يوجد 922 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

بمناسبة صقوط صدام.. أسرار عن حياته
khantry design

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

تعليقا على الوضع السياسي الراهن  والتخبط الذي حصل في العراق نتيجة للسياسة "الوضيعة" الجديدة لحزب المالكي والذي دفع البلاد الى متاهات لاتحمد عقباه اري لزاما علي ان اشير الي بعض الامور ووضع نقاط على الحروف التي شوهتها  سياسة المالكي العرجاء العوجاء:

1 – ماذكره سامي العسكري في كلامه السفيه من ان التحالف الكوردي الشيعي ليس الا اكذوبة ليس رايا من قبله  بل وصفا لحالة يعرفها العسكري منذ زمن طويل الا انه لم يبح بها خوفا لذا فان ظهور بعض النواب من سارقي قوت الشعب على شاشات التلفزيون وادعاهم بان العسكري عبر عن رايه الشخصي ليست الا اكذوبة لاتنطلي على احد فسامي وصف العلاقة بين الشيعة والكورد باتها اكذوبة.

2 – يعترض بعض العقلاء من اعضاء حزب الدعوة في البرلمان العراقي على استفسار الرئيس جلال الطالباني عن راي التحالف الوطني حول التصريح الخطير الذي نفثه المدعو سامي العسكري ويدعي هؤلاء العقلاء بان الرئيس طالباني تصرف كرئيس حزب يعمل لصالح حزبه وقوميته ، نقول لهؤلاء ان ماقام به الرئيس كونه راعي العملية السياسية جاء وفقا لم يملي عليه واجبه الوطني  وعليه ان يتاكد من سلامة العملية السياسية وديمومتها ذلك لان ماقاله سامي هو في الواقع نسف للعملية السياسية برمته. نذكر هؤلاء النواب ان الرئيس طالباني لم يعلق على ماقاله العسكري سامي انما استفسر عن راي الجهة التي ينتمي اليها العسكري فيما قاله الاخير.

لذا فان استفسارالرئيس طالباني  هو من صلب واجباته كراعي للعملية السياسية وعليه ان يطمئن  فيما اذا كانت العملية قد انتهت في العراق ام لاء؟

ماذا لو كان الرئيس الطالباني عربيا ووجه نفس الاستفسار؟ يقينا لم يكن اي من النواب المحترمين يعترضون حينها بل يعتبرون ذلك من حقه الدستوري  و من واجبه اذا فقط لكونه كرديا عليه ان يصمت .

ان ماصرح به العسكري من كون التحالف "الكوردي الشيعي" اكذوبة، ولو نشك ان يكون ذلك من بنات افكراره شخصيا بل املي عليه’نقول ان ذلك  قد ترك جرحا عميقا في جسد السياسة العراقية يصعب ان يندمل ان لم يكن مستحيلا فانا شخصيا وربما جميع الاكراد سوف لايثقون باي تقارب شيعي من الان فصاعدا الا اذا تم استنكار ما ورد في تصريح سامي  المسموم وبشكل قطعي.

3 – تتسم السياسة التي يتبعها المالكي واعوانه بالخبث والتحايل الدني المتخبط في اوحال الرذالة لايمكن ان يصدقها المرءبالرغم من ان البعض يفسرها  كونها لحسابات انتخابية ولكن ومع الاسف فالمالكي وحزبه قد تجاوز كل الاسس والقيم المتعارف عليها في النظم الديموقراطية اذ كيف يمكن لاصدقاء الامس ان يلغوا كل شيء بجرة قلم من اجل كراسي لايدوم وينسفوا مابناه العراقيون من ثقة وتعاون استغرقت سنوات طويلة لانجازه و بواسطتها تمكنوا ان يهدوا قلاع اعتي دكتاتورية في تاريخ المنطقة، نعم كيف يمكن هولاء الاصدقاء ان ينسفوا كل هذا التراث  فقط لكي يتسنى لهم البقاء فترة اطول في سدة الحكم؟

3 -   نعم ونتيجة للكلام الهدام لسامي العسكري سوف يعيد  الكرد النظر في مجمل علاقته مع الشيعة ، مع الاسف هذا ماسيحصل من الان فصاعدا والعراق سوف لن يعود  الى سابقة عهده ابدا وهنيئا لسامي وسيده المالكي بالانجاز العظيم الذي حققوه .

صوت كوردستان: حسب بعض المصادر الواردة من أربيل  عاصمة الاقليم  قامت وحدات قوات الامن التابعة لحزب البارزاني في مدينة مخمور التابعة رسميا للموصل و عمليا لأدارة اربيل هاجمت المضربين عن الطعام في مخيم مخمور و نجمت عنها مواجهات بين سكان المخيم من كورد شمال كوردستانو بين قوات الامن التابعة للبارزاني. وبدأت هذة المواجهات عندما أرادت قوات الامن التابعة للبارزاني الدخول في المخيم و عندما علم الجماهير بقدوم قوات الامن حاولت منعها من الدخول في المخيم و نتيجة لذلك حدثت مواجهة بين قوات الامن للبارزاني و سكان المخيم نجم عنها جرح 5 من أهالي المخيم.  يأتي هذا الاعتداء على سكان المخيم في وقت أجتمع فيها رئيس حكومة اقليم كوردستان نيجرفان البارزاني مع رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان في تركيا.

أربيل(الاخبارية)

دعت أربع كتل في برلمان كوردستان إلى عقد جلسة طارئة للبرلمان واستضافة محافظ كركوك بغية الوقوف على اخر المستجدات في المناطق المستقطعة وتحركات قيادة عمليات دجلة.
وقال بيان مشترك للكتل تلقت (الوكالة الاخبارية للانباء) نسخة منه اليوم الاحد: رفعت كتل (التغيير، الاتحاد الاسلامي، الجماعة الاسلامية، والمستقبل) كتاباً الى رئاسة البرلمان طالبت فيه باستضافة محافظ كركوك خلال جلسة طارئة يعقدها برلمان كوردستان حول اخر المستجدات في المناطق المستقطعة وتحركات قيادة عمليات دجلة.

وأضاف البيان: رأت تلك الكتل ضروري إطلاع اعضاء البرلمان على جميع حيثيات التوترات الاخيرة في المناطق المستقطعة وتحركات عمليات دجلة فيها بغية اتخاذ قرار مناسب بشأن مصير تلك القوات في كركوك، داعية إلى اتخاذ برلمان كوردستان موقف رسمي من التطورات الاخيرة في كركوك.

Read more: http://www.sotaliraq.com/mobile-news.php?id=77918#ixzz2Cc2baxd1
أربيل(الاخبارية)

دعت أربع كتل في برلمان كوردستان إلى عقد جلسة طارئة للبرلمان واستضافة محافظ كركوك بغية الوقوف على اخر المستجدات في المناطق المستقطعة وتحركات قيادة عمليات دجلة.
وقال بيان مشترك للكتل تلقت (الوكالة الاخبارية للانباء) نسخة منه اليوم الاحد: رفعت كتل (التغيير، الاتحاد الاسلامي، الجماعة الاسلامية، والمستقبل) كتاباً الى رئاسة البرلمان طالبت فيه باستضافة محافظ كركوك خلال جلسة طارئة يعقدها برلمان كوردستان حول اخر المستجدات في المناطق المستقطعة وتحركات قيادة عمليات دجلة.

وأضاف البيان: رأت تلك الكتل ضروري إطلاع اعضاء البرلمان على جميع حيثيات التوترات الاخيرة في المناطق المستقطعة وتحركات عمليات دجلة فيها بغية اتخاذ قرار مناسب بشأن مصير تلك القوات في كركوك، داعية إلى اتخاذ برلمان كوردستان موقف رسمي من التطورات الاخيرة في كركوك.

Read more: http://www.sotaliraq.com/mobile-news.php?id=77918#ixzz2Cc2baxd1

أربيل(الاخبارية)

دعت أربع كتل في برلمان كوردستان إلى عقد جلسة طارئة للبرلمان واستضافة محافظ كركوك بغية الوقوف على اخر المستجدات في المناطق المستقطعة وتحركات قيادة عمليات دجلة.
وقال بيان مشترك للكتل تلقت (الوكالة الاخبارية للانباء) نسخة منه اليوم الاحد: رفعت كتل (التغيير، الاتحاد الاسلامي، الجماعة الاسلامية، والمستقبل) كتاباً الى رئاسة البرلمان طالبت فيه باستضافة محافظ كركوك خلال جلسة طارئة يعقدها برلمان كوردستان حول اخر المستجدات في المناطق المستقطعة وتحركات قيادة عمليات دجلة.

وأضاف البيان: رأت تلك الكتل ضروري إطلاع اعضاء البرلمان على جميع حيثيات التوترات الاخيرة في المناطق المستقطعة وتحركات عمليات دجلة فيها بغية اتخاذ قرار مناسب بشأن مصير تلك القوات في كركوك، داعية إلى اتخاذ برلمان كوردستان موقف رسمي من التطورات الاخيرة في كركوك.

السومرية نيوز/ بغداد
حذر رئيس الجبهة التركمانية أرشد الصالحي، الأحد، من صراع عسكري في قضاء الطوز يذهب ضحيته التركمان، داعياً إلى ضبط النفس والحوار، فيما طالب بتشكيل قيادة عمليات خاصة بمحافظة كركوك.

وقال رئيس الجبهة التركمانية، والنائب عن القائمة العراقية أرشد الصالحي، في مؤتمر صحفي عقده اليوم، وحضرته "السومرية نيوز"، إن "الأزمة التي حدثت في قضاء الطوز لا يمكن حلّها عبر الآسايش أو البيشمركه وقوات دجلة"، محذراً من "حدوث نزاع عسكري بين الطرفين لن تحمد عقباه".

وأوضح الصالحي أن "التركمان قد يتحولون إلى ضحية للصراع العسكري، بوصفهم قومية لها حضور في القضاء"، لافتاً إلى أن "الاشتباكات التي حدثت بين عمليات دجلة والبيشمركه أسفرت عن مقتل مواطن تركماني".

ودعا الصالحي الأطراف المعنية بالأزمة إلى "التواصل مع التركمان والحوار معهم لأنهم طرف سياسي رئيسي، وهم قومية لديها مطالب وحقوق"، مستدركاً بالقول أنه "لا يمكن التعامل مع التركمان على أساس طائفي، ولا نقبل حشرهم في مثل هذه الأزمات".

وحذر الصالحي من "أن غياب لغة الحوار قد يحول القضية العادية إلى صدام عسكري ويؤدي إلى انهيار الوضع الأمني".

وتابع الصالحي بالقول أن "الرأي التركماني موحد في البرلمان، بالتشاور مع الأحزاب التركمانية وأعضاء مجلس المحافظة، الذي يؤيد تشكيل عمليات خاصة بمحافظة دجلة والتي تمثل جميع مكونات المدينة".

وكان رئيس إقليم كردستان العراق أكد، أمس السبت، أن الإقليم في كامل الاستعداد لمواجهة أي "حدث غير محبذ" للدفاع عن أرضه ومواطنيه، داعيا قوات الپيشمرگه إلى ضبط النفس إزاء التصرفات الاستفزازية والتصدي لأي "تطاول وتجاوز عدائي"، فيما طالب وزارة البيشمركه بأن تتخذ كافة التدابير اللازمة.

وكان مجلس قضاء الطوز في محافظة صلاح الدين أعلن، الجمعة (16 تشرين الثاني الحالي)، عن مقتل وإصابة 11 شخصاً غالبيتهم عناصر من قوات عمليات دجلة باشتباكات اندلعت بين إحدى السيطرات في قضاء الطوز، (90 كم شرق تكريت)، وعناصر حماية موكب مسؤول كردي يدعى كوران جوهر الذي لم يمتثل إلى أوامر السيطرة، فيما ذكر مصدر أن المسؤول الكردي يعد من المقربين من حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه رئيس الجمهورية جلال الطالباني.

فيما أعلنت وزارة البيشمركة في إقليم كردستان العراق لاحقا، أن الاشتباكات التي وقعت عند نقطة تفتيش في قضاء الطوز شرق تكريت هي مشكلة شخصية، فيما أكدت أنه تم احتواء الموضوع، فيما أكد الاتحاد الوطني الكردستاني أن جوهر ليس مسؤولاً، وإنما هو مطلوب للقضاء وفقا لمذكرة اعتقال صادرة بحقه.

يشار إلى أن هذه الأحداث جاءت بعد ساعات قليلة على تحذير مكتب القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي قوات البيشمركة من استفزاز القوات الحكومية، موجها القوات المسلحة في المناطق المتنازع عليها بضرورة الحذر وضبط النفس في التعامل مع أي "استفزاز" عسكري.

وكشف مصدر أمني في محافظة ديالى، الخميس (15 تشرين الثاني الحالي)، عن إصدار وزارة البيشمركة خطةً لمواجهة أي توغل من قيادة عمليات دجلة، مشدداً على أنَّ أمر الاشتباك حصر برئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني.

يذكر أن وزارة البيشمركة في إقليم كردستان العراق أعلنت، في (13 تشرين الثاني 2012)، عن تشكيل قيادتين للعمليات وذلك لحاجتها لإدارة أفضل لقوات البيشمركة، فيما نفت إجراءها ذلك لمواجهة عمليات دجلة.

توتر العلاقة بين بغداد واربيل كان حاضراً في عناوين الصحف العربية، ونقلت صحيفة "السياسة" الكويتية عن مصدر كردي قوله ان دبلوماسيين اميركيين في بغداد بدأوا اتصالات ولقاءات مع كل من رئيس حكومة المركز نوري المالكي ورئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني بهدف انهاء المشكلة والتوصل الى اتفاق مشترك لإدارة المناطق المتنازع عليها. وتورد الصحيفة ما اشار اليه المصدر الكردي من ان مستشارية الأمن القومي الاميركي على قناعة بأن تحركات المالكي لفرض سيطرته العسكرية على اقليم كردستان وراءها النظامان في ايران وسوريا وان التحرك بهذا التوقيت تهدف الى تقويض النفوذ التركي ونفوذ دول في مجلس التعاون الخليجي الذي تنامى بشكل كبير في اقليم كردستان في الفترة القريبة السابقة.
وعن علاقة بغداد بواشنطن، تقول صحيفة "النهار" اللبنانية انه ليس من الواضح تماماً الأضرار التي ستلحق بنوري المالكي جراء السياسات التي ينتهجها والتي تبدو متعارضة مع السياسة الاميركية، مضيفة بأن عملية الإفراج عن الناشط في "حزب الله" اللبناني علي دقدوق، تأتي مؤشراً إضافياً يؤكد اسوأ مخاوف واشنطن من النظام السياسي الذي ارسَوا دعائمه في العراق. حتى ان احد الموظفين العراقيين في السفارة الأميركية في بغداد ابلغ الصحيفة اللبنانية ان موظفي السفارة غالباً ما يشكون من الإجراءات المشددة التي تتخذها الحكومة حيال مختلف التجهيزات اللوجستية الآتية الى السفارة.
وكتبت صحيفة "الحياة" السعودية ان العراق يخوض تجربة المحميّات الطبيعية. وكتبت ان اللجنة الوطنية لدراسة المواقع الطبيعية في العراق التي يترأّسها مستشار وزارة البيئة علي اللامي قد رشّحت مجموعة من المواقع الطبيعية للإدراج في قائمة خاصة بحمايتها، نظراً إلى التهديدات التي تواجه نُظُم البيئة في العراق. وتكمل الصحيفة ان من بين هذه المواقع، أهوار جنوب العراق، وبحيرة الرزّازة في كربلاء، وبحيرة ساوه في محافظة السماوة، وهور الدلمج في ذي قار، وغابات المحاويل وغيرها. وتشير الصحيفة ايضاً الى ان هذه المواقع تزخر بالتنوع البيولوجي، لكن الأنواع البيولوجية فيها باتت مُعرّضة للانقراض بسبب الصيد الجائر وتهديدات أخرى مختلفة.

الإثنين, 19 تشرين2/نوفمبر 2012 00:14

أين المرجعية الدينية مما يجري.. زاهد الشرقي

ونحن نقترب من الانتخابات الخاصة بمجالس المحافظات في العراق , بدأت التحالفات والتشكيلات السياسية والتي لا تختلف عما نحن فيه ألا باليسر القليل مع ألأسف الشديد .لأن التغير فقط شمل المسميات والعناوين لا أكثر !! .لكن الغريب في ألأمر تكرار الجميلة الخطيرة من أجل التلاعب بمشاعر الناس وهي (استجابة لأمر المرجعية الدينية) تم تشكيل التحالف الفلاني والعلاني !! يعني هم رجعنه النفس السالفة والضحك على الذقون من بعض ألأفكار التي فشلت وتحاول بشتى الطرق وبمال الشعب  المنهوب البقاء.

في محافظة ديالى التي تعتبر مملكة الفساد بكل النواحي بفضل القائمين هناك من كل ألأحزاب والتشكيلات أعلن قبل أيام عن قيام ما يسمى ( تحالف ديالى الوطني) الذي تكون من نفس المسميات والتي لم تقدم على مدار السنوات الماضية أي شيء لأبناء هذا المحافظة المنهوبة والمسلوبة مالياً وسياسياً وامنياً واجتماعياً .وجاء ألإعلان بعد توحد بعض القوائم والمسميات والأحزاب  السياسية هناك , وتحدث الكثير منهم وكأننا لا نعلم فشلهم الكبير وسعيهم للبقاء أو الانضواء تحت أي شيء يحصنهم من الملاحقة والمحاسبة في حال فقدانهم للكراسي التي هم عليها منذ ما يقارب العشر سنوات .التحالف ضم الكثير من المسميات التي ليس لها دور في أرض الواقع ولكنها باقية بمساندة بعض الأشخاص في بغداد والأحزاب المتنفذة هناك وطبعاً وفق منطق أدفع المال تبقى وتتخلص من كل شيء حتى الحساب والعقاب أصبح وفق ما يتم دفعه من أموال . ولكن الغريب في ألأمر إعلانهم بأن التحالف جاء ( استجابة لأمر المرجعية ) وفق ما صرح به احدهم للأعلام !! نعم أنهم يرغبون مرة أخرى للبقاء ونحر ما تبقى من كل شيء يريد الخلاص والمضي إلى الأفضل والأحسن.    

هنا نوجه ونطالب المرجعية الدينية بأن يكون لها ناطق أو ممثل أعلامي خاص يعلن على الجميع ويكون معروفاً ويلتزم بالرد وتفنيد كل شيء يتم وضع أسم المرجعية فيه , لأن السكوت والاكتفاء بتناقل الأخبار بين الناس والبعض بأن هذا الكلام غير صحيح لا يكفي ونحن نعلم بأن الكثير من المحافظات  لا زالت تعيش التخلف والجهل من كل النواحي , نعم بحاجة إلى تأكيد رسمي أو نفي من نفس المرجعية وليس عن طريق أي احد أخر , بل لا يكفي حتى خطبة الجمعة لذلك ألأمر لأننا مقبلين على مصير للبلاد وليس مجرد شيء بسيط .والناطق ألإعلامي سوف يكون عنواناً للرد على الكثير مما يجري ألان ويحصل في العراق من مختلف التوجهات السياسية . وأما السكوت والبقاء على الأمور كما هي سوف يعطي صورة للناس بأن المرجعية تساند هؤلاء مع الأسف الشديد .كما نطالب المرجعية الدينية بأن بكون موقفها وتصريحها واضح للناس لأنها سوف تخاطب كافة الشرائح والأفكار ولا يكفي فقط بضع كلمات قد يفسرها الفاسدون والمتاجرون بالوطن بأنها لصالحهم .كما نطالب بتوجيه ممثلي للمراجع كافة في كل المحافظات  بأن يتخذوا طريق الحياد وعدم الالتفاف والتصريح السياسي. 

قد يقول البعض بأن المرجعية لا تحتاج إلى ناطق أو ممثل أعلامي خاص بها حتى يسمع الناس رأيها بل فقد توجيهات منها تكفي , ولكن نقول الوضع وما يجري لا يقبل مجرد كلمات تتناقل من البعض الذي لا نفهم غايته وما يريد لأننا نتعامل مع وطن للجميع ولكل الفئات والمسميات فيه وليس حكراً على احد يحاول البقاء ونهب ما تبقى من مال البسطاء والفقراء والمحتاجين تحت مسمى سياسي بالأساس هو مجرد وهم كبير لأنهم بعيدين عن السياسة واحتياجات الوطن والشعب .كما نطالب بأن يتم الإعلان عن الطريقة والكيفية التي أستحصل بها الكثير مليارات الأموال ومن أين لهم وهم يمولون حملاتهم الانتخابية ويدفعون للكثير من الأشخاص في سبيل الحصول على الدعم والمساندة لهم .نحن نعلم مصدر ألأموال لكن نطالب بسؤالهم أيضاً حتى نفهم معاً كيف تدار الأمور والطريقة فيك يا عراق مع الأسف الشديد .

القادم مرحلة مهمة في تأريخ العراقي سياسياً , فأما أن نمضي إلى الطريق الصحيح أو نبقى بالوضع السيئ والخراب في كل شيء وهنا أخشى يوماً أن نسمع كلمة ( كان هناك وطن أسمه العراق).

 

الأحد, 18 تشرين2/نوفمبر 2012 23:01

شيرزاد زين العابدين - مر طيف


مر طيف

مر طيفٌ مِن خَيالٍ في دُجى الليلِ البهيم
فأضرمََ في قلبي ناراً كما يسري في الهشيم

هل ترونَ ما أراهُ مِن ثُريّا ودرر
أَم جَنَنْتُ في هَواها كَيفَ أَدري ياعليم

أدمَنتُ صمتَ الليالي أرتَشَفتُ كأسَ المُنى
لذكرى حبيبٍ عابِقٍ كَأَطيابِ النعيم

ضاع عُمري في هواها شارد الفكرِ حزين
كانت أُنسي في الليالي ومُنى قلبي السقيم

أَفِقْ مِنَ الكرى فقد طالَ السُهادُ لِحُـ
بٍ هَزّ كياني لعطرٍ فَواّحٍ كالنَسيم

أَينَ أصبَحَت ليالينا ، أَمانينا والسهَر
منذُ أَن غِبتِ أَصبَحتُ في كُلِ وادٍ أَهيم

سَأَملأُ الدُنيا نوراً وشعراً وغزل
لِمُنى لُقياك سَأَطرقُ أَبوابَ الجحيم ٠

شيرزاد زين العابدين
٢٠١٢

صوت كوردستان:  في تصريح له بصدد الازمة في منطقة كركوك و قدوم قوات عمليات دجلة و البيشمركة الى المنطقة، قال جون بايدن  نائب الرئيس الامريكي  بأن اللجوء الى الحرب و الاقتال بين القوات العراقية و قوات البيشمركة خط أحمر و تقترح نشر قواتها في المنطقة الواقع بين القوتين. حول تلك الاحداث أتصلت السفارة الامريكية بكل من المالكي و البارزاني و ابلغتهما راي الحكومة الامريكية و عرضت عليهم الوساطة من أجل حلحلة الوضع.  حسب جريدة السياسة الكويتية فأن نائب الرئيس الامريكي منع الاطراف المتنازعة من اللجوء الى الاقتتال. بهذا ليس للعرب و الكورد سوى الصياح و العياط كطريق وحيد لحل مشاكلهم بعد اصرار المالكي و البارزاني  على حد سواءعلى عدم الجلوس على مائدة المفاوضات.


أنتقدت كتلة الاحرار النيابية تلويح حكومتي المركز واقليم كردستان بالقوة واستخدام السلاح لحل الاشكاليات العالقة بينهما.
ووصف النائب عن الكتلة حسن الجبوري في تصريح صحافي، الاحد، الجهود التي تهدف الى تسوية المشكلات العالقة بين المركز واقليم كردستان بالايجابية، شريطة اتخاذ الدستور مرجعية.
وقال الجبوري ان التمسك بسقوف المطالب العالية لكلا الطرفين من شأنه عرقلة تلك الجهود، منتقداً في ذات الوقت تلويح الطرفين بالقوة واستخدام السلاح لحل تلك الاشكاليات
nawa
الأحد, 18 تشرين2/نوفمبر 2012 21:40

بين مصيركم و مصيري!!! .. هشام عقراوي

التضحية لغة الاغبياء

الذين يتلذذون بعذاب الروح

ويبنون قصورا في الهواء

على أمل أن يروا

عدالة الانسان.

و العدالة لغة الضعفاء

الذين يتغنون بعظمة حب البشر

ويسطرون الايات

على أمل التمتع

بنخوة الانسان.

و النخوة لغة المفلسين

الذين يتمتعون بنجاسة الفقر

بينما هم يتضورون جوعا

 يحلمون بملئ باقي

الكروش.

######

من قال أعملوا

و من  قال أزرعوا الحب

و من قال الخير يولد الخير

و من يؤمن بالنضال

فليس هناك من يقرأ 

و لا من يكتبون

ولا من يرى اعمالكم

ولا من يواسى

ولا من يقول كلمة حق

عند سلطان جائر.

######

أستبسلت في ساحات الوغي

لم أبقي فاسدا لم أرمية بسهامي

لم أبقي فاسقا لم أرجعه الى جحرة

و كل مَن أقتربَ منهم

اقمت عليه  الحد.

حاربتُ دون مللٍ

على كل الجبهات

فيهم المتخاذل

وفيهم المتعاطف

وفيهم الخائن

وفيهم الحنون

وفيهم الموالي.

حتى قوى ساعدهم

عندها بدأوا بالرمي

فالذي يُصوبُ نحو الرأس

و الذي يصوب نحو الجسد

و الذي يصوب نحو القلب

و الذي يصوب نحو الوجدان

و الذي يصوب نحو الاخلاص

و الذي يصوب نحو حبيبتي

و الذي يصوب نحو المشاعر.

لم يبقى جزء في جسدي و لا روحي

لم تصبه سهام الاقربين و الابعدين.

حتى الذي زرعته بدمي

قتلوا كل ما فيه

و حصدوة بشراسة

و ببرودة الاعصاب.  

######

 

يا شعب، لا تتأملوا أن يكون مصيركم

بأفضل من مصيري

فها الفاسدون جالسون على الكراسي

و بينما أنا مشرد

أراكم تسترزقون حقكم

من الجبناء

من العملاء

من الخونة

من الذين كانوا يلعبون على كل الحبال.

نحن الذين تلقينا سياط الجلادين

و ظلمات سراديبهم

و أخمسات بنادقهم.

اصبحنا من المغضوب عليهم

حسب أحكام السياسيين

الذين كانوا هم و اطفالهم

ينعمون بخيرات الثوار

بينما نحن و أطفالنا

حفاتٌ في قلاع النظام.

قَتلة الثوراتِ و تُجارها

باتوا ابطالا

أحتلوا الكراسي

و البنوك

و الاراضي

و بستاني

و شجرة الجوز

التي رويتها

بعرق الاهات.

و لم ينجوا من جشعهم

أكفان الموتي

و ضحايا الانفال.

تراهم بلا خجلٍ

يفتخرون بما كنزوا

من قوت الاخرين

بعقلية تُجار المبادئ

 و صيغة المافيا و السُراقِ.

يا شعب: سوف لن يكون مصيركم بأفضل من مصيري

و سنبقى أسرى

لعبدة

المال  

و المناصب

و المصالح.

و أراكم لا حيل لكم

 بين

مصفقٍ

و متملقٍ

و معجبٍ بعظمة  جور السلطانِ ..

#####

بين مصيري و مصيركم

تشابةُ....

وأختلافٌ.....

لا يتعدى شعرةً

سقطت من رأس السطان

على مائدة المعربدين

بكل ما هو مقدسُ

بكل جميلٍ

في وطنٍ

لا يعترف بقيمة الاخلاص

ولا  بدماء الشهداء

و ليس لامثالكم

مِنْ مَنْ  شمروا عن سواعدهم

لغد أفضل

سوى لعنة السفهاء.

و لا لأمثالي من المشردين

سوى وأد الحلم

التي كنت فيها مُنقذ خونة الخبز

و قاتل نفسي.

2012 11 18

  

 

 

بغداد/اور نيوز

وصف المستشار الاعلامي لرئيس الوزراء نوري المالكي تصريحات رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني بـ"التحريضية"، منتقدا التعامل مع القضايا من نظرة "أثنية" بعيدا عن مؤسسات الدولة. وقال علي الموسوي إن "تصريحات رئيس اقليم كردستان تحريضية، وعبر من خلالها عن المناطق المتخلطة بالمستقطعة وبذلك خالف الدستور العراقي الذي صنفها بالمناطق المتنازع عليها". واضاف أن "رئيس اقليم كردستان يصور الخلاف بين الاقليم والمركز بانه خلاف بين مكونات وليس خلاف بين اقليم وحكومة اتحادية"، مشيرا الى أن "هذا التصور بحد ذاته مشكلة".

وجاء في بيان صدر عن رئيس اقليم كردستان بأن "هنالك محاولات في الافق للنيل من رابطة الصداقة بين الكرد و العرب بشكل عام و الكرد و الشيعة بشكل خاص. هنالك مخاوف كبيرة تترتب على خطة من هذا النوع".

ودعا بارزاني الشعب الكردي خلال البيان الى أن "يكونوا على أتم الاستعداد لمواجهة أي حدث غير محبذ وأن يعملوا على افشال تلك المخططات التي تستهدف الكرد و المناطق المستقطعة من كردستان، وأن إقليم كردستان في كامل الاستعداد لمواجهة أي حدث غير محبذ و ذلك بهدف الدفاع عن أرضنا وعن مواطنينا". بحسب البيان.

وكان عدد من عناصر الشرطة الاتحادية اصيبوا بجروح فيما استشهد مدني اثر تبادل لإطلاق النار وقع صباح امس بين قوة امنية كردية وقوة من الشرطة الاتحادية في قضاء طوزخرماتو شمالي محافظة صلاح الدين.

ويأتي حادث اطلاق النار بعد يومين على بيان اصدره مكتب القائد العام للقوات المسلحة دعا فيه قوات الجيش العراقي في المناطق المتنازع عليها بضرورة التزام الحيطة والحذر والتقيد باقصى درجات ضبط النفس في التعامل مع اي استفزاز عسكري محتمل، فيما نصح قوات البيشمركة بتجنب القوات الحكومية.

وجاء توجيه مكتب القائد العام للقوات المسلحة بعد اعلان الاطراف الكردية برفضها التعامل مع قيادة عمليات دجلة التي تضم محافظتي ديالى وكركوك.

منذ بداية الثورة السورية والشعب الكردي في سورية يراقب تحركات الأحزاب الكرية وموقفها حيال ما يجري على الساحة الوطنية السورية والقومية الكردية.. فبارك الشعب الكردي انعقاد المؤتمر الوطني الكردي في قامشلو والذي تمخض عنه تشكيل المجلس الوطني الكردي بتاريخ 26-10-2011 وما توصل إليه المؤتمر من توجهات ومقررات في المجال الوطني، وفي المجال الكردي العام، وتبني المؤتمر الحراك الشبابي الكردي كجزء من الثورة السورية السلمية... وأنتظر الشعب الكردي طويلاً .. ولكن لا تقدم ولا تطبيق على أرض الواقع لأي توجهات ومقررات المؤتمر، ولم توضع أي آلية لعمل المجلس الوطني الكردي سوى الوعود والمزيد من الوعود.. هذا ما دفع بالشعب إلى التشائم، وعلى إثر لقاء إقليم كردستان العراق تحت رعاية رئيس الإقليم السيد مسعود برزاني بين كل من وفد مجلس الشعب لغربي كردستان ووفد من المجلس الوطني الكردي، وناقش الاجتماع ضرورة وحدة الصف الكردي في كردستان سوريا، والابتعاد عن الاقتتال الكردي – الكردي. والتوقيع على اتفاقية هولير في إقليم كردستان العراق بتاريخ 11 حزيران 2012 وذلك "بهدف وضع الآليات اللازمة لتفعيل الاتفاق وبلورة مشروع سياسي موحد يرتكز على الثوابت الوطنية والقومية للشعب الكوردي في سوريا والعمل مع جميع مكونات الشعب السوري من أجل إسقاط النظام القمعي الاستبدادي الذي أوصل البلاد الى مستنقع الحرب الأهلية، وبناء سوريا ديمقراطية وفق دستور جديد يقر بالتعدد القومي والإقرار الدستوري بالشعب الكردي وبحقوقه القومية حسب العهود والمواثيق الدولية وحل القضية الكردية في إطار اللامركزية السياسية وإلغاء كافة القوانين والمراسيم الاستثنائية العنصرية وإزالة آثارها وتعويض المتضررين". زاد من معنويات الشعب الكردي وحسه بمستقبل مشرق، وفي تاريخ 9/10 تموز 2012 أعلن تشكيل الهيئة الكردية العليا، وتم الدعوة بتاريخ 24 تموز 2012 لخروج تظاهرات في كافة المناطق الكردية، فخرجت مظاهرات في جميع المناطق الكردية يوم الأحد 29 تموز 2012 تحت شعار (الهيئة الكردية العليا تمثلنا) (Desteya Kurdî ya bilind nûneriya me dike)  وبمئات الآلاف وظهرت البسمة على وجوه جميع المتظاهرين وأكثرية قيادات الحركة الكردية لأن توقيع الاتفاق وتشكيل الهيئة الكردية العليا هو أمل الشعب الكردي بمستقبل يحقق مطالبهم المشروعة في حق تقرير مصيرهم باللامركزية السياسية والتي تعني حسب تفسير المتظاهرين (بالفدرالية) وذلك من خلال رفعهم لافتات انطلاقاً من ديريك وانتهاءً بكوباني كتب عليها "الفدرالية مطلبنا". ورغم كل ذلك لم يحقق الشعب الكردي أي تقدم على أرض الواقع سوى المزيد من الترقب ومراقبة الأحزاب الكردية التي بدأت تدور في حلقة مغلقة ولم تتمكن من تغير أو تحقيق أي تقدم، ولم تطبق بنود الاتفاقية على أرض الواقع وبقيت الهيئة الكردية العليا معطلة رغم النداءات المتكررة من حكومة إقليم كردستان العراق والشعب الكردي في سورية بضرورة تطبيق الاتفاقية؟؟؟ كل هذا التعطيل لاتفاقية هولير وعدم التمكن من تطبيق بنودها ولعدم فعالية المجلس الوطني الكردي دفع بثلاثة أحزاب كردية وهي (حزب يكيتي الكردي في سوريا –حزب الديمقراطي الكردي في سوريا "البارتي" –حزب آزادي الكردي في سوريا) إلى التحضير والتخطيط لإعلان الاتحاد السياسي بينها كخطوة أولية وذلك بتشكيل قيادة سياسية مشتركة وإعلام ومالية مشترك والتحول إلى خطوة الاندماج السياسي بعد فترة قصيرة، ومن ثم التواصل مع أحزاب كردية أخرى التي هي ذات رؤى ووجهة نظر مشترك لتوسيع الاتحاد السياسي... ومن ثم الاتحاد مع كلً من الحزبين: حزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا وحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (الوحدة)، لتشكيل كتلة كردية ذات وزن وثقل حزبي وجماهير كبير على الساحتين السياسية الكردية والوطنية السورية تناضل بشفافية وبقرار موحد لتحقيق اللامركزية السياسية (الفيدرالية) للشعب الكردي في كردستان سورية ومحاولة تهميش الأحزاب الكردية الشكلية والتي تشكل رقماً وهمياً في الفضاء السياسي الكردي.

 

18-11-2012  قامشلو

الأحد, 18 تشرين2/نوفمبر 2012 21:29

الدكتور صادق إطيمش _ القضاء والفقهاء

حينما يكون الإصرار بهذه الدرجة من القوة على إشراك بعض رجال الدين ممن يُطلق عليهم الفقهاء بأمور القضاء العراقي فلابد ان تكون لذلك دلالات هامة. ومن الممكن ان تكون هذه الدلالات عينية ومادية ملموسة  ، وممكن ايضاً ان تكون نظرية بحتة . وإن كانت هذه دلالات ملموسة فإما ان تكون نابعة من ممارسات سلبية للقضاء العراقي طيلة عقود عمره الحديث والذي يحاول البعض ، ومن خلال الفقهاء ، تجاوزها او تصحيحها او إيقافها . أو ان تكون هذه الدلالات ذات طبيعة معاكسة تماماً تتجلى من خلال وقوف هذا القضاء عائقاً امام محاولات تسييره نحو وجهة معينة لا تتناسب وتاريخه ولا تنسجم مع توجهاته .

الإحتمالات لجعل القضاء العراقي خاضعاً لرقابة الفقهاء ، او بالأحرى لتوجهات الإسلام السياسي في العراق ، كثيرة جداً ، إلا ان إنعكاساتها ونتائجها ستكون ، فيما لو تحققت هذه الرقابة ، ذات آثار لا تمر مرور الكرام على مجمل الحياة العامة للمواطنين والتي لعب ويلعب القضاء العراقي دوراً هاماً في تنظيمها ، خاصة إذا ما تعلق ذلك بالمؤسسات القضائية العليا . إذ يتناسب هذا الدور تناسباً طردياً مع حجم المؤسسة القضائية وأهميتها . ومن هذا المنطلق المهني الجاد يمكننا تفسير تحفظ مجلس القضاء الأعلى رسمياً على فقرة فقهاء الشريعة في مشروع قانون المحكمة الإتحادية .

ولو عدنا إلى مناقشة الفكرة بشكل عام وإصرار البعض على وجوب تنفيذها وحشر رجال الدين في امر لا علاقة له بعملهم ، لرأينا ان تنفيذ هذا المشروع سيؤدي إلى حالة تنسف مبدأ إستقلالية القضاء الذي ينص عليه الدستور العراقي من أساسه  . إذ حينما ينص الدستور على هذه الإستقلالية فإنه لا يحددها بمجال معين . وفي حالة تدخل رجال الدين بأمور القضاء وممارسة الرقابة عليه ، لا بل وحق رفض قراراته ، فإن هذه الحالة ستجعل القضاء العراقي برمته خاضعاً للرقابة الدينية وهذا يعني فقده لإستقلاليته الدستورية . إذ كيف يمكن ان يكون مثل هذا القضاء مستقلاً إذا تدخل في إتخاذ قراراته رجل دين قد يفقه بأمور الشريعة إلا انه لا دراية له بامور قوانين الدولة المدنية الحديثة بكل تفرعاتها والتي اصبحت اليوم تشكل واحداً من المعايير المهمة في تقييم تحضر المجتمع واستجابته لحقوق الإنسان التي على اساسها يتحدد إطلاق صفة دولة القانون على هذه الدولة او تلك ، هذه الصفة التي إرتبطت اليوم بمقياس التحضر ومواصلة المسيرة مع الركب العالمي في القرن الحادي والعشرين من عمر البشرية.

أما الدلالات التي أشرنا إلى بعضها اعلاه والتي  يرى فيها البعض اسباباً موجبة لحشر رجال الدين في امور كهذه ، فقد نجد تفسيراً لها في طبيعة مسيرة القضاء العراقي التي ، رغم ما تخللها من عثرات ذاتية وموضوعية ، حاولت ان تظل محافظة على تراثها الذي إتسمت به والذي شكل إحدى ميزاتها وعكس إيجابية سمعتها لدى المواطن العراقي . وهنا ينبغي لنا التفتيش عن السبب او الأسباب الكامنة وراء التدخل في هذه المسيرة ، خاصة تحت هذه الأجواء التي نعيشها لما يقارب من العشر سنوات والتي لعب فيها كثير من رجال الدين أدواراً لا يستطيع اي منصف ان يصفها بأنها تتماشى والعدالة ، لا الإلهية منها ولا البشرية .

لقد لعب المتسلقون على الدين منذ سقوط دكتاتورية البعث وحتى يومنا هذا ادواراً اساسية على الساحة السياسية العراقية إنعكست آثارها السلبية على حالة الوطن ككل بشكل وضع العراق ، وحسب تصنيف منظمات الشفافية العالمية ، على واحدة من الدرجات الثلاث الدنيا من سُلَّم الفساد المالي والإداري والنهب والسلب والغش والتزوير والخداع والإثراء الفاحش على حساب الغير ، والكثير الكثير  من السيئات التي لا يرضى بها دين ولا يقرها قانون ولم تحللها شريعة ، إلا شريعة هؤلاء المتسلقين على رقاب الناس من خلال هرطقاتهم التي يسمونها ديناً ، وما هي إلا الإنتهاكات الصارخة لحقوق المواطن العراقي في مختلف مجالات حياته التي حولوها إلى معاناة يومية دائمة ، وما هي إلا اللصوصية الواضحة لخيرات هذا الشعب . لذلك فلا غرابة ان يتجه مثل هؤلاء لعرقلة كل ما يمكن ان يسبب خللاً في معادلات تصرفاتهم الهمجية هذه والحيلولة دون إستمرارها ، خاصة وأن نجم أكثرهم بدأ يتجه نحو الأفول بعد ان يئست الناس من وعودهم الكاذبة ورأت بما لا يقبل الشك او الجدل كيف يعيش هؤلاء المتأسلمون الجدد ببذخ وترف وإثراء فاحش ، وكيف يلهث الإنسان العراقي يومياً خلف ابسط المتطلبات لحياته اليومية البسيطة ، ناهيك عن الجيدة أو المرفهة .

وإن دلَّ مثل هذا الإصرار على إقحام رجال الدين بعمل القضاء على شيئ فإنه يدل على حقيقتين :

ألأولى : التي ينطبق عليها المثل القائل : خلا لك الجو فبيضي واصفري ونقري ما شئت ان تنقري ، حيث يصبح هؤلاء مَن يسمونهم الفقهاء والذين سيشرفون على قرارات القضاء او حتى إلغاءها إذا لم تنسجم ومفهومهم حول هذه القضية او تلك ، هم اصحاب اليد الطولى بالتحكم في جميع مفاصل الحياة التي تستدعي التنظيم من قبل الجهاز القضائي المستقل الذي سوف لن يكون مستقلاً بعدئذ .

والثانية : تشير بكل صراحة ووضوح إلى عدم ثقة رجال الدين هؤلاء ومَن يقف وراءهم باهل القضاء العراقي متجاهلين كل تاريخه ومتنكرين لمسيرته. وهم قد يكونون محقين في عدم الثقة هذه احياناً ،إذا ما راجعوا التجارب التي مر بها القضاء العراقي والتي لم تكن منسجمة في بعض الأحيان مع تصوراتهم لطبيعة تطبيق القوانين وسير العملية القضائية حسب روح هذه القوانين ، إذ انهم يقيسون كل شيئ على مقاساتهم هم والتي تختلف في كثير من جوانبها عن مقاسات القضاء القانونية . وعدم الثقة هذه بأهل القضاء العراقي يدفع  بالتالي رجال الدين هؤلاء إلى محاولة السيطرة على هذا الجهاز والتحكم بمسيرته حسب اهواءهم .

رجال الدين هؤلاء الذين يريدون ويريد لهم البعض ان يدسوا انوفهم فيما لا يعنيهم وفيما لا علم لهم به إطلاقاً سيحولون القوانين المدنية لمجموع كيان الدولة ، التي اصبح مقياس تطورها مع سمة العصر التي تضع حقوق الإنسان في مقدمتها ألمؤشر الأساسي للتطور الحضاري ، إلى تعليمات الشريعة التي يراها كل منهم من منضوره الخاص والتي تقتصر على جزء من كيان الدولة وليس كله ، مهما كان هذا الجزء صغيراً او كبيراً . ولتوضيح ذلك اكثر نستشهد بما كتبه الباحث اُلإسلامي محمد جواد مغنية في كتابه " ألفقه على المذاهب الخمسة " وفي المقدمة لطبعته السابعة والصادرة في كانون الثاني عام 1982 حيث جاء فيها:

" يتقسم الفقه الإسلامي إلى أقسام ، منها العبادات ، وتشمل باب الطهارة والصلاة والصوم والزكاة والخُمس والحج . وايضاً من أقسام الفقه الإسلامي الأحوال الشخصية ، وتشمل باب الزواج والطلاق والوصايا والمواريث والوقف والحجر "

وهذه بالفعل هي كل المواضيع التي تضمنها كتاب الباحث في  فقه المذاهب الخمسة والذي يضم 655 صفحة والتي تشكل الأساس لعمل المحاكم الشرعية التي يبت الفقهاء فيها في مثل هذه الأمور . ولا توجد في هذا الكتاب الذي تناول كل ما يتعلق في الفقه الإسلامي أية  إشارة لا من قريب او بعيد إلى القوانين والتعليمات التي يحتاجها المجتمع في الدولة المدنية الحديثة والتي تشتمل على عدة فروع لا غنى لأي مجتمع عنها . وحسب المصادر القانونية فإن القانونيين يقسمون القانون إلى فرعين أساسيين: القانون العام والقانون الخاص. وهذان الفرعان ينطبقان على القانون الداخلي (الوطني) وعلى القانون الدولي. وهذا الأخير يُقسم بدوره إلى قانون دولي عام وقانون دولي خاص. وفي الوقت الذي يتطرق فيه القانون العام إلى طبيعة النظام السياسي القائم  وتنظيم مؤسسات الدولة  وميزانيتها وقوانين الإنتخابات وما شابه ، فإن القانون الخاص يعالج المواضيع المتعلقة بالقوانين المدنية والقوانين التجارية وقوانين اصول المحاكمات والقوانين الجزائية وغيرها مما له علاقة بتنظيم حياة الناس بشكل لا دخل للإنتماء الديني لهؤلاء الناس بها . فهي قوانين يجري تطبيقها على اساس المواطنة ولا علاقة لأي إنتماء آخر في تفعيلها داخل المجتمع . وتسري على المواطن الذي يعيش ضمن الحدود الجغرافية للكيان الذي تشمله هذه القوانين التي يسنها ويعمل بها إخصائيون بالقضاء ولا دخل لفقهاء الدين فيها مهما بلغ علو شأنهم في علوم الشريعة وما ينتج عنها من فقه في جوانب أخرى من حياة الإنسان والمتعلقة بالجانب الديني على وجه الخصوص .

وعلى هذا الأساس فإنه لا يمكن حتى دستورياً ان يتحكم في القضاء غير ذويه المختصين وهؤلاء هم القضاة أصحاب الإختصاص وليس الفقهاء البعيدين عن هذا الإختصاص . وكما قال القاضي وائل عبد اللطيف : " عدم     امكانية الجمع     بين     قضاة     وفقهاء  قانون أو فقهاء في الشريعة داخل المحكمة الاتحادية، لان الفقهاء لا يتمتعون بالسلطة القضائية"  ، واصفاً الخليط المكون من قضاة وفقهاء ب"الخليط غير المتجانس" .  كما أكد القاضي نفسه والبرلماني السابق ."المحكمة الاتحادية العليا عبارة عن مجموعة قضاة يتمتعون بالسلطة القضائية في حين ان الفقيه لا يتمتع بالسلطة القضائية لذلك من غير الممكن جمع فقيه مع رجل قضاء"،

ما اريد قوله ختاماً هو أن رجال ونساء الإسلام السياسي قد أفسدوا بالعراق بما فيه الكفاية في التسع سنين ونيف الماضية ، فهلا من بقايا ضمير لدى هؤلاء تجعلهم لا يمعنون التوغل في القضاء العراقي إلى هذه الدرجة بحيث يظل المواطن العراقي يفتش عن النزاهة في هذا البلد كمن يفتش عن إبرة في بحر ؟؟

{بغداد السفير: نيوز}

ذكر مصدر أمني مطلع أن قوات البيشمركة التابعة للاتحاد الوطني الكردستاني أقامت استعراضاً عسكرياً في قضاء طوزخورماتو.
وقال المصدر الامني اليوم الاحد: إن قوات البيشمركة التابعة للاتحاد الوطني الكردستاني اقامت استعراضاً عسكرياً باسلحة متوسطة في قضاء طوزخرماتو وانتشرت في الاسواق التجارية في القضاء تحسباً لوقوع أي طارئ.
ويأتي هذا الاستعراض علي خلفية التوتر الذي حصل مؤخراً في القضاء بين قوات تابعة لعمليات دجلة وأخرى تابعة للبيشمركة، وأدت الى سقوط ضحايا.

شفق نيوز/ قالت تركيا على لسان سفيرها لدى العراق، الأحد، إنها ترغب في "تحسين" علاقاتها مع بغداد بعد اشهر من التوتر بين البلدين.

وتدهورت العلاقات بين بغداد وأنقرة على خلفية المواقف من الأزمة السورية وملف نائب الرئيس المحكوم بالإعدام طارق الهاشمي.

وتبادل رئيسا وزراء تركيا رجب طيب اردوغان والعراق نوري المالكي الاتهامات فيما بينهما في مناسبات عدة بخصوص التدخل بالشؤون الداخلية لبلديهما.

وقال السفير التركي لدى بغداد يونس ديمرأر إن بلاده ترغب في "تحسين وتعزيز العلاقات الثنائية وتوطيد اطر التعاون المثمر بين البلدين الصديقين".

وكان ديمرأر يتحدث خلال لقائه الرئيس العراقي جلال طالباني في منتجع دوكان بمدينة السليمانية، وفقا لبيان رئاسي.

ونقل البيان الذي تلقت "شفق نيوز" نسخة منه، عن طالباني قوله إن "وجود علاقات ثنائية متينة بين الطرفين سيكون مفيدا وضروريا للدولتين".

وعلى الرغم من التوتر بين البلدين إلا أن التبادل التجاري لم يتأثر. ويعد العراق ثاني اكبر شريك اقتصادي لتركيا إذ وصل حجم التبادل التجاري بينها إلى نحو 12 مليار دولار أكثر من نصفه مع إقليم كوردستان العراق.

ي ع/ م ج

نص الخبر:

منح دراسية لذوي السجناء السياسيين في كوردستان والمتنازع عليه

 

شفق نيوز/ أعلنت وزارة شؤون الشهداء والمؤنفلين في حكومة إقليم كوردستان، الأحد، عن شمول 207 من السجناء وذويهم بالمنح الدراسية للعام الدراسي الحالي وللأعوام المقبلة من الذين يدرسون في المدارس والجامعات الأهلية.

وجرت اليوم في مبنى الوزارة مراسيم تسليم الصكوك المصرفية على السجناء السياسيين وذويهم للسنة الدراسية الحالية، بحضور وزير شؤون الشهداء والمؤنفلين في حكومة إقليم كوردستان العراق.

وقال الوزير آرام احمد لوكالة "شفق نيوز" إن "هذه المنح  هي للعام الدراسي الحالي على ان تشملهم لحين اكمال دراستهم ولشخص واحد في العائلة من عوائل السجناء السياسيين وذويهم من الذين يدرسون في المدارس والجامعات الاهلية في الاقليم".

واكد ان "هذه المنحة جاءت ضمن الحقوق الممنوحة لهذه الفئة في الاقليم والمدرجة في قانون حقوق وامتيازات السجناء السياسيين في الاقليم وتقديرا وتكريما لهم بعد المعاناة التي عانوها في سجون النظام العراقي السابق للاسباب السياسية".

واضاف أحمد "تاتي هذه المنحة ضمن تقدير وتكريم جهود ونضال معاناة السجناء السياسيين ضد النظام البعثي الذي تفنن في نوعية التعذيب والسجون على جميع سكان العراق ونرى انها خطوة جيدة لتخفيف ولو جزء بسيط من معاناتهم".

واشار الى ان عدد المشمولين بهذه الوجبة هم 207 تم توزيع مبالغ الاجور الدراسة عليهم من السجناء السياسيين وذويهم ومن ضمنهم المناطق المستقطعة من اقليم كوردستان العراق في كركوك والموصل وديالى.

ع ب/ م ج

 

في التفاتة ذكية من وزير التعليم العالي والبحث العلمي علي الاديب لتلافي النقص الكبير في الكوادر العلمية والطبية , ومعالجة ما وصلت اليه الحالة الصحية من تدهور , وتصاعد الاتجار بالمرضى العراقيين بعد ان هاجر اغلب الاختصاصيين منهم الى الخارج , او تركوا مناطق الوسط والجنوب وذهبوا الى اربيل والمدن الكردستانية . تلافيا للحالة الصحية , وتلافيا للتدهور الصناعي وتوقف اكثر من تسعين في المئة من المعامل , وتدهور الزراعة , وتوقف الدورة الاقتصادية في البلد , والعيش فقط على ريعية النفط , حيث يصرف عشرين في المئة منه لإعالة ابناء هذا الشعب المنكوب كأي كمب للاجئين , والثمانين الباقية الى جيوب الطبقة السياسية العليا , سواء عن طريق الرواتب العالية او عن طريق الفساد واللصوصية . تلافيا لكل هذا , وتلافيا لاستمرار تدهور الحالة الامنية , وغياب اي امل للنهوض بالعراق , التفت وزير التعليم العالي والبحث العلمي علي الاديب لتلافي هذا الوضع بخطوة جريئة ستنتشل العراقيين من كل هذا البؤس , وذلك عندما عادل شهادات الطلبة الصادرة من الحوزات الدينية في ايران . 

 

جاء في الوثيقة التي حصلت عليها " البغدادية نيوز " من ان : " وزير التعليم العالي علي الاديب وافق على مقترح (هيئة الرأي ) بالوزارة على معادلة الشهادات الجامعية للطلبة الاولية والعليا الصادرة من الحوزات الدينية في الجمهورية الاسلامية في ايران والذين حصلوا عليها قبل حصولهم على الشهادة الاعدادية ". كما نشر في موقع " صوت العراق " يوم 17 / 11 2012 .

 

بعد تهجيرنا الى ايران عام 1980 بفترة قصيرة , سمعنا ان صدام التقى بمجموعة من الفنانين العراقيين , وكان بينهم ممثلين معروفين , ويشهد لهم بقدراتهم الفنية , الا ان ظروفهم الحياتية وفقر بعضهم منعتهم من الحصول على شهادة الدراسة المتوسطة . التي هي جواز القبول في معهد الفنون الجميلة للحصول على شهادة رسمية , واحدى الممثلات طلبت مساعدته في معالجة مشكلتهم هذه , فأمر ان يقبلوا بدون شهادة بكلوريا المتوسطة في المعهد , وكانوا لا يتجاوزون الثلاثين طالبا وجميعهم من الممثلين المعروفين  والمهتمين بالفن . سمعنا ونحن في ايران الهجرة من قيادات الاحزاب الدينية العراقية بان : هذا الكافر صدام يريد ان يشيع الفساد ( ليس لكونهم فنانين ) ويخرب البلد بالتجاوز على ثوابت العلم والمراحل الدراسية , فكيف يجيز لطالب لم يحصل على الثالث بكلوريا بالدخول الى معهد الفنون الجميلة ؟! معهد الفنون الجميلة وليس غيره ! وعلى لسان  قيادات الاحزاب الشيعية وليس غيرهم .

 

اشار احد المقربين من السيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي , الى ان اغلب الاختصاصات التي عودلت شهاداتها في المجالات العلمية التي يفتقدها العراق . ففي دراسة الاحياء والفسلجة والتشريح  في الفقه اكثر من عشرة آلاف متخرج , بينهم ثلاثة آلاف دراسات عليا من المستشفيات التعليمية في قم المقدسة , ولهم اطروحات متقدمة في تحليل علم الاجنة ,ومكافحة السرطانات في المناطق الاسلامية , تعتمدها اشهر الجامعات العالمية , حيث اصبح استنساخ " دولي " بالنسبة لهم من الكلاسيكيات . وأكثر من خمسين الف مهندس سيساهمون في اعادة عمران البلد , واختصاصاتهم الموضحة في رسائلهم الالكترونية الى مكاتب الوزارة , وتتراوح بين التجسير في الاحاديث النبوية الشريفة  بين المتواتر والضعيف , ومع باقي التصنيفات الاخرى . وبعضهم لا تزال اطروحاتهم العليا تغذ السير في البحث عن الوسائل الممكنة لتعبيد الطريق الرئيسي الذي يربط بين المدن الشيعية والسنية , ورسم الخرائط الكفيلة بإعادة تشجيره وإعادة الحياة اليه الى ما قبل السقيفة  .

 

هذا غيض من فيض كما يقول احدهم  : على العراقيين الذين سيستقبلون هذه الاختصاصات وما شابهها , ان يستمروا بمساعدة هذه الكفاءات في حفر النفق الى ان يصلوا الى دبره , والمهم ان يخرجوا من النفق .

منذ فترة أتابع الأخبار ولم أجد غير أستمرار الحقد والكراهية والتحريض من قبل أعضاء أئتلاف دويلة القانون ضد كل من هم ليسوا تحت الأئتلاف حتى أن كانوا شيعة بصورة عامة و الشعب الكوردى بصورة خاصة , هؤلاء بنظريتهم الخارقة يتهمون الجميع بالخونه ويعيدون استعمال كلمات مصطلحات كانت تستعمل من قبل الحكومات والانظمة الدكتاتورية وكأنهم باتوا يقلدونهم في كل شيء من أجل البقاء .

بين حين وأخر يطل علينا أحد مستشاري أمراض الغدة الدكتاتورية ويلعن التأريخ أطلالته , يخرج على الملأ لأنه مريض بمرض اللاقطات والفضائيات , يطل بتوجيهات من سيده وحسب مامدفوع له ويفجر خبرا ً (( تازه )) على الشعب العراقي المسكين والطريف يتحدث أستنادا ً للمادة الفلانية من الدستور العراقي أو أشارة الى الأتفاقية الفلانية , ويتهم الأخرين حسب مايخدم الدكتاتورية المقلدة .

مساكنين اهل العراق وبالأخص أكثرية الشيعة الموديرين الذين أنتخبوا اللصوص والخونة الذين باعوا العراق مقابل المليارات وودعوا مستقبلهم في بنوك دولية خارج  العراق بأسماء مستعاره أو بأسماء أحفادهم وخدمهم . نعم لصوص دون أستثناء أي واحد منهم وجاؤا بالنسوة المحجات للديكور ودفاعا  ً للمرأه وحقوق المرأه , هؤلاء اللصوص لاشغل ولاعمل لهم غير تشريع قوانين في مصالحهم الخاصة ومن أجل رؤوس اموالهم فقط . هؤلاء المساكين منخدعين بالعقيدة والطائفية رغم أن الأخرين وصلوا الى مشارف الشمس الحارقة .

أمثال هؤلاء حاقدين ومحرضين ومرضى  ولايتحملون ماتحقق في أقليم كوردستان , لايتحملون أن حكومة وشعب الأقليم في تطور دائم من خلال 17% من حصة الميزانية , لا يتحملون الأمن والأمان في الأقليم , ولم يكن في تصورهم في يوم من الأيام أن مدن الأقليم ستنافس دول العالم في التطور والعمران , وستكون هناك مطارات تربط مدن الاقليم بعواصم العالم .

اقول لهؤلاء اذا كان هذا اسلوبكم في العمل السياسي , واذا كان هذا اخلاقكم السياسي , فأنتم فاشلون ولاتستحقوق العمل السياسي , ولايحق لكم عمل الأئتلاف والأتفاقيات . نعم لاننكر أن الأخوة الشيعة تعرضوا للأضطهاد والأعتقال والتهجير من قبل النظام السابق , لكن أنتم أيضا ً لاتنكروا عمليات الأبادة الجماعية وتدمير قرى ومدن أقليم كوردستان , ولاتنكروا تضحيات العوائل الكوردستانية , ولاتنكروا الثورات الكوردية ونضالهم . ولاتنكروا ضيافة الكورد للمعارضة العراقية لسنوات طويلة قبل وبعد الانتفاضة الباسلة .  ولاتنكروا ايضا ً ان العائلة البارزانية كانوا ولايزالوا في مقدمة من قدموا الألوف من التضحيات مع العوائل الكوردية الاخرى , والشعب الكوردى هم أحرار واختاروا السيد مسعود بارزانى رئيسا ً للآقليم بكل فخر واعتزاز , ونفس الشيء للرئيس مام جلال طالبانى كرئيس للجمهورية . وانظروا الى نوعية الديمقراطية بين مناطق الاقليم والحكومة المركزية .

أن شخص المالكي حاول ويحاول أن يكون دكتاتورا  ً للعراق خلفا  ً للمقبور صدام حسين , واعلن نفسه قائدا ً عاما ً للقوات المسلحة الهشه , ويحاول أن يسلح الجيش العراقي من جديد وضد من ؟ , وفي نفس الوقت يحاول أن يحكم بقبضه من حديد بدون جدوى , لكن عاجز تماما ً من دحر الأرهاب والمقاومة اللقيطة , وعاجز تماما ً من ايقاف المد الصفوي الى جذور الأجهزة الأمنية وقيامهم بالأغتيالات والتصفيات الجسدية لخيرة رجال العراق . وعاجز تماما ً من القضاء على الفساد الأدارى والمالي وسرقة المليارات , شخص المالكي عاجز عن توفير أبسط الخدمات لآبناء الشعب العراقي من الكهرباء والماء والمجاري والصحة والتعليم . لهذا فأنه غدة سرطانية في جسد العراق , وورم خبيث يجب أزالتها .

الحكومة المركزية عاجزة في أيجاد الحلول , وتطبيق مواد الدستور , ويتهربون من الجلوس في طاولة النقاش والمفاوضات مع حكومة أقليم كوردستان , بل عكس ذلك , يوما ً بعد يوم يتطاولون على شعب وحكومة الأقليم بتصريحاتهم النارية , بالأضافة الى تصرفات عنجهية من خلال تشكيل قوات دجلة وتحركات الجيش الى المناطق المتنازعة بلا مبرر . ومحاولة تعريب تلك المناطق من جديد واتخاذ القرارات دون الأخذ برأي الشركاء في الأئتلاف أو الحكومة أو رئيس الجمهورية . حسب الدستور .

العراقيين بصورة عامة والكورد بصورة خاصة تركوا النضال العسكري ووضعوا السلاح جانبا  ً ويحاولون نسيان التأريخ الأسود لحروب العراق القديم ويريدون بناء العراق الجديد لكن من غير دكتاتور . والشعب الكوردي منذ اكثر من عقدين من الزمن منشغلين بالاعمار والتطور الحضاري . من المستحيل اعطاء الفرصة لدكتاتور جديد في العراق , او وروم سرطانى جديد في جسد العراق والاقليم . وليعلم المالكي والعسكري وامثالهم أن حدود كوردستان ومن المناطق المستقطعة خط احمر لكل من يحاول اعادة الدكتاتورية . وأن الشعب الكوردي أطباء مختصين في قطع أوصال  أية ورم في جسد العراق .

 

باق واعمار الطغاة قصار      من سفر مجدك عاطر موار

والمجد جبار على اعتابه تهوي        الرؤوس ويسقط الجبار

هذين البيتين من قصيدة لشاعر العرب الكبير المرحوم محمد مهدي الجواهري، حيث يصف قِصر عمر الطغاة مهما طال، وأي مجد يبنيه فمصيره السقوط الى الهاوية طالما ان الجبابرة يقومون بإضطهاد الشعوب، أسوق هذه المقدمة البسيطة وأنا أحاول الكلام عن تجربة الحكم في العراق التي شابها ومايزال يشوبها الكثير من الأخطاء التي يرتكبها الساسة الجدد القدماء، فهم حديثوا عهد بمزاولة مهام المسئولية من موقع متقدم حيث لم يتسن لهم التمرس على ممارسة إدارة الدولة طيلة حياتهم كونهم كانوا يقارعون نظام صدام لفترة إمتدت لأكثر من ثلاثين عاما، وكذلك هم قدماء بتجربتهم السياسية وطرقها الملتوية ، وكيف أن السياسة أم الممكنات وأنه ليس هناك مايسمى مستحيل في السياسة خصوصا في عالم المتغيرات حيث تكون التنازلات هي الغالبة على سقف المطالب العالية. بداية سأوجه كلامي الى قادة التحالف الوطني بكافة مكوناته ( دولة القانون  والإصلاح الوطني وكتلة الأحرار والفضيلة والمستقلون وتيار شهيد المحراب) فهذا التحالف رافق مسيرته الكثير من المنغصات والإشكاليات التي  تكاد تطيح به، ومرد ذلك الى أن بعض القيادات في التحالف كان اكبر همها هو مصالح حزبية ضيقة ونسيان مصالح الأكثرية التي أوصلتهم الى قبة البرلمان والإمساك بزمام السلطة، مع ملاحظة تخبط بعض الكتل المنظوية في التحالف حتى  مع الثوابت التي يؤمنون بها، الأمر الذي يدعوا الى أن يجلس قادة التحالف الوطني مجتمعين بما فيهم رئيس الوزراء الذي يعتبر أحد قادة أكبر مكون في التحالف الوطني وهو حزب الدعوة الإسلامية وكلاً يطرح الذي له والذي عليه والمآخذ على بقية الأطراف والمعرقلات التي يضعونها أمام مسيرة التحالف ( كلا من وجهة نظره) ومحاولة الوصول الى نقاط إلتقاء مشتركة لحل تلك الإشكاليات لكي تلتفت الحكومة الى ممارسة المهام الملقاة على عاتقها بتقديم الخدمات الى المواطنين. وسأرسترسل بالحديث وأنبه قادة التحالف الوطني بأن المواطن الذي إنتخبكم في المرة القادمة عندما يراكم على هذا المستوى من التشرذم وعدم المبالاة بهمومه سوف لن تجدوه يقف وراءكم ليعطيكم صوته وسيسقط الكثير منكم لأنكم  خذلتموه مرتين الاولى عندما وعدتموه بتحقيق مطالبه في تحقيق الأمن له والثانية بتقديم خدمة ممتازة توازي الخدمات المقدمة للشعوب المتقدمة وهاهو يرى بعد مرور مايقرب من السبع سنوات تردي في الوضع الأمني وضعف في تقديم الخدمات حتى وصل الأمر الى تفكير الحكومة لإلغاء مفردات البطاقة التموينية والتي لا تتجاوز عدد المفردات الموجودة فيها الأربع مواد مع ضخامة المبلغ المرصود للبطاقة التموينية والذي يتجاوز مبلغ الميارات الستة من الدولارات. ومن ثم أتساءل وكذلك المواطن البسيط من حقه أن يتساءل أيضا أين هي وعودكم التي أعطيتموها للناخب هل يعلم حضراتكم أن (الوعد ) مجرد هذه الكلمة عندما يقولها شخص في الغرب سيلتزم بها مهما كانت الظروف التي يمر بها لأنه أعطى كلمته وكفى ، أما نحن فنعطي كلمات تمتلئ بها كتب وليس كتاب واحد ولا نرى أي وعد قد تحقق ودائما ما نرمي بالإخفاقات على غيرنا في محاولة للتملص من هذه الوعود.

وأعرج على الإخوة العرب من الجانب الأخر وأقصد هنا الأخوة السُنة ( مع تحفظي التام على إطلاق مثل تلك التسمية) ، فنحن أيها الإخوة نعيش مع بعضنا منذ ألاف السنين شئنا أم ابينا وتربطنا مع بعضنا البعض أواصر الدم والقرابة  فلا نكاد نرى قبيلة من قبائل العريقة ليس فيها من السنة والشيعة فهذا الزيدي سني والأخر زيدي شيعي، وذاك الربيعي شيعي والأخر ربيعي ولكنه سني. أما من ناحية الزاوج فإننا لا نكاد نرى مدينة من مدننا الحبيبة ليس فيها رجل شيعي متزوج من إمرأة سنية ولا شيعية متزوجة من رجل سني والشواهد أكثر من أن يحجبها حجاب، وبالتالي فإن العزف على وتر الطائفية من قبل أي مكون كان سيكون الخاسر الأكبر فيه هو المواطن وليس شخص أخر، بينما سيربح أعداء العراق مهما إختلفت تسمياتهم وإنتمائتهم. الجميع يريد أن يبني العراق لكن بناء البلد لايكون بإلغاء الأخر فكل منا جزء مهم في هذا البلد الجميلو الذي اسمه العراق

أخيرا وليس أخراً فإني أوجه كلامي إلى الإخوة من المكون الكردي، فمن المعلوم أن المكون الكردي مكون مهم في الفسيفساء العراقي الجميل ويضفي جمالا على جمال لوحة العراق الجميلة ، لكن أن يقوم البعض منكم بإستغلال الإختلاف بين العرب السنة والشيعة في سبيل تحقيق غايات ومغانم على حساب الأخرين الأمر الذي يجعل الوضع محتقن بين جميع الأطراف بدون إستثناء بما فيهم أنتم فهو أمر مرفوض ، إن النعمة التي في هذا البلد لا تقدر ، فالبلد يحوي من الثروات ما يجعل منه يقف في مصاف البلدان المتقدمة ، لكن هذا التناحر ومحاولة تجزئة البلد هو ما يجعل البلد يقف محلك سر بدون أن يتقدم خطوة واحدة.

في كل ما تقدم أنا لا أضع اللوم على مكون دون اخر فالمسئولية تضامنية ما بين الجميع ، وعليه فعلى الجميع أن يقفوا صفا واحدا ويجلسوا مع بعضهم البعض ليس في محاولة لإنهاء المشكلات فيما بينهم، وإنما يجب أن يضعوا حدا نهائيا لتلك المشكلات وذلك من خلال تنازل كل واحد عن سقف مطالبه العالية والتفكير بشمولية وليس بكيفية إستفادة مكون على حساب أخر لأننا في أخر الأمر كلنا عراقيون والمصاب الذي يصيب أبن دهوك سيتألم لأجله أبن الفاو في البصرة، والمصاب الذي يصيب ابن الناصرية سيكون قد إكتوى به ابن الأنبار لأننا كما يقول الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم (( كمثل الجسد إذا إشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى)).

والله من وراء القصد

السومرية نيوز/ بغداد
أكد نائب رئيس كتلة التحالف الكردستاني، الأحد، أن الحاكم المدني السابق في العراق بول بريمر كان رافضاً لمشاركة حزب الدعوة في العملية السياسية عام 2004، مستدركاً أن رئيسي الجمهورية وإقليم كردستان وقفا ضد هذا التوجه، فيما اعتبر أنه لولا الكرد "لما كان هناك رئيس للحكومة من هذا الحزب".

وقال محسن سعدون في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الحاكم المدني الأميركي السابق للعراق بول بريمر كان رافضا مشاركة حزب الدعوة في العملية السياسية منذ بداية التغيير"، مؤكدا أن "رئيسي الجمهورية جلال الطالباني وإقليم كردستان مسعود البارزاني وقفا ضد هذا التوجه، وقالوا إن الدعوة حزب تاريخي ولا يمكن أن تسير العملية السياسية بدونه".

وكان الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش، عين في أيار 2003 بول بريمر حاكما مدنيا في العراق، والذي استمرت فترة حكمه حتى حزيران 2004.

وأشار سعدون إلى أن "دعم التحالف الكردستاني للكتل الكبيرة كان واضحاً"، موضحاً أن "الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني الكردستاني سارعا إلى إنقاذ الحكومة عندما كانت في مأزق كبير خلال الدورة السابقة، بعد تشكيلهما تحالفاً رباعياً في ذلك الوقت".

واعتبر السعدون أنه "لولا التحالف الكردستاني لما كان هناك رئيس للوزراء من حزب الدعوة".

وتصاعدت حدة التوتر بين دولة القانون بزعامة رئيس الحكومة نوري المالكي، والكرد بعد التصريحات الاخيرة القيادي بائتلاف المالكي سامي العسكري، التي أشار فيها إلى أن عزة الدوري غادر مؤخرا إلى السعودية عبر مطار أربيل، كما اعتبر أن التحالف بين الشيعة والكرد "أكذوبة"، الأمر الذي أثار حفيظة الجانب الكردي.

وكان رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني أكد، أمس السبت (17 تشرين الثاني 2012)، أن الإقليم في كامل الاستعداد لمواجهة أي "حدث غير محبذ" للدفاع عن أرضه ومواطنيه، داعيا قوات البيشمركة إلى ضبط النفس أزاء التصرفات الاستفزازية والتصدي لأي "تطاول وتجاوز عدائي"، فيما طالب وزارة البيشمركة بأن تتخذ كافة التدابير اللازمة.

كما حذر أيضا، من وجود خطة ومحاولات للنيل من رابطة الصداقة بين الكرد والشيعة، داعيا التحالف الوطني و"الشيعة" إلى الانتباه لتلك المحاولات، فيما طالب "الشعب الكردستاني" بأن يكونوا على أتم الاستعداد لمواجهة أي حدث "غير محبذ" والعمل على إفشال تلك المخططات التي تستهدف الكرد و"المناطق المستقطعة من كردستان".

يذكر أن العلاقات بين بغداد وأربيل تشهد أزمة تفاقمت مؤخرا منذ تشكيل قيادة عمليات دجلة في (3 تموز 2012)، بمحافظات كركوك وديالى وصلاح الدين، وجاء ذلك بعد أن وجه رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني، انتقادات لاذعة وعنيفة إلى رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، تضمنت اتهامه بـ"الدكتاتورية"، قبل أن ينضم إلى الجهود الرامية لسحب الثقة عن المالكي، بالتعاون مع القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي والتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر ومجموعة من النواب المستقلين، ثم تراجع التيار عن موقفه مؤخراً، ويعود أصل الخلاف القديم المتجدد بين حكومتي بغداد وأربيل إلى العقود النفطية التي ابرمها الإقليم والتي تعتبرها بغداد غير قانونية، فيما يقول الإقليم أنها تستند إلى الدستور العراقي واتفاقيات ثنائية مع الحكومة الاتحادية.

بغداد /اورنيوز

هاجم ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني على خلفية تصرحيات الاخير يوم امس، معتبرا افكار بارزاني امتداد لثقافة موروثة من النظام السابق التي تعتمد الحروب.

وقال القيادي في الائتلاف محمد الصيهود لوكالة (اور) إن "هناك ثقافتين في العراق الاولى هي موروثة من قبل السياسيين الذين هم امتداد للنظام السابق والقائمة على الحروب والتهديدات وهم عارضوا النظام السابق من اجل السلطة، واخرى تؤمن بالحوار لتجاوز المشاكل ", موضحا أن " الثقافة التي هي امتداد للنظام السابق اثرت سلبا على الشعب العراقي سواء كانوا عربا او كردا او مكونات اخرى، والعائلة البارزانية الحاكمة في الاقليم والتي تمارس الدكتاتورية وتخرق الدستور في اكثر من موضع لا تفهم لغة الحوار وانما تتحدث بالاستعداد للحروب ".

واعلن رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني في بيان صدر عنه امس عن أن الإقليم في كامل الاستعداد لمواجهة أي "حدث غير محبذ" للدفاع عن ارضه ومواطنيه، ودعا قوات الپيشمرگه إلى ضبط النفس أزاء التصرفات الاستفزازاية والتصدي لأي "تطاول وتجاوز عدائي"، فيما طالب وزارة البيشمركة بأن تتخذ كافة التدابير اللازمة.

وجاء بيان بارزاني بعد ساعات من اشتباكات دارت بين قوات اتحادية وقوات من البيشمركة الكردية في قضاء طوزخرماتو بمحافظة صلاح الدين

آزاد جندياني: لن نقبل واقعا يفرض علينا في المناطق المتنازع عليها، والتحالف الوطني سوف يتحمل مسؤلياته تجاه ازمات يختلقها احد قياداته ، فهم يدركون كما نحن اهمية استمرار التحالف القائم

 
كركوك- روشن قاسم: التوتر بلغ ذروته بين بغداد واربيل ما انعكس على العلاقات بين التحالف الكوردستاني وأطراف في التحالف الوطني، ومع تصاعد وتيرة التصريحات بين الفرقاء السياسيين عقب اعلان وزارة الدفاع العراقية في (3 تموز 2012)، عن تشكيل "قيادة عمليات دجلة" وتوليها ادارة الملف الامني في المناطق المستقطعة، وانباء عن تشكيل قيادة عمليات الشمال، تتزايد التكهنات وفي كثير من الاوقات تمنيات البعض حول احتمالية انهيار التحالف الكوردي الشيعي. 
تحالف قائم و تاريخ مشترك 
المتحدث الرسمي باسم المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكوردستاني آزاد جندياني، يستبعد ما جنح به خيال البعض من ان ايام التحالف بين الكوردستاني و التحالف الوطني باتت معدودة، مؤكدا على عدم "وجود مشكلة بين التحالف الكوردستاني و التحالف الوطني" ، معتبرا ان "رئيس الحكومة الاتحادية ورئيس حزب الدعوة الاسلامية نوري المالكي، هو طرف منضوي التحالف الوطني".
وقال جندياني في حديث ل"موقع فضائية كركوك" "مازال يربطنا تحالف و تاريخ مشترك مع الاخوة في التحالف الوطني و ندرك ايضاَ أن التحالف الوطني لن يفرط بالعلاقة التأريخية بين التحالفين والعلاقة ايضا  بين المكون الكردي و المكون الشيعي في العراق ، فهناك شبكة واسعة من المصالح تربط بعضنا ببعض ، و في مقدمة تلك المصالح مستقبل العراق " ، مشيرا في الوقت ذاته الى ان " الاكثرية الساحقة من التحالف الوطني غير راضية عن  سياسات المالكي".
واضاف ان "الاولويات خلال هذه المرحلة هي ان نستمر في التعاون مع التحالف الوطني لاخراج العراق من الازمة و تصحيح مسار العملية في العراق"، مؤكدا على ان "التحالف الوطني سوف يتحمل مسؤلياته تجاه الازمات المختلقة من قبل احد قادته ، لانهم يدركون كما نحن اهمية استمرار التحالف القائم".
ورغم اقرار القيادي في الاتحاد الوطني الكوردستاني بان "التحالف بين الشيعة  والكورد امام امتحان صعب"، الا انه عبر عن اعتقاده ان " هناك اطراف في  التحالف الوطني العراقي يدركون مسؤولياتهم جيداَ كما نحن ندرك مسؤولياتنا"، مشددا على ان  " المسؤولية التي تقع على عاتق التحالفين  في الوقت الراهن كبيرة  وحساسة جداَ و تحتاج الى تفكير جدي و مبادرات سريعة و عدم التأخر في العمل المشترك و الجاد بأتجاه ايقاف الانحرافات التي تشهدها عمليه ادارة الحكومة" .
واعتبر القيادي الكوردي أن " تشكيل قيادة عمليات الدجلة ، هو جزء من سياسة خاطئة يتبعا نوري المالكي"، مشيرا الى ان"القصد من وراء  تلك السياسة  هو دفع الاوضاع نحو حافة الفوضى و ذلك لتعطيل القرار الوطني  الجامع و اشاعة حالة من الارتباك المستديم في الساحة السياسية و حالة متضاعفة لانعدام الثقة بين الكيانات السياسية"، محذرا من ان تلك السياسات ستؤدي تفرد جهة معينة في استغلال السلطة و توجيه الاحداث كما يشاء المتسلط" . 
وشدد على أن "تشكيل قيادة عمليات الدجلة يضر بالحالة الامنية و العلاقات  بين الكتل و المكونات في نفس الوقت ، مستدركا" ان تداعيات تشكيل هذه القيادة لا يقتصر على الجانب الامني فقط ، لانه سينعكس على الاوضاع الاقتصادية و الخدماتية سلباَ، وبالتاسي يقوض الاستقرار خاصة في المناطق المتنازع عليها ، خاصة ان حالة الاستقرار في تلك المناطق اصلاَ تتميز بتجاذبات سلبية" .
و اضاف ان كركوك " تشهد تطوراَ في تقديم الخدمات و الاعمار وان هذا الاجراء سيسبب انتكاسة لمسيرة الاعمار و القصد من وراءها خلق حالة من عدم الرضا لدى الشارع الكركوكي" .
واختتم المتحدث الرسمي باسم المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكوردستاني آزاد جندياني حديثه قائلا  "هناك قراءة صحيحة اخرى لاصرار السيد المالكي الابقاء على عمليات دجلة  في محاولة  لفرض امر واقع كما يشتيهه هو ، ولكن نود أن نكون صريحيين لم و لن نقبل امر واقع مفروض في تلك المناطق ابداَ ".
بانوراما الشراكة الوطنية
وتعود العلاقات بين الاطراف السياسية (الكوردية والشيعية) الى ماقبل عام 2003 اي في خلال حقبة معارضتهم نظام صدام حسين. 
وفي الستينات من القرن الماضي، أفتى مرجع الشيعة الأكبر، السيد محسن الحكيم، بحرمة محاربة الجيش العراقي للكورد وقد دفعت تلك الفتوى الكثير من الشيعة لأن يرفضوا الانخراط في وحدات الجيش التي كانت تقاتل البشمركة الكردية ، الامر الذي مازال قابعا في ذاكرة الكورد وكثيرا مايتحدثون عنه.
كما ان كوردستان كان معقلا آمنا للمعارضين من اليسار العراقي والشيعي العراقي فكانت على مدى السنين الطوال للثورة مقرات آمنة للحزب الشيوعي العراقي والأحزاب الشيعية التي كانت تضم رجال من كافة مدن الجنوب العراقي ".
وشكل الكورد والشيعة سلطة الائتلاف المؤقتة في العراق كانت أول سلطة شكلت لإدارة أمور العراق بعد الإطاحة بحكومة صدام حسين في أبريل 2003 .
 
وفي 13يوليو 2003 شكلت سلطة الائتلاف المؤقتة مجلس الحكم في العراق وتولى مجلس الحكم تعيين وزراء وتعيين ممثل للعراق في الأمم المتحدة بالإضافة إلى كتابة مسودة دستور والذي سمي لاحقا بقانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الأنتقالية.
وفي 28 حزيران 2004 تشكلت الحكومة المؤقتة لتحل محل سلطة الائتلاف الموحدة ومجلس الحكم في العراق وإدارة شؤون العراق تحت إشراف الولايات المتحدة الأمريكية إلى أن حل محلها الحكومة العراقية الانتقالية في 3 مايو 2005. 
في 3 مايو 2005 حلت الحكومة العراقية الانتقالية محل الحكومة العراقية المؤقتة وتم التصديق على هذه الحكومة من قبل مجلس النواب العراقي المؤقت في 28 نيسان 2005.
 بدأت هذه الفترة الانتقالية والتي يقصد بها الانتقال التدريجي بالعراق إلى حكومة وبرلمان دائميين، بانتخابات البرلمان العراقي المؤقت والذي يسمى أيضا الجمعية الوطنية العراقية المؤقتة في 30 كانون الثاني 2005. 
وفي 15 حزيران 2005تم التصديق على مسودة الدستور في استفتاء شعبي وافق بالأغلبية على اقرار المسودة بمثابة الدستور العراقي الدائمي. وكان العرب السنة قد قاطعوا الانتخابات العامة التي أجريت في يناير / كانون الثاني 2005 لانتخاب الجمعية الوطنية العراقية الانتقالية وهو ما قلل من تمثيلهم في الجمعية الوطنية.
 
كانت الحكومة الأنتقالية أول حكومة شراكة شيعية، كوردية،  حيث قاطع السنة انتخابات كانون الثاني 2005 مما حدى بالشيعة والكورد الفائزين بأغلبية الأصوات إلى توجيه دعوات إلى شخصيات سنية أساسية إلى الأشتراك في الحكومة.
و في 7 مارس 2010 شهد العراق  الانتخابات البرلمانية بمشاركة كافة المكونات ، وبعد شهور من المفاوضات مشحونة، تم التوصل إلى اتفاق بشأن تشكيل الحكومة الجديدة يوم 11 نوفمبر.

{ السفير : نيوز }

فيما دعا نائب عن ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي، إلى تشكيل قوة "عمليات الشمال" في أربيل، حذر نائب كردي من هذه الخطوة ، مؤكداً أن الكرد سيدافعون عن الإقليم بكل قوتهم، ولن يسمحوا لقوات تابعة لشخص واحد بالدخول إلى أراضيهم.

وقال النائب عن التحالف الكردستاني حميد بافي، إن "الإقليم والعراق يواجهان عودة عقلية شوفينية عنصرية تريد السيطرة على البلاد وإنتاج ديكتاتورية جديدة".

وأضاف بافي لصحيفة "الحياة"، أن "الأطراف الدولية والأطراف المحلية بدأت تراقب بقلق بروز توجه عنصري سيؤدي إذا استمر إلى إنتاج ديكتاتورية جديدة"، لافتاً إلى أن "المالكي، منذ عام 2007 وحتى اليوم، يسير في هذا الاتجاه، وبدأ أول خطواته بحرمان قوات البيشمركة التابعة لمنظومة الدفاع الوطني من استحقاقاتها المادية والعسكرية".

وحذر من "عواقب وخيمة إذا استمر التصعيد والاحتكاك بين عمليات دجلة والكرد، لاسيما أن اغلب قادة عمليات دجلة ممن شاركوا في قتل الشعب الكردي في عمليات الأنفال في ثمانينات القرن الماضي".

ونفى النائب حميد بافي أن "يكون هناك أي سند دستوري لدخول الجيش العراقي كردستان"، مؤكداً أن "المادة 9 من الدستور تنص على أن يكون الجيش اتحادياً فيه توازن طائفي وقومي، وحالياً نسبة الكرد فيه لا تتعدى 4 في المئة، ويفترض أن تكون 17 في المئة".

وأشار إلى أن "الدستور نص على أن الجيش والقوات الأمنية يجب أن تمثل جميع مكونات الشعب العراقي وفق النسب السكانية، وان تكون قيادتها مدنية ومتوازنة أيضاً، وأن تخضع هذه القوات لقيادة اتحادية، كما جرَّم الدستور تدخل الجيش في الخلافات الداخلية أو قمع الشعب العراقي لأي سبب".

وذكر أن "القيادة الاتحادية المدنية للجيش والقوات الأمنية لم تشكل ولم تراع في القوات الأمنية نسب المكونات العراقية، ولم يصوت البرلمان على أي من قادة الجيش أو القوات الأمنية الأخرى، لذلك فإن الجيش غير دستوري ولن نسمح له بدخول الإقليم وسنواجهه بكل ما لدينا من قوة".

وحذر بافي من " استمرار استفزاز البيشمركة، لأنه سيؤدي إلى اندلاع صراع مسلح"، معتبراً "الاشتباكات بين عمليات دجلة وحمايات إحدى الشخصيات الكردية تجاوزاً على الكرد، لأن المواجهات حدثت في عقر دارنا، فالمناطق المتنازع عليها كردية، وكان على الحكومة الاتحادية سحب قواتها منذ عام 2007".

وفقا لمصادر فرنسية مطلعة، كان عليه خلال الزيارة الأخيرة لأمير دولة قطر، غزة، وقد تم تحديد منازل عدد من كبار حماس!

يسمح معلومات موثوقة المقدمة من مصادر محلية، فإن الزيارة التي قام بها أمير وزوجته، غزة، وكلاء لتحديد موقع المخبرين المنازل والمكاتب من بعض قادة حماس. في الواقع، قد عرضت على الأمير والوفد المرافق له قادة هذه الأقلام والساعات مع الأقمار الصناعية GPS صغيرة تتكيف مع جواسيس لإسرائيل.

اغتيال الجعبري أحمد، قائد كتائب القسام، في غارة جوية صهيونية، ويوضح.

قتل قائد اخر من هذه الألوية في ليلة الجمعة إلى السبت، مع ثلاثة أشقاء له في الإضراب، الذي أشار مباشرة منزلها وتسبب في وفاته وذلك من ثلاثة أشقاء له.

هذه يحلل تشير إلى استعداد أمير دولة قطر لنقل سكان غزة في الأردن بعد سقوط السلالة الهاشمية أصبح ساري المفعول.

http://findestemps.org/2012/11/17/revelation-materiels-despionnage-le-qatar-a-bien-trahi-le-hamas/

اوردغان يلجىء الى وجلان ؟ومسعود يستغيث بالشعب الكوردي ؟والمالكي يهدد البشمركة  ويقول مادة 140 صعب المنال ؟؟ومام جلال في عزلته  ؟وجبار ياور يذكر الماضي ؟؟وشعبنا العراقي والكوردي  يصدق كل هذه الالعيب للاسف ؟واصبح شعبنا في دوامة الوعود الفارغة
حادث طوزخورماتوا تم تبريرها فورا  ودون سابق انذار .من قبل جبار ياور والاتحاد الوطني ؟وتبريره الاتحاد من الكادره المتقدم كوران جوهر ؟واعتبر الحادث شخصي .ويجب احتوائها .اليس غريب ؟كان المفروض ان يتخذ اجرائات صارمة ورد قوي من وزارة البشمركة ؟وليس التوسل وتبرير الموقف ؟في هذه الضروف يجب ان يكون الموقف لصالح الكورد .لا يكون الموقف ضعيف ؟الم يهدد شيخ جعفر باي تجاوز يضرب بيد من حديد ؟؟ليكن من يكون كوران .لماذا التبرير وليس اتهام المقابل ؟؟الم يهدد مسعود قوات دجلة ؟؟الم يكن الافضل اعلان الانسحاب نتيجة هذا العمل من الحكومة المركزية ؟ولا يطلب مساندة وعطف الشعب الكوردي ؟؟الان يذكر الشعب ؟؟الان يطلب تعاون الشعب الكوردي ..الان يتوسل بالجماهير ؟؟انظروا لم يذكر حتى الاحزاب في كلمته؟؟لانه الى الان يستهين بالاحزاب الاخرى ؟ولا يامن بهم ؟؟لماذا لا يذكر الشعب الكوردي عندما يستلم المليرات من الدولارات من النفط المهرب ؟؟لماذا لا يذكر الشعب الكوردي عندما يتفق على نهب الاراضي واستغلالها من قبل ازلامه وابنائه ؟لماذا لا يذكر الفقراء والطبقة الوسطى والمعدومين عندما يشيد القصور والفلل وشرائها في امريكا ونمسا وانكلترا ؟؟لماذا لا يذكر الاطفال اليتامى والمعوقين جرحوا واهمل جراحهم في المعارك الطاحنة بين الاحزبين الحلفين الان والمتخاصمين بالامس ؟لماذا لا يذكر مسعود المعدومين في البيوت المهترة والاطفال الحفاة في القرى ؟الان يطلب المساندة والعون ؟؟مام جلال الحليف القوى لحكومة المركزية ,وجمع حوله الد اعداء الكورد من القومين والبعثين وعاش الفترة من 2003 الى الان بين احضانهم وترك كوردستان والشعب الذي وقف معه بمرارتها وسلبياتها ولم يقف مام جلال اثناء قطف اثمار الحرية والرفاه فقط طلب ذلك لنفسه وعائلته وحاشيته .تاركا الشعب مع الريح التغير البارتي ؟؟مام جلال بنكاته وهزله  يضن كسب الاخرين .وكانوا ولا زالوا  مهمش سياسا من قبل التحالف الوطني الشيعي .وجعلوا منه حائط نصيص ؟وكذلك الاخرين ؟؟مام جلال خسرة الكثيرة وخسرة الشعب الكوردي الكثير نتيجة تصرفات ومجاملات مام جلال ؟
المالكي  الذي تم اسناده من قبل مام جلال ومسعود بالذات ؟بعد ان تقوى واصبح حوله القوة التي يتباها بها ,وكما يقال (بعد دفىء الحية اصبح له اسنان ليلدخ صاحبه )اصبح مام جلال ومسعود الحضن الدافىء لمالكي وبعد انتعش رفع راسه ويلدخ من حوله ؟؟اقولها لمالكي وليسمع سامي العسكري ومن معهم من قوات دجلة ؟؟؟الشعب الكوردي ناضل وكافح وحمل السلاح ليتحرر من الظالم ؟لا لاجل كراسي مام جلال ومسعود ومناصبهم .ولم يكن مام جلال ولا مسعود في الساحة ,وتوالت الاجيال والشعب يضحي وسوف يضحي لا لاجل هولاء الناكرين الجميل مام جلال ومسعود .بل لاجل عزة والكرامة وارض كوردستان  وشعب كوردستان ؟وبعدها يكون الحساب مع من خانة الامانة وتحالف مع امثالكم والتراك ؟او ايران ؟؟وليسمع جبار ياور وليكن لسانه مع الشعب وليس مع تخطيط خلف الكواليس ؟اليوم يدعمك سيدك غدا الشعب يحاسبك على الكذب والبهتان والمراوغة لاجل البقاء في منصبك ؟؟ الشعب الكوردي والجماهير الكوردية يبق بالمرصاد لكل عدوان واي تجاوز على ارض كوردستان ؟؟ ومثال بسيط انتفاضة 1991 قادها الفقراء والمظلومين ؟وستغلها الاتحاد وبعد فوات الاوان البارتي ؟وكذلك دخول كركوك الشعور الوطني الكوردي دفع الالف من الشباب  يحملون الاحساس الوطني تم تحريرها ؟؟وستغلها الاتحاد والبارتي بعد دخول الشرفاء ؟
 
اوردغان الان يتوسل باوجلان .ضاقت به صيحات الشعب الكوردي في تركيا .والاضراب عن الطعام من قبل المساجين في سجون اوردغان ؟كان يتباها اوردغان امام مسعود بقوته  وجبروته للقضاء على الحركة والثورة الكوردية في شمال كوردستان ؟اوردغان رسم خارطة الطريق وتم تايدها من قبل مسعود .واتفقا على القضاء على الثورة ؟كما اتفق نجرفان مع ايران ؟ولكن باتت بالفشل .والنتيجة يجب ان يعودوا الى ارادة الشعب الكوردي ؟غابت وتغيب امال واحلام الطغاة ؟؟يا مسعود وارورغان ؟؟اوجلان حتى اذا راحة شهيدا لا يستطيع اوردغان ابادة شعب بكاملها ؟وغضب الجماهير اقوى من الكلام الفارغ والوعود وخارطة الطريق ؟؟
 
هونر البرزنجي

 

 شه مال عادل سليم

www.shamal.dk  

 

دفاعاً عن قضية الشعب الكوردي العادلة والمطالبة بحرية القائد الكوردي "عبد الله اوجلان"    .ومن اجل السماح لهم بالدفاع عن أنفسهم في المحاكم التركية بلغتهم الكوردية .. بدأت مجموعة من معتقلي حزب العمال الكوردستاني وحزب حرية المرأة الكوردستاني في السجون التركية اضراباً مفتوحاً عن الطعام منذ 12 ايلول الماضي، وازداد عدد المضربين عن الطعام يوماً بعد يوم ليصل عددهم في اليوم الـ 67 إلى اكثر من 10000 مضرب في اكثر من 60 معتقلاً من معتقلات الدولة التركية، ووصلت الحالة الصحية لكثير من المضربين إلى درجة الموت....  .
ومن اجل ذلك تضامن الكثيرون وفي اغلب الدول العالم مع المعتقليين الكورد واعلنوا اضرابهم عن الطعام على سبيل المثال :  الفنان الكوردي الكبير شفان برور , الناشطة السياسية والنائبة المستقلة عن مدينة (ديار بكر)المناضلة ليلى زانا, الناشطة الكوردية والعضوة السابقة في البرلمان الأوربي فلكناس ئوجا , عثمان بيدمي رئيس بلدية ديار بكر ذات الأغلبية الكوردية،  سري سوريا أوندر الرئيس المناوب لحزب (السلام والديمقراطية )، جولتان كيساناك ,إيسل توجلوك ,عادل كيورتوسباهات تونجير , مؤسسة  أمهات السلام , منظمة امهات الشهداء في كوباني والمنظمات والأحزاب السياسية والصحفيين والمثقفين والشخصيات وناشطي المجتمع المدني  في اغلب الدول العالم ...بالاضافة الى شخصيات اخرى صديقة للشعبنا الكوردي من الولايات المتحدة الامريكية ومن كندا وهولندا والدانمارك على سبيل المثال الفنانة التشكيلة الدانماركية الكبيرة (انيتا اسباندر و يوركن ماسن و كارين انسن )و اخرين كثيرين ... الذين وقفوا دقيقة صمت على أرواح جميع الذين فقدوا حياتهم في سبيل حرية الشعب الكوردي , ومن ثم أكدوا على حق الشعب الكوردي في المطالبة بحرية قائدهم الاسيرالمناضل  عبدالله أوجلان  وحل  القضية الكوردية بطرق الحوار، بالإضافة إلى تحسين أوضاع السجناء السياسيين وإلغاء القيود المفروضة على استخدام اللغة الكوردية.، مؤكدين تضامنهم مع المضربين عن الطعام في السجون التركية، داعين حزب العدالة والتنمية التركي بتلبية طلبات المضربين عن الطعام....  .

جدير ذكره أن هناك المئات من الصحفيين والمثقفين والكتاب الكورد في السجون التركية لم يوجه اليهم اي تهم , بالاضافة الى الألاف من المعتقلين السياسيين الكورد بينهم نواب سابقون في  السجون والزنزانات التركية

اخيرأ ......يستوجب علينا جميعاً أن نساند إخواننا وأخواتنا في السجون التركية المضربين عن الطعام بكافة السبل القانونية المتاحة وإدانة تلك السياسة اللانسانية التي تنتهجها النظام التركي تجاه أبناء شعبنا والكف عن الإعتقالات الجماعية العشوائية .......ومن هنا نناشد رئاسة الاقليم ومجلس الوزراء واعضاء البرلمان الكوردستاني في جنوب كوردستان ان يتضامنوا مع السجناء السياسيين في السجون التركية و أن يهتموا بهذه القضية المهمة للضغط على الحكومة التركية للحد من هذا الوضع المزري والخطير في تركيا والدعوة إلى إنهاء الممارسات التعسفية للنظام التركي ضد شعب كوردستان ومناضليه الأحرار  ........

 

نوفمبر التضامن مع السجناء السياسيين قي تركيا

منذ مجيء حكومة أياد علاوي طالبت أصوات ديمقراطية وطنية مخلصة في مقدمتها الحزب الشيوعي العراقي وقوى أخرى بتشريع قانون للأحزاب السياسية في العراق يتماشى مع المرحلة الجديدة وينهي إلى الأبد قانون بول بريمر الذي وضعه بشكل غير مدروس ولمجرد النفاق السياسي مما خلق فوضى على الساحة السياسية والحزبية والتي كانت متوقعة لعدم وجود ضوابط قانونية تضبط العملية الحزبية وفق مفهوم الحريات العامة والتعددية الحزبية على أسس ديمقراطية، وبهذا يجري التخلص من التشرذم الحزبي وجعله في إطار تنظيمي حقيقي مرتبط بمصالح طبقات وفئات الشعب، ولشديد الأسف بقت عملية سن قانون جديد للأحزاب السياسية تتراوح خلال السنين المنصرمة إلا من الوعود والتصريحات وهي خسارة ألحقت الضرر بمفهوم التعددية الحزبية الحقيقية ومقدار أهميتها للوضع السياسي في العراق، في جميع البلدان المتحضرة التي تنتهج الحكم المدني بسلطاته الثلاث وفي المقدمة السلطة التشريعية سنت فيها قوانين للأحزاب حددت فيها واجبات وحقوق الأحزاب العاملة التي تتطابق شروط عملها وتكويناتها مع القانون، وبهذا انتهت قضية التعددية  المئوية لتشكيل الأحزاب حيث كل من أراد أو أشتهى تشكيل حزب أو منظمة لا تتعدى أصابع اليد أعلن عن التشكيل لكن  بدون البرنامج والنظام الداخلي أو الكشف عن مصادر التمويل المالي إلا من هلامية الدعوة والانبثاق، وقد استطاعت شعوب هذه الدول معرفة ماهية الأحزاب واطلعت على أنظمتها الداخلية وأهدافها البرنامجية مما جعلها تستمر في الحياة السياسية والحزبية.

 في العراق لم تسمح الظروف السياسية في سن قانون واضح لتشكيل وتواجد الأحزاب بل كانت الدولة منذ العهد الملكي والى نهاية دولة البعث العراقي تسعى جاهدة في تسيير العملية الحزبية لصالحها ولصالح مصالحها والفئات التي تهيمن على حكوماتها، لقد ظهر أول قانون للأحزاب في عام 1922 ولم يكن بمستوى الطموح حيث سرعان ما جرى التجاوز عليه وحتى تناسيه من قبل الحكومات العراقية المتعاقبة في العهد الملكي وكثيراً ما لعبت قوانين الطوارئ والأحكام العرفية دوراً كبيراً في تحريم العمل الحزبي وإلغاء الحريات القليلة الموجودة، ثم في الحقب اللاحقة أجيزت البعض من الأحزاب بعد ثورة 14 تموز 1958 ،وبانقلاب 8 شباط الدموي 1963 بدأت مرحلة جديدة حتى انقلاب 17 تموز 1968 الذي أصبح بعدها حزب البعث قائداً للدولة ، بعد سقوط النظام البعثي واحتلال العراق قام الحاكم الأمريكي  بول بريمر بإصدار قانون فضفاض جرى على أثره بروز حوالي ( 500 ) حزب ومنظمة  مما أدى إلى تبعثر في مفهوم وأسس تأسيس الأحزاب،  وقد أثبتت الحياة الحزبية المترهلة على مدى تشرذم القوى وبقائها في دائرة الهم الانتخابي والتحالفات العشوائية في الحصول على المكاسب إن كان وظيفياً أو في مجلس النواب، بينما أظهرت جميع الانتخابات التشريعية أو انتخابات مجالس المحافظات عن إفلاس الكثير من الأحزاب والشخصيات، كما كشفت النتائج عدم حصول الكثير منهم إلا على عشرات الأصوات فقط والمحصورة في المفهوم العشائري والعائلي، بينما هيمنت أحزاب الإسلام السياسي وبواسطة قانون انتخابي غير عادل لا يصلح للممارسة الديمقراطية ولا إلى تطور العملية السياسية على أكثرية الأصوات لأسباب معروفة في مقدمتها استغلال الدين والمرجعيات الدينية والطائفية وتزامن معها شراء الذمم وشراء الأصوات تحت طائلة الكثير من الحجج غير المشروعة، إضافة إلى التلاعب والتزوير والاعتراف من قبل البعض من المسؤولين الكبار في المفوضية العليا للانتخابات، كما أظهرت العمليات الإعلامية للبعض منها صرف أموال طائلة تقدر بمليارات الدنانير العراقية التي لم تعرف مصادرها ومصادر تمويل البعض من الأحزاب والائتلافات والتحالفات، وقد أشير بدون لبس أو تشويه أن البعض من هذه المصادر هي دول خارجية، وفي خضم هذا الصراع المرير برز الصوت الوطني الديمقراطي بضرورة تشريع قانون جديد للأحزاب السياسية بدلاً من قانون بول بريمر ليكون بمثابة المعيار للتأسيس والعمل بموجبه شرط أن يكون واضحاً بشكل قانوني ويخدم الحياة الحزبية باتجاه صالح الشعب والوطن .

لقد ازدادت المطالبة وتصاعدت حتى وصلت إلى الصراخ بضرورة إنجاز سن قانون للأحزاب لكي يوفر الاسلوب الديمقراطي والوطني ويعزز الثقة بالعمل الحزبي باتجاه ما يطرح من برامج وأهداف يستطيع المواطن العادي من الإطلاع عليها لكي يقرر إلى من ينتمي أو يمنح صوته في المستقبل بدون أية ضغوط نفسية أو مادية، وكانت هذه الدعوة الجماعية قد استجيب لها بتقديم مشروع قانون الأحزاب في العراق الذي نشر في العديد من وسائل الإعلام والذي عرض من قبل اللجنة القانونية  واقره مجلس النواب وتمت المصادقة عليه من قبل رئيس الجمهورية استناداً إلى إحكام البند ( أولاً ) من المادة ( 61 ) والبند ( ثالثاً ) من المادة ( 73 ) من الدستور، المشروع لم يخلو من الملاحظات والمقترحات وحتى الانتقادات لكن الأخطر من ذلك فان البعض من القوى السياسية والدينية أخذت تعمل بشكل مطرد بالضد من إنجازه وبخاصة قضية ضرورة معرفة التمويل المالي ومصادره والكشف عنها، وقد أوضح النائب كمال الساعدي عن التحالف الوطني بشكل جلي بهذا الصدد ما يترتب على التمويلات غير المعروفة " أن أخطر ما في قانون الأحزاب هو التمويل لان ضبط عمليات التمويل للأحزاب سيضعها أمام مساءلة قانونية " وأضاف في القول" أنا أرى أن البعض يحاول تعطيل هذا القانون إلى نهاية الدورة الانتخابية المقبلة ". وهذا أمر  معروف بسبب التراوح والمعوقات التي وضعت أمام مسودة المشروع وبدلاً من تعديل فقراته وتقديم المقترحات الكفيلة بالإصلاح فان البعض أصبح كابحاً كي لا يرى النور على الأقل في الظروف الراهنة التي هي بأمس الحاجة لسن القانون، كما طرحت البعض من القوى أن مشروع القانون الذي قدم قد يضع الأحزاب تحت سيطرة الحكومة وهو أمر غير مقبول في نظر العديد من الأحزاب، إلا أن هناك أيضاً اعتراضات أخرى حول مشاركة الأحزاب الصغيرة ودورها القادم في تشكيل الحكومات، ومع كل ما ذكرناه وقضايا أخرى نرى أن التباطؤ في سن القانون هو شرخ في العملية الديمقراطية وليس في صالح التطور الذي يجب أن يعم في هذا المضمار.

بعد استمرار وتنوع المناقشات التي أدت إلى تعديلات وصولاً إلى الصيغ  النهائية والإعلان عن عدم وجود اعتراضات عليه بعدما انتهت اللجنة القانونية من الصياغة النهائية وفي مقدمة هذه التعديلات فك دائرة شؤون الأحزاب من وزارة العدل وربطها مع المفوضية العليا للانتخابات كي لا تتاح الفرصة للحكومات القادمة من التدخل في شؤونها الداخلية وتأكيداً على ذلك ويتحمل مسؤولية قوله أمام  كل من قدم ملاحظاته ومقترحاته واعتراضاته فقد أشار عضو اللجنة القانونية حسن الفتلاوي بأن التعديلات انتهت وكذلك الصيغة النهائية واللجنة القانونية ستعرض القانون على " رئاسة البرلمان " كي يتم إدخاله ضمن جدول أعمال البرلمان، وهكذا أصبحت الصيغة النهائية حسب التصريحات الكثيرة من قبل اللجنة القانونية في البرلمان جاهزة  وكنا نتوقع أنها ستعرض على رئاسة البرلمان ليجرى مناقشتها وإقرارها بصيغة نهائية لكننا فوجئنا بإيعاز مجلس الوزراء يوم الثلاثاء14 / 11 / 2012 لسحب مشروع قانون الأحزاب وحسب قول علي الدباغ المتحدث الرسمي باسم الحكومة العراقية إن " مجلس الوزراء أوعز في جلسته الاعتيادية أل 49 لسحب مشروع قانون الأحزاب السياسية من مجلس النواب لمناقشة التعديلات التي قدمتها اللجنة القانونية لمجس النواب ورفعه في صيغته النهائية إلى البرلمان " ولسنا بصدد مناقشة تصريحات على الدباغ في 15 آذار 2011 والتناقضات الحالية فقد صرح حينها بأن مجلس الوزراء أقر قانون " الأحزاب السياسية في العراق تمهيداً لإرساله إلى البرلمان" ونبقى في هذا الدوران المزعج الذي على ما يبدو لا نهاية له مثلما حال المثال " البيضة قبل الدجاجة أو الدجاجة قبل البيضة " وكما هول الحال في الغياب المئوي في البرلمان والتأجيل بسبب عدم استكمال النصاب القانوني فقد يقوم البعض منهم الذين يرون في سن القانون ضرراً بمصالح تكتلاتهم وأحزابهم بوضع العراقيل والحجج كي لا يبقى يدور في فلك البرلمان واللجنة القانونية ومجلس الوزراء العراقي إلى يوم يبعثون، والله اعلم!

نص مشروع قانون الأحزاب الجديد يضم  ( 69 ) مادة وهو يعتبر احد المتطلبات الرئيسية من اجل تنظيم الإطار التنظيمي لقيام الأحزاب وعملها اللاحق وهو مهم جداً وبخاصة في التوجهات الوطنية الديمقراطية التي من دعائمها المعروفة في العالم التعددية السياسية بما تحمله من توجهات ايجابية في خلق مناخ ديمقراطي يقوم على أساس الحريات العامة والشخصية وعليه يجب الإسراع في إنجازه وعدم المماطلة مهما كانت من حجج وادعاءات، وليس هذا فحسب ففي جوانب أخرى ولنجاح تطبيق هذا القانون الهام يجب أيضاً تعديل قانون الانتخابات التشريعية ومجالس المحافظات بدلاً من القانون الحالي الذي يعتبر أساساً للتجاوزات على أصوات الكتل السياسية الأصغر تحت طائلة الدوائر الانتخابية  المتعددة بدون أن يكون العراق دائرة واحدة واعتماد النسبية لكي يتماشى مع أهداف الدستور الذي ينص على قيام دولة مدنية اتحادية تعددية وديمقراطية

في يوم السبت الماضي زار السيد رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء التركي مصرا على أثر الهجوم الإسرائيلي على غزة الفلسطينية ، ثم ألقى خطابا في جامعة القاهرة بحضور كبار القادة والمسؤولين المصريين والأتراك .

في خطابه المذكور تحدث أردوغان عن الثورة المصرية والنظام المباركي السابق ، فأشاد بالثور المصرية وشعبها ونظامها الجديد ، مع إشارته الى التحالف الستراتيجي بينهما ، مضافا إنتقاد إسرائيل والدفاع عن فلسطين والشعب الفلسطيني وقضيته وحقوقه وما يتعرض له من عدوان  ، ثم تحدث عن سوريا وأوضاعها وحتمية سقوط نظامها البعثي الحاكم في دمشق .

وعن صلاح الدين الأيوبي قال أردوغان : ( هنا بجوارنا أبراج قلعة صلاح الدين شاهدوها لنرى [ صلاح الدين ] الأيوبي وتاريخ هذا البلد وحضارته وسنمضي نحو المستقبل ) . نقلا عن جريدة [ الشرق الأوسط ] الدولية بتأريخ 2012 / 18 / 11

وما قاله أردوغان عن صلاح الدين الأيوبي وإفتخاره به يُعَدُّ بالحقيقة مفارقة كبرى وتناقضا صارخا في أقواله من ناحية ، وبين طريقة تعامله وحقيقة مواقفه تجاه شعب صلاح الدين الأيوبي . فأردوغان قال ذلك ، لكنه عمليا ، وعلى أرض الواقع كرئيس للوزراء وكنظام وكحكومة يبطش بشعب صلاح الدين وأحفاده ، ويشن عليهم الحرب ويفرض الأحكام العرفية العسكرية عليهم ، ويمنع عليهم الصدع بهويتهم الكوردية والكوردستانية والدراسة باللغة الكوردية ، مع النكران التام لحق الكورد في التمتع بحقوقهم السياسية والانسانية ، القومية والوطنية التي أقرّتها الشرائع السماوية والوضعية ، وفي مقدمتها حق تقرير المصير .

حبّذا لو سأل مسؤول مصري ، أو صحفي مصري جناب أردوغان السلطان العثماني الجديد : لماذا لا تتعاملون مع الشعب الكوردي المغدور وقضيته المشروعة على أساس الحق والعدل وموازينه ، ولماذا ظُلِمَ ويستمر الظلم على الشعب الكوردي في كوردستان الملحقة بتركيا ، والى متى تستمر الحرب بين الحكومة التركية والثورة الكوردية ؟

نحن هنا نُردف أسئلة أخرى مفتوحة للسيد أردوغان ، وهي : اذا كان جنابه يشعر بالمسؤولية الايمانية والانسانية تجاه الحق والمظلومين والمضطهدين ، أو انه ضد الظلم والاضطهاد والعدوان والاحتلال في فلسطين وغيرها فلماذا إذن ، يتعامل بكل الإزدواجية والتلون مع آراءه ومواقفه المذكورة خارج تركيا إزاء الشعب الكوردي وثواره في كوردستان الملحقة ببلاده قسرا وعنوة ، وبالحديد والنار ، ولماذا لايشعر بنفس تلك المسؤولية الايمانية والانسانية أيضا تجاه الكورد وكوردستان  ؟

لهذا فالسيد أردوغان له مكاييل عدة للكيل والميزان مثل غالبية الحكومات العربية وايران ، وذلك حينما يتعلّق الأمر بالقضية الكوردية . لذا لو كانت فلسطين في كوردستان وكوردستان في فلسطين لرأينا نفس المواقف الحالية لأردوغان ، ولكان في حينها شمّرَ ساعده دفاعا عن الكورد المظلومين والمعتدى عليهم ، ولأدان الفلسطينيين ولشن الحرب وفرضها عليهم كما يتعامل الآن ومنذ سنوات طوال مع الشعب الكوردي في كوردستان – تركيا ! - . هكذا تنقلب المعايير والقيم رأسا على عقب وعقبا على رأس ، وهكذا يتم التلاعب بالحق والحقوق والقوانين والتعاليم الاسلامية السمحاء والعادلة ، وهكذا يكون التلون والازدواجية في المواقف والأفكار والتعامل ! .

أما الحكومة المصرية الجديدة فكان عليها ، مثلما يقتضي العدل والحق ، وفي مقدمتها الرئيس المصري السيد محمد مرسي أن يطرحوا على أردوغان ملف القضية الكوردية المغدورة ، وأن يطالبوه بالتعامل معها بحسب ما تقتضيه العدالة والديمقراطية ، وبحسب المعايير الاسلامية ، وأن يطالبوه كذلك بإطلاق سراح الزعيم الكوردي الأسير والمعتقل السيد عبدالله أوجلان منذ عام 1999 من القرن الماضي ، لأنه من المخجل جدا أن يحاول في ذلك مشكورين العديد من الشخصيات الأفريقية ويسكت عنه العرب والحركات القومية والاسلامية العربية ! .

إن الكورد وكوردستان هي حقيقة عريقة في أعماق التاريخ ، وهي حقيقة جغرافية لا سبيل الى إنكارها ولو كان بالحديد والنار ، حيث فشلت جميع الممارسات الانكارية العنفية فشلا ذريعا . لذا فالأفضل للجميع الإعتراف بهذه الحقيقة المطلقة الساطعة كسطوع الشمس في رابعة النهار . وإن خارطة المنطقة الجديدة تنتظر على أحر من الجمر تزيينها بخارطة الدولة الكوردية الى جانب الدول التركية والايرانية والعراقية والسورية ، وحينها يأخذ العدل مجراه والمساواة والأخوة مجراها الطبيعي ، وحينها يمكن التعارف والتعاون الحضاري والانساني بين الأمم الكوردية ، التركية ، الايرانية والعربية ودولهم المستقلة كما أشار الى ذلك القرآن الكريم : { وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا * إن أكرمكم عند الله أتقاكم } الحجرات / 13 ، وليس التعارف والتعاون والأخوة في غصب وإحتلال أجزاء كوردستان وفرض الحرب والعنف والارهاب على شعبها وغمط حقوقه وآستعباده ، فالاحتلال يعني الاستعباد ، والغصب يعني سلب الحرية والكرامة ليس إلاّ ، فهل من مُذَّكِّرْ !؟

 

 

      عقد راديو دجلة         /      دويتش فيليه  الالماني DW       ندوة  يوم الخميس  15/ 11/ 2012 شارك فيها الدكتور عبد الخالق حسين والدكتور مؤيد عبد الستار    تحت عنوان :

 ازمات بغداد تصل كردستان  

فيما يلي وقائع الندوة ورابط الموقع الذي يمكنكم من خلاله الاستماع الى الندوة

 

توترت العلاقة بين حكومة العراق المركزية في بغداد وبين حكومة إقليم كردستان مرة أخرى . التوتر سببه مقر قيادة عسكرية تعتزم حكومة المركز إقامته على حدود الإقليم، ويخشى الكرد أن يستهدف أمنهم كما دأبت قوات صدام أن تفعل.

التوتر بين القوتين ليس جديدا، ففي كل شهر تقريبا هناك أزمة بين الطرفين. لكن تكاثر الأزمات بين المركز والإقليم أدى إلى خلق حالة تحشد بين العرب والأكراد، وهذا يهدد التحالف بين القوتين الذي حافظ على الدولة العراقية منذ سقوط النظام السابق. و لا يسع المراقب إلا أن يتساءل اليوم، من له مصلحة في تخريب العلاقة بين التحالف الكردستاني والائتلاف الوطني؟

رئيس الحكومة المالكي يقول إن الوجود الكردي -  قوات البيشمركة  - في المناطق المتنازع عليها خرق للاتفاقات بين الجانبين، لأن هذه المناطق ما زالت تحت سلطة الحكومة ومشكلتها لم تحل. فيما أعلن الرئيس جلال طالباني يوم الأربعاء 14 تشرين ثاني/ أكتوبر 2012 أن قيادة عمليات دجلة المزمع إقامتها في ديالى ستخلق فتنة بين المركز وبين الإقليم ، ثم غادر بغداد إلى السليمانية غاضبا.

وكان استقبال كردستان وحمايتها لنائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي قبل أشهر سببا لتوتر العلاقة مع المركز، وقبلها كان النفط سببا للتوتر.

التوتر إذا لا ينتهي، والمشكلات بلا نهاية، والخوف كل الخوف أن تخرب العلاقة وينهار التحالف، فتصل الأمور إلى حدود اللاعودة.

"الأكراد مشاركون في كل شيء، فلماذا المخاوف؟"

الكاتب والمحلل السياسي د عبد الخالق حسين في حديث إلى مايكروفون برنامج العراق اليوم من DW عربية أبدى استغرابه مما أعلنه الرئيس جلال طالباني لاسيما وأن عمر تجربته السياسية أكثر من 60 عاما .

من جانب آخر، أشار د.حسين إلى أن "الأكراد هم جزء من الشعب العراقي، وهم مشاركون بشكل فاعل في العملية السياسية وفي إدارة البلد وضمن ذلك القوات المسلحة العراقية". وتساءل د.حسين" في ظل كل هذه المعطيات لماذا المخاوف وإطلاق تصريحات مضادة؟".

وفي حديثه إلى الفضائية السومرية مطلع الشهر الجاري، أشار رئيس الحكومة نوري المالكي إلى وجود قاعدتين تركيتين كبيرتين في بامرني و العمادية منذ عام 1997 تضمان وحدات وأسلحة ثقيلة متسائلا لماذا لا يتكلم الأكراد عنهما فيما يعترضون على وجود مقر عمليات ( لا يضم أي قوات) ، يتولى تنظيم عمل الفرق العراقية في ديالى وكركوك وصلاح الدين لمحاربة الإرهاب؟

الأكراد اعتبروا هذا الوجود على أطراف الإقليم تهديدا مباشرا لسلطتهم في المناطق المتنازع عليها، فيما رد المالكي أن هذه المناطق لم تحسم قضيتها بعد، لذا فإن وجود قوات حكومية فيها وتنسيق عمل هذه القوات بقيادة ميدانية أمر حيوي .

الكاتب والمحلل السياسي د. مؤيد عبد الستار أنضم إلى حوار العراق اليوم من DW عربية مشيرا إلى أن التدخل الأجنبي وحضور قوات من دول الجوار على أراضي الإقليم لا يسرُّ الأكراد وليس برغبتهم ، والقوات التركية دخلت كردستان باتفاقية مع الناظم السابق " وعلى الحكومة الاتحادية الحالية أن تسعى بحزم وجد لإلغاء تلك الاتفاقية ".

"لابد من توحيد موقف الإقليم والمركز لدرء مخاطر التدخل الخارجي "

د .مؤيـد دعا الحكومة المركزية وحكومة الإقليم إلى التفاهم والحوار حول النقاط المختلف عليها مذكرا"أنّ إقليم كردستان لا يملك القدرة على درء مخاطر التدخل الخارجي ، ولابد من وحدة في الموقف بين الإقليم وبين الحكومة المركزية"

وأشار د. مؤيـد عبد الستار إلى وجود خلل كبير في تفهم الدور الإقليمي والدور الاتحادي من قبل أطراف العملية السياسية، معتبرا أن" الإقليم يحاول أن يحصّن نفسه بوجه التدخلات الخارجية، لكن مواقف الحكومة المركزية لا تساعده بهذا الخصوص، بل أن مواقفها في بعض الأحيان مناوئة للإقليم"

د عبد الخالق أقرّ بوجود تباعد في وجهات النظر بين الأكراد وبين الحكومة المركزية، ولكنه عاد وذكّر ان رئيس الوزراء هو القائد العام للقوات المسلحة ، مبديا مخالفته لوجهة النظر القائلة بان قيادة عمليات دجلة هي ليست جزءا من القيادة العامة للقوات المسلحة.

واعتبر د حسين، ان قضية المناطق المتنازع عليها هي قضية هلامية متحركة لا يمكن تحديدها معتبرا" أن الأكراد يرتكبون نفس الأخطاء التي ارتكبها البعثيون والقوميون حين تحدثوا عن حدود الوطن العربي من المحيط إلى الخليج".

  الكاتب ملهم الملائكة

عن موقع دويتش فيليه الالماني / عراق اليوم / الرابط ادناه

http://www.dw.de/أزمات-بغداد-تصل-كردستان/a-16384754

 

 

         هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.               www.pydrojava.com

رسالة عاجلة الى جميع الاصدقاء

ايها السادة ايتها السيدات :

لاشك أنكم متابعون للأوضاع والتطورات الجارية في سوريا، ولكن الجانب الذي لا يتم تداوله كثيراً في وسائل الإعلام والمداولات هو الجانب الذي يهم الشعب الكردي والألاعيب التي تستهدف وجود الشعب الكردي في كل ما يجري. في لقاءاتنا بكم أكدنا دائماً بأننا جزء من الثورة السورية وبأن الشعب الكردي في غرب كردستان هو الأحوج إلى الحرية والديموقراطية كونه أكثر شرائح الشعب السوري معاناة من الظلم والاستبداد في ظل حكم البعث الذي دام لنصف قرن.

إن ما يجري الآن في المناطق الكردية في شمال سوريا هو بداية شن حملة من الإبادة العرقية بحق الشعب الكردي، فالنظام التركي الذي جلب مرتزقة من داخل حدوده وسلطهم على الشعب الكردي في الأشرفية والشيخ مقصود في حلب، وشنوا حملة دموية على منطقة عفرين وقراها وخاصة قسطل جندو ويازي باغ وجوارهما للسكان الإيريديين تحديداً، ثم أدخلوا هذه الجحافل عبر سري كانية إلى الأحياء العربية وبدأوا يهددون المناطق الكردية وقراها، واليوم يتحرشون في قامشلو وجوارها ومن نصيبين المحاذية لقامشلو تحديداً، إنما يهدفون إلى نقل الصراع إلى المناطق الكردية بشكل متعمد، وخاصة أنهم يعلمون أن هذه المناطق تخضع لسيطرة الشعب الكردي ومؤسساته ولا وجود يذكر لقوى النظام. إن ما يجري هو مخطط مدروس من جانب اللاعب الأكبر في المنطقة وهو النظام التركي، لتحويل المنطاق الكردية إلى منطقة للقتال بهدف تهجير السكان الأكراد الى إقليم جنوب كردستان أو جعلهم لا جئين في الشمال لتدجينهم، والقضاء على وجودهم في غرب كردستان ، بل والاستيلاء على آبار النفط في المنطقة الكردية.

مأساة الكرد التاريخية تعيد نفسها في غرب كردستان مرة أخرى، فالأكراد يصبحون ضحية لخيرات بلادهم. وما نتمناه من الأصدقاء أمثالكم عدم السكوت على هذه المأساة، والقيام بما يمكن الضغط على القوى الفاعلة في هذه الأزمة، لوقف هذه الابادة ، والوقوف إلى جانب شعبنا الكردي في محنته هذه.

وتقبلوا فائق التحية والاحترام.

12/11/2012

مركز الاعلام والعلاقات الخارجية لحزب الاتحاد الديمقراطي

الأحد, 18 تشرين2/نوفمبر 2012 14:11

دفعة مردي و عصا الكوردي5-9- محمد مندلاوي

قبل أن أبدأ في هذه الجزئية، أود أن يعرف صاحب العزف الناشز أن اللغة حين ابتكرها الإنسان لم تكن في مخيلته أن يجعلها أداة للتدليس، بل كان هدف الإنسان من وراء هذا الابتكار الأعظم هو توضيح و توصيل ما يدور في داخله من أفكار، فلذا قال أحد العلماء "أن اللغة حقيقة الفكر".  لنذهب الآن إلى صلب الموضوع لتعريف أسلوب الكلام السومري الكوردي و شرح شيئاً من قواعد لغتيهما ذات الجذر الواحد، و من ثم نقارن بينهما. بهذا الصدد، يقول الأستاذ (منشد مطلق المنشداوي) المختص بالآثار في مقالاً له بعنوان (السومريون واللغة السومرية):" إن السومريين نزحوا من جهة الشمال إلى الجنوب العراق في عصور ما قبل التاريخ". إما عن لغة السومريين فيقول: "اللغة السومرية من اللغات التي تتصف بظاهرة الإلصاق، و الإلصاق هو القدرة على تكوين ألفاظ ذات معان جديدة بلصق كلمتين أو أكثر إلى بعضها البعض و يضيف، مثال تصاغ كلمة (لوجال- Lugal    ) السومرية و تعني ملك من كلمة (لو- Lu    ) بمعنى رجل و (جال- Gal ) بمعنى عظيم فتصبح الرجل العظيم أو الكبير أي الملك". لاحظ عزيزي القارئ حين يتحول حرف الگاف السومري الكوردي إلى اللغة العربية يبدل بحرف الجيم لأنه حرف غير عربي؟. إن الاسم المركب الذي جاء به الأستاذ منشد هو اسم كوردي، مكون من مقطعين "لو" بمعنى رجل و "گال" بمعنى عظيم كبير. لكن دعنا نذهب إلى اللغة الكوردية المعاصرة لنرى هل هي لغة إلصاقية مثل السومرية ؟ لنأخذ مثلاً كلمة مهفة "واوه شن" نرى أنها مكونة من كلمتين "وا" تعني الهواء و "وه شن" أي ضارب أو دافع  وإلصاقهما معاً تعني حرفياً دافع الهواء، أرجو أن يلاحظ القارئ لشيء في غاية الجمال تمتاز به اللغة الكوردية و اللغات الآرية الأخرى، حيث إن كلماتها الإلصاقية حين تجزئها كل اسم بمفرده يعطيك معنى خاص و مستقل، وحين تلصقهما معاً يعطيك معنا موحداً لاسم ذلك الشيء، كما رأينا في تسمية المهفة، وكما سنرى في الأسماء الأخرى، مثال الدجاجة تسمى "ما مڕ " أن "ما" تعني أنثى و " مڕ " حيوان بمعنى أنثى الحيوان، لهذا الداجن في الكوردية اسم آخر وهو " مڕ شك" إن كلمة " مڕ " لحالها تعني (حيوان) و "شك" مختصر لكلمة "هشك" أي غير مبلل، لأنه عندنا البط يسمى "مرآوي" كما قلنا "مر" حيوان و"آوي" بمعنى مائي وإلصاقهما معاً تعني الطائر المائي، الدجاج المائي. كذلك بستان المقتبسة من "بوستان" الكوردية، لأنها لا توجد في العربية مادة بست، فالبوستان أيضاً مركبة من كلمتين "بو" عطر الأشجار و رائحة النبات و (أستان) مكان، موطن، مثل اسم كوردستان مركب من مقطعين كورد الشعب و (أستان) الموطن، ولصقهما معاً يعني موطن الكورد. و كذلك جلنار المعربة من "گلنار" الكوردية،" گل" بمعنى الورد و نار مختصر " ئه نار- هه نار" أي رمان،و لصق الكلمتين معاً تصبحا كلمة واحدة و تعني "وردة الرمان" و طبر المعربة من "ته بر" الكوردية "ته" بمعنى آلة و "بر" بمعنى القطع، أي آلة القطع، الخ الخ الخ. بعد أن وضحنا أن السومرية و الكوردية تتبعان نفس النهج في بناء الكلمة الإلصاقية، نذهب الآن إلى موضع لغوي آخر تشترك فيه السومرية مع اللغة الكوردية، إلا وهو عدم التفريق بين المذكر والمؤنث أن كلتاهما تتبعان ذات الأسلوب ولا فرق بينهما لتعريف المذكر عن المؤنث، بينما العربية فيها المؤنث والمذكر. و كذلك في العدد ليست مثل العربية، التي فيها "مفرد و مثنى و جمع"، مثال، بيت بيتان بيوت، السومرية و الكوردية فيهما فقط المفرد و الجمع "ما ڵ" بيت و " ماڵه گان" بيوت. دار شجرة و داره گان أشجار. في اللغة السومرية تسمى أداة الجمع "ميش" بينما تغير هذا في اللغة الكوردية المعاصرة تغييراً طفيفاً حيث قلب حرف الميم نوناً، و تدمج مع الكلمات في حالات الجمع على الطريقة الكوردية حيث تعني أيضاً جمع الجمع، مثال البيوت ماله گانيش، لاحظ في نهاية كلمة "ماڵه گانيش" أداة  "نيش" مثال آخر، دار شجرة، دارگان أشجار دارگانيش الأشجار، يلاحظ في هذه الكلمات أن "ميش" السومرية بحكم عوامل الزمن تحول إلى "نيش" في اللغة الكوردية المعاصرة،  وفي حالة المفرد، نلاحظ نفس الطريقة مال بيت "ماله گه يش" البيت، لكن الفرق هنا أن حرف النون حذف من كلمة نيش في حلة المفرد، من المرجح هذه الطريقة متبعة في اللغة السومرية أيضاً، لاحظ هذا في كلمة  "دار"، التي في العربية تسمى شجر، و "داره گه يش" الشجرة. ينقل الأستاذ منشد عن العلامة (طه باقر) في كتابه (مقدمة في تاريخ الحضارات القديمة) ص (59)، قائلاً: "تتألف الجملة السومرية من جزأين رئيسيين، حيث يضم الأول جملة الاسم، و الثاني جملة الفعل و سوابقه و حشواته و ملحقاته،و تأتي وحدة الفعل في نهاية الجملة،وقد أثرت هذه الحقيقة بالذات على الفعل في اللغة الأكدية فجاء غالباً في نهاية الجملة خلافاً للأسلوب المتبع في بقية اللغات الجزرية (كالعربية)". لتوضيح هذا ولمعرفة بناء الجملة بين الكوردية والسومرية لا ندخل في التفصيلات، فقط أشير إلى جملة  عربية أشهر من نار على علم وهي "ضرب زيد عمرو"  إذا نحول هذه الجملة إلى اللغة الكوردية، لا تستقيم بصورتها العربية أبداً، إلا أن تقلب الجملة رأساً على عقب، أي تضع الفعل في آخرها، هكذا "زه يد عومه رى كوشت- زيد عمر قتل" أليست هذه هي الطريقة التي قال عنها العلامة (طه باقر) أن الجملة السومرية كانت تكتب بها؟ و هذه الطريقة متبعة إلى اليوم في اللغة الكوردية. يقول الكاتب :" وأدعى الإنكليز ان 75% من لغتهم من أصل سومري" أين ادعى الإنجليز أن 75% من لغتهم سومرية؟؟؟. لقد قال العلامة (ويديل):" أن أكثر من خمسين في المائة من الكلمات الشائعة المستخدمة في الإنجليزية اليوم هي من أصل سومري،و بنفس خصائص الكلمة الأصلية،أي بصوتها و معناها" يقول خمسين في المائة، و ليست خمسة و سبعون كما تزعم، ثم أن ويديل لم يقل هذا الكلام جزافاً بل قاله حين قارن بينهما في قاموسه السومري- الآري، طبع لندن سنة (1927) و نقله لنا الدكتور (مؤيد عبد الستار) في مقال، بعنوان "السومرية و العلاقة اللغوية مع الإنجليزية و الكوردية".

 يزعم الدكتور:" وأدعى الأمر عينه شعوب غريبة مثل الهنغار واللاتفيين والفنلنديين والاتراك واليوم بعض الكتبة الأكراد، ولا غريب في إنتشار الظاهرة كون السومرية جذر ماكث في جل لغات الدنيا ومنها حتى الكردية إذا تشابهت بعض مفرداتها ولا يعني إحتكارها لها".

ردي: إن الدكتور...، في هذه الفقرة  فقد رباطة جأشه،حيث يصف الكتاب الكورد الذين ذكر أسمائهم في مقاله ب"الكتبة" لكن بخلاف تخرصات الدكتور، أن هؤلاء الكتاب تشهد لهم مواقع الانترنيت و الجمهور الواسع من القراء، من الكورد والعرب، حتى أن أحد القراء العرب انبرى للدكتور و دافع عن أحد الكتاب الكورد الذي ذكر اسمه في مقاله... بشيء من التهكم، أن دل هذا على شيء إنما يدل على السمعة الطيبة و القاعدة الواسعة التي يتمتع بها بين القراء. و في سطر آخر يشير إلى الشعوب التي تنسب نفسها للسومرين ثم يقول:" ومنها حتى الكردية" كان يكفي "و منها الكوردية" دون "حتى" التهكمية، لكن لا ضير نحن لا ننظر إليه بعين التصغير، لأن حتى "حتحتت رؤوس العلماء"، وجعل سيبويه أو الفراء يقول "أموت و في نفسي شيء من حتى". أعتقد وضحنا في هذه الوريقات بشيء من التفصيل العلاقة بين اللغتين الكوردية والسومرية بدأً من الكلمات بذات الصورة و المعنى إلى أسلوب الكلام، والطريقة الإلصاقية (المركبة) المشتركة بينهما في بناء الكلمة، و أخيراً القواعد المشتركة بينهما، و بينا من خلال المصادر أن موطنهم الأول كان كوردستان ثم انحدروا منه إلى جنوب وادي الرافدين.

يستمر الدكتور في تهكمه، حيث يزعم:" حتى لنجد مثلا كلمة سيموك (simug) تعني حديد او معدن وهي مطابقة لكلمة في السويدية (سنيك -snick) وتعني الحداد، حينما تترادف الميم والنون عادة. وعلى نفس التوجه العنصري الإبتزازي، ربما يعلن السويديون يوما من جراء تلك المحاكاة إنتماءهم لسومر!، وأجزم انهم لا يفعلوها كونهم تجردوا من العنصرية التي تنخر عقول القوميين من كل الأصناف عندنا".

 يا أستاذ إذا لا تجيد اللغة السويدية استنجد بالقاموس، لكي لا تقع في مثل هذا الخطأ الذي لا يقع فيه تلميذ في الصف الابتدائي، من أين جئت بكلمة (snick) تعني الحداد، يا أستاذ (snick) بهذه الصيغة تكون كلمة ناقصة و بصيغتها الكاملة ،كالتالي: (snickare) تعني النجار و (snickeri) نِجارة و (snickra) نَجَرَ. ثم أن الحداد يا دكتور في اللغة  السويدية يقال له (smed) و يقال لمُصهر الحديد (smedja). لم تكن موفقاً يا دكتور في مقارنتك، لإظهار التقارب بين (snick) السويدية و (simug) السومرية، لأنك جئت بالكلمة الخطأ، فالأصح و الأقرب شكلاً و مضموناً ل(simug) السومرية هي (smed) السويدية. لماذا تصف الانتماء إلى الجذور بالابتزاز و العنصرية، هل العربي حين يقول أنه من أصل سامي يبتز أحداً؟ ثم لما لا يحق للسويديين أن يشيروا إلى انتمائهم العرقي؟ أليس هم من الشعوب الهندوأوروبية (الآرية)؟ أليس هناك  كلمات مشتركة كثيرة بين لغاتهم؟ ألم يتواصلوا مع بلاد الرافدين منذ الأزمنة القديمة؟ ألم يكن لهم علاقات حتى مع خلفاء العباسيين؟ ألم تحتل القبائل الگوتیة سومر؟.و إلى الآن توجد في السويد جزيرة (گوتلاند) (گوت) اسم شعب و (لاند) وطن و مزجهما معاً على الطريقة الآرية تعني "موطن الگوتيين"(Gotland) للعلم أن هذه الجزيرة عثر فيها قبل قرن من الآن على (99) قطعة نقدية مسكوكة في الدولة المروانية الكوردية التي حكمت بين سنة (230- 618) للهجرة. إن هؤلاء السويديون بسبب حبهم لسومر سموا إحدى الأدوية التي اخترعوها و ينتجونها في العصر الحديث باسم "سومريان مديسين - Sumerian medicin". كيف تجزم أن السويديين تجردوا من العنصرية، ممكن تقول العنصرية في السويد موجودة  بنسبة ضئيلة جداً، لأنه لا يوجد شعب خلاف القاعدة العلمية حيث يكون فيه نسبة الديمقراطية و حقوق الإنسان 100%100، هذا الإدعاء... موجود عندكم فقط،  ماذا تقول عن حركة الآريين البيضاء العنصرية (vitt ariskt) التي تتواجد في جميع بلدان أوروبا و منها السويد؟. أدناه، نصب تذكاري في ماريفريد (Mariefred) في السويد يخلد السويديين الذي قضوا في الشرق في العصور القديمة. المصدر كتاب طبع مؤخراً في السويد بعنوان:Svensk- Kurdiska Kontakter under tusen år  " العلاقات السويدية الكوردية خلال ألف (1000) سنة".

يقول الدكتور:"صدر عام 2007 للباحث العراقي الدكتور نائل حنون كتاب عنوانه: "حقيقة السومريين"، وأستنتج بأن لا يوجد شعب أسمه السومريون، وما يتعلق بهم كمجموعة أثنية مستقلة أو ذات خصوصية . دعما للافتراض القائل بأن السومرية هي ظاهرة كتابية، ولا وجود للسومريين كأثنوس مستقل ومتباين، وعلى الأرجح هم أنفسهم أسلاف الأكديين مخترعوها. لكن الأمر الذي يتبادر للخاطر في تلك الطروحات بأن لو كان الأكديون قادرون على اختراع لغة كتابة (أي السومرية) بالتوازي مع لغتهم فلماذا لم يتمكنوا من تعديل وتطويع لغتهم الأكدية نفسها لتكون هي لغة الكتابة . وهل المجتمع في جنوب العراق في تلك الحقبة الموغلة من تاريخ البشرية كان مؤهلاً لهكذا سلوك معرفي/ علمي وثقافي متقدم ومركب يمكن أن يحاكي اختراع الحاسوب في زماننا. وعلق علي الشوك على رأي نائل حنون : بإن الانشغال بأصل السومريين له أسباب بعلاقة المركز مع الهامش والسعي لتهميش ما هو عراقي . وأعتقد بأن العراق وفر ظرفاً موضوعياً ساعد على تخليق حضارة لها دور كبير في نشوء وتشكل الحضارات الشرقية وهذا وحده كاف لارتباط العراق مع السومريين على الرغم من وجود آراء عديدة حول عراقيتهم".

ردي: ماذا تقول أنت يا دكتور، هل يوجد في التاريخ شعب سومري أم لا؟ أن الدكتور نائل حنون، يسير على نهج  جوزيف هاليفي اليهودي لذا ينفي و جود شعب سومري لأنه شعب غير سامي، شعب هندوأوروبي، آري، فنفيه يأتي بدافع التعصب القومي ليس إلا، هناك صنف آخر من الكتاب و المؤرخين العرب لا يستطيعوا إنكار سومر و السومريين، لكن حين يسلسلوا الحضارات و الشعوب التي مرت على وادي الرافدين يتجاوزوا سومر و السومريين و يبدؤوا من حضارة بابل السامية التي جاءت بعد سومر أن هؤلاء المؤرخون لا يحترمون مهنتهم وغير أمناء على الكلمة، فلا عجب نرى الدكتور حنون بدون وخزت ضمير ينفي تنقيبات ثلاثة قرون قام بها الآثاريون من الغرب والشرق، و يلغي مئات الأطروحات الجامعية التي نالت شهادات الدكتوراه في هذا الحقل، و مئات الدراسات و الأبحاث أكدت وجود حضارة اسمها حضارة سومر. لكن في غفلة من الزمن يأتي حنون و بجرت قلم يلغي جميع هذه الأبحاث و الدراسات و ما كشفه المنقبون عن هذا الشعب الذي بقي اسمه إلى الآن وسام شرف على صدر أخلافهم، لكنه لا يروق للأستاذ، لأن السومريين شعب غير سامي و الأستاذ بدافع معاداة غير السامية يشطب السومريين من الوجود، الذين ذكرهم عباقرة القرون الثلاث الأخيرة. من هو الهامش الذي يشير له الدكتور الشوك بشكل خجول؟. أنا لا أرى أن (العراق) وحده وفر ظرفاً ساعد على خلق حضارة لها دور كبير في نشوء وتشكل الحضارات الشرقية، لو لا شرياني الحياة (دجلة والفرات) المتدفقان من أعالي كوردستان لكانت أرض العراق يباباً خراباً، ألم يلاحظ الكاتب حتى أن هذه الأرض عرفت قديماً و لحد يومنا هذا ببلاد الرافدين، أو بلد بين النهرين؟ أي أن هذين الرافدين دجلة والفرات هما اللذان أحيا هذه الأرض و منحاها اسميهما، وبعثا في شرايينها الحياة، لأن الحضارة كانت ترافق الأنهر أينما اتجهت،لأنها هي التي منحت الإنسان استمرارية الحياة. فالحضارة السومرية هي التي رفعت بالعراق إلى عنان السماء و جعلته يشار إليه كأول حضارة بشرية على وجه الأرض ، بالمقابل ماذا قدم (العراق) لحضارة سومر، ها هو جزء كبير من الدخلاء عليه، بدافع أقل ما يقال عنه، ع ن ص ر ي يلغون و جوده في التاريخ، لأن الوجه الكوردي الناصع لهذه الحضارة العريقة، بدأ في عصر العلم و المعرفة ينهض رويداً رويدا من تحت ركام العصور الغابرة، و يقول ها أنا التاريخ الكوردي المشرق أرفع رأسي مجدداً من أرض سومر أرض الأسلاف أرض الآباء و الأجداد.

 

الأحد, 18 تشرين2/نوفمبر 2012 12:51

لبيك ياحسين- عبدالله الجيزاني

لبيك ياحسين ياابا الاحرار نداء الخلود والبيعة الابدية الذي لم ينقطع مادامت الحياة، لبيك ياحسين النداء الذي قض مضاجع الطغاة وكان الامل الذي يعيش عليه المحرومين والمشردين في كل بقاع الارض،لبيك ياحسين صوت مدوي يشق عنان السماء ويصل الى كل الاسماع يرعب ويطمئن،لبيك ايتها الحياة،لبيك ايها المسار الواضح والطريق الانجح، لبيك يامن صنعت الحياة وسط ركام التخاذل والخنوع والياس واستبدلتها بالعز الدائم والامل المستمر،حروف كونت كلمات وكلمات اضحت حياة(ل ب ي ك ي ا ح س ي ن )متى نطقتها الحناجر تحول الجسد الى قدرة وقوة وانتصار وتحول المتجبر الى اصغر من الصغير،قلنا حروف تحولت الى كلمات ينطقها اللسان فمال الجسد والاحاسيس والمشاعر كلها تتغير لدى القائل والسامع،ومال الحياة كلها مع اول صيحة ترتدي ثياب غير تيابها في نظر القائل والسامع،انها معادلة لايفهم مغزاها الا من ادرك كل حرف فيها،نعم فهذا المعادلة لاتخضع لقواعد الرياضيات او قواعد الكيمياء والفيزياء لاعلاقة لها بالفسلجة ودور واثر الهرمونات على المعادلات في الجسد وعلى الشعور والاحساس في المزاج والمشاعر،لايمكن ان تخضع لتجارب العلماء وتحلل في مختبراتهم،انها نداء الحياة كما اسلفنا،ومن يملك سحرها وقدرتها فهي تحول النقيض الى النقيض بمجرد ان تنطق،يتحول من ينادي بهذه الكلمات من كتلة من الخوف والرعب والخضوع والخنوع الى كتلة من الشجاعة والارتقاء والسمو،من يدرك اثرها ومن يستطيع ان يدرك سرها،الكريم الشجاع صاحب النفس الابيه والروح النقية السامية وصاحب الفطرة السليمة من يتمكن ادراك سر هذه الكلمات،من عانى الظلم والتشريد والجوع والالم،من تجرع الم الكرامة المفقودة والعزة المستباحة،من عانى من اجل المبادىء والقيم السامية والاهداف النبيلة،من عاش يكابد كي يغير الحياة ويجدد فيها،من قض مضجعه ليل الظلم وحلكته وظل ينتظر بزوغ الشمس كي تكون الحياة كما هي،من ارتدى اكفانه وتوقع الرحيل من الحياة في اي لحظة وفي اي مكان لكنه متيقن من ان الحياة تبقى وقد يكون رحيله عنها سبب لبقائها كما خلقت اول مرة،وحدهم الاحرار من يدركون معناها(لبيك ياحسين) هو النداء الفاصل بين الانسان ومن يحمل الشكل الخارجي من الانسان فقط،اسلفنا هي حروف لكنها حررت شعوب ودحرت طغاة وزرعت امل واستأصلت يأس،ارعبت استكبار لديه كل شي القوة والمنعه والاموال والرجال ،ونصرت الاستضعاف بصدور عارية واجساد نحيلة وقلة انصار،هزمت عالم بأكمله،انها اذن القوة والمنعه والحياة،هي الانصار والعدة والعدد،هي القدرة والاقتدار،والرفعة والسمو،لما اذن يلام من يحييها ويجددها كل عام،لماذا يلام من يلطم الخد والصدر في ذكراها،لماذا يلام من يرخص كل شي فيها ،اليس هي سبب من اسباب استمرار الحياة؟ اليس ادراكها سبب لولج الكرامة والعز والاباء،اليس اطلاقها يحرر الانسان ويجعل منه انسان كما ارادات له السماء؟ فماذا يريد من يحاربها؟ ومن يشنع على من يعيش عليها وبها لتستمر الحياة للجميع؟ هل لنا ان نقول ان هناك خلل في مقومات الانسان في كل من يحاربها؟ او نقول امثال هؤلاء لم يبقى فيهم من الانسان الا الشكل الخارجي،فبينما نتفق نختم ان من يحارب نداء لبيك ياحسين هو عدم ولايعيش الا ليعيش بأي صورة مستعبد اوحر فالمعنى واحد لديه وفي نظره،مصطلحات وقيم مثل الكرامة والعز والاباء والشموخ والسموا تمثل لديه كلمات لاتقدم ولاتؤخر في حياته... وحدهم الاحرار اعلنوها وستبقى شعارهم الى ابد الابدين يعيشون فيها ومنها (لبيك ياحسين .. لبيك ياحسين) مادامت الحياة...

                                     
........أكتب للمستقبل... أكثر ما أكتب للماضي

امرأة يدفعك الشوق لتنتظر مطرها.. ترش ليلَكَ صخبها عليك.. وتجدل من زبد البحر مرساة سفينتك.. تلملم انتظاراتك.. حبك.. لتبحر معك ووشوشة الأكاسيا.. تغزل لك »تفاصيل أخرى للعشق«.. تتجرد من أقنعتها لتشف كالهواء.. تفقد توازنك مأسوراً بعمق عينيها وأنت تدخل مغارة أسرارها.. مدن كالحبق يفتق طيبها أزرار الأمس وما كان.. أغان نرددها فرحين.. توقظك.. مهلاً إنها جراحات جفلة
وتبدأ تحيك أسئلتك تندّيه بطيب ورائحة »النعنع البري« وبعد كل هذا الكم تصرّ أن تعبر معك »بوابة الحيرة«
هناك حيث الجبال السبعة في عمان في شرفة منزلها المطل كان لقاء الدهشة
هي هكذا مدن.. بحر.. سنديان.. وعدة نساء في امرأة.. إنها أمل محي الدين الكردي الكاتبة الاردنية التي تمطرك شاعرية
?*
فهي امرأة في عدة نساء.. عدة أزمنة في زمن
أول زمن أتصارع معه هو الزمن المعرفي وزمن الذين حولي، أحاول دائماً أن أمسك بالزمن عبر الإبداع ولأنني لا أستطيع.. يكون دائماً هناك صراع بيني وبين الزمن، ولأنني لا أستطيع أن أحيط بكل شيء هناك صراع بيني وبين الزمن المعرفي، ولأنني لا أستطيع أن أمسك بكل الخيوط التي توقف هذا الزمن فأنا مرة أركض وراءها ومرة تركض ورائي ومرة نكون أصدقاء وأحياناً نكون على عداء مستفحل كما في نثري «
عندما تخنقني الساعات ويخنقني الزمن أمسك بالساعة وأضعها في قلب الماء علّني أعمّد.. وأطهر هذا الزمن وأوقفه بنفس الوقت
* كيف ترتبين أزمنتك؟؟ وما الذي ينبش شريط الذكريات لديك؟
أزمنتي فوضوية كما حياة كل مبدع حتى في كتابتي أنا لا أستطيع أن أرتب الأزمنة, لو أنني أستطيع أن أرتب الأزمنة لما كان هناك صراع بيني وبين الزمن على كل الصعد
لم أستطع يوماً ترتيب زمني ولا ترتيب زمن كتاباتي أنا أعتمد في كتاباتي على خلخلة الزمن وبعثرة هذا الزمن وعدم تسلسل نقاطه، لأن الزمن يتحرك ويتغير وتتغير ذرات الزمن في كل آن ولا تثبت وأنا لا أستطيع أن أرتبها وأثبتها وربما هي ميزة المبدع والإبداع
الزمن قد يكون رائحة وردة عابرة.. مرة تنبش نبتة طيون ذاكرتي وأعادتي إلى الوراء سنوات، كان الوقت ساعة الغروب عندما بدأت رائحتها تعيدني إلى طفولتي يوم كنت ألعب في مدينتي الصغيرة
..
وأشياء كثيرة تثير ذاكرتي. بالنسبة لي أنا أؤمن بالتقمص ربما هو بالنسبة لي مخرج لأؤمن أن هناك عدالة على الأرض
إذا لم يكن هناك تقمص ربما يطفو على السطح تساؤل حول العدالة الموجودة على الأرض أو العدالة الإلهية
الشيء الثاني، هناك حالات معينة ربما أردت من خلالها وعن طريق التقمص أن أبث بعض الأفكار أو أطرح بعض الأشياء، وأبني بعض الشخصيات التي لا أستطيع بناءها دون هذا الاعتقاد

ربما قصدت هنا ناحية سياسية أكثر منها دينية.. القداسة أحياناً تكون سياسية وليست دينية
من أهم المشاريع التي أحرص على طرحها في كتابتي، خلخلة هذه المعتقدات وخلخلة تلك الثوابت الموجودة والمزمنة في المجتمع العربي ومجتمع المدينة والريف تحديداً، لذلك هناك دائماً طروحات في كتابتي لخلخلة تلك الثوابت المؤثرة وعصرنة الذهنية للأجيال الحالية والمستقبلية
أنا أعتبر نفسي أكتب للمستقبل أكثر مما أكتب للماضي.. أنا آخذ من هذا المعتقد ومن هذا الكم الهائل من الموروث الشعبي والديني والأسطوري لأبثه في كتابتي بطريقة تخدم المستقبل وليس الماضي.. أي أكتبها لا لأتمسك بالماضي بل لخلق ذهنية جديدة.. لخلق شيء جديد.. لخلق ذاكرة جديدة للأجيال القادمة أو للأجيال التي أكتب لها
كيف تنظرين لعصرنة الشعر؟.. أحب الشعر ولكن إذا لم يتجاوز الشاعر الحالي المتنبي فأنا سأقرأ للمتنبي بالتأكيد.. أتمتع بقراءة بعض الشعراء الذين ينظمون ويكتبون بموازين الشعر ولكن لا يستطيعون أن ينوبوا عن المتبني أو أبي العلاء المعري.. لذلك على كل شاعر أن يكتب زمنه ويكتب عصره. أنا لا أكتب كما يكتب المتنبي حتى لو كتبت مثل المتبني سيرفضني الناس، لأن للمتنبي زمنه وعصره وأنا لي زمني وعصري المختلف
إذاً علي أن أكتب بزمني.. بمفرداتي الحالية.. أكتب همومي الآنية لهذا الزمن.. أوجاع هذا الزمن.. لا أنطلق إلى الزمن الماضي وأقول هكذا كان يكتب الأجداد فعليَّ أن أكتب مثلهم حتى اللغة يجب أن تكون لغة هذا العصر
* في كتابتك يلحظ القارئ تناصاً (شعبياً ودينياً) ما ضرورته في العمل الأدبي؟
ملاحظة ذكية وصحيحة.. فأنا في تربيتي تربيت في الجو الشعبي المؤطر بالدين، وهذا الدين ربما هو الذي يطرح عليّ أسئلة كثيرة ويطرح عليَّ أيضاً أجوبة ربما أرفضها أو أتبناها.. المدلول دائماً يعني توازي الشعبي مع الديني وهذا يعطي غنى للشخصية ويعطي غنى وعمقاً للعمل الأدبي
حتى أخرج من سطحية الأعمال الأدبية يجب أن يكون لدي كم من الثقافة الدينية والشعبية، لأستطيع صياغة الشخصيات التي أخلقها في العمل الأدبي فهي ليست شعبية بالمطلق وليست دينية بالمطلق.. وليست مجردة من أي فكر ودائماً أنا أعتمد على ثقافتي بهذا المنحى
 هل بإمكان الكاتب أن يرسم قدراً آخر؟؟
أحياناً.. هناك بعض الكتّاب كان لديهم نبوءة
وأنا بصراحة أخاف من هذه الناحية وأخاف من نبوءة الكاتب
 
* هل تجاوزت المرأة أن تكون تابعاً، وهل أنت راضية عما قدمت.؟
لم تتجاوز المرأة أن تكون تابعاً حتى المرأة المثقفة والتي تجني ولها راتب ولا تحتاج للرجل هي تابع، فالمشكلة ليست مشكلة رجل واحد.. هي مشكلة الزوج والأب والابن والجيران والمحيط.. هذا المجتمع الذكوري لا تستطيع المرأة بجرة قلم أن تحذفه أو تمحوه. يحتاج هذا إلى وقت طويل وتكريس كثير وكثيف لتحولات لا تكون آنية، بل يجب أن تكون هناك تحولات في العمق سواء بالنسبة للمرأة أم بالنسبة للرجل
والرجل أيضاً مظلوم كما المرأة.. تخيلي رجلاً لا يتجرأ أن يقول أنا أساعد زوجتي في جلي الصحون أو الطبخ بالتالي هو أيضاً مظلوم لذلك يداري أحياناً بعض الأشياء التي حتى لو آمن بها لا يستطيع أن ينفذها
هناك تابعية المرأة مازالت للرجل وإذا خرجت عن هذه التبعية يقال إنها امرأة مسترجلة وتوصف بشتى الأوصاف.. حتى لو لم تكن في الداخل تابعة للرجل فإنها تظهر التبعية أمام المجتمع
وكيف تلتقي قراءتك أنت ابنة المكان مع قراءة المتلقي للمكان؟
آخذ كما ذكرت تاريخ المكان.. رائحة المكان.. الميثولوجيا الخاصة بالمكان.. حتى ذاكرة ومستقبلية هذا المكان، وهذا ما قصدته في كتابتي
والأمكنة التي أخذتها في أعمالي الأدبية كلها لها ذاكرة ولها تاريخ ولها آفاق ورؤية في الماضي والحاضر
مشروعي أن أكتب باستمرار.. أكتب كي أستطيع أن أضيء لقارئ سيأتي ولو بعد مئة عام
* ماذا تحملين في غرفتك؟ وماذا تحملّك؟
لكل كاتب غرفة أسراراه وإبداعه.. في غرفتي يوجد صور قليلة لشخصيات أو لأسماء لها علاقة بذاكرتي ويوجد كتب معينة.. أشرطة موسيقا
عندما أجلس مع غرفتي أحياناً، أشعر بالخذلان إذا لم أكتب لفترة معينة، وعندما أنقطع أو لا أستطيع الكتابة لا أحمّلها وزر عدم قدرتي على الكتابة، بل أحمّل نفسي الوزر وأخجل منها
* ما الأمكنة التي تنتظر ثرثرة أصابعك وبوحك؟
دائماً الاماكن مختلفة لكل ذكرى مكان مختلف.. وأحياناً أصمت لفترة وعندما أتغرب وأسافر يكون هناك تحريض جديد لأن أبدأ الكتابة
* ماذا تقرئين؟
كل ما تقع عيني عليه، ولكن أبدأ ثم إما أتابع أو أنتهي فأرميه، أقرأ للجميع.. أنا متفائلة بالكتابة وبالكاتبات والكتاب وأنا مندهشة من القفزة النوعية لكتابة المرأة العربية وخاصة في الرواية
* إذا قيل لك أمامك فرصة تحقيق أمنية؟ ما الأمنية التي تتوقين لتحقيقها؟
لا أطمح لأحلام مادية.. أطمح أن أكتب ذات يوم كتاباً مختلفاً عن السائد ويضيف شيئاً للكتابة العربية.. أي عمل.. دائماً هدفي أن أسعى وأناضل لأضيف شيئاً جديداً أتمنى أن يحدث
سيدتي ذكرتي باحدى عباراتك بأنك لم تكتبي لأنسان فوق الارض وخاصة بعض كتاباتك كانت حزينة هل من تعليق؟
نعم كما ذكرت لك بأن الزمان والمكان لهم ذكرى مختلفة في حياتي ربما كانت سبب رئيسي في كتاباتي وتغيير حياتي والشق الاول من السؤال لا ارغب بالاجابة عليه اعذريني

- النشر الالكتروني قد برز على الساحة الأدبية بشكل استقطب كثيرًا من الأدباء والكتاب ، هل يعتبر الآن منافسا قويا للنشر الورقي ؟

النشر الإلكتروني حاليا يحاول أن يكون ندا لكنه لم يصبح منافسا بعد. طبعا هناك ممانعة من كثيرين ممن تعودوا على القراءة الورقية. لكن مستقبلا، أرى أن المستقبل للنشر الإلكتروني

- هل استطاع النشر الالكتروني أن يخدم الكاتب المبتدئ إلى أي حد يمكن قول ذلك ؟

بالإجمال نعم. ولعل المدوّنات مثلا (وهي نوع من أنواع النشر الإلكتروني) أبرزت لنا أقلاما ما كانت لتبرز في قنوات النشر التقليدية

- كل إنسان ناجح ومتميز لا بدّ أن يتعرض لهجوم من قبل النقّاد والشارع العام ، أستاذتنا امل الكردي هل تعرضتِ لمثل هذه الأمور ؟ وإن كان الجواب بنعم ممكن ذكرها ، وكيف واجهتها ؟

نعم تعرضت للنقد كثيرا، لكني أحاول أن أتذكر موقفا كي أجيب على سؤالك لكني لا أتذكر! : ) قد أتضايق في بداية الأمر، لكني بعد فترة أنسى ولا أحمل أحقادا
من يكتب يعرض عقله على الناس كما يُقال، وهناك من يتفق وهناك من يختلف، فأين المشكلة في النقد؟ فليرحم الله كل من يهدي إلى عيوبي، طالما أن هذا الإهداء جاء في إطار .هذب والحقيقة ليست إلا وليدة لتباين الآراء

- يقول البعض أن هناك أدب نسوى هل توافقين على إطلاق هذا المصطلح على لإنتاج الأدبي للمرأة ؟

لا أعرف سر هذا الهوس من قبل بعض النساء بعزل أنفسهن عن العالم. قد يكون هناك أدب موّجه للنساء أو للفتيات أو غيرهما من الفئات، لكن أن يسمى الأدب نسويا فقط لأن الكاتبة امرأة فهذا أمر لا أستسيغه، الإبداع حالة إنسانية

- هل توافقين على أن تكتب المرأة عن المرأة ويكتب الرجل عن الرجل ؟
في حالة واحدة فقط. إذا الرجال يتكلمون لغة سرية لا تفهمها النساء، وإذا كان للنساء لغة مخفية لم يطلع عليها الرجال ولا أظن أن أيا من هاتين اللغتين أمر حاصل

- وبرأيكِ الشخصي ما هي مواصفات الإعلامي الناجح ؟
المثابرة، إدمان الإطلاع، حسن الحوار، والقبول. هذا الإعلامي الناجح في الدنيا، أما في الناجح في الدارين فعليه أن يخلص النية ويراقب نفسه. فالعمل في الإعلام قد يستدعي الغرور أو قد يزعزع النية

- وكذلك ما هي مقومات الكاتب والصحفي الناجح ؟

يعتمد على تعريفكم للناجح؟ هل هو صاحب الشعبية أم صاحب الكتابة الجيدة؟ فبعض الجمهور قد لا يلتفت للكاتب الجيد. سأفترض أنكم تسألون عن صاحب الكتابة الجيدة. يجب أن يكون بالدرجة الأولى شغوفا بالكتابة محبا لها. يجب أن يكون لديه رسالة واضحة واستحضار للنية، يجب أن يمسك بناصية اللغة ويتمكن منها بقدر ما يستطيع، ويجب أن يعرف كيف يوصل فكرته للجمهور. يجب أن يكون "يتحرك كالفراشة ويلسع كالنحلة


أمل الكردي بقي أن نقول هي كاتبة وباحثة وتحمل الدكتوراه التقديرية واخر كتاباتها كتاب دور النساء في الخلافة العباسية الذي ما زال ينتظر النور لطباعته
عضو ورئيسة لعدة هيئات اردنية لاكثر من 25 هيئة وجمعية ولها دور بارز مذكور على مواقع النت وبقي ان أقول بأن كاتبتنا تحتاج لمجلد وكتاب ليكتب عنها ولها
أحببت أن يكون لقائي بها مختلف لا اذكر عن حياتها الشخصية لانها موجودة على مواقع النت بقي أن اقول لها أتمنى لك الصحة والسعادة لانك تستحقيها
وقالت:شكرا لكم على هذااللقاء الشيق وتشرفت بكم واعذروني ان قصرت معكم
للتواصل مع ضيفتنا

 

الأحد, 18 تشرين2/نوفمبر 2012 12:47

ميسون البياتي : الصلاة ببدلة الرقص

 
عثرت على فضيحة ثقافية كبيرة بجميع المقاييس أنوي إضحاككم بالكتابة عنها , ولكني سأبدأ الحديث أولاً بإستعراض بعض الفتاوى التي صدرت في مصر خلال السنوات الأخيرة والتي أثارت زوابع من التهريج على الإسلام والمسلمين حول العالم .

ذات يوم أفتى الشيخ العلامة الدكتور على جمعة مفتي مصر بجواز صلاة المرأة ببدلة الرقص وذلك من مبدأ العمل بمقولة ( ساعة لربك وساعة لقلبك ) وأحيانا تكون الساعتان متلاصقتان أو تأتي الواحدة منهما داخل الأخرى , لذلك يصعب إعطاء كل ساعة حقها من الشروط , وعليه يتم الجواز أو تتم الإباحة من باب ( الضرورات تبيح المحظورات ) وهكذا جاز للراقصة أن تصلي ( إذا كانت تصلي أصلاً ! ) بملابس الشغل ... بركة يا جامع .

يعني ممكن الآن الرقاصة لما يكون عندها إستراحة بين وصلتين رقص .. تدخل تصلي من غير ما تنزعج بتبديل ملابس الشغل مرتين علشان ترجع بعدين تكمل رقصتها ,,, شفتوا الإسلام كم هو دين سماح ووسع صدر !! يا سلام ويا سلام .

أهل الجزائر ( بلد المليون شهيد ) وبعد فضيحة كرة القدم الأخيرة بينهم وبين المصريين , أصبح بعضهم يسمي مصر ( بلد المليون رقاصة ) فإن صحَّت هذه الإحصائية وكانت في مصر مليون رقاصة .. فإن ذلك صدقاً يبرر للشيخ الدكتور علي جمعة إطلاق مثل هذه الفتوى .. فهي لإفادة شريحة واسعة من المجتمع .

ولكن كما تمت إباحة الصلاة أثناء الرقص فإن جل ما أخشاه أن تكون الفتوى التاليه في هذا الباب هي إباحة الرقص أثناء الصلاة , خصوصا في الصلاوات كثيرة عدد الركعات حيث ستقسم الصلاة الى أجزاء تتخللها فواصل موسيقية راقصة للترفيه عن المصليات من دون أن يكون ذلك داعياً لإبطال الصلاة أو الإخلال بشروطها .. والله أعلم .

قنبلة الفتاوي الثانية التي أطلقها الشيخ العلامة الدكتور علي جمعة مفتي مصر , في كتابه المعنون ( الدين والحياة _ الفتاوي اليومية العصرية ) هو جواز التبرك ببول النبي ونخامته بل حتى ليقال بأن النبي كان يحتار أين يقضي حاجته الى التبرز خوفاً من أن يقوم بقية المسلمين بأكل ما يصدر عنه .

أضحكتني هذه الفتوى لسببين : الأول أنها وردت في كتاب الفتاوي اليومية العصرية الذي يفترض أن يحتوي على فتاوي تهم المصري في واقع يومه الحالي . وليس على فتاوي في أمور إنتهت وإنقطعت منذ قرون خلت بموت النبي وإستحالة العثور ولا على قطرة لا من بوله ولا من نخامته أو غيرها .

أما السبب الثاني فهو تساؤلي مع نفسي : من هم المسلمون الذين كانوا يتبركون ببول النبي وأشيائه الأخرى ؟ هل هم عامة المسلمين ؟ هل هم خاصة النبي ؟ أم هن نساؤه ؟

تخصصي كباحثة تاريخية وعلمانيتي , تجعلاني لا أستطيع الركون الى حديث إو واقعة رواها فلان عن فلان عن فلان لا تدري لأي قصد أو غرض , لكني أقرأ التاريخ من ظواهره الكبرى لأتعرف من خلالها على الأدلة الصغرى , فإن كان عامة المسلمين هم الذين كانوا يتبركون بتلك الأشياء , فلماذا وقعت حروب الردة بعد موت النبي مباشرة وإستمرت 20 عاماً ؟ ولولا نجاح أبي بكر في محاربة المرتدين لرأينا اليوم قبائل كثيرة من العرب ما زالت تعبد الأصنام حتى داخل مكة نفسها . فهل الردة , دليل على أخلاقية ناس كانوا يتبركون بالبول ؟

أما إذا كان خاصة المسلمين هم الذين كانوا يتبركون بتلك الأشياء فتعالوا نستعرض أخص هؤلاء الخاصة : جنازة النبي لم تدفن بعد وحصل إجتماع السقيفة .

فاز بخلافة النبي صديقه الصدوق أبو بكر والد زوجته الصغرى الأثيرة لديه عائشة . بموته ترشح والد حفصة الذي كان يدعوا النبي ربه أن يعز الإسلام به . بمقتل عمر عرضت الخلافة على علي ومعها سؤال : لو واجهتك مشكلة يا علي فهل ستلتزم نهج النبي وما إلتزم به الخليفتان قبلك ؟ الرجل ولإدراكه أن الحياة في تبدل ولن يصح اليوم ماكان صحيحاً بالأمس قال : لا لن ألتزم وسأعمل بعقلي .

حين عرض السؤال نفسه بعد ذلك على عثمان قال : نعم سألتزم . وهكذا فاز بكرسي الخلافة الثالث , وعثمان إضافة لكونه ( ذي النورين ) فإن محبة محمد له جعلته لا يكتفي بهذه المصاهرة معه .. بل تعداها محمد الى الزواج من ( أم حبيبة - رملة بنت أبو سفيان ) وهي بنت ( صفية بنت العاص ) عمة عثمان وزوجة أبو سفيان , بمعنى أن معاوية بن أبي سفيان هو الآخر متصاهر مع محمد في هذه الزيجة التي جهزها النجاشي ملك الحبشة لأن أم حبيبة كانت تعيش في الحبشة يوم عرض عليها النبي الزواج . وحين جاءت العروس الى مكة محملة بكنوز ملك الحبشة فهي لم تضع الكنوز في حسابها في البنك , لكن زوجها إستفاد من ذلك المال بطريقة أو أخرى ترتب لمعاوية حقاً معلوماً للفوز بمقعد خلافة النبي فيما بعد.

حين إندلع خلاف عرب العراق ضد عثمان , لم يتمكن عثمان من لجم ذلك الخلاف بالطريقة التي كان سيفعلها النبي أو الخليفتان .. بل تصرف من عقله وحل نفسه مما ألزمها به وكانت هذه هي نقطة الخلاف الوحيدة بين عثمان وعلي , وحين عم التمرد الى الشام ومنها وصل الى مصر , إنتهت الحكاية بقتل عثمان .

بمقتل عثمان أصبح علياً إبن عم النبي وزوج إبنته فاطمة الخليفة الرابع , لكن مقتل عثمان وهو من بني أمية التي ينتسب إليها معاوية .. إضافة الى رغبة معاوية في تولي الخلافة بالسرعة الممكنة .. إضافة الى أنه ومنذ عهد عثمان كان والياً على الشام , كل هذه الأسباب جعلته ينشق عن طاعة خليفة المسلمين , ذلك الإنشقاق الذي لم يزل المسلمون يدفعون ثمنه حتى اليوم .

وسؤالنا الى الشيخ العلامة الدكتور علي جمعة : أي واحد من خاصة النبي هؤلاء كان يتبرك بأشياء النبي سالفة الذكر؟

أم القصد أن زوجات النبي هن اللواتي كانت تحل عليهن تلك البركة ؟ إذن دعوني أحكي لكم هذه الحكاية لنتعرف بها على نوعية الأخلاقيات التي كانت سائدة بين ( أمهات المؤمنين ) : المعروف أن ( محمد بن أبو بكر ) و ( عمار بن ياسر ) هما اللذان قاما بقتل عثمان لا طعناً بالسيوف أو الرماح أو الخناجر , ولكن بأسياخ من حديد وجداها موضوعة في المكان لا تدري لأي غرض . بعد موت عثمان قتل عمار بن ياسر في معركة صفين في جيش علي وضد معاوية .

ثم لاحق بنو أمية محمد بن أبي بكر الى مصر التي كان والياً عليها أيام خلافة علي , وحين ظفروا به ربطوه بجلد حمار لأن هذا الجلد عصي على الحرق , ثم أشعلوا ناراً وشووه عليها . والى هنا والحكاية حكاية خصومات سياسية وعشائرية , ولكن تعالوا نذهب الى الجانب الآخر لنشاهد ماالذي وقع بين أرملات النبي .

رملة بنت أبو سفيان وهي من بني أمية , هي ضرة عائشة أخت محمد بن أبو بكر قاتل عثمان , وبينهن إضافة لعداوة العائلتين , عداوة الضرتين . أمرت رملة بنت أبو سفيان بكبش , وتم شواؤه ثم بعثت به الى عائشة وقالت : ((هكذا قد شوي أخوك )) . فلم تأكل عائشة الشواء بعد ذلك حتى ماتت .

لو وقع هذا الفعل بين ضرتين من عامة الناس لكان فعلاً يثير الإستغراب والإستهجان والتعجب . ولكن أن يقع بين أمهات المؤمنين فذلك أدل على مكانه زوجهن الراحل في نفوسهن وعلى مكانة دينه وربه , هل نساء بهذه الأخلاقيات ممن يمكن أن يتبركن بالبول ؟

وأخيراً إنتهت فتوى التبرك بالبول الى إجبار سماحة الشيخ الدكتور المفتي من قبل ( مجمع البحوث الإسلامية في الأزهر ) الى سحب كتابه من الأسواق , وإنتهت الفتوى .

لكن الشيخ مفتي مصر لم يتوقف عن الفتوى فها هو يصرح لوكالة قدس برس من القاهرة ما نشر نصاً : (( أجاز الدكتور علي جمعة ، مفتي مصر، إجراء عملية ترقيع غشاء البكارة للنساء اللاتي فقدن عذريتهن "لأي سبب كان" ، قبل الإقدام على الزواج ، مؤكدا أن الترقيع أمر مباح . وأكد جمعة ، لبرنامج "البيت بيتك" على القناة الثانية للتلفزيون المصري ، مساء أمس الثلاثاء ، في تفصيله لهذه الفتوى ، أن الدين الإسلامي يدعو إلى الستر ، وإذا كان إجراء الفتاة ، التي فقدت عذريتها لأي سبب كان ، لعملية ترقيع غشاء البكارة سيؤدي إلى سترها ، فإن الإسلام يبيح ذلك . وأضاف مفتي مصر: "على تلك الفتاة ألا تخبر خطيبها بأنها فقدت عذريتها ، كما أن الأمر ينطبق كذلك على المرأة الزانية ، حيث لا يجوز لها أن تخبر زوجها بأنها ارتكبت جريمة الزنا . وأكد الدكتور جمعة أن ذلك الأمر يأتي في إطار السعي للحفاظ على وحدة الأسرة ، وبهدف مساعدة الفتيات المخطئات على التوبة والزواج ، ولا يعد من قبيل الغش والخداع )) . إنتهى

ليس لدي على هذه الفتوى غير تعقيبات صغيرة سأكتبها على شكل أسئلة تقول : أي مجتمع ذكوري زائف القيم هذا الذي تربون الناس للعيش فيه بهكذا فتاوى ؟ بحيث يقبل الرجل على نفسه أن يُخدع طول العمر بإمرأة ( مرقوعة ) , على مواجهة حقيقة أن تلك المرأة قد مرت بتجربة سابقة .. برضاها أو غصباً عنها ؟ وأي علاقات إنسانية تدعون الى تأسيسها تحت شعار ( الستر ) وهي في حقيقة الأمر مبنية على التدليس ؟ ثم هل تحتاج الزانية الى فتوى لكي تكذب ؟ وهل تحتاج المرأة التي لا سبيل لها لحل مشكلتها بغير اللجوء للطبيب .. أن تمر على المفتي لتسأله قبلها : هل إن ما سأقوم به حلال أم حرام ؟ ولو إفترضنا أن الأستاذة الدكتورة الطبيبة نوال السعداوي كانت قد طالبت الأزهر بإستصدار فتوى مشابهة لما أفتى به الدكتور علي جمعة , أما كان مجلس الأفتاء سيفرقها عن زوجها شريف حتاتة .. تمهيداً لإقامة الحد عليها ؟ فلماذا يكيل الأزهر بمكيالين ؟ وبعدين يا سيدنا الشيخ .. بلاد العرب أوطاني من الشام لبغدان ومن نجد الى يمن الى مصر فتطوان .. كلها مليئة بالثقوب الكبيرة جدا التي تستطيع حتى التلسكوبات الفضائية رصدها من الجو والتي تحتاج أطنان من الفتاوي لترقيعها فلماذا تركت كل تلك الثقوب المهولة الحجم , ولم تشمل رعايتك بفتوى الترقيع إلا ثقباً صغيراً منزويا في مكان لا يراه إلا واحد ؟ هل هذا من باب على قدر أهل العزم تأتي العزائم ؟ أم من باب النفوس الكبيرة التي تعبت في مرادها الأجسام ؟

قد يعترض أحدهم ويقول لي : لماذا هجومك هذا يا دكتورة على الشيخ العلامة علي جمعة وفتاويه هذه أصبحت قديمة الآن تقريبا ً وهي ليست جديدة لتثوري عليها بهذا الشكل ؟ وجوابي هو : والله أنا بحالي .. ولم يكن في نيتي حتى لما قبل أسبوع واحد أن أكتب عن هذه الفتاوي أو عن الشيخ . لكن كثر الإلحاح ( يفك اللحيم ) كما نقول باللهجة العراقية .

أقيم في مدينة أوكلاند في نيوزيلندا , وأزور المكتبة المركزية بشكل شبه يومي بحكم كوني طالبة من جديد في جامعة أوكلاند .. لكني نادرا ما أزور القسم العربي في المكتبة بصراحة لأني نفضت يدي من كل ما يكتب باللغة العربية .

قبل حوالي عشرة أيام وبدون تخطيط نزلت الى القسم العربي في المكتبة .. فعثرت على كتاب عنوانه ( صدام حسين _ من الميلاد للإستشهاد ) .

حقيقة .. أنا لن تهمني بعد القراءة عن صدام , فالرجل أدى الدور المرسوم له ومات وإنتهى عهده ليفسح المجال للاعبين جدد أن ينزلوا الى الساحة في الحقبة التاريخية الجديدة من بعده , لكن الذي جذب إنتباهي الى الكتاب أن مؤلفه هو الكاتب والصحفي البريطاني روبرت فيسك الذي يمتلك مواقف أكثر شهامة ورجولة وإنسانية من مواقف الكثير من العرب إزاء قضايا لبنان وفلسطين والعراق . ثم جذبت إنتباهي كلمة ( الإستشهاد ) التي وردت في العنوان .. لهذا قررت أن أستعير الكتاب لتصفحه في البيت أو قراءته إن كانت مخرجاته تدل على شيء يستحق الجهد , لا أدري , ربما أناقة الطباعة ونوع ورق طبع الكتاب وإسم روبرت فيسك ثم ( الإستشهاد ) كل هذا وكما تقول الأغنية جعلني أشعر : حاسس بمصيبة جيالي .. يا لطيف يا لطيف .

يقع الاكتاب في 272 صفحة من حجم كبير المتوسط وهو من إصدار دار إبداع للنشر والتوزيع _ وهناك إشارة على الغلاف تقول (( عرض وتحليل مركز ترجمة الدار )) ويحمل رقم الإيداع 11802 للعام 2007

بما إني قرأت كثيراً من كتابات فيسك لذلك شعرت للوهلة الأولى أن كلام الكتاب ليس أسلوبه , لكني عدت وتذكرت عبارة ( عرض وتحليل مركز ترجمة الدار ) قلت مع نفسي فلأتابع لنرى كيف يعرضون ويحللون .. لكني بدأت أكتشف معلومات خاطئة بالكامل في الأسماء والمواقع والتواريخ من المستحيل أن تصدر عن كاتب محترف مثل روبرت فيسك .. لذلك ذهبت في اليوم التالي الى المكتبة ووضعت إسم روبرت فيسك باللغة الإنكليزية على كومبيوتر المكتبة فلم أعثر له على كتاب أو كراس عن صدام حسين .

حين عدت الى البيت إتصلت هاتفيا بالناشر في القاهرة لأسأله عن عنوان الكتاب باللغة الإنكليزية على رقميه المثبتين على غلاف الكتاب وهما : 0107690018 والرقم الآخر 0124828040 فلم يرد علي أحد . عندها إتصلت بأصدقاء يقيمون في مدينة 6 أكتوبر في ضواحي القاهرة وطلبت منهم الإتصال بدار النشر وسؤالهم عن عنوان كتاب فيسك باللغة الإنكليزية .. فجاءني الرد الصاعق بأن الكتاب مجرد تلفيق ولا علاقة لروبرت فيسك به . وأن مجدي شكري صاحب دار النشر ( إبداع للنشر والتوزيع ) هو ناشر كتب فضائحية مطلوبة في السوق , غرضه منها جمع المال , فقد نشر كتاب عودة الشيخ الى صباه , ونشر شيئا عن المذيعة هالة سرحان , وهو الآن ينشر كتاباً ملفقاً عن صدام حسين .. وهكذا . المضحك في الأمر أن بعض القراء إتصلوا بروبرت فيسك وأخبروه بموضوع هذا الكتاب فجاء الرجل الى القاهرة وبحث عن مجدي شكري دون جدوى لأن الحكاية كلها مجرد ( أونطه ) وحين عاد الى بريطانيا نشر الحكاية في صحيفة الأندبندنت البريطانية تحت عنوان ( أم الفضائح في قلب القاهرة ) وختم فيسك مقالته بعبارة : (( إن المدعو مجدي شكري لابد أنه سيكتب كتابا آخر لينسبه الى أي إسم شهير يكتبه بحروف مذهبة علي الغلاف )) .

فكرت أكتب رسالة لوزارة الثقافة المصرية أهنيهم فيها على المستوى الحضاري الرفيع الذي بلغته دور النشر في مصر , لكني قلت مع نفسي ( وعلى إيه ؟ ) فإذا كان مفتي الديار ( بالدف ناقر ) فشيمة دور النشر كلهم ( رقص ) بس رقص إيه !!؟ كله متوضي وحياتكم وبهدوم الشغل .. ودقي يا مزيكا .

صوت كوردستان: في لقاء له صحيفة مليت التركية قال رئيس اقليم كوردستان بأن كل جزء من أجزاء كوردستان لديه خصوصياته  التي تختلف عن الاخرى. و اضاف البارزاني أن سوريا حاولت و منذ 1962 الى تعريب المناطق الكوردي في سوريا (غربي كوردستان) و لكنها لم تنجح في ذلك. و عن حزب الاتحاد الديمقراطي ( ب ي د) قال البارزاني لا يمكن أنكار وجود حزب الاتحاد الديمقراطي في سوريا و لكن يتم تضخيم هذا الامر خارج سوريا. هناك  كورد في سوريا يمكنهم أن يؤيدوا حزب الاتحاد الديمقراطي  و   ك ك)، كما يمكنهم تأييد القوى التي تعاديهم. و المهم لدينا أن لا يتقاتل الكورد. و اضاف البارزاني بأنه لا يمكن أن نقبل أن يكون حزب الاتحاد الديقراطي طرفا للضغط و التخريب. و طالما تلتزم بالعملية الديمقراطية فأن أحدأ لن يكون ضدها.  أما أذا لم تلتزم بالديمقراطية فلا نحن و لا الكورد في سوريا سوف لن يقبلون ذلك وأضاف بأن حزب الاتحاد الديمقراطي هو ليس بتلك القوة التي تؤهله للسيطرة على جميع اراضي كوردستان سوريا.  يذكر أن الاعلام التركي يولي أهمية كبيرة  للوضع الحالي في سوريا و الحكومة التركية تحاول بشتى الوسائل معرفة رأي حكومة اقليم كوردستان بما يحصل في غربي كوردستان.

... 

صوت كوردستان: بعد أن منعت تركيا برئاسة أردوغان الزيارات عن رئيس حزب العمال الكوردستاني لمدة تزيد عن السنة، سمحت لمحمد أوجلان  شقيق عبدالله أوجلان بزيارته في سجنه في أيمرالي.  بعد أن خرج محمد أوجلان من سجن أمرالي صرح الى الصحفيين  بأن أوجلان طلب من المضربين عن الطعام و خاصة في السجون أنهاء اضرابهم لانها أتت بالنتائج المرجوة.  هذة الدعوة تأتي بعد أن عجزت الحكومة التركية من السيطرة على نضال الشعب الكوردي في شمال كوردستان و أتساع رقعة الاعتراضات  لتشمل جميع أنحاء كوردستان و اوربا. تسهيل الحكومة التركية لحصول هذا اللقاء مع أوجلان و في هذا الوقت بالذات و من ثم السماح لشقيق أوجلان بأدلاء تصريحات الى الصحافة نيابة عن أوجلان تدل على مدى ضعف أردوغان و أدراكة بأن الشخص الوحيد الذي يستطيع التأثير على الكورد في شمال كوردستان هو أوجلان.

بهذا الصدد صرح متحدث باسم  (ب ج د) قال بأنهم زاروا السجناء و أوصلوا ما صرح به أوجلان اليهم و أنهى السجناء اضرابهم ألا أن المتحدث لم يكن متأكدا من وقف الاضرابات خارج السجون. أيصال طلب أوجلان الى السجناء بهذة السرعة هو الاخر تسهيل من قبل حكومة أردوغان و الهدف منه أنهاء الاضرابات.  حول انهاء الاضرابات صرح حزب السلام و الديمقراطية أنهم سينهون اضرابهم حال أنهاء السجناء لاضرابهم في السجون. و قال أيضا بأن محمد أوجلان قام بزيارة أوجلان بتكليف منهم. جميع المؤشرات توحي بأن حزب السلام و الديمقراطية و السجناء سينهون أضراباتهم بناء على طلب أوجلان.

صوت كوردستان:  بعد أنتهاء مؤتمر الدوحة للمعارضة السورية و أنتهاء التخطيطات اللازمة لاسقاط النظام السوري،  لم ترغب أسرائيل و أمريكا الاستمرار في تأييدهما لما يسمى بالربيع العربي دون التأكد من ولاء الاخوان المسلمين و الحكومات الجديدة في مصر و تونس و ليبيا و اليمن الى أسرائيل و أمريكا، كما أن اسرائيل أرادات ألتاكد و بشكل قاطع من تركيا و مصر و مدى أستعداد هاتين الدولتين بالذات للتعاون مع أسرائيل و الابقاء على علاقات ديبلوماسية قوية مع اسرائيل.

أسرائيل و أمريكا و من خلال الهجوم الحالي على غزة و على حركة حماس الاسلامية حصلوا على كل ما كانوا يريدونه من معلومات و استقراءات حول سياسة الدول العربية ذات الربيع العربي و تركيا رائدة هذا الربيع.  كما حصلت أسرائيل على معلومات أكيدة حول السلاح المتوفر لدى حماس.

المتتبع للاحداث يرى بأن مصر و برئاسة الاخوان لم تقف ضد أسرائيل و لم تقطع حتى علاقاتها الديبلوماسية مع اسرائيل لا بل أن مصر حاولت و تحاول ممارسة دور الوسيط و لهذا الغرض تقوم بأجراء أتصالات مباشرة مع أسرائيل. كما أن تونس و ليبيا لم تكن لديهما ردود أفعال قوية . أما ردود أفعال تركيا فلم تكن حتى بمستوى أعتراضها على السفينة التركية التي أرادات نقل الغذاء الى غزة. اي أن غزة بكاملها لم تعد بأهمية سفينه لدى اردوغان.

أما المعارضة السورية برئاسة أردوغان  فلم تكلف نفسها حتى بأصدار بيان أدانه لاسرائيل عل قصفها لاراضي المسلمين في غزة. 

بهذا الموقف المتخاذل لدول الربيع العربي من الممكن أن تعطي أسرائيل الضوء الاخضر لاسقاط النظام السوري لان اسرائيل تأكدت بأن الحكومة القادمة في سوريا ستحذو حذو حكومة الاخوان في مصر و تنهي الحرب على أسرائيل و ستفتح سفارتها في دمشق على غرار سفاراتها المفتوحة في تركيا و مصر.

غداد - علاء موسى

سرب مقربون من زعيم التحالف الوطني ابراهيم الجعفري بعض مما دار في الاجتماع الذي جمعه مؤخرا برئيس الوزراء نوري المالكي ,

 

 

وقال مصدر مقرب من سكرتير الجعفري في حديث خاص ان الجعفري طلب من المالكي تنفيذ الوعود التي سبق وان وافق عليها في اشارة الى اتفاقية اربيل ,

واضاف ان رئيس الوزراء اعتبر تنفيذ المادة 140 والخاصة بالمناطق المستقطعة امر بعيد المنال وهو اشبه بالحلم الكردي , ووصف اعلان الدولة الكردية بـ" الحلم".

وكانت لجنة البيشمركة في برلمان إقليم كردستان اتهمت، في (22 تموز 2012)، الحكومة الاتحادية بـ"التنصل من تسليح قوات حرس الإقليم لأسباب سياسية"، معتبرة أنها "هربت" من التزاماتها الدستورية تجاه قوة وطنية ساهمت مساهمة فاعلة في "إسقاط الدكتاتورية".

وأكدت وزارة البيشمركة في إقليم كردستان العراق، في (16 تموز 2012)، أن هناك اتفاقاً سابقاً مع بغداد يقضي بتسليح قوات الإقليم بمستوى نظيرتها في المركز، في حين نفت وجود اعتراضات على تسليح الجيش العراقي، لافتة إلى أن رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني طالب بأن يتم ذلك وفق المادتين 9 و61 من الدستور العراقي.

وأكدت الوزارة أيضاً في (18 تموز 2012)، أن حكومة الإقليم ستضطر لتوقيع عقد للتسلح في حال امتناع الحكومة المركزية عن تسليح قوات البيشمركة، وأشارت إلى أن المشاكل العالقة بين أربيل وبغداد تنذر بـ"مخاطر كبيرة"، كما أعربت عن مخاوفها من إعادة ضباط الجيش السابق من حزب البعث المنحل للخدمة.

يذكر أن العلاقات بين بغداد وأربيل تشهد أزمة مزمنة تفاقمت منذ أشهر عندما وجه رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني، انتقادات لاذعة وعنيفة إلى رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، تضمنت اتهامه بـ"الدكتاتورية"، قبل أن ينضم إلى الجهود الرامية لسحب الثقة عن المالكي، بالتعاون مع القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي والتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر ومجموعة من النواب المستقلين، ثم تراجع التيار عن موقفه مؤخراً، ويعود أصل الخلاف القديم المتجدد بين حكومتي بغداد وأربيل إلى العقود النفطية التي ابرمها الإقليم والتي تعتبرها بغداد غير قانونية، فيما يقول الإقليم أنها تستند إلى الدستور العراقي واتفاقيات ثنائية مع الحكومة الاتحادية.

 

chakoch

الأحد, 18 تشرين2/نوفمبر 2012 00:36

الجنس يهدد الأمن يا دولة الرئيس

بدون اي مقدمات أو توسل لعبارات الإثارة نورد هذه القضية التي وردت الوسط من معنيين لنضعها أمام السيد رئيس الوزراء نوري المالكي بناءا ً على طلبهم ، ورغبة منا بالتأكيد لأن القضية ذاتها تتصل بأمن العراق الذي تجهد الحكومة من أجل استتبابه .

القضية هي التالي يا دولة الرئيس (( أحد الضباط المشمولين باجتثاث البعث يعمل حاليا في صفوف الجيش وليس هناك مشكلة لأن أمثاله موجودين بالالاف لكنه مع الأسف قد أوقع أحد النواب المقربين من سيادتكم في أحبولة البعث وأساليبه الرخيصة التي كان يعتمدها حيث استطاع هو شخصيا أن يقيم علاقة بين إمرأة مع هذا النائب المغوار جدا والغيور جدا  والمقرب من سيادتكم جدا ،والذي يعمل معنيا في ملف الأمن بداخل البرلمان ، وبسبب هذا الأسلوب الدنئ والرخيص بدأ النائب المعني بالأمن باجراء اتصالات هاتفية دوخ فيها رؤوس بعض الضباط من ذوي الرتب العالية في وزارة الدفاع يطالبهم فيها بادراج اسم هذا الضابط الذي سهل على النائب علاقته باحدى النساء ضمن جدول الضباط المراد ترقيتهم ، بدعوى أنه لم ينل استحقاقه القانوني .

والضباط الذين يهاتفهم هذا النائب يغرقون بالضحك حالما تنتهي مكالمته الهاتفية التي يدعوهم فيها لانصاف "الضابط المظلوم " لأنهم يعرفون القضية برمتها كما تعرف بعضهم على اسم (السيدة) ذات العلاقة الجديدة مع النائب ويتمنون لو يشرحون لسيادتكم التفاصيل لكنهم يخافون سوء عاقبة الصراحة بسبب علاقة النائب بكم وارتباطه بمدرستكم مع الأسف "

من جهته يدعو موقع الوسط سيادة دولة الرئيس أخذ هذه القضية بعين الاهتمام والتحقيق لأنها ذات صلة بالجانب الأمني الخطير ، اذ كيف يؤتمن نائب في البرلمان على سلامة أداء اللجنة الأمنية اذا كان الرجل يبيع امن العراق بنزوة جنسية عابرة ؟؟؟ . الله الله بأرواح العراقيين يا سيادة رئيس الحكومة .

http://www.wasatonline.com/index.php?option=com_content&view=article&id=183124:2012-11-17-18-41-20&catid=42:2009-10-14-13-57-23&Itemid=120

 

بغداد/ اور نيوز

دعا رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني الاكراد الى ان يكونوا على اتم الاستعداد لمواجهة اي طارىء. 

 وقال في بيان على خلفية احداث طوزخورماتو امس: هنالك محاولات في الافق للنيل من رابطة الصداقة بين الكرد والعرب بشكل عام والكرد والشيعة بشكل خاص وهنالك مخاوف كبيرة تترتب على خطة من هذا النوع لذا أدعو التحالف الوطني والاخوة الشيعة الى أن يتنبهوا لها بشكل جدي وأن يعملوا على كل ما يبطل خطة كهذه .  واشار الى انه يدعو الشعب الكردستاني كي يكون على أتم الاستعداد لمواجهة أي حدث غير محبذ وأن يعمل على افشال تلك المخططات التي تستهدف الكرد والمناطق المستقطعة من كردستان حسب تعبيره . واوضح أن أقليم كردستان في كامل الاستعداد لمواجهة أي حدث غير محبذ وذلك بهدف الدفاع عن أرضنا وعن مواطنينا. داعيا عناصر قوات الپيشمرگه الى ان يلزموا أنفسهم أزاء ما سماها التصرفات الاستفزازاية كما دعاهم الى ان يكونوا على أتم الاستعداد للتصدي لاي تطاول وتجاوز عدائي .

بغداد/اور نيوز

اشتكى عدد من المواطنين العراقيين المقيمين في السويد من المعاملة "السيئة" التي يتعرضون لها عن الاتصال بالسفارة العراقية في السويد أو عن مراجعتهم لمقر السفارة وسط العاصمة السويدية مالمو، داعين وزارة الخارجية الى اعادة النظر بهيكل السفارة.

وقال ( ل. ص) وهو مواطن عراقي مقيم في السويد لوكالة (اور) إن "الموظفين العاملين في السفارة العراقية في السويد يسيئون لسمعة العراق، فهم يتعاملون مع العراقيين المقيمين بشكل سيء"، مبينا أنه "عن الاتصال بالسفارة لغرض الاستفسار لايرد على اتصالك احد، أو ان ترفع سماعة الهاتف وبعدها تغلق دون سماع صوتك".

واضاف أن "الشيء الاسوأ في السفارة العراقية في السويد هو عند قدومك للمراجعة لغرض اصدار جواز او جنسية فلا تجد مكان تجلس فيه لساعات الانتظار الطويلة، أما السفير العراقي في السويد فلم يظهر يوما للجالية العراقية ويستفسر منهم عن احتياجاتهم".

وتابع بالقول أن "الكثير من زملائي استغنوا عن الجواز العراقي بعد حصولهم على الجنسية السويدية وذلك لصعوبة الحصول عليه وأن حصلت عليه بعد مشقة فستجد ان فيه اخطاءً كثيرة تستدعيك الى المراجعة من جديد لغرض تصحيح الاخطاء".

وأكد أن "اغلب العراقيين في السويد يأملون من وزارة الخارجية اعادة النظر بجميع موظفي السفارة في السويد على اعتبار ان السويد تضم الكثير من العراقيين الذين هم بحاجة الى دعم السفارة لهم".

 قال قائد عمليات دجلة الفريق الركن عبد الامير الزيدي، السبت، ان اجتماعا امنيا ترأسه في طوزخورماتو افضى الى اصدار امر بالقاء القبض على كوران جوهر الذي وصفه بـ"زعيم مافيا للتهريب"، والذي كان سببا في اشتباك مسلح بين الشرطة الاتحادية وحراس احد مقار الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه الرئيس جلال طالباني.

 

واوضح الزيدي لـ"المسلة" ان "الاجتماع الامني الذي ترأسه في قضاء طوزخورماتو انه "تم احتواء المسالة في قضاء طوزخورماتو ولا توجد تحركات عسكرية من قبل البيشمركة وقوات الجيش وهناك تعاون متبادل".

 

واضاف"تمخض الاجتماع لامني في طوزخورماتو عن اصدار امر القاء القبض على كوران جوهر " مشيرا الى ان جوهر "زعيم مافيا للتهريب ومجرم خطير".

 

واضاف "عممنا كتابا لجميع الجهات الامنية لالقاء القبض عليه كما تم تسليم السلطات الامنية في اقليم كردستان العراق هذا الامر وكانوا متعاونين جدا معنا بهذا الاتجاه".

 

واوضح الزيدي ان "زيارته الى المنطقة كانت لتقصي الحقائق ومعرفة اسباب الخرق الامني " مبينا انه " تم احتواء المسالة ولا توجد هناك تحركات من قبل البيشمركة ولا حتى من قبلنا كما نشرت بعض وسائل الاعلام".

 

ولم يشر الزيدي الى عقده لقاءات مع قيادات امنية كردية او بوزير البيشمركة مكتفيا بالقل انه " اجتمع بقادة الجيش العراقي والشرطة الاتحادية في طوزخورماتو وذلك من اجل الوقوف على حل المسألة".

 

وكان مصدر أمني في اللواء المسؤول عن حماية قضاء طوز خورماتو، السبت، قال السبت أن عبوتين ناسفتين انفجرتا بالتزامن مع وصول قائد عمليات دجلة الفريق الركن عبد الامير الزيدي قرب نقطة تفتيش مكحول لحضور اجتماع مناقشة تداعيات الأحداث في القضاء، من دون أضرار. 

 

وأكد المصدر الذي اشترط عدم الكشف عن هويته أن "الزيدي لم يكن ضمن الموكب حيث جاء بطائرة عسكرية". 

 

وقتل مواطن، امس الجمعة، وأصيب 14 من القوات الأمنية العراقية وأحد عناصر الاتحاد الوطني الكردستاني اثر اشتباكات بين الجانبين في قضاء طوزخورماتو شمال محافظة صلاح الدين.

 

وكان القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي وجه في وقت متأخر من مساء الخميس الـ14 من تشرين الثاني الحالي، تحذيرا لقوات البيشمركة بضرورة الابتعاد عن القوات الحكومية وعدم القيام باية أعمال من شانها أثارة التوتر وعدم الاستقرار في المناطق المختلطة، فيما أمر الأخيرة بضبط النفس في التعامل مع أي استفزاز عسكري محتمل.

كركوك/ المسلة:

بغداد/ المسلة: رأى نائب عن ائتلاف دولة القانون، السبت، أن رئيس الجمهورية عليه أن يكون محايدا ولا يزج بنفسه بين النواب وتصريحاتهم، فيما عد نائب آخر عن التحالف الكردستاني تصريحات النائب سامي العسكري بوصفه الائتلاف الشيعي الكردي أكذوبة تؤثر سلبا على جهود رئيس الجمهورية الرامية لحل الأزمة السياسية.


وقال النائب عبد الحسين الياسري لـ"المسلة"، إن "رئيس الجمهورية جلال طالباني بأعتباره راعي لكل العراقيين وشخصية لها دور في جمع الصف"، مستدركا بالقول "لكن يأتي ليسأل في قضية تفرق بين العراقيين فهو غير مصيب فيها".


وأضاف الياسري "العملية السياسية لا تحتمل السجالات السياسية، وإذا حدث نقاش أو حوار أو صراع فعلى طالباني أن لا يتدخل ويزج بنفسه فيها"، داعيا طالباني ان "يكون رجلا محايدا بعيدا عن المحاصصات والتكتلات".


وكان القيادي في أئتلاف دولة القانون سامي العسكري قد وصف التحالف بين الشيعة والاكراد بالاكذوبة.


من جانبه رأى النائب عن التحالف الكردستاني محمود عثمان، أن "تصريح النائب سامي العسكري بوصفه الائتلاف الشيعي الكردي بألاكذوبة يؤثر سلبا على جهود رئيس الجمهورية جلال طالباني الرامية إلى جمع الكتل السياسية لأنهاء أزمة".


وذكر عثمان لـ"المسلة"، أن "رئيس الجمهورية جلال طالباني طالب التحالف الوطني ودولة القانون باستيضاح رأيهم في تصريحات العسكري التي وصف التحالف بين الاكراد والشيعة بالاكذوبة"، مبينا ان "العسكري لجأ الى وصف تصريحه ضد الاكراد بالرأي الشخصي له".


واشار الى أن "رئيس الوزراء نوري المالكي يتصرف كدولة قانون ورئيس مجلس النواب يتصرف كقائمة عراقية ورئيس الجمهورية ايضا يتصرف كتحالف كردستاني"،  لافتا الى أن "تصرفاتهم جاءت نتيجة عدم تفعيل الدستور والقوانين".


وكان رئيس الجمهورية جلال طالباني وجد، أمس الأول الخميس، في وصف النائب عن ائتلاف دولة القانون سامي العسكري الحديث عن ائتلاف شيعي كردي بالاكذوبة، أمر لايمكن السكوت عليه، مطالبا التحالف الوطني بتوضيح موقفه إزاء تصريحات العسكري.

الأحد, 18 تشرين2/نوفمبر 2012 00:13

پانوراما الغرائب الكردية - Feqî Kurdan (E. Xelîl)

Feqî Kurdan (E. Xelîl)

ذات مرة قال الشاعر الفرنسي أندريه سواريس:

" يندر أن تفكر في العمق دون أن تتأوّه

إن في أعماق كل فكرة آهة ".

وهل هناك كردي غيور لا يطلق الآهات، حينما يفكر بعمق في حال أمتنا؟ وكي تتضح الصورة تعالوا نقارن مسيرتنا عبر التاريخ بمسيرة جيراننا.

هذه مسيرة جيراننا!

لْنبدأ بالفرس، كانوا شعباً بدوياً متخلّفاً، حررهم الميد من الاحتلال الآشوري، وألحقوهم بمملكتهم، لكن الفرس هيمنوا على مملكة ميديا سنة (550 ق.م)، وأسسوا امبراطورية امتدت من حدود الصين شرقاً إلى اليونان ومصر غرباً. وصحيح أن الإسكندر المكدوني أزال امبراطوريتهم سنة (331 ق.م)، لكنهم أعادوا بناءها سنة (250 ق.م)، وصحيح أيضاً أن العرب أسقطوها في منتصف القرن (7 م)، لكن سرعان ما ناضل ساستهم ومثقفوهم منذ القرن (9 م)، للتحرر من العرب، وكانت الدولة الصفوية نتاج جهودهم، ومن عباءة الدولة الصفوية خرجت دولة إيران، وها هي تفرض سلطتها على الشعوب الآريانية، وتقارع القوى العظمى.

ودعونا ننتقل إلى جيراننا العرب، كانوا قبائل بدوية متخلفة ومتصارعة، لكن النبي محمداً وحّدهم بالكلمة والسيف تحت لواء الإسلام في أوائل القرن (7 م)، وقادهم أصحابه لغزو الأمم شرقاً وغرباً، فأسقطوا امبراطوريتي فارس والروم، وأقاموا امبراطورية ضخمة مرهوبة الجانب، حتى إن الخليفة العبّاسي الخامس هارون الرشيد كان يخاطب الغيمة قائلاً: "اذهبي حيث شئتِ، فلا بد أن يأتيني خَراجك". وصحيح أنهم وقعوا تحت هيمنة السلاجقة والمغول والعثمانيين والأوربيين، لكنهم توحّدوا في العصر الحديث تحت قيادة نخبهم، وها هم ينعمون بدول مستقلة.

أما جيراننا الأرمن فوصلوا إلى مناطق القوقاز في القرن (7 ق.م)، وأقاموا دولتهم على أجزاء من بلاد أسلافنا الخَلديين، وفي القرن (1 ق.م) أقاموا امبراطورية قصيرة العمر، وصحيح أنهم وقعوا تحت هيمنة الميد ثم الفرس والپارث (الأشگان) والرومان والروم والعرب والعثمانيين والروس، لكنهم كانوا يتوحّدون بقيادة ملوكهم ومطارنتهم، وها هم يعيشون في دولة مستقلة.

وأما الأتراك فكانوا أيضاً قبائل بدوية متصارعة ومتخلّفة في وسط آسيا، لكن قادتهم السلاجقة وحّدوهم تحت سلطة مركزية، وغزوا بهم غربي آسيا في القرن (11 م)، وسيطروا على أفغانستان وفارس وكردستان والعراق والحجاز وسوريا، واندفعوا كالسيول غرباً في بلاد الروم (آسيا الصغرى)، وأسسوا إمبراطورية ضخمة، ورثها من بعدهم أقرباؤهم الأتراك العثمانيون، وقد حكم هؤلاء الشرقَ الأوسط وشرقي أوربا مدة لا تقل عن خمسة قرون، وها هم قد أقاموا دولتهم الخاصة في تركيا على حساب الكرد واليونان واللاز، وها هم يتصرفون الآن كقوة عظمى.

وهذه مسيرتنا!

منذ سقوط مملكة ميديا في أيدي الفرس سنة (550 ق.م)، عجز أسلافنا عن إقامة دولة مستقلة تماماً في وطننا، إنهم أقاموا دويلات وإمارات مبعثرة، سرعان ما كانت تسقط في أيدي الغزاة. ومن الغرائب أن أكبر مملكة أقامها أسلافنا (المملكة الأيوبية 1171 – 1250 م) لم تنشأ في كردستان، وإنما نشأت في مصر وسوريا، ثم ضمّ إليها الأيوبيون أجزاء من كردستان الغربية والوسطى والشمالية والجنوبية، وسرعان ما سقطت بعد (80) عاماً في أيدي مماليكهم الأتراك.

ترى لماذا كانت تلك حال أسلافنا؟ هل نحن حالة فريدة في التاريخ؟ ألم تبدأ شعوب العالم الأخرى من الصفر؟ قد يقال: إن أسلافنا مرّوا بحالات التخلف والتفرق والتصارع، وكانت بلادنا عُرضة للغزو والاحتلال. حسناً، ألم تمرّ الأمم الأخرى أيضاً بحالات التخلف والتفرق والتصارع؟ ألم تكن عُرضة للغزو والاحتلال؟

وتعالوا الآن نبحث في حالنا المعاصرة، إنها تستحق ألف صرخة: هاوار! إذ منذ خمسة وعشرين قرناً ونحن نراوح في الوضع نفسه، تخلّفٌ، وتفرّقٌ، وصراعات قبلية وحزبية، وتنمّرٌ عجيب على بعضنا البعض، وتخاذلٌ مَعيب أمام المحتلين، وانسلاخ من الهوية القومية، وما إن تشتعل ثورة في جزء من وطننا حتى نحاصرها قبل أن يحاصرها الأعداء، ونقضي عليها قبل أن يقضي عليها المحتلون، ينشط الجهلة والمغفّلون، ويتحرك المتخاذلون والخونة، ويقف الجاش وحراس القرى في صفوف الأعداء، ولا يقرّ لهم قرار حتى تنهار الثورة، ويساق الثوار إلى المشانق.

إنه پانوراما الغرائب الكردية، وقلّما يوجد شعب يملك پانوراما عجيبة كهذه، ومع كل جيل كردي جديد تصبح هذه الپانوراما أكثر غرائبية، فها هم المحتلون- فرساً وتركاً ومستعربين- يضعون أقدامهم على رقابنا، وينهبون ثرواتنا، ويسخّروننا في مصالحهم، يهينوننا حينما يشتهون، ويعلّقوننا من أرجلنا، يعتقلوننا، ويشرّدوننا، يشنقوننا على الرافعات، يطمروننا أحياء في الحُفر، يرشّوننا بالكيماوي، يعلنون أنهم سيبقون أسياداً لنا إلى الأبد، وسنبقى عبيداً لهم إلى الأبد، ولن يسمحوا بأن نعيش على ترابنا الوطني في دولة كردستان المستقلة.

تلك هي قرارات المحتلين وبرامجهم، لكن ماذا فعلنا إزاء ذلك؟ وكيف واجهْنا توحّش الشوفينيين ومكرهم؟ واجهناهم كالعادة بپانوراما الغرائب، جميع ثوراتنا في القرن العشرين بدأت بشعار (تحرير كردستان)، وشعار (يانْ كردستان يانْ نَمان)، وها ها هم ساستنا يُشغلوننا بـ (الإدارة الذاتية، والفيدرالية)، بل إن بعض ساستنا يريح المحتلين ويبدّد قلقهم، فيقول: إقامة دولة كردستان (حلم).

يا للعجب! ألأجل هذا قدّم مئات الألوف من شهدائنا دماءهم؟

أهذا هو الإرث المَجيد الذي نتركه لأحفادنا؟

أما حان أن نضع حداً لپانوراما الغرائب؟

ومهما يكن، فلا بدّ من تحرير كردستان!

 17 – 11 – 2012

 

الأحد, 18 تشرين2/نوفمبر 2012 00:11

كل شيء جائز !.. محمد واني

                                       

عزا بعض المحللين السياسيين والعسكريين والمطلعين على الشؤون العراقية زيارة رئيس الوزراء العراقي"نوري المالكي" الى روسيا والصفقة العسكرية الضخمة التي عقدها في هذا التوقيت الدقيق بانها محاولة لتدشين مرحلة جديدة من عمل سياسي عسكري واسع في اطار تحالف استراتيجي يشبه الى حد بعيد التحالفات الاستراتيجية التي كان الحكام"الانقلابيون"السابقون في المنطقة يعقدونها مع الاتحاد السوفيتي ايام الحرب الباردة لقمع شعوبهم وبحجة مواجهة"مخططات القوى الامبريالية الغربية في المنطقة!!" وفي مسعى لتشكيل محور سياسي جديد يحل محل المحور"الاشتراكي" يضم بالاضافة الى الدولة الروسية ، انظمة وقوى ثورية راديكالية في المنطقة كايران الاسلامية وثورتها"التصديرية"المستعرة التي لاتخمد ابدا وحزب الدعوة"الحاكم" بزعامة "المالكي"المعروف من بين الاحزاب الشيعية العراقية بتطرفه السياسي والطائفي" وكذلك حزب الله"ذي التشكيلة العسكرية العقائدية المتطرفة في لبنان والنظام الدموي الشمولي السوري الذي يتحول الى قوة اقليمية عظمى تعيد دورها العدواني في لبنان من جديد ويكون مصدر ازعاج وتهديد دائم لاستقرار الاردن و تركيا الدولة المهمة في المنطقة والعضو الفاعل في حلف شمال الاطلسي ، ويصبح الخطر الاكبر على الوضع المستقر في دول الخليج العربي في حال انتصاره ــ لاسامح الله ــ على الثورة الشعبية السورية المناضلة ، فالوضع السوري يحظى باهمية دولية استثنائية يختلف عن الوضع في ليبيا او مصر او اي دولة اخرى من دول الربيع العربي ، ويؤخذ بكثير من الحذر والحيطة ، لأن له انعكاسا مباشر على المنطقة برمتها يتعدى حدود سوريا ، وهو المحك في بلورة الحالة السياسية القادمة ، ان سلبا او ايجابا ، لذلك نجد ان اقطاب الحلف الاستراتيجي الجديد بقيادة روسيا يستميتون في الدفاع عن هذا النظام المهتريء ويعملون المستحيل على لإبقائه حيا رغم انه يعاني من سكرات النزع الاخير ..

ولكن لماذا سمحت امريكا لرئيس الوزراء العراقي بعقد صفقة عسكرية بهذا الحجم مع روسيا وهي تعلم ان الاسلحة التي تم الاتفاق على شرائها اكثرها هجومية وليست دفاعية كما ادعى"المالكي"، ويمكن ان تستعمل ضد جهتين تعتبران معاديتين للنظام العراقي والمحور الذي يدور في فلكه وصديقتين لامريكا  وهما ؛ المعارضة السورية التي اكدت التسريبات ان الحكومة العراقية تواصل امداد النظام السوري بالاسلحة والمواد اللوجستية على الرغم من التحذيرات الامريكية المتكررة ، والجهة الاخرى التي تستهدفها صفقة الاسلحة هي حكومة اقليم كردستان التي كان لها موقف واضح وصارم من الاطماع الشخصية والطائفية لرئيس الوزراء"المالكي" الامر الذي دفعه الى تشكيل قيادة قوات عمليات دجلة في الاراضي الكردية المستقطعة وتحريك اربع فرق عسكرية لمواجهة قوات الـ"البيشمركة"(قوات حرس الحدود الكردية) المرابطة على الحدود الكردية السورية ، والعجيب ان امريكا لم تعلن لحد الان عن موقف سياسي صريح وواضح حيال صفقة الاسلحة هذه ووقفت على الحياد التام وكأن الامر لا يعنيها بالمرة ..

 بشكل عام موقف امريكا يكتنفه الغموض وهو بحاجة الى توضيح اكثر ، وقد لا يخرج عن عدة احتمالات متوقعة ؛ اما انها مشغولة بالانتخابات المحلية الجارية ولا تريد ان تشغل نفسها بامور اخرى ، واما انها استسلمت لهزيمتها غير المعلنة امام ايران و سلمت امور العراق اليها عقب انسحابها منه نهاية 2011 و ربما تمت عملية تبادل الادوار هذه وفق مقايضة سياسية واقتصادية بين الدولتين العدوتين ظاهريا والحليفتين باطنيا ، ومن المحتمل جدا ان تكون صفقة الاسلحة العراقية قد تمت بموافقة ضمنية من السلطات الامريكية لكي يبقى لها موطيء قدم في العراق ، كل الاحتمالات واردة في المشهد السياسي العراقي وقد يماط اللثام عن بعضها في الايام القادمة ..  

ننشر البعض من خبر وصل صوت كوردستان يتحدث عن بنود لاتفاق سري مزمع للمعارضة السورية .. ننقل بعض فقراتها للاطلاع فقط:

1-  التخلص بإشراف الولايات المتحدة من كافة الأسلحة الكيماوية والجرثومية، والصواريخ بكافة أنواعها. ويتم ذلك على الأراضي الأردنية.

2ـ إلغاء أي مطالبة بلواء اسكندرون، والتنازل لتركيا عن بعض القرى الحدودية التي يقطنها تركمان، في محافظتي حلب وإدلب.

3ـ طرد كافة عناصر حزب العمال الكردستاني من سوريا، وتسليم المطلوبين منهم. ووضع هذا الحزب على لائحة المنظمات الإرهابية.

4ـ إلغاء كافة الاتفاقيات المبرمة مع الشركات الروسية والصينية في مجال التنقيب عن الثروات الباطنية والسلاح.

5ـ السماح لدولة قطر بتمديد خط أنابيب الغاز عبر الأراضي السورية وصولاً لتركيا ومنها لأوروبا.

6ـ السماح بمد خط مياه من سد أتاتورك في تركيا مروراً بالأراضي السورية وصولاً لإسرائيل.

7ـ تتعهد دولتا قطر والإمارات بإعادة إعمار ما خربته الحرب في سوريا، شرط حصر امتيازات البناء والتنقيب عن النفط والغاز في الأراضي السورية والبحر المتوسط بالشركات التابعة لقطر ولدولة الإمارات فقط.

8ـ تحجيم العلاقة مع إيران وروسيا والصين.

9ـ قطع العلاقات مع حزب الله وحركات المقاومة الفلسطينية.

10ـ يكون نظام الحكم في سوريا إسلامي غير أصولي.

11ـ يبدأ تنفيذ بنود هذا الاتفاق فور استلام المعارضة مقاليد الحكم في سوريا

 

في جميع دول العالم المتحضرة، هناك مفهوم ثابت وواضح للسلطة، وهو أنها القوة السياسية والإدارية والإقتصادية التي تحرك الدولة، وتخول القائمين عليها المنتخبين من قبل الشعب بشكل مباشر، أو من قبل أعضاء البرلمان الذين إختارهم الشعب ووضع فيهم ثقته. وهؤلاء المسؤولين الذين لا يحق لهم الجلوس على مقاعد السلطة لأكثر من أربعة أو ثمان سنوات { دورة إنتخابية واحدة أو دورتين} يعلمون جيدا ما لهم من حقوق وما عليهم من واجبات ومسؤوليات تجاه بلدهم وشعبهم، ويعلمون بأن جميع أعمالهم ونشاطاتهم وقراراتهم تكون دائما مكشوفة للبرلمان، وإنهم يحاسبون على أخطائهم أكثر من أخطاء المواطن العادي، لأن أخطائهم قد تؤثر سلبا على، أو تسئ إلى فئة معينة أو فئات كبيرة من المجتمع. لذلك يكونون حريصين على تأدية واجباتهم ومسؤولياتهم بتفان وإخلاص، وأيضا بنزاهة وشفافية. لأن هدفهم هو خدمة وطنهم ومواطنيهم، وتقديم أفضل الخدمات لهم في جميع مجالات الحياة، بالإضافة إلى توفير الأمن والإستقرار وإبعاد شبح الحروب عنهم    .

أما في أوطاننا وفي العراق تحديدا كوننا عراقيين، فإن للسلطة مفهوم مختلف تماما يمتاز بضيق الأفق السياسي والوطني، بسبب الإرتكاز على الإنتماء الحزبي والطائفي والقومي والمذهبي، الذي يضفي عليه طابع الخصوصية والنفعية، على حساب الإنتماء للوطن والمواطن. فقبل كل شئ الوصول إلى السلطة يكون في الغالب بطريقة غير شرعية، سواءا إنقلاب عسكري كما كان يحدث في العراق منذ الإنقلاب الأول الذي أطاح بالملكية سنة 1958 ، ثم أطيح بعبدالكريم قاسم، وقتل عبدالسلام عارف، وأطيح بعبد الرحمن عارف حيث سقط العراق في مستنقع البعث بعد إنقلاب تموز 1968 المشؤوم، الذي إستعبد الشعب لثلاثة عقود ونصف، وحكم بالحديد والنار وأشاع الفقر والتخلف والموت والدمار، بحروبه الهمجية الرعناء الداخلية منها في الشمال والجنوب، والخارجية مع إيران والكويت، ومن ثم المجتمع الدولي، كلنا نعرف النتائج وما آلت إليها الأمور    .

في عهد الظلام البعثي الذي خيم على العراق، كانت مواقع وكراسي السلطة توزع على الرفاق كتعيين أو مكرمة من القائد المقبور صدام، وكانت إنتخابات المجلس الوطني ديمقراطية كارتونية صورية مبرمجة ومعروفة النتائج، كان يراد بها فقط خداع الرأي العام والشعب المغلوب على أمره    .

بعد زوال غيوم البعث السوداء عن سماء العراق سنة 2003 ، وإندحار ذلك الكابوس المرعب وبزوغ شمس الحرية، إستبشر الشعب العراقي خيرا، وإعتقد واهما بأن مفهوم السلطة سيأخذ مساره الصحيح، وإن نظاما سياسيا جديدا سيقوم في العراق عل أسس سليمة وصادقة وشفافة من الديمقراطية الحقيقية، سيما وإن غالبية الشخصيات والأحزاب السياسية جائت من خندق المعارضة التي عانت لسنوات طويلة من ظلم البعث وطغيانه    .

وعلى هذا الأساس وبهذا الأمل شارك الشعب العراقي سنة     2005 بجميع فئاته وإنتماءاته ومكوناته القومية والأثنية، داخل العراق وخارجه في أول عملية إنتخابية ديمقراطية حرة، لإختيار ممثليه الذين سيجلسون على مقاعد السلطة والبرلمان، وقد نجح هذا البرلمان بمشاركة جميع الأطراف ومن خلال شخصيات سياسية وقانونية وأكاديمية ودينية في وضع دستور جديد متكامل للعراق، يراعي حقوق جميع مكونات الشعب، ويهتم بها وينظر إليها بعين المساوات والمواطنة دون تفريق  .

ربما نستطيع القول بأن بداية العملية السياسية الجديدة بعد سقوط دكتاتورية البعث كانت إلى حد ما ديمقراطية، لكنها وللأسف بعد وصول المالكي إلى قمة السلطة، بدأت تنحرف عن مسارها الديمقراطي لتنزلق مرة أخرى إلى مهاوي الدكتاتورية البغيضة، التي يريد المالكي بل يعمل جاهدا وبتخطيط وسبق الإصرار أن يدفع العراق إليها، خاصة بعد إغتصابه للسلطة في دورته الثانية. وإغتصاب السلطة هو أحد الطرق والوسائل العراقية للوصول إلى السلطة، والكل يعلم بأن المالكي لم يفز في إنتخابات 2005 ، وإن أياد علاوي هو الذي فاز فيها. لكن المالكي رفض تسليم السلطة إلى علاوي، وبقي العراق ثمانية أشهر بلا حكومة شرعية، إلى أن تدخل الرئيس مسعود بارزاني ووضع حلا لتلك المشكلة، وأنهى الخلاف القائم بين علاوي والمالكي بشروط وضعت كإتفاقية من 19 مادة بإسم إتفاقية أربيل، وافق ووقع عليها الجميع وفي مقدمتهم المالكي.

وبذلك كان للكورد وللرئيس مسعود بارزاني شخصيا الدور الأول والفضل الكبير في تسليم مفاتيح السلطة إلى المالكي، ضنا منه ومن الجميع بأنه سيلتزم ببنود تلك الإتفاقية وسيقود البلاد بطريقة ديمقراطية ووطنية.

لكن بالمقابل ماذا فعل المالكي، هل إلتزم بوعوده وببنود تلك الإتفاقية؟ وهل قاد البلاد ومارس مسؤولياته وفق آلية ديمقراطية تتيح للجميع المشاركة معه في الحكم وإصدار القرارات التي تخدم مصلحة الشعب العراقي ككل؟ خاصة فيما يتعلق بإلتزاماته بإقرار الحقوق القومية المشروعة للشعب الكوردي ووفقا للدستور الذي نص عليها وليس خارج إطاره، وفي مقدمة هذه الإلتزامات تنفيذ بنود المادة 140 الخاصة بتطبيع الأوضاع في المناطق المنتزعة من أقليم كوردستان، والتي كانت ولا تزال السبب الرئيس للكثير من الخلافات والمشاكل القائمة بين حكومة المركز وحكومة الأقليم، وسوف لن تجد هذه المشاكل والخلافات طريقها إلى الحل دون تنفيذ المادة 140.

لقد أصبح لمفهوم السلطة في زمن المالكي وفي قاموسه معاني كثيرة وجديدة، ربما لم تكن معروفة سابقا، فالديمقراطية يجب إمتطاءها كحصان طروادة للوصول إلى الحكم والإستفادة من مكاسبها ومنافعها، وهذا ما فعله، ومن ثم الإمساك بجميع خيوط اللعبة كلاعب السيرك المحترف، وهذا ما فعله أيضا من خلال سيطرته الشخصية والفعلية على جميع المرافق العسكرية والأمنية والمالية الرئيسية، فهو رئيس الوزراء ووزير الدفاع ووزير الداخلية ووزير الأمن الوطني والقائد العام للقوات المسلحة والمسؤول الأول عن البنك المركزي العراقي. فهل هناك بلد واحد في العالم يتمتع فيها شخص واحد بكل هذه المسؤوليات الكبيرة، حتى في زمن صدام حسين لم نجد مثل هذه الحالة، والله قليل من الحياء يكفي لسحب اليد ولو من بعض هذه المسؤوليات، وإعطاءها إلى شخصيات أخرى كفوءة ومؤهلة، لكن ربما ينطبق هنا على المالكي المثل العربي الذي يقول إن كنت لا تستحي فإفعل ما شئت.

لا أستطيع من خلال مقال قصير أن أوضح جميع أبعاد ومعاني السلطة في عهد المالكي، لكني أستطيع القول بأن المالكية نفسها أصبحت المعنى الجديد للسلطة. والمالكية تعني في أبسط معانيها، الفساد السياسي والإداري والإقتصادي، من خلال تسليم أمور الدولة إلى أناس غير أكاديميين بل جهلة جهلة كما يقول سيد الجهلة مقتدى الصدر، وعلى أساس المحاصصة الطائفية البغيضة والمحسوبية، إهدار وسرقة وتقاسم أموال الدولة بالملايين والمليارات، وإبرام العقود الوهمية أيضا بمليارات الدولارات {150 مليار دولار عقود وهمية إكتشفت مؤخرا} وإبقاء البلد في حالة من الفقر والتخلف، وعدم القيام بأية مشاريع عمرانية أو إنمائية كبيرة، بالرغم من أن ميزانية العراق تصل إلى أرقام خيالية لم تصل إليها في أية مرحلة سابقة، وهي تزيد في مجموعها عن ميزانيات الكثير من

الدول الغنية مجتمعة. إذا علمنا بأن أضخم ميزانية في إتحاد الإمارات العربية منذ تأسيسها بلغت 43 مليار درهم إماراتي أي 12 مليار دولار. والكل يعلم أين وصلت دولة الإمارات وكم هي متطورة. ما يميز قادة الإمارات وما ينقص المالكي هي فقط ثلاثة أمور بسيطة الإرادة الحرة والإخلاص والروح الوطنية.

هذه هي المالكية بجوانبها ومعانيها السياسية، أما فيما يتعلق بمعانيها الأخلاقية فحدث عنها ولا حرج، فالكذب والنفاق والمماطلة وعدم إحترام العهود والمواثيق والتنصل من الإتفاقيات والإلتزامات، بالإضافة إلى صفاة أخرى أصبحت كلها سمات أساسية ترتكز عليها المالكية.

فبدأ وبعد أن بسط سيطرته الكاملة على الدولة العراقية الجديدة يخطط بغباء وليس بذكاء للبقاء في الحكم أطول مدة ممكنة كسلفه صدام، وربما لسان حاله يقول في السر جئنا لنبقى، فقد إعتبر أولا الدستور العراقي الجديد ناقصا وقد وضع في ظروف غير طبيعية، وإن بعض مواده غير مقبولة، وإنها ألغام بدأت تنفجر، فماطل في تنفيذ المادة 140 بل تنكر لها ولا يرغب حتى في التحدث عنها، وتنكر لإتفاقية أربيل التي أجلسته على كرسي الحكم لدورته الثانية، وتعهداته السياسية والأخلاقية لمسعود بارزاني وباقي الشخصيات السياسية العراقية، ولم يصدق مع أياد علاوي الذي تنازل له عن الحكم بعد أن وعده برئاسة دائرة السياسات الستراتيجية، وأيضا لم يف بإلتزاماته ولم يحترم وعوده التي قطعها للسيد جلال الطالباني رئيس الجمهورية، الذي دعمه ووقف إلى جانبه خلال أزمة سحب الثقة التي كادت أن تطيح به، والتي كان لطالباني الدور الكبير في إفشال تلك المحاولة الدستورية لإسقاط المالكي.

بالإضافة إلى كل هذه الأمور هناك أمر آخر على جانب كبير من الأهمية والأخلاقية، أعتقد بأن المالكي وجميع كوادر حزبه يتذكرونه جيدا، وهو دعم الحركة الكوردية المسلحة لنضال وكفاح حزب الدعوة الإسلامية أيام النضال السلبي، وفتح أبواب كوردستان واسعة أمام كوادر وأنصار حزبه، والمحافظة على حياتهم وتأمين مستلزماتهم، وكانت كوردستان هي الحضن الدافئ والآمن لهم في كل المراحل، ويبدو أن المالكي الجديد قد نسي كل تلك الأمور وتنكر لها.

لكن يبدو أن الطغاة أو الذين يسيرون على هذا الطريق والمالكي منهم، لا يدرسون التأريخ جيدا أو يديرون له ظهرهم، لأن همهم الأول هو الوصول إلى السلطة والتمسك بها والبقاء فيها لعقود وعقود، أو حتى تسجيلها كملك صرف يتوارثها أبناءهم من بعدهم. ومن أجل هذا لم يعد للحياء أو للقيم والمبادئ والأخلاق أية معان في حياتهم ولا

في قواميسهم. والمالكي بالتأكيد قد أدار ظهره للتأريخ، خاصة تأريخ الشعب الكوردي، ولم يستوعب منه أية دروس، والغريب هو أنه يسير على نفس الطريق الخاطئ في التعامل مع الشعب الكوردي الذي سار عليه قادة العراق الذين سبقوه، وفشلوا جميعا في إسكات صوت هذا الشعب الثائر، ويعلم جيدا ما آلت إليه النتائج، وكيف أن الشعب الكوردي لم يستسلم ولم يتنازل عن حقه في الحرية والحياة الكريمة، ولم يتنازل عن حقوقه القومية المشروعة، إلى أن تحقق له النصر الكبير، وها هو هذا الشعب الأبي يعيش اليوم حرا مستقلا، يتمتع بمكانة محترمة ومرموقة في المجتمع الدولي، وله الكثير من الأصدقاء أقليميا وعربيا وعالميا.

بما أن التأريخ لا يعود إلى الوراء، ولا يمكن تحقيق أي إنتصار لا سياسي ولا عسكري على الشعب الكوردي في حال نشوب خلاف أو حرب محدودة أو حتى واسعة، والمالكي يعلم هذه الحقيقة جيدا أكثر من غيره، لذلك أستغرب توجهاته الخاطئة في التعامل مع حكومة أقليم كوردستان، ومحاولاته الدائمة والبائسه لخلق المشاكل وإفتعال الأزمات معها، ولا أجد لها مبررا إلا في واحدة من إثنتين، أو ربما الإثنتين معا.

الأولى هي دفع حكومة أقليم كوردستان إلى الإنفصال عن العراق، وإعلان الدولة الكوردية في هذ المرحلة الحساسة قبل تنفيذ بنود المادة 140 وإعادة إلحاق المناطق المنتزعة خاصة كركوك إلى أقليم كوردستان، لإغلاق ملفاتها وإبقاء إرتباطها بالعراق بعد إستقلال كوردستان. ومن جهة أخرى التخلص من التحالف الكوردستاني داخل البرلمان العراقي، التي هي القوى الوحيدة القوية والمؤثرة التي تقف دائما بوجه سياسات المالكي الخاطئة وتوجهاته الدكتاتورية.

الثانية هي التهرب من حالة الفساد والإحباط والفشل التي يتخبط فيها نظامه، وتدور فيها العملية السياسية في بغداد، دون تحقيق أية نجاحات سياسية أو إقتصادية أو عمرانية أو إنمائية، أو حتى خدمية فيما يخص حاجات المواطن اليومية والحياتية الضرورية. لذلك يريد تحويل الأنظار عنها وإلهاء الشارع العراقي بإفتعال الأزمات مع حكومة أقليم كوردستان، والتي كان آخرها وسوف لن تكون الأخيرة، إنشاء قوات تحت إسم عمليات دجلة مهمتها كما يدعي ظاهريا هي الحفاظ على الأمن في المناطق المتنازع عليها، وهو يعلم كما يعلم الجميع بأن هذه المناطق بالرغم من حدوث إختراقات أمنية بين الحين والآخر، إلا أنها أكثر أمنا وإستقرارا من بغداد ومن أية منطقة أخرى تحت سلطة المالكي. إلا أن مهمة هذه القوات الخفية التي هي قوات خاصة بالمالكي وتتلقى أوامرها منه شخصيا، وتشبه إلى حد بعيد حرس صدام الجمهوري أو فدائييه، هي زعزعة الأوضاع الأمنية فيها من خلال زرع الفتنة والدسائس، وإثارة الأحقاد القومية والطائفية بين سكان هذه المناطق ذات التعددية العرقية، لإحراج حكومة أقليم كوردستان وإستفزازها، وربما جرها إلى مواجهات عسكرية حتى وإن لم يتمكن المالكي من تحقيق نجاح عسكري فيها، إلا أنها قد تخدم أجندته وبرامجه السياسية، وتغطي على أخطائه وتجاوزاته الدستورية وتوجهاته الدكتاتورية.

أتوجه بالرجاء إلى كل أبناء شعبنا الكوردي بشكل خاص خاص، وإلى جميع شعب كوردستان كقوميات وطوائف وكقادة وممثلي أحزاب وسياسيين ومثقفين وكتاب ومواطنين، بأن ننسى مشاكلنا وخلافاتنا، وأن نضعها على الرف أو تحت الطاولة في الوقت الحاضر، ونقف أولا مع بعضنا صفا واحد، لتكون كلمتنا واحدة وخطابنا القومي واحدا وموقفنا الوطني موحدا، ثم مع قيادتنا الكوردستانية في خندق واحد، لأن الخطر يتهددنا جميعا، ويهدد أمننا وأقليمنا وتجربتنا الديمقراطية، ويهدد مستقبلنا الذي نحاول فيه رسم آفاق دولتنا الكوردية المستقلة. إنها مرحلة حساسة وخطيرة تتطلب منا جميعا الإرتقاء إلى مستوى المسؤولية الوطنية والقومية الملقاة على عاتقنا، وأنا واثق بأننا جميعا نفهمها، وجديرون بها وقادرون عليها

المانيـــــــــــــــــــــــا

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

 

الأحد, 18 تشرين2/نوفمبر 2012 00:01

حسين القطبي - اللطم مقابل الغذاء

تصاعد حدة التفجيرات تثبت ان السيد المالكي لم يستطع وقف العمليات الارهابية بالرغم من مرور اكثر من ست سنوات على توليه مقاليد الحكم. 

وادائه في المجال الخدمي لا يختلف عنه في المجال الامني، اذ ما يزال وضع التعليم والصحة والمواصلات والسكن.. الخ اسوأ مما كان عليه في عهد النظام السابق. 

اما عن الفساد الاداري فان السيد المالكي يحتل وبجدارة وحسب احصاءات عالمية محايدة لقب رئيس اكبر حكومة فساد في العالم، متخطيا رفيقه حميد كرزاي في افغانستان. 

وعندما تسال عن سبب هذه الحظوة الانتخابية التي يتمتع بها السيد رئيس الوزراء الحالي، يأتيك الجواب: هو الحرية المطلقة في مجال ممارسة الطقوس الدينية، وهو لدى الاغلبية الشيعية في شارعنا العراقي يعني بالتحديد "اللطم" على سيد الشهداء الامام الحسين (ع). 

وبمناسبة اقتراب موسم اللطم، في عاشوراء، جاء قرار رئيس الوزراء بالغاء نظام البطاقة التموينية ليترك الطبقات الفقيرة بين اللطم او الغذاء، اي بالتحديد وضع اللطم مقابل الغذاء.  

البلدان المنكوبة التي تحكمها ديكتاتوريات او رجال دين، دينتاتوريات، او تعيش حالة الحروب، لا تستطيع التخلي عن سجلات الغذاء "نظام البطاقة"، فبدونها تحدث كوارث انسانية ويتدهور الوضع الاقتصادي لملايين من العوائل الفقيرة لما يصل لمستوى المجاعة، والتقارير تشير الى وجود حوالي سبعة ملايين فقير في العراق، ترتفع نسبتهم في الارياف الى ثلاثة ارباع السكان، كما في محافظة المثنى التي تتصدر قائمة المحافظات بـ 75% ثم ريف محافظة بابل التي يشمل الفقر فيها 61% من السكان، وريف واسط بنسبة 60%. 

والعراق اليوم مايزال بحاجة الى تنظيم عملية وصول الغذاء الى الجميع بسبب الضروف المعيشية والاقتصادية والفساد المستشري اداء الحكومة العراقية. 

الا ان حاجة المختلسين في المنطقة الخضراء للمزيد من السيولة تدفع السيد المالكي الى الضغط على الفقراء، ودفعهم بدوره الى المزيد من التقشف، ووضعهم امام الخيار الاصعب هذا، اللطم او الغذاء. 

الغاء البطاقة التموينية قد يوفر سيولة اكبر للمختلسين المعششين في المنطقة الخضراء، فعلا، لكنه يضر سبعة ملايين عراقي غالبيتهم من الاطفال والنساء الذين يعتبرون متلقين للغذاء، وغير قادرين على الحصول عليه بانفسهم، سوى من خلال رحمة ومزاج رب الاسرة، او البطاقة التموينية. 

واذا كان السيد المالكي قد اضطر الى التراجع عن قراره، معتبرا محاولته مجرد "جس نبض" للشارع العراقي، فان ذلك يشير على الاقل الى حقيقة اصطفاف المالكي الطبقي مع الاغنياء وطبقة كبار المختلسين، المعادية لمصالح الفقراء.  

والفقراء بدورهم عرفوا نية حكومتهم، وفرة في حرية اللطم، ونقص في سلة الغذاء، وبما انهم يشكلون النسبة الانتخابية الاكبر في المجتمع العراقي، فعليهم ان يختاروا اي الاتجاهين في هذا المفترق، حين يقف اللطم مقابل الغذاء. 

عتاب وعتاب الى الجزب الشيوعي العراقي والكوردستاني ؟لاننا عرفنا هذا الحزب بكفاحه ونضاله الطويل ضد الظلم والطغاة ؟عشنا مع هذا الحزب صاحب الالاف من الشهداء على درب الحرية والعدالة الاجتماعية ووطن حر وشعب سعيد ؟حزب لا يمكن اي انسان يتنكر لتاريخه المشرف في عموم العراق ؟لم يترك مكانا في سجون الطغاة بدون بصمة من الشهداء ؟اعتلوا المشانق وهم يهتفون باسم الحزب والشعب والحرية وسقوط الدكتاتورية ؟؟عاش  الحزب منذ تاسيسه على مساعدات الرفاق ولم يكن لهم مقرا ولا سكنا وكانوا يديرون  المطابع السرية لنشر افكارهم وتعرية الفساد والدكتاتورية ؟؟لم يملكون قرشا ولم يحتاجون الى المال لانهم كانوا يحملون حب الوطن وتحريريه في قلوبهم ؟؟من يقرأ صفحات الشرارة واتحاد الشعب وعشرات النشرات لم يجد  توقيعا باسم شخص معين ؟؟فعلها حميد عثمان كانت النتيجة عزله ؟اي لا دكتاتورية ولا جاه ولا عبادة شخصية .ولا مال ولا الفلل اثرت في مسيرتهم
 
الان لماذا هذه السكوت ؟ولماذا هذا الركود ؟؟ولماذا صم وبكم لا تنطقون ؟؟كنتم تملئون الشوارع بالمظاهرات تايدا لحركة ثورية او احتجاجا لافعال رئيس الوزراء او احد المسؤولين ؟؟كنتم القدوة في تنظيم المظاهرات ورفع الشعارات وكتابتها على جميع الجدران متحدين الظالم والمفسدين ؟؟كنتم مع الجماهير في مطاليبها ؟؟ومع الشعب في انتفاظاتها ؟؟ماذا بلاكم الان تنامون على الظيم وتقبلون بالظلم ؟وتايدون الدكتاتورية والفردية والعشائرية ؟؟وحتى اصبحتم  مؤيدين  للاقطاع والاغوات ؟؟ماذا يفعل مسعود الان ؟هل ارتكب نوري سعيد جزء قليل من اخطاء وجريمة مسعود اتجاه الشعب الكوردي ؟؟وماذا يختلف مسعود عن صالح جبر ؟تعاهد صالح مع انكلترا ؟ولم يدخل ويسمح للجديش البريطاني بالدخول ؟اما مسعود يوميا يعلن التايد المطلق لالد اعداء الكورد تركيا ؟؟ويفتخر بصدلقتهم ؟؟اين جماهيركم من هذه الافعال ؟واين الاحتجاج على تجاوزات تركيا اليومية بالطائرات والقصف اليومي  والدخول الى الاراضي كوردستان  ؟؟ماذا فعل لكم سعيد قزاز ؟ملئتم الشوارع وهيجتم الجماهير ؟؟والان مسعود يستعمل الحديد والنار ضد تجمع شبابي صغير ؟ مسعود ناهب النفط وكاتم الاصوات وانتم نائمون في سبات ؟
عار على جبين الحزب الشيوعي العراقي والكوردستاني .لا يستطيع يقول مرة واحدة لمسعود لا ؟وكلنا نتذكر تهديد فاضل ميراني اذا فعلتم يقطع عنكم المساعدات المالية ؟؟متى كنتم تفكرون بالمال والسيارات والمقرات ؟؟الم يكن بيت الفقراء خلف السدة الصرائف قصوركم ؟؟الم يكن خبز اليابس اكلكم ؟؟الم يكن الارض فراشكم ؟لانكم كنتم تامنون انذاك بوطن حر وشعب سعيد ؟؟اما الان الظاهر تغيرت قيمكم ؟وتغيرت افكاركم ؟؟وتغيرت المبادىء التي كنتم تعلمونها للشباب ؟؟الم يكن العامل والفلاح والفقراء هم ارصدتكم ؟اصبح الان كمال
شاكر وكاوة الفلل منزلهم  ونكات سيرتهم والسهرات قيمهم ؟؟ ولا يأكلون الافي مطعم  جوار جرا
اتذكر جيدا شعارتكم واندفاعكم ونضالكم ضد الملكية وضد عبد السلام عارف وخاصة في 8شباط 1963.وكذلك  الدعم الكلي لكوردستان ؟؟ماذا بلاكم ؟هل المال اعماكم ؟؟هل القصور اغراكم ؟؟هل السيرات  شلكم ؟ ام الخوف ابعدكم ؟ام النوم في فراش الناعم انساكم ؟
ارفعوا صوتكم مرة اخرى وكسبوا شعبكم مرة اخرى وقول للجميع دون استثناء ؟نفط الكورد للكورد لا للتهريب وجيوب مسعود ومام جلال ..قولوا يجب ان يكون الجميع مشاركين في السلطة ؟لا سلطة دكتاتورية فردية ؟؟الانتخابات تعلمون علم اليقين مزورة ؟؟لماذا السكوت على التجاوزات ؟؟لماذا السكوت على الظلم ؟؟هل تقبلون عائلة واحدة تحكم وتامر وتنهي ؟؟اي ديمقراطية انتم تامنون بها اذا انتم تخليتم عن جميع القيم ؟وعن نضالكم واهدافكم ؟
اين جزب فهد وزكي بسيم ؟اين  رفاق جمال الحيدري وسلام عادل ؟؟لماذا يا حزب الشيوعي انحرفتم عن  خط هولاء العمالقة الخالدين في قلوب العراقين ؟؟
عودوا الى رشدكم ,عودوا الى نضاللكم ؟عودوا الى شعاركم وطن حر وشعب سعيد
نارين الهيركي
السبت, 17 تشرين2/نوفمبر 2012 23:55

لامخرج الا العلم والمعرفة- محمد حدوي

 
 
 
       حسب الاحصائيات الرسمية 40في المائة من العرب لايقرأون.والنسبة 60في المائة بين النساء والنسبة أكثر بكثير في عالم الأرياف والبوادي. الجهل اكثر من مائة فتنة كما يقال، وما من مخرج آخر للعالم العربي من الجهل والتخلف الا العلم والمعرفة.ولايمكن ان نتقدم الا إذا صارت المكتبة العائلية في البيت ضرورية مثلها مثل السرير والمطبخ..وإطلالة بسيطة على عالم الكتب أكثر مبيعا في العالم العربي، وبناءا على ماجادت به لغة الارقام في هذا المجال ،نجد ان "كتب الطبخ" تتصدر القائمة ، تليها كتب "إنقاص الوزن"، ثم كتب "تفسير الأحلام" وبعض الكتب الدينية  من قبيل "الحبة السوداء دواء لكل داء"،"كيفية علاج الضعف الجنسي عند الرجال"..نحن للأسف أمة إقرأ التي  لاتقرأ،وبسبب بكونها لاتقرأ أنتجت  ثقافة لاتعطي الأهمية الا للراقصات ولاعبي كرة القدم والمشعوذين وما شابههم، ورغم ذلك لانستحي أن نتساءل ببلادة فاضحة عن كيف ولماذا طلقتنا الحضارة بالثلاث..وحتى طلابنا حين يريدون ان يقرأوا تجدهم يشتكون      
     من الظروف المحيطة بهم والتي تؤثر حسب زعمهم سلباعلى تحصيلهم ومردوديتهم الدراسية.فما ان تسأل احد الكسالى منهم حتى تجده يعلق غباءه و فشله الدراسي على شماعة الظروف ..تسأل التلميذ او الطالب لما تعاود السنة،أو لماذا غادرت المدرسة؟ ويجيبك بكلمة واحدة قائلا: الظروف.. والى هؤلاء جميعا اسوق القصة التالية حتى لايعلقوا اسباب فشلهم على شماعة الظروف السيئة التي قلما يسلم منها الكثير من بني البشر على وجه المعمورة .وما أكثر الظروف القاسية التي انجبت وساهمت في تكوين رجال عباقرة وعظماء غيروا وجه التاريخ.أما القصة التي أود سردها لأخد العبرة ،فتتمثل في  حكاية أعجبتني كثيرا يرويها نيكولاس كريستوف في «الهيرالد تريبيون» وهي حكاية شاب في الحادية والعشرين من جنوب السودان يدعى بول لوريم، نال منحة للدراسة في جامعة «ييل».وحتى يعلم طلابنا  أين بدأ؟ فالطفل كان يعيش في احدى القرى  النائية المهمشة بجنوب السودان ، قرية تبعد عن أقرب طرق الإسفلت بأيام عدة ..و هذا الطفل القروي المسكين أصيب بالسل، فحمله والداه على ظهر دابة إلى معسكر لاجئين في كينيا حيث يمكن معالجته،وبعد أيام طويلة ومضنية ذهابا وإياباعلى طريق شاق عادا إلى القرية، حيث توفيا بسبب المأساةوبقي هو حيا، يرعاه لاجئون أكبر منه بقليل.
أرغمه رعاته على الذهاب إلى المدرسة التي توجد بدورها في مخيم اللاجئين الذي تلقى منه العلاج لأنها طريقه الوحيد خارج اليتم والفقر. كان صفه مؤلفا من 300 تلميذ يجلسون تحت شجرة. وبما أنه لم يكن يملك قلما ودفترا راح يكتب أمامه على الرمل، فاحتل المرتبة الثانية بين أقرانه في جميع شمال كينيا. ففاز بمنحة دراسة إلى نيروبي، ثم فاز بمنحة أخرى إلى أكاديمية القياديين في جنوب أفريقيا. ومن هناك إلى «ييل» إحدى أهم جامعات أميركا والعالم ..
وحتى يعلم طلابنا الذين يبررون كسلهم بالظروف أنه رغم  ان قرية لوريم تبعد أياما عدة عن أقرب طرق الإسفلت، ورغم مرضه وخصاصة ،بل وموت ابويه استطاع بفضل إرادته إن يحقق لنفسه إنجازا رائعا يستحق الذكر ويستحق ان يكون نبراسا للأخرين ..فلاشيء مستحيل تحت الشمس..أنتم يا من يتحججون بحجة الظروف، ويا من يقدمون الفشل والعجز لأنفسهم و لبلدهم، ليست ظروفكم اسوأ من ظروف  بول لوريم الذي حقق المعجزات، فأغلبكم يملك بيتا ومحفظة وإنارة وقوت يومه وإن لم نقل قوت سنة بكاملها..
*****
آخر ..نكتة :
في اليابان، جرس المدرسة موسيقى هادئة.
في بلدنا ، جرس المدرسة كأنه إنذار قصف جوي مع إحتمال الوقوع في حرب..
ومع ذلك يتخلف التلاميذ وهم يمشون الهوينى بروح رياضية وكأنهم يساقون رغم انفهم الى الجحيم ويقولون للاستاذ حين يستفسرهم عن سر تأخرهم عن الحصة وفي آذانهم سماعات الاغاني: لم نسمع الجرس..
تباًّ لكم أيها التلاميذ كم انتم  رائعون حقا !

 

السبت, 17 تشرين2/نوفمبر 2012 23:54

ــ لنرتقي ــ بقلم : دليار آمد

جان جاك روسو ارتقى بالعقد الاجتماعي

وجان بول سارتر ارتقى بالوجودية

شكسبير ارتقى بالمسرح

واينشتاين ارتقى بنظريته النسبية

وأخيراً وليس أخراً ارتقى فيليكس بسقوطه الحر من سقف فضائي مجنون إلى أرض أكثر جنونا ووصل بأمان ....

ارتقوا جميعهم لإيمانهم بأنفسهم وإيمانهم بأن المستقبل يجب أن يكون أفضل وسيكون ....

ارتقوا جميعهم لاستثمار طاقاتهم الكامنة فيما يجب أن تستثمر ....

ارتقوا جميعهم لإحساسهم بدورهم وبحاجة الآخرين لهم ....

ارتقوا ليس لأنهم أفضل منا , بل لأنهم وصلوا بشكل أسرع إلى مرحلة العطاء , ونحن مازلنا نحسبها ضمن مفهومي الربح والخسارة 

فلنرتقي نحن بالحب

بالسلام

بالتآخي

فلنرتقي بسنبلة

بغصن الزيتون وحمامة السلام

لنرتقي بالقلم

ولنرتقي بالكلمة

ولنرتقي بالفعل

لنرتقي بعواطفنا

بتعاملنا 

بوطنيتنا

لنرتقي بالتجربة لأخذ الدروس والعبر

لنفجر طاقات الخير الأسيرة فينا لتعم أرجائنا

ولنردم بأكسير الحب والعطاء حفر الشر المعشعشة فينا

لنعمل معاً يداً بيد , وخطوةً بخطوة

لنشجر شوارعنا وساحاتنا قبل أن تتصحر كقلوب البعض منا

لنحافظ على نظافة وقدسية مدارسنا ومكتباتنا ونساهم في جودتها

لنفرح ونصفق لنجاحات بعضنا

ولنساند بعضنا في محننا

لنتعلم لغتنا قبل أن تندثر

لنرتقي بأدبياتنا وسلوكياتنا قبل أن تفقد قيمها

لنرتقي بمنظماتنا وأحزابنا قبل أن تتعارك

لنرتقي بثوراتنا قبل أن تغتال

لنرتقي بمجتمعنا ووطننا للأفضل , فهو يستحق , ونحن نستطيع ....

لنرتقي ....

 

جريدة بينوسا نو ( Penusa Nu     ) – العدد السادس

 

على الرغم من التفاؤل والاستبشار بالنصر القريب ومظاهر الحماسة اللاهبة والأجواء الأسطورية والضجة الإعلامية والوعود الخارجية, التي واكبت مراسيم ولادة الائتلاف السوري المعارض في مؤتمر الدوحة في الأسبوع المنصرم, وبعد مخاض عسير وأخذ ورد وشد وجذب وسلسلة من الانسحابات للبعض وتحفظات البعض الآخر وتأجيل التوقيع على التفاهم النهائي على الوثيقة الختامية من البعض وغياب تام للبعض الآخر وسط الكثير من الضغوط أبصر التحالف الجديد النور, وعلى كل حال فإن ردود المجتمع الدولي عموما لم تكن بالحرارة التي توقعها الكثيرون والحق يقال فإن الائتلاف نفسه لم يكن سوى إعادة تجميع لقطع غيار المجلس الوطني القديم, الذي دبت الخلافات في صفوف عناصره فتفرق شذراً مذراً, وسط حرب إعلامية تبادل فيها جميع الأطراف كيل التهم وإلقاء المسؤولية وتبعية الفشل في تمثيل الثورة وتلبية احتياجاتها والوفاء بشروط نجاحها والعجز عن كسب التأييد والدعم الدولي اللازم لتغيير موازين القوى على الأرض, بما يؤدي إلى انتصار الثورة وسقوط النظام وانتهاء اللعبة.

أما وقد أنجز هذا الائتلاف ومن حيث إنه تأمل اعترافاً سريعاً ودعماً عاجلاً من المجتمع الدولي, فقد جرت الريح بما لا تشتهي السفن وكانت الاستجابات باهتة سوى الموقف الفرنسي الذي اعترف بالائتلاف ووعد بمناقشة الدعم مع شركائه, بينما اكتفت أمريكا بالاعتراف الخالي من الدسم مع ملاحظة عمل المعارضة الجديدة واختبار عملها وحسن سلوكها قبل الحصول على الشهادة, وفي حقيقة الأمر وأنا هنا لست بصدد تحليل العوامل الموضوعية, التي أخرت نصر الثورة على النظام, فقد باتت معلومة للجميع وهي كثيرة منها ما يتعلق بوضع العرب والمسلمين عموماً وتقاعس أنظمتها عن الدعم لأسبابها الخاصة ومصالح عروشها وتأثير سقوط النظام عليها نفسها, على اعتبار النظام السوري جزءاً من مدار سياسي يدور في فلك مرسوم الأبعاد يؤدي وظيفة مؤطرة محددة في سياق دوائر أوسع وأوسع على مجمل خطوط العرض والطول للنظام السياسي العالمي, الذي تمسك بخيوطه جميع القوى العظمى في العالم, ومنها ما يتعلق بمصالح دول إقليمية وأخرى قطبية تعثرت فترة وعادت مؤخراً لتنقذ ما تبقى لها من نفوذ ومصالح إستراتيجية, استناداً إلى أحلافها القائمة الكلاسيكية والجديدة استتبع ذلك فتح الباب على مصراعيه, دعماً للنظام بكل الأشكال وعلى كل الصعد وهكذا فلكل طرف أسبابه للوقوف مع النظام أو المعارضة أو جزء من المعارضة, بل وأكثر من ذلك تلجأ بعض الدول لخلق معارضاتها من العدم, بما يحقق مصالحها ويلبي أهدافها وبين شرطية الاستقواء بالخارج من الطرفين والتعويل التام عليه في حسم الصراع. هذا البعد الذي يتحكم بكل قواعد اللعبة واشتراطاتها يبني حبكة القصة ويسير أحداثها وفي كثير من الحالات يتدخل في بناء شخوصها وأخيراً سيضع نهايتها على نحو معين, إما عنوةً أو تراضياً وتفاهماً, وأنا هنا أريد الحديث عن عامل آخر تسبب في إيذاء الثورة وتعطيلها وإفساد مكتسباتها وحرف مسارها أحيانا عن أنساقها الطبيعية, عامل ذاتي يتعلق بالإخوان المسلمين واللعب بالأوراق والبيض والحجر والشقلبات البهلوانية منذ بداية الثورة وحتى هذه اللحظة ومحاولاتهم المستمرة لتجيير كل شيء على طريق الوصول للسلطة, وهو حلم قديم جديد يراودهم ليلاً نهاراً لا يستطيعون مقاومة إغرائه, ورغم أنه لكل جماعة سياسية الحق في طموح السلطة, خاصة إذا كان هذا السعي بالمنافسة الشريفة وبالوسائل الديمقراطية والطرق الشرعية وعبر صناديق الاقتراع, شرط أن يتم ذلك كله في أوانه وأمده الصحيح وفي ظروف صحية طبيعية تعرف فيه الأحجام الطبيعية لكل فريق سياسي بانتخابات حرة نزيهة تأتي لاحقاً بعد سقوط النظام , ولكن الذي حدث هو بخلاف ذلك, فقد رأينا بعد استمرار الثورة وتأكد العالم من ديمومتها إلى أن يقضى أجل النظام حدث ما يشبه التواطؤ الدولي والإقليمي والعربي, كنوع من التوافق والإعداد المسبق وتحضير معد سلفاً للإخوان, ليرتبوا معه الأوراق والدفاتر وجرد الحسابات والتفاهمات تمهيداً لتوليتهم بطريقة أو بأخرى, والحقيقة فإن الإخوان بارعون في لعبة الصعود على السلالم وارتقاء الأعالي وامتطاء الأمواج؛ حيث بادرت تركيا فوراً ودون إبطاء إلى تبنيهم أرضاً ودول أخرى مالاً وأخرى سياسياً ودواليك, ووضع الإخوان من قبل هذه الدول جميعاً في مركز الثقل والقوة والقرار والأمر والتحكم يفتح الباب على أسئلة لا حصر لها تبدأ ولا تنتهي .

ومع أننا لسنا ضد الإخوان فهم في النهاية جزء من الشعب وتركيبة المعارضة, إلا أنه رغم ما تطرحه الجماعة من أفكار ورؤى لا تتعارض في ظاهرها مع توجهات الأحزاب الأخرى والشارع من مفاهيم الحرية والعدالة والدولة المدنية والحقوق الإنسانية والمساواة ووووو, مما تجتمع عليه كل القوى والتيارات الوطنية والحزبية والشعبية, ومع ذلك لا يمكن الركون إلى هذه الرؤى المجردة, خاصة وأن التاريخ وواقع الأحداث والسير العملي للوقائع والتسريبات والحال المشاهدة, تشهد بعكس ذلك حيث الوصاية وادعاء التمثيل وفرض الرأي والتفرد بالقرارات حتى قبل بلوغ السلطة, التي يبدو الإخوان متأكدين من حصولهم عليها, وهذه الإشكالية تنسف الأساس الذي خرجت الجماهير في سوريا لأجله إلى الشوارع, وهو نشدان الحرية وإحلال الديمقراطية, وإلا فما فائدة الثورة إذاً من الأساس.

ورغم وجود فوارق جوهرية بين السلفية الجهادية والجماعات الأصولية المتطرفة وبين الإخوان كحركة إسلام سياسي معتدل كما تطرح نفسها, بما تمثله السلفية الجهادية من إغراء ديني يمزج بين عسل الدنيا والآخرة في اجتذاب العقول والقلوب بغية الاستيلاء على المشاعر والادعاء بامتلاك عصا موسى السحرية وسفينة نوح للنجاة من قاع العذاب والشقاء والتشويق بالفراديس وجنان الخلد لمن يسير في ركابهم, مستفيدة من مساحات الجهل والأمية لاجتذاب الطبقات المسحوقة المعدومة المتعطشة لإشباع سريع عاجل, لخور ذواتهم الفارغة الطامحة لإثبات الوجود ولو كان في عالم التطرف والمغالاة, خاصة مع توفر ظروف تاريخية مواتية لهبوب رياحها كما في الحالة السورية واستغلال حالة الفوضى النسبي, التي تخللت ثورات الربيع العربي؛ حيث وجدت ضالتها في التعبير عن ذواتها المأزومة أصلاً, سياسياً واجتماعياً واقتصادياً, والمحبطة فكرياً عبر سلاح في يدها وعقيدة مقفلة على ما عداها, ممارسة الفرز على الناس بين مسلم وكافر ومؤمن وفاسق ومستقيم وضال, متجاوزةً أولويات الشعوب والمجتمعات المتنوعة (في الحالة السورية ), في الحرية والعدالة والحقوق الاجتماعية والسياسية والازدهار الاقتصادي والعيش الكريم, وما يقتضيه ذلك من وئام وتسامح وسلم أهلي وعقد اجتماعي منفتح, لا مصادرة فيه ولا إقصاء ولا استقواء ولا تبعية, وقد خبر الجميع رواج مثل هذه العقلية وآثارها المدمرة في كثير من البلدان مثل العراق وأفغانستان واليمن والصومال وحتى مصر في سيناء وغيرها كثير, ومع ذلك فالكثيرون تساورهم الشكوك والمخاوف من استئساد الإخوان واحتكارهم للمعارضة وأسرها في قفص تطلعاتها وتوجهاتها, والبعض لا يخفي قلقه من إمكانية تحول الإخوان وانقلابهم على ما بدؤوه وأبدوه من دعوى للانفتاح العام إلى نظام يشبه نظام الملالي في طهران, في حال وصولها للسلطة والرجوع إلى مربع الدكتاتورية والاستبداد المقيت؛ حيث دأبت جهات الإسلام السياسي وعلى رأسها الإخوان على التصرف وكأنهم هم من أشعل الثورات وصنعتها وعملت بكل الوسائل والطرق على أدلجتها وصبغها بطابع إسلامي بحت, ساعدها على ذلك دعم إعلامي ولوجستي ومادي وسياسي لا محدود, ورغم أن هذا الدعم يصب من جهة في صالح الثورة, إلا أن أنه يصب من جهة أخرى في صالح الجماعة سياسياً في مستقبل الأيام وحاضرها, بسبب من الإقحام الممنهج المدروس للعامل الإسلامي وتلوين الحراك الشعبي الشبابي الثوري كله به, لقد كان من نتائج هذه السياسات تهميش كافة العناصر الحضارية والمدنية والليبرالية التي يتسم بها المجتمع السوري بطبيعته في عمومه, وأدى النفخ المتزايد في كير التنور الديني والمذهبي وأحياناً القومي إلى إضعاف زخم الشارع وكبل مسير الثورة بمعايير ومقاييس بعيدة عن طبيعة الواقع والمجتمع وروحيته ومرجعياته وتجاهل الانتماءات الصغرى للكثير من فئات المجتمع, لا لصالح الانتماء الوطني لكل السوريين, وإنما لصالح انتماء أصغر لفئة واحدة, وألقى تاليا نسبة كبيرة ممن أيد الحراك الثوري في بداياته خارج حساباته المستقبلية فارتفعت حدة النبرة الطائفية وتأجج أوارها واستعر وطيسها في إلحاح شديد لاستثمار هذا العامل إلى أقصى حد ممكن.

ومع أن النظام يتحمل قسطاً وافراً من مسؤولية تغذية العنف الطائفي المضاد, بما ارتكبه من مجازر وحشية وأعمال إجرامية انصبت بمعظمها على مناطق ذات تموضع سكاني معين, إلا أن ذلك لا يبرر التطرف والمغالاة من باب الاستثارة الممنهجة, أما ردود الأعمال الفردية فلا يمكن ضبطها أو حتى لومها, وعلى العكس يلتمس لها العذر, ولا ريب فإن هذا الأمر رفع من منسوب القتل الوحشي والجنون الهستيري وأغرق البلاد في العنف والعنف المضاد, وأضاف على الثورة أبعاداً عنصرية وطائفية وأبعاداً نفسية أقلها الانتقام والثأر وأخرى كثيرة غيرها, بحسب رؤية كل جماعة وطرف وفئة.

ومن ناحية أخرى فرض هذا الواقع انقساماً عامودياً, غدا معه الكثير ممن لا يستهويه تحول الصراع من ثورة على الاستبداد والقهر والفاشية إلى حرب بين حزب المؤمنين وحزب الكفار, ولا يروق له الانخراط فيه, تحولوا في عرف الطرفين إلى خونة وعملاء وشبيحة أو جبناء, ولما لا, وقد اكتسبت شكل الحرب الدينية المقدسة وصارت هناك مواقع وأماكن وشواغر كثيرة بين الاثنين كالمكان بين المطرقة والسندان أو الغريب في عرس, وأصبح الجميع مطالباً بتحديد ولائه واصطفافه, وإلا فالقتل والتنكيل أو التهديد مصيره من هذا أو ذاك, ومع الأسف فإن المسألة غدت في بعض وجوهها سجالاً وحلبة, بسبب من دوافع أطراف الصراع لتصفية الحسابات والانتقام ,وسبيلاً للبقاء في السلطة في حالة النظام, والوصول إلى السلطة في حالة المعارضة, غير غافلين عن وحدة الهدف ظاهرياً بين الثورة الشعبية والمعارضة في إسقاط النظام, مما لا ينقض الكلام السابق ولا ينفيه, ألم يقل بخيتان (عضو في القيادة القطرية), نحن مستعدون لقتل ثلث الشعب ليبقى النظام, وفي المقابل من لم يسمع كثيراً العديد من المحسوبين على المعارضة وبعض الملتفين حولها, من أغرار السياسيين وصغار المثقفين وكبار التجار الطامحين للسلطة, يقول: ماضون ولو أدى إلى فناء ثلثي الشعب, ليعيش الثلث المتبقي في جنات الديمقراطية الموعودة.

كل ما سبق من هواجس طبقات وفئات وأقليات دينية ومذهبية وقومية, لا تجد أجوبة لأسئلتها عن شكل سوريا المستقبل, ولا ضمانات حقيقية مطمئنة لمصيرها في قابل الأيام, إضافةً للتدخلات الخارجية الحادة, وانزلاق الثورة الشعبية بإرادتها حيناً وبدون إرادتها أحيانا أخرى,     
إلى لعبة إقليمية ودولية, ونقطة تجاذب وافتراق لمصالح فردية وحزبية وإقليمية ودولية زادها دماء الشعب السوري وبناه التحتية وتاريخه وحضارته وقوت يومه وغده ومصيره ككل.

أما بالنسبة للقضية الكردية فإن الوقائع إلى خلقها النظام على ساحة غرب كردستان ديمغرافياً وسياسياً واجتماعياً واقتصادياً, إضافة لمواقف المعارضة السلبية في كثير من المطالعات وتشعبات الموضوع إقليمياً ودولياً, والمستجدات التي فرضها الثورة وحال الانقسام في الشارع الكردي, تستلزم من الكرد التقدم خطوات أكبر وأبعد نحو ترتيب بيتهم الداخلي وبلورة رؤية سياسية شجاعة خلاقة, تحسن التعامل والتعاطي مع مجمل التحديات الوطنية والقومية التي تتقاطع مع وجودهم أرضاً وشعباً داخل الوطن وخارجه, فإضافةً إلى الضعف الذاتي الذي يعاني منه الكرد, نجد أن العوامل الموضوعية المحيطة بقضيتهم سواء من شركاء الوطن أو الدول والأطراف التي تدس يدها في الشأن السوري كلها, تصب جملة واحدة في اتجاه ترسيخ حالة التهميش والتبعية التاريخية المطبقة بحق الكرد, فعلى الصعيد السياسي نجد البرود وقلة الحماس والضبابية والإقصاء, وأحياناً العنصرية في تعاطي الكثير من أطراف المعارضة مع استحقاقات القضية الكردية.

وعلى الصعيد الإعلامي فقد وجدنا الإعلام العربي والخاص الذي تبنى الثورة في بدايتها, يطرح أسئلة تتعلق بالكرد ودورهم في الثورة, وكان الملاحظ فيها طغيان النظرة الاستخدامية الوظيفية التسخيرية, دون الخوض في جوهر القضية الكردية وخصوصيتها القومية والتاريخية والجغرافية, بهدف استثارة عواطف الكرد في إطار إيحاءات بوحدة وطنية شكلية مجانية زائفة, لم تجد حرجاً في استعمال ألوف العبارات الإمحائية الدمجية, حينما كانت الثورة تمر بإشكاليات عددية وإحصائية, ولم نجد حينها ولا بعدها نقاشاً عميقاً, أو طرحاً رصيناً موضوعياً, يعالج ملابسات الماضي ويعيد اللحمة والثقة والتآلف إلى الوحدة الوطنية المهترئة منذ قرون من الزمن, وغاب عن هذا الإعلام عفواً وقصداً, الحديث عن التاريخ المشترك والتاريخ الحقيقي للشعب الكردي ومنجزهم الحضاري إنسانياً وكردياً وإسلامياً وحتى عربياً, ولا ذكراً لإسهاماتهم في نضالاتهم المشهودة وأدوارهم الوطنية في تاريخ سوريا الحديث, وكان هذا الإعلام يقترب من الكرد ويبتعد عنهم تبعاً لغاية في نفس يعقوب سوى استثناءات قليلة لا تسمن ولا تغني من جوع, وامتلأت منابر هذا الإعلام في أحيان كثيرة بعبارات التعميم والاختزال والتبسيط والتقزيم, وأحيانا الإجحاف والظلم ومجافاة الحقائق والتضليل ومقاربة المسألة بوصفها ورقة أو خطراً, وبلغ الأمر بعض الأحيان حد الإهانة, وتم استحضار الصور النمطية للإنسان الكردي الذي عمل البعث على تشكيلها وتثبيتها في الأذهان, فتأرجح الإنسان الكردي بين مواطن سوري فقط, أو أقلية عرقية مهاجرة من تركيا أو انفصالي, وغالباً ما كان هذا الإعلام يشهر في وجه الكردي صورة صلاح الدين الأيوبي في إشارة منه إلى توجب تضحية الكردي بالقومي لصالح الديني, وكأننا نعيش في عهد الصحابة الكرام, وهكذا فهم لا يريدون رؤية الكردي إلا مازوخياً يجلد نفسه للآخرين, في لوحة تنصهر فيها ذاته وكينونته وشخصيته, وكأنها الصورة المثالية الطبيعية له, وتصعد هذه الصورة إلى مديات أكثر قبحاً وبشاعةً كلما ضاقت مدارك الآخر واشتدت حميته القومية أو الدينية, فيصبح الكردي عنده متعصباً أو عنصرياً, وربما اتهم بأنه إسرائيل الثانية بدون مبالغة.

وعموماً فإن الحراك الثوري الكردي السلمي لم يتلقى الدعم الكافي, وانتفت الحاجة إليه من وجهة نظر أصحابه, خصوصاً بعد أسلحة الثورة, وأنا أريد هنا التعريج إلى الكتائب التي حررت رأس العين الكردية, باسم الجيش الحر؛ حيث لاقى دخولها الترحيب والابتهاج من المدنيين, وتجلى ذلك بقيام مجموعة من تنسيقيات الشباب الكرد, باستقبالهم بالورد ورايات النصر, تأكيداً على التأييد والبهجة بمقدمهم, حاملين العلم الكردي, فما كان منهم إلا أن تقدم أحد عناصر الجيش الحر بعنف وغضب (لفو لفولفولو كنتو قبضايات كنتو حررتو مناطقكم), ولولا تدخل البعض لصده عنهم, لتطور الوضع لما هو أسوأ وأنكى, لقد غاب عن هذا الفاتح الجديد كل المعاني الوطنية والإنسانية والأخوية والثورية الجميلة, التي يلخصها هذا المشهد الراقي إن العينة تنبيك عن البضاعة, فهل هذا تصرف فردي يقف عند حدود صاحبه, أما إنها أحاديث قوم شهد بها شاهد من أهله ونطق بها فم من أفواههم وتناجوا بها مع زملائه الفاتحين مراراً وتكراراً, ويا للأسف وماذا يقول هذا الفاتح لأهل درعا وإدلب وحماة وحمص والشام والساحل والرقة وديرالزور وحلب غيرها من المدنيين ونسبتهم تسعون بالمئة من الشعب, هل جميعهم ليسو قبضايات, أم مخازين الحقد والكراهية لا تجد متفسها إلا في وجوه الكرد, أم إنها القوة الطارئة التي تبيح للفاتح الجديد فعل ما كان يفعله المقاوم القديم, ثم الكرد منخرطون في كل كتائب الجيش الحر خارج المحافظة, ومعروف أن سياسات النظام فرقت الكرد وهجرتهم بسياسة ممنهجة خارج القطر وداخله, بحثاً عن الأمن والحياة الكريمة, ومعروف مشاركة الكرد عسكرياً في قصبات دمشق وحلب ومدى قوة تواجدهم السكاني هناك وكل المحافظات الأخرى, ألم يتناهى إلى سمعه أعداد الشهداء التي تسقط من الكرد في كل ربوع الوطن.

أما بالنسبة للحسكة فلم يكن وارداً استخدام السلاح ضد النظام, لأنه لم يواجهها بالسلاح, ثانياً الشعب الكردي غير مسلح على عكس القبائل العربية جميعا المدججة بكل أنواع الأسلحة, ثالثاً المعادلة الإقليمية لا تسمح بتسلح الأكراد, إذا علمنا أن مصدر هذه الأسلحة الدولة التركية المعروفة بعدائها للكرد, فكيف بها تسلحهم, وهي تحتل نصف الوطن الكردي, رابعاً معادلة المكونات الإثنية مختلة في الحسكة, بما لا يشجع على حمله, إذا علمنا أن أكثر من مليون عربي في محافظة الحسكة مسلحة سابقاً من النظام في لعبة العداء القديم للكرد, وأغلبهم إن لم نقل كلهم يناصبون الثورة والجيش الحر والكرد العداء, فضلاً عن تحول المنطقة الكردية إلى ما يشبه المنطقة الآمنة غير المعلنة لكل النازحين السوريين الفارين من بطش النظام, علاوة على نذائر حرب أهلية طاحنة في الحسكة كردية كردية وكردية عربية, فضلاً عن حسابات الإخوة المسيحيين والأرمن, وتواجد آبار النفط والغاز كلها في الحسكة, مما ينطوي على مخاطر جدية فادحة وكارثة كبرى, تفوق مثيلاتها في المحافظات الأخرى, خصوصاً مع ندرة الدعم بل وانعدامه نحو المنطقة الكردية من المانحين وراء الحدود, ولا ندري لماذا؟وما جرى أخيراً في (تربه سبي) القحطانية و (جل آغا) الجوادية, واستعراض العضلات والقوة والعنتريات من المستوطنين الغمر وبالمتحالفين معهم من بعض القبائل نصرة للنظام من ناحية, وإثباتاً لسيطرتهم على الأرض من ناحية أخرى, لا يبشر بخير, فهل يفهم بعض الإخوة المتفلسفين المتأستذين كل هذه الحسابات وغيرها مما يطول به المقام.

وأخيرا فهل يثبت الائتلاف الوطني (المجلس الوطني سابقا) جدارته في قيادة المرحلة ويرتقي إلى حجم المخاطر والتحديات ويستشرف الهموم والهواجس والتطلعات لكل أبناء الشعب السوري بكل أطيافه, بعقلية أكثر انفتاحاً وروحية أكثر مسؤولية....... الأيام القادمة وحدها كفيلة بالإجابة عن هذه الأسئلة وغيرها.

..........................................................

الكويت 17-11-2012

تمر على الشعب العراقي أياما عصيبا منذ ان تسلمت الحكومة الجديدة مقاليد السلطة بعد 2003 ، يخرج علينا بعض الشخصيات قليلو الخبرة من السياسة بخلط الاوراق ، غير مدركين لخطورة المرحلة وتداعياتها ، ليسكبوا الزيت على النار ويؤججوا النعرات والصراعات والتناحر والفرقة بين مكونات الشعب العراقي ، ويحاولون لتمويه البسطاء من الناس من خلال دعايات مغرضة ضد الأطراف الآخرى . وهؤلاء يحاولون ذر الرماد في العيون من اجل التغطية على بعض الشخصيات من نشاطات مشبوهة . فبينما تسعى اطراف مخلصة واشخاص عرفوا بتأريخهم النضالي المشرف لاخماد نار الفتنة وايجاد مخارج مقبولة منطقية للازمة السياسية الراهنة .

هذه التصريحات البعيدة عن المنطق والتي لا تساهم في حل الأزمة الخانقة التي نعاني منها بل تساهم في تأزيمها وتعميقها ويكمن السبب الرئيسي وراء ذلك فشل الحكومة في أداء مهامها . لانها لم تنجز أي مشروع خدمي ولم تستطع أن تحل أي ازمة من الأزمات ، ولم توفر الأمن والأستقرار للمواطنين ، وترك حفنة من المسؤولين والبرلمانيين والسياسيون يعيثون فسادا بواردات الدولة ويتنعمون بخيراتها . هناك أدلة وجود فساد مستشري لدى شخصيات سياسية متنفذة وراء الأزمات الراهنة لتلهية الناس من اجل التغطية على سرقاتهم وفسادهم الاداري والمالي .

ان اغلب الشخصيات السياسية والكتل المتنفذة على الساحة العراقية لا تملك النضوج بالمفاهيم الديموقراطية ومتطلبات العمل الديموقراطي ، بأن الديمقراطية الحقيقية ماهي إلا حراك اجتماعي وسياسي وثقافي مستمر من أجل تحقيق المصلحة العامة وصيانتها والدفاع عنها في مواجهة المصالح الذّاتية الضيقة لمن يريد إستغلال السلطة من أجل المنفعة الشخصية . 

مربط الفرس في كلامنا ، لقد لاحظنا هناك التحامل على الشعب الكوردي وتصريحات بعض المسؤولين في الحكومة والموجهة ضد الزعماء الكورد ولاسيما هذه التحامل وهذه التصريحات التي تأتي من بعض الشخصيات في ائتلاف دولة القانون ، وبحجج واهية لا تستند لأي ملموس ، وتقوم هؤلاء بتسويق كلام رخيص ضد الكورد ، وتحاول ألصاق التهم به مثل الكورد سبب الآزمة في العراق ، واخيرها اتهام الكورد في دعم البعثيين وإيواء الهاربيين ، ومغادرة عزت الدوري من مطار اربيل الى السعودية ، اتهام  القادة الكرد بانهم يدعمون الخلاف الشيعي والسني .  برغم ان الكورد طرف حقيقي في المعادلة السياسية العراقية ومعادلة بناء الدولة ، ومعالجة المشكلات القائمة فيها. ومحافظ على وحدة العراق بدلاً من أن يتعرّض للتمزّق .

لأن هؤلاء الشخصيات لا يستطيعون ان يهضموا حرية الكورد من خلال الفيدرالية ولا تطيق لهم التطور والتقدم في كوردستان ، ولا يتناسبوا مع المفاهيم الديمقراطية التي يسعى العراق الى تجسيدها ، وهؤلاء الذين هم عرقلوا مسيرة العراق والمسيرالتي تريد الخير لهذا البلد ، ووضعوا مصالحهم الضيقة ومطامحهم الأنانية فوق أسس الديمقراطية ومبادئ الدستور . وهناك معلومات شفافة لدى العراقيين عن هذه الاشخاص من ناحية رواتبهم ، ومخصصاتهم ، ومصاريف خدماتهم وحمياتهم ، والاراضي التي يملكونها الى جانب العقارات ، وطريقة الحصول عليها . للاسف بقى مسيرة العراق بيد هذه الاشخاص الذين حاربوا كل من يريد العيش بأمن وامان لشعبنا ، وعاثوا بالعراق الفساد والقتل والدمار والتشريد من اجل مصالحهم الخاصة .

نود الاشارة ، الى ان تلك التصريحات الجارحة وغير الانسانية تكرس الفتنة بين مكونات الشعب العراقي لتحقيق رغباتهم ، ان ذلك يؤدي الى التفكك الاجتماعي ، اذ انه وبدلا من زرع الألفة والتآخي والروح الانسانية بين مكونات المجتمع العراقي ، فانه يكرس عوامل التقسيم والعداوة والبغضاء ، وتكريس العنف وعدم الاستقرار في البلد . لذلك هم كانوا سببا رئيسا في عرقلة المشروع الديمقراطي في العراق لانها لا تنسجم مع افكارهم وعقليتهم . حيث انصبوا عيونهم على السلطة والنفوذ وونهب ولغف اموال الدولة ، حيث خلقت حيتان الفساد التي لا تشبع شهيتها  من السحت الحرام .

أن "هناك بعض السياسيين ينتهجون نهج البعثيين في التعامل مع الآخرين ، ويريدون أن يشغلون أبناء الشعب بالاتهامات وتخوين الآخرين" لتستر على الفساد الذي منتشر في مؤسسات الدولة . كان الأجدر بهم ان تصب اهتمامهم على الإرهاب والإرهابيين ، والحديث على تردي الخدمات ، وإزاحة الفاشلين والمسؤولين عن الفساد المتفشي في هياكل الدولة ومؤسساتها لا على جهات ساهمت في إسقاط النظام الدكتاتوري الصدامي".. وتعد مشكلة الفساد ، اكبر المشاكل في العراق ، حيث تعاني مختلف مؤسسات الدولة من الفساد الذي اثر على عمل كل الوازارات وادى الى تأخر تقديم الخدمات وتطوير البلد ، مبينا للشعب العراقي ان ابرز معوقات النهوض بالبلاد هو " الارهاب والارهابيين والفساد والمفسدين الذين تتستر عليهم كتلهم السياسية".  

 

 

منذ سنين ونحن نؤكد على انه هناك حربا قادمة بين الإقليم والمركز وعلى الساسة الكرد أن يحددوا توقيتها وليس الجانب الآخر لكن دون جدوى .. فقد دخل الإقليم في سياسة المماطلة التي كان المركز يمارسها معه بعلم أو دون علم مغضين النضر عن الحقيقة التي تقول بان لا انفتاح ولا ديمقراطية ولا دولة مستقرة مع من يتبنى فكر الإرهاب في الدولة والمعارضة .

السياسة الضبابية والمرتبكة للإقليم في الآونة الأخيرة توضح أمورا كثيرة للشارع الكردي قد تكون نتائجها سلبية لدرجة كبيرة ..  فمن الملاحظ انه بعد الألفين وثلاثة كانت هناك الكثير من المواقف المتشنجة والتصريحات النارية من قبل ساسة الإقليم حيال قضايا ما زالت معلقة إلى يومنا هذا , وحينها قلنا ولأكثر من مرة إن الاستمرار في إطلاق التهديدات النارية دون تنفيذ  تفقدها أهميتها وتجعل التكتيك السياسي الكردي مكشوفا للجهات السياسية الأخرى ..( طبعا تلك  التصريحات كانت في ظروف اهدء بكثير من الظروف الحالية ) , بينما نشهد في الوقت الحالي ما يشبه الصمت المطبق من التحركات الخطيرة التي يتبناه المركز سياسيا  وعسكريا ضد الإقليم .

هذا الصمت له دلائل كثيرة  .. فصمت الإقليم جاء بعد زيارات قام بها مسئولون كرد سواء لتركيا أو إيران آو لدول الخليج وحتى أوروبا وبعد اتصالات عديدة مع الجانب الأمريكي آخرها كانت زيارة السفير الأمريكي لاربيل والذي أكد فيها أن أمريكا تدعم باتجاه عراق موحد  .. وهذا الأمر يفسر عند الشارع الكردي بأنه ضعف للموقف السياسي الكردي وفقدان الساسة الكرد لأي خيار آخر غير خيار الصمت حتى لو كان القادم أسوء , مما يجعل الشارع الكردي يتساءل .. إذا لماذا كل تلك التصريحات النارية سابقا .

المضحك والمبكي في الموضوع إن الأحزاب السياسية الكردية وبكافة فصائلها وانتماءاتها واقفة ( على ركبة ونص ) لبعضها البعض داخل الإقليم وكثيرا ما تستعر الصراعات السياسية بين الأحزاب الكردستانية لقضايا تافهة سياسيا , ولكن فيما يتعلق بخارج الإقليم وما يتعلق بتجاوزات حكومة المالكي على قضايا تدخل ضمن سياق الأمن القومي الكردي فنرى إن جميع الأحزاب الكردية تلتزم الحكمة والهدوء و ضبط النفس في سياسة سئم منها الشعب الكردي .

والمضحك أكثر يا أعزاء بان السيد جلال الطالباني  قد ثارت ثائرته لتصريح معين لبرلماني عراقي ( حصل على الجنسية العراقية في الالفين وثلاثة ) والمسمى بسامي العسكري عندما صرح بان التحالف الكردي الشيعي قد انتهى وطالب التحالف الوطني بإبداء الرأي فيها , بينما كان موقف حزبه في موضوع الاشتباكات التي حصلت بين البيشمركة وقوات دجلة في طوز خورماتو موقفا ( حكييييييييييييما) هادئا تتطاير منه أغصان الزيتون  وحمامات السلام .. وذهبوا لحد اتهام المتسبب في الأزمة وهو مواطن كردي بأنه خارج عن القانون ومطلوب للقضاء في كردستان ...  في تصريح اقل ما يوصف عنه انه عذر أقبح من ذنب , ويعتبر  بحد ذاته عارا على الإقليم  وحكومته وكل أحزابه وعلى الكرد كشعب  , وإلا فكيف بشخص يكون مطلوبا للقضاء أن يكون له موكب ومرافقين وفي وضح النهار ويتحرك بحرية في شوارع مدن الإقليم ومع ذلك كله يتسبب في إشعال فتيل أزمة يتحذر منها الجميع... إن كان هذا التصريح صحيحا (وأنا اشك في ذلك) فللشارع الكردي أن يتصور كم هناك من المطلوبين للقضاء في الإقليم طلقاء لا يطالهم القانون الذي نتبجح نحن في الإقليم بأننا نعيش تحت ظله .

الخذلان الكردي الأخير في مواجهة تخرصات المالكي وأزلامه لا يعني إلا ثلاث أشياء :-

أولها ... إن القضية التي يقاتل الساسة الكرد من اجلها سياسيا والمتعلقة بالمناطق المحتلة ( المتنازع عليها) لا تشكل أولوية عندهم لتحويلها من صراع سياسي إلى صراع مسلح ولا ضير عندهم إن كانت النتيجة فقدان السيطرة الكردية على هذه المناطق وكل الشعارات التي يطلقوها في الإعلام ما هي إلا لذر الرماد في العيون.

ثانيا .. إن  كانت النقطة الأولى غير صحيحة فهذا يعني إن الأحزاب السياسية الكردية تكذب في الأصل على الشارع الكردي ولا يوجد في عقائدها السياسية شيء اسمه المناطق المحتلة وكل ما كان يجري لحد الآن لم تكن إلا محاولة من الإقليم للحصول على ما يمكن الحصول عليه فان لم يحصلوا عليه فلا يستدعي الأمر قتالا عليه  وهذا يفقد الساسة الكرد مصداقية عند الشارع الكردي , فالشارع الكردي يدرك أن الأراضي الكردستانية هو حق مشروع للكرد يكفله له كل الشرائع الدينية والدنيوية ولايابه في ذلك لرأي المركز أو تركيا أو أمريكا فيها .

ثالثا ... إن الإقليم ليس في مستوى التصعيد السياسي والعسكري هذا وكل التصريحات النارية قبل سنين ولحد الآن كانت خالية من أي واقعية في دراسة الواقع الكردي الحقيقي والذي أوصله لحافة الهاوية دون مبرر.

أتصور إن القضايا المصيرية للأمم لا تقاس بالمسطرة والقلم ولا تقاس بجس نبض دول إقليمية أو الدول الكبرى فيها .. فان كان القرار الكردي لحد الآن هو رهن السياسة التركية أو العراقية أو الأمريكية فما الذي حققته الثورة الكردية لحد الآن من أهدافها التي كانت تدعو لها  من استقلال الهوية الكردية والقرار الكردي؟

نحن نفقه تماما انه ليس من المفروض توتير الأجواء مع الدول الإقليمية والكبرى في القضايا التي لا تمثل قضايا مصيرية ونعرف ايضا بان على الاقليم ممارسة المرونة في اكثر القضايا السياسية لحسابات واسباب كثيرة  و لكن هذه النظرية السياسية لها جدران تقف عندها وتتحطم عليها وهي جدران الامن القومي الكردي ... فهذه الأراضي الكردستانية ليست ملكا لهذه الدولة أو تلك ولا يمكن مناقشة رأي دول أخرى فيها ولا حتى هي ملك لهذا الحزب الكردي أو ذاك لكي يجعلوها في ميزان المزايدات السياسية وإنما هي ارض للكرد كشعب , وفي سبيلها سالت الكثير من الدماء الكردية الطاهرة والتي كل قطرة منها تعادل كل النفط الموجود في ارض كردستان او العراق  والخيرات التي يخاف ساستنا من التضحية بها  لذلك فهي غير قابلة للنقاش وللتماطل أكثر.

اثبتت السنوات الماضية انه لا يمكن لهذه الأراضي المحتلة أن تضم لكردستان وفق العملية السياسية ووفق المادة 140 التي طالما انتظرنا تطبيقها , وعلى الساسة الكرد أن يفهموا  جيدا انه ليس أمامهم إلا ضم هذه الأراضي بالقوة وليحصل ما يحصل ( كما قال ذلك السيد رئيس إقليم كردستان  في مناسبة أخرى ) . فان كانوا غير متأكدين من قدرة الإقليم لضم هذه الأراضي بالقوة فعليهم عدم إضاعة الوقت في المماطلة والتسويف لان الوقت الآن ليس في صالحهم وعليهم هذه المرة أن يجدوا حلول سياسية معينة على مبدأ الممكن لهذا الملف الشائك  لدرء أخطار اكبر في حالة بقاء هذه الأمور معلقة وبقاء الأمر متأزما مع المركز لان المماطلة هذه لم تعد في صالح الإقليم بأي حال من الأحوال .

 

                                                            انس محمود الشيخ مظهر

                                                          كردستان العراق – دهوك

                                                        هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

 17-11-2012

www.shamal.dk

     

هناك توجه     من قبل     الحكومة العراقية ، لتشكيل قوات طوارئ ، تتألف من ضباط الجيش العراقي السابق ,العائدين الى الخدمة وبقرار من القائد العام للقوات المسلحة السيد نوري المالكي ( 1 )...

  جدير ذكره ان المؤسسة العسكرية السابقة تم حلها على يد (بول بريمر) الحاكم المدني الامريكي  للعراق عام 2003  ....لكنها بعد جهد وعناء اصبحت اليوم تتألف من 15 فرقة عسكرية معظمها فرق مشاة وصل عدد  افرادها الى اكثر من 300 الف عسكري  ,  وعليه قرر المالكي قبل فترة إعادة ضباط الجيش العراقي السابق للخدمة العسكرية في محافظات ديالى وصلاح الدين والانبار ونينوى للاستفادة من خبراتهم العسكرية السابقة في قمع المواطنين .....!!

وقال المحللون إن قرارات القائد العام للقوات المسلحة السيد نوري المالكي ستوفر أرضية ثابته ليمضي قدما في تثبيت ركائز حكمه المتسلط من اجل ( العراك ).....

اخيرأ .....اقترح على القائد العام للقوات المسلحة السيد نوري المالكي ان ينسق مع حكومة الاقليم لتشكيل قوات ضاربة مشتركة من ضباط الجيش العراقي السابق ( ابطال قادسية صدام )  والمرتزقة ( صداميين اكراد ...من ذوي الرتب ومن مستشاري الأفواج الخفيفة) وتناط بهم مهمة التدخل بالعمليات المعقدة في كافة المحافظات العراقية اسوة بقوات دجلة و قائدها الفريق الركن عبد الأمير الزيدي ( 2 ) للاستفادة من خبراتهم القتالية السابقة .....

نتمنى ان تكون هذه الخطوة الجبارة فاتحة خير لانهاء الخلافات بين الاقليم والمركزمن جهة  ولبناء ديمقراطية حقة في مهد الحضارات من جهة اخرى ....؟ !!

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 ـ (دعوة الى جميع ضباط الجيش العراقي السابق للعودة)  :  تنفيذأ لتوجيهات السيد القائد العام للقوات المسلحة صرح معالي وزير الدفاع وكالة د . سعدون الدليمي دعوة (جميع ضباط الجيش العراقي السابق )لمراجعة قيادات العمليات وقيادات الفرق لغرض تثبيت معلوماتهم وبياناتهم بغية حسم موضوع عودتهم والذين لايرغبون بالعودة تتم احالتهم الى التقاعد وبرواتب مجزية ....وبين معاون رئيس اركان الجيش للإدارة باعتباره رئيس اللجنة العليا المسؤولة عن الأشراف والمتابعة بعد عقد المؤتمر التنسيقي مع ممثلي القيادات أن تكون مراجعة الضباط اعتبارأ من 17 تموز 2012 ولغاية 1 اب 2012 خلال كافة أيام الاسبوع عدا يوم الجمعة ومن الساعة الثامنة حتى الساعة الثالثة بعد الظهر ....

2 ـ قال السيد محمود سنكاوي عضوالمكتب السياسي للاتحاد الوطني الكوردستاني في لقائه مع اذاعة (كَه لى كوردستان .. GK )  في 1 نوفمبر 2012 حول زيارة قيادة عمليات دجلة الى ناحية )قه ره ته به( التابعة لقضاء خانقين و اجتماعه بالمسؤليين في الناحية , 

قال سنكاوي بان  عبد الامير الزيدي شارك في جرائم الانفال التي طالت المواطنين الكورد في محافظة كركوك وضواحيها وهو من ابرز المشاركين في حملات الانفال، كما انه اقدم  على الاستيلاء على غالبية الاراضي الزراعية في كركوك وقام بنقل ملكيتها مع بعض العملاء والمرتزقة من الجحوش وعليه  لايمكنه ان يخدم المنطقة او يقدم المساعدة لها  .... بالاضافة الى ان الزيدي معروف عند اهالي المنطقة بانه بعثي سابق ومن المشاركين في حملات الانفال، لذا لا يمكنه ان يخدم المنطقة او يقدم المساعدة لها".

وقال الدكتور نجم الدين كريم محاقظ كركوك في حديث متلفز على شاشة قناة " KNN " الفضائية التابعة لحركة (التغيير )في 2 نوفمبر 2012  : إن الدستورَ أسند َ مهمة َ حمايةِ المواطنين في محافظةِ كركوك إلى (مجلس ِالمحافظة) , بالاضافة الى  ان محافظة كركوك ليست بحاجة لقيادة عمليات دجلة لأنها غيرُ مرغوبة من قبل المواطنين ،  وأكدالسيد المحافط  أن عدم َ مشاركةِ اغلبِ المسؤولين المحليين في الاستعراض الذي اقامته القيادة دليل ٌ على رفض ِ تشكيلـِها ، مشيرا إلى أن قيادة َ عملياتِ دجلة وُلدت ميتة لوجودِ اعتراضاتٍ عليها من اغلبِ مُكوِناتِ محافظتي ديالى وكركوك . بالاضافة الى ان قرار تشكيل عمليات دجلة قرار ارتجالي ومخالف للدستور ...ونوع ٌ من الاستفزاز الذي تمارسُه الحكومة ُ المركزية..... وانها شكلت لاستفزاز الكورد فقط  وهذا راي مام جلال والسيد مسعود البارزاني ايضأ .....

 نوفمبرالتضامن مع السجناء الكورد في تركيا

رسالة من شاب كردي من سري كانيه إلى الشعب الكردي.

 

نقلها بأمانة: خالد أحمد

هذا ما قاله لي قبل قليل شاب من سري كانيه – ش ع س - الكلام منقول من غير تصرّف أو أي تجميل :

" أنا عاجز عن وصف ما جرى ويجري لنا الآن في سرى كانيه , بيتنا قُصف ككل بيوت المدينة التي سُويت بالأرض ,لا أدري ماذا جرى لأهلي , الوضع خطير جداً في المدينة المنكوبة , الحالة أسوء من أن يتصوّرها أي أحد , الجيش الحرّ سحق المدينة بكل ما فيها , التنسيقيات لاذت بالفرار كذلك كل أعضاء المجلس الوطني الكردي , لم يبقَ من أحد في المدينة سوى عناصر اللجان الشعبية التي تحارب حتى آخر رجل فيها في سبيل حماية المدينة وأهلها وستر الأعراض , الكلّ نزح عن المدينة كانت التنسيقيات والمجلس الوطني من أوائل الهاربين من المدينة , طائرات الميغ لا تترك

شيئاً ألبتة , تحرق كل شيء , المدينة لم تُقصف اليوم , لكن المأساة مستمرة بشكل لا يمكن تصوّره أبداً , لقد أسعفت أناس كثيرين , رأيت مناظر اقشعر لها بدني , وأصوات الجرحى تحت الأنقاض لا تزال تتردد في أذني , الجيش الحر أحيانا يساعد في الإسعاف لأنه يسيطر على كل الآليات , لا أحد الآن يقف مع الشعب سوى عناصر الحماية الشعبية في سرى كانيه , ويسقط منهم قتلى وجرحى , هم يسهرون على حفظ الأمن وحماية الأعرا ض, رأيت شيوخاً فُصلت رؤوسهم عن الأجساد وأطفالاً لم يعودوا أطفالا من آثار القصف , فقدتُ صديقي كانيوار, رأيته بعيني ممدداً على الأرض بجوار والده , اللذين بقييا تحت الأنقاض ليومين , الجيش الحر لا يعرف الرحمة وكل عناصره من الشباب الغِر الذين غُرِرَ بهم هم يحاربون ولا يعرفون لماذا يحاربون , ثمة كتيبتان في المدينة تقوم بنهب الممتلكات , واحدة اسمها أنس بن مالك , والأخرى ليس لها تسمية هي مجموعة من العناصر .

نحصل على المواد الغذائية من قامشلي ومن تركيا أحياناً , أغلبية الاهالي نزحوا إلى تركيا, لكن الأمر الذي لا أستطيع احتماله , هو تلك العوائل التي تنزح إلى تركيا ,وتضم تلك العوائل فتيات جميلات , يقوم الضباط الترك , بتأخير أوراقهم حتى تعتم الدنيا , ويقومون بانتهاك الأعراض , أمام عجز الأهالي الذين يهربون من الموت إلى الموت .

النظام يحاول أن يعيد بابا عمرو في سرى كانيه , وأعتقد أنّ الدور آتٍ على باقي المدن الكردية .

أخيراً أقول : نحن نقتل بيد الحركة الكردية نتيجة لخلافاتها وتشتتها , وصراعها على الدولارات , لقد سحقونا , وأذلونا وأتمنى من الله أن لا يذيق ما ذقناه لأعدائنا , لقد ذهب كل شيء وأصبح خرابا ُ أصبحت المدينة أثراً بعد عين , الطفولة , الشباب , المدينة الجميلة , رأيت أباءاً على الحدود السورية التركية يودعون الأبناء , ويستسمحون بعضهم الآخر , والدموع تقول كل شيء وفي النهاية قال لي :سامحني , وأعتذر منك أن أخطأت بحقك , ربما لن أعيش حتى الغد , وقل للرفاق إننا صامدون على الأرض التي هي سبب وجودنا , وأنهى المكالمة بعبرات , ودموع هي الوحيدة القادرة على نقل ما رأى , وبيّن أنه لا يبكي خوفاً من الموت , لكنه يبكي من الحال التي آلت إليه الأعراض , والنساء , وقال , سنموت هنا .

 

اسرائيل العظمى ، الكبرى ، الأقوى ، كلمات رنانة ارادوا لنا ترديدها منذ انشاء الدولة العبرية وكبرت هواجسنا خوفا من هذا الوهم وهذه القدرات العسكرية الفتاكة...

 

يتفاخر العدو الصهيوني بقدراته العسكرية وتفوقه التكنولوجي في استطاعته اسقاط جميع الصواريخ والطائرات في ما لو تعرضت الدولة اللقيطة الى هجوم مباغت أضف انها أكثر دولة تعمل على حماية نفسها بشبكة رادارات وبطاريات باتريوت تنتشر في جميع الأراضي المحتلة وتعمل مدار العام على أهبة  الاستعداد والحذر ! وما تنتهي من مناوراتها العسكرية حتى تبدأ بأخرى ، ولديها من الطائرات الحديثة لا يملكها الا صناع القرار العالمي ، زد على ذلك أنواع الصواريخ والمروحيات والدبابات الليزرية والاسلحة المحرمة دوليا كالجرثومية والنيتروجينية والعنقودية والميكروبية وأما الأسلحة النووية ومفاعل ديمونا وامتلاكهم لأكثر من 300 صاروخ نووي خير شاهدا على هذا السباق المحموم والذي ابتدأ منذ انشاء الدولة اللقيطة  والى يومنا هذا ! ومع كل هذا فإنها مازالت تشعر بالقلق والفناء في أي وقت !!

 

بدأ العالم يدرك انها  كذبة وخدعة تم التخطيط لها في مطابخ القرار العالمي تحت شعارات (الديمقراطية وحقوق الانسان ) ولعل أول من أدرك هذه الألاعيب واستصغر شأن هذا الغول الوهمي هو الامام الراحل السيد الخميني ( قدس) في مقولته المشهورة ( اسرائيل غدة سرطانية يجب ازالتها من جسد الأمة الاسلامية وان هذا الكيان لا يمكنه فعل أي شيء وانه ذاهب الى الزوال) والحقيقة انها عقيدة راسخة لدى جميع المذاهب الاسلامية بل حتى المسيحية وهو اليوم الموعود الذي يختبأ فيه هؤلاء القتلة المجرمين خلف الحجر والشجر قبل أن يقاتلهم الامام الحجة المنتظر مهدي آل محمد (ص) والسيد المسيح (ع) .

 

اكذوبة اسرائيل الكبرى أرادوا لنا تصديقها خاصة بعدما هيأت كل الأدوات والأسباب بخنوع الحكام العرب والمسلمين أمام هذه القدرات العسكرية المتفوقة !! في استنزاف جميع مقدراتهم المالية  وهو الجزء الأهم من هذه اللعبة القذرة واجبارهم في شراء اسلحة دفاعية وغالبا ما تكون قديمة  أكل الدهر عليها وشرب وأصبحت خارج الخدمة .. وظلت آلاف المليارات من دولارات أبناء الخليج قابعة في الخزانة الأمريكية والبريطانية في الوقت الذي يحرم فيه شرفاء البحرين والسعودية من أبسط حقوقهم المشروعة !!!  وبعد كل هذ الخنوع يجب على هؤلاء الحكام  تقديم واجب الطاعة العمياء حفاظا على عروشهم الخاوية وهذا ما نجده اليوم جليا في دويلات كقطر والبحرين والسعودية ! هذا الثالوث الصهيوني الخبيث الذي أقسم أن يجزأ جسد الأمة الاسلامية ويكون عرابا للعدو!

 

لقد اكتشف العالم كل المخططات الصهيونية للإيقاع بين المسلمين من جهة ودول العالم من جهة أخرى تحت ذرائع المظلومية والابادة القومية والدينية لليهود وقد فشل نتنياهو في كسب المزيد من التأييد والدعم لسياسته الرعناء والعدوانية على حساب قضايا العرب والمسلمين خاصة بعد مسرحية الرسم الكارتوني في الامم المتحدة وتخويف العالم من القنبلة النووية الايرانية المزعومة ! والتغافل عن امتلاكه  لصواريخ نووية قد تبيد العالم عن بكرة أبيه !!

 

ان المشهد السياسي العالمي يؤكد انحسار التأييد لدولة اسرائيل اللقيطة خاصة بعد التحرر من عقدة اسرائيل في الغرب وبداية ظهور شخصيات سياسية وشركات تجارية كبرى تلقي باللائمة على الصهاينة في تلبيد الأجواء العالمية وتحميلها الجزء الأكبر في عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي في العالم وتريد محاسبة ومقاطعة اسرائيل ولسنا بعيدين عن الحدث الكبير بتجاهل الرئيس الأمريكي أوباما لدعوات النتن ياهو بمهاجمة ايران وبالتالي تحريض نتنياهو للجالية اليهودية الأمريكية بالتصويت للمرشح الجمهوري رومي مما اثار حفيظة  الادارة الأمريكية وعلى رأسها الرئيس أوباما ...

 

 ولمعرفة أهم الأسباب في تغير المواقف الدولية وبروز قوي اقليمية مؤثرة نوجز ما يلي:

 

أولا :نجاح ايران في تبنيها لفكرة الامام الراحل بعدم الارتماء والركون للغرب وتطبيقها لسياسة لا شرقية ولا غربية ومواصلة تحديها للكيان الصهيوني والطاغوت الأكبر (أمريكا) كما سماها رحمه الله  جعل منها قوة اقليمية يحسب لها ألف حساب خاصة بعد التفوق الايراني في عدة مجالات وعلى رأسها التكنلوجي والعسكري ومجال الطائرات والأقمار الصناعية والمفاعلات النووية السلمية . كل ذلك عزز من مواقف الشعوب العربية المقهورة وزاد من ثقتها في القدرة على كسر حاجز الخوف ومواصلة تحديهم الكيان الصهيوني وعملائه من الحكام العرب .

 

ثانيا : كسر البعد الطائفي والقومي ووصول كافة أنواع الدعم من قبل حزب الله وايران الى عمق الاراضي المحتلة وعلى رأسها قطاع غزة والوقوف مع الشعب الفلسطيني في محنته وصراعه مع الكيان الصهيوني الغاصب !!  في الوقت الذي تخلى فيه الحكام العرب عن تقديم مثل هذا الدعم بل تأمر معظمهم بالعمل والتنسيق مع هذا الكيان لقتل المقاومة ورموزها في فلسطين وسوريا ولبنان ...

 

ثالثا : مصداقية حزب الله وتفوقه في حرب تموز على الكيان الصهيوني أعاد للعرب والمسلمين كرامتهم وأعطى زخما قويا للفصائل الفلسطينية في مقاومة العدو خاصة بعد التنسيق المعلوماتي والاستخباري الكامل بين الحزب وهذه الفصائل ...وقد كان لطائرة الحزب بدون طيار الاستطلاعية  والتي اخترقت العمق الاسرائيلي على مسافة أكثر من 100 كيلومتر وتصويرها للنقاط  العسكرية والحساسة الاثر الكبير في دعم المقاومة الفلسطينية التي انطلقت قبل يومين بعد مقتل القائد الجعبري وتؤكد بعض المصادر الموثوقة عن تعاون معلوماتي كبير في المجالات العسكرية والاستخباراتية بين أطراف المقاومة وقد فوجئ العدو الصهيوني بوصول صواريخ القسام الفلسطينية الى تل أبيب والقدس المحتلة واسقاط طائرة استطلاع واصابات أهداف مهمة في العمق الاسرائيلي  ومازال التعتيم الاعلامي الكبير في عدم الاعلان عن المواقع التي اصيبت في حين لم تستخدم المقاومة كل الوسائل والاسلحة والخيارات التي لديها !! وهذا ما يعزز مقولة ان هذه الصنيعة وهمية وزائلة ولا قيمة لأسلحة الكيان الغاصب اذا ما اتحد الفلسطينيون أولا وتفوق المسلمون على ذاتهم واتحدوا فيما بينهم    

 

ان طائرة حزب الله الاستطلاعية وصواريخ القسام الفلسطينية غيرت المعادلة العسكرية من جديد وهزت أركان الكيان الصهيوني وأفقدته صوابه في حربه المعلنة على أبناء غزة اليوم والتي جاءت تحت اسم( عملية عمود الدخان ) ...  علما اننا لا ننكر التفوق العسكري للعدو بطائراته وصواريخه وتكنولوجيته ولكننا نرى أيضا  كسر حاجز الخوف والحصار على الشعب الفلسطيني  وسنرى تفوقا في ارادة الشعوب ( اذا الشعب يوما أراد الحياة فلابد أن يستجيب القدر ولابد لليل أن ينجلي ولابد للقيد أن ينكسر ) وان تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ، وما النصر الا من عند الله ..

 

 أخيرا سينتصر أبناء المقاومة وتنتصر معها ارادة الشعوب وسيتم تلقين العدو دروس لن ينساها أبدا وسيعيد حساباته مرات ومرات قبل اتخاذه أي قرار  فضلا عن فشل كل المخططات الصهيونية بتحريض أمريكا والغرب في جر ايران واستعدائها في حرب ضروس تأكل الأخضر واليابس واحراق المنطقة بأكملها  ...

 

لقد عجز العالم عن مقارعة السياسة الايرانية  وأثبت الايرانيون انهم يجيدون ادارة اللعبة السياسية بحنكة ودهاء واستطاعوا ادارة جميع الملفات الداخلية منها والخارجية بكل حرفية والأدهى من ذلك استمالة الدولتين العظمى روسية والصين في تكتل جديد مع ايران .. ستبقى العيون شاخصة الى هذا الفن الرفيع من ألوان السياسة ودهاليزها وليتنا نتعلم القليل القليل.   

 

 

 

17-11-2012

 

 

 

العالم سيتغير سلسلة ... بداية النهاية 

 

http://www.youtube.com/watch?v=BdVP97ArzZ8&feature=rellist&playnext=1&list=PL62AEDBFDC9F62C4A 

 

 

 

نتنياهو يتحدث عن العلاقات الوثيقة التي تربط بلاده مع مملكة آل سعود 

 

http://www.youtube.com/watch?v=ooOiaOAJDp 

 

سلسلة عصر الاستيقاظ    
http://www.youtube.com/watch?v=PIROGmdqnIg&NR=1&feature=fvwp

 

 

ما لن تشاهده على الجزيرة .. أمير قطر في إسرائيل 

 

http://www.youtube.com/watch?v=bZcypXHOajk 

 

أكد رئيس الوزراء نوري المالكي، السبت، أن من يريد التنصل من المسؤولية عليه أن يعتزل الحياة السياسية، داعيا إلى التعاون والشعور بالمسؤولية والتضامن.
وقال رئيس الحكومة نوري المالكي، في كلمة له اليوم في حفل افتتاح محطة الكهرباء الغازية الثانية بالحلة، إن بناء البلد لن يتم ما لم يعمل الجميع، حكومةً وبرلمان وسياسيين ومنظمات مجتمع مدني، بروح التضامن والنزاهة والصدق".
وأضاف المالكي أن من يريد التخلص من تبعات المسؤولية عليه اعتزال العمل السياسي والذهاب إلى حيث يريد،
مشدداً على أن أي حزب أو كيان لا يمكنه أن يدير البلاد بمفرده،
داعياً الجميع إلى العمل من موقع الصدق والإخلاص في العمل وليس من موقع رمي المسؤولية على الآخرين.

nawa

أفاد مصدر في قيادة قوات حرس الحدود العراقية، السبت، بأن القوات العراقية أخلت المنطقة الحدودية مع سوريا عقب اشتباكات اندلعت بين القوات السورية والجيش الحر قربها، مشيرا إلى أن قوات حرس الحدود كثفت تواجدها بالقرب من تلك المنطقة.
وقال المصدر في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن اشتباكات عنيفة استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة والمتوسطة اندلعت، صباح اليوم، بين قوات النظام السوري وعناصر الجيش الحر قرب الحدود العراقية، مبينا أن الاشتباكات مازلت مستمرة حتى الآن".
وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن قوات حرس الحدود العراقية أخلت المنطقة من المدنيين ورعاة الأغنام ومنعت مرور السيارات حفاظا على سلامتهم، وكثفت تواجدها في منطقة القائم على الشريط الحدودي العراقي السوري تحسبا لأي طارئ وتخوفا من انسحاب المعارك إلى منطقة الحرام بين العراق وسوريا.
nawa

السومرية نيوز/ صلاح الدين
أعلن المجلس المحلي لقضاء الطوز بمحافظة صلاح الدين، السبت، أن قائد عمليات دجلة عقد اجتماعا مع قيادة الفرقة الرابعة بالجيش وأمر اللواء في الفرقة المسؤول عن قضاء الطوز، لمناقشة الأحداث الأمنية الأخيرة التي شهدها القضاء.

وقال نائب رئيس المجلس المحلي للقضاء علي هاشم سلمان في حديث لـ"السومرية نيوز"، أن "قائد عمليات دجلة الفريق الركن عبد الأمير الزيدي عقد، اليوم، اجتماعا في مطار الصديق الواقع شرق قضاء الطوز، مع قائد الفرقة الرابعة في الجيش العراقي الفريق حامد كمر وآمر اللواء التابع للفرقة بختيار عمر المسؤول عن القضاء".

وأضاف سلمان أن "الاجتماع ناقش تداعيات الأحداث الأمنية التي شهدها القضاء يوم أمس".

وكان مسؤول تنظيمات الاتحاد الوطني الكردستاني في قضاء الطوز في صلاح الدين ملا كريم شكور رفض، اليوم السبت (17 تشرين الثاني 2012)، زيارة قائد عمليات دجلة الفريق ركن عبد الأمير الزيدي لمركز قضاء الطوز، مبينا أن الرفض جاء حرصا على عدم اندلاع موجهات بين حمايته والمواطنين الكرد، فيما أكد أن الوضع الأمني في القضاء مستقر جدا.

كما حذر، أمس الجمعة (16 تشرين الثاني 2012)، بـ"الرد العنيف" على عمليات دجلة في حال أقدمت على اقتحام مقرات الحزب، مؤكدا أنه طالب بتشكيل لجنة للتحقيق في حادث الطوز.

وأعلن مجلس قضاء الطوز في محافظة صلاح الدين، أمس الجمعة، عن مقتل وإصابة 11 شخصاً غالبيتهم من عناصر من قوات عمليات دجلة باشتباكات اندلعت بين عناصر إحدى السيطرات في قضاء الطوز (90 كم شرق تكريت) وعناصر حماية موكب مسؤول كردي يدعى كوران جوهر الذي لم يمتثل إلى أوامر السيطرة، فيما ذكر مصدر أن المسؤول الكردي يعد من المقربين من حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه رئيس الجمهورية جلال الطالباني.

فيما أعلنت وزارة البيشمركة في إقليم كردستان العراق لاحقا، أن الاشتباكات التي وقعت عند نقطة تفتيش في قضاء الطوز شرق تكريت هي مشكلة شخصية، فيما أكدت أنه تم احتواء الموضوع.

وحذر النائب عن التحالف الكردستاني خالد شواني، أول أمس الخميس (15 تشرين الثاني 2012، من ثورة شعبية ضد قيادة عمليات دجلة، فيما دعا قطعاتها العسكرية إلى عدم استفزاز سكان محافظة كركوك.

وجاء هذا التصريح بعد ساعات قليلة على تحذير مكتب القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي قوات البيشمركة من استفزاز القوات الحكومية، وتوجيهه القوات المسلحة في المناطق المتنازع عليها بضرورة الحذر وضبط النفس في التعامل مع أي "استفزاز" عسكري.

وكشف مصدر أمني في محافظة ديالى، أول أمس الخميس، عن إصدار وزارة البيشمركة خطةً لمواجهة أي توغل من قيادة عمليات دجلة، مشدداً على أنَّ أمر الاشتباك حصر برئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني.

يذكر وزارة البيشمركة في إقليم كردستان العراق أعلنت، في (13 تشرين الثاني 2012)، عن تشكيل قيادتين للعمليات وذلك لحاجتها لإدارة أفضل لقوات البيشمركة، فيما نفت إجراءها ذلك لمواجهة عمليات دجلة.

السومرية نيوز/ السليمانية
نفى الاتحاد الوطني الكردستاني، السبت، أن يكون كوران جوهر مسؤولاً في الحزب، مؤكدا أنه مطلوب للقضاء وفقا لمذكرة قبض، مشيراً إلى أن الاشتباكات في قضاء الطوز حدثت بين قوات من الشرطة والمغاوير وبين مواطنين.

وقالت عضو اللجنة المركزية للاتحاد الوطني الكردستاني شكر مجيد، في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "المدعو كوران جوهر ليس مسؤولا في الحزب ولا يمت له بأي صلة"، مشيرة إلى أنه "مطلوب للقضاء وفقا لمذكرة اعتقال صادرة بحقه"، بحسب قولها.

وأشارت مجيد إلى أن "تصرفات الشرطة والمغاوير أشعلت شرارة التوتر في المنطقة"، داعية الجميع إلى "ضبط النفس".

وحذر مسؤول تنظيمات الاتحاد الوطني الكردستاني في قضاء الطوز بصلاح الدين، أمس الجمعة (16 تشرين الثاني 2012)، بـ"الرد العنيف" على عمليات دجلة في حال أقدمت على اقتحام مقرات الحزب، مؤكدا أنه طالب بتشكيل لجنة للتحقيق في حادث الطوز.

وكان مجلس قضاء الطوز في محافظة صلاح الدين أعلن، أمس الجمعة، عن مقتل وإصابة 11 شخصاً غالبيتهم من عناصر من قوات عمليات دجلة باشتباكات اندلعت بين عناصر إحدى السيطرات في قضاء الطوز (90 كم شرق تكريت) وعناصر حماية موكب مسؤول كردي يدعى كوران جوهر لم يمتثل إلى أوامر السيطرة، فيما ذكر مصدر أن المسؤول الكردي يعد من المقربين من حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه رئيس الجمهورية جلال الطالباني.

فيما أعلنت وزارة البيشمركة في إقليم كردستان العراق لاحقا، أن الاشتباكات التي وقعت، الجمعة، عند نقطة تفتيش في قضاء الطوز شرق تكريت هي مشكلة شخصية، فيما أكدت أنه تم احتواء الموضوع.

وحذر النائب عن التحالف الكردستاني خالد شواني، أمس الخميس (15 تشرين الثاني 2012، من ثورة شعبية ضد قيادة عمليات دجلة، فيما دعا قطعاتها العسكرية إلى عدم استفزاز سكان محافظة كركوك.

وجاء هذا التصريح بعد ساعات قليلة على تحذير مكتب القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي قوات البيشمركة من استفزاز القوات الحكومية، وتوجيهه القوات المسلحة في المناطق المتنازع عليها بضرورة الحذر وضبط النفس في التعامل مع أي "استفزاز" عسكري.

وكشف مصدر أمني في محافظة ديالى، أمس الخميس، عن إصدار وزارة البيشمركة خطةً لمواجهة أي توغل من قيادة عمليات دجلة، مشدداً على أنَّ أمر الاشتباك حصر برئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني.

وأعلنت وزارة البيشمركة في إقليم كردستان العراق، في (13 تشرين الثاني 2012)، عن تشكيل قيادتين للعمليات وذلك لحاجتها لإدارة أفضل لقوات البيشمركة، فيما نفت إجراءها ذلك لمواجهة عمليات دجلة.

 
ألقى عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي السيد رائد فهمي خطاباً في حشد من العراقيين في لندن مؤخراً. أقتطفُ بعض ما جاء في تقرير(1) صحيفة "طريق الشعب"، الناطقة بإسم الحزب، الذي عرضتْ فيه ما جاء في كلمة الدكتور رائد:  
 "بدأ رائد فهمي مداخلته بالتأكيد على أهمية الاستحقاق الانتخابي المقبل، في انتخابات مجالس المحافظات التي ستجرى في نيسان القادم 2013، وضرورة التهيئة للمساهمة الفعالة فيها، باعتبارها فرصة لتمكين الناس من المشاركة في عملية التغيير وإزاحة الفاشلين والمسؤولين عن الفساد المتفشي وتردي الخدمات، الذين جاؤوا عبر نظام المحاصصة، وانتخاب من يمثلهم ويدافع عن حقوقهم ويضمن لهم مقومات الحياة الحرة الكريمة، وأشار الى ان المهمة الملحة التي تواجه قوى التيار الديمقراطي هي الشروع بإجراء مشاورات مع الأطراف السياسية الوطنية، التي يجمعها الالتزام بالديمقراطية ودولة المواطنة، من اجل التوصل إلى أوسع ائتلاف مدني ديمقراطي."
لا أريد أن أناقش جميع أفكار الخطاب  وبالإسهاب الذي يستحقه فمعظمها تقييمات خاطئة أو سطحية وتبريرات للفشل السابق(2) واللاحق الذي أتكهنه، للأسف، للحزب الشيوعي وللتيار الديمقراطي كما سنرى. إنها، بالعموم وحسب رأيي، إنسياق وراء الحملة الإعلامية التي يديرها الطغمويون(3) بمعونة خبراء عالميين في التخريب السياسي وبتمويل سعودي - قطري يعيد طروحات سابقة منذ أول إنتخابات للحكومة عام 2005، إتسمت بخلط الأوراق ليتم التستر، بشكل إنتهازي، على المذنبين الحقيقيين من إحتلال أمريكي(4) وإرهابيين وطغمويين وإنتهازيين وتلبيس نتائج أفعالهم وتآمراتهم (من فساد ونقص في الخدمات وتعطيل عجلة الإعمار والبناء وتعطيل التشريع ومنع إستكمال البنى الديمقراطية)  بجهات لها الفضل الأول في قيادة البلد، بشجاعة، في وجه بحر من المعوقات والمشاكل الموروث منها والمفتعل. فنجحت في سكب المنصهر العراقي، الذي أعده الأمريكيون، بقوالب عراقية خالصة إسترجعت الإستقلال والسيادة الوطنيتين (اللتين ما عادتا ذات أهمية للبعض هذه الأيام، كما يبدو) وقصمت ظهر الإرهاب وصانت وطورت الديمقراطية بوجه جهود تشويهها أو تخريبها، ووفرت كثيراً من الخدمات وباشرت بالنهوض الإقتصادي ورفعت معدل الدخل الشهري للفرد العراقي من ربع دولار إلى أكثر من (350) دولاراً رغم العرقلة والتخريب اللذين لم ينقطعا؛ وذلك بدلاً من السماح بسكب المنصهر في قوالب أمريكية لإنتاج ما أُريدَ إنتاجُه وهي جمهورية "خلال الطوش" الموازية لجمهوريات "الموز" في أمريكا اللاتينية أيام زمان، ليتم تحقيق شعار "الحريات أولاً" على "أحسن وجه" وكما أراده حامله(5).        
لا أريد الإستفاضة في النقاش ليتم التركيز على قضية واحدة في غاية الخطورة على الشعب العراقي وديمقراطيته ووطنه وهي أعلى القيم على الإطلاق ولا تدانيها أية قيمة أخرى.
جاء في الخطاب المقطع التالي:
"كما ان الأحزاب الإسلامية تقدم الرؤية الطائفية والمصالح الذاتية والحزبية الضيقة على الرؤية الوطنية التي تنطلق من مصلحة الشعب والوطن"(6).
إذا كانت هناك ثمة أحزاب (والمقصودة هي أحزاب "التحالف الوطني" وقبله "الإئتلاف العراقي الموحد" اللذان قادا الحكومة واللذان يضمان أحزاباً إسلامية مازال البعض الجاهل يسميها بالأحزاب الطائفية) تُقدِّمُ:
1-   "رؤية طائفية": والطائفية تعني إضطهاد الطوائف الأخرى، وإن لم تفعل ذلك فهي ليست طائفية رغم كونها دينية وذلك حسب التعريف الذي أطرحه للطائفية في الهامش رقم(3) أدناه. وإن كان للسيد رائد تعريف آخر يبرّء الطائفي من إضطهاد الغير فليطرحه،
  
2-  وتُقَدِّمُ "المصالحَ الذاتية والحزبية على الرؤية الوطنية التي تنطلق من مصلحة الشعب والوطن". إذاً، فهذه الأحزاب الدينية تجعل مصلحة الشعب والوطن في الدرجة الثانية (على أحسن تقدير إن لم تكن نافية وغامطة لها كلياً بحكم طائفيتها المفترضة التي، أكرر ثانية، تعني إضطهاد الطوائف الأخرى، إذ أن غمط الحقوق هو وجه من أوجه الإضطهاد) بالمقارنة مع "مصالحها الذاتية والحزبية الضيقة"؛ علماً أن المقصود هنا واضح وهو "مصالحها الطائفية والحزبية الضيقة". وهذا، بدوره يعني، الإضرار بمصالح جميع مكونات المجتمع الأخرى وغمطها والإضرار بالمصالح الوطنية.
الآن أطرحُ ما يلي:
أولاً: في العراق جهات إرهابية (مدعومة من نظم شمولية لا يردعها رادع وذات إمكانيات مالية هائلة وذات مصالح حيوية جداً تخص خلاص فئاتها الحاكمة من الإزالة) مارست الإرهاب فعلياً منذ سقوط النظام البعثي الطغموي في 2003 ولحد الآن. كلها تدعي، سواءً عن إيمان حقيقي أو عن تكتيك يخفي وراءه ما يخفي، بأن الطائفة الشيعية في العراق، ممثَّلةً بأحزابها السياسية الحاكمة (والقول للإرهابيين)، تضطهد الطائفة السنية في العراق.
ويذهب إدعاء الإرهابيين إلى أبعد من ذلك ويطرح أنه لهذا السبب وغيره فإن الطائفة الشيعية في العراق بأكملها: مواطنين (متدينين وعلمانيين عدا الإنتهازيين والجبناء) وأحزاباً سياسية ومراجع دينية وخريجي وطلاب الحوزات العلمية في النجف وغيرها، مسؤولة مسؤولية مباشرة عن هذا الحيف الواقع على السنة العراقيين، لذا حقَّ تكفير الشيعة بالمجمل وإستباحة أرواح وأعراض وأموال من ينتمي إليهم.
وقد تمت هذه الإستباحة بالفعل وليومنا هذا أينما ومتى شاء الإرهاب.
ثانياً: أليست توصيفات السيد رائد فهمي للأحزاب الإسلامية العراقية تقدم التبرير لمن يطلبه من الإرهابيين سواءً للإعتداد به كدليل (وهو مستبعد) أو للتمنطق به أمام الآخرين لتبرير إبادة الشيعة؟ هذا إن لم نقل إنه إستعداء وتحريض على الجريمة والإرهاب للذي يبحث عن الإنتقام أو أخذ الثأر أو دفع الحيف أو كلها مجتمعة؟
ثالثاً: أليست هذه التوصيفات تدعم إدعاءات ممثل أمين عام الأمم المتحدة في العراق، السيد مارتن كوبلر(7)، الذي لام الحكومة العراقية، ظلماً، يوم ضربت بغداد وبعض المحافظات موجة من التفجيرات مؤخراً، مدعياً أن الحكومة لا تستمع إلى آراء الآخرين، ويقصد آراء الإرهابيين (وفي أحسن الإحتمالات فيقصد حماتهم)، ويبدو أنه ترك إلى غيره القول "وتقدم الرؤية الطائفية والمصالح الذاتية والحزبية الضيقة على الرؤية الوطنية".
أنا أفهم قول السيد كوبلر على أنه تبرير للإرهاب ويندرج ضمن الحملة التي تشنها شركات النفط واليمين الأمريكي عموماً ضد الحكومة العراقية لأنها لم ترضخ لطلبها في التعاقد وفق صيغة "المشاركة في الإنتاج" والمواجهة مع إيران والسماح للتدخل الأجنبي في سوريا. كما يشنها، أي الحملةَ على الحكومة العراقية، حكامُ السعودية والوهابيون عموماً كجزء من حرب شاملة يريدون إشعالها في الشرق الأوسط(8) من أجل التملص من الإستحقاق الديمقراطي وإحترام حقوق الإنسان التي يطالب بهما الآن الشعبُ السعودي (ولاحقاً، العولمة أي بعد أن تستنفذ أمريكا المنافع السياسية في المنطقة من الوهابية السعودية ستطيح بها مثلما فعلت مع طالبان والعرب الأفغان).
رابعاً: إن إتهام جهة لا تمارس الطائفية بالطائفية لهو الطائفية بعينها. ليس كافياً أن يكون الحزب إسلامياً لكي يُتهم بالطائفية. هذه نظرة إيديولوجية أكل الدهر عليها وشرب، إذ لا يجوز الحكم المسبق ونسيان الواقع العملي وما تحققه هذه الجهة أو تلك على الأرض. فالأحزاب الإسلامية وخاصة حزب الدعوة والإئتلاف العراقي الموحد لعبا دوراً كبيراً بمعية الأحزاب الكردية وآخرين في تأسيس النظام الديمقراطي وكتابة وإستفتاء الجماهير على دستور مدني يعد من أكثر دساتير المنطقة تقدماً رغم نواقصه، وقادا الحكومة التي أجرت ثلا ث جولات من الإنتخابات البرلمانية وجولتين من إنتخابات مجالس المحافظات وكلها إرتقت إلى المعايير الدولية حسب شهادة الأمم المتحدة والإتحاد الأوربي.
إن كلام السيد رائد يمثل الطائفية بعينها. طالبتُه قبل قليل بطرح تعريفه للطائفية. أراهن على أنه، أو غيره من أمثاله في القيادة، إن أجاب، سيلف ويدور ولكن عصارة رأيه سوف لا يبتعد عن فهم "الطائفية" بكونها "التشيّع" وأن "الطائفي" في مفهومه هو "الشيعي، ولادةً أو إيماناً، إلا إذا شَتَمَ الشيعة دون مبرر لشعوره بالدونية لسبب أو آخر". وهذا إستسلام لثقافة العهود الطغموية وخاصة العهد البعثي الطغموي، وعدم القدرة على تجاوزها حتى بعد أن شاءت الأقدار أن تقتلع النظام الطغموي من جذوره وأحدثت تغييراً تنطبق عليه جميع مواصفات الثورة الوطنية الديمقراطية وهو الأكثر جذرية من جميع ثورات الربيع العربي رغم الآلية التي أحدثت التغيير والتي أبطل مفعولها الإحتلالي الوطنيون العراقيون وعلى رأسهم المرجعية الدينية في النجف والأحزاب الإسلامية التي يتهمها السيد رائد فهمي، ظلماً، بالطائفية. إن العراق الديمقراطي الجديد هو ثمرة من ثمرات إنتفاضة ربيع عام 1991 الشعبانية التي كانت أقوى ثورة شعبية حقيقية شهدها العراق في القرن العشرين وشهدها العرب بعد الثورة الجزائرية، وقد إستشهد فيها ما لا يقل عن ربع مليون مواطناً.
كما أراهن على أن السيد رائد سيخلط بين الطائفية (وإفرازاتها الطبيعية والحتمية كالهيمنة والإستبداد السياسيَين وغيرهما) وبين شيوع ثقافة شعبية أباحتها لائحة حقوق الإنسان الصادرة عن الأمم المتحدة، مهما كان طابع تلك الثقافة سواءً كان دينياً أو علمانياً، تقدمياً أو رجعياً، فتبقى هي ثقافة شعبية تراثية أزاحت بسرعة البرق وهشَّمت صرح الثقافة الطغموية المفتعلة المفروضة فرضاً من قبل السلطات الطغموية الغامطة لحقوق الشعب والمستلِبة للسلطة والتي أشاعت ثقافة هجينة لا تمت للشعب بصلة لكنها كانت تمجد الدكتاتور والدكتاتورية وتبرر إستلاب السلطة من الشعب وتدعم قمعه وإحكام السيطرة عليها وعليه.
إن هكذا خلط بين الطائفية وبين الثقافة الشعبية يمسُّ موضوعاً في غاية الخطورة أبعد من كون إحياء الطقوس الدينية هي شعائر شعبية مشروعة تعود لمئات السنين ولا يجوز، أو لا يمكن التحرش بها، بل ستأخذ طريقها إلى التهذيب والتنظيم بنمط طبيعي مع إستقرار الوضع السياسي والأمني؛ بل هناك خطورة من نوع آخر يتعلق بمحاولة نزع هذا السلاح الذي كاد (ومايزال) أن يكون الوحيد بيد الحكومة المنتخبة مكَّنها من تحدي الإرهاب والوقوف بوجه الإحتلال وحلفاءه الطغمويين في ظروف غاية في الصعوبة جرّد فيها الأمريكيون الجيش العراقي الفتي من التسليح والتدريب  وأتخموه بضباط طغمويين بذريعة المصالحة بل أرادوا تشكيل جيش ثالثٍ من الصحوات لولا موقف حكومة المالكي الصارم والشجاع؛ والسلاح الذي أعنيه هو سلاح الجماهير المليونية التي تنزل إلى الشارع عدة مرات في السنة لإقامة شعائرها الدينية ولإستعراض قوتها السلمية التي فعلت مفعولها السحري إذ كان بالإمكان تحويلها إلى حركة عصيان مدني لو إقتضى الصراع السياسي ذلك. لهذا فهي هدف المتربصين بالديمقراطية والعراق الجديد، بحجج وحذلقة لا نهاية لهما، لأنها الحصن المنيع للديمقراطية.
أعتقد أن هذا الخلط هو الذي دعا عضو المكتب السياسي الآخر الدكتور حسان عاكف إلى المطالبة بإحداث تغييرات "سياسية – إجتماعية" وليست سياسية وحسب إذ قال في ندوة سياسية في الشطرة  ما يلي: " نحن كحزب شيوعي نرى أن لا حل للأزمة إلا بإحداث تغييرات سياسية اجتماعية تتولد منها حكومة وطنية بعيدة عن التعصب القومي والطائفي"(9). ما المقصود بالتغييرات الإجتماعية؟ لا ندري. وربما يقصد فرض ثقافة من فوق على الجماهير، وهو ما يفتح باباً جديداً للإستبداد وإضطهاد الجماهير والرجوع إلى سياسة الوصاية وصولاً إلى سياسة التطهير الطائفي. إن الطريق الصحيح للتغيير الإجتماعي هو عبر التطوير الذي يتطلب نضالاً جماهيرياً مضنياً ولا يأتي بالتمنيات ولا بالأوامر الفوقية.    
وبما أن السيدين رائد وحسان يتحدثان بإسم قيادة الحزب الشيوعي، فإن كلامهما هذا لا يمثل حالة إنفرادية بل ينم عن وجود تيار طائفي قوي داخل الحزب، وبالتالي فإن هذا يضع الحزب في موقع المعاديٍ لغالبية أبناء العراق، ولا تنفع أزاءه الإدعاءات بالتفاني في سبيل الشعب.      
خامساً: لديَّ هواجس قوية بأن هذه الطروحات الخطرة للسيد رائد فهمي نابعة من توقٍ وتمهيد لإعادة التحالف مع من أسماهم السيد رائد ب"الأطراف السياسية الوطنية، التي يجمعها الالتزام بالديمقراطية ودولة المواطنة" وهؤلاء حسب تعريفه هو، ليست الأحزاب الدينية التي "تقدم الرؤية الطائفية والمصالح الذاتية والحزبية الضيقة على الرؤية الوطنية ...."، بل هي، إستنتاجاً، "إئتلاف العراقية" وبعض الأطراف الكردية المرتبطة بشركات النفط.
إن هذا الهاجس لم يأتِ من هذا التحليل لتشخيص السيد رائد لمواصفات الجهة التي يريد التحالف معها؛ بل هناك قرائن بتطابق فكري بين الحزب الشيوعي والطغمويين من إئتلاف العراقية. فالدكتور حسان عاكف يريد "إحداث تغييرات سياسية إجتماعية" لأجل معالجة الأزمة السياسية في البلد، بينما لم يبتعد عن هذا الطرح رأيُ الدكتور طلال الزوبعي، القيادي والمنظِّر في إئتلاف العراقية،  الذي نقلت عنه فضائية "الحرة – عراق" بتأريخ 4/11/2012 ما يلي:
"على الجمهور ألا ينتظر أي شيء من المؤتمر الوطني لأن الوضع ليس بحاجة إلى إصلاحات بل إلى تغيير جذري، بين قوسين ثورة".
أي أن كلا الدكتورين يريدان الإنقلاب على الدستور وعلى المؤسسات الديمقراطية التي أقرها الدستور. لماذا؟ لأن الدستور والمؤسسات لا تروق لإئتلاف العراقية ولا إلى طموحه الرامي إلى إستعادة السلطة المفقودة بأي ثمن، ولا أعرف لماذا لا يريدها القادة الشيوعيون.  
سادساً: أستخلص من مواقف القادة الحزبيين السيد حميد مجيد موسى والسيد رائد فهمي والدكتور حسان عاكف أن موقفهم من الديمقراطية القائمة (التي مازالت تحبو وتحتاج إلى تكاتف لإنضاجها والوقوف بوجه محاولات الإرهاب والطغمويين وعلى رأسهم إئتلاف العراقية لتعطيلها وتخريبها) – أستخلص أن مواقفهم تتراوح بين الإستهانة بها وبين قتلها (وإلا فكيف نفهم طلب الدكتور حسان: "إحداث تغييرات سياسية إجتماعية"؟).   
هذا على الصعيد الفكري. أما على الصعيد العملي، فما علينا إلا عقد مقارنة سريعة بين مقدار الحرص على النظام قبلاً وحالياً علماً أن الحرص على النظام هو آخر ما  يخضع ل"التطوير" ما يدل على أن هناك نظام جيد فنحرص عليه وهناك نظام سيء فنستهين به. دعونا نتبين:
أسألُ: أين هذا الحرص على نظام سائر بإتجاه الديمقراطية ويتعرض لأخطر المؤامرات والتبعات الإجرامية المرعبة من ذلك الحرص على النظام البعثي الطغموي الفاشي؟ وهل الحرص على النظام الديمقراطي يساوي شيئاً من ذلك الحرص على مجرد العلاقة مع النظام البعثي الطغموي الفاشي؟ لقد كان بعض القياديين في لجنة تنظيم الخارج في براغ (لتخ) يتكتم ويعتم على صدور حكم الإعدام بحق رفيقنا كمال شاكر لئلا يحتج رفاق القاعدة الحزبية "ويُسمع صوتهم ويزعل حلفاؤنا البعثيون في الجبهة!". هذا مثل واحد من أمثال عديدة.
سادساً: أقول للسيد رائد ورفاقه القياديين: لو فرشتم الأرض وروداً ورششتم الهواء عبيراً وملئتم الجيوب نقوداً لما إنتخبكم الناس لأن الورد والعبير والغنى لا تمثل شيئاً للجثث الممزقة بمفخخات الإرهاب المعروف نسبه والمعروف داعمه والمعروف معاونه والمعروف المتستر عليه ومعروفة هي الطروحات الرعناء التي تبرره. إن تبرير الفعل، في المعيار الموضوعي شئنا أم أبينا، هو وقوفٌ مع أصحاب الفعل في خندق واحد. 
سابعاً: أخيراً، السلام على من أقرَّ بخطئه وإعتذر للجماهير.  وإلا فهي وصفة مثلى لطبخة دسمة للفشل وللعنة التأريخ الذي لن يرحم مستقبلاً ولم يرحم فيما مضى. إنها، أيها السادة، أرواح الناس الأبرياء فلا تعبثوا بها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1): التقرير منشور في موقع "ينابيع العراق" الإلكتروني بتأريخ 8/11/2012 على الرابط التالي:
(2): في مقابلة له مع فضائية "الحرة – عراق" بتأريخ 14/2/2011، برر السيد حميد مجيد موسى، أمين عام اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي، فشلَ الحزب في إنتخابات 7/3/2010 بوجود الشحن الطائفي والإثني، كما قلل من أهمية الإنتخابات بإدعائه أنه "حتى إنتخابات زين العابدين وحسني مبارك قالوا إنها ترقى إلى المعايير الدولية" وهو أمر غير صحيح تماماً إذ لم يصرح ولم يدَّعِ أحد بذلك حتى أتباع النظامين. أما بالنسبة للشحن الطائفي والإثني فأقول: أليست هذه مشكلة حياتية ينبغي إتخاذ الموقف السياسي الصحيح حيالها (وليس الإكتفاء بطرح الرفض الفكري لها وحسب) بعد فهم مسبباتها وأصولها التأريخية وسبب ظهورها بعنف بعد سقوط النظام في عام 2003 وعلاقة ذلك بإفلاس الطغمويين الفكري والسياسي لذا طرحوا هذه الورقة الرابحة في إثارة التعصب ورفض الآخر وتأجيج الإرهاب والحفاظ على بعض التأييد والمواقع الشعبية [كما هو مشروح في الهامش رقم (3) أدناه] والسعي بشتى الوسائل لإستعادة حكمهم الطغموي؟ أليست الطائفية والعنصرية في العراق مثّلا الوجه العلني لصراع طبقي في حقبة هيمن فيها الطغمويون على ثروات البلد وتصرفوا بها بلا رقيب وكأن العراق ضيعة من ضيعاتهم لكنها غير مسجلة في السجل العقاري!؟
في الحقيقة لم تمتلك قيادة الحزب لا الوضوح الفكري (للتمييز بين الطغمويين والسنة العرب) ولا الشجاعة الكافية للوقوف الموقف المبدئي حيال القضية الطائفية وتأشير الجهة المذنبة وهم الطغمويون بل على العكس دخلوا مع الطغمويين (الذين خلط الحزب بينهم وبين السنة العرب في العراق والسنة براء من الطغمويين) في تآلف هو إئتلاف العراقية الذي سرعان ما فككته الحياة إذ إنسحب وزراء العراقية من الحكومة السابقة وبقي الوزير الشيوعي فيها ولم ينسحب حتى تشكيل الحكومة الجديدة بعد إنتخابات 7/3/2010 الخالية من أي وزير شيوعي فإنهال السب والشتم وقليل من النقد البناء بحق إئتلاف دولة القانون وزعيمه. إتخذ الحزب على العموم بعد ذلك موقف المحايد وراح يوزِّع مسؤولية إثارة الطائفية وآثامها على الجميع. لم تستطع القيادة لحد الآن الفكاك من المفاهيم التي أشاعتها النظم الطغموية وبالأخص النظام البعثي الطغموي الذي إعتبر الطائفية تعني التشيّع. هذه الحقيقة مسلَّم بها فعلياً ولكن لا يُصرح بها بسبب وجود لخبطة فكرية وربما وجود صراع فكري – سياسي  داخل الحزب وللخوف من غضب الجماهير.
(3): للإطلاع على "النظم الطغموية حكمتْ العراق منذ تأسيسه" و "الطائفية" و "الوطنية" راجع الرابط التالي رجاءً:
 (4): مازلتُ مصراً على أن العراق مدين لأمريكا بالشكر على تأسيس النظام الديمقراطي بعد إطاحة النظام البعثي الطغموي الذي بلغ من الجبروت حد الإقدام على تنفيذ سياسة واعية مبرمجة ممنهجة للتطهير العرقي والطائفي عبر الإبادة الجماعية وجرائم ضد الإنسانية وإقتراف جرائم حرب حتى أصبح غير قادر على إطاحته سوى الله أو أمريكا التي أطاحت به لا لسواد عيون العراقيين بل لأهدافها الخاصة ولكن العراقيين عرفوا كيف يحولون التغيير لصالحهم فاستعادوا إستقلالهم وسيادتهم وحافظوا على ثرواتهم النفطية.
أتمنى لو تستمر العلاقات الطيبة بين البلدين على أسس الشفافية والإحترام المتبادل القائم على المصالح المشتركة المتكافئة.
(5): حامل هذا الشعار "الحريات أولاً" هو السيد جاسم الحلفي عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي. كيف يكون هذا الشعار هو الأول في الوقت الذي يتعرض فيه العراق إلى أشرس مؤامرة سيكون إجرام إنقلاب 8 شباط / 1963 "زلاطة" مقارناً بنوايا هذه المؤامرة في حالة نجاحها؟ [راجع الهامش رقم (8) أدناه رجاءً].
(6):  في الحقيقة لم أتبين بالدقة اللازمة فيما إذا كانت هذه الكلمات الأخيرة هي للسيد رائد أم كانت كلمات معد التقرير في صحيفة طريق الشعب. ولكن الأمر سيان فالرأي هو راي قيادة الحزب سواءً صدر من عضو المكتب السياسي أو من صحيفة الحزب المركزية.
 (7): كنتُ قد كتبت مقالاً حول الموضوع بعنوان: "هل الإرهاب بحاجة لتبريراتك يا ممثل الأمم المتحدة؟" على الرابط التالي:
(8): قال السيد باقر جبر الزبيدي القيادي في المجلس الإسلامي الأعلى ووزير الداخلية الأسبق في فضائية "الحرة – عراق" / برنامج "حوار خاص" بتأريخ 12/11/2012 بأن لديه تقارير إستخباراتية موثقة تشير إلى تطور التحذير الذي أطلقه عام 2007 ملك الأردن عبد الله الثاني (دون أن يذكر السيد الزبيدي إسم الملك) بشأن "الهلال الشيعي" الممتد من إيران فالعراق فسوريا فحزب الله وحماس - إلى حركة تسمى "جبهة النصر" يتزعمها الوهابيون (وليس الحكام السعوديون) الماسكون بشؤون الدين في السعودية يرمون إلى كسر هذا الهلال الذي بدأ، فعلاً، بالسطو على الثورة السورية السلمية. ويذهب الوهابيون في السعودية والمنطقة، وفق هذا المخطط، إلى أبعد من ذلك إذ يضعون سيطرة الوهابيين والأصوليين على المنطقة نصب أعينهم ويتطلب هذا شن حملة إبادة ضد الشيعة لا تتوقف عند قتل الرضيع كما كان شعار "القاعدة" بل يمتد إلى قتل الجنين الشيعي. وحذر السيد الزبيدي الكويت لكونها مشمولة في هذا المخطط ونبه إلى نشاط الأصوليين الإستثنائي فيها وفي الأردن. على أن أمريكا تستفيد من هذه التطورات لكنها تعود لمحاصرة السعودية بعد إنتهاء المهمة كما حصل مع طالبان في أفغانستان.
للعلم فإنني طالما نبهتُ، تحليلاً وتكهناً، إلى مخطط سعودي مماثل في المنطقة إبتداءً من عام 2006 عندما رددتً بتأريخ 29/11/2006 في صحيفة "الواشنطن بوست" الأمريكية برسالتين على مقال في نفس الصحيفة للسيد نواف عبيد المستشار الأمني للسفير السعودي في واشنطن حيث حذر فيه من إحتمال تدخل عسكري سعودي في العراق لصالح السنة في حال إنسحاب القوات الأمريكية المبكر. أدناه ترجمة الرسالتين:
1-  الرسالة الأولى:
دع السيد نواف عبيد يفصح عن "التداعيات التي هي اسوء بكثير من التداعيات المترتبة على عدم تحرك السعودية" في حال انسحاب القوات الأمريكية من العراق، على حد قوله. لو كان السيد نواف صادقا، بما فيه الكفاية، لأجابنا بما يلي: إن العراقيين قادرون على بناء نظام ديمقراطي بمساعدة الولايات المتحدة (إن لم يكن بدافع الحب للديمقراطية فبدافع الحفاظ على أرواح الناس العراقيين من الفناء، وبالأخص الشيعة والكرد، الذين تعرضوا لجرائم الإبادة الجماعية تحت نظام صدام حسين؛ ذلك النظام الذي يسعى السعوديون وغيرهم في المنطقة إلى اعادة فرض نظام شبيه له من جديد على العراقيين).

وإذا كان السيد عبيد صادقا، ثانية، لأضاف قائلا: تشكل الديمقراطية لنا، نحن السعوديين، مرضا قاتلا كمرض الإيدز.
عندئذ سأقول هذا هو كلام الحق والصدق. أما الحديث عن قتل السنة والتدخل الإيراني فهذا كلام سخيف.

علينا أن نتذكر أن النظام السياسي السعودي هو من أشد النظم في العالم رجعية وتخلفا؛ وأن سجله في مجال حقوق الإنسان لهو أسوأ سجل. وهتان الحقيقتان هما اللتان أنتجتا 16 إرهابيا من أصل 19 قتلوا 5000 إنسانا بريئا يوم 11/9/2001.
 
2-  الرسالة الثانية:
 " إذا نظرنا إلى الأمور من زاوية أخرى، فقد يكون ما كتبه السيد نواف عبيد إفصاحا عن خطة مستقبلية أمريكية- إسرائيلية- سعودية لمصلحة هذه الأطراف. ربما أيقنت الولايات المتحدة وإسرائيل بعدم قدرتهما على منع إيران من تطوير سلاحها النووي. عليه فربما فكرا بتعطيل فاعلية هذا السلاح "الشيعي" ضد إسرائيل عن طريق مواجهته بالسلاح النووي "السني" الباكستاني وتحييده...... وهكذا تنشأ قضية جديدة في الشرق الأوسط تستنزف العرب والمسلمين للقرن الواحد والعشرين، بعد أن يسدل الستار على قضية الشرق الأوسط الحالية أي القضية الفلسطينية التي استنزفتهما طيلة القرن العشرين. ولكن الإحتدام الكارثي هذه المرة سيكون سنيا – شيعيا على نطاق العالم. وبهذا ستحصن العائلة المالكة السعودية الرجعية الشمولية الأوتوقراطية نفسها من مرض الديمقراطية الكريه."
 
(9): نقلاً عن تقرير حول الندوة التي عقدت في الشطرة كتبه السيد فاضل العبودي في صحيفة الحزب الشيوعي "طريق الشعب" بتأريخ 14/11/2012

المقدمة ؛ أحد المصطلحات الجدلية والخِلافية جدا في المذاهب الاسلامية هو مصطلح [ الصحابي ] ، حيث يدور حوله خِلاف كثير وتباين أكثر من ناحية التعريف والعدالة ومدياتها . لهذا لايوجد تعريف واحد متفق عليه بين المذاهب عنه .

فالتعريف السني يختلف عن التعريف الشيعي له ، والتعريف الشيعي يتباين مع التعريف الزيدي ، وهكذا بالنسبة لمذهب الإباضية . في هذا الموضوع هناك بعض التقارب التعريفي الى حد كبير بين أهل السنة والإباضية والزيدية ، لكن الخِلاف الأكبر يدور حول التعريف للصحابي وعدالته بين أهل السنة والجماعة ، وبين مذهب الشيعة الإثناعشرية . وقد خرج الموضوع بينهما عن الخلاف التعريفي ، إذ بات صراعا محموما بينهما . عليه أضحى هذا الصراع على المادة التعريفية لمصطلح [ الصحابي ] منحصرا بين مذهبي السنة والشيعة ، وما زال الجدل والجدال والصراع حامي الوطيس بينهما ، وبكل ضراوة الى حد يبعث الى الدهشة والإستغراب ! .

فالتعريف السائد عندنا عن الصحابي ودرجة عدالته ليس – برأيي – مضبوطا ومتكاملا ودقيقا من جميع نواحيه ، لأنه يقوم على أساس التعديل والتصويب الكامل لجميع الصحابة بلا إستثناء  . واذا أخضعنا هذا التعريف التعديلي التصويبي الكلي والشامل في ميزان القرآن الكريم وصحيح السنة النبوية ، وفي ميزان الجرح والتعديل والنقد التاريخي العلمي المحايد وآلياته ومعاييره نرى أن التعريف المذكور قد آعتراه الخطأ والنقص كثيرا .

في هذا البحث الموجز لستُ ملزما من الناحية الاسلامية أولا ، وثانيا من الناحية العلمية والنقدية أن أشايع مذهبا معينا بذاته حول التعريف للمصطلح المذكور ، بل أحاول معرفة الحق  والحقيقة والتحري عنها ، ثم الوقوف الى جانبها .

برأيي اذا حاول الانسان أن يتجرّد من التطرف المذهبي وغلواءه ، وأن يبتعد عن التقليد والتبعية ، وأن يحقق بعدل وآعتدال وموضوعية فإنه قد يصل الى ما يبتغيه من الحق والحقيقة في هذا الموضوع ، وفي غيره كذلك .

 

وبحسب دراستي وإطّلاعي على مذهبي السنة والشيعة ثبت لديَّ ان في المذهبين خلل وآبتعاد عن العدل والإعتدال حول موضوع الصحابة بشكل عام ، فالمذهب السني يعاني الخلل والخطأ في موضوع الصحابة ، وكذلك المذهب الشيعي يعاني نفس الخلل والخطإ ، لكن بشكل مختلف ومغاير ، وبينهما في الوسط يبقى العدل والإعتدال حيث ينبغي الركون اليه والوقوف والتوقّف عنده ، حيث في الوسط والوسطية يتمركز الحق وتتمركز الحقيقة بالتعبير القرآني الرائع كما نقرأ في التنزيل الكريم : { وكذلك جعلناكم أمة وسطا ... } البقرة / 143

تأسيسا على ما ورد يوجد في التأريخ الاسلامي العديد من الشخصيات التي تُحْسبُ على الصحابة ، أو تُحسب على التابعين ، لكنهم بالحقيقة شخصيات مضطربة على المستوى العقدي والفكري والسياسي والشخصي . وقد كان لهؤلاء الشخصيات تأثيرهم السلبي والسيء على مُجريات الأمور والأحداث السياسية والمصيرية ، وحتى الدينية في التاريخ ! .

نحن في هذا البحث نحاول إستقراء وترجمة وتحليل تلكم الشخصيات المضطربة في تاريخ المسلمين ، سواء كانت شخصيات أولية ، أو ثانوية ، مع التطرق والإشارة الى شخصيات كانت لها في بداية الأحداث أخطاء ومساهمات في تأسيسها ، لكنهم رجعوا وأنابوا الى ربهم تعالى بعد أن تبين لهم الحق والحقيقة ، وبعد أن توضح لديهم بأنهم قد لجّوا في طريق الخطإ والأنحراف ! .

فحساب الشخصيات الأخيرة في الميزان ليس كحساب الشخصيات الأساسية الإضطرابية المفتاحية . وفي هذا الشأن فإن أحد المذاهب الاسلامية أخذ بها التطرف والافراط بعيدا فجعل الكثير من كبار الصحابة الكرام في ميزان هؤلاء الشخصيات المضطربة ، وفي صف واحد ، بل إن الكثير من أتباعها يسيؤون الأدب معهم ويقذفونهم بأشنع الألفاظ وأبشع الصفات وأقذع الكلمات لمزيد من الأسى البالغ والأسف الشديد ! .

1-/ سَمُرَة بن جندب ؛ لدى الكثير من المؤرخين والمحدثين القدامى آراء غريبة في ترجمة الشخصيات التاريخية وتقويمها ، وهل إن السبب يُعَلّلُ الى طبيعة الحكومات التي كانت سائدة ، أو الى طبيعة الظروف الاجتماعية العامة يومها ؟ . وقد نرى هذه الغرابة بوضوح عندما نقرأ إماما ومحدثا كبيرا ك[ محمد بن أحمد أبو عبدالله الذهبي / 1274 – 1348  ] وهو يترجم شخصية : ( سمرة بن جندب ) ، فيقول :

[ سمرة بن جندب / سمرة بن جندب بن هلال الفزاري من علماء الصحابة ، نزل البصرة ، له أحاديث صالحة ] ، ثم بعدها يقول الذهبي عن سمرة بن جندب الصحابي الصالح : [ وقتل سمرة بشرا كثيرا ] !!! . ينظر كتاب ( سِيَر أعلام النبلاء ) لمؤلفه أبي عبدالله الذهبي ، ج 3 ، ص 183 .

وتروي كتب الحديث بأن سمرة قد تاجر بالخمر في عهد الامام عمر بن الخطاب – رضي الله عنه - ، وهو ، أي سمرة أول صحابي تاجر بالخمر وباعها [!] ، مع حرمة الخمر الشديدة شربها ، بيعها أو الإنتفاع منها في الاسلام . لذلك قال الامام عمر – رض - :{ قاتل الله سمرة ألم يعلم ان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال < لعن الله اليهود حُرِّمت عليهم الشحوم فحملوها فباعوها > } ! . ينظر كتاب ( السنن الكبرى للبيهقي ، ج 6 ، ص 12

وقد جاء في كتاب ( صحيح البخاري ) نحو ذلك ، لكن الامام البخاري – سامحه الله تعالى – حذف إسم سمرة ، فجعل مكانه [ فلانا ] . وبهذا لم يكن البخاري – كما يبدو – أمينا في النقل والرواية في هذا الموضوع للأسف الشديد . يقول البخاري : [ بلغ عمر أنَّ فلاناً باع خمرا ، فقال : قاتل الله فلانا ، ألم يعلم أن رسول اله صلى الله عليه وسلم قال : < قاتل الله اليهود حُرِّمَتْ عليهم الشحوم ، فجملوها فباعوها > ] ! . ينظر كتاب ( صحيح البخاري ) للبخاري ، ج 02 ، 774 ، 775 .

سمرة بن جندب يعصى رسول الله محمد – ص – ويتحداه ويرفض حكمه وقضاءه ! :

قد { كانت لسمرة بن جندب عضد من نخل في حائط رجل من الأنصار ، قال : ومع الرجل أهله ، قال : فكان سمرة يدخل الى نخله فيتأذَّى به ويشُقٌّ عليه ، فطالب اليه أن يبيعه ، فأبى ، فطلب اليه أن يناقله ، فأبى ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر له ذلك ، فطلب النبي صلى الله عليه وسلم أن يبيعه ، فأبى ، وطلب اليه أن يناقله فأبى ، قال : [ فهبه لي ولك كذا وكذا ] أمرا رغَّبَهُ فيه ، فأبى ، فقال له رسول الله : [ أنتَ مُضارٌّ ، فقال عليه السلام للأنصاري : [ إذهب فآقطع نخله ] } !!! . ينظر كتاب ( سنن أبي داود ، ج 2 ، ص 173

كُرْهُ سمرة للامام علي وآل بيت النبوة الأطهار رضوان الله تعالى عليهم ! :

حول هذا الكره والكراهية والعداء من سمرة للامام علي – رضي الله عنه – تروي كتب التاريخ الكثير من الأخبار ، منها  : [ أنّ معاوية بذل لسمرة بن جندب مائة ألف درهم حتى يروي أن هذه الآية نزلت في علي بن أبي طالب { ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويُشهدُ اللهَ على ما في قلبه وهو ألدُّ الخصام * واذا تولّى سعى في الأرض لِيُفْسِدَ فيها ويُهْلِكَ الحرث والنسل والله لايحب الفساد } البقرة / 24 ، 25 ، وأنّ الآية الثانية نزلت في آبن مُلجم ، وهي قوله تعالى { ومن الناسِ مَنْ يَشْرِي نفسه آبتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ } البقرة / 207 ، فلم يقبل ، فبذل له مائتي ألف درهم فلم يقبل ، فبذل له ثلاثمائة ألف درهم فلم يقبل ، فبذل له أربعمائة ألف درهم فقبل وروى ذلك ] !!! . ينظر كتاب ( شرح نهج البلاغة  ) لمؤلفه إبن أبي الحديد المعتزلي ، ج 4 ، ص 73 . وكان سمرة بن جندب من حزب معاوية بن أبي سفيان وشيعته ، لذلك كان يكره الامام علي – رضي الله عنه وكرم وجهه – كُرْها شديدا ! .

إشتهار سمرة بن جندب بالقتل الجماعي وسفك الدماء ! :

لقد كان سمرة بن جندب أحد أشهر الناس وأبرزهم في التاريخ الاسلامي بالقتل الجماعي وسفك الدماء ، وذلك مثل زياد بن أبيه [!] وآبنه عبيدالله . في هذا الصدد يقول الذهبي : [ قال عامر بن أبي عامر : كنا في مجلس يونس بن عبيد ، فقالوا : ما في الأرض بقعة نشفت من الدم ما نشفت هذه ، يعني دار الإمارة ، قُتِلَ بها سبعون ألفا ، فسألت يونس ، فقال : نعم من بين قتيل وقطيع ، قيل : مَنْ فَعَلَ ذلك ؟ ، قال : زياد وآبنه وسمرة بن جندب ] ! . ينظر كتاب ( سير أعلام النبلاء ، ج 3 ، ص 183 . ولذلك يروى عن التابعي آبن سيرين – رض – بأنه قال : لا يُحصى عدد من قتل سمرة من الناس ! .

وفي هذا الشأن أيضا : [ روى الأعمش ، عن أبي صالح ، قال : قيلَ لنا ؛ قَدِمَ رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأتيناه فإذا هو سمرة بن جندب ، واذا عند إحدى رجليه خمر ، وعند الأخرى ثلج ، فقلنا : ما هذا ؟ ، قالوا : به النِّقْرس ، واذا قوم قد أتوْهُ ، فقالوا : يا سمرة ما تقول لربك غدا ؟ : تُؤتى بالرجل فيقال لك ؛ هو من الخوارج فتأمر بقتله ، ثم تُؤْتى بآخر فيقال لك ؛ ليس الذي قتلته بخارجي ، ذاك فتى وجدناه ماضيا في حاجته ، فَشُبِّهَ علينا ، وإنما الخارجي هذا ، فتأمر بقتل الثاني ! ، فقال سمرة : وأيُّ بأس في ذلك ! ، إن كان من أهل الجنة مضى الى الجنة ، وإن كان من أهل النار مضى الى النار ] !!! . ينظر كتاب ( شرح نهج البلاغة ) لمؤلفه آبن أبي الحديد المتعزلي ، ج 04 ، ص 78 .

سمرة يطيع معاوية أكثر من إطاعته لله تعالى ! :

يروي إبن جرير الطبري في تاريخه المعروف : [ أقَرَّ معاوية سمرة بعد زياد ستة أشهر ، ثم عزله ، فقال سمرة : لعن الله معاوية ، والله لو أطعتُ اللهَ كما أطعتُ معاوية ما عَذَّبَنِي أبدا ] !!! . ينظر كتاب ( تاريخ الطبري ) لمؤلف إبن جرير الطبري ، ج 03 ، 990 ، ويروي الطبري أيضا بأن : [ زيادا إشتد في أمر الحرورية < الحرورية كانت جماعة من الخوارج . م عقراوي > بعد قريب وزحاف فقتلهم وأمر سمرة بذلك ، وكان يستخلفه على البصرة اذا خرج الى الكوفة ، فقتل سمرة منهم بشرا كثيرا ] !  ينظر نفس المصدر المذكور والمؤلف والمجلد ، ص 969 .

نهاية سمرة وحديث لرسول الله – ص – عنه - ! :

تروي العديد من كتب الأحاديث النبوية الشريفة حيثا لرسول الله محمد – عليه الصلاة والسلام - ، وهو انه قال لأبي هريرة وسمرة ورجلا آخر : {  آخركم موتا في النار } . وبالفعل كان آخرهم موتا هو سمرة بن جندب [!] ، وفي هذا الموضوع يروي إبن حجر العسقلاني ما يلي :

[ مات سمرة قبل سنة ستين < وفي رواية أخرى انه مات في سنة تسع وخمسين للهجرة النبوية  . م عقراوي > . قال إبن عبدالبر : سقط في قدر مملوءٍ ماءً حارا ، فكان ذلك تصديق لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم له ولأبي هريرة { آخركم موتا في النار } ] ! . ينظر كتاب ( الإصابة في تمييز الصحابة ) لمؤلف إبن حجر العسقلاني ، ج 03 ، 178 . عليه أعتقد إن الرسول الأكرم محمد – ص – كان قد عنى في حديثه { آخركم موتا في النار } الى أبعد ما تصوّره ورواه إبن حجر العسقلاني فيما رواه عن سمرة حول نهايته ! .

النتيجة :

هكذا تخبرنا وتروي لنا جميع كتب الحديث والتاريخ حياة سمرة بن جندب وحياته وشخصيته وأفكاره وتصرفاته ، وقد راعيت الإيجاز في الموضوع ، فهل حقا ان سمرة كان عادلا ومُعَدَّلاً ب[ نصوص الكتاب والسنة وإجماع مَنْ يَعْتَدُّ به في الإجماع من الأمة ] كما هو التعريف والتعديل السائد عندنا للصحابي ، أم بالحقيقة إن هذا التعريف والتعديل بأمس الحاجة الى التعديل ، والى تعريف جديد آخر يتفق تماما مع الكتاب وصحيح السنة ، ومع النقد الموضوعي والحيادي الخالص ؟

 

     شخصية فنية سخر جل حياته في سبيل التراث والفن الشنكالي الأصيل ولم يبخل بيوم من الأيام بذلك، الصمت والهدوء صفتان متلازمتان له.. رجل طيب القلب وحنون الى درجة كبيرة، يحس المرء حين اللقاء به وكأنه يعرفه منذ زمنٍ بعيد، منشرح الصدر وكريم، لم نستغرب من الترحيب الحارّ الذي استقبلتنا به عائلته (زوجته وأولاده) كيف لا؟ وهم تعلموا من تلك المدرسة الطيبة، ولا شكَّ في أن تلك الخصال والأوصاف هي سمة الشنكاليّ الأصيل وجميعها تنطبق على شخصية موضوعنا هذا.. انه عازف الطنبورة المعروف مام فارس قولو الشنكالي، ورغم أنه أجرى مؤخراً عملية في قلبه إلا أنه رحب بنا، مُبدياً فرحه لإجراء الحوار.

 

الولادة ونشأته وعائلته: (1)

     فارس ابن قولو ابن بكو ابن كالو من عشيرة الجلكان احدى العشائر المعروفة بجبل شنكال(2).. ولد سنة 1946م في قرية سمى هيستر، والدته سوسى ابنة بشار الخالتي، قدم جده من بلاد الخالتان في تركيا هربا من البطش والاضطهاد الديني الذي كان تمارسه الدولة العثمانية ضد الأقليات الدينية والقومية، ومنهم الأيزديين..

   كنا (الكلام للعم فارس) ثمانية أشقاء وشقيقات(كرنوص، مراد، فارس، حجي، حنيفhenif، منجىmenci، بسىbessi، أرزان).. توفي حجي في شهر شباط 2012م بينما توفي كرنوص في شهر أيلول من ذات السنة.. أما مراد فله حكاية حزينة وذلك في حادثة مؤلمة راح ضحيتها في أواسط الثمانينات من القرن الماضي حينما تعرضت القوات الحكومية المتمركزة على قمة جبل شنكال عند برج الاتصالات التابع لوزارة الثقافة والاعلام وقتذاك الى هجوم مسلح من قِبَل (جوقد) المعارضين لحكم صدام القادمين من سوريا حينذاك، والذين كانوا يقومون بتوجيه ضربات وشن هجمات نوعية للأهداف الحكومية والعسكرية المتواجدة في منطقة شنكال.. إثر ذلك الهجوم قامت القوات الحكومية ترافقها الطائرات العسكرية بتوجيه ضربات موجعة للمنطقة وقامت بحملة اعتقالات واسعة استهدفت المواطنين الأبرياء من القرى القريبة لذلك المكان الذي تعرض للهجوم ومنهم شقيقي مراد، حيث اعتقل وزُجّ به في السجن وتعرّض الى التعذيب الشديد حتى توفي جرّائها، ولكن ما يؤلمنا في ذلك الآن أن عائلته لم تستلم أية تعويضات سواء من الحكومة المركزية أو من حكومة الاقليم بما فيها الأحزاب المتواجدة في المنطقة إلا راتب شهري استمر لمدة أربعة اشهر فقط ثم قطعوه عن عائلته.

 

البيئة التي عاش فيها:

    قضى عازف الطنبورة الشنكالية المعروف معظم حياته في قرية سمى هيستر، ويقول.. أجمل أيام حياتي بدأت وأنا عمري خمسة عشرة سنة، عندما حملت المطبك(3) وحينها كنت راعيا للغنم، فلَم نكن نبالي بالفقر الذي كنا نعيشه او انعدام الخدمات الأساسية كالمدارس والرعاية الصحية ومختلف الخدمات المعيشية للانسان، إذ كنا سعداء رغم الحرمان وكانت هوايتي بالنفخ في المطبك تشعرني بفرح غامر وكأنّي سيد زماني.. ترعرعت و نمى شبابى هناك في سمى هيستر حيث طبيعة معيشتنا آنذاك اتسمت بصعوبة المعيشة والعمل الدائم، واتجهت الى مناطق تكريت ونمرود للعمل اليومي من أجل توفير لقمة العيش، كما عملت في مناطق كةسك وأبو ماريا وغيرها من المناطق الكثيرة التي زرناها من أجل العمل للقمة المعيشة.

  وقد كان لأولياء امورنا كلمة الفصل بخطوات حياتنا ولم يكن باستطاعتنا الخروج عن طاعتهم مهما كلفنا الأمر، لقد كانت الاجواء العائلية المتسلطة ومعها الترابط العشائري والقروي هي السائدة ولم نكن نفكر بالمال والمصالح قياساً الى هذا الجيل الذي يحسب كل شيء مقابل أي شيء يقوم به.. تلك كانت حياتنا والبيئة التي كنا نعيش في اجوائها.

 

العشق ومرحلة الزواج في حياة العم فارس:

لم أمرّ بمرحلة العشق كوني تزوجت وكما ذكرت آنفاً عبر وساطة أهلي كعادة أي شنكاليّ والتقاليد السائدة في المجتمع بذلك الزمان فتقدموا بخطبة احدى قريباتي واسمها(كةورىkewry) وكان الزواج بالقسمة والنصيب ونتج عن زواجنا من الأبناء والبنات (كُلّي، غزال، شيرين، زيتون، خاتون، كةززىkejji،سليمان،بةسىbessi، زهرى).

                                                                                                                     

ملاحظة: الموضوع خاص بمجلة محفل ونُشِر بعددها الثامن للموسم الخريفي سنة 2012م، كلمة شكر وتقدير للكاتب والإعلامي خيري شنكالي الذي رافقني الى بيت الفنان وأعدّ معي أسئلة الحوار وساعدني في اتمام الموضوع.

 

الهوامش:

(1) اعتمدنا في سرد اللقاء على ما تحدث به لنا مام فارس قولو.. شخصية الحوار ذاتها، (مام) كلمة كوردية يوصف بها الكبير بالسن او مَنْ له مكانة مميزة في المجتمع تقابلها كلمة (العم) باللغة العربية.

(2) شنكال: الاسم الكوردي ل سنجار، وهي قضاء تابعة لمحافظة الموصل وتقع غرب المحافظة قريبة من الحدود السورية، سمى هيسترsimmi histir= قرية من قرى منطقة كةرسىkersi الواقعة على سفح جبل سنجار في الجهة الشمالية منه، (الخالتان)= قبيلة كبيرة من القبائل الأيزدية والتي كانت تقطن مختلف المناطق في تركيا، لكنها تعرّضت لأبشع انواع الاضطهاد وحملات القتل بسبب اعتناق أفرادها الديانة الأيزدية والتي كانت السبب في شن العثمانيين حملاتهم الشديدة عليهم.. فمَنْ لم يُقتل، اضطر للهروب الى الدول المجاورة والكثيرين منهم اجبروا على اعتناق الاسلام أمّا عنوة او حفاظاً على أرواحهم من القتل ناهيّك عن سبيّ النساء و الفتيات واغتصابهن، ولم يبقى من أفراد تلك القبيلة بتركيا الا في بعض القرى ولا تكاد تتعدى نفوسها الـ 100 فرد، بعد أن كانوا بمئات الآلاف في بدايات القرن الماضي وما قبلها.

(3) المطبك: تعتبر من الآلات الموسيقية والتي يستخدم النفخ في عزفها، يستخدمها أهل القرى والأرياف والقاطنون في المناطق الجبلية وخاصة مع الأغاني الراقصة في الدبكات الشعبية وتسمى بالكوردي(zembera).

 

 -يتبع الجزء الثاني والأخير-


سنونى/ 20-9-2012 

بغداد – "ساحات التحرير"
قال قائممقام قضاء الطوز شلال عبدول، بعد فترة من وقوع الاشتباكات، ظهر الجمعة، ان اليوم هو "بداية شهر محرام الحرام، وتم جلب قوة أمنية إلى القضاء (80 كم جنوب كركوك) من أجل تنفيذ الخطة الامنية الخاصة بشهر محرم وحماية الزوار، لكن حصل سوء تفاهم تطور الى اشتباك مسلح، بين مجموعة مسلحة تدعي انها تابعة لقوات البيشمركة، وقوات امنية عراقية من الشرطة والجيش، ما ادى الى مقتل مواطن تركماني صادف وجوده قرب موقع الاشتباك واصابة 10 آخرين من الطرفين".

مشهد لقضاء طوزخورماتو

واضاف: "حاليا الوضع في المدينة مستقر، وكل الأطراف اتفقت على تهدئة الاوضاع، والوضع هادئ فعليا ومسيطر عليه بالكامل ولا توجد ازمة في طوز خورماتو"، مبينا أن المجموعة المسلحة التي يدعوون انها من البيشمركة خرجت من القضاء.
وأكد عبدول ان "قوة البيشمركة والاسايش في قضاء الطوز، اتفقت على تهدئة الاوضاع، ونحن نخشى ان تدخل جهة او قوة خارجية ثالثة وتقوم بتأجيج الأوضاع، نريد ضمان امن المواطنين في القضاء، ولا نريد أن تؤثر الأمور السياسية بين الاقليم والمركز، على الاوضاع الأمنية في الطوز، والجهات اتفقت على ان تبقى الطوز آمنة وبعيدة عن الامور السياسية ونحن نعمل على تحقيق هذا الشيء".

صوت كوردستان: لم يجف حبر تعقيبنا على تصرفات القادة الكورد و توجيههم التهديدات الفارغة الى المالكي، الامر الذي أدى الى تَشجُع المالكي و ارسالة قوات  اضافية الى عقر دار البيشمركة و المدن الكوردية.  هنا لا يهم من الذي خَلقَ الازمة و كيف أختلقت الاهم من خلق الازمة هو كيفية أنهائها و النتائج التي ستتمخض عنها.  اصل الازمة هو عدم تطبيق المادة 140 و عدم أستعداد الحكومة العراقية أيا كانت تلك الحكومة على أرجاع الاراضي الكوردستانية المحتلة رسميا الى الحاضنة الكوردستانية.

القادة الكورد و على رأسهم البارزاني و هذة الايام أنضم اليه الطالباني صار لهم أكثر من 10 سنوات يهددون و يتوعدون الحكومة العراقية. الان بدأت الازمة و خرجت النيات على السطح و بات الجميع يعمل على المكشوف. أذا انها مسألة لوي ذراع و الكل على المحك. أي تراجع للبارزاني و الطالباني أمام المد المالكي في مناطق كوردستان هي هزيمة نكراء لهم.

نحن ندرك أن اطراف النزاع هم بصدد أيجاد الحلول و الحصول على أتفاقات و بوساطة أمريكية عراقية ايرانية. أنضم اليهم ليلة أمس تركيا التي قامت بالاتصال بالاطراف الكوردية و التركمانية و العربية السنية.

وهنا أيضا نحذر البارزاني و الطالباني الموافقة على ارجاع الوضع الى ما كان علية قبل أزمة يوم أمس (و تتحالف الفأره مع القطة مرة أخرى)، اي ابقاء قوات عمليات دجلة في المنطقة، لان الازمة بدأت بسبب تواجد تلك القوات في المنطقة و أستحداث تلك القوة من قبل المالكي.أي أتفاق للبارزاني و الطالباني مع المالكي لا يتضمن حل مشاكل منطقة كركوك و تطبيق المادة 140  هي هزيمة لهما و سوف نعمل على متابعة  ما تتوصل اليه الاطراف و سوف نكون مطرقة على رؤوس القادة الكورد أذا ما مارسوا اي تخاذل أما المالكي. فالكورد و الشعب الكوردستاني ليس بلعبة في أيدي البارزاني و الطالباني كي يرجعوا بالقضية الكوردية على الدوام  الى نقطة الصفر. و نقطة الصفر هنا هو أتفاق البارزاني و الطالباني مع المالكي على بقاء قواة عميليات دجلة في المنطقة و أضافة بعض الافواج من قواة البيشمركة الى قوات عمليات دجلة.  هذة المعلومة وصلت صوت كوردستان  من قبل مصادر خاصة. و تعني  على الساحة وضع قواة البيشمركة تحت أمرة قائد عمليات دجلة البعثي الذي أنفل الكورد. فهل هذا هو الحل؟؟ أم الحل هو التطبيق الفوري للمادة 140 و أرجاع قوات دجلة الى عقر دارها.


اربيل/ أصوات العراق: اعلنت المطربة اللبنانية حسناء مطر عن نقل نشاطها الفني الى اقليم كردستان، والتحضير لكليب ضمن البوم غنائي كردي عربي عراقي، سيصور في اربيل، عقب نجاحها بغناء اغنية للفنان العراقي المعروف فاضل عواد.
وقالت مطر لوكالة (أصوات العراق) "استدعيت بدعوة رسمية من هيئة الاعلام العراقي، للترويج لألبومها التي غنت فيه اغنية المطرب العراقي الكبير فاضل عواد (لا خبر لا جفيه لا حامض حلو لا شربت) فضلا عن السعي لنقل نشاطها الفني الى عاصمة اقليم كردستان اربيل، مستفيدة من التطور الاقتصادي الكبير في اربيل والاستقرار الأمني الواضح فيها".
وأوضحت مطر المتواجدة الان في اربيل، ان لديها مشروعا لألبوم كردي عربي عراقي، سينفذ في الاقليم، لتبث أغانيه في القنوات الفضائية العراقية.
وصورت المطربة حسناء مطر الاغنية العراقية التراثية "لا خبر" ضمن البوم "ليالي الغربة" في آب أغسطس 2012، وكان من اخراج صفوان مصطفى نعمو.
وحسناء مطر ولدت في لبنان ودخلت مجال الغناء منذ نحو عشرة اعوام.
ق م –س م ح

صحيفة 'العرب' اللندنية تكشف عن خطة إخوانية بدعم قطري لتأسيس واجهة سياسية علنية برئاسة خالد مشعل تجمع فعاليات عربية وإسلامية.
 

ميدل ايست أونلاين

مؤتمر السودان واجهة لخطط الإخوان بالاستيلاء على حكم الدول العربية

الخرطوم - بدأت بالخرطوم فعاليات المؤتمر الثامن للحركة الإسلامية بالسودان، وسط حضور شخصيات إخوانية بارزة بينها المرشد العام للجماعة محمد بديع، والقيادي الفلسطيني خالد مشعل، والتي تأتي للمشاركة في مؤتمر ثامن سري للتنظيم الدولي يناقش سبل الإطاحة بالانظمة في الأردن والكويت.

وذكرت صحيفة "العرب" اللندنية في عددها الصادر الجمعة أن مؤتمر الحزب الحاكم بالسودان ليس سوى واجهة للقاء هام يعقده التنظيم الدولي "إثر نهاية فعاليات المؤتمر العلني" لاستكمال ما قرره الاجتماع الذي عقد بمكة المكرمة على هامش أداء مناسك الحج، وحضره الرجل الإخواني البارز يوسف القرضاوي.

يشار إلى أن الحالة الصحية للشيخ القرضاوي التي تعكرت خلال موسم الحج حالت دون حضوره للمشاركة في مؤتمر الخرطوم.

ومن المنتظر أن تناقش الاجتماعات التي تتواصل ثلاثة أيام مقترحا قطريا بتأسيس واجهة سياسية علنية مقرها القاهرة تجمع فعاليات إخوانية عربية وإسلامية، ورشحت لها الدوحة خالد مشعل الذي أعلن أكثر من مرة عزمه الاستقالة من مهمة رئاسة المكتب السياسي لحماس.

ونقلت الصحيفة اللندنية عن مصادر من قلب المؤتمر قولها "إن الواجهة الجديدة للإخوان ستكون في شكل منظمة سياسية (شبيهة بالمؤتمر الإسلامي، أو الجامعة العربية) تتولى التكلم باسم الإخوان الذين يحكمون الآن في تونس ومصر، ويحضّرون للانقضاض على السلطة في أكثر من بلد".

وكشفت المصادر ذاتها لـ"العرب" عن أن الإخوان يريدون من الهيئة الجديدة أن تنوب عن الجامعة العربية والمؤتمر الإسلامي في الحوار مع الغرب، وخاصة مع الولايات المتحدة.

وقال أحد المفكرين البارزين من الذين حضروا حفل الافتتاح إن الزمن الآن زمن الإسلاميين، ومن حقهم أن يغيّروا كل الهياكل والمنظمات الإقليمية التي صنعها الاستعمار أو عبد الناصر أو السعودية، ويضعوا بدلا عنها هياكل سيقول التاريخ يوما إن الإخوان وضعوها.

وكانت "العرب" كشفت في عدد سابق أن تمويل أنشطة المنظمة وتحركات قيادييها سيتم عبر إدارة الإخوان المسلمين المشرفة على مشروع النهضة في وزارة الخارجية القطرية والتي يشرف عليها جاسم سلطان.

يشار إلى أن القصف الإسرائيلي على غزة، واغتيال القيادي البارز في حماس، أحمد الجعبري، قد خيّما على فعاليات المؤتمرين العلنية والسرية.

وحضرت إلى الخرطوم 120 شخصية إسلامية بينها محمد بديع المرشد العام "مصر"، وراشد الغنوشي، وعبد المجيد النجار "حركة النهضة بتونس" ومحمد الهلالي "حركة الدعوة والإصلاح الجزائرية"، وسعد سلامة وبشير الكبتي "حركة الإخوان المسلمين بليبيا".

وعلمت "العرب" أن أبرز الملفات التي سيناقشها المؤتمر السري للتنظيم الدولي هو بحث كيفية تدعيم الحكومات الإخوانية التي وصلت إلى الحكم، وخاصة على مستوى الجانب المالي، ودفع رجال الأعمال الإخوان في العالم إلى الاستثمار في تونس ومصر.

وقالت المصادر إن هناك إجماعا لدى القيادات الحاضرة على ضرورة المناورة وإبراز الاعتدال في الخطاب الإخواني خلال الفترة القادمة، وعدم إثارة مسألة تطبيق الشريعة التي تلقى معارضة من الدول الغربية، ومن الأحزاب العربية وفئات كثيرة من الناس في بلد مثل مصر أو تونس.

وبخصوص العلاقة مع السلفية تتفق الرؤى الإخوانية على ضرورة اعتماد خطابين، واحد ظاهر، وآخر خفي، يقوم الأول على إظهار العداء لهم والاستعداد لمواجهتهم بغاية إرضاء الخصوم وطمأنتهم "وخاصة واشنطن"، ويقوم الثاني على الحوار معهم واستمالتهم والاستفادة من شعبيتهم للفوز في الانتخابات وكسب ود الشارع.

وقال وجه إخواني سوداني بارز إن المؤتمر الإخواني يرفع شعارا له كيفية الاستفادة القصوى من نتائج الربيع العربي، وتجييره لفائدة الإخوان.

وأضاف القيادي، الذي رفض الكشف عن اسمه، إن الهدف القادم لاحتجاجات الربيع العربي التي يحركها الإخوان سيكون الكويت "ضمن خطة لتطويع الخليج" ثم الأردن.

وقال القيادي السوداني إن المؤتمر سيدرس تقديم مختلف أشكال الدعم لما أسماه "انتفاضة" الكويت والأردن، وسيكون على رأس هذا الدعم التحرك الإعلامي القوي الذي يركز على مهاجمة القيادة السياسية، وعلى الفشل الاجتماعي والاقتصادي لسياساتها.

وأشار إلى أنه ستتم في الاجتماع مراجعة الخطوات المتخذة في سبيل إنشاء قناة الإخوان الفضائية الدولية وسيكون مقرها القاهرة، وهو ما كانت "العرب" قد سبقت بالإشارة إليه في عدد سابق.

لكن متابعين في الخرطوم يؤكدون أن التفاؤل الإخواني مبالغ فيه بعد النكسات التي شهدتها التجربتان التونسية والمصرية خلال الأشهر الأخيرة، وعجز الإخوان عن توفير الأمن والاستقرار للناس، فضلا عن عدم الاقتراب من فتح الملفات المعقدة ذات الصبغة الاجتماعية والسياسية.

ولم ينس المتابعون الإشارة إلى فشل التجربة الإخوانية السودانية التي تحولت إلى صراع بين الإخوة الأعداء "الترابي والبشير"، فضلا عن كونها فتحت على البلاد أبواب الحرب والانفصال والصراعات الإثنية.

السومرية نيوز/ بغداد

حذر مسؤول تنظيمات الاتحاد الوطني الكردستاني في قضاء الطوز بصلاح الدين، الجمعة، بـ"الرد العنيف" على عمليات دجلة في حال أقدمت على اقتحام مقرات الحزب، مؤكدا أنه طالب بتشكيل لجنة للتحقيق في حادث الطوز. 
 

وقال ملا كريم شكور في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "مقرات الحزب في قضاء الطوز اتخذت إجراءات أمنية شديدة تحسبا لأي اقتحام قد تقدم عليه عمليات دجلة"، محذرا بأن "ردنا سيكون عنيفا في حال أقدمت على ذلك، وسندافع عن أنفسنا بكل الوسائل".
 

وأشار شكور إلى أننا "أبلغنا محافظ صلاح الدين، وقائممقام الطوز بأن حادث اليوم لا يمت بأي صلة لا للبيشمركة ولا لأي من أحزاب الكرد، وطلبنا بتشكيل لجنة للتحقيق بملابساته"، مؤكدا أننا "لا نعتدي على أحد، ولا نقبل بالاعتداء علينا"، بحسب تعبيره.

 

وكان مجلس قضاء الطوز في محافظة صلاح الدين أعلن، في وقت سابق اليوم الجمعة، عن مقتل وإصابة 11 شخصاً غالبيتهم من عناصر من قوات عمليات دجلة باشتباكات اندلعت بين عناصر إحدى السيطرات  في قضاء الطوز (90 كم شرق تكريت) وعناصر حماية موكب مسؤول كردي يدعى كوران جوهر لم يمتثل إلى أوامر السيطرة، فيما ذكر مصدر أن المسؤول الكردي يعد من المقربين من حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه رئيس الجمهورية جلال الطالباني.


فيما أعلنت وزارة البيشمركة في إقليم كردستان العراق لاحقا، أن الاشتباكات التي وقعت، اليوم الجمعة، عند نقطة تفتيش في قضاء الطوز شرق تكريت هي مشكلة شخصية، فيما أكدت أنه تم احتواء الموضوع.

وحذر النائب عن التحالف الكردستاني خالد شواني، أمس الخميس (15 تشرين الثاني 2012، من ثورة شعبية ضد قيادة عمليات دجلة، فيما دعا قطعاتها العسكرية إلى عدم استفزاز سكان محافظة كركوك.

وجاء هذا التصريح بعد ساعات قليلة على تحذير مكتب القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي قوات البيشمركة من استفزاز القوات الحكومية، وتوجيهه القوات المسلحة في المناطق المتنازع عليها بضرورة الحذر وضبط النفس في التعامل مع أي "استفزاز" عسكري.

وكشف مصدر أمني في محافظة ديالى، أمس الخميس، عن إصدار وزارة البيشمركة خطةً لمواجهة أي توغل من قيادة عمليات دجلة، مشدداً على أنَّ أمر الاشتباك حصر برئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني.

وأعلنت وزارة البيشمركة في إقليم كردستان العراق، في (13 تشرين الثاني 2012)، عن تشكيل قيادتين للعمليات وذلك لحاجتها لإدارة أفضل لقوات البيشمركة، فيما نفت إجراءها ذلك لمواجهة عمليات دجلة.

يذكر أن العلاقات بين بغداد وأربيل تشهد أزمة تفاقمت مؤخرا منذ تشكيل قيادة عمليات دجلة في (3 تموز 2012)، بمحافظات كركوك وديالى وصلاح الدين، وجاء ذلك بعد أن وجه رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني، انتقادات لاذعة وعنيفة إلى رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، تضمنت اتهامه بـ"الدكتاتورية"، قبل أن ينضم إلى الجهود الرامية لسحب الثقة عن المالكي، بالتعاون مع القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي والتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر ومجموعة من النواب المستقلين، ثم تراجع التيار عن موقفه مؤخراً، ويعود أصل الخلاف القديم المتجدد بين حكومتي بغداد وأربيل إلى العقود النفطية التي ابرمها الإقليم والتي تعتبرها بغداد غير قانونية، فيما يقول الإقليم أنها تستند إلى الدستور العراقي واتفاقيات ثنائية مع الحكومة الاتحادية.

 

السليمانية/المسلة: تزايدت حدة التصريحات بين نواب كرد واخرين من ائتلاف دولة القانون بشان النشاطات العسكرية لقوات عمليات دجلة، مستندين الى تفسيرات متباينة للدستور، فيما رجح نواب وقوع تأزم خطير بين قوات البيشمركة وقوات عمليات دجلة، على خلفية ما شهدته محافظة صلاح الدين من اشتباكات بين القوات الحكومية وحرس مقر حزب طالباني.

 

وقال عضو اللجنة القانونية في البرلمان العراقي القاضي لطيف مصطفى لـ"المسلة" إن "المرحلة المقبلة يمكن ان تشهد تأزما خطيرا في الاوضاع اذا ما استمر الجانبان في تهديد بعضهما البعض"، مضيفا ان ثمة "خطورة كبيرة مع اقتراب انتخابات مجالس المحافظات، لاحتمال استغلال هذه الخلافات لإغراض انتخابية". 

 

ودعا مصطفى الى "حل الخلافات بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان العراق وفق الدستور" موضحا ان مواد الاخير "تحتم على الجيش العراقي البقاء في الحدود العراقية فقط لا على حدود المحافظات الا في حالة اعلان قائد القوات المسلحة لحالة الطوارئ، وعدم توفر هذا الشرط ينفي دستورية تشكيل قيادة عمليات دجلة". 

 

وكان النائب عن "دولة القانون" عبد السلام المالكي قد دعا في بيان لمكتبه الاعلامي إلى "تشكيل قيادة عمليات الشمال في محافظة اربيل وبما ينسجم مع الدستور ومصلحة الشعب الكردي لحمايته من الخروق التركية المتكررة واي خروق اخرى يتعرض لها الاقليم". 

 

واضاف ان "تشكيل قيادة لعمليات الشمال في محافظة اربيل هو ضمن صلاحيات المالكي ويبدو ان رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني لا يعي في تصريحاته تلك الحقيقة التي نص عليها الدستور وجعلها من ضمن صلاحيات القائد العام للقوات المسلحة والتي نصت على ان من واجبات القائد العام للقوات المسلحة اتخاذ اي اجراء ضروري لحماية سيادة العراق وشعبه" 

 

من جانبها كشفت كتلة "التحالف الكردستاني" في مجلس محافظة ديالى، عن ازدياد التهديدات الموجهة لمقرات الأحزاب الكردية في ناحيتي السعدية وجلولاء، وجددت دعوتها إلى استقدام قوات البيشمركة للناحيتين. 

 

وكان رئيس حكومة اقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، وفي في كلمة له خلال مشاركته في الدورة الـ (16) لمهرجان گلاويژ الثقافي الذي انطلقت اعماله، الخميس، قد اتهم الحكومة بخرق الدستور وعدم الالتزام بتعهداتها لرئيس الجمهورية جلال طالباني، عادا تشكيل قيادة عمليات دجلة سببا لخلق الازمات في المناطق المتنازع عليها. 

 

فيما اعرب مسؤول الهيئة العاملة للمكتب السياسي للاتحاد الملا بختيار في المهرجان ايضا، عن اعتقاده بضرورة عدم التفكير بالحرب لان "للجانب الكوردي تجربة سابقة في المقاومة، فيما لم تخض بغداد الحرب من قبل". 

 

وكان النائب عن التحالف الكردستاني خالد شواني، قد حذر، الخميس، من ثورة شعبية ضد قيادة عمليات دجلة، فيما دعا قطعاتها العسكرية إلى عدم استفزاز سكان محافظة كركوك.

 

بدوره حذر مكتب القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي، الخميس، قوات البيشمركة من استفزاز القوات الحكومية، فيما وجه القوات المسلحة في المناطق المتنازع عليها بضرورة الحذر وضبط النفس في التعامل مع أي "استفزاز" عسكري.

 

من جانبه قال عضو ائتلاف الكتل الكردستانية النائب شوان محمد طه لـ"المسلة" إن "اية تحركات عسكرية كردية الى المناطق المتنازع عليها هي حق طبيعي وضروري، ولاسيما بعد التحشيدات العسكرية للجيش العراقي في تلك المناطق"، مضيفا "كان من الاجدر بقائد القوات المسلحة ورئيس الوزراء نوري المالكي الاتفاق مع اقليم كردستان العراق قبل الاقدام على تحريك او تشكيل اية قيادة عمليات في كركوك او في اية منطقة متنازع عليها".

 

ووصف طه تعيين الضباط في قيادة عمليات دجلة بانه "غير دستوري" موضحا ان "سياقات تعيينهم تمت بمعزل عن موافقة البرلمان اضافة الى ان ضم صلاح الدين إلى تشكيل قيادات العمليات هو تجاوز على صلاحيات مجالس المحافظات"، داعياً رئيس الوزراء نوري المالكي الى "الايفاء بوعوده التي قطعها لطالباني عندما كان في رحلة العلاج الاخيرة الى المانيا والتي تقضي بحل قوات عمليات دجلة".

 

وأعرب عن اعتقاده ان "كركوك برميل بارود، وأية تأزمات في وضعها تعد خطرا على جميع المكونات في المحافظة".

 

وكان مصدرامني قد افاد لـ"المسلة", إن حماية مقر حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني في قضاء طوزخورماتو، شرق محافظة صلاح الدين، اشتبكوا مع قوات الأمن الاتحادية بعد اعتراض حماية مقر حزب طالباني على وجود نقطة تفتيش قرب المقر، واسفر الاشتباك عن مقتل مدني وإصابة 14 عنصر من الجانبين.

 

وسبق لرئيس الحكومة نوري المالكي ان اتهم إقليم كردستان بالسيطرة على سلاح ثقيل يعود للجيش العراقي السابق، وقال ان قوات البيشمركة ليست خاضعة لمنظومة الدفاع العراقي، ولن يتم تمويلها من الحكومة الاتحادية إلا اذا كانت قوات البيشمركة تحت مظلة الحكومة.


ركزت فى القسم الأول من الرد على إثبات مقتل الشاعر بشار بن برد بتهمة (الزندقة) بثلاث روايات تاريخية لا سبيل الى دحضها أجمعت على أن بشار بن برد قتل بتهمة الزندقة.  و كما مر فى القسم الأول، كانت تهمة الزندقة قد إتسعت فى العصر العباسى لتشمل ثلاثة أصناف من الناس، أصحاب الأديان الثلاثة، الزراديشتية و المزدكية و المانوية، و الصنف الثانى من الناس هم من الشعراء و المتكلمون من أصحاب المذاهب الفلسفية ( من تمنطق فقد تزندق ).  أما الصنف الثالث الأخير فهم من خالف أوامر الخليفة ( و أطيعوا الله و أطيعوا الرسول و أولى الأمر منكم) او هجاه بقصيدة او بكتاب، علما أن بشارا قد جمع التهمتين معا عند مقتله، هجاءه للخليفة المهدى و آذانه للصلاة و هو فى حالة سكر فى غير وقتها. و فى هذا القسم سنأتى الى مقتل الكاتب المبدع عبدالله بن المقفع. 
أما عن عبدالله بن المقفع فقد أختلف الناس فى سبب مقتله، فمنهم من قال أنه أتهم بالزندقة بسبب آراءه و بعض من مواقفه التى دلت على انه بالرغم من إسلامه ظاهرا إلا ان "المانوية" كانت لازالت فى نفسه، كما قيل ان بعض من كتاباته دلت على عدم إيمانه بالأنبياء.  و قيل انه قتل بسبب نشاطاته السياسية و تبرمه من سياسة الخليفة المنصور الظالمة.  لكن القشة التى قصمت ظهر البعير هى صياغته لكتاب "الأمان" الموجهة للخليفة بإسم عمه غيسى بن على،  مما أثار حفيظة المنصور الذى قال لدى قراءته الكتاب ( أما لنا من يكفينا ابن المقفع ويريحنا منه؟).  و مهما كان الأمر، فقد تعددت الأسباب و القتل واحد،  فهو لم يمت موتا طبيعيا أو بسبب مرض او آفة، او نتيجة حادث، فقد تم قتل الرجل و هو ما زال فى قمة شبابه و عطاءه الإبداعى سواء كان ذلك بأمر مباشر من الخليفة المنصور الذى كان يمثل السلطة الدينية و الدنيوية، أو نتيجة دسيسة سياسية من احد المقربين منه. و طريقة مقتله لا تنفى إرهاب أصحاب الدولة الإسلامية التى جاء بها الفتح الإسلامى الى المنطقة التى غزوها و إستوطنوها و أقاموا عليها إمبراطورياتهم على حساب الأديان و المعتقدات الأخرى التى كانت شعوب المنطقة تؤمن بها.  أما عن المغدور به شهاب الدين السهروردى، فقد بدا مير عقراوى(!) خجولا و مترددا فى موضوع قتله على يد الحاكم الإسلامى لأن قضيته -السهروردى-واضحة وضوح الشمس فى رابعة النهار إذ ليست فيها روايات عديدة متناقضة مما يعنى إنعدام مجال المراوغة و الزوغان أمام مير عقراوى اللاعب  الماهر فى القفز على حبال الكلمات و الحاذق فى التلاعب بالألفاظ، لكن أين سيهرب هذه المرة و كيف سيحاول الخروج منها؟  إهتدى بفطرته المجبولة على  الخداع و التضليل الى حيلة ماكرة فتخيل انه يستطيع بها أن يوحى للقارئ الى ان السهروردى لم يقتل و لم يصدر عليه حكم الموت بالرغم من تصادم أفكاره و آراءه مع شيوخ و فقهاء زمانه! و هكذا جاءت النسخة الأصلية الأولى من مقالته التى نشرت يوم الثلاثاء  المصادف 30 تشرين1/أكتوير 2012 خالية تماما من ذكر مقتل السهروردى على الرغم من ذكره تفاصيل كثيرة عن حياة السهروردى لم تكن لها أية علاقة بمضمون مقالتى التى تصدى لتفنيدها بتلك التفاصيل المملة التى جاءت فى (77) سطر!  فقد ذكر عن نشأة السهروردى و أصله و نسبه و تعليمه و تأثره بآراء الفلاسفة و عن كتاباته و أقواله، و عن حله و ترحاله، لكنه عندما وصل الى مقتله، توقف هذا المير عن كلام المباح و كأن ذكره لهذه الحقيقة التاريخية حرام عليه مثل لحم الخنزير، و كأن الخداع و التضليل سنة يجب إتباعها مع الخصوم، و الحرب بعد ذلك خدعة، أليست كذلك يا مير عقراوى؟!  فلا تحدثنا عن الأكاديمية و الموضوعية و لا تزايد علينا بالمبادئ و أخلاقيات الكتابة فأنت أبعد الناس عنها و أنت أكثرهم خرقا لمبادئها و قواعدها!  و ياليت الأمر قد إنتهى عند ذلك الحد، لأنى عندما كتبت تعليقا قصيرا فى خانة مقالته (القسم الثانى منها) متساءلا عن سبب إغفاله ذكر مقتل السهروردى، سارع مير عقراوى الى إرسال نسخة ثانية من المقالة الى (الصفحة) فيها معلومات جديدة ذاكرا فيها مقتل السهروردى بعد إتهامه بالكفر من قبل الشيوخ و الفقهاء.  و كنت بالطبع أتمنى لو أن هذا المير عقراوى كتب تنويها للقراء يوضح لهم ما جرى بصدق و نزاهة، و هى من جوهر  مبادئ مهنية الكتابة و أخلاقيتها، لكنه بالطبع لم يفعل ذلك لأنه بعيد عن ذلك بلايين السنوات الضوئية و هو آخر من يفكر فيها!  و كان هدفه من ذلك هو أن يوحى للقارئ عندما يطلع على تعليقى بأننى ظلمته فى تلك النقطة و بالتالى ليظهر نفسه مظهر الضحية ليكسب بهذه الوسيلة غير النزيهة ود القارئ و عطفه!  و مع إضطراره الى ذكر مقتل السهروردى فى النسخة المعدلة من مقالته، لم ينس مير عقراوى ان يشوش على القارئ و يحاول ان يبرر هذا العمل البربرى بحق مفكر شاب أراد ان يفكر بطريقة مختلفة عما كان مألوفا لدى الشيوخ و الفقهاء -رغم إلتزامه بالإسلام حتى آخر أيامه-حيث يقول مير فى ذلك:
( فمن بينها لَفّقَ وصاغ وعَجّنَ السهروردي معتقدا شاذّا ودخيلا وتناقضيا ، بل متصادما مع أساسيات القرآن الكريم والسنة النبوية  أولا ، وثانيا إنه إختار البقعة الجغرافية والزمان الخطإ والغلط في التبشير بأفكاره وآراءه المبتدعة ، لأن بلاد الشام والمنطقة عموما كانت في حالة حرب مصيرية مع الجيوش الصليبية ! ) ثم يضيف مير عقراوى مبررا أوامر صلاح الدين الأيوبى بقتل السهروردى ( لهذا لم يستطع التضحية بالعام والمصالح العامة والمصيرية لأجل شاب متحمٍّس ومتطرف أحدث بلبلة وفتنة قريبة من مركز الصراع الحربي الدائر وقتها بين العالم الاسلامي والجيوش الصليبية ! ). هكذا يقول مير بأن السهروردى أحدث بلبلة و فتنة بين الناس فلم يجد السلطان بدا من قتله لئلا يؤثر ذلك على جبهة الحرب مع الصليبيين!  لكن السؤال الوارد هو، هل حقا كان للسهروردى مثل ذلك التأثير الكبير-الذى يتحدث عنه مير عقراوى-على الناس بحيث خشى السلطان على تماسك الجبهة الداخلية للبلد فأضطر مرغما على قتله؟؟  من السخرية فعلا أن يرد على هذا السؤال مير عقراوى نفسه من خلال هذه الأسطر ( وفيها بدء بنشر أفكاره ومعتقداته وطريقته بين الناس . أما إن أفكاره لم تَلْقَ إقبالا ورواجا بين الناس)!! إذا كانت أفكار السهروردى لم تلق رواجا بين الناس بإعتراف مير عقراوى نفسه، فكيف نصب من نفسه محاميا للسلطان ليبرر له قتل إنسان برئ جريمته الوحيدة هى انه إختلف مع فقهاء الشر و شيوخ الدجل؟  ألم أقل لكم أنه محامى فاشل .. بإمتياز!! (يتبع)
كه مال هه ولير 

الجمعة, 16 تشرين2/نوفمبر 2012 23:35

جمعة عبدالله - عزة الدوري في مطار اربيل

 

يحرص الكثير من نواب الشعب او القادة الاحزاب السياسية ,بان تكون تصريحاتهم الى وسائل الاعلام , موزونة ومرتبة بشكل مدروس . وان تكون لها صدى ايجابي في الواقع السياسي , ولتعود بالنفع السياسي للحزب او الطرف السياسي الذي ينتمي اليه , حتى لو كانت هذه التصريحات من وجهة نظر شخصية ,أما في الوضع السياسي المعقد في العراق الذي تلعب به الازمات والمشاكل العويصة , لذا يكون الحذر الشديد من الوقوع في شرك الانفعال والتشنج والتعصب والتخبط بالتصريحات النارية والاكاذيب الرخيصة , لان مفعولها السيء سيعمق حدة الخلاف والصراع وتسمم المناخ السياسي باعباء ثقيلة اضافية , لان المأزق السياسي لايتحمل اعباء واثقال جديدة . لذا على الجميع الانطلاق من روح الحرص والمسؤولية في تجنيب البلاد والشعب مخاطر جدية , بل العمل على تنقية الاجواء الملبدة بالغيوم والسموم , وتبريد المناخ السياسي من سخونته المتصاعدة , وان يكونوا مسؤولي الدولة والبرلمان مثال يحتذى بهم في تعزيز اللحمة الوطنية وتوشيج النسيج الاجتماعي بقيم الاخاء والمحبة وتعميق روح الوطنية , وصد محاولات التخريب او النيل من مكونات الشعب الدينية والسياسية والقومية , وحصر الافكار التي تدعو الى التعصب القومي الاعمى والشوفينية الحاقدة ., ولنا من موروثات التضامن وتعزيز الاخوة بين صفوف ابناء الوطن الواحد , ومنها مواقف النبيلة والسامية التي وقفها سماحة آية الله العظمى السيد محسن الحكيم ( قدس سره ) في وقفته الشامخة برفض زج الجيش العراقي لمقاتلة الاكراد , ان هذه المواقف الانسانية بالدفاع عن حق الاكراد المشروع . وظل هذا التراث الذي يعمق الوحدة الوطنية نهج واسلوب حفيده السيد عمار الحكيم , بصيانة النسيج الاجتماعي من محاولات التخريب , وبالدفاع عن حقوق كل الاطياف الدينية والقومية في المشاركة في بناء الوطن , لان تعميق العلاقات هي مناعة وقوة للعراق , وتمثل شموخه العظيم . فان كل مكونات الشعب من شيعة وسنة واكراد وتركمان والطوائف المسيحية والايزيديين والصابئة وغيرهم من الاقليات الاخرى تمثل شموخ العراق ومنارته العالية . لذا فان بعض الضفادع التي تنقنق هنا وهناك , والتي تعيش في المياه الاسنة , لن تفلح في مقاصدها في اشعال نار الفتنة والفرقة بين ابناء الوطن الواحد , ان من يريد اشعال الحرائق والفتن واللعب على وتر الطائفية والقومية ,لن يجد سوى الاحباط والفشل , فان دس الاكاذيب الرخيصة والساذجة ,لن يكون لها صدى سوى عند الجهلة والمضللين والمغفلين والذين يحملون في عقليتهم التعصب القومي الاعمى والروح الشوفينية الحاقدة واصحاب المنافع الخاصة واعداء الشعب من فلول البعث ومن لف لفهم في الداخل والخارج , والذين يحلمون برجوع عقارب الساعة الى الوراء , ومروجي الازمات , الذين ينشطون في قيادة الازمة الى مجاهيل مظلمة, لذا فان تصريحات النائب سامي العسكري سوى بحسن نية او سؤ نية , فانها تصب في هذه الدهاليز المظلمة .  بان ( عزة الدوري غادر من مطار اربيل , او ان التحالف الشيعي  - الكردي هو اكذوبة ) انها تصب في زيادة الخلاف السياسي وزيادة التخندق الطائفي , وهي بمثابة معاول هدم للعملية السياسية , وهي مخالفة للعقل والمنطق وللواقع السياسي القديم والحديث , وجر البلاد الى المجهول , وان هذه التصريحات تصب في التغطية على الفشل الذريع للنخب السياسية المتنفذة , التي ينخرها الفساد وعجزت عن قيادة شؤون البلاد بحرص ومسؤولية , وعدم الاعتراف بالفشل الكبير في الملف الامني . الذي عجز في توفير الامن وصيانة حياة المواطن , بحيث حولوا الصعلوك ( عزة الدوري ) الى جيمس بوند , في غياب كامل في الملف الامني , وحولوه الى شبح غير مرئي يتجول في مناطق بغداد والمدن العراقية وتحاك حوله الحكايات التي تفوق الخيال العلمي , يتجول بقبعته السحرية عواصم والمطارات بحرية تامة , ان هذا الدس الرخيص والهزيل , يدل على الفشل العام لهذه النخب السياسية المتنفذة بان تقود البلاد بحرص وحكمة في تحقيق مطالب الشعب في الحرية والكرامة وتوفير الحياة الانسانية للمواطن , ان مصلحة الشعب فوق الاحزاب وطوائفها ,ومصلحة العراق فوق الجميع , لذا ان المهمة الوطنية والمسؤولية الاخلاقية تتطلب بالدفاع عن النسيج الاجتماعي مهما بلغ الثمن , والعمل على الخروج من الازمة السياسية , بمضاعفة الجهود والمساعي لتشجيع المبادرات التي تسهم في تقريب وجهات النظر , والمطالبة الملحة بان يكون الحوار السياسي وفق القانون والدستور ,و بالاسراع بعقد المؤتمر الوطني الشامل تحت رعاية رئيس الجمهورية , بدون لف ودوران 
 

صوت كوردستان:  بعد أن كانت الدولة الكوردية حلم الشعراء لدى الطالباني فقط، وكان الكثيرون يأملون أن ينفذ البارزاني اقواله بصدد أعلان الدولة الكوردية، أنظم الحزب الديمقراطي الكوردستاني الى حزب الطالباني و صرحت نائبة على قائمة حزب البارزاني أن الدولة الكوردية حلم أما كمشروع فهو شئ أخر وأنهم ضمن العراق و يريدونة عراقا فدراليا ديمقراطيا.

نص الخبر:

  
نائبة عن حزب بارزاني تصف اعلان الدولة الكردية بـ"الحلم"

 

بغداد-أين

وصفت نائبة عن الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يترأسه رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني اعلان الدولة الكردية بـ" الحلم ".

وقالت النائبة نجيبة نجيب لوكالة كل العراق [أين] ان " الدولة الكردية هي حلم اما كمشروع والعمل عليه هو شيء آخر ولحد الأن اننا ضمن دولة العراق والذي نريده ان يكون عراق ديمقراطي فيدرالي ".

وأضافت " اننا نتخذ كل الاجراءات والحوارات التي تؤكد على هذا النظام وبعكسها سيكون لكل مقام مقال ولكل حادث حديث ".
وكان رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني قد شن هجوما عنيفاً في كلمة له في اعياد نوروز في 21 من آذار الماضي على الحكومة الاتحادية ببغداد ملمحا بإعلان الدولة الكردية إذ قال " الكثير من الأشخاص كانوا يتصلون ويطلبون منا كي نعلن اليوم بشرى كبيرة لشعب كردستان، لذا إننا نطمئنكم بأن ذلك اليوم قادم إن شاء الله سبحانه كي تُعلَن فيه تلك البشرى، لكنها يجب أن تكون في وقت مناسب، ولكن كونوا مطمئنين بأن البشرى آتية لامحالة".

من جانبه أستبعد رئيس الجمهورية جلال طالباني [الأمين العام لحزب الاتحاد الكردستاني] في تصريحات صحفية سابقة قرب اعلان الدولة الكردية في العراق قائلا " لا أرى امكانية بأن يتمكن إقليم كردستان من تشكيل دولة مستقلة على الاقل في القريب المنظور ، ولكن لا اعتقد ان هناك شيئا مستحيلا في هذا العالم وندعو الشباب الكرد ان يعوا اهمية العراق من منظور واسع وعليهم أن يكونوا واقعيين بأن الانفصال غير ممكن حاليا ودعم فدراليتهم الديمقراطية [إقليم كردستان] ضمن العراق لان العصر الحالي ليس عصر الدول الصغيرة أنما عصر الاتحادات الدولية كالاتحاد الأوروبي" مؤكداً ان " بقاء العراق ضمن عراق ديمقراطي فدرالي لا يعني عدم الحفاظ على حقوقهم "

وتشهد العلاقة بين بغداد واربيل توتراً مستمرا يتعلق بخلافات سياسية ودستورية وبعض الملفات العالقة، ابرزها التعاقدات النفطية للاقليم وادارة الثروة النفطية والمادة [140] من الدستور، الخاصة بتطبيع الاوضاع في المناطق المتنازع عليها، وادارة المنافذ الحدودية والمطارات، وتسليح قوات البيشمركة، وغيرها من الصلاحيات الادارية والقانونية.

 

 

  مثالا سرى كانيه وتربسبيه يعززان تأكيد ذلك العجز!

لحسن الشنص لا يزال هناك على الأقل تواجد قوي نسبي لمؤسسات PYD و لقوات حماية الشعب الكوردي الغربي!

 

يجدر التذكير بأهمية التقييم الموضوعي للحالة الكوردية الغربية الراهنة في ظل هذا الظرف الذهبي والمأسوي بنفس الوقت والذي تمر به الشعوب والطوائف السورية وثورتها التحررية ضد السلطة البعثية الدكتاتورية والشوفينية منذ ما يقارب عشرين شهرا وما نجم عن ذلك الكثير من القتل والتشريد والتدمير، رغم تصعيد الغرب لضغوط جدية ضد تلك السلطة الوحشية.  

فلتقييم تلك الحالة بقدر من الانصاف والموضوعية، لا بد من تبيان تأثير بعض العوامل الجيوسياسية المتوارثة من حقبة العقود السابقة الصعبة على عمل ونضال الحركة التحررية الكوردستانية الغربية، بحيث اقتصر ذلك النضال بشكل كامل على الأساليب السياسية والاحتجاجية السلمية فقط، دون تشكيل أجنحة عسكرية لمهام الكفاح المسلح داخل أقليم كوردستان الغربية. طبعا هنا يمكن القول بأن تلك الرؤية الخاصة بعدم القيام بالعمل المسلح عبر تلك المراحل الغير مهيئة ذاتيا وموضوعيا كانت صحيحة ومتزنة الى حد كبير وذلك بالمقارنة مع أساليب الكفاح المسلح التي كانت تتبعها الحركات التحررية للأجزاء الكوردستانية الأخرى، حيث تتوفر لديها ورغم تلك الظروف الموضوعية الصعبة، على الأقل البيئة الجغرافية التضاريسية والسكانية الواسعة والمناسبة نسبيا للقيام هناك بتلك المهام المسلحة. ففي هذا الاطار يمكن الاعتراف بأن الأطراف والمجموعات المنضوية تحت مظلة المجلس الوطني الكوردي الغربي(سوريا) لم تتعود على القيام بتشكيل الأجنحة العسكرية وبتأمين العتاد اللازم للقيام بالعمل المسلح وبالتسخير والتضحية الصعبة والمطلوبة حكما حتى في الظرف الذهبي الحالي أيضا رغم نضال أطرافه سياسيا منذ  أكثر من نصف قرن، وهذا هو الخطأ الأكبر الذي يرتكبه هذا المجلس وبعض المجموعات المشابهة الأخرى. حيث من الضرورة والأهمية بمكان أن تتمكن حركة التحرر القومي الكوردستاني الغربي بشكل سريع من التناسب مع أهمية وذهبية هذا الظرف الموءاتي وقبل ان يذهب سدا، وذلك بالتسخير المنضبط الكامل في ايجاد تشكيلات مسلحة لحماية الشعب وممتلكاته وخلق قوة مناسبة على الأرض من ناحية، والتمسك الصلب بثوابت حق تقرير المصير للشعب الكوردي في برامجها وفي وثائق وبرامج العمل التنسيقي والإئتلافي المشترك مع أطراف المعارضة السورية أو الحكومات الانتقالية القادمة من ناحية ثانية. هكذا بينما في الجانب الآخر من هذه الحركة التحررية، هناك حزب PYD ومؤسساته وبيشمركة حماية الشعب الكوردي، والذي استطاع بتسخيره وتضحيته وكذلك بتعوده السابق على الكفاح المسلح داخل كوردستان الشمالية، وخلال مدة يسيرة من عمر هذه الثورة أن يهيأ نسبيا متطلبات وتنظيم قوات بيشمركة مسلحة وفق الامكانيات المتاحة ومن ثم ليقوم مع مجلس شعب غرب كوردستان بحماية وادارة العديد من المناطق والنواحي الكوردستانية الغربية! وفي هذا السياق وبالرغم من تأمين هذه القوة التحررية المتشكلة، لا بد من القول بأنها غير كافية لمهام ولمتطلبات هذه المرحلة الحساسة ولتغطية كافة مناطق أقليم كوردستان الغربية; وقد تبين ذلك النقص مؤخرا من خلال سطو مجموعات متطرفة مدعومة من السلطات التركية على مدينة سرى كانيه واستشهاد العديد وتشريد سكانها الكورد نتيجة لذلك السطو و بسبب قصف قوات السلطة البعثية الهمجية عليها، وكذلك ظهر ذلك التقصير عندما بدأت مجموعة بدوية مسلحة قبل يومين تسير في شوارع تربسبيه وتهدد الكورد هناك علنا، ودون وجود رادع لهم!

ازاء هذا العجز الواضح من قبل ENKS  والمجموعات المتشابهة الأخرى المتمثل بعدم تهيئتها وتمكنها من التسخير اللازم ومن تشكيل ميليشيات وبيشمركة كوردية مطلوبة، وأمام نقص ومحدودية أعداد بيشمركة حماية الشعب المتشكلة الحالية، يفترض عقلانيا وقوميا بأن يخير بل ويشجع هذا المجلس على الأقل أنصاره وجماهيره بالانخراط والانتساب الى تشكيلات بيشمركة حماية الشعب هذه، وذلك بهدف إكثار هؤلاء البيشمركة الميديين الآريين الجدد الأبطال عددا وعتادا وقوة وليتمكنوا من تغطية وتأمين الحماية للشعب الكوردي في أقليمه كاملا وكذلك لتمكينه من نيل حق تقرير مصيره المشروع أيضا.

 

محمد محمد - ألمانيا/ دورتموند

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

السومرية نيوز/ صلاح الدين

أعلن مجلس قضاء الطوز في محافظة صلاح الدين، الجمعة، أن 11 شخصاً غالبيتهم عناصر من قوات عمليات دجلة سقطوا بين قتيل وجريح باشتباكات مع موكب مسؤول كردي شرق تكريت.

وقال رئيس المجلس المحلي للقضاء سيد قادر النعيمي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "موكب مسؤول كردي يدعى كوران جوهر لم يمتثل إلى أوامر إحدى السيطرات التابعة لقيادة عمليات دجلة في قضاء الطوز (90 كم شرق تكريت)، مما تسبب باندلاع اشتباك مسلح بين عناصرها وحماية الموكب".

وأضاف النعيمي أن "الاشتباك أسفر عن مقتل مدني صادف مروره بالقرب من مكان الاشتباك، وإصابة تسعة من عناصر السيطرة وأحد حمايات المسؤول الكردي".

وأشار النعيمي إلى أن "قوة أمنية فرضت إجراءات أمنية مشددة على المكان ونقلت المصابين إلى المستشفى وجثة القتيل إلى دائرة الطب العدلي، فيما فتحت تحقيقاً لمعرفة ملابساته".

وذكر مصدر رفض الكشف عن اسمه لـ"السومرية نيوز" أن المسؤول الكردي كوران جوهر يعد من المقربين من حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه رئيس الجمهورية جلال الطالباني.

وكان النائب عن التحالف الكردستاني خالد شواني حذر، أمس الخميس (15 تشرين الثاني 2012)، من ثورة شعبية ضد قيادة عمليات دجلة، فيما دعا قطعاتها العسكرية إلى عدم استفزاز سكان محافظة كركوك.

وجاء هذا التصريح بعد ساعات قليلة على تحذير مكتب القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي قوات البيشمركة من استفزاز القوات الحكومية، وتوجيهه القوات المسلحة في المناطق المتنازع عليها بضرورة الحذر وضبط النفس في التعامل مع أي "استفزاز" عسكري.

و كشف مصدر أمني في محافظة ديالى، أمس الخميس، عن إصدار وزارة البيشمركة خطةً لمواجهة أي توغل من قيادة عمليات دجلة، مشدداً على أنَّ أمر الاشتباك حصر برئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني.

وأعلنت وزارة البيشمركة في إقليم كردستان العراق، في (13 تشرين الثاني 2012)، عن تشكيل قيادتين للعمليات وذلك لحاجتها لإدارة أفضل لقوات البيشمركة، فيما نفت إجراءها ذلك لمواجهة عمليات دجلة.

يذكر أن العلاقات بين بغ