يوجد 292 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

مجزرة الكورد الايزديين من قبل داعش بعد تركهم من قبل البيشمركة
khantry design
الثلاثاء, 15 تشرين1/أكتوير 2013 14:23

الإمارة الأساييشية الديمقراطية -عنايت ديكو

الإمارة الأساييشية الديمقراطية

* عنايت ديكو

ليس الرجوع الى كنف العشيرة والعائلة سبباً لكتابة هذه الأسطر !!

وخاصة نحن نعيش المخاضات العسيرة والثورة السورية مستمرة ومفتوحة على كل الجبهات والجهات والفضاءات ، لكن ما يحزّ بالنفس هو أن كل القوى الحكمدارية التي مرّتْ وحٓكمتْ منطقة كورداغ كانت لها باعٌ طويل ونصيبٌ كبير في مقاومة " آل ديكو " وأهدٓرتْ من وقتها الكثير الكثير لمحاربة هذه العائلة وصٓرفتْ الكثير من مالها وعتادها للقضاء على ذاك العناد الجبلي الكوردي الأصيل لكسر شوكتهم من أجل الحصول على صك الاستسلام الآبدي منهم ، وهذا لم يحصل ولن يحصل مهما تتالت المعادلات السياسية وأشكال الحكمداريات وألوانها !!!. فكما قالوها الكثير من الباحثين والكتاب في كتاباتهم ودراساتهم وعلى رأسهم " روجيليسكو " الفرنسي بأن شهامة هذه العائلة " آل ديكو " الآمكية             ( AMKAN ) ودفاعها المستميت عن الذاد والذود ، مكّنها وأهَلّها لتقود معارك الدفاع عن الكرامات ضد المحتللين من تركٍ وفرنسيينٍ ومريديينٍ وغيرهم . فمٓنْ تابع التاريخ يلاحظ كيف كانت هذه الملّة تقاتل وتتمرد على كل الفرمانات السلطانية وغير السلطانية من جدّهم الكبير " جهانگير" أمام الأتراك مروراً " بحنّان ديكو آغا وسيدو ديكو آغا " ثمّ الى اليوم من الأولاد والأحفاد " . فالتاريخ يشهد على معاركهم مع الدولة العثمانية في سهول كلس الى جبال هاوار وگليه تيران ومقاومتهم للحركة الاسلامية الارهابية ( الحركة المريدية ) في عشرينيات القرن الماضي والتي كانت مدعومة من المخابرات التركية والألمانية لضرب الخطوط الخلفية للفرنسيين ، فهذه الحركة المريدية السلفية كانت تعمل ضد الفرنسيين وضد سلطة آل ديكو أيضاً وفي آنٍ واحد، علماً بأن " آل ديكو " كانوا من أشد وألدْ أعداء الفرنسيين في كورداغ . فلاحظوا معنا هذا التناقض الفكري والسياسي للحركة المريدية آنذاك هذا دليلٌ على أن الحركة كانت لها إرتباطاتها بالخارج الواضح ، ومن المعارك التي خاضها آل ديكو أيضاً هي معركة وادي النشاب المشهورة - GELIYÊ TÎRAN - عام 1921 والجيل القديم من الكورداغيين شاهدٌ على مقاومة وبسالة هذه العائلة حيث تمكّن " آل ديكو ورجالهم " وعلى رأسهم " سيدو ديكو من قطع طريق السكة الحديدية في ذلك الوادي مما أدى إلى تدهور القطار المحمّل بالجنود الفرنسيين ليأخذوهم جميعهم الى GUNDÊ QÊSIM بين وجريح وأسير، وكان الجيش الفرنسي حينها يتألف من الكثير من المتطوعين من " أفريقيا و آسيا". وكانت تذهب هذه القوافل الفرنسية عبر السكك الحديدية الى الأراضي الشمالية لمؤازرة القوات التركية ضد الثورات الكوردية هناك . وفي هذا الصدد يقول الدكتور " محمد عبدو علي " مؤلف كتاب " جبل الكورد " : عندما أيقن الفرنسيون صعوبة القضاء على حركته أي مقاومة " سيدو ديكو " لهم بعثوا إليه بأحد أقربائه فتحايل عليه وأخذه إلى مركز المخابرات الفرنسية في "إعزاز" وهناك قيل له بأن ينكر كل الأعمال التي قام بها " ديكو " ضد الفرنسيين في منطقة كورداغ ولكن "سيدو ديكو " استنكر وأستهجن عمل قريبهِ ولم ينكر ما قام به من أعمالِ مقاومةٍ ضد الفرنسيين واعتبرها حقاً طبيعياً للشعب السوري وذلك أمام رئيس المخابرات الفرنسية " نوتاري "، وأصرّ على مسؤوليته المباشرة عن تلك الأعمال وخاصّةً ما جرى في معركة "وادي النشاب GELIYÊ TÎRAN " الشهيرة فخيّره الفرنسي " نوتاري " بين تَركِ المقاومة أو النفي إلى منطقة " KOBANÎ " فاختار التمرد والعداء للمحتلين وبقي مقاوماً شرساً للفرمانات الخارجية حتى آخر يومٍ في حياته ». ويقول الدكتور "محمد عبدو علي" أيضاً: لقد أراد الأتراك استغلال كره " آل ديكو " وعشيرتهم وسكان المنطقة عموماً للفرنسيين، فأرسلوا إليهم في العام / 1938/ قبعاتٍ خاصّة بالفترة " الكمالية " بغية توزيعها على السكان للإيحاء إلى الفرنسيين بأن أهالي منطقة " كورداغ " يرغبون في الانضمام إلى " تركيا " ووجوب إجراء استفتاء فيها على غرار ما جرى في " لواء الاسكندرون " ولكنّ بكشف هذه الخدعة قام ( سيدو ديكو ) بتمزيق القبعات المرسلة , وفي الأخير يسرد الدكتور محمد عبدو علي قائلاً : بأن " سيدو ديكو " ببساطة كان رجلاً وطنياً ومؤمناً وبأنّ المحتل هو محتل كائناً مٓنْ كان ومٓنْ يكون ...!!!؟؟؟ وفي الفترة الديكتاتورية البعثية حاولت هذه العائلة بقدر الإمكان الحفاظ على تراثها المحافظ وإسمها وسمعتها وقامت ببناء أفضل العلاقات مع الجميع في منطقة كورداغ والترفع عن التناقضات هنا وهناك متخطية حواجز عناصر الفرقة والتباعد والعداء ، وكل هذا جاء على مبدأ إحترام الخصوصيات والحفاظ على المصلحة العامة للمجتمع الكوردي في منطقة كورداغ عبر الشروع والمساهمة في التيارات السياسية والفكرية والحزبية والثقافية والفنية والمجتمعية في المنطقة الى أن حدثت إنتفاضة الكورد 2004 في كوردستان سورية وأحرقت هذه الأنتفاضة بلهيبها ثوب الديكتاتورية البعثية في سائر المناطق الكوردية من ديريك الى كورداغ ، وعلى يد البعث الشوفيني قدّمَ آل ديكو أولَ قربانٍ لهم في الإنتفاضة الكوردية المباركة الشهيد " حنان بكر ديكو " والذي كانت للعائلة شرف حمل اسم " عائلة الشهداء "ومن ثم شهداءٍ آخرون في حملات الموت والتصفية التي قامت بها الزمرة المجرمة البعثية بحق العساكر الكورد في صفوف الجيش السوري الى القتل المتعمد لأبناء الكورد بشكلٍ عام ، فنحن مٓنْ نحتضن التاريخ من بابه الواسع ...!! ولا توجد عندنا رؤوس جربانة تختبئ تحت دفئ الطرابيش والقبعات ..!! كما يقولونها أهل كورداغ : " tu seriyên kêl di bin koman de, tuna ne " .! فبعد هذا السرد التاريخي لهذه العائلة ومكانتها في كورداغ نرى بأن الحكمدارية الجديدة حكمدارية الأمر الواقع وتحت مسمياتٍ غريبةٍ وعجيبة منها ما هو غريب ومنها ما هو قريب ، تحاول الاستفراد بالحياة والجماد والحركة والى التحكم بمصائر الناس والبشر ومصادرة الكلام والحرّيات وإطلاق الأحكام القراقوشية من الباب العالي الأساييشي وإعتقال النساء والرجال والشباب والعمل على دفع الشباب للهجرة والرحيل ووضع اليد على الأملاك والممتلكات العامة والخاصة لسائر المنطقة والمساهمة في زرع الفتنة والفرقة بين العوائل عبر إطلاقها التهم الباطلة والزائفة والدعايات المشبوهة بحق الناشطين والمثقفين والكتاب ومحاولة تصويرهم وربطهم بأعداء الكورد وكوردستان وكأننا نحن أمام إنتاجٍ بعثيٍ شوفيني جديد وآخر . فقبل شهورٍ من الآن بينما كانت حرائر كورداغ قد نظمن مسيرةٍ سلميةٍ وراقية أمام مقر " حكمدارية عفرين " فهاجمتها القوى والتي تسمى بقوات حماية الشعب جموعهن ومزّقت اللافتات والشعارات التي كانت قد رفعتهن في المسيرة والتي كانت تطالب ببعض المطالب الانسانية مثل الحرية والعدالة والديمقراطية وتأمين القوت اليومي وحليب الأطفال ووو... الخ . فكانت النتيجة هي إعتقال الكثيرات منهن وإطلاق الصفات والنعوت اللا انسانية عليهن وعلى رأسهن المحامية والناشطة " فيروز ديكو " والأنسة " پيروز ديكو " وسحبهن الى المعتقل الأساييشي الرهيب ، وأثناء مرورهن الى المعتقل تقع عيناه الآنسة " پيروز ديكو " على صورة أبيها الشهيد " حنان بكر ديكو " وهي معلقة على الجدار من بين صور الشهداء الذين ضحوا بدمائهم من أجل الكورد والكوردوارية ورووا تراب هذا الوطن بأغلى ما عندهم ، هنا تقف "  پيروز ديكو " حائرة أمام هذا المشهد الأليم قائلة : أنتم تسجنونني وتسحبونني الآن الى المعتقل وتتاجرون بصور الشهداء وأنا بنت " الشهيد " ؟؟؟؟ وها هي صورة أبي مرفوعة فوق رؤوسكم من بين هؤلاء الأبطال ، فأطلب منكم أن تزيلوا صورة أبي من على الحائط ..!!! فساد جو من الصمت البهو الأساييشي . وقبل أيام وإذْ نسمع من أخبار الوطن بأن قوات التي تسمى بالحماية الشعبية تذهب الى بيت المهندس " فاروق ديكو " والطبيب " أحمد ديكو" وتدخلُ عنّوة الى الداخل لمصادرة سياراتهم وممتلكاتهم والقبض على المهندس فاروق ديكو وأخذهِ الى ناحية بلبل ومن ثم الى عفرين حيث مراكز الآساييشات والحمايات الشعبية الكبرى . فبهذه الأساليب الرخيصة واللا مسؤولة لا تستطيع أية حكمدارية جديدة عندنا في كورداغ كسب الود والدعم مننا، فنحن أعلى شئناً مما تتصورون ولسنا متسولين وطارئين ومرتزقة وعملاء ومرتبطين بالخارج كما تروجونه فنحن أصلاء من أصل الأرض هنا والتاريخ شاهدٌ على ذلك لا أنتم ولا غيركم تستطعون نعتنا بالأقوال والصفات اللا كوردية واللا وطنية . في الأخير أحذّر كلّ منْ تطول يده ويسلك الطرق الملتوية والجبانة للقضاء على روح المقاومة والتضحية عندنا أقول له : " بأن العثمانيين ومن بعدهم الترك وبكل عنجيتهم .... ومن ثم الفرنسيين وبكل قوتهم .... والبعث بكل شوفينيتهم وديكتاتوريتهم ..... لم يستطيعوا إقتلاعنا من أرضنا والدخول الى بيوتنا وإعتقال نسوتنا وشبابنا عنوة ومصادرة أملاكنا وممتلكاتنا " . فهل أنتم فاعلون ...؟؟؟

عنايت ديكو

 

 

الأخ الغزيز صالح مسلم رئيس المشترك لحزب الأتحاد الديمقراطي

ببالغ من الحزن والأسى الكبير تلقينا نبأ أستشهاد نجلكم المنااضل شرفان في معركة النضال الوطني في منطقة تل أبيض في أشتباكات مع مجموعات مسلحة تابعة للأرهابيين وأعداء الدين الأسلامي الذي يدعو إلى السلام والتعاون والأخوة بين جميع الشعوب

بإسمي وبأسم  قيادة الحزب الديمقراطي الكوردستاني - سوريا وجميع منتسبيه ومؤازريه ، نقدم لكم أخلص التعازي القلبية لكم وإلى أفراد عائلتكم جميعآ  وإلى أعضاء وقيادة حزبكم  حزب الأتحاد الديمقراطي الكوردي في سوريا.

لنا فيكم كل الأمل والثقة بمواصلة العمل  الوطني والسير على الطريق السياسي الذي من أجله أستشهد نجلكم شرفان وهو شهيد الأمة الكوردية جزاه الله تعالى الخير والعزة والكرامة في رحاب جناته العظمة مع باقي شهداء الشعب الكوردي من أجل الحرية والسلام في الشرق الأوسط

مع فائق الاحترام والصبر والسلوان لكم منا جميعآ

د. توفيق حمدوش

رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا

 

في مثل هذا اليوم المصادف أول أيام عيد الاضحى المبارك نقدم أزكى التهاني والتبريكات الى ابناء شعبنا العراقي الابي بعربه وكورده وتركمانه وجميع طوائفه واقوامه متمنين لشعبنا اطيب الاوقات واسعدها ونرجو( لشدة الورد ) كما كان يقول مام جلال ان يعيشوا اياما سعيدة حقيقية في هذا العيد والاعياد القادمة .

وقد آلمنا ان نـفـتـقـد السيد رئيس الجمهورية مام جلال بهذه المناسبة واطلالته مهنئا العراق والعراقيين بعيد الاضحى المبارك فرأينا تقديم التهاني نيابة عن جلالته رغم عدم تخويلنا من قبله او من قبل من يمثله، فقد آلمنا ان تصمت جميع الجهات المسؤولة عن تقديم التهنئة نيابة عن جلالته وعلى الاخص ديوان رئاسة الجمهورية .

عذرا مام جلال فالعراق بحاجة الى صوتكم الانساني بهذه المناسبة اكثر من اي وقت مضى

وتقبل تمنياتنا لك بالشفاء .


 

الإثنين, 14 تشرين1/أكتوير 2013 21:55

روحاني: حرروا الجامعات قبل أن تتكفكك البلاد

الرئيس الإيراني يدعو الى احترام حرية التعبير لدى الطلاب والاساتذة في محاولة لإنهاء سنوات من التضييق خلال حكم سلفه المتشدد أحمدي نجاد.

ميدل ايست أونلاين

طهران - دعا الرئيس الايراني حسن روحاني الاثنين الى المزيد من الحرية في الجامعات حيث ابعد العديد من الاساتذة والطلاب في السنوات الاخيرة بسبب انشطتهم او ميولهم السياسية.

وقال روحاني في كلمة في جامعة طهران بحسب ما نقلت وكالة الانباء الطلابية الايرانية (ايسنا) "اذا ما ضيقتم البيئة الامنية اكثر، فانكم تشجعون الشقاق" في المجتمع.

ودعا الرئيس الايراني المعتدل ايضا الجامعات الى احترام حرية التعبير، معتبرا انه سيكون امرا "مخزيا" ان لم يتمكن الاساتذة من التعبير عن ارائهم.

وقال "ينبغي ان لا نتورط في النزعة السيئة وغير الملائمة المتمثلة في احالة اساتذة على التقاعد في وقت مبكر".

وكان سلفه المحافظ محمود احمدي نجاد دعا في 2006 الى تطهير الجامعات من عناصرها الليبراليين والعلمانيين. وفي تلك السنة، احيل عدد كبير من الاساتذة في جامعات عريقة على التقاعد.

واثناء الحملة الانتخابية الرئاسية في حزيران/يونيو، ندد المرشح الاصلاحي رضا عارف، وهو استاذ جامعي، خصوصا بالقيود المفروضة في الجامعات حيث "يمنع الطلاب من القيام بانشطة ضمن جمعيات او يطردون بسبب توجيه انتقاد".

وتندد منظمات الدفاع عن حقوق الانسان باستمرار بالقيود المفروضة على الايرانيات اللواتي يمثلن اكثر من 60 بالمئة من عدد الطلاب، مثل استحالة تسجيلهن في بعض المواد التعليمية، او تحديد صفوف خاصة للذكور واخرى الاناث.

وشجع حسن روحاني ايضا الطلاب الايرانيين على الاندماج في المجتمع العلمي العالمي، طالبا المزيد من التساهل من السلطات المتحفظة عموما حيال تسهيل انتقال الطلاب الى الخارج.

وقال "نحن بحاجة الى دبلوماسية علوم وانتم الطلاب يجب ان تساعدوا في هذه المسالة".

واضاف "ادعو المؤسسات الامنية الى فتح الباب امام هذه الدبلوماسية ووضع ثقتها في الاساتذة والطلاب".

والرئيس الذي انتخب في حزيران/يونيو بدعم من المعتدلين والاصلاحيين، اعرب اخيرا عن تاييده لمزيد من التساهل من جانب السلطات حيال المسائل المتعلقة بالمجتمع وخصوصا الانترنت وقانون اللباس الاسلامي.

ومنذ انتخابه، اقيل الكثير من المسؤولين في الجامعات الحكومية وبينهم صدر الدين شريعتي الرئيس المحافظ جدا لجامعة العلامة الطبطبائي.

وفي بداية ايلول/سبتمبر، صرح وزير العلوم بالوكالة جعفر توفيقي لصحيفة بهار الاصلاحية ان "المواقف المتطرفة للمسؤولين (الجامعيين) التي اساءت الى اساتذة وطلاب يجب تصحيحها".

مركز الأخبار – أعلنت القيادة العامة لوحدات حماية الشعب YPG"وقف اطلاق النار من جانب واحد طيلة ايام عيد الاضحى المبارك" وذلك عبر بيانٍ اصدرته اليوم. واشارت الى انه في عيد الفطر الماضي اعلنوا وقف اطلاق النار من جانبهم ولكن المجموعات المسلحة التابعة للدولة الاسلامية في العراق والشام "داعش" كثفت من هجماتها. معتبرةً "وقف اطلاق النار سارياً منذ صبيحة يوم العيد، ومحتفظين بحق الرد في حال الهجوم ضمن حق الدفاع المشروع". متمنيةً أن يكون هذا العيد حاملاً لسبل التفاهم والسلام بين ابناء سوريا وروج آفا لتحقيق دولة ديمقراطية تعددية شعارها السلام والمحبة.

حيث جاء في البيان "لم تتوقف هجمات الجماعات المسلحة المتمثلة بدولة العراق والشام (داعش) وجبهة النصرة  وحلفائهم من الكتائب الاخرى على شعبنا ومناطقنا في غرب كردستان طيلة ما يقاب الثلاثة اشهر رغم إلحاحنا واصرارنا للنقاش والتفاوض لحل المشكلة سلميا، وعدم احتكام الجماعات المسلحة للسلم وتفضيلهم لغة الهجوم والحرب على لغة العقل والمنطق رغم اعلاننا لوقف اطلاق النار من جانب واحد بمناسبة عيد الفطر السعيد الماضي وعدم التزام تلك المجاميع بالهدنة لعدم ادراكها لمعاني القيم الانسانية ولذلك قاموا بتصعيد الهجمات وتوسيع دائرة المعارك غير ابهين بالعيد وسماته وقداسته بالنسبة لمن يحمل قيم الاسلام النبيل".

وتابع البيان "إلا اننا في وحدات حماية الشعب وبناءً على نداءات الاصدقاء من حركات ومنظمات سياسية في غرب كردستان  واحتراماً لقدسية عيد الاضحى المبارك وتماشياً مع عادات وتقاليد شعبنا المسلم ومن موقع مسئوليتنا الانسانية في وحدات حماية الشعب YPGنعلن عن وقف اطلاق النار من جانب واحد طيلة ايام عيد الاضحى المبارك".

وأضاف البيان "يعتبر وقف اطلاق النار سارياً منذ صبيحة يوم العيد المصادف 15-10 – 2013، ونحتفظ بحق الرد في حال الهجوم ضمن حق الدفاع المشروع، راجين من الله تعالى ان يكون هذا العيد حاملاً لسبل التفاهم والسلام بين ابناء وطننا سوريا وغربي كوردستان لتحقيق دولة ديمقراطية تعددية شعارها السلام والمحبة".

firatnews

الإثنين, 14 تشرين1/أكتوير 2013 21:44

بارزاني يرفض تولي منصب الرئاسة في العراق

هدد رئيس اقليم كوردستان مسعود البارزاني في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية بضرب الارهابيين في اي مكان حتى في سوريا  .

وعما اذا كان يطمح لان يكون رئيسا للعراق في ظل تواصل غياب الرئيس جلال الطالباني الذي يتلقى منذ نهاية العام الماضي علاجا من جلطة دماغية في المانيا، اكد البارزاني "لا ارغب في ان اكون رئيسا للعراق" . بحسب جريدة "الزمان".

وقال ايضا حول ما اذا ما كان يرغب في ان يصبح رئيسا لدولة كوردية مستقلة "اتمنى ان تكون دولة كردية، وفليكن ايا يكن رئيسا لهذه الدولة".

وفيما حذر من ان الصراع الدائر في العراق قد يتحول الى حرب اهلية، اكد ان اقامة الدولة الكوردية المستقلة في ظل الظروف التي تشهدها المنطقة لا يجب ان يتم من خلال العنف، داعيا الكورد لاعتماد الحوار مع الدول التي يعيشون فيها.

وبخصوص التفجيرات التي استهدف اربيل الشهر الماضي أكد رئيس إقليم كوردستان مسعود بارزاني ان هذا الهجوم لم يكن الوحيد فقبل ذلك حصلت هجمات كثيرة لكن اجهضت قبل التنفيذ او خلال التنفيذ .

وفي رده على سؤال حول امكانية ضرب المتورطين في الهجوم وتحديدا في سوريا، انه لن نتردد في توجيه ضربات الى المجرمين الارهابيين في اي مكان ، مضيفا انه لا يمكن للارهابيين ان يقيموا قاعدة في كوردستان .

وفي ايلول الماضي استشهد سبعة عناصر من قوات الاسايش في تفجيرات انتحارية استهدفت مديرية الاسايش وسط اربيل في اول هجوم من نوعه منذ ايار 2007 .
-----------------------------------------------------------------
إ: محمد

nna

عقد المجلس القيادي للاتحاد الوطني الكردستاني، الذي يتزعمه الرئيس العراقي جلال

طالباني، أمس الاول، اجتماعا مهما كرس للتباحث حول نتائجه «الصادمة» في الانتخابات البرلمانية التي أجريت أخيرا في إقليم كردستان وحل فيها ثالثا بعد الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس الإقليم مسعود بارزاني، وحركة التغيير بزعامة نوشيروان مصطفى.وقالت «الشرق الاوسط» في عددها الصادر امس، انه كانت الأنظار متجهة نحو ذلك الاجتماع الذي خرج بقرار واحد فقط وهو الاستعجال بعقد «المؤتمر المصغر» للحزب في غضون الأيام القليلة المقبلة، والذي سيقرر بدوره موعد انعقاد المؤتمر الحزبي العام الذي سيشهد تغييرا جذريا وكاملا في الهيئة القيادية للحزب. وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط»، كشف فريد أسسرد، عضو المجلس القيادي، تفاصيل ما جرى داخل الاجتماع قائلا إن «الاجتماع تغلبت عليه الصراحة التامة، إذ ناقش المجتمعون أسباب الهزيمة الانتخابية، وكان هناك شبه إجماع على تشخيص مسبباتها وتداعياتها المستقبلية على الحزب، وكيفية الخروج منها، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه خلال الفترة المقبلة وهي فترة حرجة بالنسبة للاتحاد الوطني، لأنه مقبل على انتخابين آخرين لا يقلان أهمية عن الانتخابات البرلمانية السابقة، لذلك استعجلت قيادة الحزب بعقد المؤتمر المصغر، وقررت عقده الخميس المقبل (غدا)، وسيجري فيه تحديد موعد عقد المؤتمر الحزبي العام الذي حول موعده توافق عام لا يتجاوز نهاية شهر يناير (كانون الثاني) المقبل». وقال أسسرد إن «المؤتمر المصغر سيمدد ولاية القيادة الحالية لحين عقد المؤتمر العام لكي لا يحصل الفراغ القيادي، وقد رأينا أن عقد المؤتمر المصغر أسهل في المرحلة الحرجة الحالية، لأن المؤتمر العام يحتاج إلى مؤتمرات حزبية محلية تأخذ وقتا طويلا. أما المؤتمر المصغر فلا يحتاج سوى إلى تسمية أعضائه من أعضاء القيادة والمراكز التنظيمية وفروعها وأعضاء المكاتب الفرعية».في غضون ذلك، أظهر استطلاع رأي أجراه موقع «روداو» الكردي المقرب من الحزب الديمقراطي الكردستاني، تقدم الدكتور برهم صالح على قائمة القيادات المرشحة لزعامة الحزب بعد طالباني. فقد أظهر الاستطلاع أن نسبة 69.6 في المائة صوتوا لترشيح برهم صالح لزعامة الحزب، وحصل النائب الأول للأمين العام كوسرت رسول على نسبة 9.3، والملا بختيار على 2.4، وهيرو إبراهيم أحمد، عقيلة طالباني، على 1.3 في المائة. وذكرت مصادر أن عقيلة طالباني بدأت بعد تقديم استقالتها من مسؤولية إدارة المكتب التنظيمي للحزب في محافظة السليمانية تمسك بالمفاصل الأساسية للحزب وهي العلاقات الخارجية والشؤون المالية والاستخبارية وشؤون البيشمركة.من ناحية ثانية, قال نوشيروان مصطفى، رئيس حركة التغيير في أول ظهور له منذ الانتخابات البرلمانية التي جرت في 21 سبتمبر (أيلول) الماضي «إن حركة التغيير تحولت من كتلة معارضة داخل البرلمان، إلى قوة رئيسية ثانية على مستوى الإقليم، ولذلك لا أحد من الأطراف الكردستانية ولا العراقية ولا دول الإقليم يستطيع أن يهمش دورها أو يقصيها من المعادلة السياسية في المنطقة»، مضيفا: «إن الفوز الكبير الذي حققته الحركة بالانتخابات البرلمانية الكردستانية سيحفزنا على بذل جهود أكبر لخوض انتخابات مجلس النواب العراقي وتثبيت أقدامنا على الساحة السياسية بالعراق». وأوضح مصطفى في كلمة ألقاها أمس في حشد من أنصار الحركة ومرشحي قائمتها أن الحركة «كانت تتوقع الحصول على عدد أكبر من الأصوات التي حصلت عليها وفق النتائج النهائية المعلنة، ولكن الظروف الحالية بكردستان لم تسمح للكثير من مرشحينا بالوصول إلى مقاعد البرلمان، ومع ذلك فإن ما تحقق كان مبعث فخر للحركة، إذ أنها تحولت إلى قوة رئيسية ثانية على مستوى إقليم كردستان» بعد الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس الإقليم مسعود بارزاني.وحول شكل الحكومة المقبلة في الإقليم وما إذا كانت حركة التغيير ستشارك فيها، قال مصطفى «نحن ما زلنا بانتظار النتائج النهائية للانتخابات بعد حسم الشكاوى والطعون، والمشاورات لم تبدأ بعد حول تحديد شكل وملامح الحكومة المقبلة ولكني أود أن أشير إلى أن حركتنا شكلت قبل أربعة أشهر مجموعات متعددة ومتخصصة لدراسة السيناريوهات المحتملة لمشاركتنا في الحكومة، وبيان فوائدها ومضارها، وكيفية مشاركتنا بها، وعليه فإنه في حال بدء المشاورات الخاصة بتشكيل الحكومة هناك وضوح رؤية لدى مفاوضينا الذين سيدخلون نطاق التفاوض والتشاور مع القوى الأخرى». وتابع: «بالإضافة إلى ذلك سنبدأ في غضون فترة قريبة بعقد سلسلة من اللقاءات والحوارات وعلى مختلف المستويات من أجل تحديد موقف واضح من المشاركة في الحكم، وسنأخذ من مجمل تلك الحوارات ما يلائم الوضع الحالي بكردستان ويتطابق مع مصلحة الحركة وشعب كردستان».

الهويّة السوريّة: عربية أم مستعرَبة؟ (دراسة تاريخية)

الحلقة (7)

مدخل إلى تاريخ إقليم غرب كُردستان

Dr. Sozdar Mîdî

الثلاثي العظيم:

الأمّة التي تعيش خارج دولتها تبقى خارج التاريخ، تراثُها يندثر، لغتُها تتخلّف عن ركب الحضارة، شخصيتُها تُخترَق، قيمُها تنهار، أدمغتُها وعضلاتُها وآدابُها وفنونُها وثرواتُها تصبح مُلكاً للمحتلين، ويزحزحها المحتلون من تحت شمس التاريخ، ويغيّبون أمجادها ومنجزاتها، ويدفعون بها إلى الظلمة الأبدية.

ومنذ أن خسر أسلاف الكُرد دولتهم الوطنية (مملكة ميديا) عام (550 ق.م)، خسروا درعهم الواقية، وتفنّن المحتلون في تدمير هويتهم، تمهيداً لصهرهم وإبادتهم، ولولا الثلاثي العظيم (جبال كُردستان، الشخصية الكُردية الصُّلبة، الأمّهاتُ الكُرديات الولودات)، لكانت الأمّة الكُردية الآن منقرضة أو على حافّة الانقراض.

لذا أصبح البحث عن أيّة معلومة تتعلق بالتاريخ الكُردي القديم، أشبه بالبحث عن إبرة في بَرّ أو عن سمكة في بحر، والأكثرُ إشكالاً أن الحصول على تلك المعلومة لا يتحقق في الغالب إلا من خلال ما ورد في مصادر الدول التي احتلّت كُردستان، ومن وجهة نظر أنظمة الاحتلال، وبالقدر الذي شاءته تلك الأنظمة.

وحينما يتعلّق الأمر بتاريخ إقليم غرب كُردستان تصبح المهمّة أصعب، والأسباب متنوّعة، أبرزُها وقوع هذه المنطقة في جغرافيا الأطراف من كُردستان، وجغرافيا الأطراف في وطن أيّ شعب أكثر عُرضة للصراعات والاحتلالات. وقبل البحث في تاريخ إقليم غرب كردستان، دعونا نستعرض بعض الحقائق التاريخية.

حقائق في عمق التاريخ:

منذ 25 قرناً وكتابة تاريخ غربي آسيا- في أغلبها- واقعة تحت سلطة أنظمة الاحتلال والقهر وإنكار الآخر، وإذا بقينا دائرين في فلك الكتابات التاريخية التي أنتجتها تلك الأنظمة؛ فسنخرج بنتيجة خلاصتُها ما يلي:

1 - الكُرد ليسوا بشراً أصلاً، وهم من سلالة الجن والشياطين.

2 – الكُرد بشرٌ، لكن أصولهم إمّا فارسية، وإمّا عربية، وإمّا تركية.

3 – الكُرد بشرٌ، لكنهم ليسوا شعباً، ولا جذور لهم في غرب آسيا، وإنما هم قبائل متخلّفة هائمة في الجبال، تجيد صناعة البطش وقطع الطرق.

4 – الكُرد بشرٌ وشعب، لكنهم شعبٌ بلا وطن، و(كُردستان) وهمٌ لا حقيقة.

وأقدم معلومة تتعلّق بالكُرد وردت في تواريخ أنظمة الاحتلال، هي قول الملك البارثي (الأرشاكي) الأخير أَرْدَوان حوالي عام (226 م) للملك الساساني الأول أَرْدَشَير بن بابَك بن ساسان: " أيّها الكُردي المُربَّى في خيام الأكراد، مَن أذِن لك في التاج الذي لبسته، والبلاد التي احتويتَ عليها، وغلبتَ ملوكَها وأهلَها"([1])؟ مع الأخذ في الحُسبان أن هذا القول نفسه لم يُفرَج عنه إلا لأنه يصوّر الكُرد على أنهم رعاة متخلّفون سلاّبون نهّابون، لا يصلحون أصلاً لإقامة الدول وحُكم البلاد.

وقد كتبنا ذات مرّة أنّ على الكُرد تغييرَ قواعد اللعبة مع المحتلين، ونعتقد أن إعادةَ قراءة تاريخ غرب آسيا، وإعادةَ كتابته على نحو واقعي وصائب، ووضْعَ كل حدثٍ في سياقه التاريخي الطبيعي، والتعاملَ مع كل معلومة بمنطق الباحث الموضوعي لا بمنطق الغازي المفترِس، من أُولى ضروريات تغيير قواعد اللعبة. ولذا فالبحث في تاريخ غرب كُردستان لن يكون متكاملاً وصائباً، ما لم يوضع في السياق العامّ لتاريخ غرب آسيا عامّة، ولتاريخ الأمّة الكُردية خاصّة، ولتوضيح هذا السياق نستعرض الحقائق التالية:

1 - الأقوام الزاغروسيون (نسبةً إلى جبال زاغروس مهد الأمّة الكُردية) هم من أوائل الجماعات التي ظهرت على أيديها بواكير الحضارة في غرب آسيا، وخاصة الانتقال من السكن في الكهوف إلى السكن في البيوت، وتدجين بعض الحيوانات للإفادة من ألبانها ولحومها، وإحداث ثورة زراعية بالانتقال من طور (جمع القوت) إلى طور (إنتاج القوت) في أواخر الألف (6 ق.م) وأوائل الألف (5 ق.م) ([2]).

2 – نتيجةً للثورة الزراعية، تكاثر البشر في جبال زاغروس وأطرافها الغربية، وانحدر بعض الزاغروسيين نحو سهول جنوبي ميزوپوتاميا (جنوب العراق حالياً) وأقاموا فيها، كان ذلك في أوائل (4 ق.م)، وكان السومريون هم الأبرز في هذا المجال، وقد أقاموا هناك أوّل حضارة مزدهرة في غرب آسيا، سبقت الحضارةَ المصرية المعاصرة لها في كثير من المنجزات([3]).

3 – منذ أوائل الألف (3 ق.م)، وقبل أن يصل الأموريون الساميون إلى سوريا الحالية، توسّع السومريون وسكنوا شمال سوريا، وقد ذكر محمد أبو المحاسن عصفور أن الأموريين هم أول شعب سامي عاش في سوريا حوالي منتصف الألف (3 ق.م)، "وأخذوا يتجولون في شمالي سورية قبل أن يستقرّ بهم المقام في أواسط حوض الفرات، وكانت هذه المنطقة تسكنها جماعات سومرية عند وفود الأموريين، ثم ما لبث هؤلاء [= الأموريون] أن أصبحوا يمثّلون غالبية السكان[= ليس كل السكان] "([4]).

وذكر صمويل كرايمر في هذا المجال أن مدينة ماري Mariالشهيرة (تسمّى الآن: تلّ الحريري، قرب مدينة أبو كمال) على الفرات داخل الحدود السورية، كانت من مراكز الحضارة السومرية الشهيرة في الألف (3 ق.م)، وفي الألف (2 ق.م) أصبحت السلالات الحاكمة من الأموريين الساميين([5]). وذكر د. عبد الحميد زايد أن (ماري) كلمة سومرية، وقبل أن يسيطر سرجون الأول الأكادي على بلاد سومر في حدود عام (2340 ق.م) "كانت ماري مركزاً لبعض الأسرات السومرية القديمة، وفي خلال الألف الثاني ق.م أصبحت ماري وما حولها أمورية"([6]).

4 - الأقوام الآريون (نسبة إلى كلمة (آري؛ أيْ النبيل، المَجيد)، كان موطنهم الأصلي- حسب أرجح الأقوال- يقع في أُوراسيا (جنوبي روسيا)، ومع نهاية الألف (3 ق.م) بدأوا بالانتشار شمالاً وغرباً نحو أوربا، وجنوباً نحو شمال الهند، وغرباً نحو جبال زاغروس، وكان الميديون والفُرس آخر الموجات الآرية التي وصلت إلى مناطق زاغروس حوالي (1000 ق.م)، وكان الآريون هم الأقوى باعتبار أنهم كانوا يستخدمون الخيل في الحروب، فسيطروا على أقوام زاغروس، وخلال القرون التالية اندمج الزاغروسيون والآريون معاً، وأصبحوا تكويناً إثنياً وثقافياً وسياسياً متجانساً([7]).

5 - في القرون اللاحقة، أصبحت ميزوپوتاميا ومناطق شرقي البحر الأبيض المتوسط (سوريا الآن) ساحة تنافس وصراع بين أقوام الجبال الزاغروس آريين (سُوبارتيون، جُوتيون، كاشيون، حُوريون/ميتانيون، خَلْديون/أُورارتيون، ميديون)، وأقوام الصحارى الساميين (أكاديون، كنعانيون، أموريون بما فيهم البابليون، آشوريون، كلدان، آراميون)، وتبادل الفريقان السيطرة عليها. وفي الغالب كان نهر دجلة في ميزوپوتاميا، وشمال سوريا الحالية (مناطق إقليم غرب كردستان) الحدَّ الفاصل بين أقوام الجبال وأقوام الصحارى.

6 – الكُرد هم أحفاد أقوام الجبال الزاغروس آريين، والأمّة الكُردية هي التكوين القومي الوحيد الذي يمثّل الزاغروس آريين إثنياً وثقافياً، بدءاً من السومريين، وانتهاءً بالميديين والكُردوخ، في أقاليم كُردستان الأربعة، وهذا ليس ادّعاءً ولا اختلاقاً ولا رجماً بالغيب، وإنما هذا ما تؤكده حقائق التاريخ ويؤكده منطق العقل، ولأهمية هذا الموضوع سنناقشه لاحقاً في بحث مستقلّ.

حبّذا إرسال هذه الحلقات إلى السادة ساسة الكُرد في إقليم غرب كُردستان.

14 – 10 – 2013

المراجع:



[1] - الطَّبَري: تاريخ الرسل والملوك، 2/39. وانظر ابن الأثير: الكامل في التاريخ، 1/350.

[2] - بونغارد – ليفين (إشراف): الجديد حول الشرق القديم، ص 62. جيمس ميلارت: أقدم الحضارات في الشرق الأدنى، ص 157 – 163.

[3] - جورج رو: العراق القديم، ص 123. محمد بَيُّومي مهران: تاريخ العراق القديم، ص 89 – 92. حسن محمد محيي الدين السعدي: في تاريخ الشرق الأدنى القديم، ص 52.

[4] - محمد أبو المَحاسِن عُصفور: معالم تاريخ الشرق الأدنى القديم، ص 176 - 177.

[5] - صمويل كريمر: من ألواح سومر، ص 52، هامش 2. وانظر عبد الحميد زايد: الشرق الخالد، ص 43.

[6] - عبد الحميد زايد: الشرق الخالد، ص 237. وانظر خَزْعَل الماجدي: المعتقدات الأمورية، ص 15.

[7] - طه باقر وآخران: تاريخ إيران القديم، ص14. جورج رو: العراق القديم، ص 308 - 311. أرنولد توينبي: تاريخ البشرية، 1/115.

القاعدة وانعكاساتها على القضية الكردية .

فواز أيو

هل الكرد كفّار ؟

حسب التعبير الذي استخدمَه أردوغان لأكثر من مرة هم كفارٌ استناداً لأصولهم الأيزية الغائرة في القدم مثلهم مثل مجوسية الإيرانيين هذا بالإضافة إلى أنّ الكرد مسلمين معتدلين وهذا ما تعتبره القاعدة كفراً ما بعده كفر فالمسلم الحقيقي يجب أن ينعكس الإسلام على سلوكياته الحياتية فيكون مجاهداً تحت رايتهم لإعلاء راية الإسلام واستعادة الخلافة .

هل الكرد شعب ؟

لا بالتأكيد فهم من رعايا دولة الخلافة الإسلامية، تنطبق عليهم كافة القواعد الشرعية أسوةً بغيرهم من رعايا هذه الدولة في أرجاء العالم وكل من يخرج عن راية الخلافة تحت أي ذريعة كانت فهو مرتد تجب محاربته إذ لا شعوب وأقوام وملل وأحزاب في ظل راية دولة الخلافة، رغم أنّ في ذلك تعارض واضح مع قوله تعالى: ((إنّ خلقناكم شعوب وقبائل لتعارفوا)).

هل الكرد من اللادينيين ؟

نعم مثلهم مثل اليهود والنصارى والصفويين الشيعة والعلويين والعلمانيين والعسكر من عملاء الإنجليز والأمريكان .

ما حكم الكرد في الشريعة ؟

يُطبق بحقهم حكم الكفار والمرتدين فمالهم وأرضهم ونسائهم حلال على المجاهدين فمن رضخ منهم سلم ومن أبى فعليه حدّ الله من قتلٍ وجلدٍ وتهجيرٍ .

بهذه المعاني تكلم زعيم تنظيم القاعدة الشيخ أيمن الظواهري في آخر تسجيل له بُثَّ في العديد من وسائل الإعلام العالمية . نعم هو لم يُسمي الكرد بالإسم ولكنه أفتى بضرورة دعم كل المسلمين للمجاهدين في ولاية الشام الإسلامية وأن يساعدوهم بكل إمكاناتهم لتحقيق النصر على النصارى والبعثيين والعلمانيين والصهيونيين والصفويين والشيعة واللادينيين وهؤلاء الذين دعا الظواهري أتباعه لدعمهم يتصرفون منذ أعوام بالعقلية الآنفة الذكر مع الشعب الكردي إذاً هو موافق على ما يقومون به ويحرّض الآخرين على نهج سلوكهم.

مَنْ هم المجاهدين في ولاية الشام الإسلامية ؟

دولة الإسلام في العراق والشام

جبهة النصرة لبلاد الشام .

كتائب أحرار الشام.

بالإضافة إلى العديد من الكتائب التكفيرية المرتبطة عقائدياً وليس بالضرورة تنظيمياً بفكر القاعدة، هذه الكتائب بأجمعها تحاول منذ أكثر من عامٍ السيطرة على المناطق ذات الأغلبية الكردية في سوريا وإنشاء إماراتها السلفية الوهابية فيها ولا يخفى على أحد كمّ المجازر التي ارتكبتها هذه الفصائل والجيوش في كردستان روج آفا وحجم الدمار والتهجير الذي خلفته بالإضافة إلى الرعب والهلع الذي كان ولاشك سيؤدي إلى تفريغ المنطقة من سكانها الأصليين لولا إرادة البقاء التي عملت حركة المجتمع الديمقراطي على صقلها وتوجيهها لدى أبناء الشعب الكردي؛ هذه المقاومة التي أفشلت مخططات القاعدة في بناء بنية مستقرة لها في الشمال السوري مما أدى بالظواهري لأن يدعو كل تلك الجيوش والفصائل والكتائب لأن تتوحد وتنسق الخطط والقوى فيما بينها مقابل أن يمنحها كامل الشرعية والدعم من قِبَل تنظيمه وقد لاحظ المهتمون بأن النوايا اتجهت مباشرة لدى القوى الإسلامية الثلاثة المذكورة آنفاً لتشكيل قوة موحدة كفرض طاعة لأمر زعيم القاعدة.

ما الحل ؟

إنّ اجتماع القوى المذكورة في كيانٍ موحدٍ سيخلقُ تحديات كبيرة أمام قوات الحماية الشعبية الكردية التي تحاول من جهتها تأمين الأمان ومتطلبات العيش في مناطق كردستان روچ آڤا من سوريا ولكنها كانت تصطدم باستمرار بغزواتٍ جهادية غير مفهومة الهدف والمصدر ولكن بعد حديث الظواهري بدأتْ تتشكل فكرة واضحة عن ماهية تلك القوات الغازية وأهدافها وحجمها التقريبي ومصادر تمويلها وتحريكها وصار من الممكن بناء استراتيجيات دفاعية بناء على المعطيات الجديدة والتي تؤكد بدون أدنى شك تورط القاعدة ذاتها في الهجوم على الكرد ومحاولة عرقلة تحررهم وإنها ذاتها القاعدة التي وقفت وراء انفجارات هولير والتي تسعى إلى خلق حربٍ دينية في مناطق تواجد الكرد هذا بالإضافة إلى إنها ذات القاعدة التي استهدفت شنگال وعملت كعميل مأجور للدولة التركية في محاربة العمال الكردستاني من خلال حزب الله من النموذج السني . و إذا كانت القاعدة توجه الأمر لتنظيماتها المختلفة كي تتوحد وتنظم العمل الميداني فيما بينها فمن الأولى أن تخطوا القيادات الكردية المركزية نحوها وتصدر التعليمات للقوى الكردية المتواجدة على الأرض بأن تستعد من خلال العمل المشترك لمواجهة الخطر الأكبر في التاريخ الكردي الحديث ولعل حديث السروك مسعود برزاني إلى فرانس برس والمتضمن بأنه سيحارب التكفيريين من منفذي انفجارات هولير حتى في سوريا وأنه لا مكان للفكر الديني المتشدد في كردستان جاء في هذا الإطار . بقيّ أن تراجع بعض القوى والأحزاب والميليشيات الكردية الصغيرة قراءة المشهد العام لتصحح وجهة بندقيتها, كما علينا أن نتخلص من فكرة إن التنظيمات التكفيرية هي من صنع النظام السوري لإجهاض الثورة وندرك حقيقة أن القاعدة أمرتْ خلاياها المتواجدة في العالم بالتوجه إلى سوريا للاستفادة من الفراغ الناتج عن ضعف هيمنة النظام الأسدي على العديد من المناطق في سوريا فتسرّبتْ إلى المناطق المحاذية للحدود التركية مستفيدة من التسهيلات التي قدمتها الدولة التركية وطامحةً بالسيطرة على منابع البترول بالإضافة لأنها كانت ستصبح الحاكم الفعلي على ما يزيد من نصف مساحة سوريا إذا ما تحقق لها ذلك إذا أخذنا بعين الاعتبار سهولة سيطرتها على محافظتي الرقة ودير الزور .

العالم ؟

القوى الدولية مطالبة بقراءة جديدة للمعطيات والوقوف على الموقف التركي من انتشار القاعدة في الشرق الأوسط وتحديداً بمحاذاة الحدود التركية التي يشارك رئيس حكومتها الظواهري نظرته إلى الكرد وهو من أقرب حكام الشرق الأوسط إلى فكر تنظيمه المتشدد كون فتح الله گولن الذي هو معلمه الأول أول من ساهم ببناء وانتشار الفكر الإسلامي المتطرف ويُعتبر من أشد المقاتلين من أجل استعادة دولة الخلافة وبهذا يتفق أيضاً مع القاعدة، إنّ أي محاولة لقراءة تحركات القاعدة بعيداً عن النفوذ التركي يعتبر قاصراً وكذلك العكس صحيح إذ أن المدرسة الوهابية تنطلق من خلفية ماسونية ما لم تكن خليةً ماسونية ومعلومٌ ما هو دور الماسونية في تركيا منذ تأسيسها ولكن من المستفيد من استمرار حالة الفوضى هذه ؟ لمنع استمرار إغراق المنطقة برمتها في فوضى لن ينتج عنها رابح وعلى الشعب التركي والجيش التركي إدراك أنه ليس من الذكاء الظن بأن القاعدة ستقتلع نيابة عنهم شوكة العمال الكردستاني من ظهر تركيا بل أنّ الحوار على أسس صادقة في حسن النوايا نحو استقرار وتنمية الشرق الأوسط والعالم هو الحل الأنجع حيث أنّ هذا الفكر المتشدد لا يمكن أن يصبح عنواناً لحضارة شرقنا.

" كما ينبت العشب بين مفاصل صخرة..."* ولد ت مسرحية نيرودا " تألق جواكان مورييتا ومصرعه " ورواية ايزابيل الليندي " صورة عتيقة ". ليس من علاقة مباشرة بينهما سوى ابداع كاتبيّها وانتماؤهما الى جنسية بطلنا مورييتا. وفي الوقت الذي كان محور المسرحية يدور حول تحولات شخصية مورييتا ومصيره فان ذكره جاء عرضا في متن رواية الليندي لتزامن وقائعها مع ما حدث له.

اهتمامنا يتركز على تأكيد حقيقة وجود مورييتا وانه لم يكن بطلا اسطوريا من صنع الخيال وبالخصوص لقارئنا العربي.

تطرح ملحمة الشاعر الشيلي بابلو نيرودا في مسرحيته, عملية التحول التي خضعت اليها شخصية مواطنه المسالم, من مهاجر باحث عن الثراء عندما اجتاحت حمى الذهب اطراف الامريكيتين , كما غيره من بسطاء هذه البلدان الفقيرة بحثا عن مستقبل افضل في سفوح سييرا نيفادا في كاليفورنيا ومن ثمة تحوله الى رجل عصابة ايجابي وبطل شعبي مدافع عن ابناء جلدته ويثأر لهم ضد عصابات " الكاغول "* المدعومة من ملاك مناجم الذهب واصحاب البنوك, وانخراط مكسيكيون وهنود حمر من سكان البلاد الاصليين من المضطهدين عرقيا الى حركته التي أرّقت سلطات اليانكي.

يصف بابلو مواطنه مورييتا بالشهم والوفي وصاحب النخوة, وكما وصفه على لسان احد شخصيات المسرحية : " مستقيم كما سارية علم ". لقد نهض البطل التشيلي مورييتا للدفاع عن الضعفاء وللانتقام بعدما قتلت حبيبته و زوجته تيريزا غيلة " تلك التي كانت له شجيرة ورد ونجمة " في هجوم من عصابات الكاغول البيض الذين يرفضون وجود اللاتينوس والنكروز والهنود الحمر في ( بلادهم ).

كما جاء ذكر مورييتا بشكل مختلف في رواية الكاتبة التشيلية الرائعة ايزابيل الليندي * " صورة عتيقة "* تعبر عن وجهة نظر سلطات راس المال التي صنفته كقاطع طريق وعرضت رأس " خواكين موريتا " (كما ورد اسمه في الرواية- تلفط ال- J - جيّ الانكليزية خاءأ بالأسبانية ) في اناء زجاجي تسلية للامريكيين وعبرة للاتينيين بعد ان ظفرت به " الكلاب السلوقية " في كمين لها وهو يضع وردة على ضريح حبيبته تيريزا.

"وقفت ( الزا- احدى شخصيات رواية الليندي والتي كانت تظن به حبيبها القديم من بلادها البعيدة ) قبالة الاناء الزجاجي, حيث كان رأس المجرم المزعوم, ونظرت اليه دون تأثر, كما لو انها تنظر الى رأس كرنب في قدر حساء, الى ان تيقنت تماما من انه ليس الرجل الذي بحثت عنه طوال سنوات. "

سرق محبو مورييتا في النهاية رأسه المقطوع والمعروض للفرجة ليدفنوه في قبر حبيبته تيريزا.

كم من بطل في تاريخنا جرى التنكر لبطولته او تشويه مآثره ؟

كتب نيرودا على لسان بطله :

... لعل حياتي مثل كل حياة عابرة

قد اختلطت بحلم.

سفاكو الدماء قتلوا أوهامي

وبمثابة ميراث أخلف لكم جراحي

* من قصيدة للشاعرالكبير محمود درويش

* مسرحية بابلو نيرودا " تألق جواكان مورييتا ومصرعه " ترجمها محمد عيتاني

* رواية ايزابيل الليندي " صورة عتيقة " ترجمها صالح علماني

*لأيزابيل الليندي قرابة بالرئيس التشيلي سلفادور الليندي المقتول بانقلاب عسكري دبرته المخابرات المركزية الامريكية عام 1973, حيث ان ابوها هو ابن عم الرئيس الليندي

*الكاغول - جمعية سرية ارهابية قديمة على غرار( الكوكلس كلان ) العنصرية ويعتمرون قلنسوة بقناع. والكاغولة هي جبة بدون كميّن.

الأستاذ أبلحد افرام ساوا السكرتير العام للحزب الديمقراطي الكلداني المحترم

الإخوة أعضاء المكتب السياسي للحزب

جماهير الحزب وأنصاره ومؤيديه المحترمين

تطل على أمتنا الكلدانية غداً الذكرى الرابعة عشر لتأسيس الحزب الديمقراطي الكلداني، باكورة التنظيم السياسي القومي الكلداني، وأول تنظيم سياسي كلداني يظهر على الساحة، إنه لشرف كبير وأنتم جميعاً تتحملون مسؤولية هذا التنظيم العظيم، تلبية لطموحات أمتنا الكلدانية العظيمة وتحقيقاً لأهدافها المشروعة، متحملين كل ما تتطلبه العملية النضالية من تضحيات جمة عظيمة، واضعين نصب أعينكم النضال من أجل الأمة الكلدانية بالرغم مما تمرون به وكذلك العراق العظيم وشعبنا الأبي من ظروف أستثنائية تتمثل بعدم إستقرار الأمن وغياب التمثيل الشرعي للسلطة الرسمية المركزية، وأنتم بالرغم من كل هذه الظروف صامدون لا بل تناضلون ومن موقع المسؤولية الأول تحملتم بشرف عظيم مسألة قيادة هذه الأمة نحو تحقيق طموحاتها

بإسمنا جميعاً وباسم إتحاد المهندسين الكلدان يطيب لنا أن نزف لكم التهاني العطرة بهذه المناسبة الرائعة متمنين لكم كل الموفقية والتقدم ولعراقنا العظيم الأمن والإستقرار ولشعبنا الصابر الصامد ألف تحية وتحية

إتحاد المهندسين الكلدان

14/10/2013

الإثنين, 14 تشرين1/أكتوير 2013 20:14

مالكي فمالكي ثم مالكي.. - نوزاد ئاميدي



"هذه الحشرة قتلت غروركم واذلت كبريائكم ... البارحة واليوم وغدا يا كورد..."""
لن احاول اليوم الدخول في تفاصيل تاريخية عن الكورد و علاقاتهم مع العراق على مر العصور، ولن احاول التحدث عن كردية كركوك. لانها لا تحتاج الى ذلك، فهي ليست مزينة فقط بلباس كردية، وإنما حتى ان جردتها من لباسها فلن تجد الى كرديا يتربع على جسدها يحضنه ويحضنها، يتمرخ فيها فيسقيه ويطعمه، يموت بدونها ويذبل لبعده...

لقد استطاعت الحكومات العربية العراقية المتعاقبة، اللعب على ذقوننا، لغباوة وتفاهة قادتنا. يشدون الحبل متى أرادوا ويرخونه متى أرادوا. يساوموننا على اراضينا المحتلة، يريدون ان يقتسموها وإيانا وقادتنا ولشدة غبائهم الفطري، يمسكون بزمام الأمور بدماء إخوتنا وآبائنا واولادنا، ويتفرطون به لمجرد وعد او گعدة!!!

فكركوك ليست للمساومة فهي جزء من جسد محتل والجزء لا يعيش بدون الكل. فلم ولن تكون كركوك مدينة عراقية وحتى كردية عراقية. بل هي مدينة كردية وكردستانية محتلة من قبل العراق العربي، وهذه حقيقة فلم ولن يكون الكورد يوما عربا او عراقيين، رغم احترامي للشعب العراقي دون سياسييه، والاستقلال قريب.
المهم ولكي لا ابتعد عن الموضوع، مجمل كلامي هو للقادة الكورد أنهوا هذه المهزلة، رجل أوصل شعب العراق للهاوية وليست حافتها، يتحدث ويهدد كل مرة عن كركوك وبكركوك وفي كركوك ومن كركوك... ويريد ان يأخذ منكم عذريتكم ويدنسها مرة اخرى، ويضع يده بيد البعثيين وقاتليكم وقاتلي أولادكم، وأنتم كما (...) تولولون وتضربون على جنبيكم. فما بالكم لو كان المالكي رجل دولة حقيقي و قائدا و قويا ، فما كُنْتُمْ فاعلين. لكنتم سلمتم العمادية ورواندوز وبارزان والسليمانية... باعتبارها قلاع واراض ابائه وأجداده التاريخية. الوعد والوعيد ليست من شيم القادة اليوم، بل الفعل. فقد وعدت يا رئيس الإقليم كثيراً وانت يا رئيس الوزراء وأنتم في المعارضة، كلكم خسئتم وإلا استثني منكم احدا، ان لم توقفوا هذا اللاسياسي واللاقائد واللإنساني... لقد ساندك كل كردي سواء أكان فيكم ومنكم او من معارضيكم، الكل كان جاهزا، وكنتم في موقف القوة اكثر من مرة. وكنتم تضيعون الفرص كل مرة، اذ كُنْتُمْ لا تستطيعون إنهاء هذه المهزلة، اجلسوا في بيوتكم ولاعبوا اطفالكم وساعدوا نسائكم، واتركوا اماكنكم لمن يستطيع إنهاء هذا التاجر او البائع المتجول او الحرامي او السياسي او المجرم في حق شعبه او المتخاذل او... صدقا لا اعرف ماذا اسميه فهو ينطبق عليه الكثير من الصفات والاعمال ولا اعرف في أيهما اناديه بها، لذا عذرا كل يسميه كيفما أراد.

يجب ان تعرفوا شيئا يا أبناء جلدتي واحبتي واخوتي، مهما كانت ايديولوجياتكم او انتمائتكم الحزبية او اللاحزبية، ليس هناك فرق بين س وج من القادة العراقيين  أكان بعثيا او سنيا او شيعيا او مالكيا اوحنبليا اووهابيا، عندما يخص الموضوع الكورد وكردستان فالكل متفق ضدكم وهذا الشئ المشترك الوحيد بينهم، لأنهم ليسوا متفقين حتى في الاههم ونبيهم. لذا ارى في الكثير من المرات  العراقيين يشكرون الكردي وكردستان، ليس حبا او اعجابا بل شاكرين لخدماتنا لهم، لأنهم يحسون بالانتماء للعراق وعربيتهم من خلال عداوتهم للكورد وقوميتهم. فعيب عليكم الا تعرفوا هذه الحقيقة او تتنصلوا منها، وعار عليكم الا تحاولوا الاستفادة من ماضيكم وماضيهم، وعار الا تتصرفوا على اساسه.  فيكف تجلسون اليوم لطاولة من يحاول سرقتكم وسرقة ارض آبائكم وأجدادكم وتعلمون ذلك، وتجلسون معهم في بغداد تتغنون وتتسامرون، لعنة شهداء كردستان عليكم، وعلى سياساتكم. اما انتم يا پرلمانيوا كردستان في بغداد، ماذا دهاكم الا ترون ما يحدث حولكم الا تسمعون ام انتم طرش (احترامي للطرش لأنهم أقله يحسون بمعاناة الآخرين) . اخرجوا من تلك القاعة اللعينة التي جاءت بالخراب للعراق وأهله، حتى لا نعدي منهم في كوردستان أيضاً، وليذكركم الناس بالخير يوما، فأنتم تمثلونهم فحسوا قليلا بالمسؤولية تجاه وطنكم وكرديتكم. رغم ان وجودكم في بغداد خيانة بحد ذاته.

اذكر بأنني قد اتصلت ببرنامج كان يقدمه أمير فندي  على تلفزيون كوردستان( رغم أنه ليس من طبعي الاتصال باي برنامج تلفزيوني او إذاعي)، المهم كان الموضوع عن عراق ما بعد صدام ! والضيوف كانوا قياديان عراقيان من الأحزاب العراقية المعارضة، اذكر ان احدهم كان اسمه سعد جبر ان لم تخني الذاكرة... سألتهم  سؤالان عن كركوك بعد ما أوضحت بأننا نحن الكرد لا نأتمن للسياسيين العراقيين  مهما كانت الأيديولوجيات... وكان لب  السؤال أجبني بنعم اولا، هل كركوك مدينة كردية مثل المدن الاخرى ؟؟ الجواب كان نعم. وسألت وهل ستغيرون رأيكم هذا بعد سقوط النظام ووصولكم للحكم؟؟ الجواب لا. اذهب واسألهم اليوم  وانا متأكد بأنهم لن يغيروا شيأً ما عدا كلمة نعم الى لا وكلمة لا لنعم. وهي لا تؤثر فكل ما غيروه هي كلمة واحدة بحرفين او ثلاثة حروف.
فليس لي الى ان أقول أنهوا هذه المهزلة، عفوا لا أقصدك يا سيد مالكي  فهذا من ضمن عملك وهواياتك، ولكني قصدت أبناء جلدتي وشعبي.

يمكن انني من خلال ما كتبت اسئت الى أحدكم او أذيته بكلامي، فأنا لا اعتذر عنه واقصد ما كتبت. طالما ان هناك أشخاصا مثل الماكي يحاولون تدنيس ارض كردستان بكلامهم بدون ان يوقفهم احد. ولكن فور ما تردون عليهم وتنهون هذه المهزلة ، أكون قد اعتذرت إليكم سوء الفاضي وفضاضتي ان وجدت.

ماجستير في التاريخ وسياسي
نوزاد ئاميدي
‌النرويج

توجه وفد رسمي من حزبنا الشيوعي الكردستاني بتاريخ 1 / 10 / 2013 إلى إقليم كردستان العزيزة ( باشور ) حيث استقبلهم مشكوراً في بيشخابور كاك شوكت مدير العلاقات الخارجية الذي يتمتع بالروح القومية العالية والاحترام الشديد وبعد تناول الغداء معاً وتأمين السفر للوفد الضيف توجه رفاقنا إلى هولير العاصمة .

وفي اليوم الثاني استقبلهم ديوان رئاسة الإقليم برئاسة د . حميد دربندي الذي يتحلى بالأخلاق وحسن الضيافة وتم مناقشة مجمل الأوضاع الكردستانية وعلى الأخص في روزافا وباشور ، وشدد الوفدين على وحدة الصف الكردستاني ومحاربة الإرهاب والإرهابيين والحصار الجائر بحق شعبنا ، والهجرة التي لا بد من معالجتها ووضع الحلول اللازمة لها ، وأبدى وفدنا موقفه حول خصوصية شعبنا الكردستاني في روزافا وضرورة تمثيلهم لأنفسهم من خلال الهيئة الكردية العليا في كل المناسبات الإقليمية والدولية وكذلك التعاون الصادق بين المجلسين ، ودعا وفدنا إلى ضرورة وجود قوة عسكرية واحدة لحماية شعبنا بخلاف التعدد الذي يجلب المشاكل والفتنة ، وضرورة تشكيل الإدارة المؤقتة لتكون النواة لحكومة في روزافا يشارك فيها كل مكونات الشعب والأحزاب السياسية في المناطق الغربية من كردستان بالإضافة إلى مناقشة مسائل عديدة أخرى .

كما أوضح د . حميد لوفدنا الاهتمام الشديد من جانب رئيس إقليم كردستان لثورة روزافا ومساعدته لها وقدم وفدنا شكره وتقديره لرئاسة الإقليم وفي مقدمتهم كاك مسعود رئيس الإقليم رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني المناضل وبقي وفدنا أكثر من أسبوع في ضيافة الرئاسة .

وفد حزبنا ضم كلاً من :

السكرتير العام للحزب الشيوعي الكردستاني الأستاذ نجم الدين ملا عمر وعضواً من المكتب السياسي وعضواً من مكتب العلاقات العامة .

وقد غادر وفد حزبنا إقليم باشور بتاريخ 12 / 10 / 2013 بعد إجراء سلسلة من اللقاءات الأخوية الحزبية بينه وبين الأحزاب الكردستانية الشقيقة سيعلن عنها قريباً .

صفحات الحزب الشيوعي الكردستاني على facebook :

banga kurdistankkp

2ـ الحزب الشوعي الكوردستاني ـ parti komonisti kurdistan

nu bihar kurdistankkp

.وعدم الاعتراف باحزاب الاخرى .وفي نفس الوقت يخلط الاوراق دون وعي سياسي؟سؤالنا اين ادلى المحروس مع المدام بصوته ؟؟اليس في مركز انتخابي خاص به ..؟اذا  ما حصل له ليس سوى مسرحية امام الاعلام ؟؟ ليقول هكذا هو رئيس الوزراء ؟وهذه هي الديمقراطية كوردستان ؟؟؟تناسى  الفهيمة بانه وحده في مركز الانتخاب ؟؟ويقول حول جوابه من يكون رئيس الوزراء القادم ؟؟الامر محسوم ولا يحتاج الى سؤال ا او تريث للاجابة ؟لا يكون غيره ولا يستطيع احد يرشح نفسه ..السلطات موزعة قبل الانتخابات ؟فكيف الحال اعلن المفوضية العليا  النتائج دون قبول الطعونات ؟بفوز البارتي   يقول مسعود وهو مع العائلة ,,قررنا  يكون منصب رئيس الوزراء لنجرفان والامن الوطني لمسرور وقائد القوات لمنصور ولنا اي مسعود رئيس الاقليم وكل الصلاحيات حصرا بين يدي ؟ يستخف بالمعارضة داخل البرلمان ؟؟هولاء اثبتوا انكم لا تستحقون هذه المناصب ..افضوكم امام الرأي العام والخاص؟؟وكانت القناني درس قاسي لمن يسرق ةينهب ؟

اليس عجيب يقارن نفسه  اي السلطة في بغداد ؟المالكي ديمقراطي تعددي ؟المالكي لا يستطيع تعين ابنه منصب رفيع في الحكومة ؟ولم يستطيع ابراهيم الجعفري ولا ايايد علاوي ؟؟ ولا مسموح لهم ذلك ؟؟نجد في مجلس الوزراء في كوردستان  العكس ؟مسعود يصول ويجول بالمناصب .دون الرجوع للبرلمان او مجلس الوزراء ..في بغداد ييناقش الوزراء بكل حرية المالكي  ويكون هناك تحدي لقرارته ؟من يستطيع يا نجرفان مناقشتك او مقابلتك بعد الاجتماع ؟؟ولا نتحدث  عن مسعود ..المقارنة مع بغداد فارق كبير بينكم وبين حكام بغداد ..يفضحونهم ويشتمونهم ويتظاهرون في شوارع بغداد والمدن الاخرى ,الشرطة تحميهم من اعمال ارهابية .وانتم يا نجرفان من  يمس احد افراد العائلة يقتل ويخطف في منتصف النهار وبسيارات المظللة ؟؟الم يعتصموا الصم والبكم امام البرلمان ؟؟كان الشرطة لهم بالمرصاد .مزقوا خيمهم ومزقوا ملابسهم وادخلوا قسم منهم السجن . وكذلك ماحدث امام الجامعة وعلى طريق كركوك .خرج مجموعة للتظاهرة وكان محمد كياني معهم ؟؟الضرب والاهانة وحتى عضوا البرلمان نال نصيبه ؟؟هذه هي الديمقراطية ؟؟.كيف الحال مع الصاحين من الشباب ؟؟في بغداد يستملكون دار من دور ازلام صدام الهاربين ؟؟ولكن انتم تسيطرون على سرة رش بكاملها .وكان المنفذ الوحيد للعوائل التي لا تملك السيارات ؟ وتم توزيعها على البرزانين فقط ولا يحق لسوراني الاستملاك ؟؟؟نجرفان استملك دار عزة الدوري وكان لا يتجاوز بضع مترات ..اصبح الان اكثر من 10 كيلومترات مربعة ..اضافة الى قصور في امريكا وباريس ونمسا ولندن ؟؟ولا نتحدث عن ربوع كوردستان ؟؟اية مقارنة مع بغداد ؟؟وكلامك يا نجرفان بعلاقات قوية مع السعودييرة والقطر وايران وتركيا ؟؟انك  يد بيد مع قادة الارهاب منبعها السعودية  والقطر(قرضاوي +علي القرداغي +قائد قوات القدس في ايران +وردغان )؟ العملية ة الارهابية في اربيل رسالة لعمالتكم وخيانتكم مع الواقع الحال ؟؟ان لم يكن بعلمكم مسبقا ؟؟

المقارنة مع بغداد صعب جدا ؟؟لانكم تقودون السلطة بنظام عائالي ةفردي ودكتاتوري واستبدادي ؟؟اذا كان هذا افتراء نحن نتهمك ؟؟اثبتوا ديمقراطية الانتخابات الان ؟؟اليس انتم الاول ؟؟والتغير الثاني ؟؟ليتم تقسيم المناصب السيادية بالتساوي ؟؟لماذا تطلبون من بغداد ذلك وتمنعونها في كوردستان ؟؟اليس ازدواجية في العمل ؟؟انكم لم تكونوا يوما واضحين ,والخيانة كان ثوب ترتدونها ..هل تريد اذكرك بمن سلم سليمان معيني رئيس حزب البارتي الديمقراطي الايراني ؟ عام 1968؟ولماذا ؟؟انه ملا مصطفى البرزاني ..وحسب طلب شاه ايران ؟؟ولم يتردد جدك يا نجرافان ؟وكذلك كان من المفروض ان يقوم  ملا مصطفى هجوم على رواندوز وبامر من شاه  1968..ولكن بعد تفاهم صدام ,امر شاه ايران بعدم القيام بالهجوم ؟؟ونفذة ملا مصطفى الامر بحذافيرها  .وخسرة الكورد فرصة ذهبية ؟؟وهل تريد اذكرك بيوم 31اب 1996؟؟؟؟المقارنة لا تقاس فقط باستقرار الامن واستثمار الفاشل ضد الفقراء . انظروا الى تجربة عبد الكريم قاسم حولة خلف السدة الى بيوت وتم توزيعها على الفقراء . مجانا ؟؟ومدينة الشعلة ,,ووزع الاراضي وبناء المصانع والمستشفيات ؟؟؟اليس عار على كوسرت يقول المستشفى التي شيدها لابناء الشهداء والفقراء ..وانها تستغل وتبتز المرضى باسعار خيالية ؟؟

تقول ان قوى الامن والشرطة والبشمركة ؟كانوا احرار في الانتخابات ؟؟كيف يكون الكذب والخداع ؟؟الجميع يعلم هذه القوات عائدة لكم فقط ,ولا يسمح لغير البارتي او الاتحاد التطوع والقبول ..اما اسايش لا نقاش .مغلق كما كان يفعل البعث؟؟الاصوات رغم ذلك تم تزويرها ؟؟يوجد بين صفوفه شرفاء ضد دكتاتوريتكم وظلمكم ؟؟لو فسح المجال امامكم يا مسعود ونجرفان لتحرمون شعبكم من الهواء  لا يستنشقوها ؟؟

انتهت الانتخابات اقول لكم يا عائلة ال برزان ؟؟؟؟المناصب من الان معلومة ولا يقبل الشك
1-رئيس الاقليم مسعود البرزاني
2-رئيس الوزراء نجرفان البرزاني
3-رئيس الامن القومي مسرور البرزاني
4-قائد لقوات الحرس الخاص والعام والمختلط منصور البرزاني
5-المستشار العام ادهم البرزاني
6-وزير النفط اشتي الهورامي البرزاني
7-مسؤول العلاقات  الخارجية فلاح مصطفى البرزاني
8- وزير الداخلية كريم السنجاري البرزاني
9- وزير المالية بايز الطالباني لشركه مسعود البرزاني
10-نائب رئيس الاقليم وبدون صلاحيات ,منصب فقط كوسرت رسول
11-وزير البشمركة الملا جعفر البرزاني
هل يحدث هذا في بغداد الجواب كلا لا عودة لوزير ,حتى اذا كانت محاصصة ؟؟كل شىء في ظل مسعود جائز ويحدث ؟؟ولا استبعد ابن نجرفان وابن مسرور وابن يستلمون حقائب وزارية ؟؟كما شاهدت ادريس نحرفان في محفل اوربي او كان امريكي يلقي كلمته باللغة الانكليزية ,,وهذه بوادر لاستلام منصب


اتمنا اتمنا ومن كل قلبي يكون مسعود حريصا على كوردستان وتربته وشعبه ؟؟وكذلك من نجرفان ؟؟؟؟؟؟ولكن العكس هو الصحيح يبعون اقرب المقربين لاجل مصلحتهم فقط ,اي مصالحهم فوق تربة كوردستان التي تحويهم وتحوي امواتهم ..ومصالحهم فوق الشعب ,,يضحون بكل مكونات الشعب في سبيل مصالحهم الشخصية ,,هم السادة بنظرهم والاخرون عبيد ؟؟؟؟ولكن لا بد من يوم يثور العبد على جلاده ؟؟؟


الإثنين, 14 تشرين1/أكتوير 2013 13:59

الكورد ، و منظمات المجتمع المدني .- سليم عمر

كنت أعتقد أن الكورد ، عندما يتسنى لهم ، أن يمارسوا حياتهم بأنفسهم ، و أن ينظّموا أمورهم من خلال دوائر ، و مؤسسات ، و منظمات رسمية ، و مدنية ، فإنهم ، سيبدؤون بداية سليمة .

فقد عانينا لقرون طويلة من الظلم ، و الاستغلال ، و التهميش ، و تعرضنا دائما إلى ممارسات عنصرية مجحفة ، و كنا نطالب دائما برفع هذا الغبن التاريخي الذي لحق بنا ، و أن يتم الاعتراف بنا كشعب له حقوقه ، و أن يتم قبولنا كبشر لهم خصوصياتهم ، و أن يوضع حد لسياسات التمييز ، و الانكار ، و الاقصاء ، و الفكر الشمولي ، و لأننا عانينا من كل ذلك ، فقد كنت أعتقد أن هذه المظالم التي وقعت علينا ستكون ماثلة دائما نصب أعيننا ، و أننا لن نسمح لأنفسنا ، أن تكون هذه الثقافات جزءا من تاريخ جديد ، نخطّه بأيدينا ، و أن نبدأ بهذه الممارسات المتخلفة ، و الممقوتة ، هذه المرحلة الجديدة التي نُدير فيها أمورنا بأنفسنا ، إلا أن ما يجري على الأرض من ممارسات من قبل الحراك الاجتماعي ، و السياسي في كوردستان الغربية ، لا يبشر بخير ، و لا يوحي بأننا بدأنا البداية الصحيحة ، و لا يؤشر إلى أننا جزء من هذا العالم الحديث ، الذي وضع هذه المفاهيم خلف ظهره منذ عقود ، و لا يدل على أننا نستذكر تاريخنا ، و نستفيد من تجارب العالم المتحضر من حولنا ، بل على العكس من ذلك تماما ، حيث تؤكد ممارساتنا على الأرض ، على أننا تشرّبنا – حتى النخاع - الثقافات الجائرة التي مارستْها علينا الأنظمة العنصرية ، و الشمولية ، و على أننا لا نختلف في قليل أو كثير عن الفكر الذي لحِقنا منه جوْرٌ كبير ، و على أننا لا نشكّل النموذج الذي طالما دعونا إليه ، و الذي تمنيناه أن يسود المجتمع الكوردي في يوم من الأيام ، فثقافة التخوين ، و الاقصاء ، و التآمر ، و العصبية الحزبية ، و القبلية التي ، عشّشتْ في الساحة السياسية من المجتمع الكوردي لعقود ، انسحبت على منظمات المجتمع المدني التي ، انبرت الشرائح المختلفة من المجتمع الكوردي إلى إنشائها لدوافع شتى ، و بدا أن حالة الفُرقة ، و الاختلاف ، و الانقسام التي طبعت الساحة السيياسية الكوردية ، لم تكن من صنع النظام وحده - و كما كنا نعتقد - و إنما هي ثقافة زرعها البعث ، و تأصلت في ثقافة المجتمع الكوردي .

فقد انقسمت الشبيبة الكوردية على نفسها تحت مسميات متعددة ، و اختلفت النسوة فيما بينهن ، و شكّلْن أكثر من اتحاد ، و تشرْذم الطلبة ، و الفنانون ، و رجال الأعمال ، ثم لحق بهم المثقفون من كتاب ، و صحفيين ، لم يبق تجمّع سياسي ، أو مدني ، لم ينقسم على نفسه ، لقد أعادوا إنتاج ثقافة البعث ، و لكن بعباءة كوردية ، التلاعب ، و التزوير ، و التآمر ، و الاقصاء ، و القوائم المعدة مسبقا ، و البيانات المليئة بلأكاذيب ، و التي تستخف بعقول الناس ، و تستهين بها ، و مع أن هؤلاء يدركون جيدا ، أن المشوار لا يزال طويلا أمام سفينة الكورد ، إلى أن ترسو على مرفأ ، و أن على الكورد أن يقدموا الكثير ، ليستردوا إرادتهم المسلوبة ، و مع ذلك ، فإنهم ، يقامرون بمستقبلنا ، و يندفعون وراء أنانياتهم ، و نزواتهم المريضة ، و يجدون دائما ، من ينجرّ إلى ألاعيبهم الرخيصة المكشوفة ، ربما بدافع التسلّق إلى واجهة هزيلة غير ذات نفْع ، أو أن البعض يعتقد ، أن عليه ، أن يسرع الخطْو اليوم للجلوس على مقعد فارغ في الواجهة ، و بأي ثمن ، لأن غدا ، يكون الوقت قد فات .

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

أعربت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية عن مخاوف بشأن إمكانية وصول فريقها في سوريا إلى المنشآت الكيميائية في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة.

وقال المدير العام للمنظمة، أحمد اوزومكو، لبي بي سي "هناك طرق تتبدل السيطرة عليها من يوم لآخر. لهذا نواصل مطالبة الأطراف في سوريا كافة بأن يدعموا هذه المهمة ويكونوا متعاونين ويمتنعوا عن زيادة صعوبة هذه المهمة."

وأضاف اوزومكو "أحد المواقع كما نعرف، الذي كان مهجورا، يقع في منطقة يسيطر عليها المتمردون.. لذا سنرى ما إذا كان بوسعنا دخول الموقع في نهاية المطاف."

وتجدر الإشارة إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تعمل فيها المنظمة داخل منطقة نزاع أثناء اشتعاله.

كما أعرب المدير العام للمنظمة عن أمله في أن تدعم جائزة نوبل للسلام - التي نالتها المنظمة الأسبوع الماضي - مهمة فريقها في سوريا.

وأوضح اوزومكو أن أعضاء لجنة جائزة نوبل "قالوا إن (فوز المنظمة) اعتراف بانجازاتها خلال السنوات الـ16 الماضية، وكذلك المهمات الصعبة التي تنتظر هذه المنظمة وتحديدا في سوريا."

وتزامنت تصريحات اوزومكو مع بدء سريان عضوية سوريا بمعاهدة الأسلحة الكيميائية اليوم الاثنين.

وقبل يومين، وافق مجلس الأمن الدولي رسميا على مقترح تشكيل بعثة مشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية لتدمير ترسانة سوريا من هذه الأسلحة.

وينص المقترح على نشر بعثة قوامها مئة فرد في عملية متعددة المراحل تنفيذا لقرار لمجلس الأمن، صدر الشهر الماضي وينص على تدمير الأسلحة والمعدات الكيميائية في سوريا في موعد أقصاه 30 يونيو/ حزيران 2014.

ومن المقرر أن يزور المفتشون الدوليون 20 موقعا في سوريا للتحقق من تدمير ألف طن من المواد الكيميائية.

وكانت سوريا قد وافقت على إزالة أسلحة دمشق الكيماوية بعد حالة من الغضب العالمي إثر تعرض غوطة دمشق في 21 أغسطس/آب الماضي لهجوم بأسلحة كيميائية راح ضحيته 1400 شخص، بينهم مئات من الأطفال.

وتبادلت الحكومة السورية والمعارضة المسلحة الاتهامات بالمسؤولية عن الهجوم.

bbc

الإثنين, 14 تشرين1/أكتوير 2013 11:27

قتيل وجرحى في انفجارين وقعا في قامشلو

انفجرت أمس الأحد عبوتان ناسفتان في مدينة قامشلو, مسفرتين عن مقتل مواطن واحد و جرح آخرين.

و أشارت شبكة (ولاتي نت) إلى أن الأولى انفجرت في السوق مستهدفة المدنيين قتل على أثره مواطن وجرح الآخرين.

كما وقع الانفجار الثاني أمام محطة محروقات ميديا في حي قدوربك مساء اليوم أثناء مرور سيارة للأمن الأهلي مما أدى إلى جرح عنصرين, وإحداث أضرار بالسيارة, والتي مهمتها تنظيم السير داخل سوق المدينة.

ويذكر أن الجماعات المسلحة المتطرفة ولأول مرة في تحول جديد تستهدف المدنيين في الأسواق.
--------------------------------------------------------
إ: شاهين حسن

nna

الإثنين, 14 تشرين1/أكتوير 2013 11:24

المالكي يوسع دعايته الانتخابية لتشمل كركوك


لقد حققنا مكاسب كبيرة حينما رفضنا مبدأ الشيعي والسني لكننا تعرضنا لانتكاسة من غربان الشر

بغداد: لـ «الشرق الأوسط»
من البصرة جنوبا حتى كركوك شمالا يبدو المالكي في حراك سياسي وانتخابي دائم في وقت بدأ فيه خصومه السياسيون يحصون عليه حتى أنفاسه، سواء على صعيد تصريحاته أو خطواته العملية.

فبعد يوم واحد مما اعتبره المالكي محاولات استهداف لإضعاف محافظة البصرة ومنعها من التقدم داعيا إلى التصدي لهذه المؤامرات وردع الضالعين في محاولات إضعاف البصرة. فقد دعا شيوخ عشائر محافظة كركوك (250 كم شمال بغداد) المتنازع عليها بموجب المادة 140 من الدستور العراقي إلى دعم القوات الأمنية التي تتصدى للجماعات المسلحة في المحافظة. وقال المالكي في مكالمة هاتفية مفتوحة خلال مؤتمر لشيوخ العشائر في محافظة كركوك، عقدته قيادة الفرقة الـ12 في الجيش العراقي في منطقة كيوان، شمال غربي كركوك، بشأن دعم العشائر للقوات الأمنية، إن «ما يحدث اليوم ليس عراقيا، بل هو امتداد لما يحصل في سوريا ومصر وليبيا». وأضاف المالكي: «لقد حققنا مكاسب كبيرة حينما رفضنا مبدأ الشيعي والسني، لكننا تعرضنا لانتكاسة من غربان الشر»، مشيرا إلى أنه «لا يمكن أن تتحكم بكم مجاميع صغيرة من شيشان وأفغان وشركس وقوى أخرى لا تريد خيرا للعراق». ودعا المالكي إلى «بحث الخطر الأمني وترك القضايا الخلافية»، مؤكدا أن «المستفيدين من الفتنة هم العصابات الإجرامية والإرهاب». واعتبر المالكي أن «المطلب الأساسي هو أمن العراق ووحدته وتجنب الفتنة الطائفية، فكركوك عراقية شأنها شأن البصرة والسليمانية»، مشددا على أن «مشكلتنا هي مع الطائفيين والميليشيات». من جهته، أبدى التحالف الكردستاني خشيته من أن يكون ما تحدث به المالكي في كركوك هو شكل من أشكال الدعاية الانتخابية عبر نوع من عسكرة المجتمع. وقال عضو البرلمان العراقي عن كتلة التحالف الكردستاني شوان محمد طه في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن «المشكلة الرئيسة التي نعانيها في العراق اليوم هي أن هناك ضبابية وارتباكا في كل شيء وهو ما يزيد من أزمة الثقة بين الشركاء السياسيين». وأضاف طه، أن «الأمر يصبح مثيرا للانتباه والإشكال معا عندما تتشبث القوت الأمنية بالعشائر من خلال مجالس الإسناد أو الصحوات أو ما جرى الإعلان عنه من قبل دولة القانون، حيث في نيتهم تشكيل لجان شعبية لحماية المناطق»، معتبرا أن «هذا الأمر ورغم كل تبعاته الخطيرة على أمن البلاد الذي يدار بهذا الأسلوب فإنه يعد دعاية انتخابية مبكرة». وأشار إلى أنه «إذا كان رئيس الوزراء ينطلق من مصالحة اجتماعية فهذا أمر جيد، فنحن بحاجة إلى ذلك، ولكن من الواضح لكل مراقب أن تزامن هذه المسائل وغيرها مع الانتخابات فإنه يدخل في باب الدعاية الانتخابية التي لا تجدي نفعا ولا تصب في مصلحة البلاد في ظل استمرار التردي الأمني والخلافات السياسية». وبشأن تصريحات المالكي بشأن عراقية كركوك قال طه، إن «إقليم كردستان كله جزء من العراق، وكركوك هي أيضا جزء من العراق، ولا أحد يقول بخلاف ذلك، فنحن عراقيون وقدمنا تضحيات كثيرة من أجل الديمقراطية في العراق، وكان وما زال لنا إسهاماتنا البارزة في بناء الدولة العراقية، لكن المنطق والحق يجعلنا نقول إن كركوك مدينة عراقية، لكن بهوية كردستانية، وهذا الأمر غير قابل للنقاش». وبشأن قوات دجلة التي نفذت عملية أمنية في المحافظة ورؤية الأكراد لدورها بعد الخلافات العميقة التي نشبت العام الماضي وكادت تؤدي إلى مواجهة مسلحة بين الجيش الاتحادي وقوات البيشمركة الكردية قال طه، إن «موقفنا واضح من هذا الأمر وذلك من خلال لجان التنسيق التي جرى تشكيلها بين وزارة الدفاع في بغداد ووزارة البيشمركة والتي تتمثل في إدارة الملف الأمني في المناطق المتنازع عليها بشكل مشترك». وأوضح طه أن «هناك من يقول إن الخلافات السياسية بين الشركاء تنعكس على المنظومة الأمنية وأدائها في حين أن الصحيح هو أن تسييس المنظومة الأمنية هو الذي انعكس على المشكلات بين القوى السياسية وليس العكس». وكانت الفرقة 12 التابعة لعمليات دجلة قامت بعملية أمنية واسعة لتعقب مستهدفي القوات الأمنية في مناطق جنوب غربي محافظة كركوك. وقال قائد الفرقة اللواء الركن محمد خلف سعيد الدليمي في بيان له أمس (الأحد)، إن قوة مشتركة من الفرقة 12 وعمليات دجلة باشرت، تنفيذ عملية أمنية واسعة شملت قرى في نواحي الرياض والعباسي والحويجة، مبينا أن «الحملة جاءت لتعقب الجماعات الإرهابية التي تعمل منذ فترة على استهداف منازل ودور أفراد الجيش والشرطة في مناطق جنوب غربي كركوك». وأكد الدليمي أن «نتائج هذه العملية التي تستمر ليومين، ستعلن بعد الانتهاء منها»، مشيرا إلى أن «تلك الجماعات المسلحة تسعى من خلال عملياتها هذه، إلى إيصال رسائل للشارع بأنها موجودة».

 

اختطاف موظفين بالصليب الأحمر في إدلب.. وقتال «داعش» و«الحر» مستمر في حلب

مقاتل في الجيش السوري الحر داخل نفق حفر تحت أحياء محاصرة في مدينة حمص لتسهيل التنقل (رويترز)

بيروت: نذير رضا  الشرق الاوسط
أعلنت كتائب المعارضة السورية العسكرية، أمس، دمشق «منطقة عسكرية»، وطالبت المدنيين بإخلاء المواقع القريبة من الفروع الأمنية، متوعدة بقصفها، وذلك ردا على الحصار المميت والقصف الذي تتعرض له المنطقة الجنوبية من دمشق ومعضمية الشام. وفي حين تضاربت الأنباء حول اختطاف مجموعة معارضة لثلاثة من موظفي الصليب الأحمر في إدلب، تواصلت الاشتباكات بين مقاتلي «دولة العراق والشام الإسلامية» والجيش السوري الحر في حلب، مما أسفر عن وقوع 50 قتيلا خلال 3 أيام من المعارك.

وأظهر تسجيل مصور بثه ناشطون على موقع «يوتيوب» أمس، عناصر معارضة مسلحة تطالب المدنيين من سكان مدينة دمشق إخلاء المناطق القريبة من الفروع والمقرات الأمنية قبل أن تشن هجوما عليها بالصواريخ وقذائف الهاون. وفي بيان مصور، قال أبو صالح التابع لما يعرف بـ«كتائب شباب الهدى» التابعة للجيش السوري الحر: «نوجه إنذارا أخيرا خلال مهلة تنتهي ظهر يوم الأحد». وأشار إلى أن السبب وراء هذا الهجوم هو «الحصار المميت والهجمات الشرسة التي تتعرض لها المنطقة الجنوبية من دمشق ومعضمية الشام»، وتأكيدا على رفض «أي مصالحة أو هدنة»، لافتا إلى أن بإمكان الحكومة السورية تفادي هذا الهجوم من خلال «فك الحصار عن جنوب دمشق ومعضمية الشام.

وبدأ مقاتلو المعارضة تنفيذ تهديداتهم، بعد ظهر أمس، حيث أعلنت لجان التنسيق المحلية سقوط قذائف هاون في كل من كفرسوسة وبرزة، وقرب ساحة التحرير، وفي حي التضامن. وقال عضو تنسيقية الثورة في ريف دمشق، إسماعيل الداراني لـ«الشرق الأوسط»، إن «التهديدات بدت جدية»، لافتا إلى سقوط قذيفتين في منطقة العباسيين، وسط العاصمة، أحدهما في شارع حلب، فضلا عن إصابة شارع نسرين في حي التضامن بالقرب من مخيم اليرموك، وسقوط قذيفة في منطقة الدحابيل قرب حي الميدان. وأشار إلى أن هذه القذائف «من العيار الثقيل، وتمتلك فعالية الصواريخ».

وذكرت الوكالة الرسمية السورية للأنباء (سانا) أن إحدى القذائف سقطت بالقرب من كنيسة سيدة دمشق في العباسيين. وقالت إن مدنيا قتل، وأصيب 20 آخرون من جراء سقوط قذائف هاون على مخيم الوافدين بريف دمشق.

في موازاة ذلك، أخلت منظمة الصليب الأحمر الدولي والهلال الأحمر الدفعة الثانية من المدنيين المحاصرين في المعضمية جنوب دمشق، بعد حصار امتد إلى 6 أشهر، تفاقم خلالها الوضع الإنساني قبل 90 يوما. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بخروج مئات المواطنين المدنيين في إطار اتفاق تنفذه منظمات إنسانية لإجلاء المواطنين عن المعضمية التي تشهد نقصا كبيرا في المواد الغذائية والطبية. وقال ناشطون إن العملية جرت لليوم الثاني على التوالي، وأجبر خلالها النظام السوري على فتح ممرات إنسانية لإجلائهم، تحت ضغط دولي.

وتواصلت الاشتباكات أمس في مناطق مختلفة من ريف دمشق، أسفرت عن وقوع عدد من القتلى. وقال الداراني، الناشط الميداني في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط»، إن «التقدم النوعي الذي حصل أمس، تمثل بدخول مقاتلي (تحالف الراية الواحدة) إلى مستودعات الحرس الجمهوري»، مؤكدا أنهم «غنموا نحو مائة صاروخ منها».

ويضم تحالف «الراية الواحدة» ألوية وكتائب الصحابة، وحركة أحرار الشام الإسلامي، وكتيبة فرسان السنة. ونفذت بالعملية بمشاركة لواء «الزبير بن العوام» التابع لألوية وكتائب الصحابة. وأوضح أنه «بعد عملية رصد ومتابعة لأكثر من يوم واختراق جميع الحصون التي زرعها النظام السوري للوصول إلى اللواء 78، تمكن المقاتلون من التسلل والدخول على العساكر في مهاجعهم وفتح المستودعات واغتنام عشرات صواريخ المالوتكا وعدد من الذخائر والأسلحة الخفيفة وأسر 6 جنود نظاميين». وبث ناشطون على «يوتيوب» مقطع فيديو، يصور الصواريخ التي غنمها المقاتلون في ريف دمشق.

وتواصلت المعارك لليوم الثالث على التوالي في ريف دمشق، حيث تمكنت كتائب «الحر» أمس من تنفيذ عملية نوعية في منطقة السيدة زينب، وفق ما أكده ناشطون، ضد مسلحين شيعة يقاتلون إلى جانب النظام. وقال الداراني، إن «عبوة ناسفة زرعت داخل أحد مقرات حزب الله في منطقة السيدة زينب، أسفرت عن سقوط عدد منهم»، في عملية جاءت ردا على الاشتباكات واجتياح الذيابية والحسينية من قبل عناصر حزب الله ولواء أبو الفضل العباس العراقي، وقامت العناصر بحرق الجثث في البساتين، مشيرا إلى سقوط «عدد كبير من المقاتلين الأجانب الذين يقاتلون إلى جانب نظام (الرئيس السوري بشار) الأسد خلال الاشتباكات جنوب دمشق».

وفي حلب، أعلن المرصد السوري عن مقتل نحو 50 شخصا خلال 3 أيام من المعارك «بين مسلحي دولة الإسلام في العراق والشام التابعة للقاعدة (داعش) وتضم بغالبيتها جهاديين أجانب، وكتيبة تابعة للجيش السوري الحر». وأكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن، أن «30 مقاتلا على الأقل من سرايا الأبابيل، و14 من (داعش) قتلوا في معارك في مناطق خارجة عن سيطرة النظام السوري».

وفي غضون ذلك، قالت وكالة «سانا» أن مسلحين خطفوا عددا من موظفي الصليب الأحمر في شمال غربي سوريا بعدما فتحوا النار على سياراتهم. ونقلت الوكالة عن مسؤول لم تذكر اسمه أن موظفي الصليب الأحمر كانوا في طريقهم إلى إدلب عندما قطع مسلحون طريقهم وأطلقوا النار على موكبهم وخطفوهم ونقلوهم إلى مكان غير معلوم. واكد الصليب الأحمر خبر اختطافهم مساء أمس، اذ إذ وزع الصليب الأحمر بيانا جاء فيه: «نحن نطالب باطلاق فوري وغير مشروط لسبعة زملاء خطفوا صباح اليوم». وتم خطف ست موظفين تابعين لمنظمة الصليب الأحمر الدولية، وموظف من الهلال الأحمر السوري. واوضح البيان ان الفريق سافر الى ادلب يوم 10 اكتوبر (تشرين الاول) الجاري لتقييم وضع المراكز الصحية هناك ولتوصيل مساعدات طبية.


زعيم التيار الصدري أكد أن السعودية «مقدسة لدينا * أخشى «القتل المعنوي».. وإيران تتدخل في العراق»

النجف: معد فياض
قبيل الوصول إلى منزله في حي «الحنانة»، وهو من الأحياء النجفية العريقة، نمر بجانب شاهد عبارة عن منارة صغيرة بنيت من المرمر الأبيض تتصدره صورة آية الله محمد محمد صادق الصدر، ونجليه مؤمل ومصطفى. هنا في هذا المكان بالذات تم اغتيال السيد الصدر ونجليه في 14 فبراير (شباط) 1999.

يقول مرافقي لي، وهو شاهد عيان، واصفا الحدث: «كانت سيارة القتلة، من نوع (أولدزموبيل)، تتربص بهم هناك عند زاوية الشارع، وما إن استدارت سيارة السادة في طريقهم إلى بيتهم حتى انهال عليهم الرصاص من كل جانب، فجنحت السيارة واصطدمت بشجرة سدر كانت في المكان، وفر المجرمون». وأشار إلى أن «قصي صدام حسين (نجل الرئيس الراحل) كان مسؤول جهاز الأمن الخاص، وهو من خطط وأشرف على تنفيذ الجريمة»، حسب قوله.

نجتاز بوابة يقف عندها اثنان من الحراس، علما بأن الحراسة ليست مشددة، بل بسيطة قياسا بحراسات شخصيات حكومية أقل وزنا. يستقبلنا مساعده السيد عون، وهو شاب نبيه ولبق، يرتدي الزي الإسلامي والعمامة السوداء ليقودنا مباشرة إلى بيت السيد مقتدى الصدر، زعيم التيار الصدري، الذي استقبلنا بحفاوة وابتسامة خففت الكثير من معاناة التوقعات المسبقة لأول لقاء بيني وبين الزعيم الشيعي الشاب، الذي خص «الشرق الأوسط» بأول حوار مطول له لصحيفة عربية هي.

الصالة تتصدرها صورتا عمه آية الله محمد باقر الصدر، المفكر الإسلامي والأب الروحي لحزب الدعوة، الذي جرى إعدامه في مساء يوم 9 أبريل (نيسان) 1980 مع شقيقته بنت الهدي بأمر من الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، وصورة والده الراحل آية الله محمد محمد صادق الصدر. ما يميز الحديث مع زعيم التيار الصدري هو بساطته، فهو يقول ما يؤمن به مباشرة، وتقشفه في الإجابة وكذلك في أثاث بيته وحياته، حتى إنه يشعر المتحاور معه بالراحة مختصرا المسافة أمامه. وما يجعله مختلفا أنه نجل المرجع العراقي العربي الوحيد بين مراجع خلفياتهم إيرانية وباكستانية وأفغانية.. وفي هذا الحوار كشف الصدر عن خطورة الأوضاع بروح ليست متفائلة.

وفي ما يلي نص الحوار:

* كيف ترى الأوضاع في العراق.. وإلى أين تمضي في اعتقادكم؟

- قلت.. وما زلت أقول إن الأوضاع في العراق في خطر.. وليس العراق اليوم في قمة الخطر وحسب، بل إن هناك ما هو أكثر من ذلك مقبل على العراق. فالعراق بات الآن أسير الإرهاب، وأسير التشدد والعنف. فالحاكم في العراق هو الإرهاب والسيارات المفخخة والقتل والدم، وليس من أي شيء يحكم وليس من قوانين سوى الموت هو الذي يحكم.. هذا هو العراق وهذه هي أوضاعه.

* كيف وصلت الأمور إلى هذا الحد.. ومن قادها إلى هذا الوضع؟

- برأيي سبب ذلك هو عدم وجود شخصية أبوية حاكمة.. لو كان هناك حاكم أب راعٍ لكل أطياف المجتمع لما آل الوضع إلى ما هو عليه.. بالإضافة إلى السبب الرئيس وهو «هدام» (صدام حسين) والاحتلال.

* أنتم من أوصلتم من يحكم العراق اليوم، ولنسمِّه نوري المالكي، رئيس وزراء العراق، إلى الحكم للمرة الثانية، واليوم تتحدثون ضده؟

- نعم، هذا صحيح.. فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم.

* ما وجه الاضطرار في الموضوع؟

- حاولت أن يتم تكليف غيره لرئاسة الحكومة.. حاولت في سوريا أن يتم تكليف الدكتور إياد علاوي ولم ننجح.. حاولت أن يتم تكليف الدكتور عادل عبد المهدي (القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي ونائب رئيس الجمهورية السابق) ولم ننجح، وحاولت مع أطراف أخرى وأيضا لم ننجح حتى إنه تمت تسميتي بصانع الملوك. كان مجيئه واقعا.. كان هناك ثوب وألبسوه إياه.. بل كان تقريبا قد لبسه وأنا أتممت إلباسه له.

* هل كانت هناك ضغوط خارجية دفعت إلى اختيار المالكي لرئاسة الحكومة؟

- ضغوط بالمعنى الحقيقي؟.. لا.. وإنما ومثلما قلت لكم هو اضطرار.. وليس هناك أفضل من وصف الاضطرار لأنه صارت علي ضغوط عامة حتى من قبل الشعب.. وقيل إن من يؤخر تشكيل الحكومة هو مقتدى، لهذا اضطررت إلى أن لا أكون في مواجهة الشعب وأن أتهم بتأخير الحكومة، لهذا اضطررت إلى أن أختار ما هو موجود (هلموجود) إن جاز التعبير.

* هل تعتقدون أن المالكي سيبقى لولاية ثالثة كرئيس للحكومة؟

- سيبقى.. مع هذا الوضع الشعبي والوضع السياسي سيبقى ولمدى الحياة.

* مع أن الوضع الشعبي يبدو ضده (المالكي)؟

- يبدو ضده.. لكن في الحقيقة هناك معطيات أخرى غير الوضع الشعبي.. هناك مفوضية الانتخابات، وهناك الأعوان، وهناك الدعم الخارجي، ودعم داخلي.. هناك أمور كثيرة ومقومات أخرى تقوم الحكومة وليس فقط الشعب، هذا ما عدا وجود المخططات السياسية، وقد يتعاون مع الأكراد من جديد، ويتعاون مع (أسامة) النجيفي من جديد، ويتعاون مع (العرب) السنة من جديد، وقد تحدث قصة جديدة ويحصل من خلالها على الأصوات من أجل أن يبقى. هذا ما أقوله أنا.. وأرجو أن تكتب ذلك وتثبته، هذا إذا قامت انتخابات برلمانية في العراق من أصله، مرة أخرى وفي موعدها.. قد يتم تأجيلها وقد تؤجل إلى أجل غير مسمى. وقد تحدث أمور أخرى.

* هل تعتقدون أنه مثلا قد تفرض أحكام عرفية أو طوارئ في العراق تمكن المالكي من البقاء في الحكم من دون الحاجة إلى الانتخابات؟

- أحسنت.. هي هذه الأمور الأخرى.. وما قد يترتب على إلغاء الانتخابات فأنت كإعلامي تعرف.

* لكن بعض المراقبين يقولون إن الحكومة القادمة سيشكلها التيار الصدري.. ما رأيكم في ذلك؟

- إذا كتب للتيار الصدري تشكيل الحكومة القادمة بروح وطنية وبروح أبوية فأنا معه، وإلا فأنا ضد التيار الصدري إذا اقترف هذه الذنوب التي تقترفها الحكومة اليوم. أنا لست صاحبا (صديقا) لأحد، أنا صاحب الشعب العراقي.. أنا صاحب العراق. إذا العراق استفاد فأنا معه وإذا لا.. فلست معه. أنا معروف عني أستنكر وأصدر تعليمات كصاكيص (أي الأوراق القصيرة المقصوصة) ضد من ينتمي إلي أكثر مما أصدرها بحق الآخرين.

* ما قصة اعتزالكم للعمل السياسي ومن ثم عودتكم عن هذا القرار؟

- هذا من اليأس.. ليس اعتزالا من العمل السياسي، بل من اليأس.. المثل يقول اليد الواحدة لا تصفق. أنا أسمع الكثير من الملاحظات والتعليقات ضدي مثل: أنت صرت ضد الشيعة، أو أنت تغرد خارج السرب، أو يصفونني بأني أمشي خارج القواعد السياسية والقانونية. أنا أمشي مع القواعد الشعبية، مع القواعد الإلهية. الذي أجده يمليه علي ضميري وقواعد الشعب ومخافة الله أنفذه. هناك عجلة تقدم خارجية وداخلية في العراق، وأنا صرت عصا في داخل هذه العجلة، ويريدون أن يكسروني ولا يستطيعون ذلك.

* ما المسافة بينكم كتيار وبين الهيئة السياسية وكتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري البرلمانية؟

- العلاقة جيدة لكن انتقاداتي مستمرة للبعض الذي يقصر في عمله ولمن يسيء، وهذا موجود، ونحن لا نقول إن كتلة الأحرار البرلمانية أو الهيئة السياسية معصومة من الخطأ، ولعلي أستطيع القول إنها أقل سوءا من الآخرين.

* هل هناك فساد مالي في التيار الصدري أو الهيئة السياسية أو كتلة الأحرار؟

- لا أخفي عليك، أنا أبحث وأرصد أي حالة فساد في التيار الصدري أو الهيئة السياسية أو كتلة الأحرار، وإذا اكتشفت وجود فساد فسوف أكشفه للعالم اليوم قبل الغد.

* ما قصة استقالة قصي السهيل، نائب رئيس البرلمان وقيادي في التيار الصدري، وعودته؟

- نحن نسميها «طنة».. يعني زعلة خفيفة، وعاد، وليس هناك أي إشكال، لكننا نتمنى منه أن يكون جادا في عمله أكثر، ونافعا للمجتمع أكثر، هذا ما نريده منه.. أنا شديد معهم، وأضغط عليهم كثيرا، وهذا يعرفه عني المقربون مني، لهذا هم ينفرون قليلا.

* هل تتابعون تفاصيل عمل ونشاط ورواد التيار الصدري أو كبار المسؤولين منهم؟

- ليس جميعهم، لكني أتابع بعضهم بالتفاصيل، ولا أخفي عليك أتابع محافظ بغداد أولا بأول وبالتفاصيل المملة.

* هل اكتفيتم بدراستكم الحوزوية أم ستعود إليها في قم؟

- أنا اكتفيت ولكن فوق كل ذي علم.. عليم، امنحني الفرصة والوقت وسأواصل الدراسة، لكن مشكلات العراق ومشكلات شعبنا والمشكلات السياسية قد ألهتني عن مواصلة الدراسة، إضافة إلى وجود ظروف اجتماعية أخرتني عن الدراسة.

* هل ستتصدى للمرجعية (أن تكون مرجعا)؟

- أقول لك هم وأنا بهذا الوضع لا يتحملونن،ي فكيف إذا بي أتصدى للمرجعية وأصير مرجعا دينيا؟ بالتأكيد هذا هدفي، وهو أن أكون مجتهدا (فقهيا)، والتصدي للمرجيعة هو غير الاجتهاد، فعلى الأقل أن أكون إماما ربيا (منضبطا)، أموري في الاجتهاد الفقهي، أما المرجعية فهذا أمر آخر.

* الفقه الشيعي لا يميز بين مرجع عربي عراقي وآخر غير عربي وليس عراقيا، ولكن لماذا ليس هناك مرجع شيعي عربي عراقي؟ أم أنه ليس من حقنا أن نطرح مثل هذا السؤال؟

- بالتأكيد من حقكم. وإجابة على سؤالكم أقول إن ظروف العراق هي التي حتمت هذه الأوضاع، ففي إيران مثلا هناك استقرار أمني، والظروف مهيأة للدراسة، وأنا اطلعت وعشت نظامهم الحوزوي في إيران، وهو نظام رائع حيث هناك انسيابية في الدراسة، يمضي الدارس في دراسته حتى يصير مجتهدا. هنا (في النجف) هناك آلاف العراقيل حتى يصير الشخص طالب حوزة وليس حتى يكون مجتهدا، مجرد لبس العمامة يواجه المئات من العراقيل، هنا نحتاج إلى انسيابية. ثم إن هناك في إيران يوجد رأس هرم بينما هنا في العراق رأس الهرم هذا تقريبا غير موجود، كل واحد يجر نحو جهة معينة، هذا يقول أنا من الطرف الفلاني وذاك يقول أنا من الطرف الفلاني، لهذا ضائعة هنا بعض الشيء.

* هل تقصدون برأس الهرم المرجعية؟

- في الحوزة العلمية عامة، بالإضافة إلى الظروف السياسية التي عمت في العراق، الجميع يريد مغنما سياسيا، لم يعد أحد يريد مغنما حوزويا.

* هل لا يزال جيش المهدي الذي هو تحت قيادتكم، موجودا؟

- نعم، لكنه مجمد.

* ما مدى علاقتكم بعصائب أهل الحق، هل لا تزال متوترة؟

- هم الآن (خطية) يأتون إلينا ويجلسون معنا ويعودون إلى صفوف التيار ويوحدونها، لا يوجد عصائب، بل يتركون العصائب ويعودون إلى التيار وينضمون إلينا إذا جاز التعبير، وما بقي من العصائب صارت أقرب للحكومة، ولنسمِّها ميليشيات مدعومة.

* مدعومة مِن قبل مَن؟

- من قبل الحكومة، وهذا أمر أنا لا أقبله.

* ما دمت تحدثت عن الحكومة، نسألكم عن مدى رضاكم عن أدائها، فالشعب العراقي خرج في المحافظات الجنوبية قبل أكثر من أسبوع يهتف «لمن نشتكي؟.. كلهم حرامية»، ويعنون الحكومة أو ربما البرلمان.

- لكن الشعب لم يوحد صفوفه في المظاهرات، ولو وحد صفوفه كان حصل على نتيجة. أما إذا كنت تسألني عن أداء الحكومة فأقول إذا كان هناك أداء فأنا أقيمه، لكن إذا لم يوجد أي أداء فكيف لي أن أقيمه؟

* لا يوجد هناك أي أداء باعتقادكم؟

- لا، ليس هناك أي أداء.. الأداء الوحيد للحكومة هو الحفاظ على الكرسي فقط، وقد نجحوا فيه ولله الحمد.

* وما هدفهم من الحفاظ علي الكرسي؟

- هو الكرسي هدفهم.. الحفاظ على الكرسي صار هدفا.

* وماذا عن الفساد؟

- لا نستطيع أن نصف ما يحدث بالفساد، إذا عندكم وصف أكبر من هذا سيكون ذلك أفضل. أنا لا تحضرني الآن كلمة أخرى، لكن إذا عندك كلمة أكبر أرجوك أن تقولها.

* الشعب وصفهم بتلك الصفة علنا وفي مظاهرات كبيرة، وهذا باعتقادنا وصف قاسٍ جدا.

- الشعب من حقه.. ومن حقه أن يطلق أي وصف، لكن الحكومة مشلولة ولا تستطيع أن تفعل أي شيء.

* من أقرب لكم من بين الكتل والتيارات السياسية في الساحة العراقية؟

- إن شاء الله كلهم قريبون منا.. علاقتنا جيدة مع الأكراد، وعلاقتنا مع المجلس الأعلى الإسلامي (بزعامة عمار الحكيم) أعتبرها جيدة جدا وتربطنا بهم أفضل العلاقات، وكذلك مع القائمة العراقية وبعض أعضائها، وخصوصا مع الدكتور إياد علاوي، حيث تربطنا به علاقة جيدة، ومع دولة القانون (بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي) أحاول أن أطور العلاقات معهم، لكنّ هناك جدارا عاليا وقويا لم نستطع اختراقه، لكن هناك علاقات تربط بعضنا ببعض أعضاء الكتلة.

* هل هذا الجدار سياسيا.. أم سببه محاولة السيطرة على النفوذ الشيعي؟

- سياسي، جدار سياسي، ولا علاقة للشيعة به، بل العكس إن أعضاء كتلة دولة القانون ورئيسها هم من حزب الدعوة، وهذا يعني أنهم من جماعة عمي (محمد باقر الصدر مؤسس حزب الدعوة)، ووالدي (محمد محمد صادق الصدر)، ودائما أنا أكرر المقولة التي تقول: «حكمت فينا رعايانا».

* هل تعتقدون أن حزب الدعوة الذي يقوده اليوم المالكي هو ذاته الذي أسسه عمكم من أجل العدالة والقيم النبيلة؟

- هم (كتلة المالكي) يقولون هذا وليس أنا. يقولون إن هذا هو حزب الدعوة الذي تأسس في أحضان الشهيد الأول، محمد باقر الصدر، والشهيد الثاني، محمد محمد الصدر.

* وماذا تقولون أنتم؟

- لقد تغيرت الكثير من قواعده ومبادئه، لكن هناك القدماء من أعضاء حزب الدعوة أشهد لهم بروحهم الوطنية وإخلاصهم لكنهم للأسف غير مسيطرين على مقاليد الحزب، بل تم إبعادهم عن الواجهة وسيطر أشخاص جدد على الحزب وغيروا بعض المبادئ، ومع ذلك أتمنى لهم التوفيق.

* هل أنتم من وصفتم حزب الدعوة بالحزب الحاكم؟

- نعم، ولو مجازا، نعم هو الحزب الحاكم.

* ما رأيكم بتجربة إقليم كردستان العراق مع الانتخابات البرلمانية الأخيرة؟

- لقد شهد دوليا بشفافية هذه الانتخابات، وما داموا حصلوا على هذه الشهادة فأدعو لهم بالتوفيق من الله لتحقيق الديمقراطية الحقيقية.

* وما رأيك بتجربة إدارة الإقليم والممارسات الديمقراطية هناك؟

- يحتاجون إلى القليل من الانفتاح لأن الأمور لا تأتي دفعة واحدة، ونيجيرفان بارزاني، رئيس حكومة إقليم كردستان، صديقي وهناك اتصالات مستمرة بيننا، وهو يحاول أن يصلح ويبني ويعمر ويبدع بكل جهده. هناك في أربيل عمل متواصل وعلاقات طيبة بين الشعب والحكومة، إذ إنهم يحاولون تقديم إنجازات كبيرة، لكن هنا، في باقي مناطق العراق، لا يوجد هذا الشيء.

* باعتقادكم لماذا لم تحاول بغداد الاستفادة من تجربة الأكراد في إقليم كردستان لبناء وتطوير العراق. هل سببه تعالٍ على تجربة الأكراد؟

- بل سببه الصراع السياسي. لقد أخبرني الدكتور برهم صالح، نائب رئيس الحكومة العراقية ورئيس حكومة إقليم كردستان سابقا، بأنه بعث بشركة كي تقيم مشروع لإنتاج الطاقة الكهربائية في النجف لكنهم رفضوا، وقال لي (صالح) لقد قلنا لهم سنقيم هذه المحطة مجانا لأهالي النجف لكنهم رفضوها ورفضوها بقوة حتى لا يحسب هذا إنجازا للأكراد.

* باعتقادكم من المسؤول عن إهدار الدم العراقي.. أطفال مدارس ومجالس عزاء ومساجد وحسينيات.. قتل يومي للعراقيين الأبرياء من الشيعة والسنة والمسيحيين والصابئة واليزيديين وغيرهم من العرب وغير العرب؟

- الجميع مسؤولون عن هذا الدم ودون استثناء.. لكن هذه المسؤولية تتفاوت درجاتها ما بين القيادة والشعب والمرجعية والحكومة والجهات الأمنية والمخابرات والاستخبارات وغيرها.

* إذا أردنا أن نحاسب المسؤول عن إهدار الدم العراقي، باعتقادكم سنحاسب من؟

- في الأساس كانت مسؤولية صدام (حسين)، ولكن ليس من المعقول أن نصحح الخطأ بالخطأ، وأنا دائما أذكر قصة وجود فأر في البيت وأرادوا التخلص منه فأتوا بقطة، ثم تحولت القطة إلى مشكلة فجاءوا بكلب للتخلص منها، وتحول الكلب إلى مشكلة فاتوا بفيل لإخراجه، لكن الفيل هو الآخر صار مشكلة كبيرة فاضطروا إلى جلب فأر ليتخلصوا من الفيل، هذا ما يحدث في العراق اليوم، وهو حل السيئ بالأسوأ. والمسؤولون الأمنيون، القائد العام للقوات المسلحة، ووزارتا الدفاع والداخلية، وبقية القادة الأمنيين، هم من يتحمل المسؤولية، لكن علينا أن لا نحملهم كل المسؤولية.

* وماذا عن العامل الخارجي في هذا الشأن؟

- هذه ملاحظة جيدة، نعم، العامل الخارجي يتدخل في هذا الموضوع بقوة، ويؤثر على الأوضاع الداخلية سلبا.

* هل فعلا أن إيران تتدخل بالشأن الداخلي العراقي؟

- بالتأكيد. وإيران تعترف ولا تخفي هذا الموضوع، فالكل يسعى لدعم دولته، ومعروف أن السيطرة على العراق هو دعم لإيران وسياستها.

* وماذا عن تركيا، هل تعتبرون تدخلها سلبيا في الشأن العراقي؟

- كلا.. لا أعتبر تدخلها سلبيا في الشأن العراقي. تدخلت في المظاهرات الغربية الموصلية والأنبارية والسامرائية وغير ذلك لم تتدخل في الشأن الداخلي.

* بهذه المناسبة كيف تنظرون إلى هذه المظاهرات، أعني مظاهرات المحافظات الغربية؟

- شعبية وشرعية ما دامت سلمية.

* هل تدعمونها؟

- أدعمها بالكلام، معنويا، أنا أيضا لي مظاهراتي وهي محتاجة إلى دعمي.

* ألا يمكن توحيد مظاهراتكم مع مظاهرات المحافظات الغربية؟

- لا.. كون مناطقهم بعيدة عن مناطقنا، يعني فرض علينا التقسيم الطائفي على الرغم منا.

* بسبب العامل الجغرافي فقط؟

- بسبب العامل الجغرافي وأيضا لخوفهم من التشدد السني أكثر مما أنا أخاف من التشدد الشيعي. وأرجو أن يكونوا أكثر شجاعة بوجه التشدد السني، أنا عندما أجد متشددا شيعيا أعلنه وأقول هذا متشدد، هم أيضا عليهم أن يستنكروا التفجيرات التي تحدث بحق الشيعة ويقولون هذا خطأ، ولست وحدي أقول إن تفجير الأماكن السنية خطأ، وعندما يساء إلى عمر أخرج. وأقول هذا خطأ.. وعليهم أن يقولوا من الخطأ شتم الإمام علي. لقد تم الإساءة إلى الإمام علي في المساجد السنية، ولم يظهر شخص شجاع ويقول هذا خطأ، لكني، وليس مدحا لنفسي، شجاع وأخرج واستنكر الإساءة إلى عمر.

* موقفكم باستنكار الإساءة إلى عمر مؤخرا، هل قدره العراقيون من الشيعة والسنة؟

- هذه مسألة طائفية وقلت تحل من قبل العقلاء.

* ألا تعتقدون أنه يجب تشريع قانون يمنع الإساءة إلى الأئمة والخلفاء والصحابة؟

- القانون هو من العقلاء، ليتم تشريع قانون بهذا الاتجاه.

* كيف تنظرون إلى قرارات منع المظاهرات؟

- هل هناك قرارات بمنع المظاهرات؟

* نعم، منعوا المظاهرات ببغداد عدة مرات.

- علنا؟؟!

* نعم.

- هذا قرار غير ديمقراطي ومنافٍ للحريات وفيه قمع للشعب العراقي.

* من الغريب أن التيار الصدري لم يدعُ لأية مظاهرات خلال الفترة القريبة الماضية! - نحن دعونا إلى مظاهرات مليونية مرات كثيرة حتى تعبنا، وكما يقال: «اللي علينا سويناه». لا أريد أن يتحمل التيار الصدري كل شيء، فهو جزء من الشعب، وقد تكون هناك آراء أخرى لشعبنا ولا نريد مصادرتها بمظاهراتنا، وإذا الشعب العراقي توحد فأنا معه تماما، وإذا خرجت مظاهرة مليونية وليس بينها التيار الصدري عند ذاك اسألني.

* التيار الصدري جهة معارضة ويؤيدها غالبية كبيرة من العراقيين ومن كلا المذهبين، هل تحاولون تحويله إلى تيار عام بعيد عن المذهبية بحيث يضم الشيعي والسني والكردي وغير المسلم؟

- أولا يجب أن تكون هذه المعارضة بناءة وليست هدامة، الأمر الثاني هو أننا لن نتخلى عن إسلاميتنا، ولكن أن لا نكون فقط للمسلمين، وهذا من أكبر الأخطاء، فإسلاميتنا أبوية وتمارس أبوتها على الإسلامي وغير الإسلامي، وتيارنا أبوي، وأكررها، أبوي، ويلم الجميع بلا استثناء، سواء كان إسلاميا أو غير إسلامي، علماني مدني أو تنويري، مسلم أو مسيحي أو من أي دين، يجب أن يجتمع كل هؤلاء تحت عباءة التيار والرسول محمد (ص) أول من جمع الطوائف والأديان ولم يفرق بينهم أبدا.

* هل تطبق المرجعية الدينية هذه الأبوة؟

- إن شاء الله، ولو أنني لست ناطقا باسم المرجعية، وهي الآن في منأى عن السياسة في العراق.

* علاقاتكم العربية منحسرة. ما السبب؟

- أين هم العرب؟ كلهم منشغلون بثورات الربيع العربي تقريبا، عندنا مشروع لزيارة البحرين للتقريب بين وجهات النظر وإبعاد شبح الفتنة إن شاء الله، أما السعودية فهي من الدول المقدسة بالنسبة لنا وفيها مكة والمدينة المنورة.

* هل عندكم حل للوضع في البحرين؟

- سأحاول وأسعى ولا أعد الآن بشيء، والتوفيق من الله.

* باعتقادكم، ما سبب التكريس للطائفية في العراق وغيره؟

- هذه خطط أميركا وإسرائيل وبريطانيا، لم ينفعهم احتلال العراق حيث أخرجناهم من أراضينا فلجأوا إلى الطائفية لإضعافنا والسيطرة علينا، وبالفعل الطائفية شتتنا.

* من أخرج القوات الأميركية من العراق؟

- المقاومة العسكرية.. كل المقاومة العراقية السنية والشيعية. كل العراقيين قاوموا الاحتلال.

* المالكي يقول هو من أخرج القوات الأميركية.

- هذا رأيه، وليقل ما يريد.

* هناك معتقلون من التيار الصدري، ماذا جرى لهم؟

- نعم، لدينا معتقلون حتى يومنا هذا، والمشكلة أنه لم يتم تقديمهم للمحكمة ولم توجه إليهم أية اتهامات، ولو كانوا متهمين وهناك أدلة ضدهم لا أقف معهم. أنا أريد الأبرياء والمقاومين يخرجون من المعتقلات، مهاجمة دبابات الاحتلال ليست تهمة، بل هي مقاومة على الرغم من أن رئيس الوزراء قال ليس هناك مقاومون، لكن أحد رجال القانون سلمني ملفات بعض المقاومين الذي كتب على ملفه أن تهمته هي استهداف دبابة أميركية وتم اعتباره إرهابيا.. هذا عيب.. عيب، حتى أميركا لا تعتبر ذلك إرهابا، وبوش أعتقد قال لو احتل بلدي لقاومت.

* هل ستشاركون في الانتخابات القادمة بزخم قوي؟

- نعم، ولكني أحاول توحيد الصف الشيعي، وإذا تمكنت من ذلك سنشارك في الانتخابات، وأن تقل المساوئ لأن هناك احتمالا كبيرا أن يحدث عزوف من قبل المواطنين من المشاركة في الانتخابات، وهذا أمر مخيف.

* هل تعتقدون أن الحس الوطني انحسر عند العراقيين؟

- جدا.. أنا قلت إن الخوف ليس من الطائفية السياسية، بل إن الشعب يكون طائفيا.

* أنتم تتنقلون ما بين النجف وقم في إيران، فأين تستقر روحك؟

- في النجف طبعا، أرض الأجداد المقدسة.

* هل تشعرون هنا بتهديد أمني؟

- أنا لا أخشى التهديد الأمني، بل أخشى القتل المعنوي وليس القتل المادي.

* ما البرنامج اليومي للسيد مقتدى الصدر؟

- القراءة، ومتابعة الناس بشكل مباشر أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي. أحب الرياضة، وخصوصا المشي والسباحة، هنا لا تتوفر لي الفرصة لممارسة الرياضة، وأحيانا أمارس السباحة في قم، وهذا يحدث في أوقات نادرة جدا.

* هل تتواصل عبر «فيس بوك» و«تويتر»؟

- بالتأكيد.

* هل هناك موقع باسمكم؟

- باسمي، لا، هذا موضوع سري لا أقوله لك (يضحك).

* سؤال أخير.. كيف ترى المستقبل القريب للعراق؟

- المستقبل القريب.. سيئ.. وسوف يمضي إلى ما هو أسوأ.

.
مخاضات عسيرة وخرائط متحركة لتغيرات كبرى في المنطقة, تعيد في ذاكرتنا التاريخ الى ما قبل 80 سنة لم تتخلص منها الشعوب الاّ بعد 2003م في العراق وما يسمى الربيع العربي, الحقبة القادمة قد لا تكون أهون من سابقتها ظلماً وإستبداداً, ترتدي لباس الديموقراطية والتغيير وتعمل بمنهج الكتاتورية, النتائج المرتقبة ركائز أساسية للمرحلة القادة ترسم مستقبل الشعوب على صورة الإنطباع الأخير لنتائج الإحداث وإفرازاتها. مناطق واسعة غرب البلاد وصلت الى حد الإنهيار من محاولات إرهابية لإحتلالها وتهجير العوائل, يرافق ذلك التداعيات الأمنية الخطيرة في بغداد, تلك المناطق قد تفكر بالفدرالية والإنقسام كحال إقليم كردستان, او توقع الحرب الأهلية والطائفية ما يؤثر على منطقة الجنوب وعزلها وخيراتها تتعطل.
نشوء الأقليم الغربي يعزز الصلاحيات التي يستطيع بها إقامة علاقات اقليمية واسعة وهذا الطموح يهدد وحدة العراق ومفترق طرق عسير للمناطق الأخرى , إرادات سياسية تتحرك على الارض لتأجيل العملية الإنتخابية, في ظاهر الإعلام يختلف عن كواليس السياسة, القائمة العراقية مفككة وتحمل عدة رؤوس, المطلك لا يرى إنه يتجاوز 20 مقعد لذلك يفضل التأجيل لايحب التفريط بمنصب نائب رئيس الوزراء, النجيفي غير ضامن لبقائه في منصب رئيس البرلمان بعد تراجع أصواته في الموصل, قائمة الأحرار في القانون الإنتخابي الجديد يجعلها تتراجع وخسارة عدد من الوزارات, التحالف الكردستاني بعد خسارة الإتحاد الوطني الكردستاني, يمر بعملية مراجعة شاملة وأستقالة بعض قياداته ربما يدفعهم لقوائم منفردة ولا تبقيه متحالفاً. دولة القانون: المالكي لا يضمن حصوله على الولاية الثالثة بوجود توترات مع الفضيلة وبدر والأصلاح ومستقلون بقيادة الشهرتاني وخضير الخزاعي, وإعتراض قيادات في حزب الدعوة على سياساته او تنافسها أن تكون البدلية لإرضاء الأطراف السياسية والشعبية, ربما تجعلها تتفرق الى عدة قوائم, مع شعور متزايد من تغير الموقف الأقليمي والدولي تجاه الولاية الثالثة, تيار شهيد المحراب وحركة التغيير الكردية (كوران) هما القوتان الوحيدتان المعتقدان تصاعد مواقفهما في حال إجراء الإنتخابات في موعدها المحدد, في نفس الوقت المرجعية الدينية إتخذت مواقف صارمة للحيلولة دون تأجيل الإنتخابات, رافق ذلك الرفض الشعبي الضاغط لمنع التأجيل, الشارع العراقي سأم من الاوضاع الأمنية والخدمية المعتثرة طيلة هذه السنوات وإرتباط الخدمة والأمن بالمؤثرات السياسية, الإنتخابات البرلمانية القادمة مصيرية وتحدد ربع قرن من مستقبل العراق, لذلك أما أن ينجح الشعب ويدرك خطورة المرحلة.
إعادة تولي المالكي ولاية ثالثة يدخل العراق في أزمة خانقة, لشكواه الدائمة وتمثيل دور المغلوب على أمره وأن كل العراقيل والإنحلال الأمني بسبب الشركاء وهو المقصود من جميع العمليات الإرهابية, المرحلة القادمة لا تغيّر مفاهيم الشركاء وأن تغيرت الوجوه, ما يدفعه الى شراكة قوى ضيعفة التمثيل في شارعها, تشترك شكلياً تعطيه حرية القرار, غير مؤثرة على شارعها تسمح بالإختراق الخارجي, هذا ما يغذي الصراع الطائفي والمناطقي والقومي, يدفع القوى السياسية والشعبية للتفكير بالأنقسام او قبول الحرب الأهلية كواقع حال, ويشعل المنطقة الأقليمة برمتها بالصراعات الطائفية لجرها الى الحرب العالمية الثالثة.
المجلس الأعلى الإسلامي طرح مفهوم حكومة أغلبية المكونات وشراكة الأقوياء, وتطمين الأطراف السياسية المتوجسة من العملية السياسية, سيما إنه يمتلك علاقات تاريخية مع الكرد, وعلاقات متوازنة مع الأطراف الفاعلة السنية, ويستطيع التحالف مع القوى المؤثرة في الشارع الشيعي, قادر على بناء علاقات مع الدول الأقليمية, وهذا ما يعيد المناطق الغربية من البلاد للوقوف مع الحكومة لمواجهة الإرهاب, ويترك الكرد التفكير بأنشاء الدولة الكردية. إحتواء الاطراف السياسية سوف يكون عامل مؤثر في منع التدخلات الخارجية, وتكون القوى السياسية عوامل للتقارب بين المجتمع حينما تشعر بالمشاركة الحقيقية بالعملية السياسية, لكن الأهم في كل هذا الوعي الشعبي تجاه العملية السياسية, والضغط لمنع تأجيل الإنتخابات المصيرية التي ترسم مستقبل القرون القادمة, يكون العراق فيها قوة أقليمية معتدلة قادر على لعب دور الوساطة والريادة في قيادة المنطقة للإستقرار.

 

الأحد, 13 تشرين1/أكتوير 2013 23:59

الامن القومي- د.ماجد احمد الزاملي

 

منذ تسعينيات القرن العشرين يشهد العالم مجموعة من التغيرات الدولية والإقليمية التي كان لها الأثر الواضح في شكل وطبيعة النظام الدولي عامة، وفى الوطن العربي بشكل خاص، كان من أبرزها وعلى المستوى السياسي انهيار الاتحاد السوفيتي، والطموح الأمريكي المتمثل في النظام الدولي الجديد، وانهيار النظام الإقليمي العربي، والذي ظهر بديلا عنه الإستراتيجية الغربية وخاصة الأمريكية والإسرائيلية التي بدأت تتبنى مفهوم الشرق الأوسط كمفهوم أمنى واقتصادي وسياسي، والشراكة الأورو- متوسطية، ومجموعة من التحالفات الأمنية العسكرية التي انعكست سلبا على واقع الأمن القومي العربي. بدأ الفكر السياسي العربي في الاهتمام بصياغة محددة ومفهوم متعارف عليه في منتصف السبعينيات، وتعددت اجتهادات المفكرين العرب من خلال الأبحاث والدراسات والمؤلفات سواء في المعاهد العلمية المتخصصة، أو في مراكز الدراسات السياسية، والتي تحاول تعريف الأمن القومي. الأمن الوطنى للدولة تهدده امور عدة,منها ما يقع داخل حدودها ومنها ما يقع خارج حدودها , و هنالك مهددات داخلية للأمن الوطنى لكنها ترتبط بعوامل خارجية مما يستدعى تدخل الدولة فى دول أخرى لحماية أمنها الوطنى , والجديد فى إعادة التعريف لمفهوم الأمن الوطنى أن دولاً أصبحت تعتبر الأمن الوطنى لدول أخرى هو امتداداً لامنها الوطني , و قد برز تعبير الأمن الوطنى على المستوى السياسي فى العقود الماضية ليشير للأحداث العسكرية على وجه الخصوص والتوازنات الاستراتيجية وصراعات القوى , غير أنه فى عصرنا الراهن أصبح يشمل تلك التهديدات الجديدة لحياة الإنسان وهي تهديدات ترتبط بالعلاقة بين الإنسان والطبيعة ذاتها , مثلا نجد أن الدول النامية يشكل التصحر في بعض مناطقها خطرا كبيرا على أمنها الوطنى اعظم من الخطر الذى يشكله الغزو العسكرى على أرضها , كما يشكل الانفجار السكانى قلقا كبيرا للحكومات لأنه قد يصل إلى مرحلة تدمير العلاقة بين الإنسان والبيئة التي يسكنها ويمزق هيكلها ونسيجها الاجتماعي , أما بالنسبة للدول الصناعية المتقدمة فيشكل النضوب السريع المتوقع لاحتياطيات البترول تهديدا للأمن الوطنى أخطر من التهديدات العسكرية التقليدية التى تتعرض لها , و من الطبيعي أن تتكون هذه التهديدات الجديدة نتيجة الضغط البشري المتزايد على طبيــعة الأرض التى نعيش عليها سواء بشكل مباشر أو غير مباشر مثل نقص المواد الغذائية ومصادر الطاقة وتغيرات الأحوال الجوية و كلها تترجم إلى ضغوط اقتصادية على اﻟﻤﺠتمعات البشريـــة مثل التضخم والبطالة ونقص رأس المال , الأمر الذي يؤدي في النهاية إلى قلق واضطراب اجتماعي يعقبه توتر سياسـي وعدم استقرار عسكرى. يشمل الأمن الوطني أبعاداً متعددة، اقتصادية واجتماعية وسياسية وعسكرية، ذات مكونات عديدة. وهي الأبعاد الرئيسية للأمن الوطني. يرتكز الأمن الوطني على قوى متميزة لحمايته، وهي في مفهومها الأولي عسكرية، إلاّ أنه من الممكن أن تكون سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية. أن القيم الداخلية للمجتمع، بكافة أنواعها، هي الأولى بالحماية. أما البعد الخارجي فيتصل بتقدير أطماع الدول العظمى والكبرى والقوى الاقليمية في أراضي الدولة ومواردها، ومدى تطابق أو تعارض مصالحها مع الدولة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، وتحكمه مجموعة من المبادئ الاستراتيجية التي تحدد أولويات المصالح الأمنية. وكذلك البعد الاقتصادى الذى يعنى توفير احتياجات الشعب الاساسية والوصول إلى حد الكفاية ثم الرفاهية الاقتصادية كذلك الحفاظ على البعد الاجتماعى الذى يهدف إلى توحيد المجتمع وازالة الانقسامات بين افراده وجماعاته المختلفة ومناهضة خطابات الكراهية والتحريض والاستئصال المجتمعى بما يساعد على تنمية الاحساس بالولاء والانتماء للدولة بين كل افرادها كذلك ضرورة الحفاظ على البعد المعنوى المتعلق بحماية حرية المعتقد الدينى والفكرى وممارسته وتأمين الدعوة إليه دون تمييز بين معتقد وآخر ولا بين أغلبية وأقلية وأخيرا الحفاظ على البعد البيئى الذى يوفر تأمين البيئة والحفاظ على الموارد والثروات ومحاربة مسببات التلوث التى تهدد الدولة فى الحاضر والمستقبل. ولا يمكن الادعاء بحماية الأمن القومى اذا لم يتم الحفاظ على البعد السياسى ويتمثل فى الحفاظ على الكيان السياسى للدولة وأليات تداول السلطة وسلميتها دون تزييف لارادة الجماهيرويتمثل في الحفاظ على الكيان السياسي للدولة .وأصبحت حقوق الإنسان شأنا عالميا وليس محليا وأصبح انتهاكها مبررا مقبولا للتدخل الدولي السياسي والاقتصادي والعسكري.وأصبحت حماية حقوق الإنسان والشفافية والديمقراطية مطالب سياسية تدخل في علاقات المؤسسات الاقتصادية العالمية مع الدول(مثل اتفاقية كوتونو-برنامج الشراكة الجديدة لتنمية أفريقيا وقبلها وثيقة السوق الأوربية التي ربطت المعونات بالحكم الديمقراطي,احترام حقوق الإنسان ومحاربة الفساد والديمقراطية وحرية الصحافة.وظهرت مقاييس جديدة في تصنيف الدول منها مقياس أو مؤشر حرية الشعب . فى الوقت الذى أخذ فيه النظام الدولى يشهد تطورات مهمة فى هيكليته منذ سقوط النظام ثنائى القطبية، بدخول فواعل جدد نظام عالمى يجمع بين عضويتة الدول من ناحية، والعديد من المنظمات والهيئات ذات التأثير القوي فى السياسة الدولية مثل المنظمات الإقليمية والشركات متعددة الجنسية ومنظمة التجارة العالمية، ومجموعة العشرين من ناحية أخرى، فإن النظام العالمى الجديد الذى أخذ طابع القطبية الأحادية، أملاً فى أن يتجه نحو نظام متعدد الأقطاب، شهد بروزاً مهماً لدور الأقاليم على حساب قيادة النظام العالمى وأيضاً حساب دور الدولة الوطنية، بحيث أخذت تفاعلات الدول داخل أقاليمها الخاصة تتنافس، وأحياناً، تتفوق على علاقتها بقيادة النظام العالمى ومنظمته العالمية (الأمم المتحدة). فلم يعد التهديد هو العدوان العسكري المباشر المعلن بل تطور ليشمل التهديد المحتمل والذي قد يكون مثلا,امتلاك أسلحة دمار شامل أو إيواء جماعات إرهابية أو غيرها.وتطور هذا الحق ليشمل مفهوم الحرب الاستباقية لمنع التهديد المحتمل.ولم يعد هذا الحق يتم عبر الأمم المتحدة حالة الناتو في كوسوفو. الوجود العسكري الأجنبي لقوات بزعامة الولايات المتحدة الامريكية في مواضع عدة من بلدان الخليج العربي ومياهها الإقليمية. وإذا كان وجود هذه القوات في منطقة الخليج هو عامل ضبط ، في الوقت الراهن،بحجة توازن القوى في المنطقة. ولا مناص من توفير عامل عربي يضبط توازن القوى في المنطقة, وهنا نتطلع إلى التعاون العسكري العربي، ليسد أي فراغ أمني ينشأ في أي موقع عربي. وعلى هذا الاساس ، يمكن أن نقرأ الإستراتيجية الأميركية في الشرق الأوسط، بوصفها أهم المداخل لدراسة وتحليل التحولات الجذرية في المنطقة. فالولايات المتحدة هي الأداة المسيطرة على المنطقة، والقوة القابضة على ميزان القوى فيها، وعلى ضبط توازنه فلا تختل القوى بما لا يرضي الإستراتيجية الأميركية. وكان يمكن الإستراتيجية الأميركية أن تخفف من ثقلها العسكري في المنطقة بعد انتهاء الحرب الباردة وزوال خطر المنافسة السوفيتية. ولكن أسباباً عديدة مثل -الحفاظ على التفوق العسكري الإسرائيلي، وحماية إسرائيل، واحتكارها السلاح النووي، والعمل لتأصيلها في المنطقة وتمهيد السبيل أمام بسط هيمنتها على المنطقة، وبخاصة في البعدين الاقتصادي والأمني، من خلال تفكيك الرابطة القومية العربية، وتذويب مقومات هويتها، وإعادة تركيب المنطقة من قوميات ولغات وعروق متعددة، وتدمير أية قوة عربية تنحو نحو التمرد على الإستراتيجية الأميركية – الإسرائيلية، والسيطرة على منابع النفط وممراته – دعت الولايات المتحدة إلى تبني مشروع النظام الشرق الأوسطي، القائم على مبدأ تشارك وتقاسم المسؤوليات الأمنية بين دول المنطقة، واهمها إسرائيل و تركيا.

أن معاهدة الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي بين الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية والموقعة عام 1950م، قد أشارت إلى التعاون في مجال الدفاع، ولكنها لم تشر إلى "الأمن"، ونصَّت المادة الثانية منها على ما أطلق عليه "الضمان الجماعي"، والذي حثَّ الدول الأعضاء على ضرورة توحيد الخطط والمساعي المشتركة في حالة الخطر الداهم كالحرب مثلاً. لقد كان لغياب الإستراتيجية العربية الموحدة من ناحية, وتنامي القوى السياسية لدول المنطقة العربية بسرعة من ناحية أخرى، وميل كل منها نحو صناعة عمق استراتيجي لقوتها من ناحية اخرى، الأثر البالغ في تقسيم العمق العربي الكبير إلى وحدات إقليمية أصغر، مما ساعد على توفير المناخ المناسب لتركيا من الضغط على الشمال الشرقي للمنطقة العربية لصناعة عمق استراتيجي لها، وتقوم إسرائيل بتعقيد خريطة الصراع على العمق الدفاعي والاستراتيجي بتعميق الخلافات والصراعات وتفريغ المنطقة العربية من إمكانات التنمية من ناحية، ومحاولة تحطيم الآلة العسكرية للقوى المتنامية من ناحية ثانية، وصناعة عمق أمني لها وقت السلم، ونقل ساحة المعارك إلى أراضى الدول العربية المجاورة وقت الحرب، ومراقبة الصراع على العمق العربي من ناحية أخرى... مما جعل مفهوم الأمن القومي العربي يتراوح بين الأماني القومية ، والأحداث التي أثبتت عدم وجود هذا المفهوم. غياب الدور الفاعل للمؤسسات، قضية المركزية الشديدة، صغر حجم النخب السياسية الحاكمة،عدم وجود أحزاب سياسية فاعلة في معظم الدول العربية إضافة إلى عدم الشفافية السياسية وأزمة تفعيل النظام والقانون وانحياز أنظمة الحكم للأعراف والممارسات المتكررة التي تحمل معنى التراضي للتخلص من قيود النصوص الدستورية والقانونية وجمود الهياكل السياسية وضعف وسائل المشاركة والرقابة الجماهيرية إلى جانب المشكلات الاقتصادية والاجتماعية. إن شمولية الأمن تعني أن له أبعادًا متعددة.. البُعْد السياسي.. ويتمثل في الحفاظ على الكيان السياسي للدولة.والبُعْد الاقتصادي.. الذي يرمي إلى توفير المناخ المناسب للوفاء باحتياجات الشعب وتوفير سبل التقدم والرفاهية له.والبُعد الاجتماعي.. الذي يرمي إلى توفير الأمن للمواطنين بالقدر الذي يزيد من تنمية الشعور بالانتماء والولاء.و البُعْد المعنوي أو الأيديولوجي.. الذي يؤمِّن الفكر والمعتقدات ويحافظ على العادات والتقاليد والقيم.والبُعْد البيئي.. الذي يوفِّر التأمين ضد أخطار البيئة خاصة التخلص من النفايات ومسببات التلوث حفاظا علىً الصحة العامة.

وقد بلغ التطور في مفهوم السيادة درجة جعلت الدولة القومية نفسها مهددة تحت مسميات كثيرة مثل عولمة الاقتصاد ،القومية والاثنية ،الضغوط الدولية من أجل حقوق الإنسان، والاعتبارات فوق القومية كمهددات للدولة القومية. وطبقا لتقرير الدفاع الاستراتيجي للناتو في سنة1998 يجب أن تعطى الأولوية للاهتمام بالمخاطر التي تؤثر على الاستقرار، مثل انقسام الدول وما ينشأ عنه من نزاعات دولية أو عبر الحدود ومخاطر الإرهاب والجريمة المنظمة وانتهاك حقوق الإنسان وانتشار أسلحة الدمار الشامل وتصرفات الدول التي لاتدور في فلك الغرب. وعلى عكس فترة الحرب الباردة حيث كان الاهتمام بالدول القوية التي تؤثر في ميزان القوى أضحى الاهتمام الآن بالدول الأضعف أو الدول المنهارة لارتباطها بالإرهاب والهجرة وعدم الاستقرار. وهناك تطور آخر وهو أن التدخل العسكري نفسه أصبح مصحوبا بآليات وإجراءات قضائية,مثل المحاكم الجنائية. تبعا لتطور المفهومين السابقين تطور مفهوم حق الدفاع عن النفس. أصبح في العالم نتيجة لتلك التطورات قوة أحادية عسكرية ونتيجة لذلك أصبح من حق بوش الابن أن يحلم بشأن الشرق الأوسط والمناطق الأخرى ساعده عاملان على ذلك:أولهما لم يعد هناك خوف من أن تقود التوترات الإقليمية إلى مواجهة بين القوى العظمى،وثانيهما لم يعد من الواجب على الولايات المتحدة الدخول في نزاع مع دول تزيدها شراسة . إضافة لذلك برزت تحولات أساسية في المفاهيم وهو باختصار سيادة الدولة على أراضيها وحقها في اتخاذ القرارات والسياسات والتشريعات فوق أراضيها،وحقها في الحصانة من التدخل الخارجي في شؤونها الداخلية. شهد مفهوم السيادة استقرارا نسبيا في النظام الدولي -طوال فترة الحرب الباردة-أما في المرحلة الحالية فقد شهد تطورات نوعية إذ تم تدويل السيادة ,إذ أصبح على الدولة أن تلبي شروط المجتمع الدولي لتتمتع بالسيادة على أرضها،فتقلصت حدود السيادة السياسية وزاد التدخل الدولي لمبررات كثيرة منها التدخل الإنساني, حقوق الإنسان,حماية الأقليات وغيرها وتنامى دور المنظمات غير الحكومية. لقد بات التدخل إجباريا على الدول عبر المنظمة الدولية أو حتى خارج مظلتها,كما حدث من حلف الناتو في كوسوفو.بل وتم وضع دول ذات سيادة تحت الإدارة الدولية مثلما حدث في كوسوفو وتيمور الشرقية اللتين وضعتا تحت إدارة دولية انتقالية .ً

قامت إسرائيل بغزو لبنان سنة 1982 واستباحت سيادته وأرضه ودمرت وقتلت الآلاف وأهلكت الأخضر واليابس والجميع يتفرج دون شعور بأن ما يحدث في لبنان يشكل خطرا علي بقية الدول العربية، ولم يكن الوعي حاضرا ، فانفردت إسرائيل بشعب لبنان القليل العدد الذي قاوم الاحتلال بمفرده وانتصرت إرادة شعبه, الخطوات العملية التي اتخذتها الدول العربية لمساندة لبنان في حربة ضد العدوان ألإسرائيلي هي، البيانات والاستنكار والاحتجاج وترجي الأمم المتحدة علي استحياء تطالبها بإدراج الغزو الإسرائيلي ضمن أجندتها للمناقشة. أعطت حرب الخليج الثانية والثالثة تركيا زخماً جديداً لسياستها العربية والشرق الأوسطية، فتحركت على محاور ثلاثة: الأمن الإقليمي، والمجال الاقتصادي، والمياه. وقد بلغت المعونات والهبات العربية التي أرسلت إلى تركيا منذ بدء أزمة الخليج ، مع التخطيط لفتح الأسواق أمام الصناعات التركية، وتشجيع رأس المال العربي على زيادة استثماراته في تركيا.

إن القيادات العربية اليوم مدعوة إلي التفكير بعمق وموضوعية ورؤية جديدة تميز بين الشعار والعمل. فدول العالم في سباق وتنافس وصراع اقتصادي بدأ يأخذ أشكال تكتلات اقتصادية دولية وتكتلات شركات عالمية لتكون لها القدرة علي المنافسة وعلي البقاء في تأمين الحد الأدني لشعوبها من عناصر الحياة والمدنية، والأمة العربية لديها خيرات وثروات لم تستثمر وتوظف في خدمة أبناء الأمة. ولذا فإن القيادات العربية يلزم أن تدرك أن الأخطار تحيط بها من كل جانب وأن وقوع إحدى الدول العربية تحت سيطرة العدوان لا يعني بأن بقية الدول العربية ستكون في مأمن، وأن سياسة العولمة ستجر علي شعوب الأمة العربية مآسي وكوارث إذا لم يتحدد مفهوم جديد وروابط عميقة لأهمية العلاقات العربية والتزام واضح بين الدول العربية لبناء قاعدة جديدة تؤسس عليها مفاهيم جديدة أساسها العلاقات الاقتصادية لربط مصالح الشعوب العربية لتصل عندئذ إلي الشعور بمسئولية الأمن المشترك من أجل البقاء، عندها ستدرك القيادات العربية أهمية إيجاد منظومة أمنية تحمي مصالحها.

الأحد, 13 تشرين1/أكتوير 2013 23:57

الحكومة والارهاب والكباب- خضر دوملي

هذا ليس شبيه بعنوان الارهاب والكباب لفليم عادل امام الشهير، ولاشبيه بخطط اية دولة تريد ان تحمي شعبها من جرائم القاعدة ودولة العراق والشام و( داعش)  و ماعش و اخواتها من بوكو حرام ( نيجيريا ) وصولا الى حركة الشباب ( الصومال )  وحقاني ( افغانستان ) واخوانهم في امارة قوقاز الشياشنية ، وغيرها من الحركات والتنظيمات التي تغير لونها واسمها بأستمرار، هذا العنوان مرتبط بخطوات الحكومة العراقية في القضاء على الخلايا الارهابية وفقا لتصريحات دولة رئيس الوزراء الاعلامية .

دولة رئيس الوزراء نوري المالكي بات يحب المايكروفون، ويحب بين الفترة والاخرى ان يؤكد تناقضته للشعب العراقي دون لف او دوران، كما هو الحال للعديد من الوزراء والمسؤولين في الحكومة العراقية المتهرئة جدا، وهذا كان جليا في كلمته الاسبوعية قبل الاخيرة و الاخرى التي سبقته و التي سنقف عند بعض محطاتها، لنعرف كم هذه الحكومة جدية في وضع حد للارهاب والارهابيين. الذين يفتكون كل يوم بارواح الابرياء، بينما رئيس الوزراء وحاشيته والوزراء الموقرون همهم فقط البقاء في كراسيهم والاحتفاظ بأمتيازاتهم حتى ضاعت الوطنية، ومبادىء المواطنة التي يدعوون لها كل يوم وهم لايعرفون مقرراتها ومقوماتها .

يقول سيادة رئيس الوزراء ان من المطلوب التعاون مع قوى الامن، وعليها ان تكون يقظة وتحمي الوطن، من اين ياسيادة رئيس الحكومة وكيف؟، أليس هذه مهمتك لتقود هذا العمل و تشرف عليه؟، ما هي مهمتك اذا؟ ، الست وزيرا للداخلية وكالة و الامن الوطني والدفاع والقائد العام للقوات المسلحة؟.

ثم يقول في جزء من كلمته "نحتاج الى ثقافة امنية" عجيب امر هذه الحكومة تدعو الناس الى ثقافة امنية وهي لاتعمل شيئا لها، اين برامجها التفلزيونية المخطط لها بهذا الخصوص؟، اين كتيباتها التي توزع في الاسواق والمدارس والمؤسسات والبيوت و المعابد والكنائس والجوامع والمساجد والحسينيات؟، اين ملصقاتها على الشوارع وعلى الكتل الكونكريتية التي تعتبر رموز حماية المسؤولين والاغنياء، طيب استفيدوا من هذه الكتل ولو في هذا الامر؟، ام ان كل هذا الامر مسموح للمناسبات الدينية والتي بدت تغزو ثقافتنا اكثر من الاهتمام بالثقافة الامنية من قبل الكل ، وليس الحكومة ووزرائها وحدهم لا راي فيها ولاحول.

ثم يا سيادة رئيس الحكومة تأتي لتقول لنا انه لابد من "ملاحقة الارهاب" كيف تتم ملاحقة الارهابيين اليس بالخطط الامنية والجهد الاستخباري؟، اذا قدم للشعب ما تقوم به اجهزة الحكومة و اعلن ذلك في مجلس النواب لكي يعرف الشعب من المقصر ومن اين الخلل؟، حتى يعرف في الانتخابات لمن يصوت ومن الذي يرعى مصالحه. . . ثم الامر المهم هو تأكيدك على تجفيف الدعم المالي للارهابيين ،،، وا اسفاه حتى في هذه يجب ان تعرف ان حكومتك قد رسبت في الامتحان، والا لكان رموز الفساد المالي الذين لايستبعد انهم من يمولون الخلايا النائمة للارهابيين. ان يكونوا الان في السجن ولكن ها انت وحكومتك تحميهم و تقرر اخفاء الملفات عنهم و الضغط في سبيل ان لا تتخذ القضاء مجراهم ، والامثلة كثيرة  والاسماء لدى هيئة النزاهة والشعب يعرف المئات منهم، لاداعي لنذكر اسمائهم حتى لاتطول مقالتنا ويصعب على مستشاريك قرائتها، رغم اننا نعرف انهم لايقرؤون الا ما يطيب لهم من الكتابات التي تخص الاسفار و اسعار الفنادق و الرحلات السياحية الخاصة جدا.

الامر المضحك هو ما دعى اليه رئيس الحكومة الموقر كثيرا  في كلمته وكذلك يفعلون وزرائه في المناسبات وبدون مناسبات، و:انهم يضحكون على العراقيين ..... هو لمحاربة الارهاب في  العراق والعالم،،،، (عمي شوفوجارة ألحالنا وبعدين فكروا بالعالم، شنو من كثر تجاربكم المفيدة و المثمرة تريدون تصدروها للاخرين في مجال فشل مواجهة الارهاب يمكن اكيد راح تحققون المرتبة الاولى بس غيرها لاتفكروا وتخجلونا بين العالم).

ومن شدة اهتمامي بخطب رئيس الحكومة وتصريحات وزرائه كأن جميعهم يخبرون بعضهم بما سيقولون ولذلك عندما كان رئيس الحكومة يتحدث عن "تجفيف منابع الارهاب" اخذتني ضحكة وقهقهة نفس الشيء بالنسبة لقوله من اجل "تجفيف الفتاوى  " التي تشجع على الارهاب . وبالتاكيد وبالفم المليان لن يتحقق هذا الامر ، سيادة رئيس الوزراء وفقا للطريقة التي تديرون بها البلاد، اذا كنتم انت والحكومة وشركائكم صادقون في ذلك انهو المساعدات والاموال التي تذهب الى مؤسسات ومراكز دينية وحولوها الى مراكز للشباب والرياضة والمقاهي و الكازينوهات  ابنوا مراكز للتسلية و تعلم الكوبيوتر والانترنيت وكافيهات الاستراحة، حتى يتواصل الجيل الجديد مع العالم، ابنوا  مرافىء للترفيه ونوادي للرياضة والسباحة للنساء قبل الرجال ومحطات استراحة وحدائق وفنادق ، خصصوا الاموال التي تأتي من السياحة الدينية لانشاء مراكز لتأهيل المرأة و توجيهها للتعليم بدلا من فرض اللباس و الجوارب و المناهج عليهن.. حينها لن يكون للارهاب منابع ولن يكون للفتاوى التحريضية مراجع.

الحكومة التي فشلت في مواجهة الواقع الحالي لم يبقى امامها سوى التصريح كل يوم بأنهم ضد الطائفية و المحاصصة وفي كل مفاصلها تنخر الطائفية انيابها ، ولذلك لابد لرئيس الوزراء من القول انه  "مسؤولية الجميع " للوقوف امام هذا الوضع ، لن اقول عجيب ثانية بل يكفي ان نتمعن في كلامه في نفس اليوم، وهو يقول بأننا بحاجة الى "الارادة الوطنية" سيادة رئيس الحكومة هل تخبرنا انت وحكومتك الرشيدة و وزرائها العظام ذوي الالقاب الكرام،  كيف يتم ذلك وانت تقرر وتخطط وحيدا لأنك صاحب القرارات المصيرية، و التوجهات الفذة الذكية، و الذي يأمر في كل القطاعات الامنية و العسكرية و الداخلية والخارجية.

كثير  هو الكلام، ولكن ياحبذا لو صدقك الناس، يا حبذا لو فكرتم قليلا بالبسطاء من الناس، و نزلتم بلباس خفي بينهم لعرفتم اي كراهية باتوا يكرهونك اياها، طبعا ستردون بعد الانتخابات التي قررتم كيف ومتى و بماذا ستفوزون لتخرجوا علينا ، ها هو الشعب يعطينا هذه المسؤولية التاريخية ثانية، بعد ان تستخفوا بعقولهم وتهددونهم بالاخرة قبل الدنيا، بعد ان تعلنوها صراحة ان عدم فوزكم يعني خسارة البشرية وخطر على الدين والدنيا، والعراق على الدوام كان مصدر الهام للبشرية، فلابد اذا للحكومة الحالية والماضية والقادمة ان تعمل بما يملي عليها ضميرها في فسح المجال للجميع ليعبروا عن اهوائهم وتكون سندا للبشرية ، حتى وانت كانت علانية ساحة للخلايا والصراعات و الانتقامات الارهابية،،،، ولن يتحقق لا هذا ولاذاك في ان تخلصوا البلاد من الافة المستشرية في جسده بانتشار القتل والارهاب، وألا لألقيتم القبض على البطاط والدراجي والسراجي والبغدادي والفلاني والاخرين الذين تطول بهم القائمة، لأكتشفتم عن مصير الذين هجموا على البنك المركزي، هل يعقل واحدة من رموز الدولة تهان هكذا وتخفي الحكومة ورجالاتها رؤوسهم في الطين كالنعامة، هل يعقل وزارة العدل للدولة مركز نشر العدل في البلاد تفجر وتهان ومئات الابرياء يفقدون حياتهم والحكومة تتفرج على الارهاب....  طيب استعينوا بعادل امام ويجيب الكباب مشان يخلص البلاد من الارهاب …..وخلص ما كو داعي تتعبون حالكم .

 

صوت كوردستان: تصريحات البارزاني الاخيره بصدد التعامل بيد من حديد مع الإرهابيين أينما كانوا و القاء القبض خلال فترة قياسية على منفذي عملية أربيل الإرهابية تثبت فشل الإرهابيين في تنفيذ أغراضهم الدنيئة مع أقليم كوردستان. و في هذا تُسجل نقطة لوكالة أمن الإقليم و لتعاملهم السريع و الجريئ مع الإرهابيين و محاولاته الجادة لاستتباب الامن في الإقليم.

و بمقارنه ما يجري في أقليم كوردستان مع ما يحصل في العراق و خاصة في بغداد و في المحافظات الشيعية من العراق، نرى فشلا ذريعا للمالكي و لقواته الأمنية في تعاملهم مع الإرهابيين لابل أن الارهابيون يكثفون من هجماتهم و عملياتهم الإرهابية لتشمل أغلبية المحافظات الشيعية و بغداد لدرجة صارت المفخخات جزءا من الحياة اليومية للمواطنين ولم تنجوا الأسواق و الكراجات من تفجيراتهم.

المالكي يملك ميزانية ضخمة و بأستطاعته توفير الأموال الضرورية لتشكيل قوة أمنية مشابهة للتي في أقليم كوردستان و يسيطر بها على الوضع الأمني و يجنب العراق و أقليم كوردستان من الإرهاب. و لكن فشل المالكي و القوى الشيعية في حماية مناطقهم و بغداد صار يؤثر على الامن في أقليم كوردستان أيضا و بات العراق و المحافظات السنية الثلاثة مرتعا و مركزا للارهابيين ينطلقون منها الى بغداد و المحافظات الشيعية و يجربون حضهم العثر مع أقليم كوردستان بين الفينة و الأخرى.

المالكي بفشلة يتحمل مسؤولية وصول الإرهابيين حتى الى أقليم كوردستان و هو المسؤول عن مقتل العراقيين في بغداد و غيرها من المحافظات. المالكي لا يستطيع التعامل مع الإرهابيين و الذين يساندونهم من القوى العراقية.

على أقليم كوردستان أن يكون حذرا في تعاملة مع المحافظات السنية و القوى السنية فهم يعملون بطريقة قتل القتيل و المشي في جنازته. تقارب أقليم كوردستان الأخير مع محافظة الموصل و القوى السنية لربما سهلت على الإرهابيين التسلل من الموصل الى أربيل و دهوك و ما تصريحات البارزاني بصدد هوية منفذي جريمة أربيل سوى دليلا على خيانة القوى العربية السنية لإقليم كوردستان كما العراق.

كما أن رسائل المساندة من عزة الدوري و غيرهم من المجرمين البعثيين الى أقليم كوردستان و الى البارزاني هي الاخرى محاولة منه لاخفاء دورهم الاجرامي في التفجيرات الإرهابية.

القوى العربية السنية تمارس جميع الأدوار في وقت واحد، فهم مشاركون في الحكومة و في البرلمان و في الجيش و المحاكم. و في نفس الوقت مشاركون في محاربة الحكومة و محاربة البرلمان و الجيش و الشرطة و يساندون جميع الحركات الإرهابية التي تدمر العراق. هذه الحقيقة لا يتعامل معها المالكي بحزم و بجدية و لكن على حكومة الإقليم الاستمرار في حزمها مع الإرهابيين مهما تنوعوا في الأقنعة التي يلبسونها.

 

الأحد, 13 تشرين1/أكتوير 2013 23:05

أعياد وذبح وطائفية !!!- حامد كعيد الجبوري

إضاءة

أعياد وذبح وطائفية !!!- حامد كعيد الجبوري

لم يعد لأقلامنا أن تندب أكثر مما ذرفت الدموع حزنا على بلد شُتت بين أحقاد وإضغان وثارات مؤجلة ، الكل جاء لينتقم من أبناء هذا البلد الجريح ، أحزاب أدلجت على تأسيس وتكريس طائفية لم تمت في نفوسهم المريضة ، برلماني منتخب يعتلي منبر خطابته ليتوعد أناسا لا يحملون عقيدته ومذهبه ، سياسي وبرلماني آخر لا خطاب له إلا استغلال وتجهيل طائفته ليتربع على خزائن البلد مدافعا ومناصرا لمذهبه ومعتقده زورا وتلذذا بمال حرام ، قبل أيام و من هذا العام 2013 م ، مر الركب المعزي بشهادة الإمام محمد الجواد ( ع ) بمدينة الأعظمية ، وحين وصولها لجسر الأئمة تعالت أصوات منكرة تسب الصحابة الكرام علانية – لا أريد ذكر الأهزوجة التي كانوا يرددونها لأنها تسئ لرمز إسلامي كبير - ، وهنا تذكرت ما حدث عام 1966 م ، وربما عام 67 م أبان رئاسة المرحوم ( عبد الرحمن محمد عارف ) جيء بشباك مزين بالذهب من دولة إيران هدية لضريح الإمام (( العباس ( ع )) ، استقبلت ذلك الشباك مجاميع كثيرة من المسلمين فرحا بذلك الشباك ، وضع الشباك بسيارة مكشوفة ولم يكن وجهة السيارة صوب كربلاء المقدسة وكما يفترض ، ولكنها اتجهت الى مدينة الكاظمية متذرعين بتطويف الشباك على ضريح الإمامين الكاظمين ( ع ) ، ولابد من عبور جسر الأئمة مرورا بمدينة الأعظمية ، وهناك بدأت تتعالى أصوات مسموعة ( يتلفت عباله نزوره ) ، وهم يقصدون الإمام الأعظم أبو حنيفة النعمان ( رض )، ومجاميع أخرى تهزج قائلة ( ماكو ولي إلا علي ، ونريد قائد جعفري ) ، أنهال رجال الأعظمية وشبابها بالهراوات والطابوق على ( الهازجين ) وسقط الكثير جرحى ، الجارح والمجروح من المسلمين ، القاتل والمقتول من المسلمين ، الذباح يقول قبل ذبح أخيه المسلم ( الله أكبر ) ، والمذبوح يردد ( الله أكبر ) ، أي معادلة نشاز هذه ، لو أردنا تسطيح المسألة ونتساءل ، من المستفيد من الذبح ؟ ، ومن المستفيد من التهجير ؟ ، ومن المستفيد من إشعال الفتنة الطائفية ؟ ، الجواب لا يحتاج لكبير عناء ، المستفيد الأول من خطط لهذه المآسي الإنسانية ، والمستفيد الثاني من ينفذ لمصلحة المخطط – بكسر الطاء _ ، والخاسر هو هذا الشعب المبتلى سنة وشيعة وطوائف أخرى ، ربما من خطط لهذه خطط لتلك ، أذكر حديث للمرحوم الوائلي يقول فيها مخاطبا الكثير (( أتعلمون أن أبا بكر وعمر وعثمان وعلي ) رض الله عنهم أجمعين )) هم أولاد عم ، ولنفترض أنهم اختلفوا قبل ( 1450 ) سنة فلماذا لا نتفق نحن بعد هذه السنين ؟ ، سؤال نحيله لأبناء شعبنا ، ولنحكم ضمائرنا ، ولنبني وطننا المنهوب ، ولنخلصه من يسرق قوت شعبه ، ولنجعل من أيام طفولة أبناء العراق عيدا يرفلون بأيامه ، وكفانا دما ، ولندحض مخططات اللؤم والدسيسة بأحذية عقلاء هذا الشعب المذبوح ، للإضاءة .... فقط .

 

رفضآ وتعليقآ وتوضيحآ على مضامين بعض الكلمات والجمل ( الأخيرة ) الواردة في هذه المقالة المنسوبة الى السيد ( رافي زيوان ) المحترم وحسب ماهو موجود أدناه ….....

http://www.bahzani.net/services/forum/showthread.php?70458-%D8%AE%D8%B3%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D8%AA%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%84%D8%A7%D8%AB-%D9%88%D9%83%D9%88%D8%A7%D8%AF%D8%B1%D9%87-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%B2%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D9%8A%D9%86-..!-%D8%B1%D8%A7%D9%81%D9%8A-%D8%B2%D9%8A%D9%88%D8%A7%D9%86

1.كنت وسأكون قبلك وبعدك والى ( الممات ) مع الحق والصدق والعدالة والمساواة بين ( البشر ) جمعاء وبشكل عام والحقوق القانونية والقومية والسياسية المستحقة لبني جلدتي من الأيزيديين ( الكورد ) في اللغة والقومية ومنتقدآ وبشكل علني كل ( بشر ) وحزب وجهة سياسية كانت وستكون في ( لالش ) وكوردستان العراق وخارجه تعمد وسيتعمد الى تهميشنا وأهمالنا وحرماننا من حقوقنا وبدون فضل وهدية علينا …...........................

2.نعم كان ولا يزال هناك بعض ( الكوادر ) التسمية بيننا تملقوا ولا يزالوا يتملقون لذك وهذا المسؤؤل ( البعثي ) وقبل البارتي واليكتي وغيرهم من الذين تم ويتم تعينهم في مناطقنا وبدعوة ومباركة قياداتنا الثيوقراطية ولحد هذه اللحظة.؟

3.وأخيرآ وليس آخرآ يا أخي رافي وهذا هو ( لب ) الموضوع والسبب الرئيسي في كتابة هذا الرد والرفض وعدم قبول هذه الجمل الغير مسؤؤلة والغير مقبولة من جانبك بحق ( العشرات ) من شهدائنا القوميون والسياسيون الأبطال وتضعهم في ( خانة ) ووصف شهداء ( الأرهاب ) ولأجله قررت ( الفصل ) والشرح التام والبعيد بينهما ولكي تستفيد منه مستقبلآ والبعض من الذين وقعوا في مثل هذا ( الخطأ ) قبلك ورجاء...............

أ. أن العشرات من الأيزيديين العراقيين قد شاركوا وسبقوا ( المسلم ) في الأنتماء الى ( جميع ) الأحزاب الكوردية والكوردستانية / العلمانية ومنذ بداية الثلاثينيات من القرن ( 20 ) الماضي وأستشهدوا في ساحات ( الفداء ) ومن أجل ( تربة ) لالش وكوردستان وتحرره من أيدي الطغاة ومحتليه فهم شهداء ( العرض ) والشرف والقومية ودولة كوردستان القادمة.؟

ب. أن شهدائنا الأبرياء الذين سقطوا في الأيام ( 24 / 4 / 2007 ) ويوم 14 / 8 / 2007 وبعدها ليسوا سوى شهداء ( الجهل ) الأيزيدي وقبل المسلم وتحت مسمى ( الرجم ) والزواج المحرم بينهما والظلم والعنف والأرهاب الجاري والشامل وفي عموم العراق الحالي حيث تم ويتم قتل ( المسلم ) والمسيحي وغيرهم قبل الأيزيدي يا أخ رافي المحترم.؟

ناهيك عن وجود وأستمرار ( الخطة ) الأميركية وبقية دول الجوار العراقي بحدوث مثل هذه الجرائم الوحشية وعدم أستقراره ولحيننننننننننننننننننننننننننننننننننننننننن.؟

فأن مثل هولاء ليسوا شهداء ( التربة ) و القومية أو الدين وكما تعتقد لكي يتم ( الأشادة ) اليهم في الأجتماعات الحزبية لأن الأرهاب وكما تقال تشمل ( الجميع ) وليست له الدين والحدود.؟

في الختام أسأل وأتعجب من تكرار وتكرار كلمة مدينة ( حلبجة ) الشهيدة والمضحية في مقالتك هذه ودون أن تشير بأن ضرب أهلها وقتلهم كانت بسبب خيانة بعض الجحوش الكوردية المعروفة اليوم ومابين الأعوام 1966 و1977 و1984 حيث هم الذين كانوا قد جلبوا الجيوش الأيرانية الى تلك المدينة وضربها بغازات كيمياوية في يوم ( 16 / 3 / 1988 ) من قبل الجيش العراقي البعثي المجرم.؟

كذلك لم توضح أكثر متى وأين سمعت الكوادر الأيزيدية وهم يترحمون على شهداء حلبجة والمسلمون ودون الترحم على شهدائهم من الأيزيديين لكوني لم أسمع بمثل هذا التعميم وأبدآ.؟

بير خدر الجيلكي

أنكا في 13.10.13

صوت كوردستان: صرحت كويستان محمد رئيسة كتلة التغيير في برلمان أقليم كوردستان في مقابلة لها مع جريدة أوينة نيوز الكوردية بأن المعارضة كان لها تأثير كبير على عمل البرلمان و حكومة أقليم كوردستان و كذبت ما صرح به رئيس وزراء الإقليم نجيروان البارزاني لصحيفة الشرق الأوسط من أن المعارضة الكوردية فتية و لم تستطيع عمل شيء سوى ضرب الكراسي و قناني المياة.

و قالت كويستان محمد أن عمل المعارضة كان السبب في حصول حركة التغيير على عدد كبير من الأصوات. و أضافت كويستان لولا التزوير الذي قام به حزب البارزاني لما كان حاله بأفضل من حزب الطالباني.

و حول ضرب الكراسي و قناني المياة قالت كويستان محمد أن المعارضة الكوردية و بعكس حزبي البارزاني و الطالباني استطاعوا نقل الصراع بين القوى السياسية الى داخل برلمان أقليم كوردستان بدلا من الاقتتال الداخلي الذي كانا يقومان به حزبا البارزاني و الطالباني. و اضافت كويستان أن المعارضة كان لها أثر كبير على ميزانية الإقليم و أنها كانت السبب في أعتراف أحد وزارء حزب و حكومة البارزاني عندما قال بأنه قبل ظهور المعارضة حظر مرة واحدة فقط الى البرلمان و في مهمة تشريفية و لكنه أستدعي الى البرلمان 16 مرة للمسائلة بعد ظهور المعارضة.

http://www.awene.com/article/2013/10/13/26360

صوت كوردستان: في الوقت الذي إقليم كوردستان بحاجة ماسة الى تهدأه الحملات الإعلامية و التشنجات الحزبية، تفجرت أزمة بين رئيس وزراء أقليم كوردستان نجيروان البارزاني المكلف في نفس الوقت بتشكيل حكومة الإقليم المقبلة و بين حركة التغيير القوة الثانية في الإقليم.

فبعد تصريحات البارزاني لصحيفة الشرق الأوسط و التي قال فيها بأن المعارضة لم تتمكن من عمل شيء في السنوات الأربع الماضية و جل عملها كان قذف قناني المياة و ضرب الكراسي، رد عليه مام رستم القيادي في حركة التغيير في تصريحات له نشرتها لفين برس.

و قال مام رستم أن قناني المياة التي قذفوها هي وطنية و هي اشرف من دبابات الأعداء و الاستقواء بهم و أن المعركة بالكراسي و عدم حضور الاجتماعات التشريفية افضل من قتل المواطنين.

و حول مشاركة حركة التغيير في الحكومة المقبلة قال مام رستم أنهم سوف لن يكونوا كحزب الطالباني و سوف لن يقبلون أملاءات حزب البارزاني بل أنهم سيعملون ما هو في خدمة الشعب و ليس في خدمة الحزب كما فعل حزب الطالباني.

و أضاف مام رستم أن سلطة الإقليم و من خلال تصريحات رئيس الإقليم و رئاسة الوزراء و وزراة داخلية الإقليم كذبوا أنفسهم بأنفسهم حيث قالوا بأن قوى الامن الداخلي و الشرطة أحرار في أعطاء أصواتهم لاي حزب من الأحزاب و لكنهم حصلوا على معلومات مفادها أن حزبي السلطة تجري تحقيقات مع قوى الامن و الشرطة الذين لم يصوتوا للحزبين الحاكمين.

المصدر:

http://www.lvinpress.com/newdesign/Dreje.aspx?jimare=20748

السومرية نيوز/ دهوك

حذر الادعاء العام في إقليم كردستان العراق، الأحد، من وجود مخاطر صحية في بعض المواد الغذائية، داعياً المواطنين الى إبلاغ السلطات عند العثور على تلك المواد .

ونشر مسؤول سكرتارية رئيس المدعي العام في إقليم كردستان عبد الرحمن أكرم آكريي على صفحته في موقع التواصل الإجتماعي "فيسبوك" منشوراً اطلعت "السومرية نيوز" عليه، يضم قائمة من تلك المواد المضرة بصحة الإنسان تتضمن أكثر من 60 مادة غذائية، مبيناً أن "النتائج المختبرية لوزارتي الصحة والتجارة العراقية أثبتت عدم صلاحية تلك المواد للاستخدام البشري".

وأضاف آكريي أن "بعضاً من تلك المواد يلحق أضراراً كبيرة بصحة الإنسان وبعضها يسبب مرض السرطان"، داعياً المواطنين إلى "إبلاغ السلطات عند العثور على تلك المواد".

وتدخل العراق كميات كبيرة من المواد الغذائية المعلبة والمشروبات الغازية واللحوم والزيوت النباتية والأجبان، إضافة إلى المواد المنزلية والأجهزة الكهربائية، من دول عربية وأجنبية كسوريا ومصر وإيران والصين، عبر منافذ العراق الحدودية، ولا تخضع هذه المواد في معظم الأحيان إلى فحص يؤكد صلاحيتها للاستخدام.

يذكر أن العراق يرتبط مع الدول المجاورة من خلال 13 منفذاً حدودياً، إضافة إلى خمسة منافذ جوية وخمسة منافذ بحرية، ويعتبر منفذا الوليد وربيعة مع سوريا، ومنفذ طريبيل مع الأردن، ومنفذ عرعر مع السعودية، ومنفذا الشلامجة والمنذرية مع إيران، ومنفذ إبراهيم الخليل الذي يربط العراق بتركيا من ابرز المنافذ الحدودية.

 

مشاهد و صور مروعة تجمع بين الحزن و الصدمة تنقل من داخل سوريا، تشرح مرة أخرى للعالم ضرورة إيجاد حل سريع و حاسم للملف السوري و الذي لايمکن إلا عن طريق إسقاط او إزاحة نظام الدکتاتور السوري بشار الاسد.

المحاصرون في مخيم اليرموك من جانب قوات الاسد و بعد أن نفذ مخزونهم من المواد الغذائية و بعد أن بات شبح الموت يهدد حياتهم، بدأوا يأکلون القطط و الکلاب و الحمير، وهي سابقة الاولى منها في التأريخ العربي ليس المعاصر وانما على طوله و عرضه، کما أن معتقلون في سجن حلب يقومون بإحراق ملابسهم لطهي الخبز في سجن حلب حيث ان المعتقلون يعيشون في ظل ظروف بالغة القساوة و الوحشية، وهذه المعلومات التي جاءت في تقرير خاص بهذا الصدد، کشف النقاب أيضا عن أحداث و معاناة السجناء و الفظائع التي تحدث فيه حيث يسقط القتلى يوميا إما بالاعدام او بالمرض و الجوع، هذه المشاهد غير المألوفة و التي لم يسبق لها مثيل، تأتي جميعها بسبب من إستمرار بقاء النظام السوري و دعمه غير المحدود من جانب النظام الاستبدادي القمعي في إيران.

ان التمعن و التدقيق في قسوة و وحشية تلك المشاهد، تميط اللثام مرة أخرى عن ماهية و معدن النظام الايراني المعادي للإنسانية الذي يقف بکل إمکانياته و قدراته من أجل المحافظة على نظام الاسد و يبذل کل ما بجعبته من طرق و اساليب و وسائل تنفر منها المبادئ و القيم السماوية و الانسانية جمعاء، وان هذا النظام وبعد أن إنتهج أقسى الطرق و أبشعها و أشنعها ضد الشعب الايراني، يحاول إستنساخ تلك الطرق اللاإنسانية مع إضافات بحيث تجعلها أقسى و أبشع من سابقاتها، وان نظرة على الجرائم و الفظائع التي إرتکبها نظام الملالي في العراق و زرعه الفتنة الطائفية فيها، تؤکد لنا و للعالم أجمع بأن مايحدث اليوم في سوريا هو إمتداد لما حدث في العراق و إيران.

التشکيك في المعارضة السورية و الطعن في شخصياتها و رموزها، هو نفس الذي جرى في العراق و هو أيضا إمتداد لما حدث داخل إيران نفسها حيث کرس النظام الديني الاستبدادي کل جهوده من أجل تشويه صورة معارضيه و الطعن في مصداقيتهم و مبادئهم عبر طرق و اساليب ملتوية لم يسلکها أي نظام قمعي بعدهم، بل وان مافعله هذا النظام بحق منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة کأنصع مثال على ذلك، يثبت هذه الحقيقة، واننا نؤکد بأن المتسبب وراء تلك المشاهد و الصور المأساوية المروعة انما هو النظام الايراني الذي قام بنفسه بإعدام 30 ألف سجينا يقضون أحکامهم على أثر فتوى حمقاء من جانب خميني کما انه يقف أيضا خلف قتل 52 من سکان معسکر أشرف على أثر مجزرة الاول من أيلول الماضي، واننا نرى من الضروري جدا أن تبادر المعارضتان الايرانية و السورية من أجل توحيد جهودهما في سبيل تقديم مسؤولي النظام الايراني و النظام السوري للمحکمة الجنائية الدولية لکي تتم محاکمتهم کمجرمي حرب، وان هذه الخطوة ضرورية و هامة جدا کي يتم من خلالها على الاقل لفت الانظار الدولية و جعل هذين النظامين تحت المجهر!

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

يجتمع مجلس قيادة حزب الديمقراطي الكوردستاني بعد عيد الاضحى لبحث مسألة تشكيل الحكومة الثامنة.

وقال متحدث قيادة الديمقراطي في السليمانية عبدالوهاب علي لـNNA، يتوقع ان يجتمع مجلس القيادة في الديمقراطي برئاسة رئيس الحزب مسعود بارزاني ونائبه نجيرفان بارزاني في اجتماع موسع عقب عيد الاضحى لمناقشة  آلية تشكيل الحكومة الثامنة لإقليم كوردستان.

وحقق الديمقراطي كوردستاني اثناء انتخابات برلمان كوردستان فوزاً كبيراً حينما استطاع الحصول على 38 مقعداً من اصل 100، ومن المتوقع ان يشكل الحكومة مع احد الاطراف لااخرى برئاسة نجيرفان بارزاني.
--------------------------------------------------------
فؤاد جلال  ـ NNA/
ت: إبراهيم

bbc

قرر المجلس الوطني السوري المعارض، أكبر كيانات ائتلاف المعارضة السورية، عدم المشاركة في مؤتمر جنيف 2 الهادف الى إيجاد حل سياسي للأزمة السورية وذلك حسبما نقلت وكالة فرانس برس عن رئيسه جورج صبرا.

وقال صبرا " إن المجلس أعلن قراره الصارم من قبل أعلى هيئة قيادية فيه أنه لن يذهب إلى جنيف في ظل المعطيات والظروف الحالية في سوريا، وهو ما يعني أنه لن يبقى في الائتلاف إذا قرر الأخير أن يذهب إلى جنيف".

هدد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني بضرب "الإرهابيين في أي مكان"، بما في ذلك سوريا، مشددا في الوقت ذاته على عدم توريط الأكراد في الأزمة السورية.

وأكد بارزاني في مقابلة أجراها مع وكالة "فرانس برس" للأنباء على أن إقامة الدولة الكردية المستقلة في ظل الظروف التي تشهدها المنطقة يجب ألا يتم من خلال العنف، محذرا من تحول الصراع في العراق إلى "حرب أهلية".

وقال بارزاني: "لن نتردد في توجيه ضربات إلى المجرمين الإرهابيين في أي مكان".

وأضاف: "لا يمكن للإرهابيين أن يقيموا قاعدة في كردستان."

وشدد على أن "من واجبنا أن نحمي الأكراد أينما كانوا إن كان ذلك باستطاعتنا."

وأوضح أن قوات البيشمركة الكردية قامت في السابق بتدريب أكراد سوريين بهدف حماية مناطقهم من هجمات المسلحين في سوريا.

هجوم أربيل

وتعليقا على هجوم استهدف عاصمة الإقليم أربيل الشهر الماضي، قال بارزاني إن هذا الهجوم لم يكن "الوحيد...فقد أجهضت (هجمات أخرى) قبل التنفيذ أو خلال التنفيذ."

وكانت السلطات في إقليم كردستان قد أعلنت السبت اعتقال ثلاثة أشخاص يشتبه في تورطهم في الهجوم، الذي أسفر عن مقتل ستة أشخاص على الأقل وإصابة ما يزيد على 36 شخصا.

وشملت الهجمات تفجيرا انتحاريا بسيارة مفخخة وتفجير سيارتين مفخختين وعبوة ناسفة.

وكان تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" المرتبط بتنظيم القاعدة قد أعلن تبنيه لهذا الهجوم الذي قال إنه جاء ردا على تهديدات بارزاني بدعم أكراد سوريا في قتالهم ضد مجموعات جهادية، بحسب "فرانس براس".

وتتمتع مدينة أربيل، بعكس المدن العراقية الأخرى، بقدر كبير من الاستقرار والأمن ويرتفع فيها حجم الاستثمارات الأجنبية.

"الدولة الكردية"

وفي إشارة إلى تقارير عن مساعي أكراد سوريا لإعلان منطقة مستقلة في شمال البلاد، قال رئيس إقليم كردستان "القرار يعود إلى الكرد في سوريا ونحن لم نسمع منهم أي رغبة أو نية في إعلان استقلال في ذلك الجزء".

وقال بارزاني إن أزمات الدول التي يعيش فيها الأكراد في المنطقة لا تمثل فرصة للأكراد للمضي في إقامة دولتهم، موضحا "لا نريد أن نحقق هدفنا على حساب الاخرين".

ويتمتع إقليم كردستان العراق بحكم شبه ذاتي داخل العراق منذ أوائل التسعينيات من القرن الماضي حينما منعت منطقة حظر للطيران فرضتها الأمم المتحدة قوات الرئيس الراحل صدام حسين من مهاجمته.

bbc

مقدمة ...

يعتبر التثليث ، أو الثالوث في الديانة المسيحية التاريخية الإشكالية الأكبر والمعضلة الأكبر من حيث الغموض والتعقيدات والتناقضات التي تلُفُّ بكل قوة وضغط أضلاعها الثلاثة الى حد التهشيم ، فهو مشحون بالغموض والتعقيدات والتناقضات الشاسعة المديات ، لا بالنسبة لجمهور الديانة ومعتقديها وحسب ، بل للطبقة الأولى ، في المقام الأول من رجال دينها وقساوستها وعلماءها ومفكِّريها ، فهم كلما لصقوا جزءً من أضلاعه الثلاثية المثلَّثة الموهومة إنهار الثالوث التثليثي المثلَّث على نفسه كما ينهار البنيان ويتداعى اذا ما عصفت به العواصف العاتية فتدُكَّه دَكَّاً دكَّاً فتجعله قاعاً صفصفاً . وذلك بسبب إنهيار القواعد الأساسية التي بُنيت عليها البنيان منذ البداية . وهذا هو بالضبط إشكالية التثليث ومعضلته الأكبر في الديانة التاريخية المسيحية ، إذ إنه مُذْ بداياته الأولى في القرن الرابع الميلادي كان هَشُّ القواعد وهَشُّ البنيان ، وذلك لتشييده على قواعد رملية ...

فالتثليث هو المحاولة المحالية الملفوفة بالعنادية المطبقة في جمع الأضداد والمتناقضات ، وهو أيضا جمع لما يستحيل جمعه في واحد ، في نفس الوقت ، وهو كذلك محاولة المحال في شطر الواحد الذي هو غير قابل للإنشطار والإنقسام على الإطلاق الى ثلاثة ، ثم القول : إن الثلاثة هم واحد في وقت واحد ، والواحد أيضا هو ثلاثة في ذات الوقت ، فأيُّ منطق هذا ...؟!

على هذا الأساس نسترسل في التساؤلات قبل الخوض في مناقشة جميع محاور التثليث محوراً تلو المحور . وذلك لأجل تفكيكه ضلعاً فضلعاً وتفنيده ودحضه في نهاية المطاف ، ولو انه قد تم تفنيده ودحضه وتهشيم أضلاعه من قبل الكثير من العلماء والمؤرخين والمفكرين الغربيين والمسلمين في الماضي والحاضر ، لكن في الزيادة والإضافة خير وبركة ونماء :

هل قامت الديانة المسيحية مُذ اليوم الأول ، حيث نبيها وداعيها عيسى المسيح – عليه السلام – على التثليث ، هل كانت الديانات السماوية التي سبقت المسيحية كانت توحيدية الديانة والمعتقد والإيمان ، أم إنها كانت تثليثية وثالوثية المعتقد ، بخاصة الديانة اليهودية التي سبقتها ، وبشكل أخص التوراة كتابها المقدس الذي يؤمن به المسيحيون ، فهل التوراة الحالية فيها توحيد أم تثليث ، وإن كان فيه التوحيد ، حيث فيه بلا شك ، فلماذا وكيف تم الإنحراف عنه نحو التثليث والثالوث ، هل أن التثليث عقيدة وُجِدَتْ بوجود المسيحية أم إنها كانت موجودة قبل أن يرى عيسى المسيح النور بآلاف السنين بين العديد من الشعوب ، وفي العديد من البلدان في العالم ، فهل إن الشعوب التي عاشت قبل ميلاد المسيح بآلاف السنين ، وكانت مؤمنة بالتثليث والصلب والفداء والصليب إقتبست كل ذلك من المسيحية والمسيحيين ، هل يقول عاقل بذلك ، أم إن العكس هو الصحيح ، واذا كان ذلك كذلك ، وهو كذلك بالقطع واليقين فلماذا الجري وراء السراب ، ثم الى ماذا كان يدعو المسيح ، وبماذا كان يصف ويعرِّف نفسه ، وماذا تقول الأناجيل عن عيسى المسيح ، ثم ماذا كان يقول عيسى المسيح نفسه عن نفسه في الأناجيل الحالية المعتمدة لدى الكنيسة ، هذا على رغم ما تعجُّ بها من تناقضات واضحة ومتضادَّة الألوان والمختلفة الإتجاهات ....؟!

لقد خصصت هذا البحث عن التثليث في الديانة المسيحية التاريخية ، وعن تعريفه وتاريخه ، وعن معانيه ومدلولاته ، بالإضافة الى الأجوبة على التساؤلات المذكورة وغيرها التي قد تطرأ خلال البحث . وذلك بشكل علمي ومنطقي وهاديء ، وبالإستناد أيضا على أبحاث ودراسات العديد من أشهر العلماء والمؤرخين والمفكرين الغربيين وغيرهم أيضا بطبيعة الحال .

وقولنا المسيحية التاريخية هي تلك المسيحية التي آنشطرت وآنحرفت عن ديانة رسول الله ونبيه وعبده عيسى المسيح – عليه الصلاة والسلام – التوحيدية الخالصة ، وعن إنجيله السماوي – الرباني التوحيدي الضائع ، أو المُضَيَّع بالأساس ، حيث المسيحية التاريخية آتخذت مساراً آخر بعيداً بالكامل ومتناقضاً بالكامل عمَّا جاء به ، وعما بشَّر، وعما دعا اليه نبي الله عيسى المسيح – ع - .

فنبي الله عيسى المسيح هو نبي كسائر الأنبياء – عليهم جميعا الصلاة والسلام – من حيث النبوة والرسالة التوحيدية والدعوة المكلَّف بها من عند ربه سبحانه لتبليغها بين قومه وهم بنو إسرائيل ، أي اليهود ، وهو كذلك إنسان كباقي البشر بالقطع واليقين ، وقد وُلِدَ ولادة طبيعية من أنثى كما يولد أيَّ مخلوق بشري آخر . أما إنه ولد من دون أب وإتصال جنسي فذاك ماآقتضت عليه مشيئة الله الخالق وإرادته لِعِبَر وحِكَم وأسباب ! .

عليه ، اذا كان السبب في تأليه المسيح لكونه وُلِدَ بدون أب فمن باب أولى تأليه آدم الذي خلقه الله تعالى من دون أب وأم وقبل خلق عيسى بمئات الآلاف من السنين ، هنا فإن آدم أوْلى بالتأليه من عيسى المسيح . ثم اذا كان السبب في تأليه عبدالله ونبيه عيسى هو كثرة معجزاته فلعمر الحق ينبغي ، لهذا السبب تأليه غالبية الأنبياء ، وذلك بسبب كثرة معاجزهم وأعمالهم الإعجازية الخارقة ! .

فأنبياء الله تعالى نوحاً وإبراهيم وصالحاً ولوطاً ويعقوب ويوسف وإسحاق وإسماعيل وموسى وغيرهم كان لهم من المعجزات والخوارق مايوازي معجزات المسيح وزيادة ، فهل يجوز ويصح عقلاً ومنطقاُ تأليه كل هؤلاء الأنبياء بسبب ماكان لهم من الخوارق والمعجزات ...؟! . بالحقيقة إن الأنبياء كلهم بلا أيَّ إستثناء ، في مقدمتهم المسيح كانوا أضعف من أن يأتوا بأقل من ربع معجزة لولا أن الله تعالى القادر القدير المقتدر على كل شيءٍ أمدَّهم بالعون والدعم والقوة والإذن والأسباب في القيام بالمعجزات أمام المعاندين والمكذّبين والطغاة والظالمين من أقوامهم ، أي إن معجزات الأنبياء كافة ، في طليعتهم المسيح كانت ربانية المصدر والمعين والأساس .

لهذه العوامل جاء تركيز القرآن الكريم كثيرا جدا على بشرية رسول الله محمد – عليه وآله الصلاة والسلام – بوجه خاص ، وبشرية الأنبياء عموما . وذلك كي لايطرأ الإنحراف من بعده في الغلوِّ بشأنه وإخراجه من جنسه البشري الى مافوقه كما حدث ذلك في العديد من الديانات ، وفي مقدمتها الديانة المسيحية ، وكما حدث أيضاً في الكثير من المجتمعات في التاريخ السحيق الغابر ، وذلك قبل ولادة عيسى المسيح بآلاف السنين ، حيث أقدموا على تأليه الملوك والقادة والأبطال وآبتداع عقائد عجيبة وغريبة جداً ، منها التثليث والصلب والصليب والفداء وما شابه . وقد إستعارت المسيحية التاريخية كل تلكم الآثار والعقائد الغابرة فجعلتها بعد الخلط والتلفيق والتطوير والدمج ببعض المفاهيم الدينية عقائد لها ولأتباعها كما سنرى ذلك بكل وضوح في هذا البحث .

1-/ تعريف التثليث : التثليث لغة مصدره من [ ثلاثة ] ، أما إصطلاحا فهو عقيدة دينية كانت موجودة في العديد من البلدان ، وبين العديد من الشعوب في العالم قبل ولادة عيسى المسيح – ع – بآلاف السنين ، منهم : المصريون ، البابليون ، الهنود واليونانيون . مفادُّ هذه العقيدة الدينية الوثنية إن الكون يُدار من قبل ثلاث آلهة : الإله الأول الذي هو الخالق ، الإله الثاني هو إبنه الذي هو مولود غير مخلوق ، وهو نور من نور ، الإله الثالث فهو الروح في بطن مايا العذراء كما في الديانة الوثنية الهندية . ينظر في هذا الموضوع كتاب [ الله واحد أم ثالوث ] لمؤلفه المستشار الدكتور محمد مجدي مرجان .

2-/ مفهوم موجز لعقيدة التثليث عند هؤلاء الشعوب : كانت بعض الشعوب منها تعتقد بأن الكون يُدار من قبل ثلاث آلهة ، وكل إله منها له دوره ووظيفته في الحياة ، وهو – أي التثليث التاريخي – مُكوَّن من ثلاث شخصيات وإتجاهات ، أو أقانيم كما في التعبير المسيحي ، فالإله الأول هو العظيم ، وهو السبب في ولادة الشخصية الإلهية الثانية . أما الإله الثاني ، أو الأقنوم الثاني فهو إله الكلمة والكلام والنطق ، وهو النور والشمس والضياء ، وهو كذلك يحمل الأوزار والخطايا والذنوب للناس كلهم . لهذا السبب تشبَّه الإله الثاني بالإنسان كي يكون أهلاً للموت والصلب لأجل غفران الذنوب والخطايا لجميع البشر . أما الإله الثالث فهو ملكة السماء وأُمَّاً للإله الثاني ، وقد تم تصويرها على شكل طائر جميل . هذا ماكان من الإعتقاد بالتثليث في مصر قبل آلاف السنين من ولادة المسيح ، وهكذا كان الاعتقاد والمفهوم للتثليث في الهند وبابل واليونان وغيرها في الأزمنة الغابرة قبل الميلاد ، أو إنه كان على شكل آخر ومفهوم آخر مشابه وقريب منه ، لكن الغالبية منه / منها قبل الألف الربع قبل الميلاد كان يلتقي على عقيدة التثليث في تلكم البلدان والشعوب المذكورة .

3-/ تاريخ التثليث في العالم : لقد نشأت في المجتمعات البشرية مُذْ أقدم الأزمنة التاريخية عقائد متباينة شتى حول تعديد وتعداد الآلهة ، فمنها من كثَّرت ، ومنها من قلَّصت وقلَّلت . وقد إستمرت هذه الحال من طور تاريخي الى طور تاريخي تطوري آخر حتى آستقرتْ بغالبيتها عند حالة التثليث الإلهية قبل أربعة آلاف سنة ، أو قبل خمسة آلاف سنة من أن يُبْصِرَ عيسى المسيح النور .

هذا على رغم مابذله الأنبياء كافة من نضالات دعوية كبرى في جميع المراحل التاريخية لتلكم الأزمنة الغابرة المذكورة في محاولة تقويم المسار . وذلك من أجل عبادة الله الخالق الواحد الأحد فقط ، حيث هو وحده لاغيره الّلائق والمستحق والواجب عبادته والخضوع المطلق له فقط . وهذه هي عقيدة التوحيد في معرفة الله سبحانه التي مَثَّلها ودعا اليها جميع أنبياء الله ورسله – ع – وعلى مدار التاريخ البشري كله من آدم الى الخاتم ، حيث هو محمد بن عبدالله – صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين - .

يقول الدكتور إبراهيم مدكور في كاتبه : ( تاريخ الفلسفة ) : [ أما موضوع تعدُّد الآلهة فموضوع يكاد يكون عاماً في جميع الثقافات القديمة ، قال به المصريون القدماء ، وقال به الآشوريون والبابليون والفرس والهنود والصينيون واليونان على آختلاف في عدد الآلهة بعضهم من بعض ، أو صِلتهم بالبشر ] ( 1 )

ويضيف الدكتور ابراهيم مدكور : [ لعلَّ البابليين هم أول من قال بالثالوث ، وذلك في الألف الرابع قبل الميلاد ، فقد كان البابليون يدينون بتعدد الألهة ، ولكنهم نظَّموا هؤلاء الآلهة أثلاثاً ، أي جعلوها مجموعات متميِّزة المكانة والقدر ، كل مجموعة ثلاثة ، فكانت المجموعة الأولى على رأس الألهة وتتكوَّن هذه المجموعة من إله السماء ، فإله الأرض ، فإله البحر ، أما المجموعة الثانية فإله القمر وإله الشمس وإله العدالة والتشريع ] ( 2 )

أما الدكتور أحمد شلبي فيقول : [ ووقفت حضارات أخرى أقدم جداً من المسيحية بين بين ، بين التعدد الذي قال به البابليون ، وبين التوحيد الذي قال به المصريون والإسرائيليون فظهرت بدعة التعدد في وحدة ، والوحدة في تعدُّد .

وقد قال بها الهنود قبل المسيح بأكثر من ألف عام ، فقد كان عندهم ( براهما ) و ( فشنو ) و ( سيفا ) ، وكانوا جميعاً يعدُّونها ثلاثة جوانب لإله واحد ، أو كانوا يعدون ( براهما ) إلها واحداً له ثلاثة أقانيم ، فهو ( براهما ) من حيث هو موجود ، وهو ( فشنو ) من حيث هو حافظ ، وهو ( سيفا ) من حيث مهلك ] ( 3 )

يقول الدكتور إمام عبدالفتاح إمام في كتابه ( معجم ديانات وأساطير العالم عن < براهما > : [ براهما : الإله الخالق في الديانة الهندوسية ، وهو الإله الثالث في مثلث الآلهة الذي يشمل فيشنو وشيقا . ] ( 4 )

يقول المستشار الدكتور محمد مجدي مرجان : [ المتتبِّع لتاريخ الأديان الوثنية يجد أن الثالوث المقدس يعتبر أصلاً من أصولها ومعتقداً من أهم معتقداتها ، وقد قال بهذا الثالوث قدماء المصريين ، وقال به الهنود ، وقال به غيرهم من الأمم الوثنية ] ( 5 )

4-/ ( الأصول الوثنية للمسيحية ) التاريخية ! : بداية ينبغي التنويه بأن عبارة ( الأصول الوثنية للمسيحية ) تعود الى عنوان كتاب ألفه ثلاثة من المؤرخين والعلماء الغربيين ، وهم : ( أندريه نايتون ، إدغار ويند ، كارل غوستاف يونغ ) بإستثناء لفظ ( التاريخية ) حيث أضفتها بعدها .

في علاقة المسيحية التاريخية بالوثنية يقول أرندريه نايتون : [ لم تعترف الكنيسة الكاثوليكية حتى يومنا هذا بجذورها وأصولها الوثنية ، فهي كما يظهر لاتريد أن تحاور الموتى أو أن تناظرهم ، ذلك لأن هذه الأديان الوثنية التي آستقَّت منها الكنيسة عقائدها قد آنطفأت وزالت من الوجود . أما مؤرخ الأديان فإنه بحاجة لازمة الى العودة الى الوثنية اذا أراد أن يدرس ميسحية اليوم .

كان الكاتب المؤرخ الفرنسي أرنست رينان أول من درس الجذور الوثنية للمسيحية . وقد واجهت أعماله يومها في القرن التاسع عشر معارضة شديدة ، فقد كان علم تاريخ الأديان في نشوءه ، ولم يكن التصدِّي للمتعصِّبين بأمر يسير . وقد آن لنا الأوان اليوم أن ننظر الى المسيحية على ضوء الدراسات المستجدة عن الوثنية ، وأن نقيم تلك العلاقة الخفية القوية بينهما ] ( 6 )

ويضيف أندريه نايتون بأنه لايمكن فهم المسيحية ما لم يتم فهم جذورها الوثنية ، فيقول في هذا الصدد : [ لم يعد يكفي دارس تاريخ الأديان أن يشير الى العلاقة الوثيقة بين الوثنية والمسيحية ، بل ينبغي عليه القول : إننا لانستطيع أن نفهم مسيحيتنا حق الفهم اذا لم نعرف جذورها الوثنية ، فقد كان للوثنية قسط وافر في تطور الدين المسيحي ، وهو قسط غير مباشر ولامنظور ، واذا صَحَّ أن لليهودية تأثيراً على المسيحية وكانت أساساً جوهرياً للنظرة المسيحية فإن علينا أن ننبِّهَ الى أن اليهودية نفسها أصيبت بالتأثيرات الوثنية من فارس وبابل وخضعت لنفوذهما عندما كان اليهود في المنفى .

غير أن هناك تأثيرا خاصاً مباشراً أصاب المسيحية ، وهو جوهر موضوعنا . لقد كان للوثنية اليونانية والفارسية هيمنة على المسيحية ، وكذلك كان للوثنية في عموم الشرق . هكذا تألَّف دين جديد لَمْلَمَ أشتاته من هنا وهناك ، وكان كمن يَصُبُّ خمراً عتيقاً في جرار جديدة ] ( 7 )

ثم يمضي أندريه نايتون في تأثير الأديان الوثنية في المسيحية التاريخية ، فأضاف : [ لقد جاء التأثير الإيراني من الديانة المزدكية الوثنية ومن أسرار معبودهم ميترا . وكان المؤرخ الديني الفرنسي أرنست رينان يرى أن هذا الدين الإيراني كان منافساً خطيراً للمسيحية في أيامها . وهناك أيضاً التأثير الفرعوني ، خاصة أسرار إيزيس التي كانت حميدة الخصال ، رفيعة الأخلاق ، والتي رأى فيها الكسندر موريه مقدمة للدين المسيحي الذي جاء بعدها . ويأتي بعد ذلك التأثير اليوناني ، وخاصة منه الأورفية التي تشابه روح المسيحية تشابهاً كبيراً كما ذكر ذلك المؤرخ أندريه بولانجيه ، ويُضاف الى الأورفية ديانة ديونيزوس وأسرارها ، والفيثاغورية التي ركَّز بعض العلماء ، مثل إيزيدور ليفي على تشابه فيثاغورس بما آلت اليه شخصية المسيح .

ثم هناك الأفلاطونية التي يعترف بتأثيرها آباء الكنيسة أنفسهم مثل القديس أوغسطين . والمعروف أن الأفلاطونية هي جوهر الميتافيزيقا اليونانية المصرية التي آزدهرت في الأسكندرية ، ثم صارت جوهر الميتافيزيقا المسيحية .

بعد ذلك نجد الغنوصية الملفقة أصلا . وقد كانت الغنوصية هي التي أدخلت الى المسيحية كثيراً من الأديان الوثنية الشرقية . وهنا لابد من القول – على عكس ما يُشاع ، أو مايكتبه بعض الكتَّاب المسيحيين – أن المسيحية ليست تياراً مسيحياً مُهَرْطَقاً ، فهي أقدم من المسيحية ، وليست بالتالي تياراً منها ، أو هرطقة . بل إن العكس صحيح ، فإنجيل يوحنا أصلاً هو نقل للفكر الغنوصي ، بل هو غنوصية ذات وجه مزدكي ايراني ، خاصة حين يتحدَّث عن صراع نور الكلمة مع الظلمات ، أو صراع الحق مع الكذب . ثم إن بولس نفسه إستعار وآستخدم الكثير من اللغة الغنوصية ، وإن كان قد صاغها بطريقة مغايرة ] ( 8 )

ثم يشير أندريه نايتون الى الكثير من الرموز الفنية الوثنية التي آستعارتها وآستخدمتها المسيحية ، مثل تزيين المقابر بالطواويس والدلافين وغيرها من شتى أنواع الطيور والأسماك ، أو على سُقف الكنائس بتزيينها بشتى أقسام الصور والمنحوتات والتماثيل وغيرها ، ولكي لايشك أحد – فيما بعد - في التشابه بين الطقوس الدينية الوثنية والمسيحية فقد أقدم قادة المسيحية التاريخية الأوائل بإبادة الكثير من النصوص والآثار الوثنية . في هذا الصدد يقول أندريه نايتون : [ إضافة الى ذلك فإن بحثنا شديد الصعوبة ، لأن المسيحيين الأوائل أبادوا بإنتظام معظم الكتب الدينية الوثنية . ويكفينا أن نذكر هنا المشهد الشهير في ( أعمال الرسل ) حين يذكر القديس بولس كيف أحرق المؤلفات الوثنية في أفسوس اليونانية ] ! ( 9 )

يقول أندريه نايتون في إتهام الوثنيين للمسيحيين بتقليدهم طقوسهم وشعائرهم ومحاكاتهم فيها : [ ولاشك في أن الوثنيين هم الذين كانوا منتصرين على المسيحيين لمجرد أن لآرائهم التي يقتبسها المسيحيون أسبقية زمانية . بذلك نجد أن الوثنيين يتهمون المسيحيون بأنهم يقلِّدون شعائرهم ويحاكونها فقد وقَّتوا < موت المسيح > وصعوده الى السماء في الفترة الزمنية التي يحتفلون بها بموت الإله < أتيس > ] ( 10 )



بغداد/المسلة: حذرت صحيفة (سان فرانسيسكو كرونيكل) الأمريكية الصادرة اليوم الأحد، من أن تنظيم القاعدة في العراق عاد ليطل بقوة من جديد منذ رحيل القوات الأمريكية نهاية عام 2011 بل وبدا أقوى مما كان عليه في الماضي.

وأفادت الصحيفة في تقرير لها بثته على موقعها الإلكتروني، أن تنظيم القاعدة في العراق أظهر قدرته على تنفيذ هجمات كبيرة ومتتالية خلال شهر واحد، مما رفع حصيلة القتلى إلى أعلى مستوياتها منذ خمس سنوات، مما يؤكد أنه يعتبر هذه الهجمات سبيلا لزرع مناخ الفوضى ومن ثم إضعاف قوة الحكومة المركزية.

وقالت "إن تكرار حوادث اقتحام السجون وتهريب من بداخلها ساهم في تقوية صفوف القاعدة، بينما تسببت مشاعر الخوف ونشر الفوضى في ضوء الحرب الأهلية التي تدور رحاها فى الجارة سوريا في تغذية عودة التنظيم من جديد".

وأوضحت الصحيفة أن وتيرة أعمال القتل والتفجيرات قد شهدت تصاعدا في الفترة الاخيرة.

وأشارت الصحيفة إلى أن القيام بأعمال العنف فى العراق لا يعد حكرا على القاعدة، فهناك العديد من الميليشيات السنية الأخرى، ومن بينها "جيش رجال الطريقة النقشبندية" الذي تربطه صلات بأعضاء حزب البعث الحاكم في عهد النظام السابق ، التي تنفذ هجمات ضد المدنيين، وكذا ميليشيات الشيعة التي تعبئ نفسها للتعامل مع أزمة تصاعد العنف.

وأوضحت أن تنظيم القاعدة قرر في وقت سابق من العام الجاري تغيير اسمه إلى "الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام"، مما يعكس طموحاته الإقليمية التي تخطت الحدود، ليلعب دورا عسكريا بارزا جنبا إلى جنب مع صفوف المعارضة السنية التي تقاتل ضد الرئيس السوري بشار الأسد، وهو ما تجلى في القيام بهجمات ضد السوريين بالقرب من مناطق الحدود مع سوريا.

وتعليقا على هذا الأمر، نقلت الصحيفة عن بول فلويد، وهو محلل عسكري بشركة "ستراتفور" الاستخباراتية قوله "إنه نظرا للفراغ الأمني الكبير الموجود في العراق، فإن القاعدة وجدت في ذلك مناخا طيبا للعمل".

وكشفت الصحيفة الأمريكية أن تنظيم القاعدة بدأ في تجنيد شباب عراقيين للقيام بمهمات انتحارية عقب أعوام من اعتماده على المتطوعين الأجانب وفقا لمسؤولين اثنين في الأجهزة الاستخباراتية أشارا إلى أن التنظيم أصدر أوامر بتنفيذ نحو 50 هجوما في الأسبوع الأمر الذي إن تم على أرض الواقع فإنه سيؤدي إلى تصاعد كبير فى حدة العنف.

وتناولت (سان فرانسيسكو كرونيكل) دراسة حديثة أعدها معهد واشنطن لدراسات الحرب؛ حيث أكدت أن تنظيم القاعدة فى العراق بدا وكأنه منظمة نشطة للغاية ومرنة وقادرة على بسط نفوذها فى عموم البلاد.

شفق نيوز/ اكد رئيس حكومة اقليم كوردستان نيچيرفان بارزاني، الاحد، ان من حق رئيس الاقليم مسعود بارزاني ان يترشح لرئاسة الجمهورية وفق الدستور كونه كورديا عراقيا، مشيرا الى ان من حقه ايضا ان يترشح لرئاسة الحكومة في بغداد للسبب نفسه.

alt

وقال بارزاني في مقابلة اجرتها معه "الشرق الاوسط"، وتابعتها "شفق نيوز"، بشأن ما يتداوله الشارع العراقي عن ترشيح رئيس الإقليم وزعيم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مسعود بارزاني، لرئاسة جمهورية العراق، انه حتى هذه اللحظة ليست هناك معلومات عن هذا الموضوع، لكن إذا ما حصل فهو طبيعي، "فالسيد رئيس الإقليم هو كوردي عراقي ومن حقه الترشح لمنصب رئاسة جمهورية العراق وفق الدستور العراقي، فلم لا؟"

وحين استفسر مراسل الصحيفة عن سر تعلمه اللغة العربية هل هو من اجل ان يترشح لرئاسة الحكومة العراقية؟، فأجاب مبتسما "ولم لا؟ أنا كوردي عراقي والدستور يكفل لي هذا الحق".

وبشأن تشكيل التشكيلة الوزارية المقبلة في الاقليم بعد فوز الحزب الديمقراطي بالمرتبة الاولى فيها وبدء المفاوضات مع الكتل الفائزة الاخرى اشار بارزاني الى ان فترة المفاوضات وتشكيل الحكومة لن تتجاوز العملية المدة القانونية والتي هي شهر بعد التكليف الرسمي.

وعن احتمال تكليفه لتشكيل الحكومة باعتباره زعيم الكتلة الفائزة في الانتخابات اجاب بارزاني انه لا يستطيع أن يؤكد ذلك بشكل رسمي، مستدركا ان أي شخص سيتم تكليفه سوف يشكل الحكومة بعد شهر من التكليف الرسمي.

وعن أولوياته بوصفه رئيسا لحكومة إقليم كوردستان، اكد بارزاني ان في مقدمة أولوياته هو الجانب الأمني واستقرار الأوضاع الأمنية وتوفير الخدمات للمواطنين، وبناء مؤسسات حكومية منظمة.

وعن اهمية قرار البرلمان الكوردستاني بشأن بقاء مسعود بارزاني رئيسا لعامين إضافيين، وهل أن الأوضاع كانت ستتوازن في الإقليم لو أصر رئيس الإقليم على التنحي، وأن هذه الانتخابات كانت ستجري بهذا السيناريو؟ قال بارزاني انه متأكد بأن "السيد الرئيس مسعود بارزاني أعطى ثقلا للإقليم وللمنصب وليس العكس"، مشددا على أن "الإقليم هو بحاجة ماسة لوجود بارزاني رئيسا له لكي نمر بهذه المرحلة الصعبة".

وحول العلاقة المتأزمة باستمرار بين أربيل وبغداد وتعدد الاتفاقات مع رئيس الحكومة نوري المالكي، وما هو سر هذه العلاقة؟ اشار بارزاني الى ان المسألة لا تتعلق بتنفيذ الاتفاقات أو عدم تنفيذها، أو بالثقة وعدم الثقة، لافتا الى انه لا يلوم المالكي في كل شيء، فهو (المالكي) جزء من المشكلات ولكن ليس كل المشكلات هو سببها.

وتابع بارزاني ان هناك أشخاصا كثيرين يتسببون بالمشكلات بين اربيل وبغداد. معبرا عن اعتقاده بأن من مصلحة بغداد وأربيل هي عدم اللجوء إلى التصعيد وخلق الأزمات.

واوضح بارزاني أن أي شخص سيكون بموقع المالكي ربما لن يستطع أن يفعل شيئا والأطراف السياسية تحب أن تضع كل المسؤولية على كاهل شخص واحد، مؤكدا ان المسألة لا تتعلق بشخص، فالمشكلة تتعلق بالظروف المحيطة بالوضع السياسي، و"مع هذا فإن المالكي كان بإمكانه أن يحقق الكثير وأن يتصرف باعتباره رئيس وزراء للعراق ككل".

واضاف بارزاني ان بغداد تريد التعامل مع الاقليم كمحافظة ومثل بقية المحافظات الأخرى تابعة للحكومة الاتحادية، مشددا على ان "هذا غير ممكن على الإطلاق".

واستطرد قائلا "نحن لا نعود إلى الوراء ويجب على بغداد أن تفهم بأن الماضي قد ولى بغير عودة، يجب ألا يتصرفوا معنا باعتبارنا محافظة".

وعن حجم إنتاج النفط في إقليم كوردستان في المرحلة الحالية، لفت بارزاني الى ان باستطاعة الاقليم انتاج 300 ألف برميل يوميا، والكمية نفسها من الغاز، مستدركا ان الاقليم يستخدم الغاز للاستهلاك المحلي.

يذكر ان الانتخابات البرلمانية في اقليم كوردستان قد جرت في 21 من شهر ايلول الماضي واسفرت عن تصدر كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني برئاسة نائب رئيس الحزب نيچيرفان بارزاني للنتائج مما يؤهله لتشكيل الحكومة المقبلة بالاشتراك مع الكتل الفائزة الاخرى.

م م ص/ م ف

دخلت السفارة العراقية في يوم الجمعة الذي صادف الرابع من اوكتوبر والسفارة تقع في شارع ضيق في العاصمة السويدية ستوكهولم يدعى شارع بالدير, وكان هناك شخص امامي في الدور يتم النظر في اغراضة من قبل حارس ذات ملامح جنوبية ( من جنوب العراق ), وبعدما جاء دوري طلب مني ان اغلق المحمول واضعه والمفاتيح على صحن حديدي وبعد ذلك طلب مني الدخول, وقد تصورت لوهلة اني سوف ادخل من خلال جهاز كشف المعادن او المتفجرات ولكن لم يكن كذلك, وكان فقط روتين لأظهار انهم يدققون او انهم جادين في عملهم ولم اتوصل الى شيء سوى غباء الحارس او غباء الذين فرضوا هذا الاجراء. ودخلت الى غرفة الانتظار بعدما استلمت ورقة صغيرة عليها الرقم 10 من الحارس, وكان في غرفة الانتظار شخصان ينتظران دورهما فسألت احدهم عن دورة المياه (الحمام) فاشار بيده الى غرفة مجاورة لغرفة الانتظار, ودخلت الى دورة المياه, واذا فيه من القذارة ما لا يتصوره المرء, والحقيقة انا احكم على نظافة الانسان بنظافة حمامه, ولما كان الحمام بهذه القذارة فلا بد ان العاملبن في السفارة قذرين مثل الحمام. جاء دوري سريعاً, وتوجهت الى موظف جالساً خلف واجهة زجاجية شاباً في مقتبل العمر يرتدي جاكيتاً ازرقاً نحيف الجسم والوجه, سألني عن سبب مجيئي للسفارة, فعرضت عليه طلب الحصول على بيانات الولادة لاطفالي, وبعد التدقيق في الاوراق التي لم تكن بحاجة الى تدقيق, كتب على الطلب 250 غرامة لكل بيان ولادة, فقلت له لماذا الغرامة؟ فهل لي بنسخة عن ما كتبت على الطلب انه غرامة؟ فرفض, وطلبت منه ان اصور الورقة بالمحمول الذي معي واخرجت المحمول من جيبي واذا به يتحول الى كلب مسعور ويصرخ كغراب منحوس يا حارس … ياحارس وجاء الحارس المسكين الذي بدا على وجهه علامات الذهول, فقال نعم, فأذا بالموظف يصرخ فيه كزرزور منتوف الريش الم نقل ممنوع التصوير!!!! فأذا بالحارس يلتفت ويبدء بحديث موجه لي .. يا اخي ممنوع التصوير, كم مرة قلنا ذلك, ( لم يقل ولا مرة ممنوع التصوير ولا توجد حتى ورقة مكتوب عليها ذلك او اي دلالة تشير الى منع التصوير ), فشفقت لحال الحارس الذي كان كالدجاجة التي تريد ان تبيض ولا تجد مكاناً, فقلت بأصرار لماذا ممنوع التصوير!!!! فتلعثم الحارس الذي لم يجد جواباً وبعد سكوت دام لحظات واحسست ان هذا المسكين يريد ان يقدم سبباً معقولاً لمنع التصوير واذا به يقول ” هناك مجموعة من الاشخاص يصورون السفارة ويرونها للبنات على الفيس بوك!!!” فكان عذراً اقبح من السبب, وفكرت ماذا اقول لهذا الحارس المسكين ( الذي كان كالحمار في السوق المزدحم محتار وصاحبة يصرخ به حا يا حمار! ان سار قد يصطدم بالناس وان توقف ضربه صاحبه ) فاجبت الحارس المسكين لكي اجاريه على قدر فهمه… وهل عمري يسمح ان افعل ذلك! فسكت المسكين وذهب لحاله, واذا بالموظف النزق يصرخ هائجاً من خلف الواجه الزجاجية… انا لا اقوم بتلبية طلب هذا الشخص وترك مقعده وذهب. وقلت لنفسي ان قام موظف في السويد بعمل هذا المعتوه ماذا يكون مصيره ؟ طبعاً يكون الطرد وحتى النقابات العمالية او نقابات الموظفين لا تستطيع مساعدته !! وقفت في مكاني مستغرباً لهذا التعامل الذي يدل على ضحالة اخلاق وتفكير العاملين في السفارة, وطبعاً السفير هو المسؤول الاول عن اي خطأ يرتكبه العاملبن فهو رب البيت او لنقل المسؤول عن السفارة وما فيها من ازبال واقذار, جاء موظفاً اخراً مربوع الكتفين يرتدي قميصاً ابيضاً ويتدلى نظارات طبية على رقبته وقال بغلاضة نحن لا نضع الفلوس في جيبنا, فقلت من قال انكم تضعون الفلوس في جيبكم, فكل الذي طلبته ان اصور الورقة التي كتب عليها الغرامة, لم يجد الموظف الاخر غير ان يقرء الطلب من جديد, وفي اثناء قرائته للطلب, رأيت موظفة سمينة ربما كانت تزن 150 كغم ربتت على كتف الموظف الارعن مؤازرة ربما له, والذي تحول الى جانب الموظف الذي اخذ يدقق في الاوراق التي قدمتها, ووقع الموظف الارعن في اشكال اخر مع مراجعين اخرين, وهنا اتى موظفاً ضخم الجثة كالثور وتحدث بلطف معه واعتقد انه كان القنصل ان لم اكن مخطئاً واحسست ان هذا الارعن لا بد ان يكون ابن السفير او قريب السفير او انه مسنود ومدعوم من شخص يحسب على المهمين وطبعاً هذا الشخص غير نزيه وفاسد ومفسد ايضاً ( ومع الاسف كل فاسد ومفسد صار مهما هذه الايام ), والا لما التملق لموظف ارعن لا يجيد التعامل مع الاخرين الا بفضاضة!! اود ان اعلق على ما حدث في السفارة العراقية في السويد والتي تتوجب ان تكون وطن العراقيين في الغربة !! ان النظام في السفارات العراقية بني على اساس محاصصة وليس على اساس مفاضلة فالسفير والقنصل نتاج هذا النظام ولذلك العاملين ايضاً نتاج هذا النظام البغيض, وهنا الكفائة والاخلاق وحسن التعامل مع المراجعين لا تؤخذ بنظر الاعتبار, ولذلك العراقيين في كل البلدان يعانون من فضاضة ورعونة التعامل من قبل العاملين في السفارات. ان موظفاً ارعناً يعمل هذا ولا يعمل ذاك وفضاً في التعامل مع الاخرين لا يلام على رعونته وفضاضته فقط يجب ان يطرد من العمل دون تأخير او ابطاء وان يلام من اتى به الى الوظيفة, فالعراق ملك العراقيين كلهم وليس ملك هذا المسؤول او ذاك, مع الاسف السفير في السفارة هو الحاكم بامره يوظف من يشاء ويطرد من يشاء, واعتقد ان الدولة كلها هكذا فاالمسؤولين في الدولة يعتبرون ان الدولة ملك لهم ولعوائلهم واقربائهم والمحسوين والمنسوبين . والسفارة العراقية تقبع في عصر صدام المجرم الى الان وكذلك وزارة الخارجية, فتعليماتهم ونظامهم الى الان لم يتغير, فالقوانين والتعليمات ناقصة وساريكم عينة من هذه التعليمات التي يقول عنها الموظفين انها من وزارة الخارجية! . يستوفى مبلغ قدره (150) كرون سويدي كرسم اصدار مع مبلغ قدره (100) عبارة عن غرامة التاخيرية فقط للمواطن الذي لم يبلغ عن حالات الولادة خلال مدة شهرين. http://www.iraqembassy.se/a/childa.htm ال 150 كرون سويدي كرسم مفهوم. اما 100 عبارة عن غرامة غير مفهومة, اذا كان الطفل ولد قبل سقوط الصنم فهل كان يتوجب تبليغ سفارة النظام ونحن هاربين من بطش النظام ام ماذا؟ وكيف يتم ابلاغ حالة ولادة لكم بالانترنيت او لا بد ان يسافر الى ستوكهولم, وان كان الشخص يعيش في مدينة بعيدة في الشمال مثلاً وقد يستغرق قدومة 13 ساعة بالقطار, عندما تريدون ان تفرضوا غرامة على التأخير في تبليغ حالات الولادات يجب ان تأخذوا في حسابكم كيفية التبليغ عن طريق البريد الالكتروني او البريد الورقي, انكم تعيشون الى الان في كوكب اخر لا يستوعب التطور. والان لنأتي الى مفهموم الغرامة والتي يستوجب مخالفة لقانون منصوص في قانون العقوبات في الدستور وليس تعليمات من وزير او سفير لا يفقه ماهو القانون, وعلى كل حال ليست المشكلة في التعريف للغرامة ولكن المشكلة في التعامل مع الناس, السفارة العراقية نموذج للتخلف الذي يعيشه المسؤولين والموظفين العراقيين, ولا بد ان ينعكس ذلك على عموم الشعب. واما منع التصوير داخل السفارة لم يترك للفكير فيه مجالاً سوى اخفاء تقصير العاملين, وفضاضتهم وقذارة المكان الذي هم فيه وربما يخشون اشياء اخرى ان تظهر للعلن. المقولة التي لا اؤمن بها ” ليس من الحكمة ان تكون شريفاً بين اللصوص “

http://knoozmedia.com/index.php?aa=news&id22=6605#.UlrAy1OzL9O



بغداد/ متابعة المسلة: كشف رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني، الاحد، أن قوات بشمركة قامت بتدريب شبان اكراد سوريين لحماية مناطقهم ضد المسلحين، وفيما بين ان حكومته لن تردد في توجيه ضربات الى الارهابيين في اي مكان، فانه اكد على ان التفجيرات الأخيرة التي استهدفت مقر الاسايش في أربيل لم تكن الأولى من نوعها.

وقال بارزاني خلال مقابلة مع فرانس برس "من واجبنا ان نحمي الاكراد اينما كانوا، ان كان ذلك باستطاعتنا"، مؤكدا على ان "قوات البشمركة قامت في السابق بتدريب شبان اكراد سوريين بهدف حماية مناطقهم من هجمات المسلحين في سوريا".

واكد ردا على سؤال حول امكانية ضرب المتورطين في الهجوم وتحديدا في سوريا، انه "لن نتردد في توجيه ضربات الى المجرمين الارهابيين في اي مكان"، مشددا على انه "لا يمكن للارهابيين ان يقيموا قاعدة في كردستان".

وفي اول تعليق مباشر له على الهجوم الذي استهدف اربيل الشهر الماضي، قال بارزاني إن "هذا الهجوم لم يكن الوحيد فقبل ذلك حصلت هجمات كثيرة لكن اجهضت قبل التنفيذ او خلال التنفيذ".

وعن التقارير التي اشارت الى ان اكراد سوريا يسعون الى اعلان منطقة مستقلة في شمال البلاد، قال رئيس اقليم كردستان "القرار يعود الى اكراد سوريا ونحن لم نسمع منهم اي رغبة او نية في اعلان استقلال في ذلك الجزء".

ودارت في الفترة الماضية اشتباكات عنيفة بين مجموعات جهادية واكراد في مناطق واسعة من شمال سوريا، حيث تمكن الاكراد الذين اعلنوا "النفير العام" من طرد المقاتلين الاسلاميين من عدد من المناطق.

واعلن تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" الموالي لتنظيم القاعدة تبنيه للهجوم الذي استهدف مقر الان (الاسايش)، مؤكدا انه جاء ردا على تهديدات بارزاني بمقاتلة المجموعات الجهادية الى جانب الاكراد في سوريا.

الأحد, 13 تشرين1/أكتوير 2013 18:40

جاويدان كمال حسن - ملوك بلا عروش

 

.....لسنا برائين لجمال الفراشة ونتباهى برسمها وشمًا جميلًا نتبرج به كي يرانا جميلٌ جميلينَ من لم يرنا من المرات آلافا....... .

الكثيرُ من الكلماتِ تتكون في أعماقنا وها هناك تموتُ كما ولدت، الكثير من الأنغام الناعمة، الكثير من الألوان الزاهية تتلاشى دون أن يُكتب لها تاريخ ميلاد، ودون أن يسرد لها المقصود مهدًا من أحشاء اللحظة السرمدية الممتدة في عمق الروح جرحًا لا تفسيرات له ولا تأويلات، ها هناك تتراكم تلك الهمسات الأنيقة يومًا بعد يومٍ وسنةً بعد سنةٍ منتظرةً من الأبدية لحظة أملٍ وايماءة انقضاض.

أنت الجاني، أنت الحالم المتردد المأخوذ بعنفوان اللحظة البلهاء.

مخلوقاتٌ صغيرةٌ لاناطقة تتراكم رويدًا رويدًا في أعماقنا لتغدو وحوشًا كاسرةً تفتك بأعتى خطوط المقاومة وأسمى لحظات الفداء، فتودي بصاحبها إلى نهايةٍ لم تكتب لبطل روايةٍ نَصّبَ الصنديد نفسَه بنفسِه مُخرجًا لها وممثلا.

وأية نهايةٍ تلك لذاك الصراع الخَفيّ المشّبع بالأنين المبتور والحلم السافر...نهاية صراع مُقنّعِ لا مُشَجع له ولا حُكّام ولا قواعد، نهايةٌ مُذِّلةٌ، مُبكيةٌ، مخجلة.

وأي صراع هو ذاك الصراع الذي نصنعه من وحي أفكارنا وأحلامنا وعاداتنا ومفاهيم غُرست فينا أطفالا لتنمو كما تنمو الأشجار فتتفرع منها الأغصان والأشجان.

ذاك الصراع الأبدي المُستَمد من اللا شيئ والمنتهي كعادته أسودًا كحالكِ الليل أذا ما غاب عن المُحب ضوء القمر ووحي المَحبوب البعيد عن جدران الذاكرة المهترئة، فلم يتبق له سوى عبق الذكريات المذلولة حينها والمسافرة كما عقارب الساعة في لحظة الندم؟.

لا أحد يدرك كيف يُولَد أو متى إذ تختلط الأوراق وإلى السراب تتمادى، ولكننا وبلا شك ندرك جبروت الكبرياء، وعنفوان الشباب!!

.........من مرورٍ عابر في شارعٍ جميلٍ كان أو لم يكن، حديقةٌ صغيرةٌ تفوح منها رائحة الياسمين، أو قرية يتعالى فيها صخب الأطفال، أو حنان أُمٍ تمسح رأس ابنها دونما اكتراث بالمستقبل، نطمرها هكذا بذكاء أبله، بلا مبالاة، لا بل افتخارًا بأمجادٍ يصنعها فارسٌ مقداد مكبوت فينا، لا جيوش توقفه ولا أحاسيس جميلة!!

هناك خلف تلك القضبان يكمن الفارس جاثما فوق مملكةٍ لا حدود لها بعرض السماء منتشيًا بنصرٍ ما حققه سوى على أجمل لحظاتٍ مرت سريعةً من عمره في جمالها وبلاهته، وطويلة في ذكراها وسذاجته.

تلك اللوحة تتكرر مِرارًا ومرارا.

لا فارسنا ييأس حينها ولا تلك اللحظات-البيادق- تستنجد ولا أحد من المارة يدرك صخب المقاومة ولا أحد يسمع نحيب الكلمات ولا أحد يدرك حجم البطولة الكارثية للصنديد صانع الأمجاد، امبراطور الزمان.

فقط من أمكنه فَصلُ المَطر عن المَطر، ومن أمكنه انتزاع العقل من جحيم الادراك المُبَجَلِ وحده يرى تلك الأغنية العذبة لجمال تلك اللحظات فيصنع منها ايقونات تدغدغ حس ذاكرته لتتراقص من حولها بضع دمعات تبصر النور حينها عنوة عن مقاتلنا المتخلف عن ركب جيشه.

من أمكنه سماع تلك الترنيمات المرافقة لآلهة الموت يوم تتعالى الآهات وصيحات الانتصار على مرأى ومسمع الجميع دون أن يلتفت لها أو يسمعها أو يراها أحد! أو من أمكنه سماع ذاك اللهيب المستعر بين المدرك للواقع والمتماهي فيه فقط في وسعه رؤية تلك التباينات الواضحة وضوح الشمس له حينها والغير قادر على تقديم قرابين الطاعة لها في لحظتها المتألمة.

هناك وبعد أن يمر قطار العمر وتنقلب الأدوار يغدو الحزن خليل الفارس وتتحول المملكة إلى سجن صغير يكتم فقط على فاهه .... من لم ينطق حينها لا يحق له ان ينطق الآن ، عقارب الساعة وليدة الزمن لا تعود الى الوراء فتكبد عناء أمجادك ايها المخضب بوحي تأويلاتك اللامنطقية.

هكذا كانت الصيرورة وكل من في المعمورة، ملك هنا وآخر هناك، أميرٌ هنا وآخر هناك، ولجميعهم جحافل من الكلمات المأسورة في أعماقهم ستغدو مع مرور الأيام وطحن المزيد من اللحظات جيوشًا جرارة تدك حصون ملوكها، وعلى الدوام هكذا كان الملك ينام قرير العين كلما نحر كلمة أو حَزَّ رأس لحظة صامتًا، ضاربًا كل ذلك اللهاث عرض الزمان والمكان ليبقى منه فقط خطوطٌ ستنسج له ذات يوم قبره الموعود.

.............لسنا برائين لجمال الفراشة ونتباهى برسمها وشما جميلا نتبرج به كي يرانا جميلٌ جميلين من لم يرنا من المرات آلافا...... إننا بحق وبرسم سرقة جمال اللحظة الإلهية... ملوك بلا عروش.

جاويدان كمال حسن 1\10\2013

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

 

 

تتوجه الأمانة العامة لهيئة الدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب في العراق ومؤيديها بأخلص التمنيات لكل العراقيين من أتباع الديانة الإسلامية في داخل العراق وفي بقية أنحاء العالم بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك متمنية لهم السعادة والهناء والعيش بسلام , وبعيداً عن الحروب والظلم والطغيان وكل ما يعكر صفوة مسيرة الحياة.

وبهذه المناسبة نود التأكيد على ان استمرار حالة التردي في الأوضاع الأمنية وسيادة حالة عدم الإستقرار السياسي وتردي الحالة الإقتصادية وأزدياد التذمر الشعبي من إستشراء الفساد في مرافق الدولة ومؤسساتها وعلى أعلى المستويات كلها امور لاتبشر بالمستقبل المنشود الذي نطمح له جميعاً. ويعتبر التخلص من والقضاء على المحاصصة الطائفية من أهم الأهداف الواجب تحقيقها من أجل المحافظة على وحدة الشعب العراقي بمكوناته التأريخية المتنوعة. لنعمل جميعاً من أجل التخلص من كل مظاهر الفساد ومحاربة الإرهاب والوقوف بحزم ضد كل المحاولات التي تستهدف إعادة الديكتاتوريات بكل أنواعها.

فإلى جميع ابناء الشعب العراقي من المسلمات والمسلمين كافة نتقدم بأخلص التهاني ونتمنى لهم مستقبلاً ملؤه الأفراح والمسرات والسعادة والأمان.

الأمانة العامة

هيئة الدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب في العراق

الشهداء جميعاً لهم منزلةً واحدة وهم سواسية عند الله , وكلمة الحق يجب أن يقال في خيره وشره , ننتقد  أحياناً تصرفات وحدات حماية الشعب لا بل ندينه وسندينه إن رأينا بإنهم خرجوا  أو سيخرجون عن خطهم القومي والوطني , في المقابل نشد على أياديهم لأنهم يسطرون أجمل ملحمة بدمائهم ضد الغزاة والهمج , ومهما بلغت خلافاتنا السياسية والفكرية لا يمكننا أن نقفز عن تلك الدماء الزكية التي تروي تراب غرب كردستان الآن

شرفان مثل باقي رفاقه ورفيقاته الذين أستشهدوا في المعارك والميادين العزة والشرف ,أستشهد في ساحات الوغى دفاعاً عن المدن والبلدات والقرى  غرب كردستان , أستشهد كما رفاقه الذين سبقوه من أجل القضية والرسالة يؤمنون بها

الشهيد ( شرفان ) ينتمي إلى عائلة وطنية مناضلة , والده زعيم أكبر حزب كردي في سوريا وهو لا يكل ولا يمل يصول ويجول في العواصم والحواضر العالمية ليشرح قضية شعبه لدى مراكز القرار الإقليمي والدولي  فهو مناضل سياسي  وثوري , والدته تترأس مجلس الشعب غرب كردستان في مدينة كوباني تناضل كرجل جسور  في زمن ألسنة اللهب تكاد تحرق سورية كاملة فهي إمرأة مثالية وتحتذى بها ,شقيقه الأكبر بندقيته منذ سنوات تعانق ذرى جودي وقنديل فهو أختار القتال والشهادة في ذلك الجزء من كردستان ضد الفاشية التركية لأنه ينتمي إلى مدرسة الكردستانية ,شقيقه الأوسط هو الآخر أختار خنادق وساحات المواجهة في جبهة كرى سبي (تل أبيض) , شقيقته الوحيدة فهي تحارب في جبهة تل كوجر في ريف ديريك مع باقي القديسات

هذه هي عائلة الشهيد شرفان صالح مسلم , عائلة مناضلة مضحية , معروفة بوطنيتها ,أصيلة بأنتمائها الكردستاني ,نقية بمعدنها ,ثابتة على مبادئها ,مقتنعة برسالتها ,مصممة بتحقيق أهدافها وتأدية رسالة تؤمن بها

لا المفارقة والأستثناء بين شهيد وآخر ,أما في حالة (شرفان) هو أنه أول شهيد ينتمي إلى عائلة قائد في المعارضة الكردية والعربية السورية ويستشهد في خنادق المواجهة والشرف  ضد الهبة الظلامية  المارقة , كان بإمكان ( شرفان) وبكل سهولة أن يستغل موقع وسلطة والده وسمعة ومكانة عائلته لدى حزبه ليغادر جبهات القتال والحرب ويتوجه إلى مكان آمن  أو ينصبه والده ممثلأ أو مسؤولا في أحدى تنظيمات حزبه في الداخل أو الخارج كما هذه العادة المعروفة لدى معظم أحزاب السورية والشرق الأوسطية إلا أنه أبى كباقي أخوته وفضل البقاء في الخنادق والمواجهات وفضل الشهادة والفوز بالآخرة على الذل والإهانة في الدنيا الفانية ,فإن هذا دل على شيء فهو يدل على الإيمان العميق بالقضية والرسالة والأهداف التي تتشبث بها هذه العائلة

هناك أكثر من 200 شهيد وشهيدة قدمتها وحدات حماية الشعب في سبيل الواجب والكرامة والأهداف يؤمنون بها  ,كلهم من عائلات وطنية صادقة وشريفة ومن دماءهم سنصنع جسراً متيناً لنسير نحو الحرية والكرامة ,كما لا يمكن لأحد تقزيم وتصغير دور باقي قيادات الكردية  في سورية ونضالاتها منذ نشوء الحركة الكردية السورية فهم جميعاٌ مناضلون وقد أثبتوا ذلك على مدى نصف القرن

وفي النهاية : نسأل من الله تعالى أن يتغمد شهداء ا لكورد بواسع رحمته والصبر والسلوان للجميع

بقلم: خالد ديريك

https://www.facebook.com/reyan.xald

يستهدف الارهاب نجاح التجربة الديمقراطية في كوردستان , فهذه التجربة الفتية اصبحت موضع اهتمام العالم اجمع , كما أن التحولات التي حصلت على الصعيدين القومي والاقتصادي لم تكن لتتم لولا النضال الطويل للشعب الكوردي . ومايحصل اليوم في كوردستان هو انعطاف كبير في مجرى الحياة اليومية .

وهذه الاعمال الارهابية المتمثلة بالتفجير الإنتحاري الأخير الذي إستهدف عاصمة الإقليم , الواضح ان الدافع الأساسي وراءه كان سياسياً بإمتياز ويهدف خلق حالة من انعدام الامن والاستقرار . ولايمكن اعتباره في اية حال من الاحوال معارضة , إذ بإمكان اي معارضة ان تقدم اعتراضاتها وبصورة سلمية في الامور السياسية او الاقتصادية او الاجتماعية على اساس ان للمعارضة حقاً شرعياً حسب الدستور وهو أمر تقره الشرائع الوضعية والسماوية ويقر الدين الاسلامي مبدأ مراقبة المعارضة السياسية للسلطة والحكومة , وهو مايعطي للمعارضة مهاماً اخرى وهدفاً اسمى وهو تحقيق العدالة وتشخيص الاخطاء من اجل النهوض بواقع الامة وتوعيتها وليس بقتلها وتفجير مؤسساتها .

وعليه فيجب ان نقوم وبشكل مكثف ومن خلال تصريحات مسؤولينا واجهزتنا الاعلامية رفع شعار مكافحة الارهاب ومعالجة الأسباب التي تسبب في ولادته فضلاً عن معالجة الفراغ الفكري والفهم الخاطئ للدين والحد من التشدد واللغو فيه, والتأكيد على عدم غياب العدالة الاجتماعية والأخذ بنظر الاعتبار اهمية الضروف السياسية التي تمر بها المنطقة بصورة عامة والإقليم بصورة خاصة .

وإعداد خطة مناسبة لمكافحة الارهاب بالممارسات و الاساليب والتقنيات وإعداد استراتيجية تناسب الضروف الحالي وبتعاون مثمر بين القوات المسلحة والمؤسسات الأمنية وشركات الأمن الخاص . فضلا عن المساعدة الطوعية والمعروفة عبر الزمن للشعب الكوردستاني في مقاومة كل اشكال الظلم والارهاب .

فسمات المجتمع المعاصر في كوردستان والمتمثلة بالتعايش الكريم وصيانة الكرامة وقبول التعددية وتوفير الحقوق وقبول الآخر وغيرها من المكتسبات هي خط احمر امام اي تهديد , ويكون دور الحكومة فيها هو الحفاظ على جميع هذه المكتسبات ,وبالتالي فإن مكافحة الارهاب ومحاربته تعتبر احدى أهم النقاط الواجب اعدادها لتنفيذ شروط ومتطلبات التطور الديمقراطي .

دان تيسير خالد ، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ، التصريحات التي أدلى بها يائير لابيد ، وزير المالية الاسرائيلي وزعيم حزب " يوجد مستقبل " الاسرائيلي في محاضرته في معهد واشنطن على هامش مشاركته في اجتماعات صندوق النقد الدولي في واشنطن ووصفها بالتصريحات الغبية والمثيرة للاشمئزاز ، والتي لا يمكن أن تصدر إلا عن سياسي عنصري يتاجر بالمحرقة النازية وباللاسامية ويستخدمهما أسلحة ابتزاز سياسي لإنكار الكارثة ، التي حلت بالشعب الفلسطيني عام 1948 وإنكار حقه في العدالة الدولية وحقه في التحرر من الاحتلال وفي الاستقلال .

ووصف مقارنة العلاقة بين اسرائيل والفلسطينيين بالعلاقة بين الولايات المتحدة الاميركية وتنظيم القاعدة بالمقارنة الوقحة والسمجة وحذر من الأخطار ، التي تترتب على الترويج لمثل هذه الأفكار ، والتي تدعو الى التعامل مع شعب بأسره كما يتم التعامل مع منظمة ارهابية ، وذكر يائير لابيد بتاريخ الارهاب الصهيوني قبل قيام دولة اسرائيل وبالجرائم الجماعية ، التي ارتكبتها دولة اسرائيل بعد قيامها وما ترتب عليها من تهجير جماعي للفلسطينيين من ارض وطنهم بالقوة العسكرية الغاشمة وهدم المئات من القرى والبلدات الفلسطينية في افظع عمل إجرامي عرفه العالم بعد جريمة المحرقة النازية ضد اليهود في الحرب العالمية الثانية .

ونظرا لما تنطوي عليه تصريحات يائير لابيد هذه من افكار عنصرية تدعو كذلك الى حوار مع الفلسطينيين بإشراف أطباء نفسانيين ، دعا تيسير خالد ، منظمات حقوق الانسان الفلسطينية والدولية إلى تحمل مسؤولياتها والتفكير في ملاحقة يائير لابيد أمام العدالة والمحاكم الدولية ليكون عبرة لجميع العنصريين في اسرائيل ، الذين لا يتورعون عن التحريض وعن بث روح الكراهية الشعب الفلسطيني وانكار حقه في العدالة الدولية وحق لاجئيه في العودة الى مدنهم وبلداتهم وقراهم ، التي هجروا منها بالقوة العسكرية وحقه في التحرر من الاستيطان والمستوطنين والاحتلال وفي الاستقلال

قامشلو – قال سنحريب برصوم عضو الهيئة التنفيذية لحزب الاتحاد السرياني ان دواعي المرحلة التي تمر بها المنطقة تتطلب التنسيق المشترك بين الشعوب المتعايشة معاً، وقال "ارتئينا في كل من حزب الاتحاد السرياني وحزب الاتحاد الديمقراطي لتشكيل لجنة عمل مشتركة تقوم بالتنسيق بين الحزبين". وأضاف "هذه اللجنة وحدها كافية لكسر ما خلقه النظام بين الشعبين والانتقال بهم الى مرحلة الحرية والمساواة".

حيث قال سنحريب برصوم عضو الهيئة التنفيذية لحزب الاتحاد السرياني "إن دواعي المرحلة الحالية التي تمر بها كافة مناطق غرب كردستان وخاصة بعد التطورات الأخيرة التي حصلت في المنطقة من تحرير معظم المدن وازدياد حدة الهجمات من قبل المجموعات المسلحة المتطرفة إضافة الى الحصار المفروض على كافة المناطق, كل هذه الأمور تستدعي وتتطلب التنسيق المشترك بين الشعوب المتواجدة في المنطقة، ونظرا لذلك ارتئينا في كل من حزب الاتحاد السرياني وحزب الاتحاد الديمقراطي تشكيل لجنة عمل مشتركة تقوم بالتنسيق بين الحزبين".

وأكد برصوم "إن تشكيل لجنة عمل مشتركة بين الحزبين يهدف الى تنسيق المواقف السياسية التي تتطلبها المرحلة الراهنة وتنسيق الجهود المشتركة بين الطرفين, بالإضافة الى أنها خطوة إيجابية لتنسيق العمل مستقبلاً بين الشعبين الكردي والسرياني".

وتابع برصوم "إن تواجد مثل هذه اللجان في المرحلة الحالية بين شعوب غرب كردستان من كرد, سريان وعرب، لها ضرورة قصوى، لمواجهة كافة التحديات والمخاطر القوية التي تهدد المرحلة التاريخية المهمة بالنسبة لهذه الشعوب المتواجدة في المنطقة الواحدة وتجاوزها ولتصل الى أهدافها وحقوقها في الحرية والديمقراطية".

وبالنسبة لسير آلية عمل اللجنة المشتركة أشار برصوم بأن "هذه اللجنة لديها اجتماعات دورية محددة كل 15 يوم تناقش وتبحث في آخر التطورات السياسية السورية وعلى مستوى منطقة الجزيرة للوصول إلى تنسيق في المواقف السياسية المشتركة التي تتطلبها المرحلة الحالية".

وأضاف برصوم "إننا من خلال هذه اللجنة يمكننا القيام بلعب دورنا أكثر في السعي الى تشجيع وتحفيز التنظيمات الأخرى ومؤسسات المجتمع المدني لكلا الشعبين الكردي والسرياني وأن تكون خطوة إيجابية للتنسيق المشترك بينهم ولنستطيع ضمن هذه المرحلة تفعيل دور اللجنة المشتركة على مستوى المؤسسات".

ونوه برصوم بأن تشكيل مثل هذه اللجنة بين حزبين وحده كافي ضمن هذه المرحلة لتعمل لمصلحة الشعبين الكردي والسرياني الذي تربطهم روابط تاريخية مشتركة إضافة الى روابط التعايش المشترك وخاصة أن هذين الشعبين قد مرا بمرحلة النظام البعثي السابق والذي استطاع أن يلعب دوره في خلق حالة من الكراهية وإبعاد المسافات بينهم وتقوقع كل مكون على نفسه, ويمكننا القول أن هذه اللجنة وحدها كافية الى كسر ما خلقه النظام بين الشعبين والانتقال بهم الى مرحلة الحرية والمساواة".

وتطرق برصوم الى عمل اللجنة قائلاً "إنها تقوم حاليا بالعمل على التنسيق بين الحزبين في كافة المجالات ومنها في مجال الإعلام, الشبيبة والمرأة إضافة الى مجال اللغتين السريانية والكردية، فتبذل اللجنة جهودها لتدريس هاتين اللغتين الأم في جميع المدارس وقد أصبح هذا الشيء واقعا في بعض المناطق لذلك تبذل اللجنة جهودها الى تطبيقها في المناطق الأخرى".

واعتبر برصوم بأن "تأسيس مثل هذه اللجنة بين حزبين من مكونين مختلفين في المنطقة كخطوة مبدئية يعتبر هاماً جداً، لذلك يقع على عاتق جميع الأحزاب المتواجدة في المنطقة أن تساهم بالعمل نفسه وأن تسعى من خلالها إلى ترسيخ مبدأ العيش المشترك بين شعوب المنطقة بما يضمن حمايتها من أي خطر يهدد أمن وسلامة المنطقة".

firatnews

اعلنت المديرية العامة للمرور في الإقليم، عن عملية منح وتغيير لوحات المركبات التي تحمل لوحات وسط وجنوب العراق الى لوحات مؤقتة لثلاثة اشهر لدواعي امنية.

وقال اللواء رزكار علي مدير عام مرور إقليم كوردستان لـNNA، ينص القرار على ايقاف كل سيارة وحجزها ما لم تكن مسجلة لدى الدوائر المرورية في محافظات إقليم كوردستان.

واوضح اللواء المروري، ان عدد كبيراً من سيارات مواطني إقليم كوردستان تحمل لوحات محافظات وسط وجنوب العراق ومسجلة هناك، والحكومة الفدرالية بدأت بعملية تغيير لوحات السيارات، لذلك على اصحاب هذا السيارات في الإقليم ان يغيروا لوحات سياراتهم بعد ثلاثة اشهر، إلا فانه سيتم حجزها.

واضاف :"كذلك على اصحاب السيارات التي تحمل لوحات المؤقتة زيارة دوائر المرورية في الإقليم، وتقديم المساعدة لهم بتغيير لوحاتهم إلى دائمة".

وشدد اللواء رزكار علي، على ضرورة تغيير لوحات الجنوب والوسط، قائلاً :"ما لم يلتزم اصحاب سيارات التي تحمل هذه الوحات فانها ستمنع من التجوال في الإقليم".

وأكد مدير عام مرور الإقليم، ان العملية في الاساس تأتي ضمن إطار تنفيذ القوانين المرورية، وكذلك والحفاظ على امن واستقرار مدن وبلدات الإقليم.
--------------------------------------------------------
علي سعيد ـ NNA/
ت: إبراهيم

{بغداد: الفرات نيوز} عد النائب عن ائتلاف دولة القانون، صالح الحسناوي، مطالب التحالف الكردستاني حول قانون الانتخابات بأنها تؤدي الى انعدام العدالة، وسوء توزيع المقاعد على المحافظات خصوصا محافظات الوسط والجنوب، واصفا نظام الدائرة الانتخابية الواحدة بـ" الخط الاحمر" .


وقال الحسناوي لوكالة {الفرات نيوز} " اننا نواجه مشكلة حقيقية حيال قانون الانتخابات، الا وهي اصرار الكُرد على المقاعد التعويضية وان يتم احتسابها من عدد الاصوات، وبعدها طالبوا بأن يكون العراق دائرة انتخابية واحدة"، مبينا ان "هاتين القضيتين تسببان انعدام العدالة، وتؤديان الى سوء توزيع المقاعد على المحافظات واول الخاسرين من ذلك هي محافظات الوسط والجنوب".

واضاف "اننا نريد من قانون الانتخابات ان يكون تمثيل المحافظات به تمثيلا عادلا، ففي كربلاء على سبيل المثال لدينا من {1- 100 الف} فكم عدد سكاننأ ناخذ حصتنا وبقية المحافظات تأخذ حصصها، فمن المفترض ان لاتطغي محافظة على اخرى ولايطغي مكون على اخر"، مؤكدا على ان "قضية الدائرة الانتخابية الواحدة تعد خط احمر، ولا يمكن ان نقبل بها ومن هذه النقطة اعتقد باننا عدنا الى الصفر".

وتابع الحسناوي "كما ان قضية انتخابات كركوك تعد مشكلة كبيرة بين القائمة العراقية وبين الكُرد فهل انها ستُشمل بقانون الانتخابات ام لا، لذا فان هناك مجموعة من العقد بقانون الانتخابات وليست بعقدة واحدة، الا اننا نأمل ان يتم التوافق على القانون وتمريره ".

من جانب اخر كان برلمانيو التحالف الكردستاني، قد وصفوا مطالبهم المثارة حول قانون الانتخابات بالدستورية والمتوافقة مع مبدأ العدالة، اذ اكد النائب عن التحالف الكردستاني، سامان فوزي ان ملاحظات ائتلافه حول المقاعد التعويضية وكيفية توزيعها دستورية وتتفق مع مبادئ العدالة، إذ قال لـ{الفرات نيوز} ان " ملاحظاتنا على قانون الانتخابات حول مسألة المقاعد التعويضية وكيفية توزيعها تتفق مع الدستور العراقي ومبادئ العدالة، فنحن نريد توزيعها على اساس الكتل المشاركة في الانتخابات أي على اساس نسبة اصواتهم وليس نسبة المقاعد البرلمانية ، من جانبه ذكر النائب شريف سليمان " اننا لم نعرقل قانون الانتخابات، بل نطالب بحقنا القانوني والعادل بأن يكون هناك اطلاع ودراسة مستفيضة لهذا القانون، من قبل مراجعنا السياسية، فالعجلة ليست بمصلحة القانون نفسه لذا لابد من مراجعته بجميع تفاصيله والتأكد من عدم احتوائه على ثغرات او ظلم لفئة على اخرى، كما يجب ان يتضمن العدالة وتكافؤ الفرص كما اقر الدستور ".

واتهمت كتل سياسية التحالف الكردستاني بالسعي لتأجيل الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها العام المقبل 2014 عبر الاستمرار برفض التصويت على تعديل قانون الانتخابات، فيما اكدت كتلة التحالف الكردستاني البرلمانية في مؤتمر صحفي التزامها بإجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة في موعدها المحدد، نافية ان تكون طرفاً في تأجيلها.

يذكر ان مجلس النواب شهد في السادس والسابع من تشرين الاول الحالي، اجتماعات مكثفة بين هيئة الرئاسة ورؤساء الكتل من اجل الوصول الى صيغة توافقية حول قانون الانتخابات، الذي ارجأت هيئة رئاسة المجلس التصويت عليه الى ما بعد عيد الاضحى . انتهى2 م

صوت كوردستان: نشرت صحيفة شار خبرا مفاده أنه عائلة البارزاني عن طريق نيجيروان البارزاني و عائلة الطالباني عن طريق أبنية بافيل و قوباد الطالباني قامتا بتوقيع أتفاقية سرية بينهما. و لاجل ذلك ألتقا الثلاثة مرتين لحد الان. اللقاء الأول جرى في ألمانيا بين نجيروان البارزاني و قوباد الطالباني و بافيل الطالباني و جرى اللقاء الثاني قبل اشهر في مصيف بيرمام التابع لمحافظة أربيل.

حسب الصحيفه فأن الاتفاقية تتضمن موافقة العائلتين على سيطرتهما على أقليم كوردستان و توزيع الثروات و المناصب بين العائلتين.

و تتضمن الاتفاقية دعم حزب الطالباني لاعادة ترشيح و أنتخاب مسعود البارزاني رئيسا لإقليم كوردستان و سيطرة نيجروان البارزاني على قطاع النفط في الإقليم. مقابل ذلك فأن حزب البارزاني سيقوم و عن طريق هوشيار الزيباري وزير خارجية العراق بالتعاون مع الخارجية الألمانية بصدد أخفاء المعلومات المتعلقة بصحة الطلباني و استمرارة كرئيس للعراق. كما سيعمل حزب البارزاني على دعم عائلة الطالباني كي تستلم رئاسة حزب الطالباني في المؤتمر القادم للحزب و الذي سيعقد في 31 من يانويري القادم و أن حزب البارزاني سيعمل على فوز أحد مرشحي عائلة الطالباني أمينا عاما للاتحاد الوطني و سيدعمهم أبعاد المعارضين لعائلة الطالباني من قيادة الحزب.

المصدر:

http://www.sbeiy.com/Detail.aspx?id=24742&LinkID=4

صوت كوردستان: نص الخبر من الشرق الاوسط

نيجيرفان بارزاني: بغداد لن تستطيع فرض سيطرتها علينا أبدا

رئيس حكومة إقليم كردستان العراق لـ «الشرق الأوسط»: علاقاتنا متطورة مع السعودية واتصالاتنا مستمرة

نيجيرفان بارزاني رئيس حكومة إقليم كردستان العراق («الشرق الأوسط»)

أربيل: معد فياض
برنامج رئيس حكومة إقليم كردستان العراق الشاب نيجيرفان بارزاني مزدحم.. بل مزدحم للغاية.. فهو لم يكد ينتهي من إنجاز خططه وبرامج حكومته التي انتهت ولايتها بإعلان نتائج الانتخابات لبرلمان الإقليم، حتى دخل معترك المشاورات غير الرسمية مع الحزبين، الاتحاد الوطني الكردستاني (18مقعدا) وحركة التغيير المعارضة (24 مقعدا) من أجل تشكيل الحكومة القادمة التي سيكلف برئاستها كونه زعيم كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني التي فازت في الانتخابات (38 مقعدا). وعندما نسأل هنا في أربيل الناس، من سائقي التاكسي أو باعة في المتاجر أو طلبة جامعات عن سبب انتخابهم لبارزاني فإنهم يشيرون إلى ما حولهم من بناء ورفاهية ويقولون: «هذا ما حققه للإقليم فلماذا لا ننتخبه»، إذ تقترن مشاريع البناء وقوانين وبرامج الاستثمار، ملف النفط والغاز في الإقليم باسمه، وهذا ما حقق بالفعل رفاهية اقتصادية وسمعة دولية لكردستان العراق.

ورغم ازدحام برنامجه اليومي، خص نيجيرفان بارزاني «الشرق الأوسط» بحوار موسع، هو الأول لوسيلة إعلامية، عربية أو غربية، بعد الانتخابات. استقبلنا في مكتبه مبتسما كعادته، مرحبا بنا بلغة عربية سليمة. بادرته بسؤال «يقولون إن دولتكم تتعلمون العربية كي ترشحوا نفسكم لرئاسة الحكومة العراقية؟»، فأجاب مبتسما: «ولم لا؟ أنا كردي عراقي والدستور يكفل لي هذا الحق». وفيما يلي نص الحوار:

* هل تعتقدون أن الانتخابات التي جرت الشهر الماضي لاختيار نواب لبرلمان الإقليم كانت ناجحة ونزيهة؟

- بالتأكيد كانت ناجحة ونزيهة.. طبعا برزت هناك بعض المشكلات البسيطة هنا وهناك. علينا أن نتحدث عن عملية الانتخابات ككل، ومن المهم أن نقيمها قياسا للانتخابات السابقة. النجاح في انتخابات هذه الدورة كان كبيرا جدا لعموم إقليم كردستان. وأبرز ما في العملية هو أننا بدأنا بتجسيد ثقافة الانتخابات وممارستها بين صفوف شعبنا وهذا مهم جدا بالنسبة لنا، فالأطراف السياسية المشاركة كانوا يتحدثون ضد بعضهم بعضا على الرغم من وجودهم في المكان ذاته، فهناك من كان يناصر الحزب الديمقراطي الكردستاني (البارتي) وغيرهم يناصرون الاتحاد الوطني الكردستاني (اليكتي) والآخرون كانوا يؤيدون حركة التغيير (كوران). المهم عندنا هو أن تتعزز هذه الثقافة وهذه الممارسات بروح ديمقراطية شفافة. أعتقد هذا أبرز ما لمسناه وما تحقق في هذه الانتخابات.

* هل كان الفوز الذي حققه حزبكم، الديمقراطي الكردستاني، بمستوى ما يستحقه وما توقعتموه؟ (حصل الحزب الديمقراطي الكردستاني على 38 مقعدا في البرلمان الكردستاني القادم).

- نظرا للتاريخ العريق الذي يتمتع به حزبنا فإن أعضاء وأنصار الحزب كانوا يتوقعون نتيجة أفضل من هذه والحصول على مقاعد أكثر في البرلمان القادم. ولكننا لو ننظر بعمق للتغييرات التي حصلت في عموم منطقتنا وما حدث في العراق، يضاف إليها الهجمات المبرمجة التي شنت على الحزب الديمقراطي الكردستاني في السنوات الأخيرة الماضية، فإننا نعتقد، وقياسا إلى أية تجربة ديمقراطية حقيقية، فإن النتيجة التي تحققت لحزبنا ليست سيئة.

* كنتم تتوقعون 42 إلى 45 مقعدا؟

- لا..لا.. كنا نتوقع 40 مقعدا. وبصراحة أجهزة الترقيم والختم التي استخدمتها المفوضية المستقلة للانتخابات، وأنتم كنتم موجودين في اليوم الأول لعملية التصويت وشاهدتم بأنفسكم كيف أني، وأنا رئيس وزراء وكنت أول ناخب، كيف أن هذه الأجهزة أخرت التصويت بالنسبة لي تسع دقائق، وكانت العملية منقولة في بث مباشر على جميع القنوات وشاهدها الناس وهذا أعطى انطباعا ليس إيجابيا لدى الناخبين، ودفع بقسم كبير منهم إلى عدم التوجه إلى صناديق الاقتراع للأسف. مفوضية الانتخابات لم توافق على استخدام هذا الجهاز في انتخابات مجالس المحافظات العراقية لكنهم أرادوا تجربته في انتخابات برلمان إقليم كردستان.

* قدتم حملة انتخابية ذات طابع جديد وأساليب متطورة اعتمدتم خلالها على الطاقات الشابة، فهل ستكون الحكومة القادمة بمستوى هذا التفكير؟

- بالتأكيد ستكون هذه بداية لتجربة جديدة في الحكم بإقليم كردستان. لقد مررنا بمراحل كثيرة ومختلفة في تجربة الحكم بهذا الإقليم، منذ توحيد الإدارتين (إدارة أربيل وإدارة السليمانية)، كانت مرحلة توطيد الثقة بين الإدارتين وبيننا وبين شعبنا لكي ننتقل إلى مرحلة جديدة. أما المرحلة الثانية فقد تحكمت بها تجربة الشرخ والانشقاق الذي حدث في حزب الاتحاد الوطني وتشكيل حركة التغيير (بزعامة نشيروان مصطفى) وتجربة أحزاب الحكومة وأحزاب المعارضة. والآن ندشن مرحلة أخرى لبناء مؤسسات الإقليم وفق أسلوب مؤسسات الدولة، وهذا ما سنعمل عليه، ونتمنى أن نحقق هذا الهدف.

* الاتحاد الوطني، الحزب الذي يرتبط معه حزبكم بتحالف استراتيجي، قرر خوض الانتخابات منفردا وليس بقائمة مشتركة معكم لمعرفة حجمه في الشارع.. كيف تعاملتم مع هذه التجربة؟

- نعم هم أرادوا المشاركة في الانتخابات بقائمة منفردة، ونحن احترمنا رأيهم وإرادتهم بهذا الموضوع، وأنا أريد أن أقول بأن التحالفات بين الأحزاب لا تتم وفق عدد الأصوات أو عدد المقاعد البرلمانية، بل تتم على أساس البرامج المشتركة والنظرة إلى المستقبل، هذه العوامل هي التي تقرر شكل التحالفات وليس فقط عدد المقاعد.

* هل سيشارك الاتحاد الوطني في الحكومة المقبلة؟

- نحن نأمل أن يشاركوا. وأقولها بصراحة إن الاتحاد الوطني له نفوذ مهم في إقليم كردستان ولا يحدد حجمهم عدد المقاعد في البرلمان. نحن نعمل سويا منذ أكثر من عشر سنوات، وشاركنا سويا في صياغة الدستور العراقي، وعملنا معا من أجل بناء الإقليم وتوفير الخدمات لشعبنا واستتباب الأمن واستقراره، وهناك كثير من الإنجازات المهمة التي قمنا بتحقيقها سويا ولم ينجزها أحد بمفرده. وعلى قيادات وقواعد الاتحاد الوطني أن لا ينظروا بعين الاستخفاف أو يقللوا من هذه الإنجازات المهمة التي تحققت في الإقليم. والاتحاد الوطني الكردستاني لعب دورا مهما فيما تحقق في كردستان.

* هل أنتم راضون عن النتيجة التي تحققت للاتحاد الوطني الكردستاني (حصلوا على 18 مقعدا في البرلمان القادم)؟

- من الأفضل أن يوجه هذا السؤال لهم. لا أعتقد أن شيئا كبيرا قد حصل للاتحاد الوطني، والحصول على 18 مقعدا في البرلمان مسألة ليست قليلة أو بسيطة، وهذه فرصة لأن يرصدوا نقاط ضعفهم وأن يعالجوها ويعودوا إلى الساحة وهم أكثر قوة.

* باعتقادكم هل أثر غياب الرئيس جلال طالباني، زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني في رحلته العلاجية، على الأوضاع في إقليم كردستان خاصة والعراق عامة؟

- بالتأكيد.. غياب مام جلال ترك فراغا مهما في عموم العراق وكذلك في إقليم كردستان.. مام جلال كان صمام الأمان في كثير من المواقف والقضايا التي تهم البلد.

* هل تتوفر لديكم أخبار عن حقيقة الوضع الصحي للرئيس طالباني؟

- هناك إطار نحن لا نريد أن ندخل ضمنه.. هناك إطار عائلي في الموضوع، لكننا على اطلاع على وضعه الصحي.

* يتداول الشارع العراقي معلومات عن ترشيح مسعود بارزاني، رئيس الإقليم وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، لرئاسة جمهورية العراق، ما مدى صحة ذلك؟

- حتى هذه اللحظة ليست هناك معلومات عن هذا الموضوع، لكن إذا ما حصل فهو موضوع طبيعي، فالسيد رئيس الإقليم هو كردي عراقي ومن حقه الترشح لمنصب رئاسة جمهورية العراق وفق الدستور العراقي، فلم لا.

* هل بدأتم معركة أو مرحلة خوض النقاشات من أجل تشكيل حكومة إقليم كردستان القادمة؟

- بشكل رسمي.. كلا لم نبحث موضوع مشاركة الأحزاب أو تشكيل الحكومة القادمة، فنتائج الانتخابات ليست نهائية لأن قسما من الأحزاب طعنوا بالنتائج التي أعلنتها مفوضية الانتخابات، هناك مراحل يجب أن تكتمل وبعد تصديق النتائج سنباشر بتشكيل الحكومة.

* وما توقعاتكم استنادا إلى ما يدور من لقاءات أو مباحثات خلف الكواليس، هل تتوقعون مشاركة جميع الأحزاب في الحكومة القادمة؟

- علينا أن نتبع القوانين، ووفقا للقوانين فإن رئيس الإقليم سيكلف الحزب الفائز والذي حصل على أكبر عدد من الأصوات في الانتخابات لتشكيل الحكومة، وعلى من سيتم تكليفه أن يشكل الحكومة الجديدة بعد 30 يوما من التكليف الرسمي، عند ذاك سيتم التفاوض مع بقية الأحزاب حول المشاركة في الحكومة، وبالتأكيد سنتفاوض مع كل الأطراف وليس بالضرورة أن نتفق مع كل الأطراف.

* هل تتوقعون أن تطول فترة المفاوضات وتشكيل الحكومة؟

- لن تتجاوز العملية المدة القانونية والتي هي شهر بعد التكليف الرسمي.

* هل سيتم تكليفكم لتشكيل الحكومة باعتباركم زعيم الكتلة الفائزة في الانتخابات؟

- لا أستطيع أن أؤكد ذلك بشكل رسمي، لكن أي شخص سيتم تكليفه سوف يشكل الحكومة بعد شهر من التكليف الرسمي.

* ما مستوى رضاكم عن التطورات في الإقليم؟

- لن أقول لكم بأننا راضون جدا، نعم كل الأمور في تطور إيجابي لكننا نريد الأفضل والأفضل وهذه هي قوانين الحياة، نريد أن نخوض أداء حكوميا جديدا ومتطورا ونجري إصلاحات إدارية مهمة.

* ما هي أولوياتكم بوصفكم رئيسا لحكومة إقليم كردستان؟

- في مقدمة أولوياتنا هو الجانب الأمني واستقرار الأوضاع الأمنية وتوفير الخدمات للمواطنين، وبناء مؤسسات حكومية منظمة.

* هل أن أعضاء حكومتكم أو الوزراء الذين معكم بمستوى ما تفكرون به؟

- آمل ذلك.. هذا كل ما أستطيع قوله.

* الآن أنتم على أبواب تشكيل حكومة جديدة، هل تشعرون أنكم في بعض الأحيان مجبرين من قبل الأطراف الأخرى على قبول هذا المرشح أو ذاك لأية وزارة؟

- أبدا.. أنا لا أقبل بأن يفرض علي أي مرشح، أقول لهم رشحوا ثلاثة أسماء وأنا أختار أكثرهم كفاءة. أنا لا يهمني أن يكون هذا الوزير أو ذاك من أي حزب بل أتعامل معهم باعتبارهم وزراء في الحكومة.

* التوقعات في الشارع الكردستاني تقول إن الاتحاد وحركة التغيير سيشاركان في الحكومة المقبلة، كيف ترون طبيعة التوازنات في هذه الحكومة بين الاتحاد والتغيير؟

- حتى الآن لم يعلن أي من الكتلتين، الاتحاد أو التغيير، عن مشاركتهم بشكل رسمي في الحكومة المقبلة، ولا أعتقد أن أيا من الأطراف يريد أن يكشف عن أوراقه بهذه السرعة وفي هذه المرحلة.

* كنتم قد خضتم معركة حول انتخابات رئيس الإقليم وتوصل البرلمان إلى ضرورة بقاء مسعود بارزاني رئيسا لعامين إضافيين، باعتقادكم هل تعتقدون أن الأوضاع كانت ستتوازن في الإقليم لو أصر رئيس الإقليم على التنحي، وأن هذه الانتخابات كانت ستجري بهذا السيناريو؟

- أنا متأكد بأن السيد الرئيس مسعود بارزاني أعطى ثقلا للإقليم وللمنصب وليس العكس. وأقولها بصراحة وليست مجاملة، فإن الإقليم هو بحاجة ماسة لوجود بارزاني رئيسا له لكي نمر بهذه المرحلة الصعبة وأن رسالته كانت واضحة للبرلمان لأن تتفق الأطراف لإجراء انتخابات بأسرع وقت واختيار رئيس جديد للإقليم. نحن كنا بحاجة للرئيس بارزاني في المرحلة الماضية وسنبقى بحاجة له خلال المرحلة المقبلة. لقد تصرف برلمان الإقليم وخصوصا الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي بمسؤولية مع هذا الموضوع.

* وضعت المعارضة الكردية في الإقليم خلال الدورة الانتخابية الماضية كثيرا من العراقيل بوجه حكومتكم المنتهية ولايتها، ترى كيف ستتعاملون مع هكذا معارضة فيما لو شاركت في الحكومة المقبلة؟

- علينا أن ندرك أن وجود معارضة في ظل نظام برلماني وأحزاب في الحكومة وأخرى في المعارضة هو واقع جديد في الحياة السياسية للإقليم. ونحن بحاجة إلى وقت كي نتعلم ثقافة المعارضة والحكومة، وبدلا من أن تحقق المعارضة في السنوات الماضية إنجازات مهمة اتبعت أسلوب إطلاق الصراخ وقذف قناني المياه في البرلمان، ولم يحققوا أكثر من ذلك. ولنسأل: أي أهداف أو إنجازات حققوها بأسلوب الصراخ في البرلمان، وأعتقد أن هذه البداية لأي معارضة في حياة ديمقراطية وبأي بلد. يجب أن تشعر المعارضة بأنها شريك في الحكومة وليس العدو لها وأن لا تتخذ أسلوبا عدائيا. نحن كحكومة لا ندعي الكمال فيما نفعله، ولكن ليس كل ما نفعله هو سيء. وللأسف عندما تتحدث مع المعارضة في الإقليم سيقولون إنه ليس هناك أي أمر جيد حققته الحكومة. لقد خاضوا تجربة المعارضة لأربع سنوات ويستطيعون أن يكونوا الآن في الحكومة ويجربوا بأنفسهم. أعتقد بأن شعبنا في الإقليم قرر ومن خلال صناديق الاقتراع من هو على صواب ولمن يعطون ثقتهم.

* لننتقل إلى العلاقة بين أربيل وبغداد، العلاقة المتأزمة باستمرار بسبب عدم تنفيذ الحكومة الاتحادية، وبالذات نوري المالكي، رئيس الحكومة، للاتفاقات التي تبرم بينكم وبينه، وتعودون رغم ذلك للثقة باتفاقاته مع الإقليم، ما هو سر هذه العلاقة؟

- المسألة لا تتعلق بتنفيذ الاتفاقات أو عدم تنفيذها، أو بالثقة وعدم الثقة، وليس علينا أن نلوم السيد المالكي في كل شيء، هذه هي الحقيقة، هو (المالكي) جزء من المشكلات ولكن ليس كل المشكلات هو سببها. هناك أشخاص كثيرون يتسببون بالمشكلات بيننا وبين بغداد. هذه النقطة الأولى. ثانيا هل وجود مشكلات بين بغداد وأربيل أفضل أم التهدئة والتفاهم هو الأفضل؟ نحن نعتقد أنه من مصلحة بغداد وأربيل هي عدم اللجوء إلى التصعيد وخلق الأزمات. نعم نحن وقعنا على اتفاقات وهناك لجان لبحث تنفيذ هذه الاتفاقات، صحيح أنه كان هناك موعدان لاجتماع هذه اللجان تم تأجيلهما لكننا الآن ماضون بتفعيل عمل اللجان. أعتقد أن الهدوء الذي ساد في علاقتنا مع بغداد أدى إلى أن يستفيد العراق كله وليس فقط الإقليم.

* هل لصبركم مع بغداد حدود؟

- أعتقد أن الأوضاع في عموم العراق تتطلب من الطرفين أن يتمتعوا بالصبر بسبب التحديات التي نوجهها سويا. نحن نتأسف عندما نرى التفجيرات اليومية التي تحدث ببغداد وبقية المدن العراقية جراء العمليات الإرهابية وتخلف كثيرا من الضحايا، الشعب العراقي يستحق حياة أفضل من هذه الحياة التي تخلو من الاستقرار والاطمئنان.

* باعتقادكم لو كنتم أنتم رئيسا لحكومة العراق، وبتعقيدات الأوضاع والتصنيف الطائفي، سنة وشيعة، هل بإمكانكم أن تغيروا الأوضاع؟

- كما أسلفت أن المالكي هو جزء من المشكلة لكن علينا أن لا نرمي كل الأخطاء على كاهله، هناك تعقيدات كثيرة في الوضع العراقي، منها أنه ليست هناك اتفاقات بين الأطراف السياسية، وغياب الولاء. باعتقادي أن أي شخص سيكون بموقع المالكي ربما لن يستطع أن يفعل شيئا والأطراف السياسية تحب أن تضع كل المسؤولية على كاهل شخص واحد. المسألة لا تتعلق بشخص، بل أنا أتحدث بشكل عام، المشكلة تتعلق بالظروف المحيطة بالوضع السياسي، ومع هذا فإن المالكي كان بإمكانه أن يحقق الكثير وأن يتصرف باعتباره رئيس وزراء للعراق ككل.

* تدفق على الإقليم، ولا يزال الآلاف من اللاجئين السوريين، كيف تعاملتم مع الجانب الأمني في هذا الموضوع وأنتم قلتم لـ«الشرق الأوسط» بعد تفجيرات أربيل الأخيرة بأن الإرهاب وتهديد الاستقرار الأمني يأتينا من القوى الإرهابية في سوريا؟

- تصرفنا مع موضوع اللاجئين السوريين من منطلق إنساني، ونحن ملتزمون بمساعدتهم لأنهم بحاجة لهذه المساعدة ونحن نتفهم أوضاعهم، ومن المؤكد أن أي شخص أو عائلة يترك بيته وحاجاته ويأتي إلى الإقليم طالبا اللجوء فإن هناك دافعا لهذا التصرف. أما موضوع الإرهاب فإنه ليس مقتصرا على إقليم كردستان بل هو موضوع دولي ويسود المنطقة ككل. في السابق وعندما كانت القوات الأميركية موجودة في العراق كانت هناك آلية للتنسيق الأمني بيننا وبين بغداد وبقية المحافظات المجاورة للإقليم مثل الموصل وكركوك، لكننا اليوم لا نعرف تفاصيل الأوضاع الأمنية في المناطق المحددة للإقليم وهذا يؤثر سلبيا على خططنا وإجراءاتنا الأمنية.

* ما تأثير الأوضاع في سوريا على الإقليم؟

- كثيرة جدا.. هناك مجموعة إرهابية تنشط في سوريا مثلما تريد لأن الأرضية والفرصة متوفرة، وهذا يؤثر سلبا على الإقليم وعلى العراق ككل.

* هل هناك تناقض في المواقف بين بغداد وأربيل من الأزمة السورية ومن الرئيس السوري بشار الأسد؟

- مواقفنا متقاربة، فالحكومة الاتحادية لا تدافع عن بشار الأسد، بل تدافع عن الاستقرار، ونحن كذلك نريد الاستقرار في سوريا لأن بقاء الأوضاع على ما هو عليه يشكل تهديدا للمنطقة وخصوصا على العراق وبضمنه إقليم كردستان، وتنامي الإرهاب في سوريا يؤذي العراق ويؤذينا.

* هل أنتم مع بقاء أو رحيل الأسد؟

- الشعب السوري يجب أن يقرر هذا الموضوع، فهذا شأن سوري ويجب على الشعب السوري أن يختار مستقبله، كل ما نريده هو الأمن والاستقرار ورفاهية هذا الشعب.

* لننتقل إلى ملف النفط الذي هو أحد أسباب الأزمة بينكم وبين الحكومة الاتحادية، ففي الشهر الماضي أعلنتم عن انتهاء العمل بخط نقل النفط الخام من كردستان إلى تركيا وبأنه سيباشر العمل قريبا وهذا أثار بغداد ودفع بحسين الشهرستاني، نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة، لأن يصرح بأن على الإقليم أن يسلم نفطه للحكومة الاتحادية، ما هو تعليقكم؟

- نحن في الإقليم تعودنا على هذه التصريحات الرنانة والتي لا معنى لها التي يطلقها الشهرستاني، وليستمر في تصريحاته التي لا تعنينا.

* هل هو موقف الشهرستاني أم موقف الحكومة الاتحادية؟

- في الحقيقة نحن أيضا لدينا نفس السؤال، فالشهرستاني وحده يتحدث بهذا الموضوع ويصرح للإعلام بهذا الشأن ونحن ندرك أن مثل هذه المواضيع لا تتم مناقشتها على صفحات الجرائد أو من خلال التصريحات الإعلامية، بل يجب أن نجلس ونناقش الموضوع، وعلى بغداد أن تفهم بأنهم لن يستطيعوا أن يسيطروا علينا. هذا لن يحدث أبدا. إما أن يتعاملوا معنا كشركاء في الحكم واتخاذ القرارات وأن نجلس ونتحاور، أو أنهم يريدون أن يتعاملوا معنا باعتبارنا محافظة ومثل بقية المحافظات الأخرى تابعة للحكومة الاتحادية فهذا غير ممكن على الإطلاق. نحن لا نعود إلى الوراء ويجب على بغداد أن تفهم بأن الماضي قد ولى بغير عودة. يجب أن لا يتصرفوا معنا باعتبارنا محافظة. إذا كنا مديونين لبغداد فعلينا أن نتحاسب وليس عندنا أية مشكلة في هذا الجانب، لقد أرسلت خطابين إلى المالكي أوضح فيها بالأرقام والتفاصيل حجم الأضرار التي لحقت بنا. الحكومة الاتحادية تقول إنها تخصص 17% من ميزانية العراق للإقليم لكننا نتسلم 10.09% من الميزانية. إذن فلنجلس ونتحاسب ولنرى من هو على صواب، والشهرستاني عندما يقول يجب تسليم نفطنا له فنقول له إن هذا الزمن قد ولى.

* ما حجم إنتاج النفط في إقليم كردستان الآن؟

- نستطيع أن ننتج 300 ألف برميل يوميا، ونستطيع انتاج نفس الكمية من الغاز لكننا نستخدم الغاز للاستهلاك المحلي. ففي الشهر الماضي بدأنا بإنشاء محطة كهرباء دهوك والتي سيتم تشغيلها بغاز دهوك وستبدأ بالعمل بداية السنة القادمة. في موضوع الغاز نحن نريد استخدامه للاستهلاك المحلي والاكتفاء الذاتي وما يزيد منه سيتم تصديره، وضمن أكبر الحقول للغاز في دهوك.

* باعتقادكم لماذا لا تستفيد بقية المحافظات من ثرواتها الطبيعية؟ فعائدات نفط البصرة هي التي يعتمد عليها العراق لكن البصرة خربة ونسبة الفقر فيها مرتفعة، وهكذا بقية المحافظات؟

- كل ما نريده هو أن تتمتع كل المحافظات بحقوقها الشرعية.. نحن نريد حقنا ولا نقبل بالتجاوز على حقوقنا، وهذا ما نريده للبصرة أو الناصرية أو كربلاء أو الموصل أو الرمادي، وهذا سيتحقق بإقرار قانون تقاسم العائدات الذي سيضمن حقوق كل العراقيين ويفتح لهم أبواب المستقبل.

* إلى أين وصل قانون النفط والغاز؟

- هذا هو سؤالنا.. المشكلة في بغداد أنها لا تعمل على حل مشكلات المحافظات أو المشكلات بينها وبين الإقليم بل تعمل من أجل السيطرة وهذا زمن قد ولى.

* هل تعتقدون أن الحكومة الاتحادية تتصرف بموضوع السيطرة بذات أسلوب النظام السابق؟

- النظام السابق كان يطبقها بمهنية أما الآن فيتم تطبيقها بأسلوب بعيد عن الحرفية.

* اعترض الرئيس مسعود بارزاني على قانون الانتخابات المعروض على مجلس النواب العراقي للتصويت عليه، هل سيضيف هذا القانون أزمة جديدة للعلاقة بينكم وبين بغداد؟

- ليس الرئيس بارزاني وحده معترضا على هذا القانون، بل كل الأطراف الكردية لأننا نشعر بأن ظلما كبيرا سيقع على إقليم كردستان والأكراد إذا تم تطبيقه. فبسبب نسبة المشاركة العالية في الانتخابات البرلمانية العراقية في الإقليم بسبب الاستقرار الأمني فإن القانون، مثلا وضع ثمن المقعد البرلماني 60 ألف صوت في الإقليم وعشرة آلاف صوت في بقية مدن العراق، هذه الأرقام أضعها مثالا، وفي ذلك غبن كبير لشعبنا وقد وافقنا على ذلك في الانتخابات السابقة من أجل أن تمشي العملية السياسية لكننا لن نرضى على هذا الظلم في الانتخابات القادمة وسنلجأ إلى الحوار مع جميع الكتل البرلمانية في بغداد من أجل حل هذه المشكلة.

* هل توصلتم إلى حلول معينة بشأن كركوك؟

- هناك مادة دستورية (المادة 140) ويجب أن يتم تنفيذها، بغداد تعتقد أن موضوع كركوك يتعلق بالثروة النفطية هناك، ونحن نؤكد بأن الموضوع لا يتعلق بالنفط وإنما هناك التزام دستوري يجب تطبيقه، أما عن النفط فأراضي إقليم كردستان غنية جدا بالنفط والغاز وهم يعرفون ذلك. مشكلة كركوك يجب أن يتم حلها اليوم، لأنها تتعلق باستقرار الأجيال القادمة وباستقرار العراق، وكلما يتم تأجيل الحل فإن المشكلة تتعقد أكثر. نحن الآن لدينا قانون تم التصديق عليه من قبل برلمان إقليم كردستان (القانون رقم 5) الذي يكلف الحكومة بضمان حقوق الإقليم، كل الاستحقاقات التي قطعتها بغداد منا سواء كان موضوع بيع النفط أو رواتب البيشمركة أو الاستحقاقات الأخرى، وبعثنا رسائل بهذا المضمون إلى رئيس الوزراء نوري المالكي.

* ما يتم التثقيف عليه في بغداد هو أن الأكراد إذا أخذوا كركوك فسوف يتمتعون باقتصاد قوي وينفصلون عن العراق، وهذه قصة ليست جديدة كما تعرفون.. فهل بالفعل تريدون الانفصال عن العراق؟

- هذه قصة ليست لها أي معنى، بل ليس لها أي أساس أصلا، لماذا ننفصل عن عراقنا؟ إذا كان موضوع النفط والوضع الاقتصادي فمثلما أسلفت فإن كل أراضي إقليم كردستان فيها نفط وغاز، لكنهم يبحثون عن مثل هذه المبررات كي لا يحلون المشكلة.

* هل تعتقدون أن المالكي سيبقى رئيسا للوزراء لولاية ثالثة؟

- هذا سيعتمد على نتائج الانتخابات القادمة.

* هل ستدعمون بقاءه لولاية ثالثة؟

ـــ هذا موضوع سابق لأوانه، وهذا يعتمد على أداء ونتائج الانتخابات.

* كيف تقيمون علاقاتكم الإقليمية خاصة مع تركيا وإيران؟

- علاقاتنا جيدة مع الطرفين.. علاقتنا مع تركيا جيدة جدا، ومع إيران نفس الشيء. سياستنا الخارجية هي أن نحتفظ بعلاقات متوازنة مع دول الجوار، هذه كانت سياستنا وستبقى.

* هل هذه السياسة تتم على حساب الدول العربية.. إذ لم نشهد في الفترة الأخيرة تطورا في هذا المجال؟

- هذا غير صحيح.. تطور علاقاتنا مع دول الجوار لا يتم على حساب انحسار علاقاتنا مع الدول العربية التي هي عمق العراق، مثلا علاقاتنا مع السعودية متطورة وجيدة جدا وقائمة على أسس من الاحترام ولدينا اتصالات مستمرة مع الإخوة في المملكة. ومن نواحي الاستثمارات ووجودهم في الإقليم أكثر مما في السابق وهذا ينطبق أيضا على بقية الإخوة العرب، وكذلك مع بقية دول الخليج ومنها دولة الإمارات العربية، وكذلك علاقاتنا مع جمهورية مصر متطورة، وخصوصا التجارية، وعلاقاتنا مع الأردن جيدة.

* هل تصاعدت نسبة الاستثمارات المحلية والخارجية؟

- نعم.. النسبة في تصاعد مستمر خاصة وأن قوانين الاستثمار في الإقليم مشجعة للغاية لأصحاب رؤوس الأموال.

شفق نيوز/ أنتقدت كتلة التحالف الكوردستاني، الاحد، قرار البرلمان التركي منح الجيش التركي تفويضا جديداً لملاحقة مسلحي حزب العمال الكوردستاني داخل الاراضي العراقية، عادة التفويض مخالفا للقانون الدولي وسينعكس سلبا على اتفاقيات التهدئة بين الطرفين.

alt

وقرر البرلمان التركي اول يوم امس منح الحكومة تخويلا جديدا لتنفيذ الجيش التركي عمليات ملاحقة لعناصر حزب العمال الكوردستاني داخل المنطقة الجبلية في الحدود العراقية.

وتوصلت الحكومة التركية مطلع العام الحالي الى اتفاق مع حزب العمال الكوردستاني يقضي بمنح الكرد في تركيا الحقوق والامتيازات مقابل انهاء العميات العسكرية من قبل حزب العمال.

وقال نائب رئيس الكتلة محسن السعدون لـ"شفق نيوز" إن "الجميع كان يتأمل ان تتجه الامور الى التهدئة والحل بعد اعلان وقف اطلاق النار بين الجانب التركي وحزب العمال الكوردستاني"، مبينا أن "قرار البرلمان التركي منح الحكومة التفويض لملاحقة حزب العمال مخالف للقانون الدولي وقرارات الامم المتحدة وحسن الجوار".

وتساءل السعدون "كيف يمكن لبرلمان ان يخول حكومة بالتجاوز على حدود البلدان الاخرى؟" لافتا الى أن "القرار سيكون نقطة تحول ووقوف بشأن القضية الكوردية في تركيا".

ولفت السعدون الى أن "الاطراف الكوردية كانت تأمل ان تصدر قرارات على خلفية الاتفاق اطلاق النار تضمن تلبية مطالب الكورد في تركيا وحقوقهم الدستورية والقانونية".

وأعلنت وزارة الخارجية العراقية رفض الحكومة السماح بدخول مجموعات مسلحة إلى أراضيها يمكن أن تُستغل للمساس بأمن واستقرار العراق أو أمن واستقرار ومصالح دول الجوار.

وتقول بغداد إن حزب العمال الكوردستاني مصنف على انه من المنظمات الارهابية والدستور العراقي يحرم تواجد اي منظمة ارهابية على الاراضي العراقية.

ل ح/ م ف


الكتلة دعت إلى أن يكون القانون ضامنا لحقوق الجميع

أربيل: شيرزاد شيخاني  الشرق الاوسط
أعلنت نائبة كردية بارزة في البرلمان العراقي رفض كتلة التحالف الكردستاني مساعي لتأجيل البت في إقرار قانون جديد للانتخابات البرلمانية في العراق.

وقالت النائبة أشواق الجاف عن كتلة التحالف الكردستاني بمجلس النواب العراقي، إن «الكرد شاركوا بالعملية السياسية في العراق إيمانا منهم بالديمقراطية وكونها عمادا لبناء العراق الجديد القائم على دولة المؤسسات، ولكن إذا حاولت بعض الأطراف السياسية العراقية الأخرى أن تفرض عليهم مسودة قانون تنتهك حقوقهم، عندها يفترض أن يكون للنواب من مختلف الكتل الكردية موقف واضح وموحد داخل الجلسة البرلمانية».

وأشارت في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «الكتل الكردية ترفض أي تأجيل لقانون الانتخابات، ولا تؤيد أي مساع تهدف إلى ذلك، بل يجب إقرار القانون من البرلمان على شرط أن يكون متوافقا مع المبادئ الديمقراطية وضامنا لحقوق جميع الأطراف، فالشعب الكردي ليس مستعدا لأن يدفع ضريبة مقاطعة الناخبين بالوسط والجنوب للانتخابات البرلمانية القادمة». وأكدت أن «الكرد سيفقدون أكثر من 20 مقعدا في البرلمان إذا مرر القانون بصيغته الحالية، ومن دون مراعاة المطالب الكردية فيه».

وكان مجلس النواب العراقي حدد يوم 30 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري كآخر موعد للبت بقانون الانتخابات وإلا فإن البرلمان سيعتمد قانون انتخابات عام 2010 كأساس لتنظيم الانتخابات البرلمانية القادمة، وهذا ما يخشاه الأكراد ويدفعون نحو عدم تكرار الأخطاء التي حدثت جراء ذلك القانون وخسروا بسببه عددا كبيرا من مقاعدهم في البرلمان.

ودعت النائبة الكتل الكردستانية إلى «التحرك نحو إبلاغ المجتمع الدولي بحقيقة الخسائر الفادحة التي تكبدها الشعب الكردي بالانتخابات الماضية، وضمان عدم تكرارها في الانتخابات القادمة، فالدستور يكفل المساواة بين جميع المكونات ويجب ألا يدفع مكون ضريبة مكون آخر».

يذكر أن أهم المطالب الكردية تتركز بنقطتين، الأولى صيغة الانتخابات حيث يدعو الأكراد إلى إقرار الدائرة الانتخابية الواحدة، والثانية إعطاء كركوك ميزة خاصة بالانتخابات القادمة.


دعت الحكومة إلى اعتقال مرددي الهتافات وعناصر الأمن التي حمتهم

بغداد: حمزة مصطفى
تحولت مسألة سب الصحابة والوقوف ضدها إلى أشبه بقضية رأي عام في العراق، رغم إعلان كبار مراجع الشيعة في العراق، وفي مقدمتهم المرجع الأعلى آية الله علي السيستاني، وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، رفضهم واستنكارهم الأمر، كما حصل الأسبوع الماضي في مدينة الأعظمية (شمال غربي بغداد) من زوار شيعة في طريقهم إلى مدينة الكاظمية لإحياء زيارة الإمام الشيعي التاسع محمد الجواد.

وفي هذا السياق وبعد يوم واحد من دعوة أطلقها ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي لتشريع قانون يحرم سب الصحابة والرموز الدينية، فقد أعلنت القائمة العراقية، التي يتزعمها إياد علاوي، عن جمعها تواقيع لتقديم مقترح قانون «يجرم» من يتطاول على الصحابة وأمهات المؤمنين.

وقال سلمان الجميلي، رئيس كتلة العراقية في البرلمان، في بيان له أمس، إن «هناك من يسعى لخلق الفتن والطائفية بين أبناء الشعب العراقي، وعلى العراقيين تفويت الفرصة عليهم»، مبينا أنه «جمع تواقيع من نواب مختلف الكتل السياسية في البرلمان، لتقديم مقترح قانون يجرم من يتطاول على صحابة وأمهات المؤمنين».

وأضاف الجميلي أن «هذا القانون سيشدد العقوبة على كل من يتعرض لمشاعر المسلمين في عموم العراقيين ويتعمد سب صحابة الرسول من أجل تأجيج الفتنة الطائفي»، مثمنا «مواقف زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر والمرجعيات الدينية التي استنكرت تطاول مجموعة من الشباب على صحابة وزوجات الرسول». وحمل الجميلي الحكومة «مسؤولية اعتقال هؤلاء المجرمين ومحاسبة العناصر الأمنية التي كانت تحميهم».

وفي هذا السياق اعتبر عضو البرلمان العراقي عن القائمة العراقية الدكتور طلال الزوبعي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الذهاب إلى تشريع يحد من هذه الأمور ويغلظ العقوبة على كل من يتطاول على آل البيت الكرام والصحابة الأجلاء أمر مهم لنا في هذه المرحلة بسبب ما نعانيه في العراق من هجمات إرهابية وإعلامية».

وأضاف الزوبعي: «لو كانت ظروفنا في العراق طبيعية لما احتجنا إلى تشريع قانون؛ لأن المجتمع الصالح يتمكن من تخطي مثل هذه الأمور التي يقوم بها أناس هم من أراذل القوم ولا يمثلون لا السنة ولا الشيعة، وإنما يمثلون أنفسهم والجهات التي تقف خلفهم وتسعى للفتنة».

ودعا الزوبعي إلى «عدم إيلاء مثل هذه العناصر أي اهتمام؛ لأننا بذلك نمنحهم مشروعية، وننجر إلى مهاترات إعلامية وسياسية غير مجدية»، مؤكدا أن «التطاول على الصحابة وآل البيت وأمهات المؤمنين من زوجات الرسول خط أحمر بالنسبة لنا جميعا كمسلمين سنة كنا أم شيعة».

وأوضح أن «مثل هذه المسائل يجب أن لا تكون سببا للفتنة الطائفية في العراق، وبين أطياف الشعب العراقي؛ لأن من يقف خلف مثل هذه الأمور هم ليسوا أكثر من فقاعات»، مثمنا مواقف الزعامات الشيعية مثل «السيد السيستاني والصدر وغيرهما من القيادات الشيعية التي رفضت هذا الأمر قبل القيادات والزعامات الشيعية».

لكن كتلة «المواطن» التابعة للمجلس الأعلى الإسلامي الذي يتزعمه عمار الحكيم انتقدت تخصيص كتلة «متحدون» بزعامة رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي مكافأة مالية لمن يلقي القبض على ثائر الدراجي الذي كان قد أطلق هتافات معادية للصحابة وأمهات المؤمنين.

وقال النائب عن كتلة «المواطن» عبد الحسين عبطان في تصريح صحافي أمس إن «أتباع أهل البيت من الشيعة ما زالوا يتعرضون لهجمة شرسة من قبل شخصيات تدعي الارتباط بالدين، وترتقي المنابر في العراق وخارجه، مع وجود دول عربية تدعم هذا التوجه، من أجل زرع الفتنة الطائفية وإزهاق المزيد من أرواح الشيعة».

وأضاف عبطان أن «مراجعنا العظام منذ عام 2003 وحتى الآن، كانوا صمام الأمان للعراق من خلال ما يتخذونه من مواقف عظيمة»، مشيرا إلى أن «استهداف مرقد الإمام الهادي في سامراء كان جريمة كبيرة بالنسبة للشيعة، ومع ذلك فإن المراجع في النجف والقيادات السياسية الشيعية اجتمعت وطلبت التهدئة من شيعة آل البيت».


مسرور بارزاني: ليس هناك أمن مطلق بأي بقعة في العالم.. والإرهابيون فشلوا

يعيش سكان أربيل إجراءات أمنية مشددة بعد الهجوم الانتحاري الذي استهدف مقر مديرية الأمن (أ.ف.ب)

أربيل: شيرزاد شيخاني
أعلنت أجهزة الأمن في إقليم كردستان العراق أمس اعتقال الخلية المرتبطة بتنفيذ الهجوم الذي استهدف مديرية أمن أربيل (الآسايش) في 29 سبتمبر (أيلول) وأسفر عن مقتل سبعة أشخاص.

وقال مسرور بارزاني مستشار الأمن الوطني لإقليم كردستان في مؤتمر صحافي مشترك مع مدير أمن أربيل صباح نوري: «تمكنا من اعتقال عدد من الإرهابيين الذين لهم علاقة مباشرة بالعملية الإرهابية التي استهدفت أربيل».

وأكد أن هدف التفجيرات «إلحاق الأذى بإقليم كردستان وبأمنه واستقراره، وفيما عدا ذلك فشل الإرهابيون في تحقيق أهدافهم، ومن المفرح أن التحقيقات التي أجريت أظهرت عدم وجود أي متورطين أو متعاونين مع الإرهابيين من مواطني كردستان، وهذا دليل على التفاف المواطنين حول الأجهزة الأمنية التي تعتبر عماد الأمن والاستقرار بإقليم كردستان».

وأشار مسرور بارزاني في المؤتمر الصحافي بمقر مجلس أمن الإقليم وحضرته «الشرق الأوسط» أنه «بعد ست سنوات من آخر هجمة إرهابية تتعرض لها كردستان، حاول الإرهابيون تكرار هجماتهم من خلال تفخيخ عدد من السيارات، ونجحوا بإدخالها إلى أربيل مستغلين بعض الثغرات الأمنية التي حدثت جراء التسهيلات المقدمة لإخواننا العرب القادمين من بقية محافظات العراق، سواء الهاربون من التهديدات الإرهابية والعنف الطائفي، أو الوافدون إلى كردستان بإجازات أو بقصد السياحة، وهجموا على مبنى الأمن(الآسايش) العام في أربيل، حيث فجروا سيارتين مفخختين، فيما حاول عدد منهم التسلل إلى داخل المبنى، ولكن ضباط ومراتب الآسايش تصدوا لهم ببسالة وتمكنوا من قتلهم جميعا وإفشال مخططهم الإجرامي».

وأضاف: «بعد الحادث بدأت الأجهزة الأمنية بمباشرة تحقيقاتها، وتمكنت بفترة قياسية من الكشف عن الخيوط الأولى للجريمة التي قادت إلى التعرف على عدد من مدبري الهجوم والضالعين به، وتمكنت مفارزنا الأمنية بمدينة الموصل من اعتقالهم وجلبهم للعدالة».

وأشار بارزاني إلى «أنه ليس هناك أمن مطلق بأي بقعة بالعالم، فالإرهاب متشعب ويهدد العديد من دول العالم، ولكن المهم بالنسبة لنا هو الحفاظ على أمننا واستقرارنا من خلال بذل أقصى الجهود للتصدي ومكافحة القوى الإرهابية، ونؤكد أننا بمجلس أمن الإقليم سوف نبذل قصارى جهودنا من أجل عدم تكرار مثل هذه الأعمال الإرهابية، وإفشال المخططات التي تستهدف النيل من أمننا، أو إلحاق الأذى بمواطنينا».

وأضاف: «هناك عدة نقاط أود أن أشير إليها بهذه المناسبة، أولها أن التحقيقات أظهرت أنه ليس هناك أي متورط من مواطني كردستان بهذا الحادث الإجرامي، وهذا شيء مفرح يدل على وعي المواطن الكردي ورفضه لكل أشكال الإرهاب والعنف والقتل، والثانية أن الإرهابيين فشلوا تماما في تحقيق هدفهم من الهجوم وهو اقتحام مبنى المديرية، والأهم منهما هو عدم سقوط أي ضحايا من المدنيين». وبعد انتهاء حديثه تبوأ المنصة مدير آسايش أربيل الدكتور طارق نوري وقدم شرحا مفصلا عن العملية معززا بمقاطع وصور الفيديو وموثقا باعترافات المتورطين بالحادث، وبدأ كلامه بالحديث عن كيفية التخطيط للهجمة عبر قيام أحد العناصر التابعين لتنظيم دولة الإسلام في العراق والشام (داعش) المدعو هاشم صالح من مواليد الموصل عام 1972 والمعروف بكنيته أبو سعد بشراء سيارتين من مدينة كركوك إحداهما ميني باص وأخرى «هيونداي» ونقلهما إلى الموصل لتفخيخهما هناك، ثم إدخالهما إلى مدينة أربيل عبر التخفي بالملابس العسكرية. وأضاف أن المهاجمين شنوا هجومهم الأول بسيارة الميني باص على مقر مديرية الآسايش وحاولوا قتل الحراس وإدخال السيارة إلى المبنى لتفجيرها، ولكن حراس المبنى تصدوا لهم وقتلوا السائق قبل نجاحه بالنزول من السيارة، ومن الخلف جرى تفجيرها بالريموت كنترول. تلاها تفجير سيارة الـ«هيونداي» التي حاول اثنان من مستقليها اقتحام المبنى، لكن الحراس تمكنوا من قتلهما، إذ ألقى أحد الحراس بنفسه على انتحاري منهم فجر نفسه بحزام ناسف «فاستشهد الحارس».

وأشار مدير الآسايش إلى «أنه بعد الحادث باشرت الأجهزة الأمنية بتحقيقاتها المكثفة ونجح المحققون بالإمساك بالخيوط الأولى للجريمة، وتبين لهم ضلوع عدد من الإرهابيين المنتمين لجماعة دولة الإسلام في العراق والشام بالحادث، وجرى تعقبهم ثم إلقاء القبض عليهم داخل مدينة الموصل من قبل مفارز الآسايش هناك».

وعرض مدير الآسايش صور فيديو تظهر ثلاثة أشخاص متورطين بالهجوم، أولهم هاشم صالح المعروف بكنيته «أبو سعد» الذي اعترف بأنه تلقى أمرا من شخص يدعى أبو زهراء، وهو أحد قادة تنظيم الجزيرة بدولة الإسلام، بشراء سيارتين من كركوك من أجل تفخيخهما، وفعلا سافر إلى كركوك واشترى السيارتين وجاء بهما إلى الموصل، حيث تولى أحمد أبو المناظر خبير المتفجرات بالجماعة تفخيخهما، ثم شارك صالح بنقلهما إلى أربيل مع عدد من الانتحاريين الذين نفذوا الهجوم. وتلاه محمد خليل خدوش من مواليد الموصل أيضا عام 1983 الذي ذكر أنه انضم إلى جماعة دولة الإسلام تنظيم الجزيرة عام 2012، وساهم بدوره بالتخطيط للهجوم ومرافقة الانتحاريين المهاجمين.

وقدم سمير بكر يونس من مواليد الموصل عام 1983 المعروف بلقب «أحمد أبو المناظر» الذي انضم إلى تنظيم الجزيرة عام 2010، وهو خبير المتفجرات فيه، أنه أشرف بنفسه على تفخيخ السيارتين وإعداد الأحزمة الناسفة، ثم نقل السيارتين مع الأحزمة والأسلحة الخفيفة إلى أربيل، وشارك بتنفيذ العملية، معترفا بأن السيارة الثانية من نوع «هيونداي» التي جرى تفجيرها بالريموت كنترول، هو من فجرها عن بعد.

لنفوت الفرصة على من يريدون سوءا ببلادنا

لا شك ان افتتاحية طريق الشعب ليوم الخميس كانت مرشدا للشعب ولكل المسئولين المخلصين الصداقين الذين يرغبون في انقاذ العراق من الكارثة التي يعيشها

انها شخصت الداء تشخيصا كاملا ووضعت الدواء بدون اي متاجرة ولا مزايدة ولسان حالها يقول لا نريد منكم جزاءا ولا شكورا منطلقة من وقفة جادة وضمير حي وعقل واعيا

حيث اكدت على وحشية الارهاب وتزايد عدد ضحاياه وكان هدف هؤلاء الارهابين زرع الفتنة الطائفية واشعال الحروب الاهلية بين العراقيين انفسهم لهذا فان جرائمهم طالت كل مناطق العراق اسواق و مساجد وحسينيات ومراقد اسلامية وغير اسلامية مدارس وجامعات مجالس عزاء وافراح والهجوم على منازل المواطنين وذبح ما فيها من من اطفال ونساء وتهجير العوائل على اساس طائفي

وكان الهدف من ذلك

ترويع اكثر واكبر عدد من المواطنين و اضعاف ثقة المواطنين بالسلطة وأظاهرها بمظهر السلطة العاجزة والعمل على اسقاط هيبة الدولة وبالتالي اسقاطها

كما انها حددت العوامل التي ساعدت المجموعات الارهابية على زيادة الارهاب واتساعه في العراق

اولا ان القوى الارهابية استثمرت الاوضاع المتدهورة في سوريا واصبحت الارض السورية مركز انطلاق لهذه القوى الارهابية لنشر ارهابها في العراق وتدمير العراق وذبح العراقيين

ثانيا الدعم المالي والاعلامي والعسكري لهذه المجموعات الارهابية المستمر والمتواصل من قبل دول خليجية من اجل نشر الفوضى والاقتتال الطائفي بين ابناء الشعب العراقي وكذلك من قبل دول اوربية لضمان مصالح اسرائيل السيدة المدللة

لا شك ان هذه الامور متوقعة ولا يمكن اعتبارها السبب الاساسي والرئيسي في الحالة المزرية التي يعيشها العراقيون

فهناك اسباب داخلية تخص الحكومة تخص المسئولين

تلكؤ الحكومة وترددها في تلبية مطالب الجماهير وخاصة المشروعة والتقرب منها وتوضيح الصورة لكل ما يجري لها بصدق بعيدا عن التضليل والخداع

استمرار الصراعات والاختلافات بين المسئولين في الدولة من اجل المصالح الخاصة والمنافع الذاتية من اجل الحصول على الكرسي الذي يدر اكثر ذهبا فاصبح هم المسئول وشغله الشاغل هو الحصول على المال الاكثر في وقت اقصر

فكثر الفساد في البر والبحر والجو واصبح للفساد مؤسسات قوية لها القدرة على كل شي وبيدها كل شي واصبح المواطن غارقا في بحر من الفساد لا يدري كيف ينقذ نفسه

فلا معيار ولا قيمة للكفاءة والامانة والنزاهة في اسناد الوظيفة العامة

لا شك ان هذه الاسباب هي التي شجعت على زيادة الارهاب والارهابين ومهددت السبل لتحقيق اهدافهم الاجرامية وسهلت لهم اختراق الاجهزة الامنية والمدنية من رئاسة الجمهورية الى البرلمان والحكومة الى الاجهزة الامنية المختلفة

بهذااصبحت هذه الاجهزة تقدم خدمة للارهاب والارهابين وليس للشعب والوطن

كما ان هذه الحالات ساعدت على خلق حواضن للارهاب ودفعت الكثير من الشباب الى الأنضمام الى المجموعات الارهابية

ثم تضع طريق الشعب الاسس والسبل والاجراءات التي يجب اتخاذها لانقاذ العراق من الدمار وانقاذ العراقيين من الابادة

اولا يتطلب من كل المسئولين وقفة جادة وصحوة ضمير وعقل حيث اثبت الواقع ان اكثر المسئولين ان لم نقل كلهم لا يملكون مواقف جادة وصادقة ولا يهمهم مصلحة الشعب ولا معاناته بل انهم يرون في هذه الفوضى والارهاب والفساد المالي والاداري في صالحهم وفي خدمتهم حيث يسهل لهم عملية النهب والسلب والاحتيال

ثانيا اعتماد نهج جديد خطة جديدة لمواجهة الارهاب والارهابين والتصدي بقوة للارهابين والفاسدين وبناء اجهزة امنية حرفية ومهنية على اساس الكفاءة والقدرة والاخلاص

ثالثا حصر السلاح بيد الاجهزة الامنية النظامية وعدم السماح لاي نوع من المليشيات مهما كانت ولاي سبب من الاسباب حيث اثبتت ان هذه الميليشات غير مخلصة للشعب وللوطن فانها سهلة الاختراق من قبل العناصر الارهابية وعصابات السرقة والقتل وكل الذين في نفوسهم مرض

رابعا على الاجهزة الامنية ان تبدأ فورا بأتخاذ الاجراءات السريعة المتطورة والحديثة لمواجهة القوى الارهابية ومن ورائهم حيث اثبت ان الاجراءات التقليدية التي تتخذها الاجهزة الامنية ضد المجموعات الارهابية لم تف بالغرض مما شجع المجموعات الارهابية الى القيام باعمال اجرامية مؤثرة من حيث عدد القتلى وسعة التدمير

خامسا ومن الامور التي يجب اتخاذها والتي تساعد على التضييق على الارهاب والقضاء على شرورهم

1 التحرك بسرعة وبصدق لمعالجة القضايا الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ففي كل هذه المجالات ازمات كبيرة لا يجوز تركها وشأنها

2 العمل بجد على زرع الثقة بين كل الاطياف والالوان في العراق للأسف ان الاطياف العراقية بعد التغيير فقدت الثقة بعضها ببعض واصبح كل طرف خائف من الطرف الاخر بحيث جعلت هذه الاطراف تتعاون تتحالف بل تخدم اجندة اجنبية معادية للعراق والعراقيين ضد اطراف عراقية وهكذا اصبح العراق ساحة حرب لاجندات اجنبية والضحية العراق والعراقيين من كل الاطراف فالعمل على زرع واعادة الثقة في نفوس العراقيين يقلص الارهاب وينهي الارهابين

3 العمل على تقليص البطالة وانهائها خاصة ان العراق يملك امكانيات مادية لو هناك نوايا صادقة وجادة من قبل المسئولين وتوجهوا بصدق واخلاص لتمكنوا من القضاء على البطالة نهائيا فالبطالة تدفع هؤلاء الانضمام الى المجموعات الارهابية

4تحسين الحالة المعيشية لاوسع الجماهير وهذا المطلب ليس مستحيل فالعراق يملك امكانيات كبيرة وهائلة كل ما هو مطلوب مسئول نزيه مخلص امين

5 يتطلب خطاب اعلامي رصين عقلاني عراقي بعيد عن الاثارة والتضليل والتحريض على الطائفية والعنصرية وكل ما يخلق الفتن ويؤجج نيران الغضب بين ابناء الشعب لا شك ان العراق يعيش فوضى احلامية لا مثيل لها في العالم وكثير من وسائل الاعلام مأجورة تخدم اجندات اجنبية معادية للعراق والعراقيين وما يحدث في العراق من توترات وازمات سببها هذا الاعلام الضال والمضل

6 الاهتمام بضحايا الارهاب ورعايتهم الرعاية الكاملة وعلى كافة الاصعدة وبالسرعة الممكنة وهذا يتطلب من الحكومة انشاء مؤسسات مهمتها رعاية هؤلاء والاهتمام بهم

نعم ان المرحلة التي يمر بها العراق صعبة وحرجة جدا وعلى القوى العراقية المخلصة والصادقة والتي يهمها العراق ومستقبل العراق ان تكون حذرة ويقظة من دسائس اعداء العراق ومن اكاذيبهم ومن وراء هؤلاء الذين يريدون بالعراق شرا من خلال الانقسامات والصراعات الطائفية والعرقية

فليس امامنا الا وحدة العراقيين ووحدة العراق والا فنيران اعداء العراق الحر الديمقراطي التعددي ستحرق العراق واهله لا يسلم منها سني ولا شيعي ولا عربي ولاكردي ولا تركماني ولا مسلم ولا مسيحي ولا صابئ ولا علماني ولا يساري ولا اسلامي

فلنفوت الفرصة على من يريد سوءا ببلدنا

مهدي المولى