يوجد 1212 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

بمناسبة صقوط صدام.. أسرار عن حياته
khantry design
رجلاً سطر اسمهُ باحرف خطت بماء الذهب على سفوح كوردستان ..

تحية اجلال واكبارا للمغفور له فلك الدين كاكائي وانه لفخر لكل الكورد نضال هذا المناضل الشجاع الذي كان يناضل حتى انفاسه الاخيرة من اجل الكورد وكوردستان وعنوانا للكورد الاصلاء من ابناء امتنا الكورديه وايمانهم بوحدة المصير لشعبنا وامتنا واهدافها المشروعه في تقرير المصير...


تلقينا بألم وحزن عميقين نبأ رحيل الأديب و الكاتب الكوردي فلك الدين كاكائي مواليد كركوك 1943 سياسي وأديب كردي من كوردستان ..


وعرف عن كاكايي مثقفا وسياسيا وكاتبا وصحفيا.
ومن أشهر مؤلفاتهِ "العلويون"، "موطن النور"، "احتفالاً بالوجود"، "حلاجيات"، "البيت الزجاجي للشرق الأوسط"، و"انقلاب روحي".

وباللغة الكردية له "بيدارى" و"روناهي زردشت".


وتولى كاكايي حقيبة وزارة الثقافة لمرتين الاولى في عام 1996 وفي المرحلة الثانية عام 2006 وحتى الى 2009
...


ولفقدانه نقدم لعائلته ورفاقه وأصدقائه ومحبيه أحر مشاعر المواساة والتعازي.

باية تحياتي لك ياعزيزي الكاتب في الشؤون ألإسلامية والجاهل في أبسط الحقائق المسيحية ألأستاذ مير عقراوي ، بدليل مقالك الموسوم ( هل الرب يصوم ويصلي ) والذي لو سألت أي رجل دين مسيحي أو حتى مسيحي عادي لأجابك بكل بساطة عن مبتغاك موفرة لنفسك الجهد والوقت والحيرة في كتابة مقالك هذا الموجه لغالبية أمة إقرأ التي لاتقرأ وإن قرأت لاتفهم وإن فهمت لاتستطيع البوح بالحق والحقيقة ولجنبت نفسك النقد والحرج الشديد ؟


إن مايؤمن به المسيحيون سيدي الفاضل هو أن للشخص السيد المسيح طبيعتين كاملتين ، أولها ( أنه إله كامل ) بدليل معجزاته الخارقة وأهما قيامته من ألأموات وصعوده للسماوات تحقيقا للنبؤات العهد القديم ، والثانية ( أنه إنسان كامل ) بدليل أكله وشربه ونومه كأي إنسان ، أي أنه ألله المتنازل والمتواضع والظاهر في جسد بشري مثلنا ، ألم تقل التوراة والإنجيل { وخلقنا ألإنسان على صورتنا كشبهنا} أليس هذا مايقوله قرأنك أيضا ، وهى نبؤة سابقة ولاحقه دللت على صدق قول ألله قبل ألاف السنيين بظهوره كشبهنا متجسدا في شخص السيد المسيح ؟


إن هذا ألإيمان بكل بساطة لم يتأى من فراغ بل هو مستند على أساس متين هو نبؤات العهد القديم والتي هى ( 333 ) نبؤة  تخص كلها شخص السيد المسيح ، بدأ من مولده من عذراء ( ولكن يعطيكم السيد نفسه آية ، ها إن العذراء تحبل وتلد إبناً وتدعو أسمه عمانوئيل ، ويكون بسط جناحيه ملء عرض بلادك يا عمانوئيل لأن الله معنا (أشعياء 7: 14و8: 8و10) ومن ثم صلبه وموته وقيامته وصعوده ، والتي كانت ألأساس الذي إعتمده حواري السيد المسيح ومواليه من اليهود للإيمان به ؟


تقول كيف الرب يصوم ويصلي ؟

رغم أن جوابه بسيط جدا لدى أي مسيحي كما قلت لأنه ذي طبيعتين كاملتين ، وهو ألإله المتنازل الظاهر في جسد بشري وهو شخص السيد المسيح ؟


وسؤلي لك وأنت الباحث في الشؤون ألإسلامية ، ولكل مسلم باحث عن الحقيقة ، هلا ذكرت لنا لمن كان ربك يصلي في سمائه السابعة يوم دخل عليه محمد برفقه جبريله في رحلة ألإسراء والمعراج وهو يقول ( قدوس قدوس قدوس ) والتي هى مقتبسة أصلا من الديانة الزردشتية بفضل صديق محمد كاهن النار سلمان الفارسي ، هذه الصلاة التي رفعت اليوم من غالبية تفسيرات رحلة ألإسراء والعراج والتي لم يتفق على تفسيرها حتى إثنان ، قال تعالى( سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا انه هو السميع البصير ) والسؤال الثاني أين كان المسجد ياصاحبي يوم ذالك وهو قد بنى في عام ( 272 هج ) في عهد هشام بن عبد الملك من قبل مهندسين سريان من الشام ؟


لذا تبقى مصيبة غالبية المسلمين اليوم هى هى كما كانت منذ أكثر من 1434 عام ، وهى إسقاط كل نواقصهم وتخلفهم وأمراضهم على ألأخرين في عملية دونية لاتحط بالحقيقة إلا من قدر من يسقطها لأن الحقيقة أكبر من يزيفها أناس مفلسين ؟


وأخيرا:  صدق من قال ( إن البحث عن الحقيقة بشئ من العقل .. قد تنجي صاحبها يوما من الهلاك والجهل ) ؟

ومسك الختام : محبتي لك ومودتي والسلام
أخوك في الوطن الكبير
سرسبيندار السندي 

نزولاً عند رغبة الجماهير و المشاهدين الكورد و الكوردستانيين في القارة الأوربية و تركية و دول الاتحاد السوفيتي السابق و الشرق الأوسط و انطلاقا من قناعتنا بضرورة التواصل مع شعبنا نعلن أنه و منذ اليوم الخميس الواقع 1 / 8 / 2013 بامكانكم متابعة بث قناتنا روناهي تف عبر فترة بثه بالكامل على التراددات التالية :

- HOTBIRD 13.0 E

FREQUENSY: 11179

POLARIZATION: H

SYMBOL RATE: 27500

FEC: 3/4

- NILESAT

FREQUENSY: 11354

POLARIZATION: V

SYMBOL RATE: 27500

FEC: 5/6

Rêvaberiya RONAHÎ TV

01.08.2013

 

ياأبناء ميديا ويا أحفاد كاوا الحداد يا من هزموا جيوش الإسكندر   وأوقفوا زحف هولاكو  أيها الشعب الكردي في كل مكان إن الهجمات الشرسة التي يتعرض لها الشعب الكردي في غربي كردستان من قبل الجماعات المسلحة الإرهابية باتت تشكل خطراً كبيراً على الوجود الكردي في غربي كردستان وهذه الهجمات ليست ضد فصيل كردي معين وإنما ضد الهوية الكردية .

إن ماتقوم به هذه الجماعات الإرهابية من خطف للمدنيين الكرد وتفجيرات إرهابية تطال الجميع دون استثناء ما هو إلا تعبير صريح عن حقد هذه الجماعات ضد الوجود الكردي ونحن أبناء الشعب الكردي إن لم نقف صفاً واحداً ويداً بيد للدفاع عن وجودنا وأرضنا بكل الوسائل فإن القومية الكردية في غربي كردستان في خطر كبير .

إننا في حركة راستي الكردية في سوريا نناشد الشعب الكردي في غربي كردستان من أحزاب وحركات ومستقلين الوقوف صفا ً واحداً ضد هذه الجماعات الإرهابية وكذلك نناشد الشعب الكردي في عموم أرض كردستان الحبيبة والجاليات الكردية في جميع أنحاء العالم الخروج في مظاهرات يومية وكبيرة ودون أي تأخير للضغط على حكومات بلادهم لوقف هذه المجازر اليومية ضد الشعب الكردي في غربي كردستان فالوضع أصبح خطراً والدم الكردي أصبح مستباحاً وكل من يتقاعس ويتهرب من تحمل مسؤولياته سيكون سبباً في قتل الشعب الكردي في غربي كردستان والتاريخ لن يرحم أحداً.

المجلس الأعلى لحركة راستي 1-8-2013

أيا ترى هل الكم الهائل من العاطلين عن العمل في اي بلد اوربي يعني انهم متخلفون؟

السؤال بصياغة اخرى:هل يعني انكماش عدد العاطلين في كوردستان انهم متقدمون؟ كفاهم انهم دول ذات سيادة مستقلون.وكوردستان لا تزال بين مطرقة عربستان من الجنوب وسندان تركستان من الشمال فأنى يؤفكون؟

اني أرى ان اصحاب بعض الاقلام تحت طائلة الاغراء المادي يتخبطون؟

خبطة عشواء لا نازع لهم ولا رادع كأنهم حالمون لا يرون أبعد من أرنبة أنوفهم المعتادة على رائحة البنزين والهبات السخيات حتى عَمَت عيونهم عن رؤية الظلام في الزوايا المضيئة ، كالخفافيش ، الا في الظلام يرَون؟

نعم ، هناك مال وأمان ومستوى معيشة لائقة لكن بفضل تركيا شريان الحياة ، مدفوع الثمن غاليا : تسليم المستقبل لهم والمصير يقرره الغادرون.

ومن ثم ، هل قدّم الشعب التضحيات الجسام طوال العقود من الزمن من أجل لقمة العيش ، ايها المنتفعون المتربصون؟وهل قوافل الشهداء سعت من اجل الرزق وفك الحصار، والنفط هو الغاية الكبرى ايها المسفسطون؟ لقمة العيش كانت متوفرة بغزارة تحت حكم البعث الفاشي وترمى القسم الكبير منها للكلاب السائبة، أم يتبع السيد الوالي النهج نفسه : شبّع الشعب يتبعك. وبأيّ عدد هائل للمدارس تتبجحون وتتبجّجون؟وما هي الا مدارس كارتونية تفتقر الى أدنى حظ من الرعاية ومواصفات المدرسة العصرية ، لولا ذهبتم لترونها بأمّ أعينكم : منهاج قديم ، كتب بالية ،غرف باردة ، ومرافق صحية لا يصلها الماء الا نادرا، فهلّا تخرصون ؟ لو وُجِد مثلها في الدول الثلاث التي ذكرتموها في نصكم لما اتخذوها حتى ملاجئ لكلابهم ، فبأي الائِهم تكذّبون؟
ثم هل هناك مشاريع صناعية او زراعية ؟ أوشركات انتاجية لإخراج البلد من الحالة الاستهلاكية الى الإنتاجية ؟ ضريبة فادحة يدفعها الشعب ، وكأن الخبز صار بديلا عن الحرية والديمقراطية والكيان في عُرف من لا يعرفون!

والوضع الصحي ممتاز نعم ، ولكن فقط للمترهلين الموسورين ، وهو دون الحدّ الأنى للفقراء والكادحين ، ولكن أنّى للمبطرين أن يروا أو يرون فيتعامون.

وكم كان عدد البسطاء المساكين الذين اصيبوا بالعمى جراء الدواء الفاسد الذي يعرف ب(فضيحة إبر داء السكري) في اربيل ؟ كل تركي فاسد ، دواء ،غذاء، انسانا رجالا نساء! ومن يغمض عينيه عن الحقيقة ، حقيق به ان يتخذ عش النعامة له موضعا، صهوا ان كنتم تخجَلون.

الويل لمن اتّكل على الاتراك في رزقه ، مصدر عاهات غذاؤهم، سموم دواؤهم ، لا شئ لهم يقدمون سوى ما نَفُدَت مدة صلاحيته ، هذا يصدرون

وهناك حكايات شتى حول ادوية تباع في الشوارع في كوردستاننا الحالي لا

( المحاصر) ، اطفال صيادلة ، ومنهم من نصب نفسه طبيبا على رصيف الشارع، كل دواء يخفتي في الصيدليات تجدها هناك عندهم ، فباي عدد ؟ وأيّة عدة ؟ وأيّة خدمات صحية تتشدّقون؟

الاطباء يرسلون المرضى الى عيادات اهلية لأنهم هناك حقّا ومخلصين يعملون ، وفي المستشفى العام يأكلون وينامون. ومن يطيق دفع اجور المشفى الأهلي الا المتمكّنون؟

اطلبوا يا سادة من الترك تزويدكم بالمكائن الزراعية، ومن اصحاب وبلدان الشركات النفطية المشبوهة بالمصانع فلسوف يمانعون. وذلكم كي تظل كوردستان تحت رحمة من يتفضل ويتصدق عليهم ، على مالئي البطون!

ومن يفتخر بالكم الهائل من الجامعات والجامعيين لي الحق ان اطلب منه ان يتفضل ويقدم لنا بحثا او تقريرا عن المناهج والمستوى الحقيقي للتأهيل (ستاندارد) المقارن بأية دولة من دول الجوار ، كمعيار واساس صحيح لا المعلن الظاهر الزائف للدارسين. والحقيقة تقول وكما اراها عن كثب ان الدرجات والنتائج تباع بالمزاد (السري) ، والمدرسون بعضهم امّيون ، والاطباء بعضهم لا يجيدون حتى زرق الإبر، ومنهم من هو اقل خبرة وكفاءة من الموظفين الصحيّين والمضمدين . ولولا الاطباء المستوردون الجيّدون و الهاربون من جحيم بغداد لذهب نصف المرضى، (المتمكنون ) منهم ، الى الخارج لتلقي العلاج كما يفعل الآن الكثيرون.

وهناك محامون معاقون عقليا تخرجوا من هذه الجامعات، أو متخلفون تكفلت جيوب آبائهم بدفع مصاريف النجاح (الباهر ) ومن هذا الصنف موجودون وفي المحاكم يترافعون . وهذا امر طبيعي في ظل الفساد والفوضى وهيمنة الأميّين الجهلة على كل مرافق الحياة بلا استثناء ، والسادة هؤلاء جهلة ، فكيف هم بالعلم يهتمون؟

ومن ثم اتساءل: هل الأرقام اتي ذكرتموها في مقالكم دقيقة صحيحة ام مبالغ فيها اكراما لعيونهم ،هم الواهبون الرازقون ؟

اخيرا وليس اخرا : فقد ضحّى القوم وضحّينا من اجل مستقبل مضمون مشرف ، نعيم دائم ، ضمان دائم، أمان دائم، لا زائف وهمي سطحي زائل تخديري وقتي آني وما الى ذلك ما شاء لهم الهوى وما فتئوا يغتنمون ؟ مال ودولارات متدفقة كشلال ، وكل ما يمّكن سيادة الجناب العالي الوالي في ارضاء وشراء المعارضة واعضاء الأحزاب الاخرى لغاية التفرد وضرب الحركة الديمقراطية بشتى السبل الظاهرة والباطنة كي يتسنى لهم تصفية القضية القومية الكوردية وطمس معالم المسألة المصيرية وتفريغها من محتواها تماما ، كما كان ،كما كنّا ، كما كانوا ولا يزالون ، لاتتغير الحال ولا نتغير ولا يتغيّرون.

تبّا للقمة العيش الآتي من الطرف التركي او الفارسي!

ذُلّ من يغبط الذليل بعيش رُبّ عيشٍ أخفّ منه الحِمامُ

كوردستان الآن لأشبه بعروسة يتقاسمها عريسان : مالكي ،اردوغان.

والمهر المعجّل فمدفوع سلفا ، وأمّا المؤجل فلم يدون في السجل الزيجي ، فسرعان ما يتطلقُون!

كوردستان (خضراء الدمن ) . وما خضراء الدّمَن؟هذا ما تقرؤون في التعليق الثاني تحت مقالي. ايها المواطنون . هاكم ابثّها مرة ثانية عبر الرابط ( المقال والتعليق) ونحن الممنُونون:

فرياد إبراهيم - خارِطَة طَرِيق كُردُستانقِمّة بَارزان – أوجَلان - الحوار المتمدن

*****

فرياد سورانى

(عاشق كوردستان ولسان البؤساء في كل مكان )

1 – ايلول - 2013

 


السومرية نيوز / بغداد
أعلن نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات صالح المطلك، الخميس، عن إطلاق مبادرة لإعادة السلام في البلاد، مبيناً أن مشكلة الأمن تكمن في المنظومة العسكرية التي تخترقها المليشيات، وتضمنت المبادرة إعادة التجنيد الإلزامي، وبناء دولة المؤسسات ومناقشة قانون الأحزاب وغيره من القوانين المتوقفة في البرلمان.

وقال المطلك خلال ندوة عقدها في مقر الجبهة العراقية للحوار، في ساعة متأخرة من ليلة أمس، وحضرها عدد من السياسيين والأكاديميين وحضرتها، "السومرية نيوز" إن "السنوات العشر الماضية اثبتت أننا لا نستطيع بناء الدولة بمفهوم الدولة المدنية، بسبب المشروع الخارجي الذي بنيت عليه الدولة بعد الاحتلال الأمريكي، ما جعلها طوائف وقوميات تتناحر في ما بينها، وعلينا إعادة النظر بكل السياسات التي وضعت بموجبها أسس الدولة العراقية".

وأضاف المطلك أن "الوضع أستوجب إطلاق مبادرة لإعادة السلام في البلاد، تتضمن إعادة التجنيد الإلزامي وبناء المؤسسة الأمنية، لأن مشكلة الأمن تكمن في المنظومة العسكرية التي تخترقها المليشيات ما جعلها هشة ولا نستطيع الثقة بها، وأن التجنيد الإلزامي ضمان لإنهاء الطائفية في المجتمع".

وأوضح المطلك أن "المبادرة تتضمن بناء دولة مؤسسات تحمي الديمقراطية وحقوق الإنسان والأقليات، وتحقيق العدالة الاجتماعية وحق التظاهر وتحقيق المطالب المشروعة"، داعياً الى "مناقشة قانون الأحزاب وأسباب تأخره وقانون الانتخابات الدائم وحماية العملية الانتخابية من التزوير، وضرورة معالجة الطائفية بقانون، وتحديد تعريف لمعنى المشاركة في إدارة الدولة".

وبين المطلك أن "العراق بحاجة لتشكيل عدد من المجالس منها مجلس الأمن الوطني، ومجلس أعمار العراق، والمجلس الاقتصادي، ومجلس الأمن الغذائي الوطني"، مؤكدا أن "جميعها تحتاج الى قوانين لتشريعها في مجلس النواب".

وقال المطلك في حديث لـ"السومرية نيوز" بعد انتهاء المؤتمر إن "المبادرة ستقدم للمسؤولين والشركاء في العملية السياسية، وذا لم يتم الاستجابة لها سيكون خيارنا هو اللجوء الى الشعب للضغط على الكتل السياسية لإعادة بناء الدولة بشكل سليم، وليس البقاء متفرجين أمام ما يحدث للشعب".

وكان العراق قد شهد إطلاق مبادرتين تمثلتا بمبادرة نائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي في (1 حزيران 2013)، لحلحلة الأزمة الراهنة والتي قدمها لرئيس البرلمان أسامة النجيفي، ومبادرة زعيم المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم في (23 من أيار 2013)، التي دعا من خلالها جميع الأطراف إلى الجلوس إلى طاولة مستديرة لتجاوز الخلافات السياسية ومناقشة التطورات الأمنية والتظاهرات في المحافظات الغربية عبر الحوار البناء والجاد من أجل تجاوز الأزمة.

تل ابيض – افادت المعلومات الواردة من منطقة تل ابيض بأن المجموعات المسلحة التابعة لدولة الاسلام في العراق وبلاد الشام/جبهة النصرة، اتخذت من قرية سوسك الواقعة على الحدود بين غرب وشمال كردستان كقاعدة لها، كما ان الدولة التركية فتحت لها الطريق في القرية لنقل قتلاها وجرحاها الى الطرف الآخر، بالإضافة لدعم تلك المجموعات بالمسلحين ومختلف انواع الذخيرة.

وبحسب المعلومات التي استطاع مراسل وكالة انباء هاوار تجميعها في منطقة تل ابيض، فأن المجموعات المسلحة التابعة لدولة الاسلام في العراق وبلاد الشام/جبهة النصرة، اتخذت من قرية سوسك الواقعة على الحدود بين غرب وشمال كردستان 15 كم غرب تل ابيض، كقاعدة لها، وتقوم باحضار الذخيرة عبر تركيا، كما تقوم بنقل جراحاها عبر الحدود الى داخل الاراضي التركية، وتعالجهم هناك.

وتقع قرية سوسك في الطرف المقابل لقرية بوكت في شمال كردستان، كما ان مخفراً للجيش التركي يقع في غربها.

وافادت المصادر المحلية عن قيام الجيش التركي وبواسطة آلات التركس بوضع التراب على سكة الحديد الواقعة على الحدود بين غرب وشمال كردستان من اجل تأمين سهولة التنقل بين الطرفين.

وفي اشتباكات تل ابيض قامت الدولة التركية بارسال اربعة عربات محملة بمختلف انواع الاسلحة عبر البوابة الحدودية في تل ابيض بالاضافة الى ثلاثة دبابات للمجموعات المسلحة التابعة لدولة الاسلام في العراق وبلاد الشام/جبهة النصرة، وافادت المصادر المحلية بأن تلك المجموعات اتخذت من قرية سوسك كمقر لها وتأمن من خلال الحدود الذخيرة ومختلف انواع الدعم اللوجستي التي تأتيها من تركيا.

وكان مواطنون اتراك قد قتلوا في ايام سابقة اثناء بغرب كردستان في الاشتباكات الجارية بين وحدات حماية الشعب والمجموعات المسلحة التابعة لدولة الاسلام في العراق وبلاد اشام/جبهة  النصرة، حيث قتل التركيان "فريد اورهان ويعقوب شن اتيش" وهما من قرية نارلي كايا، كما كان المواطن التركي زينل كنلر قد قتل ايضاً قبل مدة في اشتباكات غرب كردستان وهو ايضاً من قرية نارلي كايا.

ويذكر أنه في الاشتباكات السابقة التي شهدتها مدينة سريه كانيه قتل شخص من تركيا بالاضافة الى الاستيلاء على سيارة اسعاف تركية في اماكن الاشتباكات، وتأكيد بعض المعتقلين المدنيين في محيط قرية مشرافا بأن ضابطاً تركياً كان يقود الدبابة التي هاجمت على القرية وكذلك قيام ضباط اتراك بالتحقيق معهم.

كما عثر مقاتلون من وحدات حماية الشعب في الاشتباكات التي شهدتها منطقة السد في الحسكة على لوحة معدنية لجندي تركي، وفي منطقة عفرين أعترف 3 عناصر من تنظيم القاعدة لقوات الاسايش في منطقة عفرين بأنهم دخلوا الاراضي السورية عن طريق تركيا وبمساعدة ضباط اتراك.

وتثبت الأدلة التي تنشر كل فترة عبر وسائل الاعلام مدى تورط الدولة التركية في مساعدتها لعناصر تنظيم القاعدة وتسهيل الطرق لها للدخول الى غرب كردستان وسوريا.

firatnews

شفق نيوز/ رأى سياسي كوردي بارز أن مدى الدور الذي يمكن أن يلعبه إقليم كوردستان العراق في ملفات مهمة بالشرق الأوسط مرهون بنتائج الزيارة التي يقوم بها رئيس حكومة إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني إلى تركيا.

altويجري بارزاني زيارة لتركيا التقى في أنقرة أول من أمس وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو، وتباحث معه حول عدة قضايا أهمها عملية السلام في تركيا، والوضع السوري والمخاطر التي تتعرض لها المناطق الكوردية هناك، إلى جانب الشأن العراقي، والتحضيرات الحالية لعقد المؤتمر القومي الكوردي.

وقال محمود عثمان في حديث لـ"شفق نيوز" ان ابرز مسار ستتناوله زيارة بارزاني سيكون المسار السوري، فضلا عن مناقشة العلاقات بين اربيل وانقرة.

وأضاف عثمان في قراءته للزيارة التي تأتي في خضم أوضاع مضطربة في المنطقة "ليس شرطا القول ان الاقليم اصبح لاعبا اقليميا مهما في الشرق الاوسط، لانه يجب ان ننتظر نتائج الزيارة، والى اين ستصل القضية الكوردية في تركيا".

وتابع "إذا توجهت قضية الكورد في تركيا نحو الحل السلمي، وكان هناك نوع من التفهم لهذا الموضوع من الجانب التركي بالنسبة لكوردستان الغربية (المناطق الكوردية بسوريا)، وللنتظر ايضا نتائج ومقررات المؤتمر القومي الكوردي المفروض عقده في كوردستان العراق".

وقال عثمان وهو نائب كوردي مستقل في البرلمان العراقي "اذا كانت التوجهات ايجابية، فحينها يمكننا القول ان الاقليم امسى له دور اقليمي مهم، وان الدول المحيطة بنا تتفهم هذا الدور، لكن لحد الان بدون معرفة النتائج لا يمكننا ان نحكم ان القيادة الكوردستانية تقوم بدورها او ان هناك من يحسب حسابا للاقليم او لديهم نوايا اخرى".

وتنوي أطراف كوردية إقامة إدارة ذاتية مستقلة في المناطق الشمالية في سوريا المتاخمة للحدود التركية تتولى إدارة المنطقة لحين انتهاء الازمة.

وأثار هذا الطرح مخاوف أنقرة التي حذرت من أي مساع انفصالية.

ورأى عثمان انه "ليس هناك تنسيق بين اربيل وانقرة فيما يخص الشان السوري، بل نستطيع ان نصف الامر بالتشاور بين الطرفين، ولابد ان ينتج نوع من التنسيق عن هذا التشاور".

واستدرك بالقول "لكن لان تفاصيل هذه الزيارة ليست شفافة بشكل كبير، فلا يمكننا ان نحكم عليها لان ما نعرفه عنها يقتصر على ما نطلع عليه في وسائل الاعلام".

واعتبر عثمان ان "لاقليم كوردستان ثقل في المناطق الكوردية بسوريا، وان الاحزاب الكوردستانية فيها ومنذ القدم يرتبطون بعلاقة مع الاحزاب الكوردستانية في العراق، وخاصة بالحزب الديمقراطي الكوردستاني بالدرجة الاولى يليه حزب الاتحاد الوطني".

ونوه الى ان "سياسة الاقليم في التعامل مع الملف السوري لا ترتبط بالدور التركي ولا يتبعه، لكن هذا لا يمنع من وجود مشاورات بين الجانبين حول الشان السوري لان تركيا مهتمة جدا بما يحدث في سوريا والموضوع مهم جدا بالنسبة للاقليم ايضا".

وأضاف "اذا كانت هناك تفاهمات بين اربيل وانقرة حول الشان السوري فهذا امر مفيد للطرفين، لكن من السابق لاوانه ان نحكم على الامور، ونحن امام متغيرات واحداث قادمة".

خ خ/ ع ص/ م ج

 

قبل الشروع في المفاوضات المباشرة بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي في واشنطن، بدى من السهل على الإدارة الأمريكية أن تعلّق على موافقة الطرفين، بأنها شرارة أمل محظورُ على أحدهما أن يكون سبباً في إطفائها، وأمِلت في الباب الأول، بأنه ينبغي أن يواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتانياهو" التصرف كسياسي شجاع قادر على أن يواجه التحديات التي تقف أمامها إسرائيل، وأن ينظر بجدّية أكبر إلى المستقبل فيما إذا كان حريصاً على نماء دولته (اليهودية) وتطورها. ومن جانبٍ آخر فقد تمنّت الإدارة نفسها على الرئيس الفلسطيني "أبومازن" بعد تقديم آيات التهديد، بوقف المساعدات الأمريكية الأمر الذي سيؤدي على الفور إلى افلاس السلطة الفلسطينية، على أن يكون على قدر المسؤولية وأن يسارع إلى اتخاذ قرارات أكثر شجاعة من الماضي. حيث اعتبرته أنه لم يقُد حتى الآن أيّة خطوة إيجابية ذات مغزى، وحثّته على فعل الشيء المفيد للعملية السياسية، على أن هذه الفرصة تعتبر الأفضل للفلسطينيين لتحقيق رغباتهم نحو الدولة.

الإدارة الأمريكية قالت الكثير وهي تعلم أن الأقوال ليست كالأفعال، وأن الطرفين اللذين لديها الآن هما في الزاوية الكاشفة، إذ لم تمر بضع ساعات على بدء المفاوضات، حتى بدأت المناوشات السياسية الصاخبة بينهما، نتيجة اكتشاف أن اللسان الذي ما فتئت تتحدث به المكلّفة بإدارة الملف التفاوضي "تسيبي ليفني" ليس تابع لها. شعر بصخبها ليس من هم خارج القاعة وحسب، بل من كانوا ما يزالون ينتظرون هنا في المنطقة أيضاً. وكان الرائي والسامع لما يدور، يظنان أن لا معنى للعودة لبقية الجلسات التي ستستمر لتسعة أشهر وزيادة، لأن العناوين المطروحة وببساطة، دلّت بوضوح على المضامين. حيث كان يعتقد كل طرف بأنه من يحاول وضع الشوكة في حلق الطرف الآخر. الفلسطينيون يطالبون، ويعتبرون بأن مطالبهم وجيهة وهي مستحقة ومدعومة من قِبل الجمهور الفلسطيني والعربي والمجتمع الدولي بشكلٍ عام. وهي معجزة وغير مقبولة في نظر هؤلاء – الطرف الإسرائيلي- الذين يطالبون بما ليس بالاستطاعة تصوّره أيضاً، ويقولون بأن مطالبهم أكثر عقلانية، ودوافعها المصير الإسرائيلي والأمن الإسرائيلي والاحتياجات الإسرائيلية.

لقد اكتفى الأطراف عند اغلاق هذه الجولة بإعلانات مشابهة للطقوس المعتادة، فقد قال الراعي الأمريكي وزير الخارجية "جون كيري" بأنه ما زال على قناعته بوصول الطرفين في النهاية إلى بر الأمان بتلبيتهما نداء التاريخ. ومن جانبه قدّر مسؤول الوفد الفلسطيني المفاوض "صائب عريقات" جهود الولايات المتحدة لالتزامهم بتحقيق سلام دائم وعادل بين الإسرائيليين والفلسطينيين". وبدورها شكرت "ليفني" الإدارة الأمريكية على التزامها التام بأمن إسرائيل.

إن "نتانياهو" لا يبدو سعيداً بالرغم من موافقته على استئناف هذه المفاوضات، إذ يستولي عليه شعوره بالعجز عن التقدّم في شأن العملية السياسية، بسبب أنه واقع تحت معارضة حزبية داخل ائتلافه الحكومي خاصة حزب (البيت اليهودي) في حال حاد عن الثوابت الإسرائيلية، تحت أيّة مبررات، ومعارضة أقوى من جهات يمينية ودينية متشددة، تسكن أرجاء إسرائيل وتسيطر على اقتصادها، لا زالت تتمسك بمزاعم (إسرائيل الكبرى). وبالرغم من أنه أثبت قدرته في تمرير قراره بتحرير أسرى فلسطينيين من خلال حكومة يمينية، فإن ذلك سيتوقف عند نيّته فيما إذا أراد التفريط بالمزيد من التنازلات لأجل الفلسطينيين. فهذه القدرة لا تعطيه بالضرورة في أن يتوسع في خطواته، وكانت عملية تحرير الأسرى (الملطخة أيديهم بالدماء) تمثّل السقف الأعلى في تنازلاته لصالح الدفع باتجاه استئناف العملية السياسية، لا سيما وأن عملية كهذه غير واردة في إسرائيل.

من الجهة الأخرى، فإن الرئيس الفلسطيني "أبو مازن" هو الآخر، الذي وجد نفسه بين السيّار والباب، من حيث التهديد والمرغّبات الوهمية، لم يكن راغباً تماماً في الانقياد لاستئناف المفاوضات بهذه الصورة، بسبب أنها لم تأتِ بما يتمنى، لأن من الصعب أن يكون بوسعه تمرير أي اتفاق بمعزل عن الثوابت الفلسطينية المعلنة، وسيلاقي معارضة وطنية قوية من أغلب الأطياف الحزبية والشعبية الفلسطينية، ناهيك عن أن هناك من الفلسطينيين بدوافع دينية أيضاً، ما زالوا يرغبون في استعادة فلسطين التاريخية من النهر إلى البحر، كما أن عملية تفويضه في التصرّف في المسائل المصيرية غير مكتملة ومشكوك أيضاً في مقدرته على فرض أي قرار على شرائح مهمة في الضفة العربية وبصورة أكبر على خمس محافظات مهمة التي يشملها القطاع.

وضمن الصورة الفائتة، فأن من المتعذّر إعطاء أي نوع من التفاؤل خاصةً للطرف الفلسطيني بجدوى المفاوضات ولو في المستقبل المنظور على الأقل، وهذا ما أكّد عليه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير"ياسر عبد ربه"، نظراً على حد قوله، لإدراك القيادة الفلسطينية بأن هناك مصاعب هائلة تعترضها وأهمها قضايا القدس والحدود والأمن وعودة اللاجئين الفلسطينيين، خاصة في ظل وجود حكومة إسرائيلية يمينية وتعاظم قوة المستوطنين، فضلاً عن الاضطرابات التي يشهدها الوطن العربي.

من المهم أن نذكر بأن هذه الجولة من المفاوضات لم تأت برغبة حقيقية من جانب الطرفين وخاصةً من الطرف الإسرائيلي، وهي لم تكن لتتم لولا تدخل عددٍ من الأسباب بضرورة عقدها. فبالإضافة إلى الضغوطات الدولية التي وجد "نتانياهو" الحاجة إلى إخراج إسرائيل من الجمود السياسي حيث كان السبب الرئيس في فرضه على إسرائيل، والمحفزات العربية المنتظرة، فإن هناك مشتركاً أمام استمرارية المفاوضات، وهو توصل الطرفين إلى قناعة، مفادها الابتعاد إلى أقصى درجة عن السماح بطرح حل الدولة الواحدة، بعدما توصل "نتانياهو" إلى الفهم بأن الخشية من طرحها، كانت إحدى الأمور المهمة التي قادته إلى استئناف المفاوضات على أمل التقدم والوصول الى تسوية ما، كما أن الطرف الفلسطيني ولأنه يستبعد تماماً من أن إسرائيل مستعدة لتقبل هذا الأمر، فإنه يتوق في أن يرى نفسه على رأس دولة ذات سيادة.

في واشنطن وبالرغم من خطأ القيادة الفلسطينية في الإقدام على خطوة المفاوضات، كما أعربت الغالبية الحزبية والشعبية، فإنه يتعين على أن يواصل الطرف الفلسطيني على إصراره على ثوابته التي خرج لتحقيقها فقط، وحتى في حال عكفت الإدارة الأمريكية على اتهامه بالعناد بسبب أن هذه الثوابت مُحقّة وتمثل آخر ما يمكن للقيادة الفلسطينية الاحتفاظ بها، إذ أن أيّة محاولة تهدف إلى الانتقاص منها أو تجزئتها، فإنها لا تمثل حلولاً مقبولة، وستكون عملية مواصلة الاحتلال أفضل حالاً. واذا كان "نتانياهو" يعتزم فقط إدارة مفاوضات لغرض المفاوضات، لكسب المزيد من الوقت ولتخفيف الضغوطات الدولية عن إسرائيل، فإنه يتعمّد سياسة خطيرة وعديمة المسؤولية وسيجلب المزيد من العداء. وهو يعلم أن تجارب الماضي عند إفشال المفاوضات أفادت دائماً بأنها تمثل الشرارة التي تقود إلى إشعال دوائر العنف وعدم الاستقرار وهو ما تخشاه دوماً ليس إسرائيل وحسب، بل الدول الغربية والولايات المتحدة، التي لا يمكنها عندئذٍ تبرئة نفسها من المسؤولية في الوصول إلى ذلك الوضع، ولو جاءت بالمزيد من الحجج والمبررات.

خانيونس/فلسطين

1/8/2013

 

توفيق عبد المجيد

سقط الفارس الجريح

ولما ينجلي عن الساح الغبار

ما أشجعك وأعظمك أيها الفارس

وأنت

تهزم الطغاة

صهوة الحصان مقعدك

والقلم سلاحك

والفكر مدادك

لكن النصر للزمن في النهاية

على الفرسان

ولو كانوا في بروج مشيدة

تباً لك أيها الموت

تباً لترابك أيها القدر

وهو ينهال على قامة شامخة

تباً لك أيتها الحفرة

وأنت تغيبين دماعاً

نبعت من تلافيفه الحكمة

وتدفق الفكر النير

ليخرج عند اللزوم

شعاعاً يبدد الظلمات

مت شامخاً أيها الفارس

لتعانق النجم والقمر والشمس

ألف رحمة عليك أيها الفارس

وأنت تترجل أخيراً عن صهوة جوادك

1/8/2013

 

المقطع أدناه منقول مما كتبه الأستاذ شمخي جبر على الفيسبوك بتاريخ 29.07.2013

(تجاوزت رواتب النواب والوزراء واعضاء الحكومات المحلية (117) مليار دينار سنوياً، ,ان ما صرف خلال السنوات الثماني الماضية لأعضاء المجالس التشريعية الاتحادية والمحلية هو اكثر من (654.290) مليار دينار كرواتب تقاعدية)
نائب رئيس الجمهورية السابق
عادل عبد المهدي

يبدو ان الحملة التي تدعو إلى إلغاء تقاعد البرلمانيين وأهل الثراء الفاحش السريع للأثرياء الجدد أخذت تؤرق بعض مَن يهمهم الأمر إذ اخذوا يتسابقون على إطلاق التصريحات التي توحي بتنازلهم او تنازل كتلهم البرلمانية عن مثل هذه الأموال التي ظلوا يتقاضونها ويتقاضون إلى جانبها كل ما يدر عليهم المنصب الذي هم فيه منذ أكثر من عشر سنوات بكل ما سهل للكثير منهم جمع الثروات الطائلة التي تدر ارباحاً سنوية هائلة عبر العقارات والمقاولات والحسابات المصرفية داخل وخارج العراق . وامام هذه الحقائق التي لا تقبل الشك او الجدل في حالات كثير منهم لابد للمرء وان يتساءل هل سينتهي الأمر مع هؤلاء بإعلانهم عن تنازلهم عن هذه الرواتب التقاعدية ؟ ام ان هناك ما يمكن القيام به ليظل مرتبطاً مع هذه الحملة ولكن بشعارات أخرى . فماذا يجب ان يكون بعد ان يتحقق الهدف الأول من هذه الحملة ؟

قبل التطرق إلى الخطوات الأخرى نجد أهمية بالغة للتطرق إلى موقف المرجعيات الدينية المختلفة التي صدرت من بعض رموزها تصريحات واضحة تحرم إستلام مثل هذه الرواتب باعتبارها من المال الحرام . وهنا يتبادر إلى الذهن سؤالان يتعلقان بهذا الأمر .

أولهما هو هل هناك ما يمنع من صدور بيان صريح وواضح من كل المرجعيات الدينية على إختلاف توجهاتها تؤكد فيه هذا الرفض مرة أخرى وتدعوا في نفس الوقت تابعيها للإلتزام به من الناحية الشرعية وما تفرضه أخلاقيات الإلتزام بالتعاليم الدينية التي لا نجد بين الكثير الكثير من نائباتنا ونوابنا ممن لا يدعون الإلتزام بها وجعلها في مقدمة اولوياتهم؟ وهنا سيبين المعدن الصدئ لأدعياء الدين الذين يضعون هذا الإلتزام الشرعي موضع الشك والريبة وموضع التساؤل ايضاً ومن ثم الإهمال . فالمرجعية الدينية مسؤولة عن رعاياها ، الذين يكررون الإلتزام بتعاليمها ، في الإجابة على إشكاليات كهذه ، بالرغم من سكوتها عن هذا الحرام طيلة السنين العشر الماضية . إلا ان الحكم الذي صرحت به الأن بحرمة إستلام الرواتب التقاعدية لطبقة النواب واشباههم من الأثرياء الجدد يشكل تقييماً إيجابياً لدور المرجعية الدينية ، حتى وإن جاء متأخراً .

وثانيهما يتعلق بمصير الأموال المأخوذة عبر هذا الطريق خلال السنين العشر الماضية او الأقل . فهي اموال حرام ، كما يقول الشرع .فكيف يجب التخلص من عواقب هذا الحرام ؟ هل بإعطاء كفارة عن هذه الأموال الطائلة ؟ ومن يحدد مبلغ هذه الكفارة ؟ وكيف يجري التصرف بها ومَن يتصرف بها هل المرجعية او المؤسسات الحكومية التي أُخذت من خزينتها هذه المبالغ الطائلة ؟ والمعروف عن الكفارة الدينية هو ان مردودها يجب ان يكون للصالح العام ، أي للفقراء والمحتاجين فكيف سيتم تحقيق ذلك ؟ هذه الأسئلة وغيرها التي تعالج موضوع تبرئة الذمة دينياً من خطأ تم إرتكابه مِن قبل أناس يدَّعون إلتزامهم بثوابت الدين . ويجب التأكيد هنا على ان هذه المسألة يجري طرحها بهذا الشكل قدر تعلقها بالحق الديني . أما ما يتعلق بالحق المدني لهذه القضية فذلك يدخل في المساءلة التي يجب ان تنص عليها قوانين مدنية سنتطرق إليها لاحقاً .

لم يبق عراقي لا يعلم بما تملكه هذه الطبقات من الأثرياء الجدد بحيث يصبح الراتب التقاعدي بالنسبة لأكثرهم لا قيمة تُذكر له أزاء هذا الكم الهائل من الثروات . لذلك ولتفاهة هذا المبلغ بالنسبة للكثيرين منهم نراهم يتسابقون على التنازل عنه وكأن لسان حالهم يقول: كما يأكل العصفور من بيدر الدخن . لذلك نرى ضرورة اللجوء إلى الإجراء الآخر الذي يجب ان يتبع إجراء وقف دفع الراتب التقاعدي لهم وهو سن قانون ليس بالضرورة خاصاً بهؤلاء ، بل وبفئة واسعة من المرتشين وسارقي المال العام والمتجاوزين على اموال وعقارات الدولة ألا وهو قانون من أين لك هذا؟ إن إعتماد مبدأ مساءلة هؤلاء عما يملكونه الآن ومقارنة وضعهم المادي قبل ان يدخلوا مجلس البرلمان او يتبوأوا هذا المنصب الحكومي او ذاك أمر في غاية الضرورة لإتقاذ وطننا من لصوص قوت الأطفال والأرامل ومخربي البلد ، إضافة إلى ان تطبيق هذا القانون سهل جداً إذا ما إنطلقنا من الحقيقة القائلة بأن جميع هؤلاء كانوا معروفي الهوية والحال الذي هم عليه قبل سقوط البعثفاشية عام 2003 وبعدها وحتى يومنا هذا .

المسألة الثانية التي يجب أخذها بنظر الإعتبار تتعلق بالمبالغ المصروفة لهؤلاء والتي ثبت بأنها صُرفت على غير وجه حق. فهل يُصار إلى إستردادها منهم ، أو إسترداد اي جزء منها بنسبة مئوية مثلاً تتناسب وما يملكون من أموال وعقارات داخل وخارج الوطن ؟ إن حل هذه الإشكالية يمكن ان يدرس من قبل لجنة مختصة محايدة بعد القيام بجرد كل ما يملكه هؤلاء إستناداً إلى قانون من اين لك هذا . إلا ان المسألة الأهم هي اين ستذهب المبالغ التي ستعود إلى خزينة الدولة سواءً من عدم دفع الرواتب التقاعدية في المستقبل او من المبالغ المسترجعة . إن الإهتمام بهذا الأمر يستند إلى المعطيات السائدة الآن في نهب اموال الدولة من قبل عصابات مافيوزية لها نشاطاتها المحمومة في مؤسسات الدولة المختلفة سواءً عبر المقاولات او المشاريع والصفقات الوهمية أو عبر اي طريق آخريتم فيه الإستحواذ على المال العام من قبل هذه العصابات .وهذا الأمر يقودني إلى ما علق به البعض مشيراً إلى خروج العراق من الفصل السابع بقوله " والله عمي لو إتظل فليساتنا عد ذولاك أحسن إلنه ، تره بس يستلموها الجماعة ما يخلونها ليلة وحده تبات بخزينة الدولة ".

أما النقطة الأخيرة التي أرغب بالتطرق إليها في هذا المجال فإنها تتعلق بما ذكره البعض من قساوة هذا الطلب الذي تطالب به الجماهير العراقية الواسعة والمرجعيات الدينية والقاضي بقطع الرواتب التقاعدية للبرلمانيين واشباههم ، حيث تُبرَر هذه القساوة بحرمان هؤلاء وعوائلهم من مصدر مالي للحياة.

إن مناقشة هذه النقطة له عدة جوانب ينبغي مراعاتها :

الجانب الأول هو ان المطالبة بإلغاء هذه الرواتب التقاعدية إنطلقت بسبب المبالغة في المبالغ المدفوعة كتقاعد ومخصصات وامتيازات دبلوماسية في الوقت الذي لا علاقة للبرلماني بالعمل الدبلوماسي ومبالغ إضافية كثيرة جعلت الراتب التقاعدي لهؤلاء لا مثيل له في دول العالم أجمع من حيث ضخامته .

الجانب الثاني المنطلق من الثراء الفاحش الذي يتمتع به أكثر هؤلاء والذي يجعلهم في غنى عن مبلغ الراتب التقاعدي مهما بلغت ضخامته . وكما اشرنا أعلاه فإن حل هذه الإشكالية يتعلق بتطبيق قانون من أين لك هذا .

أما الجانب الثالث وهو ما جاء صراحة على لسان البعثي القيادي بالأمس وعضو مجلس النواب اليوم ( لا علم لي بمن إنتخبه وكم من الأصوات التي حصل عليها ، وأين ؟ ) السيد حسن العلوي حينما قال بالنص " المطالبة بالغاء الراتب التقاعدي للبرلماني هو مزايدات سياسية ولا توجد قوة تستطيع سرقة راتبي التقاعدي من ابنائي " أيهما السارق ايها النائب المحترم : مَن يقبض اموال الشعب دون وجه حق ام المُطالب بعودة هذه الأموال إلى اهلها . لو قدم لنا السيد النائب إنجازاً واحداً انجزه للشعب يعادل الألأموال المصروفة عليه لكان لنا في هذا الأمر رأياً آخر . نعود إلى هذا الجانب فنقول ان لا احد يدعو في هذا النداء لتجريد البرلمانيين مما يستحقونه كمصدر لحياتهم وحياة عوائلهم . أنهم يستحقون راتباً تقاعدياً فعلاً ولكن حسب الشروط القانوية المعمول بها في كل دول العالم ولا أعتقد بوجود مبرر يتيح للعراق الإبتعاد عن هذا النهج :

أولاً : ان يصل الفرد المشمول بالتقاعد السن القانونية التي ينص عليها قانون الدولة ،أو الذي لديه اسباب صحية.

ثانياً : ان يكون الشخص قد خدم في دوائر ومؤسسات الدولة وقتاً كافياً لتسديد الإلتزامات المالية التي نص عليها قانون تقاعد الدولة والتي تؤهله لبلوغ درجة وظيفية معينة يتقرر بموجبها راتبه التقاعدي .

ثالثاً : إن مدة الخدمة في البرلمان بكل ما يترتب عليها من توقيفات تقاعدية يجب ان تضاف إلى خدمة الشخص لدى الدولة بغية وصوله إلى الدرجة الوظيفية اعلاه وحساب راتبه التقاعدي إستناداً إلى ذلك وحسب الدرجات الوظيفية التي تنص عليها قوانين الدولة.

رابعاً : إذا لم يكن الشخص قد عمل في دوائر الدولة مسبقاً ويجب عليه العودة إلى عمله السابق قبل دخوله البرلمان ، فإن مدة خدمته في البرلمان تُحسب له خدمة في مؤسسات الدولة يتقاضى عليها راتباً تقاعدياً حسب قانون التقاعد المعمول به .

وهنا نعود ونقول أن تطبيق كل هذه الإلتزامات يجب ان يخضع لتطبيق قانون من اين لك هذا . علماً بأن الجميع يعلم بأن السيدة النائبة او السيد النائب سبق وإن إختاروا هذا العمل ورشحوا انفسهم له طوعاً وبلا اي إكراه حيث برروا ذلك بأنهم يريدون خدمة الشعب من خلال ممارستهم لعملهم هذا في البرلمان كممثلين للشعب ... مسكين هذا الشعب .

الدكتور صادق إطيمش

 

برزت في الآونة الأخيرة ظاهرة شديدة السّوء والخطورة، تتمثّل في تصديق القرّاء، المستمعين والمشاهدين كلّ ما يرونه ويسمعونه من أخبار وروايات عبر وسائل الإعلام المختلفة، المرئيّة والمسموعة والمقروءة.

هي ليست ظاهرة جديدة بالطبع وموجودة منذ القدم، لكنها تبدأ بالتوسّع والانتشار عند وجود قضايا خلافيّة بين الناس، لا سيّما تلك المتعلّقة بالخلفيّة العقائديّة، الأيديولوجيّة والسياسيّة.

فهناك الصحف المطبوعة، ومواقع الإنترنت، والقنوات التلفزيونيّة التي تعمل لجهات حزبيّة، فتراها لا تخرج عن الخطّ المرسوم لها منذ البداية ولا تتعدّى حدود الهويّة الحزبيّة وخلفيّاتها الأيديولوجيّة. الأمر ذاته موجود لدى الفرق الدينيّة والمذهبيّة في معظم أشكالها وأطيافها، والفرق اللّا-دينيّة والعلمانيّة من ضمنها. هذه الوسائل الإعلاميّة لا تشكّل خطرًا ملحوظًا على القارئ، المشاهد، والمستمع المدرك لخلفيّات وسائل الإعلام هذه، ففي معظم الأحيان يكون المتلقّي على علم بالخلفيّة فيبني رأيه مع هذا العلم.

كلّ جهة تبرز حسناتها وتتستّر على سيّئاتها، بينما تعمل العكس مع خصومها، فتركّز على سلبيّاتهم وتخفي حسناتهم، وهذا ما يجب أن يأخذه بالحسبان كلّ متلّقٍ ويذكّر نفسه بذلك بشكل مستمرّ، كي لا يظنّ أنّه أو الذين يتبعهم أو يميل إليهم على الحقّ دائمًا.

الخطورة تكمن في الكذب المتعمّد لتشويه صورة الآخر والتّحريض عليه بغير حقّ، الذي يتقنه البعض من الجهات المذكورة آنفًا، إذ يقوم ببثّ هذه الأكاذيب والأباطيل أصحاب المصالح الشخصيّة والأجندات المشبوهة من تلك الأطراف، مع الذكر بأنّ هؤلاء يكثرون في جهات معيّنة ويقلّون في جهات أخرى.

فيسعى أولئك من غرفهم السّوداء بكيل الاتهامات الباطلة والتشويه المتعمّد لخصومهم، ولا يكون ذلك في كثير من الأحيان نصرةً لفكرة أو حقّ، إنّما خدمة لرأس المال أيًا كان.

ليس القصد من هذه السطور وعظ أصحاب النفوس المريضة الذين يبثّون سمومهم في المجتمع، فإنّ كثيرًا منهم وصلوا مرحلة اللّا-عودة. فلجمهم يكون واجبًا على سلطة الدولة من خلال القانون إن كان عادلاً، أو من خلال الشكاوى والاعتراضات القانونيّة من قبل المختصّين في هذا المجال.

ولأنّ السلطات في معظمها ليست عادلة فإنّ انتظارها للقيام بمقاومة الأكاذيب والأباطيل التي تنشر الفساد بين النّاس يصبح شيئًا من العبث، فكثير من المنابر الإعلاميّة هي ملك خاصّ، وتوقيفها يحتاج إلى موازنة دقيقة بين حريّة التعبير و"حريّة التدمير".

لذلك فإنّ تحويل المتلقّي من مجرّد قارئ، أو مستمع، أو مشاهد سلبيّ، إلى محقّق فعّال ومبادر، هو الحلّ. قد يقول البعض إنّ هذا الحلّ ليس واقعيًا لأن معظم الناس ينظرون إلى العناوين والأشكال ولا يدخلون أو يتعمّقون في المضمون، وهذا صحيح، إنّما هذا الواقع السلبيّ لا يجب أن يمنعنا من الدعوة إلى تصحيح المسار، لا سيّما وأنّ المسؤوليّة أصبحت أكبر بكثير من ذي قبل، فالمتلقّي السلبيّ لا يضلّ نفسه فحسب بل يضلّ غيره من النّاس بسبب كسله المؤدّي إلى جهله وبالتالي جهل غيره، وهذا الجهل يكون ثمنه أحيانًا الكراهية والحقد، بل القتل وسفك الدماء كما نرى اليوم من خلال الأحداث الجارية حولنا.

المسألة ليست سهلة وتحتاج إلى بذل جهد، وهذا الجهد في مساره الصّحيح يصبح جهادًا في سبيل الله، الذي لا يريد ظلمًا للعالمين. فبذل الجهد في التحقيق وإن أخذ مزيدًا من الوقت والتفكير والتدبّر إنّما يثمر ويزهر ويبدأ بتحويل المجتمع من مجتمع متصارع متضارب إلى مجتمع متقاهم، متسامح ومحترِم للآخر، "مجتمع السّلم".

"مجتمع السّلم" هذا من أهمّ أركان الأمّة والدّولة لأنّه يشكّل بنيانهما من الأسفل إلى الأعلى، كما أنّه يعين على تحصين هذا الكيان والبنيان من الاختراق الذي عانينا منه طويلاً وما زلنا. نحن بأمسّ الحاجة إلى بذل جهد لترشيد استيعاب المعلومات وتمييز خبيثها من طيّبها، وإيجاد السمّ في عسلها، لأنّ المعلومات التي نستوعبها تتحوّل إلى أفكار، تصرّفات، أخلاق وأعمال، فإن خبُثت خبُث ما بعدها، وإن طابت طاب ما بعدها.

فالله نسأل أن يوفّقنا ويهدينا إلى الحقّ دومًا، {وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ} (الأحزاب: 4).

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.


إستطاع حزب الإتحاد الديمقراطي الذي هو إمتداد لحزب العمال الكوردستاني المحظور في تركيا ان يسير بخطوات حثيثة محفوفة بالمخاطر نحو تحقيق بعض المكتسبات العامة (كورديا ) والخاصة (حزبيا )، خاصة بعد ان فرض هيمنته على جبهة النصرة في مدينة رأس العين ، هذه الهيمنة على الحدود مع تركيا ورفرفة الأعلام الكوردية من الجانب السوري شكلت معضلة كبيرة لتركيا ولساستها .

ولمواجهة هذه المعضلة الأتية من الحدود الشمالية لتركيا ، يجب الإجابة على سؤالين أحلاهما مر ..

أولا، أي الخيارات أسهل ؟
- أن تكون رأس العين والمعابر الحدودية الاخرى تحت سيطرة
p y d الموالي لحزب العمال الكردستاني والتي تجري معها تركيا عملية سلام..؟
- أن تكون سري كانية أو راس العين و المعابر الاخرى تحت سيطرة و رحمة جهاديي جبهة النصرة المتطرفة ،الراديكالية والتي تفتخر بإنتماءها الى تنظيم القاعدة المصنفة إرهابيا من قبل أمريكا والغرب .؟

ثانيا .أي من هذه الخيارات الآنفة الذكر تلبي مصالح تركيا القومية أكثر ؟

وفي حديث صالح مسلم مع علي جلبي من صحيفة Daily Ozgur Gundem (اوزكر اليومية ) نستنتج بأن الساسة الأتراك في حزب العدالة والتنمية قد إتخذوا الخيار الأول أي التعامل مع حزب الإتحاد الديمقراطي .

لقد كان صالح مسلم (الذي درس الهندسة في إستانبول لسبعة سنوات ) شفافا وصريحا مع وزارة الخارجية التركية ومع جهاز ميت (الإستخبارات التركية ) قائلا بان جبهة النصرة أخذت حيزا كبرا من جدول الأعمال ، حيث قال مسلم لنظيره التركي " جبهة النصرة قادمة من عندكم ومدعومة من جانبكم ، فرد عليه نظيره التركي ،كلا جبهة النصرة ليست تحت سيطرتنا ، أنها عدوة للجميع ، وكذلك عدوة لنا ، وليس لنا علاقات معها،ولهذا السبب سنقف الى جانبكم ضد جبهة النصرة" .
تصريحات مسلم هذه تطابقت مع ما صرح به داؤود اغلو في اليوم التالي حيث صرح لعمر شاهين من صحيفة راديكال التركية "إن جبهة النصرة تشكل أكبر خطر و ضرر للثورة السورية ، بل هي تخون القضية الحقة والعادلة للشعب السوري "

وبناء على ماسبق ، إن الإدعاء بان تركيا تساعد جهاديي جبهة النصرة غير صحيح وجاء في غير وقته ! وفي هذا السياق كان موضوع الإرهاب وجبهة النصرة أهم نقطة في محادثات آردوغان مع أوباما في مايو الماضي ، حيث شدد اوباما على ضرورة ان تأخذ تركيا موقفا جادا مع هذه الجماعات الإرهابية ..

وخلاصة القول ، إن دعم تركيا للجماعات الراديكالية الإصولية المتطرفة في المرحلة الاولى من الحرب الأهلية في سوريا ، كان بهدف إسقاط النظام الأسدي ، ولكن ومع وصول الحرب وهذه الحماعات الى حدود الدولة التركية فان جبهة النصرة أصبحت خطا أحمرا وتهدديا ، ولهذا السبب إختارت تركيا جانب الأكراد خاصة بعد أن إستطاع مسلم أن يبدد من مخاوفهم من إنشاء دولة كوردية اوأي كياني عرقي أو حكم ذاتي أو سياسة فرض أمر الواقع أو التفريط بأمن الحدود ،و لكنه أصر و باسهاب على إنشاء إدارة ذاتية مدنية تعددية مؤقتة لتسيير شوؤن الحياة اليومية للمنطقة الكوردية ، و طالب بضرورة تقديم الجانب التركي المساعدة والعون وفتح المعابر الحدودية مع سوريا .

وفي ختام الزيارة يمكن إستنتاج بعض الحقائق و الإفتراضات و هي :

أولا ، سوى بقي نظام الأسد في الحكم أو سقط ،سيكون للكورد وضع جديد في مستقبل سوريا ولن يعود الزمن الى الوراء .

ثانيا ، لا نستطيع ان نعرف حجم المكاسب وطبيعة هذا الوضع الجديد ، ولكن بنفس الوقت غير مسموح لكورد سوريا أن يعلنوا حكما ذاتيا أو إقليما شبيها بأقليم كردستان العراق وهذه الامور والحلول ستترك للحوار و للعقود القادمة .

ثالثا ، الصداقة ستحل محل العداوة بين الكورد والأتراك وان تركيا ستعيش جنبا الى جنب مع الكيان الكوردي على طول حدودها ، وهذه حكمة وسياسة واقعية تصب في مصلحة الطرفين ، وستضيف بعدا إيجابيا للعلاقة الكوردية التركية .

ومن هذا المنطلق كانت زيارة مسلم ناجحة و خطوة إيجابية ومهدت الطريق لعهد جديد وحوارات جديدة بين تركيا وكورد سوريا و ستساعد في انجاح عملية السلام الجارية بين تركيا و حزب العمال الكردستاني بهدف حل القضية الكوردية .

من الصحافة التركية

حسني كدو

31-7-2013

الخميس, 01 آب/أغسطس 2013 18:35

محمد واني .. إلى أين تسير مصر؟!

مازال الشعب المصري يواصل احتجاجاته ومظاهراته الثورية دون كلل او ملل منذ اكثر من سنتين، ليس له شغل ولا مشغلة إلا الدخول في مظاهرات والخروج منها، ترك كل شيء وراءه وانتشر في ميادين القاهرة ليحتج ويثور ويرفع شعارات مناوئة لنظام الحكم القائم، الطالب ترك مدرسته وجامعته، والطبيب أغلق عيادته ومشفاه، ومدير المعمل أقفل معمله «بالضبة والمفتاح» وذهب مع عماله ليندد ويحتج، والمحامون تركوا المحاكم وقاعات المرافعة وراحوا يدافعون عن حقوق الشعب في ميدان التحرير. الكل توجه نحو قلب القاهرة ليعلن عن موقفه الرافض للحكومة ولشخص الرئيس بالذات، وبعضهم جلب معه أغطية وحاجات النوم لـ «يبلط» هناك، ويمارس «ثوريته» بحرية.. منذ اكثر من سنتين ودوائر الدولة في مصر معطلة، والمشاريع والاستثمارات الاجنبية معدومة وانخفض احتياطي الدولة من العملات الاجنبية بنسبة 60% وتراجع النمو بنسبة 3% وهبطت قيمة الجنيه المصري هبوطا حادا، بحسب بعض خبراء الاقتصاد، والشعب مازال هائما بوجهه في الميادين والشوارع كالمجنون، يصرخ وينادي بسقوط هذا الرئيس وذاك، رافعا شعارا واحدا لا غير وهو «ارحل»، ولا يوجد لديه اي مجال للحوار والتفاهم والجلوس الى طاولة المفاوضات، فقط «ارحل».. وعندما رضخ الرئيس القديم لمطالب الجماهير وترك الحكم للرئيس الجديد الذي جاء عبر صناديق الاقتراع وبآليات ديمقراطية، وحاز اغلبية الاصوات، عاد ثانية يتململ ويتحرك نحو ميدان التحرير، ليطالبه بإجراء انتخابات مبكرة بغية إسقاطه «ديمقراطيا» ولما رفض الرئيس ذلك بشدة ودافع عن الشرعية الدستورية، أثار ضده القوات المسلحة وأسقطه «عسكريا» بالضربة «الانقلابية» القاضية انتصارا لـ «الشرعية الثورية» كما ادعى وزعم ذلك. وبعد ان استولت القوى المعارضة لسياسة الرئيس الجديد «محمد مرسي» على الحكومة ووزعت الأدوار فيما بينها، بمساعدة الجيش طبعا، عاد الشعب مرة اخرى الى الشوارع والميادين للاحتجاج والتظاهر، رافعا نفس الشعار السابق «ارحل» ولكن هذه المرة لحكم العسكر والانقلابيين.. ويبدو انه تعود على الاحتجاج، فلا يمر يوم دون ان يخرج في مظاهرة او يعود من مظاهرة، حتى اصبحت حياته مظاهرة في مظاهرة.. أراد من الرئيس الجديد ان يحقق له بلمسة واحدة من عصاه السحرية كل ما حرم منه طوال 60 سنة من حكم العسكر، طلب منه ان ينهي الفقر والبطالة في البلاد وينهض باقتصادها المتهالك ويسدد ديونها البالغة «تريليون وثلاثمائة جنيه!» ويحولها الى جنة الله في الأرض.. فإذا كان العراق بـ «جلالة قدره» وهو أحد البلدان النفطية الغنية، مازالت نسبة الفقر فيه 23% رغم مرور أكثر من عشر سنوات على الحكم «الديمقراطي» الجديد، ولا يستطيع ان يحل مشكلة البطالة لحد الآن، فكيف يطالب المصريون رئيسهم بأن يعالج قضية الفقر والبطالة في دولة تعيش على القروض والمساعدات الخارجية في يوم وليلة!! والمطالبات لم تقتصر على المصريين فقط بل تعدتها الى دول العالم اجمع، كل دولة تطلب شيئا من الرئيس الجديد لينفذه؛ إسرائيل تريد ان يحافظ على العلاقة معها ولا يخرج من بنود اتفاقية «كامب ديفيد» للسلام، وقد اشتكى منه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو مرة أنه لم يذكر اسم إسرائيل منذ توليه الحكم ولو لمرة واحدة، والدول الغربية طالبته بـ «تقديم تنازلات ضد الدستور..» و(الامارات العربية المتحدة) رفضت مشروع قناة السويس الذي يتبناه «مرسي» بقوة وطالبته بإلغائه «لأنه سيجلب أكبر كارثة لاقتصاد دبي»، وإيران بدورها أمرته بفتح أبواب مصر للتبشير الشيعي وإقامة الحسينيات والمنتديات وإعطاء الحرية لإنشاء أحزاب وحركات شيعية، نظير مبالغ مالية طائلة.. وكذلك الدول الغربية، والأمم المتحدة ووكالة صندوق النقد الأوروبي كلها كانت لها مطالب محددة وعلى الرئيس تنفيذها، وإلا فإنها ستقطع عن مصر الديون والمساعدات السنوية وتفرض عليها عقوبات لا قبل لها بها.. وأخيرا لما عجز الرجل من تحقيق هذه المطالب تآمروا عليه وأسقطوه.

الفقيد متحدثا في حفل توقيع روايتي " تحت سماء القطب " اربيل 18 اذار 2010

 

كنت صبيا ، تعرفت على أهمية الكتاب ، واتطلع للتزود بالمعرفة والاطلاع على ما هو جديد ، حين وقع بين يدي كتاب " بطاقة يا نصيب " ـ طبعة دار الساعة عام 1967 ـ لمؤلفها فلك الدين كاكائي ، هذه الرواية التي اعتبرها الدكتور عمر الطالب جزءا من التراث الروائي العراقي ، وفيها تعرفت الى "خضر" ، الانسان الكادح، الذي تسرق الفئران فرصة العمر منه فتمزق بطاقة اليانصيب ، وظلت شخصيته عالقة في بالي رغم كل السنين والكتب مع اسم مؤلفها بايقاع حروفه الخاص، ولتدور الايام والتقي في منتصف ثمانيات القرن الماضي في جبال كردستان بمؤلف الرواية، وكان قائدا سياسيا ومن الوجوه البارزة في النضال المسلح ضد نظام صدام حسين الديكتاتوري، وحين زرت كردستان صيف 2007 قابلته وزيرا للثقافة في حكومة اقليم كردستان ، وفي صيف 2008 شرفني بزيارة خاصة الى بيتي في محل اقامتي في فنلندا ، واستثمرت الوقت الممتع الذي قضيناه معا لاجري معه حوارا شاملا ، نشر في حينه ، وكررت عليه سؤالي عن "خضر"، اين صار كرواية واحلام بطل ؟ ليخبرني بأن خضر مازال يواصل البحث عن اهله وعن احلامه و"البحث الانساني لا يتوقف ابدأ " !

هل عثر فلك الدين ـ خضر على احلامه واهله ؟

ولد فلك الدين كاكائي عام 1943 في مدينة كركوك ، ووجد طريقه للنضال السياسي مبكرا ، في صفوف الحزب الشيوعي العراقي ، وحتى بعد ان انقسم اتحاد الطلبة يقول " صار قسم تابع الى الديمقراطي وقسم مرتبط بأتحاد الطلبة العام تابع الى الشيوعي . انا بقيت مع اتحاد الطلبة العام وكان مسؤولي الطلابي شيوعي فبقيت معه "، ومع تنامي الشعور القومي الكردي، وفي عام 1961 صار عضوا في الحزب الديمقراطي الكردستاني، وعن ذلك قال ( في عام 1961 ، انتقل البعض من تنظيم الحزب الشيوعي الى تنظيم الحزب الديمقراطي الكردستاني بشكل طبيعي بدون اشكالات وتقبل الحزبين الامر بدون اشكالات . كانت وثائق الديمقراطي مقاربة لوثائق الحزب الشيوعي، بل وكانت تنص على " الاهتداء بالماركسية اللينية ". وكان بين الحزبين تحالف كبير ، فعملية انتقالي كانت اشبه بالانتقال من فرع حزب الى فرع اخر. كانت هناك ايضا انتقالات بالعكس من الديمقراطي الى الشيوعي) . وظل فلك الدين كاكائي امينا لاحلام الكادحين واحلام خضر خلال عمله في الصحافة العربية في بغداد، وهذا الذي جلب عليه نقمة السلطات ، فكتب باسماء مستعارة عديدة ، لكن جوهره الانساني لم يتغير ، استزاد معرفة وحكمة من اجادته للغة العربية والفارسية والتركية والاطلاع على كتابها ، والترجمات من الادب العالمي الى هذه اللغات. كتب بالعربية عن قضايا الانسانية تحت اسم الحلاج مستعيرا صوته وتصوفه ، وفي لقائي معه اعتبر الفترة من 1967 الى 1974 ، سبع سنوات كاملة " فترة مهمة في حياتي وحياة العراق ، وتاريخ العراق السياسي " ففي هذه الفترة كتب بأسلوب نثري بروح التصوف واليسار، بل ان الدكتور مصطفى كامل الشبيبي اعتبره الكاتب العراقي الوحيد الذي ادخل منهج الحلاج التصوفي في الصحافة، وقال عنه انه الوحيد الذي استطاع ان يمزج الافكار الشيوعية بالقومية بالتصوف ، لينتج من ذلك شئ جديد ومميز، هذا التميز ربما هو الذي دفع احد التجمعات الادبية الكردية في اربيل عام 1998 لاستثناء وضع اسمه ضمن قوائم الادباء الاكراد ! ولم يكونوا على خطأ الى حد ما ، ففلك الدين كاكائي الكردي الفخور بقوميته والتي منحها جزءا كبيرا من حياته في العمل السياسي، لم يكن متعصبا ، ولم يكن الا مثقفا كونيا ، ينهل من فضاء الانسانية ، وظف قدراته وامكانياته من اجل احلام الكادحين .

لقد تدرجت معرفتي بفلك الدين كاكائي ككاتب ومناضل وقائد سياسي ثم وزير، ولكني دائما وجدته مثالا للانسان المتواضع ، المتعامل ببساطة مع الناس ، بافق انساني يواصل البحث عن احلامه واحلام الاخرين . كان لي شرف ان اخوض معه حوارات عميقة في الشأن الكردي والسياسي ، كان انسانا ذو افق ديمقراطي يتقبل الرأي الاخر بكل تحضر . كانت جهوده ودعمه من عوامل انجاز ونجاح " الاسبوع الثقافي الفنلندي في كردستان "، وسألني زملائي الفنلنديين المشاركين في الفعالية ، بعد ان التقوه أكثر من مرة ولمسوا تواضعه وادبه الجم وسعة اطلاعه :

ـ أكل رجال الدولة عندكم يشبهونه !

وكان علي ان اقول لهم بحق ، بأنه انسان متفرد ومن الصعوبة ان نقابل اديبا لم يسرق كرسي الوزارة منه روح التواضع . في حفل توقيع كتابي " تحت سماء القطب " ، في اذار 2010 ، حين منحتني وزارة الثقافة لاقليم كردستان درع الوزارة ، كان حاضرا وقال كلاما جميلا عن الرواية التي قرأها بتمعن معتبرا اياها رواية كردية ـ عربية، وتحدث عن ايمانه بدور المثقف في بناء مستقبل العراق الديمقراطي . كان يعتز بشكل كبير بالمناضلين العرب المشاركين في حركة الانصار الشيوعيين ضد النظام الديكتاتوري المقبور ، يحرص على حضور غالبية فعالياتهم ، وقدم كوزير وسياسي واديب دعما ماديا ومعنويا متواصلا لنشاطاتهم .

برحيله خسرت صديقا عزيزا ، وجميعا خسرنا انسانا فذا زاهدا ودمثا ومضحيا ، وكانت برقية تعزية الحزب الشيوعي العراقي دقيقة اذ تقول "برحيله خسرنا جمعياً علما من أعلام الثقافة الكردية والعراقية المتعددة، وإنساناً ارتبط وثيقا بقضايا الإنسانية وهمومها وتطلعاتها، ومشهود له بمواقفه الوطنية ونزوعه الديمقراطي وخياراته المدنية المتحضرة " .

وداعا ابا برشنك ، ان ذكراك ستظل عطرة في قلوبنا !


يثير موضوع العولمة في الوطن العربي ومنذ سنوات طوال حوارا صاخبا اقتصر في الغالب على ثلّه من المثقفين وبعض القوى السياسية, إذ كانت وما تزال الآراء والمواقف مختلفة بشأنها إذا تتراوح بين مناهض ومؤيد و قلق . وينتمي المناهضون والمؤيدون إلى أحزاب وقوى ذات إيديولوجيات وسياسات ومصالح متباينة ويرتبطون بطبقات وفئات اجتماعية مختلفة. وقد شمل هذا الرفض قوى يسارية وأخرى قومية وجماعات إسلامية ونقابات في آن واحد, مع اختلافات واضحة في دواعي رفضها. فإذا كان اللقاء الفكري بين القوى القومية وجماعات الإسلام السياسي واضحا, فإن الاختلاف بينهما وبين اليساريين العرب, ومن بينهم الماركسيين, ما يزال كبيرا. أما تأييد العولمة فما زال محدودا جدا ومحصورا بقله من المثقفين والسياسيين الليبراليين التي تتبنى مواقف حكوماتها عمليا أو تمارس الضغط على حكوماتهم لتبني سياسات العولمة وممارستها, كما هو الحال في مصر وتونس ولبنان والمغرب. وينتقل رفض العولمة المشحون بالمخاوف منها إلى المجتمعات في الدول العربية ويسيطر على أذهان كثرة من الناس ويقترن عندها بذكريات سيئه وغير عادلة من جانب الغرب إزاء العرب والمسلمين.
1- مؤيدو العولمة: منهم من يراها الرفاهية للمجتمعات خصوصاً في البلدان العربية وبلدان العالم الثالث، ويرى فيها الإدارة الرئيسية لضمان تطور الإنسانية باتجاه الديمقراطية لضمان صيانة حقوق الإنسان، ومن هذه الآراء آراءٌ لشخصيات عالمية، منهم الدكتور ريتشارد روز كريس: الذي يقول: " إن الدولة إذا أرادت أن توفر السعادة لشعبها فلا بديل لها عن العولمة".
أما جيمس بيكر: فيرى أن العولمة تمثل اتجاهاً إيجابياً وتوفر فرصاً لرفع مستوى المعيشة في الولايات المتحدة الأمريكية. أو كذلك في العالم كله، لكن الاستمرار والتقدم في الاتجاه نحو الهدف يتطلب استمرار الالتزام بهذا التيار من جانب جميع القوى في العالم.
كما أن بيل غيش، ينظر إلى دعاة حماية الهوايات الثقافية على أنهم أصحاب الذهنيات المتحجرة العاجزة ممن يرون أن العولمة فخاً وتدميراً للثقافة ويرى أن التغيير الحاصل هو فرصة للعمل، وموقف للتفكير على نحو تتضاعف معه الإمكانيات وتتسع المجالات شرط أن يتسع المرء لمواجهة الحدث.
2- منتقدي العولمة ومعارضيها: في الضد تظهر العولمة سيطرة أمريكا والغرب على العالم في احتكار الموارد لصالح الرأسمال العالمي ورغبة الشركات متعددة الجنسيات في السيطرة على كل موارد العالم، سعياً في ترسيخ مصالح المركز الذي هو الغرب الآن، على حساب الأطراف، ويمكن استعراض بعض الآراء من وجهة نظر منتقديها.
حيث يقول الدكتور حسن الحنفي "العولمة هي الماركة المسجلة والاسم الحركي للأمركة التي تعبر عن مركزية غربية دقيقة في الهيمنة على العالم".
ويقول الباحث "محمد آدم" في بحثه "العولمة وأثرها على اقتصاديات الدول الإسلامية": لا أعلم لماذا ابتكر الدكتور "إسماعيل صبري عبد الله" عن المفهوم الدقيق للعولمة؟ والذي يعني هيمنة نمط الإنتاج الرأسمالي وانتشاره بعمق، لا بل هيمنة النمط الأمريكي، لا سيما وهو يقر بأن الرأسمالية كنمط إنتاج تتغير ملامحها وأساليبها في الاستغلال عبر الزمن، كما أنه يربط بين نشأة العولمة وانتشار الشركات متعددة الجنسية، حيث يتلازم معنى "العولمة" في مضمار الإنتاج والتبادل المادي والرمزي مع معنى الانتقال من المجال الوطني والقومي إلى المجال الكوني في جوف مفهوم تعيين مكاني جغرافي (الفضاء العالمي برمته)، غير أنه ينطوي على تعيين زماني أيضاً، حقبة ما بعد الدول القومية، الدولة التي أنجبها العصر الحديث إطاراً كيانياً لصناعة أهم وقائع التقدم الاقتصادي والاجتماعي والثقافي. وقد يستفاد من ذلك أن الوضع الراهن نحو إنفاذ أحكام العولمة، يضع حداً لتلك الحقبة، ويدشن لأخرى قد لا تكون حقائق العصر الحديث السائدة منذ قرابة خمسة قرون من مكونات مشهدها، وبالتالي يرسي ثورة جديدة في التاريخ، ستكون قوتها هذه المجموعة الإنسانية بدل الجماعة الوطنية والقومية.
ويصف الدكتور "علي عقلة العرسان" نتائج العولمة حين يقول "وهكذا نجد أن العولمة تفسح المجال واسعاً أمام أصحاب رؤوس الأموال، لجمع المزيد من المال على حساب سياسة قديمة في الاقتصاد، كانت تعتمد على الإنتاج الذي يؤدي إلى تحقيق ربح بينما اليوم الاعتماد هو على تشغيل المال فقط دون مغامرة من أي نوع للوصول إلى احتكار الربح، إِنها مقولة تلخص إلى حد ما عودة (شايلوك) المرابي اليهودي التاريخي محمولاً على أجنحة المعلوماتية والعالم المفتوح لسيطرة القوة المتغطرسة، وعودته المدججة بالعلم والثقافة، تقلب القاعدة القديمة القائلة! إن القوي يأكل الضعيف، إلى قاعدة جديدة عصرية "عولمية" تقول: السريع يأكل البطيء وسمك القرش المزود بالطاقة النووية ومعطيات الحواسيب، وغزو الفضاء، يستطيع أن يبتلع الأسماك الأخرى والصيادين الذين يغامرون أبعد من الشاطئ.
بمعنى أن العولمة عملية قد أصبح لها استقلالها الذاتي عن أَية قوة محركة لها، وفي هذا السياق لابد أن نستعرض عدداً من التعريفات للعولمة في الأدبيات الفكرية العربية، حيث تم تصنيفها إلى نوعين: تعريفات أحادية الجانب، وتعريفات ذات طبيعة شاملة.
النوع الأول التعريفات ذات البعد الواحد:
من التعريفات أحادية الأبعاد التي ترتكز على البعد الاقتصادي للعولمة وهي والتي تعد أَحد معايير مرحلة من مراحل نمو النظام الرأسمالي، ووفق هذا السياق يعرف د. صادق جلال العظم العولمة بأنها "حقبة التحول الرأسمالي العميق للإنسانية جمعاء في ظل هيمنة دول المركز بقيادتها وتحت سيطرتها".
ويشير د. إبراهيم العيسوي إلى نفس الفكرة بقوله " إن العولمة هي رأسمالية العالمية في مرحلة ما بعد الإمبريالية وهناك تعريفات أحادية البعد ذات طابع سياسي لأن هناك من يساوي بين العولمة وبين الأمركة".
النوع الثاني: التعريفات ذات الطبيعة الشاملة:
تجمع هذه التعريفات على أَنَّ العولمة عملية متعددة الأبعاد، شاملة لكافة جوانب الحياة، تتسع وتتعمق وتشمل كل الأبعاد الحياتية اليومية، وتؤثر في كل الجوانب بما في ذلك الجانب السياسي الذي يشمل السلم والوعي والفكر والحدث والقرار السياسي الداخلي منه والخارجي، وكذلك الجانب الاقتصادي الذي يتضمن نمط الاقتصاد الحر داخلياً، وإزالة الحواجز التجارية، والحواجز على حركة رؤوس الأموال عالمياً، وكذلك في مجال الثقافة، حيث يختزل البعض البعد الثقافي للعولمة على أَنه إشاعة النمط الثقافي الرأسمالي في الملبس والمأكل والفنون، بينما يرى البعض الآخر مثل د. محمد عابد الجابري "أن البعد الثقافي للعولمة قائم على نشر ثقافة فردية محايدة لضرب الروابط الجماعية، وقبول الفوارق الاجتماعية والاستسلام للاستغلال".
ويرى طلال عتريسي " أن مفهوم العولمة يوجد في مستويات ثلاثة متداخلة هي: الاقتصاد والسياسة والثقافة، أما في الاقتصاد فالعولمة هي الاقتصادات العالمية المفتوحة على بعضها، وهي إيديولوجيا ومفاهيم الليبرالية الجديدة التي تدعو إلى تعميم الاقتصاد والتبادل الحر كنموذج مرجعي، وإلى قيم المنافسة والإنتاجية، وفي السياسة هي الدعوة إلى اعتماد الديمقراطية والليبرالية السياسية وحقوق الإنسان والحريات الفردية، وهي إعلان لنهاية الحدود ولتكامل حقل الجغرافية السياسية.
أما في الثقافة فهي توحيد القيم حول المرأة والأسرة، وحول الرغبة والحاجة وأنماط الاستهلاك في الذوق والمأكل والملبس، إنها توحيد طريقة التفكير والنظر إلى الذات وإلى الآخر، وإلى كل ما يعبر عنه السلوك، هذه الثقافة التي تدعو العولمة إلى توحيدها.
أما التعريف الذي يقدمه محمد عابد الجابري فهو أَن "العولمة في معناها اللغوي تعميم الشيء وتوسيع دائرته ليشمل العالم كله، وهي تعني الآن في المجال السياسي منظوراً إليه من زاوية الجغرافية "الجيوبولتيك" العمل على تعميم نمط حضاري يخص بلداً بعينه هو الولايات المتحدة الأمريكية بالذات، على بلدان العالم أجمع، ليست العولمة بمجرد آلية من آليات التطور التلقائي للنظام الرأسمالي، بل إنها أيضاً وبالدرجة الأولى دعوة إلى تبني نموذج معين، وبعبارة أخرى فالعولمة إلى جانب إنها تعكس مظهر أساسياً من مظاهر التطور الحضاري الذي يعيشه عصرنا، هي أيضاً إيديولوجيا تعبر بصورة مباشرة عن إرادة الهيمنة على العالم وأمركته).
لذا أصبح من الضروري التمييز بين العولمة الاقتصادية والعولمة الثقافية، والعولمة العلمية والعولمة الاجتماعية، فلا توجد عولمة واحدة. وبهدف الإلمام ببعض المفاهيم ووجهات النظر السياسية حول مفهوم العولمة، لابد من الأخذ ببعض التعريفات المهمة التي أطلقت على العولمة . من قبل بعض المفكرين والسياسيين الغربيين نقلاً عن طلال عتريسي في بحثه المعنون "العرب والعولمة" ومنهم (رونلد روبرتسون) حيث يعرفها على " أَنها الانكماش" في حين يؤكد (فانتوني جيدنز) بأن العولمة " هي مرحلة من مراحل بروز وتطور الحداثة وتتكثف منها العلاقات الاجتماعية على الصعيد العالمي" بينما يعرف (مالكوم واتنرز) مؤلف كتاب ("العولمة") العولمةَ بأَنها كل المستجدات والتطورات التي تسعى بقصد أو من دون قصد إلى دمج سكان العالم في مجتمع عالمي واحد، أما (كيتشي أوهامي) فيعرف العولمة " بأنها ترتبط شرطاً بكل المستجدات، وخصوصاً المستجدات الاقتصادية، التي تدفع في اتجاه تراجع حاد في الحدود الجغرافية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية القائمة حالياً".
وطالما صدرت الدعوة من الولايات المتحدة، فإن الأمر يتعلق بالدعوة إلى توسيع النموذج الأمريكي وفسح المجال له ليشمل العالم كله، وهذا ما يجعل مفكراً مثل (ريجيس دويريه) يرى، أن العولمة التي تتم الدعوة إليها اليوم زائفة، فالحيز المطروحة فيه أمريكي، والنمط السياسي والثقافي هو نمط الحياة الأمريكية والفكر الأمريكي، وكأنما يراد من "العولمة" رسملة العالم غير الرأسمالي. "
يتضح لنا أن جميع الفئات التي تندرج في إطار محاولات تعريف العولمة المتمثلة في كونها حقبة تاريخية، وباعتبارها تجليات لظواهر اقتصادية، وفرض لقيم ثقافية واجتماعية وسياسية، فضلاً عن أنها انتصارٌ للقيم الأمريكية، وتعزيز للقوميتين الاجتماعية والتقنية.
كل هذه التعريفات تكاد أن تكون المكونات الأساسية لتعريف واحد جامع للعولمة.وإذا كانت الدولة قد حلت محل الإقطاعية منذ نحو خمسة قرون، عندما قامت الدولة بتأميم القطاعات الإنتاجية والشركات الخاصة والأراضي الزراعية، التي كانت حكراً على مالكيها من الإقطاعيين وأصحاب رؤوس الأموال، وجعلها تحت تصرف الدولة وقيامها بمشاريع الإصلاح الزراعي، وتوزيع الأراضي، وإدارة المشاريع والمؤسسات الإنتاجية مركزياً من قبل الدولة والدوائر التابعة لها، في حين تحل الشركات متعددة الجنسيات محل الدولة في الوقت الراهن والسبب في الحالتين واحد هو:
1- التقدم التقني.
2- زيادة الإنتاجية.
3- الحاجة إلى أسواق أوسع.
لمْ تعد الدولة وحدها تؤدي الدور الكبير في السوق، بل أصبح العالم كله مجالاً للتسويق، ولتحقيق ذلك كانت الشركات متعددة الجنسيات تنشر أفكاراً تساعد إزالة الحدود الجغرافية التي تفصل بين المجتمعات الإنسانية، حيث تتجاوز سيادة الدولة، كما نجحت هذه الشركات في إرساء العولمة.
وبعد دراسة متأنية لظاهرة العولمة وأهدافها ووسائلها وتأثيراتها في واقع المجتمعات والشعوب، يمكن أن نعرف العولمة بما يأتي:- "العولمة هي الحالة التي تتم فيها عملية تغيير الأنماط والنظم الاقتصادية والثقافية والاجتماعية ومجموعة القيم والعادات السائدة، وإزالة الفوارق الدينية والقومية والوطنية في إطار تدويل النظام الرأسمالي الحديث وفق الرؤية الأمريكية المهيمنة، والتي تزعم أنها سيدة الكون وحامية النظام العالمي الجديد".

إليك حنيت واليك أحنيت
تمنيت اعبر الحدود من ارورپا إلى كوردستان
مثل سند باد
أنت أحتويتي كتبي ودفاترى  وأصبحنا من الأحداث  والحكايات
مثل سندرلا والأمير ، شيرين وفرهاد ، ماموزين
أصبحنا ذكريات نقرب البعيد ونقل المسافات
كيف  اصمد وأنا في الغربة  وقلبي فيض من الأشواق
وكيف  اداوي الشوق  من الحمى و هطل  القبلات
على جبالك وشلالاتك واشجارك وسيولك
أعلم أنني احلم  وحلمي بطيء كالسلحفاة
وأحس بأن شظاية أحلامي  في المنام تتطاير
متعطشة لقربك وحضنك  وحنانك كوردستان
كما تعطش الأرض  قبلات الأمطار
أرى نفسي يوميا ينحل  ويشارف الموت
لا تقول عني كوردستان مجرد كلام واستيطاء
لأني ذاوية القربة  عاشقة ولهة بك ابتلاء
أحلامي يحتضن وسادتك يوميا ويسعى  لقاءك
واغفوا بين يديك رحمة وشفقة حتى الممات
وأصرخ بأعلى صوتي  انت جنة  أحلامي
نحت  اسمك على صدري  ويسام حتى نبقى دائماً في اللقاء
لأنني أحبك وعاشقة مخلجلة في غرامك
محتاجة لقربك مثل المريض يأخذ الدواء حتى يخفى
وجعلت لاهدابي تتلاقى بحنانك دفئا
بسعف الهوى أرتوي حبك وابعث خطابي
مرسالا للقوي حكم على أسير ضعيف
أناشد سفراء الكتاب اين انتم من النداء
انير درب حبي ونسيان الاوجاع ماضيا
عاهتك في قلبي خليلا وستبقى كوردستان موطني الأول والأخير
نشأت في قلبي وردة  من أجمل  ورود العالم
حتى جاء الاحتلال وفرق بيننا وأصبحنا وروود بين الأشواك
وبقى في ارضي ظلم وطغيان
يسكن فيها اللئيم من الغربان
كأنها سباق الزمن بين الغابات والأدغال  جلاء وبلاء
حتى ترب الجو بالأتربة واختبىء القمر  جراء الغبار
وأنا اتسلق بين الصيف والخريف  يسقني عطش بلادي
ويأخذني  ريح  الحزن  من الذكريات  وزحمة الغربة
أكيد شعري حزين  عن وطني بعيد
وقراءة شعري   فريسة  للقراء من غير أوصال
وأنا  والقلم بين السطور صديقة للكلمات  نبحر وننصب في خلجان الأشعار
يشدنا الحب ودمعة  عيني عند الفجر صاح
ويقول  يارب  رجع تراب الوطن وأعطي المفتاح
ودع كركوك ترتاح لانها مكسورة الجناح
كفى السلف والدهر وامتطاء في القرار
يا ناس الوطن غطاء  كما النهر لها خلجان
والسطور لها الكلمات  تغلغل في الوجدان
مثل الاول  لها الآخر
واللقاء لها الوداع
مثل الجسور تجري  تحتها الأنهار والسيول
إلى متى ! هل من إصلاح يا أصحاب الذمم والكرام
الخميس, 01 آب/أغسطس 2013 18:29

بافي جودي رمز للمقاومة والفداء

 

الشهداء قيمٌ خالدة في وجدان الشعوب تتمثل بها وتتفقد اثرها لتكون عونا لها في استخلاص العِبر والثبات والاندفاع نحو تحقيق الاهداف في العيش بحرية وكرامة.

تمر الذكرى السنوية التاسعة لاستشهاد القيادي في حزبنا احمد حسين "بافي جودي" وشعبنا في غرب كردستان وسورية يخوض غمار ثورة مجتمعية تكالبت عليها القوى الاقليمية والدولية وادوات النظام والتنظيمات التكفيرية للحيلولة دون حصوله على حقوقه المشروعة وضرب مكتسباته المتمثلة في نظام الادارة الذاتية المستند للقوى الذاتية لمكونات غرب كردستان الاجتماعية, والذي يعد افضل انموذجٍ للحل والخروج من الازمة المعاشة على طول البلاد وعرضها.

ان الذكرى التاسعة لاستشهاد المناضل بافي جودي على يد زبانية النظام البعثي له معاني ومدلولات عدة اهمها ان المقاومة الشعبية باتت واجبٌ على كل فردٍ يعيش على تراب غرب كردستان, فالمستقبل المظلم مع المجموعات التكفيرية بتنا نراه واضحا جليا من خلال فتاوى إحلال مال وعرض ودم الشعب الكردي وانتهاك الحرامات في منطقتي تل ابيض وتل حاصل و تل عران, وشن حرب بربرية شعواء من ديرك الى كوباني. فلم يعد امامنا سوى ان نكون صفا واحدا في وجه عمليات التطهير العرقي والسيارات المفخخة والاغتيالات التي يتعرض لها شعبنا وساستنا الكرد.

ان القيم التي خلدها لنا شهدائنا والشهيد بافي جودي من التضحية ونكران الذات والفداء نحن اليوم احوج ما نكون الى ان نبث فيها الحياة من جديد؛ وان نقوم بواجبنا الذي يفرض علينا ان نكون جندا اوفياء لمبادئ شهدائنا ومجتمعنا, ونتحمل مسؤولياتنا في الدفاع عن وجودنا وكرامتنا.

اننا في حزب الاتحاد الديمقراطي- PYD في الوقت الذي نستذكر الشهيد بافي جودي نجدد عهد الوفاء لمبادئ ونهج شهدائنا, ونؤكد بان قوى الظلام لن تنال من عزيمتنا وسنستمر في السير على خطى شهدائنا حتى تحقيق آمالهم في إحلال السلام والديمقراطية في غرب كردستان سورية.

اللجنة التنفيذية في حزب الاتحاد الديمقراطي- PYD

1\8\2013

في اكتوبر 2009 وصلت اربيل للمشاركة في إحياء ذكرى المناضل الكبير ناجي عقراوي ، وحللت ضيفا على وزير الثقافة في حكومة اقليم كوردستان أنذاك ، المناضل والاديب والمؤرخ فلك الدين كاكائي ... تعرفت على شخصية مرموقة عن فرب بعد ان كنت اسمع عنها ، تحاورنا في شؤون عدة ومنها حضارات وادي الرافدين ودياناته القديمة ... فلك الدين موسوعة في هذا المجال ، وعندما وجد لدي الاهتمام في هذا المجال ، رغم كل الانشغالات ، حضر في صباح احد الأيام يحمل لي مجموعة من الكتب القيمة

هذا اليوم بلغني أن هذا المفكر والمناضل الكوردي الكبير قد ودع شعبه وودعنا ورحل .. تألمت لرحيلة وتمنيت لو يسعفني الوقت للمشاركة في تشييعه الى مثواه الأخير . اتقدم للشعب الكوردي الشقيق وذوي الفقيد بأحر التعازي راجيا ان يتغمد الله الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته ويلهم حزبه وذويه واصدقائه ومحبيه جميل الصبر وحسن العزاء

نابلس / فلسطين 31/7/2013 تيسير خالد

عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية

عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين

 

في 30/07/2013، قام الأستاذ عبدالحميد درويش سكرتير الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا، يرافقه الرفيق علي شمدين ممثل الحزب في إقليم كردستان، بزيارة مكتب الإعلام المركزي للإتحاد الوطني الكردستاني بالسليمانية، وكان في إستقباله الأستاذ آزاد جندياني مسؤول مكتب الإعلام، والأستاذ مصطفى صالح كريم نائب رئيس جريدة (الإتحاد).

وخلال اللقاء تحدث الأستاذ حميد درويش عن الدور الهام الذي يلعبه الإعلام المركزي للإتحاد الوطني الكردستاني في توجيه الرأي العام الكردي عموماً، ودوره في دعم الشعب الكردي في سوريا وحركته السياسية بشكل خاص في ثورته من أجل الحرية والكرامة  .

وتقديراً لهذا الدور، وبمناسبة حلول الذكرى (56) لتأسيس حزبنا الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا، بادر الأستاذ حميد درويش بتكريم الأستاذ آزاد جندياني مسؤول الإعلام المركزي، وتكريم قناة (Gele Kurdistan ) التي قامت بتغطية مميزة للشأن الكردي في سوريا منذ إندلاع الثورة وحتى يومنا هذا.

وفي الختام شكر الأستاذ آزاد جندياني هذه اللفتة الكريمة من جانب الأستاذ حميد درويش، مؤكداً بأنهم سيظلون سنداً لقضية شعبهم في أي مكان، وسيكونون صوته الذي يعكس معاناته وطموحاته في الحرية والإنعتاق من القهر والظلم والإستعباد.

السليمانية 31/07/2013

إعلام الحزب الديمقرطي التقدمي الكردي في سوريا

لم يكن هولاء من يدَعون الإسلام منصفين بحق الكورد يوماً ، فقد كان جلَ أهتمامهم هو سلب الحقوق المشروعة للشعب الكوردي ، وطمس الهوية الكوردية ومحاولة دمج القومية الكوردية ضمن القوميات الفارسية والعثمانية والعربية .

ففي القرن العشرين وبعد الحرب العالمية الأولى وعندما سقطت الامبراطوريتان العثمانية والقاجارية تحت سطلة أوزارهما ، تمكن العرب والترك والفرس أن يؤسسوا دولهم القومية المصطنعة ذات الأنظمة الرجعية اللاديمقراطية واستطاعوا أن يحموا حدودها المصطنعة إلى يومنا هذا ، وكل ذلك بمساعدة المستعمرين الغربيين دعاة الديمقراطية والحرية ، لقد قام المستعمرون بتقسيم كوردستان على الترك والعرب والفرس حيث يعاملون الكورد كالعبيد والأعداء ، ولم يحرموا الشعب الكوردي من حقه المشروع في تقرير مصيره بنفسه وإنشاء دولته القومية الخاصة به فحسب بل حاربوا الشعب الكوردي في لغته وتراثه ووجوده وأرضه وعرضه ويقومون بتهجير الكورد من وطنهم كوردستان قسراً وهم يسفكون دماء الكورد فيقتلون الأطفال ويستحيون النساء ويهتكون الأعراض ويقومون بإبادة الكورد بأبشبع الاسلحة المستوردة من الغرب والشرق . والجماهير العربية والتركية والفارسية صمٌ ، بكمٌ ، عميٌ اتجاه كل مايقوم به حكوماتهم بحق الشعب الكوردي ، فمنذ تأسيس جمهورية التركية مارست أبشع الجرائم بحق الكورد واستخدمت الغازات السامة ضد الكورد في درسيم عام 1937م ولكن الأخوة الأتراك المسلمون سكتوا على هذه الجرائم وعندما استخدم صدام حسين الغازات السامة ضد الأبرياء في حلبجة وقام بعملية الأنفال وقتل الآلاف المؤلفة من الكورد بقيت كل الدول العربية ساكتة ولم نجد مناصراً للقضية الكوردية ، ولم تفعل الشعوب العربية شيئاً حتى بلسانها وهو أضعف الايمان إلا ما ندر .

إن القوميين العرب والترك والفرس استغلوا ولا زالوا يستغلون الديانة الاسلامية سلاحاً ماضياً ضد الشعب الكوردي المغلوب على أمره ، فكثيراً ما يستعمل العرب لفظة "العروبة والإسلام " وكأن العروبة والإسلام متلازمان ، حيث أنهم يعتبرون أنفسهم أصحاب الرسالة الإسلامية وهم من نشروها ومن خلال أفكارهم السلطوية يعملون على استعباد الأقليات كالشعب الكوردي ، ونفي كل الانجازات التي قدمتها الحضارة الكوردية للإسلام والعالم ، حيث يحاولون نكران الانجازات الجبارة التي قدمها الشعب الكوردي للعلوم والفنون والحضارة الإسلامية على مدى القرون والعصور وذلك بإرجاع أصل كل العلماء والأدباء والزعماء الكورد إلى لأصول عربية حيث قاموا باستعراب صلاح الدين الأيوبي وأبن الأثير والشيخ معروف البرزنجي والشيخ محمود الحفيد وكذلك ينسبون إلى أكبر العشائر الكوردية بأنها عشائر عربية كعشيرة المزوري ، وكذلك يستخدم القوميون العرب وخاصة البعثيين المصطلحات القرآنية المختلفة ليبرروا بها إبادة الشعب الكوردي فعملية الأنفال أكبر مثال على ذلك .

أما القوميون الترك فبمنظورهم أن الشعب الكوردي شعب لايستحق العيش ، ويؤيدون حكومة تركيا بشن حرب إبادة ضد الشعب الكوردي ، والقوميون الترك ينسبون العشائر الكوردية إلى التركية .

أما القوميون الفرس فيدعون بدورهم أن الكورد لايشكلون شعباً قط ، بل هم طائفة من الطوائف الأيرانية يؤيدهم في ذلك المسلمون الفرس المتعصبون أي مايسمى بالأصوليين .

إن اختلاف المصالح العربية والفارسية والتركية في الكثير من المجالات تنتهي عندما تعود القضية الكوردية إلى طاولة الحوار ، ففي الوقت الذي يتهم النظام الأيرني الحركة الكوردية التحررية بكونها تحريضاً أمريكياً صهيونياً يتعامل هذا النظام نفسه مع كل الأنظمة التي يعتبرها معادياً للاسلام ، ضد الشعب الكوردي.

حيث نرى النظام الإيرني الذي يعتبر النظام الاتاتوركي والبعثي معاديين للإسلام ويهاجم أتاتورك كيهودي وميشيل عفلق كمسيحي يتعاون مع حكومة تركيا التي تطبق الفكر الاتاتوركي ويتعاون مع حكوة البعثيين التي تطبق فكر ميشيل عفلق ، ضد ما يسمى بالخطر الكوردي المزعوم .

إن الشعب الكوردي وكوردستان وقعت فريسة الاتفاقيات الدولية ، فالكورد ومنذ الأزل قدموا للحضارة العربية والفارسية والتركية الكثير وذكرت في مقالاتي السابقة الكثير من هذه الخدمات التي لا تعد ولا تحصى ، ولكن عندما قررت الدول الاستعمارية تقسيم المنطقة وقعت كوردستان ضحية للأتفاقيات التي تحاصصت فيها دول المطنقة وبمباركة أوروبية وأمريكية ، ففي اتفاقية سايكس بيكو خرج الأكراد والفلسطينيين من مشروع دولة ، فلسطين لأن البريطانيين خططوا منذ البداية إعطائها وطناً قومياً لليهود والحركة الصهيونية . وكردستان لأن المنطقة الكوردية وجدت ضمن نطاق معقد يحيط به دول تربطها مصالح مع الدول الاستعمارية .

فجزء منها كان داخل أيران التي وجدت كدولة قبل سايكس – بيكو وجزء منها وهو الأكبر أعطي للقيادة التركية استرضاءاً لها بعد أن قبلت بتفكيك الدولة العثمانية وإلغاء الخلافة والجزء الأكبر الأخر وضع ضمن حدود العراق البريطاني طبقاً للتفاهم الخاص بمسألة حقول النفط ، وكذلك الجزء الرابع منحتها روسيا لسوريا على طبق من ذهب مقابل مصالح اقتصادية وفي مقدمتها النفط .

إن الشعب الكوردي وخلال القرون الماضية عانى الويلات على أيدي حكومات لا تخشى الله في شيء ولكن هذا الشعب أستطاع الصمود في وجه كل تلك القوى التي حاربت الوجود الكوردي ، وما نحتاجه نحن الكورد المزيد من وحدة الصفوف لكي نقطع الطريق أمام كل من تسول له نفسه المساس بأرض كوردستان وأن نتعلم من أخطاء أجدادنا لنكون خير سلف لمستقبلنا ، ولنعلم أن الشعب الكوردي الذي حفظته مشيئة الله لا تستطيع مشيئة البشر أن تبيده ، وأعلم أننا اليوم لسنا أقوياء كفاية ولكن لا بد أن يكون النصر حليفنا إن كل مانحتاجه هو التكاتف والتوافق على حقوق الشعب الكوردي ونبذ الخلافات الحزبوية التي لم تنفعنا بشيء فعلى العكس تماماً كانت دائماً عائقاً أمام تحقيق أحلامنا ، فمشكلتنا مشكلة شعب مظلوم ومشكلة وطن مغتصب ومجزأ وليست مشكلة أقلية قومية أو عرقية أو محاولة أنفصالية يحركها ويحرضها ما يسمى الدول الغربية وأمريكا ، فنحن الكورد شعب لنا الحق في الأعتراف بنا وبحقنا بتقرير مصيرنا ، لأن لنا كوردستان منذ الأزل ولا أحد يتصدق بها علينا ، بل هم من أحتلوها ونهبوا خيراتها وقتلوا الكورد وقد آن الآوان لإعادة الحقوق إلى أصحابها .

حاولت في مقالاتي الأربعة ولو بإيجاز أن ألم قدر المستطاع بما قدمته الحضارة الكوردية للعرب والفرس والترك ، واستذكرت هولاء العظماء الكورد من أدباء وشعراء وقادة وعلماء وماقدموه لتلك الحضارات ونسوا حضارتهم الكوردية وأرفع لهم قبعة الأحترام لإنجازاتهم ولكن كان حريٌ بهم أن لا ينسوا قضيتهم الأم .

انتقل الى جوار ربه  فلك الدين  ومحمد حبيب كريم ,وبذلك تخلص مسعود من اثنان من الاوائل ومؤسسي حزب البارتي .وفي نفس الوقت ,كانا من المعارضين لسياسة مسعود الاستبدادي ,واخر تصريح لفلك الدين ,كان( لا يجوز تمديد الرئاسة وكذلك يجب اعادة الدستور للبرلمان )؟؟لذلك تحوم الشبهات حول تصفية فلك الدين باساليب البارستينية البعثية ..كما حدث لجوهر نامق ؟؟نعم رحل معه  احد ركائز تاسيس البارتي محمد حبيب الفيلي ؟ولم يكن لحد الان بادرة من قائد المؤسس والزعيم الاوحد وحامي الحمى ومحرر كوردستان من اساليب الديمقراطية وفرض الدكتاتورية رغم انف الجميع مسعود البرزاني ؟؟لم يكن توديع هولاء المعارضين لسياسة الحزب القائد والقائد المنقذ ؟ربما كان هناك احتفال بمناسبة وفاتهما من قبل مسعود فرحا ومستبشرا ؟
انا لا اريد ان اكون مادحا لهما ,ولا اكون مدافعا عنهما .ولكن الحق يقال كان فلك الدين منصفا ومعتدلا وسياسي حنك ,ووقف في كثير من الخلافات على مسافة واحدة من الاشكالات مع الاحزاب الاخرى ..لم يكن محرضا ولا متملقا ولا منافقا ..كان يقول كلمة حق مهما كانت النتائج ؟؟لهذا السبب اهمل  في زاوية المهملات وعلى الرفوف العالية ,واصبح اسما ومنصب حزبيا  مع وقف التنفيذ  لطرده ؟؟كما هو الحال مع علي عبدالله ؟؟
فلك الدين في سياسته التي رافق الاحداث الدموية كان لا يختلف عن دكتور فؤاد معصوم ..ولكن لم ياخذ برئيهما .نتيجة تزمت وعنجهية القادة الميدانين وعلى رئسهم مسعود وكوسرت من الجانبين ؟؟
لا ادري هل سيقدم لمسعود التعازي ام التهاني ؟؟لاني علي يقين سيكون التهاني من المقربين والمؤيدين لسياسة الدكتاتورية لمسعود ,,ويكون امام الاعلام التعازي ؟؟ولا يختلف الحال ,لان الشعب الكوردي يعلم علم اليقين ما يجري خلف الكواليس ...
مجرد رأي لا اكثر

هونر البرزنجي

مصدر مقرب من مركز القرار: لن نقبل بنشر قوات الحرس الثوري الإيراني

بغداد: حمزة مصطفى
عبر التحالف الوطني الشيعي الحاكم في العراق عن قلقه من استمرار التدهور في الوضع الأمني الذي تشهده البلاد منذ عدة شهور، والذي برز في حادثة سجني أبو غريب والتاجي، فضلا عن استمرار التفجيرات بالسيارات المفخخة. وبعد قطيعة دامت نحو ثلاثة شهور عقدت الهيئة السياسية للتحالف الوطني مساء أول من أمس اجتماعا برئاسة إبراهيم الجعفري وبحضور رئيس الوزراء نوري المالكي ونائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي.

وقال بيان للتحالف إن «المجتمعين أبدوا قلقهم الكبير من تدهور الأوضاع الأمنية مؤخرا، مشددين على ضرورة اتخاذ الإجراءات الضرورية والعاجلة لمعالجة الخروقات الأمنية، وتكثيف الجهود بهدف استتباب الأمن».

من جهته، كشف أمير الكناني، عضو البرلمان عن التيار الصدري وعضو الهيئة السياسية للتحالف الوطني، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «اجتماع الهيئة السياسية للتحالف الوطني كان صريحا ومباشرا، وقد تمت خلاله مطالبة رئيس الوزراء نوري المالكي بإنهاء ملف الوزارات الشاغرة ووضع سقف زمني لذلك، كما تمت مناقشة قضية الهجمات على سجني أبو غريب والتاجي والهجمات على العاصمة بشكل صريح. وقد أعطى المالكي المبررات المختلفة التي أدت إلى ذلك»، موضحا أن «التحالف ألزم المالكي بتقديم القادة الأمنيين الذين ثبت تقصيرهم إلى القضاء من دون أي تدخل من أي جهة سياسية أو حزبية، كما تم التأكيد على ضرورة إدخال العناصر الأمنية لا سيما الشرطة الاتحادية في دورات تدريبية مع تغيير شامل للخطط الأمنية بحيث تنسجم مع التطور النوعي للهجمات المسلحة». وأوضح الكناني أن «التحالف الوطني ناقش بالإضافة إلى مبادرة السلم الاجتماعي القضايا في المنطقة مثل سوريا ومصر ولبنان وإيران وانعكاساتها على العراق».

وفي السياق نفسه، اعتبر عضو البرلمان عن ائتلاف دولة القانون وعضو الهيئة السياسية للتحالف الوطني خالد الأسدي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «اجتماع التحالف الوطني كان مهما لجهة التأكيد على أهمية دعم الأجهزة الأمنية التي تخوض حربا شرسة ضد قوى الإرهاب بمختلف الصيغ والوسائل الممكنة، مع التأكيد على أهمية متابعة هذه المسائل، حيث تم اتخاذ جملة من القرارات المهمة والتي يمكن أن تنعكس إيجابيا على مجمل الوضع السياسي في البلاد ومنه الملف الأمني».

من ناحية ثانية، نفى المتحدث الرسمي باسم المجلس الأعلى الإسلامي حميد معلة الساعدي تصريحات نسبت إلى قيادي في المجلس عن عرض إيران إرسال وحدات خاصة من «الحرس الثوري» إلى العراق للمساهمة في بسط الأمن. وقال الساعدي في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «أستطيع أن أؤكد أن أيا من قيادات المجلس الأعلى الإسلامي لم يدل بأي تصريح من هذا النوع لأي وسيلة إعلامية». وأضاف أن «ما نريد التأكيد عليه هنا أن رؤيتنا في المجلس الأعلى وفي عموم التحالف الوطني أن الأمن في العراق يحققه العراقيون بأنفسهم من دون مساعدة أو تدخل من أي طرف آخر».

بدوره، اعتبر مصدر سياسي رفيع المستوى أن «الحديث عن استعداد إيران إرسال حرس ثوري إلى العراق أمر يدخل في عملية التجييش ضد العراق باتجاه توفير بيئة لمزيد من الاحتقان الطائفي». وقال المصدر السياسي الذي طلب عدم الإشارة إلى هويته إنه «من خلال قربي من مركز القرار أؤكد أن العراق دولة ذات سيادة، وأنها لن تسمح لإيران ولا لغير إيران بالتدخل بهذه الطريقة الفجة في شأنه الداخلي»، مؤكدا أن «أمرا كهذا لا يمكن أن يحصل مهما بلغت تداعيات الوضع الأمني لأنه ببساطة يعني أنه لا وجود لدولة اسمها العراق».

وكانت قناة «سكاي نيوز العربية» قد نقلت عن قيادي في المجلس الأعلى إن إيران عرضت نشر قوات الحرس الثوري حول المدن لتأمين سلامتها من هجمات تنظيم القاعدة وخلايا حزب البعث. وأضاف القيادي الذي اشترط عدم الكشف عن اسمه إن القيادات العسكرية الإيرانية اقترحت على المالكي نشر قوات مشتركة من الجيش العراقي و10 آلاف من الحرس الثوري الإيراني على طول الحدود بين العراق وسوريا من جهة، وبين محافظتي الأنبار وكربلاء في صحراء النخيب «لأنها مصدر تسرب السلاح والمتفجرات والمسلحين إلى العراق» من جهة ثانية. ووفق معلومات القيادي العراقي، فإن طهران وعدت المالكي بتطهير بغداد من الجماعات والخلايا المسلحة في غضون 90 يوما إذا وافق على إدخال وحدات الحرس الثوري ونشرهم بشكل سري، لأن عمليات انتشار هذه القوات لن تتم داخل المدن بل في أجزاء صحراوية على أطراف بعض المدن، كما أن على المالكي أن يختار قوات موالية له لترافق هذه القوات الإيرانية وتعمل معها لإدارة حدود المدن العراقية الساخنة أمنيا

alsharqalawsat.

مسلم يتحدث عن «فرصة تاريخية أمام شعبنا» و«الكردستاني» ينفي مشاركته

أربيل: شيرزاد شيخاني
نفى تنظيم حزب العمال الكردستاني أمس إرساله مقاتلين إلى المناطق الكردية في سوريا لدعمها في مواجهة إسلاميين متشددين يقاتلون الأكراد منذ أسابيع لإخراجهم من مناطق كانوا يسيطرون عليها.

ورغم إعلان حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري الذي يدير السلطة الفعلية بالمناطق الكردية شمال شرقي سوريا «النفير العام» أول من أمس، فإن قياديا في «الكردستاني» قال إن «حزب الاتحاد الديمقراطي يمتلك آلاف المقاتلين المدربين، ولا يحتاج إلى دعمنا في مواجهته الحالية لعناصر جبهة النصرة، وبالأساس فنحن لا نتدخل في شؤون أي جزء من أجزاء كردستان الأربعة لأن نضالنا ينحصر حاليا داخل تركيا».

وكانت وسائل الإعلام الدولية والتركية قد تحدثت عن توجه أعداد المقاتلين المنسحبين من داخل الأراضي التركية في إطار عملية السلام الجارية حاليا جراء المبادرة التي أطلقها الزعيم الكردي المعتقل عبد الله أوجلان، إلى داخل الأراضي السورية للقتال إلى جانب حزب الاتحاد الديمقراطي الذي يعتقد أنه الجناح السوري لحزب العمال الكردستاني، لكن ديار قامشلو عضو منظومة المجتمع الكردستاني قال لـ«الشرق الأوسط» إن كردستان الغربية (سوريا) «تحت سيطرة مقاتلي حزب الاتحاد الديمقراطي، وهم يديرون حاليا السلطة والوضع الأمني هناك، وهم بعشرات الآلاف فلا يحتاجون إلى قواتنا لنرسلها إلى هناك». وفي سياق متصل، أكد رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري صالح مسلم أن «الفرصة التاريخية التي سنحت اليوم للشعب الكردي كانت أكبر مما كنا نتوقعه، وأن الدور والثقل الكردي بالمنطقة يؤكدان أن هذا الشعب لم يعد لقمة سائغة بحلق دول الإقليم، وأن كردستان لن تباع أو يتاجر بها بعد الآن». وقال مسلم في سياق تقرير نشره موقع (CNN) التركية «إن الاستراتيجية التي رسمتها الدول العظمى للمنطقة بما فيها غرب كردستان ظهر أنها لم تكن ناجحة، لذلك فإن هناك فرصة تاريخية كبيرة متاحة أمام شعبنا الكردي».

ويستعد حزب الاتحاد الديمقراطي لشن عمليات هجومية واسعة النطاق وشاملة ضد عناصر وتجمعات الجماعات المتشددة، التي يعتقد أنها قامت أول من أمس باغتيال أحد قياديي الحزب بزرع عبوة ناسفة في سيارته أمام منزله بالقامشلي، في الوقت ذاته «يستعد العشرات من أكراد العراق الذين توجهوا إلى سوريا للالتحاق بجبهة النصرة إلى العودة لبلادهم، لكن قيادات الجبهة تحجزهم وتمنعهم من العودة»، كما قال مريوان النقشبندي مدير مكتب إعلام وزارة الأوقاف بحكومة الإقليم، مشيرا إلى أن «هناك العشرات من الشباب الكردي في محافظتي أربيل والسليمانية تطوعوا ضمن تشكيلات جيش النصرة لمقاتلة نظام بشار الأسد، وشاركوا في العديد من العمليات ضد ذلك النظام، ولكن في الفترة الأخيرة توجهت بنادق هذه الجبهة إلى صدور أكراد سوريا في محاولة من الجبهة للسيطرة على كردستان سوريا، ولذلك فإن هؤلاء الشباب الكرد اعترضوا على إشراكهم بذلك القتال ضد إخوانهم أكراد سوريا، وحاولوا ترك صفوف الجبهة، لكن قياداتها منعتهم، وهناك العديد منهم محتجزون حاليا من قبل الجبهة». وأضاف النقشبندي أن «أقارب هؤلاء الشباب استنجدوا بحكومة الإقليم للعمل على إعادتهم لبلدهم، وإجبار جبهة النصرة على تحريرهم».

الشرق الاوسط

أعلن الدكتور برهم أحمد صالح نائب الأمين العام للاتحاد الوطني الكوردستاني اليوم الأربعاء، أن الديمقراطية مرتبطة بشرح القرار لجميع مفاصل السلطة من الأسفل الى الأعلى، لذلك فإن إجراء الانتخابات أمر هام وآن وقت إجراءها ولا يجوز تأجيلها أكثر من ذلك، كما أن تأجيلها غير مبرر.

وأضاف برهم صالح إن الانتخابات أحد أهم دعائم الديمقراطية، وللأسف فإن انتخابات مجالس المحافظات تأجلت وعلى مدى عدة سنوات، وسببت في حرمان المواطنين في العملية السياسية وتحديد ممثليهم في مجالس المحافظات.
PUKmedia

ماهو المقابل لدماء الأبرياء
.
سؤال يطرح نفسه بقوة من شعب قلبه يحترق على وطنه , من أشلاء الأطفال ودموع اليتامى وأنين الأرامل والامهات , ماهو المقابل الذي حصلت عليه الحكومة العراقية لأجل إطلاق سراح السجناء العرب وبالخصوص السعوديين ( الارهابيين ) ؟! وصدور امر وزاري يقضي بالعفو عنهم , وهروب اخرين من ابوغريب والتاجي تنطبق عليه شروط العفو , حكومة فشلت في حماية مواطنيها ويشعر كل واحد منهم إن حبل المشنقة يطوق رقبته وينتظر ساعة الصفر من المجرمين , كي يفارق عياله دون رجعة , ويتركهم عراة ينتظرون المنة والمكارم الحكومية , وإذا حالفهم الحظ يحصلون على قطعة ارض مقابل جسد وروح لا تعوض , وفي منطقة لاخدمات ولا مواصلات ولا أموال لبنائها بعد أن قطع مصدر إعالتهم , وكأن مأساة الدكتاتورية تعاد حينما يذبح العراقيون في معارك لا ناقة لهم فيها ولا جمل ويشغلون أهاليهم بالبحث عن تعويضات الشهداء .
المصادر تقول: تم اطلاق قرابة 150 سجين سعودي من التكفيريين بينهم زعيم كبير في تنظيم القاعدة , متهم بتنفيذ 300 تفجير وأكرر 300 تفجير إرهابي , وقتل 1500 عراقي , والحكومة السعودية إستقبلته أستقبال الأبطال العائدين من الغزوات والجهاد ضد الابرياء , ويخضع للعلاج في أكبر مستشفى وعلى حساب ملك السعودية , وفي نفس الوقت الأردن إحتفت بالارهابي احمد الصعوبة الأنتحاري في عملية سجن ابو غريب ودون خجل ونكران للجميل , بينما سارع العراق للأعتذار الدبلوماسي الرسمي حين تجاوز معلق كرة قدم على حكم سعودي , وأسرع رئيس الوزراء معتذراً للأردن بعد الإهانة التي تلقتها السفارة العراقية في الأردن من محامين وتمجيدهم بالنظام السابق ونعت العراقيين بالخونة العملاء . حالة من الخوف والخنوع والذل والتملق تنتاب المسؤول العراقي للحكومات العربية , رغم تبج بعض الدول بقتل العراقيين وإعلانهم الحرب على شعبه وجمع التبرعات في الجوامع وصدور فتاوى التكفير بعلمهم , مبتعدين بذلك عن كل الاعراف الدبلوماسية والإنسانية وحسن الجوار وتبادل المصالح , ومخالفين لكل القوانين والأعراف ,إنها إستهانة بالدماء واستخفاف بالحكومة , وسفير السعودية المفترض في العراق يقيم في عمان , ويعلن إن الملف تم تسويته وجميع السجناء سيتم إطلاق سراحهم وفق إتفاقية تبادل السجناء , وتم نقلهم الى سجن الرصافة تمهيد لذلك . والسجناء العراقيون في السعودية ماهم الاّ رعاة أغنام وبدو رحل متجاوزين الحدود لغرض العيش ,في بلد أكلته البطالة وضاقت السبل , وأصبح مرتع للأرهابيين القادمين من خلف الحدود , لقتل العراقيين وإشعال الفتنة الطائفية .

واثق الجابري

عندما يجري الحديث عن اخفاق الخطط والجيوش والاستحكامات الامنية الحكومية في لجم النشاط الارهابي الاجرامي لا يُسـَلط الضوء كفاية على موقف المواطن من هذا النشاط، حيث يحرص الخطاب الامني الرسمي على تسويق جملة اعلامية مبهمة وشكلية وافتراضية وغير موثقة عن التعاون بين المواطنين والجهد الامني، ومقابل ذلك، لم تعالج البحوث والمعاينات واقنية الاعلام والصحافة هذه القضية الخطيرة بالمراجعة والتدقيق والصراحة، فان الكثير من التفجيرات والتحركات المريبة للارهابيين تمر من غفلة المواطن، إذا ما شئنا تسمية الاشياء باسمائها.

نعم، المواطن مسكون بالخوف والقلق والغضب والحقد على المجرمين، لكن جميع هذه المفردات تنصرف بعيدا عن الاستعداد للتعاون مع السلطات، واحيانا تنصرف الى الغليان ضد تلك السلطات.

علينا ان نثبت حقيقة وجود "إشكالية" في العلاقة بين المواطن واجراءات محاربة الارهاب، على الرغم من ان هذا المواطن هو ضحية لجرائم الارهابين ، بل الضحية رقم واحد لهم، حين تُصمم غالبية الهجمات لتكون مذابح جماعية وانتقامية للسكان والحياة المدنية، الامر الذي يفترض (نظريا) ان تتجه ردود افعال المواطنين الى مزيد من اليقظة والتعاون مع الجهات الامنية وان يصبحوا عينا راصدة للتحركات الارهابية، لكن شيئا من هذا لم يحدث في الواقع، وهو الشرخ البائن في النظام الامني الوطني الذي لا يقوم فقط على التشكيلات العسكرية وخطط الملاحقة والردع والقصاص، بل يدخل تعاون المواطنين مع الدولة في صلب عملية المواجهة، ولعله الاخطر والاهم من الاركان الاخرى لهذا النظام.

سلبية المواطن حيال الحملة على الارهاب تتسم بالتعقيد، فالبعض الكثير منها يعود الى الموروث التاريخي للخصومة بين السلطة والمواطن وانعدام الثقة بينهما، وقد تكرست هذه الخصومة مع تنامي الشعور بثراء الفئات المتسلطة ورموزها وبذخ حياتها وتوسع امبراطورياتها المالية والعقارية، وتعالي وغطرسة وفساد حلقاتها في السلطة، فمن غير المعقول ان تطلب من المهمش والعاطل عن العمل والمهموم بتردي الخدمات ومصاعب المعيشة ان يتعاون مع سلطات يشعر انهافاسدة، وتذله وتحرمه فرص العمل والعيش الكريم، هذا عدا عما تتركه الخطط الحكومية الفاشلة من احباط بين المواطنين وفتور في الحماس للمراقبة والتعاون مع السلطات.

على انه ينبغي ان ينظر لسلبية المواطن هذه بجدية وصراحة، وان تخضع للتحليل الموضوعي، على خلفية الانقسام الذي يضرب النسيج الوطني، فان إضرام حمية الانتماء الطائفي من قبل الاحزاب والزعامات السياسية اوجد ثغرات خطيرة في الشعور بالمسؤولية الوطنية إذْ تسلل الارهابيون عبرهذه الثغرات الى تنفيذ اعمالهم الشنيعة من دون اية رقابة مجتمعية، وليس من دون مغزى ان تجد الجماعات الاجرامية قواعد انطلاق لها في مزدحمات سكانية او احياء بعيدة عن حواضنها الريفية والقبلية.

بوجيز الكلام، لا يمكن دحر المشروع الارهابي الاجرامي بالاجراءات الامنية والعسكرية وحدها، فان المواطن يشكل الركن الثاني في موجبات دحر الارهاب.. المواطن الذي يشعر ان الدولة بثرواتها وخيراتها هي دولته، وان السلطة في خدمته حقا.

******

" رحم الله أمرأ أعان أخاه بنفسه"

ابو بكر

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة(الاتحاد) بغداد

( عن ديوان مَنْ يقول لَست حلما لكِ )

للشاعر عمر عبدالكربم

ترجمة جمال جاف

مِن أصابع المرتجفة للشتاء

لا تنظر الى لهيب

قلب الصيف الخانق

لئلا تُذوب الآلهة

ثلج روحك .

***

وسط لهيب الظهيرة

لا تتيأس من برد روحك

لئلا يكون الصقيع كفناً لعمرك .

***

لاتغضب من صوت الرياح

التي تمر بأوراق الصفراء

حتى لا تكون ايامك

قحطاً للصحاري .

***

ما أبشع الانسان ...

لايرى احلام الابل

يذبحهم ليسد رمقهُ

لايرى اخضرار ارواحهم

يجعل من الطبيعة

قلعة فولاذ

لأمتلاء جيوبه .

***

الانسان والذئب

كائنين لايشبعان

الا أن تمتلأ افواههم بالتراب .

الانسان اضعف المخلوقات

يبحث دوماً

عن الآلام دون جدوى .

***

لا تتياس من العشق

وإن كنت مغموساً بالمحبة

لاتدير بوجهك

حتى لا تذبل

عيناك .

 

· ليس غريباً على أحد ما يدور في عراق التاريخ والحضارة والعلم والأدب والثقافة ، في بغداد والمدن المتعددة في غياب الروح العراقية الأنسانية ، التي أغنت البشرية عبر عصور التقدم والرقي ، ليجني شعبنا لعقود متعددة من الزمن الرديء ، تارة ممارسة دكتاتوريات وأستبداد متعاقبة ، وأخرى أرهاب وترهيب والغاء الآخر ، بعيداً عن روح الوطن والمواطنة
والانسانية ، وفق تعصب قومي عروبي شمولي متشدد ، يلغي جميع المكونات والقوميات العراقية ، ليكتمل المشهد الأكثر وقاحة وتردياً ، بتبني الطائفية المقيتة متواصلاً مع العنصرية القومية والوجاهية المدمرة والعشائرية العفنة والتي عفا عليها الزمن ، منذ عقود خلت لتنتعش قبل التغيير وبعده ، لبروز ولائات قاتلة وعاتمة لم يألفها شعبنا العراقي من قبل ، على حساب الروح الوطنية المطلوبة تجددها وتواصلها ، لخير وتقدم الأنسان العراقي في كافة مجالات الحياة ، خصوصاً نظرته الأنسانية وثقافته المتطوره وأدبه الفريد المتجدد.

· أنه مشهد مرعب ومخيف تشمئز له النفس التواقة للخير وتقدم وسعادة الأنسان ، فيا ترى الى متى سيستمر العنف الذي يفتك بأرواح الأبرياء والفقراء والمحتاجين والمنكوبين والمهاجرين والمهجرين ، حباً بالأنتقام العشوائي بنواياه السقيمة وصولاً للسلطة ومغرياتها القذرة ، بالضد من الدين والضمير وقيم الأنسان وتطوره الأجتماعي والسياسي والأقتصادي.

· من المسؤول؟

· من وجهة نظرنا المتواضعة جميع الكتل السياسية والأحزاب المشاركة في السلطة العراقية ، وحتى في العملية السياسية ، تتحمل مسؤولية تاريخية وأدبية وأخلاقية مشتركة ، في تعثر الوضع الأمني وعدم وجود علائم الأستقرار والبناء للعراق والأنسان ، في بلد لا دولة له بمعناها المؤسساتي المطلوب تنفيذ مجريات عملها بالشكل الصائب والصحيح والسليم ، وهذا نتاج سلطة شراكة وتقاسم أموال الشعب ونهبها في وضح النهار ، بعيداً عن روح الوطن والمواطنة وبالضد من أنجاز الخدمات المهمة والملحة ، من سكن وماء وكهرباء وعمل وصحة وتعليم وضمان أجتماعي أنساني للعاطلين والمغبونين والمشردين والمهاجرين والمحتاجين ، لبلد ميزانيته السنوية تفوق 120 مليار دولار فقط من واردات النفط المنهوبة ، بلا وجه حق قانوني وأنساني ، وديني هو سلاحهم العاطل والباطل لتشبثهم به والدين براء من هؤلاء ، فهم مناقضون لكل قيم الحياة الروحية والأنسانية الدينية الأرضية والسماوية الألاهية.

· الى متى ينتهي العنف؟؟!! والى متى ينتهي سيلان الدم العراقي المستمر بهذا الرخص الهابط ؟؟!!الى متى يبنى الأمن والأمان والأستقرار يا ساسة العراق وسياسييه ؟؟!!

· أنها فوضى خلاقة صنعتها أمريكا قبل التغيير وبعده ولحد الآن.. السياسيون يعملون وفق هذا الخط المدروس سلفاً ، لقاء مصالح ذاتية لأنانية مقيتة هدفهم الوحيد تقاسم الكعكة الدسمة والمسمنة والسمينة ، بلد يعم على بحر من الذهب الأسود(النفط) والأبيض (السياحة)والأحمر(التمور) والمزنجر(الحديد) والأصفر(الكبريت)والأخضر(الزراعة بشقيها النباتي والحيواني) وهلم جرا.

· أن ما يحصل ليس وليد الأرهاب الداخلي الذاتي فحسب ، بل يتخلله التدخل الأقليمي والدولي بشكل سافر ، وعلى العراقيين جميعاً حكومة وقادة سياسيين ومفكرين ومثقفين وعمال وفلاحين وكسبة وطلاب وشبيبة اليد والفكر وكل شرائح شعباً ، ان تعي مهامها الوطنية والأنسانية وفي خدمتهما معاً ، وبهذا المنطق سنكسب حق وحقوق بعدالة ومساواة ، لجميع مكونات المجتمع العراقي بتنوعاتها المختلفة المحترمة دينية منها وقومية ، وعلى أسس ديمقراطية شفافة ونزيهة تبني ولا تهدم ، تصدق ولا تكذب ، أمينة ولا تسرق ، نظيفة وغير وسخة ، وووالخ ..

· انها أمانة في أعناق العراقيين الشرفاء جميعاً ، فالى العمل المثمر لخلاص شعبنا ووطننا من المستنقع الآثم الأثيم.

·

· ناصر عجمايا

· ملبورن \ استراليا

نداء عاجل من اتحاد تنسيقيات شباب الكرد للتدخل في فك اسر أكثر من 400 مدني كوردي مختطف لدى فصائل الجيش الحر ودولة العراق والشام الاسلامية وجبهة النصرة منذ ثلاثة أيام تقوم العديد من الفصائل التابعة للجيش الحر وجبهة النصرة ودولة العراق والشام الاسلامية على طريق حلب عفرين بالقرب من بلدة حريتان باعتقال عشرات الكرد المدنيين وغالبيتهم من الموظفين من مدينة عفرين أثناء ذهابهم إلى مدينة حلب لاستلام رواتبهم ، وبحسب الاحصاءات التي توفرت لدينا فإن الأعداد من المدنيين المختطفين من مدينة عفرين وريفها لدى هذه الفصائل والتي يتبع بعضها كجبهة النصرة ودولة العراق والشام الاسلامية لتنظيم القاعدة فإن الأعداد وصلت إلى أكثر من 400 مدني كوردي قرابة عشرة اشخاص منهم من ناحية معبطلي . وتجدر الإشارة إلى أن هذه الاعتقالات في أغلب مناطق التماس الكردية مع المناطق العربية تأتي بعد رفض جبهة الأكراد التابعة للجيش الحر مبايعة أبو مصعب أحد أمراء دولة العراق والشام الاسلامية التابعة لتنظيم القاعدة الإرهابي أميراً على مدينة كري سبي(تل أبيض) التابعة لمدينة الرقة مما إدى إلى إندلاع اشتباكات قوية أسفرت عن تهجير كل أبناء كري سبي(تل أبيض) من المديين الكرد والتنكيل بهم وحرق وتفجير منازلهم ، وتستمر دولة العراق والشام الاسلامية بعد مبايعة الفصائل المسلحة وفي مقدمتهم فصائل الجيش الحر في حملتهم الوحشية بحق المدنيين الكرد في ريف مديني كري سبي (تل أبيض) بمحافظة الرقة و بلدات تل عرن وتل حاصل و بعض من قرى ريف كوباني(عين العرب) بمحافظة حلب وبلدة والعديد من بلدات محافظة الحسكة التي تتواجد فيها هذه الكتائب . إننا في اتحاد تنسيقيات شباب الكرد في سوريا نناشد كل القوى السورية وعلى رأسها الائتلاف السوري وكذلك القوى الأقليمية والدولية للتدخل لانقاذ حياة هؤلاء المدنيين المحتجزين في ظروف صعبة للغاية بحسب شهادات بعض المفرج عنهم اتحاد تنسيقيات شباب الكرد في سوريا-عفرين 31-7-2013

الأخوة في الحزب الديمقراطي الكردستاني – عراق

عائلة الفقيد

ببالغ الحزن ومزيد من الحسرة واللوعة تلقينا نبأ الرحيل المفاجئ للمناضل والمثقف , المغفور له , الأستاذ فلك الدين كاكايي , الذي قضى جلّ عمره في خدمة قضية شعبه وحقوقه القومية المشروعة , وكان مدافعاً عنها بكل ما لديه من عزيمة , وكان سلاحه الأقوى القلم إلى جانب حمله السلاح ومشاركة أخوته البيشمركة القتال على ذرا جبال كردستان , ضد نظام الطاغية المقبور صدام حسين وفكره الشوفيني البعثي , حتى تكلل نضالهم بتحرير كردستان العراق من جبروته عام 1991 بعد الأنتفاضة العارمة التي عمت عموم كردستان .

إننا بهذه المناسبة الأليمة على قلوبنا , نتقدم إلى الشعب الكردستاني والأخوة في قيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني – عراق – وإلى عائلة الفقيد وذويه وأهله , بتعازينا القلبية ونشاطركم الأحزان , ونتمنى للفقيد الرحمة والمغفرة ولكم ولنا الصبر والسلوان .

إنا لله وإنا إليه راجعون

حزب آزادي الكردي في سوريا

منظمة أوربا

1/8/2013



قريبا جدا وفي العراق فقط!!، أنتضروا وترقبوا يا مساكين...، أنفجارات في كل وقت وحين وبمختلف الأنواع ،عبوات ناسفة وسيارات مفخخة و انتحاريين ، بعدما صار العراق ملاذا أمننا للإرهابيين ومكانا مناسبا لقيام العمليات النوعية التي تفتك بأبناء هذا البلد الجريح، هذا كله بسبب الواقع الأليم الذي أصبح مختلف تماما عن ما هو مرسوم له !!،فلم يبنى الجيش العراقي على أسس نزيهة وعادلة و إنما على أساس المحاصصة الطائفية و المحسوبية .
لقد دب الفساد في الوزارات الأمنية حينها وزعت مناصب القادة الأمنيين وفق مبدأ تبادل المصلحة لما يصب وبقاء الحزب الحاكم في السلطة ، لعل الأمر غير مهم لأن من يدفع ثمن ذلك هو المواطن الفقير في كل يوم دامي تكون فيه فاجعة جديدة تندرج ضمن جدول الإخفاقات الأمنية المتكررة .
إن في زيارة الحكيم إلى قطر محاولة حقيقية نحو تصحيح مسار الحكومة القطرية الجديدة، بغية تقريب وجهات النظر في سبيل الاتفاق حول محاربة الإرهاب و الامتناع عن دعم الجماعات المسلحة ،فكان هذا التحرك لصالح للعراق ، لكونه يسير باتجاه تحقيق الأمن ومحاربة الإرهاب وصده من الخارج قبل دخوله الحدود.
في الوقت الذي نشاهد مبادرة الحكيم الشاب ، نرى نتائج السياسة الخاطئة لرئيس الوزراء ،ونحمله المسئولية الكاملة على أثر ما حدث في سجني (أبو غريب والتاجي) وما أسفر عنه من هروب مئات السجناء الإرهابيين المحكومين بالإعدام.
إن الأسئلة المطروحة أمامي كثيرة ومحيرة.... ، فلماذا يدخر المالكي هذا العدد من الإرهابيين في السجون دون تنفيذ الحكم؟؟، هل لغرض مبادلتهم مع السعودية بسجناء عراقيين لم يرتكبوا ذنب الإرهاب؟؟، و ما هي الطريقة التي أتبعت ليهرب بها هذا العدد الكبير من القتلة في ضل وجود الأعداد الهائلة من قوى الأمن المكلفة بالحراسة؟؟،هنا نجد الجواب ليعطينا الدليل القاطع عن مدى فساد قادة المؤسسات الأمنية التي أزكمة الأنوف ،وحقيقة هؤلاء القادة في تواطئهم مع الإرهاب.
هكذا كانت حادثة أبو غريب والتاجي ، وهي بمثابة شاهدين عادلين يحللان طلاق رئيس الوزراء من الحكومة العراقية ، فلا يقف العراق على شخص بحد ذاته و لا يقتصر على المالكي فقط ،في بلدنا الكثير من الكفاءات هي أهلا لتحمل تلك المسؤولية ,تستطيع تغيير واقع العراقيين نحو الأفضل .

يتباين إستحضار الكَم الباطني

من خلال مرور القطارات لدى البعض ، والبعض من صمت البحار والتقاء السُحب والبعض من المخلوقات التي تتقافز في الغابات وفي العراء ،

ينال الإدراكُ حضوةً في المقاييس تُقبلُ هنا

ويتعذر قبولها هناك ،

وهو مايعني ..أن الإنفصالَ قائمٌ إن تَحَكمَ المُطلقُ بعدمه أو أتى العدمُ بوجوده الخاص للإنموذج الكونيّ بمعدليه الزماني والمكاني

والذي ماظلَ يفصلُ بينهما

التقديرُ التلقائي لمرور الضوء

وغير المحسوس من الماء في القدح

قبل أن تختارَ الكائناتُ البشريةُ دائريةَ الموشور وزخارف النُقط الثابتة مقابل ماظلَ مع العناصر من الآيون ،

يأتي الإستنتاجُ بالإستنساخِ بمقبولية التبادل:

بين رسمِ الكَهف ..

رأس المال المؤكسد في الفلز ..

تُنفذ الخديعةُ

لاتُرى الأرضُ مكاناً جُغرافياً

من تفاهة القوت

من نذالته

من التناقض الكوني للمشكلة الإلوهيةِ

وبقاء الصفات سائبة لاوصل لها بالموصوف ،،

ربما بهذا التعجيل

تكونَ الوعيُ الشعوريُ للذكور

واللاشعوري للأُناث ،

لايختتم نهاية الشوط بخاتمة إن تجردت الطبيعةُ من خطايا الجهات الأربع ،

بقي الرميم ينتظرُ تلاقي القطارات والبحار والسحب

ماينقله السّرُ من نطفة لأخرى

ضمن وظائف أبدية مابين المطلق وعدمه

ومابين الضرورات

تقتضي

أن نكونَ

على قيّد الحياة

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

الخميس, 01 آب/أغسطس 2013 10:18

فادى عيد - سنـوات ما قبـل الربيــع

لو اردنا ان نرى المستقبل فعلينا قراء الماضى جيدا جدا و ادراك ما يحدث فى الحاضر . فان كنا نرى فى المستقبل ظلام دامس فهذا اقل خطورة من ان تكون رؤيتنا للمستقبل معدومة او ضبابية فالضباب الذى امام اعينك غالبا تكون خلفة رصاصة مصوبة نحوك . فكم من رصاصة اخترقت اجسادنا من قناصين و كم من طعم ابتلعنا و نحن غافلين .

فى 1968م صرح "موشى ديان " وزير الدفاع الإسرائيلي لجريدة " تشرين اللبنانية " إذا استطعنا اسقاط عسكر جمال عبد الناصر فى بئر الخيانة وتصعيد الإخوان الى سدة الحكم فى مصر .. سنشتم رائحة الموت والدماء فى كل بقعه من أراضى مصر، فلتكن تلك هي غايتنا وحربنا بمساعدة أصدقائنا الأمريكان .

و فى كتاب (تاريخ الحرب بين العرب واسرائيل ) يقول بن جوريون " عظمة اسرائيل ليست في قنبلتها الذرية ولا ترسانتها المسلحة ولكن عظمة اسرائيل تكمن في انهيار دول ثلاث مصر والعراق وسوريا "

فى 1987م قرر مجلس شورى الاخوان أن يضع خطة واستراتيجية للعمل في الداخل الأمريكي و عندما تكلم القيادى الاخوانى محمد اكرم عن اهداف الاخوان فى امريكا فقال كلمة واحدة هدفنا هو الاستقرار .

فى 1993م شمعون بيريز يقول فى كتابة ( الشرق الاوسط الجديد ) و هو يشير على الانظمة العربية " سنسقط تلك الانظمة عن طريق اضرام النيران بداخلها بايدى شعوبها " و يصرح بعدها و يقول : يجب ان ننشئ محطات تليفزيون عربية تعمل على اقامة التطبيع كمان نريدة نحن .

فى 1993م تاسست الجمعية الاسلامية الامريكية ( تابعة للاخوان ) و جاء تاسيسها باقورة للعلاقات القديمة بين الاخوان و امريكا منذ الستينات و لها 60 فرعا فى 35 ولاية .

فى 1996م الغاء القسم العربى من الاذاعة البريطانية و يتم توجية جميع العاملين بالقناة الى العمل بالقناة القطرية الجديدة " الجزيرة " و التى تلقى دعم مباشر من حاكم قطر حمد بن جاسم شخصيا .

فى 2003م بعد غزو العراق بوش يصرح " لقد اخطائنا بدخولنا للعراق فمفتاح المنطقة بمصر و ليس فى العراق " و " ان المنطقة العربية ستخضع باكملها الى مرحلة دمقرطة "

فى 2003م يتوجة وزير الخارجية الامريكى " كولن باول " الى سوريا و يبلغ الرئيس " بشار الاسد " تهديد امريكا لة بالكف عن امداد و تسليح حزب الله و الحركات المسلحة الفلسطينية و ئلا تعرض نظام الاسد لتصفية و يطالب الاسد بتوقيع على مذكرة ( شروط الابقاء ) التى تحيد سوريا تماما عن دورها العربى و يوقع بشار على بندين فقط و يرفض التوقيع على الخمسة بنود الكاملة للاتفاقية .

فى 2003م تم تاسيس فرع لمؤسسة راند فى قطر و هى فى شكلها الخارجى مركز ابحاث سياسية و لكن فى حقيقتها مؤسسة استخباراتية «مستقلة» تعمل في إطار مدني ومن المعروف عن راند ارتباطها الوثيق بصناعة القرار العسكري داخل البنتاجون و اكبر دليل على ذلك من تولى رئاستها فى فترة 1981م الى 1986م كان دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الأميركي و كان احدث تقاريرها التى رفعتها لـلادارة الامريكية اوصت فيها الولايات المتحدة للبحث عن وطن بديل لمسيحيين الشرق الاوسط .

في 2003م سفير الولايات المتحدة لدى حلف شمال الأطلسي " نيكولاس بيرنز " يقول في شهادة أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ : حلف الناتو بحاجة إلى نقل محور تركيزها من الداخل على أوروبا الذي كان ضروريا ومناسبا خلال الحرب الباردة إلى التركيز على الخارج قوس البلدان التي معظم التهديدات تاتى منها اليوم في وسط وجنوب آسيا والشرق الأوسط .

فى 2004م الناتو يعقد اجتماعة باسطنبول و يعلن قادة الحلف عن مبادرة اسمها " تركيا و الشرق الاوسط الجديد " و تم تحديد دور تركيا فى الخريطة الجديدة للمنطقة .

فى 2005م بداية الزيارت الرسمية لوفود من جماعة الاخوان للادارة الامريكية .

فى 2006 كونداليزا رايز تعلن عن لا مفر للتعجل من تنفيذ خطة الشرق الاوسط الجديد بعد هزيمة اسرائيل فى حرب تموز 2006 على يد حزب الله .

فى 2006م يتم تاسيس " اكاديمية التغيير " فى لندن و فرعها بقطر و النمسا عام 2008م على يد " هشام موسى " ( جوز بنت القرضاوى ) و يدة اليمنى عبد الرفيق سلام ( صهر راشد الغنوشى ) و الذى تم تعيينة وزير خارجية تونس بعد الثورة التونسية و اغلب قيادات اكاديمية التغيير من شباب الوطن العربى المنتمى لجماعة الاخوان ان لم يكن جميعهم ثم توجة بعدها عبد الرحمن يوسف ( ابن الشيخ القرضاوى ) للدكتور محمد البرادعى و الذى اصبح فيما بعد منسق لحملتة .

فى 2007م بعد انعقاد مؤتمر " انا بوليس للسلام " كتب برنارد لويس في صحيفة “وول ستريت” يقول : يجب ألا ننظر إلى هذا المؤتمر ونتائجه إلا باعتباره مجرد تكتيك موقوت غايته تعزيز التحالف ضد الخطر الإيراني وتسهيل تفكيك الدول العربية والإسلامية ودفع الأتراك والأكراد والعرب والفلسطينيين والإيرانيين ليقاتل بعضهم بعضًا كما فعلت أمريكا مع الهنود الحمر .

فى 2006م الاخوان يستعرضون قوتهم العسكرية بعرض عسكرى داخل جامعة الازهر و احمد عبد العاطى (مسئول طلاب الاخوان تنظيميا على مستوى العالم و الامين العام لـ الاتحاد الاسلامى العالمى للمنظمات الطلابية و مدير حملة الدكتور مرسى للرئاسة ) حكم عليه بالسجن غيابيا مع قيادات اخوانية اخرى بسبب تلك الواقعة .

فى 2008م يتباهى " افى ديختير " وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي السابق فى محاضرة لة اثناء تكريمة بالاخترقات التى حققتها اسرائيل داخل جميع المؤسسات المصرية بعد شرح طويل عن مصر و ختم كلامة و هو يقول : إن إسرائيل قد خرجت من سيناء بضمانات أمريكية للعودة إليها فى حالة تغير النظام فى مصر لغير صالح إسرائيل .

فى فبراير 2008م افتتح امير قطر حمد بن جاسم مركز " بروكنجز الدوحة " وهو مركز متخصص فى الأبحاث السياسية المستقلة المتعلقة بالشؤون الاجتماعية والاقتصادية والجيوسياسية التي تواجه الدول والمجتمعات العربية و الاسلامية و يضم فى عضويتة كلا من مادلين أولبرايت و زبيغنيو بريجنسكي و صامويل بيرجر و إدوارد دجيرجيان و الكثير من الشخصيات السياسية العربية و العالمية .

فى 2009 اوباما يوجة الدعوة لقيادات الاخوان المسلمين فى مصر لحضور الكلمة التى سيلقيها فى جامعة القاهرة و هو ما جعل مبارك يمتنع عن الحضور لوجود اشخاص محذورين مثل قيادات الاخوان ثم تصرح كونداليزا رايز " ان امريكا لا تمانع من وصول الاخوان للحكم "

فى 2010م طلبت السفيرة الامريكية من مبارك السماح بنشاط بعض منظمات المجتمع المدنى مثل المعهد الجمهورى و اينشتاين و NDI و غيرها و لكن بشكل رسمى .

فى 23 يناير 2011 فى سابقة هى الاولى من نوعها محرك بحث جوجل يرسل رسائل خاصة على البريد الالكترونى Email ) ) للدعوة بالتظاهر يوم 25 يناير .

فى يوم 28 يناير جوجل يرسل لنشطاء بعينهم وقت قطع النت اثناء الثورة شفرات الاقمار الصناعية لكى يتم استمرار التواصل بينهم .

الجمعة 28 فبراير يتم ضرب اقسام الشرطة المصرية فى وقت واحد و بشكل واحد و يتم فتح جميع المعتقالات التى بها اعضاء من جماعة الاخوان و حماس و حزب الله و بعد خروج الهاربين من حركة حماس بـ 5 ساعات يتم ظهورهم صوت و صورة حية على قناة الجزيرة و هم فى قطاع غزة بعد ان تم اتصال مباشر من قناة الجزيرة باحد اعضاء مكتب الارشاد الهاربين من سجن وادى النطرون و الذى كان محكوم علية بقضية تخابر مع ال CIA و هو يقول لقناة الجزيرة ان " اولاد الحلال كانو معديين على الطريق و خرجونا " جدير بالذكر ان جميع خطوط الاتصال و الانترنت فى مصر كانت لا تعمل فى ذلك اليوم .

الجمعة 4 فبراير يخطب لاول مرة خامئنى فى طهران بالغة العربية فى صلاة الجمعة و يوجة كل كلامة للثوار فى مصر و تونس و يصرح بعدها " يا احفاد حسن البنا تقدمو و استولو على السلطة "

اغلب المصريين الذين شاركو فى حملة انتخابات اوباما و عادو الى مصر لتقديم ورش عمل للشباب عن الحملات الانتخابية ينتمون للاخوان .

فى 31 مايو 2012 صرح " فتحى حماد " وزير داخلية حركة حماس لجريدة الراى الكويتية : المصريون (هبلان) مش عارفين يديروا حالهم... بيشتغلوا بناء على رؤيتنا إحنا... وراح نربطهم بإيران لأن اليوم زمنا إحنا وزمن الإخوان، ومن سيقف في طريقنا راح ندوسه بلا رجعة .

و منذ ذلك الحين يعرف الجميع ما حدث اثناء انتخابات الرئاسة المصرية و ما بعدها من تالق " للطرف الثالث " بعد وصولة للحكم حتى اننا اعتدنا على سماع ذلك فى جميع وسائل الاعلام و لكن دعونا نتامل المنطقة العربية و ما يحدث فيها من تغيرات بعد سايكس بيكو النسخة الثانية فقد كنا نفتخر دائما بقوة الجيوش العربية العراقية و السورية و المصرية فالعراق نفسة انتهى و الجيش العربى السورى فى مواجهات دموية مستمرة ضد مجاهدين الناتو ( جبهة النصرة ) و الجيش المصرى الان يتم الزج بة فى بئر الارهاب بسيناء و محاولات التشوية المستمرة و ان تنفيذة لارادة الشعب هى انقلاب على شرعية البيت الابيض للمعزول مرسى العياط

حتى اصبح امن الخليج فى مهب الريح بعد ربط خيوط الود بين مرشدين مصر و ايران بل اصبح التهديد صريح من الحرس الثورة الايرانى لضرب استقرار الخليج العربى و هو ما عبر عنة عصام العريان عندما قال على اشقائنا بالامارات " انهم سيصبحو عبيدا عند الفرس "

كما بات مغربنا العربى على صفيح ساخن فقد يتخيل البعض ان العاصفة توقفت عند تونس و لكن اتذكر جيدا حديث الفرنسى الصهيونى و عراب الحرب فى لبيا " برنارد ليفى " للتلفزيون الفرنسى عندما قال " ان الربيع العربى سيصل للجزائر لا محال و انة يفعل ذلك خدمة للصهيونية " كذلك لم تعد العاصفة بعيدة عن الدار البيضاء مع تحرك حزب " العدالة و التنمية المغربى " ( اخوان المغرب ) فى الشارع و بقوة .

فعندما استمع الى احد البسطاء يقول ان احداث يناير 2011م ثورة شباب طاهر نقى و ان ما حدث يوم 30 يونيو من نزول اكثر من 30 مليون مواطن مصرى فى نموذج للثورة السلمية و توحد مؤسسات الدولة ضد حكم مستبد هو " انقلاب على الشرعية " فلا اجد الا ان اضحك و اردد فى نفسى اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا .

فادى عيد

باحث سياسى بقضايا الشرق الاوسط

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

مِنْ مُذكَّرات إِنْسَانة

مَدْرسِيَّات / 1

عَنِ الوَطَنِ والشَهادَةِ ودُمُوع الأُمَّهاتِ الغالِيات ...........

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بقلم : شذى توما مرقوس

الأحد 3 / 2 / 2013 ــ الأحد 19 / 2 / 2013

عَنْ ذاكِرتي يَنْفلِقُ ذاك الظِلُّ المُؤْدِّي لِلطُفولةِ حَيْثُ أَيَّام الدِراسةِ الابْتِدائِيَّة ، وكُنّا حِيْنَها أَنا وأَتْرابي نَقْفِزُ السِنين مِنْ سِنِّ السابعةِ تَلاحُقاً حَتَّى سِنّ الحادِية عَشْر ورُبّما الثَانِية عَشْر ........

فَتْرة طَفَحَتْ فيها تَوجُهات بَثِّ حُبّ الشَهادَةِ " مِنْ أَجْلِ الوطنِ والقَضايا العَربِيَّة " لَدَى التلْميذات في المَدْرسَةِ ، فكانَتْ تَتطايرُ فَوْقَ رؤوسِنا شِعاراتُ التَضْحيةِ بِالنَفْسِ مِنْ أَجْلِ اسْتِعادةِ الأَحْواز المُغْتَصبة ( عَربُستان ) ، الشَهادة مِنْ أَجْلِ قَضِيَّةِ العَربِ الكُبْرى ( فلسطين ) ، التَضْحيةِ بِالغالي والنَفِيس لِلوَطن ........... وإلخ ، الاسْتِعدادِ التَامِّ الَّذي لايَقْبلُ المُناقشة لِلالْتِحاقِ بِجبهاتِ القِتال لِنَيْلِ النَصْرِ حَتَّى الشَهادة ، التَطوُّعِ في المُنظماتِ كفِدائياتٍ لِلاسْتِشْهادِ مِنْ أَجْلِ تِلك المرامي ، وأَفْكارٌ أُخْرَى تَنْضَوي كُلّها تَحْتَ هذهِ المَداخِلِ الرئيسِيَّة .......

أَيْ إِنَّنا كتلْميذاتٍ كُنَّا مشارِيع لِلشَهادةِ ، وكانَتِ الهَيْئة التَدْريسِيَّة تَحثُّ الخُطى نَحْوَ زِيادةِ هذهِ الرُوح وإِضْرامِها فَتِيلاً في نُفوسِنا الطُفولِيَّة تَحْتَ مُسَمَّى التَوْعية دُوْنَ انْتِباهٍ لِما في هذا التَوجُّه مِنْ أَخْطاءٍ فادِحةٍ لاتَخْدِم الوَطن ولا المُواطِن ولا المُسْتَقْبلِ وإِنَّما تَرُجَّهُ شَكاً وقَلقاً ......

مايُثيرُ العَجب حَقَّاً إِنَّ المُعلِّمات كُنَّ يُشارِكنْ بِنشَاط ٍ مُثير في هذا التَوجُّه دُوْنَ أَنْ تَنْظُرَ ولَوْ واحِدَة مِنْهُنَّ إِلى خَطْوةٍ أَبْعَد فيما سيَحْمِلهُ المُسْتَقْبل مِنْ أَضْرارٍ إِثْر ذلِك .......

وعلى سَبِيل المِثال في إِحْدَى مراحِل الدِراسةِ الابْتِدائيَّة كانَت تَحُثُّنا المُعلِّمة على كِتابةِ رِسالةٍ إِلى أَشِقائِنا في جَبهاتِ القِتال ، وأَذْكُرُ مِمَّا أَذْكُر العِبارة الَّتِي كانَتْ تُردِّدُها على مَسامِعِنا المُعلِّمة لِتَتَضمَّنَ رسائِلنا إِلى أَشِقائِنا :

" وأَنا يا أَخي مُسْتَعِدة لِلتَضْحِيةِ بِنَفْسي مِنْ أَجْلِ فلسطين العزِيزَة ، ولكِنْ أَنْتَ تَعْلم إِنَّني فتاة ضَعِيفَة لا أَسْتَطيعُ حَمْلَ السِلاح والقِتال ، لكِنَّني سأُحارِبُ بِقلمي ودُموعي .... إلخ " .

وجَازَتْ لنا أَنْ نَسْتَبْدِلَ كلِمة فلسطين بِكلِمةِ الوَطن ، الأَحْواز ...... إلخ ، وهكذا حَسَب وُجْهة الرِسالَة ........

رَغْمَ صِغرَ سِني عِبارَة ـ أَنا فتاة ضَعِيفَة ـ أَثارَتْ دواخِلي اسْتِنكاراً وغَضَباً وأَلَماً ، فسَأَلْتُ المُعلِّمةَ عِبارَةً بَدِيلَة ، غَيْرَ أَنَّ وقَاحتي أَزْعَجَتْها وأَوْصَدَتْ شَقَّ الاعْتِراضِ مِنْ بَابِ الطاعةِ والأَدبِ والخُلْق الحَسَن ، فنَحْنُ الصغِيرات غاشِمات لانَعْلَمُ شَيْئاً وبالتَالِي لاقِيمَة لِما نُبْدي ، وعَلَيْنا الطَاعَة لا الاعْتِراض ، والمُعلِّمةُ تَرَى أَنَّ العِبارَةَ رائِعةٌ وحَقِيقِيَّةٌ ، ويَجِبُ الإِيمان بِها وأَخْذِها مَأْخَذَ الجِدِّ ، وعَدَم مُحاكاةِ الرِجالِ في أَحْوالِهِم أَيْ عَدَمُ الاسْتِرْجال لأَنَّهُ أَمْرٌ كَرِيه ومَرْفوضٌ البَتَّة .

الفِدائيات ، وقَدْ سَمَطوا آذاننا تَشْبِيعاً بِذِكْرِهِنَّ في السنِينِ اللاحِقَة ، كُنَّ يَحْمِلْنَ الرَّشَاشات ، هكذا صَوَّروهُنَّ لَنا أَبَداً ، هُنَّ أَيْضاً مِنْ النِساء ، كَيْفَ لَمْ يَخْطر لِهذِهِ المُعلِّمة بَالاً مِثْله .

الآن حِيْن أَتذكَّرُ عِبارة المُعلِّمة يَتَملَّكني شَيْطانُ الضَحِك وأَقولُ رُبَّما كانَ مِن اللائِق أَنْ تَخْتُمَ عِبارتها بِالنَهْجِ التَالي :

" ولكِنْ أَنْتَ تَعْلَم إِنَّني فتاة لاأَسْتَطيعُ حَمْلَ السِلاح والقِتال ، لكِنَّني أَسْتَطيعُ يا أَخي العزِيز التَضْحِية بِك عَنْ طِيبِ خاطِر ، أَمَّا أَنا فسأَنْعمُ بِحياتي لأَنَّني لَسْتُ مُضْطَّرَة لِلشَهادةِ وسأُواصِلُها دُوْنَك " .

هذه المُعلِّمة كانَتْ واحِدَةً مِنْ شُخُوصِ آوانِها الحافِلِ بِالصَفحات .........

إِحْدَى الأَناشِيد الَّتِي تَعلَّمْناها في المَدْرسةِ بَيْنَ عِباراتِها دُسَّتْ : " نَموتُ وليَحْيا الوَطن " ، غَيْرَ أَنَّ لا أَحَد بادرَ لِلسُؤالِ : إِنْ فُنِي الكُلُّ وماتوا فداءً لَهُ ، فعَنْ أَيّ وَطنٍ نَحْكي ؟

كما لَمْ يَجْرُؤ أَحَدٌ مِنَّا السُؤالَ : لِماذا فلسطين قَضِيَّةَ العَرَبِ الكُبْرَى ، فيما كُلُّ بَلدٍ لَهُ قَضاياهُ الذاتِيَّة الَّتِي تَكْفِيهِ وتَحْتَاجُ جُهُودهُ ومَساعِيهِ ؟

وفي السنِين الَّتِي تَلَتْها كانَتْ المواضيع المُفَضَّلَة الكِتابة عَنْ الفِدائِيَّة والفِدائيّ ، وكانَتْ جميلة بوحريد النَموذَج الَّذِي يَرْسِمونهُ لَنا مِثالاً في مُخيِّلتِنا ( رُبَّما لأَنَّ المُعلِّمات أَنْفُسهُنَّ لَمْ يَكُنَّ يَعْرِفْنَ غَيْرَها ) دُوْنَ أَنْ نَعْرِفَ عَنْها الكثِير بِاسْتِثْناءِ إِسْمها ووَطنها والعَدُوّ الَّذِي قَاومَتْهُ ، تَماماً كما لَمْ نكُنْ نَعْرِفُ الكثِير عَنْ عربُسْتان غَيْرَ أَنَّها مُغْتَصبَة وأَهْلَها عَرب كما قِيلَ لَنا ، وبَعْض المَعْلوماتِ الأُخْرَى الطفِيفَة عَنْها والَّتِي قَرأْناها في دَرْسِ الجُغرافية فيما بَعْد ، لكِنَّ الحَثّ على أَنْ نُصْبِحَ فِدائيات مِنْ أَجْلِها وازى بِأَضْعافِ آلافِ المَرَّاتِ مِنْ مَعْلوماتِنا الشَحِيحةِ عَنْها ، وتَمَّ شَحْنُ مخيِّلاتنا بِبَدْلاتِ الفِدائِيَّات ( السَتْرة والبِنْطال مَعَ قُبُعةِ الرَأْسِ ، وكُلّها مِنْ قماشٍ عَلَيْهِ زَخارِف غَيمِيَّة الشَكْلِ ، والسِلاحُ الرَّشاش مُعلَّقٌ بِكتِفِ الفِدائِيَّة ) حَتَّى اسْتلذّيْنا فِكْرَةَ التَحوُّلِ إِلى فِدائِيَّات ، بَلْ صارَتْ أَماني مُعْظَم الطالِباتِ أَنْ يَلْبَسنَ بَدْلَة الفِدائِيَّة والقُبَعة ويَحْمِلنَ السِلاح ، وبَدَتْ الأَماني الأُخْرَى كأَنْ يُصْبِحَ الشَخْصُ طَبِيباً ، أَوْ مُهْندِساً ، أَوْ رساماً ، أَوْ فناناً .... إلخ كُلَّها أَماني سَاذِجَة عَقِيمة وغَبِيَّة وبَطراً ورفاهِية ، بَلْ إِنَّ الشُعورَ بِالذَنْبِ صارَ يُخالِجُنا فالوَطن بِحاجةٍ لِنَموتَ لأَجْلِهِ بَيْنَما نَحْنُ أَنانيون نُفكِّرُ في أَنْ نُصْبِحَ في المُسْتَقْبَلِ طَبِيبات ، أَوْ مُهْندِسات ، أَوْ ..... إلخ .

الخَجل صارَ يُلازِمُ أَحْلامَنا بِالمُسْتَقْبَلِ الجَمِيل ، فالمَوْتُ هو المُسْتَقْبَل المَسْؤُول الواعِي الفائِق حُبَّاً لِلوَطنِ والأُمَّةِ العَربِيَّة ، حَتَّى وإِنْ لَمْ نكُنْ عَرباً .

وبِما إِنَّ الطالِبات أَصابَهُن الهَوس مِنْ حُمَّى التَشْجيع على الفِداءِ ، صارَت الأَسْئلة السَاذَجَة والطُفولِيَّة تَتَناطَحُ في رُؤوسِهِنَّ جَمِيعِاً :

هَلْ على الفِدائِيَّة أَنْ تَتْرُك أَهْلَها وتُسافِرُ إِلى عَربُستان مثلاً لِلنِضالِ ؟

وكَيْفَ تُسافِرُ ، مَشْياً على الأَقْدامِ ، أَمْ بِالسيارةِ ، أَمْ عَلَيْها الاتِصال بِجَبْهةِ القِتالِ ، وكَيْفَ ذلِك وأَيْنَ العُنوان ؟

وأَسئِلَة أُخْرَى كثِيرَة .

حَتَّى إِنَّ إِحْدَى الطالِبات وكانَتْ تُعاني بِسببِ ذلِك قالَتْ إِنَّ أَهْلَها يَمْنَعونَها مِنْ أَنْ تُصْبِحَ فدائِيَّة ولاتَدْري ماذا تَفْعل ، هَلْ تَهْربُ مِن البَيتِ ؟

ولا أَدْري لِماذا أَصابني الرُعْب حِيْنَ سَمِعْتُ ماقالَتْهُ لنا فأَجَبْتُها بِخَوْفِ طِفْلَة :

ــ أَرْجوكِ لاتَهْربي ، هذا خَطِير ؟

فسألَتْ :

ــ ما العَمَل ؟

وصَمَتْنا جمِيعاً صَمْتاً غامِراً حَتَّى بادرَتْ إِحْدَى الفتيات وقالَتْ :

ــ لِنَسْألِ المُعلِّمة .

وحِيْنَ حَضَرَتْ المُعلِّمة الإِلَه ماتَتْ فَوْقَ الشِفاه كُلّ الأَسْئلَة .

مَخاوِفُنا وهُمومُنا هذهِ جمِيعاً لَمْ تَجْرُؤ واحِدَةٌ مِنْ الطالِباتِ أَبَداً على البَوْحِ بِها لِلمُعلِّمة بَلْ بَقِيَتْ طيَّ طُفولتِنا والكِتْمان ، فالمُعلِّمة في نَظرِنا كانَتْ كالإِلَه المُتَوَّج على العرْشِ ، يَهابُها الجمِيع ويَخْشَى غَضَبَها .

لَنا كتَلمِيذاتٍ في هذهِ الأَعْمار كانَتْ فِكْرَة الفِداء فِكْرَةً جذابَّة ، ولكِنَّها في نَفْسِ الوَقْتِ بقيَتْ لُعبَة كبقِيَّةِ أَلْعابِنا لَمْ تُدْرِك طُفولتنا السَاذِجَة وَجْه الجِدِّ والخُطورةِ فيها ، وكانَتْ أَسْئلتنا الحائرَة الساذِجة والمُضْحِكة أَحْياناً أَكْبَر دلِيل على ذلِك .

أَمَّا عَنْ فلسطين وواجِب الدِفاعِ عَنْها والشَهادة في سبِيلِ اسْتِردادِها ..... إلخ فحَدِّثْ ولا حَرَج .

كَمْ مِنْ المُتناقِضات حاولوا صَبَّها في عُقولِنا كتَلمِيذاتٍ صَغِيراتٍ في تَفاصيلِ كُلِّ مايُعلِّمونَهُ لَنا ، ففي واحِدَة يُعلِّموننا أَنْ نكْتُبَ " أَنا فتاة ضَعِيفَة لا أَسْتَطيعُ حَمْلَ السِلاح " ، وفي أُخْرَى يَحُثُّوننا على أَنْ نُصْبِحَ فدائيَّات ، ومُتَناقِضات كثِيرَة لاتَصْلُحُ لِمُسْتَقْبَلٍ واثِق .

ومِمَّا أَذْكُرهُ إِنَّهُ ذات مَرَّة نشَبَ خِلاف بَيْنَ جارتينِ في الشارِعِ الَّذِي نَسْكُنُ فيه فصَرَخَتْ إِحْداهُما في الأُخْرَى :

ـ أَنْتُم العراقيون كُلَّكُم خَونَة ، العرَب كُلَّهُم خَونَة .... أَنْتُم بعْتُم فلسطين وسلَّمْتُموها لِليهود بِغَدْركُم ، ولِذَا فأَنْتُم مُجْبَرون ومُلْزَمون بِاسْتِعادتِها والمَوْت مِنْ أَجْلِها رُغْماً عَنْ أُنُوفكُم .

فرَدَّتْ عَلَيْها الأُخْرَى وقَدْ انْتَفَخَتْ واشْتَعلَتْ ، والأَرْضُ ضاقَتْ بِغَضَبِها:

ـ ولِماذا تَرْتَضين العيْش بَيْنَ الخَونَة وفي أَرْضِهم ، تَأْكلين مِنْ ثِمارِ أَراضيهم وتَشْربين مِنْ ماءِ أَنْهارِهِم ، وتَتَمتَّعين بِنُقودِهِم ، ألَسْتِ تَبيعين وَطنكِ مِنْ أَجْلِ الاسْتِمْتاعِ بِنُقودِ الخَونَة ؟

أَلَسْتِ أَنْتِ نَفْسكِ خائِنة ؟

عُودي لِوطنكِ إِنْ كُنْتِ صادِقة وضَحِي بِنَفْسكِ لأَجْلِهِ ، فأَنْتُم مَنْ بعْتُم وَطنَكُم وأَراضِيكُم لِليهود .

وتَصاعَدَتْ وَتِيرَة غَضَبِها حِدَةً فخَتَمَتْ جُمْلَها بِمَقولَةٍ مُتداولَةٍ شَائِعةٍ باللُغَة الدَارِجةِ :

ــ هم نزل وهم يدبِّك على السطح .

بِمَعْنَى : هو نَزِيلٌ ( ضَيفٌ ، غَرِيبٌ ، مُسْتَأْجِرٌ ، قادِمٌ جدِيد .... إلخ ) ، وفَوْقَ ذِلك فإِنَّهُ يُحْدِثُ ضَجَّة ، ويُثْقِلُ حَرَكتِهِ بِدكِّ أَرْضِ سَطْحِ المَنْزِلِ تَحْتَ أَقْدامِهِ دَكَّاً لِيُزْعِجَ أَهْلَ الدَارِ ، ولايَسْتَحي ، أَوْ يُراعي .

تَعجَبْتُ جِدَّاً مِمَّا سمِعْتُ مِنْ الجارتين خُصوصاً وإِنَّنا في المَدْرسة نَقُومُ ونَقْعُد على ذَكْرِ فلسطين والفِداءِ والشَهادةِ مِنْ أَجْلِها ..... إلخ .

هذهِ السيّدة تُكذِّبُ ما نَتعلَّمَهُ في المَدْرسة ، فأَيْنَ الحقِيقة ؟

هَلْ هذهِ السيّدة على حَقٍّ ، أَمْ ما نَسْمعَهُ في المَدْرسةِ ؟

كُنْتُ أَتهادى في خُطواتي عائدَةً إِلى المَنْزِلِ مِنْ المَدْرسة ، ولكِنْ مانَطَقَتْ بِهِ هذهِ السيّدة جَعلني أَحُثُّ الخُطى مُتَمنِيَّةً الطَيران لأَصِلَ المَنْزِل وأَسْأَلُ والِديّ عَنْ الحقِيقة علَّني أَرْسو إِلَيْها ، وفي مُكابَدتي هذهِ وقَعَتِ الحقِيبةُ المَدْرسِيَّة أَرْضاً فحاولْتُ رَفْعَها لكِنَّني لِشِدَّةِ عجَالتي وَقَعْتُ فَوْقَها ، ولَمْ يَكُنْ هناكَ وَقْتٌ لإِهْدارِهِ في الأَلَم ، فنَهَضْتُ وسَحلْتُ الحقِيبة خَلْفي بِخُطىً واسِعة ، دَخلْتُ الدارَ مُسْرِعةً ، وإِذْ عَثَرْتُ عَلَيْهما وهُما يَتَعاونانِ في إِصْلاحِ بَعْضِ الأَضْرارِ الَّتِي لحِقَتْ بِجِدارٍ ما في المَنْزِل، سَأَلْتُهما على عَجَلٍ ودُوْنَ تَحِيَّة كما كانَ المُعْتاد كُلَّ مَرَّة فالأَمْرُ عاجِلٌ وخَطِير ولاوَقْتَ لتَضْييعِهِ في التَحِيَّة :

ــ هَلْ صحِيح إِنَّ العِراقيين والعَرَب خَونَة وهُم مَنْ باعُوا فلسطين لِليهود ؟

تَوقَّف والديّ عمَّا يُؤدِّيانهُ ، وسَألَني والدي مُنْدهِشاً :

ــ ماذَا هُناكَ ياابْنَتي ؟ لِماذَا هذا السُؤَال ؟

قُلتُ لَهُ :

ــ سَمِعْتُ الجارَة ( ع ) تَقُولُ ذلِك لِلجارَة الأُخْرَى ( س ) .

فقالَ والدي :

ــ لاتَشْغلِي بالكِ ياابْنَتي بِهذِهِ الأُمُور ، المُهِمّ أَنْ تَعْتنِي بِدراستكِ وتَأْتين بِشَهادةٍ عالِيةٍ في المُسْتَقْبَل .

خابَ أَمْلِي ، فوالديّ لَمْ يَكُنْ لَهُما أَيّ جَوابٍ عَنْ سُؤالي .

قَضَيْتُ يَوْمي وليْلتِي مَهْمومةً حائرَةً أُفْكِرُ في الأَمْرِ وقَرَّرْتُ أَنْ أَسْأَلَ المُعلِّمة عَنْ ذلِك ، لكِنَّ شَجاعتي خَانَتْني بِمُجَردِ أَنْ دخَلْتُ الصَفَّ في اليَوْمِ التَالي .

حيْرَتي فيما بَعْد أَكلَتْها السنِين بِتَوالِيها وهضَمَتْها حِيْنَ كانَ في اسْتِضافةِ الوَطَن جمُوعاً مِنْ إِخْوتَنا وأَخواتَنا في الإِنْسَانِيَّة ، كانَتْ الجُمْلَة تَتواردُ مِنْ البَعْضِ حِيْناً قَصْداً ، أَوْ زَلة لِسانٍ غَيْر مَقْصودَة وتَتوارَى بُرْهة ، تُساقُ إِلى آذانِ ماحَوْلَهُم ، أَوْ تَدورُ بَيْنَهُم :

" العِراقيون والعَرَب خَونَة ، هُمْ مَنْ باعوا فلسطين لِليهودِ وعَلَيْهم شَرط تَحْرِيرِها " .

انْتهَتْ ضَجَّةُ التَحْرِيضِ هذهِ بانْتِهاءِ المَرْحلَةِ الابْتِدائِيَّة ولا أَعْلَم إِنْ كانَ ذلِك فَقَطْ في المَدْرسةِ الَّتِي كُنْتُ فيها ، أَمْ إِنَّ المَدارِسَ الأُخْرَى في تلِك المدِينةِ اللاودودَة كانَتْ على نَفْسِ الخُطى .

انْتهَتْ ضَجَّةُ التَحْرِيضِ هذهِ بانْتِهاءِ المَرْحلَةِ الابْتِدائِيَّة لِتَبْدأَ مَرْحلَة أُخْرَى مِنْ نَوْعٍ آخَر : تَعْظيم التَارِيخ العربيّ والعِبارات المُؤثِّرَة الَّتِي تَجْرَحُ القُلوبَ عَن الشُهداءِ والتَضْحِيةِ والفِداءِ ، فأَيْنَما تَوجَّهْنا في المَدْرسةِ عُلِّقَتْ على الجُدْرانِ نَشَرات تَحْوي :

( قُلْ لِوحيدي إِنِّي تَذَوقْتُ مَعْنَى العطاء ولذَّ لِقَلْبي جُرحَ الفِداءِ ) ، أَو مُرادِفة لَها ، أَوْ تُوازِيها .... إلخ .

عِبارات تَزْرَعُ الحُزْنَ المُبَطَّن المُحرِّض على الحقْدِ والانْتِقامِ مِمَّنْ يُعْتَبرونَ فاعِليها . عِبارات كُنّا نَقْرأُها في النَشَراتِ المَدْرسِيَّة المُعلَّقَةِ على الجُدْرانِ الداخِليَّة لِلمَدْرسةِ وفي قَاعاتِ الدِراسةِ الصَفِيَّة ..... إلخ .

عِبارات كُنّا نَقْرأُها ، لكِنَّ الحدِيثَ عَنْها لَمْ يكُنْ دَيْدناً مُسْتَمِرَّاً إِذْ كانَ هُناك مَحطاتُ اسْتِراحةٍ مِنْها ، ففي مَرْحلَةِ الدِراسةِ المُتَوسِطةِ كانَ تَوَجُّه المَدْرسةِ عِلْمِيَّاً في جانِبهِ الأَكْبَر فعَبَرْنا بِطُفولتِنا إِلى ضِفَةٍ أُخْرَى تارِكين خَلْفَنا عَربُستان وملابِسَ الفِدائِيَّات والإِصْرار على الشَهادَةِ ، غَرِقَتْ أَذْيالُها في أَعْماقِنا واسْتَقرَتْ هادِئةً ساكِنةً وكأَنَّها غَفَتْ قيْلولَة ، لكِنَّ الراديو والتِلفزيون اسْتَمرَّ في دَيْدنِهِ لايَنْقَطِعُ عَن التَكْبِيرِ بإِسْمِ فلسطين المُغْتَصبة وضَرُورَةِ تَحْرِيرِها وتباً لِلعَدُوِّ الصهيونيّ ولِلمُؤامرَةِ ولِلامبِريالِيَّة العالَمِيَّة .

وظَنَنْتُ لِفَتْرَةٍ أَنَّ الحيَاةَ قَدْ تَغيَّرَتْ فِعْلاً حَتَّى صادفْتُ ذاتَ مَرَّة فتاةً أَعْطَبَتْ ظَنِّي زَوالاً وهي تَقُول :

ــ أَنا مُسْتَعِدَّة أَنْ أُضْحِي بِأَخي مِنْ أَجْلِ فلسطين ( أَيْ تَقْصد أَنْ يَمُوتَ أَخُوها مِنْ أَجْلِ تَحْرِيرِ فلسطين ودِفاعاً عَنْها ) .

وأَشارَتْ إِلى أَخِيها الصَغِير مُحْتَضِناً كُرتَهُ إِلَيْهِ ، وعلى ما أَعْتَقِدُ كانَ في نَحْوِ العاشِرَةِ مِنْ العُمْرِ .......

قَسْوَتها اسْتَفَزَّتْني كثِيراً وحَرَّضَتْني على سُؤالِها وأَنا أَرى الصَغِير لاهِياً بِكُرتِهِ بَرِيئاً في عالَمِ طُفُولَتِهِ :

ــ لِماذَا تُضَحِّين بِأَخِيكِ ولا تُضَحِّين بِحيَاتكِ أَنْتِ ؟

بِالنِسْبَةِ لي قَسْوَتها تَمَثَّلَتْ في سُهُولَةِ التَضْحِيةِ بِحيَاةِ الآخَرِين مُقابِلَ الاحْتِفاظِ بِحيَاتِها دُوْنَ أَنْ تُكلِّفَ نَفْسَها عَناءَ سُؤالِ المُضَحَّى بِهِ المُوافَقة أَوْ الرَفْض ........

ذلِك الكَرمُ المُزيَّف ، بِالضَبْط كسارِقٍ يَمُدُّ يَدَهُ في جَيْبِ مَنْ يُحاذِيهِ فيَنْهَبَهُ شَيْئاً ويُقَدِّمَهُ هدِيَّةً لِثالِثٍ بِاعْتِبارِهِ هو مالِك الشَيْءِ المَنْهوب ، فما البَالُ إِنْ كانَ المَسْروق حيَاةُ كائِن .

لكِنْ بَدَا واضِحاً إِنَّ الفتاةَ ضَحِيَّة اللَغْطِ المَدْرسيِّ بِدَلِيلِ جوابِها :

ــ أَنا فتاة ضَعِيفة لاأَسْتَطِيعُ حَمْلَ السِلاحِ والذِهابِ إِلى جَبهاتِ القِتالِ .

لِماذا يَجِبُ أَنْ يَموتَ الإِنْسَانُ مِنْ أَجْلِ الأَوْطان ؟

لِماذا لايَحْيَا مِنْ أَجْلِها ، والحَيَاةُ أَجْدَى ؟

لِماذَا لايَتِمُّ زَرْعَ رُوح المَحَبَّةِ والتآخِي والتآلُفِ لا التَناحُرِ فلا يُعدُّ سيلان الدِماءِ هَدَفاً أَسْمَى ، بَلْ الحَيَاة ؟

لَوْ رَفَضَ كُلُّ إِنْسَانٍ على وَجْهِ الأَرْضِ حَمْلَ السِلاحِ والقِتالِ لاضْطرَّ السَاسةُ ومُنْتِجو صِناعةَ المَوْتِ والحُروبِ إِلى التَخلِّي عَنْ تِجارتِهِم العفِنَة هذهِ ، ومَالوا تَحْتَ ضَغْطِ الرَفْضِ الإِنْسانِيِّ إِلى البَحْثِ عَنْ سُبُلٍ أُخْرَى لِحلِّ الأَزماتِ .

ولا أَلف وَطنٍ يُساوِي قِيمةَ دَمْعة واحِدَةٍ مِنْ عُيونِ الأُمهاتِ المُحْتَرِقاتِ القُلوبِ حُزْناً على فُقْدانِ أَبْنائهِنَّ في حُروبٍ لاطائِلةَ مِنْها ولافائِدَة لِلإِنْسَان ، حُروب تُغْنِي صُنَّاعَها ومُنْتِجيها فتَتَدلَّى كُرُوشهم أَكْثَر وأَكْثَر شَهْوَةٍ لِلدِماءِ حَتَّى تُلامِسَ الأَرْضَ القَانِية ، ويَعِيشونَ حَيَاتهم مُتْرفِينَ مُنْعمِينَ بَيْنَما يَذْهَبُ الآخَرونَ لِينامُوا في القُبورِ بِلاعَوْدَة .

إِذْ يَذْهَبُ الآلافُ إِلى المَوْتِ تَحْتَ مُسَمَّى الشَهادَةِ لأَجْلِ الوَطَنِ والقَضايا الكُبْرَى ، إِنَّما الحقِيقَةُ غَيْر ذلِك ، هُمْ يَموتُونَ مِنْ أَجْلِ السَاسةِ وتَثْبِيتِ العُروشِ وتَرْسِيخِ سُلْطانِهم وزِيادَةِ ذوي الأَمْوالِ مالاً .

أَيُّ مُبَرِّرٍ يَسْمَحُ بِقَتْلِ الآخَرِ ولَوْ بِمُسَمَّى عَدُوّ وتَحْتَ غِطاءِ الدِفاعِ عَن الوَطَنِ ؟

ولا حَتَّى الوَطَن أَثْمَن مِنْ حَيَاةِ الإِنْسَانِ ولَوْ بِمُسَمَّى عَدُوّ .....

ولَنْ يُغْفَرَ لِلأَوْطانِ أَبَداً دُمُوعَ الأُمَّهاتِ المُحْتَرِقاتِ القُلوبِ حُزْناً على فُقْدانِ أَبْنائهِنَّ في حُرُوبٍ لا طائِل مِنْها .....

لَنْ يَسْقُطَ عَنْ ذاكِرتي أَبَداً نَحِيبُ تِلك الأُمّ الثَكْلَى حِيْنَ بَدأَ الكاهِنُ يَتْلو أَسْماءَ المَوْتَى ( الشُهداء ) في صَلاةٍ أُقِيمَتْ على أَرْواحِهِم ، فخَرَجَ نَحِيبُها كعوِيلٍ طَغَى على صَوْتِ الكاهِنِ ، عوِيل غَصَّ بِاللَوْعةِ والحُرْقَةِ واللَظَى والحَشْرَجات .......

حُرْقَةَ قَلْبِها أَحْرَقَتِ المَكانَ بِما فيهِ ، حَتَّى أَنَّهُ تَأثُّراً واكْتِواءً اسْتَعْصَى على حُنْجُرَةِ الكاهِنِ التَوالِي بِالكلِماتِ فبَدَا صَوْتُهُ كحَشْرَجَةِ مُحْتَضِرٍ في أَنْفاسِهِ الأَخِيرَة ، مَذْبُوحاً في شَفَتيهِ ، مَصْلوباً على جِدارِ الحُنْجُرةِ ، رَغْمَ تَعْرِيفِ هذا الكاهِن لَدَى رَعِيَتِهِ بِلاإِنْسَانِيَّتِهِ ولاعَدالَتِهِ وغَلاظتِهِ وقَسْوَتِهِ ........

أَيَّةُ قِيمَةٍ تَصْمِدُ لِتُضاهي دُمُوعَ الأُمَّهاتِ مَكانَةً وأَهَمِيَّةً ؟

أَيَّةُ قِيمَةٍ تَصْمُدُ ولاتَسْقُطُ أَمامَ هذهِ القُلُوب المُحْتَرِقةِ المُتَلظِيَّةِ نَاراً ولَهِيباً ؟

أَيَّةُ قِيمَةٍ تَصْمُدُ أَمامَ دُمُوعِ أُمٍّ لا يُطْفِئُ لَهِيبَ قَلْبِها المُحْتَرِق على ابْنِها المَذْبُوحِ في سَاحةِ القِتالِ وهي تَزورُ قَبْرَهُ كُلَّ يَوْمٍ لِتَنُوحَ فَوْقَهُ سَاعاتٍ طِوال ؟

تَفْرَحُ الأُمَّهاتُ بِولادَةِ أَبْنائهِنَّ ، ويَبْذُلْنَ التَضْحِيات لِتَرْبِيَتِهِم لِيُصْبِحُوا بِعُمْرِ الزُهُورِ الفَوَّاحةِ يَنْبِضُونَ حَيَوِيَّةً ونَشَاطاً لِيَأْتي السَاسةُ ويَحْصِدونَ الزُهُورَ بِمَنَاجِلِهِم في وَمْضَةِ تَكَبُّرٍ وشُمُوخٍ وأَنانِيَّةٍ وتَطَلُّعٍ نَحْوَ المَزِيدِ مِنْ السُلْطَةِ والشُهْرَةِ والمَجْدِ .......

أَيْنَ يَذْهَبُ السَاسةُ وصُنَّاعُ الحُرُوبِ بِوُجُوهِهِم مِنْ لَهِيبِ قُلُوبِ الأُمَّهاتِ الثَكالى ، وأَيّ جَحِيمٍ يَكُونُ أَخَفُّ عَلَيْهم وَطْأً ؟

سِوى المُغيبين والمَخْدوعين يَعْتَقِدون َ بِضَرُورَةِ إِراقَةِ الدِماءِ دِفاعاً عَنْ مَرْمى ما .

لا قِيمَة على وَجْهِ الأَرْضِ تُضاهِي قِيمَةَ دَمْعَةٍ واحِدَةٍ مِنْ عَيْنِ أُمٍّ ثَكلَتْ ولِيدَها العزِيز ، ولاحَتَّى إِنْ كانَتْ هذهِ القِيمَة بِحَجْمِ وَطَنٍ .........

الدِماءُ لاتَبْني الأَوْطان بَلْ تَنْسِفها .

هَلْ بِالمَوْتِ والحُرُوبِ والدِماءِ تُبْنَى الأَوْطان ، أَمْ بِالحُبِ والعِلْمِ والفُنُونِ والآدابِ والعَمَلِ ؟

كُلُّ الحُرُوبِ الَّتِي خَاضَها الوَطن أَيُّ حيَاةٍ انْتَجَت ْ؟

هَلْ أَمَّنَتْ اسْتِقْرارَهُ ؟

إِلى أَيْنَ سارَتْ بهِ ؟

هَلْ بِهذِهِ الحُرُوب بُنِي الوَطن ، أَمْ جَرَّتْهُ إِلى الدَمارِ والخرابِ ؟

أَيُّ حاجَةٍ بِنا لِلإِجابةِ ودلِيلُ الحيَاةِ يَقولها عَنَّا :

وحْدَهُ التَدَرُّب على الحُبِّ ، حُبّ الآخَرِ ، واحْتِرامِ الحيَاةِ يَبْني ويُقِيمُ الأَوْطان كما العِلْمُ والفُنُون والآداب والعَمَل .........

كَمْ أَعْطَى العِراقُ مِنْ الشُهداءِ ، أَنا لاأُسمِّيهم شُهداء ، بَلْ ضَحايا السِياسات العالمِيَّة والوَطنِيَّة وتَناحُرِ المصالِحِ بَيْنَ الأَطْرافِ المُتَسيِّدةِ ذات القُوَةِ ، والشَأْنِ ، والمالِ ، والقُدْرَةِ والدَهاءِ ، وأَذْيالِها الَّتِي تُروِّجُ لِسِياسةِ الحُرُوبِ والقَتْلِ لازْدِهارِ تِجارتِها .

ضَحايا حَرْب الشمال ، حُروب العِراق على الجَبْهةِ الصَدِيقَة ، الحَرْبُ العِراقِيَّة ـ الايرانِيَّة ، حَرْبُ الكويت ........ إلخ .

هَلْ كانَ مِنْ الضَرورِيّ أَنْ يَفْقِدوا حيَاتهم مِنْ أَجْلِ ماخَطَّط َ لَهُ الساسة ؟!!

تَحْضَرني الأُمَّهات ( وأَيْضاً الآباء ) وهُنّ قَدْ صَنَعْنَ المُسْتَحِيل وتَحَمَّلْنَ الشَدائِد لأَجْلِ أَبْنائهِنَّ وتَرْبِيتِهِم حَتَّى صَاروا رِجالاً يَحِقُّ لِلأُمَّهاتِ التَباهي بِهم ........

لايُمْكِنني أَنْ أَغْفِرَ لِلحُرُوبِ ماهَدَمَتْ وخَرَّبَتْ حِيْنَ تَطالُ ذاكِرتي حُرْقَةَ قُلُوبِ الأُمَّهاتِ على أَبْنائهِنَّ الضَحايا .

تَتَلاشَى قِيمَةُ الأَوْطانِ وتَزْدادُ الحُرُوبُ قُبْحاً أَمامَ مَنْظرِ أُمٍّ تَبْكي فَوْقَ ضَرِيحِ ابْنِها .

أَمامَ أَحْزانِ الأُمَّهاتِ تَنْفَضِحُ قِيمَة الكثِيرِ مِنْ الخَطواتِ الاسْتِعْراضِيَّة ، وتَكْبُرُ قِيمَةَ الحيَاةِ أَضْعافاً وأَضْعاف ........

مَنْ يَتَنفَّسُ في هذا روائِحَ العاطِفَةِ فأَنا أُقِرُّ جهاراً بِأَنَّ لِلعاطِفَةِ مالِلعقْلِ مِنْ رؤْيةٍ وتَصْويبٍ وتَبصُّر ....... وإلخ ، قَدْ تَسْبِقهُ فتكون أَرْشَدُ مِنْه في مَرَّاتٍ ، وقَدْ يَسْبِقها فيكونُ أَرْشَدُ مِنْها في مَرَّاتٍ أُخر ، فالعاطِفَةُ تَتَحسَّسُ مايُهْمِلَهُ العَقْل ويَدوسُ عَلَيْهِ تَعالِياً .

وما أَعْنِيهِ بِكلامي هو العاطِفَة كحاسَةٍ ذكِيَّة تُحاكِي الأَمْرَ أَوْ الحَدَث أَوْ الواقِعةَ ..... وإلخ ، وتُشِيرُ إِلَيْهِ بِصوابِ الوجْهَةِ ، وتُمَهِّدُ الدَرْبَ بِدلالاتٍ مِنْها إِلى التَفاعُلِ الصَحِيحِ مَعَ الأَمْرِ ، ولَيْسَ الصُورَةَ المُشَوَّهة المُشَاعة عن العاطِفَةِ بِالمَعْنَى الانْفِعالِيِّ السلْبِي .

ماقِيمَةُ الأَوْطان حِيْنَ تَخْلُو مِنْ رِجالِها ، وتَتَرمَّلُ فيها النِساءُ ، ويَصِيرُ اليُتمُ نَصِيباً لِأَطْفالِها ، والثَّكَلُ حَوْزاً لأُمَّهاتِها ، والوَحْدَةُ لِشاباتِها ..........

هَلْ هُناكَ مايُمْكِنُ تَسْمِيتَهُ وَطناً في حالٍ كهذا .........

كيْفَ لايُفكِّرُ صُنَّاع الحُرُوبِ في دُمُوعِ الأُمَّهاتِ وهُم يُخطِّطونَ لِجَرِيمةِ الحَرْبِ ........

لَوْ فَعلوا !!!

لَوْ فَعلوا لتَغيَّرَ مَسار حيَاتِهِم قَطْعاً فنَذَروها لأَجْلِ السَلامِ ولَيْسَ الحُرُوب .........

لكِنَّهُم لايَفْعلونَ ولَنْ يَفْعلوها ..........

ولِكُلِّ الدَجَّالِين مِمَّنْ يُطبِّلونَ لِلمَوْتِ تَمْجِيداً يُعلِّقُ السُؤالُ قَرْنيهِ فَوْقَ تَصلُّباتِ قُلُوبِهم القَاسيَة :

أَيُّ الوَجْهينِ أَبْلَغُ إِيجابِيَّة في نَفْس ِالإِنْسَانِ تَأْثِيراً : وَجْهُ إِنْسَانٍ يَنْبُضُ لِلحيَاةِ فَرَحاً ، أَمْ وَجْهُ إِنْسَانٍ لَفظَ الحيَاةَ وغابَ عَنْها ؟

يَتَباهى الإِنْسَانُ ( والمُؤْمِنُ بِوَجْهٍ خاصّ ) بِأَنَّهُ الكائِنُ الوحِيد الَّذِي خُصَّ بِمزايا مُتَفرِّدة كالعَقْل واللُغَة وغَيْرها دُوْناً عَنْ الكائناتِ الأُخْرَى ، وهو بِذلِك أَفْضَلُ الكائِناتِ وأَحْسَنَها ويَتَربَّعُ قِمَّةَ الهَرَمِ عَرْشَاً ، لكِنَّهُ لايَمْلِكُ الجَواب عَنْ سُؤالٍ يَلْتَهِبُ حاجَةً لِلإِجابَة :

لِماذَا لايَسْتَخْدِمُ هذا العَقْل في حَلِّ كُلِّ خِلافاتِهِ بِالحِوارِ والتَفاوُضِ مُسْتَفِيداً مِنْ أَداتِهِ النَاطِقَة اللِسان ( وأَنا أُسمِّيه بِآلَةِ العَقْلِ إِنْ جَازَتِ التَسْمِية ، ولِلابْتِسامَة أُسمِّيهِ النَاطِق الرَسْمِيّ بإِسْمِ العَقْل ) بَدَلاً مِنْ أَنْ يَسْتَخْدِمَ السِلاح ، أَوْ يَديهِ وقَدَميهِ ، لِحَلِّ خِلافاتِهِ ومَشَاكِلِهِ ؟

أَقُولُ " لُغتكَ تَدُلُّ عَلَيْك " ، ولُغَةُ الإِنْسَان في حَلِّ خِلافاتِهِ لاتَدُلُّ على إِنَّهُ الأَفْضَل والأَرْقَى ، وهو لَمْ يُحقِّقْ وإِنْ نَزْراً مِنْ إِنْسَانِيتِهِ المَزْعُومَة .

بَعْدَ أَنْ طافَتِ القَلْبَ نَاراً أَحْزانُ الأُمَّهات ، حاوَلْتُ أَنْ أَلْهُو بِإِخْمادِها وإِنْ وَقْتاً ، فكانَتْ إِلى يَديّ وَرقَةً رَسَمْتُ فيها خارِطَتين لِدَوْلتينِ ، وأَنا أَتَفرَّسُ خَرائِطَ البُلْدانِ حدَّ العجِّ ضَحِكاً على بَلَهِ الكائِنِ الَّذِي قَسَّمَ الأَرْضَ وهي وَحْدَةٌ واحِدَة إِلى دُولٍ ، ومُدنٍ ، ومُقاطعاتٍ ، ورَسَمَ الحُدودَ لَها بِقَلَمِ الدِماءِ، فطَفَرَ الضَحِكُ مِنْ العَيْنَيْنِ دَمْعاً ........

رَسَمْتُ خَارِطَتين لِدَوْلتينِ مَجِيدتينِ في افْتِراعِ الحُرُوبِ ، قَادَ بلاءُ السِياسةِ إِحْدَاهُما إِلى افْتِراعِ الحُرُوبِ على أَرْضِها وفي عُقْرِ دارِها وعلى حُدُودِها ، والأُخْرَى رَكَضَتْ بِالحُرُوبِ إِلى ساحاتِ أَوْطانٍ أُخْرَى ونَأَتْ بِها عَنْ أَراضِيها ومُواطنِيها .

رَسَمْتُ خَارِطَتين لِدَوْلتينِ مَجِيدتينِ في الوَلَعِ ارْتِواءً بِالدِماءِ تَسْكُبُ مِنْها وتَفِيضُ بِها ، إحْدَاهُما تُفْضِّلُ الحُرُوبَ على أَرْضِها وفي عُقْرِ دارِها وعلى حُدُودِها ، والأُخْرَى تَرْكُضُ بِالحُرُوبِ إِلى ساحاتِ أَوْطانٍ أُخْرَى وتَنْأَى بِها عَنْ أَراضِيها ومُواطنِيها .

هَلْ عَرِفْتُماهما ؟

لايَطْرَقُني شَكٌّ في ذلِك .

قَلْبُ مَحَبَّة ارْسُمهُ في وَرَقتي إِلَيْكُنَّ / م ، عزِيزاتي ، أَعِزَّائي مِنْ القَارِئاتِ والقُرَّاء .

سَلامٌ ومَحَبَّة لِكُلِّ المُتابِعاتِ والمُتابِعين .

هامِش :

افْتِراع : امْتِهان ، مُزاولة .

المَعْنَى الشَائع المُتداول لِكلِمَةِ ـ شَهِيد ـ في بَلَدي هو المَقْتول في سبِيلِ الوَطَن ودِفاعاً عَنْهُ ، أَوْ في سبِيلِ الله ، وعلى نِطاقٍ أَضْيق وفي أَحْوالٍ مُعيَّنة شَمَلَتْ المَقْتُول غَدْراً أَيْضاً .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لِمَنْ يُريدُ الاسْتِفاضَة أَكْثَر عَنْ كلِمة شَهِيد ، أدْناه الشَرْح عَنْها في مِعْجم لِسان العرب :

عن معجم / لسان العرب

والشَّهِيدُ المقْتول في سبيل الله، والجمع شُهَداء.


وفي الحديث: أَرواحُ الشهَداءِ قي حَواصِل طَيْرٍ خُضْرٍ تَعْلُقُ من وَرَق (* قوله «تعلق من ورق إلخ» في المصباح علقت الإبل من الشجر علقاً من باب قتل وعلوقاً: أكلت منها بأفواهها.


وعلقت في الوادي من باب تعب: سرحت.


وقوله، عليه السلام: أرواح الشهداء تعلق من ورق الجنة، قيل: يروى من الأَول، وهو الوجه اذ لو كان من الثاني لقيل تعلق في ورق ، وقيل من الثاني، قال القرطبي وهو الأكثر.) الجنة، والإسم الشهادة.

واسْتُشْهِدَ: قُتِلَ شهِيداً.


وتَشَهَّدَ: طلب الشهادة.


والشَّهِيدُ
الحيُّ؛ عن النصر بن شميل في تفسير الشهيد الذي يُسْتَشْهَدُ: الحيّ أَي هو عند ربه حيّ. ذكره أَبو داود (* قوله «ذكره أبو داود إلى قوله قال أبو منصور» كذا بالأصل المعول عليه ولا يخفى ما فيه من غموض.


وقوله «كأن أرواحهم» كذا به أيضاً ولعله محذوف عن لان أرواحهم.) أَنه سأَل النضر عن الشهيد فلان شَهِيد يُقال: فلان حيّ أَي هو عند ربه حيّ؛ قال أَبو منصور: أُراه تأَول قول الله عز وجل: ولا تحسبن الذين قُتِلوا في سبيل الله أَمواتاً بل أَحياءٌ عند ربهم؛ كأَنَّ أَرواحهم أُحْضِرَتْ دارَ السلام أَحياءً، وأَرواح غَيْرِهِم أُخِّرَتْ إِلى البعث؛ قال: وهذا قول حسن.


وقال ابن الأَنباري: سمي الشهيد شهيداً لأَن اللهَ وملائكته شُهودٌ له بالجنة؛ وقيل: سُمُّوا شهداء لأَنهم ممن يُسْتَشْهَدُ يوم القيامة مع النبي، صلى الله عليه وسلم، على الأُمم الخالية. قال الله عز وجل: لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً؛ وقال أَبو إِسحق الزجاج: جاءَ في التفسير أَن أُمم الأَنبياء تكَذِّبُ في الآخرة من أُرْسِلَ إِليهم فيجحدون أَنبياءَهم، هذا فيمن جَحَدَ في الدنيا منهم أَمْرَ الرسل، فتشهَدُ أُمة محمد، صلى الله عليه وسلم، بصدق الأَنبياء وتشهد عليهم بتكذيبهم، ويَشْهَدُ النبيُّ، صلى الله عليه وسلم، لهذه بصدقهم. قال أَبو منصور: والشهادة تكون للأَفضل فالأَفضل من الأُمة، فأَفضلهم من قُتِلَ في سبيل الله، مُيِّزوا عن الخَلْقِ بالفَضْلِ وبيَّن الله أَنهم أَحياءٌ عند ربهم يُرْزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله؛ ثم يتلوهم في الفضل من عدّه النبي، صلى الله عليه وسلم، شهيداً فإِنه قال: المَبْطُونُ شَهيد، والمَطْعُون شَهِيد. قال: ومنهم أَن تَمُوتَ المرأَةُ بِجُمَع.

تعقيب: حسب قوائم الانتخابات في أقليم كوردستان و المنشورة من قبل المفضوية العليا للانتخابات و حسب التدقيقات التي تجريها الأطراف السياسية و المستقلة على تلك القوائم تبين بأن هناك تزوير متعمد في عدد الناخبين يصل الى حوالي 280 الف مواطن. هذا العدد الإضافي ناجم عن عدم حذف أسماء الموتى من تلك القوائم و اضافة أسماء اللاجئين الكورد من غربي كوردستان و شرق كوردستان الى قوائم الانتخابات و أعتبارهم مواطنين من أقليم كوردستان لأغراض التصويت و كذلك من تكرار أسماء الناخبين. و على الرغم من أن المعارضة الكوردية في الإقليم طالبت و تطالب بتعديل و تصحيح قوائم أسماء الذين يحق لهم التصويت ألا أن المفوضية العليا للانتخابات والبرلمان الذي يسيطر عليه حزبي البارزاني و الطالباني لم يحركوا ساكنا لحد الان.

و اذا كان كل 20 الف شخص لديهم مقعد في البرلمان فأن هذا العدد من المواطنين المزورين سيضمن للأطراف التي نفذت هذا التزوير و تقف وراءه و تمنع تصحيحة 14 مقعدا من مقاعد برلمان أقليم كوردستان من مجموع 111 مقعد. و حسب المراقبين فأن أغلبية هذه المقاعد ال 14 ستذهب لحزب البارزاني. كما قام حزب البارزاني بتشكيل قوائم ظل لكوتا التركمان كي يستطيعوا بها ضمان 5 مقاعد أخرى خاصة بالتركمان و فعلوا نفس الشئ بكوتا المسيحيين.

بعمليات التزوير هذه التي تسبق الانتخابات سيضمن حزب البارزاني 15 مقعدا على الأقل هذا ناهيكم عن مقاعد التزوير التي سيحصل عليها حزب البارزاني بعد الانتخابات تماما كما فعل في أنتخابات مجلس محافظة نينوى و لم يستطيع أحد تصحيح عمليات التزوير تلك و حصل بواسطتها حزب البارزاني على منصب رئيس مجلس المحافظة و مناصب كثيرة أخرى في المحافظة. في أقليم كوردستان أيضا سوف لم يستطيع أحد منع عمليات التزوير و سيجني حزب البارزاني ثمارها بكل سهولة.

غداد/ متابعة المسلة: التقى رئيس حكومة اقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، الاربعاء، رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان في اليوم الثاني من زيارة بارزاني الى تركيا.

وبحث الجانبان العلاقة بين الاقليم وتركيا و مستجدات الساحة السورية والوضع الراهن في كردستان سوريا، بالاضافة إلى الإستعدادات لعقد المؤتمر القومي الكوردي والوضع السياسي على الساحة العراقية.

وتركزت المباحثات بين الجانبين على آخر التطورات في المنطقة بشكل عام والأوضاع ومستجدات الأحداث في سوريا وتداعياتها على المنطقة بشكل خاص.

وأكد الجانبان ضرورة تعزيز العلاقات التجارية والإقتصادية بينهما، كما شدد الجانبان على الإهتمام أكثر بالمجالات ذات الإهتمام المشترك بما فيه المصالح المشتركة الآنية والمستقبلية لإقليم كردستان والعراق وتركيا.

وتطرق اللقاء الى الوضع السياسي والأمني الراهن ومستقبل العملية السياسية في العراق والجهود الرامية إلى تطبيع العلاقات بين أربيل وبغداد وإستئناف المباحثات والحوار في سبيل معالجة المشاكل العالقة بين أربيل وبغداد.

ورحب أردوغان بتحسين العلاقات وتبادل الزيارات بين أربيل وبغداد وجهود الجانبين من أجل معالجة المشاكل عبر الحوار والطرق السلمية.

وحضر اللقاء نائب رئيس حكومة اقليم كردستان عماد أحمد ووزير الثروات الطبيعية آشتي هورامي والمتحدث الرسمي باسم حكومة إقليم كردستان سفين دزيي ومن الجانب التركي وزير الخارجية أحمد داود أوغلو ووزير الطاقة تانر يلدز والكمارك ووزير التجارة حياتي يزجي.

 

لا اخفي صراحة إعجابي بالمنطق التحليلي والحجاجي للمثقف الإسلامي طارق رمضان الذي يعبر في نظري عن الفكر الإسلامي المستنير الذي يمتح من الاصالة الاسلامية دون ان ينفي الاسهام الحضاري الإنساني في بناء الحضارة الإنسانية ، طارق رمضان مناضل إسلامي يناضل بالحجة والحوار من اجل شرح الإسلام بمضمونه التحرري التغييري للغرب ضد النظرة الاسلامية المختزلة لبعض الدعاة الجهلة التي تختزل الاسلام في اقامة الحدود والتحريم وجلد المرأة وتنفر العالم من الاسلام وتعطي للكراهية والبغضاء مكانة واساس في العلاقات الانسانية بين المسلمين وغيرهم ، هدفي من هذا المقال هو تعريف القراء الكرام بمثقف اسلامي تستحق كتاباته وسجالاته حول الاسلام والغرب اهمية كبيرة من حيث انه يعطينا فكرة عن التخوف الكبير الذي يعيشه الغرب من الاسلام كما فهمه الغربيين من افواه بعض دعاتنا المنتشرين كالفطر في القنوات الاعلامية التي تفوح فيها روائح البترول والمذهبية المقيتة حتى بات الغرب ينظر الى المسلمين على انهم إرهابيين ومناهضي الحداثة والتقدم العلمي في الوقت الذي منهجيا لا يمكن ان يؤخذ بعض المسلمين بجريرة اخطاء ومواقف بعضهم الاخر، طارق رمضان مثقف يساجل على جبهتين على جبهة مناهضة الاسلاموفوبيا بالغرب وعلى جبهة مقارعة الاسلام الرجعي الذي يمثله الجهلة في اوطاننا من شيوخ القتل والتحريم وتزويج القاصرات , مواقف الدكتور رمضان هي أكثر من ان تلخص في مقال اوكتاب ولكن اخترنا منها بعض المواقف التي وردت في كتابه الاخير L’islam et le réveil arabe والذي تناول فيه التحولات السياسية والمجتمعية التي عرفتها المنطقة المغاربية والعربية شارحا بالدليل وبمنهجية علمية الاسباب التي ادت الى نشوء الاستنهاض المجتمعي في هذه الدول ورؤيته المستقبلية لشعوبنا بعد هذه التحولات العميقة التي شهدتها بلداننا ، الدكتور رمضان وقف في بداية تقديمه لكتابه على المفاهيم فرفض تسمية ما يحدث بالثورات لانها لم تغير الانظمة ولم يعرف بعد مصائرها واعتبر الذين اسموها بالثورات بأنهم رومانسيون حالمون ابعد ما يكونوا مدركين الحقائق على الارض لذلك يقول الدكتور رمضان في كتابه صفحة 17 وصفحة 19:"a l’analyse ,il nous parait que le terme de « revoultion » est quelque peu excessif…..nous préférons l’usage du terme « soulèvement «  pour qualifier le caractère commun des mouvements de masse dans les pays arabes. لكن هل هذه التحركات الشعبية التي عرفتها تونس والجزائر ومصر وسوريا واليمن ودول أخرى كانت عفوية وبدون توجيه وتخطيط خارجي ؟ ام ان ورائها تخطيط مسبق من جهات خارجية تسعى الى القطع مع الديكتاتورية في المنطقة واحلال انظمة ديموقراطية ؟ ولكن اليس الغرب هو الذي شجع هذه الانظمة التسلطية ووفر لها الغطاء السياسي والاستخباراتي ؟ هذه بعض الاسئلة التي حاول الدكتور طارق رمضان الإجابة عنها في كتابه ولقيت اجاباته وتحاليله ردود فعل متباينة حتى أن البعض اتهمه بالتحامل على الحركات الاحتجاجية في هذه البلدان بدعوى ادعائه أن هذه الاحتجاجات كانت بفعل فاعل وليست داخلية محضة ، اظن ان الدكتور رمضان أجاب على هذه الاشكاليات وهذه " الاتهامات " بطريقة تتطلب الذكاء والنسبية الفكرية لفهمها اي هي عصية على افهام الذين يستبقون الاتهام على التحليل والنظرة العميقة المتأنية فبخصوص استقلالية الحركات الاحتجاجية وانها صناعة داخلية محقة في مطالبها وتربة تطورها هي البؤس والفقر والاستبداد الذي تعيشه الشعوب المنتفضة يقول الدكتور طارق رمضان صفحة 10 " est –ce a dire , comme le pensent certains ,que ces mouvements sont manipulés et que tout ,au fond est aux mains de » l’occident »  ,des Etats -unis et de l’Europe ? nous ne le pensons pas et nous discuterons cette hypothèse «  لكن اذا كانت هذه الانتفاضات الشعبية وليدة للتحولات الداخلية اليست هناك عوامل خارجية مساعدة ؟ اليس هناك تناقض بين ان نقول لعقود طويلة بأن الغرب يساعد الديكتاتورية في اوطاننا وان نقول الان بأن الغرب سهل ودرب الشباب على التغيير السلمي في اوطاننا ؟ الدكتور رمضان يقول جوابا على ما بدا لنا تناقضا على ان التحليل السياسي للمصالح الغربية في اوطاننا تحليل ناقص ما لم يراع التحولات الاقتصادية الجديدة التي تعرفها المنطقة حيث بروز قوى دولية جديدة منافسة اقتصاديا للغرب تفرض تحولات كبرى على التوجهات السياسية الغربية التقليدية المناصرة للديكتاتورية في بلداننا يقول الدكتور طارق رمضان موضحا موقفه في الصفحة 11 " il apparait certes clairement que les Etats-Unis et l’Europe avaient décider de changer de politique dans les deux régions يقصد هنا شمال افريقيا والشرق" الاوسط " .soutenir inconditionnellement des dictateurs et des régimes corrompus ne pouvait plus être viable ni efficace dans la perspective , en sus de l »émergence de nouveau acteurs politiques et économique de poids tels que la chine , l’inde ,la Russie le brésil .une reforme s’imposait . » الدكتور طارق رمضان في الكتاب حذر من مغبة الافراط في التفاؤل بخصوص مصير هذه الانتفاضات الشعبية داعيا الى التركيز على التحليل المتعدد الابعاد الذي يضم الاقتصادي والسياسي والجيوستراتيجي فالقوى التي قادت هذه التحولات لم تكن تملك مفاصيل اقتصاد بلدانها وهذا هو عنصر ضعفها ، ففي مصر على سبيل المثال يملك الجيش المصري حوالي 60 في المئة من اقتصاد مصر وله علاقات وشراكات دولية مع الغرب والولايات المتحدة الامريكية فكيف يمكن للشباب المصري الثائر ان يصنع مصر جديدة وهو لا يملك الاقتصاد ؟ صحيح ان الغرب تفاجا بزخم التحولات التي عرفتها منطقتنا لكنه كان ينتظر ذلك وعمل من اجل ذلك والدليل ان جميع الشعارات التي حملها الشباب المنتفض كانت تهم فقط المطالب الداخلية فلم نسمع الشباب يدعو الى محاربة الامبريالية والتبعية الاقتصادية المتجسدة في البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ولا سمعنا شعارات تنادي بتحرير فلسطين بل الشعارات محلية ومطالب داخلية وهذا راجع في جزء منه الى غياب التوجيه الايديولوجي المؤطر لهذه التحركات الشعبية فكان هذه نقطة قوتها من حيث قدرتها على جمع جميع اطياف المجتمع للمطالبة بالتغيير , لكن كانت نقطة ضعفها فيما بعد عندما تم اسقاط الديكتاتور في تونس ومصر وليبيا تاه المجتمع السياسي في تقاطبات عقيمة بين العلمنة والسلفية والاسلام السياسي فضاع الشعب والبلاد في هذه التجاذبات الداخلية وتراجعت مؤشرات التنمية واحتلت الفوضى واجهة الاحداث فاعطت لقوى الثورة المضادة مرتعا خصبا للنمو والتكاثر من جديد . كتاب الدكتور طارق رمضان الاسلام والنهوض العربي يفتح امامنا افاق تفكير رحبة حول التحولات التي تعرفها بلداننا ويسائل الاحداث والتفاصيل بنظرة علمية لا تخلو من ديكارتية محدثة تشك في النوايا الغربية وتتبنى التشكيك في اي شئ والدكتور محق في ذلك لان العالم مبني اليوم على المصالح والتسابق نحو اماكن انتاج الثروات ولا وجود لمنطق الاخلاق والانسانية في العلاقات الدولية الجديدة كما تروج الالة الاعلامية الغربية في حديثها مثلا عن اهداف التدخل الانساني الفرنسي في مالي او اهداف التدخل الامريكي في العراق قبل ذلك ,بعد قراءتنا للكتاب استخلصنا منه اربع خلاصات نتمنى ان تدقق في حوارنا المفتوح مع القراء :

  • الخلاصة الاولى : الغرب ساعد الشباب المنتفض في بلداننا على القيام بتحركات شعبية ووفر التمويل والتكوين في المعاهد الدولية الكبرى ولكن ليس حبا في شعوبنا ولكن لان الدور الصيني المتصاعد في المنطقة والاعتبارات الاقتصادية والجيواستراتيجية املت على الغرب وامريكا تشجيع الاطاحة بالديكتاتورية في المنطقة وبالتالي صدقت النبوة السياسية لبوش الابن منذ توليه الحكم في الولاية الاولى عندما قال بأن شرقا اوسطيا جديد سيتشكل وسيعطي بطبيعة الحال لاسرائيل موقعا متميزا هذا ما يقع اليوم هو استفراد اسرائيل بالقوة العسكرية والاستقرار السياسي في المنطقة بعدما تم اضعاف الجيش المصري وادخاله معترك السياسة بشكل مباشر في مواجهته للشعب المصري وتفتيت الجيش السوري وتشتيت قواه وجعل فوهات بنادقه تتجه نحو صدور ابناء جلدته من السوريين وليس اتجاه اسرائيل .
  • الخلاصة الثانية : ادعاء البعض منا ومن المفكرين الغربيين بأن الحركات الاسلامية هي التي نزلت الى شوارع المدن مطالبة بالتغيير امر خاطئ او على الاقل مبالغ فيه فالحركات الاسلامية على الاقل في مصر والمغرب وسوريا التحقت بالحراك الشبابي واستثمرته لصالحها _بعدما بدأ وتغلغل في المجتمع _ لانها كانت القوى السياسية الاكثر تنظيما في هذه المجتمعات ولم تكن الحركات الاسلامية هي المبادرة في المطالبة بالتغيير لذلك سرعان ما انقلب الشارع المنتفض ضد هذه القوى المستأثرة بالحكم عندما انقلبت على شعارات الشارع واصبحت تمارس هواية وغواية الحكم والتحكم ففي مصر مثلا سرعان ما انقلب الشباب على حركة الاخوان المسلمين التي لم تلتحق بالحراك الشبابي المصري الا بعدما تيقنت بجديته ونحوه منحى الحسم مع نظام مبارك لكن الشباب المصري خاب امله في حكم الاخوان المسلمين لانهم ركزوا على السجالات السياسية العقيمة ونسوا الشعب والشباب فسهل عليه استقطابه من اعدائه السابقين فوقع انقلاب الجيش على الاخوان ، في المغرب لم يدخل حزب العدالة والتنمية في معمعة الحراك المغربي الذي قادته حركة 20 فبراير لكن العدالة والتنمية احتلت المرتبة الاولى في الانتخابات المغربية لانها كانت القوة السياسية المنظمة والمؤهلة حسب الشعب المغربي للقضاء على الفساد والاستبداد ولكن خاب امل المغاربة في هذه الحكومة وعادت الازمة السياسية المغربية في الظهور مجددا شيئا فشيئا لان العدالة والتنمية لا يمثل تطلعات الشارع المغربي ولم يستجب لطموحاته.
  • الخلاصة الثالثة : شعوب شمال افريقيا والشرق الاوسط تريد العيش بحرية وكرامة عكس ما يروج عنها بانها شعوب استمرئت الفساد والقمع وتعايشت معه او عكس الاطروحة الاستعمارية التي تتهم هذه الشعوب بالتخلف الجيني وبانها لا يمكن ان تعيش الا في ظل بيئة ديكتاتورية هذه الاتهامات لشعوبنا كانت هي المسوغ الايديولوجي الذي استعملته ووظفته القوى الاستعمارية لاستعمار بلداننا اي العمل على استعمارنا من اجل اجتثاثتنا من الامية والجهل ولكن بخروج الاستعمار بقي الجهل وبقيت الامية واستنزفت ثرواثنا البرية والبحرية كان المفكر الفلسطيني المرحوم ادوارد سعيد من خيرة المفكرين الذيت صدوا بحزم لهذه الدعاوي الاستعمارية البديئة في كتابه الاستشراق وكتابه الثقافة والامبريالية ، الانتفاضات الشعبية التي عرفتها بلدان شمال افريقيا والشرق الاوسط تبرهن على ان الشعوب تريد الديموقراطية والتحرر ولكنها مكبلة بالقمع والتخلف والفهم الخاطئ للدين الاسلامي شعوبنا ترى الغرب نموذجا ولكن الغرب يريدنا حقلا خلفيا عبر دعمه للديكتاتوريات والاحقاد الطائفية ، الانتفاضات الشعبية في بلداننا اثبتت قدرة شبابنا على الاستخدام الامثل للتكنولوجيا وشبكات الاتصال الاجتماعي وهذا يدل على ان شبابنا طموح ومنفتح على العلم رغم كل السياسات المطبقة في بلداننا والتي تكرس الامية والجهل وتنشر الجريمة واليأس ، شعوبنا تحتاج فقط الى التوعية والتثقيف وستقول كلمتها في المستقبل .
  • الخلاصة الرابعة : مايهم بلداننا اليوم هو التفكير بالاطاحة بالاستبداد والديكتاتورية ونشر قيم التسامح والحداثة والتفكير العلمي وليس الانشغال بالتقاطبات الايديولوجية الحدية بين العلمانيين والاسلاميين ، شعوبنا تريد تنمية ديموقراطية وتعليم عادل ومتاح للجميع وسياسة اقتصادية منتجة ومستقلة وليس صراعا ايديولوجيا يمس المستويات الفوقية للفكر ولا يؤثر على البنيات الواقعية الملموسة , ثقافتنا السياسية تحتاج الى تغيير من الاتفاق ضد شئ ما الى الاتفاق على شئ ما فمن السهل ان نتفق ضد الاستعمار او ضد الفساد ولكن من الصعب ان نتفق على استراتيجيات وطنية لمواجهتهما ففكرنا السياسي مبني على الضدية والمعارضة اللفظية اكثر مما هو مبني على التحالف والعمل المشترك وعلى ثقافة الحد الادنى المشترك ، التحولات السياسية التي عرفتها بلداننا تتيح امامنا فرصة ذهبية لاسترجاع معنى السياسة والشان العام في النقاش العمومي بعدما تم تغييبه بفعل نخبوية السياسة واغتراب السياسيين عن طموحات المجتمع ، طريقنا نحو التحررمن الاستبداد هو التعليم والتعددية الثقافية والسياسية واحترام الحريات الانسانية بجميع مكوناتها واشراك المراة بقوة وايمان في الحياة السياسية والثقافية والاجتماعية تلكم خلاصتنا التي استنتجنها من قراءتنا للكتاب القيم للدكتور طارق رمضان . وختاما نختم بقول طارق رمضان صفحة 224 « la conscience musulmane contemporaine ne peut échapper a l’exercice de ce travail critique :toutes les expériences de l’orient et de l’occident , du sud et du nord , doivent y apporter leur contribution .il s’agit au delà des soulèvements contre les despotes , de dessiner les contours d’une vision porteuse de plus de justice ,d’égalité ,d’émancipation des femmes , de lutte contre la corruption et la pauvreté . définir , a partir de sa mémoire , de ses références , une idée de la dignité de l’homme «

دمتم في رعاية الله

انغير بوبكر

باحث في العلاقات الدولية

 

شعر عبد الالـــــــــه الصائـــــــــــغ

في شهادة امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام

أقول لها وقد ثَقُلَ الغيابُ

سلامَ الله أيتها القبابُ

سلام يا علي أذبت روحي

بحبك أيها السّـــرُّ العُبابُ

فإن ضاقت فأنت لنا ملاذ

وإن شَحَّتْ فأنتَ لنا مآب

أبا الحسنين أدركنا فإنا

يُكَذّبُ في بوادينا الســـحاب

تعددت الوعود ولا فِعالٌ

وجُمِّعَتِ القشــــــــورُ ولا لباب

وها نحنُ الضياعُ بكلِّ منفى

رفيقانا التشتتُ والعـــذاب

ف(كل يدّعي وصلا بليلى )

وليلى سهمها السُّــم الملاب

كأن الأرض في الغربات سجن

وقد ضاقت بأهلينا الرحاب

أنا ابن مدينة نبغت علوا

وجعجع عن منائرها العقاب

أنا ابن مدينة عَبِقٍ ثراها

وكُلُّ دعاء زائــــــــــرها مجاب

أنا ابن مدينة الآلاء حتى

ليشفي ســـقْمَ ساكنها التراب

أنا ابن مدينة الشهداء فاسأل

ثراها يأتِ من دمنــا الجواب

أنا ابن مدينة الكرار حسبي

إذا ما سامني دهري انتســاب

أنا ابن عليٍّ الذهبِ المصفى

له في كـــــل معجزة كتاب

وأهلي عندها خضل المغاني

وقد طابت بصحبتهم وطابوا

أبا السبطين سرك غير خاف

وحبك في ضمائرنا حجاب

إذا كان النبي مَدينَ عِلْمٍ

فأنك ســـــــيدي للعلم باب

فأي الدمع يطفيء لي أوامي

وقد جلّ التصبر والمصـــاب

وهل للشعر يرقى في مقام

به الكرار من دمــــه الخضاب

فمذ غالوكَ يا معنى (المثاني )

قتِلْنا واعترى الحقَّ ارتيـــاب

وياسيف الفقار رداك صعلٌ

وفي شرخيكَ يُنْتَجَبُ الخطاب

رداك المبغضون بذات فجر

فأيَّ عظيمةٍ منا أصابـــــــوا

فلو كان العدو الجلفُ فرداً

لما اجدى ابنَ مُلجمَ ما أنابوا

ولكن العدو بكل أرضٍ

وفي رمضائه يَلِدُ الرِّهاب

لقد خدع الشيوخ بشرِّ مكــرٍ

كما خدعت بدعواه الشباب

نزفنا من شرورهمو دمانا

وحم على مرابعنا الخراب

فكيف يلوكنا صعل شتيم

وفي شفتيه يرتمسُ الذباب

سليل ارومة ختلت وغالت

وفي عقباهمو عمَّ الخراب

كأن يزيدَ عاد يزيدُ بطشا

وقد ردحت عســــــــاكره اللجاب

فلا شمس ستشرق بعد هذي

ونور الحق غيّبه احتجاب

ولا شعرٌ يسرُّ ولا غناء

إذا حمت على بلدي اليباب

ولا عشق يطيب ولا شراب

ولا ســــعدى ستؤنس أو رباب

على الدنيا العفاء إذا علي

قضـــــــى وبداره نعب الغراب

تمر قوافل الشهداء تترى

وقد ضاقت بأهليـــــنا الرحاب

سلام ياعلي فداك رهط

نضالهمو إذا اشتجرت ســـــــباب

مضيت ونحن نجهل أي سرٍّ

وأي الصيب يغدقـه الصواب

ألم تهتف بنا بالأمس جهرا

ســـــــلوني قبل أن يحبو الحباب

أنا السرّ المغلّق في سماكم

سلونيها فقد كشـــــــف الحجاب

صداك مجلجل في كل عصر

سيعرو الحق في العقبى اغتراب

وظن الناهزون لقد نسينا

الا خســــــئت ظنونهمو وخابوا

فيا رب العباد إليك اهدي

نشيــــــــج القلب جلله التباب

ويا جداه تهديك المعاني

قوافيّ المطهـــــــرة’ الغضـــــاب

وعندي شقشقت فيما استقرت

وبين اضالعي الجمر المذاب

المدى برس/ بغداد

توقعت شركة (جينيل انيرجي) البريطانية التركية، اليوم الاربعاء، ارتفاع معدلات انتاج النفط في اقليم كردستان في عام 2014"، واكدت أن انبوب التصدير الى تركيا "شارف على الانتهاء"، فيما رجحت أن تصل الطاقة الانتاجية في حقلي طاوكي وطق طق الى 200 الف برميل يوميا.

وقال المدير المالي التنفيذي للشركة جوليان ميذريل، في تصريحات نقلها موقع بلومبيرغ للاخبار الاقتصادية، واطلعت عليه (المدى برس)، "سيكون هناك انتاج للنفط بكميات كبيرة في إقليم كردستان العراق خلال العام المقبل"، متوقعا "ارتفاع معدلات انتاج النفط في الاقليم حال اكتمال انبوب التصدير الى تركيا خلال الربع الاخير من العام 2014".

وأضاف ميذريل أنه "لم يبقى من الانبوب سوى مسافة 15 كم ليتم ربطه بالجانب التركي"، مؤكدا "نحن واثقون من اننا سنمتلك قدرات تصديرية من خلاله وسيسمح لنا بالاستفادة من طاقتنا الانتاجية"، مرجحا في الوقت ذاته، أن "تصل الطاقة الانتاجية لاكبر حقلين للشركة، وهما حقل طاوكي وطق طق، الى ما يقارب (200.000) برميل باليوم بنهاية العام 2014".

وكانت شركة جينيل انيرجي البريطانية التركية توقعت، في (28 شباط2013)، أن تبدأ بتصدير النفط من حقولها في إقليم كردستان العراق عبر الانبوب الذي يجري العمل به حالياً بحلول العام 2014، مبينة أن إنتاجها خلال العام الحالي، سيتراوح بين 45 إلى 55 ألف برميل يومياً، بعوائد مالية للإقليم تصل إلى 400 مليون دولار سنويا.

وتمتلك شركة جينيل انيرجي، التي يتزعمها الان مدير برتش بتروليوم السابق توني هيوارد، (44%) من الاسهم في حقل طق طق و(25%) من الاسهم في حقل طاوكي.

وتسعى الشركة التي تمتلك طاقة ضخ بمقدار 80,000 برميل باليوم الى تصدير نفطها الخام عبر الانبوب الجديد من اجل تقليص كلف النقل، حيث اعتادت الشركة ارسال حمولاتها النفطية عبر الشاحنات الى تركيا منذ ان اوقفت حكومة الاقليم صادراتها عبر انبوب جيهان المسيطر عليه من قبل الحكومة المركزية في كانون الاول.

وترسل شركة جينيل انيرجي التي تضخ ما يقارب 41,500 برميل باليوم، ترسل حوالي 40,000 برميل باليوم الى تركيا حيث تبيعه مقابل 75 دولار للبرميل بعد كلف النقل .

وكان رئيس حكومة إقليم كردستان نيچيرفان بارزاني، أعلن خلال افتتاح المؤتمر الثاني للنفط والغاز، في أربيل، في (الثالث من كانون الأول 2012)، أن الاحتياطي الذي يملكه الإقليم من النفط يبلغ نحو 45 مليار برميل من النفط الخام وأكثر من ثلاثة ترليونات متر مكعب من الغاز الطبيعي.

كما أعلنت وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كردستان، مطلع حزيران 2012، عن سعيها لزيادة إنتاجها من النفط الخام إلى مليون برميل يومياً بحلول عام 2015، مؤكدة على وجود خطط لمضاعفة الإنتاج إلى مليوني برميل بحلول عام 2019.

يذكر أن العديد من كبريات شركات النفط والغاز العالمية ومنها اكسون موبيل وشل وشيفرون وتوتال وغاز بروم الروسية، على سبيل المثال لا الحصر (هنالك أكثر من 40 شركة من 17 دولة تعمل في القطاع النفطي الكردستاني)، قد أبرمت عقوداً لاستكشاف وإنتاج النفط والغاز مع حكومة إقليم كردستان، مما أثارت اعتراض الحكومة الاتحادية.

ويؤرق الملف النفطي الكردستاني الحكومة الاتحادية في بغداد، التي تعارض على طول الخط، نشاط الإقليم بهذا الشأن وتعده مخالفاً للدستور، في حين يرى الإقليم العكس استناداً للمرجعية الدستورية ذاتها، في ظل عدم تشريع قانون اتحادي للنفط والغاز حتى الآن.

 

شفق نيوز/ أقبلت مئات العوائل من الديانة الايزيدية على معبد لالش للاحتفال بعيد "مربعانية الصيف" الذي يعقب صوما يدوم 40 يوما، رغم حرارة الأجواء في شهر تموز.

altويحتفل الايزيديون بعيد يسمونه بالكوردي (جزنا جلي هافيني)، أي عيد مربعانية الصيف الذي يستمر حتى يوم الجمعة القادم.

وتقام مراسيم العيد في معبد لالش الواقع على بعد 48 كلم جنوب شرق دهوك، بعد الانتهاء من صيام الاربعانية الذي يلتزم به رجال الدين الايزيديون ومواطنون متدينون.

وقال الناشط الايزيدي لقمان سليمان، في حديث لـ "شفق نيوز" انه "من الطبيعي ان تقام طقوس عيد مربعانية الصيف في مطلع شهر اب من كل عام، اي تكون درجات الحرارة مرتفعة نسبيا".

واضاف "اسوة بكل عام، فان درجات الحرارة العالية لم تمنع من تدفق مئات العوائل الايزيدية الى معبد لالش للمشاركة في طقوس هذه المناسبة، فضلا عن حضور بعض العوائل الايزيدية من دول المهجر في المانيا وغيرها".

ولفت الى ان "هذا العيد سيشهد اقامة جميع الطقوس الدينية اسوة بالعام الماضي، الامر الذي سيحفز الكثيرين من الايزيديين على المشاركة فيه".

وقال "خلال السنوات التي اعقبت تحرير العراق عام 2003 كان هناك تحفظ على اجراء الطقوس الدينية لاسباب امنية بحتة".

ونوه سليمان الى ان "صوم اربعينية الصيف بدءا من يوم 11 حزيران الشرقي ولغاية 20 تموز الشرقي ويصوم فيها رجال الدين ومن يريد من عامة الناس اربعين يوما، حيث يتقدم التقويم الغربي على التقويم الشرقي بـ13 يوما تقريبا, ويبدأ العيد من يوم 16 ــ20 تموز الشرقي أي ( من 29 تموز ولغاية 2 آب الغربي)".

وبيّن ان "مراسيم هذا العيد تقام في معبد لالش لمدة خمسة ايام، وسدنة المعبد يتواجدون فيه قبل يومين من بدء العيد لاستقبال المريدين والضيوف، وكذلك رجال الدين يتواجدون قبل يوم او يومين لاداء المراسيم الدينية التي تمارس في المعبد طيلة ايام العيد، بعدها يتوافد عامة الناس الى معبد لالش ومن كل الانحاء، وبضمنها من دول المهجر في المانيا خاصة".

وبحسب سليمان، فان "السلطات المحلية في قضاء شيخان، قامت بتوفير جميع الدعم اللوجستي، فهناك مفارز امنية، وطبية ومطافئ ومفارز للدفاع المدني".

وبحسب باحثين، تعد الديانة الإيزيدية من الديانات الكوردية القديمة، لان جميع نصوصها الدينية تتلى باللغة الكوردية في مناسباتهم وطقوسهم الدينية.

ووفق إحصائيات غير رسمية يبلغ عدد الايزيديين نحو 600 الف نسمة في العراق ومن ضمنه إقليم كوردستان، ويقطن غالبيتهم في محافظتي نينوى ودهوك الواقعتين شمال العاصمة العراقية بغداد.

خ خ/ ع ص/ م ج

أعلن رئيس مجلس محافظة نينوى الجديد, انه سيركز خلال عمله على جعل محافظته مكاناً للتعايش المشترك بين المكونات المختلفة, وذلك عن طريق إزالة الإختلافات والفروقات بين تلك المكونات.

وقال بشار كيكي في تصريح لـNNA, انه حصل على منصب رئيس مجلس المحافظة, كإستحقاق إنتخابي للكورد, حيث ان الكورد في نينوى يشكلون القومية الثانية بعد العرب, موضحاً ان سيعمل على تحسين الوضع الإقتصادي للمحافظة وتقوية التعايش المشترك وتحسين الوضع الأمني كأولوية لعمله.

ودعا رئيس مجلس محافظة نينوى الجديد, حكومة إقليم كوردستان لمد يد المساعدة للمحافظة لإنجاح المشاريع المقرر إنجازها في المجالات المختلفة.

وتم اليوم الأربعاء في محافظة نينوى, إنتخاب كلاً من بشار كيكي عضو قائمة التآخي والتعايش الكوردية كرئيس لمجلس المحافظة, وأثيل النجفي رئيس إئتلاف النهضة لمنصب المحافظ, وذلك بعد تحالف الطرفين لتشكيل الحكومة المحلية في نينوى.
-----------------------------------------------------------------
كوران-NNA/
ت: آراس

قال نائب كوردي في مجلس النواب العراقي, ان موضوع إلغاء المعاش التقاعدي لأعضاء المجلس, تحول لمزايدة بين الأطراف السياسية.

وأوضح بكر حمة صديق العضو عن كتلة الإتحاد الإسلامي الكوردستاني في تصريح لـNNA, انه لحد الآن, لم يتم تحويل موضوع إلغاء المعاش التقاعدي لأعضاء مجلس النواب إلى مشروع قانون, إنما يتم تداول الموضوع من قبل اعضاء إئتلاف دولة القانون والتيار الصدري والمجلس الإسلامي الأعلى, حيث يقوم الصدريين وأعضاء المجلس الأعلى بالمزايدة على إئتلاف دولة القانون بخصوص تقاعد اعضاء مجلس النواب.

وأضاف صديق, ان الكورد إقترحوا في وقت سابق بتخفيض معاشات التقاعد لأعضاء المجلس, إلا ان الأطراف التي تطالب بإلغاء تلك المعاشات الأن, رفضت الإقتراح الكوردي وأصرت على بقاء تلك المعاشات على حالها آنذاك.
-----------------------------------------------------------------
مريوان-NNA/
ت: آراس

مجموعة شعرية باللغة النرويجية للشاعر والكاتب مصطفى محمد غريب

احتوت المجموعة الشعرية " مرآة التأمل " على ( 15 ) قصيدة منها، آذار والمرأة، الحزن في ليلهامر، الطين، ظافر ملك الصقور، مساء الخير مانديلا، ظلالها هو المسيح، أفكر وحيداً، أنا أحبك كالطبيعة، وقصائد أخرى ختمت بقصيدة " لوحات ندى سلطاني " التي استشهدت عام 2009 في طهران
المجموعة الشعرية ترجمت إلى النرويجية من قبل العربي المعبدي وطبعت من قبل المكتب الثقافي النرويجي في مطابع دوكا (
sats trykk og innbinding land Trykk as Doka - Norgge ).. كما سيجري توزيع المجموعة الشعرية في الحفل السنوي الذي سيقام أواخر آب و أوائل أيلول 2013 وفيه تقام فعاليات مسرحية مختلفة وحفلات غنائية وموسيقية راقصة وتعتبر هذه الفعاليات ضمن يوم الثقافة في محافظة أوب لاند ( Opp Land ) أي البلاد العالية، وستقرأ البعض من القصائد بالعربية من قبل الشاعر مصطفى محمد غريب كما يقوم بتوقيع النسخ التي ستباع للجمهور لوجود عرب وعراقيين ثم بالنرويجية للنرويجيين، تتصدر المجموعة لوحة جميلة معبرة وهي للفنان آشتي مهدي والغلاف الأخير صورة للشاعر مصطفى محمد غريب وهناك نبذه عن حياته وعن البعض من كتبه ومجموعاته الشعرية بالعربية وبالنرويجية ، للعلم هو الكتاب الرابع الذي يترجم إلى النرويجية لمصطفى وهناك راوية " بين النجوم تلألأت آخر نجمة " طبعتها دار الرواد في بغداد أيضاً كما ترجمت وسوف تطبع عما قريب بالنرويجية، لمصطفى مجموعة شعرية معدة للطبع ورواية ومجموعة تحت اسم ( إجازة في الشرنقة ) تتناول مجموعة من الأحداث والأوضاع في بغداد بعد الاحتلال والسقوط ( 2003 )

Speil meditasjon
Dikt
av

Mustafa Mohamed Gharib

MUSTAFA M. GHARIB

er dikter, forfatter og bladredaktør.
Han er av kurdisk opprinnelse,
men født og oppvokst i den
irakiske hovedstaden. I 1978 forlot
han hjemlandet og satte kurs mot
Damaskus. Han kom til Gjøvik i
1992.
Siden debuten i 1982 har han utgitt flere
diktsamlinger og romaner via forlag i Beirut,
Damaskus og Amman. Han er i dag sjefsredaktør for
det arabisk/kurdisk/norske kulturbladet ”Sawt
Alwatan” (Nasjonens røst) som er blitt skrevet og
trykket i Gjøvik siden 1994. Samlingen ”al-Marahel
wa al-Houlm” (Tidsaldre og drøm) ble oversatt til
norsk av Elarbi El Maabdi og gjendiktet av Hegge
Woksen. Samlingen ble utgitt høsten 2003 av Cappelen
Forlag.
Han kom til Gjøvik i 1982, og der holder han fortsatt.
I det arabiske diktleksikonet ”Al-Babeten” som ble utgitt
i Kuwait 1995, ble det skrevet om hans liv og en
del av hans dikt publisert.
Allsidige erfaringer har gitt dikteren sterke impulser
og inspirasjon, og gjort han i stand til å skrive dikt
som handler om smerte, savn, tvil, tro, ensomhet,
lidenskap, engasjement og mystisisme. Gharib er
meget produktiv og har skrevet titalls romaner og
diktsamlinger. Ensomhetsfølelse, forvisningens
martyrium og savn av sønnen har satt tydelige spor i
dikterens emosjoner. Dette kan lettest skues i
sørgediktet ”Forvirringens storm og hviskingens rop”,
som lyrikeren deklamerte da han mistet sønnen Dafer i
den første Golfkrigen mellom Irak og Iran.

 

إهانة الآخر في مجتمعنا فنٌ نتقنه، ونطوره ونحسنه، نرثه ونورثه، نعلمه لأطفالنا، وينشأ عليه شبابنا، ونحاسب أنفسنا إن قصرنا في رد الإساءة، أو عفونا عن مقدرة، أو سامحنا عن إرادةٍ لا عجز، أو تجاوزنا عن رغبةٍ ومحبة،

فلا مكان عندنا للصفح الجميل، ولا للكلمة الرقيقة، ولا للابتسامة الجميلة، ولا للفتة الحلوة،

ولا قدرة عندنا على الاستيعاب وكظم الغيظ والعفو عن الناس،

غضبنا كالبركان، يحرق ويدمر ويخرب، يثور فجأة، وتتصاعد حممه بسرعه، وتعلو ألسنته كالشياطين،

ولساننا كالبندقية الآلية، سريعُ الطلقات لا يتوقف ولا يتعثر، ولا يستريح ولا يستكين،

وشياطيننا حاضرة، جاهزة ومستعدة، من الإنس والجن على السواء،

كلاهما يتبارى مع اللآخر، أيهم يكون أسرع غضباً، وأشد لعناً، وأقسى وجعاً وإيلاماً،

قاموسنا ثريٌ زاخر، مفرداته كثيرة وغزيرة، وقرائحنا لا تنضب ولا تجف، وقدرتنا على الإبداع والخلق عالية،

لدينا القدرة على التركيب والتبديل والتغيير، لتكون الشتائم واللعنات بليغةً قاسية، غريبةً عجيبة،

شتائمٌ لا يعرفها السابقون، ومسباتٌ غريبة ما وردت على كثير من السامعين، يستنكرها الكبار، ويحفظها الصغار، تطال الأب والأم، والشرف والعرض، والزوجة والأخت،

بعضها من انتاجنا ومن واقع بيئتنا ومجتمعنا، وأخرى استحضرناها معنا من الغربة، أو استوردناها من الأجنبي، الوافد أو المحتل، فجاءت هجيناً بين لعناتنا وشتائمهم،

وأخرى تتطاول على الذات الإلهية، والمقدسات الدينية، وتعتدي على الحرمات والمقدسات، ولا تستثني قيمةً من قيم الدين إلا وتنبشها وتشتمها،

وغيرها تنال من الرسول الأكرم، محمد صلى الله عليه وسلم، وزوجاته أمهات المؤمنين، الطاهرات العفيفات، وتمتد الشتائم واللعنات لتشمل بقية الأنبياء والمرسلين، من أصحاب الكتب والرسالات، من لدن آدم عليه السلام، وصولاً إلى رسولنا الكريم محمد،

ولا حرمة لرجلٍ عجوز، أو كبيرٍ وقور، يبدو على هيئته الاحترام، وعلى شكله الوقار، وتظهر على وجهه سيما الهيبة والتقدير، ولا حرمة لميتٍ ولا كرامة لحي، ولا رحمةً لضعيفٍ او مريض، ولا حرص على طفلٍ صغير،

ولا خجل من امرأةٍ أو فتاة، صغيرةً كانت أو كبيرة، ولا مراعاة لحشمةٍ أو عيبٍ، ولا حياء من أخت، ولا خوف من أم، ولا حرص على مشاعر المرأة، بل خدشٌ لكرامتها، وإهانةٌ لمشاعرها، وإساءة لنفسها وأنوثتها، واعتداءٌ عليها، وتطاولٌ على جسدها،

الشرطي يشتم، والموظف يرفع صوته ويصخب، ورجل الأمن يسب ويلعن، ويهدد وتوعد، والطفل الصغير في الشارع يلعن، ويرفع صوته بغريب الشتائم ولا يخاف، إذ لا يردعه كبير، ولا يحاسبه مسؤول، ولا تؤنبه أم، ولا يعنفه أب، ولا يمنعه أو يعاقبه قانون،

الرجل يلعن، والمرأة ترفض أن تكون أقل من الرجل فتلعن، وتسب وتشتم، وتباري الرجال بكلماتها، وتنافسهم بمخزون مفرداتها، إذ لديها أكثر من الرجال، وعندها ما يميزها كأنثى، ردحاً وارتفاعاً في الصوت، وافتراءً وادعاءً واتهاماً وأحياناً استخداماً للحذاء الذي تنتعل أو تجد.

المثقف كما الجاهل يستويان ولا يختلفان، يلعنان ويشتمان ويسبان،

والمتعلمون كما الأميين يتساوون في أوقاتٍ، ويتطابقون في ساعات، فتتلاشى الفروقات، وتسقط الفوارق، فيتباريان أيهم أسرع غضباً، وأشد سباً ولعناً،

أليست هذه المظاهر غريبة وعجيبة، ومستنكرة ومدانة، ومرفوضة وغير مقبولة، وهي وإن لم تكن ظواهر عامة، شائعة وسائدة، إلا أنها في نفس الوقت موجودة بيننا، لا نخفيها ولا ننكرها، ولا نحاول الإدعاء بأنها ليست قائمة، ولا نخفف منها ولا نقلل من أخطارها ومساوئها، في الوقت الذي لا نستطيع فيه علاجها، ولا ننجح في محاربتها، رغم أنها تخالف الشرع الإسلامي الحنيف، وتتعارض مع قيم الحضارة والمدنية، وتتناقض مع الذوق واللباقة، وتتنافي مع الحس المرهف، والخلق النبيل، وتتعارض مع درجات الثقافة والعلم، ما يوجب علينا محاربتها في أنفسنا أولاً قبل مطالبة الآخرين بالامتناع عنها، والتوقف عن استخدامها واللجوء إليها.

بغداد/ الملف نيوز: بدد النائب عن التحالف الكردستاني محمود عثمان، الاربعاء، مخاوف بعض الأطراف السياسية بخصوص المؤتمر القومي الكُردي الذي سيعقد في أربيل، وعده مؤتمرا اعتياديا لجمع الأكراد من مختلف المناطق ولايتضمن أي نية لاعلان دولة للأكراد.

 

وقال عثمان لـ"الملف نيوز"، إن "الأحزاب الكردية في البلدان المختلفة بينهما علاقات ويريدون من خلال عقد المؤتمر تنسيق المواقف بينهم وتحقيق التعاون المشترك"، مؤكداً أنه "لا يستدعي القلق تماماً رغم الحساسية الشديدة لدول الجوار".

وأضاف أن "المؤتمر ضروري لايجاد تفاهم بين الاحزاب والقوى الكردية المتواجدة في الدول المجاورة لتجنب حصول مشاكل بينها في المستقبل"، موضحاً أن "المؤتمر يحمل طابعاً قومياً وفيه تعاون بين الأكراد ليس أكثر"

وتوقع عثمان أن "يثير المؤتمر غضب الدول المجاورة للعراق وبالذات تركيا وإيران، كونها تعد المؤتمر مقدمة لاعلان الدولة الكردية المرتقبة وتخشى على وضعها"، مؤكدا أن "المؤتمر لن يشكل خطراً لأن هدفه الحوار مع حكومات الدول المجاورة وتحقيق السلام والتعاون بين الاطراف الكردية كافة"

وأكد أن "المؤتمر سيكون سلمياً لا يحمل أي نية بالانفصال، ولا داعي للخوف منه رغم الحساسيات الكبيرة"

وبشأن الحديث عن وجود رغبة جامحة للعوائل الحاكمة في إقليم كردستان بالسيطرة على اجراء أوسع حيث يتواجد الأكراد في الدول الاخرى، قال عثمان، إن "المؤتمر سيعقد في أربيل ومن الطبيعي أن يقوم رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني بالاشراف على المؤتمر، ولو عقد المؤتمر في دولة اخرى لكان غير البارزاني يشرف عليه"، لافتاً الى أن "ذلك لا يعني وجود رغبة لدى بازراني وأسرته للسيطرة على المشهد السياسي الكردي في العراق والدول المجاورة له"

وكان رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني، بعث برسائل الى كل الاحزاب والقوى الكردستانية جاء فيها انه يدعوهم باسم مام جلال وعبد الله اوجلان للمشاركة في المؤتمر القومي في اربيل، فيما أبدت احزاب المعارضة الكردستانية الثلاثة استعداداها للمشاركة في المؤتمر.

ويشار الى أن أربيل سبق وأن احتضنت في (26 من نيسان 2013) مؤتمر الشباب الكردستاني الذي يضم أغلبية التنظيمات الشبابية الكردية ويعقد مؤتمراته بشكل دوري كل عام، وكان انطلاق المؤتمر الأول في مدينة ديار بكر في تركيا عام 2011 والمؤتمر الثاني عقد في محافظة اربيل وكان من المقرر عقد المؤتمر الثالث في مدينة قامشلي بسوريا، إلاّ أن عقده شهد انقساما بسبب تردد بعض المنظمات بالمشاركة، ما أدى إلى عقد مؤتمرين أحدهما في مدينة رميلان الكردية السورية خلال الفترة 26 ــ 28 آذار 2013 والآخر عقد في 26 نيسان في مخيم دوميز للاجئين السوريين جنوب دهوك.

السليمانية أوان

طالب 17 حزبا سياسيا في اقليم كردستان العراق، الاربعاء، حكومة الاقليم باتخاذ اجراءات سريعة وحازمة لمنع تطوع شباب كرد عراقيين للقتال في المناطق الكردية بسوريا الى جانب جماعات متشددة اوالى جانب قوات كردية، لافتة الى ان تلك الاجراءات يجب ان تشمل مراقبة تحركات المتطرفين والقنوات الاعلامية في الاقليم.

وقال القيادي في حزب كادحي كردستان  آسوس علي احمد، في تصريح لـ"أوان" ان "18 حزبا سياسيا اجتمعت اليوم في مقر حزبنا بالسليمانية، لدراسة ظاهرة تطوع شباب من الاقليم في صفوف جماعات ومسلحةوذهابهم للقتال في سوريا".

وكانت "وحدات حماية الشعب الكردي" في سوريا دعت اليوم الاربعاء إلى النفير العام لمواجهة التنظيمات الجهادية إثر اغتيال المسؤول الكردي عيسى حسو في شمال شرق البلاد، حسب ما جاء في بيان صادر عن هذه الوحدات.

وتعتبر وحدات حماية الشعب الكردي الجناح المسلح لحزب الإتحاد الديموقراطي الكردي الذي يعتبر بدوره الإمتداد السوري لحزب العمال الكردستاني في تركيا والذي تعتبره أنقرة "حزبا ارهابيا".

وشدد احمد على ان "تقوم حكومة الاقليم بواجباتها في مراقبة الوضع ومنع تطوع الشباب الكردي في مجموعات مسلحة والانضمام الى مقاتلين ارهابيين يقتلون اخوتنا في سوريا"، في اشارة الى تنظيم جبهة النصرة.

ولفت الى ان "على الحكومة ان تراقب التحركات، لمعرفة كيفية وصول المتطوعين وتجنيدهم ومن ثم ارسالهم الى سوريا".

وبين ان "القنوات الاعلامية ووزارة الاوقاف ومنظمات المجتمع المدني في الاقليم مدعوة بقوة الى تثقيف المواطنين والاسر، وتنبيههم الى مخاطر ذهاب الشباب للقتال في سوريا، ومقاتلة اخوتهم في الاحزاب الكردية هناك".

وشارك في الاجتماع، الاتحاد الوطني الكردستاني، حركة التغيير، الحزب الديمقراطي الكردستاني، حزب العمال ومضطهدي كردستان، الحزب الشيوعي الكردستاني ،الحركة الديمقراطية لشعب كردستان، الجماعة الاسلامية الكردستانية، الحركة الاسلامية في كردستان العراق، الحزب القومي الكردستاني، حركة الديمقراطية لانقاذ كردستان، حزب المحافظين الكردستاني، حزب الحل الديمقراطي الكردستاني، الحزب التقدمي الديمقراطي الكردستاني، حركة السلم، الاتحاد الاسلامي، حزب كادحي كردستان، الحزب الاشتراكي الديمقراطي الكردستاني.

وكانت السليمانية قد شهدت تقديم شكاوىمن عائلات شباب تم تجنيدهمللقتال في صفوف جبهة النصرة، حيث عرضت قنوات كردية قريبة من الحزب العمال الكردستاني اعترافات لبعض الشباب تم أسرهمإثناء قتال الاطراف الكردية مع مقاتلي الجبهة.

واوضح دلير علي من اتحاد الشبيبة الديمقراطية في كردستان العراق في تصريحلـ"أوان" ان"تجنيد الشباب الكردي الى القتال في صفوف التنظيمات الارهابية تعد جريمة،وعلى الحكومة دراسة الظاهرة من جميع جوانبها ووضع الحلول، لتجنب استفحالها".

وكشف الى ان "اغلب المتطوعينفي صفوف الجماعات الارهابية دخلوا الى سوريا عبر تركيا".

وكانت مواقع التواصل الاجتماعي تناقلت صورالثلاثة شبان من السليمانية وقعوا في اسر قوات كردية معارضة في سوريا.

وكانت وزارة الاوقاف في اقليم كردستان، قد اصدرت تعليمات الى أئمة وخطباء المساجد في الاقليم،طالبت فيها بنصح الشباب بعدم التوجه الى اي مكان تحت اسم "الجهاد".

الى ذلك، اعلنت وحدات حماية الشعب الكردي، اليوم الاربعاء،"النفير العام"ودعت كل من هو قادر على حمل السلاح إلى الإنخراط في صفوفها لحماية المناطق التي تخضع لسيطرتها من هجمات مقاتلي دولة العراق والشام الإسلامية وجبهة النصرة.

وأكدت في بيان اطلعت عليه "أوان".. "استعداد وحدات حماية الشعب لردع الهجمات على مناطق سيطرتها".

وجاءت هذه الدعوة بعد ساعات على اغتيال الزعيم الكردي عيسى حسو العضو في هذه الوحدات في مدينة القامشلي في شمال شرق سوريا.

يذكر ان معارك طاحنة تدور بين مقاتلين كورد ومسلحين من جبهة النصرة وتنظيم دولة العراق والشام المرتبطتين بالقاعدة في شمال سوريا

نقلت تقارير اعلامية أن دولا خليجية حاولت اقناع الامير تميم امير قطر الجديد بعدم طرد الشيخ القرضاوي من قطر الى مصر، والابقاء عليه في قطر. لكن الشيخ تميم اصر على طرد القرضاوي خلال مهلة 48 ساعة ورفض الاستجابة لطلب ابقائه في قطر اكثر من يومين.
وقد نقلت الشيخ القرضاوي طائرة خليجية خاصة من قطر الى القاهرة حيث سيبني حلفاً استراتيجيا مع الاخوان المسلمين برئاسة الشيخ محمود كامل .
وفجأة بعد عشر سنوات وبلحظة تم ابعاد الشيخ قرضاوي دون القول له ما هي الاسباب بل تم تسليمه ورقة من جوازات الدولة انه غير مرغوب به في قطر وبالتالي عليه السفر، وحاول مدير عام اذاعة تلفزيون الجزيرة التوسط لإعطاء الشيخ قرضاوي مهلة شهرين على ان ينتقل الى القاهرة، اضافة الى ان ضربة قرضاوي تؤثر على محطة الجزيرة وبرنامج الشريعة والحياة حيث امضى عشر سنوات وهو يعمل فيها، لكن الشيخ تميم امير قطر كان عنيدا ومصرا على ابعاده الى مصر. في البداية كانت مصر لا تريد ان يأتي الشيخ قرضاوي الى اراضيها لأن جماعة الاخوان المسلمين اعتبروه بمرحلة من المراحل ضدهم ومن ازلام النظام العربي لكن بعد مفاوضات سريعة بين الشيخ محمود كامل مرشد الاخوان المسلمين في مصر والشيخ قرضاوي على الهاتف والتفاهم معاً عندها قرر الشيخ قرضاوي الانتقال الى القاهرة.
هذا وقد ذكر موقع "ياجو موند" الفرنسي في تقرير إخباري نشر مؤخراً أكد خلاله أن الأمير تميم بن حمد حاكم قطر الجديد، قد نشرت أنباء عن وفاته عام 2005، في ملهى ليلي لـ"مثليي الجنس" في بريطانيا بعد شجار مع شريكه في هذه العلاقة ويدعى "مايكل هيرد"، كما وصف الموقع.
ولفت الموقع إلى أنه رغم ذهاب الشرطة لموقع الحادث اختفت جميع الأوراق الخاصة بالقضية.
وأضاف: إن موقع الجزيرة قد قام بنشر خبر مشاجرة الأمير في بريطانيا، وقام الموقع بسحب الخبر من الأرشيف، خوفا من انتشاره وتداوله على نطاق واسع في الدول العربية، وهو ما دفع تميم إلى الزواج من امرأتين إحداهما ابنة عمه لدرء الشائعة التي روجت عنه بقوة.
وكشف الموقع الفرنسي أن الشيخ يوسف القرضاوي قد أفتى بإعدام الأمير تميم حال ثبت ممارسته للشذوذ واللواط، وهو الأمر الذي اعتبره التقرير، أنه سوف يظل عائقا في العلاقة بين أمير البلاد الجديد والشيخ القرضاوي، وربما تؤدي إلى الإطاحة بالداعية الإسلامي وإسقاط الجنسية القطرية عنه!!.

dunon

السفيران الأمريكى والفرنسى فى أنقرة نسقا جهود التنظيم العالمى لاستعادة الأرض التى خسرتها الجماعة فى مصر.. وتجنب فشل الإخوان فى تونس وليبيا
بعد ١٠ أيام فقط من ثورة 30 يونيو وإسقاط الشعب لنظام حكم الإخوان فى مصر، تصور كثيرون أن الشعب أسقط رئيسا ونظاما مستبدا يحكمه، وأن إزاحته شأن داخلى لا يعنى سوى أهل مصر، لكن الحقيقة التى يعلمها كثيرون أيضا أن الإخوان تنظيم دولى يتمدد بين دول يحكم فى بعضها مباشرة وفى البعض الآخر من وراء ستار، ولأنه تنظيم دولى مثل المافيات العالمية تحالف مع حكومات وأنظمة لم تخف أنها كانت وراء صعوده الحكم فى مصر وأولها الإدارة الأمريكية التى أخرجت تسجيلات بالصوت والصورة لمدير مخابراتها «CIA» ووزيرة خارجيتها السابقين هيلارى كلينتون استعرضا فيها ما اتبعته الإدارة الأمريكية ومخابراتها لإسقاط نظام حكم مبارك والصعود بالتيار الدينى للسلطة كجزء من المخطط الغربى لإعادة التطرف الدينى لبلاده فى الشرق الأوسط. وفق تلك الأسباب يبدو طبيعيا موقف الإدارة الأمريكية التى تمسكت لآخر لحظة بمخططها حتى جاء تفويض الشعب للجيش والشرطة بمواجهة العنف المحتمل ليضع نقاطا كثيرة حول الدور الأمريكى فى التعاطى مع ثورة الشعب المصرى والتخلص من حكم الإخوان.
الدور الأمريكى لم يقتصر على ما قامت به السفيرة الأمريكية فى القاهرة، آن باترسون، لكنه ووفقا لتقارير سربت من العاصمة التركية أنقرة، فقد قام السفير الأمريكى بتركيا بدور مباشر فى تنسيق جهود التنظيم الدولى للإخوان لاستعادة الأرض التى خسروها فى مصر.
ووفقا لمصادر خاصة فقد أشرف السفير الأمريكى بأنقرة على عقد اجتماع للتنظيم الدولى للإخوان فى إسطنبول خلال الفترة من 11 إلى 14 يوليو 2013، شارك فىه كل ممثلى التنظيم فى العالم العربى والعالم الإسلامى وأوروبا والعالم، بتسهيلات من حكومة أردوغان الذى شارك فى جزء من الاجتماعات، كما أكدت المصادر ذات الصلة بالإدارة التركية والتى أوضحت أن الاجتماع عقد بمباركة أمريكية وأن ثلاثة من قادة الإخوان الذين شاركوا فى الاجتماعات كانوا على تواصل مستمر مع السفير الأمريكى فى تركيا طوال الشهر الجارى وكذلك السفير الفرنسى، وهم راشد الغنوشى وحسن مالك وزكى بن أرشيد.
الاجتماع على مدى ٤ أيام بحث بشكل معمق تداعيات الأحداث فى مصر، وانتهى إلى إدانة تصرفات جماعة الإخوان فى مصر، وابتعادها عن جماهير الشعب المصرى وانتقد عزلتها الشعبية، مما كلفها ذلك خسارة الحكم، إثر رغبتها فى السيطرة على كل مؤسسات الدولة، مما أدى إلى الفشل فانشغل قادتها فى أمور الدولة وابتعدوا عن نبض الشارع وهموم الشعب. من جهة أخرى، ووفقا لتفاصيل تم تسريبها عن الاجتماع الذى حضر أردوغان جزءا منه فقد خرج اجتماع إسطنبول بقرارات تحت الرعاية الأمريكية والفرنسية لاستعادة أرضية تمكن التنظيم من مواصلة مخططات اتفق عليها سابقا، أولها العودة إلى عمل أوسع تحالف للتنظيم فى مصر مع كل قوى الإسلام السياسى (والتى نقض الإخوان معهم اتفاقاتهم السابقة) والفئات المهمشة، وتعبئة الشارع المصرى، وكشف هدف «الانقلاب» كما يسمونه. فضلا عن زج إسرائيل فى كل ما حصل وتصوير ذلك للشعب المصرى على أن الفريق أول عبد الفتاح السيسى قام بهذه الخطوة بالتنسيق المباشر مع إسرائيل بما يخدم أمنها ووجودها. من قرارات الاجتماع أيضا، عدم القيام بأى خطوات استفزازية تبعد الأمريكيين والأوروبيين عن تفهم الموقف الإسلامى، خصوصا موقف الإخوان المسلمين، والتركيز إعلاميا على إبراز الإخوان المسلمين كإسلام معتدل، وشن هجوم عنيف على الإسلام المتشدد والمتطرف وربطهم بتطرف الحركات القومية وقيادة الجيش المصرى، فضلاً عن الانتباه والعمل بحذر وبسرية تامة فى مجابهة خطر الارتداد عن ثورات الربيع العربى فى كل من تونس وليبيا، من خلال التنسيق مع السلفيين وإقناعهم بأن العلمانيين خطر عليهم، لتجنب ما حدث فى مصر. كذلك محاولة كسب كل الأقليات فى العالم العربى وكسب ودهم وإشعارهم بأن مصالحهم لم تتحقق إلا من خلال حكم إسلامى معتدل وعادل، ناهيك عن إنشاء صندوق طوارئ يمول من قبل التنظيم العالمى للإخوان المسلمين ومتبرعين لمساعدة حركة حماس فى فلسطين وحزب النهضة فى تونس، إلى جانب تشكيل لجنة طوارئ عليا تكون فى حالة اجتماع متواصل للتعامل مع هذه الأزمات وتكون ممثلة بكل تجمعات الإخوان فى العالم العربى والعالم الإسلامى.

dunon

ما من شك ان هنالك اختلاف جوهري وجذري بين انتفاضات وثورات دول ما يسمى بـ "الربيع العربي"، التي انطلقت شرارتها الأولى من تونس الخضراء بهدف تغيير انظمة الحكم الاستبدادية والديكتاتورية في العالم العربي . فما حدث وجرى في تونس يختلف عما جرى في ليبيا ، وما جرى في ليبيا يختلف عما جري في مصر واليمن والبحرين ، وما يجري في سورية يختلف عما يجري في سائر البلدان العربية ، الا أن التغيير والاصلاح والديمقراطية هي أهداف أساسية ومهمة حقيقية لهذه الثورات ، التي سعت اليها الجماهير الشعبية الواسعة .

لكن للأسف ان النتائج كانت مخيبة للآمال والأحلام ، فلم تحدث التغييرات ولم يتحقق البديل الديمقراطي والحلم الشعبي العربي ، بعد وصول الاسلاميين لسدة الحكم، وهيمنة قوى وجماعات الاسلام السياسي على مقاليد السلطة في مصر وتونس .وقد استفادت هذه القوى في وصولها للحكم من حالة اضعاف وتهميش القوى الوطنية الشعبية والتقدمية والديمقراطية والعلمانية والليبرالية ، واستغلالها منابر المساجد والجوامع لتذويت ونشر الدعوة للمشروع الديني السلفي الاصولي ‘ فضلاً عن السياسة الارهابية التي انتهجتها انظمة القمع الاستبدادية في العالم العربي بحق الأحزاب والقوى الوطنية والديمقراطية والثورية ، وممارسة اجهزتها التعذيب الجسدي والنفسي والقمع الفكري والملاحقة السياسية ضد المثقفين والمناضلين التقدميين، الحالمين بالثورة والتغيير ، والزج بهم في غياهب المعتقلات والسجون . واصبحت هذه السياسة شمولية ونهجاً ثابتاً ادى بالتالي الى انحسار قاعدة الأحزاب والقوى والاوساط التقدمية، ومحاصرة وقمع افكارها التحررية التقدمية ، الداعية الى اجراء التغييرات والاصلاحات الجذرية في المجتمعات العربية ، وتحقيق المطالب الشعبية .

ومن الطبيعي ان تقود الأوضاع الاجتماعية والسياسية المحتدمة والمتفاقمة ، واستشراء الفساد ، وتزايد البطالة والفقر والتخلف والأمية في البلدان العربية ، الى تراكم الاحتقان والغضب الشعبي والانفجار البركاني بصورة احتجاجات وانتفاضات وثورات في الميادين والشوارع والساحات العامة والاحياء الشعبية ، اطلق عليها اسم "ثورات الربيع العربي " ، التي اطاحت بحكم زين العابدين ومبارك والقذافي . وفي حقيقة الامر انه بعد أكثر من عامين ونصف على انطلاق واندلاع هذه الثورات ، ووصول الحركات الاسلاموية الى سدة الحكم عبر آلية الانتخابات بعد سقوط الانظمة ، كحركة النهضة في تونس ، وحركة الاخوان المسلمين وحزب النور السلفي في مصر ، لم يحدث اي تغيير او تحول على ارض الواقع ، ولم تحدث الاصلاحات المطلوبة ، ولم يتحقق التحول الديمقراطي المنشود والمأمول .

لقد رافق هذه الثورات حالة متقدمة من النضج والوعي السياسي الثوري ، الذي بدأ يسود الشارع العربي برمته ، وتجلى في الميادين والساحات والشوارع ، التي ضجت بالشعارات والهتافات المطالبة بغروب وافول الاسلاميين ،الذين تنكروا لوعودهم وشعاراتهم بعد اعتلائهم سدة الحكم ، والمناداة بالحرية والانعتاق في زمن العبودية والاستبداد والتخوين والتكفير والاقصاء .

وفي مصر واجه الاسلاميون ضغوطات شعبية وانتقادات حادة وصارمة ، لانهم لن يأخذوا مطالب باقي مكونات المجتمع المصري بعين الاعتبار ، واخفقوا في ادارة البلاد بفعل سياستهم ونهجههم القمعي واستراتيجيتهم الساعية الى اقامة دولة الخلافة والشريعة الاسلامية ..!. وفي نهاية المطاف تم سحب البساط من تحت اقدامهم ، وأُسقطوا عن الحكم بفضل الفعل الشعبي والاحتجاج الجماهيري الواسع والطوفان الكبير الذي اجتاح مصر ، ودعم الجيش المصري ووقوفه مع ارادة الشعب .

ويكاد النموذج المصري يتكرر في تونس، مهد الانتفاضات والثورات في العالم العربي ، التي يسودها وتعمها اجواء متوترة سياسياً ، بسبب التغييرات السياسية الأخيرة التي شهدتها مصر ، واغتيال المعارض التونسي محمد البراهمي ، أحد قيادات واقطاب اليسار التونسي ، بعد مضي ستة شهور على مقتل المعارض اليساري شكري بلعيد . وفي حين تنشط حركة "تمرد" في تونس ، اقتداء بحركة تمرد المصرية ، التي دعت الى التظاهرات التي ادت الى الاطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي ، وجماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها ، وتعمل على جمع التواقيع لاسقاط الحكومة بدعم قوي من قوى المعارضة التونسية ،فان حزب نداء تونس المعارض يدعو الى حل الحكومة التي يقودها اسلاميون وتشكيل حكومة انقاذ وطني .

وفي المقابل هنالك من يستبعد تكرار السيناريو المصري في تونس لعدة فوارق سياسية بين القطرين ، وعدم تدخل الجيش التونسي في السياسة ، بعكس الجيش المصري الذي لم يسقط حكم الاخوان عبر انقلاب عسكري تقليدي يستولي على السلطة ويعلن الأحكام العرفية ، وانما اسقطته الملايين من المصريين على اختلاف مكوناتهم ومشاربهم السياسية والاجتماعية في أكبر استفتاء وقرار شعبي شهده العالم ، وذلك بعد عام من الفشل الذريع لمرسي وجماعته على جميع المستويات والاصعدة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية .

لقد اثبتت الثورات العربية والتجربة العقيمة لجماعات الاسلام السياسي في الحكم ، ان البديل الوحيد لتغيير الواقع العربي الردئ والمهترئ والبائس هو اقامة نظم سياسية ديمقراطية مدنية حديثة وفاعلة ، تقر بالتعددية السياسية والفكرية والتداول السلمي للسلطة ، وتكفل الحقوق والحريات الأساسية لجميع المواطنين ، وتفرز الشراكة السياسية ، وتطلق الحريات ، وترسي دعائم الحرية والعدالة بمفهومها الشامل .

ان الدرس المستتفاد الذي يجب ان نفهمه من الثورات العربية، وما جرى في مصر خاصة ، هو الحركة الثورية الصاعدة في الوطن العربي ،وان فشل تجربة الاسلاميين في الحكم هو نقطة تحول في هذه الثورات والحياة السياسية العربية . والمطلوب الآن هو مواصلة الثورة لأجل احداث النهضة والتغيير في المجتمعات العربية ، والحد من الاستقطاب السياسي والتجييش الطائفي ، وصيانة الاستقرار الأمني ومنع الفوضى الخلاّقة ، والتصدي لمشروع التجزئة والتقسيم الاستعماري الامبريالي . فالنصر والمستقبل دائماً للشعوب الثائرة الطامحة الى الحياة والكرامة الانسانية في ظل الحرية والديمقراطية والدولة المدنية العصرية .

الأربعاء, 31 تموز/يوليو 2013 19:26

م / استذكار يوم الشهيد الكلداني

م / استذكار يوم الشهيد الكلداني

يصادف يوم غد الأول من شهر آب ذكرى يوم الشهيد الكلداني ، والذي أعتبره الأخ المؤرخ عامر حنا فتوحي يوماً للشهيد الكلداني بسبب ما أقدمت عليه قِوى الظلام من تفجير عدة كنائس في يوم واحد فقط ،
إننا في إتحاد المهندسين الكلدان ، إذ نستذكر الشهيد الكلداني في يومه ، فإننا في الوقت ذاته لا ننسى أن نتذكر شهداء الكلدان أينما سقطوا، ولا ننسى أن نستذكر شهداء الكلدان الذين سُفكت دماؤهم غدراً وعدواناً في قرية صوريا الكلدانية الجريحة، كما نستذكر في الوقت ذاته جميع شهداء الكلدان الذين سقطوا دفاعاً عن حرية الإنسان والمبادئ والقيَم التي آمنوا بها تحت أي مسمى كان(لإنتماءاتهم السياسية )، المهم أنهم كلدان وإنهم جادوا بأرواحهم في سبيل تلك المبادئ " والجود بالنفس اقصى غاية الجود "
ولا ننسى في هذه الذكرى شهداءنا الذين قضوا تحت التعذيب، أو قابعين في الزنزانات والسجون أو شهداء التفجيرات أو شهداء تردي الوضع الأمني ، كما لا يسعنا في هذا المجال إلا أن نتذكر شيخ شهداء الكنيسة الكلدانية المغفور له المثلث الرحمات مار بولس فرج رحو رئيس اساقفة نينوى للكلدان، ومعه جوق الشمامسة الأبرار وكذلك الشهيد الأب المهندس رغيد گني ورفاقه الشمامسة الأبطال .
فإلى جنات الخلد مع الصديقين والأبرار
رحم الله شهداؤنا جميعاً
رحم الله شهداء الكلدان جميعاً
رحم الله شهداء العراق جميعاً

إتحاد المهندسين الكلدان

الأربعاء, 31 تموز/يوليو 2013 19:22

عفى الله عما سلف - بقلم :- مفيد ألسعيدي