يوجد 623 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

مجزرة الكورد الايزديين من قبل داعش بعد تركهم من قبل البيشمركة
khantry design

السومرية نيوز/ بغداد
اتهم القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان، الاثنين، تركيا بخلق المشاكل وتصعيد الخلافات بين الحكومة المركزية وإقليم كردستان، وفي حين أكد أن أنقرة ليست صديقة للكرد، دعا حكومة إقليم كردستان إلى عدم الاعتماد على تركيا في حل مشاكلها مع بغداد.

وقال محمود عثمان في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "تركيا تخلق المشاكل وتعمل على تصعيد الخلافات بين الحكومة المركزية وحكومة إقليم كردستان، من خلال مبالغتها في الكميات المصدرة اليها من نفط الإقليم وإمكانيات عقد صفقات أخرى لشراء الغاز من الإقليم التي لا نعرف هل ستتم ام لا".

وأضاف عثمان أن "الحكومة التركية ليست صديقة للإقليم او الشعب الكردي"، مؤكدا أنها "لو كانت صديقة للإقليم لمنحت الكرد حقوقهم".

ودعا عثمان حكومة إقليم كردستان إلى "عدم الاعتماد على تركيا والدول الخارجية في حل مشاكلها مع الحكومة المركزية واللجوء للدستور والاتفاقات والتوافقات".

وسبق لعثمان أن أكد في الـ14 من تموز الحالي، أن نفط الإقليم لا يتم تهريبه إلى تركيا وإيران بل ينقل بشكل علني إلى هناك، فيما أشار إلى أن ذلك يأتي رداً على تقليل حصة الإقليم من المحروقات من قبل الحكومة الاتحادية.

وأعلنت وزارة الطاقة التركية، في الـ13 من تموز الحالي، عن بدء استيراد ما بين 5 و10 شاحنات من النفط الخام يومياً من شمال العراق، مبينا أن تلك الكميات قد تزيد إلى ما بين 100 و200 شاحنة يومياً، فيما أشار إلى أن تركيا تجري محادثات كذلك مع حكومة إقليم كردستان في شمال العراق بشأن مبيعات مباشرة للغاز الطبيعي لتركيا.

فيما أكد مكتب نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني، في الـ14 من تموز الحالي، أن موافقة تركيا على استيراد النفط الخام من كردستان ستضر بالعلاقات الاقتصادية بين البلدين، مؤكدا أن عدم تسليم الإقليم النفط الخام للحكومة الاتحادية تسبب بخسارة العراق بثمانية مليارات و500 مليون دولار.

وكانت الأمانة العامة مجلس الوزراء العراقي حملت، أمس الأحد،( 15 تموز الحالي)، شخصيات سياسية عراقية مسؤولية تأزم العلاقات مع تركيا، وفي حين أعربت عن رفضها للمحاولات "الطائفية والقومية" التي تهدف للتدخل الخارجي في الشؤون العراقية، اعتبرت تصريحات المسؤولين الأتراك "تدخلا غير مقبول".

فيما طالبت الحكومة العراقية، أمس الأحد، على لسان المتحدث باسمها علي الدباغ، تركيا بإيقاف تصدير النفط غير المرخص عبر أراضيها، وفي حين اعتبرت تصدير النفط من إقليم كردستان إلى أنقرة غير قانوني، أعربت عن رفضها لتدخل الحكومة التركية في الخلافات مع إقليم كردستان.

وبدأت العلاقات بين حكومة المالكي وأنقرة تسوء عقب الانتخابات البرلمانية التي جرت في السابع من آذار 2010، حيث اتهمت الأخيرة بدعم ائتلاف القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي الذي يعد الخصم الأكبر للمالكي، كما تجددت الأزمة نهاية العام الماضي، إثر إعراب رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان في اتصال هاتفي مع نائب الرئيس الأميركي جو بايدن عن قلقه حيال الأزمة السياسية بين السنة والشيعة في العراق، وتحذيره من أن تؤدي إلى تنامي خطر اندلاع حرب طائفية، فضلاً عن حديثه عن "التسلط السائد" في البلاد.

كما سببت مذكرة الاعتقال التي صدرت بحق نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بتهمة "الإرهاب" بنشوب أزمة جديدة بين الطرفين، إذ دعا أردوغان المالكي في (10 كانون الثاني 2012) إلى اتخاذ إجراءات لاحتواء التوتر الذي يتناول قضية الهاشمي وضمان محاكمته بعيداً من الضغوط السياسية، واعتبر أن الديمقراطية ستتأثر سلباً إذا تحولت الشكوك لدى شركاء التحالف الحكومي إلى عداء.

ثم تطورت الأزمة لتصل إلى أوجها عقب اتهام أردوغان المالكي في (24 كانون الثاني 2012) بالسعي إلى إثارة "نزاع طائفي" في العراق، كما حذر من أن أنقرة لن تبقى صامتة في حال أقدمت بغداد على هذه الخطوة كونها لن تسلم منها، فيما رد الأخير معتبراً أن تصريحات نظيره تشكل استفزازاً للعراقيين جميعاً، مؤكداً رفض التدخل في شؤون العراق الداخلية.

وتعرضت السفارة التركية في بغداد، في (18 كانون الثاني 2012)، إلى قصف بصواريخ الكاتيوشا، فيما أدانت وزارة الخارجية العراقية العملية بعد يومين، واعتبرت أنها تهدف إلى الإساءة إلى العلاقات الثنائية، مؤكدة أنها لن تتأثر بذلك.

وتشهد المناطق الحدودية العراقية مع تركيا منذ العام 2007، هجمات بالمدفعية وغارات للطائرات الحربية التركية بذريعة ضرب عناصر حزب العمال الكردستاني المتواجد في تلك المناطق منذ أكثر من 25 سنة، فيما ينفذ الحزب عمليات عسكرية داخل الأراضي التركية ضد الجيش التركي، كان آخرها في (9 شباط 2012)، حيث تبنى مقتل 43 جندياً تركياً في استهداف عشرة مواقع عسكرية داخل الأراضي التركية، كما نفذ هجمات عديدة على خط أنبوب النفط الواصل بين حقول كركوك الشمالية وميناء جيهان التركي كان آخرها في (4 نيسان 2012).

السومرية نيوز/ بغداد
أكد رئيس الحكومة نوري المالكي، الاثنين، أن العراق لن يسكت على اختراق أجوائه من قبل طائرات دول الجوار، وفي حين دعاها إلى مراجعة خطواتها واحترام السيادة العراقية، شدد على أن البلد يعول على أجهزته الأمنية لحماية ثرواته من "الناهبين والسارقين".

وقال نوري المالكي في كلمة له خلال احتفالية بمناسبة تخرج الدورة الـ60 من ضباط الشرطة في بغداد، وحضرتها "السومرية نيوز"، إن "البلد يتعرض إلى تدخل خارجي وفي كل يوم نسمع أن طائرات دول مجاورة تخترق أجواء العراق في عملية إصرار على تجاوز سيادة البلد"، مؤكداً أن "العراق لن يسكت إزاء هذه التجاوزات".

ودعا المالكي الدول التي تتجاوز على العراق إلى "مراجعة نفسها واحترام سيادة العراق"، مشيرا إلى أنه "يعول على أجهزته الأمنية لحماية ثرواته من الناهبين والسارقين، ليتمتع الجميع بثرواته التي نظمها الدستور والقانون".

وأكد المالكي أن "البلد ينهض على الرغم من التحديات والمشاكل المصنعة داخليا والمصدرة خارجيا، وأصدقاء العراق سعداء بهذا الأمر إلا أن أعداءه يعيشون حالة من الذعر"، متهما البعض بـ"عدم الرغبة بعودة العراق قويا".

وكان رئيس الحكومة نوري المالكي اعتبر في وقت سابق من اليوم، أن من يخرق الدستور ويضربه عرض الحائط ليس جزءا منه بل متآمراً عليه، وفي حين لفت إلى أن رجال الأمن سيقفون في وجه كل من يحاول إثارة الأزمات السياسية والفتن الطائفية، شدد على أن العراق أحبط كل تلك المحاولات.

وتشهد المناطق الحدودية العراقية مع تركيا منذ العام 2007، هجمات بالمدفعية وغارات للطائرات الحربية التركية بذريعة ضرب عناصر حزب العمال الكردستاني المتواجد في تلك المناطق منذ أكثر من 25 سنة، فيما ينفذ الحزب عمليات عسكرية داخل الأراضي التركية ضد الجيش التركي، وتصاعدت وتيرة هذه الهجمات خلال العامين الماضيين.

ويعد هذا التصريح الأول من نوعه بشأن اختراق الأجواء العراقية من قبل دول الجوار وخصوصاً تركيا، ويتزامن هذا الموقف مع إعلان وزير الطاقة التركي تانر يلدز (في 13 تموز الحالي) أن تركيا بدأت باستيراد ما بين 5 و10 شاحنات من النفط الخام يومياً من إقليم كردستان شمال العراق، مبيناً أن تلك الكميات قد تزيد إلى ما بين 100 و200 شاحنة يومياً، فيما أشار إلى أنها تجري أيضاً محادثات مع حكومة الإقليم لشراء الغاز الطبيعي مباشرة.

فيما ردت الحكومة العراقية في (15 تموز 2012) مطالبة تركيا بإيقاف تصدير النفط غير المرخص عبر أراضيها، وفي حين اعتبرت تصدير النفط من إقليم كردستان إلى أنقرة غير قانوني، أعربت عن رفضها تدخل الحكومة التركية في الخلافات مع إقليم كردستان.

كما أكد مكتب نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني، السبت (14 تموز الحالي)، أن موافقة تركيا على استيراد النفط الخام من كردستان ستضر بالعلاقات الاقتصادية بين البلدين، مؤكدا أن عدم تسليم الإقليم النفط الخام للحكومة الاتحادية تسبب بخسارة العراق بثمانية مليارات و500 مليون دولار.

السومرية نيوز/بغداد

اعتبر نائب رئيس كتلة التحالف الكردستاني في مجلس النواب محسن السعدون، الاثنين، أن تحريك القطعات العسكرية من منطقة إلى أخرى لا يشكل تهديداً للتحالف، مؤكداً في الوقت نفسه أن حل القضايا الخلافية سيتم في إطار الدستور.

وقال السعدون في حديث لـ"السومرية نيوز"، "لا نعتبر تحريك القطعات العسكرية من منطقة الى اخرى تهديداً لنا لأننا نعلم ان زمن الحروب قد انتهى، ولا نحسب حساب لمثل هذه التحركات"، موضحاً ان "معلوماتنا تشير ان القطعات العسكرية في كركوك والموصل وديالى على حالها ولم يتم تحريكها من منطقة الى اخرى".

وأكد السعدون "نحن في ظل نظام اتحادي والقرارات التي تتخذ في مثل هذه الامور تتخذ من قبل البرلمان، لافتا ان حل المشاكل يتم عن طريق تطبيق الدستور ولا يكون عن طريق القوة".

وكان رئيس اقليم كردستان مسعود البرزاني حذر في تصريحات صحفية في (14 تموز الحالي) من وجود تحركات عسكرية لوحدات من الجيش العراقي تجاه مدن اقليم كردستان.

لكن النائب عن ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود اعتبر في حديث لـ"السومرية نيوز"، اليوم الاثنين، أن هدف إقليم كردستان من إظهار مخاوفه تجاه الجيش العراقي لفت انتباه الدول المصنعة للأسلحة، فيما أكد أن الجيش العراقي لا يفكر بضرب الكرد وإنما وجوده لصالح العرب والكرد والتركمان.

وكان النائب عن كتلة المواطن التابعة للمجلس الأعلى الإسلامي علي شبر  حذر، أمس الأحد، من "حروب داخلية" في العراق إذا لم يتم الالتزام بالدستور، فيما اعتبر أن بقاء الكتل السياسية في "اللامبالاة" ووضع القوانين بعيداً من التنفيذ سيؤدي الى مشاكل كبيرة.

وشدد رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، في (15 تموز الحالي)على ضرورة أن تكون سياسة التسليح في العراق اتحادية وفق ما تحدده الحكومة المركزية من أولويات، فيما أكد قائد القيادة المركزية للقوات الأميركية في المنطقة الوسطى ضرورة اشراف الحكومة المركزية على ملف التسليح في البلاد.

وكان رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني، أكد في تصريحات صحفية في (نيسان الماضي)، أنه أبلغ الإدارة الأميركية بعدم قبول الكرد تسليم طائرات F16 المقاتلة إلى العراق ما دام رئيس الوزراء نوري المالكي يشغل منصبه في البلاد.

وتشهد العلاقات بين بغداد وأربيل أزمة مزمنة تفاقمت منذ أشهر عندما وجه رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني، انتقادات لاذعة وعنيفة إلى رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، تضمنت اتهامه بـ"الدكتاتورية"، قبل أن ينضم إلى الجهود الرامية لسحب الثقة عن المالكي، بالتعاون مع القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي، والتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر ومجموعة من النواب المستقلين، ثم تراجع التيار عن موقفه مؤخراً.

وتسعى الحكومة العراقية إلى تسليح الجيش العراقي بجميع صنوفه، حيث تعاقدت مع عدد من الدول العالمية المصنعة للأسلحة المتطورة لغرض تجهيز الجيش من مدرعات ودبابات مطورة وطائرات مروحية وحربية منها الـF16 والتي أعلن مكتب القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي، في 13 أيار الماضي، أن العراق سيتسلم الدفعة الأولى منها عام 2014.

يذكر أن الجيش العراقي الحالي يتكون من 15 فرقة عسكرية معظمها فرق مشاة يقدر عديد أفرادها بنحو 350 ألف عسكري، ويملك ما لا يقل عن 140 دبابة أبرامز أميركية حديثة الصنع، إضافة إلى 170 دبابة روسية ومجرية الصنع، قدم معظمها كمساعدات من حلف الناتو للحكومة العراقية والمئات من ناقلات الجند والمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ، فضلاً عن عدد من الطائرات المروحية الروسية والأميركية الصنع، وعدد من الزوارق البحرية في ميناء أم قصر لحماية عمليات تصدير النفط العراقي.

السومرية نيوز/ بغداد

اعتبر نائب عن ائتلاف دولة القانون، الاثنين، أن هدف إقليم كردستان من إظهار مخاوفه تجاه الجيش العراقي لفت انتباه الدول المصنعة للأسلحة، فيما أكد أن الجيش العراقي لا يفكر بضرب الكرد وإنما وجوده لصالح العرب والكرد والتركمان.

وقال محمد الصيهود في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الجيش العراقي لكل العراقيين سواء العرب والتركمان والكرد والشيعة والسنة وليس ثقافتنا اليوم الاقتتال مع أي طرف"، مبيناً أن "رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني يريد أن يعطي مبررات لتسليح البيشمركة وإقناع دول العالم بالتعاقد مع الإقليم لتوريد أسلحة ثقيلة له".

وأضاف الصيهود أن "رئيس الإقليم تحرك على أكثر من دولة وأراد أن يتعاقد على أسلحة ثقيلة وطائرات"، معتبراً أن "هدف الإقليم من إظهاره المخاوف من الجيش العراقي لكي يقول للعالم والدول المصنعة للأسلحة أن الجيش العراقي يريد أن يضرب الكرد ونحن نريد حماية أنفسنا".

ولفت الصيهود إلى أن "القوانين الدولية والدستور العراقي لا يعطيان الحق لتسليح القوات الأمنية للإقليم"، مؤكداً أن "الجيش العراقي لا يفكر بضرب الكرد، والأجهزة الأمنية مسؤوليتها الحفاظ على الشعب العراقي وهي ليست أجهزة قمعية".

ودعا الصيهود حكومة الإقليم إلى "تحديث عقلها يما يتناسب مع المرحلة الجديدة وبما يتناسب مع النظام الديمقراطي الجديد".

وكان رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، شدد في (15 تموز الحالي)على ضرورة أن تكون سياسة التسليح في العراق اتحادية وفق ما تحدده الحكومة المركزية من أولويات، فيما أكد قائد القيادة المركزية للقوات الأميركية في المنطقة الوسطى ضرورة اشراف الحكومة المركزية على ملف التسليح في البلاد.

وكان رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني، أكد في تصريحات صحفية في (نيسان الماضي)، أنه أبلغ الإدارة الأميركية بعدم قبول الكرد تسليم طائرات F16 المقاتلة إلى العراق ما دام رئيس الوزراء نوري المالكي يشغل منصبه في البلاد.

وتشهد العلاقات بين بغداد وأربيل أزمة مزمنة تفاقمت منذ أشهر عندما وجه رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني، انتقادات لاذعة وعنيفة إلى رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، تضمنت اتهامه بـ"الدكتاتورية"، قبل أن ينضم إلى الجهود الرامية لسحب الثقة عن المالكي، بالتعاون مع القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي، والتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر ومجموعة من النواب المستقلين، ثم تراجع التيار عن موقفه مؤخراً.

وتسعى الحكومة العراقية إلى تسليح الجيش العراقي بجميع صنوفه، حيث تعاقدت مع عدد من الدول العالمية المصنعة للأسلحة المتطورة لغرض تجهيز الجيش من مدرعات ودبابات مطورة وطائرات مروحية وحربية منها الـF16 والتي أعلن مكتب القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي، في 13 أيار الماضي، أن العراق سيتسلم الدفعة الأولى منها عام 2014.

يذكر أن الجيش العراقي الحالي يتكون من 15 فرقة عسكرية معظمها فرق مشاة يقدر عديد أفرادها بنحو 350 ألف عسكري، ويملك ما لا يقل عن 140 دبابة أبرامز أميركية حديثة الصنع، إضافة إلى 170 دبابة روسية ومجرية الصنع، قدم معظمها كمساعدات من حلف الناتو للحكومة العراقية والمئات من ناقلات الجند والمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ، فضلاً عن عدد من الطائرات المروحية الروسية والأميركية الصنع، وعدد من الزوارق البحرية في ميناء أم قصر لحماية عمليات تصدير النفط العراقي.

السومرية نيوز/ بغداد
اعتبر رئيس الحكومة نوري المالكي، الاثنين، أن من يخرق الدستور ومن ويضربه عرض الحائط ليس جزءا من العراق ومتآمرا عليه، في حين لفت إلى أن رجال الأمن سيقفون بوجه كل من يحاول إثارة الأزمات السياسية والفتن الطائفية، أشار إلى أن العراق أحبط كل تلك المحاولات.

وقال المالكي في كلمة بمناسبة تخرج الدورة الـ60 من ضباط الشرطة، وحضرته "السومرية نيوز"، إن "من يخرق الدستور ومن يضرب به عرض الحائط ليس جزءا من العراق الجديد، إنما هو متآمر عليه وعلى نظامه السياسي"، داعيا من يضع نفسه فوق الدستور إلى "مراجع مواقفه".

وأضاف المالكي أن "رجال الأمن سيقفون بوجه بوجه كل من يحاول إثارة الأزمات السياسية"، مؤكدا أن "العراق أحبط كل محاولات إثارة الأزمات واستطاع أن يفرض الأمن على طوله وعرضه، ولكن هذا إلا يعني بأننا انتهينا من هذه المهمة".

وأكد مقرر مجلس النواب محمد الخالدي، الأحد (15 تموز الجاري)، أن الكتل السياسية منقسمة الى فريقين احدهما يدعو للحوار والأخر لسحب الثقة عن الحكومة، داعيا الكتل إلى التوصل لحل من خلال اللجوء للبرلمان، فيما أشار إلى أن ورقة استجواب المالكي جاهزة إلا أن طرحها تأجل.

وكان رئيس الحكومة نوري المالكي زار، في 12 تموز 2012، رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي في مكتبه ببغداد برفقة وفد من التحالف الوطني، لتقديم واجب التعزية له لوفاة والدة زوجته.

ووصف النائب في ائتلاف دولة القانون ياسين مجيد اللقاء الذي جمع رئيس الحكومة ووفداً من التحالف الوطني ورئيس مجلس النواب بـ"الإيجابي"، مؤكداً أنه لم يتم التطرق لأزمة سحب الثقة أو الاستجواب.

وكان رئيس الحكومة نوري المالكي أكد، في (24 حزيران 2012) أنه لن يكون أي استجواب له أو سحب ثقة منه قبل أن يتم "تصحيح وضع البرلمان"، الأمر الذي انتقدته رئاسة مجلس النواب، في (27 حزيران 2012)، وشددت على ضرورة حضور المالكي إلى الاستجواب عملاً بما يمليه الدستور.

وتطورت الخلافات بين المالكي والنجيفي حيث طالب رئيس الحكومة في الرابع من تموز الحالي، في وثيقة رسمية حصلت "السومرية نيوز"، على نسخة منها، رئيس مجلس النواب بالإسراع في حسم مسألة التصويت على تعيين وكلاء الوزارات ورؤساء الهيئات المستقلة والمستشارين ومرشحي الوزارات الأمنية وقادة الفرق، كما طالب المالكي بالإسراع في تشريع قوانين الأحزاب السياسية وحظر حزب البعث والموافقة على تخصيصات البنية التحتية ورفع الحصانة عن النواب المطلوبين للقضاء، فيما رد النجيفي متهما مجلس الوزراء بعدم تنفيذ الاستحقاقات الدستورية التي تمكن البرلمان من أداء واجباته، فيما أكد أن 15 مشروع قانون جرى سحبها والتريث بتشريعها. 

ويرى مراقبون أن الازمة السياسية والمطالبات بسحب الثقة عن المالكي بدأت بالحلحة وخاصة بعد تراجع التيار الصدري عن موقفه، وتشكيل التحالف الوطني لجنة الاصلاح التي قدمت ورقة من 70 مادة ابرزها حسم ولاية الرئاسات الثلاث والوزارات الامنية والتوازن في القوات المسلحة والهيئات المستقلة وأجهزة الدولة المختلفة.

لم يكن صباح 14/تموز/1958 صباحاً عادياً فلقد كان شاهداً على العراق والعراقيين أن جاءكم زعيم الفقراء، وشعاره أن (لا) لزعيم الفاسدين و(لا) لزعيم الظالمين، و(نعم) لزعيم الفقراء والمساكين...
في أحد صباحات العراق المليئة بالقيح والدم جاءت بشرى وفسحة أمل في الزمن الصعب وجاء الزعيم عبد الكريم قاسم...
زعيم فقير وبسيط يحكم بلد غني، ويبقى على بساطته وفقره حتى رحيله، هذا زعيمٌ عجيب...!!
زعيم ساهم بنقلة كبيرة في المشاريع الخدمية والعمرانية والمعيشية في جميع مدن العراق حيث له ولليوم وبعد عشرات السنين على رحيله هناك له بصمة وأثر عمراني في كل مدينة من مدن العراق، فهو جاء من أجل ذلك لا من أجل السلطة والتقاتل عليها ولو كان كذلك لما أنصفه التاريخ وذكره بخير.
أذكروا لي زعيماً حكم العراق الحديث وذكره التاريخ بخير مثلما ذكر عبد الكريم الذي دخل السلطة براتبه العسكري، وخرج منها بنفس راتبه العسكري، وبقيت بجيبه عند قتله بخس دنانير معدودة كانت هي جميع ما يملك...!!
لا أرصدة بنوك لا سرية ولا علنية، ولم يكن يملك داراً يسكنه، فقد قضى سنين حكمه بدار أخيه، يطبخ له الأهل بقدر (سفري) بسيط، فلم يكن للزعيم طباخاً ولا قصرٌ رئاسي...!!
سموه الناس (زعيم الفقراء) و(الزعيم الأوحد) و(الزعيم) و(أبو أذان)...!!
ولأبو أذان قصة لابد أن تُذكر ففيها شجون...
ينقل السائق الشخصي للزعيم أن في أحد الأيام وخلال تجوال الزعيم الليلي رأى امرأة تلملم بكميات من الطابوق لبناء بيت في أحد الأحياء المنسية المعزولة في بغداد وهي مدينة –الثورة- سابقاً –الصدر- حالياً، وكانت مدينة الثورة لم تبنى بعد، وصادف أن مرّ موكب الزعيم رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة والمتكون من سيارة واحدة وسيارة حماية تتبعه...!!
لفت انتباه عبد الكريم تلك المرأة فأمر بإيقاف الموكب الرئاسي (سيارتين) وترجل ليسأل المرأة عن الشيء الذي تفعله بالطابوق في تلك الساعة وفي ذلك المكان المتروك...؟!
ولم تتعرف عليه المرأة فلقد كان الزعيم عادياً كبقية الناس فنهرته عندما سألها حول ما تفعله...!!
فطلب منها الزعيم بهدوء وتروي توضيحاً...!!
فردت عليه (كفيان شر ملة إعليوي) قائلة له: (يكولون أبو إذان راح يبني هاي المنطقة)...!!
تقصد بأبو إذان عبد الكريم قاسم حيث الحقيقة تقال أن للرجل أّذنين بارزتين وفي العراق من يكون شكله كذلك فيسمى على الفور أبو أذان...!!
ضحك الزعيم ملأ فاه وقال لها بالنص: (أبو إذان إذا كال شيء يسويه)...!!
وإنصرف عبد الكريم وهو يضحك ضحكاً عالياً وحتى حين تحرك موكبه فلم يكف عن الضحك المستمر لوصف المرأة إياه (أبو أذان)...!!
وبالفعل حوّل الزعيم بأصراره المعهود تلك المنطقة المتروكة لأكبر تجمع سكني في بغداد، ولازالت لليوم يشكل ساكنيها حوالي ثلث سكان العاصمة بغداد أو أكثر...
زعيمٌ قتله الظالمين في يوم أسود وبحثوا عن شيء ليلطخوا بها سمعته في وسائل الأعلام فعجزوا عن ذلك...!!
فتشوا في رصيده من الأموال فوجدوه لا يملك سوى راتبه...!!
فتشوا في مكتبه وملفاته الشخصية عن مؤامرات على الشعب وصفقات سرية فلم يجدوا...!!
بحثوا عن ليالي حمراء يقضيها مع غانيات وأموال تبعثر في السهرات، كأكثر الزعماء والقادة فلم يحصلوا على شيء...!!
فبُهتوا بهتاناً مبيناً...!!
تخيلوا أن القائد العام للقوات المسلحة العراقية ورئيس الوزراء وقائد الثورة وراتبه راتب زعيم (عميد) عسكري ولم يتقاضى غيره...!!
تخيلوا زعيماً لدى مقتله بحث قتلته من البعثيون في جيوبه فلم يجدوا سوى بضع دنانير معدودة وهي بقايا راتبه الذي هو كل ثروته، وتركته من الدنيا...!!
تخيلوا قائداً لم يملك بيتاً لنفسه وقضى فترة حياته متنقلاً من مكتبه في وزارة الدفاع وبيت أخيه الذي إتخذه مسكناً...!!
تخيلوا زعيماً قام بثورة وهو رافض لإراقة الدماء ولقد تندم ندماً شديداً على مقتل الملك الراحل فيصل الثاني والعائلة الملكية ورئيس الوزراء الراحل نوري سعيد وأبدى ندمه لمّا سألته أمه وعاتبته عن قتله (للسيّد) وتقصد الملك فيصل الثاني، فدمعت عين الزعيم موضحاً أن الناس من فعلت ذلك وليس هو من أراد ذلك، ولم يأمر بذلك...!!
تخيلوا زعيماً كانت مائدته الرئاسية في المطعم الرئاسي في حي فقير من أحياء بغداد يرتاده الفقراء والجنود وأكلته المفضلة هي (الباجة)...!!
وللباجة قصة لابد أن تُذكر ففيها شجون...
ففي أحد الأيام كعادته دخل ذلك المطعم الشعبي البسيط وكان فيه بعض الجنود (أبو خليل) ودخل القائد العام للقوات المسلحة ليأكل حاله من حالهم، فأرتبك الجنود فطلب منهم أن (ياخذون راحتهم) ولمّا أكمل أكل الباجة قال مخاطباً من كان في المطعم من جنود والناس (اليوم مستلم راتب وحسابكم واصل)...!!
عاش عبد الكريم عيشة الفقراء، ومات ميتة الفقراء، فأحبه الفقراء...!!
كان يداري الناس فهو جاء من أجلهم حيث قوله الشهير: (قمت بالثورة من أجل الناس)...
كان يتفقد الشعب ويسأل عن حاله، ولم يكن مغفلاً يجلس في مكتبه ويكتفي بالتقارير التي ترفع له، فلقد كان يتفقد الشعب في الشوارع والدوائر والمؤسسات...
ذات يوم أوقف سيارته قرب مخبز يبيع الخبز، والخبز قوت الشعب اليومي كما هو معروف، فسأل الخباز أن يعطيه رغيفاً من خبزه، وصادف أن صاحب المخبز كان معلقاً صورة كبيرة للزعيم حيث لكثر حب الناس له تعلق صورته، فأعطى الخباز رغيفاً للزعيم، فتفحصه الزعيم فوجده صغيراً نسبياً فخاطب الخباز قائلاً: (زغّر الصورة وكبّر الرغيف) أي(صغّر صورتي التي تعلقها وكبّر حجم رغيف خبز الناس)...!!
إعطوني زعيماً سياسياً تعلق الناس صورته حباً به، لا تملقاً ولا خوفاً ولا طمعاً...!!
لم يعرف أحداً ما هي عشيرة عبد الكريم قاسم ولمّا سأله أحدهم وأبدى اهتمامه بالعشيرة والمحاباة فقام الزعيم بإقالته على الفور لأنه أحس منه ميلاً لأهوائه الشخصية على حساب سلطة الشعب فالمسؤول في نظر الزعيم في خدمة الشعب بلا تمييز...
لم يكن عبد الكريم حزبياً رغم كون عهده ملتهب بحماس الشيوعيين وهوس القوميين وطمع البعثيين...
لم ينقطع عبد الكريم عن رجال الدين المتنورين ويأخذ بنصيحتهم ولم يزرهم للدعاية ولأخذ الصور التذكارية، ولقد قيل: (إذا رأيت العالم على باب الحاكم فقل بئس العالم وبئس الحاكم، وإذا رأيت الحاكم بباب العالم فقل نِعم العالم ونِعم الحاكم).
عاش عبد الكريم من أجل الناس وقام بالثورة من أجلهم وقتلوه وهو يصرخ بحياة الجماهير...
الزعيم عبد الكريم قاسم روح خير بين وحوش شريرة، ورفض أن يتقاتل الناس من أجله لكراهته إراقة دماء الناس فقضى نحبه وهو صابر وينادي بحب العراق، وبشعار نفط العراق للعراقيين، فحاربته الدول العظمى وغضبت عليه عبيدها من بعض دول الجوار، فتآمروا ضده...
تواضع وكان بسيطاً ويحب الجميع ويقضي حوائج الناس، فأحبه الناس...
بل حتى صفح وعفا عن قاتليه المجرمين وهو القائل (عفا الله عمّا سلف) ولكنه عفا عن وحوش لم يأخذوا درساً من تلك الروح الجميلة، ليعودوا فيقتلوه شر قتله ومن من...؟!
من قبل زميله عبد السلام عارف الذي عفا عنه عبد الكريم رغم حكم الإعدام الصادر بحقه ثلاث مرات...!!
يعفو عنه ثلاث مرات لتآمره، ويقتله من أول فرصة سنحت له...!!
يا للعار...!!

بطاقة شكر- الى الأخوة والأخوات في جمعية جلادت بدرخان للثقافة

لكم مني تحية أخ وزميل. وبعد:

اخوتي أخواتي الأعزاء.

انني اشكركم من اعماق قلبي على جائزتكم الميمونة، وأقدرها كل التقدير... إن جائزتكم النفيسة هذه تعزز لدي إرادة الكتابة والعمل ولا ريب في أنكم جددتم في نفسي الأمل في احياء الأدب والثقافة والتراث الكردي وجعلتم يراعي اكثر مضاءً.

انني متفائل شديد التفاؤل بمستقبل زاه بفضل امثالكم من الفتيان والفتيات الواعين المتيقظين، وما دمتم ذخيرة هذا الوطن فإن يوم تحريره ليس ببعيد.

إن اعمالكم موضع فخار وشموخ.

اتمنى لكم كل التقدم والنجاح والازدهار.

دمتم ذخراً لكردستان والشعب الكردي البطل.

أخوكم المخلص

دلاور زنكي

15-7-2012م

تضامناً وتأييدا للدعوة التي اطلقها الاستاذ الكاتب ورئيس تحرير صحيفة راية الموصل العراق (عبد الغني علي يحيي ) وتلتها كتابة اخرى مؤيدة للاستاذ الكاتب  ( شمس الدين بريفكاني ) الذان ينتميان الى القائمة التي يفتخر بها كل ابناء الديانة الايزيدية , وهي قائمة (اصدقاء ومحبي الديانة الايزيدية ) , حيث حقيقة لا تمر مناسبة علينا تخصنا سواء كانت ضد او مع مصلحة ابناء هذه الديانة الا ونجد البصمة المميزة لهما فيها , نشم ونتلمس من مشاركاتهما ونتاجاتهما رائحة الصدق والوفاء والجرئة والمحبة الحقيقية والانفتاح والترحيب بنا , التي قلما نجدها في الكثير من الاحيان بانفسنا نحن ابناء هذه الديانة تجاه بعضنا البعض والعمل لاجل الافضل لأنفسنا , فلهما ولكل الاصدقاء الاخرين امثالهما الف انحناء وتحية , وعسى ان نستطيع في يوم من الايام ان نرد ولو الجزء البسيط مما لهم علينا من جميل ......
صراحة وحقيقة ما تم طرحه من قبل الاستاذين القديرين من رأي سديد واقتراح جريء ومهم هو موضوع في غاية الاهمية واهماله هو ضرب من الجنون حيث انه يصب في خانة الاثنين معاً (الكوردياتي كأقليم وقومية والايزيدياتي كدين ) هذا ان تم استغلاله والمطالبة به بتعقل وبالشكل الصحيح بأطار كوردستاني شرعي من قبل ابناء ديانتنا الايزيدية اولا كأصحاب مصلحة وشأن , حيث الموضوع يخصهم ويمسهم وهم المستفيدون بالدرجة الاولى منه , وثانياً من قبل الحكومة الكوردستانية واحزابها ايضاُ كجهة منفذة ومستفيدة , لصالح الامن القومي الكوردستاني حيث سوف تحافظ اكثر على وحدة وتماسك الاقليم لمنع الانشقاق ,  وكي تضرب به المثل بين الدول الاخرى للتعامل مع الاقليات والاثنيات الدينية فيما بعد , وللحفاظ على هذه الديانة الكوردية العريقة التي هي بنفسها تعتبر كنزاً ثميناً بل هم التأريخ نفسه ماضي الاكراد الحي الذي لا يزال ينبض فالمحافظة عليهم وحمايتهم من الزوال يعني الحفاظ على الهوية الكوردية لغة وثقافة ودين قديم كوردي أري , وبالتالي لا حاجة لهم كي يبحثوا عنه (تأريخهم ) يميناً وشمالاً بين الانقاض او كيفما تم الوصف من قبل المجاورين لنا من شعوب وامم وحضارات هنا وهناك , واظن بأن دولة الامارات العربية المتحدة التي تتكون وتتشكل من اتحاد عدت امارات خير نموذج نحتذى بها , تلك الدولة التي تتمتع بقدر كبير من الاحترام  والتقدير الدولي بشكل عام وفي الشرق الاوسط بشكل خاص , او كي لا نذهب بعيدا حيث قبل ما يقارب القرن من الان كانت كوردستان مشكلة من عدت امارات  قوية منها امارات ايزيدية كانت من ضمنها كثيرا من المرات كانت تتحد ضد الاخطار وتنقسم بعد زوال الخطر كي تتمتع كل جزء منها بخصوصيتها , اذا التجربة ليست بجديدة علينا بل لقد كنا نمتلك مثل هكذا حق وخصوصية بالامس القريب , واظن بأنه نحن الايزيديون نمتلك بعض الخصوصيات خاصة بنا (دينية ) لا بد ان تحترم من قبل الغير الاطراف الاخرى , ولا يمكن بأي حال من الاحوال ان نتشارك مع الاخرين بها , كما لا يمكن للاخرين ان يشاركوننا بخصوصياتهم , واليوم نحن نمتلك تلك المؤهلات فلحد الأن اراضينا (نحن الايزيديون ) معظمها مترابطة ومقتربة من بعضها البعض والفرصة سانحة وقد لا تتكرر هذه الفرص كثيرا في المستقبل القريب , اي بعد ان يغادر اخر ايزيدي دياره نحو المجهول , سواء كان بالترهيب او الترغيب باحثاً عن الامان الامل المفقود في العيش بكرامة وطمأنينة في مكان يحترمه الاخرون ويتعاملون معه على اساس الانسانية لا على الدين لا فتاوي ولا قتل لا تحريم ولا تجريم ولا صيام لمدة شهر كامل هي فرائض لديانات اخرى لا تخصنا ونجبر للقبول بها نأكل ونشرب لمدة شهر كامل في الخفاء ووو الخ .....
ونحن برأينا وحسب تحليلنا المتواضع للوضع الايزيدي المتأزم في كوردستان نرى أنه في العقود القليلة القادمة ان لم يحصلوا ابناء هذه الديانة على هكذا حق في تشكيل اماراة ( ايزيدخان ) خاصة بهم يعيشون فيها مرفوعي الرأس مكرمين في ارضهم لا يحسبون فيها ضيوفاُ يعيشون فيها بأمان وطمأنينة فأن الامور الكوردستانية سوف تتجه الى خياران لا ثالث لهما بالنسبة الى هذا الموضوع :
اولاً :
في العقود القادمة سوف تشهد كوردستان الخلو الكامل من ابناء الديانة الايزيدية وبذلك فأن كوردستان سوف تخسر عدد لا بأس به من السكان الاصليين الذين جعلت منهم الاقدار ان يكونوا حزاما امنيا بشريا طالما كانوا يحمون ارض كوردستان من مد الشعوب الاخرى المجاورة لنا سواء كان لغوياً اوثقافياً او احتلالا للارض , وسيحل محلهم اخرون الله اعلم من سيكونون ,   واسباب الاخلاء لقد ذكرتها قبل اسطر ولا داعي للتكرار والاعادة .
ثانياً :
الضغط المستمر على ابناء هذه الديانة من قبل اخوتهم في القومية قد يؤدي بالاخير الى ولادة قومية جديدة في المنطقة ونكران الاصل , وقد تتطور الامور اكثر لتتحالف مع الذ اعداء كوردستان للحفاظ على نفسها وديمومتها , حالهم بذلك حال اخوتهم في القومية حيث يذكرنا تأريخنا بأن هناك العديد من التحالفات والحملات التي حيكت ضد ابناء ديانتنا وارأضينا والتي كانت مصيرها الفشل الحتمي لولا تدخل اشقائنا في القومية الدائم الى جانب الاعداء لتتكلل هذه الحملات فيما بعد وبالنهاية بالنصر المبين لابناء الصحاري الجرداء القاحلة على ابناء كوردستان الخضراء ,  معاونة لغة (الضاد) ضد لغة (النان) , مساندة (الله والرب) الهة العرب والساميين ككل ليتفوقوا على (أيزدان أو خودى ) الهة الكورد الاريين .....
فندائنا هنا الى المجلس الروحاني اولا بأعتباره المرجعية العليا لديانتنا ومن ثم الى كل الجهات التي تعنى بالشأن الايزيدي ومعها كل الشخصيات التي لها يد طول في هذه المسائل كي يقوموا بتفعيل الموضوع وايصال هذا المقترح المقدس الى الجهات العليا في اقليم كوردستان لدراستها , وكذلك الى الجالية الايزيدية في الغربة للضغط من اجل تنفيذها فيما بعد , وفي الختام لا يسعنا الا ان نضم صوتنا مرة اخرى الى صوتيهما وندائهما ونتمنى ان يجد الطرح او المقترح اذاناً تسمع وعيوناً تبصر وعقولاً منفتحة تفكر بالمسألة جدياً والسنة تنادي وتصرخ تأييداً وسواعد طيبة خيرة تنفذ واضعة المصلحة الكوردستانية فوق كل الاعتبارات الاخرى ,  اناس يحملون الصدر المتسع تحمل المحبة والطيبة والرأفة تحت طياتها تجاه الحجر والشجر والبشر بأختلاف انواعها واشكالها والوانها . نكتفي هنا ولا اضافة اخرى لنا على الموضوع حيث ما كتباه وما خطياه  الاستاذين العزيزين من كلمات احرفها من ذهب تفي بالغرض المطلوب واكثر , واتمنى من المواقع الايزيدية الالكترونية والزملاء الكتاب والمفكرين الايزيديين ان يركزوا ويسلطوا الاضواء على هذا الموضوع فلعله في النهاية يجد النور لما هو خير لابناء ديانتنا وكوردستان ككل . دمتم برعاية العقل البشري السليم بألف خير وسلام .
ماجد خالد شرو/ مهتم بالشأن الايزيدي
المانيا : 16/7/2012
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

الإثنين, 16 تموز/يوليو 2012 13:07

(فيزا) أمريكية لمواطني كوردستان من أربيل

شفق نيوز/ أعلنت الولايات المتحدة الامريكية، عن استعدادها لمنح تأشيرات دخول (فيزا) لمواطني اقليم كوردستان، من مدينة اربيل العاصمة، في موعد لا يتعد نهاية العام الحالي.

وقال القنصل الامريكي العام الجديد في اربيل بول ستيفن بحسب بيان صادر عن رئاسة الاقليم وتلقت "شفق نيوز" نسخة منه "القنصلية العامة الأمريكية لدى الإقليم تستعد لإستحداث خدمة منح تأشيرات السفر لمواطني إقليم كوردستان إلى الولايات المتحدة الأمريكية مع حلول العام الجديد".

وكان رئيس حكومة اقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني قد التقى، يوم أمس الاحد، القنصل الامريكي العام الجديد في اربيل بول ستيفن.

وأضاف ستيفن أن "امريكا بصدد منح المقاعد الدراسية للطلبة الكورد الراغبين في الدراسة في الجامعات الأمريكية ضمن برنامج تمنية القدرات لحكومة إقليم كوردستان".

من جهته دعا رئيس حكومة الاقليم نيچيرفان بارزاني القنصل العام الأمريكي للإستفادة من قدرات خريجي جامعات كوردستان وتوفير فرص عمل لهم في أعمالهم ومشاريعهم في الإقليم.

وبشأن الازمة السياسية الراهنة التي تشهدها البلاد، أكد بارزاني على "الشراكة الحقيقية في السلطة، وحل المشاكل العالقة على الأسس الدستورية، والإلتزام بعراق ديمقراطي فدرالي".

يذكر انه وفقا لنظام ولوائح إدارة الجنسية والهجرة الأمريكية تسمح الإدارة الأمريكية بدخول الأجانب إلى الأراضي الأمريكية بموجب تأشيرات دخول للإقامة المؤقتة لغير المهاجرين وللإقامـة المستديمـة للمهاجرين وتستلزم بعض الإجراءات المتعلقة ببعض تأشيرات الدخول للإقامة المؤقتة

للزيارة ( السياحة +الأعمال (B-VISA) الدراسة للاستثمار أو التجارة (E.VISA) للعمل المؤقت أو التدريب (H.VISA) للزواج (K. VISA) للعمل في رئاسة أو فـرع شـركة أجنبيـة في الـولايات المتحدة الأمريكية ( L.VISA) وتمنح إدارة الهجرة والجنسية الأمريكية هذه التأشيرات بعد تعبئة استمارات معدة لذلك يمكن الحصول عليها من سفارات وقنصليات الولايات المتحدة لدى الدول الأجنبية آو عبر شبكة البريد إلكتروني.

م م ص/ ي ع

شفق نيوز/ كشف مصدر مطلع، الاثنين، عن أن ايران قدمت النصح لمجموعة من الاحزاب الشيعية طالبة منهم عدم معارضة رئيس الحكومة نوري المالكي في الفترة المقبلة والتركيز على "المصالح الشيعية" في المنطقة.

 

وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه لحساسية المعلومات لـ"شفق نيوز"، إن "ايران وخلال استضافتها لعدد من القياديين الشيعة العراقيين قدمت النصح لمجموعة من الاحزاب الشيعية العراقية وطلبت منهم عدم معارضة المالكي في الفترة المقبلة".

وأضاف المصدر ان "ايران طلبت أيضاً من هذه الاحزاب التركيز على مصالح الشيعة في المنطقة وتدعيمها".

وتابع المصدر ان "ايران ضد بقاء المالكي في السلطة ولكنها تجده افضل خيار للمرحلة الحالية وما تمر به من ظروف".

وكان الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد اكد، في وقت سابق، أن "تعزيز العلاقات الثنائية بين ايران والعراق سيحبط مخططات الأعداء المشتركين للبلدين".

وعدَّ نجاد أن "تنمية العلاقات الثنائية والاقليمية والدولية بين طهران وبغداد والاستفادة من الإمكانيات المشتركة، أمر ضروري لتحقيق النمو والتطور في البلدين"، مضيفا أن "طهران وبغداد لديهما تاريخ وحضارة وثقافة ومكانة ممتازة وإمكانيات استثنائية وتحظيان بمكانة خاصة في المنطقة والعالم.

خ و/ ك هـ

 

تتوجه الأمانة العامة لهيئة الدفاع عن أتباع الدياناتوالمذاهب الدينية في العراق ومؤيديها بالتمنيات الطيبة لكل المسلمات والمسلمين فيالعراق وفي بقية أنحاء العالم بمناسبة قرب حلول شهر رمضان المبارك راجية لهمصياماً مباركا خالياْ من كل منغصات المحاصصة الطائفية وماجلبته من دمار وظلموطغيان.

ننتهز هذه المناسبة الدينية المهمة لنؤكد ان أستمرارنظام المحاصصة الطائفية بين أتباع الديانة الواحدة وبين بقية الديانات العراقية وتعميقهوتها أمر لا يبشر بمستقبل زاهر لعراق مابعد الديكتاتورية. لذا تؤكد الهيئة ان تغييرالإسلوب الطائفي والمحاصصة الطائفية وأتباع المبادئ الديمقراطية والمدنية فيأساليب الحكم بعيداً عن الدين والتدين هي من أهم الأهداف الواجب تحقيقها من أجلالمحافظة على وحدة الشعب العراقي بمكوناته التأريخية المتنوعة. ان التخلص من اسلوبالمحاصصة الطائفية من شأنه أن يحل الكثير من الإشكالات السياسية والحكومية التيحلت بالعراق منذ سقوط النظام السابق.

فإلى جميع المسلمات والمسلمين وبنات وأبناء الشعبالعراقي كافة نتقدم بأخلص التهاني ونتمنى للجميع مستقبلاً ملؤه الأفراح والمسرات والسعادةوالهناء والسلام.

 

الأمانةالعامة

هيئةالدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب الدينية في العراق

    

قبل أكثر من ثلاثة عقود من الزمن أطلق الكاتب والأستاذ والصحفي المرحوم محمد أبو  شلباية صرخته المدوية"واحسرتاه يا قدس" وذلك من خلال كتاب حمل أسم هذه الصرخة..في صرخته هذه عبر عن حزنه وحسرته عما سيحل بالقدس إذا ما استمر الوضع كما كان عليه في تلك الفترة..ورغم حداثة الاحتلال في ذلك الوقت إلا أن المرحوم "أبو مؤنس" كان يتوقع ويعرف تماما ما سيحل بالقدس وكأنه منجما ويجيد قراءة الفنجان, فرحمك الله يا أبا مؤنس ونعم, واحسرتاه يا قدس.
ألم يحن الوقت لنفتش عمن ينقذنا من جهلنا ومن تخلفنا؟..ألا يصدق فينا القول بأننا أمة ضحكت بل خجلت من جهلها الأمم؟..لماذا نصر على التمسك بعادات وتقاليد تخجل منها حتى الأمم التي عاشت في العصور الحجرية؟..ألم يحن الوقت لنضع مصالح الوطن العليا عامة والقدس خاصة فوق كافة المصالح الحزبية والقبلية والعشائرية والفئوية الضيقة؟..هل أصبح قتل النفس البشرية دون أي سبب أمرا طبيعيا وعاديا بل محللا؟..هل هانت علينا القدس التي تشهد أكبر وأوسع عملية تهويد, بل وأكثر من ذلك بكثير, فنحن نشارك بهذا التهويد.. "الأقصى في خطر", شعار نتباهى بترديده, فالحفريات تهدد بانهياره, ولكن هل سألنا أنفسنا:ألم يحن الوقت للعمل وترك الشعارات الرنانة.                                                                                                     ازدادت في السنوات الأخيرة في مدينة القدس وضواحيها أعمال العنف والمشاجرات العائلية والتي يدفع ثمنها في أغلب الأحيان أناس لا علاقة لهم بها لا من قريب ولا من بعيد..شجارات عائلية مخزية ومقرفة ومزهقة لأراوح الأبرياء..شجارات سببها الرئيسي في معظمها تافه.."صفة سيارة"," قيادة سيارة بسرعة جنونية في أحد الأحياء المأهولة بالسكان", "شاب مراهق يدعي بأن شابا آخر نظر إليه بنظرات غريبة", وغيرها الكثير من الأسباب التافهة.
إن من يتابع ما يجري في القدس في الفترة الأخيرة يؤكد بأننا عدنا إلى زمن داحس والغبراء..القدس تعيش وضعا يأكل فيه القوي الضعيف, تماما كما تلتهم الأسماك الكبيرة الأسماك الصغيرة..القدس تحكمها شريعة الغاب, بل أجزم بأن للحيوانات شريعة تفوق في قوانينها وحكمتها تلك الشريعة التي تسيطر علينا في فلسطين عامة والقدس خاصة.
مما يؤسف حقا أن نقول وعلى الدوام بأن الاحتلال هو السبب في كل مشاكلنا, مع عدم إنكاري بأن الاحتلال هو المعني بهذه الظاهرة وغيرها من الظواهر الاجتماعية التي تؤدي إلى تسيب الشباب وبذلك يبتعدون عن مقارعته..إن واقع الاحتلال للقدس وباقي أراضي الوطن يجب أن يجعلنا يدا واحدة قوية, لا أن نقوم بقتل بعضنا بعضا..فمن الخلافات العائلية المنبوذة وصولا إلى ما جرى بين حركتي فتح وحماس لهو أمر يرضي الاحتلال بل يجعله يرسخ أسسه, ومن هنا نجد أنفسنا مضطرين للقول: وداعا يا قدس ووداعا يا فلسطين.
إن الشجار العائلي المؤسف والمحزن والمخجل, بل والذي يصعب وصفه في نفس الوقت والذي وقع قبل يومين بين أقرباء من عائلة واحدة في قرية شعفاط شمال القدس وذهب ضحيته شاب في العشرينيات من عمره, وهو متزوج وله ولد عمره بضعة شهور, والقاتل هو أحد أقرب الأقرباء عليه, وبحسب أنباء وردتني تقول بأن السبب أتفه من تافه, بل لا مبرر له.. انه شجار وكغيره من الشجارات ستكون له آثاره على المدى البعيد, فالانتقام والأخذ بالثأر من سماته الرئيسية. لقد اشتركت شخصيا في مراسم تشييع المغدور وكان مشهدا تقشعر له الأبدان خاصة عندما تم توديعه من قبل والديه واخوته وأخواته وأرملته وأعمامه..شاب في بداية حياته يقرر شاب اخر أن ينهيها..انها جريمة بكل ما في الكلمة من معنى, فمهمى وصلت حدة الخلافات, لا يعقل أن نتغلب عليها بالقتل, والنتيجة تدمير حياة القاتل وعائلته وحياة المقتول, بل حياة عائلة بأكملها.."ومن قتل نفساً بغير حق فكأنما قتل الناس جميعاً".                                                                                                              لا أحد ينكر وجود العنف المجتمعي في كافة المجتمعات, وكأحد أبناء شعفاط, قلت في جلسات عديدة بأن الغالبية العظمى لأسباب الشجارات التي تحصل في مجتمعنا تافهة, وقلت بأن شعفاط تكاد تكون القرية الوحيدة من بين قرى القدس التي لم ترتكب فيها جريمة قتل, فالخلافات ومهما كبرت كنا نقوم بتحجيمها, ولكنني حذرت أيضا بأن شعفاط ليست محصنة, فعلينا أن ننبذ ونعاقب مفتعلي الشجارات حتى لا نصل في يوم من الأيام الى موقف نندم عليه حين لا ينفع الندم, وها هو اليوم اللعين قد وصلنا..قريب يقتل أعز أقربائه..وهذه الجريمة تعتبر واحدة من بين أربع جرائم قتل وقعت في مدينة القدس خلال شهرين.                                                                 إن هذا الشجار سيحل وكغيره بدفع الدية وتعويض المتضرر والحق الكبير يأكل الحق الصغير..ولكن ما قيمة الأموال مقابل قتل نفس بشرية تترك من خلفها الأطفال الأبرياء اليتامى؟, انه سؤال من بين العديد من الأسئلة, فهل من مجيب؟, وهنا أقول أين المروءة التي سئلت وهي تبكي عن سبب بكائها, فأجابت:كيف لا أبكي وأهلي جميعا دون خلق الله ماتوا؟.
انه لمن المؤسف أننا لا نزال نسير خلف القاعدة المتخلفة"أنا وأخوي على ابن عمي, وأنا وابن عمي على الغريب".                                                                                            مع احترامي الشديد للقضاء العشائري ودوره الاصلاحي, إلا إن المطلوب منه ومن القوى الوطنية الشريفة أن تقوم بإلغاء هذا الحل السحري..هذا الحل الذي أصبح هو الحل الرئيسي لكافة مشاكلنا صغيرة كانت أم كبيرة..انه"فنجان القهوة"..إن هذا الفنجان اللعين  أدى إلى زيادة أعمال العنف, فمفتعل المشكلة يدرك بأن هذا الفنجان سيحل له قضيته مهما كانت.                                                                                   ندرك تمام الإدراك بأن الاحتلال هو الرابح الوحيد من هذه الظواهر المخزية, ومن هنا وفي ظل غياب سلطة وطنية ومؤسسات قانونية, فإننا نطالب القوى السياسية بكافة ألوانها وأطيافها بأن تقوم بتشكيل لجنة موحدة حيادية قادرة على وضع حد لمثل هذه الظواهر والسبل كثيرة وواضحة, وكذلك نطالب من لهم علاقة بالقضاء العشائري أن يكونوا حياديين وأن يحكموا عقولهم وضمائرهم وليس قلوبهم والعادات العربية والإسلامية من كرم وتسامح, وكذلك نطالب رجال الدين أن يقوموا بدورهم الفعال من خلال خطبهم بدلا من إصدار فتاويهم الفارغة من كل مضمون..تلك الفتاوي التي تقوم بالتخوين والتكفير وتعميق جذور الطائفية والمذهبية في مجتمعنا.
نطالب كذلك الشباب بالتفكير ولو قليلا من الوقت قبل افتعال مشاكلهم, فمشاكلهم التافهة هذه, قد تؤدي إلى سفك الدماء و"تخريب" بيوت كثيرة, وكذلك نطالب"مشايخ" العائلات بعدم الهرولة وراء تصرفات أبناء عائلاتهم الطائشين, فتحكيم العقول هو السلاح الفعال وليس"فنجان القهوة السحري".                                                                                                        وكمقسي غيور وأعتز بأنني أحد أبناء شعفاط, أطالب كل الشرفاء المخلصين أن يبذلوا قصارى جهودهم في حل هذه القضية, وأطالب كذلك أهل الفقيد بضبط النفوس, وعدم الاستماع الى "الطابور الخامس", الذي كعادته ينتشر في مثل هذه الأوضاع, ولعائلة المغدور أقول, رحم الله فقيدكم وأدخله فسيح جنانه, مع علمي مسبقا بأن مطالبتي ليست سهلة, لكن هذا هو قضاء الله وقدره.                                                                                                             والى كل المقدسيين وبغض النظر عن انتمائهم العشائري أو الحزبي أقول: إن ما يحدث في مدينتكم لهو على درجة عالية جدا من الخطورة, فلنحكم عقولنا ومنطقنا ولنبتعد عن العشائرية والقبلية المقيتة, فهي التي ستدمر ما تبقى من قدسكم..فالوطن والقضية والقدس أغلى ما نملك, ومن لا وطن له لا حياة ولا وجود له.
وأختتم قائلا بصرخة المرحوم أبو شلباية:"واحسرتاه يا قدس"..إنها فعلا صرخة مدوية جدا, فهل من مجيب؟..ويا أبا مؤنس, قم من بين الأموات واصرخ مرة أخرى, فلعل صرختك هذه تلاقي آذانا صاغية ولعلها تحيي ضمير من يعتقدون بأنهم أحياء ولكنهم في القبور ينعمون..وليكن شعارنا الوحيد هو"كلنا فداك يا قدس".                                                                       د. صلاح عودة الله-القدس المحتلة

ترجمة ؛ مير عقراوي / كاتب بالشؤون الاسلامية والكوردستانية

[ الى الرأي العام في كوردستان ...

بعد وزارة الثقافة شاركت وزارة الداخلية أيضا وبجدية في إهانة الصحفيين ، فأصبحت النقابة رَقّاقة لوزارة الداخلية ، وعموما فإنه تم تبرير الإعتداءات وأضحى الصحفيون هم المدانين ، وإن القوات الخاصة كانت لها الحق في مهاجمة الصحفيين !! .

نحن كجماعة صحفيين بلا حدود كوردستان نعلن عن قلقنا حول الخروقات والهجمات والإهانات طوال الشهر المنصرم ، ونناشد رئيس حكومة الاقليم شخصيا أن يتدخل بكل ثقله كي يقطع الطريق أمام التصاعد الرديء والسلبي للإعلام في كوردستان ، حيث بات واضحا انه في الفترة الماضية تم مهاجمة عدد من الصحفيين في أربيل . أما في السليمانية فهناك صحفي مفقود ، ولدينا معلومات مؤكدة بأن مسؤولي الاتحاد الوطني الكوردستاني والحزب الديمقراطي الكوردستاني على علم بمكان مولود آفند رئيس تحرير مجلة إسرائيل كورد ، لكنهم لايعلنون ذلك ! .

هنا نعلن ، إن القنصليات الأجنبية أصابتها الدهشة حول تعامل السلطة الكوردية إزاء الإعلام ، وهذا مصدره إن السلطة لها خلفية غير نظيفة ، بل إنها تخشى أن تواجه مصيرا مجهولا ، أو انها تشوش الإعلام وتصادر الأجهزة والمعدات للصحفيين والمراسلين ! .

جماعة صحفيون بلا حدود كوردستان

إقليم كوردستان / أربيل

المصدر ؛ موقه هاولاتي باللغة الكوردية

يبدوا أن البارزاني يُطبق ما يفكر المالكي عمله في العراق من تكريس للدكتاتورية و عدم مبالاته لتطبيق الدستور، و لكن المالكي ليس سوى تلميذا فاشلا لا يملك من الحنكة و من أفراد العائلة و المقربون ما يضمن له أحتكار جميع المناصب الهامة و الحساسة في العراق و باسم الديمقراطية.

و يبدوا أن البارزاني قد درس كتاب (الحيل "القانونية" للدول الاوربية) و أتقنها جيدا و يطبقها بحذافيرها تماما كما حاول الكثير من الحكام تطبيق فكرة كتاب الامير لميكافيلي لادامة حكمهم و تظليل للجماهير.

المتابع للشأن الكوردستاني يرى بأن قيادة الاقليم  تعمل على قدم وساق على أنتهاك الاسسس الديمقراطية و تجاوز أستقلاليه القضاء  أو ما يسمى بالقضاء على الفساد و لا يرى في كوردستان سوى أشخاص معدودين و محصورين في العائلة الحاكمة كي يسيطروا على كافة المناصب في أقليم كوردستان و يحتكروها. كما أنها حصرت جميع الصلاحيات في رئاسة الاقليم و رئاسة  ما يسمى بمجلس الامن القومي في اقليم كوردستان. أي في يد الاب و الابن.

حسب قانون ما يسمى بمجلس الامن القومي في اقليم كوردستان فأن رئيس المجلس أي السيد مسرور البارزاني يحق له:

تحديد ميزانية المجلس التي يرغب بها و على البرلمان المصادقة عليها أي لا يمكلك البرلمان و لا القضاء و لا حكومة الاقليم حق رفض ميزانية المجلس المزعوم.

 مراقبة  و متابعة  جميع انشطة الاحزاب و الصحافة و الانترنيت و التلفونات  من دون الرجوع الى الاقضاء أو أصدار قرارات من المحكمة.

 أتخاذ جميع القرارات اللازمة  (لحماية الامن القومي) من دون الرجوع الى البرلمان أو حكومة أقليم كوردستان، أي أن المجلس المذكور هو فوق حكومة  أقليم كوردستان  و فوق القضاء و فوق البرلمان.  

وكل هذة بحجة حماية الامن القومي الكوردي، الذي يدار من قبل الحزب الديمراطي الكوردستاني و حصريا ابن الرئيس مسعود البارزاني الذي هو في نفس الوقت رئيس شعبة الامن للحزب الديمقراطي و رئيس أمن اقليم كوردستان و هذا يعني حصر جميع الصلاحيات في اقليم كوردستان في يد الرئيس و أبنه و بشكل رسمي وأعتماداعلى قانون أتفق علية حزب البارزاني و الطالباني و لم يناقش في برلمان اقليم كوردستان أو يعرض للتصويت الجماهيري.... فهل لقرقوش قوانين اكثر هلوسة من هذا؟؟؟؟ و هل المالكي يصلح كي يكون تلميذا في مدرسة الحيل "القانونية" و خداع الشعب و الجماهير؟؟؟؟؟؟

الجماهير في شمال كوردستان مع اعضاء البرلمان يهزمون احفاد كمال اتاتورك ؟وفي جنوب كوردستان مسعود البرزاني يعقد اتفاق بعد عدد اتفاقات معهم ويضع يده بيد الد اعداء الكورد ؟تهريب النفط وابراهيم خليل عقدة يعيش مع العائلة مسعود واحفاده ؟تركيا تقصف وتتجاوز على الحدود لا استنكار ولا تنديد لانهم حلفاء ضد ارادة الشعب الكوردي عامة .واذا تجاوز فرد من كوردستان على ارض او ممتلك برزاني تقوم القيامة ؟وربما سجن عقرة له بالمرصاد .واذا تجاوز افراد الاتحاد او التغير حدودهم يعلن  الحرب الاعلامي وابواقهم ةيبداء قرع طبول الحرب ؟واذا طالب برلماني بحقوق الجماهير في برلمان يعتبرها نجرفان انها تجاوز ..واعضاء البرلمان في كوردستان الجنوب واستثني قسم قليل ,انهم في سبات ونبات قبل دخول البرلمان او اثنائها ,ولا يهمهم ما يجري المهم الراتب ورضى مسعود وقيادتهم الفاشلة .اما اعضاء البرلمان في شمال كوردستان والنساء خاصة في الشارع مع اصوات الناخبين لهم ,ومع ارادة الجماهير متحدين الدكتاتورية وتخطرس العسكري للترك ؟يطالبون بالحرية والديمقراطية .ومسعود يتكلم امام السفير الفرنسي منتقدا الاخرين وواصفا نفسه براعي الديمقراطية وحامي مصالح العامة .ونحن على يقين السفير الفرنسي ومن سمعه او كان حاضرا يضحك من اعماق قلبه لانهم يعلمون  بانه هو الدكتاتور في جنوب كوردستان ؟وجعل من ابنائه اشبال ابناء القذافي وصدام ؟وسلم مقاليد ومفتاح القمع والسجون بيدهم ,والعجيب لا البرلمان يعلم بتشكيلات الجهاز القمعي السابق ولا الاحق ؟ارتباطه مباشرتا بمسعود .ويتناولون الحدث او الاحداث تحت قبة البيت وامام العائلة ولا علاقة البرلمان او الوزراء الامنين بما يصدر وماذا يجري وما يقررون وعلى الاخرين الطاعة العمياء  ؟؟اليس هذه هي ديمقراطية اخر زمان يا مسعود ؟اية ديمقراطية تتكلم عنها ؟واية صلة لكم مع الشعب الكوردي ؟واي رابطة تربطكم بالجدماهير ؟سوى النهب من امواله وسرقة  لقمة العيش منه ؟يمر ذكرى ثورة تموز وتكلمت عنها امام السفير الفرنسي ؟شتان ما بين بين قادة الثورة الفرنسية او العراقية . معك انت بالذات .كان عبد الكريم قاسم زاهد ابن الشعب كل يوم يتفقد العمال والكسبة والمخابز ؟ وينام على الارض ويسكن دار عائدة لعقارات الدولة ويحميه جندي واحد لانه مامن بالشعب انت الى الان لم يشاهدك سوى افراد عائلتك وحولك  مدججين بسلاح  وفي فلل وقصور ومزارع ولا يقترب منها حتى الطير خوفا من الطير حاملا انشودة الحرية والبراء ؟كان عبد الكريم قاسم له ثقة بمحبة الفقراء ولكن انت ثقتك مفقود لانك تعلم ممارستك للظلم والنهب وسيطرة حتى على المناطق  السياحية .ناهيك عن نجرفان ؟؟مهما كانت تضحياتك ونضالك الشعب لا يرحمك ولا يرحمك التاريخ لانك اصبحت عبدا للدولار والمال والارض المغتصبة ؟؟وناكر الجميل ودم عشرات الشهداء ومئات المفقودين في الانفال

الاقلام  الماجورة لترد على مقالاتي لانهم اما من البارستن او مدفوع الثمن لهم مقدما . ليكتبوا لانهم احرار في صحفنا  والاحرارفي الرد لاننا نقبل النقد البناء لا نقد متملق متزلف للسلطة (القوانة العتيكة سمعناها انك من عائلة مناضلة مكاف .هل استطيع ان اعبر عن رأي في صحفكم وانتقد ممارساتكم الدكتاتورية ؟؟الجواب لا ؟والسبب انكم في مسيرة الدكتاتورية ؟ولم تعترفوا بحرية الرأي والرأي الاخر ؟كما تفعل الصحف الحرة ؟انكم تعلمتم وعلمتم اذنابكم على المدح وليس

  النقد؟على الكذب والافتراء وليس الحقيقة ؟لان الحقيقة مرة بنسبة لكم

اية ديمقراطية انت تتكلم عنها ؟واية رفاه تتكلم عنها ؟؟واية حرية الرأي تتكلم عنها ؟؟لا تختلف بتصرفاتك وادارة الحكم قيد  شعرة عن صدام حسين او حسني مبارك او القذافي ,ولن يكون مصيرك احسن منهم لان الشعب لا يرحم الدجال والكاذب ؟؟وسوف تلتقي ارادة الجماهير وتلتف حول قائد ديمقراطي ويعلنون الانتفاضة وتكون انت ومن معك الى مزبلة التاريخ ؟؟وليرد على مقالتي زاحد من اتباعك بالمنطق والبراهين ,لا بتهامي هركية وحمل عشيرتي السلاح مع الحكومات المتعاقبة ؟انا بريئة من كل تصرف من عشيرتي او من غيرها اذا اضرة بالجماهير او بكوردستان لاني كنت ولا زلت مع الفكرة الحكم من الشعب والى الشعب اي علامانية ماركسية ؟واذا لم يفهم اتباعك فذاك مصيبة اكبر لانهم جهلاء في الثقافة السياسية يا دكتاتور العصر مسعود البرزاني

في فنلندا ، هذا البلد الصغير (5,3 ملايين نسمة) المرمي على حافات القطب الشمالي ، يعتبر طائر البجع فيه طيرا وطنيا وتدخل صورته في شعارات الدولة وهو محمي بسلطة القانون . البجع كما يعرف الكثيرون ، من الطيور المهاجرة ، وهي من الطيور الكبيرة ، ولها اصناف عديدة ، الطريف ان البعض من المصادر تسمي البجع الابيض بـ " الاوز العراقي " !! ، وتدور حولها الكثير من القصص والاساطير في تراث وثقافات العديد من شعوب العالم ، ومن منا لم يكن سمع معزوفة موسيقية او قرأ كتابا او شاهد فيلما ، لها علاقة بالبجع بأصنافه المختلفة . في ملحمة الكاليفالا الفنلندية ، التي تعتبر مستودع تراث البلاد الشفهي ، التي جمعها وحررها الطبيب والشاعر الفنلندي الياس لونرت (1802 ـ 1884) وصدرت طبعتها الاولى عام 1835 ، فأن البجعة تعيش في نهر توني في منطقة تونيلا ، ارض الاموات ، حيث يسافر الى هناك "ليمنكاينين" احد ابطال الاسطورة ، بحثا عن سر الخلود (لاحظ التلاقح مع ملحمة كلكاميش) وعلى اساس قصة هذا البطل وضع الموسيقار الفنلندي المشهور جان سيبيليوس (1865 ـ 1957) واحدة من اعماله الموسيقية الجميلة في عام 1890 .

الصورة المرافقة لهذه السطور ملتقطة في الايام الاخيرة في فنلندا ، حيث نزلت بجعات بيض في مكان خاطيء ، واتصل مواطنون بالشرطة التي حضرت فورا ، وراحت دورية الشرطة ــ كما توضح الصورــ  ولساعات طويلة ترافق البجعات حتى عبرن الشوارع بسلام وعدن بشكل طبيعي الى مكانهن المختار، حيث لم يتم اجبارهن على الطيران، وصرح افراد دورية الشرطة بأنه كان يوم عمل شاق ! أذ تطلب صبرا واحتمالا لان الدورية كانت وعلى الاقدام تسير حسب مزاج البجعات !

ان هذه الصور ، قد تثير الابتسام عند الكثيرين ، لكن بنفس الوقت فهي تقول لنا الكثير عن حياة الشعوب المتحضرة ، حيث دولة القانون والمؤسسات ، حيث يحمي القانون حقوق الجميع بما في ذلك الطيور . الكلمات هنا لا تقدم جوابا شافيا للاسئلة التي ستثار في بال المواطن العراقي تحديدا والمتعلقة بحياته الماضية والحاضرة ومتطلباتها وأماله واحلامه للمستقبل القريب والبعيد .  خلال متابعتي للموضوع لفت انتباهي تعليقات بعض المواطنين الفنلنديين على الحادث ، فبالمقارنة بدرجة انشدادي واعجابي بالامر ، كمواطن عراقي ، عانيت وعانى ابناء وطني من شرطة الانظمة الديكتاتورية التي لا تعرف سوى لغة القمع والقسر ، لم يثر الامر الكثير عند المواطنين الفنلندين ، صحيح ان البعض من المواقع تناقلت الصورة ، وظهرت وسمعت شخصيا تعليقات مرحة وفكاهية هنا وهناك ، الا ان غالبية التعليقات كانت تدور في اطار : " وما الغريب في الامر ، ان الشرطة تقوم بواجبها " ! مواطن فنلندي اخر اضاف  جادا : " أنهم يقبضون مرتباتهم من ضرائبنا"! واخر وجدناه متفائلا اذ قال بروح طيبة : " لهذا انا احب وطني " !

اتفق مع دورية الشرطة الفنلندية ، ان الحفاظ على القانون وتطبيقه عمل شاق، بل وشاق جدا ، وفي كل مكان !

 

عن الصباح البغدادية يوم الاثنين 16/7/2012

 

 


نمر هذه الأيام بذكره تاريخية عبقة غير فيها التاريخ نظاما سياسيا ملكي الى نظاما جمهوريا ثوري بانتفاضة باسلة قلبت كل الموازين عرفت بثورة 14 تموز 1958قادتها نخبة من الضباط المهرة في الجيش العراقي بكل بسالة حيث اعتبرة هذه الثورة ملحمة بطولية قضي فيها على انحراف العهد الاسود وأبطل زيفه فهي ثورة حقيقية داخلية ليس للخارج يدا في صنعها بل جأت بسواعد عراقية وفكرة شعبية اطاحت بالحكم الملكي واستبدلته بحكم جمهوري تماشى مع مطامح الشعب وجمع أمزجته تحت يافطة الوطنية الحقة والتي جسدت بأولى مبادرات قاسم بالعفو عن زعيم الثوار الكورد الملا مصطفى البارزاني كمبادرة لردم الهوة المصطنعة وتعزيز الثقة المفقودة ونجح الاول في استمالة الكورد وكسبهم كشريك لا يغيب عن المشهد العراقي العام ومشاركته ضرورية لنهضت البلد وتطوره ، الثورة هذه حملت بين خافقيها بنود الربط الرصين لوحدة البلد ولكن اعداء النجاح دائما وابدا عازمون على تضيع الحقائق واخفاء تلك البنود التي لاقت رواجا كبيرا بين ابناء الشعب فهولاء من قوميون وبعثيون بكل سؤتهم وجنحهم وعربدتهم يتهمون الثورة القاسمية بأنها رجعية دكتاتورية واخترعوا ما استطاعوا من (تهم) ونعوت لا ترقى الى السلوك العصامي لشخص الزعيم ولا تقارب مراتب الفخر العليا لبطولاته ومنجزاته.
ولو نظرنا نظرة عقلانية محايدة وبعمق لاحداث ومجريات الثورة لرأينا البون الشاسع بين حكومة قاسم الرحومة وحكومة القوميين الحقودة فمثلا على الصعيد الداخلي رغم ما جرى من اقتتال بين الكورد وحكومة قاسم الا ان المسامحة والعفو المتكرر الذي اطلقه الزعيم كان سيد كل موقف على عكس النهج العنصري الذي اتبعته الحكومة القومية ابان فترة حكمها فهي سخرت كل موسساتها واعلامها لخدمة اهدافها العنصرية واظهرت بياناتها وخطبها النفس الانتقامي بتاريخ /
  المدمر الذي طالما ابطنته حيث نشرت جريدة الجماهير في عددها109 11/6/1963 مقالا افتتاحي بعنوان (ستنتصر ارادة الملايين من العرب والكورد على عبث واجرام الزمر الانفصالية المخربة) نصها :الموامرة الانفصالية التي يريد تنفيدها الملا مصطفلى البارزاني واعوانه من الاقطاعيين وعملاء نوري السعيد وفلول الشيوعيين هذه الموامرة لا بد من سحقها وتصفيتها . جاء هذا المقال بعد ثورة الرابع عشر من رمضان وهو كلام يبين المنطق الحقيقي للحكم القومي في العراق فأثار النفس العنصري واضحة وكره القوميين للكورد جلي لايحتاج إلى برهان فالكلام يكفي لمعرفة حجم البغض والعداء المضمر للكورد وفي نفس المقال جاء أيضا إن الحكومة الثورية التي انبثقت عن ثورة رمضان القومية ليست حكومة قاسم لكي يحاول البارزاني إن يقف إزاءها نفس الموقف فادا كان البارزاني قد شهر السلاح بوجه حكومة رجعية .. يقصدون حكومة قاسم ، فأن لشهره السلاح اليوم بوجه الحكومة الوطنية الشعبية .. يقصدون حكومة القوميين لايمكن إن يجابه إلا بالسخط الشديد والإصرار على سحق مؤامرته الانفصالية الاستعمارية السوداء .....الخ
يالى غرابة الموقف وتناقضه هم أنفسهم يعترفون بأن حكومة قاسم كانت رحيمة عطوفة ثم يعيدوا ويقولوا بأنها رجعية دكتاتورية هولاء مرو وهم في أزهى وقتهم بمرحلة تناقض ذهني ولدتها حالة الكره الدفين على حكومة الزعيم عبد الكريم قاسم فالتبس الكلام وتعثرت الأقلام فأرادوا إن يذموه فمدحوه ويهذا اظهروا للعالم وجههم الحقيقي البشع عبر كلامهم المقزز للإسماع والذي ينبئ بان سلطة الدولة العراقية سيطر عليها حفنة من المجرمين والوصوليين هذه الحفنة من الغلاة ألزمت نفسها بأفعالها كعصبة مستغلة هيمنة على مكامن البلد بشعارات الدم والقتل لا تجانب شعاراتها مبدأ القوة ابدأ .فأين كلام الزعيم الذي مازال يردده العوام (عفا الله عما سلف) من كلام القوميين الاقصائي المتشدد وأين خطابات الزعيم التي تعتبر ترانيم فرح على الإسماع تزف ، من خطابات التهديد والوعيد التي صبت على الإسماع عنوة ، واليك ماهو اشد المواقف صخبا فيه اثأر رعونية مشينة وتهكم فضيع وازدراء واضح فتفكير الشوفينيين المبهم ونهجهم العقيم السوداوي مثل هذه المرة بخطاب رئيس الوزراء في حكومة القومجية بدار الاداعة وهو يتكلم عن ثورتهم ثورة الملايين حسب ما يصفها يصوتا جسور يحدوه الفخر الزائف جاء فيها .. (أما الحرس القومي فلقد قام بإعمال بطولية رائعة ...الخ، حتى يكمل فيقول : كل منا يعلم بأن قطعات الحرس القومي تشترك جنبا إلى جنب مع الجيش العراقي الباسل في تحطيم أوكار الانفصالية في شمال الوطن الغالي ، هذه الفدلكات الكلامية والهجمات الدعائية أثبتت وللمرة الثانية الضد لما كيل من تهم لشخص الزعيم فمرارا وتكرارا كانوا يطلقون وصف قاسم العراق على شخص الزعيم وأعمالهم قسمت العراق ومزقت أوصاله وزجوا العراق بمعارك داخلية أضرت بالشعب غرضها الأول هو تصفية حساب وشفاء لأحقاد قديمة وما اطاريحهم عن الوحدة إلا من قبيل ذر الرماد في العيون يساندون بها مواقفهم وأفعالهم القبيحة محاولين بذلك غسل عار الاهانات التي وجهت إليهم وتبرير لأساليبهم القمعية ضد مكونات المجتمع العراقي على أنها مكافحة لأعداء الثورة فالمقارنة لاتصلح والفرق بين الحقبتين واضحة فالتقنين والحصر لا يطبق على الثورة القاسمية بل على الانقلاب القومي الذي اتسم بضيق الأفق وخنق الحريات وحرب داخلية لا حاجة لها الوجه القومي وأجهض سريعا هذا الحمل
، فكشف النقاب ابرز للعالم فباحة الخطير بأيدي إخوان الأمس البعثيون وراحت أحلام القومجة ادراج الرياح وقتل طموح القوميين يوم سحق صنمهم في مصر .

كثر الحديث عن إنتشار مفزع لمرض السرطان ، أعاذنا الله وأياكم من بطشه ، بينأطفالنا ففي تقارير لمصادر طبية من حكومات المحافظات كشفت على تزايد مضطرد فيإكتشاف حالات مختلفة من السرطان التي أصابت أطفالنا في مقتل .. ففي نهاية شهر حزيرانالماضي، كشف مصدر طبي في محافظة بابل ، جنوب بغداد ، النقاب عن ارتفاع نسبة الإصابةبالأمراض السرطانية بين الأطفال دون سن الخامسة من العمر خلال الفترة الممتدة بين عام2005، وحتى اليوم، ولا سيما في مناطق شمال المحافظة، حيث سُجلت أكثر من"1089" حالة، توفي منها "721" حالة حتى الآن! ناهيك عن مدينةالسرطانات كما يسميها البعض ، بأسف شديد ، الفلوجة والحالات الكثيرة التي تكتشفبين الحين والآخر بتقارير محبطة عن مستوى الخدمات التي تقدمها وزارة الصحة لمعالجةتلك الحالات الصعبة من هذا المرض .

نرى أننا اليوم أمام أمام ضرورة وطنية قصوى قد تفوق بأهميتها الكهرباء أوغيرها من الخدمات أنها المستشفيات التخصصية لعلاج السرطان وللأطفال بالدرجة الأساسلكون أننا إن فقدنا الكهرباء على الرغم من أهميتها لا نموت ولكن السرطان ينهشبأطفالنا فلذات أكبادنا وتعاني معه العوائل من شظف العيش وقسوة المرض .

تشير بعض التصريحات لأطباء في مستشفيات العراق وممن أختصوا بعلاج المرضوساهموا مساهمة كبيرة في دراسته على المستوى المحلي وشاركوا في المؤتمرات العالميةواصطحبوا المئآت من أولئك الأطفال المصابين بالمرض الى إيطاليا واوكرانيا للعلاج.. الى أن الكثير من الآباء من المناطق الجنوبية يعالجوا أبناءهم على مضض ليعودوابهم الى محافظاتهم دون إكماله لكونهم ، الآباء ، غير قادرين على تحمل تكاليفالعلاج .

واليوم وبعد ما يقارب العقد من زمن التغيير ، لازلنا نعاني وبشدة من رسمسياسة ثابتة وستراتيجية مهمة في التعامل مع المرض فلغاية اليوم ليس لدينا مستشفىكبير متخصص وحديث لمعالجة تلك الحالات وكأننا بعيدون كل البعد عن تلك المعاناتالخطيرة التي ترافق حياتنا اليومية .

في يوم الأحد الماضي أعلنت وزارة النفط أن إيرادات العراق من تصدير النفطخلال النصف الأول من العام الجاري بلغت أكثر من 45 مليار دولار، مؤكدة أن العراقحقق فائضا في عائداته النفطية بلغت تسعة مليارات دولار ، فلنتسائل الى أين سيذهب هذاالفائض وعلى الرغم من قناعاتنا بأن مالدينا من فساد قادرة بقوة على إمتصاص هذاالفائض ومهما كان حجمه إلا إننا نتوسم بالشرفاء في حكومتنا أن يراعوا ما يعانيهأطفال بلادهم ويتناولوا تلك المبالغ ، الفائضة ، وتسليمها لشركة ( أجنبية !! )حصراً ومن بلد متطور في هذا المجال  لتباشرببناء مستشفى على درجة عالية من الرقي ليقدم خدمات كاملة لمرضى السرطان عسى أنيدفع هذا العمل بشر بلاء المعارضة عنها ويكون فرصة لنا لغسل بعض ذنوبنا تجاهشعبنا  ويدفع المرض عن ابنائكم الساكنينهناك بعيداً عن أطفالنا الموبؤن بأمراض أشدها السرطان وأبسطها أستفحال الضياع ، حيثتذكر منظمة الطفولة العالمية "اليونيسيف" في تقريرها السنوي الذي صدر فيبداية العام الحالي أنه ومع استمرار أجواء الصراعات والعنف والخلافات السياسية داخلالعراق، يواصل أكثر من "1.5" مليون عراقي التماس اللجوء في دول العالم المختلفة،بينهم أكثر من "400 الف طفل" .

لقد تواترت الأخبار عن وجود أطباء عراقيون لهم القابلية على إدارة والعملفي مثل تلك المستشفيات ولهم خبرة إكتسبوها من خلال متابعتهم لحالات كثر تممعالجتها في إيطاليا فبعد ما نهش ما نهش الحصار من أرواح أطفالنا قبل 2003 وخطفهممن بين آبائهم وأمهاتهم وبعد أن تناوب السرطان والعمليات الأرهابية ، بعد 2003 ، علىإجتثاثهم من حياتنا ونحن لا حول لنا ولا قوة إلا بالله ، نرى أن على حكومتنا التيأتمنى أن تكون رشيدة في إجراءآتها في متابعة الموضوع عن طريق مؤسساتنا الصحيةالرسمية وتسعى بجد أكبر من سعيها لتوفير الكهرباء والحصة التموينية ففي العراق نحنلا نموت من الجوع .. أننا نموت من السرطان !

 

زاهر الزبيدي

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

 

ترجمه وكتب تعليقاته وملاحظاته ؛ مير عقراوي / كاتب بالشؤون الاسلامية والكوردستانية

[  خلال الشهر الماضي قتل أكثر من ( 20000 ) ألفا من المسلمين البورمئيين من قِبَلِ المتطرفين البوذيين (1) في مناطق آراكان من البلاد . يقارب تعداد السكان في بورما الى خمسين مليون نسمة  ، منه نحو عشرة ملايين مسلم . على هذا تكون النسبة المئوية الدينية للبورمئيين كالتالي :

1-/ [ 70% ] من السكان بوذيين .

2-/ [ 20% ] مسلمون .

3-/ [ 05% ] مسيحيون .

4-/ 03% ] هندوس < أي الديانة الهندوسية ، م عقراوي >

5-/ [ 02 % ] من أديان أخرى .

وقد تَعَرّفَ هذا البلد الى الاسلام عن طريق التجار المسلمين . إن إحدى أقاليم هذا البلد هو أراكان الذي يقع في جنوبه ، حيث أكثريته من المسلمين .

نشر المركز الإلكتروني لحقوق الانسان على صفحته العنكبوتية  ؛ إن عدد القتلى من المسلمين البورمئيين خلال شهر حزيران الماضي ، والى الآن بلغ عشرين ألف شخص (!) . منذ ذلك الوقت فإن حملات القتل الجماعي ضد مسلمي بورما قد بدأت من قِبَلِ الميليشيلت البوذية المتطرفة كإنتقام لإعتداء شاب ملسم على بنت بوذية (2) ! .

قال ناشط مسلم ؛ إن أسباب القتل الجماعي ضد المسلمين في هذه الفترة هي  إعلان الحكومة بمنح المواطنة الرسمية للمسلمين في أراكان . وبما أن المجتمع يتشكّل من الغالبية البوذية فإنهم رأوا إن هذا القرار موجه ضدهم ، لأنهم حتى الآن يعتقدون إن المسلمين ليسوا من العِرْقِ البورمي الأصيل (!) ، وإنهم قد إستوطنوا فيها (3) !!! .

إن بورما هو بلد يتكوّن من العديد من الولايات ، وهي تقع في شرق آسيا على ساحل الخليج البنغالي ، ولها حدود مع الهند والصين وبنغلادش ولاوس وتايلند ، وإنها حصلت على الإستقلال عام 1948 . اللغة البورمية هي لغة أكثرية سكان بورما ، ولأجل التعددية القبلية هناك لغات أخرى .

هذه ليست أول مذبحة للمسلمين ، حيث انهم تعرضوا للتهجير والتشريد والتطريد ، وقد حدث هذا مرات عديدة بطرد جماعي للمسلمين من بلدهم ، مثل :

1-/ تهجير عام 1963 إبّان الانقلاب العسكري ، حيث تم طرد ( 30000) ألف مسلم الى بنغلادش .

2-/ في عام 1978 تم طرد أكثر من نصف مليون مسلم ، في ظروف بالغة القسوة والصعوبة الى خارج البلاد ، فتوفي منهم ( 400000 ) (!) من النساء والأطفال بحسب إحصائية منظمة إغاثة اللاجئين !!! .

3-/ في عام 1988 وبذريعة إنشاء قرية بوذية نموذجية تم تهجير أكثر من ( 150000 ) ألفا من المسلمين ! .

4-/ في عام 1991 تم طرد مايقارب نصف مليون مسلم الى خارج البلاد (4) . وذلك بسبب إنهم خلال الانتخابات صوّتوا مع غالبية الناس في البلد للحزب الوطني الديمقراطي المعارض ( NLD      ) ، حيث بعدها صادقت الحكومة على نتائج الانتخابات ! .

وقد أعلن اليوم الأحد 15 / 07 سيد مصري مستشار الأمين العام لمنظمة العون الاسلامي ؛ إن المسلمين في بورما يتعرّضون لأخطر خروقات حقوق الانسان . من جانب آخر ، إن الحكومة البورمية رفضت بشكل قاطع أيّ تعاون مع منظمة العون الاسلامي ، وألنت انها لن تسمح للمبعوثين أن يسافروا الى هذا البلد للتحقيق حول القتل الجماعي للمسلمين (5) !!!

بالمقابل أعلن سيد مصري إن منظمته في إتصال دائم مع منظمة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بهدف الضغط على حكومة بورما ( ميانمار ) ، وذلك لإنهاء المذابح الجماعية التي تطال المسلمين في هذا البلد ! .

وفي الأيام الماضية ناشدت الحكومة التركية بإنهاء القتل الجماعي لمسلمي بورما والحفاظ على أمنهم في هذا البلد (6) . وفي بيان لرئاسة الشؤون الدينية التركية دعت الجمعيات والمنظمات الدولية بغية إيجاد حل للعنف البورمي الذي يتعرض له المسلمون ، وإنها دعت الى النهوض دفاعا عن مسلمي أراكان في هذا البلد (7) ! .

مضافا إنه قبل فترة ناشدت منظمة الأمم المتحدة ومنظمة العون الاسلامي والمنظمات المدافعة عن حقوق الانسان الدولية حكام بورما كي يضعوا حدا للمظالم والقتل الجماعي ضد المسلمين في هذا البلد . أما إن مناشداتهم هذه لم تكن قادرة على إنهاء سلسلة المذابح ضد المسلمين ، حيث اليوم وبطرق شتى تعرض ( 20000 ) (8) ألف مسلم للقتل !!!

بحسب الاحصائيات ، فإنه خلال القرن الماضي ، والى اليوم بسبب الصراعات الطائفية قد تم الطرد الجماعي لمليون ونصف المليون مسلم ، الى مليوني مسلم ، منهم ( 20000 ) ألف حالة تم تسجيلها حيث تشمل التمثيل بالجثث والاعتداء الجنسي ، وتم تدمير ( 40000) (9) ألف مدرسة ومسجد !!! .

إ ن سكوت الدول الكبرى وقسم من الدول المسلمة ومنظمة الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الانسان مع إستمرار القتل الجماعي لمسلمي بورما ، حيث تنشر يوميا القنوات والأجهزة الاعلامية أخبار هذه المذابح ، لكن حتى اليوم لم تتخذ إجراءات عملية رادعة لوقف هذه المذابح التي تُعَلّل الى التعصب الديني الذي يعزز من لهيبها ! .] إنتهت الترجمة .

التعليقات والملاحظات ؛

1-/ البوذيون نسبة الى [ جواتاما بوذا / 564 – 483 ق ، م ] مؤسس الديانة البوذية الأول التي عرفت وآشتهرت بإسمه . وقد أسس بوذا ديانته في شمال البلاد الهندية القريبة من النيبال حيث كانت ولادته وإقامته .

إن الديانة البوذية هو دين غير ألوهي ، وانه يعتبر من كبرى الديانات في العالم ، وله أتباع كثر في الهند والصين ( التيبت ) وسريلانكا ومنغوليا وكوريا واليابان ، مع طائفة قليلة في أفغانستان .

الديانة البوذية قائمة على الزهد والتقشف والدروشة في الحياة ، وهي تستند الى أربعة دعائم ، هي ؛ تعاسة الحياة ، سبب التعاسة هو الشهوة والأنانية الموجودة في كيان الانسان ، إمكانية كبح جماح هذه الشهوة والأنانية ورابعها هو طرق الهروب من هذه الشهوة والأنانية . أما الوسائل والطرق ، كما تقول البوذية تتأتى بالنظر الصحيح والفكر الصحيح والكلمة الصحيحة ، مضافا العمل والفهم والجهد الصحيح والايجابي وما الى ذلك ! .

لاشك إن البوذية ، وبخاصة تعاليم بوذا هي إنسانية وتحتوي على قدر من التسامح والسلام والوئام . لذا نحن هنا لاندين بوذا ولا الديانة البوذية ، بل ندين ونستهجن ونشجب بشدة وغضب تفسيرات الكهنة البوذيين المتطرفة وممارسات الميليشيلت الدينية البوذية الارهابية المتطرفة التي آرتكبت كبرى المجازر الوحشية والمذابح الدموية تجاه المسلمين البورمئيين المضطهدين ، مع إدانتنا لحكومة بورما التي هي إما تدعم الميليشيات البوذية ، أو تغض الطرف عن ممارساتها العدوانية والارهابية المنظمة بحق المسلمين ، بل إنها تمارس الجينوسايد ضد المسلمين في بورما .

2-/ لاشك ان عقل المجنون ، فضلا عن عقل العاقل لايصدق ان قتلا جماعيا مرعبا وفظيعا لعشرين ألف إنسان قد تم بسبب آعتداء شاب مسلم بورمي على بنت بوذية بورمية ، هذا إن صح الخبر . الصواب هو ان الميليشيات البوذية الاجرامية ومعهم كهنتهم المجرمين وبالتواطوء مع الحكومة ينوون الإبادة التامة والكاملة لمسلمي بورما !!! .

3-/ إن المسلمين في بورما يتعرضون لعدوان وإرهاب ديني بوذي ، ومن ثم لعنصرية بغيضة ومنتنة ، مع العلم ان المسلمين في بورما يلتقون عرقيا مع البوذيين ، ولنفرض انهم ليسوا من عرق واحد ، فهل يجب إبادة المسلمين في بورما عن بكرة أبيهم ؟ . هذا هو الانسان للاسف الشديد اذا آستغنى طغى وتجبر وآستكبر وآستعلى على بني جنسه كما يقول القرآن الكريم ؛ { إن الانسان ليطغى أن رآه آستغنى } ! .

4-/ تأمل أيها القاريء الكريم الى هذه السلسلة المنظمة من عمليات الابادة والقتل الجماعي الوحشية ، الى عمليات التطريد والتشريد والتهجير للمسلمين المضطهدين العدوانية في بورما ، والى عمليات السلب والنهب لأموال وثروات مسلمي بورما ، والى علميات التمثيل بالجثث والاعتداء الجنسي من قبل الميليشيات البوذية الغارقة في الارهاب والحقد والوحشية ! .

5-/ يتضح ان الحكومة البورموية ضالعة بشكل أو بآخر في تلكم المجازر والمذابح الدموية وعمليات الابادة المنظمة ضد المسلمين في بورما ، وإلاّ كيف يجوز لها أن ترفض زيارة الصحفيين والمبعوثين الى أراكان وغيرها للتحقيق في مدى الظلم والجور والعدوان الذي يتعرض له المسلمون هناك !؟ .

6-/ هنا ينبغي القول بأن شر البلية مايضحك كما يقول المثل ، وسببه هو دفاع الحكومة التركية عن مظلومية المسلمين في بورما ، لو ان الحكومة التركية تهمها حقوق المسلمين والانسان بشكل عام ، فلماذا هي إذن ، ترتكب كبرى الخروقات الفظيعة التي تقشعر منها الأبدان حيال الشعب الكوردي في شمال كوردستان ؟ ، لماذا تشن الحرب على الشعب الكوردي وتضطهدهم كل الاضطهاد ؟ ولماذا تستخدم القنابل الكيماوية والسامة ضد ثوار الحركة التحررية الكوردية ؟

7-/ هنا نتساءل ؛ أين مواقف رئاسة الشؤون الدينية التركية تجاه ما تعرض له الشعب الكوردي ومازال يتعرض للاضطهاد والتشريد والتطريد والقتل الجماعي من قبل حكومتهم التركية ؟  . السبب هو ان الحكومة التركية تفسر الاسلام وحقوق الانسان بحسب العقلية التركية العنصرية ، ووفق مصالحها ومنافعها ! .

8-/ تجاه حكومة كحكومة بورما ، وتجاه ميليشات وحشية مثل الميليشيات البوذية لاتكفي ولاتنفع معهم المناشدات والاستنكارات ، بل من المفترض أن تقدم منظمة الأمم المتحة ومنظمات حقوق الانسان في العالم والحكومات العربية والمسلمة على خطوات عملية سريعة رادعة لوضع حد نهائي للمجازر الدموية الكبرى والاضطهادات الخطيرة التي يتعرض لها المسلمون في بورما . وهكذا ينبغي تشكيل محكمة دولية لكل الضالعين في تلكم المذابح الرهيبة والقتل الجماعي لمسلمي بورما حيث لابواكي لهم !!! .

9-/ الدمار والتدمير الشامل ل[ 40000 ) ألف مدرسة ومسجد لمسلمي بورما ليس إلاّ هو مخطط رهيب لمسح المسلمين البورمئيين في بورما من الوجود نهائيا . لاشك هذا ما تفعله الحكومة والميليشيات البورمية الارهابية وما يسعون اليه في ظل سكوت وصمت دولي مطبق كصمت أصحاب القبور !!!

أخيرا قد لايسعني أن أفعل شيئا إلاّ الدعاء والكتابة ، ومن ثم القول ؛ ليت أمي لم تلدني لأشاهد وأرى وأسمع كل هذه الوحشيات والفظاعات في العالم التي يعجز اللسان والقلم والبيان عن وصفها وتعريفها وتقديرها  ، أو ليتني مت قبل هذا ! .

 

المصدر ؛ موقع هاولاتي باللغة الكوردية

تعود بعض صغار الانفس الكتابة و النشر في النت و في بعض بروفايلات الفيس بوك باسمي، لذا ارجو من الكتاب و القراء الاعزاء ان يكونوا على علم و اطلاع بالموضوع.. انني انشر الان في شبكة ((صوت كوردستان )) فقط، و اذا نشرت في موقع اخر سأرفق كتاباتي بايملي الشخصي ((البريد الالكتروني)) ادناه، مع وافر تحياتي.

بريدي الالكتروني:

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

بروفايلي على الفيس بوك ((جديد)):

http://www.facebook.com/hishyar.binavi.5?sk=wall
الكاتب والناقد

هشيار كنى بنافي


ملاحظة:

نموذج من كتابات اؤلئك النكرات، لاضفاء المصداقية على كتاباتهم!!!:


http://alhurrya.com/?p=8218

 

يتابع "التجمع الامازيغي الكوردستاني للصداقة والسلام" بقلق شديد الاساليب الوحشية التي تستخدمها الحكومة التركية ضد الشعب الكوردي وحركته التحررية الديمقراطية والتي تجسدت بقمعها لمليونية اطلقتها مدينة ديار بكر الكوردستانية للتأكيد على رغبة الكورد وحركتهم بحل سلمي وديمقراطي لقضيتهم القومية والوطنية العادلة .

ان التعرض الوحشي للمواطنين الكورد الذين طالبوا بإطلاق سرح السجناء السياسيين الكورد واعتقال المئات منهم اثر المظاهرة السلمية في مدينة ديار بكر(آمد) يوم 14 تموز 2012 واصابة العشرات بإصابات بالغة بينهم رئيس بلدية ديار بكر "عثمان بايدمير" ورئيس ورئيسة حزب السلام والديمقراطية الكوردي و5 من نوابه في البرلمان التركي يؤكد وبما لا يقبل الشك بان الحكومة التركية ما زالت تراهن على لغة السلاح لحل القضية الكوردية في شمال كوردستان.

اننا اذ نطالب الحكومة التركية بالتوقف الفوري عن قمع الكورد في شمال كوردستان واللجوء الى الحوار الديمقراطي مع ممثليه الحقيقيين، نناشد المجتمع الدولي و الشرفاء في العالم بالتضامن مع الشعب الكوردي الذي يتعرض ايضا في غرب كوردستان لسياسات قمعية وشوفينية لم تتخلى عنها الحكومة السورية رغم المتغيرات الكبيرة في منطقتنا والتي لم تؤثر حتى على صعيد دمقرطة خطاب بعض اطراف المعارضة السورية التي لم تتحرر من خطابها الشوفيني تجاه كورد سوريا.

اننا في "اللجنة التحضيرية للتجمع الامازيغي الكوردستاني للصداقة والسلام" اذ نطالب الحكومة الايرانية بحل القضية الكوردية في شرق كوردستان بشكل ديمقراطي والتخلي عن سياسات القمع والاعتقال والإعدام ضد الناشطين الكورد ندين عودة الخطاب الشوفيني لبعض الاطراف العراقية التي تعلن بوضوح رغبتها بالعودة الى لغة الحرب ضد الكورد في جنوب كوردستان بتهديد تجربتهم التي حققت البعض من حقوقهم القومية المشروعة.

اللجنة التحضيرية للتجمع الامازيغي الكوردستاني للصداقة والسلام

15- 7-2012

الإثنين, 16 تموز/يوليو 2012 01:04

كوفي عنان والمأزق السوري - جمعه عبدالله

العمل الدبلوماسي صعب ومعقد في القضايا الساخنة والمتفجرة بالنزاعات المسلحة التي تهدد باشعال الحرب الاهلية , واعلى لغة السلاح والقوة على الحل السياسي وفقدان الرؤية التي تعني بمصالح الوطن . والبحث عن انتصارات في
مهرجانات الدم .. يتطلب العمل الدبلوماسي استعجال الحاسم والسريع واتخاذ القرارات العاجلة في اطفاء الحرائق , وتفهم المشكلة برمتها ومن زواياها المتعددة , ومعرفة شعابها وخفياها وجذورها والاسس التي فجرتها بهذه العنفوان الحاد
لكي تساهم في اصدار قرارات الزامية تجبر طرفي النزاع على الالتزام والتقيد بها دون تهاون او تقاعس , ومن اجل تحقيق اتفاق من خلال طاولة المباحثات وبشكل سريع , لان ترك النيران تشتعل بلغة السلاح ستعمق المشكلة اكثر فاكثر
وتعرقل المساعي الحل والتوصل الى تفاهم لانهاء النزاع .. وخلال عمل ( كوفي عنان ) الطويل في الحقل الدبلوماسي وترئسه اعلى هيئة دولية , وهي منصب الامين العام لهيئة الامم المتحدة من عام ( 1997 - 2007 ) تمثلت بالبرود
الدبلوماسي والسياسي والخطوات البطيئة والجولات المكوكية المنفردة بين طرفي النزاع دون ان يفلح الى اتفاق اولي يساهم ويساعد في وضع حلول الحل وتخفيف حدة الصراع .. ان النظرية التي يعتمدها المبعوث الدولي ( كوفي عنان ) لم
ترقى الى مستوى الاحداث والصراعات الدموية ولم تستطع نظريته الدبلوماسية ان تحقق النجاحات في المهام التي ترئسها والتي تكفل بالقيام بها , او الجهود التي سعى من اجلها في تحقيق السلام ووضع حد للنزاعات , اذ اغلب الجهود التي
قام بها فشلت في تحقيق المرام المطلوب , فمنذ ترئسه لشؤون عمليات حفظ السلام في الحروب الاهلية في يوغسلافيا عام ( 1996 ) وحتى بعد توليه منصب الامين العام لهيئة الامم المتحدة ( 1997 ) في وقف العنف المسلح وانقسام يوغسلافيا
الى ( 6 ) دول لا يجمعها سوى العداء والكراهية فيما بينهم. وكذلك لم يفلح في وقف حمامات الدم والمجازر والحروب الاهلية في بعض الدول الافريقية ومنها رواندا . وهو افريقي من غانا  . . وكذلك فشل في مهمته في العراق في تجنب
حرب الخليج الثانية , وفي عهده سمح بان يفتح الباب امام التدخل الامريكي في شؤون العراق عبر بوابة الملف النووي العراق .. وكذلك اخفق اخفاقا ذريعا في حل المشكلة القبرصية . اذ بعد سنوات من المفاوضات والمباحثات بين الطائفتين
اليونانية والتركية ) فقد توصلوا الى اتفاق نهائي لحل المشكلة المستعصية والتي تقف طريق مسدود امام دخول تركيا الى الاتحاد الاوربي ( لانه من الشروط الاوربية حل القضية القبرصية اولا وثانيا الاعتراف بالحقوق القومية للشعب الكردي
في تركيا ). الكل توقع بان تركيا على خطوات قليلة وتدخل الباب الاوربي , من خلال التوصل النهائي الى صيغة الاتفاق في تقسيم السلطة التنفيذية والتشريعية والقضائية وان يكون رئيس الجمهورية من القبارصة اليونانين ونائبه من القبارصة
الاتراك في انتخابات عامة . وظلت بعض الاشكاليات الجزئية التي تخص الفترة الزمنية لرجوع الاراضي المحتلة لدى الطرفين واتفق على ادراجها ضمن الاتفاق النهائي , لكن اصرار ( كوفي عنان ) بعدم ادراج اية ملاحظة ضمن الوثيقة
حتى لو كانت بسيطة . وبهذا فشل الاجتماع التاريخي عام ( 2004 ) في التوصل الى اتفاق نهائي , وظلت المشكلة القبرصية معلقة لحد الان , وظلت تركيا خارج البيت الاوربي ... اما الملف السوري الذي تكفل ( كوفي عنان ) في وضع
خطة ستراتيجية لانهاء لازمة الدموية وايقاف مسلسل العنف والقتل اليومي , وتضمنت خطته ست نقاط وافق عليها النظام السوري , ولكن لم يبدأ بتطبيقها على ارض الواقع , بل زاد العنف والتدمير واستخدام السلاح الثقيل والمروحيات
الحربية في ارتكاب المجازر الوحشية كل يوم , ودخلت سورية الى مرحلة التدمير الشامل تحت سمع وبصر السيد ( كوفي عنان ) وهو يتحرك ببطئ قاتل ويقوم بجولات خجولة لم تفلح لحد الان ان توقف الدمار , وتجمع الطرفي النزاع
الى طاولة المباحثات . ولم يدين العنف الدموي من قبل النظام السوري وهو يخرق مهمته وخطته الدولية يوميا وحتى ادخلها الى الفشل الكامل . لكن عقلية واسلوب تفكير السيد ( عنان ) لم تثمر ولم تنجح في اقرار السلام وحل الازمة
بالطرق السياسية . والطريقة التي يتبعها  فشلت بعد ثلاثة شهور من حمامات الدم المستمرة هو عنوان اليومي للمشهد السوري . والان يطلب تجديدها ثلاثة اشهر اخرى,  كي يفسح المجال الى النظام السوري لارتكاب المزيد من الجرائم
الابادة بحق الشعب السوري بهدف خنق الثورة الشعبية , ويتعامل مع الزمن , لانه يعتقد بان اطالة الوقت كفيل في اخماد الثورة وقتلها,  ومستخدم كل انواع المراوغة والكذب والخداع والنفاق وهي صناعة بعثية بامتياز كامل . ومستغل
الصمت الدولي وتواطئ وتداخل المصالح الاقتصادية في العلاقات الدولية في الدفاع عن نظام يعيش فوق جماجم شعبه المنكوب . وكذلك الموقف الروسي المشين , لان روسيا تنظر الى المصالح الاقتصادية اولا ولا يهمها المصالح
الانسانية وانتهاك حقوق  الانسان . وان مصالحها خسرت في الربيع العربي , وظلت سورية المحطة الاخيرة لها , وهي تدرك تماما بان سقوط النظام في سورية يعني خروج الروس من الشرق الاوسط بخفي حنين . ولهذا عمل النظام
على اشباع رغبة الروس في منحه دون مقابل قاعدة عسكرية بحرية في ( ميناء اللاذيقية) . وكذلك النظام يستفيد من التحرك البطيء جدا للمبعوث الدولي بعدم جديته الحاسمة في اجبار النظام على الالتزام بتعهداته بالموافقة على خطته
الدولية والتي لم يطبق نقطتها الاولى التي تنص على سحب الاسلحة اللثقيلة والمروحيات الحربية من المدن . لانه يدرك ويعتقد بان اي تنازل حتى بشكله البسيط , يعني دق المسمار في نعشه المرتقب
جمعه عبدالله

29022012013.jpg



لقد إستأثر موضوع سحب الثقة من المالكي خلال الأشهر القليلة الماضية، بالكثير من الإهتمام والمتابعة من قبل جميع الأوساط والتكتلات السياسية داخل البرلمان العراقي، وأثار الكثير من اللغط، ودفع بالحراك السياسي إلى دائرة مغلقة، وأزمة خطيرة، لا يمكن التكهن بنتائجها، ولا بكيفية الخروج من دوامتها التي كادت أن تعصف بمجمل العملية السياسية في العراق، وتحرفها عن مسارها الديمقراطي الدستوري المطلوب، ولا أقول الصحيح لأنها فعلا لا تسير في الإتجاه الصحيح، بل قد إنحرفت بزاوية حادة بإتجاه الدكتاتورية البغيضة، نتيجة لسياسات المالكي التسلطية الخاطئة تجاه أقليم كوردستان، وتجاه شركائه في الحكم، خاصة من العرب السنة في قائمة العراقية، وأيضا بعض القوى الشيعية كالتيار الصدري، الذي يتزعمه الصغير المتذبذب والمراهق السياسي سمقتدى الصدر. 
إزدادت حدة الأزمة، وتصاعدت وتيرتها خلال الأسابيع الماضية، بسبب تصلب موقف القوى المعارضة وإصرارها على ضرورة إسقاط المالكي، من خلال سحب الثقة منه كإجراء ديمقراطي دستوري، وقد فات هذه القوى بأن نظام الحكم في بغداد هو ديمقراطي صوري وليس دستوري، وإن الديمقراطية ترقد على سرير الإنعاش في مستشفى المالكي، الذي يمسك بصمام الأوكسجين بجلوسه على كرسي الحكم، كرئيس للوزراء، ووزير للدفاع والداخلية والأمن الوطني، والمدعوم كليا من قبل نظام الملالي في طهران، قد أصبح من القوة بمكان، بعد أن أمسك بيده كل مفاتيح السلطة، ووضع الحجر الأساس، بل رفع الجدران أيضا لبناء دكتاتورية جديدة في عراق مابعد دكتاتورية البعث وصدام، تمهد له الطريق للبقاء على رأس السلطة، ليس فقط لدورة ثالثة بل إلى أمد لايعلمه إلا الله.
بالتأكيد كان لكل جهة من أطراف المعارضة الثلاثة، التحالف الكوردستاني بداية قبل أن ينسحب الإتحاد الوطني الكوردستاني، ليبقى الحزب الديمقراطي الكوردستاني بزعامة الرئيس مسعود بارزاني وحده مصرا على موقفه، كثابت وطني وإلتزام ديمقراطي، بالتحالف مع قائمة العراقية والتيار الصدري، أسبابها ودوافعها للمطالبة بسحب الثقة من المالكي، لكن كان عليها أن تدرس الموضوع من كل جوانبه، وتلم بكل أبعاده، وتستشف إنعكاساته، وتتوقع نتائجه على ضوء مسار ومعطيات وتقلبات العملية السياسية في بغداد، مع الأخذ بنظر الإعتبار قوة المالكي وإرتباطاته الخارجية.
وبدلا من طرح مشروع سحب الثقة الذي كان متسرعا بعض الشيء وسابقا لأوانه، كان من الأفضل المطالبة بإستجواب المالكي أمام البرلمان، دون التطرق إلى موضوع سحب الثقة، ومواجهته بالحقائق والمخالفات والإنتهاكات الدستورية التي إرتكبها. وفي حال إدانته وثبوت الأدلة عليه، عندئذ كان من الممكن بسهولة وبأكثرية برلمانية إصدار قرار بسحب الثقة منه، وفي هذه الحالة ما كان ليكون أمامه سوى الإلتزام بواحد من أمرين، إما الإنصياع طوعا إلى قرار سحب الثقة، أو الإعتراف بأخطائه والتعهد بإلتزام كامل بإجراء تغييرات مهمة، وإصلاحات سيساية وإدارية عامة، ترضي جميع الأطراف.              
بسبب عدم إدراك قوى المعارضة لهذه الحقائق، وتسرعها في طرح مشروع سحب الثقة، وإصرارها على المضي قدما في تحقيقه، رغم المعوقات والخلافات، وبعد أن إستخدم المالكي القوي أسلوبه الرخيص في التهديد والترغيب، والذي أدى إلى تراجع الكثير من معارضيه وتغيير مواقفهم من معارض إلى مؤيد أو محايد، هذا بالإضافة إلى موقف الرئيس جلال طالباني، الذي رجح كفة المالكي عندما صرح بعدم إكتمال النصاب القانوني للأصوات الداعية إلى سحب الثقة، ورفضه إرسال كتاب بهذا الخصوص إلى مجلس النواب. وأخيرا زاد الطين بلة تراجع مقتدى الصدر، وإستدارته بمائة وثمانون درجة عن المشروع، بقوله علانية ودون حياء، بأنه لا يرغب في سحب الثقة من المالكي، وإن الهدف من الضغط عليه كان لدفعه إلى تحقيق الإصلاحات وعدم تهميش الآخرين. وإن سحب الثقة من المالكي في هذه المرحلة يضر بمصلحة العراق.
لكل هذه الأسباب فشل مشروع سحب الثقة، بعد أن ألقى بظلاله الكئيبة، وآثاره السلبية على مجمل العملية والتحالفات السياسية، مخلفا وراءه حالة ضبابية قد تنكشف عن خارطة سياسية جديدة للمواقف والتحالفات والتكتلات، تميل على الأرجح لصالح المالكي الذي خرج منتصرا من هذه الأزمة،
وأصبح أكثر قوة وربما سيصبح أشد عدائية لخصومه ومناوئيه.
ما أثار إستغرابي ككاتب ومتابع للأوضاع السياسية على الساحة العراقية، وكمواطن كوردستاني قبل كل شيء، ليس سياسة نوري المالكي الخاطئة والمشبوهة، ولا توجهاته الدكتاتورية الفاضحة، ولا محاولاته المستمرة السرية والعلنية لإقصاء وتهميش وحتى تصفية معارضيه إن لزم الأمر، ولا إفتعاله للأزمات مع حكومة أقليم كوردستان، بدأ بالتلكأ في تنفيذ بنود المادة 140 من الدستور، والإختلاف حول قانون النفط والغاز والعقود المبرمة، وأيضا قانون البيشمركة، والتنصل من إتفاقية أربيل وغيرها الكثير. لأن هذه الأمور جميعها أصبحت مكشوفة وعلنية يعلم بها الجميع.
لكن ما يثير إستغرابي ودهشتي، هو موقف حكومتنا في أقليم كوردستان، المبني على الثقة الزائدة بأطراف وشخصيات سياسية لا تستحق الثقة مطلقا، وفتح أبواب كوردستان واسعة أمامهم، وإحتضانهم وإبرام الصفقات والتحالفات السياسية معهم، وكأنهم رجال صادقين ومبدأيين، إن قالوا فعلوا وإن وعدوا إلتزموا. في الوقت الذي تعلم قيادتنا جيدا بأن جميع هؤلاء المسؤولين يحملون في دمائهم نفس الجينات المرضية الخبيثة، في معادات الشعب الكوردي والتنكر لحقوقه القومية المشروعة، ولا يفرق بينهم في طريقة تعاملهم مع الشعب الكوردي، سوى مدى إبتعادهم عن السلطة وعن وكرسي الحكم في بغداد، فكلما إبتعدوا عن هذا الكرسي، إزدادوا قربا من الشعب الكوردي، وزادوا من وعودهم وتعهداتهم، والعكس صحيح، فكلما إقتربوا من الكرسي، إزدادو بعدا عن الشعب الكوردي وتنصلا من عهودهم وإلتزاماتهم.
فالقائمة العراقية وبالرغم من كل ماقدمته لهم حكومة أقليم كوردستان من دعم وتأييد، ووفرت لبعض قادتها الحماية والملاذ الآمن، هربا من المالكي ومذكرات القضاء العراقي بالإعتقال، مما أثر سلبا على علاقة الأقليم بالمركز، وعرضه للكثير من الإحراج والإنتقاد. كان قادة العراقية ومسؤولوها وبالرغم من إدعاءاتها الكاذبة بالوقوف إلى جانب الحق الكوردي، وتأييد موقف الرئيس مسعود بارزاني، الذي إعتبرته العراقية تقويما للمسار الديمقراطي، وترسيخا لأسس الشراكة الوطنية، دعما للعملية السياسية في العراق، والتي إن نجحت فسيكون المستفيد الأول منها هي قائمة العراقية، قبل وأكثر من بقية الأطراف. كانت لهم على الدوام مواقف غير شريفة وغير نزيهة، بل ومنافقة في التعامل مع القرارات البرلمانية الأيجابية المتعلقة بالشأن الكوردي. كان آخرها إفشال محاولة التحالف الكوردستاني، بترشيح نائبها محسن السعدون لتولي رئاسة لجنة شكلها مجلس النواب، لمتابعة تنفيذ المادة 140 التي نعلم جميعا مدى أهمية هذه المادة بالنسبة للشعب الكوردي.
أما مقتدى الصدر فحدث عنه ولا حرج، فهو أضحوكة العراقيين جميعا ومصدر تندرهم، معروف بتناقضاته و تغيير قناعاته وقراراته حسب هبوب الرياح وتطابقها مع مصالحه، متذبذب ومتطفل على السياسة، وبعيد عن أي مبدأ، عدا المصالح والمناصب. وقد إتضح موقفه المتراجع أخيرا بعد أن أتفق مع المالكي على صفقة سياسية، يحصل منها على بعض المكاسب، مع إطلاق سراح معتقلي تياره الذين جلهم من المجرمين والقتلة.
هؤلاء هم نماذج من القادة والمسؤولين العراقيين الجدد، الذين لا يعرفون معنى مصلحة الوطن، ولا قيمة المواطن، بل يعرفون فقط مصالحهم الشخصية والطائفية الضيقة، والتي تأتي دائما في مقدمة أولوياتهم، ولا يتحقق لهم هذا الهدف سوى بالإقتراب من كرسي الحكم أو الجلوس عليه. فكيف تثق حكومتنا بهكذا رجال؟
نحن لسنا عربا وليست لدينا أطماع في هذا الكرسي، ولا في حكم العراق، وكوردستان ليست محافظة عراقية، ليتحكم فيها المالكي أو غيره، ويتدخل في شؤوننا الداخلية، نحن قومية أخرى مختلفة تماما، أقدم وأعرق بكثير من العرب في هذه المنطقة وعلى هذه الأرض، ثقافتنا مختلفة، لغتنا مختلفة، تأريخنا مختلف، حتى تضاريس جغرافية أرضنا مختلفة، ولا يجمعنا مع العرب سوى دين الإسلام، الذي فرض علينا بالإكراه، بحملة أنفال قادها أبو سلمة الأشجعي، في زمن الخليفة الثاني عمر، قتل فيها رجالنا المقاتلين، ونهب أموالنا، وسبى نساءنا تنفيذا لوصية عمر(كما جاء في تأريخ الطبري وإبن كثير وكتب إسلامية أخرى كثيرة) لمن أراد معرفة المزيد، ثم أكره من تبقى على إعتناق هذا الدين، الذي لا زلنا مخلصين له ومتمسكين به أكثر من العرب أنفسهم، علما بأنه لو جاء محمد رسول الله وجلس على كرسي الحكم في بغداد، فسوف لن يختلف في تعامله معنا عن الآخرين، بل ربما سيكون أكثر تهميشا ومعاداتا لنا.
مشكلتنا إذن لا تكمن في سحب الثقة من المالكي، لأن من يأتي بعده سوف لن يكون أفضل منه كما ذكرت، مشكلتنا هي مسألة أزمة ثقة بل عدمها، ليس فقط الآن أو بدءا بمرحلة ما بعد صدام، بل إن هذه الأزمة أو الحقيقة، كانت ولا تزال قائمة منذ بداية حركتنا القومية التحررية بكل مراحلها وأشكالها، وفي ظل جميع الأنظمة التي تعاقبت على سدة الحكم في العراق. 
لذلك يجب على قياداتنا الكوردستانية، أن تتعامل مع المالكي وأعوانه وجميع المسؤولين في بغداد، وفقا لهذه الحقيقة، وإنطلاقا من هذا المبدأ. ويجب أن نشعرهم دائما بأننا شعب حي وحر وعريق، ولنا كامل الحق في تقرير مصيرنا وإعلان دولتنا الكوردية المستقلة.
ومن جانب آخر على حكومتنا التوقف عن الإسهام في تحسين الأوضاع المتردية والمتأزمة في بغداد، والتي كلما إستتبت فسوف تعود بالضرر علينا وعلى تجربتنا الديمقراطية. وها هو خطر الإختلاف في الرؤية والموقف الذي يحاول المالكي زرعه بيننا يزحف ببطأ نحو كوردستان، يخيم  بضلاله  مهددا  وحدة الصف الكوردي الراسخة، يجب أن نقطع الطريق على مثل هذه المحاولات الخبيثة، من خلال  توحيد كلمتنا ورص صفوفنا وتحديد أهدافنا، وطرح موضوع حق تقرير المصير على الشعب الكوردستاني وبرلمانه المنتخب، ليرسم خارطة طريق واضحة ومتكاملة، من أجل تحقيق هذا الهدف المقدس، المتمثل بإعلان دولتنا الكوردستانية المستقلة، التي لا أشك بأنه حلم ومطلب كل إنسان حر وشريف يعيش على أرض كوردستان أيا كانت قوميته، وأيا كان دينه أو إنتماءه.
المانيـــــــا
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

 

قناعتي المطلقة ان تعديل النظام الانتخابي بتوزيع المقاعد المتبقية وفق الباقي الاقوى يحقق المشاركة الواسعة ويمثل اولى خطوات الاصلاح السياسي .

قبل أيام قليلة عاود مجلس النواب عقد جلساته في فصل تشريعي جديد , وهذه العودة وبسبب ماحاط بالعملية السياسية خلال الاسابيع من ازمات ومشاكل , هي عودة ينتظر منها العراقيون الكثير , اغلب المواطنون والكتل سياسية , ترى فيها فرصة كبيرة  للاصلاح السياسي وتعديل مسار العملية السياسية من خلال تصحيح النظام الانتخابي المعتمد في توزيع المقاعد المتبقية  ( بعد توزيع المقاعد الصحيحة للكتل الفائزة ) وذلك من خلال الية توزيع المقاعد وفق مبدأ الباقي الاقوى .

هذه المبدأ في التوزيع يحقق عدة اهداف :

· سيمنح الجماهير الدافع الاكبر للمشاركة في التصويت بعد ان يطمئنوا ان اصواتهم ستذهب للقوائم التي صوتوا لها وليس لقوائم اخرى , وهذا من أهم عوامل مساندة المواطن للحكومة ودعمه لها , لانها جاءت بصوته وبقراره هو .

· سيحقق جوهر الديمقراطية في التمثيل الاكبر لارادة الجماهير حينما تتم ترجمة اصوات الناخبين الى مقاعد في البرلمان او مجالس المحافظات .

· هذا المبدأ يقلل من الاصوات المهملة والتي تشعر المواطن بعدم جدوى مشاركته في الانتخابات, فالقانون الحالي  يهمل اصوات الكثير من المواطنين الذين صوتوا لقوائم لم تحصل على القاسم الانتخابي وبالتالي  قد يفوز شخص ما بمقعد برلماني وهو لم يحصل على 200 صوت مثلا ويخسر اخر وهو الذي حصل على 5 الاف صوت .

 

جوزيف ستالين : قد يكون لكم رأي اخر لكني لست مسؤولا عن الجغرافيا !

أطلقت روسيا ، على لسان رئيسها ، فلاديمير بوتين مؤخرا ، تحذيرا شديدا موجها الى حلف الناتو ، يتعلق بنية الحلف نشر منظومة صاروخية دفاعية في فنلندا ، وقال في تصريح للصحفيين : " إن بلاده ستتخذ إجراءات الرد في حال نشر حلف الناتو منظومات صاروخية ضاربة في فنلندا، وان هذه الإجراءات ستثير ردة الفعل الروسية " ، واوضح " أن مشاركة أية دولة كانت ، في التحالفات العسكرية يفقدها جزءا من استقلالها " في اشارة واضحة الى الجارة فنلندا . من المعروف ان روسيا هي الجار الاكبر لفنلندا وتقع شرقها ، اضافة الى السويد من الغرب ، والنرويج من الشمال ، بينما تقع إستونيا إلى الجنوب عبر خليج فنلندا، وتمتد الحدود بين روسيا وفنلندا لأكثر من 1300 كم عبر غابات وبحيرات متشابكة . ومنذ تأسيس حلف الناتو عام 1949 ، فأن سياسة تطويق الاتحاد السوفياتي ، وبالتالي روسيا التي ورثت ترسانتة النووية ، ظلت من اهداف حلف الناتو الستراتيجية ، ونجح الحلف في ان يضم الى عضويته في العقود الاخيرة العديد من البلدان في اوربا الشرقية ، التي كانت في سنوات سابقة حليفا سياسيا للاتحاد السوفياتي السابق ، وايضا بلدان اوربية كانت جزءا من الاراضي السوفياتية مثل استونيا ، الجارة لكل من فنلندا وروسيا ، اضافة الى دولتي لاتفيا ولتوانيا ، الامر الذي دفع روسيا الى اتخاذ اجراءات عسكرية احترازية عديدة خصوصا في مناطق القطب الشمالي حيث تضم المنطقة ثروات هائلة من الغاز والبترول .

لم يكن جوزيف ستالين ( 1878 - 1953) مخطئا حين قال لمحاوره الفنلندي ، يوما ، بعد نهاية الحرب العالمية الثانية : " قد يكون لكم رأي اخر لكني لست مسؤولا عن الجغرافيا " ، فالجغرافيا ترسم دائما واقعا لا سبيل للهروب منه في العلاقات بين الدول، وكان ستالين يومها يرسل تحذيرا واضحا من اتخاذ فنلندا اي موقف معاد يضر بالاتحاد السوفياتي ، طالبا من فنلندا ان تحافظ على خيار الحياد في الصراع بين محاور الشرق والغرب، خصوصا وان فنلندا دفعت غاليا ثمن عدم حيادها في سنوات الحرب العالمية الثانية ، فاصطفاف الحكومة اليمينية الفنلندية ايامها الى جانب هتلر واستخدام القوات الهتلرية النازية للاراضي الفنلندية لمهاجمة اراضي الاتحاد السوفياتي ، ومنها الحصار الشهير لمدينة لينينغراد (بطرسبورغ حاليا) ، في الفترة 1941 ـ 1942 الذي استمر 455 يوما ، والذي لم يمكن تنفيذه لولا التعاون الفنلندي ، ولهذا السبب ارسلت محاكم الحلفاء بعد نهاية الحرب خامس رئيس جمهورية فنلندي وهو ريستو روتي (1889 ـ 1956) الى السجن كمجرم حرب ، اضافة الا ان ستالين استقطع من الاراضي الفنلندية كعقوبة مساحة تعادل 12% من الاراضي الفنلندية كحزام واق لضمان أمن مدينة لينينغراد ، هذه الاراضي التي اصبحت جزءا من الاراضي الروسية حتى الان !

في عام 1920 ، بعد الحرب الاهلية الفنلندية عام 1918 ، بين معسكري البيض والحمر ، التي وقفت فيها روسيا البلشفية الى جانب الحمر ، وقعت اول معاهدة سلام بين فنلندا وروسيا ، ثم بعد سنوات الحرب العالمية الثانية (1937 ـ 1945) وقعت بين فنلندا والاتحاد السوفياتي العديد من المعاهدات التي تضمن للاتحاد السوفياتي أمن اراضيه ولمنع اي اعتداء انطلاقا من الاراضي الفنلندية، فكانت هناك معاهدة سلام عام 1947 ثم معاهدة الصداقة والتضامن والمساعدة المتبادلة الموقعة عام 1948 ، التي اشارت المقدمة فيها الى رغبة فنلندا لان تكون خارج اطار نزاعات القوى العظمى ، وقد ألغت فنلندا كلا المعاهدتين بعد انهيار الاتحاد السوفياتي عام 1991، لكنه لم يجر اي تغيرات في الحدود او استرجاع الاراضي المستقطعة . ومع بروز الاتحاد الاوربي كقوة اقتصادية وسياسية ، وصعود قوى سياسية يمينية لسدة الحكم في فنلندا ، فأن موضوع العلاقة مع حلف الناتو تحول الى ورقة انتخابية تتحرك في سياسة مد وجزر بين القوى السياسية الفنلندية المتصارعة . فقوى اليسار التي حكمت فنلندا لسنوات طويلة ، ظلت تعارض اي تطور نوعي في العلاقات مع حلف الناتو ، وتمسكت بسياسة الحياد التي عرفت بها فنلندا ، الا ان قوى اليمين ، ومع تزايد نفوذها التشريعي والتنفيذي في البلاد بدأت بمغازلة حلف الناتو واعتماد سياسة "عدم غلق الباب "، التي تتلخص في عدم الدخول في عضوية حلف الناتو ارضاءا للجارة روسيا ولكن عدم غلق الباب في التنسيق والتعاون مع حلف الناتو ، وكان من نتيجة ذلك اشتراك فنلندا في قوى السلام ضمن قوات حلف الناتو في افغانستان واجراء العديد من المناورات العسكرية والتدريبية التي اغضبت الجارة روسيا .

من العوامل التي كبحت طويلا عدم انجرار فنلندا الى سياسات حلف الناتو كان وجود رئيسة الجمهورية تاريا هالونين (مواليد 1943)، من الحزب الاشتراكي الديمقراطي (يسار)، التي تصنف بأعتبارها تقف على يسار حزبها ، اذ تولت الرئاسة لفترتين متتاليتين 2000 ــ 2012 ، وكان موقفها صارما ضد التقارب مع حلف الناتو. في الانتخابات الرئاسية الاخيرة في اذار 2012 صار لفنلندا رئيس جمهورية جديد، من قيادات اليمين التقليدي، والى جانبه ومن نفس الحزب اليميني(الائتلاف الوطني الفنلندي ) رئيس وزراء وصل الى دفة الحكم في الانتخابات البرلمانية في نيسان 2011، وهذا يحصل لاول مرة في تاريخ فنلندا، ان يكون رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء من قوى اليمين، وهكذا فأن التقارب الفكري والسياسي بينهما وصلاحيتهما الشرعية في رسم السياسة الخارجية للبلاد ، اضافة الى نوعية تركيبة الحكومة الحالية بالاغلبية اليمينية وتوزيع مقاعد البرلمان، دفعت بأن تفتح فنلندا الباب مشرعا امام حلف الناتو لتنفيذ مناورات تدريبة وبرامج تأهيل عسكرية، وبالتالي الحديث عن أمكانية نشر منظومات صاروخية ضاربة على الاراضي الفنلندية تابعة لحلف الناتو !

رئيس الجمهورية الفنلندي ريستو روتي (في طرف الصورة بالقبعة السوداء) عام 1942 مع هتلر خلال زيارته فنلندا للمشاركة في العيد 75 لميلاد قائد الجيش الفنلندي الجنرال مانيرهايم (وسط الصورة)

عن المدى البغدادية الاحد 15/07/2012

اربيل(الاخبارية)

بعد انعقاد المؤتمر الخامس للحزب الشيوعي الكوردستاني في مدينة أربيل، انتخب الحزب كمال شاكر أميناً عاماً له.
وذكرت وكالة ناوخو، اليوم الاحد: أن الحزب الشيوعي الكوردستاني في اجتماعه الأول انتخب كمال شاكر أميناً عاماً و هي المرة الثانية التي يُنتخب فيها لهذا المنصب.

وكانت هندرين احمد المتحدثة باسم المؤتمر قد اشارت في وقت سابق أن المؤتمر انعقد بحضور 200 شخص من اعضاء الحزب الشيوعي.

وانتخب المؤتمر الخامس للحزب الشيوعي الكوردستاني 25 عضواً في اللجنة المركزية كما انتخب 6 اعضاء منهم للمكتب السياسي، و قرر أيضاً تحديد شخص لمنصب نائب الامين العام.



السومرية نيوز/ بغداد

اعتبر نائب عن التحالف الكردستاني، الأحد، أن مطالبة نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني تركيا بعدم استيراد النفط من الاقليم، "استنجاداً" بدولة أجنبية، فيما اعتبر أن كردستان لا يصدر النفط وإنما يبادله لسد النقص الحاصل من عدم إيفاء الحكومة الاتحادية بتجهيزه بالمحروقات.

وقال قاسم محمد في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "مطالبة نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني لتركيا بعدم استيراد النفط من كردستان هو استنجاد بدولة أجنبية"، مبيناً أن "هذا التصرف لم يكن الأول وإنما سبقته مطالبة الحكومة العراقية الولايات المتحدة بمنع شركة اكسن موبيل من الاستثمار في كردستان واتصال الحكومة بدولة الإمارات بقطع العلاقات التجارية مع الإقليم".

واعتبر محمد أن "هذا الأسلوب لا يحل المشاكل وإنما يعقدها"، مؤكداً أن "حكومة الإقليم لا تصدر النفط إلى تركيا وإنما تبادله بمشتقات نفطية لعدم التزام الحكومة الاتحادية بتسليم حصة الإقليم من المشتقات النفطية حيث لا يصله سوى 11% من هذه المحروقات".

وكان مكتب نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني أكد، أمس السبت (14 تموز الحالي)، أن موافقة تركيا على استيراد النفط الخام من كردستان ستضر بالعلاقات الاقتصادية بين البلدين، مؤكدا أن عدم تسليم الإقليم النفط الخام للحكومة الاتحادية تسبب بخسارة العراق ثمانية مليارات و500 مليون دولار.

واعتبر القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان، أمس السبت، أن نفط الإقليم لا يتم تهريبه إلى تركيا وإيران بل ينقل بشكل علني إلى هناك، فيما أشار إلى أن ذلك يأتي رداً على تقليل حصة الإقليم من المحروقات من قبل الحكومة الاتحادية.

وأعلن وزير الطاقة التركي تانر يلدز، أول أمس الجمعة (13 تموز الحالي) أن تركيا بدأت استيراد ما بين 5 و10 شاحنات من النفط الخام يومياً من شمال العراق، مبينا أن تلك الكميات قد تزيد إلى ما بين 100 و200 شاحنة يومياً، فيما أشار إلى أن تركيا تجري محادثات كذلك مع حكومة إقليم كردستان في شمال العراق بشأن مبيعات مباشرة للغاز الطبيعي لتركيا.

وتهاجم الحكومة العراقية منذ فترة سياسة إقليم كردستان في مواضيع عدة بينها النفط، في وقت يعتبر الإقليم انتقادات بغداد غير مبررة، وبهذا الصدد، اعتبر المتحدث الرسمي باسم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني آزاد اجندياني، في (22 حزيران الماضي) الهجمات الإعلامية للحكومة العراقية على إقليم كردستان "ورقة ضغط" تهدف إلى مساومته على تطبيق المادة 140 ومن الدستور الخاصة بالمناطق المتنازع عليها، فيما دعا رئيس الحكومة العراقية إلى عدم السماح لمستشاريه "إشهار سيوف الحرب "على كردستان".

ويعود أصل الخلاف القديم المتجدد بين حكومتي بغداد وأربيل إلى العقود النفطية التي ابرمها الإقليم والتي تعتبرها بغداد غير قانونية، فيما يقول الإقليم أنها تستند إلى الدستور العراقي واتفاقيات ثنائية مع الحكومة الاتحادية.

ونشبت أزمة حادة بين بغداد وأربيل على خلفية إيقاف إقليم كردستان في (الأول من نيسان 2012) ضخ نفطه حتى إشعار آخر بسبب خلافات مع بغداد على المستحقات المالية للشركات النفطية العاملة فيه.

يذكر أن وزارة النفط العراقية قد وقعت في أيلول 2010 اتفاقية مع وزارة الطاقة التركية حول عدم السماح بتصدير النفط الخام أو الغاز الطبيعي إلى أوربا عبر خط أنبوب نابوكو من دون موافقة الحكومة المركزية في بغداد، ونصت الاتفاقية بأن أي تصدير للنفط والغاز العراقي الذي يتم نقله وتصديره عبر الأراضي التركية لا بد أن يكون بموافقة الحكومة المركزية وأن أي اتفاق خارج هذا الإطار لا يعلن به ولا يعتد به.

السومرية نيوز/ بغداد
طالبت الحكومة العراقية، الأحد، تركيا بإيقاف تصدير النفط غير المرخص عبر أراضيها، وفي حين اعتبرت تصدير النفط من إقليم كردستان إلى أنقرة غير قانوني، أعربت عن رفضها لتدخل الحكومة التركية في الخلافات مع إقليم كردستان.

وقال المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ في بيان صدر، اليوم، وحصلت "السومرية نيوز"، على نسخة منه، إن "النفط والغاز هو ملك لكل العراقيين ويجب أن يتم تصديره وتوجه موارده للحكومة الاتحادية التي تمثل كل العراقيين"، مطالبا تركيا بـ"إيقاف تصدير النفط غير المرخص عبر أراضيها".

واعتبر الدباغ أن "تصدير النفط من إقليم كردستان إلى تركيا غير قانوني وغير شرعي"، مشيرا إلى أن "تركيا تساهم بفعلها هذا بتهريب النفط العراقي وتضع نفسها في موقع لا نتمناه لجارة صديقة تربطنا بها مصالح كبيرة وواسعة".

وتابع الدباغ أن "موقف تركيا سيؤثر على العلاقات بين البلدين وخاصة الاقتصادية التي ستضرر"، مؤكدا أن الحكومة العراقية "ترفض لتركيا أن تكون طرفاً وتفسر دستورنا بطريقتها الخاصة فلدينا خلافات حول موضوع النفط وعقوده مع إقليم كردستان وهذه قضية عراقية يتم التعامل معها ضمن الوطن الواحد ولا يجوز لتركيا أن تتدخل بها وتضع نفسها طرفاً فيه لأن هذا ليس عمل دولة مسؤولة نسعى لأن تكون لنا علاقات طيبة معها".

وأشار الدباغ الى أن "تركيا ومسؤوليها اختاروا أن يتعاملوا مع غير الحكومة الاتحادية التي لها كامل السيادة في التعاملات الخارجية وهذا عمل وإجراء غير قانوني"، لافتا إلى أن "تركيا تخطئ كثيراً عندما تتخذ هذه الخطوات التي لا نتمنى عليها كدولة مسؤولة أن تكون بهذا الموقف"، متسائلا "هل ستسمح دولة تركيا بالتعامل السيادي مع مستوى أقل من الحكومة المركزية التركية".


وكان وزير الطاقة التركي تانر يلدز أعلن، أول أمس الجمعة (13 تموز الحالي) أن تركيا بدأت استيراد ما بين 5 و10 شاحنات من النفط الخام يومياً من شمال العراق، مبينا أن تلك الكميات قد تزيد إلى ما بين 100 و200 شاحنة يومياً، فيما أشار إلى أن تركيا تجري محادثات كذلك مع حكومة إقليم كردستان في شمال العراق بشأن مبيعات مباشرة للغاز الطبيعي لتركيا.

فيما أكد مكتب نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني، أمس السبت (14 تموز الحالي)، أن موافقة تركيا على استيراد النفط الخام من كردستان ستضر بالعلاقات الاقتصادية بين البلدين، مؤكدا أن عدم تسليم الإقليم النفط الخام للحكومة الاتحادية تسبب بخسارة العراق بثمانية مليارات و500 مليون دولار.

واعتبر القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان، امس السبت،( 14 تموز الحالي) أن نفط الإقليم لا يتم تهريبه إلى تركيا وإيران بل ينقل بشكل علني إلى هناك، فيما أشار إلى أن ذلك يأتي رداً على تقليل حصة الإقليم من المحروقات من قبل الحكومة الاتحادية.

يذكر أن وزارة النفط العراقية قد وقعت في أيلول 2010 اتفاقية مع وزارة الطاقة التركية حول عدم السماح بتصدير النفط الخام أو الغاز الطبيعي إلى أوربا عبر خط أنبوب نابوكو من دون موافقة الحكومة المركزية في بغداد، ونصت الاتفاقية بأن أي تصدير للنفط والغاز العراقي الذي يتم نقله وتصديره عبر الأراضي التركية لا بد أن يكون بموافقة الحكومة المركزية وأن أي اتفاق خارج هذا الإطار لا يعلن به ولا يعتد به.

وحملت الأمانة العامة مجلس الوزراء العراقي، اليوم الأحد،( 15 تموز الحالي)، شخصيات سياسية عراقية مسؤولية تأزم العلاقات مع تركيا، وفي حين أعربت عن رفضها للمحاولات "الطائفية والقومية" التي تهدف للتدخل الخارجي في الشؤون العراقية، اعتبرت تصريحات المسؤولين الأتراك "تدخلا غير مقبول".

وبدأت العلاقات بين حكومة المالكي وأنقرة تسوء عقب الانتخابات البرلمانية التي جرت في السابع من آذار 2010، حيث اتهمت الأخيرة بدعم ائتلاف القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي الذي يعد الخصم الأكبر للمالكي، كما تجددت الأزمة نهاية العام الماضي، إثر إعراب رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان في اتصال هاتفي مع نائب الرئيس الأميركي جو بايدن عن قلقه حيال الأزمة السياسية بين السنة والشيعة في العراق، وتحذيره من أن تؤدي إلى تنامي خطر اندلاع حرب طائفية، فضلاً عن حديثه عن "التسلط السائد" في البلاد.

كما سببت مذكرة الاعتقال التي صدرت بحق نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بتهمة "الإرهاب" بنشوب أزمة جديدة بين الطرفين، إذ دعا أردوغان المالكي في (10 كانون الثاني 2012) إلى اتخاذ إجراءات لاحتواء التوتر الذي يتناول قضية الهاشمي وضمان محاكمته بعيداً من الضغوط السياسية، واعتبر أن الديمقراطية ستتأثر سلباً إذا تحولت الشكوك لدى شركاء التحالف الحكومي إلى عداء.

ثم تطورت الأزمة لتصل إلى أوجها عقب اتهام أردوغان المالكي في (24 كانون الثاني 2012) بالسعي إلى إثارة "نزاع طائفي" في العراق، كما حذر من أن أنقرة لن تبقى صامتة في حال أقدمت بغداد على هذه الخطوة كونها لن تسلم منها، فيما رد الأخير معتبراً أن تصريحات نظيره تشكل استفزازاً للعراقيين جميعاً، مؤكداً رفض التدخل في شؤون العراق الداخلية.

وتعرضت السفارة التركية في بغداد، في (18 كانون الثاني 2012)، إلى قصف بصواريخ الكاتيوشا، فيما أدانت وزارة الخارجية العراقية العملية بعد يومين، واعتبرت أنها تهدف إلى الإساءة إلى العلاقات الثنائية، مؤكدة أنها لن تتأثر بذلك.

وتشهد المناطق الحدودية العراقية مع تركيا منذ العام 2007، هجمات بالمدفعية وغارات للطائرات الحربية التركية بذريعة ضرب عناصر حزب العمال الكردستاني المتواجد في تلك المناطق منذ أكثر من 25 سنة، فيما ينفذ الحزب عمليات عسكرية داخل الأراضي التركية ضد الجيش التركي، كان آخرها في (9 شباط 2012)، حيث تبنى مقتل 43 جندياً تركياً في استهداف عشرة مواقع عسكرية داخل الأراضي التركية، كما نفذ هجمات عديدة على خط أنبوب النفط الواصل بين حقول كركوك الشمالية وميناء جيهان التركي كان آخرها في (4 نيسان 2012).

 

لم يكد أن يجف حبر خبر لقاء وفد الحزب الشيوعي بقيادة حميد موسى مع رئيس الوزراء نوري المالكي حتى شمر البعض عن سواعدهم وبدءوا يفسرون ويشيعون ويفبركون كل مِنْ حسب هدفه وموقعه الفكري ، كما أن البعض وكأنه أصيب بالصدمة العقلية اخذ يتهم ويفلسف اتهامه حسب مزاجه ومفاهيمه الفكرية ، البعض طرح استنتاجات وتصورات بخصوص تصريحات سابقة لنوري المالكي حول الأفكار العلمانية والديمقراطية وهذا صحيح ومفهوم لكل شخص يعرف أفكار نوري المالكي وحزب الدعوة ، ثم الاعتداء على مقر الحزب في الأندلس وجريدة طريق الشعب في أبو نؤاس والحزب وأصدقائه وجماهيره لم تسكت وأدينت من قبل عشرات الأحزاب والشخصيات الوطنية حيث فضحت بشكل علني، وأخرى حول عن توسيط الحزب الشيوعي لحل الإشكال والخلافات مع الديمقراطي الكردستاني مثلما كان مع الديمقراطي الكردستاني وبين الاتحاد الوطني الكردستاني، كل هذه الآراء والاستنتاجات والتوقعات والاتهامات والتشويهات ابتعدت عن أمر جوهري مهم وهو أن الحزب الشيوعي العراقي حزب مستقل يرسم سياسته على ضوء مؤتمراته ويتخذ قراراته بدون أي تأثير أو محاباة لأحد وبما أن الحزب يرسم سياسته بشكل مستقل يراعي فيها مصلحة الشغيلة وأكثرية المواطنين ومصلحة البلاد فله القرار المستقل أيضاً والرؤيا المستقلة ولهذا يعتبر اللقاء مع رئيس الوزراء مسالة عادية وعادية جداً والإشكال الوحيد الذي خرج البعض من المخلصين والمحايدين هو التناقض في إعلان الخبر فيما يخص الأول الذي نشر على موقع الحزب حيث انه لم يشر إلى أن اللقاء كان بدعوة وطلب من رئيس الوزراء لكن عضو اللجنة المركزية للحزب مفيد الجزائري أوضح بشكل لا يقبل اللبس أو الشك وعلى الرغم من ظنّ البعض ظنون سلبية فقد أشار " أن زيارة وفد الحزب الشيوعي للسيد المالكي، جاءت تلبية لدعوة تلقاها من مكتب رئيس الوزراء " كما قال سكرتير اللجنة المركزية حميد موسى في هذا الصدد " إنها جاءت بناء على دعوة منه، ولم تكن الدعوة الأولى، وقد وجدنا في تلبيتها الآن مساهمة في معالجة الأزمة، وطرحنا على رئيس الوزراء تصوراتنا بكل صراحة ووضوح وبدون أي شكل من أشكال الازدواجية، بشأن السبل الكفيلة بإنهاء الأزمة الراهنة والوصول بالعراق إلى بر الأمان" أما فيما يخص الوساطة حسبما نشرها البعض من المتصيدين في المياه العكرة فقد نفى مفيد الجزائري أيضاً ذلك عندما أشار ضمناً أن اللقاء مع رئيس الوزراء ورئيس الإقليم يعتبر طبيعياً من اجل تداول الأوضاع وإيجاد حلول للخروج من الأزمة التي تشهدها البلاد وبخصوص الوساطة فان الحزب " لن يقصر " إذا تلقى طلباً للقيام بذلك، كما نفى حميد موسى أن " يكون الحزب الشيوعي العراقي يتولى مهمة وساطة أو تقريب بين الطرفين، الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم، لأن للحزب مواقفه الواضحة بشان سبل الحل، وهو يبذل الجهود من اجل الوقوف على المشتركات لتجنيب البلاد المزيد من الجمود والتوتر خدمة للعراقيين جميعاً ".

وهذا يعني أن الحزب الشيوعي العراقي إذا طلب منه سوف يلعب دوراً ايجابياً لحل الخلافات بين القوى صاحبة القرار لمصلحة الشعب والبلاد

لقد نشرت البعض من وسائل الأعلام وفي مقدمتها الموقع الالكتروني" إيلاف/ تقرير عبد الجبار العتابي 10 / 7 / 2012 " البعض من الأقاويل والإشاعات والاستنتاجات وعلى ما يبدو أن التقرير اعتمد أساساً على ما يدور خلف الكواليس للاتجاهات الثلاثة التي تحاول الإساءة للحزب الشيوعي ولسياسته وكأنه حزب تابع لا يستطيع رسم سياسته أو يعمل بشكل مستقل ومنها انه سينضم إلى قائمة " دولة القانون " بدون قيد أو شرط لخوض الانتخابات القادمة وحسب التقرير الذي جاء فيه " ظهرت آراء تستغرب هذا التقارب بين الحزبين (الدعوة) و(الشيوعي)، حيث تأتي هذه التطورات في أعقاب اللقاء الذي جمع رئيس الوزراء بقيادة الحزب الشيوعي العراقي ، وهو الأول من نوعه والعودة للتاريخ القريب فإن الحزبين كانا في أكثر من تحالف بالضد من النظام البعثي السابق، ومن هنا نجد اللغة التي تشوه الواقع والتاريخ بشكل لا خجل فيه، ويحاول التقرير استخدام آراء متناقضة حول اللقاء ثم استنتاجات بعيدة غير معقولة وكأنها مسلمات يتهم فيها الحزب الشيوعي بالمواقف الذيلية والتبعية وغيرها ويتناسى أو يحاول تبني الغفلة بأن الحزب الشيوعي العراقي يعمل داخل العملية السياسية وهو ليس بالضد منها أو خارج عنها وصراعه مع القوى التي تحاول الاستئثار والتفرد وخرق الدستور والابتعاد عن مصالح المواطنين وبخاصة الفئات والطبقات الفقير والكادحة بهدف إنجاح العملية السياسية وليس إسقاطها، وقبل ذلك اشترك في الانتخابات التشريعية وكان له نواب في البرلمان واشترك بوزير في الحكومات الثلاث ، أياد علاوي ، وإبراهيم الجعفري ، ونوري المالكي، ومن هنا تبدأ رحلة الحزب الشيوعي العراقي للوصول إلى هدف بناء دولة وطنية ديمقراطية تعددية فيدرالية لا على أساس طائفي مقيت ويقف بالضد من المحاصصة وله مواقف واضحة وبدون أية أملاءات داخلية أو خارجية بالنسبة لجميع القضايا المطروحة بما فيها الأزمة التي تعيشها البلاد.

إن التربص من اجل صيد أية هفوة أو قضية مختلف عليها هو ما يمتاز به من لهم مواقف عدائية بالضد من الحزب الشيوعي العراقي وهذا التربص موزع بين اتجاهات عديدة يسارية متطرفة أو يمينة أو قوى الظلام الفكري، ولكل تجاه من هذا الاتجاهات أهداف وخطط ومصالح ضيقة، فالاتجاه اليساري المتطرف يرى في وجود وتطور الحزب الشيوعي العراقي كقوة يسارية تلعب دوراً بارزاً بين القوى الوطنية والديمقراطية واليسار يضر ما تهدف عليه وتعتبره حجر عثرة أمام تطورها الذاتي والعام لأن البعض منها يحاول أن يحتل محله ولهذا يعتمد على استغلال الماركسية واتهام الحزب الشيوعي العراقي بالتحريفية واليمينية وخيانة الشغيلة وصولاً إلى اتهامه بأنه أصبح حزباً من الأحزاب الديمقراطية الاشتراكية، وهؤلاء يختارون أسلحتهم بالاعتماد على البعض من الأدبيات الماركسية واللينينية وحتى الاستالينية، وهذه الاتجاهات تروج لفكرة الماركسية النقية وجعلها كأيقونة من أيقونات الكنيسة المقدسة وهم يبتعدون على أن الماركسية منهج علمي غير راكد يحلل الواقع ويربطه بالتاريخ، وهي منظومة علمية متطورة من الآراء " الفلسفية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية " وعلى ما يبدو أن الفشل الذي أصيبت به هذه الاتجاهات على مدى سنين طويلة جعلتها أكثر راديكالية تتصيد في المياه العكرة في نظرتها إلى التحالف والتعاون بين قوى اليسار العراقي والعمل بين الشباب وفي منظمات المجتمع المدني وبخاصة النقابات العمالية، ولهذا نجد ازدياد سعير العداء والانعزال في قضايا مهمة تتطلب التضامن لمصلحة الشغيلة وقوى اليسار بشكل عام مثل مصالح شغيلة اليد والفكر ومصلحة الوطن ومصالح القوى الوطنية الديمقراطية والاشتراكية في توجهاتها نحو وحدتها ووقوفها بالضد من القوى اليمينية والرجعية والظلامية والإرهاب بشقيه السلفي والأصولي.

الاتجاه الثاني هو الاتجاه اليميني المعادي منذ نشوء الحزب الشيوعي العراقي،وبقى عدائه مستمرا طوال العهود السابقة ولحد هذه اللحظة وهو يبتكر الطرق والأساليب المختلفة للوقوف أمام التيار الاشتراكي العلماني وتطوره وأنتهز وينتهز الفرص لإضعاف الحزب الشيوعي لاعتقاده الراسخ بأن الحزب يقف بالضد من خططه وأفكاره التي تعادي بالفعل الحريات المدنية وحرية الرأي وحرية الصحافة ومعاداة الديمقراطية الحقيقية، الاتجاه اليميني بمختلف أطرافه يحمل عداء طبقياً لفكر وسياسة الحزب الشيوعي والشيوعية بشكل عام لأنه يدرك جيداً أن أي تطور وتوسع وتأثير يعني احتلال مواقع متقدمة بين الشغيلة وباقي فئات الشعب المظلومة وهذا يعني تهديد لمصالح الطبقات المستَغِلة التي تقود السلطة مباشرة أو بواسطة ممثليها، ولهذا تبنت القضايا الوطنية تمويها وحاولت وما زالت تحاول استخدام مقولات واتهامات باطلة مثل الأفكار المستوردة التي لا تصلح للبلاد وخصوصية المجتمعات العربية والإسلامية وبعدما عجز مشروعها الطبقي المعادي لمصالح الشغيلة وعموم الشعب لأنها تحالفت مع الاستعمار والإمبريالية أو سارت في ركابها جرى استخدام القضية القومية وبالذات القضية الفلسطينية وهذا الاتجاه القومي برز بعد الثورة المصرية بشكل اكبر عن السابق، إلا أن فشل مشروعه القومي غير المتوازن بعد الانتكاسات في الحروب مع إسرائيل وفشلها في قيادة التحولات الاقتصادية والاجتماعية وتبنيها سياسية راديكالية متطرفة بالعداء لقوى التيار الديمقراطي وفي مقدمتها الحزب الشيوعي العراقي، ومثلما اشرنا بعد فشل هذه الأنظمة وأحزابها القومية وبالذات حزب البعث العربي جرى تحول لاستخدام الدين الإسلامي ومقولات الإلحاد وعدم الإيمان وغيرها، أما الاتجاه الثالث المتمثل بأكثرية أحزاب الإسلام السياسي وجميع التنظيمات الظلامية فهو يكن العداء المزدوج للحزب الشيوعي عداء الطبقي من زاوية مصالح الطبقات المستغِلة وبالضد من مصالح الطبقات والفئات المستَغَلة، وعداء للأفكار التقدمية التنويرية التي تهدف إلى تنوير الشغيلة وأكثرية الشعب بحقوقها المشروعة في العدالة الاجتماعية والحريات والديمقراطية وهذا ما يهدد توجهاتها ومحاولاتها لقمع التنوير ومنع المعرفة لكي يتسنى لها قيادته وتنفيذ مخططاتها بالدعاية الدينية التي تحمل المفهوم السياسي الوضعي، وبالتالي استخدام المقولات وفي مقدمتها التلويح بجهنم والجنة والأئمة الصالحين منحدرة إلى تثقيف ديني طائفي لتقسيم الجماهير طائفياً كي تستطيع قيادتها وإبعادها عن الأفكار التنويرية والديمقراطية والاشتراكية بهدف إضعاف الحزب الشيوعي العراقي.

ان الفهم العميق لسياسة أي حزب تجعلنا ندرك أهدافه القريبة والبعيدة ومنها ننطلق للاستنتاج والتحليل بدلاً من التخبط الذي له تداعيات لا واقعية واستنتاجات خاطئة وبما ان الحزب الشيوعي العراقي لا يخفي سياسته أو أهدافه المرسومة في برنامجه ونظامه الداخلي فهو من الأحزاب الواضحة التي تعتمد على قراراتها الخاصة وترفض أي تدخل في شؤونها الداخلية لكنها تستفيد من تجارب الآخرين ومن الملاحظات والمقترحات والانتقادات الايجابية ان كانت من القاعدة الحزبية أو من الجماهير أو حتى من الأحزاب الوطنية والديمقراطية وبهذا السلوك النظري الماركسي والعملي الواقعي ممكن تذليل العقبات واستمرار الحزب على الرغم من ظروف الإرهاب والقمع الوحشي ومحاولات الأنظمة الجائرة لتدميره، والتاريخ شاهد على تلك الحقب القهرية التي لم تستطع إنهاء وجود الحزب وبقائه على قيد الحياة وتطوره ونموه في أية سانحة ممكنة، ولهذا عندما اشرنا إلى ان الحزب له رؤيته الخاصة المعتمدة من قاعدته ومؤتمراته نعني انه يستطيع وله الحق الكامل في لقاء من يشاء وبخاصة القوى في العملية السياسية، أما النيل منه لهذا الموقف أو ذاك فلن يثنيه عن مسيرته، ولعل اكبر برهان على ما ذكرناه تأكيد حميد موسى جواباً على بعض الانتقادات غير المبدئية " الانتقادات الموجهة لحزبنا تفتقر للوضوح والمعايير التي استندت عليها، ولن يرسم الحزب الشيوعي مواقفه بناء على مزاج البعض، فاللقاءات ضرورة موضوعية وحاجة ملحة لمواصلة الحوار والنقاش من أجل تبادل الرأي بشأن الخروج من الأزمة الراهنة " وهي نقطة ورأس سطر فمتى يتعظ هؤلاء من التاريخ ومن الحاضر ومن التفاف الجماهير واحترامها وتقديرها لحزب الشغيلة ونضاله ورؤيته المستقلة ووطنيته العالية وأيديه النظيفة على مر السنين وما يجري الآن ومنذ السقوط والاحتلال وتشكيل الحكومات العراقية.. ومن يحاول أي كان بأن من الممكن استخدام الحزب الشيوعي العراقي حسب أهوائه ومراده فهو مخطئ وخطأه لا يمكن ان يغتفر، وهناك قضية في غاية من الأهمية، فقد صور البعض وطالب بعدم رفض الانتقادات المنفعلة والمفتعلة بل الاستفادة منها ناسياً أو متناسياً أنها ليست انتقادات بناءة ولا ايجابية لأن هدفها هو الإساءة للحزب وسياسته والتشهير به ولهذا رفضت وجوبهت بشكل يضعها في المستوى الذي هي عليه، فليس كل مَنْ يصفعك بلؤم على خدك الأيمن ان تقول له شكراً وخذ خدي الأيسر حتى يقال عنك ديمقراطي طويل البال تحترم من يسبك ويشتمك بشكل منافي لأبسط قيم الأخلاق والالتزام بمعايير السلوك النقدي الناصح والمصحح.. أما من يدس السم في العسل ويُشهر بان الحزب الشيوعي يشعر بالعزلة ومستقبله في مهب الريح وهو لم يحصل على مقعد برلماني واحد فهو يغلق ضميره بقفل من ورق البصل عن مؤتمره التاسع والكم الذي حضره ووجود مقراته في جميع محافظات البلاد، وعن قانون الانتخابات المجحف والتزوير وشراء الذمم وخداع الجماهير بالوعود التي لم ينفذ منها إلا النزر اليسير فذلك سقط السياسة، وسيبقى هذا الحزب العريق هو صاحب بيته العراق وأهله الشعب وليس " النِزل الذي يُدَبّج " فمن " يدبّج وهو نِزل " معروف " كعجز القرد " الذي يأخذ المعلوم من ملايين الدولارات وعملات أخرى من الدول الخارجية الأم وينفذ أجندتها ويخدم مصالحها ويعتبرها بيته قبل العراق.


· "الرعاع"و"البلطجية"و"اقتصاد الظل"

· "البلطجية"و"الحثالات الطبقية"- لقيط وحاضنة!

· الطائفية السياسية تفرخ "البلطجية"!

· "الحثالات الطبقية"فيالق تتوسع بأضطراد!

· البطالة والأمية

· البلطجية في العراق كلاب أمن مدللة واداة تقزيم الديمقراطية!

· "البلطجية" يعتدون على العمال ويحاولون احتلال مقراتهم

· قوات الاحتلال الامريكي والبلطجية

· من افعال "البلطجية"الأقحاح الشنيعة!

· الخلاصة

اواسط سبعينيات القرن المنصرم نشطت السينما العراقية في عرض الأفلام اليسارية والتقدمية،وبعضها كان يلقي الضوء مباشرة على دور البلطجية في كسر التظاهرات الشعبية واغتيال قادتها وقادة الاحزاب السياسية المعارضة،ومنها افلام "Z"و"ساكو وفانزيتي"..والتاريخ يكشف لنا ان ظاهرة البلطجية تأصلت مع صعود نجم المكارثية McCarthyism "نسبة الى عضو مجلس الشيوخ الامريكي جوزيف ماكارثي"كأرهاب ثقافي واتجاه سياسي رجعي في بلدان الغرب الرأسمالي والولايات المتحدة في الخمسينيات لتشديد الرقابة على القوى اليسارية التقدمية التي تعمل في الدولة،ومع "ترومانية النقطة الرابعة Point Four Program" كبرنامج مساعدات تقنية للدول النامية اعلن عنه لأول مرة في خطاب الرئيس الامريكي هاري ترومان في 20 كانون الثاني 1949،وتبين انه لا يعني سوى القواعد والاحتلال والدمار والمقابر تحت واجهة برامج جديدة وفوائد جديدة،وتحديد احادي الجانب وجامد لماهيات الفقر والجوع والمرض والأرهاب وتسخير المهارة والمعرفة في خدمة الاستغلال!بينما تستهدف الترومانية المعاصرة تحويل الدول الوطنية الى وكالات حارسة سياسية مسلحة للمصالح الاميركية وتأكيد نظام ازدواجية الهيمنة الكولونيالي في الطور الجديد من الرأسمالية المعاصرة.

وتعرف الاوساط الاكاديمية البلطجية THUGS"اصل البلطجة تركي،(بلطة)و(جي)اي حامل البلطة،وهي اداة للقطع والذبح..واطلقت البلطجية على فرقة قمع عثمانية حملت البلطة،وقيل ايضا ان اصلهم من قاطعي الأخشاب في الغابات"بالمجموعات التي تتنمر وتثير الرعب بين المواطنين بأتجاه فرض الرأي بالقوة والسيطرة على الناس وارهابهم وابتزازهم والتنكيل بهم!او المجموعات المتهورة التي تعرض قوة عملها عبر الارهاب،ولهم مرادفات عدة،كالشبيحة والمرتزقة وقطاع الطرق وكاسروا الاضرابات والاعتصامات والشماكرية والعصابات والكتائب السوداء وذوو القمصان السوداء والأشباح وكتائب عزرائيل..!انهم ادوات عنف بلا عقل،يستعين بهم كبار ضباط الأمن والداخلية لردع الخصوم تحت ستار حماية البلاد من اخطار الفتن المحدقة،وبعد ان يجري غسل ادمغتهم او تسييرهم بعد التحشيش وتناولهم حبوب الهلوسة!نعم،البلطجة تحولت الى صفة لكل افعال تنطوي على الظلم والعسف،حتى من جانب القوى النظامية التي تنتمي للمؤسسات الحاكمة في الدولة،او من جانب قوى دولية!وكمفهوم عصري تعني البلطجة بتجنيد السلطات القائمة الأفراد لتأسيس ميليشياتها وفرق موتها ولكسر الفعاليات الجماهيرية الاحتجاجية!

· "الرعاع"و"البلطجية"و"اقتصاد الظل"

ترتيب البلطجية"يمتازون بالبنية القوية وتمرسوا على العراك"يأتي في طليعة الرعاع MOB او القطيع HERD او الغوغائية من سقاطة المجتمع ومنبوذيه ومن اللصوص وعديمي الأخلاق!هذه الكتل السديمية العديمة الشكل والملامح والتضاريس،ومن الذين يركضون خلف من يحمل البوق والطبل،وينادي بغض النظر عما ذا ينادي،حتى لو كان الموضوع مناقض لمصلحة المجموع ومصلحتها!وما ان تصفر تراهم يصطفون في طوابير بدون أن يعرفوا لماذا!وبمجرد ان يسمعوا هسيس صوت تجدهم يتراقصون ويقفزون في الهواء فاغرين افواههم من الحماقة والبلاهة وقلة العقل!

يؤكد هيغل ان"الرعاع هم مجموعة حاقدة يأتي سلوكهم عاكسا للبيئة الظالمة التي ترعرعوا فيها"!وتتشابك ظاهرة البلطجة والرعاع او القطيع مع التهميش واقتصاد الظل وشروط العمل المجحفة والحواسم والطائفية والعنصرية والعشائرية والولاءآت العصبوية الأخرى.واقتصاد الظل هو الراعي"غير الرسمي"للبلطجية لأنه يحتضن كل الانشطة الاقتصادية غير المعلنة او المسجلة وكل العمليات الاقتصادية التي تدور في الخفاء بعيدا عن انظار الدولة وسجلاتها الرسمية،كتجارة المخدرات والسلاح والتهريب"العملة والآثار والوقود.."والارتشاء"الصفقات والرشاوي الكبيرة.."وغسيل الاموال والرأسمال التجاري المضارب ذي الطابع الطفيلي المرتبط بوشائج مختلفة بالرأسمال الاجنبي والفساد وكافة الأنشطة الصناعية والتجارية والخدمية التي لا تخضع لأية رقابة او معايير!ولأن اقتصاد الظل بات يشكل قطاعا رئيسيا كبيرا في اقتصاد الدول الخاضعة للعصابات الحاكمة،ومنها عصابات الاسلام السياسي،فإنه يصنع ويستفيد من ظاهرة التهميش بأنواعها،وعلى رأسها البلطجة بشكل خاص،لأنه لا يتوائم طول الوقت مع المنظومة القانونية ولا الأمنية الشرعية!انه اقتصاد غير خاضع لاجراءات السياسات النقدية والاقتصادية للدولة،بل تكون أطرافه بالضرورة احد عوامل هدم الاقتصاد العراقي!

· "البلطجية"و"الحثالات الطبقية"- لقيط وحاضنة!

تتشابك ظاهرة البلطجية والرعاع مع ظاهرة الحثالات DREGS الطبقية والجماعات الهامشية MARGINAL GROUPS(الباعة المتجولون والمتسولون والشحاذون والمشردون والحرامية والسماسرة والمومسات والشقاة والبلطجية..)التي تعيش في مسام المجتمع لكنها ليست جزء من جسده،فتظل لصيقة ومتطفلة،لكنها ايضا من افرازه!ان مصير كل من يخرج عن المنظومة الاقتصادية والاجتماعية،ان يظل على هامشها يمارس انشطة يحتقرها المجتمع،لكنه يتعيش منها!انه واقع تاريخي،زادت حدته التحولات الرأسمالية في العصر الحديث!

الحثالات الطبقية هي القطاعات الطبقية المهمشة قسرا والمنبوذة او المتساقطة في معمعانة الصراع الطبقي حامي الوطيس،وهو صراع ذو طبيعة موضوعية كونه القوة المحركة لجميع التشكيلات الاجتمااقتصادية المتناحرة.الحثالات الطبقية خريجو مدرسة التهميش اي الخروج عن النسق العام الذي يكفل التكامل في المجتمع بسبب عجز المجتمع المدني على استيعاب هذه الفئات الاجتماعية!والرثة والحثالة ليست حكرا على طبقة دون غيرها بل تعبيرا عن تذبذب الشرائح الطبقية التي تبدو وكأنها شرائح فقدت هويتها الطبقية..

· الطائفية السياسية تفرخ "البلطجية"!

الاسلام السياسي POLITICAL ISLAM يعني بحركات التغيير السياسية المؤمنة بالشريعة الاسلامية كنظام سياسي واجتماعي وقانوني واقتصادي للحكم!والطائفية السياسية POLITICAL SECTARIANISM كمفهوم اضيق تؤمن بعقيدتها كنظام سياسي!والجميع يؤكد"خصوصية الاسلام او الطائفة الاسلامية"،وفي رأي المناصرين ان الاسلام لا يعرف اي فصل بين السياسة والدين،وهو امر يفترض انه مختلف عن المسيحية!وهم يرفضون اصلا مصطلحات الاسلام السياسي والطائفية السياسية ويستخدمون عوضا عن ذلك الحكم بالشريعة او الحاكمية الآلهية او حكم الولي الفقيه..الخ!وحقيقة الامر تكشف ان قوى الاسلام السياسي والطائفية السياسية تحاول الوصول الى الحكم والتفرد بمقاليده،وبناء الدولة الدينية الطائفية الثيوقراطية وفق الشريعة والفقه الاسلاميين،ولا تؤمن اصلا بالمجتمع المدني والدولة العلمانية التي لا تتدخل في الشؤون المجتمعية!ونستنتج هنا،ان الاسلام السياسي والطائفية السياسية تدعوان الى النظام الشمولي التوليتاري بمفهومه التقليدي،حالها حال البيروقراطيات القومية – الشعبوية،وقوى الليبرالية الأقتصادية.وهؤلاء اجمالا يعبرون عن مصالح الكومبرادور والطفيلية وتجار اقتصاديات الظل في مجتمعاتهم!وبالتالي يشكلون البيئة الخصبة لتفريخ"البلطجية"!والقاسم المشترك بين الدين والطائفة السياسيين و"البلطجة"هنا،هو العنترة والشقاوة الصبيانية!

يتعنتر الاقطاع الديني والطائفي بأن الدولة المعنية لا تمثل الاسلام الحقيقي،وانه هو وحده يمثل ذلك،في حين انه بممارساته الدموية يمثل تخليا عن اية ممارسة انسانية،لأنه يعمم ويوسع من قمع الدولة كأرهاب متوسع في الكم وليس مختلفا في النوع!ويستند الى نفس المظلة الفكرية والثقافية،ويستشهد بنفس الآيات القرآنية ويحلل الذبح والتخريب بنصوص شرعية!وهو يلوح للمستضعفين والفقراء بأنه يمثل حلما اجتماعيا تخليصيا لهم من الاستغلال والبؤس ليمثل مشنقة جديدة موسعة لهم ومقبرة داخل المدن والبيوت وعلى صدور الأمهات وجثث الأطفال!اي ان المظلة الفكرية والاجتماعية التي يستند اليها الاقطاع السياسي او الديني او الطائفي هي مظلة واحدة!وحين يحكم الاقطاع الديني يتحول الى اقطاع سياسي يلتهم بالاضافة الى اموال المؤمنين اموال الدولة،وبدلا من ميليشياته التي كونها في الأزقة يستعين بالشرطة النظامية وبالجيش وبالبلطجية،ويغدو نظاما اكثر عسفا واشد عسكرة ودموية.

الطائفية المقيتة تهيمن على لغة"البلطجية"والمليشيات المسلحة في العراق،وتسهم في اذكاء واشاعة المزيد من الفوضى في العراق الذي يعاني من الفوضى اصلا.قنابل وارهاب تحت عبي آيات الله وعمامات الامراء!انهيار الأمن،انتعاش المحاصصات،تغييب الملايين!لتصحو البلاد المنكوبة،كل يوم،على جثث الأبرياء والتفجيرات الانتحارية والسيارات المفخخة وعمليات الاختطاف.ويجري هذا تحت خيمة الحكومات العاجزة لا عن حل ازمة الأمن فحسب،بل وعن مخاطبة الملايين ممن تغيّبهم وسط محن يواجهونها وحدهم!بينما المتنعمون يواصلون،وسط شلل البرلمان المنتخب"اجتماعات المحاصصات"في الغرف المغلقة،وبعقول تجيد الصراع على الكراسي وقلوب تخلو من الحرقة على الضحايا وبمشاعر تتجاهل اصحاب القضية الحقيقية من الساخطين والمحبطين الذين تطحنهم مآسٍ لا مثيل لها!

الطائفية الدينية لا يمكن مضاهاتها بالطائفية السياسية،والعقل الطائفي السياسي لازال يؤرخ ويعيد كتابة التاريخ واستحضار مأزقه وفق أسس وتصورات ومقاصد أضيق مما كان في الماضي،في سبيل تهيئة فرص البقاء والتحكم في رقاب الناس!ولأن النهج الطائفي من شأنه تمزيق الوحدة الاجتماعية،بل تمزيق الهوية الثقافية للشعب العراقي!والطائفية كتعدد ديني تتداخل فيها اضافة الى الدين العصبية القبلية او الجهوية،اي عدم قبول الحق لأغراض الانحياز الى جهة محددة،وبذلك تتحول الى عصبية اجتماعية موجودة في لعبة الولاء والسلطة!

وتقوم سلطات الاسلام السياسي والطائفية السياسية بتسويق بضاعة الدين والفقه الديني ومراتبها والارستقراطية الدينية والطائفية والعصابات الاصولية"..والبلطجية"التي تريد فرض نفسها بقوة المليشيات على الساحة السياسية لأدارة المجتمع بقيم المؤسسة الدينية والطائفية والروابط الطائفية وبالروح الطائفية المنغلقة،وهي تجد في تسعير الخلاف الطائفي ولو على جثث آلاف الضحايا وسيلة اساسية لحرف الغضب والنضالات الجماهيرية لأدامة حكم الطائفة الواحدة!

تتعدى طائفية الاسلام السياسي في العراق عصبيته،لتلج دهاليز اللا وطنية،فكرا وممارسة.فالطائفية لا تقيم وزنا للوطن والمواطن والمواطنة.وتنفي الطائفية الوطنية بمقدار يساوي نفي الوطنية للطائفية،ولا يجوز الايغال في وهم اعتبار الطائفية شكلا مرحليا للتعبير عن الوطنية العراقية.عليه،الطائفية السياسية عائق معرقل مانع لتطور الوعي الطبقي لجماهير الشعب التي هي بحاجة الى مثل هذا الوعي لوحدتها ودفاعها عن مصالحها وايصال الرموز السياسية الوطنية الى النقابات والجمعيات والمنظمات غير الحكومية والبرلمان والذين يعبرون عن هذا الوعي ويجسدون تلك المصالح!الطائفية السياسية – العدو اللدود للفقراء والكادحين،الطبقة العاملة والفلاحين وشغيلة الفكر والعمل معا!بالانتهازية السياسية والفكرية واقتناص الفرص السياسية يقوم البعض باستغلال الحركات الطائفية من أجل مصالحهم الشخصية،وليس من اجل مصالح الحركتين السياسية والاجتماعية ومسيرة العملية الديمقراطية الحقة،ولتتحول مفاهيم السنة والشيعة والمسيحية والكرد والعرب الى مفاهيم كاريكاتيرية ليجر خداع فقراء وعمال الطوائف والقوميات المختلفة بها،وتسليم القيادات للقوى الاستغلالية المتخلفة،وليتذابح البسطاء من العاملين.وبذلك يعجز النظام الاقطاعي/ الطائفي الذي تشكله القوى الحاكمة،عن انتاج الحداثة وفهم المعنى الحقيقي للاسلام معا!

· "الحثالات الطبقية"فيالق تتوسع بأضطراد!

تشكل الشرائح الطبقية الرثة او الحثالات الطبقية قاعدة الرأسمالية الجديدة في العراق والتي تتعامل مع الانشطة الطفيلية وخاصة التجارة وتهريب المحروقات وغيرها،وتمارس قطاعات عريضة منها الفساد والافساد،وتنظر الى العراق باعتباره حقلا لاعمال المضاربة،تنشر فيه اقتصاد الصفقات والعمولات،وتقيم مجتمع الرشاوي والارتزاق،وتدمر منظومة القيم الاجتماعية.نعم،الحثالة والرعاع والبلطجية تجد ضالتها بالطائفية السياسية متنفسا للحراك الاجتماعي.فالطائفية السياسية هي العملة الفاسدة والسوق المغشوشة التي تمثل في حقل السياسة ما تمثله السوق السوداء في ميدان الاقتصاد،من حيث انها تقوم على الغاء المنافسة النزيهة والمعايير الواحدة واستخدام الاحتكار والتلاعب وسيلة لتحقيق الأرباح غير المشروعة للطرف المتحكم بها!فيالق الحثالات الطبقية تزدحم بها ازقة المدن العراقية لأتها مهنة رابحة!وعليه،يولد الرعاع في كنف الحثالات الطبقية ومجتمعات التهميش،ومن الرعاع ينطلق البلطجية!!

في بلادنا تنتشر الحواسم - التجمعات الفقيرة التي نشأت بعيد التاسع من نيسان 2003،شكلت الأحياء العشوائية في محيط المدن العراقية،لا تتواجد على الخرائط البلدية!يسودها نباح الكلاب السائبة،وتواجد مستنقعات المياه الآسنة،ونهيق الحمير التي تجرها العربات،وصراخ الصبية الذين يلعبون بالوحل،وطنين الذباب المتجمع على قاذورات الحي،والصراع بين الجيران على الماء والكهرباء،والمساكن المبنية بخليط من المواد،طابوق وطين وخشب وصفيح وعلب سمن مملوءة بالطين واية مادة اخرى تصلح للوقاية من الشمس والامطار.ان الفقر وسوء الاوضاع المعيشية في هذه الاحياء ساعد على ان تكون بؤرا للعنف،فأغلب"البلطجية"كانوا من سكنة هذه الاحياء.هذه الاحياء العشوائية غير قانونية وتعارض التصاميم الاساسية للمدن العراقية،بنيت على اراض مملوكة للدولة في فترة كانت فيها الدولة منهارة،كما ان وجود مثل هذه الاحياء يعرقل عمل بعض المشاريع،فضلا عن كونها ظاهرة غير حضارية.احياء تستمد اسماءها من الفقر والحرمان(التنك،العدس،الدوك،الطناطلة،سبع البور،الدراويش،الدشاديش،الرضا،...)،تسودها حياة البؤس والتقاليد العشوائية غير القانونية والقسوة لشباب بلا عمل،وانتشار الاسواق التي يقيمها الفقراء والعاطلون عن العمل لبيع اي شي،سجائر،كعك،خضروات،ملابس مستعملة وكل شيء تقريبا.

لا تتحمل الحثالات الطبقية سطوة السلطات الحكومية لأتها تعتمد الولاءات دون الوطنية في حراكها الذي يتحول الى ميدان للشطارة والفهلوة والفساد والإفساد بالشراكات والتعاقدات المعلنة والخفية المباشرة وغير المباشرة مع المتنفذين والأرستقراطية وكبار الموظفين.والشرائح الطبقية الرثة مرتع لانتعاش كل المظاهر التي تسئ للكفاح الاجتماعي والعدالة الاجتماعية كالفوضوية والارهاب ومشاريع الجهاد والاغتيالات والتخريب وانتشار العصابات والاخطبوط المافيوي،ورفض النضال السياسي والنقابي المنظم!وهي من اشد المساهمين في اضعاف القطاع العام ونصرة الخصخصة،واضعاف الحركة الوطنية والديمقراطية،وتشجيع العنف والاعمال المسلحة لأغراض ضيقة قصيرة النفس!

في جميع الاحوال تعتمد سياسات الاحتلال والشركات الغربية على التخاريف الاجتماعية حاملة العقلية التبريرية المتخلفة من مشايخ اقطاعية ومدينية واصوليات دينية من اصحاب العمائم واللحى والبيوتات الكبيرة والتجار الكومبرادور والشرائح الطفيلية والبورجوازيات البيروقراطية في المؤسسات الحكومية على اساس ايجاد وحدة في المصالح بين هذه الطبقات والمحتل،وتسخير الحثالات الطبقية الرثة برعاعها ومرتزقتها لخدمتها وفرض ديمقراطيتها بقوة السلاح والارهاب والقمع!

القطاعات المهمشة والمنبوذة طبقيا والشرائح الطبقية الرثة او الحثالات الطبقية مراكز قلقة رجراجة قابلة للتحول السريع المنسجم مع وبالضد من وجهة تطور التحول الاجتماعي ووفق فوضى الظروف الاجتمااقتصادية المحيطة!ويزداد اتساعها مع استفحال التناقضات الاجتماعية واشتداد حدة الصراع الطبقي وزيادة الاستقطاب في مواقف القوى الاجتماعية والسياسية من جميع الأحداث التي اعقبت نيسان 2003!لكنها تلعب دورا كبيرا اثناء الاضطرابات والقلاقل،وبينما تندفع بعضها في مداهمة قصور ومخازن المتنفذين والحكام وتوزيع محتوياتها على الفقراء،فأن بعضها يتم استخدامه من جانب الحكام او منافسيهم لبث الرعب وسط الناس والقيام بالسلب والنهب برعاية او تواطؤ الشرطة!

نشاط البلطجية جاء بالأساس لتنظيم احتياجات ومتطلبات الجانب الخفي للنشاط الرأسمالي او لتطوير اقتصاديات الظل!ويزداد دور البلطجية في العراق الذي تحكمه عصابات الاسلام السياسي والنخب الاستبدادية الشريكة بشكل اساسي في عمليات النهب،مع كبار ضباط الشرطة والجيش،ورجال الأعمال الطفيليين!والجميع يجني ثرواته من الصفقات المشبوهة والمضاربات،ومن تفكيك وبيع مؤسسات الدولة!

توسعت فيالق الحثالات الطبقية باضطراد في العراق مع تدهور الاوضاع الاقتصادية وترديها في ظل العقوبات الاقتصادية التي فرضها المجتمع الدولي على الدكتاتورية البائدة التي انتهجت السياسات الأقتصادية النفعية لصالح البورجوازية الطفيلية والكومبرادورية وبتشجيع جماعات المصالح والضغط في اوربا والولايات المتحدة وآسيا،ومع التضخم الاقتصادي والبطالة.كما تتوسع فيالق الحثالات الطبقية اليوم بأضطراد مع سوء الاداء الحكومي والتنكر لمسيرة ثورة 14 تموز المجيدة 1958 ولمنهج البرمجة والتخطيط المستقبلي وتقديم دراسات الجدوى الاقتصادية والاجتماعية للمشاريع والتخطيط الإقليمي في توزيع المشاريع الاقتصادية،ومع خلق الفجوة الكبيرة بين القدرة على التنفيذ وبين المشاريع المتعاقد على تنفيذها مما ادى الى رفع تكاليف مختلف المشاريع اضعاف ما كان مقررا لها،ومع دولرة المجتمع وتهيئة الأجواء للقائمين على القطاعات الاقتصادية للسير قدما نحو تلبية التوجهات العامة لتقديم الدولة العراقية على طبق ثمين الى اعداء المسيرة التحررية الوطنية للشعب واستنهال المعرفة من متاهات التجريب العفلقي استكمالا لنهج الثمانينات.ويتفرج المسؤولون بخبث نادر على الوضع المأساوي للشعب العراقي،في الوقت الذي بقوا هم فيه ينعمون بالأمتيازات المادية المغرية ومواكب الحراسات الجرارة والسفر الدائم الى خارج القطر مع السعي الحثيث لمليء الجيوب بالأموال الحرام المسروقة من أفواه الجياع والمحتاجين!وي عراق اليوم تلحق نيران الارهاب والفساد معا بالاقتصاد الوطني الخسائر المالية والحضارية الجمة لتتعطل عملية اعادة الأعمار وليجر اكساب عملية التهميش الطبقي دفعات غير مسبوقة.هنا،يلعب الفساد والرشوة وسلطان وجبروت المال الدور الكبير في تكريس الانتماء الضيق في بغداد وبقية المدن العراقية وبالاخص مدن المحافظات الجنوبية ومدن الاطراف والريف العراقي!وفي توسيع شبكة العلاقات المتداخلة التي يتحكم فيها اللص الكبير بالسارق الصغير!

ديمقراطية الرعاع الاقصائية لم تظهر في 8/8/2005 مع اصدار مجلس وزراء الائتلاف العراقي الموحد القرار المرقم 8750 بل لاحت تباشيرها في قرار مجلس الحكم المرقم 27،وقرارات وزارة المجتمع المدني بغلق 12 منظمة غير حكومية!مرورا بكامل السياسة الاجتماعية والموقف الاجتما- الاقتصادي للطائفية السياسية الحاكمة وتوجهاتها الديمقراطية المبتسرة،وهذا هو جوهر ما عانى منه العراق زمن الطاغية،من سياسات الاضطهاد الشوفيني للأقليات القومية والتغيرات الجيوسياسية القسرية بسبب كلانية القيادات الحاكمة!والسلوكيات الحكومية في عقدة الأنا الكبيرة الفاضحة وشيوع ديمقراطية الموروث الالغائي التخويني التكفيري المستمدة من نظام يعود بجذوره الى قرون طويلة من القمع والاجرام وتدمير المجتمعات التي اظلها بظله الكالح السواد،فدخلت ديمقراطيته الى النخاع وامتزجت بالمقدس لتصبح كل موبقاته مقدسات بمرور الايام.انها ديمقراطية عقدة الفرق الناجية وتقسيم الجنة والنار والكفر والايمان!ديمقراطية عناكب الشك والحذر وقيم النفاق والغدر والأنانية ولوائح تطول وتطول من الحلال والحرام!ديمقراطية الانتقام والقمع!حكم الطائفية السياسية يرفض بطبيعته الديمقراطية او يعتمدها في افضل الاحوال لغايات تكتيكية،فالاشكالية التي تطرحها حركات الاسلام السياسي عموما هو التمسك بشعار الاسلام كحل مقابل الحلول الأخرى التي تصبح بالنسبة لها معادية للأسلام بمجرد امتناعها عن اخذ البعد الاسلامي اساسا لها.لكن السياسة الاجتماعية والنقابية تتناقض مع احزاب الطائفية السياسية وانصارها من"البلطجية"ممن يضعون انفسهم بمقام رب العالمين في تطبيق شريعة الله والقصاص ولا يخضعون لقانون الا قانونهم وشريعة الغاب!وبهذا فهم ينافسون القاعدة والتكفيرين و"امراء الاغتصاب وقطع الاعناق والسرقة"في سلوكياتهم.

ان الطبقات الرئيسية المرتبطة بشكل حاسم بالتقدم الاجتماعي في هذه المرحلة هي الطبقات المنتجة(العمال والفلاحون وبعض شرائح البورجوازية الوطنية والطبقتين الوسطى والصغيرة).اما الاقطاع والبورجوازية الكومبرادورية والطفيلية فتقف في الصف المعادي لمسيرة التقدم الاجتماعي الراهن الى جانب البورجوازية البيروقراطية في الدولة العراقية التي تهرع لا لبيع القطاع العام بل كل العراق في سوق النخاسة وبأبخس الاثمان!

· البطالة والأمية

في العراق،تتزايد الوطأة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للبطالة،وتتضخم فيالق الحثالات الطبقية مع اقتران الاستغلال الاقتصادي بالسطوة السياسية وازدياد نفوذ وهيمنة الشركات الاحتكارية وحرمان العمال من التنظيم النقابي!بالبطالة،اعداد كثيرة من الشباب تعاني الاحباط تلو الاحباط ويحكم عليها بالتهميش والانضمام الى فيالق الحثالة الطبقية!لتتلقفهم الايادي الآثمة ولتجندهم لتأسيس ميليشياتها وفرق موتها ورعاية بلطجيتها!وتفتقد الحكومات العراقية الى برامج عملية مواجهة البطالة والتزامها بتعيين الخريجين الجدد والتحكم الايجابي بعدد الداخلين الجدد لسوق العمل لأنها حكومات تهريج ودعاية لا حكومات عمل!واتسمت البرامج السياسية لحكومات الطائفية السياسية بالضبابية والنفعية والتخبط والتردد واللاهوتية وطغيان الخجل البورجوازي الأمر الذي يؤكد تمثيلها المصالح الطبقية لتجار وكومبرادور وطفيلية العراق بتفاني!ولا غرابة ان لا تتضمن البرامج سوى نتف تجميلية عن معالجة البطالة!انها حكومات لا ترى الخلل في فوضى توجهاتها الاقتصادية التى تعيد انتاج البطالة(يجري النمو باتجاه القطاعات غير المنتجة مثل الخدمات والسياحة والتجارة والقطاع المالى والاتصالات والمعلومات في مقابل ضعف الاستثمار في القطاعات الانتاجية).معدلات البطالة في العراق تواصل الارتفاع دون انصاف والبيانات مضطربة وغامضة الى حد كبير!ويتأكد يوما بعد يوم بلوغ معدلات الفقر في بلادنا مستويات كارثية لقطاعات عريضة من الشعب العراقي!"فقر الفرص والخيارات وليس فقر الدخل فقط،وهو ذو ابعاد نفسية وانسانية ينمو في سياق تاريخي- مجتمعي - جغرافي ضمن زمن محلي وعالمي".

تتوسع الفجوة في بنية الاقتصاد العراقي بين تصاعد الانشـــطة المالية والتجارية من ناحية،والركود في مجال الانشـــطة الانتاجية والتصديرية من ناحية اخرى،لينعكس ذلك بدوره على مستوى توزيع الدخول والثروات،وليزداد الفقراء فقرا نتيجة ضعف فرص التوظيف المنتج وخفض مستويات الدخل والادخار للغالبية العـظمى من العراقيين،وليزداد ثراء ورفاهية الطبقة المرتبطة بأنشطة التجارة والمقاولات والمضاربات العقارية والخدمات المالية والوكالات التجارية والحصرية والانشطة الفندقية واقتصاد الصفقات/السمسرة في الصفقات وعقود التوريد(الكومبرادور)والتهريب،والمرتبطة بالرأسمال التجاري والمضارب ذي الطابع الطفيلي المرتبط بوشائج مختلفة بالرأسمال الاجنبي،وهي تقبع على قمة توزيع الدخول والثروات في بلادنا،وليقذف التهميش بالاحياء الكاملة خارج اطار المدن،بينما تكافح الطبقة المتوسطة للحفاظ على مستوى معيشي محترم والتمتع بالحد الأدنى من الحياة الكريمة.هكذا تستجد ظاهرة الاستقطاب الحاد بين الاغنياء والفقراء لان الفقر المدقع هو الوجه الآخر للعملة،اي الثراء الفاحش!

جاء في التقرير السياسي الصادر عن المؤتمر التاسع للحزب الشيوعي العراقي ان"ربع سكان العراق يعيش في حرمان وفقر،مع تفاوت واسع في مستويات الدخل،بفعل التدهور المتواصل في مستوى الخدمات وفي المقدمة منها الكهرباء،التي تلتهم نسبة عالية من دخول المواطنين،خاصة محدودو الدخل،اضافة الى تآكل هذه الدخول المتواصل بفعل التضخم وارتفاع الاسعار،وندرة الخدمات الاخرى مثل الصحية والتعليمية"وان"اطلاق حرية التجارة،وغياب الضوابط،والارتفاع المستمر في حجم الاستيراد،ادت الى ظهور فئات فاحشة الثراء بفضل تمتعها بمواقع شبه احتكارية في السوق،وتحقيقها هوامش ربح غير طبيعية،مستفيدة من غياب الضوابط المنظمة للسوق وضعف الرقابة واستشراء الفساد،ومن صلاتها باوساط نافذة في الدولة.كما تراكمت ثروات كبيرة بصورة غير مشروعة،لدى بعض الفئات التي استغلت حالة الانفلات الأمني بعد التغيير،ولاحقاً في فترة الصراع الطائفي،للاستحواذ على اموال وممتلكات عامة وخاصة،عن طريق التجاوز وارتكاب اعمال منافية للقانون.ويلجأ اصحاب الثروات التي جرت مراكمتها بهذه الصورة،الى طرق واساليب مختلفة لتبييضها واضفاء الشرعية عليها،واعادة ادخالها في السوق المحلية بعناوين واطر قانونية،وتوظيفها في قطاعات العقار والتجارة والمقاولات وغيرها"."اما الشباب فيبدو حالهم صعبا على سائر الصعد،خاصة معاناتهم البطالة على نطاق واسع،وعدم حصولهم على فرص عمل الا في التشكيلات العسكرية الرسمية وغير الرسمية،وفي الاجهزة الأمنية.علما ان الاحصاءات تبين ان 68% من السكان هم دون الثلاثين".

يتعمق الاستقطاب الاجتماعي في العراق،ويصل مدياته القصوى مع استمرار النهج الحكومي في السياسات الانتقائية العشوائية التي لا تنسجم مع حاجات ومتطلبات المجتمع والمواطنين،وسياسة خصخصة القطاع العام وتخريب الدورة الاقتصادية السلمية،وضعف وانعدام الرقابة الحكومية واللامبالاة من قبل الموظفين الحكوميين في تلمس المصاعب الحقيقية التي يعاني منها الشعب،وانتشار مظاهر الفساد وسرقة المال العام والرشوة والولاءات اللاوطنية،وفوضى السوق(Chaotic Market)وتأثيراتها السلبية على عموم المواطنين.ولم تشهد اعوام (2003- 2012) اية خطوة تغيير ملموسة في السياسة الأقتصادية،كما لم تتخذ الاجراءات اللازمة لمعالجة الفقر والسير على مسار محدد للتنمية الاجتماعية يقلل من مآسي الشعب بل انشغلت الحكومات بالمغانم السياسية.نعم،ارتفعت معدلات البطالة الى مستويات مرتفعة.ويترك العديد من العراقيين اعمالهم الأصلية لينخرطوا في النشاط الواسع غير الانتاجي وليدفع تردي الاوضاع الامنية المتخصصين والمتعلمين للهجرة.ولم تسع الحكومات الجديدة اتباع سياسة تقليص معدلات البطالة والهجرة،ولا تنفيذ خطط التأهيل والتدريب اللازمة!

الغلاء في العراق لا يستطيع احد ايقافه،وارتفعت اسعار جميع السلع الغذائية والاستهلاكية الاساسية والسلع الزراعية واسعار الملابس واسعار الخدمات الى جانب العقار والايجارات السكنية.وينهك هذا الوضع مستوى فقراء العراق الذين ظلت القوى الشرائية لدخولهم تتراجع طوال السنوات الماضية،رغم التضليل الاعلامي الحكومي والوعود المخملية،وهو ما انعكس في عودة عدد غير قليل من الموظفين الى ممارسة مهنهم الحرة(سواق تاكسي،تصليح المعدات الكهربائية،..الخ)بعد الدوام الرسمي واثناءه لعدم قدرتهم على الوفاء باحتياجات اسرهم،وتفاقمت عطالة الشبيبة العراقية التي تملأ جنابرهم شوارع الوطن ولا تتعلم سواعدهم غير دفع عربات الحمل الحديدية والخشبية.يرتفع التضخم وترتفع الاسعار ملتهمة الزيادات في الرواتب،ويتدهور توزيع مواد البطاقة التموينية على المواطنين،ولن ينفع ما يقدم من تعويض نقدي عن البطاقة،فكل ما يدفع في اطار هذا او ذاك يلتهم التضخم الجزء الاعظم منه قبل ان يصل الى المواطن!فقراء العراق يسددون ديون صدام حسين التي دفعتها له الدول الغربية بطيب خاطر عبر الاجراءات الاقتصادية التي تنفذها الحكومة العراقية اليوم بزيادة اسعار المشتقات النفطية والمماطلة في اصدار التشريعات التي تحل محل قوانين العهد البائد.ولا غرابة ان تتضخم مساطر العمالة في المدن العراقية!

البطالة كابوس مزمن يعانى منه العراقيين من كل التخصصات،وبيئة خصبة لنمو الجريمة والتطرف واعمال العنف والارهاب،وحاضنة تفريخ ناشطة ل"البلطجية".ولا يحلو للمسؤولين سوى تحميل الأسباب والحلول معا على المواطنين!مثل اتكال الباحثين عن عمل على الوظائف الحكومية،وانخفاض كفاءتهم ومهاراتهم،وافتقاد روح الابداع الخلاق لديهم في اعمال من نوع جديد بخلاف الوظائف،وضرورة اتجاه الشباب لأنواع حديثة من العمل خارج المدن وسبر غور المجالات الجديدة بجرأة...الخ!

تضع الحكومات التي تعاقبت في بغداد منذ عام 2003 البطالة في صورة أنها قضية تجرى خارجها ولا صلة لسياستها الاقتصادية او الاجتماعية بخلقها او زيادتها،وان دورها ينحصر في المساعدة على حلها وخلق فرص عمل متطورة للشباب الواعد المتحمس فقط!كما ترجع أسباب فشل المشروعات المتناهية الصغر الى انعدام الجدية والكفاءة والخبرة بالسوق،والى جملة من العدميات التى تلقى بالمسؤولية مرة اخرى على الافراد،وليس على الاداء الاقتصادى للمجتمع الذى هى تديره وتكيفه.ولا تمتلك هذه الحكومات اية بدائل حقيقية!

سياسة "الأسلمة"و"التطييف SECTARIANIZATION"،حالها حال"التبعيث"،هي الافدح ضررا والاقرب الى الكارثة التي تنزل وانزلت الخراب بجميع مستويات التعليم من رياض الاطفال الى التعليم الجامعي،ولازالت شعاراتهم الكاريكاتيرية تتصدر منابرهم"الطلبة مشروع دائم للاستشهاد"و"نكسب الشباب لنضمن المستقبل".وتفتقر المدارس الابتدائية(على وجه الخصوص)الى ابسط مقومات الدراسة من مقاعد وسبورات ووسائل تعليمية ومستلزمات التربية الفنية والبدنية المناسبة وافتراش طلبة المدارس الابتدائية في الكثير من مناطق بغداد الشعبية وبقية المحافظات الأرض داخل الصفوف الدراسية،كذلك تفتقر هذه المدارس لخدمة الكهرباء والماء الصالح للشرب،باستثناء بعض الطلبة من ابناء الأثرياء الذين يدفعون ثمن شراء مقعد مناسب لأولادهم!

وكما اشاع البعث مفهوم(عسكرة التعليم)واجبار الأطفال على ارتداء الزي العسكري واستخدام الأسلحة النارية في رفعة العلم صباح كل يوم او في ايام الخميس بشكل حتمي والزامهم بترديد بعض العبارات قبل بداية اية حصة تعليميةمثل(قيام/ يعيش بابا صدام...جلوس/يسقط الكرد المجوس)وغيرها من العبارات التي تتغير وفقا لمتطلبات الموقف والحروب،يقوم الحكام الجدد في العراق بأشاعة مفهوم(عسكرة التعليم) ثانية،لكن بأسلوب آخر،هو اقحام الدين في حياة الاطفال!ومناظر الاطفال في المناسبات الاسلامية والطائفية وهم يجبرون على حمل الخناجر ويجرحون رؤوسهم بالأمواس لتسيل منها الدماء وتلك المناظر السادية التي تفرض على طفولتهم المنتهكة وصفهم بطوابير طويلة وهم يؤدون الشعائر الدموية في عاشوراء وغيرها ارضاءا للحكومة العراقية هي وصمة عار على جبين البشرية!كما يجري فرض الحجاب الاسلامي وتزويج الفتيات باعمار الطفولة!كل ذلك مفردات غريبة عن قاموس الأطفال البريء في محاولة لتشويهه!ومن الضروري ادراج اجبار المواطنين على دفع اجور تعليم ابنائهم بمبالغ عالية فضلا عن الزامهم بدفع المساعدات الى المدارس بحجج مختلفة كالتنظيف والترميم وشراء الستائر والاحتفال بالمناسبات الدينية والطائفية..الخ،واجبار الطلبة على دفع اثمان القرطاسية التي توزع عليهم،في عداد(عسكرة التعليم).

في عام 1990 تواجد 42.2% من مجموع المواطنين للفئة العمرية 15 سنة فما فوق لم تمح اميتهم،هذه النسبة تضخمت اليوم مع سطوة الطائفية السياسية!الامية تجثو بابعادها الضارة في المجتمع العراقي،وطالما يهيمن على ادارة المدارس المرتزقة سيبقى الجيل الفتي اعمى وجاهل!اما شيوع الامية فيجعل من امكانيات نهوض المجتمع المدني وتقليص حجم جيش الحثالات الطبقية هراء في هراء.الامية طاعون خبيث تقتات عليه الطائفية السياسية الحاكمة لكنس اية محاولات احتجاجية حتى بمظاهرها الصامتة والسلمية!

كان برلمان الطاغية السابق يدعى بمجلس المصفقين واصبح برلماننا اليوم يدعى بمجلس المصفقين والمبسملين والمحولقين!ازيح البعث بفكره الشمولي عن مقاليد السلطة في العراق وهو الذي كان يعيب على المعسكر الاشتراكي شموليته!والذي نلمسه اليوم في عراقنا شمولية من نمط جديد،شمولية في الخوف والارهاب والارهاب السياسي والقمع،شمولية في الترويع السياسي والارهاب الجمعي،شمولية في ديمقراطية"البلطجة".اساليب الغضب  تحيل  العالم الانساني الى رماد،ومع المحاصصات المقيتة يعيش شعبنا تحت خط الفقر!

  • البلطجية في العراق كلاب أمن مدللة واداة تقزيم الديمقراطية!

عملية التشظي والتذرر الاجتماعي الذي كرسته الطائفية السياسية الحاكمة اليوم جعلت العراقيين يسعون الى شيئين:الحفاظ على حياتهم من القتل والتعذيب،وتأمين ما يسد رمقهم من الجوع!والثقافة والعلوم من الد اعداء الحكام الجدد،وفق مقولة غوبلز"عندما كنت اسمع كلمة ثقافة كنت اضع يدي على مسدسي"!،مستغلة المعارف الغيبية والاساطير والنصوص المقطوعة عن جذورها!وتحولت اماكن العبادة بالفعل من ادوات تغيير الى ادوات تكفير وجمود وتحجير للعقول على يد مهندسي السلطة الاستبدادية الجدد ومشايخ الدين وتجاره،الذين رضوا ان يكونوا اليد اليمنى للطائفية السياسية الحاكمة في تفريخ الرعاع والبلطجية كآلات بشرية فاقدة الوعي والاحساس والايمان الا بشيء واحد هو الايمان بالموت والعدم وفناء الجسد!

الحكومة العراقية تسير قدما على هدى البريمرية،في تشجيع القطاع الخاص على اعادة توزيع الموارد،وتقليص وحتى الغاء الدعم للقطاع العام والسلع الأستهلاكية والضرورية للمواطنين بهدف زيادة الضرائب ورفع الأسعار وخفض القدرة الشرائية،واطلاق حرية السوق،واقحام اختراق الرأسمال الأجنبي لزيادة ارباحه،وبالتالي خلق الخلل في الميزان التجاري لصالح الاستيراد على حساب التصدير،والغاء دور الدولة في توجيه الاقتصاد،وافقار الشعب،والغاء دور الطبقة الوسطى،وارساء أسس سيطرة حفنة من الأثرياء وحرامية القطط السمان على مقاليد الأمور!وتتضح بجلاء آفاق تحول العراق الى سوق حرة مفتوحة للبيزنس وبيعه بالخصخصة،اي ليس اعمارا(اعادة البناء) بل نقض بناء!كما تتضح اعمال رهن وبيع ممتلكات الشعب العراقي ومستقبل العراق للشركات الغربية او لعراقيين يعملون كواجهة لهذه الشركات.

وما دام لا تستطع اذرع ضباط الأمن والشرطة والمخابرات والكتل السياسية المتنفذة ان تمتد لمعاقل الحواسم والعشوائيات المترامية على اطراف المدن العراقية،لجأت هذه المؤسسات الى عناصر وعصابات اجرامية كأذرع داخل تلك المناطق لإحكام القبضة عليها مقابل اطلاق المجال لها كي تمارس نشاطها الاجرامي،ثم تطور الأمر الى المشاركة في هذا النشاط وتشغيل تلك العصابات لصالح هذه القوى بشكل شخصي ورسمي!وبالفعل استعانت وتستعين الطائفية السياسية الحاكمة في بلادنا بالبلطجية كلما تضيق بها السبل وتغلق امامها كل المنافذ التي تعبر بها عن سفسطائيتها وديماغوجيتها!والهدف هو ذاته،تقزيم الديمقراطية والتعامل الانتقائي مع الدستور ومحاولات قمع الحركة الاحتجاجية المناهضة،وممارسة اساليب الاعتقال والتعذيب وانتزاع الاعترافات والتعهدات على نطاق واسع،والتدخلات الفظة في شؤون النقابات والاتحادات ومنظمات المجتمع المدني،والسعي لفرض الرأي الواحد،وتنميط المجتمع وتأطيره وفق طروحات"الاسلام السياسي"،وممارسة الارهاب الفكري باشكال مختلفة،والتدخل في شؤون القضاء والهيئات المستقلة برعونة!

يمتلك"بلطجية"الاغتيالات وكواتم الصوت شارات دولة وتراخيص قانونية بحمل السلاح،ويتتبعون ضحاياهم لايام قبل ان يطلقوا عليهم النيران التي لا تجذب الانتباه او يثبتون قنابلهم اللاصقة في سيارات الضحايا.يذكر ان قيادة عمليات بغداد اعترفت الربع الاول من عام 2011 ان الاغتيالات بأسلحة كاتمة للصوت في بغداد ضد المئات من كبار ضباط الجيش والشرطة والاستخبارات وكبار موظفي الدولة وضد الناشطين في المنظمات غير الحكومية تنفذها "بلطجية - مليشيات لاحزاب متنفذة"،وليس تنظيم القاعدة!كما اكدت اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد ان معظم منفذي عمليات الاغتيال ينتمون الى الاجهزة الأمنية،كما ان قسما منهم يحملون باجات مزورة.

من"بلطجية"في العهد الصدامي الى"بلطجية"في العهد الجديد،لكنها هذه المرة دينية مريرة اجهضت احلامنا،وفاقت رداءتها كل تصوراتنا!!والزمر التي كانت تمارس التعذيب في سجون الدكتاتورية لازالت حرة وتمارس وحشيتها في الشوارع وفي وضح النهار،وخلفت لنا زمرا جديدة في العهد الجديد تتلمذت في مدارس الزمر القديمة،وتهمة الجنون جاهزة لمن يروي وحشية المعتقلات وبشاعة الاعتقال والتعذيب في بلادنا.وزارات الداخلية والامن الوطني وقيادة عمليات بغداد والدفاع ومكتب القائد العام للقوات المسلحة تتستر عن مجرى التحقيقات بشأن الحوادث البشعة في عهد فرق الموت والميليشيات الطائفية و"البلطجية"القتلة التي ترتدي ملابس الشرطة والحرس الوطني وتقود سياراتهم وتحمل اسلحتهم،وعن متابعة وملاحقة القتلة المجرمين.القوى الامنية تماطل في تشكيل لجان التحقيق للكشف عن القتلة ومنفذي اعمال الاغتيال والابادة الجماعية.

ان تواطئ كبار ضباط الأمن والمتابعة الخاص برئيس الوزراء بقضايا تهريب المجرمين وسجناء القاعدة يشير الى تورطهم بجرائم القتل بالكواتم واللواصق،وتورطهم بعملية سجن استخبارات الكرادة التي سقط فيها العديد من رجال الشرطة وكبار رجال الامن،ويفسر بان الجناة على معرفة مسبقة بأوقات تحرك الضحايا والطرق التي يسلكونها،ويدل على دور"البلطجية"والنفوذ الايراني الكبير بأعمال العنف والقتل وسفك الدماء في العراق!بلطجية تختطف وتحرر ضحاياها لتسجل بطولة كاذبة لها،وتشترك تارة مع الشرطة في عمليات المداهمات،وتارة ضدها،ليس لها من صفة رسمية غير انها"بلطجية"!وللبلطجية اسماء والقاب كثيرة،ومهما اختلفت اسماءها وتعددت يبقى مجال عملها واحد،هو مراقبة الناس والحد من حريتهم والانتقاص من اخلاقهم والاعتداء على اعراضهم!

تفشت في بلادنا ظاهرة"البلطجة"المسلحة المذهبية التي تتجاذب زمام الصراع لحرف النشاط السياسي عن لغة الحوار العقلاني والبرامج الاجتماعية الاقتصادية.وتحولت"البلطجية"الى مؤسسات ذات مصالح مافيوية لا تمت بصلة الى مصلحة المواطن لانها تمول بالأساس من قبل قوى لا تريد الاستقرار لهذا البلد.وتقوم"البلطجية"بإبتكار اساليب تفوق اساليب البعث فاشية وتعسفا،واصبح قتل صاحب الرأي المخالف لهم علنا،ويمر دون أي حساب ودون الخضوع لأي قانون!وكما يقول المفكر الأسلامي اياد جمال الدين،وهو شخصيا  تعرض الى محاولات عدة لاغتياله بسبب انتقاداته اللاذعة للممارسات البعثية الفاشية الجديدة"ان حراس الفكر الواحد المقبور ودعاة الفكر الواحد الجدد،كلاهما ارهابيان وكلاهما يقتلان النفس البشرية البريئة الآمنة بدون حق وكلاهما يدخلان مزبلة التاريخ ان عاجلاُ ام آجلا".

تزامنا مع ما اطلق عليه ب"الربيع العربي"فقد كشفت السلطات المتنفذة في العراق عن وجهها القبيح وكشرت عن انيابها علانية وعلى المكشوف عندما لجأت الى التضييق والاعتداءات السافرة على التظاهرات الاحتجاجية الشجاعة في ساحة التحرير اوائل عام 2011،وداهم البلطجية المعتصمين يوم 22/2/2011 بواسطة العصي الكهربائية والاعمدة الراضة والسكاكين،وسقط صحفي يغطي الفعالية شهيدا،وجرح سبعة آخرين،وسرقت سرادق المعتصمين وما فيها!!كما داهم المرتزقة بمعية القوات الحكومية منتديات لمؤسسات المجتمع المدني،ومنها نادي آشور بانيبال الثقافي والعبث بمحتوياته،ومحطة الديار الفضائية المعتدلة!في الوقت الذي اكد فيه كامل الزيدي رئيس مجلس محافظة بغداد ان اعتصامات شباط 2011 خارجة عن القانون لأنه لم يمنحها الاجازة!

افقدت اعتصامات شباط 2011 السلمية الشجاعة الحكومة العراقية صوابها!بعد ان صدمت بالشعارات الجريئة"نفط الشعب للشعب..مو للحرامية""ياحكام كافي عاد..النهب والفساد""تهميش النساء..باطل،احتكار السلطة..باطل،الحزب الواحد..باطل،رواتب المليار..باطل،قطع الكهرباء..باطل،الابتزاز..باطل،قمع الحريات..باطل،التهريج السياسي..باطل،حكم الميليشيات..باطل،مجلس بغداد..باطل،نوري المالكي..باطل،فرق الموت..باطل،كواتم الصوت..باطل""الدين لله..والوطن للجميع".الا ان القوات التابعة لمكتب القائد العام للقوات المسلحة قامت علانية بالاستعانة بالبلطجية للاعتداء على المواطنين واعتقال الصحفيين!ياله من غباء!قبل ذلك،وفي اواسط حزيران 2010 سقط العامل الخباز وابن البصرة البار حيدر البصري صريعا بنيران ديمقراطية"البلطجية"الجديدة المسلحة في انتفاضة الكهرباء المعبرة عن عدم الرضا والسخط،والمطالبة بالخدمات وتحسين الظروف المعيشية!

وجاء يوم 25 شباط 2011 ليسجل نفسه في تاريخ العراق السياسي الحديث بحروف من ذهب،لا لحجم المشاركين في التظاهرات الشعبية وسلمية وعدالة مطاليبهم المشروعة والاساءة الحكومية العدوانية ضد المحتجين حين اتهمتهم بالبعثية فحسب،بل لأنها اول تظاهرة سلمية شعبية كبرى بعد سقوط الدكتاتورية عام 2003 والأقتتال الطائفي 2005 – 2008،ولمساهمة اعلام العراق ورجال الدين وخيرة الوجوه والشخصيات الاجتماعية الديمقراطية العراقية المعروفة فيها،ولقسوة ردود الفعل الحكومية التي ضربت المحتجين بالرصاص الحي وزجت بالبلطجية على عادتها وسط المتظاهرين للتأثير والضغط عليهم،واستخدمت قوات مكافحة الشغب مدججين بأحدث الأسلحة لمواجهة ابناء الشعب العراقي العزل،كما استخدمت المروحيات الترابية،واحاطت ساحة التحرير بالأسلاك الشائكة!بعد اعلان منع التجول التام في انحاء العراق،وقطع الجسور لعزل الرصافة عن الكرخ!يذكر ان عمليات بغداد حظرت النقل المباشر لتظاهرة جمعة الغضب 25/2/2011،واعتدت بجبن على صحفيي البصرة الفيحاء جمعة الكرامة 4/3/2011!

وتطور استخدام البلطجية في تظاهرات الجمعة الاحتجاجية اللاحقة،وقامت الحكومة باعتقال العشرات من نشطاء التظاهر الاحتجاجي،الا ان ما كسر ظهر البعير هو اعتقال النشطاء الاربعة"علي الجاف،احمد البغدادي،جهاد جليل،مؤيد الطيب"بواسطة بلطجية استخدموا سيارات الاسعاف لنقل المعتقلين الى اوكار التحقيق من ساحة التحرير وبأشراف من مكتب القائد العام للقوات المسلحة مباشرة!كما لجأت الحكومة العراقية لابتزاز الشبان الاربعة عبر فبركة تهم التزوير!هذه الفعلة لقيت الادانة الواسعة من لدن اوساط الرأي العام العراقي والدولي.

وفي استعراض بائس للسطوة الامنية الهزيلة للبلطجية،وفي ليلة 5- 6/3/2011 قام "البلطجية"و قوة من عمليات بغداد بمحاصرة مكاتب صحيفة طريق الشعب الغراء،وطالبت العاملين باخلاء المكاتب خلال 8 ساعات.كما حاصرت قوات اضافية مقر اللجنة المركزية للحزب الشيوعي فجر يوم 6/3/2011 وطالبت العاملين بمغادرة المبنى خلال ساعات معدودة بأمر من القائد العام للقوات المسلحة وتعاملت مع الجميع بتعسف ووجهت اليهم اساءات شديدة اللهجة!ترافق هذا الاجراء مع مضايقة مقرات احزاب سياسية وطنية أخرى وتهديدها!وفعلا تم اغلاق مقر حزب الأمة العراقي في الكرادة،والذي يتولى سكرتاريته منال الآلوسي!وكذلك مداهمة مرصد الحريات الصحافية في العراق وهو منظمة تعنى بالدفاع عن حقوق الصحافيين فجر 23/2/2011 ومصادرة بعض من محتوياته!ومداهمة شبكة عين وهي منظمة تعنى بمراقبة الانتخابات في العراق مساء 23/2/2011 ومصادرة محتويات الشبكة واجهزة حاسوب ووثائق مهمة تتعلق بنتائج الانتخابات النيابية الاخيرة والاجازة الرسمية في ممارسة الشبكة لعملها!وبعد عام كامل قامت الأجهزة الأمنية العراقية بانتهاك مقر جريدة  الحزب الشيوعي العراقي" طريق الشعب" ايضا،مساء يوم 26 آذار 2012،واعتقال حراس المبنى الرسميين ومصادرة اسلحتهم المرخصة،وتوقيعهم بالإكراه وهم معصوبو الاعين على " تعهدات"  يجهلون مضمونها.

كان اهم سبب في لجوء نوري المالكي الى استخدام البلطجية هو اخفاقاته المتتالية وتهافته وسطحيته وضعف شخصيته وتكريسه لعقلية وثقافة الطائفة والعشيرة والقطيع والرعاع والفساد في بناء الدولة والحركات السياسية في الوقت الذي احتاج العراقيون فيه الى ازالة هذه الثقافات التي اعتمدتها الحكومات السابقة وبعض الحركات السياسية الموالية لها في عهود الظلم،والى بناء دولة عراقية وليس دولة عصابات تتناقض مع بناء الدولة الحديثة التي ينشدها العراقيون.وكان استشراء الفساد الاداري والمالي والرشوة والمحسوبية والتمييز على الاسس المذهبية والعقيدة والاعتداء على المواطنين من قبل الميليشيات الحكومية وغير الحكومية سمة مميزة لحكومات الطائفية السياسية التي فشلت في توفير ابسط اوليات المستلزمات المعيشية للمواطن العراقي،بينما خلقت ديمقراطية تكميم الافواه للبلاد مشاكل لا نهاية لها!وعليه تحرك ابناء الشعب العراقي وكل الحريصين على العراق بإتجاه ردم هذا المطب لأن البلاد كانت ستواجه نكبة اشد وطأة من نكبة انقلاب رمضان الاسود عام 1963!كما فات نوري المالكي ان العراقيين مصابون بالكدر ويعانون من سقم اليأس في حلهم وترحالهم،لكنهم كباقي خلق الكون،ملمون بواقعهم وكما في الريف والمدن،يتداولون السياسة مع الشاي والخبز،لذلك فان مصير بلادنا يهمهم!والمفارقة السياسية ان الفحول الجدد من الحكام والتجار الذين يهددون ويتوعدون ويعيثون بالارض فسادا كما حصل يوم 25 شباط،ما كانوا يفعلون واحدا من المليون مما فعلوه،عندما كان يجرهم"الرئيس القائد"لشوارع المبايعة من آذانهم ليبصموا على اوراق مبايعاته المطبوعة بـالـ "نعم"الوحيدة!

· "البلطجية" يعتدون على العمال ويحاولون احتلال مقراتهم

صباح 9/7/2012 قامت مجموعة من "البلطجية"بلغ عددهم نحو 25 فردا،ومن المحسوبين على العمال،بالاعتداء على اعضاء النقابات العمالية بهدف "احتلال مباني ثلاث نقابات بالقوة،هي نقابات"الميكانيك،البناء والأخشاب والزراعيين"،وكذلك الاعتداء بالضرب على اعضاء الاتحاد العام لنقابات العمال في العراق،الذين حاولوا منع "البلطجية" من احتلال المباني،ولم تحرك الجهات الحكومية والأمنية ساكنا!وواصل "البلطجية"تجاوزاتهم وخروقاتهم ضد الحركة النقابية العمالية وكوادرها صباح 10/7/2012 وقاموا بكسر اقفال ابواب النقابة العامة لعمال البناء الميكانيك والمطابع،والاستيلاء على موجودات عدد من النقابات دون علم هيئاتها الادارية،والاعتداء على عدد من الكوادر النقابية واخراجهم من مقر الاتحاد العام مستخدمين التهديد والوعيد والاساءات الشخصية ضدهم .

وكان المكتب التنفيذي للاتحاد العام لنقابات العمال قد قرر اواخر نيسان 2011،مقاطعة الانتخابات العمالية في عموم العراق التي اعلنت عنها اللجنة الوزارية وهدد برفض نتائجها في حال اجرائها،مبينا ان اللجنة ارتكبت تجاوزات ومخالفات قانونية،وتحاول تسييس الانتخابات العمالية لمصالح حزبية ضيقة،كاشفا عن مضايقات وتهديدات تتعرض لها الكوادر النقابية والعمالية في بغداد وباقي المحافظات.الحكومة العراقية،من جهتها،وفي وقت سابق،طلبت من الاتحاد العام لنقابات العمال تأجيل اجراء الانتخابات،بعد اشهر مديدة من التحضيرات المشتركة بين النقابات القائمة واللجنة الوزارية العليا ذات العلاقة،في الوقت الذي تواصلت فيه الاجراءات والقرارات التعسفية لمحاصرة الاتحاد العام ومصادرة حقوق منتسبيه!

بين المكتب التنفيذي للاتحاد العام لنقابات العمال في نداء له بتاريخ 30/6/2012 ان الحركة النقابية العمالية في العراق تتعرض الى ضغوطات وتدخلات صعبة ومعقدة نتيجة تدخل بعض المؤسسات الحكومية وغيرها في الشأن الداخلي للعمل النقابي في العراق مخالفة بذلك الدستور العراقي ومعايير العمل العربية الدولية المتعلقة بالحقوق والحريات النقابية وحق التنظيم،تمثلت في التدخلات والخروقات لفرض انتخابات وفق مشيئة اللجنة الوزارية العليا المشرفة على تنفيذ قرار مجلس الحكم رقم 3 لسنة 2004 التي يرأسها نصار الربيعي وزير العمل ولجنتها التحضيرية للانتخابات التي اجرت انتخابات صورية شكليه مخالفة!.يذكر ان الحكومة العراقية مازالت تعمل بقانون رقم 52 لعام 1987 الذي اصدره نظام صدام حسين وتستخدمه ضد المطاليب العمالية المشروعة.وما تزال الحكومة العراقية تعطي اذنا صماء للمطالبات العمالية المتواصلة بالغاء القرار 150 لسنة 1987 الذي اصدره مجلس قيادة الثورة المنحل وحول بموجبه عمال قطاع الدولة الى موظفين،ومنعهم من تشكيل نقاباتهم الخاصة.وما يزال ايضا قرار بريمر رقم 45 لسنة 2003 الذي جمد بموجبه النشاطات الانتخابية للنقابات ووضعها تحت رحمة لجنة وزارية ساري المفعول،وماتزال الحكومة مصرة حتى اليوم على قرارها المجحف رقم 8750 لسنة 2005 والخاص بتجميد الاموال المنقولة وغير المنقولة للنقابات.

لقد انتاب جميع الحريصين على مصير الحركة النقابية العمالية في العراق شعور بالوجل والامتعاض الشديدين على اثر قرار الحكومة المرقم 8750 الصادر في 8/8/2005،والذي منحت نفسها بموجبه حق التدخل في شؤون المنظمات غير الحكومية،والسيطرة على نشاطاتها وتجميد ارصدتها وحل البعض منها.وامام ضغط منظمات المجتمع المدني،اضطرت الحكومة الى التراجع عن بعض مفردات قرارها غير المدروس،والذي لا يعبر الا عن نية السيطرة على تلك المنظمات.لقد فسح قرار الحكومة المرقم 8750 المجال لانتعاش انتهازية تشويه الواقع الديمقراطي لحركة الطبقة العاملة النقابية العراقية عبر خلق المرتزقة والبلطجية،واحياء نفس الاساليب الشمولية القديمة الجديدة كاسلوب تعيين المهرجين على رأس النقابات واللجان النقابية،الامر الذي جعل العاملين في القطاعات الاقتصادية يجفلون ويمتنعون عن الانضمام الى النقابات،مما ادى الى الضعف الشديد في الحركة النقابية والعجز عن التمثيل الحق للعمال!.

ازدراء الطبقة العاملة العراقية والانتفاع من اضعاف العمل النقابي نهج ثابت في سياسة حكومات نوري المالكي،والطائفية السياسية – قطار رجعي ينطلق دون رحمة داهسا تحته السلم الأهلي!واولوية الأولويات في اجندة الطائفية السياسية هي تحقيق الغلبة السياسية من منظور طائفي،من منظور التمايز والتفارق مع الآخر،بالقوة والتزوير والابتزاز واستخدام السلاح القديم – الجديد،البلطجية!الطائفة والعشيرة هي نقيض الطبقة!ومن هنا اطلق نوري المالكي على العمال تعبير الشريحة!لأنه لا يعي ماهية الطبقات والصراع الطبقي،وليس مطلوبا منه اليوم ان يعي ذلك!الا ان حقوق العمال واضحة للعيان ولا تقبل التأويل!ويبدو ان المالكي لم يتخلص من ملف بول بريمر القاتل،ملف اشبه بنظام الخطوط العريضة ومبني على اطر مرسومة بشكل دقيق اشرفت عليها الشركات الاستشارية الاميركية وفق تعليمات صارمة من الادارة الاميركية،الملف الذي يستهدف تدمير ما تبقى من صناعة وطنية عراقية وما تبقى من قطاع صناعي حكومي،بعبارة اخرى الاجهاز على القطاع الصناعي واعادة توزيع الثروة لصالح البورجوازية المحلية والأجنبية،وليتسنى بمقتضاها نزع ملكية الدولة ونقل اصولها الانتاجية للقطاع الخاص بغض النظر عن هوية جنسيته!

اجراءات التدخل في الحياة النقابية والمهنية وانتهاك الحريات التي أقرها الدستور وكفلتها المواثيق والعهود الدولية التي وقع عليها العراق،تثير موجة من الاحتجاجات الواسعة داخل البلاد،لان ثقافة الوصاية والرعاع والبلطجة وتخلف الأنظمة الاجتماعية والاقتصادية والتطور المشوّه للمجتمع وشيوع الاستبداد والولاءات دون الوطنية،تسهم في تمزيق نسيج البلاد الاجتماعي وطمس هويتها الثقافية التي تتسم بالتعددية والتنوع.وقد تحولت وزارة الدولة لشؤون المجتمع المدني الى عائق امام نشاطات المنظمات واستقلاليتها،كما تعيق المحاصصات والامتيازات شروط الحياة المدنية!

تقوض محاولات الانتقاص من الحريات العامة وحرية الرأي والتعبير وتضييق هامش الديمقراطية،تقوض مبدأ تعزيز الاستقرار الاجتماعي وسيادة القانون،وتؤثر تأثيرا مباشرا على العمل النقابي وتؤدي بالضرورة الى تقليص الحقوق والحريات النقابية واضعافها وتجريد الطبقة العاملة من ادواتها النضالية.من جانب آخر،فان تطور الحركة النقابية واخذ مكانتها ضمن منظمات المجتمع المدني بشكل فاعل يؤدي الى استقطاب العمال حولها ودفعها للمساهمة الفعالة في رسم السياسات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية،وبالتالي تعميق الديمقراطية وترسيخها.

ان ما يحدث للطبقة العاملة العراقية اليوم ليس تحجيما وتهميشا وبالتالي اندثارا،بل على العكس فحجمها مؤهل للتوسع الافقي والعمودي،وان ما يحدث ما هو الا اعادة هيكلة لها مرتبطة باعادة هيكلة الرأسمالية العراقية،وبالاخص الرأسمال الكومبرادوري والتجاري.اما التراجع المؤقت في حجم الطبقة العاملة الصناعية فمرتبط بأزمة تلك الرأسمالية،وليس مرتبطا على الاطلاق بما يقال عن اختفاء الصناعة او تراجع وزنها النسبي في الاقتصاد.وتوازنات الصراع الطبقي تفرض قواعدها على الارض.الطبقة العاملة تتصدر الطبقات الرئيسية المرتبطة بشكل حاسم بالتقدم الاجتماعي في هذه المرحلة لمواجهة الطبقات المرتبطة اقتصاديا بالاحتلال(الكومبرادورية والطفيلية)والتي تقف في الصف المعادي لمسيرة التقدم الاجتماعي الراهن الى جانب البورجوازية البيروقراطية في الدولة العراقية التي تهرع لا لبيع القطاع العام بل كل العراق في سوق النخاسة وبابخس الاثمان.

· قوات الاحتلال الامريكي والبلطجية

تسترشد الحكومة العراقية وبلطجيتها باستخدام القوة اكثر من مرة من قبل قوات الاحتلال الامريكي ضد مؤسسات المجتمع المدني العراقية"فرخ البط عوام"!وقد قامت هذه القوات،وعلى مرأى ومسمع الجميع،بالاعتداء على تنظيمات ومؤسسات الحركة الاجتماعية العراقية التي يهمها اكثر من غيرها سلامة العراق ومستقبله:

1. اقتحام مقر نقابة الصحفيين العراقيين يوم 19/2/2007 من قبل القوات الامريكية وأمام انظار القوات الامنية العراقية بذرائع لا تمت الى الواقع بصلة.

2. تمادي القوات الأمريكية وتصحبها قوات الحرس الوطني باقدامها صباح 23/2/2007 على اقتحام مبنى مقر الاتحاد العام لعمال العراق في شارع الرشيد ببغداد دون اي مبرر او مسوغ قانوني او أي شعور بالمسؤولية المهنية والاعتبارات الأخلاقية.

3. اعادت هذه القوات استعراض عضلاتها وهمجيتها يوم 25/2/2007 شاهرة عدائها لصناع الحياة كاشفة عن وجهها القبيح ضد تطلعات العمال ومؤسساته.

4. مداهمة القوات الاميركية لمقر الاتحاد العام للتعاون!

5. مداهمة مكاتب جريدة المدى المستقلة ذات النفس الديمقراطي والليبرالي ايام 2/10/2007 و4/10/2007.

6. احتلال مكاتب وساحات بعض النوادي الرياضية بدواعي امنية.

· من افعال "البلطجية"الأقحاح الشنيعة!

في عهد حكومة ابراهيم الجعفري تحول العراق الى ساحة لتصفية الحسابات الدولية ولنشاط المنظمات الارهابية،ورافق ذلك تدهور حاد في الامن ونقص كبير في الخدمات وانتشار الجريمة المنظمة والاغتيالات والتهجير واستشراء الفساد بكل اشكاله.لاحقا،وصل البلد الى حافة الهاوية اثر الاحتراب الطائفي الذي تصاعد خلال  2005-2007،حيث تعمقت خطوط الانقسام الاثني والمذهبي والطائفي لتتبلور في تسييس الهويات تسييسا عدائيا.وتتركز النزاعات على قضايا توزيع النفوذ ومقاليد السلطة وطرق الوصول اليهما اضافة الى توزيع الثروة والرغبة في الهيمنة الاقتصادية والسياسية،وعزز نهج المحاصصة الطائفية والقومية هذه الصراعات.

منذ عام 2003 وحتى الآن،قتل وغيب قرابة 500 عالم واكاديمي واستاذ جامعة(من بينهم الاكاديمي كامل شياع والدكتور شاكر اللامي والدكتور محمد طاقة..).كما اغتيل وغيب قرابة 500 صحفي عراقي بصورة غادرة على ايدي "البلطجية" وبنيران القوات الامريكية والعراقية،واعتقل 100 صحفي،واختطف 100 صحفي اجنبي وعراقي تم الافراج عن بعضهم بفدية مالية وبـشروط المبادلة بالدولار،دفعتها مؤسساتهم او دولهم عبر وساطات محلية!

في اذهاننا لازال يرن تصرفات"البلطجية"تجاه رئاسة وادارة تحرير جريدة الصباح خلال اعوام ثلاث فقط!بينما تعتقل الشرطة الوطنية مراسلي قناة البغدادية ميناس السهيل وعلي الخالدي بعد تعرضهم للضرب المبرح في 10/12/2009!وتعرض العاملين في قنوات الفيحاء والبغدادية والاتجاه والديار والشرقية والسومرية اكثر من مرة الى المنع من تغطية ومتابعة مسلسل جرائم الايام الدامية والاهانة والاحتجاز"بأمر رئيس الحكومة"،والحكومة تنفي ذلك.وقبل ذلك تعرض نبز كوران رئيس تحرير مجلة جيهان الكردية الصادرة في مدينة اربيل في 29/10/2009 الى اعتداء من قبل"البلطجية"امام مكتب المجلة،كما تعرضت ادارة وهيئة تحرير مجلة لفين لضغوط من حكومة اقليم كردستان لحملها على تغيير مسارها في تناول حقائق ما يجري في الاقليم من ظواهر وقضايا واحداث سياسية،ومنعت رئاسة جامعة الموصل وعناصر الحرس الجامعي الصحفيين ومراسلي الفضائيات من تغطية تظاهرة نظمها طلبة جامعيون محتجين على عدم شمولهم بالامتحانات التكميلية التي اقرتها وزارة التعليم العالي.

الاعلامية زهراء الموسوي العاملة في شبكة الاعلام العراقي تتعرض للاعتداء من قبل "بلطجية HIGH LIFE"يستقلون سيارات دفع رباعي في منطقة العرصات وسط بغداد اوائل تشرين الاول من 2009،والحماية المسلحة لمجلس محافظة بغداد يعتدون على مراسلي ومندوبي ومصوري قناة التلفزيون الفضائية العراقية في 14/9/2009،ولم تنشر الحكومة نتائج ما ادعت عن وجود لجان تحقيق بشأن كل تلك الجرائم.وفي 5/5/2010 وجد الصحفي الكردستاني سردشت عثمان الطالب في الصف الرابع لغة انكليزية كلية الاداب في جامعة صلاح الدين في اربيل،بعد ان اختطفته "البلطجية"من امام مبنى الجامعة،مقتولا على طريق اربيل- الموصل وعليه آثار تعذيب!

"بلطجية"توابون وذبّاحون وخطباء جمعة وشيوخ تكفير يتكئون على فتاوي تهريجية لاسكات صوت الكلمة الحرة،ويحللون السلب والقتل والكذب وفق الشريعة،بل يهيئون قامات التطبير المستوردة ويشحذون خناجرهم ملفوفة بقميص عثمان كي يسفكوا الدماء،مثلما حصل مع احمد عبد الحسين الذي طرد من الوظيفة،ومصطفى ابراهيم ومخلد قاسم واطوار بهجت.كما اغتال"البلطجية"بدم بارد نقيب الصحفيين السابق الشهيد شهاب التميمي!

"البلطجية"بمعية الشرطة تداهم معرض رسام الكاريكاتير سلمان عبد في كربلاء،وتقوم بتكميم اصوات المطربين على اعتبارهم رجسا من عمل الشيطان،وفوضى التحريم والتحليل في العراق لازالت تمنع الآلات الوترية وآلات الايقاع!وبعض المطربين يبيعون اصواتهم بـسوق النفاق لضمان سلامتهم،ليتحولوا من الغناء الى الندب والرثاء واللطم على الصدور في المواكب الحسينية،بينما تقدم السلطات المحلية في المدن العراقية على حل فروع نقابة الفنانين.

اعلن مجلس القضاء الاعلى اواخر تموز 2010 ان الحكم الذي اصدرته محكمة الجنايات المركزية بالسجن المؤبد بحق امير ما يعرف بـ"جيش الراشدين"التابع لتنظيم القاعدة جاء بسب انتمائه لفكر تكفيري،وان الادلة المقدمة ضده بالتسبب بمقتل المئات من العراقيين لم تكن كافية!وفي وقت متأخر من مساء 28/11/2010 قام"البلطجية"بمعية قوة مسلحة من الشرطة والأمن السياحي وعمليات بغداد باقتحام مبنى اتحاد الادباء والكتاب في العراق في ساحة الاندلس وطالبوا امينه العام الشاعر الفريد سمعان بتوقيع محضر اغلاق النادي الاجتماعي للأدباء بشكل نهائي اسوة بالنوادي الليلية والملاهي والبارات!وجاءت هذه الخطوة بعد ايام قلائل من اقدام الاتحاد على المطالبة بأهمية اخراج وزارة الثقافة من آلية المحاصصة السياسية والطائفية واسناد حقيبة الوزارة الى احدى الشخصيات الثقافية المعروفة وازالة كافة مظاهر المحاصصة الطائفية داخل الوزارة واروقتها وتحويلها الى وزارة سيادية وطنية قوية مفتوحة على جميع شرائح المثقفين ومنظماتهم واتحاداتهم!كما انتهز"بلطجية"محسوبين على اتحاد الادباء والكتاب في العراق،يطلقون على انفسهم"تغيير"،فرصة الاجراءات القرقوشية اعلاه لمجلس محافظة بغداد لتأسيس اتحاد ادباء وكتاب بغداد،كأعلان عن تمردهم وعصيانهم على قيادة الاتحاد المناضل،لا بل وللركوع اذلالا امام آيات الله الصغرى التي تعج بهم الحكومة العراقية!

وسبق لمجلس محافظة بابل هو الآخر ان الغى الحفلات الموسيقية والغنائية التي كان من المفترض ان تقام ضمن مهرجان بابل الدولي بحجة خصوصية المدينة الدينية!فيما اكدت وزارة الثقافة انها تحترم رأي حكومة بابل بشأن الغاء النشاطات الموسيقية والحفلات الغنائية في مهرجان بابل الدولي،وقررت الغاء جميع النشاطات الغنائية التي كانت تقام بالمهرجان!كما اصدر محافظ البصرة شلتاغ مياح اواسط 2009 اوامره المشددة التي منع بموجبها الكازينوهات والمتنزهات من اقامة الحفلات او السماح باختلاط الرجال مع النساء،وشرع افراد حمايته باعتقال المخالفين!

وفي اوائل تشرين الثاني 2010،وفي البصرة ايضا،هوجم مكان عرض سيرك(مونت كارلو)الدولي وجرى تطويقه ومنع مشاهدته بحجة ان الارض التي قامت عليها هذه الفعالية تعود الى الوقف الشيعي!وقبل ذلك تفتقت العقلية المتطرفة المريضة عن تخصيص فروع خاصة من مصرف بابل التجاري للنساء حصرا!

ثقافة"البلطجية"هي ثقافة مسح الأحذية واللحى وثقافة"القتل والتحريم أساس المُلك"بديلا للثقافة الكاذبة والمزيفة:"العدل أساس المُلك".احزاب الطائفية السياسية دور سياسية من زجاج!ونظامها السياسي ينتج الفساد ويعممه،فسادا سياسيا،يستفيد من واقع حال فاسد ويعيد انتاجه،لأنه يستشعر في عمليتي الانتاج والرعاية المصلحة الخاصة الاكيدة!وبأي حال من الاحوال لا تنفعه الصعلكة السياسية بالمحافل والندوات والمناسف الدينية لأنها فقط ترويح عن النفس وتنفيس للاحتقان السياسي!فيما تسيل دماء الوطن وتتضخم ملفات الارهاب والفساد.ان اللعب بقيم الثقافة هو لعب على شفير السيف ولعب بالجوهر البشري الذاتي.بالبلطجة صار الجهلة واشباه المثقفين وغير الادباء ادباء رغما عن الجميع،والمثقفون يتركون العراق ويهاجرون الى الخارج!وتبذل السلطات الحاكمة الجهد لنشر ادب المديح الانتهازي وفرض موضوعات معينة على المثقفين واذلال من لا يستجيب لها وفصلهم من وظائفهم او احالتهم على التقاعد او لصق تهم بهم هم براء منها!ويبدو ان ظاهرة انصاف المثقفين جزء لا يتجزأ من الردة الحضارية في العراق التي تتمظهر في  الفوضى والعنف والارهاب،والتي جعلت العراقيين ينخرطون في صراعات اثنية،ودينية،وطائفية،وحزبية ضيقة،اثرت بعمق على بنية المجتمع،وعلى العائلة والمرأة والطفولة.

الجامعات العراقية تعاني اكثر من غيرها من"البلطجية"وتدخل التيارات الدينية والسياسية في عملية التعيين والعزل،وما قاد اليه ذلك من ممارسات خطيرة في التجاوز على الصلاحيات والضوابط والمعايير الجامعية.كما ان نفوذ"البلطجية"داخل اروقة الجامعات لتقرير رئاستها وتسيير شؤونها ارتباطا بالصراعات الجارية يلحق افدح الأضرار باداء الجامعات لرسالتها الانسانية والعلمية ويخترق حرمتها الاكاديمية،ويجعل من اساتذتها وطلبتها مشاريع ابتزاز وضحايا لسياسات المحاصصة الطائفية.

في 12/5/2009 اعتدت"البلطجية"على رئيس قسم الاقتصاد في جامعة المستنصرية وعلى طلبة القسم!وماذا نعلق على رؤساء الجامعات الذين يسيئون الى المحيط الاكاديمي ومقامه الرفيع ويتنكرون لتراث عبد الجبار عبد الله بتشبثهم بالمناصب حالهم حال اصحاب الارتزاق السياسي!ويتغاضى هذا الارتزاق السياسي على تحويل الكليات والمعاهد الى بوق طائفي تفترشه الكراريس والكتب الطائفية؟!لا غرابة في ذلك،وحسين الشامي المستشار الثقافي للسيد رئيس الوزراء يستولي على قطعة مشيدة عليها بناية اعلى جامعة عسكرية هي جامعة البكر،ويحولها الى ملك صرف لشخصه،وليطلق عليها اسم الامام جعفر الصادق(ع) تهربا من المسائلة القانونية!قبل ذلك اختطف"البلطجية"موظفي دائرة البعثات في وزارة التعليم العراقية وجرى تغييبهم!

من جهته،يدافع رئيس الحكومة العراقية عن"بلطجيته"ويطلق سراحهم في قرارات ارتجالية"افراج فوري"(انظر:عقيل فاهم الزبيدي وحامد كنوش،ومحسن عبد طعان الملقب محسن شريعة شقيق المجرم علي عبد طعان الملقب علي شريعة،وحيدر جوري ورزاق السماك وسيد مناضل جاسم).وهؤلاء عرفوا بسفك دماء المئات من الأبرياء وروعوا العوائل الكربلائية،وحكم على البعض منهم بالاعدام والبعض الآخر بالسجن لمئات السنين لارتكابهم 721 جريمة قتل،ومازالت المحاكم في كربلاء تنظر بملفاتهم؟والأدهى من ذلك تم اعادتهم الى دوائرهم وصرف مستحقاتهم المالية طيلة فترة التوقيف!ويتم استقبالهم من قبل مسؤولي المحافظة وتنثر عليهم الورود والحلوى،في مشهد يصدم كل مواطن حريص على وطنه وكرامة شعبه!

(http://www.annabaa.org/nbanews/70/362.htm)

مساء يوم 20/5/2008،اتخذت الحكومة العراقية قرارا بوقف عمل المكتب التنفيذي للجنة الاولمبية العراقية واتحاداتها كافة وتشكيل لجنة مؤقتة برئاسة وزير الشباب والرياضة،لها كافة الصلاحيات لمدة 3 اشهر،لاجل اقامة الانتخابات وفق الآليات والضوابط المقرة والمعلنة،واعداد مشروع قانون جديد للجنة الاولمبية العراقية.واعتبرت اللجنة الاولمبية الدولية والاتحادات الرياضية الدولية هذا القرار بلطجي النمط ومنافيا للوائحها التي تؤكد استقلالية اللجان الاولمبية الوطنية في مختلف البلدان وعدم شرعية التدخلات الحكومية في شؤونها،كما هددت بعض الاتحادات الدولية ومنها الاتحاد الدولي لكرة القدم(الفيفا)بحرمان الفرق والمنتخبات العراقية دون استثناء من المشاركة في البطولات والمسابقات الدولية ما لم تتراجع الحكومة العراقية عن قراراتها!وفوجئ الوسط الرياضي بالقرار عبر الاعلام المرئي والمسموع الامر الذي جعله قرارا يدرج في سلة الاجراءات الحكومية المبهمة ذات الطابع البيروقراطي،وانقلابا ثانيا على آليات عمل اللجنة الاولمبية العراقية بعد الانقلاب الاول الذي اختطف به"البلطجية"رئيس اللجنة الاولمبية العراقية احمد الحجية قبل عامين،ولازال مصيره مجهولا!كما استبعد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الاندية العراقية من المشاركة في كأس الاتحاد التزاما منه بقرارات الاتحاد الدولي لكرة القدم واللجنة الاولمبية الدولية،والقرار كان مقدمة لحرمان المنتخبات والفرق والاندية العراقية دون استثناء من المشاركة في البطولات والمسابقات الدولية!

وتلقى الرواج عند الحثالات الطبقية دعوات بعض المراجع الدينية الى عدم الوقوع في فخ الرياضة واقامة الاحتفالات حول مباريات كرة القدم وعدم الوقوع في فخ الانترنيت ايضا،وقبلها عدم الوقوع في حبائل الفن والموسيقى والباليه والمسرح والسينما والنحت والرسم التشكيلي فكلها من وحي الشيطان والزندقة.ان حشر الدين في الرياضة ومختلف مجالات الحياة عمل قبيح وغير مبرر،فالتنافس الرياضي يقوم بالأساس على الكفاءة والروح الرياضية والتسامح.لقد حاصرت سيطرة المد الديني على الشارع الرياضة العراقية بوصفها نشاطا غير شرعي،اذ صدرت فتاوى دينية تحرم كرة القدم،كونها منافس لاستقطاب الشبيبة التي تشكل العمود الفقري لقوى الميليشيات التي يقودها رجال دين بارزون"حبيبي اذا تريد تركض وراء الهدف،اركض وراء هدف سامي حبيبي"!

شوارعنا تئن من سطوة"بلطجية"القوى المتلبسة جلباب التدين زورا،ويشهد اهاليها في ظلالهم الأعتداءات على الشبيبة والطلبة في الميادين العامة بوحشية وهمجية،كما حصل مع طلبة وطالبات كلية الهندسة في البصرة والكلية التقنية في الزعفرانية والاقسام الداخلية في جامعة بغداد قبل اعوام.وحاول هؤلاء في الموصل فصل الرجال عن النساء في الجهاز التعليمي،ومحاولتهم الفصل بين طلبة الجامعة التي لاقت مقاومة المنظمات الطلابية الديمقراطية!اما خضير الخزاعي وزير التربية السابق،النائب الحالي لرئيس الجمهورية،فلم يقدم اي اعتذار على اطلاق حمايته النار على الطلاب في قاعات كلية التربية الاساسية في حي سبع ابكار بعدما احتج الطلاب على تأخر موعد امتحان!وفي 21/3/2009 اعتدى"البلطجية"بمعية القوة الامنية في ساحة الفردوس على التظاهرة السلمية لنقابة المعلمين!وماذا نعلق على عملية الاخلاء القسرية لبناية الاقسام الداخلية في كلية الهندسة الثانية/الخوارزمي التابعة لجامعة بغداد في الجادرية صباح 18/9/2008.

وهل ينكر احد ان منفذي جريمة سرقة مصرف الزوية،بعد الجدل حول الدوافع السياسية لها،هم من "البلطجية"الأقحاح؟!وان منفذي جرائم اقتحام مقرات الحزب الشيوعي في مدن"بغداد الجديدة"و"الثورة"اثناء العملية الانتخابية في عهد حكومة ابراهيم الجعفري..واغتيال اكثر من 180 شيوعيا"وليس آخرهم الشهيد نصير محسن عضو محلية ديالى وزوجته اواخر حزيران 2012،مرورا بالشهيد القائد والبرلماني وضاح عبد الأمير(سعدون)،والقائد العمالي هادي صالح (ابو فرات) بعد ربطه وتعذيبه،والرفيق نجاح جاسم(ابو ولاء)،والرفيقين ياسر عبود(ابو جمال) وشاكر جاسم(ابو فرات)في مقر الحزب ببغداد الجديدة،والرفيقين ياس خضر حيدر وعبد العزيز جاسم في مقر الحزب بمدينة الثورة،والقائد التنظيمي ابن الموصل الحدباء مثنى محمد لطيف(ابو ثابت)،والقائد النقابي الميداني نجم عبد جاسم(ابو زينب)،والمهندس الزراعي سعيد هاشم الموسوي مسؤول المحلية العمالية،والمهندس فاضل الصراف مسؤول هيئة المهندسين،والمهندس الاستشاري في وزارة الكهرباء حسن عزيز،والأديب قاسم عبد الامير عجام،والصحفي هادي المهدي.."،هم من "البلطجية"الأقحاح؟!

عندما حضر الشيخ صباح الساعدي الى ساحة التحرير 25 شباط 2011 ،امتعض واحتج العديد من المتظاهرين واصروا على ايصال صوتهم الهادر اليه.."لا يحق لك ولأي نائب في البرلمان الحالي استلام مطالبنا لانكم لا تمثلوننا،فقوائمكم الفائزة سرقت ملايين الاصوات منا وفق القانون الحالي البائس للبرلمان،وسط تضليل مورس بحق الشعب العراقي،لايصال من هم غير مؤهلين للوصول الى قبة البرلمان،يتحكمون بمصيره ومستقبله ومستقبل البلاد!وهل من المعقول ان يصوت ناخب لكيان سياسي معين ويذهب صوته في النهاية الى كيان آخر لم يصوت له وتحت غطاء قانوني؟".وعندما اصدر مجلس القضاء الاعلى مذكرة لاعتقال الشيخ الساعدي بسبب مواقفه الجريئة المنتقدة للفساد الاداري والمالي ونعته التوجهات السياسية الراهنة للحكومة العراقية بأنها ذات طابع دكتاتوري،تصدى العديد من ابناء الشعب العراقي ومثقفيه للدفاع عن الساعدي لما تمثله هذه الخطوة من انحطاط وتردي خطير في الممارسة السياسية والديمقراطية!وحذروا من المكائد التي تدبرها الحكومة ضد الساعدي بأستخدام"البلطجية"!

ولم تكن مذكرة اعتقال الشيخ صباح الساعدي النائب المستقل في البرلمان العراقي بحجة اهانة الحكومة آخر مهازل العهد المالكي ،فقبلها بأسابيع حاول الارهاب ان يطال من رواد التنوير الديني والعصرنة وبشخص العلامة اياد جمال الدين!فالقوى البائدة وعتاة الاجرام ومافيا التطرف الديني التي تمتلك مواقع اتخاذ القرار وبعض الدول المحيطة تخشى من رواد الديمقراطية والتنوير،لاسيما بعد افتضاح امرها كعصابات متنفذة تمتهن القتل والنهب والخاوات فحسب.ان اعمال الخطف والذبح والتدمير والتفخيخ واستخدام الكواتم لهي خير دليل على المعدن الدنئ لهذه الزمر وعلى تخبط "بلطجيتها"!

· الخلاصة

قانون مكافحة الارهاب رقم (13) لسنة 2005 شرع لمواجهة الارهاب،ويبدو ان فطاحل الديمقراطية الجديدة يفسروه حسب هواهم واهواءهم ومطامعهم!هل العمل النقابي والتظاهرات الشعبية الاحتجاجية ام الفساد والتفرد بالسلطة وكم الافواه فعل ارهابي؟!مسؤولو الحكومة العراقية وديناصورات التجارة و"البلطجية"في بلادنا آمنوا من المساءلة والحساب والعقاب،وان حدث فان شماعة الارهاب والوضع الامني المتردي والامكانيات المتواضعة هي الاغنية التي يرددونها على سؤال السائل ويصمتون بها الاعلام الشقي،ولا توجد قوانين صارمة لمحاسبة المقصرين والفاسدين!!ان ديمقراطية المشعوذين تحجب الحقائق على الشعب،والمسؤول فوق القانون،وحق المواطنة مفقود والبقاء للأرهابي والبلطجي!ربما لا يريدون ازعاج العدالة بالحقائق!

يعتبر الشعب العراقي الوضع الانتقالي القائم في بلادنا رغم ايجابياته الواسعة مخالفا لأبسط الحقوق الانسانية لعموم الشعب العراقي ولابد من تغييره،بينما يعتبره المنتفعون واحة للديمقراطية بحكم رساميلهم التي اكتسبوها بالزكاة والعصامية!ويبقى المجتمع المدني البديل الحضاري الوحيد لدرء مخاطر العشائرية والطائفية والفساد لانه رفض للمخلفات الرجعية والدكتاتورية وخاصة دكتاتورية البعث والاصوليات الدينية والارهاب.وهذا يتطلب اسس تحالف راسخة متينة لتوحيد العراق وصيانة الاستقلال الوطني والسيادة الوطنية.وعلى الحكومة العراقية ان تدرك بأن التجويع والفقر وتفاقم الفساد المالي واسلوب القمع الوحشي وقتل الناس بالرصاص هو وبال وثمنه باهض عليها في العراق.ان الشعب العراقي لن يسكت على الدم الذي ينزف من ابنائه وبناته لا على ايدي "البلطجية" والمسلحين فحسب،بل وعلى ايدي الارهابيين الذين اقتنصوا الفرصة في الصراعات المستمرة على المناصب الوزارية لقتل المزيد من الناس.

لا تزال حقوق الانسان في العراق بعيدة كل البعد عن المبادئ التي كرستها اللائحة الدولية لحقوق الانسان والمواثيق والعهود الأخرى،وهي المهمة التي تستوجب مواصلة النضال من اجل تحقيقها في دولة كانت من اوائل من صادق عليها،لكنها لم تلتزم بها ابداً!وتؤشر تقارير حقوق الانسان الصادرة عن الأمم المتحدة والمنظمات الدولية غير الحكومية عن تصاعد مستوى الانتهاكات الدستورية المفزعة،وان المدنيين الابرياء هم ضحايا الاعمال الارهابية والقنابل المزروعة على جوانب الطرق واطلاق النار من السيارات المارة والخطف والتجاوزات القانونية من قبل رجال الشرطة و"البلطجية"،والجرائم والعمليات العسكرية وتبادل النار بين الجماعات المتنافسة او بين المسلحين ورجال الامن والشرطة.ومما يبعث على المزيد من القلق،الانباء بوجود اختراق لعناصر من الجماعات المسلحة والميليشيات للقوى الامنية.

اي حديث عن حقوق الانسان والحريات الفردية والعامة والتمتع بالديمقراطية واستتباب الامن هو حديث فارغ ما لم يقترن بالنجاح في اعادة البناء الاقتصادي وترميم البنى التحتية وتقليص البطالة وانهاء الفقر وتحقيق العدالة الاجتماعية بمعايير الخدمات الصحية والتعليمية والضمان الاجتماعي،وان نجاح الدولة العراقية الجديدة بحاجة لقادة يمتلكون الرؤيا الوطنية الشاملة،وبخاصة الاستراتيجية والسياسات الاقتصادية!

بغداد

14/7/2012

الأحد, 15 تموز/يوليو 2012 17:29

زاهر الزبيدي- الصوم السياسي


 

أيام قليلة ويحلَ علينا شهر رمضان المبارك ، أعاننا الله وإياكم على صيامه ، وللعراقيين في شهر رمضان قصص كثيرة أهمها أن العام الماضي كانت هناك الكثير من الخروقات متمثلة بالأفطار العلني .. في الشوارع والمقاه والمطاعم والكل يأكل ويدخن ويشرب في الشارع دون حسيب أو رقيب لحرمة هذا الشهر الفضيل من إجتناب الأفطار العلني ودفعاً بالناس الى التقيد بالتعليمات التي تصدرها الأمانة العامة لمجلس الوزراء بالخصوص .

ومن علامات الشهر الفضيل في العام الماضي هو تنوع البرامج ومنها السياسية التي أغرقتنا من قبل الفطور مروراً به وحتى السحور السياسي! .. وكانت نتائجها تلك التي نراها اليوم تتوسم بها العملية السياسية من تصريحات كبيرة ومدوية على الفضائيات كافة .. فأين نحن من الصوم السياسي .. أن يصوم كل سياسيينا عن إطلاق التصريحات السياسية .. نصوم عنها ونحكم غلق أفوهنا لحرمة هذا الشهر الكريم ونتوقف عن مشاكلنا السياسية ، ويتفرغ ! ، سياسيونا للعبادة الحقيقية لوجه الله الكريم وينقذونا من تلك الحلقات المفرغة التي ندور بها في أجواء إنعدام الثقة بينهم ومن مسلسلاتهم المشهورة  سحب الثقة عن الحكومة وحتى الأستجواب والى ورقة الأصلاح الأخير ومسلسل النفط مع الأقليم وفساد المليارات الكهربائية والتلاعب بأموال المصارف وتحديد ولاية الرئاسات الثلاث  ومشروع اللغة الرسمية واللقاءآت الأيجابية المخادعة وميناء مبارك ودروس ثورة 14 تموز والتعديلات الدستورية وتقليص البطاقة التموينية وحاجة العراق الى 4 ملايين وحدة سكنية وبورصة بغداد وحذف الأصفار التي ستأتي لنا بجلطة دماغية على كثر الحديث عنها وحتى عودة الأرشيف اليهودي !

صوم كامل لكل الفضايات عن تلقي تصريحات السياسيين حتى لتفرغ نشرات الأخبار منهم ومن لقاءآتهم وتبييض الصحف من صورهم وتصريحاتهم ولقاءآتهم والمجلات والأذاعات ونترك تلك العبة السياسية لما هو أهم منها حيث سيصطلي الشعب العراقي خلال أيام رمضان بأطول نهار وأعلى درجات حرارة عرفها العراق منذ 33 سنة حسب تصريحات هيئة الأنواء الجوية والرصد الزلزالي بذلك من خلال تأثيرات المنخفض الجوي الحراري الموسمي ! فلا تزيدوا علينا بمنخفض جوي حراري سياسي يضيّع علينا نكهة الشهر الفضيل وحلاوة صيامه .

نحن بحاجة لأمر أهم من كل التصريحات التي أصبحت لا تسمن ولا تغني عن جوع فأرحمونا منها خلال الشهر الفضيل ودعونا نبحث عن مكان نأوي اليه .. أو أن نعمل على حفر السراديب لنأوي إليها من هذا الحر القاتل الذي سوف لن تنتهيه إلا معجزة إلاهية .. ولكن يقال أن زمن المعجزات قد انتهى .. وحسبي الله !!

زاهر الزبيدي

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

 

تختلف الذات البشرية في التعبير عن ما يعتريها من أحساسيس تتراوح مابين الغضب والفرح والنشوة والحزن والحرمان نتيجة لأستثارة تلك الأحاسيس والمشاعر والعواطف بفعل عوامل خارجية مؤثرة ، وما أكثرها لدينا اليوم في العراق ، حزمة كبيرة من المحبطات التي ترافق حياتنا وحياة شبابنا فمعوقات جودة الحياة لدينا تعتبر اليوم من أهم عوامل إثارة ذاتنا البشرية .

وجودة الحياة هي مجموعة العوامل التي تسهم في مساعدة شبابنا على إشباع حاجاتهم الأنسانية على المستوى النفسي و الروحي و العقلي و الجسدي وتتراوح تلك الحاجات بين الأقتصادية والأجتماعية والصحية والتي تهدف الوصول الى تحقيق ذاتهم والأندماج الحقيقي البناء في المجتمع والذي يعتبر في قمة الهرم الذي وضعه عالم النفس الأمريكي ابراهام ماسلو( 1908 – 1970) في الدافعية الأنسانية Human motivation ،

فكثيرة هي العقد التي أحتلت مكانها أمام مسيرة حياة شبابنا بصورة طبيعية وكثيرة أيضاً التهديدات التي تعاقبت عليهم وأحبطت تطالعاته للمستقبل الجديد ، وظاهرة التحشيش العراقي على اليوتيوب أحدى أهم تلك الأفرازات التي مثلت نتاجاً مهماً من نتاجات أستثارتها .. حين عبر الشباب العراقي ، الفقير في أغلب الأحيان ، عن إحباطه من خلال مجموعة من المقاطع التي تنوعت بين الراقصة والتمثيلية والمقالب المضحكة والمقاطع الحزينة واللقطات التي تفسر بعض الأحداث الواقعية بطريقة مضحكة .. ناهيك عن أغاني ودبلجة لأفلام وتعليقات سياسية  على الأغلب مضحكة ، على الرغم بساطتها ، وقد مُثلت في البيوت الفقيرة وعلى سطوحها المسحوقة وبطريقة بعيدة عن التصنع والماكير والبدي كير وغيرها .. أفلام ومقاطع تعبر عن حال شبابنا وهم يراهنون دائماً على أن المستقبل الحلو مهما طال إنتظاره فهو قريب .. أبتسامتهم تبعث الراحة في بعض الأحيان فهناك فيهم من يمتلك موهبة بالأمكان صقلها وهناك من يوجه النقد للحكومة .. لقد أفرد اليوتيوب اليوم مساحة كبيرة وواسعة وحرة بلا قيود ليرسم شبابنا تطالعاتهم عليها عاطلون وموظفون وعسكريون من مختلف طبقات المجتمع .. على الرغم من أن فيها جزء بسيط جداً قد يخدش الحياء العام عن طريق الكلام أو التعلقات الطائفية التي تعبر عن تعصب البعض لمذهبهم .

لطم ورقص وغناء وبكاء وتقليد وصراخ وضحك وعصبيه وسفه وذكاء من وسط العراق وجنوبه مثلت جزءاً كبيراً من مقاطع اليوتيوب تتجدد بأستمرار وكل يوم نطالع مقاطع جديدة ..تراوحت التعليقات عليها بين الدعاء لهم بالفرج القريب وبين الشتم والسباب الطائفي المقيت الذي تتبناه عصبة من المعلقين لا هَّم لهم إلا تفتيت اللحمة الأجتماعية العراقية .

ونحن نراقب تلك المقاطع عسى أن تطلع عليها الحكومة ممثلهم بكامل هرمها الوزاري ليروا حجم ما يعانية الشباب العراقي من فقدان للهوية الحقيقية المعروفة لهم ومدى البطالة التي يعيشها أغلبهم ومدى الفراغ القاتل الذي مرّن حياة بعضهم على التشهير بالآخرين ومدى الفكاهية التي تعتري حياتهم على الرغم من هذا الفقر الذي نراه مرسوماً على وجوههم وملابسهم  .. وحجم المعانات من الأوضاع المادية التي يعيشها أولئك الفقراء على سطوح المنازل المتهرئة . فهم بأمس الحاجة الى من يسمعهم وينفذ لهم أمنيات طال إنتظار تحقيقها .. أنهم يستحقون الحياة الحرة الكريمة ، كما تعلمناه في درس الوطنية ، بل ويستحقون أكثر مما تحقق لأقرانهم من شباب بقية الدول الأقليمية لكونهم أباة أبناء الغيرة العراقية الأصيلة وهم بحاجة لأحد ما يكون قريب منهم حتى لا يفشلوا ، والعياذ بالله ، في أمتحان الصبر الذي يكابدوه .

زاهر الزبيدي

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

صراعنا مع السلطات المتعاقبة على مر عقود من الزمن ليست وليدة اليوم أو نتيجة الثورة السورية الحالية؛ إنما كان ولا زال من أجل تحقيق حقوقنا التي تحاول السلطات إنكارها، عمدت وتعمد على صهرنا في القومية العربية. هذه المرحلة الطويلة من الصراع المستديم تعودنا عليها وتأقلمنا معها. بمجيء الثورة السورية أضفت طابعا آخر هو التظاهرات العلنية ضد النظام والمطالبة بإسقاطه. غير أن الثورة التي تطالب بإسقاط النظام لا تعطي للكرد أكثر مما تعطيه السلطة الحالية. هذا يعني إن نجحت الثورة أو لم تنجح ليس للكرد فيها ما يرتاح إليه. نظرا لعدم الفرق بين النظام والثورة في المطالب الكردية، اتبع الكرد سياسة كانت حكيمة إلى درجة كبيرة؛ حيث أبدوا للعالم عن تضامنهم مع الثورة ورغبتهم في إسقاط النظام؛ ولكن دون أن تشارك في الثورة قتالا، وهذا من حقه، كون الثورة لا تعطيه أكثر من النظام القائم، لماذا سيريق دمه ليستمر على نفس المنوال السابق. وعليه لم يقم النظام باستفزازهم أو إراقة دمائهم كما يحصل في المناطق المثارة ضد النظام، ولم تزد نسبة عناصر الأمن أو الجنود في منطقتنا مقارنة مع المناطق السورية الأخرى.

عملت الأحزاب الكردية، التي لا تسلم من انتقادنا، بما في وسعها في تجنبنا حربا ليست لنا فيها ناقة أو بعيرا. في الواقع لم تتجاوز الحركة الكردية الخطوط الحمر حتى تقينا من ويلات حرب نحن بغنى عنها، كما هو الحال مع الأخوة الدروز. فهم أيضا لم يشاركوا في الثورة نظرا لتبني الإسلام المتشدد الثورة. والمتشددون لا يعطون للمذاهب الأخرى ما يستحقونه وهذا من حقهم أن لا يشاركوا في الثورة. ويبقى فرق بين الحالة الكردية والدرزية؛ حيث الكرد يتظاهرون ويبدون تضامنهم مع الثورة مع المطالبة بالاعتراف بحقوقهم؛ بينما يلتزم الأخوة الدروز الصمت والحياد. هذا الفارق لم يجرّ الحرب إلى منطقتنا ولم يدفع إلى فرض حالة تدعو إلى أجواء الحرب. هذا لا يعني أن لا تكون هناك حالات شذت عن القاعدة وتجاوزت الخطوط الحمر. والشهيد مشعل تمو الذي تجاوز الخط الأحمر بافتتاحه مؤتمر المعارضة السورية في اسطنبول عن طريق سكايب، مما دفعت السلطة إلى إرسال رسالة لنا جميعا أنه لا يجوز تجاوز الحدود. أكرر هنا من الواجب علينا المشاركة في الثورة إذا كانت قيادة الثورة الممثلة بالمجلس الوطني السوري يقرّ بحقوقنا؛ فالمجلس لا يختلف عن السلطة بشيء في قضية حقوقنا. لماذا سنريق دمائنا لتبقى الأوضاع كما هي؟

شددت السلطة عندما بدأ الإقليم بالتدخل في شؤوننا، هذا الإقليم الذي تخلف عن مساعدتنا أيام انتفاضة آذار المجيدة، حينها صرح المام جلال على فضائية العربية: "نحن من أصدق أصدقاء سوريا". في الوقت الذي كان الابن بوش ينوي تغيير النظام السوري. واليوم يقوم الكاك البارزاني وتحت العباءة التركية بدفعنا لتصبح أراضينا أرض حرب، ونحن لن نجني من هذا سوى ما كنا عليه منذ عقود خلت.

لا أدري (لا سمح الله) إذا صارت مناطقنا منطقة حرب، هل سيكون بوسع الكاك مسعود حمايتنا وتأوية مهاجرينا. وتاريخه يشهد أنه لم يسعفنا يوم الحاجة إليه. وحتى الآن سكان مخيم المقبلي يعيشون في أسوأ الظروف، فكيف له أن يتحمل أعباء حرب تكون الضحايا بالآلاف بين جريح وشهيد ومعوق ومعتوه ومشرد؟

لو لم يتدخل الكاك مسعود على الخط، أكاد أكون متيقنا، أن مسألة حزب الاتحاد الديمقراطي لم تكن بهذه الحدة التي عليها الآن. واعتقد أن أحزابنا كان بوسعهم حلها بالطرق السلمية.

على ما يبدو أنه لا بد من حرب لا يحمد عقباها. يعتقد البعض أن هذه الحرب ستقتصر على عملية الاغتيالات كما هو جار الآن. ولستُ مقتنعا بهذا الرأي، لأن عناصر الحزب غير كافية في تغطية الأمور لقطاع يبلغ تعداده الملايين، لذا لا بد أن يستعين الحزب بالسلطة والشعب بالجيش السوري الحر، في هذه الحالة الطائرات والدبابات والمدافع ستقوم بمهامها. كما تعلمون نحن محاطون بالأعداء من جميع الجوانب، في هذه الحالة سيستفيدون من هذه العملية استفادة لا تقدر. إذا نكبنا جنود السلطة خسائر ستعود فائدتها على من لا يعترف بحقنا أكثر مما يعترف به النظام، وإذا قتلنا ستفرغ الأرض منا وفي هذه المرة سيستفيد النظام والمعارضة على حد سواء. ونحن نعلم أن العروبيين يريدون تغيير مناطقنا ديموغرافيا، وهذا ما سيحصل. في كلتا الحالتين المستفيدة هي العروبية التي لا خلاف عليها إن كان من الثوار أو من النظام، فكلاهما متفقان في إفراغ هذه المنطقة من العنصر الكردي.

أطالب المثقف قبل غيره أن يعمل بما في وسعه من أجل إيقاف هذا المشروع؛ وذلك عن طريق الإكثار من كتاباتهم والإسهاب الممل في تبيان الآثار المدمرة علينا. وكذلك أناشد الحراك السياسي الكردي أن تبذل هي الأخرى جهودها من أجل ذلك وأن لا تنغر بمواعيد ومواثيق الكاك والمام، فهما إن كانوا صادقين مع قضيتنا إن كان في سوريا أو إيران أو تركيا، لكان كافيا تهيئتنا على مر ما يقرب من عقد من الزمن؛ في حين قاموا بشراء القصور وتكديس الأموال في البنوك الغربية، بينما امتهنا نحن في كردستان الغربية أسوأ الأعمال لكي لا نموت جوعا لدى هجرتنا المليونية أيام الجفاف.

أيها الأخوة الآن ينتظرنا الموقف التاريخي والمسؤولية الكبيرة في منع تحويل منطقتنا إلى ساحة حرب. أناشدكم أن تسعوا بما أتيتم من قوة وأن لا تبخسوا بجهودكم في سبيل هذا. الحروب بغيضة مهما كانت أسبابها ودواعيها. ولنكن على قدر المسؤولية.

علي بوبلاني

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

 

أعده وعلّق عليه وقدّم له الملاحظات ؛ مير عقراوي / كاتب بالشؤون الاسلامية والكوردستانية

[ فهذا وجه من وجوه الإعجاز القرآن لاسبيل الى الجدال فيه . فقد جادل فيه العرب من قبل فلم يفلحوا ولم يبلغوا شيئا . واذا عجز العرب الذين عاصروه عن أن يأتوا بقليل مثل ماجاء به ، فالذين جاؤوا بعدهم أعجز وغيرهم من الأمم أشد عجزا ! . (1)

ولكن للقرآن وجها آخر من وجوه الإعجازلم يستطع العرب أن يحاكوه أيام النبي ولابعده ، ذلك هو نظم القرآن ، أي أسلوبه في اداء المعاني التي أراد الله أن تؤدّى الى الناس . لم يؤَدّ اليهم هذه المعاني شعرا ، كما قدمنا ولم يؤدها اليهم نثرا أيضا ، وإنما أداها على مذهب مقصور عليه ، وفي أسلوب خاص به ، لم يسبق اليه ولم يلحق فيه . ليس شعرا لأنه لايتقيّد بأوزان الشعر وقوافيه . وليس نثرا لأنه لايطلق إطلاق النثر ولايُقَيّدُ بهذه القيود التي عرفها الكتاب في الاسلام ، وإنما هو آيات مُفَصّلة لها مزاجها الخاص في الإتصال والإنفصال ، وفي الطول والقصر ، وفيما يظهر من الإئتلاف والإختلاف ، تتلو بعض سوره فإذا أنت مضطر في تلاوتها الى الأناة والتمهّل ، لأنها فُصِّلَتْ في رَيْثٍ ومَهْلٍ لأداء معاني تحتاج الى البسط والريث ، كالتشريع مثلا ووصف ماكان يثار بين المسلمين والمشركين من الحروب والوقائع ! .

وتتلو بعض سوره الأخرى فإذا أنت مضطر الى شيء من السُرْعِ ، لأنها تؤدي معاني يحتاج أداؤها الى القوة والعنف ، قد فُصِّلَتْ آياتها قصارا ملتئمة الفواصل تقرؤها فكأنك تنحدر من عَلٍّ . وذلك حين يُخَوِّفُ الله عباده ويشتد في تخويفهم فيأخذهم من جميع أقطارهم ويقطع عليهم طريق الجدال والحجاج . وربما يقص من أنباء الرسل فيمضي القصص في هدوء ومهل لأنه يتجه الى إثارة التفكير والإعتبار والتروية فيما جرى على الأمم من قبل والحذر من أن يجري عليهم مثله .

ثم يقص في سورة أخرى نفس الأنباء فتقتصر الآيات وتسرع وتتسق الفواصل وتنسجم وتتكرر عبارات بعينها في آخر كل قصة ، لأنه يتجه الى الإرهاب(2) والإثارة والإحاطة بالسامعين والقارئين وإعجالهم عن التفكر والتدبر كأنما أخذتهم من كل مكان ريح عاصفة لايجدون منها مهربا ولايرون لأنفسهم عنها مصرفا ، فهي تصب عليهم العبر والعظات والمَثُلات (3) صبا ، أو كأنهم يمطرون من السماء صخورا متتابعة فهم لايملكون إلاّ أن يذعنوا لما يصب عليهم لايجدون من الوقت ولامن القوة مايتيح لهم رجع الجواب ، أو الجدال في بعض مايصب عليهم . وإنما هي الآيات تتابع قصارا أشد القصر متسقة أروع الإتّساق والعبر القاصمة تستنبط منها في سرع سريع أيضا . وهم لايكادون يفرغون من قصة حتى تتبعها قصة أخرى ، تأتي في إثرها في سرعة خاطفة وقوة مذهلة ! .

وآقرأ إن شئت سورتين كسورة الشعراء وسورة القصص فستجد السرعة كل السرعة والقوة كل القوة في السورة الأولى ، وستجد الأناة والمهل في السورة الثانية (4)، ولكنك ستجد الروعة في السورتين جميعا تروع أولاهما بما آختصت به من هذه السرعة وتروع الأخرى بما آمتازت به من الأناة ، وذلك في القرآن كثير .

وسواء قرأت السور السريعة ، أو السور المستأنية فسترى من جمال اللفظ وروعة الأسلوب وإتّساق المعاني مايسحرك ويبهرك ويملك عليك أمرك كله . فإذا أنت خاشع لما تسمع ، أو تقرأ معجب به مستزيد منه ، حتى حين يستأثر بك العناد وتتكلّف ما تتكلّف من إظهار الإصرار والإستكبار والإعراض والإباء .

وأخص مزايا القرآن أن الذين يقرأونه ، أو يسمعونه دون أن يؤمنوا يكذبون على أنفسهم ، فقلوبهم خاشعة وأذواقهم راضية وعقولهم هي المعارضة المُكَذِّبة ، فهم حين يقرأونه أو يسمعونه يناقضون أنفسهم ؛ يظهرون الإباء ويظمرون الإستجابة قد آختلفت قلوبهم وألسنتهم ووجوهم ، فقلوبهم تذعن وألسنتهم تنكر ووجوههم تعرض إلاّ أن يطبع الله على قلوبهم ويطمس على عقولهم ويجعل في آذانهم وقرا ! . (5)

ووجه آخر من وجوه إعجاز القرآن وهو الأثر الباقي الذي يتركه في قلوب الناس وعقولهم وأذواقهم على تتابع القرون وآختلاف الأجيال .

فالعربي القديم من أهل الفصاحة واللسن والبراعة في تصريف القول قد سمع القرآن فراعه منه ماراعه وآستجاب له هذه الإستجابة التي يعرفها التاريخ ، ولكن أجيالا أخرى لاتحكم ولاتصرف القول ولاتذوق روعة البيان قد جاءت بعد أولئك القدماء من العرب فسمعت القرآن وقرأته ، فإذا هو يستأثر بعقولها وقلوبها ، واذا هي لاتقرأه أو تسمعه إلاّ خشعت له وآستيقنت أنه كلام لا كالكلام ، بل له شأن آخر يختلف أشد الإختلاف عما يكتبه الناثرون وينظمه الشعراء ويقوله الخطباء . وأغرب من ذلك أن أمما أخرى ليس بينها وبين العرب قد قرأت القرآن وسمعته في القرون المتطاولة والأجيال المتعاقبة فدانت له وآمنت به وآستحبت قراءته والإستماع له على كل شيء غيره يُقرأ ويُسمع ، أو يُمتع الأسماع والقلوب والعقول معا ! . (6)

ونحن نعلم أن أروع البيان وأبرعه وأعلاه درجة في الحسن إنما يروع من يقرأه ، أو يسمعه من أصحاب اللغة التي أنشيء فيها . فإذا تجاوزهم الى غيرهم من الأمم فقد كثيرا من روعته ولا كذلك القرآن حين يقرأه ، أو يسمعه من لم ينشأ تنشيئا عربيا ، بل هو يحتفظ بروعته على آختلاف الأزمنة والأمكنة وأجيال الناس .

ولست أذكر هنا تأثير القرآن في تغيير التاريخ وتحويله أمة جاهلة غافلة أمية شديدة التنافر والتدابير يضرب بعضها رقاب بعض ، وينهب بعضها أموال بعض . فإذا هي تصبح أمة قد خلقت خلقا جديدا فألفت النظام والأمن والعدل وطمحت الى الرقي ووظفرت منه بحظ موفور ونشرت هذه الخصال كلها في أمم كثيرة في الأرض ، ثم مزجتها وجعلت منها أمة واحدة تتعاون على الخير والبِرّ وترقية الحضارة ، لآأذكر هذا كله ولاأطيل فيه ، لأنه أظهر من أن يحتاج الى ذلك . والقرآن وحده مصدر هذا كله ، فلولاه لظلّت الأمة العربية على جهلها وغِلْظتها وآنقسامها ولطمع فيها غيرها من الأمم المتحضرة فآستذلّها وآستغلّها وبسط عليها سلطانه ! .

وقد ألِّفَتْ كتب قديمة وحديثة في إعجاز القرآن ، ولكنها على كثرتها لم تقل في إعجازه كل مايمكن أن يقال ، لأنه أروع روعة وأبهر جمالا من أن يُسْتنفد فيه القول ! ] . يراجع نفس المجلد والمؤلف ودار النشر والسنة والطبعة والمكان ، ص 84 – 86 .

التعليقات والملاحظات :

1-/ لقد صدق الدكتور طه حسين فيما قاله عن القرآن الكريم الذي أبهر العرب في وقته وأعجزهم كل العجز من تحديه ونديته ومقابلته ، بل انهم أصبحوا مشدوهين اليه ومنبهرين به وحيارى في أمره ، فهم كما يذكر ذلك الدكتور طه حسين كانوا على أعلى الدرجات والمقامات في البيان واللغة والشعر والفصاحة والبلاغة ، لكنهم لم يتمكنوا أبدا من مجاراة البيان القرآني الرائع وبلاغته الفريدة ولحنه العذب وفصاحته البالغة الأبعاد .

2-/ المعنى الذي ذهب اليه الدكتور طه حسين في لفظ ( الارهاب ) هو التخويف .

3-/ المَثُلات هي جمع العقوبات ومفردها المَثُلَة .

4-/ تدليلا لما قاله الدكتور طه حسين سآتي بعدد من الآيات لكل من سورتي الشعراء والقصص ؛

ألف / آيات من سورة الشعراء ؛ { بسم الله الرحمن الرحيم * وإذ نادى ربك موسى أنِ القوم الظالمين (10) قوم فرعون ألا يتقون (11) قال رب إني أخاف أن يكذبون (12) ويضيق صدري ولاينطلق لساني فأرسل الى هارون (13) ولهم عليّ ذنب فأخاف أن يقتلون (14) قال كلاّ فآذهبا بآياتنا إنا معكم مستمعون (15) فأتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين (16) أن أرسل معنا بني إسرائيل (17) .

ب / آيات من سورة القصص ؛ { بسم الله الرحمن الرحيم * طسم (1) تلك آيات الكتاب المبين (2) نتلو عليك من نبإ موسى وفرعون بالحق لقوم يؤمنون (3) إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شِيَعَاً يستضعف طائفة منهم يُذَبِّحُ أبناءهم ويستحيي نساءهم * إنه كان من المفسدين (4) ونريد أن نَمُنّ على الذين آستضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين (5) ونُمَكِّنَ لهم في الأرض * ونُرِيَ فرعون وهامان وجنودهما منهم ماكانوا يحذرون (6) وأوحينا الى أمِّ موسى أنْ أرضِعِيهِ * فإذا خفت عليه فألقيه في اليَمِّ ولاتخافي ولاتحزني * إنا رادّوه إليك وجاعِلُوهُ من المرسلين (7) فآلتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحَزَنَاً * إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطِئين (8) } .

5-/ لقد حدث هذا للكثير من غير المسلمين لما إستمعوا الى تلاوات القرآن الكريم فتأثّروا به وتعجبوا من لحنه وكلامه . يقول صاحب الضلال سيد قطب رحمه الله ، انه كان في رحلة على متن سفينة . وكانت السفينة مليئة بالمسافرين من شتى الأجناس والأقوام . ولما حان وقت فريضة الصلاة إصطف المسلمون وأمهم المرحوم الشهيد سيد قطب فقرأجهرا آيات من القرآن الكريم . بعد إنتهاء الصلاة تقدمت سيدة أوربية وسألت السيد ؛ ماهو الذي كنتَ تقرأه ، فقال : كنت أقرأ آيات من القرآن الكريم ، ثم قال لها أيضا ؛ وهل فهمت شيئا مما قرأتُ ، فقالت : لا ، لم أفهم شيئا ، لكن الذي قرأته كان كلاما جميلا وعذبا ، وإنه سرى في قلبي ومشاعري بهدوء وآرتياح !!! .

6-/ على هذا ترى فإن أمة القرآن من غير العرب منتشرة في أنحاء العالم كافة ، حيث أن أعظم وأطيب وأروع وأعذب كلام عندهم هو كلام الله سبحانه حيث القرآن الكريم الذي لايأتيه الباطل من بين يديه ولامن من خلفه .

شفق نيوز

كشف مصدر دبلوماسي مطلع، الاحد، عن وعد قطري قدم للسفير السوري السابق في بغداد بمنصب رفيع في الحكومة السورية المقبلة دفعه به إلى الانشقاق عن نظام بشار الاسد، فيما اكد ان النظام السوري خسر حتى الدول التي كانت تقف معه وانهياره قريب.

وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه لحساسية المعلومات لـ"شفق نيوز"، إن "قطر وعدت السفير السوري بمنصب رفيع في الحكومة السورية المقبلة في حال انشق عن نظام الاسد ووقف الى جانب المعارضة السورية".

واضاف ان "السفير السوري وافق على العرض القطري مقابل ضمانات وافقت عليها قطر"، من دون ذكر تفاصيل الضمانات.

وتابع ان "النظام السوري خسر الدول التي كانت تقف معه لاسيما روسيا والصين وايران والعراق"، مؤكداً ان "انهيار نظام الاسد بات قريبا جدا".

وأعلنت وزارة الخارجية العراقية، الخميس الماضي، عن مغادرة السفير السوري في العراق الى دولة قطر.

وقال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري للصحفيين في باريس اثناء افتتاح سفارة جديدة للعراق فيها إن نواف الفارس السفير السوري لدى العراق الذي انشق عن النظام الحاكم يوجد في قطر الآن.

وأضاف زيباري أن "انشقاق الفارس يوم أمس الاربعاء كان مفاجأة إذ أنه كان مواليا للنظام".

وكان السفير السوري في بغداد نواف الفارس اعلن، الأربعاء الماضي، انشقاقه عن نظام الرئيس بشار الأسد، لينضم إلى مسؤولين سياسيين وعسكريين سبقوه إلى ترك النظام, في حين نفت بغداد علمها بانشقاقه.

وعُين الفارس سفيرا لبلاده لدى العراق عام 2008, وتولى قبل ذلك مسؤوليات سياسية وحزبية وأمنية في سوريا.

فقد عمل محافظا للقنيطرة واللاذقية وإدلب, وشغل منصب أمين حزب البعث في دير الزور. كما تولى مسؤوليات أمنية، بينها رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة اللاذقية, وهو خريج كلية الشرطة.

شفق نيوز

اشاد رئيس اقليم كوردستان مسعود بارزاني بالعلاقات التاريخية بين الشعبين الكوردستاني والفرنسي والدعم الفرنسي للحركة الكوردية، متعهدا بسير الاقليم على خطى فرنسا ان فشلت المساعي لانجاح الديمقراطية في العراق كله.

جاء ذلك خلال مشاركة بارزاني في المراسيم التي اقامتها القنصلية الفرنسية في اربيل مساء امس السبت، احياءً لذكرى الثورة الفرنسية، بحضور رئيس حكومة الاقليم نيچيرفان البارزاني وممثل وزارة الخارجية العراقية لبيد عباوي.

وأشاد بارزاني في كلمة له حضرتها "شفق نيوز" بـ"العلاقات التاريخية بين الشعبين الكوردي والفرنسي"، مؤكدا ان "لفرنسا العديد من الافضال على الشعب الكوردي من خلال دعمها للحركة التحررية الكوردية".

واستذكر بارزاني المواقف الايجابية للحكومة الفرنسية تجاه القضية الكوردية قائلا "في عام 1967 ابرمت الحكومة العراقية اتفاقا مع الحكومة الفرنسية لبيعها سربين من الطائرات الحربية من نوع الميراج ووقتها كان الجنرال ديغول موجودا وهو كان شخصية سياسية فرنسية عالمية معروفة وكان يتواجد في كوردستان صديق للشعب الكوردي في فرنسا وهو الصحفي رينية موريس فكتب البارزاني الخالد (ملا مصطفى البارزاني) رسالة الى الجنرال ديغول وقال له نحن نفهم ان لفرنسا مصالح في العراق ولكن في نفس الوقت اريد ان أبلغ سيادتكم ان هذه الطائرات هي من اجل قتل نساء واطفال الكورد واحراق القرى الكوردستانية، فقام الجنرال ديغول فورا بالغاء العقد مع الحكومة العراقية".

واضاف بارزاني "كما لن انسى ابدا دموع السيدة دانيال متران للشعب الكوردي التي التقيت بها لاول مرة عام 1989"، مؤكدا "وقتها شعرت من صميم قلبي ان للشعب الكوردي اصدقاء في اوربا".

وتابع بارزاني "التقيت في عام 1992 بالرئيس الفرنسي فرانسو متران وقال ابلغ نيابة عن الشعب الكوردي بان لديهم صديق فرنسي وهو فرانسو متران وما دمت هناك سوف ادعمكم ولكن ان رحلت فسوف يدعمكم الشعب الفرنسي".

وحول الثورة الفرنسية وتزامنها مع ثورة 14 تموز عام 1958 في العراق قال بارزاني "شاءت الصدف ان يكون 14 من تموز ذكرى ثورة للفرنسيين والعراقيين واصبحت الثورة الفرنسية مشعلا للشعوب الاخرى"، ولاندري كيف اصبح يوم 14 تموز يوما مشتركا بين الفرنسيين والعراقيين بعد حدوث انقلاب عام 1958".

واضاف بارزاني "رأينا ان الشعب الفرنسي وصل الى ما وصل اليه اليوم من تطور بعد الثورة"، معربا عن أسفه لان "الشعب العراقي مازال يعيش في المعاناة حتى بعد هذه الثورة".

وشدد بارزاني على السعي ان "يقلدكم جميع العراق في السير على النهج الديمقراطي"، مستدركا "ان لم نستطيع القيام بهذا في العراق كله فنعدكم ان يسير اقليم كوردستان على النهج الذي انتم سرتم عليه وعدم التخلي عن الديمقراطية وستكون جميع الخطوات في اطار الديمقراطية".

يذكر ان الثورة الفرنسية بدأت في عام 1789 وشهدت السنة الأولى من الثورة القسم في شهر حزيران والهجوم على سجن الباستيل في تموز وصدور إعلان حقوق الإنسان والمواطنة في آب والمسيرة الكبرى نحو البلاط الملكي في فرساي خلال شهر تشرين الاول مع اتهام النظام الملكي اليميني بمحاولة إحباط إصلاحات رئيسة. وتم إعلان النظام الجمهوري في أيلول من عام 1792 وأعدم الملك لويس السادس عشر في العام التالي.

ع ب/ م م ص



السومرية نيوز/ بغداد
حملت الأمانة العامة مجلس الوزراء العراقي، الأحد، شخصيات سياسية عراقية مسؤولية تأزم العلاقات مع تركيا، وفي حين أعربت عن رفضها للمحاولات "الطائفية والقومية" التي تهدف للتدخل الخارجي في الشؤون العراقية، اعتبرت تصريحات المسؤولين الأتراك "تدخلا غير مقبول".

وقال الأمين العام لمجلس الوزراء علي العلاق في بيان صدر، اليوم، وحصلت السومرية نيوز"، على نسخة منه، إن "العلاقات العراقية التركية ربما تتأثر بالمشاكل الداخلية خاصة وان التأزم الأخير الذي شهدته الساحة العراقية انعكس نوعاً ما على العلاقات بين البلدين.

وأضاف العلاق أن "الحكومة العراقية تطمح أن تسير العلاقات العراقية وفق العرف الدولي الذي يجمع الدول الصديقة والشقيقة خاصة وان تركيا دولة جارة تجمعنا معها علاقات سياسية واقتصادية مميزة لا سيما في السنوات الأخيرة"، محملا "بعض الأطراف والشخصيات السياسية العراقية مسؤولية التأزم الأخير بين البلدين بسبب محاولاتها اللجوء إلى دول أخرى تحت عناوين قومية وأخرى طائفية".

وتابع العلاق أن "هذه الممارسات تفرغ تلك الشخصيات من عنوانها الوطني"، معتبرا اياها "محاولة فاشلة لجر العراق تحت طائلة التدخل المباح لاي دولة، مؤكدا في الوقت ذاته أن "الدولة العراقية حكومة وبرلمانا وشعبا ترفض تلك المحاولات".

واعتبر الأمين العام تصريحات المسؤولين الأتراك التي ساهمت في التأزم الأخير "تدخلا غير مقبول في الشأن الداخلي".

المحاصصة والطائفية لا تبني الدولة المدنية

الالاف من انصار التيار الديمقراطي يحيون ثورة 14 تموز

التيار الديمقراطي-خاص

شهدت الساحة المسرح الوطني صباح يوم امس السبت تجمعاً ديمقراطياً لجموع من المواطنين لإحياء ذكرى ثورة 14 تموز ودعى الى المسيرة تجمع قوى وشخصيات التيار الديمقراطي للاحتفال بالذكرى الـ 54 لثورة 14 تموز الخالدة.

وسارت جموع من الشابات والشباب وعدد آخر من النساء التي يحملن رايات العراق وشعار جمهورية 14 تموز، فيما كانت الموسيقى تصدح في كل مكان وكان المشاركون في المسيرة يرددون شعارات تؤكد ضرورة ترسيخ الدولة المدنية الديمقراطية ألاتحادية وضرورة تشريع كل القوانين اللازمة لتطبيق البنود الدستورية ألأساسية في مقدمتها قانون انتخابات وقانون الاحزاب وضمانة الحريات وإيقاف انتهاكات الدستور والمطالبة بانعقاد المؤتمر الوطني الموسع والحوار الشامل للإصلاح.

وردد المشاركون في المسيرة مطالب دستورية وقانونية منها ضرورة التعجيل بتشريع قانون النفط وألغاز وعدالة توزيع ثروات العراق ألاتحادية وترسيخ استقلالية الهيئات ألمستقلة الى بجانب الحرص على تعزيز استقلال السلطة القضائية.

وانطلقت المسيرة الساعة العاشرة صباحاً من ساحة المسرح مروراً بساحة كهرمانة وصولاً الى ساحة الاندلس بالرغم من شدة حرارة تموز اللاهب

والقي المنسق العام المناوب للتيار الديمقراطي الدكتور احمد علي ابراهيم كلمة التيار الديمقراطي والتي ركزت على اهم منجزات ثورة 14 تموز وما حققته لشعب العراقي وجاء فيها:

"يا أبناء شعبنا العظيم اليوم ونحن نستعيد ذكرى ثورة الرابع عشر من تموز نتطلع الى ذلك المجد الذي سطرت سفر ملحمته قوى الشعب والجيش الوطنية وبذلت من أجله دمآ ودمعآ وعرقآ لعقود من التضحيات في سوح الكفاح والنضال والصبر والأمل في مثل هذا اليوم البهي وليس بعيدآ عن مسرى ثوار تموز الشجعان ومعهم جموع لم تكن لتشرذمها الولاءات والانتمائات فكانت في قلب الحدث انتماء وولاء لقضية الحرية. حرية الوطن من سطوة النفوذ الاجنبي وحرية الشعب من قيود السلطة والقوانين الرجعية التي كرست النظام شبه الاقطاعي ومحقت آدمية الانسان. من هنا اسقطت الثورة حلف بغداد واخلت بتوازنات القوة التي فرضها النفوذ الاستعماري في المنطقة وحررت ثروات البلد بأصدار قانون رقم (80) وحررت النقد بأخراج العراق من منطقة الاسترليني وأنهت مرحلة قاتمة للاقطاع بأصدار قانون الاصلاح الزراعي وانجزت مشاريع عمرانية هامة لاتزال شواهدها قائمة لحد الان وحققت في مجال الاسكان خلال عمرهاالقصير ما لم تستطع اية حكومة ان تحققه منذ تأسيس الدولة العراقية وحتى الوقت الحاضر وابتدأت بأنصاف المظلومين من كادحي الشعب فأقامت المدن التي تليق بكرامتهم الانسانية. وفي اطار نهجها التقدمي اصدرت قانون الاحوال الشخصية وفتحت للنساء العراقيات طريقآ للتحرر من عتمة اللامساواة والقهر الاجتماعي.

ولعل أهم منجزات الثورة انها وضعت قضية المساواة بين المواطنين من جميع الالوان عرقية ودينية في قلب التغيير مستندة في ذلك الى قيم العدل وحقوق الانسان والهوية الوطنية الجامعة"

وأضاف ايضاً

"الا ان هذا التغيير الذي أرعب القوى الرجعية والعميلة والتي خسرت نفوذها الاجتماعي والمادي تعرض منذ الايام الاولى للثورة الى سلسلة طويلة من المؤامرات الداخلية والاقليمية والدولية لاسقاط النظام الوطني مستفيدة من الاخطاء والتفرد والعزلة التي وضعت السلطة الوطنية نفسها فيه بعيدآ عن ثقة الجماهير واخلاصها. والان وبعد التغيير الذي حصل في 9/4/2003 والامل الذي عاشه العراقيون لم تزل تلكم القوى المشبوهة تصطنع العثرات وتختلق الازمات وتجأر عازفة عزفها النشاز على اوتار الطائفية والعرقية والمناطفية التي خبر شعبنا وقواه الحية الخيرة خطرها على ماضيه وحاضره ومستقبله.

لقد ادرك شعبنا بفطرته النقية ووعى بتجربته المرة التي دفع ثمنها باهضاً دماً غزيرآ وألاماً لا تنسى. ادرك ووعي مخاطر الاستهانة بتجارب الماضي البعيد او القريب وما تجربة ثورة تموز وما تلاها الا واحدة من أغزر واثمن التجارب التي مربها شعبنا ومنها وعلى وجه الخصوص تستمد حركتنا " حركة التيار الديمقراطي" تيارنا الوطني الفتي في عمر تشكيله العتيد في متبنياته وبالمنضوين تحت بيرقه من القوى والاحزاب ومنظمات المجتمع المدني والشخصيات الوطنية والاجتماعية والكفاءات المهنية وحملة مشعل الفكر النير والقلم الحر نساءً ورجالاً من مختلف التكوينات والطبقات العابرة للتخندقات الطائفية والاثنية المعتزة بتراث تأريخ وحضارة شعبنا ووطننا المؤمنة بقيمه الانسانية واعرافه النبيلة على تعدد تلاوينها ومرجعياتها وعلى أساس محض من المواطنة الحقه وحب الوطن"

وأكمل المنسق العام المناوب كلمته مبيناً : ان التيار الديمقراطي اذ يحتفل ويحتفي بمناسبة عزيزة على قلوب شعبنا وفي هذا الظرف الخطير والملتبس الذي يمر به وطننا وهو يشهد بقلق بالغ الصراعات والتجاذبات والمناكفات بين الكتل السياسية المتقاسمة للسلطة يدعوا مخلصآ الى:

1- تصحيح مسار العملية السياسية وتوجيهها بما يخدم المصالح الحيوية والحقيقية للشعب والوطن من خلال تبني الحوار الشامل الجاد والمخلص بين اطرافها المؤمنه حقآ وصدقآ بالعراق الجديد العراق المستقل الاتحادي الديمقراطي وعلى اساس الاحترام الكامل للدستور.

2- اشراك كافة القوى والشخصيات الوطنية الداعمة للعملية السياسية والمؤمنة بالدستور وغير المتمثلة في السلطة ومنها قوى التيار الديمقراطي في المؤتمر الوطني الشامل الذي ندعو اليه بقوة للشروع الفوري وبجدية لمعالجة الازمة السياسية الراهنة واحتواء تداعياتها الخطيرة والخروج بحلول واقعية وعملية تخدم مصالح الشعب والوطن ومستقبل العملية السياسية.

3- الاتفاق على جدول زمني واقعي وعملي لتسريع تشريع القوانين المعطلة في مجلس النواب وفي مقدمتها قانون الاحزاب وقانون الانتخابات وقانون النفط والغاز وقانون الخدمة المدنية الموحد والتعديلات الدستورية وغيرذلك من القوانين المنظمة لعلاقة المركز بالاقاليم والعديد من القوانين الاخرى بما يؤمن المصالح الحيوية للجميع ويمهد الارضية الوطنية لعملية سياسة جديدة سلسة وشفافة بعيدآ عن المحاصصة بكافة اشكالها ومسمياتها تجنيبآ للشعب والوطن الازمات والاحتقانات المزمنة ومخاطر تداعياتها الامنية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية.

ان التيار الديمقراطي، اذ يدعو الى الكف عن التناحر السياسي ومعالجة عواقبه الوخيمة بموقف وطني جمعي جاد ومخلص وبأصلاحات حقيقية ملموسة عاجلة في شتى الميادين وبتسريع وتائر العمل في تقديم الخدمات ومكافحة البطالة والفقر ودحر الفساد والمفسدين.. فأنه يحذر في الوقت ذاته من عجز وتقاعس الكتل والقوى الممثلة في الحكومة والبرلمان ومجالس المحافظات عن الاستجابة العالجة والملحة لنداء جماهير الشعب في تحمل المسؤولية الوطنية والتاريخية والأخلاقية بما يدرأ أخطارا جسيمة محدقة بالمجتمع ولن يجن ثمارها سوى اعداء العراق واعداء تجربته الديمقراطية في الداخل والخارج. والا فبالركون الى انتخابات مبكرة ان أمكن توفير مستلزمات اجراءها ونجاحها.

نحييكم بأسم التيار الديمقراطي الوليد- العتيد وهو يستمد منكم العزيمة والقوة والثبات.. التيار الديمقراطي الممثل الامين لكل القوى والشخصيات الوطنية والديمقراطية.. التيار الديمقراطي المجسد الحي لواجب ومسؤولية كل المخلصين للعراق واهله من اجل ترسيخ الديمقراطية السياسية والاجتماعية التي هي استحقاق وطني للداعين اليها لا للمدعين بها والحاضنة الامينة المجربة لمستقبل زاهر للشعب والوطن، ومن أجل تعزيز السلم الاهلي وتجذير المصالحة الوطنية الحقيقية.

واختتم كلمته قائلاً

لثورة الرابع عشر من تموز وذكراها العاطرة مجدا أبديآ.. وندعوا لتكريسه عيداً وطنياً خالدً

لشهداء وطن تموز الابرار وفي مقدمتهم الزعيم البطل عبد الكريم قاسم ورفاقه الاحرار ولشهداء الحركة الوطنية الشجعان خلودا أزليا وذكرا لا يموت..

والى تموز قادم ووطننا واهلنا في أزدهار ورفعة وسلام..



في الذكرى السنوية لإعلان الجمهورية
عبد الكريم قاسم
أربيل: شيرزاد شيخاني
إن مجمل المناسبات الوطنية في العراق دخلت في الذاكرة الشعبية الكردية طي النسيان والإهمال، حتى غدت ذكرى إعلان الجمهورية العراقية وهو اليوم الوطني للعراق تنتظر صدور قرار من حكومة إقليم كردستان يعلنه عطلة رسمية قبيل أيام من موعد حلولها، فهذا العيد الوطني الذي كان مقررا له كعطلة رسمية في عموم أنحاء العراق كأمر مسلم به، لم يدرج في كردستان ضمن جدول العطل الرسمية بالإقليم، وينتظر كل سنة صدور قرار خاص بجعلها عطلة.

ورغم أن إحدى أهم الثورات الكردية التحررية اندلعت في ظل حكم زعيم ثورة 14 يوليو (تموز) عبد الكريم قاسم، فإن ذلك لم يمنع الكثير من القادة والسياسيين الكرد أن يؤكدوا اعتزازهم بالثورة التي حررت العراق من الاستعمار الأجنبي، وبنت عراقا جديدا في ظل حكم وطني نزيه، ومنهم زعيم الثورة الكردية القائد الكبير الملا مصطفى البارزاني الذي كشف قيادي كردي ينتمي إلى جيل ثورة سبتمبر (أيلول) التي اندلعت بقيادة مصطفى البارزاني عام 1961 أثناء حكم قاسم أن «الزعيم بارزاني كان مترددا منذ البداية عن إعلان الثورة الكردية المسلحة في جبال كردستان، ويرى أن يعطى المزيد من الوقت للحوار والتفاوض بدلا عن اللجوء إلى السلاح، ولكن الغلبة كانت في صالح القيادات السياسية الأخرى التي سارعت بالالتحاق بالجبل وإعلان الثورة هناك». وقال القيادي الكردي الذي طلب عدم الكشف عن هويته «في ذلك الوقت كانت هناك مواقف متسرعة لإعلان الثورة الكردية قادها الأستاذ شمس الدين المفتي ومعه السكرتير السابق للحزب الديمقراطي الكردستاني إبراهيم أحمد والرئيس الحالي جلال طالباني وعمر مصطفى المعروف بـ(عمر دبابة) وغيرهم من القيادات المحسوبة على جناح المكتب السياسي آنذاك، حيث سارعوا بالالتحاق بجبال كردستان وإعلان الثورة ضد حكم قاسم من هناك، وكان موقف المرحوم الملا مصطفى هو التريث لحين استتباب الأمر للقيادة العراقية الجديدة وإعطائها المزيد من الوقت من خلال مواصلة الحوار لتلبية المطالب الشعبية المشروعة للشعب الكردي، ولكن للأسف كانت الغلبة لذلك الجناح السياسي، وكان ذلك بداية لظهور الخلافات بين قيادات الحزب مهدت لحدوث الانشقاق المعروف عام 1964 بخروج جناح المكتب السياسي بقيادة إبراهيم أحمد وجلال طالباني من قيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني».


ودعم هذه المعلومات القيادي بحزب الاتحاد الوطني الكردستاني عادل مراد الذي بادر بإرسال رسالة تهنئة بالذكرى السنوية ثورة 14 تموز في مهرجان ينظم ببغداد اليوم. وأشار مراد في رسالته إلى «أن ذكرى ثورة 14 تموز المجيدة بقيادة ابن الشعب البار المرحوم الزعيم عبد الكريم قاسم عزيزة على قلوبنا، إذ نستحضر فيها ذكريات جميلة لثورة دكت قلاع الحكم الأجنبي في بلادنا وحررت العراق من المعاهدات والأحلاف المشينة التي كبلت العراق وألحقته بركب الدول الاستعمارية المعادية لمطامح شعبنا في المضي قدما لتحقيق مجتمع يسوده الأمن والرفاهية. وأحدثت هذه الثورة تغييرا هائلا في ميزان القوى لصالح شعوب المنطقة التواقة للتحرر من الاستعمار. فقد حررت العراق من الهيمنة الإمبريالية بإخراجه من حلف بغداد، وأرست قواعد صناعة نفطية وطنية بإصدار قانون تشكيل شركة النفط الوطنية كي تقوم باستثمار المناطق النفطية المسحوبة من شركات النفط الأجنبية بموجب قانون 80 لتوجه ضربة قاصمة للدول التي استحوذت على مواردنا، وحققت قانون الإصلاح الزراعي ووزعت الأراضي على الفلاحين الفقراء في جميع أنحاء العراق ووضعت حدا لطغيان الإقطاع في جميع أنحاء العراق وكردستان بشكل خاص».

وتحدث القيادي بحزب طالباني عن موقف زعيم الثورة الكردية في الدفاع عن الثورة العراقية بالقول: «إزاء الخطوات التي أقدمت عليها الثورة، تكالبت القوى الرجعية العربية والكردية وحزب البعث الفاشي بشكل خاص وقوى قومية مدعومة من الرئيس (المصري الراحل) جمال عبد الناصر وبقايا النظام الملكي المدعومين من شاه إيران وبعض الأوساط الاستعمارية البريطانية والأميركية، وقوى رجعية محلية ألحقت بها ثورة تموز أضرارا جراء سن وتطبيق قانون الإصلاح الزراعي انبرت قوى وطنية منها، الأحزاب الديمقراطية كالحزب الشيوعي العراقي، والحزب الوطني الديمقراطي، والحزب الديمقراطي الكردستاني للدفاع عن الثورة عندما برزت أولى محاولة رجعيه للانقضاض على الثورة والتي تمثلت في حركة الشواف في الموصل عام 1959 وناظم الطبقجلي في كركوك. فقد أقدمت القوات الكردية بقيادة المرحوم ملا مصطفى البارزاني على قمع المتمردين ضد الثورة. وأقولها للتأريخ بأن الشعب الكردي حقق مكاسب قومية في ظل تلك الثورة، منها سن دستور يؤكد أن العراق يتكون من قوميتين رئيسيتين هما العربية والكردية. كما تجسد هذا النص الخالد في شعار الجمهورية العراقية المزين بالسيف العربي والخنجر الكردي».

وربط القيادي الكردي بين ما حصل في تلك الثورة من التفاف على الحكم الثوري، وما يحصل اليوم من جراء أزمة سياسية تهدف إلى إسقاط الحكومة التي يقودها نوري المالكي، مشيرا إلى «أن العراق يواجه اليوم حملة ظالمة من بعض الدول الطائفية التي صدرت وتصدر الإرهاب إلى عراقنا لقتل الآلاف من العراقيين الأبرياء. فتلك الدول والقوى الإرهابية الدموية لا تتحمل ديمقراطيتنا الفتية، ولذلك أقول: إننا نواجه اليوم مؤامرة إقليمية، فما أشبه اليوم بالبارحة، فقبل نصف قرن تكالبت القوى الرجعية في المنطقة مع عملائها المحليين ضد ثورة 14 تموز، وها هي نفس القوى تعيد الكرة ضد عراقنا. ولذلك علينا ألا نتهاون في الدفاع عما حققناه خلال الفترة الماضية ونحن ما زلنا في بداية المسيرة. علينا أن نعمل على قطع الأيادي التي تريد أن تعبث بأمن بلدنا وتسعى لتصدير الحروب الطائفية البغيضة لعراقنا. فقد كان سقوط ثورة الرابع عشر من تموز انتكاسة تاريخية أعقبها حكم ديكتاتوري بغيض ألحق الدمار بكافة مناحي الحياة. لقد انتصرت قوى الشر على ثورة 14 تموز لأسباب عدة وأقولها بصراحة إن مواقف بعض القوى الوطنية من الثورة في حينها وتخليها عن مساندتها وتحالفها مع القوى المضادة للثورة كانت في مقدمة الأسباب التي أسقطت الثورة وأدخلت العراق في فترة مظلمة من تاريخ شعبنا. لذا علينا أن لا نسمح للتاريخ أن يعيد نفسه على أرضنا. ولنكن عيونا ساهرة لقطع الدابر على أعداء العراق الخارجيين والداخليين».

وأشار مرالد إلى موقف حزبه والرئيس طالباني مما وصفه بالمؤامرة قائلا: «إن شعبنا الكردي والرئيس جلال الطالباني مصممان على الدفاع عن العراق الديمقراطي الفيدرالي والحكومة الإقليمية في كردستان والدستور الذي كتبه الشعب العراقي في أقسى الظروف التاريخية، ونعلنها اليوم بأن المؤتمر الوطني العراقي قادر على حل المعضلة الملتهبة، والجبهة الوطنية والديمقراطية العراقية العريضة، هي الحل الأمثل للانتخابات القادمة، فهي قادرة على تجاوز الطائفية والعنصرية والإتيان ببرلمان ديمقراطي غير طائفي يحقق الديمقراطية ويقبر الطائفية المدمرة ويحقق الحقوق الكاملة لشعب كردستان بكل شفافية وعدالة».


alsharqalwsat

السومرية نيوز/ كركوك
أعلنت الجبهة التركمانية العراقية، الأحد، أن التركمان قدموا ورقتهم الخاصة بانتخابات كركوك إلى مجلس النواب، مؤكدة أن الورقة ركزت حول ضرورة اعتماد نسب توافقية للمكونات لعدم وجود إحصاء في المحافظة أو مراجعة سجل النفوس والناخبين.

وقال رئيس الجبهة أرشد الصالحي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "التركمان قدموا ورقتهم الخاصة بانتخابات كركوك إلى مجلس النواب، والتي عكست وجهة نظرهم"، مبيناً أن "الورقة تركزت حول ضرورة اعتماد نسب توافقية للمكونات لعدم وجود إحصاء في كركوك أو مراجعة سجل النفوس والناخبين".

وأضاف الصالحي أن "التركمان يعلمون جيداً من يمثلهم كممثل شرعي في الانتخابات، ولا يجود خلافات بين أي من المكونات التركمانية"، مشيراً إلى أن "البعض سعى في الانتخابات الماضية لفتح دكاكين انتخابية لغرض الاستفادة من المال وتشتيت الأصوات وهذا الأمر لا يخدم أي مكون سياسي"، بحسب تعبيره.

وأكد الصالحي أن "التركمان يرفضون بأي شكل من الاشكال، تفكيك التحالفات السياسية ضد أي مكون"، معتبراً أن "الناخب في كركوك يعي جيداً من يمثله والقائمة التي تلبي طموحه وعليه يجب تشريع قانون الانتخابات الخاصة بكركوك بتوافق وعدم فرض قانون من قبل أي جهة على حساب الأخرى".

ولم تشهد كركوك إجراء انتخابات مجالس المحافظات التي جرت خلال العام 2009 بسبب الخلافات بين مكوناتها، وتم تشكيل مجلس المحافظة عقب سقوط النظام السابق في نيسان من العام 2003 من ممثلي القوميات الرئيسة الأربع فيها مع مراعاة حالة التوافق لتنظيم شؤون المحافظة وملء الفراغ الإداري والتشريعي فيها.

وكان عضو لجنة الأقاليم والمحافظات في مجلس النواب عبد الله غرب أعلن، في (22 نيسان 2012)، عن وصول مقترح قانون بشأن انتخابات مجلس محافظة كركوك إلى مجلس النواب، متوقعاً إقراره قريباً ليتسنى إجراء الانتخابات خلال العام الحالي.

وتنص المادة 23 من قانون انتخابات مجالس المحافظات على أن تجري انتخابات محافظة كركوك والأقضية والنواحي التابعة لها بعد تنفيذ عملية تقاسم السلطة الإدارية والأمنية والوظائف العامة بما فيها منصب رئيس مجلس المحافظة والمحافظ ونائب المحافظ بين مكونات محافظة كركوك بنسب متساوية بين المكونات الرئيسة.

يذكر أن محافظة كركوك، 250 كم شمال العاصمة بغداد، التي يقطنها خليط سكاني من العرب والكرد والتركمان والمسيحيين والصابئة، تعد من أبرز المناطق المتنازع عليها التي عالجتها المادة 140 من الدستور العراقي، وفي الوقت الذي يدفع العرب والتركمان باتجاه المطالبة بإدارة مشتركة للمحافظة، يسعى الكرد إلى إلحاقها بإقليم كردستان العراق، فضلاً عن ذلك تعاني كركوك من هشاشة في الوضع الأمني في ظل أحداث عنف شبه يومية تستهدف القوات الأجنبية والمحلية والمدنيين على حد سواء.

 

كثرت تسميات بلادنا، من أوروك إلى بلاد مابين النهرين ( ميزوبوتاميا ) وبلاد النهرين أو الرافدين وحتى ارض السواد، واختلفت الشعوب فيها وكثرت الأعراق والمذاهب والأديان، وتداخلت الأقوام وتطاحنت، فسادت أقوام على أقوام وأديان على أديان، وتحول أسياد إلى عبيد وعبيد إلى أسياد، لكنه العراق بقى عراق، وما أبيدت منه ملة أو قوم، وما سادت حتى النهاية ثلة أو عصبة من عرق أو مذهب، فبقى العراق كرديا وعربيا وتركمانيا وآشوريا، مسلما ومسيحيا وايزيديا ومندائيا، سنيا وشيعيا.

خلال قرون غرقت أرض العراق بطوفانات من الدماء والدموع، بحيث لم يبقَ متر واحد من أديم العراق من أقصى كوردستان وحتى أقصى البصرة دونما أن تحتضن تربته رفات عراقيين أو غيرهم من الأقوام، التي سادت ثم رحلت! فقد جبلت أرض العراق شمالا وجنوبا شرقا وغربا بأجساد الملايين من البشر الذين ابتلعتهم حروب ومعارك، تصارعت فيها أقوام وأجناس، ديانات ومذاهب، أمراء وملوك ورؤساء، وكانت الشعوب دائما وقود تلك الحروب وأوارها.

وعبر مئات السنين من دوامة الحروب والتصارع الدموي بين الأقوام والمذاهب ومن ثم الانقلابات والثورات البيضاء والملونة من أجل التفرد بالحكم والسيادة على الآخرين حتى إذا استدعى ذلك إبادة نصف السكان، وما حصل في تاريخ العراق من مذابح وتصفيات منذ مذبحة الحسين وحتى جز الرقاب في أيامنا هذه مرورا، بهولاكو الذي يبدو متواضعا وفارسا عسكريا أمام ما فعلته ( قواتنا البطلة ) في معارك الأنفال المقدسة في كوردستان، حيث ( أبادة قواتنا المسلحة الباسلة ) مئات الآلاف من الأطفال المجرمين والنساء المرتدات والرجال الخونة وآلاف القرى التي أزيلت من على سطح الأرض بما فيها، وما أنجزته ( قوات الحرس الجمهوري البطلة ) من بطولات ( مشرفة ) في إبادة الآلاف من ( الغوغاء ورموز صفحة الخيانة والغدر ) في الجنوب والوسط، وما خلفت تلك ( المعارك العظيمة ) من مئات الآلاف من الأرامل والثكالى وربما ملايين الأيتام والمعاقين في العقل والجسد، حتى انتهى بنا الحال إلى ما يحدث اليوم من ترجمة لثقافة سادت عشرات إن لم تكن مئات السنين من القسوة والظلم والحقد الأسود الذي تجلى فيما يحدث اليوم من مذابح وتهجير وتطهير عرقي ومذهبي مقيت، زرعته تلك الأنظمة البائسة وسكتنا عليه عقودا وعقود، لينفجر اليوم ويتحول إلى ممارسة يومية في كل مدينة وقرية وبلدة.

وبصرف النظر عما حدث في نيسان 2003 من تحرير أو احتلال أو زلزال فأنه أسقط فعليا النظام الإداري الذي كان يقود بشكل رسمي هذا النمط من الثقافة بمؤسسات عسكرية وشبه عسكرية وسياسية إلا انه - أي هذا الحدث - لم ينهِ جذور تلك الثقافة وممارساتها في واقع المجتمع وعلاقاته، فهو موروث متكلس في ذهنية وتفكير وسلوك قطاعات واسعة من الذين مارسوا تلك الثقافة أو أدمنوها أو تعبقوا بها طوال أجيال وحقب كانوا فيها أسياد الدولة وسدنتها.

إن اتهام الرئيس السابق صدام حسين لوحده بهذه الثقافة وممارساتها عبر أربعين عاما هو تقزيم وتسطيح لما نعاني منه في مجتمعاتنا، فلا يعقل أن يكون صدام حسين لوحده دكتاتورا قد ( أنجز) كل تلك ( الانتصارات ) وإن كانت بأوامره، فقد أبدعت قوافل واجيال من العسكريين والمدنيين والحزبيين في مختلف المستويات على انتهاج ذات السلوك وتقليد صاحبها بل ربما تجاوزه ايضا؟

ودعونا نتساءل بألم؛ علنا نهتدي إلى صوابٍ يقينا مآسي ما تخبؤه الأيام:

كم كنا خانعين ومستكينين أو ربما راضين أم رافضين بحياء أو بأضعف الأيمان طيلة أربعين عاماً؟

كم واحد منا اعترض ورفض أن يشارك في معارك( الشمال ) منذ 1961 وحتى 1991 مقارنة مع الذين شاركوا؟

كم منا اعترض أو رفض أن يشارك في معارك ( الأنفال ) من مجموع من شاركوا؟

كم منا رفض أن يساهم في مجازر الجنوب والوسط من مجموع من شاركوا؟

كم طبيب رفض أو أعترض على أن يأمر بإطلاق طلقة الرحمة على آلاف الضحايا من مجموعهم، أو رفض التوقيع على شهادة وفاة المئات جراء التعذيب؟

وكم قاضٍ رفض حكما من أحكامهم وقوانينهم؟

وكم معلم ومدرس وأستاذ رفض تثقيفهم وأفكارهم ونظرياتهم من مجموع هذه الشريحة؟

وكم وكم... وتكثر الأسئلة ويتورم الألم، ثم نسأل لماذا يحدث كل هذا في العراق؟

ألم تكن قواتنا المسلحة التي نفذت كل هذه المعارك ( ببطولة نادرة ) من أكبر جيوش المنطقة؟

هل بقيت عائلة عراقية واحدة دون أن يكون لها إبن أو أب أو أخ في هذه القوات، وشارك في معاركها بأي شكل من الإشكال؟

وإذا استثنينا مما ذكرنا، الذين رفضوا عن وعي وإيمان وتحملوا مغبة رفضهم، إعداما أو سجنا أو نفيا، مما ارتكب بحق العراق وشعوبه آنذاك، وهم قلة للأسف الشديد ) ولا تخضع للقياس العام، فسنرى فداحة الحال وما آلت إليه الأحوال؟

إنها عقود وحقب من الخنوع والاستكانة والذاتية والقبول بظلم الآخرين، وتاريخ من حزن ومأساة الترمل والتيتم والنفي والتهجير وملايين الثكالى والمفقودين ونافورات الدم والدموع منذ تكوين العراق على أسس الظلم والتهميش والإقصاء!.

إن عراقا جديدا ينهض من بين هذه الركام يحتاج وقفة صادقة نقية ناقدة تطهر النفوس والأفكار والأرواح، واعترافا واعتذارا من كل الضحايا وفي كل العراق من كوردستان إلى أقصى جنوب وغرب البلاد، فعقارب الساعة لن تعود إلى الوراء ولن يكون هناك عراق مثل ما كان لحزب واحد أو رئيس قائد أو مذهب بعينه أو قومية مستبدة، فلم يكُ الرئيس السابق لوحده مسؤولا عن كل تلك الجرائم والمجازر حتى وإن كانت بأوامره، فقد نفذت وشاركت كل قطعات الجيش العراقي عمليات القتل والتدمير في كوردستان العراق منذ ثلاثينات القرن الماضي وحتى سقوط النظام السابق، وكذا فعلت كل مؤسسات الدولة الرسمية وشبه الرسمية في مصادرة الأراضي والأملاك لمئات الآلاف من العراقيين تحت أية ذرائع أو تسميات في كوردستان والجنوب والوسط وحتى غرب العراق.

وحينما نمتلك جرأة الاعتراف والاعتذار والتطهر من أنجاس تلك الجرائم، سيكون عراقنا للجميع وسنفتخر بإتحاد عراقي عظيم.

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

الأحد, 15 تموز/يوليو 2012 11:11

فروقات تموز

 

تموز 1958
* ميزانية الدولة لا تتعدى 150 مليون دينار
أهم أنجازات الثورة لخمسة أعوام من عمرها
- الخروج من حلف بغداد
- التحرر من المنظومة الأسترلينية
- قانون الأصلاح الزراعي رقم 30
- قانون النفط رقم 80
- قانون الأحوال المدنية رقم 188
- أزالة القواعد الأجنبية
- الأنضمام الى دول الحياد
- مئات المشاريع الزراعية والصناعية والصحية وفي باقي المجالات
- تموز 1958 ثورة شرعت بحز رقاب الفقر والإقطاع والتعصب القومي والطائفي والعشائري ..
**********************************
تموز 2012
* ميزانية الدولة 112 مليار دولار
أهم أنجازات الدولة منذ أنتخابها " ديمقراطيا "
- ترسيخ المحاصصة الطائفية
- تفشي الفساد الأداري والأقتصادي في الدولة
- أنعدام الأمن والأمان
- أزدياد مؤشرات البطالة ، 39% عدد العاطلين عن العمل في العراق
- 6 مليون أمي ، 4.5 مهاجر ، 2.5 مهجر داخل العراق ، 4 مليون طفل يتيم
- 40% من الشعب العراقي أدنى من مستوى خط الفقر
- المرتبة القبل الأخيرة في أشد الدول فسادا في العالم
- تموز 2012 ، دولة لا تحترم الدستور تكم الأفواه وتقمع الحريات ، أنتعش في عهدها التعصب الطائفي والقومي والعشائري ..

 

بعض الظواهر النفسية الغريبة والشاذة كانت وماتزال الشغل الشاغل لكثير من العلماء والباحثين والمتخصصين في علم النفس والعلوم المتنوعة الأخرى التي تهتم بسلوك الأنسان وردود أفعاله العاطفية والذهنية والمؤثرات الداخلية والخارجية على هذه الظواهر لغرض دراستها ومعالجتها أو الأستفادة منها في التعامل مع الأفراد والمجتمعات. وبنفس المستوى تثير هذه الظواهر الشاذة أهتمام عامة الناس وتطرح حولها الكثير من الأسئلة والتساؤلات ولغرض فهم هذه الظواهر وأستيعابها. ولتقريب الفكرة والتمهيد لأستيعابها بشكل جيد وتخفيف العبء عن القارئ لابأس من ذكر بعض الظواهر والسلوكيات النفسية الجنسية المنحرفة والمعروفة لدى الكثيرين. ومن أشهر هذه الظواهر الشاذة في أنحرافات السلوك الجنسي هي ما تسمى بالمازوخية masochism وهي التلذذ بالأضطهاد والتعذيب الجسدي والأذلال النفسي من الطرف الآخر كما هناك نوع معاكس تماماً من أنحرافات السلوك الجنسي ويسمى بالسادية Sadisim وهي ممارسة الحصول على اللذة والمتعة عن طريق التلذذ بتعذيب الاخر.
أما في السلوك العام فقد لاحظ المتخصصون سلوكاً مشابهاً لهذه الأنحرافات ليس بالضرورة في الجانب الجنسي وهو تعلق وتعاطف الضحايا مع الجناة في حوادث متعددة حصلت في العالم ومنها الحادثة التي أتخذت منها متلازمة ستوكهولم Stockholm syndrome تسميتها. ففي عام 1973 حاول السجين الهارب جان أيريك أولسون سرقة بنك في ستوكهولم في السويد. حيث قام أولسون مع عدد من أرباب السوابق بإحتجاز عدد من الموظفين كرهائن لمدة ستة أيام متواصلة وعندما حاولت الشرطة إنقاذهم, قاوموا رجال الشرطة الذين حاولوا إنقاذهم ورفض عدد من الرهائن أن يتخلوا عن خاطفيهم. والأغرب من ذلك وبعد أن قامت الشرطة بتحريرهم عنوةً ورغم كل ما عانوه من خطر وأعتداء وإهانة وإذلال من قبل خاطفيهم, قاموا بالدفاع عن الخاطفين وعن مبادئهم وبرروا لهم فعلتهم ثم قاموا بجمع التبرعات للدفاع عنهم أمام القضاء. مما دعى المختصين إلى القيام بدراسة مستفيضة عن الحالة النفسية للمختطفين ومقارنتها مع حالات أخرى لضحايا تعرضوا الظروف متشابهة من أعمال عنف وأختطاف وأغتصاب وتوصل المختصون إلى تشخيص الحالة التي يعاني منها هؤلاء الضحايا وقاموا بتعريفها على أنها حالة من الأضطراب النفسي تصاب بها الضحية التي تتعرض لأي نوع من الأضطهاد العنيف بحيث غالباً ما يؤدي إلى تعريض حياتها لخطرشديد ونتيجةً لهذا الأضطراب النفسي والشعور الشديد بالرعب تبرز عند الضحية لاشعورياً حالات دفاعية نفسية Defense Mechanisms ففي حالة التعرض للأضطهاد وخلال الأزمة تظهر عند الضحية حيلة دفاعية نفسية غير واعية تسمى Identification with the aggressor تدفع بالضحية إلى التعاطف مع الجاني ومحاولة أرضاءه وإسعاده بصورة غير واعية والقبول بآراءه ومعتقداته وحبه والألتصاق به والتضخيم والمبالغة بأي عمل تعتبره الضحية أيجابياً يقوم به الجاني إتجاهها لسبب ما ، حتى لو كان ذلك العمل هو فقط إبقاء الضحية على قيد الحياة، وتستسلم أستسلاماً كاملاً للجاني متناسيةً آلآمها ومعاناتها وحاجاتها النفسية والجسدية. وتقوم الضحية كذلك برفض أي محاولة لأنقاذها بل تعتبر هذه المحاولات هي التي تهدد حياتها وتعرضها للخطر. وبعد الخروج من الأزمة والتخلص من سطوة الجاني يمر المصاب بهذه المتلازمة بحيلة دفعية نفسية غير واعية أخرى تسمى الأنكار Denial حيث أنها تقلل من حجم الضغوط النفسية التي مرت بها وتعتبر أن ما مر بها هو مجرد حلم وفي أعماقها لا تستطيع الضحية التخلص من الخوف والرعب الذي سببه لها الجاني وتحاول عدم الأعتراف بالضعف والأستسلام الذي أصابها من جراء ذلك حيث تترد في أدانة الجاني أو أنتقاده ولا تستطيع أن ترى في الجاني أي صفة سيئة بل تعبر عن أعجابها بقوة وشجاعة الجاني وتحاول تقليده كما أنها لا تستطيع التعبير عن معاناتها بسبب الجريمة التي أرتكبها الجاني وتحاول أن ترمي باللوم على نفسها أو على من أنقذها في النهاية التي وصل إليها الجاني.
وخلاصة الأمرتعتبر أعراض متلازمة ستوكهولم هي وسيلة هروب من ضغط نفسي كبير بالتأقلم معه. تصاب بعدها الضحية بحالات من الركون إلى العزلة والأبتعاد عن المجتمع وخلل واضح في السلوك وإختلال القيم الأخلاقية لديها. ويتطلب التعامل مع هذه الحالة جهوداً كبيرةً كالعلاج الجمعي وتقديم المساعدة للضحية وإخراجها من عزلتها. كما يجب إعادة صياغة مفاهيم السلوك الأخلاقي السليم من جديد للمصابين بمتلازمة ستوكهولم تمهيداً لعودتهم من جديد إلى وضعهم الطبيعي السابق في المجتمع.
ويعزوا العلماء والمختصون في تفسيرهذه الحالة وظهورها لدى البعض إلى بعض العوامل البيئية وبالأساس الى العوامل الوراثية، التي أثبتتها دراسات كثيرة توصلت إلى عمق تأثير نمط الحياة وماتعرض له الأسلاف ودور ذلك في التأثير على سلوك الأحفاد، فعمليات الخطف والنهب والأغتصاب والأستعباد التي كانت سائدة في الحياة البدائية للأنسان وسيطرة جماعات قوية على جماعات أخرى أقل منها قوة وعدة وعدد بالغزو وممارسة العنف وعلى الأغلب قيام الجماعة الأقوى بقتل الرجال والأبقاء على النساء والأعتداء عليهن وإغتصابهن ساعد على توارث هذه الحالات عن الأسلاف الأناث أكثر مما عن الأسلاف الذكور. وأياً كانت الأسباب فلم يقتصر المختصون الأصابة بهذه المتلازمة وغيرها من الأنحرافات المتشابه الشاذة على الذين يتعرضون لحوادث الأغتصاب والأختطاف بل أكدوا على وجود هذه الحالات في الشعوب التي تحكم من قبل طغاة ومجرمين مثل المجرم المقبور صدام ومن على شاكلته من الطغاة وهذا ما يفسر لنا بوضوح دفاع البعض عن هؤلاء المجرمين أذا ما أستبعدنا عن الموضوع المنتفعين والمشاركين في هذه الجرائم وكذلك الذين تعرضوا لعمليات مايسمى بغسل الدماغ على يد هذه الأنظمة الأجرامية وهذا ما يبين لنا وبوضوح أيضاً حجم الكارثة والتدمير الأخلاقي والنفسي الكبيرالذي تولده مثل هذه الممارسات القمعية في سلوك الكثيرين وصعوبة علاجها والحجم الهائل المطلوب من الأمكانيات والجهود والزمن اللازم لأصلاح هذه الآثار النفسية لدى المصابين ولدى الأجيال اللاحقة. 

 

لن نقولها للعرب قاطبة و لا للأخوان اجمعين...

طز فيك ... يا من لا نفرق بينك و بين القردة الا بالنطق

طز فيك ... يا من تسمو بنفسك و بقلمك كما تقول عن لغة التضخيم و التهويل لتحصل على سبق اعلامي – ايها الطبيب الجراح صرنا نكره الاطباء الجراحين بسببك و بسبب دكتاتورنا جراح العيون و قاتل الاطفال ومغتصب النساء ومنتهك المدن,

الذي لا تقل عنه اقصاءا و فوقية . يا من لا تنقل و لا تتكلم الا بما تراه في الواقع الميداني مهما كان شكله و نوعه . يا من تتهمنا اننا نبيت لشيء . با ايها الضنان الاثم يا من تفائلنا بعبارتكم الفارغة و قبولاتكم المصطنعة .

طز بمن ؟

يا من لسانه ينضح بما فيه بمن...؟

باللذين سكن اسلافه زاغروس و اسيا الصغرى و طوروس و الجزيرة العليا و كشفت هيكالهم و جماجم الانسان القديم في ارضهم كوردستان في كهف ( شاندر ) و الذي يرقى الى نحو 60 الف عام كما يؤكده الباحث ( رالف سوليكي ) من جامعة ميشغاني الامريكية سنة 1951 – 1960 كما قامت البعثة الاثرية الالمانية عام 1972 بالتنقيب في احدى مناطق روافد الفرات قرب ( تل اسود ) بالقرب من رافد البليخ في ( دشتى سروجي ) و ما توصل اليه من حقبة تنحصروا في الالف التاسع قبل الميلاد و كشف لحضارة كوردية صرفة اسمها ( نوالي زوري ) ترقى الى 8200 قبل الميلاد هذا الى جانب مكتشفات البعثة الامريكية المؤخرة في شمال شرق سورية و الموثقة بدقة متناهية و التي ترقى الى احد عشر الف عام

طز ... ايها المغفل الصغير لفخار ( تل حلف ) الواقع قريبا من نهر الخابور في سوريا و الذي وصل الى اقصى بلاد الاغريق قبل نحو 4500 ق.م مرورا بتل براك – شهر بازار ( شاغر بازار ) – الى نهر البليخ و كرميش الى سوباريين و سوباتيين و الكاشيين او الكاسيين الكوشو و الكوتيين و الميتانيين و الكوردوخ ة الميديين و الساسانيين اسلاف الكورد ايها الحي الميت طزك ... بالحضارة الهورية المتاخرة التي انبثقت من رحمها الحضارة الروحية العريقة بداءن من الرسالة التوحيدية الكبرى التي تشرف بها ابة الانبياء ابراهيم بن ازر و ذريته و عترته الطاهرة ( عليه السلام ) ذرية بعضها من بعض ... و التي كانت الرسالة التوحيدية الكبرى الاسلام و التي كانت الخلاصة الكاملة و التامة للحنيفية البيضاء التي أرسى دعائمها النبي الهوري العظيم فكان خاتم الانبياء محمد ( ص ) من نسل ولده اسماعيل الذي نسي اولاده و احفاده لغة أبيهم من بعده و تعلموا العربية في سدنة الكعبة ( جرهم و هو ما ورد في سيرة ابن هشام ) حيث يبرز الصلة الوثيقة بين العرب العاربة و المستعربة في انتسابهم جميعا الى اسماعيل بن ابراهيم

طز فيك ...

يا من لا تستطيع و لا يمكنه ان تختص مجموعة بشرية دون اخرى بسماة و مواهب و هبات دون اخرى لعلة تفوق عدد او نوع او ظرف تاريخي هل لك يا معتوه ان تعترض على الشرائع السماوية منذ فجر الخليقة او القوانين و التشريعات الناظمة للعلاقات الدولية و المواثيق و المعاهدات المبرمة و المستندة الى الدرسات العلمية في اللعرق و الاثنية و المذهب و الدين لقد حددت , الشرائع السماوية ميزان التفاضل بين الشعوب بالتقوى و النفع و العمل الصالح و نبذ الفرقة و التمييز و الاظطهاد فهم في معدن الاشياء اسواء , لا فرق بين الشعوب و القبائل و الاعراق و الاجناس ( كلهم لادم و ادم من التراب) متى استعبدتم الناس و قد ولدتهم امهتهم احرارا متساوين طز بمن ايها المخبول ...؟

باعرق الكيانات و اكثرها قدمأ و رسوخأ في المنطقة و من اشدها التصاقا بالوجود و دفاعا عن الكيان المشترك بين ابناء المنطقة و شعوبها في التاريخ القديم و المعاصر في صفحات ناصعة و متالقة , ان للكوردي كأمة متجّذرة في التاريخ الحق الكامل كما للاخرين , لغة و ارضأ و ثقافة و تراثأ و وضوح و انتماء و ان أي كرامة اصيلة للاسرى الانسانية لا توفر لهم ما منحته للشعوب الاخرى , ظلمأ و اعتداء على الكرامة الانسانية و انما يحق لشعوب البيرو و الشيسل و قطر و الكويت و البحرين و سواءها ممن لا يتجاوز سكانها مليون نسمة هو بالظبط ما يحق لاربعين مليون كوردي بحكم الله و التشريعات و القوانين و سنن الكون و قرار العدالة الانسانية و منطق المساواة لقد ان لكم يا صاحب الطز – ان تراجعوا ضمائركم و تحسنوا تحكيمها بعيدا عن اختلال المعايير و الانانية القبيحة و العنصرية الممجوجة , لنضع ايدينا على الجرح النازف و الكبرياء الطعون ان كنتم تملكون مسكة خير . لقد ان لكم ان تفتحوا ابصاركم و ضمائركم و تلقوا السمع و هو شهيد( أن خلقناكم شعوبا وقبائل لتعارف وان أكرمكم عند الله أتقاكم )و(وان في أختلاف أجناسكم وثقافاتكم وألوانكم لآيات لعلكم تذكرون)طز......

لاحفاد صلاح الدين محرر القدس و يوسف العظمة و ابراهيم هنانو و البارابي و من حكموا سوريا و كانوا لها بالوطنين الغيارة في استقلالها , لتذهب عنكم غشاواة الباطل و عنت الطغيان و ترحموا انفسكم من الظلال في غياهب التيه و غرورالاستعلاء الاعمى و المعايير المزدوجة لتحسنوا التعامل مع منطق العدل و حب الاخرين و الجيرة و القربة و النسب و رحم الانسانية و تراثها و اخائها يدأ واحدة في سبيل بناء سوريا تعددية ديمقراطية تشاركية برلمانية تعطي لكل ذي حقأ حقه لتحافظ على كرامة الانسان و كل التوجهات و الاعراف و القوميات فيها لا لان تسبها و تنتقص من كرامتها و تاريخها النضالي و اخيرا لا يسعنا الا ان نقول لك ولأمثالك: طز فيك ... و شل لسانك ...

آلان حسن العمو

رئيس المكتب الاعلامي لممثلية تركيا للمجلس الوطني الكوردي في سوريا

عضو العلاقات العامة في أتحاد تنسيقيات شباب الكورد في سوريا

الولايات المتحدة الأمريكية

متاهات بعض مثقفي غربي كردستان


الاختلاف في الآراء والتحليلات، والخلاص إلى الاستنتاج المأزوم، من وجهة نظري، لا يخلق في الود، والأخوة الفكرية على الأقل، قضية كبرى، ستبقى مرجعيتي التحاور والتعامل الحضاري، رغم ماحصلتُ عليه من الكلمات الدونية! والتي لم يكن لها من داعٍ. كان بالإمكان الرد بالمنطق والتحليل وتبيان المخالف في الرأي والاستنتاج، علماً أنني لم أكن أوجه سهام نقدي الفكري إلى التجمعات الثقافية التي انبثقت مؤخراً، وبالتأكيد لا أفرز المراكز والبيوت الثقافية التي أسست في ساحات مدن غربي كردستان، إلا في السويات العليا من التقدير والتأييد، أقولها لا لكسب آراء الأخوة الذين نفثوا كل سموم ثقافة الكراهية نحوي، بل لأختم اتهاماً باطلاً مبنياً على فهم خاطئ لكتاباتي .


سأرد بمنطق المثقف الكردي النقي، أحاول جاهداً أن أعكس مداركه التي أقتنع بها، والذي يجب أن يكون الكل متأثراً به، ذاك الذي يرى أن النهاية المثلى تأتي من خلال النقاش والرد بعد التعمق في التحليل وتبيان وجهة النظر المغايرة. لا يعني هذا أننا عاجزون عن استعمال نفس اللهجة، أو تأخذنا رهبة، والأخوة الذين اخطؤوا بحقنا يعرفوننا خير معرفة، لكننا نسلك أفضل الطرق، وأنقاها، وسوف نحاول جر الأخوة إلى هذا الاسلوب قدر الإمكان، وليكن بيننا منطق الحوار والنقاش والتناقضات واختلاف الآراء، وليكن النقد بكليته في الجزئيات التي انغمسوا فيها، أو العموميات التي كان منطقي وطرحي، وسأبينه لا حقاً، كل هذا لأنني أثق أن المثقف الكردي، رغم كل المآسي، والمستنقعات الموبوءة التي خاضها على مدى الفترة المعتمة الماضية، لا يزال قادراً على التخلص من رواسبها الثقيلة تلك، لأنه يحوي في ذاته ركائز ثقافة الأم بالفطرة، وهي كامنة هناك فيما وراء اللاشعور، وعليه فسوف لن أرد إلا بهذا المنطق، وعلى قدر تحملي المستطاع .


رغم هيمنة العقل، على معظم مجالات الحياة، إلا أن اشكالية تقييد الفهم داخل أبعاد مادية محددة من قبل السلطة السورية الشمولية، أبعد المثقف السوري عامة والكردي بشكل خاص عن خلق التوازن بين المفاهيم الوطنية، الروحية والمادية، وعلى أثرها نفثت السلطة ثقافة البعث في اعماق المجتمع، ليقتل القيم الأخلاقية، ويحل محلها سلوكيات مشوهة بين الشعب، موبوءة بالأنانية، ومفاهيم الأنا المطلقة، ومنطق إلغاء الآخر بكل تشوهاتها، ظهرت على أثرها وعلى مدى نصف قرن من الزمن اعتقاد بمحدودية القدرات الإرشادية للمثقف، و النضالية للسياسي،ليكادا أن يفقدا ثقة المجتمع بهما، بكليته، والأفظع منه، انزلاق الحراك الثقافي إلى صراع على القضايا الثانوية، وكثيراً ما نسي دوره الرئيس في المجتمع، والأسباب عديدة، منها: تخرجه من المراكز الثقافية الغارقة بمفاهيم البعث، وأفظعها سيطرة سلطة دكتاتورية بكل أوبئتها على كل خفايا المجتمع، وعلى مدى هذه الفترة. غيابه عن تبيان دوره والتي يكمن في تفسير الظواهر والأسباب التي أدى بالمجتمع الكردي إلى هذا الدرك من التخلف السياسي، والوضع الاقتصادي، والتيه الثقافي. هذا التخلف في الحراك الثقافي، ساعد بشكل ما على أضعاف الحراك السياسي في لعب دوره كمعالج للحالة، ووضع الحلول الصحيحة وتجاوز الأخطاء المتكررة التي هوت فيه. لهذا كله بإمكاننا أن نقول، أن الحراك الثقافي " سقط " في الفترة الماضية، فإما أنه سيعيد النهوض بقوة للتعويض عن الماضي، بعد التخلص من أوبئة الثقافة التي فرضت عليه على مدى التاريخ الماضي المشؤوم، أو أنه لا بد من الموت والانبعاث ثانية!.


لم أطالب بالهدم، طالبت بالسقوط والموت، كسقوط النظام القائم حالياً، الأبجدية خاطئة؟ أم أن الترجمة متلكئة؟ هؤلاء يدعون الإلمام الكلي باللغة الأم! مع ذلك كان حرياً بنا أن نطالب بالتهديم بعد السقوط، فالتشوهات التي تنخر الثقافة الحالية أصبحت غير قابلة على التصحيح، مثلما النظام الشمولي السوري غير قادر على تغيير مسار الثورة بالترقيعات التصحيحية


-- ...
كنت مريضاً، داواني الأصحاب! انعزالياً انفرادياً، فأخذ الإأخوة بيدي إلى الساحات العامة! كنت من طالبي التشتت وخلق الصراعات، ولم أكتب يوماً عن الوحدة والتلاقي وتبادل الآراء والمفاهيم، ولم أطالب الحراك السياسي أو قادتها بالتوافق على الأساسيات في النضال! لله در الأصحاب الذين أرشدوني إلى الطريق القويم والصراط المستقيم!!. لم أبحث عن القضية الوطنية الكبرى، كتبت عن بؤس الحراك الثقافي الذي لم يتمكن على مدى نصف قرن من إبعاد شبح الرهبة عن الشعب الكردي، " لا نتحدث عن شباب ثورة آذار 2004 العظماء، الذين هدموا جدران الرهبة، أو الذين مجدوها من النخبة المثقفة، أمثال إبراهيم اليوسف على سبيل المثال لا الحصر، والبقية أسماؤهم محفوظة في صفحات التاريخ بحروف التقدير والاحترام " بل كتبنا وطالبنا بسقوط وموت الذين قبعوا في الزوايا المعتمة.
كتبت عن عدم قدرة الحراك الثقافي من التأثير على الحراك السياسي إلا في مجال الصغائر من الأمور، كتبت عن المثقف الذي لم يملك القدرة على الوقوف في وجه الثقافة البعثية الشمولية التي غيرت مفاهيم التعامل والحوار في المجتمع، كتبت عن الثقافة التي تلقفها الإنسان الكردي من منابع الرضاعة وعن طريق جريان اللغة الأم أو لغة الثقافة الإنسانية. أعزائي، بحثت عن العموميات في قضية الثقافة الكردية، ودور المثقف سلباً وإيجاباً في مسيرة النضال، وانتم نبشتم عن الثانويات ما بين الذات والأداة البسيطة، المثقف الواعي والباحث عن المنطق القويم في النضال لا يخلق المشكلة ويطالب الآخرين بالجلوس لحلها!.


تكلمت عن احترام الكلمة وثقافة الإنسان والأخلاق القومية والوطنية، التي تربت عليها أجيال الماضي، والتي أصبحت عدمية الوجود، وشوهت في العهود الأخيرة ضمن مراكز السلطة الشمولية، وطغت عليها ثقافة البعث، بدءاً من المدرسة إلى الشارع، ومن الجامعة إلى الدوائر الحكومية، وكيف فرضوا على الشعب قيمهم الوطنية المهترئة بمطلقها، ودرسونا جغرافية برؤيتهم، وتاريخ بتحليلهم، وعرفونا على أبطال أسطوريين من لدنهم، ولقنوا المجتمع فلسفة غارقة في العنصرية وإلغاء الآخر، وتفخيم الذات المشوهة، مع وصفات لا تحصى فرضتها سلطة شمولية على المجتمع و بثتها على مدى عقود كثقافة لا بديل عنها،  فتأثر البعض الكردي به، ولا يقتنع أن هذه الثقافة يجب أن تعدم في الساحات الثورية العامة، بطلقة الخلاص الأبدية، ليخلق الجنين ناصعاً، نقياً، خالياً من التشوهات الفكرية، ومن الرحم الثوري الآتي، ويظنون أن الموت والإنبعاث هرطقة، والجمالية هو البقاء في العتم الثقافي قناعة.  طالبنا ونطالب بالسقوط من برج ترسبات النظام الذي يجب ان يزول. لا علاقة للمراكز والبيوت الثقافية بها، لا نداء الكتاب ولا تنظيمات الحراك الثقافي ستغطي على الوباء المتفشي هذا، أوبئة الأنا والذات أي كان نوعه يطغيان على كل المدارك.
هذا الوجود المشوه، والغارقة فيه الثقافة الكردية، هي التي أعلنت سقوطه، وليته كان كسقوط باستيل، أبدياً، وبذلك الصخب، ويتلوه ذات التغيير. هذا المثقف أو المتثقف هو الذي طالبت بموته، وانبعاثه مع إله مغاير لإله البعث والسلطة الشمولية الحالية، ليأتي المثقف مع إله الثقافة الحضارية الإنسانية، فمن أبى التبديل وآمن بالموجود الفاسد والمبوء بالأمراض، سنبارك له عنجهيته المعتمة، وقبوله العيش تائهاً في الأعماق فكراً وثقافة، لا نخفي أننا نطالب بموت المثقف المتشبع بمفاهيم هدم القيم والأخلاق والعلاقات الإنسانية، الممجد للتنافر والصراعات كمبدأ، الغائب عن التطور، طالبنا بموت ثقافة الصراع على خلفية الاختلاف في الآراء والمبادئ. ليبعث ثقافة الحوار والمنافسة الفكرية.


جرف بعض الأخوة يراعنا إلى ذواتهم، والحجة غائبة، كتبنا ونكتب عن ثقافة مجتمع مزق عنوة. لا يخفى أن القادم إلى المنطقة هو الطوفان المهللك، والبعض لا يزال صامتاً، وآخرون يبحثون عن الصغائر ويحللون قشور المشاكل، والبقية الباقية غير قادرة على تبيان الحقيقة القادمة، وتنبيه المجتمع إلى الفظائع، ولا قدرة لهم على تصحيح دروب الحراك الثقافي، وتوجيه الحراك السياسي إلى الطريق الصائب، وتوعية المجتمع الكردي. لذلك  ذكرت أن الشريحة الثقافية تلكأت حتى اللحظة. القدرة كانت أضعف من أن تتمكن على خلق التلاحم بين الحراك السياسي، فبقي الحراكان في العراء، يتصارعان على الثانويات من المفاهيم، أمام الشعب الكردي، فاقدي القدرة على الإرشاد أو القيادة.


حان الوقت أن يخرج المجتمع الكردي من تحت غطاء ثقافة السلطة الشمولية، وإملاءاتها الفكرية، والرواد في هذه المسيرة الشاقة هم الشريحة المثقفة الواعية، فإذا كان البعض مثقلاً بتلك المدارك ولا يرى طرق الخلاص منها، فنرى من جهتنا أن سقوطه وموته مع ما يحمله واقع لا مفر منه، فبينهما يكمن واقع لا يحسد عليه، فهناك سلطان الرهبة والخوف من المجهول، ليخلق من بعده الجنين النقي، من احضان الثورة هذه، وللقادم من العصر، لأخراج المجتمع من الأنفاق المظلمة، التي دفعت بهم إليها السلطة الشمولية. ثلاثون سنة وأنا أطهر ذاتي من الثقافة الموبوءة العدمية تلك، مع ذلك لا زالت هناك مرارة عالقة، ظهرت آثارها خلال ردي هذا، لذلك، مقتنع أنا أن التصحيح لا يفيد، والحل بموت المثقف الكردي، والإنبعاث  طاهراً.
المثقف الحقيقي يرى ان الاسلوب المتردي في النقاش، والتحليل، والتهجم، يخلق الإنتقام، ويؤدي إلى الضياع، وسيطغى الندم عليه في القادم من الزمن، ونادراً ما ينزلق إليه المثقف الواعي، إلا إذا دفع به عنوة.


د. محمود عباس
الولايات المتحدة الأمريكية
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

 

[ في محاولة لإنهاء إرتفاع موجة الهجمات لحزب العمال الكوردستاني في المناطق الجبلية الكوردستانية على تركيا ، تطلب تركيا للمرة الثانية الدعم من رئاسة إقليم كوردستان .

جلال الطالباني رئيس الجمهورية ومسعود البارزاني رئيس إقليم كوردستان هما في محاولات مستمرة بغية دفع حزب العمال على إعلان وقف إطلاق النار ، ومن ثم التدرج الى إلقاء السلاح لأجل إعطاء فرصة للحل السياسي ! .

إن هذه المحاولات لكورد العراق تجري في وقت تعززت العلاقات الملحوظة بين تركيا وحكومة إقليم كوردستان خلال الثلاثة الأعوام الماضية ، وبخاصة على الصعيد الاقتصادي والتجاري .عقب إنسحاب القوات الأمريكية من العراق وبدء الثورة السورية فقد توسعت دائرة هذه العلاقات ، مضافا اليه بعد زيارات متعددة لنيجيرفان البارزاني رئيس الحكومة في الشهرين المنصرمين لهذا البلد وإشتراكه في ندوة الاقتصاد العالمي التي آنعقدت في إستانبول ! .

إن الاقتصاد التركي وتأثيره السياسي على حكومة الاقليم قد جعل من تركيا تقدم على الإصلاحات الداخلية كي تمضي لمعالجة القضية الكوردية . وذلك بالرغم من الإخفاقات والعقبات المتتالية أمام الكورد في عام 2009 . إن قادة كورد العراق يؤكّدون لتركيا بأنها لم تتمكن من المضي الى الأمام ما لم تحاول معالجة حقوق الكورد .

ومن خلال رؤية أربيل ، يعتبر حزب العمال الكوردستاني قضية من شأنها قد تعزز حكومة الاقليم أمام تركيا ، ومع هذا فإن كورد العراق يعتقدون إن الحل بين حزب العمال الكوردستاني وتركيا يكمن في المفاوضات . بالاضافة الى الاصلاحات الديمقراطية على أساس حقوق الكورد ، حيث ينبغي أن تكون مترافقة مع حقوق الشعب الكوردي ، وذلك بطريقة أن لا تُشَكِّلَ حجر عثرة أمام عدم تخلِّي حزب العمال الكوردستاني عن السلاح .

إن مسعود البارزاني رئيس إقليم كوردستان قد أدان عنف حزب العمال الكوردستاني ، موضحا إن صراع الكورد لأجل تحقيق أهدافهم لايتحقق بالسلاح ، وهكذا فإن تركيا لاتستطيع تحقيق الحل بالعمليات والأسلحة العسكرية الثقيلة .

أعلن هيمن هورامي رئيس مكتب العلاقات الخارجية للحزب الديمقراطي الكوردستاني للإذاعة الرسمية لصوت تركيا ، إن كورد العراق يعتقدون بأنه لايوجد بديل إلاّ المفاوضات والحل الديمقراطي السلمي للقضية الكوردية . وأضاف هيمن هورامي ؛ ( نحن ندعو حزب العمال الكوردستاني الى إلقاء السلاح وإعطاء فرصة للحل السياسي ، في إطار المشروع السياسي التركي داخل البرلمان ) ، ثم أضاف ؛ ( نحن نرحب بالمبادرات التركية لحد الآن وندعوها الى خطوات أكثر في هذا المجال ) .

إن القيادة الكوردية وحكومة الاقليم يشيرون في أحاديثهم ، إنهم يأملون أن يتم إخراج حزب العمال الكوردستاني وبزاك من الحدود التركية – الايرانية من مناطقهم ، وذلك لأجل التخلّص من العمليات الحدودية لكل من ايران وتركيا ! .

أما إن حزب العمال الكوردستاني قد قَوَّضَ قدرات الجيش التركي ، وإن وعورة مخابئهم في المناطق الجبلية قد أفشلت العمليات العسكرية التركية خلال ثلاثة عقود مضت . في سنين التسعينيات الماضية حارب كورد العراق حزب العمال الكوردستاني ! .

بحسب الظاهر وإستنادا الى التصريحات فإن هناك وئاما ضئيلا بين حزب العمال الكوردستاني ، وبين البارزاني ، إن التقارب التركي وحكومة الاقليم الكبير تقلل ثقة البارزاني وحكومة الاقليم في نظر حزب العمال الكوردستاني . يقول دينيس ناتالي من كلية الدفاع القومية حول القضية الكوردية ؛ ( إن حزب العمال الكوردستاني لايأخذ قط أوامره من البارزاني ) . وفي سوريا يتواجد جناح لحزب العمال الكوردستاني الذي له شعبية كبيرة . وهذا يوضح بمدى تأثير البارزاني على حزب العمال الكوردستاني ! .

وتحت الضغوط التركية فإن البارزاني لم يفلح في تشجيع كورد سوريا ، حيث ثلثهم يؤيدون حزب الاتحاد الديمقراطي بغية اللحاق بالمجلس القومي السوري في إستنبول . بحسب أقوال ناتالي ، إن البارزاني بإمكانه أن يؤثر على المعارضة الكوردية السورية التي تؤيد حزب العمال الكوردستاني وحزب الاتحاد الديمقراطي ( لأن هذه المجموعة هي ضد تركيا والبارزاني هو صديقها ) .

إن القادة الكورد في إقليم كوردستان يعلمون مدى أهمية الاتفاقية مع جارتهم الشمالية لأجل تحديد إستعدادات حزب العمال الكوردستاني ، لكن عليهم أن يعلموا جيدا إن الرأي العام الكوردي هو ليس مع الموازين العنفية ضد حزب العمال الكوردستاني .

يقول ناتالي ؛ ( بإمكان البارزاني أن يعطي كل العهود لتركيا ، أما إن الضغوط الداخلية من قِبَلِ الوطنيين في إقليم كوردستان وحزب العمال الكوردستاني أيضا الذي هو مستمر في تهديده لأمن المناطق الشمالية هي بمثابة شوكة في يد البارزاني ، وستبقى الضغوط الى الوقت – على الأقل – الذي يتم فيه معالجة القضية الكوردية في تركيا ) ! .

أما أحمد علي الخبير في الشؤون العراقية فإنه أفاد لإذاعة صوت تركيا ، إن أصحاب القرار السياسي في أنقرة ( عليهم أن يأخذوا بعين الاعتبار هذه الحقائق والحدود ، وهكذا عليهم التوقّع قليلا عما يستطيع البارزاني والطالباني أن يقوما به ) !!! .

المصدر ؛ موقع هاولاتي باللغة الكوردية وهو أخذه من ( Turkish Weekly )

الأحد, 15 تموز/يوليو 2012 11:00

[ أكياس الدم ] تقتل عددا من المواطنين !

 

بقلم ؛ سعود هاشم

ترجمة ؛ مير عقراوي / كاتب بالشؤون الاسلامية والكوردستانية

[ خلال الأيام الماضية توفي عدد من المواطنين في مستشفيات أربيل بسبب ( أكياس الدم السامة ) . وأوضح المشرف العام للصحة في أربيل إنهم قد شكّلوا لجنة لهذا الأمر .

وحول هذه الحادثة التي تسبّبت في الوفاة خلال العشرة الأيام الماضية في عدد من مستشفيات أربيل ، قال الدكتور مقديد خدر المشرف العام للصحة في أربيل لهاولاتي ؛ ( لقد شكّلنا لجنة لهذا الأمر ، وفي حالة وصولنا الى النتيجة سوف نعلم جميع الأطراف بها ) .

وبحسب عدد من المصادر المُطّلعة ، إنه لحد الآن توفي نحو عشرة من المواطنين بسبب سّمّيّة أكياس الدم . وقال أحد هذه المصادر الذي لم يشأ أن يكشف هويته لهاولاتي ؛ ( في الخميس الماضي ، في مستشفى الجمهورية وبقاعة المحاضرات قام الأطباء بالتحقيق حول وفاة هؤلاء المتوفين ، وبالتالي إقتنعوا الى أن أكياس الدم هي السبب ) !!! .

وأوضح المصدر ، إن هذه الأكياس تحتوي على مادة تحافظ على الدم من التخثّر ، أو أيّ تغيير آخر ، وهذه المادة ( كانت قد آنتهت صلاحيتها ، لهذا فإنها تحولّت الى مادة سامة ) !!! .

في الوقت نفسه قال مصدر مطلع لهاولاتي ؛ ( إن هذه الأكياس قد جلبت من بغداد الى أربيل وتم التحقق منها فلم يكن بها أيّ مشكلة ، لكن الإشكال هو إن هذه الأكياس قد أبقيت في المستشفيات < طويلا ، م عقراوي > ، وربما هناك إنتهت صلاحيتها ) !!! .

في الأيام الماضية أيضا ، توفي مواطنين آثنين بسبب التلقيح في السليمانية وأربيل ، وبالتالي تم منع إستخدام هذه التلقيحات !!! .

المصدر ؛ موقع هاولاتي باللغة الكوردية .

استخدمت الشرطة التركية خراطيم المياه وأطلقت الغاز المسيل للدموع اثناء اشتباك مع محتجين أكراد في  شمال كوردستان السبت بينما ادى انفجار قنبلة في مكان اخر الى اصابة 12 ضابط شرطة بجروح.

وحوصر نواب أكراد في الاضطرابات في حين اشتبك افراد الشرطة مع المحتجين في شوارع ديار بكر  عاصمة كوردستان حيث يخطط حزب السلام والديمقراطية  الكوردي لعقد اجتماع حاشد.

ورفض الحاكم الاقليمي منح اذن للحزب بعقد الاجتماع المقرر لاسباب منها الدعوة للافراج عن عبد الله أوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني المسجون حاليا.

وتزامن الاجتماع مع الذكرى السنوية الاولى لاعلان "حكم ذاتي ديمقراطي" من جانب سياسيين أكراد وجاء بعد عام من قيام متمردي حزب العمال الكردستاني بقتل 13 جنديا في هجوم في دياربكر.

وقالت مصادر أمنية انه بينما استمرت الاشتباكات في الشوارع فجر  مسلحون قنبلة مزروعة على الطريق باستخدام جهاز للتحكم عن بعد مما أسفر عن إصابة 12 من رجال الشرطة الأتراك فور خروجهم من مركبتهم في شرق تركيا.

ووقع الانفجار أمام ميدان رماية خاص بالشرطة في إقليم فان على الحدود مع إيران

ووصفت صحفية واشنطن بوست الامريكية  أحداث دياربكر بأن الكورد هزوا العرش التركي  في هذا اليوم حيث أشتبك أعضاء البرلمان  التركي  الكورد مع رجال الشرطة و أثبتوا أنهم المدافعون الاشداء عن الكورد و عن حقوق الشعب الكوردستاني.

صور 5 برلمانيات من الكورد جرحوا في المظاهرات

 

.

 

قبل الدخول في صلب البحث و القراءة الصحيحة و الكلام حول الصراعات الاقليمية و العالمية الدائرة الان و المستجدة منها بشكل خاص والذي يتميز بمحتوى مغاير تماما لما كانت عليه من قبل، يجب ان تكون الوقائع و الحالات و الظواهر الاقليمية العديدة امام انظارنا، عند توضيح ما نريد الخوض فيه من موقع الكورد و تاثيراته و دوره في ادارة الصراعات و التقاطعات الملحوظة بين الجهات، كي نحلل و نبين بشكل جلي و سليم هذا الموقع و مدى ثقله لبيان كيفية دخوله في الصراعات و كيفية التعامل مع الموجود و المستجد، لاستنتاج ما يفيد و لتجنب السلبيات و ما لا يقدم او يؤخر شيئا للمسالة الكوردية المعقدة . و للخروج بنتائج مستوفية في نهاية المعادلات و ما تفكر به القوى العظمى وفق مصالحها الاستراتيجية و تكتيكاتها المتبعة في الشرق الاوسط .

اولا : ظهور سياسة مختلفة و اشكال جديدة للصراع بين روسيا و امريكا حول العديد من المسائل و نتسلم اشارات عديدة لوجود ملامح في الافق تشير الى نية القوتين في استظهار قوتهم و امكانياتهم للعالم وفق المعايير المختلفة التي يعتقدان بها، و تحاول روسيا بعد ان احست انها لها القدرة على ان تعزم الامر و هي تقوي من اعمدتها التي تبني عليها سياساتها الجديدة و استرخت في مواجهة مشاكلها بعض الشيء داخليا و اعادت ترتيب اوراقها خارجيا، فتحاول ان تنطح راسها بالقوى الاخرى الاقليمية و العالمية لاغراض مختلفة و في مقدمتها اثبات النفس و اعلان الوجود في الامور العالمية الهامة. لذا يمكن ان يحس اي منا بوجود بدايات صراع المعسكرين و بعد قراءة موقع الصين و مواقفها .

ثانيا : الاستراتيجية المتنوعة لامريكا و نظرته للاحداث و تعامله مع منطقة الشرق الاوسط من منظورها و نيتها في البناء الجديد للمنطقة و تطبيق الخارطة الجديدة في جميع المجالات الجغرافية و السياسية و الثقافية و الاقتصادية و حتى الاجتماعية، و احساسها ببروز سدود قوية امام تحقيق اهدافها، اضافة الى تاثيرات الازمة الاقتصادية العالمية و ما تعانية منها .

ثالثا : المشكلة السورية و اندلاع الثورة فيها و ما احدثته من تقاطع المصالح الكبرى بعد ان استهل الجانبان الدخول في عمق سوريا وعند ابوابها و انبعاث فكر تثبيت الذات كمحاولة بدائية لروسيا للحفاظ على المصالح الخاصة و منها المصيرية، و كذلك ما تنظر و تعمل وفقه الصين و ما يفيد مصالحها ايضا على اختلاف ما تقوم به روسيا في كثير من الجوانب . الا انهما تلاقيا في الصراع مع الغرب في قضية سوريا . و ظهر في الساحة لاعبون جدد ليس بالامكان الاستناد على جوهر مبادئهم و نظرتهم للسياسات الغربية و ما تريده امريكا من تامين سلامة موقعها و تواجدها و تاثيراتها في المنطقة .

رابعا : بروز الكورد كعامل هام و رقم جدي و موقع ظاهر في المعادلات التي تديرها القوى العالمية، ويستعمل الكورد في بعضها كعامل مساعد و داعم لتفاعل الاطراف و الاهداف و مانع في اخر . و يكون له دوره في تحديد الطريق الرئيسي و يحسب له الحساب الذي لم يشعر من قبل، و يمكن ان يستعمل و يستغل ما يجري لضمان مصالحه، و على الرغم من تقاطع بعضها مع القوى الكبرى في المنطقة .

خامسا : عدم وضع الاستراتيجية الامريكية حول المسالة الكوردية بشكل قاطع، عدا بعض التلميحات و الاشارات البسيطة من اجل استقراره، و لكن في تكتيكات امريكا اليومية يظهر الكورد كعامل هام و له مساحته كفاعل و طرف رئيسي، و الارشادات او التعليمات التي يتلقاها الكورد لم تخرج من حدود مرحلة معينة، لتكون تحركات الكورد مرافقا او مساعدا لتحقيق نجاح سياسات امريكا العلنية و السرية في هذه المرحلة بالذات .

بعد التمعن في القراءات السابقة يمكن العروج على قراءة ما تصر عليه روسيا و امريكا في صراعاتهما لايجاد المباديء الاساسية لكيفية استنتاج و تصوير ما يمكن يفعلانه و يتعاملان به و ما ينظران الى الكورد كجهة هامة في المعادلة، بعدئذ يمكن ان نوضح الخطوات و ما يجب ان يخطوها الكورد بموازات المصالح المهمة لتلك الاطراف او الابتعاد عن الدخول في المعمات و المتاهات او التريث في ابداء المواقف او اختيار الطرف الاصح و الملائم ان كان اجباريا لبيان المواقف اللازمة للحوادث الكبيرة، و التي لا يمكن ان يقبل التردد باي شكل كان .

لو استوضحنا موقف روسيا بالذات في القضية الكوردية و بيٌنا قراءاتها لما يفعله الكورد و سياساته، اننا متاكدون من انها تفكر بشكل خاص و يمكن ان تكون في حال تصل احيانا الى مستوى الصراع و العداء ان امكن القول، و تحتسبروسيا الكورد ورقة رابحة بيد امريكا في صراعاتها المتعددة في المنطقة و تظن انها تستخدمه في اية لحظة تحتاجها كما فعل المتحالفون معه تاريخيا، و يقول الاخرون بان الكورد ليسوا ضمن الاستراتيجية النهائية لتطبيق خطط امريكا على العكس مما تظنه روسيا، هذا ان لم تستمد امريكا سياساتها في المرحلة المقبلة من خططها من ما يملك الكورد من العوامل لتغير خارطة المنطقة و ان اجبرت بفعل الاسباب الاخرى لتراجع عنها و ان تريثت بشكل يمكن لتقادم الزمن ان يلغي تلك الاهداف . و ان لاقت الضغط المناسب فانها تترك هذه الورقة و بالاخص انها اي امريكا لديها تحالفات عريقة مع جهات اهم في المنطقة و التي يمكن ان تتقاطع مصالح حلفائها و يقطع حبل التواصل و التعاون معها .

ان كانت سياسة امريكا في هذه الاونة، تنطلق من قراءاتها للصراعات المذهبية المسيطرة على المنطقة، فيكون الكورد ضمن تلك الصراعات و ليس مستقلا فيها، و عليه يمكن ان يندمج في متطلبات تلك المعركة السياسية الدبلوماسية الخطيرة . ما يدفع الى التفاؤل قليلا، هو العامل الاقتصادي فقط، و هو اقوى عامل للاستناد عليه في الوصول الى المبتغى، اي ثراء كوردستان و ما تحوي من النفط و المعادن النفيسة وهو ما يدعمه على عدم تخلي القوى الكبرى المهتمة بها ، و كما هو المعلوم اليوم، يحكم الاقتصاد السياسة و يديرها في كافة انحاء العالم .

على الرغم من ان نظرة روسيا الى سياسات امركيا حول الكورد مبنية على النظرة القديمة الجديدة، على اعتبار انه تكمن في تلك السياسات النيات و ما تضمن امريكا من الخطط لما تمكنها من السيطرة على المنطقة بشكل حازم و ما تفرضه المصالح المختلفة لها، هذه نظرة فيها من الحقيقة لا يمكن انكارها، الا ان متغيرات العصر و ما تفرضه الخطط و خاصة السرية المستقبلية بالاخص و ما يفرضه الاقتصاد و ما ظهر من العوامل و ما برز من الاحداث و اخيرا ثورات الشرق الاوسط، كل هذا يدعنا ان نلمس شيئا مغايرا تماما لما تقدم عليه امريكا، و هذا ما يفرض علينا ان نتسائل هل امريكا بحاجة الى اسرائيل اخرى ايضا و لكن اكثر ثراءا و ما تملك من الثروات و الموقع الاستراتيجي و القدرة المتمكنة المطلوبة لضمان سياساتها لضمان وصول الواردات المصيرية لبناء مستقبل اجيالها، و التي تدعها تحت الانظار دائما .

اذن موقع الكورد شهد تغيرا ملحوظا و يمكنه لاول مرة ان يعتمد على ما يمكنه من تحقيق اهدافه المصيرية ان اعتمد العقلانية و التحليل الصحيح و التعامل الواقعي مع الاحداث و بنى سياساته على ارضية قوية و انشا الاعمدة المطلوبة لرفع صرح كيانه المنتظر في الوقت المناسب، و الخطا و ان كان صغيرا و ان ارتكب من قبل الكورد في اية لحظة لا يغتفر ابدا .

السليمانية(الاخبارية)

أكد نائب الأمين العام للاتحاد الوطني الكوردستاني برهم أحمد صالح على تعزيز التحالف الستراتيجي بين الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي الكوردستاني، وتطبيع العلاقات مع حركة التغيير.
جاء ذلك خلال زيارته، اليوم السبت، الى مدينة حلبجة واجتماعه بعدد من المسؤولين في المنطقة.

وذكر بيان للاتحاد الوطني تلقت (الوكالة الاخبارية للانباء) نسخة منه: ان صالح اشار خلال حديثه، الى الأوضاع في العراق وإقليم كوردستان والمنطقة، متمنياً: ان يتم معالجة الأزمة التي يمر بها العراق.

وأكد على: تعزيز التحالف الستراتيجي بين الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي الكوردستاني، وتطبيع العلاقات مع حركة التغيير، مشيراً الى المكتسبات التي تحققت لأبناء شعب كوردستان وخاصة المشاريع التي نفذت في مدينة حلبجة، مؤكداً: ان الاتحاد الوطني الكوردستاني سيسعى الى تنفيذ مشاريع أكبر في هذه المدينة بالتعاون مع حكومة إقليم كوردستان.

واضاف البيان: ان صالح عقد اجتماعاً مع جمع غفير من شباب منطقة شهرزور، قال فيه، ان شريحة الشباب ضرورة للمجتمع، ويجب الاستفادة من قدراتهم بصورة صحيحة، مؤكداً ان مدينة حلبجة هي الهوية القومية لشعب كوردستان، شاكراً الشباب على دورهم في تطور وازدهار مدينة حلبجة الشهيدة والأعمال والنشاطات التي يقومون بها في منطقة شهرزور.



السومرية نيوز/ دهوك

أعلن حزب العمال الكردستاني، السبت، عن قيام مقاتليه بتدمير 47 آلية تابعة لإحدى الشركات العاملة في بناء سد للمياه قرب الحدود العراقية، مؤكداً في الوقت نفسه مقتل جنديين تركيين في المنطقة ذاتها على أيدي قواته النسوية.

وقالت قوات الدفاع الشعبي الكردستاني، الجناح المسلح لحزب العمال الكردستاني، في بيان أصدرته اليوم، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن مقاتليها "هاجموا في الثالث عشر من تموز الجاري، موقع إحدى الشركات الخاصة بإنشاء سد في وادي بيمبو وبيكوزا بقضاء شمزينان قري الحدود العراقية التركية مما أدى إلى حرق أو تدمير47 آلية وسيارة منها ثماني شاحنات وبلدوزرين وحفارتين وسيلندر وحافلة صغيرة وسيارتين بيك آب، و21 آلية عمل فضلاً عن مصادرة عدد من الأجهزة الإلكترونية"، مشيرة إلى أن "الأتراك كانوا يهدفون استعمال السد في أغراض أمنية".

وكان المتحدث الرسمي باسم قوات الدفاع الشعبي الكردستاني، بختيار دوغان، أكد في (19 من أيار 2012)، أن مقاتلي الحزب سيواصلون استهداف مشاريع إنشاء السدود والطرق التركية التي تلحق الضرر بطبيعة كردستان وتاريخها وتهدف لإنهاء وجود الحزب.

وأضافت قوات الدفاع الشعبي الكردستاني، أن "وحدة من قوات الحزب النسوية هاجمت إحدى مخافر الجيش التركي في منطقة شمزينان قرب الحدود العراقية" مبينة أن "الهجوم أسفر عن مقتل جنديين تركيين".

وذكر الجناح المسلح للحزب، في (الرابع من تموز الحالي)، أن 413 جندياً تركياً قتلوا أو أصيبوا، وتم إسقاط خمس مروحيات حربية تركية في عمليات عسكرية نفذت خلال حزيران الماضي، وفي حين اعترف بمقتل 24 من عناصره خلال تلك المعارك، بين ارتفاع رقعة عمليات مسلحيه لتصل إلى العمق التركي على البحر الأسود والحدود الإيرانية والبحر الأبيض.

وأعلن الحزب خلال أيار الماضي، عن مقتل وإصابة 168 جندياً تركياً وأسر 31 آخرين بينهم مسؤول محلي بحزب رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان (العدالة والتنمية)، فضلاً عن مقتل 24 من عناصره خلال عمليات عسكرية جرت في مناطق حدودية.

يذكر أن رئاسة إقليم كردستان العراق، انتقدت بشدة مؤخراً العمليات التي ينفذها حزب العمال الكردستاني ضد الجيش التركي بعد تحسن علاقات الإقليم مع تركيا، فقد استنكرت، في (19 من أيار 2012)، بشدة مقتل ثلاثة ضباط أتراك، وأكدت أن الهجمات المسلحة تلحق الضرر بجهود السلام، في ظل ارتفاع وتيرة المواجهات بين الطرفين على الحدود منذ مطلع العام الحالي، وبعد توقف للعمليات العسكرية لأكثر من مرة خلال العامين الماضيين بمبادرة من الكردستاني.

وبدأت المواجهات المسلحة بين الطرفين في منتصف ثمانينيات القرن الماضي، عندما أخذ الحزب الكردستاني سبيل المواجهة المسلحة مع الجيش التركي لتحقيق حكم ذاتي لكرد تركيا البالغ عددهم أكثر من 20 مليون بحسب مصادر غير رسمية، وتفيد مصادر حكومية تركية أن الصراع بين الجانبين المتواصل منذ سنوات، خلف أكثر من 40 ألف قتيل من الطرفين، فضلاً عن تدمير مئات القرى وتهجير آلاف الأسر.

السومرية نيوز/ بغداد

اعتبر عضو في اللجنة القانونية البرلمانية، السبت، أن قيام إقليم كردستان باستخراج وتصدير النفط من دون الالتزام بقانون الموازنة الاتحادي مخالفة صريحة له، مؤكداً أن مسالة إدارة النفط والغاز قد حسمها الدستور.

وقال النائب محمود الحسن في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "قيام الإقليم باستخراج وتصدير النفط من دون الالتزام بما ورد بقانون الموازنة الاتحادي اعتقد أن فيه مخالفة صريحة لهذا القانون"، معتبراً إياه "مخالفة أيضاً لإحكام للدستور".

وأضاف الحسن أن "إدارة النفط والغاز قد حسمها الدستور في المادة 111 عندما نص على أن النفط والغاز ملك لجميع الشعب العراقي ولا يحق لأحد أن ينفرد بإدارتهما"، موضحاً أن "المادة 112 من الدستور نصت أيضاً على أن تقوم الحكومة الاتحادية بإدارة النفط والغاز المستخرج من الحكومة الحالية مع حكومات الأقاليم والمحافظات المنتجة على أن توزع وارداتها بشكل منصف".

ولفت الحسن إلى أن "انفراد أي إقليم أو محافظة باستخراج وتصدير النفط من دون العودة أو الرجوع إلى الحكومة الاتحادية فيه مخالفة صريحة للدستور"، مشيراً إلى أن "قانون الموازنة الاتحادي لعام 2012 قد نص على أن يقوم ديوان الرقابة المالية الاتحادي بالتنسيق مع ديوان الرقابة في إقليم كردستان باحتساب وتحديد الإيرادات الاتحادية المتحصلة في الإقليم لهذه السنة وتقوم الوزارة المالية في الإقليم بتحويلها إلى وزارة المالية الاتحادية شهرياً".

وتابع الحسن أنه "إذا كانت حصة الإقليم 17% وقام بتصدير 7% وبهذه الحالة حصة الإقليم من الموازنة تكون 10% بموجب قانون الموازنة الاتحادي"، مؤكداً أن "الحسابات لم تتم بعد ولو حصلت الحسابات لربما سيستقطع ذلك من واردات الإقليم وحصته الواردة في الموازنة العامة".

وكان مكتب نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني أكد، اليوم السبت (14 تموز الحالي)، أن موافقة تركيا على استيراد النفط الخام من كردستان ستضر بالعلاقات الاقتصادية بين البلدين، مؤكدا أن عدم تسليم الإقليم النفط الخام للحكومة الاتحادية تسبب بخسارة العراق بثمانية مليارات و500 مليون دولار.

واعتبر القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان، اليوم السبت، أن نفط الإقليم لا يتم تهريبه إلى تركيا وإيران بل ينقل بشكل علني إلى هناك، فيما أشار إلى أن ذلك يأتي رداً على تقليل حصة الإقليم من المحروقات من قبل الحكومة الاتحادية.

وأعلن وزير الطاقة التركي تانر يلدز أمس الجمعة (13 تموز الحالي) أن تركيا بدأت استيراد ما بين 5 و10 شاحنات من النفط الخام يومياً من شمال العراق، مبينا أن تلك الكميات قد تزيد إلى ما بين 100 و200 شاحنة يومياً، فيما أشار إلى أن تركيا تجري محادثات كذلك مع حكومة إقليم كردستان في شمال العراق بشأن مبيعات مباشرة للغاز الطبيعي لتركيا.

وتهاجم الحكومة العراقية منذ فترة سياسة إقليم كردستان في مواضيع عدة بينها النفط، في وقت يعتبر الإقليم انتقادات بغداد غير مبررة، وبهذا الصدد، اعتبر المتحدث الرسمي باسم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني آزاد اجندياني، في (22 حزيران الماضي) الهجمات الإعلامية للحكومة العراقية على إقليم كردستان "ورقة ضغط" تهدف إلى مساومته على تطبيق المادة 140 ومن الدستور الخاصة بالمناطق المتنازع عليها، فيما دعا رئيس الحكومة العراقية إلى عدم السماح لمستشاريه "إشهار سيوف الحرب "على كردستان".

ويعود أصل الخلاف القديم المتجدد بين حكومتي بغداد وأربيل إلى العقود النفطية التي ابرمها الإقليم والتي تعتبرها بغداد غير قانونية، فيما يقول الإقليم أنها تستند إلى الدستور العراقي واتفاقيات ثنائية مع الحكومة الاتحادية.

ونشبت أزمة حادة بين بغداد وأربيل على خلفية إيقاف إقليم كردستان في (الأول نيسان 2012) ضخ نفطه حتى إشعار آخر بسبب خلافات مع بغداد على المستحقات المالية للشركات النفطية العاملة فيه.

يذكر أن وزارة النفط العراقية قد وقعت في أيلول 2010 اتفاقية مع وزارة الطاقة التركية حول عدم السماح بتصدير النفط الخام أو الغاز الطبيعي إلى أوربا عبر خط أنبوب نابوكو من دون موافقة الحكومة المركزية في بغداد، ونصت الاتفاقية بأن أي تصدير للنفط والغاز العراقي الذي يتم نقله وتصديره عبر الأراضي التركية لا بد أن يكون بموافقة الحكومة المركزية وأن أي اتفاق خارج هذا الإطار لا يعلن به ولا يعتد به.

الذكرى الثانية والثمــانين لاغتــــــــيال

<روبــــــــــن هــــود الــــــــــــكـــرد >

 

" دع أولا هذا الوطن يتحرر,إما من يكون الحاكم في المنطقة

فذلك مسألة ليست ذات أهمية وليس لي طموح في هذا..."

سمكواغا من مقابلة مع مصطفى باشا ياملكي:

كان سمكو آغا زعيما لعشيرة الشكاك وحاكم قوتور الحدودية الشخصية المحورية قي حركات الكورد في إيران في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الأولى وحتى الثلاثينات,مارس سمكو منذ بداية زعامته لعشيرة الشكاك دورا وطنيا بارزا في كردستان الشرقية,وذلك عندما تعاون مع عبد الرزاق بدرخان في سني ما قبل الحرب العالمية الأولى ولم يقف دوره بنشوب الحرب أيضا بل مارس نشاطه بشكل أكبر حتى أصبح معروفا في الدوائر الدبلوماسية الروسية و البريطانية والإيرانية و العثمانية,ففي سفارة كل واحدة من هذه الدول وكذلك في وزاراتها الخارجية كان يوجد ملف كبير عن سمكو بحسب تعبير إحدى الوثائق الروسية وتتحدث معظم المصادر عن قوة شخصية سمكو و شجاعته الفائقة و قسوته تجاه معارضيه,كما كان قوميا وطنيا وكان في وسعه أن يصبح في آنا واحد نبيلا وشجاعا وكان هدفه إنشاء دولة كردية مستقلة ويعتبر أشهر من أنجبته كردستان من ثوار حسب ما ذكر هاملتون.

حياته وشخصيته:

هو إسماعيل آغا ابن محمد باشا ابن علي خان,ولد في عام 1895 ومن المتبقين من نسله ابنه خسـرو وهو متقاعد وكان يعيش في اسطنبول أما ابنته صفيه خان زوجة شيخ جتو بن سيد طه الشمزيني فيعيشان في اربيل في كردستان الجنوبية.

لقد كان سمكو شخصا نموذجيا ورجلا أنيقا وكانت قلعته التي شيدها والده تبدو و كأنها "عش نسر"

وقد وجد الإيرانيون في قصره جهاز بيانو لكن لا احد يذكر بأنه كان يعزف به وأظهر سمكو في تعامله طابعا حضاريا؛ فمد خطوط الهاتف في جميع أنحاء المنطقة .

وعن عشيرة شكاك يقول العلامة محمد آمين زكي بك :تبلغ ستة الآلف أسرة سيارة,عشيرة شهيرة تقطن ثلاثة شهور في بيوت الشعر, موطنها غربي بحيرة أورميه على الحدود وقد كان تعدادهم عام 1920 حوالي الفي أسرة.

استطاعت هذه العشيرة التي تأتي بعد عشيرة "كه لهور"والشكاك تعيش في المناطق الجبلية من سوما واوررمية

وكانت تسيطر على مساحات شاسعة من الأراضي وفي مراحل عديدة خارج المناطق التي تعيش فيها منذ أيام الجد الأكبر"سمكو إسماعيل خان" لما تميز به من خصال قتالية نادرة وهذا ما جعل غالبية رؤساء هذه العشيرة تصمد وتقاتل ضد الايرانين وفي أحيان أخرى ضد التركز

السلطة الإيرانية التي كانت تحاول دائما أن تحد من تنامي نفوذ هذه العشيرة القوية الشكمية؛لقد لقي العديد من زعمائها مصرعهم نتيجة المؤامرات الدنيئة وكان شقيقه "جوهر آغا"الذي قتل غيلة مع حراسه في عام 1905 بعدما استضيف في تبريز.وذلك لمواقفه المعادية للحكم الإيراني وقد أثار هذا الحادث الأخ الأصغر \سمكو\بقوة؛وثار والده ضد الحكومة مرة أخرى والتجأ إلى العثمانيين للحصول على مساعدتهم للقيام بثورة عارمة على السلطات القاجارية والانتقام منها ولكن العثمانيين خابوا أمله فظل فترة من الزمن في اسطنبول في كنف العائلة البدرخانية.

وصادف في تلك الفترة مقتل احد المسئولين العثمانيين.فتم اتهام البدرخانين في الحادثة فألقي القبض على عدد كبير منهم وتم أبعاد البعض الأخر وكان من ضمنهم" محمد آغا"؛الذي ابعد إلى جزيرة "رودوس"حيث توفي هناك عام 1909تحت التعذيب

فانتقلت زعامة العشيرة إلى "سمكو" ولم يتعدى الرابعة عشرة بعد...

سمكو ونشاطه السياسي والثقافي:

كان "سمكو" على صلة مع الدوائر القومية الكردية وكانت مشاعره القومية وطموحاته الشخصية تسير جنبا إلى جنب دون احتدام كما انه تزوج من إحدى أخوات السيد "طه الشمزيني"اكبر الشخصيات نفوذا على الجانب الأخر من الحدود و واحد من القادة القومين الكرد فتعاونا معا في كثير من الأمور ولعب السيد "طه" دورا كبيرا في حياة سمكو السياسية

تقول"اولغا جيغا لينا ":انه تحت تأثيره تكونت وترسخت لدى "سمكو" فكرة إنشاء (كردستان المستقلة) والتي كان يفهمها بما يلي (تطهير المناطق الكردية من الإدارة الإيرانية وفرض سلطته عليها)

وكان سمكو يطمح إلى التعاون مع الشيخ محمود الحفيد لتحرير كردستان ولكن الشيخ كان يرى انه من العبث أن يقذف بالأمة إلى الحرب دون مساعدة خارجية وقام بزيارة إلى السليمانية في ((8 ك2 1923)) واستقبل باستعراض عسكري والترحاب الملوكي الرائع الذي تلقاه "سمكو"في السليمانية باعتباره زعيما قوميا بارزا على مستوى كردستان الوسطى.وقد اعتبر أهالي السليمانية وضواحيها يوم وصول "سمكو" يوما تاريخيا مشهورا لما تحمله الزيارة من معان قومية سامية واعلن يوم وصوله عطلة عامة.

وفي أواخر شتاء 1922 شارك "سمكو" في اجتماع القادة الكرد بقيادة الشيخ محمود الحفيد,وقد طرح أثناء الاجتماع سؤالا حول موقف الكرد من الأتراك والانكليز,وأسفر الاجتماع عن اتخاذ قرار يقضي بقطع الاتصالات مع الانكليز والتقارب من الأتراك.وكان سمكو خبيرا بالسياستين الانكليزية والتركية فعندما سئل مرة عن سبب عدم الاتفاق مع الانكليز أجاب:"الانكليز والأتراك غير صادقين معنا بخصوص استقلال وتحرر كردستان" إنهم يريدون أن يجعلوا من كل كرديا /خادما/ لهم يتحرك بإرادتهم ووفقا لمصالحهم تريد أن نفعل ما يجعلنا نخجل منه أمام امتنا ,هذا الشيء ليس في وسعي.

وعندما انسحب الشيخ عبد السلام البرزاني أمام القوات التركية إلى كردستان الشرقية بقي فترة من الزمن عند "سمكو" وذهبا معا لزيارة نائب القيصر الروسي في القفقاس ليطلبا منه مساعدة روسيا القيصرية لتحقيق أهداف الحركة التحررية الكردية.

وكذلك الأمر عندما التجأ الزعيم الوطني عبد الرزاق بدرخان بك الى كردستان الشرقية تعاون الزعيمان وأسسا أول مدرسة كردية في مدينة "خوي"في تشرين الأول عام 1913 كما قاما بتأسيس جمعيتين سياسيتين قوميتين ولأول مرة في تاريخ كردستان الشرقية وهما جمعيتي "جيهانداني" أي معرفة العالم التي تأسست عام ,1912 وجمعية /استخلاص كردستان/ والتي طالبتا قيادة النضال الكردي الموحد بإنشاء دولة كردستان المستقلة الموحدة.

وكان السيد "طه" و"عبد الرزاق بدرخان بك" و"جوهر أغا" شقيق "سمكو" ممن دعو إلى روسيا وهذا عائد إلى علاقات هذين الشخصين القوميين مع والد سمكو وشقيقه جوهر اغا.

بدأ عبد الرزاق بإصدار صحيفة كردية في أورمية سنة 1912.غير إن الروس أبعدوه عن أورمية في ما بعد .

فواصل سمكو إصدارها,ويؤكد صاحب المطبعة التي كانت تطبع الصحيفة في أورميه بأن سمكو تمكن أخيرا من إصدار صحيفة أسبوعية كردية تحت اسم //روز كرد-شه و عه جم// أي //نهار الكرد –ليل العجم//

وصدر العدد الأول منها في ((12 شوال 1340 هـ )) نهاية عام 1912 إلا أن سمكو غير اسم الجريدة إلى روز كرد ثم إلى كرد وتوقفت عن الصدور عام 1914م

سمكو أغا وعلاقته مع الروس:

في فترة ما قبل الحرب العالمية الأولى كانت خطط الروس بالنسبة للأكراد تتركز أساسا عن الحرب المقبلة وآفاقها التي كانتا تدور حول تحقيق قفزة جديدة باتجاه الجنوب,كان من المتوقع لها أن تشمل هذه المرة جزئا حساسا من كردستان ,وهذا ما يفسر لنا اهتمام الروس بالمنطقة مع اقتراب الحرب العالمية الأولى فارتفع عدد الذين زاروها وتجولوا في أصقاعها النائية وتحمس المسئولون أكثر لإقامة علاقات ودية مع رؤساء العشائر الكردية,المتنفذين من أمثال سمكو وعبد الرزاق بدر خان بك وآخرون, وكما إن زعيم عشائر الشكاك سمكو تعاون مرارا مع الدبلوماسيين الروس وسعى إلى نيل العون منهم .

ومنحه الروس مكافأة شهرية مقدارها خمسة آلاف روبل ذهبية بعد أن أطلقوا سراحه من الأسر,(عندما نفوه إلى جورجيا بعد حوادث الفتنة بين الاثوريين والمسلمين)وعينوه حاكما على بعض المناطق الكردية ولم يأت ذلك قطعا على نقيض مع منطق القياصرة الذين كانوا ينظرون من على قمم جبال كردستان الشرقية بعيدا إلى الغرب والجنوب. وقبيل انتصار الثورة البلشفية أقامت المنظمات السياسية السرية العاملة في صفوف الجيش الروسي الصلات مع بعض المثقفين الثوريين الكرد,بل إنها أسست لجنة مشتركة من ممثلي الجانبين في منطقة كرمان شاه .ويشير المؤلف الإيراني احمد شريفي إلى اتصال سمكو وسيد طه الشمذيني بلباشفة عندما كانا منفيين في روسيا في بداية الحرب العالمية الأولى .وقبل ان تنتهي الحرب ظهر عنصر مهم جديد على المسرح ارتبط بانتصار ثورة أكتوبر في روسيا و الذي ترك أثارا في أشكال مختلفة على المخططات السرية التي وضعتها الدول الكبرى في سنوات الحرب فقبل كل شيء انسحبت الدولة الجديدة من اللعبة وتخلت عن جميع المعاهدات والاتفاقات السرية والعلنية التي عقدها النظام القيصري السابق.

/من كتاب كردستان في سنوات الحرب العالمية الأولى للدكتور كمال احمد مظهر/

سمكو أغا وعلاقته مع الانكليز:

لم يكن لسمكو أغا أية اتصالات مباشرة أو غير مباشرة مع الانكليز الأبعد عام 1919 ففي تموز عام 1921 أرسل سمكو رسالة إلى بابكر آغا البشدري يطلب منه إن يكون وسيطا بينه وبين المسئولين الانكليز في العراق وكان هزا نابعا من دهاء سمكو السياسي ونظرته الواقعية للسياسة الدولية وخاصة بعد خروج روسيا القيصرية من الساحة وانهيار الإمبراطورية العثمانية فقد ذكر في رسالة " إنني ارغب مخلصا إن أقيم علاقة الصداقة مع هزه الحكومة لذلك التمسك إن تتوسطوا عني لأجل تنظيم تفاهم وتبادل ... وهناك نقاط كثيرة يمكن الاتفاق حولها لمنفعة الطرفين عن طريق التفاهم ".

أما الموظفون الانكليز فكانوا حاقدين على سمكو وينظرون إليه بين الشك وعدم الثقة ... وجاء في مذكرة الضابط السياسي البريطاني في السليمانية المرسلة إلى المندوب السامي البريطاني في بغداد حول رؤية بريطانية لشخصية سمكو "فهو شاب قوي وقاسي ولا يعتمد على كلامه دائما ولكن في الوقت نفسه لو لم يكن هو كذلك لما كان باستطاعته الاحتفاظ بهذا الموقف القوي الذي حصل عليه ... "

وكان للحكومة البريطانية دور كبير في فشل حركات سمكو الاستقلالية بمساعدتها للحكومة الإيرانية ماديا و عسكريا وبالتجربة والإرشادات,كما رحبت الصحافة البريطانية بانتصار القوات الإيرانية على سمكو وجاهرت الحكومة البريطانية في كل مناسبة بعدائها لسمكو وحركاته,وهذا أدى إلى ان يعتقد البعض بان اغتيال سمكو في عام 1930 كان بتخطيط وإرشاد ومتابعة المسئولين الانكليز في إيران وجدير بالذكر إن سمكو كان يسعى إلى توحيد جميع أراضي كردستان الكبرى في دولة قومية مستقلة .

وهذا يظهر واضحا في قول مس بيل سكرتيرة الدائرة الشرقية للمندوب السامي البريطاني في العراق"في أيار 1919م أوفد سمكو السيد طه إلى بغداد للتباحث مع الانكليز ونيل تأييدهم لإنشاء دولة كردية مستقلة وقد عرض السيد طه المطالب الكردية للمسئولين الانكليز في بغداد بما يلي:

· تدعم بريطانيا إنشاء دولة كردية فدرالية مكونة من الولايات الكردية في إيران وتركيا.

· تقدم الحكومة البريطانية الدعم المادي والعسكري للدولة الكردية مقابل قبول الكرد للانتداب البريطاني عليهم أسوة بالحالة في العراق.

وتذكر مس بيل أيضا "إن عداء سمكو لإيران التي عقدنا معها اتفاقية خاصة ,وضع حدا لأي أمل يمكن أن يعقده على مساعدتنا لتكوين وحدة قومية بين كردستان تركيا والعراق".

سمكو أغا والعلاقة مع الأتراك:

وجه سمكو آغا بان نضاله التحريري يحتاج إلى الأسلحة والذخيرة الحربية التي يجب ان تؤمن من إحدى الجهات فأنه توجه اى تركيا وذلك لموقف بريطانيا السلبي. وأوضاع روسيا السوفيتية لم تكن تسمح بتقديم العون المادي للأكراد " وأكد سمكو في معرض رده ل مصطفى باشا ياملكي / اكره القوميين الترك واعتقد أنهم أكثر عداوة للكرد من الإيرانيين ولكن أرسلت سيد طه إلى بغداد ولكن مع الأسف كان ذلك دون جدوى /

دفع فشل ثورة الشيخ محمود الحفيد بالكرد العراقيين إلى الميل أكثر نحـو الأتراك حيث وجدوا فيهم الحلفاء الوحيدين . ولكن الأتراك الكماليــيـن لم يلتزموا بنهج تقديم العون للحركة الكردية في إيران حتى النهاية, فقد خانوا سمكو آغا في أحلك الظروف .بل حاولوا القضاء عليه في الوقت الذي كان لاجئا في الأراضي الخاضعة لسيادتهم . وذلك بان أرسلوا مفرزة صغــــيرة تسللت خلسة إلى معسكر سمكو آغا وهاجمت بالبنادق والقنابل المعسكر فأحدثت خسائر فادحة إذ قتل العديد من أعوان سمكو آغا البارزين إضافة إلى إحدى زوجاته واسر ابنه / خسرو / وأخذه كرهينة ونهب مقره وأخذ جميع أمواله لكن سمكو آغا وأخوه مع بعض أنصاره من النجاة بصعوبة ووصلوا إلى راوندوز .

هذا الانقلاب المفاجئ بالسياسة التركية تجاه سمكو آغا كان ظهور النوايا الحقيقة للكماليين تجاه الأكراد . دفع ذلك شعور زعماء الأتراك بالخطر من تواجد سمكو آغا في المناطق الكردية الخاضعة لهم مما قد يؤدي إلى استئناف انتفاضة في ذلك الجزء من كردستان .وزاد في ذلك تلك الزيارة التي قام بها السياسي الكردي من السليمانية /مصطفى باشا ياملكي / إلى مناطق نفوذ سمكو آغا والتقائه به في خريف عام 1921 ومحاولته إقناعه بتفجير وتوجه ثورته صوب تركيا .ومطالبة السلطات الإيرانية أنقرة بتسليمها سمكو آغا ونتيجة لذلك ومن مبدأ القضاء على المشكلة في مهدها ,حاول الكماليون اغتيال سمكو آغا للتخلص من الإشكالات التي قد يخلقها للسلطة التركية الجديدة .فالزعماء الكمالية وعلى رأسهم مصطفى كمال نفسه يعرفون بمعاداتهم للحركة الكردية بشكل عام ولكنهم اضطروا إلى التعامل مع انتفاضة سمكو آغا بصورة مختلفة انطلق الكمالية من اعتبارات عديدة لاتخاذ هذا الموقف منها

–ضمان حدودهم الشرقية

– دعم ثورة سمكو آغا يؤدي إلى كسب ود الكرد بشكل عام ويؤدي إلى تفاقم الأوضاع في إيران التي تمارس بريطانيا النفوذ عليها إلى دفع / لندن / إلى أن تكون أكثر مرونة تجاه ما كانت تسمى بالمسألة التركية .

سمكو أغا وحادثة مقتل مار شمعون:

لقد وقف المؤرخون مواقف متباينة من هذه الحادثة وأعطوها تفسيرات مختلفة فقد أعتبرها البعض من المؤرخين الكرد صفحة سوداء في تاريخ الحركة التحريرية الكردية والبعض اعتبرها خطأ تاريخيا ومنهم من عدها خطوة غير حكيمة من جانب سمكو أغا . فما الدافع والمحرض لسمكو أغا لقتل مار شمعون وقدا وضحها في إجابته على سؤال مصطفى باشا ياملكي قال : / لأسباب عديدة استقر بي الرأي على قتل مار شمعون الذي كان يخطط من وراء ظهورنا للسيطرة على كردستان الشمالية, وفي الوقت المحدد قمت بقتله ووضعت حدا لطموحاته السياسية ... /

وبقي علاء الدين السجادي الكاتب الكبير من الذين لم يدينوا سمكو أغا على اغتياله لمار شمعون إذ يقول " جاء الروس وحرضوا مار شمعون وأعطوه وعودا كثيرة وتحدثوا معه ليحسم لهم مسالة وجود سمكو أغا الذي كان عائقا كبيرا أمام أهداف الروس من جانب مار شمعون ومن جانب أخر بدا مار شمعون يراسل سمكو أغا بحجة إنشاء كيان / كردي – ارمني / ولكن هدفه الحقيقي كان الالتفاف على سمكو أغا والقضاء عليه وعلى الكرد وبذالك تصبح الحكومة / ارمنية –أشورية / كان سمكو أغا يفهم جيدا نوايا مار شمعون والاثوريين الحقيقة لذالك خطط للقضاء عليهم قبل أن ينفذوا مأربهم "

وكان قد تم تشكيل الكتائب الاثورية بمساعدة فرنسا وبريطانيا بهدف ملء الفراغ العسكري الذي أحدثه انسحاب الجيش الروسي وكان يتم ذلك بإرشاد وتخطيط الضباط الانكليز وبخاصة /غريسي /المشرف العسكري البريطاني في المنطقة حاول الاثوريون جادين استمالة اكبر زعيم قومي كردي في شقي كردستان وأكثرهم جرأة ومناورة وهو إسماعيل أغا الشكاك المعروف شعبيا بـ/ سمكو أغا/ صاحب أكثر من 2000مقاتل من الأكراد وكان مصلحة الانكليز تتمثل في وضع خط دفاعي متلاحم بوجه الخط العثماني وعودته إلى أذربيجان .

وجرت حادثة القتل بعد إن دعا مار شمعون سمكو أغا إلى سلماس لملاقاته والحديث عن إقامة علا قات ودية وصداقة بين الجانبين بالإضافة إلى مناقشة مواضيع حول مستقبل أذربيجان الغربية وأوضاعها لاجتماعية والسياسية والاقتصادية وبعد انتهاء المحادثات ترك مار شمعون مكان الاجتماع بهدف الرجوع ولكن سمكو أغا الذي كان عارفا بشكل جيد بمخارج ومداخل الموقع وكان قد اصدر أوامره مسبقا إلى مائة منة فرسانه

بمحاصرة موكب مار شمعون بشكل سري وينفذوا الخطة المتفق عليها وهكذا عندما اقترب مار شمعون من موكبه سمع صوت مسدس سمكو أغا أصاب مار شمعون ووقع على أثرهم كما لحقته أصوات بنادق فرسان سمكو آغا ليقضي على جميع مرافقيه ولم ينج منهم سوى واحد اواثنين وكشف سمكو آغا فيما بعد بأنه لبى هذه الدعوة بهدف اغتيال مار شمعون والتخلص منه وانه لم يفصح عن نيته تلك حتى لأقرب المقربين إليه مثل أخيه علي أغا .

وكان اغتيال مار شمعون بداية فعلية لنهاية دور الاثوريين في الحرب العالمية الأولى وتواجدهم في أذربيجان الغربية وطردوهم من ساحة الصراع. فلاشك إن اغتياله قد أثار حماس الاثوريين الذين بدئوا يحرقون الأخضر واليابس ثارا لزعيمهم.إلا أن هذا الحماس لم يبق له وجود بعد فشلهم في القبض على سمكو أغا من جهة وعدم مقدرتهم على مواجهة الزحف العثماني إلى المنطقة مجددا من جهة أخرى والتي نتج عنها تخلخل و ارتباك الاثوريين ,وأصيبوا بيأس وقنوط شديدين ,وهذا راجع إلى ضيق الأفق السياسي للقيادة الكهنوتية الإقطاعية الاثورية وفقدانها للتجربة السياسية والبرنامج المنظم واللعب الروسي والبريطاني بالورقة الاثورية في المنطقة كأداة طيعة تخدم مصالحهما الإستراتيجية والسياسية والعسكرية.وقد دفع الآثوريين ثمن مغامرات هذه القيادة الثيوقراطية التي لم تستطع فهم وإدراك وتقييم واستيعاب المؤامرات والسياسات الاستعمارية الشائكة والمعقدة في المنطقة وبعدهم عن إقامة علاقات مباشرة مع القوى والحركات التحررية والقومية والوطنية الأخرى في المنطقة.

ثورة سمكو آغا 1920 :

ازدادت سطوة سمكو آغا بعد مقتل مار شمعون في كردستان الإيرانية وخارجها . فتمكن حينئذ من توسيع رقعة سلطته أكثر . فحرر مناطق / تركور / و/ شارويران / و /اوزمية / و /مياندوب / من حكام إيران إلى أن وصل إلى حدود كردستان تركيا . فالتفت جميع العشائر الكردية في تلك الأصقاع حوله . فهيأ نفسه وقواته لتحرير تبريز , حيث استغل وجود قلاقل و انتفاضات في الأجزاء الأخرى من إيران فكان /الشيخ خزعل العبي/ منتفضا في خوزستان وكانت قدم خير / الكردية الفيلية ثأره في لورستان . لذا بدأ بتحرير مناطق أخرى من كردستان الإيرانية فتوجه مدن /بانة / و/سقز / و/خورخورة / و /تيله كو / و/ديوانةدرة / إلى أن وصل إلى مدينة سنندج /سنة / مركز ايالة كردستان الإيرانية ,وكان/ رضا خان البهلوي /وزيرا للحربية آنذاك فجرد حملة قوامها 500 مسلح على سمكو آغا باتجاه سابلاغ / مها باد / وكاد أن يدخلها إلا أن القائد الكردي سمكو آغا تمكن من صد الهجوم وإبادة المهاجمين فأرسلت 3 أفواج أخرى نظامية عليه فلم يكن مصيرها أحسن من الأولى فوسع بذلك سمكو آغا رقعة حكمه أكثر.وتوجه الأمير ارشدي سنة 1922 بقوة قوامها إلف فارس مقاتل من تبريز بقصد القضاء على سمكو وحركته الصاعدة.إلا انه قضى عليها في شمال بحيرة أورمية, فانتشرت أنباء سطوة سمكو في جميع إنحاء إيران والدول المجاورة لها .وبعد عودة الشيخ محمود الحفيد من منفاه في الهند إلى السليمانية في أيلول 1922 و إعلان تشكيله حكومته الثانية في 10\10\1922.فاثر هذا في معنويات الثائر سمكو آغا فقام بزيارة إلى السليمانية لملاقاة ملك كردستان يرافقه \400\من مقاتليه من اجل تأسيس كيان كردي موحد في كردستان فأمتعض الانكليز من زيارة سمكو هذه إلى السليمانية خوفا من توحيد جهودها وحصول مالا يحمد عقباه بالنسبة إلى مصالحهم الاستعمارية.

سمـكو مـلـك كردســـتان المــستـتقـلة:

أن الانجازات الكبيرة للثورة ثورة سمكو وعملياتها الناجمة؛فقد شجعت لتوسيع نطاق الانتفاضة صوب الجنوب فكلف للسيد طه بهذه المهمة فتم تحرير مدينة/ســقز/ دون قتال وتلاه تحرير مناطق/تيله كو/و/خور خوره/و/ديوانده/في الطريق إلى مدينة /سنة/المهمة التي استسلمت أيضا.وفي عام 1922 نصب سمكو نفسه ملكا على (كردستان المستقلة) بعد إن ضم إليها المناطق التي لم يستول عليها أيضا وكان شعر هذه المملكة حديثة العهد ؛يتألف من مدفعين جبليين متصالبين منقوش عليها كلمة(كردستان مستقلة)وحول مملكة كردستان هذه تقول الباحثة جيفا لينا:(في عام 1922 لوحظ نهوض الحركة الكردية عندما انتقل الثوار إلى خوض عمليات نشيطة ضد حاميات القوات الإيرانية وفي ربيع عام 1922 نصب سمكو آغا نفسه ملكا على كردستان المستقلة وشكل حكومته التي حاولت إقامة علاقات دبلوماسية مع الدول الأجنبية . وازداد في ضواحي باريس نشاط مصطفى باشا نمرود أحد حلفاء سمكو آغا.وحول سمكو صاو جبلاق إلى عاصمة دولته حيث صدرت فيها صحيفتها الرسمية (كردستان المستقلة).ولم يسمح للموظفين الحكوميين الدخول أليها كما انضم إلى الانتفاضة الزعماء الكرد علي مردان خان . والسردار امان الله خان ,واتحاد عشيرة سنجابي,وعقد سمكو اتفاقيات مع خانات عشائر لورستان بشان الأعمال المشتركة ضد طهران.وتواصلت نجاحات سمكو في صيف عام 1922 ففي أوائل حزيران تمكن من دمر القوات الحكومية بالقرب من صاوجلاق "مها باد"وراح يصد تبريز وسرعان ما سقطت همدان وتوسعت مناطق الثورة شرقا وجنوبا.

وقد انتشرت الإشاعات في حينه أن الحكومة الإيرانية ستمنح الكرد استقلالا ذاتيا بعد ان فشلت في إخضاعهم ,إلا أن هذه الإشاعات لم يكن لها أساس من الصحة,فمنذ انقلاب رضا خان في شباط عام 1921 كرس كل جهوده لبناء جيش حديث وقد جاءت الأحداث لترينا أن جهوده هذه قد أثمرت.

حادثة اغتيال سمكو أغا:

أيقنت الحكومة الإيرانية انه ليس بالإمكان القضاء على سمكو آغا عن طريق المعارك و الحروب ففكرت في تدبير خطط ومؤامرات دنيئة لاغتياله فأرسلت دعوة رسمية إلى سمكو آغا بان الشاه يود أن يلتقيه في مدينة /شنو / لإجراء مباحثات حول جميع المشاكل المستعصية بينهما شريطة أن لا يجلب إلا القليل من الحراس لأنه يقابل "الشاه نشاه" فوافق سمكو على هذه الدعوة وكان ذلك يوم 21 حزيران عام 1930 وعندما وصل سمكو أغا إلى المدينة لم يكن الشاه موجودا فقابله قائد القوة العسكرية المرابطة فيها /سرهنك صادق خان / فرحب به أجمل ترحيب و اعتذر له عن عدم قدوم الشاه بسبب مشاغل طارئة حالت دون حضوره فقام هو بحسن الضيافة بعد أن اظهر صادق خان حسن نية حكومته تجاه هذا الضيف الكريم استودعه سمكو أغا فرافقه صدق خان إلى جسر في واد خارج المدينة وصافحه بحرارة و لما ابتعد عنه خطوات أشار إلى قواته العسكرية المخبأة في كمائن سرية فرشقت تلك المفارز موكب سمكو أغا بصليات متواصلة من رشاشاتها بصورة مفاجئة فسقط سمكو أغا وأتباعه من رؤساء العشائر / اثني عشرة زعيما كرديا منهم خورشيد آغا الهركي الأخ الأكبر لفتاح أغا الهركي وكريم خان خيلاني ومحمد آغا ومروان آغا من عشيرة كردية من كردستان الشمالية وجرح فتاح آغا وأصيب عدد أخر من رؤساء العشائر الكردية المرافقين له ونجا ابنه خسرو /وكان له من الأولاد طاهر من زوجته أخت محمود أغا الزيباري وباباخان وقباد وهما من زوجته الفارسية ويقيمان في أورمية ,وكان سمكو أغا يتمتع بحب كبير من الكرد وان احد فصائل البشمركة في كردستان إيران كانت تحمل اسم سمكو وكان يقودها نجله طاهر خان .

ونفذت السلطات الإيرانية العديد من الاغتيالات السياسية بحق الزعماء الكرد منهم اسماعيل خان الكبير الجد الأعلى لسمكو وجده علي آغا وشقيقه جوهر آغا .ومن بعده تم اغتيال القائد الكبير الدكتور عبد الرحمن قاسملو عام 1992 والدكتور صادق شرفكندي . وفي إيران الفاشية الحاقدة يصفون الاغتيالات السياسية بالشجاعة والدهاء و الكفاءة السياسية وينعتونها ب لطائف الحيل .

من أقواله :

  • تمارس الحكومة الإيرانية الظلم والعدوان على الكرد و إنا ألان ابذل قصارى جهدي لتحريرهم من السيطرة الفارسية .

  • إن الفرس قتلوا أجدادنا ... وسآخذ بثأري منهم .

  • كيف تمكنت القوميات الصغيرة في العالم وعددها لا يصل إلى ربع عشيرة كردية من الحصول على استقلالها من الحكومات الكبرى , كحكومة ألمانيا مثلا .
  • إذا لم تحصل الأمة الكردية على حقوقها من الفرس فيجب إن تموت وسواء قبل الفرس