يوجد 477 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

مجزرة الكورد الايزديين من قبل داعش بعد تركهم من قبل البيشمركة
khantry design

أنقرة، تركيا (CNN)—نفى الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، الأربعاء، أن تكون بلاده تقدم أي نوع من الدعم أو القيام بشراء النفط من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام أو ما يُعرف بـ"داعش" لافتا إلى أن هذه الاتهامات هي "وقاحة وسفاهة."

ونقلت وكالة أنباء الاناضول التركية على لسان إردوغان قوله: "إن إظهار تركيا كما لو أنها دولة تدعم الإرهاب وتغض الطرف عن الممارسات الإرهابية، ما هو إلا وقاحة وسفاهة.. ونؤكّد أن هذا غير ممكن على الإطلاق".

وتابع قائلا إن تركيا: "بلد يناهض الإرهاب بكل أنواعه والتنظيمات الإرهابية بكافة أشكالها.. لم ولن تقبل أبدًا في أي وقت من الأوقات مصطلح الإرهاب الإسلامي.. من لم يأخذوا بتحذيرات تركيا في الشرق الأوسط والعراق وسوريا وفلسطين، وكذلك في أوكرانيا، يسلمون اليوم بصواب الموقف التركي عندما يرون النتائج التي آلت إليها المستجدات".

وحول الدبلوماسيين الأتراك المحتجزين من قبل داعش في العراق، قال الرئيس التركي: "إن مواطنينا الـ 49 المُحتجزين في الموصل أهم من كل شيء. علينا التكلم بحذر عندما نتحدث، لأننا في موقع المسؤولية، وينبغي علينا الحديث والتحرك مع مراعاة حساسية وضع المُحتجزين، ونتمنى أن يتحلى إعلام هذه البلاد وأحزابها السياسية بنفس الحساسية

قالت القيادة العامة لوحدات حماية الشعب إن موقف الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية من أحداث تل حميس واتهام وحدات حماية الشعب بارتكاب المجازر، يهدف إلى التغطية على إجرام مرتزقة داعش في المنطقة، وإن مثل هذه المواقف "تخدم بالدرجة الأولى أجندات داعش الإرهابي كما انها تقع في خانة التحريض على الحرب الأهلية بين مكونات الجزيرة".

أصدرت القيادة العامة لوحدات حماية الشعب بياناً طالبت فيه الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية بتقديم الاعتذار لوحدات حماية الشعب ولأبناء المكون العربي في منطقة تل حميس. وقالت القيادة العامة في بيانها إن موقف الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية من أحداث تل حميس واتهام وحدات حماية الشعب بارتكاب المجازر "يخدم بالدرجة الأولى اجندات داعش الإرهابي كما انها تقع في خانة التحريض على الحرب الأهلية بين مكونات الجزيرة".

وجاء في نص البيان "أصدر أمس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية بياناً يزعم فيه بأن وحداتنا ارتكبت مجزرة بحق مواطنين مدنين في ريف تل حميس، وقد ادان الائتلاف هذا العمل.

إننا في وحدات حماية الشعب سبق وأن نفينا حدوث هذه الأعمال الإجرامية من قبل وحداتنا بشكل رسمي، بل ان الذي قام بارتكاب هذه المجزرة هو تنظيم داعش الإرهابي، والذي يحاول عن طريق هذه المجازر التغطية على هزائمهه وتشويه صورة وحداتنا البعيدة كل البعد عن هكذا إجرام".

وتابع البيان "إن هكذا بيان من الائتلاف هدفه هو الآخر التغطية على إجرام داعش في المنطقة، ففي الوقت الذي تقوم داعش بقصف الأحياء المدنية الآمنة في مدينة قامشلو بشكل عشوائي وتقتل المدنيين من أطفال ونساء أمام أعين الائتلاف وتهاجم مدينة كوباني وترتكب أبشع المجازر في شنكال، لا نرى أي إدانة من قبل هذا الائتلاف لهذه الأفعال اللاإنسانية، بينما كل ما تقدمت وحداتنا لإحراز النصر على داعش وفي الوقت الذي نحاول فيه القيام بجهود مشتركة بالتحالف مع فصائل الجيش الحر لدحر ارهاب داعش يخرج علينا الائتلاف ببيانات إدانة لا تمت للحقيقة بشيء".

وقالت القيادة العامة لوحدات حماية الشعب في بيانها "إن الهدف من هكذا إجراءات لا مسؤولة من قبل الائتلاف يخدم في الدرجة الإولى اجندات داعش الإرهابي كما انها تقع في خانة التحريض على الحرب الأهلية بين مكونات الجزيرة وتصوير الامر بأنه حرب من قبل الكرد على العرب".

كما أكد البيان "أن العشرات من الشبان العرب والسريان وباقي المكونات الأخرى من أهل المنطقة كانوا يتقدمون في الصفوف الأمامية مع إخوتهم الكرد في هذه المعارك على داعش لأبعاد شبح إرهابها عن أهلهم".

ودعت القيادة العامة في بيانها "الائتلاف إلى تقديم الاعتذار لأهلنا العرب في المنطقة قبل تقديمه لوحداتنا لأن هذه المواقف التي تصدرمن الائتلاف تغطي على ما تقوم به داعش من قتل ونهب وسلب وإرهاب في المنطقة والذي يستهدف كافة مكوناتها".

كما دعت القيادة العامة في ختام بيانها "كافة منظمات ومؤسسات المعارضة السورية بكافة تشكيلاتها السياسية والعسكرية والشعبية للوقوف إلى جانب وحداتنا في حربها على إرهاب داعش وفضح المرتزقة الذين يتحدثون باسم المعارضة السورية".

فرات نيوز

بغداد / واي نيوز

قال الرئيس الأميركي باراك أوباما، الاربعاء، إن تنظيم "الدولة الإسلامية" يهدد المصالح الأميريكية في الشرق الأوسط، وأن قوات بلاده ستقوم بما عليها من تضحيات للقضاء على "هذا التنظيم الوحشي".

وأكد أوباما، خلال زيارته قيادة العمليات الأميركية، في ولاية فلوريدا، إن الجيش الأميركي قدم تضحيات كبيرة في العراق، لكن دائما حين نترك مكاناً تندلع في الاضطرابات".

وأضاف أوباما في خطاب أمام حشد من جنود وضباط البحرية الأميركية، إن داعش ارتكب جرائم فاضحة في الشرق الأوسط وعلينا مساعدة تلك البلدان وحماية المصالح الأميركية فيها.

وقال أوباما، "القوات الأميركية ستساعد الجيش العراقي في حربه ضد مسلحي داعش".

واستيقظ الرئيس الأمريكي باراك أوباما، صباح الأربعاء، في فلوريدا وتوجه إلى مقر القيادة الوسطى للقوات الامريكية في تامبا فلوريدا، ليستمع إلى إيجاز حول جهود محاربة التنظيم.

الأربعاء, 17 أيلول/سبتمبر 2014 23:23

السنة (والارهاب )؟- بقلم جواد البغدادي



اكتملت صورة الحقد الجاهلي, وبانت انياب الغدر والسوء, من احفاد بني امية وابا سيفيان وغيرهم,  انها بداية الظلالة والعبودية والانحراف عن مبادى الاسلام ,  ما تمر به الامة من فكر تكفيري همجي بعيد عن الرسالة السمحاء , والسياسات الخاطئة وعدم فهم العقيدة, وظهور افكار هدامة خاطئة خرجت عن المسار الذي جاء به خاتم الانبياء (ص), الهدف من ظهور هذه التيارات هو ضرب الاسلام بالإسلام المنحرف , منها, (القاعدة , الوهابية, الدواعش) ليس لهم عقيدة سوى التكفير و القتل والدمار الشامل , على حساب الانسانية التي جاء واكدها الدين الاسلامي المحمدي, بالحرية والمساواة واحترام النفس والعدالة والحقوق.
من الرذيلة والفكر العفن (للوهابية) جاءت مسميات اخرى غايتها كسب واستنصار عامة الامة الاسلامية والعربية بصورة خاصة , هي وليدة رحم واحد وعدة اباء.
( تنظيم القاعدة جبهة النصرة  جيش محمد  والتوحيد والخ.)..  كلها تهدف للتأثير على عواطف أهل السنه من اجل ( الطائفية), عندها أعلن الزرقاوي تحالفه مع أسامة بن لادن، لينصبه الأخير زعيماً على تنظيم «القاعدة» في العراق، المنظمة مسؤولة عن الكثير من عمليات, العنف الطائفي والتفجيرات الانتحارية , تتلقى دعما ماليا وبشريا ,إقليميا وعربيا, وبعد هلاك راس الفتنة(الزرقاوي وبن لادن), علي يد الامريكان بقيت تعمل هذه الجماعة , بمساعدة ابناء جلدتهم من السياسيين, بخلق الازمات والنعرات الطائفية.
عند  معرفة أيدولوجيات هذه التجمعات, التي تطلق على نفسها جيوش, التوحيد والاسلام وانصار السنة , واليوم الدواعش, ذات التأثير الديني والطائفي على المواطن  السني البسيط.
الا انها تعمل على اهداف مرسومة , وخطط وضعت بدراسة وعناية, من اجل رسم خارطة جديدة , تقسم البلاد بسلاح ( الطائفية) ويكون اللاعب الاساسي لتلك المجاميع , ( الامريكان ) ومن حاذى على نهجهم , من السياسيين  ذات التوجه الطائفي العدواني , مترجمين الاجندات التي ترسم اليهم, من قبل دول الجوار ومنها تركيا والسعودية وقطر الصهيونية , الكل تحت الرعاية الامريكية  ,ورفع القناع عن وجهه الحقيقي التأمري, و العزف على وتر الطائفي , بحجة  الدفاع عن الصحابة وزوجة الرسول(ص) عائشة ام المؤمنين .
نتساءل عن كثير من الاستفهامات, من ادخل جيوش التحالف ؟ ومن دمر هيبة الجيش ؟ ومن رفع راية الذل في خيمة صفوان؟ ومن سلم العراق واسر صدام؟ من ادخل داعش للعراق؟ من قتل ومثل بطلاب اسبايكر بعد منحهم الامان ؟ الخ ...من الاستفهام.

وجدتُ في المجموعة الشعرية ( وجهتي ووجهتها ) للشاعر علي رحماني أن هناك أشياء كثيرة تُرحل قسريا من مناطق الوعي الى مناطق اللاوعي بفعل تأثير الموجودات العينية وقدرات القوى الخازنة لإطلاق الحرية للاضطرابات النفسية وحسب تدرجها للوصول الى مناطق التعتيم وبالتالي فأن الإنفعال سيشكل حالة متقدمة لتكون المشاهد والصور الشعرية في أوج إشباعها مضافا لذلك مايضيفه الفعل الزمكاني عبر تعاقبه الآني أو الموروث من حاجة النص لإستكمال متطلباته بما ينسجم مع النشاط التخيلي الذي حققَ الشاعرُ في هذا النشاط وجودَه الخاص وعمل من خلال هذا الوجود على أن يكون وجوده إبتكارا ضمن الشكل الذي أراده في علاقة موجوداته مع الآنا ولعل هذا المنحى الإبتكاري قد أوجد قوةً في تماسك وأنسيابية الجُمل الشعريّة وكذا تناغم الصور الدرامية بعضها مع البعض الآخر وبلا شك فأن الشاعر قد هيئا أرضيته لبناء نصه وأحكم على مضمونه كونه يريد أن يعمق مفهوم الإستيعاب لدى المتلقي من خلال شحن مفرداته بهاجس المكوث والمنفى اللذان يشغلان الوجود الإنساني :

إتفقَ الشاعرُ والمقبرةُ الثكلى

على جمع الموتى

.....

.....

تجميع الأموات الأحياء

وتطويع الأحياء الموتى

تعصفهم

في بطن إمرأة حبلى ..

وأختلفا في الذكرى

أو في سببٍ أمضى

.......

.........

.............

إتفقَ الشارعُ والشاعرُ

في أسرار عناقٍ أعمى

وأسراب قرائن شتى

وسراب الرؤيا

وأختلفا ..

في تهجير القتلى

من مدن القتل العُليا

الى مدن القتل السفلى

.....

.........

أثمةَ من يستوعيَ حُزنَ الشاعر

في مُدن المنفى ...

إن المفردات الشعرية لدى الشاعر علي رحماني تخلق تشكيلا من العلاقات السببية بعد أن تنسجم مع بعضها البعض لتكوين مقاطعها الشعرية وهي مقاطع مقننة تتمتع بقدرات إنسيابية وهذا الإنسجام يوضحُ أن اللغة المستخدمة تتشكل بقفزات سريعة ومديات متقاربة وقياسها لايتم عبر المفترض بل عبر النتائج التي تأتي من النقيض الذي يحفل به العقل الإستدلالي إذ أن اللغة وهي تمسك جانباً من جوانب التركيب غير المباشر للحقيقة المحسوسة فهي ضمناً تحتوي على خفاياها التي تهيئ الصور الكلامية ذات المنشأ العميق والمنبع الثر وبدوره فأن الشاعر يعيد وضع الأشياء الى مواضعها الجمالية من موجوداته (العينية – السمعية – التخيلية) وقد عمل على إحالتها الى مجاميع من الصور السريعة الحركة ضمن إتجاهات مختلفة كي يؤمن لها سرعة إعادة الإنتقال ومن هنا تبدأ عملية البحث الشاق بعد أن تم إستدراج التفاصيل ورزمها بمختصرات معبرة عن البعد الطليق اللامرئي لكل معنى كامن في الذات الإنسانية :

إتفقنا أن نموتَ سويا

أن نعيشَ

بلا إنتظار

وأن ننحني للهجوع

أو نرتشف مهابتنا

نستشقُ معاً

وجه هذا الجنون

في إرتقاباتنا

.....

........

وأختلفنا

في تداعي الخضوع

في إحتضاراتنا

.......

..........

إتفقنا

وأختلفنا

وأختلقنا

كلَ أعذارنا

.......

...........

ثمة من يرتقي وهجنا

وأنتظاراتنا ،

في هذه المجموعة الشعرية أراد الشاعر علي رحماني أراد أن يقول أن الشعر يستطع أن يحمل مصائر الناس إستنادا الى الفهم الشامل للقاعدة الشعرية الجمالية التي تستوعب محطات النكوص الإنساني ومادام الشعر يحمل معداته الضرورية التي تستطع من تفكيك الآصرة الزمنية والرجوع الى الوهم المكاني أي الإنبعاث من المكونات الذاتية ومنها (الطفولة – الوطن- الصمت أمام الوجوه الأليفة – الفجر – المرآيا – التلظي بالترقب – السواد – الأسمال ... ) فكل الأشياء التي وردت في قاموس الشاعر تخص الأيام التي مضت والتي تأتي أي الحركة التي لاتنقطع بين الماضي والحاضر وما يُنتظر من المستقبل كمعادلة مرتقبة لا تأتي بالنتائج المرجوةِ لذلك فإن الزمن بقي مؤجلا الى قيام الأبدية ،

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

وجهتي ووجهتها ..مجموعة شعرية للشاعر علي رحماني ، إصدارات بغداد عاصمة القفافة العربية .. مطابع دائرة الشؤون الثقافية / 2013

 

ليس من عادتي أن أنتقد الأخوة الكتاب على كتاباتهم وأرائهم فأنا أحترم وأتقبل الآخر مهما كان مختلفا عني, فهذه من أبسط أسس النهج الديمقراطي الذي أؤمن وأعمل به, وفي الإختلاف غنى كما نعلم جميعا, لكن عندما يأتي مقال من كاتب معروف وقلم متميز ولأكثر من مرة وفيه الكثير من المغالطات السياسية والفكرية التي تخص الوضع العام في اقليم كوردستان, وتمس وحدة الصف الكوردي وتهدف إلى شق وحدته وتمزيق أواصر أخوته وزرع الشقاق بين إيزيدييه ومسلميه, وتتهم قادته وعلى رأسهم السيد مسعود بارزاني بالخيانة, أعتقد في هذه الحالة علينا أن نصصح المعلومات, ونقول ما نؤمن بأنه الأقرب إلى الحقيقة والصواب, لذلك أستميح العذر من الأخ الكاتب هوشنك بروكا, ومن الأخوة القراء الكرام على ردي على مقال السيد بروكا, وأتمنى أن لا أكون قد جانبت الصواب أو مخطئا, أو متجاوزا على حرية الآخرين, فلكل شخص حق النقد البناء وليس التهجم, وله مساحة كبيرة في فضاء الحرية للتعبير عن آرائه وأفكاره, لكن بما لا يتقاطع مع حرية وحقوق الآخرين, فهناك دائما خطوط حمراء يجب التوقف عندها وعدم تجاوزها.

من المعروف عن السيد هوشنك بروكا مع إحترامي لآرائه ولشخصه بالرغم من إختلافي الكبير معه إنه لا يكتب بمصداقية أبدا, وهو بعيد جدا عن الإلمام الحقيقي والإدراك السليم والشفاف للواقع الكوردي والإيزيدي, لسبب بسيط وهو الحقد الأعمى على حكومة أقليم كوردستان والحزب الديمقراطي الكوردستاني, وعلى كل ما يحمل إسم بارزان وبارزاني, خاصة الرئيس مسعود بارزاني, السيد بروكا يتكلم بلغة لا تنسجم أبدا مع لغة وتطلعات الشعب الكوردي بإيزيدييه ومسلميه, مقالاته تبعث على التفرقة وزرع الأحقاد والبغضاء ومليئة بالنوايا السيئة المبيتة والمبرمجة عن قصد بين أبناء الشعب الواحد والبلد الواحد والقومية الواحدة, بل بين الإيزيدي وأخيه الأيزيدي أيضا, فهو حاقد أيضا على المجلس الروحاني الإيزيدي وعلى المسؤولين الإيزيديين في حكومة الأقليم, ومثل هذه الأحقاد والأفكار الهدامة لا تخدم أية فئة من أبناء شعبنا الكوردي خاصة في هذه المرحلة الحساسة والخطيرة التي تواجه أقليمنا وشعبنا .

أنا شخصيا أؤمن بالإيزيدياتي وأحترمها وأقدسها, وأعتبر نفسي انا الكوردي المسلم أيزيديا أكثر بكثير من السيد بروكا, الذي لو لم يكن معروفا ككاتب كوردي إيزيدي من روز آفا { سوريا }, ولو كان عربيا لحكمنا عليه من خلال مقالاته بأنه عدو لدود للشعب الكوردي وحكومة أقليم كوردستان بإمتياز, أرى من الأفضل له أن يتكلم ويكتب عن أوضاع الكورد الأيزيديين في روز آفا, وأن لا يجعل همه الوحيد وشاغله الكبير ومحور كتاباته هو التهجم على السيد مسعود بارزاني رئيس قليم كوردستان,,, يقول السيد بروكا مسعود بارزاني خان الأيزيديين . مسعود بارزاني باع شنكال وشعب شنكال مقابل صفقة سلاح ,, مسعود بارزاني فشل ,,, خسر الإيزيديين ,,,, وكثير من التهم الباطلة التي لا تسئ إلا إلى مطلقها.. يا سيد بروكا مسعود بارزاني لم يخن ولم يفشل, بل هو المخلص الأمين إبن الشعب الكوردي البار الذي حقق لكوردستان في السلم وفي الحرب إنجازات لم تحققها دول في عشرات السنين, ولم يخسر الايزيديين وسوف لن يخسرهم ولا هم يخسروه فكل الإيزيديين المخلصين الأصلاء مع مسعود بارزاني, وقد كسب إحترام ومحبة الشعب الكوردي والعراقي, وكسب إحترام الأعداء قبل الأصدقاء, وقد وصف من قبل شخصيات أوربية مرموقة بأنه أصبح أحد أقطاب السياسة ودعاة السلام في منطقة الشرق الأوسط, نظرا لما يتميز به من صفات نادرة قلما يتمتع بها سياسيي اليوم, كالمصداقية والأمانة والإخلاص والشجاعة والحكمة, وحصل على الكثير من جوائز السلام من الفاتيكان ودول وبرلمانات أوربية, تقديرا لحكمته وشجاعته, ومساعيه الحثيثة والدائمة من أجل تحقيق السلام ونشر الديمقراطية ليس فقط في كوردستان, بل في العراق والمنطقة.

ما حدث في شنكال جريمة كبيرة ونكراء أدمت قلوبنا وعيوننا, ومأساة إنسانية لايختلف أحد بتسميتها بعملية إبادة جماعية, لكنها جريمة عربية إسلامية سياسية سلفية إرهابية داعشية, وليست جريمة كوردية أو بارزانية ضد الكورد الإيزيديين كما يحاول السيد بروكا أن يروج لها ويسوقها. مسعود بارزاني هو أول من قال لو لم تكن هناك الإيزيدياتي فلا وجود للكوردايتي, وهو أول من قال بأن الإيزديين هم الكورد الأصلاء { إيزيدي عه سلي ترين كوردن } أعتقد بأن جميع الأخوة الإيزديين يعلمون هذه الحقيقة ويقدرونها, مسعود بارزاني هو صمام الأمان لكوردستان بجميع مكوناتها القومية والدينية. نعم في شنكال كان هناك تقصير, وقل تخاذل وإهمال وقل أيضا خيانة, لكن من بعض المسؤولين المحليين المعدودين, عسكريين أو سياسيين وأدت إلى الإنسحاب ولا ضير إن قلنا الهزيمة, لكن ليس مسعود بارزاني من خان, وليس الحزب من خان وليست حكومة الأقليم من خانت, وليس الشعب الكوردي من خان.. ليس مسعود بارزاني من جاء بالدواعش وسمح لهم بغزو شنكال, وقتل أبنائها وسبي نسائها لكي يقف مناديا الغرب, هلموا إلى نجدتنا وإعطونا السلاح لقد جائنا الدواعش وإحتلوا مدننا, ليس مسعود بارزاني ولا أي كوردي غيور على شرفه ووطنه وشعبه يفعل ما يقول السيد بروكا ويتهم به مسعود بارزاني, لكن ربما الكلام ينطبق على المتكلم. الخونة الحقيقيون هم العرب من أبناء المنطقة داخل شنكال وخارجها, أبناء القرى العربية القريبة من شنكال, والعرب كما نعلم يحملون ويتوارثون فايروس الخيانة الذي يجري في دمائهم وويتمركز في جيناتهم, هؤلاء العرب كانوا حاضنات وأذرع داعش في المنطقة, هم الذين خانوا الخبز والملح والجيرة, وحملوا الرايات السوداء والسلاح, وهجموا على شنكال وعلى البيشمركة من الجبهات الخلفية, وقاموا مع الدواعش بكل الأعمال القذرة والمشينة, كالقتل والسلب والنهب وسبي النساء والفتيات, وهذا كان أحد الأسباب الرئيسية التي أدت إلى تراجع القوات الكوردية في المنطقة .

هل يعلم السيد بروكا بأنه فقط في دهوك هناك أكثر من 300000 الف لاجئ من أبناء كوردستان روز آفا , وإن جميع مسيحيي الموصل ومنطقة سهل نينوى يعيشون الآن في كل مناطق كوردستان, خاصة في اربيل وعينكاوة ودهوك, وفي السليمانية أيضا وهناك مئات الآلاف من العرب والتركمان هربوا من داعش ولجأوا إلى كوردستان, إلى مسعود بارزاني وإلى أحضان الشعب الكوردي, الذي هب لنجدتهم وقدم لهم كل أنواع المساعدات الممكنة, العدد وصل إلى قرابة المليون ونصف, وهذا ويحتاج الى دعم ومساعدة دولية لإحتوائهم وتوفير الخدمات السكنية والغذائية لهم, بالإضافة إلى جميع الخدمات الأخرى, في الوقت الذي لا يمكن للمرء من أبناء دهوك أن يجد لنفسه شقة للإيجار إلا بصعوبة , وليست هناك أية ميزانية مخصصة من قبل حكومة بغداد لمساعدة هؤلاء النازحين, حكومة الأقليم وحدها تتحمل كل شيئ.

داعش ليست منظمة إرهابية صغيرة ليقضي عليها مسعود بارزاني بلحظة أو بعصا سحرية, أو بقوات البيشمركة في بضعة أيام ويحرر المدن والقرى التي أحتلها مجرموها, داعش منظومة إرهابية دولية كبيرة وقوية, مدعومة من دول ومنظمات وأحزاب اسلامية سنية كثيرة, تقاتل في عدة دول وليس فقط العراق وسوريا, لها أذرع طويلة تمتد بعيدا في كل الإتجاهات, حتى إلى أوربا, ولها حواضن دافئة في كل مكان وللأسف حتى في كوردستان, ولولا هذه الحواضن لما تمكنت من إحتلال مدن وقرى عراقية كبيرة وصغيرة مثل تكريت سامراء الأنبار الفلوجة وووو الكثير من المناطق الأخرى, العالم الحر كله يقف إلى جانب الصف الكوردي وقائده مسعود بارزاني وقوات البيشمركة البطلة لأنها الوحيدة التي تقف بصلابة في مواجهة غزوات داعش الإرهابية, الجيش العراقي بكل قواته وصنوفه وإمكانياته لم يتمكن من مقاومة داعش والوقوف بوجهها ولو لبضعة أيام, ومنذ أكثر من تسعة أشهر لم تتمكن القوات العراقية من تحرير مدينة الفلوجة لوحدها, فكيف بباقي المدن الكبيرة, وها هي أمريكا بقوتها وعظمتها تحشد الدعم من أكثر من اربعين دولة أوربية وعربية وعالمية في مقدمتها فرنسا والمانيا وإنكلترا لمحاربة داعش ومحاولة القضاء عليها, ولولا حكمة وشجاعة الرئيس بارزاني والدعم الأمريكي والغطاء الجوي الذي وفرته لقوات البيشمركة, والضربات الجوية التي وجهتها إلى قوات داعش التي كانت قريبة من حدود أقليم كوردستان, ربما كانت اربيل ودهوك وشيخان ولالش النوراني مركز ومزار العبادة المقدس للإيزيدياتي اليوم في خبر كان, وقد تمكنت قوات البيشمركة البطلة بمساعدة هذا الدعم والإسناد الدولي, وموقف جميع ابناء الشعب الكوردستاني المشرف في الوقوف صفا واحدا مع أبنائه البيشمركة من تحرير الكثير من الأماكن التي سقطت بيد قوات الظلام الداعشية, ولا زالت هذه القوات البطلة تحقق المزيد من الإنتصارات كل يوم, وقد قدمت على هذا الطريق الكثير من الشهداء الأبرار, والدماء الزكية, وبعون الله وهمة طاؤوسي ملك, وتكاتف ووحدة الشعب الكوردي بمسلمييه وإيزيدييه, وشجاعة رجاله المقاتلين مثل البطل قاسم ششو ورفاقه المخلصين, وأمثالهم الخيرين الأبطال الشجعان, سيتم تحرير جميع المدن والقرى التي إحتلتها قوات الشر والإجرام الداعشية, وفي مقدمتها شنكال الأصالة والتأريخ, التي ستنهض كالعنقاء من جديد علما مرفوعا يرفرف في سماء كوردستان, ورمزا شامخا للبطولة والتضحية والفداء, وجبلا صامدا للملاحم وإنكسار الأعداء. وسيبقى الشرف الكوردي الإيزيدي مصانا أبيضا ناصعا كثلوج جبال كوردستان, المعتدون المجرمون حثالات الإرهاب والتأريخ هم من سيسقط عنهم قناع الشرف والكرامة, لتتكشف حقيقتهم وتظهر عوراتهم الآسنة وجوههم القبيحة الكالحة المتسخة ونفوسهم المريضة العفنة, وجذورهم القذرة التي نمت وخرجت من بالوعات التأريخ ودهاليزه المظلمة,

كمواطن كوردي محب للكورد وكوردستان, ولا أهدف سوى إلى ترسيخ أقوى روابط المحبة وأواصر الأخوة بين كل أبناء شعب كوردستان, خاصة مع الكورد الإيزيديين الأصلاء, أتمنى على الأخ هوشنك بروكا الذي نحترم قلمه وفكره أن يعيد حساباته ويراجعها, ولا يطلق الأحكام بتسرع, وأن يكتب بشفافية وموضوعية, وأن يتجاوز عقدة الحقد والكراهية التي تنخر في قلبه, ويقفز فوقها إلى ما هو أسمى وأصلح من ذلك, وليمنح قلمه قليلا من النزاهة ويغربل أفكاره ويبلورها للعمل في الإتجاه الصحيح, من أجل خدمة حياة ومستقبل الشعب الكوردي الإيزيدي الأصيل قبل الكوردي المسلم, ويزع بذور المحبة والوحدة والألفة, وليعزز روابط التعايش الأخوي المشترك بينهما وبين جميع المكونات القومية والدينية الأخرى لشعب كوردستان.

مع محبتي وإحترامي لكل إخوتي وأخواتي الإيزيديين, وإعتزازي بهم, وإحساسي العميق والمؤلم بمعاناتهم وآلامهم.

المانيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

مع أن الكثير من المحللين والمراقبين السياسيين وعلى كافة المستويات الاقليمية والدولية والمحلية بل وحتى الناس العاديين ظنوا أن المصالحة عسيرة وصعبة التحقق في ظل هذه الظروف الشائكة والتي تنبئ بحصول كارثة وشيكة إلا أن أخيار هذا الوطن وخالصي النوايا من مراجع دينية وسياسية وقادة أحزاب وحركات وتجمعات أصروا على انجاح مشروع المصالحة الوطنية وان تتم بأقرب فترة زمنية لعلمهم المسبق أن بناء العراق الجديد لا يمكن ان يتم بساعد واحد وان شموخه يستحيل ان يقوم على عاتق واحد، وأن نهوضه وتقدمه واستقلاله مسؤولية الجميع مثلما انتكاسته- لا قدر الله- لا تستثني احدا. وحريقه يطال الأخضر واليابس، وغرقه يبتلع المركب بمن فيه وما فيه.
كما أن استمرار الخلاف والنزاع واتساع رقعة التناحر ستظل العائق الأول والمعرقل الأشد في طريق بناء عراق ديمقراطي فيدرالي جديد.
لهذه الأسباب والرؤى وبمرور الوقت تبلورت فكرة المصالحة الوطنية وشقت طريقها بخطوات جادة لينضم اليها الكثيرون ممن انتظروا استبيان الاوضاع وانجلاء الغبرة. لقد طرحت مبادرة المصالحة الوطنية بوضوح وصدق جعلا الباب مشرعا أمام أي طرف يريد المشاركة والعودة والانتظام مع السواعد التي أصرت على بناء العراق الجديد باستثناء الذين تلطخت أياديهم بدماء العراقيين وأصروا على تخريب العراق، ولذلك لاقت المبادرة هذا القبول وإن سارت بتباطؤ وحققت نجاحا متواضعا إلا أنها ساهمت في حلحلة الاحتقان والتنافر والتباعد الأمر الذي أفضى الى حصول وحلول لغة الحوار البناء-  بدل التناحر والاحتراب- ، والذي سيحقق الكثير من النجاحات اذا استمر وفق هذا النهج الواضح ان شاء الله.
أن استبعاد المجرمين المصرين على ذبح الشعب العراقي وتخريب وتدمير العراق، وترك الباب مفتوحا بوجه المختلفين مع عملية التغيير سواءا في نظرتهم أوعدم تقبلهم للمعادلة الجديدة أو من الذين فضلوا الترقب وجلسوا على التل- هذا الفرز حدد بوضوح أركان المصالحة الوطنية ونوع الأطراف المساهمة في بنائها ما جعل عملية المصالحة الوطنية تتم في مناخ من التفاهم بعيدا عن التوتر والتشنجات.
صحيح أن الاستقرار الأمني لم يتحقق حتى الآن، وأن المفخخات والعبوات والأحزمة الناسفة لا تزال تفعل فعلها بأرواح العراقيين وممتلكاتهم ومؤسساتهم.. وأن عمليات الخطف والتهجير مستمرة في نشاطها، لكن هذه الفجائع- وبرغم فضاعتها التي خفت- فهي تهون أمام سقوط مشروع الارهاب المرعب والمتمثل في تحويل العراق الى ولاية من ولايات الكهوف كما مثبت في مخططاتهم وفي الوثائق التي عثرت عليها الأجهزة الأمنية في أوكارهم. لا شك أن هذا الهدف قد تبدد وخابت كل مساعي الارهابيين و؟أحلامهم ولم تبق إلا مجرد شعارات متخلفة مستهجنة.
كان من تلك الخطط الغادرة خطة لمحاصرة بغداد من مداخلها الخارجية بدءا بالضواحي المحيطة بها وقطع طرق المواصلات المؤدية اليها، وبعد عزلها يتم اسقاط مناطقها واحدة تلو الاخرى، واعلان كل منطقة "امارة" تمهيدا لتقطيع العراق وقتل وتهجير كل من يختلف مع منهج التكفيريين القائم على الغاء الآخرين وذبح واستئصال كل من يعترض طريقهم ويدين سلوكهم المتخلف.
وبنظرة فاحصة جادة في هذا المخطط المرعب المدعوم والممول من أطراف خارجية أغاضها تحرر العراق وقيام نظام ديمقراطي تعددي فيه، والمنفذ من عدة جهات حاقدة من نفايات وذيول السلطة السابقة الذين تضررت مصالحهم، ومن الحالمين بعودة سلطة البعث الدكتاتورية، ومن التكفيريين، والمتشردين من أتباع القاعدة ومن مثيري الفتن.. جمعهم حقدهم الأسود ومصالحهم وأهدافهم وأطماعهم فسلكوا أبشع الطرق وارتكبوا أقذر الجرائم في سبيل تحقيق مخططاتهم الاجرامية، بهذه النظرة يتبين حجم الكارثة التي ستحصل في العراق، ومدى الطوفان الذي سيحيل كل شيء فيه الى هباء فيما لو استطاع هؤلاء المتوحشون تنفيذ مخططهم الدامي خيب الله مسعاهم. وهذا بحد ذاته يجعلنا نهون ونتفه أعمالهم الخسيسة وإن كانت تقتات على دمائنا وتستنزف ثرواتنا وممتلكاتنا.

أن فشل وخيبة مشروعهم الغاشم تؤشرها دناءة أعمالهم التي تطال العزل والأبرياء في الأسواق وفي المساجد والكنائس والحسينيات، وفي تجمعات العمال ومجالس العزاء والتي ينفذها المخدرون المتشردون بسياراتهم المفخخة وأحزمتهم الناسفة، وأعمال الخطف والنهب والسلب والابتزاز التي فضحت إدعاءاتهم وكشفت سقوطهم، ومن هنا يأتي التعويل على مشروع المصالحة الوطنية، وضرورة تعضيدها واسنادها ومؤازرتها من جميع الأطراف الدينية والسياسية والجماهيرية، لتكون البلسم الشافي لجراح العراقيين النازفة منذ عقود، والنهاية المرجوة لأوجاعهم ومعاناتهم الأزلية، والرصاصة الأخيرة في قلب الإرهاب الذي يلفظ أنفاسه المخنوقة على يد العراقيين النجباء ليرمى في مزبلة التاريخ مع كل النفايات التي أرادت بهذا الوطن وشعبه سوءا.


ملبورن- استراليا
14 ايلول 2014

كتب  الكتاب الكولومبي غابرييل غارسيا ماركيز الحائز على جائزة نوبل للاداب عام 1987 عن قصته "مائة عام من العزلة"(1)، رواية عالمية اخرى، تتحدث عن شخصية  من الشخصيات السلاطيين التي ابتلت بها الامم والشعوب على مر التاريخ تحت عنوان " خريف البطريرك".

استوحى ماكيز احداث هذه الرواية من بيئته  الفقيرة والفساد السياسي والاجتماعي وربما الديني الذي انتشر في القرون الثلاثة الاخيرة  في القارة امريكا الجنوبية  وركز على فكرة الجلاد الطاغية الذي  اراد تغير مسار الطبيعي لهذا الوجود الى خدمته وتحت سلطته. فيحاول البطريرك (2) الجلاد  الذي لا يعرف اية رحمة  ولا قيم انسانية ولا اي شريعة دينية بسط نفوذه على كل شي. لا يرغب برؤية اي شيء او حدوث اي حركة ما لم تكن مرافقة برمز من الرموز  التي تشير الى شخصيته، يحلم بجعل كل زوايا الوجود مرايا تعكس صورته المقفرة. 

ينسى البطريرك ان  الزمن او الوجود هو كالنهر يسري دوما  وان خريره لا ينقطع مهما استمر العالم ( الادنى) في وجوده. يتحدث ويخطط ويقرر وكأنه اله ابدي في بيئته  بلا منازع  وان حياته تدوم بطول الابدية، كل شيء له مباح اما  الاخرون فلا استحقاقات لهم.
الجدير بالذكر ان شهرة ماكيز كبيرة في العالم فقد ترجمت رواياته الى اكثر من 25 لغة عالمية، وبيع في دار النشر اكثر من 50 مليون نسخة منها

اليوم نحن نعيش زمناً يشبه زمن النبي نوح، البشرية مصاب بامراض فتاكة كبيرة، امراض عديدة، منها اجتماعية ومنها الفساد السياسي الدولي ومنها الخرف الديني ومنها الفيسيولوجي. العالم على وشك حصول انقلاب جديد في بنيته الاجتماعية والثقافية والدينية بسبب هبوب عاصفة هوجاء عمياء على العلاقات الانسانية خلال خمس وعشرين سنة الاخيرة واخر فصولها ظهرت في السنوات الثلاثة الاخيرة تحت عنوان  ما يسمى " بالربيع العربي". هذا الربيع المنحط المملوء من التناقضات الثقافية والحضارية والدينية الذي جيء به من مخططين سياسيين ماكرين ذوي ذكاء خارق وكأنهم من الاطباق الفضائية.

فسقطت الشعوب العربية في الامتحان كما سقطت الامبراطورية العثمانية حينما استدار السلطان عبد الحميد الثاني اتجاه الامبراطورية عام 1876م  الذي استدار توجه الامبراطورية 180 درجة حينما عزل مدحت باشا  الصدر الاعظم  الذي ظهر في تاريخ العثمانيين .

بالنسبة للمسيحيين الشرقيين الذين لهم تسميات قومية و كنائس مختلفة قاسوا مرارة لا تقل عن التي ذاقوها في الحرب العالمية الاولى. ففي  العراق وسوريا ولبنان وفلسطين ومصر نسبة كبيرة من المسيحيين هجروا من قراهم وبلداتهم ومدنهم ، لن نتندث بلغة الارقام عن ما حاصل ويحصل للمسيحيين في هذا المقال، لكننا سنتحدث عن الربيع الحقيقي الذي هب على المسيحيين الذين استفاقوا من سباتهم  نتيجة الدمار والخراب والقتل والخطف والذبح والاضطهاد والتهجير القسري والاختصاب والاجبار على الدخول في الاسلام في منطقة الشرق الاوسط.
لكن ما حصل في العراق وبالاخص في مدينة نينوى التاريخية خلال ثلاثة الاشهر الاخيرة يكاد ان يكون شيئا من الخيال (وان كان لي شخصيا امرا متوقعا منذ زمن بعيد !!). بين ليلة وضحاها تم اجبار سكان مدينة نينوى للهجرة القسرية خلال عشرة ساعات. وحصلت احداث مرعبة ومقفرة في سنجار للاخوة اليزيديين التي  ادمت قلوب كل انسان  يشعر ويعتبر نفسه انسان ! ومن ثم تم تفريغ جميع قرى والبلدات والقصبات المسيحية من كركوك الى فيشخابور بصورة قسرية لم يشهدها التاريخ الا في الجزيرة العربية في القرن الاول من  بعد ظهور الاسلام .

هذه الاحداث المؤلمة ادخلت الكنيسة المسيحية في تجربة مرة اخرى لا تقل عن تجربة اضطهاد نيرون وشابور الكبير ودقليديانوس، وعباس الصفوي وتيمورلنك، لكن في نفس الوقت وضعت هذه الظروف  القادة الروحانيين للمسيحيين في امتحان  لم يتوقعها احدا. فالرجال عند الشدة، والحمد لله كل رؤسائنا الروحانيين كانوا عند الحدث وبمستوى الحدث، جابهوا الفضيان البشري الذي هجر قسريا وعمل كل ما بوسعهم، ولازالوا في الخطوط الامامية من هذه الجبهة كي لا تنهار الحضارة المسيحية التي قادت الشرق وبالاخص العرب ان يخرجوا من الظلمات الفكرية ليطلعوا على افكار ابقراط و ارسطو وافلاطون وفياغورس ارخميدس وغيرهم من عباقرة الانسانية من خلال ترجمته الفكر الاغريقي الى العربي.

من الشخصيات التي لفت انتباهي الى حركته الفكرية ومواكبته ومراقبته لصيرورة الحدث الحالي ( هبوب العاصفة الداعشية) هو غبطة البطريرك مار لويس ساكو (3).  
من يراقب خطواته وانتاجه الفكري  وتحركاته منذ ان سيم بطاركيا على كنيسة بابل للكلدان في العالم  ويراقب تصريحاته الجرئية ومواقفه  المملؤءة من المفاهيم الانسانية بحسب قوانيين حقوق الانسان في لائحة الامم المتحدة والتي وقع الكثير من الدول عليها كذبا يدرك الجهد الكبير الذي يقوم به غبطته.
هذا القائد الروحي لم تنم له رمش منذ التاسع من حزيران 2014 الحالي، فتراه يوميا في اجتماعات ولقاءات وندوات ومؤتمرات وزيارات المسؤوليين من الحكومة المركزية وحكومة الاقليم والدول الغربية. البطريرك ساكو رجل جريء قلما وجد مثله، كان اول من طالب قادة الاخوة المسلمين جميعا بضرورة فتح الحوار الجدي بين الاديان والاهم اعطاء فتوى بتحريم قتل المسيحيين بسبب ديانتهم في البلدان العربية والذي تبناه  مؤتمر مطارنة الكنائس الكاثوليكية الشرقية في العام الماضي في لبنان. حاول اجراء مصالحة حقيقة بين اطراف الحكومة العراقية السابقة وزار جميع المرجعيات السياسية والدينية وقدم مشروع المصالحة. وفي الاخير زار المرجع الديني الاعلى للاخوة الشيعة المرجع علي السستاني مطالبا اياه بالتدخل لتشكيل الحكومة الجديدة وعدم ترك البلد في فراغ سياسي. 

شارك في المؤتمرات العديدة التي جرت في اوربا لم يتهاون امام مسؤوليته التاريخية، بل قالها بكل صراحة ان الغرب يجهلون واقع الشرقيين وبالاخص واقع المسيحيين. وفي اكثر مناسبة عاتب ووضع اللوم على الادارة الامريكية على ما جرى ويجري في العراق والمنطقة، بل عاتبهم على الروح الانسانية الفقيرة التي امتلكتها الادارة الامريكية الحالية التي لم تتدخل لحماية المسيحيين واليزيديين حينما هجروا الا بظهور خطر على القادةالعكسريين وخبرائها العاملين  في العراق وبالاخص من بعد اعدام الصحفي الأمريكي جيمس فولي على أيدي مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية.

هذه بعض من اهم نشاطات البطريرك ساكو الاخرى:
1-   اجراء تغير جذري في ادارة الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية ومحاولته لادخال الدماء الشابة في الاسقفية.
2-   اعادة المحاولة بتحقيق حلم ابناء الكنيسة الشرقية بطرفيها الاثوري والكلداني بفتح الحوار عن الوحدة وان لم يظهر اي شيء ملموس منه لحد الان.
3-   اعطاء دور للعلمانيين من خلال الخدمة والمشاركة في لجان البطريركية سواء كانت مالية او ثقافية.
4-   اقتراح تاسيس رابطة للشعب الكلداني على غرار الرابطة المارونية والسريانية  ، مؤسسة غير سياسية وغير دينية تهتم  بشؤون كافة الكلدان وتتعاون مع الكنيسة في الدفاع عن حقوقهم وقضاياهم في المحافل الدولية كمؤسسة علمانية.
5-   اعادة توثيق ممتلاكات واموال الكنيسة مع التاكيد اجراء نفسه في جميع الابرشيات في العالم.
6-   نشر تقارير بالواردات والصادارات التي تأتي البطريركية كمساعدات للفقراء والمهجرين او كمساعدات لنشاطات اخرى تقوم  بها الكنيسة.
7-   التاكيد على اقامة المهرجانات والمؤتمرات والندوات والمحاضرات وحرصه للحضور زالمشاركة  شخصيا.
8-   اجراء لقاءات دورية مع اباء الكهنة في ابرشية بغداد التي تقع تحت سلطة البطريركية وكذلك  اجراء مع كهنة جميع الابرشيات التي زارها مثل اوربا وكندا وامريكا .
9-   الاهتمام بالاعلام الكنسي ومحاولة بناء شبكة عنكبوتية لتسيهل ايصال  اخبار وصوت الكنيسة لابنائها في كل انحاء العالم.
10-   الاهتمام بالدير الكهنوتي وعملية اعداد الخريجين الجدد من الاكليروس بعيدا عن الاعلام.

.................
1-    للروائي غابرييل غارسيا ماركيز عدة روايات مشهورة عالميا الحب في زمن الكلوليرا،   "خريف البطريرك" عام 1975، و"قصة موت مُعلن" عام 1981، و"الحب في زمن الكوليرا" 1986 وغيرها.
2-   اعطى ماكيز اسم لبطل روايته (البطريرك) تهربا من الملاحقة السياسية وكذلك نقد للكنيسة وفي النهاية هي رواية ليست كتاب تاريخي، فكل شيء فيها مستوحي من خيال.
3-   غبطة البطريرك مار لويس روفائيل الاول ساكو  هو عضو  في لجنة الحوار المسيحي الاسلامي منذ ان كان كاهنا ، اي قبل عام 2000 ولحد الان


ايها الاخوة و الاخوات الاحرار من ابناء ايزيدخان؛ نزف اليكم اليوم البشرى في اطلاق مشروع تاسيس "حركة شباب ايزيدخان" تلبية لنداء الشعب الايزيدي المغدور والمغبون في حقوقه. إن هذه الحركة هي حركة تصحيحية في المسار السياسي الايزيدي الخاطيء بهدف استعادة دوره المسلوب، ومكانتة المهمشة، والتصدي للخطر الداهم الذي يستهدف صميم بقائنا.
وكما تعلمون فان تجربة الشعب الايزيدي مع العراق الجديد عموما واقليم كوردستان على وجه الخصوص لهي تجربة مليئة بخيبات الامل والإخفاقات والإنتكاسات التي توالت علينا، انتكاسات شملت كل مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية والإجتماعية.
فمن الناحية السياسية تم استدعاء المواطن الايزيدي للمشاركة في الانتخابات والاستفتاءات، ولكن الايزيدي المسكين خرج منها دوماً خالي اليدين. لقد كان التهميش والاقصاء من الحياة السياسية الفعلية سياسة ممنهجة للقيادات الكوردستانية التي في احسن الاحوال تكرمت على الايزيديين بمناصب حكومية شكلية كارتونية وهمية ليس لها قيمة.
لقد صادرت القيادات الكوردية حرية العمل السياسي للايزيديين دون الاخرين من مواطني كوردستان، وخاصة لمن هم خارج الاحزاب الكوردية. فالقيادات الكوردية باعت عراقية الايزيديين وقبضت ثمن ذلك في جيوبها، وبات محرما على الايزيدي ان يكون عراقيا الى درجة منع عليه رفع العلم العراقي حتى في المناسبات الغير سياسية، كما في النشاطات الرياضية تعبيرا عن مشاعر التشجيع للفريق العراقي لكرة القدم. في ذات الوقت احتفظت القيادة الكوردستانية لنفسها كامل حقوق مواطنتها العراقية واستغلتها لصالحها ايما استغلال.
لقد هيمنت القيادة السياسية الكوردية وقياسا للحجم السكاني لكوردستان، على اهم مناصب الدولة العراقية كرئاسة الجمهورية ونائب رئيس الوزراء ونائب رئيس البرلمان ووزير الخارجية ورئيس الاركان العامة للجيش العراقي والقائد العام للقوة الجوية اضافة الى العديد من الوزارات والمناصب المهمة في الدولة العراقية. كما استحوذت على 17% من ميزانية الدولة العراقية اضافة الى واردات المنافذ الحدودية لكوردستان ناهيكم عن النفط الذي تم استخراجه من مناطق الايزيدية وتهريبه خارج حسابات الدولة العراقية، دون أن يكون للإيزيدي فيها سوى التلوث.


من الناحية الثقافية تعرض الشعب الايزيدي الى غزوة ثقافية وفكرية شملت كل المناحي الثقافية والاجتماعية والاخلاقية بما فيها ما يتعلق بالتراث الديني. فسرعان ما تم تسييس المركز الثقافي الايزيدي الوحيد، مركز لالش الثقافي، و تحويله الى مؤسسة شبه سياسية تبعية دعائية للحزب الحاكم وهيهات لمن ذكر كلمة "ايزيدي" دون ان يسبقها بكلمة "كورد"، في مناسبة وغير مناسبة.
لقد تحولت اعيادنا ومراسيمنا الدينية والاجتماعية الى مهرجانات سياسية ترفع فيها الاعلام والصور من قبل طابور المتملقين المنافقين الى درجة افقدت هذه المناسبات خصوصية نكهتها الدينية والاجتماعية والتاريخية. نعم كانت هذه السنوات غزوة على الهوية الايزيدية بكل ماهيتها لصالح هوية تبينت زيفها وسراب وجودها مستهدفةً الايزيديين في أمنهم القومي.
ثم أن النكسات شكلت فصلا مستقللا في فترة حكم القيادات الكوردية المطلق على ايزيدخان، نذكر منها اهمها:- -
احداث الشيخان في يوم ١٥ شباط عام ٢٠٠٧ كادت ان تكون كارثية على اهلنا في مدينة عين سفني مركز قضاء الشيخان ومقر الامير، لا لشيء الا لسبب تافه جدا، ان امرأة كوردية قد اقلت السيارة بصحبة شابين ايزيديين، اذ تجمع الآلاف من الاكراد في وضح النهار واشعلت النيران في بيت الامير ومقدسات الايزيدية مهددين الشعب الايزيدي الاعزل بالقتل مهينين ابنائه بالشتائم والمسبات، وامام انظار اجهزة الامن والشرطة والبيشمركة الكوردية دون ان تحرك ساكناً، ولولا التحرك الايزيدي العارم الصارخ في الخارج و تدخل بغداد، لوقعت كارثة حقيقية انذاك.

في يوم 22 نيسان من عام ٢٠٠٧ تم اعدام 24 من عمال الغزل و النسيج من اهالينا في بعشيقة و بحزاني، في وسط مدينة الموصل وفي وضح النهار وعلى مقربة من مقر الحزب الديمقراطي الكوردستاني دون ان تتحرك قوات البيشمركة لخلاصهم ونجدتهم.

في ١٤ اب ٢٠٠٧ كانت سنجار على موعد مع الفرمان الايزيدي رقم ٧٣ في تل عزير وسيبا شيخدر حيث التفجيرات الانتحارية في ظل ملابسات وظروف غامضة لم يتم التحقق فيها وقد راح ضحية التفجير الارهابي اكثر من 300 شهيد ومئات الجرحى وتدمير المئات من المساكن والمحلات التجارية.

في الثاني من ديسمبر 2011 حرقت محلات وفنادق الايزيديين والمسيحيين في زاخو ودهوك أمام أنظار الحكومة ومن سيارات الحكومة دون ان تحرك ساكناً ومحاسبة المقصرين.

في التاسع من يناير 2013 خطفت الطفلة سيمون من قبل شاب كردي مسلم ولم يجري فيه اي تحقيق رغم الكم الهائل من الدعوات والمناشدات والمظاهرات.

في شهر ايار 2014 قتل ستة من مزارعي الايزيدية في ربيعة وعلى اثر ذلك تم تهجير اكثر من 5000 عائلة تاركة اتعابها لمدة ستة اشهر.

قبل ذلك تمت مصادرة 128 الف صوت ايزيدي في انتخابات نيسان 2014 دون ان تسمي برلماني ايزيدي في برلمان العراق.

وقد توجت جميع هذه الانتهاكات ما حصل في الثالث من اب من العام الحالي ٢٠١٤ فكانت ايزيدخان وسنجار تحديدا على موعد جديد مع قوى الغدر والخيانة في تنفيذها للفرمان رقم٧٤ اذ راح ضحيته الاف من القتلى والاسرى والاف من السبايا التي تم بيعهن في سوق النخاسة بحفنة من الدولارات، وتهجير كل ما تبقى من ابناء ايزيدخان ليفترشوا الطرقات والحدائق وهياكل الابنية والمدارس في زاخو ودهوك ومدن اخرى حتى وصلوا الى تركيا لتحتضنهم في معسكرات اللاجئين.

حدثت جميع هذه الانتهاكات في وقت كانت مناطق الايزيدية تحت حماية القوات والسلطة الكوردية بكل ما فيها. حركتنا لشبيبة ايزدخان ايتها الاخوات والاخوة ليست وليدة صدفة اذن، فلها اسبابها الملموسة؛ منها اسباب ذاتية:

انهيار القيادة الايزيدية التقليدية بشقيها الديني السياسي المتمثل في الامير ومجلسه الروحاني، والايزيديين السياسيين المحسوبين على الاحزاب الكوردية القومية، وحتى الاحزاب والتنظيمات السياسية الايزيدية التي ظهرت وهي قد فشلت ايما فشل. هذا الانهيار تجلى واضحا على اثر كارثة سنجار من فتك بالارواح وهتك للاعراض وسبي وتشريد كل ما تبقى من شعبنا في سنجار. يضاف الى هذه الأسباب الذاتية لانطلاق حراكنا الشبابي عوامل موضوعية اهمها:

1. فشل القيادات الكوردية في بناء دولة المؤسسات والقانون وشيوع ثقافة الهيمنة والتسلط، وحكم الفرد، وانتشار الفساد، وانهيار القيم، ويأس المواطن من تغيير نمط نظام الحكم، وتحول المواطن الايزيدي الى انتماء تحت شعار اجوف الى تبعية سياسية اذلته و افقدته كرامته.

اننا في حركة شباب ايزيدخان اذ نخطو هذه الخطوة، نعي جيدا مشقة وصعوبة الطريق ونعلم انه ليس مفروشا بالورود بل فيه الكثير من المشقات والصعوبات وعلينا اذلالها بهدف توسيع هذا الحراك نحو زخم شعبي يزداد يوما بعد يوم لحين بلوغه درجة يكتسب فيها شرعية التمثيل الحقيقي للشارع الايزيدي منتزعاً كل الشرعيات السياسية التي سقطت في الثالث من اب من العام الجاري والمتجسد في فاجعة سنجار وتشريد كل شعب ايزيدخان بعد أن تخلت القيادة الكوردية عن التزاماتها الاخلاقية والسياسية عن مجتمعنا.

2. تسعى حركة شباب ايزيدخان الى تخليص الانسان الايزيدي من ثقافة التبعية المذلة والاتسام بثقافة الثقة بالنفس والافتخار بالذات الايزيدية تمهيدا له للمشاركة السياسية الفعالة نحو تقرير المصير بدلا من سياسة الاستجداء والاستعطاف، ليتسنى له المشاركة في جميع مجالات الحياة بعد ان احبط النظام السياسي المهيمن كل امانيه التي جعلت منها سراباً ووهماً كاذبا وضاعفت من عذاباته ومعاناته.

3. نسعى ان تكون حركة شباب ايزيدخان منارة ساطعة للعزة والكرامة والحرية لخلق روح العمل الجماعي والتضامن الخلاق والصلابة المتينة والصمود بالتحدي، لتتحول الولاءات الزائفة الى الهوية.

4. إننا نسعى في حراكنا الإيزيدي هذا إلى دعم المقاومة في شنكال بكل ما امكن، كما نسعى إلى التعاون مع بقية الاقليات الدينية والعرقية الذين يقاسموننا الهموم والمصير المشترك في إقامة منطقة آمنة في سهل نينوى وإدارة ذاتية في شنكال تحت الحماية الدولية.

5. نحتاج في حراكنا هذا الى عقول تفكر، وايادي تعمل، وقلوب تؤمن ، لننتقل من واقع ٍ اتكالي هزيل الى مستقبل فيه عزة الانسان الايزيدي وكرامته، نتحدث هنا عن ثورة هدفها إسقاط حالة سياسية جاثمة على الصدور. هكذا ثورة لا يمكن لها ان تتحقق الا من خلال فعل سياسي والفعل السياسي الحقيقي لا بد ان يكون مسبوقا بوعي سياسي. هذا الوعي السياسي قد نضج وتحقق لدى الشعب الايزيدي نتيجة معانات ونكسات واخفاقات متتالية تراكمت لتصل الى ذروتها في كارثة سنجار. يمكننا القول ان الشارع الايزيدي في كل قرية وحارة وشارع وفي المخيمات يرفع شعار الشعب يريد اسقاط النظام ، ليس بمعنى الانقلاب وتغيير اشخاص قيادية في اربيل او بغداد بل بمعناه الشامل في اسقاط حالة التبعية والعبودية وسلب الارادة ومسخ الانسان الايزيدي سياسيا.

هذه دعوة الى التغيير, مسلحة بوعي سياسي يتصدرها الشباب الايزيدي كظاهرة ايجابية وجديدة الى درجة يمكننا القول بان حراكنا الشعبي هوحركة شبابية نهضوية تسير نحو الاستقلال في اتخاذ القرارات والتحرر في مسعاها لتحقيق العدالة الاجتماعية في ظل نظام سياسي يحقق للانسان الايزيدي حقه في حياة حرة كريمة.

لذا نهيب بك شبابنا الايزيدي الى الانضمام الى هذا الحراك الشعبي، حركة شباب ايزيدخان، لتكون جزءاً منه، وهو حراك منك ولك. ولكي لا تقف متفرجاً عليك أن تعرف بانها معركة المصير ونجاحها متوقف عليك انت, نعم انت بالذات فالشعب انت وغيرك. تحرر من الثقافة الانهزامية التي البستك اياها غيرك على مر المئات من السنين لتكون ذليلاً كئيبا هامشياً، انه الربيع الايزيدي، فكن جزءاً من هذا الحراك الشعبي لأنك الأساس في هذا الحراك. من الان هناك مجاميع في مدن واماكن مختلفة سارع اليها او اسسوا مجموعتكم حيث انتم. سنسعى الى عقد مؤتمرنا التأسيسي بأسرع وقت ممكن و طموحنا هوان يتحقق هذا بمدة لا تتجاوز الشهرين.

الناطق الرسمي:

لقد قررت الهيئة التاسيسية لحركة شباب ايزيدخان و بالاجماع على ان يكون الاستاذ وسام جوهر الناطق الرسمي باسم حركة شباب ايزيدخان.
و من الله التوفيق.

الهيئة التاسيسية لحركة شباب إيزيدخان

في السابع عشر من ايلول ٢٠١٤

سنوافيكم بالمزيد حول برنامجنا السياسي في الايام القليلة القادمة.

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

 

ل

اعترض نوري المالكي على قرار السيد العبادي بايقاف القصف على مدن المناطق الساخنة التي القريبة من العمليات العسكرية وكذلك اعترض على قرار تشكيل الحرس الوطني في المناطق السنية للدفاع عن مناطقهم من خطر داعش واعتبرها غير دستورية ودعاة الى تقسيم البلاد ويعتبر المراقبون السياسيون تصريحاته نموذج لبداية لنوري المالكي بوضع العصى في دولاب العملية السياسية من خلال جملة من التصريحات والاعتراضات على اجندة عمل الدكتور العبادي رئيس الحكومة الجديد الذي بدأ عمله بجملة من القرارات الجريئة لاصلاح التدمير الذي خلفه نوري المالكي في البنية الاجتماعية والسياسية في محاربة الكيانت الاخرى بنفس طائفي مقيت ,,ان كانوا سنة او اكراد وكان سببا رئيسيا في دفع الكثيرين من العراقيين الى الطرف المعارض والمعادي للسياسات الطائفية الحمقاء التي كان عاملا اساسيا لتوفير المناخ الملائم لاقدام داعش لاحتلال مدن عراقية

وقد احس المجتمع الدولي على هذه العامل المهم عامل الانقسام الطائفي الذي سببه المالكي في البنية الاجتماعية ولذلك كانت تؤكد على تشكليل حكومة متوازنة ومشاركة فاعلة لكل مكونات الشعب العراقي كشرط اساسي في دعم العراق في مواجهة خطر داعش.. ووضع سنة العراق بعد اشراكهم في حكومة ذات قاعدة عريضة امام مسؤولياتهم الوطنية وحماية مناطقهم بانفسهم بدلا من ارسال مليشيات تقتل وتفجر بيوتهم بدلا من مطاردة الارهابيين ..ولا شك ان اجهزة المخابرت الدول الاجنبية التي شاركت في التحالف الدولي يعرفون الكثير مما حدث وراء الكواليس وتفاصيل انسحاب ثلاث فرق عسكرية امام بضعة فصائل من عصابات اجرامية... فالاشهر والسنين القادمة ستكشف اسبابها المختفية خلف غبار من الاجندة المعقدة التي خلقها المتاجرين بالسياسة ومصير الشعب العراقي ..فان كان البدائل المرشحون للاجهزة الحكومية المخابرانية من عناص وطنية مخلصة والتي ستخلف جهاز مخابرات نوري المالكي السابقة الملطخة ايدي كبار ضباطها بدماء العراقيين وبيد فرق الموت والاغتيال الذين كانوا يشرفون عليها باوامر نوري المالكي فان كانت الاجهزة الحكومية الاستخبارية من العراقيين الوطنيين المخلصين سيعرون نوري المالكي والعناصر الطائفية الاجرامية التي قتلت مئات العراقيين سواء بالاغتيال والقتل او رميهم بالبراميل والقنابل من ضباط مخولين من القيادة العامة للقوات المسلحة حيث ان ما قاموا بها من جرائم لاصلة لها بمحاربة الارهاب وملاحقتهم سواء التنفيس عن النفس الطائفي لنوري المالكي وشلته .

يقول (بوب باير) المحلل السياسي المختص بشؤون الشرق الاوسط ان الجرائم الانسانية التي ارتكبها جهاز مخابرات المالكي ومليشياته وفرق الموت التي كان يشرف عليها لايجب ان يمر عليه مرور الكرام ان كان العبادي يهدف مخلصا لكسب السنة والطوائف الاخرى واشراكهم لمحاربة الارهاب وان يطبق الدستور العراقي بهذا الصدد وان لايكون موقعه الرئاسي وحصوله على حصانة دبلوماسية يحميه من مواجهة القضاء والعدالة وان يسبق المجتمع الدولي في محاسبته ولان هنالك اطراف سيرفعون شكوى الى محكمة لاهاي لمحاسبته على جرائم انسانية ارتكبها .

وقد بدا بوادر رد الفعل الايجابي لقرار السيد العبادي بايقاف القصف على المدن وقرار فتح باب التطوع لاهل السنة في العراق حيث بداو بالتطوع في سامراء وتكريت بواقع اربعة الاف متطوع والاف اخرى في الانبار في مطاردة داعش وحماية مناطقهم وقد ..وقد يكون هذين القرارين وقرارات اخرى اقوى بادرة تقارب اهالي مناطق الغربية والمناطق السنية الاخرى ومدخلا لعلاج الاحتقانات الطائفية التي سببها نوري المالكي وبداية لتقوية اواصر الثقة والتقارب وبالتالي انهاء اكبر ازمة في البنية الاجتماعية العراقية سببها نوري المالكي ومن يسير على اجندته في كيانه من سياسات طائفية اوصلت العراق الى ما هو عليه

وغرابة الامر ان يتذكر المالكي الدستور العراقي هذه الايام بعد تهميشها لثمان سنوات من حكمه الفاشل حيث ان القاصي والداني عن السياسية عرفوا خروقاته الدستورية وانتقائية العمل به ومما يثير الدهشة والتساؤل ان يطلب من هيئة رئاسة الجمهورية التي هو نائب فيها يطلب ان يتدخل رئيس الجمهورية للقرار الذي اعتبرها غير دستوري الذي اتخذها السيد العبادي بتشكيل الحرس الوطني واعتبرها خرقا للدستور لانها مسببة لتقسيم البلد ..ويبدوا ان المالكي يريد تفعيل صلاحيات رئاسة الجمهورية بالاتجاه الذي يريده في تعطيل قرارات صائبة ..

عجيب امر هذا الرجل انه وخلال ثمان سنوات من حكمه غيب وشل صلاحيات رئاسة الجمهورية فيما يخص حماية الدستور الذي خرقها عشرات المرات استولى واستحوذ على كل الصلاحيات الدستورية لانشطة الدولة والان يريد ان تكون صلاحيات رئاسة الجمهورية فاعلة ..لاستخدامها في تحقيق نواياه الغير سليمة ...مرة قلت ان هذه الشخص يعاني من مرض (( الشيزوفرينيا ) اي الازاجية في السلوك الشخصي الم اكن صائبا في ذلك

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
وسط دعم سياسي داخلي, إقليمي, عالمي ظهرت الحكومة الجديدة الى الوجود,حكومة هي الاسرع تشكيلاً, ألأكثر اتفاقا عليها من قبل كافة الكتل الفائزة ببرلمان 2014.
تمتاز هذه التشكيلة التي باركتها ألمرجعية, أن أهم وزرائها من الكادر المتقدم في الكتل, ترسيخاً لوصفها" حكومة الأقوياء" من أهم مهامها القضاء على الفساد, الذي استشرى بمفاصل الوزارات عبر سنين, للسياسات ألخاطئة من الحكومات السابقة.
لقد كان أول من بدأ بالحركة الميدانية, ثلاثة وزراء من كتلة ألمواطن, التي يقودها السيد عمار الحكيم, الذي أثبت قدرته في الفائقة, باستقطاب كافة الشركاء, وبانت حنكته السياسية بالقيادة المعتدلة, هم الدكتور عادل عبد المهدي وزير النفط, الاستاذ بيان جبر صولاغ وزير النفط, والأستاذ عبد الحسين عبطان وزير الشباب, إنها خطوة نحو الهدف من تسنم المنصب, حيث العمل الجاد من أول يوم.
التواجد لم يكن بروتوكولياً, بل القيام بمهام واتخاذ إجراءات, ثم زيارات ميدانية لمنشآت وزاراتهم, لا يتسع ذكرها في مقال, بل تحتاج الى جدولة الزيارات حسب اليوم والساعة والإجراء المُتَّخذ للتوثيق, لقد وعدت قائمة المواطن, أن يكون العمل جاداً, فوفت بوعدها من خلال التحركات السريعة المدروسة, حيث تم أولاً إبعاد الفاسدين, عن بعض المناصب, وغير الكفوئين كخطوة أولى, نحو التغيير ألموعود, فحكومة الأقوياء يجب عليها إثبات ذلك, كي لا تسمح للمُشَكِكين, أن التغيير كان للوجوه فقط.
هناك ملاحظة يجب الإنتباه اليها, فإن القرارات, لم تبقى على حالها كما في الحكومات السابقة, فالسيد العبادي يعمل ضمن برنامج التحالف الوطني, وليس حسب آراء مستشارين من طاقم المكتب الخاص, ولو امعنا النظر في البرنامج الحكومي, مع رجوعنا قليلاً للبرنامج المطروح من كتلة المواطن, نجد أن كثيراً من مفاصل ما تم طرحه من قبل رئيس مجلس الوازراء, تطابق بين البرنامجين, ألحكومي والمواطن.
مما يدلل أن العمل الجديد, لم يخرج عن سيطرة كتلة التحالف الوطني, الذي يمثل الأغلبية ألبرلمانية, وعلى عاتقه يقع ثقل إنجاح الحكومة الجديدة.
بقي هناك أمر لإتمام النجاح ألبرلماني, حيث تم تكليف رئيس ألتحالف, د. إبراهيم الجعفري بوزارة ألخارجية, وعلى هذه الكتلة ألمحورية برلمانياً وحكومياً؛ إختيار رئيس جديد للتحالف, فمن يا ترى سيقع عليه الاختيار؟
هذا ما سيتفق عليه من أعطاهم الشعب ثقته, مع أن بعض ألمُطَّلِعِين يرى, أن آل الحكيم هم من يقود ألدَفَّة.

مع التحية.

 

اثبت بما لا يقبل ادنى شك ان قائمة اتحاد القوى اللا وطنية انهم يمثلون داعش الوهابية ولا يمثلون ابدا ابناء السنة بل انهم ضد ابناء السنة انهم وراء كل ما اصاب اهل السنة من ذبح من اغتصاب من تهجير من نهب

فاصبح هؤلاء امثال النجيفي المطلك الملا العاني وغيرهم انهم ينطلقون من رغبات داعش وليس من رغبات ابناء الانبار نينوى فابناء السنة في المناطق المحتلة من قبل داعش هم الذين يقاتلون داعش الوهابية والكلاب الصدامية

لاول مرة هذه المجموعة اي مجموعة داعش والبعث الصدامي يتحدون العراقيين ويفرضون مطالبهم وشروطهم بقوة وبدون حتى مجاملة ويجدون الخضوع والطاعة من قبل الطرف الاخر وهو الطرف الاخر اي قادة ما يطلقون عليه المكون الشيعي الذي يشكل النسبة الاكبر من سكان العراق اي اكثر من 65 بالمائة من نفوس العراق

قال الدواعش الوهابية والصدامية ان نسبتنا اكثر من 40 بالمائة فرد قادة الشيعة تأمر مولانا

قال الدواعش الوهابية والصدامية تطلق سراح قادة صدام الذين قتلوا ابنائكم واغتصبوا نسائكم وفجروا منازلكم فرد قادة الشيعة تأمر مولاي

قال الدواعش الوهابية والصدامية لا لقانون اجتثاث البعث الصدامي الذي رفع شعار لا شيعة بعد اليوم فرد قادة الشيعة تأمر مولاي

قال الدواعش الوهابية والصدامية عليكم اعادة بناء مرقد صدام القائد الضرورة وتدمرون كل مراقد ائمتكم وتتوجهون لزيارة ضريح صدام او نحن سنقوم بتدميرها وذبح من يزورها فرد قادة الشيعة تأمر مولاي لكن نحن لا خبرة لنا بذبح الناس وتفجير المراقد ليتكم تتكفلون انتم بهذه المهمة اما التوجه الى مرقد صدام فهذه مهمتنا فها نحن اول المتوجهين لزيارة مرقد القائد الضرورة قيل حدث تنافس وصراع بين قادة المكون الشيعي كل قائد يريد ان يظهر انه اول المنفذين لاوامر داعش و ان يكون اول المتوجهين والزائرين مشيا على الاقدام الى ضريح القائد الضرورة صدام

قال الدواعش لا لقانون اربعة ارهاب ولا لاعتقال اي ارهابي وهابي منتميا الى داعش القاعدة كلاب صدام فهؤلاء محررين ومنقذين نعم اعتقلوا المليشيات الفارسية الذين لبوا نداء المرجعية الدينية فتوى الامام السيستاني للدفاع عن الارض والعرض والمقدسات فهؤلاء هم اعداء العراق وعلينا ذبحهم رد قادة الشيعة تأمر مولاي

قال داعش الوهابية والصدامية انتم عبيد وخدم خلقكم الله منذ ان اتى بكم اجدادنا من امريكا الجنوبية كيف ترفضون تلك العبودية وترغبون في الحكم فانكم كما قال القائد الضرورة لا غيرة لكم ولا شرف انتم تتعاطون الدعارة ونسائكم عاهرات فرد قادة الشيعة نعلم ذلك يا سادة لكن ماذا نعمل لامريكا هي التي دفعتنا الى ذلك وصدقتها جماهير الشيعة وانتم تعلمون نحن اول من رفع السلاح بوجه امريكا وطالبنا بخروجها وقلنا لهم اي حرية اي ديمقراطية اي كرامة فنحن منذ الاف السنين ونحن عبيد وخدم وملك يمين وقاتلنا الشيعة في مناطق عديدة

قال داعش لا نريد مرجعية دينية غير عربية نريد مرجعية وهابية امثال الصرخي الكرعاوي القحطاني الرباني الخالصي فهؤلاء هم العرب الاقحاح

فرد قادة الشيعة نحن اول من طالب بقتل المرجعية وطالبنا بترحيلها من العراق ومع ذلك تأمر مولانا سنفعل وسننفذ الاوامر

قال داعش من يذبح الناس من يقطع الرؤوس من ذبح الناس في قاعدة سبايكر من شرد المسيحين والايزيدين والشبك والشيعة وذبحهم وسبى نسائهم

فرد قادة الشيعة بالاجماع انهم الذين لبوا نداء المرجعية الدينية الذين تطوعوا لفتوى الجهاد الكفائي التي اطلقتها المرجعية ضد المجموعات الارهابية الوهابية والصدامية لهذا يا سادة قررنا ذبحهم جميعا هم ومرجعيتهم وسنفعل ذلك بأيدينا والآن الآن وليس غدا

قال الدواعش وقفوا القصف الجوي على تجمعات الدواعش ومعسكراتهم ومقراتهم فهؤلاء مدنيون هدفهم حماية ابناء المناطق من المليشيات الفارسية

فقال قادة الشيعة تأمر مولانا وقفنا القصف

قال الدواعش نطلب منكم جهاد النكاح انتم تعرفون كل عناصر داعش من احفاد لوط

قيل اخذ قادة الشيعة احدهم ينظر الى الاخر وكأن احدهم يقول للآخر هذا تالي الخضوع

قال ممثلي داعش لماذا لم تتكلموا

فرد جميعا تأمر مولانا

 



اشتكت ساحتنا السياسية منذ عشر سنوات ،غياب الزعيم الوطني الذي يرتفع فوق الإنتماء الطائفي أو القومي أو المناطقي والحزبي ، وإذا اقررنا بعدم وجود نخب سياسية محترفة لديناميكية العمل السياسي ، فأن التشتت وهيمنة النزعات الشخصية والمصلحية تكون هي الحاصل الذي يجعل الجملة السياسية في العراق الجديد ، خبر دون مبتدأ ..!

كنت ارنو لسماحة السيد عمار الحكيم وهو يرعى المؤتمر الوطني للنازحين ، ويقدم رؤيته في طرح معالجات واقعية واسعافية لأكثر من مليون عراقي يعيش حالة طوارئ قصوى بسبب الغزو الداعشي ..، وترافقا مع المبادرات الإنسانية والمساعدات العينية والمادية والمعنوية التي قدمتها مؤسسات المجلس الأعلى الإسلامي للنازحين ، بتوجيه مباشر من السيد الحكيم ، هنا تكتمل ملامح القائد أو الزعيم الوطني الذي ينشغل بإيجاد حلول للأزمات الوطنية ، وليس البحث عن مكسب سياسي .

بروز الدور المحوري والقائد للسيد عمار الحكيم في تكوين التحالف الوطني ومأسسته ، وجملة المواقف والتحركات وماتنطوي عليه من حلول نوعية ذكية في تحرير التحالف من الهيمنة الفردية أو الإستقطاب الحكومي الذي استمر لثماني سنوات ، وماترشح عن ترجمة إجرائية لخطاب المرجعية في إحداث تغيير في بنية المؤسسة السلطوية ، وتوزيع أدوارها بين شركاء الوطن والعملية السياسية ، تلك الجهود كانت تقف وببسالة وراء انبثاق حكومة حيدر العبادي ونجاحها في كسب التأييد السياسي الوطني الذي حظيت به، ناهيك عن المكسب الدولي والتحولات التي حصلت للعراق ومستقبله .

ان الدور الوطني الذي لعبه السيد عمار الحكيم والنشاط الشخصي في تقريب وجهات النظر بين الفرقاء ، رغم ابتعادها وتصادمها مع بعضها ، وقدرته الفائقة على اقناع الشركاء وتقديم مصالح الوطن العليا ، أضفى حالة من الإطمئنان والشعور بالثقة لدى كل الأطراف السياسية التي اعطت تأييدها لحكومة العبادي ، بعد ان وجدت في تصريحات وتعهدات السيد الحكيم توجها وطنيا خالصا ، وروح تفرش آفاقها وأحلامها على امتداد الوطن العراقي .
السيد عمار الحكيم لم ينشغل بإختيار موقع حكومي لنفسه ،او وزارات و مواقع لنفوذ حكومي للمجلس الأعلى ، انما يكرس جهوده لإخراج البلاد من أزماته السياسية والاقتصادية والإجتماعية ، وهو يحمل برنامج انقاذ وإصلاح وطني شامل ، كفيل بإخراج العراق من مستنقع ازماته المستعصية .

من هنا أقترح على أحزاب التحالف الوطني اختيار سماحة السيد عمار الحكيم رئيساً للتحالف الوطني العراقي ، بعد ان ذهب رئيسه السابق الدكتور ابراهيم الجعفري وزيرا للخارجية ، وباختيار السيد الحكيم تكون الدماء قد تجددت في هذا الجسد الذي يوشك على التآكل والتخشب .

وجود السيد الحكيم على رأس التحالف الوطني ، سيعطي للتحالف مزيدا من الدعم والهيبة وقوة القرار السياسي،الذي سينعكس في قرارات و برامج حكومية إصلاحية تسهم بإيجاد حلول عملية لواقعنا الغارق في الأزمات البنيوية والفساد المتراكم منذ عشر سنوات واكثر .

ادوار ومواقف عمار الحكيم تعكس صورة ناصعة ومبهرة لولادة الزعيم الوطني، وهو ماينبغي ان تحرص على وجوده كل الأطراف والمكونات العراقية وليس الشيعة وحسب .

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

 

السيد عادل مراد احد اقدم المناضلين و القياديين وواحد من مؤسسي حزب الاتحاد الوطني الكوردستاني و المقربين من المناضل مام جلال و سكرتير المجلس المركزي للاتحاد ادلى بتصريحات لا يصب  في صالح  الكورد ووحدتهم و قضيتهم العادلة وهدفهم السامي . ففي 3 ايلول 2014 نشر في صوت كوردستان نص المقابلة الذي اجري معه من قبل " واي نيوز " و تحت عنوان " الحوار  مع بغداد افضل من سفينة تائهة .. و الكرد لن يحصلوا على حجمهم السابق في حكومة العبادي " وتم نشر المقابلة للمرة الثاني وفي نفس الموقع " صوت كوردستان " في 14/ ايلول / 2014وقد ورد كلام غير صحيح لا يخدم الشعب الكوردي و  مصلحتهم العليا وبعيدة تماما البعد عن ارادة واهداف هذا الشعب الذي ناضال لسنوات طويلة وبقيادة باني كوردستان مصطفى البارزاني من اجل تقرير المصيرعلما بان مثل هذه التصريحات ليست لاول مرة ؟ كان الاجدر به ان يتطرق الى ظلم السيد المالكي و حكومته واعوانه  و تامرهم على شعب كوردستان و قيادته المخلصة , حين سلم الجيش العراقي الى قادة من البعثين الذين عملوا مذابح في كوردستان وارسل بهم و مع احدث الدبابات الامريكية والاسلحة الفتاكة لمحاربة الكورد واخيرا الخيانة و هزيمة الجيش امام داعش البعث الفاشي هذا العدو الكافرالذي قام بمذابح جماعية للايزيدين و التركمان الشيعة والشبك و المسيحين و الكورد و غيرهم ؟ كان  الواجب على السيد المالكي و حكومته  تطبيق المادة 140 الدستورية للمناطق المستقطعة من كوردستان قبل تسليم تلك المناطق للعدو البعث الداعش الفاشي الكافر وجدوث تلك المجازرالدموية الشنيعة ..  ثم يا ترى من السبب في قطع حصة كوردستان و ارزاق الموظفين و العمال وفرض حصار اقتصادي ظالم على الكورد والى يومنا هذا , اليس السيد المالكي وحكومته واعوانه  ؟ و من الذي اشترط على طائرات الدول الصديقة بالهبوط في مطار بغداد قبل الهبوط في مطاراربيل بهدف تاخير وصول الاسلحة للبيشمركة اليس السيد المالكي و حكومته واعوانه  ؟  الم يكن من الواجب على السيد المالكي تزويد البيشمركة  بالاسلحة الحديث لمقاتلة داعش البعث الفاشي بدلا من تكديسها في المخازن والى يومنا هذا ؟ اين رواتب البيشمركة حماة  شعب كوردستان والعراق  ؟  لا ندري ماذا يريد السيد عادل مراد من الكورد في هذا الوقت العصيب ؟  هل يريد منهم الذهاب الى بغداد للحصول على الصدقات و لماذا ؟؟
يقول السيد عادل مراد " .. ان الكثير من الساسة الكرد تصوروا ان ازاحة المالكي ستخفي الغيمة السوداء من سماء كردستان .. الحقيقة ان حزب الدعوة لن يتغير .. و اليوم لا اتصور ان يحصل الكرد على حقوق اكثر من فترة المالكي  .." و هنا نسئل السيد مراد ماذا حصل الكورد من السيد  المالكي و حكومتة طيلة حكمه لثمانية سنين شداد ؟؟؟
ونسئل ايضا  ما قصدكم " بالغيمة السوداء في سماء كردستان " ؟ هل المقصود التقصير من قبل حكومة الاقليم و القيادة الكوردية المخلصة بحق الكورد ؟ علما بان كل من يزور كوردستان وبالخصوص الوفود الاجنبية يمدحون بالتقدم و التطور و بالنهضة العمرانية في كوردستان .. و يقول السيد مراد " وعودة الى بدايات الازمة كنا نقول ان نسبة 17 في المئة من الموازنة الاتحادية و رغم ان البعض يقول انها 15 في المئة هي افضل بكثير من الوضع الراهن حيث سفن نفطنا تائهة في البحار و لا نعرف اين ترسو .. النسبة الاتحادية افضل من اموال في مصرف تركي اهلي .." نقول للسيد مراد  السفينة المحملة بالنفط / و سفن اخرى/ ليست تائهة في البحار و لم تحدث لها اي شيء وان حكومة اقليم كوردستان تتصرف بشكل صحيح وبموجب الدستور وان المحكمة الاتحادية وافقت لاقليم كوردستان بيع النفط في الاسواق العالمية . ثم يقول السيد مراد " ..نحن لا نعرف كم هي واردات النفط ؟ ولو كان البترول مرتبط بالانبوب المركزي لكنا في افضل الحال و استغنينا عن ازمة طويلة " العنتريات " لم تنفع الشعب الكوردي يوما و تاريخنا يثبت ذلك.. لذلك التفاهم مع بغداد افضل من الاشتباك معها " وهنا نسال من كان يقوم  " العنتريات " الكورد ام السيد المالكي و حكومتة و اعوانه ؟ و هنا نقول للسيد مراد ان كلامك فيه ظلم واجحاف كبير لنضال شعب كوردستان وحقهم العادل و المشروع في ادارة و تطوير اقتصادهم و انقاذ شعب كوردستان من هيمنة بغداد على مصيرهم و ارزاقهم و ما تقوم بها قيادة و حكومة كوردستان ليست " بعنتريات "  و عن العلاقة مع ايران يقول السيد مراد " .. الاتحاد ليس موليا لاحد و ما يخص ايران فان الوضع الجغرافي فرض هذا النمط من العلاقة .. نحن نتحدث عن حدود تمتد من حاج عمران الى مندلي وهي تمتد على مساحات تابعة للاتحاد الوطني الكوردستاني .." وهنا وقع السيد مراد في خطا كبير اخرعندما قال  بان تلك المساحات تابعة للاتحاد الوطني الكوردستاني و بمعنى اخر انه ينفي وجود سلطة الاقليم على كوردستان ؟ انه غريب و عجيب ان يصدر من قيادي و مناضل بارز مثل السيد عادل مراد هذا الكلام وفي هذا الوقت العصيب والدقيق و المرحلة السياسية الحساسة التي تمر بها كوردستان و العراق والمنطقة برمتها من تغييرات وتطورات مصيرية يحتاج فيه الكورد الى جمع الصف الوطنى ووحدة الكلمة  وشد الهمم لمواجهة هذه التحديات الخطيرة التى تهدد قضيتهم العادلة والمشروعة وانجازاتهم ومكتسباتهم التى لم تتحقق الا بانهار من الدماء الزكية العطرة  ..نقول للسيد عادل مراد انت تعرف جيدا بان اخطر ما يواجه الكورد فى هذه المرحلة الحرجة "الخلافات والنزاعات الداخلية " و ان الكورد بامس الحاجة الى وحدة الكلمة وجمع الصف الوطنى فبدلا من هذه التصريحات المضرة بوحدة الشعب الكوردي اولى بكم المطالبة باعادة حقوق شعبك من الكورد الفيلية الذين لحق بهم الفواجع والماسى والكوارث مالم يلحق باى شريحة وشعب اخر فى الدنيا حيثوا لا زالو يعانون من مراوغات ومماطلات الحكومة المركزية وتهربها من اعادة ابسط حقوقهم التى اغتصبت خلال الازمنة الماضية ولم يتم اعادتها لغاية هذا اليوم بالرغم من صدور قرارات لصالحهم من المحكمة الجنائية العليا وكان الاولى بكم ان الا تتركو بغداد و السفر الى رومانيا بمنصب السفير لثمانية اعوام بعد السقوط .. كان الواجب عليكم ان تتفرغوا لمعالجة هموم واوجاع الكورد الفيلية الذين كانوا فى يوم من الايام سادة العراق والنخبة الاقتصادية والثقافية والوطنية و الديناميكية  لعجلة الاقتصاد والمجتمع العراقى وخاصة فى العاصمة بغداد. واعتقد انكم تعلمون علم اليقين بان الكورد الفيلية لم يكونوا يحتاجون الى مساعدات عينية او مادية من حزبكم  بقدر حاجتهم الى جهودكم وجهود المناضل مام جلال الذي كان يتبواء اعلى منصب فى العراق من اجل اعادة الحقوق المسلوبة لهم وانصافهم ورد الاعتبار اليهم والكشف عن مصير الالاف من ابناءهم المغيبين لغاية اليوم وكان بالامكان انجاز الكثير من هذا الملف منذ السقوط لو توفر العزم والارادة القوية والجدية . الكورد في الوقت الحاضر يمرون بظروف دقيقة و حرجة يتطلب من الجميع التعاون و التكاتف اكثر من اي وقت اخر و يتطلب ترك التصريحات التي تسيء بوحدتهم... مطلوب من كل كوردى شريف داخل او خارج كوردستان ان يشعر بالمسؤولية  ويرتقي الى مستوى التحديات و الاحداث الخطيرة ويتجنب كل ما من شانه ان يضر بقضيته الوطنية العليا.. فالامم و الشعوب في الاوقات الحرجة و الظروف الدقيقة يوحدون كلمتهم و يجمعون صفوفهم لمواجهة التحديات و الاخطار المحدقة بهم ..  و اخيرا نقول ما الفائدة من العودة الى بغداد التي لا تجيد الا المراوغة و الالتفاف بعد هذا الانتظار الطويل والتجربة المرة لاكثر من عقد من الزمان لتضاف الى عقود من الازمنة الصعبة الاخرى ؟؟؟؟
منظمة : تركيا زودت كتائب فجر ليبيا بالاسلحة لقتال حفتر
طائرات تركية تنقل اسلحة عبر تونس للكتائب الليبية المسلحة
بيان اعلامى
كشفت منظمة العدل والتنمية لحقوق الانسان فى بيان لها اليوم قيام تركيا بتزويد الاسلاميين داخل ليبيا بالاسلحة عبر الحدود التونسية الليبية لقتال الواء خليفة حفتر بدعم من الحكومة التونسية وحزب النهضة
واكد مسئول المكتب الاستشارى للمنظمة زيدان القنائى ان تركيا تلعب دور رئيسى فى امدادات الاسلحة الى الكتائب الاسلامية المعارضة داخل بنغازى ومصراتة وطرابلس بعد ارسال تركيا طائرات اسلحة مؤخرا لفجر ليبيا المناهضة لحفتر مما يفسر التدخل الخليجى الاماراتى داخل ليبيا لمحاربة التمدد التركى فى ظل توترات بين الامارات وتركيا
واشارت المنظمة ان وكالة الامن القومى التركية نجحت باستغلال الربيع العربى داخل دول شمال افريقيا ومن بينها تونس وليبيا بدعم الاسلاميين بتلك الدول املا فى انجاح مشروع الخلافة التركية السنية بقيادة اردوغان وكذا استخدام تلك التنظيمات المسلحة كورقة ضغط ضد الاتحاد الاوروبى وفرنسا التى تعارض انضمام تركيا لعضوية الاتحاد الاوروبى

ولفتت المنظمة الى اجراء اتصالات تركية بجبهة الانقاذ الجزائرية المعارضة لترتيب الاطاحة بالرئيس الجزائرى بوتفليقة لمنع الجيش الجزائرى من التدخل العسكرى بليبيا وارسال قوات لليبيا بتنسيق مع الجيش المصرى

 

انخراط السعودية في التحالف امر جيد ويقوي علاقاتها العراق، لكن السعودية اشترطت مقابل اضعاف "داعش"، تقوية المعارضة السورية، ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد.

بغداد/ المسلة: شكّكت صحيفة "واشنطن بوست" في قدرة التحالف الذي شكله اوباما على دحر تنظيم "الدولة الاسلامية" الارهابي، مرجعةً ضعف التحالف الى "التردد" الذي تبديه الدول المجاورة للعراق وهي تركيا والاردن، تحت ذريعة النأي بالنفس لكي لا تكون هدفا للمتطرفين.

واعتبرت الصحيفة، ان التحالف الذي اجبر نظام صدام حسين على الانسحاب من الكويت في 1991، اقوى بكثير من تحالف اوباما الجديد.

واضافت ان بعض الدول "السنية" لا ترغب في قتال "داعش" لانها تعتقد ان ذلك يصب في مصلحة "ايران" الشيعية.

ولاشك في انخراط السعودية في التحالف امر جيد ويقوي علاقاتها العراق، لكن السعودية اشترطت مقابل اضعاف "داعش"، تقوية المعارضة السورية، ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد.

وفي تفاصيل التقرير الذي تابعته "المسلة" على رويترز، فان دول مثل مصر والسعودية وسوريا وعمان بين الدول العربية نشرت قوات برية كبيرة حلال حرب الخليج الأولى. ورغم سخرية البعض من كونه عملا أحاديا من الولايات المتحدة، فإن الغزو الأمريكي وما تلاه من احتلال للعراق كان مدعوما بقوات من 39 دولة، من بينها تسع دول نشرت أكثر من ألف جندي.

ووفقا لهذه المعايير، تتابع الصحيفة، فإن نتائج جهود إدارة أوباما لحشد تحالف لدعم المعركة ضد تنظيم داعش تبدو محدودة.. فقد تعهدت 20 دولة في باريس الاثنين الماضي بمحاربة المتطرفين بكل الطرق الضرورية ومنها المساعدات العسكرية، لكن عددا قليلا للغاية من الدول، وليس من بينها بريطانيا قد وافقت على المشاركة في مهام قتال جوية في العراق، ولم يؤيد أي منها بعد الضربات الجوية الأمريكية في سوريا، كما أن أيا من هذه الدول لم يرسل قوات مقاتلة.

ومن غير الواضح مدى فعالية استراتيجية إدارة أوباما الرامية لهزيمة "داعش" من خلال التعاون مع الحكومة العراقية والمعارضة السورية. فالجيش العراقي يبقى قوياً، مقارنة بـ "الجيش السوري الحر" الذي يواجه خطراً من نظام الأسد ومن مقاتلي "داعش".

 

وسام متّى - 17-09-2014

يخطئ البعض حين يتصوّر ان الحرب بين الاكراد والمجموعات التكفيرية قد بدأت بعد سيطرة "الدولة الاسلامية في العراق والشام" على الموصل، وتقدم باتجاه اقليم كردستان العراق.

في واقع الأمر، خاض المقاتلون الأكراد معارك عنيفة ضد التكفيريين، بدأت قبل نحو عامين، حين حاول "داعش" السيطرة على المناطق الكردية في شمال سوريا، وخصوصاً بلدة رأس العين (سريه كانيه) الاستراتيجية على الحدود السورية - التركية، وقد ووجه التنظيم المتشدد حينها بمقاومة شرسة من جانب "وحدات حماية الشعب" و"وحدات حماية المرأة"، وهي أبرز التشكيلات الكردية في سوريا.

وبالأمس، حقق المقاتلون الأكراد، تقدما واسعا في ريف القامشلي في محافظة الحسكة، إثر اشتباكات بدأت الخميس الماضي، تمكنوا على اثرها، وبمساعدة مقاتلين من عشائر عربية، من استعادة السيطرة على 14 قرية في هذه المنطقة الواقعة في شمال سوريا.

وبين هاتين المحطتين، معارك عدّة خاضها المقاتلون الأكراد، في سوريا كما في العراق، كان ابرزها في كوباني وشنكال ومخمور.

في قلب هذه المعارك، برز دور محوري لـ"حزب العمال الكردستاني"، الذي دخل رسمياً في المعركة ضد "داعش" في آب الماضي، حين وجه دعوة للأكراد إلى حمل السلاح، مشدداً على ضرورة أن ينتفض جميع الأكراد في الشمال والشرق والغرب والجنوب على هؤلاء المسلحين. كما حث كل القوى والتكتلات السياسية الكردية على المشاركة في هذه المعركة كتفاً بكتف.

جاء ذلك استجابة لتوجيهات اطلقها الزعيم التاريخي للشعب الكردي عبد الله اوجلان، من سجنه في ايمرالي، وكان ابرزها رسالة نقلها زواره، وحذر فيها من ان "مجاميع داعش الارهابي يريدون أن يخلقوا خطاً للهجوم على غربي كردستان بعد سيطرتهم الاخيرة على شنكال وتلعفر، لذلك يجب أن يكون للأكراد موقف وطني مشترك تجاه ارهابيي داعش، وعليهم أن يناضلوا معاً، لأن وجود داعش خطر على التعايش الديموقراطي المشترك لشعوب الإقليم"، مشدداً على ان الامر "يتطلب النضال من جميع القوميات من التركمان والسريان والايزيديين وغيرها ضد داعش الارهابي".

ويؤكد قياديون في "حزب العمال الكردستاني" ان تدخل الحزب لعب دورا حاسما في الحد من تقدم "داعش" في إقليم كردستان، ويبدون ثقة كبيرة في النصر على التكفيريين، الذين لا يمتلكون في واقع الامر، كما يؤكد هؤلاء القياديون، سوى الحرب النفسية، التي تبث الرعب في نفوس كثيرين، ما يحول دون مقاومتهم بالشكل الفعال.

وفي حوار مع "السفير"، يقول رئيس اللجنة القيادية في "حزب العمال الكردستاني" جميل باييك إن "داعش" ليس سوى "مجموعة من المرتزقة ظهرت في الآونة الأخيرة بهذا الاسم الجديد". ويذكر باييك بأن هؤلاء "المرتزقة" دخلوا في مواجهة ضد "وحدات حماية الشعب" في منطقة غرب كردستان، مستهدفين إرادة الشعب الكردي بشكل خاص.

ويشدد القيادي الكردي على ان "وحدات حماية الشعب" و"وحدات حماية المرأة" لم توفر جهداً لصد هذا الهجوم، حيث منعت "داعش" من تحقيق اهدافه، التي تنطلق، وفقا لما يقول، من "مخططات واستراتيجيات تقف وراءها الدولة التركية وقطر والسعودية بشكل خاص، بالإضافة إلى قوى دولية أخرى".

ويبدي باييك اعتقاده بأن فشل "داعش" في تحقيق اهدافه ضد شعب غرب كردستان (سوريا)، قد دفعه إلى التوجه نحو العراق، فسيطر على الموصل، وعمد إلى خلق جو دعائي عبر عمليات وحشية احدثت حالة نفسية معيّنة، من قبيل قطع رؤوس النساء والأطفال، وتدمير كل ثقافات الشعوب ومقدّساتها.

ويشير باييك إلى ان قرار "داعش" التقدم نحو اربيل، بعد سيطرته على الموصل، قد خلط كل الاوراق والمخططات، حيث بدا ان التنظيم المتشدد قد وصل الى مرحلة خطرة، دفعت الاميركيين إلى التحرك، واتخاذ تدابير يراها القيادي الكردي "موضوعية" و"جيّدة"، وإن كان يعتقد ان الخطر لن يزول من دون "حل جذري" يقوم على فكرة "دمقرطة" الشرق الاوسط، بما يضمن الحرية والمساواة لكل مكوّناته.

ويعتقد باييك أن "داعش لن يستطيع التقدم اكثر في العراق، وفي اعتقادنا فإن قوته بدأت تشهد تراجعاً"، مشدداً على ان توجيهات "حزب العمال الكردستاني" واضحة، ويلخصها بالتالي: "سنهاجم داعش أينما وُجد، بكل ما لدينا من امكانات، ولن نسمح له بالتقدم وتحقيق اهدافه. وسنكون مستعدين للقيام بنضال مشترك الى جانب كل من يقاوم داعش ويمتلك موقفاً واضحاً إزاءه، وذلك لكي نلحق الهزيمة بهؤلاء المرتزقة، وتصفيتهم، ومحوهم من الوجود".

ويرى باييك أن "ما وصلت اليه الأمور في سوريا والعراق كان نتاجاً لسياسات القوى الغربية، بما في ذلك الأوروبية، فمصالح تلك القوى كان لها دور كبير في ما نشهده اليوم من أخطار"، معتبراً ان الحرب على الارهاب التي يجري الحديث عنها غير كافية، ما لم تقترن بهدم البنية التي يتكئ عليها "داعش"، وذلك عبر ايجاد حل شامل، من شأنه ان يعالج كافة جذور ازمة الشرق الاوسط على المستوى التاريخي والسوسيولوجي والديني والاجتماعي والسياسي.

وفي ضوء المعطيات الميدانية، لا يستبعد القيادي الكردي ان يتجه "داعش" إلى تركيز عملياته في سوريا، خلال المرحلة المقبلة، لافتاً إلى انه "قام فعلاً بسحب أسلحة متطورة من الموصل إلى سوريا، وسيحارب بها الشعب السوري وبخاصة شعب غرب كردستان، وهذا يمثل خطراً كبيراً".

ويرى باييك ان "الدور الذي أعطي لداعش بلغ حدّه، ومن المتوقع ان يحاول الاستمرار في لعب هذا الدور داخل سوريا وغرب كردستان، ولكنه لن ينتصر".

وفي ما يتعلق بالحديث عن محاولات كردية لاقامة دولة مستقلة في شمال العراق، يشير باييك إلى انه "إذا قرر الشعب الكردي في جزء من أجزاء كردستان، بإرادته الحرة ووعيه الحقيقي، طلب إنشاء دولة مستقلة مثل باقي الشعوب في العالم، فهذا حق له من دون ادنى شك"، ولكنه يشدد في المقابل على ان "حزب العمال الكردستاني" لا يرى ان الدولة القومية تمثل حلاً صحيحاً ومناسباً للتحرر والديموقراطية، موضحاً "نحن لا نتبنى خيار الدولة القومية وإنما الأمة الديموقراطية التي تعني العيش المشترك للشعوب والأديان بشكل كونفدرالي".

ويبدي القيادي الكردي اعتقاده بأن خطر "داعش" زاد الأزمة السورية تفاقماً، وليس حلاً، وتسببَ بمشاكل أكبر، مشيراً إلى ان التدخل الخارجي جُرّب في "جنيف - 1" و" جنيف -2"، ولم يحقق اي تقدم، والسبب في ذلك ان هذه الجهود لم تسر وفق حل ديموقراطي لسوريا.

وفي الآتي النص الكامل للحوار:

- كيف نتظرون إلى التمدد العسكري الذي حققه "داعش" في سوريا والعراق خلال الفترة الماضية؟

لا يخفى على أحد أن "داعش" هو مجموعة من المرتزقة ظهرت في الآونة الأخيرة بهذا الاسم الجديد. قبل عامين، دخل هؤلاء المرتزقة في مواجهة ضد "وحدات حماية الشعب" في منطقة غرب كردستان، مستهدفين إرادة الشعب الكردي بشكل خاص. ولم توفر "وحدات حماية الشعب" و"وحدات حماية المرأة" جهداً لصد هذا الهجوم، وحماية شعب غرب كردستان، فقد ابدت هذه الوحدات مقاومة كبيرة منعت "داعش" من تحقيق اهدافه، التي تنطلق من مخططات واستراتيجيات تقف وراءها الدولة التركية وقطر والسعودية بشكل خاص، بالإضافة إلى قوى دولية أخرى. ويبدو أن فشل "داعش" في تحقيق اهدافه ضد شعب غرب كردستان قد دفعه إلى التوجه نحو العراق، فسيطر على الموصل، وعمد إلى خلق جو دعائي عبر عمليات وحشية احدثت حالة نفسية معيّنة، من قبيل قطع رؤوس النساء والأطفال، وتدمير كل ثقافات الشعوب ومقدّساتها.

نحن نرى ان "داعش" لم يتصرف بشكل منفرد، إذ استفاد من أجواء عدم الرضا السائدة في العراق لتحقيق اهدافه. ومن المعلوم ان الطائفة السنية في العراق لديها مشاكل حادة مع نظام بغداد، وهناك تواجد كبير لـ"حزب البعث"، كما أن هناك تحريضاً واضحاً لأهل السنّة من قبل أطراف عدة مثل تركيا والسعودية. في ظل هذه الأجواء، تحرّك "داعش" وتمكن من احتلال الموصل.

حتى تلك المرحلة، كان المخطط المذكور اعلاه يسير بشكل طبيعي، ولكن بعد احتلال الموصل، بدا واضحاً ان "داعش" قرر التقدم نحو جنوب كردستان، فاختلطت المخططات، وظهرت حالة نفسية حالت دون مواجهته، فتحوّل إلى إعصار يضرب ويتقدم في كل مكان، لكننا نعتقد ان ذلك لا يعدو كونه تضخيماً دعائياً.

لقد ارتكب "داعش" المجازر بحق الشعب الايزيدي في شنكال، والسبب في ذلك كان غياب المقاومة، وهروب بعض بشمركة "الحزب الديموقراطي الكردي"، وكان واضحاً ان انسحاب تلك القوات كان العامل الرئيسي الذي مكّن "داعش" من ارتكاب تلك المجازر. في المقابل، فإن إرادة "داعش" كُسرت حين تمكنت "وحدات حماية الشعب" و"وحدات حماية المرأة" من فتح ممر بين شنكال وغرب كردستان، وهذا ما اسهم في حماية الشعب الأيزيدي. كذلك، فقد أبدت "قوات الدفاع الشعبي الكردستاني" مقاومة عظيمة في مخمور وغيرها من مناطق جنوب كردستان، بالرغم من هروب بعض بشمركة "الحزب الديموقراطي الكردي". ولا شك في ان "داعش" بات مدركاً انه لم يعد قادراً على تحقيق اهدافه في ظل المقاومة التي يبديها الشعب الكردي و"وحدات حماية الشعب" و"وحدات حماية المرأة".

بعد ذلك، كان هناك نداء من قبل "الحزب الديموقراطي الكردي" للتدخل ضد "داعش"، فجاء الدعم الأميركي والعراقي.

انطلاقاً من الواقع الذي نشهده اليوم، يمكننا القول إن "داعش" لن يستطيع التقدم اكثر في العراق، وفي اعتقادنا فإن قوته بدأت تشهد تراجعاً.

- ما هي الخطوات التي يتخذها "حزب العمال الكردستاني" لمواجهة هذا الخطر الإرهابي؟

لدينا استراتيجية واضحة، أهم ما فيها أننا لا ننظر إلى "داعش" بوصفه تنظيماً، وإنما مجموعة من المرتزقة والقتلة تشكل خطراً على شعوب المنطقة وثقافاتها وأديانها، لا بل خطراً على الانسانية جمعاء. وبما ان "حزب العمال الكردستاني" هو حركة انسانية، وفي ظل تلك الهجمة الوحشية ضد شعوب المنطقة بشكل عام، وإرادة شعبنا في غرب كردستان بشكل خاص، فإننا مصممون على كسر ارادة هؤلاء المرتزقة. توجيهاتنا واضحة في هذا الإطار: سنهاجم "داعش" أينما وُجد، بكل ما لدينا من امكانات، ولن نسمح له بالتقدم وتحقيق اهدافه. وسنكون مستعدين للقيام بنضال مشترك الى جانب كل من يقاوم "داعش" ويمتلك موقفاً واضحاً إزاءه، وذلك لكي نلحق الهزيمة بهؤلاء المرتزقة، وتصفيتهم، ومحوهم من الوجود.

- ما هو موقفكم من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد "داعش"؟

ينبغي على الانسانية أن تدرك ماهية "داعش"، وأن تعرف كيفية نشوئه. هذه المجموعة لم تهبط من السماء، ولم تظهر بشكل عرضي أو مفاجئ. ثمة تحليلات كثيرة تشير إلى أن قوى شرق اوسطية ودولية استخدمت "داعش" لتحقيق مصالحها. في الوقت الحالي، نرى ان الولايات المتحدة لا تريد ان يحقق "داعش" تقدماً يمكّنه من ان يتحول الى قوة شرق اوسطية كبيرة، خصوصاً انه بلغ نقطة خطيرة.

هناك محاولات اميركية موضوعية وجيّدة لمواجهة هذا الخطر، ولكن المشكلة، في نظرنا، لا تقتصر على "داعش"، إذ أن ثمة بنية يتكئ عليها هؤلاء المرتزقة وينطلقون منها، ويحمون نفسهم من خلالها، ولذلك، نحن نرى ان هناك حاجة للتخلص من تلك البنية، عبر ارساء الديموقراطية والحرية المشتركة بين شعوب الشرق الأوسط على أساس الأخوة والمساواة كبديل عن سلطة الدولة القومية. نحن نؤمن بأن أساس الحل يبدأ من هنا. أما ما تقوم به اميركا من تدابير لمواجهة "داعش"، فهي خطوات جيدة من دون شك، وقد تفضي إلى تحقيق نتائج معيّنة في وقت ما، وطالما ان "داعش" يشكل خطراً فإن التدابير العسكرية تبقى ضرورية، ولكن الوصول إلى النتائج المرجوّة يتطلب حلاً جذرياً يتمثل، كما قلت سابقاً، في "دمقرطة" الشرق الأوسط وتحقيق الحرية لكل شعوبه.

- انطلاقاً من أن تركيا هي عضو في "حلف شمال الاطلسي"، وبالنظر إلى الشراكة التركية-الاميركية، ثمة من يقول أن التدخل الاميركي في العراق، قد يُستخدم في مرحلة معينة لضرب "حزب العمال الكردستاني"، باعتبار ان الحكومات الغربية تنظر إلى الحزب بوصفه منظمة "إرهابية".

هذا التحليل برأينا قاصر وغير منطقي، فالربط بين "حزب العمال الكردستاني" و"داعش" أمر خاطئ، ولا توجد اية أسس للمقارنة. وإذا حصلت مثل هذه المقاربة فستكون غير واقعية وغير أخلاقية. طبعاً، تركيا هي عضو في حلف شمال الأطلسي وشريكة للولايات المتحدة. لكن "حزب العمال الكردستاني"، وكما يُعرّف من قبل عامة الإنسانية والشعوب والأديان، هو حركة انسانية تطالب بالديموقراطية والحرية لكل شعوب المنطقة على اختلاف دياناتها وثقافاتها، ولذلك لا توجد أي أرضية لكي تستخدم تركيا نفوذها داخل "الناتو" لشن هجوم على "حزب العمال الكردستاني". ونرى ان أي عمل من هذا القبيل لن يكون له أي معنى، ولا نعتقد أنه سيحصل أساساً.

ثمة من يضع "داعش" و"حزب العمال الكردستاني" في سلة واحدة، تحت مسمّى الارهاب، ولهؤلاء نقول إن "حزب العمال الكردستاني" قد واجه إرهاب "داعش" قبل أن تتحرك اي دولة ضد هؤلاء المرتزقة. اعتقد انه يجب توجيه الشكر لـ"حزب العمال الكردستاني"، بدلاً من المواقف المنافية للحق المتخذه تجاهه خدمة للمصالح السياسية. نحن نعمل في غرب كردستان وجنوب كردستان وفق "براديغما" القائد آبو (عبد الله اوجلان)، وقد حققنا نتائج مهمة اسهمت في الحاق الهزيمة بـ"داعش" الى حد كبير. لعلّ الانسانية لن تقبل بأن توضع كلمتي "الكردستاني" و"الإرهاب" في خانة واحدة، فعقيدة الحزب تتمثل في الأخوة بين كل الشعوب (الأمن والتركمان والعرب والاكراد والسريان والمسيحيون والايزديون...)، وتعايشها وفق مبادئ الديموقراطية والحرية والمساواة.

- ماذا تتوقعون من العمليات العسكرية الاميركية؟

ما وصلت اليه الأمور في سوريا والعراق كان نتاجاً لسياسات القوى الغربية، بما في ذلك الأوروبية، فمصالح تلك القوى كان لها دور كبير في ما نشهده اليوم من أخطار. التدخل ضد "داعش" هو تحرّك موضوعي كما أسلفنا، ولكن أساس الحل يبقى في "دمقرطة" الشرق الأوسط، والاستجابة لإرادة مجتمعه، وتكريس التعايش بين شعوبه وأديانه وثقافاته بذهنية أكثر ديموقراطية وحرية على شكل كونفدراليات وفدراليات تحل مكان الدولة القومية الأوليغارشية المتحكّمة. الحل يكمن هنا، وهذه حقيقة تتأكد يوماً بعد يوم، فالمشاكل الداخلية لا تحل بالتدخلات الخارجية، لأن جذورها عميقة على المستوى التاريخي والسوسيولوجي والديني والاجتماعي والسياسي. ارى أن الأفضل هو أن تقوم القوى الغربية وأوروبا باستعمال قوتها لدمقرطة الشرق الأوسط، وخصوصاً في العراق وسوريا، واذا ما انطلق استخدام القوة من هذه الذهنية فستكون لذلك فائدة كبيرة، ومن دون ذلك سيكون من الصعب إيجاد حل جذري .

- في ظل التراجع الميداني لـ"داعش" في العراق، هل تتوقعون ان يحاول التنظيم المتشدد توجيه عملياته بشكل مكثف إلى الداخل السوري، وتحديداً في المناطق الكردية؟

من بين الأهداف الأساسية لـ"داعش" القضاء على ثورة غرب كردستان وإرادة الشعب الكردي. نحن متأكدون من ان "داعش" ستكسر إرادته شيئاً فشيئاً، وسيخرج من العراق، ولـ"حزب العمال الكردستاني" دور كبير في ذلك، في إطار المعارك التي تخوضها "قوات الدفاع الشعبي الكردستاني" و"وحدات حماية الشعب"، في موازاة الضربات التي تنفذها اميركا وقوات البشمركة والجيش العراقي.

امام هذا الواقع، نعتقد ان "داعش" سيتجه إلى سوريا، وهو قام فعلاً بسحب أسلحة متطورة من الموصل إلى سوريا، وسيحارب بها الشعب السوري وبخاصة شعب غرب كردستان، وهذا يمثل خطراً كبيراً. لكننا نؤمن بأن السلاح الأكبر والأقوى هو إرادة المقاومة لدى الشعوب، والتي لا يمكن لأي سلاح آخر أن يكسرها. لا شك ان "داعش" يشكل خطراً كبيراً على سوريا، ولكنه لن يصل إلى مآربه، فهو لم يحقق على مدى العامين الماضيين اي نتائج في هذا الإطار، ونعتقد انه لن يتمكن من الوصول الى اهدافه. من الواضح ان حرباً ضروساً ستشهدها سوريا في المرحلة المقبلة، وخاصة في وجه شعبنا في غرب كردستان، ولكنني أعلم علم اليقين أن هؤلاء المرتزقة لن ينتصروا أمام إرادة الشعب السوري وشعب غرب كردستان. الدور الذي أعطي لـ"داعش" بلغ حدّه، ومن المتوقع ان يحاول الاستمرار في لعبه داخل سوريا وغرب كردستان، ولكنه لن ينتصر.

- كنتم اول من كشف عن الدعم التركي للجماعات التكفيرية... كيف تنظرون إلى هذا الدعم؟

لا يوجد لدينا أدنى شك بأن تركيا دعمت منذ البداية تلك المجموعات المرتزقة ضد شعوب المنطقة، وخصوصاً الشعب السوري وشعب غرب كردستان، ومن بين تلك المجموعات "جبهة النصرة"، وكذلك "داعش" التي قدمت اليها انقرة الدعم بشكل سري، وأحياناً بشكل فاضح... هذا الامر يُذكر اليوم في الإعلام العالمي على العموم، وليس في الإعلام الكردي فحسب. لقد حذرنا من هذا الدعم منذ فترة طويلة. لقد عبر مئات، لا بل آلاف المرتزقة إلى سوريا، مستخدمين الأجواء والأراضي التركية، وقد زودتهم تركيا بالمواد اللوجستية والسلاح... هؤلاء المرتزقة لديهم أماكن في اسطنبول، حيث يجتمعون وينظمون أنفسهم، ومن ثم يتوجهون إلى سوريا، متخذين من جيلانبنار وهتاي نقاطاً للعبور. كما تتم معالجة جرحى "داعش" في مشافي غازي عينتاب وهتاي. هذه الأمور ذكرها الإعلام التركي أيضاً. علاوة على ذلك، فإنّ اعترافات أسرى "داعش" الذي وقعوا في ايدي "وحدات حماية الشعب" أظهرت كيف أن تركيا قدمت لهم المساعدة، وفتحت الطريق امامهم للقتال في سوريا، وزودتهم بالمواد اللوجستية. تلك وقائع واضحة وموثقة، وليس لدينا أدنى شك تجاه هذا الموضوع.

الحقيقة هي أن تركيا دعمت "داعش"، وكان ذلك ضد إرادة شعوب الشرق الأوسط، وبالأخص ضد كيان غرب كردستان، ولكنها بذلك أوقعت نفسها في ورطة، فهي اليوم رهينة لدى "داعش"، وهناك 49 من رعاياها وديبلوماسييها في أيدي هذه المجموعة الارهابية، ولذلك فإن تركيا لم تعد قادرة على الحراك لا يميناً ولا يساراً. لقد استهدفت حسابات الدولة التركية إرادة شعبنا في غرب كردستان، وهي بذلك اخطأت، وبات واضحاً ان سياستها هذه فاشلة وقد أُفرغت من محتواها .

- أبدت تركيا مؤخراً، على لسان وزير خارجيتها، اعتراضها على التسليح الغربي لحكومة اقليم كردستان، معربة عن مخاوفها من وقوع تلك الأسلحة في يد "حزب العمال الكردستاني". كيف تردّون على ذلك؟

هذا الموقف يؤكد الدعم التركي لـ"داعش". المسألة ليست احتمال وقوع الأسلحة التي يزوّد بها "الحزب الديموقراطي الكردستاني" و"حزب الاتحاد الوطني الكردستاني" في يد "حزب العمال الكردستاني"، وانما الوقوف في وجه تزايد قوة إرادة الشعب الكردي. هم يحاولون مواجهة تصاعد قوة "حزب العمال الكردستاني" وقوات "البشمركة" من خلال دعم "داعش" والميليشيات السنية والنقشبندية.

وهنا أريد أن أؤكد أننا لسنا ضد السنة والنقشبندية، ونستطيع القول بكل ثقة إنه في ظل ما يعانيه الشرق الأوسط من أزمات عميقة وتاريخية، لا توجد جهة تمتلك مشروعاً للحل سوى "حزب العمال الكردستاني". لا تركيا، ولا سوريا، ولا حكومة اقليم كردستان، ولا حتى القوى الدولية، تمتلك مثل هذا الحل القائم على الديموقراطية والحرية، فالكل يعمل ضمن سياسات براغماتية، تؤدي إلى قتل شعوب المنطقة والقضاء على دياناتها وثقافاتها. "حزب العمال الكردستاني" وحده صاحب مشروع واضح وشفاف، ألا وهو أن تعيش كل الشعوب والأديان والثقافات سوياً بشكل حر من دون أن يكون النفط أو أي مصلحة أو سلطة سبباً للقمع والحروب الأهلية. هذا هو مشروعنا الواضح الذي نناضل في سبيله، ولكن تركيا لا تريد أن يصبح الأكراد أصحاب إرادة، ولا تقبل بظهور إرادة ديموقراطية، لذلك نجد أنه كلما برز موقف إيجابي من جانب الشعب الكردي، وبالتحدديد من قبل "حزب العمال الكردستاني"، فإن تركيا تقف في وجهه، ذلك ان تلك الدولة يعيش في ذهنها عدم قبول الأكراد ورفض تاريخ الشعب الكردي، كعقلية أوليغارشية ديكتاتورية.

- يرى البعض ان الأكراد يحاولون استغلال ما آلت اليه المنطقة لتنفيذ اجندتهم الخاصة.. كيف تردّون على ذلك؟

مصير الشرق الأوسط والمنطقة بين خيارين: إما أن تعيش شعوب المنطقة بذهنية ديموقراطية وحياة حرة، وإما ان يسير كل شيء وفقاً لسياسات الدولة القومية والمصالح الاقتصادية والنفطية. هناك طريقان، الأول هو طريق الدولة القومية والمصالح والنفط والطاقة وهو طريق الخطر والحرب الأهلية وقمع الشعوب والأديان لبعضها البعض، وهو ما نشهده اليوم. والثاني هو ذاك الذي نتحدث عنه، أي طريق الديموقراطية والحرية والمساواة والعيش المشترك. هذه هي توجهاتنا ومقاربتنا... ولكن إذا قرر الشعب الكردي في جزء من أجزاء كردستان، بإرادته الحرة ووعيه الحقيقي، طلب إنشاء دولة مستقلة مثل باقي الشعوب في العالم، فهذا حق له من دون ادنى شك. ولكننا في "حزب العمال الكردستاني" لا نرى ان الدولة القومية تمثل حلاً صحيحاً ومناسباً للتحرر والديموقراطية، فبالنسبة إلينا، يبقى الأهم والاكثر ضرورة هو العيش بشكل ديموقراطي وحر. ونحن لا نتبنى خيار الدولة القومية وإنما الأمة الديموقراطية التي تعني العيش المشترك للشعوب والأديان بشكل كونفدرالي.

- هل تعتقدون ان التدخل الدولي ضد "داعش" سيسهم في حل الازمة السورية أم سيزيدها تعقيداً؟

لقد زاد "داعش" الأزمة السورية تفاقماً، وليس حلاً، وتسببَ بمشاكل أكبر، والتدخل الخارجي لم ينجح، فقد جرّب هذا الخيار في "جنيف - 1" و" جنيف -2"، ولم يحقق اي تقدم، والسبب في ذلك ان هذه الجهود لم تسر وفق حل ديموقراطي لسوريا . بالنسبة لنا حل الأزمة السورية يكمن في دمقرطة سوريا، أي في نظرتها إلى الأمة الديموقراطية، وليس من خلال تأجيج الصراعات بين الشعوب والأديان، أو خنق بعضها لبعض. الحل يكون، بنظرنا، من خلال تطوير مشروع سوريا الديموقراطية، واعتبار الأديان والشعوب المختلفة في سوريا مصدر غنى وتنوع، والاحترام المتبادل بين هذه المكوّنات. إذا كانت المقاربة على هذا النحو، فإن الحل سيأتي لا محال، أما خلاف ذلك فلن يؤدي إلا إلى تفاقم الأزمة السورية، فضلاً عن تنامي تهديدات "داعش" واستحضار التدخل الخارجي. لقد قامت القوى الغربية بمحاولات عدّة لتغيير الواقع على الارض، سواء عبر دعم "الجيش الحر" وتطويره، أو غير ذلك من الخطوات، لكنها فشلت، وعوضاً عن ذلك والأصح أن تقوم بتسخير كل طاقاتها في سبيل دمقرطة سوريا.

الأربعاء, 17 أيلول/سبتمبر 2014 16:04

علاوي يروج لدخول "قوات عربية خاصة" الى العراق

بغداد/ المسلة: عد نائب رئيس الجمهورية إياد علاوي، اليوم الاربعاء، تدخل "قوات خاصة عربية" لقتال تنظيم "داعش" في العراق، سيسرع في القضاء عليه، كما عد الضربات الجوية الامريكية للتنظيم غير كافية.

وشدد علاوي على "أهمية تدخل قوات خاصة من الدول العربية للقضاء على تنظيم داعش في العراق، الى جانب القصف الجوي الأميركي لتحجيم التنظيم المتطرف، لان الضربات الامريكية الجوية غير كافية لإنهاء وجود التنظيم في العراق".

وفي سياق آخر، ذكر علاوي الذي كان يتحدث في لقاء تلفزيوني لقناة العربية السعودية ان "اختيار الوزراء الامنيين سيتم خلال الايام العشرة المقبلة"، داعيا قادة الكتل السياسية الى "التروي في اختيار الافضل بين الاسماء المطروحة".

وتشهد الساحة الامنية العراقية حراكا دوليا، حيث هددت فصائل المقاومة الاسلامية في العراق، بالانسحاب من قواطع عملياتها في المناطق الساخنة، في حال سلمت الحكومة العراقية برئاسة حيدر العبادي ملف قيادة العمليات المشتركة الى القوات الامريكية، وهو الامر الذي حدث بالفعل حيث كان من المقرر ان تقوم فصائل المقاومة الاسلامية مدعومة بسرايا الدفاع الشعبي والجيش باقتحام ناحية جرف الصخر في محافظة بابل لتطهيرها (الجمعة 12 ايلول 2014)، الا ان قرارا من الحكومة اوقف العملية، وتبلغت الفصائل بان قيادة العمليات المشتركة اسندت للقوات الامريكية.

وعلى ضوء قرار الحكومة العراقية، اعلنت كتائب حزب الله في العراق في بيان لها انها لن تقف الى جانب القوات الامريكية الا في حالة قتال، كما اصدر زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر بيانا رفض فيه التدخل الامريكي في الشآن الامني العراقي، واعتبر تدخلها احتلالا للبلاد من جديد تحت غطاء تخليص البلاد من الارهاب، كما رفضت عصائب اهل الحق القرار، واعتبر امين عام الحركة الشيخ قيس الخزعلي مؤتمر باريس لتشكيل تحالف دولي ضد داعش ذريعة للعودة الى العراق.

بغداد/ المسلة: اكد رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني، ان قوات البيشمركة الكردية تحرز انتصارات كبيرة ولن يكون بامكان الارهابيين الصمود امامهم، مشيراً الى انه لا توجد قوة قادرة على اغتصاب ارادة الشعب الكردي.

وقال بارزاني في بيان حصلت "المسلة" على نسخة منه، خلال اجتماعه مع اعضاء مجلس محافظة دهوك إن "شعب كردستان أظهر قيمه المباركة للعالم بأسره والمتمثلة في الايمان بالحرية العامة، الحرية السياسية والدينية والتسامح والتعايش السلمي"، مبيناً أن "هذا القيم كانت السبب في حصول كردستان على هذا الدعم الدولي في الحرب ضد الارهاب".

وأضاف أن "الارهابيين استولوا على أسلحة دولتين، واعتدوا بها على كردستان، وارتكبوا جريمة غير انسانية في سنجار، لكن البيشمركة يحرزون انتصارات كبيرة يوما بعد يوم ولن يكون بإمكان الارهابيين الصمود".

واوضح ان "الارهابيين وأعوانهم سينالون جزاءهم وسيتم تحرير سنجار والمناطق الاخرى، وسيعود اهالي تلك المناطق إلى منازلهم وهم مرفوعي الرأس".

وتابع ان "الارهابيين إذا كانوا يعتقدون أنهم باعتدائهم على كردستان سيدفعون شعبنا للتنازل عن حقوقه وعدم المشاركة في حق تقرير المصير هم مخطئين، فليعلموا أنه لا توجد قوة قادرة على اغتصاب ارادة شعبنا، لن يتراجع إلى الوراء، ولن نتنازل عن حقنا في تقرير المصير".


يراقب العالم و بقلق متزايد، الصعود و التمدد الدراماتيكي و المثير للدولة الاسلامية (داعش) في كل من سوريا و العراق. مما لا شك فيه هو أن الجهاديين يشكلون اليوم التحدي و التهديد الاول للسلم العالمي و هو تطور خطير و موضع اهتمام دولي واسع. و مع هذا، فإن الخطر الجهادي، يجب أن لا يطغى على النهوض و الصعود الموازي و المترابط لقوة اخرى في المنطقة وهي قوة حزب العمال الكوردستاني.

تأسس حزب العمال الكوردستاني PKK)) في عام 1978 من قبل عبدالله أوجلان و رفاقه كمنظمة مسلحة، يسارية، و إنفصالية. و منذ ذلك الحين، تطور هذا الحزب الى حركة تتمتع اليوم بقوة سياسية و عسكرية ضخمة وقاعدة شعبية في معظم أرجاء كوردستان في الشرق الاوسط.

لقد تميز التمرد المسلح الذي قاده هذا الحزب في شمال كوردستان منذ سنة 1984، بسلسلة من الأنتصارات و الإنكسارات و بفترات من إرادة دماء شديدة. و هو الان يمر في حالة اللاحرب، كجزء من إلتزامه بعملية السلام و الاستقرار التي دعا اليها حزب العدالة و التنمية التركي في عام 2012 وافق عليها PKK)).

إن صعود هذا الحزب جاري على مسارين في آنٍ واحد على الرغم من ظهوره بأشكال مختلفة في كل مسار. المسار الاول في تركيا و الثاني في العراق و سوريا.

المعلم الرئيسي الذي ميز المسار التركي، تجسد في الانتخابات الرئاسية التركية التي جرت في العاشر من آب من هذا العام و التي حقق فيها صلاح الدين دمرتاش، مرشح حزب الشعب الديموقراطي (HDP)، المتفرع من PKK))، نجاحاً باهراً.

السيد دمرتاش، الرئيس المشارك لحزب الشعب الديموقراطي، جمع 9.8% من أصوات الشعب التركي، و هذا النسبة تمثل حوالي ضعف النسبة من الاصوات التي حصل عليها نفس الحزب 6.44% في الانتخابات المحلية التي جرت في الثلاثين من آذار من هذا العام، و هي نتيجة بإمكانها ان تغير من المعادلات و الحسابات الحالية في السياسات التركية.

أما في المسار السوري العراقي، فلقد برز PKK، بمظهر القوة الوحيدة التي بمقدورها مجابهة ووقف تمدد داعش و غيرها على مدى العامين الماضيين. في روزآفا (غرب كوردستان)، قاتل هذا الحزب داعش منذ صيف 2012. أما في العراق، فإنه ظهر حديثاً على مسرح الاحداث و خاصة في الفترة التي أعقبت إستيلاء داعش على مدينة الموصل العراقية و إندفاعه إلى مناطق اُخرى في اقليم كوردستان العراق. و بعد إنسحاب قوات البيشمركة من بعض مناطق الاقليم و خاصة شنكال، قامت قوات PKK، بمقاومة تقدم قوات داعش و إيقاف تقدمها.

إن ألأداء العسكري الجيد الذي قام به الحزب في كل من العراق و سوريا، جعل منه القوة التي يجب ان يحسب لها حساب في الشرق الاوسط، في نفس الوقت الذي كان فيه النجاح السياسي للسيد دمرتاش في تركيا، يمهد و يعبد الطريق لحزب (HDP)، للنمو و الانتشار على مستوى الدولة التركية. و من هنا يتبين، ان فهم احد المسارين، يؤدي الى فهم أفضل للمسار الآخر.

يعتبر (HDP)، التركة او الإرث و لكن ليس الوريث لحزب السلام و الديموقراطية (BDP)، الذي لا يزال موجوداً قانونياً. حزب (BDP)، هو حزب كردي محلي، بينما ال (HDP)، يدعي بأنه حزب كل تركيا. و لقد نجح دمرتاش في هذا الادعاء في حملته الانتخابية التي استندت على رؤيته في تحويل تركيا الى دولة متعددة، شاملة، ليبرالية و عادلة. لقد خاض الانتخابات كمرشح القومية الكوردية، و لكن ما كان يطلبه للكورد من حقوق، كانت نفسها التي يطلبها لكل شخص في تركيا الموحدة، رابطاً بذلك حل المسألة الكوردية في تركيا بحل أزمة الديموقراطية في تركيا. و هو بعمله هذا، تمكن من تأسيس جبهة يسارية موحدة و بواسطتها إنفتح حزب (HDP)، على الناخبين خارج الدائرة الانتخابية الكوردية التقليدية. و بذلك تمكن دميرتاش من إضافة مليون صوت إضافي الى اصوات حزبه البالغة 2.8 مليون صوت والتي حازها حزبه في الانتخابات البلدية، و هذا يشير الى ان (HDP)، قد تمكن فعلاً من بناء الاواصر و الصلات مع اليساريين من القومية التركية.

أصوات دمرتاش رفعت (HDP)، الى نقطة قريبة جداً من نسبة العشرة بالمئة، و هي الحد الادنى التي تحتاجها الاحزاب لتحصل بموجبها على مقاعد برلمانية في الانتخابات العامة. مما لا شك فيه، أن الدعم الذي حصل عليه، شارك فيه جزئياً قسم من العليويين و المنتمين لليسار التركي من الذين خاب ظنهم في حزب الشعب الجمهوري الذي إصطف مع حزب الحركة القومية العنصري و قدموا مرشحاً مشتركاً، و هو المحافظ أكمل الدين إحسان اوغلو.

كانت الاحزاب الكوردية في تركيا، تقليدياً تجمع ما بين 5-6% من اصوات الناخبين، و هذه النسبة لا تمكنهم من الحصول على مقاعد في البرلمان. ولتجاوز عتبة العشرة بالمئة من الاصوات، كان عليهم الدخول في الانتخابات العامة بمرشحين مستقلين، و الذين في حالة فوزهم و الوصول الى البرلمان، سيتحدون ثانيةً تحت راية الحزب. و لكن الان، و للمرة الاولى، تمكن ممثلوا حزب (HDP)، من زيادة إحتمالية دخولهم إنتخابات عام 2015 كحزب و ليس كمرشحين مستقلين.

إذا دخل (HDP) الانتخابات كحزب و نجح في تخطي عتبة العشرة بالمئة، فإن التوازن السياسي في تركيا سيتغير بالضد من مصلحة حزب العدالة و التنمية الاردوغاني. و حينذٍ سيتمكن ال(HDP)، من الفوز بعشرين مقعد اضافي على الاقل من اصوات ناخبي شمال كوردستان. هذه المقاعد و بسبب اللف و الدوران في العملية الانتخابية كانت تنتهي في ايدي حزب اردوغان، و هو الحزب الوحيد الذي ينافس حزب (HDP)، في شمال كوردستان.

إذا حصل حزب اردوغان على عشرين مقعد أقل من مقاعده في الانتخابات القادمة، فإن هذه النتيجة سوف تجرد حزبه من الاغلبية البرلمانية التي يحتاجها بشدة لتغيير الدستور و نظام الحكم الى نظام رئاسي عن طريق الاستفتاء.

لتحقيق كل هذه الأماني، يحتاج (HDP)، إلى بذل جهود اكبر و خطوات اوسع لكي يصبح حزباً رئيسياً وذو جاذبية على مستوى الوطن التركي بأكمله. وهذا يعتمد على شروط عدة:

الاول: يحتاج (HDP) الى مزيد من الوقت، و هذا يعني إجراء الانتخابات في موعدها، في حزيران 2015، و عدم تأجيلها.

ثانياً: يجب ان تستمر حالة السلم و الاستقرار الحالية في تركيا.

ثالثاً: يجب ان يواظب و يستمر و يعزز الحزب في نهجه و خطه السياسي الحالي المعارض للحكومة. و أخيراً، على القاعدة الحزبية ل(HDP)، ان تحاول جاهدةً استيعاب و تبني ثقافة سياسية جديدة و شاملة تضع المطالب الكوردية كجزء من المطالب العامة للشعب التركي في تحويل تركيا الى ديموقراطية حقيقية.

القوة الوحيدة التي تتحدى داعش:

لقد ساعدت سياسات حكومة حزب العدالة و التنمية التركي الخاصة بعملية السلام و الاستقرار مع الكورد، على تزايد نفوذ الحركة الكوردية في تركيا و المنطقة. أما في سوريا، فكان الحافز الذي قوى من نفوذ الحركة الكوردية، هو عداء انقرة المكشوف لحملة الحكم الذاتي التي انطلقت في صيف 2012 بواسطة حزب الاتحاد الديموقراطي (PYD)، وهو الفرع السوري لحزب PKK.

لقد أكد حزب (PYD)، مراراً و منذ أمدٍ طويل بأن جبهة النصرة و داعش اللتين بدأتا الهجوم على الكورد السوريين في صيف 2012، تلقتا الدعم من انقرة التي سمحت لهذه المنظمات الارهابية بإستخدام الاراضي التركية لتنفيذ هجماتها.

هذه المزاعم موثوقة تماماً. لأنه من الصعب التصور كيف ان داعش تمكنت من فرض ضغط عسكري كبير على وحدات حماية الشعب (الجناح العسكري)ل حزب (PYD)، في المناطق المجاورة لتركيا مثل رأس العين و عفرين دون ان تستخدم الاراضي التركية. و مع هذا، استطاع (PYD)، الدفاع عن هذه المناطق الثلاث و يقاوم داعش لأكثر من عامين. و لهذا، و قبل احتلال داعش لمدينة الموصل العراقية بفترة طويلة، إستحق حزب PKK، ان يعترف به كالقوة القتالية الوحيدة في الشرق الاوسط التي تحدت وقاومت داعش في نضالها في غرب كوردستان.

لقد أبهرت القوات الكوردية العالم، ليس فقط من خلال تصميمها و عزمها ضد داعش، و لكن من خلال نسائها المقاتلات اللواتي إستبسلن في محاربة العقول البربرية التي تسترق و تبيع النساء كجواري و محظيات. و بالعكس من داعش، يمتاز حزب (PYDبمنظومة عقلية عصرية تعترف بالمساواة بين الرجال و النساء، الامر الذي ساهم الى حد كبير في حيازته لسمعة عالمية.

في العراق، من جانب آخر، وضع PKK، خلافاته مع الحزب الديموقراطي الكورستاني جانباً بهدف تشكيل تحالف عسكري قومي ضد خطر داعش على جنوب كوردستان.

الرأي العام الغربي، يناقش حالياً إمكانية رفع PKK من قائمة المنظمات الارهابية، و هذا بحد ذاته مؤشر واضح على مدى النضال الكبير الذي قام به الحزب ضد داعش و أخواتها من المنظمات الارهابية.


لم يكن الشعب العراقي وحده, على ما يبدو يبحث عن التغيير, بل ان معظم الدول العربية والعالمية, رحبت بتشكيل الحكومة الجديدة, وكانت تنتظر هي الأخرى بفارغ الصبر, تحريك المياه الراكدة, في العملية السياسية, فالإخفاقات المتتالية للحكومة السابقة لم يقتصر, تأثيرها على العراق وحده, بل انعكست آثار الفشل السياسي على علاقات العراق, مع مختلف الدول, ويظهر ذلك جلياً, في عدم التعاون الأقتصادي والعسكري, ضمن المحيط الإقليمي والدولي للعراق.

اليوم تتطلع كل العيون, العراقية والعربية والعالمية, نحو الحكومة الجديدة, ولم يكن الترقب العالمي مقتصراً, على أرسال برقيات التهنئة, وانتظار ما سيحدث, بل أصبح العراق في هذه الفترة, محط أنظار الزعماء والرؤساء, الذين مثلوا بلدانهم بأعلى مستويات التمثيل, الرسمي بين وزير خارجية, ورئيس دولة, حطوا رحالهم على أرض الرافدين, يذكرنا هذا المشهد, بأحتفاء العالم بحكومة, السيسي في مصر التي حظيت بترحيب وتأييد عالمي واسع.

العلاقات الدولية, ركن أساسي من أركان, نجاح أي حكومة جديدة, أما بالنسبة للعراق فهي ضرورة لابد من منها, من أجل العمل, على مد الجسور الأستراتيجية مع مختلف الدول , من أجل تحقيق التعاون, في مختلف المجالات, العسكرية, والأقتصادية, والسياسية.

العمل على تحقيق, الأستقرار السياسي في العراق, من الأولويات, بل وعلى رأس القائمة بالنسبة, للحكومة العراقية الجديدة, فأغلب دول الجوار كما هو معروف, لها دور كبير في تحقيق الأستقرار, لأن معظهما يدعم أحزابٍ وتياراتٍ سياسية, شريكة في العملية السياسية, وهذا واقع لا يمكن أنكاره, كما أن اغلب الدول المجاورة, لها دور كبير, في تأمين الحدود مع العراق, ومن الضروري التعاون, معها في هذا المجال, لمنع تسلل العناصر الإرهابية.

الدول العالمية هي الأخرى, لها دور محوري, لا يقل أهمية عن دور الدول المجاورة, فالدعم العسكري, الذي أتضحت أبعاده, والحاجة اليه بعد أزمة الموصل, لم تتمكن الحكومة السابقة من استثماره, ولم تبذل جهداً يذكر, في سبيل بناء ترسانة عسكرية, قوية تمكن, أبناء الجيش العراقي من الدفاع عن البلاد.

أن واقع التعاون الأقتصادي, مع مختلف الدول, كان معدوماً هو الآخر, والدليل على ذلك, الشركات الأستثمارية, المحدودة الموجودة في العراق, والتي رغم قلتها فأنها تفتقد للقدرة والكفاءة.

الحكومة الجديدة, برئاسة العبادي, أمامها فرصة مهمة, لابد ان تعمل على أستثمارها, لبدء صفحة جديدة, في العلاقات الدولية مع العراق, للعمل على تحقيق أهم مرتكزات النجاح , من أجل النهوض بواقع البلاد, ليأخذ العراق دوره الحقيقي في العالم, وليطوي صفحات الفشل السياسي, وينتقل من مرحلة الأمل الى العمل الجاد المثمر, على أمل أن يسير العبادي على خطى السيسي, أو ربما يطمح للأفضل؟

الأربعاء, 17 أيلول/سبتمبر 2014 09:13

نازحين من الوطن إلى الوطن..

 

basim alake


مرارة الألم وحسرة الرحيل، وترك الديار، والخروج من الوطن، والبيت والفراق، والاهل والأصدقاء، والخوف من المجهول، تتلفت المرأة الموصلية، منذ خروجها من بيتها، لتحفظ سترها من الانتهاك، والأولاد يبكون من الجوع والعطش، تقضي نهارها وليلها في العراة، يلتحفون السماء، ويفترشون الأرض، خائفون ممن يدعون الإسلام، ويرفعون راية التوحيد، يقتلون الأبرياء، يتقربون بدماء المسلمين الى البارئ وهو براء منهم، ومن أعمالهم.
تركمان، وشبك، ومسيحين، وكورد فيلية، ويزيد...ين، نازحين من الوطن الى الوطن.
نازحين خوفا من الهلاك، والسلب، تاركين البيوت، والإملاك والأموال، نزحوا الى الحياة، إلى المحافظات الجنوبية، يقتسمون الرغيف معهم، صانوا أعراضهم، وأسكنوهم بيوتهم، لا يسألوهم سنيا كنت أم شيعيا؟! كرديا أم عربيا؟ يتعاملون معهم بمبدأ الإنسانية، يتعاملون مع النازحين، على أساس واحد، مقتدين بأئمتهم أئمة الهدى، وكما قال: الامام أمير المؤمنين علي(عليه السلام)، " الانسان أما أخاً لك في الدين أو نضير لك في الخلق"، هذه أخلاق أتباع اهل البيت( عليهم السلام)، وهذا أكبر ذنب للشيعة، لذلك كان نصبيهم القتل، والتشريد والسلب، وهدم بيوتهم، وحرقها، منذ وفاة الرسول( صلواته تعالى عليه)، الى يومنا هذا.
تولت المفوضية مساعدة 14.7 مليون، في (22) بلداً، بما في ذلك البلدان الثلاثة، التي تحوي أكبر عدد من النازحين داخلياً، وهي السودان وكولومبيا والعراق، علما أن في نهاية عام ( 2009)، وصل عدد النازحين الى( 27) مليون نازح، والعدد يتصاعد، مع مرور الزمن.
يعني أن أكثر من نصف العدد، لم تصلهم الاغاثات والمؤن الغذائية، لذلك كان اهتمام المرجعية كبير، منذ الوهلة الأولى، وناشدت الحكومة السابقة، بأن تنظر بعين الرحمة والابوة، للنازحين، وتقدم كل الدعم لهم، لتجاوز المرحلة الحرجة، التي يمر بها البلد.
نهاية النهايات؛ باتت قريبة، الدواعش سيرحلون، بعد تحالف العالم ضدهم، واشتراك جميع الكتل في الحكومة، أنه زمن حلحلت الازمات وتفكيكها، والفريق المنسجم القوي، والانفراج بيد السياسيين، عقلية المؤامرة ولت من دون رجعة، واليوم عقلية الانفتاح على جميع المكونات، عقلية الاعتدال هي السائدة، وتصفير الازمات، والبداية من الوطن والى الوطن.
سيعودون النازحين؛ إلى بيوتهم، وسيكتب التاريخ، من ذبح الأرواح الأبرياء، ونتهك الحرمات، فيُلعن؛ ومن أوى واطعم قربة لوجهه تعالى، فيشهد له بالحسنى.

 

بعد مخاض عسير, ومباحثات مضنية, تشكلت الحكومة العراقية.

جاءت الحكومة الجديدة, ملبية لتمثيل كل المكونات تقريبا, لينتهي الحديث عن التهميش والإقصاء.

وما أن أُعْلِنَ عن التشكيلة الوزارية, حتى بدأت حملة شعواء وممنهجة, تستهدف ممثلي المجلس الاسلامي الاعلى في الحكومة, وكأن الحكومة لم تتشكل إلا من هؤلاء الممثلين.

راح المرجفون, يستخدمون إسلوب المكر المبطن, لتحريف كلام المرجعية, فهم يدعون ان المقصود بكلام المرجعية "المجرب لا يجرب" هو ان كل من تسنم منصب, لا يجوز له العودة له, ويضيفون ايضا: بان المجلس الاعلى يدعي –حسب قولهم- انهم ابناء المرجعية, وإن الأولى بأبناء المرجعية أن يتبعوا كلامها.

هنا لابد أن نقف بحيادية, لتحليل الموقف, وقراءة المشهد, بعين الطالب للحقيقة, وبفكر المنصف, الطالب للصواب.

فأما القول من معنى المجرب لا يجرب, يجعلنا نقف أمام سؤال, هل أن كل مجرب لا يجرب؟ هل أن كل من تسنم موقعا حكوميا, ونجح في إدارته, لا يجرب ايضا؟!

المنطق والعقل, لا يقبلان بهذا الكلام, فكيف أن من ثبُتَتَ كفاءته ونزاهته, لا يمكن أن يعاد تكليفه مرة اخرى, وان المرجعية هي سيدة المنطق, والمسددة للصواب, فمن باب الأولى, أنها لم تعني تغيير الكفؤين حتما.

من جانب اخر, المجلس الأعلى يملك ثلاث مسؤولين تنفيذين (وزراء), ومسؤول تشريعي واحد, وهؤلاء الاربعة معروفون لجميع الناس, وكل العراقيين, يعرفون ان هؤلاء الاربعة, لم يتسلموا اي منصب في حكومة (2010-2014), ماعدا السيد عادل عبد المهدي, والذي تسنم منصب نائب رئيس الجمهورية, ذاك المنصب الذي تركه, استجابة لتوجيهات المرجعية, التي اوصت بتقليل عدد نواب رئيس الجمهورية.

لو قيمنا أداء أعضاء المجلس الأعلى الذين تسنموا مناصب في حكومة (2006-2010), أو الحكومات الانتقالية التي سبقتها, فجميع أعضاء المجلس في تلك الفترة, إتسمت وزاراتهم بالأداء الناجح, ومحاربة الفساد, وكان السيد باقر جبر الزبيدي, مثالا للوزير النزيه والكفوء, عندما كان وزيرا للمالية, وهذا بشهادة منظمة الشفافية العالمية.

يتضح من القراءة البسيطة السابقة, إن هناك إستهداف عمدي, من قبل جهات معينة, لتشويه صورة رجالات المجلس الاعلى. فالمجلس يُعَدْ رائد التغيير الذي حصل في 2014, وهو التشكيل الأبرز, الذي أصر على إعادة ترميم التحالف الوطني, وجعله مؤسسة قوية, كفيلة بإنضاج حكومة قوية, بقيادة هذا التحالف.

إن الفاشلين, الذين ثبت فشلهم في الفترة السابقة, يحاولون أن يتصيدوا بالماء العكر, لغايات لا أخلاقية, بتسقيط المنافسين السياسيين البارزين, بعد أن خسروا كل أوراقهم, وأُسقط ما في أيدهم من متاع.

شفق نيوز/ قال رئيس حكومة إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني ان الاعلام الأهلي كان له دور مميز بتغطية التطورات الأخيرة في كوردستان.

alt

وبحث بارزاني خلال لقائه بمنزله بأربيل مع عدد من الصحفيين المشاكل الأخيرة التي تعرضت لها كوردستان من الازمة المالية والحرب مع داعش وتعاطي الاعلام معها.

وأضاف ان الاعلام الأهلي كان له دور مميز وتصرف بمسؤولية تامة بل وكان أفضل من الاعلام الحزبي.

وتابع ان حكومة كوردستان تدعم وبقوة مشاريع قوانين تساعد مجال الاعلام والصحافة في كوردستان وتم الحديث فيها مع البرلمان مؤخرا.

 

سفيرها السابق في بغداد: تحركات كثيرة واجتماعات في أربيل وعمان

بغداد - عمان: «الشرق الأوسط»
تسعى واشنطن لإقناع فصائل سنية مسلحة وقيادات عشائرية بمحاربة «داعش» في خطوة تماثل حركة الصحوات التي طردت تنظيم القاعدة من البلاد قبل ست سنوات وذلك لأنها لا ترغب في إرسال قوات أميركية إلى العراق.

وقال جيمس جيفري الدبلوماسي المخضرم الذي شغل منصب السفير الأميركي لدى العراق في الفترة من 2010 إلى 2012 وله صلات وثيقة بالحكومة في بغداد «التحركات كثيرة في الوقت الحالي»، مضيفا «عقدت اجتماعات في أربيل واجتماعات في عمان» في إشارة إلى محادثات بين جماعات عشائرية ومسؤولين أميركيين.

وحسب تقرير لوكالة رويترز، فإن الخطة أبعد ما تكون عن السهولة لأن الكثير من السنة يعدون حركة الصحوة فشلا بل وخيانة ويرون في اجتياح «داعش» لشمال العراق وغربه حيث يمثل السنة الأغلبية أهون الشرين رغم عمليات القتل الجماعي.

ويؤكد مسؤولون أميركيون وعراقيون أن الخطة الجديدة لا تمثل إعادة أحياء للصحوات بل ستدمج السنة في «حرس وطني» يمثل قوة أمنية يقصد بها التخلص من مركزية السلطة في بغداد لمعالجة مطالب السنة بوقف ما يرونه من اضطهاد من جانب قوات الأمن ذات الغالبية الشيعية، علما بأنه لم تتحقق قط الوعود السابقة التي أطلقها المسؤولون الأميركيون والعراقيون لدمج الأقلية السنية في الدولة العراقية مقابل ما يقدمونه من مساعدة. وبدلا من ذلك وجد زعماء الحركة أنفسهم مطاردين من المتشددين ومن الحكومة العراقية التي يقودها الشيعة على حد سواء.

وقال دبلوماسي غربي في المنطقة مشترطا عدم نشر اسمه «بينما نتحدث نحن يتحدث أميركيون من كل المؤسسات مع السنة العراقيين من كل الأطياف. وعمان تمتلئ بهؤلاء الناس». كما يجري الاتصال بمتشددين قاتلوا القوات الأميركية والحكومة العراقية بعد إطاحة صدام حسين.

ومن أبرز الوسطاء السنة للأميركيين أحمد أبو ريشة أحد قادة القوات التي قاتلت تنظيم القاعدة في العراق. وقال إن أكثر من 20 زعيما عشائريا من محافظة الأنبار في غرب العراق يتحدثون مع ممثلين أميركيين. وأضاف «هذه القيادات على استعداد لمساعدة القوات الأميركية في القتال ضد (داعش) وهي تعمل على إعادة تنظيم قوات الصحوة التي لديها حاليا 22 ألف عضو ما زالوا يقاتلونه». وقال إن 32 ألف مقاتل من قوات الصحوة مستعدون للقتال في صف الولايات المتحدة وقال مسؤول أمني عراقي إن القوات الرئيسة التي يجري الحوار معها مزيج من جماعات عشائرية يصل قوامها إلى نحو 60 ألف مقاتل.

ولكن على النقيض مما حدث مع حركة الصحوات فلن يكون للولايات المتحدة قوات على الأرض مع وهو ما يجعل السيطرة على العملية أكثر صعوبة ويزيد من صعوبة نزع فتيل المواجهات بين المقاتلين وبغداد.

وأبو ريشة نفسه شخصية اختلفت فيها الآراء. وقد استعدى تأييده لرئيس الوزراء السابق نوري المالكي في مهاجمة المتشددين في الأنبار هذا العام الكثيرين في محافظته حيث اضطر القصف الجوي مئات الآلاف للنزوح عن ديارهم. وما زال الخطر قائما أن يدفع تشكيل قوة جديدة بقيادة أبو ريشة شخصيات عشائرية سنية أخرى لمحاربته والوقوف إلى جانب «داعش».

وقال أحد القيادات العشائرية التي يجري التواصل معها في الأنبار إن الأميركيين اتصلوا به بشكل غير مباشر لإشراك أنصاره في الخطة. وكشف أن الأميركيين التقوا أيضا بالجيش الإسلامي وبجيش رجال الطريقة النقشبندية البعثي. وأضاف «بعض العناصر في الحكومة العراقية بدأت أيضا حوارا مع هذه الجماعات لاستمالتها لمحاربة (داعش)». وقال مصدر آخر يشارك في العملية إنه يجري الإعداد لمحادثات أكثر رسمية بين الجيش الإسلامي والولايات المتحدة.

غير أن مسؤولا بوزارة الخارجية الأميركية نفى تواصل الوزارة مع مثل هذه الجماعات، لكنه لم يستبعد إمكانية تواصل مؤسسة حكومية أخرى مع هذه الفصائل.

وتردد أيضا أن الولايات المتحدة تسعى لكسب الشيخ علي حاتم سليمان أحد قيادات الانتفاضة السنية.

وقال شقيقه عبد الرزاق إنه غادر الأنبار في نهاية أبريل (نيسان) والتقى مع ممثلين للولايات المتحدة. ولم يتسن التأكد من إجراء هذه المحادثات أو معرفة ما حدث فيها.

 

مرشحا ائتلافه للداخلية والكتلة السنية للدفاع لم يحصلا على الثقة.. ومحاولة ثانية غدا

بغداد: حمزة مصطفى
مع أول إخفاق للتعهد الذي قطعه رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي على نفسه أمام البرلمان الأسبوع الماضي بحسم الحقائب الأمنية في غضون أسبوع، وذلك بسبب استمرار الخلافات داخل التحالف الوطني الشيعي، عاد شبح رئيس الوزراء السابق نوري المالكي إلى الظهور ثانية بعد أن أدار ولمدة 4 سنوات وزارتي الدفاع والداخلية.

وكان العبادي قد طرح أمس على البرلمان اسمي جابر الجابري (مرشح تحالف القوى العراقية السني) لوزارة الدفاع ورياض غريب (ينتمي إلى ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي نائب رئيس الجمهورية حاليا)، لكن لم يحصل أي منهما على النسبة المطلوبة لنيل ثقة البرلمان، وهي النصف زائد واحد.

وكان القيادي في التيار الصدري، أمير الكناني، أبلغ «الشرق الأوسط» أول من أمس بأن «من غير المتوقع أن يجري حسم منصب وزير الداخلية بسبب شدة الخلافات داخل التحالف الوطني»، مبينا أن «التيار الصدري ومنظمة بدر هما من حيث النقاط أحق بالمنصب غير أن هناك أطرافا داخل التحالف الوطني تريد تخطي هذا الاستحقاق والذهاب إلى اقتراح شخصيات مستقلة»، مبينا أن «كل الأسماء التي طرحت بوصفها مستقلة إنما هي تابعة أو مقربة من بعض الكتل وهو ما جعلنا ننظر إلى هذا الأمر على أنه محاولة التفاف على الاستقلالية».

وبينما حالت الخلافات السياسية داخل التحالف الوطني دون حسم مرشحي الداخلية والدفاع وهو ما جعل رئيس البرلمان يرفع جلسة البرلمان إلى يوم غد فإن المفاجأة الأخرى تمثلت في رفض البرلمان منح الثقة لوزير السياحة والآثار علي الأديب، وزير التعليم العالي السابق والقيادي البارز في حزب الدعوة، وذلك بحصوله على 50 صوتا فقط من مجموع أكثر من 200 نائب حضروا الجلسة.

من جهته، أكد عضو البرلمان العراقي عن تحالف القوى العراقية طلال الزوبعي في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «تحالف القوى العراقية متمسك بمرشحه لوزارة الدفاع جابر الجابري، وأن عدم التصويت له (حصل على 100 صوت وهي نفس الأصوات التي حصل عليها غريب مرشح العبادي) لا يعني رفضه بل لأن هناك مشكلة داخل التحالف الوطني أدت إلى عدم التوافق على التصويت على كليهما»، مبينا أن «تحالفنا سيعاود طرح الجابري خلال جلسة الخميس على أمل أن يحسم التحالف الوطني أمره لأننا لا نريد تكرار مأساة إدارة الوزارات الأمنية بالنيابة». وأوضح الزوبعي: «كنا مصرين على احترام المهلة وهي أسبوع لأن أي تأخير يعني تسويف وأي تسويف يعني العودة إلى المربع الأول وهو ما لم نقبل به».

من جهة أخرى، وافق البرلمان على مرشح التيار الصدري لوزارة الموارد المائية، محسن الشمري، خلفا لمرشحه السابق جواد الشهيلي الذي رفضه العبادي. كما أدى عدد من الوزراء السابقين اليمين الدستورية كأعضاء في البرلمان وهم وزير الدفاع السابق سعدون الدليمي وعز الدين الدولة (الزراعة) وحسن الشمري (العدل) وعلي الشكري (التخطيط)، في حين أدى حسن السنيد اليمين الدستورية كبديل عن نوري المالكي الذي أصبح نائبا لرئيس الجمهورية. كما أدى السياسي المثير للجدل مشعان الجبوري اليمين كنائب عن محافظة صلاح الدين بدلا من أحمد الجبوري الذي أصبح وزيرا لشؤون المحافظات.

alsharqalawsat

 

القوات الكردية تستعيد مزيدا من القرى شرق الموصل

عناصر في البيشمركة الكردية خلال معركة مع مسلحي «داعش» في منطقة الكوير إلى الجنوب من أربيل أول من أمس (أ.ف.ب)

أربيل: دلشاد عبد الله
أكدت وزارة البيشمركة في حكومة إقليم كردستان، أمس، أن خطر تنظيم «داعش» أبعد «تماما» عن مدينة أربيل. وقال العميد هلكورد حكمت، الناطق الرسمي باسم الوزارة، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن «قوات البيشمركة أحرزت تقدما كبيرا أمس في محور خازر، بحيث أبعد خطر (داعش) عن أربيل تماما، واستعادت السيطرة على 5 قرى شرق الموصل».

وحول وصول أسلحة ثقيلة إلى قوات الإسناد الأولى التابعة لوزارة البيشمركة، قال حكمت: «هذه القوات كانت تملك سابقا أسلحة ثقيلة، لكنها تسلمت الآن كميات إضافية من الأسلحة الثقيلة ضمن المساعدات العسكرية الدولية»، مشيرا إلى أن هذه القوات تحركت بالفعل باتجاه جبهات القتال، من دون الإشارة إلى مواقع توجهها.

بدوره، قال أحد قادة قوات الإسناد الأولى المتمركزة على جبل «زرتك» شرق الموصل لـ«الشرق الأوسط»: «قواتنا بدأت منذ الساعات الأولى من فجر أمس (الاثنين) قصفا مكثفا لكل المناطق الممتدة من قرية حسن شام وحتى مفرق الحمدانية، ومن ثم بدأت قوات البيشمركة هجوما واسعا على تلك المنطقة واستطاعت أن تستعيد قرية حسن شام وعددا من القرى الأخرى»، مضيفا أن «داعش» فقد الآن قوته الرئيسة الثابتة في تلك المناطق، وأصبح يعتمد الآن على قوته الجوالة، لكي لا تكون هدفا للطائرات الأميركية وقوات البيشمركة.

بدوره، قال سعيد مموزيني، مسؤول إعلام الفرع الرابع عشر للحزب الديمقراطي الكردستاني، لـ«الشرق الأوسط»، إن معارك أمس في محور خازر بين قوات البيشمركة ومسلحي «داعش» استمرت أكثر من 3 ساعات وأسفرت عن استعادة البيشمركة و5 قرى بين ناحية كلك وبرطلة وهي قرى حسن شام، وسيودينان، ومندوبة العليا، ومندوبة السفلى وأشقلاي الصغرى، مشيرا إلى «تكبد تنظيم (داعش) خسائر كبيرة ولا تزال جثث أكثر من 20 من مسلحيه مرمية في ساحة المعركة، إضافة إلى استعادة السيطرة على أراض واسعة في منطقة الخازر باتجاه الموصل».

وتابع مموزيني: «قرية حسن شام تعد موقعا استراتيجيا، لأنها تشرف على جسر الخازر، وكانت قاعدة قوية لمسلحي (داعش) وكانوا يهاجمون منها إقليم كردستان، وكان أهالي هذه القرية متحالفين مع (داعش) وأبناؤها يقاتلون في صفوفه». ومضى مموزيني قائلا: «(داعش) انسحب بعد هزيمته في خازر إلى داخل ناحية برطلة (35 كم غرب الموصل) وقرية شيخ أمير التابعة لها»، مؤكدا، هو الآخر، أن خطر التنظيم «أبعد تماما عن أربيل، بل حتى عن بلدة مخمور القريبة من الموصل».

من جانب آخر، ذكر ناشط مدني في اتصال هاتفي لـ«الشرق الأوسط» من الموصل، فضل عدم الكشف عن اسمه، أنه «تم تشكيل مجلس عسكري من قبل 10 فصائل مسلحة معارضة لـ(داعش) تحت اسم (مجلس تحرير الموصل)، لتوحيد المقاومة الشعبية ضد التنظيم وطرده من المدينة»، مبينا أن المجلس يتكون من حركة الضباط الأحرار وشباب الموصل، وسرايا الموصل، وثوار الموصل، وفصائل أخرى بدعم من مواطني المدينة.

 

إسلاميون لـ («الشرق الأوسط»): الرئيس التركي سيضع مصلحة بلاده في المقام الأول.. والمهم ألا تسيء قيادات الجماعة إلى مصر

مواطنون أكراد يشتبكون مع عناصر من الشرطة بعد أقفال مدرسة لهم في ديار بكر أمس (أ.ف.ب)

لندن: محمد الشافعي الدمام: ميرزا الخويلدي
تعقيبا على تصريح الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، بشأن ترحيب تركيا باستضافة قادة جماعة الإخوان المسلمين المطرودين من قطر، قال الدكتور كمال الهلباوي، القيادي المنشق عن «الإخوان»، إن قرارا مثل ذلك سيحفز قيادات الجماعة الموجودين خارج مصر بالسفر إلى تركيا وعددهم بالآلاف.

إلا أن الهلباوي أكد لـ«الشرق الأوسط»، في اتصال هاتفي أجرته معه قبل مغادرته العاصمة البريطانية في طريقه إلى القاهرة، إن إردوغان «سيضع أيضا مصلحة بلاده في المقام الأول، لأنه لن يتصرف بعيدا عن الظروف العالمية خصوصا أميركا التي تراقب ما يحث عن كثب في الشرق الأوسط، وكذلك المجموعة الأوروبية التي يسعون الانضمام إليها». وأوضح الهلباوي، المسؤول السابق للتنظيم العالمي في الغرب عضو لجنة حقوق الإنسان المصرية، أن «المهم ألا يستخدم قيادات الإخوان الأراضي التركية في الإساءة إلى مصر». ولم يستبعد الهلباوي أن تضع تركيا نوعا من القيود الإعلامية على قيادات «الإخوان» و«الجماعة الإسلامية» المتجهين من العاصمة الدوحة إلى إسطنبول لعدم استغلال الفضاء الإعلامي في زيادة التوتر مع السلطات المصرية. وأعرب عن اعتقاده أن عدد الذين خرجوا من مصر من قيادات الإخوان و«الجماعة الإسلامية» يقدر بعدة آلاف.

وقال إبراهيم منير، الأمين العام للتنظيم العالمي المقيم في لندن، السبت الماضي، إن قطر طلبت من سبع شخصيات بارزة في الجماعة مغادرة البلاد بعد أن ضغط عليها جيرانها كي توقف دعم الإسلاميين. وكان سبعة من قيادات الجماعة أعلنوا مطلع الأسبوع مغادرة قطر التي تعرضت لضغط لإبعاد أعضاء «الإخوان». والأمر يتعلق بكل من وجدي غنيم ومحمود حسين وعمرو دراج وحمزة زوبع وجمال عبد الستار وعصام تليمة وأشرف بدر الدين. فيما قال تعليقا على الموضوع، رئيس تحرير صحيفة «العرب» القطرية عبد الله بن حمد العذبة، إن «مغادرة بعض قيادات جماعة الإخوان المسلمين دولة قطر ستتيح لهم الفرصة للحديث بسقف أعلى». وكان وجدي غنيم، الداعية الإسلامي، قد أعلن أنه قرر الرحيل من قطر حتى لا يتسبب في أي حرج للحكومة القطرية.

ويقيم عدد آخر من قياديي الجماعة في بريطانيا التي أجرت تحقيقات حول علاقة مفترضة لـ«الإخوان» بمنظمات مسلحة. وتعرضت قطر لضغوط هائلة، خصوصا من السعودية ودولة الإمارات، لوقف دعمها لـ«الإخوان» وإسلاميين آخرين، مثل الميليشيات التي سيطرت على العاصمة الليبية.

ونقلت محطات تلفزيونية تركية عن إردوغان قوله للصحافيين على متن طائرة عادت به من زيارة رسمية إلى قطر يوم أول من أمس إن «الشخصيات الإخوانية البارزة ستكون موضع ترحيب في تركيا إذا رغبت في المجيء». فيما قال مراقبون في العاصمة لندن إن قطر تبحث عن الدعم التركي أو «مظلة حماية» في مواجهة الضغوط الخليجية. وقال إردوغان للصحافيين خلال عودته من زيارة لقطر إن بلاده «ستراجع على حدة» كل طلب للجوء إليها. ونقلت صحيفة «ستار» الموالية للحكومة التركية عن إردوغان قوله «إن لم تكن هناك عوائق، فسيكون الوضع أسهل بالنسبة إليهم».

وقطر وتركيا هما الدولتان الوحيدتان في المنطقة اللتان تدعمان «الإخوان» بعدما أعلن الجيش المصري في العام الماضي عزل الرئيس محمد مرسي عقب احتجاجات حاشدة على حكمه. وكان قيادات الجماعة طلبوا اللجوء إلى قطر في أعقاب الإطاحة بالرئيس محمد مرسي، وملاحقة أنصاره في مصر. وأدى وجود قيادات «الإخوان» في قطر إلى توتر علاقاتها بشدة مع مصر، والسعودية، ودولة الإمارات، وهي الدول التي ترى في جماعة الإخوان تهديدا لها.

وكانت مصادر إخوانية رجحت لـ«الشرق الأوسط» أن تكون الوجهة الأولى لـ«الإخوان» بعد قطر هي تركيا التي تقيم على أراضيها بالفعل قيادات من الجماعة وتنظم مؤتمراتهم ولقاءاتهم وتستضيف وسائل إعلامية تابعة لهم. وقال مراقبون في العاصمة البريطانية إن زيارة إردوغان التي استمرت يومين وضعت أيضا اللمسات النهائية على كيفية نقل قيادات الجماعة من قطر إلى تركيا، وربطوها مباشرة بصفقة الغاز التي أعلن عنها أول من أمس.

وكانت مصادر إخوانية، وأخرى مقربة من الخارجية القطرية، كشفت لـ«الشرق الوسط» أن قادة الجماعة المقيمين في قطر سيغادرون الدولة الخليجية «لرفع الحرج عنها» إثر تعرضها لضغوط خليجية كبيرة لوقف الدعم الذي تقدمه لهم. ومع تزايد الاحتمالات بانتقال القيادة الموجودة في قطر إلى تركيا، يرجح أن تستضيف إسطنبول المقر الدولي للجماعة التي أنشئت قبل 86 عاما على يد الإمام المؤسس حسن البنا.

على الجانب الآخر، أبدت السعودية والإمارات العربية المتحدة ودول أخرى في الخليج دعما قويا للقيادة الجديدة في مصر، فهي تعتبر «الإخوان المسلمين» تهديدا لأنظمة الحكم فيها. وكانت الحكومة المصرية أعلنت جماعة الإخوان حركة إرهابية. وتقول الجماعة إنها جماعة سلمية.

في غضون ذلك، كشف الدكتور أسامة رشدي، إحدى الشخصيات البارزة السابقة في الجماعة الإسلامية، عضو حزب البناء والتنمية وكذلك عضو المكتب التنفيذي للمجلس الثوري المصري، الذي عقد عدة اجتماعات من قبل في إسطنبول، عن وجود قيادات من «الجماعة الإسلامية» مثل عاصم عبد الماجد وطارق الزمر والدكتور محمد الصغير عضو مجس الشعب المصري الأسبق، في الدوحة. وأوضح الدكتور رشدي، لـ«الشرق الأوسط»، أن القوانين التركية لن تتغير من جهة استضافة اللاجئين أو استقبال الزائرين الأجانب. وقال إن الجميع يحق له زيارة تركيا وفق القوانين التركية القائمة.

أنقرة (تركيا): سيلان يجينسو
بعد أن قضى معظم شبابه في إدمان المخدرات في واحد من أفقر أحياء العاصمة التركية، لم يكن يعتقد «كان» بأنه كان لديه الكثير ليخسره عندما جرى تهريبه إلى سوريا مع 10 من أصدقاء طفولته للانضمام إلى أكثر الجماعات الجهادية تطرفا على مستوى العالم.

وبعد 15 يوما قضاها في معسكر للتدريب في مدينة الرقة السورية، المقر الفعلي لـ«داعش»، جرى تكليف الشاب البالغ من العمر 27 عاما بالانضمام إلى وحدة قتالية. قال الشاب إنه «قتل رجلين وشارك في إعدام علني». ولم يخبروه بأنه أصبح مقاتلا بالمفهوم الكامل لدى التنظيم إلا بعد دفنه لرجل على قيد الحياة.

وأفاد «كان»، الذي طلب عدم الإشارة سوى إلى اسمه الأوسط خوفا من الانتقام منه، بقوله: «عندما تحارب هناك، تصبح وكأنك في حالة نشوة». وأضاف، «يصيح الجميع بترديد جملة (الله أكبر) التي تعطيك القوة الإلهية لقتل العدو دون الانزعاج من إسالة الدماء أو تناثر الأشلاء».

انضم مئات المقاتلين الأجانب، بعضهم من أوروبا والولايات المتحدة إلى صفوف تنظيم «داعش» التي نصبت نفسها على رأس الخلافة التي اجتاحت مساحات شاسعة من الأراضي في العراق وسوريا. ولكن أحد أكبر مصدر للمجندين هي دولة الجوار تركيا، التي تعد عضوا في حلف شمال الأطلسي (الناتو).

يذكر أنه انضم ما يقرب من 1000 تركي لتنظيم «داعش»، وفقا لتقارير وسائل الإعلام التركية ومسؤولين حكوميين هنا. وتوظف الجماعة توجهها الآيديولوجي في تجنيد الشباب الساخطين، كما تستخدم في ذلك المال الذي تدفعه للمقاتلين من خزائنها الممتلئة. وحسب تقديرات وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» الأسبوع الماضي، يتراوح عدد مقاتلي تنظيم «داعش» ما بين 20 ألف إو31 ألفا و500 مقاتل في العراق وسوريا.

وضعت الولايات المتحدة ضغوطا شديدة على كاهل الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، بهدف رفع كفاءة وأعداد أفراد الشرطة المنتشرين على الحدود التركية التي تمتد لنحو 560 ميلا مع سوريا. وتريد واشنطن من تركيا أن توقف تدفق المقاتلين الأجانب وكبح قدرة جماعة «داعش» على تصدير النفط التي تنتجه في الأراضي التي تقع تحت سيطرتها في سوريا والعراق.

ولا يزال إردوغان يقاوم نداءات تحثه على اتخاذ خطوات جريئة ضد الجماعة، مستشهدا بمصير 49 رهينة تركية اختطفهم تنظيم «داعش» منذ سيطرتهم على الموصل، ثاني أكبر مدينة في العراق، في شهر يونيو (حزيران) المنصرم. ورفضت تركيا توقيع بيان يوم الخميس الذي ألزم عددا من دول المنطقة باتخاذ تدابير جديدة «ملائمة» لمواجهة تنظيم «داعش»، الأمر الذي أصاب المسؤولين الأميركيين بالإحباط.

وعلى مدار عدة سنوات، سعت تركيا إلى أن تضرب مثالا يحتذى به في الديمقراطية الإسلامية في الشرق الأوسط من خلال اتباع مسار «تصفير المشكلات مع الجيران»، وهو المبدأ الذي استرشد به أحمد داود أوغلو، الذي أصبح حديثا رئيس الوزراء التركي بعد أن قضى سنوات في منصب وزير الخارجية. ولكن الحسابات الخاطئة أبقت البلاد معزولة وضعيفة في منطقة تعاني الآن من ويلات الحرب.

جرى انتقاد تركيا في الداخل والخارج نظرا لإتباعها سياسة الحدود المفتوحة في الأيام الأولى للانتفاضة السورية. ويقول النقاد إن تلك السياسة كانت حاسمة إزاء صعود تنظيم «داعش». إذ راهنت تركيا على أن قوات الثوار ستطيح سريعا بالرئيس السوري بشار الأسد، ولكن مع التطور التدريجي للحرب، استفاد المتطرفون من حالة الفوضى. ويقول المقاتلون الأتراك الذين جندهم تنظيم «داعش» إنهم يجدون أنفسهم مرتبطين أكثر بالشكل المتطرف للحكم الإسلامي الذي يمارسه تنظيم «داعش» من حكم الحزب الحاكم التركي الذي تتصل جذوره في شكل أكثر اعتدالا للإسلام. وتحول حي حاجي بيرم، وهو أحد الأحياء المتداعية في قلب المنطقة السياحية في أنقرة، إلى مركز لتجنيد تنظيم «داعش» خلال العام الماضي. ويقول سكان محليون إن «ما يصل إلى 100 من السكان ذهبوا للقتال مع الجماعة في سوريا».

«بدأ الأمر مع ظهور شخص غريب ذي لحية طويلة وخشنة في الحي»، حسب ما أشار إليه عارف أقباس، رئيس الحي المنتخب البالع من العمر 30 عاما، والذي يشرف على الشؤون المحلية. وأضاف «الشيء التالي الذي عرفناه، هو أن كل مدمني المخدرات بدءوا في الذهاب إلى المسجد». وكان أحد أوائل الرجال المنضمين إلى تنظيم «داعش» من الحي هو أوزجوزان جوزلمشيوغلو، والمعروف لدى نظرائه في تنظيم «داعش» باسم محمد سالف.

وخلال ثلاث سنوات، جرى ترقيته إلى رتبة القائد الإقليمي في الرقة، ويقول سكان محليون إنه كثيرا ما يسافر من وإلى أنقرة، وفي كل مرة يعود ومعه مجندون جدد. وقال محمد عرباجي، وهو من سكان حي حاجي بيرم، الذي يساعد في توزيع المساعدات الحكومية للفقراء، يجد الأعضاء الشباب في المجتمع المحلي صور جوزلمشيوغلو على الإنترنت وهو مدجج بالسلاح في الميدان، وهو ما يجذب انتباههم على الفور. ومن ثم بدأ الأطفال يقضون أوقاتا أطول على الإنترنت منذ قيام البلدية بهدم المدرسة الوحيدة في المنطقة العام الماضي، كجزء من مشروع تحديث حضري صارم. «هناك الآن سبعة مساجد في الجوار، ولكن ليس هناك مدرسة واحدة»، حسب ما أفاد به عرباجي. وأضاف أن «حياة الأطفال هنا فارغة بحيث يجدون أي عذر حيال دفعهم تجاه العمل».

وأثناء اللعب في أنقاض مبنى جرى هدمه في يوم حار هنا حديثا، شن اثنان من الصبية الصغار معركة باستخدام ألعاب على شكل البنادق. وعندما مرت بهما فتاة سوريا شابة، انقضا عليها، وسحباها على الأرض ووجها بنادقهما إلى رأسها. وصرخ أحدهما في وجهها قائلا: «سأقوم بقتلك أيتها الساقطة، قبل أن تنطلق المؤثرات الصوتية التي تحاكي صوت مدفع رشاش. بينما تضجر الصبي الآخر سريعا ومشى بعيدا». وقال إن «اللعبة مملة للغاية». وأضاف أن «لديه بنادق حقيقية في الطابق العلوي».

وقال والد الصبي، الذي يملك متجرا في الجوار، إنه يؤيد تماما رؤية تنظيم «داعش» للحكم الإسلامي، ويأمل أن يرسل الصبي وأبناءه الآخرين إلى مدينة الرقة عندما يكبرون في السن.

وأكد الرجل، الذي لم يفصح إلا عن الأحرف الأولى من اسمه «ت.س» خوفا على نفسه، إن «الشكل المخفف للإسلام الذي يمارس في تركيا هو إهانة للدين». وأردف قائلا: «تعيش في تنظيم (داعش) حياة منضبطة وفقا لما أمر الله، ولهذا ينعم عليك بالثواب. الأطفال هناك لديهم حدائق وحمامات سباحة. ولكن هنا، يلعب أطفالي في التراب».

ولكن عندما عاد كان من الرقة بعد ثلاثة أشهر مع اثنين من أصل 10 من أصدقائه الذين سافروا معه، إنه يشعر بندم شديد.

«(داعش) هو تنظيم وحشي»، على حد تعبيره. وأردف بقوله: «إنهم يفسرون القرآن الكريم وفقا لمكاسبهم الخاصة. إذ إن الله لم يأمر المسلمين بقتل المسلمين».

ورغم ذلك، لا يزال الكثيرون يذهبون إلى التنظيم لأسباب مالية، إذ ينجذب إليها الشباب المحرومون في المناطق الأقل ازدهارا في تركيا، وفقا لما أفاد به «كان». وأشار إلى أنهم «يعطون لمن يحارب 150 دولارا في اليوم. ويصبح كل شيء آخر مجانيا، حتى أصحاب المتاجر يعطونك المنتجات مجانية بدافع الخوف».

وسيطرت عملية التجنيد التي يقوم بها تنظيم «داعش» في حي حاجي بيرم على اهتمام وسائل الإعلام في يونيو (حزيران) الماضي عندما رجع مجند من المحليين، يبلغ من العمر 14 عاما، إلى الحي بعد أن أصيب في عملة قصف لمدينة الرقة. وقال يوسف، وهو والد الطفل، لم تجر الحكومة أي تحقيق رسمي في الحادثة، وبدأ أعضاء المجتمع المحلي في إدانة ما اعتبروه تقاعسا من جانب السلطات.

وقال هارون شتاين، زميل في معهد الخدمات المتحدة الملكي، وهي مؤسسة بحثية مقرها لندن، «يظهر بشكل جلي أن هناك مراكز تجنيد يجري إنشاؤها في أنقرة وأماكن أخرى في تركيا، ولكن لا يبدو أن الحكومة تأبه لهذا». وأضاف «يبدو أن كراهيتهم تجاه بشار الأسد ونظرتهم الضيقة لما أدى إليه الإسلام الراديكالي من سياسة قاصرة وضيقة الأفق للغاية والتي لها تداعيات خطيرة».

ولم تستجب وزارة الداخلية وإدارة الشرطة الوطنية لطلبات الحصول على تعليق على هذا الأمر.

* «نيويورك تايمز»

 

ألان هينينغ الوحيد غير المسلم في مجموعة من المتطوعين من جمعية خيرية إسلامية

لندن: «الشرق الأوسط»
طالب تنظيم القاعدة تنظيم «داعش» بالإفراج عن الرهينة البريطاني ألان هينينغ؛ حيث وصفته «القاعدة» بأنه مجرد عامل إغاثة بريء يعمل على مساعدة المسلمين المتضررين، ذلك وفقا للأميركي بلال عبد الكريم الذي يعمل في صناعة الأفلام حاليا في سوريا.

وصرح عبد الكريم لصحيفة الـ«إندبندنت» البريطانية بأن قائدا من «(جبهة النصرة) التابعة لتنظيم القاعدة توجه إلى قادة (داعش) بعد 4 أيام من خطف هينينغ، وطالبهم بالإفراج عنه لأنه عامل إغاثة كان يعمل على مساعدة المسلمين، وأن خطفه ضد مبادئ الإسلام ولا يفيد قضية التنظيم».

وأضاف: «توجه الأمير إلى مدينة الدانا في شهر ديسمبر، وحذر التنظيم من عواقب هذه الأفعال، وقال إنهم لا يعلمون ماذا يفعلون، وإنهم مخطئون في خطف هينينغ، وإنه ليس لديهم أي أسباب لاحتجازه سوى أنه غير مسلم. وتحدثتُ مع أمير (جبهة النصرة) بعد عودته من الدانا وكان واثقا من أن هينينغ سيجري إطلاقه، لكن هينينغ جرى نقله من مكان احتجازه في الدانا إلى مكان آخر مجهول».

وذكرت الـ«إندبندنت» أن «أكبر ما يبرهن على فساد منهج (داعش) وخبث أهدافها هو ما تلقاه من معارضة المسلمين لها في شتى بقاع الأرض ومن مختلف التوجهات، حتى من نظائرهم في تنظيم القاعدة».

وكتب عبد الكريم في مدونته على الإنترنت: «(داعش) اعتقدت أن هينينغ مجرد جاسوس، وإنه يحمل شريحة تتبع سرية في جواز سفره تستخدمها أجهزة المخابرات في تعقبه أثناء وجوده في سوريا، وحاول زملاؤه الدفاع عنه قائلين إنه جاء خصيصا لمساعدة المسلمين في سوريا وإنه ليس بجاسوس»، مضيفا أن «داعش» قال إن هينينغ سيظل سجينا لديهم وسيقومون باستبدال سجين تابع للتنظيم في السجون البريطانية به.

وأشارت الصحيفة إلى أن وزير الخارجية البريطاني، فيليب هاموند، صرح أول من أمس بأن العملية التي تقوم بها القوات الخاصة لإنقاذ هينينغ غير فعالة لعدم توافر معلومات دقيقة عن مكان احتجازه.

وشدد هاموند على أن بلاده تفعل ما بوسعها لإنقاذ الرهينة البريطاني والآخرين، مشيرا إلى أن معرفة مكان احتجازهم سيقلب الحال رأسا على عقب.

وألان هينينغ يبلغ من العمر 47 عاما، وهو من أصل بريطاني من مدينة سالفورد، وقد توجه إلى سوريا لمساعدة المسلمين المتضررين من أعمال العنف التي يقوم بها تنظيم «داعش»، وكان يقوم بتوفير المساعدات الطبية للاجئين المتضررين من الحرب، الموجودين في مدينة الدانا. وكان هينينغ، وهو سائق سيارة أجرة بريطاني، قد تأثر بشدة بمحنة المسلمين في سوريا حتى أنه قرر أن يفوت احتفالات رأس السنة الماضية مع زوجته وطفليه ويسافر لمسافة 4 آلاف ميل لتقديم المعدات الطبية للاجئين في مدينة الدانا السورية. وكان هينينغ الوحيد غير المسلم في مجموعة من المتطوعين من جمعية خيرية إسلامية بريطانيا، نظمت قافلة من سيارات الإسعاف القديمة لنقل الإمدادات الطبية إلى الدانا التي تقع على بعد أميال قليلة من الحدود السورية - التركية.

ذكر الصحف التركية نقلا عن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قوله أن الجيش التركي يعتزم إقامة منطقة عازلة على طول الحدود مع العراق وسورية لمواجهة تهديد مقاتلي "تنظيم الدولة الإسلامية"

و المنطقة الحدودية بين تركيا و سورية تمتد لمسافة اكثر من 820 كيلو مترا , اما حدود تركيا مع العراق فهي اكثر من 330 كيلومترا .و إذا اتفقنا مع أردوغان ان مقاتلي الدولة الاسلامية موجوديين في المناطق الحدودية السورية – التركية رغم ان معظم المناطق الحدودية هي تحت سيطرة وحدات حماية الشعب بالاضافة الى سيطرة الدولة الاسلامية و فصائل مسلحة اخرى عليه ايضا ,و لكن اين هم مقاتلي التنظيم الارهابي في المنطقة الحدودية بين العراق و تركيا فالحدود التركية مع العراق هي بالكامل اي اكثر من 330 كيلو مترا يسيطر عليها مقاتلي قوات الدفاع الشعبي –الجناح العسكري لحزب العمال الكوردستاني و كذلك قوات البشمركة في بعض النقاط و الاماكن ,هذا في الجهة العراق اي في كوردستان العراق اما في الجهة التركية او جهة كوردستان الشمالية فلا يوجد سوى مقاتلي قوات الدفاع الشعبي HPG و كذلك القوات التركية , اي باختصار لا وجود لتنظيم الدولة الاسلامية على الحدود العراقية – التركية ,إذا لماذا المنطقة العازلة على هذا الحدود ؟ و ما هو الهدف الحقيقي من وراء إقامة منطقة عازلة ؟.

تركيا غير جدية في محاربة داعش و قد بينت ذلك من خلال مواقفها من التحالف الدولي و الاقليمي المتشكل ضد التنظيم  الارهابي و التي كانت من المفترض ان تلعب تركيا دورا فعالا فيها و لكنها أكتفت بتوضيح موقفها بالقول انها ستقوم بالدعم الانساني لهذا التحالف و هي تعني انها لن تشارك في اي عمل عسكري ضد داعش. و تركيا بالفعل و منذ سيطرة الدولة الاسلامية على المناطق الحدودية تدعم هذا التنظيم و تقدم له مختلف التسهيلات و حتى المعدات و الاسلحة و خاصة بعد اندلاع الاشتباكات بين وحدات حماية الشعب و بين مقاتلي داعش في كل من سري كانيا و كوباني و غيرهما من المناطق , فالحكومات التركية و حتى هذه اللحظة ترى الخطر الكوردي أكبر من خطر الدولة الاسلامية و هذه النظرة التركية هي نابعة من الذهنية الشوفينية و العنصرية لحكام الاتراك اتجاه الشعب الكوردي  ليس إلا .

و المناطق العازلة هو حلم تركي قديم منذ بداية التسعينات من القرن الماضي و حتى الان ,و قد حاولت الحكومات التركية إقامة مناطق عازلة و خاصة على حدود كوردستان الجنوبية و لكنها دائما كانت تجابه من المقاتلين الكورد من قوات الدفاع الشعبي المسيطرين على كافة الجبال من حفتانين الى متينا و زاب و جبال زاغروس وخاكوركي , و على حدود كوردستان الغربية حاولت ايضا إقامة جدار عازل بعد سيطرة وحدات حماية الشعب لفرض الحصار على المناطق الكوردية و فصلها عن مناطق كوردستان الشمالية و اغلاقت كافة المعابر الحدودية و منعت اتصال الكورد حتى بأقاربهم في المناطق الحدودية , بالمقابل قدمت كافة التسهيلات و الامكانيات لتنظيم الدولة الاسلامية .

اذا هدف المناطق العازلة هم الكورد قبل تنظيم داعش , و لكن كيف سيتحقق ذلك ؟ اين ستقيم تركيا المنطقة العازلة ؟ في المناطق الكورية من كوردستان الغربية حيث ستجابه بمقاومة وحدات حماية الشعب ؟ام في المناطق الجبلية المطلة بين جنوب و شمال كوردستان حيث ستجابه بمقاومة HPG ؟اما في المناطق التي تسيطر عليها داعش و الفصائل المسلحة الاخرى ؟ لقد قال أردوغان :" القوات المسلحة التركية تعمل لوضع خطط سترفعها إلينا وسنتخذ قراراً في حال اقتضى الأمر ذلك".فهذه الخطط غير واضحة بعد و لكنها لن تصل في كل الاحوال الى إقامة منطقة عازلة إلا إذا أراد الحكومة التركية الدخول في حرب علنية و هذا مستبعد في الوقت الحالي .و لكن على الاغلب ربما تكون مجرد كلام يراد من ورائه اقناع العالم ان تركيا ستتخذ اجراءات ضد تنظيم الدولة الاسلامية .

 

اعلنت نتائج الانتخابات السويدية ليلة امس 14 سبتمبر / ايلول وقد فاز فيها الحزب الاشتراكي الديمقراطي ا ،صاحب شعار الزهرة الحمراء ، والاحزاب المتحالفة معه : حزب اليسار ، وحزب البيئة .

فازت الكتلة وتدعى ايضا الكتلة الحمراء / الخضراء استنادا الى الوان شعاراتها وزهورها ، وحصلت على نسبة 43 % بينما حصلت الكتلة المنافسة على نسبة 39 % وهي كتلة التحالف التي يرأسها حزب المحافظين وتضم الاحزاب التالية :

حزب الوسط

حزب الشعب

الحزب المسيحي الديمقراطي

وبذلك تكون خسرت الانتخابات لصالح كتلة الحزب الاشتراكي الديمقراطي بفارق 4 % .

كما حصل الحزب اليميني المتطرف السويدي الديمقراطي الذي يتهم بالعنصرية على نسبة 13 % وهو ما يعد انتصارا له ، حققه بالرغم من شعاراته المناهضة لسياسة الهجرة السويدية ، ويطالب بتقليص الهجرة وينشر العديد من رموزه الشعارات العنصرية على مواقع التواصل الاجتماعي .

يتمثل انتصار هذا الحزب المتطرف بكونه اصبح ثالث اكبر حزب في البرلمان السويدي ( ريكس داغ )

ولذلك يصبح مؤثرا في ترجيح كفة التصويت لصالح او ضد القرارات التي تطرحها حكومة الحزب الاشتراكي الديمقراطي .

وفي كلمته امام انصاره ليلة امس صرح السيد استيفان لوفين رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي بانه سوف لن يتعامل مع الحزب اليميني المتطرف الحزب السويدي الديمقراطي الذي يرأسه جيمي اوكيسون رغم انه حصل على نسبة 13 % من الاصوات وسيكون له 49 عضوا في البرلمان .

وقال استيفان لوفين انه يفضل التعاون مع كتلة التحالف برئاسة حزب المحافظين ( المودرات ) على ان يتعاون مع الحزب المتطرف . وقال ان كتلته وكتلة التحالف تشكل ما مجموعه 87 % من الاصوات وهي التي يجب ان تقود البلاد لا الحزب المتطرف الحاصل على نسبة 13%.

كما القى رئيس حزب المحافظين كلمة في انصاره ليلة امس اعلن فيها انه سيسلم مقاليد الحكم الى الحزب الاشتراكي الديمقراطي وانه سوف يسلم راية حزب المحافظين الى من يترشح لخلافته في الربيع القادم .

اما البرلمان السويدي فهو يتشكل من 349 عضوا ستوزع مقاعده على النحو التالي :

الكتلة الحمراء / الخضراء 158 عضوا – كتلة الحزب الاشتراكي الديمقراطي الفائزة بالانتخابات

كتلة التحالف سيكون لها 142 عضوا ، كتلة حزب المحافظين .

الحزب السويدي الديمقراطي 49 عضوا .وهو حزب يميني يتهم بالعنصرية ورافض لسياسات الهجرة السويدية .

ستكون القرارات التي تطرح للتصويت بحاجة الى 175 صوتا لتفوز بالاغلبية ليصادق عليها البرلمان ، لذلك سيصعب على حكومة كتلة الحمر / الخضر تمرير اي مشروع قرار اذا لم تكسب تأييد احزاب اخرى من الكتلة المنافسة .

اما حزب الحركة النسوية – الفامنين – ويختصر الى حزب Fi فلم يحصل على مايؤهله لدخول البرلمان لانه حصل على نسبة 3% فقط ويلزمه اكثر من 4% وهي الحركة التي تقودها زعيمة حزب اليسار السابقة كودرون شايمان .

ومن المفيد ان نذكر ان العديد من المهاجرين من اصول عراقية وعربية واجنبية ترشحوا في قوائم الاحزاب المختلفة منهم نذكر على سبيل المثال السيد جبار امين وهو كردي عراقي ترشح عن حزب البيئة ، السيد حكمت الحاج وهو فلسطيني ترشح عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي والسيد ازاد امين وهو كردي عراقي ترشح عن حزب الشعب ، والسيدة لينا النهر وهي سيدة عراقية لاسرتها تاريخ نضالي معروف فقد استشهدت والدتها على ايدي جلاوزة سلطة البعث ترشحت عن حزب اليسار .

متابعة: أمريكا تلك الدولة التي تحاول أن تكون سيدة العالم و تدعى بأنها دولة عظمى صارت تبحث هنا و هناك عن من يساعدها في الحرب ضد مجموعة من الارهابيين الذين أتوا من نفس الدول المتحالفة مع أمريكا و بهذا التصرف تهين أمريكا نفسها أكثر من الإهانة التي وجهتها داعش الى أمريكا.

فهذة الدولة العظمى لا تستطيع أن تقضي على داعش لوحدها و تريد أن تساعدها دول مثل السعودية و قطر و ميلشيات عسكرية سورية و عراقية. و قامت أمريكا بجمع 40 دولة كي يواجهوا داعش و هذا بحد ذاته يعني أن أمريكا و بالتعاون مع 40 دولة أخرى لربما يستطيعون الانتصار على داعش .

و مع أننا نعلم بأن هذه سياسة أمريكية للتوغل بشكل أكبر في المنطقة ألا أن أمريكا بهذة السياسة تهين نفسها و شعبها.

الجبهة الامريكية للحرب ضد داعش هم ليسوا من أعداء داعش بل قامت أمريكا بالتحالف مع السعودية و تركيا و قطر و مع البعثيين السنة و مع الذين أقدموا داعش الى العراق و سوريا من أجل محاربة داعش.

و طبعا هذا الشئ معقول جدا لان أمريكا نفسها هي صانعة داعش حسب قول وزيرة خارجية أمريكا هيلاري كلنتون و لهذا فلا غرابة في لجوء أمريكا التي صنعت داعش بالتحالف مع السعودية وقطر و تركيا و البعثيين الذين يساعدون داعش. أي مجموعة من أصدقاء داعش يريدون القضاء على داعش.

أمريكا لا تتحالف مع الجهات التي تريد بحق القضاء على داعش بل تتحالف مع أصداقاء داعش من أجل القضاء على داعش و السبب واضح و هو: عدم نيتهم في القضاء على داعش و أطالة عمرها حسب الإمكان من أجل تنفيذ سياساتها في المنطقة و لو على حساب هيبتها و كرامة شعبها. فأمريكا اليوم و معها 40 دولة يساوون 30 الف داعشي أو لنقل 100 الف. هل هناك أهانه أكبر من هذه.

أن يستنجد حكام أقليم كوردستان بأمريكا في حربهم ضد داعش أمر مفهوم و لكن ان تستنجد أمريكا بأربعين دولة أخرى من اجل محاربة داعش فهذا استخفاف بنفسها و بعقول الشرق أوسطيين. فهل من المعقول أن تكون داعش أقوى من أمريكا؟؟؟؟ نعم في حالة واحدة فقط و هي أن تكون أمريكا نفسها خلف داعش.

 

بغداد/المسلة: تسعى الحكومة التركية الى بناء منطقة "عازلة" على الحدود العراقية السورية، فيما ترجّح التحليلات السياسية ابتعاد تركيا عن المشاركة في التحالف الدولي ضد تنظيم "الدولة الاسلامية" الارهابي الى ابعد من "خشية" تركيا من اقدام "داعش" على اعدام الرهائن الاتراك، لديها.

وأحد اسباب عدم الحماس التركي في الحرب على "داعش"، الفائدة الكبيرة التي تجنيها من تهريب النفط من العراق وسوريا الذي تقوم به الجماعات الارهابية وتصدره عبر الاراضي التركية.

كما ان وقوف قطر وتركيا في جبهة واحدة ضد السعودية ومصر ودول الخليج فيما يتعلق بالموقف من الاخوان المسلمين، احد الاسباب التي تجعل هذين البلدين لا يتحمسان لحرب تعزز من دور الخصم السعودي.

وقطر وتركيا هما الدولتان الوحيدتان في المنطقة اللتان تدعمان "الإخوان" بعدما أعلن الجيش المصري في العام الماضي عزل الرئيس محمد مرسي عقب احتجاجات حاشدة على حكمه.

وعلى الجانب الآخر أبدت السعودية والإمارات العربية المتحدة ودول أخرى في الخليج دعما قويا للقيادة الجديدة في مصر. فهي تعتبر الإخوان المسلمين تهديدا لأنظمة الحكم فيها، وهو ما كرس انقساما حادا بين دول الخليج، وفخّخ العلاقات السعودية مع كل من قطر وتركيا.

وكانت عشر دول عربية تعهدت اثناء اجتماع بمدينة جدة السعودية الاسبوع الماضي، بالمشاركة في الائتلاف العسكري دون تحديد ما هي الاجراءات التي ستتخذها. ولم توقع تركيا البيان الختامي للاجتماع.

ونقلت وسائل إعلام تركية عن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الاثنين، قوله إن الجيش التركي يعكف على اعداد خطط "لمنطقة عازلة" محتملة على الحدود الجنوبية للبلاد حيث تواجه تهديدا من متشددي تنظيم "الدولة الإسلامية" الارهابي في العراق وسوريا.

وقلت محطات تلفزيونية تركية عن اردوغان، قوله للصحفيين على متن طائرته اثناء عودته من زيارة رسمية لقطر ان "الحكومة ستدرس الخطط وستقرر ما إذا كانت مثل هذه الخطوة ضرورية".

وأكد مسؤول بالرئاسة أن اردوغان أدلى بمثل هذه التصريحات لكنه لم يحدد المكان المحتمل بمحاذاة الحدود الذي قد تقام فيه المنطقة ولم يكشف مزيدا من التفاصيل.

واوضحت تركيا - العضو بحلف شمال الاطلسي- انها لا تريد دورا على خط الجبهة في ائتلاف عسكري تحاول الولايات المتحدة تجميعه لقتال متشددي "الدولة الاسلامية" في كل من العراق وسوريا.

وقال مسؤولون بالحكومة انه مما يقيد حركة تركيا وجود 46 رهينة -من بينهم دبلوماسيون وجنود واطفال- لدى تنظيم" الدولة الاسلامية" بعد خطفهم من القنصلية التركية في مدينة الموصل بشمال العراق في يونيو/ حزيران.

لكن انقرة تتعرض لضغوط لوقف تدفق المقاتلين الاجانب الذين يعبرون اراضيها للانضمام الي المتشددين ومنع الجماعة من التربح من تجارة في النفط المهرب الذي يقول محللون ان بعضه يمر في اراض تركية.

وقال مسؤولون امريكيون ان بضع دول عربية عرضت الانضمام الي ضربات جوية الي تنظيم "الدولة الاسلامية" لكنهم امتنعوا عن الكشف عن اسماء تلك الدول.

ومازال الكثير من الشكوك تحوم حول دور تركيا في تأجيج النزاعات في العراق وسوريا بعدما كشفت تقارير ان تركيا تعتبر الممر الرئيس للإرهابيين الى كل من سوريا والعراق عبر حدودها ومطاراتها.

وقدّم نائب الكردي، هو أحمد تورك في منتصف حزيران/يونيو الماضي، إلى سفير الاتحاد الأوروبي في تركيا تقريراً مفصلاً وموثقاً ومدعوماً بالأدلة الدامغة من صور واشرطة فيديو عن الدعم الرسمي الذي تقدمه تركيا لتنظيم "داعش"، ومنها تنقل أفراد منه يرتدون البزة العسكرية التركية، والآليات العسكرية التركية داخل البلاد.

ويفسر مراقبون، تهاون تركيا - ان لم يكن تعاونها- مع التنظيم المتشدد الى سعيها تقسيم العراق، بغية اقامة دولة سنية محاذية لها تقتات بنسبة كبيرة على مساعداتها، وتتصل جغرافيا بها على اعتبار أنها ستسيطر على محافظتي الأنبار ونينوى، بين تركيا والسعودية، ما يجعلها لاعبا رئيسيا في العراق ودول الخليج، بحكم الظروف السياسية التي تفرضها هذه الجغرافيا السياسية الجديدة.

ام عليهم تتزايدون؟ عم تتساؤلون؟ أعن النبا اليقين؟ اسمعها إذن مني: كلا انكم . لملومون وللحق كارهون. ثمّ كلا انكم لوعودكم دوما لمخلفون.كلا ، وكأنكم مع الصبيان تتمازحون تتلاعبون وتضحكون ولا تبكون وأنتم سامدون.

أيا جناب (الوالي) لدى سلطان (الباب العالي) اما تفضلتم وعاقبتم اولا إرهابيي اربيل ، الانتحاريون الذين فجّروا مبنى مديرية الأمن ، وكانو هم الداعشيون ، شلّة منهم منسقة مع سيادتكم، واصدقائكم من البعثيين ، ام كانوا هم الدوريّون؟

لا فرق ، كلا الطرفين من اصدقائك ، وهم المقرّبون.لأنهم من سلطان (الأستانة) يستلهمون وباوامره يتحرّكون.لا شأن لك ولا همّ سوى الخصم الآخر، كوادر حزب السليمانية: العادل مراديون والملا بختيارون والطالبانيون.فما دام هؤلاء بالأيرانيين مستعينون فانتم للترك مستسلمون، ومن مناهلم تغرفون، وعلى ايقاع طبولهم ترقصون.

استحلفك: هل حقا ستعاقبون الإرهابيين ؟ كما وعدت ممثلي اليزيديين الذين زاروك في مستقرّك، الداعشيون البعثيون الذين ذبحوا سنجار وأهلها العزل، كلام لا ينخدع بها الصغار، فكيف إذن بالراشدين ، كلا ولا حتى المغفلون.كلها تخدير موضعي ، ان القوم ادرى بكم ، أفلا تتذكرون؟ الحقيقة لن يخفيها أحد ، لا تخفى لا بغربال ولا بسربال: انكم بدماء السنجاريين لمقايضون. فقد هُدرت دماؤكم ايها اليزيديون.وكنتم انتم ايها الوالي وسلطانكم الفاعلون. وهل هناك أفضل شهادة من شهادة البروفيسور المحب لشعبي اليتيم: (مايكل روبن) – فهو من وراء البحار يراكم ويعلم ماذا تفعلون؟ ألم يقل انكم تضعون مصلحتكم الشخصية فوق كل اعتبار ؟ وانّكم بحق تقرير المصير والدولة والكيان لمقايضون ، ولكوردستان بائعون ، وقد قمت في حينه بترجمة قسم من مقاله السابق المتعلق بهذا الموضوع، وساعيد نشره تباعا، كي تعلمون وتتأكدون. أفلا تفنّدون؟

اسمع ماذا يقول بحقك هذا المارد الغريب العارف، لعلكم تتفكرون وتؤوبون او تتوبون وتكفِّرُون عما تسببتم من اذى لهذا الخلق، وأدناه اقتطف هذه الفقرة من مقاله الشيّق الجديد ، ولعلّكم بعد كل هذه الإتصالات مع الأمريكان شيئا من هذه اللغة تتلقّفون:

))While many Kurds sing the peshmerga’s praises, there is tension beneath the surface. ISIS may have caught the West by surprise, by the Yezidis living in and around Sinjar had been asking the KDP peshmerga for weaponry and reinforcements for weeks before ISIS took Sinjar and slaughtered hundreds of men and enslaved hundreds of women and girls. The KDP refused to send reinforcements, and most Yezidis—and many other Kurds—are bitter. The reasons given for why the KDP peshmerga refused reinforcements range from incompetent leadership to corruption (the resources had been embezzled or spent elsewhere) to more cynical desire to trade on the Yezidi suffering for weaponry.((

((بينما الكثير من الكورد يتغنّون بأغاني المديح ب(البيشمه ركه ) ، فهناك يطفو توتر وضغوط تحت السطح. قد يكون داعش فاجئ الغرب وباغتهم، وكانوا مفاجأة ايضا عنداليزيديين الساكنين في داخل او حول سنجار ، والذين طالبوا (بيشمه ركه ت ) الحزب الديمقراطي الكوردستاني( البارتى) بالسلاح والإمدادات

قبل اسابيع من سيطرة داعش على سنجار، وذبح المئات من اهلها ، وسبى واستعباد مئات آخرين من نسائهم وبناتهم.فرفض الحزب المذكور إرسال ايّة تعزيزات اليهم . فالغالبية من اليزيديين يشعرون بالمرارة ، وهكذا حال الكثيرمن الكورد الذين يشاركونهم نفس الشعور بالمرارة والحزن.

الأسباب التي عُزيت الى منع الأمدادات عنهم والسلاح تتراوح بين القيادة العاجزة غير المؤهلة ، وبين الفساد المالي والأداري (الدخل والموارد قد اختسلت أو انفقت في مجالات أخرى (شخصية) ، وبين الرغبة الخبيثة في مقايضة معاناة اليزيديين بالسلاح.))

ثم يضيف البروفيسور روبن وهو لا يخفي مرارته أيضا:

))Too often when Americans talk about the peshmerga, they forget the Popular Protection Units (YPG) which have fought—and defeated both ISIS and the Syrian regime—long before the KDP and PUK peshmerga joined the fight.((

((وغالبا ما عندما يتحدّث الأمريكان عن (البشمه ركه ) فانهم ينسون وحدات حماية YPG الشعب

الذين قاتلوا-ودحروا كُلّا من الداعشيين وقوات النظام السوري في آن واحد– ولفترة طويلة ولوحدهم قبل ان تلتحق بهم قوات الحزبين : الديمقراطي الكوردستاني، والإتحاد الوطني الكوردستاني.))

وادناه الرابط:

Not All Peshmerga Are the Same « Commentary Magazine

Kurdistan Tribune on Twitter: "Not All Peshmerga Are the ..

فليس امامكم ايها (الوالي ) سوى الفعل -لا الكلم-: ان تبادروا فورا بتقديم تعويضات لاهالي الضحايا ، ولهم الحق ان يطالبوا بحقوقهم في المحافل الدولية ويقدموا شكوى ضدكم، فأنتم االمسؤول الاول مما حدث لهم ، فما عليكم الا الاعتراف بتورطكم، ثم الاعتذار، ثم التعويض لهم عما لحق بهم من اضرار مادية وبشرية نقدا وفورا، والا فليست وعودكم سوى وعود عرقوب، اسمعني: كفاكم تمثيلية واللعب بمصير الشعب ، انما انتم بهم لمستهزئون . وبمشاعرهم لمستخفّون.

شيركو

16 – 9 - 2014

 

(Dr. Ehmed Xelîl)

دراســــات في ا لتاريخ الكُردي القـــديم

( الحلقة 54 )

الدولة الزَّنْدِية الكُردية في إيران ( 1760 – 1779 م )

الجزء (1)- الزَّنْدِيون: من القبيلة إلى الدولة

الجغرافيا أولاً:

كي نفهم التاريخ فلنبدأ بالجغرافيا، وكي نفهم الأديان فلنبدأ بالجغرافيا، وكي نفهم السياسة والاقتصاد فلنبدأ بالجغرافيا، وكي نفهم القيم والأخلاق فلنبدأ بالجغرافيا، وكي نفهم الآداب والفنون فلنبدأ بالجغرافيا، تلك هي الحقيقة.

ولا نقصد بـ (الجغرافيا) التضاريسَ من جبال ووديان، وسهول وصحارى، وأنهار وبحار فقط، ولا نقصد بها المُناخ من أمطار وثلوج، وحَر وبرد، وخصوبة وجفاف فقط، بل نقصد جميع هذه العناصر وهي في حالة تفاعل مع البشر أفراداً وجماعات، وبعبارة أخرى: نقصد الجغرافيا الجيولوجية والجغرافيا البشرية والجغرافيا السياسية (جيوپوليتيك).

وعندما نأخذ هذه الحقيقة التاريخية والعلمية بالحُسبان في قراءتنا للأحداث، وفي تحليلنا للأمور صغيرها وكبيرها، نصبح أقدر على فكّ كثير من الطَّلاسم في تاريخ البشر، ونصبح أيضاً أكثر معرفة بالعوامل الحقيقية التي وقفت وراء كثير من الأحداث الكبرى، وليس هذا فحسب، بل نصبح أكثر قدرة على فهم الأحداث الكبرى المعاصرة، ونغدو أقدر على تأسيس المستقبل لأجيالنا القادمة.

صَفَويّون وعُثمانيّون:

في الحديث عن الدولة الزَّنْدِية، ومؤسِّسها الحاكم الكُردي اللُّرّي محمد كريم خان زند، لا بد من أن نأخذ الجغرافيا بدلالتها الشاملة في الاعتبار، وهذا يقودنا بطبيعة الحال إلى الصراع الآرياني- الطوراني القديم منذ حوالي خمسة آلاف سنة، ويقودنا في الوقت نفسه إلى الصراع في داخل البيت الآري بين الفرس والكُرد، فقد هيمن الفرس الأَخمين على مملكة ميديا سنة (550 ق.م)، لكنهم كانوا بحاجة على الدوام إلى الاستقواء بالجغرافيا الكُردية وبالقوة القتالية الكُردية، للوقوف في وجه الطورانيين المندفعين شرقاً وجنوباً، وفعلوا الأمر نفسه حينما تصدّوا للغزوات العربية الإسلامية؛ ولم يكن الصراع البُوَيْهي- السَّلجوقي، في العصر العبّاسي، إلا شكلاً آخر من أشكال الصراع الآرياني- الطوراني.

ومع بدايات القرن السادس عشر الميلادي، برز الصراع الآرياني- الطوراني في صيغة الصراع الصَّفَوي- العثماني، وقاده من الجانب الفارسي الشاه إسماعيل الصَّفَوي (حكم بين 1501 – 1524 م)، ومن الجانب التركي السلطان سليم الأوّل (حكم بين 1512 - 1520 م)، وكانت كُردستان الجنوبية (إقليم كُردستان- العراق)، في بؤرة الصراع بين الفريقين([1]).

وفي سنة (1722 م) أنهى نادِرْ شاه- من قبيلة أَفْشار التركمانية- حكمَ الأسرة الصَّفَوية، لكن معظم الإيرانيين عَدّوه مغتصباً للعرش، يعتزم إزالة المذهب الشّيعي وإعادة المذهب السُّنّي، فاغتاله القادة الشِّيعة سنة (1747 م)، في معسكره بمدينة (فَتْح أَباد) في خَبُوشان، وكان نادر شاه قد جاء إليها بجيشه للقضاء على ثورة للكُرد كانت قد نشبت هناك([2]).

(نادر شاه)

إن الزوال السريع لحكم نادر شاه تبعته فوضى عامة في بلاد فارس والقوقاز وكُردستان الشرقية، وأدّى النزاع بين الزعماء القَبَليين على العرش الفارسي إلى نشوب حروب طاحنة بينهم، وفي خضمّ تلك الحروب برزت الجغرافيا الكُردية ثانية، وبرزت معها القوّة القتالية الكُردية الفاعلة، لتترك بصماتها على المسرح السياسي والحضاري في بلاد آريان، وحدث ذلك بقيادة شخصية كُردية بارزة، هو محمد كريم خان زَنْد، ويُعرَف في المراجع اختصاراً باسم (كريم خان زَنْد) ([3]).

فماذا عن قبيلة زند الكُردية؟ ومن هو كريم خان؟

الزَّنْديون وكريم خان:

مرّ أن جذور الأمّة الكُردية تمتد في عُمق التاريخ إلى حوالي خمسة آلاف عام، والشعب الكُردي هو حفيد أسلافه الزاغروس-آريين (إيلامي/عيلامي، غُوتي/جُوتي، لُوللُو، سُوبارتي، كاشُّو، حُوري/مِيتّاني، مَنّاي، خَلْدي/أُورارْتُو، مِيدي، كُرْدوخ)، ونتيجة لتمازج هؤلاء الأسلاف أصبح الشعب الكُردي- بحسب اللهجات- من أربعة فروع رئيسة، هي: كُرْمانْج في الشمال، وسُوران وگُوران في الوسط، ولُرّ وكَلْهُور في الجنوب.

ويذكر مِهْرداد إيزادي أن قبيلة زَنْد Zand من منطقة دِهْ پاريDeh Pari في شرقي كُردستان، وهي تنتمي إلى شُعبة (لَكي Laki) من فرع (لُرّ)، وما زال الناطقون بلهجة لَكي الزَّنْدية يقيمون في مناطق مختلفة في جنوبي كُردستان من كِفري Kifri إلى مَلايِر Malayer، ويسمّى فرع (لُرّ) في بعض المصادر (لُور)، والصواب (لُرّ) ([4]).

وجدير بالذكر أن الكرد اللُّرّ في الجزء الكُردستاني الجنوبي الواقع ضمن دولة العراق يُسمّون (فَيْلي)، وهذا الاسم نفسه محرَّف من كلمة مجموعة پَهْلَواني Pahlawâni: تسمّى Pahlawânik أيضاً، وهي تنقسم أيضاً إلى فرعين كبيرين، هما دِمِلي Dimili أو (زازاZâzâ )، وگُوراني Gurâini ([5]).

ويقول مهرداد أيزادي: "ومن الواضح أن مصطلَح (پَهْلَواني) نفسه نشأ من (پَهْلَواند) المستمَدّ من (پَهْلَا) Pahla، ومنطقة پَهْلَا تشمل جنوبي كُردستان وشمالي لورستان، ولعلها الموطن الأصلي للغة [الپَهْلَوية]...، وكلمة پَهْلَا ما زالت باقية بشكل محرَّف في اسم القبيلة الكُردية (فَيْلي)، وبالمناسبة ما زالت هذه القبيلة مقيمة في جنوبي كردستان، في منطقة پَهْلَا القديمة([6]).

وقال ياقوت الحموي في كتابه "مُعجم البُلدان": "اللُّرُّ: بالضم وتشديد الراء، وهو جيل من الأكراد في جبال بين أَصْبَهان وخُوزِستان، وتلك النواحي تُعرَف بهم فيقال: بلاد اللُّرّ. ويقال لها: لُرِستان. ويقال لها اللُور أيضاً"([7]). وقال الفَيّومي الحَمَوي في كتابه "المصباح المنير": " واللُّورُ جِنْسٌ من الأكْرادِ بِطَرَف خُوزِستانَ بين تُسْتَرَ وأصْبَهان، وأهلُ اللِّسان يَحذِفونَ الواوَ في النُّطق بها"([8]).

وكان الزَّنديون يثورون على نادر شاه وعلى العثمانيين، فهاجمهم نادر شاه بقسوة، وقضى على ثورتهم، وأجبر قسماً كبيراً منهم على الهجرة إلى إقليم خُراسان شرقاً، وأسكنهم حوالي مدينة أَبِيوَرْد، ليكونوا في مواجهة التركمان الغزاة القادمين من الشرق والشمال.

وبعد مقتل نادر شاه على أيدي القواد الشيعة، عيّن الزَّنديون المهجَّرون كريم خان قائداً لهم، وكان كريم خان قبل ذلك من قادة جيش نادر شاه القدامى، وكان صاحب خبرة وتجربة في ميادين القتال، فأحسن استغلال الظروف، وعاد بالزَّنديين إلى موطنهم الأصلي (مَلاير) في لُورِستان، يعاونه في ذلك أخوه صادق، وأفلح في ذلك رغم الأخطار التي كانت تحيط بهم، ومنذ ذلك الوقت أصبح كريم خان زعيماً لقبيلة زَنْد عن جدارة.

(كريم خان زَنْد)

وفي عام (1750 م)، ونتيجة لتفاقم الصراع على السلطة في بلاد فارس، أعلن علي مراد خان، زعيم قبائل بَخْتياري ( هي قبيلة كُردية، والأرجح أنها من فرع كَلْهُور)، نفسه وصيّاً على عرش بلاد فارس، وتحالف معه كريم خان، فحاربا معاً الغزاةَ الأفغان، وحقّقا الانتصار عليهم، وكان علي مراد خان ظالماً محبّاً لسفك الدماء، في حين كان كريم خان محبّاً للعدل والإنصاف، لذلك اختلفا، وظهرت الخصومة بينهما، ثم قُتل علي مراد خان. ودخلت بلاد فارس تحت سلطة نفوذ كريم خان، فأمسك بجميع السلطات، وأسّس الدولة الزَّنْدية سنة (1163 هـ = 1750 م).

16 – 9 – 2014

توضيح: هذه الدراسة جزء من كتابنا (تاريخ الكُرد في العهود الإسلامية) مع التعديل والإضافة.

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته. m

المراجع:



[1] - يلماز أوزتونا: تاريخ الدولة العثمانية، 1/22.

[2] - أرشاك سافراستيان: الكُرد وكُردستان، ص 89.

[3] - المرجع السابق.

[4] - Mehrdad R. Izady: the Kurds, p. 54 -55.

[5] - Mehrdad R. Izady: the Kurds, p. 168.

[6] - Mehrdad R. Izady: the Kurds, p. 168.

[7] - ياقوت الحموي: معجم البلدان، طبعة 1995، 5/16.

[8] - الفيّومي الحموي: المصباح المنير، طبعة المكتبة العلمية، بيروت ، 2/560.

.
يبدو أن المقارنة مجحفة جداً، بين خروج المالكي من المنصب وما سجله التاريخ لشخصيات تاريخية تركوا مناصبهم بالإستقالة، بعد قرائتهم مجريات الأحداث بواقعية، ولم يفعلها لأن الأمن وصل الى الإنهيار وتراجع الإقتصاد والفقر الى أدنى مستوياته، وأستشراء الفساد والمحسوبية لدرجة فقدان ثلث مساحة العراق، و15 مليار فساد إداري وبقدرها سوء إدارة وغيرها يفقد سنوياً.
إنشغل المالكي بتطوير مفهوم السلطة على حساب الدولة والحزب، وسعى للإستمرار بالحكم وليس تطوير حزب قادر على إحتضان القوى الأخرى.
واقعاً لم يطور المالكي حزب الدعوة اوالمناطق الشيعية الأخرى خلال تواجده بالسلطة، مندمجاً في تحالفات أشخاص وتفتيت التحالفات المقابلة، ولم يعمل على تطوير التنظيم والتنظير، وكسب المزيد من الشباب ومطارحة الأفكار التي تحكي تاريخاً من روايات المشانق والمواكب الجنائزية وسياط الجلادين، ومنافي تطارد حتى المصلين.
إعتقد ان التغلب هو مشروع السلطة وتحالفاتها ومنها الحصول على المناصرين، والمؤيدين والمستفيدين على مشروع الحزب، ترك البناء على قاعدة الحزبية وإعادة التنظيم وتلافي الأخطاء، ومصدرية الجماهير التي تقوى على الطغاة في منظار الدعوة، وعاش شيخوخة إعتماد دولة القانون على أصوات لا تنتمي الى ذلك الحزب العريق، حتى لم يصدق احد ان حزباً قهر نظريات الشيوعية والبعثية يتمثل بالأصوات العالية والتشنج، ولم يشابه اسلوب اتبعه المجلس الإعلى بالإنفتاح على الشباب ومشروع تجمع الأمل وإقامة المشاريع والأطروحات والخطاب الوسطي.
حزب الدعوة من حيث القيادات الأولى يشابه حركة الأخوان المسلمين وإشتقاقاتها من الحركة الأردوغانية، حيث تطورت الثانية، ولكن الأخوان سرعان ما انتهى دورهم وأسقطتهم التظاهرات المليونية بعد 85سنة تاريخ حزبي وحكم لسنة واحدة، بإبتعادهم عن المناهج المدنية والإجتماعية والفكرية والإقتصادية، وحكموا على انفسهم بالإعدام وإعتبار حركتهم محظورة وألقي في السجن معظم قادته، تلافى ذلك قادة الدعوة بالضغط على المالكي بالإبتعاد عن الساحة.
المالكي لم ينتهج منهج المجلس الأعلى والتيار الصدري في التقارب مع الجمهور وفتح مكاتب مناطقية، ولا مثل حزب الله الذي تبنى المقاومة ولا يتأثر بالحكومات، وأخطأ المالكي حينما تبنى سياسة التصعيد الذي بان وضوح فرقه الشاسع مع سياسة العبادي، الذي عاد للتحالف الوطني وإعتماد السياسة الهادئة، وبعد اسبوع من استلام حكومته غابت الكثير من الأصوات، وتوجه الشارع للهدوء وترقب الامل والتغيير الذي نشدته المرجعية..
المالكي أخطأ ولم يراجع إبعاد الحزب وتقريب المناصرين والعائلة، وإعتقد ان الزعامة تأتي من الفصيل الإنتخابي المؤيد؟! فحصلت كتلة الدعوة في دولة القانون تقريباً ما يساوي بدر ومستقلون، وخسر صقورالحزب وتفوق الأقارب؟!
التغيير جاء متأخراً بعد اصرار المالكي على عدم التنحي، لكن قبول حزب الدعوة لرأي المرجعية الصائب، ليكون العبادي اول رئيس يحصل على تأييد دولي منقطع النظير، ومساعدة العراق في معركته ضد الإرهاب.
المالكي لم يطور الحزب بالإمكانيات والصلاحيات التي استخدمها لإبراز شخصيات خارجه، ويتضح انه تنازل مرغماً وقد عبر في اعتراضه الضمني يوم امس بعد لقاء عدد من المحافظين، على خطوات العبادي في العمليات العسكرية، ونسي إنه لا يزال رئيس الحزب وقد حكم 8 سنوات ويعرف ان البرنامج الإنتخابي صوت له البرلمان، ورئاسة الجمهورية لا يحق لها الإعتراض، وما قالته المرجعية في تأييد الحكومة ولكن هنالك ملاحظات، فأعتقد انها على مناصب النواب الثلاث للرئيسين وكماليتها وبذخها، وتشبث المالكي بالسلطة هو من قتل حزب الدعوة، ولكن الدعاة تداركوا ذلك في الوقت الضائع.

 

لن نستغرب, إذا ما صدرت قرارات جديدة للسيد رئيس الوزراء, تُرضي كل الأطراف؛ وهي حكيمة ومدروسة, ولكن لا ترضي بعض المعارضين لوحدة العراق, والمراهنين على تقسيمه, والساعين للطائفية, والقتل, والتهجير, والمعتاشين على الحروب, ليملئوا جيوبهم من المال السحت.
قرارات وتصريحات, استطاع أن يصنع منها رأياً عاماً إيجابياً, ويمحو ولو قليلاً من الفوضى في الذاكرة المؤلمة, التي جمعت كل المسميات الغريبة, الطارئة على عقول العراقيين.
تفاصيل مهمة, جعلت هذه الحكومة تكتسب تأييد الأطراف المحلية, والإقليمية, والدولية منذ بدايتها, والسبب الرئيسي في التأييد, هي الرؤيا السليمة, لتيار شهيد المحراب, الذي أمسى وتداً رئيسياً, وعراباً للتغيير, في التحالف الوطني, في قراراته المفصلية, المنبثقة من حرص المرجعية الرشيدة, على الوحدة والتعايش السلمي.
دخول العبادي تحت مظلة التحالف الوطني والتمسك به, سر مهم في نجاح مسيرته, ليصل نحو الأفضل, لاسيما وأن التخطيط الصحيح, والتريث في إصدار القرارات الحاسمة, والمهمة في بداية الأمر, لم يأتِ من فراغ؛ بل من إيمان الحكومة المطلق, بوجود رجال أكفاء, ليكونوا البوصلة التي تؤشر دائماً نحو مكامن العلل وإصلاحها, والسير بالبلاد نحو الأمان.
قرارات جريئة أصدرها مجلس الوزراء, كانت جزءاً مهماً من البرنامج الانتخابي, الذي قدمه حينها تيار شهيد المحراب, لكونها تحمل الحلول المثلى للمشاكل, واعتماد السيد العبادي عليها في برنامجه الحكومي, جعل من برنامج السيد العبادي, والسيد عمار الحكيم, توأمان لا يفترقان, وهذا واضح وضوح الشمس.
إيقاف القصف العشوائي, وإعطاء الفرصة للمحافظات الساخنة, للملمة جراحها ومعالجتها, والرجوع الى حضن الوطن الواحد, ومحاربة التكفير, جزء من المقترح الذي قدمه السيد الحكيم, في مبادرة (انبارنا الصامدة), ولاقت محاربة من تجار الدم, وعشاق الكراسي, في التسقيط السياسي علناً, ولكن ما يثير الاستغراب, تم تطبيق أغلب بنودها سراً, كيلا ينسب الفضل فيها للسيد عمار الحكيم!.
البرنامج الحكومي, تجده مستوحى من المبادرات الحكيمية, التي لم يؤخذ بها فيما مضى, لكن الأمل يعود من جديد, على يد هذه الحكومة, إذا ما أحتمت أو بقيت, تحت خيمة التحالف الوطني.
الفرص قد تضيع, لكنها لن تنتهي, والمتفائل ليس أعمى ولا واهماً في الأحلام, بل هو واقعياً, يعيش في الحياة, ولهذا نؤكد الأن حاجتنا الى وقفة شاملة بفريق قوي منسجم, عامل بروح الجماعة, في أجواء من الأمل والثقة, والتفاؤل بمستقبل أفضل, لأجيالنا القادمة.
واصل المجلس السياسي للعمل العراقي جهوده في دعم النازحين وعوائل مقاتلي مجاهدي الحشد الشعبي بالمساعدات العينية في محاولة للتخفيف عن كاهل الفئة الاولى ومشاركة الفئة الثانية يومياتها تقديرا لتضحيات ابنائهم من اجل الوطن بتطوعهم في مواجهة الارهاب .. فقد عملت جمعية الايمان والعمل الصالح للمشاريع الخيرية التابعة للمجلس السياسي للعمل العراقي على توزيع مساعدات عينية على النازحين في منطقتي التاجي – حي الامام الحسن العسكري ومنطقة الشعلة في بغداد ، وقد قام كادر الجمعية بمشاركة مع عوائل الحشد الشعبي في المنطقتين بتوزيع المساعدات على العوائل المهجرة والنازحة.
وبدأت الجمعية اعمالها التطوعية في دعم القوات الامنية ومجاهدي الحشد الشعبي منذ اعلان فتوى الجهاد الكفائي التي اطلقتها المرجعية الدينية للوقوف بوجه ارهاب داعش . واشار الشيخ مقداد البغدادي القيادي في المجلس ان توسع اعمال الجمعية يأتي ضمن ستراتيجية المجلس في شمول فئات اكثر بتقديم العون والمساعدة المعنوية التي هي رمزية وضرورية في وقت واحد اكثر منها معيشية ، واكد الشيخ البغدادي ان مشاركة النازحين همومهم والتعايش مع مشاكلهم مهمة انسانية لا تقل في دورها عن مواجهة الارهاب التكفيري الدموي خصوصا مع من تضرر من تداعياته بشكل كبير.
يذكر ان جمعية الايمان والعمل الصالح الخيرية تأسست عام 2002 من قبل الشيخ مقداد البغدادي القيادي في المجلس والذي يقود حاليا عمليات الجمعية ميدانيا .
المكتب الاعلامي
المجلس السياسي للعمل العراقي
بغداد 16 / 9 / 2014

في أواخر شهر آب / أغسطس من عام 1974 إلتقيت والرئيس جلال الطالباني والشهيد الدكتور عبد الرحمن قاسملو في بيروت ، حيث كنت مكلفا بالتواصل مع الصحافة اللبنانية والعربية من قبل المرحوم إدريس مصطفى البارزاني ، وكان السيد جلال الطالباني آنئذ مكلف من قبل القائد الخالد مصطفى البارزاني للتواصل مع جامعة الدول العربية والمنظمات العربية ( حسب ما ذكره لي في حينه ) وتطرقنا خلال أحاديثنا ومناقشاتنا إلى أهمية الإعلام وضرورته الملحة لتعريف الرأي العام العربي بالكرد وكردستان ، وتطورات الأحداث في المناطق الكردية. فاقترح الرئيس جلال علي أن نعمل سوية على إصدار جريدة في لبنان تهتم بأمور تاريخ ومنشأ الشعب الكردي ، وموطنه كردستان ، وآدابه وحضارته بشكل علمي موضوعي بعيدا عن أي تيار سياسي ، ولتبقى هذه الصحيفة ملكا للأجيال الكردية القادمة و لتكون منبرا إعلاميا حضاريا لعرض القضية الكردية بصورتها الحقيقية ، ولتعريف الشعوب العربية بها كما أن صدورها في لبنان سيضمن لها إستمرارية البقاء لما للدولة اللبنانية من أهمية الموقع ، وإنفتاحها على العالم ، وتوفر حرية الإعلام فيها.

وقع إقتراح مام جلال في قلبي وعقلي وقعا رائعا ،وشعرت بأن تحقيقه سوف يكون خطوة جبارة في طريق النضال القومي التحرري الذي كنت قد وهبت له وقتي وكل إمكانياتي وطاقاتي وحياتي. وعندما تعمقنا في دراسة هذا المشروع اصطدم ثلاثتنا مام جلال ، الدكتور قاسملو وباورجان إبراهيم بالعامل المالي وثم لم أحظى بالحصول على موافقة المرحوم إدريس لتزويدي بالمال تنفيذا لهذه الفكرة ، إذ أبلغني عن طريق المراسل الشخصي - شاب من كردستان العراق - أنه لاتوجد مخصصات لهذا المشروع ، وأنه لديهم أولويات أخرى أكثر أهمية لصرف الأموال عليها ومنها إعالة أسر الشهداء ( أما عن الأسباب الحقيقية المستترة وراء مانقله لي مراسلنا فسوف يكون لي حديث حولها في مناسبة لاحقة بإذن الله ) ، فأذعنت للقرار الذي نقل لي ، وأبلغت كل من مام جلال والدكتور قاسملو رحمه الله متأسفا بأنه لايوجد مخصصات مالية لتنفيذ مشروع الجريدة اللبنانية ، فمات الجنين في رحم أمه.

بعد سقوط ديكتاتورية صدام حسين ، مضت أشهر طويلة ، وثم سنة أطول وأنا أتوقع إنفجارا إعلاميا كرديا ، يقشع غبار التعتيم الرهيب الذي عانت منه قضيتنا العادلة طوال نصف قرن من الزمن ، وكان هذا الفراغ الإعلامي يثير في نفسي التساؤل بإلحاح : لماذا لاتعمد القيادة الكردية إلى بث قنوات فضائية ، ومحطات إذاعية لكي نتابع منها التطورات التي تحصل في كردستان والمنطقة المحيطة بها وفي العالم بدلا من أن نستقي المعلومات من مصادر إعلامية قد لاتكون صادقة أو ذات إرتباط بمصالح مموليها ، أو تقوم بنشر الأخبار بصورة غير موضوعية ، أوتعكسها لغرض في نفس يعقوب ، وصحف باللغات العالمية لتقضي على العزلة ، والتغييب القاتل لوجودنا كشعب يتطلع إلى الحرية والحياة الكريمة أسوة بشعوب العالم الأخرى ؟ وصادف أن إلتقيت بأحد كوادر الحركة الكردستانية المقربين من القيادة الكردستانية في العراق أثناء تواجده في ألمانيا فأفصحت له عن إستغرابي وقلقي لعدم توفر وسائل إعلامية خاصة بالأكراد لتقوم هي الأخرى بدورها الإعلامي أسوة ببقية الشعوب في المنطقة والعالم. ولكنه هو الآخر أجابني بصراحة حيث قال : " الحقيقة ، أنا أيضا أتساءل مثلك عن السبب في إهمال هذه المسألة ، إذ كلما سألت أحد المسؤولين عن عدم وجود قنوات فضائية تلفزيونية ، كتم عني السبب ".

لكن ، ورغم طول الإنتظار، فوجئت أخيرا ، وتكحلت عيوننا جميعا وباختلاف مشاربنا وألواننا وإتجاهاتنا ببث القنوات الفضائية الكردستانية ، واحدة ، وإثنتان ، وثلاث ورباع ، والرقم في صعود ، وإن إختلفت الألوان ، ولكن البرامج متشابهة في الشكل والمضمون. فأغلب برامجها أغاني ، وفولكلور ، وصور لجمال طبيعة الوطن الحبيب ، وبرامج الأطفال يتم عرضها في ساعات متأخرة من الليل ، ويأتينا برنامج لأحد المطربين مع الكليب الجديد الذي تم تصويره على بحر الشمال أو المحيط الأطلسي، في ألمانيا، أو هولندا ليسلب وقت المتفرجين لساعات طويلة ، وثم يروعك مسلسل لأفلام مدبجلة من أفلام الصين أو اليابان أو الصين عن بطولات فردية وقصص خرافية لاتحمل مضمونا ذو معنى تربوي أو علمي أو عملي يفيد الناظر أو المتابع المتعطش للمعلومة الصحيحة ، والبرنامج العلمي المفيد ، وأين هي من المسلسلات الوثائقية عن تاريخنا ، وعن العوامل التي صاحبت نشؤء أمتنا ورحلة نضالها الطويلة حتى يومنا هذا ، لنتعلم منها الجغرافيا ، والتاريخ ، والديمغرافيا ، والسياسة ، والإجتماع ، والفلسفة والعادات الحسنة ، والتقاليد الفاضلة التي هي جزء من تراثنا ، لتساعدنا جميعا وخاصة الجيل الجديد الناشئ على نشئة وطنية حقيقية تفيد نفسها ومجتمعها.

وإذا حلت بنا مشكلة ، أو دعت الضرورة الملحة لقضية سياسية في كردستان العراق أو المنطقة للإهتمام ، ظهرت على الشاشات التلفزيونية شخصيات وأفراد يفتقرون إلى أدنى درجات الإطلاع والثقافة وبعيدون جدا عن الموضوعية حول الموضوع الذي لطالما إنتقاه القائمون على البرنامج بهذه المناسبة ، .

هنا ، إعذروني إذا كنت أتحاشى ذكر الأمور بدقة أكبر وسردها بتفاصيل أكثر وضوحا ، إذ أنني لاأبتغي هنا تشويه صورة ماتبثه هذه القناة أو تلك أو الإنقاص من عمل هذا المخرج أو منظم ذلك البرنامج ، أو تجريح أحد .. مايهمني هو : أن يعلم القائمون والعاملون والمسؤولون عن الإعلام في كردستان العراق أن الجوهر مفقود ، والغرض الصحيح مسلوب ، والأموال الطائلة التي تنفق وبهذه الطريقة لاتفي بالغرض الذي يجب أن يسعى إليه إعلام كردستاني واع لقضيته. إذ أنه بعيد عن إتجاه بوصلة المصلحة الوطنية ومقتضيات الهدف المرجو من كل إعلام ، وخاصة ونحن بأمس الحاجة إلى كل دقيقة بل وثانية من وقت قنواتنا على الشاشات المرئية التي كلفتنا دماء مئات الآلاف من الشهداء ، وعشرات السنين من التضحيات والنضال والتشرد والصمود والحرمان من كل مقومات الحياة المدنية .

وهكذا ، فإذا كنا نخشى من أن نضع الإعلام في أيد قديرة وجديرة وأصحاب كفاءة حرصا على نفوذ حزبي ، أو مصلحة شخصية ، فإننا سوف نبقى ندور في الحلقة ذاتها التي لن تجعلنا نرى النور ونخرج من النفق الضيق الذي لازلنا نحن فيه.

ولابد من توعية شعبنا!

إبراهيم شتلو

علوم سياسية - دراسات كردية - سلسلة التوعية

ألمانيا 16/أيلول

بدل رفو- النمسا;

تعالت الاصوات والمظاهرات في عاصمة النمسا فيننا تنديداً بالاعمال الوحشية التي تركتبها التنظيم الارهابي داعش ضد الاقليات في العراق وتضامناً معهم في محنتهم العصيبة وقد اقيمت عدة تظاهرات في قلب فيننا وكانت نوعية هذه المرة وفيها شاركت مجاميع الكورد من كل اجزاء كوردستان بالاضافة الى اكراد جمهوريات اسيا الوسطى،اقيمت الفعاليات من اجل ايصال صوت الماساة الكوردية المتمثلة بالايزديين والمسيحيين وقضية النزوح الكبير على مدن كوردستان للراي العام النمساوي،فقد كانت المظاهرات بعيدة عن التحزب وحضر الاعلام النمساوي لتغطيتها بكثافة والقيت كلمات في هذه الفعاليات باللغة الكوردية والالمانية ونداء من اجل انقاذ مدينة شنكال والحد من مأساة الايزديين والمسيحيين لما يتعرضون له من حملات ابادة في القرن الواحد والعشرين وكذلك طالبت التظاهرات بضرورة التكاتف في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ الكورد.شاركت الجمعيات والاتحادات والمنظمات والشخصيات والاحزاب بالاضافة الى النمساويين في هذه المظاهرات وقال لي المقاتل الكوردي البيشمركة والذي شارك في مظاهرات فيننا (سالم البريفكاني):لقد كانت هذه المظاهرات تنديداً لما تتعرض له اراض كوردستان وشعبها من الايزديين والمسيحيين للتعسف والابادة واما عن التحزب في المظاهرات فقال:لقد كانت بعيدة عن التحزب ولان كوردستان اكبر من الاحزاب والافكار الضيقة وهذا ما تعلمته .بالنسبة للاعلامية العراقية ماجدة شريف فقد كانت لها المظاهرة الاولى في حياتها وشاهدت الجميع يبكي خلال مظاهرة شنكال وقالت انها الماساة بان داعش خفافيش الليل تسترت باسم الدين.

ارتفعت ورردت الشعارات الكثيرة ومنها (داعش ارهاب،الحرية لكوردستان،كلنا بيشمركة،كلنا ايزديون وكلنا كورد،نتضامن مع كوردستان،كلنا شنكال،انقذوا الايزديين والمسيحيين،اوقفوا ارهاب داعش في شنكال) في المظاهرات التي اقيمت في فيننا وبعض المدن النمساوية.

تضامنت الدولة النمساوية حكومة وشعبا واعلاماً مع الكورد ولا سيما بان النمسا كانت اول دولة استقبلت الكورد عام 1976 على اراضيها.الاعلام النمساوي يركز بصورة دقيقة على الاوضاع في كوردستان ومحنة النازحين ويفصل الدين الاسلامي عن الجماعات الارهابية مثل داعش ونصرة الاسلام والجهاديين.الشعب النمساوي تعاطف كثيرا مع قضية شنكال والنزوح الكبير منها واكتسحت اغلفة الصحف والمجلات بصور النازحين الايزديين وصور البيشمركة.

وزير الخارجية النمساوي الشاب(سباستيان كورز)تحدث في مناسبات عديدة حول الوضع الانساني للنازحين في كوردستان وقال بان النمسا تتبرع سنويا 5 ملائين يورو للنازحين والبلدان المنكوبة وهذا العام تبرعنا بمليون يورو للنازحين الايزديين والمسيحيين في كوردستان وسيصل المبلغ عن طريق الامم المتحدة ومنظمات الاغاثة.

زعيم حزب الحرية اليميني(هاينز كريستيان شتراخار) قال بان على النمسا ان ترحل كل المتشددين والمتطرفين من النمسا وقال بان لدينا مشاكلاً كبيرة مع طالبي اللجوء منذ سنوات ولكن الوزيرة كانت في موقع التفرج وعلينا ان نرحل الشيشانيين المتطرفين ولانمنح اللجوء لهم واما الذين حصلوا عليه فيجب ان يكونوا تحت التجربة والمراقبة وهذا اللجوء ليس الى الابد.

وزيرة الداخلية النمساوية (يوهنا ميكل لايتنر) قالت علينا ان نسحب الجواز النمساوي من كل الجهاديين والراديكاليين.

نشر الاعلام النمساوي بان هناك 1500 جهادي في النمسا واكثر من 140 جهادي حاليا هم في العراق وسوريا وهم من الجنسيات الاصلية الشيشان والبوسنة والاتراك واكثر من 40 قتلوا في المعارك في هذين البلدين.

بالاضافة الى تركيز الاعلام بان هناك نشاطا من اجل تجنيد الشباب في فيننا وخاصة الشباب العاطلين عن العمل وعشاق المغامرات للعمل مع هذه التنظيمات الارهابية.

وجميع هذه النشاطات تتم عن طريق الانترنت ولكن حكومة النمسا وشعبها ضد التيارات الاسلامية المتطرفة ولكن مع حرية الاديان وللعلم بان النمسا تعد اول دولة اعترفت بالديانةالاسلامية قبل اكثر من 100 عام حين التحقت البوسنة والهرسك بالامبرطورية النمساوية.الروائية النمساوية(انغيبورك اورتنر) قالت بان الديانات هي الطرق الوحيدة التي تجمعنا تحت سقف المحبة والتسامح وما تفعله داعش في العراق لايمت بصلة الى الاسلام باي شئ فمن المستحيل ان يذبح الانسان تحت راية الله اكبر.النمسا لم تغير موقفها تجاه المسلمين ولهم مكانة كبيرة في المجتمع النمساوي..شنكال وكوردستان والكورد والايزديين والمسيحين والتسامح في تظاهرات مستمرة ضد الارهاب في النمسا.

جودت هوشيار
التشكيلة الغريبة المترهلة لحكومة الدكتور حيدر العبادي ، التي ضمت عددا من الساسة الذين اوصلوا العراق الى ما هو عليه اليوم ، واختيار الوزراء الكرد من دون الرجوع للكرد أنفسهم والبرنامج الوزاري الذي جاء محبطاً ومخيبا للآمال واشبه ما يكون ، بشعارات ووعود أنتخابية خالية من الألتزامات والتوقيتات الزمنية المحددة ، والتلاعب في صياغة ومضمون المطالب الكردية ، كل ذلك دفع بعدد من الساسة والأعلاميين الكرد الى القول ، ان دور الكرد في العملية السياسية في العراق قد تراجع كثيراً عما كان عليه في عام 2010 ، حين توافد قادة الكتل السياسية وممثلي الولايات المتحدة الأميركية والأمم المتحدة وايران على مدينة اربيل ، عاصمة اقليم كوردستان ، انتظاراً لمبادرة كردية لحل ازمة تشكيل حكومة جديدة ..حيث تكللت جهودهم بتوقيع ( اتفاقية أربيل ) لتقاسم السلطة. في حين ان حكومة العبادي تشكلت ونالت ثقة البرلمان حتى قبل اتخاذ قرار من قبل القيادة السياسية الكردية بالمشاركة في الحكومة الجديدة من عدمها ، وقبل حضور نواب التحالف الكردستاني الى قاعة البرلمان .
حكومة العبادي تشكلت في ظروف بالغة الخطورة والتعقيد وتحت ضغوط داخلية وخارجية شديدة ، فقد أصرت الولايات المتحدة الأميركية على تشكيل الحكومة الجديدة ضمن الفترة الدستورية المحددة ، وأن تكون جامعة شاملة لا تقصي أحدا ، وتمهد لمصالحة وطنية حقيقية تهدف الى استمالة العشائر والقوى السياسية السنية وعزل داعش ودحره عن طريق تكثيف الضربات الجوية وتقديم الدعم العسكري اللازم للعراق ، وحشد التأييد الدولي لعمل عسكري في العراق وسوريا .
وربطت الولايات المتحدة مساعدتها للعراق بتشكيل حكومة وفاق وطني ، تتبع نهجا سياسياً مختلفا عن النهج الكارثي لحكومة نوري المالكي .
ومن جانب آخر مارست ايران ضغطاً شديدأ لا يقل عن الضغط الأميركي على أطراف التحالف الوطني وعلى العبادي شخصيا من اجل تشكيل حكومة تحفظ المصالح الأيرانية ونفوذها القوي في العراق.
وفي الوقت نفسه حاول المالكي سواء بممارسة الضغوط على أطراف التحالف الوطني الأخرى أوعن طريق الشبكات الموالية له ، التي زرعها في مؤسسات الدولة الحساسة وضع العراقيل أمام تشكيل حكومة العبادي ، بما يضمن له التأثير في صنع القرار من وراء الستار .
نحن هنا لا نبرر دوافع التشكيلة الغريبة لحكومة العبادي التي جمعت الأضداد ، ولكننا نشير فقط الى العوامل التي أدت الى ولادة الحكومة الجديدة على النحو الذي رأيناه ، ولم يكن أمام القوى السياسية المشاركة في الحكومة الجديدة الا الرضوخ للأمر الواقع ، ما عدا الكرد الذين منحوا العبادي مهلة ثلاثة أشهر لتنفيذ مطالبهم الدستورية وحل المشاكل العالقة بين بغداد وأربيل .
شارك الكرد في حكومة العبادي بتحفظ شديد ، لأنها لا تختلف كثيراً عن حكومة المالكي فهي تضم ممثلي المكونات الرئيسية الثلاثة في البلاد ، ولم يتغير شيء يذكر من الناحية العملية لحد الآن بالنسبة للكرد في الأقل ، حيث لم تطلق الديون و المبالغ المالية المستحقة لأقليم كردستان ، ، وظلت المشاكل العالقة مع اربيل على حالها .
أما المالكي فقد تحصن وراء منصب نائب رئيس الجمهورية ، بعد أن أسند مناصب حساسة في الدولة لأعوانه في سبيل ضمان نفوذه السياسي وتجنب مساءلته عن الأنتهاكات الصارخة للدستور و قمع الحريات العامة والخاصة وتصفية الخصوم السياسيين وزرع وتأجيج العنف الطائفي والتستر على الفساد والفشل الذريع في أداء مهامه كرئيس للوزراء وقائد عام للقوات المسلحة .
لم يعلن العبادي لحد الآن ادانته لممارسات المالكي ونهجه السياسي الطائفي، ولم يشر مجرد أشارة الى الأخطاء القاتلة ،التي ارتكبها المالكي ، ما يجعل من الصعب الأعتقاد بأن القائمة الطويلة من الوعود التي قطعها العبادي في برنامجه امام البرلمان وبضمنها وعوده بخصوص حل المشاكل التي أفتعلها المالكي مع اقليم كردستان ، ستترجم الى خطوات عملية على ارض الواقع .
وزير النفط الجديد السيد عادل عبد المهدي المعروف بعلاقاته الحسنة مع الكرد ، أقام هذا اليوم - الذي أكتب فيه هذه السطور - دعوى قضائية في الولايات المتحدة لمنع بيع شحنة جديدة من نفط كردستان . اذن ما الذي تغير في وزارة النفط لحد الآن ؟
هيمنة مكون واحد على الحكومة لم تضعف بل تعززت عن السابق .
المالكي لا يزال على راس حزب الدعوة الذي ينتمي اليه العبادي . ومن الناحية العملية فأن حزب الدعوة استطاع ان يضمن اسناد رئاسة الوزراء الى مرشحه الجديد .كما ان وزراء التحالف الوطني اسندت اليهم الحقائب المهمة ، التي تتيح لهم مواصلة السياسة السابقة .
لم تقدم حكومة العبادي المساندة العسكرية اللازمة لقوات البشمركة ، التي قال عنها القادة العسكريون الغربيون أنها القوة الوحيدة على الأرض ، القادرة على مقاتلة داعش في العراق .
ولم يكتف العبادي بذلك بل نسب كل انتصارات قوات البيشمركة على داعش في جبهات القتال الى الجيش العراقي الذي لم يصمد امام عدة مئات من عناصر داعش في الموصل وفشل في استعادة معظم المناطق التي يحتلها التنظيم الأرهابي ، رغم التصريحات الرسمية المتفائلة للناطق الرسمي بأسم القيادة العامة للقوات المسلحة ، والتي – لو صح الأرقام الواردة فيها عن خسائر داعش – لكان هذا التنظيم الأرهابي قد أنتهي منذ عدة أسابيع .
ولكن ما يبعث على الأطمئنان حقا – هو التوازن الحقيقي الجديد للقوى على ارض الواقع في العراق والشرق الأوسط . وهذا التوازن يتجه لصالح الكرد ، ففي بداية تصدي قوات البيشمركة لداعش كان الفارق في التسليح هائلا بين طرفي الحرب ، سلاح روسي خفيف ومتوسط وعتيق بيد قوات البشمركة مقابل اسلحة أربع فرق عسكرية عراقية أستولى عليها داعش ، وهي أسلحة أميركية متطورة وفعالة ، كما أن قوات البشمركة لم تكن قد خاضت معارك حربية حقيقية منذ أنتصار أنتفاضة آذار 1991 المجيدة في أقليم كردستان .
واليوم بعد تدفق الأسلحة الحديثة على قوات البيشمركة وبعد أن خاضت هذه القوات الباسلة معارك ضارية ضد داعش واكتسبت خبرات قتالية كبيرة ، أصبحت قوة مرهوبة الجانب ، قادرة على حماية أقليم كردستان والأنجازات الحضارية لشعبه بمكوناته التي تسود بينها روح التسامح والعيش المشترك ، مما أكسب هذا الشعب المتطلع نحو الحرية والديمقراطية والأزدهار أحترام العالم المتحضر بأسره .
تحية الى أرواح شهداء البيشمركة الأبرار. وننتهز هذه الفرصة لنرفع الى جكومة الأقليم أقتراحا بأقامة نصب تذكاري للجندي المجهول في العاصمة أربيل يليق بمكانة الشهيد الكردي السامية والعزيزة على قلوب الكردستانيين جميعاً .
جــودت هوشيار
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

لو بدانا بتركيا في مرحلتي ماقبل الخلافة ومابعدها.كانت تركيا قوية في فترة ماقبل الخلافة لانها كانت تحكم بأسم الدين والبيعة حيث الفكر الديني هو السائد اما عندما انهارت الخلافة وبدا الفكر القومي هو الذي يحكم بدات تركيا ببناء دولة المؤسسات بعيدا عن حكم العائلة للحزب والجيش حيث كان هاتان المؤسساتان بعيدتان عن حكم العائلة او العشيرة تماما فلم نصادف في تاريخ الحديث ان حكمت تركيا عائلة واحدة رغم ان تركيا دولة متعددة الديانات والقوميات ورغم انها مرت بفترات ديكتاتورية حيث كانت المؤسسة العسكرية هي التي تحكم بقبضة من حديد الا انها كانت بعيدة عن جعل السلطات بيد عائلة او عشيرة معينة.
بل كانت المؤسسات هي القوية رغم كل مشاكل تركيا الداخلية والخارجية.
والحال انعكس مع ايران تماما.
ايران كان يحكمها نظام ملكي-شاه- ولكنه كان نظاما هشا نوعا ما بسبب حكم العائلة الواحدة وهذا ماحدا الى انهيارها في نهاية السبعينات حينما جاء النظام الشيعي المتمثل بولي الفقيه.
لكن الذي حدث ان النظام الجديد اعتمد استراتيجية مختلفة تماما حيث اعطى مؤسسات الدولة الحكم والقوة وابتعد عن جعل الجيش والسلطة حكرا في يد العائلة او الحزب وبذلك استطاعت ايران الصمود والبقاء كقوة افليمية رغم كل ماتعرضت لها من نكبات ابتداءا من حرب الثمان سنوات وانتهاءا بحرب الغرب وامريكا لها متمثلة بالحصار الاقتصادي القاتل والخانق لها رغم وجود القوميات والمذاهب فيها علما ان جارتها العراق رغم صغر مساحتها ونفوسها وكثرة مصادر دخلها لم تستطع الصمود بل انهارت واصبح العراق وسوريا واحدة من اسوا وافقر دول العالم وذلك لان الجيش والسلطة تمركزت في يد العائلة والحزب حيث اصبح العراق عراق صدام حسين وسوريا  سورياالاسد؟
ان جعل السلطة وخاصة الجيش والسلاح في يد الحزب ومن ثم جعل كل الصلاحيات في يد افراد العائلة الواحدة في العراق وسوريا جعلتها عرضة للانهيار في اول مواجهة حقيقية خارجية لهما لانه فقدتا المؤسساتية المهنية وفقدتا حكم وقوة الدولة حيث كان ابسط عضو في العائلة او قيادة الحزب ان يدير مايشاء من ساحات القتال او السلطة الداخلية رغم انه خريج ابتدائية-هذا اذا كان دخل المدارس اصلا- ويعطي الاوامر البليدة واللامعقولة الى ناس لهم خبرتهم المشهودة في مجالهم ومثال على ذلك انه في حرب 2003 اعدت امريكا وبريطانيا احدث الاسلحة والتكنلوجيا واستعانت بخيرة رجالاتها في الخبرة العسكرية بينما راينا القيادة العسكرية العراقية تعرض بعض انواع المزامير وعصا للضرب واحد الات صيد الطيور وكانت فعلا استهتارا بالعقل البشري اولا والعقل العراقي ثانيا؟
ان بناء بنية تحتية وبناء مؤسسات قوية يحكمها القانون وابعادها عن حكم الحزب او العائلة كانت دائما الاساس القوي لبناء دولة قوية متينة الاطراف والاساس وبطون التاريخ تعطينا امثلة لاحصر لها.والعكس ايضا صحيح حيث انهارت الدول عندما تحول الحكم فيها للحزب الواحد والعائلة الواحدة جعلت من الناس تنفر من الدولة وتتمنى ولو في قرارة نفسها ان ياتي ولو هولاكو اخر حتى يخلصهم من النظام الحالي حيث انا من الناس سمعت مئات المرات من اناس عراقيين قبل 2003 وهم يقولون -ياريت يجي حتى لو شارون الاسرائيلي ويخلصنا المهم بس نخلص من حكام البعث وصدام -؟
كل الذي اتمناه هو ان نستفيد من تاريخ المنطقة وان لانقع في نفس الاخطاء لان ارتكاب نفس الخطا في الحكم بكل تاكيد تؤدي الى نفس النتائج الكارثية فهاهو عائلة الشاه لا احد يعلم عنها شيئا .وهاي عائلة صدام -ماتبقى منها- اصبحت تتمنى الحصول على بيت امن وفيزة في هذه الدولة وتلك..وهاهي عائلة الاسدة مطاردة دوليا ولم تنفعها كل جبروتها وسلطتها على شعبها.
ان بناء الدولة القوية تحتاج الى اساس قوي يكون فيه الرجل المناسب في المكان المناسب في كل مراحل الدولة ابتداءا من وجود شرطي لايعرف احدا ولايرتشي ووصولا الى قمة الهرم حيث رئيس الجمهورية او البرلمان يقدم افضل ماعنده لشعبه وبذلك تكون الدولة داخل كل فرد وداخل كل بيت وعشيرة وحزب وحركة على عكس حصرها داخل بيت او حزب واحد.
لو ان قادة العراق والمنطقة استفادوا من غيرهم لما كان هذا حالهم.
ونحن في كوردستان علينا ان ناخذ العبرة من جيراننا ومن تاريخنا حتى نبني كوردستانا قوية تعتمد على قوة ابناءها الاربعين او الستين مليون بدل الاعتماد على شخص واحد او حزب واحد حينما يشيخ يشيخ معها شعب باكمله.
في كوردستان نستطيع ان نجعل من التنوع الموجود فيها مصدر قوة بدل ان تكون مصدر قلق وذلك من خلال خلق ةواقع قوي  يعتمد تماما على قوة المؤسسات فيها ولا تهتز برحيل القائد.
كنت دائما اقول ان حكمة القادة الكورد لن يجعل من مصير جيرانهم يغيب عنهم وسيستفيدون منها اقصى استفادة وكان بناء برلمان يستظل في داخله كل الاحزاب والحركات والمنظمات الكوردية والقوميات الاخرى التي تعيش بيننا كانت فعلا خطوة جبارة اتمنى ان يعقبها خطوات اخرى لاتقل قوة عنها وعلى راسها توحيد البيشمركة والسلاح في يد وزارة واحدة مستقلة تاتمر بامر وزير الدفاع  ستكون لها اكبر الاثر في بناء كوردستان قوية بشرط ان يكون الرجل المناسب  في المكان المناسب حيث يجب خلق جيل من البيشمركة يعرفون اصول الجيش من خلال دراستهم لها حتى يكونوا ضباطا كفوئين ومراتب وجنوا اكثر كفاءة كما هو الحال مع جيوش العالم .
انا متاكد لو لا حساسية الوضع الكوردي المعروف للجميع لكانت حكومة الاقليم فاجئتنا بخطوات اخرى لاتقل اهمية عن بناء البرلمان الكوردستاني.
ويبقى الامل كبيرا في حكمة قادتنا في ارساء قواعد قوية متينة لشعب يمتد جذوره الى فجر التاريخ وهو الان يرى بصيص امل ويمكن لهذا البصيص ان يتحول الى شمس ساطعة تعيد الينا امجادنا فقط لو نظرنا حولنا وداخلنا وسالنا لماذا نحن  ضعفاء؟ولماذا غيرنا من جيراننا والعالم  قويز
جميل علي-طالب علوم سياسية

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

 

لندن "الأخبار" - الثلاثاء 16 سبتمبر / أيلول 2014

حذرت صحيفة التايمز من احتمال فشل التحالف الذي تسعى دول غربية بقيادة الولايات المتحدة لتشكيله لمواجهة تنظيم "الدولة الإسلامية."

وعبرت الصحيفة، في افتتاحية بعنوان "جبهة موحدة"، عن اعتقادها بصواب موقف الغرب في قيادة القتال ضد التنظيم. غير أنها قالت إنه في حالة عدم مشاركة قوى إقليمية بفعالية، فإن التحالف المرتقب سيكون محكوما عليه بالفشل.

وأشارت إلى أنه "سيكون من الصعب على تركيا أن تلقي بثقلها وراء حملة يمكن أن تفيد نظام الرئيس السوري بشار الأسد على الأٌقل في المدى القصير".

والحال نفسه بالنسبة للسعودية، تقول التايمز التي ترى أنه "يصعب على الرياض مهاجمة المتطرفين السنة ما يؤدي إلى استفادة نظامي العراق وإيران، الشيعيين، استراتيجيا."

وتخلص إلى أنه بدون دعم هاتين القوتين الإقليميتين، سيكون مآل التحالف الذي تقوده أمريكا الفشل.

وتشير التايمز إلى احتمال تضرر تركيا، التي تسعى إلى الاستفادة من تعهد حلف الناتو بالأمن الجماعي لدوله الاعضاء، في حالة عدم سماحها باستخدام قواعدها الجوية في شن هجمات على تنظيم الدولة.

وبالنسبة للسعودية ، تقول التايمز، إنها عرضة لتهديد مباشر من التنظيم باعتبارها تضم أقدس الأماكن عند المسلمين.

وتشير افتتاحية التايمز إلى أنه حان وقت انخراط الدولتين بفاعلية في الحملة تنظيم "الدولة الإسلامية".

 

طالب النائب الكوردستاني في البرلمان الاتحادي ئاريز عبد الله تركيا بسحب قواتها المتمركزة في عمق أراضي الإقليم في منطقة بامرني بمحافظة دهوك، وهو وجود غير شرعي.

وأضاف في بيان وزعه مكتبه اليوم الثلاثاء "والمؤسف أن هذه القوات والحكومة التركية عازفة عن اتخاذ اي موقف ضد الهجمة الداعشية على العراق، لذلك فمن الضروري ان تلجأ الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم إلى كل الوسائل الضرورية من أجل انسحاب هذه القوات، كما أن على القوى الدولية، سواء التي اجتمعت في جدة أو باريس، أن تمارس دورها في الضغط على تركيا لسحب قواتها التي ليس هناك من مبرر أو حاجة لبقائها في إقليم كوردستان."

غداد/ المسلة: قال محافظ نينوى اثيل النجيفي ان قوات موصلية هي التي ستمسك الارض في الموصل بعد فرار "الدواعش" على حد تعبيره، ما اثار استغراب محللين سياسيين ومراقبين للشأن العراقي، ذلك ان النجيفي في تصريحه الذي تابعته "المسلة" على موقفه الشخصي، وبعد ان ادرك ان التحالف الدولي ستكون مهمته الاولى "تحرير" الموصل، يسعى الى ان يكون له دور سياسي وعسكري عبر اطلاق تصريحات "طائفية" تسعى الى ابعاد الجيش العراقي وقوات "الحشد الشعبي" عن عملية التحرير.

ويخشى النجيفي من ان يؤدي "تحرير" الموصل الى بروز قوى سياسية تنافسه على السلطة في المحافظة، بعد اتهامات له بانه فر امام تنظيم "الدولة الاسلامية" الارهابي، حين اجتاح الموصل في العاشر من حزيران/يونيو الماضي.

ولفت محلل سياسي الانتباه، الى ان النجيفي يعتبر تحرير الموصل معركة "سنية" خالصة حين يقول ان "قوات موصلية ستمسك الارض".

وتابع القول " المدهش ان النجيفي لم يقل ان هذه القوات ستقاتل (داعش) بل انها ستسيطر على الارض فقط، بعد هزيمة (الدواعش)"، بحسب وصفه للجماعات الارهابية.

ومنذ احتلال الموصل، لم يحرك النجيفي ساكنا، وفضل المكوث في فنادق الدرجة الاولى في اربيل،كما رفض التنسيق مع الحكومة الاتحادية وقوات الجيش العراقي في التنسيق لعمليات مقاومة ضد "داعش".

بل ان النجيفي يفخر بان الدول المشاركة في الائتلاف ضد داعش هي دول بأغلبية "سنية"،ما يؤكد البعد الطائفي المهيمن على فكر النجيفي.

وأضاف النجيفي أن "التحالف يشمل دولا عربية ذات غالبية سنية"، مشددا بالقول إن "تحرير الموصل لن تكون له تداعيات سلبية، وستخلو من إراقة الدماء".

الى ذلك، فان النجيفي دعا الى اعادة صياغة الوضع العراقي "عربيا" و"سنيا" والحد من الامتيازات الإضافية التي حصل عليها الآخرون بغياب الثقل العربي السني".

ويقصد النجيفي في ذلك المكون "الشيعي" صاحب الاغلبية في العراق حيث ترفض اطراف "سنية" حقيقة ذلك، في تصريحات اطلقتها، على مدار الفترة الماضية.

وصرح النجيفي الشهر الماضي ان الخيارات الوحيدة لإعادة "الأمل" لأهالي محافظة نينوى في الوقت الحاضر، هو المطالبة بإنشاء إقليم نينوى أو المطالبة بتدويل أوضاع "السنة" في العراق بسبب "الظلم" الذي يقع عليهم.

وفي حديث لا يخلو من المصطلحات العنصرية، لم يصف المواجهات في الانبار وقتها، بانه صراع بين الجيش و تنظميات "داعش" و "القاعدة"، قائلا انها "صراع بين القوات الأمنية و (السنة) ما ينعكس بسرعة على أهالي محافظة نينوى".

وكان النجيفي، قد اتهم قناة فضائية لم يسمّها، ووصفها بانها "محسوبة على السنة"، تنشغل في تسقيط قيادات المكون السني وتسويق شخصيات "سنية هزيلة" على حد تعبيره بدلا منها.

ويأتي تصريح النجيفي في ظل صراعات بين اطراف المكون السني، على الكراسي، واتهام بعضهم البعض بانهم تركوا المطالب على حساب المناصب.

وقال النجيفي ان هذه القناة تعمل على التحريض على "قيادات السنة" من خلال" تسقيط جميع الشخصيات السنية الاجتماعية والسياسية والدينية".

وقال محلل سياسي لـ"المسلة" ان النجيفي يقصد قناة "الشرقية" لمالكها سعد البزاز الذي تبث اخبارا ضد نفوذ النجيفي السياسي.

وينحدر كلا من البزاز و النجيفي من الموصل، و دعم البزاز في اثناء تشكيل الحكومة اطرافا سنية ابرزها جمال الكربولي واقطاب كتلة "الحل" التي يتزعمها، وهي مناوئة لتحالف النجيفي الذي يضم رافع العيساوي وسلمان الجميلي وظافر العاني وآخرين.

 

إهداء الى صديقي وزميلي في الحوار المتمدن امين يونس

أمتد زمنُ الاستباحة في سنجار ليتجاوز الشهر الأول .. ها نحنُ في الأسبوع الثاني من الشهر الثاني .. قبل هذا استبيحت تلعفر .. وقبلها في العاشر من حزيران الموصل .. وقبل محاولة أرشفة أحداث ووقائع الزمن المُر امتدت أيادي الدواعش ومن معهم لتغزو سهل نينوى مروراً بطرفٍ من أربيل حيث سحقت ودمرت قرى ومدن بكاملها ابتداء من .. مخمور .. الكوير .. قره قوش .. كرمليس .. برطلة .. مجموعة قرى الشبك .. ومن ثم ناحية بعشيقة و بحزاني و الفاضلية والكانونية حتى قضاء تلكيف وناحية تللسقف و باطنايا وباقوفة ..

جميع هذه المُدن والقرى سقطت .. وقعت في لحظة تماهي بين الحامي والجاني لتعلن فيها بعدَ أيام دولة الخلافة الإسلامية .. التي تشكلت عبرَ صفقة فيها الكثير من تشابكات خيوط محلية وإقليمية ودولية لتشكل قوام عجينة الدولة الاسلامية المطواعة التي يتحرك رموزها وفقاً لإرادة سنتر فيه أكثر من ريمول كنترول في أكثر من محطة سيطرة .. لا يُستثنى منها كردستان وحزب البعث المحظور وفقاً للدستور ..

أياً كانت الجهات المخططة .. أو المنفذة للجريمة .. بعيداً عن تفاصيل الكارثة التي حلت بالناس .. بشاعة الجرائم المُرتكبة .. التي وصفت ووصمت بأنها جينوسايد سنجار .. وتجاوزاً للكثير من المصائب في بقية المدن والقرى بما فيها مدينة الموصل .. ثاني أكبر مدينة في العراق بعد العاصمة بغداد .. التي ما زالت تئنُ من وجع الدواعش وإجراءاتهم السافلة القبيحة التي تجاوزت البشر والخسائر في الممتلكات والأرواح لتشمل الحيوانات والخضرَوات ..

دعونا نتساءل عن الاجراءات المتبعة لمواجهة الدواعش !!.. ما أعلن من حلف دولي قررَ تجميع قواهُ العسكرية في الحرب على دولة الخلافة الاسلامية التي أعلنتْ في الموصل وامتدت سيطرتها لثلث العراق ونصف سوريا وقد تمتدُ الى الاردن ولبنان وبلدان المغرب العربي واليمن السعيد .. بحكم تنامي الظاهرة الدينية المتطرفة التي يجري توظيفها من أطرافٍ متعددة لأهداف ومشاريع سياسية تدميرية .. تتجاوز الحدود الجغرافية الهشة ..تكتسحُ المدن والقرى .. تبيد من فيها بشر .. تسبي النساء .. الاطفال .. في حرب شرسة همجية تعيدنا الى زمن البرابرة وغزوات الدين المحمدي .. في محاولة لفرض إرادة من يتصور انّ معتقداته الإلهية الطائفية المكفرة للجميع يجب أن تسود .. وانّ العنف والقسوة هما الوسيلة المباركة من الههم الارهابي في الزحف الهمجي على الابرياء اليوم .. وفقاً نصوص شريعتهم ودينهم وأحاديث نبيهم ..

إنْ كان المتطرفون المسلمون من دولة الخلافة الاسلامية الخرافية في واجهة الحدث يشكلون البرواز منه .. فأن ما وراء الصورة من تشابكات وخيوط معقدة تمتدُ بين الدين والنفط ودسائس السياسة والسلطة .. لتنسج وتتمم بقية التفاصيل الوضيعة للمشهد الواقعي من الحدث الكبير .. المزلزل .. ليس لسنجار بل للكون بعد أن أعلن رئيس أكبر امبراطورية تتحكم بالعالم عن اهتمامه الاستثنائي بالمسرحية واستعداده التحول من مشاهدٍ ومراقب برئ كما يدعي ويؤكد .. الى مشارك في العمل المسرحي بشرط .. أنْ تتوسع خشبة المسرح لتشمل ليس سنجار وحدها بل رقعة أكبر من جغرافية البلدان المجاورة .. وأنْ يستبدل المخرج الممثلون بالجيوش النظامية في فصوله القادمة .. ويستعيض عن طائرات الكارتون في الاستوديو بطائرات حقيقية من أمريكا وبريطانية وفرنسا بدعم من رأس مال الخليج وبقية دول وأقاليم الكومبارس ليشمل فيما يشمل الحكومة المركزية العراقية التي تعهدت صاغرة .. بدفع تكاليف الطائرات الامريكية وثمن مستحقاتها من صواريخ وأسلحة ومعدات عسكرية ستجتمع في سماء العراق لتهبط في اربيل من عدة بلدان اوربية ..

وهكذا الحال بالنسبة لإقليم كردستان .. إذ تكلّف حركة الطيران الامريكي وتحليقه فوق المناطق المتنازع عليها مبلغ 7,5 مليون دولار في اليوم الواحد ناهيك عن ثمن المقذوفات والصواريخ التي ستدفعها حكومة الاقليم بالتمام والكمال .. ويقال والمعلومة من قيادي مطلع على الوضع الكردستاني بحكم تواجده في المقدمة من الخط الاصفر في الساحة السياسية .. إنّ تكاليف حماية كردستان قد تجاوزت الـ 700 مليون دولار لحد الآن وإنها أي الحكومة الاقليمية ستدفعها صاغرة هي الأخرى ..

هذا هو المشهد البلطجي للحدث الدولي بزعامة أمريكا التي استقوت على الجميع لتدفع بهم وهم صاغرين الى المشاركة في المسرحية الحربية الهزلية الهزيلة ليختلط الحابل بالنابل و يتداور الممثلون من دواعش وأمريكان وقطريين وسعوديين وأتراك وإيرانيين الادوار فيما بينهم ..

لا يهم إنْ كنتَ في المشهدِ الأول من المسرحية داعشياً أسود السحنة بلحية غير مهذبة جاءَ من جبال افغانستان أو صحارى الشيشان .. وتحولت في الفصل الأخر منها الى طيار امريكي بعيون زرقاء يقصف الدواعش في جبل سنجار وسهل نينوى .. أو مجرد متفرج بائس على المشهد في اربيل تنتظر في مصيف بير مام الاشارة من الأمريكان كي تتحرك نحوى جبل مقلوب في بعشيقة و بحزاني ..

في المشهد الواقعي للحدث .. قبل الختام قررَ المخرج الرومانسي الاستغناء عن الاحزاب .. الحكومات .. الطبقات إنْ كان هناك ثمة طبقات باقية .. من واجهة العرض .. اكتفى .. اكتفى فقط .. بالمخابرات .. اجهزة ألاستخبارات الـ سي .أي. أي..والـ اف. بي . أي .. والـ ميت .. و الاطلاعات .. والاسايش و الزيرفان .. ليقرروا بقية فصول المسرحية .. لتكون النهاية هي البداية ..

أموالكم لنا ..

اوطانكم لنا ..

نساؤكم لنا .. لنا .. لنا .. لنا ..

نحن الذين نعيد تكوين الخلق .. نذلكم .. نستعبدكم .. بعد ان اعددنا لكم داعش ودولة الخلافة من جديد في هذا العصر الهمجي المذل .. لتستنجدوا بنا .. بنا وحدنا .. بطائراتنا . بجيوشنا .. بصواريخنا .. بقدراتنا الحقيقية المدمرة .. بدلاً من آلهتكم التعبانة الجبانة التي عفى عليها الزمن وتداركها .. وأحزابكم المتعفنة الرذيلة .. التي لا تحل ولا تربط .. في هذا المنعطف المهلك للنسل والزرع ..

اشطبوا الله من ذاكرتكم .. ألغوا أديانكم .. أنسوا أحزابكم .. لا تصدقوا تصريحات زعمائكم .. لا تبالوا بما تدعيه حكوماتكم .. توجهوا بصلاتكم ودعاؤكم نحو واشنطن كعبة العصر ومستقبله .. استنجدوا برئيسها الوحيد الذي يقرر مصيركم وينجيكم بتوقيع صغير من اصبعه المباركة من جحافل اشرار الدواعش .. أنه وحده من يتحكم بالكون ومصير العباد فيه .. هو الله المعاصر حامل راية الحرية الامريكية لكافة الشعوب .. حاميكم و حراميكم .. استنجدوا به قبل أن يجرفكم طوفان الدواعش ولا تلحقون بنوح وسفينته ..

هل كذبت ميثولوجيا الديانة الايزيدية حينما قالت إنّ سفينة نوح قد رست في جبل سنجار ..

يا الله الكون .. يا اوباما المبجل .. ليست سنجار والايزيديون فيها وحدهم من ينتظرُ سفينتك لإنقاذهم .. بعشيقة و بحزاني .. تلكيف وبرطلة .. الرقة ودير الزور .. الملايين من سكان مدن الشرق .. مسيحيون .. مندائيون .. شبك .. دروز .. زرادشتيون .. شيعة علي من التركمان وغيرهم .. ملحدون .. علمانيون .. ينتظرون ليس سفينة نوح وحدها التي لنْ تسع للجمع المهدد بالموت والهلاك .. بل اسطولاً من سفن اوباما لينقذهم .. اننا نناديك يا أوباما المبجل .. انقذنا .. لا تبخل بأساطيل سفنك .. نتوسل اليك أن تستجيب لدعوانا وتنقذ المحاصرين والمهجرين من براثن الموت والفناء ..

صباح كنجي

14/9/2014

ــــــــــــــــــــ

ـ يقول احمد مطر في قصيدة له بعنوان الحصاد

أَمَريْكـا تُطُلِقُ الكَلْـبَ علينا

و بها مِن كَلْبِهـا نَستنجِـدُ !

أَمَريْكـا تُطُلِقُ النّارَ لتُنجينا مِنَ الكَلبِ

فَينجـو كَلْبُهـا..لكِنّنا نُسْتَشُهَـدُ

أَمَريكا تُبْعِـدُ الكَلبَ.. ولكنْ

بدلاً مِنهُ علينا تَقعُـدُ

 

01/09/2964 الموافق لـ 13/09/2014

على شاكلة قصص وأفلام ألفريد هيتشكوك المرعبة، لم يخجل مسؤولوا الدولة المغربية في شخص بعض نواب وزارة التربية الوطنية من وضع لمساتهم في سيناريو مسلسل الرعب الذي يتعرض له الشعب الأمازيغي بالمغرب، ويتمثل ذلك حينما أقدم نواب وزير التربية الوطنية والتكوين المهني بنيابات أزيلال، خريبكة وطنجة على سحب تكليف تدريس الأمازيغية من الأساتذة أصحاب التخصص خلال انطلاق الموسم الدراسي الحالي 2014/2015، وإرغامهم على تدريس اللغة العربية أو الفرنسية.

انطلقت عملية تدريس الأمازيغية بالمدرسة المغربية سنة 2003 مع المذكرة الوزارية رقم 108 الصادرة في فاتح شتنبر من نفس السنة وتتناول موضوع إدماج تدريس اللغة الأمازيغية في المسارات الدراسية، ثم تتابعت مذكرات وزارية أخرى معظمها يتضمن آليات تنظيم الدورات التكوينية وطرق تدريس اللغة الأمازيغية وتكوين الأساتذة، ويتعلق الأمر بالمذكرات الوزارية (82/2004، 90/2005، 130/2006، 133/2007، 116/2008، 187/2010..). ويعتبر ملف تدريس الأمازيغية من أكثر الملفات حساسية وتوليه الحركة الأمازيغية بتنظيماتها وفاعليها الاهتمام اللازم رغم ندرة التقارير في ذات الموضوع وغياب معطيات وأرقام موضوعية غالبا ما تتسم بالتذبذب.

إن مثل هذه القرارات اللامسؤولة والعنصرية والتي سبق أن نددنا بها ونبهنا إلى خطورتها في بياناتنا وتقاريرنا، تؤكد بالملموس أن ملف التعليم بالمغرب عموما وتدريس الأمازيغية خصوصا يغلب عليه طابع الارتجالية والعشوائية المطلقة ويتعرض لمزاجية مسؤولين عنصريين يجدون ظروفهم الملائمة للعيش في مستنقع وبيئة متطرفة ومتخلفة تقاوم كل المجهودات الرامية إلى ضمان تعليم ديمقراطي وذي جودة عالية يحترم المبادئ الكونية لحقوق الإنسان والقيم الحضارية للشعب الأمازيغي. في نفس الوقت، وعلى الرغم من صدور مذكرات وزارية تلزم كل المسؤولين على قطاع التعليم بالمغرب لكن الممارسات الإقصائية والسلوكات العنصرية لا تزال قائمة ما يثبت على أن جهاز الحكامة بالمغرب جهاز ضعيف رغم كل الشعارات التي تأتي في سياق مناسبات رسمية، وآليات المراقبة والتتبع والمحاسبة تبقى غائبة أو شبه منعدمة في أفضل الأحوال خصوصا لما يتعلق الأمر بموضوع الأمازيغية.

استنادا إلى كل ما سبق فإن منظمة تاماينوت تعلن للرأي العام ما يلي :

1- أن الأفعال الصادرة عن نواب وزير التربية الوطنية والتكوين المهني بنيابات أزيلال، خريبكة وطنجة وتصرفات مماثلة لنواب آخرين بمناطق أخرى (نيابة تارودانت في حالة إقصاء المقرر الدراسي للأمازيغية ضمن الأدوات المدرسية) تدخل ضمن مسلسل الإجهاز على المكتسبات والحقوق الأساسية، كما تعتبر إهانة للحركة الأمازيغية وللمنظومة التربوية (الأستاذ/التلميذ) والمذكرات الوزارية المذكورة المتعلقة بالموضوع، وخرقا سافرا للفقرة 1 من المادة 13 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تقر بحق كل فرد في تربية وتعليم يوطد احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية ويوثق أواصر التفاهم والتسامح والصداقة بين جميع الأمم ومختلف الفئات السلالية أو الإثنية [..]، وكذلك المادة 5 من نفس العهد، دون تجاوز الفقرة 1 من المادة 29 والمادة 30 من اتفاقية حقوق الطفل التي توصي الدول من عدم حرمان أطفال السكان الأصليين وباقي أفراد المجموعة من التمتع من ثقافتهم وتعلم لغتهم؛

2- أن منظمة تاماينوت تدعو وزير التربية الوطنية والتكوين المهني بالتدخل في هذا الموضوع وإعادة تكليف الأساتذة المتخصصين لتدريس الأمازيغية لكي ينسجم مع القرارات الوزارية السابقة ويتناسق مع الغايات والمبادئ والتوجهات العامة دون إغفال ضرورة فتح تحقيق في الموضوع ومحاسبة كل الأطراف المتدخلة والمتداخلة في الملف مع معاقبة المتورطين؛

3- أن الدولة المغربية مطالبة أكثر من أي وقت سابق لمسايرة التطورات ومواكبة الساحة الحقوقية الوطنية والدولية، بفصل السلط وضمان استقلاليتها لتوفير مؤسسات قوية وغير فاسدة وتعزيز دور المجتمع المدني في إطار منظومة حكامة مبنية على الشفافية واحترام حقوق الإنسان في شموليتها وتعمل على التتبع والرصد والمحاسبة؛

4- أن الحركة الأمازيغية متذمرة من تكرر هذه السلوكات ومن الطريقة التي يتم بها تدبير الأمازيغية في شموليتها وملف تدريسها بالمدرسة المغربية على الخصوص وتعتبر كل الأفعال والأقوال التي تندرج في نفس الإطار والفراغ الكبير بين الخطاب والممارسة، تجاوزات خطيرة لتوجهات السياسة العامة بالمغرب وتحديا طفوليا للحركة الأمازيغية والقوى الديمقراطية وكل الصكوك الدولية لحقوق الإنسان؛

5- أن جملة المشاكل التي يتخبط فيها ورش تدريس الأمازيغية (عدم رصد اعتمادات مالية مهمة لهذا الورش إسوة بنظيرتها العربية والفرنسية / محدودية مراكز التربية والتكوين التي تكون أساتذة متخصصين بالمقارنة مع عدد الخريجين بالجامعات / فتح المجال للطلبة من الغير الحاملين للإجازة في الدراسات الأمازيغية من ولوج هذه المراكز / غلق باب الترشح في وجه الطلبة الحاصلين على شواهد الإجازة في الدراسات الأمازيغية من ولوج مراكز التكوين في اللغات الأخرى / إعادة انتشار الأساتذة المتخصصين بالمجال القروي أو الشبه قروي بدل المناطق الحضرية التي تعتبر ذات أولوية / الغلاف الزمني الهزيل جدا المخصص لتدريس الأمازيغية : 3 ساعات أسبوعيا / محاولة الالتفاف على مكتسبات الحركة الأمازيغية...) ، يرجع إلى وجود مقاومة ثقافية في بعض الأحيان وسياسية إيديولوجية في أغلب الأوقات، ويعود كذلك إلى عدم وجود إرادة سياسية حقيقية للنهوض بملف الأمازيغية وتدريسها بالمغرب؛

6- أن منظمة تاماينوت تدعو كل المتضررين من عدم الرضوخ لنزوات المسؤولين العنصريين والتواصل مع المكتب الفيدرالي لمنظمة تاماينوت كما باقي تنظيمات الحركة الأمازيغية المدعوة للإنكباب أكثر في إشكالية تدريس الأمازيغية بالمغرب والتفكير بشكل جدي في سبل تفعيل التنسيق الاستراتيجي المشترك؛

وقعه رئيس المنظمة

أحمد برشيل

بعد موت رئيس المجلس الأعلى, ورئيس التحالف الوطني, السيد عبد العزيز الحكيم في 2009, بدأت الأصوات تعلوا؛ وتتجه نحوا, من هو البديل الذي سيحل محل العزيز؟ لا سيما وأنه أوصى بولده الشاب عمار, حينها زادت الأقاويل, بأن عمار لا يصلح لقيادة المجلس الأعلى الإسلامي العراقي, ولا حتى قيادة التحالف الوطني, "الائتلاف الوطني آنذاك" كونه صغير السن, ولا يمتلك الخبرة التي تؤهله الى هاذين المنصبين.

زاد الجدل واللغط, حول الموضوع, حتى حسم, وصار الشاب رئيساً للمجلس الأعلى الإسلامي, بوصفه الوريث الشرعي لعائلة آل الحكيم.

المراقبون للعملية السياسية, وصفوا تنصيب السيد الحكيم "انتحاراً سياسياً" للمجلس الأعلى! لأنه جاء نتيجة الإرث العائلي, وليس الإمكانية والاستحقاق! ناهيك عن خسارة المجلس الأعلى حينها في الانتخابات, التي جرت حينها, بمعنى أن الحكيم عمار مسك قيادة المجلس وهو لا يملك أي رصيد على أرض الواقع, ما زاد رهان بعض الساسة على خسارة ذلك الشاب!

عمار الحكيم, بدوره أجرى عدداً من الإصلاحات, في هيكلية المجلس الأعلى, وعمل عدد من المشاريع, وشكل تجمع شبابي عرف بالأمل؛ في وقت لا يوجد أمل لأي شخص منضوي تحت لواء الحكيم! وضل الشاب لا يكل من الحراك داخل مؤسساته, وركز على الطاقات الشبابية, ليتخلص من بعض الكهول داخل المجلس, والتي بدورها تعمل لحسابها الشخصي لا لحساب المجلس الأعلى!

كان للحكيم ما أراد في بعض خطواته, حتى أصبح هو المتحكم الرئيس في تيار عرف بأسم شهيد المحراب, والتي يتجزأ الى مؤسسات قوية, وذات بعد كبير ومساحة كافية من العطاء.

النمو الملحوظ لتيار الحكيم, وكتلته النيابية, لم تأتي فجأة ولا بالوراثة مثلما صورها بعض الناس! في بداية انطلاقته! بل جاءت وفق الرؤية السليمة, والفريق المنسجم, الذي صنعه الحكيم بدهائه السياسي, وألتساقه بالمرجعية الدينية, حتى حان موعد التغيير, ليكون الحكيم هو اللاعب الأبرز, في عملية التغيير؛ التي دعت إليه المرجعية الدينية, كيف لا وهو ماسك العصا من الوسط, ولديه علاقات قوية مع جميع الكتل نتيجة لسياسته الصحيحة.

ختاماً: عمار الحكيم ذلك الشاب الذي شكك بقدرته بعض المشككين, اليوم هو المرشح الوحيد لقيادة التحالف الوطني, وأن دل على شيء؛ فأنه يدل على حكمته, وتأنيه ببناء منظومة حقيقية, وموجودة على الأرض, فجميع المواطنين اليوم, بحاجة الى موافقة الحكيم على ذلك المنصب, ليبقى الأمر مرهوناً بما يقرره الحكيم الشاب.

الثلاثاء, 16 أيلول/سبتمبر 2014 14:40

مابعد مؤتمر باغيس- هادي جلو مرعي

 

حضر العالم كله في العاصمة الفرنسية باغيس كما تنطقها النساء الجميلات عادة، وفي الغالب لاتجيد بعض النسوة نطق الراء فينطقنه بحرف الغين، وبشكل كما يصفه السوريون في أحاديثهم ( يخزي العين) ، وكان الرئيس الأعزب فرانسوا اولاند زار بغداد الجمعة الماضية وإستمع الى خطاب وكلمات من الرئيس العراقي الكردي فؤاد معصوم عن ضرورة حماية كردستان والعراق والشرق الأوسط من عصابات المخابرات الأمريكية المسماة داعش.وقبلها إستمع الى النشيد الوطني الفلسطيني ( العراقي) موطني موطني..ثم زار إقليم كردستان وحلف بالمسيح إنه سيضرب داعش ويحرق بيت إلي خلفوهم في سوريا والعراق وكل الشرق الأوسط، أولاند غير المتزوج والنسونجي طلب من الرئيس معصوم زيارة باريس وحضور المؤتمر وبالفعل فقد لبى الرئيس الدعوة متسرعا وذهب الى هناك وألقى كلمة وحذر من إنتشار داعش في دول أخرى وربما كان يغمز بقناة السعودية ودول الخليج وحتى دولة إسرائيل.

أولاند برغم مشاكله الداخلية ومصائبه في أفريقيا لم ينس الشرق الأوسط ولم ينس إنسانيته، ورغم إنه يعاني من مشاكل عاطفية بعد ترك صديقته، وإضطراره لهجران عشيقته الشابة، فإنه جاء الى العراق ومعه أطنان من المساعدات الى إقليم كردستان، وقرر إرسال دفعات من الأسلحة الى أربيل وبغداد، ثم ألقى كلمته الرنانة في مؤتمر باغيس، وقال بالحرف، إن العالم كله مدعو لمحاربة داعش، وتعهد مع بقية المشاركين بدعم بغداد بكل الوسائل الضرورية بما فيها الدعم العسكري.وإن داعش يهدد العالم بأسره.

الطائرات الفرنسية بدأت بعمليات إستطلاع فوق العراق وإنطلاقا من مواقع عدة لمراقبة داعش في مناطق تواجده، إستعدادا لتوجيه ضربات جوية عنيفة خلال الأيام المقبلة بالتعاون مع الولايات المتحدة وبعض دول المنطقة وأعضاء في الناتو، وربما تطور التدخل ليشمل سوريا مع إن روسيا وإيران تفهمتها الموضوع برمته وعرفتا إن التحالف الدولي ضد داعش سيتحول الى تحالف ضد بشار الأسد وإيران ومصالح روسيا في الشرق الأوسط، عدا عن فهم مختلف للأتراك والقطريين الذين يعملون على تخفيف حدة الضربات تلك لأنهم يدركون إنها تمثل صعودا لتيار قوي في السعودية ومصر بالتعاون مع الغرب لإضعاف مصالحهم بعد إنهيار حكم الإخوان وتحالف الدوحة أنقرة، وهذا الحلف في الواقع يمثل مصالح حيوية للغرب ومحاولة من دول في المنطقة لإستخدام فزاعة داعش لتغيير موازين القوى بعد فشل المشروع الأول الرامي الى إسقاط حكم الأسد وتفكيك المنظومة الإيرانية في الشرق الأوسط وإعادة رسم الخارطة السياسية والعسكرية والإقتصادية بشكل جديد، ولهذا تم إستبعاد إيران من مؤتمر باريس ومن التحالف الدولي، لكن الحقيقة هي إن إيران وروسيا والصين وسوريا وتركيا وقطر والمجموعات المسلحة في العالم الإسلامي ستتحد ضد أمريكا والغرب والسعودية والإمارات.. حلف مقابل حلف. ولانعلم الى أين يمضي العالم في ظل الأطماع والطموحات المتقابلة

الثلاثاء, 16 أيلول/سبتمبر 2014 14:36

بارزاني خسر الإيزيديين.. ولكن! - هوشنك بروكا



في خطوة مفاجئة استقبل رئيس إقليم كردستان السيد مسعود بارزاني، القيادي في "قوة حماية شنكال" العضو السابق في الحزب الديمقراطي الكردستاني، السيد قاسم ششو. اللافت في إعلام حزب بارزاني هو أنه صور ششو وكأنه "قائد للبيشمركة" تحت إمرة هولير، لا قيادياً في "قوة إيزيدية عسكرية مستقلة"، بات لها علمها الخاص، واستراتيجتها الخاصة، اتفق عليها جميع القادة الميدانيين في جبل شنكال. بغض الطرف عن أهداف الزيارة وأسرارها، والأسباب التي دفعت بارزاني إلى دعوة ششو إلى هولير للتباحث معه بخصوص مستقبل شنكال، إلا أن السؤال المطروح هنا بقوة، ماذا قدم بارزاني وكردستانه لأكثر من أربعمئة نازح إيزيدي مشرد حواليه، في دهوك وزاخو وأخواتهما حتى يقدم للمقاومة الإيزيدية في جبل شنكال؟

لماذا تذكر بارزاني أن يجتمع بالمقاتلين الإيزيديين، لكنه نسي أن يجتمع بالنازحين الإيزيديين المشردين الذين يفترشون أرض كردستان ويلتحقون بسمائها؟

مضى على جينوسايد شنكال وفرمانها ال٧٤ ما يقارب شهر ونصف، ولا تزال حكومة إقليم كردستان ومؤسساتها المعنية تقف موقف المتفرج واللامبالي إزاء مصير حوالي نصف مليون نازح (جلهم من الإيزيديين) إلى محافظات إقليم كردستان، لا سيما دهوك التي لا تزال تفترش شوارعها وأزقتها وتحت جسورها الآلاف من العوائل المشردة، التي تبحث عن مكان يأويها تحت شمس كردستان.

على الرغم من هول الفاجعة التي لا يزال النازحون الإيزيديون يعيشونها، حيث هناك عشرات الألاف منهم ممن يواجهون خطر كارثة إنسانية حقيقية وشيكة، بسبب الجوع والمرض والعطش وظروف الحياة القاسية، إلا أننا لم نشهد حتى الآن مسؤولاً كردياً واحداً. زار هؤلاء لتفقد أحوالهم، أو لتسجيل موقف سياسي على أقل تقدير، ليظهر للعالم، أن حكومته وإقليمه على تواصل مع معاناتهم.

والسؤال هنا هو، كيف يتذكر وزير خارجية دولة أوروبية (وزير خارجية ألمانيا فرانك شتاينماير على سبيل المثال) أثناء زيارته إلى هولير أواسط أغسطس الماضي، أن يزور اللاجئين الإيزيديين،  للتعبير عن وقوف حكومته وشعبه إلى جانبهم في مأساتهم، فيما ينسى رئيسهم مسعود بارزاني أن يقوم بزيارة مماثلة لإحتواء الأزمة على أقل تقدير؟
والأمر المستغرب الآخر، هو زيارة بارزاني أوائل سبتمبر الجاري إلى مخيم للاجئين الأكراد السوريين، دون أن يفعل الشيء ذاته تجاه النازحين الإيزيديين، علماً أن وضع النازحين الأكراد السوريين، على سوئه وترديه، هو أفضل بكثير من وضع النازحين الإيزيديين، سواء لجهة المسكن أو المشرب أو المأكل أو الدواء، فأوضاع هؤلاء لا يمكن مقارنتها بأوضاع أولئك، بأي حالٍ من الأحوال. خصوصاً وأن هناك عشرات الآلاف منهم بدون مأوى، مشردون في أصقاع كردستان ومناحيها.

لا شك أن اللاجئين الأكراد السوريين في كردستان العراق يستحقون الكثير، أنهم يستحقون الكثير من الأفعال بدلاً من الأقوال. فكردستان مهما فعلت لن تستطيع أن تعيد إليهم بعضاً من جميلهم الكردي، أثناء الهجرة المليونية لأكرادها في ربيع عام ١٩٩١. عندما كان أكراد العراق يعيشون أسوأ الظروف ويتعرضون للقتل الجماعي والمحو عن بكرة أبيهم أيام جمهورية الخوف الصدامية، كان أكراد سوريا في تمام استعدادهم للقيام بواجبهم الأخلاقي والإنساني والقومي، ويقدمون الغالي والنفيس لأخوانهم الكرد في كردستان العراق، ناهيك عن التحاق المئات من الناشطين الكرد السوريين بالثورة الكردية تحت راية الملأ مصطفى بارزاني، وسقوط الكثيرين منهم شهداء. وما يفعله بارزاني تجاه أكراده السوريين هو أقل ما يمكن أن يفعله أي رئيس تجاه شعبه.

لكن السؤال هنا، هو لماذا تذكر بارزاني، الآن في أوج المأساة الإيزيدية، ان يزور اللاجئين الكرد السوريين، فيما نسي أن يعامل مواطنيه الإيزيديين النازحين إلى دهوك وأخواتها بالمثل؟

الأرجح أن بارزاني أراد من وراء زيارته إلى اللاجئين السوريين، أن يخفي فشله في إيجاد حل للتراجيديا الإيزيدية المتفاقمة في كردستان، سواء لجهة الفشل في تحرير شنكال من أيدي تنظيم الدولة الإسلامية (داس) أو لجهة فشله في إيجاد حل لمشكلة النازحين الإيزيديين الذين لا يزال عشرات الآلاف منهم بدون مأوى يأويهم، ناهيك عن عيشهم في ظروف معيشية وصحية ونفسية واجتماعية أكثر من سيئة.

كلما ضاقت الأزمة بالرئيس بارزاني في الداخل الكردستاني وفشل في حل عقدها، اتجه إلى دغدغة المشاعر القومية لعموم الكرد في كردستان قاطبةً، للفت الرأي العام الكردستاني بأنه "قائد كردستاني" يهمه مشاعر كل كردي في أجزاء كردستان الأربعة، وكل شبر من جغرافيا كردستان، وكل مفصل من تاريخها.

زيارة بارزاني إلى اللاجئين الكرد السوريين في مخيم دوميز، كانت محاولة للتغطية على فشل كردستان في احتواء أزمة شنكال المستفحلة، التي لا تزال تداعياتها تتطور وتتوالى، ليس في كردستان فحسب وإنما أيضاً عراقياً وإقليمياً، خصوصاً بعد هجرة ونزوح الآلاف من العوائل بإتجاه تركيا وبحثها عن ملاذ آمن عبر اللجوء إلى أوروبا وأميركا ودول أخرى.

بارزاني نسي لا بل تناسى زيارة النازحين الإيزيديين، ليقينه بأن كردستان لم تفشل في حماية شنكال من إرهاب تنظيم "الدولة الإسلامية (داس) فحسب، وإنما فشلت أيضاً في حماية ما تبقى من الشنكاليين من إرهاب الموت جوعاً، أو عطشاً أو مرضاً.

بارزاني فشل في إدارة ملف الأقليات في كردستان بعامة، وملف الإيزيديين بخاصة، مرتين: مرة في حماية مناطقهم من إرهاب "الدولة الإسلامية" (داس)، وأخرى في حماية وجودهم في كردستان.

بارزاني يعلم علم اليقين وعينه أن لا مكان لحزبه وعائلته في قلوب الإيزيديين ووجدانهم من بعد شنكال، لهذا سيسعى كل جهده لإعادة جزء من سمعة كردستانه وحزبه وعائلته وتاريخه النضالي، عبر قناة الإيزيديين أنفسهم، وأقصر الطرق التي من الممكن أن تؤدي إلى هذا الهدف، هو "مقاومة شنكال" التي بات لها "قدسية خاصة" في الوجدان الإيزيدي.

ربما ينجح بارزاني وحزبه في اختراق الإيزيديين هنا وهناك، أو حتى اختراق شرعياتهم الثلاث (الشرعية الروحانية، وشرعية المقاومة، وشرعية الحراك الشعبي)، لكن الثابت والمؤكد أنه لن ينجح في إختراق الوجدان الإيزيدي، الذي سقط فيه حزبه، الذي خان الإيزيديين في شنكال خيانةً كرديةً فصيحة، سيتناقلها الإيزيديون بعد فرمانهم ال٧٤ إلى أجيال وأجيال.
بارزاني خسر الإيزيديين في كردستان، لكن السؤال هو، متى وكيف سيربح الإيزيديون أنفسهم؟

قال وزير الخارجية الأمريكي الأسبق، هنري كيسنجر، إن تنظيم الدولة الإسلامية المعروف إعلاميا بـ"داعش" يحاول "إذلال" أمريكا في المنطقة من خلال إظهار عجزها أمام قيامه بقتل مواطنيها، وحذر في الوقت نفسه من مغبة العمل على جمع تحالف دولي من أجل مقاتلة التنظيم الذي قلل من أهميته معتبرا أنه لا يضم سوى مجموعة من "المطرودين من القاعدة."

وقال كيسنجر، في مقابلة مع CNN حول كتابه الجديد، ردا على سؤال حول مدى رغبة داعش بحصول ضربات أمريكية ضدها كي تتمكن من توظيف ذلك إيديولوجيا: "أظن أن هدف تنظيم داعش هو إذلال أمريكا وإظهارها بمظهر العاجز أمام كل شعوب الشرق الأوسط حتى عن حماية مواطنيها."

واستطرد كيسنجر، الذي يعتبر أحد أوسع الشخصيات الأمريكية تأثيرا على الطروحات السياسية الخارجية: "يجب أن نبقي بأذهاننا أمرا آخر، وهو أن علينا ألا نظهر أننا بحاجة لتوحيد العالم كله من أجل مقاتلة 20 ألف متعصب طردهم تنظيم القاعدة من صفوفه. علينا ألا نضع أنفسنا في موقف ستكون نهايته صعبة ونقوم بإعادة إطلاق الجدل الأمريكي الداخلي. يجب أن تكون استراتيجيتنا هي تقليص أهمية داعش الدولية إلى أدنى مستوى."

ولم يخف كيسنجر قلقه من احتمال دخول أمريكا في حرب مفتوحة قائلا: "لقد دخلنا في خمسة حروب منذ عام 1948، ولم نحقق الأهداف التي رسمناها لأنفسنا إلا في حرب واحدة، هي حرب الخليج الأولى ضد العراق، وحققنا بعض الأهداف فقط في الحرب الكورية، وهذا الأمر يترك نتائج مثبطة للعزيمة على صعيد النقاشات حول السياسة الخارجية."

السومرية نيوز/ نينوى
افاد مصدر محلي في محافظة نينوى، الثلاثاء، بأن تنظيم "داعش" قام بنحر امرأة بحجة أنها كانت تعمل في مجال تفتيش النساء جنوبي الموصل.

وقال المصدر في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "تنظيم داعش أقدم، صباح اليوم، على إعدام امرأة نحرا، بحجة أنها كانت تعمل في تفتيش النساء بمحكمة حمام العليل (35 كم جنوب الموصل)".

وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن "التنظيم مستمر بترهيب أهالي المحافظة وقتل كل من يخالف رأيه بمختلف الحجج".

ويشهد العراق وضعا أمنيا استثنائيا منذ إعلان حالة الطوارئ في (10 حزيران 2014)، حيث تتواصل العمليات العسكرية الأمنية لطرد تنظيم "داعش" من المناطق التي ينتشر فيها بمحافظتي نينوى وصلاح الدين، بينما تستمر العمليات العسكرية في الأنبار لمواجهة التنظيم.

 

ذكرى طيبة خلدت في بالي,ولن تفارق خيالي "عندما كنت في برلين" وهي ذكرى موقف قام به صديقي واخي السفير الصربي في برلين وهو البروفسور ايفي فيسكوفيك.

في البداية كان السيد ايفي زبون عادي يتردد على اسواق الكمبيوتر التي كنت امتلكها في وسط برلين..وجذب انتباهي ان هذا الرجل كان يحاول مساعدة الكثير من ابناء جلدته تكنلوجيا,ويحب التواضع ومساعدة الناس عموما وابناء بلده خصوصا وبشكل كبير.

حبه لمساعدة الناس جعلني اقف معه حتى قبل ان اعرف من هو..وبمرور الزمن اصبح هذا الرجل صديقا مرحب به بشكل دائم في الاسواق.

واذكر له انه في احدى زياراته للاسواق, قام بنفسه بترتيب عدد كبير من قطع الغيار المبعثرة في المحل تطوعا ومن دون ان اطلب مساعدته, فقط لانه قد شاهد ان كمية العمل الذي اقوم به فوق طاقتي بسبب كثرة الاجهزة التي وصلت للاسواق في ذلك اليوم..واكرر كان هذا قبل ان اعرف اي شئ عن عمله.

وفي زيارة اخرى كنت اصور بعض الزبائن في مقاطع افلام دعائية بسيطة وقصيرة للاسواق كي اضعها على اليوتيوب,فطلبت تصويره ,فوافق على الفور وبدون تردد ,وقال في عملي كلام رائع جدا.

وبعد انتهاء تصوير المقطع تحدثت معه عن عمله"فقد كنت اعتقد بانه يعمل مع احدى الجهات الخيرية او انه احد هواة تصنيع او تجميع الكمبيوترات" ,فاجاب الرجل ببساطة انه يعمل في السفارة الصربية في برلين ,فسالته عن نوع العمل ,فاجاب انا اعمل سفير بلدي "صربيا" في المانيا,انا الدكتور ايفه فيسكوفسكا .

ثم سالته..كيف تقبل ان تصور في هذا الفلم الدعائي وانت تعمل هذا العمل المهم"اي السفير"؟ ..فاجاب انا قلت رايي بكل صراحة لا اكثر.

فسالته هل تقبل ان اضع اسمك الكامل على الفديو..فقال نعم افعل..وقد فعلت ذلك كي ترى الناس تواضع هذا الرجل وتتعلم منه.

واليكم الفديو

https://www.youtube.com/watch?v=lBGkR_WEI-Y

واخير احب ان اختم بقول رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ تَوَاضَعَ للَّهِ رَفَعَهُ اللَّهُ ، فَهُوَ فيِ نَفْسِهِ صَغِيرٌ ، وَفيِ أَعْيُنِ النَّاسِ كَبِيرٌ ، وَمَنْ تَكَبَّرَ وَضَعَهُ اللَّهِ ، فَهُوَ فيِ نَفُسِهِ كَبيِرٌ ، وَفيِ أَعْيُنِ النَّاسِ صَغِيرٌ.

وشكرا

 

شفق نيوز/قال رئيس اقليم كوردستان مسعود بارزاني لدى استقباله المسؤول الميداني لقوات البيشمركة في جبل سنجار قاسم ششو إن جرائم الارهابيين واعوانهم في قضاء سنجار ستعرضهم إلى عقوبات كبيرة.

alt

وعبر بارزاني عن شكره لقوات البيشمركة الصامدة التي دافعت ببسالة عن جبل سنجار، والذين على الرغم من الضغوط ومحاولات الارهابيين إلا أنهم حالوا دون وقوع جبل سنجار في أيدي الاعداء.

وأكد "الجرائم التي ارتكبها الارهابيون واعوانهم في سنجار ستعرضهم إلى عقوبات كبيرة"، وطمأن الجميع بأن سنجار وجميع المناطق التي احتلها الارهابيون سيتم تحريرها، وسيعود أهالي سنجار إلى منازلهم وهم مرفوعي الرأس.

بدوره قدم ششو ملاحظاته حول الوضع في سنجار بشكل عام وجبل سنجار بشكل خاص واكد ان قوات البيشمركة المتواجدة على الجبل في اهبة الاستعداد للتحرك بطرد مسلحي داعش من سنجار انطلاقا من الجبل وانهم بانتظار توجيهات رئيس الاقليم.

بغداد/ واي نيوز

قالت القيادة الوسطى للجيش الامريكي ان ضربة جوية امريكية استهدفت موقعا لتنظيم الدولة الاسلامية "داعش" جنوب غربي بغداد في توسيع لحملة ادارة اوباما ضد الجماعة المتشددة التي استولت على مساحات واسعة في العراق وسوريا.

وقالت القيادة الوسطى في بيان "الضربة الجوية جنوب غربي بغداد هي الاولى التي تشن في اطار توسيع جهودنا لتتجاوز حماية مواطنينا والبعثات الانسانية الي ضرب اهداف (لتنظيم الدولة الاسلامية) مع مواصلة القوات العراقية حملة هجومية".

وتكثف الولايات المتحدة ردها العسكري على الجماعة المتشددة التي أعدمت بضعة رهائن غربيين وتسعى الي توسيع المناطق التي تسيطر عليها في سوريا والعراق

بغداد/واي نيوز

نقلت وسائل إعلام تركية عن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان قوله، إن الجيش التركي يعكف على اعداد خطط "لمنطقة عازلة" محتملة على الحدود الجنوبية للبلاد حيث تواجه تهديدا من متشددي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا.

ونقلت محطات تلفزيونية تركية عن اردوغان قوله للصحفيين على متن طائرته اثناء عودته من زيارة رسمية لقطر ان الحكومة ستدرس الخطط وستقرر ما إذا كانت مثل هذه الخطوة ضرورية.

وأكد مسؤول بالرئاسة أن اردوغان أدلى بمثل هذه التصريحات لكنه لم يحدد المكان المحتمل بمحاذاة الحدود الذي قد تقام فيه المنطقة ولم يكشف مزيدا من التفاصيل.

واوضحت تركيا -العضو بحلف شمال الاطلسي- انها لا تريد دورا على خط الجبهة في ائتلاف عسكري تحاول الولايات المتحدة تجميعه لقتال متشددي الدولة الاسلامية في كل من العراق وسوريا.

وقال مسؤولون بالحكومة انه مما يقيد حركة تركيا وجود 46 رهينة -من بينهم دبلوماسيون وجنود واطفال- لدى تنظيم الدولة الاسلامية بعد خطفهم من القنصلية التركية في مدينة الموصل بشمال العراق في يونيو حزيران.

لكن انقرة تتعرض لضغوط لوقف تدفق المقاتلين الاجانب الذين يعبرون اراضيها للانضمام الي المتشددين ومنع الجماعة من التربح من تجارة في النفط المهرب الذي يقول محللون ان بعضه يمر في اراض تركية.

وقال مسؤولون امريكيون ان بضع دول عربية عرضت الانضمام الي ضربات جوية الي تنظيم الدولة الاسلامية لكنهم امتنعوا عن الكشف عن اسماء تلك الدول.

وتعهدت عشر دول عربية اثناء اجتماع بمدينة جدة السعودية الاسبوع الماضي بالمشاركة في الائتلاف العسكري دون تحديد ما هي الاجراءات التي ستتخذها. ولم توقع تركيا البيان الختامي للاجتماع.

الثلاثاء, 16 أيلول/سبتمبر 2014 10:27

عدالة بعين واحدة- جواد الماجدي

 

لكل فعل ردة فعل، تساويه بالمقدار، وتعاكسه بالاتجاه، قانون فيزياوي طبيعي أصبح من المسلمات، وسنة حياتية، ولكل فترة مظلمة لابد أن يأتي بعدها النور لبطغي على الظلام، ويزيحه.

بعد كل تغيير سيما إن كان نحو الأفضل، أو القضاء على الدكتاتورية تكون هناك مخلفات سياسية، وعسكرية، واجتماعية؛ كيف إذن إن كانت أكثر من 35 سنة من الظلم، والاضطهاد، والتهميش، والمقابر الجماعية، والتشريد؟.

في اغلب البلدان، يتم اللجوء إلى بعض القوانين المؤقتة، والحلول السريعة، بما يتناسب مع تلك المرحلة من اجل إدارة الأمور العامة، بعد ذلك تعاد للوضع الصحيح، والطبيعي الجديد.

في العراق، بعد ظلم بعثي جائر لعين لجأ المشرعون، ومن اجل إحقاق الحقوق المسلوبة، وإعادة جزء من كرامة العراقيين المظلومين، والمظهدين من النظام السابق، لجأ هذا المشرع، والسياسي المتصدي للأمر، إلى إقرار قانون اجتثاث البعث، الذي سرعان ما تبلور إلى قانون أخر، أسموه قانون المسائلة والعدالة! ليكون أكثر فضفاضة من الأول.

اجتثاث البعث، أو المسائلة، والعدالة أو أي تسمية أخرى تطلق عليه، يبقى هو قانون مؤقت من قوانين العدالة الانتقالية، أي انه ذا طابع مؤقت ينتهي أثره بانجاز مهامه الذي شرع لأجله.

للضرورات أحكام، والضرورات تبيح المحظورات، وقد تبرر الغاية الوسيلة، لكن أن تستعمل خارج أطرها القانونية، ولمصالح شخصية، أو حزبية بحتة هذا ما لا يقبله الشارع العراقي.

الأيام المنصرمة، لاحظنا كيف اجتث بعض البعثيين، واستثنى القسم الأخر حسب أهواء الذين كانوا يرومون البقاء لفترة أطول، بغض النظر عن المصلحة العليا للبلاد والأنام.

يجب أن لا يكون في قضية اجتثاث البعث، أو المسالة، والعدالة، هوة، أو فراغ قانوني كبير، وان لا يف