يوجد 1307 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

مجزرة الكورد الايزديين من قبل داعش بعد تركهم من قبل البيشمركة
khantry design

بداية, وللامانة التاريخية اود ان اشير الى ان السواد الاعظم من المسلمين الشيعة ليسوا بروافض, وان السواد الاعظم من المسلمين السنة ليسوا بنواصب , وان هاتين التهمتين الذميمتين يتقاذفهما جهال الامة بغير علم "حتى اصبح في نظرهم كل شعي رافضي وكل سني ناصبي",ويروج لهما المستفيدين من تمزق هذه الامة مذهبيا ..التعصب لافكار الروافض والنواصب يؤدي الى عدم تحكيم العقل في حال مراجعة المواقف التاريخية الصحيحة المتفق عليها ,والى تخدير الضمير الانساني عند الاعتداء على الاخر"الاخ المسلم" لفظيا او حتى جسديا.

الشيعة بمعظمهم يقبلون بكل ما قبل به امامهم علي بن ابي طالب عليه السلام,لذلك هم لايرفضون "كما يشاع عنهم"الخلافة الراشدة ل ابو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان رضي الله عنهم جميعا ,ببساطة لان اماهم علي بن ابي طالب عليه السلام قد قبل بذلك ,وعمل على نصرة الخلافة الراشدة من اجل نصرة الاسلام"هذا مع قناعتهم ببيعة الغدير واحقية الامام علي عليه السلام بالخلافة" ..وكذلك جلهم يقدرون زوجات النبي صلى الله عليه وسلم ويعتبرونهن امهاتهم ,ويغارون عليهن غيرتهم على امهاتهم,واصدق مثال على هذا الكلام غيرة السيد حسن نصر الله على ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها عندما سمع بانها قد سبت من قبل احد المحسوبين على المذهب"من الاقلية الرافضة",ولمن يريد معرفة المزيد ليشاهد خطاب السيد نصر الله على اليو تيوب .

والسنة باغلبهم "ماعدى الطائفة التكفيرية" يجلون ال البيت جميعا عليهم السلام ,ويقدسونهم,ويقتدون بهم ,ولايقبلون ابدا المساس بهم باي شكل من الاشكال,واغلبهم"الاشاعرة الشوافع" يقتربون كثيرا من التشيع في الكثير مما يخص ال البيت عليهم السلام .

لنعد الى السؤال المراد الاجابة عنه في عنوان هذا المقال ..من هم النواصب ومن هم الروافض؟

بصراحة..عند بحثي عن اجابة دقيقة ومقنعة يمكنني طرحها على الناس ,لم اجد لهذا السؤال سوى جواب واحد يجمع في باطنه كل الروافض والنواصب عبر التاريخ.

والجواب هو :ان هناك من تعارضت مصلحته الشخصية مع مصلحة الشيعة فصب جام غضبه على مقدساتهم موظفا الدين كوسيلة انتقام..وهناك اخر تعارضت مصلحته الشخصية مع مصلحة السنة فعاد الى نبش التاريخ من اجل المطالبة بحقوق تاريخية "واثارة فتنة"رفض اصحاب الحقوق انفسهم المطالبة بها وتنازلوا عنها من اجل الحفاظ على بيضة الاسلام قبل حوال 14 قرن من الزمن.

يساند هؤلاء الاشخاص مجموعة من مدعي الكفاءات العلمية الدينية "من الدجلة " ممن اتخذوا من فتنة "النواصب والروافض" مطية لهم في سبيل زيادة عدد مريديهم من الجهال والمتعصبين ..وبالتالي زيادة مالهم وجاههم في دنياهم على حساب اخراهم..وعلى حساب التلاعب في حاضر ومستقبل امة الاسلام والمسلمين عموما.

ويساندهم كذلك كل الذين يريدون لهذه الامة الهلاك",فهذه هي اعظم نقطة ضعف في جسد امتنا ,ومن الممكن ان تؤذي الامة في جذورها ,وخراب الجذور كالمرض المزمن لادواء عاجل له.

وكذلك فان صراعات هذه الامة الداخلية كفيلة بتخليفها واعادتها سنوات الى الوراء,وكفيلة بهدر ثرواتها "الاقتصادية والبشرية..الخ" ,وحرمان اجيالها القادمة من التقدم واللحاق بالعالم,وكفيلة كذلك باثراء الشركات العالمية الممولة لهذه الحروب..وبالتالي زيادة كمية الضرائب التي تدفعها هذه الشركات للدول التي تعمل على ارضها..انها معادلة مصالح عظمى.

اخيرا ..اتمنى على المثقفين العرب والمسلمين"الاحرار المعتدلين" توعية شباب الامة ان لايتبعوا كل ناصبي او رافضي متعصب من خلال كشف اسباب تطرفهم وكراهيتهم للطائفة الاخرى من المسلمين..فعدنان العرعور اصبح ناصبيا بامتياز بعد ان نشر النظام السوري فضائحه الجنسية عندما كان ظابطا في الجيش السوري ,وياسر الحبيب اصبح رافضيا بامتياز بعد طرده من الكويت"سحب جنسيته" وكل منهما يريد الانتقام لنفسه ولو احرقت هذه الامة بنيران الكراهية..وهناك عدد لايستهان به على شاكلة الحبيب وعرعور.

حمى الله امتنا من شر كل ناصبي او رافضي متعصب..فما احوج امتنى للمحبة والسلام,وما احوجها لرجال عدول يحافظون على بيضة الاسلام مثل على بن ابي طالب عليه السلام.

وشكرا

 

بداية لا انتظر عطف هذا وذاك عن امر متعلق بحقوق طبيعية لأمة مليونية على وطنها كوردستان في حق تقرير مصيرها فهذا الحق لا يحتاج الى الترخيص من الدول المغتصبة له في القوانين الوضعية ولا في الشرائع السماوية .

ان هذا الامر طال امده ويعود السبب الحقيقي الى مواقف القيادات الكوردستانية التي كانت ولا زالت تقود الحركة منذ اكثر من نصف قرن حيث لم يرفعوا شعار السيادة والاستقلال منذ بداية الثورة بداية من ستينيات القرن الماضي بل اكتفوا بأدنى الحقوق التي لا تضاهي تحقيقها ثمن الدماء الطاهرة لآبناء الامة التي سالت في الثورات وهذا امر كان في غاية من الجهل بحركات الشعوب دفاعاً عن الحرية .

اليوم بعد احداث الموصل وسيطرة الدولة الاسلامية عليها دع عن الاسماء التي تمحورت في الاستيلاء عليها المهم اليوم محافظة الموصل سقطت من دائرة السلطة العراقية واعلنوا عن قيام دولتهم ، نتيجة لولادة ظروف جديدة على الساحة السياسية العراقية تم تحرير ما تبقى من الاراضي الكوردستانية والمشمولة بالمادة 140 تلك المادة التي لم يقروا بها الاعراب في العراق بل ذهبوا الى القول بأنها منتهية الصلاحية لآنها تمثل في مواقفهم المريضة كالدواء تعرضت الى حرارة الشوفينية العربية دون استثناء .

حديث اليوم يجري حول تقرير المصير في جنوب كوردستان ليس هناك كوردياً الا اذا كان على شاكلة العاق طه ياسين رمضان المنكر لآنتماءه القومي والذي نال جزاءه العادل ، ان يعارض قيام كيانه السياسي المستقل ان مسألة حق تقرير المصير مسألة متعلقة بخصوص ارادة الشعوب لا يحق لآي جهة او سلطة او شخص ما ان ينكر عليهم هذا الحق ويقف في طريق تحقيقه الا اعداء الحرية وفق قواعد الشرع وقوانين والانظمة الوضعية فقط تنحصر المهمة والاعلان عنه بارادة الشعوب الخاضعة لآرادة الاخرين وسيطرتهم الشوفينية على اوطانهم والذي يقف ضد تلك الارادة دعه ينبح كالكلاب السائبة ليس هناك من يتصدق على امة الكورد لا السيد رئيس ام الدنيا السيسي ولا الجامعة العربية ولا الانظمة المحتلة لكوردستان فهو امر يجب تحقيقه اما بالشرعية الدستورية أو الثورية ولما لم تتمكن الاساليب السلمية من تحقيقه فلا بديل عن الاساليب الثورية وهذا قرار متفق عليه المجتمع الدولي في محاربة ظاهرة الاستعمار .

كما نعلم عالم اليوم مقسم الى اقطاب وفق المصالح التي تنسق بينهم نرى كيف ان النظام الايراني يدور في فلك روسيا اليوم بالرغم من عدم وجود ادنى درجة من التوافق والانسجام المنهجي في الرؤية الى العالم بين النظامين احدهما مادي النزعة والاخر مثالي كما ان العلاقة بين النظام الايراني والعازفين على وتره نسبة الى الانتماء الطائفي ومنهم النظام العراقي والسوري وحزب الله اللبناني لا يكتنفه الغموض . اذاً هل هناك من يحق له ان يقف في وجه المصالح الكوردية باقامة العلاقات مع هذا الطرف او ذاك ؟

اليوم النظام التركي لا يتردد في مجاملة واقع جنوب كوردستان للمصالح المشتركة بينهم ، فالنظام التركي لا يحلو له مطلقاً ان تصبح العراق ولا ية ايرانية كما هي نظرة العمق العربي السني وموقفهم من بغداد ولنفس السبب فهو على اهبة الاستعداد للاعتراف بالدولة الكوردية القادمة وعلى الكورد ان يستفيدوا من هذا الموقف عدا اطراف اخرى تنتظر ولادة الدولة الكوردية للاعتراف بها كحق طبيعي من حقوق الشعوب المحتلة .

ايران اليوم تهدد الكورد بمعارضتها للحق الكوردي في السيادة والاستقلال وتحرير وطنهم المحتل عراقياً في جنوب كوردستان لأحتلالها البغيض هي الاخرى وغيرها من الدول المحتلة لكوردستان تحت ذريعة معارضتها تحقيق الحلم الاسرائلي بقيام دولة كوردية ، انظروا الى هذا النظام العفن كيف يربط الامور دفاعاً عن وجوده ، ليس هناك من يحتاج الى ان نبين له العلاقات التي تربط اليوم بين الانظمة العربية واسرائيل ، ثم الحقائق تتحدث وهناك جملة من الاسئلة تطرح نفسها على النابيحين كالكلاب السائبة باتهام الكورد عن علاقتهم مع اسرائيل نقول لهم ومنها :-

هل اسرائيل هي التي تحتل كوردستان ؟ هل اسرائيل قامت بتعريب كوردستان ؟ هل اسرائيل قصفت حلبجة بالاسلحة الكمياوية ؟ هل اسرائيل قامت بعمليات الانفال ؟ هل اسرائيل تقوم بشنق شباب الكورد بالرافعات في الميادين العامة كما يفعله النظام الايراني ؟ اذا كان هناك قاسم مشترك بين الفلسطنين والكورد فهو قاسم المعاناة من الحرية فقط والثورة الفلسطينية هي الاخرى كالثورة الكوردية تناضل من اجل الحقوق والحريات مع اختلاف كبير بين اطراف الصراع في المواجهة بين الاسرائيلين ومحتلي كوردستان دون استثناء في مسألة القييم الانسانية ، حيث اسرائيل لم ولن تستخدم الاساليب التي استخدمه النظام العروبي الشوفيني في بغداد بحق الفلسطينين كأستخدامها من قبل بغداد بحق الكورد ، اذاً يا عالم يا ناس هل هناك من دواعي معادات الكورد لآسرائيل ؟

على الكورد عدم التراجع عن المهمة الوطنية والقومية في الاعلان عن تقرير مصيرهم شاء من شاء وابا من ابا الحق يؤخذ ولا يمنح فلتنبح الكلاب دون انقطاع حتى تقف السنتهم من النباح وتصاب بالشلل حق طبيعي لنا عسى ان تنقلب الدنيا على ظهرها طالما منقلب على امة الكورد بالانفال والحروب الدموية وسيطرة الانظمة الشوفينة على وطنهم كوردستان الى متى ؟ صدق من قال (جنة بالذل لا أرضى بها وجهنم بالعز أفخر منزل) .

نعاهد قادة الكورد ان نكون في الصفوف الامامية في مواجهة الاعداء المحتلين للوطن الحبيب كوردستان التي حولها المحتلون لها الى خراب ودم ودمار عند الاعلان عن حق تقرير المصير ومن اية جهة كانت كفانا الذل والاهانة والاستعلاء علينا والاعلان المستمر لتهديداهم كما اعلن يوم (الاربعاء) كالعادة في خطاباته الاسبوعية ما يسمى برئيس الوزراء العراقي الذي فقد العراق في زمنه الا ما يقع ضمن طائفته جغرافياً ودون خجل يظهر ويهدد الكورد ويعلن عن معارضته ومحاربته للحق الكوردي في تقرير مصيره ، دون ان يدرك بأن بغداد هي الاخرى سوف تلحق بالموصل والرمادي ان لم يكن كلها فاجزاء منها تنتظر يوم الثأر على سياسته الطائفية الفاشية المدمرة للعراق ولشعبه سيدي الفاضل لست ادري كيف تظهر على شاشات التلفزة وتلقي الخطابات الرنانة بعد كل تلك الانتكاسات وهزائم جيشك في ميادين القتال ؟ لو كنت تملك قيد انملة من الشهامة لآقدمت على الاندحار او اقلاً تركت الكرسي ومغادرة العراق قبل ان تصل اليك يد العدالة وتحيلك الى قضاء عادل لتنال جزائك المحتوم من ممارساتك وتصرفاتك التي قسمت العراق ونهبت ثرواته بالمليارات وارتماءك في احضان النظام الايراني وان يوم الحساب لقريب جداً وان غداً لناظره لقريب .

خسرو ئاكره يي ـــــــــــــــــــ 10/ 7/2014

الحوار العربي الكردي آفاق ومعوقات

محمد برو

في مطالعتنا لتأسيس محاور أولية تُغني الحوار العربي الكردي كنموذج للحوار بين جميع المكونات في سوريا المستقبل بغرض الدفع بثقافة التعايش الإيجابي الى حدودها المرجوة.

بعد أن عملت الأنظمة القمعية المتعاقبة عبر عقود طويلة على ضرب هذه الثقافة والاستعاضة عنها بثقافة إقصائية قسرية تلغي الآخر ولا تعترف بحقوقه بل وتعمل على حصاره في أرضه والاعتداء على ممتلكاته ومحاولة مسح ثقافته أوطمسها.

وخلق فضاء عكر يفتقر إلى الحدود الدنيا للثقة اللازمة لبناء أي مشروع أوتوجه مشترك.

ربما تحمل مسألة الحوار الكردي العربي إشكالية في ذات السؤال

حيث يصبح المجيب عربياً قومياً في رده ويتحول السائل إلى كردي قومي في أساسه أوالعكس ، وفي الحالتين يكون الموضوع معزولاً عن البيئة الواقعية للعرب والكرد ومحصوراً بالعقل القومي السكوني للبعض، وضمن لعبة القوى المهيمنة على الواقع الموضوعي للبعض الآخر.

لا بد لنا في البدء من الوقوف عند مجموعة من النقاط التي تشكل مدخلاً مناسباً:

· ربما تتركز المشكلة الكردية في أساسها إلى ذلك القدر الكبير والمديد من الظلم الممنهج الذي مارسته الدولة القمعية وفق إيديولوجيا قومجية إقصائية نالت من كرامة وحرية وثقافة وخصوصية الكرد كما نالت من ممتلكاتهم وأرضهم وحقوقهم كل ذلك تماشياً مع أسلوبها في الإدارة من خلال تخليق الأزمات والعمل من خلالها.

وقد طبعت هذه الثقافة الإقصائية التكوينات النظرية لقطاعات كانت تسير في ركب النظام وتشكل جزأ من نسيجه الاجتماعي خاصة في الجزيرة السورية.

· من المفيد هنا أن نتذكر أن هذا الظلم الذي وقع على الكرد إنما أتى من نظام فاسد ظالم مارس ظلمه على الشعب السوري أجمع ولكن بمستويات متفاوته وأنه يعمد إلى إبراز هذا التفاوت في نشر عسفه وظلمه لتعزيز الشقاق بين مكونات هذا الوطن الذي يجمعنا "سوريا".

· ربما تكون هذه هي المرة الأولى التي يتداعا بها مثقفون عرب وكرد لتأسيس قاعدة للحوار تكون عاملاً مهماً في تصحيح علاقة وصورة جرى عليهما الكثير من التشويه والإفساد مما خلق مواقف لا تعبر بالضرورة عن بنية العرب والكرد سيما وأننا على أبواب مرحلة ربما تكون مؤسسة لمستقبل جديد ليس لسوريا وحسب وإنما لشعوب المنطقة كلها.

ومن موقع الحرص على إنجاح هذا المقصد المهم (تعزيز الحوار العربي الكردي)

ربما يكون من الأهمية بمكان التمييز بين إرادات الشعوب وثقافتها وبين تطلعات الطبقة السياسية وأدواتها وحساباتها الخاصة والقصيرة الأمد.

لقد أثبتت الأحزاب السياسية التقليدية العربية والكردية على مدى ستين عاماً أو أكثر فشلها وضيق أفقها وعجزها عن تشكيل حاضنة اجتماعية تضم المكونات السورية بتنوعها كما عجزت عن تقديم مشروع وطني يلبي احتياجات وتطلعات هذه المكونات عامة.

وقد آن الأوان للنظر إلى تطلعات الشعوب بمعزل عن برامج هؤلاء الساسة الذين عمدوا إلى تقديم كل ما هو طارئ ومؤقت وآني وضيق وذاتي في كثير من الأحيان بالنظر إلى القضايا الشائكة والمعقدة، على حساب ما هو استراتيجي وثابت وبعيد الأفق والمدى.

وسبق أن دعا مثقفون عرب وكرد إلى تأسيس معهد عربي- كردي يمكن توسيعه إلى معهد للثقافات الشرقية، لا سيما للشعوب المتجاورة، وذلك بهدف تنشيط حركة التواصل والنشر والترجمة والاطلاع على آداب وفنون وثقافات كل طرف بما لدى الطرف الآخر، إضافة إلى التحدّيات والمخاوف التي تواجه الهوّية المشتركة للعرب والكرد والهوّية الخاصة لكل منهما على انفراد.

وإذا كان الحوار هو أعلى لغة في التعبير بين الشعوب فإن التعايش الإنساني والثقافي هو النتاج الحضاري والقيمي للإنسان الواعي في طوره المتحضر.

ولا بد للتعايش أن يؤسس على عقلانية وموضوعية تنبري لمواجهة الإشكاليات القائمة دون تدليس أو التفاف على جوهرها مع التحلي بقدر واف من روح التسامح وإدراك لأهمية المصالح المتأتية من تعزيز روح التعايش.

وكلنا أمل أن تكون سوريا المستقبل بما تحويه من حرية مأمولة أن تكون حاضنة لاضمحلال هذه العصبيات وشيوع روح التسامح والتعايش ومصونية الحقوق.

فمن الملاحظ أن الشعوب في حالة الحصار والاضطهاد تنكفئ إلى الاتكاء على الأمجاد التاريخية وتنحو إلى تعزيز حقوقها ومشروعية وجودها عبر قراءة خاصة للتاريخ وللجغرافيا معاً الأمر الذي يتمظهر بالاعتصام بالعمق القومي لهذا الشعب أو ذاك.

بينما يتيح لها فضاء الحرية والرخاء النسبي فرصة أكبر للتعايش والاشتغال بالمنجز الحياتي ويضمر إلى حد كبير دور السند التاريخي والمشروعية الجغرافية والعصبيات القبلية والقومية.

نجد هذا واضحاً في التجربة الكردية في الجزيرة السورية حيث يجثم الفقر وتشح الموارد على الكرد وتفتقر مناطقهم لأي مشاريع تنموية حقيقية وتكثر الأمية والبطالة الأمر الذي يعزز دور الاحزاب القومجية ويضيق فضاء التعايش مع الآخر أوحتى قبوله.

أما في دمشق حيث تتمركز معظم مقدرات سوريا وتتقلص معدلات الفقر والحصار التي تمارس في منطقة الجزيرة ضد الكرد وتنخفض معدلات البطالة والأمية فإن كرد دمشق أكثر اندماجاً في محيطهم لدرجة تقترب من التماهي ومن الصعب على شباب الكرد في العاصمة السورية مثلاًالقبول بالانضواء تحت رايات حزبية ضيقة.

وفي سياق بحثنا عن معززات لغة الحوار والعيش المشترك تقف اللغة كحاضنة للثقافة ينبغي العمل عليها وعلى تنقيتها من كل ما لحق بها من مفاهيم المرحلة السابقة بما تحويه من فكر إقصائي مترع بروح الاستبداد وطبائعه وهذا يطل علينا في ثنايا اللغة المحكية عبر النكت والأمثال والتشبيهات ونحن هنا في غنى عن سرد الأمثلة الكثيرة .

كما يمكن تعميم لغة عالية تعيد تشكيل المفاهيم وبناءها ومن أهم تلك المفاهيم التي يجري تداولها غالباً مفهوم الأقليات الذي يحوي ضمناً النظرة الاستعلائية، لتنوب عنها لغة جديدة تتحدث عن جميع المكونات بلغة حيادية تمتح من مفهوم المساواة الإنسانية قيمتها لا من الكم العددي.

وغير خافٍ عنا جميعاً مقدار الجهد اللازم للخروج من حالة الانسداد تلك والتي ولدت مواقف متشنجة شملت النظام الممارس للإقصاء كما شملت قطاعات واسعة أخرى من النسيج المجتمعي السوري بسبب غياب التصورات الصحيحة والاستكانة لأوهام تتصنعها مناخات الظلم والإقصاء وغياب الثقة مما ينتج لغة عدائية تتجاوز من كان علة في هذا الظلم إلى من يتوهم أنهم شركاء، وهذا ينتج في حدوده الدنيا عن التعميم الذي جرت العادة أن يُساء استخدامه في هذه المناخات الرديئة.

ومن هنا يتضح دور الحوار والمكاشفات وعودة الضوء لينير زوايا عشعشت فيها الظلال بدل الصورة النقية الواضحة.

ولتعود الأصوات من جديد تفعل فعلها في توضيح الصورة وتكوين التفاهمات وبناء الثقة التي شكل غيابها تربة فاسدة.

ربما يكون مشروعنا هذا الذي أطلقه مركز عمران للدراسات الاستراتيجية نواة لهذه التطلعات الضرورية عبر:

1. ورشات الحوار المتتابعة التي تسمع الأطراف أصوات بعضهم في مناخ هادئ بعيداً عن التصورات المسبقة والموتورية المتراكمة.

2. ندوات تعريفية تعمق معرفة الأطراف ببعضهم البعض وتنفي الأوهام المتداولة بغير وجه حق.

3. مؤتمرات فصلية يصار إلى الخلوص عبرها إلى تفاهمات وصيغ عامة تشكل أرضية آمنة يمكن أن تبنى عليها مشاريع مشتركة مستقبلاً.

4. استثمار شبكات التواصل الاجتماعية في نشر وتعميم ما ينتج عن هذه الورشات والندوات والمؤتمرات وخلق فضاء افتراضي يجري فيه الحوار المستمر حول كل ما ينبغي الحديث عنه في هذا الإطار.

5. إتاحة مساحات للعمل الفني والإنساني المشترك حيث يستطيع الجميع تقديم منتجه الثقافي إلى جنب منتج الآخرين مما يعطي فرصة للمقارنة التي تعرف بالمشترك الحضاري وتوضح الخصوصيات التي تغني هذا النسيج العام.

6. العمل على كتاب فصلي يشترك فيه مفكرون وباحثون وأدباء عرب وكرد يدور حول محاور محددة تشكل في تتابعها إضاءة موثقة لأهم الأفكار الإشكالية التي ينبغي علينا مواجهتها بجرأة والعمل على حلها أو تأسيس الأرضية النظرية لما يمكن أن يكون حلاً.

7. التشجيع على قيام مؤسسات مجتمع مدني تشترك فيها جميع المكونات تكون النموذج العملي على سعة الممكن المشترك.

8. العمل على تفعيل واستثمار دور المرأة لما له من أهمية معلومة لا سيما في القدرة المتميزة في التأثير على الأسرة والطفل بشكل عام، علاوة على دورها المهم في الحقل التعليمي.

9. إيلاء الأطفال اهتماماً خاصاً من خلال إتاحة الفرصة لبناء جيل لا يحمل أمراض المرحلة السابقة عبر تقديم مناهج تعليمية حديثة ولمنتج ثقافي وفني يقدم لهم.

ختاماً لا ينبغي الاستكانة لأوهام الاستحالة والسهولة في التعاطي مع هذا الركام الذي خلفته لنا عقود من الظلم والقسر وغياب الحرية بأبسط معانيها.

والاستعداد لبذل الجهد أثر الجهد للمضي قدماً في بناء ما تهدم وتنقية ما تلوث والخروج من دائرة التنازع والثقة الغائبة إلى دائرة الثقة المتبادلة والعمل المشترك في بناء سوريا المستقبل التي مزقتها الحرب الدائرة.



بلا شك أمن كردستان بحالته الحالية هو أفضل بكثير من بقية مناطق العراق الأخرى ، لأسباب كثيرة وواقعية لا مجال للخوض بها ، وتعتبر هادئة ومستقرة نسبياً بالقياس للمناطق الخاضعة للمركز ، ومع هذا على حكومة كردستان أن تعي مهامها تجاه عمقها الأستراتيجي المتمثل بالمناطق المختلف عليها ، وفق المادة الدستورية 140 والمفترض تنفيذ قوامها منذ 2007 ، وللأسف الشديد باتت تلك المناطق مهملة من الجانبين الكردستاني والعراقي معاً ، بحجة تابعيتها أدارياً لحكومة المركز من جهة وسيطرة حكومة الأقليم عليها من الجهة الأخرى (لا حضيت برجليها ولا تزوجت سيد علي)

لكن كل المعطيات الواقعية تؤكد بسط اليد الكرستانية فعلياً وعملياً لهذه المناطق قاطبة ، بفعل التواجد الأمني واللوجستي للأجهزة الكردستانية وبفاعلية في هذه المناطق ، حتى بات عملياً ولاء غالبية سكانها بطرق متنوعة ومختلفة لكردستان شئنا أم أبينا ، والدلائل واضحة للعيان من خلال الأنتخابات المتتالية لمجلس المحافظات والبرلمان الأتحادي الفدرالي.

الاستقرار النسبي في كردستان العراق لم ولن يدوم الى النهاية ، أذا لم يتم صفاء النيات بين المكونات العراقية كاملة غير منقوصة ، وأذا لم يبنى البناء السليم على أسس راسخة متينة ، وأذا لم تحل جميع الأشكاليات المتعلقة وفقاً للدستور الدائم المستفتى عليه عراقياً في عام 2005 ، والحقوق لم تأتي بلوي الأذرع لأي جانب كان قوي أم ضعيف مرحلي أم دائمي ، ولا بأستغلال المواقف هنا وهناك لأي طرف كان ولاي مكون كان من يكون ، وعلى الجميع أن يعلم أستقرار أمن كردستان هو من أستقرار أمن العراق والعكس هو الصحيح , وعلى الجميع وضع نصب أعينهم مصلحة العراق أولاً وأخيراً.

لا فائدة من العاطفة ولا المحاباة ولا خلق الثغرات ولا الصراعات العقيمة المدمرة بين الأطراف المختلفة ، ونعتقد رسالة عزة الدوري واضحة لحدوث شرخ وشق عميق بين المتحالفين السياسيين ، وعلينا أن نحذر من سياق أي طرف كان لهذا المنحى المدمر الحاصل ، ولنا تجربة عام 1963 في هذا الأتجاه عندما بارك قيام الأنقلاب الفاشي.. الحزب الديمقراطي الكردستاني ، وبعدها أشتدت المعارك بالضد من الثورة الكردية بأشهر فقط بعد نجاح الأنقلاب الفاشي المدمر للعراق وشعبه بجميع مكوناته. .
الداعشية ـ البعثية متحالفة لدمار العراق من شماله حتى جنوبه ، وعلى حكومة الاقليم مهامها وتحدياتها وواجباتها وألتزاماتها وتعهداتها ومواقفها الوطنية العراقية النزيهة ، وفق الأتحاد الفدرالي الوطني الديمقراطي الدستوري ، ليكون مصلحة شعب كردستان من مصلحة شعب العراق متضامنة ومحابة ومتلاصقة في هذا الظرف التاريخي العصيب ، وعليها أن تتذكر ما قبل 1990 رويدا حتى الأنقلاب الفاشي البعثي القومي الأسلاموي الأمريكي من شباط 1963 ، متداخلا في الهدنات والأتفاقيات المتلاحقة 1965 و1970 و1975 وهلم جرا في سياسة الأرض المحروقة لكردستان العراق لبشرها ونباتها وحيواناتها وكل كائن حي عليها ، من قبل الأستبداد البعثي الهائج الناطح المدمر بكل حي ، حباً بالسلطة وأمتيازاتها بأي ثمن كان وبالضد من الشعوب المتطلعة للحرية والحياة الكريمة الآمنة والمستقرة.
كل المفكرون والحريصون والنزيهون والشفافيون والصادقون والانسانيون على الدماء العراقية والأرض الوطنية ومستقبل الشعب ، من شرانش - زاخو وحتى سواحل الفاو ، تقر بوحدة العراق شعباً وأرضاً وممتلكاتاً وأمناً للعراق ومستقبله هو لعموم الشعب العراقي بجميع مكوناته المتنوعة ، حقوق الشعوب تنتزع اليوم وفق الأساليب الحديثة المتطورة والمتقدمة بعيداً عن العنف والعنف المضاد وبعيداً عن الكيل بمكاييل متعددة ، بعيداً عن الثأر والضغائن والعاطفة وحب الذات والأنفراد ، بعيداً عن العقل الباطني وصولاً للعقل الدماغي تنفيذاً.

نحن نتكلم من حرصنا على مستقبل شعبنا العراقي بكل مكوناته عموماً ، كما وشعبنا الكلداني والسرياني خصوصاً لتواجد المتبقي منهما على حجابات المعركة الحالية الدائرة ، كما والمتواجد والمتعايش ضمن أقليم كردستان الذي عانى الأمرين من الهجرة المتواصلة الناخرة في الجسد الكلداني والسرياني ، ومن تهميشهما المتعمد من قبل الحكومات المتعاقبة الكردستانية ، بعد معاناتهما الكبيرة في بغداد والبصرة والموصل وميسان وبابل وديالى وذي قار وكركوك وبقية مناطق العراق الأخرى ، لنزوحهما القسري للحفاظ على الحياة تاركاً ورائه كل ممتلكاته ومصالحه الأقتصادية ، وبالرغم أن الشعب الكلداني الأصيل وبقية المكونات الضعيفة من الآثوريين والسريان والصابئة هم السكان الأصليين للعراق ، الواجب أنصافهم وأعتبارهم عراقيون مميزون كما هم الهنود الحمر في أمريكا وأبرجون في أستراليا ، نلاحظ الفعل المعاكس المدمر للأصلاء الأصليين ، متمنين التعاضد بوعي خارق من أجل مستقبل الشعب العراقي عموماً من شماله وحتى جنوبه ، ومن عربه وكرده وكلدانييه وتركمانيه وسريانيه وآثورييه وأرمنيه وصابييه وأزيدييه والخ في أي بقعة من أرض العراق الطاهرة بناسها النزيهين العفيفين الشفافيين الشرفاء.

كما لا ننسى معاناة الشعب الكردي ونضاله المستميت والى جانبه الوطنيين الشرفاء من العراقيين ، بعكس قتلته من التكفيريين والأسلاميين المتطرفين في جميع مناطق كردستان شمالا وشرقا وغرباً ، في اربيل وزاخو والسليمانية ونينوى (تللسقف مستهدفين مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني تحديداً)لمرتين متتاليتين اولها في 22\4\2007 وثانيها في 8\11\من نفس السنة والذي راح ضحية العملين الأجراميين ناس أبرياء من مدينتنا الخالدة التاريخية الأصيلة تللسقف الحبيبة وأعضاء من حزب (حدك).

كما ونذكر حكومة أقليم كردستان وقيادتها ، من الخلايا التكفيرية الاسلامية النائمة في داخل ارض كردستان ، وكل الأدلة توضح ولاء تلك الخلايا للسلفية وداعش ، وستفعل فعلها المشين بالضد من قادة الكرد أنفسهم بالأضافة الى الشعب الكردي وجميع مكونات كردستان الأخرى ، هادفة بلا شك الأنتقام وهدم كل ما تم بناءه على أرض كردستان العراقية ، وسيتم أنتهاك حقوق الأنسان وأرجاع عجلة الدوران الى الوراء ، حتى الفتح الأسلامي بعد الهجرة المحمدية.

نقول لا تعاون ولا محاباة ولا غمض العيون مع الأسلام التكفيري ولا البعث الجنوني المسلم ولا مع قتلة الشعب ، القاتل لا يرحم أحداً كان من يكون ، ولا المتخلف تجني منه خيراً ، ولا السارق تريد منه النزاهة ، ولا الزاني تطلب منه الشرف ، ولا القاتل يمنحك الحياة ، ولا الجاني يقدم لك الأمان ، ولا ولا ولا الخ.

شكري وتقديري لمن يتعظ من دروس الماضي الحيًة ، ومن آراء وطروحات الخيرين من أبناء شعبنا العراقي الحريصين على الأنسان والأرض والمستقبل لشعبنا ووطننا ولأجيالنا الحالية واللاحقة ، ونقول الكرة في ملعبكم عليكم أدائها بكل دراية وموضوعية خادمة لشعبنا ووطننا أينما كان ويكون..

منصور عجمايا

(ناصر عجمايا)

أكدت وحدات حماية الشعب مقتل أكثر من 100 مرتزق من داعش في قرية عفدكو منذ يوم أمس وفقدان 11 مقاتل ومقاتلة من وحداتهم لحياتهم في الاشتباكات، وكشفت عن سجل مقاتليها.

وقالت وحدات حماية الشعب في بيان "قصفت المجموعات الإرهابية التابعة لداعش قرية عفدكو الواقعة شرقي مقاطعة كوباني بقذائف الهاون من الساعة 00.00 وحتى الساعة 02.00 من يوم أمس، وبعد القصف هاجمت بأعداد كبيرة من المرتزقة الذين حشدتهم من دير الزور والرقة وتل أبيض ولعدة مرات قرية عفدكو وبمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة من دبابات، عربات البي أم بي، الهاون ومدفعية 57 والأسلحة التي جلبتها من العراق".

وتابع البيان "تصدت وحداتنا لهجوم المرتزقة وعلى إثرها اندلعت اشتباكات قوية استمرت مدة يومين وبمقاومة وحداتنا البطولية تم رد هجماتهم عدة مرات، كما وقعوا في الكمين والحصار من قبل وحداتنا ونتيجة ذلك قتل أكثر من 100 إرهابي وتم تدمير دبابة إصابة دبابتين".

وأكد البيان أنه "التحق 12 مقاتلاً ومقاتلة من وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة بقافلة الشهداء العظيمة بعدما سطروا ملاحم البطولة والفداء في الدفاع عن  كرامة الشعب وحرية الوطن حتى لحظة استشهادهم وأصبحوا رمزاً ومثالاً لمقاومة كوباني".

وبحسب الموقع الرسمي لوحدات حماية الشعب فإن سجل المقاتلين والمقاتلات هو:

الاسم الحركي: أردال عفرين

الاسم الحقيقي: مراد محمد

اسم الأب: كمال

اسم الأم: فاطمة

محل وتاريخ الولادة: عفرين - ميدان اكبس

تاريخ الانضمام:20-7-2011

تاريخ الاستشهاد: كوباني - قرية عفدكو 8-7-2014

==

الاسم الحركي: خبات زاغروس

الاسم الحقيقي: عبدالجليل قاسم

اسم الأب: مصطفى

الاسم الأم: خالصة

محل وتاريخ الولادة: قرية جب حران

تاريخ الانضمام: 12-3-2013

تاريخ الاستشهاد: كوباني قرية عفدكو 8-7-2014

==

الاسم الحركي: بوطان رش

الاسم الحقيقي: علي بشار

اسم الأب: بهاء الدين

اسم الأم: سميرة

محل وتاريخ الولادة: كوباني

تاريخ الانضمام: 2013

تاريخ الاستشهاد: كوباني قرية عفدكو 8-7-2014

==

الاسم الحركي: روهلان كوباني

الاسم الحقيقي: محي الدين نبو

اسم الأب: محمد

اسم الأم: عائشة

محل وتاريخ الولادة: قرية دمرجك

تاريخ الانضمام: 26-3-2014

تاريخ الاستشهاد: كوباني قرية عفدكو 08-07-2014

==

الاسم الحركي: دلبرين دجوار

الاسم الحقيقي: دليشان مصطفى

اسم الأب:  بوزان

اسم الأم: عدولة

محل وتاريخ الولادة: قرية دربازن

تاريخ الانضمام: 10-4-2013

تاريخ الاستشهاد: كوباني قرية عفدكو 8-7-2014

==

الاسم الحركي: رزكار عفرين

الاسم الحقيقي: عماد طالب

اسم الأب: رجب

الاسم الأم: لمعان

محل وتاريخ الولادة: عفرين - ناحية شيراوة - قرية عقيبة

تاريخ الانضمام : 2013

تاريخ الاستشهاد: كوباني قرية عفدكو 8-7-2014

==

الاسم الحركي: زيلان آرارات

الاسم الحقيقي: بيمان محمود

اسم الاب: ممدوح

اسم الام: سعيدة

محل وتاريخ الولادة: قرية قراموغ

تاريخ الانضمام: 28-5-2013

تاريخ الاستشهاد: كوباني قرية عفدكو 8-7-2014

==

الاسم الحركي: سردار اكري

الاسم الحقيقي: عثمان شيخ محمد

اسم الأب: بكري

اسم الأم: خديجة

محل وتاريخ الولادة: قرية برخ بوطان

تاريخ الانضمام: 18-12-2012

تاريخ الاستشهاد: كوباني قرية عفدكو 8-7-2014

==

الاسم الحركي: سرهلدان شاهين

الاسم الحقيقي: سرهلدان  إبراهيم

اسم الأب: فؤاد

اسم الأم: واضحه

محل وتاريخ الولادة: بلاك

تاريخ الاستشهاد: كوباني قرية عفدكو 08-07-2014

==

الاسم الحركي: ماهر جيان

الاسم الحقيقي: مروان باكار

اسم الأب: احمد

اسم الأم: نادية

محل وتاريخ الولادة: قرية بورزا

تاريخ الانضمام:2014

تاريخ الاستشهاد: كوباني قرية عفدكو 8-7-2014

==

الاسم الحركي: يلماز  كوباني

الاسم الحقيقي: احمد مسلم

اسم الأب: مصطفى

اسم الأم: فريدة

محل وتاريخ الولادة : قرية كورك

تاريخ الانضمام: 5-9-2013

تاريخ الاستشهاد: كوباني قرية عفدكو 8-7-2014

==

الاسم الحركي: دلوفان تولهدان

الاسم الحقيقي: بنكين علي شاهين

اسم الأب: ويسو

اسم الأم: فريزة

محل وتاريخ الولادة: قرية بندر كبير

تاريخ الانضمام: 3-10-2013

تاريخ الاستشهاد: كوباني قرية عفدكو 8-7-2014

firatnews
السومرية نيوز/ بغداد

اعتبر سفير بريطانيا لدى العراق سيمون كوليز، الثلاثاء، أن الطريقة الوحيدة لهزيمة تنظيم "داعش" في العراق هي من خلال إستراتيجية شاملة لمكافحة "الإرهاب"، فيما أشار أن العراق بحاجة إلى حكومة تتمتع بقاعدة أكبر.


وقال كوليز في مقابلة حصرية مع "سي أن أن"، إن بلاده "حذرت السلطات العراقية من التهديدات التي يمثلها تنظيم الدولة الإسلامية بالعراق والشام أو ما يُعرف بداعش وذلك في وقت سبق قيام التنظيم بالدخول والسيطرة على مناطق واسعة في البلاد".


وأضاف "لا أقول بأن هناك أحد تمكن من رؤية والتنبؤ بسرعة التقدمات التي حصلت والتي كانت في جزء منها نتيجة انهيار جزء كبير من القوات الأمنية العراقية"، مبيناً أن "الموصل ضعيفة حقيقة معروفة، وحقيقة كون داعش تسيطر على مناطق شرق العراق في الأنبار وغيرها العام الماضي هي حقيقة كانت أيضا معروفة".


وتابع كوليز "كنا على علم تام بالخطورة المحدقة وقدمنا النصح للحكومة العراقية حول أفضل وسيلة لمواجهة الموضوع"، لافتاً إلى أن "الحكومة البريطانية تواصلت مع الحكومة العراقية بأن الطريقة الوحيدة لإلحاق الهزيمة بتنظيم داعش هي من خلال استراتيجية شاملة لمكافحة الإرهاب بما فيها من إجراءات سياسية واقتصادية وأمنية".


وأوضح سفير المملكة المتحدة أن "العراق بحاجة إلى حكومة تتمتع بقاعدة أكبر"، لافتاً إلى أن "فكرة التعامل على الصعيد الأمني ومن ثم العودة إلى الصعيد السياسي هو جزء من سبب كون العراق في هذا الوضع الآن".


يشار إلى أن الأمين العام للأمم بان كي مون بعث في وقت ساقب من اليوم الثلاثاء رسالة الى رئيس الوزراء نوري المالكي أكد فيها وقوف الأمم المتحدة بجانب العراق في معركته ضد "الإرهاب"، معرباً عن دعم المنظمة العالمية لجهود المالكي من اجل القضاء على خطر "جماعة الدولة الإسلامية"، فيما حذر من أية محاولة لتقسيم العراق واستهداف وحدته.


ويشهد العراق وضعاً أمنياً استثنائياً منذ إعلان حالة الطوارئ في (10 حزيران 2014)، حيث تتواصل العمليات العسكرية الأمنية لطرد تنظيم "داعش" من المناطق التي ينتشر فيها في محافظتي نينوى وصلاح الدين، بينما تستمر العمليات العسكرية في الانبار لمواجهة التنظيم.
بغداد: حمزة مصطفى أربيل: دلشاد عبد الله

على وقع أخطر أزمة يمر بها العراق حاليا تبادل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ورئيس إقليم كردستان تهما من الوزن الثقيل في وقت تتهيأ فيه القوى السياسية لعقد جلسة للبرلمان الأحد المقبل وسط غياب أي مؤشرات على اختيار الرئاسات الثلاث (الجمهورية والبرلمان والحكومة).

وفي وقت عد فيه المالكي في كلمته الأسبوعية أمس، مدينة أربيل، عاصمة إقليم كردستان، بأنها باتت «مقرا» لعمليات تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) و«القاعدة» والإرهابيين فإن بارزاني وفي رسالة مفتوحة للشعب العراقي حمّل المالكي مسؤولية ما وصل إليه العراق اليوم على كل المستويات. المالكي الذي تعهد بتطهير المحافظات العراقية التي جرى احتلالها في العاشر من يونيو (حزيران)  الماضي وهي نينوى وصلاح الدين وأجزاء من ديالى وكركوك بالكامل فإنه أكد أنه لم يعد ممكنا «أن نسكت بأن تكون أربيل مقرا لعمليات (داعش) و(القاعدة) والإرهابيين وأقول أوقفوا وجود البعثيين والتكفيريين ووسائل الإعلام المضادة إن كنتم تريدون الشراكة الحقيقية». وأضاف: «إنهم سيخسرون وسيخسر مضيفهم لقد خاب تحالف البعث والطائفيين الذين تحالفوا مع (داعش)، ركبت (داعش) و(القاعدة) على ظهورهم جميعا وأصبحوا أدوات تنفذ رغبات (داعش)، ومن يتحدث بلغة التمزيق جاهل ينبغي أن يرد سياسيا وإعلاميا، يجب أن نتعايش على أساس الوحدة الوطنية وعدم الانجرار وراء الفتنة القبيحة».

وعد المالكي أن ما حصل كان من قبيل الضارة النافعة، مشيرا إلى أنه جرى الكشف عن «أطراف المؤامرة الداخلية والخارجية وأن الخدعة لن تمر من دون محاسبة». وشدد المالكي على أن «وحدة العراق هدف لا يمكن التنازل عنه ولا يمكن تدنيس سيادة العراق وأن جيشنا الذي أصيب بالنكسة أعاد زمام المبادرة وهو أول جيش ينهض بهذه الصورة، وتحولت المعركة من صد الهجوم إلى تقدم باتجاه التحرير والتطهير وستكون عليهم حسرة الخطوات التي اتخذوها ولن نقف إلا عند آخر نقطة من العراق لتطهير ديالى وصلاح الدين والموصل». واتهم المالكي أطرافا في العملية السياسية بالدعوة إلى التقسيم، واصفا ذلك بأنه «مخالف للدستور والوحدة الوطنية وإرادة الشعب العراقي، بكل مكوناته».

وكان رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني حمّل في رسالة مفتوحة إلى الشعب العراقي أول من أمس رئيس الوزراء نوري المالكي مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في البلاد. وقال: إن «بقاء العراق رهن بتأمين مصالح مكوناته، والاستجابة لتطلعاتها المشروعة. ويتعذر تحقيق ذلك دون استكمال بناء أسس الدولة المدنية الديمقراطية، وإقامة مؤسساتها الدستورية، وتكريس شرعية سلطاتها والحفاظ على استقلاليتها، بمعزل عن أي تشوهاتٍ تُلحق بها. ومثل هذه الشرعية تستوجب وضع الآليات التي تحول دون الانفراد بالسلطة، أو التغّول بالاعتماد عليها، أو حرفها نحو التسلط والديكتاتورية، وإخراجها من المسارات التي يفرضها النظام الديمقراطي الاتحادي التداولي». وأضاف أنه «بعد ثماني سنوات من نهجٍ فردي تسلطي وإقصائي للمكون السني، ومن إجراءات وتدابير تفتقر لأبسط دواعي التعقل والحكمة، استطاعت داعش وفرق إرهابية ومسلحون عشائريون متضررون من السياسة السائدة، اختراق مناطق واسعة، وفرض سطوتها بالقوة عليها». ودعا بارزاني «القوى الحية، من أحزاب وكتل برلمانية، شيعية وسنية، لإطلاق مبادرة سياسية، يستعيد من خلالها العراق عافيته. وتتحقق فيه لكل العراقيين والمكونات دون استثناء المساواة والحريات والشراكة الفعلية في حكم البلاد، في دولة ديمقراطية اتحادية، تضع حدا للتسلط والانفراد والديكتاتورية».

وفي أول رد فعل لها على اتهامات المالكي، أعلنت حكومة إقليم كردستان على لسان المتحدث الرسمي باسمها سفين دزيي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» رفض الإقليم القاطع لهذه الاتهامات. وقال دزيي: «المالكي يعلم جيدا أن أربيل وكردستان كانت وباستمرار ملاذا للأحرار، وكان هو واحدا منهم في الماضي». وتابع: «المالكي من خلال تصريحاته هذه يريد أن يخفي فشله؛ إذ سجل فشلا عظيما على كافة المستويات، والآن يريد أن يغطي سياساته الخاطئة خلال سنوات حكمه الماضية، وفشله في قيادة وزارتي الدفاع والداخلية ومناصبه الأخرى، باتهام الآخرين»، واصفا الاتهامات بأنها «نوع من الهستيريا أصيب بها المالكي جراء الفشل».

بدوره, قال فلاح مصطفى، مسؤول دائرة العلاقات الخارجية في حكومة الإقليم، لـ«الشرق الأوسط»، إن «أربيل لن تكون ملاذا للحركات الإرهابية، فنحن في جبهة النضال ضد الإرهاب، ولدينا دليل على ذلك، قدمنا الكثير من الضحايا في هذا السبيل، لا يجوز للمالكي اتهام إقليم كردستان وأربيل والشعب الكردي بهذه التهمة»، وأوضح مصطفى أن «الإقليم كان ولا يزال ملاذا للأحرار، فهذا الإقليم استقبل فيما مضى نوري المالكي وأشخاصا آخرين في الأيام العصيبة، وهو نفس الإقليم الذي فتح أبوابه اليوم للمنكوبين ليستطيعوا العيش بسلام».

وشدد مصطفى على أنه «لا يجوز وصف المكون السني في العراق بالإرهاب ووضعهم في خانته، لأن المكون السني مكون أساسي في العراق، ويجب إيجاد حل سياسي للأزمة التي تشهدها بغداد، لا عن طريق مثل هذه التصريحات»، وأشار إلى أن بغداد «إن لم تعترف بفشلها وفشل سياستها واتجاهها، حينها ستكون هناك نتائج أخطر مما هو عليه اليوم»، مبينا أن هذه المرحلة «تتطلب الاعتراف بالحقائق والشعور بالمسؤولية والاعتراف بالأخطاء وتصحيحها، لا تحميل إقليم كردستان، وخصوصا العاصمة أربيل، مسؤولية فشل بغداد»، وأضاف مصطفى «الإقليم أصبح ملاذا لنحو مليون نازح ولاجئ، إذا كان المالكي يعد هؤلاء النازحين إرهابيين، فهذه كارثة كبيرة».

من جهته، قال القيادي الكردي مؤيد طيب، الذي شغل منصب الناطق الرسمي باسم كتلة التحالف الكردستاني في البرلمان العراقي السابق، إن «من المؤسف أن ينزل رئيس الوزراء إلى مستوى حنان الفتلاوي (النائبة عن ائتلاف دولة القانون) التي طالما كالت التهم جزافا للكرد بمناسبة ومن دون مناسبة ويتهم أربيل بإيواء (داعش)». وأضاف طيب في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «داعش ليست في أربيل بل هي على أبواب بغداد وإذا أراد محاربتها وطردها فهي على مرمى حجر من مقره»..

بغداد: «الشرق الأوسط»
أقرت الحكومة العراقية بسيطرة الجماعات المسلحة بقيادة تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) على مستودع سابق للأسلحة الكيماوية في العراق يعود إلى عهد صدام حسين. وقال السفير العراقي في الأمم المتحدة، محمد علي الحكيم، في رسالة بعث بها إلى الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، وتعود إلى الأول من الشهر الحالي، إن «مجموعات إرهابية مسلحة دخلت إلى موقع المثنى (في شمال غربي بغداد) ليل 11 يونيو (حزيران) الماضي بعد تجريد الجنود من أسلحتهم»، مضيفا أن «هذا الموقع هو منشأة قديمة للأسلحة الكيماوية؛ حيث لا تزال بقايا من برنامج الأسلحة الكيماوية السابق مخزنة في مستودعين منه»، من دون إعطاء مزيد من الإيضاحات حول طبيعة أو خطورة هذه البقايا.
وأشارت الرسالة إلى أن «نظام المراقبة في الموقع أظهر أنه في فجر 12 يونيو قام الذين دخلوا إلى الموقع بـ«سرقة بعض التجهيزات» ولكن عمدوا بعد ذلك إلى «تعطيل كاميرات المراقبة». وأكد السفير العراقي أن الحكومة العراقية نتيجة لذلك «ليست قادرة على احترام التزاماتها فيما يتعلق بتدمير أسلحتها الكيماوية بسبب تدهور الوضع الأمني»، مؤكدا أن «بغداد ستستأنف عمليات تدمير ترسانتها فور استتباب الوضع الأمني واستعادة السيطرة على الموقع».
لكن خبيرا أمنيا عراقيا أبدى استغرابه من هذه الرسالة بسبب إعلان الولايات المتحدة الأميركية عدم عثورها على أية أسلحة كيماوية وأسلحة دمار شامل في العراق، وهي الذريعة التي استخدمتها الولايات المتحدة في احتلال العراق. وقال الخبير الأمني د. معتز محيي الدين، مدير المركز الجمهوري للدراسات الأمنية، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن «هذا الأمر مبالغ فيه؛ إذ إن مواقع العراق التي كان يشتبه بأنها تحتوي على أسلحة دمار شامل، وهي موقع التويثة، فإن فيه موادا مشعة من بقايا برنامج العراق النووي، لكنها مدفونة تماما ولا تشكل خطرا، أما موقع المثنى الذي يقع في منطقة ساخنة، فإنه لا يمكننا القول إنه يحتوي على أسلحة كيماوية، لأن الأميركيين بعد دخولهم العراق عام 2003 وقبلهم فرق التفتيش الدولية التي استمرت تعمل في العراق لمدة 13 عاما لم تعثر على أي دليل بهذا الاتجاه».
وأضاف محيي الدين أن «هناك اتهامات متبادلة بين الحكومة والمسلحين على صعيد استعمال بعض الأسلحة التي يمكن تصنيعها محليا، مثل براميل الكلور المتفجرة التي هي في النهاية لا تؤدي إلى الوفاة بل إلى حالات ضيق تنفس واختناق وقتي، بالإضافة إلى استخدام بعض المواد الكيماوية التي تستخدم لأغراض زراعية، ومن الممكن إضافة مواد إليها وتحويلها إلى أسلحة ومتفجرات، بل وصل الأمر حد استخدام أصباغ السيارات في عمل مواد قاتلة»، وأوضح أن «بعض المواقع الحكومية السابقة، بما في ذلك تلك التي كانت تستخدم للتصنيع الثقيل وغيرها، قد استباحها الناس بعد الاحتلال ونهب كل ما تحتويه، وقد شملت عمليات النهب موقع المثنى ذاته».

 

تشير المعطيات السياسية في المشهد العراقي إلى أن منصب رئيس الجمهورية الذي كان حتى نهاية الدورة السابقة من حصة الأكراد، بات مهددا بالخروج منهم إلى حصة العرب السنة الذين لا يزالون يتصارعون حول تقسيم المناصب بينهم.

ويؤكد التحالف الكردستاني تمسكه بتولي منصب رئيس الجمهورية وعدم التنازل عنه، مؤكداً أنه لن يقبل بمنصب رئاسة مجلس النواب مقابل التنازل عن رئاسة الجمهورية.

وقال القيادي الكردي محمود عثمان في حديث لمراسل وكالة أنباء فارس ،إن "الأحزاب الكردية كلها متمسكة بهذا المنصب ومصرة عليه وليس هناك اي اتفاق أو تنازلات حوله". وأضاف عثمان إن "الاتفاقات حاليا غائبة ولا توجد حتى حوارات بالمعنى الصحيح بين الكتل السياسية".

في المقابل أعلن "اتحاد القوى الوطنية"، المكون من كتل ذات طابع عربي سني، عن تشكيل لجنة مصغرة تتولى زيارة إقليم كردستان للاتفاق مع القادة الكرد على منحهم منصب رئاسة مجلس النواب بدلاً من الجمهورية.

ودعا القيادي في الاتحاد حيدر الملا الى تبوء العرب السنة لموقع رئاسة الجمهورية، مبينا أن هذا المطلب لا يشكل انتقاصا للكرد ، ومعتبرا أنه رؤية واقعية لإنهاء الأزمة السياسية وإعادة العراق الى محيطه العربي ليكون قادرا على التصدي للأجندات المتطرفة.

الملا قال في بيان اطلعت عليه وكالة أنباء فارس، إن "هوية العراق العربية بوابة عودته الى حاضنته العربية، ونقطة الشروع لحل الأزمة السياسية الراهنة".

وأضاف الملا إن "هذا المطلب لايشكل انتقاصا من الكرد ولا أي قومية أخرى بقدر ماهو رؤية واقعية من اجل إنهاء الأزمة السياسية الراهنة"، لافتا الى أن "العراق يعاني منذ عشر سنوات من أزمة أدت الى ابتعاده عن حاضنته العربية، ما ساهم بحزمة تعقيدات أوصلته الى ماهو عليه الآن".

واعتبر الملا، أن "نقطة الشروع لحل الأزمة السياسية الراهنة هو أن تكون هوية العراق عربية،عبر تبوء العرب السنة لموقع رئاسة الجمهورية".

إلا أن مصدرا في تحالف القوى الوطنية كشف عن وجود صراع بين رئيس ائتلاف متحدون للإصلاح اسامة النجيفي ورئيس القائمة العربية صالح المطلك ،على منصب نائب رئيس الجمهورية ،ما يعني أن منصب الرئيس قد لا يناط إلى العرب السنة. وقال المصدر في تصريحات صحفية إن "النجيفي وبعد ان اقتنع بعدم الترشح لرئاسة مجلس النواب الجديد، واعلانه سحب ترشيحه من رئاسة المجلس، طالب بمنصب نائب رئيس الجمهورية، غير ان صالح المطلك يرغب ايضا بتسنم هذا المنصب، مما دفع الطرفين للتنافس عليه وهذا التنافس سيظهر بعد الانتهاء من تسمية الرئاسات الثلاث وبدء المفاوضات بشأن نواب الرئاسات".

وبالتزامن مع ذلك، تخضع أحقية الكرد في المنصب إلى اختبار حقيقي لاسيما بعد إسهامهم في تفاقم الأزمة الأمنية التي تمر بها البلاد من خلال سيطرتهم على عدد من المناطق المتنازع عليها.

وفي هذا الإطار يقول المحلل السياسي شاكر نعمة في حديث لمراسل وكالة أنباء فارس، إن "الكرد اليوم أمام اختبار حقيقي في تمسكهم بوحدة العراق ففي حال رفضوا إعادة المناطق التي احتلوها في ظل الأزمة فإنهم قد أخذوا القرار مسبقا بالخروج من العراق وبالتالي فلا حاجة لهم بمنصب الرئيس أو غيره ،أما إذا كان للكرد موقف آخر من هذه المناطق فللكلام بقية ومن الممكن التفاهم مع الكتل السياسية الأخرى حول المناصب الرئاسية والسيادية".

طالب حزب توركمن ايلي الأمم المتحدة بإعلان قضاء تلعفر ذات الغالبية التركمانية في العراق منطقة أمنة منزوعة من السلاح وادارة الملف ألامني فيها من جانب الأمم المتحدة.
وجاء في بيان صادر عن الحزب اطلعت وكالة نون الخبرية على نسخته أن الحزب يطالب الأمين العام للأمم المتحدة يان كي مون المتحدة بالتدخل الفوري من خلال اصدار قرار دولي يتم من خلاله اعلان مدينة تلعفر التركمانية منطقة أمنة منزوعة من السلاح وادارة الملف ألامني فيها من جانب الأمم المتحدة نظرا للظروف المأساوية التي يمر بها النازحون من أبناء المكون التركماني في قضاء تلعفر والذين وصل أعدادهم اليوم الى مئات الألوف والذين يعانون من أوضاع انسانية صعبة بعد أن اضطروا الى ترك مدينتهم نتيجة الأحداث الدامية التي شهدتها المدينة والتي أدت الى سقوط المئات من الضحايا وتشريد مئات الألوف من أهاليها.
وكالة نون خاص

لندن: «الشرق الأوسط أونلاين»
قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اليوم (الاربعاء)، إن مدينة أربيل (ضمن إقليم كردستان العراق)، أصبحت قاعدة عمليات لتنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش)". وقال "أقول بصراحة ولا يمكن أن نسكت عن هذا، لا يمكن أن نسكت أن تكون أربيل مقرا لعمليات داعش والبعث والقاعدة والارهاب"، حسب قوله.
ويتعرض المالكي لضغط شديد بعدما سيطر مسلحون على مساحات كبيرة في شمال وغرب البلاد الشهر الماضي، وهددوا بالزحف الى العاصمة بغداد.
وتدهورت علاقات المالكي مع الرئيس الكردي مسعود البارزاني وسط أعمال عنف طائفية تهدد بتقطيع أوصال البلاد.
فيما طلب مسعود البارزاني رئيس الإقليم من برلمانه شبه المستقل، الإعداد لاستفتاء على استقلال الأكراد؛ في إشارة الى نفاد صبره من حكومة بغداد.
بدوره اتهم المالكي الأكراد باستغلال الأزمة من أجل إقامة دولة كردية، على حد قوله.
وانتهى الامر بكثير من السنة في أربيل بعد أن فروا من مدينة الموصل في الشمال أثناء قتال المتشددين.
على الصعيد الأمني، قال مسؤولون محليون إن قوات الأمن العراقية عثرت على 53 جثة لأشخاص معصوبي الأعين ومقيدي الأيدي في وقت مبكر من صباح اليوم. وأضافوا أنه عثر على الجثث في قرية الخميسية على بعد 25 كليومترا جنوب شرقي مدينة الحلة قرب الطريق الرئيس، الذي يربط بين العاصمة والمحافظات الجنوبية.
وأكد رئيس مجلس البلدية والشرطة المحلية ومكتب المحافظ، العثور على الجثث، ولكن لم ترد معلومات فورية عن هوية الضحايا.
وعثر على الجثث في الثانية من صباح اليوم بالتوقيت المحلي (23:00 بتوقيت غرينتش).
على صعيد آخر، تشير الأنباء الواردة الى ان تنظيم "داعش" يداهم بيوت الضباط السابقين في الجيش العراقي السابق ويقتادهم لجهة مجهولة؛ ففي ليلة من ليالي الأسبوع الماضي وبسيارة دفع رباعي نوافذها معتمة توقف عناصر من التنظيم عند منزل ضابط سابق بالجيش العراقي وهو لواء متقاعد واقتادوه لجهة مجهولة.
قال ابنه في اتصال هاتفي مع وكالة "رويترز" للأنباء وهو يجهش بالبكاء "اتصل (التنظيم) بأسر ضباط آخرين، ولا أحد يعرف لماذا أخذوهم".
وخلال الاسبوع الاخير اعتقل المسلحون الذين سيطروا على مدينة الموصل الشهر الماضي ما بين 25 و60 من الضباط الكبار السابقين بالجيش وأعضاء حزب البعث (المحظور)، الذي كان يتزعمه الرئيس السابق صدام حسين، وذلك حسب روايات سكان وأقارب لمن تم اقتيادهم.
وربما تحمل مثل هذه المداهمات دلالة على شقاق في التحالف الذي ساعد المسلحين في تحقيق نصر سريع عندما جاءوا من الصحراء واستولوا على الموصل الشهر الماضي، حسب الوكالة.
ومن بين الاسباب التي تدفع تنظيم الدولة الاسلامية للعمل سريعا لاستئصال خصومه المحتملين تلك القوة التي اكتسبها نتيجة تقدمه الخاطف الشهر الماضي.
من جهته، قال رمزي مارديني الزميل غير المقيم بالمجلس الاطلسي للابحاث في واشنطن "لن يسمحوا لجماعات مسلحة أخرى بالعمل في الموصل"، مضيفا "ربما كانوا يستهدفون تعزيز وضعهم وتحويل المدينة الى عاصمة فعلية لدولة الخلافة".
ورغم أن مارديني يرى أن التنظيم قوي الآن بما يمكنه من "الضرب وتعزيز الوضع وطرد الجماعات الاخرى"، فانه يرى أن مصير الجماعة في الموصل على المدى الطويل أقل وضوحا. مضيفا "أن التنظيم يعلم جيدا أنه لن يبقى اذا انقلبت هذه المجموعات عليه، لذا فانه لا يعطيها الفرصة".
ويشاطره الرأي ضابط بالمخابرات العراقية الذي قال للوكالة "ان الهدف من هذا هو ترويع الناس أو الانتقام أو الحيلولة دون تعاونهم مع الحكومة العراقية".

اصدر تنظيم "داعش" بياناً تلاه عبر مكبرات الصوت داخل مدينة الموصل دعا فيه كافة البعثيين السابقين لإعلان التوبة وتنفيذ حكم الجلد بـ"60" جلدة لكل منهم استتابة عما اقترفوه من ذنب

وقال مصدر محلي في محافظة ننيوى لمراسل وكالة "عين العراق نيوز"، ان "تنظيم "داعش" اصدر بياننا في الموصل ودعا فيه كافة البعثيين السابقين الذي اكدت امتلاكها لقوائم باسمائهم، التوجه إلى "جامع الموصل الكبير وسط المدينة وجامع بركة الرحمن في منطقة 17 تموز وجامع بهاء الدين في حي الرفاعي" بهدف اعلان توبتهم والاستغفار من ذنب انتمائهم لحزب البعث "الكافر" وتطبيق حد الشريعة بالجلد ستين جلدة لكل منهم استتابة عما اقترفوه من ذنب".

واضاف ان "تنظيم "داعش" توعد كل من لم يستجب لندائها من البعثيين بالملاحقة والقتل"، مشيرا الى ان "هذا جاء بعد "التمكين" الذي تحدث عنه امير "داعش" "البغدادي" خلال التسجيل الفيديو والذي انعكس على ارض الواقع بتطبيق "شريعة داعش" وتعليماته على المناطق المسيطرة عليها".

وتابع المصدر رافض الكشف عن اسمة ان "داعش دعت كافة الفصائل المسلحة العاملة داخل المناطق الغربية والشمالية لمبايعة "البغدادي" والانتماء "دولة الخلافة"، مشيرا الى ان "بعد اعلان البعثية للتوبة فإن كانوا صادقين في توبتهم فليتبرؤوا من البعث ومبادئه التي هي كفر وضلال، وأن عليهم أن يرجعوا إلى الله، ويتوبوا إليه، ويعتنقوا الإسلام ويتمسكوا بمبادئه قولا وعملا ظاهرا وباطنا، ويستقيموا على دين الله".

ويشهد العراق وضعاً أمنياً استثنائياً منذ إعلان حالة الطوارئ في الشهر الماضي حيث تتواصل العمليات العسكرية الأمنية لطرد تنظيم "داعش" من المناطق التي ينتشر فيها في محافظتي نينوى وصلاح الدين.انتهى/ح.ش.2

بغداد / واي نيوز

قال تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، إن الله في القرآن الكريم لم يأمرنا بقتال إسرائيل أو اليهود حتى نقاتل المرتدين والمنافقين.

وقالت (داعش)، في تغريدة على صفحة تستخدمها لنشر بياناتها ومعلومات عملياتها "تويتر"، "سؤال للشعب السعودي الذي يدافع عن الطاغوت، هل دولتك تقتل المرتد (الليبرالي- الملحد)؟ الرُسل والصحابة أشرف الناس أمرونا بقتل المرتد".

وحول التساؤلات عن لماذا لا يقوم التنظيم بمقاتلة إسرائيل ويقوم بقتال أبناء العراق وسوريا، قالت داعش في تغريدة منفصلة: "الجواب الأكبر في القران الكريم، حين يتكلم الله تعالى عن العدو القريب وهم المنافقون في أغلب آيات القران الكريم لأنهم أشد خطرا من الكافرين الأصليين.. والجواب عند أبي بكر الصديق حين قدم قتال المرتدين على على فتح القدس التي فتحها بعده عمر بن الخطاب".

وأضاف التنظيم ان "الجواب عند صلاح الدين الأيوبي ونورالدين زنكي حين قاتلوا الشيعة في مصر والشام قبل القدس ومقد خاض أكثر من 50 معركة قبل أن يصل إلى القدس، وقد قيل لصلاح الدين الأيوبي: تقاتل الشيعة الرافضة، الدولة العبيدية في مصر، وتترك الروم الصليبيين يحتلون القدس؟.. فأجاب: لا أقاتل الصليبيين وظهري مكشوف للشيعة".

وقالت الدولة الاسلامية (داعش) انها "لن تتحرر القدس حتى نتخلص من هؤلاء الأصنام أمثال آل النفطوية وكل هذه العوائل والبيادق عينها الاستعمار والتي تتحكم في مصير العالم الإسلامي".

بغداد / واي نيوز

حصلت "واي نيوز" على تفاصيل كتاب داخلي عممه مصرف الرافدين على جميع فروعه في بغداد والمحافظات يطلب منها رفع الحجز عن اموال مشعان الجبوري.

وينص الكتاب المرقم بالعدد ( ع / 1842) بتاريخ ( 19/6/2014) – مصرف الرافدين/ القسم القانوني/ شعبة العلاقات " استناداً لكتاب وزارة المالية/ الدائرة القانونية 801/ 2478 في 25 / 2 /2014 قرار مجلس القضاء الاعلى / محكمة الجنايات المركزية برفع الحجز عن اموال ( مشعان ركاض ضامن الجبوري).

مشعان الجبوري هو سياسي عراقي مثير للجدل كان يقيم في سوريا، ينتمي الى عشيرة الجبور في قضاء الشرقاط جنوب الموصل. خرج من العراق خلال الحرب العراقية - الإيرانية واستقر في سوريا، وعاد مجددا إلى العراق بعد دخول القوات الأمريكية ليعين حاكما للموصل لفترة وجيزة، قبل ان يقوم بتأسيس قناة الزوراء، لجأ الجبوري مجددا إلى سوريا بعد اتهامه بالتعاون مع مجموعات معادية للدولة فأنشأ فيها قناة الرأي التي اشتهرت بدعمها للقذافي، غير أن السلطات السورية قامت بإغلاق القناة فعاد مجددا إلى العراق بعد أن تم العفو عنه بوساطة من قب عزة الشابندر المقرب من رئيس الوزراء نوري المالكي في حينها.

القضاء العراقي اصدر في وقت سابق احكاما بحق الجبوري لمدة 15 سنة تتعلق بالفساد الاداري، اثر اتهامه بالاستيلاء على مبالغ إطعام أفواج حماية المنشآت النفطية التابعة لوزارة الدفاع خلال عامي 2004 - 2005 وتأسيسه شركة وهمية للأطعمة.

بدوره قرر مجلس النواب الغاء عضوية الجبوري في الدورة الاولى لمجلس النواب العراقي في شهر ايلول من عام 2007 بسبب عرض قناته الزوراء التي اسسها في عام 2005 لمشاهد تظهر العمليات العسكرية التي تقوم بها الجماعات المسلحة ضد القوات الامريكية والعراقية وتمجيدها للرئيس السابق صدام حسين.

بعد مغادرته العراق في العام 2006 اسس قناة الرأي واستمرت القناة في نهج القناة الملغاة 
"الزوراء" المساند للجماعات المسلحة في العراق وتاييدها فيما بعد للتظاهرات في العراق قبل ان تقوم في عام 2011 بمساندة نظام العقيد معمر القذافي قبل سقوطه واتهامه للثوار الليبيين بالعملاء.

وفي شهر كانون الاول من العام نفسه قررت الحكومة السورية اغلاق القناة بشكل نهائي، ليخرج بعدها الجبوري بمواقف مؤيدة للحكومة العراقية في رفضها لتشكيل الاقاليم، خصوصا في محافظة صلاح الدين من خلال تأسيس قناة جديدة باسم الشعب تؤيد كل توجهات الحكومة العراقية.

وسبق للجبوري أن اعلن في اذار 2012 في تصريحات صحفية من سوريا التي كان يقيم فيها الغاء الاحكام السابقة الصادرة بحقه من قبل القضاء العراقي واكد انه ذهب بنفسه الى بغداد، من دون ان يحدد وقت للزيارة، وسلم نفسه طوعا الى محكمة الجنايات المركزية، مشيراً الى أنه تمكن من الدفاع عن نفسه والغاء جميع الاحكام الصادرة بحقه خصوصا عقوبة سجنه لخمسة عشر عاما ومجموعة اخرى من التهم التي كانت موجهة ضده.

من مصطفى سعدون

 

بعد هبوط اسهمه في البورصة السياسية، يمر السيد المالكي هذه الايام باصعب فترة من حياته السياسية، فقد تصدعت الثقة التي منحها العراقيون له في الانتخابات الاخيرة، اذ لم تفلح محاولاته في التأسيس للولاية الثالثة. ولم يستطع اختراق الجدار البرلماني الشيعي، من اجل تحقيق الاغلبية، ولا حتى تحسين صورته امام ممثلي المكونات الاخرى، فبدا انتخابيا وكأنه في موقع الهزيمة اكثر منه في موقع المنتصر.

وفي هذه الايام التي تخيم فيها تداعيات سقوط الموصل على عقلية وذاكرة الفرد العراقي، وناخبي السيد المالكي على وجه الخصوص، يكتشف الرجل نفسه بانه قد يفقد ليس فقط شرعيته الانتخابية في الاسابيع القادمة، بل اكتشف نفسه عاريا، بلا "ثياب الامبراطور" التي اوهموه بها.

من هنا فان تهديده "الخجول" لاربيل ينبع من حاجته لاعادة الهيبة "المهزوزة"، ومثل كل السياسيين، ليس في جعبته اجراء اسرع وانجح من التصريحات النارية ليعيد بها توازنه في الاعلام الرسمي، واذا كانت التهديدات النارية التي سبق واطلقها بـ "سحق داعش خلال سويعات" عند سقوط الموصل اصبحت مثارا للسخرية، وحديثا للتندر، واستهلك معظم شعاراتها، فان تصعيد المواجهة "عسكريا" مع اربيل مازال يحمل بعضا من الاثارة الاعلامية.

الا ان اربيل، التي تمر في اقوى فتراتها، عسكريا وروحيا، وحتى دبلوماسيا، في المقابل، لا تبدو عليها امارات الضعف لتتلقى هذا التهديد على محمل الجد، والسيد المالكي يعي جيدا ان محاولة اخضاعها عن طريق التصريحات النارية الحماسية سوف ترتد عليه على شكل تعليقات ساخرة تجتاح الفيسبوك ومواقع التواصل الاجتماعي الاخرى، ولن يحصد بها سوى المزيد من الفشل.

لذلك جاء تهديد السيد المالكي خجولا مترددا لم يقوى فيه على ذكر اسم خصمه اللدود "البارزاني" على الاقل، ولم تسعفه عضلاته الضامرة بالتلويح بالعصا تجاه الشمال، واكتفى بصياغة مترددة في جمل متباعدة، دون ذكر الخيار العسكري بالاسم.

قال: "الحكومة لن تسكت على تحول اربيل كمقر لداعش"، ثم تطرق الى ان القوات سوف تدخل في محافظات الانبار، صلاح الدين، ديالى ونينوى، واستكمل جملته بـ "والمحافظات الاخرى" تاركا الحرية لمعجبيه بتفسيرها بانها محافظات اقليم كردستان، وللاخرين بانه لا تعنيها.

وهذا الدوران بين الكلمات في لغة الخطاب السياسي، قد يكون مؤثرا وناجحا في اوقات السلم، ولكن وعلى ضوء ما تشهده البلاد من حرب داخلية، فانه لا يترجم سوى بالضعف والتردد في اطلاق التصريحات الصارخة المباشرة، خوفا من ان تتحول حسب ما توصف في الامثال العراقية، بانها اكبر من الفم.

نعم، لقد حقق السيد المالكي بهذا التهديد نقاط ايجابية تحسب له. اولا حقق تقدما طفيفا في اعادة الثقة بينه وبين البعض من اتباعه المتعطشين للمزيد من المواقف الصارمة بعد ان اتعبهم هذا اللعب الهادئ بالاعصاب المتوترة.

وثانيا يحاول احراج القوى والشخصيات المنافسة له داخل البيت الشيعي، وجرهم خلفه، وان يتبعوه فليس لقناعة منهم، بل من اجل تفويت الفرصة على محاولات اتهامهم بالخيانة.

وثالثا وجه رسالة اقليمية، الى الدول المعارضة لمشروع استقلال كردستان، وعلى رأسهم ايران، بانه مستعد للمواجهة مع الاقليم، ولعب دور الذراع الداخلي ضد هذه القوة النفطية الناشئة، واستعداده لاجهاض تجربة الاقليم التي ليس لها صديق في المنطقة.

ورابعا تمرير رسالة من تحت الطاولة الى الراعي الامريكي بانه مايزال يمتلك المزيد من الاوراق، وانه على استعداد للدخول في كل اوجه المجابهات، اذا قرر الامريكان الاعتماد علية للسنين الاربع القادمة.

الا انه، ورغم كل ذلك اخفق في استعادة صورة القائد العسكري الحازم ورجل الدولة "المهيوب" في الشارع العراقي، لأنه لم يستطع ان يمحو من ذاكرة العراقيين، وهو يهدد الاقليم القوي، وضعه العسكري امام داعش الضعيفة.

روى شهاب الدين المَقَّري في كتابه (نَفْح الطِّيب، ج 5، ص 289) ما يلي:

" قيل لأعرابي: بِمَ عرفتَ ربك؟ قال: البَعْرةُ تدلّ على البَعير، والرَّوث يدلّ على الحَمير، وآثارُ الأقدام تدلّ على المَسير، فسَماءٌ ذات أبراج، وبِحارٌ ذات أمواج، أما يدلّ ذلك على العليم القدير"؟!

وها قد ظهرت فجأة بعرات كثيرة وخطيرة، بعرات مدجَّجة بالأسلحة الحديثة، وبملايين الدولار النفطي، وبمخزون هائل من ثقافة الغزو والغنائم والحوريات، وبشعارات (الله أكبر! تكبير! اللهُ مولانا ولا مولى لكم! قَتْلانا في الجنّة وقتلاكم في النار! إلخ)، وها قد أسّست البعرات دولة البعران، وبايعوا أحد البُعران خليفةً لهم، وما هي إلا أشهر حتى يبدأ تشريع (الأنفال، والغنائم، والجِزية، والخَراج، والعُشر)، ويُقسَم العالَم إلى (دار إسلام، ودار كفر)، وتُفتَتح أسواق الجَواري والغلمان في حواضر دولة البُعران، ويساق إليها الأسرى والسبايا الذين خلّفتهم الغزوات.

لكن لماذا تدحرجت البعرات بسرعة نحو تخوم كُردستان جنوباً وغرباً وشمالاً؟ دعونا إذاً نبحث عن البعران الذين أنتجوا هذه البعرات، ودحرجوها بسرعة نحو تخوم كردستان، إنهم هم أنفسهم الذين كانوا معظم الأوقات أعداء يتصارعون، لكنهم كانوا على الدوام متحالفين ضد الكُرد؛ إنهم ورثة الدولة الصفوية (ملالي إيران)، وورثة الدولة العثمانية (خُوجات تركيا)، وورثة الحَجّاج في العراق من الفاشيين، سواء أكانوا من المتشيّعين أمثال المالكي أم من المتسنّنين أمثال مِشعان الجبوري.

أجل، إن دولة البعران هذه أُوجدت لكم خاصة أيها الكُرد! فأنتم قد تجاوزتم الخطوط ما قبل الحمراء التي رسمها لكم المحتلون منذ قرون، وها أنتم تنادون بالاستقلال في الجنوب، وأقمتم الإدارات الذاتية في الغرب، وتطالبون بمثلها في الشمال، وها إنكم أسّستم جيوشاً، واقتنيتم أسلحة، ونشرتم خريطة كردستان الكبرى، وتجرّأتم أكثر، فوضعتم أيديكم على نفط كردستان، فهل من المعقول أن يصل (النفط الكردستاني) إلى الأسواق العالمية؟ أليس هذا تمهيداً لأن تضعوا أيديكم غداً على مياه الفرات ودجلة والزابَين وغيرها من الأنهار، وتبيعوها بالقطّارة لسلالات الملالي والخوجات والفاشيين المستعربين؟

لا لا، لن يكون مسموحاً لكم! أنتم خُلقتم لتكونوا إلى الأبد أتباعاً للفرس والترك والمستعربين، هذه هي رؤية المحتلين، الكرديُّ الميّت هو المطلوب، لا بأس أن يكون قائداً، وزيراً، رئيساً للدولة. أمّا أن يكون ثمّة كرديٌّ يفكر في إقامة دولة كردستان، وفي قيادة طائرات مقاتلة كردستانية، وفي إقامة سفارات كردستانية، وفي إيصال البترول الكُردستاني إلى العالم، فذلك الكُردي سيُشغَل إلى الأبد بدولة البُعران.

تلك هي الحقيقة أيها الكُرد! فاستعدّوا بكل ما أوتيتم من قوة لدولة البعران!

ومهما يكن فلا بدّ من تحرير كُردستان!

9 – 7 – 2014

 

تشهد مناطق روج آفا (غربي كردستان) هجوماً بربرياً من القوى الظلامية والإرهابية ( داعش وأخواتها) وبدعم قوى إقليمية لا تريد الخير لشعوب المنطقة وحريتها, وهو ما يتطلب منا جميعاً التحلي بالمسؤولية التاريخية للدفاع عن مناطقنا وتعرية قوى الظلام والتطرف.

ننوه هنا أن التقاعس عن النضال والكفاح والهروب من ساحات المواجهة مع الأعداء والدفاع عن حرية الوطن وشعوبه هو اغتيال للحياة وللوطن وهو أحد أسباب الهزيمة والاندحار.

وعلى هذا الأساس نحن الموقعين على هذه الحملة نؤكد على:

1- تضامننا مع أبناء مقاطعة كوباني في مواجهة هجمات القوى الظلامية والإرهابية.

2- نعتبر الهجمات التي تشن على مقاطعات روج آفا محاولة من قوى الظلام وداعميه لكسر إرادة أبناء روج آفا و تقويض الإدارة الذاتية الديمقراطية.

3- نعتبر الإدارة الذاتية الديمقراطية نظام يمثل إرادة جميع المكونات في روج آفا ( الكورد, العرب, السريان ...).

4- نعتبر وحدات حماية الشعب YPG)) القوة العسكرية الشرعية الوحيدة في روج آفا.

5- ندعو أبناء جميع المكونات لتصعيد النضال في مواجهة الإرهاب من خلال المشاركة الكثيفة لمؤسسات الإدارة الذاتية بشكل عام ولمؤسستي ( وحدات حماية الشعب YPG ووحدات حماية المرأة YPJ) بشكل خاص.

6- ندعو شبابنا في الخارج للعودة إلى أرض الوطن بغية المساهمة في بنائه والدفاع عنه وحمايته.

7- ندعو أحزاب الإدارة الذاتية وأحزاب المجلس الوطني الكوردي إلى عقد مفاوضات عاجلة من أجل وضع حد لتشتيت الصف الكوردي والوطني بما يؤدي إلى ضم جميع القوى في إطار نظام الإدارة الذاتية الديمقراطية بغية تمتينه وتقويته.

الموقعون:

1- دلشاد مراد – قامشلو/ صحفي, رئيس تحرير صحيفة آزادي – الحرية.

2- دلوفان سلو- قامشلو/ مهندس, عضو مؤسس لاتحاد الشباب الكورد.

3- طارق حمو – أوروبا / إعلامي

4- حسن ظاظا / قامشلو, كاتب وصحفي, من مؤسسي مركز حريات للدفاع عن الصحفيين في سوريا.

5- آرين شيخموس – قامشلو/ صحفي, مدير موقع صدى البلد السوري, عضو مركز روج آفا للدراسات الكردية.

6- حسن عبد الله – قامشلو/ صحفي, مراسل قناة knn.

7- جمال تيريز- الحسكة / فنان

8- عائلة سيداي تيريز

9- دلبرين محمد- قامشلو/ أمين سر منظمة كسكايي لحماية البيئة.

10- ملفان رسول – ديرك/ كاتب وإعلامي.

11- محمد شمدين – ديرك/ فنان مسرحي.

12- رولا حليم- قامشلو/ مترجمة, عضوة في المجلس التشريعي بمقاطعة الجزيرة.

13- إبراهيم إبراهيم – أوروبا / كاتب

14-

..................................................................................

ملاحظة: حملة التواقيع مفتوحة على الايميلات التالية:

1- هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

2- هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

3- هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

وعلى صفحات الفيسبوك التالية:

Dilshad murad

Arin shexmos

 

ثمان سنوات عجاف مليئة بالمآسي والقمع والقتل والفساد والدمار والحرب , هي حصيلة الفترة التي تولي فيها المالكي رئاسة الوزراء في العراق حتى خرب العراق وجلس على تله .

رفض المالكي اي مشاركة لاية قوة سياسية في اتخاذ القرار السياسي في العراق , وتحمل وحده مسؤلية كل ما يحصل في العراق ومن خلال استغلاله لصلاحياته الدستورية وغير الدستورية بمعنى ان كل الوزارات كانت شكلية وكل الكتل السياسية التي كان من المفترض ان تشارك في ادارة العراق ولم تتمكن من ممارسة صلاحياتها بسبب المعوقات التي يفرضها المالكي عليها من خلال عدم السماح لها بممارسة دورها واتضح فيما بعد ان ممثلي دولة القانون كان عملهم الرئيسي يتمثل في الحيلولة دون تطبيق المواد الدستورية , وهنا سؤال يفرض نفسه : هل هنالك اي صفة اخرى غير الدكتاتورية يمكن ان نصف بها نظام حكم المالكي وحزبه ؟ .

فتحكم حزب المالكي بكل القرارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية المجحفة ضد الشعب العراقي حتى وصل الوضع في العراق الى هذه الحالة ولذلك فان الخراب هو الوصف الدقيق والوحيد الذي يمكن ان نصف به هذه الحالة المزرية التي قاد المالكي البلد اليها , والغريب في الامر ان المالكي يشاهد كل ذلك وهو غير مكترث بل نراه مصراً على بقائه في دورة ثالثة , واصراره هذا يعطي رسالة واضحة وهي (انا والدمار على العراق ).

خيبة امل كبيرة في سكوت الاغلبية الشيعية وموافقتهم سياسة المالكي , قد نسمع اعتراضاً من هنا وهناك لبعض السياسيين الشيعة اوبعض المراجع ولكن ذلك لم يشكل اي رادعاً او عائقاً ولم يؤثر تأثيراً حقيقياً على سياسة المالكي وما يحصل للعراق من خراب , مما دفع المواطنين واغلبهم من السنة المطالبين بالفدرالية نتيجة ابعادهم وإقصائهم , إلا إن ذلك المطلب وعلى الرغم من مشروعيته لقي الرفض ايضا . وبالتالي ثار وانتفض المواطنون فقام المالكي بصد هذه المظاهرات والاعتصامات من خلال ارسال الجيوش وتوجيه فوهات المدفعية وكل انواع الاسلحة عليهم وشمل ذلك القصف بالطائرات دون مراعات المدنيين وممتلكاتهم .

كل ذلك امام مرأى ومسمع من المجتمع الدولي دون اخذ موقف حاسم يمنع المالكي , بل ذهب بعضهم مثل ايران وامريكا الى تعزيز بقائه تحت مبرر المحافظة على وحدة العراق , وهنا سؤال يفرض نفسه : كيف اجتمعت رؤى كلا الطرفين المختلفين المتضادين ايران وامريكا على بقاء المالكي ؟ : وسؤال آخر : هل غابت عن امريكا كل توجهات المالكي الطائفية الواضحة جدا ليعتبروا بقاءه هو حفاظاًعلى وحدة العراق ؟! يبدون ان امريكا كانت تنتظر المعطيات المدمرة الاخيرة في المناطق السنية وخاصة في الموصل ؟ ليروا بملئ اعيونهم كيف ان المالكي يحشد الطائفة الشيعية بتشكيل الملشيات والجماعات المتطرفة التي ترافق الجيش ليضرب بها المناطق السنية المنتفضة ؟ ! وبذلك اثبت المالكي عمق دكتاتوريته وشوفينيته الشخصية بضرب الوحدة الوطنية العراقية (سنة وشيعية وكورد .. وباقي المكونات العراقية) وخلق شرخاً كبير في العلاقات والتي كان بعضها اقرب الى المقدسة , وهنا سؤال آخر يطرح نفسه : هل على الحاكم الطائفي او القومي ان يخدم بالضرورة طائفته اوقومه ؟ وتشهد المعطيات السياسية العراقية وتؤكد ان المالكي الطائفي لم يخدم ابداً طائفته ,وعليه لايمكن ان نعتبره يجسد كل الشيعة . ولا يمكن التعامل مع الشيعة كرد فعل لسياسة المالكي كونه ينتمي الى الشيعة .

واخيرا فان التاريخ سيسجل ما سيؤول اليه العراق فعلى المراجع الشيعية الحكيمة وعلى الجماهير الشيعة المظلومة وعلى سياسييهم الوطنيين نقول : عليكم انقاذ العراق من خلال اعلانكم تشكيل الوحدة الوطنية العراقية بعيدا عن المالكي وحاشيته , واما تقسيم العراق وقد اعطى الدستور هذا الحق فيما جاء في ديباجته (إنّ الالتزام بهذا الدستور يحفظُ للعراق اتحاده الحر شعبا وأرضاً وسيادةً ) وكلا الامرين يكون بالتفاهم والتحاور من دون اللجوء الى قوة السلاح, وبذلك نحفظ دم المواطن العراقي الذي لا حول له ولا قوة .

رداً على ما يسمى (( البيان ))

الكتاب و السياسيون الكرد هل مهنتهم تجهلهم, أم انهم متسلقون عليها و يجهلونها..!؟

ناسٌ يحاصرهم سفّاحون و حرمانُ ------- دماؤهم تسكب في مجاري الخنادقِ.

ناسٌ تحاصـرهم غانـياتٌ و خذلانٌ ------- خـمرهم يسكب من مجاري الفنادقِ.

ناسٌ ضميرهم زئبقٌ عـدلهم بهتانُ ------- أَ رافعي السيقان كــــرافعي البنادقِ.

!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! ------- !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!.

؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ------- ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟.

الدكتور شهريار شاهين

شاعر و كاتب وسياسي كردي مستقل

قرأت بيانا على صفحة موقع كميا كردا الموقرة معنونا بـ (( البيان )) لكنه لايحمل اي توقيع لمن اصدره او الجهة التي تقف خلفه وهو يدعو الى المشاركة بالتوقيع عليه و انا ابارك مثل هذه الخطوة و اساندها بقوة واضع عليها توقيعي وابصم عليها باصابعي العشرة. لكن بينما كنت اقرأ نص البيان و احلله جملة جملة شاهدت ان النص هو سياسي بامتياز يؤلب طرف كردي منشطر انشطاريا لم يقدم ولو اثراً ملموسا واحدا للكرد و قضيتهم خلال تاريخه " النضالي " منذ عام 1957 و حتى يومنا هذا, على طرف آخر حديث الولادة لو قورن عمره بعمر الآخر لكنه نشيط حذر و حدق يتأهب و يتهيأ للحدث باستمرار قبل حدوثه و هو الذي يقود الحرب الكردية المقدسة ضد قوى الظلام التي تدعي الاسلام و تحمل افكارا نشأت و ترعرعت في تربة الجاهلية العربية التي من اولويات ثقافتها و حضارتها, الغزو و السبي و الثأر و العبودية و الحقد و الكراهية و تحطيم كل ما هو حضاري حي و جميل. لذا اشعر و كأن تنظيم سياسي او جهة اخرى ما منافسة لحزب الاتحاد الديمقراطي ب ي د كتبت النص وانا هنا لست بصدد الدفاع عن - ب ي د - كونه تنظيم و ذاك مهمة اعضائه اما انا كشخص كردي مستقل عايش الاحزاب الكردية منذ سنوات طوال يعرف لكل منها ما لها و ما عليها حبذت ان ارضي ضميري. حقيقة الامر ان الطبقة " السياسية " الكردية و مثلها الطبقة " الكاتبة " الكردية مصابة بمرض عضال اسمه الجهل و الانانية, فمثلا الاحزاب السياسية من اهم اهتماماتها هو كيفية ازدياد عدد اعضائها كونها جماعات صغيرة ينقصها العدد و العضو فيها شكلي و بمجرد دخوله اي حزب فورا ينال شرف السياسي المخضرم حتى لو كان جاهل بألف باء السياسة و اخوث و مصاب بمرض البلاهة المنغولية او كسلان ومخنث لا يصلح لاي عمل ما في الحياة و هذا هو السبب الرئيسي الذي ادى الى انشطار و انفجار الحزب الكردي الوحيد في السبعينيات حزب الديمقراطي الكردستاني في سوريا و من ثم انشطر اشطاره فيما بعد عن بعضها البعض و لا ننسى ايضا عامل عدم الانضباط لديها و التي تجعلها اشبه او مطابقة لتركيبات عشائرية بدلا من التنظيمات السياسية. بنفس الوقت نرى الانضباط الصارم و الوحدة الفكرية و السياسية كركيزتين اساسيتين لدى حزب العمال الكردستاني و مشتقاته و هذا ساعدتها بقوة بأن تكون احزابا سياسية و قوى عسكرية ذات اعتبار و يبدوا ان احدى فصائله - ب ي د - بات يملك اليوم رصيدا هائلا من دم المئات من الشهداء و الشهيدات بينما المجموعات الاخرى المنشطرة انشطاريا تطالبه الشراكة في كل شيء بناه و قدمه دفاعا عن اقليم غرب كردستان و كل رصيدها كمٌ من الثرثرة الكلامية و استقواء بقوى خارجية و اموالها و لا اعلم اي كاتب اوسياسي او شخص عادي لديه ذرة من الاخلاق و الضمير سيقبل بالمساواة بين الطرفين في الشراكة بكل شيء وفق شروط الطرف المثرثر و المستقوي بالقوى الخارجية و اموالها ؟ و اني لاستغرب ما يتضمنه ذاك البيان من فقرات مفبركة ملونة بلون الحرباء :

(( 2 - إن مقاومة ودماء الشهداء والشهيدات الكرد الأبرار، لا تعفي حزب الاتحاد الديمقراطي مطلقاً من المسوؤليّة الكاملة حيال البؤس الذي تعيشه المناطق الكرديّة السوريّة، بخاصّة عدم تشكيل جيش وطني كردي، لا يأتمر لحزب أو آيديولوجيا معيّنة، ولا يخضع أو يُخضِع الكرد لإرادة سياسيّة معيّنة. ونودّ التأكيد هنا على أن الموقف الكردي الموحّد، ضدّ قوى الظلام والتكفير الإرهابي، يجب أن يكون في أعلى سلّم أولويّات حزب الاتحاد الديمقراطي، لا أن يقوم الحزب بطرح النداءات ويعلن النفير العام، حين يشتدّ عليه خناق التكفيريين!. ونرى أنه على الحزب، وكي يؤكّد نيّته الصادقة والجديّة والعمليّة في التوجّه نحو احتواء واحتضان المختلفين معه، فإن عليه- قبل كل شيء- إطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي من سجونه. والكشف عن مصير الكثير من المفقودين، ممن تحوم الشبهات حول الحزب بخصوص اختفائهم )).

واضح ان كاتبي ذاك البيان يتجاهلون ان - ب ي د - كان كغيره من الاحزاب الكردية عندما بدأت المشاكل في سوريا و بدأت الثورة الكردية في روزآفا, شاهدنا جميعنا كيف شكل قطعاته العسكرية و دربها لتحافظ على روزآفا بينما احزاب الطرف المثرثر لو كان لديها شعور بالمسؤولية تجاه الشعب و لديها أناس حقا لماذا لم تبادرهي ايضا بتشكيل قواها العسكرية حينها ؟ أم انه بعدما شاهدنا و شاهدت ان غالبية شعب روزآفا هي مع - ب ي د - اصابتها الغيرة و الحسد و علمت ان كل احلامها النرجسية و تبجحاتها الخلبية ذهبت ادراج الرياح لذا الآن تحاول و بكل الوسائل ان تجد لها موطيء قدم في الثورة الكردية في روزآفا, لكن الثورة لا تعرف و لا تعترف الا بالثوار و لا تقبل قطعاً بالسفسطائيين الفاشلين و الطوباويين الخياليين و الأنانيين المتسلقين و المتسولين المتطفلين اولئك الذين ليسوا الا نمورا من ورق. ان الملفت للنظر هو القفز المتعمد لكاتبي ذاك البيان عن عدم ذكرهم بأن احزاب الطرف المنافس لـ - ب ي د - اعلنوا من خلال البيانات و وسائل الاعلام انهم جاهزون بدون قيد او شرط للانخراط في صفوف البيشمركة للدفاع عن اقليم جنوب كردستان بينما عندما اتاهم التفكير بالدفاع عن اقليمهم, الاقليم الجنوبي الغربي من كردستان وضعوا شروطا و اولها هدم كل ما بني و خاصة المؤسسة العسكرية - ي ب ك - ومن ثم اعادة تشكيلها من جديد حسب شروطهم ضاربين عرض الحائط كل رصيدها النضالي من الشهداء والتضحيات ليجعلوا انفسهم شركاء لها في الربح و ليس الخسارة. وهذا يذكرني بالمثل الكردي القائل :

Hewldan a rahiştin a lat ên mezin nîşan a revê ye, ne şerkirinê ye.

اي ان محاولة حمل الصخور الضخمة من اجل القتال بها, هي حجة مفتعلة للتهرب من القتال و عدم المشاركة فيها. و المثل له قصته عند الكرد," يقال حينما هاجم الغزاة الكرد في احد المواقع انتفض عامة الكرد و هاجموهم بالسيوف و النبال و الرماح و العصي و المذراة و الرفش و الحجارة, الا أنّ قسما من الكرد الانتهازيين و الجبناء اتجهوا نحو الصخور الضخمة لاقتلاعها من الارض كي يحاربوا و يقذفوا بها العدو لكنهم لم يستطيعوا اقلاعها. بعد انتهاء الحرب و انتصار الكرد تقرب الجبناء الانتهازيون من المنتصرين و قالوا لهم نحن ايضا شركاءكم في النصر الا أنّ المنتصرون وبّخوهم و بصقوا عليهم و وصفوهم بأسوء النعوت فرد عليهم الانتهازيون, نحن حاولنا مشاركتكم في القتال لكننا لم نملك سلاحا لذلك اخترنا الصخور الكبيرة كون احدها كانت قادرة على قتل عشرة اشخاص معاً, رد عليهم المنتصرون, ان حمل اية صخرة كانت بحاجة لعشرة اشخاص و دفعها بقوة نحو العدو كانت تحتاج الى قوة مائة شخص اذاً فكيف لكم بقذفها على العدو يا ايها المنافقون و الدجالون الجبناء ؟؟؟

من هذا المنطلق ارى ان قلة قليلة جدا من كتاب الكرد يجيدون الكتابة اما غالبيتهم العظمى انهم عالة على الكتابة فبعضهم ان كتب نصا ما فورا يسجل نفسه عضوا في اتحاد الكتاب و الصحفيين الكرد المتمسكة بنهج الطرف المثرثر و تقدمه فورا كاتبا او صحفيا كونها كالاحزاب تهمها العدد لنيل الشرعية او لسبب آخر ربما متستر و مفضوح....؟. بالرغم من ان الغالبية من تلك الغالبية العظمى لها اسلوب واحد في الكتابة باللغة الكردية و العربية فان كتبت نصا تستطيع ان تقدمه مقالا او قصة او رواية او تقوم بتقطيعه الى اشطار على شكل ابيات وتعرضه كقصيدة نثرية تفتقد للصورة الادبية و الموسيقى الوزنية ويصبح صاحبها شاعرا و صاحب جوائز.. هلمجرا...!؟ وهؤلاء " السياسيون و الكتاب " يبحثون اليوم لهم عن مكان ما ليكونوا رأسا قياديا لقيادة المجتمع الكردي و ثورته !؟ بينما الوضع على الارض يتطلب و بشكل عاجل قيادة قادرة على حمل السلاح و تجييش المجتمع الكردي لخوض معركة الوجود و هذا ما تفعله بشكل عملي شرف الامة الكردية و نخوتها قوات - ي ب ك - ي ب ز - آسايش - التي وحدها يحق لها قيادة الكرد في المرحلة الراهنة كونها قادرة و اثبتت ذلك بجدارة, و ليس اولئك " السياسيين و الكتاب " العائشين على اموال الدول الخليجية و التركية و الاروبية و بعضهم فرّ حديثا من روزآفا و ترك ناسه بلا حماية و مع هذا, كلهم في الخارج بات نضالهم البحث عن اي حدث يستطيعون من خلاله البروز الاعلامي لشعورهم الدائم بنقص ما في داخلهم, كحضورهم مثلا احد المؤتمرات حول القضية الكردية لا معنى له, لا يؤخر و لا يقدم شيئا و يدعون اليه اناس حسب المعارف و المحسوبيات والارتباطات بقوى خارجية معادية للقضية الكردية و يرفضون حضور النخب و اطراف كردية ذات الشأن تعمل فعليا على ارض روزآفا و تقدم الشهداء من أجلها بحجة انها تعمل لصالح النظام السوري بينما يحضر مؤتمراتهم اناس لهم باع في العمالة للنظام السوري و منهم اعرفهم شخصيا يحملون بطاقات " عدم التعرض " الصادرة عن اجهزة المخابرات السورية..!؟ علما بعد المؤتمر ان سئل احدهم ماذا حققتم للكرد اكثر من ما حققه اولئك ذووا الاصول الكردية في المجلس الوطني السوري و الائتلاف السوري, الذين منذ ثلاثة سنوات لم يستطيعوا ازالة كلمة العربية من اسم الجمهورية العربية السورية ؟ يجيب : المهم اننا حضرنا و ذكرنا القضية الكردية امام الآخرين كونهم كانوا يجهلونها ؟؟؟ ثم تعرّفنا على بعضنا و تفسحنا في فنادق رائعة و اكلنا و شربنا اطهى و اطيب الاشياء و بالتأكيد كل من ينتقدنا فهو بلا اي شك حاقد, يحسدنا بسبب ما حققناه من انجازات و يعزلنا باسلوبه الدكتاتوري ليستفرد بتقديم القرابين على طريق التحرير.

أما لسان الضمير المستقل لشهريار شاهين يقول :

ناسٌ يحاصرهم سفّاحون و حرمانُ ------- دماؤهم تسكب في مجاري الخنادقِ.

ناسٌ تحاصرهم غـانـياتٌ و خذلانٌ ------- خـمرهم يسكب من مجاري الفنادقِ.

ناسٌ ضميرهم زئبقٌ عـدلهم بهتانُ ------- أَ رافعي السيقان كــــرافعي البنادقِ.

!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! ------- !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!.

؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ------- ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟.

 

في ذكرى ولادته (ع)

في هذه المقالة عن ذكرى ولادة الامام الحسن (ع) في 15 رمضان المبارك لايراد ان تسرد المسيرة التأريخة لحياة الامام المعصوم الحسن بن علي بن ابي طالب عليهم افضل الصلاة والسلام لان ذلك يحتاج الى اكثر من مجلد, ولكن سوف يسلط الضوء على جوانب قد تكون غامضة عند البعض من الذين اختفت عن بصيرتهم الصورة الحقيقية عن شخصية هذا الامام العظيم. وستكون النقاط التي تعتمدها الورقة كالتالي:

رعاية النبي محمد (ص) للامام الحسن (ع):

بدآت رعاية النبي محمد (ص) للامام الحسن منذ اليوم الاول لولادته حين سماه (الحسن) كما سمي ابن النبي هارون بن عمران (شبرا) وهذا الاسم يعني (الحسن والجمال) وان المسلمين يعلمون منزلة الامام علي والد الوليد المبارك من النبي محمد (ص), اذ هي بمنزلة هارون من النبي موسى كما قال النبي لعلي صلى الله عليهم جميعا وسلم:" اما ترضى ان تكون مني بمنزلة هارون من موسى".فما بالك من منزلة لهذا الوليد الذي هو بابن بنت النبي وابن باب مدينة علم النبي (ص). ان النبي محمد (ص) جعل للامام الحسن (ع) منزلة خاصة في قلبه وهو يعرف جيدا ماذا سيواجه هذا الوليد من صعوبات ومشاكل وفتن في مستقبل حياته, وقد اسهب رواة الحديث عن علاقة النبي محمد بالامام الحسن صلى الله عليهما وسلم من شبه في الخلق والاخلاق, والحديث عن هذه العلاقة لايسع في هذه الورقة ولكن يمكن الحديث عنها باجمال؛ اذ ينقل الرواة بان وجه الامام الحسن (ع) يشبه وجه جده النبي محمد (ص) وقد اكثر المؤرخون ورواة الحديث عنه في هذا المجال من الوصف كما جاء في البخاري وعن عبد الله بن عباس وسفيان الثوري, وان والدته السيدة فاطمة الزهراء (ع) كانت تردد هذا الكلام في مداعبة ابنها:" بابي شبه النبي". وهنالك احاديث بان الامام يشبه جده رسول الله ما بين الصدر والرأس والكثير من هذه الاحاديث ايضا عن التشابه في الشكل والجسد, وهنا لاننسى تعلق النبي (ص) بالحسن والحسين وبما ذكره علماء المسلمين بكل طوائفهم حيث قال النبي (ص) للحسن والحسين :"انكم لمن روح الله وانكم لتبجلون وتحببون." ثم يقول (ص) عن الحسن والحسين:" من احبهما فقد احببني ومن ابغضهما فقد ابغضني." ويقول النبي (ص) في حبه للحسن :" اللهما ان احبه فأحب من يحبه." ان هذه الامثلة القليلة وغيرها تدلل بان رعاية النبي محمد للحسن والحسين وتعلقه بهما وتربيته الخاصة لهما قد بنت لكل منهما شخصية خاصة تتصف بالعصمة والمشابهة بشخصية جدهما ليست بالشكل وحسب بل بالعلم والمعرفة والاخلاق والتقى والايمان, فكانا اهلا للامانة في الدفاع عن دين جدهما ونشر رسالته السماوية والفداء والجود لها بالنفس. واذا فهمنا بان النبي محمد (ص) هو جدٌ للحسن والحسين وقد رعاهما بعنايته واحبهما الى درجة من احبهما احب الله, والدليل على حب الله لهما هو ما جاء في محكم كتابه :"فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من علم فقل تَعالَوْا ندعُ ابناءنا وابناءكم ونساءنا ونساءكم وانفسنا وانفسكم ثم نبتهل ونجعل لعنة الله على الكاذبين (61 ) سورة ال عمران, وقد روت كتب الصحاح هذا الحديث كما جاء في صحبح مسلم والترمذي والحاكم, وغيرهم في كتب المفسرين ورواة الحديث والمؤرخين لحياة النبي محمد والأئمة الاطهار صلوات الله عليهم اجمعين.

هذه منزلة الامام الحسن عند الله ونبيه فهل هنالك من يشك في قدرة الامام المجتبى (ع) في صناعة القرار الذي تحتاج اليه الامة الاسلامية بل كانت بامس الحاجة الى مثل هذا الصلح حيث كان الاسلام في حالة بزوغ ان لم يكن في حالة ظهور, وان عمره في النصف الاول من القرن الهجري فلابد من الحفاظ على هذا الوليد الذي هو دين جد الامام الحسن والذي شيد بسيف ابيه ذو الفقار والذي ضحى بنفسه ليكون شهيدا في محراب صلاته, فكيف يمكن ان يتصور ان الامام يضحي بدين جده وابيه الذي قدمت عائلة رسول الله الجود بالنفس في سبيله,واليوم نشاهد باعيننا عداء بني امية والخوارج الجدد كيف يغذون الفتنة بين ابناء الشعوب الاسلامية, والحقيقة لايزال هذا العداء الى يومنا هذا حيث الصراع مستمرا منذ عصر بني امية الى عصر الوهابية في الجزيرة العربية, الا انه سيندحر ويزول كما زالت دولة بني امية والى غير رجعة بينما استمر ال بيت النبي في التضحية والمعاناة في حمل ونشر رسالة الاسلام السلمية الانسانية في كل العصور التي تلت العصر الاموي حتى يومنا هذا ولو كره بني امية الجدد ووهابية ال سعود وقد جاء في محكم كتابه:" يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون." نعم ان الله مظهر لدينه وناصر لنبيه وال بيته ومن اتبعهم على منهج وطريق النبي محمد في صلحه ومعاهداته, او طريق ومنهج الخليفة والامام علي بن ابي طالب او الامام الحسن او الامام الحسين صلوات الله وسلامه عليهم او الامام الخميني تغمده الله برحمته او الامام السيستاني حفظه الله فكل يخضع قراراته واحكامه لظروف يرى فيها الامام خدمة للاسلام ومصلحة المسلمين.

ومن هنا لايجدر بمن يكتب التأريخ بحيادية علمية وموضوعية ووعي اسلامي ان يشير الى ان للامام الحسن (ع) كان موقفا ضعيفا او مترددا ابدا, ولكن الظروف التي كان يعيشها بعد استشهاد والده الامام علي (ع) وما تبعها هي التي فرضت على الامام ذالك الموقف الذي سنحلل الملابسات التي احاطته, ولايمكن القول بان الامام الحسن المجتبى (ع) كان مهيئا للصلح مع معاوية ابن الطلقاء ولايتوقع من الامام ان يتحالف مع النظام الاموي, وكان الامام المجتبى لن يرغب بذلك لولا الخلل والاضطرابات التي هزت جيشه وبنية المجتمع الاسلامي وخاصة في العراق.

ان النبي كان يعطي للامام الحسن رعاية خاصة لاسباب عديدة منها انه السبط الاول للنبي (ص) وانه ابن ابنته فاطمة الزهراء (ع) التي تلقب "بام ابيها" وهو ابن علي بن ابي طالب الذي هو ابن عم النبي ووصيه, فان جد الامام المجتبى من ابيه هو ابو طالب الذي دافع عن الاسلام ونبيه بالغالي والنفيس, هذا هو الامام الحسن بن علي فكيف لايقوم النبي محمد (ص) برعايته والاشادة به وقد حاولت في هذه المقالة ان القي الضوء على الملابسات التي بدأت بها فترة خلافة الامام المجتبى وما صاحبتها من تخاذلات في صفوف المجتمع الكوفي وبعض قادة جيشه الذين كسبهم معاوية بالمال والاغراءات, وهنا لابد من الاشارة وتوضيح

للظروف التي احاطت بالامام الحسن (ع) بعد استشهاد والده:

هنالك معاوية الخارج عن طاعة الخليفة الشرعي الامام علي بن ابي طالب (ع) وهنالك الخوارج والمعتزلة وهناك الداعون الى الحرب على معاوية وكذلك الناهون عنها تحت شعار الحفاظ على بيضة الاسلام والقضاء على فتن ودسائس معاوية وبطانته. نعم لقد كان معاوية بن ابي سفيان من الخارجين والعاصين على طاعة خليفة المسلمين وامامهم الخليفة والامام علي بن ابي طالب (ع), لذلك قام الامام علي بقيادة الجيش بنفسه لمحاربة المنشق عن الصف الاسلامي معاوية بن ابي سفيان الذي لم يستجب لامر وقرار الخليفة والامام بعزله من ولاية الشام, وقد ادى قرار العزل هذا الى حرب صفين التي كشفت عن نوعية جيش الامام علي(ع) الذي كان يضم بعض المتخاذلين والحاقدين والحاسدين للامام, ومن هؤلاء الخوارج وابي موسى الاشعري وامثالهم من الخونة الذين لايزال الكثير منهم الى اليوم يسببون الانقسامات والخلافات بين صفوف المسلمين, والحقيقة ان صورة معركة صفين الحديثة يمكن ان نشاهدها في عصرنا هذا فالوهابية هي الانعكاس الكامل لصورة الخوارج وخيانة ابي موسى الاشعري التي كان سببها اموال معاوية لشراء الذمم, فهي اليوم تتجلى بالمال السعودي والقطري لشراء الحكام وقياداتهم الدينية والسياسية والاجتماعية. فلا يزال التأريخ يعيد ويكرر نفسه بطرق وطبعات حديثة, ولكن النفوس والاخلاق هي نفسها التي كانت تعيش في الجاهلية وما بعد الاسلام وعصر الدولة الاموية. فما بالك من مجتمع الامام الحسن (ع) الذي هو نفس المجتمع الذي عاشه والده الامام علي (ع) وما لاقى منه من ويلات وخيانات. فالامام الحسن (ع) لن ولم يكن اقل ارادة وشجاعة من ابيه, وما فرضت عليه الظروف من تقبل الصلح مع معاوية هي نفسها التي ادت الى قبول الامام علي التحكيم في صفين, فالخوارج لايزالون لهم نفوذ وتأثير على المجتمع الذي اصبح خليفته الامام الحسن بعد ابيه (ع), والخونة الذين على رأسهم ابو موسى الاشعري لايزالون بين صفوف المجتمع الكوفي وجيش الامام الحسن وما عبيد الله بن عباس وامثاله الا مثالا على ذلك.

- المنهج الذي اختاره الامام لتلك الفترة: لقد كان منهج الامام - رغم عصمته- يعتمد على استشارة اصحاب ابيه ومن يجاهدون في سبيل دين جده ولاغرابة حين يقول:" ما تشاور قوم الا هدوا الى رشدهم" وبهذه المقولة فانه يشارك والده الامام علي عليهما السلام حين يقول: من شاور الرجال شاركها في عقولها" والحديث النبوي الشريف؛"ما خاب من استخار ولا خسر من استشار" وكما قال الله سبحانه :"والذين استجابوا لربهم واقاموا الصلاة وامرهم شورى بينهم". لقد حاول الامام الحسن (ع) ان يشارك اصحابه بادارة الدولة رغم حلمه وورعه وعصمته حيث قيل عنه:"حليم اهل البيت." وان حلمه يزن الجبال الا انه لم يكن منفردا في اراءه فكان مستشاره الاول هو الامام المعصوم ابو الشهداء الحسين (ع) وكذلك من بين مستشاريه عبد الله بن عباس حبر الامة وقيس بن سعد, وقد احتفظ الامام بعمال ابيه على بعض المدن امثال سعد بن مسعود الثقفي الذي كان عامل الامام علي(ع) على المدائن. ومن خلال هذه المعطيات اختار الامام المجتبى المنهج الذي يلائم تلك الحقبة من الزمن التي انتشرت فيها الفوضى منذ حرب صفين, ولايستطيع أي من كان ان يقدم حلا يحافظ على بيضة الاسلام من مآمرات معاوية بن ابي سفيان - الذي ناصب الاسلام والتآمر عليه مع ابيه منذ بزوغه - اكثر مما حافظ الامام الحسن (ع) على بيضة الاسلام في تلك الفترة. لقد كان الامام الحسن (ع) معتمدا في منهج حياته القرآن وسنة جده النبي محمد (ص) ووصايا ابيه صاحب نهج البلاغة الذي اشاد بروعة لغته وبلاغته وحكمه ووصاياه الشيخ محمد عبده قائلا:"وليس في اهل هذه اللغة الا قائل بان كلام الامام علي بن ابي طالب هو اشرف الكلام وابلغه بعد كلام الله تعالى وكلام نبيه (ص) واغزره مادة وارفعه اسلوبا واجمعه لجلائل المعاني." ومن خزانة العلوم هذه وبليغ الامة بعد نبيها وامام المتقين وباب مدينة علم النبي ومن هذه الشخصية الربانية تصدر الحِكًم والوصايا للعلماء والامراء والولاة ومن بينها وصايا لابنيه الحسن والحسين عليهم السلام, ومن هذه الوصايا وصيته لابنه الحسن المجتبى اذ يقول فيها:" ووجدتك بعضي بل وجدتك كلي حتى كأن شيئا لو اصابك اصابني, وكأن الموت لو اتاك اتاني,فعناني من امرك ما يعنيني من امر نفسي فكتبت اليك مستظهرا به ان انا بقيت لك او فنيت......." هذه وصية من اب لابنه لاتصيغها العقول الا عقل ابي الحسنين ابلغ البلغاء وافصح الفصحاء باستثناء ابن عمه محمد رسول الله (ص) ومن هنا كان الامام الحسن يسير على منهج ونهج ابيه وكان ما يعني الامام الحسن هو نفسه الذي كان يعنيه ابوه فكان ملتزما بشرائع الاسلام واحكامه وحلاله وحرامه مبتعدا عن الشبهات والخصومات كما اراد ابيه.

اسباب الصلح بين الامام الحسن (ع) ومعاوية : بعد ان كشف الامام الحسن المجتبى (ع) سياسة الترهيب والترغيب الاموية حاول ان يستمر على سياسة ابيه في محاولة مواجهة ومحاربة سياسة الظلم والعصيان التي يؤمن بها معاوية بن ابي سفيان نظريا وعمليا وتطبيقا, فالامام المجتبى هو القائد والخليفة الشرعي بعد ابيه وهو المفكر الذي اراده الله للقضاء على الفتن التي تحدث في زمانه, وخاصة بعد استشهاد الامام علي المدافع والمشيد للاسلام بسيفه وحكمته اثناء حياة النبي محمد (ص) وبعد وفاته. لذلك لم تكن الحالة الاجتماعية والسياسية في زمن الامام الحسن افضل مما كانت عليه في الزمن المتأخر من خلافة ابيه عليهما السلام, وان الامور تتداعى نحو الاسوء بسبب الاموال التي يبذلها معاوية لشراء الذمم, وكذلك فتنة الخوارج التي لاتزال مستعرة والتي ادت الى اغتيال الخليفة الامام علي بن ابي طالب (ع). ولو اردنا ان نعطي صورة عن الحالة في زمن الامام الحسن علينا ان نرجع قليلا لما خلفته مجريات الاحداث عليه, فقد رفضت قريش بعد وفاة النبي محمد (ص) جمع النبوة والخلافة في بيت النبوة, واستمر ابو سفيان في رفع هذا الشعار حتى وفاته اثناء خلافة عثمان بن عفان بل اضاف الى ذلك قولته المشهورة:" تلاقفوها يا بني امية فو والذي يحلف به ابو سفيان لاجنة ولا نار" ,فما بالك بولده ومعتقداته التي ورثها من هذا الاب وتلك الام (هند) اكلة الاكباد؟ وقد استمر هذا الحقد الدفين على بيت ال نبي محمد (ص) طيلة العصر الاموي خوفا من اعادة الحق الى اصحابه في بيت ال النبي (ص) بل الاسوء من ذالك لم يتوقف سب الامام علي (ع) على المنابر . وقد استطاع معاوية القضاء على اعدائه وكل معارضيه الذين يريدون تطبيق مبادئ الاسلام الحقيقية لا المحرفة عن القرآن والحديث النبوي, وقد ساعد معاوية على ذلك امارته على الشام منذ خلافة عمر بن الخطاب ثم بعده عثمان بن عفان, وخلال هذه الفترة وما بعدها بذل معاوية قصارى جهده ودهاءه باقناع الناس عن طريق حاشيته بانه ينتمي الى عائلة النبي محمد وانه اولى من غيره فقام بابعاد ومحاربة اصحاب رسول الله السابقين الاولين امثال ابي ذر الغفاري وعمار بن ياسر وعبد الله بن عباس والمقداد وحجر بن عدي وغيرهم من الصحابة, وقام بتبني سياسة القتل والبطش و شراء الضمائر, وقد بنيت ستراتيجية معاوية التي اعتمدها على الترغيب والترهيب لاقامة ملك بني امية العضوض. هذه السياسة التي لاتزال تمارس الى يومنا هذا والتي نراها متمثلة بسياسة عائلة ال سعود القمعية في الجزيرة العربية وحكام البحرين والمقبور صدام, فما نراه اليوم من الاستئثار بالسلطة لدى الحكام العرب وكأنها ملك عضوض فهو من اثار الدولة الاموية التي تحولت الى خلافة وراثية منذ معاوية ووالده ابي سفيان الذي يعتبر المؤسس الاول لشق الصف الاسلامي والمتآمر وقائد الحقد والضغينة على بيت النبوة منذ فجر الاسلام. هكذا تركزت اركان الدولة الاموية بغدق الاموال على الذين لهم تأثير على ابناء المجتمع الاسلامي اينما كانوا, وكذلك اغراء النخب منهم باشغالهم بالوظائف الهامة, وكذلك استخدام رجال الدين ووعاظ السلاطين بالقول باحقية ال امية في الحكم كما هو اليوم في المنظومة الوهابية التي وظيفتها استخدام الدين لتأييد حكم العائلة السعودية, واضفاء صبغة المشروعية عليها ومن هنا يمكن القول ان ال سعود هم امتداد لبني امية, وكما ان بني امية حاربوا الاسلام منذ ظهور دولة الاسلام وحاربوا نبيها محمد (ص) ثم بعد ذلك الخليفة الامام علي وكذلك الامام الحسن واستشهاد الحسين (ع), فلا غرابة ولا استغراب بأن يقال ان عائلة ال سعود التي تقابل العائلة الاموية في عصرنا هذا تضمر كل الحقد والكراهية للحكومات والشعوب التي تختار منهج النبي وال بيته في ادارة الحكم, وان ال سعود اليوم يقومون بمحاربة الدولة الاسلامية في ايران لانها امتداد لدولة النبي محمد وال بيته الاطهار, وكذلك نفس الاسباب في محاربتهم للدولة العراقية وابناء البحرين العزل وجنوب لبنان بل كل حكومة تحاول السير على نهج وهدى النبي محمد (ص). وليس بالغريب في هذه المقارنة ما بين الماضي الاموي والحاضر السعودي فكلتا العائلتين بثت وتبث الفساد والافساد داخل المجتمع الاسلامي, فعائلة ال سعود تحاول بعودة المجتمع الاسلامي الى الكفر الجاهلي والزندقة والتكفير الوهابي (الخوارج الجدد) وتكريس الحكم في العائلة السعودية, وذلك بدعم من المؤسسة الوهابية كما كان عليه اباؤهم من عبادة للصنمية وايغال في الشرك وتقديس للاصنام ال سعود . وكما ان معاوية لم يحاسب من قبل الخليفتين الثاني والثالث على استغلاله لثروات المسلمين وانفراده بالحكم دون محاسبة فكذلك العائلة السعودية لم تحاسب من قبل الذي اعطاها الولاية وسلمها زمام الحكم سواء من قبل الانكليز او بعدهم الامريكان. وان المستجدات في الشرق الاوسط الجديد تجعل العالم اليوم يتطلع الى سقوط الحكم السعودي الدكتاتوري الارهابي كما سقط الحكم الاموي, وخاصة ان موجة التغيير لاتزال مستمرة والفتنة مشتعلة ولابد من ان تحرق من سببها واشعلها سواء كانت العائلة السعودية او من يقف معها.

وتحت الظروف المعقدة والتي اصبح موقف مؤيدي الامام الحسن وال بيت النبي ومواليهم ضعيفا اتجاه بني امية وحزبهم بعد استشهاد الامام علي بن ابي طالب (ع), فليس من المعقول ان يقرر ويصر الامام الحسن المجتبى على الاستمرار بالحرب وخاصة ان هنالك من قام بخيانته من اقرب الناس اليه في الحملة الاولى على جيش معاوية بعد وفاة الامام علي, وقد يؤدي الاصرار على الحرب بالقضاء التام على بيت النبي واصحابه قبل ان تقع واقعة الطف التي اخبر عنها النبي محمد (ص) عندما اخبره جبرائيل بذلك, ولذلك لا يسمح الله في هذه الحقبة من الزمن ان تقع فاجعة قبل فاجعة الطف التي وعد بها كما اشارت الاحاديث النبوية المتواترة عن النبي محمد التي ذكر فيها استشهاد سبطه الثاني الامام الحسين في كربلاء كما اخبره جبرائيل. ان الكثير من علماء المسلمين ذكروا بان معركة الطف واسبابها بانه امر رباني وليس باختيار الامام الحسين (ع) وقد اعلن الامام هذا بنفسه:" اني لم اذهب اشرا ولابطرا...." وقد تحدث جده النبي محمد (ص) :" اخبرني جبريل ان ابني الحسين يقتل بعدي بارض الطف وجاءني بهذه التربة واخبرني ان فيها مضجعه". لذلك اصبح من المستحيل ان يضحي الامام الحسن بكل افراد عائلته التي تنتظر الشهادة للدفاع عن الاسلام دين جده (ص) الذي تحدث عن شهادة سبطه الامام الحسين وافراد عائلته حتى بتحديد المكان. ومن هنا خرج الامام الحسن المجتبى من هذه الفتنة صابرا محتسبا واخذ درسا من جده رسول الله في صلح الحديبية مع المشركين, لذلك كان له في جده اسوة حسنة للحفاظ على الاسلام الى حين ثورة الامام الحسين على الطغاة الفاسدين المفسدين بعد وفاة معاوية وتولي يزيد للسلطة. وكان الامام الحسن (ع) يعيش مرارة اهل العراق التي خيبت امال ابيه حتى وصل فيه الامر الى كشفها امام معاوية حين قال الامام علي:"لوددت ان معاوية صارفني بكم صرف الدينار بالدرهم اخذ مني عشرة منكم واعطاني رجلا منهم." فكان الامام المعصوم الحسن المجتبى واعيا ومدركا لما يحدث بين صفوف اهل الكوفة من جواسيس لمعاوية ودفع للاموال لشراء الضمائر وبث الفرقة بين المسلمين ونشر روح الخذلان بينهم.

الاحكام الخاطئة على سياسة الامام الحسن المجتبى : روايات معظمها مشوبة بالتحريف والتصحيف حتى اننا نرى بعض الكتاب المعاصرين امثال دكتور طه حسين الذي وقع في هذه الاشكالات لاعتماده النقل الحرفي من كتب التأريخ التي كرست الدس والكذب, تلك الروايات المزيفة التي تخدم الحكام وحاشياتهم والا كيف نصدق الرواية التي ينقلها طه حسين التالية:" فقد روي الرواة ان عليا مرٌ بابنه الحسن وهو يتوضأ فقال له:" اسبغ الوضوء.فاجابه الحسن بهذه الكلمة المرة:" لقد قتلتم بالامس رجلا يسبغ الوضوء." أي عثمان بن عفان فهل تعقل مثل هذه الروايات التي حرفت حتى الاحاديث النبوية واسباب نزول الكثير من الايات القرآنية, ولكن الواقع والمنطق يمكن الاعتماد على رواية الطبري في وقوف الامام علي اكثر من مرة بوجه المحتجين والتوسط بينهم وبين عثمان بن عفان, وقد قال له في توسطه بينه وبينهم في المرة الثانية مخاطبا عثمان كما يذكر الطبري في الجزء الثالث سنة 25 :" فقال له عليُ الناس الى عدلك احوج منه الى قتلك...."فكيف يعقل ما ذكر طه حسين. نعم لقد اتعب اهل الكوفة الامام الحسن كما اتعبوا والده الامام علي عليهما السلام من قبله فحين يناشدهم في الحرب على الماكر معاوية بعد انتهاء معركة النهروان يقابلونه بالقول :" يا امير المؤمنين نفذت نبالنا وكلت اذرعنا وتقطعت سيوفنا ونصلت اسنة رماحنا فارجع بنا نحسن عدتنا." هذا الحالة قبل ستة اشهر من استشهاد والده امير المؤمنين وامام المتقين اذ ساد وانتشر فيها الخذلان والانحطاط في معنويات جيش الامام علي. لذا من غير العدل والانصاف يتهم الامام المعصوم الحسن المجتبى بتفضيله لحياة السلم والدعة والعيش الرغيد تحت حكم الطاغية معاوية الخارج عن طاعة الخليفة الشرعي في زمن الامام علي ومن بعده ابنه الخليفة الحسن عليهما السلام. ومن العجب اننا منذ نعومة اظفارنا ونسمع ان الامام الحسن المجتبى المعصوم الذي لايأتيه الباطل من بين يده ولا من خلفه قد فضل العيش الرغيد بهذه الطريقة مع معاوية, هذه المعيشة التي لم تتفق مع منحى والده ولا اخيه ابي الشهداء الحسين بن علي سواء في عهد معاوية او يزيد. والحقيقة اننا نرى ان الامام الحسين (ع) نفسه لم يثور على معاوية بن ابي سفيان الذي توفي بعد وفاة الامام الحسن بعشرة سنوات, وهنا نقول مرة اخرى ان الاسباب ربانية والهية, فمنها قد يكون واضحا للمؤرخين ومنها غير ذالك, وقد كان معاوية متأثرا باقوال ابيه ابي سفيان الذي لايؤمن بالاسلام فلا نبي لديه ولا وحي نزل, وقد كان معاوية يعرف جيدا شيوخ الاسلام والمعادين منهم للبيت الاموي, فاذا حدثت الحرب وفشل جيش الامام الحسن اصبح باستطاعة معاوية القضاء على البقية الباقية من الهاشميين والموالين لهم وبقية المهاجرين والانصار الذين وقفوا مع الامام علي (ع) سابقا واليوم مع ابنه الحسن فيصبح لديه المبرر في ذلك, ولربما تتحقق احلام واهداف البيت الاموي في تشجيع وقيادة الردة عن الاسلام. اما يزيد فليس الا بشاب طائش ولم يعش مع جده ابي سفيان اكثر من 6 سنوات, فكانت هموم يزيد لاتتجاوز اللعب واللهو والقمار ولا يفكر في ستراتيجية لها اديولوجية لنشر الاسلام وانما تصرفاته هي بحد ذاتها مغايرة للاسلام وتعاليمه, فلم يكن ملتزما بالمبادئ الاسلامية ولا حتى الاعراف الاجتماعية, ولذلك كانت ثورة الامام الحسين (ع) في زمن يزيد لها ردود كبيرة على المجتمع الاسلامي واعتبرت ثورة تصحيح على الانحرافات الاموية والاستئثار بالسلطة ولوكانت في عهد الطاغية معاوية لاستطاع استيعابها بدهائه ولم يكن لها تأثير في نفوس المسلمين الى يومنا هذا.

وهنا لابد لنا من مقارنة اخرى بين ما حدث في زمان الامام الحسن المجتبى (ع) وما حدث قبله وبعده حتى يومنا هذا, لكي نطلع على طبيعة المجتمع البدوي والاعراب الذين كانوا هم السبب في عدم وحدة المجتمع الاسلامي حتى عصرنا هذا عصر الحداثة والتطور التكنولوجي. لقد استوعب الامام الحسن الكثير من تجارب ابيه امام المتقين وخاصة في تحليل المجتمع العربي البدوي انذاك ومناورات معاوية السياسية التي تهدف الى استلام وسيطرت البيت الاموي على الخلافة الاسلامية لتكون ملكا عضوضا بيد ال امية. وفعلا حدث ذالك الا ان ثورة الامام الحسين (ع) التي انتهت الى فاجعة الطف اصبحت تحز في نفوس المسلمين الى يومنا هذا, ولكنها اصبحت رمزا لتضحية الاحرار في سبيل علو ألاسلام ورفعته فكان تأثيرها في نفوس المسلمين اكثر مما لو حدثت في زمان معاوية داهية الكذب والامعان في التآمر على الاسلام, وذلك لان معاوية لديه من المؤرخين الذين بامكانهم قلب الحقائق رأسا على عقب, ولديه ايضا ما يكفي من وعاظ السلاطين الذين سيرهم في طريقة عمياء اذ لايهمهم ارتقاء المنابر من اجل سب الامام علي (ع), وما نشاهده اليوم هو صورة حديثة تعكس ما كان في عصر الدولة الاموية من محاربة لاهل بيت النبوة, فهؤلاء حكام السعودية هم صورة لحكام بني امية, فاذا رأينا بان دولة ال سعود والوهابية الارهابية هي اخر حلقة من حلقات دولة خلافة بني امية فان الجمهورية الاسلامية في ايران تعكس نظام الحكم الذي اراده الخليفة الامام علي بن ابي طالب استمرارا للحكم الذي كان في زمن ابن عمه نبي الاسلام محمد (ص), فان ايران اليوم تسير على نهج الاسلام ومبادئه روحا وتطبيقا دون شك او اشكال, فنموذج الحكم في ايران هو النموذج الذي اراده امام التشيع بان يسود فيه العدل والحريات والاستقلال ومساعدات المظلومين والفقراء لكي تصبح ايران دولة قوية يعز بها الاسلام واهله وتذل بها الدكتاتورية والغطرسة والاستبداد واهله, انها ايران اليوم: الدولة القوية العزيزة على المستعمر والذليلة لله ور سوله وال بيته, ومثل هذا المنهج الاسلامي المتحضر كان يطمح الامام الحسن(ع) الى تطبيقه على المجتمع الاسلامي لولا سيطرة معاوية وعصابته على مقدرات الدولة الاسلامية اعلاميا وماديا.

ان نظرية استخدام المال والترهيب والترغيب من اجل حصر السلطة بيد العائلة الاموية اصبح منهجا لتولي السلطة الدكتاتورية من اجل استمرارها عن طريق التوريث والاوتوقراطية , فاصبحت هي المنهج العملي في الهيمنة على الحكم في الوطن العربي واغلب الدول الاسلامية منذ معاوية حتى العائلة السعودية الوهابية التي جمعت بين عقيدة الخوارج وثيوقراطية الوهابية الارهابية ونظرية الحكم الاموي الدكتاتوري. ان الدولة السعودية اليوم مصدر الارهاب والفساد المالي في شراء النفوس الرخيصة كما كانت عليه دولة بني امية اذ كانت سياسة معاوية قائمة على مثل هذه الستراتيجية, حيث استطاعت ميكافيلية معاوية من تفكيك جيش الامام الحسن وبث الفرقة والفتنة بين صفوفه بل حتى ان البعض من الجيش او المدنيين بدأوا يبتعدون عن طاعة الامام المجتبى(ع), لذا كان صلح الامام قد ملي عليه واقعيا وموضوعيا ودينيا لانه يتناسب والظروف التي تحيط بالامة الاسلامية, وان صحة القرار الذي اخذه الامام المجتبى لا اشرا ولا بطرا كاخيه ابي الشهداء حين اتخذ قرار واقعة الطف. وما يبرهن على خيانة الاعراب لبيت النبوة في كل العصور الاسلامية سواء كانت اموية او عباسية او عثمانية حتى يومنا هذا ما يحدث اليوم في الامة الاسلامية من انشقاقات وكراهية وتكفير وكراهية لمحبي بيت ال النبي صلوات الله عليهم.

أن ما يؤيد صحة قرار الامام الحسن في الموافقة على الصلح هي الوقائع التأريخية سواء في عهد النبي محمد (ص) كما ذكرنا في صلح الحديبية مع الكفار او في عصر خلافة ابيه او في عصرنا الحاضر في صلح الجمهورية الاسلامية مع صدام الذي لايختلف عن معاوية وعاهل السعودية الوهابية الكافرة بالله ونبيه وال بيته, وقد صدر بذلك قرار مجلس الامن 598 باتفاق الطرفين بايقاف الحرب في آب 1988 رغم المرارة التي اشار اليها الامام الخميني الراحل قدس الله سره.

وبهذه الامثلة وغيرها نتصور ما حدث للامام الحسن المجتبى من مجريات واحداث, والحقيقة لايدركها ويفهمها الا الذين عاصروها او من فتح الله عقولهم واسبغ عليهم التقى والعرفان. ومن هنا نرى ان الجمهورية الاسلامية قد اخذت من التأريخ الاسلامي تجربة عميقة, ومن تعاليم القرآن والاحاديث النبوية والفقه وتشريعات ال بيت النبي منهجا وقوانينا, فكانت القوة والمقاومة تستخدم احيانا والتفاوض والمعاهدات والصلح احيانا اخرى ولا ريب في ذلك فلكل ظرف عوامل واسباب. وقد تكون ظروف الامام الحسن المجتبى التي فرضت الصلح اشد مرارة من ظروف جده (ص) في صلح الحديبية, وقد كانت ايضا للنبي محمد (ص) وللمسلمين اتفاقات ومعاهدات سلام مع اليهود والنصارى فلا غرابة بصلح الامام الحسن مع معاوية التزاما بالاية الشريفة:" وان جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله انه هو السميع العليم." الانفال 61. وخاصة تحت ظروف عسكرية واجتماعية لايحسد عليها الامام الحسن المجتبى (ع) كما تعرضنا في سياقات هذا الصلح وكذلك الملابسات التي ادت اليه دون رغبة من الامام الحسن, ودليل ذلك ان الامام يرى ان معاوية واصحابه (كفار بالتأويل) وان جده نبي الاسلام محمد (ص) أقام الصلح مع (الكفار بالتنزيل) كما كان صلحه مع اليهود وغيرهم. وقد اثبتت حكمة الامام الحسن في قبوله للصلح بتعرية معاوية والبيت الاموي من بعده, وذلك بان ليست لمعاوية وال امية من عهود صادقة ولا وفاء للمواثيق, وقد جعل الحكم وراثيا عضوضا دكتاتوريا استخدمه لمطاردة ال بيت النبي محمد (ص) واصحابه بل تجاوز ذلك الى نشر الرعب والخوف بين المسلمين وانتشار الفساد في المجتمع الاسلامي واستخدام شراء الضمائر والنفوس الضعيفة بالمال الذي وظفه لتمزيق الصف الاسلامي, وجعل ذلك نظاما للخلف الذي تبعه من سلالته والمتمثل اليوم بالعائلة السعودية الوهابية المتزندقة والفاسدة المفسدة التي تحاول تسليم امور العرب المسلمين للصهيونية والمخابرات الاجنبية. وقد احدثت سياسة معاوية التي كشفها الصلح مع الامام الحسن (ع) شرخا في الصف الاسلامي وعداوات طائفية حتى يومنا هذا.

واذا كان هنالك من سؤال يطرح لماذا وافق الامام الحسن المجتبى (ع) الصلح مع معاوية بينما رفض الامام الحسين (ع) حتى المراسلات مع يزيد ؟ فالجواب لدينا واضح, اذ ان تقييم الامام علي بن ابي طالب لمعاوية انه مسلم ولكنه غير عادل بينما يزيد في نظر الامام الحسين قد خرج عن الاسلام والمعايير الاسلامية وان ابتعاد يزيد عن العدل كما كان عليه ابيه لايشكل خرقا كبيرا في المثل الاسلامية العليا قياسا بقدر كفره وزندقته والاستهانة بكل المقدرات الاسلامية, فكان خطره على الاسلام اكثر واكبر مما كان عليه ابيه الذي خرج عن طاعة الخليفة بينما يزيد خرج عن طاعة الله ورسوله, وكذلك خرج عن طاعة الخليفة الشرعي وهو الامام الحسين حسب صلح معاوية بتسليم الخلافة له بعد معاوية والحسن لا الى يزيد. وبهذه النقاط التي جعلت يزيد خارجا عن الدين الاسلامي ومهددا لبقائه وكيانه ثار الامام الحسين ليضحي بدمه ودم ابناء عائلته ومواليه من الذين نذروا دمائهم في سبيل الله ونبيه وال بيته, وكان الامام الحسين يعرف جيداعواقب هذه الثورة والانتفاضة التي سوف تصحح بل تنقذ الاسلام والمسلمين مما افسده ويفسده يزيد وبطانته, ولذلك قرر الامام الحسين اختيار الفداء والتضحية بقولته المشهورة :" اني لم اخرج اشرا ولا بطرا ولا ظالما ولا مفسدا انما خرجت في سبيل الاصلاح في دين جدي...".

وهنا لابد من القول بان الزمن والحيثيات التي فرضت على نبي الاسلام وال بيته من أئمتنا الاطهار تختلف من حيث الزمان والمكان لكل واحد منهم, فمنهم من مات مغدورا ومنهم من مات قتيلا ومنهم من مات مسموما ومنهم من مات سجينا ومنهم من مات صابرا محتسبا, فكل له ظروفه التي تملي عليه الموقف الشرعي لحماية الاسلام والمسلمين ومواجهة الاخطار التي تهدد دين محمد وال بيته. ومن الجدير هنا ان نذكر مواقف مراجعنا العظام وهم بقية الله من بعد الأئمة المعصومين لهم نرجع في العبادات والمعاملات وكل الاشكالات حتى السياسية منها كما كان النبي وال بيته في مجتمعاتهم, هذه هي مهمة المرجعية التي يرجع اليها الموالون لال بيت النبوة, وان ما عشناه معها خلال هذا العمر القصير من حياتنا لم نجدها الا صمام امان للدين ومذهب ال بيت النبي محمد (ص), وكان آخر حلقات هذه السلسلة الطاهرة المستمرة هو زعيم الحوزة العلمية آية الله العظمى السيد علي السيستاني وبقية مراجع الحوزة العلمية المتكافلة معه في تسير امور الامة حفظهم الله ورعاهم. لقد افاض الله من بركاته على الامام السيستاني تقوى وعلما وورعا وحلما وصبرا على ما تحمله في فترة تصديه لتحمل مسئولية المرجعية اثناء حكم الطاغوت صدام, وكذلك ما واجه من مسئولية شرعية ووطنية في مواجهة الاحتلال وانقاذ ابناء الشعب العراق من المصادمات بين قوات المحتل وخاصة ما حدث في مدينة النجف الاشرف, وكذلك صبره على اصحاب الفتن وموقدي نار الفتنة الطائفية, هذه الفتن التي ادت الى الغزو الوهابي للعراق تحت اسم الداعشية مما جعل المرجعية تحس بهذا الخطر المداهم لتشويه الدين الاسلامي وسفك دماء ابناء الشعب العراقي, فكانت فتوى المرجعية التي كانت القارعة وما ادراك ما القارعة لحرق الوهابية وصعق مصادرها حيث اصابهم واسيادهم الذعر والهول عند مباركتها من الشعب العراقي . لقد صدرت فتوى مقاومة الارهاب بالتضامن مع المراجع العظام في الحوزة العلمية الذين يعملون كفريق واحد بتوزيع المسئوليات والادوار الشرعية للوقوف بوجه الغزو الوهابي والمنظمات التكفيرية المدعومة من ال سعود وحكام قطر واردوكان عميل الصهاينة ومنفذ مشاريعها في المنطقة, فكانت فتوى المرجع الاعلى السيد السيستاني حفظه الله التي كانت استجابة لتعاليم الله سبحانه ورسوله وال بيته (ص) في محاربة الشرك والظلم, وكذلك ادى واجبه الشرعي والانساني في ايقاف غزو ابناء العراق في عقر دارهم.

ولابد الى الاشارة هنا الى لقاء مطول لكاتب المقال مع السيد الامام السيستاني حفظه الله ورعاه بعد الانتخابات البرلمانية في سنة 2010 مباشرة حيث تحدثت معه وكنت خائفا على مستقبل العراق نتيجة لنتائج هذه الانتخابات المزيفة التي صرفت عليها الوهابية السعودية ملايين الدولارات, لتأتي بنواب عملاء لتفتيت وحدة العراق وطمس وتدمير معالمه الدينية من قبل الوهابية التي لها تأريخ اسود مع ال بيت النبي (ص), وخاصة في تدمير الاضرحة الشريفة في النجف وكربلاء سنة 1801م وكذلك ما فعلوه في البقيع وما يريدون ان يفعلونه في العراق مرة اخرى, الا ان السيد الامام حفظه الله قال لي ولأول مرة اقولها في الاعلام وذلك بسبب الفتوى التي استنهضت ابناء العراق من غفلتهم لما يهدد دينهم وبلدهم :" يا دكتور حين نرى ان هنالك تهديد للدين والمذهب سوف نقول قولتنا." وودعته وكان جالسا على الارض فلم يدعني اغادر الا ان يقف مودعا . بهذه البساطة والروح الابوية والعطف الرباني علينا يودع الامام زائريه ويدفع بهم الهمة ويزيدهم ثقة بانفسهم فيشعرون بان ورائهم احفاد صاحب باب مدينة العلم وسيف ذي الفقار الذي قطع رؤوس المشركين والكفار, وان فتواه اليوم سترد التكفيريين والوهابيين على اعقابهم ان لم تقضي عليهم دون رجعة الى حيث كانوا وان غدا لناظره قريب.

والخلاصة لابد من القول ان الامام الحسن المجتبى (ع) الذي اتصف بعمق التفكير وصوابه قد حرص على وحدة المسلمين, وخاصة حين وضع موازين القوى الشريرة والخيرة بين يديه وكشف جلابيب الكثير ممن لايوثق بقربهم منه,وقام بحسابات عن مدى ثبات الصحابة والانصار الذين يحيطون به وقدرتهم على مقاومة ال ابي سفيان الذين اتعبوا والده الخليفة الامام, وخاصة ان اموال بني امية افسدت الكثير من عناصر الجيش, فآثر السلام على الحرب لانه عرف النتائج التي تؤثر على الكيان الاسلامي الوليد ومستقبله من اناس ضمروا الحقد والكراهية لنبي الاسلام جده محمد (ص) منذ بزوغه. لهذه الاسباب, فلم يكن الامام الحسن المجتبى بالبادئ والرائد الاول لمثل هذه المصالحة او المعاهدة ولا بخاتمها وانما حدث مثل هذا الصلح في زمن جده رسول الله ثم التحكيم بزمن والده وبزمنه, وحدث في العصر الحاضر في زمن الامام الخميني طاب ثراه مع صدام المجرم, وسيحدث ويتكرر في المستقبل مثل هذا الصلح ما دامت هنالك قوى خير تحارب الشر وتخمد اوار الفتن التي يشعلها اعداء الاسلام وعملاؤهم في الداخل. وكما كان عليه ابو سفيان وشجرته اللعينة التي اضرمت نار الحقد والعداء لرسالة الاسلام ونور نبيها وال بيته الذين جاهدوا بانفسهم من اجل عزة ورفع راية الاسلام فاننا اليوم نرى خلف ابي سفيان متمثلا بالعائلة السعودية الوهابية يشعلون الامة الاسلامية نارا ويغرقون شوارعها دماء. لقد كان (الخليفة الامام) علي بن ابي طالب اول ضحايا هذا التآمر الاموي ثم اعقب ذلك شهادة الامامين سبطي النبي الحسن والحسين صلوات الله عليهم جميعا, ولكل شهادة طريقها الذي خطه الله سبحانه لها في ظروف زمانية ومكانية اختارها الله لها من اجل حفظ الدين الاسلامي وعزته واذا كان الموت مصير كل انسان, واذا كان الموت الطبيعي هو السائد بين ابناء البشرية فان امام المتقين وولدية وذريتهم اختار الله سبحانه لهم طريق الشهادة فكان ظلم وغدر بني امية السبب الحتمي لاستشهاد ابناء بيت النبي واولياء الله على ارضه من بعدهم لتستمر رسالة الاسلام بين شعوب العالم, ولتبقى هذه الارواح الطاهرة هدى ومنارة ورحمة للعالمين كما ارادها الله سبحانه. "وسيعلم الذين ظلموا أيَ منقَلَبٍ ينقلبون."

د.طالب الصراف لندن 9-7-2014

هل تتذكرون أو تعرفون من هو أمروزي بن نور حسين ؟

هل يذكّركم هذا الاسم بحادث أو شيء معين ؟

ربما ذاكرة الأغلبية ضعيفة بحكم تسارع الأحداث الدموية في العالم الاسلامي والعربي منذ عقود ، التي أصبحت سرعتها عالية جداً في السنوات الأخيرة ، وفاق تسارعها امكانية جري الذاكرة العربية الاسلامية المسكينة في تخزين معلومات أحداثها .

أتذكرون يوم السابع من شهر آب سنة 2003 م ؟

كان ذلك اليوم هو موعد اصدار الحكم على أمروزي بن نورحسين من قبل المحكمة .

أمروزي بن نورحسين ، هو أحد مفجرّي (بالي ـ اندونيسيا) الذي ذهب ضحيته أكثر من 200 شخص في اوكتوبر تشرين الأول  2002.

دخل أمروزي في السابع من شهر آب 2003 م الى قاعة المحكمة (وكانت عدسات مراسلي القنوات التلفزيونية في حينها تبث الحدث مباشرة) لاصدار الحكم عليه ، بعد أن تم التحقق بأنه كان مذنباً وضالعاً في حادث تفجير بالي .

العيون جميعها كانت مركّزة عليه وهو يواجه القضاة (والكاميرات أيضاً ) وهو كان يصيح ويصرخ بأعلى صوته باللغة العربية ( لغة القرآن ) :

يا يهود تذكروا خيبر ، جيش محمد عائد اليكم ليهزمكم.

وهي المعروفة جيدا بعبارات يرددها المسلمون مقاومون وغير مقاومين :

"خيبر خيبر يا يهود ، جيش محمد سوف يعود".

هذه الصرخة هي صدى لماضٍ ، سبقها بحوالي 1380 سنة ، حينما قاد محمد نبي الاسلام معركة (انتصر) فيها سنة  628 م على يهود مسالمين كانوا يعيشون بالقرب من واحة خيبر في الجزيرة العربية ، التي تعتبر أول وأقدم هولوكوست عربي اسلامي لليهود ، راح ضحيتها بحسب المؤرخين المسلمين من 600 الى 900 شهيد يهودي.

هذه المعركة بالنسبة لليهود تعود للماضي ويذكرونها حين يتذكرون تاريخهم الذي عبرَ ومعاناتهم مع المسلمين ومع محمد.

لكن بالنسبة للمسلمين ، لنسبة كبيرة منهم ،  فان لمعركة خيبر صدى خاص لديهم ، وتعني لهم الكثير اليوم.

وهذا واضح من صرخة (أمروزي) أحد ممثلي النسبة الكبيرة تلك . علما بأن واقعة خيبر لها صدى عدائيا كبيراً وفعالا ضد اليهود عامة أينما كانوا (تولوز ، بوينس آيرس ...) وضد يهود اسرائيل اليوم.

للمؤرخ (كريسل جدعون) أصدقاء من العرب ومن البدو في اسرائيل. وفي أحد الأيام في خريف 1989م كان مع مجموعة من البدو في اسرائيل، وبعد أن تناولوا الفطور معه ، أخبروه بكل هدوء وثقة وبطريقة ودية جداً بأن اسرائيل ستزول حتماً من الوجود حالا ، وذلك لأنها مشيئة الله . ولا يمكن لأي شيء تغيير ارادة الله . كما أخبروه بأن معركة خيبر هي الحديث الدائم بينهم ، خاصة وأن عدد من الاذاعات  العربية في مصر والاردن والسعودية وبالخصوص الاذاعات التي تتسمى باذاعات القرآن ، لا تتوقف جميعها عن ترديد ذلك ، بمناسبة وبغير مناسبة. كما أنهم اخبروه بالجملة والعبارة الشهيرة التي يرددونها ملحنّة بلحنٍ حماسي ، و التي يحفظونها عن ظهر قلب :

خيبر خيبر يا يهود

جيش محمد سوف يعود.

وعلى المستوى الرسمي ، سنذكر مقطعا من خطاب واحد لشخصية كبيرة ومهمة  في العالم الاسلامي .

في 16 اوكتوبر من سنة 2003 م . أي بعد شهرين من محاكمة تفجيرات بالي ـ اندونيسيا انعقد المؤتمر الاسلامي العاشر.

ان ماليزيا هي احدى الدول الاسلامية التي تختزن كراهية كبيرة ضد اليهود ، وضد المسيحيين أيضاً : حيث في الشهر الماضي (حزيران 2014 م) قرّر البرلمان والمحكمة الدستورية الماليزية منع المسيحيين (النصارى) من استخدام أو التفوه بكلمة (الله ) العربية الاسلامية منعا باتاً لأنها عبارة خاصة حصرياً بالمسلمين .

رئيس وزاء ماليزيا مهاتير محمد ، الذي اقترح في عام 1986 م ، يوماً مخصصاً لمعاداة ومحاربة اليهود ، ألقى خطابا نارياً : " ان مليار و 300 مليون مسلم لا يمكنهم أن يهزموا بضعة ملايين من اليهود ؟ !! .. بكل تأكيد فان صراع النبي محمد لمدة 32 سنة يمكنه أن يكون لنا قائداً لتحقيق ما نستطيع عمله وما يجب أن نحققه ". (من خطاب رئيس وزراء ماليزيا في المؤتمر الاسلامي العاشر في ماليزيا ، 16 اوكتوبر 2003).

لو نتأمل في كراهية المسلمين والعرب لليهود ، تاريخيا ، وموضوعيا ، سوف لن يبخل علينا التاريخ بسخاء أمثلته ،  فسنجدها في كل الحقب التاريخية منذ بدايات الاسلام مع نبيه محمد. حين لم يكن هناك لا دولة اسرائيل ولا مستوطنات ومستوطنين ، ولا خطوط خضراء ولا حمراء ولا خطوط ومناطق  أ ،  ب ، أو ج .

فالكراهية مترسخة وقديمة وسابقة لوعد بلفور والصهيونية ، وسابقة لعام 1947 و1967 ولعام 2014 . والعداء والحقد ضد اليهود يمكن أن نعثر عليه في كل الحقب من التاريخ الاسلامي.

فهولوكوست خيبر الاسلامي ضد اليهود الذي راح فيه ضحايا حوالي 900 يهودي ، تمت معاملة البقية التي نجت باهانة وبطريقة مذلة نساءا وأطفالا ، كما تم فرض الجزية عليهم بالقوة ، وتعتبر افتتاحا لكل الاضطهادات اللاحقة في التاريخ الاسلامي والعربي لليهود (مع عدم امكانية نكران بعض التسامح في بعض الحقب عبر التاريخ التي كانت أكثر تساهلا مع اليهود وخفت فيها حدة الاضطهادات ).

وكما يظهر تاريخيا فان كل أعمال القتل والاضطهاد والتنكيل والتحقير لليهود من قبل المسلمين والعرب ، لم يكن فيها لا اسرائيل ولا فكراً أو حركة صهيونية ولا غيرها مما ظهر بعد قرون كثيرة.

ومنذ بدايات القرن العشرين ، بعد ظهور الحركة الوطنية التحررية الصهيونية ، ومن ثم وعد بلفور، وحرب التحرير الاسرائيلية ، وتأسيس دولة اسرائيل. لم يقم العرب والمسلمون باعادة قراءة للتاريخ والماضي الأليم ، والقيام بمصالحة مع تاريخهم ، واعادة تصحيح الأخطاء الكبيرة وجرائم العداء والقتل ضد اليهود .

والأمر الغريب ، انهم لم يفكروا أبداً في اعادة الحقوق السليبة والمسلوبة لليهود في وطنهم وأرضهم، وتأسيس دولة بمبادرة منهم لليهود والعرب في فلسطين أو اقامة ولاية عثمانية بين مئات الولايات العثمانية لتكون خاصة باليهود والعرب في فلسطين.

وبكل تأكيد ليس لأن ذلك ما كان ممكنا في الحقبة العثمانية لأنها عثمانية ، بل لأن الأرض ، كل أرض ، حيث يدخل الاسلام تصبح ( أرض الاسلام ) ولا يمكن لليهود (كقوم وشعب وإثنية مختلفة بل وكافرة ) بحسب هذا النظام المتعجرف أن يكون لهم وطنا في أرضٍ تاريخها يتحدث بالعبرية ، ويرويه كتاب المسلمين ذاتهم في القرآن . ولو كان ذلك (الذي لم يحدث) ممكنا لما ظهرت حتى الحركة الصهيونية . وما كان وما صار ما كان يمكن أن يكون بعكس ما حصل. لذلك لا يمكن أن نتخيل نهاية للاسلام الدموي الذي لا زال يعيش اليوم بعقلية هولوكوست خيبر ضد اليهود (وضد المسيحيين النصارى) ، وحتى بين المسلمين بعضهم ضد بعض.

اننا نسمع اصوات العداء والكراهية (الخيبرية) لليهود، ليس من سكان غزة والمسلمين الاصوليين فيها التي أصبحت كالاسطوانة التي تعودنا على سماعها ، بل من رجال الدين وأئمته ومن المسلمين العلمانيين في أنحاء العالم الاسلامي . وما هو أكثر غرابة أن تسمع وترى وتحسّ بكراهية العرب لليهود من قبل العرب الاسرائيليين وكراهيتهم لدولة اسرائيل الديمقراطية الحديثة ، التي هم مواطنينها ، ويدعو بعضهم الى القضاء عليها .

يمكن أن يكون لنا عودة ثانية الى موضوع مشيئة الله بحسب قول البدو : موضوع خيبر الأزلي ونتائجه لغاية اليوم ، ثقافة جماعة خيبر خيبر يا يهود ، ثقافة الهولوكوست والكراهية التي لا تقبل أن تموت من الذاكرة الاسلامية والثقافة العربية ، ويصرّ العرب لغاية اليوم على عدم نسيان أول هولوكوست ضد اليهود ، نفذوه باسم الله وباسم الكراهية وباسم الدين ، ويفتخرون به . وبنفس الوقت تراهم منزعجون في أيامنا هذه من عودة جيش محمد الذي يتغنون به وبعودته وكانوا ينتظرون عودته منذ قرون  : خيبر خيبر يا يهود .

 

الخميس, 10 تموز/يوليو 2014 01:21

فادى عيد ... أولى مشاهد فوضى الخليج

" أن الإشارة قد خرجت من البيت الأبيض لتنفيذ حرب الخليج الثالثة التي يكون فيها طرفا الصراع الأنظمة الحاكمة وشعوبها، كاستمرار لتنفيذ مشروع الفوضى الخلاقة في الإقليم "

هكذا كتبت نصاً منذ أربعة أشهر تقريبا فى مقالة "حرب الخليج الثالثة" و التى ينصح بقرائتها مرة أخرى الان بعد الاحداث الاخيرة بخليجنا العربى، فبالامس كتبنا ما يحدث اليوم، و اليوم نستقراء ما سيحدث غدا .

بالفعل فى غضون ساعات قليلة قد ترجمت الاشارة الى فعل على أرض الواقع، و بدء تصوير اولى مشاهد الفوضى بالكويت بفضل المدعو " مسلم البراك " او " مسيلمة الكذاب " أن صح الاسم و التعبير، فبتطاول " البراك " على رجال الدولة و رموزها و على رأسهم رجال القضاء و فى مقدمتهم رئيس المجلس الأعلى للقضاء المستشار " فيصل المرشد " كان ذلك نقطة أطلاق شرارة الفوضى بالكويت . فذلك " البراك " المحبوس عشرة ايام على ذمة التحقيق يقوم بتصوير أهم مشهد فى صناعة الفوضى الا و هو مشهد المناضل المضطهد، فكل ما يقوم به ليس صدفة او من ارادته الحرة، و لكن ما قام به هو عمل ممنهج لتشويه صورة الكويت أمام الرأى العام العالمى، و لكى يكون ذلك مادة خام جيدة لمناقشة أوضاع الكويت الداخلية فى وسائل الاعلام العالمية، و هذا كان بالتزامن مع الحراك الاخوانى فى الشارع الكويتى لكى يتم تصوير ذلك على أنه ثورة ضد نظام قمعى، بعد ان أعتمد الاخوان فى أستراتيجية الحراك الداخلى الحشد و التظاهر بثلاث مناطق متفرقة لتشتيت أجهزة الأمن و هم الجهراء والصباحية و التمركز بنقطة الفوضى الرئيسية بمنطقة صباح الناصر، التى يحاول الاخوان تسويقها خارجيا على أنها رمز الثورة الكويتية، على غرار ميدان التحرير بالقاهرة و ميدان الاستقلال بكييف، و بتأكيد لم تكن مسيرات الاخوان بالكويت سلمية فلم تخلو مظاهرة لهم من قطع الطرق و حرق اطارات السيارات و ترويع الآمنين . و المشهد الاسوء و المعتاد من قوى المعارضة الكارتونية فى وطنا العربى، و هو مشهد تحالف من يدعو الديمقراطية مع التيارات الرجعية المتطرفة، بجانب أستنكار تلك القوى المدنية الديمقراطية حبس " مسيلمة البراك "، و هو أمر متوقع من المراهقين سياسيا و أصحاب المصالح الضيقة .

أما المشهد الثانى لاشعال فوضى الخليج فجاء على حدود المملكة العربية السعودية مع اليمن، أى تجاة الجنوب على عكس المتوقع بعد أن صوب الجميع نظره تجاه الشمال و ما يحدث على الساحة العراقية، فقد قام ستة أفراد مسلحين منتمين لتنظيم القاعدة بأستهداف دورية أمنية بمنفذ الوديعة الحدودى مع اليمن، مما أدى الى أستشهاد 4 من رجال الامن السعودى، و كان خوارج هذا العصر يستهدفون من خلال تلك العملية توجيه ضربة قاسمة للامن السعودى و أحراجه أمام الاعلام و الرأى العام من خلال التسلل الى محافظة شرورة القريبة من منفذ الوديعة ثم تفخيخ مبنى مباحث شرورة و لكن فشلت العملية بعد تطويق المبنى من قبل قوات الامن، و اخلائه من المتواجدين بداخله و عمل حصار للارهابيين في الدور العلوي من المبنى مع اعطاء الفرصة لتسليم أنفسهم، و لكن قام الارهابيين بتفجير أنفسهم، و قد ضبط بحوزة الجناة 14 قنبلة يدوية، و 11 قنبلة مولوتوف وأربعة أسلحة رشاشة، و 26 مخزن طلقات للأسلحة الرشاشة و26 طلقة عيار تسعة مليمترات و 1549 طلقة للأسلحة الرشاشة .

و تلك العاصفة الفوضوية بتأكيد لم تستبعد أكثر دول الخليج أستهدافا الا و هى مملكة البحرين، لتصور لنا المشهد الفوضوى الثالث، فبعد سلسلة طويلة من حرب استنزاف شنها صبيان الحرس الثورى المندسين فى أئتلاف 14 فبراير و سرايا الاشطر ضد رجال الامن البحرينى، أستشهد مؤخرا أحد رجال ألامن بقرية العكر الشرقى بعميلة تفجير خسيسة، و هى ليست الاولى من نوعها، ففى الفترة الاخيرة أستشهد العديد من رجال الامن البحرينى بعمليات تفخيخ و زرع متفجرات . و كالعادة تتجاوز الولايات المتحدة الحدود بتدخلها السافر فى شؤون الدول الداخلية فبعد قيام " توم مالينوفسكى " مساعد وزير الخارجية الامريكية لشؤون الديمقراطية و حقوق الانسان و العمل بمقابله قوى سياسية بعينها دون أخرى أبرزها " الوفاق الوطنى الاسلامية " ( تنظيم سياسى اسلامى شيعى ) و أتباع نفس منهج السفيرة الامريكية بالقاهرة " أن باترسون " التى كادت أن تكون المرشد البديل لجماعة الاخوان المسلمون بالقاهرة من كثرة أجتماعاتها بقيادات الاخوان . فما قام به " توم مالينوفسكى " فى المنامة بعيد كل البعد عن الاعراف الدبلوماسية، و بات يعمل كمهنته الحقيقية كرجل مخابرات لـ CIA .

بالفعل يا أعزائى جماعة الاخوان المسلمون تلقيت الضوء الاخضر مدعومة من وكلاء مشروع الشرق الاوسط الجديد فى الاقليم، للتحرك لتنفيذ مخطط زعزعة الاستقرار الداخلى و أنهاك قوى الامن، فى الوقت الذى يتحرك فيه المتربصون بأمن خليجنا العربى على الحدود من كل أتجاه . و أذا كان وكلاء الفوضى بالاقليم حاضرين فى المشهد و لو بشكل غير مباشر فأدوات ذلك المخطط المتبعة سابقا متواجدة كما هى و على رأسها الاعلام القطرى فقناة الجزيرة وجدت مساحة أخرى لكى تبث ما بداخلها من سموم بل بدأئت جرائد قطر و مواقع التواصل الاجتماعى المحسوبة على التنظيم الدولى لجماعة الاخوان بنشر أكاذيب لا تمت للحقيقة بأى صلة، مثل الحديث عن أنقلاب يحدث ضد الملك " عبد الله بن عبد العزيز " حفظه الله، أو وفاة سمو الشيخ " خليفة بن زايد آل نهيان " اطال الله فى عمره، أو نشر أخبار مثل أعتقال قطريين فى أبو ظبى و تعذيبهم، و هو الخبر التى عملت جريدة العرب القطرية و مواقع الاخوان بالدوحة على نشره بلغات متعددة و الترويج له بخبث شديد، و أظهار الامارات العربية المتحدة على أنها جوانتانامو الشرق كما أدعت مواقع و صفحات أخوان الدوحة .

حقيقة الامر كل تلك المشاهد تم تصويرها من قبل فى تونس و ليبيا و اليمن و غيرها، و قد يتوهم الحاقدون فى الخارج و المغيبون فى الداخل أننا امام أولى مشاهد مسرحية فوضى الخليج الذى يتمنو سقوطه فى جعبة الربيع العبرى، و لكن حقيقة الامر أن القاهرة كتبت أخر مشاهد تلك المسرحية التأمرية و أسدل الستار عليها تماما، و لن يتم تكرار تصويرها مرة اخرى و لو كره المتآمرون، و الله غالب على امره .

فادى عيد

الكاتب و المحلل السياسى بمركز التيار الحر للدراسات الاستراتيجية و السياسية

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

الخميس, 10 تموز/يوليو 2014 01:20

"مدينة الروح "- هنر جنيدي



1
متكئين على شجرة الذاكرة
وعلى رؤوسنا تتساقط أوراق العمر
ورقة ،ورقة .
لا نملك حيلة ..أية حيلة ،فقط نراقبها،ننظر إليها كيف تتلاعب بها الريح
نهديها قبلة ودمعة ونسلمها للقدر
***
2
أحمل أحزاني عكازة أطرق بها الأبواب الموصدة
أتزين بتلك الدمعة المحبوسة في صدري
فنحن نعيش كي نعيش ،أما الأماني فباتت مؤجلة
***
3
تلك الوسادة
وظل تلك الشجرة
وتلك الطاولة الخشبية التي كانت تجمعنا
وتلك الأحاديث الخالدة ..اندثرت ..اندثرت
***
4
ندعي النسيان ..
ندعي الاعتياد ...
وعند كل مفترق لانصمد ،تنفجر الذاكرة
ونعود إلى لحظة الألم ، ومحاولة لملمة أنفسنا .
***
5
نستيقظ كل صباح
نقف أمام المرآة
نحدق في أعيننا
نتأكد من أرواحنا أنها هي ،كماهي
بعدها نرش تجاعيد الزمن بماء الحياة
***
6
نسير نحو أيامنا وغدنا
نجر خلفنا غيمة بيضاء
بين كل خطوة وخطوة ننظر إلى الخلف
الغيمة مازالت هنا ، يجب أن تبقى هنا
لمتابعة المسير .
........

لقد سبق وأن حاولت الدولة الإسلامية"داعش" اقتحام هذه المدينة الكردية،لكنها فشلت أمام صمود ومقاومة أهلها. حملة "داعش"هذه ليست الأولى ولن تكون الأخيرة لكنها الأخطر والأعنف حتى الآن

هي خطيرة بسبب التغييرات التي طرأت على الساحة بعد التمدد للدولة الإسلامية(داعش) في العمق العراقي وسقوط بعض المدن والبلدات العراقية الغربية والشمالية بيدها واستيلائها على الأسلحة الثقيلة عند فرار الجيش العراقي من مواقعه أمام هجومها من ج هة،وتقهقر مجموعات مسلحة أخرى أمامها في سوريا أو مبايعتها من جهة أخرى.

والهدف "داعش"هو التوسع في كل الاتجاهات لاكتمال جغرافية الدولة الخلافة مفترضة،لا شك أن الصمود والمقاومة التي يبديها الكُرد في روجا فا كردستان سوريا تشكل حاجزاً وسداً منيعاً في وجه التمدد والحلم هذا التنظيم لضم المناطق الكردية إلى دولته المنشودة.

وقد سبق وأن ارتكب هذا التنظيم "داعش" الفظائع بحق المدنيين الكُرد في بلدات " تل حاصل وتل عران" في الريف الجنوب الشرقي لحلب ومدينة كرى سبي (تل أبيض) وتهجير المدنيين الكُرد ونهب أموالهم وأملاكهم وتوطين بعض أفراد العشائر الموالية له فيها.

يطمح التنظيم إلى خلق دولة واسعة ومترامية الأطراف بحيث يهضم جغرافية نصف الكرة الأرضية وبطابع مذهبي وهو كلما توسع نطاق سيطرته وازداد قوة نفوذه كلما شكل خطراً على المنطقة والعالم وأصبح رقماً صعبة في منطقة تكسوها النزاعات والحروب ضمن الحروب، ووجوده في العراق وسوريا هو لصالح جميع الأطراف،ففي وقت الذي يتوافق أعماله مع نظرية النظام السوري والعراقي بأن ما يحدث في كلا البلدين هو ثورة إرهابية ولا وجود للثورة الحرية في سوريا ولا الإقصاء والتهميش في العراق.

وجدنا،حصوله على الثناء والمؤازرة في بداية ظهوره في سوريا من أطراف في المعارضة باعتباره تنظيماً ثائراً طالما يحارب النظام حتى بين جلياً لهم بأن له مشروع خاص في ما تسمى بالدولة الخلافة، وكذلك الأمر في العراق حالياً.

العودة إلى الوضع الكردي السوري وكيفية مواجهة هذه الهجمات العنفية

لقد أعلنت الوحدات الحماية الشعبية الكردية النفير العام لصد هجمات "داعش" ومثل هذه المعارك تحتاج إلى قوات مدربة وذات خبرة عسكرية في إدارة المعارك واستعمال السلاح .والمدنيون يمكنهم دعم خطوط الخلفية وتقديم معونات اللوجستية أخرى للمقاتلين.

النفير، في حالات الحرب كهذه أمر مشروع لأنه لابد من مشاركة جميع في الدفاع عن وجوده وكينونته لكن في ظروف أزمة الثقة بين أطراف الكردية المختلفة لن يكون لنداء النفير جدوى كبير.

لاحتواء الأزمة لابد تعبيد الطريق للوصول إلى أهم المسلمات والبديهيات الأمور:

ـ تأجيل الخلافات الثانوية لأن الوجود الكردي مهدد.

ـ دعوة جميع الأطراف إلى عقد مؤتمر استثنائي للخروج برؤية موحدة في كيفية مواجهة الأزمة من خلال تشكيل مرجعية كردية سياسية وعسكرية لإدارة خلية الأزمة.

. تقديم التنازلات من الطرفين بغية الوصول إلى تشكيل قوة عسكرية مشتركة لردع العدوان

. طلب الدعم والمساندة العسكرية والسياسة من الأحزاب الكردستانية بشكل عاجل ورسمي لمواجهة بربرية الخصم وأسلحته الثقيلة.

. خروج الجاليات الكردية في المهجر بمظاهرات ضخمة أمام السفارات والبرلمانات الدول ذات الشأن والقرار والمكاتب والمقرات تابعة لمنظمات الأمم المتحدة وحثهم على مساعدة الشعب الكردي.

لذا أفضل النفير هو عقد مؤتمر استثنائي خاص للخروج بقرارات هامة

لحماية مدينة كوباني وسائر روجافا كردستان من هذا العدوان .

بقلم :خالد ديريك

.

قبل ايام طرح الرئيس مسعود البارزاني دعوة للاستعداد لإجراء استفتاء على حق تقرير المصير ، ففي خطاب له في البرلمان الكوردستاني قال :
إن كوردستان لا تتحمل مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع بأي شكل من الأشكال، وان المتسببين هم من يجب أن يتحملوا المسؤولية، وانه اليوم أتيحت فرصة سانحة للشعب الكوردستاني ليقرر مصيره بنفسه، وهذا حق دستوري ويكفله الدستور العراقي حيث جاء فيه إن الالتزام بهذا الدستور يضمن وحدة العراق.
وقد طالب الرئيس بارزاني خلال كلمته الإسراع في المصادقة على مشروع قانون المفوضية العامة المستقلة للانتخابات في كوردستان وتشكيل الهيئة وأن يستعد البرلمان الكوردستاني لمستلزمات إجراء الاستفتاء حول تقرير المصير.
راجع الرابط ادناه : ـ
بعد هذه المقدمة يتعين ان نقول ان الأكراد مثل باقي شعوب المنطقة والعالم لهم حق تقرير المصير ، ولهم حق تكوين دولة او دولهم القومية على امتداد وطنهم التاريخي إن كان في العراق او تركيا او ايران او حتى سورية ، وإن كان العرب يعتقدون بأنهم ضحية اتفاقيات سايكس ـ بيكو المبرمة عام 1916 فإن باقي المكونات يشعرون بهذا التهميش ومنهم الأكراد الذين انقسموا في الكيانات السياسية الناجمة عن تلك الأتفاقيات .
ان الحرب التي اندلعت عام 1914 اطلق عليها الحرب العالمية الأولى لتوسع مساحة الحرب ولكثرة عدد الدول المتورطة فيها حيث بلغ عدد الدول المشاركة في الحرب من مختلف القارات 30 دولة صغيرة وكبيرة ، وكان من نتائجها سقوط امم وقيام امم  ،فمثلاً انهارت الأمبراطورية العثمانية ( الرجل المريض ) ، وظهرت فكرة القومية العربية ذات النزعة الأستقلالية لتحل محل الرابطة الإسلامية في زمن سلاطين الدولة العثمانية ، ومن المعطيات الأخرى اكتشاف النفط في المنطقة ومعرفة اهميته في الثورة الصناعية ، فرسمت ملامح جديدة للمنطقة ، وكان ذلك جلياً في معاهدة سايكس بيكو الآنفة الذكر ، حيث جرى تقسيم المنطقة بمقياس مصالح الدول المنتصرة وفي مقدمتها بريطانيا العظمى وفرنسا .
القوميات الأخرى شعرت بالغبن والتهميش وفي المقدمة الشعب الكوردي ، حيث ضغط ليكون له موطئ قدم بعد الحرب وفي عام 1920 كانت هنالك معاهدة ابرمت في ضاحية سيفر القريبة من باريس عرفت بمعاهدة سيفر ومن بين مواد هذه المعاهدة كانت مواد 62 و63 و64 على حقوق الشعب الكوردي وحقوق الأقليات القومية الأخرى ومنها حقوق شعبنا الكلداني ، حيث ورد في المادة 62 :
تتولى هيئة تتخذ مقرها في استنبول مكونة من ثلاثة اعضاء تعينهم حكومات كل من بريطانيا وفرنسا وأيطاليا للتحضير اثناء الأشهر الستة الأولى التي تعقب تنفيذ هذه الأتفاقية ، لوضع خطة لمنح حكم ذاتي على المناطق التي تسكنها غالبية من الأكراد والتي تقع في شرق الفرات والى جنوب الحدود الأرمنية التي تحدد فيما بعد ... وينبغي ان توفر الخطة ضمانة كاملة لحماية الآشوريين والكلدانيين والجماعات العراقية او او الدينية الأخرى في المنطقة ..الخ .
بعد سقوط النظام في نيسان 2003 استجدت ظروف بجهة التقسيم الطائفي وتردي الأوضاع الأمنية ، ورغم ما خصص لهذا الجانب من مليارات الدولارات من ميزانية الدولة العراقية بهدف إنشاء جيش عراقي وقوات امن تحافظ على كيان العراق خارجياً وداخلياً ، لكن يبدو ان البناء شيد على اسس طائفية ولهذا لم تثمر كل تلك المبالغ في تأسيس مؤسسة عسكرية مهنية مخلصة لمفهوم الوطن العراقي ، وقد شاهدنا كيف انهارت دفاعات الجيش العراقي في الموصل المدينة العراقية الثانية بعد العاصمة ، كيف انهارت وسلمت لقوات داعش دون إطلاق طلقة واحدة .
المهم في الظروف المستجدة بعد سقوط الموصل ومدن اخرى ، طفت على السطح وبشكل جدي مسألة الأستفتاء الشعبي في اقليم كوردستان . الملاحظ ان الأكراد متعلقين جداً بالرابطة القومية الكوردية ، وبنظري فإن حدث استفتاء حول الأستقلال ستكون ثمة نتيجة كاسحة في صالح تقرير المصير ، وإن الأرتهان على اختراق الأكراد وإن تعددت وجهات النظر لديهم ووجود بعض الفروقات في المواقف  بين اربيل والسليمانية ، ففي المسألة المصيرية القومية لا خلاف حولها .
من المؤكد ان القيادة الكوردية لها تصورات واقعية على حجم الصعوبات التي تعتري طريق تأسيس مثل هذا الكيان ، ومن زمن القائد الكوردي المعاصر ملا مصطفى البارزاني كانت المنطقة تسير وفق مصالح وألاعيب الأمم ، فجمهورية مهاباد التي كان البارزاني الأب احد ابطالها سنة 1946 فقد افل نجمها بسرعة بسبب لعبة الأمم يومذاك .
لا شك ان القيادة الكردية تقدر حجم العقبات والمصاعب التي تعتري سبيل اعلان الدولة الكوردية ، فالرغبة الجامحة للشعب الكوردي في الأستقلال ربما لا توازي الصعوبات الناجمة عن هذا الأعلان ، فاليوم كما في الأمس كانت الولايات المتحدة وتركيا وإيران والعراق هي العوامل المؤثرة في المنطقة وفي المسألة الكوردية على وجه الخصوص . ويمكن الإشارة الى بعض العوامل المؤثرة ولاشك ان القيادة الكوردستانية لها تصور لحجم تلك المؤثرات . ويمكن ملاحظة هذه الجوانب المؤثرة بشكل مباشر :
اولاً : ـ
موقف تركيا الرافض بشكل دائم لأي توجهات في إعلان الأستقلال عن الحكومة المركزية في بغداد ، لأن نزعة الأستقلال هذه لو تمت في اقليم كوردستان سوف تشكل حافز لنقل العدوى الى 20 مليون كوردي في الدولة التركية الذين يسعون بشكل دائم لنيل حقوقهم ، وإقامة دولتهم القومية المنشودة كبقية شعوب المنطقة .
ومع ان تركيا شريك اقتصادي كبير والمستفيد الأول من اقليم كوردستان ، ورغم انها ( تركيا) ساعدت في تصدير بعض نفطهم ، لكن مع كل ذلك تعارض الأستقلال لانه يسبب تأجيج مشاعر الأستقلال لدى اكراد تركيا .
ثانياً : ـ
موقف أيران لا يقل اعتراضاً للعملية عن الأتراك ، فأكراد ايران يشكلون القومية الثالثة بعد الفرس والتركمان الأذاريين ، وكان للاكراد تجربة مريرة مع الفرس يوم قمعت جمهورية مهاباد الكوردية وعمرها 11 شهر وذلك سنة 1946 .
ثالثاً : انكماش الأقتصاد الكوردستاني في الآونة الأخيرة بسبب التلكؤ في دفع رواتب موظفي الخدمات المدنية بعد توقف بغداد عن صرف المدفوعات الى حكومة الأقليم ، مع صعوبات بيع النفط في الأسواق الدولية بسبب ضغوطات الولايات المتحدة وتهديدات بغداد بمقاضاة اي مشتري يشتري النفط دون تصريح من الحكومة العراقية .
اليوم تعاني كوردستان من ازمة في مخزون البنزين واقتضى ذلك ترشيد الأستهلاك فكان الوقوف لساعات طويلة للتزود بالوقود والسبب الرئيسي يعود الى العجز في تكرير النفط في الداخل للاستخدام المحلي ، وكان يجب الأنتباه لهذه الناحية ، حيث ان الأنتاج الصناعي لا سيما في مجال مشتقات النفط وفي الصناعات البتروكيمائية المهمة ، وهذا الجانب هو اهم من الأهتمام بالبناء العمراني الذي لا يشكل اهمية كبيرة في مسالة الأكتفاء الذاتي .
رابعاً :ـ
العلاقة مع المركز : ويمكن اختصار هذه العراق بأن اقليم كوردستان هو جزء من العراق الأتحادي ، ولهذا يترتب ان تكون هنالك حقوق وواجبات ، وللأقليم علاقات مع المركز يحددها الدستور ، ولكن في محطات كثيرة اعترى هذه العلاقات توترات ومشاكل ، اليوم ينبغي على الأقليم ان يختار رئيس جمهورية للعراق كوردي وهي حصة الأقليم من المناصب السيادية حيث جرى الأتفاق غير المكتوب ، ان يكون رئيس الوزراء شيعي ورئيس البرلمان سني ورئيس الجمهورية كوردي ، وعليه ان يساهم في العملية العراقية .. الخ
لكن نلاحظ ان العراق ممزق ومقسم تحت شريعة القوة والسلاح ، ها هي خلافة الدولة الإسلامية تدخل بقوة على الخط وتفرض واقعاً ليس من السهل إزالته ، وكوردستان تحت ضغط الشعب الكوردستاني مطلوب لإجراء استفتاء شعبي يقرر مصير اقليم كوردستان . ويبدو ان هذا واقع تفرضه الظروف الموضوعية السائدة . وعليه من الحكمة اللجوء الى الخطوات السلمية ، بحيث تكون عملية الأستفتاء ونتائجها مقبولة من كافة الأطراف لا سيما جانب حكومة العراق الأتحادي .
لقد جرى في كانون الثاني ( يناير ) 2011 استفتاء لشعب جنوب السودان ، بهدف الأنفصال بدولة مستقلة عن السودان ، وكان تصويت الأغلبية لصالح الأنفصال ، وفعلاً جرى في وقتها احتفال كبير بهذه المناسبة بحضور ممثلين عن المؤسسات الدولية والأقليمية والأفريقية ، بالأضافة  الى بان كي مون الأمين العام للامم المتحدة والرئيس السوداني عمر حسن البشير . وفي الحقيقة كان هذا القرار عين العقل ، فمن الأفضل ان يتم الأنفصال عن طريق التفاهم وبالطرق السلمية ، وأن تكون هناك علاقات وثيقة بعد الأنفصال ، فلماذا تسود علاقات المخاصمة والعداوة إن كان هذا قرار وإرادة الشعب الكوردي فينبغي ان تحترم هذه الإرادة ، اما وضع الأسقلال على اسس من العداوة لا شك ان الأستنزاف سيكون سيد الموقف للعراق ولإقليم كوردستان المستقل .
برأيي المتواضع انه يترتب على الحكومة العراقية ان تحل المسألة بندية وعدالة وتراعي رغبة الشعب الكوردستاني ، وان يتم الأستفتاء بموافقتها وتقبل بالنتيجة ، وأن يجري الأستقلال بالطرق الدبلوماسية دون إثارة اي خصومات او مواقف عدائية ، وأن تسود علاقة التعاون والأخوة بين الشعبين إن كان في حالة استقلال الأقليم او في ظل دولة عراقية مستقرة وديمقراطية وموحدة .

د. حبيب تومي / اوسلو في 09 / 07 / 2014

ما نراه في هذا الزمن الاغبر ،نواب ومسؤولين غير جديرين بثقة الشعب ،هؤلاء الساسة يخالفون الوعود التي قطعوها  على انفسهم ،امام الملاء صدعوا بها رؤوسنا منذ عشرة سنوات عجاف, لقد تبين أن هؤلاء قاموا بأعمال منافية لما أُنتخبوا من أجله، ولم يكونوا جديرين بثقة الشعب بهم ، وأصبحت أفعالهم لا تتوافق مع مصلحة الوطن والشعب وتفاقم صفة الأنانية عند أيٍ منهم كتقديم المصلحة الخاصة على العامة مثلاً، ليقف الشعب بإسقاط ثقته بمن كان منهم فاسداً لا يراعي مصالح الوطن وأبناء شعبه عامة، يعلم الجميع كم هي الحقوق التي انتهكت، وكم ارادات زيفت ، وكم اموال نهبت و ارواح زهقت ،  واطفال يتمت  وامهات رملت ،  وعوائل هجرت ،  واعراض انتهكت ، فهم المسؤولين أمام الله وأمام الشعب عن كل خطأ يرتكبوه في حق الوطن والشعب ، بما يتطلبه الوضع من التغيير الجذري لهؤلاء المتنفذين الفاسدين في البطانة واستئصالهم وذلك باستبدالهم بالصالحين من أبناء الشعب  المخلصين ليقوموا هم بدورهم لإصلاح ما يمكن إصلاحه من أخطاء ومحاسبة الفاسدين وتقديمهم للعدالة حتى يأخذ كل عقابه على مستوى الخطأ الذي ارتكبه بحق الوطن والشعب، لكن مع ذلك فهي تجربة تمهد لما هو أهم ، فالشعب الذي عرف حقه في التصويت، سيكون   عارفاً أيضاً أن من حقه ممارسة الضغط على أصحاب الوعود ،الذين قطعوها على أنفسهم إبان الحملة الانتخابية ، وعدم الوفاء بها يعني التنصل من أداء الحقوق لأهلها، مما يستلزم معاقبتهم ولو بعد حين، فقد تعلمنا منذ الصغر أن من يعطي كلمه او ميعاد، يجب أن يعمل جاهدا من أجل الوفاء بهذا الوعد أو هذه الكلمة مهما كلف الثمن ، كي يكون الأنسان البالغ العاقل مسئولا أمام الله وأمام نفسه وأمام الآخرين عن أي وعد يقطعه ولا اعتقد ان هؤلاء الساسة  لم  يقرأوا قوله تعالى ( وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولا ) ولا قول رسولنا الكريم  صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم ( آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد اخلف وإذا اؤتمن خان ) لان من  يخلف وعدا قطعه ليس به من الاخلاق شيء لأنه تجرد منها بمجرد هروبه من الوفاء بالوعد فما هكذا  الوفاء الذي أمرنا ديننا الإسلامي الحنيف وما هكذا سمة "الرجال" , لكن مفهوم " أخلف الوعد" أصبح أكثر انتشارا وأكثر تطورا مع ظهور العولمة  والتطور التقني ووسائل الاعلام التي يظهر من خلالها اصحاب الوعود الكاذبة والاماني المخيبة للامال, وقد أصبح حقيقة ملموسه بين أوساط قاطعين الوعود ومعطيين ما تسمى " كلمة رجل "  وخاصة السياسيين لذا من المستحسن لمن هو عاجز عن الايفاء بكلمه قالها , عدم قطع وعد أو كلمة لأي احد مع عجزة عن الوفاء , كي يتصف الشخص بصدق اللسان بدلاً من الكذب وعدم مراعاة ما نطق به لسانه يوماً وتجاهلة بكل خصلة نفاق كانت محبوسة بداخله لإخراجها على هيئة نقض العهود والوعود التي أعطاها للناخبين ولعموم الناس..وهو من اقسم ان يكون صادقا ووفيا ومؤمنا وامينا على حقوق الله وحقوق الشعب..

 

يوصف العمل السياسي بان الحدود الأخلاقية فيه, أمر ثانوي, فيما تكون المصالح والمكاسب هي الأهم.

يصل الحد ببعض المنتقدين للطبقة السياسية, لان يصفها بأنها كلها فاسدة, وكل من يشتغل بها انتهازي, يبحث عن أغراض خاصة, وان كانت الصورة العامة تؤيد هذا الكلام ظاهريا, إلا انه رأي متطرف بعض الشيء.

من الأمور التي تجعل المواطن العادي يشكك في أفعال الساسة وكلامهم, ما يصدرعنهم من تصريحات نارية تكاد تحرق الأخضر واليابس, أو طريقتهم في الابتزاز السياسي لبعضهم الأخر, أو طريقتهم المبتكرة في التفاوض, في العلن أو الغرف المغلقة.

بعض الكتل تفاوض بعضها الأخر بالسيارات المفخخة أو الانتحاريين, والتي دوما تستهدف مكونا بعينه, ربما لتضغط على ممثليه في مجلس النواب, وأخرى تستغل ما بيديها من سلطة للضغط على خصومها, وأخرى تستغل ظروفا معينة لتبتز حلفائها قبل خصومها, بغض النظر عن خطورة الأثر والنتيجة؟!.

تميز الأكراد بطريقتهم الخاصة في التفاوض مع المركز وأحزابه, فرغم خلافاتهم الشديدة أحيانا, واختلاف علاقاتهم المنفردة كأحزاب مع القوى السياسية في المركز, من حيث المتانة أو التنسيق أو البعد التاريخي والإستراتيجي, إلا أنهم دوما كانوا موحدين في التعامل مع المركز.

دوما كان الأكراد يتبعون سياسية خذ وطالب, بل ويرفعون سقف مطالبهم, إلى حد تعجيزي وغير معقول أحيانا, وإلا استخدموا ورقتهم دائمة الخضرة,إعلان الدولة المستقلة بعد استفتاء..معروف النتائج مسبقا.

ما حصل من سقوط الموصل وتكريت وقرى صغيرة هنا وهناك, وتقدم الأكراد وسيطرتهم على المناطق المتنازع عليها, خلق وضعا جديد, استغله الأكراد للتحدث بصيغة الأمر الواقع, ووضع رجل في الدولة العراقية بسقف مطالب بعلو النجوم, ورجل اخرى في طريق إعلان الدولة الحلم..على الأقل إعلاميا.

الانتهازية السياسية رغم قباحتها, إلا أنها صارت جزء من العمل السياسي في العراق, وتحرك الكرد بهذه الطريقة, وبهذا الظرف الحساس, قمة الانتهازية السياسية, وهذا سيحرج, بل وربما سيجعلهم يخسرون حلفاء تاريخين لهم, وخصوصا ضمن الجمهور الذي كان داعما لهم دوما, مع ملاحظة قوة الحملة الإعلامية الكبرى التي تسوق لزرع البغض للكرد كشعب.

الكرد يجعلون حلفائهم بين خيارين, الموت بتأيد أو غض الطرف عن مطالب الأكراد المبالغ فيها, أو السخونة, وهو فسخ التحالف الإستراتيجي التاريخي معهم, وفي كلتا الحالتين سيخسر الكرد كثيرا.

الأحلام جميلة, والكل يتمنى تحقيقها.. لكن الواقعية والمصالح المشتركة شيء أخر.

المصالح الفئوية أو القومية مشروعة إلى حد ما.. لكن المعقول والمقبول منها شيء أخر.

إضاءة

رئيس كردي لدولة عربية- حامد كعيد الجبوري

في مجتمع كالمجتمع العراقي خاصة أو العربي عامة يصعب تصديق أن رئيس دولة ما يحكمها وهو من قومية أخرى أو من ديانة أخرى ، لأسباب كثيرة أولها التخلف لتلك الشعوب وثانيهما عدم توفر المناخ الديمقراطي والثقافي والتعليمي لشعب تلك الدولة ، وفي مجتمع متطور غير مجتمعات دول العالم الثالث لا يمكن الركون الى مثل هذه الحالات لأنها ستنتج ما لا يحمد عقباه ، وهناك تجارب ناجحة لمثل هذه الرئاسات ، أمريكا ، ودول أخرى لست بصددها .

العراق دولة متعددة الديانات والمذاهب والأعراق ، غالبية الناس من العرب ، يليهم الكورد والتركمان ، لا توجد إحصائية دقيقة لعموم سكان العراق فلا يمكننا تحديد الرقم الصحيح لمكونات الشعب العراقي قوميا ، ولا دينيا ، ولا حتى طائفيا ، وهذه تشكل مادة صراع مقصود ، فالكل يدعي الأغلبية ، ناهيك أن العراق تحيطه بلدان عربية إلا من شماله وشرقه ، وهذا الشمال والشرق لعب دورا ليس محمودا بعد وقبل تغيير نظام الحكم في العراق عام 2003 م ، ويعتبر العرب أن العراق واجهتم ومصدهم ودرعهم الشرقي ، وعزز ذلك صدام حسين بحرب أكلت الأخضر واليابس استمرت ثمان سنوات ، فمن المؤكد أن هذه الدول العربية بمجموعها لا ترغب أن تجد في العراق رئيس جمهورية غير عربي ، وهناك الكثير من العراقيين لا يرغب برئيس كردي أيضا ، ولا أعرف من سن هذه السنة السيئة لنسير عليها ، ومن أعطى حق رئاسة مجلس الوزراء للشيعة دون غيرهم ، ومن أعطى رئاسة البرلمان للسنة دون غيرهم ؟ ، أسئلة كثيرة ليس لها نص واضح وصريح بدستورنا الذي كتب بأيدي أميون لا يعرفون شيئا عن القوانين والدساتير ، وسمعتها بأذني من السيد ( محمود المشهداني ) الذي قال نحن من كتب الدستور واستطعنا تمرير الكثير من الفقرات على بقية المغفلين .

ماذا سيحدث لو أعطي منصب رئيس الجمهورية لشخصية عربية سنية يستطيع أن يعيد العراق لصفه العربي ؟ ، وماذا سيكون لو ترأس مجلس النواب شيعي ؟ ، وما ذا سيكون لو ترأس مجلس الوزراء كردي ؟ ، ولو افترضنا أن كل الأطراف ترفض ذلك وتريد البقاء على خطأ أوجدوه هم لمصالحهم الشخصية ؟ ، أعتقد أن الدور حان للطبقات المثقفة ، والشعب العراقي ليطالب بتغيير هذه المقاسات التي لم تعد صالحة للساسة الآن ، لأنهم ترهلوا من أموال الشعب العراقي ويرفضون استبدال ملابسهم القديمة التي أصبحت لا تناسبهم خوفا من الفضائح التي عملوها خلال السنوات ما بعد التغيير ، ولماذا لا يتناوب على هذه الرئاسات الثلاثة دوريا على المكونات الرئيسة للشعب العراقي ؟ .

ما طرحته أعلاه لا يمثل قناعتي الشخصية بل هي تساؤلات تناقلها الناس في ما بينهم ، وقناعتي الشخصية أن الدولة المدنية التي تحترم الطوائف والأعراق والأديان ، تستطيع بناء الدولة العراقية الجديدة بعيدا عن الطائفية والمذهبية والعرقية ، ولن ولم ولا ننالها بظل هكذا مؤامرات داخلية وخارجية ، للإضاءة .......... فقط .

بغداد/ المسلة: شكر طارق الهاشمي، الفار من العدالة في العراق بسبب قيامه بأعمال ارهابية ذهب ضحيتها مواطنين ابرياء، رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني، لإعلانه البراءة من اللواء في الجيش العراقي فاضل برواري.

وقال الهاشمي في حسابه في "فيسبوك" وتابعته "المسلة".. "شكراً للحزب الديمقراطي الكردستاني استجابته الكريمة بإعلان البراءة من نكرة اسمها فاضل برواري، ارصدوا الجرائم التي ارتكبتها ما يسمى بالفرقة الذهبية، ووثقوها تمهيداً لتقديمها للمحاكم الدولية".

وتابع الهاشمي القول "نتمنى على الاخوة الاكراد حسم موقفهم من الفريق أنور حمة أمين قائد القوة الجوية اما بالاستقالة او البراءة منه لو رفض، انه الان أشد اذى على الثوار المجاهدين من أي وقت مضى، ولا نعتقد ان ذلك يرضيكم".

وشرع الزعيم الكردي العشائري مسعود بارزاني، الى تَأْلِيب كل ما من شأنه تأزيم العلاقة مع حكومة المركز، حتى بلغ به الأمر اعلانه التبرّأ من قائد عسكري كردي يقاتل "داعش"، ليس لسبب، الا لانّ هذا القائد اخلص لوطنه، ولجيشه ومهنته، رافضا ان يكون "ذيلا" له.

وعرف عن اللواء برواري، مواقفه الحاسمة ضد الارهاب بكل اشكاله، وابدى بطولة وحماس كبيرين في قتاله الجماعات الارهابية في الفلوجة والرمادي، ما جعله هدفا للجماعات الارهابية والاعلام المعادي للعراق، ففي بداية العام 2014، أعلن فصيل سلفي كردي يطلق على نفسه اسم "كتائب صلاح الدين الأيوبي في كردستان" إهدار دم قائد الفرقة الذهبية اللواء فاضل برواري، احتجاجا على ما وصفوه بخيانته للدين والعقيدة وقتاله الى جانب الحكومة ضد أبناء جلدته المسلمين السنة الموحدين في محافظة الأنبار"، على حد تعبير الجماعة الارهابية.

وفي يناير 2014، توعد اللواء فاضل برواري السعودية، اذا ما فكرت بدخول العراق.

وقال برواري "اذا هاجمت السعودية مقدساتنا في كربلاء او فكرت بدخول شبر واحد من ارض العراق فسنصلي صلاة الظهر في البقيع".

وكان برواري قد توعد ابان قتلة الجنود الاربعة التابعين لمكافحة الارهاب، بانه سيقتل اربعة الاف عنصر من "داعش" مقابل الجنود المغدورين، فيما داهم منازل عشيرة البوفراج واعتقل شيخهم علي ناصر المتورط بقتل الجنود واقتاده معتقلا.

وبدلا من ان يكرّم بارزاني اللواء برواري، لقتاله الجماعات الارهابية، فان فضّل ايواء الخارجين على القانون والهاربين من العدالة والمتهمين بالسرقة وداعمي الارهاب، لتتحول اربيل بسبب سياساته الى ملاذ آمن لكل من يعادي العملية الديمقراطية في العراق.

ولبرواري تاريخ مشرف في قتال الجماعات الخارجة على القانون، ففي نيسان 2004 قاد عمليات الفلوجة الاولى، وفي آب 2004 تم توسيع تشكيل نواة القوة الخاصة لتصبح لواءً بعد ان كانت فوجاً وشارك من خلاله البرواري في العمليات ضد الجماعات المسلحة في النجف.

كم شارك العام 2004 في المعارك في سامراء، والسيطرة على مرقدي الامامين العسكريين (عليهما السلام). كذلك شارك في العمليات في منطقة المدائن كجزء من عمليات تستهدف تطهير مناطق حزام بغداد.

وفي سنة شارك اللواء في معارك الفلوجة الثانية. وفي 2007 تم انشاء قيادة قوات العمليات الخاصة (ISOF) التي صار برواري قائداً لها برتبة لواء.

في سنة 2008 شاركت قاد برواري العمليات المسماة "بشائر الخير" في ديالى والموصل والفلوجة والنجف. كما شارك في العملية المسماة "صولة الفرسان" في البصرة. واستبسل برواري في العمليات العسكرية في اللطيفية وعرب جبور ومنطقة العزة وسلمان باك ومدينة الصدر واللطيفية والمحمودية وبغداد الجديدة والنعيرية ومعامل العمارة وكربلاء والحلة والرمادي وتكريت وبيجات الجزيرة العربية في الموصل.

وفي حين يعلن بارزاني، براءته من بارواري، فان العراقيين، عربا واكرادا، يرون فيه بطلا يفخرون به،فقد اعتبر الناشط المدني ليث عبيد ان "فاضل البرواري وجميع الكرد الشرفاء يقاتلون جنبا الى جنب مع اخوانهم العرب ضد القاعدة وداعش وما شاكلهم".

ويصف ابو علي الزيادي برواري بانه من "الرجال الشرفاء الذين دافعوا عن العراقيين والعراقيات".

بغداد/ المسلة: قرر رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني، اليوم الأربعاء، سحب الوزراء الأكراد من الحكومة الاتحادية وعدم البقاء في بغداد على خلفية التصريحات التي أطلقها رئيس الوزراء نوري المالكي والتي أعتبر فيها أربيل مقرا لعمليات داعش والبعثيين.

وقال مصدر كردي مطلع في حديث لـ"المسلة"، إن "رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني قرر اليوم سحب الوزراء الأكراد من الحكومة الاتحادية وأمرهم بالرجوع فورا إلى الإقليم".

وأضاف المصدر الذي أشترط عدم الكشف عن هويته، أن "القرار صدر على خلفية الاتهامات التي أطلقها اليوم رئيس الوزراء نوري المالكي حين قال أن اربيل أصبحت مقرا لعمليات داعش والبعثيين".

وتابع المصدر أنه "لم يعلم بعد ما إذا كان سيسمح بارزاني للنواب الأكراد من حضور جلسة البرلمان المقبلة أم سيجعلهم يقاطعونها وهل يشمل القرار الوزراء من حزبه أم وزراء جميع القوى الكردية في الحكومة الاتحادية".

وكان رئيس الوزراء نوري المالكي قد أكد، اليوم الأربعاء، أنه لا يمكن السكوت على ان تكون محافظة أربيل في إقليم كردستان العراق مقرا لعناصر تنظيم "داعش" والبعثيين، مبينا أن "داعش" ركب ظهور تحالف البعثيين و"الطائفيين" وأصبحوا أدوات لجرائمه.

يشار الى أن رئيس الوزراء نوري المالكي قد قال، في الـ25 من حزيران الماضي، إن "هناك غرفة عمليات مشتركة في إحدى المدن العراقية تتولى الإشراف على تنظيم وحركة الإرهابيين ما يجعلهم أكثر خطراً من الإرهابيين أنفسهم".


قامت الحكومة العراقية بتحليل ودراسة الفيديو الذي ظهر فيه ابو بكر البغدادي وهو يلقي خطبة في جامع في الموصل وخلصت الحكومة الى انه فيديو مزور:
"قالت الحكومة العراقية السبت إن التسجيل المصور الذي وضع على الانترنت السبت لرجل يزعم أنه أبو بكر البغدادي زعيم جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام المتشددة في الموصل، مزيّف.

وقال الناطق باسم وزارة الداخلية العراقية العميد سعد معن لـ"رويترز" إن الرجل الذي ظهر في التسجيل المصور ليس البغدادي بكل تأكيد.

وأضاف أن الوزارة قامت بتحليل التسجيل وخلصت إلى أنه مزيف."

وهذا التحليل من وزارة الداخلية لفيديو البغدادي يذكرني بتحليل بول البعير الذي قامت به لجنة من الاطباء والخبراء السلفيين، وقد وجدت ان في بول البعير الطازج من المضادات الحيوية ما يكفي لعلاج اخطر انواع الامراض وفيه من المقويات ما يرفع القدرة الجنسية الى عشرة اضعاف بدون مضاعفات جانبية كما يحدث مع الفياجرا.
وكيف لامة ان لا تتطور وفيها هذه القدارات الفائفة في التحليل والتمحيص واستخلاص النتائج وايجاد العلاج الناجع؟
وكيف لنا ان لا نقضي على الارهاب وان لا ننتصر عسكريا ونحن نملك هذا الكم من الخبراء والمحللين.
بصراحة، نحن امة فقدت كل مقومات وجودها، وهي في طريقها الى الاضمحلال.
امة لا تملك شيئا من الحاضر فاصبحت تعيش في الماضي السحيق وتتصارع في امر خلافة المسلمين وولايتهم. فهذا يعلن انه امير المؤمنين وذاك يدعي ان كل من يدعي انه امير المؤمنين عدا علي بن ابي طالب فهو منكوح: تفسير العياشي ج1 ص 276

أرهابيون في المملكة...ثوار في العراق !

مهند حبيب السماوي

ترتبط وسائل الاعلام في العالم العربي، وخصوصا في ممالك وامارات النفط، بارادات هذه الدول واجهزة مخابراتها واستخباراتها، اكثر من ارتباطها بالمهنية والبحث عن الحقيقة باسلوب موضوعي نزيه وتصوير الواقع وتقديمه للناس على شكل معلومة محضة بحيث تصل فيه للمتلقي على نحو يخلو من التزييف والتضليل والخداع.

لنأخذ نموذج اعلامي حاضر بين يدينا هذه الايام،  وهي قناة العربية التي تنتمي للمنظومة الاعلامية السعودية الضخمة التي تتحكم باكثر من 80 بالمئة من اعلام العالم العربي، أذ تقوم المملكة  بتمويل هذه القنوات ورسم سلوكياتها وووضع برامجها وتشكيل سياساتها وتتدخل حتى في تعيينات الاعلاميين والاعلاميات فيها.

قناة العربية لديها، وكما هو معروف، موقف واضح وجلي من حكومة العراق والعملية السياسية الجارية فيها منذ سقوط النظام السابق عام 2003 ، وهو الموقف الذي جاء منسجما مع موقف المملكة العربية السعودية تجاه العراق وشكل انعكاسا لمجمل السياسة السعودية تجاه عراق مابعد صدام الذي امست معادية للعراق ومناوئة لرجال الحكم فيه من الشيعة الاسلاميين الذين يحصلون، على اختلاف احزابهم وتوجهاتهم وميولهم السياسية، على اعلى الاصوات في جميع الانتخابات التي حدثت في العراق.

وفي تغطية قناة العربية وملحقاتها الاعلامية للازمة العراقية بعد احتلال الموصل من قبل عصابات داعش في اليوم العاشر من الشهر الماضي، تجد نموذج صارخ لتعامل وسيلة اعلامية عربية مرتهنة بالدولة التي تموّلها مع القضية العراقية بشكل بعيدا عن المهنية وفي منأى واضح عن الموضوعية الى حد باتت  القناة تتصرف على نحو يثير الكثير من الاسئلة حول حجم الحقد والكراهية الموجود في صدور من يمولها ضد العراق، ويفضح تصرفهم الايدي التي تحرك هذه القناة من خلف الستار ، ويعري بالتالي سياسات المملكة العربية التي تموّل هذه القناة وتعطيها الاوامر السياسية والاعلامية فيما يتعلق بعملها ضد  العراق الجديد .

فمن عدة اشهر وبالضبط منذ اليوم الثالث من شباط الماضي، وبعد ان اصدرت المملكة قرارا ملكيا  اعتبرت فيها ان داعش مع تنظيمان متطرفة أخرى ذكرها البيان آنذاك، هي تنظيمات ارهابية ، بدأت قناة العربية تضع بعد كلمة داعش ، في نشرات اخبارها لفظة " الارهابية" فتصبح ...داعش الارهابية !.

وعندما حدثت ازمة احتلال الموصل وجدنا قناة العربية تقوم بعملية " تحريرية" تتعلق بصنع وكتابة وصياغة اخبارها المتعلقة بداعش  تقوم على مرحلتين :

الاولى: نزع سمة الارهاب عن تنظيم داعش، الذي لايختلف اثنان على وجه الارض في انها مجموعة ارهابية، فلم تعد تطلق عليه في سياق حديثها عن اجرامه بداعش الارهابية.

الثانية: رفعت اسم داعش اصلا من المعركة والحرب وطرفاها واطلقت مصطلح الثوار حينا وثوار العشائر حينا اخر على المعركة الدائرة بين الحكومة العراقية وبين تنظيم داعش الارهابي الذي يتحرك بدعم اقليمي كبير.

وحينما حدث في بداية هذا الاسبوع هجوم بعض عناصر داعش الإرهابي على منفذ الوديعة، وقيامهم بتفجيرين انتحاريين داخل مبنى في شرورة جنوب السعودية، حينما حدث ذلك لم تبخل وسائل الاعلام السعودية ومنها العربية بالطبع في اعطاء وصف ارهابي على الهجوم ومنفذي الهجوم في حين ان هذه الوسائل نفسها تطلق وصف الثوار على نفس الارهابيين في العراق .

قناة العربية وغيرها من القنوات الاعلامية الاخرى السائرة في درب التضليل والتزييف الاعلامي المنحط باتجاه القضية العراقية، تُؤكد لنا ما نؤمن به على الدوام من ان الاعلام العربي مازال لحد الان في طور الطفولة ومرحلة الحبو باتجاه بناء منظومة اعلامية موضوعية، ولن نقل مستقلة، قادرة على خدمة المواطن العربي وتقديم ونقل صورة الواقع العربي للمواطن كما هي في حقيقتها وليس كما تحاول ان ترسم خرائطها دوائر استخبارات تلك الدول من اجل مصالحها واجنداتها.

مهند حبيب السماوي

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

الغد برس/ بغداد: عد سياسيون ومراقبون، الاربعاء، أن العلاقة التي يتمتع بها رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني مع الكيان الإسرائيلي، يمكنها أن تجلب المخاطر لوحدة العراق، خاصة وان إقليم كردستان بدأ يفكر جدياً بالانفصال عن العراق بدعم إسرائيلي.

وقال الكاتب محمود المفرجي لـ"الغد برس"، إن "تأييد بعض السياسيين الكرد للكيان الإسرائيلي يندرج ضمن التطرف القومي الكردي الذي صنعته بعض القيادات الكردية التي طلقت التعايش مع العرب بالثلاث، لكن هذا الأمر سيضر بالكرد أكثر مما ينفعهم لوقوف عوامل كثيرة ضد إقامة الدولة الكردية".

وأضاف، أن "المحيط الإقليمي غير مهيء تماما لإقامة الدولة الكردية، بسبب وجود مناطق كاملة يقطنها ابناء هذه القومية في عدد من الدول مثل ايران وسوريا اللتان تعتبران إقامة هذه الدولة يثير الاضطرابات في بلديهما وهذا ما لا يمكن ان يسمحا به".

وأشار المفرجي إلى أن "علاقة الكرد مع الكيان الصهيوني ليست وليدة اليوم، فهناك تقارير تشير إلى أن هذا الكيان مند سبعينيات القرن الماضي يعد مسعود بارزاني إعدادا جيدا تمهيدا لتقسيم العراق، وسبب إعلان الكرد وعدم تحفظهم على هذه العلاقة يعود لوجود وثائق وصور تشير اليها، اذ أن الكيان الصهيوني حليف قوي وقديم للقيادات الكردية".

من جهتها، أكدت النائبة عن ائتلاف دولة القانون فاطمة الزركاني لـ"الغد برس" إن "العراق يريد تعزيز علاقاته مع جميع دول العالم، إلا إسرائيل، وذلك بسبب مواقفها المعادية للعرب والإسلام، وكذلك لجرائمهما المرتكبة وعداوتها للشعب العراقي".

وحذرت الزركاني من أن "العلاقة التي تقيمها اية جهة مع إسرائيل ستكون بمثابة الخيانة الوطنية والأخلاقية"، مبينة أن "العراق يبحث عن السلام مع الجميع، لكن إسرائيل لا تبحث عن السلام".

إلى ذلك، أوضح المراقب السياسي علي الساعدي لـ"الغد برس"، أن "العلاقة بين كردستان العراق والكيان الصهيوني ليست جديدة، وإنما تمتد إلى عقدين وهي علاقة تعدت السلطات نحو الشعب الكردي الذي تطبع عليها فمن سافر إلى كردستان شاهد مقر لمنظمة مجتمع مدني كردية إسرائيلية وتصدر مجلة شهرية تحمل العلمين الكردي والإسرائيلي كما هو الحال على واجهة بناية المنظمة".

وأضاف ان "تأييد اكراد الخارج وحتى الداخل لإقامة دولة كردية ذات علاقات وثيقة مع إسرائيل؛ ما هي إلا دعوات عاطفية لا تمت إلى مجريات عالم السياسة بصلة، وحتى صيحات بارزاني وتهديداته بانفصال كردستان؛ مجرد ورقة ضغط للحصول على مكاسب سياسية اكبر، لان الدول الإقليمية المحيطة بكردستان لن تقبل بالاستقلال".

وأشار إلى أن "مسألة الدولة الكردية ليست شعارات تطلق في مناسبات قومية فهناك ارض لا يمكن أن تتنازل عنها بغداد وكذلك أراض أخرى لن تتنازل عنها طهران وأنقرة ودمشق".

وكان مسعود بارزاني قال قبل ثلاثة أيام في حوار مع صحيفة "بيلد أم زونتاج الألمانية"، إن البرلمان الكردستاني يعد الآن لاستفتاء على استقلال الإقليم، مؤكدا على ضرورة هذا الاستقلال، حيث قال ان الاستقلال هو الحق الطبيعي لأية أمة.

شفق نيوز/ وجه رئيس اقليم كوردستان مسعود بارزاني مساء الثلاثاء رسالة مطولة ومفتوحة الى العراق سرد فيها امتعاض الكورد من سياسات رئيس الحكومة نوري المالكي الذي قال إن حكمه المستمر كان عامل "شؤم" وانه استمراره تجزئة البلاد.

وقال بارزاني في رسالته التي وردت "شفق نيوز" إن "هجمة مشبوهة تتسع لاستهداف الشعب الكوردستاني وقيادته  ومحاولة تحميله مسؤولية الانهيارات المؤسفة التي تعرضت لها القوات المسلحة والاجهزة الامنية العراقية وأدت الى استباحة مدن وقصبات عراقية غالية على كل مواطنة ومواطن عراقي من قبل قطعان داعش الارهابية وقوىً مشبوهة أخرى".

واشار الى ان هذا الاستهداف والتعريض لايتوقف عند هذه القضية "بل بات كما لو انه منصة إضافية لتشويه جميع مواقف شعبنا وإنكار ما بذله في مختلف المراحل التاريخية وما يزال من جهود وتضحيات لترسيخ الاخوة العربية الكوردية وتحقيق الديمقراطية للعراق باسره، والحفاظ على لحمة نسيج المجتمع العراقي، وصياغة الشعارات والسياسات والمواقف التي تشكل الاساس المتين لهذه الوحدة الوطنية، على اساس من الشراكة الحقيقية في الوطن، ووفقا لقيم ومبادئ النظام الديمقراطي"..

وقال انه يجري اليوم، في سابقة هي الاخطر، تغذية حملة كراهية قومية " شوفينية " تستند الى تشويه الوقائع، وإظهارها عكس ما هي عليه، وبناء جدارٍ من " الانفصال " بين القوميتين المتآخيتين، والمكونات العراقية، لتخدم اغراضاً سياسية ومصالح فئوية ضيقة، لمن كان المسبب لقيادة العراق من فشلٍ الى فشل، ومن أزمة الى أزمة اشد وقعاً، لينتهي ذلك في نهاية المطاف الى هذا القاع من الانحدار والهزيمة".

واضاف بارزاني قائلا "النغمة النشاز (الانفصال، وتقسيم العراق)، التي طالما استخدمتها الانظمة الدكتاتورية المتعاقبة  وهي نغمة أثيرة لدى كل طاغية متغطرس، وحاكم فاسد معزول عن شعبه ومغيَّب عن التاريخ ودروسه، يجري الان بنشاط محمومٍ تسويقها بين الاوساط العربية في العراق وخارجه، ودغدغة مشاعرها وجرها الى مواقع الضلالة السياسية، والاسهام في افساد البيئة الوطنية المشتركة، وتصديع الثوابت التي لا يمكن دون الحفاظ عليها، الابقاء على الوشائج الوطنية التاريخية بين العراقيين والمحافظة على وحدة البلاد التي يدعونها".

وعبر عن الاسف لان "هذه الحملة التي تُكرس لها ماكنة الدولة واجهزتها واموالها والموالين لحاكمها الفاشل تريد ان تلقي بهذا الفشل وما ترتب عليه من عواقب وخيمة على الكورد واقليم كوردستان. وتلخيصها بنوايا اقامة الدولة الكوردية". واوضح ان الحاكم يعتبر   سقوط نينوى وصلاح الدين وديالي، وقصبات أخرى، انما هي  " مؤامرة " شارك فيها الاقليم، لتحقيق هدفه في الاستيلاء على المناطق التي استقطعها النظام الدكتاتوري السابق في اطار سياسة التعريب والتبعيث، ونص الدستور العراقي على اعادتها، بالاستناد الى عملية دستورية كاملة، وفي حقبة زمنية تنتهي عام ٢٠٠٧.! وهذا ما طالبنا به طوال السنوات الماضية، دون جدوى".

ورد بارزاني على الاتهامات الموجهة الى الكورد بتقسيم العراق قائلا "لم نتردد يوما، في مختلف مراحل الكفاح المشترك مع سائر القوى الوطنية العراقية ضد الانظمة الدكتاتورية المتعاقبة، في التاكيد على حق تقرير المصير. ولم يكن مفهوم تقرير المصير غائباً عن البرامج المبرمة مع المعارضة، وفي مقدمتها الاحزاب والحركات الشيعية، كما ان مفهوم هذا الحق، جرى التعبير عنه بوضوح، بعد سقوط النظام الدكتاتوري السابق، وفي ديباجة الدستور، في اطار عراق ديمقراطي اتحادي، وشراكة وطنية حقيقية ".

وأكد قائلا "لقد استطعنا بكفاحنا وتضحياتنا انتزاع حقنا وان كان (منقوصاً) في ظل حكم صدام حسين،  مجسداً في اقليم كوردستان، الذي تمتع (باستقلال شبه كامل) عن المركز. وكان هذا الاقليم حاضنة لكل الاحزاب والحركات المعارضة للنظام الدكتاتوري، حيث وضع تحت تصرفها ما لديه من امكانات واوجه دعم".

واضاف انه بعد سقوط الدكتاتورية، في عام ٢٠٠٣ "بادرنا باختيارنا ورغبة منا بالمشاركة الفعالة في رسم ملامح العراق الجديد، بالتخلي عما كنا فيه من "شبه استقلال" والانخراط في العملية السياسية، والمشاركة في صياغة مفاهيمها وهيكليتها، قدر ما نستطيع وقبلنا بالتسويات والحلول الوسطية،  ثقة منا بشركائنا الذين تقاسمنا معهم ويلات النظام السابق.

وقال "لكن ما واجهناه من عنتٍ ومجافاةٍ وانكارٍ وتعالٍ، منذ تولي السيد نوري المالكي السلطة، وبعد تمكينه من بسط سلطته الفردية في الولاية الثانية، وتجاوزه الدستور والشراكة والتوافق الوطني، ونزوعه الى احتكار الدولة والهيمنة على مقدراتها، والانحدار بالبلاد الى متاهات الازمات المستدامة، والخرق الفاضح للدستورء وضعنا في مسارٍ آخر يتطلب اعادة الاعتبار للاستحقاقات الدستورية والتوافقات التي تعاهدنا عليها".

وشدد بالقول "اننا لسنا مستعدين تحت اي ظرفٍ أن نقبل بلي ارادتنا، واعادتنا الى المربع الاول، ومواجهتنا بما يذكرنا بالسياسات والنهج الذي اغرق كوردستان في بحر من دماء مواطنيه، وتحويل موطنهم الى خرائب ومقابر جماعية.. وهذا ما واجهناه بوضوح طوال مرحلة اغتصاب السلطة والعبث بها في ولايتي رئيس مجلس الوزراء المشؤومتين..وليس ابلغ على تاكيد ذلك من ارسال ارتال دباباته الى مشارف حدود الاقليم، بقيادة من تلطخت اياديهم بدماء الكورد، وبينهم من اصدر قرارات اعفائهم هذه الايام بعد ان تسببوا بخسارة الموصل وغيرها".

وقال بارزاني انه "من المؤسف ايضاً، مساهمة البعض في تشويه دعواتنا المخلصة للخروج من المتاهة التي وضعتنا فيها سياسة الانفراد والتهميش والاقصاء والاملاءات، وتجريدها من جوانب مفهومية فيها وتركيزها فقط على اننا نريد الاتفصال، كمفهومٍ وحيد الجانب لمبدأ  (تقرير المصير)!. واضاف ان هذا البعض والاوساط المشاركة في الحملة، يتناسىما اكدنا عليه من ضرورة الالتزام بالثوابت الوطنية الكفيلة بان تجمعنا، والتجاوزات الفظة التي من شأنها أن تفرقنا: يجمعنا الدستور، وبناء دولة المؤسسات والحريات في اطار النظام الديمقراطي،  والمشاركة الحقيقية في حكم البلاد.

واوضح ان ما ورد في ديباجة الدستور من "ان الالتزام بهذا بالدستور يحفظ للعراق اتحاده الحر شعباً وارضاً وسيادة " وهو ما تم خرقه بكل تفاصيله . وعلى من فعل ذلك ان يلوم نفسه. وقال "يفرقنا خرق الدستور، وتشويه المسار الديمقراطي،  والتجاوز على الحقوق وغمطها، بالنسبة لكل المكونات، وتأسيس سلطة فردية تسلطية، تقود الى دكتاتورية من نمط جديد .. "وما حصل ويحصل حتى الان، هو الخيار الثاني الذي يجسده نهج المالكي، واصراره على الغاء الدستور، وتهميش الاخرين واقصائهم، واضطهادهم، ورفض التخلي عن السلطة تحت اي ظرف ويحصل ايضاً اظهار فاضح لانكار حقوقنا الدستورية في استعادة المناطق المقتطعة من اقليم كوردستان، بل يتجاوز الامر كل ذلك، بتلويحه بين فترة وأخرى باستخدام الزجر والقوة ضد الاقليم مختلقاً الذرائع الواهية والمفبركة احياناً، واثارة ازماتٍ تتجدد كلما رأى في ذلك تصريفاً لما يواجهه من فشل وتراجع في ادارة حكم البلاد" .

واضاف بارزاني قائلا "ان التطورات الاخيرة غير المسبوقة التي أدت الى سقوط نينوى وصلاح الدين وديالى واطراف من محافظة كركوك، لم تكن مقدماتها بخافية على الفريق الحاكم، إذ بادرنا في وقت مبكر للتنبيه على ما يجري التحضير له في الموصل، وضرورة التنبه للعواقب الخطيرة التي قد تترتب عليها، مما يشكل عوامل مضافة للفتنة والتربص فيها، وكان رد الفعل إزاء تحذيراتنا المتكررة، يعكس الكيفية التي يتصرف بها من يحكم العراق، اذ قوبلت على عكس ما كان لازماً ان تقابل به في ظروفٍ مماثلة محفوفة بالمخاطر،  بالاستخفاف، وربما بالتشكيك في نوايانا من التحذير".

وقال "لقد اكدنا على ان التحشد والتسلل  من الحدود المتاخمة للمنطقة، ومظاهر التحريض والتحدي من داخل مدينة الموصل، باستغلال التذمر بين سكانها ممن يشعرون بالاحباط جراء سياسة التمييز والعزل الطائفي، يتواصل ويتطور دون انقطاع، ولم يكن ذلك خافياً، إلا على من كانت على ابصارهم غشاوة، أو في نفوسهم عقدة تحرك وساوسهم وتدفعهم الى الضلالة، والسير عكس الاتجاه الذي يفرضه العقل وتتطلبه الحكمة".

واتهم بارزاني الحكومة بأغفال متعمد لجدية المخاطر وما تتطلبها من حلٍ سياسي جذري  بل كان التصرف عكس المطلوب تماماً. فبدلاً من مراجعة عقلانية وحكيمة للموقف والسياسات ومعالجة الخلل السياسي والامني والعسكري في الموصل والمحافظات التي تقطنها اغلبية من المكون السني، تصاعد الموقف السلبي من أقليم كوردستان واتسم باستنفارٍ عدائي، وإنكارٍ لموقعه ودوره في العملية السياسية، واجحافٍ بحق مواطني الاقليم، الى حد المحاربة في مصدر عيشهم، وقطع الاموال المخصصة للرواتب، في ذات الوقت الذي جرى صرفها للمحافظات الاخرى، وهو ما لم يسبق له مثيل في ظل الانظمة المستبدة المعادية للشعب العراقي وللحقوق القومية للكورد.

واشار بارزاني الى انه قد "جرى هذا التصعيد والتحريض ضدنا، في نفس الوقت الذي شهد تعامياً عن التحركات المريبة من التنظيمات الارهابية، وخرقها للحدود، وتجميع قواها، وتمكين خلاياها النائمة في الموصل، والمحافظات المحتلة من داعش وبقايا النظام السابق والتنظيمات المسلحة الاخرى، جهاراً وامام انظار القيادات العسكرية والامنية الاتحادية. وبدا المشهد، يفضح النهج المنحرف الذي يسعى للتعبئة ضد الاقليم، ويظهره كما لو انه عدو العملية السياسية والدستور، وكيل  الاتهامات الباطلة له ، حد تحميلنا مسؤولية الانهيارات التي قاد الجيش والعراق اليها.! وهو ما يجري تغذيته في مختلف الاوساط، وفي وسائل الاعلام الموالية، على مدار الساعات والايام، بمحاولة اظهار الشعب الكوردي، كمعادٍ للشيعة ودورهم ومواقعهم في السلطة السياسية للعراق".

واكد بارزاني قائلا "اننا لم نقف ضد اي مكون من المكونات الوطنية العراقية، بل تعاطفنا ودافعنا عن الحقوق والمطالب الدستورية للمكون السني، وعارضنا تهميشهم او اقصاءهم، او اضعاف دورهم المشروع في الحياة السياسية وفي السلطة. كما لم نفرط في حقوق الطائفة الشيعية، أو دورهم وما يسجله الدستور لهم من مواقع قيادية في ادارة البلاد، وحرصنا على التمييز بين السياسات الخاطئة للشيعي المسؤول في الدولة ومواقفه من حقوقنا وقضايانا، والمكون الشيعي الذي نعتز بتحالفنا معه تاريخياً، وكذلك الحال مع المسؤولين السنة، والطائفة السنية. وسنظل ندافع انطلاقاً مما أقره الدستور، وتفرضه تطورات الحياة السياسية عن حقوق ومطالب جميع العراقيين على اختلاف انتماءاتهم وميولهم السياسية والعقائدية والقومية".

وشدد على ضرورة وضع الآليات التي تحول دون الانفراد بالسلطة، أو التغّول بالاعتماد عليها، أو حرفها نحو التسلط والدكتاتورية، واخراجها من المسارات التي يفرضها النظام الديمقراطي الاتحادي التداولي. كذلك يتطلب معافاة الحياة السياسية، بإخراج العملية السياسية من مجرى التحاصص الطائفي واثارة النعرات المذهبية الذميمة، وتعبئتها وتحويل ولاءاتها، فوق اعتبارات الانحياز الوطني، وقيم المواطنة الحرة.

واشار بارزاني بالقول "في واقعنا الملموس، وبعد ثماني سنوات من نهجٍ فردي تسلطي واقصائي للمكون السني، ومن اجراءات وتدابير تفتقر لابسط دواعي التعقل والحكمة، استطاعت داعش وفرق ارهابية ومسلحون عشائريون متضررون من السياسة السائدة، اختراق مناطق واسعة، وفرض سطوتها بالقوة عليها.. ان داعش ليست هي المكون السني  والتنظيمات الاخرى ليست تعبيرات عنها، واذا ما شعر بعض من سكانها، بالاطمئنان من الواقع الجديد، فان تلك ظاهرة مؤقتة، سرعان ما ستسفر التطورات اللاحقة، عن افتضاح هذا الواقع ، والخروج  على داعش، وبروز مظاهر الاختلاف حد الاقتتال بين المسلحين وانتفاض السكان على سلطة الارهاب الذي قد يفوق ما عانت منه في ظل الحكم الفردي المتناقض مع الدستور وسياقاته في بغداد".

وأكد ان الكورد سيواصلون الاتصال بجميع الفرقاء، المتفقين معهم والمختلفين، بغية انضاج حلٍ سياسي جذري، قوامه اجراء اصلاح بنيوي في هيكل الدولة ومرافقها ومؤسساتها، وتكريس آلية ديمقراطية، يتعذر في ظلها تغّول اي حاكمٍ أو سلطة سياسية . والسعي مع الجميع، للبحث في ما يقتضيه الوضع الجديد الذي نجم بعد العاشر من حزيران، من تغييرات وأطر سياسية تستجيب وتطمن المكون السني، وتعزل الارهابيين، وتقصيهم من الملاذات الامنة التي يتحركون فيها.

وتساءل بارزاني قائلا "اليس من فرق عرب العراق الى سنة وشيعة، هو من قسّم العراق فعلياً؟ ثم اليس تكريس النزعات الطائفية، هو في صميم تمزيق نسيج المجتمع العراقي ..؟".

واضاف ان الشعب الكوردي، اذ يضع برلمانه وقيادته امام المسؤولية التاريخية لتحديد مسار تقرير مصيره، فانه سيواصل اتخاذ ما يراه مناسباً لحماية حقوقه، ولن يتراجع عن المسار الذي يتجسد في تقرير المصير،  يتطلع في ذات الوقت، لكي تبادر القوى الحية، من أحزاب وكتل برلمانية، شيعية وسنية، لاطلاق مبادرة سياسية، يستعيد من خلالها العراق عافيته  وتتحقق فيه لكل العراقيين والمكونات دون استثناء المساواة والحريات والشراكة الفعلية في حكم البلاد ، في دولة ديمقراطية اتحادية ، تضع حداً للتسلط والانفراد والدكتاتورية.

وقال ان تقرير المصير حق مشروع لشعبنا، استناداً لكل الشرائع والمبادئ الاممية والوطنية، وشعبنا لن يتراجع عن هذا الحق، وتطبيق آلياته وتامين مستلزماته، وسيعتمد في ذلك على الدعم من الشعب العراقي والتشاور مع ممثليه وكل المدافعين عن حق الشعوب والامم التي تستباح ارادتها ..ان العيش المشترك خيارٌ  طوعي اذا تجسد فيه مايراه الشعب استجابة لمرحلة من مراحل حقه التاريخي. وفي هذا السياق، لا يمكن لشعبنا الا ان يتذكر بعرفان ، مواقف آية الله الامام محسن الحكيم والشهيد الصدر لوقوفهما الى جانب شعبنا وكفاحه دفاعاً عن حقوقه ومصالحه القومية .

وشدد بارزاني بالقول ان "الانفصال وتقسيم العراق، تقع مسؤوليته على  القوى والحكام الذين يكرسون نهج تمزيق المجتمع على اساسٍ طائفي ومذهبي، ويقتلون المواطن او يقصونه على الهوية.! .. ليس جلياً امام كل مواطنة عراقية ومواطن عراقي، وامام كل الشعوب المناصرة لشعبنا ، ان تشبث السيد المالكي بولاية ثالثة، رغم ما اصاب البلاد من انتكاسة خطيرة، ورغم تاكيد جميع القوى على تغييره، اداة لدفع العراق الى مزيدٍ من الفوضى والتشتت والانزلاق الى منحدر لا قرار له ..؟ ".

وشدد بارزاني بالقول "اننا نؤكد بوضوح اننا لن نتراجع عن حقنا في تقرير المصير ، كما يقرره شعبنا بارادته الحرة .. وان تهديد مستقبل العراق والعراقيين ، هي مسؤولية يتحملها من يصرون على تمزيق نسيج المجتمع العراقي، ويخرقون الدستور، ويضعون العراقيين في مواجهة نمط جديد من الدكتاتورية" .

بغداد، العراق (CNN) -- قال مسؤولون عراقيون إن العشائر في مدينة الموصل ومحافظة نينوى تخطط لتنفيذ "انتفاضة مسلحة" ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش"، بعد الخلافات على "مبايعة" زعيم التنظيم، أبوبكر البغدادي، في حين اتصل رئيس الوزراء، نوري المالكي، بالرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، لشكره على مواقفه.

وذكر تقرير نشره التلفزيون العراقي، إن الخلافات بين عناصر الجماعات المسلحة تنامت بشكل لافت مؤخرا، وهي ناجمة بشكل أساسي عن رفض العديد من الفصائل مبايعة "داعش" فضلا عن "التناحر الحاصل بين المجرمين على تقاسم الاموال التي تمت سرقتها من المصارف الحكومية في بعض المدن" على حد قول  التقرير.

ونقلت صحيفة "الصباح" شبه الرسمية عن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، الفريق قاسم عطا، توقعه أن تشهد نينوى خلال الأيام القريبة "انتفاضة مسلحة لمقاتلة عصابات داعش" مضيفا أن العشائر في المنطقة "اتفقت على اعلان براءتها من كل شخص ينتمي الى العصابات الارهابية في المحافظة."

 

وأضاف عطا، في مؤتمر صحفي عقده ببغداد: "لدينا معلومات دقيقة بأن أغلب عشائر الموصل تتهيأ للانتفاضة ضد داعش" مبينا ان القيادات العسكرية "تلقت عشرات الاتصالات من قبل ضباط وابناء عشائر الموصل أعلنوا خلالها استعدادهم لدحر داعش في مدينتهم وكذلك في محافظة صلاح الدين أيضا".

سياسيا، أجرى رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، اتصالات هاتفيا بالرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، الذي كان قد أعلن مؤخرا رفضه لتقسيم العراق منتقدا تنظيم "داعش" وتقدمه الميداني، وبحسب ما أكده بيان عن مكتب المالكي فقد شكر الأخير الرئيس المصري على "موقف مصر الداعم للعراق في مواجهته للإرهاب."

ونقل البيان عن المالكي قوله للسيسي: "إن موقفكم في دعم بلدكم الثاني كان موضع تقدير من الحكومة والشعب العراقي جميعا" كما ثمّن موقفه في "الدفاع عن وحدة العراق والتحذير من اية محاولة ترمي الى التقسيم" وطمأن المالكي الرئيس المصري على "متانة الموقف الذي تخوضه القوات العراقية ضد الإرهابيين" وقال: "قواتنا الآن تواصل تقدمها لاستعادة السيطرة على المناطق التي خرجت عن سيطرتها وأنها عازمة على تحقيق ذلك بأسرع وقت."

وبحسب البيان العراقي، فقد أعرب السيسي عن دعمه للعراق وقال "اعتبر العراق بلدي الأول وليس الثاني" داعيا الى استثمار الوقت لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، واكد انه سيوفد وزير الخارجية المصري إلى بغداد "تأكيدا على متانة العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين ولبحث آفاق التعاون في كل المجالات."

نص الخبر من السومرية نيوز

الشبك: داعش تسيطر على 11 قرية شبكية وعلى المنظمات الدولية التدخل


السومرية نيوز/ بغداد

كشف ممثل الشبك في مجلس النواب سالم جمعة، الثلاثاء، عن سيطرة تنظيم "داعش" على 11 قرية شبكية، مؤكداً أنهم قاموا بقتل سبعة مواطنين شبكيين وخطف 96 آخرين، فيما طالب المنظمات الدولية بالتدخل.


وقال جمعة في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "45 قرية شبكية محمية من قبل قوات حرس الحدود، في حين يسطر داعش على 11 قرية للشبك"، مؤكداً أن "داعش قام بقتل سبعة مواطنين شبكيين وخطف 96 آخرين لم يعرف مصيرهم حتى الآن، فضلا عن إلحاق الخراب بتلك القرى".


وطالب جمعة المنظمات الدولية والمجتمع الدولي بـ"التدخل لوضع حد لهؤلاء القتلة والسفاكين"، مناشداً وزارة الهجرة والمهجرين بـ"التحرك بالسرعة الممكنة لبناء الخيم وتقديم المساعدات في المناطق الآمنة للشبك وغيرهم".


وأشار ممثل الشبك إلى أن "أبناء القومية التركمانية أيضا تضرروا من داعش وعلى ممثليهم وممثلي محافظة نينوى في البرلمان التحرك لوضع حد للأعمال الإجرامية".


ويعتبر الشبك مجموعة سكانية عراقية، ويرى باحثون أنهم جزء من القومية الكردية، إلا أن باحثين آخرين يعتقدون أنهم أحدى القوميات العراقية المستقلة، وينتشرون في نحو 72 قرية وبلدة في سهل نينوى وما جاورها، ويقدر عددهم بـ450 ألف نسمة بحسب مصادر الأمم المتحدة.
الأربعاء, 09 تموز/يوليو 2014 09:55

"داعش" يجبر شركة أمريكية على تغيير اسمها

السومرية نيوز/ بغداد
أكدت شركة "أيزيس" الأمريكية المتخصصة بخدمة الدفع الالكتروني للهاتف النقال، الأربعاء، اعتزامها تغيير أسمها الذي يشابه اختصار تنظيم داعش"، تفاديا للالتباس مع الجماعة الإرهابية التي يشار إليها بالإنجليزية بـ "أيزيس".

وقال الرئيس التنفيذي لــ"أيزيس" مايكل آبوت، إن "شركته ستغير أسهما، وحتى لو كان الأمر من قبيل المصادفة، لا رغبة لنا بمشاركة أسم مع جماعة ارتبط اسمها مع العنف".

وبرز مصطلح "داعش" في خضم الحرب السورية، قبل أن يعبر ذلك النزاع الذي بدأ عام 2011 الحدود ليقتحم العراق، بعدما سيطرت جماعات التنظيم على الموصل ثاني أكبر مدن العراق حزيران الماضي، وبدأت معارك شرسة مع القوات العراقية.

وأسست "أيزيس" عام 2010 بهدف تطوير وسائل خاصة بهدف المحافظة على معلومات الدفع الشخصية آمنةـ ورغم الدعم من قبل شركتي "أمريكان أكسبريس" و"جي بي مورغان"، إلا انها تعثرت بسبب المنافسة من شركات أخرى كـ"غوغل واليت" و"بي بال".

السومرية نيوز/ بغداد
حذر النائب عن كتلة التغيير هوشيار عبد الله، الأربعاء، من "شخصنة" العملية السياسية ووضع خطوط حمراء على أسماء معينة مرشحة للرئاسات الثلاث، معتبرا ان ذلك سيهدر الوقت ويفرز أثارا سلبية على الواقعين السياسي والأمني، فيما اكد ان الكُرد لم يتفقوا بعد على مرشح رئاسة الجمهورية من بين ثلاثة أشخاص.

وقال عبد الله في بيان تلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه إن "شخصنة العملية السياسية في العراق ستكون لها آثار سلبية وتراكمات سيئة جدا على مجمل الأوضاع السياسية والأمنية أيضاً"، مبديا أسفه لـ"وضع خطوط حمراء على أسماء معينة مرشحة للرئاسات الثلاث، كون ذلك يتسبب في إهدار الوقت على حساب المصلحة الوطنية".

وأضاف عبد الله أن "المكون الشيعي لم يتفق حتى الآن على تقديم مرشح واحد لمنصب رئيس الوزراء، وكذلك الحال بالنسبة للمكون السني الذي يشهد خلافاً داخلياً حول الشخص الأسماء المرشحة لمنصب رئيس مجلس النواب"، معتبرا أن "منصب رئيس الجمهورية هو استحقاق للمكون الكردي، وهناك ثلاثة أشخاص مرشحون لهذا المنصب، وهم برهم صالح ونجم الدين كريم وفؤاد معصوم".

واكد عبد الله أن "الكرد لم يتوصلوا الى تحديد مرشح واحد"، مبينا أن "الظرف الاستثنائي الذي يمر به العراق يحتم على الكتل السياسية الاتفاق تجنباً لإهدار الوقت ولوصول البلاد الى بر الأمان بالسرعة الممكنة".

وأكد رئيس المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم، في (3 تموز 2014)، على ضرورة الانتهاء من تسمية مرشحي الرئاسات الثلاث في البلاد، في حين اعتبر اتحاد القوى الوطنية، أن الحل العراقي يبدأ في مرحلته الاولى بتغيير شخصيات المنصة السيادية رئاسة الجمهورية والوزراء والبرلمان، داعيا الى ضرورة انتهاج سياسة الانفتاح والحوار بعيدا عن التخندقات الطائفية.

واشترط التحالف الكردستاني، في (7 تموز 2014)، "الاتفاق بين الكتل السياسية على مرشحي الرئاسات الثلاث" لحضوره الجلسة الثانية للبرلمان الجديد.

يذكر ان النائب عن ائتلاف دولة القانون عباس البياتي كشف، امس الثلاثاء (8 تموز 2014)، ان رئاسة البرلمان قدمت عقد الجلسة البرلمانية الثانية الى يوم الاحد من الاسبوع المقبل، فيما استبعد من توصل الكتل السياسية الى اتفاق بشأن تشكيل الحكومة خلال الفترة المتبقية لعقد الجلسة.

السومرية نيوز / اربيل
أعلن الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني، الثلاثاء، أن قائد الفرقة الذهبية اللواء فاضل برواري لا يمت بأية صلة للحزب، مؤكداً أن جميع تصريحاته مرتبطة به وبجيشه فقط.

وقال مصدر إعلامي في الحزب في بيان نشر، اليوم، على موقع الحزب الرسمي واطلعت "السومرية نيوز" عليه، إن "بعض وسائل الإعلام الكردستانية والعراقية تتناول اسم قائد الفرقة الذهبية فاضل برواري على أنه تابع للحزب الديمقراطي الكردستاني"، لافتاً إلى "اننا نعلن للجميع أنه لا يمت بأي صلة للحزب".

وأضاف المصدر أن "برواري ليس سوى ضابط في جيش المالكي وكل أعماله وتصريحاته مرتبطة به وبجيشه ولا تحسب على الحزب الديمقراطي الكردستاني".

ويقود برواري عمليات خاصة ضد الجماعات المسلحة في عدد من المدن العراقية.

ويعد برواري أحد مؤسسي قيادة العمليات الخاصة في العام 2003 او ما يسمى "الفرقة الذهبية"، واشترك في معارك عديدة بين قوات البيشمركة الكردية والتي كان احد ضباطها وآمر مفرزة عسكرية فيها وقوات الجيش العراقي منذ عام 1980 الى 1999، وكان الاسم الحركي له "بروش".

وشارك برواري في العمليات العسكرية بمدينة الفلوجة في العام 2004 كآمر فوج، ثم شارك في نفس العام بعمليات النجف العسكرية كآمر لواء وشارك في عمليات عسكرية بسامراء والمدائن خلال العام نفسه.

وفي العام 2007 تولى برواري قيادة العمليات الخاصة وشارك خلال السنوات التي تلتها في عملية صولة الفرسان التي بدأت في العام 2008 بالبصرة والموصل وديالى ومدينة الصدر وغيرها من العمليات العسكرية.

القاهرة: عبد الستار حتيتة
أعرب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في محادثة هاتفية مع رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، أمس عن قلقه من تطورات الأوضاع في العراق. وقالت الرئاسة المصرية إن «السيسي تلقى اتصالا هاتفيا من المالكي ظهر أمس، استعرضا خلاله التطورات السياسية والأمنية الأخيرة في العراق». ويأتي هذا في وقت تستعد فيه مصر للانتهاء من آخر استحقاقات خارطة المستقبل، حيث ترأس عمرو موسى، الأمين العام السابق للجامعة العربية، اجتماعا ضم ممثلي أحزاب سياسية استعدادا لانتخابات البرلمان. وردا على مطالبة بعض الأحزاب الأخرى بتعديل نظام الانتخابات، قال مسؤول حكومي لـ«الشرق الأوسط» إنه «لا توجد نية لأي تعديلات».
وفيما يتعلق بالشأن الخارجي، قال السفير إيهاب بدوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية إن «الرئيس السيسي أعرب في الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من المالكي أمس عن قلق مصر العميق إزاء التطورات في العراق على خلفية ما تنبئ به من مخاطر جسيمة تهدد وحدة واستقرار هذا البلد الشقيق»، وأضاف أن «السيسي شدد على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي العراقية وسلامتها الإقليمية وعدم تقسيمها على أسس طائفية».
وقالت الرئاسة المصرية في البيان الذي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه إن «استقرار العراق يتطلب تكاتف كل المكونات الوطنية العراقية والاصطفاف لحل الخلافات فيما بينها لبناء دولة قوية جامعة لكل أبنائها بعيدة عن النعرات الطائفية والمذهبية، وحتى تتسنى مواجهة قوى التطرف والإرهاب، وبما يصون مفهوم الدولة الوطنية في ظل الهجمة الشرسة التي تواجهها الكثير من الدول العربية - ومن بينها العراق - للتقسيم على أسس مذهبية أو طائفية أو عرقية».
وقال السفير بدوي إن «الرئيس المصري عاود التأكيد على احترام مصر الكامل لإرادة الشعب العراقي واختياراته وعدم التدخل في شؤونه الداخلية، مع ضرورة السعي للتوصل إلى حلول سياسية تحول دون تفاقم الأزمة الراهنة، وبما يؤكد وحدة العراق الإقليمية وتعايش شعبه الشقيق في إطار دولة وطنية تتشارك فيها كل الأطياف السياسية ويتساوى فيها أبناء الوطن بصرف النظر عن انتماءاتهم الدينية أو المذهبية».
وتابع بدوي قائلا إن «الرئيس السيسي أكد على استعداد مصر الكامل، بما لها من مكانة عربية وإسلامية، لبذل الجهود وتقديم كل الدعم والمساعدة الممكنة للخروج من الوضع الراهن»، وأنه نوه إلى الاتصالات التي تجريها مصر مع الأطراف الإقليمية والدولية الفاعلة للتعامل مع تطورات الوضع في العراق الشقيق لما لاستمرارها من تداعيات على الأمن القومي العربي، وأضاف أن «الرئيس المصري أعرب عن إدانة مصر الشديدة لكل أعمال العنف والإرهاب والقتل العشوائي في العراق، ورفضها لهذه الأعمال الهمجية التي تستهدف المدنيين».
وقال المتحدث المصري إن «المالكي أعرب من جانبه عن تقديره للموقف المصري من العراق والتطورات الأخيرة به، كما عبر عن تطلعه لاستمرار التنسيق والتشاور مع الرئيس لما لمصر من ثقل ومكانة، ودور ريادي طبيعي تفرضه مقوماتها، وذلك لما فيه خير العراق وشعبه».
وعلى الصعيد السياسي المحلي، ترأس عمرو موسى، أمس اجتماعا لممثلي أحزاب سياسية مصرية استعدادا للانتخابات البرلمانية المقبلة وللبحث عن صيغة لعقد ائتلافات بين عدة أحزاب لخوض الانتخابات في آخر استحقاق من استحقاقات خارطة المستقبل التي أعلنها قائد الجيش وقوى سياسية ودينية عقب الإطاحة بنظام الرئيس الأسبق محمد مرسي الصيف الماضي.
وصرح موسى قبيل اجتماع أمس بأن الهدف من اجتماع الأحزاب مناقشة قضايا تهم المصريين من بينها تأسيس ائتلاف يضم القوى الحزبية والكيانات الوطنية لخوض انتخابات مجلس النواب (البرلمان) المقرر الانتهاء منها قبل نهاية هذا العام. ولم تحسم الكثير من الأحزاب الموقف من الدخول في ائتلاف في وقت بدأت فيه الصورة تتضح أكثر من السابق، بعد أن قالت مصادر حزبية لـ«الشرق الأوسط» أمس إنه «يوجد اتفاق مبدئي بين أربعة أحزاب رئيسة للدخول في قوائم مشتركة لخوض الانتخابات، وهي أحزاب: (الحركة الوطنية) و(المؤتمر) و(الجبهة الديمقراطية) و(التجمع)، وأن موسى توصل إلى ما يشبه الاتفاق على هذا الائتلاف ليكون نواة لمن يريد الانضمام من الأحزاب الأخرى».
لكن الأحزاب الأربعة المشار إليها لم تعلن بشكل قاطع بعد عن الطريقة التي ستخوض بها الانتخابات ودرجة التحالف فيما بينها وما إذا كانت تشمل التنسيق على نظام القوائم فقط أم القوائم والنظام الفردي. ومن المقرر أن يجري توسيع التحالف ليضم أيضا أحزابا أخرى من بينها جبهة «مصر بلدي».
وفي المقابل بدأت عدت أحزاب أخرى في التصعيد للإعلان عن رفضها للنظام الانتخابي الذي يجمع بين النظام الفردي والقوائم، ومخاطبة الحكومة ورئيس الدولة من أجل إدخال تعديلات على هذا النظام. وقال تحالف يضم هذه المجموعة من الأحزاب أمس إنها «لم تتلق ردا حتى الآن رغم أنها أوضحت في رسالتها الأهمية الكبرى لتعديل النظام الانتخابي بما يعزز فرص التحول الديمقراطي وإتاحة الفرصة لأوسع تمثيل ممكن لمختلف القوى السياسية في مصر».
ويضم التحالف الحزبي الذي يطالب بتعديل النظام الانتخابي أحزاب الدستور والكرامة والتحالف الشعبي الاشتراكي والعدل ومصر الحرية والتيار الشعبي والوفد والمصريين الأحرار، كما يضم عددا من الشخصيات العامة، من بينهم الدكتور أحمد البرعي، والدكتور محمد غنيم، وجورج إسحاق وغيرهم.
ويطالب هذا التحالف بأن تجرى الانتخابات على أساس النظام الفردي لثلثي المقاعد، والثلث للقائمة النسبية على مستوى القطر تضم 180 مقعدا، بدلا من 120 مقعدا فقط وفقا لنظام القائمة المطلقة المغلقة. وجدد أصحاب هذا الاقتراح أمس تمسكهم بمضمون ما ورد في الرسالة التي جرى تسليمها لرئاسة الجمهورية. ومن جانبها أكدت مصادر حكومية أنه لا تعديل لقانون الانتخابات، ولا تعديل للنظام الانتخابي.
أربيل: دلشاد عبد الله
قال رعد عبد الستار السليمان، رئيس «الهيئة التنسيقية لإدارة الثورة» التي أعلن مجلس ثوار العشائر في العراق عن تشكيلها أول من أمس، إن قواتهم «ستحسم معركة بغداد في ساعات كما حسمت معركة الموصل»، مشيرا إلى أنهم «زرعوا في داخل بغداد العديد من الخلايا التي تنتظر ساعة الصفر لتطويق الحكومة وإسقاطها». كما عبر عن استعدادهم لتأييد خلافة تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) «إذا استطاعت أن تحرر العراق من الإيرانيين».
وذكر السليمان في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن «الثورة مستمرة نحو بغداد»، مضيفا أن «العراقيين مستعدون للاستعانة بأي جهة وطرف من أجل الخلاص من هذه الزمرة التي تحكم العراق». وتابع «نحن عراقيون ونستطيع أن نغير المالكي وسلطته، ونحن ذاهبون إلى تغيير العملية السياسية في العراق برمتها». وأكد أنهم «ليسوا ضد الشيعة، بل نحن ضد سلطة المالكي ومن معه، والدليل على كلامي أن هناك ضباطا شيعة من الجيش العراقي السابق يقاتلون المالكي الآن مع الثوار، فهؤلاء هم إخواننا وشركاؤنا ولا نستطيع أن نحكم العراق وحدنا في المستقبل».
وعبر السليمان عن «استعداد الثوار لدخول بغداد، ونحن مستعدون الآن لخوض معركة دخول بغداد، وسنحررها كما حررنا الموصل والمناطق الأخرى». وأضاف «لا يوجد الآن جيش، والمنظومة الأمنية منهارة». وتابع «معركة بغداد ستحسم خلال ساعات، لدينا قاعدة جماهيرية كبيرة داخل بغداد تنتظر ساعة الصفر التي باتت قريبة جدا، وليست لدينا أي مشكلة من ناحية السلاح لأننا أخذنا أسلحة الجيش العراقي الذي فر من ساحة المعركة».
وحول علاقتهم مع تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش)، قال السليمان إن «هناك تنسيقا، وقد أبلغناهم عن طريق بعض الأشخاص الذين دخلوا على الخط بيننا بأن اليوم ليس مناسبا لإعلان الخلافة، بل هدفنا اليوم هو دخول بغداد وتطهيرها من هذه الحكومة، وطلبنا من قادتهم إبلاغ أبو بكر البغدادي بأننا في حينه سنعلنه (أميرا للمؤمنين) وليس خليفة فقط، وسنضع التاج على رأسه، لكننا حاليا لا نؤيد الخلافة لأننا لم ندخل بغداد بعد، وهدفنا التالي بغداد».
واستدرك قائلا «لكننا لن نتقاتل مع (داعش) حول هذه الجزئيات الصغيرة كالخلافة وغيرها، وسبحانه الوحيد الذي لا يخطئ». ومضى قائلا «نحن الذين حررنا الأنبار والموصل، وأعداد (داعش) لا تتعدى 2000 مسلح أو أكثر بقليل لكننا بالملايين نقاتل هذه الحكومة للخلاص من بطشها وفسادها، والدولة الإسلامية في العراق والشام مع هؤلاء في جبهة واحدة ضد الحكومة، ونحن لا نريد أن نقاتل (داعش)، فهم معنا لمحاربة المالكي»، مشددا «إذا حررت (داعش) العراق وطردت الإيرانيين فسنباركها للخلافة ونؤيد خلافتها، المهم أن تنقذنا من الإيرانيين».
alsharqalawsat
بيروت: «الشرق الأوسط»
شهدت الساحة الميدانية السورية أمس تطورات أمنية على أكثر من صعيد، فبينما اغتيل قائد لواء في «جيش الإسلام» في بلدة سقبا بريف دمشق واشتدت المعارك في المليحة في الغوطة الشرقية التي تعرضت لغارات جوية متتالية، قامت قوات النظام مدعومة من «حزب الله» اللبناني بمحاولات للتقدم في مزارع رنكوس التي ترزح تحت نيران المعارك، ويعاني من تبقى من أهلها من الحصار والعزلة وعدم السماح لهم بجني محاصيلهم الزراعية.
وفي محافظة الرقة، عمد تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» إلى إخلاء القرى الكردية الواقعة شمال المحافظة، بعد تنفيذ أحد عناصرها، منتصف ليل أول من أمس، عملية انتحارية في موقع تحصن فيه مسلحون من حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي.
وطلب تنظيم الدولة الإسلامية من أهالي قريتي بئر عطوان والجامس بريف مدينة تل أبيض، في الشمال، إفراغ القريتين، كما منع سكان بلدتي تل أخضر وسوسك من دخولهما، أمس. وأفاد مكتب أخبار سوريا بأن قرار التنظيم بإخلاء القرى الكردية الواقعة شمال محافظة الرقة تزامن مع «بناء ساتر ترابي» على الطريق الذي يصل تل أخضر بطريق عين عرب.
وكان مقاتل تابع لتنظيم الدولة الإسلامية، قد نفذ، بعد منتصف ليل أول من أمس، عملية انتحارية في موقع تحصن فيه مسلحون من حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي قرب مدينة عين عيسى بمحافظة الرقة.
ونقل «مكتب أخبار سوريا» عن مصدر في الرقة أن الانتحاري فجر نفسه في تجمع لمسلحي حزب الاتحاد الديمقراطي، الذي يحاربه التنظيم، وذلك في المركز السابق لشركة «غوريش» التركية، الواقع قرب قرية القادرية شمال غربي مدينة عين عيسى.
وتأتي العملية وفق المكتب، في وقت تتوجه فيه أرتال عسكرية تابعة للتنظيم من مدينة الرقة إلى منطقتي تل أبيض وعين عيسى، فيما يبدو أن تنظيم الدولة الإسلامية يحشد قواته للسيطرة على قرى ريف عين العرب (كوباني)، إضافة إلى المدينة نفسها، الواقعة في محافظة حلب المجاورة، التي يتحصن فيها مقاتلون من حزب الاتحاد الديمقراطي. يُذكر أن اشتباكات تدور منذ أيام في قرى ريف حلب الشرقي بين تنظيم الدولة الإسلامية وحزب الاتحاد الديمقراطي، أدت إلى سيطرة التنظيم على عدة قرى مجاورة لعين عرب، كزور مغار والزيارة وغيرها، إضافة إلى حركة نزوح كبيرة للسكان باتجاه المدينة.
وخرجت أمس مظاهرات في ريف دير الزور الخاضع لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، رافضة «مبايعة» عشائر دير الزور والفصائل العسكرية المعارضة لتنظيم «الدولة» أخيرا، وإعلانها الولاء له.
وقال ناشطون إن عناصر تابعة للتنظيم تمكنت من فض المظاهرة في مدينة العشارة «بإطلاق الرصاص على المتظاهرين»، بينما تعيش المدينة «توترا شديدا» منذ ليل الأمس إثر ذلك.
في موازاة ذلك، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان عن اغتيال قائد لواء إسلامي جراء انفجار عبوة ناسفة بسيارته، أمس، بينما انفجرت عبوة ناسفة في مدينة دوما بسيارة رئيس مؤسسة الهدى الإسلامية، وهو عضو المجلس القضائي الموحد في الغوطة الشرقية، الذي جرى تشكيله في الـ24 من شهر يونيو (حزيران) الماضي، مما أدى لإصابته بجراح.
وشن الطيران الحربي التابع للجيش السوري، أمس، عدة غارات بالصواريخ والبراميل المتفجرة على مزارع رنكوس في ريف دمشق، وذلك بالتزامن مع اشتباكات اندلعت بين قوات النظام وفصائل المعارضة المنتشرة بمحاذاة القرى الخاضعة لسيطرة النظام في القلمون.
وأفاد ناشطون معارضون بأن قوة تابعة للجيش النظامي، مدعومة بمقاتلين من «حزب الله» اللبناني، اقتحمت نقطة تمركز لقوات المعارضة في سهل رنكوس، وتمكنت من قتل أربعة مقاتلين من المعارضة، بينهم ضابط برتبة ملازم أول.
وأضاف الناشطون أن اشتباكات اندلعت إثر ذلك بين الطرفين، واستمرت لساعات، تمكن مقاتلو المعارضة خلالها من منع قوات النظام من التقدم، مما دفع بالطيران الحربي والمروحي إلى استهداف مناطق انتشار المعارضة في الجرود بالبراميل المتفجرة والصواريخ.
وقال الناشط عامر القلموني إن «رنكوس تُذبح بصمت»، مشيرا في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إنه وفيما تعيش بلدة رنكوس في القلمون تحت رحمة قوات النظام، تدور في مزارعها معارك بين الأخيرة و«حزب الله» من جهة والمعارضة، من «الجيش الحر» وجبهة النصرة من جهة أخرى.
وأشار القلموني إلى أن عناصر قوات النظام يعملون على استثمار المحاصيل الزراعية من التفاح والكرز في المزارع من خلال منع أصحابها من قطفها، إلا مقابل دفع مبلغ ثلاثة آلاف ليرة سوريا، وإذا لم يدفعوا عمدوا إلى السماح لغيرهم بقطافها.
بيروت: «الشرق الأوسط»
نشر «مركز عائشة للإعلام» على موقع «يوتيوب» تسجيلا صوتيا لزعيم «الدولة الإسلامية» أبو بكر البغدادي يتحدث فيه عن مرحلة جديدة تهدف إلى فكك أسرى المسلمين في كل مكان، متعهدا بتصفية «جزاريهم» من القضاء والأمنيين والحراس.

ووعد التسجيل بإطلاق سراح ما سماهم «الأسرى الإسلاميين» من سجون عربية من بينها سجن رومية في لبنان، واعدا بهدم أسواره. وأتى هذا الفيديو بعد أسبوع من رسالة وجهها أمير «جبهة النصرة» في منطقة القلمون السورية أبو مالك الشامي، واعدا السجناء الإسلاميين في سجن رومية بـ«الفرج القريب وخلال أيام معدودة».

وكانت الأجهزة الأمنية اللبنانية قد اتخذت إجراءات أمنية مشددة في محيط السجن، بعد معلومات أشارت إلى احتمال تعرضه لعملية اقتحام على أيدي مجموعات إرهابية.

وقال البغدادي في التسجيل الذي نشر أمس: «نبشركم ببدء مرحلة جديدة من صراعنا، نبدأها بخطة أسميناها (هدم الأسوار)، ونذكركم بأولى أولوياتكم دائما، ألا وهو فكاك أسرى المسلمين في كل مكان وجعل مطاردة وملاحقة وتصفية (جزاريهم) من القضاة والمحققين في رأس قائمة الأهداف».

وظهر في الشريط نص جاء فيه: «الدولة اللبنانية الطاغوتية حليفة أميركا قامت بقتال أسود (فتح الإسلام) وبالحكم على ثلاثة أسود بالإعدام، وحكمت على بعضهم الآخر بالسجن 15 سنة، كل هذا إرضاء لأميركا وإيران. أسود الجهاد أصبحوا على الأبواب وبإذن الله سيدخلون كما دخلوا إلى لبنان، واعلموا أن من هدم أسوار أبي غريب، لن يعجز عن هدم جدران سجن رومية».

وتضمن «الفيديو» مشاهد من سجن رومية ولعدد من السجناء المسلمين، وكتب خلفهم عبارات مثل «مخطوفي سجن رومية»، عارضا لقطات يقول إنها لـ«أسرى إسلاميين» في سجن رومية، قبل أن يعرض حديثا مصورا لـ«أبي عمر سليم طه» من داخل السجن، وهو السوري الفلسطيني محمد زواوي الذي صدر في حقه قبل نحو شهر حكم بالإعدام في ملف معركة «نهر البارد» بين تنظيم «فتح الإسلام» والجيش اللبناني عام 2007، ووصفها الشريط بأنها «معركة الأمة»، ووصف الدولة اللبنانية بـ«دولة الكفر والطغيان». كما عرض الشريط لصور يظهر فيها سجناء يتعرضون للتعذيب في سجون من دول أخرى.

ويفوق عدد الموقوفين الإسلاميين في رومية 200 شخص، منهم نحو 100 أوقفوا أثناء مواجهات مخيم نهر البارد التي دارت صيف عام 2007 بين الجيش اللبناني وتنظيم «فتح الإسلام»، إضافة إلى 42 موقوفا آخرين من أنصار الشيخ السلفي المطلوب للعدالة أحمد الأسير، أوقفوا إثر أحداث بلدة عبرا في مدينة صيدا، جنوب لبنان في صيف العام الماضي، أما الباقون فهم مجموعات جرى توقيفهم تباعا بالتورط في الأحداث السورية، وإدخال سيارات مفخخة من سوريا إلى لبنان والتخطيط لأعمال إرهابية على الأراضي اللبنانية. مع العلم بأن 62 في المائة من المسجونين الإسلاميين هم من غير المحكومين، وفق ما سبق لوزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أن أعلن، مشيرا إلى تشكيل لجنة للمسؤولين عن السجون تضم عددا من الشخصيات العامة ووزراء وضباطا، إضافة إلى التعاون مع رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي جان فهد لوضع خطة محددة من أجل تسريع المحاكمات.
كل الدلائيل تشير ان التصريحات النارية لقادة الاقليم ماهو لاجبار بغداد لتقديم المزيد من التنازلات في مجال الجيوبوليتك والاقتصاد والجغرافية لإقليم جنوب كوردستان، وقادة الاقليم يرغبون في مزيد من المكاسب السياسية و الاقتصادية والجغرافية وهذا حق مشروع للكورد في استرداد حقوقه المسلوبة من حكام بغداد، الذين لا ولم ولن يلتزموا بالدستور الذي وافقوا عليه كاتفاق صدام على اتفاق آذار ونكثها وكذلك المالكي الذي نكث اتفاقية اربيل، اتمنى ان يصل قادة الاقليم الى قناعة بان صدام لا يختلف عن المالكي في تنفيذ الاتفاقات، والقادم لن يكون بأفضل منهما وتاريخ الحكومات التي تعاقبت على حكم العراق تدل بما لا يقبل الشك بان ارض العراق غير صالح لزراعة الديمقراطية والتسامح وقبول الاخر، وطبيعة اكثرية شعبه كطبيعة أراضيه اما ارض سبخ او صحاري لا تصلح للزراعة والملاحظ ان طبيعة شعب العراق كطبيعة أراضيه حيث التصحر يمتد ويتوسع كل يوم وكذلك أفكار وثقافة الشعب العراقي يصيبها التصحر ويعود الى عصر البداوة ليبدأ زمن الكر والفر والسلب والنهب، اذا استمرت سيعدون الى عصر الكهوف  وثقافته ثانية٠
أرجو ان يكون شعب كوردستان قد وصل الى قناعة بانه لا خير يرتجى من العراق بعد تجربة ومعاناة  ٩٧ سنة وهي كافية ان يختار شعب كوردستان سبيلا يبعده من شرور بغداد رغم ان بغداد تحصد ما زرعه المالكي  خلال ٨ سنوات حكمه ، من شحن مذهبي و تفرقة  طائفية ، ادخلت العراق في نفق مظلم ، سوف لن يخرج منه العراق بسهولة، مادام التصحر الفكري يغزوا ساستة مثل انتشار الشيب في راس رئيس الوزراء٠ وسوريا في ارذل العمر لا تستطيع ان تهش الذباب الملتم على فمه٠
لكن ما السبيل، ايران كشرت عن أنيابها وهي ستعمل المستحيل من اجل ان لا يكون هناك قوة كوردستانية ولا دولة كوردية، والملاحظ ان ايران وتركيا يتبادلان الأدوار تجاه القضية الكوردستانية وكأنهما متفقتين على تناوب هذا الدور، حيث احدهما يحاول احتواء الحركة والثانية تعمل على الأطباق علية، لكن هذه المرة اختارت تركيا الصمت المريب او تصريحات أشبه ما تكون بتصريحات السفيرة الامريكية في بغداد في عهد صدام، حيث تصريحات السفيرة دفعت صدام الى الدخول الى الكويت، وتبين بانها كانت مصيدة، دبرت بحنكة وحذاقة، كلف صدام سلطته وراسه٠
صمت تركيا وحتى تصريحاتها المؤيدة لاستقلال كوردستان لها تفسير واحد، هو تنفيذ مخطط اردوغان في ضرب ب ك ك ، خاصة بعد فشل داعش وأخواتها في وأد الثورة في غرب كوردستان٠
عندما يعلن الكورد عن استقلالهم فبكل تاكيد يغلق بابي العراق وإيران ان لم يتطور الى حرب مع الاثنين، وسوريا في حالة حرب مع الكورد في غرب كوردستان، وتركيا لم تتقدم بخطوات ملموسة لحل قضية الكورد في شمال الوطن رغم دخولها في تحالفات اقتصادية مع كورد الجنوب ، وعليه ستبقى تركيا هو المنفذ الوحيد لتصدير النفط واستيراد السلع، وعندها سيكون جنوب كوردستان وشعبها تحت رحمة اردوغان، وهذا مل كان يتمناه اردوغان كي يفرض على حكومة الاقليم محاربة ب ك ك في مقابل فتح مجرى التنفس الوحيد لجنوب كوردستان وسده كلما جد به الشوق لخنق الاقليم، ويكون حكومة الاقليم مجبرة على ان تعمل قوريجيا لدى اردوغان٠ وبعدها علينا ان ننتظر متى سيجهز اردوغان على تجربة الاقليم٠هذا الذي يتوجس منه قادة الاقليم وهذا الذي جعل ساسة الكورد ان يؤخر اعلان الدولة  الكوردية الى الآن٠
عندما يفكر قادة الاقليم بتحقيق الحلم الكوردي يتوجب ان يكون لساسة الاقليم اكثر من خطة وخطة بديلة، لكل حال وموقف ووضع، وان لا ينظروا الى الأمور من جانب واحد، أفضلها ان يكون الحل كوردستانيا خالصا كي لا يكون بإمكان مستعمري كوردستان التأثير عليه، وذلك بتوحيد النضال الكوردستاني في جنوب كوردستان وغربه لتحرير بقية الاراضي الكوردستانية في غرب كوردستان حتى البحر المتوسط ولو بعرض بضعة كيلومترات لمد أنبوب نفط كوردستان الى ساحل البحر المتوسط، حيث سيكون هناك تحرر اقتصادي واستقلال سياسي  وكلاهما متلازمان٠هناك ارض كوردستانية على البحر المتوسط في سوريا جنوب محافظة هتاي( الإسكندرونة) وتسمى منطقة جبل الكورد( جي كرمنج)  وامتداداته في محافظة اللاذقية٠ وعند نجاح هذا يكون الكورد قد تحرروا من سطوة اردوغان٠
الدعم السياسي والتأييد العالمي موجود، حيث لم يسبق ان حصل الكورد على هكذا تأييد في كل تاريخه منهم من يؤيدون الاستقلال علنا ومنهم من لا يصرحون بالتأييد علنا لكنهم لا يمانعون الاستقلال بكل تاكيد، لكون استقلال كوردستان سيكون عامل استقرار للمنطقة ومصدر امين للطاقة، اضافة الى ان الكورد من الشعوب الآرية التي هي اقرب الى اللبرالية والانفتاح والتسامح وقبول الاخر وعدم التفكير بالثأر من اعداءه٠ هذا ما نلاحظه من الدعم والمساندة التي يقدمها موطني كوردستان للنازحين من مناطق القتال في كل من العراق وسوريا، رغم الانفال وحلبجه والكيمياوية ومأساة سينما عامودا و مجزرة ملعب قامشلو والقائمة طويلة٠
يكون من الضروري نشر ثقافة حقوق المواطنة مقابل الولاء، والتعمق في قيم الديمقراطية ونشر مفاهيم الالتزام بالقانون وحقوق الانسان، لان وجود حتى ولو قانون جائر خير من نظام لا يجزي فيه القانون٠

نذير اسماعيل شيخ سيدا

يقول المثل المعروف(لايلدغ المؤمن من جحر مرتين).... يظهر ان الكورد والاصح قياداتهم يمكن ان يلدغوا من جحر البعث مرات ومرات من دون اخذ الدروس والعبر .... فيما يخص لدغاتنا نحن الكورد من جحر البعث تحديدا فالتاريخ الحديث يروي لنا اللدغات التالية:

اللدغة الاولى: وكان ذلك بعد تسلق البعث العفلقي سدة الحكم في العراق, اثر مؤامرته الدموية في الثامن من شباط 1963 , والقضاء على الحكم الوطني بقيادة الزعيم المحبوب عبد الكريم قاسم...تلك المؤامرة الدنيئة التي تمت حياكة خيوطها وسبك أحابيلها في دهاليزالمخابرات الامريكية , حينما توافقت الرغبة الشريرة المشتركة بين البعث والامريكان في الوصول الى السلطة من قبل البعث واقامة دولة الوحدة العربية من المحيط الى الخليج من جهة و الطموح الامريكي في دعم وجوده وديمومة مصالحه الاقتصادية والنفطية في الشرق الاوسط والخليج اضافة تحجيم النفوذ السوفيتي الذي كان يتنامى يوما بعد يوم في العالم الثالث في الستينيات من القرن الماضي . وهذا التعاون بين الاثنين حقيقة واقعة وليس ادعاءا مجردا فقد كشفه للراي العام لاول مرة اثنان من قادة ذلك الانقلاب المشؤؤم ومؤسسا جهاز الحرس القومي الاجرامي, بعد انشقاقهما من البعث عام 1965 وهما ( السيد محسن الشيخ راضي و المرحوم علي صالح السعدي) ,حينما صرح الاخير في مؤتمر صحفي في بيروت قائلا ( لقد اتينا الى الحكم بقطار امريكي)..... والكل يتذكر الجرائم والفضائح التي ارتكبتها عصابات الحرس القومي ضد كل احرار العراق من شيوعيين ووطنيين وديمقراطيين وكورد في تلك الحقبة المظلمة من تاريخ العراق.... وكانت احدى اخطاء القيادة الكوردية آنذاك وكما ذكر السيد مسعود البارزاني نفسه في كتابه المعنون (البارزاني والحركة التحررية الكوردية) هو الوقوف ضد حكم عبد الكريم قاسم والتي كانت احدى العوامل التي اضعفت قدرات ثورة 14 تموز ....وسهلت للانقلابيين اختطاف الحكم في غفلة من الزمن .....وقد تم ذلك اثر خداع الكورد بالوعود والعهود المعسولة من قبل قادة الانقلاب الدموي في تحقيق كل مطاليب الكورد آنذاك(على بساطتها) حيث تم ايقاف القتال واشغال الكورد بمفاوضات عقيمة بغية اغفالهم وتحييدهم ولو الى حين للتفرغ لتصفية الاعداء والخصوم (يلاحظ ان هذا التوجه الميكافيلي كان ديدن البعث دوما ولايزال لحد اللحظة, اي التحالف مع أية قوة موجودة في الساحة والصعود الى السلطة على اكتافها اولا ثم الانقضاض عليها او الانقلاب عليها بعد تحقيق المرام )وهذا ما حصل , حيث شن الانقلابيون حربا شعواء على كافة القوى العراقية , باعتقال وقتل وتشريد وابادة كل الوطنيين الاحرار باساليب وحشية , وحينما استتب الامر لهم استداروا صوب الكورد وتنصلوا من كل وعودهم وعهودهم وبدؤها حملة شعواء ضد مواطني كوردستان في المدن والارياف مستعملين سياسة الارض المحروقة ,ولم يرحموا احدا طفلا صغيرا كان ام شيخا عجوزا او امرأة حامل, بل كان قتلا عاما لكل الكورد دون تمييز وحرقا وابادة للرزع والضرع في كل بقعة من كوردستان مكشرين عن انيابهم ونواياهم الشوفينية تجاه الكورد , ولم تتوقف هذه الحملات الظالمة الا بعد ان انقلب عليهم شريكهم في الحكم والتآمر المقبور (عبد السلام عارف) احد قادة ثورة تموز البارزين فيما سميت بانقلاب تشرين ليوردهم الكأس الزؤوام بنفس اسلوبهم في الانقلاب والتآمر .....

اللدغة الثانية:

وكان ذلك بعد اقل من سبع سنوات من اللدغة الاولى اي في آذار 1970 .....حيث رجع البعث مرة ثانية الى الحكم في السابع عشر من تموز 1969 بنفس الاسلوب السابق ولكن بمساعدة المخابرات البريطانية هذه المرة وعميليهما المعروفين الذين كانا من كبار رجالات الجيش المعتمدين من قبل حكومة المرحوم عبد الرحمن عارف (الذي خلف اخوه عبد الرحمن اثر انفجار الطائرة التي اقلته في الجو بتبدير بعثي ايضا).... وهما اللوائين (عبد الرزاق النايف وابراهيم الداوود)حيث نجحا في تدبير انقلاب من داخل قصر الرئاسة والاطاحة بحكم عارف وتسفيره خارج العراق للايحاء بانها ثورة بيضاء!!(لتصطبغ بعدها كل مدن وقصبات العراق بلون الدم لملايين الشهداء من ابناء الشعب العراقي)!.... والجدير بالذكر ان البعث تخلص منهما كليهما بعد ثلاثة عشر يوما فقط من قيام الانقلاب اي في الثلاثين من تموز 1969

ومن ثم تم اخراج وتمثيل نفس المسرحية السابقةمع بعض الرتوش مع الكورد مجددا, حيث بدأت ايضا بتصفية خصومها ومحاولة القضاء على الثورة الكوردية في البداية, وحينم افشلت مساعيها العسكرية أرسلت الوفود الى القيادة الكوردية بغية التفاوض والبحث عن حل سلمي للقضية الكوردية !!! فكانت اتفاقية آذار عام 1970, التي وقعت بين المرحوم الملا مصطفى البارزاني والمقبور صدام حسين...والتي بموجبها تم الاعتراف بالحكم الذاتي للكورد لاول مرة في تاريخ العراق ومن بنودها ايضا ضم كركوك الى ادارة الحكم الذاتي ولكن بعد اربع سنين لحين اجراء احصاء سكاني وتهدئة الاوضاع!!!!(ما اشبه اليوم بالبارحة).....وخلال تلك السنين الاربع تفرغ البعث لتصفية وترويض كل خصومه السياسين وامم النفط وقوى جيشه عدة وعددا وكسب مكانة مرموقة على الساحة السياسيةشرقا وغربا.... ومن ثم بدأ بحياكة المؤامرات لتصفية القيادة الكوردية(محاولة اغتيال المرحوم ادريس البارزاني في بغداد ومحاولة نسف مقر المرحوم مصطفى البارزاني في الخامس عشر من ايلول 1971 عن طريق ادخال جهاز تسجيل ملغم بعض رجال الدين( الشيخ عبد الجبار الاعظمي السني والشيخ عبد الحسين الدخيلي الشيعي )..... وقام بتعريب كركوك وبقية المناطق الكوردستانية بشكل واسع ومبرمج بجلب مئات الآلاف من عرب الجنوب الشيعة على الخصوص ومنحهم امتيازات مالية ووظيفية مغرية مع قطعة ارض ومنحة عقارية..... وتسفير الآلاف من كوردنا الفيلية في ظروف لا انسانية بدعوى التبعية الايرانية.... وبعد السنوات الاربع المتفق عليها اي آذار عام 1974 قام باحراج القيادة الكوردية ومحاولة اجبارها للقبول بتطبيق الاتفاقية بشكلها المشوه وجوهرها الفارغ والتلاعب بنصوصها ,ممااضطرت القيادة الكوردية الى رفضها والوقوف ضد اجراءاتها التعسفية ... فاندلع القتال مرة اخرى لمدة سنة كاملة تكبد فيها جيش البعث خسائر جسيمة ... وحينما ادرك البعث استحالة القضاء على الثورة عسكريا عمد الى التآمر والمراوغة وهو المعروف بميكافيليته ومكره وخداعه, فاتفق مع شاه ايران المقبور في الجزائر(اثناء انعقاد مؤتمر منظمة الاوبك) على تصفية الثورة مقابل اغراءات كبيرة في ترسيم الحدود والتنازل عن السيادة العراقية في الكثير من المناطق بموجب اتفاقية عرفت باتفاقية الجزائرو بتدبير من الرئيس الراحل هواري بومدين وبمباركة من هنري كسينجر وزير خارجية الولايات المتحدة آنذاك(تلك الاتفاقية التي تنصل منها البعث بعدئذ بعد قيام الثورة الايرانية ومزقها صدام حسين امام الصحافة والاعلام!!!!) , وهكذا تمت محاصرة الثورة وسحب البساط من تحت ارجلها وانتهت الثورة بالفشل, وخيرت قيادتها البيشمركة الاكراد بين الاستسلام الخانع لنظام البعث الجائر او اللجوء البائس الى ايران الشاه, وكانت النتيجة تهجير وتشريد مئات الآلاف من الكورد الى جنوب العراق والمنافي واطلاق يد البعث في محاولاته البائسة في تعريب وتبعيث كوردستان من اقصاه الى اقصاه....

اللدغة الثالثة:

وكانت تلك ابان الحرب العراقية الايرانية التي اندلعت بين الطرفين في ايلول 1980 حيث كانت الغلبة لنظام صدام في البداية التي فاجأت ايران بغزوها لاراضيها ومدنها الحدودية , فتوغلت قواته في عمق الاراضي الايرانية خلسة وحينما استعادت القوات الايرانية انفاسها وبدأت بطرد الجيش العراقي من اراضيها واستعادت المبادرة , بادر البعث هذه المرة ايضا بمغازلة الكورد والايحاء باستعداده تنفيذ مطاليب القيادة الكوردية عام 1982 وارسلت الوفود كعادتها ووسطت( الاستاذ مكرم الطالباني) لهذا الغرض واستمرت المفاوضات لمدة سنة تقريبا حيث قام البعث باطلاق سراح بعض السجناء الكورد السياسيين وتم وقف القتال بينها وبين قوات الثورة الكوردية (الاتحاد الوطني ) بشكل خاص كونها كانت هي المهيمنة على الساحة الكوردستانية آنذاك ... وحينما تغيرت موازين القوى لصالح البعث مرة اخرى متلقيا دعما لوجستيا ومخابراتيا غربيا وامريكيا كبيرا , ادار ظهره للكورد هذه المرة ايضا ونكث بكل عهوده وكانت النتيجة في النهاية حملات الانفال السيئة الصيت وقصف مدينة حلبجة والعديد من القصبات والقرى الكوردية بالغازات السامة الكيماوية ....

اللدغة الرابعة:

وكانت تلك ابان الانتفاضة الربيعية للشعب العراقي والكوردي في آذار 1990 حيث انتفضت اغلب المناطق العراقية عدا( المحافظات السنية) ضد حكم البعث ودكتاتوره صدام المجرم ,ولكن النظام استطاع من اخمادها مستخدما ابشع الوسائل وامام انظار ومسامع القوى الكبرى.. وقد ادى ذلك الى الهجرة المليونية الكارثية للكورد صوب الحدود الدولية هربا من بطش النظام , تلك الهجرة التي استطاعت جلب انظار العالم التي اضطرت وبمبادرة فرنسية بالاستجابة للصرخة الانسانية التي اطلقها الكورد الذي كان على وشك التعرض لكارثة انسانية محدقة وابادة محققة فبادرت القوى الكبرى بفرض منطقة حضر جوي على المناطق الكوردية وانشاء منطقة الحزام الآمن , وحينما ادرك النظام حراجة موقفه الدولي و الضعيف اصلا بادر الى مغازلة الكورد مرة اخرى تمهيدا لانهاء الكورد هذه المرة بالسياسة والمخادعة فاتصلت بالقيادات الكوردية التي سافرت الى بغداد وحاولت فرض شروطها المجحفة عليهم باستغلال الوضع الانساني المريع الذي كان يمر بها الشعب .... ولكن الكورد انسحبوا من المفاوضات وبعد تلقيهم اشارات واضحة بان قطار انهاء النظام كان قد انطلق بزعامة الولايات المتحدة واتخذ قرار وقانون تحرير العراق التي ترجمت الى واقع ميداني ملموس في العشرين من آذار عام 2003, وتم القضاء على النظام وبقية القصة معروفة للجميع....

قصة داعش والبعث

حينما ادرك البعث بان رجوعه للسلطة مرة اخرى اصبحت من شبه المستحيلات عمد الى تكتيكه القديم والمعروف في استخدام الآخرين كمخالب القط للوثوب الى السلطة من جديد....فكان داعش هذه المرة كما كانت المخابرات الامريكية والبريطانية في السابق كما اسلفنا....وقصة هؤلاء المقاتلين الاجانب وقدومهم الى العراق تعود الى بدايات عام 2003 حينما كانت الجيوش الامريكية تدق ابواب العراق في معركة تحرير العراق التي بدأت من الحدود الكويتية صوب العاصمة بغداد .... حيث استقدم النظام المئات من المقاتلين العرب والاجانب (للجهاد) في العراق باسم مقاتلة الامريكان والصليبيين والصهاينة !!!! وتم تدريبهم واعدادهم لمقاتلة الامريكان الا ان تسارع وتيرة انهيار القوات العراقية لم تسنح لهؤلاء القيام باية ادوار قتالية فرجع قسم منهم من حيث اتى وبقى القسم الآخر مختفيا في اوكار البعث في مدن وقرى غربي العراق الى ان تم استخدامهم في الاسلوب الجديد للبعث في صنع روبوتات بشرية مفخخة منهم وتوجيههم صوب الاهداف المعينة لتفجير اجسادهم النتنة وسط الناس الآمنين من العراقيين في الاسواق والمناطق الشعبية ذات الكثافة الشيعية او الكوردية, وتولى المجرم الهارب عزت الدوري الاشراف على هذه العملية منذ البداية اي منذ استقدامهم ابان حرب التحرير والى اليوم تحت اسماء ومسميات مختلفة ..... ولكن لا تسلم الجرة كل مرة كما يقول المثل, حيث يظهر ان مساعي البعث هذه المرة لن تثمر لفائدته في تسلم السلطة لانه ربى و ايقظ ثعبانا خطرا ليس فقط على العراقيين والعملية السياسية في العراق فحسب بل حتى على البعث نفسه لان داعش او القاعدة لا تعترف الا بقيادتها وانفرادها في السلطة والنفوذ (كما راينا في افغانستان ) والان في العراق وسوريا فهي تريدها خالصة لها وتحلم بشكل جدي باقامة دولة الاسلام المزعومة وها قد رأينا قبل ايام كيف اعلنتها داعش دولة اسلامية في المناطق التي سيطرت عليها بدعم واسناد مباشر من البعث وبقايا ازلام مخابراته و الذي سيصبح هو الاخر عاجلا او خارج اللعبة برمتها ونجد بوادر هذا الخلاف الان جليا بين مختلف فصائل البعث وقوات داعش المهيمنة على الاوضاع فارضا سيطرتها واسلوب حكمها على الجميع ....

اللدغة الخامسة والاخيرة والخطيرة

حينما احتلت داعش وتنظيمات البعث مدينة الموصل في السادس من الشهر الماضي .... اوحت بايماءات الى بعض القيادات الكوردية بانها لا تستهدف الكورد بل الشيعة فقط فبدأت لتنفيذ تكتيكها هذه بمهاجمة المناطق الشيعية في الموصل وكركوك (تلعفر وبشير)وحاولت وتحاول الآن دق الاسفين بين الكورد والشيعة للتفرغ للشيعة اولا بغية احتلال بغداد ومن ثم التوجه نحو كوردستان (لاعادتها الى احضان الدولة الاسلامية المزعومة) حسب المخطط الداعشي المعلن ايضا .... ونراها اليوم تتجاهل عمدا الدعوات الكوردية لاقامة الدولة الكوردية والانفصال عن العراق وهي متمسكنة الان حتى تتمكن غدا اذا ما اتيحت لها الفرصة والقدرة للاطاحة بكل شئ.... ان اللعبة باتت مكشوفة للمطلعين على تاريخ البعث التي ما تزال هي تدير العملية من خلف ستار داعش ( متوهمة بانها ستستطيع القضاء على داعش بسهولة كما عملتها سابقا مع المخابرات الامريكية وعملاء المخابرات البريطانية )كما اسلفنا لانها ستحرمها من حواضنها وهي تمتلك الخبرة العسكرية والمخابراتية والتنظيمية في اغلب المناطق السنية بل وحتى بعض المناطق الشيعية فيها لا تزال تحتفظ بالخلايا البعثية النائمة فيها وتنتظر الفرصة المناسبة للانقضاض .....ولذا انه لوهم كبير اذا ما تصور ت بعض القيادات الكوردية انها تستطيع انشاء الدولة الكوردية ( التي هي حلم كل انسان كوردي شريف ) بطبيعة الحال بالاعتماد على وعود وتطمينات بعض دول الجوار الطامعة في ثروات ونفط كوردستان ...لان البعض من دول الجوار (تركيا ) تحديدا ليست بعيدة عن اهداف ومرام داعش ودولته الاسلامية المزعومة بل هي التي تساعده وتفتح حدودها لتدفق الآلاف من ال(الجهاديين ) عبر حدودها وتضع مستشفياتها في خدمة جرحى داعش, ويمكن معرفة حقيقة نوايا الدولة التركية من متابعة الاحداث في روزآوا (غربي كوردستان ) لتكوين صورة واقعية عن الدور التركي في ادارة pالصراعات لصالح حليفه داعش سواءا في العراق او سوريا(لاحظ سكوت حزب العدالة والتنمية تجاه اعلان داعش اقامة الخلافة الاسلامية بعمامته السوداء بدلا من هدف الاسلاميين الترك باقامتها بالطربوش الاحمر العثماني, وسرعة اطلاق سراح الخبراء والسواق الاتراك) ....

بتقديري المتواضع رغم ان حماسي لا يقل عن حماس هؤلاء المنادين اليوم بتأسيس الدولة الكوردية ,لانه الدولة الكوردية حق طبيعي حرم منه الكورد عقودا بل وقرونا من الزمان ... ولكن الدولة الكوردية الحقيقية المستقلة لا يمكن ان تتحقق من بوابة الدولة التركية, التي لازالت لا تعترف بوجود الملايين من الكورد فيها قانونيا ودستوريا, الدولة الكوردية الحرة المستقلة ذات السيادة ستحقق من بوابة غرب كوردستان, عن طريق دعم الثورة الكوردية الفريدة من نوعها في التاريخ الكوردي والمندلعة في غرب كوردستان بملاحمها النضالية التي تسطرها كل يوم بسواعد ودماء ثوارنا وثائراتنا الاماجد نموذج حي في ارقى فنون التعبئة الجماهيرية والتوعية والتدريب والمشاركة العامةة لكل الشعب رجالا ونساءا في الدفاع المستميت عن كل شبر من ارض كوردستان , ملقنين داعش دروسا بليغة ممرغين انفه في تراب الهزيمة كل يوم ,رغم امكاناتهم المالية والعسكرية الضئيلة وبالاعتماد الكلي على الذات ... فحري بنا نحن في جنوب كوردستان ان نستوعب منهم الدروس العميقة ونتعلم قبل فوات الاوان.... وان الدولة الحقيقية هي التي ستبدأ من هناك بالوصول الى ضفاف البحر الابيض المتوسط التي باتت على مرمى عصى كما يقول المثل من خنادق اشقائنا وشقيقاتنا في روز آوا ... هذا هو الطريق الحقيقي لانشاء الدولة الكوردية الحقيقية وليست تلك النسخة القبرصية التي اعدتها الدولة التركية الكمالية الشوفينية للكورد اليوم .... ان المصلحة الكوردية العليا والقراءة الصحيحة والدقيقة للاحداث تدعونا الى توخي منتهى الحذر في التعامل مع الاحداث والمتغيرات الجديدة وعدم الانجرار وراء الدعوات المشبوهة والعواطف الجياشة التي تعتلج في صدر كل كوردي شريف في رؤية الدولة الكوردية حقيقة قائمة .... نحن نريدها دولة حقيقية وليس كيانا مصطنعا كدويلة قبرص التركية او حلما قصيرا كما كانت تجربة جمهورية مهاباد ....الدولة الكوردية الحقيقية تتحقق في القضاء على هذا الهول الاهوج المسمى داعش اولا ... بالتعاون مع كل القوى العراقية والكوردية والدولية التي لها مصلحة لتحقيق هذا الغرض, ودرء هذا الخطر الذي من شانه اذا ما لا قدر ان احتل بغداد, فان كوردستان برمتها ستكون الهدف التالي , لانها تقع ضمن مخططها المشؤوم وخارطة دولتها المتخلفة... والدواعش الكورد لايقلون خطرا واهمية من الدواعش العرب اوالافغان اوالمغاربة اوالشيشان , فكلهم مهوسسون ومجانين وخارجين عن روح العصر ومسيرة التاريخ ....اما عن اراضي كوردستان التي ترفرف عليها الان العلم الكوردي وهي المعروفة بالمناطق التي كانت مستقطعة من كوردستان ,فعلى الكورد التمسك بها تمسكهم بحدقة عيونهم وجعلها شرطا ملزما لا تنازل منه قيد شعرة مع كل من يرغب في بقاء الكورد لفترة اخرى ضمن العراق .. وعلى الدولة العراقية والقيادات الشيعية تحديدا ان تعتذر للشعب الكوردي عن تسويفها وتعمدها في عدم تطبيق المادة 140 استمرارا لنهج صدام المقبور, وعليها ان تعوض الكورد عن كل ما تسبب به هذا التسويف والتاجيل بالحاق الضرر بشعبنا ,الذي يدافع الآن عن اراضي كوردستان ,كل كوردستان بعد ان انهزم جيش المالكي شر هزيمة امام بضعة آلاف من مهوسسي طغمة داعش في الموصل وكركوك وديالى ,وتركت اسلحتها الثقيلة منها والخفيفة هدية منه لهم وها هم الان يعيدون استخدامها ضد الكورد من جديد سواءا في العراق او في سوريا .... بل وعليهم ان يشكروا الكورد الذين استطاعوا منع داعش من السيطرة على بقية الاسلحة التي تركوها فبي الميادين والمعسكرا ت مفضلين الدشداشة على الدبابة.... فللقتال رجالها ولميادين الوغى فرسانها الذين صقلتهم التجارب وسنين الكفاح المسلح وها هم البيشمركة وهم يحملون سلاح الشرف وايديهم على الزناد ... ذلك السلاح الذي لا ينبغي ان يفارق البيشمركة الا بعد تحقيقه النصر المبين او مفارقته الحياة شهيدا خالدا من اجل الشعب والوطن....

صفوت جباري

2014_07_08

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

 

تهتم جميع وكالات الأخبار, الآن بتحركات وهجمات, ما يسمى الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش"؛ إذ تتصدر الأعمال التي يقومون بها, والتي أسموها جِهاداً, جميع نشرات الأخبار والصحف اليومية, وشبكات التواصل الإجتماعي.

في عصر صدر الإسلام, كانت الحروب والغزوات, التي يشنها جيش المسلمين, ضد جيش الكفر لها ما يبررها؛ إذ كان المشركون حينئذ مُلحدين, ويتخذون من الأصنام آلهه لهم, ويعبدون هذه الآلهه والأوثان, وينكرون وجود من خلقهم, ونزل في الكِتاب : لكم دينكم, وليّ دين.

بعد نهاية القرن العشرين, لاحظنا بروز العشرات من المتمرجعين والمتأسلمين, ومن أوائل التنظيمات التي جندها الأمريكان, كان تنظيم القاعدة بقيادة إسامة بن لادن, وكان الهدف ضرب المصالح الروسية, إبان الحرب الباردة؛ وأصبح تنظيم القاعدة (مفقس) لتنظيمات أخرى أكثر بطشاً, إنشقت وبرزت كحركات, تستهدف الشيعة وأسمتهم الروافض والصفويون, وأبتعدت عن إستهداف إسرائيل, معقل اليهود التي تحتل فلسطين أرضاً وشعباً, رغم إن إسرائيل تبعد بضع كيلومترات عن مرمى مدافع داعش ومن معهم, الذين تمركزوا في سوريا, لأجل تنفيذ غايات وأطماع اليهود.

أن الهدف من تدريب هذه الحركات والتنظيمات التي ترهب الشعوب العربية, وتنشر السعادة في نفوس اليهود, هو تشويه الإسلام المحمدي, وتزييف الرسالة المحمدية, ومحاولة تحوير ما أُنزل على الرسل والأنبياء, مما تقدم؛ نستطيع الجزم إن التنظيمات الإرهابية, التي برزت, والمتمرجعين الذين جاءوا برسالات تتنافى مع رسالة الإسلام, ما هم إلا أداة قتلٍ لتصفية المسلمين وتشويه صورة الإسلام.

فتصفية الشيعة والمرتدين كما أطلقها المتشددون, هدفٌ يهودي؛ لإيقاف عِلم آل بيت النبوة, وهذا العِلم شوكة خرقت المخطط اليهودي, المتمثل بآل قريظة وبنو النظير وغيرهم, وما هذه الحركات المتشددة إلا حركات يهودية, إنتشرت في الأوساط المجتمعية, وأرتدت لباس الأسلام لتحارب الإسلام!

فالدين الإسلامي, دين تسامح وتفاهم, ولم يأمر هذا الدين بذبح المختلفين بالرأي والمعتقد, وتفخيخ الأجساد وتفجيرها بين أناسٍ عُزل, وتصفيتهم جسدياً والصِراخ بلفظ الجلالة تكبيرا, إبتهاجاً بقتل المسلمين الذين إتبعوا آل بيت خاتم الأنبياء, ويتلذذون بطعم الموت, ويستنشقون رائحة الدم, وليمارسوا طقوساً مارسها, اليهود أليس هذا كُفراً..؟!

إعلان الدولة الإسلامية, (دولة الخلافة أللا إسلامية), وتولي أبو بكر الخاتوني ولاية الموصل الحدباء؛ دليل على أنهم يتصيدون في مياهنا, التي عكرها التناحر, والتسقيط السياسي, والتأخر في إعلان الحكومة الجديدة.
بعد طول انتظار, ونحن نصارع اليأس بالأمل, والحزن بالفرح, والإحباط بالعزيمة, وجدنا أنفسنا مثل ذاك الذي رسم لوحة على الماء, فكلما رسم خطاً, أختفى ما قبله.
مفاجئة لم نكن نتوقعها, في هذه الظروف الإستثنائية, التي تمر على البلد, بتأجيل الجلسة الثانية, الى 12/8/2014, لاسيما والدواعش ينتظرون الفرصة؛ لتقوية أساسها التكفيري, للخلافة الإسلامية, التي يدعون بها, وكذلك استغلالهم التخبط والتناحر, بين ساستنا الفاشلين, الذين لم يتحملوا حر الصيف, لذا كانت فرصة لهم فذهبوا لينعموا في الدول الأوربية, والى البرازيل لمتابعة نهائيات كأس العالم, لان حرارة شمسنا تجعل من بشرتهم سمراء, وهذا ليس من صالحهم!.
الدولة الإسلامية, هي وهم يعيش في عقول التكفيريين, الذين يسعون بقوة الى جعل هذا الوهم حقيقة, على أرض الواقع, خاصة بعد أن سقطت مدينة الموصل بأيديهم, بين ليلة وضحاها, دون مقاومة تذكر, وانسحاب القادة المتصدرين للواقع الأمني, مع (30 ) ألف عسكري!, مما ولد لديهم العزيمة, لصناعة دولتهم المزعومة.
عدم السعي الجاد لسياسينا, في تشكيل حكومة الشراكة الوطنية, وإعلان الديمقراطية الحقيقية, وتغيير الوجوه المستهلكة, وتصدر الجدد لمواقع القيادة والتكاتف, للنهوض من الكبوة التي ألمت بالعراق, إنها مسؤوليات جِسام تقع على عاتقهم, لأنهم يمثلون صوت الشعب الصادح بالحق, لذا لزم عليهم أن يكونوا أقوياء, ويستمدوا قوتهم من الناس, وتصبح أرادتهم صلبة, كصلابة المؤمنين المتشبثين بالعقيدة, والمخلصين لرب العالمين.
ثلاثون دقيقة كانت كفيلة, بالقضاء على أحلام الدواعش, ورسم الأمل في طريق العراقيين, ولكن أبى رجال السياسة, أن تكون لهم صولة, لتسجل بأحرف من نور!.
اليوم أصبحنا أمام مهمة أخلاقية, ووجودية, في آن واحد؛ لاسيما والعراق في صراع قوي, لإثبات وجوده الكامل بدون تجزئة, (لا سُنة - لا شيعة - لا كُرد - لا مسيح), بعد اليوم ولنتجاوز انتمائنا المذهبي, والقومي, الى بر الأمان ورغم هذا مازال التفاؤل يملؤنا, برجالٍ وضعنا ثقتنا بهم, ليمثلونا في قبة البرلمان, لتكون كلمتنا واحدة, وموقفنا واحد, لعراق منسجم, يحمل كل آيات العنفوان, والسمو, والإباء.

إن تشكيل دولة كردستان المستقلة حق طبيعي ليس لأحد يد فيه إلا أصحاب الحق أنفسهم ألا وهم أبناء كردستان. انه ومنذ انتفاضة 1991 قد استقل كأمر واقع نصف مساحة الجنوب الكردستاني وبدلا من الإعداد لتشكيل الدولة المنشودة، رأينا القيادة الكردية تركز على الحفاظ على وحدة العراق وعراقية الكرد وكردستان على حد سواء. وعلى هذا المنوال أرادوا تربية جماهير كردستان وترويضها فارتكبوا ليس فقط خطأ استراتيجيا وإنما سجلوا بذلك خيانة قومية لا ريب فيها. إن القيادة السياسية الحقيقية يجب أن تكون السّبّاقة في الترويج لفكرة الحرية والاستقلال لتؤيدها الجماهير العريضة في ذلك، بيد انه ما حصل هو العكس تماما وهذا ما هو غريب حقا. وعليه رأينا كم من الفرص التاريخية وقد تم تضييعها بل إنها قد تم تجاهلها تماما وكأن شيئا لم يكن.

على أية حال، فقد تغيّرت الموازين وبات العراق اليوم على شفا حفرة من التقسيم ولم يعد هذا الأمر متوقفا على الكرد، لان العرب السنة هم الذين شرعوا في تقسيم البلاد كي يحصلوا على حقوقهم ويتخلصوا من حكم العرب الشيعة في بغداد. ويبدوا أن الساسة الكرد قد انتبهوا إلى ذلك ودخلت الشجاعة والجرأة إلى شرايينهم التي كانت لا تجري فيها إلا دماء العراق والحفاظ على وحدة ترابه ذلك التراب الذي تأتي منه رائحة الدم الكردي المراق من قبل كافة الأنظمة التي حكمت العراق منذ تأسيسه من قِبلْ الاستعمار البريطاني في بداية العشرينات من القرن المنصرم. إن العراق كدولة بحدوده الحالية ذو عمرٍ قصير جداً ولم يرَ غير الحروب والنزاعات والكوارث والتناقضات القومية والدينية والمذهبية طوال هذا العمر القصير. لماذا؟ ليس بسبب الدكتاتورية كما يتصور الكثيرون وعلى رأسهم الساسة الكرد وفي مقدمة هؤلاء رؤساء الأحزاب الكردية، وإنما – وفي الدرجة الأولى – بسبب كون العراق دولة غير طبيعية من الناحية الاثنية أي العرقية ومن ناحية المذهب الديني بل يمكن اعتبار الدولة العراقية جريمة تاريخية ارتكبها الاستعمار بُعيدَ الحرب العالمية الأولى. فقد تم ربط ولايات بغداد والبصرة والموصل ( وكانت هذه الأخيرة تسمى ولاية شهرزور) والتي كانت ترزح تحت الحكم العثماني، لتشكيل دولة العراق مع بغداد كعاصمة لها. ولكل من هذه الولايات تاريخها وجغرافيتها ومذهبها ولغتها أو لهجتها وعاداتها وتقاليدها وحدودها الخاصة بها. فبات العراق منذ ذلك اليوم جسدا مشوها وروحا مريضة بكل الأمراض المستعصية وغير المستعصية لم يبق له وجود إلا عن طريق القوة الغاشمة والعنف المفرط والتعصب القومي الأعمى والشوفينية والحكم اللاعقلاني بكل عنجهيته وجبروته وطغيانه وغطرسته...الخ.

وبناء على ما قيل، فقد ظهرت تلك الأعراض والأمراض على السطح بعد انهيار الدولة العراقية بالاحتلال الأمريكي لها عام 2003. حيث التناقضات الحادة بين السنة والشيعة من ناحية، وبين الكرد والعرب من ناحية أخرى. ومنذ ذلك اليوم والعراق لم يعد دولة مستقلة ذات وحدة وسوف لن تكون كذلك أبدا.

إن هذه المقدمة كانت ضرورية للبت في الحديث عن تأسيس الدولة الكردية المستقلة كنتيجة طبيعية من الناحية التاريخية من جهة، ومن ناحية الظروف المتغيرة والآنية من جهة أخرى. يجب أن تعود الأمور كما كانت أي يجب عودة المياه إلى مجاريها الحقيقية لان تغيير مجرى الأنهار جريمة بحق الطبيعة وكذلك إخضاع الشعوب فهو جريمة ضد الحق والحقيقة والخير والجمال.

كان من الأفضل بل ومن المفروض – والحق يُقالْ– أن يتم تقسيم العراق إلى ثلاث دول أو على الأقل ثلاث دويلات في 2003 وليس الآن. ولو كان ذلك قد تمّ، لما تم سفك كل تلك الدماء ولا سُفحت تلك الدموع ولا أُنتهكت الأعراض ولا تم تخريب الأرض وحرق الأخضر واليابس. ولكن من أين نأتي بالحكمة والمنطق والعقل والعقلانية إلى رؤوس ساسة العراق التي أصابها الصدأ والجمود العقائدي والتشبث بالرأي والغرور المفعم بالجهل والصفاقة وعدم الاستماع إلى الآخرين والى الرأي الآخر أبدا. وأريد هنا أن انتهز المناسبة وأقول بان سبب فشل الربيع العربي هو سيطرة وسطوة الغريزة السطحية والعاطفية الحادة الساذجة والبدائية على العقول فنحن في هذا الجزء من العالم لم نصل ولحد الآن إلى مرحلة العقل والعقلانية والمنطق السليم واستخدام العلم والمعرفة في دراسة المشاكل وتحليلها ووضع الحلول الناجعة لها! نبدأ دائما من العموميات والأفكار المطلقة لا لننتهي إلى حيث الجزئيات وصغائر الأمور وإنما لنعود ثانية إلى حيث بدأنا، إنها تلك الحلقة المفرغة التي لا نهاية لها إلا بنهايتنا نحن أي بموتنا!

إن تقسيم العراق لا يعني نهاية التاريخ أو نهاية الحياة وإنما علينا أن ننظر إليه كعملية سياسية طبيعية وحتمية تاريخية لا بديل لها من اجل سكان العراق وشعوبه أولا ومن اجل العالم والإنسانية ثانيا. إن مثل هذا التقسيم من شأنه إعادة الأمور إلى طبيعتها الأولى وإعادة الحقوق إلى أصحابها وسينعم الجميع في المستقبل بالمساواة والعدل و السلام والأمن والاستقرار وستكون هناك فرصة للتقدم والتطور للجميع وبالإمكان وضع إطار للتعاون بين الدول الجديدة على أساس المصالح المشتركة ومبدأ الأخوة الإنسانية. ليس هذا بالمستحيل بل هو الممكن والممكن الوحيد إذا أردنا الخير للجميع.

ولنعد الآن إلى مسألة تشكيل الدولة الكردية حيث الشروع في وضع آلية لإجراء الاستفتاء بهذا الشأن في المستقبل القريب. هناك أصوات تتحدث عن مدى الدعم العالمي والمحلي لمثل ها القرار. وانأ أقول إن مبدأ حق تقرير المصير طبيعي وبديهي ومطلق وليس بحاجة إلى تأييد كونه حقا وليس أي شيء آخر. فالشعوب تعلن استقلالها أولا ومن ثم تنتظر ردود الفعل ومدى استجابة المجتمع الدولي أي العالم بأجمعه وإلا فلن يكون هذا الأمر ممكنا أبدا. فقد رأينا أن حوالي 25 دولة جديدة حصلت على استقلالها خلال الفترة ذاتها أي 25 سنة أي بمعدل دولة واحدة لكل سنة! فهلت سألت تلك الشعوب عن الدعم الموجود أو الموافقة على ما تقوم به؟ كلا! أم إعلان الاستقلال قائم على أساس الإرادة الذاتية ومدى رغبة الشعوب في الحرية والانعتاق والاستقلال الذاتي حرصا على الكرامة القومية والشرف الوطني وحب الأرض والضما إلى شم رائحة التحرر التي لا تساويها رائحة في صفوها وصفائها وروعتها وعمقها. وبعبارة أخرى فان هناك عاملين ضروريين من اجل الاستقلال وهما عامل الإرادة الذاتية وعامل الظروف الموضوعية وكلاهما موجودتان وبقوة.

إن على القيادة الكردية من الحكومة والبرلمان والرئاسة الإسراع في هذه العملية السياسية لان التاريخ لا يعيد نفسه ولان الزمن عامل مهم في هذا الصدد كي لا نمنح الفرصة للأعداء أو للآخرين وضع أية عراقيل في هذا السبيل وذلك تفاديا لوقوع أي طارئ جديد من شأنه تغيير موازين القوا في المنطقة وبالتالي التأثير السلبي على تلك العملية.

إن السياسة فن وعلم ومعرفة وهي عبارة عن السلطة أولا واتخاذ القرار ثانيا وإلا تحولت السياسة إلى تجارة وفن خداع الناس والشعوب.

إن اليوم الذي يتم فيه إعلان دولة كردستان سيكون أعظم يوم في تاريخ الشعب الكردي ولعلنا بهذا تجعل أرواح المؤنفلين وأطفال حلبحة والشباب الذين ضحوا بدمائهم والأمهات اللواتي ذرفن الدموع الغالية، نجعل من أرواح كل هؤلاء تنعم لأول مرة والى الأبد بالراحة والسكينة والرضا من الجيل الراهن والأجيال القادمة أيضا. إن ما هو موازٍ ومساوٍ لكل التضحيات والقرابين والنضال والكفاح التي قدمها كردستان وشعبها هو فقط دولة كردستان وليس أي شيء آخر.

 



بعد التصريحات الاخيرة لمسعود البارازاني ومطالبته برلمان الاقليم بالاستفتتاء على استقلاله وهويعد العده خارجياً وأقليمياً وداخلياً , للانفصال عن بغداد ويعتبر الجيش العراقي ليس وطنياً , وهو يقول لقد آن الآوان لتحقيق الكورد أحلامهم بدولة مستقلة , وهذا من حقه,فكل الشعوب على الارض لها حق تقرير المصير, ولكن لماذا يبعث بنوابه لحضور جلسة مجلس النواب؟ ولماذا يريد المشاركة في دولة هو لا يعترف بها أصلاً ؟ ويريد اعلان دولته المستقلة , هل كلامه منوارة سياسية من أجل الحصول على مكاسب واموال إضافية, وهل يعتقد السيد مسعود انه ما أخذه بقوة السلاح يمكن ان يستمر أو ان يحتفظ به الى الابد وهو يستخدم الانفصال كورقة ضغط تقوي جانبه التفاوضي , أعتقد ان السيد مسعود واهم فيما لو أعتقد ذلك ,فلا الاحتلال قانوني ولا الاستفتاء قانوني, فالبيشمركة قوات لحد دخولها الى كركوك هي قوات عراقية كردية وليست العكس لانها تمول من الخزينة العراقية , اما الاستفتتاء , فله قواعده القانونية, فكل الاراضي التي تم ويتم فيهاالاستفتتاء هي واقعة تحت الاحتلال, ولا اعتقد ان كركوك كانت واقعة تحت الاحتلال فهل هذه الخطوات تعبر عن الشراكة والشركاء؟


وثمة من يتسائل عن البعثيين أعداء الأمس الذين قصفوا حلبجة بالكيمياوي وهم فرسان صولة الانفالوالعمليات المروعة بحق الكورد,هؤلاء القتلة التي تلطخت ايدهم بدماء العراقيين هم من ْيؤويهم البارازاني في مستشفيات عاصمة الاقليم وكل الفارين والخارجين عن القانون من عزة الدوري الذي يستبدل دمه بشكل شهري في أربيل الى الهاشمي وماهر عبد الرشيد و الى اكثر قيادة الجيش العراقي السابق وليس انتهاءاً بعلي حاتم السليمان وهم يتمتعون بكامل الامتيازات والحماية هل هي من قواعد الشراكة ام العداوة ، فهو يطبق القاعدة القائلة عدو عدوي صديقي


ناهيك عن انشاء معسكرات للمعارضة السورية وتمويل أكراد سوريا بالمال والسلاح وتصدير النفط بشكل غير قانوني الذي ينص الدستور العراقي بانه ملك كل العراقيين والكثير من المخالفات والخطوات العدائية.


فإذا كانت بغداد عدوة للبرازاني فما قيمة شراكة الأعداء وعلى اي القواسم المشتركة تقام الشراكة ، فالبرازاني يتخوف من تسليح الجيش العراقي ويعتبر قوته تهديداً للكورد ، فهناك نوايا لا يمكن ان يطمئن لها الرجل فما الذي يدعوه لان يكون جزءا ً من حكومة لا تربطه معها اي مشتركات، وهي فاشلة حسب ما يدعي ، فإذا كانت فاشلة فعليه ان لا يكون جزء من الفشل ، ومادام الحال كذلك ولا مشتركات بينه وبين بغداد والخلاف كما يعتقده البارازاني وأقلامه الإعلامية ليس مع المالكي فحسب بل مع حكام بغداد كما قال في احدى بياناته ، فهو لا يعتبر كوردستان جزء من العراق ويقوم بأعمال تستفز وتستعدي بغداد ويجاهر بها فهل يحق له ان يشارك في الحكومة العراقية القادمة وتشكيلاتها ؟ وهل يرضى العراقيون بان يكون البارازاني واحدا من صناع القرار والسياسة العراقية وهو يتصرف كالاعداء مع العراقيين حلفاء الأمس ورفقاء المحنة؟ سؤال أضعه بين أيدي القراء الأحبة.

8/07/2014 

 

 

 

بعد ان ذاقوا الويل والعذاب وبعد ان تخلى عنهم الكثير من الزعامات الدينية السنية .... العشائر العربية السنية تطالب بتغير مفتي الديار العراقية رافع الرفاعي والأخير يتراجع عن تأييده لداعش ويصف ما يحدث في الموصل بالتآمر من قبل البغدادي على السنة وان البغدادي لا يمثلهم !! علما ان الرفاعي هو أحد أكثر المحرضين والمناوئين للنظام السياسي الجديد في العراق وطالب أكثر من مرة بوقاحته المعروفة بعودة النظام السابق على صفحات التواصل الاجتماعي وصرح في بداية احتلال الموصل وقال بالنص ان التذرع بوجود "داعش" في مدن الانبار "اكذوبة مفضوحة"، وبعدها نشر صورة لاناس يحتفلون ليلا وعلق عليها بالقول "حيا الله اهالي الموصل.. اهالي الموصل يحتفلون في الشوارع يوم 11/6/2014 بمناسبة تحريرها"، اليوم انقلب الرفاعي على زعيم تنظيم "داعش" ابو بكر البغدادي واتهمه بـ"المتآمر" وتقسيم العراق وان دولة البغدادي هي دولة الوهم !! داعياً الى عدم اعطائه اكبر من حجمه. والسبب معروف وقد ذكرناه في مقالنا ( ظهور البغدادي واعلانه الخلافة لايخلو من مدلولات ) ان اعلان الخلافة من قبل المزعوم بالبغدادي يوجب على سنة العراق والعالم الاسلامي مبايعته على السمع والطاعة وهذا يعني سحب البساط من جميع المنتفعين والمتاجرين بدماء السنة ! لذا نجد هذا الانقلاب والرفض لهذه الخلافة المزعومة من قبل القرضاوي وقيادات وأئمة لهم وزن عند أهل السنة والجماعة !! للأسف الشديد ان الطائفية البغيضة والمال العربي كان وراء فقدان السنة المعتدلين لأراضيهم ليصبحوا اليوم تائهين ومشتتين في صحراء الأنبار في الوقت الذي يتمتع فيه قادة السنة بالامتيازات واموال السحت والقصور المشيدة على قمم جبل الحسين في الاردن !! وبدوري كمراقب وباحث سياسي أجدد الدعوة والنصيحة الخالصة لأهلنا واخواننا من أهل السنة والجماعة بالعمل مع اخوانهم الشيعة في خندق واحد لأن عدونا مشترك ولا عداوة بيننا فنحن اخوة وأهل متصاهرون ومتحابون ولعنة الله على تلك السياسة التي فرقتنا !! ودعوة أخرى الى أئمة أهل السنة والجماعة بتأييد فتوى الامام السيستاني بالجهاد ضد أعداء الله والدين والوطن واصدار فتوى سنية تاريخية مماثلة بالجهاد ضد داعش وطرد الفلول من العراق وهذه الفتوى باتت أيضا مطلبا سنيا وعشائريا بعد ان طالبت عشائر الجبور وعبيد وعشائر أخرى من تعين مفتي جديد للديار العراقية واعلان الجهاد ضد داعش .

الى عبدالفتاح السيسي سارق الكرسي وقاتل الشعب المصري الذي قتل اكثر من ١٥٠٠ شخص من المعارضين له ما عدا اعدامات بالجملة ما عدا المعتقلين ومن ضمنهم صحفي قناة الجزيرة وبمناسبة رمضان وعيده وبمناسبة تدخلكم في الشان الكردستاني اقدم لجنابكم الكريم باسمي وانا من ابسط مواطني كردستان هدية العيد وهديتك بالكردي الفصيح اتفو على وجهك القبيح وارجو ان تقبلها .
اموركم عجيبة غريبة يا بعض قادة العرب ومن ضمنهم انت يا سيسي قل لي وهل شعرت بالام شعب مسلم وكردستاني في زمن المجرم صدام, واين كان صوتك عندما حرق صدام كردستان شعبا وطبيعة ,و كنت وانت في وزارة الدفاع المصرية ,واين كنت عندما قتل مجرمكم صدام اكثر   ٢٠٠٠٠٠الف كردي ولازالو مدفونيين في جنوب وصحاري العراق لعنة الله عليكم لازلنا نبحث عن عظام اطفالنا وشيوخنا وامهاتنا واخواتنا ,وهل لديكم شرف انا واثق ليس لديكم ذرة من اخلاق او شرف عندما اشتريتم بناتنا والله اعلم ماذا فعلتم بهم ,واين كنت عندما حرق صدام مدينتنا العزيزه حلبجة بالغزات الكيمياوية واكثر من نصف اهلها من العلماء المسلمين ,واذا اتفقتم على ان تحاربوننا متحدين فليس لدي مااقوله سوى ان نقول لكم ما قاله سيد الشهداء عمر المختار  نحن لا نستسلم ، ننتصر أو نموت ، وهذه ليست النهاية بل سيكون عليكم أن تحاربوا الجيل الحالي والجيل القادم والأجيال التي تليه، الى ان ناخذ استقلالنا بالكامل نحن شعب لن نموت ,اما انت ياسيسي ماعليك ان تفعل ما كان يفعله مبارك مدو ايديك شفقة شفقة يا امريكا واوربا حسنة لله وفي الختام ارجو ان قبلت هديتي واذا تدخلت مرة اخرى ستحصل على هدية اخرى ومع تحيات ابسط مواطن كردستاني

Aveendar shengali

 

تقرير مركز إعلام حزب الاتحاد الديمقراطي

الثلاثاء 8-7-2014

تستمر أصوات القذائف و المدافع و انفجار سيارات مفخخة في محيط مدينة كوباني و خاصة الجهة الشرقية منها و يستمر معها الصمت العالمي و الاقليمي ما يثير الكثير من التساؤلات سيما و أن الذي يهاجم الشعب الكردي هو نفسه الذي هاجم الكثير من مدن العالم و هو يهدد بالهجمات أكثر فيما لو سنحت له الفرصة و تزداد المقاومة المدينة الاسطورة و سكانها طرداً مع ازدياد الهجمات الارهابية .

هذا و قد ذكر مراسل موقعنا الـ Pydrojava.net أن أحد عناصر تنظيم داعش الارهابي فجر نفسه في عملية انتحارية بواسطة قاطرة محملة بكميات كبيرة من المتفجرات بالقرب من حاجز أب صرة التي تقع جنوب شرقي مقاطعة كوباني حوالي \65\ كم تقريبا الساعة الثانية من صباح 8\7\2014 وعلى أثرها استشهد خمسة من أعضاء الحاجز و ذكر مراسلنا أن العملية تمت عبر اقتحام الشاحنة و بسرعة جنونية الحاجز ليفجر سائقها نفسه , و في جبهة كري سبي بعد منتصف الليل أمس حشدت داعش الارهابية قواتها وعناصرها مع عدد من الدبابات وعربة (ب إم ب) وعدة سيارات دوشكا أقدمتها من مدينة تل أبيض والرقة وسلوك لتقوم بالهجوم على ثلاثة محاور وهي: بير كنو- ملوح القمر- جلبة- كندال - عبدوكو- طباش حيث بدأت الاشتباكات في ظل مقاومة شرسة للقوات الكردية مجبرة تلك قوات داعش بالتراجع أحيانا و القصف على القرى من مواقع تمركزها كما هاجمت عناصر داعش من محور قرية ملوح القمر على قرية عبدوكي التي تبعد عن ملوح القمر حوالي \1 كم \ تقريبا بالدبابات وعربة ب إم ب وعدة سيارات محملة بدوشكا ليتفاجئوا بكمين محكم لوحدات حماية الشعب نصبتها لهم و قد تم تدمير دبابتين على الاقل وثلاث سيارات محملة بدوشكا وقتل مالايقل عن 40 مرتزقا و العديد من الجرحى نتيجة الكمين تم نقلهم الى مشافي تل ابيض والرقة وفي سياق آخر ذكرت مصادر من تل أبيض أن خلافا حادا نشب بين عناصر داعش داخل مشفى تل ابيض نتيجة تلقيهم ضربات قوية من قبل وحدات حماية الشعب لم يتوقعوها وتكبدهم لخسائر فادحة وحسب نفس المصدر أن التنظيم في حالة ارتباك شديد في كميع مواقعها لما سمتها قوة التنظيم لدى وحدات حماية الشعب و الارادة القوية في المقاومة و تابع مصدرنا أن التنظيم مستاء من عدم جدوى فك الحصار الذي تفرضه الـ ي ب ك على ومجموعة من عناصر داعش في مطحنة قرية عبدوكي من قبل وحدات حماية الشعب.

هذا و ذكر مراسلنا كما أن الإشتباكات والمعارك ما زالت مستمرة إلى لحظة اعداد الخبر و قد تم التصدي لتلك الهجمات وتعطيب 3 دبابات وآليات حربية محملة بالدوشكا وعربة BMB ومدفع كما تم قتل 40 عنصر من التنظيم في اللحظات الاخيرة من الإشتباكات و تم خلالها أسر 19 عنصر في ساعات الصباح الاولى في حملات التمشيط المرافقة للعمليات العسكرية في المنطقة والقبض على من تبقى من العناصر المحاصرين.

من جهة أخرى ذكر مراسل مركز اعلام حزب الاتحاد الديمقراطي في كوباني أن الليلة الماضية شهدت أعنف المعارك بين " جبهة الأكراد - ي ب ك - الجبهة الشرقية - ي ب ج " من جهة و تنظيم داعش من جهة أخرى. وذكر مراسل مركز اعلام الـ ب ي د أن ما يزيد على 3000 عنصر من تنظيم داعش يشارك في الهجمات و أن التنظيم يستخدم في هذه الهجمات كافة صنوف الأسلحة من ثقيلة ودبابات ومدافع في جميع الجبهات .

هذا وقد اغتنمت القوات الكردية العديد من الأسلحة والذخيرة والمركبات والأليات الحربية من جهة أخرى ذكر جبهة الاكراد على موقعها أن عناصرها بالتعاون مع ألوية فجر الحرية قامت باقتحام قرية الخلفتلي التابعة لمدينة اعزاز ودمرت 3 مقرات للتنظيم في البلدة وقتل عدد من عناصرها المتمركزة فيها ليرتفع أعداد قتلى التنظيم في الـ 24 ساعة الماضية من المعارك إلى أكثر 65 عنصر.

مركز اعلام حزب الاتحاد الديمقراطي – مقاطعة كوباني

الأربعاء, 09 تموز/يوليو 2014 09:17

مذبحة على أبواب بادوش- هادي جلو مرعي

 

من يعرف حكاية فليروها عن إستهداف الناس طائفيا ولايكتم الحقيقة وليفصل بين المسلحين القتلة وبين الناس العاديين فالقتلة لايمثلون طائفة.

هذه الحكاية ليست وهما ولاتستهدف أحدا أو طائفة في العراق. فقد تعاون فيها بعض المواطنين السنة في الموصل مع السجناء الحائرين من أبناء الجنوب العراقي الذين عرفوا في ساعة متأخرة من تلك الليلة إنهم يغادرون السجن في بادوش دون إرادة منهم، وإن داعش تتحرك نحو السجن الكبير. لكن الكارثة التي حصلت كانت تستهدف السجناء الشيعة الذين يربو عددهم على الثلاثة آلاف يقضون أحكاما بالسجن في جرائم مختلفة كبقية السجناء من أهل الموصل، كانت داعش تتهيأ للمذبحة بكلمات معسولة، وكانت تغري أهل الموصل الطيبين إنها جاءت للخلاص، وإن أي جندي أو سجين من السنة والشيعة سيمنح المال وتهيأ له سيارة لتقله الى حيث يقطن. لكن ماهي الحقيقة وكيف جرت المذبحة ومن يقف وراءها؟

كنت أقضي حكما بالسجن المشدد على جريمة لم أقترفها في سجن بادوش الكبير، ويقع على تلة تبعد عنه قرى متناثرة وطريق يؤدي الى طريق أخرى عامة، بينما تبعد بوابة الشام مسافة عنه، وطريق تؤدي الى مركز نينوى وآخرى تؤدي جهة الشام وهذا مادعا الى تسمية البوابة ببوابة الشام، كنت وغيري نتبادل الإتصالات عبر الموبايل من قاعاتنا التي تؤوينا، وكنت في قاطع متأخر من السجن ومعي مايزيد على الثلاثماية سجين، في تلك الليلة أخبرنا البعض من السجناء في قاعات أخرى إنهم في بيوتهم في الموصل وكنا نسمع أصوات لهو الأطفال وأحاديث النسوة، قال أحدهم، هاك إسمع صوت الحجية والدتي! ماالذي يحدث ياربي، كيف هرب هولاء ومن فتح لهم أبواب السجن المحكمة ولماذا لم يصلنا أحد؟ تذكرت في تلك اللحظة إن المسؤولين في سجن بادوش تركونا منذ ثلاثة أشهر وبدأت الزيارات تقل وعمليات التفتيش تتحول الى روتين غير ذي جدوى دون حرص منهم كما في السابق، وكان من يأتي يقول لنا، لاتلقوا أجهزة الهاتف خذوا راحتكم، بينما التفتيش لثلاث مرات يوميا صار لمرة واحدة فقط ، فهل كان من علم لدى كثيرين بأن شيئا ما يحضر للموصل، وأين وزارة العدل التي تركتنا هنا نهبا ربما للقاعدة، أو داعش التي لن ترحمنا لو تمكنت منا؟

كان السجناء الخطرون من القاعدة تم ترحيلهم الى سجن أبي غريب، وقد فروا لاحقا في عملية شهيرة يعرفها الجميع حول العالم عندما فر منهم خمسماية متشدد بعملية للقاعدة قرب بغداد العاصمة، في تلك الأثناء لم نعرف بالتحديد كيف نتصرف ؟ كان الخوف سيدا وحاكما، بدأنا نسمع أصوات تكسير الأقفال الكبيرة في القاعات التي قبل قاعاتنا، وبدأ الخروج الكبير، معظم السجناء لم يكونوا راغبين بالخروج كالعادة، وفي مرات سبقت كنا نرفض القيام بأي عمل يؤدي بنا الى المساءلة القانونية وكنا نأمل بصدور عفو، وكانت المعلومات عن سلوك السجناء المنضبطين تصل الى وزارة العدل والحكومة، لكننا في هذه المرة لم نكن نفر من السجن، بل من داعش التي تقف عند البوابات الرئيسية. تحركنا بلاوعي وكانت تصلنا معلومات متضاربة عن دخول الموصل وسقوطها المدو،عند البوابة الرئيسية لاحظت ثلاث شاحنات كبيرة بدأ مسلحون ملثمون وآخرون غير ملثمين برص السجناء فيها وتكويمهم كالأغنام وقالوا لهم ، إنكم محررون وأنتم في أمان، لم يسعفني قلبي في تصديق الأمان وأحسست إن قصة ما ستحصل أرويها لاحقا في هذه الحكاية، قلت لرفيقي، لن نصعد في هذه السيارات، كان يثق بي، وقال، أين تذهب أذهب معك، أسرعنا في الجري على ضفة أحد الوديان وسمعنا أصوات إطلاقات نار كأنها تستهدفنا، كان مسلحون يرتقون الأبراج العالية وكانوا يشاهدوننا تماما، ركضنا بسرعة نحو الوادي ولم يعد بالأمكان إستهدافنا، ووصلنا الى طريق آخر نظرنا وجود بعض السيارات المارة، وكنا نسأل أين الطريق الى برطلة التي أعرف فيها بعض الأصدقاء؟ قالوا إنه بعيد وأنتم سجناء عليكم أن تذهبوا الى بوابة الشام، هناك سيمنحكم المسلحون المال ويدعونكم تذهبون الى بغداد ومدنكم في الجنوب، لم اكن أثق بذلك أبدا لكنني سألت عائلة مارة بسيارة صغيرة وأكدوا ذات المعلومة التي عرفت فيما بعد إنها خدعة صدقها غالب أهل الموصل من داعش، وكان القصد منها تجميع السجناء وفرزهم على أساس طائفي وهو ماحصل بالفعل، ركبنا سيارة صغيرة الى بوابة الشام وهناك وقعت الواقعة.

إستوقفنا مسلحون ملثمون كان من بينهم عراقيون، بينما كان السعوديون والأفغان مكشوفي الوجوه ويتصرفون بثقة عالية وأنزلونا واحدا واحدا، في تلك الأثناء مرت الشاحنات الكبيرة وهي تحمل العشرات من السجناء، كانوا ينادون الله أكبر الله أكبر بعد أن يسمعوا لسجناء معهم يرددون كلمة تكبير تكبير، وكانوا خليطا من سنة وشيعة. وبالفعل فقد مرت الشاحنات الثلاث دون أن يستوقفها أحد في البوابة. أجلسنا المسلحون الى جانب آخرين يربو عددهم على المائة، وكانت الأسر الموصلية تأتي تباعا لتتعرف على أبنائها وتستلهم من بيننا، جاء حارس سجن كنا نعرفه عندها إصفرت وجوهنا فقد سألونا إن كنا سنة أو شيعة فقلنا، سنة. إختار حارس السجن أحدهم وكنت أعرفه شيعيا، وقال للسعودي إن هذا أبن عم له، وسأله هل هو متأكد؟ فقال، نعم إنه أبن عمي وأنا مسؤول عنه، فقال السعودي خذه، كان السعودي يتلقى إتصالات كثيرة، وكان يبدو شخصا مهما للغاية وكانت رؤوسنا بين يديه.سألنا، أنتم سنة أم شيعة، فقلنا جميعا، نحن سنة. قال ،أنتم تكذبون. وعلى الشيعة أن يخرجوا معززين مكرمين، وإلا فإني أقسم بالله أن من يكذب سوف يهان، فأصررنا على قولنا لأننا تأكدنا إنه يريد القتل فينا واحدا واحد وما قوله، بالمعزز المكرم إلا إشارة الى القتل السريع وليس تركنا. حينها جاء عراقي كنا نعرفه في السجن وكان رحل الى أبي غريب ويبدو إنه أحد الفارين من السجن وهو يعمل معهم فبدأ يختار من يعرفهم ويناديهم بأسمائهم، وتم نقلهم الى مكان آخر للتصفية . كان السعودي يأتينا ويكرر السؤال بغضب ويقسم بالله بالويل والثبور لنا إن لم نقر بإنتمائنا الطائفي، وإستل واحدا منا وسأله بعض الأسئلة وعرف منه إنه شيعي، وصار يضربه بمؤخرة المسدس على رأسه، ثم مده على الأرض وأوثقه بمساعدة المسلحين العراقيين وذبحه، بينما بدأ الأطفال والنساء بالصراخ، وعاد السعودي الى آخر وجره بعنف وسأله بعض الأسئلة ثم طعنه عدة طعنات بسكين كانت الدماء ماتزال تغطيه حتى أوصله الى مكان صاحبه ومده على الأرض وذبحه، وبخه أحدهم بقسوة وطلب إليه أن يكف عن ذلك بحضور الأسر. بعدها غادر السعودي بسرعة إثر إتصال ورده.جاءنا مسلح عراقي طلب من كل واحد منا أن يؤذن، وسألني عن هويتي فأجبته، إني من بغداد وهربت بعد إتهامي بالمادة 4 إرهاب، وجئت الى الموصل وعملت في حي الوحدة ثم ألقي القبض علي وسجنت في بادوش في العام 2013 قال، صحيح فأنا غادرت الى أبي غريب قبل هذا التاريخ، تحقق أكثر منا وكان عددنا سبعة فقط وهذا مابقي بعد المذبحة وأوقف لنا سيارة نقلتنا الى مابعد السيطرة حيث واجهنا مسلحون وقلنا لهم إننا جئنا من البوابة وغادرنا بعد أن إتصل مسؤولو البوابة بأعمامنا وشيوخ عشائرنا سمحوا لنا بالمرور، وكنا قريبين من المنطقة الصناعية وحاولنا الإستفسار من آخرين عن السجناء الفارين فتحدثوا لنا عن مذابح، بينما كان مصير المتواجدين في الشاحنات الثلاث الكبيرة أن تم فرزهم طائفيا، حيث تم ذبح العشرات بينما تم قتل الآخرون بالرشاشات وتم إلقاء الجثث في حفرة كبيرة وأحرقوا بالنار بعد أن رشت أجسادهم بالنفط ، وإستطاع أربعة منهم الخروج بعد أن أوهموا المسلحين إنهم ميتون وزحفوا إثر مغادرتهم.

واصلنا المرور ووصلنا الى مناطق فيها بعض الأمان ووجدنا العديد من الأسر السنية تؤوي العشرات من السجناء الشيعة ويطعمونهم ويوفرون لهم المال والطعام ويؤمنون لهم الإتصال بأسرهم حتى إن أحد الموصليين فتح بيته الصغير لعشرين من السجناء والجنود.كنت واحدا من الذين ساعدهم أهل الموصل رغم إنتمائي الطائفي المختلف، فقط أقول، إن المسلحين لايمثلون السنة، بل الفكر المتشدد الذي سيؤدي بنا الى كارثة إن لم نوقفه.

 

لم يتعرض الشعب العراقي طوال تأريخه الحديث مثلما يتعرض له في هذا الوقت العصيب من تهديد متصاعد لوحدته الوطنية وكيان دولته , بعد عقود الجمر التي أشعل نيرانها البعثيون منذ تصدر سدة حكمهم ( قائدهم الملهم ) نهاية سبعينات القرن الماضي , الذي بدء بالتصفيات الدموية للقوى الوطنية العراقية , قبل أن يفتح بوابات الحروب التي دمرت أحلام العراقيين , قبل تدمير بلدهم الذي كان زاخراً بكل مستلزمات البناء الناقل له ولهم الى مصافي البلدان التي يمكن ان يشار لها بالبنان .

الأطراف الاقليمية والدولية التي أختارت ( ربيبها الفرد وألهمته ) , هي نفسها التي أسقطته بطريقتها الدموية الخالطة للأوراق , والتي حافطت من بعده على هياكل مؤسساته التنظيمية لتستند عليها بعد تأهيلها ضمن النظام ( الديمقراطي ) المزعوم , لتكون أدوات للعبث السياسي بعد أن كانت ركائز للبعث المقبور .!

ماحدث طوال الأحد عشر عاماً الماضية من فوضى وتخبط سياسي وأقتصادي في ( عراق مابعد الدكتاتورية ) أفضل تعريف له , لايمكن أن يخرج عن مفهوم تكريس الصراع العراقي العراقي وصولاً لتقسيم العراق , وماجرى من خطوات في ظاهرها وعناوينها أنتظام تحت مظلات الديمقراطية لاتعدو كونها مساحيق تجميل للوجه القبيح للعراب الأمريكي وجوقته الاقليمية التي أرادت ( حز رأس النظام ) دون تغيير لونه وفلسفة حكمه وأدواته الخادمة لمصالحها منذ نصف قرن , وحين شعرت بفقدان ذلك , نشطت في التدخل السافر في شؤون العراق ومنع استقراره , خاصة وأن أدواتها وصلت الى مواقع القرار العليا بتمويل منها واسناد من الراعي الامريكي المتضامن معها ضد أماني العراقيين منذ اسقاط ثورة تموز وزعيمها الشهيد عبد الكريم قاسم .

لقد كان الأداء السياسي الهزيل لقادة ( ضحايا البعثيين ) الذين أهتموا بمصالحهم الشخصية على حساب مصالح ناخبيهم , السبب الرئيسي في أستقواء ( خدم ) القوى الاقليمية ومسانديهم الامريكيون في تشكيلة الحكم والبرلمان منذ سقوط الدكتاتورية وصولاً الى سقوط الموصل تحت أحتلال عصابات داعش , الذراع الدموي لقوى الشر في العالم , وبدلاً من أن يتوحد من يعتبرون أنفسهم ممثلي الضحايا في مواجهة هذا السرطان المدمر , نجدهم في أعلى مراحل تشتتهم وصراعاتهم في الوقت الذي يتكاتف أعدائهم التقليديون في مواقفهم وسلوكهم السياسي على طول الخط رغم اختلافاتهم المعلنة , حتى وصلنا الى أننا ضحايا الطرفين وكأنهم ليسوا عراقيين !.

لقد افرزت الأحداث اصطفافاً واضحاً لفريقين لايمكن الجمع بينهما , ففي الوقت الذي يتعرض فيه العراق لشبح الحرب الأهلية , يكون برلمانه المنتخب من عموم الشعب غير ملتزم حتى بالاستحقاقات الدستورية التي أقرتها نفس القوى الممثلة في البرلمان من خلال الدستور الذي أعتمدته وأدعت ولازالت بأنه الحاكم لسلوكها السياسي , غير آبهةِ بدماء العراقيين وضياع ثرواتهم وتهديد مستقبلهم , ووصل الأمر الى أن البرلمان يؤجل جلسة أختيار رؤساء السلطات للمرة الثانية والى موعدِ بعيد , خلافاً لكل مفاهيم الطوارئ والنكبات التي تكون فيها مسؤولية البرلمان مضاعفة في أحتواء الأخطار والتصدي لنتائجها المهددة لوحدة البلدان وحياة شعوبها , في واحدة من أشد مظاهر الأستهتار وضوحاً على مدة تأريخ البشرية .

أذا كانت المرجعية الدينية قد أقرت وجوب الجهاد الكفائي لمواجهة تهديد عصابات داعش الدموية لمستقبل العراق والعراقيين , فأن هذا النوع من الجهاد مطلوب الآن لمواجهة من يمثل داعش في البرلمان العراقي , وهو جهاد نعتقد أن أعتماده ربما يكون أهم من ضرورته بشكله العسكري المفهوم لدرء الاخطار التي تمثلها العصابات المسلحة , لأن الجهاد ضد الدواعش في البرلمان يؤدي الى ( تنظيف ) مؤسسة التشريع العراقية من السرطان الارهابي السياسي , ويحررها من ضغوط كانت تفرض نظام المحاصصة الطائفية البغيض , الذي دمر البلاد وأهان العباد ودفع الشعب أثمانه من خيرة أبنائه .

لقد فرض أداء الأطراف السياسية مصائباً متلاحقة ومتصاعدة على فقراء العراق وعموم الشعب بنسب متفاوته , لكن جميعهم تعرضوا للارهاب وفقدان الامل في العيش الكريم داخل وطنهم الذي يحبونه مثلما تحب الشعوب أوطانها , لذلك لابد من التحرك الشعبي الواسع لأسقاط برامج هؤلاء السياسيين الذين أخذوا من الوقت اضعافه دون أن يلمح الشعب بصيصاً للأطمئنان على مستقبله في أدائهم , وحين يعجز هؤلاء وهم القوامون على السلطة والثروة من أكثر من عقد على مواجهة عصابات الأرهاب والقضاء عليها , فأن الشعب لابد أن يكون هو البديل ليواجه تلك العصابات ويدحرها , مثلما يكون هو المواجه والمحاسب لمن أنتخبهم .

 



البرلماني هو الشخص الذي يكون أكثر الناس حرصاً على المصالح العليا للبلد ، ويحفظ حقوق شعبه بصورة عامة ، وناخبيه خاصة ، كما أنه يمثل المصد الحقيقي لأي تجاوز من قبل القوة التنفيذية على هذه المصالح ، كما أنه يؤدي دوراً كبيراً ومهماً في مراقبة عمل السلطة التنفيذية ويصحح الأخطاء ويحاسب المقصرين والمتجاوزين على المال العام اياً كان .
لا أريد الدخول في أحداث العراق قبل 2003 ، ولكني استشهد ببعض الشهادات للتاريخ لا أكثر ، فنرى أن الحكم كان رئاسياً ، وكان مجموعة من رجال الحكومة يقودهم رجل واحد بحزب واحد اسمه حزب البعث ، على جميع مفاصل الدولة العراقية التي تعد من أقدم واهم الدول المؤثرة في المنطقة ، وكان واضحاً في البطش والقتل والتشريد ، وكانت نهايته من أسوء النهايات لحاكم ظالم قتل شعبه ، ودمر الإنسانية في بلد الإنسانية .
جاء التغيير ، وتشكلت الحكومات ، وكنا نأمل الخير بقدوم أناسا رفعوا شعار الظلم من الطاغوت ، ليكون حافزاً لهم لمواساة جراح هذا الشعب المسكين الذي ذاق الويلات ، وبالرغم من التقدم الكبير والسريع في أبجديات الديمقراطية في العراق ولكننا استغربنا أن الديكتاتور وثقافته ما زالت متأصلة في ثقافة الدولة العراقية ، ويبدو أنها أصبحت أسيرة الشخص الواحد والحزب الواحد .
لاشك أن الجلسة الأخيرة لمجلس النواب لم تكن بالمستوى المطلوب أطلاقاً ولم تعكس حالة الحرص العالي لدى سياسينا ونوابنا في عقد العزم على إنهاء المشاكل والأزمات وبناء الدولة على أسس صحيحة مع وجود الدماء الجديدة التي دخلت المعترك السياسي .
ربما هي خطوة ايجابية نحو ترسيخ مبادئ العمل السياسي ، إلا أنه قد شابها نقص كبير ، ويتحمل هذا النقص النواب أنفسهم ، فهناك من الإرادات من يريد أن يبقى الوضع على ما هو عليه ، ويدخل البرلمانيين لأداء القسم ، ومن ثم يصار إلى خلق جو غير الجو المراد من هذه الجلسة في انتخاب الرئاسات الثلاث ونوابهم ، كما انه أطلق رسالة أن البرلمان الجديد فاشل ، ولا يمكنه تقديم شيء جديد للعمل السياسي في البلاد ، وان ما يراد به هو فقط الامتيازات والرواتب لا غير .
من المقرر عقد جلسة ثانية لمجلس النواب يوم الثلاثاء القادم ربما تدفع عن الانتكاسة التي خلفها عدم عقد جلسة البرلمان الجديد الأولى ، ويخفف وطأة الألم في وضع العراق في بوتقة الإطار الدستوري ، وإدامة هذه الايجابية في الذهاب