يوجد 481 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

مجزرة الكورد الايزديين من قبل داعش بعد تركهم من قبل البيشمركة
khantry design

دبي - العربية

تصاعدت المواجهة مع تنظيم القاعدة المسمى الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش" في كل من العراق وسوريا، فيما يسعى هذا التنظيم إلى تعزيز مناطق نفوذه وإقامة دولة على جانبي الحدود السورية – العراقية .

وتكشف تفاصيل المشهد السياسي على جانبي الحدود مساعي تنظيم "داعش" لإحكام سيطرته على مناطق نفوذ في تلك المنطقة.

ويحاول تنظيم "داعش" المرتبط بالقاعدة أن يتخذ من محافظات حدودية متاخمة لبعضها بعضاً، اثنين في سوريا، ومثلهما في العراق، أساساً لدولة يحصّن فيها تنظيم القاعدة.

وعلى الجانب السوري يستميت تنظيم "داعش" من أجل السيطرة على محافظتي الحسكة ودير الزور، بينما يسعى على الجانب العراقي إلى السيطرة على محافظتي نينوى والأنبار.

ويخوض التنظيم في سعيه لتشكيل مرتكز قوي للقاعدة في هذه المنطقة معارك مع عديد القوى على الأرض.

وعلى الجانب السوري يخوض تنظيم القاعدة مواجهة مع الأكراد في الحسكة، وهم حجر عثرة أمام تقدم داعش.

وفي دير الزور يقاتل تنظيم القاعدة في معارك قاسية ضد جبهتين يقود إحداهما الجيش الحر، وتقود الثانية جماعات متشدّدة أخرى.

أما على الجانب العراقي من الحدود فلم يتمكن تنظيم "داعش" من إحداث اختراق يُذكر في محافظة نينوى، بسبب الثقل الأمني الرسمي العراقي في هذه المحافظة التي تعتبر ثاني أكبر المحافظات.

وفي المقابل، تمكن تنظيم "داعش" من التغلغل إلى محافظة الأنبار، ويعزو خبراء ذلك إلى أسباب عدة منها سهولة عبور عناصر تنظيم "داعش" إلى الجانب السوري، وعودتهم إلى الجانب العراقي من الحدود.

ومن بين تلك الأسباب أيضاً الطبيعة الجغرافية الصحراوية لمحافظة الأنبار التي تفسح المجال واسعاً أمام تحرك غير مرصود لعناصر "داعش".

السومرية نيوز/ بغداد
اعلنت الأمانة العامة لمجلس الوزراء، الأحد، ان المجلس وافق على إقرار توصية وزارة الخارجية بشأن فتح قنصلية عامة لجمهورية الصين الشعبية في محافظة اربيل.

وقالت الامانة العامة في بيان تلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، ان "المجلس قرر بجلسته الاعتيادية الرابعة والخمسين المنعقدة في 31/12/2013 اقرار توصية وزارة الخارجية بشأن فتح قنصلية عامة لجمهورية الصين الشعبية في محافظة اربيل استناداً الى احكام المادة 26 من قانون الخدمة الخارجية رقم 45 لسنة 2008".

واضاف البيان ان "المجلس اشترط أن يكون لجمهورية الصين الشعبية تمثيل دبلوماسي في بغداد وان تحتفظ جمهورية العراق بحقها بفتح قنصلية عامة في جمهورية الصين الشعبية مستقبلاً طبقاً لمبدأ المعاملة بالمثل"، مشيرا الى ان "القرار جاء بناء ً على ما عرضته وزارة الخارجية".

وكان مجلس الوزراء أقر، في (22 تشرين الأول 2013)، توصية وزارة الخارجية بفتح قنصلية عامة لدولة الكويت في محافظة أربيل، استنادا إلى أحكام المادتين 25 و26 من قانون الخدمة الخارجية رقم (45) لسنة 2008، على أن تحتفظ جمهورية العراق بحقها في فتح قنصلية عامة في دولة الكويت مستقبلا وفقا لمبدأ المعاملة بالمثل، كما أقر توصية وزارة الخارجية بشأن فتح قنصلية فخرية للجمهورية الاتحادية البرازيلية في محافظة أربيل.

السومرية نيوز/ بغداد
طالب تنظيم مايسمى بالدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش"، الاحد، بهدنة فورية بعد أن تكبد خسائر فادحة في القتال بينه وبين فصائل أخرى في المعارضة السورية.

وقالت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" أن "التنظيم المرتبط بالقاعدة كان قد فقد السيطرة على مدينة أتارب في محافظة حلب"، مشيرة الى ان "العشرات من مسلحي داعش قتلوا أو أسروا".

واضافت الهيئة ان "التنظيم امهل فصائل المعارضة 24 ساعة لوقف المعارك وإلا فإن قواته ستنسحب من المواجهات مع القوات الحكومية السورية في حلب".

ووصف نشطاء، القتال بين "داعش" وفصائل المعارضة الأخرى، أمس السبت ( 4 كانون الثاني الحالي) بأنه الأعنف خلال الصراع المستمر في سوريا منذ ما يقرب من ثلاثة أعوام، وذكر المرصد السورى لحقوق الإنسان ومقره لندن، أن 60 على الأقل من مسلحي التنظيم قتلوا في الاشتباكات بين جماعات المعارضة المتنافسة والتي كانت قد بدأت يوم الجمعة الماضي في محافظتي حلب وإدلب بالقرب من الحدود مع تركيا.

السومرية نيوز/ بغداد

أعلن مسؤول كردي، الأحد، أن وفداً من حكومة اقليم كردستان سيزور بغداد بعد غد الثلاثاء لبحث ملفي الطاقة والموازنة المالية وحصة الاقليم.


ونقل موقع حكومة اقليم كردستان عن وكيل وزارة المالية بحكومة الاقليم قوله، إنه "من المقرر ان يزور وفد جديد من حكومة اقليم كردستان بغداد الاسبوع الحالي بهدف بحث تفاصيل قضايا النفط والموازنة والبيشمركة"، موضحاً أنه "من المقرر أن تتم الزيارة يوم 7 كانون الثاني الحالي".


وأشار طاهر إلى أن "اجواء الاجتماعات المقبلة اذا كانت كالاجتماع السابق فمن المتوقع حسم بعض القضايا العالقة"، معتبراً أن "الاجتماع السابق كان ايجابياً في التعاطي مع قضايا النفط والموازنة".


وأوضح المسؤول الكردي أن "الزيارة المقبلة لوفد حكومة الاقليم الى بغداد ستكون هذه المرة للدخول الى تفاصيل القضايا المتعلقة بالنفط والميزانية وتخصيصات البيشمركة"، مؤكداً أنه "سيتم بحث التفاصيل الدقيقة حول هذه القضايا ونأمل ان نتوصل الى اتفاق بشأنها".


وكان رئيس حكومة إقليم كردستان نيجرفان البارزاني زار بغداد في (25 كانون الأول 2013) لبحث الخلافات العالقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كردستان وحل المشاكل بين الإقليم والحكومة الاتحادية بشأن الموازنة وعائدات النفط من الإقليم.

قصفت الطائرات الحربية العراقية مسلحين تابعين لتنظيم القاعدة في مدينة الرمادي ما أسفر عن مقتل 25 مسلحا، بحسب مصادر محلية.

وافاد حداد صالح مراسل بي بي سي في العراق نقلا عن مصدر مسؤول في محافظة الأنبار بأن رئيس الوزراء نوري المالكي أقال قائد شرطة الانبار اللواء هادي رْزَيِّج من منصبه لفشله في إدارة الملف الأمني في المحافظة.

واضاف صباح كرحوت رئيس مجلس محافظة الانبار لبي بي سي إنه تم تعيين اللواء إسماعيل المحلاوي بدلا منه نظرا لسرعة انهيار جهاز الشرطة في الفلوجة والرمادي خلال الأحداث الاخيرة إضافة الى إرسال رزيح تقارير غير دقيقة عن الوضع الأمني بهما على حد قوله.

مساعدة ايران

يأتي هذا فيما أعرب الجنرال محمد حجازي نائب رئيس الأركان الإيراني عن استعداد بلاده لاسداء النصح للعراق بشأن معركتها مع تنظيم القاعدة وامدادها بالمعدات العسكرية.

ونقلت وكالة الأنباء الايرانية الرسمية عن حجازي قوله "نحن مستعدون لامدادهم بالنصح والمعدات إذا طلبت بغداد ذلك لكننا نعلم أنهم ليسوا بحاجة لقوات على الارض".

وكان وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، قال إن بلاده ستساعد السلطات العراقية في حربها ضد المتشددين المرتبطين بتنظيم القاعدة في محافظة الأنبار لكنه شدد على عدم اعتزام واشنطن إرسال قواتها إلى العراق مرة أخرى.

واجتمع مسؤولون حكوميون محليون مع زعماء العشائر في محافظة الأنبار غربي البلاد لحثهم على التعاون مع القوات لصد هجمات المتشددين المرتبطين بالقاعدة الذين استولوا على أجزاء من الرمادي والفلوجة الاستراتيجيتين.

نزوح

وقال مسؤولون محليون وزعماء عشائر في الرمادي إن 25 شخصا يشتبه في أنهم متشددون قتلوا في الضربة الجوية التي استهدفت المناطق الشرقية من المدينة في ساعة مبكرة صباح يوم الأحد.

ويقول احمد ماهر موفدنا إلى مدينة الفالوجة إن سكان بالمدينة قالوا لبي بي سي إن المدينة شهدت نزوحا لعدد كبير من العائلات إلى المدن والقرى المجاورة هربا من القصف المدفعي والجوي الذي تقوم به القوات الحكومية.

وقال شهود عيان إن العديد من العوائل نزحوا أيضا من احياء وسط مدينة الرمادي بسبب "القصف العشوائي".

وتحكم جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام التابعة لتنظيم القاعدة قبضتها على نحو مضطرد خلال الشهور الاخيرة في محافظة الأنبار شاسعة المساحة التي يهيمن عليها السنة في مسعى لإقامة دولة اسلامية تمتد عبر الحدود مع سوريا.

ويتزايد التوتر في أنحاء محافظة الأنبار التي تقع على الحدود مع سوريا منذ أن فضت الشرطة العراقية احتجاجا للسنة في الأسبوع الماضي مما أدى الى اندلاع مصادمات دموية. وكانت الأنبار مركزا للتمرد السني في العراق بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003.

وفي الفلوجة أصبحت مهمة الدولة الإسلامية في العراق والشام أكثر سهولة بسبب استياء رجال القبائل وانضمامهم إليها في محاربة الحكومة.

وتعهد المالكي في وقت سابق باقتلاع كل "الجماعات المتطرفة" من الأنبار.

وكان مسؤولون عراقيون اعترفوا أمس بفقدان الحكومة السيطرة على مدينة الفلوجة الاستراتيجية بمحافظة الأنبار، أمام تقدم عناصر جماعة "الدولة الإسلامية في العراق والشام"، المعروفة باسم "داعش"، وحلفاء لهم من العشائر.

وجاء هذا بعد أيام من القتال الذي اندلع بعد أن فضت قوات الجيش العراقي اعتصاما مناوئا للحكومة استمر لمدة عام تقريبا في الرمادي، الواقعة على بعد خمسة كيلومترات غرب الفلوجة.

وخاضت القوات الحكومية إلى جانب جماعات عشائرية مسلحة معارك شرسة ضد مسلحي القاعدة في الرمادي والفلوجة.bbc

وكان محتجون من العرب السنة أقاموا مخيم الاعتصام العام الماضي للاعتراض على ما يقولون إنه تهميش الحكومة ذات القيادة الشيعية لهم.

ودأبت حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي على نفي الاتهام.

 

شفق نيوز/ ذكر كفاح محمود كريم المستشار الاعلامي لرئيس اقليم كوردستان مسعود بارزاني، الأحد، ان الاقليم قلق مما يحدث في الانبار، مشيرا الى امكانية قوات الپيشمرگة في القتال في الصحراء مثل قدرتها على ذلك في الجبال او السهول.

وتشهد محافظة الانبار اوضاعا امنية متوترة منذ اكثر من اسبوعين، تمثلت في سيطرة مسلحي القاعدة على عدد من مدنها، فيما تسعى قوات من الشرطة والجيش وقوات من ابناء العشائر الى طرد المسلحين المتشددين.

وسبق ذلك قيام قوات عراقية بعمليات موسعة لملاحقة عناصر تنظيم القاعدة في صحراء الأنبار.

وقال كريم في حديث لـ "شفق نيوز" انه منذ بداية الاحداث في محافظة الانبار كان لاقليم كوردستان متمثلا بشخص الرئيس مسعود بارزاني موقف واضح بتاييد مطالب اهالي الانبار و"المنتفضين" جميعا ما لم تتقاطع مع الدستور وقيم العراق الديمقراطي الجديد الاتحادي.

واضاف انه في العمليات الاخيرة سبق ان صرح ناطق رسمي باسم رئاسة اقليم كوردستان ان الاقليم "قلق جدا" مما يحدث في الانبار وخصوصا مداهمة بيت النائب احمد العلواني ومقتل شقيقه.

ودعا الى "الاستعجال في اعادة الامن والاستقرار بما لا يؤثر على الامن والسلم الاجتماعي هناك، والا تختلط الامور بين موضوعة الارهاب وموضوع تحقيق مطالب السكان هناك".

وحول امكانية مشاركة قوات الپيشمرگة في المعارك الدائرة في الانبار، افاد بالقول ان الپيشمرگة تعد احدى تشكيلات المنظومة العسكرية العراقية ومن واجباتها ان تقوم بمحاربة "الارهاب" اينما وجد، منوها الى ان وزارة الدفاع العراقية تمثل كل العراقيين ومنظومة الپيشمرگة جزء من هذه الوزارة.

وكانت وزارة البيشمركة قد عرضت في آب الماضي على بغداد نشر قواتها في المناطق الساخنة من البلاد لاسيما العاصمة ضمن مبادرة لاعادة الاستقرار في العراق.

وجاءت هذه المبادرة بعدما تصاعد العنف في العراق بشكل كبير، في مؤشر يظهر الى حد كبير فشل القوات العراقية في حفظ الامن.

وقال محمود انه اذا ارتأت وزارة الدفاع ان تتواجد الپيشمرگة في الصحراء الغربية لمحاربة الارهاب فان وزارة الپيشمرگة ستتعاطى ايجابيا مع هذه الحالة، حسب رأيه.

وبخصوص امكانية قتال الپيشمرگة في الصحراء، افاد كريم بالقول ان الپيشمرگة قوة عسكرية مدربة بشكل "جيد جدا"، لافتا الى انه يعود لها الفضل في التصدي ومقارعة "الارهاب" اينما وجد سواء في الصحراء او السهل او الجبل.

وكان الأمين العام لوزارة الپيشمرگة في حكومة الإقليم الفريق جبار ياور قد ذكر في تصريح صحفي، انه على الرغم من أن قوات الپيشمرگة تعد من ضمن المنظومة الدفاعية العراقية، الا انها لم تتلق أي طلبات رسمية بتحريك قواتها إلى محافظة الانبار.

وكان العراق قد اعتمد على قوات البيشمركة في بغداد وغيرها خلال التوترات الطائفية قبل سنوات، ولقيت القوات الكوردية ثناء السكان لـ"حيادتها" و"مهنيتها".

وباتت موجات الهجمات المنسقة التي تقتل عشرات المدنيين أصبحت جزءا من الروتين اليومي في العراق خلال الأشهر الأخيرة.

والمتهم الرئيس في اغلب هذه الهجمات هو جناح القاعدة المحلي الذي اندمج هذا العام مع الجناح السوري وشكلا تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش".

خ خ / م م ص / ع ص

النجف-أوان

اكدت عشائر النجف الاشرف، الاحد، جاهزيتها للمشاركة الى جانب عشائر الانبار والقوات الامنية في المعركة الدائرة مع تنظيمي داعش والقاعدة لقضاء عليها، مؤكدين ان النجف تفتح ابوابها للنازحين من اهالي الانبار.
وقال رئيس مجلس محافظة النجف خضير الجبوري في تصريح لـ"أوان"، "انا سعيد جدا بتفاعل ابناء العشائر مع القضايا التي تهم وطنهم ووقوفهم وقفة رجل واحد"، مؤكدا ان "ابناء عشائر المحافظة اكدوا استعدادهم للدفاع عن أي جزء من اجزاء البلد، وهم يثمنون ونحن معهم الوقفة الشجاعة لابناء محافظة الانبار وهم يتصدون لفلول داعش والقاعدة".
واضاف ان " مضائف وبرانيات وبيوت اهل النجف مفتوحة لايواء اخوانهم من اهالي محافظة الانبار".

قامشلو- اجتمع ديوان المجلس التشريعي المؤقت للإدارة الذاتية الديمقراطية في مكتب حزب الاتحاد السرياني بحي الكورنيش بمدينة قامشلو لمناقشة طلبات الانضمام إلى مشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية, وتم قبول 6 طلبات من منظمات وحركات وتجمعات جديدة في مشروع الإدارة.

وحضر الاجتماع كل من "عبد الكريم عمر, نظيرة كورية, حسين العزام, محمد شيخي". أعضاء ديوان المجلس التشريعي المؤقت.

وبعد انتهاء الاجتماع الذي كان مغلقاً أمام وسائل الاعلام صرح حسين العزام عضو ديوان المجلس التشريعي المؤقت للإدارة الذاتية الديمقراطية لوكالة ANHAأن "الديوان اجتمع لمناقشة عدة أمور كان من أهمها ما توصل إليه هيئة إنجاز المشروع في إعداد الخطط".

وأضاف العزام أنه "تم دراسة عدد من طلبات الانضمام إلى المشروع وتم الموافقة على 6 حركات ومنظمات وتجمعات".

والمنظمات التي تم قبولها في الإدارة الذاتية الديمقراطية هي "حركة المرأة للنهوض بالمجتمع, تجمع شباب سوريا المستقبل, تجمع مجلس مشايخ ووجهاء القبائل العربية, حزب الخضر الكردستاني, تجمع الاقتصاديين العرب ومنظمة الحدود الانسانية"  كما تم قبول الشخصية المستقلة الدكتور رياض شمعون ابراهيم.

واختتم العزام حديثه بالقول "سوف ترسل طلبات القبول من قبل ديوان المجلس التشريعي المؤقت بكتب رسمية إلى الأطراف التي تم قبولها في مشروع الادارة الذاتية الديمقراطية ليحضروا اجتماع المجلس المقبل".

firatnews

كشف عضو في لجنة الاشراف على معبر سيمالكا الحدودي بين غرب وجنوب كوردستان اليوم الاحد، إنه بعد فتح المعبر اليوم، دخل قرابة (1500) شخص من غرب كوردستان الى جنوب كوردستان وهناك اربعة مكاتب تيسر شؤون المواطنين في المعبر.

وقال مصطفى عبد العزيز عضو لجنة الاشراف على معبر سيمالكا الحدودي بين غرب وجنوب كوردستان في تصريح لـNNA إن "إدارة المعبر عينت اربعة مكاتب بغية الاسراع في تيسير شؤون المواطنين وحركة التنقل في المعبر".

ولفت عبد العزيز إلى أن قرابة (1500) شخص دخلوا جنوب كوردستان حتى ساعة إعداد هذا الخبر، وإن العمل جار لإتمام معاملات البقية والبالغ عددهم قرابة (200) شخص كانوا قد توجهوا الى المعبر من مناطق متفرقة من غرب كوردستان.

هذا وفتح معبر سيمالكا مجددا اليوم الاحد بعد توصل المجلسان الكورديان (المجلس الوطني الكوردي ومجلس الشعب لغربي كوردستان)  الى اتفاق بشأنه في أربيل عاصمة إقليم كوردستان الشهر الماضي.
------------------------------------------------------------
محمد - NNA



المشهد السوري العام والكوردي الخاص وما آلت أليها الأوضاع والأحداث
يتطلب أخذ الموقف الصحيح في المكان السليم ، ولعل تحركات ووجهة المجلس
القومي المعارض كجهة قومية راديكالية كوردية أثبتت خلال وقت قصير على
إنها تعمل بكل جدية على أن تكون صوت وإرادة الجماهير الكوردية المتعطشة
لوجود محفل قومي يدع المصالح القومية للشعب الكوردي في مقدمة جدول
أعمالها النضالية ، وهذا الشعب الذي يحتاج إلى من يعبر عنه في زحمة
التنظيمات وصراعاتها الجانبية .والعراك على السلطة والمكاسب الخاصة .
لقد وجدت خلال متابعتي إن الشارع الكوردي يحتاج إلى من يمثل صرخته
ومعاناته وصوته في مواجهة كل أنواع التنكيل والإقصاء بحق شعبنا العظيم
الذي ضحى خلال نصف قرن في سبيل حقوقه المشروعة داخل إقليمه التاريخي في
غربي كوردستان . وفي ظل تشكيل الإدارة المرحلية الذاتية وسلطة لإقليم
غربي كوردستان والتطور الذي حصل بفضل القوات الكوردية التي تعمل على
تأمين الأمن والأمان وبناء المؤسسات فإن وجود معارضة وطنية شريفة مهمة
لتكريس المفاهيم القومية لشعبنا وتنتقد السلبيات والأخطاء من أجل تصحيح
المسار وبناء غربي كوردستان خالية من الشوائب وبعيداً عن الصرعات
الحزبوية التي قسمت الشارع وهمشت مطالبه وصوته . بناء على ما سبق أعلن
رسمياً انضمامي إلى المجلس القومي المعارض في غربي كوردستان وأدعو جميع
الكورد والايزيديين على الشكل الخصوص بالانضمام إلى هذا المحفل القومي
الكوردي الذي يمثل صوت الناس وصرختهم ومعاناتهم ..

الكاتب والناشط الكوردي الإيزيدي نذيرآيو
https://www.facebook.com/nezir.eyo
https://www.facebook.com/kurdistanrojava

سري كانيه 5-1-2014

الأحد, 05 كانون2/يناير 2014 22:09

رسائل المشاغبات- روني علي

 

ربما أكون قريباً

من شفاه تهيؤاتك
لكني

لا أعرف طقوس العبور

إلى شواطئ

انقرضت قسماتها

فأكتفي بقراءة رسائل

تحمل من العشق

كل العشق

إلا شفاه

تغرف العشق

من صنبور

لا يدرك من العشق

إلا رذاذ متهتك

يذهب ضجراً

مع أولى همسات الريح

حين تذرف الدموع

نسمات الصباح

مشاغبات الجسد

تقسمني نصفين

وأنا تائه

في غياب البسمة

وانشطار الشارع

إلى بوابات المكوث

على أطلال الرحيل

شارع يقامر على البقاء

وشارع يختفي

من قذيفة عاشقة

ترسم القبلات

على مسالك الأمس

لا أريد للموت

أن ينهش خاصرتي

ولا للجسد

أن يعصر تأوهاتي

لأني لن أموت

إلا بمشاغباتي

4/1/2014

 

الأحد, 05 كانون2/يناير 2014 22:07

عندما تهلين - بيار روباري

 

عندما تهلين يا حلوة الحلوين

حتى الحجارة تضحك وتلين

وتزداد خضارآ حقولنا والبساتين

وتغدو أكثر بهاءً رماننا والياسمين

*

عندما تحضرين يا حلوة الحلوين

حسنكِ يضفي على المكان جمالآ

وعلى الأزهار رونقآ لايشهده عقيبة كل عشرة سنين

ويحلوا الكلام في الثغر كأشعار أبو شيرين

وقوامكِ يخطف الأنظار كالغزال من بين الملايين

وأنا يا غزالي !

أهوى في الحسنوات أبرعهن في الجيل

وفي العلم أكثرهن سطوعآ مثل القنديل

وفي الحنان أكثرهن عطاءً كنهر النيل

*

يا حلوة الحلوين !

وشراب ثغرها أطيب من العنب والتين

حُبكِ ينمو في قلبي من سنين

بات يعلو على جبل جودي وسفين

فبتُ أخاف على نفسي منكِ ومن برد تشرين.

03 - 01 - 2014


ملبورن استراليا
5
كانون الثاني 2014

لم اكن اود وضع تعليق على المقالات الكثيرة في موقع عكاوا كوم وغيرها من المواقع  لا سيما مقال الاخير للدكتور ليون برخو الذي عنوانه :
كيف نقرأ الصراع  بين "شيخ الكلدان العام" وأصحابه وبين بطريرك بابل على الكلدان ومناصريه
وعلى الرابط التالي
http://www.ankawa.com/forum/index.php?action=post;topic=719388.0;num_replies=28
لانني رديت بما في الكفاية لمعظم الذي علقوا على مقالي الموجود على الرابط
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,719029.0.html
(
كرسي البطريركية تحت مطرقة انتقادات ابنائه  ؟!)
الذي لازال موجود على الصفحة الامامية من الموقع ، لكن ردود بعض الاخوة  اجبرتني كتابة هذه التعليق.

في البداية اود ان  اقول بوضوح ردي ليس ضد اي شخص او للتشهير به او ضد اي قائمة وانما احترم الحق الوضعي لكل واحد كأنسان مثلما لي الحق في ابداء رائي او اي واحد منا لكن ضمن حدود المعقولية والموضوعية ومن الان اقول مبروك لرئيس القائمة او من يمثله في الانتخابات.لكن ذلك ليس موضوع  ردي  في هذا المقال اود ان انقاش عدة الامور هي اهمية كرسي البطريرك بغض النظر عن شاغله، الهوية الكلدانية وكيفية حمايتها، امكانية الساسي الكلداني في تحقيق احلامنا.

مرة اود ان اوجه اسئلة لكل الذين يظنون هناك تهميش للكلدان في الحكومة العراقية.
هل صعود نائب او نائبين للبرلمان سوف يعطي لنا بئر من ابار النفط العراقي لوحدنا كي نتصارع ونتحسم بهذه الطريقة حتى تصل الى مرحلة التراشق مع كرسي البطريركية؟، ام سوف يعطون  الحق لهذا النائب  مثلا التدخل والاستفسار ومتابعة  وايجاد حل لاي قضية لاي مسيحي وبالاخص الكلدانيين المهمشين الان!؟

اخواني بالنسبة لي شخصيا اصبح  الامر واضحا، هناك عدة امور  متداخلة او تداخلت في هذه القضية الان، اهمها ان السياسيين الحاليين الذين يمثلوننا هم براغماتيين الى اعلى درجة يمكن ان نتصورها والا لما كان يحدث هذا الانقسام على الاقل بين الكلدان انفسهم بعد اقامة مؤتمرين في امريكا وعدة اجتماعات محلية. يكون هدفهم الصعود والفائدة الشخصية لا غير كما فعل غيرهم قبلهم ، لان كما قلت قبل بضعة ايام: "ان العراق فوق رمال متحركة حتى نوسترداموس لا يتسطيع حدسها وفك الغازها."

الموضوع الاخر تدخل ابرشية من امريكا بكل طاقاتها  ضد موقف البطريركة لا سيما بعض من كتابها مع احترامنا  لهم ، هم يريدون جعل من الكلدانية ان تصبح اسوء من النازية وتنسى انسانيتها ، ورئاستها الكنسية، متحدينها بكل الوسائل الاعلامية ، هذا الامر لم اكن اتوقعه  يوما ما ان بحدث لهذه الكنيسة العظيمة وكأن تعاليم المسيح اصبحت ثانوية عند البعض، اتمنى ان اكون خاطئا في قراءتي للوضع ولكن كل الدلائل تشير هناك حملة ضد موقف البطريرك لان ابدى رايه في قضية تمثيل المسيحيين.

قضية التحالف مع قوائم العربية او الكوردية ام عادي ومعقول، لكن  بشرط ان لا تتم  على حساب احد او يتم تحجيم صوت البطريرك بحجة لا يحق له التدخل في السياسية .، ليتحدوا هؤلاء الذين يريدون اسكات البطريرك بإعلان عن مشروعهم واتفاقهم مع الكتلة التي تحالفوا معها، او ليقولوا للشعب  الكلداني ماذا سيحققون له من صعود نائب او نائبين الى البرلمان؟ كيف ؟

لكن يجب ان لا ينسوا ان الناس سوف تقارن  بين اقوالهم هذه ومع ماضيهم وسيرتهم ومواقفهم وامكانياتهم وشهادتهم ومواقعهم ومعقولية تحقيق هذه الاهداف،  فالشعب ليس جاهل كما يظن البعض، وهذا ما شاهدناه في انتخابات الاقليم اظن اقل 15 او 10 % من سكان عنكاوا اعطوا اصواتهم لقوائم كوتا المسيحية والبقية اعطوا اصواتهم للكتل الكبيرة ربما لديهم فائدة مباشرة  او يحققون ما يريدونه.  او كما حصل في الانتخابات الاولى حيث اعطت معظم الاقليات اصواتها للقائمة العراقية التي كانت كتلة جامعة لكل القوميات والاديان والمذاهب.

انا مع الدكتور ليون ليس في الدفاع عن كرسي البطريرك فقط وانما في الدفاع عن حق كل شخص كلداني او من اخوتنا الاشوريين والسريان او اي مسيحي وكل عراقي بعض النظر عن هويته القومية اي ان يكون لنا نظرة شمولية، وانا لا ارى اية فائدة  كبيرة كما يتحدث الاعلام من حصول الكلدان على عضو برلمان او عضوين .

بصورة عامة انا ارى ان الكلدان سوف يستطيعون ان يحصلوا على حقوقهم حينما يكونون مثلا لابناء الشعب العراق في الروح الوطنية و التعلق  بالقيم الانسانية، وعدم سكوتهم عن حقهم في امريكا وليس في العراق ، في اي محفل  دولي، الكلدان في المهجر يجب ان يتحركوا لايصال صرخات ابناء شعبنا في الموصل والدورة وسوريا الى صناع القرار في الامم المتحدة مثل فرنسا او روسيا و امريكا  باننا شعب مظلوم بقرارات دولية التي اتخذوها، يجب ان يضغطوا على الحكومة العراقية لتصفي الارهاب وسراق اموال الشعب ، لايقاف الدعم للارهابين في الموصل وسوريا  من التعدي على اهلينا وتسليم ارض اجدادنا في سوريا ليد الارهابيين وتقديم السلاح والاموال عن طريق دول ارهابية اخرى وفي نفس الوقت يدعون انهم ضد الارهاب.

اخواني قادة الكلدان انظروا الى الخارطة السياسية  الحالية والاحداث الدولية الجارية او المتعاقبة وتاريخ نضال الاقوام في المنطقة واختاروا لكم طريق واحد يكون عقلاني ومنطقي ويكون لنا حق فيه بحسب القوانيين الدولية.

القضية الاخيرة هي قضية حماية الهوية الكلدانية التي تخصنا كلنا، انا اشعر ان مفهوم القومية ليس ناضج عند الكثير الذي يغردون  ويصرخون في موقع عنكاوا كوم ويصفوننا بالمنافقين لاننا ندافع عن كرسي البطريريكة ، نحن لا نريد ضوضاء بلا معنى، يجب ان نشتغل بقوة في تقوية المؤسسات المدنية الثقافية والاعلام ( ومجالاتها عديدة) و مجال الرياضي لانها الشبيبة يحبونها حتى اكثر من السياسة والدين والعائلة التي اهم مقدسات الانسان. المجال الاخير هو المجال الاجتماعي ، عن طريق تاسيس النوادي الاجتماعية التي ستربطنا معا، تقوي اواصرنا اجتماعيا التي تؤدي الى  تقوية شأن العائلة في مجتمعنا، بالتالي صعود جيل مثقف وواعي لهويته ومتعلم ومتمسك بلغته.

لا اظن احد منكم يستطيع ان يبرهن لي الحقول الثلاثة هذه  ليست اهم من حصول شخص او شخصين على عضوية البرلمان في الدورة القادمة، لانه بكل بساطة يمكن ان يتم التخلص من هذا الشخص اذا عبر حدود المنطق او صعدت عنده  روح الوطنية وعبرت خط الذي وضعه اعداء العراق،  فكما فلت مستقبل العراق على رمال متحركة، وان فكوك التماسيح والحيتان الكبيرة وحيوانات البراري المفترسة  لازالت تنهش بجسد الفريسة ( العراق ) والدم لا زال يجري ولا يمكن لاي شخص ان يتوقع  في اي لحظة سيتركون فريستهم. فالذي يدخل الفابة اما يجب ان يكون قوي ومفترس او يكون في ظهره مفترس اخرة الا حظه بالكعكعة لازال صفرا

( بالعلم والعمل ,جيل حر ومستقبل مشرق )

حوار مع عضو اللجنة الفرعية لاتحاد الطلبة والشباب الديمقراطي الكوردستاني –روج افا-( roj ava ) في عامودا الآنسة جاندا بشار

حسين احمد

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

لقد انعقد المؤتمر التأسيسي الأول لاتحاد الطلبة والشباب الديمقراطي الكوردستاني – روج افا- ( roj ava) في سبتمبر -من عام ( 2013 ) في إقليم كوردستان العراق – هولير- وبمشاركة 86 عضواً ممثلين عن جميع المناطق الكوردية في سوريا , وبمشاركة الطلبة والشباب الكورد من اسطنبول و كما من مخيمات اللاجئين الكورد في إقليم كوردستان ايضاً .. سؤال : أما كان ممكناً أن يعقد مؤتمركم التأسيسي الأول في مدينة قامشلو على سبيل المثال ....؟

ج- بسبب وجود الأمن والاستقرار في مناطق إقليم كوردستان في حين تفتقد مناطقنا للأمن والاستقرار وخوفا من التدخلات الحزبية وسير المؤتمر حسب الأهواء وأيضا يشرفنا تأسيس اتحادنا في كوردستان حرة تتمتع بالحرية .

س- دعوتم ككوادر وكنشطاء من داخل حزب البارتي إلى إقليم كوردستان بغية المشاركة في دورة تاهيلية ,وعند انتهاءكم من الدورة , جرى اختيار 86 كادرا من كوادر الحزب من الدورة نفسها لحضور فعاليات مؤتمر اتحاد الطلبة والشباب ..سؤال : كيف حدث هذا..؟! وهل كان لديكم علم مسبق بمثل هكذا مؤتمر .

ج- عند وجودنا نحن الطلبة في الدورات التأهيلية للبارتي قمنا بالزيارات للاتحاد الطلبة والشباب في الاقليم وكانوا من الداعمين لنا في تشجيع فكرتنا في تأسيس هذا الاتحاد وايضا كان هناك أعضاء في الموتمر من تنسيقيات الشباب والمستقلين .

س- إن معظم الذين حضروا وشاركوا في فعاليات المؤتمر التأسيسي الأول لاتحاد الطلبة والشباب الديمقراطي الكوردستاني كانوا من منتسبي الحزب الديمقراطي الكوردي في سوريا - البارتي إذا ما مدى استقلالية اتحادكم عن البارتي .وهل تستطيعون اقناع الشارع بأنكم مستقلون .. ؟

ج- ما يربطنا بالبارتي هو نهج البرزاني الخالد الذي اتخذناه منهجا للسير ع خطاه واتحادنا اتحاد كوردستاني اي يشمل جميع المكونات التي تعيش على امتداد كوردستان سوريا كالاخوة العرب والسريان وغيرهم من باقي المكونات ,وهذا الكلام مثبت في النظام الداخلي وفي طلبات الانتساب يوجد بند يتضمن كتابة الانتماء السياسي .

س- اتحاد الطلبة والشباب الديمقراطي: (ينمي أعضائه بروح الديمقراطية ) ولكن في النظام الداخلي تحديداً ذكر ان اتحاد الطلبة نفسه, يجسد نهج مدرسة البرزاني الخالد . الا ترين بان الاتحاد يمضي بالطلبة والشباب إلى الاقتداء بالايديلوجيا السياسية في الوقت الذي يتواجد في الساحة السورية اكثر من توجه سياسي :

ج- نرى بأن نهج البرزاني الخالد يكمن الديمقراطية فيه لان شخصية البرزاني كان من الاوائل الذين طبقوا الديمقراطية على ارض الواقع من خلال تأسيسه للاتحادات الجماهيرية :[اتحاد الطلبة ,واتحاد النسائي وغيره من الاتحادات ,والنقابات وتأسيسه لاتحاد الطلبة في عام 1953 كان توجهات البرزاني وايمانه باليمقراطية في تلك الزمن الذي مضى عليه اكثر من ستين عام في حين نرى بان أكثر مناطق العالم بعيدة عن تطبيق الديمقراطية في زمننا .

س- هل تعتقدين ان بوسع اتحاد الطلبة والشباب الديمقراطي الكوردستاني – روج افا أن يحصل على دوره الكامل ضمن وجود أكثر من اتحاد على الساحة الكوردية السورية . و ما الذي يميز اتحادكم , عن باقي الاتحادات اصلاً ...؟

ج- يمكننا الرجوع الى الجواب السوال الذي قبله في قوة الإيمان ورساخة الاعتقاد بنهج البرزاني الخالد وإيمان المحيط العام بهذا النهج اي أكثرية الرأي العام .

س- هل لدى اتحادكم أي مشروع في المستقبل القريب لتوحيد الاتحادات وخاصة التي تعمل باسم الطلبة والشباب الكورد في سوريا .

ج- نحن الان في طور تأسيس وسيكون لنا في المستقبل القريب فعاليات مشتركة مع كافة منظمات المجتمع المدني والتي لا تتعارض اهدافها مع نظامنا الداخلي ونحن نتمتع بالاستقلالية في حين يفقده العديد من الاتحادات والمنظمات الطلابية والشبابية .

س- ماهي الخطوات الفعلية من اجل تثبيت عضوية منظمتكم في اتحاد الشباب الديمقراطي العالمي .

ج- نسعى حاليا إلى تكميل هيكليتنا التنظيمية ومن ثم تقديم الخدمات والمساعدات وذلك حسب الإمكانات للطلبة والشباب الذين عانوا اكثر من غيرهم في هذه الظروف وبعدها سوف نسعى للانضمام الى اتحادات والمنظمات .

الأحد, 05 كانون2/يناير 2014 22:02

سأخبر الله بكل شيء..!- أثير الشرع

ما يجري من فضائع وصناعة للموت في العراق وسوريا بالتحديد, وفي سائر البلدان, يندى له جبين الإنسانية والدين المُحمدي القويم.

متأسلمون.. يدعّون إنهم على دينِ رسول الله محمد خاتم الرُسل والأنبياء (صلى الله عليه وعلى آله وسلم), يعيثون في الأرض فساداً وظلماً وجوراً يكفّرون ويشرّعون القوانين الدنيوية كما تحلوا لهم, إنهم صنيعة الإستكبار العالمي (أمريكا وحلفائها) لإضعاف الدين الإسلامي.

داعش ومن لف لفهم, يحاول هذا التنظيم الإرهابي تشتيت اللحمة الوطنية في البلاد العربية, لتفعيل شعار(فرق تسد)؟! لقد أصبحت سوريا قِبلةً للإرهابيين, وبعد أن ضاق حِصارهم في سوريا الجريحة؛ أصبحتْ صحراء محافظة الأنبار ملاذهم الآمن, وتم تأجيج الفتنة في مِصر ليصبح تنظيم الإخوان المسلمين تنظيماً إرهابياً أحرق الأخضر واليابس في بلاد الكنانة, لقد توّلد الإرهاب في العراق: نتيجةً الأزمات والإتهامات المتكررة والتهميش الذي طال شرائح مهمة من المجتمع العراقي؛ إلى عن شعر المقابل بالغبن وتوّلد شعور التفرد بالسلطة؛ وبالتالي كثر الخصوم وإنعدم الأصدقاء وفشلت الحكومة في إدارة الدولة العراقية فشلاً تاماً و الشعب العراقي يتحمل نتائج أخطاء هذه الحكومة التي زرعت للأسف اليأس في نفس المواطن, وأصبح المواطن على يقين؛ أن الحكومات العراقية المتعاقبة لا تمتلك إستراتيجية واضحة وخارطة عمل مرسومة بمهنية.

ما يفعله تنظيم داعش, يتحمل وزره قادة الأحزاب الذين يؤيدون عمل هذا التنظيم, ومن فضائع داعش: ذبحهم لأب وأم أمام مرى ومسمع طفلهم الذي لم يتجاوز العشر سنين, وقد قال لهؤلاء الداعشيون " سأخبر الله بكل شيء"..! إنها لمأساة حقاً؛ ما نرى من مقاطع فيديو تحوي فضائع وجرائم, لا تسر الناظرين وتشمئز منها الأبدان, حتى وصلت بهم إحتقار خلق الله بأن يركلوا, ويتلاعبوا برؤوس مفصولة عن الجسد, تعود لرجال شيعة تم ذبحهم لأنه "شيعة" !

هل كان مصيباً؛ السيد المالكي بتوقيته في الهجوم على تنظيمات داعش..؟

بالتأكيد كلا..؟! لم يكن موفقاً لأنه اي السيد المالكي أعطى الحجة لغيره بأن يُقال عن هذا التوقيت بأنه "عملية انتخابية" بحتة ولا يوجد هجوم حقيقي يقضي على الارهاب؛ والدليل ما حصل ويحصل الان في الفلوجة وساحات الاعتصام, وسيطرة العناصر المسلحة على الفلوجة, لم يكن لدّى السيد المالكي تخطيطاً عسكرياً يُنفذ وفق معلومات إستخبارية صحيحة, بل مازالت الحكومة تعتمد على "المخبر السري" الذي ينقل معلومات منقوصة وربما تكون غير صحيحة.

على السيد رئيس الحكومة العراقية, الإعتراف بفشل إستراتيجته في إدارة الدولة العراقية ولم يكن موفقاً في توقيتاته التي جعلت الأمور في بعض المحافظات تخرج عن السيطرة؛ وبدل أن نقضي على داعش, نخشى أن يزدادوا قوة, لا سمح الله..!!!

نحن شعب مسيحي واحد كما يزعم الجميع إن كنا كلداناً او آشوريين او سريان او ارمن فلا فرق بيننا والدليل على ذلك هو (المساواة) بيننا في عمليات التهجير القسري من الوطن وظلم وقهر وإرهاب يطالنا جميعاً دون تفرقة والسبب هو هويتنا الدينية المسيحية فهذه الهوية يمكن ان توحدنا في السراء والضراء ، لاسيما اوقات المحن .
بالإضافة الى كل ذلك هنالك من العقلاء والكتاب ورجال الدين المعتدلين من المسلمين في وطننا يضربون بنا المثل نحن المسيحيون  بأننا مثال التعايش والوعي وقبول الآخر ، والكل يشهد ان المكون المسيحي يمثل نخبة عراقية وطنية واعية في النسيج المجتمعي العراقي  . ومع كل هذه الأسباب ينبغي ان نشكل مثالاً جيداً يقتدى به في التجربة الديمقراطية العراقية ، ولهذا اقول :
علينا ان نوقع وثيقة شرف بين كل الكيانات المتمثلة في قوائم الكوتا المسيحية لكي لا نلجأ الى اسلوب التسقيط السياسي للاخر او استخدام المال السياسي في عملية الأنتخابات وحري بنا ان نبتعد عن هذا الأسلوب المعتبر اسلوب يتاخم اللاأخلاقية السياسية . فمهما كان بيننا من التنافس فلا يمكن ان نصل الى حدود العداوة والأنتقام  .
من المؤسف ان نلمح في الأفق اسلوب التسقيط السياسي يلجأ اليه الآخرون ونحن في مرحلة مبكرة من الدعاية الأنتخابية ، فقد كتب السيد انطوان صنا في تعليق له على مقالي السابق الموسوم : لماذا رشحت نفسي في قائمة بابليون التي يرأسها الأخ ريان الكلداني ؟
وكان رد السيد انطوان صنا الذي تنكر لأنتمائه الكلداني وانتقل الى الأنتماء الآشوري ، وهذا امر يخصه لا نتدخل فيه ، لكن هو اول من استخدم اسلوب التسقيط السياسي باعتباره ، محسوب وموالي لقائمة المجلس الشعبي تحديداً . وقد كتب تعليقه على المقال المذكور بتعليق غريب عجيب وبمنأى عن اي رأي حصيف ولائق ومسؤول ، ويبدو ان اناء هذا الرجل ينضح بما هو فيه ، إذ يقول في الفقرة الرابعة وحسب الرابط اسفل المقال . يقول :
- حسب رأي الشخصي ان السيد حبيب تومي فقد مركز توازنه السياسي ويتخبط ويشعر بنوع من الافلاس السياسي والتهميش والشعور المسبق بفشل التنظيمات السياسية الكلدانية لذلك ارتمى في احضان قائمة (بابليـون) بشكل غير لائق بعمره وبتاريخه ومواقفه وادعاءاته ومزايداته من اجل الكرسي خاصة ان قائمة بابليون غير متجانسة فكريا وسياسيا وطارئة على شارع شعبنا وليس لها علاقة بفكر شعبنا وبحقوق شعبنا الوطنية والقومية والتاريخية المشروعة في الوطن واني مسؤول عن كلامي . انتهى الأقتباس .
في الحقيقة انا مستغرب من هذا الأسلوب التسقيطي ، فأنا شخصياً كانت علاقتي طيبة مع هذا الرجل العجيب الغريب في مواقفه ، والدليل على ذلك ما يسطره هذا الرجل من كلمات التقدير والأحترام لشخصي ، ففي رسائل سابقة كنت استلمتها من السيد انطوان الصنا وعلى سبيل المثال هذه رسالة بتاريخ 12 / 3 / 2009 يقول فيها :
استاذي العزيز حبيب تومي المحترم
تحية طيبة
استلمت رسالتك التاريخية واني عن نفسي سوف التزم بكل ماورد فيها من اسس وقواعد حرصا على وحدة الكلمة والصف القومي الكلداني مع
تقديري


اخوكم ومحبكم
انطوان الصنا
مشيكان
ورسالة اخرى وهي بتاريخ 17 / 5 / 2009 يقول السيد انطوان الصنا في بعض ما ورد فيها :
استاذي الفاضل حبيب تومي جزيل الاحترام
تحية اخوية واعتذار
اعتذر كثيرا لتأخري في الرد لانشغالي ...

استاذي العزيز
ان مفاهيم الزعل والتشنج ليس ضمن قاموس تعملنا الحياتي اليومي والثقافي لثقتنا بأنفسنا ومبادئنا اولا ... فكيف ذلك ونحن تلاميذ مدرستك ثانيا ......

مرة اخرى اكرر اعتذاري واسفي الشديد على تأخري الرد وستبقى علما ومفكرا واستاذا لنا وتذكره الاجيال الحالية والقادمة بكل شموخ واباء بعد عمر طويل وبفخر واعتزاز وثقة مع تقديري واعتزازي ...

تلميذكم ومحبكم
انطوان الصنا
مشيكان
يستنتج من هذه الرسالة وغيرها بأنه لا يوجد خلاف شخصي  مع السيد صنا ، ولكن حينما بدل السيد صنا ولائه القومي والسياسي بات يسلك سلوك التسقيط السياسي للاخرين ..
انا شخصياً كنت ثائراً في الجبال وبعد ذلك درست خارج العراق ، ثم عملت مهندساً بحرياً في اعالي البحار ، وخالطت مجتمعات كثيرة ولم اصادف في حياتي شخص بهذه القابليات ، فأنا شديد التعجب بهذه القابلية للتلون او التحول ، وهنا اسأل السيد انطوان الصنا : اي من النصين عن حبيب تومي فيه المصداقية وأي منهم فيه عدم المصداقية ولا اقول ( الكذب ) . والجواب متروك للسيد الصنا .
اقول :
لا يليق بنا نحن المسيحيون ان يسود بيننا اسلوب التسقيط السياسي ، من حق اي كيان وقائمة ان يشرح برنامجه للمواطن ويظهر تاريخه النضالي ، ومن حقه ان يقنع المواطن ويكسبه الى جانبه ، لكن ليس من حقه اللجوء الى إسقاط الآخر ، لأن الاخر سيقوم بعملية رد فعل فيلجأ الى اسقاطه ايضاً ، وهكذا تبرز المشاكل لتصل احياناً الى عمليات الأنتقام والقتل بين بعض القوى المتنفذة ، ونحن الكلدان والسريان والآشوريين في غنى عن هذا التسقيط الذي يصنف مع اللاأخلاقية السياسية .
المال السياسي
من المعروف ان المال السياسي للدعاية الأنتخابية يأتي من المتبرعين ، وخاصة من اعضاء الكيان او اصدقائهم ، لكن في العراق اعتقد الحكومة تساهم في هذا الجانب ، وعلى نطاق قوائمنا المشتركة في الكوتا المسيحية ، فما ترشح من الأخبار في الأنتخابات السابقة فإن القائمتين التابعتين للمجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري والزوعا قد أغرت الناخبين ببعض الحاجيات المنزلية كالصوبات ، والبطانيات ، وكرتات الموبايل وربما مبلغ من المال .. الخ
ليس من حق الكيان ان يصرف المبالغ التي تجمع باسم الجمعيات الخيرية ، كجمعية آشور الخيرية ، والمبالغ المخصصة للعوائل المتعففة او المخصصة للبنية التحتية للقرى المسيحية والتي هي بحوزة المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري ، ليس من حق هذين الكيانين صرف هذه المبالغ للدعاية الأنتخابية ، او لشراء اصوات الناخبين .
الدعاية والإعلام
يحضرني ما اقدم عليه موقع عنكاوا في الأنتخابات البرلمانية العراقية السابقة ، حيث منح مساحة إعلامية متساوية لجميع القوائم ، لكن هذا السلوك لم يكن سارياً في قنواتنا الفضائية . ففي فضائية اشور ومواقع الزوعا الألكترونية كانت مخصصة للدعاية لقائمة الزوعا وهذا مفهوم . باعتبار زوعا حزب قومي متشدد معروف بأديولوجيته الأقصائية بحق الكلدان والسريان على  فرضية خلق مكون مسيحي متجانس قومياً وهي القومية الآشورية . لكن هذه الأفكار باتت منبوذة ومنكرة في العالم المتقدم ، وفي وطننا العراقي في طريقها الى الزوال امام الفكر الليبرالي الديمقراطي الحر .
وفي نفس السياق عكفت فضائية عشتار المخصصة للمكون المسيحي من قبل اقليم كوردستان ، فإن هذه الفضائية تستغل من قبل مكون مسيحي معين ، دون ان يستفيد منها السريان والكلدان فيما يخص المسألة القومية ، بل ان فضائية عشتار تتخصص وقت الأنتخابات          ( حصرياً ) للدعاية الأنتخابية لحزب المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري  الذي يتنافس مع الأحزاب الأخرى على مقاعد الكوتا المسيحية . فيتوفر حظ اوفر من الدعاية الأنتخابية للزوعا وللمجلس الشعبي ، وهذا واضح من هيمنة الحزبين على الكوتا المسيحية في اقليم كوردستان وفي برلمان العراق الأتحادي في الدورات السابقة .
نعود الى المهم
وهو الكف وإيقاف اسلوب التسقيط السياسي ، وكذلك عدم اللجوء الى تسخير المال السياسي في شراء الأصوات بين الفرقاء في الكوتا المسيحية ، بغية خوض عملية انتخابية شفافة شريفة ، ونترك للناخب حرية الأختيار بمنأى عن الأساليب الملتوية . وربما تكون هذه الطريقة غريبة في مجتمعاتنا ، لأننا تعلمنا على الأسلوب الميكافيللي في الوصول الى الهدف السياسي ، إذ اصبحت الميكافيلية تعتمد كصفة للخبث والدهاء والغدر والفساد في السلوك والأخلاق .
ولكن حتى ( ميكافيللي يقر بوجود سبيلان للوصول الى الإمارة ، ففي الفصل الثامن من كتابه الأمير يقول ص96 في عنوان : أولئك الذين يصلون الى الإمارة عن طريق النذالة ، ويضيف ان احد السبيلين يتلخص في وصول المرء الى مرتبة الإمارة عن طريق وسائل النذالة والقبح . اما السبيل الآخر فعن ارتقاء أحد ابناء الشعب سدة الإمارة في بلاده بتأييد مواطنيه) . انتهى الأقتباس
وفي الحقيقة ان ميكافيللي يورد ذلك منطلقاً من ظروفه ولا يمكن التطرق اليها لأسباب يطول شرحها .
المهم إذا اتفقنا على نبذ الأساليب المنافية للعملية الديمقراطية السليمة  ولأخلاقيات السياسة ، فيمكن ان يشكل ذلك ارضية سليمة للتعاون داخل مبنى البرلمان والذي سوف نتطرق اليه في مقال قادم .
ولهذا ادعو كافة الكيانات السياسية المسيحية العراقية المتمثلة بالقوائم المسجلة ان نلجأ الى الدعاية الأنتخابية الشريفة لكي نمثل نموذج حي مثالي لخوض اللعبة الديمقراطية بطرق نزيهة ، فهل نستطيع ذلك ؟ فلنوقع وثيقة شرف على انتهاج هذا الأسلوب المثالي .
تحياتي
د. حبيب تومي / اوسلو في 04 / 01 / 14
من مصائب العراق الجديد , بان  القائد السياسي الاول في الدولة , يشكو من فقر شديد , في صفات القائد السياسي , وحتى دون مستوى  حدودها المتواضعة , مما عمق الشرخ الكبير , بينه وبين الشعب  والانفصال كليا عنه ,  فهو يحمل صورة مشوهة وبعيدة جدا عن الواقع الفعلي والملموس , ولا يعرف حجم المشاكل والازمات , التي يعاني منها الشعب والوطن . نتيجة اعتماده الكلي على المستشارين , الذين يحملون صفات بحق وحقيقة , التملق والنفاق والكذب , وتستعر في عقولهم دوافع  النفعية والوصولية والانتهازية , باقبح وأسوأ شرورها , وكل همهم هو  اكتناز المال الحرام وباية طريقة كانت , مما اثروا بشكل سلبي وخطير , على تأزم المشاكل وتفاقم الازمات , اضافة الى تكبد العراق خسائر مادية ومعنوية فادحة لاتقدر بالثمن  ,, فخلال العام 2013 , الذي غادرنا بالسوداوية والتشاؤم والاهوال والكوارث , التي وصلت الى حد الانفجار الشامل , الذي ينذر بالشؤم والغربان الجائعة ,  التي سيدفع ثمنها الشعب بشكل باهظ , فمنذ فضيحة الفضائح الكبرى , صفقة شراء السلاح من روسيا , والتي تمثلت بعنفوان الفساد المالي والرشوة , والتي اطاحت بوزير الدفاع الروسي مع جملة من القادة العسكريين , والتي احتلت مكان  بارز في  وسائل الاعلام بكل صنوفها  لفترة ليست بالقصيرة , وتسربت منها المعلومات التي تشير الى حجم   الرشوة والمقايضة , قد تصل قيمتها  الى مئات الملايين الدولارات , وبرغم من  ركام ملفات الادانة , بالوثائق والدلائل والبراهين المقنعة , والتي لايطالها الشك , يصر رئيس الوزراء بعناد واصرار متعجرف وغبي , بان صفقة الاسلحة الروسية نزيهة ولا يوجد فيها فساد مالي 100% , والطامة الاخرى هي مشكلة الكهرباء , بعد ان طفح الكيل ووصل التذمر والسخط الشعبي   , الى حد بات  يهدد ويزعزع الكرسي الملعون , وشعر رئيس الوزراء بحراجة الموقف الخطير , الذي قد يطيح بولايته , اضطر اضطرارا الى الاعتراف الغبي , بانه كان يستلم التقارير والمعلومات من نائبه الشهرستاني  , بانه يتم تجهيز المواطن من تشغيل التيار الكهربائي ب 22 ساعة في اليوم , بينما الواقع الفعلي , هو تشغيل التيار الكهربائي للمواطن , لا يتجاوز 5 او 6 ساعات في اليوم , رغم الكلفة الباهظة , التي رصدت لحل مشكلة الكهرباء , والتي بلغت 37 مليار دولار , ذهبت الى جيوب افاعي الفساد , مثلما لفطت ونهبت اموال الحصة التموينية , على يد الزاهد المؤمن والعفيف ( عبدالفلاح السوداني ) الذي يشكو الان من ضخامة الاموال المنهوبة , اين يصرفها ويبذرها , هل في  شراء نوادي لكرة القدم , ام شراء ملاهي لدعارة , ام شراء فنادق , في مدينته المحبوبة ( لندن ) ؟  , والطامة الاخرى , التي سمحت لجرذان داعش ان يحتلو الفلوجة والانبار , ويعيثوا فيها خرابا وقتلا ورعبا , قد تؤدي الى عواقب تنذر بالاخطار الجهنمية , التي ستقع على رؤوس الشعب , وقد تدفع البلاد الى الخراب والتدمير , وبالصراع الطائفي الدموي , فقد كان الاعلام الرسمي وهو يرعبنا كل يوم ,  بالاخبار المخيفة , وحتى على لسان رئيس الوزراء , وهو يشير بان ساحة الاعتصام في الانبار , تحولت الى بؤرة خطيرة , تهدد مصير البلاد , فقد تحولت ساحة الاعتصام الى مخازن لتكديس السلاح , وماؤى لاجتماع قادة داعش الوحشية , واعطى رقم 30 من القادة الجرذان , حتى يكون دقيقا ويعرف الاسرار , التي تجري خلف الكواليس , واصدر قراره الى القوات الامنية بفض ساحة الاعتصام ورفع الخيم وازالتها , ولم يعثروا  على قطعة سلاح واحدة , ولم يلقي القبض على بهيمة واحدة من هؤلاء 30 الانذال , ثم يداري فشله وعيبه الشنيع , خلال لقائه مع رئيس مؤتمر صحوة العراق ( احمد ابو ريشة ) بتحميله المسؤولية لزعماء عشائر الانبار , بانهم نقلوا صورة مغلوطة عن اعتصام الانبار , وينحدر الى اسفل الدرك من الحضيض , ويشكل ادانة صارخة , بان يزكي ويطهر وينزه  وجه الشر والعدوان والارهاب وصاحب الخطاب الطائفي المخيف والمرعب  , الذي قد يشعل نار  الحرب الاهلية , النائب ( احمد العلواني ) بانه غيرمتورط بالارهاب او بالتهم الاخرى , من هؤلاء القادة المسؤولين عن مصير العراق والعراقيين ,  فمن البديهي جدا , ان تسير الاوضاع بخطوات مسرعة الى الاسوأ , والله يستر العراق واهله , اذا تحققت الولاية الثالثة , عندها سنحسد الاموات الذين دفنوا في المقابر , سيتحول العراق الى مقبرة واحدة والدفان المالكي

الأحد, 05 كانون2/يناير 2014 21:59

زاهر الزبيدي- وأصبح لدمنا ثمن !

 

اليوم أصبح هناك ثمن باهض لدماء أبناء شعبنا وعلى الذين يحاولون إستباحته أن يعيدوا التفكير بذلك ، فدماءنا التي ضلت تراق على الشوارع منذ عقد من الزمن ، أضحى اليوم لها مقابل باهض الثمن فعلى مرّ العقد الماضي كانت كل سنة منه تمر موشحة بدماء الأبرياء من فقراء أبناء شعبنا ولا ردّ يثأر لتلك الدماء من خوارج العصر ، المجاميع الإرهابية ، التي أستوطنت الصحراء الغريبة وأضحى لها ملاذاً آمناً لم يجسر كل الجيش العراقي ، طوال السنوات الماضية، على فض عقدة تلك الصحراء بوديانها وتنظيفها من أدران الموت .

اليوم ونحن نرى تلك الصولة المباركة لأبناء جيشنا المقدام في دك معاقل التنظيمات الإرهابية التي أتخذت من الصحراء والأراض القفار موطيء لها لتفرخ فيه بيوضها النجسة ؛ يملؤنا إحساس بأن لنا أهمية في تالوطن وأن هناك من خرج بسلاحه للدفاع عن كرامة دماءنا .

لقد استمرت الأحقاد الدفينة تزرع لنا كل يوم في بقعة من أرض الوطن عزاءآت لا إنقطاع لها موشومة بتلك القصص المروعة التي تؤلمنا ونحن نرى مواقع الأنترنت تنشر وقائع ما بعد الحدث لتلك الجثث الشريفة البريئة التي تترامى على أرصفة الشوارع نساء وأطفال وكهول لا ذنب لهم إلا لكونهم من طائفة ما ، كَفرهّم نجسٌ ما في ارض المعمورة ليكونوا هم حطباً لنار حقدهم الأسود .

اليوم تلك الصولة المباركة أعادت للدم العراقي النبيل ثمنه وإعادة له الكرامة والهيبة التي كنا قد ظللنا الطريق اليها عندما لم نتخذ من الهجوم طريقاً للدفاع عن مقدساتنا وأهمها دماء الشعب ، فالمعارك التي خاضها ويخوضها اليوم الجيش العراقي في الصحراء وعلى مشارف المدن ليس لها أن تنتهي بسهولة دون أن يتم الإقتصاص الكامل من كل قطرة دم ذهبت ضحية التفجيرات الإرهابية التي كانت تصنعها الأيدي الخبيثة في معسكرات الإرهاب في الصحراء لتبعث لنا هدايا الموت يومياً ، صباح ومساء ، كانت مدننا البرئية تدك بتلك المفخخات .

المطاولة والحكمة يجب أن تكون رفيق المنتصرين في تلك المعركة وإدامة زخم المعارك بإستخدام كل التقنيات التي توفرها الخبرات العسكرية وكل سلاح يدخل اليوم الى ساحة المعركة عليه أن يميز بين المدنيين المسالمين والإرهابيين ممن تلطخت إيديهم بدماء الأبرياء ولكي تبقى الصورة التي عهدناها عن جيشنا الوطني ناصعة لا تلوثها الأخطاء العسكرية فأيدي الرجال الشرفاء يجب أن لا تمتد حتى بالخطأ لدماء أبناء شعبهم فالدقة والتميز يجب أن يكون شعار القطعات المشاركة في المعركة الأخيرة في الحرب ضد الإرهاب .

أنها المعركة الأخيرة ، أوعليها أن تكون كذلك ، لأن العراق لايمكن أن يستمر في حرب تستنزف كل إمكانياته المادية في حرب الإستنزاف تلك التي أول ما أستنزفت منا هي دماءنا أبناء شعبنا البريء ، اليوم كل قطرة دم لطفل أو أمرأة أو كهل معلقة برقاب أبناء جيشنا وهم يخوضون معركتهم .. نسأل الله لهم النصر وحفظ الله العراق .

زاهر الزبيدي

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

 

في البداية أتقدم بالف التهنئة القلبية الصادقة الى البشرية جمعاء ومن بينهم بيني جلدتي من الأيزيديين الكورد في اللغة والقومية في ( لالش ) كوردستان وجميع دول ( المهجر ) حاليآ وبالذات جميع قبائل عشيرتي ( جيلكا / داسكا ) الذين مارسوا وباركوا عيدهم السنوي ( باتزمي ) باتزميا بير آري باتزميا جيلكا الشمسانية الزه ره ده شتية الآرية الميثرائية الداسنية الأيزيدية الكوردية اللغة والطبيعية التقاليد ومابين الأيام ( يه ك شه م ) الشمس الأول أو زونتاك / سانداي / الأحد ومن 29 / 12 / ولغاية اليوم ( الأحد ) 5 / 1 / 2014.؟

كذلك أهنئ بقية القبائل الأيزيدية العراقية ( الوطن ) واليوم الذين مارسوا وباركوا هذه المناسبة ومثل عيدنا باتزمي وفي يوم ( واحد ) أو في ليلة واحدة وبعدة أسماء مثل ( خه وليرا بيرا ) أو بيلندا بيرا أو كوركه كا أو ميلميلاف وغيره ومهما كانت وستكون السبب هو ( مصدر ) واحد وهو عيد وتعبد واحد و للرب ونوره ( الشمس ) وفقط.؟

لكن وللأسف الشديد وفي كل عام أقرأ وأحلل آراء وتعليقات ( البعض ) من الزملاء الموجودون على هذه الصفحة وغيرهما قد كتبوا ونشروا حول هذه المناسبات وبشكل ( تحريف ) وتزيف للحقيقة والتأريخ وكما يجب أن تكون.؟

1. حاول ويصر أحدهم بأن ( خوه دان ) ولي هذه المناسبة ( باتزمي ) التي نمارسه نحن عشيرة جيلكا هو شخصية ( بير ئال ) وليس بير آري أو بيرى ئالي وحسب اللهجة.؟

فبكل ثقة ومعلومة وتوضيح ( سابق ) وحالي ولاحق قلت لهم وسأكرره الف مرة ومرة بأنه هناك ( فرق ) كبير وشاسع بينهما لأن ( بير ئال ) ليس سوى بير ( آل أبو بكر ) الذي وجد بيننا و بعد عام 557 للهجرة وليس قبله يا أستاذ ( خيري شنكالي ) وأبن العمة و بير ( الياس ) المحترمون وأنتم تحاولون ( تبديل ) الأسم و التأريخ والحقيقة ولأسباب حزبية ضيقة وفقط.؟

2.بعد اليوم سيقوم البعض من العوائل الجيلكية بممارسة ومباركة عيدهم ( باتزمي ) ولغاية يوم الأحد 12 / 1 القادم بحجة غير متأكدة.؟

لكن والغريب في أمر عوائل جيلكية أخرى حيث سيقومون بممارسة ومباركة هذه المناسبة في يوم الأحد 12 / 1 ولغاية يوم الأحد 19 / 1 القادم بحجة دخول هذه المناسبة في التقويم الشرقي وهذا شئ محرف ومخالف ولم تكن هناك وجود مثل هذا التقويم بيننا نحن ( جيلكا ) ومهما حاول وسيحاول البعض تكراره.؟

لأن ( آخر ) تقويم لهذه المناسبة العريقة قد وجدت بيننا وفي جبال كوردستان تركيا الحالية في الأيام ( 21 – 31 / 12 ) من 0000 وتحديدآ منذ عام ( 280 م ) أي منذ حوالي 1734 عامآ من الآن و قبل عام ( 557 ) للهجرة وبأكثر من ( 1000 ) عام يا أخوتنا الجيلكا من أهالي ( كوردستان ) الدولة السورية الحالية والمحترمون وجميعآ.................................

3.يحاول ( البعض ) أرتباط هذه المناسبات المتعددات الأسماء وخاصة كلمة ( خه وليره ) بعهد حديث وقريب والى ذلك المرحوم ( عدي ) بن مسافر الأموي العدوي ( الأول ) والثاني حوالي عام 557 – 644 للهجرة وفقط.؟

أيها القراء الكرام أيها المثقفات والمثقفون من بني جلدتي وعمومآ والمحترمون وجميعآ............

كونوا على الف ثقة وثقة بأن الغرض والهدف من وراء كتابة وتوجيه هذه الأنتقادات والتوضيحات المتكررة لي ليست شخصية أو محاولة ( فرض ) هذه المناسبة على ( الجميع ) ووالله هو الأعلم أنما حاولت وسأحاول ( نبذ ) والغاء العشرات من القصص والخرافات التي جلبت وأنتشرت بيننا وبعد هذا العام أعلاه لأنه هناك ( خطر ) وتحريف وتزيف متعمد للتأريخ قام به سابقآ ويقوم به البعض وحاليآ و بيننا واليوم و السيدة والمثقفة والمحامية ( عالية ) بايزيد الأموي خير الأمثلة على صحة كلامي هذا حيث حاولت وقبل أيام قليلة ماضية أدناه ….........

http://www.gundeme.net/arabic/index.php?option=com_content&view=article&id=4850:2013-12-13-16-59-03&catid=35:2010-02-24-17-47-26&Itemid=61

بأن قيامنا بأخذ ومباركة عيد صوم ( ئيزي ) قد جاءت أكرامآ لقطرة ( الدم ) من رأس نبي ( الأسلام ) محمد مع كل الأحترام لمؤمنيه وصيامهم وأعيادهم الأصلاء وحسب ماهو موجود في هذه الكلمات والجمل ( الخطيرة ) لنا ومستقبلآ التالية أدناه ….............

حكاية ( معاوية بن ابي سفيان ) الذي لم يكن يرغب بالزواج كي لا تتحقق ( نبؤة ) محمد حين كان يقوم بحلق رأس محمد فجرحه .؟

قبل ان تسقط ( الدم ) على الارض لعقها معاوية بلسانه.؟

الا ان محمد ( وبخ ) معاوية على فعلته هذه.؟

وقال ان قطرة الدم هذه ستسيل انهارا من الدماء بين ذرية كل منهما.؟

لذلك قرر معاوية ( عدم ) الزواج كي لاتتحقق تلك النبؤة.؟

تزوج من ( ميسون ) او مهور التي كانت امرأة مسنة تعدت مرحلة الانجاب.؟

لكنها بقدرة القادر تحبل بيزيد.؟

ان الكواجك او المتنبأين تنبأوا بولادته في يوم ( الجمعة ) فصام القوم ثلاثة

ايام ابتهاجا بعيد مولده.؟

فأرجو وأطلب من كتابنا وجميعآ ( الجرأة ) وهدم كل ما بني حولنا من ( الباطل ) وفند ونبذ هذه القصص والخرافات الغير عقلانية مع تأيد وأحترام كل ماهو ( صح ) وصادق وصالح وللجميع قبل هذا العام أعلاه وبعده وأيضآ.............................

للعلم أن Kurdistan TV وبرنامجه ( سما ) والمحترم قاموا بأجراء عدة لقاءات وأخذ الصور عن عيدنا ( باتزمي ) أعلاه معي ومع البقية من عائلتي وعوائل جيلكية أخرى في هذه القصبة الألمانيا ( Enger ) وستقوم بنشره في الساعة ( 15 ) بتوقيت المانيا و الساعة ( 17 ) بتوقيت لالش / كوردستان من يوم ( الثلاثاء ) 7 / 1 / 2014 القادم …...

بير خدر عصمان دبلوش الجيلكي ….....

أنكا في يوم العيد ورأس سنتنا الجديد ( باتزمي ) 5 / 1 / 2014

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

اولا، لنتذكر ان حرب الانبار الجارية هي آخر حلقة (وليست الاخيرة) من مسلسل طويل بدأ في 19/12/2012 بازمة حمايات وزير المالية المستقيل رافع العيساوي ولو انها عولجت بالحكمة السياسية، لا الفئوية، لوفرت الدولة والمحافظة والساحة السياسية الكثير من الدماء والخراب والاخطار.

ثانيا، الاعتصامات الشعبية في الانبار حظيت بالتعاطف، وكسبت معركة المواجهة الدستورية مع الحكومة، وكانت ستحقق غالبية اهدافها المعلنة لولا السباق المحموم بين ممثليات المحافظة السياسية والدينية والعشائرية لتحويلها الى معركة معادلات طائفية مجهولة النتائج.

ثالثا، كان واضحا عدم رغبة، وانعدام حماس فئات حكومية نافذة، لإنهاء ازمة الاعتصامات وخشيتها من ان تُسجل المعركة نصرا في الحساب الطائفي للمعسكر المعارض، وكان تعنت سياسيي الانبار ذريعة للتنصل من تعهدات الاستجابة لمطالب المعتصمين.

رابعا، تنامي "مغذيات" التجييش الطائفية في الجانبين، ففي ساحة الاعتصام تشكلت (واستُوردت) مجاميع مسلحة اراهبية مع انطلاق شعارات الزحف الى بغداد، وفي احياء بغداد وبعض محافظات الوسط والجنوب نشطت مليشيات مدنية مسلحة تمارس الاغتيالات وتلوح بالانتقام الطائفي، مع تظاهرات لاتباع الاحزاب الحاكمة بشعارات التوعد بالانبار والمعتصمين.

خامسا، كان يمكن ان يستمر الحال (توتر. تهدئة. توتر..) بين الحكومة والانبار حتى انتخابات نيسان، بعد ان تحولت ساحة الاعتصام الى مطبخ سياسي للصفقات والتحضيرات الانتخابية، غير ان الدخول المفاجي للتنظيم الجديد "داعش" عبر الحدود السورية في ايلول من العام الماضي الى ساحة الاعتصام وانتشاره في صحراء الانبار وامساكه بخط الحدود العراقية السورية الاردنية، خلق معادلة امنية جديدة وخطيرة في المنطقة وعلى مستوى العراق، وبدأت على الفور حملة الصحراء العسكرية التي كان لها ما يبررها، إن لم تكن قد تأخرت.

سادسا، اضطرب المعتصمون وخطباؤهم وسياسيوهم ومشايخهم القبلية، بين ان يسقطوا رهائن في مشروع "الدولة الاسلامية" الكارثي او يتخلوا عن الاعتصام، وظهرت، على نطاق واسع، اتجاهات جادة لنبذ العنف والعودة الى الى التسوية عبر التفاوض، مقابل اتجاه معاكس لبعض السياسيين نحو ركوب مركب الحرب خلف داعش، لكن القوات الحكومية لم تنئ بنفسهاعن حدود مدينة الانبار ولم توفر الفرصة الى مزيد من الفرز المحلي قدما الى إحياء الصحوات لمقاتلة مجموعات الارهابيين.

سابعا، لقد الحقت حركة داعش ذات الهوية الطائفية المتطرفة ابلغ الضرر بمصالح محافظة الانبار ومستقبلها، وبسمعة مراجعها، وبمطالب سكانها المشروعة، مثلما اعطت للانتقاميين الطائفيين في الجبهة الاخرى افضل الفرص لتعميق الاحتقان الطائفي، ونشر شعارات الحرب على الانبار وما تمثله.

ثامنا، جرى ويجري استخدام ملف ازمة الانبار في التأليب والتسقيط والتزاحم على المواقع، وفي التعبئة الانتخابية، وظهر الى العلن سباق بين فرقاء الأزمة على ارتكاب الخطأ نفسه: اهلا بمقاعد البرلمان والامتيازات.. ووداعا للعراق.

********

"ان اخطر فترة في حياة اي كيان سياسي هي الفترة التي يقرر فيها ان يكون واقعيا".
محمد حسنين هيكل

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مقالي اليوم في جريدتي (الاتحاد) و(طريق الشعب)

 

ندرك جميعا بأن الأمن والإقتصاد مطلبان رئيسيان يطلبهما كل مواطن عراقي ، بل كل إنسان على وجه البسيطة، ويوضح القرآن الكريم هذه العلاقة في قوله (تعالى) : "فليعبدوا ربّ هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف" (سورة قريش 4)، ألا أننا وللأسف الشديد وكلما إستيقظنا تــُطالعنا وسائل الاعلام المقروءة والمرئية بأخبار العراق المؤلمة المتمثلة في حصاد أرواح المواطنين الأبرياء بالسيارات المفخخة والأحزمة الناسفة التي يرتديها الإرهابيون من كلا الجنسين، أو عبر الاختطاف للحصول على المال، أو الاغتيالات عبر الكواتم للأشخاص الذين يواجهون الارهاب وممن أصبح غير مرغوب بهم من قبل الدول الممولة للإرهاب. حتى امتد الاستهداف الى الصحفيين ورجال الاعلام الذين لايملكون سوى القلم سلاحا والكلمة ذخيرة، فكانت ولا زالت حرباً مفتوحة على الشعب العراقي بكافة أطيافه وأجناسه من قبل الإرهابيين والحواضن التي توفر الملاذات الآمنة للتنظيمات الارهابية... فالى متى يستمر مثل هذا الحال، ومن المسؤول عن ذلك؟

أن كثير من الكتاب قد كتبوا مقالات ودراسات قيمة حول هذا الموضوع وكل حسب درايته، ولي الشرف أن أكون أحدهم، فقد وُضعت العديد من المعالجات الأمنية المستقاة من الظروف المماثلة لما يمر به العراق اليوم، ألا أننا ومثلما نأسف على وقوع الفعل الإرهابي، كذلك تـَنتابُنا مشاعر الأسى حينما لانجد أذنا صاغية للمعالجات المطروحة، لكن ومع ذلك فإن الضربات المتتالية الأخيرة والحالية الموجهة من قبل الحكومة الوطنية لفصائل الإرهاب المقيت تعتبر حالة جديدة وبداية جادة لما تشكله من تجسيد لارادة الشعب وبما يجعل منها مطلبا شعبيا أخذت الحكومة على عاتقها تنفيذ مفردات هذا المطلب المتعلق بإقتلاع جذور الارهاب في أي مكان وزاوية من زوايا العراق.

ومع ذلك، بالعودة الى ماسلف، أعيد التأكيد على العلاقة العضوية بين الأمن والإقتصاد والتي يؤكدها القرآن الكريم في مواضع عدة، منها أيضا دعاء سيدنا ابراهيم عليه السلام، المتمثل في قوله تعالى " وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ" (البقرة 126 )، ويبدو الارتباط جليا بين المفهومين (الأمن والإقتصاد).. وبالنظر الى الظروف التي يمر بها العراق فيمكننا القول بأن المجتمع العراقي قد انقسم الى طبقتين، طبقة غنية جدا تنعم بالثراء الفاحش اليوم رغم أنهم بالأمس القريب كانوا حفاة عراة فأصبحوا بين ليلة وضحاها من أصحاب الملايين نتيجة النفوذ الحزبي والسياسي الذي أسهمت المحاصصة الطائفية والعرقية في تكريسه داخل الواقع السياسي في العراق. ويقابل هذه الطبقة، طبقة مسحوقة تصل الى 6 ملايين عراقي ممن يعيشون تحت خط الفقر (وفقا لإحصائيات بعثة الأمم المتحدة في العراق "يونامي" 2013) ، ناهيك عن مستوى البطالة الذي وصل الى 16 % وفقا لتقارير وزارة التخطيط العراقية في عام 2012 والتي تضاعفت في العام الذي تلاه نتيجة للتردي الكبير في الوضع الأمني.

ويؤكد ما سبق ضرورة وضع سياسات شاملة تسهم بإنتشال العراقيين من الفقر وتطوير وسائل عيش مستدامة وفرص عمل لجميع العراقيين بالتزامن مع مساعي الحكومة لمواجهة التحديات الأمنية. ولكن أيضا هل يكفي وضع السياسات الاقتصادية وحسب، دون وجود ادارة كفوءة لتنفيذ تلك السياسات الاقتصادية، كلا بالتأكيد خاصة وأن كلا القطاعين الأمني والإقتصادي المرتبطان عضويا يعانيان في نفس الوقت من الافتقار الى عنصر الكفاءة، رغم أن الكفاءة شرط أساسي في نجاح التنفيذ والتطبيق حيث قال الله (تعالى) على لسان سيدنا يوسف (عليه السلام): "اجْعَلْنِى عَلَىٰ خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّى حَفِيظٌ عَلِيمٌ " (يوسف 55). فالنزاهة والكفاءة هما شرطان أساسيان يجب أخذهما بنظر الاعتبار لتحقيق الغايات المنشودة والنهوض بالأمن والإقتصاد معا على حد سواء..

لاشك أننا مع الجهد الحكومي لضرب الإرهاب في كل زمان ومكان، فقد أكدنا في مقالات سابقة على ضرورة الضرب بيد من حديد والقضاء على الملاذات الآمنة للإرهاب وتجفيف منابعه وفضح الممولين له والمشجعين عليه، ولازلنا عند هذا الرأي، ألا أننا وحرصا منا على أن لاتكون المعالجة مرحلية، وأن لايكون المنجز الأمني المتحقق من هذه الضربات الفعالة والجهد الحكومي المبذول عرضة للتآكل والتلاشي، فلا بد من الأخذ بنظر الاعتبار ما أشرنا اليه من ترابط عضوي بين الأمن والإقتصاد في التخطيط، كما في سورة قريش، والترابط الآخر بين النزاهة والكفاءة كما تنص على ذلك سورة يوسف، ذلك ما نود التأكيد عليه فنحن أولى بإتباع ارشادات القرآن الكريم الذي يؤكد على التلازم العضوي الوثيق بين الأمن والإقتصاد للقضاء على الإرهابين في العراق من الجذور بمضاعفة الجهود لإسقاط أقنعتهم، وتعرية ادعاءاتهم الدينية وليكونوا نسيا منسيّا.

 

الشرق الاوسط

نيجيرفان بارزاني يوفد وزيرين لبحث مطالب المتظاهرين

أربيل: شيرزاد شيخاني
لليوم الرابع على التوالي تواصلت أمس المظاهرات الشعبية في بلدة «سيد صادق» التابعة لمحافظة السليمانية احتجاجا على سوء الأوضاع الخدمية. وخرج المئات من طلبة المدارس صباح أمس في مظاهرة أمام مديرية تربية البلدة مطالبين بتأجيل الامتحانات النصف السنوية، ثم رفعوا سقف مطالبهم بطلب استقالة مدير تربية القضاء، وإنشاء معهد وجامعة في البلدة.

وكان سقف المطالب قد توقف في وقت متأخر من مساء أول من أمس عند طلب استقالة قائمقام القضاء ومدير البلدية بحجة تقصيرهما في الواجب وعدم توفقهما في إنجاز المشاريع الخدمية، بالإضافة إلى الوضع السيئ للخدمات الأساسية كالصرف الصحي ومد الطرق وتبليط الشوارع الداخلية، لكن يبدو أن أهالي البلدة استغلوا مخاوف السلطة من امتداد الاحتجاجات إلى المناطق الأخرى لفرض المزيد من الشروط، منها إعفاء مدير التربية واستقالة رئيس مجلس القضاء وانسحاب ممثل القضاء من مجلس إدارة المحافظة.

ويرى الكاتب والناشط السياسي الكردي نزار محمد أن «الاحتجاجات الحالية ستكون لها تأثيرات على بقية المناطق التي تعاني من سوء الخدمات وقد تمتد في المراحل المقبلة إلى المدن الكبرى». ويضيف محمد في تصريحه لـ«الشرق الأوسط» قائلا: «إن الأطراف، وأقصد بها الأقضية والنواحي سيكون لها الدور الريادي بالتغيير، كما حصل بالنسبة لمدينة رانية الحدودية التي كانت أول بلدة كردية تنتفض ضد النظام البعثي في ربيع عام 1991، وتلتها البلدات والمدن الأخرى وصولا إلى مراكز محافظات السليمانية وأربيل ودهوك، وعليه فإن المظاهرات الاحتجاجية الحالية من الممكن أن تمتد إلى مناطق أخرى بما فيها المحافظات الكبرى، لأن الواقع الخدمي سيء للغاية وأن المشاريع الإنمائية المنجزة حاليا لا تتناسب بتاتا مع الأموال الهائلة التي تتدفق على الإقليم».

يذكر أن حصيلة الاضطرابات والمواجهات بين المواطنين وأجهزة الشرطة وصلت أمس إلى 120 جريحا بالإضافة إلى مقتل الشاب بريار حسن، والحصيلة آخذة بالازدياد بعد لجوء الشرطة إلى استخدام الغازات المسيلة للدموع وخراطيم المياه الحارة ضد المتظاهرين.

ورغم أن محافظ السليمانية وصل مساء أول من أمس إلى البلدة للتفاوض مع المتظاهرين وتوصل معهم إلى اتفاق يقضي بتلبية جميع مطالبهم، فإن الاحتجاجات استمرت أمس، مما استدعى الإسراع بإرسال وفد الحكومة الذي أمر بتشكيله نيجيرفان بارزاني، رئيس الحكومة، من وزيري البلديات، دلشاد شهاب، والإعمار والإسكان، كامران أحمد، ومحافظ السليمانية، الذين وصلوا إلى القضاء عصر أمس وأجروا لقاءات مع قادة المتظاهرين.

وكانت حكومة الإقليم قد أصدرت بيانا أعربت فيه عن مواساتها بمقتل الشاب الكردي ودعت إلى عدم اللجوء إلى العنف وإلى طرح المطالب بشكل سلمي ومدني»، مؤكدة» أن الحكومة تؤيد جميع المطالب المشروعة لسكان البلدة، وأنها قررت إيفاد وزيري البلديات والإعمار من أجل معاينة الأوضاع وتأشير احتياجات البلدة من المشاريع الخدمية واستكمال المشروعات المتوقفة». وشددت الحكومة في بيانها على السلطات الأمنية بعدم اللجوء إلى القوة وضرورة حماية المواطنين والمراكز الحكومية سواء بسواء.

في غضون ذلك طلبت منظمة العفو الدولية من حكومة الإقليم إعطاء التوضيحات حول أسباب استخدام العنف ضد المواطنين المدنيين بالبلدة وخصوصا إطلاق النار، مؤكدة أنها «تراقب عن كثب تطورات الوضع في البلدة».

 

مصدر في حزب طالباني: القانون سيأخذ مجراه في قضية كرمياني

أربيل: «الشرق الأوسط»
يثير مسلسل اغتيالات الصحافيين في إقليم كردستان مخاوف النخبة الثقافية، ويلقي بتداعيات السلبية على العلاقة بين المثقفين والسلطة، خصوصا وأن هناك مزاعم بشأن «ضلوع» أجهزة السلطة في عدد من الاعتداءات التي تستهدف الصحافيين والإعلاميين.

ويرى جبار أمين، عضو البرلمان السويدي من أصل كردي عراقي، أن إفلات قتلة الصحافيين من العقوبة وتقصير السلطات الأمنية في الكشف عن المتهمين بتلك الجرائم، قد يسهلان عمليات القتل والاستهداف التي ينبغي أن يوضع حد لها. وقال أمين في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أنه «حدثت في السنوات الأخيرة أربع جرائم بشعة لتصفية الصحافيين، وفي كل مرة يتم لفلفة القضية وتقيد ضد أشخاص مجهولين، وهذا في حين أن السلطات تسارع عند وقوع الجرائم العادية بإلقاء القبض على المجرمين في غضون أيام قليلة، ولكن في القضايا المتعلقة بمقتل الصحافيين تلتزم الصمت. وهذا في حد ذاته يثير الكثير من التساؤلات ويضع مصداقية السلطة وشعاراتها بالحرص على الحريات الصحافية موضع الشبهات».

وآخر القضايا المعروضة على القضاء حاليا هي قضية الصحافي الكردي الشاب كاوه كرمياني، الذي اغتيل في ظروف غامضة أخيرا. وزار أمين عائلة كرمياني أمس لمواساة والدته. وفي هذا السياق لفت النائب في البرلمان السويدي إلى مزاعم تفيد بضلوع قيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني، بزعامة الرئيس العراقي جلال طالباني، في الجريمة. وقال أمين، إن «إطالة أمد التحقيقات ربما هدفها تمييع قضية مقتل كرمياني، فها هو شهر يمضي على الجريمة من دون ظهور أي نتائج رسمية عن تلك التحقيقات».

وكانت محكمة بلدة كلار التي قتل فيها كرمياني قد حققت مع أربعة مشتبهين بهم، لكنها أفرجت عن ثلاثة منهم لعدم ثبوت الأدلة. وقال أمين «حتى الآن لا نعرف ماذا يجري داخل المحكمة وما الأدلة والقرائن المعروضة عليها، وفي حال حصلنا على أدلة ثبوتية بهذا الشأن فمن الممكن تحريك دعوى قضائية ضد هذا القيادي لو كان مواطنا سويديا، كما سمعت بذلك، فالقانون السويدي يحاسب مواطنيه على الجرائم التي يرتكبونها خارج حدود بلدهم».

وكشف أمين عن عزمه تقديم طلب لاستدعاء وزير الخارجية السويدي أمام البرلمان لمناقشته حول جميع الجرائم التي ارتكبت ضد الصحافيين الكرد في السنوات الأخيرة.

وردا على هذه الاتهامات قال كاروان أنور، عضو مكتب الإعلام المركزي للاتحاد الوطني الكردستاني، في اتصال مع «الشرق الأوسط»، إن القيادي المقصود بالاتهام هو عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني محمود سنكاوي الذي كان يدير مركز تنظيمات الحزب بمنطقة كلار، وهو باعتباره رجلا عسكريا فقد أدلى بإفادته أمام قسم الشؤون القانونية للواء 70 التابع للاتحاد الوطني، واليوم (أمس) سيمثل أمام محكمة كلار للرد على الاتهامات الموجهة إليه، والقانون سيأخذ مجراه بطبيعة الحال. وكشف أنور عن أن «سنكاوي أطلق تهديداته ضد الصحافي القتيل قبل سنتين، كما أن المتهم الرئيس بالقضية قدم اعترافاته الكاملة بأنه نفذ الجريمة من دون تحريض من أحد، وبذلك فإن القيادي في الاتحاد سيخرج من دائرة الشبهات، ومع ذلك فهو سيذهب إلى المحكمة للدفاع عن نفسه».

 

 

قالت إن تحريك القوات رهن بأوامر رئيس الإقليم

أربيل: «الشرق الأوسط»
في حين تناقلت وسائل الإعلام المحلية في كردستان تقارير عن نداء استغاثة من قوات تابعة للبيشمركة الكردية ورد أن مسلحين تابعين لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) يحاصرونها بمحافظة الأنبار، نفى الأمين العام لوزارة البيشمركة بحكومة الإقليم، في اتصال مع «الشرق الأوسط»، وجود أي وحدات عسكرية تابعة لوزارة البيشمركة في المحافظة.

وقال الفريق جبار ياور: «رغم أن قوات البيشمركة تعد من ضمن المنظومة الدفاعية العراقية، لكن لم نتلق أي طلبات رسمية بتحريك قواتنا إلى المحافظة التي تشهد اضطرابات أمنية ومعارك بين القوات العراقية والعناصر الإرهابية، وبالنسبة لنا كقوات البيشمركة نحن مستعدون لتنفيذ أي أوامر تصدرها القيادة العامة لقوات البيشمركة والمتمثلة برئيس الإقليم مسعود بارزاني، الذي له صلاحية تحريك قواتنا أينما استدعت الحاجة».

وأضاف الفريق ياور: «يبدو أن التباسا حصل لدى وسائل الإعلام، إذ إن القوات الموجودة هناك هي تحت إمرة فاضل برواري، وهو ضابط كردي يقود اللواء الذهبي الخاص بمكافحة الإرهاب الذي يشارك في العمليات العسكرية الدائرة هناك حاليا، لأن ذلك من واجبها الرئيس».

وأضاف ياور أنه «كان هناك عدد من المراتب الكرد من الضباط والجنود ينتسبون للواء السادس عشر من الجيش العراقي وكانوا موجودين في مناطق طوزخورماتو، ولكن بسبب الضغوط التي تعرضوا لها فإنهم التحقوا بوزارة البيشمركة، وأعيد تشكيل ذلك اللواء من جديد من قبل وزارة الدفاع العراقية، وفيما عدا ذلك لم تتحرك قوات البيشمركة إلى أي منطقة أخرى خارج حدود الإقليم أو المناطق المتنازع عليها التي تدار بصورة مشتركة من قبل الجيش والشرطة العراقية وقوات البيشمركة ضمن اتفاق سابق».

الشرق الاوسط

قائد القوات البرية: الشرطة والصحوات تتولى عملية التطهير.. وقطعاتنا تقدم الدعم

مسلحون يتقدمون جنازة أحد رفاقهم الذي قتل في مواجهات بالفلوجة أمس (أ.ب)

بغداد: حمزة مصطفى
في حين يستعد الجيش والشرطة العراقيان بمساعدة من عشائر الأنبار لخوض معركة عسكرية فاصلة مع تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام «داعش» في مدينة الرمادي تمهيدا لبدء معركة أخرى خلال الأيام القليلة المقبلة في الفلوجة التي أكدت مصادر أمنية سقوطها بيد «داعش» الذي أعلنها «ولاية إسلامية»، فإن معركة سياسية تدور رحاها في بغداد بين ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي وكتلة «متحدون» بزعامة رئيس البرلمان أسامة النجيفي.

ففي الرمادي، واستنادا إلى المعلومات التي أفاد بها «الشرق الأوسط» عضو المجلس التأسيسي لأبناء العراق، فارس إبراهيم، فإن «قوات الجيش والشرطة حددت أهدافا هي بمثابة أوكار لتنظيمي (داعش) والقاعدة في قرية البوفراج في أطراف مدينة الرمادي والمحاذية لساحة الاعتصام وبدأت في قصفها اليوم (أمس)، وذلك بناء على معلومات مؤكدة تجنبا لقصف المدنيين». وأضاف إبراهيم أن «هناك تنسيقا رائعا بين القوات الأمنية من رجال الجيش والشرطة وبين الأهالي وشيوخ العشائر بهذا الشأن تمهيدا لتخليص الأنبار من هذه التنظيمات الإرهابية»، مشيرا إلى أن «المعركة تدور في أطراف المدينة وليس داخلها، إذ إن الحياة داخل الرمادي شبه طبيعية مع وجود جيوب لتنظيمات (داعش) في بعض الأحياء والتي سيقضى عليها بعد أن انتفضت العشائر ضد هؤلاء الذين لا يريدون خيرا للعراق». وردا على سؤال بشأن ما إذا كانت هناك مناطق خارج السيطرة، قال إبراهيم إن «هناك منطقة البوجابر التي تعد من أهم جيوب (القاعدة) و(داعش)، لكنها في النهاية لا يمكنها أن تقاوم انتفاضة أهالي الأنبار ضد الغرباء». وأقر إبراهيم بأن «المعركة الحاسمة ستكون في الفلوجة لأن (داعش) دخلت إلى الفلوجة وتكاد تكون سيطرت عليها، لكن بعد حسم المعركة في الرمادي فإن الأنظار تتجه إلى الفلوجة».

وقال مصدر أمني عراقي رفيع المستوى في محافظة الأنبار لوكالة الصحافة الفرنسية إن «مدينة الفلوجة خارج سيطرة الدولة وتحت سيطرة تنظيم (داعش)»، مضيفا أن «المناطق المحيطة بالفلوجة (60 كم غرب بغداد) في أيدي الشرطة المحلية». وتابع «لقد عينوا واليا عليها».

من جهته، أكد مراسل الوكالة ذاتها في المدينة أن «القوات التي تسيطر على مدينة الفلوجة بشكل كامل هي من تنظيم القاعدة»، مشيرا إلى أن «قوات الأمن العراقية وقوات الصحوة لا توجد في الفلوجة». وذكر أن «اشتباكات متقطعة تدور عند أطرافها بعد يوم دامٍ شهدت خلاله الفلوجة والرمادي اشتباكات بين عناصر «داعش» والشرطة مدعومة بمسلحي العشائر، تخللها قصف مناطق من قبل قوات الجيش الموجودة خارج المدينتين، مما أدى إلى مقتل 32 مدنيا و71 من مقاتلي «الدولة الإسلامية».

وتشكل سيطرة تنظيم القاعدة على مركز مدينة الفلوجة حدثا استثنائيا لما تحمله هذه المدينة التي خاضت حربين شرستين مع القوات الأميركية في عام 2004 من رمزية خاصة. وكان الهجوم الأميركي الأول الذي هدف إلى إخضاع التمرد السني في المدينة شهد فشلا ذريعا، مما حول الفلوجة سريعا إلى ملجأ لتنظيم «القاعدة» وحلفائه الذين تمكنوا من السيطرة وفرض أمر واقع فيها. وقتل في المعركة الثانية نحو ألفي مدني، إضافة إلى 140 جنديا أميركيا، في ما وصفت بأنها المعركة الأقسى التي خاضتها القوات الأميركية منذ حرب فيتنام.

وفي الرمادي (100 كم غرب بغداد)، أكد قائد القوات البرية في الجيش العراقي، الفريق الركن علي غيدان، أن «اشتباكات عنيفة تجري في عدة مناطق» في الرمادي، مضيفا أن «قوات الشرطة وأبناء العشائر يتولون عملية التطهير فيما تقوم قطاعات الجيش بالإسناد». وأضاف أن «الساعات المقبلة ستشهد نتائج إيجابية في ملاحقة زمر (القاعدة)»، مشيرا إلى أن السلطات تعمل أيضا على «معالجة الوضع في الفلوجة». وذكر غيدان أن «هناك ثلاثة مجاميع تقاتل، الأولى هي عناصر (داعش)، والثانية هي أبناء الصحوات والعشائر التي تقف إلى جانب الشرطة والجيش، والثالثة ما يعرف بالمجلس العسكري الذي أعلن عنه يوم أمس (الجمعة) في الفلوجة».

وكانت مجموعات مسلحة بينها «الجيش الإسلامي» و«كتائب ثورة العشرين» و«مجلس شورى المجاهدين» وجماعات أخرى أعلنت الجمعة تشكيل هذا المجلس بهدف التنسيق في مقاتلة القوات الأمنية، من دون أن يتضح ما إذا كان هذا المجلس مواليا لتنظيم «داعش» أم لا.

وفي بغداد، طالب نواب عن القائمة العراقية بدعم عشائر الأنبار مع سحب الجيش من مدنها، وهو ما يشكل أحد أهم محاور الخلاف مع ائتلاف دولة القانون الذي اتهم أحد نوابه كتلة «متحدون» باحتمال وجود تنسيق لها مع (داعش)، لا سيما أن التدهور الأمني حصل هناك بعد دعوة «متحدون» لسحب الجيش من داخل المدن. وقال عضو ائتلاف العراقية حامد المطلك، في مؤتمر صحافي عقده مع عدد من نواب الائتلاف أمس «ندعو القوى السياسية وزعماءها إلى اخذ مسؤوليتهم الإنسانية والوطنية والتاريخية تجاه شعبهم وتجاه ما تتعرض له الأنبار ومدنها»، مشددا على ضرورة إيقاف القصف المدفعي والهاونات على مدن الأنبار والفلوجة خصوصا. وأضاف «نطالب بسحب الجيش من المدن والعمل بجد وإخلاص لمعالجة التدهور الأمني الحاصل».

لكن ياسين مجيد، عضو البرلمان عن ائتلاف دولة القانون، تساءل في مؤتمر صحافي ما إذا كان هنالك تنسيق بين ائتلاف «متحدون» وتنظيم «داعش». وقال مجيد إن «ذئاب داعش ظهرت في الأنبار وهي تقتل وتذبح بعد انسحاب الجيش بدعوة (متحدون)، فهل هناك تنسيق بينهما؟». وأضاف مجيد «هل انزعج نواب (متحدون) لأن القوات الأمنية أزالت الوجه القبيح لـ(داعش؟)، هل أن ساحة الاعتصام هي ساحة مقدسة عند (متحدون)؟ وهل أصبحت الساحة كأنها المسجد الأقصى يدافعون عنها ويقاتلون؟ هل أن الجيش العراقي هو جيش احتلال وعدو لـ(متحدون)؟». «في لفتة نادرة بدت بحق رئيس النظام العراقي السابق صدام حسين الذي كان معروفا بقسوته ضد الشيعة والأكراد، فقد برأه مجيد من تهمة الطائفية ضمنا، وذلك بقوله «ولو كان صدام حسين من يحكم لضرب خيمة الأنبار بالكيماوي».

الأحد, 05 كانون2/يناير 2014 03:15

وزير الخارجية الإيراني يزور أنقرة

 

سيلتقي كبار المسؤولين الأتراك

طهران: «الشرق الأوسط»
توجه وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، أمس، إلى إسطنبول تلبية لدعوة من نظيره الترکي أحمد داود أوغلو.

وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان أمس، أن ظريف سيلتقي خلال هذه الزيارة، فضلا عن داود أوغلو، عددا من کبار المسؤولين الأتراك لبحث العلاقات الثنائية والقضايا ذات الاهتمام المشترك، بحسب وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا).

کما سيبحث وزير الخارجية الإيراني آخر المستجدات على الساحة الإقليمية، وبصفة خاصة الأزمة السورية وحلولها.

کان ظريف وداود أوغلو قد التقيا في 19 ديسمبر (كانون الأول) الماضي على هامش الاجتماع الوزاري السادس عشر لمجموعة الدول الثماني الإسلامية النامية (دي 8) في إسلام آباد.

يشار إلى أن مواقف إيران وتركيا متباعدة بشأن الأزمة التي تشهدها سوريا، حيث تساند طهران بقوة حكومة الرئيس السوري بشار الأسد، بينما تتخذ أنقرة موقفا مناهضا لبشار.


غل يتخذ موقفا متحفظا ويؤكد: لا تعتيم على الفساد

رجب طيب إردوغان (رويترز)

إسطنبول: «الشرق الأوسط»
أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان، الذي تواجه حكومته الإسلامية المحافظة فضيحة فساد، أمس، أن بلاده تتعرض لـ«مؤامرة» تستهدف «مستقبلها واستقرارها». وفي مأدبة غداء في إسطنبول مع عدد من المفكرين والكتاب والصحافيين الموالين للحكومة، جدد إردوغان التأكيد على أن ما يجري هو «مؤامرة» تهدف إلى الإطاحة به من السلطة. وقال في كلمة متلفزة «ما يحاولون فعله هو اغتيال الإرادة القومية».

وهاجم رئيس الوزراء بشكل خاص القضاة الذين يحققون في قضايا فساد أدت في 17 ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى اعتقال عدد كبير من المسؤولين من المقربين إليه، من بينهم أبناء وزراء، وأدت إلى تعديل وزاري واسع. وأضاف: «لقد حاولوا القيام بانقلاب قضائي في تركيا، لكننا سنواجه هذه العملية، مؤامرة 17 ديسمبر هذه التي تستهدف مستقبل بلادنا واستقرارها».

لكنه أعرب في الوقت نفسه عن ثقته بأن تركيا ستتغلب على الصعوبات الحالية. وقال «لن نسمح بأن يصبح مستقبل تركيا حالكا»، واعدا بالمضي قدما على طريق الإصلاحات الديمقراطية. وأضاف قائلا: «تركيا الجديدة توجد حيث تنتصر الإرادة الوطنية وإنها أصبحت كابوسا لأشخاص بعينهم كانت لهم مصالح في تركيا القديمة»، بحسب وكالة أنباء الأناضول.

وقال إردوغان «نجاح حزب العدالة والتنمية حتى يومنا هذا واهتمام وتأييد شعبنا المتزايد هو مؤشرات للتكهن بنتائج الانتخابات التي تجري في الثلاثين من مارس (آذار) المقبل». وأضاف أن نمو تركيا السلمي والمستقر يثير قلق بعض الأشخاص وأن هؤلاء الأشخاص يحاولون الآن وقف هذا النمو. وتابع: «من الواضح أن هدف عمليات مكافحة الكسب غير المشروع هو اغتيال الإرادة الوطنية لتركيا»، مشيرا إلى أن هذه العمليات التي بدأت في السابع عشر من الشهر الماضي كانت لها جوانب مختلفة ولم تكن عملية قانونية عادية. وقال «إننا ملتزمون بالقانون حتى إذا كان نجلي هو الذي تثار حوله الشكوك. غير أنه من الواضح أن الهدف ليس تحقيقا بشأن الفساد».

وشدد إردوغان على أن عملية مكافحة الفساد تستهدف بوضوح نمو تركيا. وأضاف أن «الجانب الإيجابي في تلك العمليات هو رؤية مواطنينا بوضوح قدرات منظمة متغلغلة في الحكومة»، في إشارة إلى حركة «خدمة» التي يرأسها العالم الإسلامي المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن.

وأكد رئيس الوزراء التركي أنه خلال عمليات مكافحة الكسب غير المشروع، كانت هناك محاولة لانتزاع السيادة من الشعب ونقلها إلى القضاء، مضيفا: «تصدينا لهذا وسنقوم دائما بذلك». وتابع: «تتولى الحكومات السلطة من خلال الانتخابات. ولن نسمح لقوى غير إرادة الشعب بتغيير الحكومة»، حسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وينتقد إردوغان وكبار المسؤولين الحكوميين بشدة قضاة وبعض ممثلي الادعاء الموالين لحركة «خدمة» على خلفية التحقيق الحالي بشأن الفساد والكسب غير المشروع الذي شمل تورط أعضاء بالحكومة، وتتهمهم بأنهم وراء قضية الفساد.

يشار إلى أن تحقيقا في قضية كسب غير مشروع بدأ في 17 ديسمبر الماضي بعد أن أدت المداهمات التي قامت بها الشرطة في إطار تحقيقات رفيعة المستوى إلى اعتقال العشرات من الأشخاص من بينهم أبناء وزراء الداخلية والاقتصاد والبيئة والتخطيط العمراني والرئيس التنفيذي لمصرف «هالك بنك» الحكومي سليمان أصلان. واستقال الوزراء الثلاثة وأجرى إردوغان تعديلا وزاريا شمل تعيين تسعة وزراء جدد. وتتعلق الاتهامات بتلقي رشى لترسية عطاءات عامة وتهريب ذهب وصفقات غير قانونية مع الحكومة الإيرانية للتحايل على العقوبات الدولية.

من جهة أخرى أكد الرئيس التركي عبد الله غل، الأكثر تحفظا في هذه الأزمة، أنه إذا كانت هناك قضية فساد فلن يتم التعتيم عليها.

وصرح غل لقناة تلفزيونية خاصة: «إذا جرى التعتيم على أعمال فساد، فإن المجتمع سيتشتت»، مؤكدا أنه «لا يمكن إخفاء أي شيء.. على الذين لم يرتكبوا مخالفة أن لا يخافوا».

ويختلف إردوغان وغل، وهما رفيقا درب منذ عشرين سنة ومن مؤسسي حزب العدالة والتنمية في 2001، في أسلوبهما منذ الانتفاضة الشعبية ضد الحكومة في يونيو (حزيران)، مع أنهما يتفاديان أي مواجهة مباشرة.

ويبدي إردوغان تسلطا، بينما يظهر غل بمظهر الرئيس الموحد مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة في أغسطس (آب)، والتي ستجري لأول مرة عبر الاقتراع المباشر، لكن لم يعلن أي منهما ترشحه إليها حتى الآن.

وتتخبط حكومة إردوغان التي تتولى السلطة منذ 2002 منذ أسبوعين في فضيحة فساد كشفت أمام الملأ مواجهة شديدة بين أنصار إردوغان وجمعية الداعية الإسلامي فتح الله غولن الذي يحظى بنفوذ كبير في أوساط الشرطة والقضاء.

وخلال لقائه مع المفكرين قال إردوغان إن الجمعية وجهت له رسالة أخيرا أعربت فيها عن «إرادة مصالحة»، وفق ما أفاد الصحافي فكرت بيلا، الذي حضر اللقاء. وقال إردوغان للصحافيين إن «هذه الرسالة التي قد يكون كتبها غولن شخصيا، تطالب الطرفين بالتوافق».

غير أن الجمعية سارعت إلى نفي ما قاله إردوغان، مؤكدة أن ليس لديها أي نية للتصالح مع رئيس الوزراء.

وقالت: «مؤسسة الصحافيين والكتاب» التي تعتبر إحدى الهيئات الناطقة باسم جمعية الداعية غولن إن «هذه الرسالة ليست موجهة إلى رئيس الوزراء ولا تتضمن اي مساومة» مع الحكومة. ويقيم غولن في الولايات المتحدة لكن رجب طيب إردوغان اتهم أنصاره بتدبير «انقلاب» من خلال التحقيق في فضيحة الفساد.

ولفترة طويلة ظل إردوغان وجمعية غولن حليفين إلا أن التحالف سقط بين الطرفين في نوفمبر (تشرين الثاني) مع كشف الحكومة النقاب عن مشروع لإغلاق كثير من المدارس التي تديرها الجمعية والتي تعود عليها بكثير من الأموال.


أعلنت وزارة البيشمركة بحكومة أقليم كردستان، السبت، أن قوات البيشمركة رفعت من حالة التأهب في صفوفها وشكلت حزاما امنيا في المناطق المتنازع عليها لمنع تسلسل عناصر من "داعش" الى تلك المناطق، فيما كشف مصدر عسكري عن اتفاق بين وزراتي الدفاع الاتحادية والبيشمركة لزيادة نشر قوات البيشمركة في المناطق التي تشهد توترا امنيا.

وقال الامين العام لوزارة البيشمركة الفريق جبار ياور في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "قوات البيشمركة شكلت حزاما أمنيا لحماية المناطق المتنازع عليها ومنع دخول المجاميع المسلحة الى المناطق المتنازع عليها كديالى وصلاح الدين وكركوك واجزاء من نينوى".

وأضاف ياور أن "قواتنا لديها انتشار سابق في منطقة متفق عليها مع وزارة الدفاع الاتحادية وقد رفعت من حالة التأهب في صفوفها بعد الاحداث الاخيرة في المنطقة الغربية"، مبينا ان "هذه المناطق تتمتع بقوة أمنية هناك وسوف تعمل على منع تسلسل أي مجموعة مسلحة الى تلك المناطق او مدن الاقليم".

من جانبه قال مصدر عسكري مسؤول في حديث لـ" السومرية نيوز"، أن "وزارتي الدفاع الاتحادية والبيشمركة عقدت خلال اليومين الماضيين اجتماعاً مشتركاً شارك فيه ممثلين عن السفارة الامريكية، وتم الاتفاق فيه على زيادة نشر قوات البيشمركة في المناطق التي تشهد توترا في اطراف الموصل وجنوب غربي كركوك ومناطق محددة من ديالى وصلاح الدين".

وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن أسمه، أن "الاتفاق عكس التسنيق والتعاون المشترك بين القطاعات العسكري والذي ينعكس ايجاباً على الاوضاع الامنية في تلك المحافظات".

وتشهد محافظة الأنبار عملية عسكرية واسعة بدأت في (21 كانون الأول 2013)، في صحراء الانبار شاركت بها قطعات عسكرية قتالية وقوات الشرطة باسناد جوي، ثم انتقلت العمليات إلى داخل المحافظة التي شهدت اعتقال النائب البارز عن المحافظة أحمد العلواني أكبر الداعمين لساحات الاعتصام بالمحافظة، والذي تم اعتقاله بعد اشتباكات مع عناصر حمايته راح ضحيتها عدد من القتلى والجرحى بينهم شقيق العلواني، ومن ثم تم فض ساحات الاعتصام، بالاتفاق مع العشائر والحكومة المحلية، بعد اشتباكات بمناطق متفرقة بالمحافظة، وأعلن القائد العام للقوات المسلحة إثر ذلك عن انسحاب قوات الجيش من المدن وتلبية مطالب أهالي المحافظة المشروعة، ليشهد اليوم التالي انتشار ا كثيفا "غير متوقع" من قوات داعش داخل المحافظة، لتتم اعادة الجيش إلى المحافظة.

وما زال الوضع الحالي في الانبار متدهورا فيما يتعاون العشائر والقوات الامنية على قتال داعش، في الوقت الذي يتهم فيه الجبش بقصف مدينة الفلوجة وسقوط عشرات القتلى والجرحى، ما دفع بعشرات الاسر الى النزوح منها.

السومرية نيوز/ كركوك

السومرية نيوز/ بغداد
هددت النائبة عن ائتلاف دولة القانون، السبت بانها ستدعوا يوما الى تشكيل الاقاليم شريطة "الحصول على تطمينات"، مشيرة الى ان صبر الشيعة سينفذ.

وقالت الفتلاوي في حديث لبرناج "خفايا معلنة" الذي تبثه قناة السومرية، انها "قد تدعوا يوما ما الى تشكيل الاقاليم في حالة الحصول على تطمينات"، مشيرة الى انه "لا يمكننا ان نبقى دائما بقرة حلوب"، بحسب تعبيرها.

واضافت ان "تشكيل الاقاليم يجب ان يكون عبر تمويل كل اقليم لنفسه، حيث اقليم الغربية يمول نفسه وكذلك اقليم الوسط والجنوب"، مشيرة الى ان "الشيعة سينفذ صبرهم في ظل مايرونه يوميا ومواقف الشركاء السياسيين".

وتعتبر هذه الدعوة من قبل نائبة بارزة في ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي هي الاولى من نوعها حيث يناهض الائتلاف فكرة تشكيل الاقاليم ويعتبرها محاولة لتفكيك العراق وتقسيمه.

 

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

تمتد المنطقة الكوردية عبر شريط حدودي طويل جداً يبلغ أكثر من ( 800كم ) مع تركيا ومشتركة مع حدود إقليم كوردستان العراق, وما تتمتع به المنطقة الكوردية من طبيعة جيو-سياسية ووفرة الخيرات والثروات الباطنية والزراعة, كل ذلك يدفع بتركيا للتركيز على هذه المنطقة وتوجيه سياستها إلى استقرار المنطقة الكوردية لما سيشكل عامل أمان لكل سوريا غداً. خاصة وان البنية التحتية لا تزال سليمة 100% ووجود مطار دولي في القامشلي, إضافة إلى الطريق البري الأمن والقصير بين تركيا وقامشلو عبر نقطة ( نصيبين) الحدودية, وبوابة ربيعة الواصلة بين كوردستان العراق وتل كوجر في المنطقة الكوردية, وإعادة تأهيل النقطة الحدودية للتجارة والتواصل البشري بين غرب وجنوب وكوردستان عبر سيمالكا وغيرها, إضافة الى تواجد سكة حديد يُمكن ربطها مع دول الجوار, فتشكل عقدة مواصلات برية وجوية متينة يُمكن من خلالها نقل كل ما يلزم من وإلى غرب كوردستان, فالمنطقة الكوردية ستكون في حالة التطوير وليس في حالة الترميم وإعادة الأعمار, كل ذلك سيدفع بتركيا نحو التفكير جيداً للاستفادة من عقود تطوير وتنمية المناطق الكوردية وعقود التنقيب وصيانة وبناء المطارات, وغزو السوق الكوردية بالمنتجات التركية, وافتتاح المصانع والمعامل, إضافة إلى التجارة الحرة بين المنطقتين...وغيرها, خاصة وإن تقريراً اقتصادياً قد أماط اللثام عن الاقتصاد القوي للمنطقة الكوردية حيث وضحت العربية نت أن الإقليم يتمتع بثروة اقتصادية ضخمة، إذ يمكنه إنتاج 250 ألف برميل من النفط يومياً، ويشكل إنتاجه النفطي أكثر من نصف إنتاج سوريا البالغ 380 ألف برميل قبل الثورة. وكميات هائلة غير معروفة من الغاز، حيث تستطيع مؤسسة السويدية للغاز الطبيعي إنتاج أكثر من 16 ألف اسطوانة غاز يوميا, وينتج 1.4 مليون طن من القمح تشكل نحو 37% من إنتاج سوريا. كما ينتج من القطن 273 ألف طن أي تشكل حوالي 39% من أنتاج سوريا, ويفوق عدد أشجار الزيتون 15 مليون شجرة أي 23% من عدد أشجار سوريا, ويخرج من المنطقة نحو 45% من أنتاج سورية الزراعي.

وباحتساب سعرها وفق أسعار السوق العالمية الحالية يظهر أن الإقليم يمكن أن يجني ما يقارب من 9,5 مليار دولار سنوياً من النفط, ومن الزيتون 780 مليون دولار, ومن القمح 372 مليون دولار, ومن القطن 230 مليون دولار.

أي يمكن تحقيق إيرادات سنوية تبلغ 10.8 مليار دولار، أي أكثر من نصف ميزانية سوريا للعام. الجاري.2013 البالغة 20.3 مليار دولار. كل هذه المعطيات والمؤشرات والأرقام ستجعل من تركيا الصديق الأول لغرب كوردستان, ولكن توجس الترك من وجود حزب الاتحاد الديمقراطي تدفع بسياسة تركيا تجاه الأكراد لتكون العقدة الكوردية الأبرز والأكثر إشكالية, خاصة وأن تركيا صرحت ولأكثر من مرة أنها لن تسمح بإقامة مراكز لشن هجمات ضدها من الأراضي السورية الحدودية المتاخمة لها, وفق منظورها, في إشارة واضحة إلى المنطقة الكوردية وتخوفها من تواجد عناصر الب ك ك, كما تدعي, وهذا ما تم الإعلان عنه خلال لقاء وزير خارجية تركيا داوود أوغلوا مع المجلس الكوردي السوري الزائر إلى كوردستان العراق آن ذاك والطلب الملح المتقدم من الجانب التركي بضمانات تؤكد على انعدام أية علاقة بين حزب الاتحاد الديمقراطي السوري وحزب العمال الكوردستاني المحظور في تركيا منذ عقود, وأردفت الخارجية التركية سابقاً بان تركيا لا تمانع من إقامة كيان كوردي خاص بها شريطة ضمانة عدم استغلالها لشن هجمات ضد تركيا, وهي تعلم جيداً أنها ستكون المستفيد الأول اقتصادياً من الإقليم أو الكيان الكوردي نتيجة للعوامل المذكورة إضافة إلى النشاط الاقتصادي الكبير الذي سيحصل بين المنطقتين, لكن ومع ذلك فإن الكورد في سوريا لا زالوا متخوفين من سياسة الترك حيال القضية الكوردية في سوريا, في ظل تهميش وتغييب حوالي عشرون مليون كوردي في تركيا وعدم الاعتراف بهم دستورياً, وحرمانهم من الحقوق الثقافية والسياسية ومن الدراسة بلغتهم الأم, فمن غير المنطقي أن يكون للحكومة التركية علاقات سياسية واقتصادية مع كل من كورد سوريا وكورد العراق, ويبقى الكورد في تركيا معزولين وبعيدين عن مراكز القرار في أنقرة, مع ذلك فإن المؤشرات تدلل بوضوح على أن لتركية مصلحة قوية في نشوء كيان كوردي في شمال شرق سوريا, خاصة في صراعها مع المد الشيعي المتمثل في تحالفات الأنظمة الإيرانية والعراقية والسورية وجزء من لبنان, ورغبة تركيا في الحد من هيمنة هذا المد في المنطقة , وهي تعتقد أنه بالإمكان الوقوف في وجه هذا المد عبر دعمها لقيام حكم ذاتي كوردي في سوريا, إضافة إلى رغبة تركيا بعدم اقتراب أي مد ديني أو راديكالي من حدودها أو استمرار القصف بالقرب منها, والنزاعات الدائرة في هذه الفترات في مختلف المناطق المتاخمة للحدود التركية تُثير هواجس وقلق الحكومة التركية.

وكالة المدينة نيوز/

وجهت القوى الشعبية في محافظة واسط، دعوتها إلى أهالي المحافظة للمشاركة في تظاهرة كبرى تنطلق اليوم في مدينة الكوت دعما وتأييدا للقوات العراقية التي تخوض حربا ضد تنظيمات ما يسمى بداعش في محافظة الانبار.

وقال احد منظمي التظاهرة حسن علي مرواح لمراسل وكالة المدينه نيوز إن التظاهرة ستنطلق صباح اليوم السبت من ساحة العامل مركز مدينة الكوت باتجاه ساحة الاحتفالات أمام مبنى مجلس المحافظة، مبينا أنها ستحمل شعارات الدعم والتأييد لقوات الجيش والشرطة بعيدا عن الشعارات السياسية والطائفية.

وأوضح مرواح أن مقاتلة القوى الظلامية والعقول المتحجرة التي لا تعرف إلا القتل والدمار هي مهمة وطنية لا تخص طائفة أو قومية دون أخرى، داعيا كافة مكونات الشعب العراقي لاسيما أبناء محافظة واسط للوقوف وقفة رجل واحد خلف القوات المسلحة وأبناء العشائر الذين يحاربون هذه القوى المنحرفة التي طالما استباحت دماء العراقيين الأبرياء من خلال ممارساتها الدموية المشينة.

2014/01/04 16:56

الغد برس/ بغداد: تظاهر المئات من الفنانين والمثقفين وبعض شيوخ العشائر، السبت، قرب المسرح الوطني وسط بغداد لمساندة ودعم الجيش العراقي في "محاربة الارهاب".

وقال مراسل "الغد برس"، إن اعداداً كبيرة من الفنانين والمثقفين وبعض شيوخ العشائر تصل اعدادهم الى المئات تظاهروا، عصر اليوم، امام المسرح الوطني، وسط بغداد.

واضاف أن التظاهرات كان هدفها دعم ومساندة الجيش العراقي في "محاربة الارهاب" بصحراء الانبار، مرددين هتافات واهازيج تدعو الى طرد الارهابيين بالقوة من العراق.

وشهدت الايام الماضية استشهاد ضباط وقادة في الجيش العراقي بينهم قائد الفرقة السابعة الفريق الركن محمد الكروي في عمليات تنفذها القوات الامنية في وادي حوران والجزيرة بالانبار منذ كانون الاول الماضي، أطلق بعدها القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي حملة "ثأر القائد محمد" التي استطاع فيها الجيش من قتل العديد من قيادات وعناصر "داعش"، فيما تطور المشهد مؤخرا إلى مشاركة العشائر إلى جانب الجيش في مقاتلة "التنظيمات الارهابية" في المحافظة.

وكان رئيس الحكومة، نوري المالكي، وجه، في الـ 31 من كانون الأول 2013 المنصرم، قوات الجيش بالانسحاب من مدن الأنبار، واستمرارها بعملياتها في صحراء المحافظة، بعد أن شهدت الأيام السابقة اندلاع اشتباكات بين القوات الأمنية ومجموعة من المسلحين، على إثر فض الحكومة ساحات الاعتصام في الرمادي، كما ان المالكي طالب النواب المنسحبين بالعودة الى اماكنهم وعدم استخدام هذه الاساليب "لانها لاتنفع".

شدد سياسي كوردي على أهمية حضور الكورد لـ(جنيف 2)، منتقدا موقف المعارضة السورية من المسألة الكوردية، و مؤكدا على ضرورة أن يكون الوفد الكوردي موحدا.

و أوضح عضو المجلس الوطني الكوردي عن كتلة المستقلين حسني كدو في حديث خاص لـNNA، على أهمية "حضور الكورد لـ(جنيف 2) و أن يكون لهم موقفهم الخاص والمستقل عن المجلس الوطني السوري و الإئتلاف"، موضحا أن "المعطيات تتغير على أرض الواقع، والثورة انحرفت عن مسارها الصحيح".

و أضاف حسني كدو "من مصلحة الكورد حضور (جنيف 2) والمطالبة بدولة سورية ديمقراطية تعددية".

و حول موقف المعارضة السورية من المسألة الكوردية أوضح كدو "الذين يمثلون الثورة حتى الآن لم يعترفوا بحقوق الكورد، و نحن الكورد لسنا طائفيين وهذه الحرب ليست حربنا، حقوقنا معروفة ويجب أن تأخذ الطابع القانوني في سوريا المستقبل".

و تابع عضو المجلس الوطني الكوردي: "صحيح أن (جنيف 2) لن يناقش القضية الكوردية بتفاصيلها، إلا أنه سيشير ولو بشكل غير مباشر الى الكورد، و هذا يعتمد على متانة الوفد و موقفه الموحد".
--------------------------------------------------------
شاهين حسن - NNA

الأحد, 05 كانون2/يناير 2014 03:00

النقد المدمر - حسين علي غالب

 

كل إنسان معرض للنقد ، فالكمال والإبداع صفة لا توجد بتاتا عند بني البشر فقد يكون هناك رسام متخصص في مجال رسم معين أم في بقية مجالات الرسم الأخرى فلا يعرف عنها أي شيء بتاتا ، وقد نجد صحفي يكتب المقال تلو المقال ولكن أن طلبت منه أن يكتب لك بيت واحد من الشعر فتجده عاجز و يرفع لك راية الاستسلام و الأمثلة كثيرة للغاية فلهذا الكل يحتاج للنقد والتعلم والتطوير وهذه من صفات الإنسان السوي مهما كان .

عالم الإبداع بمختلف صنوفه عالم واسع وإذا دخلت به فأنك سوف تجد كل شيء من دون استثناء ، و على الخصوص في وقتنا الحاضر حيث الأبواب مشرعة على مصرعيها للكل .

ظاهرة النقد الآن أصبحت تجد وراءها خلفيات غير نقدية بل من أجل أمور أخرى مضحكة ومخجلة للغاية مع شديد الأسف والكثير من أخواني رموز الإبداع  تعرضوا لمثل هكذا مواقف وقد تكون جارحة وتترك أثرها على صاحبها وقد لا تزول مع مرور الوقت بل أن هناك نجوم لمعة في مجالها قررت الاعتزال و التوقف عن الإبداع في مجالها بسبب هذا الهجوم النقدي الشرس الغير مبرر عليها من هذا وذاك.

عندما أتحدث عن هذه الظاهرة ، تستوقفني بعض الردود التي أحصل عليها أنا شخصيا من بعض رواد مواقع الانترنيت فأحصل على رد من إنسان لا يذكر حتى أسمه و يدعي بأن النص الذي أقدمه مليء بالأخطاء الإملائية والنحوية أو أن فكرة النص بالية أو تافهة و هذا الرد الصادر منه ليس حبا في النقد البناء الذي نحتاجه جميعا بل ونسعى إليه بل من أجل غايات أخرى معروفة للجميع من دون أن أذكرها .

أن كل إنسان و على الأخص المبدع عليه أن لا يقبل أي رد أو تعليق يأتيه تحت بند ""النقد"" إلا إذا كان صادر من إنسان معروف وله باع في نفس المجال الإبداعي فلقد أصبح كل من هب ودب يمارس النقد المدمر الذي يحطم جمالية المادة الإبداعية ويحرم الآخرين من الاستمتاع بها .

حسين علي غالب

 

إذا كان هناك ثمة نصر أو نجاح لمؤتمر جنيف2 المزمع عقده في نهاية الشهر الحالي سيكون للدبلوماسية الروسية بامتياز، وما جنيف2 سوى احتفاء بهذا الانتصار....

في خضم الانتفاضات الشعبية التي اجتاحت المنطقة العربية قبل ثلاث سنوات، وسمي في ذلك الوقت بالربيع العربي، إلا انه أصبح خريفا، ومن ثم تحول إلى شتاءّ قارص في سوريا.

لم يكن عصيا على بعض المحللين الاستراتيجيين، ومنذ بداية الأزمة السورية، رؤية خارطة سورية المستقبلية ,وفقاَ للقراءات المتعمقة ودراسة المعطيات المتوفرة لديهم، تلك المعطيات التي تتعلق بالوضع السوري الجيوسياسي والجيوثقافي في المنطقة، وكذلك العلاقة الجدلية بين سوريا كنظام ومنظومته العقدية "حزب البعث" القوموية المتشددة الحاكمة والتي تعود فلسفتها إلى أيام الحرب الباردة كإحدى امتدادات السوفيت الداعمة للدولة القومية "الوطنية" في الشرق الأوسط.

العلاقة بين سوريا ودولة إسرائيل ذو التركيبة الدينية القومية، كأحد اكبرا المحميات الأمريكية قاطبةّ، هذه الإشكالية التي دامت قرابة نصف قرن في حروب ساخنة أحيانا، وباردة أحيانا أخرى، الجانب الأهم في هذه الاستدامة في الجدلية السورية الإسرائيلية تكمن في عاملين مهمين، العامل الأول هو استغلال الطبقة المتنفذة في سوريا ومن خلال السلطة القومية استثمار الحالة القومية الشعبوية- عبر الخطاب ألمشاعري- بشكل مفرط كوسيلة وحجة لاستدامة الصراع، الصراع، الذي راح ضحيته الآلاف، وقد عاش البلاد حالة طوارئ وأحكام عرفية طوال نصف قرن جراء ذلك، وتحول النظام إلى سلطة أمنية واضحة، تهيمن عبر أجهزتها تلك على جميع مفاصل الدولة ومن خلالها على المجتمع برمته، والعامل الآخر في هذا الأمر يعود إلى الارتباط المباشر للنظام بالقوى الفاعلة الرئيسة المتصارعة على اقتسام النفوذ في الشرق الأوسط.

هناك ناحية مهمة لا بد من الإشارة إليها في هذا السياق آلا وهو التحول الذي حصل في موازين القوى العالمية المهيمنة، وانهيار ثنائية القطب، واستفراد أمريكا قيادة العالم، طرأ تحول في حدود المناورة السياسية لدى الدول القومية الصغيرة في الشرق الأوسط بعد أن كانت تعتمد السياسات البعيدة المدى "شبه إستراتيجية" بارتهانها على السياسات الإستراتيجية للقوى العالمية، وقد لاحظنا استطالة فترة السلطات الدكتاتورية والشمولية والملكية في الحكم، وإفراطها في قمع شعوبها دون مسائلة تذكر من لدن العالم، إن الشعوب الشرق الأوسط والشعوب الإفريقية وكثير من شعوب أمريكا اللاتينية رزحت تحت الظلم في ظل أنظمة توليتارية ودكتاتوريات فردية في غالب الأحيان، فانعدمت الديمقراطية والعدالة الاجتماعية في ظل الثنائية القطبية هذه في تلك البلدان، وكما ذكرنا، وبعد التحول الحاصل "أحادية القطب" في العالم اثر انهيار الاتحاد السوفيتي في نهاية القرن المنصرم، تحول سياسات معظم الدول وخاصة دول الشرق الأوسط- سياساتها- إلى ما يشبه - انعدام التوازن- في السياسات الخارجية التي كانت تضمن السياسات الداخلية ذو الطبيعة التسلطية، وأخذت تعتمد على السياسات - القصيرة المدى- بعد أن كانت تعتمد السياسات الشبه الإستراتيجية - الطويلة المدى- الداخلية منها، في هيمنتها الفظة لشعوبها، والخارجية المعتمدة على تلك العلاقات التي ساندتها وساعدتها في حاكمتيها وقمعها لشعوبها.

عودة للوضع السوري، لقد لعبت تلك العوامل، بالإضافة إلى عوامل أخرى كالتركيبة المجتمعية المتنوعة الغير متجانسة، لعبت جميعها – الدور في إطالة عمر الأزمة بما فيها الكفاية.

إن معظم السوريين تضرروا من الحرب - اكتووا بنارها – فضاعت آمالهم أو خيبت...

هذه "الثورة" التي ابتلعت خيرة أبنائها- وحرقت بيوتها وبساتينها ومدارسها-وشردت – كمتسولين- في شتى بقاع العالم- ولا تزال السنة النار مشتعلة – والدوامة مستمرة- في هذا المنحى اللاإنساني- يعيش السوريين في محنتهم- كجسد خائر لا حول له ولا قوة.

في الأرض - ميدان المعركة- أضحت جحافل المسلحين الغرباء واقعا مضافا للهم السوري – وجوقة ما يسمى المعارضة الخارجية – التي باتت تعزف على الوتر الذي يحرض على المزيد من الدمار والحرب والقتل عبر ارتباطاتها الإقليمية " دولة قطر وفيما بعد السعودية" وتركيا والتي تبحث- تلك الدول- عن أية مصالح عدا مصالح الشعب السوري، لأن بنية وطبيعة أنظمة تلك الدول بعيدة جدا عن أن تكون داعمة للشعوب بطبيعة الحال، فهي تبحث عن مصالحها من خلال إدامة الحرب والاقتتال في سوريا.

لقد وضعت – الجماعات التكفيرية – وأجنحة تنظيم القاعدة مثل: داعش وجبهة النصرة خيرة قواتها وعتادها على الأرض السورية ووضعت نصب أعينها إقامة ما يسمى" دولة العراق والشام في سوريا"، بالإضافة إلى دخول المئات من الخلايا والمجموعات المرتزقة العابرة للقارات والدول- جميعها تفقسن في سوريا.

امتدت الأذرع القصيرة والطويلة لمعظم دول العالم إلى الذمة السورية بحثا عن مصالحها.

لقد أضحت وبشكل جلي – انه تجري على الخارطة السورية "الميدان السوري" معارك على عدة جبهات وفي أكثر من مكان، وليست على نسق واحد، وفق طريقة - الجميع يقتل الجميع- هذه المعارك تجري بطبيعة الحال بالنيابة، فالسعودية العربية "السنية" تقاتل إيران الإسلامية "الشيعية"، وإيران وتركيا ,فهذين الدولتين الإقليميتين لسوريا تشكلان الجسر الذي أوصلتا الوضع السوري إلى ما يشبه اليوم - بالحرب العالمية الثالثة الغير معلنة- فهما ومنذ بداية الذمة، تدخلتا في الوضع السوري، مستعرضتان قواهما خفية في البداية الأمر، وباتتا الآن بشكل معلن، روسيا وأمريكا، العدوان الصديقان تغازلان وتتجاذبان أحيانا وتتناحران أحيانا أخرى ولكنهما تتفقان على الخطوط الرئيسية في نهاية المطاف حول الذمة السورية.

لقد ابتعدت الولايات المتحدة الأمريكية في العشر السنوات الأخيرة عن فكرة إرسال قواتها إلى خارج الحدود، واحتلالها البلدان التي تقف حاجزا أمام مصالحها، إن تجربة العراق وأفغانستان أعطتها دروسا في ذلك، فلم يعد هذا الأسلوب ممكنا غلى المدى القريب، فاعتمدت سياسة تحقيق الأهداف عن طريق-ريمول كنترول- عن بعد وذلك بالاعتماد على قواعدها العسكرية و- عملائها – وشبكة استخباراتها – المنتشرة في كل مكان، وكذلك على حلفائها من الدول التي ترتبط معها كارتباط الرضيع بأمه.

أما روسيا التي استفادت من الإرث السوفييتي- التي شكلت ولعدة عقود- استقطاب نصف دول العالم، وصاحبة صناعة القرار العالمي - الفيتو- حق النقض في مجلس الأمن الدولي، روسيا اليوم تربعت بكل أريحية على ذلك الميراث، ونتيجة للتحول الذي حصل لروسيا - الاتحاد السوفيتي السابق- والانفتاح الداخلي – البروستوريكا- وانعكاسها الخارجي، والفراغ الذي تركه مجمل تجربة الاشتراكية المنهارة، كل ذلك جعلت من روسيا دولة - وحتى تترأسمل بشكل جيد وتلحق أو تتوازى مع الدول الصناعية الكبرى- وعبرا لطبقة الحاكمة الجديدة بزعامة الزمرة المافيوية الروسية المتمثلة في شخص فلاديمير بوتين وصديقه ماديتيف واللذين يتناوبان الأدوار كعضوين في حزب واحد، كما الحال في حكومة العدالة والتنمية في تركيا – حالة رجب طيب اردوغان وعبدا لله غول-.,تلعب روسيا اليوم مثل الرجل "الأزعر المفلس" التي تبحث عن النزاعات الإقليمية والقضايا التي تدخل في أورقة الأمم المتحدة – تبحث روسيا- عن حق "ثمن"حق النقض- الفيتو- كأتاوى - خوة -اعتمادا على حقها - في الاعتراض ضمن مؤسسة المسماة: مجلس الأمن الدولي، وغيرها من المؤسسات العالمية.

يقال بأن موعد توجيه الدعوات لعقد مؤتمر جنيف2 قد حدد في 22كانون الثاني من العام القادم، ربما توجه دعوات لحوالي ثلاثين دولة، إن حضور هذا العدد - فيما لو عقد مؤتمر جنيف2 من عدمه ألا يعني هذا: بأنه أصبح لكل تلك الدول مصالح –وحق- بطلب فاتورة الحساب مما صرفتها على "الثورة السورية"، ألا يعني: إن تلك الدول ستطلب من اذرعها - ديكها- على ما حققتها على الأرض في" الميدان السوري" طيلة السنتين من الاحتراب والذابح.

السوريون ينظرون اليوم إلى جنيف2 بعيون مرفرفة وقلوب جريحة وعقول مشوشة.

السوريين، ألمسلوبي الإرادة، والذين أصبحوا بفعل" الثورة" وغياب الرؤيا - الرؤية السياسية- لا يكترثون كثيرا بمؤتمر جنيف2 فربما ينتظرهم أكثر من مؤتمر.

محمود خليل

13/12/2013

الأحد, 05 كانون2/يناير 2014 02:58

الرحيل... زنار عزم



عندما تنسدل ..أشرعتي ..
وأعبر العالم
عبر البحار
نحو ضفاف الهاوية ...
يتقهقر النشيج
والبكاء ..
والضياع ..والسراب ..
والعويل .
تنطفأ شموعي
وقناديل بقائي ..
دموع عينيك ..شلال يلفني
ويطوي انقاض حنيني ..
يئن في صدري..
طقوس الصمت .
وأنفاس صرخة ..
واسطورة  همس .. ومشاعر ..
احمل نعشي ياشيرين ..
أحمل نفسي ..وعشقي .
وأكتب فوق صدر القمر .
فوق نافذة العمر ..
أحبك ..أحبك ..
سوف أحيا من جديد ..
يانشيد السهر ...
وفي قلبي مساحات الوجد ..
ووشوشات القدر .
وينداح في صدري ..
أمواج الأنين ..
وفي أعماقي .. يتجمد الكون..
ولحن الوداع ..
ترنيمة..  تغريدة  .. اغنية
ملاك..وانوثة .. وحلم .
جميعها  أنت ..
تعالي لكي نرحل .
زنار عزم

 

أن التخلف هي ظاهرة ذات جوانب متعددة .,وهي ذات خطر كبير في مقاومة عملية التغيير والتطوير في بنية وتركيبة المجتمع ,فمن أهم أنواع وأشكال التخلف هو التخلف التقني والصناعي والاقتصادي والاجتماعي والنفسي ,ولعل من أهم الجوانب الجديرة بالدراسة والبحث هو التخلف النفسي, ولعله فوق كل الأشياء المادية إذ أنه أسلوب من أساليب الحياة , فيزداد هذا النوع من التخلف مع كل حركة أو كل تصرف, وفي كل ميل واتجاه ,وهو الذي يحدد للإنسان موقعه ونظرته إلى ذاته .

وفي هذا السياق حاول الباحثون والعلماء دراسة الفرد من كل جوانبه ,ومدى تأثير التخلف في تكوين شخصيته والأمراض النفسية التي تصيبه ,و لعل أن المرأة وباعتبارها فرد من أفراد المجتمع وهي العنصر الأساسي لتكوين مجتمع حضاري بعيد عن التعقيد والأمراض النفسية سأحاول تسليط الضوء على بعض الدراسات التي درست بعض الجوانب المرضية التي تخضع لها المرأة في المجتمع المتخلف فتلخصت جميع الدراسات. سأحاول تسليط الضوء على بعض الدراسات التي درست بعض الجوانب المرضية التي تخضع لها المرأة في المجتمع المتخلف, وتلخصت جميع الدراسات إلى كون المرأة تتعرض لأشكال من الاختزال وسلب للإرادة (أي سلب المرأة حقها في الإنسانية والاستقلال بكيانها القائم بذاتها وإتباعها كأي أداة لخدمة نوايا ورغبات الرجل ,وللاختزال نوعان الأول: إيجابي والأخر سلبي ,أما بالنسبة إلى النوع الأول هو الاختزال الإيجابي : وهنا تكون المرأة هي تلك التي تُرفع إلى مرتبة مثالية قد تصل إلى درجة القداسة ,وتكون محاطة بالاحترام والتقدير, ومن أهم الصور التي تمثل هكذا امرأة هي المرآة الأم تحديداً والتي تجسد أسمى معاني التفاني والتضحية والحب الذي لا ينتهي وهي الملجأ والملاذ الآمن عندما تقسو الحياة ,ولكن الرجل في المجتمع المتخلف بالغ في إعلاء شان الأمومة نظراً لما يواجهه من متاعب وعواصف وأخطار وعقد ولكنه رفض في هذه الحالة المرأة إلا ان تكون مثالية بمعنى ان لا يكون لها أي ميول عدوانية أو تطلعات تمردية أو رغبات محرمة بنظره أو أن تكون لديها حاجات جسدية وجنسية. 2ـالاختزال السلبي لكيان المرأة: إذ أنه هنا لا ينظر إليها إلا بالكثير من الغبن والتصغير والتقليل من الشأن حيث لا يرى فيها إلا المرأة القاصر تلك الطفيلية التي لا تعرف تحمل المسؤولية أو المرأة الغاوية حيث لا ينظر لها إلا من خلال جسدها الذي يشتهى ولا يحترم ,والمرأة العبء التي هي مصدر الهم عند الأهل في صغرها ومصدر قلق على شرفها عند بلوغها سن المراهقة وحتى عندما تتزوج ينظر إليها وكأنها مصدر الهم والنكد والخوف عليها من منطلق إيمانهم بالمقولة الشهيرة : (هم البنات للممات ),وآخرون ينظرون إلى المرأة كونها المرأة المنظر التي لا يهمهم فيها إلا جمالها ومظهرها الخارجي متناسيين قدراتها العقلية وإمكاناتها ,وطبعا يجب أن لا ننسى المرأة الخادمة فتلك التي خلقت فقط لتخدم إخوتها في الصغر وزوجها وعندما تتزوج حيث لا يكون لها أهمية بعيداً عن تدبير أمور المنزل ورعاية الأطفال وتسيير أمور الرجل . فيكون المجتمع المتخلف بهذه الاختزالات السلبية والايجابية قد حرم المرأة من عيش حياتها بكل أبعاده وتنوعه وتناقضه ,والرجل يكون قد سير المرأة لأغراضه سواء أكانت سلبية أو ايجابية فالنتيجة واحدة ,وهي أن الرجل لا يريد من المرأة إلا أن تكون كما يريد هو وما يحتاجه هو . وطبعاً انتشار هكذا ظاهرة في المجتمع يؤدي إلى الكثير من الصراعات والتناقضات والخلافات الزوجية لأن المرأة وبإتباع أسلوب السلب لإرادتها قد تلجأ إلى وسائل دفاعية ضد وضعية القهر التي أجبرت على العيش فيه ,لأنه لا بد من وجود توازن نفسي لدى المرأة ضد حالة التصغير والتبخيس لشخصيتها الحقيقية ,وكان لا بد لها أن تشعر بشيء من الاعتبار الذاتي لكيانها فتلجأ بذلك إلى إتباع أساليب دفاعية لمواجهة المأزق كان تلجأ مثلاً إلى أنوثتها والسيطرة على الرجل مستخدمة أساليب المراوغة ,وإيهامه بأنها هي المرأة التي يريدها ولا بد من وضع ملاحظة وهي أن جميع الوسائل الدفاعية التي ستتبعها المرأة ستكون وسائل مرضية لأنها بالأساس نتيجة لعلاقة مرضية بين الرجل والمرأة ويجب الانتباه أيضاً إلى أنه في المجتمع المتخلف لا يمكن كشف حالات متعافية بسبب وجود حالة الظلم والقهر والسلب لشخصية المرأة ,لأن التخلف ينخر في إنسانية الإنسان ويلقي به في إشكاليات مرضية ,وحتى يصل الإنسان إلى شخصية معافاة وتوازن نفسي ,لا بد له أولاً أن يحرر ذاته من القهر والغبن المفروض عليه ,ولا يمكن للرجل أن يتحرر إلا بتحرر المرأة, ولا يمكن للمجتمع أن يرتقي إلا بإرتقاء أكثر فئاته غبناً وظلماً , فالتطور والتقدم إما أن يكون جماعياً عاماً أو أنه سيكون مجرد كلمات دعائية وشعارات رنانة ويكون هدر للوقت والجهد.

ــــــــــــــــــ

- المراجع :

· التخلف الاجتماعي – مصطفى حجازي

الأحد, 05 كانون2/يناير 2014 02:55

ماذا بعد فض الاعتصام ؟؟- عزيز العراقي

يعتقد الكثيرون , ومن بينهم اطراف في " التحالف الوطني " الشيعي , بان رئيس الوزراء السيد المالكي يمكن ان يضحي بالسلم الاهلي ويشعل حرب طائفية ان لم يتمكن من الحصول على الولاية الثالثة . وحافة الحرب التي سحب الوضع اليها وتمثلت اولى خطواتها الفعلية في انهاء الاعتصام في الانبار عن طريق القوة ,وقد حذر الكثيرون وعلى رأسهم حلفائه السيد عمار الحكيم والسيد مقتدى الصدر على عدم خلط الاوراق بين محاربة الارهاب الذي يسعى له كل عراقي شريف وبين المطالب المشروعة للمعتصمين في الانبار, والتي اعترف بشرعية بعضها السيد المالكي نفسه . وسبب هذا الاعتقاد ان المالكي وقسم كبير من قيادات حزب "الدعوة" وقائمة "دولة القانون" سيتعرضون الى مسائلات قانونية , ومحاكمات قد تؤدي برقاب بعضهم وليس السجن فقط , نتيجة تورطهم في الفساد واللصوصية والتستر على كبار المجرمين , وهو ما اوصل العراق الى هذا الدرك . ويؤكد هؤلاء ان المالكي لن يقبل بغير الولاية الثالثة على امل ان يخلق وضع قانوني يسمح له ولمجموعته بالتملص من المسؤولية , ولو تيسر لهم الحصول على هذا ( العفو ) الآن , لما اندفع بهذا الاصرار والاستقتال .

مثلما جرى خلط الاوراق بين قوى الارهاب داعش والقاعدة وبين ساحة الاعتصام , يجري خلط الاوراق ايضا بين تنامي الازمة السياسية في العراق وبين تداعيات الحرب في سوريا كما يصورها فريق المالكي . لا احدا ينكر تأثير الازمة السورية على الواقع العراقي , لا بل على واقع دول المنطقة جميعا , ولكن هل الازمة السورية هي السبب (الاساس ) في نشر الفساد ومصادرة استقلالية الهيئات المستقلة وعدم استعادة انتاج اي معمل او اية ارض زراعية او اعادة تأهيل البنية التحتية؟؟ والى آخر القائمة التي يعاني منها العراقيون يوميا وأصبح من الممل تكرارها . ام ان تعثر انتصار الثورة السورية هو راء تنصل المالكي عن الوفاء لاتفاقية اربيل التي رسمت الطريق للنهوض بالواقع العراقي وكانت الضوء الاخضر للسيد رئيس الوزراء في تشكيل حكومته ؟ ام كانت السبب الذي دفع " دولة القانون " و" حزب الدعوة " لرفض " المؤتمر الوطني " الذي اتفقت عليه كل الاطراف السياسية العراقية ومن بينهم التيار الصدري والمجلس الاعلى حلفاء المالكي , عندما اراد الجميع مساعدة المالكي وإيقاف التدهور الذي اوصلنا لهذا الحال ؟ وغيرها الكثير .

الوضع العراقي ارتهن الى التهادن الامريكي الايراني طيلة العشر سنوات الماضية , وفق عملية سياسية صاغ طرق عملها الاحتلال الامريكي , وليترك العراق يتخبط في وحله الطائفي والقومي , وليس مثلما يقال : بان تخبط الامريكان اعطى العراق لقمة سائغة للنظام الايراني . الامريكان حققوا اكبر نجاح لهم في احتلالهم وسيطرتهم على العراق , وذلك بعد ان شرعوا له عدة قوانين تخدم تحاصص العملية السياسية التي جردته من جميع لوازمه العراقية بما فيها وحدة المصالح الوطنية المشتركة , والدليل على ذلك ان بقاء العراق موحدا لحد الآن رهين بالإرادة الامريكية . العراق مربع مهم في مربعات تشكيل الخارطة الجديدة للمنطقة , ولكنه ترك بلا رقم , اي مثلما يقال ( تحت اليد ) طيلة هذه السنوات بانتظار ان تنضج ظروف المنطقة , وعندها , معرفة الرقم المناسب الذي يوضع في المربع العراقي . المالكي يدرك بعد زيارتيه لواشنطن وطهران اكثر من اي وقت مضى , ان الاتفاقية النووية بين الطرفين ليست هي الاهم بالنسبة له , بل الخارطة السياسية التي تم التوافق عليها , ومن بينها املاء المربع العراقي بالرقم المناسب للطرفين وإنهاء الفراغ الذي شغله المالكي ودائرته في ادارة العراق .

ويؤكد البعض ان المالكي ان لم يتمكن من الحصول على الولاية الثالثة من خلال وضع العراق على حافة الهاوية الحالية , فقد يدفعه الخوف والرعب من المحاكمات القادمة التي ستكون اولى صفحات تبيض وجه الحاكم الجديد , ان ينقلب على العملية السياسية برمتها بعد ان فشل في دفع الآخرين لإنهائها , باعتبارها الطوق الاكبر الذي وضعه الامريكان لحكم العراق .املا في خلق واقع جديد يأخذ بنظر الاعتبار واقع التقسيم الطائفي والقومي لأقاليم العراق .

المجلس القومي المعارض : نعلن رسمياً عن إنطلاقة عمل لجنتي كوباني وريفها
الشرقي والجنوبي ..

في إطار توسيع رقعة نشاطات وعمل المجلس القومي المعارض في المدن وبلدات
غربي كوردستان وسوريا والخارج ، وإستمراراً لتشكيل لجان المجلس في كافة
المدن والبلدات الكوردية وجذب أكبر عدد من الناشطين والثوار والوطنين
القوميين والمخلصين من أجل تطوير المجلس وبناء معارضة قومية وطنية سليمة
بعيداً عن المصالح الآنية والأدلجة المقيتة ، وبعد اجتماعات ومشاورات
مكثفة في كوباني وريفها من أجل إنطلاقة لجنتي كوباني وريفها  ..
نعلن اليوم وبشكل رسمي عن إنطلاقة عمل لجنتي كوباني وريف كوباني الشرقي
والجنوبي للمجلس القومي المعارض في غربي كوردستان ، ونعلن البت فوراً في
تنفيذ برنامج المجلس وتشكيل المعارضة الوطنية القومية .. لمواجهة سلبيات
وأخطاء سلطة الادارة الذاتية وأدواتها التنفيذية وذلك بشكل سلمي
وديمقراطي وحضاري ..
ونؤكد لشعبنا الكوردي وأهلنا في كوباني وريفها أننا سنكون عند حسن ظنهم
فينا وفي خدمتهم على مدار الساعة من أجل الدفاع عن صوتهم ومطالبهم
المشروعة والمحقة .. وسنناضل وفق مطالبهم المشروعة بالسبل السلمية
والديمقراطية والقانونية ..

للتواصل مع لجنة كوباني : عبد الله مشعل – مسؤول لجنة كوباني / 00905437700379
للتواصل مع لجنة ريف كوباني : أحمد علي - مسؤول لجنة ريف كوباني الشرقي
والجنوبي / 00905360627366

المنسقية العامة للمجلس القومي المعارض في غربي كوردستان
كوباني 4-1-2014

ربما يتبادر إلى الأذهان التساؤل هل تحرك الحكومة العراقية ضد معسكرات ( داعش) في صحراء الانبار وأوديتها مهمة شريفة ؟ بالتأكيد يأتي الجواب لا إراديا ونقول توكلوا على الله ، بل حتى الأخوة السنة في الانبار لايمكن لأحد منهم الاعتراض على هكذا عمليات تحرر مدينتهم من بطش القاعدة التي سيطرت على مقدرات المدينة ، وتحت غطاء ديني من شيوخ الإرهاب ، وسياسي قطر والسعودية ، ومن سيعترض سوف ينظر إليه بعين الريبة ، وستحظى عملية ( ثأر القائد محمد) بالتأييد المحلي والإقليمي والدولي .
وتحرك الجيش العراقي ليضرب معاقل الإرهاب ، وباركت القيادات السياسية في التحالف الوطني وغيره من الكتل السياسية ، وتحدث السيد رئيس الوزراء عن الانتصار الذي تحقق بثلاث طلعات جوية ، أستخدم فيها صواريخ تم تجهيزها من أمريكا تمتاز بالدقة في إصابة الهدف ، وتولد عند التفجير درجة حرارة تصل إلى خمسة آلاف درجة مئوية مما يصهر مساحة الاستهداف ، وانطلق التهليل بالنصر وعم الفرح وهربت داعش وانتهى الأمر .
وفي نظرة بسيطة إلى الوراء عندما كانت القاعدة تتحصن في الفلوجة كان للقوات الأمريكية هناك غطاء جوي يعمل بمدار اثنين وسبعين ساعة يومياً أي بمعدل ثلاثة طائرات على مدار اليوم ، وسخّروا كل الإمكانيات والتقنيات التي يمتلكها الجيش الأمريكي ، وبعد أشهر من القتال لم يقولوا قضينا على القاعدة ،بل صرحوا أنهم أضعفوها في العراق ، لان القاعدة تعتمد حرب العصابات وليس جيشاً نظامياً يواجه الجيش ، وفي الوقت ذاته لم تكن الحالة السورية على ما هي عليه اليوم من وجود أكثر من 55000 ألف مسلح منتشرين في الأراضي السورية ، ويتحركون بشكل علني وواضح ومع دعم إقليمي ودولي .
فهل من المنطق إطلاق ثلاث صواريخ وتسجيل فيديو لذلك نقول انتهى الموضوع؟
فسقطت الفلوجة بيد الإرهابيين وبقايا البعث الإرهابي ، لتعود ألينا صفحة جديدة ، ويعود ألينا حجم الإرهاب ، ولكن هذه المرة بين تحالفين مهمين ( البعث ورجاله الأوفياء ، وبين داعش والسفياني ) وتبدأ صفحة تصدير السيارات المفخخة ، وهذه المرة ستكون المحطة الفلوجة ، وبحسب أحصائيات وزارة الصحة ، فقد راح ضحية الإرهاب الداعشي لشهر كانون الاول 2013 أكثر من 8000 شهيد ، و15000 جريح ، ناهيك عن الاغتيالات والقتل على الهوية والذي تصاعد بصورة واضحة في محافظاتنا وعلى أسس طائفية .
هنا نطرح تساؤل عرضي لماذا تحولنا من استهداف القاعدة (داعش) والذي يحظى بالدعم والتأييد الدولي والإجماع الوطني لنتحول إلى ساحات الاعتصام في وقت ضمرت وتشتت فيه وابتعدت الفضائيات عنها.
الم يكن من الأولى الاستمرار في استهداف معسكرات داعش وملاحقتهم؟ وأما العلواني وأمثاله من أين يستمدوا قوتهم أليس من داعش والقاعدة ولو أضعفناهم وطاردناهم بحرب عصابات منظمة سوف ينتهي دور هؤلاء ونستطيع أن نحاسبهم عبر القانون؟
إذ يؤكد الخبراء الأمنيين أن القاعدة الإرهابية (داعش) كونها تعتمد حرب العصابات من الطبيعي أن تنسحب أمام الجيش العراقي ولكنها سوف توجه ضربات موجعه للشعب العراقي في مناطق أخرى وعلى أسس طائفية .
هذا التحرك الغير مدروس ضد ساحات الفتنة ، أعطى الذريعة اليوم للتشكيك بنوايا الحكومة تجاه السنة ، وإعطائهم الذريعة في الوقوف والتوحد ضدها، وفعلاً أعلن متحدون الانسحاب من البرلمان وغيرهم من الشخصيات السنية لندخل من جديد في صراع داخلي تدخل بين ثناياه الطائفية ، وتحركه الخيوط الإقليمية ليدفع فاتورتها المواطن العراقي ، والتي بان أثرها في التفجيرات الأخيرة في بغداد والتي راح ضحيتها عشرات الأبرياء في ستة مفخخات تستهدف المناطق الشيعية والفضائية العراقية تعزف أناشيد النصر..


وكالة كنوز ميديا


بعد ان أعلن نائب رئيس الجمهورية الهارب والمطلوب للعدالة طارق الهاشمي عن عمالته رسميا للمخابرات السعودية ، من خلال مقابلة صحفية أجرتها معه صحيفة الحياة مؤخراً .

فجر موقع (ويكيليكس) قنبلة خطيرة من خلال نشره وثائق سرية سربها الموقع المذكور تؤكد فيه
وجود اتصالات سرية بين رئيس البرلمان العراقي اسامه النجيفي والنائب احمد العلواني بالمخابرات السعودية .


وأكدت تلك الوثائق عن وجود اتصالات مباشرة من قبل المذكورين بمدير المخابرات السعودية بندر بن سلطان وأظهرت الوثائق أيضاً ارقام هواتف لكل رئيس مجلس النواب العراقي اسامة النجيفي والذي كان يتلقى من خلاله توجيهات بندر بن سلطان .


وبينت الوثيقة رقم هاتف النجيفي ( 07901941858) كما كشفت الوثيقة عن هاتف النائب احمد العلواني الذي كان يتلقى هو الاخر التوجيهات والوصايا من قبل الاستخبارات السعودية ورقمه كان ( 07901944877) فيما أظهرت الوثيقة ارقام الهواتف الخاصة بمدير الاستخبارات السعودية بندر بن سلطان والتي كان يتواصل بها مع كل من لديه صلة بالمخابرات السعودية في العراق وخصوصا النجيفي والعلواني وأرقام بندر بحسب الوثيقة كانت 00966555674441والثاني 009665946934444.

Dr. Sozdar mîdî

دراســــــــات في التاريخ الكُردي القــــــــديم

( الحلقة 31 )

 

الخريطة الجيوسياسية:

درجت القاعدة التاريخية- في معظم الأحيان- على أنه كلما أفلح غازٍ في احتلال بلادٍ ما؛ فذلك يعني بالضرورة أن فراغاً سياسياً كبيراً حاصل في تلك البلاد. وعلى ضوء هذه القاعدة يمكن أن نفهم ملابسات الغزو المغولي لغربي آسيا في القرن (7 هـ/13 م)؛ لذلك دعونا نلقِ نظرة سريعة على الخريطة الجيوسياسية للشرق الأوسط ووسط آسيا قُبيل الغزو المغولي، فحينذاك كانت أربع قوى سياسية تحكم العالم الإسلامي، هي:

1 - الخلافة العباسية في العراق.

2 - بقايا السلاجقة في إيران وفي أجزاء من آسيا الصغرى.

3 - بقايا الأيوبيين في أجزاء من كُردستان وبلاد الشام.

4 - الدولة الخُوارِزْمية في أقصى شرقي العالم الإسلامي.

وكان في وسط آسيا وغربي آسيا أربع قوى غير إسلامية، هي:

1 - المغـول شرقي نهر سَيْحُون (سيرداريا).

2 - دولة الروم (بيزنطا) في غربي آسيا الصغرى.

3 - دولة أرمينيا الصغرى في الجنوب الغربي من آسيا الصغرى.

4 - الإمارات الفرنجية في بعض مناطق سواحل بلاد الشام.

أما الخلافة العباسية فإنّ قادة الجند- وكان معظمهم من المماليك الترك- تسلّطوا على دار الخلافة منذ عهد الخليفة العبّاسي المتوكِّل على الله (قُتل سنة 247 هـ)، وراحوا يعيّنون ويعزلون من يشاؤون من الخلفاء والوزراء، بل كانوا يقتلون كلّ خليفة يقف في طريقهم، أو يُذيقونه الهوان والعذاب ألواناً، أو يَسْمُلون عينيه كي لا يصلح لتولّي منصب الخلافة، إذ من شروط الخليفة ألا يكون أعمى.

وأما السلاجقة فكانت قوتهم السياسية والعسكرية قد تقلّصت كثيراً في شرقي العالم الإسلامي، نتيجة توسّع النفوذ الخُوارِزْمي على حسابهم، واقتصر نفوذهم في الغالب على الجزء الشرقي من آسيا الصغرى.

وأما الدولة الأيوبية فكانت قد تفكّكت وضعفت، وانحصرت في إمارات عديدة، تبدأ من شمالي كُردستان (مَيّافارِقين، حِصن كَيْفا)، وتمتدّ غرباً وجنوباً عبر سوريا (حلب، حماه، حمص، دمشق)، وتنتهي بإمارة الكَرَك في الأُردنّ (جنوبي بلاد الشام)، إضافةً إلى أنّ نفوذ الأيوبيين في مصر كان قد زال، وأصبحت مقاليد الأمور في أيدي مماليكهم التُّرك، بعد أن قتلوا بمكر وبشاعة سيّدهم تَوْرانْشاه آخر سلاطين بني أيوب سنة (648 هـ).

وأما الدولة الخُوارِزْمِية فكانت القوةَ التركية الشرقية الفتية آنذاك في وسط آسيا، وكانت في أوّل أمرها تابعة لحكم سلاجقة إيران والعراق، ثم تأسّست على أنقاض دولة السلاجقة في المشرق، وكان جدُّهم مملوكاً تركياً اسمه أَنُوشْتِكِين، اشتراه الأمير السَّلجوقي بُلْكْباي، وولد لأَنُوشتِكين ابنه محمد، وعهد إليه السلطان السلجوقي سَنْجَر حكمَ خُوارِزْم، وولد لمحمد ابنه أَتْسِزْ، وتولّى أَتْسِزْ الحكمَ سنة (490 هـ) وتوفّي سنة (551 هـ)، فخَلَفه على الحكم ولده أَرْسَلان، وقد ولاّه سَنْجَر على ولاية خوارزم([1]).

الصراع العبّاسي- الخُوارِزْمي:

بعد وفاة أَرسلان تولّى السلطة ابنُه خُوارِزم شاه علاء الدين تُكُشْ، ولما توفّي سنة (596 هـ) تولّى السلطنةَ ابنُه محمد، وتلقّب بلقب أبيه (علاء الدين)، وحكم مستقلاً عن السلاجقة، ووسّع رقعة الدولة من تركمانستان الحالية إلى حدود العراق، وفتح بلاد غَزْنَة، وسِجِسْتان، وكِرْمان، وطَبَرِسْتان، وجُرْجان، وخُراسان، وجزءاً من بلاد فارس، وجزءاً من الهند، وبلاد الجبل (كُردستان الشرقية والجنوبية)، والرُّها، وانتزع معظم تلك البلاد من أيدي أمراء السلاجقة([2]).

وكان خُوارزم شاه علاء الدين محمد صاحب مشروع سياسي توسّعي، كما هي عادة معظم كبار زعماء العِرق التَّوْراني، وكان مشروعه هو التمدّد غرباً على شبكة (طريق الحرير) التجاري العالمي نحو شرقي البحر الأبيض المتوسط، وكان يعرف أنه لا يستطيع تحقيق مشروعه إلا بعد الحصول على التأييد المعنوي من الخليفة العبّاسي في بغداد، باعتباره صاحب النفوذ الروحي الإسلامي، وهذا يذكّرنا بدور البابا المسيحي في منح الشرعية السياسية لملوك أوربا في العصور الوسطى. قال ابن الأثير في أحداث سنة (614 هـ): "كان يَهوى أن يُخطَب له في بغداد، ويُلقَّب بالسلطان، وكان الأمرُ بالضدّ، لأنه كان لا يجد من ديوان الخلافة قَبولاً"([3]).

وسبب إخفاق خُوارزم شاه في التوسّع غرباً؛ أنّ الخليفة العبّاسي الناصر لدين الله (أمّه تركية اسمها زُمُرُّد، توفّي 622 هـ) كان من الدهاة، وكان قدر زرع شبكة تجسّسية في البلاد تأتيه بالأخبار، حتى إن الناس توهّموا أن الجنّ يأتونه بالأخبار الدقيقة، وبهذا الدهاء أعاد للخلافة بعض هيبتها، فأعرض عن مطالب خُوارزم شاه، ولم يُلبّ له رغبته في منحه لقب (سلطان)، أضف إلى هذا أنه كان يطمح إلى إعادة بسط نفوذ الخلافة على البلاد التي تسمّى الآن (إيران)، وهذا يعني أنه كان منافساً خطيراً لخُوارزم شاه على الصعيد السياسي([4]).

وبعد فشل خُوارِزم شاه في احتلال المنزلة الأولى عند الخليفة العبّاسي في بغداد، وإخفاقه في الفوز بلقب (سلطان)، لجأ إلى استعمال القوة في تحقيق مشروعه التوسّعي، وصمّم على غزو دار الخلافة؛ لأنها أصبحت عقبة في طريقه، متذرِّعاً بأنّ الخليفة الناصر أساء معاملة رُسُله، ورفضَ ذكرَ اسمه في الخُطبة على منابر بغداد، كما كانت الحال في عهد البُوَيْهيين والسلاجقة.

وأعلن خُوارِزم شاه أنّ الخلفاء العبّاسيين متقاعسون عن الجهاد، مغتصبون للخلافة، وأنّ آل علي بن أبي طالب أحقّ بها منهم، واعتنق المذهب الشيعي، وهذا دليل آخر على أن الصراع السُّنّي- الشيعي في حقيقته صراع على احتكار السلطة والثروة. وكي يوفّر خُوارِزم شاه المظلّةَ الشرعية للهجوم على عاصمة الخلافة؛ استصدر فتوى من العلماء بعزل الخليفة العبّاسي الناصر عن الخلافة، وإسقاط اسمه من السِّكّة (النقود) والخُطبة، ووقع اختياره على رجل من سلالة علي بن أبي طالب من مدينة تِرْمِذ (في أُوزبكستان)، فنادى به خليفة للمسلمين، وخطب له على المنابر، وصكّ النقود باسمه، ثم عزم سنة (614 هـ) على غزو بغداد.

ولمّا علم الخليفة الناصر بظهور خليفة شيعي منافس له، يجرّده من السلطة الروحية، حاول استدراك الأمر، فأرسل الشيخَ الكُردي شهابَ الدين السُّهْرَوَرْدي (من مدينة سُهْرَوَرْد في إقليم جنوبي كُردستان، قرب الحدود الإيرانية) إلى خُوارِزم شاه طلباً للصلح، فأساء خُوارِزم شاه استقبال الشيخ شهاب الدين، تعبيراً عن رفض التفاوض، وزحف بقوّاته نحو بغداد، لكنه اضطر إلى التراجع بعد أن وصل إلى منطقة (أَسَد آباد) في كُردستان الشرقية (غربي إيران حالياً) بسبب الثلوج والبرد الشديد. وردّا على تصرف خُوارِزم شاه وإعلانه العداء، أرسل الخليفة الناصر إلى جَنْگيزخان ملك المغول؛ طالباً منه المساعدة ضد خُوارِزم شاه([5]).

وهكذا يبدو واضحاً أن الخليفة المسلم السُّنّي لم يتردّد- عندما اقتضت المصلحة السياسية- أن يستعين بملك وثني (كافر حسب التصنيف الإسلامي)، للانتصار على ملك مسلم آخر منافس له، وتحقيق مشروعه السياسي. ونتيجةً لنزعة خُوارِزم شاه التوسعية من جانب، ورغبة الخليفة الناصر في الانفراد بزعامة العالم الإسلامي من جانب آخر، والتطاحن المذهبي (السُّنّي- الشيعي) من جانب ثالث، اندفع المغول إلى غربي آسيا، ودفعت شعوب المنطقة ثمناً رهيباً يندر أن يوجد له مثيل في التاريخ القديم، وكان للكُرد وكُردستان نصيب كبير من ذلك.

وهذا هو موضوعنا القادم.

الدراسة مقتبسة من كتابنا (تاريخ الكُرد في الحضارة الإسلامية) مع إضافات جديدة

5 – 1 - 2014

المراجع:



[1] - ابن خلدون: تاريخ ابن خلدون، 9/39، 191. حسن الأمين: جنكيز وهولاكو، ص34.

[2]- ابن خلدون: تاريخ ابن خلدون، 9/230. حسن الأمين: جنكيز وهولاكو، ص34-35.

[3] - ابن الأثير: الكامل في التاريخ، 12/316. ابن خلدون: تاريخ ابن خلدون، 9/232.

[4] - ابن الأثير: الكامل في التاريخ، 10/136.

[5] - إسماعيل عبد العزيز الخالدي: العالم الإسلامي والغزو المغولي، ص50-49.

الأحد, 05 كانون2/يناير 2014 02:48

(( تخبطات ))- ايهاب عنان السنجاري

اتخبط الحرف
فيَ
و يتخبطني ..

انازعه
مكنون لحظتي
و ينازعني ..

أُقِدّ قميصه
من قُبُلٍ
و يَقدّني ..

ثم ينهرني :

- ايها الموقوت
بالبوح
لِمَ حبستني ؟
من بعد ما
أطلقتني ؟

قَطَعتَ عني الحبر
نَفدَ مني الصبر
ارهقتني ..

معصوب النقاط
مكبل من
ألِفي إلى يائي
ارديتني


- يا حرف اخرس ....!!

- ايهاب لن تُخرسني ..

هاك قلم و هذه الورقة
أكتبني ..
أعدني الى رشدي
بعد ان
اهوجتني ..

- لا اقوى يا حرف
فأخشى السطر
يحرقك و يحرقني ..

فيَ بركان لهيبه
ششششش .. إسمع ..
يضججني ..

حبستك عنوة
و مافعلتها قصداً
تعرفني

يا حرفي المكنون
أتَذْكُر التغني بذكرها
و اليوم
غيابة الهجر تصمني

يا حرف كانت بصيص
قصائدي
يا حرف اين البصيص
بعدها .. دُلني ..

إنزع يدك عني فإنها
تكاد تقتلني و تقتلني

و إياك إياك تطويقي ثانية
و إلا نحرتك و نحرتني

ألا تعلم أن الصبابة
قاتلي
و انت يا حرف بها
اصدحتني ..

( في برهة صمت .. )

تالله انك تثير مخالجي
و تعلم مفاتيح دهاليزي ..

يا حرف .. فَسّرتَني ..

لستُ ممن يصوم عنك
و انني
جاعلك الماء و الهواء
عهدتني

لكن السهاد و صمته
مؤرقاً
و زاد الصمت قهراً
يسطنني

سأطلق عنانك الآن
لا تعجز
فاللوم ينهش القلب
و يعجزني

- قُم لا بارك الله بشاعر
يبقيني
عقيم الوصل شحيح الوجد
يظمئني ..

قم و لوّن الأيام
و زِد بهجة
و من ثجاج شعرك
اسقِني كما كنت
تسقِني ..

- لله درّكَ يا حرف
و ما به ترويني
من فيض العطاء
يا أنايَ
يُنشيني ..

فيا حرف انت الخليل
المجتبى
و يا قلم فراقك
يدميني و يسقمني

لَعَمرك متُ مذ
فكرتُ فقدك
يا حرف
فَمَنْ بَعْدَك
يحيي ذكراها
و يحييني ..

 

هذا اليوم ( السبت ) وبرفقة كل من أبناء العمومة والسادة ( بير ) حجي أبراهيم وبرجس بير حسن حضرنا جانب من ( الصلح ) المهم والضروري وقبل أكثر من ( 84 ) عامآ وليست اليوم وكما كان أن لم يحدث لكونهم كانوا ولا يزالون ( الأخوات ) و الأخوة والأقارب وللأسف الشديد التي كان قد جرت وفيما بينهم حوالي عام ( 1929م ) ولحد يوم .؟

قرية ( باجن ) قرية نائية ومناضلة ومضحية قوميآ ودينيآ ومنذ الأزل وتقع الآن في ( كوردستان ) الدولة التركية الحالية وجميع سكانها من الأيزيديين الكورد في اللغة والقومية ومن قبائل وعشيرة ( جيلكا ) ومن طبقة ( مريد ) وهم الآن يعيشون في بلدان ( المهجر ) المانيا وأطرافها ومشكورآ...........................

آملآ ورجاء وأقتراحآ الى ( العشرات ) والعشرات وللأسف الشديد من العوائل والقبائل والعشائر الكوردية والكوردستانية وعامة والأيزيدية وخاصة أن تختوا وتحذوا هذه العائلة وبكل ( الجرأة ) والشجاعة ومن قلب صافي وصادق وهو ( الصلح ) الأبدي وأنتهاء الأقتتال الأخوي وفيما بينهم ومهما كانت وستكون ( السبب ) أنذك.؟

أحترامآ لكل ( أرملة ) وطفل يتيم وجريح ومعوق وعدم تكراهم وعدم زيادتهم وبعد الآن.؟

في الختام وبكل فخر وعشق لا توصف ونيابة عن عائلتي عائلة ( بير ) دبلوش الأول في كل من منطقة جبل شنكال وباعه درى ودول المهجر ( المانيا ) أتقدم بخالص التأيد والتضامن والفرح والمشاركة السلمية مع ( جميع ) أفراد وعوائل وقبائل هذه العشيرة ( باجني ) أو جيلكا وهو الوصف الصحيح لهم.؟

متمنيآ لهم كل الخير والصحة والسعادة والمحبة فيما بينهم ولنا وجميعآ مع توجيه ( الشكر ) والأمتنان الى كل ( شخص ) ولجنة وجهة حزبية وسياسية ومدنية كانت وستكون وقد حاولت ونجحت وفعلآ في ( تقارب ) الجميع والحضور والمصافحة في هذه القاعة الكبيرة وبحضور أكثر من ( الف ) ضيفة وضيف كريم وفي مقدمتهم الأمير تحسين بك أمير الأيزيديين وعمومآ...

بير خدر عصمان الجيلكي

أنكا في 4.1.2014

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.



أكد البابا فرانسوا، يوم الخميس (02 يناير)، أنه لا وجود لجهنم التي اعتبرها مجرد كتقنية أدبية، كما اعتبر ادم وحواء مجرد أساطير، كون كل هذه الأشياء مكتسبة من خلال التأمل والصلاة فقطن ولم تعُد موجودة.

وقال بابا الفاتيكان في تصريح مثير، أن ' 'الكنيسة لم تعد تعتقد في الجحيم حيث يعاني الناس، هذا المذهب يتعارض مع الحب اللامتناهي للإله، الله ليس قاضيا ولكنه صديق ومحب للإنسانية، وأنه لا يسعى إلى الإدانة، وإنما فقط إلى الاحتضان'، مضيفا :' نحن ننظر إلى الجحيم (جهنم) كتقنية أدبية، كما في قصة آدم وحواء، فالجحيم، مُجرد كناية عن الروح المعزولة، والتي ستتحد في نهاية المطاف، على غرار جميع النفوس، في محبة الله'.


البابا اعتبر أن جميع الأديان صحيحة وعلى حق


البابا المثير للجدل اعتبر، أن جميع الأديان صحيحة وعلى حق، لأنها كذلك في قلوب كل الذين يؤمنون بها، مشيرا إلى أن 'الكنيسة في الماضي، كانت قاسية تُجاه الحقائق التي تعتبرها خاطئة من الناحية الأخلاقية أو تدخل في باب الخطيئة، أما اليوم نحن لم تعد قضاة نحن بمثابة الأب المحب، لا يمكن أن ندين أطفالنا، وإن كنيستنا كبيرة بما يكفي لتسع ذوي الميول الجنسية الغيرية والمثليين جنسيا، وللمؤيدين للحياة ومؤيدي الإجهاض للمحافظين والليبراليين والشيوعيين، الذين هم موضع ترحيب والذين انضموا إلينا، نحن جميعا نحب ونعبد نفس الإله'.

وأردف البابا أن الكاثوليكية 'عرفت تطورات مهمة وهي اليوم ديانة حداثية وعقلانية، حيث حان الوقت للتخلي عن التعصب والاعتراف بأن الحقيقة الدينية تتغير وتتطور، حتى الملحدين يعترفون بالإله، ومن خلال أعمال الحب والمحبة يقر الملحد بالله ومن تم بتخليص روحه، ليُصبح بذلك مشاركا نشطا في فداء البشرية.'

تصريحات البابا لم تقف عند هذا الحد بل اعتبر أن 'الإله في طور تغيير وتطور مستمر كما هو الشأن بالنسبة إلينا نحن، لأن الرب يسكن فينا وفي قلوبنا، عندما ننشر الحب والجمال في العالم فإننا نلمس إلهنا ونعترف به، كما أن الإنجيل كتاب مقدس جميل، لكنه ككل الأعمال العظيمة القديمة هناك بعض الأجزاء منه عفى عليها الزمن وتحتاج إلى تحيين، وهناك بعض المقاطع التي تدعو حتى إلى التعصب ونصب المحاكم'.

المؤكد أن تصريحات بابا الكنيسة الكاثوليكية، ستجر عليه لغطا كثيرا في صفوف الكنيسة الكاثوليكية، وعلى صعيد الديانة المسيحية والديانات الأخرى، خصوصا وأن ما نطق به البابا يمُس في العمق بعض 'الثوابت' التي تأسست عند المؤمنين بالديانات السماوية .


توضيح من موقع تليكسبرس عقب نشر التصريح


بعد الهجوم العارم الذي تلقاه موقع تليكسبريس عقب نشر التصريح المفاجئ للبابا فرانسوا : لا وجود لجهنم وآدم وحواء مجرد أساطير، نشر الموقع التوضيح التالي:

'عندما قررنا نشر تصريحات البابا فرانسوا، بخصوص جهنم وقصة آدم وحواء، لم نكن نتوقع ان يكون للخبر ذاك الزخم وتلك الاثار التي تعدت حدود المغرب لتمتد إلى المشرق وبلدان الغرب المسيحي، حيث توصلنا بوابل من المكالمات حول حقيقة ما قاله عظمة البابا وحول مصادرنا في ذلك..

كما ان البعض الآخر لامنا على ما قمنا به، حيث اعتبروا ذلك يدخل في إطار المس بالثوابت الدينية عند أهل الكتب السماوية، ومن تم تهديد عقيدتهم..

وللحقيقة نقول ان ما قمنا به يدخل في إطار تنوير القارئ بخصوص ما يجري حوله من احداث ووقائع تمس حاضر ومستقبل البشرية، وما مراجعات البابا بخصوص بعض العقائد التي اصبحت في حكم الثوابت عند المسيحيين، والتي رأى فيها انها متجاوزة وتمس بالمحبة الالهية، إلا إحدى تجليات هذه الاحداث التي سيكون لها ما بعدها في المستقبل القريب..

مراجعات البابا التي اوردناها في مواقعنا الثلاثة مأخوذة من مقال بموقع ' GLOBAL RELAY NETWORK '، وقد قمنا بترجمة تقريبية لما جاء في المقال مع إضافة فقرة حول اثر هذه التصريحات ووقعها على معتنقي الديانات السماوية..

لكل هذه الاسباب نقول للذين اتصلوا بنا، وخاصة اولئك الذين رأوا في الخبر مناسبة للهجوم علينا ونعتنا بالكفار والملحدين، اننا لا نريد من وراء الخبر إلا تنوير القارئ ولا نبحث بالتالي لا على زعزعة عقيدة، سواء كانت لمؤمن بديانة من الديانات السماوية او غيرها، او زحزحة قارة من القارات من مكانها، لأن ذلك لا يدخل في اختصاصاتنا..

كما نحيل هؤلاء على مجموعة من الكتابات التي تناولت موضوع قصة آدم وحواء بين الرمزيّة والواقعيّة، وهي كتابات لمسلمين ومسيحيين لا يمكن التشكيك في أيمانهم ومن تم رميهم بتهم الكفير والإلحاد..


ما قاله البابا ليس جديدا

إن ما قاله البابا ليس جديدا، إنما الجديد والمفاجئ هو ان يأتي على لسان اكبر شخصية تتربع على كرسي البابوية، وهو ما دفعنا لنشر التصريحات والقيام بترجمتها قبل ان تقبل عليها بعض المواقع 'الببغاوية' لنشرها حرفيا، دون الاشارة إلى المصدر

الأحد, 05 كانون2/يناير 2014 02:43

انتخابات مركز الخالص للثقافة والفنون

زاهد الشرقي
في يوم السبت المصادف 4/1/2014. وتحت شعار (ألثقافة والفنون للإنسان) جرت انتخابات مجلس الإدارة وهيئة الرأي ( لمركز الخالص للثقافة والفنون) , جرت الانتخابات على قاعة منتدى شباب الخالص . وبحضور النخبة المميزة من مثقفي وفناني المدينة التي تحمل لقب مدينة الأدباء . حيث يوجد خيرة الشعراء والكتاب والصحفيين والأدباء المؤرخين , بالإضافة إلى نخبة رائعة من أساتذة الفن بمختلف تنوعاته التشكيلية والمسرحية ..
وبعد اكتمال النصاب القانوني للحضور من أعضاء الهيئة العامة للمركز . باشرت الهيئة المشرفة على الانتخابات برنامجها المحدد . والذي بدأ بتلاوة معطرة من الذكر الحكيم , بعدها وقف الجميع وقرأ سورة الفاتحة على أرواح شهداء العراق .ثم جرى إصدار قرار بحل الهيئة مجلس الإدارة السابق. وإعلان المباشرة بالتصويت من اجل أعادة انتخاب مجلس أدارة جديد وكذلك هيئة الرأي .
وبعد انتهاء مرحلة التصويت التي جرت بطريقة الاقتراع السري تم فرز الأصوات الخاصة بالمرشحين لمجلس ألإدارة . وكانت النتائج كالأتي :.
رئيس المركز / الأستاذ انمار عبد الصاحب الجراح / شاعر ومؤرخ
نائب الرئيس/ ألأستاذ خالد حسين علي الداحي / شاعر وفنان تشكيلي
أمين السر/ الأستاذ محمد جواد هادي / فنان
ألامين المالي /الأستاذ محمد محمود صالح / أديب
مسؤول العلاقات / الأستاذ محمد كاظم ياسين / كاتب صحفي . والأستاذ أحمد جاسم محمد / شاعر
مسؤول الأدب العربي / لأستاذ قاسم أحمد عبد إبراهيم / شاعر
مسؤول ألأدب الشعبي / الأستاذ باقر موسى جعفر / شاعر
مسؤول التصوير / الأستاذ ضياء صالح حسن / مصور
مسؤول الفنون التشكيلية / الأستاذ شهاب أحمد كاظم العبادي / خطاط
مسؤول الفنون المسرحية / الأستاذ محمد خالص إبراهيم / مسرحي
مسؤول ألإعلام / الأستاذ زاهد الشرقي / كاتب وصحفي
بعد ذلك تم فرز الأصوات الخاصة بالمرشحين لهيئة الرأي , وكانت النتائج كالأتي :.
الأستاذ مالك رشيد هادي
ألأستاذ دحام سهيل نجم
لأستاذ عبد الحسين سلمان
الأستاذ ماجد حسين سلمان
الأستاذ قيس عبد الكافي حسين
الأستاذ ظاهر عزت مهدي
الأستاذ علي شكير محمود
الأستاذ عبد الباسط مهدي
الأستاذ إبراهيم إسماعيل عبد الله
الأستاذ شلال حبيب عكَلة
الأستاذ شاكر محمود علوان
الأستاذة انتصار فرحان علي
الأستاذ عبد الأمير يوسف
الأستاذ أمجد حميد عبد الله
الأستاذ خالد علي ياس
هذا وقد جرت الانتخابات في جو ديمقراطي مميز ساهم فيه ألجميع من اجل النهوض بالواقع الثقافي للمدينة . وكذلك المباشرة في كافة النشاطات التي من شانها تطوير ودعم كافة الطاقات الشبابية . وفي الختام قدم مجلس الإدارة الجديد وهيئة الرأي وكافة أعضاء الهيئة العامة الشكر والتقدير لمنتدى الشباب للمساهمة الفعالة من اجل أنجاز هذا العرس الثقافي الجميل .

 

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

و من كل ماتقدّم و غيره يستخلص سياسيون و خبراء و مفكرون و مثقفون بارزون : " عدم آهلية المالكي لممارسة الحكم التعددي " الذي يعتمد التبادل السلمي للسلطة و اشاعة السلام و الحرية و احترام الاديان و الطوائف و القوميات . . بل على العكس فإنه لعب على تأجيج صراعات المكونات العراقية و خاصة الطائفية و العرقية، و على توظيف الصراعات الاقليمية و الدولية لنفسه و لإنفراده شخصيّاً بالحكم، و خاصة الصراع الإيراني ـ الأميركي في زمان ـ انتهى الآن ـ حين احتاجه فيه الطرفان و تصوّروا ان له آفاقاً ، الاّ انه في الحساب الاخير لم يبررها، وفق مراقبين .

و يرى متخصصون بأن الموقف الايراني الآن يعيد النظر في تقييم مؤهلات المالكي و تقرير مدى امكانية استمراره في رئاسة الوزراء لدورة جديدة، اثر ممارساته الخاطئة و تناقص شعبية كتلته و حزبه الحاكم ـ بعد ان غيّره ـ . . الأمر الذي عكسته نتائج انتخابات المجالس المحلية الاخيرة، فالموقف الإيراني قد ينتظر انجلاء نتائج الانتخابات التشريعية المقبلة ليقرر، خاصة وان الجهات الإيرانية قوّت علاقتها مع كل الاطراف الشيعية المتنفذة و حاولت و تحاول فتح باب علاقاتها على مصراعيه في اقامة علاقات مع قوى عراقية اوسنيّة او مدنية او ليبرالية ، موظفة لذلك خبرتها في التعامل مع سوريا و لبنان و مع الاطراف الفلسطينية . . خاصة و انها تعاني الآن من نتائج حصار دولي متشدد .

و ترى اوسع الاوساط الداخلية و الدولية وفق وكالات انباء متخصصة و محايدة، ان رئيس مجلس الوزراء الحالي المالكي يعلم جيداً عدم رضى السيد آية الله السيستاني الزعيم الروحي الاعلى للشيعة، عدم رضاه عن ادائه السياسي و اداء حكومته (*) . . لذا فإنه يسعى الى توظيف اعلان السيد السيستاني بعدم تدخل مرجعيته العليا بالسياسة، المؤدي الى الصمت، على اساس ان واجب المرجعية يقوم على النصح و الإرشاد و ليس التدخل المباشر الاّ في الظروف التي تهدد أمن البلاد و سلامة الناس كما حدث تدخله صريحاً في الموقف من الانتخابات و الدستور.

و يرون بأن حالة البلاد الراهنة جرّاء سياسات المالكي في مواجهة المخاطر التي تحيق بالبلاد و العباد، قد جرّتها الى متاهات و الى حمامات دماء تزداد و لاتنتهي على اساس الهويات الدينية و الطائفية و العرقية، التي قد تجرّ البلاد ـ و المنطقة ـ الى حرب أهلية اكثر تدميراً . . هي التي تشكّل اكبر الأخطار التي تواجهها البلاد الآن و التي تستدعي ضرورة تدخل المرجعية العليا و خروجها عن صمتها كما حدث في منعطفات حادة سابقة، و يناشدون السيد آية الله العظمى السيستاني بالتدخل لحقن دماء الشعب العراقي المنكوب بكل اديانه و طوائفه و اعراقه .

و ان ثقل المرجعية الشعبي في الظروف القائمة و مواقفها المجرّبة التي لعبت ادواراً هامة منذ سقوط الدكتاتورية يؤهلها لذلك ـ رغم استغلال ممثلين و وكلاء انتهازيين لإسم المرجعية في الانتخابات التشريعية الاولى في ظروف تكالبت فيها انواع المخاطر، ثم تم التراجع عنها ـ . . في زمان بدأ يتكشّف فيه زيف قوى اسلامية تزعمت و فشلت لغرقها في الفساد و السرقات و القتل و نالت اكبرها " الاخوان المسلمون" حظراً و صارت عضويتها يطالها القانون في جمهورية مصر العربية، و حذت حذوها دول عربية كبرى، اضافة الى ان الارض بدأت تميد تحت اقدام حزب العدالة الاسلامي الحاكم في تركيا بزعامة اردوغان بسبب الفساد و السرقات الكبيرة .

ان موقفاً لصالح الشعب العراقي من المرجعية العليا للسيد السيستاني سيعطي زخماً كبيراً لكل قوى الخير و السلام في البلاد من القوى الفاعلة في المجتمع سواء كانت : دينية اسلامية و مسيحية و غيرها و بمختلف مذاهبها، قومية : عربية و كردية و تركمانية و غيرها، او سياسية تحررية تريد تعمير البلاد و اشاعة الخير و الرّقي و فرص العمل و الثقافة و الفنون فيها و كل مايساعد على تجفيف منابع الارهاب فيها على طريق الرفاه . . التي من انشطها قوى " التحالف المدني الديمقراطي" بكل مشاربه الساعية الى عودة البلاد الى ماضيها الجميل الذي تعايشت فيه كل مكوّنات الشعب العراقي بأطيافه الدينية و الطائفية و القومية و الفكرية و السياسية، برجاله و نسائه . .

و من اجل انتخاب المزيد من المرشحين النزيهين الى البرلمان القادم ليؤثروا في تشكيل الوزارة وفي تغيير وجهة المسيرة الراهنة لصالح الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان وحقوق المواطنة وحقوق المرأة والكادحين في الريف والمدينة ، لصالح الطلبة و الشباب والمعلمين والمثقفين، و لصالح بقية فئات البرجوازية الصغيرة والبرجوازية الوطنية الصناعية والزراعية والتجارية . . من اجل رفع راية بلادنا خفّاقة عالية بين الامم، بلادنا التي تملك كل شروط التقدم و الازدهار . (انتهى)

3/ 1 / 2014 ، مهند البراك

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(*) كماعبّر وكلائه و ممثليه الشرعيين و مقلديه دون ذكره بالاسم الصريح، وفق تسلسل الاحداث و القرارات الحكومية و القرارات الصادرة باسم المالكي . . طيلة سنوات الدورة الحالية التي تشارف على الإنتهاء .

الأحد, 05 كانون2/يناير 2014 02:40

المحافظة رقم 36- سهى مازن القيسي

 

في مقالنا السابق الموسوم(السيناريو السوري في الانبار)، أکدنا بأن التصعيد المفتعل في الانبار من جانب رئيس الوزراء نوري المالکي، انما تهدف في الاساس الى إستنساخ السيناريو السوري في الانبار عبر جعل القاعدة ممثلة بداعش طرفا في النزاع الدائر هناك، وان سيطرة داعش على الفلوجة و إعلانها إمارة إسلامية، هو أحد منعطفات ذلك السيناريو الخطير الذي يطبق الان على الارض في الانبار.

في سوريا، وبعد أن ضاقت السبل بالنظام وصار مهددا بخطر السقوط، لم يکن أمام هذا النظام و حليفه النظام الايراني سوى التشبث بأية وسيلة من أجل بلوغ غايتهم بتدارك السقوط، فکانا إن إستقدما و بطرق ملتوية(هم أکثر العالم خبرة و دراية و ممارسة بشأنها) التنظيمات المتطرفة التابعة للقاعدة و جعلاه طرفا في النزاع، مما دفع المجتمع الدولي لکي ينأى بنفسه عن تقديم الدعم الفعال للشعب السوري خوفا من تفاقم خطر التنظيمات الاسلامية المتطرفة هناك، وکما نرى فإن نوري المالکي و بعد أن عجز عن معالجة الازمة في الانبار و لم يستجب للمطالب المطروحة من قبل أهاليها، وبعد أن وجد أن هناك إمتعاضا دوليا لتجاهله تلك المطالب، ولأن العراق على أبواب الانتخابات و حظوظه فيها قليلة جدا لأنه لم يجلب طوال حکمه غير الرشيد إلا المصائب و الويلات للعراقيين، فإنه أراد ضرب أکثر من عصفور بحجارة واحدة(من خلال إستقدام داعش للأنبار)، فهو يحقق من خلال ذلك النقاط التالية:

ـ يلفت أنظار العالم الى أن الخطر هناك يأتي من القاعدة وان الاعتصامات مدبرة من قبلها ولذلك لابد من ضربها بيد من حديد وان يساعده المجتمع الدولي من أجل تحقيق ذلك الهدف.

ـ دخول المالکي في‌ صراع دموي مع داعش في الانبار يعني إستحالة إجراء الانتخابات في هکذا أجواء مضطربة مما يتطلب تأجيلها خصوصا وان هناك تقارير تشير الى أن الصراع قد وصل الى بغداد، وهو هدف بالغ الاهمية للمالکي إذ أن تأجيل الانتخابات يعني أن يستغل فترة التأجيل و تحقيقه أثناء ذلك ثمة مکسب(قد يکون الانتصار على داعش و طرده من الانبار)، وبذلك سيعود کبطل وطني يمکن وضع الثقة فيه!

قبل أربعة أسابيع، وعشية زيارة المالکي الى طهران و التي قدم خلالها کل مالديه للنظام الايراني في سبيل دعمه للبقاء لولاية ثالثة، فرضت شروط عديدة على المالکي کان من بينها ضرب التيارات العراقية المعارضة لنفوذ هذا النظام في العراق، ولأن هناك قاعدة رفض قوية بوجهه في الانبار و في اقليم کردستان، فقد بدأ من الانبار ومن الواضح جدا أن خروجه ظافرا بحسم الموقف في الانبار من خلال الاوضاع المفتعلة التي إختلقها بمساعدة النظام الايراني، فإن الدور سيأتي لاحقا ضد الاکراد، وبطبيعة الحال، فإن المالکي ومن خلال هکذا اجواء ملبدة و مياه عکرة سيسعى الى تمهيد الارضية لتوجيه ضربة قوية أخرى للمعارضين الايرانيين في مخيم ليبرتي(خصوصا وانه يأتي على رأس الشروط المفروضة على المالکي)، وبإختصار فإن المنتظر وقبل أن يعلن المالکي رئيسا للوزراء لولاية ثالثة و بعد أن يحسم الموقف في الانبار و يقوي موقف ضد اقليم کردستان، فإن الاوضاع في العراق ستتخذ منحى و إتجاها آخرا قد تجعله المحافظة 36 التابعة للنظام الايراني بعد المحافظة رقم 35 المسماة سوريا!

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

تخوض قوات الجيش العراقي والشرطة الاتحادية معارك ضارية مع قوى الأرهاب والظلام ولايبدو ان المعركة قد حسمت لصالح القوى الحكومية , بل يبدو ان الوضع في المنطقة الغربية اصبح حرجا وأسوأ مما كان عليه قبل بدء عملية الثأر للقائد محمد.  فالمجاميع الأرهابية تسيطر اليوم على مدينة الفلوجة وعلى أجزاء مختلفة من مدينة الرمادي وقد تكبدت القوات العراقية خسائر فادحة في الأرواح والمعدات وهو الامر الذي دعا عدد من ممثلي العشائر العراقية في الجنوب الى الاستنجاد بالسيد باقر جبر الزبيدي لانقاذ حياة ابنائهم وخاصة بعد ان تحولت بوصلة المعارك نحو خيام المعتصمين في الرمادي ونحو اعتقال نائب طائفي واحد وذلك سعيا من المالكي لتحقيق مكاسب انتخابية.

ولعله أمر يثير العجب كيف ان دولة تعداد منتسبي قواتها الأمنية تجاوز المليون شخص فضلا عن تسلحها وحيازتها لاسلحة لاتملكها مجموعات ارهابية تخوض حرب عصابات وعلى عدة جبهات من سوريا الى العراق تعجز عن القضاء عليها؟ , فهل ان هذه الجماعات عقائدية وهي التي لاتعرف سوى عقيدة التكفير والقتل أو أن القوات العراقية استسلمت لحياة الخمول والدعة مع تلك الرواتب والامتيازات الخيالية ؟

أم أن سوء الادارة وضعف كفاءة قادة تلك القوات وتفرد المالكي في القرارات هو الذي ادى لما وصلت اليه الامور ؟ لعل تلك الاسباب مجتمعة هي التي ادت الى هذه النتيجة. الا ان الأمر المؤكد والذي لا يعتريه اي شك هو ضعف القوات العراقية وعدم كفائتها بل إنها تفتقد للشجاعة اللازمة لخوض مثل هذه المعركة ,  وهذا ليس تقييمي بل هو تقييم القائد العام لتلك القوات الاستاذ نوري كامل المالكي رئيس الوزراء العراقي !

فالسيد رئيس الوزراء خرج علينا وقبل شهرين ليتحدث عن بطولات ابنه الاستاذ حمودي وكيف اعتقل أحد المقاولين في المنطقة الخضراء في الوقت الذي عجزت فيه القوات الامنية عن اعتقاله ! فان مثل هذه القوات التي تعجز عن  اعتقال شخص يقبع داخل المنطقة الخضراء المحصنة فأنى لها ان تحارب مجموعات عقائدية تطلب الموت كجماعات القاعدة؟ وهذا الاعتراف الخطير من لدن رئيس الوزراء يعني بانه لم ينجح في بناء جيش عقائدي بل اسس اجهزة امنية تدافع عنه وعن مصالح حلفائه ولا تدافع عن العراق .

هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإن من يحارب الأرهاب ويدعي الوطنية فعليه ان يشارك في المعركة بنفسه او بمشاركة اقربائه وخاصة ولده والا فكيف يكتسب مصداقية عند المواطنين؟ فعندما يحتمي مع عائلته داخل المنطقة الخضراء المحصنة ويطالب العراقيين بمحاربة الارهاب من ثم يرجوهم انتخابه فكيف سيتجاوب المواطنون معه؟

فالمالكي يكرر ذات السيناريو الذي كان يمارسه هو وحزبه ايام المعارضة عندما كانوا يدعوننا للذهاب للجبهات لقتال النظام السابق في الوقت الذي كان يجلس فيه هو وقادة حزب الدعوة منعمين مع عوائلهم في قم وطهران ودمشق وكنا نحن من يقاتل النظام العراق في الاهوار الحبال , وبعد ان قدمت لهم امريكا (الكافرة) حكم العراق على طبق من ذهب عادوا ليخضموا اموال العراق ومناصبه كخضم الابل لنبتة الربيع وهم الذين لم يضحوا ولم يناضلوا لا هم ولا عوائلهم الا بالكلام والخطابات الرنانة.

واليوم فهم يعودون لتكرار ذات السيناريو وخداع العراقيين تحت ذريعة الدفاع عن الطائفة وقتال احفاد ابي سفيان وغيرها من الترهات التي يسوقونها للعراقيين ظاننين بان الشعب العراقي ساذج وهو الذي عرف دجلهم ومتاجرتهم بالدين وبمظلومية اهل البيت عليهم السلام.

فإن كان المالكي وطنيا وكما يدعي فلم لايرسل ابنه أحمد للقتال بدل من ارسال اولاد الخايبة من ابناء محافطات واسط والعمارة والبصرة والذين كانوا دوما وقودا لمعارك الحاكمين في بغداد؟ ليثبت المالكي صدقه كما أثبت السيد حسن نصر الله ذلك  في لبنان والذي لم يدعو اللبنانيين للمقاومة الا بعد ان قاتل بنفسه وبعد ان ان قدم إبنه قربانا على مذبح المقاومة ولولا ذلك الصدق ما كان لنصر الله ان يكسب حب الجماهير في لبنان وخارجه ,ولكن اين الثرى من الثريا.

هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فان كشف المالكي عن قدرات ابنه الخارقة يلقي على عاتقه مسؤولية اخلاقية وشرعية ووطنية تتمثل في استغلال طاقات ابنه وتوظيفها في المعركة ضد الارهاب واستئضال هذه المجاميع الارهابية السرطانية وانقاذ شعب كامل من اجرامها الذي فاق كل الحدود والتصورات.
فبعد ان اعترف المالكي بعدم كفاءة قواته فما عليه الا ان يرسل إبنه المغوار أحمد لحسم المعركة وايقاف نزيف الدم وعيون العراقيين اليوم ترنو نحو البطل أحمد ليضع حدا لمعاناتهم , فيادولة الرئيس إنك اليوم أمام امتحان صعب فلا حياد في المعركة ضد الارهاب , فهل انت مع الارهاب أم ضده؟ فان كنت ضده فلم لا تستخدم هذه الورقة الذهبية للقضاء عليه الا وهي ورقة  الاستاذ حمودي؟ وإن لم تفعل فيؤسفني القول انك خير عون لقوى الارهاب خاصة وبعد ان استوردت أجهزة كشف الروائح العاتية.*

*أجهزة كشف الروائح العاتية

 

لا يُنكر أنّ أساس العملية السياسية في العراق قائمٌ على تركيبة طائفية قومية غير متجانسة، وهو الأمر الذي أدى بالعراق والعراقيين إلى ما هم عليه الآن: ازدياد وتيرة العنف والعمليات الإرهابية؛ فقدان الأمن؛ اشتداد حدّة الصراع بين سنة العراق وشيعته من جهة وبين "العراق العربي" في بغداد و"العراق الكردي" في هولير من جهة أخرى؛ عودة العراق إلى المزيد من "التخندق الطائفي والقومجي" وتحوّله إلى ملعب إقليمي، لتصفية حسابات قديمة جديدة بين دول الجوار، أو الأصح بين دول "المحور السني" (تركيا + السعودية + قطر ودول الخليج الفارسي الأخرى + "سوريا السنية" + الجيوب السنية في "الهلال الشيعي") ودول "المحور الشيعي" (إيران + "سوريا العلوية" + حزب الله + الجيوب الشيعية في "القمر السني")، وهو ما يمكن أن يرشح العراق إلى أن يتحّول إلى "سوريا ثانية"، خصوصاً بدأنا نشهد في الأشهر الأخيرة "حراكاً سنياً" يشبه في الكثير من تفاصيل قيامه وقعوده ما تشهده "سوريا السنية" منذ أكثر من 33 شهراً، هذا ناهيك عن حدوث مواجهات مسلحة مباشرة في محافظة الأنبار، بين "قوات" أهل هذا الحراك وعلى رأسها "داعش" وقوات الحكومة المركزية، الأمر الذي يرشح الأزمة بين الطرفين نحو المزيد من الإستعصاء والتعقيد.

إذن انفجار الأوضاع في العراق وتراجع العملية السياسية فيها إلى حدّ يشبه "السقوط"، له علاقة جدّ كبير مع انفجار سوريا وتحوّل الصراع فيها من صراع بين شعبٍ ونظامه إلى صراعٍ طائفي مقيتٍ بين "سوريا سنية" و"سوريا علوية". هذا الصراع لم يلقِ بظلاله على "عراق المركز" بشيعته وسنّته فحسب وإنما ألقى أيضاً بالظلال ذاتها على "عراق الإقليم" أي كردستانه أيضاً.

من يتابع مواقف الأحزاب الكردستانية في العراق وخارجه، سيرى أنّ الإستقطاب الدولي والإقليمي الذي تشهده الأزمة السورية، قد أثر بشكل مباشر على كردستان وقواها السياسية الرئيسية، ما أدى إلى حدوث استقطاب مماثل بين أكراد كردستان العراق أنفسهم، الذين توزعوا بين محورين: محور يتماهي في موقفه من الأزمة السورية مع "المحور السني"، يقوده رئيس الإقليم مسعود بارزاني، إلى جانب الأحزاب الإسلامية السنية (حزب الإتحاد الإسلامي الكردستاني + الجماعة الإسلامية في كردستان)، وآخر يتماهي موقفه مع "المحور الشيعي"، يقوده حزب العمال الكردستاني مع حزب طالباني وحركة كوران المنشقة عنه بقيادة نوشيروان مصطفى.

إزاء هذه الإستقطابات الطائفية والمذهبية بين الفرقاء العراقيين، الذين توزعوا في عراقهم بين "سوريتَين"، واحدة للسنة وأخرى للشيعة العلوية، لا يمكن الحديث عن أيّ وزن سياسي يُذكر للأقليات الدينية الأخرى، كالمسيحيين والدروز والإيزيديين والصابئة وسواها من الأقليات الأخرى في المنطقة.

كثيرون، سواء في عراق المركز أو في عراق الإقليم، أخطأوا سياسياً في العراق الجديد بحق الإيزيديين، كأقلية دينية مضطهدة، لكنّ القسط الأكبر من مسؤولية هذه الأخطاء تتحمله المرجعية الدينية الإيزيدية وعلى رأسها "المجلس الروحاني الأعلى" بزعامة أمير الإيزيديين في العالم.

"المرجعية الإيزيدية"، هي بعكس كل المرجعيات الدينية في العراق وما حوله من عالم، "مرجعية معطّلة" أو "مفعولٌ بها"، ليس لها أيّ ثقل يّذكر لا في "عراق بغداد" ولا في "عراق هولير"، والسبب الأساس هو عطالتها الذاتية، التي حوّلتها من "مرجعية روحانية" إلى "دكان روحاني" يتقاسم القائمون على شئونه المال والنفوذ والجاه والسلطة. أما النتيجة الطبيعية لهذه "العطالة الإيزيدية"، ممثلةً في "المرجعية الإيزيدية"، فهي ما نراه اليوم من ضياع الإيزيديين وحقوقهم بين مرجعيات سياسية، لا ترى في الإيزيديين سوى "طبّالين أصلاء" أو "دجاج كردي أصيل" في أحسن الأحوال.

ذات الآفة يمكن سحبها على الإيزيديين السوريين أيضاً. فعلى الرغم من الوجود الإيزيدي الضعيف، نسبياً، مقارنةً مع ثقل الإيزيديين السكاني في العراق، حيث لا يتجاوز تعداد الإيزيديين السوريين بضع عشرات الآلاف، إلا أنّهم مثلهم مثل غيرهم من "أهل لالش"، محكومون بذات الضياع وذات التشتت بين ذات المرجعيات وذات السياسات الكردية الفاعلة والمرجعية الإيزيدية المعطّلة.

فمن يتابع راهن الإيزيديين السوريين، وصراعات ومناوشات القائمين على شئون نظرهم، هذه الأيام، سيُخال له أنّ "القضية الإيزيدية" هي واحدة من القضايا الجوهرية داخل القضية السورية وأنها ستكون الشغل الشاغل لأهل "جنيف2" الذي سينعقد في ال22 من يناير كانون الثاني الجاري. فترى الكلّ يعارض الكلّ، والجميع يلغي الجميع، علماً أنّ النتيجة النهائية لن تتجاوز "الصفر الإيزيدي المعطّل" للجميع.

الأمر لا يحتاج، على ما أذهب، إلى كلّ هذا "التقاتل" على "شرعية إيزيدية" غير موجودة أصلاً، بدءاً من "المجلس الروحاني الإيزيدي الأعلى" وانتهاءً بآخر "دكان إيزيدي" افتُتح في آخر الدنيا. فالشرعية لا تكمن في أن تضع نفسك وصيّاً على الناس، بقدر ما أنها تكمن في أن يختارك هؤلاء، وأن يجعلك "وصيّاً شرعياً" عليهم. والشرعية ليست "صكّاً تحت الطلب" في جيب هذا ضد ذاك، أو في صالح زيدٍ ضد عبيد، بقدر ما هي مشاركة فاعلة مع الناس؛ مشاركة الجميع مع الجميع، لإختيار ما يمكن أن يناسب الجميع.

فالأمير، وهو الرئيس "الأعلى" ل"المجلس الروحاني الإيزيدي الأعلى في العالم"، ما عاد يملك من الشرعية سوى إسمها، لسبب جدّ بسيط وهو اختياره ل"هانوفر الحرير" جهةً لإقامته الدائمة بدلاً من لالش جهة الله، إيزيدياً. فمن يريد أن يمثّل شعبه، مكانه الطبيعي والشرعي هو بين الشعب وليس خارجه. ومن يريد أن يتحدث بإسم الشعب أو يمثلّه، ليس له إلا القيام والقعود مع الشعب، والتفكير مع الشعب، والقول مع الشعب، والفعل مع الشعب.

إذا كانت "شرعية" الأمير قد وصلت إلى هذا الحدّ بين الإيزيديين، فكيف يمكن الحديث عن "الشرعيات الإيزيدية" الأخرى من دونه؟

كان من المفترض بمرجعية دينية تمثّل حوالي مليون وربع إيزيدي (بينهم 600 ألف نسمة في العراق) من أن تتخذ من الحقوق الإيزيدية بوصلةً لها، مثلها مثل جميع المرجعيات الدينية العراقية، التي يحسب لها السياسيون ألف حساب وحساب. لكنّ ذلك لم يحدث، إيزيدياً، ومن غير المؤملّ حدوثه، راهناً، لأسباب باتت معروفة للقاصي قبل الداني، لعلّ أهمها تدخل المرجعيات السياسية الكردية المباشر في الشأن الإيزيدي، تحويل الإيزيديين إلى "عربة كردية أصيلة"، يقودها "حصان كردي"، ما أدى بالنتيجة إلى تمييع "الخصوصية الإيزيدية" كأقلية دينية كردية، واختزال حقوق الإيزيديين، تالياً، بإعتبارهم "أكراد أصلاء"، في حقوق عمومية تحت يافطة "الحقوق الكردية".

إذا كان الإيزيديون قد خسروا في "الماضي الفرمان" جرّاء إقصاء الآخر ومحوه لهم، بعضاً من وجودهم، تاريخاً وجغرافيةً، اجتماعاً وثقافةً، ديناً ودنيا، مرّةً، بإعتبارهم إيزيديين، فهم الآن يخسرون في كردستان وفي ظلّ مرجعياتها السياسية الكردية المختلفة فيما بينها، ذات الوجود مرّتين: مرةّ يخسرون دينهم وأخرى قوميتهم؛ مرّة وجودهم في إيزيدخانهم، وأخرى وجودهم في كردستانهم.

هوشنك بروكا

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

مدخل

رواية (هولير حبيبتي )، للروائي السوري عبد الباقي يوسف، جاءت في 300 صفحة، ومن منشورات مكتبة التفسير للنشر والإعلان في أربيل، إقليم كردستان 2013.

وسط مقدمات لقيام "حرب أهلية" باتت تلوح في الأفق بسوريا، حيث كثرت مؤخراً عمليات خطف الأطفال والرجال والنساء طلباً للفدية، وبدأت أصوات الرصاص تتعالى في الطرقات، وقصف البيوت الآمنة بالصواريخ، اغتيالات في الطرقات، أمام أبواب البيوت، انفجار سيارات ملغومة، انفجار عبوات وقنابل في الطرقات، وانعدام وسائل الحياة حيث لا وقود، ولا هاتف، ولا كهرباء، لا غاز. ارتفاع المواد التموينية، وانعدام حاجات أساسية للمعيشة في ظل فلتان أمني تعجز فيه الدولة أن تحمي حتى أقطابها الذين تطالهم عمليات الاغتيال .

رحلة اللجوء

اتخذ بطل وكاتب رواية (هولير حبيبتي)، قراره بمغادرة البلاد، ضمن إجراءات "أمنية" استثنائية من قبله، وتأكيداته المتكررة لزوجته بضرورة التأكد أن أحداً لم يشك بأمرهم. وإنها بالنسبة لهم مسألة حياة، أو موت، ولا داع لأحد أن يعلم بأمر خروجهم من البلاد.

يسرد الكاتب رحلة لجوءه تلك وعائلته المكونة من زوجة (آفان)، وثلاث أطفال (بيرهات، لاوين، سيروان) بطريقة تفصيلية تدل على مدى صعوبة اتخاذه لقرار تركه لموطن ذكرياته، ومدى تعلقه بكل شيء هناك، وكل تفصيلة من رحلة اللجوء تلك، مكتشفاً بأن مصيبته تهون أمام مصيبة "جنكدار" رفيق دربه في هذه الرحلة، وتعرض عائلته المقيمة في "دمشق" للقصف بالصواريخ، مما تسبب بمقتل زوجته، واثنين من أفراد عائلته، فوجد نفسه يواسي الرجل، ويأخذ بخاطره، عارضاً عليه المساعدة.

تجاوز الكاتب في روايته (هولير حبيبتي) السيرة الذاتية لمدينة (هولير)، أقدم المدن التاريخية التي ما تزال مأهولة بالسكان، بأن صاغ أحدائها بلغة شعرية سلسة، والقريبة إلى القلب أكثر منها للعقل، وسلط الضوء على كل كبيرة وصغيرة من عوالم مدينة (هولير)، محاولة منه لاستكشاف ذاك السحر في مدينة "الحب والحمام".

يعود الكاتب لسرد لحظات دخوله لإقليم كوردستان، ومدى الحفاوة والاستقبال التي تلقاء من قبل شعب كوردستان لهم، وبأن عليهم أن يحسبوا أنفسهم كمواطني كوردستان، وأن لا يخطر ببالهم لحظة واحدة بأنهم لاجئين. وبعد منحهم "إقامة" نظامية من مخيم "دوميز" للاجئين في مدينة (دهوك) قيل لهم بأنهم يملكون الحرية في الاختيار بين البقاء في المخيم، أو اختيار أية مدينة من مدن إقليم كوردستان الثلاث (دهوك، وهولير، والسليمانية)، وكانت صدمته الأولى، حينما استلم وثيقة الأمم المتحدة "الفورمة" وبأنهم باتوا لاجئين في سجلات المنظمة الدولية للاجئين، الأمر الذي أزعجه بادئ ذي بدء، لكنه بات أمراً محتوماً.

اكتشاف مدينة هولير

هولير، منذ أن وطأت قدماه أرض كوردستان، لا يدري لماذا اجتاحه إحساس بأنه إن لم يَر هولير، كأنه ما وطأ كوردستان، لا يدري لماذا انتابه شعور بجاذبية سحريةٍ نحوها، وعلى الفور حين سألته زوجته، أين سنقيم؟ أجابها: في هولير.. خرج الكلام من فمه عفويا. وأدرك في لحظات أن هولير ليست كجميع المدن التي سافر إليها، وأقام فيها.
إنها مدينة الحلم الأزلية التي لا تقبل أن يدخلها المرء كما يدخل غيرها، أن يقيم فيها كما يقيم في غيرها، ثم يتركها كأن شيئاً لم يكن.
إنها ترفض ألاّ تتميز عن سائر أخواتها المدن في أرجاء الأرض، وهي التي استحوذت على قلوب ملوك وأباطرة وجبابرة وسلاطين وقادة الدنيا منذ فجر تاريخها، هي التي ضعف الجبابرة أمام قدميها، وهن الملوك أمام سحرها، استسلم الأباطرة لبديع قوامها ، خار السلاطين في حضرة هيبتها.

كل ركن في هولير يطفح بلمسة سحر مباركة
كل شيء يتعمد – طوعاً أو كرهاً – في معمودية هولير:
هديل الحمام على أسطح هولير
زقزقة العصافير على أعالي الأشجار في صباحات هولير الباكرة
قباب المساجد في أزقة أحياء هولير
إيقاع سكون الليل في بيوت هولير
متعة المشي الهوينا على فضة أرصفة هولير
حفيف الشجر في شوارع هولير
تذوق قشدة غفوة القيلولة في ظهيرات هولير.
ليس في هولير موضع غير قابل لخفقة عشق
ليس في هولير لمسة غير قابلة لهمسة قلب
كل ما في هولير يطفح في نظره بألق فتنة الجمال.
حينئذ يشدو فؤاده كما لم يشد من قبل:
ما أبهى خصلات الشمس في ثنايا جدائل شعرك ياهولير
ما أروع معالم غروب الشمس على ضفاف ضواحيك ياهولير
ما أجمل ظهيرات القيلولة في أركانك ياهولير
ما ألذ احتساء قهوة في فيء عصرك ياهولير
ما أطيب عطر العشاء في أماسيكِ ياهولير
ما أعظم شأنك ياهوليرتي
ما أسماك ياهولير وأنت هولير.

يسرد الكاتب في جزئية تاريخ ميلاد الكورد، فيقول "إذا أعدتك إلى ستين ألف سنة ماضية، سترى معي كما لو أنه حدث في رأس السنة الكوردية الماضية أن الناس قطنوا هنا في كهف شاندر". ويقول:"كان ذلك سنة سبعة آلاف قبل ميلاد المسيح، الناس بشكل عام كانوا يتوافدون إلى كل مدن هذه المنطقة الخصبة التي كانوا يسمونها أرض الكورد."
ويبرهن الكاتب من خلال المعلومات التي تقدمه له حبيبته (هولير) عظمة حضارة وتاريخ هذه المدينة، وأنها كانت من عصر حضارة مابين النهرين كانت أرض كوردستان.


تنشأ حالة من الحب بين بطل الرواية ومدينة (هولير)، والتي باتت تأتيه في منامه على شكل فتاة كوردية رائعة في الجمال، يستعرض من خلال الحديث الذي يدور بينه وبين فتاة أحلامه (هولير)، ملامح  وخبايا هذه المدينة الكوردية، الآخذة جذورها في التاريخ، والتي راحت تقدم نفسها، قائلة:
أنا هولير
سيدة أمجاد الكورد
قلعتي الشامخة شاهدة على أمجادي
من أجل ضفائري تنازع جبابرة العالم
أعدّوا من أجلي ما استطاعوا من قوة، ومن رباط الخيل
أقاموا في ربوعي حيناً من الدهر
ثم ما لبثوا أن مروا بي مرور الكرام.

وفي إحدى الحوارات بينه وبين حبيبته (هولير)، يسأل: كم لغة تعرفين سيدتي؟
فقالت: قل كم لغة لا تعرفين.. لا أظن أن هناك لغات لم يعلمني إياها الملوك، ولم تعلمني إياها الغزوات التي تعرضتُ إليها، كنتُ أتحدث كل تلك اللغات بطلاقة، لكن لا أخفيك أن أحب اللغات إلى قلبي هي اللغة الكوردية، كما أن أحب الأسماء إلى نفسي هه ولير.

يزداد حب الكاتب لهولير يوماً بعد يوم، ويقرر اكتشافها أكثر فأكثر، ويقدم تفصيلات دقيقة عن عادات أهل (هولير) الطيبين، الذين تعلموا من أجدادهم الكورد في قوة محبتهم للإنسان كقيمة، كمعنى، كسمو، لذلك يشعر الكوردي أي كوردي بفخر لأنه كوردي، يمشي في الطرقات مرفوع الرأس، يمشي بشموخ، يدب خطواته بثقة لأنه يقف على جذره الكوردي.

لقد أيقن أن الكورد عندما يشرع في أي إعتداء على أخيه الكوردي، يكون قد خرج عن إنتمائه إلى أمة الكورد.

يروي الكاتب من خلال قصة الحب مع (هولير) بعضاً من مشاهداته لمعالم مدينة (هولير) وأثارها، التي ما هي إلا جزءٌ من سيرتها، فهي الشاهدة على كل تلك الوقائع التي جرت على مر التاريخ (آثار جوار تاقان، تل قالنج آغا، تل كلك مشك، تل قصر، حصن بانمان، قلعة بوك، كهف شاندر، مصيف بيخال، مصيف جنديان، مصيف حاج عمران، مصيف كلي علي بك)، وتلك الحضارات التي تناوبت على الظفر بهولير، وكانت لهم:

نزهة الساسانيين،
حديقة البارثيين،
مخبأ كنوز الفرثيين،
سياحة السلوقيين،
كنيسة الآشوريين،
جوهرة أبناء فارس النفيسة،
ضفة العثمانيين،
زهرة إمبراطورية أور الثالثة،
ساحرة الملك السومري الجميل شوكـــي،
ملهمة آشور باني بال.  

في رواية (هولير حبيبتي) يستعين الكاتب بخبراته السابقة، ويقرر أن يكون محبوب هولير الأول، ومن خلالها يكتشف عوالم هذه المدينة الكوردية العريقة بشعبها قبل حجرها، ويقرر الغوص أكثر فأكثر نحو خصوصياتها، تاركاً للخيال الروائي جزءاً لا بأس به، مع الإبقاء على تماسك وترابط السرد الروائي، ومتجنباً كثيراً الدخول في المباشرية واللغة التوثيقية التأريخية.

الثورة السورية، وما خلفته من ويلات الحرب المستمرة فيها منذ ثلاث سنوات مضت، وحالة نزوح ولجوء الملايين من أبنائها داخل وخارج سوريا، هرباً من تداعيات تلك الحرب "المجنونة" التي تركت آلاف الأطفال دون آباء وأمهات، وحرمت الكثير من الآباء والأمهات من أبنائهم، وشردتهم، وجعلت منهم لاجئين في دول الجوار السوري (تركيا والأردن ولبنان، وكوردستان)، في حين كانوا منذ وقت ليس ببعيد هم من يستقبلون غيرهم من اللاجئين العرب من فلسطين والعراق ولبنان، الأمر الذي ترك عندهم حسرة لما آلت إليه الأوضاع في بلادهم.

بعد كل هذا الحب بين بطل الرواية (الكاتب)، وتحول مدينة (هولير) إلى "حبيبة" و "معشوقة" له، وللقراء من بعده، إلا أنها (هولير) عاقبته على تجرئه على الدخول إلى عالمها الخاص، وخدش حياء المدينة "العذراء" بأن حرمته من حقه في الحصول على "الإقامة" فيها، ربما تكون مشروع جزء ثاني من قصة الحب مع (هولير) المدينة التاريخية الكوردية، وعاصمة الكورد الوحيدة، وهي تناديه ليعود:

أنا هولير..

حاضنة كهف شانده ر..

لؤلؤة كوردستان المجيدة..

قلعتي الشامخة شاهدة على أمجادي..

انا هولير
فضة أحلام الملوك،
محط أنظار الجبابرة،
مكمن أطماع الغزاة،
مدينة الآلهة الأربعة،
مقام حاملة الإرث البابلي عشتار المقدسة.

ضفة العثمانيين، زهرة إمبراطورية أور الثالثة،

جوهرة أبناء فارس النفيسة، وسادة الميديين في ليالي الوحشة

محطة غزوات الرومان، محظية هولاكو، عروس إمبراطورية الصفويين، حلة تيمورلنكَ النفيسة، أسيرة الطليان الجميلة.

أنا هولير..

قصبة حفدة الكورد الذهبية

لي عند ربي مكرمات.

الكاتب في سطور:

-         عبد الباقي يوسف، روائي كوردي من مواليد مدينة الحسكة (غربي كوردستان) سوريا لعام 1964.

-         صدرت له مؤلفات روائية وقصصية وأدبية عديدة، حققت الكثير من الجوائز الأدبية العربية والدولية، ومنها: فازت روايته "خلف الجدار" بجائزة دبي للرواية العربية عام 2002، وحققت روايته "الآخرون أيضا" جائزة منظمة كتاب بلا حدود الدولية عام 2012.

وهو عضو في العديد من المنظمات والنقابات الأدبية العربية والدولية، منها:

-         عضو اتحاد الكتاب العرب، عضو جمعية القصة والرواية السورية.

-         عضو رابطة أدباء الشام.

-         عضو رابطة العالم الإسلامي.

-         عضو منظمة كتاب بلا حدود.

-         عضو اتحاد كتاب الإنترنت العرب.

ومن مؤلفاته: (سيمفونية الصمت، الحب في دائرة العبث، طقوس الذكرى، بروين، جسد وجسد، فقه المعرفة، روهات، إمام الحكمة، عالم الكتابة القصصية للطفل...).

 

بين أزمة واخرى تلم بنا ، ينبري بعض اعضاء مجلس النواب الى اعلان انسحابهم من جلسات المجلس او تقديم استقالاتهم او الخروج من القاعة الى الكافتيريا او التغيب عن حضور الجلسات .. الى اخر ذلك من الاعيب اتقنوها باحتراف كبير .

في السابق حين أعلن بعضهم استقالته ، لاحظ ان زملاءه لم يستقيلوا مثله ، وظلوا يتمتعون بامتيازات المناصب واللجان والاجازات المرضية والايفادات وتعويضات القرطاسية والحماية و المرض واجور العمليات والتجميل والصبغ والتزويق – بالعراقي الزواكه – وما الى ذلك من مكرمات لا يعلم بها العبد الفقير ولا يعلم بها المواطن المغلوب على أمر دينه ودنياه ، لذلك عاد النائب المستقيل الى مكانه نادما .

في خضم الاحداث الارهابية التي اطبقت على محافظة الانبار مؤخرا ، انبرى مجموعة من النواب الى لعبة تمويه حين اعلن بعضهم تقديم استقالاتهم الى رئيس مجلس النواب ، واعلن المطلك خلال ذلك الاعلان الى المطالبة من جميع النواب والوزراء من قائمة العراقية الاستقالة من الحكومة والمجلس ، وهو طبعا ما لم ينفذه هو نفسه ، لذلك فان مثل هذه المناورات اصبحت لا تعني شيئا للمواطن العراقي وهي مثال تطبيقي للمثل الشهير زعل العصفور على بيدر الدخن.

وتحت اجواء الاحداث الساخنة على الساحة السياسية العراقية والساحة العسكرية في المناطق الغربية من العراق وتعرض المدن والقصبات الى اعمال ارهابية قاسية ، واحتلال من قبل المجاميع الارهابية المرتبطة بالقاعدة ودولة العراق الاسلامية ، و التفجيرات في طوزخورماتو ، وتلعفر وديالى ، واحتلال مدينة الفلوجة وقصبات ومدن الانبار ومدينة الرمادي التي سيطرت عليها الميليشيات بعد انسحاب الجيش منها ، ينبري بعض اعضاء مجلس النواب والوزراء الى التعلل بتقديم الاستقالات الوهمية بدلا من العمل بهمة ونشاط من اجل ايجاد الحلول العملية للازمات التي تتوالى على العراقيين ومدنهم المحتلة بمليشيات قادمة من وراء الحدود مدججة بالسلاح والعتاد.

وما يؤسف له انهيار بعض مراكز الشرطة امام هجمات المليشيات الارهابية وترك الشرطة لمواقعها ومراكزها التي من المفروض ان تكون محصنة مقابل اي هجوم ، وان تكون محمية بقوى مساندة من السكان المحيطين بها لان شرطة تلك المراكز هم من ابناء المدينة ، اي ان الشرطه هي شرطة محلية ، فمن اولويات الخطة الدفاعية هي الاستفادة من الاحياء السكنية التي تحيط بها ومن ابناء العشائر الذين يمثلون العمق الطبيعي لشرطة المركز .

القضية الاهم هي سرعة انسحاب الجيش ، والغريب ان يكون الانسحاب سريعا ، فاي انسحاب عسكري يجب ان يكون انسحابا تكتكيا وليس استراتيجيا مادامت المعركة لم تنته او لم تحسم ، ثم اذا انسحب الجيش فهل ينسحب بعيدا ! !

ألم يكن الاجدر الانسحاب الى مشارف المدينة وحماية مداخلها ومخارجها وان يبقى الجيش العين الساهرة لحفظ الامن ، لان الامور لم تستقر بعد ولم تسفر عن انجلاء غبار المعركة بعد .

ان اي مجموعة سواء اكانت عسكرية ام مدنية تدخل معركة لا بد ان تحسب حساب الانسحاب وعدم ترك الخطوط الخلفية سائبة ، كي لا تهاجم من الخلف ، وان لا تترك السكان بعد انسحابها دون غطاء حقيقي وليس غطاء واهيا تمثل في مراكز شرطة لا تمتلك الاسلحة الكافية للدفاع عن نفسها .

الان امام الحكومة العراقية تجربة مرة عليها الاستفادة منها ، تتمثل بضرورة استحداث قواعد عسكرية ثابتة في الصحراء الغربية لمنع تسلل وتمركز ميليشيات مسلحة ارهابية قادمة من وراء الحدود ، ومحاولة الاستفادة من العشائر بتجنيد ابنائهم في تلك القواعد والوحدات العسكرية وتدريبهم التدريب العسكري اللازم ، وعدم ترك العشائر تعيش على طريقة الميليشيات المسلحة ، بل يجب ايجاد موارد عيش كريمة لتلك العشائر وانشاء المشاريع الصناعية في مناطقها واحياء المشاريع الزراعية والاستقرار وادخال اسباب الحضارة والمدنية الى الصحراء الغربية كي تصبح مناطق مدينية مسالمة بدلا من بقائها ساحات عشائرية مسلحة تبحث عن فرصة نزاع تحصل من ورائها على رزقها .

 

مقدمة

المنظومات اللاحقة هي تعليقاتٍ ارتجالية لي، على قصائدَ لشاعرنا الكبير يحيى السماوي نُشِرَتْ على موقعي مركز النور والمثقف. هي ـ والحالة هذه ـ منظومة بتأثيرها وفعلِ تذوقها. بمعنى آخر هي من وحيها وإلهامها، بعد إحداثها الأثرَ نحتاً ثمِلاً في الذائقة والنفس. ويُمكنُ نعتُها شيطاناً من شياطين وادي عبقر، ألقى رحاله في الاحاسيس، حين مخرَتْ عباب بحر القصائد تلك، ليفجّر أمواجَ هذه المنظومات مِنْ مكامنها الحسّية فتنطلق لترسو عند شاطئ النشر، فيرتشفها المتلقي.

لا فرق إنْ اسميناها (من أدب التعليقات)، أو نصوصاً ابداعية قائمة بذاتها، أو شذراتٍ ارتجالية، أو أية تسمية أخرى، علماً بأنَّ غالبيتها ليستْ منْ نفس وزن وقافية وشكل القصائد المُعلَّقة عليها، فهي ـ على كلّ حال ـ منظومات تستحق أن تخرج الى فضاء أوسع من زواياها التي رُكِنَتْ فيها. لعلّ بعضها يتحوّل يوماً الى قصائد طويلة في لحظة الهام ووحي وقراءة. وكم منْ منظومة قصيرة ـ تعليقاً كانتْ أم لحظةَ تجلٍّ وخلق ووحي ـ تحوّلت الى نصوص كاملة الإهاب، باسقةِ القباب، مُترَفةِ الثياب، عندما حلّتْ لحظة مخاضٍ عند المرور بها، والنظر فيها، لأنّها المُنتَج الفنيُّ للمبدع المُعلِّق. إنْ عدّها البعضُ منْ بابِ الأخوانيات، فلْيكنْ! فالأخوانيات فنٌّ شعريّ، وليستْ منَ المعيبات، أو النواقص لتُحسَبَ على الأديب سلباً، فيخجلُ منها. لذلك أرى أنّه من الجدير بالمبدعين أن يسجّلوا ما يكتبون من شذرات تعليقية مُبدَعة، ويحفظونها، لأنّها في لحظة كتابتها إبداعٌ عاطفيٌّ وروحيٌّ ونقديّ، وثمرةُ تذوّق وقراءةٍ ونَظَر. كما أنّها تحليل لنصوص قُرئَتْ بإمعانٍ وشغف، وتقويم لأصحابِها ـ وإنْ برزَتْ برداء النظم ـ فمن حقّ كُتّابها أن يعرضوها على الملأ خشية أن تضيع. وهذا ما اشار اليه الناقد الدكتور حسين سرمك في تعليقه على موضوعة الشاعر يحيى السماوي المسماة (اطلالة على كتاب ادب التعليقات) والمنشورة على موقع مركز النور الألكتروني بتاريخ 28/9/2010 ، ورابطها أدناه:

http://www.alnoor.se/article.asp?id=91249

حيث أشار: "لقد كتبتُ عشرات المرات في الصحف والمواقع الألكترونية أدعو المبدعين العراقيين جميعا إلى توثيق كل شيء وعدم التردد في الحصول على براءة اختراعه..". وقد سبق لنا في تعليق ماضٍ أنْ قلنا لشاعرنا الكبير بأنّه لو كان فينا بقية من صحة أو كنا في عمر أصغر لجمعنا تعليقاته في مؤلف ونشرناها باسم (ثمرات السماوي يحيى) على غرار كتاب (ثمرات الأوراق لابن حجة الحموي) وغيرها منَ الثمرات. فكانت اشارة منا اليه بأن يوثّقها في كتاب، لما فيها من الكثير من الطُرَف والنُكَت الأدبية والتاريخية واللغوية، والحكايات الطريفة، وسواها من ألوان الأدب. ولما تتضمنه من خصائص ادبية وفنية راقية رقيَ كاتبها. وهو ما ذكره أيضاً غيرنا من الأساتذة الأفاضل من المبدعين في تعليقاتهم أو اتصالاتهم بالشاعر .

إنّ التعليقات التي تحمل في طياتها جوانب ابداعية ـ بمفهومها الفني الأدبي ـ هي بلا شك تراث المبدع لحظة كتابتها. وتمرّ، وقد تُنسى، فتضيع إنْ لم يحفظها صاحبها . ولا نقصد هنا التعليقات العامة التي فيها مجاملات او نقد أو تجريح . وحتى المجاملات فيها الكثير من المُبدَع الفني الأدبي اسلوباً ولغةً وبلاغةً ومشاعر. رغم أن البعض يرفض لغة المجاملات والألقاب والمسميات في التعليقات، ويعدُّها من باب التعظيم والتفخيم، فيقدح فيها ويعتبرها ثرثرة، مثلما يعتبر غيرها من الكثير من التعليقات.

لقد سبق لي قبل فترة أنْ شرعْتُ بجمع هذه المنظومات، فبدأت النظر فيها وادخال تعديلات طفيفة لغةً وتعبيراً على بعض الأبيات بحسب مقتضى الحال والضرورة ورؤيتي فيها. وقد قدّمت لها موجزاً مشيراً الى التعليقات في المواقع الألكترونية وامكانية تسميتها بأدب التعليقات تأسيساً على كتاب الشاعر التونسي كمال العيادي الذي جمع تعليقاته على قصائد الشاعر اللبناني شربل بعيني ونشرها في كتابٍ أسماه (شربل بعيني الملك الأبيض)، والذي أشير اليه أولاً في موقع دروب الذي يشرف على قسمها الأدبي الشاعر العيادي نفسه وتحت عنوان:

(سبق تاريخي لكمال العيادي ودروب: أوّل كتاب ورقيّ يؤسّس لأدب التعليقات) :

http://www.doroob.com/?p=46627

بمعنى أنّ الكتاب الورقي هذا يؤسس لهذا النوع الأدبي ، ولم يقولوا أن الشاعر كمال العيادي هو رائدها، لأن التعليقات في المواقع الألكترونية تمتد الى سنوات خلتْ ،قبل العيادي وغيره، والكثير منها ابداعية بامتياز.

والحقّ أقول أنني تردّدتُ كثيراً في نشر منظوماتي هذه التي جمعتها. لكنني بعد نشر موحي المنظومات وملهمها شاعرنا الكبير يحيى السماوي لمقالته عن هذا اللون من الأدب، والإشارة فيها الى كتاب الشاعر كمال العيادي المذكور، ذكرتُ له في تعليقي إحجامي عن نشر هذه المنظومات، فأشار عليّ أنْ لا أتردد في نشرها. اضافة الى أني وجدتُ أنّ من حقّه هو أيضاً أنْ ترى هذه المنظومات النور، إذ هو جزء مكمّل فيها، إن لم يكن هو الكلّ. فبفضله وُلدتْ ومنْ حقّه أنْ يراها تجول في الهواء، ولربما تتحوّل يوماً الى مطولات. مَنْ يدري ؟!! وكذلك شجّعني على نشرها قول الناقد الدكتور حسين سرمك.

وهنا أود المرور ثانية على ما يمكن تسميته بأدب التعليقات، ففي رأيي الشخصي أنّ التعليقات على النصوص الأدبية الابداعية، أو غيرها من فنون الكتابة، هي من إيحاءات وتأثيرات تلك النصوص، ومن استلهاماتها، وما أحدثته من تأثير في نفس المعلّق وذائقته، وهي في القوت نفسه نتاج القراءة والنظر والرأي فيها، وكذا في الردود على التعليقات أيضاً. وبذا تصبح جزءاً متمماً لبعضها البعض دون انفصال، ولا يمكن فهمها واستيعابها دون مناسباتها وسياقاتها التي كُتبتْ فيها. فارتباطها ببعضها عضويّ لا انفصام فيه، ومكمل للمضمون والمعنى، وحتى الشكل، فتكون ناقصة الفهم وربما غير مفهومة حين تُفصَل عن بعضها فرادى. والاستثناء الوحيد كما أرى هي التعليقات التي ترتدي رداء النصوص الابداعية ، كأن تكون قطعةً منظومة أو نثرية ، ففي هذه الحالة تُعدّ ابداعاً مُستلهَماً من وحي النص المُعلَّق عليه. فهل يجوز هنا اعتبارها من أدب التعليقات، فيما لو أُقرّ هذا اللون فناً أدبياً جديداً، كما يدعو البعض ، وإنْ كانت له جذور تراثية؟

لأنّني كما ذكرت أرى التعليقاتِ جزءً من جسد النصّ المُعلّق عليه، وتكملةً له، رأياً نقدياً سلباً كان أم إيجاباً ، أو تنبيهاً الى خلل أو سهو أو غلط ، أو توضيحاً كان أم إضافة. فالقارئ حين يقرأ التعليق منفصلاً عن المُعلّق عليه سيكون بعيداً عن الأجواء التي خلقت التعليق والدوافع التي كانت وراءه، اللهم إلا اذا كان التعليق نصاً ابداعياً كما أسلفتُ. وبناءً على ذلك فإني أعتبر منظوماتي هذه نصوصاً مستوحاة ومُستلهَمة من أجواء قصائد شاعرنا الكبير ولذا أفضّل أنْ أسميها (مُستلهَمات) ومن وحي السماوي يحيى، وتُسمى ربما بلغة الأدب والشعر من المعارضات بمفهومها الأدبي، رغم ما ذكرتُ منْ أنَّ أغلبَها من غير وزن وقافية وشكل. والله من وراء القصد.

والمنظومات التالية جزء من تلك المُستلهَمات وستلحقها تباعاً الأخريات.

ـ 1 ـ

توّجْتَ قافيتي ، أنا المُحتارُ
وبشدو حرفكَ مُنتَشٍ فأغارُ


هذا صباحٌ لا شبيهَ لريحِهِ

ملأ الرويُّ كؤوسَهُ، فتُدارُ


خمراً معتقةً وليس كمثلها
ما صبّهُ باخوسُ، والأشعارُ


بلّغْتَ بالضادِ المنارَ فما الذي
من بعـدِ ضوئكَ تنثرُ الأقمـارُ؟


عيدان هذا اليومَ في وجداننا
عيدُ الأضاحي، والقصيدُ هزارُ


فازرعْ بكلِّ رقيقةٍ منظومةٍ
هذا الفؤادَ ، بـذارُهُ النـوّارُ

* مستلهمة من قصيدته المهداة لي (قلبي كصحراء السماوة صبره) على موقع النور بتاريخ 28/11/2009

ـ 2 ـ

هل بعدَ هذا الشعرِ منْ كاسِ

نحسو بها منْ وَدقِ إحساسِ ؟

مُلئتْ جوانبُهُ.. بمُقطَتَـفٍ

منْ عطرِ أعطافٍ وأنفاسِ

أخجلتَ ربَّ الشعرِ منْ ألقٍ

رصّعتَ جيدَ الحرفِ بالماسِ

* مستلهمة من قصيدته (عذراً نديم النبض) على موقع (المثقف) الأحد 15 /11/2009

ـ 3 ـ

ما بعد ما تقولُ مـنْ قولِ

أقرنْتَ قولَ الحرفِ بالفعلِ

نحنُ الذينَ ندورُ في فلكٍ

منْ حولِ نبعِكَ لذةِ النهلِ

نرنو الى أصداءِ قادمـةٍ

فنخوضُ وَعْرَ الصَعْبِ والسهلِ

حتى لقاءِ الروحِ عامدةً

بجميلِ عطفكَ زاهرِ الفضلِ

* مستلهمة منْ تعليقه على قصيدتي المهداة اليه (ياأيها الفرد المحلّق في المدى) على موقع المثقف الأحد 15/11/2009

ـ 4 ـ

ابنَ السماوةِ، قد حلّتْ بوادينا
سيلُ الجرادِ أباليساً شياطينا

قلنا الطغاةُ وقد ولّوا على صِغَرٍ ،
وريثُهمْ دقّ في الأوطانِ إسفينا

وأختُ هارونَ راحتْ في تصارعهمْ
على الكراسي تذوقُ النارَ والطينا

كانَ البغاةُ سـيوفاً في خواصرنا
واليومَ مظلومُ أمسٍ صارَ سِكينا

بالأمس تشكو لنا بغدادُ لوعتَها
ماذا دهاهم فزادوا البلةَ الطينا؟

نظلُّ نشكو احتراقاً في مرابعها
عبرَ القرونِ .. ودمـعٌ في مآقينا

شكواكَ من سنواتِ القهرِ صارخةٌ
ولا تزالُ ... وتبقى ... حرقـةً فينـا

* مستلهمة من قصيدته (با أخت هارون) على موقع النور بتاريخ 31/7/2010

الأربعاء 29/9/2010

الخاتمة

بقيتْ هذه المنظومات بمقدمتها خلفَ قضبانِ النظر، وفي مُعتقَل الكومبيوتر، منذ تاريخ تدوينها، كما هو واردٌ في ذيلها، والى اليوم الجمعة 3-1- 2014 . وفي اللحظة هذه ـ الساعة التاسعة صباحاً ـ اتخذتْ قرارَ إطلاق سراحها. وستتلوها معتقلاتٌ أخريات تُسرّح، راجياً العفوَ والمعذرةَ والغفران منَ الأحبة الأخوان. وإنْ كنتُ على يقينٍ بأنَّ البعضَ سيلوي لسانهُ بالقدحِ وسوء الطوية، لغرضٍ في النفس! والبعضُ منْ منطلق معارضةٍ وطنية!

عبد الستار نورعلي

مِنْ تـُقى

جئنا دعاءً

حاملاً

نبضَ السَّماءْ

فانبثقنا

مِنْ سناها

كيف يحيا

بينَ وصلٍ بينَ قطعٍ

كلُّ وجهٍ

مِنْ وجوهِ الأنبياءْ

كيفَ عشنا

في خطاها

عطرَ هذا الياسمينْ

كيف جئنا

مِنْ دماها

كلَّ نصٍّ

جاءَ منها

جاءَ بالحقِّ المبينْ

في أذانِ الحبِّ

أمستْ

صورةُ الأطفالِ فيها

ألفَ نبع ٍ

فاضَ منها

رحلةً للعارفينْ

كيف لا تنضجُ فيها

بينَ ألعابٍ

و رسمٍ

بينَ أضدادٍ

حكايا الخالدينْ

و على الدَّمعةِ منها

ينهضُ المعراجُ

فصلاً

و هوَ في هذا و هذا

ليس للبحثِ

انتهاءْ

فاتخذنا

منهُ معنى

مِنْ معاني الأولياء

يا رياحَ الحبِّ

كوني

في يديها النَّابضاتْ

أنشديها

قبلَ أنْ

يبتلعَ التيهُ الجهاتْ

: ((

كلُّ مَنْ

لاقى صداها

لمْ يذقْ

طعمَ الشتاتْ

نظرةٌ مِن مقلتيها

ألفُ طوقٍ

للنجاةْ

نهضةٌ في راحتيها

هيَ مفتاحٌ لأبوابِ

الحياةْ