دهوك، ضمن حدود إقليم كوردستان، وأنشأ في العام 1991 وكان يربط طرفي الحدود العراقية السورية بواسطة الزوارق، وهو المنفذ الوحيد الذي يربط الإقليم بسوريا، وبعد العام 2003 تراجع العمل في المعبر بسبب تنشيط  معبر ربيعة.

خ خ/ م م ص/ م ج

الخميس, 14 شباط/فبراير 2013 21:38

ســوا اعتقلتم.. وسوا نريد حــريتكم

 

الناشط : هيثم فرحان حسو - ياسر حسين كرمي  في سجون النظام

- اعتقل هيثم فرحان حسو من قبل فرع الأمن العسكري في الرقة وهو في طريق العودة من مدينة غازي عنتاب التركية متوجها نحو مدينته القامشلي عبر بوابة ( تل أبيض الحدودية ) بتاريخ  16 - كانون الثاني - 2013.

الإعلامي حسو ناشط مدني عضو في ائتلاف شباب سوا ينشط لإحياء فعاليات المجتمع المدني في مدينة القامشلي و ضواحيها،عضو في المبادرة الشعبية لحماية السلم الأهلي - أبناء القامشلي - وهي تعمل لنبذ العنف و النعرات الطائفية ينشط فيها نشطاء من كل مكونات المدينة  كرد - عرب - آثور.

هيثم فرحان حسو من مواليد 1980 قامشلو،القامشلي- عازب والدته عنودة - طالب في كلية الآداب قسم اللغة العربية في جامعة دمشق - سنة ثالثة.

منعت عائلة المعتقل هيثم فرحان حسو من زيارته و الالتقاء به أو القيام بالإجراءات القانونية في توكيل محاميين للدفاع عنه.

تعرض للتعذيب النفسي و الجسدي من قبل الجهة التي قامت باعتقاله.

- اعتقل ياسر حسين كرمي من قبل فرع أمن الدولة  في دمشق  بتاريخ  31 - كانون الأول - 2012.

كرمي ناشط مدني ينشط لإحياء الفعاليات المدنية - عضو في ائتلاف شباب سوا.

ياسر حسين كرمي من مواليد 1979 كوباني،عين العرب - عازب والدته منيرة - استقر مع عائلته في العاصمة دمشق ويعود بأصوله إلى مدينة عامودا - يعمل أعمال حرة في الحِرف اليدوية.

منعت عائلته من الزيارات و الالتقاء به، تعرض للتعذيب من قبل الجهة التي اعتقلته ولا يسمح لذويه القيام بالإجراءات القانونية لإطلاق سراحه.

ائتلاف شباب سوا - تجمع شبابي مدني طوعي تأسس في 23 - نيسان - 2011- سوا عضو مؤسس في المجلس الوطني السوري - عضو في لجان التنسيق المحلية - ينشط كوادر الائتلاف في الفعاليات المدنية ويعمل على إحيائها متخذا العمل المدني و نبذ العنف شعارا له.

نحن في ائتلاف شباب سوا نوجه النداء لكل الفعاليات والمؤسسات الحقوقية ولجان الدفاع عن حقوق الإنسان في التدخل لإطلاق سراح الناشط: هيثم فرحان حسو - ياسر حسين كرمي.

ائتلاف شباب ســـوا

14 - شباط - 2013.

في محاولة منه لتحجيم الاتحاد الوطني الكوردستاني , اقترح مسعود البارزاني رئيس اقليم كوردستان على الامريكان ان يتولى اياد علاوي رئيس القائمة العراقية رئاسة الجمهورية بالوكالة بدلا عن الرئيس جلال الطالباني الذي يتلقى العلاج في احد مستشفيات برلين , تمهيدا لتثبيته في رئاسة الجمهورية وبهذا العمل يكون البارزاني ضرب عصفورين بحجر , اولا ازاح عن طريقه البديل المقترح عن الطالباني احد القياديين في الاتحاد الوطني الكوردستاني وكان يوجد شبه اتفاق على تولي هيرو خان هذا المنصب خلفا لزوجها , وحيث ان البرزاني لا يحبذ هذا الاتفاق فاراد بذلك ازاحة هيرو خان عن تولي هذه الحقيبة , وثانيا تحجيم دور الاتحاد الوطني الكوردستاني في المركز والحكومة الاتحادية .

ولم يطالب البارزاني بأية حقيبة تعويضية , مكتفيا بان لدي الكورد في الحكومة الاتحادية مناصب ومكاسب كثيرة ولا ضير من منح رئاسة الجمهورية لاياد علاوي !!!

وهذا النص نقلا عن اور نيوز , اربيل " قال مصدر سياسي مطلع ان اربيل تشهد جولة مباحثات غير معلنة بين قياداتها وبين القنصلية الاميركية فيها تحاول التوصل الى اتفاق ينصب بموجبه زعيم ائتلاف العراقية اياد علاوي رئيسا للجمهورية (وكالة) بدلا عن الرئيس الحالي جلال طالباني .

وقال المصدر السياسي ان رئيس اقليم كوردستان مسعود بارزاني يسعى لجعل الاتحاد الوطني الكوردستاني الذي يتزعمه طالباني حزبا ثانويا في الاقليم , مؤكدا ان علاوي تلقى اشارات من الجانب الاميركي عن هذا الموضوع في الاجتماع الذي جمعه ببارزاني في اربيل قبل ايام وحضره وفد رفيع من القنصلية الاميركية في عاصمة الاقليم .

واوضح ان تنصيب علاوي رئيسا للجمهورية من شأنه حلحلة الكثير من المشاكل العالقة بين مختلف الاطراف السياسية , لا سيما وان ائتلاف العراقية لديه طموح كبير لتولي زعيمه هذا المنصب , الامر الذي سيخلق حالة من التوازن في ادارة الدولة بين المكونات الثلاثة الرئيسية في العراق , باعتبار علاوي زعيما للائتلاف الذي يمثل المكون السني في العراق " .

واشار المصدر الى ان بارزاني يدرك ان للكورد مكاسب كثيرة في الدولة , لذا لا ضير من منح رئاسة الجمهورية لعلاوي من اجل تعديل الاعوجاج الحاصل في العملية السياسية , لافتا الى ان هذا الاتفاق لو تم فانه قد يضمن لرئيس الوزراء نوري المالكي ولاية ثالثة بعد ان تكون جميع الاطراف قد رضيت بخارطة توزيع المناصب الجديدة .

هذه اشارة الى اعضاء وكوادر الاتحاد الوطني الكوردستاني , بان الاتفاق الاستراتيجي بين الحزبين اليكتي والبارتي سيؤول الى الانفراط , لانه كان اساسا اتفاقا استراتيجيا بين اسرتي طالباني وبرزاني لتوزيع الاموال والادوار , وعليهم باخذ الحيطة من البارتي لانه سوف يحاول التهامهم وتحجيمهم .

اليس الاحري يا كاك مسعود ان تتولى هيرو خان التي افنت عمرها على جبال كوردستان مرافقة البيشمركة وتوثق الملاحم الاسطورية التي سطرتها فصائل الانصار الكوردستانية على قمم جبال كوردستان الشماء خلفا وبديلا لزوجها طالباني , ام ماذا ؟؟

وتعديل الاعوجاج الحاصل في العملية السياسية لا يكون الا بالتنازل عن رئاسة الجمهورية لعلاوي وقائمتة ؟؟

نأمل ان نجد الرد الذي يقنعنا به رئيس الاقليم , حيث ان القائمة العراقية ورئيسها لايؤمنون اساسا بالفيدرالية ناهيك عن المادة 140 الدستورية .

 

رابطة الكتّاب والصحفيين الكرد في سوريا تدعوكم لحضور محاضرة بعنوان :

"رؤية متجددة لتاريخ الحركات السياسية والثقافية الكردية في سوريا قبل عام 1957"

يلقيها الباحث والكاتب المبدع دلاور زنكي عضو رابطة الكتاب والصحفيين الكرد

وذلك في الخامسة مساءً من يوم غدٍ الجمعة في قاعة زلال-قامشلو

المكتب الإعلامي

رابطة الكتاب والصحفيين الكردفي سوريا

تل تمر- أفاد مراسل وكالة فرات للأنباء أن مجموعات مسلحة مرتزقة كانت قادمة من الجهة الشمالية شنت اليوم في حوالي الساعة 12.00هجوماً على محطة الأبقار بهدف سرقة ما تبقى من محتويات المحطة.

ونقل المراسل أن وحدات حماية الشعب تصدت للمجموعات المسلحة التي شنت هجوماً على المحطة، ولا تزال الاشتباكات مستمرة إلى لحظة إعداد الخبر.

وفي الثالث من الشهر الجاري توصل مجلس السلم الأهلي في تل تمر إلى اتفاق لتسليم محطة الأبقار إلى لجنة خاصة مهمتها حماية المحطة مؤلفة من 24 شخصاً، 12 من المكون العربي و 12 من المكون الكردي.

ويذكر أنه أثناء تحرير بلدة تل تمر من النظام البعثي قام البعض من أعوان البعث وشبيحته بسرقة الأبقار من المحطة بالإضافة إلى بعض الأجهزة، ولكن وحدات حماية الشعب YPG استرجعت الأبقار وأعادتها إلى المحطة وقامت بتسليمها إلى المسؤولين هناك في المحطة، وقامت بحمايتها لفترة من الزمن حتى قام أهالي البلدة بتشكيل مجلس يدير المدينة.

وفي الرابع عشر من شهر كانون الثاني الماضي  قامت مجموعات مسلحة تابعة للجيش الحر بالسطو على محطة أبقار تل تمر، بهدف سرقة الأبقار الموجودة، بالإضافة إلى سرقة ما يتواجد فيها من مواد علفية وأجهزة حلّب الأبقار وغيرها من الأجهزة الموجودة.

firatnews

صوت كوردستان: يبدوا أن المالكي تعلم من التجربة الإيرانية و سيقوم بتجرع الدواء الكوردي بنفس طريقة تجرع الخميني و لكن للسم الصدامي حفاضا على أرواح الإيرانيين. و كما أن الخميني شبه الاتفاقية الإيرانية العراقية سنة 1988 بتجرع السم فأن المالكي أيضا أمام أمرين: أما التنازل للبعثيين و تجرع سمهم الذي أذاقوه لمرات عديدة و يعرفون كم هو قاتل و بين تجرع الدواء الكوردي الذي لا يقتل أحدا و ليس له مفعول السم.

حسب بعض الاخبار و ما ترشح الى صوت كوردستان فأن المالكي يدرس بشكل جدي عقد أتفاق ثنائي مع الكورد يتخلص بواسطتها هو و الشيعة بشكل عام من مخاطر عودة البعثيين للحكم في العراق و تتحول العملية برمتها الى بداية أنتهاء الحكم الشيعي في أيران و سوريا أيضا. فالسلطة الشيعية في جميع الدول هي على كفة ميزان و القرضاوي و حركات الاخوان يعلمون جيدا أن سقوط المالكي يعني سقوط الحكم الشيعي.

حول هذا الموضوع فأن المرجعية الشيعية متمثلة بشخص السيستاني لربما يفكر بألاستراتيجية الشيعية بشكل عام و ليس بالتغييرات الانية الزائلة و لهذا فأنه يمارس الضغوط على المالكي كي يحافظ على التحالف الاستراتيجي بين الشيعة و الكورد في العراق. حيث أن هذا التحالف هو الضمانة الرئيسية لتمتع الشيعة في العراق و باقي الدول بحقوقهم الدينية ماعدا السياسية منها.

النقاط المطروحة حاليا على طاولة المالكي و البارزاني:

1. الغاء قوة عمليات دجلة. هذه النقطة مطلب كوردي. و وافق عليها المالكي لحد الان و أستبدالها بقوة مشتركة من الكورد و العرب و التركمان. و هذه هي أحدى النقاط التي يناقشها الطرف الكوردي مع تركيا أيضا.

2. دفع المبالغ المستحقة لعقود نفط أقليم كوردستان من قبل حكومة بغداد. الذي هو مطلب كوردي. هذه النقطة أيضا تم الاتفاق عليها لحد الان بين الطرفين.

3. أعطاء أقليم كوردستان حق توقيع العقود النفطية مع الشركات. هذه النقطة أيضا مطلب كوردي. و لكن المالكي لم يوافق عليها لحد الان. و هي بصدد البحث بحيث لا تتعارض مع الدستور العراقي.

4. تطبيق المادة 140 بحذافيرها. هذه النقطة أيضا مطلب كوردي و وافق عليها المالكي و الاختلاف هو في اليات التطبيق.

5. أجراء تعداد عام للسكان و تحديد نسبة الكورد في العراق. و هذه أيضا وافق عليها المالكي

6. أعطاء محافظة كركوك حق الانضمام الى أقليم كوردستان في أستفتاء مباشر يجرى بعد أجراء التعداد العام. و هذه النقطة هي قيد البحث.

7. تحديد ميزانية أقليم كوردستان حسب نسبته السكانية في العراق. و هذه النقطة وافق عليها المالكي.

8. صرف رواتب البيشمركة و أعتبارهم جزءا من القوات العراقية لأغراض التسليح و دفع الرواتب. و هذه النقطة أيضا وافق عليها المالكي و الاختلاف هو حول عدد قوات البيشمركة.

البارزاني يحاول في مفاوضاته هذه الوصول الى أتفاق شامل مع المالكي قبل أنتهاء الخلاف الشيعي السني و قبل سيطرة البعثيين على الحكم في العراق.

حول هذه النقطة رشحت الى صوت كوردستان معلومات مفادها أن البارزاني يتعمد عدم تأييد مظاهرات البعثيين في الانبار و أنه أي البارزاني سوف لن يقبل بسيطرة البعث مرة أخرى على العراق حتى لو وافق المالكي عليها و لكنه يفضل الوقوف على الحياد الان لحين أنتهاء مفاوضات الكورد مع المالكي.

المدى برس / اربيل

أعلنت رئاسة إقليم كردستان العراق، اليوم الخميس، أن الأحزاب والشخصيات السياسية الكردية تدعو إلى معالجة مشاكل العراق "بالطرق السلمية"، وترحب بأي مبادرة تساهم في تهدئة الأوضاع وإنهاء التوترات التي تشهدها البلاد.

وقال بيان لرئاسة الإقليم، اطلعت عليه (المدى برس) إن "رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان اجتمع، أمس الأربعاء، في مصيف صلاح الدين مع الأطراف السياسية الكردستانية".

وأضاف البيان انه جرى خلال الاجتماع بحث ثلاثة محاور رئيسة هي، "نتائج الزيارة الأخيرة لرئيس إقليم كردستان الى ألمانيا ومشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس وزيارته الرسمية الى ايرلندا الشمالية، وآخر مستجدات الأوضاع السياسية في العراق بشكل عام، والتظاهرات في محافظات نينوى وكركوك والأنبار وصلاح الدين وديالى ومناطق أخرى في العراق، وآخر المستجدات في المنطقة بشكل عام وفي سوريا بشكل خاص".

وأضاف البيان ان "الأطراف الكردستانية المشاركة في الاجتماع أكدت على ضرورة معالجة جميع المشاكل في العراق بالطرق السلمية، وأعلنت ترحيب الأطراف الكردستانية بأية مبادرة تساهم في تهدئة الأوضاع والبدء بحوار جدي وتفاهم بناء بين الأطراف العراقية من أجل التوصل الى اتفاق شامل ينهي التوترات التي تشهدها البلاد".

يذكر ان الاجتماع جرى بمشاركة 15 عشر حزبا وشخصية سياسية كبيرة منها الحزبان الرئيسان وأحزاب المعارضة وعدد من الاحزاب والحركات الاسلامية، وحركات يسارية وشيوعية كردية، وحركات ديمقراطية وليبرالية بالاضافة إلى كبير مستشاري رئيس الجمهورية السابق فخري كريم.

وتشهد البلاد ازمة سياسية خانقة تصدرها تصعيد كبير من جانب المتظاهرين المناوئين للحكومة، باعلانهم عزمهم التوجه للصلاة والتظاهر في بغداد، بعد نحو شهرين من الاعتصام المستمر، قوبل بتصعيد من الحكومة التي فرضت اجراءات امنية غير مسبوقة في العاصمة تمثلت بمنع الدخول اليها من المحافظات الغربية والشمالية، ونشر عناصر الامن والاستخبارات في مدينة الاعظمية، التي ستكون مركز التجمع في حالة تحققه، وهو ماقوبل من المتظاهرين بانتقادات شديدة، شبهوا فيها تصرفات الحكومة مع الاعظمية بـ"تصرفات الكيان الصهيوني مع القدس".

كما تشهد العلاقات بين الحكومة المركزية واقليم كردستان توترا خانقا، تصدره خلافات حول المناطق المتنازع عليها كادت ان تصل الى مواجهة عسكرية خلال الاشهر الماضية

المدى برس / كربلاء

هددت عشائر كربلاء، اليوم الخميس، بانها ستقف بوجه كل "من يحاول تهديد أمن وسلامة بغداد"، وكل من يطالب بإسقاط "الحكومة أو العملية السياسية"، وطالبوا السياسيين والوطنيين في الأنبار بالكف عن "المجاملة" لأن التظاهرات "انحرفت عن مسارها الحقيقي".

وقال امين عشائر كربلاء، سلمان الحسناوي، على هامش المؤتمر العشائري الذي عقد على قاعة قصر الثقافة والفنون، في حديث إلى (المدى برس)، "برغم أن علماء الدين وزعماء العشائر والشخصيات الوطنية في محافظة الانبار لم تؤيد فكرة الذهاب إلى بغداد، لكن هناك مندسين يحاولون تهديد أمن بغداد من خلال الدفع باتجاه ذهاب المتظاهرين إلى بغداد".

وكان متظاهرو الانبار، اعلنوا الجمعة (8 شباط 2013)، على لسان المتحدث باسمهم سعيد اللافي، "الزحف السلمي" إلى بغداد لأداء صلاة الجمعة في جامع ابي حنيفة بالأعظمية، داعين المراجع الشيعية في النجف وكربلاء إلى حضور الصلاة، وفي حين طالبوا الحكومة والأجهزة الامنية بـ"توفير الحماية" لهم، هددوا بأنهم "سيسحقون رؤوس" مليشيات الدولة في حال التعرض لهم.

وأضاف الحسناوي أن "العشائر في كربلاء ستقف وقفتها لحماية بغداد والحفاظ عليها كمدينة للسلام والمحبة"، مبينا في الوقت نفسه،  "نحن كعشائر نقف مع كل المطالب المشروعة للمتظاهرين وندعو الحكومة لتلبيتها لكننا ضد أي مطالب مخالفة للقانون والدستور".

وأشار امين عشائر كربلاء إلى ان "البيان الختامي للمؤتمر أكد على الوحدة الوطنية ووحدة الجماهير ونبذ كل من يدعوا ويحرض على الطائفية".

من جانبه قال رئيس مجالس الإسناد في كربلاء، ماجد سعيد، في حديث إلى (المدى برس)، إن "مؤتمر اليوم جاء كردة فعل تقابل الدعوات التي تريد الذهاب إلى بغداد لإسقاط الحكومة وإسقاط العملية السياسية والدستور الذي صوت عليه الملايين".

واكد سعيد أن  "هناك أجندات خارجية تريد إسقاط الدستور والعملية السياسية على حساب الأغلبية التي صوتت للدستور"، لافتا إلى أن "أذا أصر من يريدون الذهاب الى بغداد فنزحف وندخل بغداد قبلهم للدفاع عنها والحفاظ على أمنها".

وأشار رئيس مجالس الإسناد إلى ان "نحن نعلم إن جميع الشخصيات الوطنية ورموز ومشايخ الأنبار رافضين لهذا الأمر لكن هناك من يدفع باتجاه معاكس لهم".

اما أحد شيوخ عشائر كربلاء، عبد الوفي عطية، فقال في حديث إلى (المدى برس)، " نحن لسنا إيرانيين ، بل نحن أبناء العراق ، ونحن من هزمنا الانكليز في ثورة العشرين ونحن من ذبحنا في انتفاضة عام 1991  واليوم نحن مع المطالب المشروعة لكل المظلومين لكننا نقف ضد من يخالف الدستور والقانون".

واشار عطية "متوهم كل من يريد الدخول الى بغداد بسوء نية ، ومن يحمل نية الخير فنقول له أهلا بك في كل مكان فأنت ابن العراق كله".

ودعا عطية "الشرفاء والمواطنين والسياسيين في الأنبار وخارجها  إلى عدم التوهم لأن هذه التظاهرات أصبحت ليست من اجل حقوق بل من أجل إسقاط الحكم في العراق"، مطالبا اياهم في الوقت نفسه بـ"الكف عن المجاملة  لان كل شيء أصبح واضحا".

وهدد مواطنون من محافظة ذي قار، في 13 شباط 2013، بالتوجه الى العاصمة بغداد لمواجهة التظاهرات التي يعتزم معتصمو الأنبار القيام بها يوم الجمعة المقبل في ما يعد أول رد "شعبي" على "اعلان الزحف".

وكانت اللجان الشعبية في ساحة العزة والكرامة في الرمادي (ساحة الاعتصام)، قالت في بيان حمل الرقم (16) تسلمت (المدى برس) نسخة منه، يوم الأحد (10 شباط 2013) أن المتظاهرين سيؤدون الصلاة في جامع أبو حنيفة في بغداد على الرغم من "تهديدات الحكومة"، وفي حين طالبوا مجلس الأمن الدولي بمحاسبتها "لأنها تمارس الإرهاب ضد شعبها"، شددوا على أن ما تقوم به الحكومة بـ"إيعاز من ملالي قم وطهران"، إنما "أدخل السرور في قلوب أبناء السنَّة وشجعهم على الاستشهاد"، مشبهين دخولهم الى بغداد بـ"فتح مكة".

لكن إعلان الزحف هذا سرعان ما ولد ردود فعل شديدة اللهجة من قبل الحكومة والقيادة العامة للقوات المسلحة العراقية ردت على تلك الدعوات وأكدت أنها ستتخذ الإجراءات الأمنية المناسبة وستضرب "بيد من حديد" لإيقاف حالات "التمادي وزعزعة" الأمن الاجتماعي وتعطيل المفاصل الحيوية للدولة، محذرة بشدة الساعين لـ"استغلال" التظاهرات السلمية لتحقيق "مكاسبهم الخاصة" والذين يعملون على تشكيل جماعات مسلحة "خارج سلطة الدولة".

ورافقت تهديدات الحكومة إجراءات غير مسبوقة فرضتها القوات الأمنية على مداخل بغداد منعت بموجبها جميع المواطنين من أهالي محافظات صلاح الدين ونينوى والأنبار من العبور باتجاه العاصمة.

واكد رئيس مؤتمر صحوة الأنبار، احمد أبو ريشة، الاثنين (11 شباط 2013)، أن قيادة القوات البرية رفضت طلبا لمتظاهري الأنبار بتأمين الحماية لهم للتوجه إلى بغداد لأداء صلاة الجمعة في أبو حنيفة، لكنه لفت إلى أن الرجوع عن قرار التوجه للصلاة في مدينة الأعظمية ببغداد مرهون بما سيقرره "برلمان الكرامة" والمراجع الدينية للمعتصمين، مؤكدا أنه سيسعى إلى "التهدئة" والحفاظ على "سلمية التظاهر".

 

مرة اخری تحركت قوی الشر والعدوان والقرصنة للايقاع بالشعب الكوردي في موامرة دولية خبيثة قادتھا الامبريالية الاميريكية بتوظيف اجھزتھا الاستخباراتية المتمرسة في ھذا المجال بالتعاون مع جھات عديدة المتمثلة بالموساد والدبلوماسية اليونانية والحكومة الكينية التي وقفت جميعھا في خدمة الفاشية التركية في عملية قرصنة واختطاف لم يشھدھا التاريخ المعاصر علی ھذا النحو تجاە مناضل ثوري يقود شعبە في احلك ظروف من نضالە البطولي من اجل تحريرە وتدشين ادارة ذاتية ديموقراطية في كوردستان الشمالية . ان تسليم عبداللە اوجلان الی تركيا يوم الاثنين في الخامس عشر من شباط عام 1999 ، كان في الواقع جريمة كبری موجھة ضد الشعب الكوردي بشكل عام في عموم كوردستان . وان دل ھذا علی شی فانما يدل مدی الانحطاط وانعدام القيم والاخلاق والمبادی الانسانية في تلك الاوساط سیما في العالم الحر الذي يتشدق دوماً بالديمقراطية وبالدفاع عن حقوق الانسان والتباكي عليھا زوراً وبھتاناً ونفاقاً .

فالامبريالية الاميريكية التي تمثل وتجسد المصالح الحقيقية للراسمالية العالمية لا تتورع عن اِنتھاج اي اسلوب للحفاظ‎ علی ھذە المصالح ومصالح الدول التي تدور في فلكھا بالضد من تطلعات ونضال الشعوب من اَجل التحرر والتقدم والاستقرار واِحترام اِرادتھا في اِختيار طريق حياتھا وتحديد مستقبلھا السياسي.

اِن الانظمة القمعية والعنصرية التي تتقاسم كوردستان فيما بينھا بدعم من القوی الدولية تتھم اَية محاولة اَو حركة تحررية للشعب الكوردي بالانفصال والارھاب والخيانة العظمی اِذا لم تتمكن من ترويضھا واِستخدامھا من قبل ھذە الدولة اَو تلك لضرب الاكراد بعضھم بالاخر ، واِذا ما ظلت صامدة لا تعرف المھادنة والمساومة علی الھدف المركزي مقابل المصالح الذاتية والانية . وفي حال اِستمرارھا علی نھجھا القويم والاصرار علی اِنتزاع حقوق الشعب الكوردي بالكامل اِسوة بباقي شعوب العالم صغيرھا وكبيرھا ، فاِنھا تواجە شتی اَنواع التھم والحصار من كل حدب وصوب . اِن حكام الاتراك الحمقی الذين ركبوا روَوسھم والذين ساندوھم قد فشلوا فشلاً ذريعاً في اِلصاق تھم الارھاب والخيانة العظمی بعبداللە اجلان ، بل علی العكس من ذلك ، فاِنە اَثبت للشعب الكوردي قبل غيرە ولمحبي وانصار تحرر الشعوب في العالم ولمحتلي كوردستان ومن يساندھم من القوی العالمية العظمی باِنە يمثل النضال الثوري التحرري للشعب الكوردي المحروم من اَبسط حقوق البشر علی كوكبنا ، ووقف بصلابة واِرادة فولاذية في زنزانتە وسجنە الانفرادي في جزيرة الامرالي طيلة اَربعة عشر عاماً من العزلة ومحروماً من اَبسط حقوق السجين السياسي ، يتحدی البربرية والعنجھية والعنصرية التركية معتمداً ومستنداً علی ثقة واِيمان الشعب الكوردي واِرادتە التي لا تلين بقضيتە العادلة . اِن من يحاول تشويە كفاح ھذا الشعب واِتھامە بالاِرھاب ھو تغطية للواقع الماَساوي الذي يرزح لقرون تحت نير الظلم والاِضطھاد وممارسة اَبشع الاَساليب لصھرە وتغييرھويتە القومية وكذلك الواقع الديموغرافي لمدنە وبلداتە وقراە . اَو ينم عن مدی الحقد والكراھية والضغينة تجاە الكورد. اِن الشعب الكوردي ضحية المصالح الدولية قديماً وحديثاً، تلك المصالح التي تضحي بالملايين من البشر ودون اَي اِعتبار لوجودھم ليس اِلا ترضية للحكام الدمی واِستمراراً للتحالفات المشبوھة والمفضوحة لاِستمرار السيطرة علی المنطقة كسوق لسلعھا واَسلحتھا وضمان تدفق البترول اِليھا بشكل اَمن وتھديد شعوب المنطقة باَساطيلھا متی ما اَرادت . اِن تركيا والذين يقفون اِلی جانبھا قد ظنوا باَن اِعتقال اَو تصفية عبداللە اوجلان ستنھي الصراع وتقضي علی الثورة وتصبح تركيا في اَمان وتعيش في سلام واِستقرار ، اِنە كان حلم واِعتقاد غير واقعي . اِن ما شھدتە وتشھدە الساحة داخل تركيا وخارجھا منذ سنوات اِلی يومنا ھذا من مظاھرات واِحتجاجات ومسيرات للشعب الكوردي بمختلف اِتجاھاتھم وتنامي و تصعيد دور حزب السلام والديمقراطية في الحياة السياسية متزامناً مع تزايد وتصاعد العمليات ( للگريلا ) سيما في عام 2012 التي اَلحقت خسائر جسيمة بالقوات التركية الغازية والمحتلة لكوردستان الشمالية ، اِنھا الرد الحاسم علی مخططھم الشرير ونھجھم العنصري البغيض واِفشالە وجعلە سراباً . اِن ذلك خير دليل علی اِنتقال نضال الكورد وقضيتھم اِلی مستوی اَكثر تقدماً ومرحلة اخری اكثر نضوجاً من السابق وذلك بتقاربھم الملفت للنظر وتوحيد صفوفھم ونبذ الخلافات جانباً والوقوف صفاً واحداً ويداً واحدة في وجە اَعدائھم من الدول والقوی التي خططت للقرصنة واِرتكابھا للجريمة وتنفيذھا . اِن الشعب الكوردي اَصبح علی يقين باَن النھوض والتدفق اِلی ساحات النضال السياسي والمدني علی كافة الاصعدة في كوردستان وخارجھا بشكل يترك طابعاً اِيجابياً وموثراًعلی اَلراَي العام العالمي واَحزابە ومنظماتە المدافعة عن حقوق الانسان وشخصياتە الوطنية والاعلامية لتقف موقف التاَييد والدعم للاِفراج عن ( عبداللە اوجلان ) باِعتبارە قائداً سياسياً ومناضلاً ثورياً يكافح من اَجل الحفاظ علی وجود شعب الذي يقارب تعدادە (20 ) مليوناً في ھذا القسم من كوردستان واِرغام العنصريين الاتراك علی الجلوس اِلی مائدة المفاوضات معە والاقرار بالحقوق الشرعية والمشروعة للشعب الكوردي . اِن سياسة اردوغان التي تدعي ظاھرياً واِعلامياً بحل المساَلة الكوردية ما ھي اِلا لف ودوران حول المساَلة دون الولوج اِلی جوھرھا كما في العام الماضي وحالياً بالنسبة اِلی اِرسال الوفود اِلی اِمرالي والتباحث مع ( عبداللە اوجلان ) لحل القضية سلمياً وسياسياً وديمقراطياً من دون اَن تبدي حكومة اردوغان اَية خطوة تمھيدية وحسن نية ومصداقيتھا في ھذا الاِتجاە كتحسين وضع اوجلان من الناحية الصحية وتغيير مكان اِقامتە بدلاً من السجن الاِنفرادی والمعزول عن العالم الخارجي واِخراج ( پ ك ك ) من قائمة الاِرھاب واِعتبارە ممثلاً شرعياً للشعب الكوردي وطليعة لحركتە التحررية وبدون ھذا يبقی الحديث عن المفاوضات والسلام كلاماً فارغاً ليس اِلا محاولة لزرع الشكوك والخداع والتي لا تعبر علی اَصحاب القضية ، بل سترتد نحو اردوغان وحكومتە سلباً والايام الاَتية ستكشف ما في جعبتھم بھذا الشاَن .اِن حكام الاتراك القتلة يظنون اَنھم يعيشون في زمن السلاطين العثمانيين اَيام اِمبراطوريتھم المقبورة حيث كان باِستطاعة السلطان اِزالة اِمارة كوردية في اَية منطقة في كوردستان خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر وذلك باِصدارە الفتاوی الدينية ومن ثم حملة عسكرية عليھا باِعتبارھا خارجة عن الدين وتحارب خليفة المسلمين .! وما ھي اِلا اَيام وكانت الاِمارة تسقط ويقع اَميرھا اَسيراً في اَيديھم ويكبلونە ويسوقونە اِلی الاستانة ليلاقي مصيرە المحتوم . واليوم يضربون علی وتر اَخر وھو الاِرھاب ، في الوقت الذي يمارس اردوغان وجنرالاتە شتی صنوف الاِرھاب والقتل الجماعي بحق الكورد وھدم القری وتشريد الملايين وتجاوزھا اِلی كوردستان الجنوبية حيث القصف بالطائرات والمدافع واِيقاع اَضرار جسيمة بالمواطنين من القتل والحرق والتدمير ، كل ذلك حق مشروع للعنصريين الاتراك ويعتبرون دفاع الشعب الكوردي عن وجودھم وھويتھم اِرھاباً وجنحاً وكفراً لا يغتفر .! الخزي والعار للذين خططوا لاِعتقال اوجلان والذين تعاونوا وشاركوا في ھذە الجريمة البشعة والمشينة . وقد ورد في البيان الختامي لاِتفاقية واشنطن التي عقدت في واشنطن للتصالح بين جلال طالباني ومسعود بارزاني وبرعاية اميريكية في السابع عشر من ايلول عام ( 1998 ) ما يلي : ( اِن الحزبين وبالعمل مع لجنة التنسيق العليا سوف يحرمان حزب العمال الكوردستاني من الملجاَ في كافة مناطق اِقليم كوردستان العراق ، وسوف يضمنان باَن لا تكون ھناك قواعد ل ( پ ك ك ) داخل ھذە المنطقة ، وسوف يمنعان ال ( پ ك ك ) من زعزعة الاِستقرار وتقويض السلام ومن اِنتھاك الحدود التركية ) . يتبين من ھذا اِشارة واضحة اِلی سيناريو ومخطط العملية للقيام بالتنفيذ واِتخذ كل الاِحتياطات اللازمة والضرورية . صابر كريم علي : 14 / 2 / 2013

سمعت ان احد خطباء اهل السنة في العراق قال اثناء خطبته ان مشكلة الشيعة هي خوفهم من الماضي ومشكلتنا هو قلقنا من المستقبل، طبعا هو يقصد ان اكثر الشيعة تعرضوا للتهميش والإقصاء وعُمِلوا كمواطنين من الدرجة الثانية وقتل واعتقل الكثير من علمائهم في زمن المجرم هدام، لهذا هم يخشون عودة الحكم لأحد اهل السنة، وبالنسبة للسنة فهم قلقين من معاملتهم كالشيعة في عهد هدام، للأسف هذا هو ما يدور في اذهان اكثر مواطني العراق (من السنة والشيعة).

وهذا ما يجعلهم عرضة للخداع من قبل بعض الساسة وحتى بعض الاطراف الخارجية ، فأصبح مواطنو الدولة وسيلة لعرقلة بنائها، فأي اشاعة ستعامل كأنها حقيقة( لتوقع سوء النية المسبق) مثلا دعوة القرضاوي فالموضوع لا اساس له من الصحة، ومع ذلك فقد انتشر بين الناس وأصبح اقوى من الحقيقة، بينما لو نظر للموضوع من زاوية اخرى فما الضرر من مجيء القرضاوي؟؟ التحريض ضد الشيعة والتشجيع على الفتنة مثلا؟ من الواضح انه بإمكانه عمل ذلك بدون ان يتجشم عناء السفر للعراق ومن ناحية اخرى فقد اعطيناه وأمثاله اكثر مما يتمنون بمثل هذه الاشاعة فهو اعتراف ضمني بمدى تأثيرهم على شريحة كبيرة من شعبنا.

لكي نتقدم يجب ان ندفن شبح الماضي مع قبر هدام ونترك تفكير المعارضة ونفكر كرجال دولة، فمن غير المنطقي ان يكون القانون مطاط في دولة ديمقراطية بحيث يحاسب شخص ويستثنى الثاني بناء على انتمائه الحزبي او العقائدي او العشائري، فهذا يولد احساس بعدم الانتماء للشريحة المظلومة، وقد شهدنا قبل فترة وجيزة اطلاق سراح عدد من السجناء بسبب التظاهرات، اتضح فيما بعد انهم اشخاص صدر امر قضائي باطلاق سراحهم منذ ثمانية اشهر مضت ولم ينفذ، والكارثة اعتراف عدد من المسؤوليين بوجود الكثير من الحالات المشابهة!!!

وبالنسبة للبعض من أخوتنا اهل السنة ،لا يمكن ان تنجح دولة تحكمها الاقلية، ولا يمكن ان تنجح دولة وابنائها يتمنون فشلها، ولا تتوقعون ان من يتحدث بصوتكم اليوم من غير العراقيين احن عليكم من ابناء جلدتكن.

وأكثركم شهد ذلك في فترة الفتنة الطائفية، والكل يشاهد الان ما يحدث في سوريا,يجب ان تكونوا شركاء حقيقين في العملية السياسية، ولتكن مطالبكم واضحة ومفهومة ومطابقة لمطالب بقية الشعب، فطالبوا بتسريع الاجراءات القضائية ودقتها، والاعتماد على الطرق الحديثة في التحليل الجنائي لتحديد الادانة وليس على المخبر السري، طالبوا بالمساواة في قانون الاجتثاث وان لا يكون القانون انتقائيا يطبق على البعض ويترك الآخر، طالبوا بالقضاء على الفساد وتحسين الخدمات، وستجدونا كلنا معكم وبهذه المطاليب ستقوى الدولة العراقية الحديثة بدل الدعوة الى اسقاطها.

لكي نتقدم لا يجب ان نفكر في شبح او عفريت، بل يجب ان نفكر في ابنائنا هل سنتركهم يعانون كما عانينا، او نترك لهم دويلات صغير متناحرة يتم التحكم بها من خارج حدودها، ام سنتعاون لنبني لهم عراق موحد قوي يفخرون بانتمائهم اليه ؟؟؟


خصص الباحث الفرنسي الدكتور ثيري كوفيل قسما هاما من كتابه "إيران: الثورة الخفية"، الصادر في ترجمته العربية عن دار الفارابي "بيروت/لبنان"، للاحتلال الإيراني غير الشرعي في الأحواز العربية وبلوشستان ومناطق الأكراد السنة.

ودعّم الباحث دراسته بإحصاءات ووثائق تكشّف التناقضات والتراجع الأخلاقي والاقتصادي والديني في إيران اليوم في ظل نظام ولاية الفقيه.

كما سلّط الضوء على معلومات هامة بخصوص معدّل الإعدامات وحالات الانتحار والبغاء في الشوارع الإيرانية، "المتعة أو ما تسمى بالفارسية الصيغة"، وغير ذلك من الأمثلة التي يقدّمها بحثا على الإجابة على السؤال الأهم في دراسته وهو: هل إيران دولة إسلامية أم قومية فارسية صفوية؟

وفي إطار الإجابة على هذا السؤال المحوري، أكد الكاتب بشكل علمي أن إيران "بلد قومي بحت" يستغل كل الواجهات الأخرى لخدمة طموح واستعلاء القومية "الفارسية" على حساب الشعوب الأخرى غير الإيرانية خاصة السنية، لكن في نفس الوقت ـ يقول الباحث ـ فإن القومية الفارسية بحد ذاتها تعيش في صراع داخلي على السلطة.

الفصل المخصص لاحتلال إقليم الأحواز العربي حمل عنوان "الإثنية في إيران"، تحدّث فيه ثيري كوفيل عن منطقة الأحواز التي وصفها بأنها الرئة الاقتصادية "النفطية" لإيران، مشيرا إلى أن القومية العربية الأحوازية محرومة من الكثير من الحقوق، وعلى رأسها حقوقها الدينية.

ومن هنا بدأ الكاتب يشرح وضع (الحركة السنية الأحوازية) وبروزها ودورها في الصراع القائم بين العرب والإيرانيين وأهميتها الواضحة في الثورة الوطنية الأحوازية.

كما تكلم عن الشعوب غير الإيرانية الأخرى كالشعب البلوشي، والكردي، وتكلم قليلا عن الشعب الآذري التُركي ومعاناة تلك الشعوب ضمن كيان الاحتلال الإيراني الفارسي.

وفي السياق كتب الباحث الفرنسي، يقول: إن السنة في إيران وخاصة في الأحواز المحتلة غير قادرين على ممارسة شعائرهم الدينية بحرية. كما أنه لا يوجد مساجد لهم. وفي مناطقهم لا تدرس إلا الدروس الدينية الشيعية جبرا، كما لا يمكن للسنة تولي المناصب السياسية والقيادية في النظام.

وينص الدستور الإيراني على أن وظيفة المرشد "أعلى سلطة دينية وتنفيذية وسياسية في إيران" لا يتبوؤها إلا شيعي.

والحكام المعينون في المناطق السنية في كردستان والأحواز وبلوشستان هم من الشيعة، ويؤكد الكاتب أن الكثير من القرى تم تدميرها في هذه المناطق، ووقع فيها الكثير من الضحايا بسبب النزاع المسلح بين المقاومة الوطنية وقوات الاحتلال الإيرانية، مشيرا إلى أن قضية الاحتلال مطروحة بقوة حتى الساعة، وذلك بسبب التمييز الثقافي والاقتصادي والديني الذي جعل "العرب والبلوش والأكراد" من ضحاياها، وبالتالي فإن التوترات "الإثنية" "كما يسميها الباحث" قد توسّعت بفعل التمييز الذي تعانيه تلك الشعوب "كون هذه الشعوب هي سنّية في أغلبها".

ويرى الباحث أن هذه المناطق تعتبر دائما في عداد المناطق الأقل نموا في إيران، كما يرى أن التوترات القومية التي ستنجم في المستقبل، عن هذا التمييز، ستكون ذات عواقب خطيرة على إيران، ففي إمكان الوزن السكاني والاقتصادي لهذه الشعوب "غير الفارسية" أن تحدث وتولد ظهور حركات أكثر حزما في مواجهة الهيمنة الشيعية الفارسية، كون الأحواز مثلا هي الرئة النفطية لإيران وظهور النخبة السنية فيها يصب في هذا الاتجاه.

وتطلق تسمية الأحواز على المنطقة الغربية من إيران المقابلة لدول الخليج العربية، والتي تسكنها قبائل عربية، ويطالب سكانها العرب بالانفصال عن إيران.

والسُنة في الأحواز كانوا الأغلبية حتى بدأت الحملات العسكرية الصفوية على المنطقة من قبل شاه اسماعيل الصفوي قبل خمسة قرون حيث قتل الآلاف في مدن كانت مركزا للمذهب السُني في العالم كعبّادان وتستر. وكان من السُنة علماء عظام في التاريخ العربي الإسلامي وذلك في مجالات عدة في علوم الحديث والفقه والصرف والنحو وغيره.

وفي عام 2006 تم حرق وإغلاق الجامع الوحيد المتبقي لأهل السُنة والجماعة في الأحواز وهو مسجد الإمام الشافعي في "القصبة"، وتم إعدام عدد من مشايخ أهل السنة والجماعة في السنين القليلة الماضية، وما يزال "الاعتقاد بعقيدة أهل السنة والجماعة" أخطر تهمة ممكن أن يواجهها الإنسان في الأحواز المحتلة، حيث سنويا يتم اعتقال المئات بسببها، منهم من يسجن ويعذّب ومنهم من يحكم عليه بالموت ويعدم عبر المشانق.

ورغم القهر والقمع والتنكيل، يؤكد الباحث أن مذهب أهل السنة اليوم منتشر بشكل واسع جدا في الأحواز المحتلة، ففضلا عن انتشاره بالسواحل الخليجية الأحوازية ذات الغالبية السُنية، فإن هنالك أعداد أخرى ضخمة في مدينة كوت عبد الله جنوبي الأحواز العاصمة، وفي أحياء كثيرة شرقي مدينة الأحواز، هذا بالإضافة إلى وجود أعداد معتبرة في مدن الفلاحية، عبادان والمحمرة.

وقد دأب السُنة في الأحواز على الخروج في مظاهرات حاشدة في أول أيام عيد الأضحى وعيد الفطر من كل عام، وذلك لإقامة صلاة العيد في الخلاء رغم حملات الإرهاب الإيرانية التي تستبق العيد بعشرة أيام من كل عام وتستمر حتى عقب انتهاء فترته الزمنية.

وغالبا ما تردد الرموز الدينية الصفوية التهديد والوعيد بأنه يجب اجتثاث التسنن، وعليه بدأت إيران بإيفاد مئات الملالي الشيعة إلى الأحواز وصرف ملايين الدولارات كي تحارب التراث العربي والمنهج السٌني هناك.

 

http://www.islamion.com/post.php?post=4678


الفساد المالي في العراق مثل النار , تلتهم كل شيء ولا تترك سوى الرماد والسواد , والعراق الجديد الذي اصابه هذا المرض الخبيث , الذي ابتلى به , لن يترك العراق إلا رماد وسواد وفقر وعوز ومصائب حياتية جمة, وكلام معسول في دنيا الخيال والخرافة والكذب والضحك على الذقون , في الحديث عن مشاريع كبير وحركة اصلاح شاملة بالبناء والاعمار وترميم البنية التحتية , ما هي إلا افكار خيالية تظل نائمة في سبات عميق في عقول اصحابها ومروجيها لاهداف ذات منفعة ذاتية وشخصية مرحلية , او تكون مدخل لنهب واختلاس جديد , لان عمليات الشفط واللفط واللغف دخلت في عالم ابتكارات والفنون الماهرة والبارعة لا يمتلك مواهبها او ناصيتها  سوى قطط السمان وحيتان الفساد , التي احتلت الواجهة السياسية بمواقع مركزية في مفاصل الدولة والحكومة . بينما احوال البلاد ترفل في مستنقع الفقر والعوز والحرمان . في حين يتغنم ويرقص ويغني طربا وفرحا الفساد المالي في المؤسسات والوزارات . ومن هذه الوزارات التي يعشعش فيها الفساد  في كل زاوية  ومدخل  . هي وزارة الكهرباء التي تعاقب على امتطى صهوتها اربع وزراء على التوالي , خلال السنوات الماضية , ولم يستطع احدا منهم ان يضع حلول لهذه المعضلة المستعصية . رغم الرصد المالي الضخم والذي تجاوز  27 مليار دولار . فمنذ الوزير الاول الهمام واللفاط ( ايهم السامرائي ) الذي نهب بضع مليارات وهرب خارج العراق . بحثا عن جنة تجري من تحتها الدولار وتخمة السعادة . مرورا بالوزير كريم وحيد , الى الوزير ( رعد شلال ) ذو الموهبة الرائعة بالعقود الوهمية بمبالغ ضخمة بالاكياس الكبيرة . الى الوزير الحالي ( عبدالكريم الجميلي ) الذي يفرحنا ويسرنا باحلامه الخيالية والوردية  الرائعة بين فترة واخرى , بان العراق سيتحول الى اكبر بلد في المنطقة في انتاج المنظومة الكهربائية , ليس فقط تكفي للاكتفاء الذاتي ,وانما سيكون هناك فائض كبير من الطاقة الكهربائية خارج الحاجة خلال هذا العام 2013 , بمقدرار 20 الف ميكا واط , ومنها 5 الآف ميكا واط سيوزعها بالمجان على حب الله ورسوله على دول الجوار المسكينة  . لقد تحولت وزارة الكهرباء الى حلبة لنهب والاختلاس وغسل الاموال وتهريبها بكل شفافية وارتياح خارج البلاد , لتكون فلل وشقق واملاك ويخوت وشركات وارصدة مالية , في البلدان الاوربية والعربية . اما اولاد الملحة والخايبة فعليهم  ان يندبوا حظوظهم النحسة والخائبة والعثرة لانهم ولدوا في العراق . فمنذ سقوط النظام الدكتاتوري ولحد الان لم تشهد الكهرباء إلا تحسن طفيف على انتاج الطاقة الكهربائية , بفعل استيرادها وشرائها من ايران باثمان غالية , تكفي هذه الاموال على انشاء مولدات بطاقة كهربائية كبيرة . , ولو كانت هذه الاموال 27 مليار دولار , والتي صرفت على الكهرباء دون نتيجة , لو كانت في ايدي نزيهة ونظيفة وحريصة على مصالح الشعب , لنفذت مشاريع كهربائية بطاقة من 20 الى 25 الف ميكا واط , وليس بحدود ما كانت عليه قبل العهد الجديد مع تغيير طفيف لايشبع الجوعان . ان العلاج السحري والشافي يتطلب ابعاد حيتان الفساد , حتى يرى المواطن الفرج ونعمة الكهرباء , وإلا يظل يصرخ ويتعذب ويندب حظه العاثر ويصيح كل يوم وكل ساعة .. وين الكهرباء يا عالم؟؟  

 

تسلمت هيئة النزاهة من الرئيس جلال طالباني كشفاً بذمته المالية للعام الحالي 2013.

وجدد المتحدث باسم الهيئة حسن كريم عاتي تفاؤله بأن يشهد العام الحالي اهتماماً واسعاً من قبل كبار مسؤولي الدولة بكشف ذممهم المالية وقال أن مسارعة الرئيس طالباني بإرسال كشفه رغم حالته الصحية ورقوده خارج البلاد للعلاج يعطي مثالاً بضرورة التزام كبار المسؤولين قبل غيرهم بمتطلبات القوانين النافذة.

يذكر إن قانون هيئة النزاهة رقم (30) لسنة 2012 يلزم كبار مسؤولي البلاد – المدنيين من الرئيس نزولاً الى درجة مدير عام وعسكريين من الوزير حتى رتبة مقدم – بكشف سنوي لمداخليهم الشهرية وزوجاتهم وأبنائهم في إعالتهم وحجم ودائعهم ومدخراتهم والعقارات والأسهم والعجلات التي يمتلكونها والنفائس والسلع الثمينة التي بحوزتهم بهدف التحقق من قانونية نمو ممتلكاتهم منذ توليهم مقاليد مناصبهم ومسؤولياتهم الوظيفية وسلامة تطبيقهم صلاحيتها.

وكان رئيسا مجلسي الوزراء نوري المالكي والنواب أسامة النجيفي قد قدما كشفي ذمتيهما المالية بداية هذه السنة إلى الهيئة التي بادر رئيسها القاضي علاء جواد حميد ونائبة القاضي عزت توفيق جعفر ومدراؤها العامون إلى ملء استمارات كشف ذممهم المالية في اليوم الرسمي الاول من العام الحالي.

 

لربما اختلفنا معه ولربما أخطأ هو في موقف معين، لكن ستار غانم شهيد من شهداء الحزب والوطن ومن ضحايا النظام المقبور.

ستار ذلك الأسمر الخجول، الهادئ الوديع، الذي كان يتأبط جريدة طريق الشعب، تلك أول نظرات وانطباعات تولدت لدي عندما عرفته، كنا شبابا، بل في ريعان الشباب، وكانت كلية الزراعة في جامعة بغداد في أبو غريب، تعج بالتقدميين وبالذات الشيوعيين.

ستار غانم راضي من مواليد 1954م، من عائلة كادحة، ألتقيته لأول مرة سنة 1974م، كانت أيام الجبهة، كنا نظنها جميلة والتي كنا نطمح بتقدم العراق بظلها إلى الأمام، ونحلم بالعراق الديمقراطي الجديد، لكن تلك الأحلام ضاعت بل تحولت إلى كابوس، كان ستار غانم المسؤول المكشوف الذي يمثل منظمة الحزب علنيا أمام الطلبة والسلطات، ولم تكن تلك المهمة سهلة آنذاك، كنا معجبين بشخصيته، وحصل أن رشحت إلى دورة حزبية فكرية، ضمن التنظيم الطلابي، وكان هو من يحاضر فينا مادة "تاريخ الحركة الثورية" بالإضافة إلى رفاق آخرين درسونا مادتي "الاقتصاد السياسي" و"الفلسفة الماركسية"، وللحق كان يتمتع بالذكاء والقدرة على التوصيل والتوضيح والتفسير، ويخلق لدينا القناعة بمفردات المادة، مما أكسبه حب وتقدير جميع رفاق الدورة، وحسب علمي أنه حاضر في العديد من الدورات الحزبية، وأظن أن هنالك العديد من الرفاق الحاليين يتذكرونه وحتى من هم الآن خارج صفوف الحزب، أظنهم يشهدون على قدراته، وبعد تخرجه من الكلية والتحاقه بالخدمة العسكرية الإلزامية، كنت أتواصل معه كوننا من مدينة الثورة، وأحتاج هو لبعض المساعدات البسيطة قدمتها له، وأكملت الكلية بعده بسنة، لكنني لم أره بعدها، وانقطعت أخباره عني، منذ حزيران 1978م، ولم أكن أستطيع حتى السؤال عنه، فالظروف تعقدت كثيرا.

علمت ان السلطة الفاشية اعتقلته سنة 1979م، بعدها ألتحق في نهاية نفس العام بحركة الأنصار، أي أنه من أوائل الملتحقين بفصائل الأنصار.

وعندما وصلت أنا إلى كردستان، سمعت أسم جديد رنّ في أذني "سامي حركات"، فتساءلت، من يكون...؟

وعلمت انه ستار غانم، كنت في بهدينان وكان هو في سوران، وبعد معارك "بشت آشان" التقيت بالعديد من الرفاق القادمين من هناك، وسألت عنه، لكن الإجابات كانت متناقضة، فالبعض يمدحه ويعتبره النموذج والقدوة، والآخر ينعته بنعوت أخرى، حتى أصدقاؤنا المشتركون من زملائنا في كلية الزراعة تباينت آراؤهم، وكنت أطمح أن ألتقيه، وأرسلت له التحايا، وأجابني بتحية مع بعض الرفاق، لكن بعد ذلك انقطعت أخباره، وعلمت أنه في وضع لا يحسد عليه، ولديه مشاكل مع الرفاق هناك، ثم عرفت أنه ومعه مجموعة من الرفاق الأنصار، غادر كردستان متوجها إلى الحدود مع إيران في حزيران عام 1984م.

وهناك كان بعيدا عن الحزب، وتنقل مع بعض الرفاق في عدة أماكن على الحدود، لقد أفادني أحد الرفاق وهو صديق ورفيق مشترك بأنه: ((لقد كان ستار مشغولاً بعمل تنظيمي سري خارج إطار الحزب وكان يسمي تنظيمهم "شيوعيون عراقيون"، وكانت لهم في عام 1989م مقر في نوكان قريباً من مقراتنا هو وأمين (احمد الناصري). ويقول الرفيق كفاح حسن مؤكدا ذلك: ((انقطعت صلتي بالشهيد سامي حتى التقينا مجددا في عام 1989 في وادي ناوزه نك (وادي الأحزاب) الحدودي عند سفوح جبل مامه ند، بعد أن دمرت حملة الأنفال الحياة في القرى الكردية، وفر ساكنوها مذعورين نحو المجمعات السكنية الإجبارية، وكان لسامي ورفاقه مقر مستقل في جوار مقر حزب الباسوك. وكنا نلتقي صدفة في الطرق الملتوية مابين نوكان وناوزه نك و قاسم ره ش.)). ويكمل حديثه، ((وفي صيف 1990 تركت ناوزه نك نحو غربة جديدة ودائمة. ولم أترك المنطقة دون أن أبحث عن رفيقي ستار غانم "سامي حركات" لأقول له وداعا! بينما أختار الشهيد ستار العودة سرا إلى بغداد للعمل على تشكيل تنظيمات معارضة هناك. ولقد تمت الوشاية به، وتم اعتقاله، وأستشهد تحت التعذيب في سجون القمع البعثية.)).

وفي لقاء مع الرفيق جابر حدثني قائلا: ((تعرفت على الرفيق سامي حركات بعد أحداث بشتآشان 1983م، وكان حينها مكلفا بمهمة المسئول العسكري للمقر، بقينا في روست من حزيران ٨٣ لغاية كانون الأول، عملنا خلالها سوية كل هذه المدة، وقد تعرض المقر خلالها لعدد من محاولات الاجتياح من قبل قوات النظام، وهجوم قوات المرتزقة (الجحوش) والغارات اليومية لطائرات الهليكوبتر، ناهيك عن القصف المدفعي المتواصل، كان الشهيد سامي هو من يضع خطط الدفاع عن المقر، وبعد الظروف التي مررنا بها، والتنقلات العديدة أستقر بيّ المقام في إيران، وأتذكر آخر لقاء لي معه، حيث زارني الشهيد في نيسان ١٩٩٠ وكانت زوجتي على وشك الولادة وعندما ودعته أوصاني وقال، إذا كان المولود بنت فسمها أحلام، تيمنا بالشهيدة (عميدة عذيبي حالوب)، وإذا كان المولود ذكرا فسميه حامد تيمنا بالشهيد (ملازم حامد)، وفعلا جاءت أحلام بعد عودتي من وداعه بنفس ذلك اليوم 22 نيسان 1990م،)).

وبعد متابعة واستفسار مع بعض الأصدقاء المشتركين تأكد لي أنه كانت هنالك خلافات فكرية وتنظيمية مع قيادة الحزب، خرج على أثرها هو ومجموعة من الرفاق من صفوف التنظيم، وحصلت مشاكل يبدو أنها كانت عميقة في ظروف معقدة وصعبة، وبعد دخولهم إيران عادوا إلى الحدود العراقية وبالذات إلى منطقة قره داغ، وقاموا بعمل تنظيم شيوعي أسموه "شيوعيون عراقيون"، وانتقلوا بعدها إلى منطقة سركلو وبركلو في جبال السليمانية، وواجهوا ظروفا صعبة، ثم انتقلوا إلى منطقة نوكان ومن هناك نزل إلى الداخل – أي إلى بغداد- عدة مرات من قرداغ وسركلو، ويبدو أنه نجح في عمل صلات تنظيمية، خصوصا وهو شخصية معروفة ومصدر ثقة للآخرين.

بعد عمليات الأنفال ازدادت المصاعب كثيرا، ومن خلال المتابعة علمت أن ستار غانم قام بعد دخول النظام العراقي إلى الكويت وانطلاق انتفاضة آذار المجيدة، بنشاطات كبيرة ووصل إلى كركوك وساهم في المعارك ضد النظام البعثي، وبعد فشل الانتفاضة أنسحب من كركوك إلى الحدود الإيرانية، بعدها عاد إلى بغداد، ويبدو أن أخباره انقطعت منذ عام 1993م.

بعد عودتي إلى العراق سنة 2003م، أي بعد سقوط الدكتاتورية، ذهبت إلى مقر محلية الثورة وهناك سألت عنه وتعرفت على بعض أقربائه ومعارفه، وأخبروني بأن لديهم وثائق من دوائر الأمن بخصوصه، ووعدوني بالحصول عليها، ولكن للأسف لم أحصل على شيء.

وكل الدلائل تشير إلى أنه عاد للداخل من أجل العمل على تنظيم سري معارض للنظام، ولكن هنالك من وشيّ به وسهل على السلطات الدكتاتورية اعتقاله وتصفيته.

اليوم، ونحن نستذكر الرفاق الذين ضحوا وناضلوا من أجل الغد الوضاء للبشرية ومن أجل وطن حر وشعب سعيد، علينا أن لا نبخس نضال وعطاء وتضحيات ستار غانم، بل علينا إعادة تقييمنا له وأنصافه، فأنه باستشهاده، أستحق أن يكون شهيد الحزب الشيوعي وأفكاره.

لكَ المجد أيها الشهيد الشيوعي الرفيق ستار غانم.

 

تتمثل قوى الردة بعد سقوط النظام الفاشئ العنصري الذي كان يقوده حزب العفالقة في العراق في 9 نيسان 2003 بكل القوى والاحزاب والشخصيات التي تضررت جراء ذلك السقوط المشين ، والذي عرى كل اساليبها الفاشية ، وممارساتها السلطوية ، وهيمنة الاقلية على الاكثرية ، وغياب تام لكل مظاهر الحرية والديمقراطية ، وقمع وحشي لكافة القوى والفصائل والشخصيات الوطنية في ما سمي انذاك بـ " عراق صدام حسين " ، او " عراق البعث " . وبضمن اولئك الذين قمعوا العديد من القوى والجماعات والشخصيات التي رفعت عقيرتها بعد سقوطه لا حبا بالنظام ، ولكن لاسباب وعوامل قومية او طائفية وتغلب عنصر الانا ، والانانية المفرطة ، والمصالح التي كانت تاتيهم من وجود ذلك النظام الفاشي بكونهم الحكام الفعليين للعراق من شماله حتى جنوبة . والطائفية المقيتة ، التي حركت كوامن حتى بعض الشخوص اليسارية او الماركسية ايضا للصراخ والعويل والتنديد بالوضع الحالي بحجة او باخرى متناسين سنوات القهر والقمع والدمار الفاشي .

ولكون عملية التغيير جرت عن طريق عامل خارجي ، أي عن طريق اسقاط النظام بواسطة الاحتلال الامريكي ، فقد اختفت لفترة زمنية خوفا من ردة فعل الجماهير الغاضبة قوى ومجموعات وشخوص متعددة شملت قيادات بعثية متنفذه زمن الفاشية ، وعسكريين من مناطق ومحافظات كانت تعتبر نفسها هي الاحق بحكم العراق ، وكانت بالفعل مهيمنة على كل شئ في العراق ومنذ تشكيل الحكم الوطني بقيادة الملك فيصل الاول وحتى سقوط حكم البعث ، او اذا تجاوزنا التواريخ الحديثة ، فالبعض يروح بعيدا وللزمن الغابر أي منذ تاسيس الدولة الاموية وما تبعها من حقب حتى يومنا الحالي فليس لاي احد غير هذه المكونات التي تناوبت على الحكم في العراق الحق بحكم الملايين العراقية او قيادتها ، ثم عادت للظهور العلني وبكل وقاحة وسمت نفسها بـ " مقاومة " لا لمقاومة المحتل بل لاعادة عملية القتل والترويع لابناء الشعب العراقي باسم "المقاومة الشريفة جدا " .

والاخطر من كل ذلك ان معظم الدول الاقليمية السنية ترى هذه الاحقية وتدافع عن " الحق السني " المسلوب ، ولو تطلب ذلك ابادة كل الملايين العراقية بما فيها السنة والشيعة وباقي مكونات الشعب العراقي ، وقد حصل ذلك وعانى العراقيون اجمع من تشكيلات ارهابية مسلحة وصل عددها لاكثر من 30 تشكيلا مسلحا اتخذت زورا وبهتانا مسميات عدة ( كتائب ثورة العشرين ، جيش الراشدين ، كتائب محمد الفاتح ، جيش الصحابة ، جيش رجال الطريقة النقشبندية ، جيش حنين ، الجبهة الشعبية الوطنية لتحرير العراق ، جيش ابن الوليد ، كتائب التحرير ، وجيش عمر ، وجيش الصديق .. الخ ) ، والمهم ان كل تشكيل مسلح من التشكيلات الارهابية التابعة مباشرة للقاعدة او لحزب العبث الساقط اتخذت مسارا واحدا وهو ابادة العراقيين وتخريب مدنهم وتعطيل سير العملية الديمقراطية في العراق الجديد ، ومحاولة الرجوع بالعراق لسابق عهده بعودة حزب البعث للحكم بأي شكل من الاشكال .

والامر’ من ذلك ان قيادات معظم هذه التشكيلات دخلت للعملية السياسية مشاركة بها رغم ان العديد منهم كان وفي زمن البعث لا يحلم بان يكون ولو رئيس قسم بدائرة غير ذات اهمية ، او البعض منهم من شبه الاميين والقبليين لم يحلم بوظيفة عادية ضمن الدولة العراقية انذاك . مما ادى لابعاد القوى الوطنية الحقيقية وخاصة من التكنوقراط والعلماء والمثقفين وتسنم اشخاص عاديين لا يصلح أي منهم لقيادة مدرسة ابتدائية لكي يكون في مركز القرار السياسي والاقتصادي ، وهو ما عطل العملية السياسية وخرب الاقتصاد العراقي وهذه الميزة تنطبق على المكونات المشاركة بالسلطة الحالية اجمع ولا تنفرد بها فقط قوى الردة المضادة من سنة وشيعة واكراد ، وهي ما شكلت عائقا لكل عمليات التغيير في كافة انحاء العراق ، وكان للوجه الاخر للديمقراطية سبب مباشر ايضا لوصول عناصر غير مثقفة او فاعلة للبرلمان العراقي والمراكز القيادية الرسمية حيث تدخلت عوامل متعددة لوصولهم لهذه المراكز منها المحاصصة القومية والطائفية ، والتحزب العشائري ، وعمليات الرشاوى والتزوير الانتخابية .

كل ذلك شجع وَقوى من ِقوى الردة المضادة وجعلها في مركز الصدارة في العملية السياسية مما اعطاها زخما قويا ، وشجعها على الاستمرار بالخروقات الامنية وتشجيع الارهاب ودعمه بكافة الصور التي يرونها مناسبة فكانت هناك اعمال ارهابية رسمية بالكامل كما حدث للمجاميع الارهابية التي قامت بتفجير البرلمان العراقي من قبل محمد الدايني ، ومن قبله مجاميع المجرم عدنان الدليمي واولاده واخرين غيرهم كالارهابي عبد الناصر الجنابي ، ووجد جمع كبير من قادة الارهاب في الغطاء الرسمي او الحصانة النيابية طريقا لممارسة الارهاب ودعمه ، وابرزهم المجرم الهارب طارق احمد بكر حلمي الملقب زورا بالهاشمي ، وجاء دور رافع العيساوي قائد التشكيل الارهابي حماس العراق ، ليميط اللثام عند اعتقال حمايتة المتهمة بالاعمال الارهابية عن الظهور العلني لقوى الردة المضادة التي كشرت عن انيابها مهددة باسقاط " سلطة الصفويين " من " عملاء إيران " ، والسبب الرئيسي لانتفاض قوى الردة معروف تماما وسبق وان حذر منه الكثيرون من الخيرين من ابناء الشعب العراقي ، الا وهو السكوت والتهاون والانتظار دون ان يتم سبق الحدث . فالحدث الامني لا يتحمل أي انتظار ويحتاج لردة فعل قوية ومضادة دون التفكير باي اعتبارات اخرى سوى اعتبار امن الوطن والمواطن . وزاد على ذلك خط الاستسلام الخطر ، المحاباة والتمسك بكراسي السلطة من قبل قوى الاكثرية الحاكمة ، وسكوتهم الشائن عن كل الجرائم التي اقترفتها قوى الردة من البعثيين والمتأسلمين والمتوددين للاسلامويين . واحسن مثال على خط الاستسلام والانصياع لقوى الردة المضادة ما شخصه الشهيد سلام عادل سكرتير الحزب الشيوعي العراقي الذي استشهد تحت التعذيب على ايدي قوى الردة المضادة من قطعان الحرس القومي لثورة 14 تموز 1958 في قصر النهاية ، فالشهيد سلام عادل يقول : "إن انقلاب (الردة) في 8 شباط قد بدأ فكرياً وسياسياً واقتصادياً منذ أواسط 1959، حينما تصرف قاسم بما يشبه الاستسلام للقوى السوداء التي أخذت تسترجع المواقع واحداً بعد آخر، في الجيش والدولة وفي الحياة الاقتصادية والمجتمع، منذ ذلك الحين فإن الخط البياني لتفاقم التهديد الرجعي وتفاقم أخطار الردة، قد تموج لعدة فترات صعوداً ونزولاً، ولكن كخط عام بقي يتصاعد. وفي 8 شباط 1963 أسقطت الرجعية الفاشية السوداء حكم قاسم واستولت على الحكم " . إذن نحن امام استنساخ للتجربة وبنفس الشخوص والاهداف ولكن بوجه طائفي كالح وليس كردة شباط بوجه قومي قذر ، معجونا بقوى اقليمية ودولية كالسابق ، وبتعزيز خط الردة الداخلي بقوى ارهابية شرسة تمثلها القاعدة . واذا لاحظنا قوى الردة فهي هي نفسها من اطياف المحافظات الشمالية العروبية ، والغربية ممن أطلق عليها سيدها السابق صدام " المحافظات البيضاء" . وهي التي خططت ونفذت ردة شباط السوداء في جبينها وجبين كل من شارك بها من حمير الشيعة وبغالها ومسانديها انذاك.

اذن فالمطلوب من السلطة الحالية وضع كل ذي حد عند حده ، وتطبيق القانون العراقي بدون أي مجاملة او محاباة ، والتفكير مستقبلا بوضع الرجل المناسب في المكان المناسب ، فقد كفى العراقيين هدما وتخريبا بدل ان يكون هناك اصلاح وعمران في بلد خرج من نفق الدكتاتورية المظلم في وقت استغرق زمنه اربعون عاما من الظلم والقهر والاقصاء ، ووصل لحد قبر مواطنية بمقابر العفالقة الجماعية ، فهل ننتظر ان يعود البعث وازلامه من جديد ونعيد دورة الموت منتظرين المخلص بالدعاء في القنوت؟ .

سؤال يحتاج لتفكير سليم وشجاعة فائقة افتقدها الزعيم الشهيد عبد الكريم قاسم لوطنيته وطيبتة وسلامة نيتة ، وسلامة النوايا لا تصلح ابدا لحاكم .

ولزيادة التحذير من العناصر الخاملة والنفعية والمطبلة والناعقة مع كل ناعق ممن يستوجب تصفيتها وتنقية الدولة العراقية وخاصة الامن والمخابرات والجيش والشرطة منها ، والعمل الجدي على بناء دولة المؤسسات لا بناء السلطة ، وتشكيل حكومة اغلبية من العلماء والتكنوقراط والفنيين لا من قبل شخوص شبه امية اصبحت عبئا على الدولة ورئاسة الوزارة . وهو ما يجعلنا نعود لرسالة الشهيد سلام عادل والتي يقول فيها " وعندما انفجرت جماهير الشعب الكادح للوقوف بوجه المتآمرين بعزم وإصرار ووعي عظيم، اصطدمت لا بالعناصر الرجعية المتآمرة من أجهزة الجيش والدولة فحسب، بل جابهت قمع عدد غير قليل من أعوان قاسم نفسه ممن كان يعتمد عليهم والذين فضّلوا الركوع أمام الرجعية وتسهيل مهمتها في استلام الحكم والوقوف ضد المقاومة الشعبية الباسلة".

سلاما أيها البطل الشهيد سلام عادل ولذكراك الطيب انت والشهيد الزعيم وكل الشهداء الطيبين ، وتحذيرا للحاكم الجديد ان لا يقع بنفس خطأ الزعيم ، وان تتم غربلة كبيرة لكل هؤلاء الذين ذكرهم الشهيد سلام عادل في رسالتة فالمثل العربي يقول " العاقل من اتعظ بغيره " .

آخر المطاف :

تصلنا تباعا وبشكل يومي غريب جدا رسائل الكترونية من قبل القائمة العراقية تقول " سيحل ضيفا على قناة الشرقية الدكتور اياد علاوي هذه الليلة ....الخ " ، وقبل ان نكمل قراءة الرسالة نفاجئ برسالة اخرى تقول " بان الدكتور علاوي سيحل ضيفا في الساعة كذا على قناة البغدادية .. ثم تصفعنا رسالة ثالثة بانه سيحل على قناة الديار وفي احدى الليالي كنا ننتظر ان تصلنا رسالة من القائمة العراقية تعلمنا في أي قناة فضائية سينام الدكتور اياد علاوي!!!!!!!!!!!!!!!! .

وبالمناسبة تذكرني حادثة حصلت لاحد مناضلي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين / جماعة الدكتور جورج حبش بمدى مهنية الدكتور اياد علاوي فالاخر اقصد جورج حبش ايضا طبيب كعلاوي ، وفي ساعة متاخرة جدا من احدى ليالي النضال ببيروت اشتد الالم باحد المقاتلين ولم يجد المقاتلون غير الدكتور جورج حبش لفحص المريض ، واستنجدوا به لفصحه وكتب الرجل علاجا للمريض اسرع به احد المقاتلين لاقرب صيدليه خافرة في تلك الليلة ، ونظر الصيدلي طويلا للوصفه الطبية وسال المقاتل هذا أي طبيب كتب هذه الوصفه ، فقد تم الغاء هذا الدواء منذ زمن طويل ؟ . ترى ما مدى مهنية اياد علاوي كطبيب بعد انغماسه بالسياسة ، وحتى وصوله للحالة التقاعدية لانه كما نعرف من مواليد العام 1944 ، والطب يتقدم في زمننا هذا كل لحظة ؟ .

· شروكي من بقايا القرامطة وحفدة ثورة الزنج " حملة مكعب الشين الشهير "

www.alsaymar.org

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

الخميس, 14 شباط/فبراير 2013 16:35

قصف جوي على منطقة حفتانين

 

إلى الصحافة والرأي العام

بتاريخ 13 شباط الجاري وبين الساعة الخامسة والسادسة مساءا قصف الطيران الحربي التابع لجيش الاحتلال التركي منطقة حفتانين "قريتي شرانش، كشان ووادي شهيد أيهان" ضمن حدود المناطق الواقعة تحت حماية وسيطرة قواتنا الكريلا.

14 شباط 2013

مركز الاتصال والإعلام لقوات الدفاع الشعبي الكردستاني.

أربيل: شيرزاد شيخاني
يبدو أن الخناق بدأ يضيق برئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في مواجهته مع قيادة إقليم كردستان بعد بيان المرجعية الدينية بالنجف لموقفها من الأزمة السياسية بالعراق وإصرارها، حسب قيادي كردي، على «عدم التفريط بالتحالف الكردي الشيعي» إضافة إلى ما روج في الأيام الأخيرة عن تغيير سياسة التحالف الوطني من مجمل الأزمة، وخاصة الشق المتعلق بالعلاقة مع الأكراد، وصدور تلميحات من المرجعية باحتمال استبدال قيادي آخر من التحالف الوطني بالمالكي.
وحسب القيادي الكردي دفعت ضغوط المرجعية المالكي إلى مراجعة حساباته وتقديم بعض التنازلات للقيادة الكردية بهدف إرضائها وإعادة الأمور إلى طبيعتها السابقة. وكشف القيادي عن أن المالكي بدأ هذه «التنازلات» بتقديم عروض لكردستان بإلغاء قيادة عمليات دجلة وإعادة مطار كركوك العسكري إلى مجلس إدارة المحافظة ليحوله إلى مطار مدني، وآخر التنازلات كانت موافقته على إعادة فتح ممثلية حكومة إقليم كردستان في بغداد بعد إغلاقها أثناء اشتداد الأزمة بينه وبين قيادة كردستان. وقال القيادي الكردي الذي طلب عدم ذكر اسمه لـ«الشرق الأوسط» أن مرجعية النجف «باتت تشعر بخطر التفريط بالتحالف الكردي الشيعي على مستقبل الحكم بالعراق والذي يديره الشيعة حاليا، ومع ظهور الاحتجاجات السنية والتهديد بنقلها إلى العاصمة أصبحت المرجعية على قناعة بخطورة الوضع، ولذلك خيرت المالكي بين إجراء الإصلاحات السياسية المطلوبة والعمل على تطبيع علاقاته وتحالفه مع الأكراد، أو تقديم استقالته لترشيح قيادي آخر من كتلته أو من التحالف الوطني ليحل محله». وحسب المصدر طرح اسم القيادي في ائتلاف دولة القانون طارق نجم ليكون رئيسا للوزراء خلفا للمالكي. وأشار المصدر الكردي إلى «أن المرجعية ومسعود بارزاني لا يعارضان هذا المرشح لخلافة المالكي». وقال: «إن موضوع المالكي كان في صدارة المواضيع التي تباحث بشأنها الوفد الشيعي الذي أجرى مباحثات سرية مع قيادة كردستان مؤخرا». لكن عدنان المفتي عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني الذي يتزعمه الرئيس العراقي جلال طالباني أكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط» عقب خروجه من اجتماع بارزاني مع الأحزاب الكردستانية أمس «أن اللقاء الذي أجري بين الوفد الذي مثل التحالف الشيعي والقيادة الكردية كرس للتباحث عن الأزمة السياسية وكيفية التوافق بشأن الخروج منها، وعلى حد علمي لم يجر أي اتفاق على بديل للمالكي». وأضاف: «في اجتماع اليوم (أمس) تطرقنا إلى مجمل المواضيع المتعلقة بالأزمة السياسية، حيث قيم الاجتماع الاتصالات التي جرت مؤخرا بين قيادة الإقليم والأطراف العراقية منها الوفد الشيعي وقادة (العراقية) بشكل إيجابي، وعلى العموم فإن هناك اليوم أجواء إيجابية لاستئناف الحوار بغية الوصول إلى تفاهمات وحلول للخروج من الأزمة، ولكن الحوار يجب أن لا يكون بالطريقة السابقة، أي بين حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية حصرا، بل يجب توسيع إطاره ليشمل جميع الأطراف السياسية».

وكان بارزاني قد ترأس أمس اجتماعا لقادة الأحزاب الكردستانية للتشاور معهم حول الرد الذي وصل من التحالف الوطني الشيعي على رسالة سابقة للأحزاب الكردستانية والاتفاق معهم على موقف موحد من ذلك الرد.. وقاطعت حركة التغيير والجماعة الإسلامية الاجتماع.

الشرق الاوسط

{بغداد السفير: نيوز}

اجتمع وفد من الاتحاد الوطني الكردستاني، الاربعاء 13/2/2013، مع الرئيس التركي عبدالله غول.

وقال بيان صادر عن رئاسة الجمهورية التركية، ان الرئيس التركي عبدالله غول، استقبل في قصر "جان كايا"، كوسرت رسول النائب الأول للأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني والوفد المرافق له.

من جهته ذكر الموقع الرسمي للاتحاد الوطني الكردستاني، ان الوفد  الذي ترأسه كوسرت رسول النائب الأول للأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني، ضم كلا من ملا بختيار مسؤول الهيئة العاملة في المكتب السياسي و نجم الدين كريم عضو المكتب السياسي وخسرو كول محمد عضو المجلس القيادي للاتحاد الوطني الكردستاني.

بغداد/الاستقامة الالكترونية

قال النائب سلمان الموسوي عن أئتلاف دولة القانون ، بأنه لدينا معلومات اكيدة تدل على ان المظاهرات التي حصلت في الانبار كان ورائها مخطط اجنبي وكانوا المنفذين لها هم عملائهم في الداخل مع العلم وجود بعض المطاليب المشروعة لبعض المتظاهرين لكن المخطط الاساسي هو اشعال فتنة طائفية عن طريق مخطط (قطري تركي سعودي) وهذا هو المقصود به وكان الهدف منه خلق أزمة وهذه الازمة تتطور الى مظاهرات ثم الى اعتصامات ثم تسليح هذه المظاهرات وبالتالي التصادم مع الاجهزة الامنية وخلط الاوراق والعودة الى نقطة الصفر .

 

وطالب الموسوي في تصريح لصحيفة " الاستقامة الالكترونية " الاجهزة الامنية الصبر وعدم الانجرار مع ابناء الشعب العراقي اللذين ليس لهم علم بالمخطط الذي تحوك له بعض الدول الخارجية ،مشيرا الى أنه"تم الغاء التظاهرة في بغداد التي كان من المتوقع ان تحصل في يوم الجمعة القادمة تلبية لقيادات المظاهرة في الانبار .

الخميس, 14 شباط/فبراير 2013 11:34

رسالة الحب الكوردستانية

صوت كوردستان: في مثل هكذا يوم الذي بدأت فيه شعوب منطقة الشرق الأوسط يحتفلون بعيد الحب لا يسعنا ألا أن نتمنى مزيدا من الالفة و المحبة بين شعوب المنطقة التي هي بأمس الحاجة الى حب بعضهم البعض و تقبل بعضهم البعض و الاعتراف بحقوق بعضهم البعض و أنهاء أعتداءاتهم على أنفسهم و على الاخرين.

في هكذا يوم نرى من الضروري أن يبدأ الكورد بمحبة الكوردي و التفكير بمعانات أخوتهم في جميع أجزاء كوردستان و توحيد رسالة الحب الى وعي وطني شامل.

و في هكذا يوم نرى من الضروري أن يحب الكورد جميع القوميات الأخرى التي تعيش في كوردستان و تتقاسم معنا الوطن على الرغم من الاختلافات الدينية. و أن تبدأ رسالة المحبة بين الأديان من كوردستان منبع الديانات و الأفكار.

في هكذا يوم نرى من الضروري أن نوصل رسالة الحب الكوردستانية الى جميع شعوب العالم و نقول للجميع أنكم أصدقاءنا و نحن قوم مسالم و كوردستان كانت دوما ملجأ للمظلوم و قلبها مفتوح لرسالات الحب من جميع الشعوب و نحن ننبذ الحرب بكل أشكالة. و هذه هي رسالة الحب الكوردستانية....

 

كشفت صحيفة تركية عن تأسيس ما يسمى بالجيش العراقي الحر في تركيا تحت اشراف مباشر من حكومة اردوغان.
وذكرت صحيفة "ايدنلك" ان أفراد هذا الجيش ينتمون الى اجهزة النظام السابق الامنية وآخرين مرتبطين بالمطلوب للقضاء العراقي «طارق الهاشمي»، وهم يتلقون التدريب في بلدة "جولباشي" التي تضم معسكرات ومنشآت قيادة القوات الخاصة، وإدارة التحركات الخاصة للشرطة.
الصحيفة ذكرت أيضا بأن السعودية وقطر تقدمان الدعم المادي لهذا التنظيم في حين تشرف تركيا على تدريب افراده.

http://non14.net/40372.htm

جاء في الأخبار أن القائمين على التظاهرات والعصيان في الرمادي إتخذوا مواقف متناقضة وغامضة توحي بأنهم مشوشون مترددون حيال مسألة إقامة "صلاة" مشتركة في جامع أبي حنيفة في بغداد. فمرةً يعلنون التصميم على المضي في المشروع ومرة يعلنون الإنصياع لأوامر الحكومة التي "نفذت أمراً إيرانياً بمنع الصلاة"، ومرة لا ينوون التحرك إلا بموافقة السلطات العسكرية والأمنية ورجال الدين والشيوخ ومرة يريدون الحضور و"لا يخافون الصفويين" إلى غير ذلك من التصريحات المتلاطمة.
إني مدرك أن كل الخيرين من جميع الأطراف والإتجاهات يحاول التهدئة ولفلفة المواقف المثيرة وهو أمر نبيل. غير أن هذا الأسلوب يكون نافعاً عندما تندلع تظاهرات عفوية ولمطالب حقيقية متبلورة. لكنه لا يصلح عندما يختبأ وراء أصحاب المطالب من الأبرياء العفويين إرهابيون تكفيريون وطغمويون* لهم أهداف مخططة بدقة من قبل خبراء محترفين ممولين ومدفوعين من تركيا وقطر.
ولما كانت كل الدلائل تشير إلى ذلك خاصة بعد إستجابة الحكومة إلى ما يقع ضمن صلاحياتها من المشروع من مطاليب المتظاهرين. عندئذ يصبح من اللازم أن يكون هناك، إلى جانب أصوات التهدئة، صوتُ الحقيقة العارية مهما كان قاسياً ومرعباً فالحذر واجب والمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين وقد لُدغنا عشرات المرات. نعم، يصبح لازماً رفع صوت من يوشك أن يدخل ساحة قتال فلا مجال آنئذ للعاطفة ولا للمجاملة ولا للتمنيات ولا للإرشاد ولا للوعظ ولا لللفلفة مع كامل إحترامي لكل هذه الممارسات الجميلة النبيلة وللقائمين عليها.
لابد من هكذا صوت كي يضع كل مواطن وكل مجموعة في الصورة الحقيقية القائمة والمحتملة دون رتوش أو تجميل ليتحمل مسؤوليته فيما هو مقبل عليه ولا يلوم إلا نفسه إذا ما سارت الأمور بما لم تشتهها سفنه.
وجهة نظري الشخصية أن كل هذه المواقف الرجراجة حول التوجه إلى بغداد من عدمه تكتيكات تمويهية ترمي إلى خداع الحكومة والجماهير الديمقراطية لتخديرها وثنيها عن إتخاذ قرار صارم بمنعها للظن بعدم جدية نية التحرك نحو بغداد، ومن بعد يباغتون الجميع ويتحركون قبل أن ينكشف سرهم الذي يتكتمون عليه كما تكتموا ويتكتمون بإتقان على إرهابهم القاتل الذي أذاقوا ويذيقون به العراقيين الأبرياء الموت الزؤام منذ أن سقط نظامهم البعثي الطغموي ليواصلوا ديدنهم يوم كانوا يحكمون أو كانوا خدماً لمن كانوا يحكمون.
بتقديري، خطتهم، الموضوعة من قبل خبراء محترفين بتمويل قطري – تركي كما سبق وقلتُ، تذهب إلى أبعد من الصلاة وما هي بصلاة إنما هي غطاء كيدي لينفِّذوا المسلسل التالي وهو مشابه لمخطط يوم 25/2/2011:
- الجمعة الأولى: صلاة جامعة لأهالي الأعظمية والرمادي في جامع الإمام أبي حنيفة،
- الجمعة الثانية والثالثة والرابعة والخامسة: تلتحق بالصلاة تباعاً جموع الموصل وصلاح الدين وبعض كركوك وبعض ديالى ،
- الجمعة السادسة حتى التاسعة: يقررون الصلاة المشتركة الممتدة على طول الأسبوع وإعلان العصيان في الساحة،
- الجمعة العاشرة : نقل مكان الصلاة إلى ساحة التحرير ثم يعلن العصيان فيها،
- وعندما تكتمل حلقات الخطة داخل العراق وخارجه ومنها تهريب السلاح إلى "المصلين" المعتصمين في ساحة التحرير، يبدأ الهجوم على المحاور التالية بالتوازي والتزامن:
o أولاً الهجوم على المنطقة الخضراء ومحاولة قتل أكبر عدد ممكن من المسؤولين الديمقراطيين وحرق بعض السفارات المختارة بحساب دقيق مسبق وقتل أجانب من دول غير مهمة ومحددة مسبقاً أيضاً، أي لا شيء عفوي ،
o إحداث حرائق وتفجيرات في قلب بغداد لترويع الناس ومنعهم من المشاركة في قمع التآمر،
o إحداث تفجيرات في أكبر عدد ممكن من المحافظات الوسطى والجنوبية وخاصة بغداد.
هنا لابد من التذكير بما جرى قبل أقل من عام حيث جرت حملة غامضة من جانب مجهولين في المناطق الوسطى والجنوبية من العراق كانوا يشترون الأسلحة الشخصية من المواطنين بأسعار مغرية. أحس ذوو الأمر في تلك المناطق فحذروا من مخطط خبيث هدفه نزع قدرة المواطنين في تلك المناطق على الدفاع عن أنفسهم؛ وصدرت فتوى من السيد اليعقوبي أو الحائري تدعو إلى التنبه والحذر حيال تلك الظاهرة.
o ربما يقومون بهجومات بأسلحة كيميائية على عدد من محافظات الوسط والجنوب لترويع الناس في كافة هذه المناطق لمنعهم من المقاومة وحملهم على الإنصياع . أشك في هذا لأن مصدر سلاحهم، أي تركيا وقطر، سينكشف مباشرة أمام الرأي العام العالمي وستكون عواقبه وخيمة خاصة بوجود روسيا والصين والإتحاد الأوربي في مجلس الأمن. ولكن ليس من المستبعد أن يكون الطغمويون والتكفيريون قد قاموا بتكديس بعض السلاح الكيميائي المصنع محلياً من المواد المسروقة من محطات تصفية المياه أو المواد التي ذكرت الأنباء عام 2007 بأن تجاراً أردنيين إستوردوا تلك المواد بما يفوق حاجة محطات التصفية في الأردن بعد علمهم بوجود سوق لها في العراق وقد حصلت هجومات بالأسلحة الكيميائية في بغداد في حينه. وقد أوضحتُ ، آنئذ، بأنه من المحتمل أن الأمريكيين قد هددوا القائمة العراقية وجبهة التوافق بالكف عن ذلك فتوقفت الهجمات.
على أنه قد ضبطت مواد كيميائية جنوب بغداد قبل أربعة أشهر تقريباً وكانت مهربة من الموصل قبل شهرين من تأريخ ضبطها حسبما نقلت فضائية "الحرة – عراق" عن بيانات أمنية.
o تأمل تركيا وقطر أن يقدرا على دفع الأكراد دفعاً وضد إرادتهم إلى الإشتراك في "الثورة" أو بتأييدها على الأقل،
o ترافق هذه التحركات تغطية إعلامية واسعة مدفوعة الثمن أو طغموية الهوى.
o ومن بعد تعول تركيا وقطر على دور فاعل لشركات النفط وإسرائيل لحمل الولايات المتحدة على التأييد أو الحياد بالأقل وتهديد إيران في حالة التحرك لصالح الشعب العراقي، وربما تأملان في طلب مساعدة خارجية عبر الفصل السابع المفروض أصلاً على العراق، ولكن هذا سيصطدم بالفيتو والمعارضة الشديدة من قبل روسيا والصين والإتحاد الآوربي واليابان والهند وأمريكا.

أعتقد أن هذه الخطة قد وضعت لإنقاذ خطة التظاهرات التي إنطلقت في 22/12/2012 في الرمادي وأفشلتها الحكومة إذ تعاملت مع المتظاهرين بكل جد مفترضة أن جميع المتظاهرين عفويون وأبرياء وذوو مطالب قابلة للدراسة والأخذ والرد. وبذلك إحتوت الحكومة الجادين من المتظاهرين وعقلاء القوم وعزلتهم عن المتطرفين فأُحبط مخطط من يقف وراء التكفيريين والطغمويين المختبئين وراء التظاهرات إذ كانوا يرومون إستفزاز الحكومة في أول إنطلاقة للمظاهرات عسى أن تقوم الحكومة بقتل المتظاهرين وتقوم القائمة ولا تقعد في الإعلام التركي القطري وغيره. من هذا جاءت الشعارات في بادئ الأمر طائفية جداً وسيئة وفاشية وإستفزازية للغاية، وجرت تحرشات وإعتداءات على الجيش ولكنه لم يستجب للإستفزازات إلا بالحدود الدنيا جداً.
بعد أن فشلت الخطة تبدلت الشعارات وتم تهذيبها وبدأوا يترنحون ريثما تأتيهم خطة بديلة يصوغها الخبراء المأجورون في قطر. فجاءت خطة الصلاة المشتركة وما هي بصلاة.
تهدف تركيا وقطر والتكفيريون والطغمويون من كل هذا، إلى أحد أمرين:
- أما نجاح الخطة المبينة أعلاه وهو أمر مستبعد جداً وضعيف وليس هو الأمل الأول في حساباتهم،
- أو، وهو التعويل الأرجح بالنسبة لهم، مجرد حمل الحكومة العراقية على قمع التآمر بشدة ما يؤدي إلى إراقة الدماء ما قد تؤدي إلى تخريب النظام الديمقراطي وإعلان الإنفصال عن العراق لتسهل مهاجمة الحكم الجديد لاحقاً بعد منعه أكثر وأكثر من تقديم الخدمات للمجتمع وتوفير وضع مستقر ديمقراطي مبني على العدالة الإجتماعية ما قد يسبب تمرداً شعبياً واسع النطاق رغم ضآلة إمكانية حصول مثل هذه الحالة.
إن هذا الكسب يمكن إعتباره ذا صبغة سياسية، وبهذا فهو يفوق بكثير ما يكسبه التكفيريون والطغمويون من إرهابهم الإعتيادي المستند إلى تسخير الإنتحاريين وهو أمر مستنكر داخلياً وخارجياً كما هو حال المفخخات والعبوات الناسفة والكواتم التي تشكل أعمالاً إجرامية مدانة.
إنه مخطط شرير بحق لا تدانيه النتائج المترتبة على منع وصول أية تظاهرة من الأنبار إلى بغداد مهما كلف الأمر حتى إذا إفترضنا التصادم مع مسلحين عازمين على القتال.
أعلن العازمون على المجيء إلى بغداد، بذريعة "الصلاة"، عن هويتهم دون مواربة فهم طائفيون ويريدون تأجيج حرب طائفية. تجلى ذلك بوضوح من شعاراتهم التي رفعوها وأقوالهم التي أطلقوها في الأيام الأخيرة ولا أريد الرجوع إلى الوراء بل أقتبس بعض ما إستجد:
- فالسيد أبو ريشة يقول: منع التظاهرات كان أمراً إيرانياً لمنع السنة من الصلاة!!!.
- وهناك لافتة كبيرة تتقدم التظاهرة في الرمادي تقول: "قاتلنا الإنكليز والأمريكان ... ولا نخشى قتال الصفويين".
- وقبل يوم توجه إلى بغداد مدججاً بالسلاح الشاب الطائش الشيخ علي حاتم السلمان فصودرت أسلحته ومنع من مواصلة السفر.
- وقبل يومين ضبطت كميات كبيرة من الأسلحة المتنوعة والمتفجرات في مقر الحزب الإسلامي في مدينة اليرموك ببغداد.
السؤال الجدير بالإهتمام هو: ما الذي جعل الحزب يغامر بإيواء هذه الأسلحة، وسبق أن دوهم المقر عدة مرات ويعرف القائمون عليه أن المكان مراقب؟
هذا يحملنا على تصديق رأي الجهات الأمنية من أن هذه الأسلحة معدة لـ"المصلين" في يوم الجمعة القادمة.
- أدناه تقرير ظهر في موقع "عراق القانون" عن صحيفة الواشنطن بوست بتأريخ 11/2/2013:
[
قالت صحيفة واشنطن بوست ان التحرك لإقامة إقليم سني سبق التظاهرات في العراق، وأن سياسيين استغلوا هذه التظاهرات لتكون عتبة للدخول إلى الإقليم من البوابة الواسعة.
وذكرت الصحيفة ان وزير المالية «رافع العيساوي» والمدان بالاعدام «طارق الهاشمي» ومحافظ الموصل «اثيل النجيفي» هم ابرز الشخصيات التي تعمل على اقامة الاقليم.
واضافت انهم مدعومون من قطر وتركيا، مشيرة الى انهم سيدفعون المتظاهرين في الأسابيع القليلة المقبلة إلى رفع لافتات تحمل عنوان "الإقليم خلاصنا".
ولفتت الصحيفة الى ان هؤلاء اتفقوا على تقسيم العراق وتنفيذ المشروع الأميركي الذي فشل من قبل.]
- ونشر موقع "عراق القانون" أيضاً بتأريخ 12/2/2013 التقرير التالي عن إفتتاحية صحيفة الواشنطن بوست أيضاً:
[نشرت صحيفة ( واشنطن بوست ) الاميركية مقالاً افتتاحياً كتبه كلا من فريدريك كاجان مدير ( مشروع التهديدات الخطيرة ) بمعهدالمشروع الأميركي وكيمبرلي كاجان رئيسة معهد دراسة الحرب في واشنطن ،

ناقش فيه الكاتبان مستقبل الاحتجاجات في العراق في ظل مخاوف من استعادة تنظيم القاعدة في العراق وميليشيات مسلحة زمام المبادرة ، مما يثير القلق من حركة تمرد جديدة .
ويعتقد الكاتبان ان هذا الامر لا يقلق بغداد فحسب بل الادارة الاميركية ايضا ، فبحسب الكاتبين فأن " المصالح الحيوية الأميركية التي أُضعفت خلال العام الماضي تشمل منع تحول العراق إلى ملاذ لـ القاعدة وزعزعة استقرار المنطقة ، وضمان تدفق حر للنفط إلى السوق العالمية .
ويشير التقرير أيضا الى سعي حثيث من رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي في عدم تصعيد النزاع وتهدئة المحتجين عبر التوصل إلى حل سياسي ، يمنع احتمال اندلاع حرب طائفية .
ويشير التقرير ايضا ، الى ان القاعدة في العراق تعمل على استغلال هذا الوضع من خلال تنظيمها ( دولة العراق الإسلامية ) ، الذي استخدم فرقاً قتالية في الفلوجة الشهر الماضي استهدفت مواقع الجيش العراقي وقتلت عدداً من الجنود . كما ظهر العلم الأسود لـ ( الجهاديين ) في المظاهرات السنية ومجالس العزاء . وعاد التنظيم إلى الملاذات التي كان ينعم بها في عام 2006.]
إذا، بعد كل هذا بات جلياً أن من يتوجه من الرمادي إلى بغداد بذريعة "الصلاة" ما هو إلا إرهابي يريد القتال في الوقت والمكان الذي يختاره، هو، بدفع ممن يقف وراءه في الداخل العراقي والخارج.
لذا وجب منعه بحزم ودون تردد ومهما كلف الأمر ونزع المبادأة من يده .
وإذا فُرض القتال فليكن لصالح الديمقراطية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*: للإطلاع على "النظم الطغموية حكمتْ العراق منذ تأسيسه" و "الطائفية" و "الوطنية" راجع أحد الروابط التالية رجاءً:
الخميس, 14 شباط/فبراير 2013 11:26

محمد واني : دعوة المظلوم

هل يستطيع احد ان يقول لي ماذا يجري في العراق ؟ المشهد العام ينبئ بحاضر متفجر ومستقبل اسود، عجلة الاحداث تتسارع بجنون وعلى غير هدى، لا احد يستطيع ايقافها، تدهس كل من يقف في طريقها او يحاول ان يحرف اتجاهها، الازمات تتفاقم والمشاكل تهل على رؤوس العراقيين من كل الجهات، والبؤس والكآبة يخيمان على المجتمع كقطع الليل المظلم، ولا تلوح في الافق اي بارقة امل، فشلت كل الحلول والمبادرات التي طرحت لوقف الانهيار السريع في بنية الدولة العراقية، من مبادرات«البارزاني» و«الطالباني» الى مبادرات «النجيفي» و«مقتدى الصدر» و«عمارالحكيم» وعشرات المبادرات الاخرى فشلت لان اصحابها كانوا جزءا من المشكلة القائمة وليسوا جزءا من الحل، لو يحدث في اي دولة من دول العالم نصف ما يحدث في العراق من فساد وازمات و«بلاوي زرقة»، لاستقالت حكوماتها و«تفركشت» مؤسساتها السياسية وجرجرت رؤوس كبيرة الى السجون، ولكن في العراق الامر مختلف تماما، الفساد اصبح سياسة تتبع والمفسد يكرم ويرحل الى خارج البلاد محملا بالمال الحرام الذي سرقه والقاتل يولى الحكم ويقود جيشا حكوميا والمتسكعون في شوارع الدول الغربية غدوا مسؤولين وسياسيين بارزين، لكن فاشلين من الطراز الاول، عاجزين عن ايجاد حلول للازمات القائمة، فيتهربون من الواقع المأزوم ويلجؤون الى اثارة ازمات جديدة، بالامس القريب كانت المشاكل على اشدها بين الشيعة والسنة وذهب جراءها ضحايا كثيرة لا تعد ولا تحصى (لحد الان لا توجد احصائية بعدد الضحايا الذين سقطوا نتيجة القتل العشوائي الذي جرى عامي 2006 ــ 2007 ولا بعدد الذين هجروا من مدنهم) وما ان انتهت هذه الازمة الطائفية مع ما خلفتها من اثار اجتماعية ونفسية مدمرة، حتى بدأت بوادر أزمة جديدة بين الحكومة المركزية والأكراد، كلا الطرفين حشدا قواته ضد الآخر ايذانا ببدء مرحلة جديدة من العبث بمصير الانسان العراقي وتحويل حياته الى جحيم لا يطاق، ارادها «المالكي» ان تكون حربا عرقية بين العرب والكرد وقام بتأجيج المكون السني العربي على الاكراد ولكن فجأة ودون سابق انذار فتح جبهة جديدة مع المحافظات الغربية السنية في البلاد، وقام بإحداث ازمة اخرى على احد رموزهم، فانتشرت الجماهير في مظاهرات حاشدة تطالبه بالاصلاحات او التنحي عن الحكم، ولكن هذه الجماهير نسيت انها تطلب المستحيل من الرجل فهو لا يعرف معنى الاصلاحات اصلا لانه لم يقم باي اصلاح لحد الان ولا يستطيع ان يتخلى عن السلطة ايضا لانه لو تركها فانه سيحاكم على كل المشاكل التي سببها للبلاد وقد يقضي بقية حياته في السجن، والامر الوحيد الذي يجيده بامتياز هو اثارة الازمات وافتعال المشاكل..والمصيبة ان كل هذا يجري في البلاد وما زال «المالكي» وطاقم حكومته يديرون البلاد بنفس الاتجاه الفاشل لا تهز لهم شعرة غير آبهين بما يجري للعراق واهله، فهل هي صدفة ان يبتلى هذا البلد الغني في كل شيء، بحكام متجبرين على مر التاريخ يسومون اهله سوء العذاب، يذبحون ابناءه ويستحيون نساءه، ام هو امر قضاه الله وقدره على الشعب العراقي لانه ناصر هؤلاء الحكام الظالمين وأيدهم، الم يصفق لـ «عبدالكريم قاسم» ورفع شعار «لا زعيم إلا كريم»؟ والم يهلل لصدام حسين «بطل المقابر الجماعية» وقال عنه «المجاهد» و«صانع النصر» واطلق عليه99 اسما على غرار اسماء الله الحسنى ؟ ألم يشبه المالكي بـ «المختار الثقفي» و«الائمة» ورفع شعار «بالروح بالدم نفديك يا مالكي!».

وربما عوقب بسبب دعاء مظلوم قابع في غياهب السجون او بسبب حرقة طفل لحضن امه قبل ان يدفن في التراب وهو حي في احدى عمليات «الانفال» الظالمة أو بسبب توسلات شيعي اوسني قبل ان يذبح على الهوية، وربما كانت كل هذه الاسباب مجتمعة وغيرها هي التي اوصلت العراق الى ما هو عليه الان من ترد وانحدار.


(الوطن) القطرية

الخميس, 14 شباط/فبراير 2013 11:24

جمعة الأعظمية ! .. نجاح محمد علي


لن أذهب بعيداً لأقول إن جمعة الأعظمية الموعودة واحدة من الفتن التي تعودنا عليها كنتيجة طبيعية لاستعانة  المعارضة العراقية بأمريكا لإسقاط نظام صدام، ولكنها تبدو الفتنة الأكثر ضرراً حتى من مسجد ضرار الذي نزلت فيه آية .

في الأعظمية شوهد صدام يوم سقوطه المخزي له ولحزبه ولأنصاره الذين لم يتحركوا ضد النظام الجديد الا بعد أن اطمأنوا الى أن " الجايين " كومة خرگه  وورق كلينكس للحمام فقط ، وأن الراعي الأمريكي وحلفاءه البريطانيين، هم من يسوگهم في العراق الجديد سوگ العصا، ولهذا حج الجميع من المعارضين الجدد للاحتلال والعملية السياسية ومعهم البعثيون أيضاً، صوب البيت البيضاوي العتيق في واشنطن بالواسطة، عبر هذا السفير أو ذاك المسؤول الاستخباري، أوعن طريق  إقليميين يعترفون بعظمة لسانهم إنهم نعاج متعودين على سوگ العصا!.

وفي الأعظمية ضريح الامام التاجر الورع الزاهد أبو حنيفة النعمان وذكريات جسر الأئمة والشهيد عثمان العبيدي وأداء سيء لمن يعتبرون أنفسهم مرجعيات دينية من الطرفين ، وزعماء كشف الواقع فسادهم وتمسكهم بالدنيا و بقطعة أرض هنا وأخرى هناك بالقرب من الأعظمية، بالكاظمية مثلاً !. 

وفي الأعظمية دعوات لجعل المنطقة آمنة بعيدة عن كل نيران الفتن والطائفية البغيضة ولن يتم ذلك الا  بإعلانها من ضمن العتبات الدينية المقدّسة ولكن بعيداً عن كل الممارسات والطقوس الخالية من الدروس والمثيرة للاختلاف.

في الأعظمية محاولات من أيتام صدام لتحويل الصلاة في مرقد الامام أبو حنيفة النعمان الى فتنة  ربيع عربي فشلت بكل ما للمعنى من فشل، في تونس وليبيا ومصر وهاهي اليوم تحتضر في سوريا، وبانت عورتها في البحرين وفي إيران لأن من يقف خلف ثور......ات الربيع العربي لديهم شتاء وصيف فوق سطح واحد، ويكيلون بأكثر من مكيالين،وكل يعمل على شاكلته، واللى يدرى يدرى واللى مايدرى قضبة عدس!.

في الأعظمية شعب من أهل العراق الأصيلين يكرمون السني والشيعي والكردي والتركماني وقد دخلت بيوتهم وكنت ضد صدام وكانت من ضيفنتي وأسرتها  معه، ومازال طعم طبخها في فمي، وهؤلاء يجب أن نجنبهم كل محذور ومايسبب لهم الأذى حتى في التفتيش.

يا جماعة الخير ..
لو تسألوني أنت مع  نوري المالكي أو استمرار الاحتجاجات عليه لقلت إنني أرفض العملية السياسية التي جاءت بالمالكي وحكومته، وأطالب بالتغيير الشامل بأساليب سلمية بعيداً عن العنف ودون الاستعانة بالخارج الإقليمي والدولي، ولكن ليس الآن يامخلصي مظاهرات الأنبار وأخواتها و "نحن معاشر الأنبياء أُمرنا أن نكلم الناس على قدر عقولهم". والناس ليسوا سواء لكي نخاطبهم بخطاب واحد، ولكل مقام مقال ، ولكل حدث حديث.

كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يتحدث للقوم بمقامات يختلف فيها الخطاب من مقام إلى آخر.  ففي مقام السياسة كان أحياناً يستعمل التورية. وفي مقام الدعوة كان خطابه مفعماً بالهدوء والحكمة ولين العبارة. وفي مقام الإعلام يقول: أتحبون أن يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه وفي مقام التعليم كان يعطي لكل شخص ما يرى أنه بحاجة إليه ويبدأ بصغار الناس قبل كبارهم وهكذا بقية المقامات . ومشكلتنا اليوم أننا نعيش إرباكاً في تحديد نوعية الخطاب وأن الكثيرين يستخدمون خطابا واحداً لكل الفصول ولكل المقامات.
وفي مقام الفتنة قَال علي (عليه السلام): كُنْ فِي الْفِتْنَةِ كَابْنِ اللَّبُونِ، لاَ ظَهْرٌ فَيُرْكَبَ، وَلاَ ضَرْعٌ فَيُحْلَبَ.
خطب علي عليه السّلام بالنهروان إلى أن قال فقام إليه رجل آخر فقال له عليه السّلام : حدّثنا عن الفتن وقال عليه السلام  إن الفتن إذا أقبلتْ شُبهتْ و إذا أدبرتْ نبهتْ ، يُشبهن مُقبلات و يُعرفن مُدبرات ، إن الفتن تحومُ كالرياحِ يُصبن بلداً و يُخطئن أخرى.

والعاقل يفهم.

مسمار :
رُبَّ كلامٍ يُثيُر الحروبْ!

الخميس, 14 شباط/فبراير 2013 11:23

بقلم وسام جوهر- امارة ايزيدخان ...هو الحل

الكاتب والمحلل السياسي
السويد 2013-02-13

توطئة لا بد منها:
عندما اقدمت امريكا وبمباركة الغرب على اسقاط نظام البعث في العراق بذريعة تهديده لنظام الامن العالمي وذلك بامتلاكه للاسلحة النووية, صفق العراقيون للمحتل قبل الغير متشوقين الى بعض من الحرية وقليل من الهدوء بعد سنين عجاف ادخل فيها البعث العراق في حروب وحصارات مدمرة. امريكا كانت تعلم علم اليقين خلو العراق من الاسلحة النووية. اذن يبقى السؤال لماذا تم احتلال العراق. سؤال , نحتاج الى بحوث للاجابة عليه بالتفاصيل والتشعبات والتفرعات. بكل تاكيد لم يحث كل ذلك بمعزل عن نظرة استراتيجية بعيدة المدى. العراق بلد نفطي يملك اكبر احتياطيات النفط في العالم على المدى البعيد, اذ يقال انه البلد الوحيد الذي سيضخ النفط فيه 100 عام بعد ان يستنفذ في الاماكن الاخرى. اذا ما اضفنا الى ذلك مساحة العراق وخصوبة القسم الكبير من اراضيه والمورود البشري بارثه الحضاري و الانساني وكون العراقي مبدع وخلاق اذا ما توفرت له الظروف والمقومات المناسب لادركنا الاهمية الاستراتيجية لبلد كالعراق و لادركنا مخاوف الغرب من احتمالية نهوض بلد كالعراق يوما ما. اذن فالغاية الاساسية من احتلال العراق لم يكن ابدا العثور على الاسلحة النووية وثبت ذلك وفضح امرهم. لم تات امريكا من اجل سواد عيون الكورد وهي التي غاضت الطرف عن حلبجة وقت حدوثها. وامريكا لم تسرع الى العراق لنصرة مظلومية الشيعة وهي ذاتها التي وقفت وراء تحريك الشيعة ثم قررت ان تخذلهم لاحقا ودعت صدام يفعل فعلته بهم. امريكا اثبتت بالبراهين انها استهدفت العراق في المقام الاول كدولة وليس كنظام حكم. هذا واضح جدا من قرارات الحاكم الامريكي بول بريمر الذي حل كافة مفاصل الدولة العراقية وراينا مشاهد محزنة في شوراع بغداد في بعض من مناحيها جعلتنا نستذكر من التاريخ ايام الغزو المغولي الذي استهدف حضارة بغداد.رأينا تفريغ وزارات الدولة ومؤوسساتها من ممتلكاتها ووثائقها....وكاننا نشاهد فلم عن غزوات النهب والسرقة....احزاب سياسية نهبت ممتلكات الدولة واستولت عليها كغنائم حرب وهي تحتفظ بها الى يومنا هذا...! لماذا حدث كل ذلك منافيا لكل الاعراف والموايثق الدولية التي تحمٌل سلطة الاحتلال مسؤولية الدولة. الاجابة المنطقية لايمكن لها ان تكون غير مشروع تمزيق العراق وتفتيته. المحتل لم يات اعتباطا بل كان قد درس مقومات نجاح مشروعه فوجدها في التناقضات التي يحملها العراق في احشائه....لعل اهم هذه التناقضات الصراع الشيعي السني المؤجل والذي بدأ منذ اكثر من الف عام ولااحد قادر ان يتكهن بان ينتهي يوما ما...! التناقض الاخر والكبير الصراع الكوردي العربي منذ ان تاسست الدولة العراقية الحديثة ولن يكون له حلا نهائيا الا بالطلاق والافتراق. من هنا طرح جون بايدن ومنذ البداية مشروع تقسيم العراق الى ثلاثة دويلات, دويلة شيعية في الجنوب, واخرى سنية في الغرب و كوردية في الشمال. بذلك يكون الحلفاء قد حصل كل منهم على غنيمته. فالاكراد يحققون حلمهم التاريخي بقيام دولة كوردستان, والشيعة كذلك في قيام شيعستان في جنوب العراق حيث الارض التي قامت علبها دعوتهم قبل اكثر من الف سنة. اما السنة العرب فيجردون من امتيازاتهم ولهم الاكتفاء بدولتهم القومية في غرب العراق. هذا ما هو معد للعراق منذ ان قررت امريكا احتلال العراق. اذا التطورات التي طرأت على العراق منذ سقوط بغداد في نيسان 2003 تقطع الشك باليقين على اننا ماضون لامحال الى تقسيم العراق بشكل او باخر.... ان عراقا لايريده احدا من اطرافه الا اذا ضمن له السيادة محكوم بالفشل.

ما علاقة كل ما تقدم بدولة ايزيدخان؟ اذا كان العراق ماض الى الزوال في هيئته القديمة يصبح السؤال الطبيعي للاقليات العراقية المختلفة ان تبحث عن مكان امن لها في زاوية من زوايا العراق الجديد. بكل تاكيد تتعدد الحلول وتضاهي في عددها اضعافا مضاعفة عدد هذه الاقليات. هناك امور وهموم تشترك فيها هذه الاقليات واخرى تخص هذه الاقلية دون الاخرى. موضوع بحثنا يخص المكون اليزيدي الذي وللاسف كبى كبوة حقيقية في بداية مشواره على مسرح المشهد السياسي العراقي الجديد, عندما تنازل عن هويته المستقلة لصالح الهويات الاخرى. في ظل ما تطرقنا اليه نرى ان الهيكليات العراقية الجديدة تتمحور كل منها حول هوية اجتماعية معينة. فاما الاكراد ملتجاين من الاساس الى الهوية القومية محورا لكيانهم المنشود, واما الشيعة فهويتهم منذ قيام التشيع هي المذهب الشيعي وعليه ستقام دولتهم الشيعية. والسنة تبقى هويتهم كما هي, القومية العربية رغم تقدم القوى الدينية لديهم.

الاقليات في ظل هذه التطورات الاتية لامحال تجد نفسها في موقع لايحسدون عليه. هل من الافضل لهذه الاقلية او تلك ان تتخذ زاوية في هذه الدويلة او تلك؟ هل ستتحد هذه الاقليات في اتحاد فيدرالي اقلياتي تكمل بعضها البعض وتعيش بوئام وسلام؟ ام انها تصبح اقمارا تدور في فلك الدويلات الثلاثة كل واحدة تجذبها اليه؟ سيناريو اخر وارد بل نراه ضروريا وهو ان تبحث كل اقلية عن فرصها في تحقيق الذات في كيان مستقل رغم القلة العددية.

سنركز على اليزيدية موضوع بحثنا لنطرح جملة من الافكار التي عساها ولعلها تجد اهتماما لدى من يهمه الامر والشأن لتتدارس وتتحاور حولها بهدف طرح الاليات والسياسات الضرورية في قيام "الدولة" اليزيدية اسوة باخواتها الكوردية والشيعية والسنية والكلدانية او الاشورية....الخ. بطبيعة الحال اخترت مرادفة "دولة" مثالا لاحصرا , هذا الكيان قد تكون امارة يزيدية كما طرحها الكاتب والاعلامي المحترم عبد الغني علي يحي وبشكل عقلاني وجميل في مقاله الموسوم " البيان الايزيدي – اقامة امارة للايزيديين حل منصف لقضيتهم العادلة" , او ادارة محلية, حكم ذاتي. لايهم الاسم طالما تكلمنا عن نظام سياسي متكامل له سلطاته التشريعية والقضائية والتنفيذية. هذا الكيان يشكل الضمانة الوحيدة في الحفاظ على ديمومة اليزيدية كشعب له كل مقوماته الداخلية اذا ما سمح له محيطه الخارجي. اليزيدية لهم لغتهم الكرمانجية وجغرافيتهم الواسعة التي تضاهي دول وامارات عالمية ونسمة تضاهي دويلات مستقلة, و لهم تراثهم وتاريخهم وارثهم الديني الواحد الموحد. بمعنى اخرى يستوفون شروط الهوية المستقلة بامتياز. لهم ما يكفي وزيادة على ذلك ليثبت انهم شعب له مميزاته وصفاته المستقلة بذاته. في سيناريو تقسيم العراق لايحق لاي طرف ان يكون وصيا على اي طرف اخر بل لابد ان توفر حرية الاختيار للجميع. ارى ان اكبر خطر على تفويت المكون اليزيدي على نفسه هذه الفرصة التاريخية سيجده في داخله متمثلا بالطابور الخامس والمتملقين و الكولابرادورر (المتعاونين من بني الجلدة مع الخارجين). احسب ان العامة من الشعب اليزيدي وشبابه بشكل خاص يرى ما نراه وانه متحمس ومتلهف الى الحلم المنشود في العيش في كيانه بسلام وامان . يا ترى هل ان الاوان للنخبة من امير و سياسيين ومثقفين ورجال دين, ان يرجعوا حساباتهم وتقييماتهم وان يقيٌموا التاريخ من جديد ؟ بتقديرنا المتواضع ,اليزيدية مقبلون على اتخاذ اصعب قرار في تاريخه الحديث وانه ان لم يتهيء له بجدية يجازف بارتكاب حماقة تصبح لامحال بداية النهاية له على ارض ابائه واجداده. غبي من يعتقد بانه محمي من قبل اي كيان اخر يدخل فيه تابعا متبوعا. على النخبة ان تتخلى عن مخلفات وتراكمات الماضي من انانية شخصية ومن لهث وراء الكراسي والوزارات التافهة و مقاعد برلمانية كارتونية. نحن نتكلم عن مصير شعبا بكامله وفرص بقائه من عدمه. اليزيدية اصحاب قضية وقضيتهم هي قيام كيانهم المستقل ولابديل لذلك...انهم في منزلة كن او لاتكن. وحدة الصف وتوحيد الخطاب والقفز على الاختلافات في الراي تعد من ضروريات المرحلة. اما امير اليزيدية ولرمزيته ولارثه التاريخي مطالب اكثر من اي وقت مضى وبكل جدية هذه المرة القيام بدوره كقائد وملهم او ان يتنحى جانبا لصالح هيكلية جديدة في الهرم اليزيدي الذي بات بامس الحاجة الى قيادة تواكب العصر وترتقي الى مستوى التحدي الذي لايستهان به.

ان يضع مكون امنه وامانه مرهونا باشخاص وعوائل محددة معدودة رغم دورها القيادي اليوم ومع جل تقديرنا واحترامنا لهذه العوائل والشخصيات, لهي مغامرة كبرى من النظرة الاستراتيجية والمبدأية. لا احد يشكك في تعاطف القيادة البارزانية وتعاطف شخص مام جلال مع المكون اليزيدي. لكن معادلة الامن القومي اليزيدي تبقى مختلة ومهزوزة ما لم يتم الاستناد فيها الى هيكلية دولة مستقرة لها النية والقدرة في تقديم هذا الامن. لنا هذه الايام من قضية الطفلة اليزيدية خير مثال حي على ما نقول...لن نكون منصفين ان ادعينا بان القيادة البارزانية لاتريد ان من لايرغب او لايستطع حماية اطفالهم وعرضهم وارضهم كيف يكون الضامن للبقاء اليزيدي؟ ليقل البعض المتملق ما يشاء نحن لانتكلم بالعاطفة بان تقدم حلا منصفا وعادلا يرضي المكون اليزيدي ولكن مع ذلك نتلمس من ادارة الاقليم عدم الجدية في التعامل مع القضية, لماذا؟ بكل بساطة لان القيادة على سلطتها مرغمة على مغازلة الخلل الكبير في البنية التحتية متمثلة بالشريعة الاسلامية وتقدم التيار الاسلامي المتطرف في كوردستان. هذا بفضح بجلاء هشاشة كوردستان في تقديم الامن والامان على شاكلتها الحالية وتفرض على اليزيدي البحث عن هيكلية وكيان جديد يضمن له هذا الامن.ل بعين العقل. انظروا الى الغزوة الحقيقية على الهوية اليزيدية...لقد اختفى اللباس اليزيدي التقليدي تماما لصالح اللباس الكوردي التقليدي....ليس هناك اي دعم لموسيقانا وتراثنا الموسيقي بل على العكس اصبح عرضة للتحريف والسرقة المبرمجة انظرو الى الحان وانغام موسيقانا التراثية والكلاسيكية كيف انها افرغت من كلماتها لصالح كلمات سياسية ثورية فافقدتها قيمتها التاريخية والفلوكلورية. انظروا الى اعيادنا واقدس مراسيم الاحتفالية بهذه الاعياد كعيد سه ري صالي وعيدا روزيا باتت هذه الاحتفاليات مفرغة من الكثير من محتوياتها مرة اخرى لصالح الدعاية الحزبية لتتحول الى مهرجانات سياسية يمارس فيها التملق الحزبي باقبح اشكاله....لاارى طعما في رفع الاعلام وصور الاشخاص في مناسبة دينية بحتة مارسها ابائنا واجدادنا على مر الاف السنين فورثناها لنسيئ ادارتها......! كل هذه مجرد امثلة على الغزو الممنهج لاخفاء الهوية اليزيدية مع الزمن وفي النهاية اذا ما استمر الامر كما هو عليه سيخيٌر اليزيدي بين ترك اخر معاقله"العقيدة" لصالح عقيدة الاكثرية من القوم او ترك البلاد ساعتها يندم المسكين على حظه وغبائه....ساعة لايفيد الندم.

الكاتب والمحلل السياسي
وسام جوهر
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

عندما كنت منشغلا بعرض بعض قطع الحلى في محل الصياغة الذي اعمل فيه لأحد الزبائن سمعت صوت امرأة طاعنة في السن تتحدث الكردية . ورغم اني لا اجيد الكردية إلا ان حبي لهذه اللغة اضافة الى فضولي دفعني الى الحديث معها . فرحت تلك المرأة التي ترتسم على محياها كل علامات الطيبة وسألتني من اي مدينة انا وكيف تعلمت اللغة الكردية ,أخبرتها اني من بغداد هناك ترعرعت على ضفاف دجلة وتنقلت بين الكرخ والرصافة , إلا اني ومع اشتداد القمع ضد القوى والأحزاب الوطنية اضطررت الى تغيير مكاني وانتقلت الى كردستان العراق حيث التحقت بصفوف البيشمركة مع انصار الحزب الشيوعي العراقي...وبقيت هناك حوالي عشر سنوات. ولذلك فاني اعرف الكثير من مناطق السليمانية مثل شهرزور وقره داغ ود ربندي خان و بازيان ودوكان والعديد من القرى الاخرى.

وبعد ان اصغت لي باهتمام شديد وعيناها تلمع كشابة تستمع الى قصة مؤثرة فاجأتني بأنها ايضا شيوعية .ثم سألتني بعد بعض الاحاديث ان كنت اعرف يوسف عرب. في تلك اللحظة قفزت الى ذاكرتي كل الاوقات التي عشتها مع الشهيد البطل يوسف عرب , الرفيق الذي جرى أسره في معركة سوليميش في 25-09-1983 وذلك بعد ان نفذ عتاده .وجرى اعدامه في اليوم التالي في معسكر عنب قرب حلبجة . كان بطلا حقيقيا ولعب دورا كبيرا في تكبيد العدو خسائر جسيمة ! كنت معه في نفس السرية حيث قاتلنا جنبا الى جنب وكنت معه في نفس تلك المعركة التي اسر فيها .كان نموذجا رائعا للإنسان المناضل والشيوعي المقدام.

- كيف تعرفينه ياخالة ؟

لم تخبريني كيف تعرفين الشهيد يوسف عرب ؟

عوضا عن الاجابة بادرتني بسؤال أخر وكانت شغوفة بتلك اللحظات وكأنها تعيشها الان , وهل تعرف ياسين حاجي محمد؟

انه بطل اخر استشهد بنفس تلك المعركة بقذيفة دبابة كان الشهيد يستهدفها بقذيفة ر.ب.ج 7 فبعد ان انطلقت قذيفته باتجاه الدبابة اخترقت جسده قذيفة قادمة من تلك الدبابة وأستشهد في الحال .نقلنا جثته ال قرية ته به كل ثم جاء والده ووالدته وأخذوا جثمانه الطاهر الى السليمانية وقبلونا واحدا واحداً وقالا لنا ( ان كل واحد منكم هو ياسين) .

وبعد سكون قصير وترقب مني وشوق لسماع حكاية تلك الخالة الطيبة بدأت تقص حكايتها مع الشهيدين قالت انها كانت تذهب مع ام ياسين الى المقبرة لزيارة ابنها . وهناك تذهب ام ياسين اول الامر الى قبر يوسف عرب فتعتني به وتقلع الاعشاب وتضع الزهور عليه وتسقيها الماء .ثم تنتقل الى قبر ابنها

وتعمل الشئ ذاته. وكان ياسين ويوسف متجاوران ,بالضبط كما عاشا وكافحا سوية في تلك السرية بكردستان ضد نظام البعث الدموي ,وأضافت بأنها عندما سألت الكردية الشهمة ام ياسين لماذا لا تبدأ بقبر ابنها ؟

اجابتها الاخيرة ( ان يوسف غريب هنا وليس له احد من اهله يعرف مكانه فوجدت من الواجب ان ابدأ به في كل مرة ازوره هو ورفيقه ابني ياسين ,ففي هذه الغربة أنا له ام ايضا ...لدي ولدان شهيدان ياسين ويوسف, وسألتها كيف حدث ذلك؟أكان الامر صدفة­ ؟

-لا اجابتني .

فبعد اعدام الشهيد يوسف ارسلوا جثمانه الى الطب العدلي قي السليمانية وبقي هناك عدة أيام حيث لا يعرف أحد من أهله بذلك ,كما لا يجرأ أي احد على المطالبة بجثمانه ,كان جلاوزة النظام الصدامي ظالمون الى درجة لا يتصورها العقل ويمكن ان يعملوا اي شيء لعوائل او اقارب الانصار.

لقد عرف ابو ياسين ,حاجي محمد, بالأمر فذهب الى الطب العدلي وعرض نفسه الى الخطر وقدم الى (الفراش) وبعض العاملين هناك رشوة كبيرة مقابل ان يأخذ جثمان يوسف .وبسرية تامة وارى جثمانه الثرى قرب رفيقه وصديقه ياسين .تقاسما هذا المثوى الاخير الذي حضن شبابهما كما كانا يتقاسمان نفس القاذف لضرب دبابات صدام .لقد بنى ابو ياسين الضريحين وعمل لهما سياجا وعلق هناك لوحة كتب عليها ,هنا يرقد الشهيدان الشابان ياسين حاجي محمد ويوسف عرب .

لم اتمالك نفسي فأخذت بيد تلك المرأة الكردية العجوز وقبلتها وقلت لها.....انكم شعب وفي.

*الشهيد يوسف عرب وأسمه كاظم ورار من اهالي السماوة والشهيد ياسين كردي من أهالي السليمانية

ديريك - تستمر حملة المساعدات المقدمة من قبل الشعب الكردي والمنظمات الدولية إلى غرب كردستان الذين يعانون أوضاعاً اقتصادية متدهورة نتيجة سوء الأوضاع الأمنية في سوريا وفرض حصار اقتصادي على مناطق غرب كردستان من قبل النظام البعثي والمجموعات المسلحة.

وقدم أهالي قضاء سوران في جنوب كردستان مساعدات غذائية كالطحين و ألبسة ومستلزمات أخرى وذلك عبر معبر سيمالكا والتي تسلّمتها لجنة الإشراف على المعبر الحدودي التابعة للهيئة الكردية العليا لتقديمها إلى لجنة الإغاثة لتوزيعها على الأهالي في غرب كردستان.

وبهذا الصدد إلتقى مراسل وكالة فرات للأنباء في الجانب الآخر من الحدود مع رئيس اللجنة المقدمة كرمانج عزت قائم مقام قضاء سوران وتحدث قائلا " هذه المساعدات من الأهالي في قضاء سوران التابعة لمحافظة هولير، وهي عبارة عن 37 عربة محملة مواد غذائية مثل الطحين وغيرها من المستلزمات الضرورية ،أرسلها أهالي قضاء سوران إلى شعبنا في  غرب كردستان"، وأضاف عزت "قدمت اليوم وأنا سعيد جداً  بأن أرى الشعب الكردي في غرب كردستان يتقدم نحو الحرية وهذا بالنسبة لي كالحلم وأملي كبير بغرب كردستان".

من جهته قال مصطفى كَلالي أحد أعضاء اللجنة المقدمة للمساعدات من قضاء سوران أن  " أهالي قضاء سوران أرسلوا هذه المساعدات لحسهم الوطني اتجاه شعبهم في غرب كردستان ونتمنى أن تدوم هذه المساعدات إلى غرب كردستان".

وأكد كَلالي بأن " هذه المساعدات هي من أهالي قضاء سوران وليست باسم أي شخص أو أي حزب ".

وقد تسلمت المساعدات لجنة الإشراف على المعبر الحدودي التابعة للهيئة الكردية العليا ليتم تسليمها إلى لجنة الإغاثة وبالتالي اللجنة المختصة لتوزيع المساعدات على الأهالي والتي هي أيضا تابعة للهيئة الكردية العليا.


فرات نيوز

السومرية نيوز/ أربيل
دعا 15 حزبا وكيانا سياسيا كرديا بضمنها الحزبين الرئيسين في إقليم كردستان، الأربعاء، القوى السياسية العراقية لبدء حوار جدي بينها لحل جميع المشاكل بطريقة سلمية، فيما اتفقت على الدفاع عن عملية الديمقراطية في العراق.

وقالت رئاسة إقليم كردستان في بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن " رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني اجتمع، اليوم، مع 15 حزبا وكيانا سياسيا كردستانيا في أربيل واتفقوا على دعوة الأحزاب السياسية لإجراء حوار جدي لحل جميع المشاكل بطريقة سلمية".

وأضافت الرئاسة انه "تم بحث زيارة البارزاني الأخير إلى ألمانيا و ايرلندا الشمالية و مؤتمر دافوس الاقتصادي, و عملية السياسية في العراق ومظاهرات التي تشهدها عدة محافظات عراقية, ومسألة سوريا والمنطقة".

وتابعت الرئاسة أنه "تم الاتفاق على توحيد الخطاب والصف الكردستاني و الدفاع عن عملية الديمقراطية في العراق وحل جميع المشاكل بطريقة سلمية"، مؤكدة أن "المجتمعين رحبوا بأي جهود تؤدي إلى تهدئة الأجواء".

لسومرية نيوز/ اربيل

أعلنت رئاسة إقليم كردستان، الأربعاء، أن رئيس الإقليم مسعود البارزاني عقد اجتماعا مع السفير الأميركي لدى بغداد ستيفن بيكروفت في مصيف صلاح الدين باربيل وبحث معه المشاكل السياسية والعملية الديمقراطية في العراق.

 

وقال بيان صادر من رئاسة الإقليم تلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، اليوم، إن "الاجتماع بحث الأجواء السياسية والعملية الديمقراطية وعمل البرلمان في العراق"، موضحا أن "الجانبين تطرقا إلى مساعي التهدئة بين القوى السياسية ودعم أي جهود لحل المشاكل القائمة".

 

وأضافت رئاسة الإقليم أن "السفير الأميركي يؤيد دور البارزاني في خلق تقارب وطني، مشيرا إلى أن "البارزاني يستطيع ان يطلق مبادرة جديدة لجمع كل القوى السياسية لوضع برنامج متفق عليه، بحسب الدستور، للخروج من المأزق الحالي".

 

ونقلت الرئاسة عن البرزاني قوله إن "الكرد دائما مع الحل السلمي للمشاكل بحسب الدستور"، لافتا إلى أن "وضع العراق الحالي لا يتحمل أكثر وانه وسوف يعمل لجمع كل القوى السياسية من أجل التوصل إلى حلول جدية ونقل البلاد إلى مرحلة جديدة من البناء".

 

وكان البارزاني اجتمع، في وقت سابق اليوم، في اربيل مع ممثلي 15 حزبا وكيانا سياسيا كردستانيا، وتم الاتفاق على دعوة القوى السياسية العراقية لإجراء حوار جدي لحل جميع المشاكل التي تواجه العملية السياسية بروح ديمقراطية.

 

يذكر أن العراق يعاني حالياً من أزمة سياسية خانقة انتقلت آثارها إلى قبة مجلس النواب بسبب تضارب التوجهات إزاء مطالب المتظاهرين في الأنبار والموصل وديالى وغيرها، إضافة إلى التوتر السياسي القائم بين الحكومة المركزية وحكومة إقليم كردستان.

بغداد _ محمد الهيتي

كشف موقع جاكوج تفاصيل اللقاء الذي جمع وفد رئيس الوزراء نوري المالكي مع رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني في اربيل قبل يومين .

 

 

وقال المصدر الذي سرب ما دار في الاجتماع ان " وفد المالكي الذي ترأس السنيد وعبد الحليم وبعض قادة حزب الدعوة عقدا لقائهما في منزل البارزاني وطال الاجتماع اكثر من ثلاث ساعات .

وأضاف ان " السنيد اخبر البارزاني حول موافقة رئيس الوزراء على بعض بنود اربيل , مبيناً ان السنيد اعطى الموافقة المبدائية لاقليم كردستان حول تسديد ديونها مع الشركات النفط العالمية .

وأكد على ان هناك انفراج في الازمة بعد تدخل ايران في الامر .

وأوضح ان قبل زيارة وفد المالكي الى اربيل كان المساعد الايمن لمسؤول الملف العراقي ابو مهدي المهندس في زيارة البارزاني واخبره حول استياء ايران من ما يحصل بين التحالف الشيعي الكردي .

ومن جانبه ارسل رئيس الوزراء نوري المالكي وفد الى النجف للتفاوض مع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر لإقناعه بالتعاون من اجل ارجاع قوة التحالف الوطني الذي شهد بالفترة الاخيرة عدة تمزقات داخلية .

ويذكر ان بعض قادة حزب الدعوة ابدت خشيتاه من نجاح مستشار المالكي ومدير مكتبه السابق طارق نجم في مهامه التي اوكلت اليه للتهدئة الازمة بين الكورد والاحرار .

تحت عنوان " المالكي يصدر مذكرة اعتقال بتهمة 4 ارهاب بحق سعيد اللافي المتحدث باسم معتصمي الرمادي ", نشر موقع " صوت العراق " يوم 12 / 2 / 2013 من ان : " اللجان التنسيقية للتظاهرات في ساحة الاعتصام بالرمادي اعلنت ان رئيس الحكومة نوري المالكي اصدر مذكرة اعتقال بحق المتحدث الرسمي باسم المعتصمين في ساحة ( العزة والكرامة ) الشيخ سعيد اللافي بتهمة الارهاب ".

وبغض النظر عن كون مكتب رئيس الوزراء المالكي لم ينف اصدار مذكرة الاعتقال , فان من المحتمل ان يكون هذا الاعلان كاذب , ويراد منه شحن العواطف وليس اكثر من صب الزيت على النار . وليس من المستبعد ان يكون مكتب رئاسة الوزراء قد اصدر امر الاعتقال حتى وان صدر عنه تكذيب لهذه ( الاشاعة ) , كان يكون عن طريق مسؤول عسكري او ما شابه من طرق الاخراج , فلا مكتب رئيس الوزراء مبرأ من الشحن الطائفي , ولا اللجان التنسيقية للتظاهرات مبرأة ايضا , رغم ان التظاهرات استعادت بعض مقومات التوجهات الوطنية الصائبة عندما ابعدت - وان لم يكن بشكل كامل – من يحملون رايات البعث , وظهور بوادر التراجع عن الذهاب الى بغداد لزيادة الشحن الطائفي .

والسؤال لمكتب رئيس الوزراء : هل ان الوضع الملتهب الآن يحتاج الى مذكرة القاء قبض على المتحدث الرسمي للمعتصمين سعيد اللافي ؟! ليكون رقما جديدا في ترمومتر التصعيد الطائفي , وماذا يشكل اللافي في اسباب اعتصام المعتصمين ؟! اذا كنتم جادين فعلا في حل الاسباب المعقولة والدستورية للمعتصمين ؟! ولكن اللافي ستكون مشكلته كبيرة في هذه اللحظة الحرجة من تصاعد الاحتجاجات , بعد ان يتم النفخ فيها من قبل حثالات البعث وبقايا عصابات القاعدة التي تروج بعض الاوساط الحكومية وبدون خجل لتوسع امكانياتها . ويمكن ان يترك اللافي , او تجمد مذكرة الاعتقال بحقه ان وجدت فعلا , حاله حال السيد مقتدى الصدر وهو بالتأكيد لا يمتلك الثقل النوعي للصدر وليس متهم بجريمة قتل , وتحريضه الطائفي لا يختلف عن تهديدات باقي اطراف دولة القانون .

ومن جانبه اكد المتحدث باسم معتصمي الانبار سعيد اللافي في حديث الى ( المدى برس ) , ان قوات امنية حاولت اعتقالي يوم امس ولم تستطع القوات تنفيذ عملية الاعتقال , وحذر اللافي :" اي قوة امنية تأتي من بغداد لاعتقال المتظاهرين في الانبار لن تخرج بسهولة " , مستدركا " هذا اذا خرجت ".

والسؤال لمعتصمي الانبار : الم تجدوا ناطق رسمي باسمكم يعرف ما يتكلم ويبعد عنكم شبهة الارهاب ؟! عندما يؤكد :" اي قوة امنية ( حكومية ) تأتي من بغداد لاعتقال المتظاهرين في الانبار لن تخرج بسهولة " ويستدرك " هذا اذا خرجت " ؟! هل هذا كلام ناطق رسمي لمظاهرات تدعي السلمية ؟! ام تهديد فاشي لمتخلف لا يقيم وزنا حتى للسلطة التي اخذت شرعيتها من الدستور رغم كل نواقص من يقودونها .

ومثلما تريد السلطة ان تستجيب للمطالب المعقولة كما تؤكد , ولكن في نفس الوقت تغض الطرف عن البطاط وجيشه على سبيل المثال وليس الحصر , فإنكم تدعون بسلمية الاحتجاجات وتضعون ناطق رسمي لا يقل عدوانية عن فدائي صدام وحثالات البعث , وهل تعتقدون ان هذا اللافي وبهذا التصريح يستطيع ان يستحوذ على قلوب العراقيين للتعاطف معكم ؟! ام سيذكرهم بفاشية البعث ودمويته ؟!

الأربعاء, 13 شباط/فبراير 2013 19:55

نأمل بالحب.. جمال الهنداوي

 

لسنا بعيدين جدا عن الصواب لو اشرنا الى حاجة الوطن اليوم وأكثر من أي وقت مضى إلى حال من المصارحة مع الذات ومحاولة التبصر وتسمية الأشياء بأسمائها بعد عقود من المناورات واللغة الغائمة..وكم نحن بظمأ الى فسحة ما لالتقاط الحكمة من وسط كل ذلك الضجيج الذي يصم آمالنا واحلامنا عن غد قد يكون اقل قسوة مما نحن فيه. وكم من السنين نحتاج لنختلس الوقت من جراحنا لكي نكتب الاسماء على شواهد قبورنا ولنردم الخنادق التي حفرناها على اجسادنا المتعبة..

ليس فتحا, ولا استبصارا لخطوط كف الوطن لو جادلنا بان جل مشكلة هذا العراق –بل قد يكون كلها-هي في اجترار الصراخ بانصاف الالسن والاسراف باستحضار تقنيات فض المجالس القبلية في مقاربة الازمات الوطنية الكبرى..فما الذي يعني في لعبة السياسة أن لا يلتفت السياسيون الى خطل الاستمرار في تجربة لم تقدم للوطن الا الوفرة المبالغ في سخائها من الأخطاء والفشل ,الا ان يكون غياب الوعي- او الاكتراث- بان الاستمرار في هذا الطريق لا يعني الا المزيد من الأخطاء والفشل.

من المؤلم ان تتأرجح مصائرنا ما بين قوى تفتقر الى التبصر والنظر والمعالجة المدركة لتبعات الاذكاء المبرح والاستنفار لكل مسوغات الاعاقة السياسية وتعطيل مدارك العقل الانساني في ممارسة لاهثة لاعلاء الذات في دعوة مبطنة-بل صريحة- بالاسكات القسري للآخر تحت طائلة الرمي بالهرطقة والخوار, والاشد مضاضة هو استسهال نزع المواطنة من الشركاء بناء على ردود فعل مختلقة لافعال لم تكن اصلا, وتحين الفرص لاستدعاء احط المشاعر الانسانية واكثرها عتمة في حفل طويل مضجر من الاستهداف الوقح للتاريخ,والنعيق بنداء مفتوح  للفناء والفوضى والتأليب في وقت نحن فيه بأمس الحاجة للتعقل وتناول الأمور بعيدا عن الإنفعال والتجييش والتجييش المضاد.

لا نزكي احدا, ولا نبرأه من ضياع دمائنا بين القبائل, وحده الوطن هو المزكي, وهو الزكي وهو البريء من تقولات تصدر عن هذا او ذاك، وهو المنزه عن سادية لاهثة تجرجر الشعب نحو سورة من الغياب الممض عن ذاكرة الايام, وعن المثابرة الدؤوب لتعويق الحلول وخلط الخيط الابيض بالاسود امام انظار متعطشة لبصيص فجر في نهاية نفق معتم طويل..

جل ما نأمله أن تترجم القوى السياسية صدق ما ملأت به اسماعنا من شعارات منتحلة الوصل بقضايا الوطن وتبدأ بوقف حملاتها المسعورة وتصنيفها الناس منازل وخانات وانتماءات ونبذ التشكيك المؤلم في المواطنة الذي كلما استمر وتخدد حضورها في غضون الوطن، ولهثت بعض وسائل الإعلام لتغذية نارها وتأجيجها،ازداد توحلنا في أزمات لا تحمد منتهياتها ومآلاتها ولا ما يمكن ان يتمخض عنها من خراب.

جل ما نأمله هو البدء في اعتياد التفهم والنظر بقلوب راضية مرضية  والاصغاء للرأي الآخر، وتراصف النيات في اغلاق مسارب التجييش والتأليب التي تطل برأسها هنا وهناك كلما تعلق الأمر بمناسبة هنا او تكسب هناك غالبا ما يتخذ من الحوادث ما يعمم وينشر على طول وعرض ومستقبل العراق تخادما مع العديد من القوى التي تستمرأ الترصد والخلط العجيب للنيل من صفاء الوطن وامنه.

نأمل في الحب, وفي تسمية الاشياء باسمائها، وتوسيع دائرة المصارحة –والمصالحة-وتغليب حاسة الفرز بين الملفق وواقع الحال وبين الحرص على السلام والحرص على اغتياله، فدون هذه الذهنية لن  نصل الى نتيجة يمكن التعويل عليها في احتواء هذه الازمة , ولا غيرها من الأزمات التي قد تطل علينا في المستقبل.

كتاب "التغلب على الفساد" لبرتراند دوسبيفيل في ترجمة عربية

خلاصات تجربة في مكافحة الفساد - جمال الموساوي

الفساد واحدة من بين أكثر القضايا المثارة اليوم في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى جانب الديمقراطية وحقوق الإنسان، ولاحظنا كيف أن محاربة هذه الظاهرة كانت في قلب الحراك الاجتماعي والسياسي الذي عرفته المنطقة منذ أواخر سنة 2010، وأدى إلى حدوث تغيير كبير في نظرة سكانها إلى المستقبل بحيث بات العيش الكريم مرتبطا بالمرور إلى اعتماد القواعد الديمقراطية في الحكم، والعمل على محاربة الفساد كشرطين لازمين للقضاء على الفقر والبطالة وتحقيق الإنصاف والمساواة.

وإذا كان من السابق لأوانه تقييم ما آلت إليه الشعارات التي رفعتها الشعوب في ما يتعلق بإسقاط الفساد، بالنظر من جهة إلى عامل الزمن بحيث إن ثلاث سنوات مدة قصيرة، ومن جهة أخرى إلى استمرار الحراك (والمعارك) في أكثر من منطقة بما في ذلك البلدان التي عرفت تغيير الأنظمة السياسية التي كانت تحكمها وتتحكم فيها ، فهذا لا يمنع من التأكيد أن مكافحة الفساد قد انتقلت من الخطاب والمنصات إلى الشارع الذي أصبح ضغطه يزداد قوة ووزنا.

في سياق مماثل يبرز سؤال هام وأساسي يتعلق بالطريقة الأكثر فعالية ونجاعة لمكافحة الفساد. هذا السؤال يجد مشروعيته في كون ظاهرة الفساد نفسها معقدة وتتداخل فيها أبعاد متعددة بين الثقافي والسياسي والاقتصادي والاجتماعي، بالإضافة إلى تنوع أشكاله وتعدد مخاطره، كما يجدها في تعدد الأدبيات التي تناولت الظاهرة بالدراسة والتحليل إلى حد يجعل صناع القرار في بلد مقبل على هذه الحرب في حيرة من أمرهم فلا يكادون يهتدون سبيلا.

في هذا الإطار يبدو الاستئناس بالتجارب الدولية في هذا المجال واحدا من مفاتيح النجاح التي لا غنى عنها، وهو ما قامت به دول كثيرة أغلبها مصنف في أفضل المراكز في مؤشر إدراك الفساد الذي تصدره منظمة الشفافية العالمية سنويا وفي باقي المؤشرات الأخرى التي تعنى بالشفافية والنزاهة.

وإسهاما في العمل من أجل تحقيق هذا الهدف، أي تعميم المعرفة بالتجارب الناجحة، أصدرت الهيئة المركزية للوقاية من الرشوة والمجلس الوطني لحقوق الإنسان بالمغرب الترجمة العربية لكتاب برتراند دو سبيفيل "OVERCOMING CORRUPTION" الذي يعد مرجعا أساسيا في مجال محاربة الفساد لاعتبارات أهمها أنه موجه أولا "إلى صناع السياسات والمشرعين الذين أنيطت بهم مسؤولية قيادة بلادهم للخروج من مستنقع الفساد" ص 9، وبالتالي فهو ليس كتابا لاستعراض الأدبيات المرتبطة بالفساد ومسبباته وانعكاساته، وليس كتابا أكاديميا مليئا بالأفكار النظرية التي قد يكون تطبيقها ممكنا وقد لا يكون، بل هو خلاصة تجربة شخصية للمؤلف الذي مارس بشكل فعلي العمل ضد الفساد، وهو ما يشير إليه عبد السلام أبودرار رئيس الهيئة المركزية للوقاية من الرشوة في المغرب على ظهر الغلاف بقوله " إن هذا الكتاب ليس بحثا نظريا غارقا في استعادة الأدبيات الكثيرة التي كتبت حول موضوع الفساد، بل هو ثمرة تجربة ناجحة في مكافحة الفساد بشكل فعلي. على هذا الأساس لا يسعى مؤلفه برتراند دو سبيفيل، وهو الذي كان رئيسا للجنة المستقلة لمحاربة الفساد في هونغ كونغ، لإعطاء دروس للدول أو المسؤولين عن مكافحة الفساد بل يضع بين أيديهم خلاصة عمل عميق قاد هونغ كونغ لتكون نموذجا دوليا في هذا المجال".

يتناول هذا الكتاب الموزع على عشرة فصول، ما يعتبره المؤلف العناصر الأساسية لأي سياسة يراد لها أن تكون ناجحة في ما يتعلق بمكافحة الفساد، فيستعرض بشكل مبسط وبأسلوب سهل أهم القضايا والأسئلة التي يواجهها صناع القرار في هذا الشأن.

ويبقي أبرز هذه الأسئلة، عندما يتعلق الأمر بالإقدام على قرار استراتيجي من قبيل مكافحة الفساد، هو ذلك المتعلق بمدى توفر الإرادة السياسية التي تدعم مثل هذا القرار وتمنحه القوة اللازمة للمضي به إلى أبعد الحدود الممكنة، أي متابعة الفاسدين مهما كانت مناصبهم وأوضاعهم في هرم الدولة. إلا أن هذه الإرادة على أهميتها في رأي المؤلف غاية في الهشاشة وتحتاج بدورها إلى دعم ومساندة سواء من طرف المحيطين بالمسؤول المعبر عنها أو من طرف عموم المجتمع فهي" تنطفئ بسهولة كما ينطفئ لهب الشمعة. وهي تحتاج إلى الرعاية والتشجيع" ص 36.

هذا الدعم قد لا يتوفر بالقدر اللازم والضروري لتحقيق الأهداف المرسومة في ما يتعلق بشكل خاص بالتقليص من حدة الفساد. لأن طبيعة المطالب بإسقاط الفساد هي طبيعة استعجالية تتغيا الوصول إلى النتائج في أمد قصير وأحيانا قصير جدا، وهذا واضح في شعارات الربيع العربي مثلا، وأيضا في الإجراءات التي شرع في اتخاذها الحكام الجدد في مصر وتونس على سبيل المثال خاصة في الشق المتعلق باسترداد الأموال التي تم نهبها وتهريبها إلى الخارج.

يعتقد المؤلف، وهو رأي يشاطره فيه العديد من الخبراء العاملين في المجال، أن المعركة ضد الفساد تحتاج إلى"النضال الطويل والمكلف والمؤلم من أجل النجاح" ص 36