يوجد 1260 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

khantry design

البيشمركة ليست وليدة اليوم وإنما تملك تاريخاً حافلاً بالنضال والتضحية والفداء ضد اعتى الحكومات قمعاً وظلماً ,وكذلك ضد الأنظمة الاكثر شمولية , وفردية الحكم الدكتاتوري على مر الزمان ,وهي القوة الضارية ,تستطيع ان تتحرك في اكثر من محاور وجبهات ,وتتناسب لجميع البيئات والأماكن مهما كانت طبيعتها ,جبلية وعرة أم سهلة ومبسطة , وهي في الأصل فدائية وانتحارية ,تقوم بأصعب العمليات القتالية ,وتقدم روحها قرباناً للوطن الأم كوردستان ,تحارب دفاعاً عن الأمة الكوردية المقسمة والمجزأة بين دول لها وزنها وثقلها ونفوذها في المنطقة ,بموجب اتفاقية سايكس بيكو المشؤومة منذ عام ألف وتسعمائة وستة عشر .

ففي الأقليم الجنوبي لكوردستان لم تتوقف يوماً عن المطالبة بالحقوق القومية المشروعة للشعب الكوردي حسب مقتضيات المرحلة والتي اختلفت باختلاف المصالح والأجندات السياسية ,حتى خلدت اسمها بين أبناء جلدتها عبر الثورات المتعددة بدءاً من ثورة الخالدين الشيخ محمود الحفيد والملا مصطفى البارزاني الى انتفاضة شعبية عارمة عمت جميع المدن والبلدات الكوردية في آذار عام ألف وتسعمائة واحدى وتسعون ,فقد سيطرت البيشمركة على جميع المحافظات والمناطق والأقضية الكوردستانية ,حيث استقطع منها فيما بعد كركوك وشنكال وخانقين وجلولاء وكفري ومندلي جنوباً حتى حمرين ,سميت بمناطق المتنازع عليها بين الحكومة الاتحادية في بغداد وبين حكومة أقليم كورستان في اربيل ,بسبب ما تحمله تلك المناطق من الثروة النفطية الهائلة وان ضمها للأقليم ستمنحها العظمة والقوة الاقتصادية الضخمة والهائلة في محيطه الأقليمي عبرالاتفاقات والعلاقات التجارية والعقود النفطية مع الشركات العالمي العملاقة والعابرة للحدود ,مما تسهل عليه بناء مؤسسات رصينة ووضع حجر الأساس لبنيتها التحتية الخارقة ,والسير قدماً نحو الاستقلال بالاعتماد على الذات ,ورغم ذلك ازدهر الأقليم وتألق في اغلب المجالات والنواحي ,فأنجز ما لا تستطيع دول انجازها .

ولكن لم يستطع الحاقدين والطامعين من القوى الأقليمية وما تبقى من أزلام حزب البعث البائد ومصاصي الدماء وتجار الحروب ان تقف مكتوفي الأيدي ,حتى دفع تنظيم الدولة الاسلامية { داعش } بالهجوم على الأقليم للنيل منه والقضاء على النهضة العمرانية والتجربة الديمقراطية الفتية والفريدة من نوعه في المنطقة ,حينها لم تكن البيشمركة تملك من الاسلحة سوى الخفيفة التي لم تستطع بها ان تدافع ما يلزم عن الوطن ,وبعد الكارثة التي حلت بشنكال تهافت العالم الحر المتمدن لنجدة أبنائها وحمايتهم ,ففتحت بعض قنوات لإيصال الأسلحة الى البيشمركة ,حتى اضحت القوة البرية الوحيدة للتحالف الدولي على الارض لمحاربة داعش والعناصر الارهابية .

فقد استطاعت ان تصد هجمات تلك المنظمة وغيرها من فلول القاعدة والمجرمين الذين تجمعوا من اصقاع العالم ,بنفسها ونيابة عن العالم الذي بات في مأزق وخطر حقيقي ظهر بوادره في الأفق ,شارلي إيبدو في وسط باريس نموذجاً ,هكذا اضحت البيشمركة قوة لا يستهان بها ورمزاً للبسالة والبطولة في الدفاع عن الكرامة والشرف واسترجاع الحقوق , حتى نالت اعجاب وتقدير ارجاء المعمورة ومجلس النواب والشيوخ الامريكيين ,ما اشاد الرئيس باراك أوباما بشجاعتها ,لأنها تصدت وتتصدى لأكبر منظمة ارهابية في الشرق الأوسط والعالم في العصر الحديث ,المنظمة التي اجمعت اكثر من ستين دولة في تحالف ضدها ولم تفلح دحرها.

استطاعت البيشمركة بمساندة قوات التحالف دحر وتفتيت داعش وتحطيم اسطورته ,ما دفع بالسيد رئيس وزراء العراق الفيدرالي حيدر العبادي الى الاستعانة بها لمساعدة القوات العراقية بالخبرة والقوة اللتين تملكان فعلياً في عملية تحرير الموصل ,لانه تيقن بان البيشمركة هي القوة التي لا تقهر والوحيدة التي تستطيع ان تقف في وجه داعش ومثيلاتها من القوى الظلامية ,والتي لولا مساندتها لوحدات حماية الشعب لما انتصرت مدينة كوباني ,وبدونها لا يمكن للموصل ان تتحرر .

 

بعنوان طائر الفينيق الذي احتوى على ثلاثة مجموعات قصصية قصيرة جداً  للكاتب نواف خلف السنجاري. صدر عن المركز العام لاتحاد الادباء الكُرد المطبوع الـ  94  لسنة 2013 من مطبعة شهاب في اربيل.

نواف من جيل المبدعين الشباب الذين مارسوا الكتابة في اكثر من حقل  وشملت كتاباته القصة .. الشعر .. القصة القصيرة جداً .. بالإضافة الى كتاباته الصحفية .. وهو بالرغم من غزارة انتاجه وتواصله الدؤوب مع الاعلام والصحافة يدقق في لغته الرشيقة ويتجاوز الاطناب ساعياً للتكثيف والاختصار دون ان يفقد بوصلته ومسعاه وهدفه للتعبير عن الحالة التي يرصدها ويقتنصها ليوظفها في ابداعه.

يختار الحكايا والقصص من بيئته المحلية ومحيطه ويعيد بنائها من خلال ما  يكتبه بأسلوب جديد وجميل يوثق بها ذاكرة الناس ويلتقط من فلكلورهم وعاداتهم الكثير وهو بهذا المحتوى كاتب محلي وفي لبيئته وناسه البسطاء الذين يقص عنهم حكاياته وقصصه الواقعية التي تحمل همومهم وتتحدث عن  آلامهم بأسلوب ممتع ساخر بأقل ما يمكن من الكلمات.

وهو في ذات الوقت ناقدٌ متمردٌ رافض للسلوك الخاطئ والعادات السيئة والميول والنزعات الانتهازية لدى البشر يجسدها في سخريته اللا محدودة التي ترتقي به الى مصاف الادباء والمبدعين الذين خلدتهم اعمالهم الابداعية .. السنجاري يسير في ذات الطريق .. يجيد السخرية .. يكتب عن الخيبة .. الانكسار .. الذل .. الوضاعة .. بمرارة تدفع القارئ لتجاوز محنته وضعفه وانهياره المحتمل وتشحنه بجرعة أمل تساعده في اتخاذ موقف .. هو ذاته موقف الكاتب مما يدور من حوله ، لهذا تراه يحدث نفسه عن فقدانه لأبنه مرة ويهمس لزوجته حيناً وهكذا مع أصدقائه كما يتحدثُ مع الوزير ورجل السلطة و المسئول دون ان يغير من لهجته ، بذات الكلمات يعالج الموقف ويحدد مسار شخوصه وانتقالاتهم  وتحولاتهم ..

بهذا المنحى التعبيري في فنه ونصوصه يتحول لناقد سياسي رافض للواقع  وما يفرزه من ظلم وقهر واستبداد .. لهذا تراه يغوص في الاعماق تارة ويتلصصُ من خلف جدران الممنوعات والحواجز الأمنية في زمن الحرب ليلتقط بخفة ومهارة الحالات الانسانية الصعبة ليعيد تصويرها بدقة من خلال الحروف التي تدين الحرب والمتاجرين بالبشر والمصفقين لها ، وقد كرس الكثير من قصصه في هذه المجموعة لما تنتجهُ الحروب من ويلات ومآسي ونفاق سياسي واجتماعي وسجون ومعتقلات وقمع يستشري تستوقف القارئ و تأسره ليعيش اجواء المحنة وتداعياتها بأسلوب مؤثر للغاية كما هو الحال في قصة النبتة  التي نمت على جدار الزنزانة وذبلت وتلاشت مع حالة اعدام برئ في المعتقل .. او حكاية تشابه اسماء التي جعلت من الحي ميتاً .. و ورقة يانصيب وقناع  وانتظار واكتشاف التي تقتنصُ ويلات الحرب ومخلفاتها السيكولوجية المؤثرة.

لا يتوقف السنجاري عند حدود هذه المرحلة التي اصبحت من الماضي المُدان بل يتعداها ليواصل الكتابة الناقدة لما تبعها في اجواء الحرية والتغيير الذي يفرز هو الآخر الكثير مما تسخرُ منه قصص السنجاري ، ابتداء من قصة مكتب الوزير التي لا تتعدى الست كلمات فقط لكنها صورت حالة تكاد تكون عامة في ادارة البلد بعد سقوط النظام لا يستثني منها كردستان وحالة الفساد التي فيه في قصة مؤثرة للغاية بعنوان (تجسّد) تجسِدْ حالة كاوة الحداد منحنياً يمتهن صبغ حذاء مسئول فاسد  ..

وفي الوان يلتقط فيها حالة التحول الانتهازي لشخصية شيوعية ادمنت على التمتع باللون الاحمر لكنها اختارت اللون الاصفر قبل خريف العمر يمكن أن تكون نقداً فردياً موجهة لشخصية محددة أو تعميمها لرصد ظاهرة سياسية انتهازية نمت بين صفوف الشيوعيين في كردستان .. أي انها نقد موجه لسلوك الشيوعيين وسياستهم بأسلوب جميل وشفاف استثمر فيه الكاتب مفردة اللون للتعبير عن الحالة التي اراد نقدها وقد ابدع فيها.

نواف في قصصه هذه يتوقف بوعي عند حدود التحولات الاجتماعية الكبيرة التي رافقت مرحلة التغيير والانتقال من نظام القمع والاستبداد ليسلط الضوء من خلال الفكاهة والسخرية على ما يجري في المرحلة الانتقالية من تناقضات  وصراعات لا تستجيبُ نتائجها لطموحاته كصوت معبر عن طموح الناس ورغبتهم في مشاهدة تغيرات اعمق واشمل تتخطى خطوط وحدود الشكل الى المحتوى دون ان يتخلى عن قلقه وشكه وخيبته لذلك يرفع من نبرات سخريته منبهاً من خلال ابداعه لما يمكن ان نعتبره صوت الكاتب المحفز للأفكار والمواقف لتجاوز الواقع وهذا ما يجعله ككاتب يرتقي الى مصاف الكتاب الثوريين في منعطفات التاريخ الذين يسخرون أدبهم وإبداعهم للتغيير           ويتوقفون عند رصد تناقضات زمن التحول بعمق و تجذر معرفي مدرك لمغزى وأهمية التضحية كطائر الفينيق الذي يرفدنا بالضوء اثناء احتراقه.

ــــــــــــــــــــــــــــــ

صباح كنجي

كانون الثاني 2015

ـ نشرت في مجلة الكلمة العدد97 مايو 2015

 

لا شك واقع التربية والتعليم يشكل ركناً أساسيا في بناء مؤسسات الدولة ، لذا أنّ الدول المتقدمة والمتطورة حضارياً تعيرُ لها أهمية كبيرة وترصدُ لها ميزانية أنفاقية تعادل بل تفوق أحياناً على مفردات مؤسسات الدولة ، وتساير التطور والعولمة والتحديث وأستثمار العقول لرفد الرؤية المستقبلية بدماءٍ شابة مفعمة بالتحديث ومستوعبة ومتفهمة للجيل المتقدم من آخر صيحات التكنلوجية الرقمية لتغيير الواقع الأجتماعي والأقتصادي والبيئي للوطن ، أنطلاقا من مفهوم هذف أستراتيجي{ أنّ قطاع التعليم يشكل الركن الأساسي للبناء والتقدم والتحضرلعلاقته الصميمية بمستقبل البلد " فأذا ما أنهار هذا القطاع أنهار الطن بأكملهِ " ----

منذُ تأسيس الدولة العراقية عام 1921 حظي بنظام تربوي رصين بالنسخة البريطانية التي تعتبر من أرقى النظم التي تستند ألى مؤسساتٍ تربوية لكلٍ تعمل بنظام ٍ دقيق ومدروس وتستند إلى طرفي معادلة وطنية { الأستاذ والطالب }وكانت أغلب المدارس والجامعات حكومية ونادراًما تتواجد مدارس خاصّة ، وسار العراق على هذا النمط المتقدم والمتطور في واقع التربية والتعليم حيث (السنوات الذهبية) 1970-1984 أصبح نظام التعليم في العراق واحدٌ من أفضل النظم في المنطقة خلال هذه الفترة من الزمن وتحققت أنجازات تربوية مثل : * أرتفاع معدلات الألتحاقالأجمالية أكثر من 100 %. * أنخفضت نسبة الأمية بين الفئة العمرية 15-45 . * أنعدام التسرب كمقارنة مع دول الشرق الأوسط. * بلغ الأنفاق على التعليم 20 % من ميزانية الدولة .

ولم تدم الفرحة حيث سنوات العجاف 1984 – 1989 حيث التدهور الذي أصاب التعليم في العراق نتيجة السياسات الخاطئة لجر هذا القطاع لغايات سياسية بزج الجميع بحروب عبثية وفترة حصار دامت 13 عام والذي عزل العراق أقليمياً ودولياً ووضع تحت البند السابع الذي يحوي توصيات أممية بعدم التعامل مع العراق وأنعكست مشاكلها الجمة على المستوى العلمي والأجتماعي على طرفي المعادلة التربوية لهذا القطاع الأستاذ والطالب كما ذكرت سلفاً .

التراجيديا المأساوية بعد 2003

*تعرض مراكز الأبحاث والمكتبات والمختبرات إلى عملية نهبٍ وسلب وتدمير. * غياب المعايير الموضوعية لعملية التعليم . * محاولة أحد أطراف المعادلة أو كلاهما إلى تسييس هذا القطاع . * تحويل المدارس والجامعات والمعاهد إلى مقرات حزبية وطائفية تاركين مقاعد الدراسة ويتعايشون التجاذبات الطائفية والسياسية والدينية والأثنية . هاجر حوالي 40 % من الكوادر العلمية والتدريسية البلاد ، وقارب عدد ضحايا الأرهاب لهذا القطاع أكثر من 500 تدريسي وبلغت ذروتها عام 2006 .

التغيرات التي طرأتعلى عملية التربية والتعليم بعد 2003

1-ألغاء الهوية البعثية . 2- الزيادة في رواتب التدريسيين والمعلمين والمدرسين وأساتذة الجامعات والأكاديميين . 3- قلة البنايات المخصصة للمدارس والقديمة متهالكة يرثى لها ، حيث ظهر ما يقارب 80 % من نسبة المدارس العراقية ( 15 ألف مدرسة)بحاجة لأصلاح ودعم للمنشئات الصحية بها وأغلب هذه المدارس القليلة تعاني نقصًأ في المياه النظيفة والمراحيض ، وللعلم حوالي ألف مدرسة يتم بناؤها من الطين والقش والسعف والخيام . 4- قلة المختبرات العلمية في هذه المدارس . 5- تزايد الرشوة والفساد الأداري والمالي في التلاعب في القرطاسية المدرسية والعقود مع مقاولين وهميين كما حدث في2008 في بناء 300مدرسة حديدية – تصور درجة الحرارة في صيف وباقي فصوله بين 50- 40 درجة مئوية ولم تكتمل فقط أرساء الهياكل وهروب المقاول بملايين الدولارات – 6- تداول وزارتي التربية والتعليم العالي تحت خيمة المحاصصة بين شخصين مختلفين في الآيدولوجية الطائفية بالتأكيد سوف يكون التلاميذ والأساتذة ضحاياهم .7- قلة نسبة الدعم المالي لهذا القطاع المهم . 8- التعليم المهني في المنظومة التعليمية في العراق " أختيارية " مما يجعل الكثير من الطلاب العزوف عن التقديم لهذا الفرع المهم نظراً لرداءة النوعية التعليمية المقدمة فيه وعدم وجود بنية صناعية متكاملة وجادة بحيث تستوعب الخريجين . 9- الفصل بين الجنسين ومن المرحلة الأبتدائية حتى الدرجة السابعة طبق في عام 2005 . 10- الاضطرابات الأمنية والأحتلال الداعشي وتمدده في مناطق واسعة مما أدى إلى التأثير المباشر على العملية التربوية . 11- مشكلة النازحين حيث بلغ آخر أحصائية لهم 6-2 مليون نازح وهذا مما أدى إلى أضطراب العملية التربوية .

حلول متواضعة من مربي قديم

1-أبعاد المؤسسة التربوية من ظاهرة الكتلوية والمحاصصة . 2- تحديث النظم التعليمية . 3- تأهيل المدرس والمعلم وزيادة كفاءته. 4- تحسين طرق التدريس .5- الأهتمام بالبنية التحتية للتعليم .6- أعادة تأهيل 3600 مدرسة و 120 ألف معلم جديد . 7- أصلاح المناهج . 8- توفير مصادر التعليم .9- العمل على أستقدام الكفاءات العلمية المهاجرة بتسهيل معاملاتها من الروتين والبيروقراطية .

مظاهر سلبية مقززة مرفوضة

***{ دور ثالث لأمتحان الطلبة الراسبين} وهذه الخطيئة التربوية التي أبتكرتها المؤسسة التربوية في العراق وأستفزتني وهزتني من الأعماق لكوني قضيت في هذا الحقل المقدس أكثر من ثلاثين سنة وأفنيت زهرة شبابي فيها وأنا فخوربمشاركتي ولم أرى في حياتي أحداً سبقنا فيه حتى جزر الواقواق أو جزر القُمرْ ، لأن هناك نصاً علمياً محترماً وهو {لا أكمال بعد الأكمال} لأنّ الطالب الذي لايجتازالدور الأول والثاني يتأكد بأنه من الطلاب الفاشلين والعابثين ، وتبين أنّ وراء هذه الظاهرة المخزية نواب كوسطاء لكسب الأصوات ، أنهُ أمرٌ خطير على مسيرة العملية التربوية وسوف لن نتمكن من أعداد جيل مُعدْ سلفاً إلى الجامعة التي تنتظر تقييم وأعتراف جامعات العالم بها ، وهذا المرض الطفيلي جاءنا من الديمقراطية العرجاء التي جرى فهمها حسب الأهواء الشخصية حيث كثُر المزورون الذين يحملون شهادات مزورة وتولوا مناصب حكومية وأمسكوا برقاب العباد.

فعلى وزارتي التربية والتعليم أن لاتلبي طموحات الفاسدين وأنْ تلغي فقرة الدور الثالث وكفى اللُهُ المؤمنين شر القتال-----

*** أنتشار المدارس الأهلية وبشكلٍ واسع وكبير ، صحيح أنها موجودة في دول العالم العربي والغربي ولكن ليست بهذ الكم الملفت للنظر ، وهذا يعود إلى أرتفاع الدخل السنوي للفرد العراقي ، وهي بالأساس ملاذ آمن للنجاح المضمون ، وبالتأكيد هذا الأنتشار يعود إلى الهدف الريسي الكسب المادي ليس ألا .

***أنتشار ظاهرة التدريس الخصوصي بشكلٍ واسع لربما يرجع إلى أرتفاع مستوى المعيشة لدى البعض ويكون حتماً صعباً على الطبقات المتوسطة وخاصة ما سمعناه أنّ سعر تدريس المادة الواحدة العلمية عشرة آلاف دولار أي 13 مليون دينار للعام الدراسي ، وهذا ما يربك العملية التربوية ويكون الطالب أسير الملازم بأبتعاده عن الكتاب المقرر.

*** السوق السوداء الذي يفتح أبوابهُ قبيل الأمتحانات البكلوريا وينتشر الدلالون والوسطاء والمزورون ببيع بعض من الأسئلة وقد تكون صحيحة لهزالة الكونترول والضبط الأمني وتعود بي الذاكرة إلى سني الخدمة في السبعينات عندما رُشحتْ مع عشرة من زملائي لوضع أسئلة مادة الجغرافية للصفوف المنتهية لقد أحتجزنا لمدة ثلاثة أيام لم يسمح لنا الخروج ألا بعد يوم الأمتحان الساعة العاشرة صباحاً .

السبت, 09 أيار/مايو 2015 21:41

عندما يطغى الغرور كسلوك ! - علي سيدو

لا أريد أن أستعرض قدراتي المعرفية ولا أن أدخل في متاهات سرد التاريخ، لكنني مضطر أن أوضح قليلا عن السفسطة ومعانيها التي"ظهرت كمفهوم حوالي عام 490 - ق. م حين كانت الفلسفة اليونانية في عز ازدهارها. والسفسطائي اسم منسوب الى السفسطة، وهي حب الجدل أو الجدل لمجرد الجدل وليس الاقتناع بفكرة أو مبدأ، بل الرغبة فى التضليل. فالسفسطائى هو الشخص الذى يجادل ويضلل كل شيء وكل حقيقة. و"سفسطائي" كانت تُستعمَل في بداية الأمر للدلالة على صاحب مهنة الكلام، ولم تكن تُستعمَل بمفهومها المنتقص الذي أضحى شائعًا فيما بعد. من المهم هنا التفريق بين السفسطة وبين المغالطة: فالمغالطة لاارادية بينما السفسطة توجد رغبة ارداية للتضليل" وارتباطا بموضوع السفسطة والتضليل، فقد خرج في رد " دونكيشوتي" ينقصه المعقولية والمنطق علينا السيد هوشنك بروكا كعادته محاولا تشويه حقائق عرفها وتعامل معها العالم باسره كوقائع لا يمكن القفز من فوقها اوتجاهلها ساعيا الى قلبها على عقب ليُري المتلقي الجانب الاسود فقط منها.

وهنا اجد انه من المفيد ان اشير ان السيد بروكا تعمد وبمنطق سفسطائي "فوقي" مع اختيار فقرات بذاتها من مقالنا الموسوم "شتراسبورغ وييريفان، مالهما وما عليهما(1)"، وبطريقته المعروفة بعد ان وصفني ب "البعض الايزيدني " محتفظا لنفسه ب لقب ال " كل الايزيدي " على ما يبدو وكأنه المنقذ الأوحد الذي أخرج الايزيديين من مأساتهم  ومنعهم من الهروب الى المخيمات، أو أنه هو الذي دفع بالعالم من حولنا الى الاعتراف  بالجينوسايد الإيزيدي، مع كامل الاحترام لأي جهد بُذِل. فإن هذا الاسلوب في تسقيط الشخصيات وتقزيم الذوات السياسية والرموز الاعتبارية (مهما كان رأينا فيهم) والطعن في المثقفين والكتّاب والبرلمانيين بدون اعتبار لأنسانيتهم والظروف التي يمرون بها محلياً ودولياً، بالتاكيد نابع من احد أمرين: إما أنه هناك سند سياسي يحرك هذه المواقف والتسقيطات لتحقيق غايات وأهداف بعينها، وهو ما نرجحه على غيره. أو أن هناك خللاً في (الأنا الوحيد الأوحد) التي يعاني منها زميلنا هوشنك وإلا: هل على جميع هذه الذوات والرموز الايزدية الظاهرة على الساحة أخذ الاستشارة من زميلنا  لكي يتصرفوا بصورة صحيحة ؟ هل يمكن ذلك يا زميلنا هوشنك وبمعزل عن الظروف المحلية والاقليمية والدولية المحيطة؟ صحيح، وأنا على علم باليقين بان الجالية الايزيدية في امريكا وكندا كانت على مدار الساعة في تواصل مع وزارتي الدفاع والخارجية الامريكيتين وكان لهم الفضل الأكبر في إيصال القضية إلى مراكز السياسة الامريكية. ولكن لمن كانت استجابة السيد أوباما بتحريك القطع الجوية وبالسرعة التي قال عنها الاعلامي في إذاعة صوت امريكا السيد دخيل شمو بانها المرة الاولى في تاريخ الولايات المتحدة بهذه الاستجابة السريعة دون الرجوع الى سلسلة المراجع.

وعلى ما تقدم فإن الذي اريد الوصول اليه، اننا لم نحتكر الحقيقة وكذلك لن ندافع عن اي خطأ حصل بشكل مقصود من قبل كائن مَن كان، بل انني من المؤيدين للنقد البناء ولكن بعيدا عن التجريح والتسقيط والتشويه والتسفيف الشخصي الرخيص والمتعمد بشكل يحمل ردا ومناقشة فكرية وسياسية جادة وموضوعية على الافكار والمضامين . وجدير بالذكر ان السيد هوشنك وصف قبل سنتين، المثقفين الايزيديين من الذين لهم رأي مخالف ب "جماعة الاخوان الايزيديين" على غرار جماعة الاخوان المسلمين ونزل فيمن يخالفونه بما يحلو له من النعوت والاوصاف. الآن ولمجرد اننا  قلنا بأنه علينا ان نكون واقعيين بالتصرف ازاء مواقف البعض من السياسيين واعتبار ظروفهم  والنظر اليها بواقعية كيلا نخسر الجانب الايجابي فيهم، خرج علينا زميلنا متهمنا بالسفسطائيين وما يحلو له كعادته في الهجوم متجاوزاً حدود اللياقة باعتباره كاتباً له مساحة واسعة من القراء. فالكاتب يجب ان يتصف بسعة الصدر وتقبل النقد والتوجيه، وإلا فإن حاله لا يختلف عن أي إنسان عادي يثور لمجرد التقرب من حدوده بانتقاد بسيط أو تقويم حالة يراها غيره بانه عليه أن يساهم في تصحيحها، أو على الاقل قبول الامر الواقع والانطلاق منه. ولو كنا سفسطائيين كما تفضل السيد بروكا بتسميتنا ونريد التضليل وتشويه الحقائق، لماذا نتحمّل هذه المعاناة ونبني جدراناّ بعلو السماء بيننا وبين القيادات الكردية على خلفية ما حصل بحق شعبنا منذ 2003 ولحد الان(2)؟

هكذا يصفنا السيد هوشنك بأننا سفسطائيين ونريد التضليل بقصد التعمية على افكار الناس، وليس كما كتبنا به بأن الموضوع الذي تحدثت عنه السيدة النائب  فيان دخيل ليس كله هكذا بالسوداوية التي وصفها، وانما هنالك جوانب ايجابية يجب احترامها وانتقاد الجوانب السلبية بدلا من هذا الوصف الهابط. لذا فإننا نؤكد أولا ان هذا الوصف لا يليق بالسيد بروكا ككاتب، وفي الوقت ذاته لا يليق بأية شخصية مهما كانت وانما بالامكان انتقاد موقفها كما هو الحال مع بيان قوة مقاومة شنكال الذي وصف بالمعقولية والرزانة، بدلا من التشهير والتسقيط واستخدام عبارات والفاظ موحية والاستهداف الشخصي بحق النائب دخيل أو غيرها. وفي السياق نفسه كنا قد ذكرنا كل ما تستحقه السياسة الكردية فيما يتعلق بذات الموقف في شتراسبورغ، ولكن للاسف كان الرد انتقائيا لتضليل الراي العام الايزيدي والظهور على حساب الاخرين بمظهر "البطل القومي" في انقاذ الايزيديين من محنتهم.

لسنا هنا في معرض المجادلات والاتهامات المتبادلة، كما ولست محامياً للدفاع عن السيدة فيان كما وصفنا السيد بروكا مع الاسف، لأني وبكل بساطة اقول بأني لم التقِ السيدة دخيل في حياتي ولم أكلمها حتى عبر الهاتف ولكن الضمير يستوجب قول السلب والايجاب وليس التاكيد على اظهار السلبيات ووأد الحقائق بهدف التسقيط الشخصي بالأوصاف الهابطة وتضليل الرأي العام وتغليف الجزء الايجابي في المواقف بالسلبيات، في الوقت الذي نحن بامس الحاجة لأي موقف مساند لمحنة النازحين، حتى ولو 1%. فعندما ذهب السيد مسعود البرزاني إلى أمريكا حاملا في ذهنه الكثير بما في ذلك مشروع الدولة الكردية ولكنه صٌعِق بالرد الامريكي؛ فهل يجب أن تقوم القيامة على رأسه لأنه لم يحقق هدفه أم أن ظروفاً معينة منعته من تحقيق الهدف الاساسي؟ هل اطلعنا على الظروف المحيطة بالمهزلة التي رافقت مسرحية جلب السيدة الكردية إلى شتراسبورغ؟ هل أن السيدة فيان جاءت بتلك السيدة أم أنها فرضت عليهم؟ وقد يكون الامر كله بدون علمها. فمشكلتنا دائماً هي الحكم على الوقائع من خلال النتائج فقط من دون دراسة للاسباب والمسببات وبالتالي نقع فيما نقع فيه.

لقد اتصلت بالسيد حيدر ششو في بداية آب /2014، عندما كان يقاتل في جبل شنكال وقلت له: أن الواجب يستدعي أن تعلن عن تشكيل سياسي أو تنظيم عسكري أو حتى تسمية منظمة مدنية من الموجودين الايزيديين على الجبل آنذاك وتجعل منهم قوة على الأرض لكي تسد الطريق على بقية القوى السياسية الأخرى، وبالتالي تستطيع أن تتفاوض بأسمهم لأنكم الآن تمثلون القوة الحقيقية على الأرض، وأنه بدون ذلك سوف لن تستطيع الحصول على أي دعم لوجستي أو عسكري فيما بعد. ولكن الرجل لم يقتنع بالفكرة قائلا بأن الوقت لم ينضج بعد وأن الموضوع سابق لأوانه. فالمشكلة في الشنكاليين هي أنهم ليسوا على ثقة بأي إنسان من بينهم ولا يتقبلون منهم أية نصيحة. ويتكرر الآن نفس سيناريو المأساة في نشأة الحركة الايزيدية من أجل الاصلاح والتقدم عندما أٌرسِل السيد أمين جيجو وأدار دفتها كما يحلو للمخططين لإفشال مستقبل الحركة، مع اختلاف الظروف والأدوار والأهداف.

ملخص الكلام هو أننا لم ولن ندافع عن أي خطأ أقترفته أية جهة أو شخصية، ولكننا نقصد وندين هذا التشهير والتقزيم الشخصي بهدف التشهير والطعن بالرموز الاعتبارية (شخص سمو الأمير تحسين بك والمجلس الروحاني والشخصيات الإيزيدية التي ساهمت بشكل أو بآخر في تذليل محنة الايزيديين وباقي العراقيين). وانما مانقصده هو الرد على المواقف وعدم تغيير مسار حقيقة الكارثة بتوجيه الإتهام للشخصيات الايزيدية لتغطي بذلك على مواقف القيادة الكردية المشينة بحق (الكرد الاصلاء)، من خلال توضيح الحقائق وتقديم الأدلة وتنوير الفئات الاجتماعية ونشر الوعي وكسب الأصدقاء والتثقيف على الاليات التي يمكن بها تحريك الموقف الدولي بقبول محنة الايزيديين على أنها جينوسايد يجب التعامل معه على هذا الاساس. وعلى الجانب الآخر علينا احترام تضحيات ومواقف الشعب الكردي الذي قدم الكثير لتذليل محنة الايزيديين وعدم التفريط بتلك المواقف. ومن هنا أشدد على أهمية الحفاظ على التوازن الاجتماعي واحترام الالقاب وابراز الجوانب الانسانية بالتوازي مع فضح المواقف السلبية حيث ما يقارب النصف مليون ايزيدي الان في مخيمات كردستان وأن أية شرارة لا سامح الله ستخلق كارثة لا تحمد عقباها.

(1): http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=466438

(2): http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=430967

ملاحظة أخيرة للسيد هشام عقراوي: أرجو ان تكون بصفتك كرئيس لموقع الكتروني له حضوره موضوعيا ومحايدا في التعامل مع المواضيع التي تنشرها وذلك  بترك المساحة نفسها للجميع بدون تحيز، وأنت اعلامي وتعلم ما اقصده.

 

قدم الطالب كارزان ياسين محمد رسالة ماجستير في العام 2015 تحمل اسم الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا ( البارتي ) وحصلت على درجة امتياز في مناقشته العلمية.

وتتناول هذه الدراسة (الحزب الديمقراطي الكُردي في سوريا (البارتي) 1957-1970م)، وقد إختار الباحث عام 1957م لبداية الدراسة لأنه عام تأسيس الحزب، أما عام 1970م فقد شهد إعادة توحيده بعد إنشقاقه .

ويعود سبب الاختيار إلى اهتمام الباحث بالقضية الكُردية بصفة عامة وقضية أكراد سوريا بصفة خاصة ومحاولة الباحث رصد التجارب الحزبية للأكراد بصفة عامة وفي سوريا بصفة خاصة، و تزويد المكتبة التاريخية بدراسة تهدف إلى إستكمال الصورة عن أوضاع الأكراد ومحاولة تحقيق أحلامهم القومية، و قناعة الباحث بأن هذه الدراسة تُسهم في تنمية المعرفة والاهتمام بالحوار والتعايش السلمي في مجتمع متعدد الأعراق والمذاهب في سوريا.وتنقسم الدراسة الراهنة إلي مقدمة وخمسة فصول وخاتمة وقائمة للمراجع جاء الفصل الأول بعنوان( نشأة الحزب الديمقراطي الكُردي)، وحمل الفصل الثاني عنوان(الحزب والنظام السياسي في سوريا)، وجاء الفصل الثالث بعنوان (الحزب والأوضاع الإقتصادية والإجتماعية في سوريا)، وجاء الفصل الرابع بعنوان (الحزب وقضايا سوريا الخارجية)، وحمل الفصل الخامس عنوان(انشقاق الحزب الديمقراطي الكُردي).وقد اعتمدت الدراسة على عدة مصادر على رأسها الوثائق المنشورة للحزب الديمقراطي الكُردي في سوريا ومجموعة وثائق الأحزاب الشيوعية في البلدان العربية، ورسائل الماجستير والدكتوراه غير المنشورة والمقابلات الشخصية مع المسئولين وقيادات الحزب علاوة على المراجع العربية والكُردية والأجنبية والدوريات والمواقع الإلكترونية.

وتوصلت الدراسة إلى أن فترة الدراسة كانت بلورة الفكر والوعي الكُردي، نحو بناء وتشكيل أول حزب سياسي منظم على أسس حديثة في كُردستان سوريا وهو الحزب الديمقراطي الكُردي.

إبراهيم مراد/روناهي عفرين

برلين – استنكرت الرئيسة المشتركة لمؤتمر المجتمع الديمقراطي -أوروبا دلشا عثمان ممارسات الدولة الإيرانية اللاإنسانية بحق الشعب الكردي في روجهلات كردستان وناشدت الكردستانيين في أوربا بالتظاهر والاحتجاج في الساحات والمدن الأوربية استنكاراً لممارسات الدولة الإيرانية وتقديم كافة أشكال الدعم للشعب الكردي في روجهلات.

وجاء ذلك في لقاء لوكالة أنباء هاوار مع الرئيسة المشتركة لمؤتمر المجتمع الديمقراطي- أوربا دلشا عثمان للحديث حول آخر التطورات والمستجدات في روجهلات كردستان والانتفاضة الشعبية التي اندلعت مؤخراً إثر انتحار الشابة الكردية فريناز خسرواني لمحاولة المخابرات الإيرانية الاعتداء عليها.

واستنكرت عثمان في بداية حديثها ممارسات الدولة الإيرانية اللاإنسانية واللاأخلاقية على حد وصفها بحق الشعب الكردي في روجهلات بالقول “بدايةً استنكر وبشدة الممارسات اللاإنسانية والسياسات القمعية التي ظهرت من خلال حادثة محاولة الاعتداء على المرأة الكردية ممثلة في شخص فرينار خسرواني وفي الوقت نفسه أبارك الانتفاضة البطولية والإرادة الحرة التي يمثلها شعبنا في مهاباد”.

وتابعت عثمان “هذه ليست الانتفاضة الأولى فتاريخ شعبنا في روجهلات كردستان ذاخر بالانتفاضات والتضحيات منذ تأسيس الدولة الصفوية ومقاومة الاردلانيين لها مروراً بجمهورية مهاباد والانتفاضات التي قادتها الأحزاب الكردية في عهد نظام الملالي والتي مازالت مستمرة متمثلة في نضال ومقاومة حزب الحياة الحرة الكردستاني، وارتباطاً بالتطورات البنيوية التي تجري في الشرق الأوسط وفي كردستان بشكل خاص وتطور الوعي السياسي والتنظيمي والاجتماعي لدى شعوب كردستان بدءً من شمال كردستان وجنوبها والتي توجت بثورة روج آفا، فليس من المستغرب لهذه الانتفاضة المهابادية الأخيرة التي أشعلت شرارتها الشهيدة فريناز، حيث عبرت عن رفض الكرد القاطع للبقاء تحت نير الأنظمة الاستبدادية والشمولية في المنطقة.

باختصار هي نتيجة حتمية لتطور الوعي السياسي والفكر الديمقراطي الثوري بدءاً من المرأة وانتهاءً بكافة فئات المجتمع، هذا من جهة ومن جهة أخرى تعنت النظام الإيراني واستمراره في سياسات الاستبداد والانكار بحق الشعب الكردي وباقي شعوب إيران”.

الكرد تجاوزوا مرحلة الانتفاضات وباتوا يقودون الثورات

وأكدت عثمان في حديثها أن الشعب الكردي قد تخطى مرحلة الانتفاضات وإنما أصبح يقود الثورات الديمقراطية  وروج آفا أكبر دليل على ذلك في قيادتها للثورة الديمقراطية لسوريا حرة وقالت “إننا على قناعة بأن الثورة الديمقراطية أو التحولات الديمقراطية في المنطقة وايران، لا بد وأن تمر من كردستان، فما تشهده كردستان في جميع اجزائها هي ثورة ديمقراطية  حقيقة، فالكرد باتوا يملكون مقومات تحقيق التحولات الديمقراطية، ففي روج آفا هي من تقود الثورة الديمقراطية الآن  في سوريا، لقد تجاوز الكرد منطق الانتفاضات وبات يعيش ظاهرة الثورة  بينما مازالت القوى الأخرى في المنطقة تحاول أن تصل إلى مستوى الانتفاضة ومع إن الانتفاضات هي إحدى أشكال النضال والمقاومة ضد الاستبداد  لكنها لا تستطيع أن تحقق آمال الشعوب في الحرية والديمقراطية والعدالة”.

وحول انتفاضة روجهلات قالت عثمان “لا بد أن ترتقي الى مستوى الثورة الديمقراطية وفق براديغما حرية الشعوب المتمثلة اليوم بنهج المجتمع الديمقراطي المرتكز إلى بناء المجتمع الديمقراطي القائم على الأخلاق والسياسة الديمقراطية، أنا واثقة بأن شعبنا في روجهلات كردستان يطمح إلى بناء مجتمع ديمقراطي تسوده العدالة والحرية وإن انتفاضته هي ثورة مباركة. بالطبع اعتقد إن ما تشهده مهاباد سوف يلاقي صدى سريعاً في باقي مدن روجهلات وربما في كافة أرجاء إيران.”

سوف نواصل دعم شعبنا من خلال النضال السلمي في أوربا

وأكدت عثمان أنهم سيواصلون دعم الشعب الكردي في روجهلات لتحقيق الديمقراطية والحرية وأن الكردستانيون في أوربا سيكونون صدى مهاباد والشعب الكردي في روجهلات مرة أخرى كما كانوا صوت مقاومة كوباني من خلال تنظيم التظاهرات والاحتجاجات وتقديم الدعم لروجهلات كردستان.

لثورة مهاباد دلالات عميقة وعلى النظام الإيراني الاستفادة من العبر السابقة

هذا وحذرت دلشا عثمان النظام الإيراني من التمادي في ممارساته القمعية واللاإنسانية وإلا سيكون مصيره كمصير باقي الأنظمة الشمولية وأن سياسات القمع والقتل والبطش وإنكار حقوق الآخر لم تعد تجدي نفعاً، مؤكدة أن الكرد لن يتنازلوا عن حقوقهم وتحقيق الديمقراطية والحرية والعدالة والعيش المشترك بكرامة.

وأضافت قائلة “بجميع الأحوال لن يتوقف شعبنا عن نضاله، لربما تختلف الأساليب والأشكال وذلك وفقاً لمتطلبات عملية بناء المجتمع الديمقراطي، وآمل أن يعي النظام الإيراني حقيقة ربيع الشعوب، فثورة مهاباد هذه لها دلالاتها العميقة فهي ليست ردة فعل عابرة بل لها مضامين بنيوية فكرية واجتماعية، إنها تحمل نواة ثورة ديمقراطية حقيقة سوف تصل إلى كافة مدن روجهلات وربما كافة المدن الإيرانية.

كما أنه لم يعد بالإمكان تجاوز هذه التصرفات كالماضي بتلك البساطة، وإن استمر النظام بممارساته وسياساته القمعية فلن يكون مصيره أفضل من مصير باقي الأنظمة الشمولية في المنطقة وستكون مهاباد قلب إيران النابض للحرية”.

وتطرقت عثمان في حديثها إلى ثورة روج آفا واتباع الخط الثالث معتبرة أن هذه الاستراتيجية أعطت ثمارها وأن تجربة روج آفا باتت مشروعاً يحتذى به في سوريا والمنطقة وإن الانتفاضة بطريقة شكلية لا يمكن أن تكفي لتحقيق الأهداف الديمقراطية والحرية وإنما لا بد من الارتقاء إلى وضع الثورة الديمقراطية، فالثورة هي أخلاق وتنظيم وبناء المجتمع وتوعية الإنسان فالمجتمع المنظم والمسلح بالوعي والفكر الديمقراطي المعاصر، والمتمسك بالمقاومة والدفاع عن القيم الإنسانية لا بد أن يحقق الحرية.

مهاباد ليست لوحدها نحن معها وعلى الكرد في المهجر تقديم الدعم اللازم

وأكدت عثمان في سياق حديثها إن مهاباد لن تكون لوحدها في ثورتها وأنهم سيدعمونها بأي شكل كان، وناشدت عثمان الكردستانيين في أوربا والمهجر بالإسراع في العمل على تقديم الدعم السياسي والمعنوي والمادي للشعب الكردي في روجهلات كردستان وذلك لإظهار حقيقة ممارسات الدولة الإيرانية بحق الكرد للرأي العام الأوربي وإيصال صوت مهاباد إلى المحافل الدولية.

وأنهت الرئيسة المشتركة لمؤتمر المجتمع الديمقراطي – أوروبا دلشا عثمان حديثها بالقول “علينا  أن لا نتوقف عن تنظيم  المسيرات الديمقراطية وفق الأطر القانونية وذلك بهدف تحفيز الرأي العام السياسي والشعبي لدعم ومساندة أخوتنا هناك  والضغط على النظام الايراني لأنهاء سياسة الإنكار والاستبداد المطبقة بحق شعبنا وباقي شعوب ايران.

علينا التلاحم مع كافة القوى والمنظمات الديمقراطية الايرانية منها والأوروبية لإنهاء الاستبداد والظلم وتحقيق مطالب وآمال شعبنا في روجهلات كردستان”.

(ك)

ANHA

مركز الأخبار – دعت الهيئة التنفيذية لحركة المجتمع الديمقراطي TEV-DEM عموم الشعب الكردي للتعبير عن تضامنه مع انتفاضة مهاباد في روجهلات “شرق كردستان” ودعمها ومساندتها، وأكدت أن “الجريمة الأخيرة بحق الفتاة الكردية في مهاباد أظهرت الممارسات البشعة للنظام الإيراني في شكلها الأبشع”، واعتبرتها جريمة بحق الشعب الكردي برمته.

وأصدرت حركة المجتمع الديمقراطي TEV-DEM بياناً كتابياً إلى الرأي العام بخصوص الهجوم الذي تعرضت له الشابة الكردية فريناز خسرواني على يد الاستخبارات الإيرانية والانتفاضة التي شهدتها مدينة مهاباد في روجهلات “شرق كردستان”.

وجاء في نص البيان:

في ظل الظروف التي تعيشها منطقتنا منطقة الشرق الأوسط من ثورات شعبية تعبيراً من شعوبها لنيل حقوقها في الحرية والانعتاق من نير الأنظمة الاستبدادية التي أبت أن تتغير، ولهذا لم يكن هناك خيار آخر سوى القيام بالثورات لتغييرها طالما أنكرت هذه الانظمة حقوق الشعوب ومارست كافة أساليب الاضطهاد والاستبداد بحقها. والشعب الكردي ومنذ فجر التاريخ يتطلع إلى الحرية وقد قدم كل غالٍ ونفيس في سبيل نيل حقوقه أسوة بالشعوب الأخرى إلا أن الأنظمة الاستبدادية ونتيجة مصالحها وأطماعها قسمت جغرافية كردستان بهدف تطبيق سياسة (فرق تسد) ولم يكتفوا بذلك بل مارسوا كافة أساليب الاضطهاد بحق شعبنا وسلبوا كافة حقوقه ولهذا فإن شعبنا في هذه المرحلة يمر بانعطافة  تاريخية لنيل حقوقه وبإرادته ويعي مصلحته ويعلم كيف يستطيع نيل حقوقه.

فكما تعلمون في باكور كردستان نعيش مرحلة تطورات كبيرة مع البدء بعملية السلام التي بدأها القائد آبو وكذلك روج آفا تعيش حالة ثورة وتغيرات متسارعة، رغم كل هذه المستجدات والتغيرات لا زالت بعض الدول المحتلة لكردستان تمارس أبشع أساليب الاضطهاد لكسر إرادته ومن بين تلك الأنظمة نظام الملالي في إيران.

رغم استبداد هذا النظام واضطهاده للشعوب في إيران إلا أن الجريمة الأخيرة بحق الفتاة الكردية في مهاباد أظهرت الممارسات البشعة لهذا النظام في شكلها الأبشع، وهذه الجريمة ما هي إلا جريمة بحق الشعب الكردي برمته.

نحن وباسم حركة المجتمع الديمقراطي TEV-DEM في الوقت الذي ندين فيه ونستنكر وبأشد العبارات ممارسات نظام الملالي في إيران تجاه شعبنا الأعزل، نناشد عموم شعبنا أن يعبر عن تضامنه مع إخوتهم في مهاباد ومساندة تلك المقاومة والانتفاضة.

كما نناشد كافة القوى الكردستانية والديمقراطية وأصحاب الضمير الحي في المنطقة والعالم أن يساندوا مقاومة وانتفاضة شعبنا في شرق كردستان وإيران وكما نطالب المنظمات الحقوقية الدولية بأن لا تقف مكتوفة الأيدي أمام هذه الجرائم البشعة لهذا النظام.

(ح)

ANHA

صوت كوردستان: بدأت حقيقة ما حصل في واشنطن بصدد الدولة الكوردية و ما دار بهذا الصدد في الزيارة الاخيرة لرئيس أقليم كوردستان الى أمريكا تتبين يوما بعد يوم.

ففي تصريح لبول بريمر الحاكم الامريكي السابق في العراق بصدد الدولة الكوردية الى يورونيوز قال بأن أعلان الدولة الكوردية الان هو ليس في مصلحة أمريكا و العراق و حتى في مصلحة الكورد.

و أضاف بريمر و نقلا عن أوباما بأنه يجب الانتظار في أعلان تشكيل الدولة الكوردية.

و بنفس الصدد كشف البارزاني بأنه قام ببحث مسألة الدولة الكوردية مع الجانب الامريكي و أن الجانب الامريكي لديهم تفهم لهذا الموضوع.

ما صرح به بول بريمر نقلا عن أوباما و ما صرحة به الرئيس مسعود البارزاني يكشف حقيقة ما دار بين البارزاني و أوباما من نقاش حول الدولة الكوردية و منها يتوضح بأن البارزاني فاتح أوباما بموضوعة الدولة الكوردية و لكن أوباما طلب منه التريث و الانتظار لأن أعلان هذة الدولة حسب أمريكا هو ليس في صالح أمريكا و العراق و حتى في مصلحة الكورد.

و هذا يثبت بأن أمريكا تقف ضد أعلان الدولة الكوردية في الوقت الحالي و على الكورد ممارسة الضغوط على أمريكا كي تغير من موقفها بصدد الدولة الكوردية.

شفق نيوز/ قالت وزارة الثقافة في حكومة اقليم كوردستان إن منعها لمجموعة كتب للدعاة السعوديين جاء لتأثيرها على الشباب واحتوائها الافكار المتطرفة التي ينتهجها داعش.

 

وبحسب بيان للوزارة ورد لشفق نيوز، فانها قامت بهذا الاجراء وقت انطلاق فعاليات معرض اربيل الدولي للكتاب الذي اقليم في بداية شهر نيسان المنصرم وانها طلبت من مؤسسة المدى منع مجموعة كتب لكتاب سعوديين منهم محمد بن صالح العثيمين وعبدالعزيز بن عبدالله بن باز ومحمد ناصر الدين الالباني وصالح بن الفوزان وابن تيمية والشيخ مقبل بن هادي ومحمد بن عبدالوهاب الويصاني ومحمد بن سعيد رسلاني والامام ابي عبدالله محمد المصعني وصديق خان الالباني الحلبي.

وبحسب كتاب صادر من وزارة الثقافة وموقع من قبل الوزير خالد عبدالرحمن الدوسكي ورد فيه "يجب عدم بيع هذه الكتب في كوردستان العراق او التعامل بها لان هذه المؤلفات تعتبر من المصادر الرئيسة للذين ينتهجون نهج داعش والافكار المتطرفة".

وشددت الوزارة التي شكلت لجنة تضم عضوا من وزارة الثقافة والاخر من وزارة الاوقاف واحد خطباء اربيل ان هذه اللجنة سوف تستمر في عملها في منع تداول كتب هؤلاء المؤلفين.

وجاء في الكتاب ايضا "هذه اللجة حاليا بصدد اجراء زيارات دائمية لباعة الكتب والمكتبات ولانه يمنع منعا باتا بيع كتب او الاقراض المدمجة (سي دي) او خطب هؤلاء في اقليم كوردستان او التعامل بها واخذ تعهدات من المكتبات بهذا الخصوص".

واثار هذا القرار الى حدوث ملاسنة بين اتحاد علماء الدين الاسلامي في اقليم كوردستان، ووزارة الاوقاف، حيث نفى الاتحاد ان يكون قد استشير، فيما رد مدير العلاقات في وزارة الاوقاف والشؤون الدينية الكوردستاني بان الاتحاد لايعلم شيئا ولا معالجات ولابرامج له وينشغل باصدار البيانات والتوضيحات فقط.

 

المغرب

منذ مدة ليست بالقصيرة وتحديدا قبل أكثر من عشر سنوات، كتبنا مقالات عدة وما زلنا، تتصدى لما تقوم به وزارة الثقافة العراقية من أفعال كنا نأمل أنها لا تكرر ذات المنحى الذي كان سائدا وقت النظام الفاشي المنهار، لا باعتبار الثقافة مادة استهلاكية ليست من الأهمية بمكان وهذا ليس تجنيا، بل ما جاء على لسان وزيرها المنتدب من المسجد ليمتلك قرار وضع الثقافة العراقية متمثلة بوزارتها الوصية على سكة الخراب، للتتوالى ودون انقطاع، أفعال شائنة ليست لها علاقة بالثقافة لا من قريب ولا من بعيد، مما دفع أطراف حريصة على الحفاظ على الثقافة العراقية المشهود لها عربيا ودوليا بمنجزها الذي أثبت حضوره القوى من خلال فعاليات ثقافية عراقية، سيما المتواجدة في بلدان المهجر، لتثبت أن المبدع العراقي هو مرجل عطاء وخلق وابداع وتلاقح واثراء حقيقي لثقافات تلك البلدان وبشهادة مبدعي تلك الأصقاع التي تلم شتات العراقيين المبدعين، أينما حلو وحيثما تواجدوا، دون أن ننتقص من كفاءات المبدعين داخل الوطن، بطبيعة الحال، لكن الإرتكاسات بعد التغيير الذي كم استبشرنا له وتصورنا أن أبواب العطاء قد فتحت لكل المبدعين سيما لأولئك الذين فروا بجلودهم من سياط النظام الفاشي الذي ميّع الثقافة العراقية وسلّعها بشكل رث ومقيت، وتساقطت اثر ذلك أقلام واقلام وعرضت الضمائر للمهادنة لتباع في سوق النخاسة البعثي، لتنزل البركات على كل من تحول إلى بوق لرأس النظام المعتوه، لكن الأنقياء ما لانوا ولا هادنوا ولا ساوموا على قيمهم ومبادئهم وحافظوا على نظافة أقلامهم، لكن وللأسف، تلك الإرتكاسات أخذت بالتناسل لتتحول إلى أسلحة دمار للثقافة من خلال مسيرة الأربعة عشر عاما الفائتة بعد التغيير وحتى لحظتنا البائسة هذه، مستثنى منها، فترة الأستاذ مفيد الجزائري التي أعادت الروح لجسد الثقافة المشلول أصلا، لكن الفرحة لم تتم فقبرت تلك الجهود المميزة بفعل فاعلين، وعادت دار لقمان على حالها ليبقى المراؤون من زمن الطاغية، هم من يتسيّد سلطة القرار الثقافي في عراقنا "الجديد" .

أليس من حق أدباء العراق ومثففيه والحالة هذه أن يبتهجوا بالتغيير؟ خصوصا أن السياسة لا تعنيهم الكثير، فقط ما كان يعنيهم وضع الثقافة العراقية بعد التغيير على المسار الصحيح لتتفجر الطاقات الإبداعية بوتائر أشد وأمضى، وبالتالي ينال العراق شرف احتضان الكفاءات الإبداعية لأبنائه المشردين والذين ذاقوا الامرّين عبر فترات المحن داخل الوطن، لتعاد لحمة المبدعين العراقيين ليشكلوا الجسد الحقيقي للثقافة العراقية الرصينة والجادة، ويتنفسوا هواء الحرية التي حرموا منها عبر عقود الخراب البعثي.

هنا ينبغي الإشارة والتأكيد كذلك، على أننا حينما نتصدى للمثالب التي تصدر من وزارة الثقافة العراقية، لا نتقصد الإساءة لأحد أبدا، بل ونبارك كل الأيادي البيضاء، إن وجدت، لتضيف لبنات بناء كيان ثقافي جديد بعيد عن المحاصصة والمحاباة، وهو المعمول به الآن، همنا الأساس أن نجد في وزارتنا كفاءات إدارية وثقافية تقود هذه السفينة لبر الأمان، لأن الثقافة في أي بلد يريد البناء الحقيقي للإنسان وتحصينه من قيم الخراب السائدة الآن بكل مناحيها الكارثية وسوءاتها وبلاويها، ينبغي أن تكون من أولويات سياسة البلد الخارج من مراجل الخراب والحروب وضياع الأنسان وما زال يتخبط في ذات الكوارث، لهذا بات الملف الثقافي مهمة وطنية ينبغي إيلاءها ما تستحق من اهتمام ورعاية، هذا إذا أردنا وبنوايا المواطنة الحقة الخروج من المحن التي يعانيها العراق وشعبه بشكل يومي، وباتت قدرا لعينا، لا يبدو لنا أي فكاك منه، إن لم نول الثقافة ومن خلال مبدعيها ذات الاهتمام الذي نوليه للتوجه العسكري والسياسي والاقتصادي والتربوي وما سواها، وهذا هو النسيج الحقيقي المتكامل الذي يجب على كل سياسي حريص على امن البلد ومستقبل الأجيال أن يكرس له ما بقدرته للعمل باتجاه ترسيخه والدفاع عنه بكل الممكنات.

ما دفعنا لهذه المقدمة، هي الصرخة التي أطلقها المبدع العراقي، الشاعر والمترجم المعروف بدل رفو المزوري، بوجه الوزارة التي تجنّت كثيرا على منجزه الذي ما لبث يكرس كل جهده واهتمامه ليكون بالشكل المطلوب، حرصا على خدمة الثقافة العراقية أولا، والكردية على وجه التحديد، وصولا إلى هم كوني يلازمه دائما من خلال معرفتنا بتجربته الثرية والتي تعدت حدود الوطن لينال شرف التواصل مع ثقافات أخرى، ويكرس كل اهتمامه لإيصال الثقافة الكردية التي وللأسف يجهلها الكثير من المثقفين في أرجاء المعمورة، ليصبح سفيرا حقيقيا وبامتياز لإيصال الشعر الكردي بتراجمه الرصينة وبأسمائه الكبار للقارئ العربي، وبقدر ما يخصنا الأمر، فقد وقفنا شخصيا على هذا الأمر حينما يتواجد في المغرب ويلاقي من التكريم والحفاوة ما يستحق، الأمر الذي لا يجده في وطنه وحتى في الإقليم، وقال لي مبدعون مغاربة، بأنهم لم يكونوا على بيّنة من الأدب الكردي، سيما جنس الشعر منه، حتى كان الفضل للمبدع بدل رفو للاطلاع عليه ومعرفة أهم الأسماء من الشعراء الكرد، والجدير بالذكر أنهم اطلقوا عليه "سفير الثقافة الكردية" فهل يحظى هذا المبدع من وطنه ما يلاقيه من قيمة اعتبارية لدى غير العراقيين؟ تصوروا أنني اتصلت به أخيرا لإخباره عن دعوته لمعرض الكتاب الدولي المنعقد في أربيل، وما هي الآليات التي يعتمدها المنظمون لتوجيه الدعوات لمبدعي المنافي، فكانت الصدمة بعدم توصله بدعوة الحضور كما دائما، علما أن حضوره يعتبر شرفا كبيرا للملتقيات، ونجد أن من يحضر من النكرات ما أنزل الله بها من سلطان.

فأي خراب تقف عليه الثقافة العراقية، ليس في الإقليم فحسب، بل في ربوع الوطن المنكوب بكل جهاته.

تتلخص صرخة المبدع بدل رفو كونه قد لاقى من الحيف والتجاوز في التلاعب بنصوص ديوانه "أطفال الهند علموني" المطبوع من قبل وزارة الثقافة عن دار الثقافة والنشر الكردية، ما يستوجب الغضب الحقيقي، لأنه وبمرارة المنتكس، فوجئ ببتر العديد من قصائده من قبل رقيب وصفه بالجاهل، وهذه طامة الثقافة العراقية بوجود نكرات لا يعرفون من الثقافة حتى تعريفها، ويا للهول...!، والغريب في الأمر أن الإصدار يتضمن الفهرس الذي يحتوي على عناوين القصائد المحذوفة، والأنكى من هذا، أن مقدمة الديوان التي كتبها الناقد المغربي حسن العابدي تستشهد بمقاطع من القصائد المبتورة، فأي جهل هذا، وأية كارثة تحل بمبدعي العراق؟

ونحس مرارة ما يشعر به المؤلف ليستغرب من هذا الفعل الأخرق وغير المسؤول ويعتبرها إهانة شخصية للثقافة الكردية والأدب الإنساني.

ويستطرد المبدع بدل رفو بأنه اتصل شخصيا بالسيد فوزي الأتروشي باعتباره وكيل وزارة الثقافة في العراق، أولا. والمسؤول عن إدارة دار الثقافة والنشر الكردية وكالة، ثانيا، عن طريق هاتفه المحمول ولم يرد، مما اضطره ان يكتب رسالة هاتفية له، ولكن دون جواب.

ماذا يصف القارئ الكريم مثل هذا السلوك الذي لا يخرج عن روح التعالي والتنكر لمبدعين لهم الشأن في الثقافة العراقية والكردية، وسنذكر لكم لاحقا ما يدعم هذا الكلام.

وعليه قرأت رسالة الكاتب وقرأت رد السيد الأتروشي التي ظهر أنها ليست سوى ذر الرماد في العيون، واليكم ما جرى.

بعد الاطلاع على ما كتبه الأستاذ بدل رفو ورد السيد الاتروشي بما يشبه العتب والاعتذار، استبشرت خيرا بان الثقافة العراقية ما زالت بخير، وأن هناك من يعير الاهتمام للمبدع العراقي، فكتبت رسالة للسيد الأتروشي عبر إيميله الذي يراسلني من خلاله، احييه على هذا الرد وبأنه سيعيد الاعتبار للسيد بدل، وعليه ذكرت له قصتي مع الوزارة وما جرى لي من تلاعب خطير، ظنا مني بأنني سأجد الأذن الصاغية.

ذكرت للسيد الأتروشي بانني دفعت ديواني لوزارة الثقافة العراقية وتحديدا للسيد عقيل المندلاوي منذ أكثر من عام، وكان رده بالموافقة مشكورا، وأوعز لاحقا للمركز الثقافي ببيروت متمثلا برئيسه الدكتور علي عويد للاهتمام بالديوان والسعي لطبعه بعد أن عرفت أن تغطية تكاليف الطبع قد أرسلت للمركز، فتم الاتصال بالسيد على عويد منذ ما يناهز العام وكان دائما يخبرني بأن الديوان على قيد الطبع بعد أن أرسلت له نسخة منقحة ونهائية ثم بغلاف الديوان، لكن الأجوبة كلها كانت من أجل الاطمئنان الكاذب، وأخيرا اخبرني دكتور علي بأن هناك في الوزارة من لا يهتم بطبع الكتب دون أن يبين لي لماذا؟ ومن هذا الشخص؟ وبالتالي انتهت مسألة الطبع بالتجميد النهائي، "الفاتحة على الديوان".

انتهزت فرصة خطاب السيد الأتروشي للمبدع بدل رفو قصد متابعة أمر طباعة ديواني خصوصا بعدما أن عرفت اهتمام السيد الأتروشي بالرد، فكتبت له رسالة أحييه على موقفه هذا والاعتراف بأهمية المبدع بدل رفو، وشرحت له تفاصيل مشكلتي بانتظار الرد، لكن لا حياة لمن تنادي، أعدت له التأكيد مرات دونما جواب، الأمر الذي حز في نفسي كثيرا لأكتشف بأنني أخاطب جدران الوزارة لا من في داخلها.

لكم حكاية أخرى مع الوزارة تدعم ما ذهبت إليه، ذلك أنني كاتبت دائرة الترجمة التابع للوزارة، لا أعرف ماذا يطلقون عليه، قصد اخبارهم بالوثائق بأنني مترجم عراقي مقيم في المغرب وأرسلت لهم أغلفة تراجمي، قصد حصولي على دعوة لحضور مؤتمر الترجمة، لكنني لم أتوصل بأي رد يشفي الغليل، والمفاجئة المحزنة المضحكة، انني عرفت أن دعوات وجهت لأخوة مغاربة لا علاقة لهم بالترجمة، أو لا يتعدى رصيدهم في الترجمة الكتاب اليتيم، علما أنني أحتكم على أكثر من سبعة كتب مترجمة في شتى صنوف الإبداع.

ما الذي يحصل؟ إنه في علم الراسخين في دهاليز الوزارة ومفرداتها السريالية...

لهذا أقف بقوة إلى جانب المبدع بدل رفو مستنكرا كل ما حصل له، وعليه أدعوا كل المثقفين العراقيين أن يساندوا السيد بدل رفو وكل من لحقه شطط الوزارة وحيفها، وكذا كل حريص على الثقافة أينما كانت.

والأمر معروض لكم جميعا أيها المثقفون العراقيون كتابا ومبدعين لتبينوا عن مواقفكم الحقيقية لتصحيح المسار وكفاكم صمتا، لأن السكوت إزاء هذا الوضع الشائن يعتبر مساهمة فعلية في الخراب الذي تمر به الثقافة العراقية.

*شاعر وكاتب ومترجم عراقي

مقيم في المغرب

 

اتهم رئيس مجلس اسناد أم 
الربيعين زهير الجلبي، محافظ نينوى اثيل النجيفي الذي يشرف حاليا على قوات 
تحرير الموصل بـ"الفساد"، مؤكدا أن من سلم الموصل إلى تنظيم داعش لن يستطع 
تحريرها.

وقال الجلبي في تصريح صحفي، إن "اثيل النجيفي يشرف حاليا على تدريب قوة قوامها اكثر من أربعة آلاف متطوع"، مبينا أن "تلك القوات لا تقدم شئ غير الاكل والرواتب الضخمة التي يستلمونها من الحكومة المركزية".

وأضاف أن "تلك القوات مجرد كذبة وانشائها النجيفي لمجرد الاستفادة من رواتبهم ومحاولة تحسين صورته التي اصبحت مقرونة بالخيانة والفشل في أداء المهام"، متهماً اياه "بتسليم الموصل الى مسلحي داعش من دون مقاومة تذكر"، مبينا ان " من كان هذا موقفه لن يستطيع المشاركة في تحريرها".

وكشفت النائب عن ائتلاف دولة القانون نهلة الهبابي عن استلام محافظ نينوى اثيل النجيفي رواتب 4000 متطوع فضائي في معسكر "دوبردان" في اقليم كوردستان، فيما اشارت الى ان النجيفي اتفق مع كوردستان على منع دخول 3000 مقاتل من التركمان الى المعسكر ليتم فصلهم واعتبارهم متسربين.

طالب رئيس منطقة كردستان العراق من واشنطن الجمعة بان تقوم الولايات المتحدة بتسليح قوات البشمركة الكردية التي تتصدى في شكل مباشر من دون المرور بحكومة بغداد المركزية.

واكد مسعود بارزاني ان حكومة بغداد لم تلتزم اتفاقا وقع العام 2007 بين هيئات الاركان الاميركية والعراقية والكردية يلحظ ان تزود بغداد قوات البشمركة اسلحة سلمتها الولايات المتحدة.

وصرح بارزاني للصحافيين في ختام زيارة لواشنطن استمرت اسبوعا "في النهاية، لم يتلق البشمركة رصاصة واحدة او اي سلاح من بغداد".

وحرص المسؤول الكردي على عدم توجيه اي انتقاد للرئيس الاميركي باراك اوباما ونائبه جو بايدن اللذين التقاهما وتتأخر بلادهم عن الايفاء بصفقات تسليح بمليارات الدولارات لبغداد، موجها شكره الى "الاصدقاء في الكونغرس" على مشروع قانون يلزم واشنطن تسليح الاكراد في شكل مباشر.

وقال "لم نغير موقفنا. نشدد على وجوب تسليم الاسلحة للبشمركة".

واعتبر السناتور الجمهوري ليندسي غراهام الذي شارك في اعداد المشروع المذكور ان البشمركة هم "الشركاء العسكريون (لواشنطن) في العراق الاكثر اهلا للثقة".

وفيما اكد بارزاني ان الاولوية اليوم هي لمقاتلة "داعش"، لكنه اعلن عزمه على اجراء استفتاء حول استقلال كردستان العراق "ربما هذا العام او العام المقبل".

وقال ان "همنا اليومي هو مقاتلة الارهابيين، وهذا يعني من وجهة نظر عملية اننا لا نستطيع تنظيم هذا الاستفتاء من الان. ان اولويتنا هي الحاق الهزيمة بداعش، لكن هذا لا يعني اننا سننتظر الى ما لا نهاية".

وشدد بارزاني على ان انسحاب البشمركة من مدينة كركوك النفطية التي تطالب بها بغداد غير وارد، لكنه لاحظ ان القوات الكردية مستعدة للقتال الى جانب القوات العراقية لاستعادة الموصل من المتطرفين.

non14


بغداد/المسلة: ينبّه الباحث سونر چاغاپتاي الى تطور مفصلي في الوضع السياسي التركي، بظهور العلويين كقوة سياسية وبرلمانية قد تطيح برئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان وتسحب البساط من تحت اقدام حلفائه. لكن بالمقابل فان أردوغان يمكن ان يستفيد من هذا الوضع وتسخيره طائفيا عبر دعوة السنة وهم الأغلبية في تركيا الى تأييده لإسقاط إرادة العلويين في تنحيته، ما يضع تركيا على شفا ازمة سياسية وطائفية يمكن اندلاعها، في او وقت.

وسونر چاغاپتاي هو زميل "باير فاميلي" ومدير برنامج الأبحاث التركية في معهد واشنطن، ومؤلف كتاب "صعود تركيا: أول قوة مسلمة في القرن الحادي والعشرين" الذي سُمّي من قبل "جمعية السياسة الخارجية" كواحد من أهم عشرة كتب صدرت في عام 2014.

ويشير الباحث في تقريره الذي تنشره "المسلة" بتصرف من الموقع الالكتروني لمعهد واشنطن، الى الرقم القياسي المنتظر للعلويين الأتراك المتوقع دخولهم إلى البرلمان التركي - والذي ينتمي معظمهم لـ "حزب الشعب الجمهوري" المعارض - إحدى القوى المحركة الرئيسية التي نشأت في فترة ما قبل الانتخابات التركية المزمع انعقادها في 7 حزيران/يونيو. فللمرة الأولى، ربما ستمثل نسبة العلويين في المجلس التشريعي ما يقرب من نسبتهم من إجمالي عدد السكان في تركيا. وسيكون لهذا التطور وقعاً على المشهد السياسي التركي، حيث أن العلويين اليساريين ذوي الميول الليبرالية يعارضون بشدة "حزب العدالة والتنمية" المحافظ جداً وربما يبادرون بتشكيل جبهة غير رسمية مناهضة لـ "حزب العدالة والتنمية" في البرلمان. ومن جانبه، قد يرد "حزب العدالة والتنمية" برسم "حزب الشعب الجمهوري" على أنه حزب علوي موحياً أن السنة يصوتون لـ "حزب العدالة والتنمية" وأن العلويين يصوتون لـ "حزب الشعب الجمهوري". ومن شأن هذا التحرك أن يهمّش "حزب الشعب الجمهوري" ويواصل تعزيز سلطة الحزب الحاكم.

المشهد السياسي للعلويين والتمثيل المتدنّي

يدين العلويون بنسخة تركية للإسلام تتسم بالانفتاح وتستمد إلهامها من الصوفية. وعلى الرغم من ارتباط اسمهم بـ "العلويين العرب في منطقة الشام"، فإن العلويين الأناضوليين الذين يتحدثون التركية والكردية يمثلون جماعة مستقلة بذاتها. ويشكل العلويون 10-15 في المائة من سكان تركيا البالغ عددهم 77 مليون نسمة، بينما يشكل الأتراك من أصل علوي مجتمَعاً أصغر بكثير يقدر بأقل من مليون نسمة. وتمارس هذه الفئة الثانية إسلاماً باطنياً بالغ الالتزام يشترك فيه العلويون المؤيدون لنظام الأسد في سوريا. وبالرغم من اختلافاتهم، فإن العلويين الأتراك والعلويين العرب متحدون سياسياً في تركيا حيث تجمعهم الشكوك في الميول السنية لـ "حزب العدالة والتنمية"، بما فيها دعم الحزب للمتمردين السنة في سوريا. وتنتهج كلتا الجماعتين نهجاً علمانياً قوياً في تحركاتهما السياسية؛ إذ تصوتان بأعداد هائلة لصالح "حزب الشعب الجمهوري" وأحزاب يسارية أخرى.

ولطالما شكل العلويون في المجلس التشريعي التركي المكوّن من 550 مقعداً نسبة تقل بكثير عن حصتهم من إجمالي سكان البلاد عموماً والتي تمثل ما بين 3-5 في المائة. ويرجع هذا التمثيل الضعيف لعدة أسباب. أولاً، على الرغم من أن [عضوة البرلمان] نائب "حزب الشعب الجمهوري" صباحات أكيراز قد أشارت في عام 2012 إلى أن 75 في المائة من العلويين يميلون إلى تأييد حزبها في الانتخابات، فإن قيادة "حزب الشعب الجمهوري" اعتادت أن تتعامل مع هذا التأييد كأمر مفروغ منه، كما أن نسبة ضئيلة من نواب الحزب هم من العلويين.

ثانياً، على الرغم من أن ما يقدر بـ 10-20 في المائة من العلويين الأتراك يتحدثون الكردية، إلا أنهم لا يزالوا يعرّفون أنفسهم كعلويين في المقام الأول وليس أكراد. وبالتالي، فإنهم عادة لا يدعمون الأحزاب القومية الكردية اليسارية مثل "حزب ديمقراطية الشعوب" مما يحد من طريق محتمل آخر للتمثيل البرلماني (ولكن، كما مبيّن أدناه، سيستمر الحزب في إشراك عدد قليل من المرشحين العلويين).

ثالثاً، فشلت البرامج الانتخابية المتحفظة للأحزاب اليمينية في جذب الناخبين العلويين. ونتيجة لذلك فإن تمثيل النواب العلويين في الوفود البرلمانية لهذه الأحزاب يقرب إلى الصفر. على سبيل المثال، لا تضم قائمة "حزب العدالة والتنمية" في انتخابات 7 حزيران/يونيو أي مرشحين علويين، ويوجد نائب علوي واحد فقط من بين إجمالي ممثلي الحزب في البرلمان الحالي البالغ عددهم 312 نائباً. وعلى نحو مماثل، لدى "حزب العمل القومي" اليميني مرشح علوي واحد فقط في قائمة انتخابات حزيران/يونيو.

وحتى عند الأخذ بعين الاعتبار ضعف تمثيل العلويين في المشهد السياسي التركي، فإن حكم "حزب العدالة والتنمية" - الذي تولّى السلطة عام 2002 - يمثّل تهميشاً شبه تام للعلويين وفريداً من نوعه في تاريخ تركيا الحديث؛ فلا يوجد علويون في قيادة الحزب الحاكم أو في وزراء الحكومة الستة وعشرين. والأهم من ذلك، لا يوجد علويون بين واحد وثمانين حاكم بلدية أو بين واحد وثمانين قائداً للشرطة البلدية أو بين الستة وعشرين وكيل وزارة؛ إذ تتولى الحكومة المركزية عملية شغل المناصب البيروقراطية الرئيسية. وعلى خلفية الذكريات التاريخية للاضطهاد في ظل الإمبراطورية العثمانية، أدى التهميش المتواصل إلى قيام الكثير من العلويين بمعارضة "حزب العدالة والتنمية" من خلال اللجوء إلى سياسات ومظاهرات الشوارع. فعلى سبيل المثال شاركت أعداد كبيرة منهم في حركة احتجاجات "ميدان تقسيم" الليبرالية عام 2013 حيث نظموا المسيرات وأسسوا العديد من المنظمات غير الحكومية.

الانتخابات التمهيدية لـ "حزب الشعب الجمهوري" والمد العلوي

عادة ما تحدد الأحزاب التركية هوية مرشحيها للانتخابات التشريعية في إطار تنازلي - أي عملية تدار من الأعلى إلى الأسفل - يتولى خلالها رئيس الحزب بمفرده أمر اختيار من يترشح للانتخابات. مع ذلك، نظم "حزب الشعب الجمهوري" هذا العام انتخابات تمهيدية داخلية في آذار/مارس جرت في أغلب الدوائر الانتخابية في البلاد، في محاولة منه لحشد قاعدته الشعبية والسماح لمرشحين جدد بالبروز من الأوساط الشعبية.

وقد فاق هذا النهج كافة التوقعات منتجاً قائمة تتسم بتنوع كبير. على سبيل المثال، ظهر في قوائم مرشحي "حزب الشعب الجمهوري" رقماً قياسياً للسيدات بلغ ثماني وأربعين مرشحة. كما أضاف رئيس الحزب، الليبرالي كمال كيليجدار أوغلو، خمس وخمسين سيدة أخرى لإضفاء مزيد من التنوع إلى القوائم الانتخابية، وبذلك بلغ إجمالي عدد السيدات 103 سيدة. ولم يكتف بذلك بل أدرج سيدة أرمنية على رأس قائمة إحدى الدوائر الانتخابية في اسطنبول. وتشير نتائج الاقتراع أن ما بين خمس وعشرين إلى خمس وثلاثين سيدة من هؤلاء النساء قد يمثلن "حزب الشعب الجمهوري" في البرلمان في 7 حزيران/يونيو، مما يعني أن حصة نائبات الحزب سترتفع من 13.6 في المائة في المجلس التشريعي الحالي إلى نسبة قد تبلغ 25 في المائة.

أما العلويون فقد حشدوا أعداداً كبيرة على وجه التحديد للتصويت في الانتخابات التمهيدية لـ "حزب الشعب الجمهوري". وكان الصحفي التركي حسن كنبلاط قد أشار مؤخراً في إحدى مقالاته إلى أن ما لا يقل عن ثمانية وستين من المرشحين العلويين الفائزين في الانتخابات التمهيدية يحتمل أن يفوزوا بمقاعد في البرلمان المقبل. بالإضافة إلى ذلك، ربما يتم انتخاب عشرة علويين آخرين من قائمة "حزب ديمقراطية الشعوب" القومي الكردي (كما هو موضح أدناه). وهذا من شأنه أن يرفع نظرياً نسبة العلويين في المجلس التشريعي إلى ما يصل إلى 10-15 في المائة. وإذا ما حدث ذلك، سيكون تمثيلهم البرلماني مناسباً تقريباً لنسبتهم في عدد السكان - وذلك للمرة الأولى في التاريخ التركي الحديث، الأمر الذي سينهي حقبة طويلة من التهميش.

تكتل علوي؟

على الرغم من أن "حزب ديمقراطية الشعوب" لم يجري انتخابات تمهيدية، إلا أنه أدرج في النهاية عدداً غير مسبوق من العلويين في قوائمه، حيث اختار حوالي عشرة مرشحين علويين. وإذا تمكن الحزب من تخطي العتبة الانتخابية المقدرة بـ 10 في المائة المطلوبة لدخول الأحزاب للبرلمان، فسيتم انتخاب أغلب هؤلاء المرشحين. ويهدف "حزب ديمقراطية الشعوب" هذا العام إلى تجاوز تركيزه القومي الكردي التقليدي لكي يتخطى العتبة الانتخابية - ولم يتمكن الحزب من تجاوز نسبة 6.5 في المائة من الأصوات في الانتخابات العامة الماضية. ومن هذا المنطلق، تبنى الحزب برنامجاً ليبرالياً لجذب الناخبين ذوي التوجهات المدافعة عن حقوق المرأة والاشتراكيين والعلويين. وإذا نجح الحزب في تخطي العتبة الانتخابية، فمن المتوقع أن يفوز بـ 50 - 60 مقعداً في البرلمان وربما سيخصص 15-20 في المائة منها للنواب العلويين (لمعرفة المزيد عن سعي الحزب لعبور العتبة الانتخابية، انظر المرصد السياسي 2413، "الأكراد يرسمون خارطة تركيا السياسية").

إذا جمعنا بين هذا العدد وتوقعات "حزب الشعب الجمهوري"، فربما سيضم البرلمان القادم ما بين ستين إلى سبعين نائباً علوياً أو ما بين خمسين إلى ستين إذا لم ينجح "حزب ديمقراطية الشعوب" في الوفاء بالنسبة المطلوبة للعتبة الانتخابية. وبالتالي، فإن تجمعاً علوياً غير رسمي على أعتاب الظهور في المجلس التشريعي (البرلمان التركي لا يقر نظام التكتلات الرسمية). إن معظم النواب العلويين المحتملين هم من الشباب، وعدد كبير منهم هو من النساء والمحامين والصحفيين والمدونين وناشطين في حقوق الإنسان/المنظمات غير الحكومية. بالإضافة إلى ذلك، يميل الكثير من العلويين المتحدثين باللغة الكردية المرشحين على قائمة "حزب ديمقراطية الشعوب"، إلى تعريف أنفسهم بالعلويين أولاً، وربما سيصوتون مع نظرائهم في "حزب الشعب الجمهوري" في القضايا الأساسية بما في ذلك فصل الدين عن الحكومة [الدولة]، والمساواة بين الجنسين، والتدريس الإجباري للإسلام السني لجميع الطلاب المسلمين إسمياً في المدارس الحكومية، وبصورة أكثر موضوعية، التركيز على التوجه التركي نحو الغرب.

التداعيات على السياسة التركية

ربما يُنظر إلى المد العلوي الذي يقترب من دخول المجلس التشريعي التركي على أنه جزءاً من تطور سياسي أوسع نطاقاً. وسيمثل البرلمان القادم تنوع المجتمع التركي على نحو أفضل؛ إذ ربما سيشهد رقما قياسياً في عدد النواب من النساء والغجر والأرمن واليزيديين والأرثوذكس والمسيحيين السريانيين. ومن جهتهم، قد يشكّل النواب العلويون جبهة غير رسمية لمجابهة الميول الاستبدادية والمحافظة جداً التي يتسّم بها "حزب العدالة والتنمية". وبالنظر إلى حجمها المحتمل، من غير المرجح أن تتمكن هذه الكتلة من تعطيل أي تشريع يقترحه "حزب العدالة والتنمية"، إلا أن تحركاتها [السياسية] قد تسهم في إحداث نقاش عام.

ومع ذلك، وكما ذكرنا آنفاً، من المرجح أن يستغل "حزب العدالة والتنمية" أي تشكيل لجبهة علوية ليطلق على "حزب الشعب الجمهوري" اسم "الحزب العلوي". ومن المتوقع أن يفوز "حزب الشعب الجمهوري" بـ 100 - 150 مقعداً في البرلمان، وسيحظى النواب العلويين بحصة كبيرة منها. وقبل إجراء الانتخابات الرئاسية في آب/أغسطس 2014، كان رئيس الوزراء آنذاك، رجب طيب أردوغان، قد وصف الحزب بأنه حركة علوية رغم حقيقة أن مرشحه، أكمل الدين إحسان أوغلو هو سني متدين. بيد، إن إطلاق هذه التسمية في الوقت الحالي قد يهمّش "حزب الشعب الجمهوري" ويحوّله إلى أفضل حزب أقلية من غير منازع. وبناءً على هذه المعطيات، يتمثل التحدي الذي يواجهه "حزب الشعب الجمهوري" في توسيع جاذبيته ونطاق برنامجه بحيث يتجاوز الترويج لحقوق العلويين. كما أن أولئك النواب العلويين الذين سينجحون في الفوز بمقاعد في البرلمان سيحتاجون إلى إظهار أوراق اعتماد غير طائفية من خلال مناصرتهم للحقوق والحريات العالمية، من بينها حقوق السنة المتدينين.


يشارك نحو 250 أجنبياً من أنحاء متفرقة من العالم، ومن بينهم نساء، ضمن وحدات حماية الشعب والمرأة الكردية، في سوريا، في القتال ضد تنظيم “داعش”.
وأكد بولات جان، الناطق باسم وحدات حماية الشعب الكردية، عضو القيادة العامة، لـ”سبوتنيك”، أن الأجانب المقاتلين في صفوف الوحدات، داخل كوباني ومحيطها، ضد التنظيمات الإرهابية ومنها “داعش”، تتراوح أعدادهم ما بين 200- 250 مقاتلاً ومقاتلة.

وعدّد جان جنسيات المقاتلين الأجانب، مشيرا إلى أنهم ينتمون إلى الولايات المتحدة، وألمانيا، وبريطانيا، وكندا، وغالبيتهم من الرجال وعدد قليل من النساء.

وتقاتل الوحدات الكردية، بعد بسط سيطرتها على مدينة “عين العرب” (كوباني) شمال سوريا، بالقرب من قرى الخابور في تل تمر، التابعة لمحافظة الحسكة، شمال شرق سوريا، لتحريرها من سيطرة تنظيم “داعش”.


تتصاعد في مدينة مهاباد الكردية الإيرانية منذ ليلة أمس حركة احتجاجات وصدامات مع القوات الأمنية الإيرانية، قتل وأصيب فيها 50 شخصًا حتى الآن، بعد محاولة عنصر مخابرات الاعتداء على فتاة مما اضطرها إلى رمي نفسها من الطابق الرابع في الفندق الذي تعمل به، فيما أعلنت حال الطوارئ في المدينة. لندن: تشهد مدينة مهاباد مظاهرات عارمة لمواطنيها الأكراد ضد السلطة الإيرانية، التي تصدت قواتها للمحتجين، مما إدى إلى مقتل واصابة نحو 50 شخصًا حتى الآن، إضافة إلى مئات المعتقلين اضطرت معها السلطات إلى إعلان الطوارئ في المدينة. وأفادت تقارير على شبكات التواصل الاجتماعي العربية والفارسية من إيران مصحوبة بالافلام والصور عن اندلاع انتفاضة واسعة في مدينة مهاباد باذربايجان الغربية (جنوب بحيرة اورومية)، بعدما حاول احد عناصر وزارة المخابرات الإيرانية الاعتداء على موظفة شابة في فندق تارا اسمها “فريناز خسرواني” عمرها 26 عامًا، وهي خريجة معهد الحاسوب وموظفة في الفندق، في واقعة تشبه حادث الاعتداء على الضحية الراحلة ريحانة جباري التي اعدمها النظام مؤخرًا بعد طعنها لعنصر مخابرات حاول اغتصابها. والضحية الجديدة فريناز قد حاولت، وهي في الطابق الرابع من الفندق، الهروب من الشرفة بعد أن حاول عنصر المخابرات الاعتداء عليها جنسيًا وادت محاولتها إلى سقوطها ومقتلها. واثر ذلك خرج اهالي المدينة من بكرة ابيهم احتجاجًا على هذه الإعتداءات والجرائم، وهاجموا الفندق واضرموا النار فيه، ثم توجهوا إلى مبنى مديرية مخابرات النظام التي يعمل فيها العنصر المعتدي وحاصروها، وخلال هذه الاحداث، خرجت المدينة عن سيطرة قوات النظام رغم انزال حشود منها وانتشارها في احياء المدينة، التي مازالت تشهد اضطرابات يطالب فيها المحتجون بمعاقبة العنصر المخابراتي، مما اضطر السلطات إلى اعلان حال الطوارئ في المدينة. وادت الاشتباكات بين اهالي مهاباد وقوات الامن الإيرانية إلى مقتل واصابة 50 شخصًا، واعتقال عشرات آخرين، واضرام النار في عدد من العجلات والدراجات النارية الحكومية. ومهاباد هي مدينة في شمال غرب إيران ويقدر عدد سكانها بحوالي 150 الف نسمة، وتقع جنوب بحيرة أرومية، في وادٍ ضيق، على ارتفاع 1300 فوق مستوى سطح البحر، في محافظة آذربيجان الغربية. وتعد المدينة مركزاً زراعياً غنياً. والمدينة متصلة بواسطة الطرق البرية مع تبريز، التي تبعد عنها بـ 300 كلم شمالاً، وتبعد عن كل من أرومية ومدينة أربيل في العراق بحوالي 150 كلم. أغلب سكان المدينة هم من الأكراد. وتوجد في المدينة أيضاً جامعة وتعد المدينة رمزاً وطنياً بالنسبة للأكراد، فقد كانت عاصمة لجمهورية مهاباد في عام 1945، ولكن في 16 كانون الاول ديسمبر 1946، غزتها القوات الإيرانية. و تشتهر هذه المدينة بصناعة أشهر أنواع السجاد والمنسوجات، ومن ابرز من أنجبتهم مدينة مهاباد الشاعر والكاتب الكردي هيمن و هژار.
elaph

 

واشنطن: هبة القدسي
عادت المطالبات بإقامة منطقة آمنة في سوريا إلى صدارة المحادثات في واشنطن حول الأوضاع في سوريا، إلا أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما تبدو مترددة في المضي قدما لتنفيذ مقترح إقامة منطقة آمنة أو منطقة عازلة لتوفير المساعدات الإنسانية للسوريين، كما أن هناك تباينا كبيرا في مواقف كبار القادة العسكريين حول إنشاء منطقة آمنة في شمال سوريا، وهو ما بدا واضحا في شهادة وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر وشهادة رئيس هيئة الأركان المشتركة (المنتهية ولايته) الجنرال مارتن ديمبسي أول من أمس أمام لجنة فرعية بمجلس الشيوخ لمناقشة الميزانية المقترحة لوزارة الدفاع لعام 2016.
غير أن المعارضة السورية من طرفها، ترى أنّ كل المعطيات السياسية والعسكرية تشير إلى أنّ هناك توجّها دوليا نحو اتخاذ قرار بفرض منطقة آمنة في سوريا، وكان اللقاء الأخير بين رئيس الائتلاف خالد خوجة ووزير الخارجية الأميركي جون كيري، الأسبوع الماضي، إيجابيا وممهدا لهذا الأمر، وفق ما أشار إليه نائب رئيس الائتلاف هشام مروة، لكن تركيا نفت لـ«الشرق الأوسط» وجود «خطط جدية بهذا الشأن».
وأكد وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر في إجابته على أسئلة أعضاء اللجنة بمجلس الشيوخ، أن إقامة منطقة إنسانية آمنة في سوريا يتطلب عملية قتالية كبيرة تقوم فيها القوات الأميركية بقتال المتطرفين والنظام السوري معا. وأوضح كارتر أن إقامة منطقة عازلة والحفاظ عليها يتطلب أن تدخل الولايات المتحدة في عمليات قتالية من أجل الحفاظ عليها، ولهذا فإن هذه المسألة يصعب التفكير فيها. وحذر كارتر من أن حكومات دول في المنطقة قد لا يكون في حساباتها المساهمة في إقامة مثل هذه المنطقة الآمنة، وقال: «مع عدم وجود دعم عسكري من جيران سوريا، فإن الولايات المتحدة ستحتاج إلى إنشاء المنطقة والدفاع عنها من الناحية العملية.. وهذه مهمة قتالية كبيرة»..
وقال السيناتور الديمقراطي ديك دوربان أحد أعضاء اللجنة الذي يساند إقامة منطقة آمنة في سوريا «رغم أن ما يحدث في سوريا قد لا يبدو عملية إبادة بالمعنى القانوني الكلاسيكي، فإن الأزمة الإنسانية في سوريا هي الأكبر في وقتنا الحالي ولا تبدو لها نهاية في الأفق». وطالب السيناتور دوربان بأن تنسق الولايات المتحدة مع الأمم المتحدة وغيرها من الدول لتنفيذ فكرة إنشاء منطقة آمنة.
على الطرف الآخر أشار رئيس هيئة الأركان المشتركة مارتن ديمبسي أن القادة العسكريين يخططون منذ فترة لأي حالات طارئة، ووضعوا خططا طارئة لإقامة مثل هذه المناطق الآمنة بالتشاور مع نظرائهم الأتراك. وقال ديمبسي «أستطيع أن أقول لكم بأنه من الجانب العسكري، فإن القيادة المركزية الأميركية جنبا إلى جنب مع القيادة الأوروبية ونظرائنا الأتراك كانوا يخططون لمثل هذه الطوارئ لبعض الوقت». وأكد ديمبسي أن القوات الأميركية قادرة على إقامة مثل هذه المنطقة العازلة في سوريا وأن إقامتها تعد عملية عسكرية، إلا أن الأمر يتطلب قرارا سياسيا كبيرا. وشدد ديمبسي أنه لتحقيق قرار بإقامة منطقة آمنة، يتطلب الأمر أن يشارك في تنفيذه شركاء إقليميون.
وقال الناطق بلسان الخارجية التركية طانجو بيلغيتش لـ«الشرق الأوسط»، بأنه لا جديد بعد بشأن إقامة مناطق آمنة في شمال سوريا، لكنه أشار في المقابل إلى أن موقف بلاده واضح في هذا الشأن، إذ طالبت أنقرة بهذا الأمر منذ فترة طويلة، ولو نفذ لكانت أمور كثيرة تغيرت الآن.
وكانت تركيا قد طرحت الفكرة في عدة لقاءات مع مسؤولين أميركيين وبريطانيين، وساندت فرنسا الفكرة لحماية اللاجئين السوريين. كما أبدى حلف الناتو استعداده لمناقشة الفكرة وإمكانيات تنفيذها لإنقاذ المدنيين السوريين.
وأثار خالد خوجة رئيس الائتلاف السوري المعارض خلال لقائه مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري في واشنطن الأسبوع الماضي، إقامة مناطق آمنة في سوريا، معلنا أن سبب زيارته هو طلب مساعدة الولايات المتحدة في إقامتها في المناطق المحررة في سوريا. وفي الكونغرس أيضا تصاعدت المطالبات لإقامة منطقة آمنة في سوريا لحماية السوريين. وطالب السيناتور جون ماكين مرارا بوجوب إنشاء منطقة آمنة لحماية المدنيين السوريين.
ودعا أربعة أعضاء بمجلس الشيوخ من الحزبين الديمقراطي والجمهوري في خطاب إلى الرئيس أوباما في 22 أبريل (نيسان) الماضي، إلى العمل مع الحلفاء لإنشاء منطقة آمنة في سوريا، من دون تأخير. وهدف هذه المناطق هو توفير الحماية الضرورية للمدنيين السوريين النازحين، وتأمين عبور آمن للإمدادات الإنسانية التي يحتاجها السوريون بشكل ملح.
وكرر خوجة، يوم أمس، مطالبته بإنشاء مناطق آمنة، مؤكدا «أن إنشاء مثل هذه المناطق ضرورة من أجل تشكيل إدارة مدنية في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام، لا سيما بعد الانتصارات الكبيرة التي أحرزها الثوار في شمال سوريا وجنوبها». وفي حديث له مع صحيفة «حريات التركية» قال خوجة، بأن هدف الثورة حاليًا هو تشكيل مناطق آمنة قبل التوجه لحصار دمشق، مشيرا «إلى أنّه بعدما كان الثوار مهددين بالحصار في حلب، باتوا اليوم هم من يحاصرون قوات النظام هناك».
ورأى مروة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن ما أعلنه وزير الدفاع الأميركي لجهة أنّ هناك خططا جاهزة لتنفيذ خيار المناطق الآمنة، يعني تصعيدا أميركيا ويعكس جدية في التعامل مع هذا الموضوع ورسالة واضحة للرئيس السوري بشار الأسد.
واعتبر مروة أنّه وفي ظل التردّد الأميركي بشأن التدخّل العسكري يأتي قرار المنطقة الآمنة كحلّ وسطي لمواجهة استمرار النظام في حربه وقصفه المدنيين بالطيران، مشيرا إلى أنّ اللوبي العربي والحقوقي في أميركا يبذل جهودا في هذا الإطار، بعدما كان مطلبا أساسيا ومدعوما من قبل تركيا. وفيما رجّح مروة أن تكون المنطقة الآمنة في بعض مناطق الشمال والجنوب الخاضعة لسيطرة الجيش الحر، رأى أن هذا الأمر تحدّده التطورات والظروف الميدانية والعسكرية حيث من المفترض أنّ يمنع استهدافها من الطيران ومن قبل طرفي النزاع، النظام والمعارضة.
alsharqalawsat

ميدل ايست أونلاين

واشنطن - ادرجت الولايات المتحدة مدير مكتب قناة الجزيرة في اسلام اباد على لائحة اشخاص "يشتبه قيامهم بنشاطات ارهابية" بسبب "انتمائه" لتنظيم القاعدة، بحسب ما كشف الموقع الالكتروني "ذي انترسبت" استنادا الى وثائق سرية.

وبحسب الموقع الذي يديره الصحافي الاميركي غلين غرينوالد، فان احمد موفق زيدان ورد اسمه في وثائق لوكالة الامن القومي الاميركية سربها ادوارد سنودن.

كما ان هذه الوثائق اشارت الى الصحافي وهو سوري الجنسية على انه "عضو" في تنظيم القاعدة وكذلك في جماعة الاخوان المسلمين.

وردا على سؤال للموقع الأميركي، نفى زيدان "نفيا قاطعا" انتماءه الى المنظمتين مع اقراره بأنه اجرى مقابلات في مجال عمله مع مسؤولين في التنظيم المتطرف، من بينهم اسامة بن لادن.

واكد زيدان في بيان الى الموقع انه "ولنتمكن من نقل المعلومات الى سائر العالم يجب ان نكون قادرين على الاتصال بحرية بالأشخاص المعنيين وان نتحدث الى الناس على الارض وان نجمع معلومات حساسة".

واضاف "اي اشارة الى مراقبة حكومية يمكن ان تعرقل هذه العملية، تشكل انتهاكا لحرية الاعلام وتسيء الى حق الراي العام في المعرفة".

وبحسب الوثائق التي سربها سنودن فان زيدان ذكر اسمه ضمن اشارة الى برنامج يعرف بـ"سكاي نت" ويقوم على تحليل بيانات حول مكان وزمان اي اتصال انطلاقا من سجلات الاتصالات لكشف اي نشاطات مشبوهة.

ويحاول برنامج "سكاي نت" تحديد هويات اشخاص يمكن ان يكونوا وسطاء لمنظمات مثل القاعدة بناء على بيانات اتصالات قاموا بها لكن دون تحليل مضمون هذه الاتصالات.

واعربت لجنة حماية الصحافيين ومركزها نيويورك عن "قلقها العميق" حيال هذه الاتهامات.

وقال بوب ديتز، مدير هذه اللجنة في اسيا ان "تحريف عمل مشروع لصحافي معروف كدليل على نشاط في الارهاب الدولي من شأنه ان يقوض العمل الحيوي للصحافيين وخصوصا في باكستان حيث اجراء مقابلات مع طالبان ومجموعات اخرى هو جزء من عملهم اليومي".

ميدل ايست أونلاين

واشنطن - طالب رئيس اقليم كردستان العراق من واشنطن الجمعة بان تقوم الولايات المتحدة بتسليح قوات البشمركة الكردية التي تتصدى لتنظيم الدولة الاسلامية المتطرف في شكل مباشر من دون المرور بحكومة بغداد المركزية.

واكد مسعود البرزاني ان حكومة بغداد لم تلتزم اتفاقا وقع العام 2007 بين هيئات الاركان الاميركية والعراقية والكردية يلحظ ان تزود بغداد قوات البشمركة اسلحة سلمتها الولايات المتحدة.

وصرح البرزاني للصحافيين في ختام زيارة لواشنطن استمرت اسبوعا "في النهاية، لم يتلق البشمركة رصاصة واحدة او اي سلاح من بغداد".

وحرص المسؤول الكردي على عدم توجيه اي انتقاد للرئيس الاميركي باراك اوباما ونائبه جو بايدن اللذين التقاهما، موجها شكره الكبير الى "الاصدقاء في الكونغرس" على مشروع قانون يلزم واشنطن تسليح الاكراد في شكل مباشر.

وقال "لم نغير موقفنا. نشدد على وجوب تسليم الاسلحة للبشمركة".

وقال وزير الدفاع آشتون كارتر في مؤتمر صحفي "رغم أن بعض أعضاء الكونغرس يريدون تسليح الأكراد والعشائر السنية إلاّ أننا نعارض هذه الحركة، لأننا نعتقد أن عراقا موحدا هو مسألة مهمة لهزم تنظيم الدولة الإسلامية على المدى البعيد.

وجاء موقف البنتاغون بعد ما أثير من ضجة حول مشروع قانون قدمه رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي ماك ثورنبيري ينص على منح 25 بالمئة من قيمة المساعدة العسكرية المخصصة للعراق والبالغة 715 مليون دولار للأكراد والعشائر السنية مباشرة وبشكل منفصل عن حكومة بغداد. كما يوصي المشروع بالتعامل مع قوات البيشمركة الكردية والفصائل السنية المسلحة في العراق كقوتين منفصلتين.

واعتبر السناتور الجمهوري ليندسي غراهام الذي شارك في اعداد المشروع المذكور ان البشمركة هم "الشركاء العسكريون لواشنطن في العراق الاكثر اهلا للثقة".

ويواصل المقاتلون الاكراد التصدي لجهاديي "الدولة الاسلامية" بدعم جوي من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة.

واكد البرزاني ان الاولوية هي لمقاتلة الجهاديين، لكنه اعلن عزمه على اجراء استفتاء حول استقلال كردستان العراق "ربما العام 2015 او العام 2016 ".

وقال ان "همنا اليومي هو مقاتلة الارهابيين، وهذا يعني من وجهة نظر عملية اننا لا نستطيع تنظيم هذا الاستفتاء من الان. ان اولويتنا هي الحاق الهزيمة بالدولة الاسلامية، لكن هذا لا يعني اننا سننتظر الى ما لا نهاية".

وشدد البرزاني على ان انسحاب البشمركة من مدينة كركوك النفطية التي تطالب بها بغداد غير وارد، لكنه لاحظ ان القوات الكردية مستعدة للقتال الى جانب القوات العراقية لاستعادة الموصل من المتطرفين.

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- أوضحت الخطوط الجوية السعودية أن الطائرة التي هبطت في مطار "بن غوريون"في تل أبيب بإسرائيل وتحمل شعار الخطوط السعودية مملوكة لشركة (هاي فلاي) البرتغالية ويتم تأجيرها وقت الحاجة، وإلغاء العقد الموقع معها لمخالفتها بنوده .

وأكدت الخطوط الجوية السعودية،  في بيان لها الجمعة أوردته وكالة الأنباء الرسمية، أن هذه الطائرة ليس لها علاقة بأي من طائرات أسطول "السعودية"  أو الطائرات المخصصة للتشغيل خلال هذه الفترة ." وذلك ردا على ما تم تداوله مؤخرا في الصحف ومواقع التواصل الاجتماعي عن هبوط طائرة تحمل شعار الخطوط السعودية في المطار الإسرائيلي.

ولفت الناقل الوطني السعودي في بيانه: "اتضح أن الصورة تعود لطائرة مملوكة لشركة (هاي فلاي) البرتغالية ومقرها لشبونة، ومرتبطة بعقد مع شركة الخطوط السعودية للنقل الجوي لتوفير الطائرات مع أطقم قيادتها بغرض التشغيل التجاري عند الحاجة"، ولفت إلى أن الطائرة المعنية كانت خارج الخدمة وتحت إدارة الشركة المالكة حين غادرت المملكة يوم الأحد متجهة إلى بروكسل ببلجيكا لإجراء عملية صيانة مجدولة من قبل الشركة قبل أن تتناقل مواقع التواصل صورتها لحظة وصولها مطار بن غوريون."

 

وأكد  أن : "الشركة المؤجرة قامت بمخالفة صريحة لبنود العقد الموقع بينهما، وتحديدا الفقرة السابعة من البند الثامن للعقد التي تنص على التزام شركة (هاي فلاي) بأخذ موافقة خطية من الخطوط السعودية على المطارات التي تهبط فيها أو تجري فيها عمليات الصيانة الدورية وأن تكون في دول تربطها علاقات دبلوماسية بالمملكة ليتمكن ممثلو الخطوط السعودية والهيئة العامة للطيران المدني من إجراء التفتيش والمتابعة لعملية الصيانة في أي وقت." طبقا للبيان

وشددت  "السعودية"  على أنه "فور تثبتها من الأمر بادرت بإشعار شركة (هاي فلاي) بإلغاء العقد الموقع بينهما وشرعت في اتخاذ إجراءات قانونية ضدها لمخالفتها الصريحة لبنود العقد وذلك بهبوط إحدى طائراتها بشعار الخطوط السعودية في مطار لا ترتبط دولته بعلاقات دبلوماسية مع المملكة وبدون موافقة- أو علم- الخطوط السعودية"، على ما أورد المصدر.

السبت, 09 أيار/مايو 2015 08:40

من هو رحم الارهاب ومن هي حواضنه

 

اي نظرة موضوعية للواقع الذي تعيشه المنطقة ومنها العراق يتضح لك بشكل واضح ان رحم الارهاب هم ال سعود وان حواضنه التي تحتضنه وتنميه وتغذيه وترعاه وتمده فهي المناطق التي يسود فيها الافكار السلفية البدوية في اي دولة سواء في العراق او في سوريا في لبنان في اليمن في مصر في الجزائر في الصومال في الباكستان وغيرها

لهذا على الشعوب المبتلية بمثل هؤلاء الوحوش المجرمة والكلاب المسعورة ان تكون في حالة يقظة وحذر من ابناء هذه المناطق والعمل بقوة على ازالة هذا الفكر وتجفيف كل منابعه وردم كل مصادره ومحوه ومراقبة من يحمله مراقبة دقيقة لانه وباء مدمر واتخاذ كل الاجراءات من اجل التخلص من هذا الوباء المدمر الذي يعتبر من اكثر الاوبئة خطرا ودمارا على الحياة والبشرية

نعود الى قضيتنا الى الارهاب والارهابين في العراق كلنا نتفق على ا ن ال سعود هم رحم الارهابين الذي لا يتوقف عن الولادة وبشكل مستمر وسريع ومن ثم يرسلهم الى كافة العالم وخاصة في المناطق التي يمكن ان تكون حواضن مهيأة لنموها ونشر ظلامها ووحشيتها في كل العالم ومنها العراق

من هذا يمكننا ان نقول ان الارهابين الوهابين في العراق هم اولاد ال سعود المتوحشة وكلابهم المسعورة ارسلهم ال سعود الى العراق لذبح العراقيين واسر العراقيات وبيعهن واغتصابهن ومن ترفض تذبح ومن ثم نشر الظلام والوحشية والقضاء على الحضارة واخماد اي نقطة نور

اما حواضن هؤلاء الوهابين هؤلاء الوحوش المفترسة والكلاب المسعورة هي المناطق الصحراوية البدوية المغلقة في تلال رمال الصحراء يعني البدو الاعراب والمجرمون الصداميون اي ما يطلق عليهم بالمجموعات الصدامية البعثية والجهات التي تظاهرت بالقومجية الاعرابية والقومجية البدوية الكردية

وهذه الحقيقة اعترف بها الكثير من ابناء المناطق الغربية السنية التي هي حاضنة وراعية للارهابين الوهابين والصدامين وان ابناء هذه المناطق يشكلون الاغلبية المطلقة اي ان نسبتهم تزيد على 80 بالمائة وفي بعض المناطق تكون نسبتهم 98 بالمائة

وكان الكثير من ابناء هذه المناطق السنية يرون في المجموعات الارهابية الوحوش الوهابية والكلاب الصدامية انهم القوة الوحيدة التي تحقق احلامهم في وقف ما سموه بالمد الشيعي والعودة الى حكم الفرد الواحد والعشيرة الواحدة والغاء العملية السياسية ومنع العراقيين من السير في طريق الديمقراطية والتعددية

فاستغلت هذه المجموعات الارهابية الظلامية الدستور والديمقراطية أنشئوا الفقاعة النتنة ساحات العار والانتقام التي اطلقوا عليها ساحات الاعتصام فجعلوا منها مركز تجمع لكل الكلاب الوهابية والصدامية من مختلف اوكار الرذيلة والانحطاط في الدول العربية والاسلامية والعالمية وفي نفس الوقت نقطة انطلاق لذبح العراقيين وتدمير العراق سيارات مفخخة احزمة ناسفة عبوات متفجرة القتل على الهوية نشر الفساد والفوضى في البلاد حيث استطاعت ان تخترق الاجهزة الامنية والمدنية ووصل الكثير من العناصر الارهابية الوهابية والصدامية الى مراكز حساسة في كل المجالات وعلى كافة المستويات وهكذا بدأت هجمات ظلامية ضد العراق والعراقيين بتوجيه وتخطيط من قبل هؤلاء تستهدف ذبح العراقيين وتدمير العراق بسيارات الدولة واسلحة الدولة وهويات الدولة وبعناصر الدولة صحيح القي القبض على بعض العناصر من هؤلاء المجرمين ولكن عن طريق الصدفة والبعض استطاع الافلات من يد العدالة في حين هناك الكثير من هؤلاء الارهابين الوهابين والصدامين يقتلون ويدمرون ويفسدون ما يحلوا لهم وبعضهم يعلن عن ذلك ويفتخر ويعتز بل اصبحت الدولة ومؤسساتها عاجزة عن معاقبة اي من هؤلاء مهما كانت جرائمه ومفاسده

فاصبحت لهم اليد الطولى في كل المجالات بما فيها السلطات القضائية حتى اصبحت الدولة عاجزة عن مواجهتهم بل في كثير من الاحيان خاضعة لهم وملبية لمتطلباتهم من حيث تدري او لاتدري مثل تأسيس جيش وطني الغاء قانون حضر حزب البعض وفكره الشوفيني العشائري العنصري الطائفي الغاء مادة 4 ارهاب بل انهم طالبوا بالغاء الدستور والعملية السياسية السلمية والغاء ارادة الشعب والعودة الى حكم الفرد الواحد والرأي الواحد والعائلة الواحدة على غرار انظمة العوائل المحتلة للخليج والجزيرة وعلى راسها عائلة ال سعود الفاسدة

الغريب نرى بعض الطبول الماجورة وبتوجيه من ال سعود بدأت تطبل وتزمر بان الارهاب لقيط لا اب له من اجل تشويه الحقيقة وتضليل الجماهير

لكن نور الشمس لا يغطى بغربال ابدا

مهدي المولى

السبت, 09 أيار/مايو 2015 08:39

تعويض أهل السنة ... إنصاف أم تستر؟!‎

بعد أن عاثت مليشيات الحشد في ارض العراق الفساد, و أهلكت الحرث والنسل, بعد أن قتلت وهجرت واغتصبت وانتهكت وفعلت مافعلت من قبائح ومفاسد في أرض العراق, بحق أبناءه وشعبه من أهل السنة الكرام, وكانت ولا تزال ممارسات تلك المليشيات ممنهجة ومبررة تحت ضل وشرعنة " فتوى الجهاد الكفائي " التي أطلقها السيستاني حتى شاهدنا ذلك الأمر بأم أعيننا من خلال مقاطع الفيديو التي تبث على شبكات التواصل الاجتماعي, وسمعنا القصص والحكايات ممن وقع تحت سطوة و بطش تلك المليشيات, قتل, تمثيل بالجثث, حرق, تعذيب, تهجير, سلب, نهب, تجريف منازل, تدمير أراضي, إفساد بكل معنى الكلمة, وما مدينة تكريت إلا شاهد حي على ذلك الفساد والإجرام  الذي وقع على العراقيين من أهل السنة بسبب فتوى السيستاني.

قالوا إنها أفعال لأشخاص مندسين, أفعال لبعض النفر الضال, أفعال لا تصل لمستوى التهويل الإعلامي الذي سلط عليها, لكن هل أفعال النفر الضال وبعض الأشخاص المندسين والتي لا ترتقي لمستوى وحجم تعاطي الإعلام معها يستوجب أن تتشكل لجنة قوامها مئتين "200" عسكري لكي تحصي عدد الخسائر والأضرار في مناطق أهل السنة ؟!!.

إن أمر تشكيل اللجنة بأمر من السيستاني والعبادي والتي أنيطت بها مهمة  حصر الأضرار والسرقات التي مارستها مليشيات الحشد الطائفي في تكريت والانبار وديالى وجرف الصخر وغيرها لغرض تعويض الناس هناك وعدد أعضاء هذه اللجنة هو 200 عضو من ضباط في الدفاع والداخلية والأمن الوطني وارتباطهم مباشر بمكتب رئيس الوزراء وبمكتب السيستاني في النجف, ما هو إلا دليل يكشف لنا حقائق ويثبتها وهي :

-إن كل ما حصل ويحصل من مجازر ومفاسد وسرقات وانتهاكات بحق أهل السنة ما هو إلا أمر ممنهج ومرتب له وتجاوز حدوده, بحيث وصل إلى أن تشكل لجان لتلافي الوقوع في مأزق المحاكم الدولية والإنسانية, وإن من تسبب بتلك المجازر يسعى إلى لملمة الأمر.

-هذا إمضاء وإقرار من مرجعية السيستاني وكذلك حكومة العبادي بكل أفعال وجرائم الحشد الطائفي التي ارتكبها بحق أهل السنة, وكذلك يثبت بأن تلك الأفعال لم تكن شخصية أو بسيطة أو أفعال مندسين, بل إنها أفعال دبر لها بليل.

-هذا دليل على إن فتوى الجهاد الكفائي كان الهدف منها هو تصفية أهل السنة في العراق, وإنها فتوى ولدت من أجل الحقن والشحن الطائفي, ووضعت من أجل ترسيخ قواعد المشروع التقسيمي في العراق.

ومن أجل محاولة التخلص من كل التبعات القانونية المترتبة على أفعال الحشد تجاه أهل السنة تم تشكيل هذه اللجنة, وكأن التعويض المادي يعوض الأرواح البريئة التي أزهقت والأعراض التي انتهكت والكرامة التي امتهنت والإنسانية التي طمست؟؟!!

وهنا ندعو إلى تشكيل لجان قانونية وحقوقية وإنسانية تجمع الأدلة والوثائق وتقديمها للمحاكم الدولية والإنسانية لمحاسبة من كان السبب في ارتكاب تلك المجازر والمفاسد بحق أهلنا في الانبار وصلاح الدين وديالى والموصل, ونضم صوتنا صوت المرجع العراقي العربي السيد الصرخي الحسني بالمطالبة بتشكيل تلك اللجان القانونية وذلك في استفتاء له " نعم نعم لتسليح ... لوحدة العراق " ... حيث قال ..

{... أدعو كل شرفاء العراق والعالم من أهل الاختصاص أن ينتصروا للمظلومين العراقيين بتشكيل لجان قانونية وحقوقية لجمع الأدلة والبيانات وتقديمها للمحاكم الدولية والمنظمات الإنسانية والحقوقية من اجل إدانة ومحاكمة كل من تسبب في إيصال العراق والعراقيين الى جحيم التقاتل والموت وسفك الدماء وتهجير وتجويع الشيوخ والنساء والأطفال وترويعهم ...}.

فإن كان في الأمر عزاء وتعويضا حقيقيا لكل من تعرض للظلم من قبل مليشيات الحشد فهو بتشكيل لجان قانونية وبالصورة التي ذكرها المرجع العراقي السيد الصرخي الحسني وليس تشكيل لجان تعويضية !! فإن كان من أمر بتشكيل تلك اللجنة بريئا ولا شأن له بما حصل لماذا يعوض الناس ولا يطالب بمحاسبة المجرمين وملاحقتهم قانونيا ؟!.

بقلم :: احمد الملا


لازال النظام الإيراني يستهتر ويستمر في تعنته واستعراضاته في القمع والقتل والملاحقة وانتهاج سياسة الحقد والطائفية بحق أبنائنا حين خرجت عشرات الآلاف من اهالي مهاباد تنديدا بالجريمة البشعة بحق الفتاة الكوردية (فريناز خسرواني) والتي تعرضت للتحرش. وقد قوبلت التظاهرات بالتنكيل والقتل .. إن دل هذا على شيئ انما يدل على حقد تاريخي وصراع طائفي ومذهبي تجلى ذلك من خلال ارتكابه جرائم بحق المتظاهرين السلميين العزل واطلاق الرصاص الحي . حيث حاول قمع إرادة الحياة لدى شعبنا ونسي اننا نرسم الحدود والخنادق بدماء الشهداء
في هذه الاحداث وقبلها لم يحاول النظام الايراني من ايجاد حل عادل للقضية الكوردية وترجمتها على ارض الواقع فكان هذا الاحتقان الذي جاء نتيجة الغبن الممنهج الذي يمارسه النظام الايراني عبر عقود من سلطته بحق الكورد . انهم يفتقدون الى رؤية واضحة للحل ويعيشون أزمة أخلاقية بعيدا عن القيم الانسانية
لابد من وقف رهانكم عل قمع شعبنا من فوهات بنادقكم. واذا كانت الامم تعمل لصالح اوطانها وشعوبها ولصالح الانسانية فلا زال النظام الايراني يعلق اعواد المشانق بحق المطالبين بالحرية والعدالة
اننا في الوقت الذي ندين فيه أعمال القتل والملاحقة بحق أهلنا المدنيين العزل في روج هلاتي كوردستان نطالب المنظمات الدولية المعنية بحقوق الانسان بالتدخل لوقف معاناة الايرانيين عموما وشعبنا الكوردي خصوصا ونعلن تضامننا ودعمنا لهم ونستنكر تلك الاعمال القمعية التي يقوم بها الجيش والامن الايراني
فلتتضافر كل الجهود من اجل احقاق السلم والحرية والمساواة والديمقراطية وحق الشعوب في تقرير مصيره
ونتيجة التعامل القمعي من قبل النظام الايراني مع التظاهرات السلمية فاننا ندعو الجالية الكوردستانية و كافة القوى ومنظمات المجتمع المدني ولجان الدفاع عن حقوق الانسان الى التظاهر والاعتصام امام السفارة الالمانية في برلين بتاريخ 10/5/2015

_ الحزب الديمقراطي الكردستان _ ايران
_
كوملة كومونيستي كردستان _ ايران
_
كوملة ليك له كه نجاني جه بي ايران _ برلين
حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا - يكيتي
اللجنة الاعلامية لمنظمة شمال المانية لحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا - يكيتي

رووداو - اربيل

أوقفت السيطرات الامنية مئات من الشاحنات المحملة بالنفط الخام والمتوجهة الى ايران عبر احد المنافذ الحدودية التابعة للسليمانية بأمر من نائب رئيس اقليم كوردستان كوسرت رسول.

وقال المستشار الاعلامي لنائب رئيس الاقليم صمد زنكنة لشبكة رووداو الاعلامية ان " كوسرت رسول طلب معلومات عن تفاصيل الشاحنات المحملة بالنفط المصدر من الاقليم، وسيستمر توقيف الشاحنات لحين تقديم التفاصيل المطلوبة".

وأضاف زنكنة ان "نائب رئيس اقليم كوردستان يريد الاطلاع على مصادر النفط المصدر من كركوك الى ايران ومصير ايراداته".

ولا تزال تلك الشاحنات موقوفة عند منفذ باي مقان الحدودي بانتظار اوامر ئانب رئيس إقليم كوردستان كوسرت رسول لإنهاء المسألة.

نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN)—قال نجم الدين كريم، محافظ مدينة كركوك العراقية، إن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام أو ما يُعرف بـ"داعش،" ليس تنظيما مجنونا يقاد من قبل شبان يافعين.

جاء ذلك في مقابلة حصرية مع CNN، حيث قال: "داعش ليس تنظيما مجنونا يأتيه المقاتلون الأجانب من الشيشان أو داغستان أو الدول الأوروبية العديد من مقاتليه هم من السكان المحليين ومنهم أعضاء في حزب البعث السابق ودخلوا في هذه التنظيمات الإرهابية ليست السنية فقط بل والمنظمات الشيعية أيضا ليتمكنوا من تنفيذ مخططاتهم وهذه هي الأوامر التي تلقوها من صدام حسين في ديسمبر/ كانون الأول 2002 قبل سقوط نظامه وهو على دراية بقرب سقوط نظامه."

وتابع قائلا: "أحد القادة العسكريين للتنظيم في كركوك ونعرفه كان كولونيلا بالحرس الجمهوري العراقي."

 

وأضاف: "كان داعش قريبا من مدينتنا وإلى حقول النفط والغاز ومحطات الكهرباء ولكن ولحسن الحظ وبعد خسارتهم في المعارك التي جرت بنهاية يناير/ كانون الثاني تمكنا من دفعهم للخلف من خلال عدد من الهجمات المنسقة لمسافة تصل ما بين 15 إلى 20 كيلومترا في فبراير/ شباط وتم تحرير مناطق شاسعة حول كركوك."

وأردف كريم قائلا: "الوضع في كركوك آمن، لدينا العديد من التحديات بالطبع، والتحدي الأبرز الآن إلى جانب بقاء تنظيم داعش في مناطق قريبة هم النازحون الذين يتجاوز عددهم 400 ألف شخص ولم نتمكن من الحصول على مساعدات من المجتمع الدولي أو من الحكومة العراقية ولدينا أيضا مشاكل تمويلية، حيث لم تصلنا مبالغ مالية بسبب الأزمة الاقتصادية في العراق الناتجة عن سوء الإدارة والفساد وبالطبع الحرب مع داعش أيضا."

وحول الأهمية الاستراتيجية لمدينته قال كريم: "كركوك مهمة جدا في الحرب ضد داعش، فالمنطقة التي يسيطر عليها التنظيم في الغرب من كركوك إلى صلاح الدين وتكريت والتي تعتبر قاعدة قوية لداعش والطريق إليها عبر مدينتنا."

بغداد/المسلة: تسعى الولايات المتحدة الامريكية الى طمأنة حلفائها من دول الخليج بان الاتفاق النووي لا يمثل أي "تهديد"، وان الغرض منه لا يتجاوز انهاء "الخطر النووي" الذي تمثله ايران بالنسبة للولايات المتحدة والعالم. وعلى هذا الأساس يمكن تفسير اهداف اجتماع قادة دول "مجلس التعاون الخليجي" مع أوباما فيما اصطلح على تسميته "كامب ديفيد" خليجية.

وهذا الاستنتاج هو ما توصل اليه جيمس جيفري، الزميل الزائر في زمالة "فيليب سولوندز" في معهد واشنطن.

يقول جيفري في تحليل تنشره "المسلة" بتصرف، من الموقع الرسمي الالكتروني لمعهد واشنطن، انه عندما تمّ الإعلان عن اتفاق الإطار النووي مع إيران، دعا الرئيس الأمريكي باراك أوباما قادة دول "مجلس التعاون الخليجي" إلى الاجتماع به في كامب ديفيد في 13 أيار/مايو. وبقيامها بهذه الخطوة، شعرت الإدارة الأمريكية على نحو محقّ بالقلق العميق لهذه الدول من أن الاتفاق النووي سوف "يطلق العنان" لإيران عبر منحها ضمانة ضمنية أمريكية لمتابعة سعيها للهيمنة الإقليمية.

غير أنّ طمأنة قادة دول "مجلس التعاون الخليجي" حول التهديدات الأمنية المتزايدة التي يواجهونها لن تكون مهمّة سهلة. بإمكان واشنطن أن توّفر عدداً من التدابير الملموسة وينبغي أن توفّرها، على سبيل المثال توفير الالتزامات الأمنية ونقل الأسلحة والانتشار العسكري، أو حتى المشاركة في عمليات عسكرية جديدة في بؤر التوترات مثل سوريا. لكن من المرجح أن يبحث قادة دول "مجلس التعاون الخليجي" عما هو أكثر من مجرّد خطوات مرئية تقوم بها الولايات المتحدة - فهم يريدون أيضاً تعهداً بأن الاتفاق النووي لن يبعد الولايات المتحدة عن دورها التقليدي المتمثل في احتواء طموحات الهيمنة الإيرانية. وفي غياب هذا الالتزام، لن يكون للتدابير الأخرى قيمة تُذكر، إذ يسهل منحها دون أن تضمن وجود سياسات أساسية على المدى الطويل. وعلى الرغم من أن مثل هذا التعهد قد يصبح ملموساً في كامب ديفيد، إلا أن غموض التصريحات الرسمية الأمريكية حتى الآن يثير القلق حول ما إذا كانت الإدارة الأمريكية قد تعتمد بدلاً من ذلك مقاربة من جانب واحد كالتي اعتمدتها مؤخراً مع دولة معادية أخرى، هي كوبا.

تحوّل أو تعامل؟

يحتاج حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة إلى عوامل بارزة تبعث الطمأنينة في نفوسهم، ويعود ذلك بشكل كبير إلى أن الإدارة الأمريكية لم توضح ما إذا كان الإتفاق مع إيران يشكل أداة تعامل أم تحوّل. فإذا كان الاتفاق تعاملياً - على غرار اتفاقات الحد من التسلح الموقعة مع الاتحاد السوفياتي على سبيل المثال - فعندئذ لا يمكن توقع حدوث أيّ تغيير كبير في إيران أو في العلاقة الأمريكية الإيرانية. ولكن إذا تم اعتبار الاتفاق النووي تحوّلياً - أي إذا كانت الإدارة الأمريكية تؤمن بأن توقيع الإتفاق سيحوّل المواقف الإيرانية بسرعة إلى تأدية دور إيجابي يقوم على الوضع الراهن في المنطقة - فعندئذ سيكون من الصعب طمأنة قادة دول "مجلس التعاون الخليجي" المتشككين.

وفي الواقع، يختلف اتفاق التعامل عن اتّفاق التحوّل بشكل ملحوظ. فعند التحدّث عن اتفاق تعامل يكون الهدف الأساسي هو نفسه الهدف المعلن، وفي هذه الحالة تكون الغاية من الاتفاق هي تقييد قدرة إيران على تجاوز العتبة النووية مقابل تخفيف العقوبات. وبالتالي تتم مواجهة أي انتهاك إيراني لمثل هذا الاتفاق المحدود باستجابة واضحة وقوية - ولن يكون الاتفاق في حد ذاته مقدساً، بل مجرد وسيلة نحو نهاية الاحتواء النووي. وبالمثل، لن يضع الاتفاق النووي التعاملي وحده حداً لردود فعل الولايات المتحدة تجاه عمليات النهب الإيرانية الأخرى في المنطقة. فكما كان عليه الحال مع الاتحاد السوفياتي، تستطيع واشنطن احتواء التصرفات الإيرانية بثقة عالية بأنّ طهران ستفصل ما بين النضال الأوسع نطاقاً وبين اتفاق محدد ذو منفعة متبادلة.

غير أنّ ديناميكية اتفاق التحول تختلف بشكل ملحوظ. فهنا، يفترض هذا الإتفاق أنّ طهران ستحدّ من طموحاتها الثورية والإقليمية مع مرور الوقت بسبب العلاقات والثقة التي أرستها كما يُزعم مع المسؤولين الغربيين خلال المفاوضات، فضلاً عن ثقتها بأن الجمهورية الإسلامية أصبحت الآن عضواً مقبولاً في نظام الدولة. وفي هذه الحالة، ستتحوّل شروط الاتفاق النووي وأي سلوك سيء خارجه إلى أمورٍ ذات أهمية ثانوية. والمهم هنا هو السماح لديناميكية التحول بفرض سحرها. ووفقاً لهذا التوجّه، من المرجّح أن تتبنى الإدارة الأمريكية رد فعل مختلف جداً تجاه الانتهاكات الإيرانية للاتفاق أو استمرار العدوان الإقليمي، حيث أنّ القيام بالعمليات التي تهدف إلى تحقيق ما هو أكثر من مجرّد استيعاب التجاوزات الإيرانية قد يقوّض الهدف الرئيسي الكامن في تحويل البلاد. وهذا هو بالضبط ما يقلق قادة دول "مجلس التعاون الخليجي".

ايران وتركيا سوريا يرفضون اقامة دولة كردية كون هذه البلدان لا تستطيع منح اراض ومواطنين من بلدانها لصالح بارزاني فضلا عن رفض عراقي من جميع الطوائف لاي قرار بالانفصال عن العراق.

بغداد/ المسلة: أكد النائب عن ائتلاف دولة القانون محمد سعدون الصيهود، الجمعة، ان حلم الدولة الكردية الذي ينادي به رئيس الاقليم مسعود البارزاني لن يتحقق و"ستجهضه" إرادات محلية واقليمية.

وقال الصيهود في تصريح صحافي، ان "رئيس الاقليم مسعود البارزاني يعيش حلما اسمه الدولة الكردية وهذا الحلم لن يتحقق وستجهضه إرادات محلية واقليمية والوضع الدولي العام الذي لايلائم المطالب البارازانية بالانفصال"، موضحا ان "ايران وتركيا سوريا يرفضون اقامة دولة كردية كون هذه البلدان لا تستطيع منح اراض ومواطنين من بلدانها لصالح بارازاني فضلا عن رفض عراقي من جميع الطوائف لاي قرار بالانفصال عن العراق".

واضاف ان "الاكراد انفسهم لا يقبلون بالانفصال عن العراق كونهم يتمتعون حاليا بوضع افضل من وضع الدولة المستقلة على ارض الواقع كونهم يمتلكون مناصب كبيرة كرئاسة الجمهورية ومنصبي نائب الوزراء ونائب رئيس البرلمان وخمسة وزراء وستون نائبا في البرلمان الاتحادي فضلاعن نسبة 17 بالمئة من الموازنة العامة".

وتسائل الصيهود "هل سيتنازل الشعب الكردي عن جميع هذه الامتيازات مقابل الحصول على دويلة محاربة من الجميع وليس لها حدودا بحرية ومنافذ بحرية؟".

 

 

منذ 25 قرناً والمحتلّون يعيشون أوهامهم الاستعمارية.

وما زالوا مصرّين على أن أوهامهم المتخلّفة حقائق لا شكّ فيها.

احتلّوا وطننا بالإرهاب، وزعموا أننا شعب بلا وطن.

أبلسوا ثقافتنا الوطنية، وأحلّوا محلّها ثقافات التخلّف الإرهاب.

زحزحوا تاريخنا إلى العَتمة، ومجّدوا تواريخهم؛ تواريخ التخلّف والإرهاب.

حاولوا بنذالة تدمير قيمنا الوطنية النقيّة، وبذروا في مجتمعنا قيم الإرهاب.

حفروا قبر أمّتنا، وشرعوا يُعِدّون العدّة لدفنها إلى الأبد.

لكن، هيهات أيها المتخلّفون المّكارون المتوحّشون الأنذال!

انظروا كيف يقبّل هذا الكُردي العظيم حبل المشنقة بشجاعة لا مثيل لها!

وانظروا كيف أن الجلاّدين الفُرس متعجّبون مشدوهون!

قُبلته هذه تعبير عن شموخ وفخر الأمّة الكُردية.

وانظروا كيف يبتسم هذا الكُردي العظيم حسين خِضري، وحبلُ المشنقة ملفوف على رقبته!

في ابتسامته النقيّة هذه تتجسّد بطولة الأمّة الكُردية.

وانظروا إلى هذه القدّيسة الكُردية التي جُرحت في قتالها ضدّ الغزاة الدواعش، فرمت بنفسها في نهر الخابور لتغرق، ولا يدنّس الدواعش شرفها وشرف الأمّة الكُردية.

وانظروا إلى هذه القدّيسة الكُردية الأَيزدية هيفاء، إنها انتحرت كي لا يعبث الغزاة الدواعش بشرفها، وبشرف الأمّة الكُردية.

وانظروا إلى هذه القدّيسة الكُردية فَريناز خُسْرُواني، إنها رمت نفسها من الطابق الرابع، وانتحرت دفاعاً عن شرفها وشرف الأمّة الكُردية.

أيها المحتلّون، يا خرّيجي ثقافة النذالة، وقيم النذالة، وعمائم النذالة!

هؤلاء القدّيسات والقدّيسون العظماء هم بنات وأبناء كُردستان، هم خرّيجو مدرسة القيم النبيلة كُردستان، أحفاد الملك الگُوتي العظيم إيرريدوپيزير، وأحفاد الملك الكاشي العظيم جانْداش، وأحفاد الملك الميتّاني العظيم تُوشْراتّا، وأحفاد الملك الأُورارتيّ العظيم سَرْدار، وأحفاد الملك الميدي العظيم كَيْخُسْرو، وأحفاد النبي الميدي زَرْدَشت.

إنهم أحفاد ثوّارنا: بابَك الخُورامي، وجعفر مِير حسن داسَني، وبدرخان بك، ومحمود حفيد بَرزنجي، وسِمْكو شِكاكي، وشيخ سعيد پيران، وسيّد رضا، وإحسان نوري باشا، وقاضي محمد، ومَلا مصطفى بارزاني، وأخوات وإخوة ليلى قاسم، ومظلوم دوغان، وعَكيد، وزِيلان.

أيّها المحتلّون، يا خِرّيجي ثقافة النذالة، وقيم النذالة، وعمائم النذالة!

متى كانت شمس يَزدان تُدفَن في الحُفر؟

ومتى كانت قمم زاغروس وطوروس تنحني للعواصف؟

ومتى تفهمون أن الأمّة الكُردية أمّة القدّيسين والعظماء؟

إن تاريخكم في كُردستان يقترب من النهاية، يقترب.. يقترب.

ومهما يكن فلا بدّ من تحرير كُردستان.

8 – 5 - 2015

هناك تطابق واضح بين الاسلام والديانات الفارسية التي كانت منتشرة في شبه الجزيرة العربية. ومع ذلك لم يعترف محمد بالفرس كاهل الكتاب كاليهود والنصارى رغم انه استعار الكثير من ديانتهم ، وذلك لامر متناقض.

هناك تطابق في فرض خمس صلوات يوميا:

وفي الدين الزرادشتي..
"دعا زرادشت المؤمنين إلى خمس صلوات في اليوم، تقام عند الفجر والظهيرة والعصر والمغرب ومنتصف الليل".(41)

وللمسلمين قبلة هي المسجد الحرام.

وقبلة الزرادشتي والمانوي هي الضوء: الشمس أو القمر

فريضة الصوم في الدين المانوي ثلاون يوما كما في الاسلام.

القيامة والحساب والثواب والعقاب.

في الدين الزرادشتي للانسان حياة اخرى غير حياته الدنيا فللانسان روح تبقى بعد موته(أفيستا 45)

المعراج: نبي الاسلام صعّده الله الى السماء حسب كما جاء في القرىن آية المعراج

والقصة مروية في سيرة زرادشت (ثم أخذ الملاك بيد زرادشت وعرج به الى السماء...-39)

وعدد نبي الاسلام اسماء الله الحسنى.

وقد فعل زرادشت ذلك قبل محمد بألف عام على الأقل:

((السر المسؤول، واهب الانعام، المكين، الكامل،القدس،الشريف،الحكمة ، الحكيم،الخبرة، الخبير،الغني، المغني، السيد، المنعم، الطيب القهار،....الى الاسم العشرين هو (مزدا) اي العليم بكل شئ،(37-38)

دعا نبي الاسلام الى التوحيد لا اله الا الله

ودعا النبي زرادشت (لا إله سوى آهورامزدا)

كلا النبيّين مرّا بنفس التسلل في الدعوة:

من التفكير والخلوة والعزلة والاعتكاف في جبل (سابلان)

ثم الوحي في سن الاربعين واعلان الرسالة والدعوة الى الحق ومحق الباطل ، ولم يستجب له احد ، فاوحي اليه ان يهاجر الى (بلخ) ، ثم الاسراء والمعراج...(34)

قال محمد عن نفسه انه آخر الانبياء والمرسلين.

وبهذا قال زرادشت ايضا (يا ايها الناس انني رسول الله اليكم، لهدايتكم بعثني الإله في آخر الزمان...)

ينفي القرآن واقعة صلب المسيح.

وهذا ما قال به ماني(..لكن إله الظلمة أغوى اليهود ليصلبوه ،ولما لم يكن له جسد فان الآلام لم تؤثر فيه ولكن اليهود ظنوا انه صلب.)

والجدير بالاهتمام انه : تميز زردشت عن محمد بعدم وجود اثر للعنف في دعوته كما هو الحال في الاسلام ، فلم يحمل زرادشت السيف ، فكيف يحمل السيف من هو دعوته هي الخير ومناصرته؟

ولم تكن له اطماع استعمارية كما كان لمحمد في غزوه للشعوب المسالمة ، وفرض الدين الجديد بالقوة ، وانتزاع الجزية بحد السيف.

خلاصة الكلام ان محمدا استنسخ الأديان المانوية و الزرادشتية و طعمها بالتوراة و التلمود و خرافات العرب و معتقدات الجاهليين ( الحج و عبادة الحجر الأسود ) و أخرجها بكتاب اسمه القرآن .

وختاما دعوة الى بني قومي:

لا يغرنّكم بني قومي الكلام المعسول من هنا وهناك وغالبا ما يكون السم في الدسم. ولا تغترّوا بدين الفرس. ولا دين العرب. ان التحول من دين الى آخر كخروج من اناء القلي إلى النار.

الاعتقاد الصحيح والسلوك السوي هو العلمانية في السياسة ، وترك الدين بالمرة كما في العالم المسيحي، حيث باتت الكنائس تُباع بالمزاد العلني. اتطلع يوما ان تتحول المساجد الى مدارس. اما رجال الدين الكسالى فعليهم بإيجاد وسيلة اخرى للكسب. ليس عيبا ان يبيعوا اللوبيا المحمّص أو الفول المدمّس في سوق المدينة ، بل العيب غسل أدمغة الشباب الغرّ بأفكار لا تمت بشئ الى الواقع وإستغلالهم ابشع إستغلال ..واغلب رجال الدين يعرفون ذلك لكن فيها رزقهم..

الدساتيرحلّت محل الدين المسيحي في العالم الغربي ، وليس هناك شعب كالشعب الكوردي اقرب الى العالم الغربي وبشهادة المستشرقين أنفسهم.

والأفضل إيجاد تسمية كوردية ل(الله ) العربيّة، (كوردو) مثلا.

إو نفس الاسم المستعمل عالميا وهو : GOD

***********

عبّاد الشّمس

7 – 5 – 2015

المجتمع الكوردي كيان جماعي تربط جميع مكوناته شبكة من التفاعلات والعلاقات الدائمة المستقرة نسبيا واستمر هذا الكيان وحافظ على وجوده وهويته عبر الزمان على الرغم من تعرضه للابادة الجماعية , وكان الوعي القومي الكوردي جزءاً من الوعي الاجتماعي والسياسي وهو اعلى اشكال انعكاس الواقع الموضوعي فضلا عن ان الوعي القومي عند الكورد له جذور نفسية من اثر التجليات التاريخية السياسية والاجتماعية والاقتصادية .

فعندما نتحدث عن مظلومية المجتمع الكوردي فإننا نقصد به كل مكوناته دون تفرقة , والايزيديين جزء من هذا المجتمع وليس هنالك مكون في المجتمع الكوردي له خصوصية تختلف عن مكون آخر , فالعصبية والشوفينية التي مورست من قبل الانظمة العراقية المتعاقبة بحق الكورد جعلت من سلوكهم السياسي لصالح هويته الكوردية المهددة , واهم مايميز القومية الكوردية هي لغتها الخاصة بها مع وجود اللهجات المختلفة. ومن يقوم بالتفرقة بين مكونات المجتمع الكوردي لايريد الخير للكورد وهي محاولة لاشعال نار الفتنة , وقد كان هذا بمثابة تهديد للمجتمع الكوردي وتمهيد لنشوء خلافات لايحمد عقباها وعلية اطالب حكومة اقليم كوردستان بتجريم القائمين على ذلك .

والفيليون هم احدى مكونات المجتمع الكوردي وهم من ضحايا النظام العراقي السابق , فقد قام النظام البعثي الصدامي بإسقاط جنسيتهم العراقية وتهجيرهم قسراً الى إيران ورافق ذلك عمليات قتل جماعي للرجال والنساء والاطفال فضلا عن اعتقال الآلاف من شبابهم ولم يعرف شيء ٌ عن مصيرهم حتى اليوم , وتعد إحدى أعمال الإبادة للشعب الكوردي في العراق , وبالتالي فإن الفيلية ما اصابهم لم يخرجهم عن اطارهم الحقيقي الواقعي القومي ولم يحاولو تعكير صفو البيت الكوردي . ولكن يؤسفني ان ارى اليوم بعض الايزيديين القلة الذين اصبح شغلهم الشاغل ينحصر في بث الفرقة والفتنة بين مكونات المجتمع الكوردي فأقول لهم : ان التاريخ المشترك واللغة والارض والحياة الاقتصادية والثقافية المعبرة عن الطابع القومي هو المعيار في تمييز الامة وهي التي تحدد للعالم سماتها .

على مدى سنوات طويلة ومنذ أيام حكم الطاغية حافظ الأسد، ونحن نسمع دومآ بأن الطائفة العلوية مخطوفة من قبل النظام، وعلى أنها مظلومة مثل بقية المكونات السورية، وبأن الطائفة العلوية مسلوبة الإرادة وغيرة حرة، والأسد فقط يسخرها لخدمة نظامه ومن أجل بقائه في الحكم لا أكثر، ولهذا فهي غير مسؤولة عن أفعال النظام الشريرة بحق الكرد والسنة العرب، ولا عن نهبه وسلبه وكل مبيقاته خلال خمسين عامآ.

هل حقآ الأمر هكذا، أم إنها مجرد دعاية روج لها النظام وأدواته، لإبعاد شبهة الطائفية عن نفسه؟ وهل حقآ الطائفة العلوية مخطوفة من قبل النظام، أم أن الطائفة هي التي من خطفت السلطة في سوريا؟

للإجابة على هذا التساؤلين، لا بد لنا من العودة قليلآ إلى الوراء، أي ما قبل وصول حافظ الأسد الى سدة الحكم في سوريا ووصولآ الى يومنا هذا، إن أي قراءة متأنية وموضعية للواقع السوري، قبل حكم الأسد وخلال فترة حكمه لسوريا، سيجد الأتي:

1- قبل الأسد لم يكن يعرف المجتمع السوري الطائفية السياسية، بينما في عهد الأسد الطائفية السياسية وصلت الى أوجهها.

2- قبل حكم الأسد كان هناك وجود كردي واضح في هرم السلطة، لكن مع إستلام الأسد لمقاليد الحكم، قام بأقصاء المكون الكردي بشكل نهائي وهمش مناطقهم وسعى لإفراغ مناطقهم من سكانها، بهدف خلخلة الديمغرافية الكردية.

3- قبل حكم الأسد، كافة الفئات كانت تقريبآ تشارك في الحكم، أما في عهد الأسد سيطر العلويين على كافة أجهزة الدولة الحساسة والمهمة، كالأمن والجيش والبترول والإعلام والتعليم والسلك الدبلوماسي والمرافق العامة كالمطارات والموانئ البحرية، وأقصوا الأخرين تمامآ.

4- قبل حكم الأسد، كانت السلطة تتعامل مع الجميع تقريبآ بنفس المعاملة، ولكن الأسد تعامل مع الكرد والسنة العرب بدونية، رغم إنهم يشكلون معآ أكثرية الشعب السوري.

5- قبل الأسد كانت المكونات السورية، تعيش في وئام، ولكن مع قدوم الأسد أخذ يزرع الشقاق بين هذه المكونات، بهدف زرع الفرقة بينهم، لكي يتمكن من السيطرة على المجتمع.

6- قبل حكم الأسد، كان لمؤسسة الجيش دورآ وطنيآ، ولكن في عهد الأسد تم تهميش الجيش وتحويله إلى مؤسسة خدماتية تخدم الضباط العلويين. وقام الأسد في بناء جيش خاص به، وسماه بسرايا الدفاع ولكن بعد تمرد رفعت عليه، قام الثاني بحل هذه القوة وطرد رفعت من البلاد، وشكل الحرس الجمهوري وفرقة خاصة تحت إمرت إبنه ماهر، وهي الفرقة الرابعة، لحماية نظامه وحكمه.

هذا كله لم يكن وليد الصدفة أبدآ، وإنما كان الأسد يخطط لها قبل وصوله للحكم، منذ أن كان ضابطآ يخضع لدورة تدريبية في مصر قبل الإنفصال، حيث شكل لجنة عسكرية سرية، كان جلى ضباطها من العلوين والباقين من الدروز والإسماعليين ولم يكن بينهم سني واحد، ومن هؤلاء الضباط محمد عمران.

وبعد تولي الأسد منصب وزارة الدفاع أخذ الأسد يتخلص من الضباط السنة الوطنيين، ويضع محلهم الضباط العلويين بالتعاون والتنسيق مع ضباط الدوز والإسماعليين. وبعد تمكنه من الجيش وشراء زمم بعض الضباط السنة الفاسدين والنكرات، أمثال مصطفى طلاس، قام حافظ الأسد بانقلابه العسكري عام 1970 وسماه بالحركة التصحيحية، وأخذ من خيمة حزب البعث ظلآ يخفي خلفها، وجه نظامه الطائفي البغيض، ومن خلال رفع شعار القومية العربية الزائفة وتحرير فلسطين، وهو الذي باع هضبة الجولان وإحتل سوريا إحتلالآ كاملآ، بكل معنى الكلمة.

الأسد بسرعة كشف عن وجهه الطائفي الحقيقي، حيث لم يمر أكثر من سنة له في الحكم حتى باشر بممارسة الطائفية علنآ ودون حياء، حيث إنفرد بالسلطة وقام بوضع بعض نكرات السنة في واجهة نظامه ليوهم الأخرين بأن من يحكم سوريا هو حزب البعث، وليس شخصه او طائفته. وخلال فترة محدودة علون كافة المناصب الأمنية والعسكرية والإعلامية والإقتصادية في سوريا. حيث بتنا نشاهد الموظفين والضباط العلويين يحتلون كافة المناصب العليا في الدولة، بدءً من دمشق وإنتهاءً بكافة المحافظات السورية الباقية.

ولم يكتفي النظام بذلك، وإنما إمتد نفوذ العلويين تدريجيآ إلى كافة المجالات، بما فيها الفن كالتمثيل والغناء والمسرح والمهرجانات، والمنح الدراسية المبتعثة للخارج على حساب الدولة السورية. هذا إضافة الى قيامهم ببناء شبكات الفساد والتهريب والدعارة، التي امتلأت بها البلد.

فمثلآ وصل نسبة الضباط العلويين في الجيش السوري والأجهزة الأمنية، الى 95% والخمسة بالمئة الباقية موزعة بين الدروز والإسماعليين والسنة والمسيحيين. أم الكرد فهم من المغضوبين عليهم، ولهذا لا يوجد ضابط كردي واحد في صفوف هذا الجيش العرمرم. ليس فقط لايوجد ضابط، وإنما لا طيار كردي، ولا سفير أو قنصل.؟ ولا وزير كردي او نائب وزير؟ مع العلم إن عدد سكان الشعب الكردي في سوريا يفوق عدد العلويين في سوريا بثلاثة أضعاف. ولا ننسى إن الكرد هم القومية الثانية في سوريا، ولهم حقوق سياسية وقومية، بينما العلويين مجرد طائفة صغيرة من الطوائف الإسلامية المختلفة لا أكثر، ولا يشكلون في أحسن الأحوال أكثر من 5% من عدد سكان سوريا.

وفي المجال الإقتصادي، همش الأسد المناطق السنية وخاصة المناطق التي تمردت عليه في الثمانينات، مثل حماه وحلب وإدلب وجسر الشغور، ولكن المناطق التي تعرضت للإهمال أكثر، كانت المناطق الكردية بدءً من عفرين ومرورآ كوباني وإنتهاءً بالجزيرة، وأحياء الكرد في المدن الكبرى كمدينة دمشق وحلب. وعلى فكرة في كل سوريا لا يوجد مليونير كردي واحد !!!!!

ولهذا أختلف كليآ مع اولئك الذين يدعون بأن الطائفة العلوية مخطوفة من قبل النظام، وأدعي بأن الطائفة هي التي خطفت السلطة ولا تريد التخلي عنها، بعدما أدركت أهمية الحكم، ومدى المكاسب التي يمكن كسبها من خلال وجودها في السلطة. فهي الأن تدافع عن مصالحها وليس عن عائلة الأسد. وهي تعلم مدى الإجرام الذي إقترفتها بحق الغير وحق البلد، وتدرك ماذا يعني لها سقوط الطاغية بشار. لأن الذي يصدر الأوامر بالقتل والنهب والسحل، هم الضباط العلويين والذين ينفذون تلك الأوامر هم أيضآ من العلويين.

لذلك إن مقولة الطائفة العلوية مخطوفة من قبل النظام سخيفة، وفي نظري هي مجرد خداع يحاول البعض من خلالها، تبرير جرائم هذه الطائفة المتوحشة والخارجة عن كل القيم الإنسانية.

السؤال، ماذا فعل الشعب السوري، كي يعامل بهذه الوحشية والحقد؟ ورأينا جميعآ كيف تعاملوا مع أهل البيضة وحمص وغيرها من المدن. برأي إن الطائفة والنظام هما وجهان لذات الوحش، ولا يختلفون عن بعضهما بشيئ على الإطلاق. والعلويين سوف يدفعون ثمن جرائمهم غاليآ، ولن يفلتوا من العقاب مهما طال الزمن، بعد كل مافعلوه بالسوريين ظلمآ وعدوانآ. وحسب إعتقدي إن حافظ الأسد وإبنه كانا أول وأخر علويين يحكمان سوريا.

هذا لا يعني أبدآ، كل الطائفة العلوية مجرمة وتعيش على الحقد الطائفي، هناك قسم من العلويين رغم إنهم أقلية، ينبذون الطائفية السياسية ويناهضون نظام الأسد منذ بدايته،

مثل منظمة العمل الشيوعي والعلويين الغير مؤدلجين. وأحمد الله أنني أعرف شخصيآ العديد من الإخوة العلويين الذين كانوا من ضحايا النظام، وإلا كنت إعتقدت بأن جميع العلويين طائفيين.

وأود أن أختم مقالتي بملاحظة، إن أكثر نسبة علويين في العالم والمنطقة، توجد بين صفوف الشعب الكردي الذي أنتمي إليه، وأفتخر بأبناء شعبنا جميعآ العلويين منهم والزاردشتين والمسلمين والإيزيدين واليهود والمسيحين والملحدين على حدٍ سواء. لكي لا يظن أحد أنني أكن حقدآ ضد الإخوة العلويين ولكن كلمة الحق يجب أن تقال.

08 - 05 - 2015

الجمعة, 08 أيار/مايو 2015 23:00

واضع الدستور - بيار روباري

 

يا واضع الدستور!

ضع لنا دستورآ بلا نواقص وقصور

وليس فيه من عوج ولا ضيق وحام للمقهور

يساوي بين الفقير وساكن القصور

دستورآ يستظل به المظلوم والطيور

ويكون رادعآ لكل مستبدٍ ومغمور

فانسجه بأدبٍ ومنطق وكلام ميسور

يا واضع الدستور!

ضع لنا دستورآ خال من العيوب والثغرات للمرور

كي لا ينفذ منها أي محتال وموتور

دستورآ ينجينا من الإستبداد وظلام السجون الشبيهة بالقبور

ويحافظ على حريتنا ولا يجعلنا شعبآ مأجور

ويضمن لنا حياةً كريمة ويجنبنا العيش في الجحور

وتستطيع المرأة في ظله العمل والسفر والظهور

وأن تصبح قاضية ورئيسة وتتقاضى نفس الإجور

ويمنع ختان الفتيات ولدى الصبية الطهور

ويجرم قتل النساء تحت أي مسمآ كان ومنشور

دستورآ يحافظ على البيئة وحياة البرية والأثار التي عمرها تمتد لعصور

ويساوي بين الإناث والذكور

ويحاسب السياسيين وأهل الفجور

ويمنع إستغلال العمال وسلبهم الإجور

أريد دستورآ يبني وطنآ أكون به فخور

أوي إليه بحبٍ كما يأوي الى العش العصفور

وأن يكون مقبولآ من غالبية الجمهور.

كل الأديان والطوائف, لها من الأيدلوجيات ما يمكنها من ترسيخ وجودها, لذلك تسعى دائماً إلى تقوية الحجج عندها لتكون دامغة, وتعمل على تطوير أساليب الإقناع لديها لضمان وجودها, غايةً منها لكسب الكم بعيداً عن النوع, وَ " كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ" (32) سورة الروم.
إلا نحن الشيعة ! لم نختلق الحجج, ولم نأتي بالبِدع, وذلك لأننا كما قال أمامنا الصادق (عليه السلام):"نحن أصحاب الدليل أينما مال نميل" نحن نبحث عن الدليل, لا نبتدع الدليل, وهذا هو ضمان إستمرارنا, وصلابة عقيدتنا, وقوة منطقنا, لم ندعُ يوماً إلى التشيع, بل كنا ندعو العالم إلى الإسلام, عن طريق التشيع, فلأننا دائماً مظلومين, لم نكن ولن نكون ضعفاء, بل هي إرثُ أئمتنا (عليهم السلام), ومصداق براءتنا, وسرُّ شهرتنا.
تحظى المنابر والمجالس عندنا, من القدسية والتعظيم في نفوسنا, ونوَّليها إهتماماً بالغاً, حتى أتُهِمنا بالشرك من قبل أعدائنا في الدين,و أعابونا المنصفين, من أخواننا في الدين, الذين هم (أنفسنا),فتوارثت الأجيال تلو الأجيال, الجلوس تحت هذه الأعواد المقدسة والمجالس العامرة, ولم تُسمَع يوماً من هذه المنابر, كلمةً قذرة مثل (التكفير) أو (التحريض على القتل) أو (ذبح البشر على الطريقة الإسلامية)! وغيرها, لأن هذه المنابر حسينية تنبعُ من تلك الدمعة المباركة, التي نزلت من عين أمامنا الحسين (عليه السلام) حزناً على أعدائهِ, لأنهم سيدخلون النار بمقتلهِ, لم تعجبهم هذه العين, فأطفئوها بالسهام والنبال, وهم يكبرون ويهللون.
أتعلمون ما نسمع تحت منابرنا الحسينية؟ نسمع أن رسولنا الكريم رسول الرحمة(صلوات ربي وسلامه عليه وآله) قد عفا عن رؤوس الشرك والنفاق, بعد أن ضفر بهم, وقال قولته الشهيرة "أذهبوا أنتم الطلقاء", كما إننا نسمع أيضاً عن عفو أمير المؤمنين أبا الحسن علي(عليه السلام) عن مروان بن الحكم, أكثر من مرَّةٍ, وقد قاد الجيوش الجرارة والظالمة لحربه في البصرة, فعفا عنه حين وقع أسيراً في قبضته, وتركه مع علمه بأنه سينظم إلى معاوية ويحاربه في صفين, وقد فعل ذلك.
مروان بن الحكم, ألد أعداء أهل البيت(عليهم السلام) حيث أشار على الوليد عامل يزيد بن معاوية في المدينة, بقتل الحسين (عليه السلام), وهو من شمت بمقتله, ومع ذلك كله لم يجد مروان بن الحكم, أحداً يحمي عياله ونسائه, غير الإمام علي بن الحسين (عليه السلام) زين العابدين, وذلك يوم ثأر أهل المدينة ضد الأمويين, فضمهم الإمام إلى عياله, وكل ذلك ليس غريباً على من إجتباهم ربهم, وخصهم بالكرامة والعصمة والطهارة.
كما عودتنا هذه المنابر, على ختم مجالسها بشيءٍ من عاشوراء, لتغترف الأجيال من علقمها العِبرَة والعَبرَة, وتستلهم دروس الشجاعة والتضحية من أجل الإسلام, لقد أنتجت لنا هذه المنابر المنيرة, حشداً بمختلف الأجيال التي تربت على هذه الروايات, وتغذت من صفات أئمتها الأطهار,ليترعرع في جبهات القتال, ليسطر أروع الإنتصارات,
هذا هو حشدنا, فأتوا بحشدكم إن كنتم صادقين.

.
لم يجد العراقيون أثر للمصداقية والشعارات والوعود، وينظرون بحالة من الشك والريبة لكل مسؤول حكومي، حتى حاول كثيرون منهم اللإقتاد بالمثل العراقي( صخم وجهك وصير حداد)، وما كان من الساسة إلاّ أرتداد الملابس الفاخرة، وعدد من المصطلحات، بعيد عن معالجات واقعية وطنية.
يتحدثون ليل نهار عن أنجازات لا وجود لها في الواقع، ويدعون محاربة الفساد، وقد أفسدوا الأرض وقالوا أنه ثقافة مجتمعية؟!
لم يجول بخاطر بعض الساسة في الأحلام، هذه الكراسي التي لها خراطيم وعروش تتحكم بمصائر المواطنين، ولم يفرح العراقيون بزيادة الموازنات، التي كان الفضل لزيادة اسعار النفط في السنوات المنصرمة.
تدفق أموال لا يعرفون قيمتها وحاجتها في الأيام السوداء، وشرعوا بزيادة الوزرات وتقاسم مغانمها، وإختراع الدرجات الوظيفية بمزاجيات ذات سند حزبي، للتكالب ونهب الثروات، وأخطبوط الفساد يطوق رقبة المواطن.
لا أحد يعرف أين تذهب الاموال، وتعاضد الفساد مع سوء الإدارة، الى معدل إنفاق سنوي40% من التخصيصات، التي يذهب جلها للمشاريع الوهمية، وما يُعاد لا أثرله، وعاد العراق الى العصور الوسطى في الصناعة والزراعة، وإختزلها بحب السفايف والبطريق؟!وما عاد في الأسواق إستكان شاي او خيار عراقي.
أن عمل الحكومة مسؤولية تضامنية، وتتفاوت حسب المركز الوظيفي، وتنازل من السلطة لا يعني أنه فضل طبقة عليه؛ إنما غرضها الخدمة، ويحاسب على الفشل أعلى الهرم، أما النجاح، فقد يكون منفرداً او جماعياً، وأنتج التضامن على فشل السنوات السابقة، خزينة خاوية، ولا مورد غير النفط. 
واجهت حكومة العبادي تحديات كبيرة، ويربكها تراكم أخطاء عقول الأنا، التي لا تعرف التخطيط الاستراتيجي، وإنخفاض اسعار النفط والحرب على الإرهاب، وعراقيل التي تضعها مؤسسات معظمها بالوكالة، وريعها حزبياً، ولم يتفكر للتخطيط وتنمية الناتج المحلي. 
يمكن تأجيل تبليط شارع أو سفرة كمالية، ولكن توقف النفط يومياً، يعني توقف مفصل من الدولة، التي تقف بحرج على حافة تذبذب الأسعار النفطية، وتهديدات التوقف المفروض من العمليات الإرهابية.
ماذا يفعل العراق، وقد توقف مصفى بيجي، وأستحوذ الإرهابين على حقول تكريت والموصل وأجزاء من ديالى وكركوك، وقطع طريق التصدير من كركوك وبيجي، وخسارة أنتاج 50% ؟ وهنا وزير النفط على المحك، وكان يتبنى تحويل الإقتصاد من ريعي الى أستثماري، ولكن حراجة الموقف تتطلب مضاعفة الإنتاج، والتحدي الى أنتاج لأول مرة في تاريخ العراق.
النجاح لا يحتاج الى شعارات ووعود؛ لم تستطيع إطعام جائع وإكساء عريان، والحكمة هي من منعت البلد من الإنهيار.
يكرر العبادي كلمته" العراق ليس مفلساً"، وبالحسابات المادية مفلساً، وذهبت موازناته مع ريح لفساد عصف، ولها جذور راسخة داخل المؤسسات، ولكن لم يفلس من العقول التي تتحدى المحنة، وأستطاعت وزارة النفط زيادة الإنتاج، في أزمة تنهار بها دول مستقرة، ومن الحق نقول أذا كانت الوزرات في عام واحد لا تصل الى 40%، أستطاعت النفط ان تصل الى 200% على سابقاتها، وأن العراق بخير وليس مفلساً.

 

 

الخميس 1 / 5 / 2014 ــ الثلاثاء 31 / 3 / 2015

طابِع المَوْضوع :

بِطاقَة تَعْرِيفِيَّة بِكُتَّاب وكاتِباتِ القِصَّة القَصِيرَة والقَصِيرَة جِدَّاً مِنْ الوَسَطِ المَسِيحيّ العِراقيّ .

( أ ) القِصَّة القَصِيرَة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

بَعْضٌ ما عَن القِصَّة القَصِيرَة :

تُعرِّفُ الكاتِبة كاترين آن بورتر القِصَّة القَصِيرَة على إِنَّها العَمَلُ الَّذِي يُقَدِّمُ فِكْرَة في المَقامِ الأَول ، ثُمَّ مَعْلُومة ما عَن الطَبِيعة البَشَرِيَّة بِحِسٍّ عمِيق .

مِنْ خَصائِص القِصَّة القَصِيرَة : الفِكْرَة المُوحَّدَة ، التَكْثِيف ، الدراما .

أَمَّا عنَاصِر القِصَّة فهي : الرُؤْيَة ، المَوْضُوع ، اللُغَة ، الشَخْصِيَّة ، البِنَاء ، الأسْلُوب الفَنيّ .

المَصْدَر / القِصَّة القَصِيرَة : تَعْرِيفها وخَصائِصها وعنَاصِرها .

" بِتَصرُّف " عبد العزيز عبد الحميد .

رابِط المَصْدَر :

http://laghtiri1965.arabblogs.com/archive/2008/8/652520.html

تَمْنَحُ القِصَّة القَصِيرَة الكاتِب مَسَاحة مُتَاحةَ أَوْسَع لِلأَحْداثِ والتَفاصِيل .

عالَمُ القِصَّة القَصِيرَة عالَمٌ بَاهرٌ ، سَخِيٌّ وسَاحِر ، وهنِيئاً لِمَنْ يُبْحِرُ فيهِ كِتَابَةً أَوْ قِراءَةً ومُتَابعة .

الاهْتِمام بِالقِصَّةِ القَصِيرَة العِراقِيَّة ضَعِيفٌ حَتَّى أَنَّهُ يَغِيبُ أَحْيَاناً أُخْرَى وهذا مُؤْسِف ، فأَهمِيَّة القِصَّة القَصِيرَة لايُلازِمها تَصاعُداً طَرْدِيَّاً تَسْتَحِقَهُ .

غِياب الاهْتِمام بِالقِصَّةِ القَصِيرَة هو سمِةٌ عامَّة يُمْكِنُ تَلمُّسَها في مُعْظَمِ المَواقِع الالكِتْرونِيَّة والصُحُفِ والمَجَلاتِ والبَرامِجِ التِلْفزيونِيَّة وغَيْرها مِنْ القَنَواتِ .

وخِلالَ رِحْلَتي في عالَمِ الكِتابَةِ تَعرَّفْتُ على كاتِبٍ تَحْتَازُ القِصَّة القَصِيرَة على اهْتِمامِهِ كما تَسْتَحِق ، وهو الكاتِب الراحِل عامر رمزي ، حَيْثُ كانَ دائِمُ البَحْث عَنْ مَواقِعٍ تَهْتَّمُ بِالقِصَّة القَصِيرَة وعَن المُسابَقَاتِ الأَدبِيَّة والمِهرجاناتِ لِلقِصَّة القَصِيرَة وبِكُلِّ ما يَمُتُّ لَها بِصِلَةٍ كنَشَاطٍ أَدبِيّ .

غَنِيٌّ عَنْ القَوْل اهْتِمام القَاصِّ هيثم بهنام بردى بِالقِصَّة ، وأَيْضاً القَدِير ميخائيل ممو .

( ب ) القِصَّة القَصِيرَة جِدَّاً ( ق. ق. ج )

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وَجْهَة نَظَر خَاصَّة في القِصَّةِ القَصِيرَة جِدَّاً : ـ

القِصَّة القَصِيرَة جِدَّاً ، تَسْمِيَةٌ غَيْرُ مُوَفَّقَة لأَخْبَارٍ قَصِيرَةٍ تُرْوَى( في حقِيقَتِها قَدْ تَكونُ طَوِيلَة ، فخَلْفَ الخَبَر القَصِير المُكَثَّف تَقِفُ قِصَّةٌ طَوِيلَة ذَات تَفَاصِيلٍ وتَفَاصيل ) ، قَدِيماً كانُوا يَكْتُبونَ أَخْبَاراً قَصِيرَة عَنْ ذاكَ الشَخْصِ أَوْ ذلِك الأَمْر ....... إلخ ، هذِهِ الأَخْبَار تَخْتَصِرُ فِكْرَة وتُقدِّمُ عِبْرَة في الوَقْتِ ذاتِهِ ، فيما بَعْد هذِهِ الأَخْبَار أَخَذَتْ تَسْمِيَة قِصَّة قَصِيرَة جِدَّاً .

التَسْمِيَة غَيْرُ مُوَفَّقَة لأَنَّ الأَسْمَ طَوِيلٌ مُقَارنَةً بِفَنٍّ يَتَخِّذُ التَكْثِيف عُنْصُراً لَهُ وأَقْصُدُ فَنّ القِصَّةِ القَصِيرَة جِدَّاً ، أَيْضاً أَرَى إِنَّهُ يُعبِّرُ عَنْ قَالبِ القِصَّةِ الخَارجِيّ دُوْنَ الإِشَارَةِ إِلى مَضْمُونِها ، وأُمِيلُ إِلى تَسْمِيَةِ فَنّ القِصَّةِ القَصِيرَة جِدَّاً بِفَنِّ الأَقْصُوصة .

مِنْ ميزاتِ هذا النَوْع مِن الكِتَابَةِ إِنَّهُ يَخْضَعُ لِلتَكْثِيفِ ( حَدَّ الاخْتِزالِ أَحْياناً ) ..... وفي رَأْيي إِنَّ الاخْتِزال أَحْياناً يَضُرُّ بِالنَصِّ ويَسِيرُ بِهِ في ضَبابِ الرُؤْيَة ، لكِنْ ؛ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى التَكْثِيف يُناسِبُ عَصْرَنا الحالِيّ حَيْثُ الجَميع لَيْسَ لَدَيْهم الوَقْت لأَيِّ شَيْء ، لاوَقْتَ لِلقِراءَةِ ، لاوَقْتَ لِلنَوْمِ ، لاوَقْتَ لِلاسْتِرْخاءِ ، لا وَقْتَ لِلزِياراتِ ، لا وَقْتَ لِلرَاحةِ ، لا وَقْتَ لِلعائِلَةِ ، لا وَقْتَ لِلعلاقَاتِ الاجْتِماعِيَّة ، لا وَقْتَ .....لا وَقْت ... لاوَقْت ... إلخ لِلكثِيرِ مِن الأُمُورِ ، وكأَنَّ الوَقْتَ قَدْ تَبَخَّرَ مِنْ حيَوِيَّةِ الأَحْياء ، أَنا أَخْتَصِرُ هذا اللا وَقْت لِكُلِّ شَيْءٍ فأَقُول قَدْ أَصْبَحَ : لا وَقْتَ لِلحيَاةِ ، أَيْ إِنَّ إِنْسَانَ اليَوْم لَيْسَ في لُبِّ حيَاتِهِ ولا في داخِلِها يَعِيش وإِنَّما يُحاذِيها وإِلى جانِبِها يَجْرِي لِيَلْحقَ بِها تَماماً كما يَعِيشُ الجِيرانُ جَنْبَ بَعْضِهِم البَعْض ، أَقُولُ لا وَقْتَ لِلحَيَاة لأَنَّ الحَيَاة هي هذِهِ التَفاصِيل الصَغِيرَة الَّتِي إِنْ أَهْملْناها ضَاعَتْ حلاوَةُ الحَيَاة والعيْش .

ق. ق . ج تَجِدُ في هذا النَمَطِ المُتَسارِعِ مِن الحَيَاةِ مكانَاً لَها ، فقَدْ يَقْرَأَها أَحَدَهُم في غَفْلَةٍ مِن الزَمَنِ وهو يُقَلِّبُ في جِهازِ هاتِفِهِ النَقَّال ، أَوْ في جَرِيدَةٍ صَبَاحِيَّة ، أَوْ ............... إلخ عِنْدَ مَحطَةِ انْتِظارِ القِطارِ أَوْ الحافِلَة مَثَلاً ، أَوْ عِبْرَ لَحْظَة مَسْرُوقَة مِنْ لَحظَاتِ ابْتِلاعِهِ لِطَعامِهِ ....... إلخ .

أَخْتَصِرُ القَوْل في القِصَصِ القَصِيرَةِ جِدَّاً إِنَّها أَخْبَار ٌ تُسْردُ في عِبَرٍ مُصَاغَةٍ بُنْيَتها الرَمْز والفِكْرَة والدَلالَة والمَعْنَى ، هُنا مِثَال مِنْ إِحْدَى نِتَاجاتِ الكاتِب عامر رمزي بِعنوان ــ رَصِيدُ الحُبّ ــ .

رصيد ُالحب

============

سألت أمها وقد تملكتها الدهشة: أتبتاعين لأبي وردة ً حمراء في عيد الحب هذا اليوم وقد بات عقله عاجزاً عن استرجاع شيءٍ من حياته الماضية؟!!..أجابتها وهي تسرح الطرف في الأفق البعيد وتبكي في نفسها بوقار: لكنه كان يتذكر جيداً ويشتريها لي قبل أن يغزوه الزهايمر.

فالمُلاحظ هُنا إِنَّ ما يُرْوَى هو خَبَرٌ في سُؤالٍ وجَوابٍ ( زَوْجة مُتَأَلِّمة لِحالِ زَوْجِها وحَبيبِها إِذْ أَصابَهُ الزهايمر واضْطَرَبَتْ ذاكِرَتَهُ ، وهي تَفْتَقِدُ حيَاتهما السابقَة مَعَاً وتَحنُّ إِلَيْها ) ، يَحْمِلُ عِبْرَة إِنْ الأَحْوال لاتَثْبُتُ على نَمْط مَهْما كانَتْ الأُمْنِيات ، ويُعْطي المَعْنَى إِنَّ الحُبَّ قِيمَةٌ كبِيرَةٌ بَاقيَةٌ رَغْمَ تَحدِّيَاتِ الزَمَن ، تَمَّ التَعْبِيرُ عَنْها بِالرَمْزِ ( فِعْلُ شِراء الوَرْدَةِ الحَمْراء في عِيدِ الحُبِّ ) ، والدَلالَة هي الوَرْدَة الحَمْراء .

( ج ) كاتِبات القِصَّة القَصِيرَة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 ـ أميرة بيث شموئيل

هي السيَّدَة أميرة توما هرمز ، مِنْ موالِيد 1960 م ، ولِدَتْ في مدِينَةِ كرْكوك ، خرِيجَة مَعْهد التكْنولُوجيا / قِسْم المَساحة في بَغْداد .

تُقِيمُ في كندا / تورنتو .

أَسَّسَتْ مَعَ مَجْموعةٍ مِنْ المُهْتَّمين جرِيدَة ( ايمامة ) في كندا وأَشْرَفَتْ على رِئاسةِ تَحْرِيرِها مُنْذُ عام 1996 .

شَارَكتْ في تَأْسِيسِ فُرْقَةِ ( دِجْلَة لِلتَمْثِيل ) وشَارَكتْ بِمَسْرَحِيتينِ مِنْ تَأْلِيفِها : ــ ( القَادِمُ الجدِيد ) و ( سفِينَة بابِل الفَضائِيَّة ) .

سَاهمَتْ في إِصْدارِ جرِيدَةِ ( نَيْنَوى ) لِجمْعِيَةِ الشَبابِ الآشُورِيين في كندا واسْتَلمَتْ رِئاسةِ تَحْرِيرِها .

تَكْتُبُ الشِعْر والقِصَّة القَصِيرَة والمَقالات .

وهي كاتِبَة تَجودُ وبِثراءٍ في مجالِ كِتابةِ القِصَّة القَصِيرَة بِشَكْلٍ جمِيلٍ يُثِيرُ الاهْتِمام والتَقْدِير .

مِنْ قِصصِها القَصِيرَة : المُجازَفَة على الحُدود ، الخِيانَة ، مِنْ الماضِي ، المُتَمرِّدَة ، السُقوط في المَنْفَى ، الحلاَّق الصَامِت ، المَرْأَة والمَوْمس ، سَلاَّمة ، المهّمَة ، المَلاك الضَحِيَّة ، المُنافِق ، لَنْ أَعُودَ إِلَيْك ، حبِيبي هذا الثَائِر الأَخْرس ، القدِيسَة مَوْمس ، تَعاسَة الأَغْبِياء ، انْذار جيم ، مُواجَهة الكِلاب السَائبَة .

أُثَمِّنُ قِصَّة ( مُواجَهة الكِلاب السَائبَة ) كأَرْوعِ ما كتَبَتْ لِمَا يَكْتَنِفُها مِنْ هَمٍّ إِنْسَانِيٍّ حقِيقيّ ، وحُزْنٍ وقَسْوَة وظُلْم ، يُمْكِنُ أَنْ تَسْرُقَ القَارِئ/ة مِنْ نَفْسِهِ فيَتَقَاسمُ مَعَ شُخُوصِ القِصَّة تَفاصيل الأَحْداث ، إِنَّما اعْتِراضِي يَكْمنُ في نقْطةٍ مُحدَّدَة أَلاَ وهو العنْوان لأَنَّنِي أَقُولُ دائماً إِنَّ الحيَوانات بَرِيئَة مِنْ كُلِّ الذُنُوب الَّتِي يَقْتَرِفُها البَشَر ويُلْبِسونَها لِلحيَواناتِ الَّتِي لَيْسَ لَها في عالَمِهِ بِتَّة ، وطالَما إِنَّ الإِنْسَان يُحاوِلُ التَنَصُّل مِنْ ذُنُوبِه وتَنْسيبِها لِلحيَوانات ، فهو أَبَداً لَنْ يُفَكِّرَ في مُعالَجَةِ أَخْطائِهِ وتَحَمُّلِ مَسْؤولِياتِهِ .

رُبَّما لَوْ كانَ العنْوان مُعبِّراً عَنْ قَسْوَة البَشَرِ أَنْفُسِهم وذُنُوبِهم وجَرائمِهِم بِحَقِّ بَعْضِهم البَعْض لكانَ أَكْثَرُ حقَّاً وقُرْباً مِنْ الحَقِيقَة وأَشَدُّ إِنْصافاً ، هذا لَيْسَ انْتِقاداً بَلْ مُلاحظَة أَتَمنَّى مِنْ جَمِيعِ الكُتَّاب والكاتِبات وأُناشِدَهُم / نَّ الأَخْذ بِها ووَضْعِها نَصْبَ أَعْيُنِهِم في كِتَاباتِهِم ويكُونوا أَكْثَرَ إِنْصَافاً مَعَ الحيَواناتِ والكائِناتِ الأُخْرَى بِعَدَمِ تَشْوِيهِ صُورَتِها فذلِك يَعودُ عَلَيْها كما على الإِنْسَانِيَّة بِالضَرَرِ والظُلْمِ ، عَلَيْنا تَشْخِيص سلبياتِ إِنْسَانِيَتِنا بِشَجاعةٍ دُوْنَ مُحاوَلَة التَخَفِّي تَحْتَ مظَلَّةِ الكائِناتِ الأُخْرَى لِيَكونَ هُناكَ أَمْلٌ في عِلاجِها ، والحيَوانات ككائِنات ، بَرِيئَة جِدَّاً مِمَّا يَقْتَرِفَهُ البَشَر مِنْ فَظَاعات .

أَتَمنَّى لِلكاتِبَة المَزِيد من العطاءِ .

رابِط لِلتَعرُّفِ على عطائِها :

http://www.ahewar.org/m.asp?i=30

2 ــ ثائرة شمعون البازي

رابِط لِلتَعرُّفِ على عطائِها :

http://alnoor.se/author.asp?id=804

ولِدَتْ في بَغْداد ، وهي خرِيجة المَرْكز القَوْميّ لِلحاسِباتِ الالِكْترونِيَّة لِعامِ 1982 ، تُقِيمُ في السويد .

شَاعِرَة وفَنَّانَة تَشْكِيليَّة ومُصمِّمة ، لَها العدِيد مِنْ المُشَاركاتِ في المَعارِضِ الفَنِيَّة والحِرَفِيَّة والمِهْرجاناتِ الشِعْرِيَّة .

حاصِلَة على شَهادَة تَخَصُّصِيَّة بِالفَنِّ التَشْكِيليّ والتَصْميم والأَعْمالِ الحِرفِيَّة مِنْ جامِعة لينشونبيك السويدِيَّة ، وعلى الماجستير بِتَخصُّص تَشْكِيل الفَنّ مِنْ جامِعةِ نورنشوبينك السويدِيَّة .

مِنْ نُصُوصِها القِصصِيّة : تَرانِيم لَنْ تَموت ، طَرِيقُ هِجْرَتي .

3 ــ جورجينا بهنام سليم حبابة

هي مِن المُقِلات في النَشَر .

والدها الأُسْتاذ بهنام حبابة المَعْروف باهْتِمامِهِ بِالثَقَافة والبَحْث والتَأْليف ، نَشَأَتْ في الموصل وهي البِنْت الصُغْرَى في أُسْرتِها ، نَشَرَتْ نِتَاجاتَها في عدَدٍ مِنْ المَواقِعِ والصُحُفِ المحلِيَّة .

نَشَرَتْ بَعْضَ المَقالات في جَرِيدَةِ الحَدْباء المُوصلِيَّة في بِدايَةِ التِسْعينات .

بَعْدَ تَخَرُّجِها مِنْ كُلِيَّة الهَنْدسَة بَدَأَتْ تَكْتُبُ المَقالات بِتَرْكيزٍ ووَفْرَة .

بَدَأَتْ الاهْتِمام بِالكِتَابَةِ القِصصِيَّة بَعْدَ اضْطِرارِها وعائلَتِها مُغادرَة الموصل .

القِصَّة الأُولَى الَّتِي كتَبَتْها لِلكِبار كانَتْ قصَّة ( بَيْنَ الشَمْسِ والثُلوج ) كقِصَّة قَصِيرَة ، الآن هذِهِ القِصَّة غَدَتْ مُطوَّلَة نَوْعاً ما وتَتَحدَّثُ عَنْ فِكْرَة تَشَتُت العائلَة بِسَببِ مُغادرَةِ الوَطَنِ وتَشَرْذُم أَفْرادِها بَيْنَ البُلْدان ..... إلخ .

كتَبَ النَاقد جاسم عاصي عَنْ نِتاجاتِها قِراءَةَ نَقْدِيَّة بعنْوان :

بِنَاء الشَخْصِيَّة وخَصائِصَ أُخْرَى في قِصصِ جورجينا بهنام .

المَصْدَر :

بَرْنامج رواق الثَقَافَة

تَقْدِيم مروان الدليمي

ضَيْف الحلَقَة : الكاتِبة القِصصِيَّة جورجينا بهنام حبابة

انْتاج : قَناة عَشْتَار الفَضائيَّة 2013

تَكْتُبُ الشِعْر ، القِصَّة القَصِيرَة ، قِصصَ الأَطْفَال والمَقالات .

مِنْ قِصصِها القَصِيرَة : صَحْن عَدس ، جَرِيمتي ، رَمْلٌ أَمْعط ، أَمْل ، بَيْنَ الشَمْسِ والثُلوج ، حاجِزُ الصَمْت .

4 ــ روزلين فتح الله عناية / بَغْديدا

مِنْ بَغْديدا ( قره قوش ) الواقِعة جنُوب شَرْق مدِينَة الموصل .

خرِيجة كُلِيَّة الصَيْدلَة / جامِعة الموصل عام 2010 .

تَكْتُبُ الشِعْر والقِصَّة القَصِيرَة .

لَدَيها قِصِّة قَصِيرَة بِعنْوان ( أَمْل ) نُشِرَتْ في مَوْقِع كرمليس يمي .

المَصْدَر :

مَوْقِع كرمليس يمي .

5 ــ شذى توما مرقوس

مِنْ موالِيد الموصل / مُحافَظَة نَيْنَوى .

بَدأْتُ الكِتابَة في سِنٍّ مُبَكِّرَة وداومْتُ عَلَيْها ،لكِنَّني بَدأْتُ النَشْر في المَواقِع عام 2007 ، أَمامي الكثِير لأَتَعلَّمَهُ في رِحْلَة الكِتَابَة .

أَكْتُبُ الشِعْر ، القِصَّة بِكُلِّ أَشْكالِها ( القَصِيرَة ، القَصِيرَة جِدَّاً ، المُطَوَّلَة .... إِلخ ) ، المَقَالَة .

مِنْ قِصصيّ القَصِيرَة : طَبَقُ الحُمَّص ، خائِفَة ، فَوْق كُرْسِيهِ المُرِيح ، أَيْضاً كالآخَرِين ، عَواصِفُ الغُرْبَة ، حنِين ، بَحْثاً عَنْ أَمْل ، غَرِيبٌ أَنْت ، الماضي ..... ماضِياً ، ملَل .

نَشَرْتُ كِتابَاتي في مَواقِع عِدَّة : الناس ، بَوابة نِركال ، كرمليس يمي ، الحِوار المُتَمدِّن ، القِصَّة العِراقيَّة ، عنكاوا ، مانكيش ، تللسقف ومَواقِع أُخْرَى .

أَخِيراً كثِير الشُكْر لِكُلِّ المُتَابِعات والمُتَابِعين لِكتابَاتي ، مَعَهُم اسْتَمِّر وبِهِم يُثرَى طرِيقي في عالَمِ الكِتَابَة .

 

مضى في طريقه الطويل إلى المستقبل، قاطعاً أشواط من المصاعب، ممنياً النفس برؤية وطن لم يلقاه يوماً، وطنه الذي ضاع بين كان وسيكون، جل ما يعرفه عن نهاية ذاك الطريق، إنه سيلتقي بشيء لا يعرفه..

هناك.. في النهاية، قد يجد العراق الموعود به..

ربما يلقى وطن تكلم عنه الغرباء بخير، لكنه لم يألفه..

نعم، كلمته قصص أخر النهار عن حضارة أرضه، يتذكر بصمت حذر حركة شفاه والدته وهي تردد يومياً.. نفس الرواية بعنوانها وأبطالها ومكانها.

يمشي، يتذكر.. يسأل نفسهُ ويسرح بعيداً.. أين هي تلك الحضارة؟

في زمن العسكر كان لدينا نبوخذنصر! وفي زمن اللا قانون كتبنا القانون!

وبابل عندما عانقت سومر.. بين نهرين كانا عظيمين نشأت كيش ونيبور.

يا ترى.. من ذبح سرجون وأكديته؟

من هدم الزقورة وأغتصب المسلّة؟!

هل عقمت شبعاد؟! ألم تنجب من الأولاد والأحفاد ممن يحمل عشقها للحضارة؟

أي ماضيٍ نسمع عنه ولا نرى حقيقته اليوم؟ أين العمران والكتابة والسياسة والدول؟ أين مستقبل الوطن المليء بالحب الذي وعدت به أمي؟ بل أين هي أمي؟ التي ملئت ذاكرتي بقصص أمست فقط للذكرى.

وهو دائرٌ في فلك الماضي البعيد، ينتابه الشك بمدى فهم والدته لأسئلته العديدة، أيعقل أنها لم تفهم أشارات وحيدها الأخرس؟

لا.. لا.. مستحيل، فهي من علمته لغة النطق بالعيون مثلما غرست فيه كل ذاك الحب لوطنه المفقود.

إذن.. لماذا غفلت الحديث عن عراق اليوم؟

لماذا جعلتني أعيش بين عراقين لا أعرفهما؟ بينما أنا أعيش في عراق الواقع المختلف؟!

ولأن المسير طويل.. لأنه لا يتنبأ بنهاية سعيدة قد تكتب له يفقه منها جواباً يشفي المكلوم..

وقف برهة يتأمل الخلاص من عبودية الحضارة، قرر الذهاب إلى قبر والدته يسألها دروب المستقبل..

عند قبرها.. تحدث طويلاً بلغة الإشارة المعروفة، حرك يديه، هز رأسه، تفاعلت قدميه وأنهمرت دموعه، أمي غاليتي يا خاصرة التأريخ وربيبته، أين هو ذاك العراق الذي رسمته لي تجاعيدك؟ كيف شكل العراق الجديد بقصائد أبتسامتك؟

ويلي.. وهل يجيب الأموات!

بأس الحياة التي تقتل الحضارة، تنفي المستقبل وتدفن أمي..

من بين عجينة الحجارة والرمل والعظام، خرج صوت تميزه جيداً أذانه الصم..

ولدي.. قرة عيني وبضعة تأريخنا المكسور

لأني أحبك لم أكلمك عن حاضرك، ففيه ما قتل أمك وخشيت أن يقتلك.

لأن الوطن أصبح لعبة الحكام يداولونه قتلاً وسفكاً وخراب، أخفيته عنك.

لأنهم مزقوه، صلبوه، جردوه قميص الحضارة، وقتلوا مستقبله.. أبعدته منك.

كونهم ملوكاً.. عشنا خدم وكرهت لك هذه العيشة، أختفت المبادئ يا ولدي وتلاشت القيم في عصرنا، فوددت أن أجعلك تعيش عصرك الخاص كي أهنأ بموتي..

الصدق ياعزيزي كل الصدق..

مات سنحاريب ولم يخلف قائداً..

رحل حمورابي ولم يترك قانوناً..

والعلم والكتابة والبناء والعظمة.. غادرن مع من يجلهن ويحترمهن.

والحضارة.. بني.. هي الأخرى ذهبت، أخذت معها الحاضر وجردت المستقبل من ضميره.

أذهب.. أنسى كل شيء

فكر فقط بحاضرك. وأصنع مع شباب وطننا مستقبلكم الذي تتمنون.. وكنا نتمنى.

هنا ثرثر الأخرس بكلمات..

رحماك وطني..

غفرانك بلدي..

عافاك ربي.. ونصرك

اغرق كثيراً في التفكير لهذا الواقع العراقي المُعقد وأخلق بمخيلتي خيوط أمل بأن تنتهي هذه الأزمات التي نعيشها كل يوم، عسى ولعل في اﻻفق حل مُرتقب، فمن غير المعقول ان نعيش عقود عمرنا هكذا، كأن هذه الأرض كتب عليها طول الدهر ان تكون ساحة حرب.
بالأمس القريب من ثمانينات القرن الماضي دخلنا في حرب مع الجارة إيران وكان ثمنها جيش من اﻻرامل واﻻيتام وفقدان شبابنا، وفي التسعينات وبتفكير أرعن قرر قائد الحفرة دون سابق إنذار الدخول في الكويت وكانت أيضاً نتيجتها الحرب وذهب بها شبابنا وخلف وراءه جيش من اﻻرامل واﻻيتام، وفرض أثر ذلك على بلدنا حصار اقتصادي دفع ثمنه هذا الشعب المغلوب على أمره، ناهيك عن السياسات القمعية التي كان يمارسها النظام السابق ضد شعبة من قتل وتهجير وإبادة جماعية وممارسات طائفية وما خلفه من جيش من اﻻرامل واﻻيتام؛ سقط الصنم وفرح الشعب واعتبر ان سنوات الظلام قد انتهت، وما ان تنفس والا عصفت بنا رياح الدم والقتل والتفجيرات وبطبيعتها خلفت جيش من اﻻرامل واﻻيتام، وما زالت لحد كتابة هذه السطور.

يبدو ان هذا الجيش من اﻻرامل واﻻيتام ستكون حاضرة بيننا في كل زمان ما دام هناك سباق في التسلح والحصول على النفط وصراعات إقليمية ودولية وتصفية حسابات تلقي بظلالها في هذه البلد.

 

المركز الحسيني للدراسات- لندن

عن المركز الحسيني للدراسات بلندن صدر حديثا (2015م) الملف المصور (سفر الخلود رحلة الموسوعة الحسينية الى العراق) يتناول بالصور زيارة راعي الموسوعة الحسينية المحقق الدكتور محمد صادق الكرباسي الى العراق سنة 1433هـ (2012م) وعشرات اللقاءات التي تمت خلال ثلاثة أشهر من إقامته مع الكثير من الشخصيات العراقية وغير العراقية الزائرة وعدد من مراجع التقليد في النجف الأشرف، كما يغطي الكتاب المصور (الألبوم) الذي أعده وصممه المهندس هاشم الصابري، رحلة وفد دائرة المعارف الحسينية الى العراق عام 2012م، حيث قام الوفد الذي رأسه الأكاديمي العراقي الدكتور نضير الخزرجي باحياء 28 ندوة ومهرجاناً ومؤتمراً خاص بدائرة المعارف الحسينية التي طبع منها 94 مجلداً حتى اليوم من مجموع نحو 900 مجلد مخطوط، في محافظات العراق من البصرة حتى دهوك مرورا بأربيل والسليمانية وكركوك والموصل وديالى وصلاح الدين وبغداد والحلة والنجف الأشرف والناصرية والديوانية والسماوة وواسط والعمارة، فضلا عن مدينة كربلاء المقدسة حيث أقام بها الدكتور الكرباسي وانطلق منها وفد الموسوعة الحسينية في رحلته من الفاو الى زاخو في الفترة (21 حزيران- 6 سبتمبر 2012م).

وتوزع الملف المصور في 74 صفحة من القطع الكبير وضم أكثر من 450 صورة، في ثلاثة أقسام، ضمّ الأول 130 صورة شخصية لأعلام عراقيين أحيوا ندوات الموسوعة الحسينية، فيما ضم القسم الثاني نحو مائتي صورة عن ندوات الموسوعة الحسينية في المدن العراقية، فيما اختص القسم الثالث، في نحو مائتي صورة، بنشاطات وفعاليات راعي الموسوعة الحسينية ومؤلفها المحقق الدكتور محمد صادق الكرباسي في مدن كربلاء المقدسة والنجف الأشرف والكاظمية المشرفة وسامراء المقدسة ومدينة بلد.

والمفيد ذكره أن عنوان الملف المصور (ألبوم الصور) مأخوذ من كتاب للدكتور نضير الخزرجي سيصدر لاحقاً في نحو ألف 900 صفحة بعنوان (سفر الخلود من مملكة الضباب الى جمهورية القباب) يتناول تفاصيل ندوات الموسوعة الحسينية في المدن العراقية، حيث شاركه في الوفد الزائر من المملكة المتحدة الى العراق الدكتور عباس الإمامي والدكتور حسين أبو سعود، الى جانب الحضور المعنوي للدكتور عبد العزيز شبين الذي كان موجوداً بقصائده التي ألقيت في الندوات.

ويعد الملف المصور (سفر الخلود) الخامس بعد أربعة ملفات مصورة من إعداد وتصميم المهندس هاشم الصابري غطّت بالصور نشاطات ومؤتمرات دائرة المعارف الحسينية في سوريا (2005م) وباكستان (2013) و(2014م) والكويت (2014م).

الجمعة, 08 أيار/مايو 2015 21:40

ماذا تنتظر سوريا من ايران- عماد علي

 

ان سيطرة حلقة صغيرة على حكم في غفلة من الزمن لا تعني ان الدولة هي التي فرضت ذلك . و ما شهده العراق طوال ثمانية عقود و نيف من التناقضات و عدم الاستقرار( الا في عهد الملك لحدما ) وما الت اليه حاله بعد جبروت نظام حكم لحلقة غير معروفة و لم يكن بامكانه ان يدوم الا بالقوة الغاشمة، فافضى ما كان فيه الى الفوضى بعد مغامرات رئيسه، و اليوم لا يمكن ان يعيد نصابه الا بما يتمتع به من السمات و الخصائص التي تفرض نفسها عليه و تجعله ان لا يحتمل غير الصحيح، سواء كانت من الناحية الاجتماعية ام التاريخية و الحضارية او السياسية الخاصة به . و لسوريا ذات الشان، لا يمكن ان تستمر في ظل عدم التكافؤ بين فئات الشعب جميعا و هي سائرة على التسلط الفوقي لمجموعة استمرت في حكمها عقود دون استرضاء او قناعة الجميع، و ان اعتبره البعض اهون الاشرار، و شهدت سوريا اياما لم تمر على اية دولة اخرى، نتيجة عوامل تهيمن على الوضع السوري بشكل مباشر دون غيرها، و منها؛ تعددية مكونات الشعب و تاريخ سوريا المتلاطم، و موقعها الاستراتيجي و تغيير امكاناتها و ما لعبته من الادوار في المنطقة كدرأ من الاخطار و تغطية لنواقصها الداخلية .

اليوم بعدما ارتفع موقع المذهب و المكون اهمية في فرض السلطات في المنطقة من خلال الصراعات المختلفة التي تجري، فان حكمت شلة و سيطرت، لا يعني هذا انها قادرة على الاستمرار و انها كانت تعرض امن البلد و استقراره لاكبر خطر من اجل بقائها، لكونها غير منسجمة الحال و تبني على القوة و القمع في السيطرة على الامر . و تعتبر سوريا اليوم اضعف دولة من الناحية السياسية الاقتصادية حتى و ان استبعدنا عنها الحرب الداخلية ، لانها يهمها الا بقائها فقط .

كما شاهدنا في لحظة خاطفة تهاوت السلطة العراقية و لم تقدر المقاومة ولو بسيطة لاقصر فترة . المعلوم عن ايران مهما ادعت بايمانها المذهبي الديني الا انها تعمل وفق ما تفرضه القومية و متطلباتها للسلطة، و كما فعلت و اصدرت من المواقف حيال تغيير الحكم في العراق و تنازلها عن المالكي لمجرد تيقنها من الحفاظ على مصالحها، فانها تعيد الموقف ذاته الف مرة، و في مقدمة ما تفعل هو موقفها من السلطة السورية لو علمت ايضا انها لا تخسر موقعها في سوريا او تحفظ على ماء وجهها على اقدر تقدير بعدما تقدمت خطوات في مفاوضاتها النووية مع امريكا . فالمعروف عن ايران انها قومية مصلحية بغطاء المذهب الذي يمكنها ان تخدع الشعب به و ليست بقادرة على ضمان الحكم المستقر المتوافق بين مكوناتها العديدة التي ان بدات شرارة التغيير و حان وقتها لا يمكن ان تصدها قوة ايران مهما تجبرت .

ان كانت لايران نقاط ضعف لا يمكنها تلافيها لحد اليوم، سواء من الناحية الفكرية او السياسية و هي تسير على التوازن الذي تعمل على بقائه لصالحها بشتى الطرق و منها الترهيب و الترغيب و الخداع و التضليل .

البديهية التي تفرض نفسها في الشرق الاوسط هي، لا يمكن ان تستمر السلطة التي تستند على حلقة ضيقة او مجموعة او حزب او اقلية تفرض نفسها على جميع بلدان المنطقة و سوريا من ضمنها الى الابد، لذا لا يمكن ان تعتمد سوريا على فئة معينة و تعتقد بانها سائرة في الحكم و تخرج من الورطة التي وقعت فيها . الحيَل التي تتبعها ايران في طريقة خوضها للصراع في المنطقة و استنادها مذهبيا لا يمكن ان نعتقد بانها لا تواجه عرقلة تنبثق قريبا و تردها، و تحصل هذه بتغيير الواقع الموجود حاليا . اما وضعها الداخلي فانها تنتظر الشرارة فقط فليس بحال يمكن الاعتماد عليها في مقاومة ما يحصل لها في لحظة ما .

ان ما وصلت اليه سوريا لا يمكن ان ننتظر غيره وهو اما السلطة الحالية بما فيها او التغيير، و لا يمكن التوافق كما يدعيه البعض من المعارضين او الدول التي تهمه السلطة الحالية اكثر من الشعب السوري . فسوريا اليوم مقسمة على الارض، فالسلطة علوية و تحكم في مناطق ذات الكثافة العلوية اكثر من غيرها، و الكورد لهم كوردستانهم و مناطقهم الخاصة بكثافتهم السكانية ايضا، و الدروز في مناطقهم، و المناطق السنية اكثر سخونة، اما المعارضة المتنوعة فتعتمد كل منها على جزء و شكل من الاشكال وتريد منها مسندا و ارضية لاسقاط النظام و الوصول الى السلطة، و لا يمكن ان تسيطر ان تكون ضمن الاكثرية في تلك المناطق و تتوافق مع الاخرين .

ان كانت المعادلات الدولية هي التي اوقفت النظام على بقاءه الهش لحد اليوم، و ما يهم روسيا هو بقاء النظام اكثر من غيرها، الا انه عندما تتهاوى الاجزاء الكبيرة من البلاد لا يمكن لايران و روسيا ايضا ان تقف بقوة خلف النظام و تمنعا تلاشيه، و لا تتمكنا من اسناده و معاونته ايضا و يمنعا وصول المعارضين اليه،لانهما لا يمكن ان يبقيا على النظام في مساحة ضيقة جدا و يجعلوها دولة داخل دولة، و هذا الواقع لا يمكن استمراره، و يكون مصيره الفشل، و يفشل النظام في المقاومة الى النهاية .

لذا، لا يمكن ان ننتظر غير السقوط المدوي لنظام السوري دون ان تتمكن ايران مهما حاولت ان تصد سقوطها بشكل يكون مخزي ليس لسوريا فقط و انما لكل من عاند و دافع عنها دون وجه حق و بعيدا عن مصلحة شعبها، لا يمكن لجبروت دولة مصلحية ان توقف انهيار الحكم الدكتاتوري في سوريا نتيجة صراع منطقة او معادلة ما او لدواعي الخلل الداخلي، مهما طال زمن بقاءه . و بسقوط سوريا تتغير المنطقة جذريا من كافة النواحي لما له من التداعيات المختلفة على الجوانب السياسية الاجتماعية و على الصراع المحاور بين الدول و العالم في المنطقة، و يمكن ان نعتقد بان نهاية النظام السوري هي اخر المطاف و نهاية مرحلة سياسية في المنطقة .

 

في السابع من آذار الماضي ، نشرت مقالة تحت هذا العنوان " تظاهروا ضد نظام الملالي " ، وسأثبت في مقالتي هذه فقرات من ذلك النداء " النظام القمعي الدموي في إيران مستمر في ممارساته الوحشية الهمجية ضد أبناء الشعب الكوردي ، والشعوب الإيرانية المقموعة والمضطهدة ، ولاتزال آلته الجهنمية تفتك وتبطش وتقطع الرؤوس ، والعالم المتحضر ساكت أمام هذه الجرائم ، ناهيكم عن التمدد الإيراني في المحيط الإقليمي دون أن يجابه بأي رادع .

لذلك أدعو الجاليات الكوردية والإيرانية في الخارج ، وكل المنظمات المناهضة للعنف ، ومنظمات حقوق الإنسان ، إلى التظاهر في كل الدول المتواجدة فيها ، وبالأخص دول الاتحاد الأوربي ، للتنديد بالممارسات القمعية ، والأحكام الإجرامية الجائرة ضد المناضلين الكورد والإيرانيين " واليوم لايزال النظام القمعي الدموي ؛ نظام اللون الواحد ، النظام الذي احتال على التاريخ فتسلل من أقبية الظلام وجحور التخلف ليتربع على العرش ، مستمراً في ممارساته ، مصادراً إرادة الشعوب الإيرانية ، وسارقاً انتفاضتها ليوجه دفة الثورة الإيرانية ضد نظام الشاه لصالح أجندات لم تستطع الاستمرار طويلا ليظهر لكل متتبع للأحداث أن الهدف الحقيقي لتلك الانتفاضة لم يكن لتصدير الثورة لخدمة الضعفاء والمقهورين في شتى أرجاء المعمورة ، بل كان الهدف المحوري لها هو " تصدير الطائفية البغيضة " وولاية الفقيه إلى دول الجوار وشعوبها ، لخلق هلال شيعي يمتد من طهران إلى العراق ماراً باليمن ، معرجاً على البحرين ، متمركزاً في سوريا ولبنان .

انتفاضة مهاباد التي لازالت جراحاتها تنزف بدأت من جديد ، إنها انتفاضة الثأر للحلم الموؤود ، لجمهورية كوردستان الفتية وهي تقمع بوحشية ، ويعلو قادتها أعواد المشانق ، لكنها لم تخمد للأبد ، وقد دقت الفتاة الكوردية " فريناز خسرواني " أجراسها لتنطلق من جديد انتفاضة ثأراً للكرامة المهدورة المستباحة ، إنها " انتفاضة الكرامة " انتفاضة الشعوب الإيرانية ضد نظام الملالي ؛ نظام القمع والاضطهاد بحق الشعوب الايرانية عامة ، والشعب الكوردي بشكل خاص ؟

فها هي مهاباد المطعونة في كبريائها وكرامتها ، مهاباد الشهيد قاضي محمد وعبد الرحمن قاسملو ، وشرف كندي ، وكل شهداء الجمهورية الموؤدة تنتفض من جديد في وجه القتلة الجلادين ، فهل بدأت ثورة الشعوب الإيرانية ؟

8/5/2015

لا أحد يعلم تماما إلى أين يسير العراق وأين ينتهي به المطاف، هل سيبقى واحدا موحدا يديره ويتحكم فيه الشيعة لعقود قادمة من دون معارضة سنية ولا كردية، ويصبحون السادة الفعليين للبلاد، والكل يخضع لهيمنتهم وسطوتهم الطائفية، بالضبط كما فعل البعثيون من قبل عندما حاولوا بكل الطرق إذلال العراقيين وإخضاعهم لسياساتهم الشوفينية، فالأحزاب الشيعية اليوم تحاول أن تكرر نفس تجربة البعث المريرة، ولكن بصيغة أخرى أكثر ضراوة ودموية وبتخطيط وتوجيه مباشر من إيران، ولن يثنيها شيء للوصول إلى هذا الهدف الاستراتيجي المهم، دون إقامة أي اعتبار للمفاهيم الديموقراطية ومبادئ الدستور ولا للشراكة الوطنية والتوافقات السياسية ولا للخصوصية العرقية والطائفية والدينية التي يتمتع بها المجتمع العراقي.
هدف الشيعة الأساسي الوصول إلى الحكم والتشبث به حتى النهاية، ولا مساومة ولا تنازل عنه بأي حال من الأحوال وتحت أي ذريعة، وقد صرح رئيس الوزراء العراقي السابق «نوري المالكي» مرارا بأنهم متمسكون بالسلطة ولن يسلموها لأحد أبدا (بعد ما ننطيها)، والمفارقة أن السعي وراء هذا الهدف ليس محصورا على الأحزاب الشيعية في العراق، بل موجود لدى كل الأحزاب والميليشيات الشيعية في المنطقة، كلها تحاول وتسعى لتشكيل إمبراطورية شيعية مترامية الأطراف في المنطقة بزعامة الولي الفقيه الإيراني، ومن يعتقد غير ذلك فهو إما جاهل أو متجاهل.
والسؤال المطروح على العروبيين الوحدويين وبقايا البعثيين الذين ما زالوا يرفعون شعار الوحدة الوطنية ويرفضون أي مساس بالخارطة السياسية للعراق ويصرون على إبقائه موحدا غير قابل للتجزئة والتقسيم، رغم حالة العداء الشديدة بين مكوناته الرئيسة الثلاثة «الشيعة والكرد والسنة» والأوضاع الكارثية التي يعيشها العراقيون، والسؤال هو؛ هل يرضى ويقبل هؤلاء الوحدويون الحالمون ومعهم الدول العربية التي تعارض وتتصدى للتقسيم في العراق أن ينجح الشيعة في إبقاء العراق واحدا وموحدا ومهاب الجانب وذا سيادة وطنية ولكن تحت هيمنتهم الطائفية، وفي ظل تصديرهم للفتن والأزمات إلى دول المنطقة؟!
معظم القوى السنية في العراق وفي العالم العربي، رفضت بشدة تقسيم العراق على أساس عرقي أو طائفي سابقا، ووصمت الداعين لإقامة الأقاليم بالخيانة والانفصال، ولكن بعد أن أدركت حقيقة النوايا المبيتة لدى إيران والأحزاب والميليشيات الموالية لها في المنطقة العربية في بسط سيطرتها كاملة على العراق والدول العربية، بدأت تتراجع عن مواقفها القديمة وتغير من سياساتها السابقة وتدعو إلى تقسيم العراق إلى أقاليم وفق ما جاء في الدستور بعد أن كانت تعارضه وترفضه بشدة.
وكذلك فعلت الولايات المتحدة الأمريكية ولكن مبكرا، عندما اقترحت عام 2006 تقسيم العراق إلى ثلاث مناطق مستقلة ذاتيا للمكونات الثلاثة الرئيسة «الشيعة والسنة والكرد»، ولكن المشروع رفض من قبل الحكومة العراقية والأحزاب السنية. وبتطور الأحداث لاحقا وظهور تنظيم «داعش» على المسرح العراقي وتشكيل ميليشيا «الحشد الشعبي» بفتوى من المرجعية الشيعية، واستمرار اتساع الهوة بين التحالف الوطني الحاكم والسنة والكرد، ووصول العلاقة بينهم إلى الصدام والمواجهة المسلحة والتي أدت في النهاية إلى قطع الإمدادات العسكرية عن العشائر السنية والبيشمركة الكردية رغم خوضهما الحرب ضد قوات «داعش»، الأمر الذي دفع بالكونجرس الأمريكي إلى تقديم مشروع قانون يقضي بتسليح السنة والكرد دون الرجوع إلى الحكومة المركزية، وهو ما أثار غضب الأحزاب الشيعية وأقطابها واعتبروه عدوانا سافرا على السيادة الوطنية و«بداية للتقسيم العلني»، واتهموا الكرد والسنة (..ببيع هويتهم الوطنية إلى الصهيونية من أجل الحصول على مكاسب لاقتسامها مع تنظيم الدولة الإسلامية)، ولم يكتفوا بالتهديد والوعيد، بل سارعوا إلى عقد جلسة طارئة للبرلمان لرفض المشروع الأمريكي الاستعماري، ورغم انسحاب نواب الكرد والسنة من الاجتماع، فإنهم قد خرجوا بقرار «شيعي بامتياز» يدين المشروع الأمريكي. ومهما كانت أبعاد القرار، فإنه يظهر مدى حالة الفرقة والتناحر التي وصل إليها الفرقاء السياسيون في العراق.

الجمعة, 08 أيار/مايو 2015 21:24

حملة زخم في بغداد- بغداد / زاهد الشرقي

بدعم من منظمة Mercy Corps , أطلق مركز تدريب وتطوير الأرامل في بغداد حملة للحد من الزواج خارج المحاكم الرسمية في العراق , ولقد أطلق على الحملة أسم ( زخم) , وتعني (زواج خارج المحكمة) , وتأتي هذه الحملة من أجل التوعية المجتمعية للنساء في العراق بعد أن ازدادت حالات الزواج خارج المحكمة . ولقد تم تعريف الزواج خارج المحكمة من قبل حملة ( زخم) , هو ذلك الذي يجري لدى رجل الدين أو أي شخصِ ليس لديه اتصال بالمحكمة , ولا تترتب عليه حقوق قانونية أو مادية للمرأة وأطفالها بسب عدم وجود أي وثيقة أو عقدٍ رسمي مصدق من قبل الجهة الرسمية وهي المحكمة .
كما تهدف الحملة كذلك إلى أيجاد أسس وضوابط من خلال إصدار قرار لتحديد من هي الجهة التي تملك الحق بإبرام عقود الزواج خارج المحكمة , وتحديد المؤهلات المطلوبة لهؤلاء الأشخاص مع الأخذ بنظر الاعتبار العمل وفق قانون الأحوال الشخصية المرقم 188 لسنة 1959 المعدل .
ولقد انطلقت الحملة بعقد طاولة مستديرة في إحدى قاعات مبنى البرلمان العراقي وبحضور عدد من السادة النواب ,ونالت تلك الخطوة دعم واستحسان الحاضرين من خلال الطرح والنقاش الذي تركز على أيجاد السبل لتوفير الأفضل والأحسن للمرأة العراقية والطفولة . بعدها أقام المركز عدة ورش من اجل طرح أهم القضايا التي توجه المرأة العراقية , فبادر بعقد ورشة توعية في وزارة الشباب للعديد من موظفات الوزارة ,وشملت التحذير من الزواج خارج المحكمة , كذلك ازدياد حالات الطلاق ,وتم خلال الورشة عرض العديد والكثير من الحالات التي تعرضت للظلم بسبب سوء التقدير وعدم الالتزام بالطرق الرسمية في أبرام عقد الزواج .
ثم جرت ورشة توعية أخرى في نقابة الصحفيين العراقيين , وبحضور عدد من الصحفيات , وتطرقت هذه الورشة أيضاً إلى مخاطر الزواج خارج المحكمة . كما طالب المركز من الصحفيات والإعلاميات بضرورة إلى لعب دورٍ مهم في سبيل نشر التوعية والإسهام من خلال الحرف والكلمة والإعلام .
وجديرٌ بالذكر بأنه قبل انطلاق هذا الحملة باشر مركز تدريب وتطوير الأرامل بالنزول للشارع عن طريق توزيع أهم البيانات والأسباب التي من أجلها أطلقت حملة ( زخم) , ولقد لاقت الحملة دعماً وترحيباً , واعتبرها البعض خطوة في الاتجاه الصحيح , ولازال المركز في تواصل مع الناس حتى تحقيق أهداف الحملة.

ويذكر بأن مركز تدريب وتطوير الأرامل (WTDC) , هو منظمة مجتمع مدني , ولقد اخذ على عاتقهِ أنجاز عدة مشاريع من اجل دعم النساء , وخاصة شريحة النساء الأرامل من خلال ورش تدريبية وتوعوية ومشاريع تدعم الأرامل والأيتام وتمكنيهم اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا.

تعقيبا على المقال الذي نشر بعنوان  / الدولة الكوردية و التمهيد لتفتيت العراق/ بقلم اسعد عبدالله عبد علي / صوت كوردستان  2015 / 5/7  يقول الكاتب المطالبة بدولة كوردية امر شديد الخطورة على  مستقبل بقاء البلد موحدا .. نقول للسيد الكاتب ما هي الخطورة الشديدة يا ترى ؟  اليس للشعب الكوردي المظلوم حق عادل و مشروع في دولة  كوردية ؟ اليس للكورد حق عادل و مشروع ان يعيشوا  احرارا  ومستقلين  و كسائر شعوب العالم  ؟  لقد ناضل  شعب كوردستان سنوات طويلة وعنى من الظلم و القهر و التهجير و القتل و الاضطهاد و الحصار و المجاعة و الابادة الجماعية تحت ظل و كابوس الحكومات العراقية المتتالية و حتى  بعد تحرير العراق و في ظل الحكومة الاتحادية التي بدات تحاربهم اقتصاديا و قطعت ارزاق موظفيهم والى يومنا هذا  ..  و بالمقابل  الكورد شعبا و حكومة انتظروا و صبروا ولم تقوم حكومة بغداد و الى هذه الساعة  فك هذا الحصار الصارم عنهم .. و ازاء هذا  التصرف العدواني ليس من المعقول ان يقبل الموطن الكوردي ان يعيش تحت خيمة حكومة تعاملهم بهذه القساوة و تحاربهم على قوتهم اليومي اا  نرجو من الاخ الكاتب ان  يفهم ذلك ..   اما بالنسبة  للبيشمركة الابطال الذين قدموا الوف الشهداء و لا يزال هؤلاء الابطال  يقدمون الشهداء يوميا  دفاعا عن شعب و ارض كوردستان و العراق ولكن ومع الاسى و الاسف  نجد  حكومة بغداد والى الوقت الحاضر ترفض تزوديهم بالاسلحة الحديثة والتي هي  اصلا ارسلت للبيشمركة من الدول الصديقة لمحاربة العدو داعش الفاشي فضلا عن منع صرف رواتب  شهرية  لهم   .. ان  دولة كوردية  يا اخي الكاتب  لا تؤثر على دول  الجوار تركيا و ايران ولا على العرب كما ذكرت بل العكس ستكون هذه الدولة سندا قويا و عاملا مهما للامن و الاستقرار في المنطقة و بخاصة لتركيا و ايران و ملاذا امنا  للعرب عامة ولاخوانهم العراقين  بشكل خاص و كما هو الحال  ففي الوقت الحاضرحيث يوجد في كوردستان اكثر من مليونين بين نازح و مهاجر من العرب العراقيون و غيرهم . .  و نفيد كم يا  اخي الكاتب ان  شعار الكورد هو  السلام  و الاخوة و المحبة و محاربة الارهاب.. اما بالنسبة للمناطق المشمولة بالمادة 140 الدستورية  و التي لم تقوم  الحكومة الاتحادية في بغداد لحل هذه  المشكلة متعمدا  نقول لك  ان هذه المناطق هي جزء من كوردستان .. اما بالنسبة  للبترول الذي  قلت بانه سيخلق المشاكل ..  نؤكد بان هذا المورد الثمين والذي  يتدفق من ارض كوردستان لم يستفد منه شعب كوردستان والى يومنا هذا  وفي حالة ادارة النفط و الغاز من قبل الكورد سيستفيد منه الجميع ويكون بذلك عاملا قويا لتقوية العلاقات الاخوية بين الكورد و العرب و غيرهم وليس العكس .. اما بالنسبة لعلاقة الكورد مع  امريكا  ودول الاتحاد الاوربي فان هذه العلاقة مبنية على اسس انسانية و حضارية  و في صالح الجميع  ..  و اخيرا نود ان تعرف اخي الكاتب ان ارادة  شعب  كوردستان في يومنا هذا اكثر قوة و صلابة ومن اي وقت مضى و ان المجتمع الكوردستاني اكثر حذرا و يقضة   لدسائس و مؤامرات الاعداء في الداخل و الخالرج و مهما بلغ الاعداء من القوة والشدة  فلا يستطيعون ان يفعلوا اي شيء لمنع استقلال كوردستان .. 

 

عقدت لجنة التنسيق بين الاحزاب العراقية جنوبي السويد اجتماعها الاعتيادي يوم الخميس 7 مايس 2015 في مدينة مالمو / السويد .

بعد الوقوف دقيقة حداد على ارواح الشهداء افتتح الاجتماع بمداخلة عامة عن الوضع السياسي ثم

تداولت اللجنة عددا من القضايا العراقية التي تشغل الساحة السياسية في الداخل والخارج واهمها قضية الارهاب الذي يتعرض له شعبنا بعربه وكرده وكافة اطيافه وقومياته .

وبينت الاحزاب المشاركة في الاجتماع اتفاقها على الوقوف بوجه الارهاب واكدت على ان القضاء عليه يتطلب المواقف الموحدة والعمل المشترك ، وضرورة توزيع السلاح على القوى المحاربة للارهاب بشكل يستجيب لمتطلبات المعركة الشرسة في جميع جبهات القتال .

وكان لقرار الكونغرس الامريكي في تزويد السلاح للعراق بالطريقة التي يقترحها جانبا من النقاشات التي رأت ان الفرقة بين القوى السياسية العراقية هي التي تجعل مثل هذه الاقتراحات مطروحة للتعامل مع العراق على اساس مكونات لا على اساس حكومة واحدة وان العملية السياسية العراقية بحاجة الى تأسيس وطني يوحد الجميع واشارت الى اهمية تقاسم الثروات والسلاح بعدالة بين الجميع .

كما ارتأت اللجنة مفاتحة الاحزاب السياسية العراقية الاخرى من اجل المساهمة في نشاطات لجنة التنسيق القادمة واستضافة بعض المنظمات العراقية العاملة في النشاطات الثقافية والسياسية وحقوق الانسان في محاولة للتواصل بشكل اكبر بين القوى الوطنية العراقية جنوبي السويد .

الاتحاد الوطني الكردستاني

الحزب الشيوعي العراقي

الحزب الديمقراطي الكردستاني

حركة التغيير

البرلمان الكردي الفيلي العراقي

دبي - سعود الزاهد

اندلعت مساء الخميس اشتباكات بين جماهير كردية غاضبة، تحمل الحجارة والعصي مع عناصر الأمن الإيرانية، على خلفية انتحار إحدى عاملات التنظيف في أحد فنادق مدينة مهاباد في كردستان إيران.

وتناقل ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً وفيديوهات للاشتبكات التي تم خلالها حرق بعض البنايات الحكومية .

وقال مصدر كردي مطلع من مهاباد رفض الكشف عن هويته لأسباب أمنية للعربية.نت إن قوات الأمن لجأت إلى العنف المفرط خلال تصديها للجماهير الغاضبة، حيث انهالت عليهم بالضرب المبرح فجرحت واعتقلت العديد منهم، وذكر المصدر أن الاحتجاجات بدأت على خلفية تعرض شابة كردية تدعى فريناز خسرواني لمحاولة اغتصاب، ما دفعها إلى رمي نفسها من الطابق الثاني لفندق كانت تعمل فيه كعاملة تنظيف، لتفارق الحياة على رصيف الشارع. وفي أسباب انتحار الشابة، محاولة أحد موظفي السياحة الاعتداء عليها جنسياً وذلك بالتواطؤ مع صاحب الفندق مقابل حصول فندقه صفة خمسة نجوم" .

هذا وذكرت شبكة رووداو الإعلامية الكردية نقلاً عن أسرة الضحية "أن السلطات الأمنية فتحت ملف التحقيق في ملابسات الحادث"، داعيةً سكان مهاباد إلى التأني لحين إعلان نتائج التحقيق".

وتعليقاً على التظاهرات التي عمت الشوارع، قال المصدر إن انتحار فريناز كان بمثابة الشرارة التي فجرت احتجاجات مكبوتة نتيجة لتعرض الكرد في إيران إلى أنواع التمييز القومي والطائفي .

إلى ذلك، أفادت شبكة رووداو نقلاً عن قائمقام مدينة مهاباد جعفر كتاني أن "ما نشر على مواقع التواصل الاجتماعي بخصوص انتحار فريناز هو أضعف رواية للحادثة، داعياً الناس في المدينة إلى التأني لحين إعلان النتائج ومنح السلطات الأمنية وقتاً كافياً للبت في التحقيقات الجارية".

alarabya

خندان - زار رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني والوفد المرافق له امس الخميس، وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) واجتمعوا مع وزير الدفاع الاميركي اشتون كارتر ورئيس اركان الجيش الاميركي الجنرال مارتن ديمبسي ونائبة مساعد وزير الدفاع الاميركي اليزا سلوتكين.

رئاسة اقليم كردستان قالت في بيان، ان بارزاني قدم في الاجتماع نبذة حول الوضع الميداني لجبهات القتال ضد ارهابيي "داعش" وانتصارات قوات البيشمركة، شاكرا حكومة وشعب الولايات المتحدة للدعم العسكري الذي قدمه لقوات البيشمركة.

وزير الدفاع الاميركي اكد على التزام بلاده بالدعم العسكري لاقليم كوردستان وتلبية حاجات قوات البيشمركة، مؤكدا تقدير واحترام الحكومة الاميركية لبسالة وشجاعة قوات البيشمركة.

واعرب الطرفان عن ارتياحهما لهذا المستوى من التعاون بين قوات البيشمركة والقوات الاميركية وقوات التحالف الدولي لمحاربة "داعش".

كما تطرق الطرفان الى مسالة تحرير الموصل ومستوى التعاون بين القوات العراقية وقوات التحالف.

وقد حضر الاجتماع نائب رئيس حكومة اقليم كردستان ومستشار مجلس الامن للاقليم و وزير البيشمركة ورئيس ديوان رئاسة الاقليم ووزيرالثروات الطبيعية و وزير الاعمار والاسكان ومسؤول دائرة العلاقات الخارجية لحكومة الاقليم وممثلة حكومة اقليم كردستان في الولايات المتحدة.

 

أربيل: دلشاد عبد الله
أعلنت قوات البيشمركة أن العشرات من مسلحي «داعش» قتلوا أمس، خلال غارات لطائرات التحالف الدولي استهدفت الكثير من مواقع التنظيم شرق الموصل، فيما كشف مصدر مسؤول في محافظة نينوى أن المحافظ أثيل النجيفي سيتوجه اليوم إلى الولايات المتحدة الأميركية في زيارة رسمية لغرض بحث عملية تسليح القوات الخاصة لتحرير الموصل.
وقال العميد سيد هزار، نائب قائد قوات زيرفاني (النخبة) التابعة لقوات البيشمركة المرابطة في محور الخازر، لـ«الشرق الأوسط» إن «طائرات التحالف الدولي وجهت ضربات مدمرة لمواقع تنظيم داعش الإرهابي في برطلة وطوب زاوا وبازوايا والإمام رضا وبعشيقة، والمناطق المحاذية لمحور خازر (شرق الموصل) وإن الغارات أسفرت عن مقتل أكثر من 30 مسلحا من (داعش) وتدمير عدد كبير من عجلات التنظيم»، مؤكدا بالقول: «التنظيم فقد قوته الهجومية وهو غير قادر على شن هجمات واسعة، لأن قوات البيشمركة لقنتهم درسا لن ينسوه أبدا».
وفي السياق ذاته قال سعيد مموزيني، مسؤول إعلام الفرع الرابع عشر للحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان العراق في الموصل، لـ«الشرق الأوسط»: «قتل أمس أكثر من 26 مسلحا من (داعش) في غارة جوية استهدفت رتلا مكونا من 12 سيارة من سيارات التنظيم بالقرب من ناحية بعشيقة، حيث تم تدمير كل السيارات». وبين أن كلا من محمد العمراني الملقب بأبي القاسم وكاشف الدين البدراني الملقب بأبي مهند، وهما من أبرز قادة التنظيم العراقيين، قتلا خلال تلك الغارة.
وأشار مموزيني إلى أن «مدينة الموصل شهدت خلال اليومين الماضيين هروب الكثير من مسلحي وقادة (داعش) وعوائلهم باتجاه الأراضي السورية». وقال: «بحسب المعلومات التي وصلتنا، فإن 260 عائلة من عوائل مسلحي تنظيم داعش التركمان هربت أمس من مدينة الموصل إلى الأراضي السورية، خوفا من بدء عملية تحرير المدينة، فيما فر 81 مسلحا من (داعش) إلى مدينة الرقة السورية من بينهم 20 من قيادات التنظيم البارزين، وعمليات الهروب هذه تدل على انهيار التنظيم».
وعن آخر تطورات الوضع داخل مدينة الموصل، بين مموزيني أن «(داعش) قطع أمس أيدي 14 مواطنا من مواطني الموصل بعد وقوفهم بوجه التنظيم، كذلك فجر أمس 24 منزلا من منازل شيوخ عشائر الجبور واللهيب في قضاء بعاج (غرب الموصل)، لرفضهم مبايعة خليفة داعش الإرهابي (أبو بكر البغدادي)، وهربهم إلى جهة مجهولة خشية استهدافهم من قبل التنظيم الإرهابي».
في غضون ذلك كشف مصدر في محافظة نينوى، لـ«الشرق الأوسط» أن «المحافظ أثيل النجيفي سيتوجه اليوم إلى الولايات المتحدة الأميركية في زيارة تستمر لمدة أسبوع لبحث عملية تحرير الموصل وتسليح قوات الحشد الوطني من أبناء محافظة نينوى الذين يواصلون استعداداتهم في معسكرات التدريب في إقليم كردستان»، مبينا أإن «عملية تسليح أبناء الموصل ضرورية لأنهم سيمسكون الأرض في مدينتهم في مرحلة ما بعد (داعش)». وأضاف المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه أن «(داعش) بصدد بناء سور كونكريتي حول الموصل تحت اسم (سور الخلافة) تحسبا لعملية تحرير المدينة».


موقع : خبر24.نت
مركز الاخبار
نقل مواقع التواصل الاجتماعي التويتر التابعة لنشطاء كورد في شرقي كوردستان بسقوط 4 شهداء و20 جريحا بين صفوف المتظاهرين في مدينة مهاباد على خلفية محاولة ضابط ايراني اغتصاب فتاة عاملة في أحد الفنادق التي كانت تشتغل فيها كاملة تنظيفات والتي أدت بها الى الانتحار من الطابق الرابع مما خلقت حالة من الغضب في الشارع الكوردي , وسرعان ما ادى الى خروج اللآف من المواطنيين الكورد للتظاهر مستنكرة هذه الجريمة اللاخلاقية بحق فتاة كوردية تدعى فريناز خسروي .
وقد قام المتظاهرون بأحراق الفندق وأحراق بعض المؤسسات العائدة للدولة مما أدى الى خروج السيطرة من تحت سيطرة الأمن الايراني والفروع الامنية العاملة في المدينة .
هذا وقد نشرت بعض الحسابات الاخرى بأنطلاق مظاهرة اخرى في مدينة ميروان الحدودية ومازالت المظاهرات مستمرة حتى هذه اللحظة حسب هذه النشطاء .


موقع : xeber24.net
تقرير : سردار ابراهيم
هناك خسائر كبيرة ألحقت بتنظيم داعش الارهابي منذ الليلة الماضية على يد القوات الكوردية وتحقيق تقدم كبير على حساب تنظيم داعش وتمكن القوات الكوردية من تحرير عدد كبير من القرى التي كانت تسيطر عليها التنظيم في ريف سري كانية وهذة القرى كانت على مدى أكثر من عامين خالية تماماً من سكانها كون تنظيم داعش كانت قد أعلنتها منطقة عسكرية تمنع دخول المدنين اليها.
وبعد تلك التطورات الأخيرة بداء التنظيم يعتمد على نشر أخبار كاذبة لتنال اعلامياً من القوات الكوردية ومفاد هذه الاخبار بأن القوات الكوردية YPG –YPJ تقوم بطرد السكان من منازلهم بعد السيطرة على المنازل وحرق القرى, مع العلم ان القرى التي يتم تحريرها خالية من السكان تماماً وأن تنظيم داعش يلجئ الى تفخيخ المنازل بعد ان يضطر مرغماً على الهرب منها لشدة المعارك وتنفجر تلك المنازل بعد هروبها منها لتنشر تنظيم داعش وعبر بعض القنوات الشوفينية بأن القوات الكوردية تحرق منازل السكان في القرى التي يخرجون منها مغرمين.
كما أن تنظيم داعش يقوم بالأيعاز الي الوسائل الاعلامية التي تتعاون معها بما يسمى بالنشطاء والسياسين بالعمل على تشويه صورة القوات الكوردية لتنال منها بعد الخسائر الكبيرة التي يمنى بها التنظيم .
وأعتبرها بعض النشطاء والمحللين بأن هذه الادعاءات جوفاء مهترئة لم يعد يجيد نفعاَ وخصوصاً أن أعمال داعش الاجرامية في المنطقة أصبحت واضحة لجميع الاطراف الدولية وخصوصاً أن دول التحالف العربي الدولي مشاركة في هذه الهجمات منذ بدء الحملة في اليوم الاول وحتى هذه اللحظة .

ذاك العراق ...

قف بنا يا ساري ..

حتى اريك أطيب

بلاد الأخيار

نحن ابناء العراق الأغيار ...

لا يضاع الجميل عندنا !

ولا ينسى لدينا الفضل الجاري

من لسان وقف على ثنائك

وجنان على ولائك جدّ وطيد

فحسبنا هذه الأطلال ...

عظات على الزمن الرديء

و درس من جديد !

واذا فاتك التفات إلى الماضي السعيد

فقد غاب عنك وجه التأسي التليد !

* * *

انا الان ههنا في العراق

اسقى بكأس هموم دهاق

فتحيرت في امري ...؟!

ما الذي سيخرجني من عالم ...

لم يحو غير دجل و نفاق !؟

وطني بكيتك وانا في الغربة !

وبكيت من الغربة

وانا بين احضان العراق

من ألم ووحشة و فراق!!

فلا عيد لي كأعياد الناس

حتى ارجع إلى ربوع وطني الشمّاء ...

وقد ذهب الكرام غدرا

حيث بكت

عليهم الارض ....والسماء

وبقيت وحدي ضائعا ، مشردا ...

بين اناس غرباء بلا اخلاق !

أيظل بعضهم لبعض خاذلا ...

خائنا غير متعاون ، مكفرا ...؟!

ويقال: شعب في الحضارة راقي ؟!

فاذا اراد الله ان يهلك قرية ...

جعل الادعياء فيها دعاة عنصرية ...

وطائفية ، وتمزيق ، وشقا ق !!!

وأنا الشاعر المتفرد المهموم

لم ادخر في حياتي غير حب العراق !

==========

ان القلوب وانت يا وطني ...

ملء صميمها بعثت بآلامها وآمالها

من اعمق الاعماق !

وهذا كلامي ! هززت به

( المنقذ)العملاق ؟!

19/6/2011

00هذه القصيدة لم تنشر سابقا//

أثارت قضية اقتحام قوات من الحشد والمليشيات الموالية لإيران ناحية النخيب التابعة إداريا وجغرافيا - منذ اللحظة الأولى لتأسيس هذه المدينة - لمحافظة الانبار زوبعة سياسية هزت المشهد العراقي, ومن المؤكد إن هذه الحركة والفعالية التي قامت بها تلك المليشيات لم تأتي من فراغ وإنما جاءت وفق مخطط وإستراتيجية لها أهداف وأبعاد مستقبلية متلازمة مع الوضع السياسي الذي يمر به العراق.

فحسب تصورنا إن احتلال النخيب من قبل المليشيات الموالية لأيران وقيامها بعمليات تهجير لسكانها جاء وفق خطة إيرانية يراد منها : التغطية الإعلامية على خسارة مصفى بيجي والذي بفقدانه وإحكام قبضة داعش عليه, يتبخر النصر الإعلامي الذي تبجحت به إيران ومليشياتها في تكريت, فخلق بلبلة إعلامية أمر ضروري للتغطية على تلك الخسارة .

بالإضافة لمحاولة التسابق مع أمريكا في تحويل هذه المنطقة من سنية إلى شيعية - إداريا - لان في حال تم تسليح أهل السنة في الانبار سوف لن تستطيع إيران أن تشكل ذلك الممر الاستراتيجي المؤدي إلى السعودية والأردن, فاحتلال النخيب يأتي ضمن الإستراتيجية الإيرانية لقطع الصلة بين الأنبار وعشائرها والمملكة العربية السعودية والأردن وفرض طوق شيعي حول السعودية من جهة العراق من خلال إلحاق النخيب بمحافظة كربلاء وبشكل تصبح المحافظات العراقية ذات الأكثرية الشيعية على تماس مباشر مع الحدود السعودية والأردنية بحيث تملك إيران طريقاً آمناً عبر المحافظات الشيعية في جنوب العراق ووسطه للوصول إلى هناك, وان مشروع تسليح عشائر السنة والانبار بالتحديد فاجئ إيران لذلك سارعت إلى احتلال النخيب بعدما رأت أن أمريكا جادة في تسليح تلك العشائر وان محاولات الاعتراض لم تجدِ نفعا, وهذا في الوقت ذاته يكشف لنا سبب إصرار الحشد والمليشيات على دخول الانبار رغم عدم قبول سكانها وكذلك يميط اللثام عن سبب رفض بعض الساسة والرموز الدينية ومعهم المليشيات لمشروع التسليح.

وأيضا هي تأتي ضمن محاولة من إيران للضغط على أمريكا من أجل التراجع عن قرار لتسليح عشائر السنة وخصوصا عشائر الانبار وإدخال النخيب كنقطة يمكن التفاوض عليها.

ويكمن اعتبار هذه هي محاولة لترسيم جديد لخارطة العراق وخطة جديدة لأقلمة العراق وضمان المناطق المهمة ضمن إقليم شيعي موالي لإيران, فإيران تريد أن تجعل العراق مقسم إلى أقاليم وسيكون مشروع التسليح هو العذر والذريعة لمشروع الأقاليم, إي أنها تبعث  برسالة مفادها ( بما إنكم مصرون على  تسليح أهل السنة  فإننا سوف نشكل أقاليم ونبدأ بالنخيب ) ولأهمية هذه المدينة قامت إيران باحتلالها من خلال المليشيات, وهذا ما يكشفه سر الحملة الإعلامية الحكومية والإيرانية التي صورت من تسليح أهل السنة هو عبارة عن تقسيم ؟؟!! بينما لا توجد أي ملازمة بين التسليح والتقسيم.

فهذه المحاولة وهذا الفعل الذي قامت به المليشيات الموالية لإيران مع صمت حكومي واضح يكشف لنا إن من يعترض على التقسيم وقلب مشروع التسليح إلى قضية تقسيم, نجده الآن يسعى إلى تقسيم العراق ورسم خارطة تتناسب مع مصلحته ورؤيته ... فهؤلاء هم عرابي الطائفية والتقسيم كما وصفهم وحذر منهم المرجع العراقي السيد الصرخي الحسني في استفتاء " نعم نعم للتسليح ... لوحدة العراق " ... إذ قال سماحته ...

{... من هنا أدعو واُلزم الجميع عدم الانجرار وراء عرّابي الطائفية القذرة والتقسيم القاتل فلا تتحدثوا ابداً عن التقسيم ، بل ليكن كلامنا وتوجهاتنا كلها منصبّة على تسليح من يحتاج التسليح من أهلنا في الشمال او أهلنا في الرمادي او الموصل وصلاح الدين وغيرها من مناطق بلدنا الحبيب لدفع خطر وإجرام التكفير القاتل المنتحل للتسنن أو التشيّع ...}.


الجمعة, 08 أيار/مايو 2015 12:15

عين ودال - محمد فوزي التريكي */ تونس


هل بقي حرف لم يتطاول
على الحاء
احرف العروبه
التي جمعهم حرف الضاد
وفرقتهم الانذال
أحرفٌ حُرِفت وجهتها
فكانت صنيعه الغرب
وتناقلتها الاجيال
أحرفٌ كل ما فيها
خيانة وفساد
وقتل وتدمير
والمستوى الاخلاقي
لا يعلو عن النعال
إجتَمعوا لتدمير
حركة كلها رجال
فهذا مدهم بالسلاح
وذاك اعطاهم المال
وكلب يعوي
مختبأً خلف التلال
إجتَمِعوا وتوحدوا
وبإسم الدين أعلنوا
وراية سوداء إرفعوا
فجميعكم امام جبروتهم
الى زوال.
سامي رموز  *القدس */فلسطين

*******

نحنُ “أمة الضاد”
أمة الضاد..
ولا فخر ..!!!!
حرف الضاد ..حرف العرب ….
امة الفضيلة ..
غاب حرف الضاد ..

عن الفراعنة ..والفرس..والروم..
نحن العرب ..

امة الضاد..ولا فخر..!!!
بالضاد فضفضنا..
بالضاد….فاوضنا..
شربنا كأس الفضوح..
كسرنا إناء الفضيخ..
بالأمس انشأنا ..حلف الفضول ..
اليوم ..بالضاد …
ابتكرنا طاولة ..المفاوضات..
زعيم التفاوض..
أصرٌ على تحرير للقدس ..
بالمفاوضات..
بالضاد ..
على سرير التفاوض ..
فُضت بكارتُنا..
بالضاد اتفضحنا ..
اصبحنا فضيحة….
بالضاد ذهبت ريحنا ..وانفض جمعُنا..
بالضاد …
اصبحنا فُضضا..(فرقا مُتفرقة)
بالضاد ..
حكم الفضيع.. بالتفويض..
حكم أمة التفضيل….
اصبحت فضاضا.. ..
محمد فوزي التريكي  */ تونس


امريكا ومصالحها في مناطق الشرق الاوسط وتجليات هذه المناطق تمنع امريكا ان تقوم بالموافقة على اعلان دولة كوردستان على الاقل في الوقت الحاضر وانما بامكانها ان تتعامل مع كوردستان كدولة بمعنى دون الرجوع الى الحكومة المكزية في بغداد , فعلاقة امريكا بتركيا وايران تمنعها من اعلان دولة للكورد تفاديا للمشاكل كونها لاتريد استفزاز هذه الدول المعنية بالشأن الكوردي لما لهذا الموضوع من حساسية في دولهم , وتعتبر امريكا من الدول التي ترسم سياستها المستقبلية لما لايقل عن عشر سنين للامام , وضمن هذا الواقع فان التغييرات التي حصلت في الشرق الاوسط لم تكون محض صدفة ولا هي بعيدة عن رسم السياسة الامريكية للمنطقة , ويتضح ذلك بوضوح من خلال التحرك الامريكي في المنطقة , ومن ثم تاثيراته المباشرة وغير المباشرة على الاحداث اليومية .

وفي الواقع فان امريكا غير معنية كطرف رئيسي في اعلان الدولة الكوردستانية بل تقع المسؤولية الاولى على عاتق الكورد انفسهم , الا ان ذلك لايلغي اهمية الموقف الامريكي في المساندة والقبول والاعتراف كون امريكا مسيطرة وبقوة على القرار السياسي الدولي بل أصبحت هي صانعة وصاحبة القرار السياسي في اغلب دول الشرق الاوسط , وتقوم على تنفيذ اجنداتها في المنطقة , فاذا كانت المصالح الامريكية لاتسمح لها بموضوع اعلان الدولة الكوردية حالياً , فان هذا الامر يختلف عند الكورد حيث ان جميع الظروف تقع في صالح الكورد لاعلان دولتهم , إذ تعيش كل من تركيا وايران والعراق وسوريا اوضاعا سياسية داخلية وخارجية لاتعطي اي مؤشر على إمكانية محاربة الكورد في الوقت الحاضر وخاصة العراق وسوريا فوضعهم لا يحسد عليه , فعدم إمكانية هاتين الدولتين في الدفاع عن نفسيهما من الارهاب فضلا عن الوضع الاقتصادي المأساوي الذي تعيشانه , ولا ننسى الموقف الاوربي المؤيد والمساند للكورد وهو ما يعني بالضرورة ان اعلان الدولة الكوردية يتفق مع تداعيات الوضع في المنطقة .

وهنالك امر مهم جدا فمسألة انتهاء فترة تمديد ولاية مسعود البارزاني رئيس اقليم كوردستان وتزامن ذلك مع اقتراب اعلان الدولة الكوردستانية يجعل من الاهمية تمديد مدة قيادته لرئاسة الاقليم وذلك من خلال تعديل القانون رقم 1 لسنة 2005 بصورة تتيح للبارزاني فرصة اخرى للرئاسة من خلال انتخابه داخل البرلمان لولاية ثالثة حسب النظام البرلماني , فالبارزاني يحظى بتقدير اغلب الكورد وبامكانه دفع العملية السياسية لمرحلة مقبلة , خاصة وان الاقليم يعيش فترة انتقالية حرجة جدا , وتوخي الحذر من عواقب التغيير لايعني عدم توفير فرصة في التداول السلمي للسلطة .

دان (اتحاد العشائر العربية) قرار الحكومة الاتحادية العراقية بربط النخيب امنيا بقيادة عمليات الفرات الاوسط.

واعتبر اتحاد العشائر هذه الخطوة بداية لالحاق النخيب اداريا في المستقبل بمحافظة كربلاء، واصفين اجراء الحكومة العراقية هذا بـ"الطائفي".

وعقد اتحاد العشائر العربية بعد ظهر الخميس(7 أيار) مؤتمرا صحفيا شارك فيه شيوخ مجموعة عشائر عربية سنية في مناطق وسط العراق وغربه يتخذون من اربيل مقرا لاقامتهم، نظرا لسيطرة مسلحي (داعش) على مناطقهم، منذ الصيف الماضي.

وتلا الشيخ علي حماد ساير شيخ عشيرة المحامدة خلال المؤتمر الصحفي بيانا صادرا عن اتحاد العشائر العربية وجاء فيه: انه بعد قرار رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قبل يوم امس الاثنين بفصل ناحية النخيب امنيا عن قيادة عمليات البادية والجزيرة، وضمها الى قيادة عمليات الفرات الاوسط، دخل مسلحون يُعتقد انهم من الميلشيات الشيعية، واعتقلوا مجموعة من سكانها.

واضاف البيان: بدخول ناحية النخيب، وتفتيش منازلها ومصادرة جميع الاسلحة الموجودة لدى سكانها، ورفع شعارات طائفية فيها، واعتقال 25 فردا، نود القول هنا بان النخيب تابعة للانبار أمنيا وإدرايا منذ نشأتها في عام 1920.

وشدد البيان: نعلن للجميع بان النخيب، وأي شبر من ارض الانبار، خط احمر، وان ابناء الانبار سيقطعون يد كل من يحاول قطع جزء منها.

ودعا شيخ عشيرة المحامدة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، وقوات التحالف الدولي الى وضع حد للتصرفات التي وصفها بغير المسؤولة، التي يقوم بها بعض المسوؤلين في بغداد وكربلاء تجاه الانبار، معلنا عن ترحيبه بمشروع الكونغرس الامريكي الخاص بتسليح العشائر السنية.

واضاف: نرحب بقرار الكونغرس الامريكي، هذا القرار الكبير، ونعتبره بداية لارجاع حقوقنا.

الى ذلك شدد الشيخ عبدالرزاق الشمري المتحدث السابق باسم ساحة الاعتصامات في الانبار ان هل الانبار لن يسمحوا باجراء اي تغيير على حدودها الادارية.

وقال: لن نسمح لأحد ان يقول ان النخيب مشمولة بالمادة 140 الدستورية لان النخيب انبارية بهويتها وبمذهبها واتحدى اي واحد يقول بوجود شيعي واحد هناك، وانما جميهم من العرب السنة.

في هذه الاثناء نفى الشيخ احمد نواف الحسن شيخ عشائر الاسلم شمر في منطقة الانبار نفى ان يكون الهدف من هذا الاجراء هو تقديم الخدمات للمدينة، مؤكدا انها آمنة.

واضاف: هذا الاجراء في تصورنا ليس من اجل الخدمات كما يدعون، أو لوجود داعش، لان النخيب آمنة ولدينا اتصال مع سكانها لانهم من عشيرتنا.

اذاغة العراق الحر

 

من الواضح ان زيارة الرئيس مسعود بارزاني والوفد المرافق له الى واشنطن قد حققت معظم اهدافها بخصوص القضايا التي كانت على جدول عمل الزيارة, ومن اهم القضايا استمرار دعم وتسليح قوات بيشمركة كردستان بشكل مستقل ودون المرور بقناة الحكومة العراقية, وملف التجارة بين الولايات المتحدة واقليم كردستان, وملف تصدير النفط الكردي بالإضافة الى الملفات السياسية المتعددة وفي مقدمتها ملف حق تقرير المصير والدولة الكردية المستقلة, وقد لخص الرئيس بارزاني نجاحها في كلمة مقتضبة قال فيها(( ابشر الشعب الشعب الكردي بأن الزيارة كانت ناجحة)).

ان المتمعن في تركيبة الوفد الكردي الذي رافق الرئيس بارزاني والذي ضم الى جانب نائب رئيس الوزراء ورئيس مجلس الامن القومي والطاقم الدبلوماسي الرفيع, عدد من ممثلي الوزارات الاساسية في اقليم كردستان مثل وزارة البيشمركة ووزارة النفط والثروات الطبيعية ووزارة التجارة, يرى ان الزيارة اخذات طابع زيارة دولة وتختلف شكلا ومضمونا عن كل الزيارات السابقة التي قام الرئيس بارزاني الى واشنطن, وهذه يعني أن الإدارة الأمريكية بدأت تتعامل مع إقليم كردستان كدولة كاملة السيادة تتجاوز عمليا قواعد وضوابط الدولة الفيدرالية التي قال عنها الرئيس بارزاني بانها لم تعد تتسع لطموحاتنا,وتتجه للتعامل مع الاقليم كردستان ككيان كونفدرالي يتمتع بالسيادة الكاملة كخطوة مرحلية نحو الاستقلال الكامل.

اللافت في هذا السياق وتأكيدا لأهمية الزيارة ونجاحها هو صدور بلاغ رسمي في نهاية اللقاءات لخص نتائجها, حيث اعلن في هذا البلاغ بشكل صريح وواضح استمرار دعم الرئيس باراك اوباما والادارة الامريكية لإقليم كردستان والشعب الكردي في مواجهة التحديات والهجمات الإرهابية, وصدور تأكيد بالتزامن مع البلاغ من جانب الرئيس بارزاني في مؤتمره الصحفي في نهاية اللقاءات بأن اعلان الدولة الكردية بات قريبا.

وهذا يعني أن كردستان اصبحت في مواجهة مرحلة انعطافية جديدة ستتحدد ملامحها على ضوء نتائج هذه الزيارة التاريخية الهامة, وسيترتب عليها تداعيات مهمة على صعيد العراق والمنطقة, ولن تكون غرب كردستان وسوريا بالتأكيد بمنأى عنها مع التشابك والتداخل الكبير بين الوضعيين العراقي والسوري, وبما لا يمكن تصور اي حل للازمة في أي من البلدين بمعزل عن الآخر, مع تزايد التحليلات والتوقعات بقرب نهاية النظام السوري والتحضير لمشاريع التقسيم في سوريا.

ويمكن استخلاص أولى تداعيات الزيارة, من ردود الافعال على الصعيد العراقي, ففي الوقت الذي لاقت فيه الزيارة باجنداتها المعلنة تاييدا واستحسانا من جانب معظم الكتل والقوى السنية في البرلمان والحكومة العراقية وخارجها, والتي باتت يائسة من امكانية انصافها في العراق الموحد في ظل سيطرة حكومات شيعية محكومة بالطائفية, وباتت مستفيدة من هذا النجاح الدبلوماسي الكردي, ولكنها(الزيارة) جوبهت بانتقادات حادة جدا من جانب الجهات الحكومىة والكتل والقوى الشيعية العراقية الموالية لإيران ووصفت بالسعي لتقسيم العراق, وهذا يعني ان اقليم كردستان وشخص الرئيس بارزاني بعد هذه الزيارة سيصبحان اكثرعرضة بعد الآن لهجمات تلك القوى وحلفائها على المستوى الداخلي والاقليمي بهدف افشال المشروع القومي الكردي في الدولة المستقلة ووأده, ولكننا متأكدون أن المشروع اصبح بعد الآن في عهدة الدول الكبرى وسيبقى عصيا على الخضوع والإرتهان لإرادات ورغبات القوى الإفليمية وأدواتها الصدئة.

7-5-2015

يقولون إذا ضاقت العبارة إتسع المدى , وزادت الرؤيا , وهذه هي من الخصال الأولى في الشعر بشكل عام, وخصوصا في قصيدة التفعيلة وقصيدة النثر التي تتسم بالتكثيف لكنها تعطينا في معانيها وتفاسيرها الكثير الكثير , العبارات المضغوطة ضغطا تاما , لكنها تطل على الشرفات ومدياتها وسموتها اللامنتهية, وهنا جاءت ( لقمة ضوء) وهي من شعر التفعيلة في غاية التكثيف لكنها ماذا تعني ؟ سمعنا بالمعنى المتداول لقمة خبزٍ , أو القول المأثور على لسان الفقراء ( نحن نريد أنْ نأكل لقمة ) . لكننا اليوم نسمع عن ( لقمة ضوء ) للشاعر الضوئي سامي , لهي وربي لها من المعاني العميقة جدا , أولها : الذي يغّيّب في غياهب السجون ودهاليزها وظلامها الحالك , وهذا ما حصل ولا زال يحصل للكثيرين من البشر على اختلاف الأسباب التي جعلتهم مجبرين أنْ يقضوا أيامهم في الأقبية , فهذا الشخص بالذات يحتاج الى ( لقمة الضوء) أكثر بكثير من حاجته الى (لقمة الخبز) بأعتبار أنّ الجلادين يعطوه يوميا ما يكفيه من خبزهِ كفاف يومه , أنه بحاجة الى هذه اللقمة ( الضوء) , أي يعني بحاجة الى الحرية , الضوء هنا لدى السجين يعني الحياة خارج الأسوار , يعني التغريدة مع العصافير في أعالي السماء , يعني أعطني حريتي واطلق يدي . لقمة الضوء لدى الشهير ديوجين الذي حمل الفانوس في وضح النهار , أنه يريد أنْ يعطينا درساً حول ظلمة عقول بني البشر التي بحاجة الى إنارتها من ظلمتها وهي في النهار المضيء . لقمة الضوء من الممكن أنْ نتكلم عنها ضمن عالم المناجم والعمال الفقراء الذين يعملون بأجرٍ زهيد , فإذا ما تهدم هذا المنجم وأصبحوا في داخل أنفاقه , فنرى العامل الفقير هنا يبحث عن لقمة الضوء أكثر بكثير مما يبحث عن لقمة الخبز , أقصد هنا حاجة المحتجَز في الأنفاق الى بصيصٍ من الضوء كي يصله الى بر الأمان , مثلما رحلة أورفيوس الى العالم السفلي في سبيل إنقاذ زوجته وخلاصها من ظلام العالم السفلي , وكان الشرط حينما يرى بصيص النور( لقمة ضوء) عليه أنْ لا يلتفت الى الخلف , وكان هذا السبب في رجوع زوجته مرة اخرى الى عالم الظلام لأنه التفت الى زوجته في اللحظة المناسبة عند رؤيته بصيص الضوء. أما بالنسبة الى ( لقمة ضوء ) التي تخص سامي العامري شاعرنا ذا الخيال الواسع , أعتقد أنه يحن الى شمس بلاده الكثيفة , لا كما في المانيا بلاد المهجر حيث يسكن الشاعر سامي في بلاد الصقيع لا يرى الشمس الأ ما ندر , وهذه من المسببات الرئيسية في الكآبة والحزن لدى الكثيرين من سكنة هذه البلدان , ولذلك أطلق سامي عبارته الجميلة هذه ( لقمة ضوء) , وكأنه يصرخ , أيها العالّم أنا بحاجةٍ الى لقمة ضوء , أنا أشتاق الى راحةٍ شمسيةٍ بدلاً من ظلام هذا المنفى , أنا أحنُّ الى أنْ ارى أمي وما يجاورها من الأحبة والأهل تحت أشعة الشمس وأفيائها , لا شيئا نزيرا منها أو لقمةٍ لم تعد تسد الرمق الضوئي , أنا لا يعوزني سوى رؤيا الله عبر هذا الضوء اللامتناهي في مديات السموت العالية , مثلما نقرؤها أدناه في عميق الأشياء الكاشفة لسر البائسين :

الله جمال الأشياء العميق النازف

وليس مزايدات وجهلاً في الدين

الله هو هذه اللحظة التي أرقب فيها صبية

وهي تشحذ ولكنها لا تعرف كيف !

ــــــــــــ

الأم تريزا التي خلعت زي الرهبنة ولبست الزي الهندي , قالت ( يتراءى لي الله وأنا أطرد الذباب عن وجه طفلٍ فقيرٍ متسخ ) , وبهذه الطريقة بنت لها مجدا كبيرا ظل صداه حتى اليوم , وأقيم لها تمثال عظيم في أميركا. سامي العامري الشاعر يحق له أنْ يدخل في الجدل المثير الذي يخص قيمة الإنسان والبشرية جميعا وماهيتها التي تجعلها في مصاف الإنسان المتحضر , أو القطعان البشرية التي سّيرّت من قبل الطغاة فأدت أسوأ أدائها في الدمار والخراب لنرّ ما أتحفنا به الشاعر القدير بهذا الخصوص :

سيري معي أيتها القطعان البشرية

وسألقي بكِ في أقرب هاوية

وسيري معي أيتها القطعان الحيوانية

وسألقي بك في أحضاني !

ــــــــــــــ

في مفهوم من مفاهيم الميكافيلية مفاده : يستطيع الطاغية أنْ يقنع قطيعاً أو حشداً من البشرية حتى لو كانوا الآفاً مؤلفة , يستطيع إقناعهم في لحظات , بمجرد أنْ يدس خمسة أشخاص أو عشرة بينهم أثناء خطاباته , وهؤلاء الخمسة أو العشرة مهمتهم التصفيق بين القطيع , فأنّ التصفيق سوف ينتقل الى القطيع مثل النار في الهشيم دون أنْ يعرفوا شيئاً من معنى الخطابة , وبهذه الطريقة إستطاع موسولوليني وهتلر , أنْ يسوقوا الملايين الى الحرب ( الهاوية ) , أضف الى ذلك قول نيتشه عن تدني الإنسان المتحضر الى مرتبات أقل شأنا وعلواً في كتابه الشهير ( هكذا تكلم زرادشت ) . أما بالنسبة للحيوان , فأنّ أول من أحترم الكلب هو الجاحظ وتسبب له ذلك الكثير من الكراهية من قبل الناس . لكننا وللآسف نجد هناك كبار الشعراء كانوا يحتقرون الحيوان لأسباب تقليدية ليس الأّ , ومنهم على سبيل المثال الشاعر الكبير محمد مفتاح الفيتوري حينما أراد أن يذم حافظ الأسد فقال له ( أنت كلبُّ وإنْ ألبسوك فروة الأسدِ) ظنا منه أنه يحقِّره , في حين أنّ الناس في هذا العالم المتحضر يضعون الكلب والقطة ليس في أحضانهم فقط وإنما في أسرتهم وأثناء منامهم , وفي السنوات الأخيرة أصبح الكلب يعطى كهديةٍ للرؤساء , الرئيس الفرنسي ميتران حصل على كلب كهدية , الرئيس الروسي (بوتين) أهدى كلبا جميلاً الى المستشارة الألمانية ميركل . ولذلك الشاعر سامي يتذمر على سوء أفعال هذا العالم المتردي وما وصل اليه من ظلم ودمار واحتقار للأنسان الذي هو أثمن رأسمال , فقال هذا البيت العالمي الرائع :

ليست لي علاقة بهذا المخلوق الذي اسمه العالم

ـــــــــــــ

محمد الماغوط , الشاعر السوري الكبير يقول ( لا شئ يربطني بهذه الأرض سوى الحذاء) , فلا غبار علينا حينما ندعو الشاعر سامي بالكبير , أنه على مقربة من أنْ يمسك النجوم في عالم الشعرعما قريب . سامي ذلك الشاعر المعطاء في نتاجه الأدبي وفي العاطفة المرسومة لنا من على ميناء قلبه , لايعرف سوى أنْ يهبَ الآخرين ومنْ يحبهم نبضَ الحياة , مثلما ندركه في البيت أدناه :

سأمنحكِ قلباً ثانياً ...

ـــــــــــــــــــــــــ

تمنيت الك كّلبين غمّك لهل الراي .....نص كَلب عندي عليل ...وانطيته لهواي ) , هذا رد أيام زمان على الشاعر الشهير الذي قال ( لو كان لي قلبان عشتُ بواحدٍ .... وتركت آخرَ في هواكَ يُعذَّبُ) . الشاعر سامي تنغرز فيه الوطنية بشكلٍ صارخ , ولم لا فهو ابن بغداد وقد فرّ منها هاربا من جحيم الطغيان , لكنه بقي مع الحنين الشبقي القاتل لكلّ ما كان يعزّ عليه في فراقه , لنستكشف مايقوله الشاعر ومايريد إيصاله لنا من رسالته العبثيةِ من نص شعري بعنوان ( العبث الحزين).....

شبقي لكُلِّكِ

مثلما شبقُ المذابح للمذاهبْ

ــــــــــــــــــــــ

بالفعل أصبح للذبح شبق , غريزة لقتل كل الأختلافات وكل الأفكار المخالفة , غريزة لايمكن كبح جماحها وإيقافها عند حدودها , هذا النوع من الشبق هو شبق إخصائي , بينما شبقُ البشر والآدميين وكل من يحمل الحب في دواخله هو شبق للإخصاب والتناسل والديمومة ونثر المحبة والحياة بشكلها الطبيعي , هؤلاء من هم على شبق المذابح , أعراب بارعون في صناعة القتل والذبح وآخرهم قتل اليابانيين في سوريا , لا لشئ وإنما لأختلاف مذاهبهم ومعتقداتهم البوذية المسالمة . هؤلاء المجرمين الذين نصبوا أسواق النخاسة من جديد بعد أنْ ذهبت بلا رجعة منذ قرون , أولئك الأسلاف وها هم الأحفاد على دين آبائهم لايختلفون , لنقرأ رائعة المخاض الدامعة من نفس النص( العبث الحزين).......

هذا صباحٌ في مزادِ

هذا مخاضك مرة أخرى

كلحنٍ حائمٍ فوق الوسادِ

أنتِ انجبي

وأنا أبيعُ بَنيكِ

بَيْعي للحصادِ

ـــــــــــــــ

أنا أتذكر بعض الكلمات الجميلة المرادفة لهذا القول الجميل عن أم تناغي إبنها وهم في حالة الفقر الشديد فتقول له متأسية يائسة من كل شئ , فقالت ( ياولدي ياحبة عيني ... لم يبق لنا مما يُعرضُ في السوق ..الاّ أنت بسوق الخدامين ... وأنا في سوق الحب ) , ولكن هنا وفي هذه الثيمة العامرية , لا تتكلّف الأم ببيع أبنائها, فيوجد اليوم المجرمون الدواعش ليقوموا بهذه المهمة الشنيعة , ليبيعوا النساء الأيزيديات والمسيحيات والشيعيات وكلّ من إختلف معهم في المذهب . لم يكتفِ الشاعر سامي بتوجيه سهامه تلك الى الأوغاد , ولم يرتح حتى يصيبهم في الصميم , فراح يكتب المزيد والمزيد على هذه الشاكلة المحرّضة ضد ساستنا الديماغوجيين , وما أجمله حين يضع أحلامه مع أحلام الفقراء والجياع , لنتمعّن جيدا في سريرة الشاعر سامي حينما يكون ساخراَ :

ما كانَ

كما أصبحَ

ما عاد كما باتْ

قتلٌ نهبٌ تشريدٌ سلبٌ

ومصادرة للحرياتْ

إرهابٌ حتى في الإحلام ،

وتتويجاً

يأتي محتلٌّ داعوشيٌّ قَزِمٌ

كي يفضحَ ماخورَ الحكامِ

فهذي عَشرُ حكوماتْ

تتعاقبُ ، تتكالبُ

تتصالحُ ، تتناكحُ

والشعبُ الجائعُ

ينظرُ لهمُ وهُمو

صفّاً صفّاً

مع مجلس شعبٍ

حول قطار المشويّاتْ !

ــــــــــــــ

وفي ثيمة أخرى رائعة يقول :

أنا والغصةُ ندري كلَّ أسرارٍ تخفَّتْ

في ليالي الموت والإذلالِ

حتى قمرُ الصيف تدلّى

طالباً من بَسطة الباعة خبزاً

ومن النخل نواةْ !

ـــــــــــــــ

مثل ذاك الذي قال من غصةٍ في القلب ( بكَلبي حجي / بكَد البجي/ المضموم /بعيون الناس) , في تلك الأيام المغبرة وفي أيام الطغيان كانت الناس تخاف من الحيطان , ظنا أنّ لها من الآذان ما تسمع وتنقل الأسرار الى الجلواز المرابض في ذلك الزقاق أو أي دهليز آخر بعيد عن عيون الناس . فما بالنا إذا كان كل ذلك يحدث في زمن الكوليرا والطاعون أو الحرب , حتى عزيز القوم ( قمر الصيف) ينحنى , في زمنٍ يكون فيه الحب والطاعون قد تعاضدا , ولابد لهما ذلك للتخفيف من حدة المأساة والألم اللذين يعصفان بالبشر , يتدلى مَن في الأعالي كي يشاطر البسطاء والعامة بما يليق بهم وحياتهم وما يتطلب مساعدتهم بالطريقة المثلى التي لا تخدش الشعور . فكم في عراقنا اليوم ما يشابه بما جاء في هذه السمفونية العامرية البحته , وهي تصف لنا شيئا مأساويا مرادفا لما قاله الروائي الكبير ماركيز في رائعته ( الحب في زمن الكوليرا) , في ليالي الموت والإذلالِ/ حتى قمر الصيف تتدلى . سامي العامري يكتب لنا لوحة فنية يتعانق فيها الفقر والأذلال , والموت مع الحب المنقذ أو المخفف من حدة ما يلاقيه المرء من فاقةٍ وضيق نفسٍ واعتداءٍ ومهانةٍ من قبل الآخرين الأوغاد . كان من المفروض على الشعب هذا أنْ يكون في أجواءٍ ترفيهيةٍ بدلاً من البؤس هذا الذي جلبه لنا جلاوزة السياسة , كان عليه أنْ يكون في تلك الليالي الكاتمة لأسرار الهوى , لا تلك الليالي الكاتمة لأصوات الطلقات النارية , كما القول الأندلسي الجميل ( في ليالٍ كتمتْ سرَّ الهوى/ بالدُّجى لولا شموسُ الهُرَرِ/ مالَ نجمُ الكأسِ فيها وهوى /مستقيمَ السيرِ سعدَ الأثر) .

كلمة أخيرة عن الشاعر سامي/........

سامي العامري لا يملك قلباً شاعرياً فقط وإنما قلبا فناناً يهتم بأعمال المشاهير من الفنانين العالميين الكبار , وكذلك قلباً طياراً, يحلّقُ مع الطيور , نراه مهتما لتلك الحيوانات الأليفة الرقيقة التي لا يمكن لقلب شاعرٍ أنْ يخدشها , تلك الطيور التي تستحق التأمل فيها وفي ألوانها وعاداتها والسلام الذي تتصف به , مثلما إشتهرت حمامة بيكاسو , وطيور الملحن الكبير كوكب حمزة ( ياطيور الطايرة ,,, مرّي بهلي ) , وطيور الأغاني الجميلة لأم كلثوم في رائعة الشاعر الراحل أحمد رامي (أنا طيرُّ رنان / في دنيا الأحلام/ أنا ثغرُّ بسّام / في صفو الأيام) . وهكذا رأيتُ كيف كان سامي العامري يميلُ علينا بين الفينة والأخرى معطاءً شفيفاً لا ينضب .

مشاكل وخبايا متعددة ونظرية لا تصدق, وهي أن العراق بلد النفط, يعاني أهله من الفقر والبطالة!, وعلى العموم ألم الفقير العاطل, لا يفهمه الزفير الباطل, لكنه ثمة فرصة جديدة للعيش على أرضنا, بعيداً عن إصطلاحات العظمة التقليدية, فلكل زمان أبطاله, ولكل مكان أحداثه.
فيما مضى مثلت شخوص المرحلة السابقة نظاماً رأسمالياً بتفوق، فبذلت قصارى جهدها، لنهب خيرات العراق، ودليلهم أرباح النفط المهولة، وفائض الميزانيات الإنفجارية، بغض النظر عن دوامة العنف والإرهاب، التي زج العراق بها، وفق نظرية المؤامرة والخدعة.
السفهاء فعلوا ما فعلوا، وتغيرت معهم ملامح الوطن، بمعادلة قذرة، أعادته الى عصر الجهل والجاهلية، وعلى يد ساسة سراق، وزمر تكفيرية، فوجدوا في العراق، دولتهم المزعومة اللإسلامية، بمساعدة الخونة، فكيف كنا؟ وكيف أصبحنا ؟.
العراق في مفترق طريق، وتنطبق عليه نظرية أكون أو لا أكون، خاصة بعد أن وصل تصديره للنفط ما يقارب (3100000) برميل يومياً، وهذه سابقة تحسب لوزارة النفط وجهودها الإستثنائية، التي بذلت في إدارة الأزمة، وعلى رأسها وزير داهية، مدرك أنه لا يقول الكلمة الأخيرة عمَ يبحث؟, لأنه بدل أن يفتش عن مفاتيح الأبواب المغلقة، إستطاع أن يصنعها، لتصبح مشرعة، ويعلن بدء مرحلة البناء الحقيقي, والوقوف بوجه التحديات من جديد، وقد نجح بالفعل في ذلك.
المثير للدهشة والإستغراب, أن الطاقة الإنتاجية في ظل الظروف الصعبة تصل الى (4000000) ملايين برميل يومياً، ويصدر (3100000) برميل يومياً، فهذه صفعة مزدوجة أولاً بوجه الارهاب، وثانياً للساسة الذين راهنوا على فشل الحكومة الحالية.
مقومات النجاح تبدأ من تحرير العقل، من أنواع الجهل بمسمياته الزائفة، فلم يعبأ الوزير الجديد بالقانون القديم المتهالك، بل رمى أراء المناؤئين له وراء ظهره، وأندفع بقوة الريح، ليتخطى بحكمته وتوزانه هذا الرقم القياسي في أنتاج وتصدير النفط، مضافاً اليها هدوءه وصبره، في تطبيق الإتفاق النفطي مع كردستان، وغيرها من الإنجازات التي وصفت بألإنبطاحية، فإن كان الإنبطاح يعني زيادة معدلات الإنتاج والتصدير، والخروج من الأزمات، فذلك أفضل من الإنبطاحية التي أدت الى ضياع محافظاتنا وخيراتنا 


كثافة الغيوم الملبدة في سماء العراق، جعلت أنفسنا تحزن، عندما هبطت أسعار النفط، في تلك الفترة التي يواجه البلد خطر داعش، وكنا نراقب ما يقوم به الوزير الجديد في ظل الأوضاع المتأزمة، وقد تيقنا بأن الازمة في الوقود ستحصل على صعيد العراق بأكمله، لكن بمرور الزمن أتضح لنا أن الامر مسيطر عليه، من خلال توفر المشتقات النفطية.
انجلت الغيوم وأشرقت الشمس وأصبحت الأنظار متوجهة صوب الوزير واتفاقه مع الاقليم.

انتقادات كثيرة، واتهامات أكثر دون النظر إلى الصالح العام، ما يفيد المواطن هو الاستقرار في العلاقات الداخلية، سواء مع الكورد أو المحافظات غير منتظمة بأقاليم، لذا توجب التنسيق والاجتماع مع المحافظين، وهذه رؤيا وانطباع جيد في العلاقات، مما ساعد في تطوير العمل، اشراكهم في القرارات، يعطي الحافز للشركات النفطية في المحافظات، وهذا جهد استثنائي يقوم به عبد المهدي، أنها أفكار تحفز العمل، وتعطيه قوة للأمام نحو التقدم والازدهار.
زيادة التصدير ليس عملا سهلا، ما وصل أليه الإنتاج والتصدير، إلى اعلى المستويات، وهذا لم يحصل من الثمانينيات القرن الماضي، في غضون أشهر دليل العمل المتواصل، والتنسيق بين كافة الشركات النفطية، وهذا الأمر يعد صعبا، لأنه لم يحصل مع الوزراء السابقين، لعدم التفاهم وغياب الرؤيا، ولعدم وجود تخطيط، لأداراه الملفات بشكل يعطي انسيابية في العمل، ومن ثم تحقيق النجاح، والوصول الى الطموح المنشود.
عندما سأل عبد المهدي عن أسعار النفط؛ توقع ارتفاعها منتصف العام الحالي إلى السبعين دولارا للبرميل، بعد أن قدم دراسة حقيقية، في مجلس النواب لسد العجز المالي في البلد، لهذه السنة وكيفية تجاوزها، واليوم تحققت توقعاته أذ وصلت أسعار النفط قريب السبعين، فلا خوف على البلد مادام هناك عقول لا تخطئ تقديراتها للوضع النفطي والاقتصادي.
الرجل المناسب في المكان المناسب، طالما نادت المرجعية بهذا الحكمة، حتى لا يضيع البلد، من جراء سياسيات فوضوية رعناء، أضاعت المليارات من الدولارات، ولا نريد لعقرب الساعة، أن يرجع إلى الوراء.
til
الضياء الذي ينبعث من هذه الأسماء ليس من باب الصدفة، وإنما ظل ساطعاً دائمياً، لدرجة أن الظلام لم يكن بإستطاعته أبداً التغلب عليه، لان كل كلمة كن ينطقن بها، كانت تبني إنساناً على المدى البعيد، وكل سطر يكتبنه يخلق لتلاميذهن قيماً، أصبحت مكوننا الأساسي في التعامل مع الحياة، بأفراحها وأحزانها.
إختيار الكلام أصعب من تأليفه، كلمات أربع قرأتها لإبن عبد ربه في كتابه العقد الفريد، فوجدت أن عنوانه يصلح وصفاً لمعلماتي، اللاتي أبدعن في صناعة جيل لم ولن يتكرر، وعلى عكس مرضى الشهرة الطارئة، بقيت هذه الأسماء محفورة في الذاكرة خالدة خلود الزمن، لأن بطلات العمل التربوي مشغولات ببناء الأجيال.
السيدة مريم مديرة مدرسة الأطلال سابقاً (زهرة المدائن حالياً)، التي كانت بيتي الثاني لتلقي المعارف والعلوم، فقد تلقفت هذه المربية المسيحية العملاقة، عقولنا الفتية لبناء جيل عراقي واع آنذاك، ومن حينها أدركت، ان المجتمع تبنيه سواعد مسيحية، وسنية وشيعية، علوية وعامية، عربية وكردية، مع الإشارة الى عدم إنتشار هذه المسميات وقتها.
الست يسرى السامرائي معلمة اللغة العربية، قادني عملي الأخير في مدرسة الثقافة الإبتدائية، الى أن ألتقيها مجدداً، بعد فراق لأكثر من ثلاثين عاماً، وشاءت الأقدار أن أكون معلمة لغة عربية معها، في نفس المدرسة، وقد أثار دهشتي ترتيب السبورة وخطها الإسطوري، الذي كنت مغرمة به، أيام دراستي في زهرة المدائن.