يوجد 1241 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

مجزرة الكورد الايزديين من قبل داعش بعد تركهم من قبل البيشمركة
khantry design

 

بيادر الانتظار

قراءة في نص بيادر الانتظار للمبدع شينوار ابراهيم / عايده بدر


شمس الصيف تتربع على عرش السماء تجعلني أهطل عرقا في بيادر حقول العدس     ....دقات قلبي ترقص حزنا لفراقنا وأنا اعزف سيمفونية الرحيل إلى عالم آخر ...عالم الحرية... عالم الرفاهية ....ربما سيكون غريبا... رسمته في مخيلتي.... رحت أبحر في فضاءات هذا العالم وأنا أتلفت وامتص نظرات عيونها تدمع حزنا وهي تحصد بمنجلها سربا من شتلات العدس... تكاد تبكي... تصرخ... تقول لا لن اسمح لك أن تغادرني.....قالتها وهي تجز بعنف أوراق العدس بذلك المنجل الذي هوّنت من حرارته دموعها التي ذرفت ،تعاود العمل كي تخفي انتكاساتها ولكي لا أحس بكاء قلبها.... دقائق الوداع تقترب.....صمت مع حر الصيف و مطر من عرق جبينها ووجوه ترسم الكلمات دمعا... اقتربت مني .....رمت بمنجلها على الأرض وفتحت ذراعيها .... احتضنتني بكل ما فيها من دفقات رعب الفراق .... وبكت...لا لا لا لن ترحل ستبقى هنا يا ولدي.....بكاء..وصمت يغردان مع حر الشمس و العرق وهي تتهادى وتردد في خلجاتها أغنية الفراق في بيادر العدس....مسحت بيديها العرق المتسرب من جبيني و قالت لي .... اذهب ...ارحل يا ولدي ....فنحن هنا نموت كل يوم .....ارحل كي تعيش وتكبر وتتعلم وتعود إلي.. كنت أحث الخطى وأراقب نظرات عينيها وكأنها تقول هذا هو الوداع الأخير.... غادرت أمي.....غادرت حقل العدس.... غادرت القرية ... و البلد .... وفي ذهني أن أعود لها وأنا محمّل بالعلم والمعرفة رزمت شهاداتي وأوراقي التي كنت احلم بها وارجع إلى أمي لكني لم أوفق في رحلة العودة كونها غادرت بيادر العدس والحياة وعدت ارجم خطاي التي لم تسعفني ولو بنظرة الوداع التي لطالما كانت مناي ، لكن لا بحار أوربا ولا أريج حدائقها سيكون بديلا عن حنانك وعطر قطرات العرق التي ينزفها جسدك في بيادر الزرع....
شينوار ابراهيم


القراءة / عايده بدر

"
بيادر الانتظار "
شلالات دموع تنهمر تخفيها شتلات العدس و منجل في يد الأم تود لو تحصد به كل تلك الزفرات التي تطبق على صدرها و هي حائرة مترددة أتترك وليدها - كما تراه دائما - لوحش الغربة ينهش في ذاته فلا يبقي منها ما يجعله حريصا على عودته لها و لهذه الأرض التي ترتوي الآن من حبات مزيج من دموع و حبات عرق أشعلتها الشمس التي تشرق في جبينها الآن أم تقسو على حلمه الذي يرفرف له قلبه بأن يبتعد عن مثل هذه الحياة التي تعلم هي كم يموت من يحياها في اليوم ألف مرة و هل بجلوسه بين يديها ما سيشفع لها عندما يفكر بأحلامه و يراها تلوح له من بعيد دون أن يلمس منها شيئا ؟
مع كل ضربة منجل تود لو كانت قادرة على حصد هذا الألم من طريقه .. تود لو روت له بحبات عرقها أرضا تتفتح فيها براعم أحلامه و أن لا يغادر دفء صرها و لكن هيهات تفعل بنا الأيام و هي تأخذ منا أكثر مما تعطينا
كل الأحلام تتراقص في عينيه الآن بقوة ذلك النور الذي يأتيه من على الشاطىء الآخر يلوح له بمستقبل بعيد .. بحياة أخرى يستطيع أن يسافر و أن يحمل وطنه في قلبه .. يستطيع أن يعود محملا بما لم تعد تطرحه أرضه من ثمار الحلم بالنجاح و العلم الحديث .. يستطيع و يستطيع ووو يفيق على حضن أمه يصرخ فيه ألا يغادر فلربما لن تعود مثل هذه الأيام من جديد و يداها تدفع به نحو الغربة ليصنع عالما جديدا .. أي صرخة مكتومة كانت تتأجج في صدرها و أي خفقات ألم كان الكون يسمعها في صدره حين كان الوداع تركها و بيدها منجلها تحصد به بقية لأيام تشابهت في غيابه و شمس تلسع بسياطها نبتات عمرها المتبقية
و ها هو يعود مشرق الوجه حاملا كل الوعود يبحث عن ذات المنجل ليحصد به ألم غربته و عن ذلك الصدر ليطفىء فيه شوق البعد لكن من أسف يبدو أن منجل القدر كان أسبق إليها منه فحصد روحا طاهرة لم تتعطر عيناه بنظرة أخيرة منها و ظل عطر الكون كله في عينيه لا يثمل روحه مثل حبات العرق تلك التي مسحتها ذات وداع بعيد من فوق جبينه ...
"
بيادر الانتظار " العنوان يأخذ بلب القارىء فالبيادر حيث ترتبط دائما بالخير الوفير و الاطمئنان مما يعطي ايحاء ضمنيا بالراحة لكن المفاجأة هنا أن البيادر ما هي الا بيادر انتظار ...فهل في الانتظار خير ما ؟ أكوام انتظار نختزنها فكم كان وقع هذا العنوان قاسيا و هذا ما يدفع المتلقي للدخول في حالة مسبقة من الألم ربما هي تمهيد لما سيأتي
رغم أن مفتتح النص يوحي بشيء من الراحة و الدفء يبثها المكان حيث حقول خضراء و ضوء شمس اشتعلت فأوقدت الجبيبن بحبات عرق و دفء يكمل ضوء النهار لكننا نلمح هنا قدرا هائلا من الألم و رغبات الذات و الأحلام التي تسقط تحت منجل الحياة فهذه الأرض لم تعد تطرح إلا موتا يوميا .. شحت فيها بذور الأمل و انقطع عنها نهر الحياة .
الأم / الأرض / الوطن كلها أسماء لذات المعنى هذا الحضن الذي يفتح ذراعيه ليستقبلنا و هو من نرتمي بداخله حين نتعثر بحصى الأيام و أحجار العمر ... جدلية العلاقة بين الأم و الإبن من حيث الارتباط العاطفي بين كائنين تواصلا عبر حبل سري لا ينقطع بانفصال جسدين عن بعضهما البعض فامتداد الأصل للفرع يعني أن أي ألم أو فرح أوووو يشعر به طرف لابد و أن يكون له صداه عند الطرف الأخر فربما يمكننا من هنا أن نفسر حيرة الأم و تردد موقفها بين طلب و رجاء و أمل فما بين أن يعدل عن السفر لخوفها و ادراكها لألام الغربة و محنتها و ما بين دفعها له للسفر تحقيقا لحلم تراه يتراقص في عينيه و هي تدرك جيدا أن هذا الامتداد سيغادرها و لربما تصبح هذه الصورة الكائنة بينهما هي آخر ما تقع عليه أعينهما .
لهذا أرى الكاتب قد نجح في رسم هذا الألم الناتج عن الغربة و الفراق و زرع الحلم في أرض بعيدة بينما تصفر أرض الوطن و تتشقق من هجرة الأبناء كما اصفر قلب الأم من ذلك و فقدان الأحبة في رحلة الاغتراب و عودة ربما تحمل من مباهج الدنيا الكثير لكنها تفتقد لهذا العطر الذي لا يتكرر بعد فقدانه " حبات عرقها " .

عايده بدر

 

 

لم نعترف بكل مبررات العدوان الأمريكي البشع عام 2003 على بلادنا قبل وبعد العدوان، ومن ثم لم نعترف بكل الخطوات، التي إتخذها الإحتلال وإفرازاته العدوانيه المشؤومة: إكذوبة تصدير الديمقراطية، صناعة الدستور الملغوم، خياطة برقع البرلمان، لجنة الإنتخابات "المستقلة" التي مهدت شكلياً لتشكيل الحكومات المتعاقبة من المتعاقدين مع المحتل، وقاومنا مع أبناء شعبنا العدوان بكل ما نستطيع.

 

وأكدنا ونؤكد الآن أيضاً على أن كل ما قلناه سابقاً كان ينطلق من حقيقة أن ما جرى ويجري هو إستهداف للشعب العراقي في حاضره ومستقبله، وحتى ماضيه، ولن يكون في مصلحة أي جزء من أجزاء الشعب العراقي، والشواهد على ما نقول باتت موضع إعتراف حتى من جانب الإحتلال نفسه، وأحياناً من بعض السائرين في ركابه. وتواصل نضالنا ضد المحتل والمتواطئين المحليين معه أفراداً وجماعات وأحزاباً.

 

وتواصل الرفض الشعبي، وتواصلت حركة مقاومة المحتل بكل الوسائل المشروعة من أبسطها الى أرقاها، واليوم يتواصل النضال ضد تركة الغزو وآثاره الدامية والمجرمة والتخريبية ونفوذه المستتر منه  والبارز، وتواصلت تحذيراتنا من مخاطر المحاصصة، وزرع وتغذية الطائفية، والتعصب العرقي، وسرقة المال العام، وتدمير ركائز إقتصادنا الوطني صناعة منها وزراعة. وعملنا كل ما في وسعنا أيضاً لفضح تضاؤل وإنحسار الخدمات العامة بكل مجالاتها.

 

واليوم كما في الأمس نقول أن جميع الذين شاركوا في المشروع الإحتلالي مسؤولون مسؤولية سياسية وأخلاقية وجنائية عما حلّ بشعبنا، ومنذ البداية حذرنا من إكذوبة ما أطلقوا عليه "العملية السياسية"، والتي هي في الواقع وصفة مخادعة ومحسنة لوصف الإحتلال نفسه، ومن ثمة نتائجه وتأثيراته ونفوذه.

 

الى يومنا هذا لا نجد بين "القادة" الذين إستجلبهم الإحتلال من يستحق الذكر، وتوجيه السخط إليه بالإسم، ونعتبر ذلك من سخرية الأقدار، ومن المعلوم أن الشعب ساخط عليهم جميعاً، ولكن لضرورات مواجهة خداع السلطات العراقية، التي نصبها الإحتلال مباشرة أو عبر وسائله، التي باتت مفضوحة، بات علينا واجب التحشيد ضدهم والتحريض والدعاية السياسية والنضال السياسي وبجميع الأشكال الأخرى الممكنة ضدهم. ولا ينبغي أن يقوم ذلك النضال والتحرض أو يقف عند الخطوط العامة للنضال السياسي والإقتصادي أو الوطني العام، وإنما يتطلب الخوض في التفاصيل، بل تفاصيل التفاصيل، وبالإسم عند الضرورة، والتحذير من الإستباحة العامة لحقوق شعبنا وخلق مخاطر أشد إلتهاباً، وفي مقدمة ذلك سعيهم الى إفتعال الأزمات المنطلقة من دستورهم الملغوم، والى خلق حرائق جديد تكون أكثر بشاعة من المآسي السابقة، ومن الآن نقول: سوف لن يخرج أحد منهم يستطيع حتى الإدعاء بأنه رابح.

 

إن تطوير أساليب نضالنا قام على حقيقة أن الإحتلال بدأ يدير لعبته عبر بعض القوى والأسماء المحلية، وإن هؤلاء لم يكتفوا بسرقة المجتمع ومستقبله، وإنما أيضاً بدؤوا يمارسون ألعاباً خطيرة للغاية على مختلف الأصعدة الوطنية والعربية والإقليمية. حيث كان العدوان الأمريكي ينفذ مشاريعه عبر قواته العسكرية ودسائسه، واليوم يمنح الغلبة للدسائسه السياسية، وعلى هذا الأساس نذكر من منطلق المسؤولية الوطنية أن سلاح الطائفية بدأت تخور قواه أمام تزايد الوعي الوطني بخطورته، وبدأ الإنتقال الى تجريب مواطن ضعف أخرى في وعينا الإجتماعي والوطني، لقد قلنا في مقال سابق حذاري من تحشيد القوى ضد الشعب الكردي، وفي هذا التحذير لا يوجد إي إنحياز للقيادات القومية الكردية المهيمة، ولكن ننبه الى الخطر الرئيسي الراهن، الذي يتهدد شعبنا من محاولات إستنفار المشاعر القومية العربية العادلة، ولكن في الأساس هو إستنفار زائف لتوجه تلك المشاعر النبيلة الى غايات بدائية وغير عادلة، بل معادية للعرب أصلاً، وببساطة نقول إن تاريخهم لا يوجد فيه ما يدل يوماً على أنهم من أنصار الحقوق القومية العادلة، ولقد إختبرت البلاد العربية سلسلة طويلة من أعمال المعادية لها. إن الحرب ضد الشعب الكردي هي حرب ضد العراق كله، وهي حلقة جديدة من حلقات تدمير العراق المنطقة العربية أيضاً.

 

نعم قلنا أن العملية السياسية الإحتلالية تتفجر من داخلها لأنها بُنيت على أساس التفريط بمصالح الشعب العراقي كله، وهذا الإنحدار الراهن في عمليتهم السياسة لم يأتي بمعزل عن النضال العادل لشعبنا بعربه وكرده وكل بقية مكوناتة ضد الإحتلال والمتواطئين معه، ولكن علينا في الوقت ذاته أن لا ننفي بأن للإحتلال أوراق إحتياطية أخرى في إثارة الإنقسامات المجتمعية في العراق والبلد العربية والعالم الإسلامي، واليوم بدأت تنكشف أحدى حلقاته الخطيرة.

 

إن حكومة المالكي تقرع طبول الحرب، وإننا نحذر من زج الجيش العراقي الحالي ضد أية فئة من فئات الشعب العراق، وهذا الجيش سوف يجد بين صفوفه من يقاوم في حالات غير قليلة الى جانب الشعب، ونفسر ذلك بأن العديد من منتسبه جاؤوا الى التطوع إضطراراً، ولأسباب إقتصادية قاهرة، حيث خلى الوطن من كل إمكانية لإيجاد فرص عمل في المؤسسات الإنتاجية بعد عمليات التدمير الممنهج لها.

 

إننا نقوّم ما يجري اليوم على أنه إستدعاء لعواطف الشعب العادلة في غير محلها، والمعركة التي يتم الآن إعداد مسرحها ليست معركة العرب أو الأكراد، إنما هي معركة طلاب الحكم والمصالح الأنانية الضيقة، إنها معركة القوى الطفيلية والقوى الإقليمية، التي تسعى لأدوار خاصة بها، أو لدرء مخاطر تحس بها على حساب العراق وإستقراره ورفاهيته وأمنه ووحدة شعبه. إنهم يريدون تمرير مشاريعهم البائسة على أساس التفريط بالمصالح العليا للشعب العراقي.

 

إن الأزمة العامة للرأسمالية تدفعها الى تنشيط تجارة بيع الأسلحة من خلال خلق بؤر توتر وحروب في أكثر من مكان ومنها العراق، وأيضاً مواصلة تدمير بناء الإقتصادي الوطني للدول التابعة لكي يظل إقصادها مجرد أسواق لهم.

 

إن الأزمة الراهنة بين ما بات يُعرف بالمركز والإقليم تدعونا الى أخذ العبرة من الماضي غير البعيد، حيث أن جميع الحكومات المركزية جرى إضعافها من خلال زجها في حروب ضد الشعب الكردي، وإن الذين يساعدون في الدفع بإتجاه الحرب هم القوى الخفيّة ذات المصالح المعادية لكل الشعب العراقي على ضفتي معادلة الحروب غير المثمرة السابقة والمحتملة، وإن جميع الحكومات لم تتوجه جدياً لمعالجة المسألة، حيث كان يجري منح الإمتيازات في مراحل الضعف، والتنصل منها في فترات القوة أو الإحساس بها، إن جوهر القضية لا ينفصل عن الفهم الصحيح للمسألة القومية، ودور المركز والإقليم وطبيعة العلاقات بينهما، وقضية الأرض، التي تبقى مؤجلة، ويجري إستدعاؤها عند الحاجة وعند الضرورة لإفتعال الأزمات، أو يجري تحريكها عند حاجة أصحاب المصالح المحلية والإقليمية والدولية.

 

إتخذت حكومة المنطقة الخضراء من قضية     أشقائنا؛ اللاجئين السوريين ذريعة للتوتر الراهن في معبر الخابور، متجاهلة موقفها مخزي للغاية من اللاجئين السوريين في العراق، حيث غلق الحدود في البداية، وإعادة فتحها تحت ضغط ظروف داخلية ودولية، ثم جرى تحويل اللاجئين السوريين الى سجناء في المناطق الحدودية، وثم حملات الترهيب من خلال إتهام أعداد منهم بالإرهاب، دون مبررات فعلية، وإنما من أجل الحد من اللجؤء، وتقديم الدعم المعنوي لكل من يقمع شعبه، وأخيراً للتصعيد مع الإقليم في مناطق متنازع عليها داخل بلد واحد، وياللعجب العجاب.

 

نؤكد الآن كما أكدنا في الماضي على ضرورة الوحدة الوطنية بين القوى الصادقة في وطنيتها والمناضلة فعلاً ضد الإحتلال والمتواطئين معه، ولم يعد من المقبول إستمرار نزعات التفرقة غير الضرورية، في وقت يلاحظ فيه أي متابع أن القوى، التي دمرت البلاد، والمهيمنة الآن على مقاليد الحكم بسبب ظروف معلومة تتحدث عن الوحدة الوطنية في الوقت الذي يبذلون فيه الجهود من أجل إضعاف الروح الوطنية بعد أن أدركوا إستحالة تدميرها تدميراً مبرماً. علينا الإعتراف بالمقابل بأن القوى الوطنية الحقة لم ترتقي الى المستوى اللازم في ميدان التعاون المشترك، وفي التعبير عن مصالح الفئات المسحوقة من المجتمع، ولم ترتقي حتى الى مستويات سابقة على صعيد النضال الوطني أيام الوثبات والإنتفاضات والتحركات الجماهيرية الكبرى، هذا على الرغم من أن عصرنا الراهن يُقدم وسائل جديدة أثبتت بعض الشعوب، خاصة شعوب بلادنا العربية، قدرتها الرائعة والمذهلة على إستخدامها، وتوظيف كل وسائل الإتصال الحديثة في معارك الحرية والتقدم الإجتماعي وإستعادة الكرامة الفردية والعامة.

 

هل لنا أن نقول بأن التاريخ يُعيد نفسه مرتين؛ مرة مأساة وأخرى مهزلة، إن واشنطن تشجع الطرفين الحكومة المركزية وحكومة الإقليم على الإحتراب، فكما دفعت الكويت ضد العراق، وشجعت الرئيس العراقي السابق صدام حسين على غزو الكويت، وذلك حين قالت السفيرة الأمريكية في بغداد أبريل كلاسبي: "إن اميركا لن تتدخل في الشؤون العربية – العربية." بمعنى إدخلوها آمنين. فاهو نائب الرئيس الأميركي جو بايدن اليوم يكرر ذات اللعبة بعد إعلانه للقيادات الكردية بأن العراق لم يخرج بعد من إطار إلتزامات قرارات مجلس الأمن. ومن جانب آخر يطمئن المالكي، ويؤكد دعم واشنطن لبسط بغداد نفوذها على الحدود، وهذا نص ما نشره موقع إذاعة سوا الأمريكي في 2/8/2012: "بحث رئيس الوزراء نوري المالكي ونائب الرئيس الأميركي جو بايدن في إتصال هاتفي اليوم التطورات الإقليمية وسبل تطوير العلاقات بين البلدين    .     وذكر بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء أن بايدن أبدى تأييده لجهود الحكومة العراقية في تعزيز سيطرتها وإتخاذ الإجراءات الكفيلة بتأمين الحدود باعتبار ذلك شأناً خاصاً بالحكومة الإتحادية   . من جهته، أكد المالكي ضرورة العمل على تطوير العلاقات الثنائية طبقا لإتفاقية الإطار الاستراتيجي بين الجانبين، وشدد على أن العراق ماض في ضبط حدوده للحيلولة دون حصول أي إنتهاك يتعارض مع سياسة الحكومة الاتحادية القاضية بعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى، ومنع أي تسلل أو تحركات تسيء للأمن الداخلي.".

 

وبهذه الأوضاع ننهي كلمتنا بالقول: "فذكر إن نفعت الذكرى".

 
 
المفوضية العليا للانتخابات بوضعها الحالي انجزت بجدارة ونجاح اول انتخابات ديمقراطية حرة نزيهة في تأريخ العراق المعاصر ، وانجزت _ بنفس المستوى ان لم تكن افضل_ الانتخابات البرلمانية الثانية ، انتخابات تشكيل البرلمان وانتخابات تشكيل مجالس المحافظات ، كما انجزت عملية التصويت على الدستور بنفس مستوى ماحققته من نجاح ،
ومع حداثة التجربة واضطراب الاوضاع وما صاحب عملية الانتخابات من هجمات انتحارية وتآمر خارجي وداخلي ووضع العراقيل والمعوقات والسعي من قبل اطراف معروفة من اجل افشالها ، مع ذلك وغيره انجزة مفوضية الانتخابات المهام بنجاح استحق الاشادة العربية والعالمية المنصفة .
فما الذي استجد في الامر لتسعى بعض الاطراف الى زيادة اعدادها ؟!.
وغير ماتخلقه هذه الزيادة من تشويش في تركيبة المفوضية العليا للانتخابات وتغيير في هيكليتها وارباك عملها وغيرماتثيره الزيادة الجديدة من حساسيات ،فانها ستفتح بابا جديدا من الخلافات التي تتطور الى ازمة مستعصية بسبب ما تضعه كل كتلة وائتلاف من شروط واعداد لزيادة حصتها وتأكيد وجودها في المفوضية الامر الذي يؤدي الى تركيز وتأ كيد المحاصصة والذي ينسحب بديهيا على اداء وعمل وربما نزاهتها كونه سيلغي استقلاليتها !.
وفضلا عما ذكرنا فان الاعداد المقترح اضافتها تحتاج الى رواتب عالية ومكاتب فخمة وسيارات فارهة وحمايات مسلحة ومستلزمات عمل وغيرها مايضيف اعباء مالية بالمليارات التي نحن احوج مانكون اليها لمعالجة ازمة الخدمات والتعليم والصحة والسكن والبطالة والاعانة الاجتماعية وغيرها ..
كل ما عرضناه ينطبق على المحكمة الاتحادية العليا واكثر والتي هي الاخرى تسعى نفس الجهات الى زيادة عدد اعضائها .
لابد ان وراء الاكمة ماوراءها .. فالذين يسعون الى زيادة اعضاء المفوضية العليا للانتخابات والمحكمة الاتحادية يعرفون سلبيات هذا الاجراء ، ويعلمون ماسيثيره من مشاكل ويسببه من خسائر ، لكن مصلحة معينة خاصة تدفعهم ، واهدافا بعيدة مرسومة تقتضي .

ظن العراقيون ومعهم الأمريكيون ــ خطأ ــ أنه بمجرد الإطاحة بالنظام الدكتاتوري السابق وتصفية مؤسساته القمعية من جيش وشرطة واستخبارات وإقامة نظام جديد مكانه ذات التوجه الديمقراطي التعددي، سيصبح العراق بلدا ديمقراطيا يضاهي الدول الغربية في رقيها وتطورها ، وأنموذجا حضاريا متطورا يحتذى به في المنطقة!
•••
ولم يقفوا عند هذا الحد، بل شطحوا في أفكارهم إلى أبعد من ذلك إذ تصوروا أنه بمجرد انتقال السلطة إلى الأحزاب المعارضة وتدشين المؤسسات الديمقراطية من برلمان وحكومة شراكة وطنية والشروع بكتابة الدستور، سوف تسقط الأنظمة القمعية في المنطقة من تلقاء نفسها واحدة تلو أخرى وتسود العدالة الاجتماعية وتنتشر الحريات ومن ثم يتحقق الحلم الكبير الذي طالما راود المعسكر الديمقراطي بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية في إقامة مشروع»الشرق الأوسط الكبير»!
•••
وللوصول إلى هذه النتيجة وتحقيق الهدف بأقل فترة، سارعوا بنهم شديد وحماس منقطع النظير إلى فتح الأبواب لتسجيل الأحزاب السياسية الجديدة تمهيدا للمشاركة في الانتخابات القادمة «التشريعية والمحافظات»، فاندفعت جموع غفيرة من العراقيين على مكاتب التسجيل وشكلوا أحزابا سياسية من كل نوع ولون ، وعلى مختلف الأطياف والمشارب والمستويات؛ من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، من العلمانيين والقوميين إلى السلفيين والإسلاميين!
•••
أحزاب تشكلت من العشائر والبدو الرحل وأخرى من الكسبة والمثقفين والعاطلين عن العمل ، ومنهم من كان خبازا أو حدادا أو نجارا فترك عمله الكاسد فشكل حزبا سياسيا عتيدا وراح يشق طريقه بين الأحزاب «المتلاطمة» ليأخذ حصته من الكعكة العراقية!
•••
ولم يعد العمل الحزبي حكرا على فئة دون فئة بل انتشر بين الناس كالنار في الهشيم و راجت سوقه وأصبح يدر على أصحابه أموالا طائلة، ولم يمض كثير وقت حتى امتلأت الساحة العراقية بعدد لا يحصى من الأحزاب والحركات السياسية ، وأصبح لكل حزب منظرون ومفكرون ومكتب سياسي وحرس وحشم وأموال طائلة تتدفق من كل الجهات ، وتشكيل حزب سياسي في العراق لايحتاج إلى شروط تعجيزية قاسية!
•••
فأي واحد يستطيع أن يجمع 500 توقيع من الأقرباء والأصدقاء(ولو تزويرا ) جاز له أن يشكل حزبا سياسيا…
•••
وجمع هذا العدد من التواقيع في ظل الأوضاع الراهنة في العراق التي لا تسر العدو ولا الصديق، في ظل تفشي الرشى والمحسوبيات والفساد الإداري واستمرار التناحرات الطائفية و العرقية، يعتبر سهلا و بسيطا جدا، ولا يحتاج إلى كثير عناء!
•••
ما على الراغب في إنشاء حزب سوى أن يبدي ولاءه الأعمى وطاعته المطلقة لحزب كبير متنفذ من أحزاب السلطة ويدخل في كنفها، ويتحصل على موافقتها أولا قبل موافقة الوزارة المعنية، ليسمح له بالدخول إلى نادي الأحزاب»المرفهة»! وينال القبول والرضى
•••
هذه الخطوة مهمة وضرورية من شأنها أن تفتح في وجهه كل الأبواب المقفلة و تقلص له المسافات للوصول إلى مبتغاه.
•••
يقال والعهدة على الهيئة العليا للانتخابات إنها طرحت أسماء 375 كيانا سياسيا للمشاركة في الانتخابات التي جرت في الشهر الثالث من عام 2010.
•••
وبما أن كل كيان يتكون عادة من حزب أو منظمة أو شخصية أو عدة أحزاب وشخصيات، فإن العدد التقريبي للأحزاب يتراوح بين 400 إلى 450 على أقل تقدير- وهذا العدد يفوق عدد الأحزاب الموجودة في أمريكا و بريطانيا العظمى و بلاد السند والهند مجتمعة ـــ ماعدا الحركات التي لم تسجل لدى الهيئة ولم تشارك في الانتخابات الأخيرة، كحزب الأحزاب بـ «الحمير الكردستاني» مثلا الذي لا يعرف أحد لحد الآن السبب في عزوفه عن المشاركة في العملية الديمقراطية في البلد والمشاركة في الانتخابات التشريعية الأخيرة مع أنه استحصل الإجازة الحزبية حسب الأصول من حكومة إقليم كردستان منذ عام 2005 ويتمتع بمواقف مشرفة في الدفاع عن حمير الوطن وحقوقها المهضومة من قبل الإنسان، ويمتلك تاريخا نضاليا»حميريا» يمتد إلى الستينات والسبعينات من القرن الماضي حيث كانت الأنظمة الدكتاتورية في أوج قوتها وعنفوانها»القمعي»!
•••
من المؤكد أن هذا الحزب لو دخل في العملية السياسية بكامل ثقله «الجماهيري»، لاكتسح أكثرية المقاعد التمثيلية ولبسط سيطرته على الحكومة والبرلمان ومجالس المحافظات ومؤسسات الدولة الأخرى ولأدار شؤون العراق بطريقة أفضل بكثير من الطريقة التي تدار فيها الآن!

بعدما امضينا حقبات طويلة جدا من العداء و الاستغلال للبعض و التعدي و الظلم باسماء و افكار و عقليات و ايديولوجيات و تخيلات و تخرفات و عقائد  و اديان و مذاهب و ربما اساطيرمختلفة، لم تكن ورائها الا دوافع مصلحية ضيقة بكل الاعتبارات، سواء كانت شخصية بحتة نابعة من الغرائز المكنونة في بنية الانسان منذ ولاداته الاولى، او نتيجة المصالح المشتركة لحلقات ضيقة بعد حدوث التجمعات الانسانية، و كلها كانت بتبريرات شتى و اعذار صدقتها الموالون و حتى اصحاب الدعوات و الادعاءات ذاتها رغم البنيان الهش المستند على الخيال و الغيب و اللاحقيقة . الحروب و المآسي مرت و اخذت حقبات طويلة كما يذكرنا اياها التاريخ المرير، تغيرت الحياة شيئا فشيئا نحو خطوات متقدمة و التي وقعت لصالح و خدمة الانسان رغم ما شابتها الشواذ و الاستثناءات في التقدم احيانا، و اصبحت المعيشة اسهل مما كانت و باتت لصالح الفرد و شؤونه الخاصة . اما على الصعيد العام و ما يهم البشرية جمعاء و ما نعتقد من مرور المراحل من البداية المشاعية الى النهاية الشيوعية و العدالة الاجتماعية، اليوم وصلنا لوسط البحر و نحتاج لعهود و مراحل متتالية كي نعبر الى الشاطيء الاخر و نصل لحال لم تشبه ما كنا و نحن عليه اليوم من الناحية الانسانية( ان كنا دقيقين في الوصف ) و ما مررت بها البشرية من الفوضى و الاعتباط و عدم التوازن في اكثر الاحيان .

اليوم، نحن في احتكاك مباشر و تواصل دائم مع البعض، ليس امامنا الا التعامل مع الاخر في جميع المجالات، نعم تقدمت الحياة بروية و بطء شديدين، الا ان التكامل لا يمكن ان يحصل الا بالتعاون و المشاركة الفعالة من قبل الجميع حتى  المختلف مع وعن البعض، و لا مجال للعزلة و الانطواء و النأي بالنفس . طبيعة الحياة و المعيشة تفرض ما لا يمكن ان ينفرد الانسان او اليوم ما يسمى المواطن في اية بقعة كان حتى و ان كان يستند على ما يمكنه ان ينفرد به و يبعده عن الاخر من الاعتقادات و الافكار و العقليات . اي الواقع يفرض نفسه على الجميع لايجاد طرقة للتعايش و التعاون من اجل المصالح المشتركة التي اوجدتها التغييرات المتتالية و الانتقالات نحو الامام .

يجب الا نتعجب بان المرحلة لم تعتني بالضرورات المادية للانسان فقط و انما الضرورات المعنوية تستبق هذه، و هنا و هذا ماهو الاهم و الاَولى و واجب التوفر قبل اي شيء اخر، و منها ؛  ضمان السعادة الفردية و العيش الرغيد، و هذا مرتبط بشكل مباشر بعقلية و روحية الانسان مع توفر المستلزمات المعيشية الى جانب ضمان نسبة مقنعة من التساوي لابعاد الاحساس بالغبن لدى اي كان، مع العدالة الاجتماعية و العدالة بشكل عام في التنظيم و التوزيع و التوصيل . و كل هذا في ظل فضاء من الحرية من كافة النواحي و منها ما يخص الفردية التي تخص كيفية العمل و التفكير و التنظير و التوجه من اجل الحصول على الحاجات المادية و المعنوية و الروحية و النفسية له .

باختلاف الاجناس و الاصول و العقائد و الاديان و القوميات و المذاهب، الضرورات و الاحتياجات الفردية للانسان متشابهة لحد التطابف، و عند توفرها بشكل عادل و مقنع للجميع سيزول اول و اكبر و اقوى حاجز امام التعايش بعد تقبل البعض للبعض بما هم  فيه من الخصائص و السمات التي يمكن ان تكون مختلفة جدا، و التي يمكن ان لا تكون عائقا امام التواصل و التعايش و تحمل البعض . ان اقلعنا عن انفسنا ما يجسد البغض و انكار الحقوق للاخر بشتى السبل، و منها الابتعاد عن التعصب في الدفاع عما نعتنقه من الافكار و الاديان و المذاهب و التوجهات بشكل يمكن ان نضع في بالنا دائما؛ ربما نكون نحن المخطئون و الاخرين على الصواب تماما .

الاختلافات قد تدمر التواصل المرن و الصحيح و التعايش و التعاون لو لم يكن ا لوسط ملائما لادارة الاختلافات وفق ما يفيد الجميع كل من زاويته، و ان لم تكن هناك ادارة ملائمة لتقارب البعض و جمع المختلفين بدوافع عقلانية عالية النظر للانسان، بعيدا عن فرض الذات بالقوة دون اي اعتبار للاخر، و هناك ايضا احتمالات للفشل في جمع و تنسيق الاحتلافات و المختلفين، يمكن ان يزاح عند حدوث التغييرات المطلوبة في المسيرة الاجتماعية و الثقافية، و عند تجسيد ارضية يمكن فيها حل التعقيدات و تسهل الامور و تفرض البساطة على جوانب من مرافق الحياة الفردية و في تفصيلاتها . ان كانت الاختلافات هي المسببة الرئيسية للصراعات العديدة من النواحي السياسية و الاجتماعية، فبعد قراءة و الاعتبار لحقوق الافراد و الجماعات المؤدية الى تلك الاختلافات و ما تحدث الفروقات في اكثر الاحيان، يمكن التواصل و التناسق و حتى التعاون و التفاعل عند التوفيق في تنظيم و الادارة  بالنظام  الملائم . فان كانت المصالح و الصراع السياسي و الافكار و العقائد المختلفة هي التي تكون دائما وراء عدم الالتقاء فتكون هي السبب الرئيسي للتقاطعات اذن، و به من الممكن التفاهم على العوامل المشتركة من اجل التواصل و التكامل والتوافق للوصول الى نقطة الملتقى دائما لايجاد الحلول لكل المشاكل التي تحدث جراء تلك الاختلافات ، و هذا ما يمنع الاحتكاك و التشابك و يقطع الطريق عن الاحتراب . و عند منع التصادم و الاساءة الى التعايش تفتح الابواب امام تقبل البعض للبعض و التعايش و التعاون المشترك .

من هنا لابد من القول؛ ان وجود افكار و عقائد متشددة رافضة للاخر هو اصل المصيبة و اقوى عامل لتشاؤم ابلعض في امكانية تحقيق الهدف النبيل وهو التعاون والتعايش بالسلام. و هذا ما يدفع بنا الى القول بان هناك احتمالان قويان في هذا الشان، اولهما؛ اطالة مدة الفوضى و انكار وجود و حقوق الغير لمدة محدودة و هذا لا يمكن ان يستمر الى الابد. و ثانيهما؛ هو ايجاد النظام الملائم لتثبيت حق الوجود و المعيشة و الرخاء و السعادة و السلام للجميع على اختلاف فئاتهم و اطيافاهم و اطوارهم، اعتمادا على تنظيم عقلاني ملائم للمرحلة و المستوى العام، و استنادا على التحاور المستمر و الدائم من قبل الافراد و الجماعات و المناصب و المواقع الى الاحزاب و الحكومات، السلطات كانت ام  المعارضات، من اجل استنتاج ما يلائم الجميع و يقنعهم و الذي يجتمعون عليه و من اجله . و هكذا، اي بالتحاور الدائم و ما يفرز عنه من الاستنتاجات بما يقنع الاطراف ، سيبدا ذلك بتحمل البعض للبعض مهما اختلف معه او عارضه او حتى ان كان لا يطيقه، سيصل الى مرحلة تقبل الاخر و عند الاستدامة سيتمكن من ايجاد جو للانتقال الى مرحلة التعايش و التعاون لضمان المصالح المشتركة و ايجاد الخط او النقاط الرئيسية المشتركة للتواصل و استدامة الاستقرار و تجسيد السلام . لان الانسان هو الهدف دائما ان كانت العقليات تفكر هكذا، و يجب سلك كل السبل لخدمة الانسان و التوجهات الانسانية و الفكر الانساني، و لابد من قطع الطريق امام استخدام الانسان كوسيلة للافكار او العقائد التي تدفع لغايات غير انسانية، و يحدث ما هو المطلوب عند الاعتراف بحقوق الذات و الاخر في وسط تتجسد فيه العدالة و الحرية بشكل مقنع .

ربما يُعتبر كلامي مثاليا الى درجة ما، الا ان المرحلة التي وصلنا اليها هي كما اعتقد و من خلال تقيمي المتواضع هي بدايات عصر التقدم و توفير ما يخدم الانسان، الا في مناطق و بقع معينة في العالم التي تسيطر عليها عقول الغاب و التخلف و التخرف لحد الان، و هي التي يمكن عزلها لبعض الوقت لحين ايجاد ما يهديء الامر من روعها للبشرية فيها، وعندئذ يمكن سحبهم بطرق شتى الى الساحة الانسانية العقلانية، فمن الممكن بايجاد العدالة و فرض الحرية و تامين الضروريات و الاستقرار و السلام ان يُضمن التعايش و التعاون المشترك على ارض الواقع .  

العراق: 70 ألف قتيل و250 ألف جريح ضحايا العمليات الارهابية منذ العام 2003
...

جرائم النظام السابق هي جرائم نظام الحاضر، لكن ما لم يتغير، رغم تغير الانظمة القمعية هي الايادي الملطخة بدماء الشعب العراقي. ان نظام المحاصصة فضل جلادي نظام البعث الفاشي على التكنو قراط والمثقفين المهجرين.
وذلك لفرض الاستقرار السياسي بتخويف الناس من ارهاب الاشباح وابعادهم عن الحراك السياسي، رغم كثرة ضحايا الارهاب وبعد عشر ة سنوات من عسكرة المجتمع لم يستطع نظام المحاصصة حتى تحديد هوية الارهابي.
ولكون معظم العمليات الارهابية المرئية بالصدفة من المارين تشهد بان الارهابين يرتدون الزي العسكري وبسيارت السلطة يقدمون على الارهاب. وقد كشفت الثورة السورية ان استيراد الارهاب البعثي من سورية رسمي وبعلم المالكي الذي يدافع عن مورده بشار البعثي ويغلق الحدود امام اريج الثورة السورية خشية استيراد شجاعة ثوار سورية. الدكتور لطيف الوكيل
http://alhayat.com/Details/426012
الأحد, 12 آب/أغسطس 2012 23:08

وداعا مشعل \ بقلم سيفين عبدي

وداعاً مشعل..
وداعاً مشعل ..
سلاماً على روحٍ ..
في قلوبنا النارَ تشعل
مَراراً..
ظلاماً..
سواداً..
أذاقونا ولا نزالُ ننهل
أطفأوكَ لكن..
كلماتكَ عن أفواهنا
لن تنزل
أطفؤوا عينيك
لكنّ الغضبَ في نفوسنا
لن يخجل
أخمدوا صوتاً وقلماً فينا
ومن من بينهم الرسالة ينقل
ومن من بينهم ..
يجرؤ على أن يفعل
ارقد سالماً فصوت الحقِّ لم يأتِ ليرحل
فصوتُ الحقِّ بعدَ أن جاء لن يرحل
فصوتُ الحقِّ إن جاء لا يرحل
.........
مرحى لكم..
هنيئاً لنصركم..
لهذا الجهد الكبير..
لإنجازكم القدير..
لهذا الإجرام الحاشدِ الغفير..
فزماننا فيهِ عناكب
تاريخها..
تاريخُ عهرٍ وقذارةٍ
وأفاعٍ ..وأسدٍ كاذب
تخالُ أنّها ..
ستطالُ مرتبة الكواكب
وهي لاتزالُ تلهثُ
خلفَ أذيالِ المراكب
تخالُ أنّها..
بتهجيرنا عن هويّتنا
ستحولُ دونَ
إبصارنا وهجَ حريّتنا
.......
بالرغمِ من أننا
مطعونونَ في الأعماق
بسيف الخيانة
مطعونونَ بعدكَ
حتّى القيامة
فهم لا يدرون أّنّهم
قد دفنوا رؤوسهم
في دَنَسِ الإهانة
مطعونونَ وقامشلو تبكي وليدها
وقد باتت ثكلى
ثَكُلَتْ اليمامة
مطعونونَ نبكي وجعنا
ألمنا..
ألمَ الوطن..
وذاتُ الوحوشِ تحتفل
بدمعِ اليتامى..
..........
افرحوا بنصركم الصغير
فغداً شموعنا تكبر
وغداً خطانا تنير
وغداً منالنا يظهر
ويتجلّى قدركم المرير
فإلى أينَ تذهبون
بأكوام الضحايا..؟
ودموعنا تناثرتْ شظايا
أينَ تذهبون باللهيب والدّخان..؟
وآثارُ فضيحتكم..
في كلِّ زاويةٍ تبان
أينَ تذهبونَ بأطيافِ أبنائنا..؟
وقد استنزفتم تراب الوطن.
........
وداعاً مشعل
سلاماً عليكَ
على نورٍ يُرسل
أطفأوكَ لكن..
كلماتكَ عن أفواهنا
لن تنزل..
أطفؤوا عينيك
لكنَّ الغضبَ في نفوسنا
لن يخجل..
أخمدوا صوتاً وقلماً فينا
فغداً يراعنا تهطل
كالغيثِ على نيرانهم
تهطل..
وغداً مِهارُنا تصهل
فمن صوتها ذئابهم تجفل
ارقد سالماً..
فصوتُ الحقِّ لم يأتِ ليرحل..
فصوتُ الحقِّ بعد أن جاء لن يرحل..
فصوتُ الحقِّ إن جاء لا يرحل..
بقلم سيفين عبدي

واسفاه...

سنجار تأنُ تحت الجراح...

والقوم في هياج وصراخ ...

 واسفاه...

 هادي لا حياة لمن تنادي...

مازال القوم يلبسون السواد...

 تعبيراً على الحزن والحداد...

لم ينجدهم الساسة والملالي...

ولا بوش وبلير والشيخ عادي...

 واسفاه...

 مازال القوم يلبسون السواد...

ودموع اليتامى والمعاقين من يمسحها بمنديل...

من يمزق القماش الأسود ويبدله بلون الربيع...

 الحياة يا سيدي لم تتغير من ألف عام...

الإيزيدي نصيبه دائماً القتل غدراً...

أما القاتل طور وسائله ليحصد أرواح المئات...

ويضمن حور العين والحوريات...

 والمهر دماء أطفال أبرياء ونساء مسالمات...

مازال القوم يلبسون السواد

 واسفاه  

اثار تصريح الناطق باسم كتلة التحالف الكوردستاني بشأن صدق نوايا التحالف الوطني في الاصلاح السياسي موجة من الارتياح بين صفوف المعنيين بالعملية السياسية وضرورة استمرارها بشكل تصاعدي ايجابي من أجل الوصول الى عتبة الديمقراطية المنشودة في العراق الجديد.

وياتي تصريح التحالف الكوردستاني عقب العديد من الاجراءات  الناجحة التي اتخذتها الحكومة اثر مشكلة سحب الثقة من السيد رئيس الوزراء نوري المالكي.

ان الامر الذي نرغب التوكيد عليه هو الاشارة الى صدق النوايا التي يطمح العراقيون ان تكون البساط الذي تطرح عليه جميع القضايا التي تهم الوطن والشعب ، فالمنطقة تغلي على مرجل احداث صاخبة تطوق العراق من جميع الجهات ، من الشرق ايران التي تخضع لعقوبات صارمة وتتجه الولايات المتحدة الى فرض حصار اقتصادي وعسكري عليها ربما يغير بوصلة الوضع القائم فيها بين ليلة وضحاها مثلما حدث في تونس ومصر .

ومن الغرب تقع سوريا فريسة حرب ضروس قد لاتترك منها سوى حطام اشبه بحطام الصومال .

اضافة الى الارهاب والعديد من  المشاكل،  منها : الاقتصادية – كالفقر ، والاجتماعية – كالنمو الديموغرافي ، والبيئية –  كالجفاف والتصحر ، وغيرها من المشاكل  التي تنهش  أسس الكيان العراقي،  فامسى يعاني من امراض مهلكة قد تتركه مريضا لا يرجى له شفاء  .

كما يشكل الفساد المالي والاداري عقبه في طريق معالجة القضايا الكبرى وايجاد الحلول الملائمة لها ، فالعراق اليوم يقف امام مفترق طرق ، وان اي عارض مرضي يصاب به سوف لا ينحصر بمنطقة جغرافية  خاصة من العراق كالوسط او الجنوب او الغرب او الشمال ، وانما سيكون العراق برمته عرضة للتأثر باية حالة غير صحية يتعرض لها اي جزء منه ،لذلك يأتي تصريح كتلة التحالف الكوردستاني واعلانه صدق نوايا التحالف الوطني الذي يمثل الحكومة في المركز بمثابة  خطوة في اتجاه عودة المياه الى مجاريها في العلاقة بين الاقليم والمركز ، نأمل ان تتبعها خطوات اكبر باتجاه اقامة عراق فيدرالي ديمقراطي يبشر بالخير والازدهار .

 

يقولون سوف يتم تشكيل مجلس في اقليم كوردستان .واجب الرئيسي والعهدة على الراوي لحل المشاكل مع حكومة المركزية في بغداد .كلام جميل .نحن طالبنا ونطالب الان لملمت البيت الكوردي اولا .وانها الخطوة الاساسية للاصلاح العام لا للتركيع كما يقول المثل .ما فائدة اصلع او اكرع يداوي علل الاخرين ولا يجد الدواء لنفسه .التخبط في سياسة العامة والابتعاد عن الاهداف الاساسية للاصلاح الجكومي او حرية الرأي للاخرين والتعبير عنها اساس السلطة الديمقراطية لا عشائرية .ماهو الفائدة  اذا انتقد رئيس كتلة السلطة او مسعودالبرزاني يكون الرد بعنف وتهديد .ومافائدة من السلطة في اقليم مبني على هرم برزاني والقاعدة بسطاء الناس يريدون التسترعلى رزقهم ويستغلون من هولاء الجشعين والدكتاتورين .مافائدة وزراء لا حولة لهم ولا قوة كالة شطرنج يحركون واذا قال لا يكون مصيره مجهول ..البيت الكوردي اولا واسعاد الشعب الكوردي اولا القضاء على البطالة اولا الخدمات مقابل الضرائب اولا اسعاد  الناس اولا والبتعاد عن الكبرياء والتسلط اولا
بلا شك المجلس التي سوف تشكل يكون اكثر الاعضاء من البارتي والتحاد والمعارضة سوف يكون حصته كما هو حالهم في البرلمان .القرارات بالتصويت وليس بقناعة الشعب الكوردي ا لقرارات حصرا بعائلة  البرزاني لان هرم السلطوي بيدهم .اذا كان لكل حزب عضوا الاتحاد والبارتي والاسلامي والتغير والكادحين وحزب الشيوعي الكوردستاني .نقول حقا الخطوة صحيحة نوعما .واني على ثقة لا يحصل هذا .
لنكن اكثر صراحة اذا كان البارتي بالذات نيته الاصلاح لا يحصر جميع المناصب الحساسة به ,ولا يشتري ضمائر الوزراء الضعفاء النفوس ولا المدراء الصورين ’انظر الى جدران الدوائر والى الاماكن السياحة العامة والى المطاعم تجد الصور مفروض علينا ان ننظر الى الد اعداء الشعب الكوردي والى مصاصي دماء الفقراء والى سراق الاموال العامة ؟لماذا لانها حكومة عشائرية صرفة ؟؟
المجلس من الان اذا كانت بنفس الروح العشائرية اقرأ عليها الفاتحة
يا ابناء الشهداء ويا ابناء الفقراء ويا ابناء الكادحين والمظلومين لم   ولن يكونوا ال برزان يحلمون بهذا اليوم  ,ولم يكونوا قوة وشعبية وسلاحا وفكرا اقوى من الاخرين .وكان مصيرهم الى جهنم وباس المصير.لا الزيرفان ولا نجرفان ولا ادهم البرزان ولا ال البرزان يحميهم من غضب الشعب الكوردي .وما يقومون به الان ليس اكثر من كسب الرضاء وكسب الوقت ولكن فات الاوان ؟وربيع الكوردي على ابوابها الان في سوريا وغدا كوردستان العراق؟من يقف مع اعداء الكوردفي جبال قنديل ويندد بشهداء كوردستان ويطلب الاعتذار من قتلة ابناء الكورد .انه بلا شك فاقد الضمير وناكر الجميل .انه جلاد على ابناء  شعبه ولا يطبق سوى اجندة اجنبية لصالح اعداء الكورد ’قوة الشعب الكوردي باتحاده وتماسكه ,وتركيا وايران  تعمل لدمار وتفرقة الشعب الكوردي باغرائهم بالمال والوعود الكاذبة .تركيا وايران يعملون لغراب البيت الكوردي واجندهم واضحة لا مجال للتفكير 

    .

الأحد, 12 آب/أغسطس 2012 11:44

صباح كنجي - العجل ..

 

كنت أسير بمعية سعيد الدوغاتي بجولة ليس لها هدف إلا قضاء بعض الوقت خارج منزلنا بشقة حي المعلمين بعد أن غادر عدد من الأنصار القامشلي وسوريا الى جهات متعددة .. سعيد لا يقتربُ من السكائر و الخمر بالتالي كانت مشاكله المالية اقل منا نحن المدخنين المعاقرين للخمر ، لكنه يحب اللحم والأكل الدسم .. 

قبل أن يحل المساء اثناء اقترابنا من محل قصاب اقترح ان نشتري كيلوغرام من لحم خروف .. سألني : كم معك من نقود ؟ .. قلت : 50 ليرة فقط .. جيد ومعي  ستون ..  هتف فرحاً : بالضبط سعر كيلو لحم خروف .. عند القصاب او كما يسميه السوريون اللحام فوجئنا بارتفاع سعر الكيلو الى 130 ليرة .. توقفنا نفكر بين ان نأخذ نصف كيلو أم نغير رأينا !..

كأي صدمة تواجهني استخف بها ، وقفت اضحك ساخراً مما حلّ بنا ، كان سعيد يتأمل وجبة لحم .. ها نحن عاجزون عن شراء كيلو منه .. قلت بسخرية : يحسبوها علينا مهجراً ويصفونا بالذين يعيشون في الخارج ..  يا له من خارج! .. الافظع من هذا هل حقاً وصلت بنا الحال اثنان من البيشمركة لا يستطيعان شراء كيلو لحم! .. في الحال كعادتي في تجاوز الصعوبات حسمت الأمر لتحقيق امنيته قائلاً ..

ـ سعيد .. لن نشتري .. اقل من كيلو لحم لا يكفينا .. لنعد .. هات ما عندك من نقود سأشتري بها بطل عرق ميماس بسعر 55 ليرة مع علبة سكائر .. مع عهدٍ لك أن اجلب لك بدل هذا الكيلو من اللحم الذي لا نستطيع ان نوفر ثمنه الآن عجلا تتغذى به من الغد شهراً كاملا ..

اعتقد سعيد اني اسخر منه .. قال : انت تريد ان تشرب .. خذها .. لا تعدني بشيء  تصور اني امزح معه ..

قبيل التاسعة ليلا .. تركتُ مؤقتاً كأس الخمر .. قلت لسعيد سوف اذهب لأجلب ثمن العجل .. سأعود بعد اقل من نصف ساعة ..

حملق بغضب ... نظراته عكست ردٍ تجاوز حدود السخرية من حديثي .. ودار وجهه عني كأني اهزأ به ..

بعد نصف ساعة عدت معي 5000 ليرة سورية وضعتها أمامه استفسر باستخفاف ما هذا  .. لمن هذه النقود ؟ .. قلت :  سأشتري لك عجلا بدل كيلو اللحم .. هذا ثمن العجل  إستدنته من ابو امجد .. لم يصدق ..  بقينا نسهر حتى فرغتُ من ما في القنينة .. عند الصباح نهضت لأستحم .. قبيل مغادرتي .. ناديته ان كان يرغب في النهوض ليأتي معي لشراء عجل .. اخذ يتأفف وينتقدني مدعياً اني ازعجه .. لا ادعه يشبع نوماً .. تركته بعد ان احكمت غلق الباب ..

توقفت عند سائق طرطيرة * ... اتفقت معه لأخذي لسوق الغنم والعودة ، حدد أجرته وطلب 75 ليرة  ..  حال وصولنا اطراف القامشلي على طريق تربة سبي وجدنا المئات من الناس يتجولون في ساحة شاسعة تجمع بين الباعة والمشترين .. توقفت عند رجل يقود عجلاً طلبَ ثمناً له 4500 ليرة .. لم اناقشه بعد ان حسبتها سيبقى معي 325 ليرة من المبلغ ..  هذا يكفي لبقية الايام المتبقية من الشهر ..

عدت بالطرطيرة محملة بالعجل .. سعيد يغط في نوم عميق .. عند طرقي للباب نهض مستنكراً تواصل الازعاجات .. قلت له : هيا استلم العجل .. قال : أي عجل أي مسخرة ؟.. ألا يكفي انك تنصب علي من يوم أمس .. سحبته نحو الباب .. هيا انظر .. كانت الطرطيرة المتوقفة حاملة لعجل أصفر اللون .. قال : ما هذا لا اصدق !.. ماذا يحدث ؟.. قلت : وعدك .. العجل امامك .. ما زلت لا تصدق ،  بعد ساعات ستأكل من لحمة وأنت لا تصدق .. من حقك ان لا تصدق.

ادخلنا العجل الى الشقة .. مررنا به من صالة الضيوف الى البالكون خلف المطبخ .. هناك تمت بقية فصول الحكاية مع العجل الذي وزع نصف لحمه على الانصار بمن فيهم ابو امجد وعائلته .. ضمنها بذلك نصف الثمن ، وأبقينا في ثلاجتنا كمية منه حارَ بها سعيد الذي لم يكن مصدقاً وعدي له ..

في نهاية الشهر حينما طالب ابو امجد ببقية المبلغ الذي المستدان منه .. قلت له : اقطع من مخصصات كل منا انا وسعيد مبلغ 350 ليرة لحين استكمال بقية المبلغ في الاشهر القادمة ..

في الشهر التالي مع مطلع آذار 1991  توجهنا انا وسعيد الى كردستان عبر معبر الفيشخابور في أول مجموعة انصار للدخول الى الوطن قبيل الانتفاضة .. حينها قرر المشرفون على القامشلي بالاتفاق مع ابو امجد اعفائنا من تسديد بقية المبلغ الذي في ذمتنا .. وبدأ فصل جديد رافقني فيه سعيد في حكايا اخرى اثناء وبعد الانتفاضة ..

ـــــــــــــــــــــــــــ

صباح كنجي

ـ الطرطيرة هيكل عربة نقل صغيرة يركب على الدراجة لتصبح وسيلة نقل شائعة في سوريا

ـ مقتطف من حكايا الأنصار  و الجبل

 

 

إن الأحداث المتسارعة التي حدثت في المنطقة مٶخرا قد شملت کوردستان أيضا، وقد خلقت أرضية مناسبة لتدويل قضية شعبنا العادلة وأدت الی أن تتخذ المنظمات الأممية نهجا لإعتبار دور شعبنا في الإنعطافات عاملا فعالا داخل التوازنات السياسية، وفي المقابل بدأت الأعداء بالتهافت لفرض العزلة علی قضية شعبنا العادلة وعرقلة مسيرة قافلتە للوصول إلی آمالنا القومية.

إن السلطة الحاکمة في العراق التي تجد نفسها في منتهی الضعف والهزال تعاني بإستمرار من القلق نتيجة رٶيتە لنجاحات إقليم کوردستان وفکرة تأسيس الدولة الکوردستانية المستقلة، وهي مشغولة بالعمل لوضع العراقيل وإفتعال المشاکل الجانبية أمام تجربة إقليم کوردستان وتطور بشکل تدريجي      ممارسة       سياسة التعريب الرجعية وإجبار سکان المناطق المستقطعة من کوردستان علی الترحيل وتوجە التهديد والوعيد لکبار شرکات النفط العالمية لإيقاف أعمالها في کوردستان، وکذلک تريد فرض حرب إستقطاع حصة الإقليم من المحروقات والميزانية علينا، وإن أعداء شعبنا قد شددوا القمع السياسی والعسکري ضد أبناء شعبنا في شرق کوردستان ويزجون بشبابنا يوميا في أعماق السجون ويعرضونهم للتعذيب ويوسعون دائرة هجمات القتل والإعدامات بحقهم، أما العمليات العسکرية للنظام الترکي لإبادة الگريلا ولقمع الثورة التحررية للشعب  في شمال کوردستان تتخذ طابعا أکثر وحشية ويشددون من هجماتهم بهدف إجهاض آمال وأهداف شعبنا، وکذلک في غرب کوردستان يقف أبناء شعبنا ببطولة ضد أعوان النظام البعثي الحاکم وأجهزتە القمعية الشوڤينية ويطهرون المدن والقصبات من رجسهم، وإن تطورات حرکتنا التحررية في غرب کوردستان قد وضعت المحتلين أمام مخاطر کثيرة نتيجة تقرب أبناء شعبنا من تحقيق حکم أنفسهم بنفسهم في هذە المنطقة شأنها شأن إقليم جنوب کوردستان، لذلک فقد بدٶا بحبک المٶامرات ضدهم ويری هٶلاء الأعداء بأن دولة کوردستان الکبری قد تبدأ من هناک.

يا جماهيرشعب کوردستان المناضلة!

إننا في الحزب اليساري الکوردستاني رغم تسخير طاقاتنا من أجل إفشال مٶامرات الأعداء المشٶمة، نعلن في نفس الوقت عن مساندتنا الکاملة لنضال شعبنا الکوردي الصامد في کوردستانە الکبری من اجل نيل الحرية الشاملة وإقامة الدولة الکوردستانية الموحدة، وإن الأوضاع الراهنة تتطلب منا أن نعمل بمنتهی اليقظة والإنتباە علی تحقيق الإتحاد ووحدة  صفوف القوی والأطراف السياسية الکوردستانية، لذلک نناشد الأحزاب المناضلة في جميع أجزاء کوردستان عموما والرئاسات الثلاث خصوصا( رئاسة الإقليم و البرلمان والحکومة في کوردستان الجنوبية) أن يکونوا جميعا بمستوی المسٶلية في التعامل مع أوضاعنا الراهنة وأن توجە جميع جهودها من أجل مصلحتنا القومية العليا.

أن تحريک الجيش العراقي والعمليات العسکرية الترکية والقتال الدائر في سورية والتآمر الإيراني هي نفس السيناريوهات القديمة التي تعودت عليها أعداٶنا لإبعادنا عن نيل إستقلالنا، ونری أن العراق الآن وبدلا عن تنفيذ المادة ١٤٠، يجلب قطعات جيشە الهزيل الی المناطق المستقطعة بحجة حماية الحدود ويريد إرجاع المناطق المحررة الی نطاق سيطرتها بأی شکل کان، وإيران يشدد من حملات الإعتقالات والقمع، والحکام البعثيين في سورية الذين کانوا  ينکرون وجود الشعب الکوردي طوال تأريخ حکمهم الأسود يشنون وبقواتهم المتواجدة علی شفی الموت الهجمات الوحشية ضد المناطق الغربية المحررة، وترکيا ورغم جعلها من شمال کوردستان ساحة حرب  خاسرة و مفروضة، ورغم إستمرارها في قصف المناطق الحدودية لإقليم کوردستان، مشغولة بنشر الفوضی وإفتعال التفرقة وإحداث الشرخ داخل القوی الکوردستانية في غرب کوردستان.

إن مهمتنا القومية والوطنية المبارکة الراهنة تتجسد في الإتحاد ووحدة الصفوف والإنسجام وإعادة تنظيم بيتنا، ونحن علی ثقة تامة بأن هذە هي المهمة القومية والوطنية لنا جميعا وإن إي شخص أو جهة تتجاهلها تقوم في الواقع وبالتأکيد بإضعاف شعبنا الکوردي أمام مٶامرات الأعداء، لذلک فإن الأوضاع المعقدة والحساسة الراهنة تضعنا أمام مهمة وضع تناقضاتنا في جانب وعدم إفساح المجال أمام أعدائنا ليجعلون من تناقضاتنا جسرا للعبور والوصول الی تحقيق نواياهم القذرة.

والنصر مرهون بتحقيق وحدة صفوفنا.

                                                الحزب اليساري الکوردستاني

                                           عاصمة إقليم کوردستان ١/٨/٢٠١٢   

د. محمود عباس
الولايات المتحدة الأمريكية
 
أبعاد الوطن بين مجلة كردستان وبينوسا - نو
  حيف يخيم على الكرد حاضراً من ماض منهك، ورهبة من المستقبل أنعكاس لحاضر مأزوم، خلقه قلة العمل، وضآلة الجهد، فلم يحفز الضياع هذا، ويوعي الشعب الكردي بكليته، ومثقفيه بشكل خاص، من استثمار طاقاته ومواهبه، لإزالة الشوائب العالقة على منطق التعامل عمقاً مع الحقائق وتحليل الماضي ومعطياته، لم يعطوا القضايا حجمها الطبيعي، تعاملوا مع التاريخ أبداً، بتضخيم الحوادث وتفخيمها، أو تقزيمها، خيم على كل حدث كردي عظمة، أو تشويهاً، غاب المنطق والحكمة في التحليل والبحث، برزت خلفها استنتاجات متلكأة،  فكانت النتيجة النهائية، وطن غائب بجغرافية ما. إنتفاضات وصفت بثورات، وثورات تحولت إلى طفرات نوعية لتغيير المجتمعات، ومن عمق هذه الخاصية في التقرب من الذات الكردية، تاهت الحقيقة، مقارنة بالمقابل الإنساني، زاود الكل على الكل قداسة للوجود الكردي.
  لا يحيد الإعلام عن هذا الواقع المأزوم، له ماضيه، التفاعل معه واستحضاره كما هو، والبحث فيه بسلبياته وإيجابياته، سينقذ الحاضر من شبح الكآبة على الماضي، فالماضي له عوامله الذاتية والموضوعية، واليوم العوامل نفسها، تفرض ذاتها للتلكأ حاضراً، مقارنة بالآخر. الحركة الفكرية الكردية الخالصة، وثبت على ثقافة الرواد الإعلاميين الذين كانوا هم نفسهم قادة الحراك الفكري ذاته، كانت قد أنبثقت من تراكمات المعاناة القومية التي ظهرت من بدايات القرن الثامن عشر، وربما بدأت مع مراحل ظهور سطور " فقه طيرا ".
 التطورات الفكرية التي تأثرت بالثورات أو الإنتفاضات التي اجتاحت جغرافية الكرد، حاضراً، خلقت زوابع في المفاهيم، فتحت امكانيات المواجهة بجرأة، طرحت مفاهيم التغيير والتعبير الصادق من الإيمان دون مواربة، أو إنتهازية، شرعت الأبواب للمثقف التنويري لطلب الحق في تقييم الثقافة و العلاقات الإجتماعية، بحث البعض في عوامل الإختلاف التاريخي من منطق مغاير للثقافة السادية التي فرضتها السلطات الشمولية، وبجرأة أقلق البعض الآخر. تجرأ البعض بالبحث في عوامل الهدم والبناء في معاني الحرية، بين ما يجب وما يقال، فالكل يدرك أن الإختلافات في الوجود لها بصمات لا متناهية، المتأثرة منها بعوامل تصارعها العلوم في المختبرات، والراضخة لغايات الإنسان تناهضها رواد الثورات، فيعدمون التمييز ويطالبون بتقرير المصير السياسي للشعوب، وفي واقعنا ينجرف إليه الشعب الكردي بكليته، فالمطالبة بهدم النظام الثقافي الموبوء، الذي ذل المجتمع واستكان إليه المثقف والسياسي قبل الشعب، والديمومة السادية هذه لا تزال تطغى.
  علينا أن نقتنع بغياب العدالة في بعض الوجود، ليس كل الحقائق في التاريخ تتجلى في النهاية، وكثيراً ما يعدم الحق أمام الباطل، ويطغى أستبداد الأنظمة على غايات ومنطق الشعوب، مقولة الشعوب تنتصر ربما صحيحة نسبية، حيث عامل الزمن، الانتصاراً لأجيال على حساب أجيال أندثروا قبل النهاية، يعد انتصار متأخر ونسبي، أحفاد ينالون الحرية، على رفات أجداد عاشوا الويلات، الشعوب تنتصر عندما ينبثق الرواد ويعدموا الرهبة، ويدركوا أبعاد الثقافة السادية من المجتمع، فكم من الأجيال تمر قبل  الإنتباه والإنتصار. اجيال الكرد ماضياً صارعوا، وانتفضوا، لم تصل الأجيال اللاحقة إلى اعماق التحليل لاستخراج الأصوب، فبقيت مسيرة الأخطاء جارية، والأجيال الآتية سيندمون على ماضيهم، بديمومة الحق والعدالة المعدومة، والاخر الملغي للوجود الكردي سيبقى المنتصر، فأين هي انتصار الشعوب؟!.
  لم يبرز المثقف الكردي التنويري كنخبة مميزة في حقبات الماضي أو الحاضر، بقي يلعب دوراً ارشاديا سلبيا في معظمه، لم يزعجوا يوما السلطات الطاغية، بقدر ما ازعجوا المقربين  الذين لم يكن منهم رهبة، ولا يزال البعض، في حاضرنا،  يمارس دوراً وسطياً بين مفاهيم الثورة والثقافة السادية التي مارستها السلطة بواسطة اجهزتها الدعائية. مقابل شبه عدم لإعلام المثقف الكردي، والموجود لا يخلى من صراعات ذاتية بعيدة عن معارك التقييم والتحليل المنطقي.
   يجادل البعض هوية الآلهة في الأديان، تتشعب التنقيحات في الكتب السماوية، تناول البعض نصوص القرآن، وابعادها المتدرجة مع الزمن، مثلما فعل رواد المثقفين الأوروبيون في فترة عصر النهضة، شككوا في روحانياتهم واخترقوا المادية منطقاً، هم بنوا والآن يبنون جدلية تحليلية ثورية بنيوية، ولتفعيل المدارك الحاضرة، يتطلب من المثقف الكردي فهماً وعمقاً في الوعي لمجابهة الثقافة السياسية – السادية السائدة، لكن لايزال ثقل المثقف الكردي التنويري ، النخبة، غائبا عن هذه الساحة، رغم وجوده هناك في الأبعاد، وللإيمان بهذا الوجود، لا نستبعد حضور المثقف الكردي، في القادم من الزمن، لركب هذه المسيرة، والتعمق في التوعية التاريخية، لماض الكرد، على مدارك أعمق من كتابات التعظيم والتبجيل، أو التشويه والتسفيه، بدون منطق، لإستنتاجات افضل وتنوير اشمل، ومثالنا هنا نركزه على تاريخ الحركة الإعلامية الكردية، بدءاً من مجلة كردستان إلى ما يطرح الآن على الساحة الكردية، من مجلات وجرائد ورقية أو الكترونية  أو مواقع بحكم مجلات تواكب عصر الإنترنيت، وخاصة صراع الأقلام الكردية مع الآخر الذي كثيرا ما شوهوا التاريخ حسب غاياتهم، ومزقوا الجغرافية حسب مصالحهم.
 لم يبحث ماضياً في ابعاد الطاقات الفكرية وعمق الطرح الثقافي إلا في اجزائه، نادراً ما بحث عن اسباب الخضوع والولاء والطاعة، للفرد او الحزب بدون شمولية الوطن، من على صفحات الإعلام الكردي الفقير نسبة، وحاضراً، يخيم غياب نقد وتقييم وتحليل منطقي له، يطغى على الكثير من النقد الموجود التجرد الإنتمائي من القضية على حساب الإنتماء الذاتي، نادراً ما يوضع في الاعتبار الطاقات الفردية الضحلة، مادة، وخبرة، في عملية التحرير والإخراج، مع غياب للكفاءات، وبالمقابل نادراً ما اتجهت هذه المراكز الفردية إلى خلق مؤسسات اعلامية متكاملة لتحصل على دعم مادي، أو لتصبح مؤسسة مربحة مقابل العطاء الثقافي، والأندر غياب دعم الحراك الكردي السياسي لاغلبية هذا الاعلام الذي لا ينجرف إلى الإلتزام. إلى جانب كل هذا لا تخلى الساحة الاعلامية الكردية، مثل الثقافية، من فتح صفحات واسعة للصراع المقيت الذي يهدف إلى التهديم، وخلق هوة الخلافات بين المجتمع عامة، والحراكين السياسي والثقافي خاصة.
   بناءً على تلاطم هذه المفاهيم، والثقافات المتناقضة، والأفكار المتصارعة،  تبني القوى الإعلامية الكردية الحاضرة ركيزتها، وتخطط لإقامة الصرح الفكري،  للقادم الكردي،  من أعماق هذا الأجواء  برزت جريدة بينوسا – نو بنسختيها الكردية والعربية، يخطط لنشر المفاهيم الإنسانية الحضارية بين المجتمع الكردي، مستمداً قوتها الروحية من الماضي اليتيم النقي، ومن الواقع والصفحات والمدارك التي خلقتها المجلة الكردية الأولى، المغتربة " كردستان " تلك التي أنبثقت على عتبة الظلام الفكري لدى الأغلبية الكردية، وضحالة  الثقافة العصرية، والأمية الطاغية في المجتمع الكردي، ومن خضم بروز حركات التنوير في الشرق، وظهور الحضارة في الغرب.
   ولدت الحركة الإعلامية الكردية، يتيمة، على يد مفكر سياسي قومي، من أحفاد امراء بوطان، ولج مجال الإعلام مغامراً، من حيث الخبرة والقوة المادية، لم تحتل المجلة حضور، ووزن، وأنتشارا عام، إلا بين النخبة الضئيلة، الذين كانت علاقاتهم بالإعلام الخارجي أعمق من أن يحيد هذه الطفرة الجديدة مفاهيمهم، العوامل عديدة ومتشعبة. حافز إصدارها، المعاناة الفكرية القومية، البعد عن الوطن وأحاسيس الإنتماء إلى أرض جرد منه، والذي لم يخمد يوماً رغم التشتت والضياع في الأبعاد،  إضافة إلى إدراك المفكر هذا، الأمير الكردي المثقف عالياً حتى في مقاييس العصر هذا، قدرات الإعلام في العالم الأوروبي على المجتمع والسياسة، رغم أن الظروف بين المجتمعين كان أفظع من ان يتمكن هذه المجلة اليتيمة بكل أبعادها، خلق تأثير سياسي أو فكري ثقافي في المجتمع الكردي الغارق في العتمة حينها، وكل الدراسات التي ظهرت وتعرضت إلى المحرر أو المجلة نفسها لم تتجاوز الأبعاد التاريخية السطحية في الظهور. لا شك إنها سجلت صفحة خالدة في تاريخ الثقافة الكردية، وخلد اسم أميرها إلى الأبد في الوجدان الكردي، لكن هذا لا يمنع أن يعيد المثقف التنويري المحلل للتاريخ، نبش تاريخ الكرد ومفكريه وإعلامهم حينها وعلى مدى العقود اللاحقة وما يطلبه ويهدف إليه الشعب الكردي، ومقارنتها مع ما قدمه اعلام الاخرين لشعوبهم.
  مسافات بعيدة تفرق بين مجلة كردستان الأولى " كردستان " و" بينوسا نو " أبعاد فكرية، وزمنية وثقافية، تعزل ماهيتهما، إلا أن رابط عميق الجذور تشدهما إلى لحمة متينة، وهو الهدف الثقافي بأبعادها المتشعبة، والغاية القومية والوطنية الكردية الشاردة في الأبعاد التاريخية - السياسية. الأبعاد النهائية الذي يربطهما معا، تتلكأ أمام عوامل البقاء، كالإقتصاد، والعمل المؤسساتي، رغم ذلك فالإيمان بمسيرة الصراع للظهور وإبراز الحق، والمواجهة، مشتركة بينهما. لم تخفى نسبية القدرات، بين اعلام شعب، من قدرات أفراد، واعلام  يقف ورائها الآخر المستبد حكومة، مع غياب التنظيمات الكردية على مسافات زمنية طويلة والتي اثقلت كاهل المفكرين الكرد. فمنذ  كردستان وحتى اللحظة يستمر هذا العمل الإنفرادي، بإستثناء البعض الذي ظهر مؤخراً في الأقليم، والبعض الذي يدعم من قبل منظومة المجتمع الكردستاني.
  لايزال المجتمع الكردي فقيراً بإعلامه، والجزء الغربي من كردستان اكثرها معاناة، الظروف متنوعة، لهذا، فكل خلق جديد أي كان سويته، وغايته، ونوعية ارشاداته، القومية الثقافية أو السياسية، ستسد هوة من العوز في ثقافة المجتمع الكردي، وعليه فولادة " بينوسا – نو " لسان حال رابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بنسختيها الكردية والعربية على الساحة الثقافية، وبجهود شخصية من قبل الإخوة خورشيد شوزي وآلان ديركي، وقادو شيرين للنسخة الكردية، وبإمكانات مادية معدومة، كمعظم الإعلام الكردي، منذ  " كردستان " وحتى بينوسا – نو، خطوة نوعية، تدخل في مجال إغناء الساحة الثقافية الكردية، رغم حداثة الولادة، إلا أن ما نقرأه بين صفحاتها ثروة فكرية، يخطها للقراء كتاب قدراتهم الفكرية والثقافية وبراعة يراعهم تتخطى الساحة الكردية، بل وحتى ساحات الإعلام العربي عامة، هناك من يرصدون أقلامهم دوليا، وهذا فخر جريدة بينوسا – نو.
نتمنى لهذا الوليد التوأم اللذان يخطان عددهما الثالث، الازدهار والاستمرارية، ويؤمل منهما، كما من جميع الاعلام الكردي الحاضر، بناء وعي وطني يسود على الغايات الفردية - الحزبية، وأن تكون غايتهم تحرير مفاهيم المجتمع وتوسيع مداركهم، وتنوير الطريق أمامهم للخلاص من آثار الثقافة العدمية السادية، والأوبئة السياسية – الاجتماعية التي غرزتها رهبة الأنظمة الشمولية، والإنتهاء من تحكم مفاهيم الأحزاب الكلاسيكية الراكدة.
افتتاحية جريدة بينوسا نو – العدد الثالث ...لسان حال رابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا
http://www.welateme.info/cand/modules.php?name=News&file=article&sid=4121
الأحد, 12 آب/أغسطس 2012 11:38

تحالف أوباما وأردوغان


هذه المقالة نشرتها جريدة "فرونتبيج" الأميركية. تخص المقالة الشأن السوري، فيما يتعلق بإدارة أوباما المتعاونة مع حكومة أردوغان؛ وذلك من وجهة نظر كاتب المقالة (جوزيف بودر)؛ حيث يعرض فيها بعض الحقائق حيال العلاقة الوثيقة بين إدارة أوباما وأردوغان. نظرا لأهميتها قامت هيئة كردناس بالتصرف في ترجمتها من الإنكليزية.

كتبت كبرى الصحف التركية "حريت" اليومية في 31 تموز2012 حول زيارة مسؤول أمريكي رفيع المستوى إلى تركيا قوله: أن واشنطن لا تتوقع إقامة حكم ذاتي للمناطق الكردية في سوريا، وأنهم يفضلون الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وعدم تجزئتها. وقال، فيليب غوردون، وهو مساعد وزيرة الخارجية لشؤون أوربا وآسيا، في زيارة لإسطنبول أن الأمريكان ليسوا مع إعطاء حكم ذاتي  للمناطق الكردية هناك في المستقبل، مضيفا أنهم يفضلون وحدة الأراضي السورية وأكد ذلك بشكل واضح. أضاف غوردون بأن: سوريا ذات أولوية كبيرة لكل منا (لأمريكا وتركيا). فنحن نتعاون في المسألة السورية. أن لدينا مصالح متماثلة. وفي نفس اليوم أعلنت رويتر في محادثة تلفونية أن الرئيس أوباما قد بادر رفيقه (الملتزم معه)،  رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، بالحديث عن التعامل مع الأزمة السورية. وقد ناقشا في المحادثة سبل التعاون لتسريع عملية الانتقال السياسي في سوريا، وهذا يشمل رحيل نظام الأسد، وتحقيق المطالب الشرعية للشعب السوري. إن إدارة أوباما تدعم المجلس الوطني السوري والجيش السوري الحر اللذان يضمان عناصر من تنظيم الإخوان المسلمين ذات الصوت المهيمن. هذا الدعم يتناسب تماما مع حزب أردوغان "العدالة والتنمية" الذي ألهم الأحزاب الإسلامية الصعود إلى القيادة في كل من تونس ومصر. بالنسبة لأردوغان أن فكرة إقامة منطقة كردية مستقلة ضمن سوريا فدرالية هي من المحرمات، وهو يسعى إلى إفشال الجهود الرامية إلى إنشاء منطقة حكم ذاتي للأكراد، مخافة أن يؤدي ذلك إلى مطالب مماثلة من قبل ما يزيد عن 20 مليون من أكراد تركيا.

من طرف آخر إن توحيد الفصائل الكردية السورية في منتصف تموز تحت رعاية الرئيس مسعود برزاني وتشكيل هيئة كردية عليا وتسيطرة، حاليا، على رقعة واسعة من مناطق الحدود مع تركيا، هو بمباركة من أوباما وتركيا أردوغان الإسلامية، بغية إعادة الاعتبار للأكراد كعنصر مهم في مستقبل سوريا. وإلى وقت قريب كان نظام بشار العلوي والمعارضة العربية السنية يُعتبران وحدهما الطرفان المتصارعان للحصول على سوريا الموحدة. لكن الخطوات العملية المتخذة مؤخرا من قبل الأكراد (3 مليون في سوريا) والذين لم يدعموا بعد أي من طرفي الصراع، يفتح إمكانيات حل ثالث للأزمة السورية، أي سوريا فدرالية، تضمن فيها حقوق مكونات النسيج السوري: الأكراد والعلويين والمسيحيين و الدروز.

ويجب التنويه هنا على أن إنشاء الهيئة العليا الكردية هي نتيجة لجهود مسعود البرزاني كتهدئة لكل من أوباما وأردوغان اللذان يسعيان إلى تنفيذ الأجندة العربية السنية (مدعومان من قطر والسعودية) إضافة إلى تحقيق مصالح تركيا، وفي نفس الوقت، لكي يسيطروا على أكراد سوريا ويمنعوا قيام سوريا فدرالية، أو منطقة حكم ذاتي للأكراد. وحسب شيركو عباس، رئيس المجلس الوطني الكردستاني - سوريا إن أكراد سوريا مستاؤون من تدخلات الحكومات المجاورة: تركيا والعراق وإيران علاوة على تدخل كردها في شؤوننا. يضيف عباس بخصوص كرد سوريا: "نحن نرفض أي اتفاق أقل من الفدرالية، ولا نقبل وصاية أحد علينا".

 

وجدير ذكره هنا أن وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون التقت في شهر كانون الأول من عام 2011 مع أعضاء من المجلس الوطني السوري في جنيف بسويسرا في اجتماع صادق عليه الرئيس أوباما وتغيب عن ذلك الاجتماع أعضاء الائتلاف الديمقراطي السوري، وهذا الائتلاف يضم مغتربين سوريين بينهم شيركو عباس، وهم يعارضون نظام الأسد ويسعون لإنشاء سوريا علمانية، ديمقراطية وفدرالية، تتمثل فيها تماما كل المكونات السورية. والسؤال هو لماذا تم إقصاء هذه المجموعة من السوريين الديمقراطيين، السؤال الذي يمكن أن يكون موضوعا لجلسات استماع من قبل الكونغرس. وفي السنة الثانية من إدارة أوبا بصدد ميوله الداعمة للمسلمين في مقالة افتتاحية نشرتها جريدة "حريت" التركية اليومية في نيسان من عام 2009 ، والتي علقت على خطاب أوباما أمام البرلمان التركي، أثناء أول زيارة خارجية له، بقولها:"ولكن الجانب اللافت للنظر فيها هو أن لياقته وتألقه انسجما تماما مع نصه الجميل وخاصة عندما تكلم عن مساهمات المسلمين في الولايات المتحدة، وقد عَدّ أوباما نفسه جزءا من المجتمع الإسلامي الذي يعيش في أمريكا مدعيا أنه مسلم باستخدامه اسمه الوسط "حسين"، وكانت هذه المناسبة إشارة مخلصة للتقرب من العالم الإسلامي". وفي نفس الخطاب ارتقى أوباما بالعلاقات الأمريكية التركية من الشراكة الإستراتيجية إلى شراكة نموذجية. وبحسب صحيفة "حريت" فقد شدد أوباما على أهمية تركيا ليس فقط لأمريكا، بل أيضا للعالم. ومضى بالقول أن تركيا سوف يُنظر إليها كواحدة من أهم دول العالم، وسوف تُعامل على هذا الأساس. تضيف الجريدة ذاتها بأن أمريكا وتركيا تبنيان هذا النوع من الشراكة في سبيل التعاون المشترك والتضامن بغية حل قضايا العالم.

إن صديق أوباما وشريكه الموثوق أردوغان لديه خلفية مثيرة. فقد أدانته محكمة تركية في عام 1998 بتهمة التحريض الديني على الكراهية ومُنع من الخدمة في البرلمان ومن الخدمة كرئيس وزراء في أعقاب انتصار الحزب الإسلامي"آك" في شهر تشرين ثاني من عام 2002 . وقد قام أردوغان متعمدا بإثارة التوتر بين العلاقات الإسرائيلية التركية، وهو من يقف وراء النشاطات الاستفزازية لحادثة مافي مرمره (أسطول غزة) في أيار عام 2010 مستخدما إياها بتملق لكسب رضا العالم العربي؛ وذلك بدعمه منظمة حماس الإسلامية الإرهابية في غزة ضد إسرائيل. والمراقب لتعابير وجه أوباما، أثناء مؤتمره الصحفي في 25 أيار 2012  مع أردوغان، يصدم برؤية الدفء الاستثنائي والابتسامات العريضة، وكذلك العبارات الكلامية الواضحة لدعم الغارات التركية على شمال العراق لملاحقة مليشيات الـ" ب. ك. ك.". إن شكل ومضمون المحادثات الثنائية مع أردوغان تناقض بشكل صارخ شكل ومضمون محادثات أوباما مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عدا عن الابتذال. حيث لم يعطِ أوباما إسرائيلَ نفس الضوء لملاحقة إرهابيي حماس في غزة كما أعطى لتركيا تعقبَ الأكرادِ في العراق. لقد قامت إدارة أوباما بتشييد علاقات قوية مع حركات الإخوان المسلمين في كل من مصر وتونس. حيث في مصر قامت بالضغط على المجلس العسكري لتسليم مقاليد السلطة إلى الرئيس مرسي، القائد الإخواني والمنتخب حديثا. وفوق كل شيء فأوباما ينسجم مع أردوغان في التفكير والمصالح المشتركة. وقد أهمل أوباما على سبيل المثال أن ما بحوزة الإخوان المسلمين في مصر (يشكل خطرا على المسيحيين الأقباط، وعلى معاهدة السلام مع إسرائيل)، ويسعى الآن لكبح طموحات الأكراد في سوريا.



المقال بالانكليزية

http://frontpagemag.com/2012/joseph-puder/the-obama-erdogan-alliance/

 

لا يعرف الإنسان قيمة أقدامه إلا بعد أن يمشي على اليدين مثل كردي مشهور, لذا لا نعرف نعيم ونسيم الحرية الذي فيه شعبنا الكردي في أقليمنا المتحرر من أيدي العرب الآن, كنا سابقا لا نستطيع أن نتحرك, خطواتنا كانت مقيدة،وكان كلاب البعثيين هم السلطة المطلقة في الدوائر والمؤسسات وحتى في الشوارع وكانو يشمون رائحة عرق المناضلين على بعد الكيلومترات ويهجمون علينا بأنيابهم الحادة.أما الآن يحكم أقليمنا من هم منا, حتى لو أكلو لحوم اجسادنا سوف يخبئون عظامنا تحت التراب كما يقال المثل الكردي،إن من عاشو فترة البعثيين لن يبكون أبدا على ماضي الأقليم مهما يكن من أمر السلطات في الأقليم حاليا،هنا لا أدافع عن السلطة  بقدر دفاعي عن الأقليم وخوفي عليها لضياعها من أيدي الشعب الكردي،وأرجو أن نبقى يدا واحدة من أجل سلامة وحرية الأقليم وأن نصون والدتنا العزيزة كردستان الحبيبة التي تأذت كثيرا, حتى وإن كنا غير راضين على المسؤولين وصناع القرار في الأقليم, وإن كان الكثيرين منهم ليسو أهلا للإدارة,لكن بالصبر والسلوان وبالتوعية الوطنية نستطيع أن نأثر على قيادتنا لتحقيق ما نصبو إليها.
في 10 آب/أغسطس 1920 تم التوقيع على معاهدة سيفْر عقب الحرب العالمية الأولى بين الإمبراطورية العثمانية المفككة وقوات الحلفاء, كانت المعاهدة تنص على:حصول كردستان على الاستقلال حسب البندين 62 و 63 و64 من الفقرة الثالثة والسماح لولاية الموصل بالانضمام إلى كردستان (وهنا هو الإثبات بأن الموصل جزء من كردستاننا) , استنادا إلى البند 62 ونصه الموصل تراب كردية "، خلال سنة من تصديق هذه الاتفاقية إن تقدم الكرد القاطنون في المنطقة التي حددتها المادة (62) بطلب إلى عصبة الأمم قائلين  بأن غالبية سكان هذه المنطقة يريدون الاستقلال عن تركيا، وفي حالة اعتراف عصبة الأمم أن هؤلاء السكان أكفاء للعيش في حياة مستقلة  فإن تركيا تتعهد بقبول هذه التوصية وتتخلى عن كل حق في هذه المناطق الكردية.
لكن بدهاء ومكر كمال أتاتورك إستطاع تركيا التلاعب على الحلفاء للمجيئ بإتفاق آخر عقدت في مدينة لوزان السويسرية تم توقيعها في 24 تموز 1923 يوم الجحيم يوم لا ينسى في التاريخ الكردي المعاصر وعرفت باسم معاهدة لوزان ،وتنص على إبطال معاهدة سيفر ،لذا فإن معاهدة لوزان حكمت بالإعدم على آمال الشعب الكردي في ألتحرر ،لأن المعاهدة أعيدت ترسيم الحدود بما يشمل ضم أراض واسعة وتضم من الغرب إلى الشرق مدن ومناطق مرسين وطرسوس وقيليقية وأضنة وعنتاب وكلس ومرعش وأورفة وحران وديار بكر وماردين ونصيبين وجزيرة  تحت سيطرة الأتراك،وكردستان العراق تحت سيطرة العراق ونفس الشيئ بالنسبة لكردستان إيران.
إضطهد الأكراد من قبل الدول التي قسمت كردستان بينهم بأبشع الطرق وأصبحنا عبيدا تحت رحمة أقدامهم. لذلك قامت عدة ثورات وقادة عظام أمثال الشيخ سعيد بيران والشيخ  محمود الحفيد والقاضي محمد والملا مصطفى البارزاني وكل هذه الثورات أخمدت من قبل الأعداء بابشع الأساليب , وأخيرا جاءت فرصة لنا نحن أكراد العراق سنــ1991ــة بعد أن دخل صدام الكويت، بالتأكيد تعرفون أحسن مني كيف تحرر أقليم كردستان العراق في ذلك الحين , بمساعدت الأمريكان والبريطانيون الذين لهم اليد الطول في تقسيم كردستان وإخضاعها تحت سيطرت أربعة وحوش كاسحة لا يرحمون، وتعرفون كيف وضع الأقليم الآن الذي يدار من قبل الحزبين الكبيرين الديمقراطي الكردستاني والإتحاد الوطني,ولنا برلمان وجيش وشرطة كردية,ومدارس تدرس باللغة الكردية الى الدراسة الجامعية,  والمؤسسات الإدارية يدار من قبل نخبة كردية بعكس الماضي القريب التي كانت تدار من قبل مجموعة من العرب من اهل الوسط والجنوب  يفرض علينا إطاعتهم حتى النخاع., نعم هناك تقصير  وهناك المحسوبية والمنسوبية، وهناك بعض المسؤولين لا يعرف أحد مصدر ثرائهم الفاحش ووووو...الخ مع ذلك علينا أن نحافظ على أقليمنا وأن نصطف وراء القيادة من أجل أن لا يرجع الأقليم تحت أقدام العدو، حتى لو كانت القيادة غير محببة للجميع ، من أجل الحفاظ على سلامة اقليمنا ,علينا أن نجعل القيادة قوية وصارمة وكفوءة لصد خطط الأعداء وبإمكاننا التأثير على السلطة رويدا رويدا  بتغير طريقة قيادتها على النحو الذي نريده،علينا أن نتوحد وأن نثبت أمام العدو بإننا مخلصيين لكردستاننا ولشعبنا الكردي , وأن لا نبيع أنفسنا للعدو بثمن بخس , فهو لا يرحمنا أبدا، ومتى وجد العدو الفرصة وأستنفذت أغراضه، فإنه ينتقم منا ولا يعفو عنا ولا يرحمنا,كما لم يرحمنا سابقا فقتلو نسناؤنا وأطفالنا وخيرة شبابنا ،ولم يسلم منهم حتى حيواناتنا البرية  وطيورنا كانو شركاء معنا في القتل على أيدي الأعداء, لسنا بأقل من أي شعب متحـرر على وجه الأض، نحن في الرجولة والشهامة والقوة متقدمون على الكثير من الشعوب التي تحررت , فالشعوب التي تخلصت من قبضة المستبدين كانو متحدين , وإن تحررنا والحصول على تقرير مصيرنا مرهون فقط بوحتنا الوطنية ونبذ الحسد ورفض العمالة للأجنبي , فعدو الكرد عدو أيا كان لونه وجماعته وقوميته ودينه وموطنه, لذا أناشدكم  بالله وبدماء شهدائنا، أن  تتحدو ولا تتفرقو وأن تحثو أبناءكم على العلم، فإننا لسنا بأقل من الشعوب الأخرى ولا ينقصنا شئ سوى العلم والوحدة الوطنية ,  بالعلم تبنى الحضارات وبالتوعية الوطنية تحررت الشعوب وبالإدارة السياسية الحكيمة وقادة مخلصين  يتم السيطرة على البطالة والفقر والجوع وبإرادة صادقة تبنى المؤسسات وتتطور المجتمعات من كل الجهات .. ,مع تحيات الشيخ عبدالحكيم زاخولي/ السويد


ما الفرق بين الموظف السُنيّ والموظف الشيعي وما الفرق بين الطالب السني والطالب الشيعي والطالبات اللاتي حققن معدلات عالية في المرحلة الثانونية للعام الحالي من فيهن شيعية ومن فيه سنية .. وما الفرق بين اللاعب السني واللاعب الشيعي وما الفرق بين الحمال الشيعي والحمال السني وما الفرق بين بائع الغاز الشيعي وبائع الغاز السُني وما الفرق بين الفلاح السُني والفلاح الشيعي .. ما الفرق بين الطيار السُنيّ والطيار الشيعي !

ففي ما يخص الطيارين فالطيار السُني لا يمكن أن ينفذ أمراً من قيادته بقصف أراض وسكان من أهل السُنة بل من الممكن أن ينفذ أمراً بقصف مناطق أهل الشيعة أي أنه لن ينفذ أمرا الحكومة بقصف مدينة الفلوجة ولكنه ينفذ الأمر إذا كان لقصف مدينة الصدر بالصواريخ ! والعكس صحيح .. أي أن الطيار الشيعي لايمكن أن يفذ أومر لقصف مناطق أهل الشيعة ، مدينة الصدر وشعلة الصدرين ، ومن الممكن أن ينفذ أمراً بقصف مناطق أهل السنة ، الفلوجة والأنبار ، .. والطيار السني من الممكن أن يهاجم بطائرته الحكومة الشيعية ولا يهاجم الحكومة إذا كانت سنية .. وعندما تأتي حكومة سنية ، إذا كانت الحكومة الحالية شيعية بحق ، يتم طرد كل الطيارين الشيعة والبحث عن طيارين سنه .. مثلما يتم طرد كل الضباط الشيعة ، والعكس ممكن طبعاً ،  كم هي  حقاً غبية تلك الأفكار التي سوف لن تجرنا إلا الى الهاوية !

  منذ أيام ونحن نخوض في صحفنا في مشكلة أبتدعتها أيدينا الملوثة بالطائفية المقيتة متحججة بالتوازن في مؤسسات الدولة حول مجموعة الطيارين الذين سيغادروا للتدريب على قيادة الطائرات ، سمك بالماء ، الأمريكية (F16 ) ، وكأننا حققنا التوازن في كل شيء وبقي أولئك الطيارون لنكمل حلقة التوازن بهم ونصبح متوازنيين غير مترنحين على وتر الطائفية البغيض الرّث ونستغرب التصريحات التي أطلقها السيد عدنان المياحي عضو  لجنة الامن والدفاع النيابية حين كشف عن مطالبة لجنته مكتب القائد العام للقوات المسلحة بتزويدها قوائم أسماء الطيارين العراقيين المتدربين على طائرات [F16] للتأكد من تحقق توازن مكونات الشعب فيها حيث قال " أننا كلجنة أمن ودفاع في مجلس النواب طالبنا مكتب القائد العام للقوات المسلحة والذي بدوره سيخاطب قيادة القوة الجوية في وزارة الدفاع بتزود اللجنة بقوائم أسماء الطيارين العراقيين الذين يخضعون للتدريب على الطائرات الحربية [أف 16] للتحقق من توازنهم وتمثيلهم لجميع مكونات الشعب العراقي بما أكد عليه الدستور بضروة تحقيق التوازن في مؤسسات الدولة ".

أهو التوازن بحق المطلوب أم أن المطلوب ذوي الوطنية العالية والولاء لله للوطن والشعب أي أن هل من الممكن أن أرسل شيعياً ليس له ولاء للوطن وليست له خبرة وقابلية على إستيعاب الدروس والمحاضرات العالية المستوى في قيادة مثل تلك الطائرات ليسقطها من أو إمتطاء لصهوتها !! أو ان ارسل سنياً ليس له ولاء للوطن كيف يمكن للمحاصصة المقيتة أن تدخل في مفاصل حياتنا لتفسد مابقي صالحاً منها وهو قليل جداً لم يتبقى إلا ذلك لنرجع نخوض في غمار مشاكلنا وكيف سوف ينسحب الموضوع على أصغر الشُعَب في اصغر مؤسسات الدولة العراقية التي نحاول أن نحولها الى دولة مؤسسات .. بلا طائفية ولا محاصصة ولا محسوبية وتلكم من ستحولنا الى شرذمة متناثرة من بقايا الوطن لكونها ستدفع بمن لا يمتلكون المؤهلات الى القيادة على أشكلها ومن هم بغير قادرين على قيادة دراجة هوائية لقيادة الـ F16  لنفسد معها كل شيء نحاول أن نبيه في هذا الوطن فبدلاً من أن نوطّن مبدا المواطنة والولاء للوطن نحاول اليوم بقصصنا الغريبة تلك أن نبعثر الوطن عن طريق البحث عن أولئك النائمين في إجنداتنا ومحاصصتنا الفؤية القاتلة لندفع بهم الى واجهة الأحداث في الوطن والنتيجة مثلما هي نتيجة الكهرباء والماء والخدمات والطب والزراعة وغيرها من الخدمات والفعاليات الحيوية في الوطن التي عانت ما عانته من المحاصصة فغلها الى الأرض بسلاسل المحاصصة وما جرته من ويلات هائلة ندفع ثمنها كل يوم من دمائنا فداءا لذلك الذي دفعت به المحاصصة لموقع أمني وهو غير جدير به فتسبب بتلك الموجات التترية من العمليات الأرهابية التي تقصف اعمارنا يومياً وبشتى الوسائل وهي كلها متاحة .

الى متى نبقى هكذا نخاف من طيار سني أو من مدرس سني أو من عامل شيعي أو من شرطي سني أو من ضابط شيعي أو من ضابط كردي أو حتى من فلاح تركماني .. الى متى .

لنرعوي اليوم ونصحوا لبناء مجتمع القيم والعدل.. مجتمع الولاء النقي لله والوطن فقط لا غيرهما وهما قمة هرم الوطنية أن يكون الولاء للوطن ولا غيره فهو الأحق أن يتبع ونعمل على إحياء ذكرى الضمير  وأن أحسنا ذلك صلح أمرنا وكل شيء بعده .

 

زاهر الزبيدي

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

 

صوت كوردستان: في الوقت الذي  أعترض فيها أقليم كوردستان ورئيسها بشراء طائرات ف 16 الامريكية من قبل الحكومة العراقية، فأن بابكر الزيباري رئيس أركان الجيش العراقي و المقرب من البارزاني قام بأحتكار أحد مقعدين خصصا الى الكورد كي يقوموا بالتدريب على تلك الطائرات في أمريكا و الشخص الاخر هو أبن أحد قادة الجيش العراقي على قائمة الاتحاد الوطني.  يذكر أن مجموع الاشخاص الذين أرسلوا الى أمريكا للتدريب على طائرات ف 16 في أمريكا هم 10 اشخاص فقط. هذا الاحتكار العائلي  لهذا المقعد يعتبر أستمرارا لسياسة السيطرة العائلية و مسلسل الفساد لدى قيادة الاقليم و يهدف الى ترفيعة الى أعلى المناصب و من ثم جعله خليفة لابية .

شفق نيوز/ افادت مصادر رسمية في حكومة اقليم كوردستان، بان نحو 600 خريج من المدارس الدينية التابعة للاحزاب الاسلامية في اقليم كوردستان، ومن حملة الشهادات العليا من بغداد لا يحملون شهادات الدراسة الاعدادية، وابدى 120 منهم فقط استعداده لاجراء امتحان.

وقامت الاحزاب الاسلامية الكوردستانية خلال الفترة الماضية بافتتاح 14 مدرسة دينية، بيد أن الحكومة الاقليمية قررت فيما بعد اغلاق هذه المدارس وشكل بعدها مجلس الوزراء لجنة لاجراء امتحان الصف السادس الاعدادي لهؤلاء الطلبة الذين قبلوا في الجامعات العراقية بموجب وثائق تخرج من تلك المدارس للحصول على شهادات البكالوريوس والماجستير والدكتوراه.

ويقول رئيس اللجنة الحكومية الخاصة باجراء الامتحان زياد عبد القادر احمد في تصريح اطلعت عليه "شفق نيوز"، إن "مجلس وزراء الاقليم شكل عام 2008 لجنة لمتابعة موضوع 600 من الطلبة الذين حصلوا على شهادات عليا في الجامعات العراقية في بغداد بموجب وثائق صدرت عن المدارس الاسلامية غير معترف بها من قبل وزارة التربية في حكومة الاقليم".

ويضيف "حينها قرر نائب رئيس الحكومة اغلاق تلك المدارس، وتم توزيع طلبتها على المدارس التابعة لوزارة التربية، ومن ثم وافق وزير الاوقاف في ادارة السليمانية على تصديق شهادات قسم من خريجي تلك المدارس وهو ما يعد خطئا كبيرا لان تصديقها يتم في وزارة التربية وليس الاوقاف".

وحسب حديث عبد القادر وهو مستشار لدى وزارة التربية فان "بعض هؤلاء الطلبة حصلوا على شهادة البكالوريوس من جامعات بغداد، وحصل البعض الاخر على الماجستير والدكتوراه".

ويؤكد "لا احد منهم لدية شهادة الدراسة الاعدادية ويجب عليهم اجتياز امتحان الصف السادس الاعدادي والا فان وزارة التعليم العالي لن تقوم بتصديق شهاداتهم العليا".

ويتابع عبدالقادر حديث "اللجنة طالبت هؤلاء الطلبة بتسجيل اسمائهم لاداء امتحان السادس الاعدادي، إلا أن 120 منهم فقط استجابوا لطلب اللجنة ودونوا اسماءهم ومعظمهم ممن يحمل شهادات الماجستير والدكتوراه".

فيما يعبر المتحدث السابق لوزارة الاوقاف مريوان النقشبندي عن اعتقاده بان "قرار حكومة الاقليم باجراء الامتحانات لهؤلاء الطلبة كان في الاساس اجراء خاطئا"، مؤكدا انه "لا يجوز لشخص يحمل شهادة عليا وليست له اوليات في وزارة التربية".

وبحسب النقشبندي فان "حكومة الاقليم هي من لا تريد اجراء الامتحانات لان قرار السماح بادائها كان من الاساس قرارا خاطئا"، مؤكدا ان "وزير الاوقاف يشدد على اجراء الامتحان للطلبة الذين تخرجوا من المدارس الاسلامية التابعة للاحزاب الدينية".

ويقول مستشار رئيس الاقلم للشؤون الدينية ووزير الاوقاف السابق محمد شاكلي، والذي اغلقت تلك المدارس الدينية في عهد استيزاره، ان "الوزارة طالبت وزارة التربية باجراء امتحانات السادس الاعدادي لهؤلاء الخريجين من اجل تصديق شهاداتهم العليا".

واضاف شاكلي ان "القرار هو قرار مجلس الوزراء بالزام هؤلاء اجتياز امتحان الاعدادية من اجل الا تضيع حقوقهم".

م م ص/ رووداو

بعد مقتل الخليفة الثالث بأيام عثمان بن عفان رضي الله عنه أقدم الناس يهرعون الى الامام علي كرم الله وجهه ، وفي مقدمتها جماعة الصحابة التي كانت موجودة يومذاك بالمدينة المنورة لبيعته . في البداية لم يقبل الامام علي بيعتهم ، بل إنه كان مترددا  . ولما ألحّوا عليه أوضح لهم أن البيعة لاتكون بالشكل الذي هم عازمون عليه ، بل إنها تكون بأهل بدر والمهاجرين والأنصار وكبار الصحابة . ولما حضر هؤلاء بايعوه على الخلافة – الإمامة عام ( 35 ) للهجرة .

وقد تردد بعض الأصحاب من البيعة لعلي ، مثل سعد بن أبي وقاص وعبدالله بن عمر رضي الله عنهما ، في حين تخلّف بعض آخر ، مثل حسّان بن ثابت ومسلمة بم محلد وأبي سعيد الخدري حيث كاموا يميلون الى عثمان . في حين هرب البعض الى الشام وآلتحقوا بمعاوية بن أبي سفيان ، منهم المغيرة بن شعبة . أما البيت الأموي ، أو بعبارة أخرى الحزب الأموي والمرواني فإن كلهم كانوا في خلاف وخصام مع علي ، أو البيعة له  . بالرغم من هذا كله فقد تمت البيعة بالخلافة له ، وكان في مقدمتهم غالبية الصحابة ، وفي طليعة هؤلاء كان الزبير بن العوام وطلحة بن عبيدالله رضي الله عنهما  . ويروى في هذا الصدد أن طلحة كان أول من بايع الامام علي ، وكان – رحمه الله تعالى – هو أول من نقض البيعة أيضا .

في بعض الروايات من مصادر التاريخ الاسلامي يوجد إشكال كبير ، بل مشكلة عويصة ومعقدة ، وقد تأثر بها الكثير من المؤرخين في الماضي ، والكثير من المؤرخين المتأخرين والمعاصرين أيصا ، وهي شخصية ( عبدالله بن سبأ ) ! .

برأيي ، وبحسب متابعتي لمجريات وسياقات الأحداث والقضايا في التاريخ الاسلامي أن الشخصية المذكورة لم يكن لها وجود إطلاقا ، بل تم خلقها وحشوها في روايات التاريخ وأحداثه بعد مقتل الخليفة الثالث من قبل بعض المؤرخين والرواة الذين كانوا مع الحزب الأموي بقيادة معاوية بن أبي سفيان . وذلك لإلقاء الشكوك والطعون في شخصية الامام علي وتاريخه وخلافته وسجاياه ! .

على هذا الأساس نرى ، وللأسف نرى أن مؤرخا كبيرا ومعروفا بقامة الدكتور حسن ابراهيم حسن قد تأثر بتلكم الوهميات الروائية المختلقة ويؤيدها ، فيقول في هذا الصدد ؛ ( أما عند موت عثمان فقد مال بعض الثوار الى تولية علي ، وعلى رأسهم إبن سبأ ) ينظر كتاب ( تاريخ الاسلام السياسي والديني والثقافي والاجتماعي ) لمؤلفه الدكتور حسن ابراهيم حسن ، ج 1 ، ص 267 . وحذا حذو الدكتور حسن ابراهيم حسن الأستاذ عبدالوهاب النجار حيث قال هو أيضا ؛ ( لم يكن في نظر جمهور السبأئية أليق للخلافة من علي ) ينظر كتاب ( الخلفاء الراشدون ، لمؤلفه عبدالوهاب النجار ، ص 365  . بالحقيقة إني لا أرى ، في هذا الموضوع كلاما أكثر سخفا وخطأ مما قاله عبدالوهاب النجار، ثم إن الأمر العجيب والمتناقض جدا للسيد عبدالوهاب النجار إنه يقول بعد ذلك ؛ [ فآجتمع الناس في المسجد وكثر الندم والتأسف على عثمان وسقط في أيديهم ، وأكثر الناس على طلحة والزبير وآتهموهما بقتله، وقال الناس لهما ؛ أيها الرجلان قد وقعتما في أمر عثمان فخليا عن أنفسكما ، فقام طلحة فقال ؛ أيها الناس ، إنا والله ما نقول اليوم إلاّ ما قلناه أمس ، إن عثمان خلط الذنب بالتوبة حتى كرهنا ولايته وكرهنا أن نقتله وسرنا وأن نكفاه ، وقد كثر فيه اللجاج وأمره الى الله . قم قالم الزبير فقال ؛ أيها الناس ، إن الله قد رضي لكم الشورى فأذهب بها الهوى ، وقد تشاورنا فرضينا فرضينا عليا فبايعوه . وأما قتل عثمان فإنا نقول فيه ؛ إن أمره الى الله ، وقد أحدث أحداثا والله وليه فيما كان ] ينظر نفس المصدر السابق والمؤلف والصفحة  . يبدو واضحا إن المؤرخين المتأخرين والمعاصرين قد نقلوا وأيدوا مثل هذه الأخبار والروايات دون تمحيص ولانقد ولاتحقيق من المصادر التاريخية التي أخذوا منها ، مثل كتاب ( تاريخ الطبري ) . حتى إن الطبري نفسه لم يجزم بصحة جميع مادوّنه وأرّخه وجمعه في كتابه . يقول الطبري في هذا الخصوص ؛ ( وليعلم الناظر في كتابنا هذا ، أن إعتمادي في كل ما أحضرت ذكره فيه ، ، مما شرطت أني راسمه فيه إنما هو على مارويت من الأخبار التي أنا ذاكرها فيه ، والآثار التي أنا مسندها الى رواتها فيه دون ما أدرك بحجج العقول وأستنبط بفكر النفوس إلاّ اليسير القليل منه إذ كان العلم بما كان من أخبار الماضين وما هو كائن من أنباء الحادثين غير واصل الى من لم يشاهدهم ، ولم يدرك زمانهم إلاّ بأخبار المخبرين ونقل الناقلين دون الإستخراج بالعقول والإستنباط بفكر النفوس .

فما يكن في كتابي هذا من خبر ذكرناه عن بعض الماضين مما يستنكره قارئه ، أو يستشنعه سامعه من أجل أنه لم يعرف له وجها من الصحة ، ولامعنى في الحقيقة ، فليعلم أنه لم يُؤْتَ في ذلك من قبلنا ، وإنما أتي من قبل بعض ناقليه الينا ، وأنا إنما أدّينا ذلك على نحو ما أدّيَ الينا ) ينظر كتاب ( تاريخ الطبري ) لمؤلفه الامام إبم جرير الطبري ، ج 1 ، خطبة الكتاب ص 02 . ثم علاوة على ماذكره الطبري ينبغي أن نعلم إن الأمويين عندما تعززت شوكتهم وتأسست دولتهم في الشام بعد الصلح الذي جرى بين سبط الرسول محمد – عليه الصلاة والسلام – الامام الحسن بن علي رضي الله عنه ، وبين معاوية بن أبي سفيان أقدموا على إختلاق وإفتعال ونشر الأخبار والروايات والأحاديث الكاذبة بين الناس ! .

في عبدالله بن سبأ يقول الطبري عن شخص بإسم [ سيف ! ] مايلي ؛ ( كان عبدالله بن سبأ يهوديا من أهل صنعاء أمه سوداء فأسلم زمان عثمان ، ثم تنقل في بلدان المسلمين يحالو ضلالتهم فبدأ بالحجاز ، ثم البصرة ، ثم الكوفة ، ثم الشام فلم يقدر على ما يريد عند أحد من أهل الشام فأخرجوه حتى أتى مصر ، فآعتمر فيهم )  ينظر نفس المصدر المذكور والمؤلف ، ج 2 ، ص 791 . الملاحظ بدقة في هذه الرواية ، وفي طبيعة الأحداث من السنين الأخيرة لحكم الخليفة الثالث عثمان – رض – ورجالاتها يستنتج جيدا أن هذه الرواية كغيرها الكثير هي مفتعلة من قبل الأمويين ، وأن ضِلال الشك والريبة تنضح من كل جوانبها . إذ كيف يتمكن شخص مغمور واحد أن يُثَوِّرَ ويُعَبِّأ الناس فيضرب بعضهم ببعض ويوقع بينهم الفتن والبغضاء ويزلزل عاصمة دولة الخلافة الراشدة وهي في أوج قوتها وتطورها من جميع النواحي !؟ ، ثم من هو ذاك الشخص الذي كانت ( أمه سوداء ) كما جاء في الرواية !؟ . بحسب تحليلي لهذه الرواية المضطربة كل الإضطراب ، ومن جميع أطرافها أنها لم تفتعل إلاّ ضد شخص واحد كان من أجل الصحابة وهو عمار بن ياسر – رضي الله عنه - ، لأن أمه سمية الصحابية الجليلة الشهيدة – رضي الله عنها ، وكانت سمية أول شهيدة في الاسلام ! – كانت سوداء ، بالإضافة أن مواقف عمار بن ياسر تجاه الخليفة الثالث عثمان عموما والأمويين خصوصا كانت معروفة . لذا لم يتمكن الحزب الأموي أن يُصَرِّح بصريح العبارة أن [ آبن السوداء ] هو عمار بن ياسر ، وذلك لجلالة قدرهما عند رسول الله محمد – ص – وعند المسلمين ، وبخاصة عند الأصحاب منهم ، فعملوا على آصطناع هذه الرواية الكاذبة بالكناية والتورية حتى لاينتبه الناس ولا يشكو فيها  . وبالفعل فقد نجح الأمويون الى حد كبير في مسعاهم هذا ! .

هنا نريد أن نتساءل حيث يتم توجيه الخطاب التساؤلي الى الدكتور حسن ابراهيم حسن وعبدالوهاب النجار وأمثالهما ؛ من هم الثوار الذين مالوا ، وعلى رأسهم إبن سبإ في تولية علي ، أو كما زعم النجار ؛ من هم جمهور السبأئية الذين لم يكن أليق في نظرهم للخلافة من علي ؟ فلماذا إذن لم يذكروا لنا وللتاريخ أسماءهم ، أو أسماء بعضهم ؟  ، ثم هل من المعقول لم يكن لإبن السوداء المزعوم من أصدقاء ونشطاء ، فلماذا لم يذكروا لنا أسمائهم ، أو لماذا التاريخ أحجم وسكت عن ذكر أسماء بعض من جماعة آبن السوداء ؟

إن المصادر التاريخية الاسلامية كلها ذكرت وروت لنا أسماء الذين تقدموا الى تقديم البيعة للامام علي وكلّفوه بالخلافة ، منهم كبار الصحابة المعروفين أمثال عمار بن ياسر والزبير بن العوام وطلحة بن عبيدالله وغيرهم أيضا ، مثل المغيرة بن شعبة ، فهل هؤلاء كانوا من السبأيين ؟ . ومن جانب آخر إن الذين عارضوا الخليفة الثالث عثمان وأجّجوا الأحداث وضيَّقوا دائرة الخلاف عليه كانوا من الشخصيات المعروفة في الوسط الصحابي أمثال أم المؤمنين عائشة والزبير بن العوام وطلحة بن عبيدالله وعمرو بن العاص وغيرهم ، فهل كانوا من جماعة عبدالله بن سبأ المزعوم !؟

 

أما الذي ينظر الى المصادر التاريخية التي تتحدث عن صور وكيفية مقتل الخليفة الثالث عثمان – رض – وأسبابه والشخصيات التي كانت وراءه فإنه لم يجد على الاطلاق ذكرا ولا همسا ولا حتى كلمة واحدة عن شخص بإسم عبدالله بن سبأ ، بل بالعكس يرى أن الكثير من الشخصيات الصحابية كانت مخالفة ، أو منتقدة ، أو معارضة لحكم الامام عثمان بن عفان ، منهم عمرو بن العاص وطلحة بن عبيدالله وأم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها وغيرهم . فمثلا ، يسأل عثمان بن عفان عمرو بن العاص عن رأيه في كيفية حل المشكلة التي واجهت حكمه ، فيقول فيما رواه الطبري في تاريخه ؛ ( أرى أنك قد ركبت الناس بما يكرهون فآعتزم أن تعتدل ، فإن أبيت فآعتزم أن تعتزل ، فإن أبيت فآعتزم عزما وأمض قدما  ، فقال عثمان ؛ ما لك قمل فروك ؟ أهذا الجد منك ؟ ) ينظر نفس المصدر المذكور والمؤلف والمجلد ، ص797 . وسبب الخلاف هو أن عثمانا كان قد عزل عمرو بن العاص عن ولاية مصر  ، لهذا فإنه بعد هذا العزل عادى عثمان كل العداء وحقد عليه كل الحقد ، حتى أنه نكاية بعثمان وآضطرام النار في الهشيم وتوسيع رقعة الخلاف والثورة عليه فإنه كان يتجول في المدن والأمصار، وبين العشائر والقبائل لإثارتهم  . وفي هذا الأمر فإنه كان قد حرّض حتى الرعاة في البراري على عثمان كما يقول ويعترف هو بذلك . يقول إبن أبي الحديد المعتزلي ؛ ( كان عمرو بن العاص شديد التحريض والتأليب على عثمان ، وكان يقول ؛ إن كنت لألقى الراعي فأحرضه على عثمان ) ينظر كتاب ( شرح نهج البلاغة ) لمؤلفه إبن أبي الحديد ، ج 2 ، 143 . ولما سمع عمرو بن العاص نبأ مقتل عثمان سره ذلك فقال ؛ ( أنا أبو عبدالله ، اذا نكأت قرحة أدميتها  !) ينظر نفس المصدر المذكور والمؤلف والمجلد والصفحة  . أضف الى قائمة المخالفين والمحرضين طلحة بن عبيدالله  ، فإنه كان مخالفا لعثمان وناقما عليه في أواخر خلافته ، والسبب الأول كان على المشاكل المالية  ، أما السبب الثاني فهو إن طلحة بن عبيدالله كان يطمع بمركز الخلافة له بعد عثمان . وهكذا السيدة عائشة – رض – فإنها كانت أيضا من جملة المخالفين لعثمان في أواخر حكمه ، حتى أنها كانت تنعته بأبشع الصفات كنعثل . ونعثل هذا كان رجلا كث اللحية كريه المنظر في حينه ، مع قولها فيه بالإنحراف عن هدي النبي محمد عليه وآله الصلاة والسلام . حتى إنها قالت مرة ، بأنه لم يبلى بعد كفن النبي عليه السلام ، لكن عثمانا قد أبلى سنته . ربما يكون في هذا القول مبالغة ، لكنه في نفس الوقت يدل على الخلاف الذي كان موجودا بينهما ومدى إتّساع رقعته . إن هذا الخلاف سببه أن أم المؤمنين السيدة عائشة كانت ترغب بالخلافة من بعد عثمان لطلحة بن عبيدالله لاغيره ، وربما كان لها أيضا من نفسها في علي بسبب ماقاله لرسول الله محمد – ص – عندما آستشاره خلال حادثة الإفك المعروفة ، فقال علي للرسول عليه السلام ؛ { إن النساء لكثير } !!!  . ولما قتل الخليفة عثمان وعلمت أم المؤمنين بالخبر قالت ؛ بعدا له ، ولما أخبرت إن الامام علي قد آنتخب للخلافة آنزعجت ، فقالت ؛ ليت هذا آنطبقت على هذا ، أي ليت السماء آنطبقت على الأرض ، ثم أضافت بعد تغيير موقفها بسرعة من عثمان ؛ لقد قتل عثمان مظلوما . ومن هنا بدأت المطالبة بدم الخليفة الثالث المقتول كأساس للمعارضة مع علي وخلافته وحكومته من قبل عدد من الصحابة ، وفي مقدمتهم الزبير بن العوام وطلحة بن عبيدالله وأم المؤمنين السيدة عائشة  !!! .

بعد متابعتي وإستقرائي لشتى الروايات والأخبار في هذا الشأن تبين لي أن المطالبة بدم الخليفة الثالث لم تكن إلاّ ذريعة لمقاصد أخرى وهي التنافس على منصب الخلافة ، أو أن الامام لم يعطي الزبير وطلحة من المسؤوليات التي كانوا يتمنوها . لهذا فإنهم إتخذوا من المطالبة بدم الخليفة المقتول كشعار تستروا به وراءه لجذب وجمع الناس وراءهم ولتعبئتهم لقادمات الأيام القريبة العصيبة التي كانوا يعدون لها الفكر والتفكير والتخطيط والعدد والعدة ، وذلك كي يضغطوا من خلاله على الامام للقبول بما يريدونه ، أو الانقلاب على حكومته إن لم ينصاع الى مطاليبهم ومناشداتهم ، أو بالأحرى شروطهم !!! .

أما مواقف الامام فقد كانت بالعكس من هذه المواقف تماما ، فإنه كان رضوان الله تعالى عليه النصير والمستشار والناصح الأمين لعثمان بن عفان خلال حكومته كلها ، وبخاصة في السنوات الأخيرة منها ، وبشكل أخص في العام الذي آستشهد في عثمان وهو عام ( 35 ) هجرية الموافق للعام 659 الميلادي . مضافا أن الامام علي كان الناصح والمستشار الأقرب والأوثق لشيخا الاسلام أبي بكر وعمر رضوان الله عليهما طيلة حكومتهما .

في هذا الشأن ينبغي الإشارة الى قضية هامة وحساسة مازال الجدل المحموم قائم حولها ، وهي قضية الصحابة وخلافاتهم ومعاركهم فيما بينهم ، بالإضافة الى المواقف التي تبنوها والسلوكيات التي سلكوها . فالشائع والمعروف عند مذهب أهل السنة هو يجب الكف عما جرى بين الصحابة وعدم متابعتها ، أو عدم تخطئتهم ، لأن الجميع كانوا مأجورين بحكم الاجتهاد الذي ذهبوا اليه وآجتهدوا فيه . وبهذا الحكم فإن المجتهد اذا أصاب فله أجران ، وإن أخطأ فله أجر واحد . إذن ، على أساس هذا الحكم ، أو على أساس هذه الرؤية  لايوجد أيّ خطإ وخلل في الموضوع على الاطلاق . بالحقيقة هذا منطق غريب عن الاسلام وتعاليمه وأحكامه ، بل إنه متناقض معه كل التناقض ، وإنه لا يستقيم معها بأيّ شكل من ألأشكال ، أي إننا هنا نجعل المحق والمخطيء والظالم والمظلوم والقاتل والمقتول والعادل والجائر في ميزان واحد ! .

إن هذه الرؤية في موقفها هذا متأثرة – كما يبدو للباحث الموضوعي والمحايد جيدا – الى آراء المؤرخين ، وإنها تستند كذلك الى مجموعة من الأحاديث المنسوبة الى رسول الله محمد عليه الصلاة والسلام ، منها ؛ { إن أصحابي كالنجوم بأيّهم آقتديتم إهتديتم } وغيرها . لاشك أن التكلف في هذه الروايات واضح الى جانب ضعفها . ومن ناحية أخرى يمكن القول بأن هناك أحاديث للرسول لايمكن الطعن بصحتها حول الصحابة أيضا ، منها أنه أشار الى الصحابة موصيا بعدم الإرتداد من بعده ، أو عدم الكذب عليه ، أو عليهم أن لا يرجعوا بعده كفارا يضرب بعضهم رقاب بعض  . فكل هذه الأخيرة من الأحاديث تُشكّل رؤية مغايرة ومتناقضة مع الأحاديث الأولية المنسوبة لرسول الله محمد – ص - ، مضافا أنها تنطبق كل الانطباق مع المواقف والسلوكيات التي سلكها بعض الصحابة من بعده بعقدين من الزمان وما بعده ! .

إن مذهب أهل السنة لايتبنى مباشرة وصراحة عصمة الصحابة كتبني الشيعة المباشر والصريح للأئمة ، لكنهم – أي السنة – بشكل غير مباشر وصريح يتبنون العصمة للصحابة . وذلك من خلال مواقفهم عنهم ، أو الأحاديث التي يتناقلونها عنهم وينسبونها الى الحبيب المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام . فهذه المواقف والأحاديث لاتتفق بأيّ نحو مع آي القرآن الكريم والصحيح الثابت من الأحاديث النبوية ، إضافة  تناقضها مع العقل السليم ! .

الصحابة كلهم  بشر كسائر البشر ، وتعتريهم مايعتري البشر من حالات وأوضاع ، ثم هم طبقات مختلفة وفئات شتى ، وعلى درجات متباينة من الايمان والسابقة والتقوى والعلم والمعرفة والعدل كما يقول القرآن الكريم ، وكما تقول صحاح الأحاديث ، وكما نلاحظ ونتابع ونستقرأ مواقفهم وتجاربهم العملية بعد وفاة رسول الله محمد – ص -  

 

شفق نيوز/ اتفقت الاحزاب والقوى الكوردستانية المجتمعة في اربيل، السبت، على مطالبة حكومة اقليم كوردستان باعداد مشروع قانون المجلس الاعلى للحوار مع بغداد وعرضه على البرلمان للمصادقة عليه.

وقال ممثل الحزب الديمقراطي في الاجتماع روژ نوري شاويس في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع، حضرته "شفق نيوز"، ان "المجتمعين توصلوا لاتفاق على ان تعد حكومة اقليم كوردستان مشروع قانون للمجلس الاعلى للحوار مع بغداد على ضوء الاجتماعات التي عقدت لهذا الغرض".

واكد شاويس ان "المجتمعين تبادلوا الاراء بشأن الهدف من هذا المجلس وهكيليته والثوابت التي ليس عليها خلاف والمتفق عليها"، مشيرا الى ان "الاجتماع طالب حكومة الاقليم باعداد مشروع قانون للمجلس على ضوء هذه الاجتماعات ليكون اساسا لهذا المجلس".

وبشأن اهمية المجلس ومكانته في التفاوض مع بغداد قال شاويس ان "اهيمة هذا المجلس تتوقف على مستوى المشاركة فيه وهيكليته"، مشددا انه "كلما كان مستواه عاليا وهيكله منظما سيكون له اهمية اكبر في بغداد".

من جهته قال رئيس كتلة التغيير المعارضة في مجلس النواب العراقي سردار عبدالله "اتفقنا على ان يكون هناك مشروع متكامل في الاجتماع القادم"، مؤكدا على ان "يكون هذا المجلس مستقلا وتحدد صلاحياته بقانون".

وشدد عبدالله على "ضرورة تدريب المفوضين لهذا المجلس من خلال اقامة دورات لهم في الخارج وتشكيل فريق تفاوضي قوي".

وحول تابعية هذا المجلس اكد على انه "من الافضل ان يكون المجلس تابعا لبرلمان كوردستان وهو يحدد سقف المباحثات مع بغداد"، منوها الى "وجود آراء كثيرة حول الموضوع وتمت الموافقة على استمرار هذه المباحثات".

وكان رئيس حكومة اقليم كوردستان نيچيرفان بارزاني، قد اعلن الاسبوع الماضي، عن الاتفاق مع القوى الكوردستانية على تشكيل لجنة تضم جميع الاطراف الكوردستانية من المعارضة والاحزاب الحاكمة لدراسة تشكيل المجلس الاعلى للحوار مع بغداد.

وكان برلمان كوردستان قد استضاف الاثنين الماضي اجتماعا شارك فيه ممثلو جميع الاحزاب الكوردستانية الموجودة في السلطة وكذلك المعارضة بحضور رئيس حكومة الاقليم نچيرفان بارزاني.

وبعد انتهاء الاجتماع عقد بارزاني مؤتمرا صحفيا، حضرته "شفق نيوز"، تحدث فيه عما توصل المجتمعون اليه بالقول قررنا تشكيل لجنة لدراسة تأسيس مجلس اعلى للتحاور، مؤكدا ان اللجنة ستحدد كيفية تأسيس هذا المجلس والجهة التي ستتبعها وبعدها سنتحدث مع رئيس البرلمان لاقرار تشكيله.

يشار ان مجموعة قضايا عالقة بين بغداد واربيل بقيت عالقة منذ سنوات، منها المادة 140 الدستورية المتعلقة بالمناطق المتنازع عليها وصلاحيات حكومة الاقليم وميزانية حكومة الاقليم وميزانية الپيشمرگة والعقود النفطية التي ابرمتها حكومة الاقليم مع الشركات الاجنبية.

ع ب/ م م ص

شفق نيوز/ كشفت صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية، السبت، عن اهتمام متزايد لشركات النفط العالمية بالاحتياطات النفطية العراقية لاسيما في إقليم كوردستان العراق.

وذكرت الصحيفة في تقرير أوردته على موقعها الإلكترون اطلعت عليه "شفق نيوز" أنه "على مدار الشهر الماضي، قامت شركات شيفرون الأمريكية وتوتال الفرنسية وجازبروم الروسية بشراء حقوق تنقيب بإقليم كوردستان العراق، متجاهلة محاولات بغداد لفرض السيطرة الكاملة على كافة مصادر النفط العراقي".

وأوضحت أن "الحكومة العراقية تبدي ترددا بشأن منح التراخيص للشركات متعددة الجنسيات فيما يتعلق بنفط كوردستان" ، بحجة أن "هذه الشركات لا تخدم على نحو مباشر مصلحة الشعب العراقي"، بل وتزعم "أنه يتم تهريب النفط بكميات غير معلومة إلى دول الجوار مثل إيران وتركيا عبر شبكات تهريب منظمة".

وأعادت الصحيفة إلى الأذهان "أنه منذ الإطاحة بالرئيس العراقي السابق صدام حسين، وشركات النفط الكبرى تتجاهل على نحو كبير احتياطات النفط في كوردستان العراق، ويرجع السبب في ذلك بشكل جزئي إلى غياب البنية التحتية".

ورجحت الصحيفة، أن "فشل بغداد في إبرام اتفاقية مع سلطات إقليم كوردستان بشأن كيفية تقسيم عائدات نفط المنطقة أدى كذلك إلى تثبيط عزيمة الكثير من المستثمرين، لكن شركات النفط الغربية توجه أنظارها في الوقت الراهن صوب كوردستان مع تزايد الثقة من أن الانتهاء من مد خط أنابيب إلى تركيا سوف يجنبها سيطرة بغداد على الصادرات من هذه المنطقة".

يذكر أن العلاقات العراقية التركية تشهد توترا ملحوظا منذ عدة أشهر ازدادت حدتها في الفترة الأخيرة بعد تصدير حكومة إقليم كوردستان النفط إلى تركيا دون موافقة الحكومة الاتحادية في بغداد.

وكان نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني جدد التأكيد إنه لا يحق لحكومة إقليم كوردستان أو المحافظات الاتفاقُ مع الدول الأجنبية لتصدير النفط أو الغاز أو المشتقات النفطية.

واشار بيان صادر عن مكتب الشهرستاني ، في 7 من تموز الماضي، الى ان وزارة النفط وقعت على مذكرات تفاهم مع الجانب التركي تلزمه بالتعامل في شؤون النفط والغاز مع وزارة النفط حصرا.

إلى ذلك نبه المتحدث باسم الشهرستاني، فيصل عبد الله، الى أن قيام الإقليم بتصدير النفط الى تركيا يعرض مصالح البلدين الى الخطر.

وكانت وزارة النفط العراقية قد أعلنت، في 2 من آب الجاري، عن سعيها لإلغاء عقد شركة توتال الفرنسية في حقل حلفاية النفطي في محافظة ميسان، مبينة أن ذلك جاء بعد توقيعها اتفاقات لتطوير النفط بإقليم كوردستان، فيما أكدت أن العراق يستعد لدعوة شركات النفط العالمية لتطوير حقل الناصرية النفطي العملاق.

ك هـ/ م ج

السبت, 11 آب/أغسطس 2012 22:28

من أنت؟- زهدي الداوودي

1

قالت لي

وهي تزيح وجهها

عني

هجين أنت

لا أصل ولا فصل

لم أتكور

مثل قنفذ جريح

بل عدت إلى ذاتي

ثمة شخصان في داخلي

لم أقل

"هذا جناه أبي"

ولا قلت

هذا جنته أمي

زحفت إلى أعماقي

تحولت

إلى شخصين في ذاتي

وجدت نافذتين

تطلان على أفق التاريخ

في داخلي سمعت وقع

 إرتطام

حوافر خيول تيمورلنك

بالأرض الصلدة

وسمعت

رفرفة بيادق صلاح الدين

سمعت قصائد الفضولي

على أنغام رقصات المولوية

سمعت مناجاة مولوي

وهي تهب

من جبال هورامان

في عتمة سحابة هابطة

اخترق سهم كرمياني

درعاً قزلباشياً

من عوائد الشاه إسماعيل

لم يقتل السهم أحداً

وتلطخت السحابة

بقطرات دم

وحين ارتفعت هذه

هائمة إلى الأعالي

خلفت وراءها

طفلاً هجيناً

يحبو على العشب الطري

الذي خلفته السحابة

اسمه "أنا"

 

2

تحت ظلال شجرة حبك

استفقت على الحياة

لم اعد أرى

الكثبان الرملية

والشمس الحارقة

شعرك الأسود الطويل المسترسل

هبط مثل الليل

في زيارة النجوم

واتخذنا

طريق التبانة

وأنا مشدود

إلى متاهة

عينيك

تحولت ذرات الرمل إلى

عشب ونرجس وشقائق النعمان

والصخور إلى

أشجار السنديان

3

مسكت الجنية الشقراء "فريشته"

ملاك منزلنا

ألف مرة

قتلتها ألف مرة

ولكنها في كل مرة

تعود أكثر حيوية

وفتنة

لتأسر

ألف

امرئ

 

 

توقفت كثيراً عند رسالة بعث بها " واحد عمره ماكتب مقال " إلى السيد رئيس وزراء العراق يطمئنه فيها بان عدوى الثورات الشعبية سوف لن تصل الشعب العراقي وبالتالي فإنه سوف لن يثور عليك يا رئيس الوزراء . وقد ذكر صاحب الرسالة في رسالته هذه اموراً كثيرة وكثيرة جداً كان من الممكن ان يؤجج واحد منها فقط لهيب ثورة عارمة لا تبقي ولا تذر وذلك بسبب تعلق هذه الأمور بحياة الناس في العراق تعلقاً يقرر مدى آدمية وإنسانية هذه الحياة بالنسبة للفرد العراقي . وقد دلت جميع الأمور التي ذكرها صاحب الرسالة والتي نوه بها ولم يذكرها تفصيلاً حيث كتمها ولم يتطرق إليها إلا بقوله " انا اعتذر منك ومن الشعب فلم اذكر كل الاسباب التي تجعل الشعب لا يثور عليك    .
ولكن الحمد لله انا وانت والشعب نعرفها، أعلم ان في جعبتك المزيد ستقدمه لشعبك، واكررها إطمئن لن يحصل شيء ولن يثور الشعب" إذ نوهت وأشارت هذه الأمور إلى ان حياة العراقيين اليوم لا تحظى بتلك المواصفات التي ينبغي لها ان تتوفر في حياة مواطن يعيش على أرض أغنى بلد في العالم ثلث سكانه يعيش تحت مستوى خط الفقر وثلثه الآخر قد تجاوز عتبة الفقر بقليل وثلثه الثالث يتموج متقلباً بين مَن يدبر امور حياته بهذا الشكل او ذاك سواءً من خلال الراتب الحكومي او من القطاع  الخاص الذي يتقاضاه الموظف او العامل دون مصادر أخرى ، وهذه هي القلة القليلة من هذا الثلث الأخير . اما كثرته الكاثرة فهي التي تتقاضى الرواتب الضخمة سواءً عن وجه حق او كفاءة ، او بدونهما معاً ، إذ لا احد يعلم بكنه موجبات هذه الرواتب الخيالية التي تتقاضاها الطبقة ، نعم نستطيع ان نقول الطبقة ، الحاكمة وهذا الحكم لا يشمل الحكومة ومؤسساتها فقط ، بل يشمل ايضاً تلك التي تنأى بنفسها عن منصة حكم الدولة ،إلا انها تتحكم بهذه الدولة ومؤسساتها بالسر والعلن وعن قرب او بعد ، دون ان يراودها الخجل ، إذا لم نقل الخوف ، من ممارساتها التي اوصلتها إلى حياة الترف التي لم يكن يتصورها أكثر منتسبي هذه الطبقة حتى ولا في اسعد احلامهم حينما كانوا قبل عشر سنوات لا يملكون شروى نقير . لذلك فإن صاحب الرسالة أشار إلى السيد رئيس الوزراء بعدم تنفيذ قراره بتخفيض راتبه الغير مُعْلَن عنه ، كما جاء في الرسالة، فالشعب العراقي لن يثور حتى وإن إستمر السيد رئيس الوزراء باستلام راتبه دون التخفيض . أي ان صاحب الرسالة لم يجعل من الرواتب العالية ، بل الضخمة ، التي يتقاضاها البعض دون وجه حق او دون كفاءة ، سبباً لقيام ثورة يمكن ان تقوم بها شعوب أخرى لو حدثت هذه الظاهرة على ساحتها السياسية . إلا ان الشعب العراقي تجاوز هذا الأمر وذلك لإنشغاله بما هو أعظم . وهذا الأعظم فصَّله صاحب الرسالة تحت بنود وفقرات يتعالى كل منها منفرداً في عظمته وجبروته على الأعظم الأخر متباهياً بأنه وحده يمكن ان يكون سبباً بإشعال ثورة عارمة ، ولكن لدى الشعوب الأخرى ، وليس لدى الشعب العراقي.

في هذه الرسالة أحصيت العشرات من الكبائر التي تُرتَكَب يومياً بحق الشعب العراقي والتي يعيشها العراقيون منذ عشر سنوات تحت ظروف كان هذا الشعب يأمل منها ان تكون بديلاً حقيقياً عما عاشه وعاناه تحت ظروف القمع البعثفاشي . إلا ان هذا الأمل يتبدد ولا يتجدد يوماً بعد يوم . فالسرقات في كافة مؤسسات الدولة ، دون إستثناء ، في زيادة مطَّرَدة كماً ونوعاً وتتناسب تناسباً طردياً مع منتسبي هذه المؤسسات من المُبسملين والمحوقلين وأكثر طردية مع محابسهم الفضية وجباههم المكوية ، وهذا إن دل على شيئ فإنما يدل على الفهم الجديد المتطور للتدين الذي ينطلق من الحكمة القائلة " خير السرقة عاجلها ، فما تستطيع ان تسرقه اليوم لا تؤجله إلى غدٍ " . أو تيمناً بقول عمر الخيام " غدٌ بظهر الغيب واليوم لي " . بالرغم من تكفير هؤلاء لعمر الخيام .

والشعب العراقي يعيش حالة تنويمة الجياع ليداعب احلامه بين اليقظة والمنام ذلك النسيم العليل التي تنفثه نحوه مكيفات الهواء المنتشرة في كل زاوية من بيته ، ولا غرابة في ذلك فإنه يسكن في اغنى بلد في العالم ، وسرعان ما يكتشف إن هذا الحلم بالنسيم العليل ما هو إلا عرقه المتصبب الذي يمتزج بعدئذ مع دموع نحيبه على موت الكهرباء موتاً سريرياً تركته في حيرة من امره ، فلا هي ميتتة فتُنعى ولا حية فتُرجى . فيستمر في سكونه ونحيبه هذا دون ان يتجسد لديه مفهوم الثورة كردة فعل على ظلم أو إستجابة لصرخة إهمال او تهميش.

ويستمر نحيب الشعب العراقي وبدون ثورة ايضاً ، وكما ترويه الرسالة المطمئِنة إلى السيد رئيس الوزراء حينما يرى برلمانييه الذين إنتخبهم لا ليسرقوه بل ليرفهوه ، وهم يشتركون في هذه السرقات ليلاً ونهاراً وفي اوقات تتجاوز الكثير الكثير اوقات الصلاة التي يقيمونها النواب الأفذاذ ، ذوي عمائم كانوا او افندية ، لا بل يتجاوز ايضاً كل اوقات الزيارات المليونية وإقامة ما يسمونه بالشعائر الدينية التي لم تسلم هي الأخرى من تجارة اللصوص والمنتفعين حتى اصبح تعطيل دوائر الدولة لأسابيع عدة وإيقاف العمل في مؤسساتها المختلفة في مثل هذه المناسبات ضالة تجار السياسة الجدد في العراق الجديد ، في الوقت الذي ينبغي ان تكون هذه المناسبات حافزاً للإلتصاق بالمثل العليا والإخلاص في العمل والصدق في أداء الواجبات من قبل هؤلاء النواب الذين طالما يكررون إنتماءهم إلى أصحاب هذه المناسبات .

ويظل الشعب العراقي يمارس الشكوى وليس الثورة ، وكما تقول الرسالة الموَجَهة إلى السيد رئيس الوزراء حينما " يُقتل منه بالعشرات والمئات يومياً بمفخخات الإرهاب الذي يسرح ويمرح بفضل سيطراتك المحكمة " فيكتفي بالنواح ولا يثور .

وتستمر الرسالة في ذكر العشرات الأخرى من مبررات الثورة التي يعرفها الشعب العراقي جميعاً في مجالات الخدمات والعمل والسياسة الداخلية والخارجية وانتشار العصابات والمافيات الوزارية والبرلمانية في سوق المولدات الكهربائية والصناعات النفطية والمقاولات المليارديرية  والمليشيات الطائفية والإصطفافات المشبوهة حزبياً وعشائرياً وقومياً ومناطقياً وتناحرات حزبية اصبحت تعكس مسرحية هزلية اكثر منها عملية سياسية والكثير الكثير الذي يمكن الإطلاع عليه من محتوى هذه الرسالة . هذه الأمور التي يقف منها الشعب العراقي ، كما يعبر عن ذلك صاحب الرسالة ، موقف المتفرج المنتحب وليس الثائر المنتفض .

ردة فعل الشعب العراقي هذه التي يصفها كاتب الرسالة التي يطمئن فيها السيد رئيس الوزراء ببعد شبح الثورة تذكرني بحادثة حدثت في العهد الملكي البائد . فمن المعروف في ذلك العهد الأسود ، الذي يحاول البعض تبييض وجهه القبيح اليوم وهم ينظرون إلى إسوداد أكثر عمقاً في وجه النظام الحالي ، دون ان يفتشوا بين ثنايا التاريخ  عن مسببات السواد هنا وهناك ، وما الفرق بين سواد اليوم وسواد الأمس ، وهذا ليس موضوع حديثنا الآن ، أن الإقطاع في ذلك العهد الملكي كانت له اليد الطولى بالتحكم بوضع الفلاحين وذلك من خلال العرف العشائري الذي وضعه الإقطاع لنفسه في تلك الفترة من تاريخ العراق ومن خلال القوانين الرسمية التي وضعها النظام لخدمة هذا العرف وسهولة تطبيقه وترسيخه .  ومن اهم هذه القوانين هو قانون دعاوى العشائر الذي يستعيد انفاسه اليوم ولو بشكل غير رسمي . لقد عامل الإقطاع في العهد الملكي الفلاحين معاملة السيد للعبد في عهد العبودية . وحينما إستطاع بعض الإقطاعيين من إقامة دعوى قضائية على مجموعة من فلاحية لزجهم في السجن والتخلص منهم ، أُحيل هؤلاء الفلاحون إلى المحاكم فعلاً ومثلوا امام الحاكم لإصدار الحكم عليهم . وبما ان ذلك العهد الدكتاتوري يتبجح بديمقراطيته دوماً فقد سمح لأحد المحاميين الوطنيين بأن يتطوع للدفاع عن الفلاحين . وفي يوم المحاكمة وقف الفلاحون في قفص الإتهام وبدأت الجلسة وسُمح للمحامي بإلقاء دفاعه . وبدأ المحامي بتعداد المآسي التي يتعرض لها الفلاحون من قبل هذا الإقطاعي الذي ألصق بهم التهم المختلفة وكيف كان يعاملهم ويستغلهم ويحرمهم من حصصهم في المحاصيل الزراعية ويعتدي على كراماتهم وعوائلهم والكثير الكثير مما كان يلاقيه الفلاحون من الإقطاع . وأثناء إلقاء المحامي لدفاعه شاهد الحاكم احد الفلاحين وهو يبكي وينتحب ، وأخذ نحيبه يزداد ونشيجه يرتفع كلما إستمر المحامي بإلقاء دفاعه وذَكَرَ المآسي التي يعيشها الفلاحون . وهنا اوقف الحاكم المحامي واستدار نحو الفلاح وسأله : لماذا تبكي ... إن هذا المحامي يدافع عنك ؟؟؟ فأجابه الفلاح : سيدي كل هذا صاير بيه وآنه ما ادري ...

والشعب العراقي يدري " إشصاير بيه ... وشراح يصير بيه بالمستقبل " إذا إستمر فقط على النحيب ولم يزح كل مَن ساء ويسيئ إليه من مراكز القرار ، فقد خبرهم جميعاً خلال هذه السنين العشر ولُدِغَ من جحورهم أكثر من مرة ، فهل مَن يعتبر ذلك ... وانتخابات مجالس المحافظات على الأبواب ؟؟؟

 

 

 

 

اربيل(الاخبارية)

أفاد ممثل حركة التغيير في بغداد ازاد جالاك، بأن حل المشاكل العالقة بين الكتل السياسية يعتمد على بنود ورقة الإصلاح التي تحويها.
وقال جالاك في تصريح (للوكالة الاخبارية للانباء): أن حل المشاكل العالقة بين الكتل السياسية يعتمد على بنود ورقة الإصلاح التي قدمها التحالف الوطني .

وأضاف: أن اجتماع الكتل السياسية مع رئيس التحالف الوطني ابراهيم الجعفري لم يطلعنا على بنود ورقة الإصلاحات وإنما فقط النقاط الرئيسية لهذه الورقة، مشيراً الى أن الكتل السياسية سوف تعطي رأيها بتلك الورقة بعد أن يتم دراستها بالكامل.

واشار ممثل حركة التغيير الى: عدم وجود طريق لحل المشاكل سوى الحوار والجلوس على طاولة الحوار، مبيناً أن المؤتمر الوطني كان من ضمن مبادرة رئيس الجمهورية جلال طالباني لذلك سوف يعقد بعد عودته من رحلة العلاج.

وكان عضو ائتلاف دولة القانون النائب عن/التحالف الوطني/ عدنان المياحي، توقع أن تتفق الكتل السياسية على آليات تنفيذ ورقة الإصلاح السياسي، عبر المؤتمر الوطني، معلناً عن وجود جولة للتحالف على الكتل السياسية للتفاهم حول الورقة.

وقال المياحي في تصريح (سابق (للاخبارية): إن الكتل السياسية متوجهة، نحو تهدئة المواقف فيما بينها والعمل على ورقة الإصلاح وهناك إشارات مطمئنة حولها، مبيناً: أن الورقة مقدمة لعقد الوطني الذي ستتفق الكتل من خلاله على بنود الورقة وآليات تنفيذها، لأنه أوسع واشمل.

السومرية نيوز/ بغداد

أكد النائب عن التحالف الكردستاني محمود عثمان، السبت، أن هناك وساطة أميركية تجري بشكل علني لحل الخلافات بين حكومتي بغداد واربيل، متوقعا البدء بحراكات سياسية مع رجوع رئيس الجمهورية إلى البلاد، فيما استغرب الحديث عن الإصلاحات في الوقت الحالي.    

وقال عثمان في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الوساطة الأميركية تجري بشكل علني لحل الخلافات بين حكومتي بغداد واربيل لأنه من مصلحتهم استقرار الوضع في العراق"، مبينا أنه "منذ نحو شهر تجري اتصالات بشأن الموضوع حيث أتصل نائب الرئيس الأميركي جو بايدن برئيس الحكومة نوري المالكي وبرئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني لتقريب وجهات النظر بينهم تمهيدا لحل الخلافات، كما أن مستشار بايدن، توني بلينكن جاء والتقى الطرفين، فضلا عن سفير واشنطن في بغداد الذي يحاول التدخل لحل الاختلافات".

وتوقع عثمان أن "تكون هناك حراكات سياسية مع رجوع رئيس الجمهورية إلى البلاد".

وكانت رئاسة الجمهورية العراقية أعلنت، في (17 حزيران 2012)، أن الرئيس جلال الطالباني وصل إلى ألمانيا لإجراء فحوصات طبية، وأجرى الطالباني، في (20 حزيران 2012)، عملية جراحية ناجحة لركبته في إحدى مستشفيات ألمانيا. 

من جهة أخرى أكد عثمان أن "ورقة الإصلاح جاءت ردا على سحب الثقة واستجواب المالكي"، مضيفا أن "البلاد منذ تسع سنوات حالها أسوأ ما يكون ولم نجد من يتكلم عن الإصلاحات"، متسائلا عن "الجديد الذي ستأتي به ورقة الإصلاح".

وأشار عثمان إلى أن "ورقة الإصلاح غير مكتملة داخل التحالف الوطني نفسه لوجود خلاف بين التيار الصدري ودولة القانون بشأن العفو العام وتحديد ولاية رئيس الوزراء بدورتين وأمور أخرى"، لافتا إلى أن "هناك كتلا أخرى ترى أن يتم كتابة ورقة الإصلاحات من قبل جميع الكتل وليس من قبل كتلة واحدة".

وكان النائب عن ائتلاف دولة القانون إحسان العوادي اعتبر، اليوم السبت، أن عمل لجنة الإصلاح دؤوب وحقيقي ونابع عن إصرار التحالف الوطني للوصول إلى حلول للمشاكل، وفيما أكد أن المرحلة الثانية من الإصلاح بدأت بعد انتهاء الأولى، كشف عن تشكيل عدة لجان داخل التحالف للتفاوض مع الكتل الأخرى.

وسبق أن اكد رئيس الحكومة نوري المالكي ورئيس التحالف الوطني العراقي إبراهيم الجعفري، أمس الجمعة (10 آب الحالي)، على ضرورة اعتماد الحوار المباشر مع الكتل والقوى الوطنية كافة للإسراع بإجراء الإصلاحات اللازمة.

يذكر أن الجعفري اعتبر خلال مؤتمر صحافي عقده مع زعيم المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم، أمس الجمعة، أن الأجواء السياسية في العراق "أكثر إيجابية" عما كانت عليه سابقاً، مشيراً إلى قرب عقد اجتماعات بين الكتل  بعد تجاوز مرحلة الحوارات الثنائية، فيما أكد الحكيم الاستعداد "لنتائج حاسمة ومهمة" بعد أيام العيد.

وكشف ائتلاف دولة القانون، في (26 حزيران 2012)، عن قيام التحالف الوطني بتشكيل لجنة لوضع ورقة تضم المكونات كافة، بينها التيار الصدري لوضع ورقة الإصلاح السياسي لاستيعاب المشاكل التي تعاني منها العملية السياسية والحكومة والدولة.

وأكد رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي ورئيس المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم في (1 آب 2012)، على ضرورة تقديم ورقة الإصلاحات بشكلها النهائي خلال الأيام العشرة الأخيرة من شهر رمضان.

وكان التحالف الوطني أعلن في (6 تموز 2012)، عن تخويل لجنة الإصلاح التي شكلها مفاتحة الكتل السياسية الأخرى وإجراء حوارات معها، مشدداً على أهمية التهدئة الإعلامية من قبل الأطراف السياسية كافة.

يذكر أن لجنة الإصلاح التي شكلها التحالف لإصلاح العملية السياسية، عقدت في (الرابع من تموز 2012)، اجتماعاً بحضور ممثلي الكيانات السياسية المنضوية فيه (أبرزها ائتلاف دولة القانون والمجلس الأعلى الإسلامي والتيار الصدري)، وشهدت استكمال المناقشات السابقة للخروج برؤية موحدة وواضحة بشأن القضايا السياسية المطروحة، بعد يوم على دعوة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر لأن تكون لجنة الإصلاح حيادية.

السومرية نيوز/ كركوك

أعلنت الجبهة التركمانية العراقية، السبت، أنها لن تسمح بتشكل المفوضية العليا للانتخابات من دون تمثيل التركمان فيها، وفيما انتقدت التحالف الوطني الذي طالب ان يكون هذا المقعد من "التركمان الشيعة"، هددت باللجوء إلى المحكمة الاتحادية لإحداث التوازن بالمفوضية.

وقال رئيس الجبهة ارشد الصالحي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "تأخير الاتفاق على مفوضية الانتخابات ليست بسبب مقعد المكون التركماني بحسب ما يقال، وإنما بسبب محاولات البعض من زرع بذور التفرقة المذهبية بين التركمان في البلاد", مبيناَ أن" الاتفاق الذي جرى داخل اجتماع الكتل السياسية مع الأمم المتحدة هو أن يكون عدد مقاعد المفوضية تسعة موزعة على أربعة من التحالف الوطني واثنين لكل من الكرد والعراقية وواحد للتركمان".

وأضاف الصالحي أن"التحالف الوطني يطالب أن يكون هذا المقعد الواحد المخصص للتركمان من الشيعة لإحداث توازن مقابل السنّة باعتبار أن الكرد والعراقية من السنة"، مشيرا إلى أن "التركمان بعيدون عن هذا التوجه الطائفي وان تلك المطالب لا يمكن السكوت عنها".

وأكد الصالحي وهو نائب بالقائمة العراقية أن "من المستحيل أن نسمح أن تكون هنالك مفوضية انتخابات بدون تمثيل حقيقي للتركمان"، لافتا إلى أن "المسيحيين لا يخوضون الانتخابات باعتبار أنهم يأخذون حصتهم من الكوتا".

وتابع الصالحي بالقول إن "القائمة العراقية ترفض مقترح زيادة عدد مقاعد المفوضية  إلى 15 مقعدا لحلحلة المشكلة"، مطالبا أن "يكون للتركمان مقعدان احدهما من داخل العراقية والآخر من التحالف الوطني".

وهدد الصالحي بـ"اللجوء إلى المحكمة الاتحادية لتكون هي الحكم بيننا وبين البرلمان خلال التصويت على المفوضية"، معتبرا أن "التوازن الجديد في العراق ليس مقصورا بين الشيعة والسنة والكرد، وإنما بين الشيعة والسنة والكرد والتركمان، بحسب ما اقره تصويت البرلمان يوم 28 تموز الماضي، باعتبار التركمان مكون من مكونات العراق الأساسية".

واتهم النائب عن التحالف الكردستاني محمود عثمان، في 6 آب الحالي ، الأحزاب الكبيرة بعدم رغبتها بزيادة أعضاء مفوضية الانتخابات للاستحواذ عليها، فيما اعتبر مفوضية الانتخابات ومفوضية حقوق الإنسان والمحكمة الاتحادية العليا ومجلس القضاء الأعلى غير مستقلة.

وأكد النائب عن التحالف الكردستاني شوان محمد طه، في الخامس من آب الحالي، أن البرلمان ألزم لجنة الخبراء المكلفة بتقديم أعضاء مجلس المفوضين في المفوضية العليا للانتخابات بتقديم المرشحين التسعة بجلسة اليوم.

كما أكد النائب عن ائتلاف دولة القانون هيثم الجبوري، في الخامس من آب الحالي، أن البرلمان لا يمدد لمفوضية الانتخابات بهدف الضغط على الكتل السياسية ولجنة الخبراء لاختيار أعضاء جدد، فيما دعا الراغبين بزيادة عدد مجلس المفوضين إلى التصويت على التسعة المتفق عليهم ومن ثم الاتفاق على الآخرين.

ودعا رئيس الحكومة نوري المالكي في (10 تموز 2012)، إلى الإسراع بتشكيل مجلس لمفوضية الانتخابات يتمتع بالاستقلالية والكفاءة، فيما صوت مجلس النواب في (28 تموز 2012)، على تمديد عمل المفوضية العليا للانتخابات لمدة عشرة أيام.

وأرسل رئيس الوزراء نوري المالكي في (22 حزيران 2010)، كتاباً إلى مفوضية الانتخابات يتضمن إيقاف عملها، في حين ردت في اليوم التالي برفضها الأمر، مؤكدة أن السلطة التنفيذية لا علاقة لها بعملها، وأنها مرتبطة بالبرلمان حصراً، وهي مستمرة بالعمل في جميع الأحوال.

يذكر أن إنشاء المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، جاء بأمر من سلطة الائتلاف المؤقتة رقم 92 في 31/ 5/ 2004 لتكون حصراً، السلطة الانتخابية الوحيدة في العراق، والمفوضية هيئة مهنية مستقلة غير حزبية تدار ذاتياً وتابعة للدولة ولكنها مستقلة عن السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، وتملك بالقوة المطلقة للقانون، سلطة إعلان وتطبيق وتنفيذ الأنظمة والقواعد والإجراءات المتعلقة بالانتخابات خلال المرحلة الانتقالية، ولم تكن للقوى السياسية العراقية يد في اختيار أعضاء مجلس المفوضية في المرحلة الانتقالية، بخلاف أعضاء المفوضية الحاليين الذين تم اختيارهم من قبل مجلس النواب.

بغداد/ اور نيوز

أعربَ النائبُ عن القائمة العراقية حامد المطلك عن قناعته الكاملة بأن هنالك من لا يريد الاصلاح، واصفا ورقة الاصلاحات المطروحة بأنها اشبه بذر الرماد في العيون، كون تلك الورقة قد طرحت منذ اسابيع. ومازالت هنالك انتهاكات يومية لكرامة الانسان وحقوقه واستهانة بالدم العراقي من خلال الاعتقالات والتعذيب الذي يجري في وضح النهار وامام انظار العالم.

وقال "ان الفساد المالي المستشري في جسد الدولة له خطورة لا تقل عن مخاطر غيرها من الانتهاكات التي تنبع منه كونه الفرع الكبير والذي كان اساسا للارهاب والخراب وانعدام التوازن والتشبث بالسلطة والدافع الرئيس لانهيار كافة جوانب الحياة الاقتصادية والامنية". وتابع المطلك:"ان موضوع الفساد من اهم النقاط الواجب الوقوف عليها ومعالجتها بالدرجة الاولى، ثم يأتي موضوع التوازن بالدرجة الثانية لإرضاء الناس ولتطبيق العدالة ولاحترام ارادة جميع المكونات من أجل تأسيس دولة مواطنة حقيقية لا دولة احزاب وطوائف ومراكز قوى". ويرى المطلك ان ورقة الاصلاح يجب ان تبدأ باحترام كرامة  الانسان. عادا اياها امرا ضروريا جدا وان اهم ما يجب تحقيقه منها هو ايقاف نزيف الدم العراقي، والاخير لن يتوقف إلا في حال حسنت الاجهزة الامنية والتنفيذية من ادائها والتزمت بالقانون واحترمت حقوق الانسان العراقي. وتساءل المطلك قائلاً: إذا كانت هناك نيات جادة في الاصلاح فأين ورقة الاصلاح من ذلك كله ؟!.

وكان نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات صالح المطلك، قد شدّد الخميس، على ضرورة إجراء إصلاحات سياسية جذرية، في حين أكد أن خلافه مع رئيس الحكومة نوري المالكي انتهى. مبيناً أنه سيتم قريباً إقرار العديد من القضايا التي شكلت بعض أسباب الخلاف أبرزها التوازن وملف المعتقلين.

{بغداد السفير: نيوز}

قال رئيس الوزراء نوري لمالكي في مقابلة اجرتها معه قناة "A Haber" التركية اليوم ان "من القضايا التي سجلت على تركيا هو تعاملها مع الإقليم وكأنه دولة مستقلة وهذا الامر مرفوض بالنسبة لنا موضحاً ان على تركيا اذا كانت لديها الرغبة في إقامة علاقات طيبة فيجب ان تكون علاقاتها مع الإقليم عبر بوابة العراق سيما وان العراق لديه الرغبة في حل جميع الإشكاليات بما يخدم مصلحة الشعبين الجارين.وحول الوضع في سوريا قال المالكي ان" الملف السوري ملفا خطير وان جميع الدول لن تكون بمأمن عن ما يحصل هناك لذلك يجب تغليب لغة الحوار .

في هذه البلدة الصغيرة الوديعة, الهادئة ,التابعة لمحافظة الحسكة والتي تبعد مسافة 70كم عنها وكذلك عن القامشلي بحدود 60كم والبعيدة عن العاصمة والثقافة والفن , هذه البلدة التي أصبحت فيما بعد مدينة والتي تفصلها عن الحدود التركية فقط سكة القطار والأسلاك الشائكة أي أنها في أقصى الشمال من سوريا , تأثرت فضاؤها بقوس قزح السماء وبأشعة الشمس التي تعكس على سنابل القمح الذهبية وجوزات القطن حيث ظهرت أسماء لامعة في سماء الفن التشكيلي وأثبت البعض جدارتهم على الساحة التشكيلية السورية وبإمكاننا تصنيف المرحلة إلى جيلين حسب الأعمار التي تناهز  الخمسين وما فوق حسبته من الجيل الرواد ومادون ذلك جيل ما بعد الرواد :

1-     جيل الرواد : بشار العيسى فنان تشكيلي غني عن التعريف / يقيم في فرنسا .

محمد علي شاكر : فنان وخطاط / إقامته رأس العين .زكي حامد : مدرس مادة الفنون / إقامته الدرباسية , الفنان الخطاط والرسام عبد غزيم / إقامته كانت في العاصمة دمشق , خليل ملا داود : معلم مدرسة / يقيم في الدرباسية ( محمود ملا داود +أكرم خليل ( ملا بيكاب )  من  اللاعبين في فريق الأهلي المشهور على مستوى القطر في ذاك الحين كما كانوا من المهتمين بالرسم , للأسف ليس لدي معلومات كافية عن متابعتهم للعمل وإقامتهما في ألمانيا ,   كانا من الرسامين الجيدين , الخطاط الأول في الدرباسية والذي انتقل فيما بعد إلى محافظة الحسكة الخطاط المعروف علي أحمد ..

إبراهيم حيدري / يعمل في دمشق, جمال عبدو ( ميري هيكا) / إقامته في ألمانيا , Guru     فنان بارع وهو الربيع بذاته / إقامته مدينة دمشق , ماهين شيخاني : مدرس لمادة الفنون وكاتب قصة قصيرة / مقيم في الدرباسية .

2-     جيل مابعد الرواد :آرشفين ميكائيل متفرغ في مجال الفن التشكيلي  يقيم في هولانده , , كيتو سينو يقيم في بلجيكا , شريف علي : جيولوجيا / مدرس /إقامته .. بيركي–درباسية . سلمان عمر /آلآن ميرو / يقيم في سويسرا , منير شيخي ( كلية الفنون الجميلة بدمشق ) , هاشم عليكو / كديانو عليكو / مدينة السليمانية , زاغروس داود / يقيم في السويد . والتشكيلي لقمان أحمد من مواليد الدرباسية يقيم في الولايات المتحدة الامريكية ولاية فرجينيا منذ سنتين  .ياسر إبراهيم خلف / مدرس مقيم في الدرباسية . الخطاط رستم والمقيم حالياً في العاصمة دمشق . الفنان حسن صبيح والخطاط إسماعيل أحمد  . هنا لابد من الإشارة أن المدينة كانت تقطنها الأغلبية المسيحية في بداية بناءها وللأسف استقروا في المحافظات وبالأخص في الحسكة وحلب وخارج القطر ولم أحصل إلا على اسم الفنان التشكيلي يعقوب سعيد إبراهيم من بين الأخوة ..وسأكون سعيداً لو أضيف أسماء أخرى على هذه المقالة ...لذا اقتضى التنويه ...مع فائق احترامي .

بقلم : ماهين شيخاني.

السبت, 11 آب/أغسطس 2012 19:55

مصطو الياس الدنايي - صباحكِ حُبّ

حبيبتي.. صباح الخير، صباح الكلمات

مشتاقٌ للطلّة البهية.. تواقٌ إليكِ

بعدما قررتُ السفر الى عينيكِ

أصبحت اليوم أعيشُ من أجلكِ

يا زهرةً تتباهى كل صباح في حدائقي

وتجتمع حولها الفراشات راقصةً

يا عطراً مميّزا، يفوحُ بكلّ الأماكنِ

يطير إليه النحل ولا يشبعُ

فلا تعاتبيني.. ولا تتذمري من حيرتي

أعذريني لغيرتي وتخبطاتي

فكم أغار من النحلِ والفراشاتِ

****************************

 

لم أعد أكترث ولا أهتمُّ

رغم حساسيتي من كلّ الامورِ

ورغم إيماني.. لا أعترفُ بالحواجز

فأنتي هي الملهمة لكل الفرائضِ

وبتِّ تقتربين من درجة الالوهية

فما أعظم أن تعشق الذات قديسها

وما أعظم الإيمان حينما يكون طاغياً

**************************

 

 اليوم.. أحبُّكِ، والبارحة.. أحببتكِ

سيأتي الغَدُ.. فيلقاني مجنونٌ بهواكِ

ها أنا ذا اليوم أغني.. أكتب الشعر

أسردُ مفردات رواية عشقٍ جميلٍ

أما أردتيني حبيبكِ؟ أما ناديتيني

أ لم تكن أمنيتك كتابةُ قصة عنكِ

***********************

 

مع أغاني فيروز الصباحية

مع رشفات القهوة، أقولها.. صباح الخير

مع السُكَّر.. أحييكِ يا شذى الورودِ

يا تغريدة نادرة توقظني من نومي

فما الصباحُ من دونك يكونُ!!!

كلَّ يوم ألاقيهِ ينتظركِ، كما أنا أنتظركِ

يا رائعة.. يا أجمل جميلات الكونِ

تعالي.. تعالي أضمكِ ما بين جوانحي

هاتي أذنيكِ.. لأسمعكِ أغاني الغرامِ

تَلَّمسيني جيداً.. استطلعي وأنظريني

ستدركين روعة تعلّقي وإيماني

صباحُ الخير.. صباح الورد والرياحين

يا حبيبة البارحة واليوم.. صباحُكِ جميل

مصطو الياس الدنايي/ سنونى

24/ 7/ 2012

    التاريخ والحاضر شاهدان على إن ملك الصفات وتاجها وكمالها هو علي المرتضى، لقد ضرب و جسد بعمله أبهى صور الحق والعدل والإنسانية وخرج من الأنا بكل تفاصيلها وذاب بالتوحيد وسار وسلك وفنا،  لقد جمع علي المتناقضات ؟ فهو كسير القلب بكاء في الليل وضرغامها عند شديد الحروب ،وهو القائل اسلوني قبل ان تفقدوني ، فهل من قال أو سيقول ! .

قال علي "لو اتبعتموني و أطعتموني لأكلتم من فوقكم ومن تحت أرجلكم رغدا إلى يوم القيامة "،فماذا حصل بعد ذلك ،لقد شن أعداء الحق وأصحاب المنافع الدنيوية والجهلة حربا ضروسا ضد علي الذي يمثل القيم العليا بكل عنفوانها وهو بمنهاجه اليومي ينهج بروح الإسلام الأصيل وينثر رائحة المحبة والمساواة بين البشر ، لقد كشروا عن أنيابهم واتبعوا كل الأساليب الخداعة والمضللة واد لسوا وصاغوا الأباطيل من اجل كسر شوكة علي دفاعا عن مصالحهم الشخصية المبنية على الغش والظلم والاحتقار فكان صراع الحق والباطل ، مما اجبر محبوه والسائرين على منهجه الدفاع عنه وتوثيق حركاته ،فكان الصراع المستهلك للأرواح والمال والوقت لقد اجبروا علي على القتال وهو يريد لهم السلم والنعيم فكانت الخيانة لله وللقيم .

 وبعد قرون عجاف في عراق الكوفة عراق علي شاءت الأقدار ان يحكم إتباع علي الذين تشبعوا بروح المظلومية والمعارضة فكان الحكم استحقاق وتجربة تستحق الخوض ، فتوسمنا خيرا ورسمنا حياة قادمة طعمها الرغد ، فماذا فعلت حكومتنا وأين هي من حكومة العدل والرغد التي خطها علي فبحساب رياضي بسيط لو كان علي رئيس الوزراء فكم وزير سيبقى ... بل كم فيلق من الفاسدين سيفنى ...، انه أمر مضحك مبكي إن يكون المظلوم غير قادر إن ينهج العدل ويفرض القانون الفيصل ، لقد خذلناك يا علي ولكن أمهلنا رويدا فالتجربة تحنك الرجال  والشعب استوعب الدرس وعرف القادة والشخوص الذين يتاجرون بحب علي ، من يحب علي عليه إن يلتزم بقول المرجعية  الدينية وممثليها يطرقون تعاليمهم بغزارة ولا إذن تسمع ، من يحب علي يؤمن بالمساواة والعدل ورواتب الأعضاء في الحكم أموال قارون ، من يحب علي يتبع منهجه وينشر فكره ويعيش لطائفه.. وعلي صورة معلقة في غرفنا ولطمه على صدرنا،من يحب علي يعمل بجد ويزيد الإنتاج ويؤدي أكثر من دور... وشبابنا استرجعوا مقولة الدين أفيون الشعوب بكسلهم واتكالهم .. وعلي يقول" الدنيا مزرعة الآخرة "، ،  من يحب علي لا يتمسك بالدنيا  الخادعة والكرسي عند حاكمنا يساوي العرش ، من يحب علي يخرج من الأنا لخدمة الوطن والمواطن والانا عندنا أصبحت دكتاتورية ... ، وللجماهير مراجعة فقد ذاقوا الأمرين بحسن ظنهم وسوء اختيارهم ولقرأتهم المتسرعة للأحدث، فكان لا بد من إعادة التقييم والاستفادة من التجربة وتقويمها والاستعداد للمرحلة المقبلة فالشعب العراقي من امة أصيلة وولود وفيه في الساحة ألان شخصيات مخلصة للدين والوطن ويتمتعون بحس أنساني وتواضع وبهم لم تسخ الأمور ، فلنساعد القوى الخيرة على عملية الإصلاح ولتمارس الجماهير  أساليبها المتحضرة  ولتضغط بكل ثقلها على تطبيق القانون على الجميع بدون استثناء وعلى القوى التنفيذية التطبيق بشكل سريع وبدقة ، ولنضغط  بوعينا وفكرنا على البرلمان العراقي  من  اجل الإسراع بسن القوانين والتشريعات الضرورية ، ،ولنهتف للوحدة وللجماعة  والعمل كفريق واحد لسد احتياجات الشعب المظلوم فله حق في أعناقنا وهو صاحب الفضل على الكل مثلما هو ضحية الكل.

 

 

       الاستلاب لغة، هو الاختلاس أو انتزاع شيء ما عنوة من الغير،  و اصطلاحاً هو تماهي المقهور/المضطَّهَد بالقاهر/المضطَّّهِد، إلى درجة تمثل قيمه، مفاهيمه، سلوكه، عاداته، تقاليده، ثقافته وربما هويته، أو تبني المقهور لغة القاهر وطراز معيشته في المأكل والمشرب والملبس. هذه الحالة، تؤدي في النهاية إلى نشوء علاقة بين الطرفين أو النقيضين(الغالب والمغلوب) وفق الترسيمة الخلدونية، بحيث يغدو فيها الأخير مدجَّناً وفق كل المعايير، ويتيه في متاهات العراك السياسي العقيم أو الجدل البيزنطي.

   في ظل علاقة القامع بالمقموع  الموصوفة هذه، والشبيهة بعلاقة السيد بعبده، والتي تفتقر إلى أدنى درجات العدل الانساني؛ تتعاظم مشكلة التماهي بالمستبد، حتى يغدو المقموع عاجزاً عن إحداث أي تغيير في علاقة الاستلاب السالفة الذكر، فيستسلم كرهاً أو طوعاً لخطاب القامع وأحاجيه وتبريراته اللامنطقية، ويقرأ الحدث بمنظاره أو يواظب على الوقوف في خندقه واعادة انتاج خطابه البائس وسياسته التكفيرية، وربما تسويقها ومن ثم الترويج لها.

   ففي روما القديمة مثلاً، كانت الفتيات يُسَرِّحْنَ شعورهن وفق تسريحة ذيل حصان الامبراطور(كاليغولاCaligula     )، المشهور بجنونه واستبداده، حتى بدا الأخير يشعر بالغيرة من حصانه !.

   هذا ماكان عليه واقع السوريين بحق، منذ تسنم حزب البعث للسلطة في إنقلاب عسكري، وإلى أن خرج المارد(الشعب) من قمقمه، واجتاز جدار الخوف.

أولاً ـ واقع الكردي:

   حين نتناول الأنماط السلوكية للسوريين عموماً، فاننا نود ازاحة النقاب عن سيكولوجية القهر المتبلورة لديهم في ظل ثقافة "البعث" السائدة، أعني ثقافة العبودية والكراهية والتمييز بين أبناء الوطن الواحد، تلك التي اختزلت التاريخ وشوهته وسطّحت تضاريس الجغرافيا ونخرت القيم الوطنية، و ضربت بحقوق الشعب الكردي المشروعة عرض الحائط بشكل يثير الاستغراب والاستهجان في آن. كما نود في سياق هذه المقالة، كشف الستار في المآل الأخير، عن مقدار الاستلاب الذهني الذي عاناه السوريون على يد مضطَّهِديهم، ناهيك عن السياسة المقيتة التي أثقلت كاهلهم ولجمت إرادتهم التواقة للحرية والكرامة طيلة عقود.

   أعود فأقول، إن تعزيز ظاهرة الاستلاب السالفة الذكر لدى الكرد، أفراداً ونخباً، تمّت من خلال وسائل متنوعة، بغية اعادة انتاج أنساق من التفكير تتناسب وديمومة علاقة القهر هذه أو الترويج لتلك الجوانب التي تعكس الوعي المستلب، وتسطيح تضاريس الواقع المزري وتدجين الكرد وتمزيقهم وعزلهم عن الآخرين وبناء الأسوار بين مكونات الشعب السوري، إلى الحد الذي كان فيه لسان حال المواطن يُردّد تلقائياً:"ليس بالامكان أكثر مما كان". ولكي ندرك أبعاد تلك السياسة التي ينتهجها النظام، علينا تأمل ما قالته اللاجئة الألمانية حِنّا أرندت، الفارّة من النازية في إحدى كتبها:(الارهاب لا يمكن أن يحكم البشر باطلاق إلا إذا كانوا معزولين عن بعضهم، ولذلك فانه من أولويات حكم الطغيان هي إحداث هذه العزلة). علاوة على هذا، تمكن النظام الشمولي(التوتاليتاري) تصريف التوتر والاحتقان المتراكم في الشارع الكردي المقموع جزئياً، من خلال غرقه في متاهات الحياة اليومية، أو جعله يتخبط في عالم خرافي مُنْتَج من لدن فقهاء الظلام(أمثال البوطي)، ممن انكبوا على فبركة الفتاوى أو نسج وَهْمٍ يحلم من خلاله الكردي بجنته الموعودة. على هذا النحو، نجح النظام الذي شوّه البشر والحجر على حد قول سليم بركات، من إحداث شرخٍ في جدار الوحدة الوطنية بعد نخره من الداخل، عبر خططه الجهنمية ومشاريعه الشوفينية(التعريب والحزام والاحصاء...الخ)، تلك التي استهدفت تفقير وتجويع وترهيب الكرد وتهميشهم، وارغامهم على التهجير أو صهرهم في بوتقة القومية العربية، عبر خلق أجواء من العوز والكآبة و التشاؤم والتزلف والكراهية والاستعداء، بين مكونات الشعب السوري قاطبة. أَلمَ ْ يَقُلْ أحد الطغاة يوماً:

     سأحرمكم حتى يذل صعابكم     وأبلغ شيء في صلاحكم الفقر

   بيد أن ظاهرة الاستلاب هذه، والتي ترسخت في الوعي الجمعي، انعكست في المحكيات/المرويات والأمثال الدارجة، بعد أن تم توظيفها بالشكل المطلوب، لحضّ الكردي على النكوص والاستكانة والحدّ من نزعة التحرر لديه؛ وثمة شواهد على هذا الصعيد وعلى سبيل المثال لا الحصر، كالدعوة إلى التحلي بصبر أيوب والترويج لها، تلك التي ابتلينا بها في ظل الظروف المزرية التي نعيشها، لأن(الله يمهل ولا يهمل)، أو العبارة التحذيرية التالية:امشِ الحيط الحيط، وقُلْ ياربي سترك. وثمة مفاهيم أخرى دَرَجَوا على ترديدها، تَصِفُ الكردي بالطيب أو بصاحب السلوك الحسن، والتي لا تُخفى دلالاتها الاستلابية على كل ذي بصيرة، كونها تدعو إلى المزيد من الخضوع والخنوع والاذلال، في ظل نظام جائر، يسعى بشتى السبل إلى تمويه أو اخفاء مأساة الكردي وإلهائه بخزعبلات ما أنزل الله بها من سلطان، أو صرفه عن مجرد التفكير في تغيير واقعه المزري على النحو المطلوب؛ لكن ما زاد الطين بلة، أن بعض النخب الكردية، من سياسية وثقافية واجتماعية، المنبهرة بمثل هذه الأَدْلوجَة أو تلك، التي طبّل البعث لها وزمّر طيلة عقود، انهمكت في الاعتكاز على مقولة"الواقعية السياسية" أو "الاعتدال في السياسة" والترويج لها في المحافل بشتى السبل، كي تبرر تقاعسها وتسوِّغ مواقفها المواربة وترددها المريب، مما أفضى هذا التبرير في النهاية إلى تنصلها من واجبها ومسؤوليتها التاريخية.

   لكن هذه السياسة المحبوكة بامعان في أروقة الأجهزة الأمنية، لم تنطلِ على أحد بل خلقت إمتعاضاً في الشارع الكردي من جهة، وشغفاً لدى جيل الشباب بلغ حدّ التهكم بالطُرَفِ أو السخرية اللاذعة من طغاته ليشفي بها غليله، أو قذف النفس بالدعابة الشفافة من جهة أخرى. فيُحكى عن أحد سكان عامودا ـ بلدة كردية تشتهر بِمُلَحِها وفكاهاتها ـ حين إعتقلته أجهزة الأمن، أن المسكين ضرَّط في وجه جلاده بعد أن تلقى منه ضرباً مبرحاً، فنهره الجلاد وقذفه بوابل من الشتائم والسباب، لكنه ردَّ على جلاده على الفور: أبَكَمْتِمونا(أي أغلقتم أفواهنا) يا ناس، ثم تبغون سدَّ مؤخراتنا !.

ثانياً ـ واقع العربي:

   أما العربي، فقد أُبْتُليَ هو الآخر بظاهرة الاستلاب هذه، بقدر إبتلاء نظيره الكردي، إذْ دُجّنَ إلى الحد الذي غضَّ فيه الطرف عن معاناة أخيه الكردي، وربما كان يتلذذ بمأساته أو يرى ما يجري بجواره أمراً طبيعياً، بعد أن انطلت عليه روايات النظام وترّهاته التي كانت تُحاك باحكام حول القضية الكردية وتاريخها، حتى أضحى العربي أحد ضحايا هذا النظام، لا نفرق في هذا الأمر بين(الموالاة) الممسوخة أصلاً، والتي كانت ومازالت ترى بمنظار المستبد وتصطف إلى جانبه وتسوغ سياسته وتردد كالببغاء مقولاته، و(المعارضة) التي ألِفَتْ القهر والهوان، وتنصلت هي الأخرى من مهامها النضالية و واجبها الوطني في ظل تبريرات خادعة وذرائع واهية، ناهيك عن لامبالاتها المقيتة  إزاء محنة الكردي المضطَّهَد.

   في كتابه القيّم(حَيْوَنة الانسان)، أورد ممدوح عدوان طُرفة لا تُخفى دلالاتها الاستلابية على أحد، تناول من خلالها ظاهرة اللامبالاة السالفة الذكر، فحين تتحطم طائرة تحمل على متنها رياضيين في جبال الأنديز، وبعد أن ينتهى كل ما لدى الناجين من طعام وهم محاصرون في تلك الجبال الجليدية تحت العواصف الثلجية، ينصحهم أحد زملائهم، وهو طالب طب، أن عليهم ان يتناولوا البروتين لكي يتمكنوا من مقاومة البرد ومن البقاء على قيد الحياة. ولم يكن هناك أي مصدر للبروتين إلا جثث زملائهم وأهلهم الذين قتلوا في الحادث. من هنا إقتضى الأمر الاسراع بنبش الجثث، لأن تراكم الثلوج وضعفهم المتزايد سيزيدان في صعوبة الوصول إلى هذه الجثث آجلاً. وبعد حين، تصل النجدة(طائرة هليوكوبتر)، وعندما يتأمل الطيار الأحياء الناجين والمكان، يرى أمامه عظاماً آدمية متناثرة على مدى البصر، وكأن قطيعاً من الوحوش المفترسة قد داهم تجمعاً بشرياً، فاستغرب الطيار، لكن الأحياء استغربوا بدورهم من استغرابه، فقد أكلوا كل جثة استطاعوا إخراجها من الثلوج، وبين الجثث أهلهم وأولادهم وزوجاتهم كما أسلفنا. لقد استغربوا من استغرابه لأنه لم يتعود، بينما هم تعودوا على الأمر وتآلفوا معه. أجل، فقد مات فيهم شيء حتى تعَوَّدوا على ما يجري دون مبالاة !... وها أنذا بدوري أتساءل، طالما أن الشيء بالشيء يُذكر: ألم يستأصل هذا النظام في شريكنا العربي، الذي عُرِفَ عنه بالنخوة، شيئاً من هذا القبيل تجاه محنة أخيه الكردي طيلة عقود خلت ؟.

   قصارى القول، نحنُ اليومَ جميعاً، محكومون بالأمل على حد قول سعدالله ونوس، ومدعوون للتأمل بعيني زرقاء اليمامة، لبناء غدٍ أكثر إشراقاً وألقاً لفلذات أكبادنا، وهذا يقتضي بداية، التحلي بروح التسامح والتفاهم بين جميع أطياف الشعب السوري، على إختلاف ملله ونحله، ونبذ ثقافة "البعث"المدَمِّرَة، القائمة على تخوين المختلف، ونسف مرتكزاتها المترسخة في أشد الفترات شؤماً في تاريخ سوريا الحديث، أعني الحقبة التي أضحى الانسان فيها أسير أوهام ايديولوجية(يتامى البعث) ومن والاهم في جبهتم العتيدة، و خطاباتهم البائسة التي كان يبثها إعلامهم المزيف أو تروج لها أبواقهم، زاعمة تارة أن سوريا هي جبهة الصمود والتصدي وتارة أخرى أنها قلعة المقاومة أو الممانعة، إلى آخر هذه التُرّهات التي أبتلي بها السوريون خلال عقود. ولعلنا أحوج ما نكون اليوم، لبناء ثقافة بديلة، تقوم على أساس الاعتراف بالآخر، وفق قيم ومبادىء المساواة والعدل والحرية والكرامة والتآخي، كيلا نخيّب آمال الجماهير الثائرة في وجه نظام الاستبداد والطغيان والعبودية، وهي تهدر بملء حناجرها صباح مساء: (واحد، واحد، واحد، الشعب السوري واحد). لكنْ، علينا ألاّ ننتظر الغد الموعود والمأمول، لأنه لن يطل علينا إلا بالشكل الذي سنصوغه منذ الآن وبالشكل الذي نرتئيه. من هنا، فنحن مسؤولون تاريخياً عن مستقبل أجيالنا القادمة، التي ستحكم علينا بما ستصنعه أيدينا من أجل غدهم المنتظر.

   غني عن البيان أن نتعظ بعبرة غابرييل غارسيا ماركيز، حين مرّت عليه ذات يوم أزمة مالية، فأراد أن يتصرف بحُلي شريكته لتجاوز المحنة، لكن المجوهراتي الذي تسلم منه أقراط الألماس وعقد الزمرد وخواتم الياقوت، تلك التي تلقتها زوجته(ميرثيدس) بدورها من أهلها عبر السنين، وبعد فحصها بصرامة طبيب جراح حاذق، أعادها إليه بحركة فيرونيكية**، وهو يقول: هذه كلها مجرد قطع زجاج !.

   فكان وَقْعُ الخبر كالصدمة بالنسبة لماركيز ... حريٌ بنا إذاً أن نتساءل بدورنا في الختام: هل سيخيب البديل القادم آمالنا، طالما أن قَدَرُ الثورات أن تُخْتَطف على حَدِّ وصف ابراهيم الكوني؟. سؤال قد لا أتمكن من الاجابة عليه الآن، لكنْ أطرحه برسم الاجابة ليس إلا.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*عنوان قصيدة للشاعر(غونتر غراس)، ارتأيت أن أقتبسه، لما له من صلة بموضوعنا.

** حركة مصارع الثيران، حين يمسك فيها الرداء الأحمر من طرفيه بكلتا يديه، كي يتفادى ضربات الثور الهائج.

    

 

 

تدعي الكتل السياسية والبرلمانية أن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق التي يزمع مجلس النواب العراقي تشكيلها ستمثل جميع مكونات الشعب العراقي!!!

إلا أننا نلاحظ غيابا واضحا لعضو يمثل المكون الكوردي ألفيلي ضمن قائمة المحاصصة للمفوضية الجديدة.

لذا نطالب بقوة مجلس النواب العراقي والكتل السياسية والبرلمانية ولجنة الخبراء بان يكون ضمن المفوضية الجديدة عضو يمثل الكورد ألفيلية أسوة ببقية المكونات العراقية، هذا المكون العراقي الذي عانى ولا زال يعاني كثيرا من الإقصاء والتهميش رغم تضحياتهم الجسام من اجل العراق وشعبه.

نرفض رفضا قاطعا بأن يتم تهميشنا وإقصائنا وتهميش أي من المكونات العراقية الأخرى التي يشار إليها باسم (الأقليات).

ونطالب بأعلى أصواتنا بوضع حد فعلي وجدي للتمييز المستمر في مختلف المجالات والأصعدة ضد المواطنين الكورد ألفيلية ، الذي تمارسه يوميا دوائر الدولة وتغض عنه النظر جهات تدعي الحرص على حقوق المواطنين ومصالح كل العراقيين دون تميز.

لذا نكرر مطالبنا بأن لا يتم تهميشنا وإقصائنا ألان أيضا كما جرت العادة لحد ألان في المفوضيات والهيئات الأخرى التي تشكلت في السنوات الأخيرة. ونطلب كل الدعم من جميع القوى الوطنية التي تؤمن بعدالة قضيتنا وبحقوقنا المشروعة.

الاتحاد الديمقراطي الكوردي الفيلي

9/8/2012

 

(آكانيوز)

قال المعهد التركي في هولندا ، ان الحرب الأهلية في سوريا سيكون لها عواقب بعيدة المدى في تركيا، مع تدفق آلاف اللاجئين الى تركيا والدول المجاورة ،والفعاليات المسلحة المؤثرة التي يقوم بها حزب العمال الكردستاني في سعيه لاستثمار الموقف وتحقيق مكاسب سياسية وعسكرية .

ويحذر المعهد في تقرير له نشر اليوم من ان "التاريخ يعيد نفسه فيما يتعلق بالكرد ، فمثلما كان سقوط نظام صدام حسين في العراق العام 2003 فرصة لكي يحقق الكرد في العراق مكاسب سياسية واقتصادية سمحت لهم بتعزيز دورهم الوطني و الدولي عبر اقامة اقليم ( شبه مستقل ) يرى فيه البعض خطوة متقدمة في اتجاه اعلان الدولة الكردية ، فان اكراد سوريا وتركيا يتجهون الى التكتيك ذاته " .

ويتابع المعهد " أما في تركيا فان اي اضطراب امني وسياسي سيتيح للكرد في تركيا الفعل نفسه ، لاسيما وان العمال الكردستاني يبدو اليوم أقوى اكثر من اي وقت مضى مستثمرا الازمة الراهنة التي تتحول بمرور الزمن الى اقليمية اكثر منها سورية محلية ".

ويبين التقرير " ستظل تركيا تخشى النزعة الانفصالية الكردية في ظل اخبار تشير الى ان النظام السوري بدأ يسلح حزب العمال الكردستاني ، وهذا ما اكده وزير الخارجية التركي في تصريح له امس ".

لكن التقرير يشير الى ان "استراتيجية الكرد سواء في تركيا او العراق او سوريا هو في الحث على قيام سلطة مركزية ضعيفة في تلك الدول ، بعدما عانى الكثير منهم من اسلوب الحكم التسلطي ( كما يصفه الكرد) الذي تمارسه تلك الحكومات منذ عقود" .

الى ذلك يشير مصطفى اكيول الصحافي التركى ومؤلف كتاب (قضية الحرية كما يطرحها الإسلاميون) ، في مقال له نشرته صحيفة حريات اليومية وترجمته صحيفة داخ بلاد الهولندية في عددها الصادر اليوم الى ان تركيا "تخشى بشكل جدي اكثر من اي وقت مضى ، من الاحتمال المرجح لتأسيس (كردستان سوريا) تحت قيادة حزب الاتحاد الديمقراطي، صاحب التحالفات مع حزب العمال الكردستاني" .

ويلمح اكيول في مقاله الى "ما تعانيه حتى الأغلبية التركية ، في عدم امكانية اطلاق مصطلح (حكومة اقليم كردستان العراق) ، فيعمّد الخطاب العام بسبب ذلك ، الى اختيار مرادفات ومصطلحات بحذر،مثل (منطقة العراق الشمالية) .

وتتلخص وجهة نظر الكاتب والصحافي اللبناني عبد الوهاب بدرخان في حديثه لوكالة كردستان للأنباء (آكانيوز ) في ان خطى كرد سوريا في إنشاء إقليم خاص بهم على غرار اقليم كردستان في العراقي "تحظى بالتأكيد بدعم الساسة الكرد في العراق على المستوى النخبوي ، والجماهير الكردية على مستوى الشارع" .

ويذكّر بدرخان بدعوة رئيس البرلمان الكردي العراقي حسن محمد سور ، كرد سوريا الى "الاستفادة من تجربة إقليم كردستان العراق وما يشهده من ازدهار اقتصادي كبير وحياة ديمقراطية يعيشها كرد العراق عقب إنشاء إقليم خاص بكردستان العراق".

لكن الصحافي عمار طاهر في حواره مع (آكانيوز) يرسم صورة غامضة لمستقبل سوريا ، تكتنفها شكوك في امكانية اقامة اقليم كردي في سوريا على غرار ما هو قائم حاليا في العراق ، فيقول " لا احد يمكنه التنبؤ في شكل النظام السياسي السوري القادم في ظل التجاذبات والانشقاقات الحاصلة حاليا في المعارضة فضلا عن صمود نظام الاسد وتمسكه بزمام الحكم لذلك سوريا كدولة بحاجة الى وقت طويل للوصول الى شواطئ الاستقرار" .

وكان رئيس المجلس الوطني السوري عبد الباسط سيدا و هو كردي، زار اربيل للتباحث مع القيادات الكردية بشأن الوضع في سوريا ودور الكرد في اي تغيير مرتقب .

من جانب آخر يرى ماجد زيدان رئيس تحرير جريدة المواطن العراقية في حواره مع ( آكانيوز) الى ان " ما يحدث سيكون نتيجة طبيعية لتعامل الشعوب والحكومات مع الكرد في بلدانهم" ، مشيرا في هذا الصدد الى "تاريخ وحاضر قائم للأسف على سيّد ومسود " .

وبحسب زيدان فان هذا الظلم التاريخي يدفع الكرد الى المغالاة في المطالب .

وفي اشارة ايضا الى الظلم التاريخي الذي تعرض له الكرد يذكر (اكيول) بحظر استخدام كلمة (كردستان) في تركيا ، بل مُنع استعمال كلمة (كردي) حتى مطلع تسعينيات القرن الماضي.

غير أن (اكيول) يشيد بسياسة حكومة حزب العدالة والتنمية أنقرة في استمالة الكرد بدل اضطهادهم ،ضمن استراتيجية تتبعها لجعلهم حلفاء لا أعداء، كما تفعل اليوم مع كردستان العراق .

من:عدنان أبو زيد،تح:سلام بغدادي



 

السليمانية - فاضل صحبت - راديو سوا

أعرب رئيس هيئة السياحة في اقليم كردستان عن استغرابه من الأنباء التي تحدثت عن عدم السماح للسائحين القادمين من وسط وجنوب العراق بالبقاء في الاقليم سوى ليومين فقط .

وشدد رئيس هيئة السياحة في الاقليم مولوي جبار على أن أبواب الاقليم مفتوحة أمام المواطنين من جميع المدن العراقية وأضاف جبار في تصريح لـ"راديو سوا" أن التعليمات الخاصة بدخول السواح الى الاقليم لم يطرأ عليها أي تغيير.

وتوقع رئيس هيئة السياحة في الاقليم أن تصل أعداد السواح القادمين الى الاقليم خلال عيد الفطر الى عشرات الآلاف.

ويذكر أن عدد السواح القادمين الى اقليم كردستان في عيد الفطر من العام الماضي وحسب الاحصاءات الرسمية وصل الى 152 ألف سائح من داخل العراق وخارجه.

بغداد:الفرات نيوز} عد النائب عن التحالف الكردستاني محمود عثمان التوافقات السياسية أساسا لإقرار القوانين العالقة داخل قبة مجلس النواب.

و لا يزال إقرار بعض القوانين مثل قانون المفوضية و المحكمة الاتحادية رهينة التعليق داخل مجلس النواب العراقي بسبب استمرار الأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد بسبب عدم وصول الكتل السياسية الى صيغة حل للمشاكل العالقة بينها.

و قال عثمان في تصريح لوكالة {الفرات نيوز} اليوم السبت إن "إقرار القوانين العالقة داخل البرلمان مرهون بحل الأزمة السياسية الخانقة التي تعصف بالبلاد في الفترة الحالية من خلال التوافق والعمل المشترك بين جميع الفرقاء".

و أضاف انه "اذا توفر بعد عيد الفطر مناخ هادئ و بدأت الأزمة السياسية بالتلاشي فإنه من الممكن النظر في القوانين المتأخر إقرارها داخل مجلس النواب بصورة دقيقة والتصويت عليها من قبل جميع الكتل السياسية من أجل اقرارها و العمل بها".

يذكر أن العملية السياسية في العراق تعاني من أزمة كبيرة أخذت طريقها الى التفاقم في الفترات السابقة بسبب المشاكل العالقة بين الكتل السياسية و بالاخص ائتلاف دولة القانون و القائمة العراقية بسبب اتهام الاخير لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي بعدم تطبيق اتفاقية أربيل التي تولى بموجبها رئاسة الوزراء و تشكيل حكومة شراكة وطنية و وصل صدى هذه الاتهامات الى المطالبة بسحب الثقة عن المالكي من قبل بعض الكتل السياسية فضلا عن اشتداد الأزمة بين حكومتي المركز و اقليم كردستان وصلت حد تصريح رئيس الاقليم مسعود بارزاني بأنه لا يستطيع الاستمرار في حكومة يقودها المالكي.انتهى4 م

بغداد السفير: نيوز}

اعلن نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات صالح المطلك ان قضية التوازن وقضية المعتقلين واخراج الابرياء وقانون المساءلة والعدالة وقانون العفو العام وقانون المحكمة الاتحادية ومجلس القضاء ستقر في فترة قريبة جدا،كاشفا عن وجود" اتفاق على هذه القوانين ولا يحتاج الى علامات استفهام للشك بها".

وقال المطلك في مؤتمر صحفي اليوم " انا لم اخرج من موقعي كنائب لرئيس الوزراء وانما لم امارس عملي في الكابينة الوزارية لكن اليوم اصبحت لدينا نوع من القناعة ومن كل الاطراف وانا واحد منهم بان ان الاوان لاكون في هذا المكان لان البلد اليوم يتعرض للمخاطر بسبب مايجري في المنطقة".

وبين انه" لا يوجد خلاف بيني وبين المالكي سوى القضايا التي يحكم عليها وقد اختلفنا على قضية التوازن وقضية المعتقلين واخراج الابرياء وقانون المساءلة والعدالة وقانون العفو العام وقانون المحكمة الاتحادية ومجلس القضاء لكن اليوم اصبحت لدينا القناعة ان جميع هذه القوانين ستقر في فترة قريبة جدا وهناك اتفاق على هذا الموضوع ولا يحتاج الى علامات استفهام للشك بها".

وحول قرار النجيفي بتجميد طلب استجواب المالكي اكد ان" هذا قرار برلماني من رئيس البرلمان وهو لديه اطلاع على اولويات هذا الموضوع"، موضحا ان" الاولويات الان للاصلاح ونحن نسير الان في موضوع الاصلاحات السياسية فان تحققت فستصبح جميع الامور ثانوية".

 

وعن تهيئة الحوارات السياسية للمضي في عملية الاصلاح بين المطلك "انا اعتقد ليس فقط تهيئة الاجواء لكن هناك ضرورة قصوى بسبب الظروف التي تمر بها المنطقة والعراق دعتنا الى ان تكون هناك اصلاحات سياسية ومعالجة المشاكل بشكل جذري والتي نعاني منها منذ فترة طويلة وكل قائد سياسي اليوم عليه ان يبادر بالاصلاحات باسرع وقت ممكن قبل ان ندفع ثمن كبير نتيجة تاخرنا لهذه الاصلاحات".

وحول ورقة الاصلاحات وما تعانيه من اخفاق في العملية السياسية اشار المطلك" نعم ان الاصلاحات تهم جميع الكتل السياسية ولكن ليست لكتلة سياسية بعينها وانما هي اصلاحات لغرض الارتقاء بالبلد مع الحجم الحقيقي للبلد كما اننا نريد اجماع السياسيين على قضية ومشروع واحدة اسمه العراق".

وبشأن الملف الامني والوزارت الامنية افاد المطلك ان" الوزارات الامنية تشكيلها امر طبيعي وكان من المفروض ان تشغل منذ اللحظة التي اقرت بها الحكومة، واما موضوع النظام الداخلي لمجلس الوزراء فهي قضية جاهزة للتصويت وعليها بعض الخلافات لكن الكتل هيأت قبل تشكيل الحكومة نظام داخلي في مجلس الوزراء للتصويت عليه".

 

وعن طبيعة العلاقة بين المركز والاقليم اكد المطلك ان" هناك بعض التعقيدات لكن ليست مستحيلة الحل والدستور هو الذي سيكون الفيصل في حله"، مشيرا الى ان" الخلل في العلاقة بين المركز والاقليم شخصناها قبل سنين عند ايام كتابة الدستور فقد دعونا الى عدم الاسراع بكتابة الدستور لانه مليئ بالالغام التي تكلمنا عنها والتي بدأت تنفجر اليوم".

وعن وجود نية للوساطة بين علاوي والمالكي قال المطلك "انني اتمنى ان اكون انا طرف للخير والوساطة بين جميع الاطراف المتخاصمة لان وضعنا اليوم صعب ونحتاج الى وئام سياسي وتوحد في مشروع واحد ومن الطبيعي ان نختلف لكن عند وصول الامر الى استقرار البلد يجب تجاوز جميع الخلافات ".

وحول الانقسامات في القائمة العراقية اكد ان" القائمة العراقية ستفاجئ الجميع في الايام المقبلة لبقانها اكثر تماسكا من بقية القوائم والكتل السياسية وان وضع العراقية ليس اسوء من وضع القوائم التي لانريد تسميتها لكن العراقية اليوم اكثر تماسكا من القوائم الاخرى وربما الايام المقبلة سنشهد لم شمل العراقية بشكل اوسع حيث سيعود الخارجين لقائمتهم الام.

بغداد / الاستقامة الالكترونية

اعلن النائب عن التحالف الكردستاني قاسم حسين برجس عن حل الازمة الحاصلة بين الحكومة المركزية واقليم الشمال حول تواجد القوات الاتحادية من خلال الطرق الدستورية والقانونية في العراق .

 

وقال قاسم حسين برجس لـ صحيفة " الاستقامة الالكترونية " اليوم انه تم الاتفاق بين الحكومة المركزية في بغداد و اقليم كردستان على ان جميع القوات الاتحادية المتواجدة في منطقة ربيعة ومنطقة زمار على الشريط الحدودي بين العراق وسوريا هي لحفظ امن وسيادة العراق ، مضيفا ان جميع القوات سواء من القوات الاتحادية وقوات البيشمركة تتواجد في تلك المنطقة للدفاع عن امن وحدود البلاد من اي عتداء خارجي .

 

واوضح ان جميع المشكلات الحاصلة بين الكتل في الساحة السياسية تاتي نتيجة عدم الجلوس حول طاولة واحد لحل المشاكل العالقة في البلاد .

مصطفى الاعرجي

قلت في مقاليّ (إذا قال بارزاني نعم قال طالباني لا) القيت بعض الضوء على المنافسة والعداء الخفي المستديم ومدعوما بالتواريخ والأحداث بين(قابيل وقابيل كوردستان) – لا وجود لهابيل في  هذه القصة.

وها هي عدواهما تنتقل كالوباء الى شمال كوردستان وغربها وما إرسال بارزاني اعدادا كبيرة من مجندين كورد تدربوا على أيدي عسكريين ترك الا برهانا صارخا على انهما لا يبغيان سوى الشر وخنق كل محاولة لتوحيد صفوف الأطراف الكوردية والأصطياد في المياه العكرة.  ويا ليت اقتصر شرهما وخبثهما وأنانيتهما وحقدهما الدفين على الشعب الكوردي وعمالتهما لأقذر كائنات الأرض من الترك والفرس،  يا ليتها أقتصرت على جنوب كوردستان المباع نقدا الى احفاد أتاتورك (سفاح الكورد) ويا ليت شرهما لم تصل الى سوريا وتركيا . احلف أن لا مصير للشعب اليتيم تحت زمرة العصابتين ليس سوى القهر ومزيد من الإستنزاف والإلهاء بقضايا هامشية على مبدا (شغّلهم) الصدامية السئ الصيت والمثل الأعلى لآل بارزان.

فاردوغان وحكومته اضعف ما يكونوا اليوم. الفرصة مناسبة لاستغلالها لإنتزاع ما اغتصبه من حقوق الكورد عبر التأريخ والمجازر التي ارتكبها العثمانيون والاتاتوركيون بحق الأرمن والكرد، اي ما يمكن تسميتها ب (أنفال الترك ضد كورد تركيا).

لكن هل هناك نية أو إرادة ؟ فلو كانت لديه شجاعة أو جرأة لتنازل عن عرش الطاووس بعد الرد الذي تلقاه من الزعيمة الكوردية ليلى زانا في كانون الثاني  2012ردا على مطالبه و قوله بأن عصر الكفاح المسلح قد ولى و على الحركة الكوردية في شمال كوردستان ترك السلاح و العودة الى المدن، فقد صرحت ليلى زانا بأن الكفاح المسلح حق مشروع للشعب الكوردي و أن لها أفضال كثيرة على ما وصلت اليه القضية الكوردية في شمال كوردستان و لولا الكفاح المسلح لما استطاع الكورد أجبار تركيا على الاعتراف ببعض الحقوق الكوردية و السماح لهم بالعمل السياسي كشعب كوردي . إنها والله أحق بالزعامة. لو كان بيدي لأنتخبتها رئيسة لجمهورية كوردستان الكبرى وكولته ن كوشناك رئيسة للوزراء. كوشناك التي أثارت أكبر ضجة في تأريخ البرلمان التركي وفي داخل البرلمان التركي. وليلى لم تستسلم ولم تخضع ولم تهن أمام المغريات والتي لا تملك حتى بيتا ملكا لها وتسكن دارا حكومية.

أما صاحبنا فقد سلم جميع إرادته للقوى الخارجية التركية - الخليجية السنية لا لمكسب قومي و لا لصالح القضية الكوردية وإنما يرى فيهم حبل النجاة من عنق الزجاجة.

ولكن هيهات ..!

فسيرى كيف يتخلونه عنه في احرج المواقف و يتركوه لوحده للمصير المجهول حالما تنتفي الحاجة إليه...

فعلى نفسها جَنَت براقش.

 

فرياد إبراهيم

    (عاشق كوردستان )

و( لسان البؤساء في كل مكان )

8 – 8 - 2012

الرئيس مسعود البرزاني  والدور القومي

المقال الافتتاحي لصحيفة صوت الأكراد ( دنكي كرد ) العدد 452

بقلم : توفيق عبد المجيد

لا يخفى على أي متتبع للأحداث التي تعصف بالمنطقة منذ أكثر من عامين أن السيد الرئيس مسعود البرزاني يتحلى ببعد النظر وحسن التصرف في الأزمات والقراءة الصحيحة لها ، والاستعداد والتهيؤ لمواجهتها بكل الأساليب ، لتصب النتائج المتوقعة من ورائها في صالح القضية القومية الكردية العليا ، وليقطع الطريق أمام بعض الدول الإقليمية التي تحاول استغلال هذا الظرف الحساس لخلق الفتن وتأجيج الصراع الكردي / الكردي ليقتتل الكرد فيما بينهم ويضيعوا في متاهات تلك السياسة ، فيشعلوا فتيل الاقتتال بين أبناء الشعب الكردي الواحد لتمر هذه المرحلة المفصلية ويضيع الحق الكردي مرة أخرى ، كما ضاع من قبل .

وانطلاقاً من الشعور بالمسؤولية القومية بادر سيادته كما عهدناه دوماً إلى خطوة تاريخية جبارة كفيلة بإحقاق الحق الكردي فاحتضنت هولير مرة أخرى الاجتماع التاريخي بين المجلسين الكرديين ؛ المجلس الوطني الكردي في سوريا ، ومجلس الشعب لغرب كردستان لينبثق عنه اتفاق هولير الذي فرضته الظروف وأملته المصلحة العليا وبرعاية وإشراف مباشر من سيادة الرئيس البرزاني ، حيث جاء الاتفاق تتويجاً لدوره القومي بانتظار ما يتمخض عنه المستقبل .

إن هذه الاتفاقية التاريخية التي أنجزت بفضل الرئيس البارزاني الذي لم ولن يبخل على الكرد في يوم من الأيام بكل جهوده الدبلوماسية وشتى أنواع الدعم ، تفرض على الجميع الالتزام بها وتطبيق بنودها عملياً على أرض الواقع ليبقى الصف الكردي موحداً ، ويبقى الموقف الكردي واحداً ، وتأتي نتائجها لصالح الشعب الكردي في سوريا وقضيته القومية العادلة .

دمت سنداً وذخراً للكرد وكرستان سيادة الرئيس .

قامشلو- بعد تشكيل الهيئة الكردية العليا وبعد اللقاءات التي قاموا بها في إقليم كردستان وأخر المستجدات على الساحة السورية وغرب كردستان وعن برنامج الهيئة في المرحلة القادمة .تحدث عضو الهيئة الكردية العليا آلدار خليل عن دور الهيئة الكردية العليا قائلاً :‘ الهيئة ستمثل الشعب الكردي في غرب كردستان’.

س –في سياق الثورة السورية برأيكم إلى أين وصلت وماهي دور الكرد فيها؟

 ‘أن الدولة التركية التي بالرغم من أنها تدعي مساندتها لشعب السوري ولكنها في  حقيقة الأمر تحاول قدر الإمكان إن تتقرب على أساس فرض موقفها الرافض لأي كيان كردي,

مع بدء ربيع الشعوب في المنطقة وخصوصاً بعد تونس ومصر وليبيا واليمن و مع بدأ تطور الأحداث في سورية ظهر للأفق إن شعوب المنطقة ستعيش ربيعها في المستقبل. بدأت حملة ربيع الشعوب وبذلك زادت طموح شعوب المنطقة لتخلص من هذه الأنظمة التي باءت تشكل عبئاً عليها ولا تستطيع إن تكون جواباً لمتطلبات المرحلة، وتأكدنا  بأن هذه الأنظمة قد خلقتها الدول الحاكمة السابقة في المنطقة وخصوصاً الدول كانكلترا وفرنسا أي النظام العالمي الذي خلق لنفسه حلفاءً في المنطقة تحت اسم الأدارات أو أنظمة تُدير هذه المجتمعات، لكن هذه الأنظمة وصلت إلى مرحلة لا يمكنها إن تلبي حاجاتها ودخلت في أزمات ولا بد من تغير هذه الأنظمة لكي تتمكن من خروج من تلك الأزمات إلى جانب ذلك هذه الشعوب التي عاشت طيلة قرناً تقريباً تحت ظل هيمنة هذه الأنظمة والشعوب أيضا وصلت إلى درجة لا تعد تتحمل تلك الأنظمة وأساليب حكمها المركزية التي لا تعطي أي مجال للشعوب كي تعيش بإرادتها الحرة بل تتقرب من الشعوب والمجتمعات على أساس أنها أسيرة أو رهينة بيدها، طبعاً مع تطور كل هذه الأحداث نستطيع القول إن بعض القوى فسرت أو حللت الوضع  السوري بشكل ناقص كان ينقصها تحليل الجريء والتحليل القوي لأن بعضهم شبه الوضع السوري بما عاشته من وضع في مصر وفي تونس إلى ما هنالك.واستمر خليل في الحديث قائلاً: "إن الوضع السوري مختلف ونتيجة لاختلاف هذه الوضع لا بد لنا إن نعلم إن المسار الذي ستنتهجه لا بد إن تكون حسب ذلك الاختلاف، أي إن تأخذ بعين الاعتبار ذلك الاختلاف لكن تقرب بنفس المسار و بنفس الأسلوب تسبب في ظهور أزمات جديدة وظهور مراحل عصيبة عاشها الشعب السوري بشكل عام مما ادى الى إطالة عمر هذه الثورة والآن نحنُ نجد بأن عمر الثورة قد وصل إلى عام ونصف و بعد مرور هذه المرحلة نجد ان النظام ما زال يعيثوا فساداً في هذه البلاد وعنفاً وغطرسةً ويمارس جميع أساليب العسكرية ضد الشعب في المدن السورية الى جانب ظهور مجموعات مسلحة تحت أطار ومسميات المعارضة هذه المجموعات بالرغم من اختلاف وتنوع أطيافها وأنواعها لكنها وصلت إلى درجة أصبحت فيه كطرف عسكري في مواجهة طرف عسكري اخر مثل الجيش النظام وبذلك نستطيع القول أن مسار الثورة بات يختلف عن مسار الثورات السابقة أو التي حدثت في الدول الأخرى ولهذا فأن سورية تدخل مرحلة أزمة جديدة وعصيبة وشعب السوري يعيش أزمة خانقة من جميع النواحي الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والفكرية والثقافية والمعيشية إلى جانب تدخل القوى العالمية كبعض القوى التي تدخلت الى جانب النظام وبعض القوى الأخرى التي تدخلت ضد النظام أو تحت مسم بأنها ضد النظام لكن مازالت جميع القوى تحاول تسير أجنداتها وسياستها على حساب دماء الشعب السوري تتحجج بأنهم يحمون ويدافعون عن الشعب السوري لكنهم في حقيقة الأمر لا يسعون ألا للحفاظ على مصالحهم طبعاً المهم في الأمر ان هذه الشعوب باتت تطالب بحريتها وبالعيش بالكرامة وبإرادتها الحرة لكن ممارسات النظام وعمليات القتل وتدمير المنازل المدنيين وتدخل في المدن والمعارك الضارية التي تحدث في كبرى المدن السورية الى جانب تلك التدخلات التي تحدثنا عنها الدولية منها والإقليمية كلها أسباب تؤدي الى تعقيد الأمور أكثر مما هي عليه، وبالطبع بعد تلقي النظام الضربة الموجعة من خلال استهداف قيادات النظام السوري في دمشق ومقتل العديد منهم تلك الحادثة أشارة إلى أن النظام بات في وضع حرج جداً ويفقد السيطرة على قوته التي يمكن بها إن يحمي نفسه، إن تلك العملية أدت إلى زيادة الحالة المعنوية لقوى المعارضة إلى جانب إن القوى النظام باتت في حالة معنوية بائسة حيث وجدنا لحدوث اشتباك بسيط أو هجمة ضد قواته لم نرى سوى إن قوات النظام كانت تلوذ بالفرار حتى ان بعض المسؤلين والضباط فرو في تلك المرحلة، تلك الحالة خلقت معها  جواً جديداً هي إن تفتت النظام أو انهياره بات قاب قوسين أو ادني بالرغم من حقيقة النظام الأمنية والعسكرية ومركزاتها ومؤسساتها التي يعتمد عليها وعلاقاته مع روسيا وإيران وبعض القوى المنطقة تساعده على إن يطيل من عمره إلى جانب إن النظام العالمي أيضا يحاول إطالة الموضوع لغاية انتهاء من الانتخابات الأمريكية المقبلة وبعد الانتخابات الأمريكية قد يحدث تدخل عسكري جوي أو ما شابه من ذلك من تدخلات ونتوقع إن يلجأ النظام والطائفة العلوية إلى المناطق اللاذقية وطرطوس ليحتمي هناك وبذلك نتوقع أن تشهد سورية مراحل صعبة جداً في مستقبلها القريب القادم إلى جانب توجه العلويين إلى مناطق الساحلية ستبقى المناطق الوسطى ذات الأغلبية السنية في حالة حرب صعبة إلى جانب المناطق الكردية التي تعيش خصوصية تميزها عن باقي المناطق وهذا هو الموضوع الأساسي الذي أود إن أوجه الأنظار إليها، إن سورية باعتبار انه توجد ضمنها قضية الكردية وشعب كردي تمتاز بخصوصية أنها من هذه الناحية تختلف عن الدول الأخرى فوجود القضية الكردية داخل سورية يعطيها مكانة خاصة حتى إن القوى العالمية تسعى إلى تقرب بحساسية تجاه الوضع السوري لأن أي تغير يحدث في سورية سيكون ذو تأثير على مجمل الواقع في الشرق الأوسط وعلى الدول المنطقة حتى أن الدول المنطقة تتقرب أيضاً بحساسية من وضع السوري باعتبار انه يوجد شعب كردي في سوري وتوجد القضية الكردية في سورية وخصوصاً أن الدولة التركية التي بالرغم من أنها تدعي مساندتها لشعب السوري ولكنها في  حقيقة الأمر تحاول قدر الإمكان إن تتقرب على أساس فرض موقفها الرافض لأي كيان كردي أو وجود كردي أو اعتراف بشعب الكردي في سوريا وتحاول فرض ذلك الموقف على بقية الدول وأن كانت تدعي بمساندتها للمعارضة فذلك في محاولة منها لجعل المعارضة طرفاً معادياً أو رافضاً للوجود الكردي في سورية ولكن في حقيقة الأمر وفي الآونة الأخيرة باتت أطراف المعارضة تعي لألاعيب التركية وتعي حقيقة إن تركية تحاول استغلالهم لمواجهة مطالب الشعب الكردي وأتوقع إن القضية الكردية باتت أمراً واقعاً لا بد إن تقبله القوى في المنطقة والعالم وسيكون لها تأثير في الخارطة الجديدة التي ستتشكل في المستقبل بعد الوصول إلى حل في سورية والمنطقة". 

س - ماهو هدفكم من زيارتكم كهيئة عليا إلى إقليم كردستان؟

طبعاً في سياق الواقع الذي شرحناه وجدنا انه من ضروري إن نقوي الوحدة الوطنية الكردية ونصل الى هيكلية يمكنها تمثيل شعب غرب كردستان من خلال الهيئة الكردية العليا وبعد تأسيس الهيئة الكردية العليا دعانا السيد مسعود البر زاني رئيس إقليم كردستان في زيارةً إلى هولير ونحنُ بدورنا كهيئة كردية عليا لبينا دعوته وقمنا بزيارة اقليم الكردستان وبالطبع كانت الزيارة ايجابية تطرق فيها السيد مسعود البرزاني إلى ضرورة توحيد الصف الكردي ومساندته لأي جهود تساعد على توحيد الصف الكردي، إلى جانب إننا قمنا بشرح حقيقة ما يتم معايشته في غرب كردستان وسوريا ومعاناة التي يعيشها الشعب الكردي في سوريا وضرورة أيجاد حل عادل لقضية الكردية في سوريا.

س - ذهبتم الى اقليم كردستان مع من التقيتم وماذا كان هدفكم من هذه اللقاءات؟

أن الموقف الروسي بمساندته للنظام لا يساعد الشعب السوري على تطويرا لحلول المناسبة، 

بعد لقائنا مع السيد مسعود البرزاني قمنا بلقاء مع مجموعة من تنظيمات وشخصيات والقوى التي كانت موجودة هناك فقد أرسلنا وفداً من الهيئة الكردية العليا للقاءً مع نائب وزير الخارجية الروسي و ممثل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وممثل القنصلية الروسية في هولير هذا اللقاء كان يتمحور حول شرح أخر المستجدات والأوضاع في سوريا وغرب كردستان وضرورة ايجاد البحث عن سبل للحل للخروج من هذه الأزمة وشرحنا كيفية أن الموقف الروسي ضعيف بمساندته للنظام وهذا الموقف لا يساعد على تطويرا لحلول التي يمكنها أن تساعد الشعب السوري الذي يريد أن يصل الى حريته، بالإضافة الى لقاءات أخرى ومنها لقائنا مع السيد برهم صالح  ومجموعة من الأحزاب والتنظيمات الموجودة في إقليم كردستان.

س - أثناء لقاءاتكم حصلت بعض خلافات بين أعضاء الهيئة الكردية العليا؟

 خلال هذه الزيارات قام بعض أعضاء من الهيئة الكردية العليا وخصوصاً الأعضاء الممثلين للمجلس الوطني الكردي في الهيئة أولئك الإخوة التقوا بوزير الخارجية التركي أحمد اوغلو بالإضافة الى وفد من مجلس الوطني السوري طبعاً ذلك اللقاءات و بالرغم من موافقتنا المسبقة على هكذا اللقاءات وهكذا الحوارات وعدم تعارض تلك اللقاءات مع ما نؤمن به او نعتقد انه إحدى وسائل الحل ولكن بغض النظر عن هذه الرؤية،  قيام أولئك الأخوة بعقد تلك اللقاءات من دون إعلامنا وقيام بذلك بشكل سري ذلك اثارَ لدينا بعض الشكوك حول مدى مصداقية ذلك اللقاء فلو كان اللقاء شفافاً ولقاءً لمجرد شرح وجهات النظر فلماذا قاموا بإخفائها عنا بالرغم من إننا لم نكن معارضين من حيث المبدأ على هكذا اللقاءات ونحن لا نميز بين أي لقاءات من أي طرف كان ونحنُ جاهزين للقاء معه ولكن أدى ذلك إلى حدوث خلل في تطبيق آليات وقوانين ومقاييس التقرب من الهيئة الكردية العليا لأن هذه الهيئة لها معاييرها وكان من الواجب التزام بها ولكنهم لم يلتزموابها.

س - هل تواصلتم إلى حل لهذه الخلافات وكيف؟

‘نحن في غرب كردستان نمتلك إرادتنا ولنا رأينا الخاص بما يخصنا ولا يمكننا إن نسير تحت وصاية أي طرف كان’

 

وجهنا نقداً لأخوتنا في إقليم ولأعضاء في هيئتنا، فالأخوة في إقليم انتقدناهم على نقطة أنهم يُحضرون لقاءات ويقومون بمناداة طرف من الأخوة من  الهيئة الكردية من دون ان يأخذوا برأيهم ومن دون ان يستشيروهم ومن دون إن يحملوا إرادتهم محمل الجد طبعاً نحن في غرب كردستان نمتلك ارادتنا ولنا رأينا الخاص بما يخصنا ولا يمكننا ان نسير تحت وصاية أي طرف كان انتقدناهم على هذه النقاط ولكنهم ابدوا رأيهم على شكل تالي وقالُ بأنهم قد ابلغوا بعض الأخوة من الهيئة حول ذلك اللقاء، أما الأخوة الأعضاء في الهيئة الذين قاموا بتلك اللقاءات ادعوا بأنهم ذهبوا إلى اللقاء من دون أي علم وإنهم لم يكونوا على أي علم بحقيقة مع من سيلتقون، طبعاً ذلك كان موضع نقداً جدي لأن وفدٌ يمثل هذا الشعب وفدً  قد عبر الشعب الكردي في 29 من هذا الشهر بأن هذه الهيئة تمثله من خلال تواجد أكثر من مليون كردستاني في شوارع غرب كردستان ينادون وبصوت واحد "الهيئة الكردية العليا تمثلني" لكنك عندما تكون في وضع تمثل الشعب و في نفس الوقت تتوجه نحو لقاءً لا تعرف بمن ستلتقي وما هو برنامج اللقاء وما سيطلب منك وماذا سيكون جوابك هكذا ممثل لا يمكن ان يكون لائقاً بتلك الثقة التي أعطاه له شعبنا الكردي، انتقادنا تركز على هذه النقطة قلنا لهم ما دمتم مخولين من قبل هذا الشعب. وهذا الشعب يقول لكم انتم تمثلوننا فكان يجب ان تحترموا تلك الإرادة وتحترموا تلك الثقة التي أعطاكم اياه الشعب الكردي كما يجب إن تعلموا إلى أين انتم ذاهبون، وبشكل عام تقبلوا انتقاداتنا وعاقدنا اجتماعا خاصاً لتوجيه الانتقادات ولشرح وجهات نظرنا  وفي نتيجة أصدرنا بياناً مشتركاً باسم الهيئة الكردية العليا ذلك البيان كان يخص حقيقة اننا تناقشنا وأبدينا أرائنا و انتقاداتنا وتم تقرب بنقد ذاتي على أساس ان لا يتم تكرار مثل هذه الأخطاء في المستقبل.

س - ذهاب الهيئة الكردية العليا وزيارة أوغلو ووفد من المجلس الوطني السوري هل كان صدفةً ام كان معداً لها مسبقاً؟

لا يوجد شيء في سياسة أسمه صدفة أغلب البرامج يتم تهيئتها مسبقاً

في حقيقة نحن من طرفنا ذهبناالى إقليم كردستان بناءً على طلب من رئاسة إقليم كردستان قمنا بزيارة السيد مسعود البر زاني ومن دون ان يتطرق في دعوته الى وجود هكذا برنامج وبالطبع سمعنا هناك انه يوجد وفد قادم الى هولير من قبل المجلس الوطني السوري وسمعنه من خلال وسائل أعلام أثناء ذهابنا وقبلها بأن داوود أوغلو ينوي الذهاب إلى هناك ولكن لم نكن على علم بحقيقة البرنامج الموضوع طبعاً لا يوجد شيء في سياسة أسمه صدفة أغلب البرامج يتم تهيئتها مسبقاً وأتوقع إن حكومة اقليم وأدارته كانت على علم بما سيحدث أو كانت تود إن تحضر للقاء بيننا وبين المجلس الوطني السوري، وبين أعضاء من هيئتنا وداود أوغلو ولكنهم لم يفصحوا عن ذلك وحاولوا إظهارها على أنها صدفة وفي حقيقة الأمر لستُ متأكداً من حقيقةً إن كانت صدفة  أم كان مرتب لها ولكن الاحتمال الأكبر هو كان معداً مسبقاً لها.

س - انتم كهيئة الكردية العليا ما هي خططكم للمستقبل الكردي؟

إن هدفنا الأساسي هو ضمان حقوق الشعب الكردي  خلال سياق هذه الثورة وذلك من خلال توحيد الصف الكردي وتوحيد الخطاب الكردي ومطلب الكردي في غرب كردستان ووصول إلى آلية عملية يمكنها تمثيل هذه الوحدة من خلال بعض الآليات ومجالس التي ستتشكل والى جانب الآليات العملية التي ستقوم بتنفيذ تلك البرامج من خلال ثلاث لجان. الأولى: اللجنة الاجتماعية أو الخدمية، الثانية: اللجنة العلاقات الخارجية و الثالثة: اللجنة الأمنية.

وكما تم تشكيل هذه اللجان وهي تسعى الآن إلى بناء لجانها الفرعية المرتبطة بها وأعتقد إن هذه اللجان ستتمكن من تنسيق المهام وأعمال والبرامج في عموم غرب كردستان بشكل متناسق بهدف توحيد الجهود و البرامج الموضوعة في سياق هذه الثورة وخصوصاً في مناطق الكردية وهذه الهيئة ستمثل الشعب الكردي في غرب كردستان في جميع الخطط والبرامج التي تتعلق بغرب كردستان.

‘إننا نطالب بحقوق شعبنا في سوريا فأننا لا نهدف إلى تجزئتها واقتطاع أي جزء منها’

وفي نهاية اللقاء تحدث عضو الهيئة الكردية العليا آلدار خليل عن التضحيات الشعب السوري في سبيل الحرية ونيل كرامته قائلاً:" ما أردناه وما نريده وما سنريده هو أن نصل إلى سوريا ديمقراطية حرة موحدة،  والشعب السوري خلال هذه الثورة أظهر قوةً كانت كامنة ضمنه وأظهر صبراً وارتباطاً بكرامته وحريته هذا الشعب الصبور المضحي الذي لم يبخل يوماً من الأيام في سبيل حفاظ على كرامته وحريته ما أتمناه إن لا ننجر كمكونات سورية إلى حرب طائفية أو حروب أهلية داخلية في سورية وان نعتبر سورية بلدنا جميعاً فسوريا مجزئة ذات صراع طائفي ومذهبي،وسوريا إن كانت تابعة فذلك لن يكون في مصلحة احد وخصوصاً نحن كشعب كردي نركز على اننا نطالب بحقوق شعبنا في سوريا فأننا لا نهدف إلى إضعاف سوريا ولا نهدف إلى تجزئتها واقتطاع أي جزء منها بل نهدف الى وصول إلى سوريا ديمقراطية تحفظ لعموم الشعوب القاطنة فيها حقوقهم وكرامتهم بما فيهم الشعب الكردي الذي يتعرض لعموم سياسات القهر والقمع والإنكار ونريد لشعبنا ان يعيش بحرية وكرامة ضمن سوريا ولكن مع الحفاظ على خصوصية الشعب الكردي في سوريا خصوصيته القومية وهويته وحقيقة تاريخه ووجوده على هذا أرض كشعب، هذه الأرض التي عاشَ عليها ألاف السنين سيبقى يعيش عليها أبد الدهر ولكن ما نتماه ان نكون شعباً يعيش في وئام مع بقية الشعوب الأخرى في سوريا الأخوة العرب والمسيحيين والأشوريين والكلدانيين والدروز والعلويين والأرمن والشركس والتركماني والى ماهنالك من مكونات أخرى".

 

موقع حركة المجتمع الديمقراطي في غرب كردستان Tev-Dem

 

 

http://www.tcd-rojava.net/ar/index.php?option=com_content&view=article&id=3648:--q-------q-&catid=70:2011-07-16-05-59-16

 

ألقى الشيخ جلال الدين الصغير القيادي في المجلس الأعلى الاسلامي والمشرف على مسجد بُراثا في بغداد ، في الفترة الأخيرة محاضرة بعنوان ( طبيعة الحِراك الكوردي وعلاقته بظهور المهدي ) . وقد دارت المحاضرة حول رواية منسوبة تنبؤية للإمام الباقر – رض - / 57 – 114 ه ، مفادها أن أحداثا ستقع في المنطقة ، وبخاصة في سوريا وتركيا والعراق وأجزاء كوردستان المحتلة ، لكن مسرح الأحداث سيكون – على حد قوله والرواية المنسوبة للامام الباقر – في سوريا وتركيا وأجزاء من كوردستان أيضا . وقد بلغت مدة هذه المحاضرة الغريبة الشرح والأطوار والأهداف إثنان وأربعون دقيقة وتسعة عشر ثانية  .

في البداية قرأ الشيخ جلال الدين الصغير الرواية المذكورة ، ومن ثم أقدم على غرق الرواية بالشروح والتفاسير والتحاليل ذات الأبعاد المذهبية والشخصية المتطرفة متناولا أوضاع المنطقة ، أو المناطق والبلدان المذكورة .

كما يبدو بوضوح لم يقرأ الشيخ الصغير النص الكامل للرواية مثلما هي ، وإنه لم يوثقها أيضا ، بل إنه قال بوجود هكذا رواية ، عن هكذا أحداث مكتفيا بتعديد رؤوس النقاط للمواضيع الواردة فيها . قبل مناقشة هذه الرواية من ناحية ، والرد على الشيخ الصغير أود التطرق بإيجاز الة موضوع ( المهدي ) في المذاهب الاسلامية ؛ تحديدا لدى مذهبي أهل السنة – الجماعة والشيعة الجعفرية الإثنا عشرية ، لكي تكون الصورة أكثر وضوحا عند القراء الكرام ، وبخاصة الذين ليس لديهم إلمام بهذه القضايا والمسائل .

موضوع [ الإمام المهدي ] ؛

يعتبر موضوع [ الامام المهدي ] في المذاهب الاسلامية قضية جدلية وخلافية من جميع أطرافها ، إذ لا يوجد إتفاق بينهم حولها ، بل لعله ترى مذهبا واحدا من المذاهب الاسلامية فيه الكثير من آراء إختلافية وغير واضحة حول [ المهدي ] وشخصيته المثيرة للجدل .

في مذهب أهل السنة والجماعة لاتعتبر قضية [ المهدي ] من الأصول والأركان والثوابت على الاطلاق كالأركان والأصول الخمسة الاسلامية المعروفة ، أو مثل الأصول والأركان الايمانية الستة أولا ، وثانيا إن قضية [ المهدي ] ، أو موضوعه ، أو إسمه ، أو مهمته لم يذكرها القرآن الكريم مطلقا ، ولو كانت قضية المهدي ذات أهمية وجدارة على مستوى الأصول والعقائد ، أو حتى اذا كانت قضية الخلافة – الإمامة برمتها من الثوابت والأصول والأركان لورد ذكرها مباشرة في القرآن بنصوص جلية وآيات محكمات لا جدال فيها ، وثالثا ، لاتوجد أحاديث متواترة ولاصحيحة بالمفهوم الحديثي الكامل عن ( المهدي ) ! .

قد يقول قائل ؛ إن في كتب أهل السنة و الجماعة ، فضلا عن الشيعة توجد أحاديث ( متواترة ) و ( صحيحة ) عن ( المهدي ) وإسمه وكنيته وأهله وظهوره وعلائمه وزمانه والمكان الذي سيظهر فيه . الجواب هو في هكذا قضية حساسة وخطيرة لاتكفي بضعة أحاديث وردت في بعض كتب أهل السنة  ، مثل سنن أبي داود وآبن ماجة القزويني عن  [ المهدي ] للإستدلال والبرهنة الدامغة على حقيقة القضية وحتميتها ، حتى وإن زخرفت أواخر تلك الأحاديث بعبارات التواتر والصحة ، لأن أشخاصا بعينهم قد تأثروا بموضوع ما ، أو ربما تحيزوا لقضية ما فجعلوا هذه الأحاديث من الأحاديث المتواترة والصحيحة ليوهموا الناس بحقيقة القضية وسلامتها ومصداقيتها ! .

ولو آفترضنا جدلا بتواترية وصحة الأحاديث والأخبار الواردة عن [ المهدي ] سواء كانت من أهل السنة ، أو من الشيعة في نفس الوقت تبقى أمام هذه الأحاديث والأخبار الإجتياز بنجاح تام في الإمتحان والإختبار أمام القرآن الكريم . وهذا بمعنى يجب أن توافق وتطابق تلكم الأحاديث والأخبار الواردة عن المهدي مع الآيات والأحكام والتعاليم القرآنية توافقا وتطابقا كاملا ، لأن القرآن هو الحكم والحاكم والفيصل والمهيمن والقاضي على الأحايث بالمطلق المطلق . لهذا فإن تعارض نص حديثي وخبري وروايتي مع آية قرآنية ، أو مع حكم قرآني فإنه لايعتد به ، بل يضرب به عرض الحائط . رابعا ، لم يولد في التاريخ الماضي شخص معين بإسم المهدي من شخص آخر بإسم الحسن العسكري . خامسا ، تفيد بعض الروايات في مذهب أهل السنة والجماعة بأنه في آخر الزمان سيظهر المهدي لأجل محاربة الجور والظلم في الأرض ، ثم إنه يحاول إقامة حكومة المستضعفين على أساس الحق والقسط والعدل فيها ! . سادسا ، لاتعتبر قضية المهدي من القضايا الايمانية والاعتقادية في مذهب أهل السنة والجماعة . وهذا ما يركن اليه ويرجحه الكاتب وتطمئن له قلبه ، لأنه لو كانت لها أيّ أصل وجذري إيماني وآعتقادي لذكرها القرآن الكريم – بلا شك – أكثر من مرة لأجل أهميتها الايمانية والاعتقادية . وذلك مثلما جاء تكرار الأصول والاعتقادات في القرآن كثيرا كالتوحيد والنبوة والمعاد والصلاة والزكاة والصوم والحج والرسل الكرام والكتب السماوية وغيرها ! .

أما  [ المهدي ] عند الشيعة فهو يختلف كل الاختلاف ، إذ إنه يعتقد ، بل يجزم بأن الحسن العسكري ( 232 – 260 هجري ) قد ولد له ولدا عام ( 255 هجرية ) وسماه ( محمدا ) ، حيث هو المهدي الموعو المنتظر . وإزاء هذا الموضوع وبالتدقيق في كتب الشيعة نفسها ، مضافا الى كتب أهل السنة التاريخية ، كالطبري على سبيل المثال يتبين لنا إن الحسن العسكري – رضي الله عنه – كان رجلا عقيما ، وإنه مات بدون أيّ عقب له إطلاقا سواء كانت بنتا أو ولدا . وقد توصل الى هذه القناعة أيضا العديد من العلماء والمفكرين والباحثين الشيعة في هذا العصر ، منهم الأستاذ أحمد الكاتب الذي له كتب وأبحاث ومراسلات مع مراجع الشيعة في هذا المجال ! .

الفروق والاختلافات الكبيرة بين السنة والشيعة حول المهدي ؛

ألف / [ المهدي ] المعني الوارد في بعض أحاديث أهل السنة والجماعة ؛

1-/ الإسم / محمد بن عبدالله . في بعض الروايات إسمه أحمد .

2-/ الولادة ؛ لم يولد بعد ، بل إنه سيولد ! .

3-/ سنة الولادة ، غير معلوم .

4-/ مكان الولادة ، مجهول .

5-/ الطفل لايمكن أن يصبح إماما .

6-/ من المفترض أن يكون الامام حيا ظاهرا كي يرجع اليه الناس في حلالهم وحرامهم ، وفي أسئلتهم وإشكالاتهم  .

ب / [ المهدي ] في مذهب الشيعة ؛

1-/ الإسم ؛ محمد بن الحسن .

2-/ محل الولادة ؛ العراق ، سامراء .

3-/ سنة الولادة ؛ 255 هجرية  ( 874 ميلادية ) .

4-/ في عام 329 هجرية إختفى [ المهدي ] عن الأنظار وتسمى الشيعة هذا الاختفاء ب( الغيبة الكبرى ) ، حيث أنه مازال مختفيا مذ التاريخ المذكور ، والى يومنا هذا بحسب مذهب الشيعة  ! .

رد ومناقشة آراء الشيخ جلال الدين الصغير ؛

يبدو واضحا إن الشيخ جلال الدين الصغير كان طائفيا ومذهبيا متعصبا جدا في شروحاته وتحليلاته عن الرواية المنسوبة للامام الباقر ، وفي نفس الوقت كان متحاملا على الشعب الكوردي , وقد بدت العصبية المذهبية المتطرفة بادية على ما ذهب اليه ، وعلى أفكاره منذ البداية الأولى من محاضرته التي آستهلها بعد الحمد والصلاة ، قائلا ؛ [ اللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين ] ، أي ؛ اللعنة الدائمة على أعداء أهل البيت . طبعا هو يقصد من كلامه المشين هذا ؛ [ اللعنة الدائمة على أهل السنة والجماعة أعداء أهل البيت ] !!! . وإلاّ من يقصد الشيخ الصغير بلعنه هذا ، ومن هم أعداء أهل البيت النبوي رضوان الله تعالى وسلامه عليهم ؟

إن الذي يؤسف عليه غاية الأسف ان غالبية فقهاء الشيعة وعلماءهم يفتتحون كلامهم وأحاديثهم وخطبهم دائما بهذا اللعن والطعن ، ومن ثم يتطرقون الى المسائل الأخرى ! .

لقد كانت جميع شروح الشيخ جلال الدين الصغير وتحليلاته وإستنتاجاته متجهة نحو إدانة الشعب الكوردي وآعتباره من [ المارقة ] . وقد إستند فيما ذهب اليه الى رواية نسبت الى الامام الباقر . ومن جهة أخرى ، وبحسب إستماعي للفيديو فإن الشيخ الصغير لم يكن أمينا حتى في شرح هذه الرواية المزعوعة . إذ تقول الرواية كما قرأها هو [ مارقة من ناحية الترك ] . إذن ، هنا الكلام واضح بأن المروق يبدأ من ناحية الأتراك ، أي من قبل الأتراك ، فكيف جاز للشيخ الصغير ، وبأيّ مبرر أن يحرّف الرواية والمعنى ليقول ، بأن القصد هو الكورد ، مع أن الرواية صريحة تذكر الأتراك بالتسمية الصريحة والواضحة والمباشرة ! .

لاشك إن الشيخ الصغير كان يبغي من وراء محاضرته أهدافا غير عادلة ونوايا غير نزيهة ومقاصد غير إسلامية وغير إنسانية في نفس الوقت ، حيث كلها تتنافى وتتناقض مع التعاليم الاسلامية . وذلك لأنه جعل الشعب الكوردي في موقف مدان ومنحرف ومارق ، ثم جعله مناويء ل[ المهدي ] ومحارب له   . يتضح من سياقات كلام الشيخ الصغير التحيز السياسي له ، وهو إنحيازه لايران التي تريد بكل السبل عدم سقوط نظام حزب البعث السوري بقيادة بشار الأسد ! .

لذلك ، وللأساب المذكورة كما كان يتقصّد الشيخ الصغير من شروحاته فإن [ المهدي ] وجيشه سوف يشنون حرب الابادة والدمار الشامل ضد الشعب الكوردي ، وبخاصة في شماله وغربه . ولأجل ذلك فإنه أوصى الجميع ( أن ينظروا الى الأبعاد الستراتيجية الكبرى ) لظهور ( المهدي ) ، لأن ( القادم حاسم والحاسم يحتاج الى رجال هم أصحاب المواقف الحاسمة . عليه أن يعد العدة لعودته ) كما قال في محاضرته التحريضية والمتحاملة على الشعب الكوردي ! .

لقد كانت أقوال وشروحات الشيخ جلال الدين الصغير كلها تعبوية وعسكرية وتحريضية ضد الشعب الكوردي ، وذلك تحت عناوين التنبؤات والمهدي والمهدوية  ! .

عليه يبدو أن ( مهدي ) الشيعة هذا لايأتي ولايظهر إلاّ للإنتقام والبطش والتنكيل ، وإنه لايأتي ولايظهر إلاّ لإبادة الشعب الكوردي ، كما إنه لايظهر ولايهدف من ظهوره إلاّ إنتصارا ومناصرة لمذهب واحد وهو الشيعة ولجماعة واحدة هي أتباع هذا المذهب أيضا ، ثم الانتقام من الملعونين أعداء أهل البيت النبوي الشريف ، حيث إنهم يلعنونهم صباحا ومساءا ، وفي كل الأوقات قربة الى الله تعالى ، وهم أهل السنة والجماعة ، حيث سيكون لهم من هذا [ المهدي ] أياما مرة ومريرة وسوداء وإنتقامية وثأرية لاحد ولاحصر لها ، كما إنهم سيلاقون أشد الفتك والانتقام اللانظير واللامثيل له على طول خط التاريخ كله ، إذ سيقوم بإبادة أهل السنة النواصب الملعونين أعداء أهل البيت كلهم في العالم ! . مع أن أهل السنة يتقربون الى الله سبحانه بالصلاة والسلام على أهل البيت الكرام كل يوم في صلواتهم الواجبة ، وفي الصلوات النافلة ، وفي غيرها من الأوقات ، وهم أيضا يكنون لهم كل الأدب والتوقير والاحترام والتبجيل ! .

 

      غير معنيين بمن يصل الى الوزارة او الرئاسة بلحية او بشارب او بكليهما او بدونهما        .

بعد عقد من الزمن سيصبح العراق ثاني اكبر مصدر للنفط وفيه سبعة ملايين مواطن تحت خط الفقر مايعادل ربع سكان العراق تخمينا حسب موقع وزارة التخطيط العراقية في اخر تقرير صادر عن الوزارة .   وفي ظل غياب التعداد السكاني منذ عقود للبلد يبقى كل شيء في ظل التخمينات والرجم في الغيب وبهذا لاتقوم دولة وتنهض من عقود الحروب والاحتلال والطائفية والعرقية بدون معرفة عدد السكان ورسم الاحتياجات والاستراتيجيات في التعليم والصحة وسوق العمل وتاثيرها على الموازنة واولوياتها

اليوم بدات حقائق جديد تتكشف عن حجم الاستيلاء على الاراضي وتهريب النفط والحكومة نفسها تعترف بوجود ارقام مخيفة من الفساد والاعتداء على مواعين الشعب الغذائية والتموينية . اصبحت حصت الفرد لاتتجاوز بضعة كيلو غرامات من الطحين وعلبة زيت مما دفع الكثير من الشباب للالتجاء الى المخدرات والممنوعات للمتاجرة بها او الهروب للخارج وطلب اللجوء والعراق على قائمة البلدان في طلب اللجوء حسب تقارير الامم المتحدة ويعتبر من البلدان الطاردة للكفائات والعقول . ناهيك عن الدعارة الفاضحة والمقننة بشتى الطرق وماكشفته وزارة الداخلية في حملة على منطقة صغيرة لاتتجاوز كيلومترين وبمحاذاة المنطقة الخضراء حيث سكن الحكومة والبرلمان ان هناك 50 نزل للدعارة وفي خبر لاحق للوزارة انها اعتقلت مسؤول كبير ينتمي الى احد الكتل السياسية الكبيرة يدير اكبر عملية دعارة داخل  العراق وخارجها حيث يقوم بتصدرها الى دول الجوار وكل مايظهر من انحطاط اجتماعي واخلاقي سببه انعدام الامن والفقر وغياب مؤسسات الدولة وتفشي الرشوة 

اليوم العراق بحاجة الى وقفه جادة لمعالجة هذا الانحدار المريع في كافة المستويات التنموية والاجتماعية والاخلاقية ، ومن المستغرب ان نسمع كل يوم عن ابرام عقود النفط مع كبريات الشركات العالمية المختصة بهذا المجال بمناطق متعددة على طول العراق وعرضه والادهى من هذا تقوم هذه الشركات بتجريف الالاف الهكتارات من المناطق الزراعية والبساتين العامرة خصوصا في محافظة البصرة (قضاء القرنة) وتشكل هذه الاراضي مصادر غذائية مهمة اضافة الى امتلاكها لحضائر من الابقار تساهم بشكل فعال في مواعين تغذية السكان وماجاورها من القصبات الاخرى

السؤال هل العراق بحاجة الى مزيد من التصدير للنفط والاكتشافات على المدى المنظور ام بحاجة الى تنوع مصادره واعادة الحياة الى بلاد الرافدين كمنطقة زراعية خصبة تساهم في القضاء على الفقر الغذائي الذي بات وابلا على العراقيين وكارثة مضافة للكوارث المتعددة ام حسابات الساسة العراقيين لم تمتلء بعد في البنوك الاوربية ودول الجوار وهذا ليس مقتصرا على العراق وحده فيكاد يكون ظاهرة عربية وشرق اوسطية وراينا بعد الربيع العربي حجم الحسابات السرية للديكتاتوريات المخلوعة والبقية ستاتي تباعا

وانعدام الامن الغذائي وتردي الزراعة وتدهورها ادى الى تدهور اجتماعي وقيمي له سلبياته المنظورة في المشهد العراقي اليوم وسرقة الحكومة لمواعين الاعاشة وتدميرها وجعل العراق بقرة حلوب للنفط سيدمر البلد ويثير تدخلات اقليمية ودولية وبدلا من هذه الحرب الجديدة على العراقيين كان الاجدى بمن يتشدقون بان يصبح العراق ثاني اكبر مصدر للنفط في العالم ان يقوموا برسم سياسات متوازنة لرفع كاهل الجوع في بلد نفطي ينام على احتياطات لاتقدر من النفط والمعادن المختلفة واستخراج مايمكن الاستفادة منه في الوقت الحاضر للتنمية والزراعة وتشغيل  60 مصنع مغلق منذ عقدين بسبب الحصار والاحتلال والحفاظ على مواعين الشعب الملكوم والمنكوء الجراح كل يوم

والشعب الذي لايزرع ماياكل يكون عرضة للابتزاز والتبعية وتقلبات الجفاف والاسعار والهزات في كل حين وبغياب الشفافية والمحاسبة ستحكمه الرذيلة والانحطاط واستبداد الجماعات والاقطاعيات الناشئة تحت نظم تدعي الديمقراطية واليوم اصبحنا بحاجة الى عدالة اجتماعية ، وغير معنيين بمن يصل الى الوزارة او الرئاسة بلحية او بشارب او بكليهما او بدونهما .

جريدة اخبار الوطن اليمنية

عباس داخل حسن

 

محمد عبدالله زنكنه: يعلم القاصي و الداني في أقليم كوردستان و في كوردستان قاطبة أن عائلة حضراتكم تسيطر على جميع المناصب الحساسة في أقليم كوردستان و أن الاخرين في حكومتكم هم  للديكور فقط و التستر على السيطره البارزانية على جميع مقاليد الحكم في الاقليم. فحضرتكم البارزاني الاب رئيس للاقليم، و ابن أخيك رئيس للحكومة و بأنكم رئيس للمجلس القومي العائلي في الاقليم و أخوكم جهاد و سداد البارزاني و نهاد البارزاني و عبد المهيمن البارزاني و تنيط اليهم أضافة الى مسؤولية الاستخبارات و قوة الزيرفاني و ممثلية الاقليم و غيرها من المناصب الحساسة مسؤولية الوزرات في أقليم كوردستان ايضا لأنكم قمتم بأحتلال هذه المناصب أعتمادا على الكفاءة. أعذرني أن أقول لحضرتكم في هذه الرسالة أنكم لم تكونوا منصفين بحق أبناء عائلتكم فهم و أعتمادا على الكفاءه العائلية التي يتمتعون بها يستحقون الاكثر و ليس هناك بين الرعية في أقليم كوردستان من يستحق منصبا في حكومة الاقليم غير أبناءكم و أخوانكم و أحفادكم و أبناء عمومتكم و خوالكم. لذا أقترح أن تنصفوا عائلتكم و تقوموا بتعيين أبناء عائلكتم كوزراء في حكومة ابن أخيكم نيجيروان البارزاني و بذلك ينعم الشعب و في جميع الوزرات بوزير بارزاني من عائلتكم الكريمة. فليس في أقليم كوردستان أفضل و أعقل و أكفأ من أبناءكم حفضك الله و حفظ ألعائلة الكريمة ذخرا لهذا الشعب. نرجوا أن تقبلوا مني أنا العبد الذليل هذا الاقتراح و تعزل ذوي العقل الخفيف من أمثال اشتي هورامي و حسن السنجاري و جبار الياوري ووووووووو من الوزرات التي يحتلونها و تقوم بتعيين السادة وجية و سداد و نهاد و أدهم و البقية كوزارء في حكومة البارزاني و بذلك تثبت للشعب أنك رئيس صريح و لا تخدع شعبك فأنتم و العائلة هم الذين يحكمون أقليم كوردستان و بقية الوزراء هم ليسوا سوى طراطير لا حيل لهم و لا قوة ولا يعرفون أدارة وزاراتهم و هم سبب الفساد.

السومرية نيوز/ بغداد

أكد رئيس الجمهورية جلال الطالباني، الجمعة، على أهمية توحيد مواقف جميع الاطراف السياسية وضرورة تعزيز العلاقات بين الحزبين الكرديين، فيما اشار رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني إلى ضرورة وجود الرئيس طالباني في العراق لحسم الأزمات والمشاكل التي تمر بها العملية السياسية.

وقال بيان صدر، اليوم، عن الاتحاد الوطني الكردستاني، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "الرئيس جلال الطالباني استقبل، أمس، في مقر استراحته بألمانيا، رئيس حكومة اقليم كردستان نيجيرفان بارزاني"، مبينا أن "اللقاء تطرق الى العملية السياسية في العراق وإقليم كردستان وسبل حل المشاكل التي تعترضها".

وأكد الطالباني على "أهمية توحيد مواقف جميع الاطراف السياسية"، مشدداً في الوقت نفسه على "ضرورة تعزيز العلاقات بين الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني كونها تصب في مصلحة الجميع".

من جهته أعرب رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني عن أمله أن "يتم الرئيس طالباني مراحل العلاج الطبيعي ويعود الى أرض الوطن"، مؤكدا أن "وجود الرئيس في العراق  ضروري لحسم الأزمات والمشاكل التي تمر بها العملية السياسية".

وأعلنت رئاسة الجمهورية العراقية، في (17 حزيران 2012)، أن الرئيس جلال الطالباني وصل إلى ألمانيا لإجراء فحوصات طبية، وأجرى الطالباني، في (20 حزيران 2012)، عملية جراحية ناجحة لركبته في إحدى مستشفيات المانيا.  

وكان رئيس التحالف الوطني إبراهيم الجعفري اعتبر، اليوم الجمعة (10 آب 2012)، أن الأجواء السياسية في العراق "أكثر إيجابية" عما كانت عليه سابقاً، مشيرا إلى قرب عقد اجتماعات بين الكتل  بعد تجاوز مرحلة الحوارات الثنائية، فيما أكد زعيم المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم الاستعداد "لنتائج حاسمة ومهمة" بعد أيام العيد.

فيما حذر نائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي، اليوم الجمعة، من التحديات الداخلية والخارجية التي تواجه العراق، وشدد على أهمية لجوء الكتل إلى الحوار السياسي لتجاوز العقبات، كما دعاها إلى توحيد الرؤى بشأن الوضع الإقليمي وتداعيات الأزمة السورية.

وأكد رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، في الثامن من آب 2012، أن عملية استجواب رئيس الحكومة نوري المالكي جمدت، مبينا أن الأجواء أصبحت مهيئة للحوارات الحقيقية، فيما أشار إلى أن عودة نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات صالح المطلك إلى ممارسة عمله حق طبيعي بعد أن منع منه بطريقة غير قانونية.

يذكر أن العراق شهد منذ نحو شهرين أزمة سياسية استمرت نحو ثلاثة أشهر تمثلت بمطالبات سحب الثقة من حكومة الرئيس نوري المالكي من قبل التحالف الكردستاني والقائمة العراقية والتيار الصدري الذي تراجع فيما بعد، لكن هذه الأزمة بدأت تتحلل بعد أن أعلن التحالف الوطني عن تشكيل لجنة الإصلاح قدمت ورقة تتضمن 70 مادة أبرزها حسم ولاية الرئاسات الثلاث والوزارات الأمنية والتوازن في القوات المسلحة والهيئات المستقلة وأجهزة الدولة المختلفة.

السومرية نيوز/ بغداد
اعتبر النائب عن ائتلاف دولة القانون احسان العوادي، الخميس، أن وجود رجال الدين في المحكمة الاتحادية العليا ضمانة لتطبيق الدستور الذي نص على أنها تتكون من قضاة وفقهاء الدين الإسلامي، مؤكداً أن الائتلاف لايريد الانفراد بقرار، فيما أشار إلى أن النقاشات بشأن قانون المحكمة مستمرة وستصل في النهاية لنقطة مشتركة.

وقال إحسان العوادي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "موضوع رجال الدين وصلاحياتهم ووجودهم داخل الهيكل الإداري للمحكمة الاتحادية ضمانة لتطبيق الدستور"، معتبراً أن "الدستور نص بشكل صريح وواضح على وجود فقهاء الدين الإسلامي داخل هذه المحكمة".

وأضاف العوادي أن "فهم الدستور قد يختلف من شخص إلى آخر حسب إطلاعه وفهمه لنصوصه"، مشيراً إلى أن "هناك نصاً واضحاً في الدستور يقول لا يجوز سن قانون يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية وفي نفس الفقرة على أن لا يخالف مبادئ الديمقراطية ونحن نريد أن نضمن ذلك في قانون المحكمة".

واعتبر العوادي أن "قانون المحكمة الاتحادية مطروح في البرلمان منذ العام 2007، واخذ الكثير من النقاشات"، مؤكداً أن ائتلافه "لا يريد ينفرد بقرار معين ونقاشاتنا مستمرة وسنصل في نهاية الطريق إلى نقطة مشتركة".

وكان القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان أكد، أمس الخميس، (9 آب الحالي)، أن الكرد لن يصوتوا على قانون المحكمة الاتحادية في حال منح حق النقض لفقهاء الدين، مشترطاً منحه لخبراء قانون، فيما اعتبر أن المحكمة الحالية أفضل من المحكمة التي سيجري تشكيلها.

وتنص المادة (92) من الدستور العراقي على أن المحكمة الاتحادية العليا هيئة قضائية مستقلة مالياً وإدارياً وتتكون من عدد من القضاة وخبراء  في الفقه الإسلامي وفقهاء القانون يحدد عددهم وتنظم طريقة اختيارهم وعمل المحكمة بقانون يسن بأغلبية ثلثي أعضاء مجلس النواب.

يشار إلى أن مجلس النواب العراقي أجل التصويت على مشروعي قانوني مجلس القضاء الأعلى والمحكمة الاتحادية العليا أكثر من مرة كان آخرها الاثنين الماضي (6 آب الحالي) بسبب الخلافات السياسية.

وكان مقرر مجلس النواب العراقي محمد الخالدي أعلن، في (6 آب الحالي)، أن رئاسة المجلس قررت تأجيل التصويت على قوانين المحكمة الاتحادية ومجلس القضاء الأعلى وأعضاء مفوضية الانتخابات إلى ما بعد عطلة العيد، فيما أشار إلى أن تأجيل عقد جلسات المجلس إلى (28 آب الحالي) تم وفقاً لرغبة أعضائه.

يذكر أن رئيس الوزراء نوري المالكي طالب، في الرابع من نيسان 2011، مجلس النواب بالتريث في تشريع خمسة قوانين مهمة هي قانون مجلس القضاء الأعلى وقانون المحكمة الاتحادية وقانون ديوان الرقابة المالية وقانون المفتشين العموميين وقانون هيئة النزاهة، فيما رفض رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي طلب المالكي، مؤكداً سعي البرلمان لتشريع تلك القوانين بأسرع وقت ممكن لإبعاد القضاء عن التأثيرات السياسية ومكافحة الفساد.

بعد التطور الحاصل في مسار الثورة السورية بعد الانفجار الكبير في دمشق و ما ذهب جراءه من القتلى من المقربين من الغلاف الاول للنظام الدكتاتوري السوري. و شهدت الساحة السورية تحركات كبيرة و سريعة من حيث المواجهات بشدة اكبر، و التغيرات عند الحدود مع الجيران و سيطرة الكورد من جانب اخر على الارض بشكل مفاجيء و سهل، ما احرج تركيا و دفعها الى الزيارات المكوكية لمسؤوليها و ما تتبعته من السياسات غير السليمة من جهة اخرى . هذا مع توفر الاسلحة الثقيلة الحساسة ليد المعارضة المسلحة دفعت الثورة لمرحلة جديدة غير مسبوقة .

حسبما تظهر لنا من المؤشرات تدل على ان بداية نهاية القمع و الظلم و الاستبداد للنظام السوري الدكتاتوري اقتربت او قد حانت، و على الرغم من ذلك لا يمكن توقع الهدوء و الاستقرار السريع كما هو حال الثورات الاخرى في المنطقة، حتى بعد ان تضع الحرب اوارها في سوريا، لاسباب و عوامل عديدة لم تكن موجودة في ثورات العصر للبلدان الاخرى في المنطقة . على الرغم من كل التمنيات و التامل للخير الذي هو هدف الخيرين الا ان الواقع يدعنا الى التشاؤم اكثر من التفاؤل لاسباب شتى منها تمس سياسة القوى العالمية المتصارعة  على الارض السورية، و هذا ما يضعنا امام امر محتوم هو استمرار الصراع و حتى الاشتباكات و الحروب الاهلية لمابعد سقوط النظام السوري او انحساره في منطقة او زاوية صغيرة من ارض سوريا، و هذا ما لا يبشر بحلول النظام الديموقراطي و سيادة القانون محل نظام الاسد بل المتوقع استمرار الحرب الاهلية و فوضى عارمة و بداية لقمع و التشدد من قبل القوى الجديدة المختلفة لمابعد النظام السوري و استمرار الثار و الانتقام و الاحتكاك بين القوى و الطوائف و المجموعات و القوميات المكونة للشعوب السورية ، كما حدث من قبل في بلدان اخرى في الشرق .

كما هو حال الدول الثائرة الاخرى، و نظرا لكثرة نسبة السنة، من المتوقع ان يحل الاخوان المسلمون الممثل المذهبي الديني للسنة محل ما يسمونه بالانظمة العلمانية القمعية المندوبة للفكر و السياسة و الفلسفة الغربية في الشرق الاوسط  . ستحدث ما لا يتمناه اي منا من الحرب الاهلية مما يمكننا ان نتوقع الماسي و الويلات لمدة طويلة و على مديات مختلفة وفق المؤشرات التي نحسها من صراع القوى الاقليمية السنية الشيعية و المتحالفين معهما و ما يترجمونه على الارض السوري، و انها ستطول وفق التحالفات السورية الروسية الايرانية، مما يمكن ان يتوقع اي منا ردود الافعال المختلفة حتى بعد سقوط النظام السوري حسبما تتطلبه مسيرة المنطقة و ما يجري فيها من مناطحات القوى الكبرى و ممثليها في الشرق الاوسط  .

اننا نلمس ما لم تتحمس له اسرائيل من سقوط النظام السوري الى الان على الاقل، لكونه في هدنة غير معلنة معها و هو يعلم حدود تحركاته تجاه اسرائيل منذ سنين و لم يخرج من المساحة المسموحة له، و ان كان يعتمد بشكل غير مباشر على المعارضة الاسرائيلية الاصولية المتشددة من جهة و تحالفه مع ايران و حزب الله الممثل الايراني الوفي في المنطقة من جهة اخرى . و هذه التوجهات و التحركات و الوقائع على الارض تدعنا ان نتوقع بان سقوط النظام السوري لن يدع العناصر الرئيسية التي تحدد هوية الصراع الاسرائيلي مع جيرانها من جانب ان تتغير، و من جانب اخر لا يمكن تغيير نظرة و سياسة من ياتي بعد السقوط تجاه تاسيس دولة فلسطين و الاعتراف المامول باسرائيل من جهة اخرى، مما لم يدع اسرائيل الى عدم التلهث وراء ما يدفع سقوط هذه الانظمة بسرعة ممكنة . كل ذلك يدفعنا الى ان ننتظر حربا اهلية طويلة في سوريا التي ستكون في مصلحة العديد من الجهات، عدا كونها امر واقع نتيجة صراع القوى المختلفة الاقليمية و العالمية في المستقبل المنظور، على الرغم من معرفتنا بمستوى تعامل اسرائيل و تعايشها الى حد منظور خلال هذه المرحلة مع الاسلام السياسي السني بالاخص، و عليه سيكون الصراع المستقبلي مع اسرائيل مشحونا بالدين، و هذا ما ستدفع باسرائيل ان تدفع الى استطالة مدة الثورات و عدم الاستقرار سيكون لصالحها، لانها تتامل حلول وسطى، و هي تتوقع ان ما يحدث من التغييرات و ما يبرز من الابعاد المؤثرة على بلدان المنطقة و التي ستشغلها لفترة مما تساعد على ترتيب اوراقها لتنفيذ ما يهمها في المرحلة المقبلة .

من المعلوم ان التغييرات التي تحدث ستكون على حساب ايران و من ينوبها في المساحة المشتعلة و هو حزب الله اللبناني، و هذا ما يهمش دور ايران كثيرا في ما تدعيه من الصراع مع اسرائيل و معاداتها لها اضافة الى ما يحتمل من فشلها في صراعها مع المحور السني ايضا، مما يدفع الى تمسك الجبهة المحافظة المتشددة في السلطة الايرانية بالتطور النووي لايران، وهذا ما يخلط ما يفيد اسرائيل بما يضرها .

ما تاملته ايران و ما بدر منها في بداية ثورات العصر في الشرق الاوسط بخصوص تغيير المعادلات و محاولاتها الحثيثة في البداية من الاستفادة من تغيير ما سمتهم بالانظمة الدكتاتورية العلمانية المائلة للغرب، على الرغم من معرفتها لاحتمال تحملها نتائج معاكسة لما يحدث في المنطقة، و التي ربما تقع لن تكون لصالحها من جهة او وصول شرارتها الى عقر دارها عاجلا كان ام اجلا سواء بشكل مباشر او غير مباشر .

من جانب اخر، ان سقط النظام السوري، سنسمع ما يدق ناقوس الخطر لكل من يظن بانه لو تحالف مع روسيا لوحدها يضمن بقائه كثيرا، و هذا ما يقع ثقله و ابعاده ايضا على روسيا ذاتها التي يجب ان تتحمل نتائجها ايضا لانها تعتبر بداية نهاية غير سعيدة للسياسة الخارجية الجديدة التي اتبعتها حديثا من اجل اعادة الهيبة و الثقل و النفوذ العالمي، و هو السبب الرئيسي لتشبث روسيا ببقاء النظام السوري و تمسكها به بكل قوة و ليس من اجل سواد عيون الاسد و نظامه .

على ما سبق من العوامل، يمكننا ان نتوقع اطالة الحرب السورية و من ثم امتدادها الى الحرب الاهلية بعد سقوط النظام او انعزاله في زاوية معينة، و سيؤثر هذا على المنطقة برمتها و العالم بشكل غير مباشر، و ستكون ايران الخاسر الاكبر لن يكون لها الا  بقاء موطيء قدم في المنطقة من خلال العراق الحالي بعد السقوط الدكتاتورية، و سيبقى هو الحليف المذهبي الوحيد لها، و عليه سيكون النظامان الايراني و العراقي بعد سقوط النظام السوري في زاوية ضيقة لا يحسدان عليها  .    

الجمعة, 10 آب/أغسطس 2012 22:20

شيوخ.. وفضائيات- جمال الهنداوي

 

قد يشي هذا التزاحم المربك للسادة علماء الدين الاعلام على ابواب الفضائيات بان التصدي لمهمة الوعظ والافتاء قد اصبحت من اليسر حتى غدت مهنة لمن لا مهنة ولا شغل-ولا حتى لزوم-له..فبشروط عيانية ميسرة لا تتعدى اللحية المرجلة بعناية وحف الشارب وارتداء الجبة او القفطان وحمل المسبحة واضفاء بعض الورع على سيماء الوجه,تفتح للمرء شاشات الفضائيات ويمنح على اثرها فورا لقب المشيخة الغالي بدون ادنى تدقيق في ماضيه العلمي الفقهي، ودون ادنى سؤال عن خلفيته البحثية اوعن مصادر فتاواه.

وهذا ما يجعل من الصعوبة بمكان استيعاب امكانية التوفيق ما بين كل هذا التساهل الكبير والتبسط الكامل مع مسألة الافتاء-رغم خطورتها- وما بين التباكي الدائم والادعاء والتشكي بعالي الصوت من الهجمات وسوء الفهم والضغائنية المبيتة التي يتعرض لها الاسلام من كل حدب وصوب..

ان مثل هذا التبسط في انتقاء الدعاة الذين يقدمون للناس كفقرة فاصلة ما بين آذان المغرب والمسلسل الطويل من البرامج والمسلسلات المستمر حتى يتبين الخيط الابيض من الاسود من الفجر,احدثت نوعا من الارباك في اصدار الفتاوى في المسألة الواحدة ما بين المنع والاباحة,والاهم هو ان مثل هذه البرامج التي تبث عادة على الهواء,تستدعي من المتصدي لهذه المهمة سعة الاطلاع والتمكن من الاستحضار الآني للأحكام الفقهية وأدلتها، وهذا ما لا يتوفر الا لمن يتحصل على ممارسة طويلة في الافتاء تكفل له الدربة على مواجهة المواقف المفاجأة وهو ما يبدو انه لا يعتنى به كثيرا في اختيار الشخصيات التي تقدم تلك البرامج.

ويشهد رمضان هذا العام تسابق القنوات على تلقط وجلب المشايخ الى فضائها حتى تلك التي لم يعرف عنها اهتماما بالوعظ والارشاد,بل حتى تلك التي كان نفس هؤلاء الدعاة الاجلاء يلعنونها ويحرضون عليها ويتحدثون عن مفاسدها وتأثيرها المدمر للأخلاق والأسر،مما يثير الحيرة في كل ذلك التطير الذي كان يتخلل فتاواهم من مشاهدة تلك الفضائيات وبين الاندفاع نحو الظهور على شاشاتها متغاضين عن "اللهو والغناء بآلات الفجور"الذي تبثه تلك القنوات.

ان مثل هذه التفلتات لا يمكن ان تؤدي الا الى اخراج المجتمع الاسلامي من سياقات الحياة المعاشة المعاصرة ودفعه تجاه ارتكاسات متوالية الى دفات الكتب العتيقة المصفرة ضمن ممارسة طويلة من تغليب النقل على العقل بلا تمحيص او استدراك او مراعاة للظروف الزمكانية للبيئة التاريخية التي افرزت المنقول.

 فمن المؤلم ان نجد العلماء يفتون في عهد الخديوي اسماعيل ب" جواز الاختلاط بين الرجل والمرأة بهدف تلقي العلم، ما لم يتم الخروج على محارم الله"بينما نجد فقهاء ثورة الاتصالات وعصر المعلومات مشغولين في تثبيت تقنيات ارضاع الكبير ..وحصر منتهى العلم بقضايا الطهارة والحيض والنفاس.. خصوصا مع اقتصار تدخل المؤسسات الرسمية على ما يمكن ان يمس بالحكم من قريب او بعيد وترك ما دونه,فاسحين المجال لكل من يعاني من هوس مرضي من حب الظهور.

انَّ فوضى الافتاء التي نشهدها تقترب من مستوى الازمة ..وهي ازمة جادة وحقيقية تستدعي وقفة شجاعة تتعاطى مع ما ينفع الناس ويحقق مصالحهم وتتصدى لكل الزبد من فتاوي التخدير الغرائزي والترويج بالغريب من المسائل الاقرب الى الحيل الشرعية ..والا فالاسلام سيخسر الكثير الكثير من مواقعه ويتضاءل تأثيره باضطراد ويزداد تقوقعه في خندق المدافع المحاصر اليائس..وعندها لن يجد فضيلة الشيخ من يسمعه ,ولن يجد من يهلل له,ولن يجد من يدفع اليه اجره,وبالتأكيد,لن يجد شاشة يطل على الناس من خلالها .

 

المقدمة : كرد أم أكراد ... ومن هم ؟  
  
  • كُرد: نجده في الكتب العربية القديمة ككتاب مروج الذهب للمسعودي (القرن الرابع الهجري) باباً إسمه " أصل الكرد".
  •      كورد: بدأت تظهر كتابة جديدة بإسم كورد تفادياً للفظ الكلمة من قبل البعض بكسر الكاف حيث لا تكتب الضمة غالباً في الكتابة الحديثة، وإستنادا إلى هذه الكتابة تكتب كوردستان بواو زائدة أيضا.
  • أكراد: وهى جمع كردي (قياساً على أتراك جمع تركي) ولكن بعض القوميين الأكراد يعترضون على هذا المصطلح بادّعاء أن من يستخدم هذا المصطلح (وزن أفعال) يقصد ألإنتقاص مستدلاً ببيت من ألفية إبن مالك "أفعِلة أفعُل ثمَ فِعلة ثمّت أفعَالٌ جُموع قِلّة".[2]  لذا فالكلمة ألأكثر إستعمالا لدى العرب ولليوم هى أكراد ، فكرد أو أكراد هى تسمية أطلقت على شعب أراي هاجر إلى شمال المتوسط وبمحاذاة جبال زاكروس وطوروس وهم من أكبر القوميات التي لاتمتلك كيانا مستقلا لغاية اليوم ، والسبب عند جهينة الخبر اليقين ؟
  •  
  •  الجذور التاريخية   
  كياناتهم الرئيسية  
 1 : الميديين 
وهم من الشعوب ألأرية وهم أحد أهم جذور الشعب الكردي وهذا مايقوله اليوم غالبية ألأكراد من أنهم "أبناء الميديين"، والمؤرخ الكردي محمد أمين زكي يقول في كتابه 'خلاصة تاريخ الكرد وكردستان' بأن الميديين وإن لم يكونوا النواة الأساسية للشعب الكردي إلا أنهم إنضموا إلى الأكراد وشكلوا الأمة الكردية الحالية ، وقد هاجر الميديون بحلول سنة 1500 قبل الميلاد من نهر الفولغا شمال بحر قزوين واستقروا في الشمال الغربي من إيران وأسسوا مملكة ميديا إستناداً إلى كتابات هيرودوت فإن أصل الميديين يرجع إلى شخص اسمه دياكو الذي كان زعيم قبائل منطقة جبال زاكروس  .
    
2 : الكوردوخين
وهم أيضا من الشعوب ألأرية المهاجرة وهم الكيان الثاني ألأكبر في ألأمة الكردية والتي منهم أتت تسمية الكرد .
   اللغــة
  لا يتحدث الأكراد بالحقيقة بلغة واحدة بل بلغتين  
1- اللغة الكرمالنجية ويستخدمها 70% من أكراد تركيا
2- اللغة الصورانية ويستخدمها أكراد العراق وإيران
3- يقرأ الأكراد ويكتبون بثلاث أبجديات وهي اللاتينية في تركيا ، والعربية في إيران والعراق ، والكيريلية في أرمينيا وجورجيا وأذربيجان.
عموما تعتبر اللغة الكردية من اللغات الغنية باللهجات المختلفة، وهي تنتمي إلى فرع اللغات الإيرانية والتي تنتمي بدورها إلى مجموعة اللغات الهندو أوروبية معظم الأكراد يستطيعون التكلم بلغات الأقوام المجاورة لهم مثل العربية والتركية والفارسية كلغة ثانية ، وتنقسم إلى أربعة لهجات :
  • اللهجة الكرمانجية الشمالية ومنها (البهديانية والبوتانية والهكارية والأركزية والشكاكية).
  • اللهجة الكرمانجية الجنوبية ومنها (السورانية والأردلانية والهورامانية والكورانية والاموكريانية)
  • اللهجة اللورية ومنها (الكلهورية واللكية والبختيارية)
  • اللهجة الزازكية .
  الهوية الدينية 
 الهوية الدينية للكرد كما هو معلوم اليوم هى الهوية ألإسلامية ، أما كيف أسلمو فهذا ما سنبحث عنه لاحقا ، أما دينهم قبل ألإسلام فكان الزرادشتيه وبعد ذالك كان اليزيدية ؟
1 : الزرادشتية 
 نسبة إلى نبيهم زرادشت الذي عاش في أذربيجيان ومات فيها ( عام 583 ق.م عن عمر 77 سنة ) وكتابه هو ( ألأفيستا ) وبداية دعوته كانت بلخ في جنوب فارس ومنها بعد ذالك إنتشر، وبعد إنتقال الملك من الميديين إلى الفرس بـ34 سنة فقط تبنى الحكام الفرس الجدد الدين وعليه بنوا ملكهم وأهم الرموز الدينية التي مثلتها الديانة الزردشتية هى :
 1: الرمز ألأول : صورة زردشت المجنحة ( لأنه إدعى أنه عرج إلى السماء 3 مرات ) وأن الله يكلمه وينزل عليه الوحي دون سواه من البشر ، وهذا ماقاله أيضا نبي ألإسلام محمد ؟
 2.الرمز الثاني: بيوت النار المتقدة باستمرار والتي إنتشرت في كل المدن الفارسية حتى القرن 3 الهجري ، وأهم الأعياد هما عيدان يرتبطان بسيرة ودعوة زردشت ولم تذكر الأفيستا (عيد السرسال) أي عيد رأس السنة ) ولا (عيد نوروز ) اليوم الجديد ، والزردشتية مثلت حضاريًا الحضارة الفارسية الأخمينية بين 549-331 ق.م ، كما مثل ألإسلام حضارة ألأعراب وليس العرب ، لأن العرب كانت لهم لهم ديانتهم وهى المسيحية كا كانت لهم حضارتهم ومدن عريقة كالحضر في العراق وتدمر في الشام ؟  
 وإعترف زرادشت بأن الدين الحقيقي هودين كردو أنه جاء ليطهره من البدع والتحريفات وهو لم يأتي بدين جديد وقال أيضًا أن الكون يسير وفق سنن ثابتة . وصف أنصار الدين القديم في كتابه بـدأفي سنا أى محبو السنن والذين وصفهم بـشيداني سناأي المتشددون للسنن وألأصح هى (مجانين بالسنن) لأن كلمة شيدانا بالأرامية تعني المجنون وشيداني تعني المجانيين ، ومنها أتت كلمة ( داسني= إيزيدي ) ، ثم كلمة شيدان تطورت إلى شيطانلاحقًا لتدل على التعصب والعصيان ، ثم بعد ذالك إتهم الفرس الميديين بعبادة ( ديوا أي إبليس ) عام 401 وديوا بالأرامية تعني حسب الهجة ( الذيب ) ؟
ولكن قبل ظهور الزردشتية بما يقارب ثلاثمائة عام كانو يدينون ( بالمثرائية ) أو الشمسانية ب 859 عام قبل الميلاد ، أما قبل زرادشت فلقد شهدت منطقة ميديا ثورة فكرية كبرى والتي قادها هستي باكإبن أخسار مؤسس دولة الميديين ، وتمخضت بوضع صحف للمبادئ مجموعها سميت بصحفدين كردفي العام 603 ق.م . والتي سميت لاحقًا عند العرب ب (بصحف إبراهيم ) أما قبل صحف إبراهيم فكان الكرد يدينون باليزيدية ، ثم أن زرادشت حارب اليزيديين وإتهم بعبادة ( ديويسنا ) إله الشر إبليس ومن هذه التسمية أتى لقبهم (ديسنايي ، ومفردها ديسنايا) ثم إختصرت إلى ( دسناي ، ومفردها دسنايا ) وإذا قلنا أن دين الكرد قبل ألإسلام كان الزرادشتية فليس واضحا متى كيف ، ثم إننا نصطدم حين نعلم أن ألكرد قد طردو زرادشت من مناطقهم فإتجه جنوبالينشر دينه في بلاد فارس ، ويقال أن أصله كردي ولكن ليس هناك مصدر يوثق ذالك ، فكما هو معلوم أن وحدة العقيدة لاتدلل أبدا على وحدة العرق ، كما العكس صحيح ؟
 
 2: الإيزيدية 
 أتي ألإسم من لفظ الجلالة أزداأو يزدانيعني الخالق والذي له ألف إسم وإسم ، وأقدم نص سومري مدون فيه كلمة إيزيدييعود للألف الثالث ق.م ، وأقدم رمز ديني إيزيدي مكتشف أركولوجيًا حتى الآن هوإستون شيمنديعود تاريخه لـ9500سنة ق.م اكتشفته حفريات جامعة هايدل بيرج الألمانية في كوباكلي تبا قرب آمد (ديار بكر ) الحالية وهو عبارة عن عامود مربع من الحجر يلتف حوله أفعتان مجدولتان والعامود المربع يرمز للتوحيد العناصر الأربعة ( الماء ، النار، التراب ، الهواء ) وهو ما قدسه زرادشت ، والأفعى ترمز للحكمة وللخلود ، وهذا الرمز مشاع في الحضارة السومرية كما مشاع في كل حضارات الشعوب ألأرية إجمالا ، وعند السومريين يسمى “ كاديكوسوحتى اليوم الحجر المربع موجود في مكة كأثر من دين إبراهيم وهو بالحقيقة لاصلة له به أبدا ، كما موجود في مقام شرف الدين في سنجار، والأفعى موجودة على باب معبد لالش في الشيخان في العراق ، وهو المستعمل كرمز لكل صيدليات العالم ، ثم يأتي رمز الدائرة للدلالة على الأزلية والأبدية رمزها عند الإيزيديةالكريفان” ؟
3 : ألإسلام   
 لقد عامل الغزاة العرب الكرد كما الفرس معاملة أهل الكتاب حسب وصية عمر بن الخطاب الذي قالسنوا بهم سنة أهل الكتاب”. تلافيا لشرهم ، وإعتبروا كتابهم منزلا ومنهم كان سلمان الفارسي أحد صحابة الرسول الذي قال عنه محمد سلمان من أهل بيتي  ” وإسمه الحقيقي:” روزبه مرزموكان مطلوبًا عند الساسانين بتهمة الخيانة ، وبفضله تسربت الكثير من المفاهيم الزردشتية إلى فكر وقرأن محمد نبي ألإسلام ؟
ففي عصر صدر ألإسلام كانت هناك إمارة ( يزيدية ) كردية  كبيرة وقوية حتى وقت قريب جدا تسمى ب ( داسن ) وكانت ديانتهم مزيجامن الديانتين الزرادشتية والمثرائية (أي عباد الشمس ) ولازالت نقوش مثرا ( إله نور الشمس ) وعين الشمس والأفعى السوداء والصليب المعقوف الذي يرمز إلى ( المثرائية ) ولازل الصليب المعقوف والذي يشبه صليب هتلر يقدس عند طائفة كبيرة في الهند ، ثم أن الكثير من الرموز والأثار التي كان يعتقد أنها زرادشتية هى بالحقيقة مثرائية ، والسؤال كيف تغيرت ديانتهم وكيف دخلو ألإسلام هذا ما سنبحه ؟
بعد معركة القادسية 637  م بأسبوعين إحتل العرب عاصمة الأمبراطوريه الفارسية تيسفون (المدائن) 50 كم جنوب بغداد ، فأضطر يزد جرد ممثل الساسانيين إلى الهرب مع حاشيته واختبأ بين الأكراد في حلوان ، وقد ذكر الحموي بكتابه الشهير ( معجم البلدان) أسماء سبعة أحياء في المدائن وقد كان أحدها ( كورد آباد) أي حي الأكراد ، وفي أواخر عام 637  م إستولت القوات العربية على حلوان 190 كم شمال شرق بغداد جنوب شرق كركوك بعد معارك طاحنه ومقاومه شديدة من الأكراد ، وإذ يورد اليعقوبي بأن أهالي حلوان في القرن التاسع كانوا أكرادا في غالبيتهم وقليل من الفرس والعرب ( 8)   لكون الفرس والعرب غزاة جاؤا أليها مؤخرا وعليه يمكن الافتراض بأن من المحتمل أن أول صدام وقع بين الكرد والعرب كان بمعركة القادسية عام 637  م ،  لكن أول صدام حقيقي ومباشر وقع بين الطرفين دون مشاركة الفرس كان في نفس العام في حلوان "  
  1. بعدها مباشرة بدأت القبائل العربية بالاستيطان بجزيرة ( الموصل ) طلبا للرعي تحت حماية الغزاة العرب (11 ) ، ولقد تطورت العمليات العسكرية في مناطق (ميديا الجبلية) ببطء ليس بسبب المناخ والجغرافية فحسب وإنما بسبب مقاومة الأكراد العنيفة وقطعهم للطرق الجبلية المؤدية لتخومهم ،  ففي عام  641  م وقعت (معركة نهاوند) التي خسرها الفرس (12 ) وبذلك أصبحت إيران في قبضة العرب وبعدها  فتحت المناطق الكردية الأخرى ، والذين عادوا منهم لم يدخلوا الإسلام بل كانو يدفعون الجزية والخراج بدليل وجود الكثير من ألكرد اليزيديين ليومنا هذا ( 1 4)  ويورد البلاذري بعدما تم الاستيلاء على ( حلوان ) عام 637 م  ، حاول واليها عزره بن قيس أن يحتل (شهر زور) لكن المقاومة التي أبداها أهاليها أجبرت الجيش العربي على الانسحاب) (15 ) وقد تم الاستيلاء عليها أخيرا خلال عامي (642 ـ 643 ) م بعد الأ ستيلاء على الموصل والمناطق المجاورة لها ، وقد إحتلت بحصار جائر لربما طال لعدة سنوات وبصعوبة بالغه وخسائر فادحه من الطرفين وقد ذكر البلاذري لقد قاتل الأكراد وقتل منهم خلقا كثيرا وقد اجبر أهالي( شهرزور) على دفع الجزية والخراج (18 ) وتشير بعض المصادر العربية إلى أن ألأكراد كانوا من أكثر وأشرس الشعوب التي قاومت العرب في فارس وإقليم الجبال وشهرزور والموصل وغيرها من المناطق التي كانو يسكنونها ، (19) ويشير البلاذري إلى إن (حذيفة اليمان العبسي ) لقي في  (أردبيل) مقاومه عنيفة من قبل ( قبيلة المرزبان ) الكردية وبعد معارك عنيفة استمرت عدة أيام أضطر حذيفة إلى عقد اتفاقيه مع المرزبان تضمنت أن يدفع المرزبان 800 ألف درهم وبالمقابل تعهد حذيفة اليمان على أن لا يقتل منهم احد ولا يسبيه ولا يهدم ( بيت نار) ولا يتعرض لأكراد البلاسجان وسبلان وساتروذان ولا يمنع أهل الشيز من الاحتفال بأعيادهم وإظهار ما كانوا يظهرونه ) (20 ) واستنادا إلى بيت النار(3 ) و بالدلائل اعلاه نستطيع القول بأن ديانة معظم الأكراد كانت اليزيدية ( المثرائيه ) قبل وبعد الغزولات العربية والى زمن قريب جدا رغم بروز مفكرين وقاده أكراد مسلمين فيما بعد مثل القائد ( صلاح الدين الأيوبي )  وقد كانت أمارة كلس (حلب) آخر أمارة أيزيديه مستقلة حتى سقطت في عام  705 م ؟   
     الخاتمة والغايــــة  
    إن هذا المقال يخص أولائك الذين لايزلو يعشوقون دين مستعمريهم ومسببي تخافهم ومأسيهم وأقصد هنا (ألأكراد المسلمين المتشددين والمتعصبين ) لأقول لهم هل تعلمو حقيقة دينكم وكيف وصلكم خاصة ممن لم يتعضو لا من دروس التاريخ ولا من عبر الماضي ؟
    والسؤال ألأول : هل سيتعض أكراد اليوم ويثورو على واقعهم المر والمخزي والمهين بعد معرفتهم بمن تسبب في تأخرهم وتخلفهم ودوام جهلهم وتمزيق كيانهم من الذين لازلو للأمس القريب يستخدمونهم كمرتزقة في حروبهم أو كعبيد لخدمة مآربهم كصلاح الدين ألأيوبي الذي عزز دولة العرب ليعمل ألأكراد فيها كخدم أو مرتزقة مأجورين راضين بقدرهم كشعب ذليل ومستعمر سواء كان ذالك من قبل العرب أو الفرس أو الترك ولليوم رغم كون غالبيتهم مثلهم مسلمين ، ولعمري كم تلك المفارقة مؤلمة والتي مع ألأسف لم يزل يجهلها غالبية الكرد الطيبين ، بدليل البلدان التي تحررت من نير المستعمرين العرب كبلاد (ألأندليسا) والتي سماها العرب بألأندلس والتي إستعمروها لأكثر من ثمانية قرون ؟
    والسؤال الثاني : كيف كان حالهم لو لم يتحررو منهم ، والجواب لايحتاج للبحث عن جهينة لمعرفة الخبر اليقين ؟
    ثم إن سبب بقاء الكرد في واقعهم المخزي والمزري والمشين لليوم هو إما لعدم إكتراثهم بحقيقة أصلهم وفصلهم ودين وهويتهم أو لقصورهم في إدراك الحقائق ومن ثم عجزهم عن مواكبة التطور البشري بطريقة أكثر عقلانية وإنسانية ، خاصة وأن الغالبية العظمى من الكرد قد تطبع بطباع مستعمريهم الغزاة بعد إسلامهم ، كما لاننسى حصارهم بين الجبال مما أبعدهم عن ألإحتكاك بحضارات ألأخرين ، أو لربما بسبب تأصل عقدة الخوف لديهم بمرور الأيام نتيجة بطش سيوف مستعمريهم الذين جعلو من الدين (مطية ) لتحقيق نزواتهم ألإجرامية في سلب ونهب وهتك أعراض ألأخرين وبشهادة تاريخهم ألأسود وواقعهم المخزي وهى الحقيقة ألأكثر قبولا عند الكثيرين من المنصفين ، أو لربما هم أيضا واكب هذا الدين هواهم بدليل تاريخهم الذين لايقل خزيا وعارا عن تاريخ ألأعراب الغزاة وذالك لتشربهم هم أيضا من نفس سمومهم وعفونتهم حتى غلب الطبع التطبع ، حتى لم يعد في مقدورهم بعد ألأن التخلص من ذالك ألإرث الفاسد والعفن والذي لازال ينعكس في مجتمعاعتهم خاصة العصبية الدينية والقومية وحتى القبلية والتي لم تزل من أخطر ألأمراض التي تفتك بالشعوب ، وهى حقائق ليست بخافية على الباحثين المنصفين بدليل عدم وجود مثل هذه النزعات الشيطانية التخريبية والإجرامية لدى ألكرد اليزيديين وبالمطلق ، وهذا قول من عاشر الفئتين ولسنين طويلة ؟
    إذن ليس العيب في الشعوب بل كل العيب في السموم التي إستقتها من ألإسلام وسيرة نبيه بدليل تخلف كل الشعوب التي لم تزل تدين به وبشهادة الواقع والتاريخ ، رغم أن غالبية الكرد هم مساكين مغلوبين يقادون كالقطيع خلف أغواتهم وأسيادهم دون تساءل ، فرغم ظهور الكثير من حركات التحرر العالمية هنا وهناك إلا أن غالبية الكرد بقو بعديدين عنها ومغيبين وهذه من صفات المستعمرين ، ولربما كانو وقتها معذورين ولكن ما عذرهم بعد ألأن خاصة وهناك اليوم الكثير من بوادر الحمل الديمقراطي في بلداننا والذي إمتد حتى ليشمل ألأقليات وهى دون شك بوادر تحمل في طياتها الكثير من ألأمل للكرد خاصة بعد تعرف الكثير من شباب الكرد على العم كوكل والعمة تويتر والخال فيسبوك من الذين لم يعد في مقدورهم السكوت بعد اليوم على واقعهم المر والمخزي والمشين ، وكذالك بفضل جحافل المغتربين من الذين إطلعو على ثقافات الشعوب التي إحتظنتهم ؟
     
    وأخيرا وليس أخرا أقول للذين لازالو يقودون الناس كالقطيع سواء كانو سياسين أو تجار دين منافقين ( إن لم تستحو … فإفعلو بشعوبكم ماشئتم ) ولكن الذنب ليس ذنبكم بل ذنب الذين لازالو يقبعون في سباتهم وجهلهم وتخلفهم من الذين لايقوون على النهوض ليضربوكم على قفاكم وجماجمكم لتعدلو لهم المسير وتكشفو لهم الحقائق المرة والمخفية منذ مئات السنيين ؟
    وهنا سأسرد بعض ماقالته ألأعراب بحق ألكرد ومن مصادرهم حتى لانكون من المفترين وحتى يطلع الكرد وخاصة المسلمين على خفايا ونوايا مستعمريهم ، شاكرا من ساعدني بمقاله ألأخ ( سلمان دخيل أبو كاشاخ ) في مقاله المنشور في (موقع بحزاني )والذي إختصر على الكثير من الوقت والجهد ، وكذالك موقع اليويكبيديا وموقع إيلاف ( تعليقات القراء ) ؟
    كما أحب القول مع من قال ( لم يكن ألإرهاب منذ دعوة محمد … إلا سلعة المفلسين فكريا والعاجزين ) بدليل قوله ( جعل رزقي تحت سن رمحي ) و( أمرت أن أقاتل الناس … حتى يدفعو الجزية وهم صاغرون ) ؟
    والأصدق ربه الذي وصف قومه في قرأنه ( إن ألأعراب .. أشد كفرا ونفاقا ) و ( لاتقولو آمنابل قولو أسلمنا ) والسؤال لكل ذي عقل وبصر وبصيرة كيف إله يناقض أقواله والملوك لاتغيرها ولو كان في ألأمر فناءها ، إذ يقول بعد ذالك عنهم ( وكنتم خير أمة أخرجت للعالميين ) ، وكل ذي عقل يدرك أن كنتم تعني الماضي وليس المستقبل ( إعقلها وتوكل كما يقول أحمد بولس .. وقل الحقيقة ولاتخجل ) ؟
     هذاغيث من فيض مما قيل بحق ألكرد ومن مصادر المسلمين 
     
     1 : عن الطوسي قال : ينبغي أن يتجنب مخالطة السفلة من الناس والأدنين منهم ، ولا يعامل إلا من نشأ في خير، ويجتنب معاملة ذوي العاهات والمحارفين ولا ينبغي أن يخالط أحدا من الأكراد، ويتجنب مبايعتهم ومشاراتهم ومناكحتهم ؟    (النهاية ك للشيخ الطوسي ص 373).  
     
    2 : عن الكليني قال : في الكافي عن أبى الربيع الشامي قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) فقلت : إن عندنا قوما من ألاكراد وإنهم لا يزالون يجيئون بالبيع فنخالطهم ونبايعهم ؟ 
    قال : يا أبا الربيع لا تخالطوهم ، فان الاكراد حى من أحياء الجن ، كشف الله تعالى عنهم الغطاء فلا تخالطوهم  ؟ (الكافي5/158 رياض المسائل للسيد علي الطباطبائي ج1 ص520 جواهر الكلامالشيخ الجواهري ج 3 ص 116 من لايحضره الفقيهالشيخ الصدوق ج 3 ص 164 (تهذيب الأحكامالشيخ الطوسي 7/405 - بحار الأنوارالعلامة المجلسي ج 001 ص 83 - تفسير نور الثقلين - الشيخ الحويزي ج 1 ص 601 ) ؟
    وفي رواية  أخرى قال : ولا تنكحوا من الاكراد أحدا فإنهم جنس من الجن كشف عنهم الغطاء ؟   (الكافي للكليني5/352).  
    3 : عن إبن إدريس الحلي قال : لا ينبغي أن يخالط أحدا من الأكراد ، ويتجنب مبايعتهم ، ومشاراتهم ، ومناكحتهم ، وقال ذلك راجع إلى كراهية معاملة من لا 

    ...

    الولايات المتحدة الأمريكية
     
     
      مرحلة الاختفاء، وسرية التنقلات، والكتمان على مراكز التواجد، أو الظهور المفاجئ في مراكز عامة، واستقبال الدبلوماسيين الخارجيين، تعتبر، بالنسبة لرؤساء الحكومات والانظمة الدكتاتورية الذين يواجهون ثورات أو انتفاضات، المرحلة الاصعب، والتي تسبق الزوال عادة، وهي فترة الصراع على البقاء بالنسبة  للسلطة، والبحث في الخفايا عن خطط لإعادة التفوق العسكري والسياسي من اعماق الكتمان، مع ذاتهم، والخارج، وفي العلاقات الدولية. كما وأنه ظهور لبدايات الانتصار والتفوق النوعي لقوى الثورة في الداخل والمعارضة السياسية في الآفاق الدولية. من المؤسف، تتفاقم عادة في هذه المرحلة عمليات الدمار والقتل العشوائي، وتغيب حقوق الإنسان بكليتها، وتتشوه قيم المجتمع، كما ينعدم الأمن في كل زوايا الوطن، ويطغى التسيب والفوضى، ويقف وراء معظم هذه الأفعال السلطة الشمولية وبتخطيط حاقد على الشعب، والوطن، والمجتمع الذي يلغي وجودها، ويرمي بقادتها من السويات الفوقية التي كانوا يجدون نفسهم فيها. وكل ما يجري من الإجرام في الوطن، ردات فعل عكسية، انتقام للسلطة من الكل، من المعارضة بل من الشعب بأكمله، الذي تصنفه السلطة عملياً جملة وتفصيلا في خانة المعارضة، وتنفذ في حقه كل الأحكام  بشكل فعلي وبحقد، وبالمقابل وبشكل نظري يقوم اعلامه بتبرير وتحليل صراعه، وهو صراع على البقاء في ماهيته، ليظهره على أنه تنافس بين الشعب أو المتمردين، ودفاع من المجتمع للحفاظ على عظمة القائد، الذي يعيش في قناعات هلامية تسكن معه في ابراجه الإلهية.
     سوريا اليوم تعكس تماماً هذه المأساة البشرية، شعبها يغرق في بحر من الدماء، والدمار المتفاقم يشمل معظم أطراف الوطن، بدءأً من تدمير المدن إلى دمار الإنسان جسداً وروحاً، وقتل الإيمان في النفس، وهدم بنية العائلة والمجتمع، سلطة ستنهي وجود الوطن إن استطاعت، قبل أن يرى الشعب زوالها، تحرق الجماد والإنسان معاً، تستعمل لهذا كل ما تطاله اياديها، مستخدمة جميع الوسائل لمواجهة المعارضة التي بدأت بالثورة الشبابية السلمية، ارضختها السلطة بالإنتقال إلى المواجهة المسلحة، هذا ما اقتنعت بها الشريحة الطاغية كحل أمثل في وقف الإمتداد الثوري الشبابي، واقنعت شبيحتها الموالية لهم لمواجهة المجتمع السوري، تستخدم كل أنواع العنف ضد الشباب الثائر، والقوى المناوئة لفساد آل الأسد ونظامهم.
    ما يجول في الإعلام السوري، وما يطرحونه من الموبقات حول الصراع المهلك في الوطن، وما يظهرونه من النفاق، على أن السلطة السورية وآل الأسد كانوا ولا زالوا يملكون الشرعية الدستورية في الحكم، وسوف تكون لديهم القدرة " المعنوية " بالظهور في الساحات ومواجهة الشعب، رغم كل المآسي التي خلقوها وأغرقوا فيها الوطن، كل ذلك محاولات لإنعاش الموتى. تقف وراء هذه النزعة قوى دولية تتحرك في كل الإتجاهات للحفاظ على مصالحها بل وربما وجودها، وتحرك شريحة فاسدة انتهازية لا زالت تتمسك بالسلطة، رغم أن الواقع الذي يؤملونه من السلطة السورية دخل في حالة العدم منذ سقوط الكوكبة الأولى من شهداء الثورة بيد النظام، وهي الآن تعبر المرحلة النهائية، والحقائق الموجودة التي تبرز على الساحة الإعلامية العالمية تثبت على أن عملية اختفاء بشار الأسد عن الأنظار هي المرحلة ما قبل النهاية لزوال السلطة، وهي تشبه في كليته المرحلة التي سبقت سقوط صدام، وسلطة القذافي قبل وصول كتائب الثورة الليبية مشارف طرابلس، لا زلنا نتذكر كيف كان أعلامهما يحارب بلهجة تتجاوب وفظاعة القوات العسكرية التي دفعت بها صدام، والسلطة الليبية " الأكثر شبهاً " لتدمير الوطن وليست كقوات لأنقاذه أو رد كتائب الثورة، سوريا اليوم تدخل نفس المرحلة من النواحي السياسية، والعسكرية، والأمنية، والنفسية.
      رغم ما يجري على الساحة السورية من الدمار، بدأ يطغى التعتيم على حراك السلطة، ووجود أماكن رموزه وفي مقدمتهم بشار الأسد، والذي كان يجب أن يكون في مركز تسيير الدولة علناً على رأس مؤسساتها كما كان يتباهى سابقاً. قبل سنة كان الاعلام المركزي يضع هالة التفخيم على تنقلاته ما بين جامع الأموي والقصر الجمهوري بسيارته الخاصة، بشار الأسد كان يتباهى مع عائلته بالظهور المفاجئ، أو المخطط، كما حدث في ساحة الأمويين أمام حشد من المؤيدين له، والتضخيم الذي رافق دخوله مجلس الشعب وتشريفات تنصيب الوزارة والإعلان عن الدستور إلى استقباله للدبلوماسيين، مع تركيز إعلامي على سهولة تنقلاته، كانت تغطية للفظائع والإجرام التي كانت تجري من قبل الشبيحة وقوى الأمن في داخل البيوت وساحات المدن السورية كدرعا وحمص وحماة وغيرها، حينها لم يكن يتوانى عن أتهام المظاهرات وبدايات الصراع المسلح بكل التهم والموبقات، بدءاً من الارهاب إلى التدخلات الخارجية والعمالات بكل أنواعها، ولم يتوانى في استعمال الدونية في الكلام الموجه للشعب السوري. أنتقل بشار الأسد من مرحلة التباهي تلك إلى مرحلة التعتيم في الوجود، ومن الاستخفاف بالثورة واتهام الدول والمواجهة المباشرة مع بدايات الجيش الحر، إلى البحث عن أتفه الحلول للحفاظ على البقاء، مستخدماً كل الاساليب والطرق منها: تدمير الوطن، والتسول في الأروقة الدولية ما بين روسيا والصين وإيران التي تبحث عن مصالحها الاقتصادية - الاثنية بوجوده.
      اساليب التسول المستخدمة، ومن خلال الطريقة التي يتم فيها اللقاء بالدبلوماسيين العالميين، إضافة إلى سوية ونوعية هؤلاء الدبلوماسيين، والأماكن غير المعروفة، والسرية التامة التي تسبق اللقاء، توضح مدى قرب نهاية السلطة السورية، تبدى ذلك من خلال لقاء بشار الأسد بمسؤول الأمن القومي الإيراني، والتركيز الإعلامي عليه، والذي يجب أن يكون لقاء مع رئيس الأمن القومي في السلطة وليس مع رئيس السلطة. لم تكن كل هذه الدونيات موجودة في حسابات السلطة السورية سابقاً، ولم تكن تتوقع يوماً أن يكون الرئيس بذاته متلقيا لإملاءات الأمن القومي الإيراني، وفرض تلك الأعمال التي تطلبها دولة ولاية الفقيه عليه مباشرة. بدأت الدولة الإيرانية والروسية بفرض خططهم عليه لإبقائه قدر المستطاع في السلطة، رغم أنهم الأن على قناعة بحتمية زوال السلطة السورية، لولا ذلك لشوهد زيارات دبلوماسية على مستوى الرؤساء وليس رؤساء المخابرات. العلاقات والحوارات السرية تجري الآن في أروقة الدبلوماسية الروسية - الإيرانية – الصينية لا لدعم وجود السلطة كالسابق، بل للضغط على السلطة السورية وبشار الأسد لأثبات الوجود أطول فترة ممكنة، للحفاظ على المصالح المتعددة الجوانب، وفي مقدمتها مصالح الوجود في المنطقة، كوجود اثني - اقتصادي – سياسي، ووجود روسيا كقوة فاعلة في منطقة الشرق الأوسط. السلطة السورية في حقيقتها منتهية، وهي تشاهد مصيرها المرعب تماماً، ولا ترفض فكرة الهروب من الوطن بعد نهبها وتدميرها، على الأقل للحفاظ على ذاتها آمناً في الوجود الخارجي.
        لا شك أن روسيا وايران يرفضان هدم المحور الوهمي والمسمى بمحور المقاومة! لكن الواقع يفرض نفسه، وبسبب قرب نهاياتها، نقلت السلطة السورية من مرحلة التعامل المتوازن مع الهلال الشيعي أو دولة ذات سيادة بمحاوراتها مع روسيا أو غيرها من الدول، إلى مرحلة تقبل الأوامر، وتنفيذ الخطط والإملاءات. بدأت السلطة السورية الأمنية تسير المعارك في الوطن لخلق اكبر قدر من الدمار، ليس للحفاظ على السلطة، بل لإرضاخ المعارضة على تقبل بنود تعرضها الأن روسيا – وايران على الهيئات الدولية، مقابل زوال السلطة. ما يؤكد هذا هو نوعية استقبالات بشار الأسد مع تجاوزاته لمنطق التعامل واللقاءات الدبلوماسية، والتضخيم غير المبرر من الإعلام السوري والإيراني لذلك اللقاء، والذي كان من الدرجة الثالثة أو الرابعة، إضافة إلى ذلك التحركات المكثفة للدبلوماسية الإيرانية على دول الجوار، مع قيامها بالتحضير لعقد مؤتمر دولي على اراضيها لدعم السلطة السورية، تحت تسمية لن نسمح بكسر محور المقاومة! " هل هي محور مقاومة ضد إرادة شعوبها ؟! " إضافة إلى أرضاخ السلطة السورية على تكرار الطلب الروسي بتعيين بديل لكوفي عنان، أو تمديد عمل المراقبين الدوليين في سوريا، وما سبق تثبت حقيقة أخرى، تجري الآن في الأروقة السورية الخفية، على أنه هناك صراع سياسي داخل السلطة السورية وشريحة مستميتة على البقاء مع حلفائها، والإختلاف هو مدى استمرارية الوجود للسلطة، ومدى قدرة هذه الشريحة البقاء على رأس الدولة السورية، قبل الإنتقال إلى المخطط الآخر، وهو  إقامة فيدرالية ذات كيان اثني – قومي خاص بالعلويين داخل سوريا اللامركزية.
         منظمات، بعضها في السلطة، تخطط بقوة للحصول على دعم دولي لإقامة الفيدرالية العلوية، أو بشكل اشمل، بناء النظام الفيدرالي في سوريا، وهذا ما ترفضه حتى اللحظة مبدئيا، حلفاء السلطة، وعلى رأسهم روسيا وايران، ويقبلانها كخطة متأخرة، والتي ترفضها الدولة التركية، خوفاً من الوجود العلوي والكردي معاً ضمن تركيا " نسبتهما لا يقلان عن نصف عدد سكان تركيا، ويتوزعان على مساحة لا تقل عن نصف الأراضي " هؤلاء يرفضون زوال السلطة بهكذا بديل، لكن الثورة مستمرة، ونجاحها تدخل في حكم جدلية تميل بشكل مؤكد لانتصار الشعوب على الدكتاتوريات، والنظام القادم سيكون نظام لامركزي فيدرالي، حتى ولو كانت أنتصارات مفاهيم هذه الثورة أو الثورات التي سبقتها ستأتي متأخرة، والقوى الإنتهازية ستحكم في الفترات القادمة بعد سقوط السلطات الحالية، لكن هذه السلطات بدءاً من السورية إلى الإيرانية والتركية والروسية وغيرهم في المنطقة، سوف يرضخون في القادم من الزمن إلى حكم التطور التاريخي في مسيرة الشعوب، والحكم بهذا المنطق لم يأتي من الإيمان على أن العدالة تقف مع الشعوب أو أن الشعوب تنجح دائما، وهومنطق نسبي، يحكمها التاريخ والزمن، وظروف أخرى متنوعة، بل لأن كل هذه الظروف تتجمع الأن على ساحات الشرق، وتبرز منها عوامل زوال الشمولية في السيطرة، وهذا ما يرى من خلال سقوط الدكتاتوريات رغم دفاعهم المستميت على البقاء.
    الجمعة, 10 آب/أغسطس 2012 22:06

    المصيرالمحتوم- شهاب رستم

     

    الديمقراطية نقشت في أثينا بشكلها المباشر ، وصبغت بالوان واشكال مختلفة عبر العصور ، حتى أصبحت أداة لشرعنة الأنظمة حتى الدكتاتورية منها . إن الأنظمة التي تتشابه صفات وصولها الى سدة الحكم لا تختلف في طريقة رحيلها عن السلطة ، كما أن هذه الأنظمة لا تبتعد كثيراً عن بعضها في ممارستها للظلم واستعباد مواطنيها . هذه الأنظمة جثمت على صدور شعوبها لعقود طويلة . ففقدت هذه الشعوب حريتها ، وحاولت الأنظمة لجم هذه الشعوب لترقص على أنغام الموت وصراخات ابناءها معلقة على المشانق .

    أنتفض العراقيون في تحديهم للنظام الدكتاتوري الحاكم في العراق ، بل أن المعارضة العراقية حمل السلاح بوجه الدكتاتور في جبال كوردستان وفي الاهوار جنوب العراق ، بل وكان في كل صوت التحدي وعدم الرضا ، في عام 1991 دوت الصرخة العراقية بوجه النظام المتسلط على رقاب الشعب العراقي ، وكانت الهجرة المليونية في كوردستان ، وتحديات اهالي الجنوب حيث سقط كل رموز النظام في كل المحافظات الجنوبية ، وكان هذا ربيعا ً عراقيا ً بلا منازع . ومن ثم سقوط النظام جاءت بعد أن تجمعت المصالح وبوصلة المصالح العراقية مع المجتمع الدولي .

    لكن هذا الربيع لم يتوقف عند الحدود الجغرافية للعراق ، بل أنتشرت في الدول العربية لتسقط الأنظمة الدكتاتورية الواحدة بعد الأخرى ويواجه حكوماتها مصيرها المحتوم على أيدي شباب الثورة في كل من مصر وليبيا وتونس ، كل على طريقته الخاصة ، وها اليوم بدأت العد التنازلي لإنهيار نظام الأسد في دمشق ، إلا أن هذا النظام رغم علمها إنه في خريف عمرها ، لكنها تحاول وبشكل شراسة البقاء لفترة اطول من خلال القتل والبطش بالمواطن الذي حطم حاجز الخوف وقال كلمته الأخيرة .

    عندما نعود الى ما كان عليه العراقيين أيام حكم الحزب الواحد ، وما يحدث اليوم في دمشق نصل الى معادلة واحدة ، اليمن واليسار وجهان متشابهان لا فرق بينهما مهما طال الزمن واينما كان ، الوجهان تربوا في بيئة فاسدة فسدوا كل ماه حولهم .

    أما الدعم الروسي عن نظام الاسد فهو من أجل مصالح الروس الثديمة الجدية في حوض بحر المتوسط ، حيث كان الروس منذ الحكم القيصري والسوفيتي وما بعد ذلك يطمع في السيطرة علة المضايق ومداخل ومخارج هذا البحر ، وأن نظام الاسد في دمشق ربما يكون الأداة ( رغم ان هذا النظام تآكل ولم ينفع) التي يمكن ان يجعلهم يحققون شيء من حلم السيطرة على هذا البحر . وكل الدول التي تدعم الأسد بلا شك لهم مصالحهم الاقتصادية و السياسية والعسكرية في هذه المنطقة يجعلهم يدعمون ويساندون بقاء بقايا حليفهم . ولكن هل سيسامر هذا الدعم اذا ما وجد الروس له موطئ قدم في حوض بحر المتوسط من خارج تحالفهم مع نظام دمشق ، بالتاكيد سيكون بسار الأسد في طي النسيان وتحالفاتهم لن يكون إلا حبر على ورق ، عليه أن يجد حفرة او مجرى للمياه الآسنة للاختباء فيه كما حصل لمن سبقه في الانهيار .

    وأخيراً نرى أن الأنظمة الدكتاتورية تصل الى الحكم من خلال الأنقلاب العسكري أو اي شكل من الطرق اللاشرعية ، تظلم شعبها ولا تحترمها ، ثم يرحل عن السلطة مضروبا بالنعال على قحف رأسه .

        قد يذكر عنوان المقال بعضا من القراء بأدب اللامعقول وتحديدا في فن المسرح وبكتاب مسرح اللامعقول: يوجين يونسكو واداموف وبيكيت أبرز كتاب اللامعقول وبأبرز الأعمال المسرحية المصنفة على اللامعقول (الكراسي) و( المغنية الصلعاء) و(في انتظار غودو). وفي العربية كان للمرحوم توفيق الحكيم، مساهمات رائدة في هذا اللون من الفن، واذكر مسرحيتين له(الطعام لكل فم) و(ياطالع الشجرة). ولم يكن يدور ببالي حلول يوم نقف فيه على اللامعقول في عالم السياسة بعد إنحسار موجة اللامعقول.

       قبل أيام فأجأنا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بقول يتقاطع مع الوقائع على الارض العراقية من أن (المعركة مع الأرهاب إنتهت) ! قال ذلك بعد أن استفحل الأرهاب في الشهر الفضيل الذي نعيشه الان، بصورة صارخة، طال حتى المؤسسات المعنية بمكافحة الأرهاب، وأجمع الكل على هذا التصعيد الخطير في المشهد الأمني ومن بينهم الحزب الاسلامي العراقي الذي وصف المشهد الامني الحالي ب( الانحدار الامني مرعب)  وعند المالكي وحده المعركة مع الارهاب منتهية.

       العلاقات العراقية – الايرانية المتميزة بالصلابة والمتأنة الى صعوبة التمييز بين سياسة البلدين، فتحول العراق الى ما يشبه حديقة خلفية لأيران، ومع ذلك تقوم ايران بتجفيف الجداول والانهار التي تصب في العراق من ايران، من خلال تحويل مجاريها الى الداخل الايراني واحيانا قذفها للمبازل والنفايات الى المياه العراقية. ويبقى الصمت العراقي حيال  ذلك مثار تساؤل، وتنديده باسرائيل ايضا محل ذهول واستغراب فما تقدمت عليه ايران من الحاق للأضرار بالعراق لم تقدم عليه اسرائيل ابداً. فهل ينبري احدهم متصديا لي ويبرر العلاقة اللامنطقية بين العرق وايران خلل مايجري من تلاعب ايراني بمقدارات العراق والعراقيين، وهل العلاقة المنوه عنها بينهما سليمة وعقلانية؟.

       القول في العلاقات العراقية الايرانية، ينسحب أيضاً على العلاقات بين الحكومتين الكردستانية والتركية والاخذة بالمتانة والتجذر مع مرور اليام، وكأن لا وجود لقصف واعتداء شبه اسبوعي أو نصف اسبوعي لتركيا على المدنيين والأراضي الكردستانية العراقية، وماينجم عنه من ضرر في الارواح والممتلكات، دع جانباً مواقفها المعادية لكرد سوريا ومجابهتها لكرد تركيا بالحديد والنار. ترى الم يحن الوقت للقول بلاعقلانية العلاقة السائدة بين الطرفين الكردي والتركي؟

       ومن غريب ما قرأت وسمعت وسجلت، خبر عن ( توجيه طاقة صناعية عبر مركز "الابحاث في مجال الترددات العليا للشفق القطبي الشمالي" HAARP    ) التابع للولايات المتحدة لتسليط درجات حرارة عالية على العراق حسب خبراء في الأنواء والرصد الزلزلي من العراقيين والذين أضافوا من ان درجات الحرارة في العراق خلال السنوات الثلاث القادمة تصل الى 70 درجة. هذا في وقت تعتبر فيه الدولتان حليفتين لبعضهما بعضاً، ولسنا ندري لماذا لا تتوجه واشنطن بالفعل هذا الى عدوتها ايران أو خصومها الدوليين الكبار كالصين وروسيا؟. الخبر ذكرني بتنبؤات نسبت في حينه الى علماء امريكيين ويابانيين وغيرهم من ان نهاية العالم ستكون في هذا العام 2012. ولقد وظفت شركة سينمائية ( التنبؤ) الخبر لأنتاج فلم سينمائي (2012) والذي در بأرباح مذهلة على منتجيه. وقد يحول مخرجون سينمائيون الارتفاع (المصطنع) حسب قولهم للحرارة في العراق الى فلم سينمائي، وأرباحه مضمونة سلفاً، ولا من معقب على الخبر، أو مساءلة للذين نشروه.

       بقاء منظمة مجاهدين خلق الأيرانية في العراق بعد سقوط النظام العر اقي السابق عام 2003، وبعد ان تحول العراق وايران الى ما يشبه ( التوأمين الساميين). وتوجه الالاف من اللاجئين السوريين الى العراق هرباً من نظام الاسد. كلتا الحالتين: البقاء بالنسبة لمجاهدين خلق والتوجه بالنسبة للاجئين السوريين، يندرجان في اللامعقول في السياسة. ولقد كان حرياً بالأولى ان تبحث عن مخرج لها من العراق (الجديد) في الأيام الاولى من سقوط ذلك النظام، فأستحالة العيش في ظل نظام حليف لايران وبدرجة اقل لامريكا وكلاهما يصنفان المنظمة الايرانية على الأرهاب، ولقد تلقت ( مجاهدين خلق) على امتداد الاعوام الماضية ومايزال، ضربات موجعة على يد النظام العراقي الحالي، بمعسكرها في أشرف. كذلك القول بالنسبة للمهاجرين السوريين الذي غادروا نظاماً ليد خلوا في نظام مشابه له بل ومتحالف.

       ومن بين المثير واللامعقول في السياسة، وعلى مستوى شبه عالمي، إنعقاد مؤتمر لفوضويي العالم، تلامذه باكونين وبرودون في مدينة (سانت ايميه) السويسرية، والذي دام (4) أيام، وحضره من الف الى اكثر من (3) الاف فوضي بينهم فوضويون عرب مغاربة ومن بلدان متقدمة كالولايات المتحدة والمانيا وفرنسا، بعد ان كان الاعتقاد سائداً بالقضاء على الفوضوية منذ نحو قرن، سيما بعد انتصار الثورة الشيوعية في روسيا التي اضعفتها والحقت بها هزيمة نكراء. والفوضوية على علاتها، مرفوضة مدانة. لقد فوجئنا بمؤتمر الفوضويين، مفاجأتنا بين حين وحين بأنشطة للنازيين الجدد ليس في المانيا فقط، بل في دول اكتوت شعوبها بنار النازية. وسلاماً على الفكر الذي اخفق في التأثيرعلى عقول البشر باتجاه محو الافكار والاتجاهات الضارة التي لا تقل  خطورتها عن خطورة الايدز والسرطان على حياة بني البشر.

        ومن طريف ما سمعت وشاهدت، سعي عبدالباسط سيدا رئيس المجلس الوطني السوري في زيارته الى اربيل للتقريب بين مجلسه والمجلس الوطني الكردي وضم الثاني اليه، علماً ان المجلس الوطني الكردي يتألف من طرفين جد متناقضين ومتنافرين، حزب العمال الكردستاني p.k.k     المعروف بتشدده حيال تركيا وهو على حق ومجموعة الاحزاب الكردية السورية التي هي على عداء ضد النظام السوري وهي على حق ايضاً. سيدا لايفشل في مهتمه فحسب، بل سيتفكك التحالف بين الطرفين المذكورين (المجلس الوطني الكردي) نظراً لتنافرهما الحاد وارتباطاتهما الاقليمية المتنافرة كذلك وان غداً لناظره قريب.

        ومن غرائب السياسة وعجائبها ولا منطقيتها، تباكي بعضهم في العراق ومصرعلى وجه التحديد على انقلابي 23 تموز في مصر و14 تموز في العراق وعلى قائدهما عبدالناصر وقاسم، بعد ان كانوا (المتباكين) مطاردين من قبل الاجهزة الامنية للرجلين ويصفانها والرجلين بالدكتاتورية والدكتاتورين.. الخ . وفي ظل نظاميهما تعرض العرب الى نكسات واحباطات لا تحصى فيا ترى كيف يفسر التباكي اللاعقلاني على الانقلابين المذكورين، ثم أوليس متوقعاً ان يترحم ضحايا نظم صدام والقذافي ومبارك وبن علي في يوم ما عليهم؟

       وجاء في الاخبار قبل ايام، ان روسيا الاتحادية تتحرك على الدولتين الشيوعيتين: كوبا وفيتنام لأجل اعادة فتح قواعدها العسكرية فيهما. وقد يوافق البلدان على طلبها، واللذان كانا الى الامس القريب ينددان بحل غوربا تشوف للاتحاد السوفيتي، ويرى كاتب هذه السطور او لا يستعبد عودة الاحزاب الشيوعية التي كانت سائرة في ركاب الاتحاد السوفيتي للاتفاق مع الكرملين، فالمصالح دائمة وما عداها، الصداقة والخصومة، كما يقول تشرشل غير دائمة.

    ختاماً، بات تراجع مسرح اللامعقول في حكم المؤكد، رغم انه لم يجلب بالضرر على أحد إنما اثرى الفكر الانساني، والادب منه بشكل خاص وكان فناً ممتعاً، فهل يأتي يوم يتراجع فيه اللامعقول في السياسة والذي يضر بالشعوب قاطبة؟

    ·       رئيس تحرير صحيفة راية الموصل – العراق.

    ·        هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

    ذكرت صحيفة (جمهوريت) التركية الصادرة صباح اليوم الجمع، أن تركيا تستعد لإقامة خمس مناطق عازلة داخل الأراضي السورية، على عمق 20 كيلومترا كتدابير أمنية وسط تزايد الاشتباكات بين الجيش السوري النظامي والمعارضة السورية، تحسبا لتدفق أعداد كبيرة من اللاجئين إلى الأراضي التركية.

    وأفادت الصحيفة بأن الحكومة التركية تناقش بزعامة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، إصدار قرار من مجلس رئاسة الوزراء بشأن إرسال قوات تركية إلى خارج البلاد، مع إقامة مناطق آمنة داخل الأراضي السورية دون اللجوء إلى البرلمان التركي.

    هَلْ سَيُطلق سَراح أوجَلان ؟

     

    بقلم : فرياد إبراهيم

     

    مما لا شك فيه ان حزب العمال الكوردستاني سيلعب دورا رئيسيا على الساحة الكوردستانية أسوة بالاحزاب الكوردستانية التركية والسورية والعراقية – شاء  البارزاني والطالباني أم أبيا- كما ذكرت في مقالي قبل عام ( من هو الأسد كولتَن كوشناك او السلطان؟)   فان رياح التغيير ستهب من كوردستان تركيا وقد هبت بالفعل. وسوف تكتسح بقية اجزاء كوردستان وستطيح بالصنمين الكورديين اللذين لم يخيبوا آمال الجماهير الكوردية فحسب بل حتى توقعات العالم الغربي الحرّ والذي بينت الاحداث انهم كانوا احرص على حق تقرير المصير للشعب اليتيم منهما. وهم الناكران للكيان الكوردي المتنكرين للدماء التي اريقت على طريق الحرية والكرامة

    طالما ان هذا الكيان سيهد عرشهما ويقضي على تفردهما في السلطة والسلب وينهي حكم الاقارب والفساد المستديم والمصالح الشخصية على حساب المصلحة القومية. وستسقط وستسكت  مهرجا باسم جلال طالباني الذي لا خير له للبلاد ولا للعباد . الا ترون انه فقد كل ذرة من الوفاء لا للكرد فحسب بل لكل الحركات التحريرية في المنطقة كوردية وعربية.  فلم يقدم هذا العجوز الإشمط من خدمة سوى الإعفاء عن مجرمي الحرب والأسماء لا يخفى عن احد واعدام حسن المجيد قبل اتمام المحاكمة خشية فضحه كشريك في جريمة الانفال واستشهاد حلبجة. ولكن ماذا تقول في ظرف يتربص بنا الاعداء العروبيين والترك والفرس في كل مكان . انهما يستغلان ويبزان من هذه الزاوية حتى عواطفنا من اجل تبرير التمادي في بلع الحقوق القومية وبلع اموال اليتامى والمساكين. وكانت برقية الخزي والعار التي ارسلها الى اخت آصف شوكت وأسرة الجزار أسد مثال آخر على رعايته لمجرمي الحرب وقبل ذلك دعوته  لافراد  اسرة القذافي لزيارته لايوائهم ومنح اللجوء لهم مما اثار سخطا دوليا ومحليا في وقته مما دعاه الى سحب دعوته للفور. أما أخوه غير الشقيق والصديق اللدود فهو لا يعرف ماذا يفعل الى هذا اليوم: لا احد يعرف ماذا يريد ؟ انه يصافح الجميع ويريد البقاء على عرش العنقاء باي ثمن.  شعاره غدا كما تقول الاغنية الشعبية الكوردية : ( حفلنا رائع فكن شهما وكريما فلا تفسده علينا.) إنهما باختصار عالة وعرقلة ضارة كالاعشاب الضارة وحان اقتلاعهما من الجذور. وسيحدث ذلك قريبا. وستبزغ شمس كوردستان وتقوم الدولة الكبرى وتمتد من ديار بكر الى زاخو و دهوك اربيل والسليمانية وكركوك وقامشلي وغيرها. وتنشأ جبهة كوردستانية عريضة تضم كورد سوريا والعراق وتركيا وتقدم الدعم لكورد ايران وهذا يصب في صالح امريكا والحلفاء لصد ونخر وانهاك ايران من الداخل لاحتوائه ولا يتم ذلك بوجود آل بارزان بسبب أن ايران تشكل العمق الستراتيجي والملاذ والمفر التقليدي له ولبطانته. وستسطع شمس اوجلان. فالضربات المتلاحقة من قبل مقاتلي حزب العمال الكوردستاني اركعت تركيا -اردوغان . فحكومته على اضعف ما تكون هذه الايام. وخاصة بعد ان توسعت دائرة العمليات العسكرية ووصلت قلب المدن الكبرى والعاصمة. وعلى العكس مما توقع الترك ومن قدم الدعم والعون في سبيل اعتقاله فلم تلن عزيمة الثوار بعد اختفائه من ساحة القتال . وبما ان مقاتلي الحزب المذكور  يستمدون الدعم العسكري من معسكر المحور المتمثل بروسيا والصين وايران ورأس الحربة: النظام السوري بات من المؤكد ان حزب العمال اصبح ، شاء أم أبى- واحدا من الدّ اعداء السياسة الامريكية في المنطقة القاضي بتغليب حكم السنّة على الشيعة وتعزيز حكومات الخليج لصد الأخطبوط الإيراني. وهو في نفس الوقت الحزب الأكثر شعبية والاقوى والاكثر فعالية ودورا في تغيير مجرى الامور والأحداث في المنطقة حاليا والتي التقى فيها الجمعان. وصار يحسب له ألف حساب في تغيير ميزان القوى المتصارعة. وبناء على ما تقدم فمحاولة اطلاق سراح الزعيم الكوردي أوجلان يمكن أن تخدم هدفين: الاول،  سياسة التهدئة التي تنتهجها امريكا-اوباما قبل مواعيد الانتحابات الامريكية المقبلة. وثانيا:  سحب آخر بساط من تحت اقدام المحور الايراني -الروسي ، وبالمحصلة الإسراع في تهاوي النظام السوري . وبعدها فلك مقام مقال .

    فرياد إبراهيم

        (عاشق كوردستان ولسان البؤساء في كل مكان)

       10-8-2012

     

    كان هناك قضاة يخشون الله تعالى ويراعون العدل حتى في أشد العصور ظلمة ، وكانت كلمة الحق تخرج من أفواههم تزلزل قلوب الطغاة، كان أولئك القضاة المتقون دليلاً حياً على وجود نور الخير في القلوب مهما تكاثفت الظلمة .. كانوا برهاناً على أن التقوى هي الحل لإصلاح المجتمع.

    هذا النوع من القضاة ممكن ان تكون فى كل عصر مهما بلغ ظلم العصر ومهما بلغ طغيان المستبد ، وتلك النوعية تقبل بمنصب القضاء لتحاول ما استطاعت ان تنشر ضوء شمعة لتنير ظلمة الظلم و الاستبداد والجور.

    على سبيل المثال

    في بداية ثمانينات القرن الماضي كان هناك قاضيا لتحقيق مدينة كركوك المعروف (بالقاضي فليح جاسم ابو وسام )، يمتلك من الشجاعة والرجولة وغزاره بالعلم وكان يتمتع بالحكمه ايضا وهي اولى واهم واقدس صفه لمهنه القاضي لانها طريق للعدل، يساوره القلق قبل عشره ايام من كل عيد فيجمع (طاقمه المحقيين وضباط الشرطة) ويتجه بهم الى (الموقف العام) ويلتقي مع الموقوفين بالمباشر واحدا تلو الاخر ويطلب الدعاوى من المحقيقين للتاكد من النواقص ويمكث ايام على هذا المنوال لحين انجاز قضاياهم ويبلغ ممن لايمكن اطلاق سراحه باسبابها  , ويقطع كل سبل الانحراف (لاولى الامر) المسولين بالامن من الفساد انذاك , ويكون قد اطمئن على قراره واستمر على هذا المنوال لغاية احالته على التقاعد.

    ان  لجوء  القضاء الى توقيف المتهم  كإجراء لا بد منه أحيانًا في إطار التحقيق الجنائي وقبل صدور الحكم بإدانته مثيرًا لمشاكل متعددة من حيث تحديد طبيعته وتبرير الالتجاء إليه وان اتجاه النظم القانونية في العالم على اختلاف مشاربها  اتجهت من شروط وضمانات للحد من الإفراط في استخدام سلطة التوقيف تعتمد على مدى إيمان تلك الدول بقرينة البراءة الأصلية وكفالة الحق في الحرية وبقدر إدراكها لما يترتب على توقيفه مده طويله من أثار سلبية على شخص المتهم الموقوف اجتماعيًا وأسريًا ومهنيًا ونفسيًا فالقانون يجب أن ينبع أولا وأساساً من مبادئ الإنسانية البحتة الغير مصبوغة ولا متأثرة بتعاليم دين معين، ولا بالرغبات والمصالح العرقية. فالإنسانية مبنية على المباديء الفطرية في الإنسان والعقل والفكر والمشاعر الطيبة كالرحمة والمحبة والعطف والاحترام والرفق والتسامح والغفران والتعاون والتعاطف والتعايش مع الآخرين على أساس أن لهم أحاسيس ومشاعر بغض النظر عن معتقداتهم أو عرقهم او دينهم أو جنسهم

    الخلاصه

    ندعو قضاه التحقيق بمراعاه تطبيق القانون وحماية حقوق المتهم في كافة مراحل التقاضي يدركوا حقيقة هذا الإجراء وما يترتب عليه من أثار سلبية على المتهم وعائلته في حاله توقيفهم مدد طويله وأن يعملواان عيد الفطر المبارك واغلب قضاتنا صائمون اتمنى ان يتذكروابصيامهم معاناه هذه الناس او يكون البعض لهم القاضي فليح مثالا نقتدي به ليسعد عائله باطلاق سراح بريء لتكتمل فرحه عيدهم.

    هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

    العراق_ بغداد

    تلقينا ببالغ الغضب والحزن نبأ التفجير الأرهابي والاجرامي البشع التي قام بتنفيذه انتحاري بسيارة نوع كيا بيكب على النفوس البريئة في حسينية الموفقية بقرية الموفقية التابعة لناحية برطلة حيث استهدفوا أبناء شعبنا من الكورد الشبك، والتي راح ضحيتها شهيدين و75 جريحا  من المدنيين اثناء صلاتهم اليوم الجمعة 10-8-2012 ، اثناء الصلاة والابتهال لله سبحانه وتعالى في هذه الايام المباركة من شهر رمضان الكريم، كما ادى الانفجار الى خسائر مادية كبيرة ببناية الحسينية والدور والمحلات القريبة منه.
    لقد جاء اختيار الارهابيين من عصابات الجريمة المنظمة للاماكن المقدسة ودور العبادة هدفاً لإعتداءاتهم الغاشمة، دليلاً على إحساسهم بالضعف والحاجة الى مواجهة غير متكافئة عن طريق استهداف المواطنين الابرياء في المناطق المسالمة.
    نحن في الفرع الرابع عشر للحزب الديمقراطي الكوردستاني في الموصل، بالوقت الذي نستنكر فيه وندين بشدة هذه الجرائم اللاإنسانية، ندعو كافة الوطنيين والشرفاء في وطننا العزيز الى التخلي عن الاستقطابات والتناحرات السياسية والوقوف صفاً واحداً ضد أعداء الشعب من القتلة المجرمين. كما نؤكد على ضرورة قيام الحكومة وأجهزتها الأمنية بتحمل مسؤولياتها بتوفير الحماية لأبناء الشعب.
    نتقدم الى ذوي الشهداء وأصدقائهم ومحبيهم كافة، بعزائنا وتضامننا معهم، ونسأل الله تعالى أن يتغمد الشهداء برحمته ويلهم ذويهم الصبر والسلوان والشفاء العاجل للجرحى والمصابين .

       استوقفني كثيرا ً المقال الذي كتبه السيد فراس الغضبان الحمداني في الصحف ووسائل الاعلام يوم 10/7/2012 تحت عنوان " عيد الصحافة وأصوات مرتزقة قندهار " ولعل اشد ما يبعث على الحزن بعد هذا العنوان التهكمي الفارغ من المعنى هو ذلك النعت الذي نعت به منتقديه بالـ " الهتافون " المدافعون عن محلات الخمور المختبئين في الجحور على حد وصفه عندما كانت بغداد مدينة أشباح وحصر التضحية بنفسه ومن انتخبهم هو متناسيا ً إن الإرهاب كان ولا يزال أعمى لا يفرق بين دين أو مذهب أو لون او نسب , ثم تمادى أكثر لينعتهم بالـ "الأوغاد" وهنا نضع مئة علامة استفهام على التطاول على الغير في اي موقع كان مادامت المسألة لا تعدو كونها أكثر من تعبير عن الرأي لينهي مقالته بعبارة "ماذا تريدون ايها الحاقدون " عندما نقرأ أو نسمع عن هذا المستوى الهابط من الحوار الذي إن دل على شيء انما يدل على غفلة الزمن التي جاءت بمثل كاتبنا المغوار ونصبته عضوا ً في مجلس ادارة نقابة الصحفيين العراقيين هذه المنظمة العريقة التي تحمل بصمات محمد مهدي الجواهري ليطل علينا من نافذتها فراس الحمداني ويقدم لهذه الشريحة في عيدها كل هذه النعوت عندها يتبادر إلى الذهن بدل السؤال مئة سؤال فحواها لماذا يحصل هذا ؟

    الجميع يعلم ان الانتقادات إلى السيد فراس دون غيره هي بسبب ما ظهر عليه في الاحتفال بمواقف أقل ما يقال عنها انها رخيصة وبالرغم من كونها موثقة بالصور الا انه وكعادته خلط الاوراق ليضع نفسه بموقع جوار الحكومة ومجلس محافظة بغداد كما جاء في مطلع مقالته ( التحفة ) وهي أساليب رخيصة الغاية منها التهديد ووضع الآخرين في موقع اتهامات ومواجهة أطراف لا دخل لها وبعيدة عن ما جاءت من اجله انتقاداتهم التي لو بحثت فيها لوجدت انها هادفة في كثير من ما ذهبت اليه , كما انه أثار مرة أخرى وصور الحدث كأنه استهداف للنقابة وللسيد النقيب الذي نكن له كل الاحترام بالرغم من الملاحظات المهمة على اداء النقابة خاصة فيما يتعلق باهتمامها الفعلي لشريحة الصحفيين والانتقائية في التعامل مع البعض دون الاخر  التي من المحتمل سببها أشخاص مثل اخينا مع هذا لابد من الاشارة إلى ان هناك خطوات يشار لها بالبنان منها مثلا مد جسور التواصل مع المنظمات العربية والدولية التي تعنى بالصحافة ومثلت الطبقة المثقفة لتعيد إلى بغداد بضع ما فقدته من بريقها والقها التي تستمد نوره من العمق التاريخي لحضارة وادي الرافدين وكم تمنينا على كاتبنا ان يكون له دور في تلك المناسبات كما رأيناه في تلك الليلة يصول ويجول وهو يؤدي الحركات البهلوانية للمطربة اللبنانية الشقراء ( مادلين ) والاستقبال الخاص الذي رافقته تحوطات أمنية لم تحظى بها سوى الوفود الرسمية ونحن عندما نشخص ما جرى بالسيد فراس الحمداني لا لشيء الا لانه الوحيد الذي ظهر دون رئيس وأعضاء مجلس النقابة بتلك الصورة المخجلة في وقت كان بالإمكان الاحتفال بطريقة أكثر وقع وإيثار من خلال الارتقاء بدعوات الحضور لتشمل شخصيات لها ثقل عربي ودولي في هذا المجال تحقق الفائدة للبلد بما ينسجم والمرحلة التي مر ويمر بها وبطبيعة الحال سيبقى ويؤرخ للنقابة انجازا ً في هذا العهد ابعد مما كان يتصور بحضور المطربة اللبنانية التي سوف تنسى قبل أغانيها .     

        1

     

    جاؤوا...

    وسَط ظلمة حالكة

    يتخَبطون كالثيران.

     

    الكارثة رجّة الأسوار

    قشروا الرؤوس

    سقطتْ الأبواب

    وهل مِن بيت هناك..؟!

     

    فيالق أبواق جوفاء

    لا أحد يَسمع

    ومَنْ يَسمعْ..؟!

     

    وانحنينا برؤوسنا المَقشرة

    كيف نَرفعها بعد الطوفان

    وهل بَقيَ رأس ليُرفع؟!

     

    وداعاً

    أيتُها المدن التي تَعشق فتات البَشر

    وآهات اليَتامى.

     

    جَلجلي أيتُها المَفاتيح

    وأبصقي في الأقفال.

     

    وداعاً

    أيتُها الشمس، يا كاتبة المَصائر

    على الجباه

    سَنرحل

    بأقدام تائهة

    ووجوه ممحوة

    ريح فولاذية تتبعُنا

    تنقر الرؤوس، تخترق الجوزة

    جمرة تقودنا لِبر الاماني.

     

    2

     

    في إستفتاء عام

    أتضَح بأننا نقرأُ (ستة دقائق) في السَنة

    يَبدو إننا نرهق ذاكرتنا بالقراءة والتَفحص والبَحث والإستقصاء،

     نرهق عيوننا أيضا ً، إستفتاء غير دقيق،

     فنحنُ نقرأ كثيراً.

     

    نقرأ ونتفحَص (بطاقاتنا التعريفية) هوياتنا !!!.

    لنتاكد من الصورة

     شواربنا المَعقوفة،

     تجاعيد وجوهنا،

    والغبار المتراكم على الأهداب

    غبار الزمن الذي يلوي أعناقنا.

     

    نقرأ مفردات (بطاقاتنا التموينية)..

    نَتخيل باطن الأرض والنعمة المُتدفقة والكنز الهائِل

    بُحيرات من الذهب الاسود

     أكسير العصر

     الويلات والدمار والحروب الطاحنة المتتالية.

     

    بلد الأكثر انتاجاً للنفط والغاز

    والأكثر عوزاً للنفط والغاز.

     

    نتخَيل الطوابير.. التَوزيع، محطات الضخ،

     هراوات الشرطة والأصابع المُلوحة التي تلعن الهواء

     وضَرب الكف بالكَف تَحسراً 

     

    مِن خلفنا الأبراج العالية اللاهبة تَضخ دون هوادة

     الأنابيب تتمدد عبر الصّحاري

    نَتخيل الحُفر، والشقوق، في الطُرقات

     الارصفة المُتهرئة الحواف والأطراف

     لزوجة الطُرقات والقمامة.

     

    نقرأ الشعارات الحزبية والطائفية والدينية

    إعلانات تجلد واجهات الجدران،

     تُهللّ مع دشاديشنا وسراويلِنا

     

    لا نقرأ فقط،

     بَل نَعشق قِراءتنا بالصّور أيضاً

     لِتتوضح المعرفة في ذاكرتنا.

    مثلا ً..

    صور المُرشحين من الوزراء وأعضاء البرلمان

     

     (الزط والبرط)

     

    صور قادتنا الأشاوش.

    كروش مُتهدلة كبراميل النَفط

    رؤوس بغال دون رقبة.

     

    قبل عام تراشق نوابنا الأشاوس في (بهو البرلمان)

    بالأطباق والمَعالق،

    لأن البَعض منهم لم يَحصل على (عَظمة) في المَرق السحت

    والآخرين كانوا

    (يتمزمزون) بشراهة غارقين في التلذذ والانبهار

     لأن صاحبنا الطباخ مِن طائفتهم وشيعتهم

     للأرضاء والتملق ملأ صحون أسياده بالعِظام.

     

    ما علاقة العظام بالديمقراطية..؟

     

    من يدري ...

     لربما هناك علاقة وثيقة بين (الثريد) والديمقراطيه ..!

     

    لَم نقرأ فقط بَل نَحفظ أيضا  

    لَنا ذاكرة مختومة بِذاكرة الأنبياء وعُظماء التاريخ

     

    نَحفظ أغانٍ للمُهرجين والذين يَضجون ويَعجون زعقاً،

    خارقين طبلات آذاننا

    تسمعُها كل الشرائح الاجتماعية دون تميز

     بَين طفل ومراهق، وشيخ طاعن في السن.

    نَستخدمه لِرنات (هواتِفنا الخلوية)

     نشاز لصفاء الفكر وخرق ٌ لآداب التَواجد والحضور

     في الأندية العامة والاجتماعية  

     

    نَحفظ أغاني (ست هيفاء) مقابل قصائد (الجواهري).

    (والبرتقالة) (ترررم) ونهمل السياب  

     

     والسيد (بقبوق) مثلا ً

    أكثر شهرة من (الرصافي) و (الزهاوي).

     

    حقا ً نحن أمة مُبدعة، بِذاكرة وهاجَه

    نقرأ الكثّير.. الكثير

     في ستة دقائق

    طوال السنة!!

    ******************************************

    Its Bone is for his Excellency    ,the     Parliamentarian

    Poem by : Shokhan Aziz

    Translation : Freeyad Ibrahim


    ****************************************

    ( 1 )

    They came amid the pitch darkness
    Tumbling about like steers.
    The disaster shook the walls.
    They have pelt the heads
    The gates fell
    But is there a house over there..?!

    Legions of hollow trumpets
    Nobody hears
    Who hears..?!

    We bowed with our peeled heads
    How could we ever raise them after the flood
    But is there any head left to lift?!

    Farewell
    O cities ! that the human bits adore 
    And the orphans` sighs won’t ignore


    Do rattle, O keys ! do clink
    Into the padlocks spit, don’t shrink.

    Goodbye
    O sun, O the registrar of fates, 
    On the foreheads the destiny with dates
    We are going to leave, to go our way
    On bare feet which went astray
    With erased eradicated faces
    A steely wind is on our traces
    Into our heads it drills , the walnut penetrated
    An ember takes us to the land we aspirated. 

    (2)
    In a public referendum 
    It became clear that we read (six ? six minutes a year).
    It seems that we overburden our memory and exhaust it by reading.
    By, searching, studying, examining, scrutinizing
    Our eyes we are consuming, 
    Neen, the referendum has been a confusing,
    For we read a lot.

    We read our identity cards and look at it carefully!!!
    To be sure of the presence of the picture duly
    Our crooked whiskers,
    Our facial wrinkles,
    And the dust piled up on the eyelashes
    The dust of the Time twists our necks and crashes.

    We read the items on our provision cards with pleasure...
    Then we imaging the underground , the riches, the blustered blessing without measure 
    And the affluent wealth and tremendous treasure.
    Numberless lakes of Black Gold
    The Age’s Elixir, we are told, 
    Calamities , destructions, grinding successive wars, behold.

    The country in which the most oil and natural gas are produced.
    And where these two are the most needed, and due the shortage , the least used. 

    We fancy the long queues in front of gas –and-service stations for hours daily,
    The police cudgels , the waving fingers that curse the air, and hand -against- hand – slapping sorrowfully, regretfully.

    Behind us the high blazing towers are perpetually pumping , 
    The pipelines , numberless, via deserts , extend , bumping
    Then we imagine the holes, potholes, cracks, clefts , on roads and ways .
    Worn-out ends , damaged margins and edges of the sideways. 
    The stickiness of the streets, the overall garbage and rubbish , no dumping.

    We recite slogans? Yes, but only political party, religious sectarian slogans and chants. 
    Advertisements cover the front walls,
    Cheer and chant altogether with our long gowns and pants.

    We are not reading only, 
    But we also adore our readings altogether with pictures illustrating delicately.
    So that we confirm and fix the knowledge in mind explicitly.
    For instance..
    The pictures of the candidates for the post ministry and members of the parliamentary, we read preliminarily.

    (ALAZAT WAL BART.)

    The portraits of our gallant guides and leaders. 
    Droopy plump paunches bulging like oil barrels 
    Mule heads with no necks .

    ************************************************
    ( 3 )


    One year ago our revered ready-made representatives had pelted one another inside Parliament Hall with plates and spoons,
    Merely because some of them had not get a bit of bone in his allegedly obtained broth. 
    Whilst the others 
    Were devouring theirs , deliciously, lost in the taste of it, gasping gaily, greedily and breathlessly mouth dribbling water.
    That’s because our fellow-chef taking their side and sector, 
    had filled the dishes of his masters with bones
    just to please, praise and flatter.


    What have bones to do with democracy..?
    Who knows..
    Probably there is a unshakable relationship between gruel and democracy..!

    Neen, we don’t read only , you see, but we memorize too,
    That’s nor a mystery.
    We’ve got a memory sealed by the minds and memories of prophets’ and the Great-and-Glorious of history.

    ************************************************
    (4)


    We learn by heart the songs of clowns who roar and clamour amazingly,
    Who squall squeakily, who yell yieldingly.
    Piercing our eardrums with their hurly-burly, mercilessly, 
    All social sections hear them indiscriminately
    Among whom there are children, teenagers, the overage, merely
    Because we use them for our (private phones) ringing, cringingly.

    For the clearness of mind , violation of customs discordantly,
    Public rules, attendance and presence
    in the public and social association dissonant undoubtedly .

    We memorize ( Miss Haifa’s ) songs, but ( Al- Jawahiri) poems we won’t read.
    And ( alburtukala- Orange) ( trrrrim) we learn, but the poet (Assayyab) we neglect, we don’t need.
    Mr, ( Baqbuq) for instance
    Is more famous than (al-Rasafi) and ( al- Zahawi), really, 
    indeed.
    Verily , we are a creative nation, with a glowing memory. 
    We read a lot , abundantly we read.

    Translation :
    Freeyad Ibrahim

     

    نسبة كبيرة لعدد النساء الارامل في العراق وهي في ازدياد قدرت الان (35%)
    راح ازواجهن ضحية التفجيرات والقمع والارهاب والتعذيب في سجون حكومة
    الفساد وفي تظاهرة احتجاج ورفض واستنكار كان للنساء الدور البارز
    فيها.منددات غاضبات ساخطات على نهج الحكومة الفاسدة وما سببته لهن
    ولغيرهن من نساء العراق وخصوصا الارامل منهن بعد الحزن والمصاب بفقد
    ازواجهن وتحملهن العبىء الاكبر لمعيشة اطفالهن فلم يحميهن الساسة بل
    زاودا في تعذيبهن النفسي وآلامهن حيث الفساد المستشري والاهمال لهن
    ولاطفالهن وقتلهن بطريقة اخرى لاتقل وحشية من قتل  ازواجهن الابرياء وان
    كان لهم ذنب ذنبهم فقط لانهم ولدوا وعاشوا في العراق؟ حيث يتركن يعانين
    الموت البطيء من الم الحرمان والاهمال ..خرجن اليوم في تظاهرة الجمعة
    العاشر من آب..مطالبات بحقوقهن وموجهات طلبهن الى منظمات حقوق الانسان
    العالمية والى الامم المتحدة والى الاتحاد الاوربي والى كل من يدعي
    الانسانية وخدمتها..بعد اليأس من ساسة البلاد الذين انسلخوا من كل اعتبار
    انساني


    تقرير: عادل الجابري

     

    نظراً للظروف الاستثنائية التي يمر بها الوطن السوري و دعماً للثورة السورية في تحقيق هدفها لإسقاط النظام الاستبدادي في سورية و حفاظاً على السلم الأهلي و الاجتماعي في المنطقة و لملمة الامكانات المتاحة لأبناء منطقتنا كرداً و عرباً و تركماناً

    قررنا نحن أبناء الشعب الكردي في كل من منطقتي الباب و اعزاز العمل على تفعيل اطار جماهيري لأبناء هاتين المنطقتين و تشكيل لجان متخصصة تقوم بمهام الحفاظ على السلم الأهلي و تقديم الخدمات لأبناء المنطقتين وإزالة كافة مظاهر الخلاف والإختلاف بين أبنائها وتشكيل فصائل مسلحة تساهم في دعم الثورة بالتعاون مع الفعاليات الاخرى ( الجيش السوري الحر و القوى الوطنية الأخرى )

    وقد تم الاجتماع تحت الشعارات التالية :

    - نحو سورية ديموقراطية تعددية موحدة .

    - الاقرار الدستوري بوجود الشعب الكردي كمكون أساسي في البلاد .

    علماً أن فعاليات هذا المجلس تضم أكثر من ستون قرية وتجمعاً وتم تشكيل مجلس قيادة من واحد وعشرون عضواً .

    في 2 / 8 / 2012م

    سفير جمهورية العراق في كييف  يلتقي وزير الدفـاع الاوكرانــــــــــي

    التقى سفير جمهورية العراق في اوكرانيا السيد شورش خالد سعيد بتاريخ 9/8/2012 وزير الدفاع الاوكراني ديمتري سالاماتين في مبنى وزارة وزارة الدفاع الاوكرانية. وقد بحث الجانبان القضايا ذات الاهتمام المشترك وخاصة الاوضاع في منطقة الشرق الاوسط والتطورات السياسية في العراق.

    اشاد السيد السفير شورش خالد سعيد بتطور العلاقات العراقية – الاوكرانية في مختلف المجالات لاسيما في المجال العسكري والتقني مؤكداً على امكانية توسيع التعاون في هذا المجال ومشيراً الى امكانية فتح دورات للعراقيين في الاكاديميات العسكرية الاوكرانية.

    من جانبه ابدى وزير الدفاع الاوكراني استعداد بلاده للتعاون مع العراق في المجال العسكري وخاصة ان البلدين يتمتعان بامكانيات كبيرة ورغبة صادقة لتعزيز وتطوير التعاون في هذا المجال والمجالات الاخرى، مشيداً بالتطور الحاصل في مجال محاربة الارهاب واستقرار الوضع الامني في العراق.  

    أقامت جمعية سوبارتو - التي تُعنى بالتاريخ والتراث الكردي - أمسية بعنوان (من أعلام الغناء الكرديمحمد شيخو -)، في مقر المجلس الوطني الكردي – قامشلو - وذلك في يوم الخميس 9/آب/2012م.

    قدم للأمسية الفنان صفقان الذي رحب بالحضور المتميز من كتاب وأدباء وفنانين وصحفيين ومتخصصين بالتاريخ، ومهتمين بالتراث الكردي، وتحدث عن القيمة الروحية للفنان محمد شيخو من خلال ما أبدعه من ألحان وأغنيات، ثم تم عرض فيلم وثائقي عن الفنان محمد شيخو حمل عنوان في ظل الجبل (li bin siya çiya    ) من إعداد وإخراج شيرو هندي، تضمن شهادات كل من السيدة عمشة شيخو شقيقة الفنان، والمغني حسين توفو صديق طفولته، ووجهات نظر كل من الشاعر الشاب خوشمان قادو، والأستاذ إبراهيم عيسى حول موسيقى الفنان محمد شيخو وكلمات أغنياته، وما تمتع به من الإحساس المرهف، والدقة في انتقائه لأعماله الفنية.

    عن الفيلم يقول معد ومخرج الفيلم شيرو هندي: " كل إنسان يستحق أن تدون سيرة حياته في فيلم، فماذا لو كان هذا الإنسان فناناً عبقرياً حول الوطن إلى كائن مرهف ...وردة ....أنثى ... أو لون. أربعة أشخاص قريبون منه أو من أعماله. بطريقة ما تعرفوا إليه وعرفوه، يسردون أشياء نعرفها عنه، ولكن لا بد أن تقال حتى لا تنسى، وقد حاولنا أن نضيف إلى أغانيه أصوات حديثة نرجو أن لا نكون قد فشلنا كما يخيل إلي".

    جدير بالذكر أن الفيلم من تصوير  فهد صبري ومسعود صبري، كما نفذ عمليات المونتاج هوزان خشو.

    بعد الانتهاء من الفيلم تم عرض انطباعات وآراء مجموعة من الكتاب والشعراء والفنانين حول محمد شيخو وهم: (فواز عبدي، كوني رش، خالد محمد، محمود بادلي، إبراهيم عبدي، برزو محمود، شفكر، شور، بافي سربست، عزيز غمجفين، فرحان ، سعد فرسو)

    كما تم إغناء المحاضرة بآراء بعض الحضور الذين أكدوا أهمية مثل هذه الأفلام وضرورة تقدير الشخصيات الكردية التي أسهمت في صنع التاريخ الكردي سواء على الصعيد الفني أو في المجالات الأخرى المتعددة.

    و في ختام الأمسية قام  السيد حاج حميد شيخو شقيق الفنان محمد شيخو بتوجيه كلمة شكر وتقدير لكل من شارك في الأمسية، وحضر لها، وعبر عن الامتنان لكل من يفكر بتقدير مبدعي شعبه.

    لمعرفة المزيد عن الأمسية والفيلم يمكنكم مراسلة جمعية سوبارتو

           على العنوان: هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

    والتواصل معها على صفحتها على الفيسبوك www.facebook.com/subartukomele

     

    انتقد قيادي كوردي سوري تصريحات نائب المراقب العام للأخوان المسلمين للشؤون السياسية في سوريا، حول عدم تشكيل الكورد الأغلبية في المناطق الكوردية، وخاصة في منطقتي الحسكة والقامشلي، معتبراً أن هذه التصريحات تعبر عن العقلية الاقصائية لبعض التيارات في المعارضة السورية.
    وشدد فتح الله حسيني القيادي في الحزب اليساري الكوردي في سوريا في تصريح لفضائية Geli Kurdistan على أنه لا مجال لمثل هذه العقلية الاقصائية من لدن شركائهم في الوطن، مؤكداً أن الكورد هم الأغلبية العظمى في المناطق الكوردية مثل الحسكة والقامشلي والدرباسية ومناطق كوردية أخرى، واصفاً تصريحات علي صدر الدين البيانوني نائب المراقب العام للأخوان المسلمين للشؤون السياسية بأنها تعبر عن العقلية الاقصائية لبعض الأفراد من المعارضة السورية.
    وأوضح فتح الله حسيني في الوقت ذاته أنه من المفترض أن ترانا هذه المعارضة شريكة لها في المرحلة الحالية على الأقل، دون تهميش، وهي مرحلة اسقاط النظام، منتقداً في الوقت ذاته انتقاد البيانوني لحق الكورد في خياراته، معلناً أن الكورد جزء أساس من الخارطة السياسية في سوريا.
    وكان علي صدر الدين البيانوني قد أنكر على الكورد حق الفيدرالية، مقللاً من نسبة الكورد في المناطق الكوردية، وذلك ضمن برنامج "نقطة نظام" على شاشة قناة "العربية" الفضائية.
     
    PUKmedia     2012-08-10    13:15:42  

     

    بحضور العشرات من الإعلاميين الكورد من القنوات الفضائية ومراسلي المواقع الالكترونية عقد المؤتمر الصحفي للإعلان عن تأسيس حركة الشعب الكوردي – سوريا بعد اندماج سبعة أطراف من تنسيقيات وأحزاب في جسم حركة واحدة تحت أسم حركة الشعب الكوردي .

    وبعد افتتاح المؤتمر والترحب بالضيوف تم قراءة البيان التأسيسي وبعد المداخلات التوضيحية  المتعلقة بالحركة ومن ثم قرأ كلمة المرأة ضمن الحركة .

    حضر  ممثلوا الحركة   كلاً من الأساتذة : عدنان بوزان وحسين كالو وألدار قاسم وعبد الغني حسين وعبد الفتاح دهير وإبراهيم مصطفى ( كابان ).

    أدار المؤتمر الصحفي الأستاذ إبراهيم مصطفى ( كابان ).

    وقرأ بيان الإعلان من قبل الأستاذ عبد الفتاح دهير.

    وقرأ كلمة المرأة الأستاذة أم سيميل .

    وكلمة الترحاب من الأستاذ محمد الأومري .

    بينما كانت الردود على أسئلة الصفحيين والحضور من قبل الأساتذة عبد الغني حسين وعدنان بوزان وحسين كالو .

    كلمة مختصرة للصحفي الكوردي سيامند إبراهيم تناول فيها ما تضمنه الوضع الكوردي والسوري .

    فيما ألقي كلمة الضيوف الأخوة العرب من قبل الشيخ محمد شبيب رئيس الجبهة الوطنية الموحدة .

    وحضر المؤتمر :

    قناة روناهي تف

    قناة زاغروس

    موقع ولاتي

    موقع ناسنامامه كوم

    موقع ولاتي مه

    موقع بانكى ولات

    المكتب الإعلامي للهيئة العامة الكوردية للثورة السورية

    الجبهة الوطنية الموحدة ( الأخوة العرب )

    وفد من اتحاد شباب الكورد

    وفد من النادي الكوردي .

    وفد من تنسيقية صلاح الدين .

    تنسيقية التآخي الوطني الحسكة ..

    تنسيقية الدرباسية الموحدة .

    كما حضر العشرات من المستقلين والمهتمين .

    بيان تأسيسي لإعلان حركة الشعب الكوردي بعد اندماج سبعة أطراف كوردية في سوريا ..

    الحالة التاريخية التي شكلت في ظلها الدولة السورية المعروفة اليوم بجغرافيتها ومكوناتها الاجتماعية العرقية والدينية تماشياً مع مصالح الدول الاستعمارية الكبرى ، لذلك حملت في بينتها التأسيسية المعتمدة على حالات افتراضية للنظام حملت معها كل عوام الفشل في بناء مجتمع متماسك وغابت عنها مقومات الروابط الوطنية وحل مكانها الولاء للنظم السياسية الحاكمة عندها تشكل عوامل أسهمت في جعل الأنظمة دكتاتورية شمولية فردية ، وسوريا تبوأت مركزاً متقدماً في أعطاء هذا النمط من أشكال الحكم تنام وتضخم مساوئ شكل النظام في ظل حكم البعث الذي تمادى في استبداده وجوره والإسرار على تمسك بكل الحالات الافتراضية عبر سلسلة إجراءات قمعية حادة أرهق بنية المجتمع السوري وعلى مختلف المستويات ظلت الدولة السورية متناقضة مع جغرافيتها والتي بدورها أفضت إلى حرمان العقل السياسي الوطني السوري من إكمال أنماط النضج في بنيته على ثوابت تاريخية معلومة ومحددة ظل العقل السياسي السوري بشقي العربي والكوردي قلقاً ومضطرباً بين خيارات جغرافية ورفضها لحقيقة مكونات المجتمع السوري المتعدد الاثنيات والأديان على إنها كينونة التاريخية مستدامة هذا الاضطراب على إيجاد ثوابت وطنية تخلق حوافظ أخلاقية لدى المجتمع السوري عامة للمسألة الوطنية ، وظلت الدولة السورية دولة غير متصالحة مع جغرافيتها ولا مع بنية مكوناتها المجتمعية لتغدوا دولة فاشلة بامتياز إن اعتمدنا على الثوابت التاريخية والموضوعية في بناء الدول والارتقاء لمجتمعها ، لكي لا نغرق  تجليات الفعل النضالي الذي نمارسه في دوامة هذا الاضطراب لا بد من مقدمات لحالة سياسية جديدة تفتح الطريق للتخلص من أعباء هذا الاضطراب التي جلبت الكثير من الكوارث والويلات على المجتمع السوري عامة والكوردي خاصة وبمنهجية متعمدة لتعميق المآسي عليه لتشتيت قواه المجتمعي .

    لتصحيح كل هذه المسارات الوعرة دفعتنا إلى انطلاقتنا النضالية هذه ، ولقناعاتنا المطلقة إن العوامل التي شكلتها وتشكلها الثورة السورية تخلق واقعاً جديداً يمكن فيه التخلص من أعباء كل تلك الحالات الافتراضية

    ونعلن لأبناء شعبنا السوري عامة والكوردي خاصة وبإصرار مناضلين أوفياء لقضاياهم ومسرون على بناء حالة سياسية كوردية جديدة تبنى على ثوابت موضوعية للتفاعل الإيجابي مع الحالة الوطنية الجديدة التي أنشأتها الثورة السورية  ، من قناعتنا النضالية إنه من الضرورة التاريخية والسياسية أن يكون الكورد من أهم الروافد الثورة السورية المشتعلة منذ سبعة عشر شهراً وعلى مختلف المستويات الذات صلة بالثورة السورية في حاضرها ومستقبلها من اجل تحقيق أهدافها في الحرية والكرامة ولقناعتنا أنه في ظل الوضع الجديد الذي أنشأته الثورة فأن للخيار الكوردي أهمية كبيرة في تحديد مسار مستقبل سوريا ومع الشعب الكوردي السوري نتطلع ان تكون هذه القوى الكوردية التي تحدد هذا الخيار دون تحايل على الأوضاع والأدوار ، نعلن أننا جزأ من الثورة السورية في إسقاط الاستبداد وحل قضايا الشعب الكوردي حلاً ديمقراطياً عادلاً وفق المواثيق والعهود الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان والجماعات وإنه يعيش على أرضه التاريخية في إطار سوريا موحدة ، وأن الوجود الكوردي في سوريا حقيقية تاريخية ليس لأحد استجدائها استغلالا لمصالحه الوقتية ومحاولة تأويلها أو تسويفها من أي طرف كان ومن يعمل على اعتماد طرف ونسيان آخر يحاول بكل فشل أن يدفع بالشعب الكوردي إلى حواف التهلكة وعقود من الصراعات الحزبية التي يحاول البعض أظهر خطرها ألان واللعب على أوتارها ، للشباب الكوردي حضوره التام في الثورة رغم تململ السياسي للكلاسيكية الكوردية الموجودة كأي واقع سياسي وكأي واقع ثوري عملت ومازالت هذه التجمعات الكلاسيكية على محاولة اقتناص الفرص وتحقيق المكاسب لتعويم ذواتهم الآيلة إلى الضمور عبر شعارات فضفاضة حاولت طمس الجانب المدني عبر سياسات الترهيب والقمع كأي نظام إيديولوجي كلاسيكي متلاش مع نجاح الثورة . لهذا نحدد الأسس المرحلية :

    1-     إسقاط النظام الاستبدادي بكافة رموزه ومرتكزاته .

     2-         - سوريا دولة اتحادية .

    3-     الفدرالية للشعب الكوردي .

     

    الأطراف المشكلة لهذه الحركة :

    منظمة المرأة الكوردية

    أحرار كوردستان سوريا

    تجمع شباب الكورد – سوريا

    حركة التجديد الكوردستاني

    حزب المجتمع الديمقراطي الكوردي في سوريا

    اتحاد الوطني الحر

    حركة التغيير الديمقراطي الكوردي في سوريا

     

    حركة الشعب الكوردي – سوريا ( T.G.K     )  قامشلو 8-8-2012

     

     

    المكتب الإعلامي لحركة الشعب الكوردي – سوريا

    9-8-2012

    هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

     

     

    البارزاني الابن...بك نكبر , وتصغر همُومنا

    " سبع قضايا كوردية مصيرية"

    دومام اشتي

    هكذا هي مخاطات الثورات, تَفرِزُ مِن رحِمها عَبق الحياةِ, وعنفوانَ الوجودِ, تفرزُ رجالً صدقوا بعهدهم, وتفرزُ خونةً مرتزقةً, أفاقةً ترمي بظلالها على أوجه الحياة المختلفة, نحن الكود, اصطفانا الله بمصطفىً جبار, أنجب طفلاً كبيراً بفعله مُذ ولادته ويستمر فعله حتى يومنا, هو ابن الثورة, وليدُ رحِم الثورة, هو مَن مدحه عدوه قبل صديقه, وهو وبحق مَن يُمكن أن يُقال عنه, ابن ذرى جبال كوردستان, شامخً كشموخ الصقر في عليائه, هو من لا يتكلم إلا بفعلاً أكبر من قوله. شكراً الأخ والسروك والزعيم مسعود البارزاني, شكراً لِمن جمع تفرق  الكورد في وحدةً, شكراً لمن لملم شتات الكورد وحفظه من الضياع, وشكراً لأنك مسعود البارزاني.

     وبعيداً عن توصيف الحالة الوجدانية والتي لا أستسيغ حتى مجرد التفكير بوصف الحالات الوجدانية والمدحية, لكني لم جد نفسي إلا وأنا كاتباً لهذه السطور, بكونها لعظيم الأمة الكوردية. وفي سياق حديثنا عن متن هذه المادة, والتي نرغب في توصيف الحالة الكوردية ومآلها بعد تدخل جناب السروك مسعود البارزاني, ففي الحالة الكوردية الماضية, أو على أقل توصيف, يُمكن القول قُبيل توقيع إعلان هولير تحت رعاية البرزاني الابن, فإنني كُنت مِن بين الجموع الغفيرة التي كانت تستحي من ذكر الحالة الكوردية, سواء إعلامياً أو ميدانياً, فقد كُنا كمن يبحث عن إبرة في كومة قش, ترهلٌ, انقسام, تشرذم, حالة من الضياع والشتات, ومع فائق احترامنا لجميع القيادات الكوردية والحركة الكوردية والنضال الكوردي, لكن من سيعاتب نقول له.. آتنا ببرهانكم أن كنتم صادقين, على كذبنا, والكل يعلم أن المجلس الكوردي, ما كان له أن يرى النور لولا تدخل جناب السروك, وهذا وبرأينا المتواضع لا يعدُ تدخلاً, أنما يُحسب كمشورة وإسداء النصح لِمن ضلت سفينتهم عن الرسوي في اليابسة, قد يكون لقناعاتهم في كيفية حماية الشعب الكوردي, وحماية الحقوق الكوردية, والغد الكوردي, وما يهمنا اليوم هو ما تم حتى اليوم, أما اتفاقية هولير فهي تعد من الاتفاقيات التاريخية التي تخص الشعب الكوردي, لأسباب من أهمها اجتماع واتفاق ولأول مرة في تاريخ الحركة الكوردية الوطنية في سوريا, اجتماع جميع المتناقضات على طاولة واحدة, وهنا نفتح سجالً جديداً للحديث, من حيث أن هذا الاتفاق وكي لا يظل حبراً على ورق, ولكي نحترم جهود السروك خشية أن تذهب سُداً, لابد لجميع الأطراف التفكير بعقلية المصلحة الكوردية لا المصلحة والمحاصصة الحزبية, فحزب الاتحاد الديمقراطي ( ب ي د) كان من الاستحالة بمكان الجلوس مع المجلس الوطني الكوردي تحت سقف واحد وعلى طاولة حوار مستديرة لولا تدخل وضغط السروك, وليعلم الجميع أن فعلاً المنطقة الكوردية في سوريا ليست مُلكاً لأحد, هي ارض الحضارات, هي أرض الأكراد, هي ارض الحياة, هي ارض التعايش السملي للعرب والمسيحيين والكورد على قاعدة المساواة والحياة المشتركة, والمواطنة السليمة التي تحفظ لكل مكون من مكونات هذه المنطقة حقوقها السياسية والدينية والاجتماعية والتمثيل الرسمي.

    أن الحركة الكوردية, أو وبدقيق الكلمة الهيئة الكوردية العليا, مطالبة اليوم بحل كافة الملفات العالقة  وإيجاد الحلول المناسبة للقضايا المصيرية التي ستواجه كوردستان سوريا غداً والتي بدأت فلول مشاكلها تطل برأسها علينا منذ اليوم, ولعل مِن بين ابرز القضايا الشائكة والمستعصية والتي تحتاج إلى حل جذري سريع, بقناعتنا, تكمن في القضايا التالية:

    القضية الأولى

     وأهمها وقبل أي شي حل أزمة السلاح المنتشر بأيدي الحواجز الموضوعة على مداخل أغلب المدن, فلا بد من حلحلة هذه الإشكالية لما ستسببه من مآزق ومشاكل جمة, ولا يجوز بأي حال من الأحوال تفرد أي جهة بحمل السلام بحجة حماية المنطقة, بل وكرأي شخصي وان كان لابد من حماية مناطقنا ووضع الحواجز, فأنني أتمنى أن يتم مشاركة شُركائنا في الوطن, من عرب ومسيحيين في مناطق تواجدهم مثلاً. أن ما حصل ويحصل وسيحصل في المنطقة الكوردية على صعيد الاتفاق الكوردي الكوردي, وتشكيل الهيئة الكوردية العليا, نابعة من اهتمام البارزاني الابن, ونابعة من عقل وقلب وضمير لا يتوانون عن مساندة الشعب الكوردي الأصيل والمتجزر في أرضه التاريخية, وكم ستكونون أصلاء لو تم تطبيق بنود هذه الاتفاقية بحرفيتها, وخاصة من قِبل الأخوة في ( ب ي د) وهذا التحديد ليس من باب التبلي أو التخصيص في السوء, ولا من جهة التحامل أو إلصاق التهم, إنما فقط لكون الجميع يرغب في كشف الحقيقة؟ وبكون أن بعض التصرفات للبعض من عناصرهم تُثير الاستهجان والنفور, ويبقى ( ب ي د) كغيره حزب له حق المشاركة في حماية وإدارة المنطقة, وما بين كل هذا وذاك, وما بين انعقاد المجلس الكوردي, واتفاقية هولير وانبثاق الهيئة الكوردية العليا... البارزاني الابن, بك نكبر...وبك تصغر هُمومنا..

    القضية الثانية:

     التي لم تلقى حل بعد, قضية سلاح ال ب ي د, والبند المتعلق بتشكيل دوريات مشتركة, وإن كانت مسلحة, وبكون أن حزب ال ب ي د, مشارك في العملية السياسية الكوردية وله نصيبه من المقاعد, وبذلك ستكون اللجان ودوريات الحراسة والحماية أيضاً مشتركة ومناصفة, فهل يمتلك المجلس الوطني الكوردي في سوريا, إمكانية حمل السلاح, وتحديداً هل جميع الأحزاب المنضوية في المجلس تمتلك هذه الخاصية, وإن كان الجواب ب (لا) وهو ما سيكون عليه الوضع باعتقادي, فماذا سيكون موقف تلك الأحزاب من عملية تسليح شباب بعض الأحزاب الكوردية, ومع يقيني التام ورسوخ قناعتي المطلقة برغبة هؤلاء بحماية المنطقة الكوردية, لكن كيف سيكون الحال حين إذ, خاصة وإننا لم نجد حالة نكران الذات والأنا والمصلحة الحزبية بالشكل المطلوب والرغبة البارزانية المطلوبة حتى اليوم, وليعذرنا من سينقدنا ويتهمنا بالتحامل وندعوهن لتقديم براهينهم مجدداً رداً على ابتعادنا عن الحقيقة, بنظر البعض.

    القضية الثالثة:

     ستكون مِن بين القضايا التي ستجتاح فؤاد الكوردي غداً, محكمة التاريخ, كُل من يعمل على الأرض اليوم من تنسيقيات شبابية وحركة كوردية قبل التوحد, المجلس الوطني الكوردي, ومجلس الشعب لغربي كوردستان, واليوم الهيئة الكوردية العليا, اتحاد القوى الديمقراطية, كلكم ستحاكمون غداً في مملكة التاريخ, ومحكمة التاريخ, كُلٌ بما نوى وفعل وعمِلَ وقدّمَ وضّحى هذا من جهة, ومن جهة ثانية سيكون عملاء النظام وتجار القضية الكوردية أمام عملية فرز لتصرفاتهم, وأمام عملية نصب نياشين تحقيرية لشخصياتهم وتصرفاتهم ومتاجرتهم بالقضية الكوردية, والمحكمة الثالثة ستكون بكل تأكيد, محكمة النظام البعثي أمام المظلومية الكوردية, وأمام الظلم التاريخي الملحق بالكورد وقضيتهم العادلة, وأقلها خثة وندالة تعريب أسماء حتى الحجارة.. ( دوار زوري شاهداً على العيان)

    القضية الرابعة:

     وهي قضية المد الديني المتزمت والمتمثل بالإخوان المسلمين ورغبتهم الحثيثة في الامتداد إلى المنطقة الكوردية, للأسف الشديد فإن بعض الكورد المنقسمين الى طبقتين يقدمون يد العون لهم, فمنهم من في الطبقة الأولى وهم أولائك المقتنعون بمدى صوابية الحل الديني والدولة الدينية, ناسينَ أو متاسيينَ عمداً إن الأخوان المسلمين لا يملكون ضمن أدبياتهم وبرامجهم السياسية أية حقوق للأقليات ويكتفون بالتبريرات الخطابية والفقاعات الكتابية من قبِيل كُلنا أخوة, والإسلام لا يفرق بين مسلم ومسلم إلا بالتقوى, وكأن هؤلاء الكورد المعتنقين للفكر الديني وبالشكل المقلوب, قد نسوا ما حصل للكورد على مدى عقود من الاضطهاد والقتل والتنكيل والتهجير والتعريب والإحصاء والتجريد, دون أن يكترث الأخوان بذلك لسبب بسيط هو إن الإخوان المسلمين لا يكترثون لا لحقوق المواطنة ذي الخصوصية القومية, ولا حتى بحقوق الأقليات التي تحفظ لهم ما يقيهم من خطر استباحة الأكثرية لهم, أم يا ترى هو مدً ديني في العام 2012 وسيكون ( موديرين) وسيمنح الكورد حق الكلام وعدم إلزام الصمت على الكوردي, وتكمن الغرابة في الالتفاف حول جماعة لا تمتلك مشروع سياسي لا للأقليات ولا حتى لسوريا ككل, بل أن الفكر الديني قائماً أساساً على ربط جميع محطات ومشاكل ومفترق طرق الحياة ربطها بالحالة الدينية المقيتة, وهذا ما لن يتماشى مع روح العصر الحديث ومبدأ الحداثة والعصرنة والمجتمع المدني وحقوق الإنسان, وبكون أن الديمقراطية قائمة أساساً على احترام والالتزام بالتنوع الديني فكيف للمد الديني أن يحمي حقوق الأقليات الدينية كالمسيحيين والدروز والإسماعيليين والمرشدين واليزيد يين والشيشان وغيرهم إن وجدت, وبطبيعة الحال كيف يُمكن حل القضية الكوردية القومية بعيداً عن التصور الديني للإسلام المتمثل في عروبة الإسلام المعتمد على لغوية القرآن, إذا كان الحل المعتمد سورياً وبنكهة المعارضة العلمانية قائمة على حقوق المواطنة, وهذه المواطنة التي ستكون مواطنة عربية, فكيف ستكون المواطنة الإسلامية, هذه المواطنة التي حرمت حتى اليوم المسيحي والمرأة من تبوء منصب رئاسة الدولة, وهذا لخير دليل على ضعف وعرجان هذه المواطنة, وما يحز في النفس أن الغالبية من هؤلاء الأكراد مِن مَن يُساندون هذه القضية, قضية اسلمة سوريا غداً ( دينياً), أنهم ما كانوا يجرئون على جمع بعض من الكُتيبات الدينية في بيوتهم إباء قوة النظام السوري, واليوم بات لهم صوتً يُنادىَ به , أما الطبقة الثانية من الكورد المؤيدين للمد الديني وهم قلة قليلة بطبيعة الحال, فإنهم من السُذج والمغررين بعقولهم, وفي كلتا الحالتين ولدى كلتا الطبقتين سيكون من واجب الهيئة الكوردية العليا الوقوف وبحزم وبالمرصاد أمام هذه الحالات

    القضية الخامسة:

     ستكون من واجب وملقى على عاتق الجميع, قضية السلم الأهلي وإبعاد شبح خطر الاقتتال الكوردي الكوردي, ولعل الجميع يستفيد من تجربة كوردستان العراق بهذا الخصوص, وانظروا إليهم اليوم, بعد كل تلك الحالة المقيتة, اليوم باتُ مدركين تماماً لحجم المنفعة الكوردية الجمة في حفظ السلم الأهلي والعمل سوية.

    القضية السادسة:

    قضية الجيش الحر, وإمكانية دخوله إلى المنطقة الكوردية, ومع يقين الجميع بأن الشعب الكوردي مع الثورة وضد النظام, وهو جزء لا يتجزأ من الحراك الثوري السوري, لكن يحق لنا من الحفاظ على منطقتنا سالمة, على حِراكنا سلمياً, وحفظ الدم الكوردي, لذا وباعتقادي سيكون من واجب الهيئة الكوردية العليا, إيجاد الآليات المناسبة لحفظ المنطقة من امتداد الجيش الحر إلى المنطقة الكوردية, هذا الامتداد الذي سيجد شيء من التعاطف مع المتدينين ومع قلة قليلة من ساكني المحافظة وتحديداً من بعض العرب الموجودين في المنطقة, وباعتقادي أن مجرد دخول الجيش الحر, مع احترامنا له ولتضحياته وشهدائه, ومع يقيني التام بأن الثورة السورية ما كان لها أن تستمر لولا تضحيات الجيش الحر, ولن تُكتب للثورة النصر والنجاح لولا تضحيات ودماء الإبطال من الجيش الحر, ومع التأكيد على أن هذا الجيش ذو منحى وطني, لكن؟ أسمحوا لنا نحن من سنُدير مناطقنا, ونحن من سنحمي مناطقنا, ونحن من سنؤمن مناطقنا, بل ونحن أولى بكل هذه الأمور, وهذه الحماة مطلوبة من الهيئة الكوردية العليا والتنسيقيات والحركات الشبابية الكوردية.

    القضية السابعة:

    وهي القضية الأكثر غرابة والأكثر ضبابية من حيث موقف المجلس الكوردي, واليوم الهيئة الكوردية العليا, منها, هي قضية الإعلام, واللجنة الإعلامية, وهل فعلاً كما قيل عن الكورد, أنهم لا يكترثون للإعلام, ولا يولون للأعلام أية أهمية واو وزناً, وهل نسي ساستنا الأفاضل, أن الثورة اليوم غُزيت إعلامياً, ولولا هذا الإعلام لما كانت لليوم مستمرة, فلما كل هذه العبثية واللامبالاة بقضية تعد الشغل الشاغل لجميع شعوب العالم, والقضية الأهم لأغلب حكومات, وأحزاب, وسياسيي العالم, إلا الأحزاب والسياسيين الكورد, في الوقت الذي تشهد الجرائد الحزبية اهتمامً منقطع النظير من قِبل مُصدريها. لذا وباعتقادي فإن إسراع الهيئة إلى تشكيل لجنة إعلامية, على الأقل تكون مسؤوليتها التغطية الميدانية واللوجستية للواقع الكوردي, كي نكون عل أهبة الاستعداد لأي طارئ هذا من جهة, ومن جهة أخرى هل يعلم هؤلاء الواقفين خلف قمع انبثاق الهيئة الإعلامية الكوردية, إي جريمة يرتكبون بحق الشعب الكوردي, وبحق الصحفيين الكورد, وخاصة المنضوين في رابطة اتحاد كُتاب وصحفيين الكورد في سوريا.

    ملفات عديدة بانتظار الهيئة الكوردية العليا, ملفات ساخنة ومستعجلة بحاجة إلى تدخل فوري, وملفات مستعصية لابد من إيجاد مستخرجات لها قبل أن تستفحل الحالة أكثر وأكثر, وهنا أتوجه وبكوني من أنباء الشعب الكوردي في سوريا, وأحد هؤلاء اللذين يلقون على عاتقهم مهمة العمل والمساهمة في حفظ القضية الكوردية من الضياع, فإنني أتوجه للهيئة الكوردية العليا, باتخاذ تدابير معينة والبدء بالخطوة الأولى, ليكون بعدها الدور على الشباب بالمساندة والدعم, وبذلك تكون اللوحة الكوردية قد اكتملت أو على أق تقدير قد بدأت بالاكتمال للانطلاق نحو العمل القومي الموحد.

    وهنا أتوجه بالشكر للرئيس مسعود البارزاني على جهوده المضنية في هذا المجال ورغبته الحثيثة وعمله الدءوب في إرشاد كورد, غربي كوردستان, للعمل تحت راية الكوردايتي, وتفويت الفرصة على أعداء الكورد للنيل من قضيتهم العادلة وقضيتهم المشروعة, ومحاولة ثني الكورد عن مطاليبهم العادلة, لكن ما فات أعداء الكورد, أن للكورد سندٌ وظهراً غير الجبال, هو ابن الجبال, البارزاني الابن.

    هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

     يبالغ بعض قادة الأحزاب الكردية, في تصريحات يطلقونها بين الفترة والأخرى, حول حجم اهتمام الإدارة الأمريكية بالقضية الكردية في سوريا وسبل حلها, وقد مضى أحدهم قبل أيام في ذروة تشطيحاته ( من الشطح ) الحزبية, إلى حد القول أن الأمريكان داعمون للمطلب الفيدرالي الكردي في سوريا, وهذا يثير الاستغراب في أكثر من منحى, فذلكم الأمير الحزبي لا علاقات تجمعه بالأمريكان, ثم أنه وبصحبة كل أحزاب المجلس الوطني الكردي تراجعوا في يوم 21 أبريل 2012 عن أي مطلب بحق تقرير المصير بناء على اللامركزية السياسية, بل تحولوا عنها إلى ضرب من الإدارة المحلية للمناطق الكردية, ولم يبق غير الثوار الكورد في بلدة عامودا يحملون لافتات تدعو بصراحة لا مجانبة إلى الفدرلة, فمن يريد الفيدرالية من التنظيمات الكردية السورية إذا ما استثنينا المجلس الوطني الكردستاني.

    الكورد السوريون ليسوا هاجساً أمريكياً بعد, ولم يحتلوا موقعاً ملفتاً بعد على سلم الأولويات الأمريكي, ففي المفضلة الأمريكية المخصصة لسوريا الراهن بعض قوى الإسلام السياسي المعتدل فقط, ويأتي الإطار الموسع المسمى المجلس الوطني السوري ليكون فرس الرهان الأمريكي إلى حد ما, وكلنا يعلم ما هي تركيبة هذا الإطار المعارض وما هو التنظيم المؤثر فيه, والإدارة الأمريكية واضحة في رؤيتها للأزمة السورية, فهي تكرر في أكثر من مناسبة أنها مع الانتقال السلمي للسلطة ( النموذج اليمني ), وهذا يعني الإبقاء على بنية الدولة وهيكلها المؤسسي سيما منه السلطة التنفيذية, والموقف الأمريكي من الكورد والآشوريين وغيرهم يندرج في إطار سياستهم المتعلقة بحماية الأقليات ليس إلا.

    في سياق الأزمة السورية ومنذ أشهرها الأولى, اشتكى الأصدقاء في المجلس الوطني الكردستاني مراراً من تجاهل أمريكي رسمي لهم, وتحول الاهتمام الرسمي هذا صوب التيار الإسلامي السوري, حينها كان المجلس الكردستاني وحده الناشط على الساحة الأمريكية, مستفيداً من علاقات نسجها خلال سنوات سابقة مع صناع القرار في واشنطن, فيما كانت غالبية الأحزاب الكردية في الداخل السوري تغط في سبات عميق, منهمكة بمراقبة الشباب الكردي الثائر في الشارع.

    بعد انعقاد المؤتمر الوطني الكردي والذي تمخض عنه المجلس الوطني الكردي, وفور تأسيس لجنة العلاقات الخارجية فيه, بدأت الاتصالات بالأوربيين والأمريكان عبر توسط من ديوان رئاسة إقليم كردستان, كان المسؤول الأول الذي التقاه الكورد هو فريدريك هوف المنسق الخاص لوزيرة الخارجية هيلاري كلينتون فيما يتعلق بشؤون المعارضة السورية, اللقاءات والمراسلات مع هوف أوصلت إلى قناعة جازمة بأن الإدارة الأمريكية ليس لديها لفتة خاصة إلى الكورد في سوريا, وأن السقف الأمريكي في التعامل مع الكورد هي رؤية المجلس الوطني السوري, فالسقف الأمريكي الموضوع للكورد في سوريا الغد هو التعايش مع الآخرين في دولة تكفل المواطنة المتساوية, ولا مانع أمريكي من تطبيق اللامركزية الإدارية في سوريا, وقد دعا هوف إلى إسراع المجلس الكردي بالإنضمام إلى المجلس السوري, فبرأيه أن التغيير سيحدث في كل الأحوال, والأفضل للكورد عدم البقاء خارجاً. لقد كان الالتحاق الكردي بركب المجلس السوري مطلباً أمريكياً ولا يزال.

    زيارة وفد لجنة العلاقات الخارجية في المجلس الوطني الكردي إلى واشنطن في شهر مايو 2012 أبقى الأمور في حيز الغامض, ولم يك على جدول أيام الزيارة أي لقاء بالوزيرة كلينتون, بل اقتصرت اللقاءات على بعض موظفي الخارجية الأمريكية والمنسق هوف والسفير الأمريكي في سوريا روبرت فورد, وهذا يعني سياسياً عدم إيلاء الأمريكان أهمية قصوى للكورد في سياق الأزمة السورية.

    رغم الاتصالات التي