يوجد 1173 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

مجزرة الكورد الايزديين من قبل داعش بعد تركهم من قبل البيشمركة
khantry design

إسطنبول: «الشرق الأوسط»
سقطت طائرتان حربيتان، مساء أول من أمس، أثناء قيامهما بطلعة استطلاعية وسط تركيا، ما أسفر عن مقتل طاقمهما المكون من أربعة طيارين، بحسب وزير الداخلية التركي أفكان ألا.
وتمكنت فرق الإنقاذ التركية، في وقت لاحق من الوصول إلى حطام الطائرتين اللتين وقعتا على مقربة من بلدة «أقجه داغ» التابعة لولاية ملاطية، بحسب الأنباء التي حصل عليها مراسل وكالة الأناضول الذي أشار إلى أن الطائرتين أقلعتا من قيادة القاعدة الجوية السابعة بملاطية، بهدف القيام بطلعة استطلاعية تدريبية.
وأدلى وزير الداخلية التركي ألا، بتصريح حول الحادث أعلن فيه عن مقتل طاقمي الطائرتين جراء الحادث، وتابع قائلا: «لقد انقطع الاتصال بطائرتين حربيتين في ولاية ملاطية، والمعلومات التي وصلت تفيد باستشهاد الطيارين الأربعة الذين كانوا على متن الطائرتين».
وأكد الوزير التركي أن سقوط الطائرتين لم يكن نتيجة أي عمل اعتراضي لهما من أي جهة، وأنه لم يتم إسقاطهما، مشيرًا إلى أن التقرير الخاص بالحادث هو الذي سيبيّن سبب سقوط الطائرتين، على حد قوله.
وبدأت فرق الإنقاذ عملها في البحث عن الطائرتين، عقب انقطاع الاتصال بهما مباشرة، حيث هرعت الوحدات المختلفة إلى المنطقة التي انقطع فيها الاتصال بالطائرتين، فضلا عن إرسال سيارات إسعاف، وأخرى للإطفاء مدعومة بفرق من قوات الدرك، وأخرى من إدارة الكوارث والطوارئ (آفاد)، التابعة لرئاسة الوزراء التركية.

http://arabic.cnn.com/middleeast/2015/02/25/me-250215-iraq-isis-kurds-frontline#autoplay

 

طوال الوقت الذي كنا فيه هنا، كان اطلاق النار يصدر من المواقع الكردية باتجاه مواقع داعش، ولكن الآن، في وقت متأخر من بعد الظهر عاد داعش لإطلاق النار مرة أخرى وهم يهاجمون في العادة ليلاً.

السومرية نيوز / بغداد
اعتبر رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، الأربعاء، أنه لا يمكن القول أن ظهر تنظيم "داعش" قد كسر دون تحرير مدينة الموصل من سيطرته، لافتا الى أن "داعش" تحول من عصابة الى كيان مخرب بعد سيطرته على المدينة، وذلك خلال استقباله نائب رئيس جمهورية العراق أسامة النجيفي في أنقرة.

وقال مكتب النجيفي في بيان تلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن الأخير "عقد، ظهر اليوم، اجتماعا مهما مع رئيس الوزراء التركي أحمد داود اوغلو بحضور الوفد العراقي المرافق له وسفير العراق في تركيا"، مبينا أن "الاجتماع تناول أهمية تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، فضلا عن الموضوعات ذات الاهتمام المشترك".

ونقل البيان عن أوغلو قوله، إن أشد ما يقلقه "هو الوضع الأمني في العراق لان تنظيم داعش الإرهابي تحول من عصابة الى كيان مخرب بعد سيطرته على الموصل"، مؤكدا تواصله المستمر مع النجيفي ومع رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي.

وأضاف أوغلو أنه "بدون تحرير الموصل لا يمكن ان نقول بأننا كسرنا ظهر داعش"، مشيرا الى "أننا نهتم كثيرا بما يحدث في الموصل وسندعم اي جهد لتحريرها، ولا يمكن القبول بالافعال الاجرامية لداعش فيها".

وأشار رئيس الحكومة التركية الى "أننا مع بناء جيش عراقي يضم مكونات الشعب العراقي كافة، وسنقدم كل المساعدات والدعم المطلوب من تركيا"، مؤكدا أنه شديد الحرص "على مشاركة مكونات العراق كافة دون تمييز في مواجهة داعش، وتوطيد السلم الأهلي بعد الانتصار على داعش".

من جانبه، أكد النجيفي أن "العراق يمر بمرحلة خطيرة بعد سيطرة داعش على مناطق ومدن مهمة، ولا سبيل للنجاح والنصر الا بتفاهم المكونات العراقية وتعاونها، ونحن ندعم حكومة العبادي ولنا اتفاق سياسي نعمل على تنفيذه ونحرص على نجاحه لانه الطريق الحقيقي لبناء الشراكة والمواطنة"، بحسب البيان.

وحذر النجيفي من أن "خطر داعش لا يتوقف عند العراق فحسب بل يطال المنطقة بأجمعها، لذلك نتطلع الى دور تركي متميز في دعم العراق وتسليح وتدريب جيشه ومساعدة المتطوعين من أهالي المناطق التي احتلتها داعش للخلاص من الفعل الأسود للارهابيين".

وأكد أنه يتفق مع اوغلو بأن "الموصل وتحريرها معيار مهم في القضاء على داعش"، مشددا على أن "محاربة الاٍرهاب هي حق وواجب لكل عراقي مهما كان دينه او قوميته او طائفته، ولا بد من ان يكون أهالي المناطق المحتلة رأس رمح في تحرير مناطقهم".

وكان النجيفي وافق، في (21 شباط 2015)، على دعوة رسمية وجهها له رئيس الوزراء التركي أحمد داود اوغلو لزيارة تركيا وبحث الملفات التي تهم الجانبين.

وأكد السفير التركي في العراق فاروق قيماقچي، اليوم الأربعاء (25 شباط 2015)، أن تركيا تقف إلى جانب العراق والعراقيين في محاربة تنظيم "داعش"، فيما كشف عن قرب زيارة وزير الدفاع التركي إلى العراق.

 

المفاوضات بين إيران ومجموعة الدول الكبرى الست (الولايات المتحدة، وروسيا، والصين، وبريطانيا، وفرنسا، وألمانيا) بشأن برنامج إيران النووي، تتحدد ملامحها وفق المبادئ المشتقة من خطة العمل المشتركة. ويُرجِّح أن الفاعلين الإقليميين -وأهمهم (السعودية وإسرائيل) أبرز المنافسين الإقليميين لإيران، والأقدر على التأثير في نجاح الصفقة واستمراريتها-سيتكيفون مع الاتفاقية النهائية عمومًا، لكنهم سيظلون قلقين من قدرات إيران النووية، ونفوذها الإقليمي. ويُحلل التقرير اتجاهات ردود فعل هاتين الدولتين تجاه الاتفاقية الانتقالية، وبدائل تحركهما إزاء اتفاقية نهائية. ويخلص إلى توصيات للسياسة الأمريكية للتعامل مع هذين الشريكين.

تفترض ملامح الاتفاقية النهائية المحتملة أن إيران ستحتفظ ببنية تحتية تُمكِّنها من تطوير أسلحة نووية إذا قررت ذلك مستقبلا. وهذه الملامح مشتقة من عناصر الحل الشامل الموجودة في خطة العمل المشتركة، وأبرزها: الرفض والتكيف.

تستمر إيران في تخصيب اليورانيوم، ولكنّ حدودًا ستُفرَض على درجة التخصيب وعلى عدد أجهزة الطرد المركزي وأنواعها, مفاعل أراك العامل بالماء الثقيل سيُحوَّل إلى مفاعل ماء خفيف, وتشمل الصفقة تفتيشًا دقيقا على المواقع النووية من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية؛ وتقبل إيران بتوقيع البروتوكول الإضافي لمعاهدة منع الانتشار النووي والمصادقة عليه, وقد ستشارك إيران الوكالة الدولية للطاقة الذرية المعلومات عن الأبعاد العسكرية الممكنة للبرنامج ,رفع العقوبات المرتبطة بالمسألة النووية يرتبط بتطبيق الاتفاقية، ويشمل ذلك رفع العقوبات الأحادية الأمريكية ، والأوروبية، وإزالة العقوبات المفروضة بموجب قرار جديد من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. هنا تكمن المفارقة بين الموقف الإسرائيلي القائم على "منع قدرة إيران على امتلاك سلاح نووي"، وبين الموقف الأمريكي القائم على "منع امتلاك إيران سلاحًا نوويًّا". ولذا لا يُرَجَّحُ أن تُرحب إسرائيل باتفاقية نهائية بالملامح المحددة سابقًا. ويُرجَّح أن تقع الاستجابات الإسرائيلية للصفقة النهائية وهما: الرفض والتكيف.

أصبح واضحا للعيان ما هيه هذا الاتفاق، وأبعاده، فمع إيران قد تنجح الضغوطات حول البرنامج الإيراني النووي.

ولا تكتمل ملامح هذه السياسة والاتفاقيات والحروب السرية، دون التطرق الى نفط الشرق الوسط فاللعبة السعودية التي دارت رحاها في السوق النفطية والتي، أتضحت ملامحها في اجتماع أوبك الأخير، ليس المقصود منه الضغط على روسيا كما أريد أن يتبين. وأن سلمنا بهذا الشي فسيكون شيء من السذاجة.

الولايات المتحدة خرجت من العراق، بخسائر وأرباح ثقيلة، رافقتها عدم القدرة على تحمل نتائج الانسحاب المذل من العراق، وكانت أقوى خسائرها في جانب الاستثمار النفطي العراقي، أن تمعنا في خارطة الدول المصدرة للنفط في المنطقة نجد أن النفط الإيراني، الذي لا يشكل العمود الفقري لإيران كونه يمثل 30% من أراداتها. لا يمكن أن يكون ورقة المساومة الرابحة بيد اميركيا.

ما يبقى هو النفط العراقي، فتكون لعبة الأوبك ومنذ البداية مستهدفة النفط العراقي، حتى وأن شابها الكثير من الغبار، كي لا يتضح الهدف النهائي.

تغير خطط وزارة النفط العراقية واعتمادها ب أدارتها الجديدة، سياسة جديدة معتمدا على خطط اقتصادية استراتيجية بعيدة المدى، كان خطوة لم تكن في حسابات المخطط الجهنمي الأمريكي، أثبتت نجاحها.

لذا أصبح من الواضح جدا، تغير الخطط الأمريكية بما يلائم مصالحها الاستراتيجية أيضا، من ضاغط على العراق بشكل غير مباشر الى محاولته، لأن يكون شريكا فعليا في الساحة الاقتصادية العراقية، وما نراه من تغير تصريحا قادته العسكريين، في قصر الفترة الزمنية لسحق داعش وأنشاء العديد من المعسكرات التدريبة للجيش العراقي والمتطوعين، ما هو الا ملامح لهذا التغير، فسياسية الولايات المتحدة تتلخص بالتالي (نحن مع الأقوى اقتصاديا).


من المؤكد أن الروابط بين العشائر العراقية وثيقة، والتاريخ يشهد لها، وما جرى على البلد بعد سقوط البعث المقبور، هو محاولة لتمزيق هذه الروابط التي تصل إلى المصاهرة، بين العشائر العراقية، في المناطق الجنوبية والغربية والشمالية، وامتدادا من ثورة العشرين، وبعد اعتقال الشيخ شعلان أبون الجون في الرميثة، عامله الاحتلال البريطاني بقسوة.
طلب الشيخ؛ من رجاله أن يجلبوا له عشرة ليرات، على وجه السرعة.
امتد لهيب الثورة إلى خانقين، وبعقوبة، ومندلي، والخالص، ومناطق اخرى، وترددت اصوات الثوار (ثلثين الطك لهل ديالى) وفي كركوك، واربيل، وصلاح الدين، والفلوجة، وعانة، والحلة، وبغداد، واجه ابناء شعبنا المحتل، بالفالة والمكوار، بشجاعة أثبتت قوة الموقف، المدعوم من المرجعية، بتلك الفتوى الرشيدة، بالجهاد ضد المحتل، والوقوف بوجهه، واخراجه من ارض العراق، لاستعادة استقلاله، وطرد الغاصب.
بعد فتوى المرجعية (حفظها الباري)، أصبح الأمر واقع، للدفاع عن كل الاراضي العراقية، والبغدادي، واحدة من المدن التي استنجدت بأبناء الحشد الشعبي، الذين يمثلون عشائر الوسط والجنوب، لفك الحصار عنها، وتحريرها من داعش.
أصبح الأمر يسير وفق خطوات، منها الواجب الشرعي، وما يحمله من دوافع أيمانية مقدسة، لدى الشباب المتفاني من أجل عقيدته، والجانب الأخر النخوة العربية بكل معانيها، التي تعبر عن اللحمة الوطنية لأبناء الشعب العراقي.
وحدة العشائر متجذرة، فتاريخهم مشرف وحافل بالشواهد، ولولاهم لما بنيت الدولة العراقية الحديثة، تلك التغيرات التي جرت نتاج لثورة العشرين وأبطالها، أبناء العشائر، من أجل نيل الحرية والاستقلال.
رجال ذلك الزمان، لم تذهب أسمائهم أدراج الرياح، بل الذي حمل فكرهم وشجاعتهم، يقاتلون في المناطق الغربية، فهم أحفادهم، وأحفاد رجال الشيخ، الذين فكوا أسره من البريطانيين.
في الختام؛ العشرة ليرات، رجال (تفاكه)، بوزن الذهب، كما وصفهم ابو جون (رحمه تعالى برحمته).

 

الإِنْسَان مُلْتَحِفاً جَسَدَه

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بقلم : شذى توما مرقوس

الجمعة 20 / 9 / 2013

في ذِكْرَى وفَاة والِدي .

( عَنْ والدي ...... وعنِّي )

تُخاطِبُ الكاتِبة المُقْتَدِرَة غادة السمان في كِتابِها ( كوابيس بيروت ) الإِنْسان قَائلةً لَهُ :

آهٍ كم أنتَ وحيد ......

يستطيع الذين يحبونك أن يسرقوا لك الطعام في المجاعة ، لكنهم لا يستطيعون أن يهضموه لك .....

يستطيعون منحك سريراً ، لكنهم لا يستطيعون النوم عنك ......

يستطيعون منحك شيئاً من دمهم ، لكنه جرحك أنت الذي يجب أن يشفى لا جرحهم .....

يستطيعون حتى الأعتذار عن إساءاتهم إليك ، لكنهم لايستطيعون أن يتألموا عنك بسبب ما سببوهُ لك .....

آهٍ كم أَنتَ وحيد

ــــــــــــــــــــــــــــ

( عَنْ والدِي )

كلامٌ قَدْ يَرْفُضَهُ البَعْض ، لكِنَّهُ الحقِيقَة مِنْ دُوْنِ رُتُوش ، إِنْ تَمعَّنا في الحوادِث الحيَاتيَّة للإِنْسَان ، فأَيُ أُمٍّ اسْتَطاعتْ أَنْ تُحوِّلَ إِصابَة مَرضيَّة لابْنِها إِلَيْها ، وأَيُّ أَبٍ اسْتَطاع أَنْ يُقايضَ المَوْتَ في حيَاتِهِ مُقابِل احْتِفاظِ ولَدَهُ بِحيَاتِهِ ، وأَمْثِلة أُخْرَى كثِيرَة ، ذلِك لأَنَّ كُلَّ إِنْسَانٍ فَرْدٌ قائِمٌ بِذاتِهِ ، لَهُ كيانَهُ واسْتِقْلاليتَه وخُصُوصيَّتَه وجَسَدَهُ .

لَقَدْ لَمَسْتُ ذلِك في حياتي مَرَّاتٍ ومَرَّات ، وفي واحِدَةٍ مِنْها حِيْنَ أُصيبَ والدي بِجَلْطةٍ دماغيَّة وهي التَسْميَة المُتَداولة لِلـ :

Schlaganfall

( Stroke )

ورَقدَ على إِثْرِها في المسْتَشْفى ما يُقارِب الشَهْر والنِصْف انْتَهتْ بِوفاتِهِ بَعْدَ أَنْ سَبَّبتْ لَهُ الإِصابَة الشَلل وفُقْدان القُدْرَة على ابْتِلاع الطعامِ ، وعَدَمِ القُدْرَة على المَشي ، وارْتِخاء عَضَلاتِ الرَقبَة وعَدَمِ قُدْرَتِها على إِسْنَادِ الرَأْسِ فيَبْدو الرَأْس كوَرْدَةٍ ذَبُلَتْ وتَدَلَّتْ فَوْقَ غُصْنِها ..... كانَ طرِيح الفِراش .

كنْتُ مَعهُ وأَعْجَزُ مِنْ أَنْ أَفْعَل لأَجْلِ شَفائِهِ شَيْئاً ، كانَ على جِسْمِهِ أَنْ يُقاوِم ويُصارِع لا جِسْمي أَنا ، كانَ على خلايا دماغِهِ أَنْ تَتَغلَّبَ على الضَررِ الَّذِي لَحِقَ بِها لا خلايا دماغِي أَنا ، كانَ على قَدَميهِ أَنْ تَحْمِلانهُ لا قَدميّ أَنا .....

كنْتُ مَعهُ ، وكانَتْ كُلّ العائلة حَوْلَهُ ولكِنْ ؛ عجِزَ الكُلُّ وانْتَصرَ القاتِل الصامِت ( الجلْطةَ الدماغِيَّة يُشارُ إِلَيْها أَيْضاً بِالقاتِل الصامِت ..... ) .

ولا أَنْسَى تِلك الحيْرَة القاتِلة الَّتِي عِشْناها ونَحْنُ نَفْتَقِرُ لِليَقِين الَّذِي يُؤْكِّد لَنا إِنَّ والدي يَفْهمُ كُلَّ ما نَقولَهُ وإِنَّهُ يَتَذكَّرُ كُلَّ الأَشْخاص الَّذِين فيما مَضَى كانَ يَعْرِفهم ، وإِنَّهُ يُقاسِمُنا العالَم الَّذِي نَحْنُ فيهِ ولا يَغُوصُ في عالَمِهِ الخَاصّ ، تِلك الحيْرَة القاتِلة الَّتِي عَذَّبَتْنا لأَنَّنا كُنَّا نَشْعُرُ بِالعَجْزِ عَنْ فِهْمِ عالَمِهِ والمُعاناة الَّتِي يُعانِيها فُرُبَّما يَحْتَاجُ إِلى شَيْءٍ ما ونَحْنُ لا نَفْهَمُ ذلِك ، رُبَّما يَتَشوَّقُ لِسماعِ أُغْنِية ما ونَحْنُ لا نُفْطِنُ لِذلك ، رُبَّما أَرادَ أَنْ يُمْعِنَ النَظَر في صُورةِ ذِكْرياتٍ قَدِيمة ونَحْنُ لَمْ نَنتَبِه إِلى رَغْبَتِهِ و .... و .... كثِيرةٌ لا تَنْتَهي .

وتِلك اللَحظَات المُؤْلِمة الَّتِي لاتَغِيبُ عَنْ ذاكِرتي وتُرافِقُني دائِماً حِيْنَ انْحنَى رَأْسُ والدي نَتِيجة الشَلل الَّذِي أَصابَ العَضَلات ، ولَمْ يَكُنْ يَشْعُرُ بِذلِك فسَأَلْتهُ :

ــ بابا ... لِماذَا لا تَنْظُرُ إِليَّ ، لِماذَا لا تَرْفَعُ رَأْسَك ؟

فرَفَعَ رَأْسَهُ لِلَحْظَة وسأَلَني مُسْتَغْرِباً :

ــ وهَلْ كانَ بِوَضْعٍ آخَر ؟

فتَيَقنْتُ إِنَّهُ لايَشْعُرُ بانْثِناءِ رَأْسِهِ فَوْقَ رَقَبَتِهِ وهذا ألَمني بِشَكْلٍ أَعْمق ، وتَأَكدَّتُ مِنْ إِنَّهُ يُعاني مالانَسْتَطِيعُ أَنْ نَشْعُرَهُ أَوْ نَتَبيَّنَهُ أَوْ نَتَخيَّلَهُ كي نَرْسُمَ صُورَة كافِية عَنْهُ .

وأَيْضاً تِلك الأَوْقات الأَشَّدُ أَلَماً حِيْنَ كانَ والدي يَتَشَبَثُ بِيدِي في يَدِهِ ويَضْغُط عَلَيْها بِكُلِّ قِواهُ المُتَبقِيَّة رُبَّما لاخْتِبارِ ما تَبَقَّى لَهُ مِنْ قُوَّة ، أَوْ لِيَشْعُرَ بالآخَرين مِنْ حَوْلِهِ ، أَوْ هو يَرْجوني أَنْ لا أَتَخلى عَنْهُ فيَبْقَى وحِيداً ، لكِنَّهُ كانَ وحِيداً ، كُلُّ العائِلة كانَتْ مَعَهُ وحَوْلَهُ ، لكِنَّهُ كانَ وحِيداً ، فلا أَحَدَ مِنَّا اسْتَطاعَ أَنْ يَهْضُمَ لَهُ طَعامَهُ ولا أَنْ يَبْتَلِعهُ بَدَلاً مِنْهُ .

لا أَحَدَ مِنَّا اسْتَطاع أَنْ يُعِيرَهُ قَدَميهِ لِيَسِير بِهِما ولَوْ خُطْوَة .

لا أَحَدَ مِنَّا اسْتَطاعَ أَنْ يُشَارِكهُ ولَوْ لَحْظَة مِنْ تِلك اللَحظَات الخاصَّة بِهِ العائِمة في مَخِيلتِهِ وأَفْكارِهِ وتَحسُّباتِهِ وهُمومِهِ ، كُنَّا نُرِيدُ لكِنْ ؛ لا أَحَدَ مِنَّا اسْتَطاع ، لا أَحَدَ قَدِر ...... لا أَحَد .

ذلِكَ الشُعُور بِاللا أَمان لَمْ يَسْتَطِعْ أَيٌّ مِنَّا أَنْ يَنْتَزِعَهُ عَنْهُ .

عالَمَهُ ، عالَم المُعاناة لا أَحَدَ مِنَّا اسْتَطاع أَنْ يَدْحرَهُ بَعيداً عَنْهُ .

لا أَحَدَ مِنَّا اسْتَطاعَ أَنْ يَقْضي على أَوْجاعِهِ الَّتِي كانَ يُعانِيها جَرَّاء الاسْتِلْقاءِ الدائِم في الفِراشِ ، ولا العَذَاب الَّذِي كانَ يُعانِيه حِيْنَ تَتَجَمَّعُ السوائِلُ والرَغواتُ في المَجْرى الهَضْمِيِّ أَوْ التَنَفُّسِيِّ وهو الَّذِي لاقُدْرَة لَدَيهِ ( كما في الإِنْسَان السَلِيم المُعافَى ) أَنْ يَبْتَلِعهُ أَوْ يَقْذِفَ بِهِ خارِج جَوْفِهِ .

هذا الأَب الَّذِي رَعانا سنين عُمْرِهِ تَحوَّل إِلى نَجْمة وبِها حَلَّ المَساءُ مُضيئاً ، غَمرني النُور وبَكتْ عيْناي مِنْ غَزِير وَهَجِ تِلك النَجْمة .

رافَقْتُ والدي بَعْدَ وفاتِهِ في المسْتَشْفَى حَتَّى باب غُرْفَة مَبِيت الراقِدين ( وهذا ما كانَ مَسْموحاً بِهِ في المسْتَشْفَى ) ، لكِنْ ؛ لَمْ أَتَمكَّن مِنْ المَوْتِ بَدَلاً عَنْهُ .

أَنْ يَقِف الإِنْسَانُ عاجِزاً أَمامَ مَصِيرِ أَحبائهِ مؤْلِمٌ جِدَّاً .

حَتَّى المَحَبَّة عَجِزَتْ أَمامَ المَرَضِ ولَمْ تَتَغلَّبْ عَلَيْه .

عجِزَتْ المَحَبَّة عَنْ شفاءِ المَرْضَى وما كانَتْ يَوْماً بِقَادِرَة على ذلِك .

فسَلامٌ لكَ في مَثْواكَ كُلَّ يَوم ، ووردٌ جديدٌ يُزْهِرُ فَوْقَ صَدْرِك مَعَ إِطْلالَةِ كُلِّ نَهار ، وعلَّكَ لا زلْتَ تَذْكُرُ غُصْنَ الوَرْد الَّذِي أَهْديْتَه إِيَّاك في عِيدك مِنْ زَمَنٍ مَضَى ولَمْ تَنْساه .

( وهذَا عنِّي )

في المسْتَشْفى المُتَخصِّص بِعلاجِ الجَلْطَة الدماغيَّة بُذِلَتْ الجُهودُ بِما يَكْفي مُحاوَلَةً لِلانْتِصارِ على الوَقْت الَّذِي يَمْضي جَرْياً فيُتِيحُ الفُرْصة لِنَوْبةِ الجلْطَة الإِعاثة والتَدْمير بِضَررٍ أَبْلَغ .

تَطَلَّب الأَمْر المكوث في المسْتَشْفى أَياماً ، كانَ زَوْجي معي ، لكِنَّ خَوْفَهُ وقَلقَهُ وأَلَمَهُ لَمْ يُغيِّروا مِنْ الأَمْرِ الواقِعِ شَيْئاً ، كُلُّ العائلَة كانَتْ معي لكِنَّ ذلِك ما شَفَى مِنْ الحالِ شَيْئاً وما غَيَّر ..........

كانَ على جِسْمي مُحاربَةَ التَلفِ الَّذِي حَصَل ، كانَ على جِسْمي مُكافحةَ الأَضْرار الَّتِي أَتَى بِها هذا القاتِل الصامِت قَبْلَ أَنْ يَتْرُكَ عَلَيْهِ بَعْضَ آثَارِهِ .

في مصابِهِ يُدْرِكُ الإِنْسَان إِنَّهُ مُتَفَرِّدٌ ومُسْتَقِلٌ في كيانِهِ وذاتِهِ ووحِيدٌ في مصِيرِهِ مَهْمَا بَدَا هذا المَصِير وثِيقُ العُرَى مَعَ المُحيطين والمُجْتَمع .

في مَصابهِ يَسْمعُ الإِنْسَان صَوْت غادة وهي تَقول : آهٍ أَيُّها الإِنْسَان كَمْ أَنْتَ وحِيد .

كأَسْماكٍ في نَهْرٍ مُتَدَفِّق تَتَقَافزُ الأَفْكارُ وتَتَكاثر ، تَتَوالَدُ حَوْلَها الدوائِر ، تَتَسِّعُ وتَكْبُر ، شَرِيطٌ يَدورُ ولا يَتَقَطَّع عَن الكثِيرين في مُعاناتِهِم مِنْ آفاتٍ صِحِيَّة أُخْرَى كالسَرطان بِأَشْكالِهِ ، عَجْز الكِلى ، السُكرِيّ ، العَمى ، الصَمَم ، التَدَرُّن ، أَمْراض القَلْب وشَتَّى مَخَاطِر صِحِيَّة أُخْرَى مُتَعلِّقَة بِالجَسَدِ ( الجِسْم ) ، يَمُرُّ الشَرِيط بمُجْتَمعاتِنا وهي تَسْتَميتُ في البَثِّ لأَفْرادِها مِنْ خِلالِ الدِين والمَدْرسة وروافِد أُخْرَى في أَنّ الخَلاصَ الرُوحيّ هو الأَهمّ ويَجِبُ أَنْ يكونَ الهاجِسُ الأَوَّل والأَخير ، فالاهْتِمام بِالجَسَدِ تَرَف وأَمْرٌ كمالِيّ أَوْ ثانويّ ، الصِحَّةُ في مُجْتَمعاتِنا كانتْ ولازالَتْ يُؤْطِرها المَفْهوم الدِينيّ : الرَبُّ شَاء ، الرَبُّ أَراد .

هذا التَأْطير الدِينيّ لِمَفْهومِ الصِحَّة يَسْلُبُ حَقَّ الجَسَدِ على صاحِبِهِ في العِنايَةِ بِهِ ومُراعاتِهِ والمُتَابَعةِ لَهُ ، وبالتَالي يُلْغِي دَوْرَهُ وأَهمِيَّتَهُ رَغْمَ إِنَّ الجَسَدَ هو المُسْتَجِيب المُباشِر والأَوَّل لِلأَلَمِ والمُعَبِّر عَنْهُ في نَفْسِ الوَقْتِ وأَيْضاً المُعانِي مَنْهُ ، يُمْكِنُ مُلاحظَةُ ذلِك بِوضُوحٍ في حالاتِ المَرَضِ ، الوِلادَة ، العملِيَّات الجِراحِيَّة ، الضَرْب ، الحُرُوق ، الكسُور ، التَشْوِيه ، التَعْذِيب ، الاسْتِنْطاق ، التَصْفِيَة الجَسَدِيَّة ..... وإلخ ، وأَيْضاً الجَسَد هو الَّذِي يَحْفَظُ الحيَاة فإِنْ تَوَقَّفَ عَنْها أَوْ رَفَضَها يَمُوتُ الحيُّ ويَزُول .

وتَحْتَ كيانِ " العيْبِ والحَرَام " الَّذِي بَنَتْهُ الأَدْيان جاهِدَةً مِنْ خِلالِ تَعاليمِها في بُنْيةِ التَنْشِئَةِ الاجْتِماعِيَّة كانَ ولازَالَ كمٌّ مِنْ الأَمْراضِ يَنْمو ويَتَسيَّد ويَتَطوَّر إِلى مَراحِل خَطِيرَة ومُتَقَدِّمة لايُمْكِنُ عِلاجها وقَدْ تُكلِّفُ الكثِيرين حيَاتهم .

أَيْضاً هذا التَأْطير الدِينيّ لِمَفْهُوم الصِحَّة يُقَوِّضُ وقَدْ يَشْطُبُ دَوْرَ الإِعْلام الصِحِيّ في تَوْعِيةِ المُجْتَمعِ بِكُلِّ المَخاطِرِ الصِحّيَّة والوِقايَةِ مِنْها ، وبِالتَالي يَرْفَعُ مِنْ نِسْبَةِ مُعدلاتِ الأَمْراض والمُضاعفاتِ والمَشَاكِلِ الصِحّيَّة .

الجَسَد يَحْمِلُنا ونَحْنُ مُرتاحين لِذلِك ويُسهِّلُ علَيْنا أَيَّامنا وحيَاتنا ، لكِنَّ الحال إِنْ انْقَلب فعلَيْنا أَنْ نَحْمِلَهُ وذاك وبالٌ علَيْنا وشَقاء ، إِسْأَلوا الراقِدين طرِيحي الفِراش مِمَّنْ لايَسْتَطيعون الحَرَكة .

هذا الجَسَد ..... يَحْمِلُنا ..... فيه القَدمين تَحْمِلاننا وتَمْشي بِنا ، فيه الذِراعين تَخْدُمنا في تَحَرُّكاتِنا وأَوْضاعِنا ، فيه اليَدين تَجْعلُنا نَمْسِكُ بِالأَشْياءِ ونتَلمَّسها أَوْ نَحْمِلُها أَوْ نُصافِحُ الآخَرين أَوْ نكْتُبُ بِها أَوْ .... إلخ ، هي إِحْدَى وسائط التَواصُلِ مَعَ ما يُحيطُ بِنا مِنْ أَشْياءٍ وأَشْخاصٍ ، التَواصُل مَعَ الحيَاة .

فيه الفَمُّ الَّذِي يُساعِدُنا على مُقاسمةِ الآخَرين الزَاد فَيَلُّمُنا إِلى مائِدةٍ سعِيدةٍ مَعهُم ، وهو الَّذِي يُتِيحُ لَنا التَزوُّدَ بِالطعامِ مَصْدرُ الطاقَةِ لِيُحافِظ على حيَاتِنا .

فيه العَيْنيْن كنَافِذتينِ مَفْتُوحتين على العالَمِ المُحِيط بِنا ، فيه الأُذُنين اللتَينِ تُتيحانِ لَنا السَمْع ، فيه العَضَلات الَّتِي تُتيحُ لَنا الحَرَكة ، وفيهِ الكِليتينِ اللتَينِ تَخْدُماننا ، وفيهِ كُلّ أَجْهِزَةِ الجِسْمِ وأَعْضائِهِ ، كُلٌّ يُقدِّمُ خَدَماتِهِ إِلَيْنا ككائناتٍ بَشَرِيَّة ........ إلخ ، فيهِ كُلّ ما يُتِيحُ لنا التواصُل مَعَ عالَمِنا لِيَدْفَع بالأَواصِرِ شَدَّاً أَوْ قَطْعا .

ما أَبْسط كُلّ ماذُكِر وكَمْ يَبْدو تافِهاً مِثْلُ هذا الشَرْح ، هكذا نَتَصوَّر ، لكِنْ كُلّ هذا البَسِيط لايَغْدو بَسِيطاً حِيْنَ يُصابُ المِرْء فيَعْرِفُ كَمْ هي هذِهِ الأَعْضاء والفَعَّاليات البَسِيطَة الَّتِي تُؤْدِّيها مُهِمَّة وقَيِّمة وضَرُورِيَّة وتَبْني حيَاةَ الإِنْسَانِ كاملاً ، وحِيْنَ يُصِيبُ هذا الجَسَدُ العطَب تَتَقَوَّضُ هذِهِ الحيَاة ويَحْذو بِها العَجْز والأَسْر .

الجَلْطة الدماغِيَّة تُسَبِّبُ الإِعاقَة الجَسَدِيَّة إِنْ لَمْ يُسْعَفْ المَرِيض على عَجلٍ ودُوْنَ تَأْخير ( خُصُوصاً السَاعات الثَلاثَ الأُولى مِنْ وقُوعِها ) ، والإعاقات الجَسَدِيَّة لَها آثارٌ سَلْبِيَّة على العلاقاتِ البَشَرِيَّة ، فهي قَدْ تَهْدِمُ الأَواصِر العائلِيَّة أَوْ تَفْصُمُ العلاقات الزَوْجِيَّة وتُفَكِّكُ العائلَة ، هي قَدْ تَجْعلُ الإِنْسَان وحِيداً بِلا أَصْدِقاء ، بِلا عَمَل ، بِلا أَهْدافٍ في الحيَاة ، هي تَتْرُكُ خَلْفَها آثارٌ نَفْسِيَّةٌ قاسِيَة لِمَنْ يُعاني مِنْ الإِعاقَةِ ، قَدْ تَحْرِمُ الأُمُّ مِنْ أَوْلادِها ، وقَدْ وقَدْ بِالآلافِ ، نَاهيكَ عَنْ كَوْنِها تُكلِّفُ المُجْتَمعات والدُول خَسائرَ مادِيَّة وبَشَرِيَّة جَمَّة .

والتَأْكيد على الناحيَة الصِحيَّة يَنْبَعُ عَنْ كَوْنِها هي الَّتِي تَحْمِلُنا على مَدَى أَيِّامِنا ، وهي الَّتِي تُقدِّرنا على فِعْلِ الكثِير ، وعلى تَقْدِيم خدماتِنا للآخَرِين بِشَكْلٍ أَفْضَل ، وعلى تَذَوُّقِ لَحظاتِ الفَرَحِ والسُرورِ .

نُحرِّكُ أَيادِينا كما نَشاء ، تَمْسُكُ بِالأَشْياءِ كما يَحْلو لَنا وبِالوضْعِية الَّتِي نُريد ، تَسِيرُ بِنا السِيقان إِلى حَيْثُ نُرِيد ، تَنْظُرُ العُيونُ فِينا إِلى حَيْثُ نُوجِّهُها ، تُصْغِي آذانُنا إِلى المُوسِيقى الَّتِي نُفضِّلُها ، نَأْكُلُ مِنْ الطعامِ مانَرْغَبُ فيهِ ونَبْتَلِعهُ بِكُلِّ سُهولةٍ مِنْ دُوْنِ هاجِسِ أَنْ يَتَسرَّبَ بَعْضَاً مِنْهُ إِلى الرِئْتينِ ، نَشْرَبُ الماءَ دُوْنَ خَوْفٍ مِنْ أَنْ يَضِلَّ طرِيقهُ فيَنْزلِقُ إِلى الرِئْتينِ بَدَلاً مِنْ المَعِدةِ ، يَطْرَحُ الجِسْمُ الفَضَلات والسَوائل دُوْنَ أَدْنَى جُهْد وبِدِيناميكيةٍ طبِيعيَّة ....... وإلخ ، كُلّها حَرَكات طَبِيعيَّة ويَسِيرة والقِيامُ بِها سَهْلٌ ونُسلِّمُ بِها كبدِيهياتٍ أَوْ نَظُنُّها هكذا ، ولا نُفكِّرُ لَحْظَة في مَدَى ضَرُورَتِها وأَهميَّتِها لَنا ، أَوْ كيْفَ تَجْرِي طالَما إِنَّها تَعْملُ بِشَكْلٍ سلِيمٍ وتِلقَائيٍّ ، ولكِنَّنا نكْتَشِفُ خطأَ ما نَعْتَقِدهُ في ذلِك حِيْنَ تُصابُ بِخَللٍ ما ، ونَعْرِفُ بَعْدَ المَصابِ إِنَّ ما كُنَّا نَعْتَبِرهُ أَمْراً طبِيعيَّاً حاصِلاً لايُشَكُّ في أَدائهِ إِنَّما أَخْطأْنا تَقْييمه وتَثْمِينه بِما يَسْتَحِق .......

الجَسَد هو وسِيلة تَقْدِيمنا إلِى الآخَرِين كأَشْخاص ، كُلٌّ لَهُ شَخْصِيتَهُ وملامِحهُ واسْمهُ .........

الجَسَد هو الَّذِي يُنْتِجنا كأَفْراد ويُقدِّمُنا إِلى المُجْتَمع وهو أَداةُ تَعْرِيفنا لَدَى الآخَرِين .........

تُخْطِئُ جِدَّاً المُجْتمعات الَّتِي تُنادِي بِعدَمِ أَهميَّتِهِ ، فجَوْدة حياتِنا ونَوْعِيَّتِها تَرْتَبِطُ بِسلامتِهِ إِلى أَبْعدِ الحُدودِ ........

تُساقُ أَمْثِلة كثِيرَة في هذا المَجال :

ــ كُلَّما شَاخَ الإِنْسَان ضَعُفَ جَسَدَهُ وتَدنَّتْ نَوْعِيَّةُ الحيَاةِ ، فلايَعودُ الشَخْصُ قادِراً على السَيْرِ لِمسَافاتٍ طوِيلَةٍ مثَلاً وأَحْياناً حَتَّى قَصِيرَة ، لايُمْكِنهُ قِيادة السَيَّارة ، لا يُمْكِنهُ أَداءُ الكثِير مِنْ الفعَّالِيَّات الحيَاتيَّة بِقُدْرةٍ كافِية ، يَضْعُفُ بَصَرَهُ ورُبَّما إِلى دَرَجةٍ مُنْهِكة .... إلخ ، طبْعاً مَعَ الأَخْذِ بِنَظَرِ الاعْتِبار الاخْتِلافات بَيْنَ الأَشْخاصِ واخْتِلافِ النِسبِ في ذلِك مِنْ شَخْصٍ لآخَر ، وعِبْرَ تَدنِّي هذه القُدُرات الجَسَدِيَّة تَتَدنَّى نَوْعِيَّة الحيَاةِ وقِيمتِها فيَغْدو الشَخْص أَسِيرَ خَدماتِ الآخَرِين والاعْتِماد عَلَيْهم جُزْئيَّاً وثُمَّ وفي النِهايَةِ كُلِيَّاً ......

ــ يَسْتَطيعُ الفَرْد السلِيم جَسَدِيَّاً وبِدُوْنِ مُساعدَة القِيام بِنَشَاطاتٍ جَسَدِيَّة مُتَنوِّعة وبِمُسْتَوياتٍ مُخْتَلِفةٍ مِنْ مَشْي ، جَرْي ، قَفْزٍ ، كِتابَة ، اسْتِرخاءٍ ، رِياضَة .... إلخ ( فَقَطْ في حالَةِ وُجودِ إِعاقَةٍ جَسَدِيَّة جُزْئيَّة أَوْ كُلِيَّة فمُسْتَوى الأَداءِ قَدْ يكونُ مَحْدوداً أَوْ حبِيسَ مُسْتَوياتٍ مُعيَّنةٍ وقَدْ يُنْجِزُ الأَعْمالَ كُلَّها ولكِنْ غالِباً مايكونُ ذلِك بِمساعدَةٍ إِضافِيَّة مُتَمثِّلَة في جِهازٍ ، أَوْ إِنْسَانٍ آخَر ، أَوْ حيَوان ...... ) .

ــ الَّذِين يُعانون الشَلل الكُلِيِّ مُسَمَّرِين على كُرْسي مُتَحرِّك طِيلَة حياتِهم فلايَتَحرَّكُ فيهم غَيْر الفَمِّ لِلكلامِ والأَكْلِ تكونُ نَوْعيَّة الحيَاةِ لَدَيهم قلِيلَة الجَوْدَة ، صَعْبَة وشَاقَة ومُعاناتهم بَالِغة ، مَعَ عَدَمِ النِسْيانِ إِنَّ كُلَّ إِنْسَانٍ وفي أَيَّةِ لَحْظَة مُعرَّض لِلأَمْرِ ذاته فلا أَحَدَ يَعْلو أَوْ يَسْمو عَن الحوادِثِ .

وأَمْثِلَةٍ أُخْرَى كثِيرَة لا تُعدُّ ولاتُحْصى ......

في قِسْمِ العِنايَةِ المُركَّزَة كابَرْتُ كثِيراً ولَمْ أَشْأ الاعْتِراف بِحَجْمِ الخَطَرِ المُتَربِّصِ ، وكُنْتُ أُصِرُّ على الطبِيب المُشْرِف تَسْرِيحي لِلمَنْزِل فعائلَتي بِحاجةٍ إِليّ .

كانَتْ عَوْدتي لِلمَنْزِل في تِلْك اللَحْظَة تَعْني لي الكثِير ، تَعْني تَجاوزي لأَزْمتي الصِحِيَّة ، تَعْني تَأْكيد فِكْرَتي الَّتِي طالَما كنْتُ بِها في إِنَّني أَتَمتَّع بِصِحَّةٍ جيدَة ، تَعْني إِبْعاد شَبَح الانْزِلاق إِلى حالَةِ الاحْتِياجِ لِلرِعايَةِ الصِحِيَّة المُسْتَديمة المُعْتَمدَة على خَدَماتِ الآخَرِين وعَدَمِ القُدْرَة على فِعْلِ ذلِك بِمُفْردِي ، لكِنَّ خَيْبَتي في جَسَدِي وأَعْضائِهِ كانَتْ بالِغة وستَبْقَى قَائمة ، لَمْ أَعُدْ أَثِقُ فيه ، فهذا الجَسَد بِكُلِّ أَعْضائِهِ مِنْ المُمْكِن أَنْ يَخْذُلنِي في أَيَّةِ لَحْظَة ويَقْلِبُ مسَارَ حيَاتي ويَنْقَلِبُ مَعَها عَدواً لي ، لَمْ أَعُدْ أَثِقُ فيهِ أَبَداً .

هذا الجسَد بِأَعْضائِهِ وقَبْلَ عام عانَى الجَلْطَة وهاهو يُعيدها لِمَرَّةٍ ثَانِية ، لَمْ آبَه بِها عِنْدَ المَرَّةِ الأُولَى مِنْ حُدوثِها على الإِطْلاق وقُلْتُ لِنَفْسي إِنَّها أَزْمةٌ صِحِيَّة مُمْكِنَة ، لكِنَّ هذِهِ الثَانيَة دَقَّتْ في رَأْسي صفَارَةَ إِنْذارٍ صَارِخَة .

هذا الجَسَد ماقَبْلَ لَحْظَة حُدوث الجَلْطَة وعلى مَدَى الأَعْوام كانَ عادِلاً معي فانْقَلبَ إِلى مُتَرَبِّص بي مُنْذُ لَحْظَة الجَلْطَة وما يَلِيها ؟

هَلْ يُمْكِنني اسْتِعادَة الثِقَة فيهِ ؟

أَشُكُّ في ذلِك ، فالزَمَن يَسِيرُ إِلى الأَمام ولاتَدورُ عجَلَتَهُ إِلى الخَلْف .

هذا الجَسَد قَابِلٌ لِلعَطَبِ في كُلِّ لَحْظَة ، رَغْمَ إِنَّها حقِيقَة نَعْرِفُها جمِيعاً إِلاَّ أَنَّنا نَتَجاهلَها ما طالَتْ بِنا صِحَّتَنا .

تُؤْكِّدُ النِداءات الصادِرَة عَنْ الجِهاتِ الطُبِيَّة إِلى أَنَّ الجَلْطَة الدماغِيَّة مِنْ الحالاتِ المُسْتَعْجلَة الَّتِي يَجِبُ اسْعافها فَوْراً قَبْلَ أَنْ تُؤْدي إِلى نَتائج مُرَّة مِنْ بَيْنِها المَوْت ، وإِنْ تَمَّ إِهْمالَها أَوْ حَدَثَ تَأْخِير في اسْعافِها فالنَتَائج لَيْسَتْ مَحْمُودَة ، حَيْثُ أَنَّ عامِل الوَقْت يَلْعبُ دَوْراً فاصِلاً في إِنْقاذِ المَرِيض مِنْ عواقِبِها الوخِيمة والتَوْعيَة بِالجَلْطَةِ الدَماغِيَّة وحدُوثِها وأَسْبابِها وآثارِها ونَتَائجِها ....... وإلخ خُطْوَة ضَرُورِيَّة جِدَّاً ، فالخَلايا العَصبِيَّة حسَاسَّة جِدَّاً ولِهذا فالتَلف الَّذِي يُصِيبها مِنْ جَراءِ الجَلْطة الدَماغِيَّة يَصْعُبُ تَرْمِيمهُ وإِزالَتهُ ، ومِنْ هذا المُنْطَلق يَلْعبُ الوَقْت دَوْراً مُهِمَّاً جِدَّاً في إِنْقاذِ حيَاةِ المَرِيض مِنْ آثارٍ كبِيرَة نَاجِمة عَنْ الجَلْطَة فالساعات الثَلاث الأُولى مِنْ ظُهورِ الأَعْراضِ هي ساعات حاسِمة فيها يُمْكِن تَقْليل الأَضْرار والتَلف الحاصِل إِلى حَدٍّ ما ويكونُ لِلمَرِيض حَظٌّ أَوْفَر في النَجاة ، وبِمرورِ الساعاتِ تَقُلُّ الفُرصُ وقَدْ تَنْعدِم .

الإِعْلام والإِرشْاد الصِحِيِّ والتَعْرِيف بِمِثْلِ هذِهِ الأَزمات الصِحِيَّة عَنْ طرِيقِ القَنواتِ السَمْعِيَّة والبَصَرِيَّة ، المَرْئيَّة والمَكْتُوبَة ، أَمْرٌ في غايَةِ الأَهميَّة ، فتَوْعيَة المُجْتَمع بِهكذا مَخاطِر صِحِيَّة واجِبٌ لازِم ، كما إِنَّهُ مِنْ الضَرُورِي تَوْعيَة الأَطْفالِ في المَدارِسِ بِهذهِ الأَزَمات وكيْفِيَّة مُجابَهتِها والتَصرُّف إِنْ حدَثَتْ ، والاهْتِمامِ أَكْثَر بِمَنَاهِجِ الإِسْعافاتِ الأَولِيَّة في المدارِس والمَعاهِدِ والجامِعات .

وبِناءاً على كُلِّ ما تَقَدَّم تُصْبِحُ إِعادَة الاعْتِبار لِلجَسَدِ وأَهمِيَّتهِ بَعِيداً عَنْ التَأْطير الدِيني خَطْوَة ضَرورِيَّة ومَطْلُوبَة .

تَمنِياتي لِلجَميع بِالصِحَّة الوافِرَة ومَزْيداً مِنْ العِنايَةِ بِالجَسَدِ وسلامتِهِ الصِحِيَّة .

مُتَعلِّقات

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

دُرِجَ على اسْتِعْمالِ كلِمتي الجِسْمِ والجَسَد كمُفْردتينِ مُتَرادفتينِ في الوظِيفةِ ودلالةِ المَعْنَى والمِغْزَى.

تَوْضِيحاتٍ أَكْثَر بِهذا الخُصُوص عَنْ مَصادِر مُتَفرِّقة ( دِراسات ، مَعاجِم ، النت ....... إلخ ) :

الجِسْم : اسْمٌ عامٌّ يقَعُ على الشَخْص والجَسَد والشَيْء .

الجَسَد يُفِيدُ الكثَافة فيُقال : جَسَدُ الإِنْسَان ، جَسَد الخَروف ، لكِنْ لايُمْكِنُ القَوْل : جَسَدُ الآلَة ، جَسَدُ الدُولاب ... إلخ .

مُفْردَة الجِسْم تُعبِّرُ عَن الكُتْلة ويُمْكِنُ إِطْلاقَها على الجَسَدِ أَيْضاً ، أَمَّا مُفْردَة الجَسَد فهي مَعْنِيَّة بِالكثَافة وجِسْمُ الإِنْسَان كُلَّهُ جَسَد .

عَنْ / معجم لسان العرب :

الجَسَد : جِسْم الإِنْسَان .

الجَسَد : البَدن .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اليَوْم العالَميّ لِلتَوْعيَة بِمَخاطرِ الجَلْطَة الدماغِيَّة هو يَوْم 28/ 10 مِنْ كُلِّ عامٍ .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فيديو للمشاهدة

http://www.ardmediathek.de/hr-fernsehen/service-gesundheit/sprechstunde-schlaganfall-im-notfall-zaehlt-jede-sekunde?documentId=15953596

_____________________

بعض أعراض الجلطة الدماغية

http://www.youtube.com/watch?v=UVZYnqraJ64

Symptoms : Lähmung , Sprachverlost , Halbseitiger Sehausfall , einseitige Gehstörung .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

 

متابعة: نشر سوران عمر العضو البرلماني على القائمة الاسلامية خبرا مفادة أن أشتي هورامي وزير الثروات الطبيعية قام بصرف ثلاثة ملايين دولار و نصف المليون الى منظمة مير التابعة لدلاور علاء الدين. و اضاف أن الرقابة المالية للبرلمان هي التي تطرقت الى هذا الموضوع بعد مراجعتها لميزانية عام 2014.

دلاور علاء الدين الذي كان وزيرا للدراسات العليا أعترف بصرف هذا المبلغ و أنه استلم ذلك المبلغ من وزارة الثروات الطبيعية.

سوران عمر أعرب في تصريحة هذا عن أستياءه من صرف هكذا مبلغ الى منظمة شخصية في وقت يمر الاقليم بأزمة مالية.

http://www.lvinpress.com/dreja.aspx?=hewal&jmare=18131&Jor=1

 

خندان- ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان، ان تنظيم "داعش" الارهابي فقد 132 من عناصره  وخسر 70 قرية خلال المعارك الدائرة مع وحدات الحماية الكردية في الحسكة.

وقال المرصد السوري في بيان ان ما لا يقل عن 132 من ارهابيي "داعش" قتلوا منذ 21 شباط الجاري وحتى صباح اليوم اثر قصف لطائرات التحالف الدولي واشتباكات مع وحدات حماية الشعب الكردية في ريفي (تل حميس) و(جزعة) في الحسكة.

ونقل المرصد عن مصادر موثوقة القول ان جثث ارهابي "داعش" موجودة لدى وحدات حماية الشعب الكردية حيث تمكنت الاخيرة من قطع الطريق الرئيسي بين بلدتي (تل حميس) و(الهول) والسيطرة على 70 قرية ومزرعة وتجمع سكاني على الأقل.

واشارت المصادر الى ان بعض القرى لم يكن يعثر فيها سوى على جثث لعناصر التنظيم ممن قتلوا في ضربات التحالف نتيجة للتنسيق العالي بين الوحدات الكردية والتحالف الدولي.

الحقيقة ان اوربا وبعد حرب الخليج تمر بازمة اقتصادية خانقة. لذا قاموا بخلق الدواعش (ايسيل). وذلك من اجل تحقيق هدفين وكما في زمن قادسية صعلوك المقيتة: شراء النفط بابخس الاثمان وبيع الاسلحة المدسة الاطلسية الامريكية الأطلسية بأرفع الأثمان. ومن اجل بلوغ هذه الغاية أُطلقت الكلاب الداعشية على المنطقة الغنية بالنفط ومن ضمنها كوردستان. و تحت رعاية امريكية أطلسية ، وما البغدادي السامرائي سوى نسخة طبق الاصل لصدام التكريتي.فقد تم كسبه وشرائه وتلقينه ايام ابان احتلالهم لبغدادوفي فترة قبوعه في الزنزانة الامريكية.

ولغرض صد هؤلاء الكلاب ذات الصناعة المحلية الامريكية والاطلسية بدأت امريكا بالدعوة الى تحالف دولي للقضاء على المنظمة الارهابية في كل من العراق وسورية . ومن اين تاتي هذه الكلاب والذئاب؟ سؤال وجيه . والجواب : انها تأتي عبر اراضي دولة عضو في الشمال الأطلسي : تركيّا. وانها وان ادعت انها رفضت الأنضمام الى حلف محاربة الأرهاب فهو من باب رفع الحرج والشبهة. تمثيلية هوليوديّة.

اللعبة صارت واضحة الن اكثر من اي وقت مضى مسرحية هزلية لكن دموية تراجيديّة.

وهكذا تتدفق افواج وامواج الجهاديين من كل حدب وصوب( يأجوج ومأجوج آخر الزمان) من العالم وبتشجيع ودعم مباشر من دول الناتو الى الالتحاق بالمنظمة التي اتخذت وبإيعاز أمريكي مسبق اسم الدولة الإسلامية. والأمواج هذه تتدفق عبر الاراضي التركية والليبية حيث هناك في (درنة) اكبر معقل للارهابيين الداعشيين ، وكما كتب المؤرخ الامريكي*، بدعم وتحت رعاية وعناية امركية أطلسية ، بالتنسيق مع قطر وإسرائيل والحكومة التركيّة.

وكل من لا يتحالف وينضم الى الحلف الامريكي يُعضّ من قبل الدواعش والتي دُرّبت على العض والنهش خصيصا ، عن طريق حقنهم بعقار غربي متطور تحول البشر وحشا بلا رحمة ولا احساس، ولا ذرة من الإنسانيّة.

اطلقوا كلابهم على بغداد ووصلت الى مشارفها، فعلت اصوات من النتاغون تدعو الى التأهب، فعيّنوا العبّادي القوي اليحل محل المالكي الضعيف وامروه ان يشتري اسلحة منهم : والا سنلحقك بالآخر ، "قم ودافع واشتري طائراتنا المتطورة الحربيّة." وسنرى كم ستكلف عملية تحرير الموصل في الارواح والممتلكات؟ ان كان تحرير مدينة صغيرة ككوباني يستغرق اربعة أشهر فكيف بتحرير مدينة تعداد سكانها اضعافا مضاعفة ، وخاصة ان المتطرفين هنا في حالة دفاعية متينة لا هجوميّة؟ وعندما تأتي ساعة الهزيمة فيُفتح لهم الباب الخلفي للتوجه إلى سوريا لتنفيذ مهام أخرى ومن ضمنها شنّ هجمات على ماحقة على الحكومة الدمويّة السورية ومن ثم العودة الى ليبيا معقلهم الأصلي والدولة النفطية الغنيّة . فعلى البشمه ركه ان لا تشارك في عملية تحريرها كونها مهمة عراقية محضة فالموصل ليست بكركوك ، الا اذا كانت نيّة اهاليها الحاقها بالأراضي الكورديّة.

ثم حوّلوا وجهة الكلاب المسعورة على كوردستان كذلك ولنفس الغرض ، والاردن التي كانت مترددة في الانضمام قلقة خائفة لا من الدواعش وانما من الشعب، فتم احراق الطيار لاضفاء صفة الشرعية الى انضمامها الى الحلف الشيطاني وكل ذلك بالتنسيق السري مع الملك عبد الله الشرطي السري ل (سي آي أن) الإستخباراتية.

ثم ولنفس الغرض اي لكسب الشارع المصري قامت الدواعش وبعد الحصول على الضوء الخضر الامريكي بقطع رؤوس الأقباط المصريين في ليبيا فاستغل (السيسي) وهو عميل كسلفه الطنطاوي عطف وحماس وغليان الشارع المصري فانضمت مصرالى الحلف رهبة لا رغبة ، كارها لا عن طواعية.

والغرض هنا مزدوج توريط الجيش المصري بحرب طويلة استنزافية في ليبيا وبتمويل المملكة السعودية . فمن المعلوم ان السعودية هي التي تمول الحروب التي تهدد امنها في ايام الشدة وعند الاحساس بالتهديدات الخارجية . كما حدث في زمن قادسية المجنون ، حيث دفعت المليارات للنظام البعثي العفلقي لديمومة واستمرارية الحرب وصدّ ايران والظاهرة الخمينية.

وسنرى ان الدواعش وبأمر من اسيادهم من وراء البحار والقطريين سوف سيتعاملون مع اسرى البشمه ركه بطريقة مختلفة تماما وفريدة ، لان كوردستان الجنوب منضمة تلقائيا مع السلطان اردوغان الى كل الأحلاف االامريكية الاطلسية. لا يخفى عن البال ان اقتصاد اوربا وامريكا بلغ الذوة ايام الحروب الثلاث الخليجية.

ولو لم تكن ايسس (إيسِل) امريكية اطلسية اسرائيلية قطرية خليجيّة تركية ، فلما لا تهاجم مصالح هذه الدول لا في الخارج ولا في الداخل؟! انها لمسألة واضحة بديهيّة، فلا داعي لوضع العلامة التعجبيّة.

وسوف لن تتدخل ولا تعكر أمن دول الخليج بهجمات إرهابيّة، وسوف تنال السعودية نصيبها من الذبح والحرق ان لم ترضخ لارادة الحلف ، فقد سبق ان هدّدهم الدواعش بالهجمات الانتحارية ، ثم سكتت التهديدات بعد ان اعلنت السعوديّة استعدادها للإنظمام الى الحلف وشرائها ، وبمليارت الدولارات ، احدث الطائرات الامريكية.

انظر الى قاماتهم في بدلاتهم السود وبعض منهم هم في الحقيقة من خيرة المجنّدين والمجنّدات الأمريكيين ، واسأل نفسك: كيف تسنّى لهم اداء هذه المهام الصعبة المستحيلة والقتل بكل هذ الهدوء والثقة بالنفس والقدرة المتناهية والتصوير الدقيق المصنوع بتقنية وصناعة سينمائية هوليودية . حتى ان الحادث الارهابي في فرنسا كانت مدبرة وبالتنسيق مع الحكومة الفرنسية و لنفس الغرض كما مع مصر والاردن ، فقد كان الشعب الفرنسي يعارض واصوات المعارضة قويّة خشية العواقب ، نظرا للعدد الهائل من المسلمين على الأراضي الفرنسيّة.

العاقل يفهم ويتسائل: من اين تأتي كل هذه الأسلحة الفتاكة المتطورة الى الدواعش أمن السماء؟ لابدّ من ذلك، وكل هذه الديناميكية في الحركة : اليوم هنا في اطراف اربيل ، غدا على مشارف بغداد وعفرين وفي المساء في الرمادي وغيرها، لولا القدرة السماوية القطرية الإنكليزية .

ومن ثم وبعد ان ينتهي الحاجة الى الدعم والتأييد الكوردي والحلف الكوردي وتنتفي الحاجة اليهم كما في السبعينات وكما في الإنتفاضة المليونية، و كما في الثورات الكوردية جميعة، فان الانكليز (امهات الامريكان) سيكونون اول ما يطلب من دول جوار كوردستان باعادة السيطرة على كوردستان لما في ذلك ضمان لمصالحها القوميّة.

وأخيرا أقول أيا بني قومي: لا إتكاء على صدقات الاطلسي ولا الأمريكان ، فليس أمام الكورد إلا تشكيل جبهة واحدة قويّة لمواجهة كل التحديّات الخاجيّة والداخليّة ، فليس للكورد ورقة سوى المطالبة بقوة بحقوقها الآن وليس غدا، لان التأخير والتأجيل سيفضيان دائما إلى (آش به تالى) ، وإلّا، وبعد عقد من الزمن وبعد ان فقدوا الأرض والحريّة (والعَرض) ودخلوا مرة أخرى تحت العبوديّة الثلاثية وربما الرباعيّة، سيكون لسان الحال:

(يا ليتنا مُتنا قبل هذا وكُنّا نِسيَا مَنسِيّا. )

فرياد

25 – 2 - 2015

------------------

أصل المقال منشور حاليّا على موقع كوردستان تربيون*

Is NATO behind the creation of ISIS? | The Kurdistan Tribune

في تعليق له تحت المقال أمريكي من ولاية فرجينيا يؤكد وجهة نظري بالقول: لقد أصبت الهدف تماما (ضربت المزمار عل الرأس).

*وادناه رابط تحليل كتبه مؤرخ امريكي يقول فيه ان الدواعش( جيش امريكي سري)

PressTV-'NATO behind creation of ISIL'

http://www.disclose.tv/forum/jeff-rense-webster-tarpley-manufactured-terrorism-t102631.html#ixzz3SOEOphTu

المنسقية العامة لرئاسة المجالس التنفيذية لمقاطعات ( كوباني- جزيرة – عفرين ) روج افا – سوريا

" بيان "

هتكت حجب الحياء لدى تنظيم داعش فأصبح لا يميز بين امرأة أو رجل أو مسن أو صغير أو مدني أوعسكري أو عرق أو دين فالكل في مرمى سيفه سيان ، فقد أقدم التنظيم الإرهابي فجر يوم الثلاثاء بمهاجمة عدة قرى في تل تمر جنوب غرب كانتون الجزيرة واحتجز 90 شخصاً من المكون الآشوري واقتادوهم إلى جهة مجهولة.

نحن في المنسقية العامة لرئاسة المجالس التنفيذية للمقاطعات الثلاث ندين ونستنكر بشدة الجرائم التي ترتكبها داعش بحق ابنائنا في روج افا ونطالب جميع المكونات في كانتون الجزيرة بالضرب بقوة على يد كل من يسول له نفسه التلاعب بأمن وسلامة مواطنينا.

وندعو المجتمع الدولي لوضع حد للمنظمات الإرهابية التي تعيث فساداً في سوريا وضرورة تجفيف منابعها وقطع طرق امداداتها بغية تطهير المنطقة من رجسها.

المكتب الإعلامي للمجلس التنفيذي لمقاطعة الجزيرة روج افا – سوريا

عامودا 25/2/2015

 

يا أبناء الجزيرة الكرام

تشهد بلدة تل تمر والقرى المحيطة بها في محافظة الحسكة , منذ يوم أمس هجمات متكررة من قبل ما يسمى ب >>داعش << فيما تفيد المعلومات الواردة عن اختطاف العشرات من أبناء المنطقة , والاعتداء على الكنائس في بعض القرى التى استطاعت الدخول اليها ، وشهدت المنطقة بالتوازي مع ذلك حركة نزوح واسعة باتجاه المدن والبلدات الأخرى في المحافظة

واستطاعت قوى المقاومة الشعبية الباسلة التى يشارك فيها ابناء المنطقة صد العديد من هذه الهجمات ، وألحقت بالقوى الإرهابية خسائر كبيرة وأجبرتها على التراجع في بعض المواقع .

إن ما يحدث في تل تمر يؤكد مرة على وحدة السوريين ومصيرهم المشترك في مواجهة ظروف الأزمة التي تمر بها البلاد .

وفي هذا الإطار تهيب منظمة حزب الإرادة الشعبية في محافظة الحسكة بجميع أبناء المحافظة لمساندة ودعم قوى المقاومة الشعبية ، لمساندة ودعم قوى المقاومة الشعبية , وإلى المزيد من رص الصفوف والتلاحم الشعبي من أجل السير باتجاه الحل السياسي ، لإيقاف الكارثة الإنسانية ومواجهة الإرهاب ، ومن أجل التغير الجذري الشامل .

حزب الإرادة الشعبية – منظمة الجزيرة

25-2-2014

 

تخوض الأجهزة الأمنية، مسنودةً بالحشد الشعبي، حرباً قد تكون تأخرت كثيراً؛ بسبب التعنت السياسي وغياب الوفاق الوطني، ضد التنظيمات الإرهابية.

إن الحرب التي تخوضها "الأجهزة الأمنية" في الأنباروصلاح الدين وديالى وحتى بغداد، حسب المعادلة السياسية "دعاية إنتخابية"؛ أججها رئيس الوزراء الأسبق.

كان من المفروض أن تُدك بؤر الإرهاب منذ سنوات، ودحرها في وقتها ودفنها منذ ولادتها، إن ساعة الصفر، للقضاءعلى حواضن الإرهاب كما يراه المراقبون تأخرت كثيراً؛ ويذكرنا ماحدث من مفاجئات السيد المالكي, برعونة النظام البعثي السابق ومغامراته الخاسرة؛ والتي كانت مقصودة.

للأسف, أخذت نتائج وإفرازات الحروب الصدامية, تؤثر تأثيراً ذات مخاطر كبيرة؛ توحي بتفكك المجتمع العراقي, وتوجه مكونات الشعب العراقي الى الإنعزال والمطالبة بالكونفدرالية، ولاءاتٌ عمياء, تُنذر بولادة ديكتاتورية جديدة في العراق, تُحاول دقّ ركائز التسلط وربما سيتجه العراق نحو التقسيم والإنقسام، بسبب هذه الولاءات النفعية، والغير محسوبة.

يتعرض العراق, الى مخطط إجرامي تقوده دولاً متعددة, وإن هناك دولٌ عظمى تتابع المخطط عن كثب، وتُوجه حلفاؤها وعملائها وفق معلومات إستخبارية عبر الأقمار الصناعية تارة، أو من خلال التجسس وزرع العناصر بين الأحزاب ودوائر الدولة.

خلافٌات جديدة نشبت بين الكتل السياسية، تحت قبة البرلمان، بسبب إدراج أو عدم إدراج ما يسمى قانون (الحرس الوطني)، طالبت بتشريعه القوى الوطنية، وضم وإقرار هذا القانون ضمن الموازنة، و بخلاف ذلك الإمتناع عن التصويت ؛ كذلك تؤيد بعض الكتل الشيعية تشريع قانون الحرس الوطني، الذي تعتبره غطاءاً قانونياً وضماناً لحقوق، أبناء الحشد الشعبي الذين يقاتلون المجاميع الإرهابية ببسالة.

مُعظم من ولجوا العملية السِياسية, لا يتمتعون بأُفقٍ واسع, وتخطيطٍ إستراتيجي مُسبق, يُنهي مُعاناة المواطن وبِما ينسجِم مع المرحلة الحرجة التي تلتْ التغيير, في العراق عام 2003، ولكي ننقذ العراق من الإنزلاقات التي يراهن عليها المجنّدون؛ والدخول في ظلمات الأزمات, وجب على جميع العراقيين, مساعدة الحكومة العتيدة في تخطي عقبة الإرهاب والبدء بمرحلة البناء والإعمار، وتأسيس دولة عراقية ذات سيادة وطنية خالصة. هنا على جميع السياسيين نبذ كل أوجه الطائفية، والعمل على دعم المؤسسات الأمنية، لإنهاء العنف ومخلفات الحروب والأزمات، وإن إستمرار الخِلافات بين الكتل، يُعد إنتحاراً سياسياً، وليتجه جميع الفرقاء نحو الوفاق الوطني؛ وتدارك إنهيار العملية السياسية برمتها.

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

ألقيت في المؤتمر الأول للرواية العراقية في المنفى. اكتوبر 2013 لندن

تجربتي الروائية عبر مسيرة الحياة

زهـدي الـداوودي

على حافة الحلم الذي نقلني إلى بداية كينونتي، عرفت بأنني استنشقت الهواء في مطبخ بدائي. لم تكن القابلة رقيقة معي، إذ أنها حين ضربت بقوة على مؤخرتي، جاوبتها بضرطة قوية على وجهها، الأمر الذي لم تعهده من أي مولود جديد آخر. ورغم تألم أمي للضربة التي أوجعتها أكثر من أن توجعني أنا، فإن القابلة صفعت مؤخرتي الصغيرة مرة أخرى قائلة: "إنه يجب أن يصرخ بدل أن يضرط". ولم أكتف هذه المرة بالصراخ، بل وجهت نافورة رفيعة من البول على وجهها. طرحتني القابلة محتجة على مندر جنب صرصور رابض استهوته رائحة الدم، كي تعتني بأمي التي فقدت وعيها. وفي الوقت الذي بللت القابلة فيه وجه أمي بالماء وضربتها هي الأخرى بصفعة قوية على وجهها، رفعتني مساعدتها وضمتني إلى صدرها الذي مازلت أحس بدفئه، قائلة وهي تشد وجهها على وجهي:

"الضرطة والبول دليل الصحة والعافية يا إمراة"

كانت هذه أول لقطة روائية ولدت معي وفرضت علي بشكل غريزي وعفوي أن أوظفها بشكل مستقل دون التأثر بالاتجاهات الموجودة حول كتابة الرواية ودون الإطلاع على تفاصيلها. كل ما كنت أبغيه هو ربط موضوع الرواية بالحياة ربطاً جدليا غير ميكانيكيا، ربطا يصور الصراع بين القديم والجديد، بين الزمان والمكان، بين المعقول واللامعقول، بين المدينة والريف، بين التخلف والتقدم، بين الجريان مع العصر الحديث والتقهقر إلى الوراء، بين تناول الشخصية الروائية من الداخل بكل أحلامها وهمومها وبين تناولها بصورة سطحية فوتوغرافية من الخارج. تنسيق وربط الأحداث بشكل يسترعي إنتباه القارئ دون أن يبعث فيه الملل، ذلك المرض الخبيث الذي يقتل الرواية وهي في المهد. توظيف التراث والفولكلور والحلم بصورة مبدعة ضمن إندفاع داخلي لخلق رواية سحرية شبه واقعية أو رواية واقعية شبه سحرية. إن الرواية الخالية من الصراع جثة خالية من الحياة.

إن أحداث الرواية يجب أن تجري مثل جريان النهر، تارة هادئا كأنه لا يجري وأخرى صاخبا بفيضان مدمر أو تتبادل الحركتان، عناق المد والجزر ولعبة إحتضان الساحل للبحر أو إحتضان البحر للساحل.

تسلقت جدار الحلم عابرا إياه إلى الجانب الثاني. كانت أحزاني التي تقربني من نهاية العالم تشدني إلى عالم النوم، إلى عالم وردي. كنت مازلت أبكي، ولكن بصمت. كنت بحاجة إلى من يعاملني كطفل. علمت أنني استسلمت للنوم. كانت يد ناعمة تمسد ظهري برقة غريبة، ومما زاد في خدري ونشوتي أريج القرنفل. كنت أتمنى أن لا أستيقظ من الحلم.

أحسست أنها عرفت بأني أفتعل النوم، كما وأحست بالرعشة التي اجتاحت جسدي، ورغم ذلك عاملتني كصبي صغير، الأمر الذي جعلني أتغلب على حرجي. أحاطت وجهي بكفيها الدافئتين وهي تنحني علي، بحيث أحسست بأنفاسها وبرائحة القرنفل كسحابة تهب النشوة. قالت بصوت خافت:

"كاوان، أنت لم تعد صبيا، هيا قم، عليك أن تسد الفراغ الذي تركه موت والدك".

لم يكن في محيطي العائلي من يهتم بالكتابة ورغم ذلك كان والدي مشتركا في جريدة الأخبار اليومية ومجلة المستمع العربي الشهرية. وبين حين وآخر تصله مجلة المعلم، حين كان يعمل في التعليم، ولكنه حين أصبح مديرا للناحية، انقطعت علاقته بها. لعلهم ضيعوا عنوانه، حيث أصبح دائم التنقل بين النواحي البعيدة التي كانت تفتح آفاقا جديدة أمامي. وإذ كنت أحلم دوما عما يكمن وراء الآفاق الملونة حققت الوظيفة الجديدة لوالدي أمنيتي، حيث رحت أتنقل بين سفوح وهضبات كرميان وجبال بهدينان مثل طائر مهاجر يعرف كيف يتقي شر البرد والحر وعرفت أن العالم لا نهاية له وأن الثلوج لا تسقط في كل مكان وأن رياح السموم لا تهب في كل واد. لقد صرت أعشق التنوع دون أن أدري ما هو التنوع.

سألني ذات مرة أحد أعمامي وهو فلاح لا يعرف القراءة والكتابة ماذا أحب أن أكون في المستقبل، أجبته بسرعة:

أحب أن أكون شرطيا.

ضحك من كلامي وقال متهكما:

هناك نوعان من الشرطة، الأول يرتدي بنطلونا قصيرا فوق الركبة، إذا جلس ظهر نصف خُصيانَه والثاني يلبس بنطلونا طويلا واسعا فضفاضا من فوق وضيقا من تحت، يسمونه شرطة الخيالة، أيهما تريد أن تكون، علما أنك لا تحتاج إلى الدراسة كي تصبح شرطيا.

أحس عمي بعلائم الخجل المطبوعة على وجهي وبالصدمة التي منعتني عن الإجابة الفورية على سؤاله. وأحس بأن انطباعي أن أكون شرطيا أميا قد تغير. قال: لنترك الآن الشرطي وشأنه ونرجع إلى سؤالنا: ماذا تحب أن تكون في المستقبل؟

أحب أن أكون معلما. قال بارتياح:

كان والدك أيضا معلما. في قريتنا معلم قبيح له زوجة جميلة بنهدين نافرين. لو كان طالب الزواج شرطيا، لبصقوا في وجهه.

في وقت متأخر علمت أن عمي الفلاح البسيط، كان معلمي الأول في درس الايروتك الذي جاء في معظم كتاباتي.

في الصف الخامس الابتدائي تمنيت أن أكون كاتبا، بعد أن كنت أتمنى أن أكون شرطيا فمعلما. وهكذا قررت أن أكون كاتبا وأما إذا ما كان الإنسان يتمكن العيش من وراء هذه المهنة، فمسألة لم تخطر ببالي. وحاولت أن أكتب قصة على غرار قصة اللقلق والثعلب، بيد أن المشكلة التي واجهتها عند البدء بالكتابة، هي كيفية التعبير عن أفكاري وتكوين الجمل ورحت أجمع الجمل المفيدة من مجلة سندباد المصرية التي كنت مشتركا فيها وأنقلها إلى قصاصات ورق أحتفظ بها داخل ظروف حسب المواضيع التي تعالجها الجمل وأحاول حفظها عن ظهر قلب. وكتبت أول قصة عن ثعلب أو أبن آوى يسرق دجاجة من حظيرة فلاح وعندما صاحت الدجاجات بقيادة الديك، تضامنا مع الدجاجة المسروقة، استيقظ الفلاح وراح يبحث عن الثعلب الذي ترك الدجاجة تهرب واختفى وراء جدار. ولكن سرعان ما عثر عليه صاحب البيت الذي ناوله ضربة قوية من عصاه على مؤخرته. وكان أن هرب الثعلب وقرر أن لا يكرر فعلته التي لم تجلب له سوى ضربة قوية على مؤخرته التي لا تزال توجعه إلى يومنا هذا.

كانت لي اهتمامات في الرسم أيضا ولا سيما في مجال نقل الصورة الذي لا يشجعه المعلم. ذات يوم جاءنا معلم الرسم والأعمال اليدوية علي قمبر بخبر الإعلان عن مسابقة لأحسن صورة يرسمها الطلبة على مستوى اللواء. ولما كنت لا أثق بنفسي كرسام، لذا لم أهتم بالخبر، الأمر الذي لم يعجب علي قمبر الذي أصر على ضرورة مشاركتي في المسابقة. وكان أن رضخت لطلبه برسم صورة الملك فيصل الثاني بالقلم الرصاص. وكانت الصورة التي رسمتها، كما قال مطابقة للنسخة الأصلية. وعندما ظهرت النتائج، حصلت، كما قال علي قمبر، على الجائزة الأولى التي كان مقدارها خمسة دنانير، سألني أمام الطلبة إذا ما كنت مستعدا للتبرع بالمبلغ لشراء أدوات الرسم لمرسمنا الفقير. وكان أن انتزع مني كلمة نعم.

عندما بدأ الامتحان النهائي للصف السادس الابتدائي "البكالوريا" يطرق الأبواب، حاصرتني فكرة بغيضة، جثمت على قلبي كالكابوس، وهي الخوف من مادة الرياضيات. وعلمت أن رسوبي فيها مسألة لا شك فيها وهذا يعني إعادة السنة الدراسية بكاملها، حيث لا ينفعني لا الثعلب ولا أبن آوى، لذلك رأيت أن أفاتح والدي بالمشكلة. وهذه هي المرة الأولى التي أفاتحه فيها بمشكلة تخصني. كنت أتوقع أنه سينهَرُني كالعادة. بعد أن استمع إلي بهدوء، طلب مني أن أهيأ نفسي للسفر معه إلى كركوك في اليوم الثاني. وفي مكان ما لا أتذكره، التقى بصديقه القديم المدرس مصطفى عادل وعرض عليه أمري. وكان أن علق هذا قائلا أنه ليس من العدالة أن يعيد الطالب سنة دراسية كاملة بسبب مادة سخيفة لا قيمة لها. واقترح علي أن أذهب إليه في غرفته في المدرسة الثانوية التي ستجري فيها الامتحانات. حين بدأت الامتحانات، كان يشرف هو على القاعة. خصص لي مكانا معينا وطلب مني أن أكون آخر من يترك القاعة. وتمت العملية بنجاح. لن أنسى فضله علي أبدا. حين حصلت على الشهادة، قال لي أبي إنها ضرورية في الحياة. إنك لو علقت الشهادة على رقبة حمار، لعامله الناس كالإنسان.

على خشبة المسرح

كنت مع بدء العطلة المدرسية أركز على هوايتي في إصدار جريدة حائطية بعنوان "بابل". وكتابة القصص القصيرة. كنت أعلقها على جدار غرفة صغيرة متروكة تابعة لحمام بيتنا، سبق أن حولتها إلى مكتبة تحتوي على كتب ومجلات والدي المخزونة في حقائب مختلفة. كان معظمها يعود إلى فترة اشتغاله بالتعليم. وتبرع أصدقائي بما لديهم من الدوريات. ورحنا نلتقي في هذه الغرفة الصغيرة التي كانت بمثابة نادي لنا نحن الصغار من أبناء مختلف الفئات الاجتماعية والذين كانت لهم اهتمامات في القراءة والكتابة البدائية اللتين كانتا تشكلان شرطا غير مكتوبا للانتماء إلى هذا النادي. كنت أحصل بين فينة وأخرى من هذا وذاك كتابا للمنفلوطي أو جبران خليل جبران أو غيرهما من الكتاب العرب والأجانب. وعلى فكرة حين كان يحل موسم الأمطار، كنت أحمل مظلة وأجلس في أحد أركان حوشنا، أتمتع بإيقاع دقات المطر على المظلة وأقرأ كتاب النبي لجبران خليل جبران. ومع مرور الزمن كان الأصدقاء يُغربلون حسب اهتماماتهم وقابلياتهم. ومما ساعد في ذلك محاولة مدير المدرسة الثانوية موسى نعمان، تشكيل فرقة مسرحية لتقديم المسرحيات على مسرح قاعة الثانوية. وكان أن أوعز إلى مدرس اللغة العربية نوري أكبر بالتدقيق في دفاتر الإنشاء واختيار الممثلين في ضوء قابلياتهم في الكتابة. كنت إذ ذاك في الصف الأول المتوسط. وإلى جانب النشاط المسرحي، كلفنا بإصدار نشرة حائطية دورية وقمت بتكليف من مدرس الجغرافية برسم عدة خرائط على الجدران. وسلمني المدير مفتاح القاعة التي تحولت إلى ورشة لنشاطاتنا الثقافية. قرر المدير تقديم مسرحية "رسول النبي إلى هرقل" حيث وزع علينا الأدوار وجلب خصيصا لهذا الغرض مخرجا من بغداد. لا أدري إذا ما نجحت المسرحية في الواقع أم لا، ولكن الذي أعرفه هو إننا اعتبرناها مسرحية ناجحة وحدثا مهما في تاريخ قصبة طوزخورماتو التي لم يسبق لها أن شاهدت مثل هذا العمل الذي كان الإقبال عليه كبيرا جدا. وتوطدت العلاقة بيننا نحن العاملين في النشاط الثقافي وكان من أبرز الطلبة في هذا المجال عبد اللطيف بندر أوغلو وموسى أحمد العبيدي وطالب أسمه حافظ من الموصل، كانت أخته تعمل معلمة في مدرسة البنات وغيرهم... لا أتذكر أسماءهم..

صدى الواعي

ذات يوم ذهبنا أنا وعبداللطيف إلى محطة القطار، حيث كان سكن أهل موسى الذي كان والده يشتغل عاملا في المحطة. كان بيتهم متواضعا إلى درجة الفقر. كنا في لقاءاتنا نتذمر من الوضع القائم وننتقد النظام الملكي الذي كنا نعتبره باليا وقررنا أن نعمل شيئا. أبدى موسى حماسه للفكرة. كنت أعرف ماذا يريد عبد اللطيف: أن يشكل منا حلقة يربطنا بالحزب الشيوعي، ذلك أن شقيقه كان عنصرا نشيطا فيه. كنت لست ضد الفكرة من حيث المبدأ، بيد أنني كنت أرى أنفسنا صغارا لمثل هذه المهمة الخطيرة. وكان أن اقترحت عليهما مشروع إصدار مجلة دورية نكتبها باليد وتبرعت أن أقوم أنا بعملية كتابة المواضيع. أصدرنا عدة أعداد بعنوان "صدى الواعي"، كنا نتناقلها بحذر بين الأصدقاء، بيد أننا أحسسنا بأن أمرنا بدأ ينكشف وتتوجه الأصابع نحونا. وكان أن توقفنا عن مواصلة هذا النشاط الخطر. ورحنا نركز على نشاطنا الثقافي المدرسي.

كنت بحكم علاقة القرابة الموجودة في داقوق، أسافر بين فينة وأخرى إلى هناك، حيث تعرفت عن طريق الأقارب بكل من المعلمين إبراهيم الداقوقي ومحمد خورشيد الداقوقي. كانا يقرئان ينابيع الأدب العالمي ويمتلكان كتبها المترجمة إلى اللغة العربية. أعارني إبراهيم بعض الكتب وأما محمد خورشيد فتعهد بارسال رزمة بالبريد. ذات يوم جاءني الفراش في المدرسة يطلب مني الذهاب إلى المدير موسى نعمان. وحين ذهبت إليه في غرفته، وجدته واقفا أمام مكتبه، يقلب بعض الكتب. ما أن رآني، إلا وبادر قائلا:

"ما افتهمنا، تقرأ مجلات الأطفال أم الأدب الكلاسيكي العالمي؟"

قلت باعتزاز:

"كنت أقرأ قصص الأطفال والآن أريد الانتقال إلى الأدب الكلاسيكي العالمي"

تناول مجلة سندباد الآتية بالبريد، سائلا إذا ما كنت أملك الأعداد القديمة وماذا أصنع بها بعد الانتقال إلى مرحلة الرجولة وما إذا كان يمكنه إعارتها مني لأبنه الصغير. قلت له إنني لست بحاجة إليها، سأجلبها كلها هدية له. نصحني أن أبلغ صاحبي بعدم إرسال الكتب بالبريد، لأنها ممنوعة.

تم نقل موسى نعمان إلى مدرسة أخرى وحل محله مدير جديد هو خورشيد كاظم البياتي. ومع التحاق الأخير بوظيفته، توقف النشاط الثقافي في المدرسة توقفا تاما. حتى إصدار نشرة حائطية أصبح أمرا محرما.

انتقل والدي إلى مدرسة افتخار القروية، بعد أن تمت إحالَتَه إلى التقاعد، وأخذ معه العائلة وجاءت جدتي للسكن عندنا لتعاوننا أنا وأختي زاهدة في شؤون البيت، إذ أضطررنا للبقاء في طوزخورماتو لمواصلة الدراسة الثانوية. كنت أزورهم في نهاية الأسبوع، مسافرا بالقطار الصاعد إلى كركوك.

جماعة أبناء الشقاء

كان ذلك في منتصف خمسينات القرن الماضي عندما كنا نسمي أنفسنا "جماعة أبناء الشقاء". وجاء الأسم باقتراح من قحطان الهرمزي الذي تعرفت عليه في طوزخورماتو، حيث جاء إليها بحكم وظيفة والده نجاتي الهرمزي الذي كان صديقا حميما لوالدي. كنت في الصف الأول المتوسط وأما قحطان فكان في الرابع الثانوي إن لم تخني الذاكرة. كانت صداقتي في الحقيقة مع شقيقه عصمت الذي كان بعمري. كان عصمت يَحلُم أن يكون ممثلا معروفا، والحقيقة أن حلمه لم يكن مبنيا على وهم، إذ أنه كان ممثلا بالفطرة. وكان يحاول دوما أن يجرني إلى عالم هوايته مؤكدا لي بأن مستلزمات الممثل متوفرة عندي، بدليل أنني أشبه الممثل الأمريكي كريكوري بيك. ولم يقف عند هذا الحد، بل أكد لي بأنني أصلح لأفلام الكاوبوي، ذلك أنه رآني ذات يوم على ظهر حصان وأنا في طريقي إلى قرية ألبو صباح في حين هو جالس في الباص الخشبي القديم الصاعد إلى كركوك. أخرج راسه من النافذة وهو يحثني على التسابق مع الباص. ولم يخيب حصاني ظنه، بيد أن الفضل بالتأكيد لم يعد لحصاني الهرم، بل لضعف الباص الذي أكل عليه الدهر وشرب.

تمكن عصمت إلى حد ما أن يجرني إلى عالم هوايته، إذ اشتركت معه في تقديم مسرحية قصيرة أمام أهلنا في إحدى الأمسيات. وكان ذلك بداية لمساهماتي في مسرحيات قدمت فيما بعد مثل مسرحية "رسول النبي إلى هرقل" و "الطبيب المفلس" و "السجناء" التي قدمت على مسرح قاعة ثانوية طوز ومسرح قاعة مدرسة الوطن النموذجية في كركوك.

رغم تلك المساهمات المسرحية، ظل إهتمامي منصبا على الأدب والرسم وكنت أنجذب إلى قحطان وأستفيد من ملاحظاته على نصوصي البدائية التي كان يعيد كتابة بعضها باسلوبه الخاص.

انتقلت من عالم قراءة قصص الأطفال إلى عوالم جبران خليل جبران والمنفلوطي وطه حسين ونجيب محفوظ وغيرهم. وانتقلت نشرتنا الحائطية إلى مستوى أعلى بفضل إشراف قحطان عليها وحولت منزع حمامنا المتروك إلى مكتبة ومكان للقاء ما يسمى بهيئة التحرير. وأما من هو جمهورنا ومن يقرأ نتاجاتنا، فمسألة لم تهمنا ولم نفكر فيها. المهم أننا كنا نكتب ونريح حاجة ذاتية في دواخلنا ونعتقد اننا نغير العالم، ولكننا سرعان ما أحسسنا بأننا نعيش داخل قوقعة وندور في حلقة مفرغة. وكان أن انسلخنا عن عالمنا الذي كان لا يزال تهيمن عليه الطفولة والصبيانية، ورحنا ننصرف إلى إلتهام ما يقع في أيدينا من روائع الأدب العالمي.

ومن خلال زياراتي المنتظمة إلى كركوك وانتقالي إليها بسبب فصلي من ثانوية طوز لتحريضي الطلبة على الإضراب العام، تعرفت على يوسف الحيدري، أنور الغساني (أنور محمود سامي ) سابقا، مؤيد الراوي (مؤيد شكري) سابقا، جليل القيسي، فاضل العزاوي، علي شكر البياتي ونورالدين الصالحيي.

كان ذلك في الفترة 1954 – 1955 ، كنا نلتقي عادة في بيت أحد الأصدقاء أو في المكتبة العامة القديمة التي كانت تطل على نهر خاصه صو جنب البريد المركزي. وكنا قد بدأنا بالنشر في الجرائد العراقية منها النديم الاسبوعية، صوت المحاربين، الحوادث، المجتمع البلاد، التقدم وفتى العراق الموصلية..الخ. وأصدر فاضل العزاوي مجموعة شعرية صغيرة بعنوان "أساطير خالدة" طبعت في مطبعة كركوك. وفي تلك المرحلة توطدت علاقتنا بالأب يوسف سعيد ومحمد أحمد رستم، كان الأخير معلما وقاصا جيدا، نال جائزة مجلة الآداب في القصة القصيرة . كنت ألتقي به في مخزن والده الواقع في شارع الأوقاف، حيث أسلمه مسودات قصصي القصيرة ليبدي حولها ملاحظاته.

كانت كركوك آنذاك بالنسبة لي مركز العالم الثقافي، حيث كنا نحصل على كل ما نريده من الثقافات العالمية باللغتين العربية والأنكليزية من المكتبتين المعروفتين: "المثنى" لصاحبها أوجين شمعون و"المكتبة العصرية" لصاحبها حلمي عباس. كنا أكثر انجذابا للشخص الأول، إذ أنه كان يعرفنا شخصيا ويعرف ما نريده من الروايات العالمية المترجمة إلى اللغة العربية التي كان يخفيها في الرفوف الخلفية من مكتبته. وكانت ثمة مكتبة ثالثة صغيرة مقابل القشلة لصاحبها عمر بيكه س مختصة ببيع المطبوعات الكردية. وهناك تعرفت بالكاتب الكردي "معروف خزنه دار". وكان قد أصدر آنذاك كتابا بعنوان "أغاني كوردستان" وعرفت منه أنه يدرس اللغة العربية في المتوسطة الغربية. وأعلمته بأنني في الصف الثاني المتوسط وأدرس في نفس المدرسة، ولكن في القسم المسائي. اصطحبني ذات يوم معه إلى الصف للإستماع إلى درسه.

كنت آنذاك (1955 – 1956) قد قرأت، بصورة واعية، عددا كبيرا من الروايات العالمية التي كنت أدرس كيفية بنائها وتركيبها. وكنا، أنور الغساني وأنا نقضي الساعات ونحن نناقش تلك الأمور. أذكر إنني نشرت نقدا قاسيا حول رواية "صراخ في ليل طويل" لجبرا إبرهيم جبرا بعنوان "صراخ في ليل طويل، فكرة بسيطة ومحاولة فاشلة في الإبداع" نشرت في جريدة (المجتمع) الأسبوعية. وفي نفس الوقت أنجزت رواية طويلة بعنوان "طريق الآخرين" سبق أن تطرقت إليها في مكان آخر من هذه المساهمة.

يبدو لي أن الحالة الثقافية في منتصف خمسينات القرن الماضي في كركوك كانت أفضل بكثير مما هو عليه الآن، وكان الناس يقرأون الكتب بلهفة أكثر. أرجو أن أكون مخطئا في تقديري هذا. ولكن يبدو أن ظاهرة الإنصراف عن الكتب مسألة عالمية، فقد قال لي كاتب ألماني بمرارة، أن الناس في هذه الأيام يقرأون الفيديو!..

أذكر أن قائممقام طوزخورماتو أفتتح ذات يوم "بعد ثورة 14 تموز 1958 " معرضا للرسم أشرف عليه الفنان محمد مهدي، وكان من المفروض أن أساهم بدوري أيضا، بيد أنني لاسباب معينة تخلفت عن تقديم لوحاتي. وعند افتتاح المعرض عاتبني أستاذي المرحوم محمد مهدي لعدم مساهمتي في المعرض، وحين اعتذرت له لضيق الوقت هز رأسه وقال معاتبا ومتهكما:

"منذ أن أصبحت مناضلا، نسيت الفن يا بني"

وأذكر أيضا أن طلب مني ذات مرة المرحوم الأستاذ سنان سعيد أن أكتب موضوعا للمجلة المدرسية "صدى الشباب" التي كان يشرف على إصدارها، فكتبت موضوعا حول الوطن والوطنية، أفتتحته بعبارة للشاعر أحمد شوقي: الحياة عقيدة وجهاد". وكان أن التقينا صدفة أمام باب مديرية المعارف. وبعد أن تصافحنا، سألني ما إذا كنت قد انتهيت من كتابة الموضوع. أخرجت المادة من حقيبتي وسلمته إياها. بعد أن ألقى نظرة سريعة على المادة، رفع رأسه وأشار بيمناه إلى نوافذ سجن مركز الشرطة المحكمة والمطلة على شارع الأطلس وقال: "هل تشتهي تمر زهدي أبو القسب وصمون يابس أم أن جلدك يحكك؟"

عرفت أن جلدي يحكني، كجزء من مزالق السياسة، ولكنني أردت أن أعرف ماهية الأمر، فقلت:

"ولكنني كتبت عن الوطنية فحسب، هل هذه كلمة ممنوعة يا أستاذي؟"

أشار إلى عبارة أحمد شوقي قائلا:

"ما هذه العبارة؟". قلت: "أنها لأحمد شوقي كما ترى"

قال بهدوئه المعهود:

"أحمد شوقي يقصد شيء وأنت تقصد شيء والشرطة تعرف شيئا آخر، هيا أمسح العبارة إن كنت تريد نشر المادة"

وكان أن مسحت (العبارة الخطيرة جدا) والتي ربما كانت تؤدي إلى خلق المشاكل للمشرفين على المجلة مع أجهزة الأمن أو تؤدي إلى عرقلة صدور ذلك العدد من "صدى الشباب".

وهكذا كان شأن الرقابة في العهد الملكي.

كانت حياتنا قاسية جدا. وكانت هذه القسوة متعددة الجوانب، تأتينا من مختلف الحهات، من البيت، من المدرسة، من المجتمع ومن السلطات الحكومية التي كانت أخطرها. وكنا نعتقد أن أحسن علاج لهذه القسوة الآتية من كل الأطراف، هو التحدي بصورة لا هوادة فيها. النضال ضد كل الجبهات. كان كل واحد منا ينظر إلى مشكلته الخاصة بنظرة معينة خاصة به ويعالجها بطريقته الخاصة، ولكن شيئا واحدا رئيسيا كان يجمعنا تحت مظلته ويوحدنا ويمنحنا قوة خارقة للوقوف في مواجهة تلك القسوة الهائلة. وكان هذا الشيء هو الأدب الذي تحول لدينا إلى سلاح وحلم وهدف وهواية وقوة ومحرك.

كان لكل واحد منا حلمه الخاص الذي لا يجهر به حتى لأعز أصدقائه كما كان لكل واحد منا ذاتيته الخاصة به والتي لا يعلن عنها أيضا. وكان لكل منا نظرته الخاصة تجاه محيطه وعصره ومدى ملائمته معهما. بالنسبة لي أنا كنت أجد راحتي الداخلية حين كنت أزور أعمامي في قراهم وأشاركهم حياتهم البدائية التي تشبه رواية غير مكتوبة، يجب أن تكتب بالتفصيل.

كانت حياتنا عبارة عن معركة صاخبة لا تهدأ، وحين نبتعد عن بعضنا، يطحننا الحنين والشوق وما أن نلتقي، يبدأ العراك من جديد وأما إذا التقى بعضنا دون الكل، فيسود السلام والهدوء. هكذا كنا دوما كاختلاف الليل والنهار.

اتحاد الأدباء العراقيين ومجموعة "الإعصار"

كنت أسافر بين فينة وأخرى، ولا سيما في العطلات الرسمية إلى بغداد. كنت التقي بأصدقائي فاضل العزاوي، أنور الغساني، مؤيد الراوي، يوسف الحيدري وغيرهم الذين تركوا كركوك للسكن في بغداد الآمنة بالنسبة إليهم. كما وكنا نلتقي بأدباء قادمين من المحافظات الأخرى أذكر منهم عبد الرحمن مجيد الربيعي، عبد الستار الدليمي، إبراهيم أحمد وغيرهم. ولما كنا قد أصبحنا أعضاء في اتحاد الأدباء العراقيين، لذا كنا نرتاد ناديه ونساهم في فعالياته ونتعرف بدورنا بوجوه أدبية ننظر إليها بالود والاحترام. ذات مرة، وكنت قد نشرت قصة قصيرة بعنوان "صديقان" في مجلة (الأديب العراقي) التي كان يصدرها اتحاد الأدباء العراقيين، كنت جالسا وحدي بانتظار بعض الأصدقاء، جاءني علي جواد الطاهر بابتسامته الأبوية، جرني من يدي قائلا: تعال معي لأعرفك ببلند الحيدري. حين أصبحنا ثلاثتنا على المائدة، وجه كلامه إلى بلند قائلا: أبو عمر، هذا هو زهدي الداوودي، صاحب قصة "صديقان"، ثق لو كان يعرف اللغة الفرنسية، لقلت إنه ترجمها منها. وراحا يمدحان القصة بحيث تصورت أنهما ينصبان لي مقلبا، لو لا أنهما طلبا مني أن أقرأ قصة قصيرة في إحدى أماسي اتحاد الأدباء. وفعلا قرأت قصة بعنوان "دماء وزيتون" من وحي انتفاضة عمال شركة نفط العراق في كاورباغي بكركوك. نشرت فيما بعد في سلسلة "أماسي الاتحاد". وأقترح علي علي جواد الطاهر إصدار مجموعة قصصية، يمكن الاتفاق بشأنها مع شاكر خصباك. اتفقت مع أنور الغساني الذي كان قد فتح مكتبا للخط والإعلان في شارع السعدون على أن يقوم بتصميم الغلاف وتصحيح الاخطاء المطبعية. كان يفترض أن يحمل الكتاب عنوان أطول قصة في المجموعة وهي "الإعصار الأسود". اقترحت على أنور أن تكون أرضية الغلاف باللون الأسود تتخللها دوامة إعصار. ورأينا أن نكتفي بعنوان "الإعصار" دون الأسود، ذلك أن السواد يبدو للعيان بوضوح ولذلك لا داعي لتكراره. وصدرت المجموعة في خريف العام 1962 . عندها، حين رآني علي جواد الطاهر، صاح رافعا يمناه:

"أهنيك، مجموعتك ضربت الرقم القياسي في التوزيع"

ولما سألته عن عدد النسخ المباعة، أجابني: "175 نسخة"

كنت أتوقع أن الرقم ليس أقل من 1000 نسخة، لذلك قلت له بخيبة أمل: إنه رقم بائس يا أستاذ. عرف أني أجهل طبيعة سوق الكتاب. وراح يشرح لي ماهية الواقع المر وكيف أنهم طبعوا ديوانا لشاعر، لا أريد ذكر أسمه، لم يباع منه حتى نسخة واحدة، رغم أنه درّس في الثانوية أكثر من ألف طالب.

أرسلت نسخة من المجموعة إلى عبد الكريم قاسم، ليس لكي أحصل منه على مكرمة، بل لأنبهه، كمواطن عادي، إلى الوضع المتردي الذي كان يعيشه العراق آنذاك. نبهته في الإهداء بأن الإعصار الأسود الذي يخيم على العراق، سوف يقضي عليه قبل أن يدفع العراق إلى هاوية خراب لا نهاية لها. وكان أن تسلمت منه رسالة شكر كليشية جاهزة مع صورة تحمل توقيعه ومجموعة كراريس من أقوال الزعيم.

كان آخر لقاء لي مع علي جواد الطاهر في بداية شهر شباط 1963 وكنت بصحبة عبد الصمد خانقاه. عرضت عليه مسودة رواية طويلة بعنوان "طريق الآخرين" بغية طبعها على مطبعة الاتحاد. رحب بالفكرة وسلم المسودة الوحيدة التي كتبتها بخط يدي إلى عبد الصمد، راجيا منه أن يكتب لها مقدمة. بعد أسبوع قامت القيامة، ولم أر بعدها لا عبد الصمد خانقاه ولا مسودة الرواية ولا علي جواد الطاهر.

لم تنل مجموعة الإعصار حقها من القراءة والنقد، ذلك أنها صدرت قبل إنقلاب 8 شباط/ فبراير/ 1963 بفترة قصيرة جدا وبقيت غريبة على القارئ العراقي حتى الآن، شأنها شأن رواية "رجل في كل مكان" بيروت، دار الفارابي 1974 التي دخلت العراق لفترة قصيرة جدا. فترة الجبهة المزعومة. وأما المجموعة القصصية "الزنابق التي لا تموت"، فصادفت فترة صدورها هروبي من الوطن وتركي وظيفتي في جامعة الموصل. ولم تتمكن القصة الطويلة "أسطورة مملكة السيد" إيجاد طريقها إلى العراق. وأما الروايات الثلاث التي تشكل ثلاثية "وادي كفران": أطول عام، زمن الهروب، تحولات" فصدرت في بيروت. وطبعت دار الشفق في كركوك رواية "وداعاً نينوى" في العام 2004 . وطبعت دار ئاراس / أربيل، بالإضافة لأعمالي الكاملة، روايتي "فردوس قرية الأشباح" 2007 و"عويل الذئاب" 2013 . وأما وزارة الثقافة في أقليم كوردستان، السليمانية فطبعت رواية "ذاكرة مدينة منقرضة" 2010 .

إن المشكلة الأساسية التي كانت ولم تزل تواجه دور النشر هي التوزيع، فقد تبين لي أن الكتاب الذي يصدر في أربيل يبقى مكدسا في مخازن الدار دون أن يصل حتى إلى مكتبات الدار نفسها في أربيل. وكذلك الأمر مع الكتب التي تصدر في السليمانية، حيث تبقى في الدار دون أن تصل إلى أربيل وهكذا. ويكمن السبب في كسل الموظف المسؤول عن التوزيع وكون الدار مؤسسه حكومية، يقبض راتبه الشهري وليذهب الكتاب ومؤلفه إلى الجحيم. ويبدو إن القرار الصادر من مكتب رئيس وزراء أقليم كوردستان بغلق "دار ئاراس" / أربيل، له علاقة مباشرة بهذا الشأن.

الأربعاء, 25 شباط/فبراير 2015 18:52

الدواعش يهيؤون الساحة- حميد الموسوي

اسلوب  الترويع، وطرق بث الرعب في نفوس الناس لاسقاط  المدن واخضاع الشعوب  التي تتعرض للهجمات الوحشية، منهج قديم ،تبنته القبائل المتوحشة مثل البرابرة والتتار والمغول وحتى سلاطين بني امية وولاتهم، وسلاطين الامبراطورية العباسية وولاتها ،والاحتلال العثماني وسلاطينه وولاته،   لفرض سيطرتهم على المدن التي هاجموها ، ولتبسط نفوذها على المدن والبلدات المجاورة ،من خلال ممارسة ابشع طرق القتل والابادة لاخماد كل الاصوات الباقية واذلالها – دون مقاومة -  وتحويلها الى كتل بشرية خانعة تقاد كقطعان الماشية ،بعد ان يتغلغل الخوف داخل النفوس ويتجذر في الاعماق ويتحول الى حالة مرضية تتوارثها الاجيال، ولا تزول الا بحصول هزة عنيفة .وقد استفادت عصابات الجريمة المنظمة والدولية من تلك التجارب المتوحشة والتي لاتمت للانسانية بصلة فطورت اساليب بث الرعب الى صور ابشع واخس ،واخر تلك الاساليب نحر الضحايا ،واكل لحومهم ،ثم حرقهم احياء، وبث تلك الجرائم البشعة على الفضائيات ليهيؤوا الناس للاستسلام والنزول على حكمهم والقبول بطروحاتهم الكهوفية.هذه الجرائم البشعة تؤكد خلو القاعدة ومشتقاتها من داعش والنصرة ونظائرهما  من اي مشروع للحكم، او اقامة دولة ،وكل مافي الامر انها اداة تنفيذية تهيئ الساحة – من خلال اقتراف اعمال  الابادة والحرق والذبح والاغتصاب والتهجير والتكفير وبكل خسة ونذالة وسقوط –تهيئ الساحة لمن يقف وراء هذا المشروع التدميري ( اسرائيل واميركا ) بمعونة واسناد خليجي،  ليرسم خارطة جديدة للمنطقة باسرها وللعراق وسوريا ومصر خاصة .ولينصب طواغيتا جددا يقدمون له فروض الطاعة و ينفذون اوامره كأقزام وروبوتات تنفيذية بضغطة على الريمونت .تذكرنا اساليب داعش الاجرامية باسلوب عصابات ( الهاجانا) الصهيونية عام 1947 التي هيأت لقيام الكيان الاسرائيلي والتي ارعبت الفلسطيين حين كانت تقتحم القرى والمدن الفلسطينية فتقتل الناس ببشاعة ليبيع الاخرون بيوتهم بثمن بخس وليفرو بجلودهم الى البلدان المجاورة .وتذكرنا بجرائم الحرس القومي  عام 1963وهم عصابات من القتلة والمجرمين و( الشقاوات ) وكيف  اخضعوا العراقيين وهيؤهم للقبول بحكم حزب البعث الفاشي .  

الصرخة التي اطلقها رئيس جمعية المكفوفين العراقيين السيد احمد كريم فاضل تثير الألم والغضب في آن. لا لكونها الصرخة الأولى التي يطلقها المظلومون في عراق الإسلام السياسي. وسوف لن تكون الأخيرة ابداً إذا ما ظلَّ قادة واحزاب ومناصري التجارة بالدين يتربعون على كراسي الحكم وقيادة العملية السياسية في وطننا العراق الذي اوصلته زمر الكذب والدجل واللصوصية هذه لأن يتبوأ المركز الثالث في الإنحطاط سياسياً واجتماعياً واقتصادياً وثقافياً بين جميع دول عالم القرن الحادي والعشرين من عمر البشرية.

من خلال الرابط التالي يمكنكم الإطلاع بالصوت والصورة على هذه الصرخة التي تميزت عن مثيلاتها من صرخات المهمشين الكثار في وطننا الذين اوصلهم جشع وطمع قادة العملية السياسية من المبسملين المحوقلين، بمناسبة وبغير مناسبة، إلى هذا العدد الهائل المنتشر على كل ربوع الوطن شمالاً وجنوباً وشرقاً وغرباً.

https://www.facebook.com/video.php?v=415377091920951

ما يميز هذه الصرخة عن مثيلاتها التي تكررت بشكل هائل منذ سقوط دكتاتورية البعثفاشية وحتى يومنا هذا، هو ذلك الوضوح الذي لم يجامل فيه السيد رئيس جمعية المكفوفين كل مَن إلتجأ إليهم من سيدات وسادة الإسلام السياسي، المعممين منهم والأفندية، سواءً مَن تواجَد منهم في مكاتب الوزراء او تحت قبة مايسمى بمجلس النواب، او مَن اكتسب منهم صفة القيادة الدينية والإجتماعية التي سهلت له، باسمه تعالى، لطش حقوق الناس والإستيلاء على ممتلكاتهم او ممتلكات الدولة بمبررات دينية والتفافات شرعية.

لقد صرخ هذا الرجل المعوق وبصوت حزين، إلا انه واضح ومبين، بوجه الوزراء والنواب والنائبات وقادة الأحزاب الدينية ومرجعياتها، وصرح باسماءهم واحداً تلو الآخر ممن اتصل بهم هاتفياً او إلتجأ إلى مكاتبهم شخصياً لغرض عرض قضايا ومشاكل ومتاعب الحياة التي يعاني منها المكفوفون العراقيون وعوائلهم وما يواجهونه من ضنك العيش في بلد يتقاضى فيه الكلب الأمريكي البوليسي آلاف الدولارات شهرياً، كما اعلن رئيس جمعية المكفوفين، مطالباً بان يتعامل قادة العملية السياسية، المؤمنين الورعين جداً، مع هؤلاء المكفوفين كما يتعاملون مع الكلاب الامريكية البوليسية، لابل حتى انه طالب بأن يُعامل كل منهم كنصف كلب، بل وحتى كربع كلب.

هكذا يصل الأمر بالإنسان العراقي الذي سرعان ما تم له الخلاص من دكتاتورية وبطش البعث حتى يقع تحت طائلة بطش وقمع وانتهاك ولصوصية الإسلام السياسي. لقد عبر هذا الرجل عن آلام وإحباطات الآلاف من المكفوفين العراقيين الذين لم يجدوا لمناجاتهم اي إنعكاس عملي او إجراء فعلي يعينهم على تخطي هذه المصاعب والعيش بكرامة الإنسان في بلد يتناسب فيه إزدياد الأموال والمردود الإقتصادي العام نسبة طردية مع الفقر المدقع الذي يعاني منه المواطن العراقي. إذ بفضل لصوصية قادة العملية السياسية والأحزاب المتنفذة وما تلاقيه من إسناد ديني من قبل المراجع الدينية التي تداعب مشاعر الناس بين الحين والحين ببيانات هزيلة لا يلتفت لها حتى من يدعون الإلتزام الديني، ناهيك عن الذين قفزوا على هذا الإلتزام فامتطوه في عشية وضحاها بعد ان خلعوا الزيتوني وكووا جباهم وتعمموا ليكونوا من المؤنين التوابين، بفضل هؤلاء جميعاً بلغ مستوى دون خط الفقر رسمياً 31% حسب إحصاءات وزارة التخطيط العراقية الأخيرة. وهذا يعني ان الوصول إلى خط الفقر سيشمل بالتأكيد ثلثاً آخراً من المجتمع ليصبح ثلثي الشعب العراقي يعيش على مستوى خط الفقر وما دون. ونرى بالمقابل ذلك الإثراء الفاحش الذي بلغه من لم يكن يملك شروى نقير من تجار الدين قبل سقوط دكتاتورية البعث. كل ذلك يجري في بلد بلغت ميزانيته السنوية اكثر من مئة وثلاثين مليار دولار امريكي ينطبق على توظيفها المثل الذي نطق به برنادشو حينما سُئِل عن رأيه في الرأسمالية فأجاب: كتوزيع الشعر بين رأسي ولحيتي ، غزارة في الإنتاج وسوء في التوزيع.

وها هو الإسلام السياسي اليوم يقتدي بالفكر الرأسمالي ليجعل خيرات البلد وموارده المالية تتوزع بين زمرة من الحثالات الجهلة الذين لا يهمهم إلا تكديس الأموال وامتلاك العقارات، ومن الأفضل ان يتم كل ذلك خارج العراق لكي يفروا بجلودهم إذا ما جد الجد في الوطن الذي انتهكوه وسرقوا خيراته. امام هذا كله يصرخ رئيس جمعية المكفوفين معلناً عن إعتزازه بعراقيته رغم كل ما يعانيه في وطنه هذا ويصرح ويقسم اليمين، وهو صادق في ذلك حيث يتجلى صدقه هذا من نبرات صوته، بأنه لا يريد شيئاً لنفسه ويكرر ذلك، بل انه يطالب باسعاف عوائل هؤلاء المعوقين واطفالهم ومن حصتهم في ميزانية الدولة دون منة من اي احد عليهم. كما اكد بانه سينتحر إذا لم تتحقق هذه المطالب لزملاءه المعوقين. وظل يصرخ ويطالب ليس من خلال ذِكر اسماء " كل مَن مدّ إيده على فلوسنا" ومحاكمتهم، بل ومن خلال وضع بعض المؤسسات، وخاصة الدينية منها، امام مسؤوليتها التي تجاهلت الفقراء وساندت اللصوص حيث أكد قائلاً " لا خطيب منبر ولا صلاة جمعة ولا مرجعية إلتفتت إلينا". وهنا يصدق هذا الإنسان في قوله هذا الذي عبر عنه بلهجته الجنوبية البسيطة إلا انها ناصعة بالحقيقة.

لم اتمالك شعوري بالغضب والألم حينما اطلعت على هذا الفيديو المؤثر فعلا ولم استطع في حينه إلا ان اعلق عليه مخاطباً هذا الرجل الجريئ : لقد اسمعت لو ناديت حياً ..... ولكن لا حياة لمن تنادي. إلا انني على قناعة تامة بان إنساناً كهذا يتجاهله من يدَّعون بأنهم يمثلون الدين الذي يدعو إلى الرحمة بالفقراء والعطف على المساكين ومساعدة المعوزين، خاصة المعوقين منهم، إن هذا الإنسان بصراخه هذا بوجه لصوص الإسلام السياسي من اجل حقوق المكفوفين، لا من اجله هو بالرغم من ان هذه الحقوق تشمله ايضاً، ينطبق عليه ما قاله الجواهري الكبير الذي يقول له :

وإنك اشرف من خيرهم ...وكعبك من خده اكرم

هذا إذا ما اردنا ان نرحم بهؤلاء اللصوص ولا نقول له : ونعلك من رأسه أكرم ، مع ألإعتذار لشاعر العرب الأكبر الجواهري.

يذكر لنا تاريخ اسلاف رواد الإسلام السياسي اليوم بان ذاك السلف " الصالح جداً" نفى ابو ذر الغفاري من المدينة لانه ظل يصرخ في اسواقها: عجبت لمن لا يجد قوت يومه لا يخرج شاهراً سيفه. هذه المقولة التي بلورها المكفوفون العراقيون اليوم من خلال الصراخ، لا من خلال السيف، تدعوا إلى التأمل الذي يضع السؤال المباشر حول مدى إستجابة مَن فقد الحياة الإنسانية لنداء الإلتزام بقيم الشرف الذي جاء في هذه الصرخة المدوية التي طالب فيها صاحبها لأن يمتثل هؤلاء الذين توسل بهم جميعاً من السيدات والسادة قادة العملية السياسية على الساحة العراقية إلى قيم الشرف والأخلاق في التعامل مع المعوزين والفقراء. مَن فقد الحياة الإنسانية التي لا تستجيب لصراخ المظلومين لا يهمه وجود او عدم وجود القيم التي تتفرع من هذه الحياة، كالشرف والغيرة والشهامة، المتعلقة بهذه الحياة الغير موجودة اصلاً.

والظاهر ان الجماعة قد تعودوا على سماع هذه الصرخات التي ظلت تتكرر من فقراء ومعدمي العراق الذين همشتهم العملية السياسية الإسلاموية، فلم تنل شيئاً من مسامع المبسملين المحوقلين الرُكع السجود وافكارهم إلا الإستهزاء والإيغال في اللصوصية على مختلف اشكالها. فهل يجدي الإستمرار في هذا الصراخ الذي لا طائل تحته والذي لم يجد له اي صدى وسوف لن يكون له ذلك في المستقبل؟

الدكتور صادق إطيمش

الغد برس / بغداد: ناشد النائب عن التحالف الكردستاني محمد عثمان، الأربعاء، الدول الإسلامية ومنظمة المؤتمر الإسلامي إلى أطلاق سراح الأسرى من قوات "البيشمركة" لدى تنظيم "داعش" الإرهابي.

وقال عثمان في مؤتمر صحفي عقده بمبنى البرلمان، وحضرته "الغد برس"، "أناشد الدول الإسلامية ومنظمة المؤتمر الإسلامي ومنظمات حقوق الإنسان بالتدخل والتوسط لإطلاق سراح الأسرى الكرد لدى تنظيم داعش الإرهابي"، مضيفاً أن "المناشدة جاءت بعدما نجحت دول إسلامية في اطلاق سراح عدد من مواطنيها كانوا اسرى لدى داعش الإرهابي".

واكد أن " التحالف الكردستاني لن يتوقف عن المضي في إنقاذ أرواح أبناء شعبنا بجميع طوائفه وتحقيق السلام والأمن في عموم البلاد"، داعياً الجميع إلى "الوقوف مع عوائل اسرى البيشمركة وقاعدة سبايكر الفاجعة وجميع الضحايا الذين يسقطون نتيجة أعمال العنف والفوضى التي تجتاح البلاد وتقديم كل أنواع الدعم المادي والمعنوي لهم".

يذكر أن تنظيم داعش الإرهابي بث الأحد الماضي، شريطا يظهر مجموعة من اسرى البيشمركة يرتدون زياً برتقالياً موضوعين داخل أقفاص.

بغداد/ المسلة: دعا القيادي في ائتلاف دولة القانون مستشار الأمن القومي السابق النائب موفق الربيعي، الاربعاء، رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، إلى التحقيق بجريمة تهريب 2،5 مليار دولار، إلى حكومة إقليم كردستان؛ ﻷن برنامجه يدعو إلى محاربة الفساد.

وذكر الربيعي ببيان صدر من مكتبه الإعلامي وحصلت "المسلة" على نسخة منه، أن "الارهاب الاقتصادي الذي يمارس ضد المجتمع العراقي، عليه أن ينتهي؛ ﻷن العراق عانى الأمرين من هبوط أسعار النفط، الذي تعتمد عليه الموازنة العامة للدولة، لذلك أدعو رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، إلى التحقيق المباشر بجريمة تهريب 2،5 مليار دولار إلى حكومة إقليم كردستان، بواسطة أحد البنوك الحكومية من دون سندات ولا وجه حق" .

وأشار إلى أن "هذا يعد هدرا بالمال العام، وتضييع لحقوق العراقيين وحقوق المحافظات الأخرى، وهذا ضد الدستور وضد قانون الموازنة العامة، التي أقرت مؤخراً بتوافق جميع الكتل السياسية، لاسيما الكردستانية، لذلك على رئيس الوزراء استعادة الأموال من حكومة الإقليم، وزج ارهابيي الاقتصاد العراقي من المتورطين في السجون".

بغداد/المسلة: لم تقنع خطوة وزير الثقافة فرياد راوندوزي، الاربعاء، في اصدار أمر وزاري بنقل سبعة مدراء عاميين بينهم مدراء السينما والمسرح ودار الترجمة ودار ثقافة الاطفال ودار قصر المؤتمرات ودائرة العلاقات الثقافية وآخرين الى دوائر اخرى، مثقفين عراقيين، معتبرين في تصريحات ﻟ "المسلة" ان الاجراء، ذر للرماد في العيون، ومحاولة لخلط أوراق الفساد المستشري في أروقة الوزارة.

وقال مثقف عراقي ﻟ"المسلة" رفض الكشف عن اسمه، ان مثل هذه الإجراءات الشكلية التي لا تضرب في صميم الفساد لا يرجى منها خيرا.

فيما اعتبر مثقف في اتصال مع "المسلة" ان هذه التنقلات لن تعدو كونها حركة لبيادق الفساد على رقعة الثقافة"، مطالبا الوزير "بإقالة المسؤولين الفاسدين بدلا من خلط أوراق فسادهم بنقلهم الى مسؤوليات أخرى".

من جانبه قال عباس النوري ان "إدارة شفيق المهدي ومن بعده نوفل ابو رغيف، تخللها فساد سينمائي مسرحي اداري"، مضيف في تدوينة له على صفحة حسابه في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" ان "في احدى فقرات كتاب النقل، ما يفيد بتكليف وكيل وزير الثقافة مهند فاضل، كمدير عام لدائرة السينما والمسرح وكالة، بدلا من مديرها السابق نوفل ابو رغيف".

وتساءل النوري "هل كان الأمر الوزاري هو تكليفك بإدارة مديرية السينما والمسرح مع احتفاظك بعنوانك الوظيفي كوكيل وزارة وهذا يعني ممارسة المهمة الجديدة من موقع ادنى لحين تعيين شخص آخر غيرك بهذا المكان؟ وهل ستحمل العصا السحرية لأدارتك دائرة السينما والمسرح التي انتخرت عظامها جميعا بفساد سينمائي مسرحي اداري واعتقد أنت من أكثر العارفين والمطلعين على حال هذه الدائرة عندما كانت بإدارة شفيق المهدي ومن جاء بعده نوفل ابو رغيف".

وكان كتاب صادر عن مكتب الوزير، افاد بانه "استنادا الى الصلاحيات المخولة الينا تقرر نقل فلاح حسن شاكر من منصب مدير عام قصر المؤتمرات الى منصب مدير عام دائرة العلاقات الثقافية ونقل عقيل المندلاوي من دائرة العلاقات الثقافية الى الدار العراقية للأزياء".

وتضمّنت الوثيقة نقل نوفل ابو رغيف من مدير دائرة السينما والمسرح الى مدير عام دار ثقافة الاطفال ونقل مديرها العام محمود اسود خليفة الى دائرة قصر المؤتمرات ونقل سعد بشير اسكندر من منصب مدير عام دار الكتب والوثائق الى مدير عام دار المأمون للترجمة والنشر وعلا ابو الحسن من دار المأمون الى دار الكتب والوثائق".

وبيّن الكتاب ان "الوزير امر بتكليف مهند فاضل وكيل الوزارة وكالة بإدارة مهام مدير عام دائرة السينما والمسرح".

وكان متوقعا، بحسب عدد من المثقفين في اتصالات "المسلة" معهم، الكشف عن ملفات الفساد التي تورط بها المدراء العامون في وزارة الثقافة، مثل نوفل ابو رغيف، وعقيل المندلاوي، لكن الوزير على ما يبدو قرر مكافئتهم بدلا من معاقبتهم بتعيينهم في مناصب جديدة.

وأحد أوجه الفساد التي اتُّهم بها أبو رغيف وأشارت اليها تقارير "المسلة" العام الماضي، ما كشف عنه مصدر مطلع في الثاني من حزيران الماضي، عن قيام مدير دائرة السينما والمسرح نوفل أبو رغيف بإقناع وزير الثقافة سعدون الدليمي بضرورة منع عرض فيلم "تحت رمال بابل" للمخرج محمد الدراجي في مهرجان أربيل السينمائي الدولي الأول، مبينا أن "أبو رغيف يتمتع بنفوذ لدى الدليمي الذي يعد صاحب القرار الأول والأخير في عرض الفيلم من عدمه".

وكان مصدر في مجلس القضاء الاعلى قد افاد، في الـ14 من آيار، بان مجلس القضاء اصدر مذكرة استقدام لمدير عام دائرة السينما والمسرح نوفل هلال ابو رغيف، لاتهامه بقضية فساد مالي في فيلم سينمائي.

وقال المصدر لـ"المسلة"، إن "مجلس القضاء الاعلى اصدر مذكرة استقدام بحق مدير عام دائرة السينما والمسرح نوفل هلال ابو رغيف، وفق المادة 331 عقوبات، بسبب تجاوز صلاحياته الوظيفية، من خلال طلب نسبة 10% من قيمة عقد ابرم بين دائرة السينما والمسرح والمخرج السينمائي العراقي محمد الدراجي لبث فيلم (تحت رمال بابل)".

والمتابعون للشأن الثقافي العراقي، يدركون ان المناصب في وزارة الثقافة هي نتاج المحاصصة، ما يصعب محاربة الفساد فيها.

وكانت تقرير ﻟ "المسلة" العام الماضي كشف عن اعترف لوكيل وزير الثقافة مهند الدليمي من ان "المناصب في وزارة الثقافة تخضع للمحاصصة".

وفي حين رفض هؤلاء المثقفون الكشف عن أسمائهم خشية سطوة رموز الفساد في الوزارة، فانهم اعتبروا ان وكلاء الوزارة، من مثل نوفل أبو رغيف وعقيل المندلاوي، وطاهر الحمود، أدوات بارزة في ماكنة فساد كبيرة ادارها طوال سنوات، سعدون الدليمي.

و يأمل عراقيون توسيع حملة الحكومة على رموز الفساد في الوزارات والمؤسسات الأخرى. ويخص عراقيون بالذكر، وزارة الثقافة التي يتحكم فيها ادعياء الكلمة، ممّن "على رؤوسهم ريشة".

ولا تختلف وزارة الثقافة عن وزارة الدفاع، لأنها الجبهة الخلفية للحرب على الإرهاب ولابد من تطهيرها من المفسدين، والوصوليين والمحسوبين على الثقافة، بعدما تسببت المحاصصة في تحويل هذه الوزارة المهمة الى مرتفع وخيم لمافيا منتفعين، ينفخون في رماد.

ويدور بين المثقفين العراقيين جدل واسع حول الفساد المتفشي في وزارة الثقافة، فمنذ 2003 وعلى رغم مليارات الدنانير التي صرفت على المشاريع الثقافية، لم تستطع الوزارة إتمام مشروع ثقافي ناجح يشار اليه بالبنان، واصبح الاختلاس المالي والفساد العلامة المميزة لمسؤولها لاسيما مدراءها العامين الذي اثروا بشكل كبير على حساب المشاريع والبرامج الثقافية".

وبحسب مصدر متابع للشأن الثقافي العراقي، فان "المدراء العامين في الوزارة، يتمتعون بامتيازات هائلة، كما ان الترف الذي يتمتعون به يفوق قرينه في اية وزارة أخرى".

وفي تشرين الثاني /نوفمبر الماضي، انتقد السينارست احمد هاتف وزارة الثقافة ومسؤوليها، واطلق كلمات "نابية" بحث اقطابها، ما يعكس حجم استياء النخب الثقافية العراقية من الفساد والسرقات واللصوصية التي تسود أروقة الوزارة ومؤسساتها الثقافية.

و توعد الشاعر العراقي صلاح حسن، وزارة الثقافة، بنشره وثائق فساد على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك".

من جانب آخر كشف مثقف عراقي تحتفظ "المسلة" بتوثيق لتصريحاته، عن ان الميزانية السنوية المخصصة لمدراء المراكز القافية الخمسة في واشنطن، لندن، ستوكهولم، بيروت، طهران، يبلغ نحو خمسة الاف دولار شهريا.

ويشرف على هذه المراكز عقيل المندلاوي الذي اثرى بشكل فاحش من وراء هذه المشاريع الشكلية.

وقال المصدر ان "أي تحقيق حول مصدر أموال المندلاوي سيكشف الى مستوى من الفساد غرق فيه هذا المسؤول".

وبحسب المصدر فان "تكاليف الموظف في الملحقيات الثقافية يكلف الدولة نحو 12 ألف دولار شهريا".

وعيّن سعدون الدليمي وزير الدفاع السابق، ووزير الثقافة السابق وكالة، زوج ابنته مديراً للمركز الثقافي العراقي، وبراتب كبير وميزانية خيالية، على الرغم من عدم كفاءته وعدم معرفته بالوسط الثقافي العراقي، بحسب وصف نخب ثقافية. واتهم الكاتب فيصل عبد الحسن، وكيل وزير الثقافة، طاهر الحمود، بالإساءة الى الكتاب والشعراء العراقيين بمنح تذاكر السفر لمهرجان المربد الأخير بطريقة ارتجالية و مصالحية، وقصْر الدعوات على المدعوين العرب فقط.

أوان/ أربيل

أفاد مصدر مطلع، اليوم الأربعاء، بأن الأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري ونائب رئيس الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس بحثا مع رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني سبل إدخال الحشد الشعبي إلى محافظة كركوك، والتحضير لعمليات تحرير الموصل.

وقال المصدر لـ"أوان"، إن "الأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري ونائب رئيس الحشد الشعبي بحثا، ظهر اليوم، في أربيل مع رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني سبل إدخال الحشد الشعبي إلى محافظة كركوك للبدء بعمليات تحرير مناطق جنوب المحافظة من داعش".

وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن "الجانبين بحثا أيضاً التحضيرات الجارية لعمليات تحرير مدينة الموصل بمحافظة نينوى".

أوان/ اربيل

دعت وزارة الصحة في اقليم كردستان العراق، اليوم الاربعاء، كوادرها الطبية إلى تعلم اللغة الكردية، فيما أكدت أن تلك الخطوة تأتي لتسهيل عملية التواصل بين الطبيب والمريض لكون اغلب المرضى في كردستان لايجيدون سوى اللغة الكردية.
وقال وزير الصحة في اقليم كردستان ريكوت حميد في كلمة له خلال الدورة التي عقدت في مقر وزارة صحة الاقليم، اليوم، لتعليم اللغة الكردية وبالتعاون مع نقابة الأطباء، وحضرته (المدى برس)،  أنه "من الضروري ان تتعلم الكوادر الطبية التحدث باللغة الكردية من الذين لايجيدون اللغة الكردية".
وأشار حميد، إلى أن "الوزارة اتخذت تلك الخطوة لتسهيل عملية التواصل بين الطبيب والمريض بالنظر لان المرضى اغلبهم لايتكلمون سوى اللغة الكردية في الاقليم بشكل عام، واربيل بشكل خاص".
وشارك في الدورة عدد من اطباء ملاكات وزارة صحة اقليم كردستان فضلاً عن أخرين من مختلف المديريات في محافظات الاقليم .

 

"الاناضول" - الأربعاء, 25 شباط/فبراير 2015

تشهد مدينة الموصل العراقية (شمالا) تعزيزات عسكرية وتحصينات من قبل تنظيم "داعش" على قدم وساق؛ تحسبًا لعملية عسكرية برية محتملة من قبل القوات العراقية لتحرير المدينة خاصة بعد تصريحات منسق التحالف الدولي ضد "داعش"، جون آلن، حول "هجوم على الأرض سيبدأ قريبًا ضد عصابة داعش الإرهابية تقوده القوات العراقية بإسناد من دول التحالف".

وتسعى قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية للانقضاض على التنظيم في معقله الرئيسي بالموصل ثاني كبريات مدن العراق ذات الغالبية السنية والتي يسيطر عليها "داعش" منذ العاشر من حزيران العام الماضي.

وبحسب شهود عيان، يستعد التنظيم منذ أشهر لهذه المعركة في بناء خط دفاعي منيع يصد تقدم أي قوات برية قد تحاول دخول الموصل، إلا أنه في الفترة الأخيرة أزيلت كافة الحواجز الإسمنتية من أمام المؤسسات بالداخل وتم وضعها على جميع مداخل الموصل لعرقلة أي تدخل.

ولم يتوقف الحال لدى التنظيم بموقف الدفاع بل حاول أن يطرح نفسه كتنظيم لا زال يمتلك زمام المبادرة، فيهاجم بين الحين والآخر مناطق متاخمة لإقليم كوردستان العراق في الوقت الذي يجرى العمل على قدم وساق بالموصل لزيادة تحصيناتها الدفاعية.

ومن أول التحصينات التي باشر بها التنظيم هو حفر خندق يحيط بمدينة الموصل لازال العمل فيه مستمرًا بعمق 1.5 متر وعرض 1.5 متر ويتوسطه حاجز إسمنتي.

كما قام التنظيم برفع جميع الحواجز الإسمنتية والمصدات التي كانت تحيط بالمباني الحكومية والموزعة في الشوارع وقام بوضعها على مشارف الموصل من الجنوب والشمال والشرق والغرب حيث المنافذ المتوقع منها اقتحام الموصل في الحرب البرية.

ويقول أبو محمد الموصلي ذو الستين عاما: توضع حواجز في منطقة كوكجلي (شرق الموصل) حيث المدخل إلى الموصل للقادمين من أربيل (عاصمة إقليم كوردستان) وتمتد الحواجز على طريق ترابية خارج مدينة الموصل.

وبخلاف الحواجز، انتشرت في الأيام الأخيرة مجاميع مسلحة تسمى بـ"جيش العسرة "داخل مدينة الموصل، وهذه المجموعات هم من المقربين لزعيم التنظيم، أبو بكر البغدادي، وتواجدهم في مكان ما هو إلا دليل على وجود البغدادي، بحسب أحد سكان المدينة أطلق على نفسه "مدحت المعلم" خوفًا على حياته.

وأوضح المعلم أن "مسلحي جيش العسرة مدججون بالأسلحة، ويرتدون ملابس سوداء، وأغلبهم من المقاتلين الأجانب"، مضيفا بالقول "عندما نرى هذه القوات تجوب شوارع الموصل فنعلم جيدًا أن البغدادي موجود في الموصل".

وبيّن المعلم أن "تلك القوة لا تقف في مكان أو تقاطع إنما تجوب على سيارات وتمر مسرعة وتعود مسرعة".

ويقبل السكان على التبضع وشراء المواد الغذائية لتخزينها؛ تحسبًا لحرب قد يطول أمدها، سعد الأطرقجي وهو يمسك بكيس أسود ويتفحص في عربة خشبية عن بقوليات لشرائها، قال: "لا نعلم ما يخفيه الزمن لكننا نخشى أن تنفد المؤن، ونحن في عز المعركة".

الأطرقجي تحدث بصوت خافت أشبه بالهمس ويتلفت يمينا ويسارا خوفا من بطش داعش: "رغم خوفنا من الحرب لكننا كسكان فرحون؛ لأن الحرب ستنقذنا من داعش الذي عاث بالأرض فسادا بمدينة الموصل".

من جهته، يقول العميد غانم السبعاوي، أحد ضباط شرطة نينوى التي تعيد تشكيلاتها ضمن معسكر تحرير نينوى في منطقة دوبردان شرق الموصل، إن "داعش يسعى منذ فترة إلى تطوير أسلحته من خلال بعض الغازات الكيميائية التي استولى عليها من الرقة السورية ومدينة الموصل وغازات في مختبرات علمية نعتقد بأنه تمكن من الاستيلاء عليها".

وأضاف السبعاوي أن "داعش يعمل أيضًا على تصفيح شاحنات مفخخة كي لا تؤثر بها القذائف (بحيث لا يتم تفجيرها قبل أن تصل لهدفها) إن حاولت القوات البرية اقتحام الموصل"، مشيرًا إلى أن "القوات العراقية والبيشمركة استولت على بعض هذه العجلات المصفحة، فالتنظيم يتفنن بصناعة الأسلحة منذ فترة استعدادا لهذه المعركة".

ويتنقل عناصر التنظيم بين الفترة والأخرى من مكان لآخر بسبب اشتداد القصف عليهم ويتخذون من الكنائس كمقرات لهم ومخازن لتخزين الأسلحة والمتفجرات إذ يرى التنظيم أن الكنائس لا تستهدف من قبل طائرات التحالف، بحسب روايات سكان الموصل الذين بدأوا هم أيضا يستدعون لمعركة الموصل حيث يخيم على الشارع الموصلي القلق والترقب مع الإعلان عن قرب معركة الموصل رغم ترحيبهم بها لخلاص معاناتهم من داعش.

وعزز التنظيم من عناصره الاستخباراتية بين السكان بالمدينة لجمع المعلومات ومعرفة المتعاونين مع القوات الأمنية وتسريب المعلومات لها، بحسب سكان محليين.

ويستخدم التنظيم مضادات أرضية في مقاومة الطائرات والمعروفة برشاشات (57) للرد على أي تحركات جوية إلى جانب حرق إطارات السيارات لاستغلال سحب الدخان المتولدة لتمويه الطيران أو تخزينها لنفس الغرض إلى درجة أصبح من الصعب الحصول على إطار مستهلك في الموصل.

وركز التحالف في الفترة الأخيرة على قصف جوي على المناطق الصناعية بمدينة الموصل مثل صناعة وادي عكاب غربي المدينة إذ تقول روايات سكان المدينة أن هذه المنطقة الصناعية تحول البعض من محلاتها إلى معامل لتصنيع العبوات وتفخيخ العجلات (السيارات) وتطوير الأسلحة.

وفي الثامن من فبراير الجاري، أعلن جون آلن، منسق التحالف الدولي ضد تنظيم "داعش"، مستشار الرئيس الأمريكي، أن هجوما على الأرض سيبدأ ضد "داعش" قريبا.

وفي تصريحات لوكالة الأنباء الأردنية الرسمية حينها، قال آلن إن "هجوما على الأرض سيبدأ قريبا ضد عصابة داعش الإرهابية تقوده القوات العراقية بإسناد من دول التحالف".

وأشار آلن إلى أن "قوات التحالف تجهز 12 لواء عراقيا تدريبا وتسليحا تمهيدا لحملة برية واسعة ضد داعش"، مبينا أنه سيتوجه إلى دول شرق آسيا لتوسيع التحالف الدولي "الذي يضم اليوم 62 دولة".

ونفى المسؤول الأمريكي أن يكون هناك تغيير في استراتيجية التحالف، بقوله "استراتيجيتنا واضحة وهي قائمة على هزيمة داعش".

وفي حزيران الماضي سيطر "داعش" على مساحات واسعة في شمالي وغربي العراق قبل أن يضمها إلى أراض استولى عليها في شمالي وشرقي سوريا، تحت لواء "دولة الخلافة" التي أعلن عن قيامها في الشهر نفسه.

فيما تخوض قوات البيشمركة الكوردية إلى جانب القوات العراقية وميليشيات وعشائر موالية لها، معارك ضد "داعش" مدعومة جوًا من تحالف دولي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية، بغية وقف تمدد التنظيم واستعادة المناطق التي سيطر عليها خلال الأشهر الماضية.

 

 

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

فيما تتصاعد المطالبات بالمصالحة مع كل القوى العراقية من اجل مواجهة داعش مواجهة فاعلة ، و يذهب قسمٌ بعيداً الى التصالح حتى مع البعث و وريثه جيش الطريقة النقشبندية الذي يمثّل الجناح العسكري لحزب البعث الصدامي بقيادة المطلوب للعدالة عزت الدوري نائب الدكتاتور صدام، كما يطالبون، دون دراسة القضية بتمعن . .

فالبعث الصدامي لم يعترف بجرائمه و لم يخطّئها حتىّ الآن من جهة، و من جهة اخرى تولىّ و يتولىّ كبار رؤوسه و مجرميه قيادات منظمات البعث التي اعيد تنظيمها و حملت اسماء اخرى ذات طابعٍ اسلامي، للاستفادة من الموجة الدينية الطائفية الجارية و توظيفها، و لمحاولة التسيّد و الإدعاء بكونهم هم الذين يمثلّون الطائفة السنيّة . .

من خلال زيادة و تعميق اساليبه الوحشيه في العمليات الارهابية الطائفية الطابع بلا مبالاة بارواح المدنيين العزّل كبقيّة العصابات الإرهابية من الشيعة و السنّة التي لاتعترف بقانون . . او في ممارسة افراده الإغتيالات بالكواتم و تهديدهم من كانوا بعثيين في السابق(*)، وفق قوائم الارشيفات التي هرّبوها معهم بهروبهم من مواقعهم في فترة الحرب و الإحتلال . . تهديدهم بتنفيذ اوامره الجديدة و الاّ فالقتل بابشع الطرق مصيرهم.

وصولاُ الى تحالفه المشين كشريك لداعش الإرهابية و تمهيده السبل لها لإحتلال الموصل و تكريت من خلال كون كبار قادة داعش كانوا من كبار ضباط اجهزة صدام الخاصة و من خلال صلاتهم بضباط كبار في الجيش العراقي الحالي ممن (تابوا) او اعفي عنهم بمال او ابتزاز او ولاء شخصي في زمن رئيس الوزراء السابق المالكي . . وفق اوسع و اكثر المصادر المستقلة و المحايدة.

في وقت يذكّر فيه متخصصون بأن تحريم البعث الصدامي لم يأتِ من فراغ و ان مسوّغاته تحتفظ بصحتها مازال مجرميه يتربعون على مراكزهم و مازاله يتّبع نفس اساليبه الوحشية بل و زادها دموية . . الاّ ان سوء استخدام قانون اجتثاث البعث اساء الى جوهره و قيمته المصاغة لأجل السير بالبلاد على طريق التقدم و الرفاه الإجتماعي و السلم الأهلي، اضافة الى ما افرزه نظام المحاصصة الذي تسبب في زيادة و تعميق الصراعات الدينية و الطائفية . .

من جانب آخر يحذّر كثيرون من ان ظروف اليوم جعلت من الإرهاب لعدد من كبار المجرمين خاصة مرضاً ينبغي معالجته لدى اخصائيين، و صار و كأنه مهنة لأعداد متزايدة ممن فقدوا وظائفهم و مهاراتهم، و ممن يتسكّعون في شوارع حاراتهم بسبب الفقر و البطالة، الأمر الذي يتطلّب الكثير من الترويّ لدى التفكير بمحاولة استيعابهم . .

في وقت يرى فيه خبراء بأنه لا يمكن للإرهابيين الإتفاق مع القوى التقدمية من اجل السير الى الأمام لإصلاح البديل الوطني الدستوري البرلماني الفدرالي القائم، لإنهم يسعون اساساً لمنع تحقيق حكم القانون المؤسساتي التعددي على اساس الإنتماء للهوية الوطنية، و يسعون مرضيّاً او مصلحياً لإدامة الفوضى و اجواء الإرهاب مهما راح بسببه من ضحايا . .

و على ذلك فإن تحقيق اوسع مصالحة وطنية حقيقية لمواجهة داعش الاجرامية يتطلّب فرض شروط تقوم على اساس التقييم الجاد لأعمال تلك الأطراف و تسليمها كبار مجرميها و مطلوبيها للقضاء و على اساس تقديمها ما يثبت قيامها بالتصدي الحقيقي لداعش في المناطق التي احتلتها و الأخرى التي تهدد باحتلالها ـ و تقوم بانواع الأعمال التمهيدية لشن هجماتها عليها ـ . . بالشهادة الحرة لأهالي تلك المناطق !! لأنه العربون الوطني الوحيد للتحقق من جديّة ذلك التوجه الى الصف الوطني و الى خدمة الشعب بكل اطيافه، و من اجل اكتساب المصداقية . .

و يرى خبيرون و مراقبون ضرورة تحريم منظمة الإخوان المسلمين او من يقوم بدورها بأسماء اخرى لخطورة افكارها و اشكال بنائها، التي منها استوحت القاعدة الإرهابية قيامها كما تبيّن مؤخراً من حقيقة الإنتماء السابق لمؤسسها الإرهابي اسامة بن لادن، الذي يعود الى منظمته انتماء زعيم داعش الارهابية اليوم . . و يشددون على ضرورة اعادة النظر الجديّ بالتشكيلات القائمة على اساس ديني، اسلامية كانت او غيرها، شيعيّة او سنيّة . . لنفس المحاذير. و الاّ يصبح من المستحيل القضاء على الفكر الإرهابي الذي ينتعش في الحروب الطائفية و الدينية، او في الحروب التي تجري تحت راياتها . .

23 / 2 / 2015 ، مهند البراك

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(*) ممن كانوا بعثيين قسراً بالقوة، او اكراهاً لمواصلة حياتهم و وظائفهم بعيداَ عن الملاحقة و الشكوك.

 

العام الحالي 1436 للهجرة ، ولما كانت معركة الجمل حدثت عام 36 للهجرة ، يكون قد مضى عليها نحو 1400 عام بالتمام والكمال .

معركة الجمل وقعت قرب البصرة بين جيشين من المسلمين ، في احدهما الخليفة الرابع امير المؤمنين علي بن ابي طالب وفي الثاني زوجة النبي عائشة ام المؤمنين .

فالمعركة بين امير المؤمنين وام المؤمنين واتباعهما ، فلا شك ان ينقسم الناس منذ ذلك اليوم الى جبهتين يقتتلان بشتى الوسائل ، بدايتها كانت على ظهر جمل ، فتطورت لتصبح على ظهر دبابة ومصفحة همر ، وبذلك يزداد عدد الضحايا كل يوم ، والجميع يدعي ان الاخر هو الخطأ ، ولا يملك ايهما دليلا قاطعا على انه الفائز في المعركة التي يبدو انها ستستمر الى يوم الدين ما لم يتدارك المؤمنون امر رعاياهم ويقودونهم الى دار السلام .

تعاني دول الشرق الاوسط وعلى الاخص الدول العربية من حالة مغرقة في التخلف ، فالامية تعشعش في اوساط الناس ، وتزداد بين النساء بشكل كبير ، ما يعيق المرأة من النهوض بدورها كأم وزوجة وطاقة عمل في المجتمع ، فالنتيجة الحتمية لهذا التخلف هي مجتمع غارق في الخرافة ، يعيش على ما ينتجه رجال الدين من خرافات يغذون بها عقول الناس الامية ، فيتدنى الوعي الجمعي ، ولا يتمكن المجتمع من السير قدما نحو الامام اسوة بالمجتمعات والبلدان المتطورة .

ان آفة التخلف تضرب اطنابها في العراق ، ولذلك اصبح بلدا فقيرا ، محروما من ابسط مقومات المدنية والتحضر ، رغم الموارد النفطية الكبيرة التي يمتلكها ، والمياه الوفيرة التي تسقي اراضيه من دجلة والفرات وانهار فرعية اخرى ترفد البلاد بالمياه العذبة .

كل تلك الثروات ، ولانجد زراعة في العراق ولا صناعة ، بل المزيد من التخلف والخرافات وسرقة ونهب المال العام .

وما زاد الطين بله تسلق لصوص الدين على كراسي الحكم ، كانوا سابقا يسرقون المواطن بحجج دينية بائسة مثل النذور والطقوس الخرافية والخزعبلات والسحر والدعاء والشفاعة وغير ذلك من طرق شيطانية لابتزاز المواطنين الفقراء ، فاصبحوا اليوم في قمة هرم السلطة ، يلعبون بالمال العام مثلما لعبوا في النذور واموال الزكاة والخمس والصدقات والهدايا من ذهب وفضة واحمر واخضر واصفر رنان .

ولم تسلم من ايديهم مؤسسات الدولة ومعامل القطاع العام و دور الحكومة والحدائق العامة ومعسكرات الجيش التي تعد ملكا عاما للمواطنين ، استولوا عليها وتصرفوا بها دون وجه حق .

حتى الشهادات العلمية اصبحت في عالم لصوص الدين والدنيا مباحة يستطيع من يدفع المال الحصول عليها من اي بلد يشاء ، دونها لندن وباريس وواشنطن .

لذلك لم ولن يتمكن العراق من التقدم قيد انملة اذا لم تحدث فيه ثورة حقيقية يضطلع بها اصحاب التنوير ليغيروا الواقع من جذوره ويقتلعوا الفساد من اصوله والله من وراء القصد .

نظراً للأوضاع الراهنة في مدنية الحسكة وتل وتمر واستهداف المكون الآشوري واختطاف عدد كبير من المدنيين تم تعليق جلسة المجلس التشريعي حول مناقشة خطط المجلس التنفيذي والموازنة المقررة السبت 28/2/2015 إلى يوم الثلاثاء 3/3/ 2015
المكتب الإعلامي للمجلس التشريعي في مقاطعة الجزيرة روج افا –سوريا

 

لا يخفى على أحد بأن تنظيم داعش بدأ بالانحسار والتقوقع ، فمن حلم الدولة إلى الخلافة إلى الامبراطوية ثم إلى البحث عن مخرج من هذه الزوبعة الإعلامية التي روج لها الراعي الأقليمي لمنتج سيسحب من التداول بسبب انتهاء مدة الصلاحية في العراق والشام.

وسائل الإعلام الغربية بدورها تحدثت عن الأزمات المالية الخانقة التي يتعرض لها التنظيم ، ما دفعه للبحث عن طرق جديدة لتفادي الأضرار التي خلفها القصف المتواصل للتحالف الدولي على المنشآت النفطية الواقعة تحت سيطرته.

وقد نشرت صحيفة " فرانكفورتر الغيمني سونتاغزيتونغ" الألمانية في تقرير لها الاحد الماضي أكدت فيه أن تنظيم داعش الذي بات يعاني من مشاكل مالية، حيث يعرض إعادة جثث مقاتلين للبيشمركة قتلوا في المعارك معه، مقابل مبالغ مالية تراوح بين ( 10) آلاف و(20 ) ألف دولار للجثة الواحدة.

وكشفت الصحيفة الالمانية أن التنظيم خفض رواتب مقاتليه بنسبة الثلثين ولم يعد حاليا يتمكن من بيع برميل النفط بأكثر من عشرة إلى عشرين دولارا موضحة أن عمليات القصف المتواصلة للتحالف الدولي على المنشآت النفطية الواقعة تحت سيطرة التنظيم، أدت إلى عرقلة عمليات تهريب النفط والحد من إنتاجه، ليخسر بالتالي قسما كبيرا من موارده المالية.

وكان مجلس الأمن الدولي قد أصدر منتصف شباط الجاري بيانا بالإجماع لتجفيف منابع تمويل تنظيم داعش وجبهة النصرة وخصوصا عبر النفط وتهريب الآثار والفديات المالية.

داعش يحاول تعويض خساراتها المالية بالاتجار بالاعضاء البشرية وفتح اسواق للنخاسة وتهريب الاثار

تحول أملته ضرورة الإبقاء على حلم الإمارة المزعومة وعلى الولاءات بين صفوف عناصر التنظيم فقد عمد إلى الاتجار بالأعضاء البشرية وضخ السوق السوداء بهذا المنتج الباهظ الثمن فضلا عن تهريب الآثار بعد سرقتها من متاحف الموصل والرقة ودير الزور وفتح سوق لبيع ما يسميه التنظيم "بسبايا الحرب".

وكانت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية ذكرت في عددها الصادر في 19 كانون الاول 2014 أن تنظيم داعش في سوريا والعراق تحول إلى الاتجار بالأعضاء البشرية وتهريب المخدرات لتمويل الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط منوهة إلى أنه يملء خزينة حربه التي تكلف مليوني دولار أمريكي سنويا من مجموعة متنوعة من المصادر الغامضة من بينها إنتاج النفط، والإتجار بالبشر وتهريب المخدرات حيث يقوم بتجنيد أطباء أجانب لاستئصال الأعضاء الداخلية - ليس فقط من جثث مقاتليهم المتوفين ولكن أيضا من الرهائن الأحياء - ومن بينهم أطفال من الأقليات في العراق وسوريا.

وفي سياق تحول تنظيم داعش الى البحث عن مصادر تمويل جديدة بدلا من النفط وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان بعيد سيطرته على منطقة سنجار بمحافظة الموصل أوائل شهر آب 2014 جرائمه بحق النساء والفتيات حيث أسر التنظيم العشرات من النساء الإيزيديات اللاتي أرغمن على اعتناق الإسلام قبل أن يتم "بيعهن" لتزويجهن قسرا بعناصره.

وكان التنظيم وزع على عناصره في سوريا، خلال الأيام الأولى من سيطرته على سنجار نحو 300 فتاة وسيدة من أتباع الديانة الإيزيدية، ممن اختطفن في العراق وذلك على أساس أنهن "سبايا من غنائم الحرب مع الكفار" ليتم بيعهن بمبلغ مالي قدره ( 1000) دولار أميركي للأنثى الواحدة، بعد أن قيل أنهنَّ دخلن الإسلام" ومنها 27 حالة على الأقل، من اللواتي تم "بيعهن وتزويجهن" من عناصر التنظيم في ريف حلب الشمالي الشرقي، وريفي الرقة والحسكة.

داعش بدأ يفقد السيطرة .. ويشكو من قطع طرق الامدادات العسكرية

يرى محللون سياسيون وعسكريون بأن داعش بدأ يفقد السيطرة على مناطق استراتيجية مهمة داخل سوريا والعراق بعدما قطعت وحدات الحماية الشعبية والبيشمركة وبعض فصائل الجيش الحر طريق الإمداد عنه من مناطق نفوذه في الرقة إلى شرق حلب، عبر محاولات الوصول إلى طريق الرودكو الذي يمتد من حلب باتجاه الرقة والحسكة، بهدف تقويض حركته وعزل مناطق شرق حلب عن الرقة، إضافة إلى مخطط إبعاده عن الحدود التركية، عبر الاقتراب من معقله في تل أبيض.

هذه الانتصارات على داعش في سوريا رافقتها انتصارات في العراق حيث تم قطع الطريق عليه بسيطرة وحدات الحماية والبيشمركة على معبر "اليعربية" الحدودي بين البلدين ،وتحرير مدن بعشيقة وبرطلة وربيعة وزمار شمالا وجرف الصخر والحمرا والمحزم والرياشية والمزرعة في الوسط فضلا عن خسارته لمناطق غاية في الأهمية تقع ضمن ما يعرف بحزام بغداد الشمالي، بالإضافة إلى صمود مدن ومناطق غرب العراق في وجه زحف مقاتلي "داعش" منها حديثة وعامرية الفلوجة والضلوعية شمال العاصمة بغداد.

الانشقاقات المتتالية بين صفوف عناصر داعش وقياداته وأمرائه

تفيد التقارير والمعلومات الواردة من سوريا والعراق بأن التنظيم خسر أكثر من 32 من قياداته بينهم عدد من كبار قادته وقضاته "الشرعيين" في حين شهد التنظيم هروب أعداد مختلفة من مقاتليه وبعضهم في الصفوف العليا من قيادات التنظيم أمثال “ابو الوليد المصري” أمير حقل العمر في دير الزور الذي هرب مع عدد من المهاجرين ،في ظاهرة يكاد يجمع الكثيرون على وصفها بالإنشقاقات الجماعية ،والتي يرى فيها كثير من المحللين بداية لتصدع التنظيم فضلا عن قيامه باعدام وقتل العديد من عناصره بتهمة «شق وحدة الصف» و«التخابر مع العدو».

وكانت الولايات المتحدة الامريكية بالتعاون مع شركائها الاوروبيين وبمشاركة سعودية وأردنية وقطرية واماراتية وبحرينية، أعلنت في 23 ايلول الماضي شن ضربات جوية ضد معاقل التنظيم في عدة مناطق بسوريا والعراق في إطار تجفيف منابعه.

المكتب الاعلامي للمجلس التنفيذي لمقاطعة الجزيرة روج افا – سوريا

عامودا 24/2/2015

كركوك-((اليوم الثامن))

أمهلت قوات البشمركة الكردية مئات العوائل النازحة من محافظة الأنبار، أربعة أيام لمغادرة مدينة كركوك، وأن من يخالف هذا القرار سيتعرض للمساءلة القانونية، وهو الأمر الذي يضع مئات العوائل النازحة في مأزق خطير.

وقال نازح من الفلوجة إن”عناصر أمن أكراداً تجولوا الليلة الماضية في أحياء المدينة، وأبلغوا العوائل التي هجّرت من محافظة الأنبار بمغادرة كركوك قبل نهاية الشهر الجاري، وأن من يخالف هذا القرار سيتعرض للمساءلة القانونية”، مشيراً إلى استخدام عناصر وضباط من البشمركة ألفاظاً ‘بذيئة’ أثناء تعاملهم مع النازحين.

وأضاف أن “عملية التهجير الجديدة بحقهم، ستعرضهم لضرر إنساني ومادي كبير، بعد دفعه أكثر من 10 ملايين دينار عراقي كإيجار للمنزل الكبير الذي يؤويه مع إخوته وأقاربه وأفراد عائلاتهم”، موضحاً أن عدداً من النازحين دخلوا في مشاريع وافتتحوا محال تجارية لتسيير أمور حياتهم اليومية، وسيضطرون بذلك لتركها بعد هذا القرار المفاجئ للبشمركة”.

وبرر ضابط في قوات البشمركة تهجير بعض العوائل العربية النازحة من محافظة كركوك بالإجراءات الاحترازية التي تقلل من احتمال تسلل عناصر “داعش” إلى داخل المحافظة، مؤكداً أنهم أبلغوا النازحين قبل مدة مناسبة كي يرتبوا أوضاعهم ويتهيأوا للرحيل بدون مشاكل. |S.T|

برلمانية تدعو لإجراء إستفتاء يحدد مصير الأكراد

 

الكردستاني لـ (الزمان): الإقليم جزء لا يتجزأ من العراق

 

بغداد – عباس البغدادي

 

أعلنت عضو ائتلاف دولة القانون عالية نصيف عن عزمها إجراء استفتاء لمعرفة آراء المكون العربي بشأن بقاء او انفصال اقليم كردستان عن العراق، فيما اكد التحالف الكردستاني انه جزءً لا يتجزأ من العراق، في وقت اوضح خبير قانوني ان الاستفتاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي لايعد استفتاءً قانونيا وانما استطلاع رأي .وقال عضو التحالف الكردستاني سرحان احمد سرحان لـ (الزمان) امس ان (الاقليم جزء لا يتجزأ عن العراق وهذا ما نص عليه الدستور) مضيفا ان (هناك دعوات من محافظة البصرة لاعلانها اقليما فهل يعني انها تريد الانفصال عن العراق؟) وراى سرحان ان (هذه الدعوات تعبر عن اراء شخصية وليست مواقف سياسية).واكدت نصيف في بيان امس انها (تعتزم إجراء استفتاء لمعرفة آراء المكون العربي في بقاء أو إنفصال الإقليم عن العراق عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي) لافتة الى ان (هذا الاجراء ياتي في ظل الأزمة الحالية التي تسببت بها حكومة الإقليم وقيامها بمحاربة العرب والاكرد على حد سواء في أرزاقهم ومعيشتهم) وأضاف البيان أن (الدعوة عامة لأبناء المكون العربي لإبداء آرائهم بشأن بقاء أو انفصال الإقليم عن العراق).وقال الخبير القانوني طارق حرب لـ (الزمان) امس ان (الاستفتاء عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي لايعد استفتاءً قانونيا وانما استطلاع راي لمعرفة قضية ما) مؤكدا ان (الاستفتاء القانوني يكون عن طريق تشريع قانون في مجلس النواب ومن ثم المصادقة عليه وبعدها تتولى مفوضية الانتخابات اجراءات الاستفتاء). من جانب اخر اكد رئيس مجلس النواب سليم الجبوري تكثيف الحوار مع الجهات ذات العلاقة لتوفير دعم عسكري لعشائر الانبار.ونقل بيان تلقته (الزمان) امس عن الجبوري قوله خلال لقاءه محافظ الانبار صهيب الراوي اننا (مستمرون باجراء حوارات مكثفة مع الجهات ذات العلاقة من اجل توفير دعم عسكري للعشائر في المحافظة).

واضاف البيان ان (الجانبين ناقشا ابرز مستجدات الاوضاع الامنية في المحافظة وسير العمليات العسكرية الرامية الى تطهير مناطق المحافظة من تنظيم داعش الارهابي كما تناول سبل تقديم المساعدات والخدمات والمستلزمات الضرورية للاهالي لاسيما في ناحية البغدادي والمناطق الاخرى). واكد الجبوري (ضرورة تقديم كل مساعدة ممكنة وبشكل عاجل للمواطنين في المناطق المحررة والاستمرار باجراء حوارات مكثفة مع الجهات ذات العلاقة من اجل توفير الدعم العسكري للعشائر في المحافظة). واستقبل الجبوري رئيس منظمة الشباب العراقي- الامريكي هيثم المياحي ورئيس منظمة السلام الامريكي جوزيف سونك.

واوضح البيان ان (اللقاء تضمن عرض لنشاطات المنظمة وما تقدمه من صورة للشباب العراقي عن طريق البحوث والندوات الثقافية والعلمية التي تقام في الولايات المتحدة الامريكية). وثمن الجبوري (الدور المهم الذي تؤديه المنظمة في دعم طاقات الشباب العراقي في دول المهجر).

مؤكدا (دعمه الكامل لجميع المنظمات الشبابية التي تعرض صورة ايجابية للشباب العراقي في المحافل الدولية كافة ).


سأشكو لربي ظلم وجور من يدعي بـ”الدولة الإسلامية”

نينوى ـ خدر خلات:

يتداول الناشطون الايزيديون قصصا مؤثرة وحزينة عن اوضاع مخطوفاتهم اللاتي يقبعن بسجون ومعتقلات تنظيم “داعش” الارهابي اللاتي يسميهن الاخير بالسبايا، ويعاملهن باسلوب لا يليق بالانسان وكرامته في عالمنا المتحضر.
“نارين” اسم مستعار لبطلة قصتنا الحقيقية البالغة نحو 22 عاما من اهالي قضاء سنجار، التي ينقلها لنا الناشط الايزيدي مراد محمود، الذي قال الى “الصباح الجديد” ان “اتصالا هاتفيا وردني من رقم مجهول، وعند الاجابة، وردني صوت نسائي ومن دون اي مقدمات وبلهجة شنكالية سألتني: هل ما زلتَ على قيد الحياة؟ اجبتها بالايجاب، وسمعتُ نحيبها، فسألتها عن سبب ذلك، فقالت: هل حقاً نسيتَ صوتي ولا تعرفني؟ فأجبتها: لقد نسيتُ كل شيء وكل تفكيري بالمخطوفات ولا احبُ الحديث كثيراً، لكن من أنتِ رجاءً، فقالت: انا المخطوفة نارين”.
واضاف بالقول “لم اتمالك نفسي، وشعرتُ ان الدنيا تدور بي، وقلت لها: هل انتِ بخير؟ واين انتِ الان؟ اخبريني عن مكانكِ ولماذا لم تتصلي طوال هذه المدة هيااااااا اسرعي قبل ان يأخذوا الهاتف، قولي لي اين انتِ الان؟، فردت بالقول: هل تتصور انني بخير؟ وما الفائدة من ان تعرف مكاني؟ وهل تعلم بأن افراد عائلتي أجمعهم قتلوا امام انظاري واخذوني مع شقيقتي الكبرى وعشرات اخريات ويعاملوننا كسبايا؟”.
ولفت محمود الى انه حاول التخفيف عنها وبانها ستعامل كفتاة معززة مكرمة حال عودتها لانه تم خطفها عنوة وليس على وفق اراداتها، ونقل عن نارين قولها “هل بإمكان احد ما ان يسترجع عذريتي وشرفي المباع 27 مرة من يد امير الى امير اخر والى غيره ممن اغتصبوني علناً وفي الساحات العامة 4 مرات؟ هل تعلم كم مرة قاموا بأسقاط حملي لكي يمارسوا قذاراتهم معي اكثر واكثر”.
ونوه محمود الى انه “برغم مرارة ما سمعته من نارين، فقد دعوتها الى التوقف عن البكاء، والتفكير بهدوء، وابلغتها باهمية ان تبلغني بمكان وجودها من اجل السعي لانقاذها، لكنها فاجابتني بالقول: ساقول لك اين انا، انني اقف حاليا على ضفاف نهر دجلة بالموصل، وعلى جسدي العاري عباءة سوداء، سأرميها في الهواء، وسأرمي جسدي وروحي المغدورة في الماء، على امل ان اقف عارية في الدنيا الاخرة بجوار ميزانية الرب وليحاسبني على اخطائي اذا كان لي اخطاء، وساشكو اليه ظلم الدولة الاسلامية داعش عليّ وعلى الشرف الايزيدي”.
ومضى بالقول “ثم انقطع الاتصال، وانا واثق من انها انتحرت، لانني كنتٌُ اعرفها قبل هذه الاحداث، فكانت شابة ذكية جدا ولها شخصية قوية في محيطها، وانا متأكد انها انتحرت لانها لا تقبل الظلم، فكيف يمكنها ان تعيش واكثر من 27 اغتصابا وقع بحقها وهي العفيفة والطاهرة”.
وكان تنظيم داعش قد اجتاح قضاء سنجار الذي يقطنه اغلبية من الكرد الايزيديين في الثالث من شهر آب الماضي، قبل ان تتمكن قوات البيشمركة المعززة بغطاء جوي من التحالف الدولي من تحرير الجزء الشمالي من قضاء سنجار وفك الحصار عن الاف العائلات والمقاتلين الذين حوصروا بجبل سنجار في منتصف كانون الاول الماضي.
وتتحدث تقارير صحفية وناشطون ايزيديون عن قيام التنظيم بارتكاب جرائم بشعة، من قتل وخطف وسبي الاف الايزيديين المدنيين.
والإيزيديون هم مجموعة دينية يعيش أغلب أفرادها قرب الموصل ومنطقة جبال سنجار في العراق، ويقدر عددهم بنحو 600 ألف نسمة، وتعيش مجموعات أصغر في تركيا، وسوريا، وإيران، وجورجيا، وأرمينيا.
وبحسب باحثين، تعد الديانة الإيزيدية من الديانات الكردية القديمة، وتتلى جميع نصوصها في مناسباتهم وطقوسهم الدينية باللغة الكردية.

alsabahalcadid

يقول خبراء إن الجماعة الإرهابية هذه تتواصل بشكل متزايد على الانترنتK مستهدفة الأطفال وخاصة الشابات.. مثل المراهقات البريطانيات الثلاثة اللوات ذهبن إلى سوريا.

وتقول المديرة التنفذية لمعهد الحوار الاستراتيجي، ساشا هافليتشك، إن الشابات من مختلف الدول الغربية يهاجرن إلى سوريا للتعبير عن دعمهن. وتضيف إن هذه الأعداد تتزايد نتيجة الأساليب الدعائية المتطورة للتجنيد التي يستخدمها التنظيم لاستهداف الشابات بشكل خاص.

تقول شرطة العاصمة إن الفتيات المفقودات كن على اتصال مع مدونة لداعش يُعتقد أنها مجندة شابات من بريطانيا. وتقول في مدونتها على الانترنت: “يمكنك الحصول على الشامبو والصابون وغيره من الضروريات للإناث، فلذلك لا تقلقن إذا كنتن تعتقدن أنكن ستعشن في كهف.”

ويقول الخبراء إن الأمر لا يقتصر على المراهقين فحسب.. فالتنظيم يستمر باستخدام الأطفال في حربه الدعائي.

وصدر فيديو حديث لداعش يظهر أطفالا في الزي العسكري وعصابة رأس لداعش وهم يتعلمون القتال. وتدعوهم الجماعة الإرهابية بـ”أشبال الخلافة”

سواء كانوا من الغرب أو بلد مزقته الحرب مثل سوريا.. يقول الخبراء إن الشباب هم عرضة لرسالة الجماعة الإرهابية والوعود الكاذبة والتفكير المشوه بأن داعش يحاول تقديم يد المساعدة لهم.

وأما هذا التفكير المشوه فهو مُعزز في المدارس التي يديرها التنظيم في أماكن مثل الرقة، سوريا. ويخشى الكثيرون أن هذا هو المكان الذي ينمّي جيلا جديدا من الجهاديين الشباب.

ويقول مسؤولو حكومة الولايات المتحدة إنهم ما زالوا يبحثون عن أفضل طريقة لمواجهة رسالة داعش على الانترنت.. وتقول المتحدثة باسم الوزارة الخارجية للولايات المتحدة، جنيفر ساكي، إنه يوجد ما يقارب الـ90 ألف تغريدة عنهم في اليوم.

وأما داعش فهم لا يستدرجون الأطفال فحسب بل يخطفونهم أيضا. وتقول جماعة حقوقية إنه تم اختطاف ما يقل عن مائة شخص من الأقلية المسيحية في سوريا يوم الثلاثاء، بما في ذلك عدد من النساء والأطفال.

الأربعاء, 25 شباط/فبراير 2015 11:50

العراق :لعبة التقسيم القذرة./باقر العراقي‎

العراق :لعبة التقسيم القذرة.
ثمة أمور علينا معرفتها أولا، حتى تزيل الاستفهام والشكوك عنا، فالعراق مثلا بلد ذو تاريخ كبير، وتزخر عقوده وقرونه، بالانجازات البشرية والإنسانية، وقد مرت جميع الحضارات بأرضة وتداولوها أبناءه،على فترات مختلفة من الزمن.
لا يوجد غموض نبحث عنه، أنما هي شكوك ومخاوف يحق لنا طرحها، في خضم الوضع الحالي للبلد فهل سبق أن تم تقسم العراق سابقا؟ ومن هم سكان العراق؟.
عندما نتجول في أرض العراق، تعطرنا رائحة التاريخ في كل شبر من أرضة، ففي الجنوب استوطن السومريون والاكديون، وبنوا حضارات وكونوا مجتمعات، وامتدوا بها لتعلوا الجبال وتختلط مع الحضارة الآشورية في الشمال، وليكون الرابط بينهما حضارة البابليين الأولى.
الصحراء لا تخلو من المشاهد الاكدية العظيمة، والأهوار تزخر برائحة سومر المعتقة، والجبال تحمل بين جنباتها شمائل آشور وكلدان، وطاووس الايزيديين المتألق، والنهران العظيمان، يحفران في عمق تاريخ بابل وجنائنه المعلقة.
كل ذلك كان قبل آلاف السنين ولا زال، ولا ننكر أن هناك تدخل واحتلال أجنبي، لا ننكر أن هناك صراع بين الحضارات المتعاقبة للعراق، وبين السلالات الحاكمة نفسها، لأن الحضارة تصنع بالتزاحم، ولأنها رغبة البشر في التسلط والإنجاز معا.
الصراع حول المصالح موجود، والعراق لازال موحدا، فبعد أن كانت الفيدرالية تقسيم وتمزيق للبلد، أصبحت الآن ضمان وحدته، ومعارضوها سابقا يتشدقون بها الآن، بعد أن تخبطوا وضاعت عليهم الحلول، فهم لم يأتوا بجديد، لأن من طرحوها سابقا، كانوا حكماء القوم،وليس ممن تتقلب مواقفهم حسب المصالح.
الخوف لازال مستمرا في خضم المشاكل التي يمر بها البلد حاليا، الخوف من أن يكون هناك شقيقان كل منهما في دولة، كما حصل أثناء تقسيم الكوريتين، الخوف من تفتيت النسيج الاجتماعي ذو السبعة آلاف سنة، الخوف من أن يتوقف العناق بين دجلة والفرات مع شط العرب.
المخاوف والهواجس مشروعة لكل إنسان عراقي، يشعر بوطنيته، ويشعر بإنتماءه، والحلول تكمن في الألفة والمحبة والاستماع لمن يحترم الآخر، وعدم الإنصات لنعيق المأزومين المهزومين، وتعديهم على الآخرين.

فهل ستنتصر أرادة العراق وشعبه؟ إرادة الخير والسلام والوئام، بين كل أبناءه، وعشائره وقومياته وأطيافه، أم ستكون هناك إرادة أخرى لمن أراد لعقله أن يكون دليلا لنزواته ورغباته ومصالحة البذيئة، حتى يجزئ الجغرافيا، التي عصت على التقسيم لقرون خلت.

مما لا شك فيه إن معركتنا مع داعش هي معركة الحق, مع الباطل, لما يمارسه هذا التنظيم الوحشي, من إرهاب دامي طال النساء, والأطفال, والشيوخ, فهذه المجموعة القذرة, ( أجلكم الله ) التي صنعتها أمريكا وإسرائيل, ودعمتها بكل قوة, بطشت بالأبرياء, واستخدمت أقوى أساليبها الإرهابية .

فما إن بانت رايات الجرم والفجور, لهذه الخلية المرتزقة, حتى قالت المرجعية المباركة قولتها, وقررت قرارها, بأن ارض الوطن مقدسة, ولا نسمح لأي كان إراقة الدم على أرضنا الغالية, فهبت رجالات اشترت آخرتها بدنياها, ملبية نداء النائب للخلف الصالح ( عج ), فتراهم يستأنسون في المنايا, جنبا لجنب مع إرشادات وأوامر المرجعية الكريمة؛ هؤلاء هم رجالات الحشد الشعبي, الذين استبسلوا في سوح الجهاد ليطرزوا أروع قصص ومعاني البطولة والفداء, ليقولوا لإمامهم؛ نحن بانتظارك أيها المنقذ, حتى تلوح راياتك في أفاقنا, لتعم العالم, ولنأخذ سوية بثأر أبناءنا وشهداءنا سيدي أبا صالح.

حربنا مقدسة, ولابد من أنها على حق, فما إن أشرقت رايات الحشد الشعبي حتى بانت علامات النصر, فمن جرف النصر الذي سطروا فيه كل معاني الوحدة والإخوة, بين جميع الفصائل الملبية؛ لنداء الحق, ليحققوا النصر بأذنه تعالى, ومن ثم إلى جبهات أخرى استباحت فيها العصابات الإرهابية الحرمات.

اليوم وبعد كل الانتصارات التي حققها رجالات المرجعية المباركة, وهم مازالوا مرابطين في جبهات الوغى, لابد من الإحسان لهم وتحقيق متطلبات حربهم, وإحقاق حقهم, وتثبيت انتصاراتهم, ليقولوا للجميع نحن رجال لا نهاب الموت, ولبسنا القلوب على الدروع.

ما إن دامت إرشادات المرجعية الدينية, مع المجاهدين فهم منتصرين حتما, وسيتحقق النصر الأكبر بأذنه تعالى, وأبادت كل الحقد الدفين في قلوب الأعداء, لهذه الطائفة التي جعلت حب إل البيت ( ع ) منارا وهداية لها.

الحشد الشعبي منتصر أن شاء تعالى, ومعركتنا مستمرة, حتى ظهور القائم, ليملئ الأرض قسطا وعدلا, بعد إن ملئها المنافقون والمفسدون ظلما وجورا, وسيخلد التاريخ هذه الوقفة الشجاعة, والانتصارات العظيمة, لهؤلاء الرجال الغيارى الذين جعلوا نصب أعينهم حب العراق.

معلومتان في غاية الأهمية: الإقليم السني قائمٌ لا محالة، ومركزه تكريت، كونها المدينة المحاذية للإقليم الشيعي، وهي تمثل مركز السلطة المرتكزة في أذهان الناس، منذ عهد سلطة البعث، والمعلومة الثانية: أن الولايات المتحدة سوف لن تسمح بتحرير الإقليم، إن لم يكن بمعونة حشد شعبي سني، وقيادة سياسية سنية موالية للغرب!
بعد أن فشلت حكومة المالكي في إدارة البلد، وسقوط مدن المنطقة الغربية، ذات الأغلبية السنية، بيد تنظيم داعش، ما عاد السنة يخشون شيئا، فقد حل الدمار في مدنهم على يد داعش، ولم يعد يجديهم سوى إقامة الإقليم، والمطلع على حيثيات الأحداث، يرى أن تلك المدن تحث الخطى نحو تكوين الإقليم!
من جهة أخرى فإن المتفحص للأحداث، يجد أن قوى التحالف الدولي ضد داعش، ليست بصدد القضاء على التنظيم، ومن ثم تسليم تلك المدن الى الحكومة العراقية، من يظن ذلك فهو مخطئ تماماً، وإلا لماذا أحدثت الولايات المتحدة كل تلك الضجة، فهي التي أنشأت ذلك التنظيم ودعمته، وهي اليوم تضربه بطائراتها وذخيرتها!
ثمة إستراتيجية يتبعها الغرب، غايتها تقسيم العراق، تتألف هيكلية تلك الإستراتيجية من عدة تكتيكات، ذات خطوط متوازية، بدءً من إدارة الأزمة، من حيث إطالة أمد الصراع بين داعش والحكومة العراقية والحشد الشعبي، وكذلك تدريب مجاميع مسلحة من أهالي تلك المدن، تحت قيادة سياسية، ذات مقبولية لدى الشارع السني هناك.
الأخبار تتحدث عن قيام نائب رئيس الجمهورية الحالي أسامة النجيفي، وأخوه أثيل النجيفي محافظ الموصل، بجمع الآف المتطوعين من تلك المدن، ومع ما لدى الإخوة النجيفي من شعبية سيما في مدينة الموصل، فإنهما مؤهلان لقيادة الإقليم، فقد أظهرت مقاطع فيديو أولئك المتطوعين، حيث بدى عليهم المستوى العالي من التجهيز والتدريب!
عند حيان نقطة الصفر، سوف تنطلق حملة تحرير مدينة الموصل، على يد القوات الأمنية العراقية وحشد النجيفي، والقوات الدولية، وبعد التحرير، يصبح آل النجيفي الأبطال القوميين، المخلّصين للشعب السني، وستوكل إليهم قيادة الإقليم، وستجبر الحكومة الإتحادية على سحب قواتها، لكن في النهاية هل سيحافظ آل النجيفي على ملكهم الجديد؟

الأربعاء, 25 شباط/فبراير 2015 11:44

منو ابن سمينة ؟- بقلم: صكبان

 

القسم الظاهر من شخصية ابن سمينة هو كونه صاحب اكبر غرفة بالتولك عراقية عدد المشاركين فيها يصل احيانا الي خمسمائة اسم حقيقي ووهمي وهو حسب ادعاءه من اهالي كربلاء ومقيم في هولندا و متزوج وله اطفال.

الجزء المخفي من شخصية هذا الرجل غير معروف لان شخصية الرجال "امخلط يالوز" واليكم التفاصيل:

1. يدعي انه من لاجئي رفحا (الشيعة المهزومين الي السعودية ) ومع ذلك لا يعرفه اي شخص من لاجئي رفحة واللذين يسكنونه في هولندا مثل ابن سمينه.

2. مع ادعاء ابن سمينة حول رفحه فانه دائما يفتخر بكونه صاحب خدمة عسكرية قوامها خمسة عشر اعوام

3. من النهاحية الاخلاقية فانه بذيئ اللسان ولا يتردد في استعمال اوسخ الكلمات مع المخالفين لرأيه وحتى اثناء مداخلاته الكثيرة.

4. غالبا ما يتكلم وفمه مليئ بالاكل بحيث يمكن سماع الاصوات التي تنبعث من حركات فمه واسنانه. والشئ الغريب في هذا ان عناد هذا الرجل حول انتقادات بعض الرواد لعادة |"التمطك" جعلته يكررها بشكل متقصد وكانه يفتخر بالتمطك وهي عاده مقرفة لانها تدل على تربية بائسه.

5. ابن سمينة يفتقد الي ابسط اسس الثقافة لانه لم ينهي الدراسة الابتدائية .

6. امية هذا الرجل واضحة من عدم اتقانه لللغة العربية ولا للقواعد وحتى الكلمات والعبارات ينطقها بطريقة انسان دارخ وليس فاهم .

7. صعوبة تمييزه لين حرف الباء العربي والبي الانكليزي جعلني اعتقد بانه لم يصل الي مرحلة الصف الثالث الابتدائي لان هذه اللغة كانت تدرس في هذه المرحلة في السابق.

8. ثقافته العامة صفر لان الكل على دراية بفراغه الفكري الذي غالبا ما يثير سخرية رواد الغرفة.

9. كثير الشجار مع رواد الغرفة لانه شديد العصبية ويفقد صوابه حين مخالفة احد لرئيه.

10. رغم ادعائه بالسكن في هولندا , لا احد يعرفه هناك ولا احد ادعى يوما بلقاءه لا في هولندا ولا في اي دولة اخرى.

11. للتأكيد على هلامية هذه الشخصية و عدم معرفتها من قبل كل العراقييين هو انه لا يوجد ولا تعليق او مقالة او اي نوع من الكتابة او الكلام حول شخصية وماضي هذا الرجل رغم كونه اسما مشهورا في البالتولك العراقي.

12. رغم ادعاءه بالزواج والاطفال لا احد في الغرفة او في هولندا اكد وجود هذه المرأه او العائلة.

13. رغم جهله الواضح فانه عادة ما يستعمل عبارة : صار واضح حين الكلام مع الاخرين! يبدوا ان عقدة شعوره بالنقص الثقافي تجبره على الانتقام من المثقفين الحقيقيين.

14. رغم كونه لا يعمل اي قد يكون معتمدا على المساعدات الحكومية الا انه يدعى ان ثمن تكاليف الغرف خمسمائة ايورو شهريا وهذا ما يثير الكثير من التساؤلات !!!ّّّّّّّّّ

15. تكرار عرضه لاغنية من اغاني البعث ايام صدام (يا كاع اترابج كافور...) جعلني اشك في كون شخصيته تحوي لونا بعثيا ضمن الالوان الاخرى المخفية وراءها.

16. لم تتم مناقشة اي موضوع يخص الدول العربية (الا سوريا احيانا لانها مسألة تهم العراق) لان ابن سمينة يثير رواد الغرفة حول مسألة الاكراد بشكل متعمد بحيث اصبحت هذه الغرفة عمليا مخصصة لمناقشة هذه القضية طوال الاوقات التي يتواجد فيها ابن سمينة. هذا الالحاح في فرض موضوع الاكراد على الغرفة جعلتني افكر فيما اذا كان هذا الرجل هو احد القطع الشطرنجية التي يتم تحريكها لتحضير الارضية المناسبة للحرب الاهلية في العراق. طبعا صاحبنا خارج قوس لان دماغه لا يسمح له باستيعاع مثل هذه الامور اي انه مسير من دون ان يدري.

17. في احدى الليالي طلب الادمن جيفارا من ابن سمينة عنوانه لكي يقوم مع عائلته بزياره عائلة ابن سمينة. رد فعل ابن سمينة كان هستيريا وكانه صعق بذلك الطلب ثم اخذ يعطي مختلف الاعذار لرفض طلب جيفارا! هذه الحادثة اكدت لي ما كنت اشك به منذ مده وهو ان ابن سمينة هو مخلوق مخابراتي من دون ان يعلم ودوره هو خلق الفتن الطائفية ولهذا نجده يستدعي ممثلي داعش بشكل دوري رغم رفض جميع رواد الغرفة.

18. اضافة الي الفقرة السابقة يمكن ايضا القول بان غرفة العراق شمس الحرية قد تمت تضخيم اعداد روادها بشكل الكتروني من قبل الاطراف الذين خلقوا هذه الشخصية من جاهل امي ومشرد الي صاحب اكبر الغرف العراقية في البالتولك بحيث تخاف منه المثقفين العراقيين وتحاول استمالته بعض السياسيين!

19. تبديل انسان امي باخر قائد لعراقييي الغربه يذكرني بفلم (Trading Places) الذي يمثله ايدي مورفي.

20. بدل من الحرص على حماية الغرفة من التاثيرات المشبوهه فأن ابن سمينة يغازل الكثير من العناصر المخابراتية المقنعة بشكل مايع وخجول !

21. غرفة ابن سمينة تشبه مدرسة مديرها هو الفراش .

الاستنتاج:

استمرار ابن سمينة في التسلط على غرفة شمس الحرية سوف يؤدي الي زيادة بؤر الخلافات الطائفية بين العراقيين وفرض التجهيل والتغبية على عقولهم وكما يقول المثل العامي: اللي ايكود الزمال يتلكى اضراطه

الأربعاء, 25 شباط/فبراير 2015 11:42

قادمون ياموصل- هادي جلو مرعي

 

كان لافتا تصريح رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي برفضه أي إتهامات للحشد الشعبي الذي يقاتل الى جانب القوات النظامية ضد تنظيم داعش الإرهابي، فهو يعد هولاء السياسيين الذين ينتقدون الحشد ويتهمونه بالتجاوز على المواطنين في المناطق المحررة بعدم الفهم والقدرة على العمل السياسي المتوازن، وفي المقابل فإن القوى السياسية التي تنتقد الحشد الشعبي تركز على إتهامات مقابلة للحشد الشعبي في المدن السنية، وهي تعد العبادي غير قادر على الإيفاء بإلتزاماته السياسية ووعوده التي قطعها للفرقاء السياسيين في الفترة التي إتفق الجميع فيها على التخلص من رئيس الوزراء السابق نوري المالكي الذي شهدت فترته أزمات عديدة لعل أبرزها دخول التنظيم المتشدد الى الموصل في حزيران من العام الماضي.

كل ذلك لم يثن (الحكومة والقوات الرسمية والحشد الشعبي والبشمركة والعشائر السنية والصحوات) عن قرار تحرير الموصل في وقت لاحق من العام الجاري الذي يشهد تحضيرات مكثفة من قبل بغداد وواشنطن، وكان اليومان الماضيان شهدا أعنف حملات قصف على مواقع داعش في الموصل، لكن لاتبدو الأمور جيدة لدى الجميع فمصادر في وزارة الدفاع العراقية ترى إن التحضيرات غير موائمة، وإن واشنطن تبالغ في التقدير لما تمتلكه القوات العراقية من قدرة برغم إن مسؤولين عراقيين يرون إن تحرير المدينة الشمالية سيكون بأيد عراقية، وسيقتصر دور قوات التحالف على تقديم الدعم اللوجستي والضربات الجوية المركزة، وهو ما بدا مؤثرا بالفعل في الفترة الماضية التي شهدت إبعاد خطر التنظيم عن كركوك وأربيل والمدن المحيطة ببغداد حتى صار عناصر داعش يتلقون الضربات وهم أقرب الى حال الإنهيار المالي والعسكري بعد سقوط المئات منهم قتلى وتكثيف الضربات الجوية والحشد الدولي.

قادمون ياموصل هتاف يطلقه أبناء المدينة الذين أضطروا للمغادرة والسياسيون الذين لم يعودوا يستطيعون العودة الى ممثليهم الذين إنتخبوهم ومنحوهم الثقة، بينما يترتب على الأمر تغيير في المعادلة السياسية ومحاولة للتخلص من الإرهاب والعنف والفوضى التي وزعتها داعش هنا وهناك، وجعلت الناس العاديين نازحين مهجرين خائفين وعرض حياة الأبرياء للخطر والموت والجوع هيأ عوامل الفشل الإقتصادي والسياسي ونثر بذور الفرقة والشتات بين مواطني هذا البلد الذين عانوا كثيرا في السنوات الماضية.

الموصل يجب ان تحرر وتعود لأهلها الطيبين.

"نص المقال "
"بالبداية" ,,وقبل الخوض بتفاصيل المقال "أود توضيح ان الكلمات التي قيلت وكتبت بهذا المقال ,,ما كتبت وما قيلت الا من دافع أسلامي عروبي وغيرة على بلدي الثاني البحرين ,,الذي أرى انه للأسف ينزلق الى جحيم فوضى ألاقليم العربي ,فيكفينا ما سفكت من دماء وخراب بسورية والعراق ولبنان ومصر واليمن وو,الخ,ولسنا بحاجة ألى أن نرى لاقدر الله مزيدآ من الفوضى ببلد عربي جديد ,ومن هذا الباب كتبت هذه الكلمات ,وليس من باب التدخل بشؤون الدول ألاخرى ,,مع اني كنت وما زلت أؤومن بمقولة "بلاد العرب أوطاني ",,فهذه رسالة الى كل أبناء الشعب البحريني من نظام ومعارضة وأتمنى ان تصل ألى الجميع,,دون أستثناء,,وأتمنى ان يقبل الجميع وبصدر رحب كل الانتقادات التي كتبت بهذا المقال " .

..........................................................................

لليوم التاسع والخمسين مازالت المسيرات الشعبية الغاضبة تجتاح البحرين منددة بأعتقال وبمحاكمة بعض المعارضين المعتقلين وعلى رأس هؤلاء الشيخ علي سلمان أمين عام جمعية الوفاق الوطني الاسلامية البحرينية ,,والذي من المتوقع ان تبدأ الجلسة الثانية من محاكمته بالساعات القليلة القادمة ,,ومن هنا فبهذه المرحلة يمكن قراءة الواقع البحريني المستقبلي على أنه واقع يتجه ألى المزيد من الفوضى والاضطرابات،، فالمتابع لمسار الفوضى بدولة البحرين منذ عام 2011 والتي ولدت حينها لأسباب تتعلق بسياسة التهميش والإقصاء التي كانت تمارسها السلطات، ولا زالت، على فئة كبيرة وطيف واسع من عموم الشعب البحريني ، كما تتحدث قوى المعارضة بالبحرين، وما تبع ذلك من ردات فعل شعبية على هذه السياسات، يستطيع أن يقرأ ويحلل خطورة المرحلة القادمة على الدولة البحرينية بكل أركانها.


فبقراءة موضوعية لطبيعة الفوضى الحاصلة بالحالة البحرينية بهذه المرحلة تحديدآ وتداخلاتها، يبدو واضحا أن الوضع البحريني يعاني من حالة فوضى وتخبط وأزمة داخلية عسيرة يصعب تجاوزها الآن، سيما بعد إجراء الانتخابات النيابية والبلدية في ظل مقاطعة غالبية قوى المعارضة البحرينية لها، ما يدل على أن المشهد البحريني يتجه إلى مزيد من التصعيد، ومزيد من تجذر لحالة الفوضى في البلاد,, فداخليآ،
وكما تتحدث قوى المعارضة فاليوم تعاني البحرين ازمة اجتماعية -اقتصادية -ثقافية -سياسية مركبة.
فهي اليوم تعيش كدولة بحالة فوضى، خصوصآ بعد مقاطعة المعارضة للانتخابات التشريعية والبلدية بأواخر العام الماضي ومن المعروف ان المعارضة تشكل ثقل سياسي واجتماعي بالبحرين، وما تبع ذلك من حمالات اعتقالات ومحاكمات لرموز المعارضة، وعلى راس هؤلاء الشيخ علي سلمان،، فاليوم يبدو أن النظام البحريني وصل بحواره مع بعض الفئات من الشعب والقوى السياسية المعارضة بالبحرين الى طريق مسدودة ،، ومن هنا فمن المتوقع أن تفرز حالة أنعدام الثقة في البحرين بين المعارضة والسلطة الحاكمة في البحرين ،، حالات التمرد المجتمعي بالكثير من المناطق والمدن البحرينية، التي بدأت تظهر للعيان بشكل واضح، مع محاولة البعض اضفاء الطابع الطائفي عليها لتحويل الانظار عن حقيقة الازمة الاقتصادية -البوليسية -السياسية المركبة بالبحرين، والتي تتحدث عنها المعارضة البحرينية بشكل دائم مبررة موقفها من معارضة سياسات النظام البحريني بأن النظام يحاول مصادرة أرادة الشعب البحريني.


ومن خلال مؤشرات الفوضى، محور الكلام هنا، نستطيع أن نقرأ وبوضوح حجم الأزمة بدولة البحرين وحجم الإفرازات المتولدة عنها، وخصوصا حالة انعدام الثقة بين المعارضة والسلطة الحاكمة، والتي أنتجت أحداثا «مؤلمة»، تمثلت بالعصيان المجتمعي في الكثير من المناطق والمدن البحرينية، عدا عن حجم الخسائر الاقتصادية والتي زادت عن3.6 مليار دولار للآن، وتؤكد المعارضة هنا أن سبب كل هذه الأزمات هو تعنت السلطة الحاكمة البحرينية، وعدم تجاوبها مع مطالب الإصلاح التي تطالب بها المعارضة، والتي تتمثل ببعض الإصلاحات الاقتصادية والسياسية كإقامة الملكية الدستورية عن طريق صياغة دستور جديد للمملكة ، يتم بموجبه انتخاب الحكومة من قبل الشعب على غرار الديمقراطيات العريقة، بدلا من النظام الحالي الذي ينتخب بموجبه برلمان له سلطات محدودة.


فبهذه المرحلة، ومع بروز حقيقة الملفات التي تتحدث عنها المعارضة، إلى واجهة الأحداث بالبحرين، المتمثلة بسياسات الإقصاء والتهميش، والأوضاع الاقتصادية والسياسية والقبضة البوليسية، ومصادرة حرية الشعب، فهذه الملفات بمجملها تستلزم صحوة ذهنية وظرفية وزمانية عند العقلاء بالنظام البحريني، ليقفوا بجانب الحق ويعملوا على إعادة ترتيب البيت الداخلي البحريني، وليبعدوا البحرين وشعبها عن مسار تقاطعات الفوضى التي تعصف بالإقليم العربي وبالمنطقة ككل,,وعلى رأس هذه الاصلاحات هو الافراج الفوري عن كل المعارضيين السياسيين وعلى رأس هؤلاء الشيخ علي سلمان.


ختامآ ,,فإني أدعو هؤلاء العقلاء أن يأطروا ويبنوا مسارآ جديدآ لعملية الإصلاح، بالشراكة مع قوى المعارضة البحرينية، التي ستحفظ دولة البحرين من عواقب أي فوضى مقبلة متوقعة مستقبلآ فيها مع ما فيها من مخاطرعلى كل البحرينيين، لأن التعنت ومحاولة تأجيل مسار الإصلاح وربطه مع ملفات أخرى عالقة بالإقليم لن يفرز إلا الفوضى والمزيد من الفعل وردات الفعل.


فهذه دعوة لعقلاء النظام الحاكم البحريني، أن يحافظوا على استقرار البحرين، التي نتمنى لها الرغد لتعود كما كانت، فهي مازالت منارة الفخر والشموخ لنا جميعآ، ولكل أبناء شعبها المعطاء،ورسالتي لكل أطياف المعارضة أن يبقوا على نهجهم السلمي الذي عودونا عليه للمطالبة بحقوقهم,,و من هنا سننتظر أن تقدم السلطة الحاكمة بالبحرين تنازلات عقلانية يتم من خلالها أطلاق سراح الشيخ علي سلمان ورفاقه المعتقلين ,كبادرة حسن نية تخدم طبيعة المرحلة، وننتظر في المقابل من المعارضة أن تقدم هي الأخرى بعض التنازلات العقلانية، التي بمجموعها ستوصل البحرين إلى شاطىء الأمان، لأن أي مسار فوضوي آخر سيكون هو الأخطر على مسيرة البحرين، وسيكون له عواقب كارثية على الجميع في البحرين.......



* كاتب وناشط سياسي- الأردن
.
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

بتاريخ 24 شباط – 2015 احتضنت عامودا في مركز نوروز معرضاً لجمعية سوبارتو بعنوان )انبعاث الحياة في أوركيش – تل موزان)، هذا المعرض الذي لاقى نجاحاً متميزاً في قامشلي قبل فترة حيث هي دعوة لزيارة تل موزان من خلال الصور والوثائق، تل موزان (Girê moza) الذي يقع بالقرب من عامودا على الطريق الواصلة بينها وبين قامشلي حيث تمكنت البعثة الأثرية الأمريكية بإدارة جورجيو بوتشيلاتي ومارلين بوتشيلاتي من تحقيق هوية التل، على أنه أوركيش القديمة التي تعد أقدم الممالك الحورية في المناطق السهلية، والتي كانت مقر البانثيون الحوري (المجمع الديني) ومركزاً لكوماربي Kumarbi ملك الآلهة الحورية، وجاءت نصوص مختلفة، وبسبب الدور الكبير الذي لعبه كل من جورجيو بوتشيلاتي ومارلين بوتشيلاتي في كشف هذه المدينة الدفينة وإعادة الروح إليها فقد تم إهداء المعرض هذه المرة أيضاً لهما، وقد وجه بوتشيلاتي كلمة شكر لجمعية سوبارتو وكل الذين ساهموا في انجاح هذا النشاط المتميز…… تميز المعرض بعرض لوحات جدارية عديدة وباللغتين الكردية والعربية تسرد قصة الحوريين وتاريخهم والتنقيب في التل وأهم المكتشفات الأثرية فيه.... أهلاً بكم في المعرض يومي الثلاثاء والأربعاء صباحاً من الساعة 10إلى 1 ، ومساءً من 4 - 6

www.facebook.com/subartukomele

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

الأربعاء, 25 شباط/فبراير 2015 11:32

وفد كانتون الجزيرة في قلعة الصمود كوباني

 

استقبل ادارة كانتون كوباني كل من وفد كانتون الجزيرة و وفد كانتون عفرين ورئيس بلدية ماردين والوفد المرافق له حيث توجه الوفود إلى مقبرة الشهداء فيما القى رئيس بلدية ماردين السيد احمد ترك ورئاسة الحاكمية هدية اليوسف كلمات جمدوا فيها الشهداء .

بعد ذلك توجهت الوفود المشاركة نحو ساحة الحرية حيث ألقى رئيس المجلس التنفيذي لمقاطعة الجزيرة اكرم حسو كلمة اكد فيها بأن الأوطان تبنى بالدماء معبرا عن امتنانه لأمهات الشهداء وعوائل الشهداء ولوحدات حماية الشعب وكتائب شمس الشمال وثوار الرقة والبشمركة بالنصر الذي تحقق في كوباني .

وقال حسو .. "إننا اليوم نتجمع لنتكاتف لأجل بناء هذا البلد واليوم ننادي كل أبنائنا في المهجر وعموم أنحاء كردستان للمساعدة في بناء كوباني مدينة النضال"داعيا الى ضرورة العمل تحت سقف المنسقية العامة للكانتونات الثلاث وتفعيلها بما يخدم بناء كوباني أكثر واكثر.

والقت السيدة هدية يوسف كلمة باسم الحاكمية عبرت من خلالها عن المقاومة التاريخية والتضحيات التي قدمتها وحدات حماية الشعب والمرأة الذين تمكنوا من الحاق الهزيمة بالقوى الظلامية داعش ودحرهم وطردهم من كوباني .

من جانبه تحدث حكم خلو كلمة باسم المجلس التشريعي في كلمة شدد خلالها على ضرورة التنسيق الكامل بين المجالس التشريعية للكانتونات الثلاث .

بدوره ألقى ريزان كلو كلمة باسم هئية عوائل الشهداء اكد فيها بأن هذه المدينة تستحق أن نسميها مدينة الشهداء حيث تعهدت هئية عوائل الشهداء بكانتون الجزيرة على إعادة بناء صرح لشهداء بكوباني.

من جانبها تحدثت رئيسة المجلس التنفيذي لكانتون عفرين السيدة هيفي مصطفى عن حجم التضحيات والبطولات التي قدمتها وحدات الحماية وباركت تحرير مقاطعة كوباني من مجموعات داعش الإرهابية مشيرة الى أن إدارة مقاطعة عفرين مستعدة للوقوف إلى جانب كوباني.

فيما القى السيد احمد ترك الرئيس المشترك لبلدية ماردين كلمة حيا فيها مقاومة اهل كوباني مؤكدا على ضرورة الاسراع في اعادة اعمار كوباني.

وبعد ذلك توجهت الوفود إلى مبنى حكومة كانتون كوباني لعقد اجتماع عام بين الإدارات الثلاث (كوباني -جزيرة -عفرين) برئاسة الحاكمية هدية اليوسف

وبعد افتتاح جلسة الإجتماع تم مناقشة الوضع الخدمي والمعاشي وسبل تسريع العمل لتوفير البنية التحيتية للمهجرين الراغبين بالعودة الى ديارهم.

والجدير بالذكر أن وفد كانتون الجزيرة قام بتقديم دعم مالي وتقني لكوباني تتألف من مولدات كهربائية استطاعات مختلفة عدد( 10) لتشغيل آبار المياه وذلك لتزويد المدينة بماء الشرب وإنارة شوارع تعمل على الطاقة الشمسية عدد( 150) بكلفة حوالي (140000) دولار وأيضا قدمت هئية الداخلية (2000) قطعة لباس لآسايش كوباني وأيضاً دعم إعادة إعمار كوباني بنسبة( 25 )بالمئة من الميزانية بعد قطع ميزانية هيئة الدفاع والآسايش وآيضا بناء مزار الشهداء.

المكتب الاعلامي لمجلس التنفيذي لمقاطعة الجزيرة روج افا- سوريا

24\2\2015

‏.


أنقرة: «الشرق الأوسط»
انتقدت تركيا أمس بريطانيا لأنها تأخرت في إبلاغها بمغادرة 3 شابات يشتبه في أنهن يرغبن في الانضمام إلى صفوف تنظيم داعش في سوريا الأسبوع الماضي إلى إسطنبول.
وقال نائب رئيس الوزراء التركي بولند ارينغ مساء أول من أمس «من المؤسف أن بريطانيا سمحت بمغادرة الشابات بهدوء من مطار غيتويك للتوجه إلى إسطنبول وأنها أعطتنا المعلومات بعد 3 أيام».
وغادرت الفتيات اللواتي تربطهن علاقة صداقة، وهن خديجة سلطانة (17 عاما) وشميمة بيغوم (15 عاما) وأميرة عباسي (15 عاما) منازلهن في شرق لندن في 17 فبراير (شباط) وسافرن على متن طائرة تابعة للخطوط الجوية التركية إلى إسطنبول في تركيا التي تشكل عادة معبرا للغربيين إلى سوريا..
وأضاف ارينغ: «لا نزال نبحث عنهن حتى الآن. من الواضح أن تركيا لا يمكن أن تتحمل مسؤولية الوضع».
وتابع ساخرا: «استقبلنا السنة الماضية 36 مليون سائح وبالتالي هل يجب أن يكون لدينا معلومات من الدول التي قدموا منها. لم نتسلم معلومات محددة من جانب بريطانيا وجهازها الشهير اسكوتلنديارد».
وتقول تركيا إنها تحتاج معلومات أسرع وأكثر تفصيلا من وكالات المخابرات الغربية لتتمكن من اعتراض طريق من يسعون إلى الانضمام للتنظيم المتشدد».
من جهتها أعلنت متحدثة باسم شرطة اسكوتلنديارد البريطانية في اتصال هاتفي أجرته «الشرق الأوسط» أنها اتصلت «بضابط الارتباط لدى السفارة التركية في لندن يوم الأربعاء في 18 فبراير، أي غداة مغادرة الفتيات الثلاث». وأضافت: «منذ ذلك الحين نعمل بتعاون وثيق مع السلطات التركية التي تقدم مساعدة قيمة ودعما لتحقيقنا».
وسافر فريق من الشرطة البريطانية إلى تركيا للعثور على الفتيات السوريات الثلاث، دون أن تحدد اسكوتلنديارد الدور الذي يلعبه الفريق البريطاني في تركيا.
وذكر بيان صادر عن شرطة اسكوتلنديارد أنها تعمل عن كثب مع المسؤولين الأتراك، الذين يوفرون دعمًا ومساعدة كبيرين، من أجل التحقيقات. وتشكل تركيا نقطة العبور الرئيسية نحو سوريا حيث يدخلها آلاف المتطرفين من مختلف أنحاء العالم وخصوصا أوروبا بنية الانضمام إلى تنظيم داعش في الأراضي السورية.
وواجهت الحكومة المحافظة في تركيا انتقادات لفترة طويلة لأنها ساندت المعارضين الأكثر تشددا في الحرب ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد وبينهم تنظيم داعش وهو ما نفته على الدوام.
وأعلنت أنقرة الخريف الماضي أنها عززت الرقابة على حدودها لتفكيك شبكات تجنيد المتشددين، لكنها غالبا ما تحمل الدول التي يأتي منها هؤلاء المتطرفون مسؤولية الوضع.
وكانت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية أعلنت، في بيان لها الأسبوع الماضي، أن شميمة بيغوم، وأميرة عباسي وخديجة سلطانة توجهن من مطار غيتويك في لندن إلى إسطنبول، على متن الخطوط الجوية التركية.


أنقرة: «الشرق الأوسط»
قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن «هناك سببا قويا أدى إلى القيام بعملية (شاه فرات)، (اسم العملية العسكرية لنقل رفات جد مؤسس الدولة العثمانية سليمان شاه، وحراس الضريح)، مشيرا إلى أن العملية تمت بنجاح، مضيفا: «ذلك لا يعد انسحابا، أو تخليا عن أمانة أجدادنا وتاريخنا أبدا».
جاء ذلك في كلمة له خلال استقباله وفدا من حراس القرى المؤقتين، بقصر رئاسة الجمهورية بالعاصمة أنقرة أول من أمس.
ولفت إردوغان إلى أنهم ومن خلال عملية نقل الضريح أحبطوا مؤامرات جهات لم يسمها، كانوا يريدون استخدام الضريح والحامية العسكرية التركية في سوريا أداة للابتزاز ضد بلاده.
ونقلت وكالة «الأناضول» الرسمية التركية عن إردوغان أن «نقل رفات سليمان شاه إلى مكان أكثر أمنا هذه المرة، جاء بسبب الأوضاع الأمنية غير العادية هناك»، مشيرا إلى أن عملية نقل الضريح جرت مرتين في السابق بسبب إنشاء سد في سوريا، مشيرا إلى أن «العملية انطلقت بعد أشهر من التحضيرات من قبل القوات المسلحة التركية بالتعاون مع المؤسسات المعنية، ونفذت في التوقيت المحدد لها، ووفق الخطة المرسومة».
وبين الرئيس التركي أن بلاده قامت بعمليات مشابهة في السابق، مثل عملية إنقاذ رهائن القنصلية التركية في الموصل، حيث تمت العملية بنجاح، وبخطة محكمة من دون أن يصاب أحد بأي أذى، ورجع موظفو القنصلية إلى تركيا بسلام، إضافة إلى عملية إجلاء آلاف المواطنين الأتراك من ليبيا عقب اندلاع الأحداث هناك.
وأشار إردوغان إلى أن «الانتقادات والاتهامات التي وجهتها المعارضة التركية إلى حكومة بلادهم تبعث على الحزن، والتأمل»، معربا عن أسفه «لموقف المعارضة التركية المتماشية مع موقف نظام الأسد في هذه المسألة».
وأردف إردوغان قائلا: «الذين يرغبون في خلق مناخ سلبي لهذه العملية، لا توجد لديهم أدنى فكرة عن حماية مصالح تركيا وشعبنا، وإن شعبنا لم يعط الفرصة في السابق للذين يريدون الحصول من القضايا الوطنية على مكاسب سياسية، ولن يمنحهم الفرصة في هذه المسألة».
وفي الشأن الداخلي، أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أنه سيرأس جلسة مجلس الوزراء التي ستعقد بالقصر الرئاسي في 9 مارس (آذار) المقبل.
من جهته، قال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، إن بلاده تقف بجانب الشعب السوري، وتؤكد على حقه في تقرير مصيره، وفي الحفاظ على وحدة وسيادة أراضيه.
وأضاف داود أوغلو، في مؤتمر صحافي بمطار أسنبوغا، قبيل مغادرته العاصمة أنقرة، متوجها إلى المجر، ونقلته وكالة «الأناضول» التركية شبه الرسمية، أن «تركيا تعارض ممارسات النظام السوري ضد شعبه، فضلا عن وقوفها أمام الظلم الذي يرتكبه تنظيم داعش في المنطقة»، مؤكدا أن سياسة بلاده تجاه سوريا، «لن تتأثر بالعملية التي قام بها الجيش التركي، ونقل ضريح سليمان شاه من العمق السوري، إلى الأراضي التركية، قبل وضعه في بلدة آشمة السورية».
وأفاد رئيس الوزراء التركي أن العملية التي قاموا بها قبل يومين، في العمق السوري، لا تنتهك القوانين الدولية، قائلا: «نحن نمتلك الأراضي التي كان يوجد بها ضريح سليمان شاه، وفق معاهدات دولية موقعة، ما قمنا به كان يهدف إلى حماية حقوقنا الدولية، وميراثنا التاريخي، وحماية أمن جنودنا الذين كانوا يرابطون في قلعة جعبر»، موضحا أن تركيا أكدت قوتها من خلال القيام بعملية نقل ضريح سليمان شاه، التي سارت تماما وفق الخطة الموضوعة.
وأوضح رئيس الوزراء أن قوة تركية أخرى مصحوبة بالدبابات دخلت في الوقت نفسه إلى محيط قرية «آشمة» في سوريا، وسيطرت على قطعة أرض بالمنطقة، ورفعت العلم التركي عليها، تمهيدا لنقل رفات سليمان شاه إليها.
يذكر أن الجيش التركي نفذ عمليتين متزامنتين، مساء السبت الماضي، الأولى لنقل ضريح سليمان شاه، جد مؤسس الدولة العثمانية، والجنود الأتراك الذين كانوا يحمون الضريح، إلى تركيا، والثانية للسيطرة على منطقة قرب قرية «آشمة»، غرب مدينة «عين العرب» (كوباني) بسوريا، ورفع العلم التركي هناك، تمهيدا لنقل رفات سليمان شاه إليها في وقت لاحق.

متابعة: بعد أن قام عادل مراد مسؤول المكتب المركزي لحزب الطالباني بنشر تصريح حول أعادة تنصيب البارزاني رئيسا للاقيلم و رفض فيها لهذا التنصيب، قام الشيخ جعفر المسؤول العسكري في حزب الطالباني بالتهجم على عادل مراد واصفا اياه بأنه عميل للمالكي و أن عادل مراد هو الذي أوصى المالكي بعدم صرف ميزانية الاقليم.

و تلى هذا التصريح تصريحا اخر للشيخ جعفر أتهم فيها عادل مراد بأنه لم يكن مناضلا في صفوف الاتحاد الوطني و أنه مزق بعلو عادل مراد الاحذية و هو في الجبل.

بعد تهجم الشيخ جعفر على عادل مراد و تفجيرة لهذا الخلاف بين صفوف الاتحاد الوطني دفاعا عن منصب البارزاني و ضد التيار المعادي لتشريح البارزاني رئيسا لولاية ثالثة أو رابعة، قامت هيرو أبراهيم أحمد عقيلة الطالباني بالاتصال بالشيخ جعفر و طلبت منه عدم تأزيم الوضع المتازم أصلا داخل الاتحاد الوطني بسبب قضية تعود الى حزب اخر. بعد هذا الاتصال قام الشيخ جعفر بجمع القادة العسكريين الموالين له و هناك مخاوف من نشوب خلاف عسكري و مواجهات بين الشيخ جعفر الذي يبدوا أنه أختار الولاء للبارزاني بدلا من المكتب السياسي لحزب الطالباني و بين قادة اخرين داخل الاتحاد الوطني من الذين يحاولون الحفاظ على أستقلالية الحزب.



وقال أحد المسؤولين عن تلك القوة إن الاسلحة التي بحوزتهم لن تشكل خطرا على الكورد ومناطق كردستان. إلا أن الحزب الديمقراطي الكوردستاني لا يرى أهمية في تشكيل قوة حشد شعبي على أرض كوردستان، في الوقت الذي تقوم قوات البيشمركة بتولي مهمة حمايتها.

الثلاثاء, 24 شباط/فبراير 2015 21:07

قصيدة (( يا عنترة ؟!)) للشاعر رمزي عقراوي

رداَ على قصيدة ( بوق البعث البائد )

كفكف دموعك وانسحب ياعنترة

فعيون عبلة أصبحت مستعمرة !

كتب الشاعر / رمزي عقراوي ..... هذه القصيدة :-

سواءاً أتنسحب ...

أولا تنسحب ياعنترة

فجبن طغاة ( الظلاميين الاوغاد )

قد تجلى في ( حرب الغزاة ) !

بالخزي ... والعار ...

تلطخ منهم الصفحات !

يكفي الكورد– فخراً ومجداً

وضوح جبن الطغاة !

فاُصعدي يا كوردستان ...

قفزاً الى خيال الجناة !

لا تعبأي بممات ...!!

ففي قلوب المخلصين

ستبقى ذكراك طول الحياة !

==============

جبن الطواغيت يا وطني !

تلك الفعال النكراء ...

ستبقى مدى العهود الطويله

تصيح ... وتقول :- أن ( الدواعش ) ...

قد تلبسوا بالخيانة والرذيله !

فيالهم من لصوص ... ورعاع ...

وقتلة ... أبداً لايعرفون الفضيله !

ويالهم من قساة مفسدين ...

ينوون قتل شعوب العراق ؟!

* * *

يا شعب كوردستان ....

سلكت من دماء الغزاة ...

جسوراً للعلا ... وسجلاً أغرا ...

فقد طيرت صواب (الدواعش) !

خوفا ... وذعرا ...

يدعون السلام والاسلام!

ويزجون الابرياء ...

في الحروب ... قسراً !!

أترى لم يدروا فيما جنوه ...

من ظلم ... ودعارة ... وفساد

وهم في الحقيقة أدرى ؟!

غرهم طيشهم ... ! فلم يكونوا ...

يصغون سمعاً لمنطق العقل فكرا

يوم قدموا ( حثالاتا) ... !

لا تعد ولا تحصى ...

في النهار تارة ...

وفي الليل اخرى ... !

أشعلوا على أرض كوردستان

حرباً ضروساً !

سال دم الكورد فيها هدرا ...

أوليست – تلك الفعال النكراء –

تحزن فؤاد كل انسان ...

وان كان صخرا ...

فقد لاح زوال يومهم ...

الذي لا تعرف عصاباتهم المهزومة

ملجأً في العراق ... أو مقرا ... !

* * *

صبراً جميلاً يا كوردستان , صبرا !

انا سنأخذ الثأر – مهلا ...

فثمة يوم سيأتي – لا محال !

سنجعل ( الصعب ) حتماً – سهلا ؟!

وسوف منا ( الجاحش الحاقد ) !!

منا – جميعاً ... جحيماَ سيصلى

من ذا تخاذل يوما ...!

سود الله – الوجه منه

وعار عليه ليوم الممات !!!

* * *

شاعر وصحفي مستقل /1//9//2014

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

الثلاثاء, 24 شباط/فبراير 2015 21:07

كركوك أمانة الأبرار- عبدالله الجيزاني

 

كركوك المستودع النفطي الثاني في العراق بعد البصرة، حيث تحتوي على خزين كبير من احتياطي النفط، لكن تصدير النفط من كركوك معطل، منذ أكثر من عام ونصف، مما يهدده بالنضوب حسب الخبراء، أنابيب التصدير المعتادة مازالت تحت سيطرة داعش، فضلا عن تدمير معظم بناها التحتية، بسبب عشرات التفجيرات التي تعرضت لها، منذ 2003 إلى اليوم.

الحكومة وبالتحديد وزير النفط؛ الذي بدأت انجازاته تظهر في مجال الصناعة النفطية، والمنتجات المصاحبة لها، معنية بإيجاد حلول سريعة، خاصة في ظل المشكلة المالية؛ التي يمر بها المركز، والتي قد تعرض التفاهم النفطي مع الإقليم للتعطيل أو التأجيل.

يعني أن نفط كركوك سوف يعود للتوقف من جديد، ويبقى تحت تهديد النضوب، ومن الأمور التي يعتقد؛ أنها ممكن أن تحفظ نفط كركوك؛ واستمرار حقوله بالإنتاج، إيجاد مخازن للنفط المستخرج في مناطق آمنه، كما فعل الوزير في جنوب العراق، أو حلول أخرى؛ وهي ليست مستعصية على وزير مثل السيد عبدالمهدي، الذي استعان بخبراء ووزراء سابقين للنفط، من خلال مجلس شهري يعقد معهم، لمناقشة أفكار لتطوير صناعة النفط، وهي خطوة عصامية في الوزارات العراقية، لذا من السهل على هذه الخبرات والكفاءات، إيجاد حلول ناجعة لنفط كركوك، تأخذ بنظر الاعتبار التهديد الأمني والمشاكل مع الإقليم.

أن الحفاظ على ثروة الشعب العراقي الرئيسة، تشكل أولوية في عمل الحكومة، تستحق تقديم أي تنازلات ممكنة، للحفاظ عليها، لذا يجب البحث عن طرق حل مع الإقليم، مهما تكن صعبه ،وان لا تؤثر شعارات وهتافات البعض، في إيقاف مسيرة الإصلاح، وتغيير العلاقة بين المركز والإقليم إلى علاقة تعاون، بعد أن كانت علاقة أزمات مستمرة، يجني العراق ثمارها اليوم.

الإسراع في إقرار القوانين الدستورية، احد السبل؛ لإصلاح العلاقة مع الإقليم والمكونات الأخرى، هذه الإصلاح بدون شك، سيكون عامل للبناء؛ والحفاظ على الثروات التي هي ملك لكل الشعب العراقي، مما يفرض على الجميع التعاون لتحقيق ذلك.

قانون النفط والغاز، والمحكمة الاتحادية، والمجلس الاتحادي، وغيرها من القوانين، تكمل عملية بناء الدولة، وتقطع الطريق على أصحاب الشعارات والأجندات، والمتاجرين بمستقبل وثروة الأجيال.

أن السيد عادل عبدالمهدي كخبير اقتصادي، استؤزر في ظرف كل ما فيه متشابك، سيٌثبت في تاريخه الشخصي، وتاريخ أسرته العريق، انجاز لا يمكن للأجيال أن تنساه، عندما يحفظ نفط كركوك من النضوب، كما ثبت والده في تاريخه؛ الكثير من الانجازات التي مازالت ماثلة كنهر الغراف، والعقليات الكبيرة في مختلف التخصصات، من أبناء وسط وجنوب العراق، وكل المؤشرات تؤكد انه قادر وسيفعل ذلك، بأي طريقة ممكنة...

 

نائب برلماني ــ لا توجد ميليشيات في بغداد ويهدد بـ "قطع اللسان.....!"

إخفاء الحقيقة جريمة في جميع الأعراف الدينية والقوانين الوضعية ولهذا جاءت التوصيات والأحكام الدينية لكي تقف حائلاً بين التعتيم عليها أو عدم إظهارها بشكل واضح ، كما تضمنت القوانين الوضعية المواد التي تحاسب من يخفي الحقيقة أو يتستر عليها لأي غرض نفعي شخصي أو عام، الإخفاء والتستر أو التعميم أو تغيير الحقائق جريمة ومرض أناني يلازم الكاذبين من الذين يتصورون أنهم يمارسون الفعل المضاد المبني على الكذب والتمويه لخدمة مواقعهم ومراكزهم المالية أو السلطوية لكنهم يتناسون أولئك الذين سبقوهم بالفعل وبالمنطق المخادع كيف بصق عليهم التاريخ وأصبحوا نكرة أمام الناس..إخفاء أو طمس أو الالتفاف وإنكار وجود ميليشيات طائفية مسلحة وباعتراف العديد من المسؤولين في الدولة وحتى المرجعيات الدينية بوجودها عبارة عن جريمة مخلة بالأخلاق ومنافية للتعاليم الدينية وبالضد من القوانين المرعية التي نصت على منع مثل هكذا تجمعات مسلحة لأنها خطرة على سلامة المواطنين وتشكل خطراً على الوضع الأمني والسلام الاجتماعي كما هو الإرهاب التكفيري ، حالة الإنكار أو تزييف الحقائق أو محاولة لخلط الأوراق لحشر اسم الحشد الشعبي والفصائل الإسلامية المقاومة في قضية معروفة لا تحتاج إلى براهين هي عملية تمويهية بتغطية مقصودة عن المواقع وأنها على ما يبدو هدف السيد النائب كاظم الصيادي من التحالف الوطني لكي يحذر بقطع لسان المعترضين أو الذين يذكرون الحقائق في دولة تدعي حكومتها ورئيس وزرائها ورئيس الجمهورية والكثيرين من مسؤولي الدولة بالديمقراطية وحرية الرأي وأتباع الأساليب القانونية الحضارية بدلاً من أيام قطع اللسان والأذان والأيدي في زمن البعث الصدامي .

يحلو لبعض المسؤولين والنواب أن يحجبوا نور الشمس بغربال متصورين أنهم يستطيعون خداع وعي المواطنين والضحك على العقول لكنهم بهذا يضعون أنفسهم في مساءلة أخلاقية وقانونية وهما بالتالي يوضحان مدى ركاكة الموقف السياسي والأخلاقي الذي يهدف إلى طمس أو تحريف الواقع، ومدى الاستهتار واللعب على الأعصاب من قبل من يريد إغفال المواطنين لقلب الحقائق، ففي صدد الحديث عن الميليشيات الطائفية وتواجدها غير القانوني والمعروفة للداني والقاصي يطل علينا النائب في التحالف الوطني كاظم الصيادي يوم الثلاثاء 17 / 2 / 2015 بنفي وجود ميليشيات في بغداد لكنه لا ينفها في الوقت نفسه في المحافظات وهذا أمر عجيب من نائب يمثل المواطنين الذين ينتظرون منه على الأقل ذكر الحقائق لحمايتهم من التفجيرات والاغتيالات والخطف، النائب الصيادي لا يكتفي بالنفي بل يذهب إلى ابعد من ذلك فهو يحذر ويهدد بالقول " لا يوجد شي اسمه ميليشيات ومن يتجاوز على الحشد الشعبي"، مؤكداً " حذرنا سابقا بقطع لسان من يتكلم على فصائل المقاومة الإسلامية وجميع أبطال الحشد الشعبي" ( موضوع وجود الميليشيات معروف للأعمى قبل البصير ) وحسب تعبيره أن الميليشيات هي فصائل المقاومة الإسلامية وان الحديث عن الممارسات السلبية للبعض في الحشد الشعبي يقود إلى قطع اللسان، على الرغم من وجود من يستغل هذا الاسم وباعتراف المرجعية والعديد من السياسيين العراقيين الذين أدانوا جرائم ارتكبت من قبل الذين اندسوا طائفياً في الحشد الشعبي وإن فضحهم ليس هو بالكفر. لكن النائب ينوي قطع لسان أي مواطن إذا قال "الميليشيات تستغل الحشد الشعبي وهؤلاء المستغلين شذاذ آفاق " ولا اعرف ماذا سيفعل للسيد مقتدى الصدر عندما دعا يوم الثلاثاء 17 / 2 / 2015 تجميد لواء اليوم الموعود وسرايا السلام هل سيجرؤ لقطع لسانه بعدما أشار حول شذاذ الآفاق والميليشيات؟ ( الوقحة ) ومقتدى الصدر لم يكتف بذلك بل قال بالحرف الواحد " الم اقل لكم بان العراق لا يعاني من (شذاذ الآفاق) فحسب بل سيعاني من الميليشيات (الوقحة) أيضاً ...!! الم اقل لكم انه يجب تسليم الجيش زمام الأمور ...!! الم اقل لكم أن الحقبة السابقة قد أفاءت على العراق بازدياد نفوذ الميليشيات وشذاذ الآفاق وتسلطهم على رقاب الشعب المظلوم، الم أخبركم بان هناك من يريد المساس بأمن العراق واستقراره ويسعى لإضعاف الحكومة الجديدة التي أنهت (الولاية الثالثة)" في الحقيقة لم يكن السيد مقتدى الصدر لوحده قد فضح وجود ميليشيات طائفية مسلحة مخالفة للقوانين ومتحكمة في رقاب الناس بل هناك الكثير ممن أشاروا بالوقائع، بأنها تدار من قبل الجارة الحميمة إيران وفي مقدمتهم هادي العامري وهو لا يشعر بالخجل من تأكيداته حول المساعدة أو وجود الجنرال قاسم سليماني.

ـــــ ألم تسمع أيها السيد النائب كاظم الصيادي أو تشاهد مئات الجثث ضحايا القتل الطائفي؟ أم كأنك لم تسمع أو تشاهد مئات الآلاف من المهجرين والهاربين من العنف الطائفي التي تقوم به البعض من الميليشيات الطائفية والإرهاب التكفيري؟!

لقد كشفت تقارير عسكرية ونشرته المدار عن قناة التغيير والعديد من وسائل الإعلام في يوم الثلاثاء 17 / 2 / 2015 أن ارتفاع أعداد المنتمين للميليشيات في العراق بلغ حوالي ما بين ( 100 - 120) ألف عنصر ولم يكتف التقرير بالعدد بل أضاف أنهم يتوزعون على ( 42 ) ميليشيا مسلحة وهم يتلقون دعماً من الجارة إيران وهي تستغل تواجد داعش الإرهابي في البعض من المحافظات ليكون غطاء لتحركها وتمددها، وهذه ليست المرة الأولى والوحيدة يجري الكشف عن دور إيران وتدخلها وأجندتها الموالين لها والذين يتوزعون في مفاصل الدولة وأحزاب الإسلام السياسي، ولهذا فان منظمة " رايتس ووتش " أصدرت تقريرها الأخير متهمة ميليشيات مسلحة طائفية موالية للحكومة مسؤولية ارتكاب مجزرة تفجير مسجد ( مصعب بن عمير ) في محافظة ديالى وأدى التفجير الإجرامي إلى ( 30 ) شهيداً وإصابة حوالي ( 20 ) من الذين كانوا يصلون في المسجد، ومهما قيل عن هذه الجريمة ومرتكبيها أو الادعاء بصدور بيان موقع باسم داعش أو غيرها فان شهود الأعيان المحايدين من أهل المنطقة والضحايا هي أوثق من إي بيان يصاغ لحجب الحقيقة لان المواطنين وأهل الضحايا أشاروا بصريح العبارة متهمين الميليشيات المسلحة ، وان منظمة رايتس أكدت " جرائم الميليشيات تزداد وحشية وسط تجاهل الحكومة العراقية "، ولعل تصريح رئيس الوزراء الأخير حيدر العبادى في لقاءه مع الصحافيين خير مثال فقد أشار عدم العفو على من يتجاوز على المواطنين إن كان التجاوز من قبل الجيش أو الحشد الشعبي ومعاملة التجاوز كأفراد وأكد " أن هنالك العديد من المتربصين بأمن البلد لكننا لن نعف أية مجموعة مسلحة تتجاوز على المواطنين "

لقد استبشر العراقيون وكل القوى الخيرة خيراً عندما تلقوا خبر اجتماع الرئاسات الثلاث 17 - 18 / 2 / 2015 بهدف دراسة مخاطر تواجد الميليشيات المسلحة باتجاه نزع الأسلحة منها وحصره في يد الدولة لكن مما أحبط الكثير من المتابعين أن الرئاسة واجتماعها كان في وادي وقضية الميليشيات في وادي آخر لأنها ناقشت مواضيع بعيدة عنها تخص داعش أو الملفات المعلقة بين المركز وحكومة الإقليم وغيرها، نعتقد ومن الأفضل ولخير أمن واستقرار البلد كان من المفروض إيجاد الحل لهذه المشكلة التي أصبحت شائكة ومن العقد الصعبة حلها إلا بقانون تجريمي يمنع قيام الميليشيات المسلحة التي هي فوق المؤسسات الأمنية الحكومية وحصر السلاح بيد الدولة، إلا أن ما يؤسف له " تجري الرياح بما لا تشتهي السفن " وقد يكون الوضع خارج عن إمكانية الدولة والحكومة لان بعض القوى المتنفذة المتورطة مع الميليشيات المسلحة لا تذعن لا للدولة ولا للحكومة ولا تريد أن تسن القوانين الرادعة والمانعة لأنها تعتبر هذا الأمر خط احمر يهدد وجودها ويحجم دورها ويمنعها من تنفيذ مآربها ويشل يدها في ما ترتكبه من جرائم وخروقات بالضد من القوانين، الميليشيات المسلحة هي مافيا منظمة وبالعكس والقوى الإرهابية التكفيرية لا تقل عنها وهما متساويتان في توجهاتهما لاستمرار الاضطراب الأمني وتدمير الدولة وخلق حالة من التطاحن الطائفي وصولاً للحرب الأهلية كي يتم تقسيم العراق ويقع تحت هيمنة البعض من القوى الخارجية لكي تتصرف به حسب مصالحها وأهدافها النفعية، فهل نُمكنهم من ذلك؟ وهذه المهمة تقع على عاتق كل من تهمه مصلحة البلاد والوحدة الوطنية

...............................................

دعوة

أيها السيد النائب في التحالف الوطني كاظم الصيادي وأنت على أساس ممثل للشعب في البرلمان تعال " اقطع لساني وأقطع لسان السيد مقتدى الصدر وجميع السنة الذين يخالفونك في الرأي وهم بالآلاف حول وجود ميليشيات وسلبيات في الحشد الشعبي " فانا أقول واقر بوجود الميليشيات الطائفية المسلحة وحسب ما أشير حوالي ( 42 ) ميليشيا مصنفة بشكل مضبوط " وأنت سيد العارفين، ومثلما ذكر السيد مقتدى الصدر وغيره ــــــ هناك شذاذ آفاق استغلوا اسم الحشد الشعبي فأساءوا إليه بأعمالهم الإجرامية غير القانونية فعاثوا فساداً مما دعا المرجعية والعديد من المسؤولين الاعتراف بذلك وصاحوا الله اكبر على ما اقترفوه من خروقات وجرائم لا تمت للأخلاق والدين بأي صلة تذكر.. ــــ فمتى وبمن ستبدأ بقطع لسانه وهمْ كثرُ....؟!



لا يبدو الأمر هيّنا حينما يتناول أي منا، الانحطاط الاخلاقي الذي وصلت اليه الزمر الارهابية وليس الجانب المتعلّق بالسلوك الوحشي لهذه التنظيمات وحده من يقف القلم عاجزا عند وصف ما يستبطن من بشاعة ، بل وهو الأهم، ما يشكله التمدد الجغرافي المعلن، او التمدد الخفي للأفكار المتطرفة من مخاطر جدية وسط عالم تكاد تختفي فيه المسافات بين جهاته الأربع بفعل وسائل التواصل والاتصال الحديثة، وبما تنطوي عليه هذه الوسائل من تقنيات ترجمة فورية تضاعف من الاثر الكارثي لعملية التفاعل السلبي بين بني البشر حيث لم يعد اختلاف اللغة عائقا في طريق أفراد هذه التنظيمات في مضمار سعيهم الجهيد لشيطنة عقول شريحة الشباب وتوظيف طاقاتها في الاتجاه المعاكس لما ينبغي ان تكون عليه.

لا جدال في ان هذه التنظيمات لم تفلح في تجنيد الملايين للعمل الارهابي، وهو بطبيعة الحال ما تتجنبه نتيجة لما يترتب على تجنيد كهذا من التزامات مادية وتبعات تنظيمية، بل ما تطمح اليه وهو الأهم لديها السعي بأقصى امكانياتها لديمومة حركة التجهيل في المجتمع وتكريس طُرق تفكير آنية مُجردة من الرحمة والأمل ومعبأة بالكراهية واليأس، تتحين الفرص لإنصاف نفسها عبر الانتقام من الآخر، دون وعي بحقيقة وجودها او ادراك لأحقية الآخر في الوجود.. والمراد بالنتيجة مقايضة دين الفرد والمجتمع بدنيا رجل الدين والسياسي الحاكم.

وهو ما يشير اليه أحد أبرز أئمة الضلال والتضليل في المنطقة المدعو الشيخ القرضاوي (مفتي الاخوان المتأسلمون)، حيث يقول بصريح العبارة :- " عندما نطلب عددا من الشباب للقتال (في سبيل الله) والتضحية بالنفس، نجد استعدادا كبيراً جداً، وعلى سبيل المثال نطلب 100 شخص يأتي أضعاف العدد، ولكن حينما نطلب منهم المساهمة في مشروع خيري او دراسة العلوم الدينية للعمل في مجال الدعوة الدينية (التكفيرية) قد يأتي اثنان أو واحد وفي معظم الأحيان لا يأتي أحد".

في حقيقة الأمر ان تصريحاً خطيرا كهذا يتطلب وقفة جادة من جميع الأطراف الدولية، ويستلزم دراسة مستفيضة أيضا، فليس الحاجة الفعلية التي يفرضها واقع بعض المجتمعات البشرية الميالة لتحديد النسل الى الاستعانة ببعضها البعض لتجديد الدماء الشابة أو لاشباع النقص في الايدي العاملة في البعض الآخر عبر فتح قنوات الهجرة تارة أو اللجوء الانساني والسياسي تارة أخرى، ليس هذا وحسب ما يمكن له أن يشكل تهديدا محتملا على الأمن العالمي فيما بعد، بل ما يجسده من خطر آني يتمثل في رواج هذه الأفكار الموبوءة وبقوة في صميم المجتمعات الإفتراضية للشبكة العنكبوتية، فضلاً عن ما يسهم به الضخ المعلوماتي التضليلي والتجهيلي المنتج للكراهية والتطرف من قبل قنوات البث الفضائي المرئي والمسموع التي أخذت على عاتقها مثل هذه المهام المشبوهة.

ليس من المبالغة بشئ، القول بأن العالم برمته كان قد اقتحم عصراً لم يكن قد أعدّ نفسه له كما يجب: أي افتقار المجتمعات للحصانة التي تمكنها من مجابهة تحديات العصر وتحفظها من الانزلاق في مجاهيل الآثار الجانبية للترياق المعرفي، ولا شك بأن الدولة بمفهومها الحديث هي الضحية الأولى المحتملة التي لن يتعدّاها الخطر أينما وجدت وإن تفاوتت فترات صمودها ما بين منطقة وأخرى.. وهو ما أدركته بعض الاطراف في المنطقة التي تناغمت مع الانحراف والتراجع القيمي أملا في قطف ثمار المأساة العالمية عبر اعداد نفسها لتجارب تاريخية استطاعت ان تحجز لنفسها موقعا عالميا فيما مضى وسط ظروف تبدو من حيث اطارها العام متشابهة الى حدّ كبير لما يجري اليوم في المنطقة والعالم..

ان الاشارة الى الدور التركي في هذا الاتجاه ليس بالأمر الجديد أو بالسبق الصحفي الذي يستحق الاشادة بجهد من يشير اليه، بل ولا يشكل مدعاة للإدانة أيضاً، طالما ان العالم يسير في هذا الاتجاه وأن الفرص التاريخية استحقاقا لمن يبصرها عن بُعد، الاّ ان حجم الأنانية التي تنطوي عليه هذه السياسة والجهد المتتالي المبذول من قبل العثمانيين الجدد لتسريع الوتائر التصاعدية للانهيارات الامنية في المنطقة والعالم، يشكل مثارا للأسف العميق بما يعكسه هذا الفعل من استغفال للإنسانية وامتطاءِ للتحالفات الدولية التي تحظى الدولة التركية بشرف عضويتها، وبما يبطنه مثل هذا السلوك المُشين من أنفاس ثأرية متجذرة في نفسية وعقلية الطبقة السياسية الراعية لهذا المشروع.

لا يمكن انكار (المُنجز) الذي حققته السياسة التركية في هذا الاتجاه وعلى الصُعد كافة، ولا مجال لتجاهل الشوط الذي قطعته في طريقها نحو بلوغ الهدف، مع ذلك كان للإحتراز الغربي سواءً التحالف الأمريكي أو حلف الناتو والمتعلّق في عدم الانجرار السريع نحو ميدان حرب العصابات الكفيلة باستنزاف الجيوش النظامية وضبط النفس العالي والتريث المسؤول الذي أبداه صناع القرار فيما يخص النزول البري الكبير في المنطقة، أثره الكبير في كبح الاندفاع التركي وتأجيل المراحل التدميرية المحتملة، اضافة الى ما نتج عن التريث من توفير الأجواء التي يتمكن معها المراقبون من فرز الأوراق التي يسعى العثمانيون الجدد لخلطها ومن ثم التتبع الدقيق لاتجاهات الخطر.

ويجدر القول هنا، بأن مع ما للحرية من قيمة انسانية عليا في حياة الشعوب، الا أن ممارسة الحرية في بيئة آمنة، هو من يشكل باعثا على ادراك تلك القيمة: أي ان سيادة القانون هو الرقعة الزمانية والمكانية التي ترسم عليها حدود الممارسة الانسانية الحرة، وهو الضمانة الأكيدة دون تحولها الى فوضى عارمة تبدد أمن المجتمعات، وتهدد حياة الانسان داخل هذه المجتمعات مع ما تكتسبه الحياة من أهمية استثنائية وموقع متقدم في سلّم الأولويات اذا ما قورنت بالحرية بمفهومها الذي نتناوله في سياق الموضوع .. وذلك للأسف، ما تتغافله السياسة التركية وتتجاوزه استخفافا في معرض تعاطيها مع حكومات ودول المنطقة، سواءً مع العراق او سوريا ولبنان، أو سياساتها المفضوحة والاستفزازية مع الحكومة المصرية برئاسة السيد عبد الفتاح السيسي، رغم أن طبيعة الأوضاع في تركيا، تجعل منها الأولى باعتماد التطبيقات التي تطلب من الآخرين مراعاتها وانتهاج مساراتها، مع ذلك فما نراه هو العكس تماما، فبالرغم من الإستقرار الأمني الذي تنعم به الدولة التركية الا أن الاجراءات التعسفية التي تستهدف حرية المواطن التركي قائمة على قدم وساق على اليد الحزب الحاكم.. ومع ان الموضوعية تقتضي ابراز دور الاعلام التركي المعارض والرافض للسياسة الاردوغانية رغم كونه يخوض النزال وحيدا في قبال الطبقة السياسية في البلاد.. ولا يمكن تفسير الغياب التام للاسناد السياسي المفترض ان يكون مرادفا للإعلام، الا بوجود اتفاق استراتيجي غير مُعلن لدى الاطراف السياسية في الدولة التركية على اختلاف توجهاتهم السياسية ومشاربهم الفكرية.. وهو ما تشي به ردود الأفعال المهادنة في معظم الأحوال والضعيفة أيضا بالمقارنة مع تاريخ التجربة الديمقراطية في تركيا الذي يجعل من اختطافها عصيا على طرف من الاطراف كالحزب الحاكم، أو على أقل تقدير ليس بالسهولة والانسيابية التي تجري بها المصادرة اليوم، والتي تثير الكثير من التساؤلات حول الموقف السياسي التركي المعارض ومدى اتساقه مع استراتيجية الحزب الحاكم والتزامه بالغايات المعلنة وحقيقة موقفه من التدخلات السافرة في شؤون دول المنطقة، بل والعابرة للقارات أيضاً.

ليس تنظيم الاخوان المسلمين وحده من يُعد فرس الرهان المُعلن للسياسة التركية، فقيادات التنظيم الاخواني الخاصة بكل بلد من بلدان المنطقة، بدءاً بالهارب المُدان طارق الهاشمي من العراق مرورا بقيادات التنظيم الاخواني السوري وليس انتهاءً بوجوه تنظيم الاخوان المنبوذ في مصر، تلقى جميعها الرعاية والاحتضان في أجنحة فنادق الدرجة الممتازة سواءا في أنقرة أو المطلة على مضيق البسفور في اسطنبول، وتحظى بالتذاكر المجانية المدفوعة الثمن من ايرادات نفط العراق وسوريا للتنقل بين الدوحة والخرطوم وأينما اقتضت الضرورة لتواجدهم ، ليس هذا وحسب، فذلك ماهو مُعلن بوضوح تام، بل ما بات معلنا هو الآخر التبني المفضوح للتنظيمات الارهابية من شاكلة (داعش وأخواتها)، وقد بدا ذلك جليا في انتهاك حُرمة الاراضي السورية بذريعة نقل رفات (سليمان شاه) حفيد مؤسس الدولة العثمانية، في ظلال قوة عسكرية تركية كبيرة نفذت ما أرادت دون انتظار لإذن بالدخول من الحكومة السورية ودون اشتباك يذكر مع التنظيمات الارهابية في ذهابها الآمن نحو العمق او في ايابها الأكثر أمنا نحو الاراضي التركية، وهو ما يُعد دليلا آخر على مدى التنسيق الكامل مع هذه التنظيمات التي أراقت مواطنين دول وأحرقت مواطنين دول أخرى، وهدمت قباب الأولياء، وعبثت بأضرحة الصالحين، ونبشت قبور الأنبياء والصحابة.. وما يؤكد صحة الدليل هو رغم تهديد داعش المسبق بنسف ضريح سليمان شاه الا أن داعش أو (تنظيم الدولة/ كما يحلو للحزب التركي الحاكم تسميته)، بقي طوال الفترة المنصرمة الحارس الأمين على ضريح الشاه سليمان الذي فر مدبرا نتيجة مطاردة المغول له، ليلقى حتفه غرقا في أعالي الفرات.. ولم يكتفي الدواعش بذلك، بل توّجوا حراستهم الأمينة للضريح، بنشر السيرة الذاتية لسليمان شاه وتسويقه الى الأذهان كأحد الأبطال التاريخيين الذين قرروا الزحف نحو القدس لتحريرها من الصليبيين آنذاك لو لم يلق حتفه في (نهر الفرات) الذي أعاق المهمة.!... ولم يقتصر هذا الوصف على الدواعش لتبرير تعاطفهم مع الضريح، أنما هو (ما صرّح به نائب من نواب الحزب الحاكم لقناة الميادين) أيضا، في معرض تعليقه على الحادثة الذي لم يخلو من تأكيد على حق تركيا في اعادة دفن الرفات في الاراضي السورية مستقبلا، في الوقت الذي تقرره الحكومة التركية وفي المنطقة التي تراها مُناسبة.. ولا شك ان رفات ثمينة تختزل بين جنباتها أمجاد الماضي وأحلام المستقبل، ترقى الى ان تكون الذريعة المستقبلية لانتزاع (منطقة عازلة) من الأراضي السورية ينام فيها الشاه سليمان قرير العين محاطاً بالدواعش.

أخيرا وليس آخرا، لم يعد تغافل التهور التركي والعبث القطري ممكناً، ولا التسويق الكاريكاتوري للمشهد الداعشي مُقنعاً، فإن الظاهرة التي أشار لها مفتي الاخوان المسلمين الشيخ القرضاوي، والتي تم التطرق لها سلفا باتت تتسع بشكل قد يصعب احتوائه فيما بعد، خاصة مع الوضع الأمني المرشّح للإنهيار في اليمن نتيجة اصرار بعض دول المنطقة على وجه استهلكته الأحداث بما يستحيل معه التدوير السياسي كالرئيس المستقيل والمنتهية ولايته (عبد ربّه منصور)، وبما يمكن أن يسهم به انهيار اليمن من توسيع لدائرة الفعل الارهابي عبر توفير أرضية يجتمع عليها (تنظيم الشباب الارهابي في الصومال) مع (القاعدة وداعش في مدن اليمن الجنوبي).. ولما لذلك من آثار سلبية قد يتخذ معها تتابع وتسارع الأحداث شكلا يفوق الامكانيات المتاحة لإحتوائه..

وأما القول فيما سبق، بأن مفهوم الدولة الحديثة هو الأكثر عرضة للإختلال، لا يقتصر على ما أفرزه وما يمكن ان يفرزه الواقع الأمني الهزيل في المنطقة من صراعات دموية مجتمعية في مناطق حيوية أو ما يمكن ان يسهم به الخطاب الديني المتطرف من استقطاب لأعداد أكبر من الفئة العمرية الشابة المتفاعلة مع مثيلتها على امتداد العالم عبر العالم الافتراضي والغير مستبعد لها ان تكون جزءا من واقع مجتمع آخر غير التي هي فيه اليوم.. كلا ليس هذا وحسب، وليس احتمالية زحف الارهاب نحو ضفاف الأطلسي الأفريقية مثلما حطّ رحاله على ضفاف المتوسط في ليبيا، ومع ان زحف كهذا ليس بالأمر المُحال ورغم خطورة ما ينطوي عليه تواجد كهذا فيما لو حصل، الاّ ان ما يستدعي الالتفات اليه أيضا، هو ان النزوع نحو الجريمة أمرا لا يكاد يخلو منه مجتمع على مر الأزمنة واختلاف الأمكنة، وطبيعة العصر الذي نعيش فيه تجعل من عدوى التمرد على القانون أسرع انتقالا وأشد فتكا، وأكبر تهديدا لسيادة القانون في كل زاوية من زوايا المعمورة.. فالإنسان هو ذات الكيان الذي تتجاذبه قوى الخير من جهة وقوى الشر من جهة أخرى ، ومثلما أدى تدني مستوى الوعي بشريحة الشباب في الشرق الأوسط الى توجيه طاقاتها نحو مناطق الموت والفناء، لا يُستبعد ان يشكل استمرار ذلك باعثا على تنامي العمل المافيوي وتناسل الجريمة المنظمة في أماكن أخرى من دول المنطقة أو مناطق أخرى من العالم بشكل يطرح نفسه رديفا للسلطات ان لم نقل بديلا لها، بما يشكله ذلك من تهديد خطير لمنظومة القيم الانسانية وتعريض أكيد للمنجز الفكري والحضاري البشري للضياع والفناء.. وما يدعو الى القلق هو إن حُلما امبراطوريا كالذي يدور في أذهان ساسة الحزب الحاكم في تركيا كان قد اختتم مشهد الأمس بمذابح الأرمن، لا يمكن له ان يرى النور اليوم الا على أنقاض الشريعة الابراهيمية السمحاء وأطلال الدولة المدنية.

ماجرى في مدينة البغدادي مأساة كادت ان تتحول الى  كارثة انسانية، وفاجعة اشبه بفاجعة سبايكر ان لم تفقها فداحة ، كون الناس  المحاصرين هناك اكثر من الف عائلة من عوائل العسكريين والموظفين في تلك الناحية ..عوائل فيها الاطفال والنساء والشيوخ وهنا مكمن فداحة الفاجعة ،فاجعة تداركها وحال دون حصولها الغيارى من ابناء الجنوب في الفرقة الذهبية، واخوانهم في صنوف قواتنا المسلحة، بعد حصار طويل نفذت فيه الاغذية، والادوية ،والوقود، وحتى مياه الشرب!.كانت المرجعية العليا قد ناشدت الحكومة والمسؤولين بضرورة تدارك الامر في ناحية البغدادي والاسراع بدحر الدواعش قبل حصول ما لاتحمد عقباه، وذلك من اول يوم توالت فيه الاخبار عن هجوم محتمل على المجمع السكني ، وبعد حصول الحصار هيأت العتبتان  الحسينية والعباسية اطنانا من المواد الغذائية ،والادوية، والمياه .وطالبت الحكومة باستلامها وارسالها مثلما فعلت قبل اسابيع حين ارسلت 150 طنا من مواد الاغاثة الى مدينة حديثة.في بداية حصار المجمع السكني عمد الدواعش المجرمون الى اشاعة الرعب والفزع في نفوس اهل المدينة باقدامهم على القبض على اكثر من خمسين رجلا ووضعهم في اقفاص خشبية واحاطتهم بمادة البارود واشعال النار فيهم احياء، ليجبروا الاخرين على الاستسلام والانضمام الى صفوفهم  ،وقبل ذلك اقدموا على تفجير جامع عمر بن الخطاب الذي يعد اقدم مسجد في العراق والمنطقة كونه شيد في زمن الخليفة عمر عند فتح العراق . الطامة الكبرى ،والمفارقة العجيبة الغريبة المريبة ان اصوات السياسيين التي ملأت العالم ضجيجا وصراخا عند تفجير مسجد مصعب بن عمير في ديالى لم تطلق كلمة استنكار او شجب اوحتى استهجان ولم تصدر اية ردة فعل عند تفجير جامع عمر التأريخي !.كما ان تلك الاصوات التي بحت وهددت واتهمت باطلا  وتوعدت بالانتقام واتصلت بمنظمة العفو الدولية ومنظمات حقوق الانسان عند مقتل الشيخ قاسم الجنابي ...تلك الاصوات اخرست وانزوت عندما احرق الدواعش خمسين عراقيا بريئا من اهالي ناحية البغدادي وهم احياء مثلما اخرست عندما ذبحوا اكثر من 500رجلا وامرأة من عشيرة البونمر !!!.

لم يكن الحشد الشعبي هناك ليتهموه، فلم يصرخوا، ولم يستنكروا..وكأن لسان حالهم يقول / للدواعش الحق فيما يفعلون .لقد كانت توصيات المرجعية العليا الاخيرة التي حددت اخلاقيات الجهاد بمثابة دستور، ونص مقدس لدى المجاهدين الذين لبوا نداء الجهاد الكفائي، وهم احرص الناس على الالتزام بها ،مع انهم كانوا ملتزمين بواجباتهم القتالية، وتعاملهم الاخلاقي مع السكان من غير المحاربين، وحتى المحاربين الذين يستسلمون ويلقون السلاح ،وان حصلت هنات هنا، وتصرف غاضب هناك – وهذا من تداعيات الشد والحماس في ظروف كل الحروب –الا ان  الاتهامات ظلت توجه لابناء الحشد والمقاومة الوطنية بشكل لم توجه فيه لعصابات داعش الاجرامية .   

أمريكا في حربها ضد السكان الأصليين ( الهنود الحمر), استخدمت أساليب بشعة, لترسل رسائل مخيفة, تدفع سكان القرى للهروب, وكان أشدها ضد الهنود الحمر, تعليق الرؤوس, وعمليات خلع فروة الرأس , ونجحت سياسة إرهاب السكان, وتم تغيير الواقع, هذا الأمر تم حفظه في أبجديات الأجهزة الأمريكية, كدرس لكيفية السيطرة على الأرض, وقام بنفس الدور, تلميذهم المفضل (إسرائيل), فقضمت ارض فلسطين, بفعل رسالة الرعب الإرهابية.
داعش صنيعة الاستخبارات الأمريكية, ونفس الأسلوب تم استخدامه, لتسيطر على الأرض, عصابات متحركة تقتل بدم بارد.
حرق الضحايا, فصل جديد للدواعش, انطلق مع معاذ الكساسبة, ذلك الطيار الأردني المسكين, الذي تم حرقه بطريقة بشعة, وصورت الجريمة, بتقنية عالية, باعتبار إن الصورة رسالة حية, تؤثر في كل المجتمعات, وتعبر حدود اللغة, لتصل لكل الشعوب, فنشر الرعب هدف داعشي, كسبوا من خلاله معركة الموصل, أسلوب الصدمة المرعبة, يتطور مع الزمن, لمشاهد بشعة جدا.
فصل الإحراق والذبح السينمائي, كان يتجه لجر بلدان جديدة لحرب داعش, فكانت الأردن وليبيا ومصر, لنشر الرعب  وفسح المجال  لإعمال اكبر, ليتكون جغرافيا داعش أوسع, فكان قرار الأردن بالمشاركة بضرب داعش, وإعلان استعدادات كبيرة, إما في مصر الوضع اكبر, حيث شنت الطائرات المصرية غارة في ليبيا, انتقاما للمصرين الذين تم ذبهم, ليزداد الاشتعال الإقليمي.
الأفلام المصورة بتقنية عالية, أشبه ما يكون فيلم هوليودي, فاللقطات بأكثر من زاوية, وبفكر كبير, كأن ما يجري عرض تمثيلي,  مما يؤكد وجود أيد خفية, تظهر بالعلن بعنوان داعش, لترسل رسالة للشعوب المنطقة, بان داعش لا تقف عند حد معين, لكل من يخالفها, فاليوم هي  تستخدم الذبح والحرق, وغدا سيكون العمل اشد بشاعة, أو القبول بحكم داعش, والتسليم بتقسيم المنطقة.
الخطر كبير على كل المنطقة, فليس العراق وسوريا وحدهما, فلو امتلكت هذه العصابات سلاح كيمياوي, كما تسعى هي , فالأكيد تحصل مجازر على يديها, لأنها ليست من سنخ البشرية, فلا يهمها دم الإنسان, لذا المطلوب اليوم الرد على رسالة الرعب الداعشية, برسائل تطمين لشعوب المنطقة, عبر الاهتمام الكبير بالقوات المسلحة والحشد الشعبي, بالإضافة لحل المشاكل السياسية المحلية, والوصول لتفاهمات تساهم في محاصرة الإرهاب, عندها يكون يوم الخلاص من داعش قريباً.

الثلاثاء, 24 شباط/فبراير 2015 21:01

ساسة السُنة... وخطأ الإختيار- أوس الأعظمي

 

بالرغم من كرهنا لأيران وحكومة بغداد الصفوية، لكن كان من الغباء أن قبل أصحابنا بإطاحة المالكي، والغريب موافقة أُمراء دول الخليج على ذلك، فالمالكي لم يكن يهمه سوى الكرسي، ولذلك فلا خوف منه، ولكن الخوف كل الخوف من مجئ سياسة قوية، يتزعمها الحكيم وقوات غدر! وهذا ما حصل فعلاً، فلولا هؤلاء الصفويين الروافض لتمكن الثوار من دخول بغداد، وإنهاء الحكم الصفوي الرافضي فيها.

الحكيم ذو علاقة وطيدة مع الأكراد الخونة، وقد افتضح امرهم وما خططوا له سوية في الاتفاق الاخير الذي قام به عبدالمهدي مع الاكراد، على حساب العرب السُنة، ولعله في المستقبل يجعل محافظاتنا تابعه لزعامة الاكراد، فالحكيم لا يهتم بأمر العرب السُنة أبداً وإن كان يحاول أن يظهر خلاف ذلك، لكن فعلهُ وقول كبراء الروافض فيه يفضحهُ، فكلنا شاهدنا بالفديو من على قناة أسيا قبل الإنتخابات الأخيرة، كيف صرح الباكستاني الرافضي بشير: بأن عمار إبن المرجعية، وانه يدعم قائمته ويعني قائمة المواطن، وكيف قام هذا الباكستاني بحث الروافض على عدم انتخاب المالكي!

وعندما نتابع خطبة الجمعة من القبر المزعوم للحسين رضي الله عنه، نرى ان خطيب الجمعة(ذو العمامة البيضاء أو السوداء) يشير دائما الى عمار وقادة المجلس الرافضي الاعلى، بالبنان ويشيد بخطواتهم، ويشن هجومه على قادة المالكي واتباعه المسؤولين في الدولة ويتهم جميع السنة بانهم دواعش.

أراد الحكيم ان يضحك علينا بمبادرته انبارنا الصامدة واراد من حكومة بغداد تخصيص 4 مليارات على مدى اربع سنين لاعمار الانبار، لكن ساستنا استطاعوا اقناع المالكي باعطاء عشرين مليار كدعم لهم، وكان مبلغا كبيرا يمكن استغلاله في مجالات عديدة.

ما اريد الوصول اليه ان ساستنا أخطئوا في المساهمة باطاحة المالكي، والخطأ الاكبر هو ظنهم بان الحكيم سيكون حليفا لهم، ولا ادري كيف يفكر هؤلاء؟ فكيف للحكيم ان ينسى تربيته الرافضية؟ وكيف للحكيم ان ينسى جده وابيه وعمه الذين حاربوا قائدنا الملهم الراحل صدام حسين؟ والذي قام بقتلهم جميعا الا من فر منهم الى ايران؟ كيف للحكيم ان ينسى اننا كنا نمسك بزمام امور الدولة التي كانوا عبارة عن خدم فيها لا يستطيعون فعل شئ الا بامرنا؟ هل سينسى الحكيم كل ذلك؟!!!

ستندمون ايها السنة على المالكي كندمكم على صدام، فالحكيم ضحك عليكم في حادثة اعدام صدام وان المالكي من قام بذلك، والحقيقة ان الحكيم وقوات غدر هم من امسك صدام واعدمه!

النشاطات والإنجازات والخطط المستقبلية، في ضوء مبادرة الشفافية، تعني الدعوة الى مكافحة الفساد، وإعادة بناء المؤسسات الإقتصادية، والإستخدام الأمثل للموارد والثروات الطبيعية، لضمان الإستقرارالإجتماعي والسياسي، وعليه يجب أن تدار عوائد الثروة النفطية بكفاءة وحكمة، لكي يتمكن الشعب من الإستمتاع بالثروة والأستفادة منها، بدلاً من إعتبارها نقمة عليه، كما حصل في السابق.
ما طرحه السيد عادل عبد المهدي، حول ملكية النفط للشعب، هو عملية تزاوج وتلاقح، مع ما تسعى اليه مبادرة الشفافية في مضمونها، والإثنان يسيران على خطين متوازيين، نهايتهما هو الخروج من الأزمات الإقتصادية مستقبلاً.
سؤال يطرح نفسه عن مبادرة الشفافية وأهميتها، هل أعلن عنها بشكل علني وواقعي، وبطريقة شاملة يمكن فهمها، لضمان الإستفادة من دروسها؟!، وهل عالجت التناقضات والمعوقات الإقتصادية، في دول أخرى، خاصة في مجال عوائد الثروة النفطية؟!، وهل قيمت قدرات الحكومة، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني، وسعيهم لإزالة العوائق التي تواجهها، لتطبيق مبادرة الشفافية؟!، وكيف يتم تداول الثروة والعوائد، بعيداً عن الفساد والهدر؟!.
مبادئ الشفافية تطرح الإجابة عن جميع هذه التساؤلات، حين تحقق أكبر قدر من النزاهة، والدقة، والواقعية، من أجل المساهمة في التنمية الإقتصادية، وإدارة الثروة بشكل يشجع على إقامة بيئة صحيحة للإستثمار المباشر، والإرتقاء بإدارة المال العام، من قبل الحكومة، وتقوية الرقابة على الميزانية العامة، لتصبح أداة قوية، كي يفهم المواطنون والمشرعون كميات الأموال المستحصلة، وكيفية إنفاقها، بحيث تزداد الثقة بين العملية السياسية، والعملية الإقتصادية.
إن معرفة المجتمع المدني بالإيرادات والإنفاق الحكومي، والعوائد وإستحقاقات الحكومة للشركات الوطنية، وأرباح الأسهم، ورسوم التراخيص، وحقوق الإمتياز، يشكل في مجمله عامل قوة للحكومة والشعب، على حد سواء، لأنه يعني الإفصاح الشامل للمواطنين، عن نسبة الإيرادات المالية المستقبيلة المتوقعة، من القطاعات المشمولة بمبادرة الشفافية، والذي يعني عدم إنزلاق إقتصاد ذلك الشعب، أو تلك الحكومة، في مزالق الإزمات، والإنهيارات الإقتصادية الطارئة.
إذن لابد أن ندعم بقوة، ما طرحه وزير النفط، في جودة مقترحاته، وكذلك جودة مبادرة الشفافية، لكونهما يسعيان الى خروج البلد، من الإزمات الإقتصادية بأقل الخسائر، سيما وهما يصبان في نفس النهر، وهو الإقتصاد العراقي.
الإستخدام الرشيد لثروات البلد، ينبغي أن يكون محركاً هاماً للتنمية الإقتصادية، وتقليل الآثار السلبية لأي طارئ يفاجئ الحكومة، ويواجه الشعب، في ظل إستخدام إقتصادي مستديم، والذي يعني تدفقاً للإيرادات، على مدى سنوات عدة، دون الإعتماد على القطب الأحادي الإستثماري للبلد، وبالتالي خلق بيئة متوازنه جاذبة للإستثمار الأجني المباشر، الذي يعتبر حجر الزاوية، في الإستخدام الأمثل للثروات والموارد الطبيعية، وهذا يخدم الإقتصاد والتنمية في آن واحد، خصوصاً مع شفافية الجودة والرقابة الدقيقة، وجودة معايير مبادرة الشفافية (IEITI).

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)- أكدت مصادر في المعارضة السورية قيام مسلحين من تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" باختطاف عشرات المسيحيين من عدة قرى في "ريف الحسكة"، وسط معارك طاحنة بين التنظيم المعروف باسم "داعش"، ووحدات حماية الشعب الكردي.

وذكر "المرصد السوري لحقوق الإنسان" الثلاثاء، أن مسلحي داعش قاموا باختطاف 90 مواطناً "آشورياً" على الأقل، في هجمات على قريتي "تل شاميرام" و"تل هرمز" الآشوريتين، الواقعتين في محيط بلدة "تل تمر"، الذي يشهد اشتباكات عنيفة بين المقاتلين الأكراد ومسلحي التنظيم المتشدد.

وذكر المرصد، نقلاً عن "مصادر موثوقة"، أنها "سمعت عبر أجهزة اللاسلكي، عناصر التنظيم يقولون إنهم أسروا 56 أسيراً صليبياً"، من قرية "تل شاميرام" وحدها، كما ورد معلومات عن اختطاف "عشرات المواطنين الآشوريين الآخرين" من قرية "تل هرمز" القريبة منها.

 

كما أشار المرصد الحقوقي، الذي يتخذ من العاصمة البريطانية مقراً له، إلى أن مسلحي داعش قاموا بإعدام اثنين على الأقل، بتهمة "التعامل مع الأكراد"، في قرية "غيبش"، التي تبعد عدة كيلومترات عن بلدة "تل تمر"، باتجاه الطريق إلى حلب، حيث تدور معارك بين الجانبين.

الثلاثاء, 24 شباط/فبراير 2015 16:35

الدواعش يحرقون مكتبة الموصل- شاكر فريد حسن

 

داعش ، هذا التنظيم الإرهابي الظلامي التكفيري السلفي الوهابي ، المعادي للإنسانية ، الذي لا يمت للإسلام ولا للدين بصلة ، لم يكتفي بحرق الطيار الأردني الكساسبة ، ولا بجرائمه الوحشية الفظيعة التي تقشعر لها الأبدان ، ولا بأعمال القتل والنهب والذبح والحرق وقطع الرؤوس واغتصاب النساء ، وتهجير المسيحيين من مدينة الموصل بعد الاستيلاء عليها وفرض رؤيتها ومعتقداتها على جميع مناحي الحياة فيها ، وتنفيذ جرائم بشعة ضد مكوناتها ومواقعها الدينية .

نعم ، لم يكتفي الداعشيون الظلاميون ، أعداء الفكر ، وأعداء الإسلام ، وأعداء الإنسانية ، بهذه الجرائم والأعمال التي يندى لها الجبين ، بل أقدموا على تفجير وحرق مكتبة الموصل المركزية الواقعة وسط المدينة ، التي تعتبر واحدة من أقدم المكتبات التاريخية في نينوى ، وتحتوي على آلاف الكتب الفلسفية والتاريخية والتراثية والفكرية والأدبية والمراجع العلمية إضافة إلى المخطوطات النادرة .

وداعش بعملها الإجرامي هدا تسير على خطى وهدي النازيين الألمان والمغول التتار الذين غزوا بغداد واتلفوا آلاف الكتب القيمة في مختلف صنوف المعرفة ، وعبروا نهر دجلة على جسر من الكتب التي أحرقوها وقذفوا بها إلى مياه النهر .

إن هذه الفعلة الشنيعة التي اقترفتها أيدي داعش التكفيرية ، تمثل خطوة أخرى في التطهير العرقي والتدمير المنهجي للتراث والتاريخ العراقي واضطهاد الأقليات ، وكذلك تدمير للتنوع الثقافي والتعددية الثقافية والفكرية في العراق ، وتكشف مدى حقدهم وبربريتهم وهمجيتهم ووحشيتهم وجنونهم وتعصبهم الأعمى وجهلهم القاتل ونزعتهم المعادية للرأي الآخر وللفكر التنويري الاشراقي . وهم يبغون من ورائها قتل الفكر وإغلاق نوافذ المعرفة والإجهاز على فكر وثقافة التنوير ، وحجب نور الوعي عن الناس .

إن تدمير وحرق مكتبة الموصل لهو عمل همجي إجرامي بشع يندرج في خط الهجوم على المعرفة والثقافة والتاريخ والتراث والذاكرة ، ومحاربة مجنونة للفكر المستنير ، وسلوك بربري يجافي السماحة والانفتاح على الثقافات والديانات والأفكار المغايرة ، واعتداء سافر على حرية التفكير والمعتقد والاجتهاد، وعلى الكلمة المضيئة التي تصيبهم بالرعب والخوف والهوس والجنون .

إنه عمل مدان ومستنكر ومرفوض جملة وتفصيلاً ، ومهما أحرقت هذه العصابات والمجموعات الإرهابية من كتب وأسفار أكلتها نيران الجهل والتعصب والتخلف والانغلاق ، فلن تنجح في تمرير مشروعها الظلامي بحجب نور المعرفة والتفكير والوعي ، فالكلمة المضيئة كالرصاصة أقوى منهم ، وهذا ما أثبتته تجارب التاريخ الذي لم يتعظوا منه .

إن الرد على ممارسات وسلوك الدواعش وجريمتهم الجديدة بحرق مكتبة الموصل ، لن يكون سوى بالمزيد من الوعي المعرفي ونشر ثقافة التنوير وتذويت الأفكار النيرة التي تدعو للحرية والعدالة والديمقراطية واحترام الفكر الآخر ، وترفض الطائفية والمذهبية والتعصب والتطرف والغلو الديني .

الثلاثاء, 24 شباط/فبراير 2015 16:34

عنصرية بعض العرب ليس لها حدود- بيار روباري