يوجد 1019 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

مجزرة الكورد الايزديين من قبل داعش بعد تركهم من قبل البيشمركة
khantry design

المدى برس/ صلاح الدين

رجح خطيب الجمعة الموحدة في سامراء، (40 كلم جنوب تكريت)، اليوم الجمعة، الذهاب إلى"خيار الإقليم" في حال "فشل" المفاوضات المرتقبة التي سيعقدها المرجع الديني عبد الملك السعدي مع الحكومة، وأكد أن المعتصمين يشعرون أن الرهان على رئيس الحكومة نوري المالكي يشكل "ضياعاً للوقت وهلاكاً يؤدي إلى تقسيم العراق"، معتبرا أن الإقليم يشكل "تقاسماً للسلطة وليس الأرض"، في حين رأى معتصمو القضاء أن الطريق لإقامة الإقليم أصبح "أكثر سهولة".

وقال الشيخ محمد طه حمدون، خلال خطبة الجمعة، التي أقيمت تحت شعار (الخيارات المفتوحة) وحضرتها (المدى برس)، إن "خيار الانسحاب من الاعتصامات استبعد لما فيه من ذل ومهانة"، مشيراً إلى أن "المعتصمين احرقوا مطالبهم باستثناء أربعة منها التي سيتم اختيار أحدها".

وأضاف حمدون، أن "أربعة أشهر مضت من الاعتصامات السلمية والمطالبة بالحقوق من دون الحصول على شيء"، مستدركاً "بل على العكس وصلنا إلى طريق مسدود وخيارات محددة بعد تضييق الحكومة وتدميرها أكثر الطرق السلمية".

وأوضح خطيب الجمعة الموحدة في سامراء، أن "الاعتصام السلمي مستمر حتى إذا ما تم استبدال المالكي"، منتقداً "صمت العرب والمسلين والعالم على ما يجري في العراق في حين تركت إيران وأميركا تضرمان النيران فيه"، وأكد  أن "المعتصمين يشعرون أن إعادة الأمل في المالكي تشكل ضياعاً للوقت وهلاكاً يؤدي إلى تقسيم العراق"، مشددا على أن "هذا الخيار مرفوض من قبل الجميع".

وأوضح حمدون، أن "الحل يكمن بأن نحكم أنفسنا بأنفسنا وهو ما يدعى بالأقاليم مما يحافظ على وحدة العراق"، مستطرداً أن "الإقليم هو تنظيم وليس تقسيم ويشكل تقاسماً للسلطة وليس الأرض".

وعد حمدون، أن "خيار الإقليم هو ما يحفظ للسنة عقيدتهم ودمائهم وأعراضهم مثلما يحفظ للعراق وحدته"، لافتاً إلى أن "خيار المواجهة أمر قبيح ومكروه لدى السنة برغم قدرتهم على خوضه وتحقيق النصر بالمواجهة العسكرية وهذا ما لا نرجوه ولا يرضى به الله".

وحيا خطيب الجمعة الموحدة في سامراء، "أهل الجنوب الذين خرجوا، اليوم، في مظاهرات واعتصامات ضد ظلم رئيس الحكومة نوري المالكي وطائفيته".

إلى ذلك قال المتحدث الرسمي باسم ميدان الحق للمعتصمين في سامراء، ناجح الميزان، في حديث إلى (المدى برس)، بعد انتهاء مراسيم صلاة الجمعة التي شارك فيها آلاف المصلين، إن "استمارات ستوزع على سكان سامراء خلال الاسبوع الحالي للتصويت على أحد الخيارات الأربعة مع الاستمرار بانتظار نتائج المفاوضات بين المرجع الديني عبد الملك السعدي والحكومة العراقية".

وأوضح الميزان، أن "إدارتي صلاح الدين وديالى حصلت على رد المحكمة الاتحادية الايجابي بشأن إقليمي المحافظتين بعد عدم سماح الحكومة المركزية تحويل الطلب إلى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات"، معتبراً أن "الطريق لإقامة الإقليم أصبح أكثر سهولة وفي حال اتخاذ قرار بشأنه سيطلب من الحكومة تحويل الموضوع إلى مفوضية الانتخابات لإكمال الإجراءات".

يذكر أن متظاهري الموصل، (مركز محافظة نينوى، 405كم شمال العاصمة بغداد)، طالبوا اليوم الجمعة، بإعلان "إقليم المحافظة"، موضحين ان خيارهم يأتي "لدرء الفتنة وتجنب إراقة الدماء"، وأعربوا عن رفضهم لخياري "ترك التظاهرات أو القتال"، مؤكدين على خيار "حكم أنفسنا بأنفسنا"، وشددوا  "لا نريد الانفصال عن العراق ولا نريد ان نحكم بالطريقة الحالية"، فيما شبه خطيب جمعة الموصل، وضع المحافظات التي تشهد تظاهرات مع الحكومة بـ"حصار المسلمين في قريش"، فيما انتقد أهل الجنوب لـ"عدم نصرة المعتصمين"، مبينا أن السياسيين اعلنوا موت العملية السياسية و"صلوا عليها صلاة الجنازة".

وكان رئيس الحكومة نوري المالكي، حذر خلال مؤتمر للعشائر عقد بمبنى وزارة الداخلية في العاصمة بغداد، في (الأول من ايار 2013 الحالي)، وحضرته (المدى برس)، من دخول البلاد في "حرب لا نهاية لها" إذ قسم إلى أقاليم على "أسس طائفية"، وفي حين أكد أن الإقليم الذي يطالب بإقامته البعض "فتنة تحركها مخابرات تنتمي لبلد معين"، أبدى تأييده لإقامة أقاليم دستورية بعيدة عن "المخططات الخارجية".

إن فكرة الديمقراطية في وقتنا الحاضر تغزو العالم عبر مساحات واسعة من النشاطات الإعلامية والثقافية سواء على مستوى الندوات أو المحاضرات أو اللقاءات المرئية أو صفحات الجرائد وغيرها، أو عبر الحملات العسكرية لغزو البلدان العربية والإسلامية لنشر (الديمقراطية) في هذه البلاد وقمع الأنظمة (الديكتاتورية).
ولا شك أن في هذه الفكرة بريقاً قوياً خاصة بالنسبة للشعوب التي تعاني من القهر والاستبداد، وقد حول هذا البريق فكرة (الديمقراطية) من بُعد فكري ونظري لترتيب السياسة في المجتمع الى ممارسات عملية تتعلق بحريات أساسية منها حرية التعبير والتنقل والتنظيم وغيرها.
اليوم ونحن نعيش في خضم الصراع بين حكام الظلم والاستبداد وبين الشعوب المظلومة والمغلوبة وهي تريد أبسط الأشياء أن تعيش حياة الكرامة والعزة في أوطانها ، فكل من يخرج سلمياً وهو يريد من سلطان زمانه أن يلبي حاجاته فهو يعد خارجاً على القانون وكل ذلك يحدث بأسم الديمقراطية الحديثة فهناك نظرة ومفهوم خاطئ يتداوله بعض شراع المجتمع كون الديمقراطية تتناقض والفكر الإسلامي والديني الحنيف دون التبصر والتعمق في البحث والمعلومة وقد يتجاهلون نزول الرسالة المحمدية جاءت لتحقيق العدل والمساواة والأخوة الإنسانية لبناء المجتمع القويم وفي سيرة الرسول (ص) وآل بيته المنتجبين وصحابته الميامين كأبي ذر (رض) خير أسوة ودليل فهم القدوة الإنسانية والرحمة والعدالة والإحسان وملجأ الفقراء والمعوزين وما فكرة الديمقراطية إلا امتداد وتطبيق لهذه الفلسفة والنظرية الربانية المحمدية إذ تطابق العقل والمنطق وبناء سليم للمجتمع الإنساني الحضاري فاحترام الفرد وحريته وعقيدته منهاج لحياته الكريمة والعيش الرغيد وإزالة الفوارق الطبقية والعنصرية والعصبية الجاهلية والناس كأسنان المشط سواسية في الحقوق والواجبات والتكاليف.فالديمقراطية ونهجها هو بناء دولة الدستور والقانون ومرتكزاتها المؤسسات الدستورية والفصل بين السلطات الثلاث والشعب مصدر السلطات، وديننا الحنيف جعل الأمر شورى بين المسلمين فكلنا راع وكلنا مسؤول عن رعيته.وكذلك الديمقراطية تؤمن الحرية للفرد وللمجتمع حرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة والنشر وحق بناء التنظيمات الحزبية والنقابية والمجتمعات المدنية وديننا يحترم الحريات ويقول متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا.الديمقراطية تحقق العدل والتكافل الاجتماعي والعيش المشترك وحق التملك باعتباره وظيفة اجتماعية وحق العمل والضمان الاجتماعي والصحي وهذه الحقوق والمفاهيم هي موجودة في جميع الشرائع السماوية وبخاصة الإسلام.الديمقراطية تتبنى الاقتصاد المنتج وهو اقتصاد السوق الحر وتشجيع القطاع الصناعي والزراعي الخاص لنهوض الطبقة الوسطى التي تعتبر عماد الدولة والسياسة والاقتصاد وتحجيم الفوارق الطبقية للمجتمع.الديمقراطية تؤمن بحرية الأديان والتسامح بين الأديان وتحترم ممارستها العقائدية وإبعادها عن المنزلقات السياسية وتحمي مكانتها وقدسيتها (تعالوا إلى كلمة سوء بيننا وبينكم، لكم دينكم ولي دين)الديمقراطية تتبنى حقوق المرأة وآدميتها وإنسانيتها كالتعليم والتعلم والتوظيف والعمل واستقلال ذمتها المالية والملكية وحقوقها السياسية كما كرمها وصان حقوقها الدين الحنيف حين وضع الجنة تحت أقدام الأمهات.فمن كل ما تقدم لم نجد أي تقاطع أو تعارض بين الديمقراطية والدين الحنيف بل متطابقان لخدمة المجتمع وتطويره وبنائه امة واحدة كالبنيان المرصوص علميا وحضاريا لأمنه وأمانه وحريته ومستقبله ومستقبل أجياله.
لقد ساهم الكورد اسوة بمكونات العراق الاخرى ببناء العراق منذ تأسيس الدولة العراقية الى يومنا هذا وكان لهم الدور الاساسي  بحل وتجاوز اغلب العقبات التي صادفت العملية السياسية وخاصة بعد 2003. واليوم عمدت حكومة الاقليم على ان يكون اتفاقها مع الحكومة الاتحادية في الاطار الوطني العراقي كي يزيل الخلافات ويكون محددا ببنود الدستور، وان هذه الامور تخص العراق بصورة عامة ولم يكن فيها اتفاق غير معلن يهضم حق جهة دون اخرى كما ادعى ويدعي بعض الاطراف من الاصوات النشاز والتي كانت تنادي وتنتقد الطرفين مطالبة  بحل الازمة بين المكونات العراقية بالامس، لذلك نرغب بتوضيح بعض الامور التي ربما لم ينتبه لها الاخوة المعارضون .
لقد كانت عمليات تمهيد لهذا اللقاء منذ اكثر من ستة اشهر حيث تبادلت الرسائل واللقاءات والزيارات بين الكوردستاني والاتحادي بالاتفاق مع الاطراف والمكونات السياسية االوطنية الاخرى ، وتم ادراج نقاط الخلاف لأكثر من مرة وكان رئيس الوزراء الكوردستاني نيجرفان بارزان قد التقى الاطراف السياسية اولا وبعدها التقى بالجهات التنفيذية لوضع النقاط على الحروف لأستمرار العملية السياسية ، وعدم الرجوع الى المربع الاول  من العملية السياسية.
ونتيجة هذه الجهود تم توقيع الاتفاقية الاخيرة بين رئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس وزراء حكومة اقليم كوردستان ، "الثلاثاء الماضي"، مكونة من 7 نقاط لحل اغلب الخلافات على الساحة السياسية العراقية ، وانهاء مقاطعة النواب والوزراء لقائمة التحالف الكوردستاني لجلسات مجلسي النواب والوزراء. وتتضمن الاتفاقية الموقعة "تشكيل لجان مشتركة من أجل حسم قانون النفط والغاز استناداً على الاتفاقية السابقة في شباط 2007 الموقعة بين الطرفين، وتعديل قانون الموازنة العامة للعام 2013، نتيجة الاعتراض على بعض المواد والفقرات من القانون سابقاً، اضافة الى حل مشكلة عمليات دجلة ونينوى والجزيرة، على أساس إدارة الملف الأمني للمناطق المتنازع عليها بصورة مشتركة بين الإقليم وبغداد.
لاشك بأن المشهد المتشنج على الساحة السياسية العراقية، يتقمص عدة خيارات من قبل بعض السياسيين المناوئين للعملية السياسية، منها التسقيط والتطرف ونشر الفتنة، لصنع ازمات تلو ازمات، اعلاميا وعمليا، بعيدا عن تحمل المسؤولية وإتقان لغة التهدئة ونشر روح التسامح، هذا البعض المناويء من الذين اعدوا توقيع الاتفاقية الاخيرة بين بغداد والاقليم فئوية وتقع في خانة استغلال الفرص كونهم يقتاتون من بقايا الازمات المفتعلة ، وهم اليوم يدفعون من خلال تصريحاتهم الى افتعال ازمة جديدة، لتكون بداية لمطالبتهم بحلها، ليظهروا على الاعلام بأنهم اكثر وطنية من غيرهم"، على عكس مايفعل اطراف الاتفاقية في اربيل وبغداد، والذين يعملون على تشكيل مرجعية ديمقراطية مختلفة بعيدة عن التفرد والدكتاتورية، كما ومن خلال هذه الاتفاقية يرغبون بفتح آفاق أمام العمل والتنمية البشرية.

في الختام الكل يعلم بأن شعب كوردستان يعيش اليوم عصرا ذهبيا بعيداً عن تفاهات وصيحات المتكبرين ، وحكومة إقليم كوردستان تعمل مجاهدة على تقوية اللحمة الكوردستانية الداخلية، والكوردستانية العراقية والاقليمية ،وتتجاوز الازمات والخلافات ، وتناضل من اجل إنتعاش الاقتصاد و إزدهار السياحة و تعزيز الإستثمارات و توفير فرص عمل جديدة و عودة الكفاءات الى الوطن في كوردستان والعراق، لتساهم في تقدمه و إزدهاره، وان قيادة اقليم كوردستان ومنذ 2003 تعمل على ترسيخ أواصر المحبة والوئام بين مختلف مكونات العراق الفدرالي ، وتقف بالضد من جميع التدخلات الخارجية التي تهدف الى زرع الفتنة وزعزعة الوضع الداخلي، وما كانت الاتفاقية الاخيرة مع الاتحادية الا بداية لحل جميع الاختلافات على المستويات المذهبية والقومية والطائفية والمناطقية للعراق الفدرالي. 

الجمعة, 03 أيار/مايو 2013 21:34

شراكة .. توافق ... توازن- بقلم عصمت رجب

منذ 9-4-2003 وانهيار نظام الحكم في العراق بمساعدة القوات الدولية بعد تدمير البنيتين التحتية والفوقية بسبب سنوات من الحصار قبل الضربة العسكرية ، والضربة العسكرية التي لم يشهد مثيلها في العالم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية ، والتي دمرت فيها الدوائر والمؤسسات والمنشآت والمصانع وانتهت حقبة زمنية كاملة لنظام حكم جمهوري مركزي، لتبدأ بعده الية ونظام حكم جديدة بعملية سياسية وفق منهج جديد لم يعرفه العراقيين سابقا اعتمد على الشراكة والتوافق والتوازن في الحكم باسلوب "الديمقراطية" ، كما جاء في الدستور العراقي الدائم المادة الاولى - اولا  "جمهورية العراق دولةٌ اتحاديةٌ واحدةٌ مستقلةٌ ذات سيادة كاملة، نظام الحكم فيها جمهوريٌ نيابيٌ (برلماني) ديمقراطيٌ". وعلى ضوء تحليل هذه المادة من الدستور اعتمدت الشراكة الوطنية في الحكم والتوازن في مؤسسات الدولة من حيث الاشتراك بأدارتها والعمل فيها من جميع المكونات والاطياف العراقية ، اما التوافق الذي يمثل اتخاذ القرارات المصيرية لتسيير الدولة العراقية من خلال التوافق بين هذه المكونات ان كان داخل قبة البرلمان او في المؤسسات التنفيذية، وكون هذه العملية بصورة عامة عملية جديدة على شعب عاش سنوات من الظلم والقهر والحروب حدثت فيها بعض العراقيل والازمات بين المكونات والكتل السياسية بسبب عدم نضوج الفكرة الاساسية للعملية السياسية بصورة واضحة وجلية لدى الكثير مِنْ مَنْ اصبحوا في مركز القرار. لذلك فان حل اشكاليات العراق المصيرية القائمة حاليآ يجب ان تكون بروح ديمقراطية من خلال مبدأ الحوار الاخوي البناء والشفاف والحرص الشديد على حقوق كل مكونات الشعب العراقي والعمل على تعزيز مبدأ المكاشفة والمصارحة  من اجل التوصل الى حلول حقيقية وعملية  ناجعة ومنصفة تظهر الحق وتعيدهُ الى اصحابه الحقيقين بغض النظر عن انتماءآتهم  القومية والدينية والفكرية وحجمهم في محيط العراق الاتحادي ، وعليه جاءت زيارة السيد رئيس وزراء اقليم كوردستان بعد اتفاق القوى الكوردستانية " الحكومة والمعارضة " كما الاتفاق مع الكتل السياسية الوطنية العراقية الاخرى ، الى بغداد لوضع حد للازمات ، التي تعترض سير العملية السياسية بتوقيع اتفاقية من سبعة نقاط تضمنت الامور العالقة ، قيد الخلاف بين الكوردستاني والاتحادية ، منذ اتفاقية 2007 ، والتي ربما سوف تجد من خلالها العملية السياسية العراقية بصورة عامة  منفذا ومتنفسا نحو بناء عراق ديمقراطي فدرالي يعيش شعبه بامان وسلام ورفاهية .

في الختام الواجب الوطني والضرورة الحضارية تفرض علينا التسلح بالعقلانية التي تقودنا حتما الى انجاح عملية الحوار وتفعيلها على جميع المستويات السياسية والشعبية لبناء الثقة المتبادلة بين جماهير كل المكونات القومية العراقية. وسعيا من الجميع الى تخطي ما يعترض المسيرة الوطنية. في الوقت الذي تجدر الاشارة الى ان الجولات الماضية من الحوار قد حققت الكثير على الصعيد النظري. الا ان الخلل الحقيقي الذي يمكن ان يعترض هذه التجربة الوطنية الفتية، يكمن في غياب البعد التنفيذي والتطبيقي لما يمكن ان تتوصل اليه القوى السياسية العراقية او لما تم الاتفاق عليه سابقا. لان اهمية الحوار تتطلب المباشرة بعملية ترجمة الافكار والتصوارات التي يتمكن المتحاورون من انضاجها وبلورتها والاصرار على تجسيدها على الواقع لتاخذ طريقها الى حيز التنفيذ والممارسة عبر المؤسسات الشرعية ومن خلال المشاريع والبرامج الوطنية التي تسعى الى التطوير الدائم لمسيرة الاصلاح العراقية.

المخرجة أفين محمد برازي
" ردا ً على ما جاء في موقع الوكيل الإخباري من تدليس على نصي بخصوص طريقة تصويت قناة mbc "
من المعيب حقاً تواجد من يريد الإصطياد في الماء العكر ويدلس على النص الذي كتبته في هذا الأمر .. كلامي كان واضحا وموجها على طريقة اختار قناة ال mbc المتسابقين الفائزين وكيف أنهم لا يبالوا في التصويت ... فأنا من المعجبين بصوت برواس الرائع واحب احساسها الراقي ... ويكفينا فخرا أنها فتاة كردية وتتمتع بهكذا ثقافة فنية وحضور مميز يؤهلها بأخذ لقب أرب إيدل ... و بخصوص موقع الوكيل الإخباري ستفقدون مصداقيتكم إذ ما نشرتم هكذا أخبار عارية عن الصحة مرة أخرى وبدون مسؤولية أو رقابة ..

رابط مقالتي عن ال mbc
http://www.facebook.com/avinbarazi/posts/451681588250246:3

رابط تدليس موقع الوكيل الإخباري
http://www.alwakeelnews.com/index.php?page=article&id=45487#.UYPBKT621SG

إنتهت ألإنتخابات وضهرت ألنتائج وأتضحت ألصورة , وفاز من فاز وخسر من خسر , وبعيدا" عن من فاز ومن خسر , ومن أكثر أصوات ومن هو ألفائز ألأكبر , لأننا لسنا في مهرجان ولا في سباق , وإنما نتكلم في مصير بلد , ونتكلم عن أناس أوكلت لهم مهمة أدارة أمور ألمحافظات وتقديم ألخدمات لها , وقد حصلوا على مراكزهم عن طريق تصويت ألمواطنين , وهنا يتبادر إلى ذهني وذهن كل من صوت وأنتخب سؤال بحاجة الى جواب , وألجواب على هذا ألسؤال ليس كلام وإنما فعل ملموس , وألسؤال هو : ماذا بعد ألأنتخابات ؟.

ألكل قال سوف أعمل , سوف أفعل كذا سوف سوف سوف , وألآن أنتهى دور سوف , نريد ألعمل نريد ألفعل نريد الخدمة , ألخدمة ألتي على أساسها خرجنا وانتخبنا وصوتنا , وتلونت أصابعنا باللون ألبنفسجي , نريد أن تطبق ألبرامج وألوعود ألتي أطلقت في مرحلة ما قبل ألأنتخابات , نريد أن نخرج من واقع ألحال ألمرير , نريد أن نشعر أننا أنتخبنا من يستحق , نريد ونريد ونريد فعل , ولانريد أن تنكث ألوعود , ويدخل عضو مجلس ألمحافظة أجتماع مدته أربع سنوات !.

ربما يتفاجأ شخص من كلامي , هل يوجد أجتماع مدته اربع سنوات؟! , نعم لاداعي للتعجب فحصلت معي شخصيا", وأربع سنوات أذهب إلى ( عضو مجلس ألمحافظة ) , لكي اطرح عليه قضيتي ألتي أصبحت تحتاج إلى معجزة لحلها , وهي أبسط ماتكون لكونها بسيطة جدا" , وهي حق مسلوب أحاول إعادته وألحصول عليه , ولكن في كل مره يقولون (الاستاذ) لديه اجتماع , حتى أصبح ( الشرطة ألحرس ) يعرفوني لكثرة ترددي , وأصبحت حين أقول ألسلام عليكم يبتسمون ويقولون ( ألأستاذ ) لديه أجتماع !! , لا أطيل عليكم ألحمدلله ( أنتهى ألأجتماع ) بعد أربع سنوات , ورأيته قبل ألأنتخابات ببضعة أيام , ورحب بي بحرارة (لأنه يعرفني ) وقال إن شاءالله ( أعتبر شغلتك خلصانه أذا بقيت بمجلس ألمحافظة ) , سبحان مغير ألأحوال (طلع ألرجال حنون ويحب يخدم وآني ظالمة) إن بعض ألظن إثم , كنت أضن أن الرجل يقول لديه أجتماع لكي يصرفني !.

وألآن بعد أن أنتهت الدورة , وتغير هذا ألشخص وأمثاله ألكثيرين (ألحمدلله) , مع بقاء كم شخص متمسك بكرسيه , لكون لديه عشيرة قوية ونفوذ , أو عن طريق شراء ألأصوات بأمواله ( أموال ألدولة أكيد ) , لكن نطالب كل ألفائزين وكل أعضاء مجالس ألمحافظات ألجدد , بأن يوفوا بوعودهم ألتي قطعوها لنا , لأن رسول الله صل الله عليه واله وسلم قال ( آيات ألمنافق ثلاث : إذا وعد أخلف , وأذا تحدث كذب , وإذا إؤتمن خان ) صدق رسول الله .

فلا نريد أن يكون هؤلاء ألفائزون منافقون , بل نريدهم أن يفعلوا كما قالوا في وعودهم ألأنتخابية , كي نشعر ان أصواتنا لم تذهب هباء", وتترسخ ألثقة من جديد بين ألمواطن وألمسؤول , لأنها ليست آخر انتخابات ! , بل هي ألباب إلى ألأنتخابات ألنيابية لمجلس ألنوال ألعراقي , وعلى جميع ألكتل ألفائزة أن تعمل وتنفذ ألمشاريع , وتخدم ألمواطن من خلال مجالس المحافظات ألخدمية , لا أن يغلقوا ألأبواب وينعموا بالكرسي ويدخلوا ( بأجتماع ألأربع سنوات ) , لأن من أوصلهم إلى هذا ألكرسي قادر على أن يزيلهم , حتى وإن كان بعد أربع سنوات , ولكن ألآن يجب أن يكاتفوا ويتحالفوا ويعلموا يدا" بيد من أجل خدمة ألمواطن لاغيرها , وهذا أملنا في أن تطبق ألبرامج ألجاهزة ألقابلة للتطبيق لكي تنعم ألمحافظات بالخدمات ألتي تستحقها وتنهض من واقع الحال ألمتردي .

هذا كله كلام مواطن ذهب وصوت وأنتخب وينتظر ألجواب من ألمسؤولين ويقول لهم : ماذا بعد الانتخابات.؟

ألكاتب : محمد ناظم ألغانمي

شفق نيوز/ كشفت ناحية السعدية شمال محافظة ديالى، الجمعة، ان 600 عائلة كوردية تمتهن معظمها الزراعة غير قادرة على العودة الى اراضيها بسبب التهديدات الامنية ومخاوف استهدافها من قبل المتشددين المرتبطين بتنظيم القاعدة.

وقال مدير ناحية السعدية احمد الزركوشي في حديث لـ"شفق نيوز" ان "اكثر من 600 عائلة كوردية غالبيتهم من عشائر الزركوش نزحت من الناحية خوفا من تهديدات المسلحين وتركت أراضيها وتوجهت الى خانقين واطرافها"، مشيرا الى "الخسائر المادية الجسيمة التي تكبدها المزارعون النازحون وعدم ملائمة الاجواء الامنية لعودتهم منذ اكثر من 7 سنوات".

وبين الزركوشي ان "60 بالمئة من سكان السعدية يمتهنون الزراعة كمصدر معيشي اساس الا ان الهجمات والعمليات الارهابية سببت انهيار الواقع الزراعي الى جانب عوامل الجفاف ونقص مصادر المياه"، مشيرا الى "تحسن الواقع الزراعي خلال العام الحالي جراء الامطار الغزيرة الشتوية وتوفير موارد مائية للخطط الزراعية".

ورجح الزركوشي "ارتفاع معدل انتاج محصولي الحنطة والشعير للموسم الحالي الى اكثر من 30 بالمئة عن الاعوام السابقة"، داعيا الى "دعم ومساندة مزارعي الناحية لتجاوز النكبات والمشاكل التي عطلت القطاع الزراعي في الاعوام السابقة".

وتعد ناحية السعدية الواقعة على بعد 60 كم شمال بعقوبة مركز محافظة ديالى من المناطق المتنازع عليها بين بغداد وكوردستان، وتضم خليطاً سكانياً من العرب والكورد والتركمان وتشهد توترات امنية متواصلة لوقوعها ضمن حوض حمرين احد اكبر معاقل الجماعات المسلحة في ديالى.

ح ج/ ع ص/ م ج

{بغداد السفير: نيوز}

توقع النائب عن كتلة التغييرالكردستانية  لطيف مصطفى، عدم تنفيذ الاتفاق الي تم بين التحالف الكردستاني والتحالف الوطني، مشيراً الى ان الطرفين مستفيدين من بقاء الخلافات عالقة.

وقال مصطفى في بيان تلقت السفير نيوز نسخة منه اليوم الجمعة : إن الاتفاقيات السابقة التي وقعت بين التحالف الوطني والتحالف الكردستاني كانت اتفاقيات مكتوبة وخاصة اتفاقية اربيل كانت موقعه من قبل رئيس الاقليم مسعود بارزاني ورئيس الوزراء نوري المالكي ولم يتم تنفيذها.

وأضاف: أن الاتفاقية التي اتفق عليه الوفدين كانت 'شفهية' ولم يتم التوقيع على اي شي لذلك سوف لن تنفذ على ارض الواقع.

واشار النائب عن كتلة التغيير الى، ان الطرفين غير جادين بحل الخلافات لانهما مستفيدين من بقاء الوضع على ماهو عليه الآن، موضحاً: أن الاكراد لا يريدون ابقاء الخلافات لكي يوهموا الشارع الكردي بأن بغداد تشكل خطراً على الاكراد وأن القيادات الكردية الوحيدة التي تدافع عن حقوقهم، وكذلك المالكي يريد ان يقول للناخب الشيعي بأن الاقليم يريد التمدد على حساب العراقيين.

واعرب لطيف عن عدم تفائله بحل الخلافات وتنفيذ الاتفاقية التي تم الاتفاق عليها حالياً وما يدور من حوارا هو لعب على 'ذقون' الشعب العراقي.

وكان وفد حكومة إقليم كردستان برئاسة رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني ، الذي زار بغداد مؤخراً، ورئيس الوزراء الاتحادي نوري المالكي لحل المشاكل العالقة اتفقا على (تشكيل لجنة مشتركة لحسم قانون النفط والغاز على أساس الاتفاق السابق الذي ابرم في شباط 2007 بين الجانبين، وتعديل قانون موازنة العام 2013 ، ومعالجة مشاكل قياديات عمليات دجلة ونينوى والجزيرة، حيث ستكون إدارة الملف الأمني في المناطق المتنازع عليها بشكل مشترك بين الإقليم وبغداد.

ويعمل الجانبين للمصادقة على مشروع قانون ترسيم الحدود الادارية للمدن والمناطق والتي تم تغييرها في زمن النظام البائد ضمن سياسات التعريب وتخريب الأوضاع الأثنية والمذهبية، هذا المشروع الذي قدم من قبل فخامة رئيس الجمهورية جلال طالباني الى مجلس النواب، وادارة ملف تأشيرات الدخول والمطارات بصورة مشتركة بين حكومة إقليم كردستان والحكومة الاتحادية، وان تقوم الحكومة الاتحادية بتعويض ضحايا القصف الكيمياوي والمؤنفلين والانتفاضة الشعبانية والمرحلين الكرد الذين نزحوا الى دول الجوار، وتعزيز التعاون وتبادل المعلومات سيتم تعيين ممثل لإقليم كردستان في بغداد وممثل للحكومة الاتحادية في إقليم كردستان.

بعد تعرض مخيم ليبرتي للاجئين الأيرانين الموالون لمنظمة مجاهدي خلق الأيرانية المعارضة، كبرى القوى السياسية المناهضة لنظام الجمهورية الاسلامية ومن قبله للنظام الشاهنشاهي، الى هجوم صاروخي يوم (9) شباط الماضي من هذا العام، أدى الى مقتل وجرح ما يقارب الـ 100 شخص من سكان المخيم العزل، الأمر الذي خلف وراءه تداعيات كثيرة وما يزال من حيث اثارة الأنتباه لدى العالم الى ما يتعرض له اولئك اللاجئون من ظلم وهوان، وبتنا نقف امام نقطة تحول هامة، حصلت في المواقف الدولية التي اتسمت بالدعم المباشر وغير مباشر لمعذبي ليبرتي، والتي تجسدت في عقد مؤتمر في الأمم المتحدة يوم 28-2-2013 بحضور زعيمة المعارضة الأيرانية السيدة مريم رجوي، والذي، أي المؤتمر، خصص في معظمه للمطالبة بأعادة اولئك المعذبين من لبيرتي الى أشرف. علماً أنه سبق لأولئك اللاجئين وأن تعرضوا إلى مجزرة أبشع بحقهم في أشرف من قبل أن ينقلوا إلى ليبرتي. وقبل ذلك المؤتمر كان وفد من مجلس النواب الأمريكي قد التقى رجوي بباريس وأعلن انتصاره ليس لقضية سكان ليبرتي فحسب انما لمجاهدي خلق ايضاً الى حد اعتبارها حكومة بديلة للحكومة الأيرانية الحالية. وبهذا فقدا امتزج الانساني (سكان ليبرتي) بالسياسي (مجاهدي خلق) ما يعني ان وراء هذا التغيير في سياسة مركز القرار العالمي حيال الصراع الدائر منذ عقود بين الحكومة الأيرانية ومجاهدي خلق ما وراءه، وكيف تصبح قضية لاجئي المخيم نقطة انطلاق لقلب النظام الحاكم في ايران. وفيما بعد سجلت مواقف اخرى تصب في الأتجاه نفسه، منها اقدام جمعية المحامين المصريين للدفاع عن مظلومي ليبرتي على دعوة الحكومة العراقية الى تسليم جثامين شهداء المخيم المذكور الى الاخير مع مناشدة منظمة الأمم المتدحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والبرلمان العراقي و المنظمات الحقوقية الدولية نحو تحقيق دعوتها. كما ادان مجلس النواب الأمريكي الهجوم على ليبرتي، دع جانبا مطالبة مؤتمر دولي في جنيف باعادة مجاهدي خلق الى اشرف فورا، وزارة الخارجية الفرنسية ايضاً أكدت تأييدها لأخراج مجاهدي خلق من العراق، وهذا مطلب رجوي أيضاً.

وهكذا، يبدو أن أي تغيير في ايران، تقوم به القوى الدولية من خلال جرد حملة عسكرية عليها، مثلما جرى في العراق عام 2003 وقبله في افغانستان و بعده في ليبيا لن يتم إلا عبر مد اليد إلى مجاهدي خلق، ويتبين أنه منذ الآن أو منذ شهور يجري الأعداد لذلك، ومن الأدلة على ذلك، وعقب الهجوم على ليبرتي، شرع قانون امريكي اعتبر الحرس الثوري الأيراني تنظيماً إرهابياً، وبذلك ازيلت صفة الأرهاب عن مجاهدي خلق. إن هذا الاتقلاب الجريء في سياسة واشنطن تجاه الوضع الأيراني يذكرنا بالموقف الانقلابي المفاجيء في المبدأ الذي صاغهُ (فرنسوا ميتران) يوم حل (واجب التدخل) محل (عدم التدخل) عندما قام التحالف الدولي عام 1991 بالتدخل لحماية الشعب الكردي في كردستان العراق ضمن خط العرض الـ36. و المراقب للموقفين، الأمريكي من مجاهدي خلق والفرنسي من الشعب الكردي، يرى الحالة الأنسانية مصدراً لكليهما، الهجرة المليونية للكرد في نيسان 1991 التي هزت الضمير البشري العام، والاعتداء الوحشي الذي طال مخيم ليبرتي وكان قد سبقته مجازر اخرى كالمجزرة التي فتكت بسكنة المخيم يوم كانوا في مخيم أشرف. ولما كان الأنساني في الحالة الكردية قد مهد إلى السياسي وبسرعة، اي اقامة نظام حكم ديمقراطي في كردستان، فان الأنساني في الحالة الايرانية (مخيم ليبرتي) لا بد وان يقود الى النتيجة نفسها.

ان التبدل الذي طرأ على السياسات الغربية والأمريكية منها بالذات، راح بمرور الزمن، ولكن بشكل سريع، يحدث تبدلات اخرى في نظرة شعوب المنطقة التي اخذت تتسم بالود والعطف على قضية سكان مخيم ليبرتي العادلة فالشعب الكردي الذي قدمت له صورة مشوهة عن مجاهدي خلق، اخذ بالتحرك لصالح تلك القضية، ولدينا من الأمثلة الكثير منها مطالبة النائب لطيف مصطفى عن قائمة التغيير الكردستانية في البرلمان العراقي بحماية سكان ليبرتي من العدوان. عدا ذلك وهذا على سبيل المثال لا الحصر، ايضاً فان لفيفاً من الكتاب والصحفيين بينهم طارق كاريزي وشاهو كوران أصدروا بياناً طالبوا الأمم المتحدة فيه بأعادة سكان ليبرتي إلى مخيم أشرف مع التأكيد على موقعهم كلاجئين، لقد استحسنت الأوساط الثقافية بيان قادة الرأي الكرد، ايما استحسان، ولدينا من الامثلة على أرتفاع اصوات في الوسط السياسي والثقافي العربي العراقي كذلك تندد بمذبحة ليبرتي وتطالب بانصاف لاجئيه. الكثير، منها ان 259 شخصية سياسية وثقافية ومنظمات مجتمع مدني في العراق طالبت باعادة سكان ليبرتي الى أشرف وقبل أيام تقدم 100 قاض عراقي بالطلب نفسه.

عليه ولما تقدم، نلقى التقاءً في المواقف الدولية والشعوبية الاقليمية ان جاز القول، وتناغماً بينها فيما يخص قضية سكان المخيم هذا، فتطابقاً في الموقفين، الأمر الذي يسهل من نصرة القضية موضوع البحث ويكسب لها تعاطفاً أشد لا مناص من أنها ستفضي، الى تغييرات جذرية في المشهد الأيراني، تعمل على إحداثها قوى كانت الى الأمس القريب تناصب مجاهدي خلق العداء خطأً وجاءت مأساة ليبرتي ومن قبلها مأساة أشرف فمسلسل مآسي اخرى سابقة لهما لتوحد الرؤى والبرامج والسياسات.

شئنا أم أبينا، فأن القضية المأساة للاجئين الأيرانيين في العراق بالأخص، قضية مخيم ليبرتي المأساوية، واحدة من القضايا العالمية والدولية، إلى جانب قضايا اخرى دولية، مثل قضية اللاجئين الفلسطينيين ومسلمي ميانمار ومشكلات: كشمير وقبرص..الخ من المشاكل المزمنة، لذا فأنها تستدعي من الاسرة الدولية ايلاء أهتمام لافت بها، كونها احدى بؤر التوتر في منطقة الشرق الأوسط، ولما كانت القضايا الانسانية، أوفر حظاً من القضايا الاخرى للبحث عن حلول لها، فلا ننسى والحالة هذه، ان الاوضاع الايرانية اذا مضت على حالها وبالشكل الذي نراه اليوم، فان نقطة الانطلاق لحل القضية الايرانية، يجب ان تنطلق من ليبرتي أو أشرف في حال تقل سكان ليبرتي الى الأخير، وحتى إذا نقلوا، فلا تعتقدوا ان في ذلك الحل كله. وأرى ان نقطة الانطلاق هذه أفضل بكثير من شن الحرب على ايران على خلفية تمسكها ببرنامجها النووي المثير للجدل. ان المثال الانساني ساعد في كثير من الأحيان على التتقدم بالقضايا العادلة لبني البشر، ولنا من الأمثلة على ذلك الكثير، منها، ان رواية (كوخ العم توم) لمؤلفتها (هربرت بيتشر ستاو) التي جسدت معاناة العبيد من الملونين الامريكان، كانت من اسباب لجوء الرئيس الامريكي الاسبق (ابراهام لنكولن) الى سن تشريعات لتحرير اولئك العبيد بعد أن وقف على هول ما كانوا يعانون منه من ظلم وأضطهاد واستغلال ومهدت تلك التشريعات الى أصدار تشريعات لاحقة فيما بعد، والتي افلحت مجتمعة في أنصاف الزنوج الامريكان، الى درجة ان افراداً منهم وصلوا إلى أرفع المناصب في الجمهورية الامريكية، أوباما، كونداليزا رايس، كولن باول..الخ.

وفي الحرب العالمية الثانية ونتيجة لحملات الأبادة التي نفذتها المانيا الهتلرية بحق اليهود، فان القوى العظمى التي انتصرت في تلك الحرب، سارعت إلى ايجاد وطن لليهود لاجل انقاذهم من القهر والأستبداد وذلك تحت ضغط من تلك الحملات، صحيح ان وعد بلفور كان قد سبق تلك الحملات، إلا انه بقي لعهود معلقاً إلى ان حركته تلك الحملات. والذي يؤسف له أن انصاف اليهود جاء على حساب الشعب الفلسطيني.

عدا هذين المثالين على قدرة وتأثير المشهد الانساني فلدينا امثلة أخرى، منها، في مطلع السبعينات من القرن الماضي، كان الظلم البشع الذي مارسته باكستان الغربية (باكستان الحالية) ضد شعب (باكستان الشرقية) الحالية، والذي أزهق أرواح (3) ملايين بنغلادشي ناهيكم عن هتك أعراضهم من قبل الجنود الباكستانيين الغربيين أضافة الى أفانين اخرى من الظلم، كان سبباً مباشراً لتقوم الهند بالتدخل العسكري في ذلك البلد وتحريره من الطغاة الباكستانيين وتنصيب الشيخ مجيب الرحمن رئيساً لبنغلاديش بعد أن كان لاجئاً مع الالاف من أبناء وطنه لسنين طويلة في الهند. والكل يعلم ان الشعب الكردي في كردستان العراق، نالَ حريته عام 1991 أثناء المسيرة المليونية الكردية التي اجتازت وديان وجبال كردستان نحو دولتي ايران وتركيا هرباً من نظام صدام حسين، جدير ذكره ان مؤخرة المسيرة كانت داخل العراق ومقدمتها في الأراضي الايرانية والتركية، لقد ايقظت تلك المسيرة المليونية التي رافقها موت المئات من الاطفال والشيوخ في أجواء البرد الممطرة، العالم المتمدن من سباته واخرجته من صمته، ليتقدم بحل للمأساة الكردية حين اقام منطقة حظر جوي في حدود خط العرض الـ36 وبفضله يتمتع الكرد في المحافظات الثلاث: اربيل والسليمانية ودهوك بالحرية والامان والديمقراطية وجراء ذلك تقدمت كردستان بشكل مدهش. ومن الأمثلة ايضاً على فاعلية المثال الانساني، قيام فيتنام في عقد الثمانينات من القرن الماضي بتحرير شعب كمبوديا من دكتاتورية (بول بوت) الذي قضى على مليوني كمبودي خلال فترة قصيرة من حكمه والذي، بول بوت، كان على درجة من الاجرام، انه كان يزين رفوف مكتبه بجماجم البشر بدل الكتب.

أن مأساة ليبرتي تذكرنا ببيت من قصيدة للخنساء رثت فيها اخاها صخر قائلة:

فيا ويحي عليه وويح أمي

أيصبح في القبر وفيه يمسي منذ نحو 3 عقود، يصبح سكان مخيم ليبرتي – أشرف في مستعمرة للعقاب وفيه يمسون، يولد فيه أطفال ثم يشبون عن الطوق، ومن الأرجح ان كثيراً منهم ماتوا فيه ومنهم من ينتظر، ما أفظع وأمر أن يولد الأنسان في معسكر رعب وعقاب ويظل حبيساً فيه لا يغادره يحيط به الموت والدمار إن سكان مخيم ليبرتي كطائر في قفص ويخيم الرعب عليهم ليل نهار من غزوة تشنها عليهم هذه الزمرة أو تلك، نعم لم يعد مقبولاً ميلاد جيل من المظلومين في ليبرتي، قلوبهم في راحة أكفهم يتوقعون الموت الزؤام بين لحظة واخرى، وكل منهم حكاية مأساوية لاشك بانها ستكون في المستقبل مادة للأفلام السينمائية وافلام الرعب والخوف منها على وجه الخصوص، ومما لاريب فيه ان مجلدات لا تكفي لتوثق ما جرى من عذاب والام ومحن للساكنين في معسكر العقاب. ويوماً بعد آخر، تصبح قضية ليبرتي، عالمية بأمتياز لترسم خارطة طريق لأنهاء المعاناة الايرانية، وما أشبه اليوم بالأمس، لقد لاذ الامام الخميني بالعراق هرباً من نظام الشاه في الستينات من القرن الماضي، وتحت ضغط من حكومة البعث 1968-2003 غادر العراق الى فرنسا فيما بعد، و أنتقلت السيدة مريم رجوي والاف من مقاتلي مجاهدي خلق الى العراق ايضاً هرباً من نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية وذلك في الثمانينات من القرن الماضي ايضاً، ومن العراق غادرت رجوي إلى فرنسا تحت ضغط من الحكومة العراقية. ومثلما أتخذ الخميني من فرنسا مركزاً لنشاطه وبث فتواه ضد نظام الشاه، ها هي السيدة رجوي تتخذ منها مركزاً لنشاطها ضد نظام الجمهورية الأيرانية الأسلامية الحالي، وعندما أقترب نظام الشاه من نهايته، نقل الأمام الخميني من باريس إلى طهران بواسطة طائرة فرنسية ليضع اللمسات الأخيرة على أنهيار وسقوط النظام الشاهنشاهي، فهل يا ترى نقف على مشهد مماثل لنقل رجوي وبواسطة طائرة فرنسية ايضاً الى طهران لتضع اللمسات الأخيرة على سقوط نظام الجمهورية الاسلامية في ايران؟

يبدو أن التاريخ يعيد نفسه في القضية الأيرانية وأحتمال حصول الفصل الاخير فيه جد وارد وما بين المغرب والعشاء يفعل الله ما يشاء، ان ليل إيران طال كثيراً ولم يعد يطاق اكثر، وستشرق الشمس لا محالة على الشعوب الأيرانية حتماً إن عاجلاً أو آجلاً.

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

بعد رفض و إصرار كبير من قبل البارزاني بعدم التفاوض مع المالكي و تهديده بالشراكة الانفصال، قام نيجيروان البارزاني رئيس وزراء إقليم كوردستان بزيارة الى بغداد وعلى رأس وفد كوردي شاركت فيها المعارضة الكوردية بصفة مراقب. وذلك بعد ان تلقى سيده العم (الرفضات) و الرفسات طوال الأيام الماضية.عجيبة لهي سياسة ساسة العراق وكردستان.

البارزاني لا يعرف احد اي سياسة او اي تكتيك يتبع. يرفض ثم يوافق وبدون سابق انذار.

هل هذا تصرف من يرشح نفسه لانتخابات رئاسية؟في حيرة من امره لكنه لا يعترف بخطأه وفشله في كل المجالات . لا سياسة له سوى سياسة واحدة وهي : (اينما انقطع الحبل اعقده من جديد .) وهذا التكتيك نفسه سيوقعه في متاهات لا خروج منها مستقبلا.

ليست هذه كارثة فالكارثة العظمى هي انه يدور في حلقة مفرغة من الوعود ودائرة ضيقة من الفعاليات القائمة في مجملها على ارضاء وتهدئة الوضع الداخلي بشتى الطرق: تارة بشراء اعضاء حزب الطالباني وتارة بشراء المعارضة وتارة باشغال الشعب بقضايا هامشية سطحية لا ناقة لهم فيها ولا جمل.لا يملك وسيلة لأنه لا يملك هدفا أصلا.

إنه لا يخرج و لاينزل من منتجعه الصيفي المريح ولا يتنازل بالخروج الى الشوارع كما يفعل رؤساء الدول ليدلي بتصريح ويوضح خططه التي تمس الكيان والمصلحة الكبرى بما فيها حق تقرير المصير في ظرف قررت الشعوب مصيرها او في الطريق الى ذلك. فأي انسان ذو رأي وشجاعة ونخوة يتقبل كل هذه الكفخات والانتكاسات ومع ذلك يبذل المستحيل كي يبقى البعير على التلّ ؟وها قد اوصدت الابواب كله في وجهه فيتنازل للمالكي بين عشية وضحاها عن كل شئ . يستغيث به استغاثة الملهوف : أنا في ذمتك أأمر واعطني النفط وخذ كل شئ بالمقابل انا من نوع الاسماك التي لا يتمكن من السباحة الا في بحيرة من النفط.بالنفط ادفع الرواتب، به ارتشي واعالج كوسره ت رسول واعالج اسناني في أرقى الدول الأوربية..به اجعل ملا بختيار يرقص لي كالمذبوح. وبه اغدق على عملاء البعث الذين يتلقون العلاج في مستشفياتي الخاصة.به اشتري السلع والغذاء الفساد من تركيا. به ادفع رواتب البرلمانيين السمان المترهلين.

ما اشبهه الآن ببقال كسدت تجارته بعد فقدان زبائنه التركي والامريكي وممانعتهم لشراء النفط منه و تصديره.فصار يتشبث بالمالكي ليدفع له مصروفه اليومي ولو الى حين.

وهذه هي عقلية الغفلة والجهالة بعينها.انه يمسك الحية من الذيل.

انه يستجدي من أجل نفط هو بالأساس للاقليم لكنه يختار الطريق الاعوج الملتوي للوصل اليه.

وبعد ان وافق المالكي على تصدير النفط عادت اليه بشاشته. فاصبح شعاره: كل شئ من اجل النفط.يا ربي أعننّي على هضم وتمثيل ثم نسيان هذا الموقف المهان:

رئيس وزراء كل كردستان بيده عريضة كتبها له (عرضحالجي ) يقف امام مدير بلدية بغداد:

- سيدي؟

- انتظر ..حالك حال الناس.

- سيدي؟

- كاكه احترم نفسك وإلا....

يده على الجرس. يتراجع نيجيرفان مذعورا.

بعد مضي ساعة.

- ها الآن جاء دورك كاكه قل ماذا تريد ، أوووه ..آخ أووف .. دوختنا

- سيدي..

ينحني رئيس وزراء (كوللل ) كوردستان ويضع العريضة بيد مرتجفة أمامه فوق المنضدة:

- فدوة توقيعك المحترم تسمح لنا بتصديرالنفط.

- وماذا بالمقابل؟

- سيدي كل شئ .. خذ كل شئ حتى كركوك وأهله..

ثم يعود بالعريضة الموقعة ديكا الى الدجاجات.

الاعجب انه عقد حلفا مع تركيا في حين أن هذا لا يعترف به وبوجوده اصلا ويعتبره مجرد وسيلة لتحجيم نفوذ حزب العمال الكردستاني في مقابل التخلص من اوجلان الكابوس بالنسبة اليه، أي مسعود .لأن شعبية الأخير كانت في تصاعد مستمر.

اليوم وجهت اليه كفخة مزدوجة : امريكية وتركية.

وغدا سنية علاوية وبعد غد شيعية مالكية.

واخيراوبعد ان فقد المصداقية من الجميع يعود الى الشعب:انقذوني ليس لي سواكم.

او يدير وجهه قبل آيات الله:

لله يا محسنين..

ولله في خلقه شؤون.

فرياد سورانى

 

الأزمة الأمنية بالعراق هي نتاج لمشكلة سياسيه تراكمت مع مر الزمن تم تاجيل النظر بها او ترحيلها الى وقت اخر اوتجاهلها اواتباع اصحاب القرار سياسة التسويف والتأجيل والإرجاء ورفض التنبؤ بما تحتمل أن يؤول إليه الحال وضعف السيطرة على الظاهرة أو المعضلة وبالتالي العجزعن( توصيف المشكلة) ومن ثمة التخبط في ردود الأفعال بين الفئات السياسيه الحاكمه رغبة في تخفيف الاحتقان ، ولكن عندما يستفحل فيها الحدث الأمني وتتصاعد فيها الأعمال المكونة لها إلى مستوى التأزم الذي تتشابك فيه الأمور ويتعقد فيه الوضع إلى الحد الذي يتطلب معه ضرورة تكاتف جهود العديد من الجهات السياسيه والامنيه وغيرها لمواجهتها بحكمة وقدرة على احتواء ما يترتب عليه من أضرار والحيلولة دون استفحالها ، اما اذا استفحلت فهذا يعني وصول الأزمة لمرحلة متقدمه بحيث تتجسد مظاهر تلك الحالة في انفراط عقد المجتمع، ووصول حالة الفوضى الأمنية فيه إلى الحد الذي يوضح وجود إفلاس (لدى الفئات السياسيه الحاكمه) في مواجهة تداعياتها بشكل يجعل لبعض (الجماعات أو التنظيمات سلطة أمنية ) تفرض سيطرتها على بعض المناطق بكل ما فيها من موارد وأفراد وكما حصل في العراق في عام2006 وما تلاها ،وايضا بالازمه الاخيره في الحويجه.
من اخطر النتائج التي تخلفها الازمات الامنيه الحاده التي ينجم عنها (التصدع الاجتماعي) وضخامة اثارها السلبية لتلك التبعات التي تلحقها وذلك بسبب مساسها بالعديد من المصالح الاساسيه للمجتمع وذلك بما تمتلكه من قدرة علي( تفتيت اللحمه الداخلية) وتحطيم الوحدة الوطنية القائم عليها وقد تتجاوز النتائج والتبعات والآثار مجال العمل الأمني الذي أفرزته الأحداث لتمتد علي مساحة اعم واكبر واشمل في وفي كافة المستويات، وفي جميع الاتجاهات.
وبتشخيص سريع لاحدى اهم اسباب الازمات الامنيه بالعراق بان بعض فئات من المجتمع تتعرض دائما وبشكل متواصل لعمليات القمع الأمني من قبل(الجيش الذي لايجيد التعامل مع المواطن) قد يجد في الصدامات مع الآخرين منفذا وسيلة للتصريف والتفريغ الانفعالي، مما يؤدي لتفاقم الوضع سوءاً على المستوى الأمني الواقعي وعلى المستوى الأمني الفردي، فينشأ نوعاً من التصدع المجتمعي، وجعل التصدع هو عنوان المرحلة، لذا اوجب على السياسي العمل لرأب هذا التصدع، باتخاذ إجراءات محسوسة من خلال ترسيخ الحوارللتوصل لحلول واقعيه، وإشراك المواطن في العملية الأمنية، بحيث يعاد بناء المجتمع ليس على اساس (المحسوبيات والعلاقات الفئويه والشخصية النفعيه) كما هو الحال بموسساتنا ، ويقود أحيانا الوضع اللامستقر وغير الأمن الذي يتعرض له المجتمع من حالات عصاب وخوف جراء التردي الامني إلى حالة من القلق الشديد، الذي قد لا يعرف له سبب ، وأحيانا تحميل هذه المواقف لما لا تحتمل وبهذا يكون القلق يمثل عصب الحياة النفسية، اما الاثار الناجمه على رجل الأمن الذي يصاب بنزيف نفسي داخلي متواصل يؤدي به لفقد كم كبير من طاقته النفسية التي تقوده إلى حالة من التعب والإرهاق الشديد، يشبه ما يصاب به الجندي بعد خوض معركة قاسية.
ان رفض السياسيين التعاطي بشجاعة وشفافية مع المشكلات القائمة وما أكثرها، يؤدي ذلك إلى المزيد من الغضب والكراهيه وبالتالي الى التمرد والعصيان واخيرا للاقتتال، وهذا مظهر بارز من مظاهر( ثقافة التسويف وثقافة خلي يوولون وثقافة طز بيهم) التي اعتمدها أغلب القائمين على الأمور في العديد من المجالات، وهذا ما وقع في التعاطي مع الفضاءات التي ظلت تنتج وتعيد إنتاج الكراهيه والتطرف وتفريخ الانتحاريين.

عمان

نبش قبر الصحابي الجليل حُجْر بن عدي الكَنْدي !

{ سيكون بعدي من أمتي قوم يقرأون القرآن لايُجاوِزُ حَلاقيمهم ، يَخرجون من الدين كما يَخرجُ السَهْمُ من الرَمِيَّة ، ثم لايَعُودون فيه ، هم شَرُّ الخَلْقِ والخَلِيْقَة } حديث نبوي شريف

مير عقراوي / كاتب بالشؤون الاسلامية والكردستانية

أقدمت أمس جبهة النصرة التكفيرية – الخوارجية الإرهابية في سوريا على نبش قبر الصحابي الجليل حُحْرُ بن عدي الكَنْدي – رضي الله عنه – والإعتداء الآثم عليه والعبث به وتخريبه وإخراج رفاته الطاهر والذهاب بها الى مكان مجهول . وبهذه المناسبة الأليمة نتقدم بأحر العزاء الى سيدي رسول الله محمد – عليه وآله الصلاة والسلام – والمسلمين كافة في جميع أنحاء العالم ، مع الإستنكار الشديد والإدانة البالغة لهذا العمل الشنيع والقبيح ...

من هو حُجْر بن عدي : هو حجر بن عدي بن معاوية بن جِبِلّة بن عدي الكندي ، وهو من قبيلة كندة اليمنية الأصل ، كنيته أبو عبدالرحمن ، وهو يُعرف بحجر الخير . أسلم حجر وهو في مقتبل شبابه ، حيث انه وفد مع أخيه الأكبر هاني بن عدي على رسول الله محمد – عليه الصلاة والسلام – في أواخر حياته فأسلم على يديه وحسن إسلامه ، ويُعد حجر بن عدي من فضلاء صحابة النبي الأكرم محمد – ص - ...

كان حجر بن عدي – رضي الله عنه – قائدا عسكريا ، وكان معروفا بالشجاعة والشهامة والورع والتقوى والزهد والأمانة والصدق ، وكان حجر أحد المعدودين الذي شارك في دفن الصحابي الجليل أبي ذر الغفاري – رضي الله عنه – بالربذة حينما أبعده الخليفة الثالث عثمان بن عفان – رضي الله عنه – اليها . وذلك بسبب إنتقادات وجهها أبي ذر الغفاري اليه حول سياسته وطريقة حكمه في النصف الثاني من خلافته ...!

والى حجر الآمام علي بن أبي طالب – رضي الله عنه – حينما آنتخب للخلافة وناصره ووقف بكل همة وإخلاص الى جانبه . تولّى حجر مسؤوليات متعددة في فترة حكم الامام علي – رض – عسكرية وغيرها ، منها إرساله الامام علي في وفد لمقابلة معاوية بن أبي سفيان بالشام كي ينهي التمرّد والبغي والدخول فيما دخل فيه عامة المسلمين ...!

وبعد إغتيال الامام علي – رض – وإستشهاده عام [ 40 ه / 661 م ] من قِبَل عبدالرحمن بن أبي ملجم الخوارجي في مسجد الكوفة بالعراق وقف حجر بن عدي الى جانب الامام الحسن بن علي – رضي الله عنه – وبايعه ووالاه وأخلص له كل الإخلاص . وعقب إستشهاد الامام الحسن – رض – عام [ 50 ه / 670 م ] بالسم الذي كان وراءه معاوية بن أبي سفيان ظلّ حجرا ثابتا وصامدا على ولاءه للاسلام ولنهج الرسول الأكرم وسنته الشريفة ولرجالات الاسلام والصحابة السابقين الصادقين العادلين ، وكان في ذلك لايأخذه لومة لائم ولا الخوف من أيِّ أحد ، ولم يخضع كذلك أبدا للإغراءات التي قُدِّمت له من قِبَل معاوية بن أبي سفيان ... على هذا الأساس الصادق والثابت كان حجر يصدع بالحق ويجاهر بالحقيقة ويعارض الظلم وأهله ، مع تصدِّيه البطولي لإنحرافات معاوية وولاته ومسؤوليه ، وفي مقدمتهم زياد بن أبيه والي معاوية على الكوفة . وكان من سياسة الحكم الأموي في تلكم الأيام الخوالي هو محاربة آل بيت رسول الله محمد – عليه وآله الصلاة والسلام – محاربة شعواء شنعاء لاهوادة فيها ، وفي طليعتهم الامام علي – رضي الله عنه - . لذا لم يقبل ذلك حجر بن عدي وحسب ، بل إنه ثار بوجههم وعارضهم داعيا المسلمين الى القيام ضد هذه السياسة الجائرة والمتناقضة كل التناقض مع الاسلام وتعاليمه . لهذا الأسباب أمر معاوية بإعتقال حجر بن عدي ورفاقه ، منهم الصحابي الجليل عمرو بن حمق الخزاعي – رضي الله عنه - ، ومن ثم قتلهم صبرا ، أي ذبحهم وهم موثوقي الأيدي والأرجل ، فتم قلهم جميعا هكذا في عام [ 53 ه / 673 م ] في مرج عذرا بدمشق ...!!!

ولما علمت أم المؤمنين السيدة عائشة – رضي الله عنها – بمقتل حجر وأصحابه غضبت وجزعت كثيرا عليهم ، فقالت لمعاوية : { ما حملك على قتل حجر وأصحابه ؟ } ، فرد معاوية : { ياأم المؤمنين : إنّي رأيت قتلهم صلاحهم للأمة ، وإنَّ بقاءهم فسادا للأمة } ، فردت عليه السيدة عائشة : { سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال : سيُقتل بعذراء ناس يغضب الله لهم وأهل السماء } !!! .

وهذا العمل اللاإنساني والوحشي بإمتياز ليس هو الأول من نوعه الذي تقوم به الجماعات التكفيرية الارهابية ذات الفكر السلفي الوهابي ، ففي عام [ 2001 ] أقدمت جماعة ماتسمى بأنصار الاسلام بالإعتداء والنبش لقبور الشيوخ النقشبندية في إقليم كردستان . وفي مصر وليبيا والنيجر والعراق أيضا أقدمت تلكم الجماعات على الاعتداء على المراكز والأماكن الدينية المقدسة كالمساجد والجوامع والكنائس ، مضافا مهاجمتهم الأسواق والمدارس والمراكز الثقافية والشخصيات العلمية والفنية . واذا ما رجعنا الى القرن التاسع عشر نرى ان السلفيين الوهابيين في عام [ 1802 ] قاموا بغزو مدينة كربلاء بالعراق ، حيث مرقد الامام الحسين – رضي الله عنه – فأقدموا على العدوان عليه وتخريبه وتدمير قبته ونهب ممتلكاته من الذهب والفضة وغيرها ، مع إعمال السيف في أهالي كربلاء فقتلوا وجرحوا الآلاف من النساء والأطفال والرجال والشبان والشيوخ !!!

لهذا يجب على المسلمين كافة في أرجاء العالم الاسلامي ، وبخاصة الشخصيات العلمية والاسلامية والمراكز الدينية والعلمية والثقافية ليس إدانة وإستنكار مثل هذه الأفعال الإجرامية واللاإنسانية وحسب ، بل ينبغي وضع جملة من الخطط والتدابير والبرامج المختلفة ، وذلك لردع هؤلاء المارقين الذين هم خوارج العصر حقا ، لأن هؤلاء قد أصبحوا وبالا وعبئا ثقيلا وشرّا مستطيرا ، بل قد أصبحوا بالحقيقة خطرا كبيرا على الاسلام والمسلمين ...

يدور الحديث ، ساخناً ، في اروقة السياسة في كوردستان حول تمديد ولاية الرئيس مسعود البارزاني او السماح للترشيح لولاية ثالثة التي تبلغ مدتها اربع سنوات ، الجدير بالملاحظة ان مسودة الدستور الكوردستاني ، والتي لم يجري إقرارها لحد الآن تنص المادة 61 على أن : «ينتخب رئيس إقليم كردستان عن طريق الاقتراع العام السري المباشر من قبل مواطني إقليم كردستان بالطريقة التي يحددها القانون».
وهي الطريقة المتبعة في الولايات المتحدة لانتخاب الرئيس الأمريكي حيث يقوم المواطن بانتخاب رئيسه مباشرة ، كما نصت المادة 64 من مسودة الدستور ان «مدة ولاية رئيس إقليم كردستان أربع سنوات تبدأ من تاريخ أدائه اليمين الدستورية، ويجوز إعادة انتخابه لولاية ثانية اعتبارا من تاريخ نفاذ هذا الدستور»، بينما ينص قانون رئاسة الإقليم بالمادة الثالثة على أن «تكون ولاية رئيس الإقليم أربع سنوات ويجوز إعادة انتخابه لولايتين».
كل شئ واضح امام الشعب الكوردي وأمام الحكومة في اقليم كوردستان ، وأمام المعارضة الكوردية التي تتكون من حركة التغيير والأتحاد الأسلامي والجماعة الإسلامية , وحينما تطرح المعارضة اعتراضها على التمديد او الترشيح لولاية ثالثة فهي محقة وتستند على مواد في مسودة الدستور الكوردستاني .
الآن نأتي الى الجانب الآخر من المعادلة فحسب اعتقادي المتواضع ان مسعود البارزاني يقوم ببناء دولة ، اي لم تكن هنالك دولة ورشح البارزاني نفسه لرئاستها وانتهت ولايته وينبغي عليه فسح المجال لغيره لاستلام المنصب بعد اجراء الأنتخابات ، المسألة هنا فيها بعض الأستثناءات ، لقد كانت بدايات متواضعة في إقامة كيان كوردي على ارض كوردستان التي كانت بدايتها السنة الأولى من العقد الأخير من القرن الماضي ، حيث كانت الطموحات تقف عند حدود الحكم الذاتي او الأدارة الذاتية ضمن دولة العراق ( قبل إقرار الدولة العراقية الأتحادية بعد 2003 ) ، اليوم الساحة تتسع وسقف الطموحات يرتفع الى تأسيس الدولة الكوردية ، وقد باشر الرئيس مسعود البارزاني مع شعبه المبدع في العمل وهو بصدد إكمال بنائه ، إن البنّاء الذي يباشر في بناء البيت يعمل على انجازه لكي يسلمه الى صاحبه كاملاً .
من المؤكد أنها المرة الأولى في تاريخ كوردستان ان يحكمها رئيس فائز في انتخابات ديمقراطية وفق الأقتراع السري ، كان القائد او الزعيم في كوردستان سابقاً يتبوأ مركزه بكفائته ومقدرته القتالية وشجاعته وحكمة تدبيره ، وقد برز في العصر الحديث الكثير من القادة الأكراد ومنهم من لهم تاريخ قريب مثل القائد الكوردي المعروف محمود الحفيد البرزنجي الذي استطاع بالتفاف الشعب حولة وبإمكانيات متواضعة ان يدوخ الحكومات العراقية والقوات البريطانية العاملة في العراق ، وذلك بشجاعته وبحكمته ومساندة الشعب له ، إلا ان تفوق الآلة الحربية البريطانية والطيران الحربي بشكل خاص ، قلبت موازين القوى إذ ان المعادلة العسكرية لم تكن متكافئة فكان رجحان كفة الميزان لصالح القوات المعادية .
كما كان هنالك قادة أكراد آخرين برزوا في مطاوي القرن العشرين ولعله من الأنصاف ان نشير الى القائد الكوردي المعاصر ملا مصطفى البارزاني الذي افلح في وضع الحركة الكوردية بمصاف ومستوى الثورات التحررية للشعوب المقهورة .
هكذا خرج مسعود البارزاني من رحم الثورة الكوردية ، وعاش ايامها واستمر في اوقات الأنتصارات والأفراح وأوقات والأنكسارات والنكسات فأصبح رجلاً مجرباً عركته المعارك وتجارب الحياة وتقلباتها ، واستمر على مسرح الأحداث وهو يواكب العملية السياسية العراقية وفي المنطقة .. ومن مصلحة الشعب الكوردي ان يكمل هذا الرجل ما بدأه  .
لا ريب ان المعارضة على حق وتستند على القانون ، ولكن قبل ذلك فإن المعارضة والحكومة والرئاسة في كوردستان يهمهم جميعاً مصلحة الشعب الكوردي وتحقيق الأهداف الأستراتيجية لهذا الشعب ، فإن مواد الدستور لا يمكن ان تقف حجر عثرة في ما يصب في مصلحة الشعب .
يقول الجنرال شارل ديغول : لن اضحي بفرنسا من اجل نص ، اي بنص مكتوب في الدستور الفرنسي ، فالدستور وضع ليكون خدمة للوطن والشعب وليس نقيض ذلك ، فإن تناقضت بعض مواده في مرحلة معينة  فمن الممكن تعديله ، فمسودة الدستور الكوردستاني لا زالت مسودة غير مصادق عليها من قبل الشعب ، وهنالك مواد تخالف مصلحة بعض المكونات في اقليم كوردستان ومنها شعبنا الكلداني ، الذي مسحت اسم قوميته الكلدانية من مسودة الدستور الكوردستاني ووضع بدلها تسمية حزبية سياسية هجينة ( كلداني سرياني آشوري ) وهي تسمية مشوهة لا تدل على شعب يعتز ويفتخر بتاريخه وله شخصيته وكرامته ، وعلى القيادة الكوردية الموقرة ان تزيل هذا الغبن بحق الشعب الكلداني وعليها ان تذكر الأسم الكلداني كما هو منصوص عليه في دستور العراق الأتحادي وليس خلافه ، فكوردستان لا يجوز ان تقبل بتهميش حقوق شعب اصيل وهو الشعب الكلداني .
أقول :
إن الرئيس مسعود البارزاني ، إنسان معتدل وحكيم وله تجربة فذة في الساحة السياسية العراقية ، كما انه شخصية عراقية لها وزنها في المعادلة السياسية العراقية وقد كان الى جانب الرئيس جلال طالباني يشكلان محوراً مهماً وصمام امان للسياسة العر اقية ومنع الأوضاع من التدهور نحو التصادم والحرب الأهلية بين مختلف الكتل والأحزاب والميلشيات ، واليوم بتغيب الرئيس جلال الطالباني ، بسبب مرضه ، عن الساحة العراقية والكوردستانية ، ولهذا ستكون الحاجة الملحة الى شخصية مرمووقة بقامة وحكمة مسعود البارزاني ، إنه الشخص المناسب في المكان المناسب وفي الوقت المناسب ، وإن غيابه عن الساحة الكوردستانية والعراقية سوف يترك فراغاً كبيراً ، فالعراق لا زال يحبو ببطء شديد نحو الأستقرار السياسي والأمني ، وكوردستان بحاجة ماسة الى مسعود البارزاني في هذه المرحلة .
قرأت في جريدة الشرق الأوسط قول الاستاذ يوسف محمد مدير غرفة البحوث السياسية بحركة التغيير الكردية التي يقودها رئيس جبهة المعارضة نوشيروان مصطفى بأن :
«لا الحلول الترقيعية تنفع، ولا حتى الحيل الشرعية، لأن القانون صريح في عدم إعطاء الفرصة لرئيس الإقليم بالترشح لدورة ثالثة. فقانون رئاسة الإقليم حدد مدة ولاية رئيس الإقليم بدورتين فقط، وحتى مشروع دستور الإقليم المقترح نص بدوره على ولايتين بغير قبول للتجديد، ولذلك مهما حاول الخبراء إيجاد منافذ أو التحايل على القانون فلن ينفع ذلك بترشيح بارزاني لولاية ثالثة لأنه يتعارض تماما وصراحة مع النصوص القانونية .
اقول :
لا اعتقد بضرورة ايجاد طرق للتحايل على القانون ولا الحلول الترقيعية بل تكون هنالك الصراحة والمكاشفة ووضع مصلحة الشعب الكوردي ومصلحة الشعب العراقي عموماً في المقام الأول وينبغي وضع هذه المصلحة في المقدمة قبل البحث عن اي حلول ترقيعية كأن يكون هنالك تمديد لسنة او سنتين ، اجل هذه حلول ترقيعية لا تجدي نفعاً ، وليس مطلوباً ان يكون هنالك تحايلاً على النصوص ، بل يكون هنالك قرار وطني شجاع من الأحزاب الحاكمة ومن احزاب المعارضة ، بأن تجري انتخابات الرئاسة يوم 8 سبتيمبر ( ايلول) القادم ، وإن كان الشعب الكوردي والمكونات الأخرى في اقليم كوردستان إن كانت تريد تجديد انتخاب الرئيس مسعود البارزاني لولاية ثالثة سوف تقوم بذلك ، وإلا سوف تنتخب منافسه ، والشعب الكوردستاني هو الذي يقرر ما هو في مصلحة كوردستان فأعتقد يجب تسليم الأمور بيد الناخب الكوردستاني وهو سيحسم الأمور .
د. حبيب تومي ـ اوسلو في 02 ـ 05 ـ 2013

المستقبل- بغداد (العراق)/ وليد مهدي
كشفَ متظاهرو الانبار عن التوجه لاعلان الاقليم خلال الأيام القريبة، مؤكدين ان قيادة التظاهرات اصبحوا مطلوبين من تنظيم القاعدة والحكومة لمواقفهم الوطنية والسلمية وقالوا ان «الخيارات المفتوحة» هو اسم جمعة الغد (3 أيار 2013).
وجاء إعلان المتظاهرين وسط تاكيدات بدعم الحكومة بالمال لاحد قيادات صحوة الانبار ويدعى «ج. ح.» المطلوب للقضاء لاغلاق ملف الاعتصامات والمتظاهرين. وقال المتحدث باسم المتظاهرين اياد الخطيب لـ «المستقبل» امس ان اجتماعات مكثفة عقدت وستعقد تضم شيوخ وعلماء وبرلمان ساحة العز واهالي الانبار بهدف ايجاد حل نهائي للازمة الراهنة وبطريقة سلمية وقانونية، مؤكدا ان الحل يتجه نحو المطالبة باعلان الاقليم وقد يكون هذا في الجمعة المقبلة او التي تليها حيث سيحدد ذلك بعد اجتماع اليوم (الخميس 2 أيار 2013). وانتقد الخطيب استهداف الحكومة لقادة التظاهرة ووصفهم بقتلة الجنود، مبينا ان قتل الجنود حدث خارج ساحة الاعتصام وقادة التظاهرة متواجدون داخلها ولم يوجهوا باطلاق النار على اي احد.
واشار الى ان الحكومة لم تعلن لغاية الان عن مساعدتنا لها بالقاء القبض على ثلاثة من قتلة الجنود المتواجدين حاليا عند قيادة عمليات الارهاب.
وبين الخطيب ان قادة المتظاهرين في ساحة العز والكرامة حاليا هم مستهدفون من تنظيم القاعدة لانهم رفضوا تحويل التظاهرات الى حربية، كما هم مطلوبون من الحكومة لانهم ينادون بحقوق المظلومين ويطالبون بحماية الوطن من القتلة والسراق.
الى ذلك اكدت مصادر مطلعة في الانبار لـ «المستقبل» توجه الحكومة لدعم أحد قادة الصحوات والمطلوب للقضاء بجرائم قتل ويدعى «ج. ح.» من اجل مواجهة المتظاهرين والمعتصمين.
وبينت المصادر ان حكومة المالكي اتفقت مع «ج» على تقديم دعم مالي كبير له مقابل العمل على انهاء التظاهرات، ووعدت الحكومة بمنح رواتب لكل شخص ينضم له مبلغ 500 الف دينار كراتب شهري بدلا عن 250 الف مع مساعدة القوات الامنية له ولجماعته.

بغداد / المسلة : في وقت اعلن رئيس حكومة اقليم كردستان نجيرفان بارزاني إنهاء مقاطعة وزراء ونواب الإقليم لاجتماعات الحكومة والبرلمان العراقيين والعودة إلى بغداد ،بعد الاتفاق مع الحكومة المركزية على خطة عمل تتضمن 7 مواد لإنهاء الملفات العالقة بين الطرفين وموافقة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على زيارة اربيل وعقد اجتماع للحكومة العراقية فيها ، فان ردود الافعال النخبوية والشعبية تراوحت بين الحذر من ( مستقبل ) الاتفاق ، وبين الترحيب به ، باعتباره خطوة مهمة على ترسيخ التجربة الديمقراطية العراقية ودفع العملية السياسية الى بر الامان ، في حين تميل بعض الاراء الى ان المبادرة تكتيك من احد الطرفين او من كلاهما ، لكسب الوقت وتحقيق بعض المصالح انتظارا لانجاز اكبر بقدر ما تسمح به الظروف السياسية .

و يعتبر الكاتب والأكاديمي في مركز دراسات الجامعة المستنصرية كريم شغيدل ، في حديثه الى " المسلة" ، ان " الكرد يتبعون سياسة (خذ وطالب) إلى جانب سياسة استثمار الأزمات وتوظيف الخلافات وهم يشكلون ثالثة الأثافي في السياسة العراقية وقد تكون الحكومة بحاجة إلى صورة جديدة من إعادة إنتاج التحالف السابق لمواجهة التحديات الراهنة فإنه لم تكن هناك صفقة ، فثمة صفقات بانتظار الكرد من الجهات المعارضة للحكومة ".

ويتابع القول :" لكن بالمقابل هناك ثوابت سعت الحكومة لترسيخها وربما كانت السبب في خلافات الإقليم مع المركز ، ومع ذلك نجد بأن الأوان قد حان للحوار ولغة التفاهم بسبب حساسية الأزمات الراهنة وخطورة التحديات ".

في حين رأى الكاتب والمحلل السياسي الكردي محمد واني في حديثه الى " المسلة" ان " من الخطأ ان يشكل الكرد في هذا الوقت بالذات والمالكي في اضعف حالاته السياسية وفدا للتفاوض معه ، والخطأ الاكبر ان الوفد بعد لم يصل معه الى نتيجة عملية تذكر ومن غير ان تنفذ بغداد مطلبا واحدا من مطالب الوفد يبدأوا بإنهاء مقاطعتهم للحكومة ".

ويذهب واني في رأيه الى أبعد من ذلك ، فيقول في حديثه الى " المسلة " أن" الكرد وقعوا مرة اخرى ضحية للوعود الزائفة التي قطعها لهم المالكي وعلى الرغم من تجربتهم الطويلة المريرة معه ، فانهم على ما يبدو قد صدقوا ما وعدوهم به وما كان ينبغي لهم فعل ذلك ،ومهما كانت تلك الوعود التي تلقوها منه فانها لا تعدو عن كونها سرابا يحسبه الظمآن ماء حتى اذا جاءه لم يجده شيئا ، او شيئا اقرب الى (الحبوب) المسكنة لكسب الوقت ".

وكان نجيرفان بارزاني أشار خلال مؤتمر صحافي في اربيل عاصمة اقليم كردستان إلى أن " الاتفاق تضمن تشكيل لجان مشتركة مع الحكومة الاتحادية خاصة بالمقابر الجماعية والمناطق المتنازع عليها وترسيم الحدود الادارية للمحافظات وتهجير الكرد الى ايران وتركيا تعديل الموازنة العامة للعراق بما يحقق مطالب الكرد اضافة الى تشكيل لجنة خاصة لتعديل الموازنة التي لم تكن مرتبطة بجانب واحد منها مستحقات البيشمركة والشركات النفطية ".

وقال إن " الشراكة والتوازن والتوافق هي مبادئ من أجل العراق مشددا على انه بدون هذه المبادئ الثلاث ستكون هناك مشاكل في العراق".

الكاتب والإعلامي هادي الحسيني ، يعتبر في حديثه الى " المسلة " أن "الاحزاب الكردية تعودت على استغلال الخلافات ما بين الكتل ، وتقوم بفرض شروطها ، ولهذا كانت الفرصة سانحة لهم بعد التصعيد الاخير الذي جاء على خلفية حادثة الحويجة وقتل الجنود الخمسة في الرمادي ، كان من المفترض بالأحزاب الكردية أن تدخل على خط الازمة لمنع سفك المزيد من الدماء العراقية . إلا انهم جاءوا بوفد الى العاصمة بغداد من اجل الحصول على المزيد من الامتيازات" .

ويتأسف الحسيني لان " رئيس الوزراء والتحالف الوطني (انبطحوا) لتلك المطالب لكي تبقى الحكومة تمارس عملها وتبتعد عن ( السقوط ) ".

واضاف :" (سيعطوهم ) كل شيء ، خاصة وان البارزاني اعلن قبل يومين استراتيجية الدولة الكردية ".

ويتسائل الحسيني ايضا:" لماذا يتمسك التحالف الوطني بالكرد الذين سيعلنون دولتهم بمجرد حصولهم على كركوك" .

وكان التحالفان الوطني والكردستاني تبادلا خلال الأسبوعين الأخيرين الرسائل والوفود لغرض معالجة القضايا العالقة وأبرزها المادة 140 من الدستور ومستحقات الشركات النفطية الأجنبية ومصير قوات البيشمركة والشراكة الوطنية ، والمناطق المتنازع عليها وإدارة الثروة النفطية، وكذلك ميزانية حرس الإقليم "البيشمركة" وغيرها.

وعلى نفس الصعيد يتحدث الاعلامي والصحافي حيدر مصطفى الناصر ل" المسلة" عن ان " المالكي اغلق جبهة وفتح جبهة اخرى مفتوحة وهذا تكتيك سياسي لان شرارة الازمة لن تجعل اي عراقي بمعزل عنها وستحرق الاخضر واليابس" .

وتميّزت علاقة كردستان بالتوتر الشديد مع الحكومة الاتحادية خلال الولاية الثانية لرئيس الوزراء نوري المالكي الذي تتهمه القيادة الكردية بالتفرد في القرارات وقيادة البلاد نحو الدكتاتورية.

وينقل الاعلامي عباس النوري المقيم في كردستان في حديثه الى " المسلة" آراء الكرد الذي يعايشهم في الاقليم وتتخلص في ان " السياسيين الكرد حالهم كحال اللاعبين الآخرين في الساحة العراقية يعودون اليوم ليستفيدوا من أزمَات الحكومة ليحصلوا على بعض ما فقدوه ، وليقنعوا شعبهم أنَهم يعملون من أجل كردستان ".

وكانت مصادر كردية لفتت الانتباه الى إن "مباحثات بارزاني هدفت الى إعطاء المحادثات دفعة قوية لتسوية الخلافات بين حكومتي بغداد وأربيل، والأزمة السياسية ككل في البلاد، في ظل الرغبة القائمة في التمسك بالحوار والابتعاد عن العنف".

الكاتب والاعلامي العراقي رياض الغريب يتحدث لـ" المسلة " عن ان "الكرد هذه المرة (لعبوها صح ) ، وربما استطاع الضغط الامريكي دفع الكرد باتجاه العودة للحلفاء القدماء الذين يعتبرون صمام امان بالنسبة للواقع الكردي في هذه المرحلة".

ويرى الغريب " ان المالكي ربما وجد في الاتفاق مع الكرد فرصة لضرب مشروع المعارضين له من القائمة العراقية ومن تحالف معها من التحالف الوطني في اربيل وتشكيل قوة داخل البرلمان لتمرير عدد من القوانين وإجهاض التظاهرات ومن يقف وراءها من داخل وخارج العراق"   .

ويرى الغريب أن " الكرد سيخرجون من هذا الاتفاق بمكاسب قليلة وربما اقل من طموحاتهم لان المالكي لا يمكن ان (يعطي) كل شيء مرة واحدة ".

وكان الوزراء والنواب الكرد بدأوا مقاطعة جلسات الحكومة والبرلمان في شباط/فبراير ، احتجاجا على عدم اقرار مجموع الاموال التي كانوا يطالبون بها والمخصصة لشركات النفط الاجنبية العاملة في الاقليم ، في الموازنة العامة للبلاد.

وتتمثل وجهة النظر العربية التي هي في الكثير من حالاتها ( سلبية) ، تجاه العملية السياسية في العراق ، حول الاتفاق بين التحالفين الوطني والكردستاني ، في ما يقوله الكاتب الفلسطيني ياسر الزعاترة في ( تغريدة ) له على تويتر ، حيث كتب مدونا " عاد وزراء الكرد إلى اجتماعات حكومة المالكي ، سيتنازل لهم من أجل حصار العرب (السنة )، وهم للأسف جاهزون للمقايضة ".

إن من سيحسم المعركة في الجزيرة السورية على الأغلب هم الكرد وذلك لو استطاعوا توحيد قواهم ومواقفهم والابتعاد عن المهاترات السياسية والحزبية الضيقة. كل الأنظار تتجه الآن إلى القوة الكردية الرئيسية في المنطقة وأقصد هنا حزب الاتحاد الديمقراطي (ب. ي. د) الذي استطاع أن يستفيد من التناقضات الحادة بين تركيا والنظام السوري؛ حيث بدأ في مرحلة مبكرة تنظيم قوة عسكرية هائلة تحت أنظار النظام السوري المنهمك في صراعه الدموي والمصيري مع العرب السنة وتركيا... وبما أن (ب. ي. د) هي القوة الكردية الضاربة في المنطقة فستحاول المعارضة الإسلامية وتركيا توجيه ضرباتها الرئيسية إلى هذا الحزب... وأما أعداء ب ي د من الكرد، وهم كثيرون جداً، فإنهم أمام صعوبات متزايدة؛ فهم يحاولون من جهة إضعاف (ب. ي. د) وإخراج المنطقة من قبضته ومن جهة أخرى هم يرغبون أيضاً في بناء المشروع القومي الكردي. وهنا تكمن مواطن التناقض والمفارقة؛ فعلى من سيعتمد أعداء (ب. ي. د) من الكرد يا ترى؟!!..على دعم المعارضة السنية العربية وتركيا؟!. وكلنا نعلم بأن المعارضة السنية السورية وتركيا يرفضان المشروع القومي الكردي رفضاً باتاً وهم على استعداد بقبول مساومة مع نظام الأسد من أن يتكيفوا مع مشروع قومي كردي طموح.

إن نجاح الكرد في الجزيرة السورية يتوقف إلى حدٍ كبيرٍ على قدرتهم في حل هذا التناقض الصعب للغاية. وهنا سيكون لقيادة إقليم كردستان العراق دوراً حاسماً في حل هذه "المعضلة الكردية"؛ متبوعاً بعوامل عدة كعلاقات إقليم كردستان مع بغداد وتطورات المشكلة الكردية في تركيا ومصير المفاوضات بين الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني الذي يقف بكل قوته خلف حزب (ب. ي. د) الكردي السوري وكل ذلك سيشكل تأثيرا مباشراً على موقف ودور إقليم كردستان العراق في حل هذه "المعضلة الكردية السورية".

أما ما يخص دور المكون المسيحي من الشعب السرياني الأشوري الكلداني والأرمن في الجزيرة فهو ضعيف للغاية مكتفياً بالمحاولة على الحفاظ على وجوده المهدد من جهات عديدة. حيث يحاول هذا المكون الأصيل التشبث بأرضه؛ لأن الجزيرة هي المنطقة الوحيدة تقريباً في سوريا التي مازال سكانها المسيحيون يحافظون إلى حد ما على ثقافتهم ولغتهم القديمة؛ ولهذا فإن نجح الكرد في تكوين قوة واحدة ستقف أكثرية السريان الآشوريون؛ وحتى بعض من العرب؛ حتماً جنباً إلى جنب مع الكرد...وذلك ليس حباً بهم بل لأن الكرد هم الأقرب لهم مقارنة بالمجموعات المسلحة من الإسلاميين المتطرفين التي لها على الغالب هدف واحد وهو النهب والسيطرة على موارد المنطقة؛ خاصة أن التنظيمات الجهادية المتطرفة القادمة من "المثلث السني" العراقي هي التي تسيطر حالياً على "الشارع" السني الجزراوي؛ ولأن الكرد هم القوة الأكثر تنظيماً وانضباطاً وهذا أمر مهم في الحروب الأهلية الطويلة الأمد... وفي هذا الصدد أشير إلى ما حدث للمسيحيين والإيزيديين الكرد من قتل وتهجير في السنوات الماضية في محافظة الموصل العراقية ويجب العمل على أن لا يتكرر هذا السيناريو المرعب في الجزيرة وبالتالي على الكرد والمسيحيين أخذ العبر وتوخي الحذر...

بالنسبة لدول الجوار وخاصة تركيا كما أشرت فهي دخلتْ وستدخل بشكل أقوى على الخط لإضعاف المكون الكردي؛ هذه مسألة استراتيجية بالنسبة لأنقرة؛ فمفاوضاتها مع كردها وعلاقاتها الجيدة مع إقليم كردستان قد تخفف من حدة حربها الكلامية و إلا أنها ستواصل سياستها المعروفة من خلف الكواليس... وفي كل الأحوال سيبقى العامل التركي مهماً لأنه الأقوى...

فيما يخص النظام السوري؛ لم يبقى لديه أوراق كثيرة في الجزيرة السورية فالعشائر العربية التي أقدمها النظام البعثي إلى المنطقة في إطار مخططات "تعريب" الجزيرة وتغير طابعها الديموغرافي على حساب المكونين الكردي والمسيحي بدأتْ في تغيير ولائها وهي تقف الآن ضد نظام الأسد وتعزز اتصالاتها مع التنظيمات الإسلامية المتطرفة في "المثلث السني" العراقي؛ وبما أن النظام السوري يخوض معركة خاسرة في المنطقة فأمامه خيار وحيد وهو ترك القوة الكردية الرئيسية في المنطقة حزب (ب. ي. د) يفعل ما يشاء وذلك في إطار إيذاء تركيا والعرب السنة.

وأما بغداد "الشيعية" فهي تسير بخطا سريعة لحل خلافاتها مع إقليم كردستان لأن تناقضاتها مع السنة هي مصيرية للغاية؛ ولذلك فهي لن تقف ضد محاولات الكرد في السيطرة على الجزيرة هذا إذا لم يحدث تطورات مفاجئة.

ورغم كل ما سبق يبقى إنهاء العنف في عموم سوريا والتعايش والإخاء والسلام والحوار بين جميع أطراف الأزمة للحفاظ على حياة السكان المدنيين، وبناء دولة ديمقراطية اتحادية هو الخيار الأفضل؛ إلا أن الأطراف المتحاربة وخاصة الخارجية منها تريد لسوريا مصيراً آخراً...

2/5/2013

https://www.facebook.com/KamalSiddo

 

Feqî Kurdan (Dr. E. Xelîl)

دراسات في الفكر القومي الكردستاني

( الحلقة 29 )

هل كان الكُرد أمّة خدمات لدول الإسلام السياسي؟

دول الإسلام السياسي هي الدول التي حكمت باسم الإسلام 13 قرناً، وموضوعنا الآن هو الإجابة عن السؤالي التالي: بماذا خرج الكرد من عهود الإسلام السياسي؟

1 – لا دولة كُردستانية: مرّ في (الحلقة 25- الإسلام والمشاريع القومية) أن العرب كانوا قبائل متصارعة، وبالإسلام أسّسوا دولاً عظمى، وأصبحوا قوّة دولية مرهوبة الجانب، وعبروا إلى القرن العشرين بإرث قومي مَجيد، أتاح لهم إقامة دول تجسّد هويتهم القومية. وكان الترك أيضاً قبائل متصارعة، وبالإسلام أسّسوا دولاً عظمى، آخرُها (الدولة العثمانية)، ومن عباءتها خرجت (دولة تركيا) التي تجسّد الهوية التركية. وصحيح أن الفرس خسروا إمبراطوريتهم على أيدي العرب في القرن (1ه = 7م)، لكنهم استعادوا ثقافتهم القومية منذ القرن (2ه = 8م)، وأسّسوا بعدئذ دولاً عدّة، آخرُها الدولة الصَّفَوية، ومن عباءتها خرجت (دولة إيران) التي تجسّد الهوية الفارسية.

أما الكُرد فلهم شأن آخر، إنهم كانوا كالعرب والترك قبائل متصارعة، وكان المتوقَّع- قياساً على جيرانهم هؤلاء- أن يتطوّر وعيهم الوطني، ويكونوا أصحاب دولة في وطنهم التاريخي كُردستان، لكن النتيجة كانت مختلفة تماماً، إنهم خرجوا من تلك العهود وهم أسوأ حالاً، كانوا قبل الإسلام تحت احتلال دولتي فارس والروم فقط، فعبروا إلى القرن العشرين وهم تحت احتلال أربع دول (إيران، تركيا، العراق، سوريا).

والأغرب من هذا أن الكُرد أسّسوا دولاً عدّة، أبرزها على الإطلاق (الدولة الدُّوسْتِكية، والدولة الأيّوبية)، لكن هذه الدول كانت- سياسياً وثقافياً- دولاً ذيلية، لا دولاً وطنية كردستانية، ولم يضع نُخَبُها الأسسَ الكفيلة بتطوير الوعي الوطني الكردستاني سياسياً وثقافياً واجتماعياً واقتصادياً، تمهيداً للعبور إلى العصر الحديث بهوية كردستانية واضحة الملامح، وبدولة كردستانية تجسّد شخصية الأمّة الكردية بجميع تجلّياتها.

2 – لا مرجعية كُردستانية: مرجعيتان اثنتان تحفظان للأمّة هويتها وديمومتها: المرجعية السياسية (الدولة)، والمرجعية الثقافية (الدين، والمذهب، والأيديولوجيا)، وحينما يخسر شعبٌ مرجعيته السياسية تحميه المرجعية الثقافية، وتمكّنه من استعادة المرجعية السياسية (الدولة)، والأرمن أبرز مثال، إنهم خسروا (الدولة) في أكثر من عهد، لكن (الكنيسة الأرمنية) كانت تحمي الشعب الأرمني، وتمكّنه من استعادة (الدولة).

وبموازاة المرجعية السياسية (الدولة)، أنتج العرب مرجعيتهم الثقافية بصيغة (الإسلام العربي)، وأنتجها الفرس بصيغة (الإسلام الفارسي)، وأنتجها الترك بصيغة (الإسلام التركي). أما الكُرد فلم يُؤسسوا مرجعية إسلامية كُردستانية، ولم ينتجوا (الإسلام الكُردي)، وهم إلى اليوم تَبَعٌ إما للإسلام العربي أو للإسلام الفارسي أو للإسلام التركي، وبتعبير آخر: الكردُ ليسوا محتلين سياسياً فقط، وإنما هم محتلون ثقافياً أيضاً.

والأغرب من هذا أن بعض الكرد أنتجوا مدارس فكرية إسلامية فعّالة، كان من الممكن أن تصبح قاعدة لمرجعية إسلامية كردستانية، لكن تلك المدارس دخلت في خدمة الآخرين. إن الأسرة الصَّفَوية الكردية حوّرت المذهب الشيعي بما بتناسب والثقافة الفارسية، ووظّفته في خدمة القومية الفارسية. وإن الشيخ الكردي سعيد نُورْسي أسّس مدرسة (رسائل النور) الإسلامية في النصف الأول من القرن العشرين، لكنه هو نفسه لم ينضمّ إلى ثورة (1925) التي قادها الشيخ سعيد پِيران، انسجاماً مع توجّهاته الإسلامية العابرة لما هو قومي، والطامحة إلى ما هو پان إسلامي؛ مع أن الشيخ سعيد دعاه هو وأتباعه إلى الانضمام، وها هم الترك يوظّفون مدرسة (رسائل النور) لتأسيس (العثمانية الجديدة) على محورين: محور عَقَدي فكري على يد الشيخ فَتْح الله غُولان، ومحور سياسي على يد حزب (العدالة والتنمية) بقيادة رجب طيّب أردوغان.

3 – أمّة خدمات.. وجزاء سِنِمّار: سِنِمَّار مهندس روميّ بنى- قبل الإسلام- لملك الحِيرة النُّعمان قصراً، فأمر النعمانُ بإلقائه من أعلى القصر، كي لا يبني لغيره قصراً مثله، فأصبح مَثَلاً لمن يفعل خيراً ويُجزى شراً([1]). وحينما يراجع المرء تاريخ الكرد في عهود دول الإسلام السياسي يجد أنهم خدموا هذه الدول سياسيا وعسكرياً وثقافياً واقتصادياً، وكافأتهم تلك الدول على ذلك وفق "جَزَاء سِنِمَّار"؛ والأمثلة كثيرة.

إن الكردي أبا مُسلِم الخُراساني أسقط الدولة الأُموية، وأقام الدولة العبّاسة، وكافأه الخليفة العبّاسي الثاني أبو جعفر المنصور بأن استضافه في قصره ببغداد، ثم غدر به وأمر بقتله سنة (137هـ = 755م)، وهجاه أبو دُلامة شاعر الخليفة بقوله:

أفي دولة المَهْديّ حاولتَ غَدْرةً؟! ألا إنّ أهلَ الغدرِ آباؤك الكُردُ([2])

وشارك البَرامكةُ الكردُ في إقامة الدولة العبّاسية، وخدموها على جميع الأصعدة، بل إنّ يحيى بن خالد البَرْمَكي خاطر بنفسه، ووقف ضد رغبة الخليفة الهادي (أخي هارون) في عزل الرشيد من ولاية العهد، وأوصل الرشيدَ إلى منصب الخلافة، وكافأهم الرشيد بأنْ فتك بهم فجأة، فقتل الوزير جعفر بن يحيى، وسجن يحيى وولده الفضل، فماتا في السجن، وصادر أموالهم وأملاكهم، وحوّل بقيّة البرامكة إلى مشرَّدين([3]).

وتصدّى صلاح الدين الأيّوبي للغزو الفرنجي، واستردّ القدسَ، وهزم أقوى ملوك أوربا (فِرِدْريك بَرْبَرُوسا إمبراطور ألمانيا، وفيليپ أُوغست ملك فرنسا، وريتشارد قلب الأسد ملك إنكلترا)، بينما كان الخليفة العبّاسي يلهو في قصوره، ومع ذلك تلقّى من الخليفة الناصر لدين الله رسالة يعاتبه فيها على أمور، منها: " إنه تلقّب بالملك الناصر، وهو لقبُ الخليفة، وهذا عند الخليفة من الكبائر التي لا تُغْتَفَر"، مع العلم أن الخليفة المستضيء (والد الخليفة الناصر) هو الذي منح صلاح الدين لقب (الناصر)([4]).

أما على الصعيد الثقافي فسبق أن وضّحنا بؤس الثقافة الكردستانية في عهود دول الإسلام السياسي، وليت الأمر اقتصر على تهميش الكرد سياسياً وثقافياً وإفقارهم وإخراجهم من مسارات التحضر، وإنما نشط مثقفو السلطة في تلك العهود، ونفّذوا مشروعاً ضخماً ومعقّداً لأبلسة أصل الكرد، فنسبوهم إلى الجن والشياطين والإماء، ولتبشيع صورة الكرد في الذاكرة العالمية (أجلاف، لصوص، قطّاع طرق)، وللتوسع حبّذا العودة إلى (سلسلة المؤامرة على الكرد، في مدوّنتنا على الرابط: http://ahmedalkhalil.wordpress.com).

وثمة مئات من الأمثلة على الخدمات التي أدّتها الأمة الكردية لدول الإسلام السياسي، وللشعوب التي نعمت بالسلطة والثروة والثقافة في ظلال تلك الدول، وها قد عبر الكرد إلى القرن الواحد والعشرين محرومين من حقهم الطبيعي في دولة كردستانية، ومن حقهم الطبيعي في امتلاك ثروات وطنهم، ومن حقهم الطبيعي في تطوير ثقافتهم الوطنية، ومن حقهم في المشاركة لإغناء الحضارة العالمية.

أجل، لم نكن- نحن الكرد- نفتقر إلى الشجاعة، ولا إلى رجاحة العقل، ولا إلى القيم النبيلة، لكننا- وبمختلف الذرائع والمبرّرات والفلسفات- وضعنا شجاعتنا وعقولنا وقيمنا في خدمة الغزاة والمحتلين، وكافؤونا على الدوام وفق مبدأ "جزاء سِنِمّار".

وكل ما نخشاه هو ألاّ نضع حدّاً لهذا النهج الشاذ في تاريخنا.

وأن نُوَرّث أجيالنا هذا الإرث المَعيب.

ومهما يكن، فلا بدّ من تحرير كُردستان!

3 – 5 – 2013

المراجع:



[1] - الميداني: مَجْمَع الأمثال، 1/159.

[2] - ابن خَلِّكان: وَفَيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، 3/155.

[3] - الإتْليدي: نوادر الخلفاء، ص167. ابن خَلِّكان: وَفَيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، 4/9. ابن طَباطَبا: الفخري في الآداب السلطانية، ص 207.

[4] - أبو شامة: عيون الروضتين في أخبار الدولتين النُورية والصلاحية، ص 264 – 265. وانظر ابن شدّاد: النوادر السلطانية والمحاسن اليوسفية، ص 41 - 43.

الجمعة, 03 أيار/مايو 2013 10:06

(ثرثرة حرة)- مراد سليمان علو

 

إلى التي ما ثرثرت لسواها ..
إليك ثرثرتي ..
لتكفّي عن الثرثرة .
***
أرغب في قول أشياء لك لم أقلها من قبل .
أشياء كثيرة وجميلة قبل أن أرحل .. قبل أن ترحلي لأنني لم أقل كل ما أريده .
لم أهديك ورودا كافية ، ولم أزرع في خديك ما يكفي من القبلات لتزهر كل صباح .
منذ أول موعد لي مع شفتيك وأنا أرتدي جلد سمكة ذهبية ملّت المحيط لتجرب بركة العسل في عينيك ( إن مت غرقا يوما فابحثي عن جثتي في عينيك) .
ولإهمالك لي تعلمت أن أكرهك بقدر جنوني بك .. أتمنى حرقك في كفي لتضيع خطوط يدي وأتيه من جديد لعليَّ أجدك ثانية صدفة كما تحدث الصدف في الكراجات والمحطات والموانئ والمطارات .
وكما تحدث الصدف في المقاهي والمطاعم والبارات وعلى الشواطئ وفي المتنزهات وكما تحدث الصدف دائما في الشوارع وعلى الأرصفة .
وكما تحدث الصدف في المهرجانات .
***
جميعهم عرفوا بحبّي لك .. يا للفضيحة .. جميعهم يحبّونك .
***
ولأبرهن لهم بأنك وردة مقطوعة الرأس وموضوعة في مزهرية بالنسبة لهم يجب أن أقتلعك من الجذور وأضعك في مزهرية أيضا .
***
دوري الآن لأثرثر كما كنت تثرثرين عندما كنت أضع رأسي على صدرك وأصغي لغناء قلبك . الآن جاء دوري لأقول بأن صدرك نقش لم أتبين أسراره قط .
صدرك الطفل هبة (الأخوات التسع) فيه حزن ألحاني الكئيبة وفرح طفولتي وهذه فقط كانت البداية فما من قوّة ستبعد ألحاني عن نهديك الطفلين ، هذه كانت بداية جنوني وهذياني في الأسطر الأولى من صفحات أسطورة تتفجر عسلا وحليبا ونبيذا .
***
عندما كنا صغارا .. كنا مجرد دودتان على ورقة توت نفتعل الشجارات .
***
زبدة الثرثرة عندي شلال إذا امتطيناه معا لا رجوع لنا .. سنسقط دون أن نصل إلى القاع لأن ببساطة ليس هناك قاع في الثرثرة .
الفرق بين الثرثرة والسكوت واضح كوضوح عينيك بين ألف عين فالثرثرة سفينة مع ألف جناح وألف مجداف والسكوت صمت غارق لا محالة .
قد تكون الثرثرة انتحار ولكنها أيضا طيران وحوم وسباحة وركض وانتشال ألف كلمة (أحبّك) من بئر القلب ، ولا نهاية لكلمة أحبّك فهي كبيرة وطويلة وعالية وقوية وجميلة وملونة وطيبة وباردة ودافئة كعينيك .. وثرثارة كنظراتك .
سأثرثر في أذنك ، وسأثرثر في كفك وعلى صدرك وأمام شفتيك فمن يثرثر هو من يحبّ ومن لا يجيد الحبّ لا يعرف الثرثرة .
***
أني ألعن من لا يجيد الثرثرة بهدوء .
وألعن من لا يثرثر بصخب .
لآن البلابل تثرثر والعنادل تثرثر والضفادع تثرثر وكذلك الفراشات تثرثر والورود تثرثر .
***
أثرثر ولم أقبّل صخرة (بليرني) في صغري ..
أثرثر ولم أخطف لقمة من يد (قوّال) ..
أثرثر وليس بي جنون ..
أثرثر لعينيك حتى لا تنعسان وتفتح الجحيم أبوابها لظنوني ..
أثرثر لأغفر لـ (كيوبيد) جريمته الكبرى .
ثرثرتي ليست هذيانا بل طوفانا من كلمات لطيفة لتجعلي منها وسادة تضعين عليها رأسك وأنت مضطجعة على ياسمينة لتثرثري للقمر .
أي مراقب للأحداث في الشرق الاوسط في هذه المرحلة يلاحظ توجه الساسة الامريكان بتنفيذ ما يهدف لتأمين مصالح اسرائيل وحمايتها في المنطقة وبدء تصفية القضية الفلسطينية حيث تم تحويل الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون الى مجرد ساع لتنفيذ اوامر الصقور الجمهوريين في الولايات المتحدة ضد سوريا باختلاق ما يسمى بالأسلحة الكيمياوية لإعطاء ذريعة للتدخل العسكري في القطر العربي السوري وما يدور الان يشبه الى درجة كبيرة المزاعم الامريكية قبل هجوم الامريكان على العراق عام 2003 حيث استبعدت اسرائيل في حينه وتستبعد الان من السيناريو كليا خشية عليها من افتضاح ما يجري ويدور في المنطقة بناء على طلبها وطلب اللوبي الصهيوني على ذلك التدخل وما يجري من استعداد لتدخل جديد حيث تتصور العقلية الغربية بأن اساليب الخداع توهم المثقفين العرب من ان اسرائيل ليست هي سبب ما يجري في هذه المنطقة بما فيها حالة الاقتتال بين العرب في الوقت الحاضر وهذه المصالح بدأت تظهر ملامحها من خلال التصريحات والوعود الامريكية بتحديد مدة سنتين لتوقيع اتفاق بين اسرائيل والفلسطينيين كما يقول جون كيري واذا كان كيري صادق عليه ان يوقف عملية الاستيطان التي مقرر لها ان تلتهم الاراضي الفلسطينية خلال مدة السنتين وبدء التبشير لمخطط الكونفدرالية بالهيمنة الصهيونية على المنطقة والمتكونة من الاردن وما يتبقى من ارض فلسطين وتكون تلك الكونفدرالية بقيادة الكيان الصهيوني لتأمين الهيمنة الكاملة له وهذه الاحداث التي تدور الان تفضح المسلك اللاأخلاقي حيث قبل مدة اكثر من شهر عندما قام الارهابيون بقصف منطقة خان العسل على مقربة من حلب بالأسلحة الكيمياوية وثبت ذلك حيث تناقلت جميع وكالات الانباء طلبت سوريا تشكيل لجنة بتحديد جريمة تلك العصابات وشكلت اللجنة في بادئ الامر الا ان امريكا وبريطانيا وفرنسا تدخلوا لحرف مهمة تلك اللجنة عن الاساس التي شكلت من اجله حيث يراد فرض دخولها على السوريين عنوة لصياغة نوع من الادانة المبنية على الاساس التجسسي ومثل ذلك قد خبره السوريون والعرب والمسلمين في هذه المنطقة فأخذ محتالي هذا العصر ينادون بما يسمونه بجمع المعلومات من خارج سوريا فأرسلوا لجنة وهيأوها الى قبرص وقد اتضحت الخدعة لجميع المؤسسات الدولية وحتى بعض اعضاء اللجنة وتصريحات بان كي مون الاخيرة والتي يدلي بها بناءآ على الضغط الموجه له من قبل المستعمرين الامريكان والبريطانيين والفرنسيين حول ما يسمونه بالتحقيق الدولي في سوريا وتحمس ( هيك وفايبوس ) لمهمة هذه اللجنة رغم من ان منظمات المجتمع المدني في الشعبين البريطاني والفرنسي يعرفون حق المعرفة بأن مثل هذه الاصوات تروم اختلاق ذريعة جديدة لخداع الرأي العام العالمي وما ذلك التحمس الا رغبة لعودة هيمنة اللصوص الدوليين من اولئك الساسة التي اعتادت على نهب خيرات شعوب هذه المنطقة وتدمير مشروعها الحضاري الوحدوي ومن خلال المخطط القذر الذي يسيرون عليه بتدمير الشعوب خلال ما يسمونه بربيع الثورات والذي ظهر جليا بأنه مرحلة تأمريه على دول وشعوب هذه المنطقة وربما انصع دليل على ذلك ان يوكل لشيخ قطر الريادة بتبني مثل هذا المشروع ويصل عدم الحياء بأنهم يطلقون كلمات الديمقراطية والحريات العامة ويوكل تنفيذها والصرف عليها من قبل رجل لا يوجد في بلده دستورا لهذا الغرض والغربيون لا يخسرون شيء سواء من المال او الرجال فالمصروفات من السعودية وقطر والمرتزقة يجمعون من شذاذ الافاق ويتم ادخالهم بواسطة اوردكان اما تدريبهم فيتم في الاردن بعد ان صدرت الوعود لإوردكان بأن يكون خليفة في القرن 21 لعموم المسلمين في المنطقة وهو الحليف الوحيد المعلن لإسرائيل اما قطر فهي منغمسة في هذا التآمر منذ امد بعيد لأنها تشكل بؤرة داخل الجسم العربي لتنفيذ خطط الصهاينة وملامح التآمر بدأت تظهر في العراق من خلال ما سمي بالمظاهرات السلمية والمطالب المشروعة وكان مقرر لتلك المظاهرات الا تنتهي الا بالقضاء على النظام الديمقراطي في العراق حيث يدفع حارث الضاري ومن خلال قناته الرافدين المتظاهرين بالبقاء في مواقعهم ويقول ان هذه هي ورقتكم الاخيرة ويوم بعد يوم تتكشف الاهداف لما وراء تلك المظاهرات التي استنفذت مبرر وجودها من خلال استجابة الحكومة لكافة الطلبات ويقول احمد الكبيسي خطيب ساحة الاعتصام في الانبار (ان جميع المطالب قد انتهت ولم يبقى الا مطلب واحد هو استقالة المالكي ويستتبع ذلك طبعا وكما هو معلوم ويردد دائما الغاء الدستور والقضاء على العملية السياسية ومجيء نظام دكتاتوري جديد وقد طرح السيد اسامة النجيفي الذي يعتبر العتلة الاخيرة في مسار النظام الديمقراطي طرح مشروعا يطالب بموجبه استقالة الحكومة وتشكيل حكومة مصغرة تشرف على الانتخابات القادمة وحل البرلمان ومثل هذا القول هو عكس ما نص عليه الدستور النافذ حيث يحل البرلمان اذا ما وصل الى طريق مسدود كما هو الحال بناءآ على طلب رئيس الوزراء ومصادقة رئيس الجمهورية ولا يوجد أي نص بتشكيل حكومة مصغرة وانما الحكومة التي تطلب حل البرلمان هي التي تشرف على الانتخابات وما نسمعه أخيرا من تصريحات تصدر من هذا الشخص او ذاك تؤكد المخطط الموضوع للعراق كجزء من هذه المنطقة دونما سبب لذلك ولكن الهدف الاساسي هو ان يشطر العرب والمسلمين الى شطرين طبقا للمخطط الصهيوني ليقاتل بعضهم البعض بدلا من الاسلوب التي اتبعته اسرائيل لمهاجمة مراكز النهوض العربي او الذي استعملته القوى الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة بإعلانها الحرب على هذه الشعوب وهم الان في هذه المرحلة لا يحتاجون الى ذلك فمن يدفع المال حكام السعودية وشيخ قطر وما تمر به منطقتنا الان قد مرت به المجتمعات الاوربية قبل (300) عام طبقا لمراحل تطور المجتمعات تاريخيا حيث في بداية القرن الثامن عشر يقول الفيلسوف الفرنسي جان جاك روسو في كتابه (اعترافات) خرجت من مدينة جنيف السويسرية متوجها اروم السفر الى فرنسا وكان عمري (17) عام واستوقفتني مليشيا كاثوليكية في ضواحي تلك المدينة وكانت آنذاك حركة البروتستانت قد تفشت بين سكان جنيف ومنهم روسو نفسه فسألوني فقلت لهم انني كاثوليكي حيث كنت اضن سيسمحون لي بمواصلة سفري الى فرنسا لكنهم ارغموني بالتطوع معهم في تلك الميليشيات واعطوني بدلة من قطعتين رسمت على صدر القمصلة صورة ملعقة كبيرة وعندما سألتهم عن معنى ذلك اجابوا عند احتلالنا جنيف سوف نطبخ البروتوستانت بالقدور ونأكلهم بهذه الملعقة هكذا مرت الشعوب الاوربية آنذاك حيث شاعت الحروب الطائفية بين الكاثوليك والبروتستانت في سويسرا وبين الامراء الالمان وبمثل هذه العقلية الضحلة والمتعصبة بنتيجة تخطيط الاستعمار الفرنسي في ظل سلطة ال بوربون وما يمر بالمنطقة العربية الان شبيه والى درجة كبيرة بما مرت به المجتمعات الاوربية آنذاك حيث يؤكد كافة العرب والمسلمين ذوي الاطلاع الواسع بأن الحركات الوهابية التكفيرية ومن يشغلون الشعوب بالسب والشتم جميع هؤلاء موغلين في مخطط صهيوني امريكي تدفع لتنفيذه مليارات الدولارات ويشكل اكبر المخاطر على سكان هذه المنطقة ومع ان الوعي بدء يتنامى الان من ان هؤلاء مكلفين بأن يكونوا ادوات بيد الاجنبي وان الجماهير بدأت بتشخيصهم اما الذين يطالبون بإلغاء قوات اسوات في العراق قد نسوا بان كافة الجيوش في العالم تكون بنوعين احدهما الجيش العام والثاني جيش ما يسمى بالحرس وكان الحرس الجمهوري في عهد صدام (فيلق) أي ثلاثة فرق ومثل تلك الدعوات تثير الاستغراب حيث بوادر ما يدور في سوريا اخذ يظهر في الافعال الاجرامية التي حصلت اخيرا في العراق ففي تفجيرات محافظة ميسان القي القبض على الفاعلين ومعهم منشورات عن ما يسمى بالجيش السوري الحر ولا يغيب عن بال العراقيين الدعوات الاخيرة لنبيل اللاعربي رئيس ما يسمى بجامعة الدول العربية حيث يروم دس انفة في الشأن العراقي مثلما فعل في سوريا استجابة لأسياده الامريكان والصهاينة ودافعي الدولار في قطر والسعودية وكلماته التي يرددها تذكرنا بما حصل اول بدء الفتنة في القطر العربي السوري ومن مهازل ما يدور في هذا العصر ان رئيس دولة كبرى مثل اوباما يصرح بان ما تأكد له ان اسلحة كيمياوية قد استعملت في سوريا ولم يتم التأكد من هي الجهة التي استعملتها في حين جميع وسائل الاعلام الدولية والاقليمية عرضت العشرات من المصابين من النساء والاطفال في مستشفى حلب بالأسلحة الكيمياوية والتي اطلقت على منطقة خان العسل في تلك المحافظة وكان مصدر اطلاقها مرابض اسلحة الارهابيين قبالة تلك المنطقة وقد نسي اوباما كل ذلك وبعد مرور اكثر من شهر ونصف ليدلي بتصريحه العجيب هذا وهو نوع من ممارسة الضغط على بان كي مون ليطلب دخول اللجنة التي شكلت على اثر ذلك الحادث وحرفت مهمتها الان يطلب ادخالها الى سوريا دون شروط كما يقول فأذن الذاكرة لدى هؤلاء قد محيت كما ان القانون الدولي الذي يعطي للدولة حماية سيادتها قد تم اغفاله لان اسرائيل تريد ذلك الا يقول جون كيري يجب ان تغير خطة السلام لتقبل بها اسرائيل ويرد عليه المثقفون العرب هل بقي للقضية الفلسطينية من خطة حقيقية لحلها فعلا وان كل ما تعملونه في حقيقة الامر اصبح مكشوفا ويدركه اغبى الاغبياء فكلمات مثل حل المسألة الفلسطينية خلال مدة سنتين في حين اعطى جورج بوش الابن اول بدء اعلانه الحرب على العراق انبثاق الدولة الفلسطينية ذات السيادة الكاملة وعلى حدود عام 1967 ستكون خلال مدة سنة وكان ذلك الوعد وكغيرة مجرد تدجيل وكذب اما تأجيل زيارة اوردكان لغزة لضمها للتسوية وطبقا لزيارة شيخ قطر قبله الى ذلك القطاع جميع هذه لم تعد ذات قيمة وتخفي ما هو قادم وقد عبر عن ذلك الملك عبدالله ملك الاردن عندما زار الضفة الغربية لتهنئة الرئيس عباس بدولته العتيدة المعترف بها مع وقف التنفيذ حيث قال في حينه مخاطبا عباس عليكم ان تستعدوا للكونفدرالية وفي حقيقة الامر هذه الكونفدرالية وكما ذكرنا مرحلة متطورة جدا لأنهاء القضية الفلسطينية بان تكون الاردن والضفة الغربية والقطاع بقيادة اسرائيل وان يكون الكيان الجديد مجاورا للعراق والسعودية وما الاشتراطات الجديدة باعتراف الفلسطينيين بالدولة اليهودية وان لا يتم تصالح بين الضفة والقطاع الا مقدمات وجزء من هذه التسوية النهائية .

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

 

في تصريح أدلى به لوسائل الأعلام عشية الغزو الأمريكي للعراق قال فاروق الشرع نائب الرئيس السوري أن المستفيد الأول من الغزو هم الأكراد وإسرائيل، محاولاً ،ومن مبدأ عنصري محض، تأليب الرأي العام العربي على الكرد على أنهم الخنجر الطاعن للخاصرة العربية والسيف السام لظهرها، وهو الموال الذي كثرما سمعناه من بعض العنصريين العرب الحاقدين على الكرد منذ أن برز الكرد مطالبين بحقوقهم القومية المشروعة في عشرينات القرن الماضي وحتى هذه اللحظة.

يمكن للمرء أن يتفهم مثل هذا التصريح من سياسي مجبول بفكر قومي عنصري وملتزم بخط حزبي معاد للكرد ومعارض لحقوقهم، ويمكن له أن يغض الطرف عن مثل هذا الحديث من رجل الشارع البسيط الذي يعجز عن تحليل الحدث والنظر إليه على حقيقته، إلا أنَّ ما لا يمكن تقبله هو أن يردد الكاتب والمثقف مثل هذه الأفكار ويحاول خلق فتنة بين أبناء البلد الواحد. ففي مُرسَلٍ مقتضبٍ كتبَ نبيل فياض، الكاتب السوري المعروف بمناهضته للفكر الديني في العالم العربي، على صفحته على الفيسبوك ما يلي:

" من المستفيد الأول من الحرب في سوريا؟

من المستفيد الأول من شلال الدم السوري؟

الأكراد!

البارحة أخبرتني صديقة أنهم في عفرين يختمون البطاقات الرسمية باسم إقليم غرب كردستان!!

السوريون يتقاتلون والأكراد يستخدمون جماجم السوريين لتعبيد الطرق بين عامودا وعفرين.

من هجَّر السريان والآشوريين وأحل محلهم هؤلاء؟

من استوردهم من تركيا؟

اعذروني!

بعد أن عرفت أحدهم في دمشق، لا أستطيع تصديق إلا أنهم يسعون إلى تدمير دول المنطقة لإقامة وطنهم القومي..." .

ولي هنا عدة تعليقات وملاحظات أود تبيانها:

1- لا أدري عن أي استفادة يتحدث السيد نبيل فياض، وقد فاق عدد الكرد المهجرين داخلياً وخارجياً المليون شخصاً، وهم يعيشون ظروفاً في غاية الصعوبة، وفي ظل أوضاع معيشية صعبة جداً، ففي مدينة حلب وحدها كان ثمة ما يقرب من نصف مليون كردي، معظمهم فقراء يعملون في المعامل والمصانع وفي مجال البناء والتعمير، وفي التجارة والنقل، ترى أين هم الآن، وفي أي ظروف يعيشون؟ هذا ناهيك عن مقتل المئات من الكرد في الصراع الدموي الدائر بين النظام والمعارضة. ليت السيد نبيل يبحث عمن يسبب شلال الدم السوري ويأخذه على فعله الموغل في الإجرام، مثلما يبحث عن المستفيد من هذا الشلال!

2- ترى السيد نبيل فياض، في أغلب مؤلفاته، في حالة صراع مرير مع القيل والقال في الحديث النبوي المنقول والمنسوب ولا أدري لماذا هنا يصدق بسهولة صديقته التي نقلت له خبراً مفاده أن الأكراد يختمون البطاقات الرسمية في منطقة عفرين باسم إقليم غرب كردستان، هلّا سأل مثقفي المنطقة وكتابها ليتأكد من الخبر قبل أن ينشره، ففي المنطقة الكثير من معجبيه وقارئي مؤلفاته وأظن أن هناك الكثير منهم على قائمة أصدقائه في الفيسبوك. وحتى لو كان الخبر صحيحاً فإن ذلك، باعتقادي، ليس بذي أهمية في زمن يستطيع فيه كل من يملك حاسوباً وطابعة أن يصدر بطاقات مختومة بما يشاء.

3- يا للكرد! ما أشطنهم وما أخبثهم! إنهم يعبّدون طرقهم بجماجم السوريين، حسب نبيل فياض!! والسؤال هنا هو هل أبقى سيده بشار الأسد جمجمة سورية واحدة للكرد كي يعبّدوا بها طرقهم؟! الجماجم السورية هي حكر على النظام المجرم، وهي قرابين على مذبح كرسي الأسد الذي يستميت نبيل فياض في الدفاع عنه.

4- الكرد ليسوا بضاعة كي يتم استيرادها، وكان على السيد نبيل أن يكون أكثر لباقة فالبشر يُستقدمون ولا يُستوردون، ووحدها الجمادات والبهائم هي للاستيراد، ومن ثم لا يليق بشخص مثله أن يردد أقاويل العنصريين التي تدعي أن الكرد طارئون على سورية ومهاجرون إليها، فالجذور الكردية في سورية تمتد إلى تسعة قرون وإذا كان هناك من الأكراد من هاجر مؤخراً من تركيا إلى سورية لأسباب سياسية أو إجتماعية، فإن هذه الهجرات لم تكن قط جماعية وهي حدثت بأشكال فردية بين طرفي الحدود، زد على ذلك أن المهاجرين الكرد عندما قدموا إلى سورية فإنهم سكنوا في مناطق مسكونة بالكرد أصلاً وهم لم يُهجِّروا أحداً من ديارهم كي يسكنوا محلهم، ولم يعتدوا على أحد، ولم يغتصبوا أرض أحد قط.

5- ما أخبث الكرد وما أكثر لؤمهم، ودائماً حسب السيد فياض، إنهم يريدون تدمير دول المنطقة من أجل إقامة كيانهم القومي محله. كلام لا يمت إلى الحقيقة بصلة، والأصح أن دول المنطقة هي التي تقيم كياناتها على أرض الكرد وتحرمهم من أبسط حقوقهم المشروعة بما فيها حقهم في استعمال لغتهم وتداول ثقافتهم، ناهيك عن أن الكرد لو كانوا بهذه الخباثة واللؤم لما كانت هذه حالهم، حال أكبر شعب على وجه المعمورة لم ينل حقوقه القومية بعد.

من المؤسف أن يعيد نبيل فياض ما قاله فاروق الشرع قبل عقد من الزمن بحق الكرد، وأن يتهم الكرد بأنهم المستفيدون من إراقة الدماء السورية، وأود هنا تذكيره أن الكرد السوريين هم الشريحة الإجتماعية السورية الوحيدة التي تبكي قتلى طرفي الصراع رغم انضمامهم لصف المعارضة منذ اليوم الأول للثورة السورية، وهم الوحيدون الذين لم تتلوث أياديهم بدماء الشعب السوري ولم ينخرطوا في النزاع المسلح الدائر في البلد منذ عامين، وكان على السيد نبيل أن يقدر هذا فيهم بدلاً من إلقاء التهم جزافاً عليهم.

الجمعة, 03 أيار/مايو 2013 09:58

وللمسحوقين ... حق !!- حيدر صالح النصيري


ذهبت الوجوه الباكية التي اتعبتها غبار الايام الصعبة التي رسمت دموع بريئة على عيون ابناء اغنى بلد في العالم من حيث الحزن الازلي الذي لم يفارقهم , حيث زحفت الى ( صناديق الانصاف) او بما تسمى باللغة المتداولة بصناديق الاقتراع , لكي تضع مظلوميتها بين ايدي تعتقد أنها سوف تكون لها العون لرفع الحرمان عن كواهلهم , وأعطوا صوتهم بقلوب محملة بآهات ولواعات صامتة , لما صب عليها من ظلم بسبب واقع وصف بالدوامة الدائمة ما بين ازمة سياسية وصراع طائفي مبطن بروح الوطنية , التي لا يشعر بها ابناء الوطن الواحد فكل منهم مختلف مع الاخر نتيجة الرؤوس المحركة للخلافات بين فئات المجتمع, فالسياسيون يتصارعون ويختلفون وحماة الوطن (ولد المسكينة) والفقراء هم الضريبة , يذبحون قرباناً الى الاجندات الداخلية والخارجية التي تقف ورائهم دول تهدف الى تمزيق وحدة الصف وخلق الفتنة من خلال بث العناصر الاجرامية وسط المساكين العزل لخدمة مصالحهم , حيث تعبث في ارض بلد عرف شعبهُ على امد العصور بأبناء المعضلات , فما ان خرجوا من نظام طاغي استغل المواطن العراقي ابشع استغلال ولم يقدم له غير الظلم والحرمان والموت المجاني , ولم يجدون أنفسهم الا وقد دخلوا حقبة جديدة كما توصف بأنها مرحلة يقال أنها أكثر انصاف , وهي فترة يقف على رأسها ثلة من مدعي السياسة , مسكوا بأيديه زمام الامور الذين غيروا مجرى خارطة التعايش والتصالح السلمي الى عداء مستمر دون اي تطبيق للشعارات الرنانة (المزيفة) التي يختبئون بعباءتها , لقد طفح الكيل من خداعكم ومن اقاويلكم التي تؤدي الى التيه والضياع , من خلال اداءكم السيء لوطن فيه كل مقومات النجاح والتقدم والتطور التي تؤهله الى البلدان المتطورة انه بلد عرف بأرض الخيرات , اين هذه الخيرات ؟ واين هي من الجائع العراقي ؟ حيث تحاصصتم بها دون ملكة الضمير التي تفتقدونها , كل ما أتيتم به عديم الصحة وكذب فما زال المواطن العراقي يفترش الشوارع ويمد يد العون وهو ينظر لكم وكيف تعبثون بأبسط حقوقه , تركتموه يصارع الحياة بانعدام الامان والموت العشوائي ,اذا عليكم أيها الساسة ان تصحوا من سباتكم وتكونون عون للمظلوم لا ثقلاً عليه .

منذ عهود القديمة لم يتحد أي الكيانات في المعمورة بشكل الديمقراطي الدقيق

فمنهم من اتحدوا مع بعضهم تحت رحمة السيف والترهيب من السلاطين والملوك والخلفاء ,ومنهم من اتحدوا بسبب الصراعات بين الأديان والقوميات والأعراق وكان هذا الأخيرنوعا من الرغبة بغض النظر إن كان حاكم ظالما أو عادلا

فالسورية والعراق كل واحدة منها ضمن جغرافيته أي بلاد الشام والرافدين ,منذ عهد الأموي وحتى نهاية عصر العباسي كان الاتحاد في الهاتين الدولتين بالقوة مع بعض التقسيمات الإدارية لتسهيل السيطرة كما حاليا في سورية والعراق في العهدين الاسد وصدام حسين

وفي عهد صلاح الدين الايوبي كان الاتحاد الإسلامي من كوردستان وحتى مصر والحجاز تحت غطاء الديني والرغبة للتخلص من الصليبيين اللذين دنسوا بيت المقدس بغض النظر عن عظمة صلاح الدين وحكمته وعدله

في عهد العثماني كان لا أحد يستطيع أن يخالف الفرمانات السلطانية,كما أن الاتحاد في العهد العثماني أيضا تبلورت بالقوة ولكن التقسيمات الإدارية كانت أوسع من العهود اللتي سبقتها وأشبه بنوع من فيدرياليات اليوم

أما في عهد الأستعمار الفرنسي والبريطاني ,سورية والعراق كانتا أيضا مقسمة, أولا, للتحكم في السيطرة ,ثانيا, رغبة بعض الأقليات والطوائف ذلك

في سورية كانت تسمى دولة أو ولاية حلب ودمشق والدروز والعلويين والجزيرة ,وفي العراق دولة أو ولاية الموصل والبصرة وإلخ...

بعد جلاء المستعمرين من هذين البلدين ,أولا,بسبب الثورات اللتي قامت بها معظم المكونات والطوائف ضد المستعمرين .ثانيا.لاسباب الداخلية لهذين المستعمرين وأيضا ظروف الدولية أنذاك بسبب حرب العالمية الثانية

بعد حصول الدولتين سورية والعراق على استقلالهما ,كانت سنوات العشر الأولى اتسمت بنوع من الحرية والديمقراطية

لكن سرعان مالبث حتى بدأعهد الأنقلابات في الدولتين ,ففي سورية انتهى بأنقلاب البعث بقيادة حافظ الاسد واستلامه السلطة ومن بعده ابنه بشار الاسد

كما أن فرع البعث العراق هو الاخر بقيادة صدام حسين استلم الحكم حتى سقوطه في غزو الغرب للعراق عام 2003,رغم أن النظامين كانتا من نفس المدرسة البعثية وكانا أخوان في الديكتاتورية إلا أن الخلافات كان كبيرا بينهما

فحكموا بلديهم بالقبضة من النار والحديد ,وصدام كان يستعمل السلاح أكثر من السياسة بالعكس من حافظ الأسد.

صدام حسين ضرب شعبه بجميع أنواع الأسلحة وعمل المجازرالبشعة بحق شعبه

أما حافظ الأسد أيضا سكت كل صوت الحق لكن الاسد الاب بسبب حكمته السياسية استطاع ان يسيطر على البلد وفي نفس الوقت مارس الإقصاء والإنكار بحق معظم المكونات السورية

فالعهود السابقة كان أفضل نوعا ما للدولتين بالرغم إنهما كانا تحت سيطرات الاجنبية

إذأ الدولتين منذ زمن بعيدة لم يرى الوحدة ضمن جغرافيتهما بالرغبة وبشكل الحقيقي

ولن تستقر مشاكل سورية والعراق إلا بالتقسيم سواء بالحكم الذاتي أو الفيدراليات أو الإدارات الواسعة ,وتاريخ الدولتين يشهد على ذلك لكثرة الأقليات والاعراق والاديان والطوائف .بقلم خالد ديريك.


يجادل القرآن عرب الجزيرة و بشكل أخص قريش مكة على انه جاء بلسانهم حتى يفهموا ما فيه من معانى الآيات، و لم يأت بلسان أعجمى حتى لا تكون للعرب حجة على الله بأنهم لم يؤمنوا بآياته بسبب عدم فهمهم لمعانى تلك للآيات.  و هو جدال لا منطق فيه أصلا لأن مجرد "فهم المحتوى" لا يعنى بالضرورة الإيمان به، إذ لا يشترط  بالناس أن يؤمنوا بكل ما يفهمونه مما يقرؤه او يسمعوه. فالذى يقرأ كتابا ما، و لنفرض انه يبحث عن إحدى الفلسفات او العقائد، و لنفترض ايضا انه بعد قراءته للكتاب قد فهم محتوياته و إستوعب تفاصيله، فهل هذا الفهم وحده بكاف لأن يجعله يؤمن بما جاء فيها؟   صحيح أننا قد نجد هنالك الكثير من الناس يؤمنون بهذه الفلسفة او تلك و يتخذونها عقيدة لهم و يناضلون من أجلها، لكن قطعا ليست هنالك معادلة تقول بأن فهم النص وحده كاف للإيمان به، و لا توجد معادلة  بهذا المعنى تجبر أحدا على أن يؤمن بكل ما يفهمه مما يقرأه او يسمعه.  إذن لا يعتبر العامل "فهم النص" وحده حجة على المتلقى تلزمه بأن يؤمن به لأن هنالك عوامل مهمة أخرى فى هذه المعادلة، منها عامل "القناعة" إذ لا يعقل ان يؤمن الإنسان السوى بشئ دون ان يقتنع بها.  نعرف تماما أن قريشا قد فهموا بلا أدنى شك معانى الآيات التى كانت تتلى عليهم من قبل النبى محمد لكنهم لم يقتنعوا بها و لم يتصوروا إطلاقا بأنها نزلت من الله، بل أنهم  تحدوها ( و إذا تتلى عليهم آياتنا قالُوا قدْ سمِعنَا لو نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا إنْ هّذَا إلاَّ أسَاطيرُ الأوَّلين)-الأنفال-الآية 31 ، و لأكثر من ذلك أنهم إستهزؤا من صاحبها ( وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَٰذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا)-الفرقان -الآية 41 .  و الآية الأخيرة واضحة المعنى و الدلالة، فهم -القريش-لم يتوقعوا أن شخصا بمواصفاته المعروفة لديهم أن يرسله الله  نبيا عليهم و لذلك قالوا بسخرية إستنكارية ( أَهَٰذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا)!  كأنك لا تصدق أن يصبح أحدهم وزيرا لأنك تعرف ان كفائته لا تؤهله لأن يتبوأ هكذا منصب رفيع.  لذلك فإن مواصفات صاحب الدعوة عند قومه تعتبر ايضا عامل من العوامل المهمة للإيمان بالرسالة التى يدعو اليها صاحبها.  و مع كل ذلك دعونا نلتصق بالمعادلة التى جاء بها القرآن و نعتبر "فهم النص" وحده حجة على المتلقى و أن عليه ان يؤمن به حالما فهمه، و بالتالى نقول بأنه كان على عرب مكة أن يؤمنوا برسالة النبى محمد لأنها جاءت بلغتهم بصورة بينة واضحة لا لبس فى معانيها.  و بهذا التصور تماما كتب "الطبرى" فى مقدمة تفسيره للقرآن (مقدمة المصنف) ص 11-12 ما يلى: 
(كان معلوما انه غير جائز أن يخاطب جل ذكره أحدا من خلقه إلا بما يفهمه المخاطب، و لا يرسل الى احد منهم رسولا برسالة إلا بلسان و بيان يفهمه المرسل اليه، لأن المخاطب و المرسل اليه إن لم يفهم ما خوطب به و أرسل به اليه و بعده سواء، إذ لم يفده الخطاب و الرسالة شيئا كان قبل ذلك جاهلا، والله جل ذكره يتعالى عن أن يخاطب خطابا او يرسل رسالة لا توجب فائدة لمن خوطب أو أرسلت اليه، لأن ذلك فيها من فعل أهل النقص و العبث والله عن ذلك متعال، ولذلك قال جل ثناؤه فى محكم تنزيله ( وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم) سورة مريم -الآية 4.  وقال لنبيه محمد صلى الله عليه و سلم ( وما أرسلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذى إختلفوا فبه هدى و رحمة لقوم يؤمنون) سورة النحل-الآية 64 فغير جائز أن بكون به مهتديا من كان بما يهدى اليه جاهلا.  لقد تبين إذن -بما دللنا عليه من الدلالة-أن كل رسول لله جل ثناءه أرسله الى قوم ، فإنما ارسله بلسان من أرسله اليه، وكل كتاب أنزله على نبى ، و رسالة أرسلها الى أمة، فإنما أرسله بلسان من أنزله او أرسله اليه. فإتضح بما قلنا و وصفنا أن كتاب الله الذى أنزله الى نبينا صلى الله عليه و سلم بلسان محمد صلى الله عليه و سلم وإذا كان لسان محمد صلى الله عليه و سلم عربيا فتبين أن القرآن عربى و بذلك ايضا نطق محكم تنزيل ربنا، فقال جل ذكره (إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون)-سورة يوسف-الآية 2 و قال (وأنه لتنزيل رب العالمين*نزل به الروح الأمين*على قلبك لتكون من المنذرين*بلسان عربى مبين)-الشعراء-الآية 192).  هذا ما جاء فى مقدمة تفسير القرآن للطبرى موضحا لنا و بشكل واضح تماما بأن الله لا يرسل رسالته الى قوم إلا بلسانهم كى يفهموا فحوى الرسالة. كما أن هذه الرسالة المرسلة ترسل بواسطة أحد أفراد ذلك القوم يتحدث بلغتهم بشكل فصيح و واضح كى لا يكون عجزه فى تبليغ الرسالة حجة لهم على الله. إذن وفق هذه المعادلة نتساءل، كيف يخرج النبى العربى من هذا العرف الإلهى-الآيات أعلاه- و يرسل رسائلا الى ملوك و زعماء لا يتحدثون العربية، مثل كسرى و إمبراطور الروم و مقوقس مصر، و يطلب منهم  أن يؤمنوا برسالته و يشهدوا بأنه مرسل من الله العربى و بقرآنه العربى الذى لا يفهمون معانيه!  كيف لهم أولا ان يفهموا محتوى القرآن و هو ليس بلغتهم ليقتنعوا به و من ثم يؤمنوا به؟ ألا يدل ذلك على أن النبى محمد بإرساله تلك الرسائل لأقوام عجم لا يفهمون العربية انه قد ضرب فى عرض الحائط المعادلة التى وضعها إلهه فى ان الرسالة المرسلة لقوم ما يجب ان تكون بلغة ذلك القوم كى يفهموا معانيها بشكل واضح و جلى؟ كيف كان يتوقع ان يقتنع به الفرس و الروم على أنه نبى أرسله الله العربى عليهم و هم لا يفهمون لغته العربية؟ أليس ذلك إستخفاف بالآخرين؟  أليست هذه بلطجة دولية لإبتزاز خيرات الآخرين و فرض الأتاوات عليهم؟  هل يقبل أحد اليوم أن تأتيه رسالة بلغة لا يفهمها تطالبه بأن يتحول الى دين جديد ظهر،مثلا فى الصين، و إلا عليه أن يدفع الجزية او يتهيأ للقتال؟  إذن، ألم يكن من حق الفرس و الروم أن يرفضوا دعوته وفقا للآيات نفسها أعلاه؟  ثم بماذا كان سيرد على الفرس و الروم لو أنهم ذكروه بالآية ( وما أرسلنا برسول إلا بلسان قومه) و أخبروه بأنه مرسل فقط لقومه الذين يفهمون لغته؟  هل كان سيرد عليهم بأن الله قد قرر بأن ينسخ حكم تلك الآيات فأصبح نبيا مرسلا أيضا على الفرس و الروم لأن رسوله العربى أصبح بحاجة الى أموالهم من الزكاة و الجزية و الخراج؟  إن أموال الفقراء المعدومين من عرب الجزيرة لم تعد تكفى لإعالة أسرته الكبيرة، تسع زوجات و لكل واحدة بيت مستقل، و إعالة أسر و عوائل بطانته و أصحابه و جنوده الذين تضخمت أعدادهم و بلغت الآلاف و أصبحوا بحاجة الى مدهم بالمؤون و المساعدات المستمرة وإلا فسوف يفتر حماسهم و يقل إندفاعهم و قد يتفرقوا عنه. و بما أن لكل حالة متطلبات، و وجد النبى محمد نفسه فعلا بحاجة الى آيات جديدة تحقق مراده و تنسخ أحكام تلك الآيات (المحلية الحكم) بعد تمكنه من السيطرة على عرب الجزيرة و أخذ يفكر فى خيرات بلاد الرافدين و الشام و مصر، فهل يستطيع أن يناقض سنة ربه و يكسر المعادلة التى إستمر (الله) إتباعها منذ آدم بأن لا يرسل رسولا إلا بلسان قومه؟  فى الواقع لم يكن الخروج من هذه القاعدة أمرا مستحيلا، فلقد تعود النبى محمد عليها و لطالما نسخ الآيات كما شاء و شاء له الهوى و الحاجة (ما ننسخ من آية او ننسها نأتى لخير منها او مثلها)البقرة 106 و جاء بغيرها دون أية مشكلة، و ها هى الآية التى تقول بأنه ليس مرسل للعرب فقط بل هو مرسل رحمة للعالمين! ( وما أرسلناك إلا كافة للناس ..)-سبأ الآية 28 وبهذا أصبح بإمكانه أن يطالب الأقوام من غير العرب بالجزية إن لم يؤمنوا برسالته، الجزية التى كان بأمس الحاجة اليها لتصريف الأمور المعاشية لدولته الفقيرة التى إتسعت رقعتها الجغرافية لتشمل كل أراضى الجزيرة العربية، إذ أنه لو ظل متمسكا بحكم النص الذى جاء فى القرآن ( وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم) لما كان بوسعه ان يحلم بغنائم الفرس و نساء الروم ( اُغْزُوا تَبُوك تَغْنَمُوا بَنَات الْأَصْفَر وَنِسَاء الرُّوم*). و كان ذلك قبيل خروجه لغزوة (تبوك) ضد الروم و جاء مباشرة بعد مجئ الأمر بالجهاد العالمى و قتال كل من لا يؤمن بالله و لا يحرم ما حرم الله و رسوله بغض النظر عن جنسياتهم و ألسنتهم!** و خرج لغزوة تبوك و معه ثلاثين ألف جائع يريدون غنائم الروم الذين إنسحبوا من المدينة بعد أن أخلوها من أهاليها، فوصلت جحافل جيشه الى مدينة للأشباح لم يجد فيها سوى الرياح الرملية الساخنة، و تركها بعد ان هد بجيشه التعب و الجوع و عاد الى (لمدينة) بخفى حنين.
كه مال هه ولير
* الطبرى فى تفسيره للآية ( وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ) التوبة-الآية 49  
** (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله و لا يحرمون ما حرم الله و رسوله و لا يدينون بدين الحق من الذين أوتوا الكتاب عن يد و هم صاغرون) التوبة -الآية 29

الجمعة, 03 أيار/مايو 2013 00:31

د.خالد العبيدي - علم ودستور ومجلس أمة

رحم الله الشاعر الكبير معروف الرصافي الذي لخص نظام الحكم في العراق منذ بدايات تشكيل الدولة العراقية بمفاهيم أساسية تستند عليها الدولة الحقيقية القابلة للعيش في محيطها الإقليمي والعالمي ، دولة مكتملة الأركان شعب يعيش على ارض لها حدود معترف بها وحكومة تدير الشؤون السياسية والاقتصادية والاجتماعية للدولة نيابة عن الشعب الذي تنازل عن جزء من حقوقه للحكومة لكي تحقق له الأمن والأمان والرفاهية وتحقق العدالة المجتمعية وتدافع عنه من الأخطار الخارجية ونحافظ على سيادة الدولة ،وحتى يتحقق ذلك ويشعر الشعب بالانتماء لهذه الدولة ويقبل بمشروعية الحكومة ويتمتع بكرامة العيش ويؤدي دوره في المجتمع ويقتنع بجدية بحقوقه على الدولة وبحق الدولة عليه، يستلزم أن تبنى في وجدانه الحس الوطني وهو الإيمان المطلق الذي يسكن قلبه الذي يشعره بأنه مسؤول أن تعرض شعبه أو جزء منه إلى الظلم أو الجوع أو التشريد أو الإرهاب لان ذلك سيقوض ركن أساسي من بناء الدولة، لذلك نرى في كل دول العالم سواء كان في تاريخها القديم أو الحديث والمعاصر حدثت ثورات شعبية كبرى قلبت أنظمة الحكم وغيرت المسارات السياسية والاقتصادية ،كما نرى رموز وطنية قارعت أنظمة الحكم في دولها بعد أن استفزتها تصرفات السلطة وفشلها في تقدم شعوبها ،ونقرأ عن مصلحين من رجال دين و مفكرين وسياسيين حاولوا الإصلاح منهم من وفق بمشروعه و منهم من دفع حياته ثمن له وستبقى العجلة دائرة إلى أن يرث الله سبحانه ارض وما عليها .

العلم عنوان الدولة ورمزها الذي يستظل الجميع تحته والذي يمثلها في كل دول العالم والمنظمات الدولية والإقليمية الذي يجمع ولا يفرق، نجح المحتل أن يضع أول بذور الفتنة بين أطياف الشعب من خلال علم الدولة واستطاع أن يقنع أنصاف الساسة بان العلم يمثل نظام لا دولة ،كان يفترض أن تعمد الدولة بعد أن يزول الاحتلال ويتشكل الحكم الوطني تلجا إلى تشريع قانون لعلم الدولة من خلال المؤسسات الدستورية يحظى بواجب الاحترام والتبجيل ،ولكن بسبب الفوضى والانقسام رفعت أعلام بدل العلم الواحد على مباني المؤسسات الحكومية حتى وصل الأمر لداخل السفارات العراقية وما يزيد في الحزن على البلد أن يتوشح العراقي الذي يشارك بمهرجانات آو مسابقات آو في الملاعب بعلم الإقليم أو العلم السابق وكأنه يقول أن العراق بات عراقات.

أما الدستور معضلة العراق كان ومازال ألغام تتفجر في كل يوم ، دستور الكل يدعي بالاحتكام إليه والكل يخترقه يوميا والكل يريدون تعديله والكل لا يستطيعون تحريكه والكل يفسره على هواه . وفشل مجلس النواب في إصدار القوانين المهمة المتعلقة بتنظيم الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية كقانون الأحزاب وقانون الثروة المعدنية وقانون التقاعد وقانون الخدمة الموحد ومئات القوانين الأخرى نتيجة التناحر والمزايدات بين الكتل والمقاطعات والعيابات وفشله في تحقيق النصاب القانوني وانتهاء دوره الرقابي وعجزه عن معالجة الأزمات وتطويقها وتقاطعه مع السلطة التنفيذية والتي انعكست على السلم الأهلي ودفع البلاد إلى ما يحمد عقباه.

كل ذلك يقودنا إلى السؤال الكبير هل العراق دولة كاملة في ظل علم ودستور ومجلس نواب مختلف عليهم

أفتونا يرحمكم الله.

بغداد 2 مايس 2013

الخميس, 02 أيار/مايو 2013 23:43

استذكار للأول من أيار .. - صباح كنجي

 

من طفولتي ارتبطت بالعمل .. أصبحتُ عاملاً بحكم وجود أبي في المعتقل. البداية كانت في السادس ابتدائي عام 1968 مع خروج أبي من السجن وبلوغي  سن الحادية عشر من العمر.

قبل أن يعيدوه لسلك التعليم الذي فصل منه قررت جدتي " طرده " من الدار ، لأنه لا يجلب لها إلا المتاعب والمصائب ، حينئذٍ أصبح السجين الحُر .. المعلم المفصول المطلق سراحه مسئولاً عن عائلته مباشرة .. لم يجد إلا مشروعاً لفتح مقهى صيفي بالقرب من الدار التي انتقلنا اليها ..

1ـ العمل في المقهى ..

رغم صغري وحاجتي للراحة واللعب بعد عودتي من المدرسة اتوجه للعمل في المقهى حتى ساعات المساء .. اوزع الشاي .. الماء .. المشروبات الغازية وبقية احتياجات الزبائن . كانت المشكلة في خجل بعضهم من أبي المعلم والسياسي المعروف ، الذي كان يقودهم لذلك انصبت كل الطلبات عليّ .

هات قدح ماء .. هات شاي .. بارد. كولا .. أورنج .. سينالكو .. طلبات لا تناسب عمري .. تحتاج لبنية شاب .. المطلوب مني التغلب على التعب والإرهاق .. والتمسك بذيول الصبر والتحمل.

لكن مشكلة الطول وعدم مقدرتي للوصول الى سماور الشاي بقيت دون حل لأكثر من اسبوع ، قبل أن يجلب أبي أو غيره طابوكة من الأسمنت لتصبح درجاً أصعد عليها كي تطال يديّ السماور دون الحاجة لمساعدة أحد .. مع هذا أذكر من بين ما أذكر عن تلك المرحلة الأولى من بدايات عملي . انني كنت اعتد بنفسي.. رفضت طلب أبي حينما قال لي:

ـ احمل دولكة الماء و صيح .. ماء .. ماء ..

قلت له محتجاً :

ـ لن افعلها .. العطشان عليه أن يطلب الماء حينها سأقدم له ما يريد .. فشلت كل محاولاته لإقناعي وتركني أعمل كما أرغب .. مع الأيام بدأت أدير المقهى لوحدي .. تفرغ هو لمجالسة الزبائن يتحدث معهم .. يناقشهم في السياسة .. يحثهم على التحدي وتجاوز ما يعترضهم من مشاكل وصعوبات بسبب الفقر والجهل .. أحياناً يلعب مع اصدقائه الورق للتسلية.

أذكر ايضاً وقتها طلب مدير الناحية سيروان الجاف أصحاب المقاهي للحضور الى مركز الشرطة. لا أعرف سبب حذر ورفض أبي وطلبه مني أن أذهب مع أصحاب المقاهي حاملاً حقيبة كتبي المدرسية لسماع توجيهات وأوامر مدير الناحية الذي بادر لسؤالي مستغرباً .

ـ لماذا أتيت ؟ .. من أرسل عليك ؟ ! ..

قلت :

ـ لدي مقهى أنت أرسلت في طلبنا .. أبي معلم مفصول .. لدي مقهى صيفي اعمل بعد الدوام ..

قال :

ـ روح بابا الى دوامك .. أنا لم أرسل عليك ودير بالك على دروسك. بعد سنوات علمت انه صديق لخالي وان ابنه سيروان قد سمي على اسمه.  بقي مما أود قوله عن تلك المرحلة من العمل ، أن حَشرياً من الزبائن ، لا أذكره الآن ، وقفَ أمام أبي وقال ملتفتاً نحوي:

ـ أنه يشرب كولا وبارد .. كأنه زبون في المقهى! ..

2ـ مشروع الدواجن الصغير ..

بعد أكثر من سنة قرر أبي بعد عودته للتعليم براتب كان لا يكفي مصروف العائلة التفكير بتربية الدواجن .. هكذا بدأنا بمشروع صغير من خلال جهاز تفقيس يعمل بالماء الساخن ، صنعه بمواصفات معقدة نجار من اصدقائه ، ومن ثم تطور لصنع جهاز تفقيس كهربائي لاحقاً .

كنا نجلب البيض من كلية الزراعة والغابات في الموصل .. نبيع الوصاويص بعد التفقيس مباشرة للمشترين ، قبل ان نقرر الاحتفاظ ببعضها لتربيتها .. هكذا أصبحت أدير مشروع الدواجن و التفقيس .. كان العمل مربحاً مما حسن أوضاعنا الاقتصادية ..

مع مواصلة العمل واكتساب المزيد من الخبرة ساهمت الكراريس العلمية التي قدمها لنا الدكتور صادق من كلية الزراعة والغابات في حمام العليل في تطوير معلوماتي لأتعرف على الأمراض وأوقات التلقيح وكيفية عمل العلف المركز .. هكذا استمر الحال معي الى المرحلة الثانوية ..

عن هذه المرحلة أذكر حادثتين .. الأولى ذهابي لمحل خياطة الأزهار لتفصيل بدله سأل عن سعرها أحد أساتذتي في الرابع العام فقلت له :

ـ  بـ 28 دينار

تعجب وقال:

ـ بشرفي أنا بدلتي بأربعة دنانير من محل حسن العسكري ، من يومها حرمت على نفسي تفصيل بدله ولم ارتدي القاط .. قبل أشهر قدم لي سيروان اثناء زيارتي له قاط هدية .. رفضت استلامه دون ان اوضح له السبب ..

الثانية اكتشافي بالصدفة .. بطريقة بسيطة لا تخطر على البال صفة ونوع الجنين داخل البيضة قبل التفقيس .. بعد فحص البيض وإخراج غير الملقح إذ وجدت أن البيض الملقح نوعين تبدأ على شكل عنكبوت نشط وآخر أضعف .. مع المراقبة وعزلها تبين أن العنكبوت النشط يشكل نسبة الديوك فيه اكثر 85 % والعكس صحيح بالنسبة للدجاج .. في حينها قال الدكتور صادق سوف نستفيد من هذا التشخيص في الدراسات العليا للطلبة .

3ـ  اعمال مؤقتة مؤذية ..

بعد هذه المرحلة فصلت من الدراسة بسبب جولات الصراع مع البعثيين .. توجهت الى الموصل للدراسة المسائية .. سكنت في بيت حزبي يشغله توما توماس وأبو عمشة و يوخنا ، ومن ثم في دار اخرى خصصت لأبي عمشة وحده لحين نقل ابي في السنة التالية الى مدرسة المعتصم في موصل الجديدة .

في الصيف ذهبت للعمل في البناء ، مع شقيقي كفاح ، كانت حرارة الشمس قد حولت البلوك والحجر الى كتلة من النار .. الحرارة سلخت اصابعي حاولت تبريد الحجر و البلوك قبل نقله ، لكنه تحول الى كتلة تغلي بعد رشه بالماء .. أصبح يؤذي اليدين أكثر ، فقررت الاكتفاء بهذا اليوم .. بحثت عن عمل آخر .. توجهت بعد يومين لمحل حداد ابواب وشبابيك .. كان يلحم قضبان الحديد بمقبض كهربائي يولد اشعاعاً ضوئياً ولهيب مؤذي دون ان يقدم لي ما يقي ضرر الاشعاع او تجنبه .. كانت النتيجة في اليوم التالي احمرار وتورم عيني ومراجعتي للطبيب الذي كلفني ضعف اجرة الحداد والعمل معه لساعات فقط ..

4ـ العمل في معمل الدانتيلات ..

لأجد بعد اسبوع عملا في معمل نسيج في المنطقة الصناعية لصاحبه غازي ابو فيصل الذي كان ينتجُ الدانتيلات وكل ما يتعلق بزركشة الأفرشة والبَردات ، وله ايضاً محلا لإنتاج الأحذية البلاستيكية .. يعمل فيه خيري حسن نائب الضابط الشيوعي المفصول من الجيش ..

عملت في معمل النسيج الخاص ، برفقة زميلي الطالب حجي مع مجموعة عمال من الموصل بالإضافة الى مصريَيْن والخبير السوري صفوح .. بدأ عملنا يوم الاثنين .. في نهاية الأسبوع استلمنا أجورنا ، دفع صاحب المعمل لي ولزميلي الطالب اجرة دينار وربع عن اليوم الواحد وللعمال المواصلة مبلغ دينار واحد فقط بالرغم من انهم اقدم منا ، وللمصري خمسة دنانير عن اجرته لكل يوم عمل.

دفعني هذا التباين في الأجور لتحريض العمال على الاضراب مستغلا ً ما سمعته من المصري وأيضاً ما تقاضيناه نحن الجدد قياساً للعمال المواصلة .. أقنعت حجي ايضاً بأن هذه الاجور قليلة قياساً لما يستلمه المصري الذي يؤدي نفس المهام التي نؤديها بحكم عمل المعمل الاتوماتيكي ، إذ كان يتوقف حالا في حالة انقطاع خيط واحد من السَدية ويعود للعمل عند ربط الخيط المقطوع من بين شبكة الخيوط التي يتكون منها النسيج ..

هكذا توقف المعمل يوم الاثنين والثلاثاء والأربعاء لنعود يوم الخميس كما اتفقنا  جاءنا صاحب المعمل بعد ساعة من بدء العمل ليستفسر عن سبب الانقطاع  الجماعي ؟! ..

قلت له:

ـ بصراحة يا ابو فيصل الأجور قليلة .. لا تناسبنا .. نريد ان تزيد أجورنا .. أنا وصاحبي حجي طلاب ونحتاج الى مصاريف .. هذا الأجر لا يناسبنا .. كنت واقفاً امامه اناقشه بهدوء كأنني صاحب فضل عليه وأضفت :..

ـ أمّا بقية العمال فهم مغبونين .. أجورهم قليلة .. انت تدفع لهم دينار واحد وهم يعملون عندك من سنتين بينما دفعت لي ولصاحبي بالرغم من كوننا جدد اكثر من أجرتهم وهم يستحقون اجراً اعلى .. هذه مطالبنا وإن كان هذا الحديث لا يناسبك سنبحث عن عملا آخر ..

توقف غازي مندهشاً غير مصدقاً ما يسمعه .. كان الخبير صفوح واقفاً خلفي يستمعُ للحديث حينما بدأ غازي فيصل صاحب المعمل يرد علي ، لاحظت انه يحرك جفونه ويرمش بأهدابه .. تصورته يؤشر بعينيه للخبير الذي تسمر واقفاً خلفي ، مما دفعني للرد بانفعال ..

ـ شوف ابو فيصل لا تؤشر للخبير بعينيك! .. اذا كانت مطالبنا لا تناسبك سنترك العمل .. لا داعي للاستخفاف بنا  والهزأ لتؤشر بعينيك للخبير ..

قال مصدوماً مما يسمع :

ـ ابني أنا لا أؤشر للخبير .. هذا مرض ..  عيوني لا استطيع أن اتحكم بها ، من أين طلعت لنا ؟! ..  وواصل .. من اربعين سنة وأنا اعمل في هذه المصانع دون ان يحدث فيها اضراب .. قال ملتفتاً ليسمع الجميع:

ـ  فوق هذا .. اسمك باسل .. من أين طلعت لي يا باسل ؟ .. هذا مبلغ اجور الأيام القادمة سأدفعها لك عن طيب خاطر .. بسْ جوز عني واذهب دور لك عن عمل في مكان آخر. هكذا غادرت معمل النسيج مودعاً العمال بعد أول اضراب نفذته معهم ..

في عام 2009  بعد اكثر من ثلاثة عقود على هذا الحدث علمتُ اثناء زيارتي للعراق من نائب الضابط خيري ، الذي كان يعمل عند نفس الشخص في معمل الأحذية البلاستيكية .. انّ  غازي فيصل ـ أبو فيصل ـ كان شيوعياً .

عموماً رغم اكتشافي المتأخر لهوية صاحب المعمل بعد هذه السنين ما زلت اعتز بتلك الأيام التي قضيتها في ذلك المعمل الصغير وقصة ذلك الإضراب الذي جلب نتيجة بالرغم من فصلي ، إذ زاد صاحب العمل اجور بقية العمال ..

5ـ محاولة فاشلة للعمل في مؤسسة للدولة ..

بعد اسبوع حاولت الحصول على فرصة عمل في معمل الغزل والنسيج في الموصل .. ذهبت الى المعمل طلبت من الاستعلامات لقاء من له علاقة بالتعيينات .. توجهت الى مكتب اللجنة النقابية استقبلني عامل وعاملة يتربعان الأرائك كمدير عام .. قلت لهم : ابحث عن عمل .. انا طالب مسائي بإمكاني العمل نهاراً أو في شفت الليل .. سألتني العاملة عن منطقة سكني .. طلبت جلب موافقة وتأييد المنظمة الحزبية دون ان تحدد الجهة والتسمية كأنها تطلب شيئاً روتينياً.

خرجتُ من عندهم افكر بكيفية تجاوز هذا الطلب اللامشروع .. قلت مع نفسي بدلا من الذهاب الى المنظمة الحزبية سأذهب الى مدير ناحية بعشيقة عسى ان اتدبر بطريقة ما ورقة تأييد منه .. دخلت مديرية الناحية .. قدمني البواب للمدير الذي استفسر عن طلبي .

أوضحت له:

ـ انا طالب مسائي في الموصل .. ارغب في العمل في معمل الغزل والنسيج ذهبت قبل يومين .. قابلني اعضاء اللجنة النقابية وطلبوا مني كتاب تأييد .. استغرب مستفسراً .. مني ؟! .

قلت:

نعم منك .. ومن المنظمة ، وهو التعبير الجاري في ذلك الوقت لحزب البعث.

ـ سأل هل انت حزبي ؟ اجبته بثقة ..

ـ نعم ..

قال:

ـ  طالما أنت بعثي روح للحزب وخذ كتاب تأييد من المنظمة للتعين ؟..

قلت:

ـ لكني لستُ بعثياً .. استغرب فتح فمه ليتأكد .. لعد شنو؟ ..

ـ شيوعي .

ابتسم غير مصدقاً ما سمع وقال :

ـ اعذرني لا استطيع ان اعطيك كتاب تأييد ..

بعد أيام حصلت على عمل في مخبز الربيع للمعجنات يعود لشيوعي من سوق الشيوخ اسمه عبدالرزاق مونس .. كان ينتج البقصم والكيك والبسكويت .. بقيت اعمل معه لغاية ملاحقتي في الحملة عام 1978 وتوجهي إلى كردستان ..

في الآتي من الزمن اعدكم بالمزيد من الاستذكار عن الأول من أيار وبقية محطات العمل ..

ــــــــــــــــــــــــ

صباح كنجي

30 أيار 2013 

صوت كوردستان: لا ندري متى ستفهم القوى العراقية السنية والشيعية أن العراق مبني على معادلة ثلاثية الابعاد فيها حصول أي طرف من هذه الأطراف على مكسب يعني خسارة طرف أخر و لولاها فأن المعادلة ستتغير و لن يبقى العراق، و لا ندري متى سيفهم البعثيون العرب السنة أن العراق يعني ثلاثة قوى متصارعة على نفس الكعكة و لكل منهم أهدافه و مصالحة التي تتناقض مع مصالح بعضهم البعض. القادة الكورد و الى قبل سنتين كانوا يتصرفون كقادة العرب السنة (بغباء) و كانوا يعتقدون أنهم يستطيعون تأسيس العراق على أساس الكلمات الرنانه، و كانوا يعتقدون أيضا أن القوى العربية شيعية و سنية سيعترفون بحقوق الكوردي من خلال ما سماه البارزاني (نظرية التسامح) و التي تبنوها هم مع مجرمي الانفال و القوى البعثية في أقليم كوردستان. البارزاني لم يدرك أن نجاح نظرية التسامح في أقليم كوردستان كان سببها استلام الحركة الكوردية لسلطة الإقليم و تحول المجرمين الى اذيال تحركهم ألاحزاب الكوردية بملئ أرادتهم.

أما نظرية التسامح مع القوى العربية في العراق فسوف لن تنجح لسبب بسيط و هو سيطرة القوى العربية على مصدر القرار في العراق. لذا فأذا سامح البارزاني و الطالباني أعداء الكورد فأن القوى العربية سوف لن تسامح الكورد و سوف لن تعترف بكوردستانية الأراضي الكوردستانية.

من محاسن الصدف أن يسيطر قادة أغبياء على الحركات السياسية للقوى العربية السنية و منهم النجيفي و علاوي و المطلق و عزت الدوري و غيرهم. هؤلاء أرادوا خلق معادلة خيالية و أن يستمروا هم بأحتلال الأراضي الكوردستانية و أن يحصلوا أيضا على دعم البارزاني و القوى الكوردية ضد المالكي. و فعلا و قعوا و لأول مرة في فخ القادة الكورد بعد أن كان الكورد دوما يقعون في فخهم. ذلك الفخ هو و ضع قادة العرب السنة بيضاتهم في سلة بعض القوى الكوردية و أعلانهم من جانب اخر الحرب على العرب الشيعة و الجيش العراقي الشيعي.

و كانت نتيجة ذلك الغباء أن فشلت ثورة البعثيين العرب السنة و أسترداد الكورد للبعض من أراضيهم المحتلة من قبل القوى العربية السنية. و تعالت نتيجة لذلك صيحات رؤساء العشائر العربية السنية و بعض الاطرف العربية السنية طالبين من المالكي نفسة طرد البيشمركة من الأراضي الكوردستانية المحررة مؤخرا. هؤلاء الاغبياء باتوا يطلبون من الجيش الذي قتلوا أفراده و سحلوهم في شوارع الحويجة و الرمادي أن يطرد البيشمركة من أرضهم!!! و لكن كما يقول العرب بعد خراب البصرة.

و هذا لا يعني أن المالكي سيكون وفيا في وعودة مع الكورد و لكنه لا يستطيع الان على الاقل تأزيم الوضع ثانية مع الكورد و على العرب السنة تقديم تنازلات الى المالكي كي يستجيب لنداءاتهم و بهذا سيكون المالكي هو الرابح الأول في التحركات الأخيرة للقوى العربية السنية و القيادة الكوردية الرابح الثاني و ليضرب العرب السنة البعثيون رأسهم بجدار قلعة كركوك.

......................

العنوان أعلاه مقتبس من قصة باسم الثعلب و الغراب و التي فيها يطمع الثعلب بقطعة الجبن التي في فم الغراب و هو على شجرة عالية، فيقول الثعلب للغراب أن صوته جميل، و عندها ينعق الغراب و تقع قطعة الجبن من فمه و يأكلها الثعلب و يقول للغراب: طالما كان هناك أغبياء مثلك فسيكون لي طعامي على الدوام.

 

يمتاز شعراء الكرد ( الكلاسيك الفطاحل ) بالنزعة السريالية والايغال والغلّو وفوق الواقعية.

وبصورة عامة فنحن قوم اسلاميون أكثر من اللازم. وشيوعيون أكثر من اللازم . إباحيون أكثر من اللازم . فمن يسمع أغاني المطرب الشعبي (حسن زيره ك ) يخال انه يشاهد فلما خليعا . عراقيون أكثر من اللازم. متسامحون أكثر من اللازم. متحابون متكارهون أكثر من اللازم. سذّج بسطاء أكثر من اللازم. أذكياء أكثر من اللازم. أغبياء غفلاء أكثر من اللازم. ضعفاء وأقوياء أكثر من اللازم. جبناء شجعان أكثر من اللازم...

فمحمود عثمان -على سبيل المثال -عراقي أكثر من اللازم . فهو احرص على وحدة العراق من المالكي والعلاوي . فكل تصريحات م .ع . تدعو الى توحيد الصف العراقي ولا يدعو مرة واحدة الى توحيد الصف الكوردي. وطه جزراوي كان أشد حرصا على حزب البعث من عفلق نفسه. وكما ان علماء وفقهاء الدين احرص على الاسلام من العرب. فسعيد النورسي دوّخ مصطفى كمال أتاتورك وعانده ولم يتنازل له ولعلمانيته كما فعل الكثير من رجال الدين الأتراك إلى أن وافته المنيّة.

حتى في الأباحية والغزل الماجن فلم أعرف شعرا ،نُظم بأحدى اللغات الخمس التي اجيدها ، إباحيا يضاهي اباحية مصباح الديوان- أدب .

وأما هجاء شيخ رضا الطالباني فغني عن التعريف. فهو هجاء ماجن أكثر من اللازم.

أحيانا أتسائل : هل تحمسنا وتطرفنا الى حد الإزعاج سببا لهذا المصير المجهول الذي آلينا إليه؟ !لا حدود ولا هوية قومية ضائعون كالأيتام على مأدبة اللئام؟؟!!

الفرد يحتاج الى مناورة شاعرا او سياسيا؟

نفتقر - شعراءً وساسة ً- الى المناورة ولا نجيد من التكتيك سوى لغة الأقتناع والتسليم والتصديق السريع والذي هو أفتك من السرطان إن وقعت جرثومته في عقل القادة ومن بيده الأمر والنهي بعد الخالق.

تطرّف شيخ رضا الطالباني وطغى في اشعاره وبالغ وغالى وأسرف في الهجاء الحاد القارس الجارح فعرض نفسه بمرور الزمن الى انتقاد لاذع كردا وعربا وفرسا وتركا إبان الخلافة العثمانية. فوصفه للغلمان الأتراك وصفا حسيا خليعا لا سابقة له حتى في اشعار ابي نوّاس، الحسن بن هانئ الأندلسي. وقد بحثت في كل غزله بالمذكر فلم اجد بيتا يصلح في اتخاذه كاستشهاد وتمثيل لهذا الغرض فأعرضت عن إيراده خشية ًوتعففا.

حتى الحيوان والبهائم لم ينجوا من لسانه اللاذع ويراعه القادح وكلمه القاطع:

فهو يصف بغلا ارسلها مكافأة له ( مير- الامير) فانهال عليه شتما وتبكيتا ووكزا ولمزا وقدحا وتندرا وهمزا ، ووصف اعضائها وهيكلها العضمي وصفا تشريحيا كاريكاتيريا فريدا من نوعه:

كوردي (كلا سيكي) :

مير به سه د منّت هه ناردى هيستريكى رووت و قووت

ده ست و با سست و سقط أندامى هه ر وه ك عنكبوت

ارسل الأمير بمئة منّة بغلا هزيلة لا لبس لها ولا قوت

لها يدين ورجلين معوجتين وأعضاؤها تضاهي العنكبوت

ثم يوغل في الهجاء والذم ، ويفعل فعلته ، ويضرب ضربة مزدوجة إحداهما للبغلة والثانية للسائس :

سيد فتاح السائس أراد منها يوما قضاء حاجته ووطره – فأمسك بذيلها وجرّها اليه بقوة فلم يقوَ على الحراك سوى أذنيها من شدة الهزال والضعف.

شيخ رضا الطالباني تفوق في كل ميادين وأغراض الشعر لكن لو ذكر احدهم الشيخ يتوارد الى ذهنه مباشرة الهجاء والوصف الفاحش والسخرية المقذعة واللسان البذئ بينما هو تغلب على شاعرين في آن واحد احدهما عربي والآخر فارسي في وصف طاق كسرى:

يصفه (البحتري ) وهو من فطاحل الشعر العربي خاصة في الوصف ويقول:

صُنت نفسي عمّا يدنّس نفسي وترفّعتُ عن جِدا كل رِجس

أتسَلّى عن الحظوظ وآسي لمَحْلٍ من آل سَاسَان دَرس

ويصفه خصمه ( الخاقاني ) الشاعر الفارسي المشهور :

هان ! اي دل عبرت بين أز بنده نظر كن هان

أيوان مدائن را ئا يينه ئى عبرت دان

ويصفه شيخنا بالفارسية ردّا على الخاقاني:

شكافي كه بينى در ايوان كِسرى

دهانيست كويد بقا نيست كس را

أي ما معناه :

إن الشق (الشرخ) الذي تراه في في طاق كسرى

لهو فم فاغر يقول لا بقاء ولا خلود لأحد..!!

عبرة وحكمة ، هكذا امتدحته ووصفته ألسنة الناس وأشادت به اقلام النقاد .فنال اعجاب الشعراء والعلماء والعامة على حد سواء.

يُقال انه لو كان شيخ رضا الطالباني عاش في نفس الزمن الذي عاش فيه كل من جرير والفرزدق ( أهجا العرب) لما تورّعا وتجاسرا على العبور الى بلد الشام عبر العراق.!

وليس هذا فحسب فإنه نال في باب الطرافة والفكاهة قصب السبق بامتياز. يقال انه

جاء إليه يوما رجلان احدهما مسلم والاخر نصراني ، جاءا اليه يطلبان منه التوسط والحكم بينهما في خلاف وقع بينهما. قال المسلم : انا اقول له أن نبينا اعلى من نبيكم مرتبة عند الله وهو يقول أن نبيه اعلى فهو يسكن في السماء الرابعة ونبينا يرقد في جوف الأرض.

فماهي لحظة الا كان الجواب حاضرا على لسانه بما عرف عنه من سرعة البديهة. فجاء ببيت نظمه بالفارسية . وهناك بيت سبقه لا يحضرني الآن.

أجاب الشيخ رضا :

نشست كفّه ئى ميزاني مُصطفى بزمين

به آسمان جهارم مسيح شد بشتاب

في يوم القدر والحساب والميزان وضع الله نبيكم – يخاطب النصراني – ونبينا كل واحد منهما في كفّ ميزان . فلما كان نبينا اثقل من نبيكم ارتدت كفته الى الارض بقوة دافعا بنبيكم وبقوة الى اعلى وطار ولم يتمالك حتى استقر في السماء الرابعة.

لا أدري ماذا كان سيقول لو عاش الى الآن وسأله احدنا عن (قدرشناسي) الزعيمين الكرديين؟ من منهما كان سيهبط ومن منهما كان سيطير؟

إنّي لأكاد أسمع صوته الجَهوّريّ الساخر :

كلاهما سيهبطان كبالون مثقوب...!!

********************

الى اللقاء مع شاعر آخر وهو (مصباح الديوان – أدب – غزله إباحي أكثر من اللازم)

فرياد إبراهيم

عاشق كردستان (ولسان البؤساء في كل مكان )

2 – مايس - 2013

أكد وزير النفط السوري سليمان العباس أنه لا صحة لتقاسم النفط السوري مع مجموعات كردية تقوم بحماية مناطق ومنشات نفطية شمال شرق البلاد.

جاء ذلك في لقاء خاص مع مراسل بي بي سي في دمشق عساف عبود أكد فيه على استمرار الحكومة في استخراج النفط في هذه المناطق "دون محاصصة" مع أحد.

أضاف العباس أن أحداث العنف في البلاد على مدى العامين الماضيين والأضرار التي لحقت بقطاع النفط السوري إضافة الى العقوبات المطبقة على تصدير النفط أدى إلى انخفاض انتاج النفط من 380 الف برميل يوميا إلى 70 الف برميل فقط.

وحول حجم سيطرة مسلحي المعارضة على حقول النفط السورية، قال العباس إن هذه المجموعات تسيطر على بعض الحقول في دير الزور والرقة لكن العمال الحكوميين مازالوا يتواجدون بها مضيفا أن الدليل على ذلك استمرار معمل الغاز بدير الزور بتزويد الشبكة بـ 3 ملايين متر مكعب من الغاز يوميا.

"سرقة النفط"

"رغم تعثر ضخ النفط إلى المصافي، إلا أنها مازالت تلبي احتياجات البلاد من المشتقات النفطية"

واتهم وزير النفط السوري المسلحين بـ "سرقة النفط من الآبار و استخراجه بشكل غير تقني" من الآبار ذاتية الانتاج وتقوم بتكريره بطريقة بدائية ثم نقله إلى "جهات مختلفة ومنها تركيا"، لافتا إلى أن الكميات المسروقة لاتتجاوز مئات أو آلاف البراميل في أحسن الأحوال.

وأشار إلى أن الصراع بين المجموعات المسلحة على استثمار الأبار أدى إلى تدمير بعضها حيث تم احراق تسعة آبار في ديرالزور.

وأضاف الوزير السوري بأنه رغم تعثر ضخ النفط إلى المصافي، التي تعمل في حدودها الدنيا، إلا أنها مازالت تلبي احتياجات البلاد من المشتقات النفطية.

وردا على سؤال حول قرار الاتحاد الأوروبي بشراء النفط السوري من المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، أشار وزير النفط إلى أنه "غير قابل للتنفيذ" نظرا لبعد حقول النفط عن الحدود وسيطرة الحكومة على خطوط النقل مضيفا أن استخراج النفط وتكريره يحتاجان إلى منظومة علمية متكاملة غير متوفرة لدى المجموعات المسلحة.

وأشار وزير النفط السوري إلى أن الشركات الأوروبية والأميركية النفطية التي كانت تعمل في سوريا علقت أعمالها بسبب الأوضاع الامنية لكن الشركات الروسية والصينية لاتزال ملتزمة بعقودها.

وعن منح روسيا حق التنقيب عن النفط في المياه الاقليمية السورية في البحر المتوسط، قال الوزير السوري إن شركات "الدول الصديقة" مرحب بها للاستثمار في البر والبحر أكثر من الدول التي "دعمت المسلحين والارهابيين في البلاد".

bbc

السومرية نيوز/ دهوك

أطلق مثقفون وصحفيون وأكاديميون في إقليم كردستان، الخميس، حملة تهدف لتحسين الجودة و تخفيض أسعار مادة البنزين، مهددين بتوسيع حملتهم ومواصلة الضغط لطرد وزير الثروات الطبيعية في حالة عدم الاستجابة لمطالبهم خلال مدة اسبوعين.

وقال منظم الحملة، آلان الصاحب قران، في حديث لـ"السومرية نيوز"، إنه "أطلق، اليوم، في أربيل حملة للضغط على وزارة الثروات الطبيعية بمشاركة مجموعة من الأكاديميين والمثقفين والصحفيين"، مبينا أن "الحملة تطالب بمعالجة مشكلة البنزين من ناحية تحسين جودتها وتخفيض أسعارها".

وأضاف، قران ، أن "الحملة طالبت بتوفير البنزين بسعر 200 دينار للتر الواحد وبجودة جيدة"، مشيراً إلى أنهم "أمهلوا الجهات المعنية مدة اسبوعين لتلبية مطالبهم".

وأوضح قران أنه "في حالة عدم الإستجابة لمطالبنا سنوسع حملتنا للضغط حتى يتم طرد وزير الثروات الطبيعية من منصبه"، داعيا "حكومة إقليم كردستان إلى الوقوف لجانب المواطنين لحل مشكلة البنزين في الإقليم".

وأشار قران إلى أنه "بعد ساعات من إطلاق الحملة شهدت أسعار البنزين إنخفاضاً ملحوظا"، لافتاً إلى أن "هذا دليل واضح على أن هناك جهات متنفذة تتلاعب بسوق المحروقات وأسعارها".

يذكر أن محافظات إقليم كردستان شهدت خلال الأيام الماضية إرتفاعاً بنسبة 50% في سعر مادة البنزين إذ سجل سعر اللتر الواحد نحو 1 دولار مما دفعت بالعديد من سواق المركبات إلى التظاهر والمطالبة بإيجاد حل جذري لمشكلة غلاء سعر البنزين .

شبكة عراقيون للاعلام // دعت العشائر العربية في كركوك الى التهدئة والحوار وحماية قوات الجيش العراقي وعدم الانجرار الى الفتنة عقب حادثة قضاء الحويجة الاسبوع الماضي بين الجيش العراقي ومعتصمي ساحة الاعتصام .

واكدت العشائر في بيان لها على ضرورة العمل على اخراج قوات الاسايش الكردية والتي دخلت الى مناطق تقع ضمن حدود المسؤولية للفرقة 12 من الجيش العراقي وعدم الانجرار وراء تشكيل جيش للعشائر .

وأضافت: هناك من يريد اثارة الفتن والمساومة على عراقية كركوك وموقف العشائر العربية سيكون حاسما في هذا الصدد وسيكون ضد الاطماع الخارجية وكركوك خط احمر لا يمكن تجاوزه ، ونطالب الاجهزة الامنية التعامل بمهنية وحيادية ونطالب عشائرنا بعدم التعرض لهم.

الخميس, 02 أيار/مايو 2013 20:57

الزواج المبكر- شاكر فريد حسن

كثيرة هي الظواهر السلبية المدمرة التي اجتاحت وتجتاح مجتمعنا العربي ، ومن أسوأ هذه الظواهر الزواج المبكر، حيث تندفع الفتاة في مرحلة تبلور شخصيتها وقبل وصولها الى الجيل القانوني واكمال تحصيلها العلمي ، وقبل نضوجها من النواحي النفسية والعقلية والاجتماعية وتكون مهيأة لتصبح اما ًو ربة بيت فترتبط بشريك العمر والحياة. وكم من فتاة خطبت وتزوجت وانجبت وهي على مقاعد الدراسة؟!

الزواج المبكر بات امراً مقلقاً للغاية لما له من اخطار واثار سلبية على الحياة الزوجية وما يسببه من مشاكل بين الزوجين تصل في كثير من الاحيان الى الطلاق .

ومن الواضح ان اسباب تزويج البنت في جيل مبكر تكمن في المفاهيم الاجتماعية السائدة ، اذ تعتبر البنت عبئا ثقيلاً يجب التخلص منه ، وان جيزة البنت سترة لها . اضافة الى الغيرة الشديدة بين الفتيات والصبايا المراهقات والرغبة في الارتباط لاشباع الرغبة والشهوة الجنسية الى جانب الخوف من العنوسة والبقاء بين جدران البيت ورحمة الأهل وندب الحظ التعيس.

اننا غير قادرين على اجتثاث هذه الظاهرة، ولكن نستطيع الحد من انتشارها في المجتمع واصلاح الوضع قدر المستطاع . وهذا امر يقع على عاتق النخب والطلائع المثقفة والقوى الاجتماعية والحركات النسوية الفاعلة والناشطة ومؤسسات المجتمع المدني، حتى نتخلص من هذه العادة السيئة والاقلاع عن الزواج المبكر.

الخميس, 02 أيار/مايو 2013 20:56

أمواج مسعورة- روني علي

 

من شفاه أرملة حبلى

ترجل هائماً تائهاً

كمقذوف مخاض منتفض

عانده الميعاد

لحظة بشرى الولادة

بقوس العناد

وصرخة التاريخ الحالم

يبحث في غفوة ذاكرة ثكلى

عن دريئة العشق

في صومعة آلهة متمردة

نسجت العناكب خيوط صلاتها

من رماح التتار

ورسن الجياد

من أهازيج التنصيب

وطبول السقوط

على أبواب الركوع

ومحراب السجود

تحسباً من الوصال

وما بعد الالتحام

فالعشق يشده من نكبة الانبعاث

وآلهة الشبق

تنخر في شواطئ الهيجان

ببطاقة نشوة الهذيان

ليسبح في جدائل صمته

وقعر أحلام غده المستنفرة

بين نهدين متناحرتين

كلما راوده الخيال

كفارس في معركة الانقضاض

ينشد فردوسا

في صدر جنية مهزومة القدمين

أقحمتها رسائل الغزل

كطريدة تحملها الريح

بين أمواج مسعورة

في بحر الظلمات

والعشق القادم

من ثغور قيامة الجن

من تخوم جبال

حاربت الخرائط

حين ركعت المومسات

في حضرة سياط الردة

وسيوف غزو الفحولة

على مملكة العاهرات

20/ 4/ 2013

مذ بدأ الحراك السوري يطل برأسه على الساحة الكردية، ومنذ أيامه الأولى، بدأت عمليات تضارب المواقف والتشرنخ التنظيمي تفعل فعلها في الوسط السياسي، وكأن الكل كان في انتظار القادم ـ كوليمة ـ لا بد أن ينال منه نصيبه، أو أنه بدأ يشعر بذاته، ومن خلاله بدأت عملية البحث عن دوره وحصته في الكعكة المرتقبة، بدءا من المجموعات الشبابية، التي جاهرت بحملها مهام المرحلة، لكنها سرعان ما تفسخت وانشطرت وتشوهت، بفعل عمليات الاحتواء والاحتضان، وصولاً إلى الأحزاب، التي راحت تبحث عن شعارات أكثر طنة ورنة، بل أكثر هلامية وديماغوجية، تنخرط من خلالها إلى نبض الشارع من جهة، وتسّكن هيجان قواعدها وتذمرها من الحالة الستاتيكية التي عليها الأداء الحزبي الكردي من جهة أخرى، ناسية أو متناسية ـ هذه الأحزاب ـ حجمها ودورها، وكذلك برامجها ومقررات مؤتمراتها، وأيضاً ضوابطها وانضباطها، يوم كانت التوازنات السلطوية تفعل فعلها في الوسط السوري المعارض .. وقد جاءت الأطر التجميعية لتكمل ما عجز عنه الحزب الواحد، حين شرعنت لعمليات التفقيس والطحلبة، عبر إضفائها مسحة الشرعية على كل وليد جديد، حتى بدأت الهواجس تنتابنا، وكأن التوليفة الكردية هي وليدة هندسة، منضبطة الأهداف والغايات والمرامي، تتجاوز في سياقاتها العقل السياسي الكردي، وأن مهندسي البيت الكردي ينتمون إلى الغرف المظلمة ..

لقد جرب الحاضن السياسي / التنظيمي الكردي كل أشكال التلون والالتفاف والمواربة، كجزء من إدارة أزماته السياسية والتنظيمية، وعجزه عن مواكبة الركب وتحقيق طموح شارعه، وفق قراءة واقعية وموضوعية للحدث السوري، وانعكاساته على مجمل الاستحقاقات، سواء من جهة التصريح بأنه جزء من الحراك السوري، وبنفس الوقت الحفاظ على المسافة التي تبعده عن شبح الدخول في أطر معارضوية وطنية، أو من جهة العزف على سيمفونية الموقف الكردي الموحد، وهو الذي ينخر في أوصال الوحدة متى ما شاءت الأنانية الحزبية والمصالح الشخصية ذلك .. إلخ، مع أن وقفة بسيطة وسطحية على مفاعيل الحراك الكردي / الحزبي، تدفع بنا إلى استنطاق حقيقة ـ ما تزال تعيش تشوهات التركيبة الأخطبوطية للجسم السياسي المؤطرـ أن ما يتم طبخه في الكواليس الكردية، تهدف بالدرجة الأولى إلى الانفضاض على المتبقي من مقومات ذهنية الرفض والتمرد على سياسة المسخ في قواعد بعض الأطر، وإلا، لماذا تعيد الحركة الحزبية دورة التماهي مع شعارات أكثر براقة، ولها شيء من القدسية، في وجدان من يعيش آفة التشرذم، عند كل هزة أو انكسار، ثم لماذا الهروب نحو التفاعل مع النتائج قفزاً على المسببات، مع أن المعضلة الأساسية تكمن فيها، خاصةً وأن أسباب المآل الكردي تختزل بالدرجة الأساس في شخوص إدارة أزماته، وإن كنا لا نبخس من قيمة باقي العوامل . وما يثير الدهشة أن الأشخاص أنفسهم يتبوءون موقع الصدارة في عمليات البحث عن المخارج، دونما نعيد ترتيب المتشظي من ذاكرتنا، ونقف على أسباب ودوافع الحراك السوري، الذي يتجسد في المقام الأول بالحرية والديمقراطية وتداول السلطة، ونحن أمام لوحة كردية محكمة الخطوط، لا يجوز المساس بها، فالخروج على الشخص الأول في الحزب – سكرتير، أمين عام – يعني حكماً الدخول في عمليات التحضير للجديد من النمط والنموذج، فلا التغيير في الشخص وارد ولا الانقلاب عليه، وإذا ما حصل، فإن هناك توافقات وصفقات واتفاقات من تحت الطاولة، وإن كنا لا نقلل من شأن بعض التجارب الخجولة هنا أو هناك ..

عوداً على بدء نقول؛ أن التوليفات التجميعية، من مجلس كردي وهيئة عليا.. هي إعادة إنتاج لشبيهاتها أيام الهبة الآذارية، وهي من نتاج تلكم الشخوص أنفسهم، الذين لا يكفون عن ترديد الأسطوانات النشاذة بهدف استعطاف الشارع والانقضاض على "إنجازاتهم" هم، وكأن "المنجز" جاء على غفلة من ذاكرتهم، أو أنهم أصحاب رؤى لها القدرة والقوة والإمكانات، في أن تغير من معادلة توازنات السكون، معتمدين في ذلك على تلاشي ملكة الذاكرة لدى متتبعيهم والمنخرطين في حاضنتهم، الذين هللوا لبريق مشروع الاتحاد السياسي حتى قبل قراءتهم لبرنامجه السياسي، بحكم أن الإعلان قد سبق البرنامج، والذين لم يتوقفوا عند أسئلة هي في غاية الأهمية، ومنها؛ كيف لهذه الأحزاب التي تفسخت وانقسمت على ذاتها أكثر من مرة، أن تكون حاملة لمشروع بمقاس ما هو مدعى، ولماذا لم يحاول طرف من أطرافه إن يعيد ترتيب أوراقه المبعثرة والمتناثرة هنا وهناك، تحت مسميات "الحزب"، وكذلك البحث في مرتكزات "القسمة" ومقومات إعادة اللحمة، خاصةً وأن البعض منها قد انشطر في عز المخاض السوري ... ألا ينطبق على قادة "المشروع" مقولة "حاميها حراميها" ..؟

وإذا ما حاولنا الابتعاد قليلاً – ورغماً عنا – عن خنادق الإحباط، وتمسكنا بأذيال الأمل – كوننا محكومون به – وانطلاقاً من الغيرة على الذاكرة التاريخية التي تجمعنا، كان لابد من القول؛ أن مشروعا كهذا، وإذا ما أريد له أن يخطو في الواقع بعض الترجمات، وحتى لا يكون للاستهلاك المحلي، ينبغي أن يبدأ من ترتيب أوراق السياسة الكردية، لأن من يعمل تحت خيمة الهيئة العليا والمجلس الكردي، بتوازناتها وضوابطها واصطفافاتها، لا يمكن أن يضيف ما هو جديد على الحراك السياسي، وكذلك لابد من العمل على تجميع الأرقام المبعثرة تحت المسميات المتشابهة والمزاج التنظيمي المتقارب، وقبل هذا وذاك، تقديم المتنفذين في عمليات الشرخ اعتذارهم للشارع، والتنحي عن المواقع المسؤولة، حتى يكون المشروع الجديد بأيد تهمها مصلحة القضايا الوطنية والقومية . وإلا فإن المسألة برمتها ستكون عبارة عن عملية الهروب نحو الأمام لا أكثر، والتحايل مرة أخرى على مشاعر البسطاء، بهدف التسكين والمزاودات الإعلامية وإعادة إنتاج دورة النخر في المحرمات ..

 

أختلف الزمان والمكان، وتغيرت المعالم والأزياء والأشكال، لكن ظلت النفوس كما هي ، تعجُ بالحقد والكراهية والجاهلية الأولى، نفوسٌ قاحلة لاتعرف للأنسانية معناً، ولاتجد البشرية لها في تلك النفوس مَقر، إنها الردة التي حصلت بعد وفاةِ الرسول الكريم في أمة التخلف والجهل، امة ألؤد والغزو والبِغاء، امة أرتضت أن تعود للظلام بعد أن رأت النور وأختارت حُكم ألطلقاء على محرريها.

ربما يُمكنهم أن يفسروا من خلال الدس والتدليس والتحريف قتال آل الرسول، وربما يُبرروا هدم الأضرحة بما حَرف لهم أسلافهم من أبناء الزرقاء، وذوات الرايات، لكن كيف يُفسروا لهمجهم والسائرين في فِلكهم بقر بطن حمزة بن عبدالمطلب..؟ من قبل هند زوج سيد ألفاسدين وألمنحرفين.

وكيف يُبرروا لمن يتبعهم من ألعميان ممن يدعون الإعتدال نبش القبور، وإخراج الجثث،اليوم نُبش قبر الصحابي الجليل حجربن عدي في دمشق، ترى أين ذهبوا بجثت هذا الصحابي الجليل..؟

وقد وجدوا جثته كأنه دفن بالامس..!

أجزم انهم الأن يُمثلوا بها، ويقطعوها أرباً، انتقاماً من ولائهِ للحق والصدق، وانتهاجه للأسلام ألحنيف.

ترى كيف بهم أن تمكنوا من العراق، كيف بهم أن إستطاعوا الوصول إلى ضريح أمير المؤمنين وسيدُ ألشُهداء وألكفيل، وماذا يعملوا بضريح الكاظمين والعسكريين، خاصةْ وإن أشباههم يعتلون الآن منصات التظاهر التي تخفي الهدف الحقيقي، كيف سنردهم..؟ بحكومتنا المأزومة التي لاتعرف ثمن الكراسي التي جلست عليها..! واعتبرتها ملك عضوض، وأخذت بتأليب شذاذ الآفاق في العراق ليشكلوا قاعده تنتظر وصول اشباههم من سوريا.

بالتحالف الوطني الرجل المريض المتهالك بسبب مصالح أطرافه، وسط أمواج التهديد الذي يقف على حدود الوطن..!

بمَن..؟ ببعض العميان ممن لايفقهون مايجري ومازال الخطاب الرَنان يُحرك مشاعرهم ويُطربهم..!

بمَن..؟ بالقوات التي وضع على رأس كل تشكيل فيها معاوية..!

بمَن..؟ سنقف لنُدافع بخيرات الأرض التي حولها الحاكم وزبانيته إلى قصور في لندن، وأرصده في بنوك الغرب ليتم أستخدامها في دعم وتمويل آل امية العصر..!

بمن..؟ بحفنة ممن سُلطوا في غفلة من الزمن وأدعوا ماليس لهم، وزورو التاريخ والحقائق وسَجلوا لأنفسهم مجد الجهاد، وفعلهم لاينبيء عن أدعائهم..

انه توهين الأمة وتمكين أعدائها، تلك الأمة التي دفعت علمائها ثمن لمشروع عادل، تتهيأ بأمكاناته لمايراد بها، فأغتُصُب من جديد، علماء من أمثال مُحمد باقر الصدر وعُلماء آل الحكيم وشهيد الجمعة وشهيد المحراب ولألوف من الطاهرين كُلهم ذهبوا فداء لتمكين الأمة من مقدراتها، لا لتعتدي بها على احد او تستعدي آخر، بل لتقف بوجه التهديدات التي بانت صورتها أليوم وتكشفت أقنعتها، فمَن يستطيع أن يربط بين إسقاط نظام بشار الاسد ونبش قبر حجر..!

كما لم يتمكن أحد أن يربط بين قتال الإسلام وبقر بطن حمزة..!

أنها جذوة المواجهة والمرحلة الأخطر، وبها نحتاج إلى مَن ينظر إلى الأبعد من السلطة والحكم، نحتاج إلى مَن يتصدى للسلطة بغرض ألحفاظ على إمكانات الأمة وأستخدامها في عملية الاستعداد لمواجهة مَن يهدفون لبقر البطون ونبش القبور لإخراج الأجساد الطاهرة، انه الهدف السامي الذي دُنس من أصحاب المصالح الشخصية الذي يصنعون الإزمة، بأستعداء الآخر، ومنحه ألمبرر ليُشكل قاعدة لشذاذ الآفاق، ليستغفلوا البسطاء ويستمر سُلطانهم الزائل...

صوت كوردستان: بعد أن رفضت الحكومة العراقية دفع مستحقات الشركات النفطية العاملة في إقليم كوردستان بسبب عدم تسليم أقليم كوردستان لعائدات النفط الى بغداد، أمر البارزاني رئيس الإقليم القوى الكوردية بالانسحاب من بغداد و من حكومة المالكي. و حسب هذا الامر أنسحب الوزراء الكورد التابعون لحزبي البارزاني و الطالباني و الاتحاد الإسلامي المعارض كما أنسحب البرلمانيون الكورد العائدون لحزبي السلطة و المعارضة الكوردية من بغداد على حد سواء.

و مع أن المعارضة الكوردية أنتقدت هذا الانسحاب لانه كان مرتبطا بأموال النفط فقط و ليس بقضايا الشعب الكوردي القومية ألا أنها أطاعت أمر البارزاني و رقصوا على أنغام مقاطعة البارزاني لحكومة المالكي. الامر الذي اعطى البارزاني قوة كبيرة في التفاوضل مع المالكي.

الغريب هو أن المعارضة الكوردية شاركت أيضا في وفد حكومة البارزاني الى بغداد و بعد أن أتفق البارزاني و المالكي على تسليم أموال النفط الى بغداد و موافقة المالكي على تسديد مستحقات الشركات النفطية العاملة في أقليم كوردستان أنتقدت المعارضة الكوردية هذا الاتفاق الشفوي ووصفوه بالاتفاق المالي، الذي هو كذلك.

الاغرب من هذا هو أطاعة ألمعارضة الكوردية المتمثلة بحركةالتغيير و الحزبين الإسلاميين لاوامر البارزاني بعودة الوزراء و البرلمانيين الكورد الى بغداد بناء على الاتفاق الثنائي بين البارزاني و المالكي. و بهذا تحولت المعارضة الكوردية الى قرود راقصة بيد البارزاني يرقصهم على الساحة العراقية و الكوردستانية متى ما شاء.

فما دمتم تعرفون أن البارزاني لا يهمه سوى أموال النفط و عقودها في حربه مع المالكي، و ما دمتهم تعلمون أن البارزاني حتى بأرسالة للبيشمركة الى كركوك هدفة الحصول على نفط كركوك و ابار النفط هناك، فلماذا ترقصون على نغمة الاطماع المالية و الاقتصادية للبارزاني و لماذا لا يكون لكم موقف مستقل حول الأوضاع في العراق و أقليم كوردستان على الساحة السياسية أيضا و ليس فقط  اعلاميا؟؟؟

 

شفق نيوز/ اعتصم العشرات من الصحفيين امام مبنى مديرية بلدية السليمانية، الخميس، للمطالبة بتسجيل اراض كانت الحكومة الاقليمية قد خصصتها لهم العام الماضي، مهددين بتسجيل دعوى قضائية ضد المديرية لـ"مماطلتها" في تنفيذ القرار، فيما استمهلتهم البلدية ستة اشهر لتنفيذ مطالبهم.

وقال نائب نقيب صحفيي كوردستان شوان الداوودي في حديث لـ"شفق نيوز"، ان "المديرية تماطل في منح هذه الاراضي بحجج مختلفة لذا فهم يطالبون المديرية هذه المرة بكتابة تعهد خطي تحدد فيه سقفا زمنيا اخيرا لتنفيذ القرار".

وعن الآلية المعتمدة في منح الاراضي للصحفيين بين الداوودي ان "فروع النقابة في محافظات الاقليم هي التي تدرج الاسماء"، نافيا علمه بـ"هذه الآلية".

من جهته شدد عضو برلمان كوردستان سرهنك فرج على "أحقية الصحفيين في الحصول على قطع اراض كباقي شرائح المجتمع"، لافتا الى ان "هناك عدم شفافية في عملية تخصيص الاراضي من قبل الحكومة  لمستحقيها".

من جهته اكد رئيس بلدية السليمانية يوسف ياسين على ان "الاراضي المخصصة للصحفيين تم تحديدها من قبل البلدية"، منوها الى انهم "يقومون بفرزها وستمنح لهم خلال مدة اقصاها ستة اشهر".

وكانت حكومة الاقليم قد اصدرت قرارا برقم 874 للعام 2012 يقضي بتخصيص قطع اراض سكنية لـ 169 صحفيا في المحافظة.

ز م/ م م ص

الخميس, 02 أيار/مايو 2013 15:36

أول مساعدات أميركية معلنة تصل "الحر"

أبوظبي - سكاي نيوز عربية

تسلم "الجيش السوري الحر" الخميس الدفعة الأولى من المساعدات الأميركية "غير الفتاكة" التي تعهدت بها واشنطن لدعم المعارضة المسلحة وذلك عبر المناطق الحدودية مع تركيا.

وأعرب اللواء سليم إدريس رئيس هيئة أركان الجيش السوري الحر خلال تسلم المساعدات عن أمله في الحصول على أسلحة قتالية من الدول الأوروبية.

وفي مقابلة مع سكاي نيوز عربية قال المنسق العام للجيش الحر لؤي مقداد من إسطنبول إن هذه الدفعة لا تشكل سوى جزء بسيط جدا مما وعدت به الإدارة الأميركية، وجدد المطالبة بالحصول على "أسلحة نوعية تساهم في تغيير استراتيجي في المعركة".

من جهته قال عضو القيادة العليا لهيئة أركان الجيش السوري الحر، العقيد قاسم سعد الدين إن المساعدات التي تسلمها الجيش شملت مواد غذائية وطبية وإغاثية، بالإضافة إلى عربات مصفحة ستصل في الأيام المقبلة وفقا لتعبيره.

وطالب سعد الدين أميركا والدول الأوربية بعدم الاقتصار على هذا النوع من المساعدات، وتقديم "أسلحة مضادة للدروع والدبابات والطائرات لمواجهة قوات الرئيس السوري بشار الأسد".

المدى برس/ بغداد

طالب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، اليوم الخميس، رئيس الحكومة نوري المالكي بتطبيق القانون والدستور بحق من تثبت عليه تهم "الفساد والابتزاز"، وعد عدم تطبيق القانون على إولئك المفسدين "تقصيرا" من رئيس الحكومة بواجباته، فيما "لعن" كل من يمتلك السلطة والنفوذ و"يسكت على الفاسدين او يخاف منهم".

وقال مقتدى الصدر ردا على سؤال وجهه أحد اتباعه بشأن تصريح رئيس الوزراء نوري المالكي في ما يخص موضوع الفساد الاداري ووجود عمليات ابتزاز للمقاولين في المناطق الفقيرة أطلعت عليه (المدى برس)، "تعودت أن أصدر (كصكوصة) أو استفتاءً أو بيانا للتبرء من المفسدين ضد أي من ينتمي لي ونأمر بمقاطعته ونتخذ بعض الاجراءات الحوزوية التي تقع تحت حدود الشرع والأمور الاجتماعية".
وأضاف الصدر أن "هذا لا ينطبق على رئيس الوزراء ذو السلطة والنفوذ، ويجب أن يطبق رئيس الوزراء قانونه ودستوره بحق من تثبت بحقه الفساد والابتزاز أو الاتاوات أو أي جريمة شرعية"، مؤكدا أن "عدم تطبيق القانون على إولئك المفسدين يعد تقصيرا من قبل رئيس الحكومة بواجباته وهو أما قاصر او مقصر وبالتالي ضرر وانتشار للفساد والمفسدين".

واختتم الصدر كلامه بتأكيد "اللعن على كل من يتستر على المفسدين او يخاف منهم"، مشددا على ضرورة "عدم الخوف من أي احد دون الله"، مخاطبا المالكي "فان كنت تخاف يا سيادة رئيس الوزراء فنحن لن نخاف الا الله تعالى".

وكان رئيس الحكومة نوري المالكي وصف، أمس الاربعاء،( 1أيار 2013)، السلطة التشريعية بـ"الفاشلة"، وأكد انها بحاجة إلى إعادة نظر، مبينا أن "البناء والسيادة والامن ليست مسؤولية الحكومة لوحدها وانما مسؤولية الناس في حماية السيادة بردع الذين يمثلون خرقا لصالح دول خارجية والمسؤولين الذي اصبحوا فنانين في سرقة اموال الدولة"، كما اتهم المالكي بعض الحاقدين من السياسيين والبرلمانيين بتحريض الشركات الكورية على عدم الاستثمار في العراق وابتزاز المقاولين، مؤكدا أن هؤلاء هم من ينخرون جسد البلد والمشكلة انهم يتحدثون كثيرا" مبينا أنهم "لوكان يحسون بالفقير لما منعوا تخصيص خمسة مليارات دينار لانشاء مساكن للفقراء.
وابدى زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، في وقت سابق من اليوم الخميس،( 2 أيار 2013)، دعمه للجيش العراقي في مواجهة قوى "الإرهاب" والتطرف، وأكد أهمية استقلاليته وبقاءه "قويا مخلصا" للشعب والوطن، فيما شدد أن "موقفنا" ثابت في دعم المطالب المشروعة للمعتصمين.
كما ان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بدأ بشكل مستمر بانتقاد الحكومة ازدات حدتها منذ الانتخابات المحلية التي جرت، في 20 نيسان 2013، والتي انتقد فيها الحكومة وحملها مسؤولية عزوف الناخبين عن الذهاب الى صناديق الاقتراع الى احداث الحويجة التي وصف دمائها بـ"البريئة" وهو عكس ما تعلنه الحكومة العراقية التي تصف من استهدفتهم في ساحة اعتصام الحويجة بانهم من جيش الطريقة الطريقة النقشبندية والبعثيين لتبدأ بعدها حوادث أمنية في العديد من المحافظات.
وقرر زعيم التيار الصدري، في الـ14 من نيسان 2013، تشكيل (هيئة مناهضة الفساد) حفاظا على سمعة الخط الصدري، وأكد أن الهدف من الهيئة مكافحة الفساد الديني والعقائدي والسياسي ومتابعة أفراد وموظفي الخط الصدري.
ويدير التيار الصدري في الحكومة الحالية، ست وزارات هي العمل والشؤون الاجتماعية، والموارد المائية، والاسكان والاعمار، والتخطيط، والبلديات، والسياحة.
وتعد ظاهرة الفساد التحدي الأكبر إلى جانب الأمن، الذي تواجهه الحكومات العراقية منذ انتهاء الحرب الأميركية على العراق في 2003، ذا مستويات الفساد في العراق حداً أدى بمنظمات دولية متخصصة إلى وضعه من بين البلدان الأكثر فساداً في العالم، إذ حل العراق في العام 2012 المنصرم في المرتبة الثالثة من حيث مستوى الفساد فيه.
يذكر أن هيئة النزاهة، أعلنت في الرابع من شباط 2013، عن إحالة نحو ستة آلاف متهماً بقضايا فساد إلى المحاكم المختصة خلال العام 2012 المنصرم، مبينة أن مبالغ التعاملات التي وقعت فيها ممارسات فساد تجاوزت تريليون دينار.

 

القاعدة العلمية الدارجة والمتعارف عليها منذ النشأة الاولى للانسان تقول ان المجتمعات الادنى ثقافة وفكرا وحضارة ترنو الى المجتمعات الاعلى ثقافة وحضارة، الريف يتطلع الى المدن، والمدن الصغيرة الزراعية الاقل ازدهارا وتطورا تتطلع الى المدن الكبيرة الصناعية المتطورة، وهكذا الامر بالنسبة للدول ايضا، الدول النامية تقتدي بالدول المتقدمة ان كانت تريد ان تتعصرن وتواكب الحداثة، لا يمكن ان يحدث تطور من دون السعي اليه، كثيرا ما اشير الى ان المجتمع الكردي له استعداد للتطور والتحضر وتخطي حالة التخلف القائمة في العراق اكثر من المجتمعات العراقية الاخرى، وقد ظهر ذلك عقب سقوط النظام البعثي عام 2003 وقيام النظام «الديمقراطي» الجديد بتخصيص جزء من عائدات النفط 17% من الموازنة العامة له، استطاع ان يستفيد من هذه النسبة في تطوير مؤسساته العمرانية والاستثمارية والامنية ووضع آلية لاحداث التغيير المنشود بصورة لفتت انظار العالم اليه، فتقاطرت كبريات الشركات التجارية والاستثمارية العالمية الى اقليم كردستان، وقامت بتوظيف رأسمالها في مشاريع عملاقة، وكان لـ«قانون الاستثمار» الذي اصدرته حكومة الاقليم عام 2006 ووافق عليه البرلمان الكردستاني، الاثر البالغ في توجه الاقليم نحو اقتصاد السوق وفتح ابوابه على مصراعيها بوجه التجارة الحرة حتى وصل حجم تبادله التجاري مع الدول الى «22 مليار» دولار، فإذا كان الاقليم قد شهد ازدهارا عمرانيا وحضاريا عبر حصته المالية من الميزانية العامة للبلاد والتي لاتزيد عن 17% بينما عجزت الحكومة العرقية عن تحقيق جزء من هذا الازدهار للمحافظات الوسطى والجنوبية من خلال النسبة الباقية من الميزانية وهي (83%) من مجموع الموازنة الضخمة البالغة 118 مليار دولار لهذا العام، فإننا ندرك حجم الفساد الموجود في المؤسسات الحكومية العراقية التي يديرها التحالف الوطني الشيعي والفشل الاداري الذريع الذي مني به مسؤولو هذه الحكومة، وكذلك نلحظ الفرق الشاسع بين المجتمعين «الكردي والعربي» بشقيه السني والشيعي.. وبدل ان تقوم الحكومة العراقية بردم الهوة الحضارية التي تفصلها عن المجتمع الكردي والاحتذاء بتجربته الناجحة ومحاولة الاستفادة من جوانبها المشرقة وتعميمها على البلاد، نراها تضع العراقيل امامها وتحاول تقويضها بكل الوسائل حتى العسكرية منها، فالصراع بين المجتمعين والشعبين المحصورين بقوة في اطار دولة مصطنعة صراع حضاري وثقافي قبل ان يكون صراعا سياسيا اوعسكريا او اي شيء آخر، فلا توجد مشتركات كثيرة بينهما، وحتى مفهوم الدين والوطنية والولاء للدولة يختلف بينهما، واي محاولة لفرض الارادة بالقوة القمعية تحت اي مسميات او شعارات تبوء بالفشل، وقد حاولت الحكومات العراقية المتعاقبة عبثا ان تجبر المجتمع الكردي ان ينصهر في العراق العربي ولكنها فشلت وخابت بعد ان هدرت الطاقات البشرية للبلاد، والعجيب انها مازالت تحاول ان تحقق ما عجزت عنه سابقا وتخضع الاكراد لإرادتها ولكن بطريقة جديدة و تحت غطاء الديمقراطية والانتخابات والاغلبية السياسية والتوافقات ومفاهيم اخرى جديدة جاءت بعد سقوط النظام البائد.. ومع ادعائها بحمايتها لتلك المفاهيم والتمسك بأهدابها لصنع عراق ديمقراطي تعددي دستوري، فانها ما انفكت تناهض فكرة «الفدرالية» التي يتبناها الاكراد وترفض اعتمادها في باقي اجزاء العراق، بل وتعتبر اقامة الاقاليم والفدراليات مروقا عن وحدة الصف الوطني وتمزيقا للبلاد وتمهيدا للانفصال والتقسيم، مع ان نظام الحكم الجديد بني على اساس الفدرالية وفق المادة الرابعة من الدستور العراقي، والذي يقضي بان العراق جمهورية اتحادية فدرالية، ولكن حكومة المالكي تصر على اعلان موقفها الرافض لها والوقوف بشدة بوجه الداعين لها، سواء في غرب البلاد او شمالها، بهدف بسط سلطتها على كامل الاراضي العراقية، وهذا يظهر السر في محاربة حكومة «المالكي» للاقليم «الفدرالي» القائم في كردستان وعدم التوصل معه على اي اتفاق لإنهاء الازمة القائمة بينهما لحد الان، وسيزداد هذا العداء للتجربة الكردية الرائدة في الايام القادمة، بهدف اجهاضها او على الاقل منع تجربة مماثلة من الظهور في اي مكان آخر من العراق، لانها تمثل عقبة كأداء بوجه مشروعها التوسعي وتحديا لها وتذكرها دائما بفشلها في ادارة البلاد وتقديم الخدمات لشعوبها.

إختتم المهرجان السينمائي العالمي للأفلام النمساوية (دياكونالى) لعام 2013 في غراتس النمساوية الذي استغرق 6 أيام من 17 لغاية 22 مارس2013. اقيم الاحتفال الافتتاحي الكبير للمهرجان في قاعة الاحتفالات الكبيرة (ليست) وحضر الحفل كبار الساسة والفنانين والاعلاميين وابطال الأفلام. تنوعت الافلام المشاركة في المهرجان بين الافلام الروائية الطويلة والقصيرة والافلام الوثائقية الطويلة والقصيرة بالاضافة الى الافلام المبتكرة ومن شروط المشاركة في هذا المهرجان: ان يكون المخرج والتمويل نمساويا. ترأس المهرجان ومنذ اعوام (بربارا بيخلير) الذي يقام سنويا في مدينة غراتس النمساوية وفي الحفل الاحتفالي حيث اعتلت الخشبة وشكرت الحضور ورعاة المهرجان وكلمة مقتضبة حول دور السينما النمساوية الفعال في اوربا والعالم واضافت كلمتها الجميلة القاً اكثر الى جمالها الفتان وقامتها الهيفاء.وعلى هامش الحفل الافتتاحي بدأ المهرجان بتقديم عروضه وكان العرض الافتتاحي للمهرجان بفيلم (الامل) من ثلاثية (الجنة) للمخرج (اولريخ سايدل) والفيلم من انتاج فرنسي، الماني،نمساوي مشترك ومدة عرضه استغرق 91 دقيقة وقد قام المخرج مع الكاتبة (فيرونيكا فرانس) بكتابة قصة الفيلم .ثلاثية الجنة يضم الامل والحب والعقيدة. قصة فيلم الامل يعرض حياة المراهقات والمراهقين حين يغيب دور الاولياء في النمسا والفيلم اشبه ما يكون قد خصص للمجال التربوي والتعليمي ويحكي قصة مراهقة اسمها(ميلاني) وبينما تسافر والدتها الى (غينيا)، تترك طفلتها المراهقة في مخيم مع مجموعة من المراهقين والمراهقات ويدار المخيم بصرامة من قبل مدرس الرياضة وحيث التمارين البدنية القاسية، المخيم مزيج ما بين التربية البدنية والتغذية والاختلاط والمشورات وتبدأ حكاية الفيلم باول قصة حب للبطلة المراهقة ميلاني بطبيب المخيم الذي يبلغ من العمر40 عاما الذي بدوره يدير المخيم بكل صرامة وبالرغم من ان الطبيب يعدو وراءها ايضا وخاصة في الغابة إلا انه لا يريد ان يشعر بتأنيب الضمير.. الجنة في مخيلة وتصور ميلاني ليست كما كانت وكان تصورها في غير محله وبعد انتهاء العرض اعتلى الممثلون الخشبة مع المخرج وصفق الجمهور لهم كثيرا. في الليلة الاولى وعلى هامش العرض الاحتفالي تم تكريم الفنانة النمساوية(ماريا هوفشتيتر) بجائزة المهرجان الكبيرة لمساهمتها في نشر ثقافة السينما النمساوية وعلى مشوارها الطويل مع السينما وقال الممثل وعضو لجنة تحكيم المهرجان (ميخائيل فوئيت) بان الفنانة ماريا انسانة متواضة ومبدعة ومحبة وقريبة من الشعب والقلب وهي انسانة رائعة قبل ان تكون ممثلة ناجحة وصفق لها الجمهور كثيرا.

لقد كان المهرجان متميزاً نظراً للنجاح الذي حققته السينما النمساوية وابطالها في العالم مثلا الممثل النمساوي (كريسستوف فالس) وجائزته عن فيلم (جانكو) والمخرج (ميخائيل هانيكي) عن فيلم الحب والذي عرض في المهرجان بالرغم من ان عرضه ومنذ شهور مستمر في الصالات النمساوية. دور عرض كثيرة عرضت افلام المهرجان وهي (آنين هوف) بصالتين،(شوبارت) بصالتين، (رويال) بصالة واحدة،(ريخت باور) بصالة واحدة .

شكرت رئيسة المهرجان (بربارا بيخلير) رعاة المهرجان من المؤسسات الحكومية والاهلية والشركات والصحف إذ لولاهم لما رأى المهرجان النور. عرض المهرجان مجموعة افلام جديدة لم تعرض بعد في صالات السينما النمساوية والعالمية، ملأت اعلام المهرجان المدينة القديمة ولصق شعار المهرجان بقطارات الشوارع والباصات وغرس العلم ايضا على قمة جبل القصر الذي يقع في مركز المدينة. تم توزيع جوائز مسابقة افضل النصوص السينمائية وتحت اسم جائزة (كارل ماير) وهي جائزتان تشجيعيتان وقيمتهما 22 ألف يورو.من الافلام الروائية الطويلة عرضت الافلام الجميلة والتي تخطت حدود النمسا وطرقت ابواب كوردستان والشرق وبلاد الربيع العربي  ومن هذه الافلام..الدم الذهبي، جمالك لا اهمية له للمخرج الكوردي حسين تاباك،حرارة الجواهرـ للمخرج بيتر كيرن، الذهاب الى الشاطئ ـ فيلم نفسي يعرض مأساة طالبة في صراع كبير مع النفس والطموح في وقت واحد وهي تبلغ من العمر 28 عاماً من اجل ان تكمل بحثها العلمي للتخرج من الجامعة  بكل ما يلاحقها من مشاكل نفسية وحالتها المادية السيئة ويصل بها الامر ان تبيع جسدها كي تعرض نفسها على طبيبة نفسية. الغالبية من الافلام النمساوية تطرق ابواب المشاكل النفسية .فيلم لمعان النجوم للمخرجين (تيزا كوفي و راينر فريمل)، فيلم أضداد الحدود للمخرج (فلوريان فليكر) بالاضافة الى فيلم الحب للمخرج النمساوي (ميخائيل هانيكي) الذي يعرض منذ شهور ولكنه يظل مركز ثقل المهرجان.

الافلام الوثائقية الطويلة والقصيرة طرقت ابواب الشرق من تركيا الى كوردستان وماليزيا وليبيا وبلدان الربيع العربي ومنها فيلم ليبيا حرة للمخرج (فريتز اوفنر) وهو يصور مظاهر الحرية والثورة الليبية استغرق عرض الفيلم 73 دقيقة واما الفيلم الروائي القصير للمخرجة الكوردية الشابة كوردفين ايوب وهي من مواليد دهوك في كوردستان العراق وتدرس في اكاديمية الفنون الجميلة في فيننا وهو تصور اجازة عائلة الى الوطن والشوق والحنين للبلاد التي قدم منها اهلها... أيام وليال عاشتها مدينة غراتس في شهر مارس البارد للنمساويين ولكن دفء الافلام وحرارة الابطال منحت المدينة دفئا من نوع آخر ويعد هذا المهرجان للغراتسيين نافذة على النمسا والعالم السينمائي.

مديرة مدرسة فلسطينية تسحب طفلاً من سيارة خاصة بالجيش الإسرائيلي . خبر شاهدته من على قناة العربية صباح هذا أليوم , وبهذا النظرة مني للخبر أكون قد خالفت اليمين الذي أقسمته بخصوص عدم متابعة مهازل الإعلام العربي . مما يتطلب مني أن أشتري ديكاً أو دجاجة في سبيل نحرها من اجل( چفيان شر) ما قد يحصل لي بعد خيانة القسم !! . لكن من هو ذلك الشريف والذي لديه ضمير من حكامنا العرب , الذي سيعترفُ يوماً بأنه خان كل شيء وسرق ونهب وحرم الناس من كل شيء . ولابد من عقوبة لنفسه لعله يجد قبولاً ورضا من أبو خيمة الزركَة . لان الشعوب سوف لم ولن تقبل , ورغم كل ذلك , حاول بعضها الثورة على الحكام ,فكانت النتيجة السوداء وصول القتلة وملوك الإجرام ( الأحزاب الإسلامية) للسلطة .
حتى وصل الأمر إلى الاقتتال بين أبناء ألأمة الواحدة , ونسي الجميع بأن دم المسلم على المسلم حرام . لكنهم تركوا الإسلام وتمسكوا بخرافة المذاهب من اجل إبقاء الفكر مغلقاً , بل تركوا حتى الخالق وتمسكوا بالمخلوق , فأصبح رجل الدين هو الحاكم والناهي , وهو الوسيلة الأولى للاتصال مع الله . فأن كانت علاقتك جيدة مع رجال الدين فقد تستطيع الحصول على ( لايك) منهم !! وأن تقربت أكثر فقد تكون حصتك (شير × الخير) وتحصل على أصدقاء كثيرون لا يفهمون من الحياة سوى الفتوى ونكاح ما لذ وطب من النساء !! .
شاهدت الخبر وأصابتني نوبة من الضحك , وكانت ضحكة سرية مع ذاتي , حتى لا يتهمني أحداً بأني لستُ عربياً ولا أشارك هموم الوطن الكبير الذي أصبح ( ملطشة للرايح والجاي ) ولا يختلف حالهم عن برشلونة وريال مدريد اللذان تم غسلهم وكانوا ( ملطشة) بامتياز لدى ألألمان أبناء المرأة الحديدية والراقية وناقصة العقل والدين ( إنجيلا ميركل) .
ولكن تلك الأخبار والقنوات وغيرها من الملايين من امة كانت خير امة أخرجت للناس . لازالوا يؤمنون بنظرية المؤامرة الكبرى والعداء من الأخر ,فعندما تهب عاصفة على أمريكا مثلاً .. يقول الجميع انه الله الذي يعاقبها على ما فعلته بأمة العرب !! ولكن عندما يموت ويقتل ألاف العرب بيد العرب أنفسهم ..يكون جوابهم بأنه من اجل الجنان والحور العين وانهار الخمر والغلمان وتوصيل الطلبات ( الدليفري) .
تألمت كثيراً وأنا أشاهد ذلك الخبر . وألمي ليس له صلة بالموضوع لأن الإعلام العربي والفكر المتخلف قادراً على جعل الفيل يطير بكل أريحية !! وفي نفس الوقت قادر على جعل الآخرين يصفقون ويهللون عندما يقول لهم بأن العصافير لم تعد قادرة على التحليق بسبب مؤامرة من إسرائيل أو أي دولة أعطاها الله أناس تعمل من اجلها وليس من اجل البنوك السويسرية والمقاولات والفساد وفنادق الخمس درجات وحكومات لا تختلف في جهالتها عن من كان يحكم الناس في أتعس العصور .
بل كان ألمي لأن الإعلام العربي فاشل ( وكلب وابن كلب ) عندما سكت عن المآسي الكثيرة وصرخات ألألم من الطفولة والفقراء والبسطاء ,وتألمت لأنه كل يوم يبث السموم بنصرة فلان على علان .. والنتيجة ( تيتي .. تيتي .. مثل ما رحتي جيتي ). تألمت وهو ينشر صورة لطفل قطعت رقبته . حتى يقول بأن هذا الطرف ظالم . ولا هو يعلم بأن الطرفين قتلة بامتياز , لأنهم عرب ويحملون حباً وعطشاً للموت والدماء . ولم نجني سوى نظرة من الحزن من مذيع ينساها بعد انتهاء النشرة , وعندما يحتسي كأس الويسكي المعتق !! أو تلك المذيعة التي قد تنزل منها دموع الحزن والحسرة , ولكن بعد النشرة سوف تكون أحلى وهي تحصل على دولارات من شخص يهوى الأجساد التي تصل بقدرة قادر للأعلام العربي عبر ممرات الفنادق ودهاليز الغرف الحمراء .
لم يتحدث أعلام العربي والعراقي عن جمعية ((أنقذ قلب الطفل )) وهي جمعية عالمية مقرها إسرائيل وتقوم بعلاج أطفال مرضى القلب من الدول النامية . الجمعية التي أسسها الدكتور ,عامي كوهين , سنة 1995 تختص بإجراء العمليات الجراحية والتي تمول من خلال التبرعات والمساعدات التي تهبها وزارة التعاون الإقليمي برئاسة الوزير ( سلفان شالوم ) من خزانتها الخاصة. وقامت هذا الجمعية بعلاج الكثير من الحالات لأطفال عراقيين وعرب ومن دول تعتبر معادية لإسرائيل !!. ويقول الدكتور ( لينور ساسون) جراح القلب في مستشفى ( فولسون) ويعد من اكبر الجراحين الاختصاصيين في تلك الجمعية . يقول (هذا عمل مدعاة للرضى التام من الصعب وصفه مضيفا أنت تحظى بإنقاذ أطفال كان من الممكن أن يموتوا لعدم وجود أي طرف آخر يقوم بعلاجهم. لافتا إلى أن القدرة على مساعدة أهالي من دول تم تحديدها تحت اسم . دول معادية ، وإعادة لهم الأمل) . والدكتور ساسون من مواليد العراق حيث هاجر والداه إلى إسرائيل من خمسينيات القرن الماضي . عندما حاربت الحكومات العنترية والتي ترفع شعارات الوطنية كل الأقليات والخبرات وهجرتها من أرض الوطن . حتى يسلط علينا الجهل والتخلف وشعارات الحروب والاقتتال وعسكرة المجتمع والتعليم والصحة الفاشلة والأمن المفقود منذ الأزل .
والجمعية في الآونة الأخيرة استقبلت الكثير من الحالات المرضية لأطفال عراقيين . لان بلدهم مشغول بكيفية الصراع بين الأحزاب الإسلامية ونصرة المذهب والتشدد الطائفي والبحث عن أي وسيلة لسرقة ما تبقى منك يا عراق !!. وكيف يخرج البعض مؤيدا للقائد الأوحد الجديد . وفي الطرف الأخر نجد أفكار لا تختلف عن الأولى لأنهما من نفس ( الطاسه والحمام).
لم يتحدث الإعلام سوى بضع صفحات على الفيس بوك وبعض المواقع الأخرى الشجاعة . لان الإعلام العربي بيد أناس جهلة يعشقون إسرائيل حد الجنون في السر . وفي العلن يرفعون شعار ( لنحاربهم ) !!. لم يتحدث الإعلام لأنه مشغول بفيضان مكان في دولة تعد الأغنى في العالم , ولكنهم لا يقولوا بان ذلك الفيضان غضبٌ من الله لأنها دولة إسلامية فكيف يغضب الله منها . أما عندما تموت قطة( بزونة) في أوربا يرفع الجميع أيديهم ويقولوا الحمد لله نصرنا علبهم .
قد يأتي احدهم ويقول بأنها مؤامرة ؟؟ وأن إسرائيل وأمريكا سبب البلاء ؟؟ نعم نحترم الرأي الأخر , ولكن عندما تعرف كل هذه الأمور أيها الفكر الميت . متى تعمل على تصحيح كل شيء . أم تبقى بالأدعية والانتظار والفرج والصبر ونزول المطر في الصيف أو تجد منتجاً زراعياً يوجد عليه أسم الله حتى تقول هذه معجزة امة العرب !!. وان ما يجري مكتوب على الجبين , والي مكتوب على الجبين لازم تشوفه العين .
لا أعلم إلى متى يا امة العرب .. تبقين مضحكة بيد بعض الفاسدين وتجار الدم ومحبي صناعة الأصنام . قد لا تعودي يوماً إلى رشدك الصحيح , ولكن دعي الأطفال تعيش بسلام حتى لو كانت المؤامرة من الشياطين , مادامت تعيد لهم أمل الحياة .
شكراً جمعية أنقذ قلب طفل . شكراً دكتور لينور ساسون .
وسلامات يا امة الخرافات .. اخ منك يالساني

مقدمة:
قد لايختلف الواقع المتأزم وطبيعة الوضع السياسي في المشهد العراقي الراهن عن الأمس القريب في ماهية الخلاف والاختلاف بين حكومة المركز والمحافظات السنية ما خلا التداعيات المتسارعة للاحداث ومنهجية التصعيد الدرامي سياسيا ,ومؤشرات الخطر وناقوس الفتنة الذي بات يسمع صوته بوضوح في سماء البلاد .


اعتراض على الاداء الحكومي ومظاهرات تبحث عن واقع خدمي افضل ومن ثم تعديل في القوانين لتنتفخ بعد ذلك اكثر وتطلق ورقة اسقاط الحكومة,فعصيان مدني لتقف عند حرق المطالب و تشكيل جيش حر والغاء الوصاية والحماية من الجيش النظامي,وهو جدول يمثل بداية الانطلاق لمظاهرات المحافظات الغربية وعربة سيرها خلال الاشهر الثلاثة .
خفايا الارادات ولباس المظاهرات
التظاهرات التي شهدها العراق في الاشهر الماضية والتي تمظهرت في عدة مسببات كان بدءها في الامر القضائي الصادر من المحكمة القضائية ضد نائب رئيس الجمهورية السابق طارق الهاشمي والحكم عليه غيابيا بالاعدام بعد ان أدين بتهمة التخطيط والتمويل للعديد من الاعمال الارهابية ,وعلى الرغم من ثقل تلك الشخصية في القوى السنية والكيفية التي تم قرأتها من قبل الشارع السني بعد أن وضعها في بند الطائفية ,غير أنها لم تكن كافية لاشعال فتيل المظاهرات لتلحق بأحداث اخرى، غير ان اعتقال عناصر من حماية وزير المالية المستقيل رافع العيساوي، ومن ثم صدور امر قضائي بالقاء القبض عليه كان كافيا للوصول الى درجة تخضيب كافية لقيام التظاهرات في المحافظات التي اقصيت رجالاتها وباتوا تحت مطرقة القانون (المحافظات السنية), وهي بطبيعة الحال كانت بدايات سليمة ومطالبات لاتبتعد عن الحق والنص الدستوري غير ان الالتفاف والسرقة من قبل رجالات الدين المتطرفين كان مقدر وقدر لها في ترحيل تلك المظاهرات وتغريبها عن موطن الاصل والهدف ,وهي في الاصل كان مخططا لها مسبقا ان تصل الى هكذا رغبات غير ان من يقفون في كواليس المظاهرات وضعوا المطالب خدمية فريسة لاستدراج الجماهير الى ساحات الاعتصام.
الجذر السياسي لأصل الأزمة
كما هو معروف في ادبيات التاريخ السياسي العراقي القريب ,المتغيرات التي قلبت الخارطة السياسية في العراق بعد عام 2003 , بما احتوت من اسقاط للنظام السياسي العراقي وانتهاء الحكم الصدامي , قد وضع البيت السني في دائرة القلق والتوجس بعد أن شطب اسم صدام من ملفات السلطة وهو الاقرب لهم والمنحدر من نفس مذهبهم ,وظهور القوى الشيعية وتحولهم من قوى معارضة للنظام البعثي الى رجالات دولة تسير وتقود العملية السياسية في العراق, لتأتي الرياح بما لاتشتهي سفن السنة في العراق ,وعلى الرغم من صعوبة تقبلهم للحكم الشيعي في العراق بعد تحولوا من اسياد السلطة وعلى مدار اكثر من اربعين عاما الى رعية لايمتلكون الحظوة والجذور الكافية لاشباع رغباتهم ,وافراغ مخاوفهم من متغيرات التغيير,الا أنهم استسلموا لمصاديق الواقع ,بعد أن اعطت القوى الشيعية صكوك الضمان والمشاركة لجميع مكونات العملية السياسية في العراق,غير ان تلك الصكوك السياسية فيما بعد قد افرغت من قيمة ماتحمل واصبحت مجرد اوراق , فمنهجية التهميش والاقصاء والغاء الأخر ونظام الملفات الجاهزة في الادراج من قبل ائتلاف دولة القانون قد اعطت المسوغ الشرعي لبعض الاصوات المناهضة للعملية السياسية والتي تصطاد في الماء العكر، ان ترتفع وتصدح وتثير الضجيج حقا او باطلا .
الخط البياني لأزمة المظاهرات
كما قلنا ان المظاهرات ولدت على ايدي مواطنين يبحثون عن واقع خدمي افضل واعتراضات على بعض المفاصل التشريعية والتنفيذية في تطبيق النظام حيث كانت تلك المطالب واضحة المعالم والاتجاهات لكن سرعان ما ارتفع سقف حدوها وبأيقاع سريع جدا ,لان اصحابها الحقيقيون غيبوا وباتت الارادات المتطرفة سواء على مستوى الدين او القومية او المذهب اسياد الساحات,وهو مايضع الضوء في تبيان من يقف ويحرك ماكنة التصعيد أذا ما نظرنا الى طبيعة المطالب التي يرفعها المتظاهرون ,وهي في معظمها كانت تبحث عن وضع الحكومة في دائرة الحرج ولاحراج ما عدا بعض المطالب بخصوص اطلاق سراح الابرياء من المعتقلين والتعديل على فقرة المخبر السري والنظر في قانون المساءلة والعدالة(اجتثاث البعث سابقا) غير ان تلك المطاليب قد تطرفت ايضا لتصبح المطالبات اطلاق سراح السجناء جمعيهم والغاء قانون المساءلة والغاء قانون 88 و67 الخاص بعقارات النظام السابق ,ليهدم بعدها سقف المطالب وتصبح مطلقة وتتصاعد الشعارات الطائفية والاستياء السني من الدور الشيعي في ادارة مقاليد الدولة , حتى تنتهي تلك المراسيم والطلبات في خط البداية الواقعي لفلسفة المظاهرات في مدينة الحويجة , بعد ان وقع اشتباكات بين الجيش العراقي والمتظاهرين في ساحة اعتصام الحويجة ,والتي افرزت جملة من التداعيات البالغة الخطورة و كأنها الاعلان الرسمي لطوئفة العراق وميدان الحرب المذهبية المعلن.
تفاصيل ماجرى في الحويجة وكما بينت وسائل الاعلام وعلى الرغم من التباين في أصل الرواية ,الا انها تشترك جمعيا في تحامل وتحمل وتخطيط مسبق لتلك الاحداث وبطريقة منسقة,ولكن قبل ان ينطلق التحليل السياسي الى نهاية الاسطر لابد من الوقوف عند الحويجة لمعرفة ماهو وراء الكواليس لهذا الحدث الذي قلب الموازين ونظم صفوف التخنق الطائفي.       * العصيان المدني الذي اعلنت عنه المحافظات السنية ترافق مع اعلان نتائج الانتخابات لمجالس المحافظات ,وهو ما يؤشر لارادات تخطط وتتحكم بألية التوقيت من جانب, ومن جانب اخر هو عدم التسليم لأي نتائج انتخابات تضع الاغلبية الشيعية في المقدمة , فضلا عن عملية خطف واضعاف المشروع السياسي برمته  .
*  ساحات الاعتصام في المناطق السنية خالية على مدار الاسبوع ما عدا يوم الجمعة ,واحداث الحويجة وقعت في يوم الثلاثاء , مما يفرض بعض الاستفهامات ,هل كان هناك تحشيد مسبق واستراتيجية مدروسة لمتظاهري الحويجة حتى وصلت الاحداث الى ما وصلت اليه .
* لماذا الحويجة ؟ هل اسهمت ارض الصدفة في ان تقع الحويجة في ارض الصراع أم لانها ارض غنية بالنفط وفي حال تم السيطرة عليها من قبل السلفيين والاخوان وعزلها عن حكومة المركز ستوفر دعم معنوي لجماعات القاعدة والتظيمات الاخرى التي تدور في فلكها  .
ولكي نقف على تلك الاحداث المتفجرة في غربية العراق وخصوصا في نقاط التصعيد (الحويجة ,سليمان بيك,الرمادي) لابد من الالتفات الى بعض الجوانب المتعلقة في الفيسيولوجية السياسية والحكومية التي اسهمت في دفع المشهد بهذا الاتجاه والمنزلق الخطير :
1.    الحكومة العراقية قد تعاطت مع تلك الاحداث بطريقة يغلب عليها المرونة وسعة الصدر في طابعها العام ,ومنذ بواكير تلك المظاهرات ماخلا بعض الخطابات المتشنجة التي اطلقها رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي والتي وصف فيها التظاهرات على انها فقاعة وسرعان ما سوف تتلاشى ,وأخيرا تلك الخطابات في التجمعات الانتخابية لدولة القانون في عدة محافظات قبيل انتخابات مجالس المحافظات والتي صرح فيها المالكي "ان سعة صدر الحكومة ماعاد ليتسع اكثر وعلى المتظاهرين الرجوع الى وعيهم" ,وعموما فالسمة الغالبة لخطابات المالكي كانت متشنجه لاتخلو من وعيد وعقاب ,وهو مايبحث عنه المخططون لتلك المظاهرات حتى يستغلونها سياسيا والدفع باتجاه التحشيد الجماهيري وتفخيخ الأزمة .
2.    المعالجات التي وضعتها الحكومة العراقية من تشكيل لجان خماسية وسباعية قد اظهرت وجه المظلومية لمطاليب المحافظات الغربية وهشاشة الاداء الحكومي في احتضان الجميع من ابناء الوطن ,وأخص منها ما اعلنته تلك اللجان من اطلاق سراح لمعتقلين تجاوز عددهم ثلاثة الاف معتقل بحسب المصادر الحكومية الرسمية.
3.    المراهنة على الوقت من الجانب الحكومي وانتظار رذاذ القادم من المظاهرات، مثل خطأ كبيرا ومعالجة غير صائبة في لململة ما قد بعثر وانتشر .
4.    احتواء الازمة ترافق مع تصعيد في لهجة الخطابات والمضامين من شخصيات ائتلاف دولة القانون وهو ماجعل الاحتواء او الحلول متعثرة وغير مقبولة   .
صدى الاحداث والقوى الاقليمية ودورها في طبيعة المشهد العراقي
حمى الارادات الدولية وتصارع المخططات الاقليمية, وظهور السيناريو التركي- القطري, والسيناريو السعودي, ورغبات القوى الغربية في تأمين مصالحها في ارض الخليج من جهة, وتوفير غطاء أمني لمعشوقة امريكا اسرائيل من الدول التي تمثل حالة ازعاج وتهديد لأمن وسلامة البيت الصهيوني في القدس, مما يفضي الى اعادة تفكيك وترتيب الشرق الاوسط بما ينسجم مع المصالح الغربية, لذلك فأنها تطمح لبناء الشرق الاوسط الكبير, هنا نتكلم عن تلاقي تلك الارادات مع ما يطمح اليه المثلث التركي السعودي القطري, وعلى الرغم من التداخل والتقاطع بين السيناريو السعودي والسيناريو القطري في العراق . العراق الذي لم يركب بقطار الائتلاف والتحالف مع القوى التركية السعودية القطرية في عملية التغيير والدفع باتجاه اسقاط النظام السوري ,كان لابد ان تتجه اليه مقصات الستراتيجيات من اجل أسلفة العراق واقتطاع المدن السنية عن حكومة المركز , فضلا عن ان الثالوث التركي السعودي القطري لايرغب بنظام شيعي في العراق طالما كان يحسب على العباءة الايرانية  .
ان الدفع بالقاعدة والاخوان ومايسمى بالجيش الاسلامي والجهاد والتوحيد وغيرها من القوى السنية المتطرفة من قبل مصدريها الى ارض العراق ,الوسيلة منها والغاية المرجوه تقسيم العراق وفق منطق جو- سلفي يكون امتدادا للمنابع الاصلية له في تركيا والسعودية وقطر,بعد ان استخدمت كل تلك الادوات في المشهد السوري من اجل اسقاط الأسد بغية التدشين لمشروع سلفي يضع سوريا والعراق ومن ثم الاردن ودول اخرى تحت محمياته.
الاحتواء والمخرج
* ربما الجنود الخمسة الذين استشهدوا على يد المتظاهرين في الرمادي قد اسهمت قرابينهم في الدفع باتجاه التهدئة من قبل جماهير المظاهرات والتي اسفرت عن انسحاب بعض العشائر من مناطق الاعتصام في الرمادي وصلاح الدين ,غير ان الجنود القتلى الخمس لاتكفي دماءهم في درء فتنة عمياء تقف وراءها اجندات اقليمية ودولية ,وهو مايتوجب التحرك نحو العشائر ورجالات الدين في المناطق الغربية من ذوات التأثير والثقل الكبير في كبح طوفان المظاهرات ومواجهة امتداد ونفوذ القاعدة في تلك المناطق .
* الاشتغال على منطقة الأزمة بخطين متوازيين وهما الخط السياسي المناور والباحث عن امتصاص الأزمة, والخط الثاني    هو الخط العسكري الذي لايسمح ان تتحول المناطق السنية الى محميات سلفية .
* ايجاد شخصيات سياسية معتدلة تحظى بقبول كبير لدى الجانب السني من اجل القيام بعملية التفاوض والحوار .
*  التركيز على الاسماء المهمة في ساحات الاعتصام وفتح محاور تفاوضية وتقديم الضمانات والعهود ووفق جدول زمني محدد لمطالب المتظاهرين   .
* دخول الطرف الكردي في خط الأزمة بعد ان استشعر بخطر التداعيات الاخيرة على اقليم كردستان وقلق الكرد من ان تختطف كركوك من قبل القاعدة,وهو مايفرض من حكومة بغداد الاستفادة من تقارب الارادة الكردية مع حكومة المركز في بعض المواقف وهو ما يسمن حكومة بغداد ويجعلها اكثر تعافيا في مواجهة الأزمة .
*  لابد من تحرك سياسي على مستوى العلاقات الخارجية العراقية تجاه القوى الغربية وعلى وجه الخصوص الولايات المتحدة الامريكية من اجل اقناعها بالضغط على تركيا وقطر والسعودية لتقليل دعمها للمجاميع المتطرفة في العراق .

قسم النجزئة والتحليل
مؤسسة وطنيون الاعلامية

ستوكهولم: محمد الكحط - ستوكهولم –

تصوير: بهجت هندي/ سمير مزبان

في كل عام تحتفل العاصمة السويدية ستوكهولم، بعيد العمال العالمي، فتغدو شوارعها وساحاتها وقلبها النابض مكتظا بالمسيرات وبالأعلام والرايات الحمراء، شباب من كل أنحاء العالم ومن كافة القوميات وكبار السن جاءوا ليساهموا ويتذكروا نضالاتهم وتاريخهم الجميل، الشوارع تزهو والشعارات والموسيقى والأغاني بكافة اللغات، والبسمة والفرح هو الطاغي على وجوه المشاركين، آلاف من البشر، جاءوا ليحيوا هذا اليوم الذي يجسد دور العمال في المجتمع وتوحدهم خلف شعارهم الطبقي (يا عمال العالم اتحدوا).

في الأول من أيار كانت الجالية العراقية في ستوكهولم بكافة ألوان طيفها الجميلة من أول الحاضرين إلى ساحات الاحتفال، فقد شاركت منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد، ومنظمة الحزب الشيوعي الكردستاني والتيار الديمقراطي والحركة النقابية الديمقراطية وممثلو منظمات المجتمع المدني العراقي في السويد والعديد من الشخصيات والأصدقاء في مسيرة الاول من ايار مع حزب اليسار السويدي انطلاقا من ساحة مدبوريه بلاتسن في وسط العاصمة ستوكهولم وانتهاءً الى الساحة الملكية.

امتازت المسيرة بتنظيمها وساعد الجو الجميل في تلطيف الأجواء مع الأغاني العراقية الخاصة بالمناسبة، والأهازيج والهوسات.

وقد تحدث الكثير من ممثلي النقابات والأحزاب السويدية بالمناسبة وتناولوا عدة مواضيع تهم الطبقة العاملة والسلام العالمي ونبذ العنصرية، وغيرها من المواضيع الإنسانية.

..........................

عرس عمالي في مالمو – السويد

فاضل زيارة

ككل عام، توجت احتفالية الاول من ايار هذا العام 2013 ببيارق حمر وشعارات تدعوا للرفاه ونبذ الاستغلال ، موسيقى للحب وحياة فاضلة لكل انسان، بمثل هذا تمر ذكرى عيد العمال العالمي الذي احتفلت به الكثير من الاحزاب السويدية وخاصة حزب اليسار، الحزب الذي وقف الى جانب شعبنا وحركتنا العمالية. انطلق حزب اليسار بجماهيره الشابة والمتقدة مع جماهير حزبنا الشيوعي العراقي، التي دعت شعاراتها الى التخلص من نظام المحاصصة المقيتة والعيش الكريم لشعبنا العراقي .... لعراق خال من الدم .. خال من الطائفية وترفرف عليه حمامات السلام.

انطلقت التظاهرة من ساحة مولفون توريت وسط المدينة بعد ان القيت كلمات الاحزاب المشاركة في المسيرة متوجهة الى الحديقة الملكية في الساحة المجاورة للمكتبة المركزية ، حيث صدحت حناجر المتظاهرين وهم يمرون بشوارع وساحات المدينة بالرفاه للشعب السويدي والتخلص من اساليب الراسمالية المقيتة، ومساعدة الشعوب المضطهدة والمظلومة في كافة انحاء العالم، شعارات تجسد حب السويديين للسلام ومنع الحروب والتضامن مع الشعوب من اجل حريتها وفي مقدمتها الشعب العراقي.

مسيرة تجري كل عام بمناسبة الاول من ايار عيد الطبقة العاملة الباسلة التي على ايديها يتحقق السلام والمساواة والتكافل الاجتماعي. وفي كل عام تساهم منظمة الحزب الشيوعي العراقي في جنوب السويد بهذه المناسبة، حيث تشارك في المسيرة وتنصب خيمتها المتميزة في احد اركان موقع التجمع ، تلك الخيمة المزدانة بالالوان الجميلة والرايات الحمراء يتوسطها العلم العراقي وشعار " يحيا الاول من ايار عيد الطبقة العاملة " وتتوفر في الخيمة انواع من الاكل العراقي و المشروبات، والتي تكون مصدر اعجاب للمساهمين في المسيرة حيث يتذوقون طعم الاكل العراقي، ويعبرون عن ذلك بالشكر والامتنان. وفي التجمع مسرح كبير لحزب اليسار السويدي تلقى من خلاله كلمة الحزب بالمناسبة ، كما تتناوب الفرق الموسيقية بوصلاتها الغنائية الرائعة، والتي تمتع الجماهير المحتشدة حيث يعبرون عن ذلك بالرقص اطفالا وشيوخا. انه بحق عرس عمالي رائع يفتن الجميع بمنظره ..... فالى امام من اجل الحرية والسلام لكل شعوب الارض.

 

التاريخ الذي سجل مأثرة عمال شيكاغو وتظاهراتهم يوم السبت من أيار 1886 وضعها في الرؤيا العلمية لعملية التطور ومفهوم الصراع الطبقي لمستقبل شغيلة اليد والفكر ومنحها منهجاً ديناميكياً يتفاعل ويتحرك مع التطورات التي عمت العالم ليفصح عن حقيقة لطالما حاول البعض طمسها أو تحريفها تحت طائلة من التشويهات والحجج الباطلة وفي مقدمتها ـــ ان النظام الراسمالي الاستغلالي هو النظام الباقي والنهائي للمجتمعات البشرية ومقولة الصراع الطبقي عبارة بدعة انتهت لأنه استطاع ان يحقق جميع الحقوق للشغيلة بما فيها انهاء الاستغلال وتحقيق مكاسب كثيرة، وبإتجاه تعميد مقولة ان هذا النظام الرأسمالي هو الباقي إلى الأبد فقد انبرى العديد من منظرو الراسمالية بتقديم الدراسات والمقالات التي حاولت اثبات ذلك قافزةً على حقائق الآفات الاجتماعية والاوضاع الاقتصادية والمعيشية السيئة التي تعصف بمئات الملايين من البشر لتضعهم تحت خط الفقر والبطالة والجوع وتقليص المساعدات الاجتماعية بينما تتصاعد ثروات البعض من الراسماليين وتتراكم والتي تقدر بمليارات الدولارات او اليورو وغيرها من العملات في البلدان الراسمالية ، وهذا النزوع نحو مقولة الرأسمالية هي الباقية وفشل النظرية العلمية الاشتراكية ازداد انتشاراً بعد تفكك الاتحاد السوفيتي وفشل التجربة فيه وفي البعض من دول اوربا الشرقية، لكن نضال الشغيلة المتواصل فند هذه الادعاءات بأن الاستغلال والقهر وعدم وجود عدالة في توزيع الثروة مازال باقياً، واكدت الحياة ان الطبقة الراسمالية الاستغلالية مازالت تستغل وتضطهد ليس شغيلة بلدانها فحسب بل شغيلة العالم وبخاصة من خلال اخطبوط الشركات متعددة الجنسيات والعولمة الراسمالية التي تحاول ان تجعل العالم قرية صغيرة للهيمنة على الاسواق وزيادة الارباح بفقر واملاق الاكثرية،، ولهذا لا يمكن ان تسود الراسمالية الى الابد وانها مثلما قيل قد اوجدت حفاري قبورها، وهي مثل جميع التشكيلات الاجتماعية الاقتصادية القائمة على استغلال الانسان لصالح طغمة تمتلك كل شيء بواسطة سرقة جهود وقوة عمل الاكثرية من البشر، ولأن كذبة انهاء الاستغلال قد فضحتها الحروب ونهب خيرات الشعوب فضلاً عن تنامي الفقر والبطالة والقهرالاجتماعي، فلابد أن المستقبل سوف يكون الى جانب شغيلة اليد والفكر وكل الكادحين الذين يبيعون قوة عملهم ليستمروا في الحياة، بينما يتربع على راس الثروات الطائلة وتداعياتها الاستغلالية ثلة قليلة من دهاقنة المال الذين يجنون الارباح ويقيمون مملكتهم المالية بسبب الاستغلال والاضطهاد والارهاب، ولهذا عندما قابلوا الغضب العمالي السلمي في شيكاغو لم يتورعوا في استخدام وسيلة القتل باصدار اوامرهم للشرطة باطلاق الرصاص على المتظاهرين العمال فراح ضحية حقدهم الطبقي ( 200 ) من العمال المتظاهرين واعتقال قادة العمال وزجهم في السجون ثم اعدام ( 8 ) منهم واصدار احكام بالسجن على العديد منهم، لكن ذلك اليوم الحزين الذي اريقت فيه دمائهم الزكية انارت الطريق امام الشغيلة في العالم وفضحت الحقد الراسمالي بتحقيق مقولة القائد العمالي اوجست سبايس الذي اعدم مع رفاقه عندما صرخ " سيأتي اليوم الذي يصبح فيه صمتنا في القبور اعلى من أصواتنا " وهذا ما حصل فقد تعالت اصواتهم مع اصوات ملايين من شغيلة اليد والفكر واصبحت الشعوب على يقين من حتمية الخلاص من الاستغلال والقهر الاجتماعي وبقت ذكراهم تحفز الملايين على التصدى للاستغلال وللعولمة الراسمالية ولتحقيق نظام سياسي يحقق العدالة الاجتماعية.

الطبقة العاملة العراقية

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من هذا المنطلق فان الطبقة العاملة العراقية لم تكن بعيدة عن جوهر النضال الطبقي التضامني والمطلبي والسياسي الوطني، فقد كانت ترى في التضامن الاممي مع شغيلة العالم هو واجب يقع على عاتقها بوحدة الهدف للخلاص من الاستغلال والوقوف ضد الجشع الراسمالي الاقتصادي والسياسي، وفي الوقت نفسه ترى في التحرر الوطني طريقاً لاستكمال مهامها الوطنية باعتبارها جزء لا يتجزأ من الشعب العراقي الذي كان يعاني من التبعية الاستعمارية ومن حكومات تابعة تعادي شعبها ولا تبالي بحقوق الشغيلة، ومنذ تاسيس اول نقابة عمالية اصبحت موضوعة الحقوق المشروعة هاجسها الذي اخذ بالاتساع ليشمل قطاعات عمالية واسعة وبخاصة بعدما تأسس حزب الطبقة العاملة شغيلة اليد والفكر الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار 1934 الذي اخذ يقود نضالها نحو تحقيق اهدافها واهداف الشعب، وقد تبلورت نضالاتها طبقياً ووطنياً وانتشر الوعي النقابي بشكل ملموس وبأهمية تاسيس نقابات عمالية في مختلف القطاعات وبخاصة بعد ثورة 14 تموز1958 التي اصبحت النقابات والاتحاد العام علنية وقد واصلت احتفالاتها باول ايار بشكل علني حيث اصبح عيداً وطنياً وعطلة رسمية يحتفل به الشعب العراقي لحد هذه اللحظة على الرغم من المحاولات العديدة التي بذلت في تسويف او الغاء هذا الرمز العمالي او محاولات النظام البعثي لشق وحدة الطبقة العاملة بالقوانين الرجعية المعادية.

اليوم وبعد ان احتل العراق واسقط النظام الدكتاتوري برزت مهمات جديدة امام الطبقة العاملة العراقية ففي المجال الوطني النضال من اجل خروج القوات الاجنبية واعادة الاستقلال للعراق وفي الوقت نفسه السعي لاعادة اللحمة للعمل النقابي بعد اعادة التاسيس وتشكيل الاتحاد العام لنقابات العمال في العراق، ولم تكن الطبقة العاملة العراقية بعيدة عن هموم الجماهير الشعبية وركزت في كفاحها على الحقوق المشروعة لهذه الجماهير، ففي الاضافة الى نضالها الشاق بالضد من النظرة الرجعية لبعض القوى التي تهدف الى تحجيم دورها في العمل السياسي فهي تقف بالضد من المحاولات لتسويف العمل النقابي والتجاوز على الديمقراطية والديمقراطية النقابية كما انها تقف بكل حزم من اجل حياة نقابية حرة اضافة الى موقفها من اجل الغاء قوانين النظام السابق وفي مقدمتها قرار رقم 150 لسنة 1987 وقانون العمل رقم 52 للعام نفسه والغاء قرار رقم 3 لسنة 2004 وتطالب بسن قوانين للعمل والضمان الاجتماعي تثبت حقوق شغيلة اليد والفكر من اجل منظمات نقابية حرة واعادة التنظيم النقابي في القطاع العام فضلاً عن الحقوق في مجال العمل والتقاعد والمساواة بين الرجل والمراة في مجال الاجور والعمل " وشمول العاطلين عن العمل بشبكة الحماية الاجتماعية" ، كما تناضل الطبقة العاملة من اجل قيام الدولة المدنية الديمقراطية والتخلص من آفة الارهاب بشقيه ومحاربة الفساد المالي والاداري وكذلك انهاء المحاصصة الطائفية واعتماد مبدأ المواطنة والمساواة في الحقوق لجميع العراقيين على اختلاف مشاربهم الفكرية والعقائدية وذلك عن طريق الحوار الديمقراطي والتخلص من النظرة الضيقة لدى البعض من القوى السياسية العراقية وتحقيق مبدأ انتقال السلطة سلمياً وبالضد من النهج الديكتاتوري البغيض.

سيبقى اول ايار رمزاً لكفاح الشغيلة في العراق والعالم من اجل حياة افضل ومستقبل مشرق وبالضد من الاستغلال الرأسمالي والقهر الاجتماعي وبالضد من الارهاب والدكتاتورية.

صوت كوردستان: أنتقدت الا طالباني العضوية في قيادة حزب الطالباني و البرلمانية النشطة في بغداد المكتب السياسي لحزبها بسبب عدم التزامهم بالاتفاقات التي وقعها الطالباني مع الأطراف السياسية في أقليم كوردستان و العراق. و اضافت ألا طالباني أن أنسحاب النواب الكورد كان من أجل أموال النفط فقط الامر الذي رأته خطأ كبيرا و فضلت أن يكون ذلك الانسحاب من أجل المدن الكوردستانية الخارجة عن سلطة الإقليم كالسعدية و جلولاء و مندلي.

تصريحات ألا طالباني أتت متزامنة مع الرسالة التي وجهها بهروز كلالي ممثل حزب الطالباني في تركيا الى المكتب السياسي لحزبة و التي أنتقد فيها موافقة المكتب السياسي على ترشيح البارزاني لدورة ثالثة.

و كان الطالباني قبل مرضة قد وقع على أتفاقية تعاون مع حركة التغيير باسم دباشان و بموجبها أتفق مع حركة التغيير على أعادة مسودة الدستور الى البرلمان و تغيير النظام الرئاسي في إقليم كوردستان الى نظام برلماني و أنتخاب الرئيس من البرلمان وكذلك أتفقوا على تطبيع العلاقات بين الاتحاد و التغيير. تلك الاتفاقية التي كانت بداية لانهاء الاتفاقية الاستراتيجية بين حزب البارزاني و حزب الطالباني و لكن أصابة الطالباني بالجلطة الدماغية منعته من تنفيذ أتفاقيتة مع حركة التغيير تلك الجلطة الدماغية التي تحوم حولها الكثير من الشكوك بأن تكون مفتعله.

صوت كوردستان: بعد أن قامت منظمة الشباب التابعة لحزب البارزاني بتنظيم مؤتمر لبعض منظمات الشباب الكورد في مخيم دوميز لكورد غربي كوردستان التابعة لمحافظة دهوك و بأموال حكومة إقليم كوردستان، ذلك المؤتمر الذي أتي ردا على مؤتمر للشباب الكورد في الأجزاء الأربعة من كوردستان نظمته منظمات شبابية مقربة من حزب العمال الكوردستاني في مدينة القاميلشي في غربي كوردستان، بعد كل هذه التطورات هاجم أميد خوشناو مسؤول شباب حزب البارزاني المؤتمر الذي تم عقدة في الشهر الماضي في مدينة القاميشلي و أتهم منظمية بالدعاية لحزب العمال الكوردستاني و العمل تحت أمرتهم و قال بأن سيطرة حزب العمال على مؤتمر قاميشلي كان السبب في عدم مشاركتهم في أعمال ذلك المؤتمر. مسؤول منظمة الشباب لحزب البارزاني قال أيضا في خبر نشرتة صحيفة أوينة نيوز أن 17 منظمة فقط اشتركت في مؤتمر القاميشلي للشباب و أكثرهم كانوا منظمات حزبية بينما أشترك حوالي 60 منظمة في مؤتمر شباب البارزاني الذي عقد في مخيم دوميز و بأموال حكومة أقليم كوردستان.

مسوؤل منظمة شباب حزب البارزاني لم يتطرق الى منظمتة التابعة لحزب البارزاني و الغير مستقلة و لا الى ألجهة التي مولت مؤتمرهم و المبالغ التي خصصت لذلك المؤتمر.

بهذا الصدد أنتقد هيمن عميد مسؤول أخر للشباب في حزب الطالباني ما قامت به وزراة الثقافة و الشباب في أقليم كوردستان بتمويلها لهذا المؤتمر الحزبي و كذب ما قالة أوميد خوشناو بصدد عدد المنظمات التي شاركت في مؤتمر القاميشلي للشباب الكوردستاني و أضاف أن حوالي 60 منظمة شباب حضرت مؤتمر شباب قاميشلي و أنهم حضروا ذلك المؤتمر بصفة مراقب . كما حضرة شباب حركة التغيير و منظمات كوردستانية أخرى من أقليم كوردستان بينما قاطع شباب حركة التغيير و شباب حزب الطالباني مؤتمر الشباب الذي نظمة حزب البارزاني في مخيم دوميز.

أما الإسلاميون فأرجؤوا عدم حضورهم لمؤتمر القاميشلي للشباب الى الظروف الأمنية في غربي كوردستان.

http://www.awene.com/article/2013/05/02/21517

تنوي المفوضية العليا المستقلة للإنتخابات العراقية، إعادة تسجيل اسماء الناخبين في محافظات الإقليم الثلاثة، خلال شهر حزيران القادم.

وقال رئيس المفوضية العليا المستقلة للإنتخابات سربست مصطفى لـNNA إن " المفوضية منشغلة في  الوقت الراهن بنتائج إنتخابات مجالس المحافظات العراقية".

وبخصوص انتخابات الإقليم اضاف مصطفى إنه في حال خصصت حكومة إقليم كوردستان جزء من ميزانية إنتخابات برلمان ورئاسة إقليم كوردستان للمفوضية، فإن المفوضية سوف تباشر بإعادة تسجيل اسماء الناخبين في إنتخابات الاقليم إعتبارا من (1-6-2013) أو (10-6-2013).

يشار أن رئيس إقليم كودرستان مسعود بارزاني كان قد حدد 21 ايلول من العام الجاري موعدا لإجراء الإنتخابات البرلمانية والرئاسية في إقليم كوردستان. 
-----------------------------------------------------------------
فؤاد جلال – NNA/
ت: محمد

بغداد/البغدادية نيوز

دعا النائب المستقل حسن العلوي التحالف الكردستاني لترشيح رئيس جديد لجمهورية العراق بدلا عن الرئيس الحالي جلال الطلباني الذي يرقد في فراش المرض دون معرفة أية معلومات عن صحته ،مهيبا بالكرد لتقديم مصلحة البلاد العليا على جميع الاعتبارات الاخرى.

وقال العلوي لدى استضافته في برنامج ستوديو الساعة التاسعة الذي تعرضه قناة البغدادية ويقدمه الزميل انور الحمداني انه" ينبغي على الجميع بضمنهم الكرد التحرك لترشيح بديل عن الرئيس الطالباني او ان يتركوا الامر الى الكتل السياسية العربية إذ انه من الخطأ بمكان ترك مقعد رئيس الجمهورية خالياً".

وتابع ان" عدم اشتراكي في نقاشات الفساد نتيجة لعدم معرفتي به او ممارستي له اذ ان الفاسدين موجودون معنا وليسوا كائنات افتراضية لم يتم اكتشافها بعد".

وبين العلوي ان" الفترة الحالية شهدت تنفس المناضلين وعمل اللصوص بشكل اكثر حرية كما ان الحكومة الحالية قمعت السياسيين الا نها لم تقتص من اللصوص".

واردف ان" رئيس الوزراء المالكي يتجنب الاقتصاص من المفسدين نتيجة وجود صفقات تسوية على غرار صفقة امين بغداد صابر العيساوي".

واشار العلوي الى ان "حالة اللا دولة في العراق ادت الى ضعف الواقع الامني في البلاد والدولة مصابة بوهن كبير اثر استشراء الفساد وعبث المفسدين".

وتوقع ان" مجلس النواب المقبل سيكون اكثر شراسة مما هو عليه من خلال ترشح نواب اقوياء ،مستدركا ان" المالكي سيحصل على اغلب الاصوات خلال الانتخابات المقبلة وعليه ان يتحول الى رجل دولة بدلا ان يبقى ممثلا لمكونه دون غيره".

بغداد - عمر ستار
الخميس ٢ مايو ٢٠١٣
حذرت كتلة «التحالف الكردستاني» أمس من انتكاسة جديدة في العلاقة بين اقليم كردستان والحكومة المركزية، بعدما نقلت القيادة العامة للقوات المسلحة جميع الضباط الاكراد في محافظات كركوك وديالى وصلاح الدين، فيما دعا «التحالف الوطني» الى مناقشة الامر بعد عودة مقاطعي الحكومة.
وقال القيادي في «التحالف الكردستاني» حسن جهاد لـ «الحياة» ان «وفد الاقليم الذي زار بغداد قبل ثلاثة ايام وقّع اتفاقاً مع رئيس الحكومة المركزية من سبع نقاط مهمة أبرزها تشكيل لجان أمنية مشتركة لإدارة الملف الامني الى حين حل موضوع المادة 140. وتم الاتفاق أيضاً على تشريع قانون النفط والغاز وصرف موازنة البيشمركة منذ عام 2007 ووضع سقف زمني لتنفيذ هذه المراحل وهناك لجان مشكلة وعلى ضوء هذه الاتفاقيات التي تمت بين الطرفين ستتم عودة نواب ووزراء التحالف الكردستاني».
لكن جهاد أبدى خشيته من حدوث إنتكاسة جديدة في العلاقة بين بغداد وأربيل بعد إقدام القيادة العامة للقوات المسلحة على نقل جميع الضباط الاكراد في الجيش العراقي المنتشر في محافظات كركوك وديالى وصلاح الدين. واضاف ان «عدداً من هؤلاء الضباط وبعضهم برتبة لواء أبلغوا القرارات بنقلهم على رغم انهم من الكفوئين والمهنيين».
واوضح ان «قرارات النقل شملت جميع الضباط الاكراد الذين يعملون ضمن القوات الموجودة في محافظات كركوك وديالى وصلاح الدين فكيف لنا ان نثق بالحكومة وهي تقوم بمثل هذه التصرفات ونتسائل الآن هل كان قرار نقل الضباط الاكراد في هذا التوقيت مقصوداً بعد توقيع الاتفاق مع الوفد الكردي».
ومن المرجح ان يلتقي رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني القوى الكردستانية بمشاركة رئيس حكومة الإقليم نجيرفان بارزاني، للبحث في الاتفاق الذي تم توقيعه مع الحكومة المركزية وتطور الاوضاع الميدانية في شمال العراق.
بدوره اوضح النائب عن «التحالف الوطني» أمين هادي عباس ان «موضوع التحركات العسكرية على الارض وانتشار قوات البيشمركة خارج حدود الاقليم لم يبحث مع الوفد الكردي الذي زار بغداد»، مرجحاً مناقشته بعد عودة كتلة «التحالف الكردستاني» الى بغداد الاسبوع المقبل.
ودخلت قوات «البيشمركة» الكردية إلى كركوك عقب التصعيد الأمني الذي شهدته مناطق الحويجة الاسبوع الماضي واقتحام ساحة الإعتصام.
واوضح عباس في اتصال مع «الحياة» ان «نقل الضباط موضوع يخص القوات الامنية وحدها ولا نعلم حتى الآن مدى صحة هذه المعلومات».
واضاف: «هناك جهات تحاول عرقلة تقارب التحالفين الوطني والكردستاني لانها ترى في هذا التقارب اضعافاً لمواقفها السياسية لكننا مصرون على انهاء ما أمكن من القضايا العالقة مع اقليم كردستان» مشيراً الى وجود مؤشرات قوية على عودة «التحالف الكردستاني» الى الحكومة والبرلمان الاسبوع المقبل.

الحياة

حذر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي من ان نجاح محاولات تمزيق العراق ستؤدي الى حرب لا نهاية لها، معتبرا ان الخطر على البلاد اليوم يأتي

من المنطقة وتحدياتها الطائفية.

وحذر المالكي في كلمة خلال المؤتمر الثاني لرؤساء العشائر العراقية في بغداد اليوم الاربعاء من اجندات ومخططات خارجية تسعى لادخال الحرب الطائفية الى العراق وتقسيمه الى كانتونات بشكل سيخسر معه الجميع شيعة وسنة واكرادا ودعا الى حكومة شراكة سياسية لاطائفية.

وقال ان دخول الطائفية من المنطقة الى العراق سيضيع العراق ومواطنيه، مشيرا الى ان البلاد تشهد الان عمليات القضاء على القاعدة والمليشيات والخارجين على القانون وهي تؤكد على عزيمة العراقيين على مواجهة اعدائهم.

واكد رئيس الوزراء العراقي ان مشكلتنا الان اصبحت اكثر تعقيدا مما كانت عليه في السابق، لذلك نحتاج الى جهد استثنائي جديد، مشيرا الى ان ما يواجهه العراق اليوم هو نتيجة افرازات تأتيه من المنطقة.

واضاف المالكي ان المشكلة الطائفية في المنطقة تفرز على العراق مخاطر يجب معالجتها والتصدي للرياح الشريرة الاتية من الخارج وشدد بالقول "ان الطائفية مصدرة الينا" لانها تريد تفتيت الدول العربية والاسلامية وتدخل الى العراق من باب الطائفية لكن العراق لن يذهب اليها.

واكد المالكي ان المخاطر في العراق هي امتداد لمخاطر تعيشها المنطقة تريد ان يوجه المواطنون العراقيون اسلحتهم لصدور بعضهم. واشار الى ان المنطقة انتقلت من الطائفية بين الشيعة والسنة الى تصارع شيعي شيعي وسني سني قائلا "ان ما نعيشه من اصوات غريبة عن العراق حاليا هي ضد مواطنيه وحيث نسمع الان في ساحات التظاهر نداءات للطائفية في مواقف تحشيدية سيئة".

وحذر من اموال ومخبرات خارجية تسعى لكي يقاتل العراقي اخيه الاخر من خلال التحريض على الجيش والشرطة وتشكيل جيوش للعشائر خارجة على القوانين.

وهاجم المالكي مجلس النواب العراقي