يوجد 1269 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

مجزرة الكورد الايزديين من قبل داعش بعد تركهم من قبل البيشمركة
khantry design

لا ريب ان الاعتداء الذي نفذته الأجهزة الأمنية الشرطية الفلسطينية في قطاع غزة على المتظاهرين في الوقفة التضامنية والاحتجاجية بمدينة خان يونس قبل أيام ، تنديداً واستنكاراً للعدوان الاسرائيلي على سورية ، واعتقال الصحفيين الذين حضروا لتغطية هذا الحدث ، يكشف بوضوح طبيعة وحقيقة المليشيات الحمساوية الظلامية ، التي حولت حياة الشعب الفلسطيني في القطاع الى جحيم لا يطاق . فيوماً بعد يوم تشتد وتتواصل الملاحقات والمضايقات بحق الصحفيين وضد المؤسسات الاعلامية الناشطة والعاملة في الشارع الغزي ، التي تقوم بدورها في نقل الحقيقة من موقع الحدث .

ان هذه الانتهاكات والاعتداءات هي عدوان صارخ ومس خطير بحرية الرأي والتعبير والحريات الصحفية والاعلامية ، وتندرج في دائرة الكبت والقمع والارهاب الفكري، ومصادرة الرأي الآخر ، وخنق الصوت المغاير، وتقييد الحريات العامة وتكبيلها .وان احتجاز الصحفيين ومنعهم من تغطية الاعتصام السلمي ضد العدوان على سورية هو أمر مرفوض ومدان ومخالف لقانون ومعايير حقوق الانسان . فالتظاهر هو حق لكل انسان على وجه البسيطة ، ولذلك من حق الناس التعبير عن أرائهم ومعتقداتهم ووجهات نظرهم بحرية دون قمع وكبت أو تقييد ، ومن حقهم ايضاً المشاركة في كل عمل وطني أو نشاط سياسي احتجاجي وكفاحي بصورة سلمية .

ان شعبنا الفلسطيني أكثر شعوب العالم تعرض وواجه قمع الحريات ومحاولات خنق الكلمة وتكميم الأفواه من قبل سلطات الاحتلال ، التي حاصرت المثقفين ، ولاحقت الكتاب والمبدعين والصحفيين والفنانين الملتزمين، وزجت بهم في غياهب المعتقلات والسجون ،وفرضت عليهم الاقامات الجبرية . ونظرة الى الوراء كافية ان تبين ان معظم رجالات الأدب ورموز الثقافة والابداع الوطني والفكر المقاوم والفن التشكيلي تم اعتقالهم ، ومنعت كتبهم ولوحاتهم ورسوماتهم من قبل الرقيب العسكري الاحتلالي ، واليوم يعود هذا المشهد القمعي التعسفي ويتكررمن جديد، ولكن بأيدي الأجهزة الامنية الفلسطينية .

فلتتوقف الجرائم بحق الاعلام الفلسطيني الحر المستقل ، وليرتفع صوت الادانة ضد الخروقات والانتهاكات بحق الصحفيين والاعلاميين الفلسطينيين ، ويجب التحرك العاجل لوقف سياسة هدر وخنق الحريات الاعلامية والشخصية ، التي تمارسها مليشيات حركة "حماس" في القطاع . فقد بلغ السيل الزبى وآن الأوان لردع ولجم كل الاعمال البلطجية والممارسات القمعية التي تمس حرية التعبير وحرية الصحافة والكلمة ، البعيدة عن تقاليد شعبنا الحضارية والديمقراطية . فنحن شعب متعدد العقائد والايديولوجيات والمفاهيم ، وشعب يعشق الحرية ويتوق لها، ويؤمن بالتعددية وحرية الاختلاف ، ويطمح لبناء مجتمع مدني تعددي ديمقراطي ، يتسع لكل الأفكار والاحزاب والتنظيمات السياسية والفكرية .

 

 

ما زال مصير الكثير من أبناء الشعب السوري مجهولاً وبمختلف مكوناته بعد اعتقالهم من قبل قوات الأمن السورية، ومنذ اندلاع الثورة السورية، ومازال النظام الشوفيني البعثي يصر على العقلية الإستخباراتية وممارسة كافة أنواع العنف في قمع الثورة السورية ولم يسلم منه لا البشر ولا الشجر ولا الحجر. مئات الآلاف من المعتقلين ما زالوا مجهولي المصير حتى الآن. وتجاوزت مدة اعتقاله سنة وسبعة أشهر ومصير الإعلامي والناشط الكردي شبال إبراهيم مجهولاً، بعد أن تم اعتقاله من قبل المخابرات الجوية بتاريخ 22 – 9 - 2011 في مدينة قامشلو، وبحسب المعلومات إن إبراهيم شبال كان معتقلاً فترة في سجن صيدنايا وحتى الآن لم يتم إطلاق سراحه.

إننا في اتحاد الإعلام الحر ندين ونستنكر اعتقال أي إعلامي كان يقوم بعمله في كشف الحقائق للرأي العام ونناشد جميع المنظمات الدولية والمحلية المعنية بحقوق الإنسان تقديم المساندة لحرية العمل الإعلامي والتدخل في معرفة مصير الإعلامي شبال إبراهيم والعمل على إطلاق سراحه.

والجدير بالذكر إن السيد شبال إبراهيم من مواليد 1977 وهو متزوج وأب لثلاثة أولاد "ألند – لوند – آلين" ويعاني من التهاب كبد مزمن مما يؤثر اعتقاله على حالته الصحية والنفسية.

اتحاد الإعلام الحر

قامشلو – 8 – 5 - 2013

 

عملاء  لله وعملاء  للساسة "القرضاوي نموذجا"

"باسم الدين نقتل ونكفر ونتزوج النساء الاربع ونسرق ونعيش الفساد متعة من متائع الدنيا الزائلة"

ميساء ابو غنام

هو ليس نموذجا  حديثا او وحيدا.....كثيرون هم يقبعون خلف الله وخلف الساسه،لم استغرب ولن استغرب ان يقع رجل دين بقيمة وثقل القرضاوي في حضن قطر وحضن الغرب،من منا ينكر ان الجاه والمال عندما يتساقط خلف الدين هو قوة وان اردنا التشبيه الصحيح هو مهر القوة والنفوذ والسيطرة والتحكم.....

دائما في المجتمعات المحافظة او المتدينة بين قوسين،او حتى المجتمعات المهزومة البدائية او المستعمرة،تتعلق بالغيبيات وما وراء الكون لتبرر سلوكيات معينة لشخص حمل  قبعة الشيخ،فكل ما يقال عنه هو الحقيقة باسم الله ،وكل الفتاوى التي تصدر عنه هي قرانا بالوكالة المطلقة كخليفة لله على الارض.....

باسم الدين نقتل ونكفر ونتزوج النساء الاربع ونسرق ونعيش الفساد متعة من متائع الدنيا الزائلة،هذا حال المشايخ القابعون في  حواري الانظمة والساسة العرب،جميعنا  نردد ان الدين افيون الشعوب وانا ارددها معكم افيونا وهيروينا ومارجوانا وحشيش وكل مكونات التخدير الابدي للعقل واجتياحاته المقموعة......

تساؤلات عديدة تعيش تناقضات  الشيوخ في العالم العربي،تجدهم يقزمون الدين الى صغائر الاشياء عنوانها الفتن والمرأة والحرام والحلال والرذيلة  والشرف،وفي لياليهم ولا اعمم ولا اشمل اشير الى فئة معينة هي عنوانا  يسهرون لياليهم في النظر الى  مفاتن النساء عبر الفضائيات الاباحية وعبر الانترنت وبداخله يعيش غرائزه المكبوتة ويتمنى  ويشتهي.....وما ان يستيقظ صباحا ، يعود الى قناع الدين والمشيخة  مستغفرا الله على ما ارتكبه من جرم في حق ايدولوجيته وقناعاته المبتورة والله غفور رحيم.......

ان هذه النماذج كثيرة ....ولا عجب ان ترى المتدينون من هذا النوع يسعون نحو الغرائز بتفاصيلها المال والجنس والطعام،وما السياسة الا جزءا من هذه الغرائزلانها المحرك الرئيس للتنفيذ وسأضرب لكم مثلا،فالانظمة  بغض النظر عن ايدلوجيتها وعلمانيتها ودينها،هي التي تقرر وتشرح وتحدد  مسار الهيمنة والسيطرة سواء اكانت بمرجعية علمانية ام دينية ام يسارية او غير ذلك........وهذا يقودنا الى الشغف الذي يمتطي نفوس رجال الدين في الاقتراب من الحكم ومن الرئيس والقائد والنظام ليكون مفتي السياسي ومحللا لسلوكه وتشريعاته واتجاهاته ومبررا لادارته السياسية حتى لو كانت تعانق المستعمر ام تحضنه على حساب الشعب وقضيته واهتماماته ونمائه وتطوره......

القرضاوي في غزة .....ترحيب حمساوي يفوق الضيافة العربية،كيف لا وهو قادم من عند الحبيب صاحب الاموال التي لا تحصى،قادم من قطر المتحالفة مع اسرائيل وامريكا وتنسق علاقات تجارية معها عوضا عن النهج السياسي تجاه القضية الفلسطينية والسورية على حد سواء....واخرها قضية تبادل الاراضي  بين اسرائيل والفلسطينيين بمباردة قطرية فاقت التبعية التاريخية لعملاء الاستعمار......

كل هذا لم يمنع حماس من استضافة القرضاوي مفتي البلاط القطري في غزة واستقباله كعلامة اسلامية بشكل عام وصاحب التأثير المباشر على قطر وحاكمها في تحليل السياسة القطرية لشعوب عربية لم تستفق بعد من غيبوبتها التي قضت الثورات العربية على موتها الرحيم .......

لو عدنا للوراء نجد ان نماذج القرضاوي وجدت على مر التاريخ وخصوصا فترة الحكم العباسي والاموي وسموا بشيوخ البلاط الرئاسي،ولكن فعلا ان قضية الاسلام السياسي والتوجهات القائمة  من قبل هذه الحركات بشيوخها ومفتيها ما هو الا رغبة جامحة للهيمنة والسيطرة على الحكم باسم الدين،وما منصب رجل الدين الا بدعة من قبل السياسيين الذين حكموا في الفترة الذهبية للاسلام وبالتحديد العباسيون والامويين والعثمانيون،حيث لم يرد في الاسلام كدين مثل هذا المصطلح،والهدف من ذلك هو غسل دماغ للشعوب وتثبيت سياستهم ضمن استراتيجية واضحة عنوانها شيخ ورجل دين......

وهنا يجدر الاشارة الى ان رجال الدين  المبتدعين من قبل الحكام يتميزون بمواصفات تليق بمقامهم من حيث اللغة واللباس عوضا عن اموال تقذف الى جيوبهم بصورة تتخطى ما نتوقع،ولن يقف الامر عند هذا،فبأمكانهم ان يكونوا وسطاء لبعض الافراد والمؤسسات من باب الدعم الانساني لتجنيد اموال من قبل الانظمة بحيث يستطيعوا ايضا فرض نفوذهم  على افراد ومؤسسات واحتواء سياساتهم التي لاحقا تتحول من منظمات غير حكومية الى منظمات غير قادرة على المعارضة لارتباطها المباشر  ماليا بالنظام القائم،عوضا عن تحويلهم للدين كتجارة تحقق مصالحهم ومصالح المستعمر والحاكم ...........

ان الناظر لواقع العالم العربي  السياسي اليوم يرى الازدواجية الواضحة في تعاطي رجال الدين والشيوخ مع الانظمة،فما يحدث في فلسطين وسوريا نموذجا لم تدرك الشعوب العربية حتى الان مغزاه.....

وهنا اسأل القرضاوي عن سبب صمته على ما يحدث في سوريا والذي يلعب حاكم قطر دورا فيها،وايضا ما طرح من قبل قطر حول مبادلة الاراضي بين الفلسطينين والاسرائيليين وايضا الحرب على غزة وغير ذلك.......

ان صمت رجال الدين او علماء الامة كما يعرفون انفسهم عن اصدار فتاوى ضد الانظمة العربية وضد اضطهاد المرأة وضد اسرائيل ما هو الا تبعية مطلقة للانظمة وايضا استخدام الدين كغلاف لمصالحهم الشخصية والقرضاوي عنوانا كبيرا لذلك.....

اعلم انكم تعلمون انني ضد الحركات المتأسلمة التي تحاول اليوم استخدام الدين ذريعة لسياستها خصوصا انهم بدوا واضحون في اتجاهاتهم التحالفية مع الاستعمار وحماس والاخوان في مصر نافذة لذلك.......واعتقد ان صفة التكريم والتبجيل  والتقديس لرجال الدين في المجتمعات الاسلامية تعطي هؤلاء المساحة المعفية من النقد على ادائهم،وحتى مجرد ان انتقد انا او غيري هذه السياسة نهاجم من قبل البعض على اننا نمس الدين المتمثل بقدسية هؤلاء.....

ان العائد لاوروبا فترة العصور الوسطى والتي نعيش تحولاتها في العالم العربي  بدقة ،كانت الكنيسة عنوانا للساسة والانظمة الاقطاعية التي اعتبر اليوم ان انظمتنا الحالية توازيها سياسة ومكانة،ولكن بصورة اكثر تكنولوجية ومغلفة بالدين الاسلامي بدلا من الدين المسيحي.......

فلم تكن صكوك الغفران  وعلاقة الانسان بربه من خلال وسيط ورفض مارتن بوبر لذلك  مثلا افرز تشريعا بقتله لانه يعارض مصالح الكهنة ورجال الدين والنظام  في حينه..... ،واليوم تعود هذه السياسة للعالم العربي من خلال شخص القرضاوي وامثاله ممن يدعون انهم علماء الامة......

اعتقد ان الوعي لذلك هو النقطة الاولى للتحول في العالم العربي خصوصا بعد خيبة الامل مما افرزته الثورات العربية،واعتقد ان الوعي في ما نريد هو اساس التغير بعيدا عن العاطفة والدين السياسي..... واقصاء القرضاوي وعلماء البلاط السياسي من التأثير على مسار التحول نحو الحريات في العالم العربي سيساهم في قدرة الشعوب على فرز انظمة اكثر وطنية واستقلالية عن المستعمر مما يفضي تحولا في واقع الامة العربية........

الخميس, 09 أيار/مايو 2013 10:44

صباح كنجي - جحش مُؤذي في بامرني ..

علي أمين.. لقبه القبيح.. من الأسماء المعروفة في بامرني.. عرف منذ أن كان يافعاً بكرهه للتعليم وهروبه من المدرسة.. حينما أصبح شاباً تطوع في سلك  الجيش اللاشعبي قبل أن يتحول الى جحشاً  في تشكيلات السلطة.. كان يستلم راتبه من آمر سريته لقاء إنخراطه في هذا المسلك المُشين.. أهالي المدينة كرهوه، بحكم معارضتهم للنظام ، جل أبناؤهم مع البيشمركة والشيوعيين..

بعد أن قاطعه أهالي بلدته توجه لينسج علاقة صداقة مع ضباط  وجنود المطار العسكري جنوب المدينة مستغلاً موقع بيته المحصن بحكم قربه من  مقر منظمة حزب البعث وربيئة حماية للفوج تعلو تلا مشرفاً على مدخل المدينة والجبل لا تبعد سوى 600 متر فقط عن المواقع العسكرية الاخرى .. وبمرور الأيام انحسرت دائرة علاقاته مع أقربائه وذويه ، قطع صلاته مع اقرب الناس إليه بمن فيهم والدته وأبيه العجوز ناهيك عن أشقائه وشقيقاته..

وحدها زوجته بقيت تكابد معهُ .. لا تدري كيف تثنيه عن تصرفاته الطائشة وتضع حداً لغروره ونزقه.. حاولت أن تزرع الطيب في نفسه وتعيدهُ لدائرة معارفه كائناً لا يختلف عنهم في سجاياهم وصفاتهم الإنسانية.. لكن الشرّ استحوذ عليه .. أعمى قلبه.. باءت تصرفاتها بالفشل.. كانت حائرة تدفع ثمن ارتباطها به كزوجة.. الجميع ينتقدون تصرفات زوجها.. أعماله المشينة.. وهي تداري ذلك بصمتها ودموعها..

لكنه تمادى في غيه.. أخذ يقسو عليها هي الأخرى.. يذلها.. يُعيرها بأهلها وفقرهم ، مع الأيام امتدت يديه لنفث شعرها وضربها.. كان يعنفها بشدة وهي تزداد ألما ً.. في آخر مرة حينما افتعل سبباً  تافهاً لأذلالها وزاد من جرعة شتائمه البذيئة لها ولذويها .. أخذ يلعن جميع النساء من جنس حواء في المقدمة منهن حماته واصفاً إياها بأقذع الأوصاف.. لم يكترث لدموعها التي إنسابت على خديها وهي تستمعُ لكلماته النابية تمادى يطلب منها رغم الشتائم أن تستعجل في تحضير المازة وقنينة العرق .. كان ينتشي بتقريعها وايذائها  كل مساء قبل أن يحس بنشوة الكحول ولذتها فيكتمل احساسه بالسعادة.. السعادة المنتزعة من احشاء ايذاء الآخرين وعمق جروحهم..

لكنها لا تدري ما الذي دفعها ذلك اليوم كي تقول له وهي تضع المشروب ومازته أمامه: خذ اشرب .. تسمم.. أتمنى من رب العالمين أن يضعك تحت حكم امرأة لا ترحمك.. تذلك.. ردّ عليها بشريط من شتائم وبذاءات روتينية مكررة سمعتها عشرات المرات قبل اليوم.. وأضاف اليها اوصاف وتعبيرات جديدة  استلها من قاموس تشبيهاته ومصطلحاته.. كأنه ينفث سماً دفيناً من خواء روحه وخزين حقده وكراهيته للناس .. كل الناس متجسداً في هيئة زوجته التي لم تكن في نظره الا جارية وعبدة  لا تستحق الشفقة ..

من قمة شاهقة في جبل متين تسللت بمحاذاة سياج جلو البلوط مجموعة الأنصار هابطة نحو هدف محدد هو بيت احد الجحوش في الجهة الشرقية للمدينة ، تقودهم  سلوى.. كلفت بقيادة الهجوم واقتحام الدار في تجربة هي الأولى من نوعها  في حركة الانصار .. كل ما قدم لها من معلومات.. أن الشخص المُهاجَمْ من أسوء العناصر.. عليها مع مجموعتها عدم التساهل أو التهاون معه.. المطلوب الحذر الشديد  وعدم إعطائه فرصة لاستخدام السلاح وإطلاق العنان لتهوره...

قررت سلوى امتحان قدراتها في تلك الليلة.. هاهي تقود أول مجموعة هجوم   نجاحها في تأدية المهمة سيعزز موقع النصيرات ودورهن بين الناس في المجتمع .. هاهي فرصتها اليوم عليها أن تكون جديرة بهذه المهمة.. كانت الهواجس لا تفارقها وهي تتقدم خطوة بعد خطوة نحو الدار التي يتموضع فيها الهدف..

عندما وصلت مشارف الباب.. لا تدري كيف تجاوزت المسافة التي تفصل بين الباب وغرفة الجلوس.. قفزت كالغزال وهي تركل باب الغرفة برجلها.. لتطلب من  الجحش المسلح، علي أمين، الجالس عدم الحركة والاستسلام.. بينما امتدت يد كوفان لانتزاع البندقية المركونة فوق رأسه.. الذي ذهِلَ من شدة الصدمة.. تحولت سلوى بملامحها الأنثوية إلى إلهٍ جبار شلّ قدرته على الحركة وأرعشه.. دفق الماء تحته.. بلل سرواله.. لم تكن سلوى فرحة في نجاح المهمة وحدها حينئذ.. لم يكن من معها في تنفيذ المهمة في غاية الفرح.. كان فرح الزوجه لا يوصف.. هللت وزغردت.. إستجابت السماء لندائها.. لبت طلبها.. نفذت امنيتها.. حققت حلمها بتسليط كائن خرافي تقمص هيئة النصيرة سلوى تنقض عليه .. تلجمه .. تنتزع منه رجولته.. سلاحه .. حولته لمسخ ذليل .. منذ ذلك اليوم أصبحت سلوى إلهة تشعُ ضياءً .. تراصفت لجوار عشتار وفينوس بين نجوم السماء المتلألئةِ ..

ـــــــــــــــــــــــ

صباح كنجي

مقتطف من حكايا الانصار والجبل

 

يتابع العالم ما يجري بحق العراقيين من جرائم ، وبشكل أكثر استثنائية بشأن تلك المكونات من أتباع الديانات والمذاهب التي طالما اُستُلِب حقها وجرى تهميشها بتسمية الأقليات؛ وسبب خصوصية الجريمة بحق هذه المكونات كونها تقع بحق أبناء تلك المجموعات حصرا بسبب انتمائهم الديني المذهبي وليس لأي سبب آخر ما يجعلها نسبة للحجم السكاني جرائم أكبر من وقائع القتل الماساوية، تمثل جرائم إبادة فعلية!

إنّ دواعي هذا الملتقى ومهام الدفاع التي يقترحها تعود لحجم نوعي للجريمة، وإلى اتساعها وشمولها ميادين أخرى غير عمليات التصفية الجسدية بأعمال التهجير القسري وبالتغيير الديموغرافي المصطنع الذي تصرف عليه أموال طائلة فضلا عن عمليات تفجير الكنائس والمعابد وتخريب الآثار وسرقتها ومحاولة محوها مع عمليات إزالة لمقابر تلك المجموعات والعمل الإجرامي على إنهاء أي سجل لوجودهم في وطنهم الذي شادوه.

إنّ وقائع الجريمة باتت اليوم أخطر من استهداف قوى ومكونات الشعب العراقي، فدخلت في باب إشاعة ثقافة أحادية شوفينية تكاد تقضي على كل أشكال التفتح والتعايش السلمي وتمكِّن التطرف من خلق بؤرة تهدد بتقسيم لا العراق بل دول المنطقة على أسس عدائية مؤداها أخطر الحروب العبثية المهددة للسلم العالمي.

في ضوء هذه الحقائق ندعو ممثلي المكونات الدينية والمذهبية المسيحية والصابئية المندائية والأيزيدية والكاكائية والبهائية واليهودية وغيرها لحضور الملتقى والتعبير عما يرونه بشأن الآتي:

1. توصيف الجريمة التي يتعرض لها أتباع هذه المجموعات الدينية والمذاهبية كونها مسلسل إبادة.

2. الكشف عن إحصاءات عمليات القتل والتصفية الجسدية والتهجير القسري والتغيير الديموغرافي.

3. الكشف عن جرائم منظمة لنهب آثار تعود لهذه المجموعات أو تشير إليهم ومحاولة محوها و\أو تخريب الآثار التي تشير إلى منجزهم.

4. جرائم تهديم مقصود للكنيسة والمندى والكنيس والمعبد مثلا كنائس النجف والبصرة، وتفجير الكنائس العاملة وتهديمها والعمل على إغلاقها!؟

5. البحث في وسائل نشر ثقافة التسامح والتعايش السلمي بين مكونات المجتمع العراقي، حلا بديلا.

6. البحث في طبيعة البرامج والحلول والحملات الوطنية والدولية المنتظرة مع استقراء المسؤوليتين الرسمية الحكومية والشعبية في هذا المجال.

7. إطلاق بيان يتضمن حملة وطنية تقف بوجه تلك الجرائم وتعيد المسيرة المدنية في العراق باتجاهها السلمي الصحي الصحيح.

تنظم هذا الملتقى هيأة الدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب في العراق. وستجري فعاليات الملتقى بقاعة النادي الثقافي المندائي، يوم الجمعة المصادف 17 مايو آيار 2013. وذلك على تمام الساعة السابعة مساء.

وسيكون برنامج اللقاء متضمنا الآتي:

1. دعوة ممثل النادي المندائي [لكلمة ترحيبية] موجزة.. 5 دقائق

2. افتتاح الملتقى بكلمة موجزة لمدير الجلسة الدكتور ذياب الطائي... 10 دقائق

3. كلمة رسمية..

4. كلمة هيأة الدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب في العراق. 5 دقائق

5. ورقة عمل يقدمها البروفيسور الدكتور تيسير عبدالجبار الآلوسي، بعنوان "جرائم الإبادة بحق المكونات العراقية الدينية والمذهبية: قراءة في طبيعتها ونتائجها ووسائل الحل". 40 دقيقة.

6. مداخلات لممثلي المجموعات الدينية والمذهبية، مع مداخلة مستقلة للسيدة انتفاضة مريوش. 30 دقيقة.. بواقع 10 دقائق لكل مداخلة.

7. استراحة لمدة 15 دقيقة.

8. المداخلات والإجابة عنها. . 15 دقيقة.

9. إطلاق حملة الدفاع عن المجموعات الدينية والمذهبية في العراق مع قراءة بيان الملتقى وتوزيعه لتوقيعه. 10 دقائق

10. الاختتام

ننتظركم جميعا، ممثلي الجهات الرسمية والشعبية المدنية والقوى المناهضة للشوفينية والإرهاب في بلادنا. ننتظر مساهمة فاعلة من أصحاب القضية أنفسهم وممثليهم الرسميين وجمهور الجالية بكل أطيافه تعبيرا عن رسالة وطنية عراقية ترفض الجريمة وتدينها وتؤكد لحمة جميع المستويات العراقية الرسمية والشعبية بمجابهة مخططات الإجرام بحق الوطن والشعب.

وإلى اللقاء في مساء يوم الجمعة 17\05\2013 بقاعة النادي المندائي في دنهاخ.

اللجنة التنسيقية المنظمة:

هيأة الدفاع عن اتباع الديانات والمذاهب في العراق

ملاحظة: شاكرين حضوركم يرجى التفضل بالمساعدة على إيصال هذا الصوت المهم دعوة لكل من يود المساهمة  سواء بالتداخل أو الحوار أو الحضور لتوقيع الحملة وإطلاق صرخة الدفاع عن مكونات البلاد الأصيلة ونحن نرحب بالجميع متطلعين إلى حضور من ينيهم الأمر مباشرة.. وإلى ملتقى

للوصول إلى قاعة الملتقى يمكنكم اتباع العنوان الآتي:

Ivoorhorst 155
Den Haag 2592TH


كما يمكنكم أخذ الترام رقم 6 من المحطة المركزية في دنهاخ والمتجه الى
Leidschendam-Leisenhage

والنزول في موقف باسم
Reigersbergenweg

صوت كوردستان: القت الشرطة التركية في مطار أنقرة القبض على هفال خجو الرئيسة السابقة لحزب الاي ازادي التي قررت العودة الى شمال كوردستان بعد 40 سنة من النضال السياسي خارج شمال كوردستان و تركيا. الشرطة التركية القت القبض عليها بتهمة أشرافها على تصدير جريدة (الاي ازادي) في ثمانينات القرن الماضي. هفال خجو عاشت مع الثورة الكوردستانية في إقليم كوردستان في الثمانينات و عملت في الفترة الأخيرة في جامعة السليمانية.

يأتي القاء القبض هذا في وقت تدعي فيها حكومة تركيا بأنها تريد السلام في تركيا و تعمل على حل القضية الكوردية.

 

يحكى عن النبي موسى عليه السلام انه مر على رجل بسيط في احدى القرى النائية يذكر الله سبحانه ويناجيه بحرقة وخشوع على سجيته مرددا امام نفسه كلمة واحدة لا غير وهي «يا زراق» باعتبارها احد اسماء الله الحسنى بدلا من «يا رزاق»، تعجب موسى من طريقة الرجل في العبادة، فراح يعلمه الاسلوب الصحيح لنطق الكلمة، وعندما تيقن انه قد تعلم وحفظ الكلمة عن ظهر قلب، تركه وذهب الى مناجاة الله وملاقاته كالعادة لتلقي الوحي منه، وعندما وقف امامه، سأله رب العزة عمن صادف في طريقه اليوم، فقص موسى عليه قصة الرجل المؤمن والطريقة التي كان يذكر فيها الله وكيف انه لم يتركه حتى علمه العبادة الصحيحة، فرد عليه الله جل شأنه ان الرجل الذي لقيته في الطريق قد توقف عن ذكر الله لانه نسي ما كان يقوله سابقا وما علمته لاحقا والتبس عليه الامر، فلا هو يستطيع ان يتذكر القديم ولا الجديد ضيع المشيتين.. ما ادري ما صحة هذه الحكاية التراثية التي تروى ولكنها تنطبق تماما على حزب الدعوة الحاكم في العراق، فهو تأسس في نهاية الخمسينات من القرن الماضي على اساس ديني وفق المذهب الجعفري على يد نخبة من رجال الدين والمفكرين وعلى رأسهم الكاتب «محمد باقر الصدر» الذي اعدم فيما بعد (1980)، خاض هذا الحزب صراعا سياسيا وعسكريا مريرا مع الانظمة الحاكمة التي تعاقبت على العراق وخاصة الحزب البعثي المباد الذي منع الشيعة من ممارسة طقوسهم الدينية من لطم وتطبير وزيارات لمراقد الائمة، وكانت جل اهداف حزب الدعوة انحصرت في اقامة الحكم الشيعي الجعفري في العراق ونشر التشيع في المنطقة والعالم الاسلامي، والحقيقة انه لا يوجد حزب شيعي في العراق يسعى الى نشر التشيع مثل حزب الدعوة، يكفي ان رجلا دينيا متطرفا مثل «مقتدى الصدر» صاحب «جيش المهدي» يتهم «المالكي» بمحاولة نشر التشيع في العراق، ولكن لكي يخفي هدفه الاساسي «المذهبي» ولا يتهم بالطائفية توارى خلف مصطلحات ومفاهيم قديمة مارسها حكام العراق بكثرة وكانت سببا اساسيا في شقاء العراقيين مثل «العروبة» و«الوطنية» لدغدغة مشاعر العراقيين واثارة عواطفهم، لانه يعرف ان العراقيين بطبعهم مفتونون بهذين المصطلحين وقد دفعوا ثمنا غاليا من حياتهم لتطبيقهما على ارض الواقع، ولكي يظهر بمظهر «الوطنية» الحقيقية التي لا تفرق بين الشيعي والسني، خاض حربا محدودة في البصرة مع «التيار الصدري» الشيعي وسماها «صولة الفرسان» وتخلى عن التحالف مع الاكراد ووقف بوجه مطالبهم الدستورية في الاراضي المتنازع عليها وعمد الى تشكيل قيادة عمليات «دجلة» بحجة الدفاع عن عروبة كركوك والعرب الساكنين في مدينة الـ«حويجة» التي تعتبر قلعة العروبة والعروبيين في العراق، وهدد بها الاكراد، ليبرز كقائد عروبي لا يشق له غبار، ولكن أزماته الكثيرة مع الاحزاب الوطنية وابعادها عن الحكم وملاحقة رموزها ووقوفه «الطائفي» السافر مع نظام الاسد الدموي ضد الشعب السوري وتنفيذه لاوامر حكام ايران في كل صغيرة وكبيرة، ومن ثم مهاجمته للمعتصمين في «الحويجة» وقتل العديد منهم والتنكيل بالجرحى والاسرى بصورة بشعة، قد اسقطت عن وجهه أقنعة «الوطنية» و«القومية» وكشفت عن حقيقته الطائفية، اراد ان يكون بطلا «وطنيا» فأخفق واراد ان يصبح فارسا «عروبيا» مثل سلفه «صدام» ولكن حربه ضد اهالي الـ«حويجة» و«الانبار» و«الموصل» حرمته من هذا اللقب الى الابد، فلا هو استطاع ان يطول هذا ولا استطاع ان يحصل على ذاك، وسقط الاثنان عن يده واصبح كصاحبنا اليهودي الذي أضاع الاول والاخير ووقف عاجزا عن التعبد!.. فلم يعد امام «المالكي» الا ان يكشف للعالم عن وجهه الطائفي بصراحة ومن غير اللف والدوران وممارسة «التقية» ويعلن عن جمهوريته الشيعية الاتحادية العراقية - الايرانية.

نشر برنامج الحياة اليوم  فيديو اثار جدلا ورواجا كبيرا علي موقع يوتيوب ومواقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك وتويتر حيث حمل الفيديو في طياتة الكثير والكثير من الخبايا والاسرار التي يتم كشفها لاول مرة حيث يظهر في الفيديو رئيس المخابرات الامريكية في عام 2006 ليكشف عن مخطط امريكي لزعزعة الانظمة في مصر وسوريا وليبيا …ذلك الامر الذي يعد تمهيدا للثورات العربية الني اطلق عليها الكثيرين ثورات الربيع العربي والتي حدثت فية مصر وليبيا وسوريا حيث اكد رئيس المخابرات الامريكية في الفيديو انهم سيحدثوا توترا كبيرا في المنطقة العربية وذلك لزعزعة الاستقرار فيها فلو نجحنا في اقناع المسلمين في العالم الذين هم تحت العبودية في كثير من الدول باننا سنساعدهم واننا نقف بجوارهم وندعمهم سوف ننجح في النهاية مثلما فعلنا في الحرب العالمية الاولي سوف نجعل نظام مبارك متوتر وسوف نجعل نظام ال سعود متوتر واذا نجحنا في تحرير العراق سوف نتفرغ لسوريا وليبيا بعدها وسوف ياتي الينا كل من ال سعود و مبارك ويؤكدون اننا متوترون جدا ونحن نرد عليهم وجب عليكم ذلك فنحن نريدكم كذلك ونحن قادمون للزحف وسوف ننتصر لاننا في جانب شعوب هذة الدول المستعبدة من قبل حكامهم كما انتصرنا من قبل في الحرب الباردة مع الاتحاد السوفيتي وفي الحرب العالمية الاولي

video:

http://www.youtube.com/watch?v=oWnmqPGMLSc&feature=player_embedded#!

 

 

قليل من الرجال هم، احتلوا صدارة التاريخ، مشردين في أصقاع الأرض، غيبوا في الظلمات وغياهب السجون، تحملوا جور السلاطين وفضلوا على أنبياء بني إسرائيل، جرى عليهم جور الزمان ليحتلوا أعلى درجات الجنان، تصدوا إلى طواغيت الأرض من اجل حرية وكرامة الإنسان، صانوا الإعراض التي أراد هتكها أبناء أكلة الأكباد، أنسابهم مطهرة لم تنجسها الجاهلية بانجاسها، كيف لا وقد بكت عليهم جميع أحرار العالم وخلد لهم أول يوما من شهر الله.
ان أول يوم من رجب هو يوم مبارك على لسان جميع الأنبياء والمرسلين، ووردت فيه أحاديث كثيرة وقد روي انّ نوحاً (عليه السلام)كان قد ركب سفينته في هذا اليوم فأمر من معه أن يصوموه ومن صام هذا اليوم تباعدت عنه النار مسير سنة.
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله) رجب شهر الله وهو شهر عظيم، وإنما سمي الأصم لأنه لا يقاربه شهر من الشهور حرمة وفضلا عند الله، وكان أهل الجاهلية يعظموه فلما جاء الإسلام لم يزده إلا تعظيما وفضلا، إلا ان رجب شهر الله وشعبان شهري ورمضان شهر أمتي، وقال الإمام الباقر (عليه السلام) قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) من صام أول يوم من رجب وجبت له الجنة.
لاشك ان من اختاره الله تعالى في هذا اليوم والشهر المبارك هو من الثلة الطيبة، والأقرب إليه والمفضل عنده على باقي المجتمع، وكذلك حجه يحتج بها الله على المجرمين الذي تجاوزوا كل القيم الأخلاقية والقوانين الإسلامية وتعدو حدود الله والإنسانية جمعاء.
قد قامت مجموعه من الظلاميين بنفث حقدهم الدفين على رسول الإنسانية محمد( صل الله عليه واله) وأهل بيته (عليهم السلام)بالنيل من سلالتهم في الأرض والتربص لهم في كل مكان وزمان، حيث قاموا بتفجير أية الله السيد محمد باقر الحكيم( قدس) بعد خروجه من إقامة حق الله بتأديته فرض الصلاة في مرقد جدة أمير المؤمنين وسيد الوصيين علي ابن ابي طالب (عليه السلام) والسيد الحكيم، هو نجل آية الله العظمى السيد محسن الطباطبائي الحكيم، (المرجع الديني العام للشيعة في العالم منذ أواخر الخمسينيات حتى وفاته عام 1970م ـ1390هـ في السابع والعشرين من ربيع الأول. وأسرة ال الحكيم من الأسر الدينية والسياسية ألمعروفه لدا جميع المسلمين، والتي يعود نسبها إلى الإمام الحسن بن علي بن أبي طالب (عليهما السلام)
بلا أدنا شك من استهدف أية الله السيد محمد باقر الحكيم ( قدس) ليست استهداف شخصه فحسب وإنما استهدف المشروع الذي بناة الحكيم أكثر من ثلاثة عقود {وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ } العراق اليوم ان فقد قائد ومرجع ومفكر كبير، لم يفقد مشروعه ورؤيته وها هو اليوم يتعافى من كل ما أصيب من جراح من اخ، وصديق، وعدوا، اليوم تيار شهيد المحراب وبعد كل هذا أصبح هو ألقبان في المعادلة السياسية في البلد والمعول عليه في المرحلة القادمة.

بعد تعرض مخيم ليبرتي للاجئين الإيرانين الموالين لمنظمة مجاهدي خلق الأيرانية المعارضة، كبرى القوى السياسية المناهضة لنظام الجمهورية الاسلامية ومن قبله للنظام الشاهنشاهي، الى هجوم صاروخي يوم (9) شباط الماضي من هذا العام..

أدى الى مقتل وجرح ما يقارب الـ 100 شخص من سكان المخيم العزل، الأمر الذي خلف وراءه تداعيات كثيرة وما يزال من حيث اثارة الأنتباه لدى العالم الى ما يتعرض له اولئك اللاجئون من ظلم وهوان، وبتنا نقف امام نقطة تحول هامة، حصلت في المواقف الدولية التي اتسمت بالدعم المباشر وغير مباشر لمعذبي ليبرتي، والتي تجسدت في عقد مؤتمر في الأمم المتحدة يوم 28-2-2013 بحضور زعيمة المعارضة الأيرانية السيدة مريم رجوي، والذي، أي المؤتمر، خصص في معظمه للمطالبة بأعادة اولئك المعذبين من لبيرتي الى أشرف. علماً أنه سبق لأولئك اللاجئين وأن تعرضوا إلى مجزرة أبشع بحقهم في أشرف من قبل أن ينقلوا إلى ليبرتي. وقبل ذلك المؤتمر كان وفد من مجلس النواب الأمريكي قد التقى رجوي بباريس وأعلن انتصاره ليس لقضية سكان ليبرتي فحسب انما لمجاهدي خلق ايضاً الى حد اعتبارها حكومة بديلة للحكومة الأيرانية الحالية. وبهذا فقدا امتزج الانساني (سكان ليبرتي) بالسياسي (مجاهدي خلق) ما يعني ان وراء هذا التغيير في سياسة مركز القرار العالمي حيال الصراع الدائر منذ عقود بين الحكومة الأيرانية ومجاهدي خلق ما وراءه، وكيف تصبح قضية لاجئي المخيم نقطة انطلاق لقلب النظام الحاكم في ايران. وفيما بعد سجلت مواقف اخرى تصب في الأتجاه نفسه، منها اقدام جمعية المحامين المصريين للدفاع عن مظلومي ليبرتي على دعوة الحكومة العراقية الى تسليم جثامين شهداء المخيم المذكور الى الاخير مع مناشدة منظمة الأمم المتدحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والبرلمان العراقي و المنظمات الحقوقية الدولية نحو تحقيق دعوتها. كما ادان مجلس النواب الأمريكي الهجوم على ليبرتي، دع جانبا مطالبة مؤتمر دولي في جنيف باعادة مجاهدي خلق الى اشرف فورا، وزارة الخارجية الفرنسية ايضاً أكدت تأييدها لأخراج مجاهدي خلق من العراق، وهذا مطلب رجوي أيضاً.

وهكذا، يبدو أن أي تغيير في ايران، تقوم به القوى الدولية من خلال جرد حملة عسكرية عليها، مثلما جرى في العراق عام 2003 وقبله في افغانستان و بعده في ليبيا لن يتم إلا عبر مد اليد إلى مجاهدي خلق، ويتبين أنه منذ الآن أو منذ شهور يجري الأعداد لذلك، ومن الأدلة على ذلك، وعقب الهجوم على ليبرتي، شرع قانون امريكي اعتبر الحرس الثوري الأيراني تنظيماً إرهابياً، وبذلك ازيلت صفة الأرهاب عن مجاهدي خلق. إن هذا الاتقلاب الجريء في سياسة واشنطن تجاه الوضع الأيراني يذكرنا بالموقف الانقلابي المفاجيء في المبدأ الذي صاغهُ (فرنسوا ميتران) يوم حل (واجب التدخل) محل (عدم التدخل) عندما قام التحالف الدولي عام 1991 بالتدخل لحماية الشعب الكردي في كردستان العراق ضمن خط العرض الـ36. و المراقب للموقفين، الأمريكي من مجاهدي خلق والفرنسي من الشعب الكردي، يرى الحالة الأنسانية مصدراً لكليهما، الهجرة المليونية للكرد في نيسان 1991 التي هزت الضمير البشري العام، والاعتداء الوحشي الذي طال مخيم ليبرتي وكان قد سبقته مجازر اخرى كالمجزرة التي فتكت بسكنة المخيم يوم كانوا في مخيم أشرف. ولما كان الأنساني في الحالة الكردية قد مهد إلى السياسي وبسرعة، اي اقامة نظام حكم ديمقراطي في كردستان، فان الأنساني في الحالة الايرانية (مخيم ليبرتي) لا بد وان يقود الى النتيجة نفسها.

ان التبدل الذي طرأ على السياسات الغربية والأمريكية منها بالذات، راح بمرور الزمن، ولكن بشكل سريع، يحدث تبدلات اخرى في نظرة شعوب المنطقة التي اخذت تتسم بالود والعطف على قضية سكان مخيم ليبرتي العادلة فالشعب الكردي الذي قدمت له صورة مشوهة عن مجاهدي خلق، اخذ بالتحرك لصالح تلك القضية، ولدينا من الأمثلة الكثير منها مطالبة النائب لطيف مصطفى عن قائمة التغيير الكردستانية في البرلمان العراقي بحماية سكان ليبرتي من العدوان. عدا ذلك وهذا على سبيل المثال لا الحصر، ايضاً فان لفيفاً من الكتاب والصحفيين بينهم طارق كاريزي وشاهو كوران أصدروا بياناً طالبوا الأمم المتحدة فيه بأعادة سكان ليبرتي إلى مخيم أشرف مع التأكيد على موقعهم كلاجئين، لقد استحسنت الأوساط الثقافية بيان قادة الرأي الكرد، ايما استحسان، ولدينا من الامثلة على أرتفاع اصوات في الوسط السياسي والثقافي العربي العراقي كذلك تندد بمذبحة ليبرتي وتطالب بانصاف لاجئيه. الكثير، منها ان 259 شخصية سياسية وثقافية ومنظمات مجتمع مدني في العراق طالبت باعادة سكان ليبرتي الى أشرف وقبل أيام تقدم 100 قاض عراقي بالطلب نفسه.

عليه ولما تقدم، نلقى التقاءً في المواقف الدولية والشعوبية الاقليمية ان جاز القول، وتناغماً بينها فيما يخص قضية سكان المخيم هذا، فتطابقاً في الموقفين، الأمر الذي يسهل من نصرة القضية موضوع البحث ويكسب لها تعاطفاً أشد لا مناص من أنها ستفضي، الى تغييرات جذرية في المشهد الأيراني، تعمل على إحداثها قوى كانت الى الأمس القريب تناصب مجاهدي خلق العداء خطأً وجاءت مأساة ليبرتي ومن قبلها مأساة أشرف فمسلسل مآسي اخرى سابقة لهما لتوحد الرؤى والبرامج والسياسات.

شئنا أم أبينا، فأن القضية المأساة للاجئين الأيرانيين في العراق بالأخص، قضية مخيم ليبرتي المأساوية، واحدة من القضايا العالمية والدولية، إلى جانب قضايا اخرى دولية، مثل قضية اللاجئين الفلسطينيين ومسلمي ميانمار ومشكلات: كشمير وقبرص..الخ من المشاكل المزمنة، لذا فأنها تستدعي من الاسرة الدولية ايلاء أهتمام لافت بها، كونها احدى بؤر التوتر في منطقة الشرق الأوسط، ولما كانت القضايا الانسانية، أوفر حظاً من القضايا الاخرى للبحث عن حلول لها، فلا ننسى والحالة هذه، ان الاوضاع الايرانية اذا مضت على حالها وبالشكل الذي نراه اليوم، فان نقطة الانطلاق لحل القضية الايرانية، يجب ان تنطلق من ليبرتي أو أشرف في حال تقل سكان ليبرتي الى الأخير، وحتى إذا نقلوا، فلا تعتقدوا ان في ذلك الحل كله. وأرى ان نقطة الانطلاق هذه أفضل بكثير من شن الحرب على ايران على خلفية تمسكها ببرنامجها النووي المثير للجدل. ان المثال الانساني ساعد في كثير من الأحيان على التتقدم بالقضايا العادلة لبني البشر، ولنا من الأمثلة على ذلك الكثير، منها، ان رواية (كوخ العم توم) لمؤلفتها (هربرت بيتشر ستاو) التي جسدت معاناة العبيد من الملونين الامريكان، كانت من اسباب لجوء الرئيس الامريكي الاسبق (ابراهام لنكولن) الى سن تشريعات لتحرير اولئك العبيد بعد أن وقف على هول ما كانوا يعانون منه من ظلم وأضطهاد واستغلال ومهدت تلك التشريعات الى أصدار تشريعات لاحقة فيما بعد، والتي افلحت مجتمعة في أنصاف الزنوج الامريكان، الى درجة ان افراداً منهم وصلوا إلى أرفع المناصب في الجمهورية الامريكية، أوباما، كونداليزا رايس، كولن باول..الخ.

وفي الحرب العالمية الثانية ونتيجة لحملات الأبادة التي نفذتها المانيا الهتلرية بحق اليهود، فان القوى العظمى التي انتصرت في تلك الحرب، سارعت إلى ايجاد وطن لليهود لاجل انقاذهم من القهر والأستبداد وذلك تحت ضغط من تلك الحملات، صحيح ان وعد بلفور كان قد سبق تلك الحملات، إلا انه بقي لعهود معلقاً إلى ان حركته تلك الحملات. والذي يؤسف له أن انصاف اليهود جاء على حساب الشعب الفلسطيني.

عدا هذين المثالين على قدرة وتأثير المشهد الانساني فلدينا امثلة أخرى، منها، في مطلع السبعينات من القرن الماضي، كان الظلم البشع الذي مارسته باكستان الغربية (باكستان الحالية) ضد شعب (باكستان الشرقية) الحالية، والذي أزهق أرواح (3) ملايين بنغلادشي ناهيكم عن هتك أعراضهم من قبل الجنود الباكستانيين الغربيين أضافة الى أفانين اخرى من الظلم، كان سبباً مباشراً لتقوم الهند بالتدخل العسكري في ذلك البلد وتحريره من الطغاة الباكستانيين وتنصيب الشيخ مجيب الرحمن رئيساً لبنغلاديش بعد أن كان لاجئاً مع الالاف من أبناء وطنه لسنين طويلة في الهند. والكل يعلم ان الشعب الكردي في كردستان العراق، نالَ حريته عام 1991 أثناء المسيرة المليونية الكردية التي اجتازت وديان وجبال كردستان نحو دولتي ايران وتركيا هرباً من نظام صدام حسين، جدير ذكره ان مؤخرة المسيرة كانت داخل العراق ومقدمتها في الأراضي الايرانية والتركية، لقد ايقظت تلك المسيرة المليونية التي رافقها موت المئات من الاطفال والشيوخ في أجواء البرد الممطرة، العالم المتمدن من سباته واخرجته من صمته، ليتقدم بحل للمأساة الكردية حين اقام منطقة حظر جوي في حدود خط العرض الـ36 وبفضله يتمتع الكرد في المحافظات الثلاث: اربيل والسليمانية ودهوك بالحرية والامان والديمقراطية وجراء ذلك تقدمت كردستان بشكل مدهش. ومن الأمثلة ايضاً على فاعلية المثال الانساني، قيام فيتنام في عقد الثمانينات من القرن الماضي بتحرير شعب كمبوديا من دكتاتورية (بول بوت) الذي قضى على مليوني كمبودي خلال فترة قصيرة من حكمه والذي، بول بوت، كان على درجة من الاجرام، انه كان يزين رفوف مكتبه بجماجم البشر بدل الكتب.

أن مأساة ليبرتي تذكرنا ببيت من قصيدة للخنساء رثت فيها اخاها صخر قائلة:

فيا ويحي عليه وويح أمي

أيصبح في القبر وفيه يمسي منذ نحو 3 عقود، يصبح سكان مخيم ليبرتي – أشرف في مستعمرة للعقاب وفيه يمسون، يولد فيه أطفال ثم يشبون عن الطوق، ومن الأرجح ان كثيراً منهم ماتوا فيه ومنهم من ينتظر، ما أفظع وأمر أن يولد الأنسان في معسكر رعب وعقاب ويظل حبيساً فيه لا يغادره يحيط به الموت والدمار إن سكان مخيم ليبرتي كطائر في قفص ويخيم الرعب عليهم ليل نهار من غزوة تشنها عليهم هذه الزمرة أو تلك، نعم لم يعد مقبولاً ميلاد جيل من المظلومين في ليبرتي، قلوبهم في راحة أكفهم يتوقعون الموت الزؤام بين لحظة واخرى، وكل منهم حكاية مأساوية لاشك بانها ستكون في المستقبل مادة للأفلام السينمائية وافلام الرعب والخوف منها على وجه الخصوص، ومما لاريب فيه ان مجلدات لا تكفي لتوثق ما جرى من عذاب والام ومحن للساكنين في معسكر العقاب. ويوماً بعد آخر، تصبح قضية ليبرتي، عالمية بأمتياز لترسم خارطة طريق لأنهاء المعاناة الايرانية، وما أشبه اليوم بالأمس، لقد لاذ الامام الخميني بالعراق هرباً من نظام الشاه في الستينات من القرن الماضي، وتحت ضغط من حكومة البعث 1968-2003 غادر العراق الى فرنسا فيما بعد، و أنتقلت السيدة مريم رجوي والاف من مقاتلي مجاهدي خلق الى العراق ايضاً هرباً من نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية وذلك في الثمانينات من القرن الماضي ايضاً، ومن العراق غادرت رجوي إلى فرنسا تحت ضغط من الحكومة العراقية. ومثلما أتخذ الخميني من فرنسا مركزاً لنشاطه وبث فتواه ضد نظام الشاه، ها هي السيدة رجوي تتخذ منها مركزاً لنشاطها ضد نظام الجمهورية الأيرانية الأسلامية الحالي، وعندما أقترب نظام الشاه من نهايته، نقل الأمام الخميني من باريس إلى طهران بواسطة طائرة فرنسية ليضع اللمسات الأخيرة على أنهيار وسقوط النظام الشاهنشاهي، فهل يا ترى نقف على مشهد مماثل لنقل رجوي وبواسطة طائرة فرنسية ايضاً الى طهران لتضع اللمسات الأخيرة على سقوط نظام الجمهورية الاسلامية في ايران؟

يبدو أن التاريخ يعيد نفسه في القضية الأيرانية وأحتمال حصول الفصل الاخير فيه جد وارد وما بين المغرب والعشاء يفعل الله ما يشاء، ان ليل إيران طال كثيراً ولم يعد يطاق اكثر، وستشرق الشمس لا محالة على الشعوب الأيرانية حتماً إن عاجلاً أو آجلاً.

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.


" تبقى القيادة السياسية متغيّراً أساسياً لدراسة أيّة سلطةٍ سياسيّة بسببِ العلاقة الوثيقة التي تربط النظام السياسي بالشخصية القيادية خاصةً في وسطٍ سياسيٍّ مكتظٍّ بالتناقضات السياسية و الإجتماعية وما إلى ذلك"، كان لا بدّ من قراءة هذه"الظاهرة" إنطلاقاً من الشخصية القيادية كونها الآمرة و النّاهية في ظل السلطة الشمولية التي تمارسها تلك الشخصية، و منه الحالة الكردية المتشعّبة سياسياً و المتنوّعة بشخصياتها التي تتباين بين شخصية القائد و الرئيس لأحزابها الكردية وسط دينماميات المفرزة عن الحالة السورية منذ إندلاعها، و هم يقودون بشكلٍ لا يُفسّرُ إتجاهاته بين متناقضٍ ضدّ بعض التيارات الثورية السورية تارةً و تارةً أخرى متناقضةً مع بعضها البعض كردياً، فهل ستنضج الحركة الكردية بشكلٍ أفقيّ و تخرج بقيادة قائمة أم أنّنا سنشهد قيادة حديثة "الولادة" من رحم الثورة، التي تعيش مخاضاً منذ أكثر من عامين دون ظهور أية بوادر لتلك الولادة.؟!.
(
ما يسمون "القادة")

-في ساعةِ حوارٍ متلفزة لأحدٍ"صالحٍ منهم"تراهُ بإمكانه أنْ يرسم لك كلَّ الخرائط السياسية بما فيها خارطة الشرق الأوسط لبيريز أولسابقه وايزمن ، في حين تراه أيضاً يسقط عند أول قولٍ له:"بأنه ضدّ تورّط الكرد في الثورة و هو مع الثورة في نفس الوقت"!، و"الآخر" بإمكانه تشكيل جيش إسبارطة قوامه عشرون ألفا، في يوم واحد!، خبرٌ مسرّب و دليلٌ واحد فقط من آخرٍ"حكيمٍ منهم" الى مسامع العامة يُحرق المواقع الإلكترونية من إسطنبول الى أربيل مروراً بكل دولة أوروبية!، يوزَّع الخبرُ على كلِّ الحواجز ويُعدّل الإصطفاف الحزبيّ مجدّداً!، هذا "العدم" في التتابع و التواصل في هذه السوسيولوجيا السياسية بالرّغم من توفّر كل الظروف المهيّئة لقيام ما أمكن من عدمه ودون أن يحدُثَ!، جعل من الظاهرة السياسية الكردية لتبدو بمظهرِ الهزء، إذا ترأّم أحدهم على الآخر من الأحزاب الى المجالس فالهيئات ومن ثم الإتحاد فتيقّن حينها أنّ المعركة على الصعيد الداخلي قد بدأت دون أنْ يردأوا، الأَثَرة غير مؤثّرة، متأثرة وآثرة هنا، وإلّا لكان هناك ردّاتها الواقعية دون السياسية منها، إنه الزَّحمُ المتكاثر عددياً دون النّوع.
(
السلطة الحزبية)
من أردأ مخرجات النظام و مخلّفاته بأنه خلق ضداً فاسداً له، فالنظام يعرف تماماً قطر دائرة إمكانات ذلك "الضدّ" المعارض، البَقْعاء السياسية!، من مؤسسات المعارضة السورية الى مؤسسات المعارضة الكردية من (المجلس الوطني الكردي، الهيئة الكردية العليا، الإتحاد السياسي و مجلس غربي كردستان)، كلها لا تزال لا تشكّل السلطة "العليا"التي تعلو السلطة الحزبية لبعض من الأحزاب، فهي تمثّل الأحزاب دون الجماهير ودون تفويض أيضاَ، فالحالة لا تبدو متجانسة حتى ولو لم يكن هناك إقتتالٌ بينيّ، إلّا أنها بعيدة تماماً عن ما يجري لدمشق وما حولها مروراً بالشمال و الجنوب الى القامشلي فأربيل تارةّ و قنديل تارةً أخرى هذا يصلنا إلى ما أدى الى بقاء الحركة الكردية بعيدة عن الثورة السورية،"الكرد نادوا بإسقاط النظام عام2004 لوحدهم وكانوا في مقدمة ثورة2011، فلماذا هم الآن خارج ذاك السياق الثوري؟!، بعض الأحزاب القلّة ذوات السلطة عبثت عبر قياداتها بالحالة الكردية وجعلت من القضية الكردية في سوريا على أنها قضية حزبية وليست قضية شعب، ما بين قنديل وأربيل هناك قضية شعب وليست أحزاباً متناحرةّ أخفقت في كل مرة وهي تمارس السلطة الحزبية التي تسخّر الشعب لصالح أجنداتها وليس العكس.

- إذاً ما بين المسعيَيْن (الإنفصال و الإندماج) الذي لاينتمي، لا إلى قنديل ولا إلى أربيل، هناك موقفٌ لم يكتمل، لم يتّضح،لم ينضج بعد، قد يشكّل مستقبلاً بديلاً عما هو موجود الآن من القادة و الأحزاب و الكيانات "الوسيطة أو الهشّة دون أيّ إتساقٍ في فكرها السياسي"، و بدون "كفاءات، كاريزما، كاريكتر، وجاهة، تمثيل روحاني"في محاولةِ إنتقامٍ من ماضيها ومن بعضها ومن النظام السوري وتركيا والعراق وباقي الطفيليات الثورية من الأيديولوجيا"السلفنة، العلمنة، الماركسية"تفرض نفسها على واقعٍ فارغٍ"أمنياً"مكتظٍّ بالنُّزُح السوريّ المتنوّع، لذا تلك الممارسات أظهرت على شكل "بيداغوجيا" معكوسة، مفروضة من الأسفل الى الأعلى دون أساسٍ معرفيّ يُستند عليه في تفسيرها لما يجري في المحيط الى فكرٍ سياسيٍّ مأطّرٍ يمكنها التحكّم به في كلّ إتجاهٍ آنيّ مستلزم، لذا بناءً على كل ما سبق وتشكّل من "أحزاب، مؤسسات، هيئات، مجالس، تنسيقيات.."،لم تشكّل وتصبح قوة كردية رادعة ولو أنّ البعض منها لديه قوة، إلّا أنها مفرطة وبإتجاه الآخر الكردي فقط بتعسّف وعسف بنتيجته، دون أن يدرك قدرة "كلاشينكوف"التعسفية على مَن هو معرّض للميغ والكيمياوي!، ودون أنْ تُقتاد بأقل عدد ممكن من القيادات، وهو ما أدى الى عدم بروز تصوّرٍ كرديٍّ ورؤيةٍ واضحة عن الحالةِ السياسية الكردية ضمن الحالة السورية.


ملبورن- استراليا
9
مايس 2013

ينظم الناشطون الكلدانيون في المنبر الديمقراطي  الكلداني في ولاية ميشكان- مدينة  ديترويت المؤتمر الكلداني الجديد (1) تحت شعار " وحدتنا ضمان لنيل حقوقنا القومية الوطنية".   يحضر المؤتمر الثالث الجديد الكثير من المهتمين بالقضية القومية الكلدانية من جميع انحاد العالم من الكتاب والصحفيين والسياسيين والمؤرخين وربما البعض من الاكليروس.

حسب معرفتنا لحد الان سيناقش المؤتمر القضية القومية الكلدانية والسبل اخراجها الى عالم الواقع واحتلال المجتمع الكلداني موقعه بين الشعوب والامم الاخرى بإعتباره وريث الحضارة الكلدانية البابلية القديمة في وادي الرافدين.

في الوقت الذي نتمنى كل الموفقية والنجاح للاخوة في المنبر الديمقراطي الكلداني في تنظيمه هذه التظاهرة السياسية نطلب منهم التفكير عميقا في قضية الهوية الكلدانية وماهيتها من كل زاوية بفكر موضوعي وروح انسانية متسامية عن العواطف واخلاق مسيحية شرقية التي اعطى ابائنا انهارا من دماء في سبيلها.  وبمناسبة قرب مؤتمرهم الذي لم يبقى له سوى اسبوع  نود ان نجلب الى انظار الاخوة المؤتمرين بعض المواضيع المهمة في هذا الظرف الحرج الذي نمر فيه.  من اهم الامور التي يجب يهتم بها المؤتمرون هي  ان يصلوا او يضعوا او يخططوا  خارطة الطريق لمسيرة الكلدان المستقبلية.

كنت شرحت في بحثي المقدم للجنة المشرفة على الابحاث المقدمة للمؤتمر  الكثير من الامور وها انا اكرر بعضها واضيف اليها افكارا جديدة لعلها تفيد وهي كما يلي :-
1 –
اتمنى ان لا يكون  هدف المؤتمر فقط  دراسة عن كيفية الوصول الى مقاعد البرلمان او الوزارات او الحصول على الوظائف في الحكومة المركزية او في حكومة الاقليم، وانما  الاولوية تكون عن كيفية حماية الارث الحضاري لهذا المجتمع ونحن موزعون بعددنا القليل بين ست قارات، اعني وضع استراتيجة لعدم ضياع الاجيال القادمة.

2-
عامل اللغة  كان العامل الاساسي لظهور او بقاء او فناء اي شعب في التاريخ، بدون حماية اللغة التي نتحدث بها اليوم اعتقد من العسير جدا يبقى لنا وجود او هوية بين شعوب العالم.

3-
اقامة المهرجانات المختلفة سنويا وفي كل مدينة ، مهرجان رياضية، ثقافية، فكرية، فنية، اجتماعية  وتخصيص هدايا و جوائز قيمة وكبيرة كي تشجع الشبيبة للمشاركة .

4-
الاهتمام بوسائل الاعلام، على الرغم من وجود اكثر 300 الف بين كندا وامريكا  لكن لحد الان الكلدان لا يملكون قناة خاصة بهم تبث 24 ساعة ما فائدة ادعائهم انهم كلدانيين و يوجد شيء من كلدانتيه في الواقع اليومي؟؟ . مع العلم احد اهم الاعمال الناجحة في هذا العصر هو الاعلام؟!! كم مجلة او صحيفة سياسة او مجلة تاريخية للكدان اليوم؟ كل ما انتج او لازال في الانتاح هو تابع للكنيسة الكلدانية . الم يأتي اليوم الذي فيه يستطيع ابناء هذا الشعب يتكل على ذاته ليقوم بتوثيق والكتابة عن هويته. وإن لم يتم الاهتمام  بهذه المهمة، الا يدل ذلك على ضعف المفهوم القومي لدى ابناء هذا الشعب. بالمناسبة مرحلة المقالات انتهت يجب ان يبدا شيء جديد، اي مرحلة جديدة.

5-
تشجيع الشبيبة للانخراط في دراسة تاريخ اجدادهم، يمكن لاصحاب الاعمال مساهمة دعم زمالات دراسية عن تاريخ الكلدان شهادة الدكتوراه في مواضيع مختلفة كي يتم تثبيت وجودهم الحقيق بدعم  وثائق تاريخية  ولا ان يكون ادعاء كما يدعي البعض.

6-
اعطاء دور مهم للمراة وتقدير جهودها سنويا على غرار قول الشاعر العربي:
الام مدرسة ان اعددتها    اعدت شعباً طيب الاعراق
دور الام مهم جدا، لان من خلال  ترضيعها للطفل  تستطيع غرس فيه  حب هويته  ووطنه وروح الالتصاق بماضي اجداده.

7-
تأسيس مراكز الابحاث والتوثيق عن تاريخ شعبنا و تاريخ قرانا الجبلية بمساعدة كبار السن الاحياء عبر  اجراء مقابلات عن طريق التسجيل الصوتي ومن ثم اجراء فلترة واعادة سبكها بصيغة علمية موثقة كي لا  يضع ارثنا وممتلكاتنا كما فعل الاب جان فييه  في كتابه قبل اكثر من نصف القرن بكتابه ( اشور المسيحية) .

8-
التخلص من عقدة ممارسة السياسة على ان كل من مارسها شخص غير نظيف، والتجرء للتوغل في الفكر السياسي للاحزاب المحلية  في البلد الذي تعيش فيه جاليتنا والاقتراب منهم ومن ثم رفع شان الشعب الكلداني من خلالهم كما فعل الشعب اليهود عبر التاريخ،  كي يأخذ موقعه كبقية شعوب والاثنيات المحلية في بلد الام العراق او في المهجر.

9-
ان يحافظ السياسيين والمهتمين بالقومية على تعاونهم مع الكنيسة الكلدانية دوما وان يكون هناك حوار فكري وعلمي هاديء بعيد عن الاعلام والتشهير والمزايدات، لان الحقل الذي تعمل فيه الكنيسة والسياسيين الكلدان هو حقل واحد هو مصير الشعب الكلداني روحيا وانسانيا واجتماعية واقتصاديا وإن كان لكلاهما رؤيته الخاصة في طريقة التطبيق العملي في تقديم الخدمة.

10-
اخيرا لا مجال للتهور او التعصب او التعنت او زيادة الكراهية الاتية من العاطفة السريعة او استفزاز الاخرين، كلمامرينا او لا زلنا نمر في هذه اللحظات المريبة ان لم اقل اللحظات الطائشة، ان  الشعب الذي يتحدث بلغة السورث من الكلدان والاشوريين والسريان شعب واحد وان كانت هناك الانقسامات منذ اكثر 500 سنة. وهذا الانقسامات عند البعض وصلت الى مرحلة الطلاق. انا اظن على كل مسؤول سياسي او مثقف او رئيس  او عضو مؤسسة قومية من التسميات الثلاثة عليه ان يكون موضوعي ومنطقي مع نفسه  ويسال نفسه : اين هي مقومات بقائه في الظروف السياسيية التي يمر فيه العراق والشرق الاوسط واقطاب السياسية العالمية وطريق عملهم والتشتت الذي حصل لنا جميعا في العالم.

ختاما اتمنى لكل المؤتمرين الموفقية والنجاح .
..........
1-
هناك  مؤتمران كلدانيان اقيما لحد الان،  الاول سنة 1995 في بغداد في زمن المثلث الرحمة مار روفائيل الاول بيداويد ( الذي يقول البعض اصبح اشوريا !!!!) ،  والثاني في سانت دياكو – كلفونيا سنة 2011 بمساعدة او باشراف سيادة المطران  سرهد جمو الموقر

هيئة النزاهة: بدء جلسات عمل ملتقى بغداد الدولي لمكافحة الفساد


بدأت هنا قبل ظهر اليوم جلسات عمل ملتقى بغداد الدولي تحت شعار رؤية شاملة نحو بناء مجتمع نزيه.

ويشارك في حوارات الملتقى ممثلون عن مصر والاردن والكويت والبحرين ولبنان وليبيا واليمن وايرانوبريطانيا والولايات المتحدة اضافة الى الامم المتحدة والشبكة العربية للنزاهة والشفافية وخبراء دوليون.

وطرح عدد من ممثلي الدول والخبراء الدوليين وجهات نظر مستفيضة حيال ملامح التعاون الدولي خلال الفترة الماضية واوجه الانجاز وعوامل الاخفاق التي واجهت البلدان على طريق مكافحة جرائم الفساد.

وتعرض ممثلو بعض البلدان المشاركة الى المشاكل التي واجهت دولهم لتنفيذ خطط مكافحة الفساد الذي تعددت اوجهه وطرق ممارسته ووسائل المفسدين في الافلات من العقاب فيما تناول آخرون وقائع اتساع ظاهرة الفساد والاستحواذ على الاموال العامة والثغرات القانونية التي يستفيد منها المفسدون للوصول الى اهدافهم التخريبية.

وتركزت طروحات المتحدثين في الجلسة الثانية حول المعايير الدولية في التخطيط الاستراتيجي لمكافحة الفساد فيما عرض بعض الحضور جهود بلدانهم لصياغة وتنفيذ استراتيجيات وطنية لمكافحة الفساد.

وتوافقت وجهات نظر المشاركين في الحوارات والمداخلات على ان الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد تشكل اطارا مناسبا لانظواء جميع البلدان تحت لواء اجراءاته وقواعده وعاملا مساعدا لتعزيز النظم القنونية الوطنية في مواجهة اشد انواع الفساد تأثيرا.

واستعرض ممثلو بعض البلدان تجارب قطاعية في دولهم لاجتثاث مظاهرالفساد في مؤسسات وفعاليات رسمية والاسباب التي اتاحت للمفسدين التجاوز على الصلاحيات والمال العام.

واهتم اعضاء الملتقى خلال جلستهم الثالثة باثر منظومة القيم الدينية والاجتماعية والاخلاقية في ضبط سلوك الافراد وردع ذوي النفوس المريضة عن التعدي على المال العام وخرق ضوابط الخدمة العامة لتحقيق مصالح شخصية.

وسلط متحدثون من العراق الاضواء على اثر الوضع السياسي الدكتاتوري في تفشي ظاهرة الفساد من جراء ضعف نظام الاجور واستحواذ الثلة الحاكمة على المال العام وركزوا على ضرورة توظيف القيم والثقافة الدينية والموروث الاجتماعي لتوسيع دائرة ثقافة النزاهة والتصدي للفساد.

وشدد آخرون على ان صون منظومة القيم يتطلب التنفيذ الحازم للقانون حتى لا يأمن المسيء طائلة القضاء او ينحدر ضعاف النفوس الى مهاوي الفساد والاعتداء على حقوق المواطنين.

وركزت مداخلات اخرى على الحاجة الماسة لتعميق واقع التعاون والتفاعل والتنسيق مع منظمات المجتمع المدني لتوسيع دائرة نشر ثقافة النزاهة وتعريف المواطنين بمخاطر الفساد على مجمل نواحي الحياة العامة وبرامج اعادة البناء الوطني.

الخميس, 09 أيار/مايو 2013 10:00

بقلم ابو أكرم - برزاني

 

صاحب اسم الذي أنحنى له هامات كل معلوم ومجهولُ

في بارزان ثراك علماً و فوق الثرى ونهجك .. لنا الدليلُ

نضع الايادي جمعاً على القبر ونقسم بمجدك ان نحميَ السهولُ

ونوقد الشموع حول ضريحك فتخرك من جوف الضريح قنديل ُ

ومن وصاياك تتغذى أشبالنا وعلى نارك تتدفأ الارامل والكهولُ

مازال في التخوم خنجراً ومغرض هنا وهنالك يصولُ

أبا ادريس ابو الشهداء فديتك روحي وكل ما أفديك قليلُ

برزان يا نسر جودي وأسد الجبال وزهر الحقولُ

برزان يا قلمي الذي اكتب وكتابي وخنجر وسيف مسلولُ

يا حامي التاريخ كله والقضية يا معلماً أميناً ومسؤول !

ولممت شملاً وبقيتَ ساهراً (نصتَ) الجميع ومازلت تقولُ

برزان يا ذهب الابريز ناصعاً ما بدّلك الايامُ فالأصل يبقى أصيلُ

برزان نسَيّتُ طعم النطق إلا باسمك عسلاً نبعاً مائه سلسبيلُ

زادني الشوق وكم مشتاقةٌ أنَا لشم ثِراك أصبعي شمعاً وجسدي اكليلُ

سنلقاك في كردستان سندياناً صامدةً .............. محالٌ ان تزولُ

برزان يا دمع العيون ... وزفرةٌ تخرج من صدري وألماً غير معقولُ

برزان هل لي ان أراك اليوم للقاءٍ . تمنيتها فاني ......... عَجُولُ

بك أفتخر اباؤنا وبك نكبر وبك نقسم وأيادينا ...........تطولُ

قامشلو

بقلم ابو أكرم   9 / 5/ 2013

الخميس, 09 أيار/مايو 2013 09:57

حسني كدو - الثامن من أيار

إنتابني في صباح هذا اليوم تشاؤم وحزن وقلق غير مألوف حيث أعتدت أن أكون نشيطا صباحا وأتوجه إلى عملي ، أهو بسبب قراءتي عن كهف يضم عظام أطفال وشيوخ ونساء ورجال ديرسيم الكوردية البطلة ؟ هذاالكهف الذي حمى الكثير من الكورد وكان سيحمي الجميع لولا تهور الفتاة التي خرجت لتأتي ببعض الماء وشاهدها أحد الجنود ، ثم بدأ القصف على مدينة ديرسيم بالاسلحة الكيميائية وعلى يد قائدة الطائرة (صبيحة أو( تركيا )الأسم الذي أطلقه عليها أتاتورك وهي أرمنية الأصل وأول إمرأة في سلاح الجو التركي ) وراح ضحيته أكثر من 70000 من أهالي ديرسيم في عام 1937 ، أم هو بسبب الأرهاق الجسدي والنفسي والإمتحانات التي على الأبواب؟ أم بسبب العشاء الثقيل الذي تناولته ؟ ، أم بسبب وضعنا الكوردي المزري في سوريا ؟ أم بسبب هشاشة أحزابنا الكوردية ومجلسنا الوطني وبيانه الهزيل بشأن أحداث تل تمر ؟ أم بسبب بعد جامعتي عن بيتي ؟بحثت وفتشت في نفسي عن السبب لاجده ، كل شيء على ما يرام ، العائلة بخير ، الراتب لم ينفذ بعد ، أخبارالأهل حالها حال الاتصالات المقطوعة ، أخبار سوريا لا تسر الصديق ولا العدو ، اللون الأحمر هو السائد ، جميع انواع الأسلحة جربت على البشر بما فيها غاز السارين والخردل ، المعارضة المسلحة استخدمتها حسب تصريحات كارلا دي بونتي ، لكن الامم المتحدة لم تؤكد هذا الشيء، خطوط أوباما الحمر أصبحت من الماضي ولحقت بخطوط حليفه أردوغان ، ضمير أوباما وحزبه الديمقراطي في إجازة مفتوحة ، القارة العجوز لا تحل ولا تربط بدون الحليف الأمريكي ، الدول العربية لا حول لها ولا قوة إلا بالله ، النظام يتمادى في جرائمه ، مجازر في كل جزء من سوريا ، لكن هذه أصبحت من الامور الاعتيادية .

رباه ! ما هو سبب إنزعاجي وتشاؤمي ؟ ثم تذكرت إن اليوم هو الثامن من أيار، و إن هذا اليوم سيدخل التاريخ من أبوابه الواسعة سلبا أوايجابا ، وأن كل ما كنا نحلم به اصبح ضبابيا ، وأخشى أن يصبح حلما ولم يعد عصريا وملائما مع روح العصر و مع روح أناشيدنا الحماسية وإعلامنا الناري .

إذا الثامن من أيارهو سبب تشاؤمي وإنزعاجي ( كما هو الثامن من أذار سبب تعاسة معظم السوريين ) وقد يكون سبب تشاؤم الكثير من الكورد ، أو سبب فرحهم ، فالسلام والأمن والأمان والمساواة هي أماني منشودة وهي من أهم النعم على الإطلاق ، لكنني و بالرغم من إيماني بالسلام والأخوة بين الشعوب حاولت إقناع نفسي بالحل و بخريطة الطريق بين أوجلان وأردوغان ، والقفز فوق حلمنا الكبير وطموحاتنا القومية التي ضحينا من إجلها بدماءنا رخيصة ولثلاثة عقود .

حاولت أن أقتنع في قرارة نفسي بصواب قرار الإنسحاب وإلقاء السلاح لكنني لم أقتنع فجيلنا عايش نكبة 1975 في كوردستان العراق وعانى من تأثيرها النفسي ، و جيلنا خير شاهد على الويلات والنكبات الكوردية.


لقد حانت اللحظة الحرجة واللحظة الصعبة ، مستقبل أمة وشعب على المحك ، حزب العمال الكوردستاني بدأ بالإنسحاب ، بينما الجانب التركي وفي اليوم الأول يعربد ويشيد المخافر والنقاط ويضع علامات و إشارات فوق الجبال ويرقم الكهوف ، ويراقب تحركات الثوار بطائرات الإستطلاع .

هل أردوغان وتركيا جادتان وصادقتان هذه المرة في حلها للمشكلة الكوردية ؟ ألن يفعلوا ما فعله أباهم الروحي أتاتورك واستبدل معاهدة سيفر بمعاهدة لوزان ؟ هل هناك ضمانات دولية لتطبيق الإتفاق ؟ هل سيتم الإعتراف بالكورد دستوريا ؟ هل سيكون لهم علما بجانب علم تركيا؟ جل ما أخشاه أن يكون حصان أردوغان في إنتظارنا كما كان حصان طروادة سببا في القضاء علىيها وفناءها ،عندها ستلعننا الاجيال القادمة وستعاني هذه الأجيال كثيرا ولن تقوم لهم قائمة لمئات السننين وستترك أثارها النفسية في اجيالها القادمة كسابقاتها من الثورات الكوردية ولكن بنكهة واسلوب عصرنة لم استطع أن أهضمه أو أن أقتنع به.

أتمنى أن يكون تشاؤمي في غير محله و أن أكون مخطأ في مقولة سوء الظن من حسن الفطن ، وأن تكون أسبباب مخاوفي غير مبررة و مبالغ فيه ، لأن الكورد في كوردستان تركيا مروا بتجارب مريرة قبل ظهور حزب العمال الكوردستاني الذي إرتكب أخطاء كثيرة ولكنه أعاد الحياة الى كوردها وأحيا فيهم الشعور القومي ، والذين بدورهم كافحوا على جميع الأصعدة ومن المفروض انهم وصلوا الى درجة جيدة من الوعي القومي والثقافي والفكري وفهموا اللعبة السياسية والواقعية السياسية و اندمجوا الى درجة كبيرة مع المجتمع التركي والثقافة التركية من غير أن ينسوا جوهر قضيتهم ولحمتهم الوطنية وزعيمهم آبو و دماء شهدائهم ، وأخيرا أهل مكة أدرى بشعابها ، والكرة أصبحت في الملعب التركي.

8-5-2013

حسني كدو

الخميس, 09 أيار/مايو 2013 09:57

د.خالد العبيدي - بغداد لم تعد في بغداد

عذرا أن ينال قلمي منك وأنتِ الحبيبة الصابرة الشامخة كنخلك العصية كشواطئ قلبك الحنون دجلة ، أ أنتِ بغداد أ أنتِ عمري وعشقي وهمي وجنون شبابي وكحل عيني . بغداد لم اعد أعرفك اسأل عنك ذكرياتي الشاخصات تدير برأسها وتخفي عني دموعها وتتركني حائرا بين صمتي وحزنها. أحملك معي أترنح بثقلكِ خانتني قدماي سقطت ولكن أبقيتكِ على كتفي ، هل أنا شخت وهان العظم مني أم أثقلتك الحواجز الكونكرتية والسيطرات وجزم العسكر والمليارات من السحت الحرام والغرباء الذين يهدونك . أيتها الرشيقة الجميلة الفاتنة الساحرة ماذا حقنوا في جسمك العاطر أحقادهم أوهامهم طائفيتهم عمالتهم، لماذا تكورت وبان على وجهك تعب العشرة العجاف، غافية هاذية تدلت شفتاك وانتفخت أوداجك وتكسرت أهدابك الطويلات وغارت بعيدا عيناك .

((عيناك يا بغداد، منذ طفولتي

شمسان نائمتان في أهدابي

لا تنكري وجهي .. فأنت حبيبتي

وورود مائدتي، وكأس شرابي))*

أغمض عيني لعل أعيد الى نفسي بهجتها وأطوقها بعشق جمالك وأجول في شوارعك شارع الرشيد ارمي جسمي في مقهى أم كلثوم وبصوت خافت اردد مع السيدة هل رأى الحب سكارى مثلنا،أرى الجالسين هائمين بعشقهم وارقب المارة من نافذة المقهى تسري بهم الحياة لا سيارات مفخخة تقطع أجسادهم ولا عبوات ناسفة تبتر أرجلهم ولا صواريخ تقطع رقابهم ، سائرون بإنسانيتهم لا خوف من حضرا للتجوال أو مداهمات أو اهانات من مواكب المسؤولين . ثم يأخذني عشقي إلى المتحف البغدادي وصوت عذب يصدح بقصيدة غناها من مقام الخنبات ليسمعها معروف الرصافي بوقفته الشامخة

((سلامٌ على دار السلام جزيلُ

وعُتبى على أن العتاب طويلُ

فبغدادُ لا أهوى سواكِ مَدينة

ومالي عن أن العراقِ بديلُ))*

عذرا بغداد ثانية لازلت ابحث عنك بين ما بقي من صور شابها الشحوب من خوفي افقدها فأفقدك ،أنها لكي عندما كنت ترتدي مساءاً فستانك الزاهي الألوان على ضفاف دجلة الخير في أبي نؤاس ، يتعمد النسيم العبق برائحة الأرض والورود أن يرفع أطراف فستانك بحياء فتضحكي ونضحك وندير برأسنا نحو حلقة النار التي تحيط بالسمك المسكوف، لم يكن يدر بخلدنا إن في ليلة ليلاء سيمزق الأوباش فستانك ويغتصبونك ويسكفوا عشاقك والسمك معا ، يا للعار خدامهم من اهلك اشتروا الخيانة بالشرف باعوك بدراهم معدودات لا أربح الله تجارتهم

(( بغداد تصرخ والأعراب يشغلها حكم العبيد بعيد العزّ والكرمِ

يا روح دجلة للأرواح مالكةٌ تبكي عليك عيونٌ قلّ ما تنمِ

تبكي عليك عيونٌ غاب بؤبؤها وذي سيوفٌ لطعم الطعن تلتهمِ

تبكي عليك عيونٌ ذبن من أرقٍ وبي عذابٌ بريح الغدر من دَلَمِ

فالذلّ يظهر في الذليل ودّته وسادة المسلمين الأ عبدُ القُزمِ

أ غاية الإسلام أن تحفوا شواربكم وا أمةً ضحكت من جهلها أممِ

إنا لفي زمنٍ فعل القبيح به خيرٌ من البيض مثل العذر واللممِ))*

بغداد ألا زلت هنا كما عهدتك أاستفقت من غيبوبتك، اصرخي قولي شيئا اشتمينا ارجمينا أبصقي في وجوهنا هذا حقك علينا انشغلنا بتوافهنا بأموالنا بفسادنا بنفاقنا بأحزابنا بكتلنا بطوائفنا ، جعلناك تشخين وتشيخ معك أيامنا وأحلامنا ، ضاقت شوارعك برعونتنا وأغرقناك بمخلفاتنا وقطعنا أوصالك بأحقادنا، أعداءك سرقوا شواطئكِ ونهبوا نخيلك وشردوا أبناءك واستولوا على تاريخك فجروا قبابك واستباحوا أثاركِ أفقدوك ملامحك الجميلة فاستطلتِ وعرضتِ ونفختِ و تقزمتِ.

(( فماذا جرى للأرض حتى تبدَّلتْ بحيث استوَتْ وديانُها وشِعافُها

وماذا جرى للأرض حتى تلوَّثت إلى حدّ في الأرحام ضجَّتْ نِطافُها

وماذا جرى للأرض.. كانت عزيزةً فهانتْ غَواليها، ودانت طِرافُها

سلامٌ على بغداد.. شاخَتْ من الأسى شناشيلُها.. أبلامُها.. وقِفافُها

وشاخت شواطيها، وشاخت قبابُها وشاخت لفرط الهمِّ حتى سُلافُها))*

أصبح هاجسي البحث عن بغداد التي لم تعد في بغداد

أعلن الأمين العام والناطق بإسم وزارة البيشمركة في حكومة إقليم كوردستان, إن العمليات الإرهابية التي إستهدفت القوات الأمنية في كل من كركوك وصلاح الدين, نفذت من قبل مجموعة الطريقة النقشبندية المدعومة من قبل عزت الدوري.

وقال الفريق جبار ياور الناطق بإسم وزارة البيشمركة في مؤتمر صحفي في مدينة كركوك عقب إجتماعه مع الدكتور نجم الدين كريم محافظ كركوك, اليوم الأربعاء, ان زيارته لكركوك تهدف لدعم المدينة وحماية أمنها, مشيراً إلى ان الهجمات الإرهابية التي حدثت اليوم, قامت بها القاعدة, بقايا حزب البعث المنحل, تنظيم أنصار السنة, تنظيم أنصار الإسلام ومجموعة الطريقة النقشبندية, والتي يقوم عزت الدوري نائب الرئيس العراقي السابق صدام حسين بدعمها ورعايتها.

وحول تواجد قوات البيشمركة في أطراف كركوك, قال الفريق جبار ياور, ان قوات البيشمركة متواجدة لتشكيل حزام أمني حول المدينة لحماية المواطنين, وليس هناك أية غايات أخرى من إنتشار البيشمركة وليست ضد أية جهة, موضحاً ان قوات البيشمركة لاتتدخل في الشؤون السياسية والإقتصادية للمدينة, وإنما تقوم بحماية أمن المدينة فقط.
---------------------------
بيلال جعفر-NNA/
ت: آراس

عودة نواب ووزراء التحالف الكردستاني الى مواقعهم تعني اشياء كثيرة من ابرزها جدارة الحوار والاتصال المباشر والمصارحة في ايقاف التدهور في العلاقات بين الحكومة الاتحادية واقليم كردستان عند نقطة ملتهبة، بديلا عن القطيعة واطلاق الشكوك والتهديدات، وعن مخاشنات على الارض، تكاد، في كل مرة، ان تضرم نيرانا لا احد يعرف كيف يتم إخمادها.
والمهم في هذه العودة، اولا، هو محصول الاتفاق المعلن بين التحالف الوطني، الحاكم، وممثلي حكومة الاقليم وتسمية الخطوات والاجراءات التي من شأنها نزع فتيل المواجهة وتهدئة خطوط التماس ثم الشروع بتنفيذ الالتزمات التي تقاسمها الطرفان.
وثانيا، في ما ظهر من انضباط اعلامي ساعد ويساعد، اذا ما استمر، في استعادة الثقة عند الحد الادنى من الممكنات، ولجم محاولات التعكير والتجييش والتاليب والترويع، وتطمين الراي العام الى جدية التفاهمات التي تم التوصل اليها.
وثالثا، في تنشيط فاعلية وعمل البرلمان ومجلس الوزراء والتقدم الى تسهيل عودة المقاطعين الاخرين على اساس التفاهم والحوار والتنازلات المتقابلة، ثم معالجة الملفات المعطلة واستئناف العمل الناشط في اطارات الحكومة بعد شلل وتوتر ضرب مفاصلها بالطول والعرض.
ورابعا، في تأمين الحد الادنى من فروض ومستلزمات التهيئة للانتخابات البرلمانية التي يقترب موعد اجرائها، على اساس التنافس في الخدمة والوفاء للتعهدات بعيدا عن الخندقة والاثارة والتهميش والاعتبارات الفئوية ومحاولات الاستئثار بالسلطة والامتيازات.
معروف في السياسة، ان توقيع الاتفاقات بين فرقاء الازمات اسهل بكثير من ترجمتها الى اجراءات والتزامات وخطوات على الارض، وان الصعوبات تكمن في توفير النيات الجادة لتنفيذ نقاط الاتفاق، وكانت تجارب عقد من السنين العراقية قد اكدت ان الكثير من التفاهمات والاتفاقات التي تم التوصل اليها على طاولات البحث والتفاوض سرعان ما مزقت وطويت، ولم تجد طريقها الى التنفيذ.
لماذا؟
بوجيز الكلام، لأن البعض من الموقعين على تلك التفاهمات لم يكونوا مؤمنين بها.. وكانوا يتعاملون معها كقيود يتحينون الفرص للتخلص منها..
فهل تغير الامر.. لنجرب ان نتفاءل.
*******

" ثلاث من كنّ فيه كنّ عليه: البغي والنكث والمكر" .

قرر البرلمان التركية في جلسته المنعقدة اليوم الأربعاء 8/5/2013، بإقرار تشكيل لجنة الحل من أجل مراقبة وتقييم مرحلة الحل السلمي التي تبدأ في تركيا بين الكورد والحكومة التركية بعضوية 11 نائباً.
وحسب القرار تم اختيار 11 نائباً برلمانياً بينهم 10 نواب من حزب العدالة والتنمية، ونائباً عن حزب السلام والديمقراطية الكوردي.
وبحسب الخبر الذي نشرته صحيفة "حرييت" التركية، "عند انتخاب أعضاء لجنة الحل انسحب نواب عن حزب الحركة القومية (MHP) وبعض النواب عن حزب الشعب الجمهوري (CHP).
هذا ومن المقرر أن يجتمع أعضاء لجنة الحل هذا المساء لاختيار رئيس اللجنة، بالإضافة إلى توضيح مهامها.
وكانت الحكومة التركية قد شكلت ''لجنة الحكماء" في شهر نيسان الماضي، بهدف إقناع المواطنين بأهمية تحقيق السلام مع حزب العمال الكوردستاني، وتتكون اللجنة من62 شخصية من مشارب سياسية وفكرية متنوعة تتمتع بمصداقية واحترام في تركيا. وضمت كتاباً، صحفيين، وأكاديميين، وفنانين وممثلين عن منظمات المجتمع المدني، ومن المقرر أن تقدم تقريرها النهائي حول مهمتها للحكومة في الأول من حزيران المقبل.
PUKmedia

 

لا أعتقد أن أحد منا لم يرد موردها وبالأخص أولئك الذين كانت مواليدهم بين خمسينات وستينات القرن الماضي من الذين سحقتهم خدمة العَلَم الجليلة المقدسة ، كانت سنين مفعمة بالقوة والموت ورائحة الغربة والجوع المغلف بالخوف .. سنين كان أقل ما يقال عنها أن العَلَم هو الوحيد الذي أترف منها وشبع من نتاجها الدموي في سبيل مباديء كان أغلبها فارغة من محتوى الوطنية إلا أن أجمل ما فيها أن أبناءنا من الغربية والشرقية ومن الكرد كانوا يتقاسمون ذات القصعة الفقيرة والرغيف الأسمر وكانت قصصهم الحلوه تطرب أسماعنا عن أخوة لهم من كل مكان في أرض الوطن .. أخوة نقية جداً لم تقسمها الطائفية أو الكره أو الحقد وأنا واثق بأن الكثير منا لازال يحتفظ بحبه لأصدقاءه الذين خدموا معه في تلك الفترة الصعبة من حياتهم بل الكثير من ساهم في إنقاذ حياة صديق له بإخلاءه له جريحاً من الحجابات القاتلة ...

في الآونة الأخيرة كانت هناك أصوات قد تعالت حول إعادة العمل بالخدمة الألزامية ، ونرى أننا ما إن نوافق عليها مجدداً حتى نضع آخر مسمار في نعش الطائفية ، أما لماذا ؟ فلكوننا بذلك ندخل أبناء شعبنا بأعمارهم الفتية وعنفوان شبابهم الى سلك الجيش لتحصل عملية دمج لبيئة الطوائف العراقية في بيئة واحدة هي بيئة الوطن الواحد ومع التدريب والتقريب بين أبناءنا نكون قد أجهزنا على الطائفية ، وعملنا تلك التوليفة الرائعة من تنوع القوة مع إيجاد الأرضية المناسبة في التوجيه النقي البعيد عن تلك الفؤية الضيقة الخانقة الى فضاء الوطن الواحد .. قد يساعدنا منهاج تدريبي وطني متقدم وفق أحدث تقنيات التدريب وتوجيه معنوي وطني في شحذ همم شبابنا ممن تغص بهم اليوم ساحات التظاهرات والبطالة في غرب الوطن وأولئك الذين تنهكهم البطالة في الجنوب في عمل توليفة ذكية من الشباب القادر على حماية وطنه من شر نفسه ومن الشر القادم من وراء الحدود .

إن كان بريمر قد أخطأ في حلّ الجيش العراقي فأخطاءنا اليوم أكبر وأكثر خطورة في عدم إعادة الخدمة الإلزامية للواقع العملي والتنفيذي وإقرار قانون لها.. والعراق يتمتع بالكثير من القدرات الشابة القادرة على التفاعل بجدية ومرونة مع الأحداث ، ولنقطع بذلك الطريق أمام المنظمات  الإرهابية التي تحاول إستغلال أبناءنا لتنفيذ مآربها في قتل أبناء شعبنا بأي أبناء شعبنا .

العسكرية تلك ستزيل كل الفوارق الطائفية بين شبابنا ، عماد مستقبلنا ، وستؤسس لمستقبل أكثر أنفتاحاً بين الطوائف وسنسهم بجد في تدمير البيئة الطائفية التي ما أعتاش عليها إلا الفاسدون وما أستفاد منها إلا تجار الدم العراقي من الذين أهدروه في سبيل مصالحهم الشخصية الضيقة ومنافعهم المادية من سحت المال العراقي.

نعم ، لقد حان الوقت ليلتقي أبن البصرة مع أبن الرمادي مع أبن العمارة مع إين ديالى مع إبن الفلوجة مع إبن البيشمركة من السليمانية وأربيل في ساحة تدريب واحدة تحت أمرة عريف عراقي  شريف لايحمل في قلبه إلا حب الوطن ليتدربوا على نبذ الطائفية وحب الوطن والولاء لأرضه وشعبه ويكونوا طوع أمر الوطن ولا غير الوطن ينفذوا قانونه ويراعوا مصالح شعبه .

نعم ، آن الآوان لنعيد التوازن الحقيقي لقواتنا المسلحة التي نرى أنها لازالت تفتقر لمكونات كثيرة بسبب الأحداث التي واكبت تأسيس جيشنا بعد 2003 عندما تعلق البعض بفتاوى عدم الإنضمام له لدواعي عدة لسنا في معرض الحديث عنها الآن ، لكن الوقائع بينت اليوم عقم تلك الفتاوى في ابقاء جيشنا فقيراً لمكونات أبناءه الشرفاء وسواعدهم القوية مع الحق ولا غير الحق .

على البرلمان العراقي أن يتبنى تشريع هذا قانون الخدمة الإلزامية وبشدة اليوم إذا أراد للعراقيين أن يتجاوزوا محنهم ويعبروا من فخاخ الطائفية التي تنصب هنا وهناك محدثة فوضى لا خاسر فيها إلا المعدمين والمسحوقين من أبناء شعبنا وما أكثرهم .. حفظ الله شعب العراق وجيش العراق .. الوطني .

زاهر الزبيدي

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

صوت كوردستان: بعد تصريح أزاد جندياني الذي نشرة في جريدة كوردستاني نوي حول ضرورة التوافق على دستور إقليم كوردستان، أنظم كل من عادل مراد مسؤول المجلس المركزي لحزب الطالباني و الملا بختيار العضو القيادي في الحزب الى أزاد جندياني و أعرب كل من عادل مراد و الملابختيار عن ضرورة التوافق على مسودة الدستور قبل عرضها للتصويت. و ذهب عادل مراد خطوة أبعد منهم عندما قال بأن الدستور يجب أن يصدف بأغلبية 80% من الشعب و ليس 50 زائد واحد. و بهذة التصريحات الثلاثة تذهب جميع محاولات حزب البارزاني سدى لعرض الدستور على التصويت كي يتمكن البارزاني من ترشيح نفسة لدورة ثالثة.

صوت كوردستان: بعد أن هدأت الأوضاع بعض الشئ في مناطق جنوب كركوك في قرتبة و الحويجة تحاول قوات الجيش العراقي الرجوع الى الأماكن التي حررتها قوات البيشمركة و الان هي تحت سيطرتة البيشمركة. و لهذا الغرض طلبت قيادة قوات دجلة من البيشمركة الانسحاب من تلك المناطق و لكن قوات البيشمركة رفضت ذلك الطلب. حول أنسحاب قوات البيشمركة قال شمال حسن مسؤول لجنة محلية قرتبة لحزب الطالباني لصيفة هاولاتي أن قوات البيشمركة سوف لن تنسحب من تلك المناطق حتى لو قامت حرب بين قوات البيشمركة و الجيش العراقي و أن أهالي قرى المنطقة طالبوا ببقاء البيشمركة

صوت كوردستان: أعترفت الحكومة التركية اليوم بأنها تراقب عملية الانسحاب التي يقوم بها مقاتلوا حزب العمال الكوردستاني من تركيا و شمال كوردستان الى قنديل في المثلت الحدودي بين العراق و أيران و تركيا، ونقلت جريدة ديلي نيوز التركية بأن حكومة أنقرة و وكالة الاستخبارات التركية (ميت) تتابع عن بعد عملية أنسحاب قوات حزب العمال الكوردستاني كما أنها تقوم بتصوير عملية الانحساب و مواقع تواجد مقاتلي حزب العمال بطائرات من دون طيار الاستخباراتية. كما بدأت القوات العسكرية التركية تفتيش الاماكن التي ينسحب منها قوات حزب العمال الكوردستاني و تبحث عن أحتمالات أخفاء الاسلحة هناك.

لمشاهدة فيديو خاص بأحدى ألاماكن التي أنسحب منها قوات حزب العمال الكوردستاني:

https://www.facebook.com/video/video.php?v=521809274544430&saved

 

 

اقامت لجنة برلين للتيار الديمقراطي العراقي اوخر شهر نيسان ندوة حوارية بمناسبة الذكرى العاشرة للاطاحة بالنظام الدكتاتوري واحتلال العراق، استضافة خلالها د. مهدي الحافظ، للحديث عن تجربته في مرحلة ما بعد صدام حسين، كمساهم بالعملية السياسية، برلمانياً واول وزير للتخطيط ومستشاراً كخبير اقتصادي. اتسم حديثه بالشفافية والصراحة خاصة في ظل الازمة الراهنة نتيجة تصاعد الفكر الطائفي واحتمال عودة العراق الى الحرب الاهلية، سلط الضوء خلالها على اسباب نشوء نظام المحاصصة ودور احزاب الاسلام السياسي في تكريس مبدأ الطائفية، وما يمكن ان ينجم عنها من مخاطر قد تقضي على العملية السياسية برمتها.

في معرض حديثه عن تجربة العمل مع شخصيات اثرت في تاريخ العراق ما بعد السقوط، تطرق الى الشخصية البارزة عدنان الباججي، واول رئيس وزراء اياد علاوي واخر رئيس وزراء نوري المالكي. ثم انتقل الى الملف الاقتصادي مؤكداً ان التعثر والتلكؤ في تطبيق الاصلاحات الاقتصادية خلال عشرسنوات كان السبب الاساسي فيما وصلت اليه الامور، مستشهداً بتعطيل التحضيرات التي بدأت منذ العام 2004 لاجراء التعداد السكاني بسبب الخلافات بين الفرقاء السياسيين، عندما فضلوا محصالحهم الضيقة على مصالح الشعب العراقي، وعرج على عدم دقة المؤشرات الاقتصادية المهمة مثل معدل البطالة ونسب التضخم وغيرها. شدد الحافظ على الاثار السلبية لنظام الدولة الريعية والتناقض بين السياسة المالية والنقدية، وتفشي ظاهرة الفساد والمحسوبية ووصولها الى اعلى مستوياتها، ما تسبب في تذيل العراق قائمة منظمة الشفافية الدولية.

بعد ان شخص المشاكل والمعوقات للنهوض بالعراق بسبب السياسات الخاطئة للاحزاب الحاكمة وابتعادها عن هموم ومصالح الشعب العراقي، والتأسيس لدولة مدنية تسود فيها حقوق المواطنة، وتوفر فرص العمل والحياة الكريمة، اكد الحافظ على اهمية الدور الذي تلعبه قوى اليسار والعلمانية في اطار التيار الديمقراطي، لانجاح العملية السياسية وتوفير الخدمات، وان لا بديل للعراقيين عن نهج الحوار وتقبل الاخر، مشدداً ان التيار الديمقراطي كي يجد له مكانة بين الجماهير، لابد من ترك الاساليب القديمة في العمل والبحث عن كل ما هو جديد، خاصة ان الشبيبة اصبحت اكثر انفتاحاً على العالم بحكم دخول وسائل الاتصال الحديثة.

شارك عدد من السيدات والسادة الحضور في النقاش وطرح الاسئلة على الدكتور مهدي الحافظ، ما عكس الانطباع الجيد لما قدمه الضيف من معلومات مهمة وتحليل دقيق لواقع الحال العراقي. في الختام نقل الدكتور ناجح العبيدي مدير الامسية شكر وتقدير الجمهور ومناصري التيار الديمقراطي الى الضيف على امل اللقاء من جديد.

اعترفت المعارضة السورية المسلحة باستعادة الجيش السوري السيطرة على بلدة خربة غزالة الإستراتيجية من أيدي مقاتليها.

وجاءت سيطرة الجيش السوري على البلدة، في وادي حوران جنوبي البلاد، بعد معارك ضارية استمرت شهرين.

ونقلت وكالة رويترز عن مصادر في المعارضة المسلحة في البلدة قولها إن سقوط تلك البلدة، يحتمل أن يؤدي إلى تحكم القوات الحكومية في طريق نقل دولي سريع يربط بين الأردن ودرعا.

وأوضحت المصادر أن عناصر الجيش السوري الحر كانوا قد قطعوا الطريق قبل شهرين.

وقال نشطاء إن مقاتلين يعملون تحت مظلة الجيش السوري الحر انسحبوا من خربة غزالة الأربعاء بعدما فقدوا الأمل في وصول تعزيزات من الأردن.

ولم يصدر على الفور أي تعليق من الحكومة السورية.

ويقول مراسل بي بي سي في دمشق عساف عبود إن محافظة درعا تعتبر ذات أهمية استراتيجية للطرفين المتصارعين، كونها قريبة من العاصمة دمشق، كما أن حدودها مفتوحة مع الأردن، وهو ما يسهل على مسلحي المعارضة التزود بالسلاح والذخيرة.

bbc

الأربعاء, 08 أيار/مايو 2013 21:20

قصص قصيرة جدا/44- بقلم : يوسف فضل

 

غربة

أمضى جل حياته في المهجر . حين طلب الوطن أبناءه، لبى ....ليشعر بإحساس التباعد الحقيقي.

لوحة سريالية

خنقته أزمة السكن . عاش في البرية يربي له منقار. بنى عش سكنه داخل شجرة.

سمسار

بويع وانتخب بالدف والمزمار على الثوابت الوطنية ،تشبث في عالم من الزجاج الشفاف على ما يبيعه له الطرف الآخر.

تعصب

قال مشفقا : قِ نفسك شر كلامك المعكوس؟

رد متغطرسا: !!!لـنـ أ

حبة اللؤلؤ

ذرة رمل تكونت وتراكمت.

غاص لها من رام الندرة والجمال.

ملأه التعب وقليل من اليأس.

التقطها وابتسم.

ثمَّن ما جنته يداه من روعة التفاصيل .

الأربعاء, 08 أيار/مايو 2013 21:15

الطريق إلى اسطنبول- محمد غانم


هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
أحب أن أنوه بأن ما سأكتبه هو سرد سريع أشبه بسيرة ذاتية مختصرة جدا ،
تتحدث عن رحلة الأيام الخمسة التي بأت صباح يوم 6 /3 / 2013 م وانتهت
مؤقتا ظهر يوم 10 / 3 / 2013 م .ولا زالت تداعياتها لهذا اليوم بالنسبة
لسحب جواز سفري . رحلة ابتدأت في الرقة ، ولم تنتهي بعد في مدينة طرطوس ،
مرورا إلى تركيا من جرابلس حتى اسطنبول وإلى مطار بيروت ومنه إلى مطار
اللاذقية المدني الواقع قرب مدينة جبلة  ( قرية حميمين ) .
وهي ستكتب على أجزاء وستنشر تباعا على صفحات جريدة بينوسا نو ، وفيها
حديث سريع عن مدينتي العزيزة الرقة والتي ولدت فيها عام 1955 م . والحديث
عن أحبتي أهلي الكورد ، وتقديري الكبير للوفاء الكردي تجاهي ،ثم السفر
برا من جرابلس الى نزب ومنها الى ازمير ومنها الى استنبول برا رحلة
استغرقت حوالي 36 ساعة ، ومن اسطنبول الى بيروت جوا ، والمعاملة السيءة
التي تلقيتها وبعض السوريين والسوريات من الأمن العام اللبناني ،
والانتقال جوا من بيروت إلى مطار اللاذقية حيث الاستقبال المفاجىء الذي
انتهى بسحب جواز سفري والطلب إلي مراجعة أحد الأفرع الأمنية  ، ( وقد
راجعت فرعين في محافظتين سوريتين ) وللأمانة أقول أن المراجعة كانت لبقة
وحسنة ولم أتعرض لأي اساءة .
ولغاية اليوم 6 / 4 / 2013 م لم استلم جواز سفري ، وهناك وعد لي بأن
استلمه خلال أسبوع . نرجو ذلك .
_ 1 _
الرقة مدينتي ، ومسقط رأسي وتاريخي طيلة ثمان وخمسون عاما ، وستبقى ...
في أحد صباحات شهر حزيران من عام 1955 م ولدت في مدينة الرقة على شاطىء
نهر الفرات ، مدينة هادئة وادعة لم يتعدى سكانها عند ولادتي الثلاث آلاف
نسمة  . رغم أن المدينة تاريخية وقديمة جدا إلا أن الرقة الجديدة لم تكن
موجودة إلا في أواخر الحقبة العثمانية ، أي منذ قرابة مئة وعشرون سنة
تقريبا .وقد بنى أخوالي الترك ومنهم جدي لأمي المرحوم ابو الهامي
مختارأوغلي ، وهو ضابط تركي ،جاء إلى الرقة مع بضع عائلات شركسية وبوسنية
وبنو يومها ( القراقول _ وهو المخفر التركي ) وحوله تجمع الناس رويدا
رويدا من عائلات عربية وكردية وتركمانية ، وبعض الشاشان والأرمن لاحقا
بعد محنة الإبادة الجماعية التي ذهب ضحيتها قرابة مليونيين من الأرمن ..
وهو ما يعادل عدد سكان بلاد الشام قاطبة في ذلك الوقت ( سوريا – لبنان –
الاردن – فلسطين  ) .رحم الله ضحايا النسيان والابادة الجماعية من الأرمن
والسريان ( 8000 بلدة وقرية سريانية اختفت ، كما كاد أن يختفى الشعب
السرياني( سريان – كلدان – أشوريين ) وأنا أحمل جنسية دولة تحمل اسمهم (
سوريا ) .
الرقة مدينتي وأهلي وناسي وأحبتي كلهم ، من كنت التقى معه في الرأي ، أو
من كنت أختلف معه كلهم اسرتي وأهلي وعائلتي ، وتربطني بجميع عائلاتها
صداقة مع أفردها من عائلات المدينة والريف  من المحمد الحسن والعجيلي
والبياطرة والبجري والكعكجي والبليبل والحسون والشبلي السلامة  ، ومن
العوائل الوافدةلاحقا من السخاني والتوادفه والسفارنة واهل الجزيرة ، ومن
قدموا في السبعينات من الساحل السوري وحمص وحماة والسلمية ودير الزور .
وللمفارقة اللطيفة فأنا ابن أب عربي وأم تركية طورانية ، أمي هي المرحومة
الحاجة جاويدة مختار أوغلو ، وهي التي ولدتني ، ولكن لي أميين أخريين
أرضعاني وأنا صغير كون ولدتي قد لدغها عقرب وهما المرحومة الحاجة ام نجم
الدرويش من عائلة البياطرة وزوجة مختارهم اللاحق  ( أول مختار لحينا هو
المرحوم  عبد اليوسف والد الاخ الطبيب اسماعيل العبد اليوسف وهو جارنا
وأمه السيدة المحترمة نظيفة رحمها الله هي بوسنية ، وهي شقيقة الشهيد
الطيار اسماعيل جاهد ) . والمرحومة أم نجم من قبيلة العقيدات العربية
وأكثر تواجدهم محافظة دير الزور .. والأم الثانية هي المرحومة الحاجة
مريم البريجية وهي من قبيلة البريج – و هي فرع من قبيلة العفادلة العربية
.
كبرت الرقة وكبرنا معها ، كانت المدينة هادئة يسودها الوئام ونادرا ما
يعكر صفوها حادث هنا او هناك ( ثأر او صراع عائلي على حدود الأرض
الزراعية ) .
تربيت حتى نهاية المرحلة الإبتدائية في حي ( البياطرة وله اسم آخر حي
الجراكسة ) كنا نلعب في الشوارع بدون خوف لم يكن أحد يسأل الأسئلة
المحدثة التي نشأت فيما بعد ( من أي العمام ؟ او الأخ من أين ؟ وإن كانت
منطقتك الأصلية مختلطة قوميا او دينيا ،  يبدأ السؤال يتفرع ويتشعب  ليتم
تحديد الهوية المكانية الأصلية بما تحمله من خلفيات دينية وطائفية
ومذهبية .
عشت في وسط رقاوي عائلي نحمل لبعضنا الحب والمودة ، والكل يشارك في أفراح
الكل ، وفي عزاء الكل . الرقة كانت مدينة العائلة الواحدة .. ولا اريد
تحديد اسماء لعلاقتي الرقاوية حتى لا انسى احدا ، ولكنها تمتد من
العفادلة الى الولدة الى البوعساف وطي والنعيم وجيس والبوسبيع والبوسرايا
، كما تمتد الى جميع اوساط المدينة الحبيبة بكل عائلاتها ، وخاصة الوسط
الثقافي واليساري في الرقة .
الرقة هي تاريخي لأني لم أحس يوما أني غادرتها ، حتى في سفري هنا او هناك
لهذه الفترة او تلك ، داخل سوريا او خارجها . من الرقة كنت من أوائل من
التحق في صفوف المقاومة الفلسطينية وقاتلت معهم بالسلاح في الأردن وجنوب
لبنان ، وعملت في صحافتها اليسارية . قاتلت في حركة فتح والجبهة الشعبية
.
فقط للعلم يتحدثون عن رمز ثقافي كبير هو الأديب العربي الكبير المرحوم
عبد السلام العجيلي ، وأنا اضيف بأني تربيت بجانب رمز سياسي يساري رقاوي
كبير  وهو جارنا المقابل لمنزلنا ( بيت جدي ) .هو المناضل الاستاذ أحمد
فائز الفواز  أبو محمد والمعروف بإسم شعبي بالرقة هو ( الدكتور فوزي
الفواز ) .
الحياة في الرقة لم تخلو من المنغصات الكثيرة والمؤلمة ولكنها أبدا لن
تنس الأصيل عذوبة نهر الفرات ، التي تغسل بفيضها وفيضانها كل همومنا
الإنسانية .
الرقة الصغيرة كانت تشبه سوريا كلها ، فهي التي احتضنت كل  السوريين من
مختلف المناطق من درعا جنوبا الى الجزيرة شمالا ومن الغرب الساحلي وحتى
الشرق الديري  البو جمالي ،مرورا بحمص وحماة وادلب وحلب والسويداء .. كل
متحضر سيعشق الرقة مدينتي لأنها كانت وبحق سوريا الصغرى ، هي احتضنت كل
الجغرافيا السورية وكل الطيف السوري الديني والطائفي والمذهبي والفرقي ،
هي احتضنت العرب والاكراد والارمن والتركمان والشركس والشاشان وفيها
السريان والكلدان والاشوريين ، فيها البوسنيين ( البوشناق ) والألبان (
الأرناؤوط ).
الرقة هي رغيف الجائعين ومأوى الفقراء التائهين ، ومكانا للمتعبد ين من
كل الفرق والأديان ، وهي طريق الإندماج الإجتماعي بين كل مكونات سوريا ،
في الرقة وحدها تجد العائلة عربية كردية نركية ، في الرقة تجد الاعمام من
جغرافيا والاخوال من جغرافيا والكنات والسلايف من جغرافيا اخرى .
في الرقة حيث الفرات والاحبة أقول : ( القلب ينبض سوريا ).
ولاني لا اريد أن أسيس د معتي على الرقة ، وما وصلت اليه وهي التي كانت
تحتضن في هذه المحنة كل السوريين وتقدم لهم المأوى والطعام والملبس ، وكل
اشكال المساعدة والحب والأحتضان . لا اريد ان اطيل عن مدينتي الرقة التي
احبها وهي تحمل ثمان وخمسين عاما من عمري  . أقول وقد غادرتها بطلب من
كثير من الأخوة ولاحبة خوفا علي من اولاد الحرام ؟! الذين لا يخافون الله
، في زمن الفلتة هذا ( حيث الكثير غدا معارضا بعد أن كان خيالا في سرب
السلطة أبا عن جد ، وحتى الأولاد والأحفاد ) .في زمن ضاع فيه الحابل
بالنابل ، وانصياعا لرغبة الأهل والأصدقاء المعارضين غادرت الرقة مكرها ،
لأني احسست بأني أغادر تاريخي وخلايا جسدي ، وماء الفرات والضحكات الطيبة
للأصدقاء  . أقول وأسجل : يا مدينتي أنني أعترف وطيلة مدة الأزمة في
سوريا من 15 / 3 /  2011  م وحتى مغادرتي الرقة 6 / 3 / 2013 م بضغوط من
أحبتي واصدقائي خوفا علي  . ( بأني لم أتعرض لأي تهديد شخصي من قبل أي
رقاوي سواء كان مؤيدا او معارضا ، ولم أتعرض لأي مضايقة من أحد كان سواء
كان جارا أو صديقا اختلفت معه بالرأي أو قريبا أو بعيدا ، سواء من
المدينة أو الريف ) ، رغم مزاح بعض الأحبة معي في هذا الموضوع أو ذاك ،
نعم تألمت كثيرا لعمليات القتل الطائفي التي حصلت لبعض الشيعة والعلويين
والمسيحيين ( رامي البودي – نبيه سعد – الشيخ ابو محي الدين  السراوي –
مدير اوقاف الرقة   وغيرهم وغيرهم وحز ذلك في نفسي كثيرا أن يقتل شخصا
مسا لما لا يحمل السلاح لإنتمائه الديني او الطائفي او المذهبي أو
السياسي أو القومي ) ولكن مثلما ابرىء نفسي من هذه الأفعال ، أبرىء الرقة
منها ، لأنها دخيلة على الرقة وتاريخها وتراثها .. وأهلها وناسها الأشراف
.. كنت دائما أقول على من يريد أن يكون معارضا أن يعلن وبصوت عال أنه : (
بريء من دماء السوريين – بريء من اعراض السوريين – بريء من اموال
السوريين الخاصة والعامة – بريء من كرامات السوريين ولم بسء لكرامة أحد
منهم – وأن يعلن بصوت عال عال جدا أن كل السوريين عائلته وأن السوريين
أسرة واحدة  - وأنه معارض للفساد والاستبداد ولنهج سياسي إقصائي للآخر
المختلف فكريا وسياسيا  فقط دون أي كراهية أو تكفير للآخر .) .
ايتها الرقة مدينتي : لقد غادرتك كسيرا بجسدي ، ولكن الله يشهد روحي بقيت
هناك كما بقي تاريخي وقبور آبائي وآجدادي .. ونرجو أن نعود لحضنك الطاهر
الحنون المحب الصادق بعد أن تكوني قد لفظتي كل الفاسدين والمستبدين
والشوفينيين والعنصريين والإقصائيين  الذين يعكرون صفو فراتك . ويرفضون
الآخر . الرقة كفراتها تسقي كل عطشان بدون سؤال من أين جاء ؟ ولمن ينتمي
؟ .
الرقة   كالفرات تسقين العطاش بدون ان تسأليهم عن قوميتهم ودينهم
وطائفتهم ومذهبهم وعشيرتهم وعائلتهم . بدون أن تسأليهم عن أيدلوجياتهم
السياسية يمينا او يسارا علمانيا ام متدينا . مؤيدا ام معارضا . كنت
كفراتك تمنحيهم إنسانيتهم ، وتهديهم كا لخراف الضالة .
الرقة مدينتي : أنا خروفك الضال ، أحتاج الى نورك وماؤك ، وبقربك أشعر
بالأمان .. وعند حليبك ارغي بكل شيء حتى بزبد الكلام . ( عذرا لأني لم
أذكر اسماء الأحبة لأني احتاج شهرا لتعدادها ). وعدا رقتنا الحبيبة أن
نرفض تبديل استبداد بإستبداد ، وان نرفض أن يكون جلاد الأمس وفاسدها
معارض اليوم .
الوطنية والإنتماء الوطني لسوريا ليست جدارا واطئا يعتليه من يشاء  من
فاسدي الأمس وسراق مالها العام / الوطنية للقلوب الطاهرة والأيادي
البيضاء فقط .
عذرا مدينتي وتاريخي / إن انكسرت روحي فأنت كالسنيان لا تنكسرين . وإن
قصرت بحبك لجفافي ، فأنت كفراتك دائمة عذبة كماء الروح / انت مدينة
مجبولة بنهر القرآن الفرات وكفى ذلك لك فخرا . سامحينا إن قصرنا بحقك وحق
الكرام الكثر من أهلك  / سلام للرقة / سلام لها وعليها / وقبلة على طمي
فراتها  / سامحينا إن كنا قد أخطأنا بحقك أو قصرنا / فالكمال لله وحده .
ملاحظة : الجزء الثاني يتحدث عن ( هل الوفاء كردي ؟؟؟؟!!!) عن الرحلة من
المنزل الى حارة الاكراد الى جلبية ومنها الى كوباني والى الشيوخ ثم الى
جرابلس ، والدخول الى تركيا .
6 / 4 / 2013 م ( سوريا فقط أولا وآخرا )

الطريق إلى اسطنبول ( الجزء الثاني )
محمد غانم
Ghanem55@ gmail.com
------------------------------

------
كوباني .. جبل الوفاء الكردي
صباح 6 / 3 / 2013 م  كان باردا جدا ، حتى أن ا لجليد تشكل لأول مرة على
صفحة الماء الراكد ..تناولنا الفطورالسريع مع الأخوة الكورد وضيوفهم من
شباب وحدات حماية الشعب ( يبكا ) .شباب بعمر الورد يمتازون بالنقاء
والطهر ، يضعون شارت العلم الكردي على رؤسهم .. مضيفنا الشيخ أبو محمد
الرائع والمشبع بإنسانية عالية ، ومحبة بحجم حلم الوطن الكردي القادم رغم
أنف الشوفيينيين ، وسراق حق الشعوب بتقرير مصيرها والعيش بأمان وسلام
ومحبة وتعاون مع جيرانها ، من عرب وترك وفرس  وووالخ . ( علمت بكل أسف
فيما بعد أن أحد الأخوة الشباب من وحدات حماية الشعب قد استشهد ، وأن
الشيخ أبو محمد اصيب بشظية نالت منه بجرح  . رحم الله الشهداء ، وتمنياتي
لأخي ابو محمد بالشفاء العاجل  .
انطلق موكب السيارات من الرقة بإتجاه كوباني ، كان مؤلف من عدة سيارات
تحمل عائلات كردية وعربية  وغيرها ، بمرافقة مسلحة من وحدات حماية الشعب
( يبكا ) كانت القوة بقيادة الشاب الكردي الرائع ( هفال شيار ) وعلى ذكر
هفال كنت اعتقد أنه اسم لشخص محدد ، ولكن اكتشفت أن الجميع ينادي بعضه
بعبارة ( هفال ) .، معتقدا أنه اسم حركي لهم ، لأكتشف لاحقا أن هفال تعني
( رفيق نضال ) باللغة الكردية  .
في الطريق إلى جبل الوفاء الكردي كوباني كانت القافلة تسير ، وعلى الطريق
شاهدناعشرات السيارات وهي تحمل عائلات كثيرة مغادرة لمدينة الرقة من عرب
وأكراد وتركمان بإتجاه الرف الشمال لمدينة الرقة ، نحو منطقة تل أبيض
الحدودية ،البعض نحو أورفه ،والآخر نحو قراه حيث تعيش أسرته وعائلته
الكبيرة . ( عشيرته أوأبناء قوميته ).
كانت حواجز المسلحين تملأ الطرق ، بعضهم سافر الوجه ، وبعضهم ملثم  ،
ويقومون بتفتيش السيارات  المتجهة إلى الحدود التركية بحثا عن ( مطلوبين
) .. قافلتنا لم تفتش لوجود المسلحين ولوضوح من تمثل ، والجهة التي
تحميها ، حيق أعلام كردستان ،وأعلام ال ( يبكا ) ووجود مجموعة جيدة من
المسلحين برفقتها لحمايتها بقيادة ( هفال شيار الذي علمت لاحقا أن مقاتل
متمرس  وانه من قوات ( ال هبكا ) .
وعلى حدود منطقة كوباني تم انزال مجموعة عائلات كردية للتتجه الى قرنفل
وغيرها بسيارات أخرى ، أماأنا ومن بقي من القافلة  فقد توجهنا الى بلدة (
جلبية ) ونزلنا ضيوفا على قوات ( الأسايش ) هناك  ، وبعد توزيع العائلات
على سيارات مختلفة لإيصالهم إلى مبتغاهم ومأمنهم بين أهليهم في القرى
والبلدات الكردية ، بقيت أنا ومجموعة صغيرة متجهة الى مدينةكوباني  ، (
هفال شياركان متعبا جدا ، وطلب منا أن نعطيه حق الاستراحة للنوم قليلا،
حيث أنه من يومين وهو ( طالع نازل عالرقة ) ينقل عائلات بحمايته ، او
يقوم بإيصال المساعدات الى حي الاكراد بالرقة . . استقبلت بحفاوة في
جلبية من قبل الاخوة الكرد الذين اسرعوا بعمل الشاي ( الحلو) . شربت كاسة
الشاي الحلوة جدا مثل قلوبهم الطيبة ، وطلبت فنجان قهوة لي .. وحيث لا
يوجد قهوة في مقر( الاسايش ) ارسلو أحد الشباب الى الدكان القريب لشراء
علبة قهوة من نوع ( بن نجار)  . وطلبت أن أعد قهوتي بنفسي لأن الشباب
يشربونها حلوة ، وأنا سكر على الريحة .
في مقر الأسايش  بدأت حركة ملفتة للنظر ، وفوجئت بأنهم بدأو بإعداد طعام
الغداء رغم أن الوقت لا زال باكرا ( كانت الساعة  الثانية عشر ظهرا انجز
الغداء ) وأصروا على أن أتقدم للغداء رغم أني لم اشعر بالجوع لأن الشيخ
ابومحمد في الرقة قد أصر على أن نتناول الفطور عنده .
كانت وجوه الشباب فرحة بوجودي ضيفا عزيزا عندهم ، ورغم الحالة المادية
والغلاء إلا انهم ما تركوا جهدا للإحتفال بضيافتي عندهم ولو لساعتين ،
وهي المدة التي قضاها ( هفال شيار) بالنوم والراحة بعد عناء يومين
متواصلين ليلا نهارا .
في الثانية ظهرا غادرنا جلبية بإتجاه جبل الوفاء كوباني ، كانت الطريق
البالغة أكثر من خمسين كم تعج بدخان ( مصافي النفط ) التي تملأ ارياف
الجزيرة كلها وليس ريف كوباني فقط ،  رائحة ( الزفت والكبريت تملأ الجو
مترافقة مع دخان اسود ملوث يحمل معه غازات كثيرة مضرة بالجهاز التنفسي )
. كما اصبحت تجارة رائجة في محافظات الرقة ودير الزور والحسكة . لتكون
بديلا عن نقص مادة المازوت وغيرها من مصادر الطاقة .
المقاتل الرائع ( هفال شيار ) لم يرغب كثيرا بالحديث معي ، وقال هناك
جماعتك في كوباني يتحدثون وهناك يمكنك التحدث كثيرا ، نحن مقاتلون ..
يمكنك الحديث مع السياسيين هناك بعد وصولك .
عندما وصلنا الى جبل الوفاء الكردي .. كوباني  ، دخلت الى مقر قيادة ال
يبكا ، وغاب هفال شيار لساعة ، ثم دخل معدا طعام الغداء لي وله ، لأن
هفال شيار لم يتناول الطعام في جلبية .
وكان الطعام مؤلف من علبتي سمك سردين وصحنين من ( الأندومي ) .
ويليه الشاي  ، بعد استراحة قرابة الساعة غادرالشاب الرائع الواثق الواثق
من عادلة قضيته وقدسيتها  الى جهة لا اعرفها ..( علمت لاحقا من مضيفي ابو
يحى أنه عاد في مهمة جديدة إلى الرقة ) . توجهت مع شاب بعمر الورد ( 17
سنة ) إلى منزل السيد ابو يحى ، أوصلني الشاب الصغير الى الباب ولم يد خل
سألته عن اسمه لأشكره فقال ( هفال )  في منزل هفال ابو يحى كان الاستقبال
مفعما بالحب والأبتسامات جلست عائلته معنا لأن أبو يحى كان في السوق ..
شربت مع عائلته الشاي على مزاجي ، ثم القهوة ، أخذني أبو يحى عند وصوله
بالعناق الحار ، بعد الترحيب قال لي : اليوم أنت ستبقى هنا وتنام عندي
معززا مكرما ، وهفال شيارأبلغهم أنهم جاهزون لإيصالي بأمان إلى أي مكان
أريد ( تركيا ، القامشلي ، كردستان العراق )وعلى أن أقررعلى مهلي ،
وبهدوء .. وقدموا لي اقتراحا أن أبقى عندهم في كوباني في ضيافة الشعب
الكردي  ما أشاء ن كما أبلغوني أنهم تلقوا اتصلات عديدة من الجزيرة
يطالبون بحضوري لعندهم وفي ضيافتهم ، وأنهم سيضعون كافة بيوت القامشلي
بتصرفي لأختارأين أسكن .
وهنا لا بد من توجيه الشكر لكل من الاخوة الكرد ( والد الشهيد فرهاد صبري
العظيم – الاخ ابو عبود سعد عبدي في الحسكة – اسرة الأخ والصديق أوات
فاتنه في القامشلي – اسرة الصديق والأخ ابو الأيهم ابراهيم اليوسف في
القامشلي ، وغيرهم الكثير من القوى والشخصيات الوطنية الكردية ) .
رغم كل الدفء والمحبة والعناية المحاط بها من قبل الأخوة أبناء الشعب
الكردي في كوباني وسائر كردستان ، بقيت ملامح الأسى وجهي ، ولحظات
الإنكسار لمغادرة مدينتي الرقة مكرها من خطر غير معروف المصدر ( علمت
لاحقا أن مجموعة مسلحة اقتحمت بيتي واستولت عليه ، وكأنه موقعا من مواقع
السلطة ؟؟؟؟!!!!!) . – لا اعرف ربما جرى تحرير بيتي مني ، قيمة المنزل
تتجاوز الأربع مليون ليرة ناهيك عن الأثاث والمكتبة حيث المنزل لا ينقصه
شيء من الكماليات والأثاث ، حتى هذه الساعة لا أفهم ماهو المغزى أن تقوم
المعارضة بإحتلال منزل مواطن سوري معارض وسجين رأي سابق ومكفوف اليد ،
وكان منفيا من قبل الأمن حتى بعد الأحداث ، ولا اعرف على أي خلفية يتم
اقتحام منزلي واحتلاله ، وتترك منازل الفاسدين والمستفيدين من السلطة
والمرتشين والسراق ، أرجو أن لا يكون الأمر تم على خلفية طائفية مقيتة لم
اعشها ولم امارسها يوما في حياتي ، صحيح أن النظام اعتقلني وكف يدي عن
العمل ونفاني الخ ولكنه لا أنا ولا غيري من المعارضين احتل بيوتنا او
اعتدى على افراد اسر احد منا ؟؟!! --- .
كل طوفان المحبة الكردي ، كل جبال الوفاء الكردية التي احتضنتني في
كوباني ،واشعرتني فعلا لا قولا بأني بين أهلي وناسي وأسرتي الكبيرة الشعب
الكردي . غمرني الوفاء الكردي ، وارتفع عاليا جدا كجبال آغري والجودي
وقنديل وزغروس . اعتقدت أن الوفاء هو أهم جبل في كردستان ، وأن الشعب
الكردي ولد من رحم جبل الوفاء هذا .
هذه المحبة والوفاءغسلت بعضا من انكساراتي وحزني على مغادردتي مدينتي
الرقة حيث تاريخي وطفولتي حيث الأحبة أكثر من أن يعدوا .
مساء نزلت مع هفال ابو يحى إلى اسواق كوباني ، وتناولت الحلويات في
ضيافته ، كماقمت بتصريف ما يعادل مئتي ليرة تركية ، واشتريت هاتفا تركيا
لأتواصل مع أسرتي ، ومع ابن أختي فراس في اسطنبول ، لأني اتخذت قرارا
مبدئيا بالذهاب إلى اسطنبول . وتفهم الأخوة الكرد رغبتي وزودوني بالكثير
من النصائح ، وبقوا على اتصال معي وأنا في الطريق البري .
عودة إلى منزل ابو يحى حيث كان ينتظرنا العشاء الفاخر مع كامل ما تشتهيه
النفس من كرم وضيافة ، وحضر العشاء ضيفان رائعان هما مختار كوباني ،
والدكتورأبو آراس ( هفال ابو آراس ) . الذي اسندت إليه مهمة توصيلي إلى
إلى الحدود السورية التركية في صباح اليوم التالي  .. ساد حوار طويل حتى
آخذ التعب منا جمعيا ..
قضيت الليلة حتى الصباح في منزل هفال ابو يحى، الذي لم يطفىء المدفأة كي
ابقى دافئا حيث البرد أكل وشرب من عظامي في الليالي السابقة في الرقة .
في صباح يوم 7 / 3 / 2013 م ، وبعد القهوة انطلقنا مشيا الى مواقع قيادات
ال يبكا  ، والأخوة في الأكاديمية  السياسية ، شربنا الشاي ، وتحدثنا
مطولا ، وتلقينا اتصالا من الدكتور أبو آراس بأن موعد الإنطلاق إلى
الحدود التركية عبر معبر جرابلس سيكون الساعة الحادية عشرة ظهرا ، حيث
يفصل حدود منطقة كوباني مع مدينة جرابلس نهر الفرات ، حيث سأشاهد نهر
الفرات ثانية قبل مغادرتي الأراضي السورية إلى تركيا عبر جسر الشيوخ  ،
لا، جسر زور مغار القديم قد تم نسفه من قبل جماعات مسلحة  ( كنت قد زرت
زور مغار في وقت سابق وقطعنا من زور مغار إلى جرابلس من فوقه ( وكان سبب
زيارة جرابلس في ذلك الوقت هو أن نأكل لحم بعجين جرابلس وهو شهير ولذيد )
، جسر حديدي مغطى بالخشب القديم مجاور تماما للحدود التركية ، ولجسر
القطار التركي ، جسر زور مغار محمول على عوامات عمره اكثر من 75 سنة  ،
ولأنه معطوب سنمر من فوق نهر الفرات  عبر ناحية الشيوخ التابعة لمنطقة
كوباني ، أبلغني الأخوة الكورد أن معبر جرابلس يسيطر عليه الجبش الحر ،
وتحديدا كتائب من لواء التوحيد ، التابعة للأخوان المسلمين .
ورغم أن كوباني مدينة حدودية ولها معبر مع تركيا نظامي وبوابة إلا أن
الحكومة التركية أغلقت كل المعابر الحدوديةالتي تقابل مناطق ذات أغلبية
كردية . وفوقها استقدمت تعزيزات عسكرية ، ووضعت الغاما كثيفة تحسبا لأي
اختراق من مقاتلي حزب العمال الكردستاني .
لا سيما وأن صور قائد حركة التحرر الوطني الكردي في تركيا المناضل الأسير
عبد أوجلان تملأ الحدود من الجانب السوري ، الذي يشكل الاكراد غالبية
سكانه .
تناولنا الحلويات  ا لطيبة ، وفي الساعة الحادية عشر ظهرا وصلت سيارة
الدفع الرباعي التي يقودها الدكتور هفال أبو آراس ومعه أخ من قيادات أحد
الأحزاب الكردية نسيت اسمه هفال ...
ودعت مضيفي هفال ابو يحى وشركته على حفاوة الاستقبال ، وذهبنا لتويع هفال
شيار ، ولكن لم يكن قد عاد من الرقة تركنا له تحياتي وامتناني وطلبت من (
الهافلات ) الكثر أن يقبلوا جبهة العالية كجبل الوفاء الكردي ، وابلغه
امتنني له ولكل شباب الهبكا واليبكا متمنيا من الله أن يحفظهم  ، كرر
الأحبة أبناء كوباني دعوتهم لي للبقاء عندهم ، وأبلغوني أنهم دائما
يرحبون بي كواحد من الأسرة الكردية وأبناء الشعب الكردي .
وانطلقت السيارة نحو جرابلس عبر ناحية الشيوخ  ومنها الى جرابلس  وللحديث
بقية ، ولا سيما أني سأشاهد ثانية صديقي الوفي نهر الفرات .
محمد غانم
10 / 4 / 2013 م  سوريا اولا واخير .




محمد غانم
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

المرجع الديني كاظم الحائري يرفض عودة البعثيين

اصدر المرجع الديني كاظم الحائري بيانا اليوم الأربعاء، رفض فيه عودة ازلام البعث الى الحياة السياسية وحكم البلاد ، داعيا الحكومة العراقية والبرلمان لتحمل مسؤوليتهم.
وجاء في البيان الذي حصلت NNA على نسخة منه " أكدنا مرارا أن مجرمي حزب البعث من أبرز مصاديق المفسدين في الأرض ...وحذرنا من عودتهم أفرادا وتنظيمات ولو بأسماء وجهات أخرى ...".

وشدد المرجع الديني كاظم الحائري في بيانه على نقطين رئيسيتين هما تشريع قانون يجرم البعث فكرا واشخاصا وعملا ، حتى لو بمسميات اخرى. والثاني عدم اقرار القانون الذي اقترحه رئيس الوزراء وصوت عليه في مجلس الوزراء بعودة جميع ازلام البعث المقبور الى الدوائر الحكومية وصرف اموال تقاعدية لمجرمي فدائيي هدام في إشارة إلى الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين. 
-----------------------------------------------------------------
محمد – NNA/

ظهرت الكتابة الكوردية بثلاث أنواع من الحروف نتيجة إحتلال كوردستان و إستعمارها إستيطانياً من قِبل عدة قوميات تم إنشاء دول مصطنعة لها من قِبل الإستعمار البريطاني و الفرنسي بعد إنتهاء الحرب العالمية الأولى تبعاً لإتفاقية سايكس – بيكو، حيث أجبرت الأنظمة المحتلة لكوردستان الشعب الكوردي على إستعمال أبجدياتها الكتابية.

اللغة العربية هي اللغة الرسمية في كل من العراق و سوريا، حيث تُستعمل الحروف الآرامية في الكتابة فيهما، مما تم إجبار الكورد في جنوب كوردستان على تبنّي الأبجدية الآرامية (العربية) في الكتابة الكوردية دون السماح للكورد بإختيار أبجدية كتابية تلائم اللغة الكوردية. أما في غرب كوردستان، فأن تبعية الأبجدية الكوردية للعربية لم تُتبع و شذت عن القاعدة، حيث أن الكورد هناك إختاروا الكتابة بالأبجدية اللاتينية نظراً لتأثرهم بالكتابة اللاتينية المستخدمة في شمال كوردستان، حيث الترابط العائلي و الإجتماعي بين كورد الغرب و الشمال و لإشتراكهم في التكلم باللهجة الكرمانجية الشمالية. تُستخدم الأبجدية اللاتينية في كتابة اللغة التركية في تركيا، لذلك تم إجبار الكورد الشماليين على إستخدام تلك الحروف في الكتابة الكوردية دون أي إعتبار لملاءمة هذه الأبجدية للغة الكوردية أو حاجتها لبعض التغييرات و التحويرات اللازمة لجعلها تتناغم مع الأصوات الموجودة في اللغة الكوردية. في أرمينيا و أذربايجان اللتين كانتا جمهوريتَين تابعتين للإتحاد السوفيتي السابق، تُستعمل الحروف السنسكريتية في كتابة اللغة الكوردية. هكذا فأن إحتلال كوردستان من قِبل شعوب مختلفة، أدى الى ظهور الكتابة الكوردية بثلاث أبجديات مختلفة و الذي أدى بدوره الى خلق مشكلة كبيرة لتوحيد اللغة الكوردية و لتواصل المواطنين الكورد مع بعضهم البعض و التي هي عقبة كبرى في طريق وحدة الشعب الكوردي و توحيد كوردستان و إستقلالها.

أود هنا أن أؤكد بأننا بصدد مناقشة إيجاد لغة جامعة للكورد في كافة أجزاء كوردستان، تجمع شمل الكورد، سواء الذين يعيشون في كوردستان أو خارجها. نحن نسعى و نعمل على تحديد لغة مشتركة للشعب الكوردي، تُراعى فيها كل اللهجات الكوردية. هذا يعني بأننا يجب أن نهتم باللهجة اللورية و الهورامية كإهتمامنا باللهجة الكرمانجية الشمالية و الجنوبية لأنه لا يمكن التفريط بأية مجموعة لهجوية كوردية أو مناطقية و لا يمكن العمل على إهمال أية شريحة كوردية و فرض واقع الإنسلاخ عن الأمة الكوردية على بعض المجاميع اللهجوية. مثل هذا الإنسلاخ يعمل على تشتيت الشعب الكوردي و تجزئته. الى جانب الأهمية القصوى للثروة البشرية التي تُشكّلها كل شريحة لهجوية للشعب الكوردي، فأن كل لهجة كوردية تُمثّل ثروة لغوية قومية و أرثاً تأريخياً للشعب الكوردي، لا يمكن التفريط بها أبداً. كما أن إحتضان اللغة الكوردية لكافة لهجاتها و تفاعلها و تلاقحها فيما بينها و جعلها لغة مشتركة، يعمل على إثراء اللغة الكوردية و يحافظ على الثروة اللغوية التأريخية لهذه اللغة و على خزينها اللغوي الذي هو نتاج التراكمات الحضارية و التطورية خلال التأريخ العريق للشعب الكوردي منذ عصور ما قبل التأريخ الى يومنا هذا.

عندما يتم تناول مسألة مهمة مثل إيجاد لغة كوردية موحدة، و التي تُشكّل إحدى أهم القضايا الرئيسة التي تؤثر على مصير و مستقبل الأمة الكوردية و وحدتها و ديمومتها، يجب أن ندرك أهمية الموضوع الذي نتناوله و أن نكون واعين و نتعامل معه بأقصى مستوى المسئولية التأريخية التي يتحملها المرء تجاه شعبه. ينبغي وضع المصلحة الوطنية و القومية فوق الأهواء الشخصية و الرغبات الذاتية و الإبتعاد عن المنطلقات الآيديولوجية و الحزبية و الدينية و نبذ الإنحياز اللهجوي و الإقليمي و المناطقي و تجنب تسييس المسائل العلمية و الثقافية و التجرد من تأثيرات الإنتماءات الحزبية الضيقة و الإحتكام الى البحث العلمي، عند العمل على دراسة مثل هذه القضية الهامة جداً لتوحيد اللغة الكوردية الذي هو إحدى ركائز شروط وحدة الأمة الكوردية و ديمومتها و إستقلال و وحدة كوردستان.

إن السير في المسار الذي تسلكه الأنظمة الشمولية و الدكتاتورية بسيادة رأي القيادات السياسية في مختلف مناحي الحياة و عدم فسح المجال أمام المختصين الذين هم المؤهلين الوحيدين لإداء المهام التي تقع ضمن إختصاصهم، كلّ في إختصاصه، سيسبب كارثة كبرى لشعب كوردستان و يقود هذا الشعب نحو الفشل و التمزق و التجزؤ، و خاصة أن الحكم و الإدارة في جنوب كوردستان هما تجربتان جديدتان للكوردستانيين، و اللتان يخوضون غمارهما في الوقت الحاضر. في نفس الوقت فأن السير بخطى الأنظمة المتخلفة في المنطقة بتسييس العلم و المعرفة و تدخّل الحكام في شئونهما، سيقود الى مزيد من التخلف و الفشل و لنأخذ الدروس من الحكومات الشمولية في منطقتنا التي قادت و تقود شعوبها نحو الكوارث و المآسي و الجهل و التخلف و التي من أحد أسبابها الرئيسة هو إتخاذ القرارات في كافة المجالات لإدارة الدولة من قِبل أناس يجهلون تلك المجالات و لا يدعون أصحاب الإختصاص من علماء و باحثين لدراسة تلك القضايا و التوصل الى نتائج علمية في دراساتهم و إيجاد حلول صائبة لها.

يزج البعض و خاصة الإسلامويون الكورد، الدين الإسلامي و السياسة في تحديد لغة كوردية موحدة، في محاولة لفرض اللهجة الكرمانجية الجنوبية و الأبجدية الآرامية كلغة مشتركة. إنه يبدو واضحاً أنّ الإسلامويين الكورد يحاولون إستغلال الرموز الكوردية و الدين الإسلامي لفرض الأبجدية الآرامية على الشعب الكوردي و فرض الثقافة العربية عليه و ربط الكورد بالعرب ليعيشوا مثلهم في عصور القرون الوسطى، في تخلف و جهل و عزلة عن التقدم الإنساني و العجز عن المساهمة في بناء الحضارة الإنسانية، بل العمل على تخريب الحضارة الإنسانية، دون القيام بأية دراسة علمية للمقارنة بين مدى ملاءمة كل من الأبجدية الآرامية و اللاتينية للنطق الكوردي و دون مراعاة المصلحة الوطنية الكوردستانية. إن المرء حر في إبداء آرائه و ملاحظاته و رؤاه حول أي موضوع مطروح للبحث و المناقشة أو في طرح أفكاره و مبادراته و مناقشتها، إلا أنه لا يحق له أن يقحم أسماء قيادات و رموز كوردية سياسية في محاولة للتأثير على تقرير مصير قضية مصيرية مثل اللغة الكوردية الموحدة، لفرض آرائه و رغباته الذاتية و الآيديولوجية على الشعب الكوردي و خاصة في موضوع هام جداً كإختيار لغة كوردية مشتركة، حيث أن اللغويين المختصين هم وحدهم المؤهلون لتحديدها، بعد دراسة علمية شاملة و عميقة، و إلا فأن تدخّل الدين و السياسة في إيجاد لغة كوردية موحدة سينتج عنه الفشل و التخلف و يقودنا الى الكوارث و المآسي.

هناك أشخاص و جهات كوردية تريد الإبقاء على المفردات العربية في اللغة الكوردية لدوافع دينية بالرغم من وجود مفردات كوردية أصيلة بديلة لها. على سبيل المثال، لا الحصر، كلمات مثل، حيوان الذي تقابله بالكوردية كلمة (ئاژەڵ = Ajeł) و كلمة (حبيبة) تقابلها (دڵدار Diłdar و يار YAR و خۆشەویست XOŞEWÎST) و كلمة (غاردان) التي مرادفها بالكوردية هو (ڕاكردن = Ŕakirdin) و هكذا بالنسبة لبقية المفردات العربية الداخلة في اللغة الكوردية و التي يعتبرها هؤلاء كلمات مستكردة.

من المفيد الإشارة أيضاً الى أنّ دخول مفردات عربية الى اللغة الكوردية يتم من خلال قناتين إثنتين؛ هما عن طريق الإحتلال العربي المباشر لأجزاء من كوردستان و عن طريق الدين الإسلامي، لكون غالبية الكورد مسلمين. في جنوب و غرب كوردستان، يتم هذا الغزو اللغوي نتيجة إحتلال هذين الإقليمَين من قِبل العرب و نتيجة تأثير الدين الإسلامي أيضاً الذي هو الدين الرسمي في كل من سوريا و العراق، بينما في شمال و شرق كوردستان المحتلين من قِبل كل من "تركيا" و إيران على التوالي، تدخل المفردات العربية الى اللغة الكوردية، سواء كان ذلك بشكل مباشر أو غير مباشر عن طريق الدين الإسلامي، و في نفس الوقت تتعرض اللغة الكوردية في شمال و شرق كوردستان الى الغزو اللغوي التركي و الفارسي على التوالي. لهذه الأسباب، نلاحظ بوضوح آثار هذه الغزوات اللغوية على اللغة الكورية في كوردستان و أن بصمات تأثيرات اللغات العربية و الفارسية و التركية تنعكس على اللغة الكوردية و يمكن للمرء معرفة الإنتماء الإقليمي لأي مواطن كوردي من خلال الكلمات العربية أو التركية أو الفارسية الداخلة في اللغة الكوردية.

إنّ بعضاً من الكُتّاب يقترحون فرض لهجة معينة و جعلها لغة كوردية موحدة و يستشهدون بتجارب الشعوب الأخرى في هذا المجال، في محاولة لهم لإستنساخ تجارب الآخرين، دون أن يأخذوا بنظر الإعتبار الفوارق بين ظروف تلك الشعوب و الظروف التي يعيشها الكورد و الفواصل الزمنية التي تفصل التجربة الكوردية عن التجارب السابقة لشعوب عانت من مشكلة مماثلة و نجحت في خلق لغة موحدة. في مقدمة تلك الإختلافات هي أنّ تلك الشعوب كانت لها كياناتها السياسية و حكوماتها المركزية التي ساعدت على نجاح تجارب تلك الشعوب لتوحيد لغاتها، بينما نرى كوردستان محتلة من قِبل عدة دول و أنّ ثلاث لغات و ثقافات (العربية في جنوب و غرب كوردسان و التركية في شمال كوردستان و الفارسية في شرق كوردستان) مفروضة على الشعب الكوردي و يفتقد الكورد الى كيان سياسي يضع برامج طويلة الأمد لتنفيذ مثل هذا المشروع القومي المصيري. كما أن التأريخ الكوردي يختلف عن سواه و هناك ثروة لغوية كوردية غنية جداً مهملة و متروكة و معرضة للضياع، و خاصة في اللهجة اللورية التي كانت لهجة كل الحضارات الكوردية، حيث تم بناء تلك الحضارات على سواعد أحفاد الناطقين بهذه اللهجة.

بعض اللغويين الكورد يقارنون إستخدام الأبجدية الآرامية للكتابة الكوردية مع اللغات اليابانية و الصينية و الكورية، التي لها أبجدياتها الكتابية الخاصة. يذكر هؤلاء بأنه رغم إستخدام أبجديات خاصة بهذه اللغات، فأن ذلك لم يقف عائقاً أمام تقدم و تطور لغات شعوب هذه الدول، بل أصبحت االيابان و الصين و كوريا الجنوبية على سبيل المثال، دولاً متطورة و متقدمة في العالم. نحن لا نستطيع أن نقارن الكتابة الكوردية مع الكتابة اليابانية و الصينية و الكورية الجنوبية لأسباب عديدة. أولاً: الدول الثلاث هي دول مستقلة و أن نفوسها كثيرة و أن هذين العاملًين يخلقان أرضية جيدة لتطوير اللغات المذكورة و أن تتبؤ مواقع متقدمة الى جانب اللغات العالمية المتطورة. ثانياً: إن شعوب بلدانٍ مثل اليابان و الصين و كوريا الجنوبية لا تتعرض لمخاطر الهيمنة الثقافية و اللغوية لشعوب أخرى، بينما الشعب الكوردي، بسبب إحتلال وطنه و تقسيمه و بسبب الدين الإسلامي المنتشر بين مواطنيه، قد فقد قسماً كبيراً من هويته و ثقافته و تراثه و أنه تتم كتابة لغته بثلاث أبجديات مختلفة و أن اللغة العربية قد أثرت على اللغة الكوردية بشكل كبير و أصبح التفكير الكوردي إستنساخاً للتفكير العربي. بكلام آخر، فأن اللغة و الثقافة الكوردية تواجه تحديات كبيرة بسبب هيمنة اللغة و الثقافة العربية عليهما.

يرى هؤلاء أيضاً بأن الكتابة الكوردية بالحروف الآرامية قد بدأت منذ فترة طويلة و نُشرت بها كتب و مطبوعات ضخمة و تم تطوير هذه الكتابة و تحسينها خلال تلك الفترة و لذلك يعتقد هؤلاء بأن إختيار الأبجدية اللاتينية لكتابة اللغة الكوردية الموحدة سيؤدي الى ضياع ثروة ثقافية و تراثية كوردية عظيمة المتمثلة بتلك المنشورة و المطبوعة بالحروف الآرامية. إذا كانت الأبجدية اللاتينية ملائمة بصورة أفضل للغة الكوردية و تم إختيار الحروف اللاتينية لكتابة اللغة الكوردية الموحدة، عندئذ يمكن إعادة كتابة كافة النتاجات الكوردية المكتوبة بالأبجدية الآرامية و كتابتها بالأبجدية اللاتينية و أن التقدم التكنولوجي الذي يشهده العالم اليوم سيُسهّل كثيراً من القيام بإنجاز إعادة كتابة المطبوعات الكوردية المكتوبة بالحروف الآرامية. كما أن الفترة الزمنية التي خلالها تمت الكتابة الكوردية بإستخدام الأبجدية الآرامية هي قصيرة جداً مقارنةً بالفترة الزمنية التي يتم خلالها إستخدام الأبجدية اللاتينية لكتابة لغة كوردية موحدة، حيث أن الكورد سيستمرون في إستعمال الحروف اللاتينية في الكتابة الكوردية الموحدة لملايين السنين أو لفترة سرمدية لا تنتهي.

يعتقد البعض بأن اللهجة الکوردية الكرمانجية الجنوبية المتداولة في جنوب و شرق كوردستان و التي تُستعمَل الحروف الآرامية في كتابتها، تمتاز بالسهولة و المرونة بالإضافة الى سعة و قِدم إستعمالها. إنّ الأبجدية الآرامية و الحروف المستنبطة منها تفتقد الى بعض الأصوات الكوردية و التي تتم كتابتها بحروف لا تتطابق أصواتها مع الأصوات الكوردية. على سبيل المثال: يُستعان في الكتابة الكوردية بحرفَي (و) و (ێ) لتمثيل حرف (Ö)، كما في كلمة "ڴوێ " و التي تعني "أُذن". هذان الحرفان عاجزان عن إعطاء الصوت الصحيح لحرف (Ö) اللاتيني، حيث أنهما يعطيان الصوت "WÊ" بدلاً من الصوت "Ö". القارئ الكوردي يُميّز بسهولة الفرق الكبير بين الصوتَين. الضمة العربية تُكتب في الكتابة الكوردية بالحروف الآرامية بحرف "و" و الذي يعطي صوت الواو في العربية بدلاً من صوت الضمة، كما في كلمة "كورد"، بينما في الكتابة الكوردية اللاتينية، فأنّ حرف "U" يُعطي الصوت الصحيح للضمة العربية كما في كلمة "KURD". صوت "الكسرة" العربية مفقود في الكتابة الكوردية بالحروف الآرامية، كما مثلاً في كلمة "كوردستان"، حيث أن صوت "الكسرة" الموجودة بين حرفَي "الدال" و "السين" في كلمة "كوردستان" لا يمثله أي حرف في الكتابة الكوردية بالحروف الآرامية، بينما في الكتابة الكوردية اللاتينية فأن صوت "الكسرة" يُمثّله حرف "I" كما في كلمة (KURDISTAN). كما أن الإملاء الكوردي بالحروف الآرامية يعاني من فوضى كبيرة، حيث أنه يُكتب بأشكال عديدة لا يحكمه قانون موحد.

إنّ الحروف اللاتينية فيها الأصوات الكوردية التي تفتقر إليها الكتابة الكوردية بالحروف الآرامية و أن إملاء الكوردية بالكتابة اللاتينية سهل و موحد، بعكس الكتابة بالحروف الآرامية. كما أن اللغتين الكوردية و اللاتينية تنتميان كلتاهما الى مجموعة اللغات الهندو- أوروبية، لذلك فأنّ اللغة الكوردية هي أقرب بكثير الى اللاتينية، منها الى اللغة العربية التي تنتمي الى مجموعة اللغات السامية. يذكر الباحث التركي الدكتور إسماعيل بيشكجي في صفحة 316 في كتابه المعنون "كردستان مستعمرة دولية"، ترجمة زهير عبد الملك، دار APEC للطباعة و النشر، 1998، أنّ الخبراء اللغويين يعتقدون بأن الأبجدية اللاتينية هي الأكثر ملائمة للنطق الكوردي.

سبب وجيه آخر لتبني الأبجدية اللاتينية في الكتابة الكوردية هو تمكين اللغة الكوردية لمواكبة التقدم التكنولوجي و العلمي في العالم الغربي المتقدم و خلق كتابة قادرة على الإستفادة من هذا التطور العالمي، الذي تعجز الكتابة بالأبجدية الآرامية القيام بها. اللغة العربية نفسها أصبحت لغة متأخرة و مغمورة في عصر العولمة الذي نعيش فيه الآن و أن مؤتمرات و إجتماعات كثيرة يتم تنظيمها و عقدها لدراسة التحديات التي تواجهها اللغة العربية و إيجاد وسائل لتطويرها لتستطيع مواكبة متطلبات العصر.

سبب آخر مهم جداً لتفضيل الأبجدية اللاتينية على الأبجدية الآرامية هو إنقاذ اللغة و الثقافة الكوردية من التبعية للغة و الثقافة العربية، و خاصة إذا ما أخذنا بنظر الإعتبار خطورة هذه السيادة اللغوية و الثقافية على الكورد نتيجة إحتلال قسمٍ من كوردستان من قِبل العرب و لِكَون غالبية الكوردستانيين مسلمين، حيث يتم إستغلال الدين الإسلامي لتعريب اللغة و الثقافة الكوردية و الفكر الكوردي بسبب كون الدين الإسلامي هو دين عربي بفلسفته و أفكاره و ثقافته و كُتبه و طقوسه.

علماء اللغة يضعون ثلاث خيارات للعثور على أو إيجاد مفردات جديدة للغة ما. الخيار الأول الذي يبدأ اللغوي به هو البحث عن كلمات أصيلة للغة المعنية في اللهجات التابعة لتلك اللغة و في المناطق التي تنتشر فيها، للعثور على الكلمات الأصيلة التي تفتقدها تلك اللغة و تحتاج إليها. بالنسبة لهذا الإختيار، فأنّ اللغة الكوردية هي لغة ثرية جداً و مناطق مثل لورستان و إيلام و خوزستان، التي هي موطن الحضارات الكوردية القديمة، هي خزين إستراتيجي للمفردات الكوردية. أعتقد أن اللغة الكوردية تفتقر الى المصطلحات التكنولوجية و العلمية الجديدة بسبب كون كوردستان بلداً محتلاً و زراعياً متخلفا ً، تتبع الإنجازات العلمية و التقنية للدول الصناعية المتقدمة. إذا فشل المرء في العثور على كلمات لغوية أصيلة، فأنه ينتقل الى الخيار الثاني، حيث يعمل على إستنباط كلمات جديدة تتلاءم مع نطق تلك اللغة. إذا تعذر الأمر في إبتكار مفردات جديدة فأن آخر خيار للغوي يكون بالقيام بإستعارة كلمات أجنبية و تحويرها بشكل يتجاوب مع نطق اللغة المعنية.

إن كوردستان هي مهد الحضارات و اللغات و أن أسلاف الكورد السومريين هم الذين إبتكروا الكتابة و الأرقام، لذلك فأن اللغة الكوردية هي لغة ثرية جداً و كل ما يحتاجه اللغويون الكورد هو جمع مفردات اللهجات الكوردية و إجراء مسوحات ميدانية، و خاصة في المناطق النائية المحتفظة بمفرداتها الكوردية الأصيلة و الإلتجاء الى كتاب (آفيستا) الذي يحمل في طياته المفردات الكوردية العريقة و الإستعانة بكتب الديانات الكوردية القديمة الأخرى، مثل الديانة الإيزيدية و الكاكائية التي تُعتبر من المصادر الأصيلة للمفردات الكوردية و البحث في ثنايا الوثائق و الكتب الكوردية القديمة و الكتابات الكوردية في معالم الآثار التي تنتشر بشكل كبير في أرجاء كوردستان، بدلاً من محاولة تعريب اللغة الكوردية و إدخال مفردات و أصوات أجنبية غريبة على اللغة الكوردية و الذي يؤدي الى تشويه لغتنا الجميلة. يجب أن لا ننسى بأن اللغة الكوردية هي من أعرق اللغات في العالم و أن جميع اللغات الهندو- أوروبية و بدون إستثناء، متأثرة بها و إستعارت منها الآلاف من الكلمات و أنّ الباحثيين اللغويين الكورد مدعوون لإجراء دراسات و بحوث لمعرفة تأثير اللغة الكوردية على اللغات الهندو- أوروبية و لغات الشعوب الجارة للكورد من عرب و أتراك و فرس.

الكورد بحاجة الى البحث عن كلمات كوردية أصيلة في كافة اللهجات الكوردية، من لورية و كرمانجية شمالية و جنوبية و هورامية لإثراء اللغة الكوردية و تخليصها من مفردات أجنبية و أصوات غير موجودة في اللغة الكوردية مثل حروف ال(ع) و ال(غ) و ال(ح). لو نعود قليلاً الى تصفح التأريخ الكوردي القديم، لنرى أن قمم جبل جودي في شمال كوردستان كانت مهد الحضارة البشرية الثانية و أن جميع الحضارات الكوردية العريقة ظهرت في لورستان و إيلام و بلاد ما بين النهرين، بدءً من الحضارة السومرية و مروراً بالحضارات الإيلامية (العيلامية) و الميدية و إنتهاءً بالإمبراطورية الساسانية. من عراقة الحضارات الكوردية، ندرك أن أرض كوردستان، المناطق السهلية المنبسطة منها، كانت مهد اللغات و الثقافات و العلوم و الديانات و المعتقدات و أن الشعوب العربية و الفارسية و التركية و الأوروبية قد أخذوا الكثير من المفردات الكوردية و أثروا بها لغاتهم و إستعانوا بها لتطوير لغاتهم و سد نواقصها. يذكر البروفيسور الإنكليزي "واديل" في مقدمة قاموسه السومري – الآري بأن أكثر من 50% من كلمات اللغة الإنكليزية الحالية التي هي اللغة الرسمية لكوكبنا الأرضي في الوقت الحاضر، مأخوذة من اللغة السومرية، لغة أسلاف الكورد (1).

أحب هنا التطرق الى كلمة "هەفت" التي تعني بالكوردية "سبعة" و التي تم تحريفها الى "حەوت" أو "حه فت" في اللهجة الكرمانجية الجنوبية، بينما لا تزال اللهجات الكرمانجية الشمالية و اللورية و الهورامية و سكان (Germyan) الذين يتحدثون اللهجة الكرمانجية الجنوبية، تستعمل كلمة (هەفت) الأصيلة. إنه من المؤسف حقاً أن يتبنى بعض الكُتّاب و المثقفين الكورد لكلمات و أصوات أجنبية غريبة و دخيلة على اللغة الكوردية و التي إنتقلت الى اللغة الكوردية نتيجة إحتلال كوردستان و الغزو الثقافي الذي تعرض و يتعرض له الشعب الكوردي بسبب تبعيته السياسية و الثقافية و الإقتصادية للشعوب المحتلة لكوردستان، بدلاً من البحث عن كلمات كوردية أصيلة موجودة في اللهجات الكوردية الأخرى.

أود هنا أن أتحدث عن تأريخ كلمة (هه فت) لنرى معاً عراقة و أصالة هذه الكلمة الكوردية التي تتعرض للتشويه من قِبل الغزو اللغوي العربي في مناطق محدودة من كوردستان، لتتحول الى (حەوت أو حەفت). قبل أكثر من ستة آلاف سنة أشار السومريون، أسلاف الكورد، الى (هەفت) و وضعوا رقم سبعة (هەفت HEFT) كإشارة الى سبع آلهة الذين أسماؤهم هي كالآتي: إله السماء (ANUS) و إله الأرض (ENLIL) و إله المياه (EA) و إله القمر (SIN) و إله الشمس (SHAMSHA) و إله الرياح (ADAD) و إله الحكمة (MARDUK). في زمن الإمبراطورية الميدية و التي خلالها كان الكورد يُدينون بالديانة الزردشتية، كانت لهم سبع مواقد مقدسة. رقم سبعة (هەفت) كان يرمز الى الشؤم و الشر عند آلهة الشر (أهريمن) في الديانة الزردشتية، بينما كانت (آهور مزدا) آلهة الخير عندهم. إعتقاد الزردشتيين بأن رقم سبعة هو رمز للشر، لا يزال يعيش حياً في المجتمع الكورستاني الى الوقت الحاضر. إنّ هذا الرقم يًمثل الشر في كل من الديانتين الكورديتين القديمتين، الإيزيدية و الزردشتية و أنّ شرور رقم سبعة مذكورة في كتاب زردشت، آڤێستا. كما أنه لا يزال الكورد يستعملون كلمة (هەفت) كرمز للشر حيث يُقال بالكوردية (هه فت به رد له پشتت)، أي (لتكن سبع أحجار من ورائك) و الذي يعني (الى الجحيم أو ذهاب بلا عودة). من آثار المعتقدات الزردشتية حول دلالة الرقم (سبعة) على الشر هي أنه من تقاليد الكورد الى يومنا هذا هو زراعة بذور الحنطة في سبع سنادين قبل إطلالة رأس السنة الكوردية، نوروز، و الإحتفاظ بها الى يوم نوروز و بعده يقومون بتركها في أماكن نائية لتموت هناك، لإعتقادهم بأنها تُبعد الشرور عنهم. أثناء اداء مراسيم عيد نوروز، تُحضر مائدة و توضع عليها (سبع) أنواع من المواد الغذائية التي تبدء أسماؤها بحرف ال(س)، مثل (سێو - تفاح)ُ و (سەوزى - خضروات) و (سير - الثوم) و (سماق) و غيرها. يُسمّى الإبريق بالكوردية ب(هەفتاوە) و الذي يعني (الغسل بالماء سبع مرات)، حيث لا يُخفى أن الديانة الزردشتية هي دين الطهارة، فلا يجوز في هذه الديانة تدنيس التربة و الماء و الهواء و النار لأن هذه المكونات الأربع هي مقدسة لدى الزردشتيين، لذلك يجب غسل الأشياء سبع مرات بالماء لتطهيرها من النجاسة، لإعتقادهم بأنّ النجاسة تجلب الشرور لهم. من الجدير بالذكر أنّ كلمة (إبريق) العربية مأخوذة من الكلمة الفارسية "آبريز" التي تعني بالفارسية (سكب الماء) و الكوردية "آورش" التي تعني "ساكب الماء". ما دمنا نتكلم عن الطهارة في الديانة الزردشتية، فأنّ الموتى عند الزردشتيين كان لا يتم دفنهم تجنباً لتدنيسها للتربة، لذلك فأنهم كانوا يتركون جثث الموتى على قمم الجبال لتأكلها الطيور الجارحة و الحيوانات البرية. مما يجدر ذكره أيضاً بأنّ كلمة (هَفتَق) هي كلمة معربة لكلمة (هەفته) الكوردية التي تعني (أسبوع) (راجع كتاب "لغتنامه" لمؤلفه علي أكبر دهخدا، مجلد 15، ،سنة 1377 هجرية – قمرية، صفحة 23479، الكتاب مكتوب باللغة الفارسية). إن المفردات العربية قد تُشكّل حوالي 60% من مفردات اللغة الفارسية، لذلك فلو كانت كلمة (هەفت) هي (حەفت أو حەوت)، لكان الفرس أولى من الكورد في إستعارة هذه الكلمة، إلا أنهم لا يزالون يحتفظون بكلمة (هەفت) الأصيلة. في الدين الكاكه يي، كلمة "هەفتتەن HEFTTEN" التي تعني "سبع أشخاص"، هي مجموعة من الأشخاص المؤلفة من سبعة أفراد تتجسد فيهم الذات الإلهية و هم موجودون منذ الخليقة و يستمرون في الحياة الى فناء الدنيا. تستطيع أرواح هؤلاء الأفراد الإنتقال الى أجسام بشر لإظهار الذات الإلهية. هؤلاء هم بنيامين BINYAMîN، داود DAWÛD ، پیرموسا PÎRMÛSA ، رَزبار REZBAR ، موستَفا MUSTEFA، شابرايمŞABRAYIM ، يادگار YADGAR.

ما دمنا نتحدث عن اللغة الكوردية الموحدة، أختتم هذه المقالة بطرح بعض الإقتراحات للكتابة بالأبجدية اللاتينية أمام علماء اللغة الكورد لمناقشتها و دراسة مدى تجاوبها مع النطق الكوردي. أرى أنه من الضروري العمل على التخلص من الحروف اللاتينية التى لا توجد في اللغة الإنكليزية بقدر المستطاع لتقريبها منها، حيث لا يخفى أنّ اللغة الإنكليزية أصبحت اللغة الأكثر إنتشاراً و إستعمالاً في العالم و غدت لغة العلم و الثقافة و الصحافة. بتقريب الأبجدية الكوردية الى الأبجدية الإنكليزية، تستطيع اللغة الكوردية مواكبة التطور العلمي و التكنولوجي العالمي. يمكن إلغاء بعض الحروف اللاتينية المستعملة في اللغة الكوردية و جعلها على الشكل الآتي:

Ç HC

Ê E

Ĥ → X

Î Y

Ł LL

Ř RR

Ş HS

Û W

GH

X KH

يمكن إختيار حرف (Å) ليقابل (الفتحة) العربية و بذلك تكون الأبجدية الكوردية اللاتينية تحتوي على هذا الحرف و حرف (Ö) اللذين لا يوجدان في اللغة الإنكليزية. يجب القول بأنّ هذه الإقتراحات تحتاج الى دراسة مستفيضة للتأكد من عدم إخلال الحروف الثنائية المقترحة، التي كل زوجَين منها يعطيان صوتاً واحداً في اللغة الكوردية، بالنطق الكوردي للكلمات التي تدخل فيها هذه الحروف الثنائية، مثلاً، الحرفان (KH) يعطيان صوت الحرف (خ) في اللغة العربية، يجب أن لا يعطي أي من الحرفين المذكورين صوتَين مستقلَين في أية مفردة كوردية، و بكلام آخر يجب أن لا يتصرفان كحرفين مستقليّن عندما يدخلان في تركيبة كلمة ما، بل يجب أن يشكّلان معاً صوت حرف ال(خ) في كل الكلمات التي يدخلان في تركيبها كحرفَين مزدوجَين.

في الختام أرفق الأبجدية اللاتينية المقترحة إستعمالها في اللغة الكوردية ليطّلع القراء الكورد عليها و لتعلمها لِمَن يرغب و سيتوصلوا بأنفسهم مدى سهولة تعلم الكتابة الكوردية باللاتينية و مدى تجاوبها مع النطق الكوردي، بعكس الحروف الآرامية.

Pîtî Kurdî Latînî الحروف الكوردية اللاتينية

A a ا : Nan نان خبز

B b ب : Ba با هواء

C c ج : Bac باج ضريبة

Ç ç چ : Çav چاڤ عين

D d د : Dar دار شجرة

E e ە : Dem دەم فم

Ê êێ : Dê دێ قرية أو يأتي

F f ف : Fêr فێر تعلّم

G g گ : Ga گا ثور

H hه : Hêz هێز طاقة، قوة، قدرة

Ĥ ĥ ح : Ĥez حەز رغبة

Mil ---- I i : مل رقبة

Î îی : Çî چی ماذا

J jژ : Jin ژن إمرأة

K k ك : Kurd كورد

L lل : L لوڕ

Ł ł ڵ : Guł گوڵ ورد

M m م : Mał = ماڵ بيت، مسكن

N n ن : Naz ناز دلال

O o ۆ : Bon بۆن عطر، رائحة

Ö ö وێ Gö = گوێ أُذن

P p پ : Pak پاك نظيف

Q qق : Qaz قاز وز

R r ر : Berz بەرز عالي، طويل القامة

Ř ř ڕ: Řê ڕێ طريق

S s س : Ser سەر رأس

Ş şش : Şîr شير حليب

T t ت : T تەڕ رطِب، مبلل

U u و : Guĺ گوڵ ورد

Û ûوو : Dûr دوور بعيد

V vڤ : Mirov مرۆڤ مرء، إنسان

W w و : Were وەرە تعال، تعالي

X xخ : Xeĺat خەڵات جائزة، مكافأة

Ẍ ẍغ : embar غەمبار حزين

Y yي : Yek يەك واحد

Z zز Zor : زۆر كثير، قوة

(1) )Wadell, L. Austin (1927). Sumer – Aryan Dictionary. London.

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.


لقد بلغت القباحة والشناعة أقصاها عندما قام الإرهابيون بفعل يستهجنه العقل السوي والفطرة السليمة تمثل في نبش القبور والعبث بمراقد الأولياء بل وسرقة جثامينهم الى أماكن مجهولة!! ، حيث (حِجر الخير) حجر بن عدي الكندي (رض)، الأمير الزاهد، الفقير العابد والجندي القائد.. فليس بمقدور أحد من المسلمين أن يجرؤ على هذا الفعل الشنيع لو لم يكن تلميذا يستقي أفكاره ويتلقى فتاواه من علماء الفساد والإفساد من صنف العريفي والعرعور والقرضاوي والدمشقية وغيرهم من الموبوئين.

أن الرغبة العميقة لإهلاك الحرث والنسل قد تعاظمت في نفوس الأشرار وبشكل لم يسبق له مثيل، فقد تجرّد هذا الصنف من بني البشر الذي يعد بشكل أو بآخر سيد الموقف اليوم، تنصّل وتجرّد عن كل مايمت الى الإنسان والإنسانية بصلة، ومما يؤسف له غياب صوت المنظمات الانسانية ومنظمة اليونسكو عن الإساءة التي تعرّض لها التراث الإنساني على يد الإرهابيين في سورية.

كما ان بعض من يطلقون على أنفسهم بـ(العلماء و المشايخ) أخذوا على عاتقهم تفصيل الفتاوى العنصرية والطائفية وتصميم التخريجات الشرعية وفقا لمقاسات المخططات والأفعال الإرهابية، وقد إحتل هذا النوع من العلماء موقع الصدارة في وسائل الإعلام والمجالس الخاصة لأصحاب الجلالة والسمو، الى الدرجة التي بات متعذرا على علماء الوسطية والإعتدال ممارسة أدوارهم التربوية والتنويرية في المجتمع بعد أن أصبحوا في فوهة المدفع عرضة للقتل والإغتيال نتيجة فتاوى هي الأخرى صادرة عن علماء الذهب الأسود وعبدة البترودولار، وكالذي حصل مع المفكر الاسلامي والعالم الجليل محمد سعيد رمضان البوطي (رحمه الله).

أن ماتطرقنا له يعد خطرا عظيما ألا أن الأخطر منه هو اليأس من عملية الإصلاح الفكري والإستسلام لهذا الواقع المر الذي أسهمت التراكمات التاريخية في ايجاده ونشّطت قوى الضلال في العالم وجوده.. فلابد من بقاء جذوة الأمل متقدة في نفوس الخيريين ليتمكنوا من غرس فسائل الخير في النفوس الخربة التي أسهمت الظروف والعوامل أعلاه في إفسادها، ولابد أن يسبق الغرس، إصلاح وتهيئة الأرضية المناسبة للنمو.. لاشك أن ذلك يتطلب مواقف جادة مناهضة لفتاوى القتل والدمار التي يصدرها علماء التكفير. من جانب آخر أن لمؤسسات المجتمع المدني والمراكز الإعلامية والتربوية الدور الأكبر في الإسهام ببلورة رأي عام شعبي ينبذ الفكر التكفيري ويسعى الى تحصين ساحة الطفولة والشباب من هذه الأفكار الشاذة والسلوكيات المنحرفة لأمراء الحرب وشيوخ الفكر التكفيري.

أن من ينظر الى ماجاء في الفيديو المرفق في أدناه، ورغم ماتخلله من مشاهد هي أقرب للكوميديا ألا أن المشاهد يدرك بوضوح مستوى الإنحطاط الفكري والإخلاقي الذي وصل اليه علماء التكفير وقادة حملات التجهيل والتضليل التي تستهدف فئات عمرية بعينها (الطفولة والشباب) للزج بها في مستنقع الإنحراف الإخلاقي كمرحلة أولى تسبق التأهيل التام لإصدار الفتاوى التكفيرية فيما بعد، رغم عدم صلاحيتهم لذلك كونهم فاسدين مقدما وكما أشرنا في مقال سابق بعنوان (فساد العـَالـِم، فســَادَ العَالــَم.. القرضاوي إنموذجاً).. وليس القصد هنا الإنتقاص من أحد بعينه أو شخصنة الموضوع مثلما تقتضي المسؤولية الاخلاقية الإسهام في تشخيص الأسباب الكامنة خلف العلل التي تسببت في خلق التطرف والإرهاب المدعوم من قوى شيطانية تسعى حثيثا لغرسه وإلصاقه بشخصية الفرد المسلم وجعله جزءاً أساسيا منها، فلا بد من الجهود الوطنية والإسلامية توحيد الصف لتكون يدا واحدة بوجه خوارج العصر وإيقاف السلوكيات المنحرفة الهادفة الى فصل الجذور وشيطنة المبادئ والقيم.

فيديو صُنّاع الموت في العراق والمنطقة
http://www.youtube.com/watch?v=CPN--LM4Bh8

صوت كوردستان: منذ فترة ليست بالقليلة بدأ الكورد من غربي كوردستان يهاجرون الى إقليم كوردستان و استقر حوالي 100 الف منهم في مخيم في مدينة دهوك باسم مخيم (دوميز). هذا المخيم على الرغم من قدمة ألا أن الخدمات فيه قليلة جدا و المهاجرون يعانون في الصيف من جحيمه و في الشتاء من بردة و طينه.

ماعدا الحالة المزرية للموجودين في مخيم دوميز و نظرا للمدة الطويلة لانشاءه فأن الفساد أستشرى في المخيم و المشرفون على المخيم بدأوا يمارسون كل أنواع الفساد ضد سكان المخيم. كما أن أهالي محافظة دهوك أيضا بداوا يستغلونهم بأبشع الصور من خداع فتياتهم بوعود كاذبة الى استخدامهم كبائعات هوى. فقصص البنات الذين تزوجهم شبان من أهل مدينة دهوك لشهر أو اقل و بعدها يتم تطليقهم كثيرة. كما أن أستخدام بنات المخيم في عمليات بيع الجنس أيضا كثيرة.

من ناحية أخرى فقد وصلت المخدرات أيضا الى داخل المخيم و لربما يقوم البعض منهم بنقل المخدرات من أقليم كوردستان الى سوريا إضافة الى أستخدام المخدرات لأغراض بث الفساد في المخيم.

أحدى البنات الجميلات و البالغة22 سنة قالت لصحيفة روداو التي نشرت تقريرا عن المخيم أنها تستطيع الحصول على تصريح الإقامة لاي شخص خلال ساعات لانها و صديقتها الشابة أيضا لديهما علاقات "جيدة" مع القائمين على منح الإقامة للاجئين. أما فتات أخرى فقد أبلغت روداو أنهم يستلمون الخيام من المنظمات و من ثم يبيعونها بمبلغ 200 دولار. كل هذا يجري أمام أعين حكومة أقليم كوردستان التي لم تتحرك لتخليص أهل المخيم من استغلال بعض الجهات المتنفذة في محافظة دهوك.

عن المخيم نشرت روداو الإحصائية التالية:

70% من أطفالها محرومون من الدراسة.

30 %من العوائل لا تملك الخيم و يعيشون مع اقرابائهم في المخيم.

حوالي 20 ألف منهم يعملون في محافظة دهوك.

11 ألف طفل سجلوا لأغراض الدراسة و لكن 3 الاف فقط منهم حصلوا على مقاعد دراسية.

50% من أهالي المخيم أميون، و الجميع بحاجة الى عناية نفسية.

ما نشرناه هنا تم تقديمة كتقرير الى حكومة اقليم كوردستان.

مصدر المعلومات: روداو

http://rudaw.net/sorani/kurdistan/0805201310

 

 


السومرية نيوز/ كركوك
اتهمت وزارة البيشمركة، الأربعاء، تنظيمات القاعدة والبعث المحظور والنقشبندية وأنصار الإسلام والسنة باستهداف مقارها في كركوك وقضاء طوزخرماتو في صلاح الدين، مؤكدة ان قواتها جزء من المنظومة الاتحادية، فيما دعا محافظ كركوك القوات الأمنية في المحافظة إلى التنسيق فيما بينها.

وقال الأمين العام للوزارة الفريق جبار ياور في مؤتمر صحافي مشترك مع محافظ كركوك في مبنى المحافظة وحضرته "السومرية نيوز"، إن "تنظيمات القاعدة والبعث المحظور والنقشبندية وأنصار السنة والإسلام تقف خلف التفجيرات التي تستهدف قوات البيشمركة في محافظة كركوك وقضاء طوزخرماتو (90 كم شرق تكريت)".
وأضاف ياور ان "البيشمركة تسعى لحماية مكونات كركوك بجميع قومياتها، لكن الإرهاب لا يفرق بين البيشمركة أو القوات الاتحادية أو مدني بسيط فهم يحاولون قتل واستهداف الحياة"، مؤكدا ان "البيشمركة جزء من المنظومة الاتحادية".
من جهته دعا، محافظ كركوك نجم الدين كريم خلال المؤتمر القوات الأمنية في المحافظة إلى "التنسيق والتعاون بين القوات الأمنية بالمحافظة في محاربة الإرهاب وحماية أرواح المواطنين بالتعاون مع أهالي كركوك".
وأدان كريم "التفجيرات الإرهابية التي ضربت مدينة كركوك اليوم"، مؤكدا ان "الإرهاب لا يميز بين احد وآخر وهدفه هو ضرب الحياة والتقدم والبناء".
وأعلنت دائرة صحة كركوك، اليوم الأربعاء، ان عنصر في البيشمركة قتل وأصيب نحو 64 آخرين بينهم 13 من عناصر البيشمركة بهجوميين أحداهما استهدف مقرا للبيشمركة جنوب وشمال كركوك.
يذكر أن محافظة كركوك، 250 كم شمال بغداد، تعد من المناطق المتنازع عليها، وتشهد أعمال عنف شبه مستمرة تستهدف عناصر الأجهزة الأمنية والمدنيين، بالإضافة إلى تسجيل الكثير من حوادث القتل.

الأربعاء, 08 أيار/مايو 2013 17:20

تهديد شيعة كركوك بالتهجير

قامت مجاميع مجهولة في مدينة كركوك بتوزيع اقراص مدمجة على بعض العوائل تطالبها بالرحيل عن المدينة والا فسيتم قتلها موضحا ان 50% من شيعة كركوك يعانون اوضاعا مأساوية صعبة" ونقل مصدر اعلامي ان جهات مجهولة قامت بتوزيع اقراص مدمجة فيها مشاهد لعمليات قتل سابقة لمواطنين عراقيين على عدد من الدور السكنية في مركز كركوك تطالبهم بالرحيل عن تلك المناطق.

صوت الجالية العراقية

 

دمارٌ قتلٌ وتشريدْ, مجازرٌ وتطهيرٌ عرقي كلها عناوين بارزة تصف الواقع السوري ومدى تأزم الأوضاع وتفاقمها وعجز الأطراف المتصارعة عن إيجاد مخارجَ وحلولٍ للازمة السورية.

إن ما تشهده البلاد منذ أكثر من عامين من صراع و مواجهات مسلحة؛ أخرجت الثورة السورية عن مساره من حيث الأدوات السلمية و الأهداف الوطنية والإنسانية, و حولت الصراع إلى صراع طائفي وعرقي نشهد كل يوم فصلا من فصوله الأليمة والجارحة للكرامة الإنسانية, وآخر سلسة الحلقات اللامتناهية - بسبب انعدام أفاق الحل- مجزرة بانياس التي راح ضحيتها العشرات من والنسوة والشبان والأطفال الأبرياء في حي رأس النبع و البيضا. هذه المجزرة المدانة إنما تؤكد حقيقةَ الفكر الفاشي القوموي المستند إلى الذهنية الدولتية, وما المجازر وعمليات التطهير العرقي إلا سمة من سمات نظام الدولة القوموية, العمود الفقري للنظام الرأسمالي المتوحش؛ وسبب بلاء مجتمعاتنا. إن النظام الذي يقوم بارتكاب مجازر بشعة كما حدث في بانياس وقرية الحداد التابعة لقامشلو و الأحياء الكردية في حلب بقصفها بالطائرات والصواريخ إنما يدل على مدى وضرورة الانتقال السياسي من ظل نظامٍ مستبد وقاتل يهدد التعايش بين مكونات المجتمع السوري. فالنظام البعثي بفكره الاقصائي الذي لا ينتمي إلى طائفة أو قوم وإنما يمثل طبقة فاسدة ومستبدة تجر البلاد إلى حرب طائفية مع أقرانه من أصحاب الفكر التكفيري البعيد عن قيم المجتمع السوري.

إن ما تشهده البلاد من فوضى عارمة واضطراب وفقدان للامان بسبب سياسات طرفي الصراع يفرض عينا البحث عن حلول جذرية وجدية للولوج من الأزمة الخانقة التي يدفع فاتورتها ابنا الشعب السوري من فلذات الأكباد, ويؤكد مدى ضرورة وجود قوة منظمة وقادرة لحماية مناطق غرب كردستان كـوحدات حماية الشعب والاسايش اللتان تعتبرنا قِوى فوق قومية لأنها حملت لواء الدفاع عن كل مكونات المنطقة دون تمييز. وهذا يثبت ويؤكد مدى صوابية انتهاجنا لمبدأ الطريق الثالث؛ أي طريق الأمة الديمقراطية الذي يؤسس لمناخ وأرضية صالحة للتعايش والبناء لاستناده إلى التنوع المجتمعي والنظر إليه على انه عامل قوة لبناء سورية ديمقراطية تُحترم فيها حقوق كافة المكونات الاجتماعية. و ما يشهده غرب كردستان من ثورة مجتمعية يقدم من خلاله أنموذجا قابلا للعيش والتطبيق عبر مشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية الذي أعاد الحياة للمجتمع من خلال تفعيل مؤسسات المجتمع المدني وإعطائها دور فاعل وفق قوانين و قرارات تؤثر بشكل مباشر في حياة المواطنين.

إننا في حزب الاتحاد الديمقراطي - PYD في الوقت الذي ندين وبشدة مجزرة بانياس نؤكد على ضرورة توحد قوى المعارضة الديمقراطية وان تتخذ من النموذج المعاش في غرب كردستان مثالا يحتذى به لإيجاد مخارجَ وحلولٍ لعموم البلاد توقف معاناة شعبنا السوري.

اللجنة التنفيذية في حزب الاتحاد الديمقراطي – PYD

8\5\2013

صوت كوردستان: في مقابلة لها مع جريدة هاولاتي قالت عقيلة جلال الطالباني و في معرض ما تداولته وسائل الاعلام حول الطلب منها أستلام منصب رئاسة العراق بدلا من زوجها المريض، قالت هيرو أبراهيم أحمد أنها في قوته عارضت أن يستلم جلال الطالباني منصب رئاسة الجمهورية و هي أيضأ لا تريد هذا المنصب و لا تعمل من أجلة.

صوت كوردستان: في رد له على الصحافة الكوردستانية و العربية أعرب أزاد جندياني المتحدث باسم حزب الطالباني عن أنزعاجة من طريقة تغطية الاعلام للاحداث الحالية في أقليم كوردستان و أتهمها بالاستعاضة عن القوى السياسية.

جندياني الذي نشر راي حزبه هذا في الجريدة الرسمية للاتحاد الوطني الكوردستاني أكد على ما سماها بثوابت الاتحاد الوطني و التي هي التوافق على القضايا و الأمور ذات البعد الوطني في أقليم كوردستان. و قال بوضوح أن الدستور هو أحد تلك الأمور التي لها بعد وطني و يجب توافق القوى السياسية الفاعلة عليها و ذكر تلك القوى بالاسم و هي حزب البارزاني و حزب الطالباني و التغيير و الحزبان الاسلاميان.

بهذا التوضيح يكون حزب الطالباني قد وقف ضد البارزاني في طلبة بعرض مسودة الدستور على التصويت قل موافقة أحزاب المعارضة و حزب الطالباني علية.

الأربعاء, 08 أيار/مايو 2013 12:56

بدء انسحاب مقاتلي "الكردستاني" من تركيا

مهران عيسى وطارق ماهر- ديار بكر وشمال العراق - سكاي نيوز عربية

رصد مراسلو سكاي نيوز عربية قافلة عسكرية تركية مكونة من ١٥ آلية أثناء توجهها نحو الحدود التركية العراقية، وذلك بعد ساعات من بدء انسحاب مقاتلي حزب العمال الكردستاني من تركيا باتجاه شمالي العراق، وذلك تنفيذا لما أعلن عنه الرجل الثاني في حزب العمل الكردستاني مراد كرايلان في 25 أبريل.

وأكد الجناح العسكري للحزب المسلح الثلاثاء بدء سحب مقاتليه الأربعاء من تركيا كما أعلن سابقا محذرا أنقرة من أي "استفزاز" قد يفشل العملية.

وأفاد الجناح المسلح في بيان نقلته وكالة فرات المناصرة للأكراد "بعد النداء الذي وجهته قيادتنا واستنادا إلى القرار الذي اتخذته قيادة (الحزب) سيعمل مقاتلونا على بدء عملية الانسحاب اعتبارا من 8 مايو".

كما ناشد المسؤولين الأتراك الامتناع عن أي عمل قد يحول دون تنفيذ الانسحاب.

وتابع حزب العمال الكردستاني أن "عمليات الاستطلاع المستمرة للطائرات بلا طيار تؤخر عملية الانسحاب" مضيفا أن تحرك القوات المسلحة في جنوب شرق الأناضول، ساحة نشاط الحزب، "لا تؤثر على الانسحاب فحسب بل تمهد الأرض لاستفزازات ومواجهات".

مع كل ذلك ينتظر أن تصل طلائع مجموعات المتمردين "في غضون أسبوع" إلى قواعدها في شمال العراق حيث يوجد للحزب العمال الكردستاني معسكرات محصنة.

كما أكد الحزب أنه سيحترم التزامه الانسحاب من الأراضي التركية طالما لم يتعرض لهجوم من القوات التركية المسلحة.

وفي السابق استغل الجيش التركي فترات هدنة أعلنها الحزب من طرف واحد لإلحاق خسائر كبيرة بقواته، لكن هذه المرة كل شيء يبدو مختلفا. وقدم رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ضمانات بهذا الخصوص.

يقدر عدد مقاتلي حزب العمال الكردستاني في تركيا بحوالي ألفي مقاتل يضاف إليهم 2500 في القواعد الخلفية في شمال العراق.

في بادرة أولى أعلن الحزب في 25 أبريل أن قواته المقاتلة ستنسحب من تركيا اعتبارا من 8 امايو في إطار مفاوضات السلام الجارية منذ آخر العام الفائت بين زعيم الحزب المسجون عبد الله أوجلان والسلطات التركية.

مذاك لم يشر إلى أي مواجهة بين الحزب والجيش التركي.

وفي مارس دعا أوجلان الحزب إلى وقف إطلاق النار والانسحاب من تركيا.

وأكد أردوغان الأربعاء للصحافيين في أنقرة مجددا ضرورة مغادرة المتمردين الأكراد الأراضي التركية بأسلحتهم.

وقال "يعرفون من أين دخلوا إلى تركيا وسيعرفون كذلك طريق الخروج نفسها" عبر الطرق الوعرة في جنوب شرق البلاد على الحدود مع العراق، على ما نقلت عنه وكالة الاناضول.

ويطالب أكراد تركيا بالاعتراف بحقوق محددة لهم مثل حق التعلم باللغة الكردية إضافة إلى الحكم الذاتي لهذه القومية التي يتراوح عدد أفرادها في تركيا بين 12 إلى 15 مليونا.

وأسفر النزاع الكردي في تركيا عن مقتل أكثر من 45 ألف شخص بحسب الجيش التركي منذ بدء حركة التمرد المسلح عام 1984.

صوت كوردستان: فجر اليوم أرهابي نفسة بسيارة مفخخة على نقطة تفتيش للبيشمركة في إحدى القرى التابعة لقضاء طوز خورماتو، وسقط على أثرها (46) شخص بين قتيل و جريح.

كما أنفجرت سيارة مفخخة أخرى في نقطة لحماية النفط واسفرت عن مصرع شخص واصابة عشرة أخرين بجروح.

منا نفذ أرهابيون هجوما على مقر حزب الطالباني في رحيم أوا و هجوما أخر على قافلة لقوات البيشمركة بالقرب من المنطقة الصناعية جنوب كركوك و سقط أثرها عدد من الضحايا. .
يذكر أن محافظ كركوك قرر يوم أمس أرسال قوات البيشمركة الى جنوب كركوك بدلا من قوات الجيش العراقي و بالتزامن قام الارهابيون بالهجوم على تلك القوات بدلا من الهجوم على قوات الجيش العراقي التي خففت تواجدها في المنطقة.

'العم جلال' بخير، لكنه لن يعود قريبا للعراق

أطباء الرئيس العراقي يرفضون على الكشف عن وضعه الصحي في وقت تغرق فيه البلاد بالفوضى السياسية والعنف الطائفي.

ميدل ايست أونلاين

بغداد - يتجنب الفريق الطبي الخاص بالرئيس العراقي جلال طالباني الذي يخضع للعلاج في المانيا، وقياديون في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، التعليق بشكل مباشر على وضعه الصحي، مكتفين بالقول ان "الوضع لم يتغير".

وقال مسؤول في الفريق الطبي الاربعاء رافضا الكشف عن اسمه "نرفض حاليا التعليق على هذه المسالة"، قبل ان يضيف "الوضع لم يتغير"، فيما رفض اعضاء اخرون في الفريق الطبي ذاته التعليق على حالة طالباني الصحية، كما رفضوا تحديد زمن لعودته إلى العراق.

ووصل طالباني في عشرين كانون الاول/ديسمبر الى المانيا لمتابعة علاجه من جلطة دماغية برفقة فريقه الطبي.

وكان مكتب طالباني اعلن في شباط/فبراير عن "استجابته للعلاج وتحسن قدراته الطبيعية".

ويعاني طالباني (80 عاما) منذ سنوات من مشاكل صحية. وقد اجريت له عملية جراحية للقلب في الولايات المتحدة في اب/اغسطس 2008، قبل ان ينقل بعد عام الى الاردن لتلقي العلاج جراء الارهاق والتعب.

كما توجه خلال العام الماضي الى الولايات المتحدة واوروبا عدة مرات لاسباب طبية.

وجلال طالباني الملقب "مام جلال" اي "العم جلال" باللغة الكردية، هو اول رئيس كردي في تاريخ العراق الحديث.

وانتخب طالباني رئيسا لمرحلة انتقالية في نيسان/ابريل 2005 واعيد انتخابه في نيسان/ابريل 2010 لولاية ثانية لاربع سنوات.

يذكر ان زوجة طالباني، هيرو ابراهيم، وهي عضو في المكتب السياسي لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يقوده جلال طالباني، زارت طهران الثلاثاء على راس وفد من الحزب والتقت الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد.

واوضح بيان نشر على موقع الحزب ان الرئيس الايراني "سأل خلال اللقاء عن صحة الرئيس مام جلال"، مضيفا ان "الفراغ في الأوضاع السياسية في العراق يحتاج ملؤه الى شخصية مثل" طالباني.

الأربعاء, 08 أيار/مايو 2013 12:23

الأسد: سوريا قادرة على مواجهة إسرائيل

أكد الرئيس السوري بشار الأسد أن "سوريا قادرة على مواجهة إسرائيل" وذلك في أول تعليق له منذ شنت اسرائيل سلسلة من الضربات الجوية على دمشق خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وأضاف الأسد نقلاً عن وكالة رويترز للأنباء أن "الاعتداء الإسرائيلي الأخير يكشف حجم تورط الاحتلال الإسرائيلي والدول الإقليمية والغربية الداعمة له في الأحداث الجارية بسوريا".

وأشار الرئيس السوري إلى أن "الشعب السوري وجيشه الباسل الذي يحقق انجازات مهمة على صعيد مكافحة الإرهاب والمجموعات التكفيرية قادر على مواجهة المغامرات الإسرائيلية التي تشكل أحد أوجه هذا الإرهاب الذى يستهدف سوريا يوميا".

وتأتي تصريحات الأسد بعد إجتماعه الثلاثاء مع وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي الذي قام بزيارة لم يعلن عنها سابقا لسوريا.

وقال صالحي "نحن واثقون أن سوريا ستحقق النصر بعد هذه الأزمة التي تمر بها"، في إشارة الى مرور أكثر من سنتين على الصراع الدائر في سوريا.

وكان صالحي وصل إلى دمشق قادماً من عمان.

ودعا صالحي من خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده مع نظيره الأردني ناصر جودة في ختام زيارته إلى ايجاد حل سياسي للأزمة في سورية، محذراً من الفراغ الذي قد تنعكس آثاره السلبية على جميع دول المنطقة.

bbc

غداد (الاخبارية)

قال النائب عن التحالف الكردستاني محمود عثمان، أن الازمة بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان متجهة نحو الانفراج، ولكن جائز تكرارها.

واضاف عثمان في تصريح (للوكالة الاخبارية للانباء): نامل من اللجان التي شكلت بين الحكومة الاتحادية والاقليم أن تؤدي علمها بشكل جيد، متصورا بالامكان الوصول من خلال هذه اللجان الى بعض النتائج والتقدم بحل القضايا العالقة.

وتابع: أن تكرار الازمة بين الطرفين جائز، ولكن الامور متجهة نحو الانفراج، وان حلها يحتاج الى قضايا ادارية ومالية وأمنية وممكن التقدم بها.

وكان النائب عن التحالف الكردستاني سامان فوزي،شدد على أن الاتفاقية التي ابرمت مؤخراً بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان العراق، قابلة للتطبيق وليست مستحيلة، على الرغم من ان تنفيذ بعض بنودها تحتاج الى وقت.

وقال فوزي في تصريح سابق (للاخبارية): إن شي الضروري لحل المشاكل العالقة هو وجود مفاوضات مشتركة وحوارات مباشرة بين قادة الحكومة الاتحادية والاقليم، مشيراً الى أن الابتعاد والمقاطعة عن الآخر لا تحل المشاكل العالقة.

 

صوت كوردستان: في مقابلة له مع جريدة الشرق الأوسط الصادرة اليوم الأربعاء تطرق فاضل ميراني المتحدث باسم حزب البارزاني و بالتفصيل الى المناقشات و الصراعات الأخيرة بين حزبة و المعارضة الكوردية من جهه و بين حزبة و حزب الطالباني من جهة أخرى.

ميراني حاول في مقابلته أن يضلل الشعب الكوردي و يحاول أمتصاص الغضب الجماهيري و الوحدة الجماهيرية حيال ترشيح البارزاني لدورة ثالثة أو أطالة مدة رئاستة و قال بأن البارزاني (قد) يفاجئ الجميع بأنسحابة من معركة الرئاسة لانه لم يكن طالبا للوظيفة. المتحدث باسم حزب البارزاني أراد من أطلاق هذه المفاجئة الذي لم يكن هو أيضا متأكدا منها و سبقها بكلمة (قد) تضليل الرأي العام و تخفيف حجم المعارضة الجماهيرية حول مسألة الرئاسة.

في جانب أخر من حديثة تحدث ميراني عن قيادة الاتحاد الوطني بعد غياب الطالباني ووضفها بالغير موحدة و تصدر منهم تصريحات متناقضة.

ميراني أصر على عرض الدستور اللاشرعي للإقليم و الذي أنتهي مفعوله على التصويت و أعتبر ذلك قانونيا على الرغم من مرور أكثر من 10 سنوات على وضعه. كما كذب ميراني مع جريدة الشرف  الاوسط عندما أدعى بأن 99% من أعضاء البرلمان الكوردستاني صوتوا لصالح مسودة الدستور حيث أن 7 أعضاء لم يحضروا الجلسة  بسبب لا قانونية جلسات البرلمان الذي  أنتهت مدته القانونية كما صوت الدكتور نوري الطالباني ضد مسودة الدستور و عدد أخر من أعضاء الاتحاد الوطني الكوردستاني لم يصوتوا لصالح الدستور. يذكر أنه في وقتها لم تكن هناك كتلة معارضة في برلمان أقليم كوردستان.

 

نص المقابلة تجدونها أدناة من الشرق الأوسط.

 

 

فاضل ميراني: لا نخجل من التزامنا بقيادة العائلة البارزانية لحزبنا.. وهذه المسألة لا تعني الآخرين

أربيل: شيرزاد شيخاني..الشرق الأوسط
دافع القيادي الكردي البارز فاضل ميراني سكرتير الحزب الديمقراطي الكردستاني عن ترشيح رئيسه مسعود بارزاني للانتخابات الرئاسية القادمة، مؤكدا بأنه «لا يجوز للطرف الآخر أن يعترض على ترشيح بارزاني ما دام الأمر يجري بإطار حقه القانوني»، مشيرا إلى أن «الجدل الدائر حول هذا الموضوع أمر طبيعي، لأن رئاسة الإقليم تهم الجميع، ولا ننزعج من آراء الآخرين». وقال في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «زرت والأخ الملا بختيار أحزاب المعارضة لاستكشاف مواقفهم حول مسألة الانتخابات، وللأسف كنا ننتظر أن يزورونا أو يوجهوا رسالة تحريرية إلينا بموقفهم، ولكنّ خلافا للعرف فاجأونا ببيان صحافي يذكرنا ببيانات مجلس قيادة الثورة والانقلابات العسكرية، والغريب أن هذه الأحزاب التي تريد اليوم أن تنقل انتخاب رئيس الإقليم إلى البرلمان، هي نفسها التي انتقدت هذه الطريقة في الدورة الأولى عام 2005، وهذا ما دفع الرئيس بارزاني إلى أن يطلب تغيير أسلوب الانتخاب إلى التصويت المباشر. وفي تصوري أن انتخاب الرئيس من قبل الشعب هو الأفضل لأنه سيتيح للجميع أن يدلوا برأيهم في انتخاب رئيسهم، كما أن هذه الطريقة ستسمح لمنافسين آخرين بالمشاركة كما جرى بانتخابات عام 2009، وأن انتخاب الرئيس داخل البرلمان سيؤدي إلى حرمانهم من المنافسة»، مضيفا: «من يعرف؟ ربما يفاجئ الرئيس بارزاني الجميع بإعلان انسحابه من الترشح، خصوصا وأنه أشار إلى أنه لم يكن طالبا لوظيفة أو منصب، وللتاريخ يجب أن نعترف بأن الرجل دافع عن ثوابتنا القومية ورسخ مكانة الإقليم داخليا وإقليميا ودوليا، وحافظ على وحدة إقليم كردستان، وهذا الأداء يجب أن نحترمه سواء صوتنا للرئيس أو لم نصوت».
وحول إعادة مشروع الدستور إلى البرلمان لتغيير النظام السياسي، وهذا ما يعارضه حزبه، قال ميراني: «مشروع الدستور أعد منذ عام 2002 قبل سقوط النظام السابق، ومرت المسودة بنقاشات وتعديلات إلى أن تم إقرارها في البرلمان بتصويت 99 في المائة، أي كان هناك صوت واحد معارض، وعليه فمن حق رئيس الإقليم أن يطرح هذا الدستور على التصويت الشعبي، نحن تأخرنا بسن دستور الإقليم، رغم أن الدستور العراقي أجاز لنا هذا الحق، ومع ذلك فإن الموضوع قابل للنقاش وتبقى الكلمة الأخيرة لرئاسة الإقليم».
وبسؤاله عن إمكانية عقد صفقة أو اتفاق سياسي خارج إطار البرلمان على غرار اتفاقية أربيل التي أنهت مشكلة الحكم في العراق، قال: «لقد عرضنا على المعارضة أن يشاركونا بحكومة وحدة وطنية إلى حين إجراء الانتخابات لكنهم رفضوا. وكنا ندعوهم لذلك لكي يقودوا بأنفسهم عملية الإصلاح التي يدعون إليها. وأعتقد أن الصفقة التي تتحدثون عنها من الممكن تحقيقها بعد إجراء الانتخابات عندما يعرف الكل حجمه. نحن نعتقد أن المعارضة تريد أن تستولي على السلطة، ولكن هذا لا يتم إلا عبر الانتخابات، فليجربوا حظهم ونحن ننتظر، مع ذلك نؤكد بأنه بعد تلك الانتخابات سنكون أحوج ما نكون إلى حكومة وحدة وطنية لكي يتحمل الكل مسؤولياته».
وبسؤاله عن اتهامات المعارضة بسعي حزبه إلى تثبيت حكم العائلة البارزانية على رئاسة الإقليم، قال ميراني سكرتير الحزب: «أولا نحن لم نخجل من التزامنا بقيادة هذه العائلة لحزبنا، فهم كانوا قادة الحركة التحررية، وإلى الأمس كان الجميع بمن فيهم أحزاب اليوم ينتمون إلى هذا الحزب ويقبلون بقيادة هذه العائلة المناضلة، ثم هناك أحزاب عائلية في عدد من الدول الأخرى كأفغانستان وباكستان وغيرها، سبق للأخ نوشيروان أن كتب مقالات عن بعضها، ومسألة قيادة الحزب هي مشكلتنا ولا تعني الآخرين، وفي ما يتعلق بترشحياتنا لأي منصب إذا كان ضمن الإطار القانوني فلماذا يعترض الآخرون؟ إذا رشحنا الأخ نيجيرفان لرئاسة الحكومة لماذا يعترضون؟ من حقهم أن يرشحوا وزراءهم بالحكومة، ومن حقنا أيضا أن نرشح رئيسا للإقليم أو الحكومة، كما نحترم قراراتهم، عليهم أن يحترموا خيارات وقرارات حزبنا ما دامت لا تتجاوز القانون».
وحول تضارب مواقف الاتحاد الوطني حول مسألة الترشيح والدستور قال ميراني: «في الحقيقة بعد مرض فخامة الرئيس طالباني الذي نطلب له الشفاء العاجل، أقول وبقناعة إنه سواء في العراق أو داخل الاتحاد الوطني أو حتى نحن في الديمقراطي لم نعرف قيمة مام جلال كليا إلا بعد غيابه عنا بشكل مؤقت. وبعد مرضه تعودنا على تصريحات متناقضة من قيادة حزبه، ولذلك لسنا قلقين. نقدر ظروفهم ولسنا خائفين من مصير التحالف الاستراتيجي لأن هناك رفاقا لنا بقيادة الاتحاد ناضلنا معا، وبتصوري أن الاتحاد سيستمر بمسيرته النضالية وتحالفه الاستراتيجي».
وحول ما إذا يشعر ميراني بالثقة في الاتفاق الذي وقعه نيجيرفان بارزاني مع المالكي قال: «الحوار هو أسلوب العصر، حتى الحروب تنتهي بالحوارات. المالكي هو رئيس الوزراء إلى عام 2014، حاولنا أن نسحب الثقة منه فلم نوفق لأنه لم يحصل الإجماع، إذن هل نقاطعه؟ وإلى متى؟ أم ننسلخ عن العراق، وهذا ليس من مصلحتنا؟ إذن يجب أن نحاور الرجل، وفعلنا ذلك وتوصلنا معه إلى اتفاق، ويجب أن لا يكون اتفاقنا على حساب الآخرين من السنة أو الحراك السني، وهو حراك عراقي. في تصورنا يجب أن يكون صدر رئيس الحكومة مفتوحا لأنه رئيس وزراء الجميع وليس حزب الدعوة ولا الشيعة. وعبر (الشرق الأوسط) أدعوه إلى الانفتاح على السنة لأنهم مكون مهم، وحكم العراق من دونهم سيكون حكما قلقا دائما. الأخ رافع العيساوي رجل نجيب، ولم يكن ضروريا افتعال مشكلة مع هذا الإنسان النبيل، قرأت مقالة للدكتور عادل عبد المهدي قال فيها إن هناك من يريد أن يعالج المرض بقتل المريض، فهل نقتل العراق لنعالج مشكلاته؟ هذا ليس منصفا، البلد بحاجة إلى الذين ناضلوا لتغيير النظام وإلى المحافظة على اللحمة الوطنية. وعلى الحكومة العراقية أن تتحرر من عقلية التفرد وعدم القبول بالآخر، والاعتراف بالخطأ فضيلة، وهذا الاحتراب لا يستفيد منه إلا من يعادون العراق».

 

حين نتحدث عن "أبو علي شاهين" فنحن نتحدث عن واحد من أعمدة فلسطين النضالية وقيادات الثورة الفلسطينية البارزين ، ومن مناضلي الحركة الوطنية الفلسطينية ورموز حركة "فتح" التاريخية ، باعثة الأمل والهوية الوطنية الفلسطينية بعمقها العربي الاسلامي وطابعها الايديولوجي الثوري التقدمي الديمقراطي التحرري. انه قيادي فتحاوي عريق، ومن مؤسسي الشبيبة الفتحاوية المحررة من المعتقلات والسجون الاحتلالية ، وأحد قيادات الانتفاضة الفلسطينية الاولى . وقد أشغل عضواً في المجلس الثوري السابق ووزير التموين في عهد الرئيس الشهيد ياسر عرفات .

عرفنا أبو شاهين بفكره الثوري الثاقب ورؤيته السياسية الواضحة وقناعاته الذاتية ،التي عبرّ عنها في مقالاته ومداخلاته وكتاباته السياسية المنشورة في ادبيات الثورة ، وتميز بعناده وصلابته ومواقفه الثورية الجذرية ، التي لا تعرف المساومة والمداهنة .

ومنذ أيام يرقد أبو علي شاهين على سرير احد مستشفيات قطاع غزة ، بعد ان ألمت به وعكة صحية ناتجة عن معاناته من مرض مزمن . وفي الوقت، الذي يلاقي فيه هذا المناضل الكبير والعنيد الفذ ، الجحود والجفاء والنكران من قيادات وزعامات وعناصر "فتح" ،الذين لم يكلفوا انفسهم رفع سماعة الهاتف او الخلوي للاطمئنان على سلامته ، وهو الذي وهب روحه وعقله وفكره وقلمه وسلاحه لحركة "فتح"، وضحى بالغالي والنفيس من اجل حرية شعبنا واستقلاله الوطني ، في ذلك الزمن الثوري الصعب تحت البنادق، وفي الخنادق ، وليس في المكاتب المكيفة والقصور الفخمة والفنادق الفاخرة خمس نجوم بلوس مثلما هو الحال بعد اوسلو . في هذا الوقت تاتي زيارة الأخ اسماعيل هنية (أبو العبد) رئيس وزراء حكومة حماس في غزة لأبي علي شاهين في المستشفى للاطمئنان على صحته . وهي مبادرة ولفتة انسانية عظيمة ذات اهمية بالغة ، تستحق الثناء والتقدير .

وبلا شك انها زيارة انسانية وأخلاقية بالدرجة الاولى ، وتحمل في طياتها الكثير من الدلائل والمعاني الانسانية القيمية ، وبعضاً من قيم الاصالة والنبل والوفاء التي كانت سائدة في مجتمعنا الفلسطيني في ماضي الزمان . وقد جاءت لتؤكد ان العلاقات والروابط الانسانية الفلسطينية فوق الخصومات والخلافات السياسية والعقيدية . وكم كان ابو علي شاهين صادقاً حين قال :" أن وجع الانقسام أقسى من وجع جسدي ".

اننا ننظر بعين الاحترام والتقدير لهذه الزيارة الانسانية المؤثرة ، التي حملت في ثناياها بعضاً من واجب ولمسات الوفاء لهذا المناضل العريق الشامخ والصلب، الذي افنى شبابه وعمره وحياته في صفوف الثورة الفلسطينية مقاتلاً ومناضلاً ومنافحاً في سبيل الحرية والشمس والفرح .

وبعد، ابو علي شاهين صاحب التاريخ النضالي الحافل بالعطاء والكتابة والعمل الثوري والتضحيات الجسام، يستحق منا كل المودة والتقدير والأوسمة والنياشين لما قدمه للوطن والثورة والانتفاضة المجيدة ،ولفتح وابنائها ، وللحركة الاسيرة المناضلة . فله الحب ودفء القلب ودمع العين ، ودعواتنا له بموفور الصحة والعافية ، ليرى الحلم الذي قاتل دفاعاً عنه، بالكلمة والقلم والنضال والسلاح.

 

sailhms@yahoo.com

تعتزم عدد من عوائل الشهداء الذين سقطوا ضحايا للعمليات الأرهابية تقديم دعوى قضائية ضد رئيس الوزراء العراقي والوكيل الأقدم لوزارة الداخلية عدنان الأسدي وذلك لمساهمتهم الفاعلة في التسبب بقتل آلاف العراقيين على خلفية إستيرادهم أجهزة مزيفة لكشف المتفجرات.

وقد بدأت فصول هذه الجريمة في العام 2007 وبعد تزايد العمليات الأرهابية حيث برزت الحاجة لتوفير أجهزة لكشف السيارات المفخخة حيث اوعز المالكي حينها الى الوكيل الأقدم لوزير الداخلية عدنان الأسدي بإستيراد مثل تلك الأجهزة.

وقد أقدم الوكيل الأقدم على إتمام الصفقة بعد موافقة رئيس الوزراء إذ إن صلاحية تنفيذها بيد المالكي حصرا . فوفقا لقوانين ومقررات الدولة العراقية آنذاك فإن صلاحية إمضاء العقود التي تتجاوز قيمتها مبلغ الاربعمئة ألف دولار امريكي بيد المالكي حصرا.

استورد العراق بداية 1500 جهاز وبقيمة 85 مليون دولار في حين أن قيمتها الحقيقية لاتتجاوز مبلغ المئة وخمسين الف دولار لأنها أجهزة لكشف الروائح لا غير.إلا انه وبرغم إثبات فشلها وعدم فاعليتها إلا أنه تم استيراد 4500 جهاز منها في السنوات الأخيرة.

لقد ظهر وبشكل جلي أن تلك الأجهزة غير فاعلة وبان هناك فساد كبير يحوط بصفقات إستيرادها وبان المسؤول عن استيرادها هو المالكي والأسدي , وظهر واضحا بان المالكي حاول لفلفة الموضوع وذلك عبر إلقاء التهمة على جهاد الجابري الذي لم يستورد سوى 60 جهازا منها , وبدأ واضحا أن حسن السنيد رئيس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان سعى لتمييع القضية, وبدا واضحا ان هؤلاء قد أخذتهم العزة بالأثم عبر إصرارهم على إستخدامها .

وهو ما يعكس إستهتارهم بالدم العراقي الذي يهرق كل يوم على يد قوى الأرهاب من أجل تحقيق أهدافهم المادية الدنيئة. لقد أثبت هؤلاء بانهم أسوأ بمراتب من الأرهابيين الذي يضحون بأنفسهم ويقتلون العراقيين من أجل عقيدة باطلة وليس لأهداف دنيوية.

وأما المالكي والأسدي والسنيد ومن لف لفهم فإنهم يقتلون آلاف العراقيين من أجل المال ومن أجل البقاء في مواقعهم التي رتبتهم أمريكا فيها.

ولذا فإن عوائل عدد من الضحايا قررت رفع دعوى قضائية ضد المالكي والأسدي وكل متورط في هذه الجريمة النكراء التي لاتقل في بشاعتها عن جرائم المقابر الجماعية التي أرتكبها نظام صدام المقبور فالعراقيون لم يناضلوا ويضحوا لكي تتسلط عليهم هذه العصابة الفاسدة والمجرمة لتعيث في بلاد الحضارات فسادا.

وهي تهيب بالالاف من عوائل الضحايا ان يقدموا دعاوى مماثلة . فلايعقل أن تحاكم بريطانيا المصدر ولا يحاكم المستورد في العراق. فالدم العراقي ليس رخيصا وليس من حق أي شخص مهما علا مكانه أن يهرقه او يساهم في سفكه.

وهذه العوائل تطالب بتنفيذ أشد العقوبات بحق المالكي وعصابته وإنزال القصاص بهم جزاءا على جرائمهم النكراء بحق أبناء العراق .

طوال الأشهر الماضية ، لم يتوقف رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عن المطالبة بأجراء أنتخابات مبكرة - تحت أشراف حكومته بطبيعة الحال – تسفر عن حصوله على  أغلبية مريحة تمكنه من حكم البلاد و العباد حسب أهوائه بلا حسيب او رقيب ومن دون أن يزعجه شركاؤه في الحكومة بالأنسحاب منها حينا والأعتراض على سياساته و أسلوبه في أدارة دفة الحكم بمفرده حينا آخر .
قبل الأنتخابات المحلية لمجالس المحافظات التي جرت مؤخراً ، كان السيد المالكي على ثقة تامة بأنه سيفوز بالأغلبية التي يطمح اليها وأنه سيحكم قبضته على المحافظات الجنوبية،  مما يمهد له الطريق لأكتساح الأنتخابات البرلمانية القادمة في عام 2014 وتأليف حكومة أغلبية  تشترك فيها الكتل المنضوية في ائتلاف " دولة القانون " ، ولكن "  تــُهــٍب ألــَـريـٍـاحِ بــُمـِا لاتــِشتـٌهيُ ألـِـسفــُن " ! فقد تعرض حزب المالكي الى أنتكاسة مريرة وموجعة في تلك الأنتخابات ، لن يفيق منها سريعا. فقد أظهرت النتائج النهائية المعلنة من قبل " مفوضية الأنتخابات "  فقدان ائتلاف دولة القانون لتسعة وعشرين مقعداً مقارنة بالأنتخابات الماضية عام 2009 على الرغم من أنضمام كتل جديدة الى الائتلاف واعتبر أكبر الخاسرين فيها ، حيث حصل ائتلاف دولة القانون في المحافظات الأثني عشر ، التي جرت فيها الأنتخابات على 97 مقعدا ، بينما حصل كل من تحالف المواطن للمجلس الاعلى وقوائم التيار الصدري على 118 مقعدا ، وجاء حزب الدعوة بزعامة المالكي في ذيل قائمة الفائزين  ضمن ائتلاف " دولة القانون "  بحصول الحزب على 13 مقعداً فقط .
وقد أثارت هذه الأنتكاسة خيبة أمل كبيرة في أوساط حزب الدعوة الأسلامية و لكن ماكنة الدعاية المالكية الممولة من خزينة الدولة  ، أخذت تصور الأمر وكأن المالكي هو الرابح الأكبر في الأنتخابات وهذا نقيض الواقع تماما واستمرارلأسلوب  التضليل الذي دأب المالكي و المقربون منه على انتهاجه طوال السنوات الثمانية العجاف الماضية  ، واذا كان المالكي قد نجح في خنق الأصوات الحرة داخل حزبه المطالبة بالأصلاح والتغيير، الا ان أنصار الحزب في المهجر مازالوا يتمتعون بمسقف حرية أعلى في التعبيرعن آرائهم ، تلك الحرية ، التي  يفتقدها زملائهم في الداخل ، وهؤلاء الأنصار يقلقهم الهزيمة لحقت بحزبهم العتيد  ويدركون جيدا أن ذلك كان نتيجة مباشرة  لعزوف الملايين من الناخبين عن الاقتراع بسبب اليأس من حكومة المالكي الفاشلة وعجزها عن اعادة البنى التحتية المدمرة وتوفير الحد الأدنى من  الخدمات الأساسية وفرص العمل رغم انفاق مئات المليارات من الدولارات التي ذهب الجزء الأكبر منها الى جيوب الطبقة الحاكمة الفاسدة .
هذا العزوف  الذي لم تشهده الأنتخابات السابقة من محلية وبرلمانية ، يثبت بالدليل القاطع تضاؤل القاعدة الشعبية للحزب وهو نذر شؤم لمستقبل الحزب ودوره في العملية السياسية العراقية .
لقد رأى أنصار حزب الدعوة الأسلامية في المهجر من واجبهم توجيه رسالة الى الأمين العام للحزب السيد نوري المالكي يطالبونه فيها بمراجعة و تغيير سياساته و الأقتراب من نبض الشارع  العراقي وعدم اطلاق الوعود الوهمية و العمل على تلبية الحد الأدنى من الخدمات الأسايبة للشعب العراقي .وتحمل الرسالة عنوان ( رسالة من أنصار حزب الدعوة الإسلامية في المهجر إلى السيد المالكي حول خسارة الحزب في إنتخابات المحافظات )*
تقول الرسالة :
نحنُ لفيف من أنصار حزب الدعوة الإسلامية في المهجر, ودَدنا أن نًخاطبكم خطاب ودٍ ومحبة من خلال هذه الرسالة المُقتضبة, حيث لم يَسُرنا تراجع الحزب وخسارته في إنتخابات مجالس المحافظات الأخيرة وجاء في مرتبة متدنية في إئتلاف دولة القانون بعد "المستقلون وحزب الفضيلة ومنظمة بدر وتيار الإصلاح وتحالف العشائر العراقية".
وهذا مايحز في النفس ويجعلنا في قلق شديد حول مستقبل الحزب في الساحة السياسية العراقية وخاصة المحافظات الشيعية ال 10. نرجوا أن يتم مراجعة ودراسة الأخطاء والسلبيات والأخفاقات وتشخيص مكامن الضعف بغية تقويمها وإصلاح إنحرافها, هل من المعقول أن ينال حزب ناشئ وجديد وحديث العهد, كحزب الفضيلة على 20 مقعد بينما ينال حزب الدعوة الإسلامية العريق والحاكم لثلاث حكومات متتالية آمدها ثماني سنوات تقريباً,على 13 مقعد فقط ؟!.
هذا يستحق دراسة معمقة وعقد ندوات لكوادر وأنصار الحزب في كافة دول العالم عبر شاشة تلفزيونية مفتوحة مع جنابكم للإستماع إلى كلام أنصاركم والإستئناس بآرائهم خاصة بعد إنحسار قاعدة الحزب في الداخل. من أجل تقويم النتائج في الإنتخابات البرلمانية المقبلة القريبة لأن حصول الحزب في البرلمان المقبل على 13 مقعد ربما لايَسمح له بالحصول على منصب رئيس الحكومة لدورة رابعة للحزب وثالثة لكم, وهذا أكيد حيث سيطالب به حزب الفضيلة وبدر والمستقلين والإصلاح , ويقلب الطاولة عليكم من داخل إئتلاف دولة القانون. خاصة بعد أن أعلن حزب الفضيلة عن حصوله على المركز الأول في خمس محافظات فاز بها "دولة القانون" وطالب الحزب بمنصب المحافظ في ثلاث محافظات منذ الأن وهذا يعني أن الخلاف داخل دولة القانون على المناصب سيظهر على السطح لاحقاً وهذا في غير صالحكم خاصةً لو أنشق الفضيلة عن دولة القانون وربما يلتحق به باقي الكتل .. أنتهي "
ورغم أجماع الشعب العراقي على فشل حكومة المالكي ، التي أوصلت العراق الى ما هو عليه الآن من تأخر وبؤس وصراعات  ، فأن المالكي و المقربون منه دأبوا على تضليل الجماهير بالوعود المعسولة و الأنجازات الموهومة ، وقد برهنت الأنتخابات الأخيرة ان " حبل الكذب قصير " وان الناخبين لم يعودوا يثقون بوعود المالكي و طاقمه الحاكم .
و تشخص الرسالة بوضوح أخطاء المالكي في الحكم وفي مقدمتها التغاضي عن الفساد والمفسدين "وعدم محاسبة المسؤول المقصر أو الفاشل أو الفاسد والوقوف بجانبه وعدم السماح للبرلمان ومجلس المحافظة بمحاسبته فضلاً عن إستجوابه."
و تستنكر الرسالة أعتماد المالكي على الكوادر البعثية العسكرية و المدنية ومغازلة حزب البعث المنحل ، وتطالب بأبعاد عزت الشابندر المقرب من المالكي قائلة  : " بديلكم في البرلمان ومستشاركم عزت الشاهبندر, أساء اليكم كثيراً بدفاعه المستميت عن أصدقائه البعثيين محمد يونس الأحمد ومشعان الجبوري, وتهجمه مؤخراً بكلام بذيئ على مؤسسة هامة في الدولة "مفوضية الإنتخابات المستقلة" لأنها مارست حقها الدستوري ومنعت مدان ومشبوه من المشاركة في الإنتخابات, يُعد إنتهاك للقانون من قبل قائمة تدعي تطبيق القانون, فإسقاط التهم عن مشعان الجبوري برعاية دولة القانون, عليه إستفهامات كثيرة "
وتتحدث الرسالة عن الوعود الكاذية بتوفير الخدمات الأساسية وفي مقدمتها الكهرباء و تطالب بــ " التوقف عن التصريحات الغير صحيحة التي تقول للمواطن للسنة السابعة على التوالي "الصيف المقبل ." تنعمون بكهرباء كاملة" وعندما يحين الصيف والحَر تتصاعد ساعات الإنقطاع الى 20 ساعة.
- البطاقة التموينية تقلصت وتبخرت والشعب جائع ويتسائل المواطن الفقير ويقول لماذا كان ... صدام يعطي 20 مادة في التموينية والمالكي في أحس الأحوال يعطي 3 مواد, يجب أن ترفعوا عدد المواد إلى أكثر من 20 مادة حتى تثبتون أنتم أفضل من صدام في هذا الجانب وكما نعلم الأموال متوفرة وبكثرة" .
- يجب عليكم النزول للشارع أسبوعياً والسماع من المواطن لهمومه ومشاكله ...وحل كل تلك المشاكل ومنها أزمة السكن والمجاعة وفقدان الأمن.... أخيراً: نرجوا وبسرعة فائقة التحالف مع كتلة المواطن وتشكيل مجالس المحافظات, لأن تحالف كتلة المواطن وكتلة الأحرار معاً يعني خروج دولة القانون صفر اليدين أو كما يقال من المولد بلا حمص, وهذا ما يجعل الكتلة بعيدة عن دائرة الضوء ويترتب عليه عواقب وخيمة. انتهى الأقتباس "
هذا ما يقوله أنصار حزب المالكي بالحرف الواحد ولا أعتقد أنها بحاجة الى توضيح أو تعليق! المالكي و القياديون في حزب الدعوة و بقية الشلة من الأنتهازيين الملتفين حول المالكي ، لزموا الصمت المطبق حول هذه الرسالة ولم يتجاسر أحدهم على التطرق اليها رغم أهميتها البالغة .
شرعية المالكي المتآكلــة ؟
كتبة المالكي و المنتفعون من نظامه  يتساءلون : لماذا مطالبة المالكي بالأستقالة وهو الرجل المنتخب من الشعب والبرلمان ؟ بمعنى أنه ما يزال يتمتع بالشرعية حسب زعمهم !. المالكي جاء الى الحكم بصفقة سياسية وليس على اساس نتائج الأنتخابات التشريعية ، فقد كان ائتلاف العراقية هو الفائز في الأنتخابات التشريعية التي جرت في عام 2010 وكان زعيم الائتلاف الدكتور أياد علاوي هو الأحق بتشكيل الوزارة .
المالكي ، الذي وقع على " أتفاقية أربيل "  وأقسم أغلظ الأيمان أنه سينفذ بنودها بحذافيرها وفي توقيتاتها الزمنية المحددة ،  ضرب هذه الأتفاقية عرض الحائط بعد نيل ثقة البرلمان على اساسها وفي نفس الجلسة التي شهدت تكليفه بتشكيل الوزارة ، وهي تشكيلة لم تكتمل لحد الآن ! .
لم ينتخبه البرلمان  ليصبح  طاغية العراق " الجديد " في زمن يتساقط فيه  الطغاة كأوراق الخريف الذابلة  .
ولم ينتخبه لينتهك الدستور و القوانين وحقوق الأنسان ، ولم ينتخبه لأقصاء وملاحقة غرمائه السياسيين بتهم زائفة ، ولم ينتخبه لأرتكاب المجازر وحمامات الدم .
شرعية المالكي تآكلت وسقطت منذ ان وجه نيران أسلحة جيشه الى صدور العراقيين المحتجين فى كل ناحية من العراق من الموصل حتى البصرة في تظاهرات 25 شباط 2011.
واذا كان المنتفعون من حكم المالكي يحاولون قلب الحقائق وتضليل الرأي العام بحكاية الرجل المنتخب من الشعب والبرلمان  ، فأن الأرقام لا تكذب وهي أدلة دامغة لا يمكن الألتفاف عليها. تقول الأرقام ان نسبة المشاركة في الانتخابات لم تتجاوز  50% بحسب مفوضية الانتخابات، وهو ما قللت من شأنه منظمات معنية بمراقبة الاقتراع مؤكدة انها لم تتجاوز الـ 45% في احسن الاحوال.
وحصل حزب المالكي على 13 مقعدا من اجمالي 387 مقعداً أي حوالي 3% من عدد المقاعد رغم أنه سخّر امكانيات الدولة وآلتها الأعلامية  لحملته الأنتخابية و أجبر عناصر القوات الأمنية على  التصويت لصالحه في الأقتراع الخاص .
واذا قسنا " شرعية " المالكي على أساس عدد الناخبين الذين صوتوا لحزبه في المحافظات الأثني عشر ، التي جرت فيها الأنتخابات يتضح لنا ان حزب الدعوة حصل على أصوات حوالي 1.5% من عدد الناخبين المسجلين الذين يحق لهم التصويت .
بعد هذه الحصيلة الهزيلة ، هل  بقيت للمالكي أية شرعية ؟ . المالكي هزم  شر هزيمة في عقر داره – ان صح التعبير – ولا يتمتع بثقة الأغلبية الساحقة من الشعب العراقي .
الأنتخابات الأخيرة أسقطت " شرعية " المالكي المزعزمة وعلى " التحالف الوطني"  البحث عن البديل ، اذا كان يريد الأحتفاظ بالسلطة !
وهذا رابط رسالة أنصار حزب الدعوة الأسلامية المنشورة في موقع " صوت العراق "
جــودت هـوشــيار
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
الأربعاء, 08 أيار/مايو 2013 11:54

أطلقوني .. أطلقوني - بيار روباري

أطلقوني .. أطلقوني

ولدتُ حُرآ لِمَ تسجنوني؟!

أريد أن أغرد كالطيور

فإن أردتم أن تنطقوني، فأطلقوني

*

أطلقوني .. أطلقوني

خلقتُ حُرآ لِمَ تحبسوني؟!

أريد العيش كالطير فوق الغصون

فإن أردتم أن تنطقوني، فأطلقوني

*

أطلقوني .. أطلقوني