يوجد 787 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

مجزرة الكورد الايزديين من قبل داعش بعد تركهم من قبل البيشمركة
khantry design

 

البيت الابيض لم يقرر منذ اسبوع حول كيفية ضرب داعش في سورية الا بعد موافقة السعودية على خطة أدرجتها ضمن جدول أعمال الحملة العسكرية وهي الضرب الجوي مع التزامن بتدخل مقاتلي الجيش الحر برآ وهذا ما رفضته روسيا جملتآ وتفصيلآ ,وأعتبرت أن تجربة أفغانستان تكررنفسها والشيئُ بالشيئِ يذكر فموافقة المملكة تأتي في صياغ دعم تركيا لداعش لأنها قبل ذلك دعمت الأخوان المسلمين في مصر وأوصلتهم الى قمة الهرم ولكن المملكة أسقطت رأس الهرم لانها تتمسك بحقها الشرعي بأن المملكة هي دولة الأسلام الحقيقية وهذا كان العامل الأساسي في نشب الخلاف بينهما وبين دولة قطر التي رضخت لقرارات دول الخليج بخروجها من المنافسة مع السعودية مما أدى الى أستقالة الشيخ حمد تيقننآ منه بأن الحكم الملكي يفرض هيمنته على المنطقة بالتعاون مع الامريكان وحين خسرت تركيا في معركتها داخل مصر تعالت الاصوات المعارضة للحكومة التركية فما كان منها الى أن تنشأ البديل للأخوان المسلمين لتسكتَ تلك الأصوات فبدأت بدعم داعش وبتنسيقآ مخفي مع طهران وبتعليمات من الأدارة الأمريكية التي نصحتهم بأستعمال سياستها بعد أحداث 11 سبتمبر وهي أضرب بيد وأدعم باليد الأخرى وهكذا تكسب الجميع .

أثناء ضرب داعش في الرقة سيتوجهون أما داخل الاراضي العراقية او بأتجاه المناطق الكردية وهذا ما نبه اليه الاقليم بخطورة الوضع الحالي فالخياران مفتوحان امام الطائرات الأمريكية ولكن هل المناطق الكردية مرتبطة بقرارات سعودية نتيجة طلب المجلس الوطني الكردي من الأئتلاف بدعمهم ماديآ فأقر لهم الأئتلاف بأن قرار العاهل السعودي واضح وصريح ( لا يجوز دعم أي طرف خارج الأئتلاف ) فأضطر المجلس للدخول في الأئتلاف ناسيآ أومتناسيآ بأن فاقد الشيئ لا يعطيه فالأئتلاف لم ينجز حتى الأن أنتصارآ واحدآ بل الخسائر البشرية في أزدياد والحكومة المؤقتة التي تشكلت هي أشبه ما تكون بلعبة أطفال فما هذه الحكومة التي كل وزرائها خارج أرض المعركة.

لقد أوجدو عدوآ جديدآ للكرد ونعلم عين اليقين أن الدول الأربعة التي هي ضد أنشاء دولة كردية لن تفتح مع الأكراد أي معركة علنآ ولن تحاربهم ولكنها لن تبقى مكتوفة الأيدي بل ستعمل جاهدآ لأنشاء تنظيمات أرهابية متطرفة لتظهر بأن الأسلام هو مرجعية الأوطان ولا يحق للقوميات بالتفكير في أنشاء دولة ولا تعلم بأننا منذ عصور نادينا بالأسلام الحقيقي المعتدل وسلمنا لهم مفاتيح القدس لكنهم باعوها بأرخص الأثمان .

قام وفد من الحزب الشيوعي الكوردستاني kkp بزيارة الى حزب العمال الكوردستاني pkkواستقبلهم الشقيق جميل بايق وعدد آخرين من الأخوة وكان الوفد الشيوعي الكوردستاني يتألف من الأستاذ نجم الدين ملا عمر السكرتير العام للحزب ، وديدار دلف عضو المكتب السياسي  ،وعضو من  اللجنة المركزية .

وتم بحث ومناقشة الوضع الكوردستاني بشكل عام وكذلك السياسة الرأسمالية الرجعية وأدواتها وعصابتها أمثال داعش وعملاءها وحربهم الرحعية الظالمة ومحازرها البشعة بحق شعبنا الكوردستاني  ، كما ناقش الوفدان سبل إيجاد الحل لتوحيد الصف الكوردستاني وضرورة إنشاء مؤتمر وطني كوردستاني ليكون الممثل والمظلة الشرعية لقضية شعبنا العادلة بالإضافة إلى جملة من القضايا التي تتعلق بالحزبين وعدد من القضايا الاخرى .

كما زار وفد حزبنا الشيوعي الكوردستاني مقبرة شهداء العمال الكوردستاني شهداء التحرر الوطني والاجتماعي الكوردستاني .

قبل بضعة أيام شاركت في برامج حواري من على إحدى الفضائيات المحلية، بمعية نائبة رئيس كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني في برلمان الإقليم، ونائب مسؤول الفرع الرابع لحزب الإتحاد الوطني الكوردستاني في دهوك . كان موضوع الحوار يتمركز حول تحزيب جبهات القتال وإسباغ الصبغة الحزبية على قوات البيشمركة في هذه المعركة الوجودية بالنسبة لكوردستان، وكان كل طرف يلقي باللائمة على الآخر ويحمله وزر ما يجري والبادئ أظلم . وعندما طلب مقدم البرامج رأيي حول هذه النقطة المثيرة، كان تركيزنا أشمل من الشخصنة وتوجيه اللوم لطرف بعينه، وحاولنا معالجة المشكلة بطريقة أعمق، حيث شمل نقدنا المنظومة السياسية بكليتها في كوردستان، هذه المنظومة التي فشلت طوال سني حكمها في خلق عقيدة قتالية موحدة للبيشمركة نتيجة سعي أطرافها نحو المكاسب الحزبية الضيقة، حتى باتت مصلحة كوردستان في المرتبة الثانية، أو مرتبطة بمصلحة الحزب، أو تأتي من خلال رؤية الحزب لهذه المصلحة .

أيها السادة، ثمة هنالك إشكالية كبيرة، فعلى الرغم من عدم إعجابي بالنظام السياسي لإيران، إلا أن لديهم مجلس لتشخيص مصلحة النظام، دعونا نشكل على غرار ذلك مجلس لحماية المصالح العليا لكوردستان، نحدد من خلاله الخطوط العريضة لإستراتيجية تحمي مصلحة شعب كوردستان قبل كل شيء آخر، فأنتم في الحزبين الرئيسين على الرغم من شراكتكما في إدارة الإقليم منذ 22 عام، لكنكم لحد الآن لا تملكون رؤية موحدة حول القضايا المصيرية مثل ( المادة 140 من الدستور الفدرالي، الاستفتاء المزمع إجراءه، العلاقة مع بغداد، العلاقات الخارجية للإقليم، موضوع دولة كوردستان ..الخ) .

إني أقترح عليكم الاتفاق على الأقل فيما يتعلق بمصير الإقليم وخط سيره وآفاقه المستقبلية، وذلك بجعل مصلحة كوردستان في هذا المضمار فوق كل المصالح الحزبية، وعلى أن تتم المنافسة الحزبية ما دون ذلك، وعلى أن لا تتعارض مصالحكم الحزبية مع المصلحة العليا لكوردستان، وحبذا لو كانت مصالح الأحزاب الكوردستانية كلها جزءاً من مصلحة كوردستان . إن هذا الشعب الذي ضحى بمئات الآلاف من أبناءه يستحق منكم المزيد، ولا يليق به أن يأتي في المرتبة الثانية في سلم أولوياتكم، سخِروا الحزب في مصلحة الوطن وليس العكس . إن منافستكم الحزبية الشرسة هي التي سببت الإرباك في جبهات القتال، وقد كانت وسائل إعلامكم مخزية فاضحة عند سقوط (سنجار، جلولاء) ، إذ شعر المواطن الكوردستاني بشماتة متبادلة فيما بينكم!! .

دعوني أذكر الأحزاب السياسية في كوردستان بحادثة ما زالت ماثلة في الأذهان، ففي 28- 1- 2014 عندما ألقى الرئيس الأمريكي خطاب ( حول حالة الإتحاد ) في مجلس النواب الأمريكي، خرجت بعدها زعيمة الجمهوريين قائلة أن الرئيس يريد أن يخدمكم ونحن أيضا نريد ذلك، لكننا نختلف في الرؤى . لكن الأحزاب الكوردستانية اليوم تُخَوِن كل من لا يسير معهم، فإنك لا تسير على خط القومية إذا لم تكن مع البارتي واليكيتي، ولا تسير على خط الله إن لم تكن مع الإتحاد الإسلامي والجماعة الإسلامية، ولا تسير على خط مكافحة الفساد والحداثة إن لم تكن مع كوران (التغيير) ، وصدقوني لن نسير وفق هذه العقلية نحو الدولة .

 

ماجستير في القانون

ماجستير في دراسات السلام

الجمعة, 29 آب/أغسطس 2014 17:48

النجاح حليف العبادي.. ساهر عريبي


هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

تبدو القوى السياسية الوطنية العراقية مجمعة على إنجاح مهمة رئيس الحكومة المكلف الدكتور حيدر العبادي في تشكيل الحكومة العراقية الجديدة وقبل انقضاء المهلة الدستورية المحددة في التاسع من أيلول المقبل. فاجواء التفاؤل تسود أجواء المفاوضات الجارية بين الكتل السياسية المختلفة حول البرنامج الحكومي وحول توزيع المناصب الوزارية. واما مصدر هذا التفاؤل فيعود الى إصرار القوى السياسية الوطنية على إنهاء عهد الدكتاتورية وعدم إعطائها فرصة للعبث بالعراق مرة أخرى.

فالتركة الثقيلة التي خلفتها الدكتاتورية بعد سنوات حكمها الثمان الماضي, تجعل المراقب وللوهلة الأولى يتشائم من إمكانية نجاح العبادي في مهمته. إذ أن العلاقات بين الكتل السياسية المختلفة وكذلك بين المكونات العراقية إعترتها حالة من الصراع الحاد إن لم نقل القطيعة على خلفية السياسات الحكومية خلال السنوات الثمان الماضية والتي همشت مختلف القوى السياسية وبغض النظر عن خلفيتها الطائفية.

فالمرحلة الماضية إتسمت بهيمنة مطلقة  لأئتلاف دولة القانون على مختلف مفاصل  الدولة من عسكرية واقتصادية واعلامية وسياسية, وهو الأئتلاف الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته والمُجبر على سحب ترشيحه لولاية ثالثة , طريد المرجعية الدينية نوري المالكي, الذي حول الدولة الى ضيعة لعائلته واقاربه ومافيات الفساد التي ترعرعت في عهده . ولذا فقد شهدت المرحلة الماضية تهميشا للقوى السياسية الأخرى من شيعية وسنية وكردية.

فالقوى السياسية الشيعية مُنِعت من الشراكة في إدارة الملف الأمني الذي تفرد المالكي بإدارته ودون القوى السنية والكردية. واما المحافظات السنية فلم يصغ المالكي لمطالباتها بل إنه قمعها بالشكل الذي دفعها لتكون حاضنة لقوى الإرهاب مرة أخرى في تكرار للتجربة التي أعقبت سقوط النظام الصدامي. واما القوى الكردية التي دعمت العملية السياسية بشكل شاخص فهي الأخرى تعرضت الى تهميش وحصار إقتصادي تمثل بقطع رواتب موظفي الإقليم وبتقليص الموازنة في محاولة من المالكي لإجبارها على عدم معارضة ولايته الثالثة, وهي المحاولة التي فشلت فشلا ذريعا بفضل وعي المرجعية وموقف القوى الوطنية.

لكل ذلك ونظرا للتجربة المريرة التي عاشتها القوى السياسية المختلفة, وفي ظل أجواء عدم الثقة التي سادت, فكان من الواضح أن مهمة العبادي تبدو مستحيلة خاصة وأنه ينتمي لذات الحزب الذي يقوده المالكي والذي دعم سياساته طوال السنوات الماضية. غير ان الأولوية اليوم للقوى الوطنية هي في إبعاد شبح الدكتاتورية الذي لاح في الأفق, فالمرحلة اليوم تقتضي إنجاح مهمة العبادي والقضاء على كل امل في استمرار الدكتاتورية وبعد ذلك فلكل حادث حديث!

 

بعيداً عن التوافق، والمحاصصة، وتجاوز الحق الأنتخابي، والغاء الإستحقاق الدستوري، وما احتوته سلة المصطلحات التي ضعنا في كثافتها، وما حملته شماعة الإخفاقات التي الوت بثقل ما علقناه عليها من عثرات وكبوات وهفوات وثغرات وهنات. وقريباً من حلم بسيط وحق طبيعي لكل بني البشر يتمثل بتشكيل حكومة وطنية تحمل هموم بلد ذبيح، ووجع شعب جريح مكدود.
بعيداً عن تلكم، وقريباً من ذي، نؤكد للمرة السبعين على مسألة يعرفها القاصي والداني ويقر بها المؤالف والمخالف، وإن حجبتها الأطماع، وغيبها العناد، وهمشها الجشع احياناً الا وهي تشكيلة الطيف العراقي ومكونات شعبه الصابر والتي يتحتم على المعنيين أن يضعوها نصب أعينهم، ويعطوها أعلى أعتبار في تشكيل الحكومة المقبلة وعلى أساس الثوابت التي تم الاتفاق عليها وهذا بحد ذاته يعمق روح التماسك بين شرائح المجتمع كافة، ويدفع بالعملية السياسية الى خطوات متقدمة بل سيجعلها تحقق طفرات واسعة ومتميزة، ويُسقِط كل ذرائع متتبعي العثرات والمتصيدين في الماء العكر والمرجفين.
وهذا لا يعني أغماط حق الأغلبية التي حققت نتائج عالية في الإنتخابات وحرمانها من ممارسة حق مكتسب، فسيبقى لها الدور الاكبر في قيادة عملية التغيير، وإتخاذ القرارت الهامة بعيداً عن دكتاتورية الأكثرية والتي لايقرها ولا يتبناها قادة الأغلبية النيابية أنفسهم، كما هو معروف عنهم ومشهود لهم. كما ان المعارضة البناءة ستتمتع بكافة حقوقها شريطة ان تلعب دور المراقب المنصف الذي يتوخى التقويم، لا العدو المناوىء المتربص الذي يتسقط العثرات. تعمل خارج الساحة منبهة الى مكامن الخطر، ومواضع الخطأ بهيئة وحرص الأخ الناصح لا بضغينة المتشفي الشامت، مستثمرة فسحة الحرية للمساهمة في بناء العراق الجديد، ولملمة الجراح، وكفكفة الدموع، لا بتوسيع فجوة الفرقة والخلاف.
وهذا ما تعارفت وتواضعت عليه الدساتير العالمية الناضجة التي نسعى للإستفادة من تجاربها. والذي عملت به وطبقته واستثمرت نتائجه الشعوب المتحضرة التي قطعت أشواطاً بعيدة في التقدم والنضوج السياسي، والحكم الديمقراطي، ووصلت ذروة الرفاه والاعمار والتطور بعد أن تخلصت من نير الدكتاتوريات ونظم الحكم الشمولي، وتبنت مبدأ: "قد أختلف معك في الرأي، لكني سأناضل من أجل حرية رأيك".
ان تتابع الحقب السود من تسلط حكومات التعسف الشمولي، وتراكمات آثار ومخلفات طغيانها الأهوج، وما جرته من ويلات، وحفرته في النفوس، وجذرته من مفاهيم، وكون مرحلة التغيير ما تزال طرية ولم تأخذ بعد موقعها الصحيح، ولم تتمكن من تحقيق ما يرجوه المواطن المتعطش للحرية من مكتسبات نتيجة ما واكبها من إضطراب وخراب، وما أحاطها من تآمر وخلط أوراق. هذه الأسباب وغيرها أصابت الكثيرين بالإحباط والقنوط، وجعلتهم يشككون بإمكانية بناء نظم ديمقراطية وحكومات دستورية على غرار ما معمول به في بلدان العالم المتحضر. ليس في العراق فحسب بل في كل المنطقة العربية. وهذا تشكيك ليس في محله، وإستهانة بقدرات الشعوب العربية المناضلة.
ولنترك اوروبا والعالم الغربي والتقدم التراكمي الذي تحقق عبر دورة طويلة من التدرج والنضوج السياسي والحضاري. ولنرى ما حصل في كوريا، وماليزيا على سبيل المثال، وما تحقق فيهما من تقدم وتطور ونضوج سياسي خلال عقود بسيطة وهما المحسوبان على دول العالم الثالث، وفي خانة الدول المتخلفة منذ فترة وجيزة. حقاً إنه إنجاز الحكومات الكفوءة التي إستعانت بالخبرات وأعتمدت على الأكفاء ولم تتعكز على طاعة الأقزام لأنهم مؤهلون للطاعة العمياء فقط بل عملت على الاتيان بالأفضل لشغل المناصب التي تتناسب وحجمهم وطموحاتهم، حيث عمل كل من موقعه واستطاعوا النهوض ببلدانهم ووضعها في مصاف الدول المتقدمة. وبلد مثل العراق بثرواته الطبيعية ومعادنه وسهوله الخصبة ومياهه العذبة وموارده المالية الضخمة، وملاكه الوسط الذي يعد أرقى ملاك وسط في العالم بشهادة المختصين والخبراء. بلد بمثل هذه الإمكانات والطاقات لا يحتاج الاّ الى قيادة واعية، بفكر متطور، ونوايا مخلصة للنهوض من كبوته ومطاولة العالم المتحضر.
وهذا ما نتطلع اليه ولهين، وثقتنا عالية بقادة حركاتنا الوطنية لوضع كل هذه التطلعات في حساباتهم عند تشكيل الحكومة المقبلة والتي لا ننكر انها امام تحديات كثيرة، ومصاعب جمة يسبب التركة الثقيلة التي خلفتها السلطة المقبورة، والخراب الشامل الذي عاثته الهجمة الارهابية وإستشراء الفساد الإداري الذي أشاعته بعض النفوس الخربة. فضلا عن التآمر المستمر الذي يحاول الإطاحة بالتجربة الجديدة. ولا يمكن للحكومة المقبلة تحقيق رغبات وتطلعات شعبها المحتاج لكل شيء والمتطلع لكل شيء. كما لا تستطيع تلبية ضرورات المرحلة الراهنة ما لم تتظافر جميع الجهود، وتتوثق العلاقة بين الجماهير وحكومتها الوطنية.
لمن لا يعرف أم حُبين, هي الحرباء التي تتلون بمختلف ألالوان, حسب الظروف, كما أن لها موقفاً كما ورد في بعض القصص, عندما القي سيدنا أبراهيم (عليه السلام), في النار أذ تنقل الروايات أنها كانت تنقل الحطب على ظهرها, وتلقيه في النار كي تزيدها أشتعالاً لكي يحترق النبي أبراهيم (عليه السلام).
يعرف العرب الحرباء (بأم حُبين), وكانت مكروهة لديهم, فكانوا يأكلون كل شيء ألا أم حبين, لأنه أكلها مكروه كما يعرف, وأصبحت منبوذة تلاحقها اللعنات بسبب ما ذكر عنها في قصة أبراهيم الخليل ( عليه السلام), وقد اورد الشيخ الوائلي (رحمه الله) خطبة كاملة عنها ومن خلال خطبته سمعت أسم أم حبين أول مرة.
يعرف الجميع الهدهد الذي أصبح مباركاً, لأنه كان السبب في أيمان قوم بلقيس, في زمن النبي سليمان (عليه السلام), أذ تمكن الهدهد الذي قطع مسافات طويلة من الوصول الى قوم بلقيس ووجدهم يعبدون الشمس, فكان السبب في أيمانهم وتوحيدهم.
المقارنة بين الهدهد والحرباء, تشبه اللقاء الذي جمع بين الناطق بأسم ائتلاف المواطن بليغ ابو كلل, والنائبة عن دولة القانون حنان الفتلاوي, على العراقية, كل يحمل معه تاريخه, وتاريخ الحرباء معروف لا يخفى على الجميع, فتاريخها أسود, وشعاراتها طائفية قبيحة, وكالمعتاد أظهرت لسانها القبيح, لتزييف الحقائق, وللتظليل, وأتهام الناس بالباطل, والقذف والسب, وتجاوز حدود ألادب والصفاقة التي قل نظيرها, هذا ليس بغريب عنها فالحرباء تتلون بألف لون, وقادرة على تغيير جلدها أكثر من مرة.
حديثها الطائفي تفوح منه رائحة نتنة تذكرنا بألايام الخوالي, والقائد المفدى الهمام, فكما قبلت ألايادي سابقا, للقائد الملهم, هاهي اليوم تقبل أيادي من كان له الفضل في الحصول على نصيبها من الكعكة, بألامس ترفع شعارات البعث, واليوم تنادي بالدفاع عن الشيعة! ممن كانت تساعد من يعلقهم على حبال المشانق.
تتحدث عن السوقية, والخروج عن ادب الحوار, فأي أدب تعرفين, وعن أي أدب تتحدثين, ألم تقرئي في قوله تعالى ( ان أنكر ألاصوات صوت الحمير), وتلك هي أهم ميزة في لقائاتك, قبل فترة تمجد بالعبادي واليوم ترى أن اختياره أفرح داعش!, فلماذ هو في كتلتكم أن كان داعشيا؟ وهل كلامك هو من يحدد من هو عراقي ومن هو غير عراقي فتقذفين التهم جزافا على الضيوف في القناة؟ ثم تؤكد أن رأي المرجعية مرة يؤخذ به ومرة يترك خلف الظهور ألأجدر ان تسألي عن أفراد كتلتكم لماذا يخالفون المرجعية؟

أن حديثك بتلك الطريقة لن يغير الحقائق فالحقيقة يعرفها الجميع, ولا غبار عليها, الا ان اهواء الحرباء المتلونة تقتضي هذه المرة ان تغير الحقائق بما يتناسب مع أهواء سادتها الجدد , الا ان القافلة تسير ومن يعوي .. يعوي. ختاما.. أم حبين لو عرف العرب ان بك خيراً لأنتفعوا منك وما تركوكِ , في الصحراء, وبعدما أجبرتِ على الاعتراف بمليء فيكِ أنك بعثية, فأتمنى أن تعرفي قدر نفسكِ من اليوم وصاعداً.

 

بمبادرة من مجلس الجالية الايزيدية في النمسا فرع فيينا وبالتعاون مع عدد من ابناء الجالية الكردستانية اطلقت حملة لجمع التبرعات للنازحين من اهالي شنكال وتم جمع مبلغ 1640 يورو( الوجبة الاولى) وارسالها الى مجمع خانكى وتم توزيعها على مجموعة من العوائل من قبل السيد ناصر الشنكاري وتم توثيقها بالصور,والحملة مستمرة لجمع التبرعات .

قائمة باسماء المتبرعين

- الدكتوردلشاد ادم

-وريا ساعاتي

- اوميد بابان

- شيرزاد كركوكي ,مطعم بابلون

- ارازاحمد,مطعم ارباالو

- نيازي المزوري

- جبار طلاع

- هيمن شيرواني

-عبدالله زنكنة

- وريا كركوكي

- ارزو نسيري

- عطا نسيري

- أوستا عثمان سليماني

- ملا سامان

- حوري خان حويزي

- فرهاد محمد

- سالار عبدالله

- ازاد عبدالرحمان الفيتر

- سلام انوري


الجمعة, 29 آب/أغسطس 2014 17:44

جريمة سبايكر جريمة مروعة ما سرها

 

كيف حدث من هم الذين قاموا بها حقا انها جريمة مروعة والاكثر ترويعا هو كيفية تصورها

1700 جندي طالب يذبحون ذبح الدجاج وليس النعاج بدون رد فعل من جانب المذبوح وحتى الذباح والله لو دجاج لهرب بعض الدجاج وهذا اكبر دليل على فداحة الخيانة والجريمة

اسئلة تطرح اين امر القاعدة اين الضباط هل ذبحوا كما ذبح الاخرين ام انهم ساهموا في ذبح هؤلاء الجنود

يعني آمر القاعدة وضباطه وضباط صفه جميعا اما ان ذبحوا او انهم المساهمون في الذبح اين هم الان سؤال على الحكومة رئيس الوزراء القديم والجديد الاجابة عليه وبدون لف او دوران

المعروف جيدا ان هؤلاء ال 1700 من الجنود من الطلاب ذبحوا قبل وصول قوات داعش كيف هل يعني ان هذه القاعدة المهمة والكبيرة كانت بدون حماية بدون حرس بدون قوات اين قوات الجيش العراقي اين مخابراته واستخباراته ولماذا لم تتحرك تلك القوات التي كانت في سامراء في تكريت نفسها لانقاذ هؤلاء

هل كانت نائمة مخدرة ام انها جزء من المؤامرة انها من المساهمين في عملية الذبح

حقا انها جريمة كبرى والاكثر اجراما هي خيانة قادة الجيش وبهذا العدد الكبير هناك خيانات حدثت في كثير من الجيوش مثل انه يتقاعس لم يندفع باخلاص لكن ان يساهم في قتل وذبح جيشه ان ينزع ملابسه العسكرية ويسلم سلاحه ومعداته العسكرية ورقبته ويطلب منه عدوه ذبحه هكذا خيانة واستسلام لم يحدث

لا شك ان 10 حزيران بالنسبة للعراق انتكاسة كبرى لم تحدث في تاريخ الانتكاسات كادت تزيل العراق والعراقيين لولا فتوى المرجعية الدينية بزعامة الامام السيستاني التي حمت بغداد ومحافظات الوسط والجنوب والا فالانتكاسة كانت قد شملت بغداد وكربلاء والنجف والبصرة

هذا دليل على ان الحكومة لا هية ملتهية ومشغولة بجمع المال متجاهلة تحركات اعداء العراق الواضحة والتي يعرفها كل مواطن عادي كيف لا يعرف عنها اي شي عناصر الاجهزة الامنية في حين نرى اعداء العراق يفكرون ويخططون ويتحركون حتى اصبحت قيادة الجيش والاجهزة الامنية خاصة في نينوى وفي صلاح الدين وفي كركوك خاضعة لهم وتحت امرتهم كما انهم زرعوا حواضنهم في كل المناطق وفي كل مرافق الدولة وكان الجميع مهيأ لساعة الصفر وعندما زف موعدها تحولت تلك الجيوش وتلك الاسلحة بكل ضباطها ومراتبها واسلحتها الى داعش

وكادت بغداد وكربلاء ان تتحول الى ايدي داعش لولا فتوى المرجعية وتلبية الجماهير للفتوى ارعب داعش وطابورها وحوضنها في بغداد ومنع داعش من الزحف على بغداد ومنع حواضنها من التحرك وهكذا حفظت بغداد حاول طابورها الخامس ان يتحرك في كربلاء المتمثل بالمجرم المتخلف الصرخي احد عناصر مخابرات صدام والذي تحول بعد قبر صدام تحت رعاية مخابرات ال سعود وهو الا ان الجماهير اسكتته وطاردته وافشلت خطته

لا شك ان الحكومة القيادة العسكرية جيش شرطة امن مخابرات استخبارات شئون مسئولة مسئولية تامة وكاملة عن ذلك هل من المعقول انهم لا يعرفون اي شي عما يجري في القوات الامنية من خروقات ومن تصرفات غريبة

هل هذه القيادات لا تعرف ماذا يجري من رشاوي وفساد اداري ومالي ووساطات غير شريفة وغير سليمة هل انها لا تعرف شي عن الاموال الهائلة التي يحصل عليها قادة الجيش وكيف يحصلوا عليها

من حق الشعب العراقي ان يعرف اسباب واسرار هذه الجريمة هذه الخيانة التي لا مثيل لها في كل تاريخ الجرائم والخيانات في العالم

فالمواطن في حيرة مهما فكر وشغل نفسه في معرفة ذلك يصاب بالحيرة بل بالاغماء لهذا على الحكومة كشفها ومعرفة اسبابها

لا شك ان عدم الاسراع في كشف حقيقة هذه الخيانة وبالسرعة الممكنة يعني ان العراق سيتعرض الى انتكاسات جديدة اقوى وامضى من السابقة فان اعداء العراق المجموعات الارهابية الوهابية والصدامية ومن ورائها ال سعود لهم اذرع طويلة في كل المحافظات وخاصة الجنوبية الا ان فتوى المرجعية الدينية ردعت حواضن هؤلاء من التحرك لكن هذا لا يعني انتهى عدم تحركها فعندما تجد الفرصة الملائمة سوف تتحرك

لهذا يجب الاسراع في اتخاذ الاجراءات الكفيلة لمعرفة اسرار المؤامرة والمساهمين الفعلين والمؤيدين وحواضنهم في محافظات الجنوب والوسط وفي مناطق عديدة من العراق

مهدي المولى

الجمعة, 29 آب/أغسطس 2014 17:43

1700- هادي جلو مرعي

 

الناشطون السنة يبكون مصعب بن عمير وعشرات الشهداء فيه.. والنشطاء الشيعة يبكون سبايكر ومئات من سقطوا فيه .السنة والشيعة مواطنون عراقيون. الواقع لم يعد يتيح النظر بإستعلائية للآخر.ونظرية الحكم السلطوي لم تعد قائمة. السنة ليسوا كما كانوا أيام النظام الجمهوري وقبله الملكي. فقد صعد الشيعة الى الواجهة مسلحين ببنية سكانية هائلة وإمكانات مادية كبيرة ودعم لوجستي من إيران، السنة يحظون بدعم عربي سني كبير من منظومة عربية كبرى. والشيعة لديهم قدرات. صحيح إن 1700 كثر وليسوا خرافا لتذبح على يد المتشددين السنة، وصحيح إن العشرات من السنة في مصعب أيضا ليسوا خرافا لتذبح على يد الشيعة . وبغض النظر عن كون داعش الإرهابية المتشددة قتلت 1700 شيعي في سبايكر بالتحالف مع عشائر البو عجيل والناصر والبيجات وغيرهم. وصحيح إن السنة قتلوا في مصعب بدم بارد وحتى لو إدعت داعش مسؤوليتها عن الحادث. لنتفق إن من قتل مصلي مصعب مجموعات شيعية.وإذن فلنحقق في الموضوع ولنثبت من المسؤول ولنقدمه للعدالة، وفي كلتي الجريمتين فإن مواطنين عراقيين ذهبوا ضحايا.

حسن تركي المسعودي واحد من ضحايا سبايكر كان شابا بسيطا وعده أخوه ببيع البقرة التي يملكون لتزويجه، وبنى له غرفة وملحق معها إستعدادا للزواج، وقد إنفتحت له أبواب السعد فقد ظهر إسمه في قوائم المقبولين في  الشرطة وكانت فرصة ليتم زواجه، لكنه غادر الى سبايكر ليدخل في دورة تدريبية لم يعد منها أبدا، كانت الثأرية واضحة في قضية سبايكر فالشبان السنة الذين شاركوا في الجريمة ليسوا بسطاء وليسوا أعضاء في داعش والتنظيمات السنية التي تقاتل في صلاح الدين فقط. هم أيضا أبناء مسؤولين سابقين في نظام صدام حسين وأحد المسؤولين عن الجريمة إبن شقيق صدام، وكذلك احد المقربين من سكرتيره الشخصي، وبعض العشائر الأخرى التي كانت قريبة الى السلطة كالبيجات والناصر عشيرة صدام والبوعجيل وهي عشائر تطلب ثأرا قديما مرتبطا بالسلطة المفقودة وماتبع التغيير من مواجهات طائفية. تنظيم داعش إدعى إنه قام بجريمة مصعب بن عمير إنتقاما من السنة الذين رفضوا البيعة لداعش وخليفتها أبي بكر.لكن لنسلم بأن من قام بالجريمة شيعة يعملون لحساب منظمات شيعية دون أن نلغي أو نسفه الإتهامات الموجهة من سياسيين سنة كثر ربطوا هذه الجريمة بجرائم سابقة أرتكبت ضد سنة في بغداد وديالى ومناطق من الجنوب. وطالما إن قتل من لم يرتكب جرما هو تعد واضح فلتفتح كل الملفات وبقوة، وليتم تشكيل لجان تحترم الدم العراقي الذي يستحق الإحترام والتقدير مثل أي دم يجري في عروق بشر في هذا العالم الموبوء بالثأرية وحب الإنتقام والإنتقاص من الآخر.

وإذن فالجميع بإنتظار الكشف عن المتسببين بجريمة سبايكر القذرة، وجريمة مصعب بن عمير وجرائم تفجير الأسواق والمحال التجارية والمدارس والحسينيات وقوافل الزوار ومن ساعد داعش في تهجير التركمان والشبك والمسيحيين والشيعة من الموصل ، ومن هجر وفجر ودمر لكي نحل المشكلة تماما، وليس من الحكمة اللف والدوران حول الجريمة وترك من تسبب فيها وكان طرفا في تنفيذها. هذا هو الحل بعيدا عن المزايدات والإستعراضات البرلمانية الفارغة.

محمد امين السعداوي اسم حفر حروفه وانجازات حامله في ذاكرة اجيال كثيرة كان رياضيا بارعا ومصورا وصحفيا ورحالة احتفت به دول وحكومات ومسئولين وارخ وارشف بكاميرته لحظات تاريخية لاتنسى في حياة الشعب العراقي منها تتويج الملك فيصل الثاني ولقطات حفلت بها صفحات الصحف على مدار سنوات طويلة واصدركتبا وقصصا عن بعض رحلاته  وحقق بقوة عضلاته للعراق بطولة من بطولات الدراجات الدولية وتفاخرت بيه حكومتنا الرشيدة يوم كان ملأ السمع والبصر في احدى دورات معرض بغداد الدولي واحتلت صوره كل الاماكن البارزة على جدران المعرض والاجنحة المخصصة للعراق وبعض الدول واطلقوا عليه في بوسترهم ( مفخرة العراق ) . وبذل السعداوي على مدار سنوات عمره كل جهده للعراق .. لكن هل يعرف احد من السادة المسؤولين سواء في الجهات التي عمل لها السعداوي مثل جمعية المصورين التي اسسها هو او الصحافة ووزارة الثقافة او غيرها من دوائر الحكومة التي يفترض بها متابعته وامثاله وتكريمهم من خلال توفير العيش الكريم لهم في شيخوختهم وعجزهم بعد ان نضحوا اخر قطرات عرق وابداع واحتاجوا للراحة ورعاية شيخوختهم ؟ والسعداوي لم ولن يكن المبدع الوحيد الذي تناسته الحكومات وسجلات العراق تحوي الاف الطاقات التي هدرت في بدايتها وقيدت على ذمة الاهمال الحكومي في شيخوختها ويمكن الاستعاضة عن ذكر المبدعين بالراحل ( عادل شعلان ) الموهوب في الرياضيات والمدفوع قسرا الى كلية الزراعة ثم الانطفاء في رحم الاهمال والرحيل بألم صامت . واذا كان هناك من يجد العذر لحكوماتنا السابقة كونها رجعية او دكتاتورية او تسلطت على رقاب الشعب بقوة السلاح واقتحام القصر الجمهوري بدبابة .. بماذا يعتذر لحكومة منتخبة ويحمل اعضائها شهادات جامعية مثل الدكتوراه ومادونها ؟
ان السعداوي ونظرائه من المبدعين الذين وصل بهم قطار العمر الى محطات متقدمة وأصبحوا بحاجة ماسة للرعاية والاهتمام بهم لايشكلون على كثرتهم عبأ ما يشكله ( نائب ) واحد في البرلمان كل حسناته ان اسمه درج ضمن قائمة احد الساسة المتنفذين وعبر العتبة الانتخابية بأنزياح الاصوات من الرأس ( الكبيره ) لمعاليه وحصل جراء هذا الانزياح المبارك على الملايين والحمايات وجواز السفر الدبلوماسي والعلاج على حساب الدولة والتقاعد الخرافي وربما انقضت او تنقضي فترة نيابته ولم تدون له مداخلة واحدة في المجلس النيابي العتيد اما بسبب السفر او النوم على الكرسي المريح او بتطبيق مبدأ  (شعليه ) في حين حصل محمد السعداوي على (300 ) جائزة في حقل التصوير بأسم العراق ولم تلتفت له الحكومة ولو براتب تقاعدي بحساب الف دينار عن كل جائزة .. اليس هذه هي القسمة الضيزى ؟ أليس هذا هو نكران الجميل من قبل الحاكم ؟ اليس هذا عملا مقصودا لوئد الابداع وتحريض على قتله ؟ لا اريد الاستمرار بنفث مرارتي كلها ولكني استميح الشاعر عذرا على استعارة بيته واستبدال كلمة واحدة فيه بعد ان اصبح المبدعين في كل الازمنة ومنهم السعداوي على ذمة الاهمال:
ليس الخسف ان تقلب اعالي بلدة

اسافلها ولكن ان يسود لصوصها 

الجمعة, 29 آب/أغسطس 2014 17:33

ولي الدم في سبايكر!- باسم العجر


في العراق، الجُثث، والموت، هو الذي يتغذى عليها الحاكم، ويجعله أكثر نشوة، وشعوراً بالطمأنينة، لكي يستمر بالسلطة، ويجعل المواطنين لعبة بيده، يسير بهم كيفما يشاء؟ ومتى ما يريد؟، والا ما سر السكوت على جريمة، مثل جريمة قاعدة سبايكر، لم يخرج أحد يفسر لنا ما جرى من القادة؛ السكوت على مجزرة بهذا الحجم، (1700) شابا من شبابنا من يتحمل مسئولية تلك الأرواح؟ التي قُدمت للقتلة الدواعش، والبعثية، ليشفوا حقدهم الدفين!
لو أن هناك عقل يريد أن يحفظ شبابنا من القتل! لا يعطيهم لقمة سائغة للإرهاب.
من يفكر بالكرسي، ينسى حتما حياة شعبه ومواطنيه، ولا تهتز له شعرة على مصير تلك الأرواح، شبابنا ذهبوا شهداء الى ربهم، مصيبة حلت على أمهاتهم، وقلوب اباء مليئة بالحزن والحسرة، لم يضنوا يوما أن ثمرة حياتهم، أصبحت بيد من لا يعرف للإنسانية قيمة، وحوش نهشت، تلك الحوم البريئة، لا ذنب لهم غير أنهم من أتباع اهل البيت (عليهم السلام).
من يأخذ بثأر تلك المرأة؟ التي رمت حجابها على رئيس البرلمان، ومن يجفف دمعتها؟ ومن يردد لها فلذة كبدها؟ تساؤلات يجب أن يرد عليها، القائد العام للقوات المسلحة؛ من أمر بنقلهم من الناصرية الى تكريت؟ ولماذا أخرجوهم بدون أسلحة؟ وما هم الضباط؟ ولماذا لم يبقوا داخل القاعدة؟ ويقاتلوا بشرف حتى يستشهدوا! ومن أعطاهم أمر الخروج من القاعدة؟
أن الأمر لا يخلو من المؤامرة، ويجب تتبعها وتفكيكها، ليتبين لنا الخيط الأبيض من الخيط الأسود، وفي تلك الحالة، سيكون لنا رأيا أخر.
الجريمة كبيرة، سببها غباء من القادة، وفيها سوء أدارة، ولها عدة ابعاد، أولها طائفية، وعدم أدراك المسئولين، ما قاموا به، تتحمل القيادات العسكرية أوزار تلك المجزرة، نتيجة الخطاء الشنيع، والخسارة الفادحة لشبابنا، لأنه لم يفكر بهم أحد وبحياتهم.
ألا بعد أن ذهبوا ضحايا، يقتلون بدم بارد، لكي يهدأ ضمير القائد، ويزور مكان أسرهم، ليطمئن على القاعدة وبناياتها، وما أضرارها المادية؛ أو هناك قاعدة تقول: المجرم يحوم حول مكان جريمته.

متابعة: بعد زيارة وزير الخارجية الإيراني الى أقليم كوردستان و أجتماعة بالرئيس مسعود بارزاني، صدرت أوامر بالانسحاب الى بيشمركة الأحزاب الكوردية من شرقي كوردستان ( ايران) و الذين توجهوا الى جبهات القتال ضد داعش في مناطق كركوك و الموصل و استنادا على هذه الأوامر أنسحبت تلك القوات الى أماكن تواجدهم السابق في منطقة السليمانية.

الاحراب الكوردية من شرقي كوردستان أعربت عن استيائها من هذا القرار الذي قالوا عنه بأن له علاقة بزيارة وزير الخارجية الإيراني الى إقليم كوردستان.

و كان الرئيس مسعود البارزاني قد شكر أيران على تقديمها للمساعدات العسكرية لإقليم كوردستان الامر الذي أزعج أمريكا و التي صرحت بأن لا علم لها بتقديم أيران للأسلحة الى أقليم كوردستان.

 

البغدادي يفضل «تعيين العسكريين» واستغل غضب الضباط السابقين

بغداد: بن هوبارد وإريك شميت*
في حين يستمر مقاتلو الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) في الاستحواذ على بعض المناطق، استطاع التنظيم إقامة هيكل إداري فعّال غالبية أفراده من العراقيين في منتصف العمر يشرفون على أقسام للمالية والتسليح والحكم المحلي والعمليات العسكرية والتجنيد.

يترأس التنظيم أبو بكر البغدادي الذي أعلن نفسه «خليفة»، وهو مدير تنفيذي متطرف انتقى عددا من نوابه من بين الرجال الذين قابلهم أثناء وجوده كسجين لدى الأميركيين في مركز اعتقال معسكر بوكا الأميركي منذ عشرة أعوام.

يفضل البغدادي تعيين العسكريين، وكذلك يضم فريقه الكثير من الضباط السابقين في جيش صدام حسين الذين تم تسريحهم بعد حرب عام 2003.

ضمن هؤلاء الضباط السابقين فاضل الحيالي، كبير نواب زعيم التنظيم في العراق، الذي كان يحتل رتبة عقيد في عهد صدام حسين. وعدنان السويداوي الذي يرأس المجلس العسكري للتنظيم.

يساعد تسلسل قيادة التنظيم، كما أشار إليها عراقي اطلع على الوثائق التي استحوذ عليها الجيش العراقي، بالإضافة إلى مسؤولي الاستخبارات الأميركية، على تفسير النجاحات التي أحرزها في ميدان المعركة: يجمع قادة التنظيم بين المهارة العسكرية التقليدية والتقنيات الإرهابية التي أصقلتها أعوام الحرب ضد القوات الأميركية، بالإضافة إلى امتلاكهم المعرفة والاتصالات المحلية الوثيقة. وهكذا يجمع داعش بين كونه تنظيما إرهابيا وجيشا عسكريا.

قال الباحث العراقي هاشم الهاشمي: «هذه هي الأكاديميات التي تخرج فيها هؤلاء الرجال ليصبحوا ما هم عليه اليوم». برز تنظيم داعش على الساحة العالمية في يونيو (حزيران) عندما استولى مقاتلوه على مدينة الموصل ثاني أكبر المدن العراقية، بعد أن انتقلوا إلى العراق من قاعدتهم في سوريا.

اختفى الجيش العراقي من المدينة وأعلن البغدادي خلافة إسلامية تمحو الحدود وتفرض حكما يشبه نظام طالبان على مناطق شاسعة. لم يتفاجأ الجميع بالنجاح الذي أحرزه التنظيم. صرح أحد مسؤولي الاستخبارات الأميركية بأن «هؤلاء الرجال يعرفون بشأن العمل الإرهابي في الداخل والخارج، وهم الناجون من حملات مكافحة الإرهاب التي تمت في فترة تعزيز القوات الأميركية» مشيرا إلى الفترة التي شهدت إرسال مزيد من القوات الأميركية إلى العراق عام 2007.

بعد أن اجتاح تنظيم داعش الموصل، ذكر أحد المسؤولين تلقيه مكالمة هاتفية مفاجئة من جنرال سابق في إحدى قوات النخبة في ظل صدام حسين. كان الجنرال السابق يناشده قبل أشهر من أجل العودة إلى صفوف الجيش العراقي، ولكن رفض المسؤول. والآن التحق الجنرال بالقتال في صفوف داعش، وأصبح يهدد بالانتقام.

أثار نجاح داعش انزعاج مسؤولي الأمن الأميركيين والإقليميين، الذين يقولون: إنه يقاتل وكأنه جيش وليس مثل غالبية الجماعات المسلحة، ويستولون على أراض وينسقون لشن عمليات على مناطق واسعة. كما تلقى التنظيم دعما من معظم الجماعات السنية المسلحة الأخرى وأعضاء سابقين في حزب البعث – الذي كان علمانيا منذ تأسيسه – ممن شعروا بالغضب بسبب فقدان مكانتهم.

يضم نواب البغدادي 12 واليا على الأقاليم؛ ومجلس حرب مكونا من ثلاثة رجال: وثمانية آخرين يديرون حقائب مثل المالية والأسرى والتجنيد.

يشن التنظيم عمليات من خلال شبكة من القادة الإقليميين الذين لديهم مرؤوسيهم ودرجة من الاستقلال، ولكن في أوقات محددة يفتحون شبكة مشتركة للتنسيق. على سبيل المثال كان رد فعل داعش على الغارات الجوية الأميركية على مواقعه في العراق هو نشر مقطع فيديو منتج بحرفية في الأسبوع الماضي، يظهر فيه مقتل الصحافي الأميركي جيمس فولي على مسافة تبعد 200 ميل.

يعد داعش الصورة الحالية لتنظيم القاعدة في العراق، الذي قاتل القوات الأميركية تحت قيادة أبو مصعب الزرقاوي قبل مقتله في غارة جوية أميركية عام 2006. ووفقا لخريطة للتنظيم وضعها الخبير العراقي الهاشمي، يوجد 25 نائبا للبغدادي في كل من العراق وسوريا. ثلثهم تقريبا من ضباط جيش سابقين في عهد صدام، وجميعهم تقريبا كان معتقلا لدى القوات الأميركية.

كان آخر قائدين في المجلس العسكري لداعش ضابطين سابقين في الجيش العراقي: عقيد ونقيب. وقد قتل كلاهما – وجاء بعدهما العقيد السابق عدنان السويداوي الذي يبلغ من العمر 50 عاما.

ذكر أحمد الدليمي، محافظ الأنبار، التي تخضع لسيطرة كبيرة من داعش في الوقت الحالي، أن الرجال الثلاثة تخرجوا من الأكاديمية العسكرية ذاتها.

وقال الدليمي إنه درّس لأحدهم وهو عدنان نجم، الذي تخرج في عام 1993 ليصبح ضابط مشاة، مضيفا: «لم يكن من الواضح مطلقا أنه سوف يصير إلى تلك الحال. لقد كان من عائلة بسيطة ذات قيم أخلاقية عليا، ولكن جميع أشقائه ذهبوا في هذا الاتجاه» أي أصبحوا جهاديين. بعد الغزو الأميركي للعراق في عام 2003. انضم نجم إلى تنظيم القاعدة في العراق واعتقلته القوات الأميركية في عام 2005.

استطرد الدليمي قائلا: «جميع هؤلاء الرجال أصبحوا متدينين بعد عام 2003. بالتأكيد يستفيد داعش من خبراتهم». كما يوجد عدد من ضباط الجيش السابقين الذين قاتلوا مع داعش. كان كبير مساعدي البغدادي في سوريا، سمير الخليفاوي، عقيدا في الجيش، ولكنه قتل في سوريا على يد مسلحين آخرين. قال ديريك هارفي، ضابط الاستخبارات العسكرية السابق الخبير في شؤون العراق وهو حاليا مدير المبادرة الدولية للمجتمع المدني والصراعات في جامعة جنوب فلوريدا، إن الضباط السابقين يملكون أيضا علاقات مهنية وشخصية وقبلية تزيد من قوة تحالف داعش.

تم تنفيذ عملية داعش لتحرير مئات المسلحين من السجون العراقية على يد أعضاء سابقين في حزب البعث، ومن بينهم ضباط مخابرات وجنود في الحرس الجمهوري لصدام.

قال حسن أبو هنية، الخبير الأردني في شؤون الجماعات الإسلامية، إنه في حين اعتمد البغدادي في الغالب على العراقيين، إلا أنه ترك مجالات مثل الإرشاد الديني والتجنيد والإنتاج الإعلامي لأشخاص أجانب. كثير من هؤلاء الأجانب، مثل رئيس القسم الإعلامي لداعش، من السعوديين. لهذا السبب على الأقل يبدو داعش تنظيما عالميا. وأضاف أبو هنية قائلا: «يريدون أن يجذبوا جهاديين دوليين للانضمام إليهم في المعركة».

يذكر أيضا أن بعض الشخصيات غير العراقية ظهرت مؤخرا، مثل المتحدث الرئيس باسم البغدادي وهو سوري الجنسية. ومجموعة من المقاتلين الأجانب الذين يقودهم شيشاني اسمه عمر الشيشاني. وعلق مايكل نايتس محلل الشأن العراقي في معهد واشنطن لشؤون الشرق الأدنى أنها ليست مفاجأة أن ينضم كثير من الضباط السابقين في عهد صدام إلى داعش.

* خدمة «نيويورك تايمز»

برهم صالح لـ «الشرق الأوسط»: نتطلع إلى دور عربي فاعل لتدارك الأزمة الحالية

المرشح السابق لرئاسة العراق حذر من «الاقتصاد السياسي الذي نشأ على العنف» في البلاد

أربيل: معد فياض
عندما يسير الدكتور برهم صالح، رئيس حكومة إقليم كردستان السابق والمرشح الذي كان يعد الأوفر حظا لرئاسة جمهورية العراق، بشوارع مدينته السليمانية، بلا مرافقين أو أفراد من حمايته، تتجمهر حوله أعداد كبيرة من الشباب والمواطنين بمختلف الأعمار لالتقاط الصور التذكارية معه. وفي أربيل التي يقيم فيها مقاسمة مع مدينته السليمانية، يستقبل النائب الأسبق لرئيس وزراء العراق العديد من الشخصيات السياسية ومن كل الكتل العراقية، عربية وكردية، سنية وشيعية ومسيحية وإيزيدية، كما يستقبل الشباب من طلبة الجامعات والكتاب والفنانين والصحافيين، ودبلوماسيين غربيين، يتحدث معهم حول «ما هو خير للعراق» مثلما يعلق.

صالح يؤكد أنه «ماض في الطريق الصحيح»، فهو الذي يوصف بأنه إذا تحدث للإعلام أثار الأسئلة، وإن صمت أثار الأسئلة الأهم. وقد تحدث في حوار مطول لـ«الشرق الأوسط» بمنزله في عاصمة إقليم كردستان العراق، وهو الحديث الأول إعلاميا منذ أزمة عدم ترشحه لرئاسة الجمهورية. وفي هذا الحوار يتحدث عن أبرز المشاكل التي تعصف بالبلد، محددا نقاطا مهمة يجب أن تحققها الحكومة العراقية القادمة. وفي ما يلي أبرز ما جاء في الحوار:

* كنت المرشح الأوفر حظا لرئاسة الجمهورية.. ما هي المداخلات التي حدثت لإبعادك عن هذا المنصب؟

- دعنا من هذا الموضوع.. البلد يمر بمرحلة صعبة، وأنا أتمنى للرئيس فؤاد معصوم النجاح في مهمته، كما أتمنى أن يتم التوصل لتشكيل حكومة منسجمة كفؤة قادرة على انتشال العراق من هذه الأزمات التي تحيط به.

* هل تشعر بأنه تم الغدر بك على خلفية منصب رئاسة الجمهورية؟

- أنا أؤمن بأن في الحياة ما هو أغنى من ذلك، وقلت لأصدقائي الذين كانوا منزعجين بشكل كبير مما جرى، وأقول لنفسي وأذكرها، بأن احترام الناس وثقتهم بي ومحبتهم لي أهم بكثير من أي موقع أو منصب، هناك الكثير من المواقع التي قد تؤدي بالسياسي أو المسؤول إلى الهاوية، وأملي ودعائي أن أكون عند حسن ظن الناس، وما لقيته منهم من دعم ومحبة خلال الأحداث الماضية جعلني أشعر بمسؤولية أكبر بكثير تجاه المواطنين الذين يشاطرونني المفاهيم تجاه مشروع ديمقراطي يعيد للعراق ولإقليم كردستان المكانة المرموقة التي يستحقها.

* إذا تحدث برهم صالح يثير الكثير من الأسئلة والسجالات، وإن صمت صارت الأسئلة أكثر تعقيدا! - أنا لست بصامت، أنا مساهم، وأعمل ومعني بمستقبل هذا البلد، وهناك من يرى لي مساهمة في هذا الوضع وليس بالضرورة أن تكون من الموقع الرسمي، لكن هناك الكثير من السياقات التي أعمل ضمنها.

* عندما نشرت «الشرق الأوسط» جزءا من مذكراتك سميناه «في مفترق الطرق»، هل لا يزال برهم صالح في مفترق الطرق؟

- أنا بالتأكيد في الطريق الصحيح.. مؤمن بمفاهيم سياسية، وأعتبر نفسي ملتزما بمشروع ديمقراطي مدني يؤمن الحريات وتكافؤ الفرص للمواطنين، وأنوي المثابرة في متابعة هذا المشروع، وتقديري أن ما عملته في السنوات الماضية يتضمن تجارب مفيدة وإنجازات لي أن اعتز بها مع زملائي الآخرين، ولكن أتطلع إلى تحقيق المزيد. وهذا هو ديدن الحياة. نحن نعيش في لحظات تاريخية كبرى، فهناك تجاذبات وحراك تاريخي سيحدد ملامح منطقتنا لأمد بعيد، وكذلك هناك ولادة وضع سياسي جديد في العراق، وأتشرف بأن أكون جزءا ولو متواضعا من هذا الحراك السياسي والاجتماعي والثقافي.

* ما دمتم قد استهللتم حديثكم عن الأزمات، دعنا نتحدث عن أزمة إقليم كردستان الراهنة..

- الآن يجب أن نعمل من أجل استنفار واستنهاض كل قوانا لمواجهة المخاطر الإرهابية التي تهددنا، ولا شك أنه بعد اندحار «داعش» واستئصال وجوده إن شاء الله يجب أن يكون هناك حوار جدي وهادئ في ما بيننا للوقوف على المشاكل والثغرات التي أدت إلى الأحداث في الفترة الماضية، والاستجابة لاستحقاقات الإصلاح السياسي في كردستان ومحاربة الفساد، لكنني أؤكد أن مهمتنا الأساسية الآن هي دعم قوات البيشمركة والقوات العراقية في مواجهة ومحاربة «داعش»، والتأكيد على حل المشكلة السياسية في بغداد بما يضمن اصطفافا وطنيا عريضا وواسعا لمجابهة خطر الإرهاب. أملي أن هذه الكارثة قد بددت الطروحات النفعية الضيقة والتي تبنت مفهوم «مصائب قوم عند قوم فوائد»، فقد تبين للقاصي والداني أن مصيبة كردستان هي مصيبة للعراق ومصيبة بغداد مصيبة لكردستان، ومشاكلها وإخفاقاتها تلقي بتداعياتها على كردستان. شئنا أم أبينا نحن نشترك مع بغداد في مصالح أساسية تتجسد في مجابهة التطرف والإرهاب وضرورة تسخير موارد هذه البلاد لخدمة المواطنين وإنهاء دوامة العنف والأزمات المستدامة في العراق.

* هل تعتقدون أن قصة سحب الجيش العراقي من الموصل وفتح أبواب المدينة أمام «داعش» كانت مؤامرة ضد العرب السنة وإقليم كردستان؟

- هذا الموضوع يتحمل الكثير من المناقشة ويستوجب الكثير من التقصي والتحقيق. لا يمكن أن نمر مرور الكرام على ما جرى في الموصل وسنجار وسبايكر ومسجد مصعب ابن عمير بديالى، وما جرى في سهل نينوى، ولا سمح الله ما قد يجري في بلدة امرلي المحاصرة إذا تمكنت «داعش» من دخولها، وما سيحدث من مذابح حقيقية في الموصل. فبكل المقاييس هذه كوارث وجرائم خطيرة يتحملها الإرهاب ومساندوه، لكن المقصرين والمدعين القيام بحماية الناس يتحملون مسؤولية الثغرات الأمنية والسياسية والتقصير الإجرامي الذي أدى إلى السماح بهذه الكوارث. وفي أي بلد يحترم نفسه لا يمكن القبول بالاستمرار بهذا الوضع وإدامة النهج الخاطئ. ربما أن هناك مؤامرات، لكن المؤامرة لا تنجح إن لم تكن هناك منافذ لها. مع الأسف في العراق اليوم شروخ في المنظومة السياسية والأمنية ومنافذ عدة، فالمسؤولية هي مسؤولية القيادات العراقية القائمة على أمر هذه البلاد والتي سمحت وتسمح لهذه المؤامرات بأن تنفذ إلينا، فكفى تبرير التقصير والفشل باسم المؤامرة وتحويل الأنظار عن الواقع السياسي والأمني الفاشل، ذلك الفشل الذي تتم إدامته على مدى السنوات العشر الماضية بسبب الأسعار العالية للنفط وأيضا بسبب عدم الاكتراث بحياة الناس.

* قيادة إقليم كردستان تقول إن الحكومة الاتحادية السابقة همشتنا، والإقليم قبل بالابتعاد عن بغداد وعدم المشاركة في القرارات المهمة..

- كانت هناك اتهامات كثيرة ضد الإقليم في الفترة الماضية، ومنها أن «البيشمركة خارجة عن منظومة الدفاع الوطني»، و«الإقليم قاعدة للمؤامرات ضد بغداد»، وغير ذلك، لكن تبين أن البيشمركة هم مقاتلون أصلاء في الدفاع عن أمن الناس وسلامة الوطن، كما أن كردستان كان دوما ملاذا للأحرار العراقيين وملجأ ومنطلقا لهم من أجل تحرير العراق وتحقيق أهدافهم الخيرة، وهذه المرة أيضا برهنت كردستان على أنها تقاتل من أجل استئصال «داعش» ومواجهة خطر الإرهاب، وبيشمركة كردستان هم في طليعة هذا الجهد الوطني المطلوب لإنهاء «داعش» وخطر الإرهاب، وأتمنى على الحكومة الجديدة والوضع الجديد وكل الأطراف السياسية في العراق استيعاب الدروس مما جرى، فمشاكل بغداد تلقي بظلالها على كردستان والعكس صحيح، ويجب أن ننتصر لما هو مشترك بيننا، وأن نتوصل لحلول تنهي هذه الحالة، وكأن خسارة بغداد هي ربح لإقليم كردستان أو العكس. يجب أن نصل لإطار يؤمن لنا ربحا ونموا لعموم البلد، فاستقرار إقليم كردستان وازدهاره مرهون بازدهار البصرة والعمارة والنجف والأنبار والموصل وبغداد واستقرار جميع مناطق العراق. نحن نعيش في بلد واحد مترابطين ومتلازمين شئنا أم أبينا، وأمننا ومصالحنا الاقتصادية مشتركة وغير قابلة للانقسام.

* ما طرح من قبل قيادة إقليم كردستان وقبل أزمة «داعش» من قبل رئيس الإقليم مسعود بارزاني، حول انفصال الإقليم عن العراق وإجراء استفتاء شعبي بذلك، هل أنتم جادون فيه؟

- أريد أن أؤكد، كما أفعل دوما، أن الشعب الكردي كغيره من الشعوب له الحق في تقرير مصيره بما في ذلك الاستقلال وتشكيل دولته. الأكراد العراقيون كانوا قبل 2003 منفصلين ومستقلين عن المركز وارتضينا أن نبقى ضمن العراق الموحد وأن يكون الدستور فيصلا لمشاكلنا وقانونا لتعايشنا. في تقديري انفصال إقليم كردستان أو بقاؤه مرهون بالوضع السياسي ببغداد، والنظام الاتحادي الديمقراطي يمكن العراق من البقاء موحدا، لكن انهيار الوضع في بغداد والتوجه الديكتاتوري والاقتتال الطائفي، لن تبقي للوحدة العراقية شيئا. إن مصلحة الكرد هي في نجاح المشروع الديمقراطي بالبلد، ونرى أن المصلحة تكمن في دعم الأخ حيدر العبادي، رئيس الوزراء المكلف، لتشكيل حكومة فعالة منسجمة وكفؤة وقادرة على تجاوز مشاكل المرحلة الماضية، والتأكيد على أن العراق كي يبقى موحدا فإن الأمر يتطلب التمسك بمفاهيم أساسية وعملية، أولها شراكة حقيقية بين المكونات في الحكم. الدولة العراقية لا يمكن أن تقوم على تهميش أي طرف، وكما رأينا فإن تهميش الكرد والسنة أو أطراف أساسية في الطيف الشيعي، له تبعات خطيرة كما رأينا. ولو منذ البداية كان هناك تنسيق سياسي وأمني بين الحكومة الاتحادية والإقليم ربما لم يحدث ما حدث في الموصل أو في سنجار.

العراق بات محكوما بدوامة من الأزمات التي تلد أزمات أعمق وأشد، أزمات مستدامة بالأموال السهلة المتأتية من الأسعار العالية للنفط والمسخرة لشراء الذمم والولاء وترقيع فشل المنظومة الأمنية، ولكن أملي أن «داعش» قد يلزم إنهاء هذه الدوامة وإلزام الأطراف الدولية والإقليمية بالمعاونة، أو بالأحرى إلزام الأطراف العراقية على الإتيان بحلول جذرية للمشكلة العراقية. في تقديري ليس هناك خيار لاستقرار العراق إلا بتطبيق روح الدستور العراقي، وبالذات تحديد صلاحيات الحكومة الاتحادية في السياقات الحصرية المثبتة في الدستور وتحديد سقف لميزانيتها كي لا تتنمر على العراقيين، وإعادة التجربة التاريخية المتكررة في هذه البلاد، حكومة محدودة الصلاحيات والتصرف المالي، وما عدا ذلك يتوزع على الأقاليم والمحافظات. هذا ضروري للاستقرار السياسي والتنمية الاقتصادية وأيضا للأمن العراقي ومنع عودة المستبد المتحكم في المال السهل المتأتي من النفط. فأهل الموصل والأنبار والعمارة هم الأجدر بالدفاع عن مدنهم وأهلهم، وهذا أفضل من الإتيان بأبناء الناصرية أو السليمانية للقتال والدفاع عن الموصل أو الأنبار، كما أن أهل إقليم كردستان، أبناء السليمانية وأربيل، أكثر قدرة على الدفاع عن الإقليم، وهذا لا يعني إلغاء منظومة الدفاع الوطني المكلفة بالدفاع عن البلد، نعم نحن بحاجة إلى هذه المنظومة لكننا يجب أن نعطي لأهالي المناطق شعورا حقيقيا بإدارة شؤونهم والدفاع عن مدنهم بأنفسهم، وأن يتمتعوا بخيرات وطنهم ليكون عندهم الإحساس بأنهم يدافعون عن أهلهم وأنفسهم وليس عن الحاكم ببغداد.

وفي الوقت نفسه، نحن بحاجة إلى حليف سني قوي يشارك في العملية السياسية، ويجب دعم السنة لدحر الإرهاب. أهالي الأنبار وعشائرهم هم الأدرى بكيفية دحر الإرهاب في مناطقهم. إن لم نحل المشكلة اليوم فسوف نبقى في مواجهة خطر «داعش» وأبناء «داعش» وأحفادهم، وستبقى دوامة الأزمات التي تغذيها أموال النفط، وسيبقى الأبرياء ينزفون الدم. يجب القرار بأن تجربة إقليم كردستان وعلى الرغم من كل شيء تجربة ناجحة وتشكل عمودا من أعمدة الاستقرار الذي نبتغيه للعراق، وكنا نتمنى أن ينعم أهالي جميع المحافظات بمثل ما موجود في إقليم كردستان من حالة أمن وخدمات، وإن كان الكرد قادرين على فعل ذلك فما المانع لأهل البصرة والناصرية والنجف وبغداد من أن يحققوا الشيء ذاته؟

ومن المهم أن نشترك ببغداد لإدارة البلد على مبدأ المشاركة الحقيقية وتحقيق المبادئ الدستورية، ومن الضروري التأكيد على الباب الثاني الذي يتعلق بالحقوق الأساسية للعراقيين، وقلما تتم الإشارة إلى مثل هذه المواد المهمة والتي تم التجني عليها بصورة بشعة.

* تحدثت عن هدر الأرواح والفساد المالي وضياع أموال النفط والأزمات والشروخ السياسية والأمنية للسنوات التي مضت، هل تعتقدون أنه يجب السكوت على ما جرى؟

- لا، أنا لست من دعاة ترك الأمور تمضي بصمت، وبعد تشكيل الحكومة الجديدة ستكون هناك حاجة لحوار وطني حقيقي حول ما جرى من استباحة لحرمات الأرواح والأموال. نتحدث كثيرا عن الشراكة في السلطة والخروقات الدستورية وعن المشاكل السياسية والأمنية، لكننا لا ننسى أننا ناضلنا ضد نظام صدام حسين وبنينا مشروعنا السياسي على أساس مفهوم احترام حقوق الإنسان، وثبتنا في الباب الثاني من الدستور العراقي الحقوق والحريات الأساسية للعراقيين، وخلال السنوات العشر الماضية الباب الثاني من الدستور منتهك في أعماقه وفي صلبه ومعناه، وهذه الاستباحة لحقوق الناس لا يقبلها شرع الله ولا ترضى بها القيم السياسية والإنسانية، نحن في مشكلة كبيرة ومخجلة بكل المقاييس.. وربما الوضع السياسي الجديد يشكل فرصة أخيرة لأن يستعيد العراق شيئا من مساره الصحيح وننتهي من دوامة الأزمات، وإلا فإن مشكلة خطيرة تحيق بالبلد.

* هل أنت متفائل بالوضع السياسي الجديد؟

- أنا واقعي، لكنني دائما متفائل، ومؤمن بأننا قادرون على تجاوز هذه المحن، لكن لا أستخف بحجم المصالح الكبيرة التي تولدت من خلال دوامة الأزمات خلال السنوات العشر الماضية، والاقتصاد السياسي الذي نشأ عن العنف في العراق ولد مراكز قوة أكبر من المؤسسات المثبتة في الدستور، وهذه المصالح منعت فرص تقدم العراق ورفاهية العراقيين، لكن أملي في الخيرين من أبناء هذا البلد ومن جميع المكونات من أجل التبصر لما نعانيه من مشاكل حقيقية، وأيضا متفائل بأن هناك إقرارا دوليا بأهمية العراق ودوره وبضرورة حل هذه المشاكل.

* الآن تجري المفاوضات لتشكيل الحكومة الجديدة.. هل تعتقدون أن للأكراد شروطا صعبة من أجل المشاركة في هذه الحكومة؟

- كانت لنا تجربة مريرة في ما مضى. الإقرار بأخطاء الماضي وتجاوزها أمر مهم، وهناك تفاصيل تجب مناقشتها. ويجب إقرار ضمانات لكل الإطراف. وإنصافا أقول يجب على كل الأطراف دعم رئيس الوزراء المكلف، العبادي، للقيام بواجباته، لأن هناك مهام عسيرة ملقاة على عاتقه في هذه الظروف، وأحد أهم أساليب الدعم هو أن تكون جميع الأطراف واضحة وصريحة في ما تريده وفي التزاماتها تجاه الحكومة كي لا تتكرر الأزمات الماضية. ولا شك أنه ستكون هناك مطالب أساسية، مثلا الطرف الكردي عنده إشكالات مع الحكومة السابقة وأبرزها قضايا الميزانية وقانون النفط والبيشمركة والمناطق المتنازع عليها، هذه التفاصيل مهمة للجانب الكردي، لكن وحسب رأيي المسألة الأهم في العملية السياسية بالعراق هي مبدأ المشاركة الحقيقية، وهذا لا يعني الحقوق المكتسبة من الحكومة فقط، بل أيضا الالتزام بالبرنامج الحكومي والاصطفاف في مواجهة الإرهاب.

مشكلة الحكم في العراق هي ظاهرة التفرد، وهي ممكنة ومتكررة في العراق بسبب المال الذي يأتي بصورة سهلة من تسويق النفط وغياب المؤسسات الدستورية الرقابية. المشكلة ليست قضية شخصية، الضمانات الحقيقية والجدية في المشاركة الحقيقية لصنع القرار السياسي والأمني لكل المكونات مهمة جدا، وهذا الموضوع يمثل جوهر مشكلة الحكم في العراق، ولو كانت هناك مشاركة فاعلة لكل الأطراف في صنع القرار ربما لم تكن الكثير من هذه المشاكل قد حدثت. ثم ضرورة الإقرار بالمبادئ الدستورية الأساسية ألا وهي تشكيل حكومة ديمقراطية اتحادية، وعدم حصر الصلاحيات بالحكومة بل توزيعها على المحافظات والإقليم لأن الحكومة بتركيبتها الحالية وبسبب الأزمات الأمنية غير قادرة على النهوض بهذه المهمة.

* لكن بوادر حوارات تشكيل الحكومة تشير إلى نفس ما جرى في الحكومات السابقة: توزيع المناصب والحقائب الوزارية على أساس النقاط والمذاهب والقوميات؟

- أتمنى ألا تتكرر التجارب الماضية، فلا يمكن للكرد مثلا أن يقولوا أعطني حصتي وأنا لا علاقة لي بالباقي، بل يجب يتغير المفهوم في عمقه، فنحن معنيون بما يجري ببغداد من وضع سياسي وقرارات أمنية واقتصادية، وبتسويق النفط في عموم العراق. وأريد أن ننتج ونصدر النفط بأضعاف مضاعفة لما هو عليه اليوم، لأن في ذلك فائدة لكل العراقيين. فلا يمكن عزل الحصة الكردية، أو السنية أو الشيعية عن العام العراقي، فإن لم تتغير العقلية فسوف تستمر الدوامة. وفي السياق نفسه أقول إن من كان يرى ويتهم إقليم كردستان باعتباره مصدر تهديد لوحدة العراق فإن الأحداث أثبتت عكس ذلك تماما حيث يحتضن الإقليم أكثر من مليون ونصف المليون من النازحين ومن كل المناطق والأديان والمذاهب والقوميات، بينما تتصدى قوات البيشمركة لإرهاب «داعش»، وبرهنت الأيام أن كردستان في الواقع، وبعيدا عن السجالات والشعارات، حريص على وحدة العراق وجمع شمل أهله، وأصبح واضحا الفساد والفشل السياسي والأمني وهذا هو ما يهدد الوحدة العراقية، وشعارات التغني بالوحدة العراقية لا تجدي نفعا. العمل من أجل إصلاح بنيوي لمنظومة سياسية وأمنية واقتصادية فاشلة هو الطريق لحماية وحدة العراق وسلامة مواطنيه. ومن دون تمكين أهلنا في المناطق الساخنة فإن العراق غير قادر على تفادي الدوامة، ومع أهمية الإسراع بتشكيل الحكومة الجديدة فإنه من المهم وضع برنامج زمني عاجل للعمل لإيجاد حلول جذرية للمشاكل الحقيقية. بعد عشر سنوات لا بد من أن ندرس المشاكل التي بدأت قبل وبعد 2003.

* هل تعتقدون أن الأزمة الحقيقية بين بغداد وأربيل هي موضوع قيام حكومة الإقليم بتصدير النفط؟

- لا.. الأزمة أعمق من هذا الموضوع وأقدم منه، ولو توافرت الثقة والإرادة السياسية لجعلنا من موضوع النفط في كردستان مكسبا للعراق وموردا إضافيا للخزينة يستفيد منه كل العراقيين. وأتمنى على الحكومة القادمة حل هذه الإشكالات. لكن الأخطر من كل شيء هو قطع رواتب الموظفين في الإقليم من قبل الحكومة الاتحادية، وهذا ما يهدد وحدة العراق ويدعو إلى تصدعها وليس تصدير النفط، وأتمنى استئناف منح رواتب الموظفين بأسرع ما يمكن وعدم استخدام أرزاق الناس ورقة ضغط في السجال السياسي.

* عدم اشتراك أو إشراك أسماء سياسية عراقية كبيرة ومهمة مثل إياد علاوي وعادل عبد المهدي وأحمد الجلبي وبرهم صالح ألا يسهم في استمرار الأوضاع على ما هي عليه؟

- يجب الاستفادة من دروس الماضي، وأعني الطبقة السياسية. الكل تضرروا من العملية السياسية، وقد استفادت شريحة من المتنفذين السياسيين من الامتيازات المالية والفساد، لكن سمعة الطبقة السياسية في الحضيض. الآن العراق في مفترق طرق، قاب قوسين أو أدنى إما من الانهيار الكامل أو النجاح إن شاء الله. الاستمرار في الوضع الحالي غير ممكن. لننظر إلى الأحداث اليوم، هناك الآلاف المؤلفة من الضحايا في سنجار وسبايكر والموصل والأنبار والحويجة وجامع مصعب بن عمير، وما ينتظر أهلنا في بلدة آمرلي، فإذا لم يتم التدخل ستكون هناك مذبحة مروعة، وما يجري من تفجيرات في بغداد وكركوك ومناطق أخرى من العراق. أي بلد يجري فيه كل هذا لا يحترم نفسه؟ هل ثمن البقاء على كرسي السلطة هو موت الآلاف من الأبرياء؟ في تقديري هذا غير ممكن على الإطلاق. المال السياسي المتأتي من النفط خلق طبقة من المنتفعين سمعتهم اليوم في الحضيض.

* ماذا عن الموقف الإقليمي وكيف تقيمون الموقف العربي؟

- المنطقة معنية بما يجري في العراق، وهناك تفهم إقليمي متنام لضرورة دعم الحكومة المقبلة برئاسة الأخ عبادي. هناك استنفار دولي وإقليمي للتمكن من خطر «داعش». الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يساعدان أكثر فأكثر، وإيران تساعد الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان في مواجهة «داعش»، وفي هذا السياق يجب أن نذكر بتقدير مساهمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لمساندة النازحين العراقيين، ونتطلع إلى دور عربي فاعل لتدارك الأزمة الحالية.

* كيف ترون خطورة «داعش» على العراق؟

- «داعش» أصبح مشروعا خطيرا، متأتيا من المشاكل الكبيرة ومن الثغرات السياسية في العراق، وأيضا من الوضع الإقليمي ومن تداعيات الأحداث في سوريا. ربما وقبل فترة قريبة كان هناك من يتصور أن «داعش» ضد حكومة المالكي في العراق أو ضد بشار الأسد أو ضد هذا الطرف دون ذاك، لكن تمدد الإرهاب اليوم بوضعه الحالي خلق وعيا دوليا وإقليميا جديدا بأن هذا الخطر الإرهابي ليس محصورا بجبال سنجار أو الموصل أو الرقة، وإنما له تداعيات كبيرة على دول كل المنطقة، تداعيات على الأمن الدولي بما فيه أمن الولايات المتحدة وروسيا أيضا، ونعرف أن العديد من الشيشان ومواطنين أوروبيين وأميركان متورطون في هذه التنظيمات الإرهابية من أمثال «داعش». وعلى الرغم من الصراعات الدولية والإقليمية الخطيرة التي يتم لعبها على الساحتين العراقية والسورية، فإنه لعل وعسى أن يتم التعامل مع هذا الخطر الذي تجاوز محدوديته الجغرافية من خلال توحيد القوى الدولية والإقليمية لاستئصال خطر الإرهاب.

هناك مقاربة بين وضع أفغانستان ووضعنا، فالدول التي ساعدت المجاهدين في أفغانستان للتخلص من الوجود السوفياتي آنذاك، وقدمت لهم المال والسلاح جعلتهم ينجحون في دحر القوات السوفياتية، لكنها في الوقت ذاته خلقت وحشا اسمه «القاعدة»، وقد استخفت القوى العالمية بهذا الوحش المتخفي في كهوف أفغانستان لكنه ظهر إليهم وفجر مركز التجارة العالمي في نيويورك، والشيء ذاته حدث عندما تم دعم بعض القوى في سوريا والتي انشقت عن «القاعدة» لإيقاف النفوذ الإيراني في المنطقة، واستفاد المتطرفون من هذا الدعم وليس القوى المعتدلة، وخرج إلى الوجود «داعش». والآن أصبح الخطر أكبر بكثير مما كانت عليه «القاعدة» آنذاك. ليس هناك خيار إلا بتفاهم أميركي روسي سعودي إيراني تركي لدعم العراق للتخلص من «داعش» وحل الأزمة السورية سياسيا، وإلا سيكون هذا السرطان وبالا على الجميع.

* أخيرا.. أين هو برهم صالح اليوم مما يجري؟

- أنا هنا أعمل بالمتيسر لي من أجل دعم الجهود الرامية للانتصار على الإرهاب وحل المعضلة العراقية ومساندة مشاريع الإصلاح عندنا.

يعيد التاريخ نفسه لكن ليس بالضرورة أن يعاود خطاه بذات التراتيبية ، بمعنى أن أي مرحلة جديدة من مراحل التاريخ تستدعي قراءة جديدة، والمعرفة في نهاية المطاف، هي تحقق اكتساب الخبرة. بمعنى، أن تفكيرنا يتجدد ويتطور وفقا للتراكم في الخبرة والتجربة، ووفقا للتغيرات التي تجري من حولنا.. أما موضوعنا وبحثنا اليوم هو عن وضع المنطقة وطريقة تقسيمها من جديد أي إعادة اتفاقية سايكس بيكو من جديد لكن بطريقة مختلفة نسبياً .. لكن في هذه المرة من المستفيد ومن هو الخاسر في هذه الصراعات والحروب الطاحنة مع إن المستهدف دائماً هم الكورد في هذه المرحلة ..؟ لكن هل الكورد رابحين في هذه المسألة أم لا ..؟ وهل سيتم استقلال كوردستان .. أم إنها إعادة لمؤامرة دولية مرة أخرى وكوردستان ضحية لهذه المؤامرة ..؟ كل هذه الأسئلة تعود بنا إلى مراجعة التاريخ من جديد وقراءة الواقع بشكل سليم لوضع منطقة الشرق الأوسط ...

لا ضير أن منطقة الشرق الأوسط منذ الأزل منبع الصراعات الدينية والطائفية والحروب الطاحنة وفي المرحلة الأخيرة أصبحت موقع تصفية الحسابات الدولية على حساب شعوب المنطقة ... وشعب كوردستان دائماً هو طرف من الأطراف المهمة في هذه الصراعات والحروب .. وعادة تكون فاتورة الشعب الكوردي مكلفة أكثر من غيرها من شعوب المنطقة وهذا يعود إلى نقطتين أساسيتين :

1 – موقع وجغرافية كوردستان مهمة في منطقة الشرق الأوسط بالإضافة أنها غنية بمواردها الاقتصادية ..

2 – طبيعة الشعب الكوردي شعب عاطفي وبسيط لأنه يعود إلى الطبيعة الرعوية .. بالإضافة إلى أن الكورد يتلقون الغدر من الشعوب الأخرى في المنطقة ...

فمن خلال مراحل التاريخ بحث الكورد عن حريتهم وحرية الشعوب الأخرى أما الشعوب الأخرى بحثوا عن حريتهم فقط على حساب الشعب الكوردي .. لكن منذ سقوط الامبراطورية الميدية بحث الكورد في دائرة فارغة مع إن الغدر والخيانة كانت ترافقهم في تلك المراحل ومع إن الكورد قاموا بعدة ثورات من أجل حريتهم .. مع إن كل هذه الثورات أخذت الطابع الديني والمشيخة وظهرت الأنانية واستثمرت الثورات لخدمة بعض الشخصيات وبناء الإمبراطورية الشخصية على حساب القضية الرئيسية لذلك فشلت كل الثورات الكوردية ورافقتها الاتهامات بالخيانة وفي النتيجة العودة إلى أحضان أعداء القضية الكوردية ودول مغتصبي كوردستان ...

على سبيل المثال لا الحصر قامت الثورة في كوردستان الشرقية وإنشاء جمهورية كوردستان / مهاباد / برئاسة الشهيد قاضي محمد وانتهت نتيجة أخذ هذه الجمهورية الطابع الديني الإسلامي والغدر الإسلاموي معهم .. وفي كوردستان الشمالي قامت عدة ثورات ومنها ثورة الشيخ سعيد وأخذت الطابع الديني أيضاً وانتهت نتيجة غدر الإسلاموي معهم .. بالإضافة في المرحلة الأخيرة قامت ثورة العمال الكردستاني ففي البداية أخذت الطابع القومي والعلماني اليساري الطبقي .. لكن بعد ذلك انحرفت عن مسارها وبالتأكيد ستنتهي نتيجة وجود اجندات الغير الكوردية والاختراقات وبهذا تحولت الثورة إلى عبادة الاشخاص وفي خدمة الامبراطورية الشخصية وفي هذه الحالة لن تجدي نفعاً لمصلحة القضية الكوردية .. وها نحن نقطف ثمرة هذه الثورة في غرب كوردستان رويداً رويداً ونعرف تماماً إلى أي جهة ستتجه ...

وفي كوردستان الجنوبي قامت عدة ثورات وأهمها ثورة البارزاني التي أخذت الطابعين واختلاطها بين القومي والديني والعشائري .. وها نحن الكورد أيضاً نقطف ثمرة هذه الثورة وما يجري على أرض الواقع من هو المسيطر ومن هو الخارج عن ثمرة ثورة البارزاني .. بالتأكيد كل الأمور معروفة لدى عامة الشعب الكوردستاني ...

لكن في المرحلة الأخيرة هناك جدال حول إعلان استقلال كوردستان في الجزء الجنوبي من كوردستان وهناك الدعم الدولي لهذا الجزء من كوردستان ... هل هذه مؤامرة أم حقيقة لدعم استقلال كوردستان ..؟

اعتقد أن هذا الدعم الدولي لهذا الجزء من كوردستان يعني إعادة خارطة الشرق الأوسط من جديد وتقسيمها وفكها وتركيبها بوضعية جديدة ومن هنا سنجار وشنكال ضحية لهذه الخارطة وفتح الجبهات والحرب الطاحنة مع القوى الظلامية الإرهابية المدعومة من الغرب وعملائهم في منطقة الشرق الأوسط لأن إقليم كوردستان بوابة لإعادة الخارطة من جديد أي إعادة سايكس بيكو .. لكن قد يختلف سايكس بيكو هذه المرة عن سابقتها .. ربما يستفيد هذه المرة بعض أجزاء كوردستان من هذا التقسيم وليس الكل ...

وحسب ما نراه في الأفق أن هناك تقسيم في المنطقة مبدئياً قد يحتاج إلى بعض الوقت ..

- حل القضية الكوردية في تركيا ضمن الحقوق الثقافية أو الإدارة الذاتية المحدودة ..

- تقسيم سوريا حصراً .. وإقامة الدولة العلوية في الساحل وانقسام غرب كوردستان منطقة الجزيرة وضمها إلى إقليم كوردستان .. وانضمام منطقتين كورديتين كوباني وعفرين إلى شمال كوردستان مع تركيا .. ومنطقة السنة في سوريا إقامة دولة صومالية جديدة وانتهاء مسرحيات الإرهابيين باسم الدين الإسلامي وانتهاء قضية جولان ولواء الاسكندرون وتوابعها وانتهاء شعارات وحدة الأمة العربية ..

- تقسيم العراق إلى ثلاثة دول دولة شيعية في الجنوب والسنة في الوسط واستقلال كوردستان في الشمال ...

- أما بالنسبة إلى إيران فلن تقسم لكن ستتحول إلى دولة الاقاليم في هذه المرحلة ...

وهناك تقسيمات أخرى في المنطقة لكن بعد انتهاء هذه المرحلة .. وفي الغد القريب سيشعل فتيل الحرب القادمة وربما سيكون أصعب من هذه المرحلة الجارية ...

وهناك نقاط أخرى مظلمة سنوضحها في الحلقات المقبلة

28 / 8 / 2014

عدنان بوزان

الأمين العام لحركة الشعب الكوردستاني – سوريا ( T.G.K )

(CNN)-- نشر تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" الخميس، تسجيل فيديو يظهر فيه ما وصفه التنظيم بأنهم محتجزون من مقاتلي البيشمرغة الكردية، يرتدون ملابس برتقالية، وفي مقطع فيديو مستقل، تم تصويره أمام مسجد في الموصل شمال العراق، يظهر رجل ملثم يقوم على عجل بقطع رأس شخص غير محدد الهوية، وفي الفيديو، يطلب داعش من المسؤولين الأكراد سحب قواتهم التي تقاتل التنظيم.

ويظهر المحتجزون المفترضون من البيشمرغة في ملابس برتقالية تشبه تلك التي كان يرتديها الصحفي الأمريكي جيمس فولي وستيفن ستولوف في فيديو آخر بثه داعش أيضا. وفي موضع آخر من الفيديو الذي تبلغ مدته 6 دقائق، يظهر ثلاثة أشخاص ملثمون أمام مسجد معروف في الموصل، يقفون خلف سجناء جاثين على ركبه،م ويرتدون الملابس البرتقالية، وأحد هؤلاء الرجال الملثمين يمسك بسكين،  ثم مشهد  قصير وهو يقطع رأس سجين، ويحمل الفيديو عنوان "رسالة بالدم إلى قادة أمريكا حلفاء الأكراد."

كما يحمل رسالة إلى الرئيس الأمريكي باراك أوباما والرئيس الكردي مسعود البرزاني.

 

يبدو أن الأصوات المطالبة بتقليص عدد المناصب الوزارية، قد ارتفعت في الآونة الأخيرة، مما يعكس رغبة معظم أطراف التحالف الوطني، بمساندة العبادي بمهمته العسيرة في تشكيل الحكومة، ضمن السقف الزمني المطلوب.

ومن ضمن المقترحات التي تناقشها الكتل السياسية نجد أن أبرز احتمالين أو الأقرب الى المناقشة هما.

الاحتمال الأول، تشكيل حكومة تضم ب حدود20 وزارة. وهي بعيدة عن أرض الواقع أذ لا يمكن أن تشكل حكومة مشاركة وطنية تشمل كل الأطراف وبالتالي يخالف هذا الاحتمال ما أشارت اليه المرجعية.

الاحتمال الثاني، تشكيل حكومة تضم بحدود 25 وزارة.

وهي تلبي شرطين، أولا ترشيق الحكومة التي دعى اليها السيد العبادي، ومعظم مكونات التحالف الوطني، وتشكيل حكومة مشاركة وطنية.

بالإضافة الى ترشيق الهيئات العامة والغاء معظمها، مثل هيئة الاستثمار إذ يتعين أن تتحول الى مؤسسة ضمن كيان وزارة التجارة، وأدمج هيئتي السجناء السياسيين والشهداء، أو إلحاقهما بوزارة العمل والشؤون الاجتماعية على اعتبار ان عملهما شأن اجتماعي مجرد، والغاء الدوائر والمؤسسات المشكلة داخل الأمانة العامة لمجلس الوزراء التي تحولت الى مجلس وزراء موازي وبصلاحيات كاملة.

لكن هذا الاحتمال يتطلب من شركاء العملية السياسية، التضحية بالعديد من المناصب.

والأرجح ان لا يكون الشركاء أو الخارطة السياسية العراقية، قادرة على تقبل هذا السيناريو، بسبب تطلعات بعض الكتل خاصة، كتلة دولة القانون التي ينتمي اليها السيد العبادي.

فالتناقض الواضح في تصريحات نواب كتلة القانون، وتصريحات السيد المالكي، فيما يخص توزيع المناصب الوزارية، وتشكيل الحكومة الجديدة، تصطدم فيما بينها.

المالكي الذي اختار الأعلام، كوسيلة لتوجيه أراءه وأفكاره السياسية، كما يحاول أن يفرض نفسه، (كعراب للعملية السياسية)، وتوجيهاته للكتل المختلفة، بالإسراع في تقديم مرشحيها، وتلك التي خص بها للسيد العبادي، والتي تضمنت عدم القبول بشروط مسبقة، ورفض الإملاءات، (من الجدير بالذكر أن السيد المالكي، يخاطب رئيس الوزراء الجديد العبادي، عن طريق وسائل الأعلام وليس كما هو مفترض بشكل مباشر خاصة ان الأخير من ضمن كتلته، بعد أن أيقن المالكي أن أعضاء كتلته ما عاد يستمعون اليه).

بالإضافة الى اختيار حكومة الأغلبية السياسية، على أن تشرف عليها كتلة القانون، ورفض أي كتلة لها ارتباطات خارجية او مليشيات.

بجانب تصريحات عن بعض نواب كتلة دولة القانون، بعدم التنازل عن وزارات سيادية معينة، ومطالبتهم الصريحة بها

تعكس انقساما داخلي واضحا في تطلعات الكتلة، فيما يخص التشكيلة الوزارية الجديدة ,وموقفها من السيد العبادي من جهة أخرى, وتؤشر الى نهاية سياسية لشخصية السيد المالكي, في مرحلة حرجة من تأريخ العراق, ستذكر على أنها صفحة سوداء.

وللكلام بقية

بغداد/ المسلة: قال مسؤولون ومصادر بقطاع النفط، اليوم الخميس، إن إقليم كردستان العراق صدر أكثر من ثمانية ملايين برميل من النفط من ميناء جيهان التركي منذ 9 مايو ايار مع استخدام الإقليم أساليب جديدة لبيع النفط بشكل مستقل في تحد لبغداد.

وقال مسؤول تركي في تصريح نقلته "رويترز"، إن "الناقلة الحادية عشرة أبحرت من الميناء، اليوم، مع استخدام حكومة كوردستان حاليا عدد من الناقلات الأصغر حجما إلى جانب ناقلاتها الأصلية التي تبلغ طاقتها مليون برميل للتغلب على مساعي بغداد لعرقلة المبيعات".

وقال مسؤول تركي "أحدث ناقلة تحمل 250 ألف برميل غادرت لتوها ميناء جيهان وتجاوزت الكميات الإجمالية التي تم شحنها من الميناء ثمانية ملايين برميل".

ومن المرجح أن "تزيد الشحنات الأخيرة من غضب بغداد التي تقول إنه لا يحق للإقليم تصدير النفط بشكل مستقل عن الحكومة الاتحادية إلا أن كردستان إن الدستور العراقي يمنحها هذا الحق".

وقال مسؤول كبير بحكومة كردستان الأسبوع الماضي إن "الحكومة قد تتحول بشكل غير معلن إلى استخدام ناقلات أصغر بدلا من الناقلات التي كانت ترسلها سابقا وتبلغ طاقتها مليون برميل".

البيشمركة أنسحبوا من المناطق التي سيطرت عليها داعش في الثاني من شهر اب الحالي دون قتال، و بعد أنسحاب منطقة سنجار كانت الأوامر تصدر الى البيشمركة بالانسحاب و ترك المواقع الى أن وصل الامر بترك سد الموصل دون أن تغلق البيشمركة أجهزة التلفزيون و دون أن يأخذوا ملابسهم العسكرية.

هذه حقائق لا يمكن لاي شخص أنكارها. أوامر الانسحاب بعد سنجار كانت تصدر من أعلى القيادات في إقليم كوردستان حتى بعض أفراد البيشمركة كانوا مندهشين من أوامر الانسحاب الواحدة تلو الأخرى.

و بهذا تكون قوات البيشمركة قد أنسحبت على الأقل بعد نكسة سنجار و كان بأمكانها دون شك المقاومة، نحن متأكدون من هزمية داعش خاصة بعد قدوم رامبو العالم ( أمريكا) الى العراق و اصدارة الأوامر بأعلان حرب عالمية على داعش و حثها لبقية الدول الحليفة لها من أمثال فرنسا و بريطانيا و استراليا و ألمانيا كي ينظموا الى حلف عالمي لقتال دويلة داعش و كأن داعش ذو 40 الف إرهابي صار هتلر ذو 4 ملايين نازي و مليون فاشي ايطالي.

الأشرطة و الأفلام التي تنشرها أمريكا عن حربها ضد داعش تبين كيف تنهزم داعش أمام الطائرات الامريكية. داعش التي تورطت في حرب جبهات عسكرية مع أمريكا و صارت قوافل داعش صيدا رخيصا للطائرات الامريكية. ليس أمام داعش في حرب كهذة سوى الانهزام و الاختلاط لربما بالمواطنين في المدن العربية السنية و ترك الجبهات.

و هذا يعني أن بأمكان أمريكا و بالتعاون مع قوات البيشمركة و القوات العراقية تحرير جميع الأراضي التي سيطرت عليها داعش في منطقة سنجار بسرعة فائقة.

و لكن الذي يحصل هو أن قوات البيشمركة تقوم بتحرير المدن بسرعة السلحفات و أمريكا تقصفهم بالقطارة في الوقت الذي كان بأمكانها طرد داعش بأسرع من البرق تماما كما فعلت في مخمور و كفير و برطلة و تلكيف. كيف لا و الرئيس الأمريكي حصل على تأييد جميع أعضاء الكونكرس بعد نشر شريط ذبح الصحفي الأمريكي و مع ذلك فأن الرئيس الأمريكي لا يريد أنهاء داعش في الموصل بسرعة و لا تريد قيادة البيشمركة أيضا طرد داعش من تلك المناطف بسرعة.

نحن نقول أن قوات البيشمركة بأمكانها حتى دون مساعدة أمريكا تحرير الأراضي الكوردستانية و لكن الذي يحصل هي عملية تقاعس مقصوده و الهدف هو الحصول على المزيد من الأسلحة و تنفيذ أمريكا لسياستها في الشرق الأوسط.

داعش تم أقدامها الى العراق بدعوة من جهات معروفة أولها البعثيون و النجيفيون و بقائها أيضا يدخل ضمن مسلسل تزويد العراق و قوات الإقليم بالأسلحة. و ألا هل يصدق أن يعجر المتطوعون بأمر السيستاني من تحرير قرية صغيرة باسم ( أمرلي) من حصار داعش كل هذة المدة؟ العراق يماطل لأن أمريكا لم ترضى تزويد العراق بالأسلحة المتطورة على الرغم من الحاح المالكي و أقليم كوردستان لأن العراق لم يرضى بتسليح قوات البيشمركة. فلعب الاثنان العراق و إقليم كوردستان لعبة القطة و الفأر و لعبت أمريكا لعبة الكلب فحصل الجميع على أهدافهم. فبقدوم داعش وافقت أمريكا على تزويد العراق بالأسلحة و وافق العراق على تزويد إقليم كوردستان بالأسلحة ووافق الاثنان على تنفيذ السياسة الامريكية.

و هنا نتسائل: هل الأسلحة أهم من أرواح الايزديين و المسيحيين؟؟؟ ألم تكن هناك طريقة أخرى للحصول على الأسلحة؟؟؟ هل الغاية تبرر الوسلية على الطريقة الصدامية الداعشية؟ و هل أرواح الناس و شرفهم رخيص لدى أمريكا و باقي القوى الى هذه الدرجة كي يتاجر بها؟

اللعبه في العراق و أقليم كوردستان واضحة جدا، فنحن متأكدون من أن هناك مماطلة مقصودة في عدم تحرير سنجار و الموصل و باقي الأراضي العراقية و الكوردستانية و بالتالي فأن هناك أروحا تزهق يوميا مقابل حصول البعض على الأسلحة. حتى داعش نراها تنسحب تدريجيا و بسرعة السلحفات في حين أنها تقدمت الى الموصل و سنجار و مخمور بسرعة البرق.

الرئيس الأمريكي و على الرغم من القوة التي تمتلكها أمريكا و رئيس الإقليم على الرغم من بطولة البيشمركة يقولان بأن داعش سوف لن تنتهي بسرعة في الوقت الذي يعرضون الأفلام عن جُبن داعش. فأذا كان الامر هكذا فلماذا المماطله في طرد داعش من الموصل و تحرير جلولاء؟ أم أنها فبركات سياسية ضحيتها الأبرياء و أطالة أمد عذابات الايزديين.

 

لم يتعرض بلد في العالم على مر تأريخه الماضي والحديث مثلما تعرض له العراق ولازال من جيرانه , فقد ناصبوه العداء فرادا ومثنى ومجتمعين في توقيتات معروفة تأريخياً , لعل أخطرها ما أجمعوا عليه الآن , رغم انقسامهم المعلن الى فريقين , لكنهما فضلا الساحة العراقية ملعباً لأخطر انواع الصراع ( الصراع الطائفي ), منذ سقوط الدكتاتورية في التاسع من نيسان 2003 .

في كل جولة من جولات ( الأذى ) الذي تستهدف حياة العراقيين , كانوا ولازالوا يدفعون أثمانها من دماء الابرياء من ابنائهم , دون محاسبة المتسببين في ذلك , مع أن الدلائل في كل مرة تشير الى الفاعلين بمالايقبل الشك , ليس في اذهان العراقيين فقط , انما في اذهان غيرهم من عرب واجانب ايضاً , وزيادة على ذلك يجني المعتدون ( الجيران ) في كل مرة مكاسباً سياسية واقتصادية تفوق ماكانوا مخططين له في عدوانهم , ممايشجعهم على الاستمرار في مسلسل العداء مع اطراف اخرى ساندة ومستفيدة , ليبقى العراق وشعبه ضحية الجميع .

لقد أصبح ( اللعب السياسي ) لدول الجوار العراقي مكشوفاً للجميع , ولم تعد صفقات الدهاليز ضرورة للتغطية , فقد وصلت الامور الى العداء المعلن بين تلك الدول وبين جهة سياسية بعينها ليكون مبررا لدعم جهة اخرى , وصولاً الى استمرار الصراعات السياسية الخادمة لاجندات الجيران في بقاء العراق ضعيفاً ومعتمداً عليها في ادارة ملفاته , وأهمها الملفين الامني والاقتصادي الموفرين لتلك الدول المليارات من الدولارات سنوياً , فيما لو استمر الوضع على ماهو عليه لسنوات قادمة , وهي منافع لن تجدها بهذه السهولة في اي نشاط اقتصادي في مكان آخر , اضافة الى أن اعاقة تعافي العراق واستقراره وحدها الكفيلة في تأخير استثمار ثرواته النفطية الهائلة , التي ستزاحم الآخرين المهيمنين على السوق النفطية منذ الحرب العراقية الايرانية في مطلع ثمانينات القرن الماضي .

ان الانقسام السياسي الذي ساهمت في تغذية فصوله دول الجوار خدمة لمصالحها , وضعف مناهج الاحزاب التي تصدرت المشهد السياسي خلال العقد الماضي ومازالت , ادى الى الاستمرار في نفس السياسات الخاطئة التي اعتمدها النظام السابق في ادارة الدولة حين اعتمد ( الولاء الحزبي والشخصي ) في اختيار الاشخاص في مواقع المسؤولية , على حساب الكفاءة والمهنية التي تتطلبها تلك المواقع , مما وفر المناخ الملائم للفساد بكل اشكاله وتفصيلاته , ليكون الحاضن الاكبر لانشطة الخراب التي اعتمدتها دول الجوار منافذاً لتسويق بضاعتها السياسية والاقتصادية على حساب العراقيين , ليكون الجهاز الحكومي بفرعيه الرسمي والحزبي هو المستفيد الاكبر من الصفقات المبرمة مع شركات دول الجوار على حساب الاقتصاد العراقي الذي شلت اذرعه الانتاجية , لاسباب معروفة يتحمل مسؤوليتها المتنفذون واصحاب القرار .

مع كل هذه النتائج الكارثية للتدخل السلبي لدول الجوار في الشأن السياسي العراقي , نجد ان الساحة العراقية مفتوحة على مصاريعها للتجارة احادية الجانب مع هذه الدول , ففي الوقت الذي يتم اغراق الاسواق العراقية ببضائع غير خاضعة للسيطرة النوعية ومعفاة من التعرفة الكمركية , لايقابلها اي نشاط تجاري عراقي معادل لهذا النزيف الهائل من ثروات العراقيين , ناهيك عن خطورة بعضها على الصحة العامة , خاصةً في مجالات الاغذية والادوية منتهية الصلاحية التي كشفت بعض شحناتها المسببة للامراض , دون ان تتعرض الجهات المصدرة والمستوردة لها الى العقوبات , لأن حيتان التجارة مع هذه الدول هم اطراف السلطات السياسية واذرعهم التجارية التي اسسوها خلال السنوات الماضية .

ان المعادلة السياسية الاقتصادية التي تعبر عن علاقات العراق بدول جواره ليست متوازنة اطلاقاً, ولو كانت هذه الدول مساهمة ايجاباً في استقرار العراق الامني والسياسي , لكانت التجارة معها تحصيل حاصل , لكن ادوارها السياسية الداعمة للفوضى وللارهاب المتسبب في مآسي العراقيين , يجب ان تكون هي الفيصل في الملف الاقتصادي معها ومع غيرها من البلدان , وهذا لم يتحقق خلال العشرة اعوام الماضية من ادارة حكومات متعاقبة , ولن يتحقق في ظل الحكومة القادمة , اذا اعتمدت نفس المنهج السابق في الفصل بين السياسة والاقتصاد في علاقاتها مع دول الجوار , التي لم تبدل مناهجها السياسية المغلقة مع العراق , رغم تجارتها المفتوحة والمتصاعدة بمليارات الدولارات , لتصدير سلعها الرديئة للعراقيين وفي مقدمتها الارهاب وادواته القاتلة للحياة , لذلك من المفيد والمهم التذكير بضرورة مراجعة الاتفاقيات التجارية مع دول الجوار على ضوء مواقفها السياسية , اضافة للاسراع باصدار القوانين الاقتصادية الفاعلة , وخاصة قانون التعرفة الكمركية المركون على رفوف مجلس النواب العراقي منذ سنوات .

علي فهد ياسين


ملبورن- استراليا
27
اب 2014

اصبحت بديهية عند الشعوب ان نتيجة كل حرب هي  سلبية، تأثر على النظام الاداري والاقتصادي والاجتماعي- الاخلاقي لمجتمع ذلك البلد، لهذا نرى اليوم الكثير من الامم والشعوب تتفادى الحروب باقسى ما تستطيع، لانها تعتبرها اتون لحرق ابنائها. في العراق بلدنا الام، البلد الغني كثيرا بموارده الاقتصادية وتاريخه العظيم وحضارته العريقة اكثر من اي حضارة انسانية اخرى في العالم. هناك مصيبة كبيرة ترافقت نتائج الحروب الكثيرة والعملية السياسية الفاشلة التي مر فيها المجتمع العراقي منذ عقود بل قرون كثيرة.

انني لن اتحدث عن ما حصل في التاريخ العراقي القديم، فمحطات التاريخ  ذات اللون الاسود المصبوخ بدماء ابنائه كثيرة جدا، فمنذ سيطرة الاخمينيين على بابل بعد خيانة احد قادة جيشها سنة 538 ق م الذي يعد اخر حكم عراقي رافديني ومن بعد ذلك لم يحل السلام والامان لحد اليوم.

لكن نركز حديثنا في هذا المقال على القرن العشرين بعد انسلاخ العراق وتحرره من حكم العثماني العفن الذي دام اكثر من اربعة قرون. ما نلاحظه في تاريخ الشعوب في هذه المرحلة من التاريخ، ان الشعوب والامم استفادة من الحضارة الانسانية الحديثة والتي اصبحت مشتركة، فكل دولة بنت لنفسها نظام سياسي وثبتته على شكل دستور، ومن ثم اعطت الصلاحية لممثليها او يقوم الشعب بنفسه بالتصويت على تجديد او تغير اي فقرة إن احتاجت الى التجديد.

كذلك اهتمت هذه الدول بالنظام الدراسي وتشجيع ابناء البلد على الابداع والابتكار والاختراعات، لكن الاهم من اي شيء شجع قادة ومفكري هذه الدول التي اصبحت اليوم متقدمة على ترسيخ مفهوم روح المواطنة والالتزام بالقانون و حماية حقوق الفرد، وعلمت الفرد ان مصحلته هي ضمن مصلحة الدولة او المجتمع بالعكس.

هكذا بنت الشعوب العالم الاولى لنفسها دول ومجتمعات متقدمة عبر النظام والقانون الذي يلزم الفرد الالتزام به، فوصلت المرحلة في هذه الدول مثلا اذا تعطلت اشارة المرور في تقاطع معين في اي مدينة ، خلال دقائق يتم اعلام الجهة المسؤولة عن تصليح العطل، وهكذا عن الجريمة والحوادث والحرائق وعن كل مشكلة تواجهها الحكومة او البلد، لهذا نرى ان عدد رجال الشرطة قليل جدا مقارنة مع عدد النسمة لان المواطنين يلتزمون للقانون وايضا يساعدون على ضبط المخالفين عن طريق اتصالهم واخبارهم الجهات المسؤولة عن اي خرق قانوني بل هم الشرطة الحامية للمتلكات البلد، بكلمة اخرى ان هذه الدول تعيش في سلام وامان لان مواطنينها يحمونها ومخلصين وملتزمين بالقوانين بلدهم.

ما يحصل اليوم في العراق، ليس فقط بسبب سقوط النظام السياسي اوالبنية التحتية اوكثرت المجرمين الذين فُتِحت ابواب السجون لهم او كثرت السراق نتيجة الفقر او كثرت السياسيين الانتهازيين، الى  المرحلة الاخيرة ظهور الداعشين السفاحين، وانما سقوط المجتمع العراقي اخلاقيا. طبعا انا هنا لا اعني كل  افراد المجتمع العراقي او كل العراقيين وقعوا في هذه الرذيلة ، لان دائما هناك طيبون وانقياء القلوب، ولكنهم حقيقة اجد نفسي مجبرا على ان اقول الحقيقة هنا، ان المخلصين والشرفاء  قليلون جدا جدا.

ما لاحظته منذ زمن بعيد ان روح المواطنة قد اندثرت عند العراقيين لا سيما بعد مرحلة التغير اي 2003م. العراقيون ربما فقدوا الامل في ايجاد نظام عادل يحكم وطنهم او ليس لهم صبر نتيجة السقطات السابقة اوقيام المظلومين في عهد النظام السابق على الانتقام والحصول على حقهم، وهكذا لم يبقى مواطن عراقي واحد لم يتم اجباره على تغّير موقفه او نظرته او علاقته بالوطن، وكأن ارض العراق و مياه دجلة والفرات هما اوقعا الظلم عليهم وليس اخوتهم الذين فعلوا ما يفعلونه هم انفسهم اليوم لغيرهم.

فالمنظومة الاخلاقية العراقية برأي الشخصي بعد2003 سقطت من ضمير العراقيين بل اندثرت، واصبح الناس لا يخافون من القانون ولا يخافون من الله او يعطون اي اعتبار للقيم والتعاليم الدينية الانسانية لان  المفسرون الفاسدون المضللون في الدين كثيرون،  ولا يستحوا بعضهم من البعض  الاخر في النهاية سقطوا اخلاقيا، واصبح الدين حمال الاوجه، وكل واحد يتستر وراء اقنعة عديدة وبعيدة عن هموم الوطن والارض والهوية، كل واحد حاول و لازال يحاول قطع اكبر قطعة ممكنة من جسد الفريسة التي وقعت (ارض العراق) لنفسه، اي ممارسة رذيلة  السرقة من مرتبة الوزير الى اخر فرد في اي دائرة حكومية.

مع الاسف استطاع وكالعادة الجميع تبرير سقوطهم الاخلاقي بعد ان اختزلوا الضمير الانساني من انفسهم و ابتدعوا لانفسهم حجج واهية اما باسم الدين او المذهب او  حرصا على القومية او القبيلة او العشيرة او المنطقة، قاموا بأرذل الرذائل والفحشاء وهام افعال جنود الداعش تشهد ( اي طبقوا مبدا الفلسفة البراغماتية: اي الغاية تبرر الوسيلة)، لكن الهدف الاصلي كان الحصول ( سرقة) على اكبر قطعة من جسد الفريسة المذبوحة على يد ابنائها.

طبعا هذا التغير لم يحصل من لا شيء وانما هيأته الظروف الدولية له واخطاء النظام السابق، ولكن عادة البقاء للاقوى او لاكثر حكمة وعدلا، وهنا الاقوى كان يجب ان  من يستطيع ان يفهم الوضع ويستبق قراءة المستقبل، ويغلب العدو او الصديق الذي اوصل العراق الى حد الضياع عن طريق الاتخاذ القرار الصائب ان لايقع في هذه الفخ، ولكن مع الاسف نقول كان هناك في السابق نخبة محدودة تحكم العراق غير ملتزمة بالاخلاق والقيم الانسانية او المباديء الدينية ، لكن بعد التغير استطيع ان اقول معظم السياسين الحاليين اياديهم ملطخة بالدماء ابناء الشعب العراق لا سيما الابرياء واموالهم التي يمتلكونها هي مسروقة بنسبة 80%، اي ان حكام العراق الجدد او النخبة السياسية الجديدة سقطوا اخلاقيا وانسانيا ودينيا .

فمن هو القائد الذي يعيد الى العراق ( الفريسة الجريحة) الروح او نسمة الحياة  من جديد؟ هل بقى لنا امل في هذه الوطن وكيف؟.
انا شخصيا لن يعد لي امل في الحصول على شيء، بل كل شيء يسير نحو الانحطاط والخراب والدليل ما يقوم به الداعشيون و السكوت المخيم على معظم حكومات الدول العربية والاسلامية كأنها مؤيدة، بل هناك الكثير من العراقيين ايدوا وساندوا بل انخرطوا في  دولة الداعش التي هي  اسوء نموذج من المجتمعات الانسانية ظهر في التاريخ، وفي نفس الوقت الكل يتفرج بل منهمك في السرقة والوطن يحترق بل يفقد وجوده، لان العراقيين اصلا فقدوا هوية العراقية، بل باعوها للغريب مقابل المذهب الديني او القومية او المال الفاسد المسروق، لان العراقيين فقدوا طعم الافتخار بهويتهم الرافدينية وتاريخها العريق الذي يرفع المثقفين الغرباء قبعاتهم حينما يتم ذكر اسم حضارة مسوبوتوميا. بل كأن الذين يعيشون في العراق هم ليسوا اصحاب هذا الوطن ، كأنهم غرباء ؟!!

في الختام اقول للمنتقدين ارائي هذه، قد يصفونها متشاؤومة او محبطة، اقول نعم انا محبط، كيف لا اكون محبط، لقد اصبح لاهالي الموصل المرحلين من المسيحين واليزيديين اكثر من شهرين خارج بيوتهم بدون اي مأوى اومأكل او دواء او مدارس او ملبس او راحة او حتى نظافة والحكومة المركزية لحد الان لم تقم باي عمل انساني او اخلاقي الذي هو جزء من واجبهم بتقديم مساعد الفورية لهم بل  تركتهم بدون استحاء وكأنهم ليسوا عراقيين. ليقرا هؤلاء المنتقدون ان لم تعجبهم ارائي كتب العلامة العراقي الدكتور علي الوردي (لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث)  مثلا .

املي ان لا يطول الليل الدامس بالظلمة الذي يعيشه ابناء هذا الوطن، وليفكر السياسيون الحاليون عن حلول العملية المعقولية للتخلص من السرطان الذي اصاب ضمير وجسد هذا الوطن العزيز، وليعيدوا القيم الاخلاقية والانسانيةعن طريق فرض القانون والعدالة والمساوة بين ابناء الوطن الواحد ويتخلصوا من عقد المذاهب وغيرها

 

1- خلف النظام الديكتاتوري السابق بعد سقوطه في عام 2003 ، تركة ثقيلة ومتعددة الابعاد والاثار على كل الميادين السياسية والاقتصادية/الاجتماعية والثقافية في العراق.كان المفروض من الحكومات المتعاقبة بعد الاحتلال عام 2003 ولحد الان ،ان تتبني رؤية واستراتيجية شفافة للبناء الوطني، تهدف الى التخلص من اثار وعيوب النظام السابق،وتطرح منهجا سياسيا واقتصاديا شفافا يتلاءم مع حاجات البلد ومستوى التطور الاجتماعي والقانوني والتنظيمي للمجتمع، وموارده المتوفرة ، وتفعيل دور الدولة ،مع اعطاء دور حقيقي لمساهمة القطاع الخاص في تنشيط الاقتصاد،وكذلك الاتفاق على معظم الاوليات الواجب تنفيذها لازالة التخلف وانماء الاقتصاد ومعالجة الفقر والبطالة وتقديم الخدمات وبناء واعادة بناء البني التحتية وادخال التكنلوجيا الحديثة وكل ما يلبي طموحات عملية التنمية الوطنية المستدامة ،الا ان الخلاف كما يبدو انعكس في المقاربة الواجب اعتمادها بلوغ هذه الغايات.

2- يرتقب من الحكومة الجديدة مهمات جسيمة وجدية لتنفذها خلال الأربع سنوات القادمة من عمرها. فعليها ان تبادر من الان بمشروع اصلاح الاوضاع العامة، وتامين الامن والاستقرار ، والعمل الجاد لترسيخ مفاهيم المواطنة والوطنية بدلا من مفاهيم الطائفية والمذهبية والاثنية الممارسة منذ الاحتلال ولحد اليوم، واجراء تغييرات ضرورية في البنية الاقتصادية/ الاجتماعية والثقافية ، وفق رؤية واضحة ونوايا حسنة تجاه البلد والشعب العراقي، والتمسك بالمفاهيم الديمقراطية الحقيقية وتكافؤ الفرص بين المواطنين، وممارستها في الحياة اليومية.

3- منذ ثلاثة عقود، وكما معروف ، بان السياسة الاقتصادية العراقية تجاه التنمية الوطنية المستدامة ولحد اليوم تميزت ببعض الملامح (من دون الدخول في التفاصيل)، وهي، كالاتي:-

- انعدام رؤية شفافة واستراتيجية و/أوايدولوجية واضحة في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.

- بقاء العراق على حالة الاقتصاد الريعي بدلا من اقتصاد منتج للقيمة المضافة، والذي يشترط وجود استثمارات ضخمة يحتاجها البلد وخاصة في مجال بناء وإعادة بناء البنى التحتية، وإدخال التكنلوجيا الحديثة، وتاهيل القطاع النفطي، والنهوض بالقطاعات الإنتاجية ، وفي مقدمتها القطاعين الصناعي والزراعي، وتفعيل التجارة ووضعها بخدمة الخطط التنموية العامة.

- تدمير البني التحتية نتيجة الحروب العبثية للنظام الديكاتوري المقبور واحتلال العراق، والحصار الجائر الذي طال امده 13 سنة..

- ضعف مساهمة القطاع الاقتصادي الانتاجي في تركيبة الناتج المحلي الاجمالي. خلل بنيوي في تركيبة الموازنة ، بسبب تفاوت كبير في نسبة توزيع نفقات الموازنة بين الانفاق العام التحويلي والتشغيلي الذي يمثل بحدود70 % ،فيما الانفاق الاستثماري العام بحدود 30%.

- التردي المريع المتفاقم للخدمات البلدية، والصحة ، والتعليم، والماء والكهرباء ، وغيرها.

- نسبة البطالة بحدود 20% من قوة العمل ، وان نسبة مستوى خط الفقر اكثر من 20% ، اي اكثر من 6 ملايبن من سكان العراق البالغ 34 مليون نسمة.

- تزايد حدة الاستقطاب الاجتماعي،ما ادى الى تقسيم المجتمع ، ونجم عنها فجوة كبيرة بين الفقراء والاغنياء، مسببا تركز الثروة بشكل كبير في يد الفئات المتنفذة في قمة الهرم الحزبي والاداري العام .

وهي التي تسيطر على الميول الاقتصادية ، ورسم اتجاهاتها العامة.

- ان الحزبية والمحسوبية وضعف الرقابة المالية ، تقف وراء الفساد الاداري والاقتصادي المستشري على معظم المستويات الادارية والحزبية. الانشغال والمبالغة بمفهوم الخصخصة وانتهاج فقط سياسة اقتصاد السوق، اي (نظرة الاقتصاد النقدي، بدلا عن الاقتصاد الاجتماعي)، قد تشجع هذه الحالة على مزيد من الفساد الاقتصادي والاداري.

- غلبة طابع النشاط الاقتصادي الاستهلاكي ، وتراجع تدريجي للاقتصاد الانتاجي الزراعي والصناعي واثره على الطبقة العاملة والفلاحين ، ما يفضي الى تراجع القوى الاجتماعية الداعمة والمساهمة لاستراتيحية التنمية الوطنية المستدامة.

- ضعف مساهمة النظام الضريبي في تركيبة الموازنة العامة، وذلك لان الايرادات الناجمة عنها هي في تناقص مستمر، بسبب صعوبة الجباية وانتشار الفساد الاداري والمالي في اجهزتها ،كذلك ايرادات الرسوم الجمركية تخضع لشروط المنظمات المالية والنقدية الدولية منها منظمة التجارة الدولية التي تهدف الى ازالة الحواجز الجمركية بمرور الزمن.

4- ادت هذه السياسة عبر العقود الثلاثة ، عدى فترة( 1973- 1979 ) ، ومن ثم الحرب العراقية – الايرانية التي امتدت ثماني سنوات ، وكلفت مئات المليارات من الدولارات.كما وهدر نحو 500 خمس مئة مليار دولار امريكي من موارد الدولة العراقية منذ احتلال في 2003 وحتى الان، ولم تستثمر منها الا مبالغ قليلة جدا في التنمية الوطنية ، الى ترك اثار سلبية كبيرة وعميقة على الحالة الاقتصادية والطبقات الاجتماعية، مما ادى الى ظهور استقطاب طبقي للطبقة المتوسطة.

يمكن تعبير عنها بالاتي:-

- نمو فئة ( طفيلية) موالية للحكومات المتعاقبة ، وتشكل قاعدتها الاجتماعية ، وهي قوة مناهضة للمنتجين الفعليين للثروة.

- ظهور فئة اخرى( مافية) متخصصة في سرقة النفط وبيعه وفق قنوات متعددة، تتعاطى مع العمولات والرشاوي مع الشركات العاملة في العراق وخاصة في مجال النفط والتجارة الخارجية ، متاجرة بالاسلحة والمخدرات وغيرها .

- نشوء شرائح البرجوازية لصالح الجناح الطفيلي - البيروقراطي والكومبرادوري ، مما يدفع بعملية التراكم الراسمالي والمتعلق بالملكية العقارية اوبالتجارة الداخلية ،بدلا من الراسمال القائم على الانتاج.

- في حالة الاستمرار على هذه السياسة التنموية ، قد تسبب الى تقليص حجم الطبقة المتوسطة في العراق مستقبلا. حيث تتوجه بعض فئات منها بتدريج الى ( الطفيلية البيروقراطية)،واخرى الى (المافية )،كما وتتحول فئة اخرى منها تدريجيا الى مستوى خط الفقر.

5- ان الاقتصاد العراقي الحالي يحتاج الى الاصلاحات والتغيير البنيوي، حتى يتم تفعيله ويساهم في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة. وبهذه المناسبة نقدم الى الحكومة الاتحادية القادمة بعض مقترحات متواضعة لعلها قد تساهم في تنشيط الاقتصاد الوطني ووضعه على مساره الصحيح،وتاثيرها الايجابي على تركيبة الطبقة المتوسطة وعموم الشعب العراقي ، وهي بالاتي:-

- اعتماد منهجية اقتصادية شفافة وواضحة لعملية التنمية الاقتصادية ، وذلك من خلال برنامج اصلاحي معلن، تحدد فيه الاهداف والاوليات والآليات، والتوجه نحو تطبيق نوع من الاقتصاد المتوازن، تحدد فيه دور ومهام كل من القطاع العام والخاص والمشترك والتعاوني في هذه العملية.

- اشباع الحاجات الملحة والمتنامية للمواطنين في المستقبل المنظور، من خلال اعتماد سياسة الاقتصاد الانتاجي، لوحده قادر على رفع انتاجية العمل بما يساعد على رفع مستويات المعيشة وتوفير السلع والخدمات.

- الاهتمام بتاهيل واعادة بناء البنية التحتية في مجال الاتصالات الهاتفية والتلفونات المتطورة ،الانترنيت والفضائيات ، امن العمل، والوسائل المعلوماتية والتكنولوجيا الاخرى،النقل والمواصلات،التامين، وبناء المصافي وتامين الطاقة الكهربائية والمشاريع المائية ، والتي هي من اوليات بناء الاقتصاد الصناعي والزراعي المتقدم، توسيع وبناء شبكات الطرق السريعة، وكذلك الجسور وربط الاقضية والارياف بالمدن ، بهدف تامين نقل السلع والخدمات ونقل المسافرين.
- معالجة البطالة المتفاقمة ، من خلال اعادة هيكلية القطاعين الصناعي والزراعي ، وضرورة بناء مجمعات صناعية متطورة ومتكاملة البني التحتية ، واعادة هيكلة المناطق الصناعية القديمة. تفعيل دور القطاع الخاص، من خلال توفير التمويل الميسر للصناعات الصغيرة والمتوسطة . حماية المشاريع الصناعية واعفائها من الضرائب لمدة تتراوح بين 5-10 سنوات .وهي مطاليب القطاع الخاص، مع اعادة النظر في قانون تشجيع استثمارات، وتقديم التسهيلات اللازمة لهذا القطاع ، بعد دراستها حسب اوليتها واحتياجات البلد وظروف تطورها ، وبالتعاون مع المصرف الصناعي وغرفة التجارة لتكون نسبة الفائدة على القروض للمشاريع الصناعية منخفضة جدا، وعالية نسبيا على الاقراض العامة.
- وقف التدفق العشوائي للسلع والبضائع الاجنبية، والكف عن انتهاج سياسة الاستيراد المفتوح المعمول به حاليا، مع تفعيل منظومة الرسوم الكمركية ،وذلك بهدف توفير الحماية من الانتاج المحلي،التي تتوافر مثيلاتها من الصناعة الوطنية. وخاصة في المجالين الزراعي والصناعي، . توفير السلع والخدمات الضرورية للمواطنين، من خلأل تشديد الرقابة الفعلية على السوق .
- تفعيل القطاعات الاقتصادية الاخرى وخاصة الزراعة ، الذي مساهمتها ضئيلة جدا في تركيبة الناتج المحلي الاجمالي
بحدود 8%،وذلك من خلال تاسيس شركات ضخمة متخصصة بهذا المجال من دون ان يؤثر ذلك على الوحدات الزراعية الصغيرة واشراك القطاع الخاص والتعاوني فيها.
- تشجيع قطاعات البناء مما يساعد على حل ازمة السكن. النهوض بمشاريع السياحية ، وتحفيزالقطاع الخاص المحلي والاجنبي للاستثمار فيها.
- تفعيل دور البنوك ،المصاريف والمؤسسات المالية ، شركات التامين، بعد اجراء الاصلاحات الهيكلية والادارية والفنية اللازمة فيها. وتشديد الرقابة المالية عليها ، وخاصة الغير الحكومية منها، بغية التحكم باستخدام الموارد المالية بشكل عقلاني .
- محاربة ظاهرة الفساد الاقتصادي والمالي والاداري المنتشر على كافة المستويات الادارية والحزبية ، نتيجة لظهور مجموعة من الناس- مافية محلية ، مما يسمى بتجار السوق السوداء والمدعومين من الاحزاب الحاكمة ، والمهيمنين على التجارة الداخلية والخارجية وتهريب السلع والمحاصيل الزراعية والعملة الى الخارج .

- تفعيل دور هيئتي الرقابة المالية والنزاهة واحترام استقلاليتهما في اداء واجبتهما، ودراسة تقاريرهما الفصلية والسنوية بجدية في البرلمان.محاسبة مرتكبي جريمة الفساد وفق القانون والقضاء، مع تنشيط دورمنظمات المجتمع المدني في الرقابة والشفافية على المؤسسات الحكومية.

- تنشيط دور البنك المركزي لقيام بواجباته في رسم السياسة المالية والنقدية للعراق، واحترام استقلاليته وعدم التدخل في شؤونه.

- ضرورة تبني هيئة الاستثمار استراتيجية واضحة وشفافة واليات فعالة وفق خطط مدروسة لعملية التنمية الاقتصادية/الاجتماعية المستدامة.

- توفير البيانات والاحصائيات من وزارة التخطيط والهيئات المختصة ، ووضعها في متناول الباحثين والاكاديميين والمهتمين بالشؤون الاقتصادية، مع انشاء مراكز بحوث متخصصة في المجالات الاقتصادية وغيرها.
- التحكم بكيفية استخدام الشركات المحلية للعملات الاجنبية والقروض اللازمة لاستيراد التكنولوجيا ، من اجل انشاء صناعات جديدة ، وكذلك للمدخلات المالية اللازمة للمصانع الى حين اكمالها وتصبح جاهزة الانتاج .
- استثمار موارد ملائمة في التعليم ، من اجل اعداد قوة عمل افضل تعليما وتخصصا، لكي تساهم في رفع انتاج وانتاجية العمل.
- معالجة ظاهرة التضخم النقدي، اذ ان مؤشرات التضخم السنوي في ارتفاع مستمر، نتيجة لارتفاع في الرقم القياسي لمجاميع السلع الاساسية والضرورية، وخاصة المستوردة منها، وذلك من خلال اجراء الزيادة النسبية في مدخولات العاملين لمواجهة حدوث اي ارتفاع في نسبة التضخم .

- تنظيم امور الضرائب المباشرة وغير المباشرة ، وتشريع قوانين خاصة لها . توفير الوسائل اللازمة الكفوءة والنزيهة في عملية جبايتها والرقابة عليها ، عن طريق استخدام الاجهزة المالية والادارية في الدولة . العمل على نشر الوعي الضريبي والثقة المتبادلة بين هذه الاجهزة والمواطنين، بحيث يتولد لديهم قناعة تامة ، بان دفع الضريبة هو جزء من عملية المساهمة في البناء الاقتصادي ، ويعود ريعها على المواطنين عبر المشاريع الصحية والتعليمية والاجتماعية والاعمار.ضرورة وضع قوانين صارمة بحق المخالفين والمتلاعبين والمهربين للاموال العامة وخاصة الغسيل منها، واعتبارها جريمة يعاقب عليها بالحبس والحرمان من بعض الحقوق المدنية والاقتصادية .

ختاما، ان العراق اليوم مهدد في جميع المجالات وبالتالي فانه امام استحقاقات زمنية لانقاذ البلاد من الخطر الكبير.ويقتضي الامر التقيد بالدستور في المعالجات، وعلى رغم من ما يحتويه من السلبيات الا انه لم يجري التقيد و/أوالتنفيذ بجانبه الايجابي.دراسة اسباب الخلل والنقص في الرؤية العامة وفي مسارات التنمية الاقتصادية/الاجتماعية المستدامة. والتاكيد على ضرورة اجراء مسار عملية البناء وفق الضوابط والقوانين والمعرفة الاقتصادية، والاستعانة باركان الادارة الرشيد في تيسيير الاقتصاد والادارة والتنظيم،والتاكيد ايضا على اسس الكفاءة والخبرة والمعايير المهنية في الاداء ،وتامين حقوق وضمان حريات الانسان واستقلاليته في تحديد اساليب نشاطه ومجالات حياته، والاستفادة العقلانية من الموارد االطبيعية والمالية والبشرية والمعرفية المتاحة في خدمة التنمية الوطنية،وعدم هدرها نتيجة سؤء استخدامها و/أوتفشي الفساد المالي والاداري على المستويات الادارية والحزبية في الدولة، كما هو لحد الان . التوجه نحو حل المشاكل السياسية بين الاطراف المشاركة في العملية السياسية ،وخاصة بين المركز واقليم كردستان العراق ،والاقتصادية المتراكمة وفي مقدمتها تخفيف معانات الشعب وتوفير الامن الاقتصادي والسياسي والصحي والتعليمي والسلم الاجتماعي، والقضاء على البطالة. بناء اقتصاد متين ومزدهر يتحقق فيه مبدأ العدالة الاجتماعية ويعود ريعه وخيراته على الجيل الحالي والاجيال القادمة وعلى الشعب العراقي واطيافه المتنوعة وفي كل اجزاءه .

 

27/8/2014

لقد توفي القائد الاسطوري للكورد السيد الملا مصطفى البارزاني، والد رئيس إقليم كوردستان الحالي السيد مسعود البارزاني في عام 1979 في واشنطن بعد صراع طويل مع مرض السرطان. بالنسبة للكورد، كانت نهاية القائد مأساوية. لقد وجد الكورد أنفسهم في عام 1975و قد طعنوا من الخلف و غدروا من قبل حلفائهم المفترضين من الامريكان و الايرانيين في نضالهم ضد نظام صدام حسين في العراق عندما تركوا ليلاقوا مصيرهم لوحدهم.

ولكن الكثير من الامور تغيرت في الاربعين سنة التي تلت سقوط الثورة الكوردية في عام 1975. لقد رحل صدام حسين بعد ان أطيح به من قبل التحالف الدولي بقيادة امريكا في عام 2003، و بعدها تمتع الكورد في إقليمهم الخاص بفترة من الحرية قلما سنحت لهم مثلها في السابق. كما قامت اميركا و بهدف الدفاع عن شعب و حدود الاقليم بشن غارات جوية على مواقع المسلحين السنة و المنضوين تحت لواء داعش.

قصة العلاقات الامريكية الكوردية هي ليست مجرد علاقة بين قوة عظمى و أقلية مضطهدة في العراق. من جهة، الكورد يعيشون أيضاً في تركيا، ايران و سوريا و قد إنتفضوا على حكومات هذه الدول أيضاً. في بعض الاحيان، كانوا يتعاونون فيما بينهم، و في أحيان كثيرة كانوا يتعاونون مع سلطات تلك الدول التي كانت تضطهد اخوانهم عبر الحدود. و مع ذلك كان الكورد العراقيين الوحيدين الذين استطاعوا الحصول على دعم و مساعدة الامريكان العسكرية.

في السنوات التي اعقبت الحرب العالمية الاولى و طوال تاريخها الجمهوري، كانت تركيا تضطهد الكورد بقسوة و تحاول جاهدةً لإذابة الشعب الكوردي فيها. و لكن و مع كل هذا، كانت امريكا نادراً ما تلوم تركيا على افعالها ضد الكورد. في العراق و سوريا، أيضاً، كانت كل من انكلترا و سوريا ماضيتين في استعمارهما لكلتا الدولتين دونما أي اعتبار لحقوق الكورد او الاقليات الاخرى فيها.

لقد كانت الجغرافيا و الموقع الجيوبوليتيكي لكوردستان، السبب الرئيسي وراء تقسيمها بين الدول الاربعة، و تحولها إلى فريسة سهلة لكل من أراد إلحاق ألاذى و المكائد بهذا الشعب و من ضمنهم الولايات المتحدة الامريكية.

حسابات الحرب الباردة:

إذن، مالذي جلب إنتباه واشنطن الى الكورد؟ السبب الاول و الرئيسي، كان موقع العراق على رقعة شطرنج الحرب الباردة. بعد الانقلاب البعثي في العراق عام 1968، مالت القيادة العراقية حينذاك الى الجانب السوفيتي. و بشكل متناقض، كان السوفييت مساندين و بشكل تام الى الحزب الديموقراطي الكوردستاني بقيادة البارزاني و شجعوا القيادات البعثية الحاكمة و خاصة الرئيس احمد حسن البكر و الرجل القوي صدام حسين، على البدء بمفاوضات حقيقية لوضح نهاية معقولة للمشكلة الكوردية.

في عام 1970، وقع الطرفان إتفاقاً منح بموجبه الحكم الذاتي للكورد في العراق، و أعقبها دخول الحركة الكوردية في تحالف مع الحكومة العراقية ضد ما سمي حينذٍ بالتحالف ضد الامبريالية الغربية.

و لكن هاذ الاتفاق لم يدم طويلاً، لان صدام حسين لم يكن ابداً راغباً في إنجاح هذا الاتفاق و الكورد بدورهم، ألحوا على وجوب إلحاق كركوك الغنية بالنفط بإقليم كوردستان.

في عام 1972، كان السيد البارزاني، يلتمس من الغرب و خاصة امريكا لمساعدته في القتال ضد حكومة بغداد. و عندما نشب القتال فعلياً بين الطرفين في عام 1974، وقف السوفييت خلف اصدقائهم البعثيين. و بالمقابل، وقفت ايران، الحليف الستراتيجي لأمريكا في المنطقة، الى جانب الكورد. و في محاولة لإضعاف البعث الراديكالي في العراق، لعب الامريكان بدورهم دوراً رئيسياً في إمداد الكورد بالدعم العسكري.

بحسب وصف المؤرخ دافيد ماكدوال، فإن السيد البارزاني و ببراءة، لم يدرك أن أصدقاءه من الامريكان و الايرانيين غير مهتمين إطلاقاً بمسألة الحقوق و الحكم الذاتي للكورد.

ايران من جانبها كانت تنوي الحصول على تنازلات من العراق و خاصةً في مسألة السيطرة على شط العرب و التي وافق العراق عليها في عام 1975 في اتفاقية الجزائر. و في اللحظة التي وقع كل من صدام حسين و شاه ايران على الاتفاقية، تبخر الدعم الايراني للكورد و كذلك تبخر التمرد الكوردي. غادر كل من البارزاني و العديد من اتباعه الى اللجوء في ايران.

لقد كان البارزاني متوهماً عندما صدق بان امريكا سوف تدعم الكورد في مساعيهم للحصول على بعض حقوقهم من حكومة بغداد. وزير الخارجية آنذاك، هنري كيسنجر لم يكلف نفسه حتى في مجرد التفكير بعواقب تلك الخيانة، حسب ما أعلن مساعده حينذاك (برينت سكوكروفت) بعد عدة أعوام، وو صفها بأنها (كانت فقط مثل اكل قطع صغيرة من البطاطا).

ذهاب البارزاني إلى اللجوء، و أدى البطش البعثي القاسي إلى قمع الثورة الكوردية بشكل مؤقت. صدام حسين، القائد غير المنازع للعراق بعد عام 1979، وقع في الخطأ عندما غزا إيران محاولاً الاستفادة من حالة الفوضى التي عمت ايران بعد ثورة اية الله الخميني و استرداد التنازلات التي وافق عليها في عام 1975 في شط العرب.

و عندما صمدت ايران و ردت على العدوان العراقي، دخل الكورد ثانيةً في خضم المعركة. وخاضت البيشمركة الكوردية الحرب الى جانب ايران ضد صدام حسين. و عندما انقلب المد و الجزر لغيرصالح صدام في الحرب المستعرة، إلتجأ صدام الى استعمال الاسلحة الكيمياوية ضد الايرانيين و المدنيين الكورد على حدٍ سواء.

إن ضرب مدينة حلبجة الكوردية بالغازات السامة و ما نتج عنه من قتل 5000 خلال عدة ايام، جعلت من حلبجة رمزاً للمصير الكوردي. و يحتمل ان يكون الكورد قد فكروا بأن حليفتهم القديمة (امريكا)، سوف تتتدخل لمساعدتهم، و لكن الامريكان كانوا قد غيروا حلفاءهم حينذاك، و كانوا يعتقدون ان صدام حسين كان أهون شراً من الخميني و بدأوا بمساعدة صدام، و كذلك إلتزموا الصمت حيال إستعمال صدام للاسلحة الكيمياوية. هذا الصمت المريب، أعطى الضوء الاخضر لصدام للإستمرار في حملة الإبادة ضد الكورد و المسماة بحملة (الأنفال)، التي شملت كل كوردستان و ليست فقط حلبجة.

الحرب في الخليج:

بعد أقل من عامين من الحرب العراقية الايرانية، غزا صدام حسين الكويت، و عندها بدلت امريكا تحالفاتها ثانيةً عندما دشنت حرباً لتحرير الكويت. و كجزء من إتفاقية وقف إطلاق النار لإنهاء الحرب، وافق العراق على عدم استعمال طائرات الهيليكوبتر و المعدات الحربية الاخرى. و لكن الرئيس جورج بوش الاب، فشل في تعزيز و تقوية شروط وقف النار تلك، و حينذاك، عاد صدام ثانيةً الى تصويب اسلحته ضد الشيعة و الكورد الذين إنتفضوا ثانية ضده بعد ان حصل على حصانة من الامريكان. و خلال بضعة أسابيع، إضطر أكثر من مليون كوردي الى الإلتجاء الى الجبال على الحدود مع تركيا و ايران هرباً من بطش الجيش العراقي.

و خلال أسابيع، بدأت الصور المروعة لمشاهد المجاعة و الامراض التي فتكت بالمشردين من المدنيين الكورد في الأودية و الجبال، تغزوا اجهزة الاعلام العالمية، مما أجبر الولايات المتحدة الامريكية و حلفائها على إتخاذ إجراء و بالتالي فرض ما سمي بالمنطقة ألآمنة في شمال العراق والتي تم تعزيزها ببعض القوات العسكرية ايضاَ لكي يشعر الكورد بألأمان و بالتالي العودة الى ديارهم.

هنا بدأت حقبة أخرى من العلاقات بين الكورد و امريكا. الفضل يعود الى قوات التحالف و خاصةً امريكا على بقاء هذه المنطقة امنةً من قوات صدام حسين، على الرغم من ان الخلافات بين الحزب الديموقراطي و غريمه حزب الاتحاد الوطني الكوردستاني، قد نجم عنها العديد من الإنتهاكات لحقوق الإنسان.

لقد حاولت واشنطن جاهدةً لتقريب وجهات النظر بينهما و توجت هذه الجهود بالتوصل الى توقيع إتفاق بينهما في وزارة الخارجية الامريكية في عام 1998. بالنسبة لأمريكا آنذاك، كان وجود منطقة كوردستان آمنة، تساعد في إحتواء صدام و كذلك تشكل قاعدة للمعارضة العراقية المدعومة من قبل امريكا مثل المؤتمر العراقي الموحد.

الغزو الامريكي للعراق في عام 2003، ساعد في تمتين العلاقات بين امريكا و العراق. من بيع العراقيين كافةً، كان الكورد هم الوحيدين الذين رحبوا بكل حرارة بعملية الإطاحة بصدام حسين و تعاونوا بفعالية مع القوات الامريكية قبل و بعد الغزو. و بينما إنقلب كل من السنة و الشيعة العراقيين ضد الامريكان في وقت لاحق، بقي الكورد و لحد اليوم يطلقون على عملية غزو العراق بتحرير العراق.

لقد تمكن الكورد من الحصول على حالة من الإعتراف بالاستقلال الذاتي ضمن الحكومة الفيدرالية العراقية عام 2005، و كبادرة رمزية غاية في الأهمية، تمكن الكورد من إستلام منصب رئيس الجمهورية العراقي في نفس العام. و لقد أثبت الرئيس الطالباني جدارة منقطعة النظير في الحفاظ على السلم في بغداد بين السنة و الشيعة و حصل على إحترام واشنطن و المنطقة لحين إصابته بالجلطة الدماغية في 2012.

ومع تدهور صحة الرئيس طالباني، و على الرغم من أن دكتاتورية رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي إزدادت في تلك الفترة، وجدت الولايات المتحدة الامريكية نفسها في وقت عصيب. من جهة، كان لزاماً عليها ان تبقي دعمها للمالكي لمساعدته على التصدي للتحديات الإقليمية. و من جهة اخرى، كان عليها إحتواء النتائج الكارثية لتسلط المالكي و الحفاظ على وحدة العراق التي بقيت امريكا ملتزمة بهذه الوحدة لان امريكا إشمأزت من رؤية التغييرات الحاصلة في حدود الدول التقليدية في الشرق الاوسط و التي من شأنها ان تقوض التوازنات الجيوبوليتيكة الهشة أصلاً في المنطقة.

لقد حاول الكورد العراقيون تطوير مصادرهم من النفط و الغاز بمساعدة تركيا المهووسة بالطاقة و التي إستثمرت بقوة في هذا القطاع بالاتفاق مع حكومة اقليم كوردستان، الامر الذي أثار غضب حكومة بغداد. و قد إنتقمت حكومة بغداد من الكورد في أوائل عم 2014 عندما قطعت الميزانية المخصصة للإقليم و بالتالي، خلقت أزمة مالية حادة في الاقليم. ثم قام المالكي بإعفاء الوزارء الكورد من الحكومة. لحد هذا اليوم، تريد واشنطن الحفاظ على صداقتها مع الكورد و لكنها بالمقابل، ترفض تأييد اي حركة من شأنها ان تقوض وحدة العراق.

الشركاء الجدد:

ولكن، وبعد ذلك، أتت داعش التي واجهت مقاومة ضعيفة من الجيش العراقي عندما زحفت على العراق. لقد حاول الكورد، إملاء الفراغ التي خلقته القوات العراقية المنهزمة. و علاوة على ذلك، فإن قوات البيشمركة المرهقة و غير المهيأة للتصدي لهجمات داعش، إنسحبت من بعض المواقع الحساسة ومن ضمنها سنجار ذات الأغبية الإيزدية. و لقد اجبرت الكارثة الانسانية الناجمة عن غزو داعش لمناطق الأيزديين، إدارة اوباما المتلكئة للتدخل عن طريق الضربات الجوية.

مما لا شك فيه، أن إلحاق الهزيمة بداعش، باتت الاولوية القصوى للولايات المتحدة الامريكية، و ذلك يمكن تحقيقه فقط من خلال إعادة تشكيل و هيكلة الجيش العراقي و تعاون القوات الكوردية معها. في الوقت نفسه، تعمل القوات الامريكية ترادفياً مع الكورد لإيقاف تمدد داعش و تأمين البنى التحتية العراقية الخطرة مثل سد الموصل الأضخم في العراق الذي سقط في أيدي داعش في بداية شهر آب. و لهذه الاسباب، مرة أخرى، رأت امريكا أنها بحاجة الى الكورد لإنقاذ العراق.

و كالعادة، فإن السياسة الأمريكية لا تزال مليئة بالتناقضات، حيث لا تزال المجموعتين الكورديتين اللتان تتعاون معهما امريكا حالياً و هما الحزب الديموقراطي الكوردستاني و الإتحاد الوطني الكوردستاني مدرجتان على قائمة الإرهاب الامريكية.

إنهما مصنفتان على القائمة (3)، و هي على العكس من القائمة رقم 2و1، من قوائم الارهاب الامريكية، لا تحدد من قبل وزارة الخارجية الامريكية، بل من قبل قسم ألأمن الوطني ودوائره البيروقراطية المعقدة. و على الرغم من ان ادراج الاشخاص و الاحزاب على القائمة 3 المذكورة ليست بذات خطورة و اهمية القئمتين 1،2، و لكن سببت إحراجاً كبيراً لحكومة أقليم كوردستان الى درجة، أن رفض رئيس الإقليم السيد مسعود بارزاني دعوة رسمية لزيارة البيت الابيض في اوائل عام 2014 بسبب هذا الموقف الامريكي غير المبرر.

الحكومة الامريكية من طرفها لم تحدد علاقاتها مع حكومة إقليم كوردستان و الاحزاب المكونة لهذه الحكومة بسبب هذه القائمة، و لكن الأمريكان إنتظروا ست سنوات قبل ان تعترف رسمياً بحكومة الإقليم و تفتح قنصلية لها في أربيل عاصمة الاقليم في عام 2011، بعد ان سبقتها العديد من دول العالم.

و الآن مالذي يخبئه المستقبل؟ كورد العراق ليسوا على وشك إعلان دولتهم؛ إنهم محاصرون في إقليم مغلق و بحاجة الى موارد مالية تأتيهم من العراق من مبيعات النفط. و ألأهم من ذلك، هم يعلمون انه ليس بإستطاعتهم هزيمة داعش لوحدهم. و لهذا، فلا داعي لواشنطن ان تقلق؛ رئيس الوزراء الجديد في بغداد، سيبذل ما بوسعه لطمئنة و تبديد مخاوف الكورد و بدأ عملية إعادة بناء العراق. ليس هناك ضمانات بالطبع و لكن خيارات امريكا محدودة قبل ان تتورط ثانيةً في العراق و ترميم الروابط و الجسور المحترقة بين أطياف العراق و من ضمنهم الكورد.

على الرغم من ان الكورد قلقين و غير واثقين من ضمانات ووعود امريكا، فإن أمراً أكيداً قد تغير: في مرحلة ما بعد الربيع العربي، و الاحداث البالغة الأهمية في سوريا و العراق و مناطق كورد تركيا، لم يعد الكورد مجرد (قطع صغيرة من البطاطا) كما في أيام كيسنجر، لأنهم سيلعبون دوراً حازماً في إعادة تشكيل الشرق الاوسط الجديد.

هاجم مسلحون مساء اليوم الخميس، موكباً لملا بختيار مسؤول الهيئة العاملة في المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكوردستاني، على طريق خورماتو -  خانقين، بالقرب من ناحية سليمان بك، إضافة الى إصابة أحد أفراد حمايته الخاصة بجروح.
هذا وبعد مواجهة أفراد الحماية الخاصة لملا بختيار، وصل موكبه مع شيخ جعفر الى قضاء خانقين، وتم نقل عنصر الحماية المصاب الى المشفى.
PUKmedia خاص

السومرية نيوز/ بغداد
شهد البرلمان التركي، الخميس، مشادات كلامية بين نواب حزب العدالة والتنمية الإسلامي ونواب المعارضة، التي انسحب من جلسة أداء الرئيس المنتخب رجب طيب أردوغان للقسم، متهمة إياه بخرق الدستور.

وأدى الرئيس التركي الجديد رجب طيب أردوغان اليمين الدستورية الخميس (28 آب 2014) في البرلمان بمدينة أنقرة، خلال احتفال قاطعه نواب أبرز أحزاب المعارضة، حسب ما ذكر مراسل وكالة فرانس برس.

وقبل أن يقسم أردوغان، الذي انتخب في العاشر من الشهر الحالي في انتخابات مباشرة هي الأولى من نوعها لمنصب رئيس الجمهورية اليمين، غادر نواب حزب الشعب الجمهوري (اجتماعي ديمقراطي) قاعة البرلمان احتجاجاً على رفض أردوغان الاستقالة من منصبه كرئيس للحكومة فور فوزه بالانتخابات الرئاسية متمهمين إياه بخرق الدستور.

وتعبيراً عن الاستقطاب الحاد في الساحة السياسية التركية، رمى أحد نواب حزب الشعب الجمهوري رئيس البرلمان جميل جيجيك، عضو حزب العدالة والتنمية الإسلامي المحافظ الذي يتزعمه أردوغان، بنص القانون الداخلي، وسط صيحات نواب حزب العدالة والتنمية.
وقال أيكان إردمير النائب عن حزب الشعب الجمهوري لرويترز "نحن الآن أكثر قلقا من حكم الرجل الواحد والحكم الشمولي في تركيا".

وبعد دقائق من أدائه اليمين الدستورية، جاء في إعلان نُشر بالجريدة الرسمية أن أردوغان عيّن وزير الخارجية السابق أحمد داود أوغلو قائماً بأعمال رئيس الوزراء.

وسيرأس داود أوغلو الحكومة التركية الحالية إلى أن يكلفه أردوغان بتشكيل حكومة جديدة من المتوقع أن يعلن عن تشكيلها غداً الجمعة.

ويحذر خصوم أردوغان من أن طموحه لإرساء نظام رئاسي تنفيذي سيضع صلاحيات أكثر من اللازم في يد زعيم لديه نزعات استبدادية كما سيبعد البلاد أكثر عن المبادئ العلمانية التي أرساها أتاتورك.

السومرية نيوز/ اربيل
أفاد مصدر في شرطة محافظة صلاح الدين، الخميس، بأن قوة كردية أمنية اعتقلت شاعرا يروج لتنظيم "داعش" أثناء تواجده في أربيل، مشيرا إلى أن المعتقل ضابط ينتسب لشرطة محافظة صلاح الدين.

وقال المصدر في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "قوة من الأمن الكردي الاسايش اعتقلت، اليوم، الشاعر وليد الخشماني أثناء تواجده في محافظة اربيل بتهمة الترويج لتنظيم داعش"، مبينا أن المعتقل "ضابطا برتبة نقيب في شرطة محافظة صلاح الدين".

واضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن "القوة اقتادت المعتقل الى احد مراكز الاحتجاز الامني، لاجراء التحقيقات اللازمة".

ويشهد العراق وضعاً أمنياً استثنائياً منذ إعلان حالة الطوارئ في (10 حزيران 2014)، حيث تتواصل العمليات العسكرية الأمنية لطرد تنظيم "داعش" من المناطق التي ينتشر فيها بمحافظتي نينوى وصلاح الدين، بينما تستمر العمليات العسكرية في الأنبار لمواجهة التنظيم.

الغد برس/ بغداد: هددت عصابات داعش الإرهابية، الخميس، بإسقاط الحكم في تركيا مالم تفتح سداً على نهر الفرات، فيما ردت الأخيرة بأنها لن تستسلم لتلك التهديدات.

وقالت وكالة "رويترز" في تقرير نشرته عن سياسة تركيا المحتملة في مواجهة أخطار تنظيم داعش، ويشير مسؤولون في التقرير إلى لقطات فيديو صورت في مدينة الرقة السورية نشرت هذا الشهر".

وقال في الفيديو أحد عناصر داعش إن "التنظيم سيحرر اسطنبول إذا لم تفتح تركيا سداً على نهر الفرات".

وأضاف أن "التنظيم سيقيم شريعة الله، وتركيا لا تحكم على أساس الشريعة بل كدولة علمانية، وأن الاولوية الان للبنان وسوريا والعراق وفلسطين والسعودية ثم تركيا".

وأشار التقرير إلى أن ذلك التهديد دفع بوزير بالحكومة التركية للرد بالقول إن "تركيا لن تستسلم لمثل هذه التهديدات".

الغد برس/ بغداد: يعتزم زعيم حزب العمال الكردستاني "عبد الله أوجلان" نشر مقطع فيديو مسجل له مخاطباً أنصاره في شهر أيلول/سبتمبر القادم.

ويُعتبر المقطع أول تسجيل مرئي للزعيم الكردي المحكوم بالمؤبد في محبسه الانفرادي في جزيرة إميرالي، في بحر مرمرة، منذ 15 عام.

ويأتي سماح أنقرة بنشر المقطع المصور بعد الانفراج في العلاقات مع الحزب، الذي تصنفه أنقرة وحلفاؤها الغربيون على أنه تنظيم إرهابي، وإطلاق مباحثات السلام منذ عام ونصف العام، وإعادة تفعيلها مطلع أيلول.

وسيعرض أوجلان في التسجيل خارطة الطريق لعملية السلام، والمصالحة الوطنية في الأراضي التركية.

وسبق أن تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي في شهر كانون الثاني/يناير الماضي أول صورٍ لأوجلان منذ اعتقاله العام 1999 في كينيا، على يد قوات خاصة تركية، بالتعاون مع استخبارات عالمية، إثر خروجه من سوريا.

وكانت الحكومة التركية تحظر تسريب صور أو مقاطع فيديو تظهر أوجلان.

وشهد نهج حزب العمال الكردستاني الداعي إلى المقاومة المسلحة، تحولاً مفصلياً منذ انطلاق عملية السلام، إذ التزم عناصر الحزب إلى حدٍّ كبيرٍ بوقف إطلاق النار، في خطوة مهمة نحو إنهاء الصراع بين الحزب وتركيا الذي استمر نحو 30 عاماً، وقتل فيه نحو 40 ألف شخص.

 

ديالى/واي نيوز

واصلت قوات البشمركة الكردية قصف مواقع مقاتلي داعش في السعدية بمحافظة ديالى، في محاولة لاستعادة السيطرة على البلدة التي استولى عليها التنظيم قبل أكثر من أسبوع.

وبمساندة غارات جوية أمريكية قصف المقاتلون الأكراد السعدية من نقطة تفتيش منطقة كباشي المرتفعة إلى الشمال في حين هاجمت القوات الحكومية العراقية البلدة من الجنوب.

واظهرت لقطات صورتها البشمركة أن القوات الكردية أطلقت قذائف المورتر على أهداف في البلدة.

وقالت مصادر من البشمركة إن الهجوم من عدة جبهات على السعدية وجلولاء المجاورة بدأ قبل خمسة أيام.

والبلدتان على مسافة تقطع في نحو الساعتين بالسيارة من العاصمة بغداد التي يعتقد انها أصبحت تحت التهديد بسبب تقدم قوات الإسلاميين.

واستولت قوات الدولة الإسلامية على جلولاء يوم 11 اغسطس آب بعد اشتباكات دامت اسابيع مع القوات الكردية لتوسع مكاسبها على الأرض الي أقلقت حلفاء العراق الغربيين.

وجاء الاستيلاء على جلولاء بعد يوم من قتل مهاجم انتحاري عشرة مقاتلين أكراد هناك. واستولى المقاتلون الإسلاميون كذلك على قريتين مجاورتين.

وتعد جلولاء نقطة استراتيجية وتقع على مسافة 30 كيلومترا فقط من الحدود الإيرانية.

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- أكد محلل متخصص بشؤون الأمن القومي الأمريكي لـCNN أن المعلومات الواردة من داخل المناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية" المعروف إعلاميا بـ"داعش" يعزز قبضته ويتجه إلى تأسيس دولة تستمر طويلا، واعتبر أن الجيش الحر لا يمكن التعويل عليه مثل الأكراد لقتال التنظيم، وحذر من التعاون مع النظام السوري لأسباب طائفية.

وقال بوب باير، محلل شؤون الأمن القومي الأمريكي لدى CNN، في مقابلة مع الشبكة: "لا يمكن للغارات الجوية وحدها إلحاق الهزيمة بداعش، التنظيم يمد جذوره في مناطق سيطرته بشكل واضح، فقد أسس دولته ويقوم بإصدار بطاقات هوية للسكان وقد ألحق بعض الهزائم بالقوات الكردية خلال اليومين الماضيين، فالتنظيم إذا موجود ليبقى."

واعتبر باير أن داعش يستفيد من الغارات الجوية التي تستهدفه قائلا: "التنظيم يرغب بحصول تلك الضربات الجوية التي وجهت إليه، لأنه يريد أن يُظهر نفسه على أنه عدو للولايات المتحدة، والضربات الجوية لن تضر به بالتالي، وعلينا القيام بأكثر من ذلك."

 

وحول الدور الأمريكي المتوقع قال باير: "عدد جنود الجيش الأمريكي في العراق حاليا، والذي لا يزيد عن ألف جندي، يسمح بتنفيذ بعض العمليات، ولكنه لا يتيح القضاء على التنظيم، المشكلة أن الأمر يحتاج إلى عشرات آلاف الجنود وسيكون عليهم احتلال أجزاء كبيرة من العراق وسوريا، ولا أظن أن الشعب الأمريكي مستعد لذلك."

وأضاف: "لا بد من وجود حل وسط، لا أعرف ما هو الحل الممكن ولكن سكان تلك المناطق الذين أتواصل معهم يقولون لي إن داعش يؤسس لدولة سيكون من الصعب تدميرها."

واستبعد باير وجود قوة عسكرية في سوريا يمكنها القتال على الأرض مثل الأكراد قائلا: "بعكس العراق، لا يوجد قوة في سوريا يمكن الاعتماد عليها برا، فالجيش الحر لا يمكن التعويل عليه، وليس لدينا حلفاء على الأرض للتحدث معهم وليس لدينا معلومات استخبارية حول مواقع داعش، كما علينا ألا ننسى وجود أنظمة صواريخ مضادة للطائرات من طراز سام 11 في ذلك البلد، ما سيصّعب من مهمة حماية قواتنا."

وحذر المحلل الأمني الأمريكي من إمكانية التعاون مع نظام الرئيس بشار الأسد قائلا: "المشكلة في التعاون مع الأسد أنه ينتمي إلى فرع من الطائفة الشيعية، وسيبدو التعاون معه وكأن الولايات المتحدة تنحاز إلى طرف دون آخر في الحرب الأهلية، وسيكون لذلك تداعيات سلبية كثيرة، نحن لا نريد التدخل في النزاع الطائفي، وهذا أمر تدركه الإدارة الأمريكية."

شفق نيوز/ افاد ضابط في الامن الكوردي (الآسايش)، يوم الخميس، ان ارهابيي داعش احرقوا مخزونا نفطيا في منطقة عين زالة بعد تقدم قوات البيشمركة مدعومة بغطاء جوي مشترك من الطيران الحربي الامريكي والعراقي.

وقال المصدر الذي يحمل رتبة نقيب لـ"شفق نيوز"، إن ارهابيي داعش احرقوا مخزونا نفطيا في عين زالة وليس الابار، مبيناً ان سحب هائلة من الدخان الاسود غطت المكان والمناطق المجاورة.

واضاف المصدر الذي طلب عدم الاشارة الى اسمه ان المخزون يقدر بـ140 الف برميل نفط

السومرية نيوز/ ديالى
أفاد مصدر محلي في محافظة ديالى، الخميس، بأن زعيم تنظيم "داعش" أبو بكر البغدادي عين قيادي مقرب منه استرالي الجنسية قائداً عسكرياً للتنظيم في ناحية جلولاء شمال شرق بعقوبة، مؤكدا أن الاسترالي بدأ قيادته بنحر أربعة محتجزين من الفصائل المسلحة رفضوا بيعة البغدادي.

وقال المصدر في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "زعيم تنظيم داعش المدعو أبو بكر البغدادي عين قيادي مقرب منه يحمل الجنسية الاسترالية يبلغ من العمر نحو 40 عاما بمنصب القائد العسكري العام للتنظيم في ناحية جلولاء (70 كم شمال شرق بعقوبة) يدعى أبو يحيى الاسترالي".

وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن "الاسترالي كان يحارب في جبهة دير الزور قبل أن يصل إلى الموصل ومن ثم عبر سلسلة طرق إلى ناحية جلولاء"، لافتاً إلى أن "القائد الجديد نحر أربعة مسلحين ينتمون إلى فصائل مختلفة تم احتجازهم قبل أسبوع بسبب رفضهم مبايعة البغدادي".

واكد المصدر أن "البغدادي يسعى للاحتفاظ بناحية جلولاء والتصدي لهجمات البيشمركة التي تشن عمليات تعرضية شبه يومية في محاولة منها لضرب دفاعات داعش"، مشيرا إلى أن "وجود الاسترالي يدل على أهمية الناحية بالنسبة لداعش ورغبته في إبقائها ضمن سيطرته".

يذكر ان تنظيم "داعش" سيطر على ناحية جلولاء منذ نحو أسبوعين بعد اشتباكات ضارية مع قوات البيشمركة التي أرغمت على الانسحاب بعد تلقيها ضربات قاسية نتيجة سلسلة عمليات انتحارية ضربت مقرات القيادات.

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.


 

ترشح عن السيد نيجرفان برزاني ,لدى لقائه عددا  من الشخصيات الايزيدية - بعد نكسة شنكال -  ممن قدموا انفسهم ممثلين عن الايزيديين ,وناطقين عن الالم الذي حل ,لكن دون تفويض من اصحاب الشأن طبعا ,ان السيد برزاني حيث ترشح قال : "لن اقف في وجه هجرتكم " ولكون العبارة ذات ايحاء برّاق ,ويمكن ان يُعثَر فيها على اكثر من معنى وتأويل; بخاصة وانها قد صدرت عن واحد بحجم واهمية السيد نيجيرفان ,ذي موقع وظيفي وحزبي وعائلي ,لا يُعلى عليه في غرفة صنع القرارت المصيرية ,وابتداع  الاستراتيجيات ,التي تخص الاقليم وكثيراًما العراق .وقد اطلق المؤولون العنان لتصوراتهم ,كيما يفتشوا عن القصد ,الذي انتواه السيد برزاني ,ففي حين فسرها بعضهم ان الرجل اطلق القولة بحسن نية ,مقدماً من خلالها السلوان ,ومبديا التضامن مع الحالة الانسانية الاليمة ,التي حلت والمصاب الجلل الذي دهم ,او نزولا عند  خيبات ظنونهم التي لم تخلو من انفعال,ذهب بل فهم  آخرون مقولة السيد رئيس حكومة الاقليم ,مثقلة باغراض سياسية ,ذات دلالات مضمَرة ,لا ترمي الا الى افراغ شنكال كجغرافية ,من الايزيديين كيما تتاح له/ لهم إعادة تشكيل الديموغرافية ;اي التوزع البشري في تلك الجغرافية ,وفق خطط محكمة ,واستراتيجيات مدروسة تمكّنه/ هم من الانفراد بشنكال ,خاوية على عروشها ,من ايزيديها والتحكم - من ثم -  بها   تنفيذا لغايات حزبية ,عائلية ,ضيقة . وازاء السؤال المنتفض هنا ..الام قصد السيد نيجيرفان بصفته الرسمية, في قولته هذه .. يبقى المعنى مُضمَراً حتى تقرَن الاقوال بالافعال ..ويبقى المؤولون يجوبون ,عن النتائج لتلك المقدمة ..لكن اللوحة; لوحة البحث عن مقاصد القيادة الكردستانية ;بخاصة افراد العائلة الحاكمة ,تتسع مثل فجيعة شنكال ,فبينما ادلى النجل الاكبر للسروك ,ومستشار امن الاقليم ,بحديث لقناة CNN الامريكية ,فوصف ماحدث في شنكال بالابادة الجماعية ,ثم اعلن لاحقا ,على مسمع بضع من الايزيديين تداعى اليه : " نحن نتحمل المسؤولية وسنبذل كل ما بوسعنا لتحرير شنكال  ". والسؤال الذي يطفح في وجه هذا الاعتراف : هل كانت الغاية من ترك شنكال لقمة سائغة للطامعين ,ثم بذل كل الوسع لتحريرها  هو الجغرافية ام الديموغرافية؟! ويتعزز السؤال بخاصة وان :
- الانتخابات الاخيرة لم تسفر عن حظوة حزبكم لدى شنكال التي قبل الكارثة .
- رئيس وزراء الاقليم ليس ضد هجرة الديموغرافية التي كانت قبل النكسة .

ُ

الغد برس/ بغداد: تمكنت قوات البيشمركة الكردية، الخميس، من السيطرة على سبع قرى محيطة بسد الموصل.

وقالت قناة العراقية في خبر عاجل تابعته "الغد برس"، إن "قوات البشمركة احكمت سيطرتها على سبع قرى قريبة ومحيطة بمنطقة سد الموصل".

واكد مجلس شيوخ الموصل، في الـ16 من شهر اب الحالي، تحرير سد المدنية من سيطرة تنظيم داعش الإرهابي بالكامل من قبل القوات الخاصة العراقية وقوات البشمركة مدعومة بغطاء جوي امريكي - عراقي، مبيناً أن داعش كان ينوي تخريب السد وإغراق جزء كبير من ارض العراق.

الخميس, 28 آب/أغسطس 2014 09:51

ثورة الجراد- روني علي

تلك الطيور المهاجرة

حطت على عريشة الدار

وقفت كما قلبي

وانتظرت كأحلامي

بالقرب من عجينة خبز التنور

لتفتح صاحبة السمو

طبق الاحتفال

إيذانا

بقدوم رسل الربيع

من رحم الشتاء

ولم تفتح

فهجت إلى غدها

منتوفة من ريش

تتطاير مع كل هبة

من نسمات الوجع

تلك الطيور

قرعت برحيلها

أجراس اليقظة

في أجنحة الجراد

فباتت السنابل محشورة

في برك الليل

تسامر الخفافيش

رقصة ديك مذبوح

فوق مصطبة

تحمل من تقاسيم أجسادنا

خرائط الشبق

وهي تلهو بقيثارة العشق

قبل أن يضخ الفجر

في عروق الوطن

صهيل الصباح

28/8/2014

صوت كوردستان: بدأت قوات البيشمركة في منطقة زومار و ربيعة بهجوم بري على داعش بمساندة جوية من قبل الطيران الأمريكي، و تمكنت قوات البيشمركة في هذا الهجوم من تحرير العديد من القرى في المنطقة و هي على وشك تحرير ناحية زومار. و في عملية لاعاقة عمل الطائرات الامريكية قامت داعش بحرق أبار عين زالة شمالي الموصل و هي بادرة تدل على أن داعش سوف لن تستطيع التمسك بعين زالة و أن هزيمتها ليست مؤقته. و مع بدأ الهجوم على منطقة زمار فأن الطائرات الامريكية مستمر في قصف مناطق بعشيقة و بحزاني في الموصل.

 

 

(CNN)-- يعرف سهم شركة الصيدلة الأمريكية التي تحمل نفس اسم تنظيم "داعش" بالإنجليزية ISIS صعودا صاروخيا في الأسبوعين الأخيرين. وحتي الساعة فإنّ المؤكد أن الشركة استفادت من أمر آخر وليس علامتها التجارية.

فقد ارتفع سهم الشركة التي تتخذ من كاليفورنيا مقرا لها، الثلاثاء بأكثر من 10 نقاط داعما بذلك ارتفاعه الشهر الماضي بنسبة 32 بالمائة. وتزامن الصعود مع تنامي نشاط "داعش" في الشرق الأوسط ولكن تحديدا مع ذروة مسابقة "تحدي دلو الثلج" التي طغت على أنشطة مستخدمي الانترنت في الآونة الأخيرة.

فالشركة مختصة بصنع أدوية عديدة من ضمنها عقاقير للسرطان وخاصة عقاقير لأمراض الأعراض أبرزها التصلب العضلي الذي تدور حوله مسابقة "تحدي دلو الثلج." و للاستفادة من هذه المسابقة، أضافت الشركة لعلامتها التجارية عبارة "بللني." والسؤال الذي طرحه ملاحظون هو: هل يتعين على الشركة الآن تغيير اسم علامتها التجارية تجنبا للإحالة على أكثر التنظيمات الإرهابية دموية.

 

في هذا الصدد، يعتقد بعضهم حتى الساعة، أن مجريات السوق تثبت العكس حيث أن ما يهم المستثمرين هو المال كما أنّ اسم الشركة أصلا يوحي بأمر آخر قادم من الشرق الأوسط غير تنظيم "داعش." فالاسم الذي اختارته الشركة يعود في الحقيقة للملكة المصرية القديمة "إيزيس" ولذلك فإنّ شعارها، مثلما هو ملحوظ، يتضمن هرما.

شفق نيوز/ تصدت قوات البيشمركة لمحاولة عدد من ارهابيي داعش للتسلل الى احدى قرى بعشيقة ودمرت احدى سياراتهم وقتلت من فيها.

وقال ضابط في قوات البيشمركة بجبل بعشيقة في حديث لـ"شفق نيوز" ان "قوات البيشمركة رصدت قيام مفرزة تابعة لتنظيم داعش للتسلل لقرية قوبان (6 كلم شرق بعشيقة) والتي تعد ارضا حراما بين الطرفين".

واضاف ان "قوات البيشمركة فتحت نيران اسلحتها على مفرزة داعش وتمكنت من تدمير سيارة مسلحة تابعة للتنظيم مع قتل من فيها، يما لاذت بقية افرد المفرزة بالفرار".

وعلى صعيد متصل، افاد المصدر ذاته ان "حصيلة القصف الامريكي على بعشيقة، والتي وقعت صباح اليوم بلغت 9 قتلى فضلا عن اصابة 12 اخرين بجراح، مع تدمير عجلتين مسلحتين تابعة للتنظيم".

وكانت الطائرات الامريكية قد شنت غارة جوية صباح اليوم على مواقع تابعة لتنظيم داعش ببلدة بعشيقة (17 كلم شمال شرق الموصل).

وسيطر تنظيم داعش على قرى وبلدات في سهل نينوى بضمنها ناحية بعشيقة في السادس من آب الجاري، فيما تمكنت قوات البيشمركة معززة بالطيران الامريكي من استعادة عدة مناطق خلال الاسبوع الجاري.

الغد برس/ بغداد: أعلن النائب عن ائتلاف دولة القانون علي العلاق، الاربعاء، أن تسليح إيران لقوات البيشمركة أمر مرحب به وليس لدينا مانع لانها تتم بموافقة حكومة المركز، ولا سيما ان العراق يخوض حرب مع الارهاب وبحاجة الى مساعدة جميع الدول.

وقال العلاق لـ"الغد برس"، "نرحب بأي تعاون دولي مع العراق يهدف إلى تسليح القوات العراقية ويوفر معلومات تتعلق بالمجاميع الإرهابية"، موضحا أن "العراق يخوض معارك مع المجاميع الإرهابية في أكثر من جبهة داخلية".

وأضاف العلاق ان "صفقات التسليح التي تبرم بين إقليم كردستان وإيران تتم بموافقة الحكومة الاتحادية ولا مانع في ذلك"، مبينا أن "الخطر المحدق بالبلاد جعل الجميع يتوجه نحو تسليح القوات العراقية".

وأكد العلاق أن "اي دعم دولي يقدم إلى القوات الامنية العراقية بغض النظر عن الدولة الداعمة فهو مرحب به".

يشار إلى أن القوات الامنية العراقية وبمساندة قوات البيشمركة الكردية والحشد الشعبي، تخوض معارك طاحنة منذ اكثر من سبعة أسابيع ضد عصابات داعش وبعض التنظيمات المتشددة الأخرى وكبدتهم خسائر كبيرة وتمكنت من تحرير مناطق عدة، سيما بعد أن دخلت طائرات أم 35 والسيخوي الخدمة بالجيش العراقي.


أنها شبه الجزيرة العبرية والتي حباها الله الباري عزوجل بالبترول
فقاموا بدولاراتها بدلاً من أعمارها ورفاهية أهلها وارضها قاموا  بتجييش الجيوش من بهائم التخلف والخوارج الجدد وأخرجوهم من مغراتهم وكهوفهم  ليصدروهم لنا وذبحنا من القفا
بعد أن يقوموا بتوسيع أدبارهم عبر فتوى لواط الجهاد لحشوها بأصباع المتفجرات وأرتشاف أقداح من أبوال الأباعر  قبل تناولهم لوجبة دسمه من السحالي والضب والجراد وجرذان البيداء
أنها مملكة آل سلول وباقي مشّخات ومحميات البترودولار العبرية  التي دأبت على تجنيد مشايخ يفتون لها  بعدم عصيانهم وللأخرين بالذبح أو الأنصياع لدينهم الجديد
لم يَكتشف حقيقة ومعنى وفهم التوحيد من المسلمين إلا فقط اثنين من المارقين والخارجين عن الجاده
ابن تيميه ومحمد بن عبد الوهاب
اسس هذين لمستنقع آسن نتن جعلوا فيه حال الأمه على شفا جرف هار وجعلوا من نفسيهما المنقذين لهذه الأمه وذلك ببث حسب ما ادعوا الفهم الصحيح للتوحيد ومن لايقر بهذا الفهم للتوحيد يكون خارج عن المله وبالتالي دمه حلال
في مملكة البترودولار
تدرس مادة العقيدة الاسلامية في المدارس السعودية ابتداءً من الصف الاول ابتدائي حتى نهاية المرحلة الثانوية. وفي جميع هذه المراحل يرافق الطلاب كتاب العقيدة تحت اسم " التوحيد وبالنتيجه يكون مجموع سنوات دراسه العقيده الوهابيه اكثر من عشر سنوات

فاذا فتحنا كتاب التوحيد المخصص للصف الثاني ابتدائي ( بالعادة يكون الطالب في هذا الصف وهو بعمر السابعة) فاننا سنجد درسا مخصصا عن الشرك وقد كتب في احد الامثلة عليه "دعاء الاموات" والذي يعني كل ما يتعلق بالاموات من التبرك او التوسل بهم او زيارة قبورهم وما الى ذلك
منذ سن السابعة تدرس الوهابية وتزرع في عقول الاطفال ان ما يمارسه عموم المسلمين من اقصى الارض الى اقصاها هو شرك، وبالتالي فان جميع المسلمين، باستثناء الوهابية، هم مشركون ما يعني اباحة دمائهم واعراضهم واموالهم

فاذا كان ابن السابعة من العمر يدرس هذه الافكار فما بالنا بمن يخرج من المدارس الوهابية الدينية؟ّ!! وكيف يمكن لاحد ان يتعجب من انتشار الدواعش في عالمنا الاسلامي؟

ان الفكر الداعشي التكفيري تبدأ صناعته من هناك في مملكة البترودولار  وفي سن مبكره جداً دواعش سنة ثانية ابتدائي



طارق درويش

الخميس, 28 آب/أغسطس 2014 09:23

عائلة ال خليفة والجواري ملك اليمين

 

المعروف عن عائلة ال خليفة المحتلة للبحرين هدفها الوحيد هو افساد اهل البحرين وجعل رجالها عبيد ونسائها أماء رقيق في خدمة هذه العائلة الفاسدة المحتلة حتى اصبح الفساد والرذيلة صفة من صفاتها وميزة من مميزاتها رجالا ونساءا فرجالها تتعاطى الدعارة والرذيلة بكل انواعها من زنا ولواطة المحارم الى الدعارة وخيانة وعمالة وغدر

لهذا فانهم يعملون من اجل نشر هذا المرض اي هذه المفاسد والموبقات في كل انحاء البحرين ويرغمون ابناء البحرين على افعال تلك الموبقات والمفاسد الا ان شعب البحرين الحر رفض بقوة هذه التصرفات بل اعلن تحديه وصمم على تحرير البحرين من الرذيلة والفساد المتمثلة بحكم هذه العائلة الفاسدة المنحرفة الشاذة

لهذا نرى هذه العائلة الفاسدة عائلة ال خليفة قررت مواجهة انتفاضة الشعب البحريني بافساد اكبر عدد من نساء البحرين بطرق ووسائل مختلفة بالاغراء بالقوة الا انها لم تحقق هدفها صحيح حصلت على مجموعة قليلة امثال سميرة وسوسن وغيرهن مما اضطرت هذه العائلة الفاسدة الى استيراد العاهرات والفاسدات وقدمت لهن المال والنفوذ والقوة وشكلت منهن شبكات وعصابات لصيد الفتيات بكل وسيلة من الوسائل وفعلا شكلن شبكات وبؤرا للرذيلة والدعارة بشكل علني وبتحدي وبحماية افراد عائلة ال خليفة الفاسدة والويل لمن يعترض ينتقد يقول اف فانه يتهم بكل التهم القديمة والجديدة مرتد زنديق شعوبي عميل لايران رافضي وفي هذه الحالة يذبح على الطريقة الوهابية والطريقة الوهابية كالآتي

يلقى القبض على الرجل ثم يلقى القبض على زوجته امه اخته بنته ثم

تغتصب امامه

ثم يذبح الزوج الاب الابن الاخ امامها

ثم تخير المرأة بين الذبح او القبول انها ملك يمين وأمة رقيق

واذا رفضت تذبح

هذه هي حقيقة العائلة الفاسدة المحتلة عائلة ال خليفة وهذا هو تعاملها مع ابناء وبنات البحرين اهل الكرامة والشرف

لهذا شجعت الطائفية الارهابية من خلال دعوة جميع الارهابين الظلامين من مختلف العالم من الشيشان والجزيرة والافغان وجندتهم في اجهزتها الامنية ومنحتهم صلاحية ذبح ابناء البحرين واغتصاب نسائهم ونهب اموالهم على اساس ان الشعب البحريني شعب كافر رافضي هدفه قتل السنة وان هذه الانتفاضة هي انتفاضة شيعية هدفها ذبح السنة رغم ان انتفاضة الشعب البحريني انتفاضة كل الشعب البحريني بكل اطيافه الدينية والقومية والعلمانية واليسارية والماركسية لا تريد الا الكرامة والقيم الانسانية لا تريد الا ان يعامل الانسان في البحرين كمواطن انسان لا تريد الا حكومة يختارها الشعب تضمن للمواطن المساوات في الحقوق والواجبات وحرية الرأي والعقيدة الا ان العائلة الفاسدة وابواقها المأجورة امثال سميرة وسوسن تصرخ انها ثورة ولاية الفقية ثورة ايرانية وهؤلاء عملاء وخونة ضد ارادة الله لهذا نرى الجارية سميرة رجب ايدت وشجعت الجرائم البشعة التي قامت بها داعش الوهابية من ذبح واغتصاب ونهب في العراق وذبحها للشيعة والمسيحين والشبك والايزيدن وكل من لا يدين بدينهم الوهابي ونشر جهاد النكاح وفرضه على الاخرين وكل من لا يقدم زوجته بنته يذبح واعتباره كافرا وخارجا على دين معاوية يظهر ان سميرة رجب من المؤيدات لجهاد النكاح واللواتي يدينن بدين جهاد النكاح فطلبت من العائلة الفاسدة عائلة ال خليفة مبايعة الدولة الوهابية واميرها البغدادي

فالله هو الذي خلق سادة وعبيد فهو الذي خلق عائلة ال خليفة سادة ومنحهم البحرين ارضا وبشرا وقال لهم ارض البحرين ملكا لكم وابنائها عبيد ارقاء لكم افعلوا بهم ما تريدون وما ترغبون ولا تأخذكم فيهم رأفة

الا ان ابناء البحرين ردوا على اعداء الله عائلة ال خليفة الفاسدة وعبيدهم وجواريهم ان الله خلقنا احرار فالانسان خليفة الله في الارض ممثل الله في الارض انه روح الله الا ان اعداء الله ال خليفة وغير ال خليفة غيروا وبدلوا ارادة الله وجعلوا من الله وروحه خدم وعبيد لهم

فالله خلق الانسان حرا في عقله في كلمته وحذره من التنازل عن حرية عقله حرية كلمته فانه تنازل عن الله فالكلمة الحرة هي الله والتخلي عنها تخلي عن الله

الله لا يعرف الا بالعقل الحر والكلمة الحرة فالعقول المحتلة والكلمة المقيدة لا تعرف الله ابدا بل انها ضد الله ستصنع لها الله خاص بها وهذا هو الكفر

فال سعود وال خليفة وكل المستبدين لا يعرفون الله ولا يفهمونه لانهم صنعوا وخلقوا لهم الله خاص بهم لهذا فرضوا على الناس هذا ال الله الخاص بهم من خلال احتلال عقولهم وتقييد كلمتهم

وجارية اخرى اسمها سوسن بدأت في منافسة شديدة مع سميرة رجب هدفها ان تكن اكثر قربا من شيخ ال خليفة وباستطاعتها ان تحل محلها لا نعرف الاسباب

هذه الجارية مبهورة جدا بديمقراطية ال خليفة وتطلب من الجميع الخضوع لهم وتطبيق وتنفيذ اوامرهم وتلبية رغباتهم وشهواتهم لان الارض ملكهم والبشر عبيدهم ملك يمين لهم من حقهم ان يفعلوا ما يحلوا لهم

وتتباهى بديمقراطية ال خليفة من خلال تأسيس مجلس وطني ثلث اعضائه تعينهم العائلة الفاسدة ومن هذا الثلث تؤسس الحكومة اما الثلثين الاخرين فينتخبهم الشعب لا رأي لهم ولا موقف سوى الموافقة على موبقات ومفاسد الملك وزمرته الفاسدة

وتتباهى اكثر وتتهم الشعب بالغباء ونكران الجميل وتقول ان قذر البحرين حل المجلس وكون مجلس من غرفتين كل غرفة تحتوي اربعين عضوا احدهما منتخبة والاخرى معينة من قبل الملك

من طاح حظ الديمقراطية التي يصنعها الاقذار الارجاس ويصفق لها اهل الدعارة والعاهرات

لكن الشعب البحريني قرر وصمم على تطهير ارضه من الاقذار الارجاس من عائلة ال خليفة وكل من حولها من عبيد وجواري وملك يمين ولم ولن يتراجع مهما كانت التحديات والتضحيات فلا عاصم لكم من امر الشعب فاين المفر

مهدي المولى

الانسان البسيط قد يقول بان مايجري في العراق شأن عراقي ومايحدث في فلسطين هو شأن فلسطيني ومايحدث في كوردستان هو شأن كوردي اولا وعراقي ثانيا باعتبار الاقليم قانونا مازال يحمل اسم العراق وكذلك الحال مع اليمن ومصر وسوريا الخ؟؟
الاماكن ليس واحدة.والدول مختلفة...لكن الاحداث بكل تاكيد هي تصفية حسابات بين دول كبرى لها عدة اسباب .
فلو استطاعت روسيا ان تضرب مصالح امريكا باي شكل فانها ستفعل..وان استطاعت ان تضرب مصالح امريكا في  دول امريكا الجنوبية والتي تعتبر حديقة امريكا الخلفية فانها ستفعل؟
وان استطاعت اي دولة من الدول الكبرى ضرب مصلحة الدولة المنافسة لها فانها ستفعل وبكل الوسائل فلا اخلاق ولا اداب ولا رحمة في مسالة المصالح؟
الذي يجري في كوردستان من حربها ضد داعش هي جزء مما يجري في المنطقة ككل.
لامريكا واوروبا مصالح في كوردستان وبالتالي فان الدول التي تريد ضرب مصالح امريكا او اوروبا فانها لن تكون بعيدة عن احداث قلاقل في كوردستان مثل ايران وتركيا ودول الخليج  وحتى روسيا.
وكذلك فان الدول التي لها مصالح في كوردستان قد تلجأ الى سياسة لي اليد اذا احست هذه الدول بان كوردستان قد تخرج من الخط الغير مسموح لها ان تخرج منه وهذا واضح ولا نستطيع الهرب منه.
ومايحدث في المنطقة من تصعيد للاحداث قد يكون هي ان تبعد الانظار عن مايحدث في مكان اخر قد تكون اهميته اكبر ولو حاليا؟عملية تغطية على حدث اخر؟
ومايحدث في القرم قد تكون رسالة الى موسكو بانه يمكننا طرق بابك...وموسكو ستلجا الى نفس المبدا بان تحرك منطقة ما تصل اليها يدها؟
فاذن مايجري الان  من احداث هي في الاخير احداث مترابطة تمس مصالح الدول الكبرى وهي عبارة عن تصفية مصالح واحيانا معارك بالوكالة.
حتى تهداء الاوضاع يجب ان يرضى السيد..وحتى يرضى السيد يجب ان يحصل على مايريد والا فأن على المقابل ان يكون على قدر المواجهة.
وفن سياسة ارضاء السيد تحتاج الى سياسة ذكية وليست الى من يذل نفسه لان التاريخ علمنا  ان الذليل دائما ينتهي باسوا خاتمة  وها انتم ترون نهايات الروؤساء بأم اعينكم.
جميل علي-طالب علوم سياسية

 

"حقوق الجنين على ضوء الشريعة والطب الحديث" .. بهذا العنوان كنت قد نشرت في مايو ايار عام 2008م دراسة هي بمثابة قراءة موضوعية لكتاب "شريعة الجنين" للفقيه آية الله الشيخ محمد صادق الكرباسي، تطرق مؤلفه الى موضوعات حديثة متعلقة بالجنين وحقوقه كنطفة مخلّقة الى إنسان سوي، وتناول لأول مرة مسألة استئجار الرحم كحاضنة لنطفة مخلّقة لأب وأم شرعيين، وتابع الفقيه الكرباسي الموضوع الحساس من الناحية الشرعية والعلاقة المتبادلة بين الشرع والطب، وما يترتب على ذلك من حقوق وكفارات وديات فيما إذا تعرض الجنين الى الإسقاط وفق المراتب الثلاث : الإسقاط العمد وشبه العمد والخطأ.

كتاب "شريعة الجنين" الذي يشكل حلقة من سلسلة من ألف عنوان يلاحق الفقيه الكرباسي مسائلها وأحكامها الشرعية في إطار كتيبات صدر منها حتى الآن نحو 50 شريعة في عناوين مختلفة تناقش المسائل اليومية المبتلى بها في مجالي المعاملات والعبادات، لفت إنتباه الباحث العراقي الدكتور وليد سعيد البياتي فاستعرضه بالشروحات بأبعادها الفقهية والطبية والقانونية، ومقارنة أحكامها في دائرتين، الأولى: دائرة المذاهب الإسلامية، والثانية: دائرة القوانين والتشريعات المدنية في البلدان العربية والغربية، فظهر إلى الأسواق كتاب: "حقيقة الجنين دراسة ابستمولوجية تحليليلة في شريعة الجنين عند الفقيه الكرباسي" الصادر حديثا عام (2014م) في بيروت عن بيت العلم للنابهين في 503 صفحات من القطع الوزيري، ناقش بالتفصيل (146) مسألة فقهية أبان الفقيه الكرباسي حكمها  وصدر عام 2008م في 112 صفحة من القطع المتوسط.

مآرب ومشارب

ما يلفت النظر في كتاب "حقيقة الجنين" الذي أجهد المؤلف قلمه في توثيق الأحكام المتعلقة بالجنين حسبما أبانها الفقيه الكرباسي، تشريعيا وطبيا وقانونيا وعرفيا، كثرة المصادر والمراجع في مجال الشريعة والطب والقانون، ولكن ما يثير الإنتباه أكثر فأكثر أن عدداً غير قليل من هذه المصادر هي للفقيه الكرباسي اعتمدها الدكتور البياتي زيادة في توضيح المسألة الفقهية من جوانبها المختلفة.

وقد أمكن توثيق المصادر التالية العائدة للفقيه الكرباسي: (1) الجزء الأول من كتاب "الحسين والتشريع الإسلامي" الصادر عام 1421هـ (2000م)، وهو أحد أجزاء دائرة المعارف الحسينية التي بلغت نحو 900 مجلد صدر منها حتى اليوم 86 مجلداً، (2) شريعة الحيوان (مخطوط)، (3) الفلسفة الضائعة (مخطوط)، (4) شريعة الجن (مخطوط)، (5) شريعة الهجرة (مخطوط)، (6) شريعة الكعبة (مخطوط)، (7) شريعة القبلة (مخطوط)، (8) الجزء الأول من كتاب "أضواء على مدينة الحسين" الصادر عام 1432هـ (2011م)، وهو أحد أجزاء دائرة المعارف الحسينية، (9) شريعة النكاح، الصادر عام 1435هـ (2014م)، (10) شريعة الغُسل (مخطوط)، (11) المرأة والدماء الثلاثة، الصادر عام 1427هـ (2006م)، شريعة الحقوق (مخطوط)، (12) شريعة الذنوب (مخطوط)، شريعة التوبة، الصادر عام 1433هـ (2012م)، (13) الجزء الأول من كتاب "العامل السياسي لنهضة الحسين"، الصادر عام 1428هـ (2007م)، (14) شريعة التحرير (مخطوط)، (15) شريعة العبودية (مخطوط)، (16) شريعة السجن (مخطوط)، (17) الأوزان والمقاييس (تحت الطبع)، (18) شريعة الإرث (مخطوط)، (19) شريعة التكليف، الصادر عام 1428هـ (2007م)، (20) شريعة الخنثى (مخطوط)، (21)  شريعة الديّة (مخطوط)، (22) شريعة الدفن (مخطوط)، (23) شريعة الإرث (مخطوط).

إن اتساع رقعة المصادر التي اعتمدها الدكتور البياتي بالعودة إلى مؤلفات صاحب (شريعة الجنين) يكشف في حقيقة الأمر أشياء عدة، أهمها:

أولا: حجم الموسوعية والمعرفة المتنوعة التي امتاز بها الفقيه الكرباسي بحيث كان له حضوره الفقهي في كل مسألة من مسائل الحياة، ناهيك عن موسوعيته في النهضة الحسينية التي أفرغ وسعه ووقته في توثيقها حتى صارت "دائرة المعارف الحسينية" في صدارة الموسوعات المعرفية. وفي هذا الإطار يقول المؤلف في المقدمة: (كان شيخنا الفقيه آية الله محمد صادق الكرباسي قد تعرّض للأحكام الشرعية للجنين في كتابه شريعة الجنين حيث كان الجنين قضية من ألف قضية تعرض لها شيخي وأستاذي الفقيه الكرباسي في سلسلة الشرائع التي وضعها ليُبيّن موقفه التشريعي من حركة الحياة بكل ما تحمل من قضايا متنوعة يعرض فيها رأيه في الحكم الشرعي بما يمكن اعتباره طروحات حديثة في فهم الأحكام الشرعية)، وعندما يتوغل في البحث وخاصة في مجال كفارة الإجهاض يعود ليؤكد: (كنت قد راجعت الرسائل العملية للعديد من فقهاء ومراجع الشيعة القدامى والمعاصرين ولم أجد أحداً التفت الى هذه القضية بالتفصيل الذي ذهب إليه الفقيه محمد صادق الكرباسي في شريعة الجنين).

ثانيا: يعكس الحضور الفقهي لكل مسائل الحياة حيوية الفقه الإسلامي وديمومته، وهو بحاجة الى فقهاء دين وحياة متمرسين على التفريع بما لدى المسلمين من الأصول، وفي هذا يضيف المؤلف: (لا شك أن البناء الفقهي عند الفقيه الكرباسي يتبع بالأساس المدرسة الحوزوية العريقة، إلا أنه أفاد كثيراً من تجاربه الحياتية وسعة اطلاعه ليؤسس مدرسة تشريعية معاصرة تستلهم المنهج العريق للحوزة العلمية ولتلقي نظرة فاحصة على المناهج العلمية المعاصرة مما مكنه من أن يتفرد بطروحاته التشريعية باعتباره أحد مشاهير مجددي المنهج التشريعي المعاصر).

ثالثا: لم يكتف الدكتور البياتي بما خطه الفقيه الكرباسي في "شريعة الجنين"، بل عمد الى التوسع وتحليل المعلومات بالعودة الى المصادر والمراجع العامة، وما تركه الفقيه الكرباسي من مسائل فقهية وآراء متنوعة المآرب متوزعة في كتاباته المختلفة المشارب. ولكن العمل الفقهي للكرباسي كما يؤكد البياتي: (عملاً تأسيسياً متفرداً يحتاج الى بحوث معمقة تشرح مواقفه في فهم القضايا التشريعية وتطبيقات أحكامها، وتبيان عللها، ومسبباتها)، من هنا فإن "حقيقة الجنين" كما يشير مؤلفه في الخاتمة: (دراسة قد تشكّلت من عدد كبير من البحوث العلمية المختلفة، شملت مساحة واسعة من عدد من العلوم منها علوم الإنسان، وعلم البايولوجي، وعلم الأجنّة، وعلم التشريع، وعلم التاريخ، وعلم القانون، وعلم الإجتماع وغيرها، وألقت الضوء على جوانب في علم الأخلاق والبيئة والتكييف الإجتماعي والنفسي)، وهذه العلوم تغطي لغة واصطلاحا مفردة "أبستمولوجيا" التي أوردها المؤلف في العنوان الفرعي للكتاب، وتعني "نظرية المعرفة".

أبواب وفصول

تظهر المنهجية التي اتبعها المؤلف رغبة في التأصيل لحياة البشرية على وجه الأرض إيذاناً بالدخول الى موضوعة الجنين ومراحل تكوينه وحقوقه في داخل رحم الأم، وهي مقاربة لطيفة بين الرحم كحاضنة للجنين والأرض كحاضنة للإنسان والبشرية، من هنا جاء الباب الأول من ضمن ثلاث أبواب في اثني عشر فصلاً، ليتناول النظريات التي تتحدث عن نشأة الإنسان ومراحل التطور الجنيني والمسائل الأولية الخاصة بالجنين.

وقد تابع البياتي في الفصل الاول من الباب الاول النظريات القائلة بظهور الإنسان على الأرض نافياً نظرية التطور التي قال بها دارون معتبراُ: (إن تشابه بعض مراحل الأجنة في الحيوانات ليس دليلاً على نظرية التطور بقدر ما هو تأكيد على منهجية الخلق التكويني)، مفصلا ومحللاً للقول في نظرية الأصل الأفريقي، ونظرية الأصل الآسيوي، ونظرية الإنسان العراقي، ورغم وجود دلالات على النظرية الأخيرة، بيد أن المؤلف يرى: (إن القول بأن المنشأ البشري كان في العراق أصلاً، يفتقد هو أيضا إلى الوثاقة العلمية باعتبار أن ظهور الإنسان كان أقدم من بداية نشوء أقدم حضارة في بلاد الرافدين)، ولكن من المؤكد أن مدينة النجف الأشرف في العراق تضم مرقد أبي البشرية النبي آدم(ع) والأنبياء نوح وصالح وهود وغيرهم.

وفي هذا الإطار يناقش البياتي ما كان الكرباسي قد سجله في التمهيد بالنسبة للعلاقات التي تحكم الإنسان، لأنها تنظم سبل الحياة السليمة على وجه البسيطة، بما فيها الجنين نفسه، وهي تتحرك في ست دوائر مترابطة: علاقة الإنسان بخالقه، علاقته بنفسه، علاقته بنظيره، علاقته بمجتمعه، علاقته بالدولة ومؤسساتها، وعلاقته بالبيئة.

وسبق للفقيه الكرباسي أن استغرق شرحاً لهذه العلاقات في الجزء الأول من كتاب "الحسين والتشريع الإسلامي" الذي صدر قبل ثمانية أعوام من صدور "شريعة الجنين"، للأثر الكبير التي تركته مجمل العلاقات على مسيرة الإنسانية.

ولما كان موضوع الجنين وحقوقه على قدر كبير من الحساسية كما يؤكد المؤلف بلحاظ أن: (الجنين هو كيان إنساني في مراحل التطور، كما انه حقيقة تكوينية ووجودية لا يمكن نكرانها، ومن هنا تبرز أهمية دراسة الموقف القانوني والتشريعي منه)، ولكن قبل أن يدخل في صلب الموضوع القانوني والتشريعي فانه تتبع في الفصل الثاني من الباب الأول "مراحل تطور الجنين" مع صور حديثة بالرجوع الى مصادر علمية وطبية، ليخرج بحصيلة مهمة عززها الإعجاز العلمي للقرآن الكريم الذي تحدث عن مراحل تكون الجنين قبل خمسة عشر قرناً قبل أن يأتي العلم الحديث ليقف مذهولاً أمام حقيقة قوله تعالى: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ. ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ. ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَاماً فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْماً ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ) سورة المؤمنون: 12-14. وهذه هي عين مراحل: النطفة، النطفة الأمشاح، العلقة، المضغة، تكوين العظام، شدّ اللحم، والخلق الآخر، أي الإنسان الكامل كما أظهرتها الصور الصوتية (سونار).

ولما كان الفقيه الكرباسي قد تابع المسائل الفقهية المتعلقة بهذه المراحل في 16 مسألة، فإن الدكتور البياتي ناقشها على ضوء العلم الحديث والتشريعات الخاصة بالأديان الأخرى والقوانين الحديثة في الفصل الثالث والأخير من الباب الأول.

وقد يتبادر للذهن بأن الواجبات والحقوق تأخذ دورها في حياة الإنسان مع سن البلوغ، وهي إن كانت في مسائل عدة على علاقة بالبلوغ، ولكنها مع الإنسان ككائن محترم تبدأ من النطفة ولا تنتهي مع الممات، فحتى للإنسان ما بعد مرحلة الحياة حقوق في ذمة الورثة والمجتمع.

وهذه الحقوق يتابعها الدكتور البياتي في أربعة فصول من الباب الثاني، وفق ما عرضها الفقيه الكرباسي من مسائل فقهية، فاختص الفصل الأول بـ "حقوق الجنين" في اثنتي عشرة مسألة فقهية، والثاني بـ "سلامة الجنين" في خمس مسائل فقهية، والثالث بـ "الجنين والرحم المُستأجر" في مسائل فقهية ثمان، والفصل الرابع والأخير من الباب الثاني بمسائل "الإنتساب" في خمس مسائل فقهية. ويخلص البياتي في مجال الأجنة والحاضنات الطبية ومسائل استئجار الرحم الى القول: (لعلّ هي المرّة الأولى التي يتعرض لها الشرع الإسلامي لها، فقضية نقل الأجنة الى الحاضنات لم تناقش فقهيا كما فعل الكرباسي في تبيان أحكام شريعة الجنين، فهذه القضايا كغيرها تحتاج الى توصيف تشريعي فقهي كما تحتاج الى تكييف قانوني، باعتبارها من القضايا المستحدثة والتي لم تناقش سابقاً).

وتناول البياتي في الباب الثالث والأخير في خمسة فصول التكييفات الشرعية والقانونية للإسقاط أو الأجهاض في مراتبه الثلاث: العمدية وشبه العمدية والخطأ، فاختص الفصل الأول بمناقشة مسائل "الإسقاط" كما أوردها الفقيه الكرباسي في أربع عشرة مسألة فقهية، والثاني بمسائل "الإثم والكفارة والدِّية" في ست عشرة مسألة فقهية، وتوسع في الفصل الثالث في مسائل "الديات" في اثنتين وثلاثين مسألة فقهية، وفي الرابع بمسائل "موت الجنين" في اثنتي عشرة مسألة فقهية، والفصل الخامس والأخير من الباب الثالث والأخير متعلق بمسائل "الإرث" في مسألتين فقهيتين. لينتهي الكتاب بذكر الآيات الواردة في القرآن الكريم المتعلقة بالجنين بكل مراحله كما وردت في "شريعة الجنين"، وكذلك الأمر في سرد الروايات التي أوردها الفقيه الكرباسي ذات العلاقة المباشرة بالجنين.

ويسجل الدكتور وليد سعيد البياتي في خاتمة "حقيقة الجنين" مجموعة ملاحظات هي بمثابة حقائق أثبتها الإسلام لصالح الجنين لم تعر لها بعض التشريعات أهمية، فلم تتعامل مع الجنين ككائن حي له حقوقه حتى وإن لم يملك لساناً يطالب بها أو يداً يسترجعها ممن غصب حقه، حيث أوضحت المسائل الشرعية كما يؤكد البياتي: (إنّ الجنين كائن كامل مستقل حتى وهو في رحم الأم، فإن التشريعات القانونية قد منحته الأهلية، فهو يمتلك صفة قانونية مستقلة، ويتمتع بكل الحقوق التي منحتها له الشريعة السماوية منذ بدء التكوين وحتى الخروج الى الحياة).

في الواقع يمثل كتاب "حقيقة الجنين" إضافة متميزة للمكتبة العربية والإسلامية، للجهد الذي بذله الدكتور البياتي في استنطاق المسائل الفقهية بلسان الشرع والطب والقانون والعلم الحديث على ضوء ما أورده المحقق والفقيه الكرباسي في "شريعة الجنين".

 

أصوات ووجوه نفتقدها هذه الأيام، تلك الوجوه التي لم تنفك من الصراخ والعويل والتباكي، على عراقٍ تمزق وضاع، بعد أن فقد القائد الأوحد فرصته بالبقاء، وتناوبوا على كيل التهم والسب لشركائهم .

فخلال الساعات الأولى لتكليف الدكتور العبادي، بتشكيل الحكومة العراقية المقبلة، كانوا يتزاحمون للظهور على الشاشات! ويهددون ويتوعدون بأن البلاد لن ترى النور! والاستقرار بعد اليوم، وعراق ما قبل تكليف العبادي ليس هو عراق ما بعد ذلك.

لكن فجأة وبدون سابق إنذار تبخرت صورهم وضاع صوتهم، وتحولوا إلى أرشيف في الفضائيات، لكن دورهم التشكيكي والتأمري ما يزال متواصلاً، ما زالت أصواتهم خلف الأبواب الموصدة، تحاول وضع العصا في دولاب التقدم السياسي! وهم يمررون تصريحات وإشاعات مغرضة، تحشد الشارع وتربك المشهد، وتجعل المواطن في حيرة، بين التوجس من المستقبل وضياع صورة الماضي!

المشكلة أن بعض يؤمن بأنها الراعية الأولى للعراق، والمنقذة الوحيدة لشعبه، وما دونه لا يمتلك مفاتيح الحل، الوضع العراقي بتداخل مكوناته وأعراقه لا يمكنه أن يتحمل الانفراد، ورؤية المرجعية الصائبة بأن الشراكة الوطنية هي الحل الناجح، للخروج من غابة الأزمات التي وجدنا أنفسنا فيها، بظل حكم يؤمن بالتهميش والتشكيك والاتهام، ولم ولن يقبل عاقل بالخروج عنها.

لذا نحتاج أن نؤمن، أن قدرنا التعايش سوية، ومصيرنا يرتبط مع الجميع، وجغرافيتنا لا تتحمل التجزيء، وكل من ينادي ويصرخ بإشعال الفتن وتصدير الأزمات، سيكون أول المسافرين على طائرات الرحيل، لدول يحملون جنسياتها، ليتركوا أبناء جلدتهم يحترقون بنار صراعاتهم.

أيها المطبلون للفتن اتقوا الباري في عراقكم، وانظروا الى دنياكم! هل حفظة لأصحاب الملك عروشهم؟ كونوا منصفين لانفسكم أولاً ! وحاولوا أن تكتبوا أسماءكم في صفحات الخالدين من كتاب تأريخ بلدنا، قبل أن تجدون أسماءكم على صفحات المنبوذين بفعل تصرفاتكم، التي دائماً ما تكون غير محسوبة .

 

ينال راتبين من الدولة.. كرئيس للجمهورية ورئيس وزراء متقاعد

أنقرة: «الشرق الأوسط»
سيتقاضى رجب طيب إردوغان، بعد أداء اليمين الدستورية أمام البرلمان اليوم، راتبا شهريا نحو 26 ألف و600 ليرة تركية (نحو 13,300 دولار أميركي)، كما سيحصل على راتب آخر لتقاعده من رئاسة الوزراء بقيمة 11 ألفا و985 ليرة شهريا، ليرتفع بذلك إجمالي رواتبه الشهرية إلى 38 ألفا و585 ليرة (نحو 19 ألف دولار). أما الرئيس السابق عبد الله غل فسيكون راتبه 15 ألفا و980 ليرة (أقل من 8 آلاف دولار).

إلى ذلك قالت صحيفة «سوزجو» التركية إنه «تم تحديث طائرة من طراز (إيرباص A330) جذريا بناء على طلب إردوغان لاستخدامها بعد تسلم منصب رئيس الجمهورية»، لافتة إلى أن إردوغان أصدر أوامره بتجهيز هذه الطائرة عام 2010، أي قبل انتخابات الرئاسة بأربعة أعوام.

وذكرت الصحيفة أن الطائرة أضيف إليها غرفتي عمل نوم، وزودت بنظام مضاد للصواريخ، وأن إردوغان لم يكتف بالطائرة «إيرباصA319CJ » التي اشتراها من إيطاليا عام 2005 عندما كان رئيسا للوزراء، بل طلب طائرة جديدة عام 2010، ووقع الاختيار على الطراز (A330 - 243CJ كونها الأكثر راحة. وأشارت الصحيفة إلى أن مصنع «إيرباص» في مدينة تولوز الفرنسية أجرى أول تجربة تحليق جوي للطائرة في 11 يوليو (تموز) 2011. وتتسع الطائرة التي تسلمتها تركيا عام 2012 لـ90 شخصا، وقد أرسلت إلى شركة «جور ديزاين» في ولاية تكساس الأميركية لتنفيذ الديكورات الداخلية، التي طلبها إردوغان، حيث زودت الطائرة بقاعة اجتماعات وصالة استجمام وغرفة عمل وغرفة نوم و90 مقعدا، لافتة إلى أن الطائرة لو كانت تستخدم لأغراض تجارية لاستوعبت 253 شخصا، إلا أن هذا العدد انخفض إلى 90 بسبب التعديلات، التي حولتها إلى واحدة من أفخم الطائرات.

وكان من المقرر أن تستمر أعمال الديكور لمدة عام فقط، لكن على الرغم من مرور عامين ونصف لم تسلم الشركة الأميركية الطائرة حتى الآن، وقد حددت موعد تسليمها بشهر سبتمبر (أيلول) المقبل. ومن المتوقع أن تبلغ التكلفة مع تنفيذ الديكور 200 مليون دولار.

ومن مزايا الطائرة أنه يمكنها الإقلاع من أنقرة والهبوط في واشنطن دون توقف، كما أنها تحتوي على نظام مضاد صواريخ، كما تحوي خزانات إضافية للوقود لتكون قادرة على الطيران دون توقف مسافة 15 ألفا و400 كم، بحيث يمكنها التحليق من أنقرة إلى أي مكان في العالم باستثناء جزيرة تاهيتي وسط الجزر الجنوبية في المحيط الهادي.

 

انطلاق حملة تحت شعار «أعيدوا لنا بناتنا»

كرديات مشاركات في فعالية ضمن حملة «أعيدوا لنا بناتنا» في أربيل أمس («الشرق الأوسط»)

أربيل: دلشاد عبد الله
نظم نشطاء بالتعاون مع الهيئة العليا المستقلة لحقوق الإنسان في إقليم كردستان أمس، وقفة احتجاجية ضد ما تعرضت له الأقليات الدينية والعرقية في الموصل من عمليات سبي وإبادة جماعية خلال الأسابيع الماضية على يد مسلحي «داعش»، وطالب المحتجون من المجتمع الدولي والحكومة العراقية التحرك بسرعة لتحرير المئات من النساء المحتجزات لدى «داعش».

وقالت تافكة حمه رشيد، المديرة العامة للدائرة القانونية في هيئة حقوق الإنسان في الإقليم، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «النساء المحتجزات عند (داعش) يعتبرن من ضحايا النزاعات الداخلية وبالتالي، هذا انتهاك لقرار مجلس الأمن رقم (1325)، وتجمعنا هذا هو رسالة للمجتمع الدولي ليلعب دوره ويتحرك باتجاه إطلاق سراح المختطفات، وإعادتهن إلى عائلاتهن قريبا، وتوفير كل المستلزمات الاجتماعية والنفسية والاقتصادية لهن».

بدورها، قالت الناشطة نياز عبد الله، التي كانت أول من أطلق حملة «أعيدوا لنا بناتنا»: «كنت في بداية إطلاق هذه الحملة وحدي والآن كما ترون انضمت إليها الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في الإقليم، كما أن هذه الحملة انطلقت أيضا في مدن ومحافظات الإقليم الأخرى، وهي للضغط على المجتمع الدولي والجهات الداخلية المعنية، للتحرك في سبيل تحرير المئات من النساء اللاتي اعتقلهن (داعش) خلال حملته الإرهابية في محافظة نينوى».

وتابعت نياز عبد الله: «نطالب حكومة الإقليم والحكومة العراقية ودول العالم والمتحالفين مع العراق وكردستان، بتنفيذ حملات حقيقية لإرجاع نحو 2000 امرأة من الإيزيديين والمسيحيين والتركمان والشبك والكاكائيين والشيعة المحتجزين عند (داعش). هناك معلومات تفيد بأن (داعش) فتح أسواقا لبيع النساء المختطفات، إلى جانب اغتصابهن من قبل مسلحي التنظيم وتعذيبهن وعمليات إجرامية أخرى».

بدورها استنكرت الصحافية شيدا الأمين صمت الحكومة العراقية ورجال الدين حيال ما تتعرض له نساء الأقليات. وقالت: «(داعش) أعادت مرة أخرى عمليات الأنفال والإبادة الجماعية التي نفذها النظام العراقي السابق ضد الأكراد والآن نرى أن الحكومة العراقية ورجال الدين المسلمين يلتزمون الصمت حيال ما فعله (داعش) من سبي واغتصاب لنساء وأطفال الأقليات وبيعهم في أسواق الموصل». وهذا ما أكدت عليه أيضا الناشطة المدنية، فيان جلال بقولها «نحن هنا اليوم للمطالبة بتحرير النساء المختطفات من المسيحيين والإيزيديين والشبك والتركمان والشيعة من (داعش). نريد معرفة مصيرهم».

من جانبه أعلن ضياء بطرس رئيس الهيئة العليا المستقلة لحقوق الإنسان في إقليم كردستان، عن بدء حملة دولية للمطالبة بتحرير النساء المختطفات. وطالب بطرس المجتمع الدولي «بمعاقبة كل الجهات التي ساندت وتساند (داعش) في تنفيذ هذه الأعمال الإجرامية التي تنافي كل مفاهيم حقوق الإنسان والاعتداء على البشرية».


نازحون عبروا الحدود ويعيشون الآن في مخيم بسيلوبي: لن نعود

إيزيديون نزحوا من شمال العراق بمخيم للاجئين في بلدة سيلوبي الحدودية التركية أول من أمس (رويترز)

سيلوبي (تركيا): «الشرق الأوسط»
أمسك الخوف بتلابيب سيروه، المرأة الإيزيدية ذات الـ56 عاما، خشية أن تقع في أيدي الجنود الأتراك وهي تتقدم تحت جنح الظلام مع أولادها وأحفادها عبر المنطقة الحدودية الجبلية في شمال العراق فرارا من هجوم مسلحي «داعش».

كانت المرأة وأسرتها من بين عشرات الآلاف من الإيزيديين الذين نزحوا أمام تقدم مقاتلي «داعش» في شمال العراق. وقد دفعت هي والأسرة 500 دولار لرجل عراقي له أقارب في تركيا قال إن بوسعه تسهيل عبورهم الحدود إلى الأمان من دون جوازات سفر أو تأشيرات. وقالت سيروه لوكالة «رويترز» وهي تحتمي من الشمس تحت خيمة مؤقتة في مخيم للاجئين بمدينة سيلوبي التركية على مسافة مرمى حجر من الحدود: «لو كانوا أمسكوا بنا وحاولوا إعادتنا للعراق لقتلت نفسي». وأضافت: «العراق انتهى بالنسبة لنا. العودة مستحيلة».

وفر الإيزيديون، من أمثال سيروه، الذين يعتنقون ديانة قديمة ترجع أصولها إلى الزرادشتية من موطنهم في جبال سنجار مع استيلاء «داعش» على بلداتهم وإعدام عدد كبير منهم الشهر الماضي. ويعتبر المتشددون الإيزيديين من عبدة الشيطان. وتدفق الآلاف على مدن حدودية عراقية مثل زاخو ودهوك وأقاموا في أفنية المدارس وساحات الكنائس والمباني المهجورة وغير المكتملة على ما تيسر لهم من طعام ومياه لا يذكر في درجات حرارة تصل إلى 50 درجة مئوية.

ويقول مسؤولو البلدية المحليون الذين يديرون مخيما في سيلوبي، إن 1500 شخص يعيشون في المخيم. ويجري العمل على إنشاء مخيم جديد يسع 5000 شخص لاستيعاب القادمين الجدد. ويضيف المسؤولون عن المخيم، أن 100 شخص على الأقل يصلون من العراق كل يوم مثل سيروة ويتولى بعض السكان المحليين تهريبهم عبر الحدود لقاء مبالغ قد تصل إلى ألف دولار للأسرة الواحدة.

وقال سائق سيارة كردي اسمه كودي: «قد يبدو هذا لك عملا لقاء أجر، لكنه في الواقع عمل خيري». وأضاف أنه يقوم بنقل الإيزيديين من العراق بانتظام، وقال: «ليس لديهم تأشيرة أو جواز سفر ويعيشون في ظروف بشعة في العراق. فهل يجب علي أن أتجاهلهم؟».

وقد أكدت تركيا التي تأوي الآن ما يربو على مليون لاجئ من الحرب في سوريا أنها ستحافظ على «سياسة الباب المفتوح» للفارين من العنف رغم أن مسؤولي الجمارك في معبر خابور الحدودي الرئيس مع العراق لا يسمحون سوى بمرور من يحملون جوازات سفر.

وينتمي الإيزيديون من الناحية العرقية للأقلية الكردية في العراق وقد عبر بعضهم الحدود إلى تركيا في حماية حزب العمال الكردستاني الذي خاض حربا مع الدولة التركية على مدى 30 عاما تقريبا وتعتبره أنقرة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي جماعة إرهابية. وهب مقاتلو حزب العمال لمساعدة قوات البيشمركة الكردية لصد تقدم «داعش» ولعبوا دورا حاسما في الحد من اجتياحهم لشمال العراق. وقال ميرزا (22 سنة) اللاجئ الإيزيدي الذي وصل إلى تركيا في حماية حزب العمال ويعيش الآن في مخيم سيلوبي الذي يديره مسؤولون محليون من حزب الشعب الديمقراطي المؤيد للأكراد: «الحمد لله على حزب العمال». وأضاف: «نقلونا عبر الحدود وأنقذونا من (داعش)».

وعندما انسحب اليبشمركة وتركوا مدن الإيزيديين بلا دفاعات أمام مقاتلي «داعش» المتقدمين قال لاجئون إن حزب العمال ووحدات الدفاع الشعبي التابعة له هي التي هبت لنجدتهم. وقال فواز (22 سنة) اللاجئ الإيزيدي وهو جالس في خيمة ذات أرضية متربة في زاخو على الجانب العراقي من الحدود: «لولا حزب العمال لما كنت هنا. ولست أنا وحدي، فلولا أنهم أنقذونا لما كان عشرات، بل مئات منا على قيد الحياة».

فقد فواز كل أفراد عائلته المباشرة في أحداث العنف وأصبح ينام ويأكل على سجادة مهترئة في مخيم يديره رجل أعمال كردي. ويأمل فواز أن يصل إلى تركيا التي سمع أن أحوال اللاجئين فيها أفضل كثيرا. وهو على حق في ذلك. ففي مخيم سيلوبي يتوفر الغذاء والماء وبعض مساكنه مبان خرسانية من طابقين تحمي اللاجئين من قيظ الصيف.

ويقول سكان محليون إن أعضاء في حزب العمال مسؤولون عن أمن المخيم إلى جانب تأمين تزويده بالمرافق الأساسية مثل المياه. ورفض المسؤولون في المخيم إجراء مقابلات معهم.

وتقوم السلطات المحلية ببناء مخيم آخر في موقع قريب يسع 5000 شخص ويتوقعون أن يكون جاهزا لاستقبال اللاجئين خلال الأيام القليلة المقبلة. وقالت المهندسة سيدة أوروبر التي تعمل بالبلدية: «سننقل آلاف الناس من أولودير إلى هنا»، مشيرة إلى بلدة حدودية ذات أغلبية كردية عبر منها عدد كبير من الإيزيديين.

وفي مدينة مديات التي تعيش فيها أغلبية مسيحية على مسافة 120 كيلومترا إلى الغرب والتي لجأ إليها عدد كبير من السوريين تؤوي وكالة إدارة الأزمات التركية (أفاد) نحو 1500 إيزيدي في أحد مخيماتها. وتعمل الوكالة أيضا في شمال العراق على إنشاء مخيمين منفصلين للإيزيديين والتركمان ثالث أكبر الجماعات العرقية في العراق بعد العرب والأكراد والذين تربطهم صلات ثقافية ولغوية بتركيا.

الخميس, 28 آب/أغسطس 2014 00:07

علي الغراوي‎ " - أمرلي" المُعجزة

يبدو إننا دخلنا عالم الغرائب والعجائب، عندما نقف عند واقعة مدينة مهددة بالإنقراض في أي لحظة، ونرى العكس تماماً، بأن أعدائها إنقرضوا نتيجة إستبسال ساكنيها بتنوع فئاتهم وأعمارهم، أنها من معجزات الحروب الحديثة فعلاً.

ينساق الى الذهن؛ تساؤل، ماهو سر بقاء هذه المدينة، وهي محاطة بحلقة الدواعش، هل أناسها خارقون بقوتهم، كما يحصل في بعضِ أفلام" الأكشن" والخُدع البصرية؟! أم لهذه المدينة جداراً يحيط بها، يفوق جدار" برلين" مما أرهق الإرهاب، ومنعهم من التسلل الى أروقتها؟! أو قد تكون معجزة من معجزات العصور الحديثة، يهلك من يعتدي على حدودها؟!

إنها مدينة فاضلة في عالمنا الحديث؛ لكن لم تُكتشف جذورها على يد" أفلاطون" هذه المرة، ليضع ملامحها طِبقاً لِأحلامه الجامحة؛ بل ولدت من رحم الجهاد نفسه، لِتُصبح فاضلة، بصمودها، وجهادها، وتوحد سكانيها في السراء والضراء، والمقاومة بأسلحة بسيطة، وشحة المؤن من الغذاء، والمستلزمات الحياتية، والعزلة في بقعة محددة، دون الإتصال بالعالم الخارجي، ولا من ناصر ومعين.

ثمانون يوماً من الصمود، تُسجل في تأريخ" أمرلي" ولازال المجتمع الدولي طيلة هذه الأيام المريرة؛ غائباً عن الحالة المأساوية لهذه المدينة المحاصرة بطوق الدواعش، ولازال" البنتاغون" في نعاس عميق، وليس بعيداً أن يكون مُستقصداً، أزاءها، فهي ليست من مُدن الحرب بإعتقادهم، ولم ينزح منها المئات الى مغارات الجبال، خوفاً، و رعباً من صوت القنابل، والرصاص المُمطر على رؤوسهم!

كوارث متلاحقة، كانت، ولازالت صناعة أميركية؛ ترائت مخططاتها بصمود" أمرلي" وغيابها عن أنظار المجتمع الدولي، ولانعلم أن" أوباما" إعتنق الإسلام، ويمثل طائفة معينة! فكيف تناقلت حالة سنجار إليه، والدموع تحت سقف مجلس النواب، ونزوح الآلاف إلى مُعسكر" خازر" ومدن الجنوب، ولم تنتقل حالة أمرلي، وفدائية سكانها الأصلاء..!

من تدفع ثمن هذه الكوارث، فهي الولايات المتحدة الأمريكية، فهذا هو نتاج ديمقراطيتها المزيفة، التي ولدت الإنقسام، والتجزئة، فالفوارق التي يضعها المجتمع الدولي، بين سنجار وغيرها من المدن التي عانت وطأت عصابات داعش، وأمرلي المحاصرة منذ أكثر من شهرين ونصف، ماهو إلا دليل على التطرف المصطنع الذي جاءت به" أمريكا" الى الشرق الأوسط.

قد تكون" أمرلي" عراق مصغر، يحيط به الخطر من كل حدبٍ وصوب، وفي الوقت الذي تحاصر به هذه المدينة؛ فهنالك بلدٌ محاصر، بوكلاء الإرهاب، ممن يصدرون الدواعش، لتسفك الدم، وتقتل الإنسانية، في بلد الإنسانية، ليتحقق هدف أربابهم. لكن الفرق المقاومة، والتوحد، ومحاربة النعرات الطائفية، التي تُجزأ البلد، وتعصف به الى الهاوية.

قد يكون صمود" أمرلي " معجزة في بلدٍ، تغيرت بوصلت أحداثه، و بدأ يشعر بخطر الإنقسام، والتجزئة، ونزوح ساكنيه في وقتٍ ليس بالحسبان.

"لم يكن الذئب ذئباً.. لو لم تكن النعاج نعاجاً"..!

السومرية نيوز/ بغداد
أعلنت الحكومة التشيكية، الاربعاء، عن تزويد القوات الكردية بالذخيرة بقيمة مليوني دولار، فيما أشارت الى أن هذه الذخيرة ستنتقل عن طريق القوات الأميركية.

 

وذكرت وكالة أنباء سي.تي.كيه التشيكية، أن "الحكومة وافقت على إرسال ذخيرة لبنادق كلاشنيكوف ومدافع آلية بالإضافة لقنابل يدوية وذخيرة للقذائف الصاروخية"، مبينة ان "الذخيرة وقيمتها مليونا دولار ستنقل إلى العراق عن طريق القوات الأميركية".

 

وكان وزير الدفاع الأمريكي تشاك هاجل اعلن اليوم الأربعاء، بأن بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وكرواتيا وكندا وألمانيا تعهدوا بتوفير "الأسلحة والعتاد" لإقليم كردستان.

 

ويشهد العراق وضعاً أمنياً ساخناً منذ إعلان حالة التأهب القصوى في (10 حزيران 2014) وذلك بعد سيطرة مسلحين من تنظيم "داعش" على محافظة نينوى بالكامل، وتقدمهم نحو صلاح الدين وديالى وسيطرتهم على بعض مناطق المحافظتين قبل أن تتمكن القوات العراقية من استعادة العديد من تلك المناطق، في حين تستمر العمليات العسكرية في الأنبار لمواجهة التنظيم .

السومرية نيوز/ بغداد
أعلنت سرايا السلام، الاربعاء، أنها اصبحت على بعد 17 كم من ناحية آمرلي بمحافظة صلاح الدين، فيما أشارت الى أنه تم اعداد خطة عسكرية مشتركة لفك الحصار عن الناحية خلال اليومين المقبلين.

وقال المسؤول الاعلامي العسكري لسرايا السلام ابو شمس العقيلي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "سرايا السلام والقوات الامنية بالاضافة الى قوات الحشد الشعبي وصلت، مساء اليوم، الى مشارف ناحية آمرلي (شرق تكريت)"، لافتاً الى أن "السرايا والقوات الامنية والحشد الشعبي اصبحوا على بعد 17 كم من الناحية".

وأضاف العقيلي أنه "تم اعداد خطة عسكرية مشتركة محكمة لفك الحصار عن الناحية خلال اليومين المقبلين"، متوقعاً أن "معركة فك الحصار سوف لن تستمر طويلاً".

وكان مصدر امني في محافظة صلاح الدين أفاد في وقت سابق اليوم الاربعاء، بأن قوة كبيرة من متطوعي الحشد الشعبي تقدمت باتجاه ناحية "آمرلي" شرقي تكريت لفك الحصار عنها.

يذكر أن تنظيم "داعش" يحاصر منذ نحو شهرين ناحية آمرلي التابعة لقضاء طوزخورماتو في محافظة صلاح الدين، فيما تقوم الحكومة بإرسال معونات غذائية وأسلحة وعتاد للأهالي هناك عبر الطائرات.

سلاما شنكالُ

وانت تُذبحين

تحية شنكالُ

وانت تنزفين ،

جروحك بالدماء زاخرة

وكبرياؤك بحر دم

حاصرك الضمأ

حتى العمى ..

كنا زمان

نصرخ ملء حناجرنا لفيتنام

ولافريقيا يهتز الانام

اما في شنگال الان ~

فاستحال التين والرمان

الى رؤوس خناجر وسهام ..

وودائعا مقدسة هدمت

أمهات قتلت

واكفُّ صغارها

عالقة بالاثداء

والسماء تسيل دموعا

بلون الدخان ،

الآف الجراح

الآف الأشلاء

فطائس عطش

بين الصخور

لا تلقى نعوش

لا تلقى قبور ،

احتربت عليهم

الكلاب والجرذان ...

سلاما شنكال وانت في المزاد العلني

تباعين ..

خانك الدار.. والجار.. والاحباب

تنحبين .. تتأوهين

ومن حولك تنأى السبل

تصرخين .. تستنجدين

وصوتك لا يصل ُ،

رحلتِ وباهدابك معلقة هي

الاحلام والاوجاع والامل ...

ايتها المستباحة .. ايتها المستبيحة ..

ايتها المطعونة .. ايتها الذبيحة ..

قايض العالم

بالنفط .. دمك ..

وبالخبز.. كرامتك..

وبالسلاح .. عرضك..

وبالدولار .. اطفالك...

ظلمك الاهل قبل الاغراب

اوصدوا في وجهك كل الأبواب

ويوم قيامتك

صار العالم مغلولا

وصراخ الحق صار مشلولا ...

دنّس ودهس

الدّون والسّفلَ

على محارمك

تعاون على ذبحك

الكفر والوضاعة

واكمل قطع رقبتك

اهل الدار

تكالبت عليك النصال

ومن كل صوب

عليك السكاكين تنهال ....

ايتها القصيدة

ايتها العنيدة

ايتها الشهيدة

يا ارض الثائرين يا حبيبتي

دمعة لشفتيك العطشى وصراخ

شهقة لعينيك الوديعة ونواح

تحية لسنجار الابطال

للجلال ..لافعال الرجال

أيها الرجال ..

ليس انتم من ْ يرهبهم الصوت

او يتلفّتون خلفهم

اذا جاءهم الموت

لكننا يا اسفا ً

خنّا انفسنا

وسيوفنا وبنادقنا

طاحت برؤوسنا

قبل ان ينفّذ نصل العدا فينا .

فهل ستكون شنگال العبرة لنا

فهل ستصبح شنگال الدرس لنا ... !!

سندس النجار

 

عروسُ الزمان ِ وعطرُ المكان ِ، يافيان دخيل ياومضة َ الفجر الصادح ، ياصوتا ماسيّا دوّى . يا أثيرة ًبين النساء ، يالبوة ً في البرلمان ِ وفي الجبل . يا امراة ً ايزيدية ً فخرَ قومِها والعراق ِ والكينونة . فيان دخيل تدخل التاريخ من اوسع ابواب الفداء . نسمة ٌ في صيفٍ قائض ، فاكهة الشتاء . فيّان لا فيٌ واحدٌ بل فيّان ! لاظل واحد بل ظلان .

ظل الله في البرلمان وظلّ القلوب فوق الجبل . فيان تمنيت أن اكون إمرأة لأكونَها ! اسم فيان سُكّرٌ في شفة الوطن ولذاذة ٌ في عسل الروح .

لقد أدمعوا عيون فيان وسيّلوا اللآلىء على ورد الخدود فتهدج صوت الزُهرا وتخانق من شدة الجرح . الإيزيديون مهد الحياة وداعش ربعٌ خال ٍ . لا أقليات تُمحى من الوجود ، الهمج يغادرون ليُدفنوا في الكهوف .والامل زينة على صدور الايزيديات . المرايا تبتسم لهن ، والرجاء أعراس . أما الشهداء فهم أحياء في الاحفاد . فيان دخيل الذرى لم تبكِ ولم تنهار بل شمخت وأضاءت ، لم تسقط لا الف لا ... هملايا لاتسقط .

قالوا النساء ناقصات ، ستلقنينهم درسا في أنهم الدونيون جدا . السَلحُ قداسة اذا ما قورن بقطيعيّةِ رؤوسِهم .

طوبى طوبى لجيل من نسوة لن يفقدن الذاكرة في أن فيان دخيل نجمة هادية في طريق المجد الايزيدي، رافعة ُمشعل ِ الاجداد الى الاحفاد، وراية النور الداحرة لسُجُف الليل والعناكب . فيان الصباح والصباح فيان . سحقا لأعدائها وكارهيها .

أجلى وأحلى من صباح ٍ وجْهُهُا

خجـِلَ الصباحُ بأنْ يكون فيانا .

*******

27/8/2014

صوت كوردستان: من المقرر أن يبدأ الرئيس و رئيس الوزراء التركي الجديد بأجراءات حل القضية الكوردية في شمال كوردستان حالما ينتهيان من مراسيم و أحتفالات التنصيب.

مفاوضات الرئيس رجب طيب أردوغان و رئيس الوزراء التركي داود أوغلو مع حزب العمال الكوردستاني ستجري بسرعة أكثر من السابق بسبب أقتراب أمريكا و المجتمع الدولي من رفع اسم حزب العمال الكوردستاني من قائمة الإرهاب بالتوازي مع رفع اسم حزب البارزاني و حزب الطالباني أيضا من قائمة الإرهاب الامريكية. حيث تبين في الفترة الأخيرة أن هذين الحزبين أيضا مدرجان في قائمة الإرهاب الامريكية.

تركيا منزعجة جدا من جهود رفع حزب العمال الكوردستاني من قائمة الإرهاب قبل التوصل الى حل للقضية الكوردية في تركيا.

رفع أسم حزب العمال الكوردستاني من قائمة الإرهاب قبل أنتهاء المفاوضات مع تركيا سيكون ورقة ضغط كبيرة على وتيرة المفاوضات بين حزب العمال الكوردستاني و تركيا، في حين توقيع حزب العمال الكوردستاني لاية أتفاقية مع تركيا قبل رفع اسم حزب العمال الكوردستاني من قائمة الإرهاب سيعطي تركيا و ضعا قويا في المفاوضات.

يذكر أن أمريكا و الدول الغربية بدأت بالتعامل مع غربي كوردستان و حزب العمال الكوردستاني في الاونه الأخيرة و أن تركيا هي العائق الوحيد في طريق رفع اسم حزب العمال من قائمة الإرهاب حاليا.

حسب العديد من المراقبين فأنه من الأفضل لحزب العمال الكوردستاني عدم توقيع أية أتفاقية مع تركيا قبل رفع أسمها من قائمة الإرهاب من قبل تركيا نفسها و من قبل العالم أيضا حيث عندها ستحصل على حقوق حقيقية للشعب الكوردي.