يوجد 1203 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

بمناسبة صقوط صدام.. أسرار عن حياته
khantry design
الأحد, 28 تموز/يوليو 2013 22:56

ما هي النهاية - الكاتب رحيم ألخالدي


في كل دول العالم الأمن من الأولويات التي يجب توفرها ، ولايمكن التغاضي عنها ، فالأمن يعتبر العامل الرئيسي الذي تبنى عليه بقية مفاصل الدولة، وكثير من الدول دخلت حروب وانتهت ،ولكن ليس كالذي جرى في العراق، فيوغسلافيا التي دخلت حرب التقسيم وانقسمت، وبالنتيجة أصبحت تعيش بسلام برغم التعدد العرقي والديني ،
بلدنا الذي لم ينفك يعاني منها منذ عصور خلت ، ابتداء من عصر الملكية وتسلطها، وانتهاء بالديمقراطية المستوردة إلينا، وهذه الديمقراطية تم تطبيقها مع الأسف وفق الأهواء .
ومرت السنين دون أن نلمس أي تقدم في دولة تكفل حق المواطن بالعيش الكريم، ولم تطبق الديمقراطية على ارض الواقع، بل على الورق فقط ، وهذه من الطامات الكبرى ، وسببها الرئيسي هو التطبيق الخاطئ الذي ابتدأها نوابنا  بالمحاصصة ، وليس بالكفاءة والخبرة ،إنما  أتت إلينا شخوص لم نسمع أو نراهم من قبل ، والنتيجة قتل على الهوية ، والمذهب والعرق ، فكل يعمل على ليلاه ، فمنذ سقوط الصنم ونحن نعيش الأمرين ، ابتداء بالطائفية المقيتة، وانتهاء بالتظاهرات ، التي لها أول وليس لها آخر وهذه الإفرازات  نتيجة التخبط في اتخاذ القرارات الغير صائبة ، والتفرد بالقرار ، وعدم التشاور واخذ الرأي السديد مع الشريك ، فنتج عدم الاستقرار ، وان الأزمات المتلاحقة والبطالة وعدم توفر فرص العمل إلا من رحم ربي ، وإهمال المرافق الحيوية ، وعدم وجود بني تحتية حقيقية ، وجعل العراق ساحة مبارزة للتصفيات الجسدية ، وابرز تلك المبارزات ، السيارات المفخخة ، والقتل العشوائي والاعتقالات ، التي لاتستند على أصل ، بل جزء من  تلك الاعتقالات ، هي إما مكائد أو نقص في المعلومة ولهذا ترى أن المجرمين الحقيقيين ، أحرار طلقاء ليكملوا مسيرة الدماء المهدورة ، ومن التخبطات التي تم عملها  إخراج أولائك المجرمين من السجون لقاء صفقات بين المتظاهرين والحكومة أخيرا مقابل إنهائها وأطلقت الحكومة الكثير منهم ، ولم تنتهي تلك التظاهرات ، والتعطيل المتعمد في تنفيذ العقوبات على أولائك المجرمين ، أولد لنا ماحصل في بغداد أخيرا ، من اقتحام السجون وإطلاق سراجهم رغم انف الحكومة الحالية  وان هذه المجاميع المسلحة كان من الممكن استغلالها لبناء الوطن بدل الهدم الذي طال كل مؤسساتنا فترى البلد مفكك جراء تلك التصرفات الغير مسؤولة واجد أسباب تلك بالخروقات تدار وزارات مهمة جدا بالوكالة فهل عجزت الأمهات عن ولادة أشخاص كفوئين ليديروا دفة تلك الوزارات .
ومن ليس لديه رأي فعليه الاستشارة من قبل أهل الخبرة ليعلموهم كيف تدار تلك الوزارات  أو استقدام كفاءات حتى ولو كانت خارجية لحماية الوطن والمواطن الذي جزع من تلك الوعود المملة  ومن الأمور المهمة التي توفرها الدولة ليعم الأمن ألا وهو توفير لقمة العيش للمواطن العراقي مرادفة للأمن الذي تنطلق منه الإبداعات للبناء الحقيقي ، ومن لايجد في نفسه الكفاءة فعليه أن يستقيل لأنها ليست ملكية لأحد لأننا في عصر الديمقراطية ، وعدم تفسيرها حسب الأهواء ، لذا نحن بحاجة إلى مراجعة حقيقية ، لنبدأ من الصفر ، والعيب كل العيب أن نقع في نفس المطب مرتين ، فالبناء الحقيقي يحتاج إلى رؤية واضحة ،وشفافية  والضغط على مكامن الخلل بقوة ، ومعالجته معالجة لاتحتاج أن نكررها ، أو نرجع إليها مرتين ، فتوفير ابسط الخدمات لاتحتاج إلى معوقات فالكهرباء هي من ابسط الأمور ، أو البناء ليس بمعضلة لأننا نمتلك ميزانية لاتمتلكها دول مجتمعة فاستقدام الشركات المشهورة بمصداقيتها لاتحتاج إلى مجلس النواب ،ليصوتوا على قدومها لتوفر الراحة للمواطن العراقي ، ومقاولينا اتخموا أنفسهم ببناء لايصمد أكثر من سنة فهل تعتبر الحكومة الانجاز من قبل مقاولين فاسدين وسراق انجازا مثلا !
نحتاج إلى مراجعة حقيقية ، ولنبدأ من الصفر لوضع كل شخص في مكانه  ، والاستعانة بالتجربة وعدم تكرار الغلط مرتين ، والحمد لله فان بلدنا يزخر بالكفاءات ، والخبرة ليقودوا دول ، وليس الحزب الفلاني  أو غيره هو من يسير بالقافلة وحده ، والباقي مهمشين لأننا خرجنا من سياسة الحزب الواحد ، والولاء للقائد ألأوحد ، إلى الديمقراطية وليس الرجوع للوراء ، فهل من متعض لأننا مقبلين على حرب لانعرف نهايتها إذا بقينا على هذا الحال ...

الكاتب رحيم ألخالدي

 

واخيرا اعترف السادة المسئولون الذين في اعلى الهرم والذين حولهم بعظمة لسانهم بان العراق بدأ بالانهيار حيث اخذ كل واحد منهم يتهم الاخر بانه السبب وانه هو الذي يمنعه من العمل النافع والمفيد

لان هؤلاء المسئولين انشغلوا في مصالحهم الخاصة ومنافعهم الذاتية فقط واصبح كل مسئول لا يهمه ولا يشغله الا رغباته الذاتية ومصالحه الخاصة وكل ما يشغله وما يفكر به هو كيف يحصل على الكرسي الذي يمنح اكثر قوة واكثر نفوذ ويدر اكثر مالا

وبدأ هؤلاء المسئولون في صراع وتنافس كبير احدهم اخذ يغدر بالاخر من خلال اسقاطه سياسيا واخلاقيا حتى من خلال قتله فاخذ كل واحد يجمع مفاسد وموبقات الاخر في ملفات وعندما يحاول احدهم الاطاحة بالاخر يقوم احدهم برفع سلبيات ومفاسد الاخر لا يدري بان الاخر لديه ملفات عن مفاسده اذا لم نقول انها تفوق ما عنده فانها لم تقل عن تلك المفاسد وفجأة وبدون مقدمات تبدأ عملية التطمطم وانهاء كل ذلك الضجيج والقيل والقال اي انا اسكت وانت تسكت والضحية طبعا الشعب العراقي

شاهدت لعبة بين فتاتين في حوض السباحة كل واحدة تحاول خلع لباسها الداخلي فاحدى الفتيات خرجت من حوض السباحة وبيدها لباس الاخرى التي بقيت في الحوض فرفعته عاليا معتقدة انها استطاعت تعريت الأخرى لا تدري ان لباسها هي بيد الاخرى فقامت التي في الحوض برفع لباس التي خرجت فشعرت انها عارية امام الناس وهذه حال المسئولين العراقيين كل واحد يتظاهر انه شريف امين متهما الاخر بالفساد والخيانة لا يدري ان فساده وخيانته مكشوفة ومعروفة للجميع للشعب وللمسئولين

فكل المعانات التي يعانيها الشعب العراقي من سوء خدمات من فساد اداري ومالي من عنف وارهاب الا نتيجة لهذا الصراع والتنافس من اجل مصالحهم الخاصة ومنافعهم الذاتية

فكل مسئول جمع حوله مجموعة من اهل الفساد والرذيلة والقتلة وكل مجموعة جعلت من نفسها القانون والدستور بيدها كل شي ولها كل شي وهكذا تلاشت الدولة والحكومة واصبح العراق تحكمه مجموعات من الاشقياء وعلى رأس كل مجموعة شقي وكل مجموعة تقتل تسرق تغتصب حسب ما يحلوا لها

وهكذا اصبح العراق والعراقيين ضحية رغبات ومطامع هذه المجموعات فاذا اختلفوا قتلوا الشعب ودمروا الوطن واذا اتفقوا سرقوا الشعب والوطن

والشعب المسكين لا حول له ولا قوة لا يدري كيف ينقذ نفسه من هذه الكارثة التي حلت

انه يواجه نيران الطائفية والعنصرية والعشائرية وحتى المناطقية وهذه الحالة هي التي دفعت المواطن المسروق المقتول الى الالتجاء الى هذه الطائفة هذه القومية هذه العشيرة هذه المنطقة معتقدا انه يحمي نفسه وماله وعرضه لا يدري انه بتصرفه هذا زاد في لهيب النيران وجعل من نفسه وقودا لها

لهذا على العراقي الذي يريد ان ينقذ نفسه وشعبه ووطنه من هذه النيران ان يرفض الطائفة والعنصرية والعشيرة والمنطقة وكل من يدعوا اليها وينطلق منها ويبشر بها ويصرخ انا عراقي عراقي انا وهذه يدي ممدودة لكل عراقي صادق مخلص بغض النظر عن الطائفة والدين والقومية والعشيرة

هيا ايها العراقيون الى التكاتف الى التوحد والوحدة والتصدي بحزم وعزيمة لاخماد هذه النيران التي اججها اعداء العراق والعراقيين والا فانها ستحرق الجميع ستحرق العراق ارضا وبشرا هيا ايها العراقيون قبل فوات الاوان

هكذا قسموا العراق والعراقيين محاصصة هذه المحافظة واهلها لهذا الشيخ وهذه المحافظة لهذا الشيخ ولكل شيخ عصابة تغزو محافظة الشيخ الاخر من اجل النهب والسلب والاغتصاب واخذ النساء اسرى كل ذلك ليثبتوا انهم اصلاء وانهم متمسكون بالقيم الصحراوية التي لن يتخلوا عنها ابدا مهما تغيرت وتبدلت الظروف والاحوال ولن يسمحوا لاي تغير او تبديل في المنطقة وسيذبح كل من يدعوا الى التغيير والتبديل هذا وعد لابد من تنفيذه

المعروف عندما تشكل الحكومة اي حكومة تعلن عن برنامجها عن خططها عن مهماتها وكل وزارة لها مهمة ولها خطة ولا بد من انجازها لا يهمنا من الوزير من المدير غير كفاءته واخلاصه ونزاهته لا من هذه الطائفة ولا من هذا الحزب ولا من هذه القومية ولا من هذا الدين فاذا عجز عن اداءمهمته وواجبه بعزل واذا قصر يعاقب وهذا يشمل كل العاملين في الحكومة من الموظف البسيط الى الوزير الى رئيس الوزراء الى رئيس الجمهورية

فالوزير ورئيس الوزراء ورئيس الجمهورية وكل من يتحمل مسئولية عليه ان يتخلى عن قوميته وطائفته ودينه وحتى افراد عائلته ويلتزم بالقانون بالنظام بخدم كل العراقيين وينجز مهمته على اتم انجاز ويقوم بواجبه على اكمل وجه

ويكون مسئولا عن كل سلبية عن اي مفسدة او موبقة تحدث في وزارته طبقا لقول الامام علي

اذا فسد المسئول الوزير الحاكم فسد المجتمع الناس كل المسئول عنهم حتى لو كانوا صالحين

واذا صلح الحاكم الوزير المسئول صلح المجتمع الناس كل المسئول عنهم حتى لو كانوا فاسدون

يعني الحاكم المسئول في الدولة في الوزارة في الدائرة في البيت في كل مكان هو اصل الاصلاح والفساد

فاذا فسد فسد الجميع

واذا صلح صلح الجميع

مهدي المولى

ابن آوى حيوان عرف بالمكر والخداع تناقلت سماته كثيرا من كتب ادب الاطفال كسبيل لتربية النشئ على الفضيلة وهذا ما اورده امير الشعراء احمد شوقي في ديوانه تحت ذلك العنوان وما فعمت به روائع الادب العالمي كالاديب الهندي صاحب مؤلف كليلة ودمنة وفي مناهجنا المدرسية فيما مضى حكي ان ابن آوى استقل زورقا وارتدى ملابس النساك زاعما توجهه الى الحج فانخدعت به بعض الطيور وركبت معه متوقعه بصدق نواياه وفي احد ليالي ترحالة ظهر على حقيقته وافترس اولئك المساكين ان مقدمة مقالي هذا افتتحتها بهذه الرواية البسيطة لمحاولة ان اجد الجواب عن ما يصدر عن الساسة الامريكيون وفي خلال اقل من اسبوع تتقلب تلك السياسة بين النقيض ونقيضه ففي ما نقل عن الكونكرس بانه طلب من اوباما بعدم تسليح المعارضة السورية الا بعلمه ولم تمر سوى يومين حتى خول ذلك المجلس اوباما بجميع صلاحيته للتسليح ونحن طبعا لا يمكن ان نتصور غير ذلك من مكين وزمرته اما رئيس اركان الجيش الامريكي فصرح بان خطة التدخل العسكري في سوريا وضعت امام الرئيس اوباما في حين بعد التقاء كيري بأيتام الغرب (الجربة وكيلو وادريس) اخبرهم كيري بان لا يوجد حل للمسألة السورية الا الحل السياسي فاين من هذه الاقوال يصدقها العرب هل المؤسسة التشريعية ام المؤسسة العسكرية الامريكية سيئة الصيت ام رئيس الدبلوماسية الامريكية كيري الذي اقام وليمة افطار بمناسبة شهر رمضان المبارك وهو يرتدي ثياب التقوى وتجسد بمظهر ابن اوى مع انه يختزن في طياته جميع اللوان المكر والخداع ولا يمكن للعرب وبعد مرور اكثر من قرن مر عليهم تحت الهيمنة الغربية ان يصدقوا احابيل اوباما وهو يتوسل بالصهاينة معلنا جميع ما لديه من امكانيات لحماية اسرائيل او يصدقوا كاميرون الذي يصرح في قطر بان النفط الليبي يوظفه لنشر الديمقراطية في الشرق الاوسط او هولاند الذي يحارب الارهاب في مالي ويقدم المساعدات للإرهابيين في سوريا فالعرب تواجههم ثلاثة تحديات الان وهي متشابكة وما لم يؤخذ بها متزامنة فان الاخذ بمفردة واحدة وترك الاخريات لا يمكن هذه الامة من ان تتجاوز محنتها فضعف العرب الان هو تفرقهم وهيمنة بعض الحكام منهم على مقدرات وثروات شعوب معينة في الوطن العربي وخصوصا في الخليج لتنفيذ البرامج الغربية من خلال اولئك العملاء وقد سمعت الاجيال العربية في ما مضى ابان القرن الماضي مقولة (ان العرب اتفقوا على ان لا يتفقوا) وكيف يتفق العرب وفيهم نبيل اللا عربي وسعود الفيصل هؤلاء الذين وظفوا طاقات العرب الممثلة بمنظمة اقليمية وثروات طائلة لخدمة البرامج الاستعمارية الامريكية الصهيونية ومن خلال ذلك فان ما مطلوب من الشعب العربي ممثلا بحكامه الوطنيين وشعوبه بان يتجهوا الى الاتحاد اما التحدي الثاني فهو انه وبهيمنة الاستعمار العثماني المتخلف وطيلة 550 عام وتبعه النفوذ الغربي وطيلة قرن كامل وتولي نماذج من الحكام في اوطاننا جسدت الظلم واستندت على اشاعة الجوع والحرمان مما افقد ابناء هذه الامة الكثير من مقوماتها التي أشاعت فيما مضى روح العدل بين مختلف امم الارض فلا بد لاي حاكم عربي اذا اراد ان يكسب رضى الله والشعب ان يكون عادلا في توزيع الدخول اما التحدي الثالث فان الشعب العربي حرم وطيلة 600 عام من تنسم رحيق الحرية فالعرب وحتى في عصورهم الجاهلية وقبل الاسلام فطروا على نزوعهم نحوا الحرية وعدم الرضوخ للطغاة وما على الذين يريدوا ان يتأكدوا من ذلك ان يعودوا الى مخاطبة الشاعر عمر بن كلثوم لملك الحيرة ابي قابوس النعمان بن المنذر ولكن اماد الاذلال والانقطاع عن ينبوع الصدق والشمم الذي فطر علية العرب جعلهم ضحايا ينخدعون للأسف الشديد بأحابيل الاجنبي وبعض حكامهم العملاء فالهجمة الغربية اتت بطليعتها العصابات الصهيونية والتي يقول عنها (جون كندي) ان اسرائيل واحة الديمقراطية في صحراء الشرق المظلمة وهذه المقولة هي التي يخدع بها الصهاينة الراي العام العالمي ونسوا بان العصابات الصهيونية كان في طليعتها (عصابات الهاغانه) التي داهمت شعبا اعزل بريء وقتلت الشيوخ والنساء والاطفال وهجرتهم من ديارهم ومكن الغرب تلك العصابات من ارض فلسطين ومن يعتقد بان العصابات الارهابية الممثلة بجبهة النصرة وما يسمى بدولة العراق والشام الاسلامية المؤتلفة جميعها تحت منظمة القاعدة تمويلها فقط يأتي من ال سعود وقطر وحتى كاميرون واوباما وهولاند فهو واهم فتلك العصابات مخطط لها وتمول من قبل المؤسسات المالية الصهيونية فتقول الضابط في مركز الاستخبارات الامريكية (سوزان لانداور) في مؤلفها كيفية تفجير ابراج نيويورك تقول ان نسبة كبيرة ممن نفذوا الهجوم على ابراج نيويورك كانوا من المغفلين الذين خدعتهم مخابرات الموساد الاسرائيلية والتي كانت تتعامل معهم بشكل مزدوج والا بماذا يفسر العربي والمسلم قيام (صقار) بشق صدر احد الشهداء الجنود السوريين والتهام قلبه الا ان ذلك يقصد به تشويه سمعة العرب والمسلمين بانهم يظهرون وكأنهم وحوش كاسرة تلتهم لحوم البشر وقد تناقلت هذا الاسبوع وكالات الانباء قيام السعودية بشراء أسلحه إسرائيلية لما يسمى بائتلاف الدوحة بمبلغ (50) مليون دولار كما ان اسرائيل فتحت مستشفياتها لجرحى العصابات الارهابية في الجولان فأذن ما تواجهه امتنا الان اخطبوط لا بد من تحديد ابعاده ومواجهته بتخطيط وعقلانية فابن آوى هذا لا يأتي لنا مما نواجهه من الاجنبي فحسب وانما من بعض ابناء أوطاننا فكم ترى الان من هو يرتدي ثوب المسوح وهو يبطن في طياته نزوات ابليس واذا اختلى لنفسه يسخر حتى من اتباعه الذين يتصورونه كالقدسيين في تقواه وورعه الا يعقل المسلمون والعرب ان يسمعوا من الاتحاد الاوربي قراره بالوقوف بوجه الاستيطان الصهيوني وكان ذلك القرار من الاتحاد جاء تمهيدا لخطوت كيري بما اسماه المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية الجديدة والتي يسخر منها نتنياهو نفسه حيث يقول ان مفاوضاتنا لا تكون الا مع القوي ويعلن عن بدء مشروع مد خط سكة حديدية بطول 470 كيلومتر تشمل الضفة الغربية وترتبط بكافة المدن الاسرائيلية والاردن وتمتد الى سوريا فيما بعد ومثل هذا المشروع يكشف لنا مسالتين الاولى تتعلق بالكونفدرالية التي تربط الاراضي الفلسطينية والاردن باسرائيل وتضم لها شبه جزيرة سيناء والمسألة الثانية تعكس مضمون المخطط الغربي لما يجري في الشرق الاوسط وتحديدا في سوريا ونحمد الله ان الكثير من العرب اكتشفوا ابعاد خطورة ذلك المشروع حيث اتضحت نوايا الاخوان الاوردكانيين حيث يوجه اوغلو انذارا للاكراد في سوريا كما قبض على 809 بندقية قد جلبت من تركيا الى الاخوان في مصر وبدء انتفاضة الشعب العربي في تونس بوجه الاخوانيين هناك وقد صرح وزير الداخلية التونسي نفسه بان عضو مجلس النواب التونسي البراهمي تم اغتياله بنفس قطعة السلاح التي اغتيل بها بلعيد من قبل تكفيري متشدد يدعى ابي بكر وهنا تكمن الخطورة لدى هؤلاء التكفيريين حيث لا يفهمون سوى ما تربوا عليه من التعصب والضغينة والحقد ولا يفهمون معنا للمواطنة حيث يقول الفريق السيسي القائد العام للقوات المسلحة المصرية حاولت وبشتى السبل ان افهم محمد مرسي ان يضع بين مفاهيمه السياسية مكانا لمفهوم الوطن والدولة وكما قال الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بان الاخوان يتاجرون بمفهوم الدين وقد وجدنا كونهم اصبحوا اخيرا مطية للولايات المتحدة واسرائيل وقد ظهر علينا الامريكان اخيرا ودونما حياء بانهم يضعون شروطا باستمرار تقديم المساعدة لمصر بشروط واوقفوا ارسال الطائرات اف 16 الى القوات المسلحة المصرية وهذا ما يفضح تحالفهم الاستراتيجي مع الاخوانيين في عهد مرسي وخلاصة القول واذا اردنا لامتنا ان تبدء بداية صحيحة وموفقة علينا ان نتجه نحو التوحد وان نضع البرامج والخطط لإيجاد اجيال جديدة يحسم لديها الولاء للوطن وتربى على التسامح وقبول الراي الاخر وان نباشر من الان بمحاربة النفوذ الامريكي فطالما ان هذا النفوذ له تواجد في الوطن العربي لا يمكن ان نأمل ان نوجد مجتمعات معافاة فها نرى كل ما بناه العرب طيلة القرن الماضي تهدم ضمن ما سمي بربيع الثورات زيفا ونرى ممن هم قد عرفوا كعملاء للاجنبي يركضون كأيتام طالبين مساعدة اوباما وكاميرون وهولاند ولا ندري في المستقبل كيف يواجهون الشعب العربي في سوريا ولا بد هنا ان ننوه عن مسألة ذات اهمية قصوى بنظرنا وهو ما يبثه الاعلام الغربي من سموم لتسميم افكار النشئ فقناة الحرة الذي اعتدنا ان نرى فيها قناة مهنية ومنظمة تزعم بقولها يوم 23\7\2013 بان سوريا تطلعت قبل عام من الان لأنشاء دولة علوية وهو نفس ما نشرته قبل شهر قناة العربية بقولها بعد سقوط مدينة القصير افتتح الطريق بين حمص ودمشق واللاذقية ذات الاكثرية العلوية ان مثل هؤلاء الافاقين الذين يجدفون الكذب والرياء يرون بأم اعينهم ومنذ بدء الفتنة في سوريا ولحد الان كيف ان الدولة والشعب السوري والجيش العربي السوري ناضل ويناضل ودونما هوادة لحفظ وحدة الوطن السوري فبرامج قناة الحرة والتي اتسمت بعبارة (التغطية مستمرة) عندما تغطي احداث تونس وليبيا ومصر مع بدء ما سمي بالربيع العربي ابقت هذه العبارة الان فقط لما يجري في سوريا لان المخطط الغربي لم يكتمل بعد بالنسبة للمؤامرة الصهيونية الامريكية في سوريا ونحن نعلم جيدا ان قنوات العربية والجزيرة والحرة عن جهات تمويلها وادارتها والمهام الموكولة لها ومع عدم الاستغناء عن وسائل الاعلام الا ان الاجيال العربية يجب ان تتسلح بالوعي اما الاعلام العراقي هناك الكثير من التخرص الظالم والضار بمسيرة هذا الوطن حيث بعض القنوات تجنح نحو الكذب المتعمد فقد نقلت البغدادية يوم 26\7\2013 وفي مقابلة مع رئيس مجلس انقاذ الانبار السيد حميد الهايس نقلت في تلك المقابلة اقوالا كذب فيها المذيع في البغدادية (عماد) حيث يقول عن وزير العدل عندما ظهر في قناة الحرة يوم 24\7\2013 بانهم استعملوا بضرب السجناء بالهروات ولم يصدر مثل هذا الكلام عن وزير العدل وانما قال ان سلاح السجانين هي الهروات اما حماية السجن فهي معهودة للشرطة والجيش وهم الذين يسمح لهم بحمل السلاح فقط وعماد هذا كثيرا ما تعمد الكذب ولم يتقيد عند نقل الاقوال عن المسؤولين بدقة الكلام ومثل هذا يفقد الوسيلة الاعلامية أمانتها ويفقد المستمع والمشاهد الثقة فيها.

الأحد, 28 تموز/يوليو 2013 22:52

عشق في حديقة منسية - روني علي

تحت مظلة ممزقة الجدائل

تضمني إلى معطفها المبلل

لنستنشق سوية

رائحة التصقت بها

حين كانت تتضرع إلى الطاغوت

بحثاً عن وردة

ترشدها إلى حديقة النسيان

وتحفر في صدرها

كوابيس عشق

من أنقاض قيامة التماسيح

تنحني بقامتها المتدلية

فوق دالية مهجورة

تستغيث قبلة

من ربطة عنق

تمازجت فيها

ألوان العشق والشبق

على خارطة

تفسخت إحداثياتها

من ركلات الجزاء

الأحد, 28 تموز/يوليو 2013 22:51

علل طوزخورماتو - سعد الفكيكي

مدينة تقع في الجزء الشمالي من البلاد، تحدها من الجنوب منطقة تسمى سليمان بيك ومن الشمال محافظة كركوك، من الناحية الجغرافية هي مؤهلة حسب حدودها لتصبح محافظة، كانت ضمن محافظة صلاح الدين وقد تم تغيير صفتها من قضاء الى ناحية بدواعي امنية موخراً لتكون تابعة الى كركوك.

غالبية سكانها من اتباع اهل البيت من الطائفة التركمانية، اتذكر وانا كنت مسافراً الى اربيل مررت بالمدن التي على الطريق، كانت المدينة الوحيدة التي تضع اعلام عاشورا فوق المنازل، طوزخورماتو المظلومة الغريبة في وطنها .

انها تتعرض الى موجة تفجيرات واستهداف اهلها الابرياء في وسط عجز حكومي واضح للدفاع عنها، فهل هي مشمولة بجزء من مشروع التقسيم اللعين؟ ام ان هناك صراعات سياسية معقدة وضعت المدينة في وضع لا يحسد عليه؟

على ما يبدو ان مشروع بايدن كليب دخل حيز التنفيذ، وان طوزخورماتو جزءً منه، وتعرضها الى عملية ابادة وتهجير جماعي بطريقة المفخخات، فهي تقع في قلب الصراع السياسي والطائفي، وافراغ المدينة من سكانها حتى لا تكون حجر عثرة في طريق مخططاتهم، هذا من ناحية، ومن ناحية اخرى أن الاكراد ايضاً لديهم مصالح بضم المدينة الى كركوك وان قوات البيشمركة تتواجد في المنطقة، والتركمان يتقاطعون مع الاكراد في قضايا معينة، جعل منهم الوقوف موقف المتفرج ربما.

لقد كان لتوجهات الحكومة صدى، عندما اقدمت على تشكيل صحوات بالمدينة او ارسال قوات لها من الجنوب، والاعتراضات كانت على انها من المناطق المختلطة.

ليس لشيء ان طوز خورماتو تذبح بسبب هويتها الدينية وموقعها الجغرافي، فهل القانون العراقي يحمي الاقليات في مناطق معينة؟ وما هي استيراتيجية الحكومة في توفير الامن ؟ ام انها دخلت على خط المساومة السياسية لتصفية الحسابات؟

مثلما نعلم ان كركوك لازالت تابعة الى المركز والحكومة مسؤولة عن حمايتها، ولا يمكن وضع اي ملشيات او جهات معينة لتتصرف بوضعها، ان ذلك نابع من عدم وجود رؤية واضحة من قبل الحكومة بشانها .

ان تشكيل الصحوات لن يغير شيء من امن طوزخورماتو لان حدودها مفتوحة من جميع الجهات، كما ان موقعها جعل منها نقطة في وسط متصارع عليه، فيجب تشكيل قوات طوارئ خاصة من ابناء المدينة وتدريبهم بمستوى عالي، وتكون تابعة الى وزارة الدفاع او الداخلية، تمهيداً لترتيب اوراقها لتصبح محافظة عراقية بهويتها الحالية، لتوفر المقومات الملائمة لقيامها، اهمها الارض والابعاد عن مراكز المدن المجاوره وعدد السكان .

سعد الفكيكي

28 / 7 / 2013

الأكراد ينفذون خططهم بحذر خشية قطع المال من دمشق وإغضاب المعارضة

بيروت: لافداي موريس*
تصاعدت حدة الاقتتال الداخلي في الأيام الأخيرة بين قوات الثوار في سوريا بعد اشتباك مقاتلي المعارضة مع الأكراد الساعين إلى اقتطاع منطقة إدارية مستقلة شمال شرقي سوريا.

ما يؤكد التوتر، تعهد ائتلاف جماعات الثوار الإسلاميين الأربعاء «بتطهير» بلدة رأس العين شمال شرقي سوريا، من المقاتلين التابعين لحزب «الاتحاد الديمقراطي الكردي»، واتهامه الجماعات الكردية بالعمل لصالح الحكومة السورية، وهو الاتهام الذي نفاه زعيم الحزب.

ورغم تلقي قوات الرئيس بشار الأسد الدعم المسلح من إيران وحزب الله الشيعي اللبناني، للسيطرة على مناطق في وسط وجنوب سوريا، يبدو أن المتمردين سيضطرون إلى الدخول في مناورات استراتيجية ونزاعات بين الفصائل في المناطق الشمالية الخارجة عن سيطرة الحكومة.

ورغم انتشار القتال في جميع أنحاء سوريا على مدى العامين الماضيين، شكل أكراد سوريا، الذين يمثلون نحو 15% من السكان، والمعقل التقليدي للمعارضة الحكومية، بهدوء مؤسسات دولة خاصة بهم في أقصى المنطقة الشمالية الشرقية من الحسكة، بما في ذلك ميليشيا يقدر عدد أفرادها بآلاف المقاتلين. لكن زعيم حزب «الاتحاد الديمقراطي»، صالح مسلم محمد، اعترف بأن إضفاء الطابع الرسمي على خطط في الحكم الذاتي عبر دستور وإجراء انتخابات جديدة لمجلس محلي ستجلب عليهم مزيدا من الاشتباكات مع الجماعات الجهادية، التي تتطلع إلى الموارد النفطية في المنطقة والمعابر الحدودية.

وقال محمد عن الجهاديين: «لن نقبل بهم في المناطق الكردية، فهم يريدون إقامة حكم إسلامي، وهذا أمر غير مقبول للأكراد».

وكانت الولايات المتحدة وتركيا أعربتا عن مخاوفهما بشأن إقامة الحزب الكردي شبه دولة في سوريا، حيث يرتبط حزب «الاتحاد الديمقراطي» (بي واي دي) بصلات وثيقة مع حزب العمال الكردستاني، الذي تصنفه واشنطن وأنقرة كمنظمة إرهابية والذي يشن تمردا انفصاليا دام لثلاثة عقود من الزمن في تركيا. ووصفت وزارة الخارجية هذه الخطط هذا الأسبوع بأنها «استفزازية للغاية»، مشيرا إلى أنهم سيضيفون مزيدا من التوتر بين الأكراد والعرب.

وكان رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، صرح يوم الجمعة، بأن على أكراد سوريا ألا يحاولوا إقامة منطقة حكم الذاتي، محذرا من أن «هذه الخطوات التي يتخذونها (خطأ وجسيمة)»، حسبما ذكرت وكالة «رويترز» الإخبارية.

يدعي حزب «الاتحاد الديمقراطي» أن تركيا شجعت، خوفا من التحريض على سكانها الأكراد، جماعات الثورة السورية للعمل ضد مصالح الحزب. لكن بيان يوم الأربعاء الذي نشرته أربع مجموعات للمعارضة صورت الاشتباكات على أنها معركة ضد حزب «الاتحاد الديمقراطي» لا الأكراد ككل.

وقال البيان: «نحن لا نميز ضد العرب أو الأكراد في حربنا، نحن نقاتل كل من ساعد هذا النظام الإجرامي، ونعتبره هدفا مشروعا بالنسبة لنا». وأضاف البيان أن الميليشيا الكردية «تجاوزت الحدود» عندما استولت على رأس العين الأسبوع الماضي، مما دفع مقاتلين تابعين لـ«جبهة النصرة» إلى الاشتباك معهم.

إضافة إلى «جبهة النصرة»، وقع على البيان «تجمع أحرار الشام» الإسلامي، وكتائب «أحفاد الرسول» و«الجبهة الإسلامية» الكردية. وأظهر شريط فيديو نشر على الإنترنت أيضا قافلة عسكرية من «كتائب الفاروق»، الذي قال المصور إنها متوجهة إلى الحسكة لمحاربة «كلاب الأسد وأعوانهم» ـ رغم أنه لم يذكر صراحة الأكراد وحزب «الاتحاد الديمقراطي».

انتشر التناحر جغرافيا، ليشمل بلدة تل الأبيض في محافظة الرقة، حيث يقول حزب «الاتحاد الديمقراطي» إنه أجبر على إطلاق سراح أحد قادة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام المرتبطة بـ«القاعدة» في عملية تبادل للأسرى هذا الأسبوع بعد اختطاف مقاتلين من الجماعة مئات المدنيين الأكراد ردا على ذلك.

ويقول محللون إنه رغم أن كلا الجانبين يصورون المعركة باعتبارها صراع آيديولوجيا، فإنها معركة على الموارد التي تميزت بها الهجمات الانتقامية المتبادلة بين السنة والشيعة.

فيقول آرون لوند، محلل الشرق الأوسط المستقل والمقيم بالسويد: «إنها تتركز دون شك حول المعابر الحدودية في تركيا، ومؤسسات البنية التحتية الاستراتيجية وحقول النفط».

وقال محمد إن الحزب يخطط لتشكيل لجنة من 30 إلى 40 شخصا لتمهيد الطريق لإجراء انتخابات لتشكيل برلمان من 150 مقعدا، قال إنه سوف يمثل الأقليات في المنطقة بما في ذلك العرب والتركمان والآشوريون. ويقول محللون، إن الأكراد يتقدمون بحذر في خططهم صوب الحكم الذاتي لتجنب إغضاب الحكومة السورية أو المعارضة.

وقال جيمس دينسلو، زميل أبحاث مع مركز السياسة الخارجية في لندن: «إنهم يتبنون سياسة الانتظار والترقب. فإذا فعلوا أيا من ذلك، فإنهم يخاطرون بقطع المال الذي لا يزال يأتي من دمشق وإغضاب المعارضة».

أشار إلى أنه إذا كان أكراد سوريا يأملون أن يحذوا حذو الأكراد العراقيين وإقامة منطقة حكم ذاتي، فسوف يواجهون تحديات كبيرة.

ينتشر قول مأثور بين الأكراد أنهم «لا صديق لهم سوى الجبال»، ولكن الأكراد السوريين يفتقرون إلى ذلك. فسهل الجزيرة الذي يتركزون فيه لا يملك نفس التضاريس الوعرة التي استخدامها الأكراد العراقيون لصالحهم، أو منطقة حظر الطيران التي تحميهم من الغارات الجوية لصدام حسين.

ما يزيد من هذه المضاعفات الاقتتال الداخلي بين الأكراد السوريين. فقبل الاشتباك مع الإسلاميين، كان الغضب يختمر حول مقتل ستة متظاهرين أكراد مناهضين لحزب «الاتحاد الديمقراطي» في منطقة عامودا التي يسيطر عليها الأكراد واعتقال عشرات آخرين في البلدة باستخدام ما وصفته وزارة الخارجية الأميركية بـ«تكتيكات وحشية». وقال جواد ميلا، رئيس «المؤتمر الوطني» الكردستاني، وهو جماعة مستقلة سياسيا تعمل لإنشاء كردستان موحدة، إن منظمته تدعم خطط الانتخابات، ولكن خصوم حزب «الاتحاد الديمقراطي» السياسيين في سوريا منقسمون.

ويأمل حزب «الاتحاد الديمقراطي» أن يؤدي القتال مع فصائل الثوار إلى توحيد الأكراد. ووفقا لمحمد، فقد انضم 300 مجند إلى ميليشيا الحزب الأسبوع الماضي، وطالب الآخرين بحمل السلاح. وقال: «يجب علينا أن نحمي أنفسنا».

* خدمة «واشنطن بوست» خاص بـ«الشرق الأوسط»

الحزبان الرئيسان في كردستان ينهيان الجدل حول مشروع الدستور

نيجيرفان بارزاني: نحن والاتحاد الوطني ملتزمان بما اتفقنا عليه

أربيل: شيرزاد شيخاني
أنهى نيجيرفان بارزاني، رئيس حكومة إقليم كردستان ونائب رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه رئيس الإقليم مسعود بارزاني، وآزاد جندياني المتحدث الرسمي باسم المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي جلال طالباني، الجدل الحاصل بين بعض قيادتي الحزبين الرئيسين حول مشروع دستور إقليم كردستان، ووضعا في تصريحين منفصلين حدا لتضارب تصريحات قيادات الحزبين حول إعادة المشروع إلى البرلمان أو طرحه على الاستفتاء.

وقال نيجيرفان بارزاني في تصريحات صحافية أدلى بها لموقع «روداو»، إن الحزبين «ملتزمان بالاتفاق الاستراتيجي بينهما، وملتزمان أيضا بالاتفاق الموقع بينهما في 29 يونيو (حزيران) الذي أسفر عن صدور قرار تمديد ولايتي البرلمان ورئاسة الإقليم، ومتفقان على جميع النقاط الواردة في ذلك الاتفاق وليست هناك أي نقاط مبهمة تستعصي على الفهم». وأضاف: «نحن متفقون على تحقيق التوافق الوطني حول مشروع دستور الإقليم، لأننا لا نريد أن نجعل من الدستور سببا لتمزيق كردستان، بل نريده عقدا سياسيا واجتماعيا بين جميع أبناء الشعب الكردستاني، والمسألة ليست إعادة أو عدم إعادة الدستور للبرلمان، لأن هذا المشروع كتب في حينه خارج إطار البرلمان، ثم عرض على البرلمان لمصادقته، وفي اتفاقنا يوم 29 يونيو أكدنا بوضوح التفاوض حول مشروع الدستور وتحقيق التوافق الوطني حوله، وسنعمل أولا على تحديد المواد الخلافية ونتناقش حولها، ثم سنبحث عن آلية قانونية بتوافق جميع الأطراف حول إقرارها». وأنهى بارزاني تصريحه بالتأكيد على أنه «ليست هناك أي حاجة للخروج بتصريحات وتصريحات مضادة بشأن هذا الموضوع، فالاتفاق الموقع بيننا وبين الاتحاد الوطني واضح تماما لا يقبل أي تفسير أو تأويل، وقررنا أن نحقق التوافق حول الدستور، وهذا نفس موقف رئيس الإقليم الذي أعلنه في خطابه في 16 يوليو (تموز) بدعوته جميع الأطراف إلى التوافق حول مشروع الدستور تحت رعاية رئاسة البرلمان في الدورة المقبلة».

بدوره، أكد آزاد جندياني، المتحدث باسم المكتب السياسي للاتحاد الوطني، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «قيادة الاتحاد الوطني منذ نشوء الأزمة حول مشروع الدستور قدمت بعض التنازلات من أجل إقناع قيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني بوقف مساعيه لطرح الدستور على الاستفتاء، والقبول بتحقيق التوافق الوطني حوله قبل عرضه على الاستفتاء، وكان أقصى ما يتطلع إليه الاتحاد الوطني هو تحقيق التوافق الوطني على مشروع الدستور الذي يهم الجميع من دون استثناء، ولذلك قدم تلك التنازلات من أجل المصلحة العليا للشعب، ولقد استجاب الحزب الديمقراطي الحليف معنا وأجل الاستفتاء إلى ما بعد التوافق الوطني، وهذا في حد ذاته مكسب مهم للجميع». وأضاف: «لقد بذلنا جهودنا لتهيئة الأرضية أمام تحقيق التوافق الوطني حول الدستور، وكان خطاب الرئيس مسعود بارزاني واضحا وصريحا بدعوته إلى التوافق حول مشروع الدستور، وتكليفه للبرلمان المقبل بالسعي نحو ذلك، وهذا أقصى ما سعينا إليه من كل هذه المعمعة والجدل الذي دار حول مشروع الدستور».

وكان جندياني قد دعا في تصريح أول من أمس إلى عدم الخوض في مواجهات إعلامية بين حزبه وحزب بارزاني، خاصة بعد أن تكاثرت التصريحات حول مسألة إعادة مشروع الدستور أو عدم إعادته إلى البرلمان، وطالب بالرجوع إلى نائب رئيس الحزب الديمقراطي أو سكرتير مكتبه السياسي فاضل ميراني، على اعتبار أنهما حضرا الاجتماع المشترك مع قيادة الاتحاد الوطني في 29 يونيو ووقع نيجيرفان بارزاني فيه اتفاقا مع قيادة المكتب السياسي للاتحاد الوطني والذي يقضي بتمديد ولاية رئيس الإقليم لسنتين مقابل تحقيق التوافق الوطني حول مشروع الدستور.

بموجب إصلاحات أدخلت مؤخرا على القانون الجزائي

اسطنبول: «الشرق الأوسط»
تقدم محامو الزعيم الكردي المتمرد المسجون عبد الله أوجلان بطلب إلى محكمة أنقرة من أجل إعادة محاكمة موكلهم بموجب الإجراءات القانونية الجديدة، كما أكد واحد منهم أمس.

وقدم الطلب إلى الغرفة الجنائية الحادية عشرة في أنقرة بعد بدء سريان تطبيق مجموعة من إصلاحات القانون الجزائي التي أقرت في أبريل (نيسان)، كما قال المحامي رزان ساريجا.

وأوضح المحامي لوكالة الصحافة الفرنسية أن «هذه الإصلاحات تمهد الطريق لمحاكمة جديدة لجميع المحكوم عليهم الذين لم تتح لهم إمكانية إعادة محاكمتهم بموجب القانون القديم». وأضاف «طلبنا أيضا وقف تنفيذ العقوبة»، لكنه أقر بأن المعايير الجديدة لا تؤمن الحق التلقائي بالإفراج عن المدانين.

واعتقل عبد الله أوجلان (64 عاما) زعيم المتمردين الأكراد في حزب العمال الكردستاني، في 15 فبراير (شباط) 1999 في كينيا خلال عملية قامت بها أجهزة الاستخبارات التركية. وحكم عليه بالإعدام في أبريل 1999 بصفته زعيما لمنظمة إرهابية، لكن عقوبته استبدلت بالسجن مدى الحياة في 2002 بعد إلغاء عقوبة الإعدام. ويمضي أوجلان منذ ذلك الحين عقوبته في جزيرة ايمرالي.

ومنذ أواخر 2012 يجري أوجلان مفاوضات مع السلطات التركية لإنهاء النزاع الكردي الذي أسفر كما يقول الجيش عن أكثر من 45 ألف قتيل منذ اندلاعه في 1984. وفي إطار هذه المفاوضات، بدأ المتمردون الانسحاب الشهر الماضي إلى قواعدهم في شمال العراق. وباتوا ينتظرون خطوات من الحكومة حيال الأقلية الكردية. ويطالب الأكراد بحق تعليم اللغة الكردية وبشكل من الحكم الذاتي في جنوب شرقي الأناضول حيث يشكلون الأكثرية.

وطالب حزب العمال الكردستاني من جهة أخرى في منتصف مايو (أيار) بتحسين ظروف سجن زعيمهم وخصوصا تسهيل اتصاله بالخارج والسماح له بزيارة طبية مستقلة. وفي رسالة تلاها الأحد الماضي نائب قام بزيارته، طلب أوجلان السماح له بعقد مؤتمر صحافي، إلا أن السلطات التركية سارعت إلى رفض هذا الطلب.

وقال المحامي ساريجا إن الطلب الذي أودع الجمعة «إجراء قانوني بحت لا علاقة له بالعملية السلمية».

على الرغم من اتباع قضاء خانقين لمحافظة ديالة من الناحية الادارية، إلا أنها بعيدة عن اهتمام المحافظة و المشاريع الخدمية الضرورية للمواطنين، و يفيد رئيس مجلس قضاء خانقين أن الحل يتمثل بربط القضاء و بشكل مباشر بحكومة اقليم كوردستان.

سمير محمد نور رئيس مجلس قضاء خانقين اوضح لـNNA ان محافظة ديالة لا تصرف الميزانية اللازمة لقضاء خانقين، و على الرغم من تنفيذ عدة مشاريع من قبل حكومة اقليم كوردستان و تقديمها للمساعدة، إلا ان القضاء يحتاج لمساعدة اكبر بسبب ازدياد عدد سكان خانقين بشكل مستمر.

رئيس مجلس قضاء خانقين اضاف ايضاً انه طالب فيما مضى بضرورة ربط خانقين ادارياً بحكومة اقليم كوردستان ، مؤكداً أن هذه الخطوة تمثل الحل الافضل للمشاكل الخدمية التي يعاني منها القضاء.
-----------------------------------------------------------------
شرمين علي ـ كرميان/
ت: خالد

nna

شفق نيوز/ كشفت وزارة الاوقاف في اقليم كوردستان، السبت، عن اصدار تعليمات الى أئمة وخطباء المساجد في الاقليم بنصح الشباب بعدم التوجه الى اي مكان تحت اسم الجهاد، بعد اكتشاف خداع بعض شباب الاقليم وزجهم في القتال ضد الكورد في سوريا.

altوقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة مريوان نقشبندي في حديث لـ"شفق نيوز"، ان وزارة الاوقاف في حكومة اقليم كوردستان اصدرت تعليمات الى جميع الائمة والخطباء في مساجد الاقليم بان ينصحوا الشباب الكورد في ان لا يتوجهوا لاي بلد تحت اسم الجهاد او تحت اي اسم اخر.

واضاف "نحن معنيون ببلدنا في اقليم كوردستان، وفي نفس الوقت نؤكد تعاطفنا مع الشعب الكوردي في سوريا".

وكان مسؤول مديرية اسايش منطقة شارزور التابعة لمحافظة السليمانية عبد الرحمن حمة رحيم كشف، الأحد الماضي، في حديث منسوب له عن انضمام 30 شابا كورديا من محافظة السليمانية لصفوف المسلحين الإسلاميين للمشاركة إلى جانبها في الحرب الدائرة بين المعارضة والنظام السوري، مبينا أن 15 منهم عادوا إلى منطقتهم خلال الفترة الماضية.

وادان نقشبندي "الفتاوى الصادرة من قبل جبهة النصرة ضد الكورد في سوريا بشدة"، لافتا الى ان الوزارة لم تطلع رسميا ولم تتلق اية فتوى بهذا الخصوص عن جبهة النصرة.

واستدرك انه في حال وجود هكذا فتوى تقول ان "دم الكورد حلال ونسائهم حلال، فهذا امر تكفيري ندينه بشدة".

وبيّن ان اتحاد علماء الدين في كوردستان ولجنة الفتوى في كوردستان ردت على تلك الفتاوى ونحن معنيون في نشر السلام بالكامل بالمنطقة وخاصة في كوردستان واجزاء كوردستان في سوريا والعراق وتركيا وايران.

ولفت نقشبندي الى انه "امر مؤسف ان يتوجه شبابنا الى سوريا، ونحن لا نحب ان يتوجه شبابنا او يفكروا بهذا التفكير"، مستدركا انه "وفق معلوماتنا، وانا شخصيا تكلمت مع عدد من الشباب الذين توجهوا الى سوريا للجهاد ورجعوا مرة ثانية، واكدوا لي انهم ذهبوا ليقاتلوا مع الجيش السوري الحر ضد نظام الاسد".

واضاف انه "لما اكتشفوا ان الامر ليس كذلك وانه تم استخدامهم ضد الكورد في كوردستان سوريا عادوا للاقليم وتركوا اسلحتهم".

ودعا نقشبندي وسائل الاعلام في اقليم كوردستان بالا ينظروا الى اولئك الشباب كـ"ارهابيين لانه تم خداعهم من قبل بعض الجهات، والان هم نادمون على ما فعلوا، وانا اعرف مجموعة منهم اتصلوا بي و زرت بعضا منهم ممن عادوا ويرفضون ان يقاتلوا الكورد في سوريا".

وكانت وسائل إعلامية كوردية سورية، قد كشفت الثلاثاء الماضي، عن وقوع ثلاثة شبان من أهالي محافظة السليمانية في الأسر خلال الاشتباكات التي وقعت بين قوات حماية الشعب الكوردية ومسلحي جبهة النصرة في سوريا.

وعرضت قناة ستيرك المقربة من حزب الإتحاد الديمقراطي الكوردي الجناح السوري لحزب العمال الكوردستاني، الاربعاء الماضي، صورا لثلاثة شبان من أهالي محافظة السليمانية وأسمائهم (ميران عبدالله، زردشت علي، دابان سليمان) ، مؤكدة أنه تم أسر الشبان الثلاثة في منطقة تل تمر، خلال مواجهات مسلحة بين مسلحي جبهة النصرة الإسلامية وقوات حماية الشعب الكوردية.

وكانت وسائل إعلام تابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي الكوردي في سوريا عرضت، الأحد الماضي مقاطع فيديو لأسير من الشباب الكورد من منطقة حلبجة بإقليم كوردستان اعترف بأنه كان يقاتل ضمن جماعة (جبهة النصرة الإسلامية).

وتشهد بعض المناطق الكوردية في سوريا منذ أيام مواجهات مسلحة بين جماعة (جبهة النصرة) وقوات (حماية الشعب) الكوردية، الجناح السوري المسلح لحزب العمال الكوردستاني، وتفيد المعلومات بأن القوات الكردية تمكنت من الاستيلاء على عدد من المناطق الخاضعة لسيطرة للجبهة.

وانسحب الجيش السوري في تموز الماضي 2012، من دون قتال من مناطق كوردية اثر انتشار مقاتلين من وحدات حماية الشعب التابعة للاتحاد الديمقراطي، الجناح السوري لحزب العمال الكوردستاني، ما أثار شكوكا بتواطؤ حزب الاتحاد الديمقراطي مع النظام السوري الذي تتهمه تركيا بتعمد إخلاء المناطق التي يقطنها الكورد شمال سوريا لصالح تمركز الحزب الكوردي.

خ خ/ م م ص/ م ج

 

قالها لي أحد الأصدقاء من اهل الجنوب (المعدان !!! ) الذي كلمني حول ميزانية مجلس النواب الجديدة التي أقرها هذا المجلس الموقر كثيراً من قِبل الشعب العراقي الذي اوصل أعضاءه للجلوس تحت قبته. وقد جرت الموافقة في هذا المجلس العتيد على هذا القانون الجديد حسب طريقة إخدم نفسك بنفسك كما في بعض المطاعم الحديثة . ولإعطاء هذه الموافقة صِبغة عراقية تراثية في المطاعم العراقية فامتزج مع هذا النوع من الخدمة الذاتية ، التقليد العراقي في المطاعم حينما يكون سعرالطعام الذي تناوله الزبون ( ويَّه اللبن ) .

نعم لقد إمتزج هذا التقليد العراقي مع طريقة الخدمة الذاتية اتي مارسها نوابنا ونائباتنا ألأفاضل جداً والمتعففين كثيراً فعملوا كل ما بوسعهم لتقليص النفقات ، إذ ان اغلبهم ممن يخافون الله ومن القائمين الليل الصائمين النهار والمؤمنين بمبدأ الإقتصاد في النفقة عبادة ، فجعلوا المبلغ المصود لكل الملابس دون التفاصيل.

النواب العراقيون الذين يواجهون النقد الموَجه لهم بسبب عدم حضورهم إلى محل عملهم في البرلمان ويتقاضون الرواتب الضخمة مع كل ذلك أثبتوا بأنهم زاهدون بالمناصب ويقضون جل وقتهم بالتعبد والتهدج وهذا لا يخفى على الحليم من المواطنين إذ ان سيماهم في وجوههم من أثر السجود ، أعانهم الله على حرارة الباذنجان المشوي حينما يلامس الجبهة . إنهم وإن كان جلهم لا يقوى على شراء دشداشتين في السنة فيما مضى من غابر الدهر والزمان وصار اليوم لا يتقاضى الأموال الطائلة فقط من قبل الدولة العراقية الخائبة بمثل هؤلاء على عمل لم يمارسه ، بل وصل بهم الأمر في التعبد والخوف من الله حد عدم إستطاعتهم الخروج إلى السوق لشراء بعض الملابس اللائقة بالهيئة الجديدة التي إنتفخ فيها الكرش بكل ما حُرِم منه ايتام العراق وأكتست البرلمانيات الصالحات القانتات ايضاً بكل ما لم تجده ارامل الشهداء والقابعات على اكوام المزابل اللواتي ينتظرن نفايات النائبة النائبة او النائب النائبة ايضاً ، وما اكثر النائبات التي يعيشها اليوم هذا البلد الغني بفقراءه .

إنها بعض الملايين من الدولارات فقط لكي يخرج هؤلاء أواللاتي وتابعيهم إلى يوم الدين بما يليق بهم من الملابس التي لا يجدون الوقت الكافي لشراءها ، ناهيك عن عدم قدرتهم او قدرتهن المالية على شراءها إذ ان هذه الطبقة الجدييدة من الناس ، إن كان وصفهم بالناس المشتق من الإنسان ينطبق عليهم فعلاً ، نقول ان قدرتهم المالية على ذلك غير متوفرة لأنهم لا يتعاملون بالخردة . فهم لا يملكون في جيوبهم الفارغة حقاً من هكذا مبالغ تافهة لشراء بدلة ملابس او فوطة وشيلة ، بل قل انهم يتعففون من التعامل بهكذا مبالغ في الوقت الذي تعودت فيه اصابعهم على توقيع الشيكات المليونية لدى البنوك العالمية العربية منها والأجنبية . إلا انهم ، والحق يقال ، انصفوا الخزينة العراقية العامرة بهم دوماً والخاوية دوماً ايضاً امام الأرامل واليتامى وسكنة المزابل والفئات التي تعيش دون مستوى خط الفقر في عراق الإسلام السياسي ، نقول انصفوا الخزينة بإقتصادهم في هذه المصروفات فجعلوها للملابس عامة ولم يتفرعوا في التفاصيل ، اي ان هذه المليونين ونصف دولار امريكي اخضر هي للملابس مع ما يتبع هذه الملابس من مدس وقباقيب وعمايم وعصّابات الراس ، وبذلك يمكنهم إستعمال مصطلح المطاعم العراقية المعروف ( ويَّه اللبن ).

لم أجد إنطباقاً للمثل القائل : إذا كنت لا تستحي فاعمل ما شئت . أكثر من إنطباقه على نوابنا ونائباتنا .

الدكتور صادق إطيمش

الأحد, 28 تموز/يوليو 2013 11:16

هايكوات غرامية / 2 - هيمان الكرسافي

هايكوات غرامية / 2

1 -
وراء شيخكا -
طبل وزرنا
الا الاخضر

2 -
عاصفة الصيف
انه طارق شيخاني - يغني
افعى ,, بالجوار ..!

3 -
يا للجراءة -
تركبين السيارة - بيجو
والبحر وراءنا

4 -
اين انت يا صباح
انها تمزح
جرة الماء فارغة

5 -
توقفت ِ لحظة ً
لم افاجأ
الابتسامة نفسها

6 -
القراءة في المساء
لا اضاءة
سوى القبلة

7 -
وراء الحائط
ينادي بهمسة
وقت الظلام

:
هيمان الكرسافي
المانيا - لاهر
2013 / 07 / 26

الأحد, 28 تموز/يوليو 2013 11:15

سالفه عالسلاطين - واثق الجابري

.
العقلية العربية مصابة بقلة الأدراك والحول في نظرتها الى حقوق المواطن , لا تمييز بين السلطة والدولة تضع نفسها البديل عن الشعوب دون وجه حق , بل ان البعض من نصب نفسه الدولة نفسها , شعب مصر استطاع ان يتجاوز عقدة الخوف من السلطة , بينما لا يزال الخوف يعشعش في عقلية المواطن العراقي  وبترهيب الساسة لعودة الدكتاتورية والأرهاب , أحتفظت العقلية المصرية بتجربة الاطاحة بمبارك بعد إنحراف مرسي عن أمال الشباب , بينما عجز العراقيون من تحقيق مطالبهم وتظاهراتهم متفرقة مرة على سوء الكهرباء وأخرى للحصة التمونية او التعيين او طلب العفو او زيادة رواتب , وصدقوا كل الوعود الحكومية من المئة يوم الى تصدير الكهرباء .
أخطاء رسخها الساسة بأسم الطائفية بينما حرموا طوائفهم من الماء والكهرباء والسكن اللائق , والأخطر من ذلك حينما تكتشف المثقف والقائد في المجتمع إنه طائفي ويعشق الحاكم على هذا الأساس , والكثير يشعر بالنقص . البعض أعترض على فعل المصريين في إسقاط مرسي مثلما كانت مجموعة أخرى تعترض على  إسقاط مبارك وكل الربيع العربي , والأخر أعتبر مدحهم مذمة للشعب العراقي لكونه صاحب أقدم حضارة وتاريخ من المأثر والبطولات وأول الثورات العربية , اختلفت النظرة بين المجتمع حيث كثرة الشهادات المزورة وأصبحنا لا نمييز بين المثقف والمتفلسف والمتلبس بأسم الدين وتشابكت الحقائق , ذكرني ذلك بموقف احد المرشحين الليبراليين حينما اعترض على تسمية احد المرشحين ( لعويس ) وقال كيف تبنى الدولة بهذه النماذج  , أعترض عليه البعض وقال ان الأسم من أرث اجدادنا و نعتز به وليس للمقارنة , ولكن بعد فوز الأثنين , تيقنا ان مقولة الأول  صحيحة حيت إنه لم يقبل المساومة على بيع صوته بينما قبل لعويس 3 ملايين دولار ومنصب نائب المحافظ , ولكن الغريب ان لعويس ليس جديد وانما كان في تجربة انتخابية سابقة كحال من إعيد انتخابهم رغم فشلهم طيلة 10 سنوات . الشعب المصري قيل إنه شعب حي ولم يصبر أكثر من سنة رغم طلب الاخوان 3 سنوات أخرى و طلب القرضاوي 30 سنة مثلما صبروا على مبارك . بدايات متشابهة بين الشعبين واختلاف في النتائج , ورغم لمحات الشعب العراقي الثورية , في مصر رفع شعار اسقاط النظام بينما كان العراقيون يتابعون من خلال قنوات الفضاء مشاهد سقوط التمثال بيد القوات الاجنبية , والسلطة للأخوان وهم وحدهم يتحملون الفشل  بينما  ضيع دم العراقيين بين الشركاء الفرقاء , وسميت حكومة المرشد و أخونة المجتمع ولم يمارس دوره كرئيس منتخب بأغلبية بسيطة تنامت القوى المعارضة لها بمرور الأيام رغم انهم من مذهب واحد , وشعب ينظر لقومية واحدة , والسياسة العراقية لرئيس وزراء يشاركه الخصوم السياسين ومن يهتمهم في بعض الاوقات ويمدحهم في اوقات اخرى ,بأستخدام الطائفية و مصطلح الدفاع عن الطائفة , والتهديد بعودة 2006- 2008 والتغذية مستمرة في سبيل البقاء ,  وتعددت القوميات والانتماءات في العراق ومع نضوج الخلافات الداخلية سمح للتدخلات الخارجية .  الجيش المصري محايد   بينما تقاسم الساسة الحصص في الجيش والوظائف , أما الطبقات المثقفة والفنانين وقفوا ضد مبارك ومرسي بينما المثقفين منهم من متهم بالولاء للدكتاتورية والأخر تم شراء ذممهم , ونلاحظ ان الشعب المصري جرب سنة بينما وقال ان الشرعية ليست صندوق الأقتراع فقط وإنما بتطبيق مفاهيم الديمقراطية , عشرة سنوات وأصبح الحديث يتداول في الشارع العراقي بعلامات الأستفهام  , رد على ذلك حسين ناصرية (خريج وحمال في الشورجة) ( عمي المصريين متعافين  وأحنه جماعتنه دخلوا موسوعة غينس بالأرقام القياسية للكذب والوعود بالكهرباء والسكن ومعالجة البطالة والعاطلين والأقتصاد ) أجابه أخر بعد ان تنهد طويلاً وقال ( خلينا ساكتين أحنه احسن مركًتنه على زياكًنه ) أجابه  بغضب ( كافي مو إنشكًت زياكًنه والحرارة وصلت للعظم ) , تدخل شاب عنده سيارة دفع رباعي ويحمل المسدس في حزامه عمره لم يتجاوز 18 سنه (  لا الديمقراطية أفضل لنا من الدكتاتورية ) , همس حسين بصوت خافت ( ليش انت ملحك على الدكتاتورية أكيد صعدت مع الموجه بذراع غيرك  أكيد أحسن إلك ) رد عليه ماذا قلت , قال ( ماكوشي سالفه عالسلاطين ) .

 

هوى عن شجرة الفكر والمعرفة ، هذا الاسبوع ، الكاتب والمفكر والمثقف والمناضل اليساري التونسي المثير للجدل العفيف الأخضر ، بعد حياة صاخبة مليئة بالألم والوجع والقهر والعذاب النفسي والاحلام الضائعة والابداع الفكري الغني والخصب . وكانت وسائل الاعلام قد تناقلت قبل فترة قصيرة ان العفيف الأخضر وضع حداً لحياته في منزله بباريس جرّاء مرض العضال ، الذي عانى منه خلال العقد الاخير .

وبرحيل العفيف الأخضر انتهت حياة انسان ومثقف علماني ومفكر نقدي لم يكل من النضال والكفاح والكتابة ضد التسلط والفساد والاضطهاد والديكتاتوريات ، ولأجل مجتمع عربي مدني تحرري تسوده العدالة الانسانية والارادة الحرة والرخاء الاقتصادي والرفاهية والديمقراطية الحقة .

العفيف الاخضر هو قامة فكرية شامخة ، ومن رواد الفكر التنويري العقلاني الحداثوي ، امتاز بالحدة والصرامة والشجاعة الفكرية المتناهية ، وعرف كأحد اشرس الأصوات والأقلام اليسارية التي لا تهادن . اشتهر بسجالاته ومشاكساته وراديكاليته وتمرده على الشائع والمألوف ، ولم تنفصل عنده المعرفة عن الحياة والسياسة . انتمى للجيل الأول من الماركسيين العرب ، وكان مقاتلاً ومنافحاً عنيداً في الدفاع عن العقلانية والعلمانية والحداثة السياسية والاجتهاد العلمي والاصلاح الديني بروح عصرية خلاقة ومبدعة . انشغل بالقضايا الفكرية والايديولوجية وبهموم الواقع العربي الرديء والبحث عن سبل اصلاحه ، رافعاً رايات وشعارات الحرية والعدالة والمساواة والتوزيع العادل للثروات ، داعياً الى الاصلاح السياسي والاجتماعي والاقتصادي والتربوي في المجتمعات العربية .

العفيف الأخضر من مواليد تونس لعائلة فلاحية فقيرة ، عاش حياته بشكل اسطوري ، عانى الغربة والهجرة والتشرد والفقر والبعد عن الوطن ، والتحق بالثورة والمقاومة الفلسطينية في سبيل الحق الفلسطيني المشروع ، وقضى سنوات عمره في بيروت وباريس .

اهتم العفيف الأخضر بعدد من المفكرين والشخصيات الفكرية والاصلاحية ، الذين اعجب بمواقفهم من الفكر والسياسة والحياة بشكل عام . وتأثر في مطلع شبابه ، وباعترافه ، بطه حسين وشبلي شميل ولطفي السيد وسلامة موسى واحمد امين والعقاد الشاب وبرموز الاسلام المستنير مثل قاسم امين والطاهر الحداد والفاضل بن عاشور والفاسي، كما تأثر بالتيار الوجودي وخاصة سارتر وبالتيار الماركسي وخاصة ماركس وروزا لوكسمبورغ وبتيار التحليل النفسي وخاصة فرويد .

واذا كان العفيف الأخضر بدأ حياته ماركسياً الا انه في العقدين الاخيرين تغيرت قناعاته الفكرية واعاد النظر في مفاهيمه على ضوء التحولات الجديدة وسقوط الانظمة الاشتراكية والشيوعية العالمية ، واعتبر خصماً لليسار والمحافظين على حد سواء ، وانتقل من الماركسية الى الليبرالية واصبح ليبرالياً متحمساً للافكار والمفاهيم الليببرالية هو ومجموعة من مثقفي اليسار العرب الذين تغيرت قناعاتهم الايديولوجية .

للعفيف الأخضر مقالات كثيرة نشرها في العديد من المجلات والصحف العربية والمواقع الالكترونية . وله عدد من الأعمال والمؤلفات الفكرية التي وضعها اهمها : التنظيم الحديث ، الموقف من الدين ، اعادة تعريف الاسلام بعلوم الاديان ، هذيان الشعور بالذنب وغير ذلك . كما وترجم "البيان الشيوعي "واعتبرت ترجمته من أكثر الترجمات متانة ورصانة وامانة وجمال ، ولا تزال المرجع الوحيد والموثوق به للبيان الشيوعي حتى يومنا هذا .

اتصف العفيف الأخضر بالجراة والشجاعة في نقد ممارسات الانظمة والاحزاب ، التي تتبنى الايديولوجية الماركسية ، وخاض المعارك الفكرية العنيفة ضد قوى الارتداد والسلفية والظلامية والرجعية وابلى بلاءً حسناً في التصدي لجماعات وتيارات الاسلام السياسي السلفي الجهادي التكفيري ، وله في هذا المجال مداخلات عميقة ونصوص عدة حول اصلاح الاسلام وتحديثه ، وكيفية مواجهة قوى التأسلم والتعصب الديني ، منها مداخلته الموسومة " كيف نجفف ينابيع الارهاب السياسي ".

ويؤكد العفيف الاخضر ضرورة قراءة الفكر الديني بمنطقية وعلمية وعقلانية ويرى " ان الفكر الديني عبر التاريخ كان معادياً للفكر العلمي ومثبطاً لوتائر التطور وللطاقات الابداعية عند البشر كما كان الانتماء سبباً في التعصب والفوقية وحب السيطرة واتسلط والاستهتار بالآخرين مما تنتفي معه اية فرصة للحرية والعدالة والمساواة وازدهار العلم والمعرفة وتطوير الطاقات البشرية وتكريس السلم وروح التعاون بين الشعوب وتبادل خبراتها " .

العفيف الأخضر مثقف عضوي ومفكر حر مشاكس ، ونقدي تنويري معارض ، وليبرالي حداثي، كتب أجمل واروع وأهم مقالاته ونشرها في موقع "الحوار المتمدن" ، واسهم في اثراء ورفد المشهد الفكري والحياة الثقافية العربية بمنجزاته ومداخلاته الفكرية والفلسفية . واذا كان رحل بجسده فسيظل خالداً بأفكاره التجديدية واحلامه بغد مشرق جميل، ومجتمع ينعم بالحرية والمساواة والكرامة والديمقراطية والعدالة .

 

العراق يصلي جماعة مع الموت وفي الحياة متفرق !، والجروح حفرت انهارا في جسده وبعلاج نفسه متمرد ، ولسنا الروح يطوي كتبه بغير ندم ، وللمستقبل غير عامل ومتفرج .

وعلي نبض الحياة ومحور السماء ، هو مستغني قائلا اسألوني قبل أن تفقدوني ، وللحق هو مدار ثابت ، ولله هو حبيب دائم ، وبالتوحيد ذاب عاشقاَ وسالك .

فأين تأصلت العلاقة بينهم وأتحد افقها ، وصار العراق اسم علي وصدى صوته ، وذابت جموعه بحضن ابيها ، وبنفس دافئ تتغذى مدد يا علي مدد ، يا علي انت منجينا ، وحدك لم تنسى وتمد يدك متفاعل شيعة علي لكم مني ...............؟! .

فمن لا يعرفه إلا الله ومحمد ، اخترت العراق سيادة ووسادة ، ولحضن شكوانا نجدك بلسم ، وتبكي لحالنا وتلبسنا قلادة من تسع أئمة كواكب هم شهود يوم تنطق الشهادة .

لا أعتقد أن العراق هو السبب ، ولكن عند علي جوابها ، علي دائم التصريح وللحقائق هو بابها ،لما الصمت ، افي العراق يبت الله او بيت حبيبتك أو اكثر من مليون نبي ، ام مغنية الحي لا تطرب حتى لو عجب الرب والقيادة ،

لله درك من عراق كنوز وأسرار وعجائب الدنيا السبع وزيادة ، شد الرحال اليك علي والحسين وأئمة درر، ومنك اللبنة الاخيرة للإسلام ، مهدي الكون في ارضك تاج وفخر ما بعده فخر لابن فاطمة وشيعتها مسك الختام ودرع الريادة .

الأحد, 28 تموز/يوليو 2013 11:07

سقوط الذاكرة - سهر كوسا

 

هوت الذاكرة مرتطمة بأرضية الغرفة..صدر عنها صوت مرعب .. تمزقت أشلاء..

ارتفعت .. حلقت في سماء القرية .. تعلقت حفنة منها بسقوف المنازل .. سقطت أخرى على الدروب والأزقة ... صبغت ثالثة وجوه البشر بلون التوهان ..وتطيرت رابعة زبداً رابياً رابياً سبح على موجات النهير الراقصة.. تناثرت فقاقيع حملتها نسمات صيف وأسكنتها حواميل طيور جارحة : صاحت الجواريح مهللة :

ها قد فقدت الذاكرة أيتها القرية .

اشرأبت الأعناق ..وحملقت العيون الناعسة في سماء تطلعت حجبا لكن للحظات ..

ثم عادت الى السكون اللاإرادي .. الى الغيبوبة المزرية .

تعالت مكبرات الصوت في الزوايا والمنحنيات , تجلجل وتهذر قولاً ممسوخاً..

الكل منبهر به .. الكل هائم باللفظ الممسوح !!.. لاشئ يعلو كل الطرقات تقود .. من ليس معنا .. الآخر .. الحرية الحمراء..

ضجيج.. ضجيج..

ذاب كل شئ وتقلص في بوتقة القوم ..وسال في أنبوب الوطن..تساوت الأشياء.. وضاع الأمل.. وغاب الماضي بدأ ضوء خافت ضيعت اللمعان..تلفتت وجوه.. إلتوت الأعناق وصاح القاتل :

ماذا جرى ؟؟ ما الأمر؟؟

أجابت أصوات محجوبة : انه التجديد.. الانبعاث..النهضة..مرايا جديدة ..صقيلة بدون ظهر..شفافة الى حيث لايُعلم ..وافتفد مايجب ان يكون ؟؟

تعالت النداءات .. ألون من الألبسة تخفي الحياء.. مشهيات تملئ البطون وتفرغ الأدمغة.. طريق التبعية ياسادة.. هو الأمثل.

يهرع الجميع الى الساحات رغبة وشوقاً ..

تكدست غوايات المتعة ..

ملأت الأرصفة وتمحورت في الأزقة ..

أصبح الظهر قفا..

.. لاغرابة..


قصة قصيرة

ابراهيم سمو

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.


انهى استطلاعه فباغت احد مرافقيه .....اوصلني مع القيادة يا جندح !!

سارع الجندي اليه بهاتف / خلوي من نوع "الثريا ".....كلم القيادة يا مولاي .

ـ الو . حك ذقنه الذي تراءى في خشونته تماما كأشواك القنفذ بعصبية فسبَّ ما أن نُخِز وتابع ....الو قيادة ..الو قيادة !! كاد ان يتفوه ببذاءة جديدة بيد انه تجمد في مكانه مثل اللطمة على الخد وتراجع .....الو . تعالت حشرجته بما لا يفترق عن عواء ....ابو صعلك ..انا خادمكم ابو صعلك يا مولاي . اعتقل السيجارة من بين اسنانه ثم قهقه بالحشرجة عينها فمط النبرة بأداء لايخرج عن نهيق وفاضَ ......"تل ابيض "امارة  لاتليق سوى بكم أو بمولاي "الشرذمة " يا مولاي .فجلجلت ضحكات الأمير القائد عبر الهويتف الصغير ثم تراخت فاستفهمَ ....صف اعجاباتك ياصعلوك !!

ـ حوريات !!! آآآآآآه  نسوانهم مثل الدمعة ...حوريات يا مولاي!!. توقف برهة عن المحادثة ولاحق ذبابة كانت تتحرك على وجهه فصفع الخد الايسر منه  بيده اليمنى حتى طوق الحشرة بين سوق لحاه الشائكة فلسعته الذبابة فهاج يشتم ثم اعتذر حين قرَّعه اميره ....من تقصد ياصعلوك الجرو بالشتم ؟لا.لا..ها اعتقلتها  يا مولاي.

ـ  من ؟! النسوان؟! تعطش الامير الى الخبر فأجابه بل خيّبه ابو صعلك....لا." ذبانة " حطتْ على وجهي يامولاي.

ـ ياقبحك يا صعلوك من فاجر وياقبح وجهك.!!..اسكتْ ..اغلق الهاتف ..اغلق.

أعيد مؤخراً طباعة كتاب" رحلة بين رجال شجعان في كوردستان" للصحافي والباحث" دانا ادم شميت" عن دار اراس للطباعة والنشر تقديم وليام دوغلاس وترجمة وتعليق / جرجيس فتح الله / والذي كان قد صدر في بداية ستينات القرن المنصرم, والجدير بالذكر ان هذا الكتاب صدر بعد زيارة شميت إلى كوردستان العراق بمبادرة من الأستاذ "عبد الحميد درويش " سكرتير الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا" والاستاذ عبد الله اسحاقي الذى كان سكرتيرا للحزب الديمقراطي الكوردستاني في ايران عندما كانا موفدين من قبل الزعيم الراحل " مصطفى البرزاني" الى لبنان عام /1962/للاتصال مع منظمات حقوق الانسان لإيصال صوت الثورة الكوردية الى العالم الخارجي لدعمها ومساندتها من اجل الحقوق القومية المشروعة للشعب الكردي وشجب الحملات العسكرية التي كانت تستهدف الشعب الكردي من قبل حكومة عبد الكريم قاسم.

حيث قاما بإقناع " دانا ادم شميت " الذي كان مراسلاً لصحيفة "نيويورك تايمز" الواسعة الانشتار بالسفر الى كوردستان العراق وتم السفر بناء على رغبته من مدينة القامشلي وبرفقه السيد " اكرم جميل باشا " وهناك التقى الزعيم مصطفى البرزاني وزار العديد من المناطق ومقرات البيشمركة حيث كون فكرة جيدة عن الشعب الكوردي وبعد عودته اصدر كتابه المعروف " رحلة بين رجال شجعان في كوردستان " فكل المحبة والتقدير لمن كرس حياتة من اجل قضية شعبه وجزيل الشكر والامتنان لكل صحفي يعمل لاداء رسالتة بشرف واخلاص

رامان حسن

مركز الأخبار- وجهت مبادرة الشعب في غرب كردستان نداءاً إلى جميع الشباب الكرد بالتوجه إلى مراكز وحدات حماية الشعب YPG والمشاركة في حماية مناطق غرب كردستان. مؤكدةً إن المجاميع المسلحة التي تلقت ضربات موجعة في كل من سريه كانيه، تل أبيض، ومنطقة جل آغا على يد مقاتلين وحدات حماية الشعب، بدأت منذ يوم أمس بشن هجمات مسعورة وبالأسلحة الثقيلة على  العديد من المناطق الكردية، مما يستدعي من جميع أبناء الشعب الاستنفار في مواجهة المجاميع المسلحة وحماية قيم ومكتسبات ثورة الحرية والكرامة.

وأصدرت مبادرة الشعب في غرب كردستان بياناً بصدد الهجمات التي تشنها العصابات المسلحة على المناطق الكردية أشارت فيه إلى أن العصابات المسلحة تشن منذ يوم أمس هجمات مسعورة على مختلف المناطق الكردية " تحاول المجاميع المسلحة التابعة لجبهة النصرة احتلال المناطق الكردية في كل من تربه سبيه، سري كانيه، وأطراف مدينة رميلان مستخدمة الأسلحة الثقيلة، إلا المقاومة البطولية لوحدات حماية الشعب  وأبناء وبنات غرب كردستان  استطاعت التصدي لهذه الهجمات المسعورة على غرب كردستان، على الجميع أن يعلم أن ما يتم خوضه الآن من مقاومة مشرفة على الأرض المباركة  لغرب كردستان في مواجهة اعتداءات وهجمات العصابات المسلحة هي حرب الوجود أو الفناء. فمنذ التاسع عشر من تموز وعلى أثر المقاومة البطولية فقد العديد من أبناء وبنات غرب كردستان حياتهم في سبيل حماية أرضهم وكرامتهم والتحقوا بقوافل الشهداء الأبرار."

وأشار البيان إلى إن المجاميع المسلحة التي تلقت ضربات موجعة في كل من سري كانيه، تل أبيض، ومنطقة جل آغا على يد أبطال وحدات حماية الشعب، بدأت منذ البارحة بشن هجمات مسعورة بالأسلحة الثقيلة على  العديد من المناطق.

وجاء في ختام البيان إن هذه المرحلة تستدعي وأكثر من أي وقت مضى الاستنفار في مواجهة المجاميع المسلحة وحماية قيم ومكتسبات ثورة الحرية والكرامة " تتعرض مناطقنا اليوم لهجمات وحشية وشرسة من قبل العصابات المسلحة، إن مهمة حماية هذه المناطق لا تقع على وحدات حماية الشعب وحدها، وعليه فإن على جميع أبناء شعبنا الاستنفار والمشاركة في هذه المقاومة المقدسة. إننا وباسم مبادرة الشعب في غرب كردستان نتوجه بالنداء إلى جميع الشباب الكرد بالتوجه إلى مراكز وحدات حماية الشعب والمشاركة بشكل فعال في المقاومة وحماية قيم ومكتسبات ثورة الحرية والكرامة."

firatnews

أعلن قيادي في الإتحاد الوطني الكوردستاني, عن تحديد موعد عقد المؤتمر القومي الكوردي, وذلك عقب إجتماع اللجنة التحضيرية للمؤتمر.

وقال سعدي أحمد بيرة, عضو المكتب السياسي وممثل الإتحاد الوطني الكوردستاني في اللجنة التحضيرية للمؤتمر القومي الكوردي في تصريح لـNNA, ان اللجنة التحضيرية أنهت إجتماعها مساء اليوم السبت في مدينة أربيل, حيث تم تشكيل عدد من اللجان لإتمام الشؤون السياسية, الإدارية, الإقتصادية والفنية المتعلقة بالمؤتمر القومي, كاشفاً ان المؤتمر سيعقد في منتصف شهر آب القادم, رافضاً الكشف عن اليوم المحدد لعقد المؤتمر في الوقت الحالي.

وكان مسعود بارزاني رئيس إقليم كوردستان, قد ترأس في وقت سابق من هذا الشهر إجتماعاً موسعاً للقوى والأحزاب الكوردية في كافة اجزاء كوردستان, حيث اعلن فيه عن بدء التحضيرات لعقد المؤتمر القومي في الشهر القادم.
-----------------------------------------------------------------
بلال جعفر-NNA/
ت: آراس

 

في أدبياتنا كتابةً ومحادثةً، ونحنُ في أتون الحماسة السياسية والمبالغة المعهودة على لسان الشخصية العراقية، اعتدنا أن نطلق على شعبنا العراقي صفة (العظيم). ربما لأننا أبناء الأربعينات والخمسينات والستينات حتى السبعينات من القرن المنصرم، حيث شهدنا وعشنا الأحداث السياسية والنضالية والثقافية الكبيرة للشعب العراقي، بمختلف الاتجاهات، وعاصرنا رجالاً رجالاً على الأصعدة كافة، سياسية وعسكرية واقتصادية واجتماعية وثقافية وفنية ورياضية، كان لهم حضورهم على المستويين الداخلي والخارجي. إذ ذاك أصبحت كلمة (العظيم) في نفوسنا مرادفة للشعب العراقي، لتكونَ هويةً منحوتة عن قناعة وإيمان، فتجري عفوياً على ألسنتنا وأقلامنا فخراً واعتزازاً ونفخةً، نحسُّ معها أننا مرفوعو القامة والرأس. وكان مما يزيد من هذه النفخة أنّ الجوازَ العراقيَّ الذي كنا نحمله ونحن نجوب بلدان اوروبا والعالم، يُستقبلُ باحترام، وبسهولة ندخل من المطارات والحدود، سواحاً نشعر أنّ الناسَ ينظرون الينا بحسدٍ وكِبر. وكان الجواز هذا صيداً يسيلُ له لعابُ المهربين الدوليين. لذا كنا نحافظ عليه بحرص شديد خوفاً من السرقة.

ولنتأمّلْ ما حلَّ بنا اليوم، وإلى أين وصلنا؟!

تذكّرتُ كلَّ هذا وأنا أتقلّبُ في الكرسي على نارٍ مشتعلةٍ، وأمامي على شاشات الفضائيات ملايين المصريين، 29 مليون حسب قول الفضائية المصرية، وهم يملأون الساحات والشوارع والأزقة بأعلام مصر المرفرفة وصور قادتها التاريخيين، جمال عبد الناصر وأنور السادات وعبد التفاح السيسي، وصور شهداء ثورتهم الراهنة، وهم في كرنفال ثوري، عظيم عظيم عظيم حقاً وصدقاً وحماسةً ومشاهدةً حيةً. كرنفال مدهش مؤثر تقشعّر معه الأبدان، تحت أضواء مصابيح الشوارع والساحات والبيوت واشعة الليزر والمصابيح الملونة فوق الرؤوس، بين العمارات الشاهقة الحديثة والساحات الفسيحة والشوارع العريضة الحديثة وفوق الجسور وبين الأشجار الوارفة، يخرجون من البيوت والأزقة والشوارع وأنفاق القطارات تحت الأرض، ليصرخوا بصوت هادر واحد: لا للإرهاب!

وعدتُ إلى الفضائيات العراقية (العظيمة!): شوارع أكلتها الأوساخ والنفايات ومليارات الذباب، بيوتٌ هدّها الزمن لتمسيَ خرائبَ وأطلالاً، مع أنّ كلمة الأطلال في ذاكرتنا تعيدنا إلى مطالع القصائد القديمة بجمالياتها وصورها الشعرية وذكرياتها مما كان يشتعل في قلوب العشاق. لكنَّ أطلال مدن العراق اليوم ماهي إلا خرائب وزرائب، يصول ويجول فيها الجرذانُ والذبانُ والأفاعي والعقارب. وفيها سواقٍ من الماء الآسن القائم، وجيوشٌ من البعوض الحائم. وأشاهدُ أناساً نصفَ آدميين يشحذون ويتسولون أربعاً وعشرين ساعة في اليوم، ويدعون لأصحاب الفضائيات بالخير والبركة والصحة والعافية والتوفيق ومزيد من المال، طمعاً في صدقةٍ أو هدية.

وأرى أصحاب الكروش الجدد، من المسؤولين واعضاء مجلس النواب ذوي الياقات البيض، والبدلات الأنيقة اللامعة، والقصور الفخمة، وكراسٍ مذهبة، كأّنهم أباطرة وملوك. وبعضهم بين مزارعهم العامرة وبساتينهم الدانية القطوف، وسط عائلاتهم المترفة المنتفخة الأوداج، وأولادهم في المدارس والجامعات بخدود مليئة دماً وحمرةً وسمنة، وجيوب منتفخة من أموال الفقراء والمساكين من الشعب العراقي (العظيم).

كما أشاهد صورَ الأشلاء المبعثرة، والشوارع والأسواق المخضبة بدماء الناس الأبرياء من الباعة والمتجولين والفقراء الباحثين عن لقمة العيش. أرى ما يفعل الأرهاب الأهوج المنفلت في العراق منذ عشر سنوات بعد الاحتلال البغيض، دون أنْ يوقف ولا أنْ يتوقف.

وأرى الظلام يخيّم على مدن العراق شوارعاً وساحاتٍ وبيوتاً.

وأرى مظاهرات الاحتجاج على الواقع الخدمي المترديّ في الجنوب: عشرات من الشباب!

فأتساءل مع نفسي وجوفي يمتلئ قيحاً: أين الآخرون من الملايين المحرومة من الخدمات؟! إنْ لم يكونوا ملايين فعلى الأقل ألوفاً؟!

ملايين المصريين في الشوارع والساحات في مشهد رائع مهيب رفضاً للأرهاب، قبل أنْ ينفلت من عقاله، ورفضاً لأسلمة الدولة والمجتمع، وايقاعه في براثن التخلف والتراجع والتبعية وفي بئر ماضٍ ولّى. خرجت ثائرةً بعد عام واحد من حكمٍ، كشفوا مخططاته وأهدافه السياسية الخفية. وسيخرج التوانسةُ، وغداً الليبيون، وقبلهم أهل اليمن، وأهل الشام.

وملايين العراقيين (العظماء) في بيوتهم وشوارعهم ومحلاتهم ودوائرهم ينتظرون الذبح مستسلمين راضخين، وقد انفلت الإرهابُ المتوحش الأعمى من عقالِهِ ويشماغهِ ودشداشتهِ منذ عشرٍ من السنين العجاف، اضافةً الى النهب والسلب والجريمة المنظمة، وسرقة دولتهم وثرواتها، وتفشي الفساد والرشوة والمحاصصة، وتردي الخدمات الى الصفر، واشتداد الصراع على المناصب وتقاسم النفوذ، وانهيار القيم.

المهم كيف وبأية وسيلة وسبب يمكنهم أن يقبضوا من عائدات النفط الهائلة، وكم، ومَنْ سيتفضّل عليهم بفتاتٍ مما يملك؟!

سلاماً على شعب مصرَ العظيم، وهو يعطي الدرسَ تلوَ الدرسِ.

سلاماً عليهِ يوم بنى الحضارةَ، ويومَ ثارَ، ويومَ ثارَ، ويومَ ملأ الشوارعَ والساحاتِ بالملايين.

سلاماً عليهِ يومَ وُلدَ، ويومَ يولَدُ منْ جديد.

وقد قال أبو القاسم الشابيّ:

إذا الشعبُ يوماً أرادَ الحياة

فلا بدَّ أنْ يستجيبَ القدرْ

طبعاً يقصد الشعب العظيم المحبَّ للحياة.

عبد الستار نورعلي

السبت 28 تموز 2013

السبت, 27 تموز/يوليو 2013 22:14

محطات من أيام الشام .. صباح كنجي

محطات من أيام الشام ..

تختزن ذاكرتي من أيام بلاد الشام الكثير من الأحداث والمواقف التي حجزت لها مكاناً عميقاً في الروح تأبى النسيان بعضها قاسي قسوة الغربة ومعاناتها ، وبعضها كوميدي ساخر يفجر ضحكاً يقهقه رغم مرارة الموقف وصدمته ..

(1)

الفرخة ..

بعد مكوث سنة في دمشق عام 1995 تمكنت بمساعدة من الطبيب العراقي الدكتور علي هاشم من استئجار غرفته التي تنازل عنها بعد فتحه لعيادة في مخيم اليرموك .. كالعادة تحول مسكني بالرغم من كونه غرفة واحدة الى مكان لتجمع العراقيين .. الضيوف .. الأصدقاء .. من ليس له سكن ..

في احدى المرات زارني مع صديقين له ابن خالي سيروان الذي كان يملك محلا للألبسة في الحسكة .. جاء لشراء وجبة جديدة من الملابس لمحله .. جلب معه قنينتان من الريان المشهور مع بقية مستلزمات السهرة .. بعد انتصاف الليل نفذت سكائرنا .. اقترح سيروان ان نذهب للبحث عن كشك ليلي مفتوح لاقتناء علب الدخان كما يسميها السوريون .. استوقفنا تاكسي .. جلست في المقعد الأمامي في حين حشر سيروان نفسه في المقعد الخلفي .. طلبنا من السائق أن يأخذنا لأقرب كيوسك لبيع السكائر ..

بعد مسافة قصيرة .. التفت السائق نحوي تفرس بوجهي ..قال مستعلماً :..

ـ عندي فرخة .. بدك فرخة ..

اجبته على الفور ..

ـ لا شكراً  تعشينا .. فقط نبحث عن سكائر .. ضحك سيروان .. لكني لم أعر ضحكه انتباهاً لأن السائق كرر ..

ـ خيو .. فرخة .. فرخة .. رددت عليه ثانية ..

ـ شكراً نحن تعشينا .. اعتقدت انه قد ابتاع لنفسه دجاجة لا يحتاجها لهذا يعرضها علينا .. لكن ضحك سيروان تواصل مما جعلني افكر إنْ كنت قد اخطأت التعبير أو سوء الفهم ..

لكن السائق قطع عليّ فرصة التواصل .. قائلا :

ـ خيو.. فرخة .. فرخة .. تعرف شو الفرخة ؟ ..

اجبت بلغة الواثق المدرك من نفسه:

ـ نعم في واحد ما بيعرف فرخ الدجاج .. الم اقل لك نحن متعشين ..

هنا انفجر سيروان بالمزيد من الضحك الى حد كاد ان يغمى عليه .. لكن تدخل السائق حسم الموقف ..

ـ خيو..  رفيئك ـ رفيقك بيفهم شو قصدي .. ما اقصد الدزازة ـ الدجاجة .. بتفهم سوري .. الفرخة صبية جوا ايدي عمرها 14 سنة .. بدك إياها ؟ .. ولكونه ادرك جهلي وغبائي اوضح مشدداً .. بدك نسوان ؟..

قبل ان اجيبه أدركت سبب تواصل سيروان في ضحكه .. قهقهته.. التفت اليه قائلا بعدين اتفاهم و ياك ـ معك ..  في ذات الوقت رددت على السائق ..

ـ قلت لك نبحث عن سكائر .. سكائر فقط .. تصورتك سائقاً يكدح من أجل معيشة اطفاله .. تبين انك عرس ـ قواد ..

عشتُ في دمشق مرتين خالطت الكثير من الناس فيها لم اسمع هذه العبارة السوقية .. أضفت .. لكونك عَرْساً ـ قواداً .. ولست بسائق توقف ايّها التافه سننزل من عربتك .. لا نريد اقتناء سكائر بواسطة قواد .. في الوقت الذي تمدد فيه سيروان على الأرض ممسكاً بطنه ليواصل ضحكه ..

(2)

شقيقان يشحذان

الأيام الصعبة والحالات الحرجة التي  حدثت معنا في الشام لا تعد ولا تحصى .. المشكلة الكبرى التي واجهت العراقيين كانت كيف يمكنهم تدبير اوضاعهم الاقتصادية خاصة وان النظام البعثي لا يسمح لنا بالعمل إلا إذا حصلنا على موافقة من القيادة القومية ..

ذات يوم كنت أسير في وسط دمشق من شارع لآخر دون هدف .. كل ما كان يشغلني كيف اتدبر مبلغاً يساعدني على تناول وجبة غذاء بعد أن هدني الجوع.  حسبت ما في جيبي عدة مرات .. كان جل ما فيه 16 ليرة فقط وهي أقل من عشرة سنتات في حساب اليوم مقارنة بالدولار .. اختلط علي الأمر لم اعد قادراً على حسم خواطري وفي لحظة حسم قررت التوجه للمقهى المشهور بمقهى الوطنيين السورين المواجه لمتحف دمشق المركزي .. قلت محدثاً نفسي سأكتفي باستكان شاي .. لأجلس في المقهى عدة ساعات كي أقرأ بقية فصول رواية منزل السرور لناطق خلوصي وهي من أجمل الروايات العراقية .. استكان الشاي بـ 15 عشر ليرة سورية .. سيبقى بحوزتي ليرة واحدة تجعلني أشعر بأني لست مفلساً ..

بعد ساعة من مكوثي في المقهى رفعت رأسي عن صفحات الرواية .. أجلت النظر في زوايا المقهى .. لفت انتباهي صبيان يجولان بين الزبائن .. أحدهم في العاشرة من عمره.. الآخر قدرت عمرة بـ 12 عاماً .. كانا يرتديان ملابس نظيفة .. ينتعلان أحذية جيدة .. لا تبدو على ملامحهم علامات الفقر والبؤس أو الجوع ..

تقدم الصغير نحوي طالباً مساعدة .. مددت يدي دون تردد نحو جيبي لتلتقط الليرة الوحيدة .. قدمتها له .. شعرت بالسعادة لتخلصي من بقايا العملة التي كانت تشغل بالي .. إذ لا اعرف ماذا افعل بها لأنها لا تساوي شيئاً من جهة ولأني وهبتها لمحتاج قد يكون بأمس الحاجة لها رغم ضآلتها .. أخذت اتابع حركة الصبيان وهما ينتقلان بين زبائن المقهى ..

عند الباب الخارجي توقفَ الشحاذان .. يبدو انهما قد اعتادا على جرد حصيلة شحذ هم .. لاحظت الصغير يؤشر نحوي بعد أن سلم شيئاً غير مرئياً لشقيقه الذي تقدم يخترق الكراسي نحوي .. حينما وصل الى حيث اجلس .. قال بكبرياء..

ـ عمو نحن لا نستلم أقل من خمسة ليرات .. أعاد لي الليرة التي وهبتها لشقيقه.

قلت له .. وهبتكم كل ما املك.. انا يا عمو لا املك الا هذه الليرة التي منحتها لشقيقك ..

لا اعرف للآن من شفقَ على الآخر في ذلك اليوم ..  اعترف اليوم ان الشحاذة فيها الكثير من الشجاعة والنبل ..


ماركسي مستقل
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.




اشكر كل من طرح وشارك في الحوار حول موضوع تقاعد - الأنصار الشيوعيين - على الفيسبوك، واعتقد انه كان للجميع حرص وتقدير كبير لدور ومكانة ونضال الحزب الشيوعي العراقي، وحركة الأنصار الشيوعيين في العراق احد المع وأروع تجارب النضال الشيوعي في تاريخ العراق الحديث، ولأهمية الحوار رأيت من المناسب أن اكتب بعض الملاحظات القصيرة حول الموضوع.

- نضالنا اليساري والشيوعي ليس بمقابل، ولا يشترى بالمال، و اعتقد انه من الخطأ والمعيب المطالبة بثمن مقابل البقاء في السجون، التعذيب، العمل السري، الكفاح المسلح، النفي..... الخ من إشكال النضال الثوري وتبعاته، في حين يعيش أكثر من ربع سكان العراق تحت مستوى خط الفقر الآن، ولا يجب ان نعمل من اجل او نوافق على أن تكون لقيادات وأعضاء أحزابنا اليسارية امتيازات خاصة مهما كان حجمها ونوعها ومن أي جهة كانت، لابد ان تكون مرتبطة بنضالنا اليومي العام لتحقيق الضمان الاقتصادي والاجتماعي للجميع في المجتمع وخاصة للفئات الكادحة، كجزء من نضالنا العام من اجل الحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية في العراق.

- ليس لي أي إشكال أن يستلم الأنصار الشيوعيين المحتاجين والمتواجدين داخل العراق التعويض او الرواتب التقاعدية ، إذا كانت جزءا من منظومة اقتصادية-اجتماعية شاملة تتحملها وتديرها الدولة لتعويض وضمان معيشة كافة المتضررين من النظام البعثي وجرائمه، الاحتلال والعنف والإرهاب والحرب الطائفية والقومية، العاطلين عن العمل،المفصولين، العجزة والمعوقين، الأرامل ...... الخ ولابد أن تكون شفافة وعادلة ولا تستغل سياسيا وحتى تنظيميا داخل الأحزاب، و يشمل ذلك جميع ساكني العراق بغض النظر عن الانتماء السياسي أو التنظيمي أو المنحدر القومي والديني، واعتقد ان العمل من اجل تحقيق ذلك يجب ان يكون احد أهدافنا الرئيسية حيث ان ذلك ضروري جدا في دولة تعتبر من احد أغنى الدول النفطية في المنطقة.

- بعد سقوط النظام البعثي الفاشي ساد حكم الميلشيات الحزبية في العراق، وادامة للسياسات الفاسدة للنظام السابق قامت تلك الميليشيات بنهب المال العام بشكل فج وكبير جدا ومنحوا امتيازات هائلة لقياداتهم واعضائهم والمواليين والمقربين منهم بحجة مشاركتهم في النضال ضد النظام البعثي، واصبح العراق احد اكثر دول العالم فسادا حسب تقارير المنظمات الدولية، وذلك امر مدان منا كشيوعيين ولابد ان نقف ونناضل ضد ذلك. اعلم ان الرواتب التقاعدية الممنوحة للانصار الشيوعيين قليلة جدا ولاتقارن باي شكل من الاشكال برواتب متقاعدي الاحزاب الدينية والقومية الحاكمة، ولكن في كل الاحوال امر غير صحيح وهو برأي تجاوز على دولة المواطنة والقانون والمؤسسات والمساواة التى ننادي بها وفق مفهوم الحقوق لابد ان تكون للجميع.

- اعتقد أن قبول استلام رواتب التقاعدية للأنصار الشيوعيين مهما كان حجمها، والامتيازات الأخرى على صعيد الأحزاب والأشخاص، وخاصة المدفوعة من - حكومة! - الحزبين الكرديين* كان أمرا خاطئا و أثر بشكل سلبي على نشاط جزء كبير من التيار اليساري والديمقراطي في العراق وموقفه من هذا الحزبين وحكمهم المستبد والفاسد، والذين استخدموا - المال السياسي المنهوب من أموال الدولة - لشراء الولاءات الحزبية والسياسية والشخصية وبأشكال ونسب وطرق مختلفة، أسوة بحلفائهم الطبقيين من الأحزاب الإسلامية والقومية الفاسدة الحاكمة والمتنفذة في وسط وجنوب العراق.

- بعد الانتهاء الفعلي لحركة الانصار الشيوعيين العراقيين في نهاية ثمانينات القرن المنصرم، اضطر الكثير منهم الى طلب اللجوء في الدول الغربية بعد ان سدت كل منافذ العيش الكريم بوجهم في العراق ودول الجوار، اعتقد ان استلام هؤلاء الرفيقات والرفاق المتواجدين خارج العراق للرواتب التقاعدية امر خاطيء ، حيث توفر دول اللجوء انظمة ضمان اجتماعي-اقتصادي وظروف عيش مناسبة نسبية مقارنة بساكني العراق وخاصة العمال والكادحين، ومن الممكن ان معظمهم لايبلغ الدوائر الضربيبة في البلد المتواجد فيه ب- راتبه التقاعدي من العراق - وبالتالي التجاوز القانوني على انظمة الرفاه والضمان التي ناضل العمال واليساريين في تلك البلدان من اجل ارسائها وتطويرها لحماية الفئات الكادحة في مجتماعاتهم.

- وهنا لابد ان أشير إلى مواقف القديرة للكثير من رفاق ورفيقات اليسار التونسي الذين رفضوا استلام أي رواتب او تعويض مادي مقابل فترة السجون، الاعتقالات، التعذيب، المطاردة.... الخ في عهد نظام بن علي البائد، ومن أبرزهم الرفيق العزيز حمه الهمامي سكرتير الحزب العمالي الشيوعي التونسي، ويمكن الاطلاع على موقفه الرائع من خلال الفلمين أدناه:

https://www.facebook.com/video/video.php?v=354924377900692


https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=200568400062586&id=194252783938598



- الاختلاف في هذه القضية هو موقف سياسي يقبل الخطأ والصواب، ولا يقلل بأي شكل من الإشكال من مكانة ونزاهة وتضحيات النصيرات و الأنصار الشيوعيين، الذي أعطوا مثلا ثوريا رائعا في النضال الدءوب والمتفاني ضد اعتى وأشرس نظام دكتاتوري فاشي حكم في العراق، ويشرفني بكل صدق اني كنت احد العاملين معها من خلال نشاطي في تنظيمات الحزب الشيوعي العراقي في الداخل ( 1983 -1989 ) حيث دعمنا حركة الانصار بشكل متواصل بالاخبار والمعلومات، الاسلحة والتجهيزات، الادوية، المستمسكات، تسهيل الحركة داخل المدن واخراج الرفاق المهددين الى المناطق المحررة..... الخ، وكانت لي زيارات متواصلة الى المقرات العسكرية للانصار بشكل سري للالتقاء بالرفاق المشرفيين على التنظيمات الحزبية، وفي انتفاضة 1991 كنت المسوؤل العسكري لمنظمة التيار الشيوعي في منطقة اربيل، المجد والخلود لشهداء الحركة الشيوعية في العراق وفي مقدمتهم شهداء الأنصار الشيوعيين.
سيبقى الشيوعيون والتقدميون بمختلف فصائلهم الأمل الإنساني المشرق، في ظل الدمار والعنف والفساد والاستبداد السائد في العراق والذي يديمه نظام المحاصصة القومية والدينية السيئ الصيت.


************************************
* الحزب الكرديين هما الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني

أعلن مسؤول العلاقات الخارجية في حزب الحياة الحرة الكوردستاني (PJAK)، عن استعداد مقاتلي الحزب في تقديم أية مساعدة عسكرية للمقاتلين في غرب كوردستان، إذا استدعت الضرورة لذلك.

و أكد مسؤول العلاقات الخارجية في (PJAK) شمال بشيري في حديث خاص لـNNA، أن "حزب الحياة الحرة الكوردستاني تأسس على مبادئ قومية، و عقيدة النضال من أجل الحقوق المشروعة للكورد في الأجزاء الكوردستانية الأربعة، و لا يرى نضاله مقتصرا فقط على شرق كوردستان".

مضيفا: "نستنكر بشدة الهجمات التي تقوم بها الكتائب الإسلامية المتطرفة على الشعب الكوردي في غرب كوردستان، و التي تخدم في النهاية سياسة النظام البعثي و ضرب التلاحم الوطني بين مكونات الشعب السوري".
--------------------------------------------------------
آسو أكرم – NNA/  
ت: شاهين حسن

المدى برس / بغداد

طالب النائب الايزيدي شريف سليمان عن التحالف الكردستاني، اليوم السبت، أعضاء البرلمان العراقي بدعم ومساندة "حق" المكون الايزيدي بزيادة مقاعده ، وأشار إلى ان المحكمة الاتحادية اوصت مجلس النواب بزيادة مقاعد الكوتا المخصص للمكون الايزيدي في الانتخابات البرلمانية القادمة، وفي حين اوضح أن قانون الانتخابات النيابية السابق لم يراعي الكثافة السكانية للمكون الايزيدي في عدد المقاعد.

وقال سليمان خلال مؤتمر صحافي عقده  في مبنى مجلس النواب اليوم، وحضرته (المدى برس)، إن "الدستور العراقي يقر أن العراقيين متساوون أمام القانون و يقر بأن مجلس النواب يتكون من عدد من المقاعد وبنسبة مقعد لكل مئة ألف نسمة ويتم انتخابهم عبر الاقتراع السري المباشر".

وطالب سليمان "أعضاء البرلمان العراقي من جميع  الكتل السياسية بمساندة وتثبيت حق المكون الايزيدي وتخصيص خمسة مقاعد ضمن الدائرة الانتخابية الواحدة، تحقيقا للعدالة وأنصافا لهذا المكون والتزاما بالدستور والتزاما بقرارات المحكمة الاتحادية العليا".

وأشار النائب عن المكون الايزيدي عن التحالف الكردستاني إلى أن "قانون الانتخابات النيابية السابقة رقم 16 لسنة 2005 لم يتم فيه مراعاة هذا الأمر وخاصة فيما يخص المكون الايزيدي، حيث تم تخصيص مقعد واحد ككوتا لا يتناسب مع الكثافة السكانية للايزيدين والبالغة 600 ألف نسمة"، مضيفا أن "المحكمة الاتحادية العليا اوصت مجلس النواب بزيادة مقاعد الكوتا المخصصة للمكون الايزيدي في قانون الانتخابات القادمة".

وكان النائب عن التحالف الكردستاني محما خليل، اكد في الـ17 من نيسان 2013، أن الأيزيديين مكون كردي تعرض الى "اضطهاد مزدوج" بسبب انتمائهم القومي والديني، فيما طالب بـ"زيادة" تمثيلهم في المؤسسات الحكومية وإعادة اعمار مناطقهم.

وتعد الديانة الايزيدية هي إحدى المجموعات الدينية القديمة في الشرق الأوسط ولم تخرج من رحم دين آخر، ويعيش أغلبهم قرب الموصل ومنطقة جبال سنجار والشيخان وناحية بعشيقة وبحزاني والقرى التابعة لها وفي اقليم كردستان العراق يتركزون في بعض قرى دهوك، ويقدر تعدادهم في العالم بحوالي مليون نسمة ويتركزون في العراق وأرمينيا و جورجيا وسوريا وتركيا وألمانيا والسويد.

وفي حين يؤكد الكرد أن الايزيديين جزءا منهم، يرى بعض قيادات الايزيديين انهم انف مكون خاص ولا يتبع اقليم كردستان او جزء من القومية الكردية، وتعد هذه الديانة هي ديانة توحيدية ويؤمنون بالإله الواحد و يؤمنون بطاووس ملكا ويعتبرونه رئيسا للملائكة، وهي ديانة غير تبشيرية أي لا تقبل في صفوفها من كان على دين آخر و يتكون الديانة من أربع طبقات دينية (الأمراء- الشيوخ- ألبير- المريد) بينما تحرم التزاوج بين الطبقات، ويعد معبد لالش الذي يقع في منطقة شيخان شرق دهوك المركز الديني المقدس لمعتنقي هذه الديانة.



بغداد/ المسلة: طالب وزراء ونواب المكون التركماني في العراق بتشكيل غرفة عمليات مشتركة بين الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كردستان العراق.

وقال النائب أرشد الصالحي في مؤتمر صحافي عقده رفقة عدد من الوزراء والنواب التركمان حضرته "المسلة" "نناشد الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كردستان بضرورة تشكيل غرفة عمليات مشتركة وبحضور ممثل امني عن المكون التركماني"، مبيناً أن "اي حل للمشكلة ينبغي ان يكون بتفاهمات الحكومتين مع وجود تمثيل تركماني لأن هذه المنطقة مختلف عليها وينبغي ان يدار الملف الأمني بشكل مشترك".

وأضاف "نناشد ابناءنا في قضاء طوز خورماتو والمناطق الاخرى بالعمل بهدوء لان الوضع خطر والمنطقة في حالة هيجان"، موضحاً أن "الجميع على فوهة بركان لذلك نناشد الجهات كافة ولاسيما الاتحادية للاخذ بزمام المبادرة لحسم الموضوع قبل ان تتأزم المشكلة وتتحول الى حرب اهلية"، محذراً من أن "قضاء الطوز اصبح مدينة اشباح في ظل ازدواجية الإدارة الأمنية"، معرباً عن قلق التركمان "تجاه التهديدات المستمرة".

وطالب "المرجعيات والكتل السياسية الى حثّ الحكومة الاتحادية على حل مشكلة التركمان في الطوز وكركوك واتخاذ موقف حازم تجاه ما يجري من تدهور امني في قضاء طوز خورماتو".

من جهته قال وزير الشباب والرياضة جاسم محمد جعفر ان "هناك وفداً أمنياً اقليم كردستان للتباحث حول هذه القضية"، معرباً عن "استعداد التركمان للحوار مع حكومة الاقليم بهذا الشأن"، مؤكداً أن الحل يستلزم وجود "ممثل عن التركمان في الملف الامني على المناطف المختلف عليها".

وأضاف المشكلة ليست محصورة بكركوك والطوز وانما في مناطق تركمانية اخرى وينبغي ان تحل هذه القضية بشكل مشترك".

وكان مصدر برلماني قد كشف، الجمعة، عن وجود تجمعات لمسلحين ينتمون لتنظيم القاعدة وجيش الطريقة النقشبندية تحضيراً لهجوم واسع على قضاء طوزخورماتو ذي الاغلبية التركمانية الشيعية.

يذكر ان اللجنة الوزارية الرئيسة التي تشكلت بأمر القائد العام للقوات المسلحة برئاسة نائب رئيس الوزراء حسين الشهرستاني اتخذت قرارات فورية وسريعة بتشكيل فوج طوارئ طوز من اهالي المدينة اضافة الى تطويع 750 شخصاً من التركمان في الصحوات.

صوت كوردستان: نشر موقع (ان سون خبر) التركي خبرا مفادة أن مصطفى البارزاني الابن الأصغر لرئيس الإقليم مسعود البارزاني قام بأنشاء شركة طيران باسم زاكروس جيت مناصفة مع شركة أطلس جيت التركية. الموقع تطرق الى أنشاء شركة طيران باسم زاكروس جيت مع عائلة البارزاني و نقلت عن سامي الان المسؤول عن شركة أطلس جيت أن أربيل لم تكن لحد الان صاحب خط طيران خاص بها و عن الشخص المسؤول في عائلة البارزاني عن أنشاء هذه الخطوط قال سامي الان أنه مصطفى البارزاني الابن الأصغر للبارزاني و الذي هو من مواليد 1980 و أن الشرطة ستقوم برحلات بين تركيا و أربيل و بين أربيل و أوربا و أسيا.

انشاء خط الطيران هذا يأتي في وقت أحتكرت فيها عائلة البارزاني أغلبية مشاريع الطيران و المشاريع الأخرى في إقليم كوردستان و لا يعرف لحد الان مصد الأموال التي يقوم تنفيذ تلك المشاريع بها.

هذا و لم يصدر عن عائلة البارزاني أي تكذيب لهذا الخبر لحد الان.

مصدر الخبر:

http://www.ensonhaber.com/kuzey-irakin-ilk-havayolu-sirketi-2013-07-27.html

استطاعت شركة النفط التركية في 14 آذار 1925 وبعد جهود شاقة وصراع طويل امتد لسنتين أن تحول الوعد الذي حصلت عليه قبل الحرب العالمية الأولى إلى امتياز حقيقي منحتها إياها الحكومة العراقية . وكانت الحكومة العراقية بموجب اتفاقية عام 1925 الموقعة من شركة النفط التركية قد اكتفت برسم مقطوع (حصة ملاكين)، وقد عدل هذا الاتفاق عام 1931، وكانت حصص الشركات قد توزعت بصورة نهائية في 31 تموز عام1928 على الشكل التالي:-

1- 23.75 بالمائة شركة النفط الإنكليزية الإيرانية

2- 23.75 بالمائة جماعة رويال دتش شل

3- 23.75 بالمائة شركة ترفيه الشرق الأدنى الأمريكية

4- 5% بالمائة كولبنكيان

أثارت اتفاقية 14 آذار 1925 عاصفة من الاحتجاجات في الأوساط الرسمية والشعبية حيث قدم وزيرا المعارف والعدلية استقالتهما من حكومة ياسين الهاشمي مسببة بالاحتجاج على الاتفاقية التي اعتبرت تفريطاً بحقوق الشعب العراقي كما مارست الصحافة الوطنية أعلى درجة من الشعور بالمسؤولية، حيث نددت بالاتفاقية ودعت إلى معارضتها باعتبارها إجحافا واضحاً وصريحاً بحق الشعب العراقي. وإزاء الموقف الرسمي والشعبي المندد بالاتفاقية، سارعت الحكومة العراقية إلى التعجيل بتصديقها دون الانتظار ريثما يتم إقرار القانون الأساسي العراقي. كما حالت دون عرضها على المجلس التأسيسي، أو هيئة شعبية أخرى، معتبرة إن التوقيع عليها من قبل مجلس الوزراء أو من يخوله قانوناً كافيا لإقرارها ووضعها موضع التنفيذ.

بدأت شركة النفط التركية أعمالها في نهاية عام 1926، وفي 14 تشرين الأول 1927 انبثق النفط لأول مرة في العراق من بئر (بابا كركر) بغزارة عظيمة من حقل القيارة غرب نهر دجلة، وفي عام 1929 أبدل اسم (شركة النفط التركية) باسم شركة النفط العراقية.

إن الأساليب التي اتبعتها شركة النفط العراقية مدعومة من الحكومة البريطانية لا تنسجم مع المواثيق والأعراف الدولية فقد كان تمرير اتفاق آذار1925 بالإجبار والتهديد للحكومة العراقية التي هي في الأساس لا تكن تمتلك السيادة الكاملة على البلاد.

في آذار من عام1930 برز على المسرح السياسي العراقي نوري السعيد كرئيس للوزراء وكشخصية سياسية مؤثرة، وقد أنيط به مهمة توقيع اتفاقية جديدة مع بريطانيا، وتعديل اتفاقية عام 1925. وأحدث ذلك سخط شعبي عارم لم يشهده العراق منذ عام 1920، و كان أبرزه استقالة العديد من النواب العراقيين، وإعلان الإضراب العام في البلاد، غير ان هذا لم يوقف الحكومة العراقية عن مهمتها التي جاءت من اجلها، والتي انتهت بتوقيع اتفاقية 19 تشرين الأول 1931.

وما جاء بتقرير لجنة التجارة الاتحادية الأمريكية الخاص بأحكام النفط الدولي الذي نشر عام 1952 خير دليل على مدى الإجحاف الذي لحق بالعراق من جزاء اتفاقية 1931 حيث جاء فيه:(( وقعت الحكومة العراقية وشركة نفط العراق نهائياً على اتفاقية جديدة في 24 آذار 1931 تخلصت الشركة بموجبها من كل الأحكام المتعلقة بخطة( الباب المفتوح) بدلاً من ان يكون امتياز الشركة منحصراً بمساحة قدرها (192) ميلاً مربعاً، أصبح امتيازها يشمل الأراضي الواقعة شرقي نهر دجلة من ولاتي بغداد والموصل التي تبلغ مساحتها حوالي (32000) ميل مربع، فيما كانت الأراضي المشمولة بالامتياز القديم 192 ميلاً مربعاً وحذفت من الاتفاقية كل الأحكام التي تشير إلى إيجار القطع ووضعها بالمزايدة العلنية، كما تخلصت الشركة من كل التزامات الحفر في الحاضر والمستقبل وأعطيت حرية مطلقة تماماً في استئجار الامتياز)). هذا إلى جانب مجموعة من الأحكام التي لم يراع فيها مصلحة العراق.

لقد اجتهدت بريطانيا من خلال إحكام سيطرتها السياسية على العراق في ألامعان باستغلال نفطه بإذعان الحكومة السعيدية الثالثة 23 آذار 1939. التي منحت شركة النفط العراقية امتياز لاستثمار النفط في جميع الأراضي الواقعة في لوائي بغداد والموصل والتي تحدها ضفة نهر دجلة الشرقية والحدود التركية العراقية والحدود العراقية الإيرانية، باستثناء المنطقة التي يشملها امتياز شركة نفط خانقين وبموجب هذا التعديل أصبحت المساحة المشمولة بالامتياز (32) ألف ميل مربع. .

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

BAGHDAD 27.7.2013

المصادر

فتحي رضوان: هذا الشرق العربي

عوني عبد الرحمن السبعاوي: العلاقات العراقية التركية

فاضل حسين: مشكله الموصل

محمد توفيق حسين: عندما يثور العراق

وزارة الأعلام: النفط العراقي من الامتياز إلى قرار التأميم

العلوجي، عباس اللامي: الأصول التاريخية للنفط العراقي

عبد الرزاق الهلالي : معجم العراق

محمد عويد الدليمي: الأوضاع الاقتصادية في العراق

نوري عبد الحميد خليل: نفط العراق

فيرتز غوريا : رجال ومراكز قوى

هوشيار معروف: الاقتصاد العراقي بين التبعية والاستقلال

جواد العطار: تاريخ البترول في الشرق الأوسط

قيادي كردي: مقربون من طالباني لهم مصلحة ومآرب خاصة بإخفاء حقيقة وضعه الصحي

أربيل: شيرزاد شيخاني
أجمعت مصادر خاصة تمكنت «الشرق الأوسط» من التحدث إليها حول الدعوة التي أطلقها الزعيم الشيعي مقتدى الصدر أول من أمس، بشأن تشكيل وفد منه ومن وجهاء العراق لزيارة الرئيس العراقي جلال طالباني الراقد حاليا بأحد المستشفيات الألمانية «أن هذه الدعوة ستحرج الاتحاد الوطني إحراجا شديدا، ومن شأنها أن تعيد مسألة خلو منصب طالباني إلى الواجهة السياسية مرة أخرى».

وكالعادة في طلبهم التكتم على أسمائهم وهوياتهم أثناء الحديث عن صحة طالباني باعتبارها مسألة حساسة وسرا من أسرار الحزب والدولة، قال مصدر بقيادة الاتحاد الوطني ردا على دعوة الصدر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن الدعوة التي أطلقها الصدر تتعلق بمنصب الرئيس طالباني وشغوره في بغداد، لذلك نحن بقيادة الاتحاد الوطني لسنا معنيين بهذه الدعوة التي يفترض أن ترد عليها مؤسسة رئاسة الجمهورية ببغداد.

ففي خطوة لا تخلو من ذكاء سياسي هدفها إثارة موضوع شغور منصب رئيس جمهورية العراق، وتردد حزب الرئيس العراقي جلال طالباني من ترشيح بديل عنه، أصدر زعيم التيار الصدري الخميس، بيانا أعرب فيه عن قلقه على صحة رئيس الجمهورية جلال طالباني «أو ما سيؤول إليه العراق»، داعيا إلى تشكيل وفد مرموق وتخصصي لزيارته لتجنب التقصير معه في محنته، والاطمئنان على مصير العراق، مؤكدا أن الوفد «سيطلع الشعب العراقي على الحقائق». وقال الصدر في بيانه «لقد زاد قلقي على صحة فخامة رئيس الجمهورية الأخ جلال طالباني من جهة وعلى ما آل إليه العراق من دون (رئيس جمهورية)، أو ما سيؤول إليه لا سمح الله. وقد حال بيني وبينه بعد السفر وبعض الروتينيات الأخرى، لذا فإني أدعو وجهاء العراق وعشائره وأطبائه إلى تشكيل وفد مرموق وتخصصي لزيارته والاطمئنان على صحته وعلاجه، ولكي لا نكون قد قصرنا معه في محنته الصحية هذا لا أخلاقيا ولا اجتماعيا ولا وطنيا»، مضيفا أن الزيارة تهدف أيضا إلى «الاطمئنان على مصير العراق وهل لنا أمل في رجوعه أم لا، وعلى الوفد إطلاع الشعب العراقي المظلوم على الحقائق، وطمأنته لكي نفرغ ذممنا أمام الله تعالى وأمام شعبنا الحبيب».

وفي اتصال مع قيادي كردي ببغداد قال: «إن هذه الدعوة ذكية»، وهي خطوة موفقة من الزعيم الشيعي للأكراد وخاصة لقيادة الاتحاد الوطني التي عجزت لحد الآن بترشيح أحد أعضائها لإشغال المنصب الخالي ببغداد. وأشار «مشاعر الحسد والغيرة والخلافات الشخصية ما زالت تحول لحد الآن على التقدم بمرشح للمنصب، رغم أن الدكتور برهم صالح هو الأكثر تأهلا وأحقية لإشغال هذا المنصب، لكنه يصطدم للأسف بمشاعر الحسد من زملائه القياديين الذين تركوا هذا المنصب خاليا من دون أي وجه حق، ويجب أن لا ننسى بأن هذا المنصب مهم جدا للكرد ولا يجوز لقيادات الاتحاد الوطني أن تفرط به بتغيلب مصالحها الذاتية على مصلحة الشعب العليا». وأضاف المصدر «هناك شكوك كثيرة تحوم حول صحة طالباني، فالطبيب الخاص الدكتور نجم الديمن كريم يقول مرارا بأنه تحدث هاتفيا إلى الرئيس طالباني، فإذا كان طالباني حقا قادرا على الكلام والاتصال، فلماذا نسي العراق كله ونسي منصبه ولم يتصل ولو لدقيقة واحدة بأي مسؤول عراقي؟ ثم إذا كان قادرا على الحركة والكلام، لماذا لا يلتقط له ولو مقطع فيديو لنصف دقيقة يوجه فيه كلاما لشعبه، فهل يعقل أن ينسى طالباني منصبه وشعبه ولا يذكره بأي من اتصالاته مع طبيبه الخاص». وكشف المصدر «أن محاولة بذلها رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي في وقت سابق لزيارة طالباني بمستشفاه الألماني، لكن السلطات في المستشفى منعته من رؤيته، وعندما طلب اللقاء حتى بأحد الأطباء المشرفين على علاجه رفض طلبه أيضا، وهذا دليل مضاف على أن هناك شكوكا حقيقية حول صحة طالباني، وما إذا أفاق أصلا من حالة الغيبوبة التي دخل بها منذ أن ضربته الجلطة الدماغية قبل أكثر من ستة أشهر». وختم القيادي الكردي تصريحه بالقول: «هناك أشخاص مقربون من طالباني لهم مصلحة أو مآرب خاصة في إخفاء حقيقة أوضاعه الصحية عن الناس، وخاصة عن أعضاء حزبه وأفراد شعبه، وإلا ليس هناك أي معنى لهذا التكتم الشديد على صحة رئيس جمهورية العراق».

وكان الدكتور نجم الدين كريم الطبيب الخاص للرئيس طالباني والمخول الوحيد من قبل عائلته بالتصريح بشأن صحته، قد أعلن في 2 - 6 - 2013 أن صحة الرئيس في تحسن مستمر، مؤكدا أنه سيتمكن من أداء مهامه بعد عودته إلى العراق. وفي 22 مايو (أيار) 2013، أكد مرة أخرى أن «تحسنا كبيرا» طرأ على صحة الرئيس طالباني، وتوقع عودته للبلاد «قريبا».

ربما تكون خافية على البعض ، اليات اختيار المناصب السيادية في المحافظات من الناحية القانونية والدستورية، بعيدا عن المحاصصة والاتفاقات اللادستورية، ووفقاً لمواد الدستور العراقي لا توجد انتخابات مباشرة من قبل الجماهير للأشخاص الذين يتولون المناصب السيادية العامة كرئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ونوابهما ورئيس مجلس النواب، والمحافظين في المحافظات ونوابهما ورؤساء مجالس المحافظات ، هذا ما عدا الدستور في اقليم كوردستان الذي يعطي  للشعب حق اختيار رئيس الاقليم حصرا بالاقتراع المباشر ...  ونريد ان نبين من خلال هذا المقال ، الضوابط القانونية والدستورية لأليات اختيار المناصب السيادية في محافظتنا العزيزة نينوى ، والتي تخص المحافظ ونائبيه ورئيس مجلس المحافظة ونائبه، حيث نصت المادة (122/أولاً) من الدستور العراقي الدائم على أن ( تمنح المحافظات التي لم تنتظم في إقليم الصلاحيات الإدارية والمالية الواسعة بما يمكنها من إدارة شؤونها ، وفق مبدأ اللامركزية الإدارية وينظم ذلك بقانون ). وهذه المادة رغم عدم وضوحها بالمعنى البسيط للقاريء العادي، لكنها تعطي الصلاحيات الكاملة لمجلس المحافظة المنتخب  دون تدخل الاتحادية باليات اختيار المناصب السيادية الادارية ، كما عدم تدخلها بمجمل العمليات الادارية في المحافظة طيلة فترة سريان مفعول الدستور في البلد ، كما طيلة فترة بقاء هذه المادة كما هي دون تعديلات . لذلك فان جماهير المحافظة ينتخبون مجموعة من ابناء المحافظة يشكلون مجلس المحافظة وهؤلاء يُخولون من قبل تلك الجماهير،  لانتخاب رئيس مجلس المحافظة ونائبه والمحافظ ونائبيه. لذلك نقول بأن الشخص الذي يرشح نفسه لمنصب المحافظ عليه ان يمر بمرحلتين المرحلة الاولى هي مرحلة التوافق بين كتلته وبقية القوائم الفائزة المتحالفة مع كتلته لترشيحه أذا كانوا يشكلون الكتلة الفائزة الاكثر عددا بعد الانتخابات والمرحلة الثانية ان يحصل على النصف + 1 من مجمل عدد اعضاء مجلس المحافظة ،  " ، وربما تعتبر هذه الالية الاكثر شرعية من أي الية اخري ، كون الشخص المختار يكون قد حصل على تأييد الغالبية من ممثلي الشعب ، الذين بدورهم يمثلون جماهير المحافظة .

اما الجلسة الاولى لمجلس المحافظة فمن المعلوم لدى الجميع يديرها عضو مجلس المحافظة الاكبر سنا ، وتبقى الجلسة مفتوحة لحين انتهاء المجلس من اختيار المناصب السيادية ... وجدير بالذكر بأنه ليس شرطا ان يكون المحافظ ونائبيه من اعضاء المجلس او من المرشحين في الانتخابات، فيمكن ترشيح شخصيات (تكنوقراط او اكاديميين او شخصيات مقبولة أجتماعياً) ويتم التصويت عليها ويستلزم الأمر حصول نفس الأغلبية التي يتطلبها ترشيح اي فرد في المجلس للمنصب المنشود . وفي حال تم ترشيح أحد الاعضاء الفائزين في الانتخابات لآحد المناصب الخمسة المهمة ، فان مقعده سوف يكون شاغراً ، عليه تقوم كتلته بترشيح أكثر عضو حاصل على الاصوات ولم تسعفه لشغل مقعد في المجلس لسد الشاغر الذي سيخلفه أحد الاعضاء عند توليه منصب المحافظ او أحد نائبيه او رئيس المجلس اونائبه .  في الختام نطالب اعضاء مجلس المحافظة الجدد ان يتسموا بالموضوعية والتوافق الايجابي وسعة الصدر ، وان يتركوا خلافاتهم وما خلفته الانتخابات من تراشقات اعلامية بين المرشحين اثناء الدعاية الانتخابية، وان يضعوا امام اعينهم مصلحة المحافظة وجماهيرها قبل أي شيء ، كما عليهم ان يبتعدوا عن الاجندات الفئوية التي تعمق الخلافات،  ونؤكد بان المجلس القوي المتكاتف المتفاهم يتمتع أفراده وجماعاته بقدر واسع من الاحترام لدى الجماهير الناخبة .. وعلينا ان نذكرهم بقول الله عز وجل "((وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان))"

مركز الأخبار- أكد صالح مسلم الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) إن الحكومة التركية  غير قلقلة بشأن التواجد الكردي في المناطق الحدودية، وإن مباحثاته مع المسؤولين الأتراك ستستمر مستقبلاً.

وعقب لقاءه مع المسؤولين الأتراك في الخامس والعشرين من تموز الجاري، أكد الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) لوكالة دجلة للأنباء، أن زيارته جاءت بناء على دعوة رسمية من وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو وإنهم تناولوا في المحادثات قضايا الأمن في المناطق الحدودية والتطورات في مناطق غرب كردستان، وأكد مسلم أن لقاءاته مع المسؤولين الأتراك كانت إيجابية و ستستمر مستقبلاً.

وصرح مسلم بأن الأحداث والتطورات الجارية على طول الحدود بين سوريا وتركيا تؤثر بشكل مباشر على تركيا، ولأن الشعب الكردي هو الذي يعيش على طرفي الحدود فكان لا بد من أن يتم التحاور مع الكرد.

حيث أكد مسلم أنه لم يجتمع مع وزير الخارجية أحمد داوود أوغلو بل مع مسؤولين رفيعي المستوى من وزارة الخارجية وإن محادثاته معهم كانت إيجابية. وقال مسلم أنه طرح وجهة نظر حزبه حول موضوع الإدارة الذاتية المؤقتة في غرب كردستان، وإن المشروع الذي يتم طرحه لا يشكل خطراً على دول الجوار وليست خطوة في اتجاه الانفصال كما يحاول البعض الترويج له. كما أكد مسلم أن وجهات النظر كانت متقاربة جداً وأن المسؤولين الأتراك متفهمين لحاجة المنطقة إلى إدارة مدنية مؤقتة وإن تركيا غير قلقلة من الوجود الكردي في المناطق الحدودية. كما أنهم وعدوا بتقديم المساعدات الإنسانية اللازمة.

كما أكد مسلم أن موضوع الهيئة الكردية العليا والتمثيل الكردي في تشكيلات المعارضة السورية كانت أيضاً ضمن جدول محادثاته مع المسؤولين في وزارة الخارجية التركية.

وأضاف مسلم أن هناك تغيير في موقف تركيا اتجاه حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، وقد كانت المحادثات فرصة مناسبة لتبديد مخاوف الأتراك، ففي موضوع الإدارة الذاتية كان هناك تضخيم من قبل البعض، لكننا شرحنا الأمر للمسؤولين الأتراك، كما أننا ناقشنا موضوع فتح المعابر الحدودية وإيصال المساعدات الإنسانية لغرب كردستان.

firatnews

السومرية نيوز/ بغداد
أكد رئيس الحكومة نوري المالكي، السبت، انه الساحة اليوم ليست ساحة تفرد، وإنما ساحة بناء وعمل داعيا الجميع إلى تحمل المسؤولية كاملة، فيما أشار إلى ان العراق يحتاج اليوم إلى روح معركة بدر.

وقال نوري المالكي خلال احتفالية بالذكرى الـ32 لتأسيس منظمة بدر التي أقيمت في فندق الرشيد في بغداد وحضرتها " السومرية نيوز"، ان "الساحة اليوم ليست ساحة تفرد، وإنما ساحة بناء وعمل"، داعيا الجميع إلى "تحمل المسؤولية كاملة وبأن لا يبقى أحد في إطار المسؤولية يتصدى والآخر يتفرج".

وأشار المالكي إلى ان "العراق يحتاج اليوم إلى روح معركة بدر ونجمع كلمتنا ونتوحد من أجل عراقنا وشعبنا الذي عانى كثيرا"، مشيرا إلى أن "هذا الأمر ليس صعبا ما دمنا نتطلع للمستقبل كي نرى العراق عزيزا وكريما وقويا".

وأضاف المالكي أن "نحن اليوم بأمس الحاجة إلى بدر أخرى، أي بدر في البناء والإعمار والسياسية وفي إدارة الدولة ومواجهة القتلة"، لافتا إلى ان "العراق يحتاج الآن إلى عمل جاد من أجل استكمال عملية البناء في مجالاتها السياسية والاقتصادية والخدمية".

يذكر ان فيلق بدر منظمة شيعية مسلحة أسست نهاية عام 1980 من قبل زعيم المجلس الأعلى الإسلامي العراقي الراحل محمد باقر الحكيم وعدَّت الجناح العسكري للمعارضة الإسلامية الشيعية إبان حكم نظام صدام حسين وقد اتخذت من إيران ملاذا لها، قبل أن يقرر الحكيم في ختام مؤتمره الأول الذي عقد في مدينة النجف بعد سقوط النظام تحويل فيلق بدر إلى منظمة مدنية معللاً السبب بأن دور فيلق بدر قد انتهى عند سقوط نظام صدام حسين.

السومرية نيوز/ بغداد
أكدت وكالة الاستخبارات العراقية، السبت، أنها أوصلت معلومات استباقية الى ادارة سجن ابو غريب بشان نية الجماعات المسلحة تهريب السجناء قبل حدوث العملية، فيما أشارت إلى أنها ستقاضي الجهات التي روجت لتواطئها بهذه القضية.

وقال مصدر بالوكالة في حديث لـ"السومرية نيوز"، ان "الوكالة أوصلت معلومات استباقية إلى إدارة سجن ابو غريب والقطاعات الماسكة للأرض، بشان نية الجماعات المسلحة تنفيذ هجوم على السجن وتهريب السجناء منه، قبل حدوث العملية".

وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، ان "وزير العدل حسن الشمري نفى إدلائه بأي تصريح بخصوص تواطؤ أو تقصير الاستخبارات في هذا الموضوع"، مؤكدا ان "الوكالة ستقاضي الجهات التي روجت لذلك كونها تدخلت بشرف المهنة".

وكان وزير العدل حسن الشمري حمل، أمس الجمعة (26 من تموز 2013)، الشرطة الاتحادية مسؤولية هروب سجناء من سجني التاجي وأبو غريب كونها الجهة المكلفة بحماية السجون بحسب قرارات مجلس الوزراء، مؤكدا ان مهمة الوزارة مدنية وتقتصر على إدارة السجن.

يذكر أن سجن الحوت في قضاء التاجي شمالي بغداد وسجن بغداد المركزي (أبو غريب سابقاً) في قضاء ابو غريب غربي العاصمة تعرضا، في (21 تموز 2013)، إلى هجوم مسلح أسفر عن هروب من 500 الى 1000 نزيل من سجن أبو غريب المركزي معظمهم من أمراء وقادة تنظيم القاعدة، بحسب عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية حاكم الزاملي، فيما تبنى تنظيم القاعدة، عملية اقتحام السجنين، واصفاً إياها بـ"الغزوة".

صوت كوردستان: في لقاء له مع قناة رووداو التي تم تأسيسها بدعم من نيجيروان البارزاني رئيس وزراء الإقليم و نائب مسعود البارزاني في الحزب، قال نيجيروان البارزاني بأن المسودة الحالية لدستور الإقليم تم وضعها من قبل لجنة خارج البرلمان و بعدها تمت الموافقة علية من قبل البرلمان. و أضاف البارزاني أنهم سيعملون على الحصول على أتفاق وطني على مسودة الدستور خارج البرلمان و أن هذه المسودة حسب أقوال البارزاني سوف لن تعاد الى البرلمان للاتفاق و التصويت عليه ثانية. البارزاني تطرق الى ميكانيكية الاتفاق على مسودة الدستور قائلا بأنهم سيقومون بتحديد البنود محل الخلاف و من ثم سيعملون بالتعاون مع القوى السياسية على الحصول على أتفاق وطني بشأن تلك النقاط.

تصريحات البارزاني هذه لربما سوف لن تكون محل ترحيب من قبل حزب الطالباني و تأتي في وقت طالب فيها حزب الطالباني بأعادة مسودة الدستور الى البرلمان كي يتم التوافق عليه. كما طالب يوم أمس ازاد جندياني القيادي في حزب الطالباني من البارزاني و فاضل المطني بالتحدث حول تصريحات بعض مسؤولي حزب البارزاني الذين كانوا يقولون بأن حزب البارزاني سوف لن يوافق على أعادة مسودة الدستور الى البرلمان. و تأتي أقوال البارزاني هذه كي تؤكد ما ذهب الية قياديون في حزب البارزاني و بأن حزب البارزاني سوف لن يوافق على أعادة مسودة الدستور الى البرلمان.

السبت, 27 تموز/يوليو 2013 13:09

من يتحمل الفشل- محمد علي محيي الدين

لسنا طرفا في النزاع وتبادل الاتهامات بين رئيس الوزراء نوري المالكي ونائبه حسين الشهرستاني فالاثنان يجمعهم تحالف واحد هو دولة القانون، ووزير الكهرباء الحالي حليف اصيل للسيد رئيس الوزراء وقائمته انشقت عن القائمة العراقية لتكون حليفا إستراتيجيا لدولة القانون مما يعني في النهاية ان الجميع يربطهم حلف واحد ويمثلون جهة واحدة تتحمل المسؤولية عن اي إخفاق ولا مجال لتبادل الاتهامات بين الحلفاء لأنهم جميعا في مركب واحد ليس من مصلحتهم إغراقه، وبالتالي عليهم التحلي بالشجاعة والاعتراف بالفشل وعدم القدرة على ادارة هذا الملف الخطير.
يقال ان للنجاح الف اب والفشل لا ابا له، وهذا الحال ينطبق على الاتهامات المتبادلة بين الحلفاء اليوم ولو نجح الشهرستاني ووزير الكهرباء في معالجة ازمة الطاقة لما تبرأ منهم السيد رئيس الوزراء واعلن التنصل عن اي مسؤولية، لان النجاح له وللحكومة التي يرأسها ولنا ان نتساءل في اي ملف من الملفات الشائكة نجحت الحكومة الحالية، وهل مسؤولية التردي الامني يمكن القائها على المشاركين في الحكومة وهم بعيدون نهائيا عن هذا الملف ويتفرد بادارته السيد رئيس الوزراء بوصفه القائد العام للقوات المسلح ووزير الدفاع والداخلية والمخابرات والامن الوطني وجميع خيوط الملف الأمني بيديه ولا شريك له في هذا الامر، اذن هو وحده يتحمل مسؤولية هذا الملف ونهران الدم الجارية في العراق تستدعي وقفة تساؤل منه ومراجعة حقيقية لأدائه.
ونتساءل بالحاح من المسؤول عن ملف الخدمات والملف الاقتصادي والاستثمار اليست هي الحكومة التي يترأسها المالكي منذ ثمان سنوات، اليس من الأحرى به مراجعة أدائه، وتغيير طاقمه الفاشل من شلة المستشارين الذين لا يمتلكون أي تخصص في مجال من المجالات، الا يعلم السيد رئيس الوزر اء أن المستشار يجب أن يكون من أفضل الشخصيات الأكاديمية المشهود لها بالمهارة والتخصص في مجال الاستشارة، واسأله أي من مستشاريه يمتلك مؤهلا علميا يؤهله أن يكون مشيرا في مجال من المجالات، ليراجع مؤهلات ليعرف أنه وضع نفسه في مأزق كبير باعتماده على من هم جهل منه في شؤون الامن والطاقة والادارة والقيادة، الا يستدعي ذلك منه اعادة الامور لنصابها والاستعانة بالمختصين في هذه المجالات وان يضع الرجل المناسب في المكان المناسب.
لا يعفيه من اي مسؤولية تعكزه على الكتل التي اختارت الوزراء فهو استطاع طرد وزراء ونائب رئيس الوزراء ونائب رئيس الجمهورية بجرة قلم ولا يصعب عليه طرد اي منهم وهو كما يقول يمتلك ملفات قادرة على اقصاء الجميع فلماذا يحاول التغطية على الفاسدين والفاشلين ويخفي الحقائق التي يتحتم عليه كشفها بحكم مسؤوليته كرئيس للوزراء.

ان استجواب الشهرستاني ووزير الكهرباء وطاقمه يجب ان يخرج بنتائج حاسمة لا تكفي الاقالة وحدها بل يجب محاسبتهم عن الفشل المتعمد واهدار مليارات الدولارات في صفقات فاشلة او وهمية وتحميلهم مسؤولية الكهرباء لاتهم فاشلون بامتياز.

كانت ضربة من الخلف على رأسِ مجدٍ شرّف التاريخ والحضارة، فما كان لمجرمٍ شرف النظر لنور وجه علي.

في التاسع عشر من رمضان شقّ المجرم رأساً لم تسجد لصنمٍ قط، قد كرّم الله وجهه.

من الخلف أتت ضربة لتنهي حياة مجدٍ تشرف به التاريخ والضمير الإنساني وذكرى الزمان.

من الخلف أتت ضربة على رأس عليٍ بعدما فر من وجهه فحول الرجال وأسود القتال ومن سُموا في الحروب أبطال، فصيّر الفحول أمامه جثث هامدة والأسود قططاً هاربة والأبطال ظهوراً للفرار مهرولة، ومنهم من قاد جيشاً فبرز له علي فهرب بادياً عورته وسط حشود الجيش لعدم تمكنه من حتى الهروب لعلمه أن علي مؤمن عزيز نفسٍ لا ينظر لعورة أحد.

أرادت تلك الوجوه أن تحجب نور حق علي فاتخذوها حجاب دونه كي لا تبرز فضائله فأحرقها نور وجهك يا علي.

أردت سيوفهم أن تكون نداً لذي الفقار فكانت ضربة واحدة فقط في يومٍ بلغت فيه القلوب الحناجر وظنوا بالله الظنونا فيومها كان الامتحان وفيه يكرم المرء أو يُهان، فكان علي لها شاهراً سيفه ضارباً إبن ودٍ ضربة عدلت عبادة الثقلين، ولك أن تحسب ببقية الاف الضربات عبادة أجيال وأجيال كان علي فيها حامل لواها وفارس وغاها حتى بُني للأسلام أساسه وعلا.

قتلك أشقى الناس في شهر الصيام يا علي، فراح خير الأنام بسيف أرذلهم في شهر الصيام، وأنا أحبك في الله يا علي فحبك إيمانٌ وبغضك نفاق، وعلي مع الحق والحق مع علي يدور معه حيثما دار، ولو سلك الناس وادياً وسلك علي وادياً فأسلك ما سلك علي وخلي عن الناس.

أحببت في عليٍ حبه للإنسان ويحب لأخيه ما يحب لنفسه ويحب الفقراء ويحبونه، ويتصرف كأبسط الناس وهو في أعلى هرم السلطة لأن السلطة عنده وظيفة وتكليف ينزهها الشخص ويعظمّها وليست السلطة من جعلته عظيماً.

أحببت في عليٍ حرصه على الناس عموماً وجميعاً (لا تفريقاً ولا تمييزاً) ففي أحد المرات بينما كان عليٌ يتفقد أحوال الرعية بنفسه (لا سكرتيره ولا موظف صغير يفعل ما يحلو له بمزاجه، ولا تشكيل لجنة لتمييع وتضييع الحقوق) فوجد شحاذاً فأمتعض وغضب لرؤيته وثار قائلاً (ما هذا)؟! وأخذه وصرف له استحقاقه من بيت مال المسلمين.

يتفقد أحوال الناس بنفسه ولا يستكف من خدمهم أبداً فعلي لم يكترث لبهارج السلطة الدينية والسياسية والأجتماعية (ليس كمثل الكثير من قيادات اليوم من سياسيين ورموز مجتمع ورجال دين ممن يستنكفون من كل شيء، حتى من تنفيذ واجباتهم الوظيفية التي يتقاضون عليها رواتب تترواح بين الكبيرة والخيالية).

والمُلاحَظ أن علياً لم يقل (من هذا) فهو لم يقبل وجود شحاذاً وهو حاكم، وقيل أن هذا الشحاذ كان على غير دين الإسلام (مسيحياً أو يهودياً).

أراك في يوم من أيام الكوفة تتفقد الرعية كعادتك، فترى شحاذاً فترتعد فرائصك وتهتز، وأنت الذي لم تهتز عند مواجهة أبطال الحروب وأرديتهم صرعى أمامك.

أراك تهتز يا علي لأنك رأيت شحاذاً يشحذ وعلي حاكم!

تأمر له بالعطاء الفوري ولم تسأل من هو، لتعلم لاحقاً أن الشحاذ كان على غير دين الإسلام (مسيحياً ربما أو يهودياً) سكن بـ(سلام تام) بجوار مسلمي الكوفة فلم يغير ذلك بالأمر شيئاً ولم يعر له علي أدنى اهتمام، فعلي يعامل الإنسان على أنه إنسان كرمه الله أولاً وأخيراً، وهو القائل: (الناس صنفان: أما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق).

مر شيخ كبير أعمى يسأل طالباً, فقال أمير المؤمنين: ما هذا؟! (مرة ثانية: ما هذا!)

قالوا: يا أمير المؤمنين نصراني!

فقال لهم: استعملتموه حتى إذا كبر وعجز منعتموه! أنفقوا عليه من بيت المال.

هذا هو نظام التقاعد الذي يعمل به العالم الحديث في القرن الواحد والعشرين، قد سبقهم علي إليه قبل مئات السنين.

تعال ها هنا في يومنا يا علي لترى الجوع والفقر والتمييز بالعطاء والمناصب، وعائلات وأحزاب تحكم وتبطش وتظلم وتسرق بالناس على قفا من يشيل.

تعال لترى البعض يحقد ويصيبه شيء في قلبه لدى معرفته أن فلاناً من طائفة ليس كطائفته في الدين الواحد، فأصبح الدين مدعاة للكراهية والأهانة أكثر من الحب والأحترام.

دين طائفة اليوم لا دين الله، ويعبدون الطائفة لا يعبدون الله، ولك أن تقيس ببقية الأديان.

سُئل أمير المؤمنين: يا علي هل استشرت أباك عندما آمنت بمحمد؟!

أجاب: وهل استشار الله أبي حينما خلقني!

كان هذا جواب علي وهو صبي صغير!

هذا دين الفكر والتفكر وليس كمثل دين اليوم الذي يورّث وراثة عن الآباء والأجداد كما يورّث الشكل والدار والعقار طوائفاً وطرقاً ألفوا أبائهم عليها عاكفين أو توجيهات يتم تلقينهم أياها ويحسبوها الدين.

دخل عقيل بن أبي طالب على أخيه علي (ع) أيام خلافته، وكان عقيل أعمى ويطمع بزيادة في راتبه ومستحقاته من بيت مال المسلمين والذي هو اليوم في أرقى الأنظمة يُسمى (الضمان الاجتماعي) فكان في دولة علي هذا الضمان قبل ألف وأربعمائة سنة من الزمان.

فقال الأمام علي لأخيه عقيل: لو كنت تحتاج لِلباس فسأعطيك من استحقاقي الخاص ولا أزيدك درهماً ليس بحقٍ لك.

فقال عقيل لأخيه: يا علي إني بحاجة.

فقال له الأمام علي مؤدباً: خذ بيدي وأذهب بي إلى سوق الصرافين لأسرق لك!

فقال له عقيل: لم أقل لك ذلك!

فقال له علي: وما فرق أن أسرق من بيت المال (الميزانية، عوائد النفط وخيرات الدولة، مميزات حكومية لموظفين كبار على حساب بقية الموظفين، مخصصات كبيرة لمسؤولين وسياسيين على حساب بقية الشعب، مميزات لأحزاب سياسية على حساب الشعب، نفقات لسفرات وولائم المسؤولين الكرماء جداً ليس بأموالهم الخاصة بل بأموال الشعب، موظف يتقاضى راتباً ولا يؤدي وظيفته بالشكل الصحيح) أو أسرق من سوق الصرافين؟!

لم يقتنع عقيل وألح على الأمام علي (ع)، فأراد الأمام علي أن يهذبه بأكثر مما تهذب العامة من الناس، فأحمى حديدة وطلب من عقيل الأعمى أن يمد يده، فمدها، فوضع الأمام علي الحديدة الحامية بيده فأن لها عقيل وصرخ متألماً، فقال له الأمام علي: (يا عقيل أتئن من حديدة أحماها إنسانها للعبه، وتجرني الى نار سجرها جبارها لغضبه، أتئن من أذى ولا أئن من لظى)!

هذا هو الأمام علي من ألهم كاتب مسيحي معاصر هو (جورج جرداق) أن يكتب فيه سِفراً رائعاً بكتاب طبعوه بمجلد كبير ومن ثم بخمسة أجزاء عنوانه (الأمام علي صوت العدالة الإنسانية) يقع جميع أجزاءه الخمسة في (1379) صفحة في طبعته الأولى كأجزاء لسنة 2003.

وكتب فيه مسيحي معاصر آخر هو (راجي أنور هيفا) كتاباً عنوانه (الأمام علي في الفكر المسيحي المعاصر) يقع في (750) صفحة في طبعته الأولى لسنة 2007.

وغيرهم كثير من مسلمين وغير مسلمين، متدينين وغيرهم، إسلاميين وعلمانيين، عرب وأجانب ممن تأثروا بفكر الأمام علي وشخصيته الفذة وسيرته المعطاء والتي لو غطت (فكره، قضاؤه، دولته، سياسته، تعامله مع الناس، حربه، سلمه، حكمته، أقواله، خطبه، عبادته، زهده، عدله، إنصافه، و...الخ) لاحتاجت لتغطيتها مكتبات من المؤلفات.

الأمام علي (ع) في أيام حكومته كان يراقب مسؤوليه على المدن ويبعث لهم بالنصائح والتوجيهات، وهذا ليس بمعجزة ولا مستحيل لكي يتذرع ويحتج من رفع إسم علي بكلامه وإدعى حبه والاقتداء به وفور تسنم مسؤولية أو إدارة تراه يلقي تلك الحكم والمواعظ في الدرج قرب مبالغ الرشوة وملفات المحاصصة والمحسوبية والفساد والتقاعس والأهمال واللامسؤولية في الحكم.

يقول الأمام علي (ع) في إحدى رسالاته لأبن حنيف وهو عامله على البصرة حيث تمت دعوته من قبل أغنياء من البصرة مجاملة له، فلما وصل خبر تلك الدعوة لم يقبلها الأمام علي حيث فهم منها دعوة تزلف وقربى، فلماذا يدعى الحاكم دون بقية الناس، ولو لم يكن حاكماً هل تتم دعوته؟!

فهذه مقتطفات من تلك الرسالة الخالدة الواردة في (شرح نهج البلاغة للشيخ الأمام محمد عبده خطبة رقم 283):

(أما بعد يبن حنيف... فقد بَلَغَني -تصوروا أن الأمام من كثرة سؤاله ومراقبته يقول بَلَغَني- أن رجلاً من فتية أهل البصرة دعاك الى مأدبة فأسرعت اليها، تستطاب لك الألوان وتُنقَل إليك الجفان وما ظننت أنك تُجيب إلى طعام قومٍ عائلهم-أي فقيرهم- مَجفوّ-أي مطرود- وغَنيهم مَدعوِّ، فأنظر الى ما تقضمه من هذا المَقظم-أي الفكين- فما إشتبه عليك عِلمه فإلفظه-أي إتركه- وما أيقنت منه فنل منه... أأقنع من نفسي أن يُقال: "هذا أمير المؤمنين" ولا أشاركهم في مكارة الدهر أو أكون أُسوة لهم في جُشوبة-أي خشونة- العيش، فما خُلِقتُ ليشغلني أكل الطيبات كالبهيمة المربوطة همها عَلَفها، أو المُرسلة-أي الغير مربوطة- شُغلُها تقممها-أي أكلها للقمامة- تكترش-أي تملأ كرشها- من أعلافها وتلهو عمَّا يُراد بها...).

الملاحظ أن الأمام علي (ع) يقول: (أأقنع من نفسي أن يُقال "هذا أمير المؤمنين" ولا أشاركهم في مكارة الدهر أو أكون أُسوة لهم في جُشوبة العيش...الخ)، فهو يصرح أنه لا يقنع بأن يقال له أمير المؤمنين (رئيس، رئيس وزارء، وزير، محافظ، مدير عام، مدير دائرة، موظف مسؤول) بوجود أناس جياع أو يعيشون حياة صعبة وقاسية ولا يساعدهم عليها، أو مواطنين يعانون من المراجعات في دوائر الدولة أو عدم قضاء حقوق الشعب وتوفير الخدمات له أو التمييز بالمعاملة بين المراجعين في دوائر الدولة أو تصرف بعض الموظفين المهين للمراجعين في مؤسسات الدولة، فالأمام علي يقول على الأقل أنه يشاركهم بمكاره العيش وصعوبته فيصبرون لدى رؤيتهم إياه يفعل ذلك.

لم يذكر الأمام (أأقنع أن يقال "هذا أمير المؤمنين") بوجود مفاسد أخلاقية مثلاً فهو أمير المؤمنين حتى بوجو تلك المفاسد، لأن الأمام علي (ع) يؤمن بأن مداراة الناس وقضاء حوائجهم ومتابعة أحوالهم هي الغاية الكبرى للحاكم العادل وللمسؤولين العادلين جميعاً.

لم يقل الأمام علي (ع) (أأقنع أن من نفسي أن يقال "هذا أمير المؤمنين"...الخ) رغم حروبه الثلاث التي خاضها ضد عشرات الآلاف أيام حكومته، حرب الناكثين (في الجمل) الذي نكثوا البيعة وخرجوا عليه، وحرب القاسطين (في صفين) الذي ظلموا الناس وسرقوا حقوقهم، وحرب المارقين (في النهروان) وهم المنافقين الذين يمرقون من الدين كمرق السهم.

هؤلاء جميعاً خرجوا ضد حكومة الأمام علي (ع) وبقي هو أمير المؤمنين رغم كثرة الأعداء، ولكنه لا يقبل أن يقال له أمير المؤمنين ولعل في –وعلى نص قوله– (بالحجاز أو اليمامة من لا طمع له في القرص-أي لصعوبة حصوله على قرص الخبز فأنه لا يطمع بأكثر منه- ولا عهد له بالشبع أو أبيت مبطاناً-أي شبعاناً- وحولي بطونٌ غرى-أي جائعة- وأكباد حرّى-أي عطشانة-.

قال ذاك وكانت عاصمة حكمه مدينة الكوفة وسط العراق.

أحببت في عليٍ حبه للعمل والمثابرة وعدم الاتكال على الآخرين ويأكل خبزه من عرق جبينه فالعمل عبادة وكانت أحب الأعمال إليه الزراعة وإحياء الأراضي البور وإحداث القنوات.

يزرع ليحصد، وهو الذي ملأ التاريخ زرعاً لم ينقطع ثماره لا في الماضي ولا الحاضر ولا في المستقبل فثمار علي وحكمته وسيرته لا يذبل ثمارها ولا يفسد بل يبقى طرياَ نَظِراً رغم تقادم السنوات ما دامت القلوب التي تحويها بيضاء طاهرة لا سوداء عفنة، فالقلوب أوعية ولينظر كل وعاء بما فيه وما يحويه ومن يمليه وأي وعاء هو بالأصل وكيف صار.

يا علي مالي أراك وحيداً صابراً (وصبرك يلهمنا الصبر) لم يترك لك الحق لا صاحباً ولا صديق، وتمشي بطريق الحق وحيداً حتى إستوحشته لقلة سالكيه.

أراك يحاربك الأصحاب ويشنوا عليك الهجوم فلم تتردد في محاربتهم رغم حزنك على حالهم والى ما صاروا إليه.

هم مع الحق مادام الحق يدر عليه ربحاً وشهوة ومناصب، ولما طردهم ذات الحق من مناصبهم وحرمهم من شهواتهم أصبح الحق باطلاً، والمعروف منكراً، وكم من أمثالهم اليوم يحكمون ويديرون مؤسسات الدولة ومعهم سياسيون ورجال دين وجموع غفيرة من الناس مغفلين وهمج رعاع ينعقون مع كل ناعق.

أحببت في عليٍ عدم رضاه بمنصبه وعدم قناعته فيه إلا أن يحقق للناس عدل ورفاهية وعيش كريم، فقيل أن دخل عليه ابن عباس في ذي قار جنوب العراق لدى توجهه لصد الخارجين عليه من الحجاز لمّا حاربوه لعدالته، وكان عليٌ يخصف بنعل له بالية، فقال الأمام علي لصاحبه ابن عباس: (ما قيمة هذا النعل)؟!

فرد ابن عباس: (انه نعل بالية) –لا تساوي شيئاً-!

فرد عليه الأمام علي: (هي –النعل- خيرٌ لي مما يحاربونني عليه –السلطة- إلا أن أُقيم حقاً أو أدفع باطلاً).

في الأمام علي صفات كثيرة جداً، ألفوا فيها المؤلفات وكتبوا فيها الكتابات وكان كثيراً منها صفات بشرية أخلاقية وليست إعجازية ويمكننا الاقتداء بها نحن معاشر من نقول إننا نحبه، فليس من المستحيل أن نبقى على الحق وأن نكون صادقين، فعلي كان صادقاً ومع الحق ويمكننا أن نبقى على الحق والصدق إن أردنا وناضلنا وصبرنا وأصررنا.

وليس من المستحيل أن نكون أوفياء، أو أن نكون مدافعين عن حقوق الناس والمظلومين ونحقق مطالبهم المشروعة ونقضي حوائج الناس، وليس من المستحيل أن نكون متسامحين وكاتمي الغيظ وأن نكون محبوبين وصابرين، وليس من المستحيل أن نكون ثائرين ضد الظالمين، كل ذاك إن أردنا وناضلنا وصبرنا وأصررنا.

نقتدي برسول الله وأهل بيته الكرام وأصحابه المنتجبين فهم قدوة للعالم أجمع، والقدوة إنما صارت قدوة فلكي يتم الأقتداء بها من قبل الأتباع لا أن يقولوا من نحن لنكون مثلهم!

فهم ليسوا مثلنا في النبوة والإمامة والصحبة والمقام والكرامة وغيرها من المقامات ولكن هنالك أخلاق تمسكوا بها ومن الممكن جداً لنا التمسك بها أيضاً مع فارق المستوى بيننا وبينهم.

يقول الله مخاطباً الناس من على لسان الرسول الأكرم (ص): (قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا). (آية 110/سورة الكهف).

ولقد تعجب بعض جهلة المتدينين (وما أكثرهم اليوم) ممن يريد نبياً خارقاً لا نبياً كالناس ومن الناس وللناس، حيث يصف الله سبحانه تعجبهم وجهلهم بكتابه العزيز: (وقالوا مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق لولا أنزل إليه ملك فيكون معه نذيرا * أو يلقى إليه كنز أو تكون له جنة يأكل منها وقال الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا * انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا). (آية 7-9/سورة الفرقان).

لا ينطق النبي عن الهوى، وحتى في صفاته الإنسانية وتصرفاته، فكلها وحي يوحى إليه (ص)، ولذلك هو أسوة حسنة للناس أجمعين.

السلام عليك يا علي يوم وُلدت في بطن الكعبة ولم يكن قبلك من وليدٍ فيها.

والسلام عليك يوم عشت في كنف ورعاية رسول الله ولم يكن أحداً قبلك عنده في مقامك هذا.

والسلام عليك يوم استشهدت في خير شهور الله (شهر رمضان)، بخير الأماكن عند الله في المسجد (مسجد الكوفة) بخير بقعة في المسجد (محراب صلاة) بخير الأوقات عند الله (وقت صلاة الفجر) الذي جعله الله للمؤمنين كتاباً مشهودا، ولم يكن قبلك من أحدٍ جمع ظروف الزمان والمكان والحال تلك لينال الشهادة.

ما عساي أن أختم فيك يا علي مقالي المضطرب سوى السماح والعذر والاعتذار، فمثلك لا يكتب فيه ولا يؤبنه ويصفه مثلي.

 

أذهل الاتحاد الديمقراطيPYD أعداءه ومنتقديه أكثر من مؤيده، عبر انتهاجه سياسة الحفاظ على تطبيق الاهداف الاستراتجية التي يخطط لها عبر ممارسته لأساليب وتكتيكات سياسية تعتمد على المتغيرات المرحلية والممارسات اليومية، هذه المرونة في السياسة الديمقراطية التي انتهجها الحزب في أدبياته وممارساته رقت به ليس فقط في غرب كردستان وسوريا- وإنما في عموم الشرق الاوسط والتوازنات السياسية العالمية كقوى لايمكن اجراء أي تغيرات دون المرور بها .

فالقوة الفكرية التي يستلهمها من فكر قائد الشعب الكردي عبد الله آوجلان ويتبناها الاتحاد الديمقراطيPYD كخارطة طريق للحل الديمقراطي السلمي في غرب كردستان وسوريا بالاضافة الى المواقف البطولية للآلاف من كوادره الذين تعرضوا لسجون النظام البعثي ولاحكام تعدت العشرات من السنين، يذكر منها على سبيل المثال الاضراب الذي نفذه قرابة 400 من كوادره سنة 2010 ولأكثر من 50 يوماً،في وقت لم تشهد سجون النظام البعثي مقاومة بطولية مثيلة لها على مدى عقود من استحكامه مصير الشعب السوري.

فأدبيات وسياسية الاتحاد الديمقراطيPYD تقف بالضد من نشوء الديكتاتورية في غرب كردستان وعموم سوريا وتحت أي مسمى كان، فكنا نجده دوماً إلى جانب القوى الديمقراطية في سوريا كهيئة التنسيق الوطنية لقوى التغير الديمقراطي في سوريا التي تمثل الشرائح الديمقراطية و اليسارية في سوريا ، ودعواته في الجانب الكردي إلى توحيد الصف الكردي، فكان من أوائل الاطراف الكردية التي دعت الى وجود ممثل وحيد للشعب الكردي، حيث كان مؤتمر أيار 2011 خطوة ناجحة في هذا المضمار والذي تكلل بتشكيل الهيئة الكردية العليا كممثل وحيد للشعب الكردي في غرب كردستان وسوريا وتبناهها الكردستانيون ممثلاً لإرادتهم في إدارة المناطق الكردية والمحافل السورية والدولية.

ولم يتنازل الاتحاد الديمقراطيPYD عن خطوطه الاستراتيجية حيال الوجود الكردي في غرب كردستان وسوريا ضمن إدارة ذاتية ديمقراطية وتحقيق الديمقراطية في سوريا، والخروج بالوطن السوري من قبضة النظام البعثي القمعي الى سوريا ديمقراطية لجميع أطيافها وقومياتها دون استثناء خاصة في طرحه لمشروع الدستور المؤقت والادراة المشتركة لغرب كردستان.

مخالفتاً بذلك دعوات القوى الجهادية والقوموية العروبية للبقاء بسوريا عربية ذات نزعة اسلامية راديكالية مثل ما تدعوا لها الدولة الاسلامية في العراق وبلاد الشام -جبهة النصرة- ومختلف التنظيمات الاخرى التابعة لتنظيم القاعدة الارهابي والتي تمكنت من بسط سيطرتها على أغلبية قوى المعارضة السورية التي قبلت بدورها وبدون أي اعتراض اقامة الاخيرة للامارات الاسلامية في إدلب وريف حلب والرقة وحماه وحمص ومختلف المدن والنواحي السورية.

إلا إن هذه المعارضة المتمثلة في الائتلاف الوطني السوري وبسعيها الدؤوب وراء مصالحها الشخصية، أثبت عدم أحقيتها في تمثيل الشعب السوري في ثورته الشعبية الديمقراطية ضد النظام البعثي المستند الى الفكر القومي العربي، فتجد أغلبية قوى المعارضة وحتى العلمانية منها ومن أجل كسب الدعم الاقليمي والخارجي لمصالحها الشخصية تراها ترفض وبشدة محاولات الشعب الكردي وبريادة قواه الوطنية إدارة مناطقه إدارة ذاتية ديمقراطية كجزء من سوريا ديمقراطية متوحدة لجميع مكوناتها تقبل في الوقت ذاته تشكيل الامارات الاسلامية ومحاكم الشريعة الاسلامية.

بالنظر الى الواقع السياسي والاجتماعي نجد بأن الاتحاد الديمقراطيPYD تمكن من ايصال رسالته في تحقيق الديمقراطية لغرب كردستان وسوريا الى جميع المحافل الدولية والاقليمية من خلال سلسلة اللقاءات والمحاضرات التي عقدها رئيس الحزب مع الممثليات الدبلوماسية الاوروبية والروسية والشرق اوسطية ، وذلك في الوقت الذي أبدى في الحزب وفي كل مناسبة عن أستعداده للجلوس على طاولة الحوار مع أي طرف كان داخلي أو إقليمي لمناقشة روؤيته للاوضاع في سوريا وعموم الشرق الاوسط كقوى سياسية كردية ومنطلق القوي لا الضعيف، وتأكيدها على عدم تنازلها عن نقاطها الاستراتيجية التي تقع في خدمة شعب غرب كردستان وسوريا تحت أي ظروف كانت.

فهذه المرونة في الاسلوب والدعم الشعبي الكبير للفكر الحر الديمقراطي التي يتمتع بها الحزب الكردي بالاضافة الى استقلاله في الارادة أجبرت تركيا العدو اللدود للشعب الكردي الى دعوة رئيس الاتحاد الديمقراطي السيد صالح مسلم وبشكل رسمي الى طاولة الحوار بصرف النظر عن شروطها التي تطرح في وسائل الاعلام، في الوقت الذي أبدت فيه تركيا وفي جميع المناسبات عن رفضها للوجود الكردي الحر المستقل في الارادة شمالي سوريا وعداءها الواضح للاتحاد الديمقراطي عبر دعمها للكتائب الجهادية وقوى المعارضة القوموية في محاولاتها احتلال المناطق الكردية.

افتقار قوى المعارضة الاخرى الى خطوط استراتيجية في تحقيق الديمقراطية واستقلال القرار لمكونات الشعب السوري بخلاف الاتحاد الديمقراطيPYD بالاضافة الى افتقارهم لخلق آلياتٍ لاسقاط النظام البعثي عبر الاعتماد على تحليل البنية الاجتماعية والطبقية للنظام البعثي المستند الىى انتهاج الفكر القومي العربي الشوفيني والصراع الخيالي مع اسرائيل الذي اكسبه المزيد من المؤيدين في سوريا وعموم الدول العربية.

وكذلك افتقاره هذه القوى الى تحليل السياسات التي نظمها ذلك النظام عبر شبكة من العلاقات الامنية والاستراتيجية مع روسيا وايران لتثبيت وجودها في توازنات الشرق الاوسط ، اللتان لايمكن لهما ترك حليفتهما النظام البعثي وحيدة في وجه هذه الثورة، اجبر غالبية قوى المعارضة حتى الاطراف العلمانية منها في نهاية المطاف الى الاستسلام لهيمنة القوى الاسلامية الراديكالية والفكر القومي العربي البحت مثل جبهة النصرة الارهابية و غيرها من التنظيمات الجهادية والقوموية العروبية.

إلا إن الاتحاد الديمقراطي تمكن من اسقاط النظام البعثي بشكل فعلي وجذري في غرب كردستان، وذلك بالاستناد الى تحليلها للمنظومة البعثية التي تجذرت في ذهنية المواطن السوري بصرف النظر عن انتمائته القومية والدينية، ورأت الحل من خلال التعبئة الشعبية فكريا وسياسيا وتنظيمياً لإحداث اسقاط جذري للنظام البعثي الذي تخلخل في البنية الاجتماعية لعمموم الشعب سوريا و التي رأيناها و نراها تأثيرها إلى الآن من خلال الرفض التام لحرية الرأي وتقرير المصير للشعب الكردي والمكونات الاخرى ضمن سوريا موحدة للجميع في أدبيات المعارضة السورية شخصيات وكيانات.

فمحاولات ربط الاتحاد الديمقراطيPYD بالنظام السوري من قبل قوى المعارضة ذات الفكر الراديكالي العربي الاسلامي وكذلك من قبل عملائها من بعض الاطراف الكردية، لاتصب إلَا في خانة العداء للشعب الكردي، هذه السياسة التي لطالما انتهجها النظام البعثي واقرانه في دول الجوار لتحقيق استمراريتهم في استعباد الشعب الكردي لعقود من الزمن.

ويتوجب على جميع القوى الوطنية تبني مشروع الدستور المؤقت لغرب كردستان الذي طرحه الاتحاد الديمقراطي وعرضه على استفتاء الشعب الكردي المخول الوحيد في تقرير مصيره، واغناءها من قبل جميع الاطراف والشخصيات الكردية الوطنية بدلاً من الذهاب الى القول بعدم وجوبها، وذلك لارضاء اطراف قوموية عروبية واسلامية راديكالية ترفض بالاساس فكرة استقلال القرار الكردي ضمن سوريا ديمقراطية موحدة لجميع مكوناتها.

 

شفق نيوز

اثارت الانباء، التي تحدثت عن توجه شباب من ابناء محافظة السليمانية، للقتال الى جانب الجماعات المتشددة في سوريا، قلق الجهات الرسمية والشعبية في اقليم كوردستان، وخاصة بعد ان تبين ان هؤلاء الشباب يقاتلون ابناء جلدتهم في مناطق سورية ذات اغلبية كوردية.

وكانت مواقع التواصل الاجتماعي تناقلت صور ثلاثة شباب من السليمانية وقعوا في اسر قوات كوردية معارضة في سوريا، بحسب تقرير لإذاعة العراق الحر اطلعت عليه "شفق نيوز".

وتدور معارك عنيفة منذ أكثر من أسبوع بين مقاتلين كورد ومسلحين من جبهة النصرة وتنظيم دولة العراق والشام المرتبطتين بالقاعدة في شمال سوريا.

وأساس النزاع يرجع إلى أن كل طرف يحاول بسط نفوذه هناك إلا ان المقاتلين الكورد تمكنوا من طرد الإسلاميين من بلدة رأس العام وقرى ومناطق أخرى يشكل الكورد الغالبية فيها.

وقال امام وخطيب الجامع الكبير في السليمانية مصطفى صالح "يعتقد ان هناك خلايا في السليمانية تقوم بتجنيد هؤلاء الشباب للقتال باسم الجهاد في سوريا".

وكانت انباء اشارت الى ان عملية تجنيد الشباب للقتال في سوريا تجري في جامع النور في السليمانية لكن امام وخطيب هذا الجامع الشيخ عبدالله نفى علمه بهذا الامر.

وقال الشيخ عبد الله "لا اساس لما يقال بان هؤلاء الشباب تم ارسالهم للجهاد من خلال تجنيدهم في هذا الجامع"، مضيفا ان "جامع النور يدار من قبل وزارة الاوقاف في حكومة اقليم كوردستان ونحن على اطلاع بما يدور فيه".

ودعا احد المهجرين الكورد السوريين، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، دعا الشباب الكوردي "الى عدم الانسياق وراء الفتاوى التي يطلقها بعض المتشددين لان هؤلاء لايفقهون اسس الدين الاسلامي الذي يدعو الى السلام والتعايش" .

في هذه الاثناء تساءل الشاب الكوردي من السليمانية توانا محمد عن "معنى الجهاد. وهل يمكن ان يكون ضد ابناء دينهم وقوميتهم؟"، مؤكدا ان "هؤلاء المجندين للجهاد في سوريا مخدوعون ويجب على سلطات الاقليم منعهم من ذلك واتخاذ اجراءات متشددة بحق من يقوم بتجنيدهم".

الجهات الامنية في السليمانية من جهتها امتنعت من الأدلاء بأي تصريح بشأن هذا الموضوع، بينما اكدت وزارة الداخلية في حكومة الاقليم في بيان لها انه ليس بامكانها منع هؤلاء الشباب من الذهاب الى سوريا، لكنها تنصحهم بان لايكونوا سذجا وألا ينخدعوا بفتاوى غير شرعية.

ع ص/ م ج

اربيل (الاخبارية)

بحث وزير البيشمركة بحكومة إقليم كردستان شيخ جعفر مصطفى، اليوم الجمعة، مع وفد أمريكي برئاسة الجنرال مارتن نائب القائد العام للمكتب الأمني للجيش الامريكي في العراق، آخر تطورات الوضع الامني في العراق عامة، والهجوم المسلح الذي استهدف سجني التاجي وأبو غريب ببغداد يوم الأحد الماضي.

وذكر بيان لوزارة البيشمركة، حصلت (الوكالة الاخبارية للانباء) على نسخة منه: ان وزير البيشمركة دعا جميع الاطراف إلى تقديم الدعم للاجهزة الامنية العراقية، لتتمكن من منع هذا النوع من العمليات.

وكان مسلحون قد هاجموا ليلة الاحد الماضي سجني أبو غريب والتاجي في بغداد، اسفر عنه هروب المئات من سجناء سجن أبو غريب ومقتل واصابة العشرات من افراد الامن والسجناء.

أربيل: «الشرق الأوسط»
تسعى الأحزاب الكردية التقليدية بكردستان الإيرانية إلى إقصاء أحد أهم الأحزاب الكردية المعارضة للنظام الإيراني على الساحة وهو حزب الحياة الحرة (بيجاك) عن أي دور له بالمؤتمر القومي الأول المزمع انعقاده في غضون الأسابيع القليلة القادمة، حسب قيادي بالحزب الذي يعتقد أنه الجناح الإيراني لحزب العمال الكردستاني.
ونقلت مصادر خاصة بـ«الشرق الأوسط» أنه بعد توزيع مقاعد اللجنة التحضيرية البالغة 21 مقعدا على الأحزاب والقوى السياسية العاملة بأجزاء كردستان الأربعة، حصلت الأحزاب الكردية الإيرانية على خمسة مقاعد بتلك اللجنة، ولكن الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني (حدكا) بجناحيه المنشقين بقيادة مصطفى هجري وخالد عزيزي، وعصبة الشغيلة بأجنحتها الثلاثة يسعون مجتمعين إلى حرمان حزب بيجاك من مقعده داخل اللجنة التحضيرية.
وقال شمال بشيري العضو القيادي ومسؤول مكتب العلاقات الخارجية بحزب بيجاك في اتصال مع «الشرق الأوسط»: «هناك مساع حثيثة من تلك الأحزاب الكردية الإيرانية لإقصاء حزبنا عن هذا المؤتمر وحرمانه من مقعده باللجنة التحضيرية، رغم أن هذا المؤتمر هو مؤتمر قومي وليس حزبيا ويفترض أن تعمل الأحزاب الكردية بمجملها بروح قومية وليس بالتعصب أو المصلحة الحزبية، ولذلك نحن قاطعنا اجتماع اللجنة التحضيرية مع رئيس الإقليم مسعود بارزاني يوم الخميس، لأننا نرفض أي إقصاء أو تهميش للأحزاب التي تناضل على الساحة بكردستان وفي أي جزء كان».
وعلمت «الشرق الأوسط» أن جهودا تبذل حاليا من قبل رئاسة إقليم كردستان من أجل تقريب وجهات نظر الأحزاب الكردية الإيرانية وإعادة المقعد المخصص لحزب بيجاك.
وكان مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان قد اجتمع أول من أمس بأعضاء اللجنة التحضيرية للمؤتمر القومي الكردي للاطلاع على المراحل الأولية لعمل اللجنة، ودعا كل الأطراف أن يعملوا كممثلين للأمة الكردية وليس ممثلين لأحزابهم وقواهم السياسية، وأكد ضرورة أن يضع الجميع المصلحة القومية العليا نصب أعينهم ويعمل بروح فريق واحد ولا يحاول أي طرف فرض أجندة حزبه على اللجنة. وأعرب بارزاني عن دعمه لكل الخطوات باتجاه عقد المؤتمر، مؤكدا أن دوره هو لم الشمل وإبداء التسهيلات اللازمة لإنجاح المؤتمر القومي وعلى اللجنة التحضيرية وجميع القوى السياسية الاستمرار بالحوار من أجل إنجاح المؤتمر.
وفي تطور لافت وقبيل مشاركة حزبه بالمؤتمر القومي المتوقع في أربيل، قام رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري صالح مسلم بأول زيارة له إلى تركيا بعد سنوات طويلة من تأسيس هذا الحزب، حيث تعتبره تركيا جناحا سوريا لحزب العمال الكردستاني المعارض لها.
وبحسب مصادر خاصة، فإن مسلم سافر بالطائرة من مطار أربيل وبرحلة عادية لا تلفت النظر إلى إسطنبول، لكن مع نزوله بمطار إسطنبول نقل بشكل فوري وبعيدا عن أنظار وسائل الإعلام إلى جهة غير معلومة، ويتوقع أن يمضي مسلم يومين في تركيا يجري خلالهما محادثات مع قادة الدولة التركية لتبديد مخاوف تركيا من مسألة تشكيل الإدارة المستقلة لأكراد سوريا.
ونقلت وكالة «هاوار» للأنباء المقربة من حزب الاتحاد الديمقراطي، أنه من المقرر أن يجتمع رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي صالح مسلم في إسطنبول مع وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو بعد تلبيته لدعوة وزير الخارجية التركي. ومن المقرر أن يناقش الطرفان نظام الإدارة المؤقتة في غرب كردستان وفتح المعابر الحدودية مع غرب كردستان.

روها – بعد قصف مدينتي سريه كانيه في غرب وشمال كردستان بالمدفعية من قبل المجموعات المسلحة التابعة لجبهة النصرة، وفقدان المواطن شكري قهرمان من سريه كانيه سرختي لحياته إثر سقوط قذيفة على مزرعته، خرج آلاف الأهالي من المدينة الى الشوارع مستنكرين ممارسات المجموعات المسلحة، وعلى إثرها اشتبكت الشرطة التركية مع المتظاهرين واستخدمت الغاز المسيل للدموع، هذا فيما تزال تتساقط قذائف مدفعية المجموعات المسلحة على مدينتي سريه كانيه.

هذا وبعد  أن فقد المواطن شكري قهرمان لحياته تجمع الآلاف من أهالي مدينة سريه كانيه سرختي أمام مشفى جيلان بينار ومن ثم توجها نحو القائم مقامية، حيث رددوا خلالها شعارات تندد بسياسة حزب العدالة والتنمية، "قاتل اردوغان"، وبعد استخدام الشرطة التركية للغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه رد المتظاهرون بالحجارة على الشرطة ونشبت اشتباكات بين المتظاهرين والشرطة، ولا تزال الاشتباكات مستمرة في بعض الشوارع.

وأطلقت المجموعات المسلحة التابعة لجبهة النصرة والمتمركز في قرية تل حلف ومنطقة أصفر نجار في حوالي 8.00  أكثر من عشرة قذائف حيث سقطت عدة قذائف في مدينة سريه كانيه بنختي ومحيطها أسفرت عن اصابة مواطنان بجروح، فيما سقطت قذيفتي في سريه كانيه سرختي "جيلان بينار" اسفرت عن وقوع 3 جرحى ، وبحسب ما نقلته وكالة دجلة أن القذيفتين وقعتا في  في حي جمهوريت في مزرعة المواطن شكري قهرمان، حيث اصيب المواطن قهرمان وولديه حيث اسعفوا الى مشفى جيلان بينار. فيما اسعف المواطن قهرمان الى مشفى محمد عاكف اينان في روها حيث فقد حياته على إثرها.

كما نشب حريق ضخم في مخبز بركة "فرن عائلة شمطي" في سريه كانيه جراء سقوط إحدى القذائف على الفرن والدخان يتصاعد في سماء المدينة ولا معلومات عن خسائر بشرية حتى الآن.

هذا ولا تزال المجموعات المسلحة تقصف مدينتي سريه كانيه

firatnews

سريه كانيه – أفاد مراسل وكالة أنباء هاوار عن سقوط أكثر من عشرة قذائف على مدينتي سريه كانيه في غرب وشمال كردستان، وبحسب الأنباء الأولية أن القصف المدفعي أسفر عن وقوع 3 جرحى في سريه كانيه سرختي ، وجريحان في سريه كانيه بنختي.

وأطلقت المجموعات المسلحة التابعة لجبهة النصرة والمتمركز في قرية تل حلف ومنطقة أصفر نجار في حوالي 8.00  أكثر من عشرة قذائف حيث سقطت عدة قذائف في مدينة سريه كانيه بنختي ومحيطها أسفرت عن اصابة مواطنان بجروح، فيما سقطت قذيفتي في سريه كانيه سرختي "جيلان بينار" اسفرت عن وقوع 3 جرحى ، وبحسب ما نقلته وكالة دجلة أن القذيفتين وقعتا في  في حي جمهوريت في مزرعة الموطن شكري قهرمان، حيث اصيب المواطن قهرمان وولديه حيث اسعفوا الى مشفى جيلان بينار. فيما اسعف المواطن قهرمان الى مشفى محمد عاكف اينان في روها نتيجة أصابته بجروح خطيرة.

هذا وتجمع العشرات من أهالي مدينة سريه كانيه سرختي أمام مشفى جيلان بينار.

ولا تزال المجموعات المسلحة تقصف مدينتي سريه كانيه

firatnews

استنكر القائد العام للجيش السوري الحر، الإعتداءات الأخيرة على المناطق الكوردية من قبل جبهة النصرة، محملا النظام السوري مسؤولية التطورات الأخيرة على الجبهة الشرقية، و داعيا الكورد إلى التوحد في مواجهة النظام و "الإحتلال الفارسي" حسب تعبيره.

جاء ذلك خلال بيان صادر اليوم عن القائد العام للجيش السوري الحر العقيد رياض الأسعد و تلقت NNA نسخة منه، مؤكدا فيه أن "أي اعتداء أو انتهاك لحقوق الإنسان تجاه الكورد من أي جهة كانت، هو استهداف للثورة السورية واعتداء سافر على كل السوريين"، و محملا النظام السوري مسؤولية التطورات الأخيرة في المناطق الكوردية، موضحا أن النظام السوري يسعى إلى "توسيع دائرة الصراع مع الكورد وإثارة فتن إقليمية ذات طابع طائفي مع الجوار الكردي".

و دعا العقيد رياض الأسعد الكورد إلى التوحد مع باقي مكونات الشعب السوري، لمواجهة النظام السوري و "الاحتلال الفارسي"، مشددا على أهمية العمل المشترك لتأسيس رؤية سورية مشتركة حول كل قضايا الوطن وفي مقدمتها القضية الكردية.
-----------------------------------------------------
شاهين حسن - NNA

أشار نائب رئيس اللجنة الوطنية لحماية السلم الأهلي والثورة، إلى أن ما تسعى إليه الجماعات السلفية و التكفيرية في غرب كوردستان، هو تحقيق لما كان يصبو إليه النظام في دفع المنطقة الى صراع قومي، مؤكدا على أن الكورد يدافعون عن أرضهم وكرامتهم و حقوقهم المشروعة، و مثنيا في الوقت نفسه على دور الكورد في إدارة الأزمة الحالية و قدرتهم على تجاوز خلافات الماضي عندا يتعلق الأمر بتهديد للهوية الكوردية.

و أكد نائب رئيس اللجنة الوطنية لحماية السلم الأهلي والثورة عبد الباري عثمان لـNNA، أن "النظام السوري استغل الجماعات التكفيرية لتنفيذ مخططاته في المنطقة الكوردية، الرامية إلى دفع المنطقة لحرب قومية بين مكونات عرقية عايشت سنوات طويلة من التآخي و العيش المشترك"، مشددا على شرعية دفاع الكورد عن أرضه و كرامته و حقوقه المكفولة وفق كافة الاديان السماوية و الشرائع والقوانيين المتعلقة بحقوق الانسان.

و انتقد نائب رئيس اللجنة الوطنية لحماية السلم الأهلي والثورة صمت الإئتلاف الوطني السوري حيال ما يجري في المناطق الكوردية، موضحا أن "الإئتلاف يتحمل مسؤولية كبيرة تجاه السلم الاهلي، ولكن الفوضى و الخلل البنيوي الذي أصاب الإئتلاف في المرحلة السابقة، أفقدها الكثير من مصداقيتها، وجعلتها غير قادرة على اتخاذ مواقف متوازنة"، مشيرا إلى تحمل القوى الإقليمية والدولية لجزء كبير من تدهور الأوضاع في سوريا بشكل عام، من خلال السماح للمتشددين بالدخول الى سوريا من أجل الجهاد المشوه.

و حول التعامل الكوردي مع الأزمة الحالية في غرب كوردستان، أثنى عبد الباري عثمان على قدرة الكورد في تجاوز خلافات الماضي عندا يتعلق الأمر بتهديد للهوية الكوردية، مؤكدا أن المرحلة "تتطلب المزيد من الحكمة والتريث من قبل القيادات الكوردية، التي يتوجب عليها أن تكون بمستوى تضحيات الشعب الكوردي".

و في ختام حديثه كشف نائب رئيس اللجنة الوطنية لحماية السلم الأهلي والثورة عبد الباري عثمان، اتصالات تقوم بها اللجنة مع مختلف الأطراف، لوقف نزيف الدم و إجراء اتفاق شامل ونهائي.
-----------------------------------------------------
شاهين حسن - NNA

سياسيون ثملون بنشوة مناصبهم ( مناصب بالصدفة!), لاهون بامورهم الدنيوية, لاهثون وراء طموحاتهم وملذاتهم واحلامهم الشخصية ,يقودون العراق نحو الهاوية بلا ادني شعور بالذنب او تأنيب ضمير..هذا هو اقل مايمكن ان يقال عنهم.

للاسف الشديد هؤلاء هم من يحكمون ويتحكمون بالعراق حاليا, ويدعون بانهم يمثلون طوائفة كلها (عرب واكراد ,سنة وشيعة..الخ)..كما وانهم يتقاسمون كل مفاصل الحكم والحياة في العراق عن طريق محاصصة عرقية عنصرية غبية ,وقائمة انتخابية مغلقة عمياء اورثت بلدنا سنين عجاف مظلمات.

عذرا ان وجدتم في مقالي هذا شئ من القسوة التي اجافيها واحاول دوما الابتعاد عنها ..فلا لوم على من يطلق العنان لصرخة الم ,ان تجاوز الالم حدود صبر سيدنا ايوب(ع) .

الكثير من السياسيين العراقيين (التلاميذ في كل شئ) ياتون السياسة حاملين معهم الكثير من طموحاتهم الشخصية المحطمة والغير قابلة للتحقق الا من خلال استغلال قوة السلطة..فتراهم يستعجلون الانتساب الى الجامعات بعد توليهم مناصبهم مباشرة ,مستغلين سطوة مناصبهم الحكومية وقوة احزابهم السياسية ..بعضهم يريد الاستحواذ على كل شئ (المال,الجاه ,الشهادة,الجنسية الغربية,حور عين الدنيا...الخ)..والبعض الاخر يريد الحصول على شهادة يغطي بها عيوب شهادته السابقة!؟..واخر لايفقه مايدور من حوله ويريد تقليد الاخرين في كل شئ على قاعدة(مفيش حد احسن من حد)...الخ.

احد هؤلاء التلاميذ يعمل حتى الان وزيرا في الدولة العراقية( المتازمة في كل شئ ),ولا يخجل ان يكتب على موقع وزارته الالكتروني انه ما زال يدرس,وكان العراق قد خلى من الكفاءات ولم يجد سوى هذا التلميذ لادارة الوزارة.

اما عن النائب الهارب فحدث ولا حرج..وابرز نائب هارب في العراق هو رئيس احدى اكبر القوائم المشاركة في الحكم, ويدير قائمته من خلال الريمونت كونترول عبر القارات!..وهو لايخجل من تصرفه هذا!,وافراد قائمته لايخجلون ان يداروا بهذه الطريقة المهينة!.

رئيس القائمة الهارب هذا هو اكبر المستفيدين من العراق وازماته منذ عقود من الزمن..وهو لايتذكر العراق الا ايام الانتخابات و ايام المكاسب والمناصب,ومن ثم يعود لجنته تاركا البلد الذي اغناه مالا ورفعه جاها يعاني الجحيم والويلات.

بصراحة.. هذا تخاذل ونكران جميل اتمنى ان لايستمران ..اما عن قول النائب الهارب بانه مستهدف فهذا يحسب عليه وليس له,فالكل في العراق مستهدف,ومن يخاف لدرجة الهروب يفضل ان يترك مقعده (الخاوي منذ سنين) لشخص اخر اكثر شجاعة منه.

واخيرا اقول.. ان الخراب والارهاب يزدهران في العراق بسبب قلة ضمير الكثير من السياسيين العراقيين وتفضيلهم مصالحهم الشخصية الخاصة على مصلحة البلد العامة.

وشكرا

عدنان شمخي جابر الجعفري

ما حصل في سجني التاجي وابو غريب حقيقة شيء مؤلم ، وفي نفس الوقت يثير الغرابة والتساؤل ، في ظل التسلح والتسليح ، وفي ظل مليونية القوات المسلحة ، وفي ظل التواجد الامني الذي يهز الارض ، نرى اعداداً من الارهابيون وهو يخترقون سجنان في آن واحد ليحرروا عشرات السجناء ، انه حقيقة لنصر ليس بعده نصر ، انه لخذلان وفشل كبير وذريع للقوات الامنية ، من رأسها الى كل مسؤوليها ، وبل ومنتسبيها ، ربما في الاول كنا نشجع القوات الامنية ، ونقول لهم اننا معكم والله يعينكم ، ولكن مع كل هذه الامكانيات بالتاكيد هناك فشل واضح في كل قواعد واسس المؤسسات الامنية .
حقيقة وانا اشاهد مقطع من الهجوم والذي بث من صفحة الارهاب في التظاهرات الانبارية على الفيس بوك تشاءمت كثيراً لما وصل اليه الحال في عراقنا الجديد ، والاغرب من ذلك كله هو صمت القادة الامنيين.
في الدول المتحضرة وآخرها مصر استقال وزير النقل بسبب انحراف قطار عن سكته ، وكثيراً هي الحالات ، ولكني للاسف لااجد سياسياً استطاع أن ينأى بنفسه عن دماء الناس ويقول انا اعتذر واستقيل لاحفظ كرامتي .
كنا نقول سابقاً تغيير الخطط الامنية ومحاربة الفساد والمفسدين في المؤسسات الامنية ، واليوم في ظل هذا الفساد الواضح ، وهروب او تهريب هولاء القتلة والذي سيعيد لنا صفحة القتل والارهاب بخروجهم من السجن .
كما أننا لانعرف متى تتمكن الدولة العراقية من إعادة تنظيم الدولة وفقاً لما صدر عن رئيس الوزراء نوري المالكي بالأمس حينما اتهم الدستور بأنه عاجز عن بناء دولة خارج سياق المحاصصة، فضلاً عن كون الموظف يعمل لأجندته المذهبية او الحزبية ورفضه لدويلات المليشيات والكثير مما نشرمن أقواله وجدها الكثير من المقربين منه بأنها بالضد من دولة القانون ومنها ما يمس المالكي شخصياً، أصبحت هو من يتبناها اليوم.
الاعجب من ذلك ان الحكومة العراقية وعلى لسان الناطق باسم وزارة العدل كشفت عن علمها المسبق بوجود مخطط للهجوم على سجني أبو غريب والتاجي، وبينت أنها لم تكن تتوقع أن يكون الهجوم بهذه الكيفية والضخامة .
وهنا نطرح التساؤل كيف يمكن أن تُهزم الدولة بكامل أجهزتها ومعداتها أمام عدد محدود من المسلحين وعدد من قذائف الهاون خلال بضع ساعات فقط ويُهرب مئات السجناء من سجني أبو غريب والتاجي المحصنين ، أننا نرى أن أي دائرة أمنية بسيطة في أي مدبنة من مدن العراق محاطة بأسوار ومراقبة بالكاميرات ويصعب دخول حتى المراجعين المدنيين إليها، فكيف الحال مع السجون التي بداخلها عتات المجرمين من القاعدة والتكفيرين وغيرهم
على الرغم من أن عناصر القاعدة هم مجرمين وتكفيريين ومبادئهم فاسدة، لكنهم فجروا انفسهم من أجل إخراج عناصر من تنظيماتهم للحياة، فعلى من يدعي الوطنية من المسؤولين في الحكومة بالخروج أمام الملأ لتقديم استقالتهم من أجل أبناء شعبهم الذين يُقتلون كل يوم من دون ذنب
الحكومة العراقية لم تعد قادرة على حماية أمن المواطنين ولا حماية السجون ولا حماية أموال البلد من السرقة والنهب، والأجهزة الأمنية مخترقة بشكل واضح حتى وصل الاختراق إلى مكتب رئيس الوزراء الذي أصبح يُدار من قبل قيادات بعثية معروفة الأسماء والتاريخ .
أن اختراق الأجهزة الأمنية واضح للعيان وهروب هكذا عدد من السجناء هو تحدي صريح للحكومة من قبل الجماعات الإرهابية والسياسيين الذين ينفذون أجندات خارجية، وهذا دليل على وجود فلتان أمني واضح والحكومة غير قادرة على مقارعة الإرهاب في البلد .

كلما بدئت الولايات المتحدة الامريكية ان تتعافى من الصفعات المتتالية من الجيش الميدانى الاول بالجبهة الشمالية بسوريا ( الجيش العربى السورى ) كانت تتلقى صفعات اشد قوة من الجيشين الثانى و الثالث الميدانى بالجبهة الجنوبية بمصر ( االقوات المسلحة المصرية ) و باتت ادارة اوباما محاولة التعافى سريعا بعد انهيار مشروع الشرق الاوسط الجديد و الذى صار ربيعه كما اسمو خريفا عليهم .

فالبيت الابيض يتابع عن كثب كل تصريحات القيصر الروسى بوتين عن الموقف المصرى و تحركات الاجهزة الامنية فى كلا البلدين و تخشى بشدة من عودة الدب الروسى الى ارض النيل حتى باتت جميع تهديدات الولايات المتحدة بقطع المعونة عن مصر او عدم ارسال اسلحة اليها لم تجدى اى نفعة و بلا قيمة و تعمق من خسائر الولايات المتحدة و لا تعزز موقفها و تتوالى الاخبار المزعجة للبيت الابيض بعد سماع خبر زيارة رئيس حزب البعث " عبد الله الاحمر " الى كوريا الشمالية لتضع امام امريكا علامات استفهام جديدة قد يكون خلفها فشل جديد .

الى ان جائت دعوة الفريق عبد الفتاح السيسى للشعب المصرى بالنزول يوم الجمعة 26 يوليو لتفويض القوات المسلحة لمواجهة الارهاب , هكذا قال سيادة الفريق و المعنى واضح و لكن " البعد الثالث " لتلك الجملة قد فسرتة ادارة اوباما و سفيرة جهنم بالقاهرة " ان باترسون " جيدا جدا و هى حشد الشعب المصرى مرة اخرى لكسر شوكة امريكا و مواجهة البيت الابيض مرة اخرى فى ارض الميدان و خرس كل حلفائها سواء فى برلين او اسطنبول او الدوحة . و بالفعل اعلن الشعب المصرى العظيم مع اذان المسجد و جرس الكنيسة وقت المغرب تفويضا لرجال القوات المسلحة و دعمها الكامل للفريق عبد الفتاح السيسي بعد يوما من صيام الشعب المصرى تضرعا لله و تمسكا بوحدتة الوطنية و ايمانا بالقوات المسلحة المصرية و اصبح المشهد لدى من يجلس فى البيت الابيض او وزارة الدفاع المصرية او المواطن البسيط حتى الذى يقف يتظاهر بميادين الحرية و الكرامة المصرية هى ثورة تاييد و تفويض للسيسي لمواجهة امريكا .

و هذا فى الوقت الذى ذهب فية مؤيدين المعزول " مرسى العياط " الى ميدان رابعة العدوية مغيبين الفكر جاهلين بالمشهد حالمين بعودة مرسى العياط مرة اخرى فى اخر الزمان مع المسيح الدجال ربما , و اصبحت الادارة الامريكية فى خيبة امل و انتقلت من مرحلة فشل الى مرحلة انهيار فى التعامل مع الملف المصرى و لم يعد لديها اى خطط بديلة لانقاذ عملائها من اعضاء مكتب الارشاد . و تنتظر ادارة اوباما فى القريب العاجل اخبار اشد سوء و صفعات جديدة من اسود القوات المسلحة المصرية و نسور المخابرات العامة و الحربية بعد معركة دامت اكثر من عامين و نصف .

و ان كانت زيارة هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطنى بدولة الإمارات الشقيقة سببت ازعاج لادارة اوباما فهناك زيارة اخرى فى القريب العاجل لمصر ربما يجن فيها عقل اوباما و ستغير كثير من ملامح خريطة الشرق الاوسط و عن شبة صديق للولايات المتحدة كان يوما اسمة مصر .

فيبدو ان سيادة الفريق عبد الفتاح سعيد حسين خليل السيسى لم ينتقل من منصب مدير ادارة المخابرات الحربية و الاستطلاع الى وزير الدفاع بل انتقل الى سلاح توجية الضربات للولايات المتحدة الامريكية و بالتخصص حتى صار اسم الجنرال الشاب يرددة كل سياسيين العالم و اصبحت لافتات و صور الجنرال الشاب ترفع بايدى المتظاهرين بتركيا و تونس و كل الشعوب التى تحلم انها تتخلص من الفاشية و باتت صور الجنرال الشاب على اغلفة الجرائد العالمية لتذكر الجميع بنوعية خاصة من الجنرالات العظماء ذو التميز العسكرى و الذكاء السياسى و اصحاب الكاريزما العالية و القيادة العسكرية المتميزة التى يلتف حولها الجميع امثال ايزنهاور و شارل ديجول و تيتو و اتاتورك و جمال عبد الناصر و برنارد مونتغمرى .

فادى عيد

باحث سياسى بقضايا الشرق الاوسط

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.


أنتشرت في الاونة الاخيرة ظاهرة في مواقع التواصل الاجتماعية لاسيما الفيس بوك وتويتر . وتحديدا عند ملاطفة شخص لأخر يسمى لوكَي من نوع كذا ويٌكملونها بشيء من جنس الكلمة..

وقد اعجبتني التسمية لان الكثير من الموجودين في العراق يستحقون كلمة ( لوكَي), التي تعني في اللهجة العراقية الدارجة ( منافق . حيال . ملطلط ) او ما شابه !!

وللتقريب اكثر حول كيفية نشر هكذا اشياء في مواقع التواصل الاجتماعي .

مثل تتحدث فتاة الى حبيبها وتقول لهُ انني متعبة يجيبها الحبيب وللملاطفة ( اصيرلج سيارة وترتاحين ) يقال عنه لوكَي من نوع سايبا !

او يقول شخص لزميله الوضع العراقي مزري . يجيبه الاخر ( اصير لك راحة ) يقال عنه لوكَي من نوع حكومي !

هكذا والامثلة كثيرة ولا يسعفنا المجال لذكرها جميعاً .

ربما موضوع اللواكة برمته انعكس على بعض فضائياتنا الحزبية او الممولة من الميزانية العامة ,

من خلال مشاهدة المواطنين الى البرامج المنوعة والسياسية على شاشات التلفاز ,ومراقبتهم لأخبار العراق اليومية يسمعون اشياء ما انزل الله بها من سلطان !!

نعم لا يخفى على البعض ان اغلب القنواة تزمر وتبشر وتطبل ايضاً لقوى السلطة , فتراها تروج للرؤوس الفاسدة والمتعفنة والفاشلة مادامت في الحكومة !!

أين الانصاف والموضوعية في نقل الحقائق يامن تربعتم على عرش السلطة الرابعة في بلاد مابين النهرين؟! .

ان الاعلام رسالة نزيهة ومشروع انساني كبير ,ونقطة الالتقاء بين المواطن والمسؤول . فيجب ان لا ندس السم بالعسل ,وندنس تلك المهنة على حساب الضمير , فعند مشاهدة بعض القنواة الفضائية تشعر ان العراق ( دبـــي ) من خلال الاعمار والمشاريع العملاقة المعلن عنها في مؤتمراتهم الصحفية و.. الخ .

فالتهريج الاعلامي لأمر مزعوم غير واقعي شيء والحقيقة عن كثب أشياء اخرى . نرى الأنفجارات شبه اليومية في المدن العراقية جميعاً دون استثناء . ونسمع الامن والامان من فضائيات احزاب السلطة !!

نعايش مظلومية المناطق النائية وطرقها المتعبة غير المعبدة. ونسمع الاعمار والخدمات والطرق المعبدة وتخصيص الميزانيات والمشاريع الاستراتيجية من ذات الفضائيات !!

نجاور الارامل واليتامى ونكابد رؤية المتسولين الذين يجوبون الشوارع . ونسمع عن موازنة انفجارية ونسب للفقر في الوطن قد تضائلت !!

نرى المسؤول المترف والمنعم بما تجود به مزايا المنطقة الخضراء المحصنة . وتقول فضائيته انه يتجول في الميادين والمناطق للاطلاع على احوال الرعية !!

ونرى ونرى ونرى ونرى ونسمع ونسمع ونسمع ونسمع ..

ولعل اخر ما سمعناه ان العراق سيصدر كهرباء في 2013 .. ونحن بتنا على مقربتاً من 2014 ولم نشاهد او نلحظ تحسناً في الكهرباء . فالتجهيز لايتعدى 10 ساعات في اليوم كحد اقصى !

فالتصريحات البراقة المجبرون على سماعها من قبل المسؤولين ,هي (أكاذيب اكاذيب) . وكلام وردي لا وجوده له على ارض الواقع .

فأسمحوا لي ان اقول لأصحاب تلك الشعارات والتصريحات غير الواقعية ,كلاً منكم . لوكَي من نوع حباب !

والحليم بالأشارة يفهم.

ان من اكثر الانجازات التي كان المالكي ينسبها لنفسه ولقواته الامنية هو الاستتباب الامني النسبي الذي استطاع ان يحققه في العراق . إلا ان في الفترة الاخيرة شهدنا تراجعا قويا في هذا الملف اعاد للعراقيين ذكريات الحرب الطائفية التي كانت قائمة لغاية الالفين وسبعة . ولا نحتاج لذاكرة قوية لمعرفة ان التراجع الامني هذا بدا بعد انتخابات مجالس المحافظات الاخيرة بعدما افرزت النتائج تراجعا كبيرا في شعبية المالكي الذي طالما كان يراهن على شعبيته في الفوز بولاية ثالثة لمنصب رئاسة الوزراء . وعلى الرغم من ان مرحلة ما قبل الانتخابات كانت قد شهدت خروج مظاهرات في المدن السنية والتي لا تزال مستمرة لحد يومنا هذا إلا ان الحكومة استطاعت بشكل او بآخر الحفاظ على الوضع الامني في البلد .

الغريب في الامر ان التدهور الامني هذه المرة ليس بسبب مليشيات معارضة لتوجهات الحكومة العراقية وإنما يتبناها مليشيات تتوازى مع الرؤى السياسية للمالكي وحكومته . وقد برز هذا الامر في قيام هذه المليشيات بتهجير سكان بعض المدن العراقية اعتمادا على انتماءاتهم الطائفية والسيطرات التي توضع على مرأى و مسمع من القوات الامنية وتعتقل الناس على الهوية لتأجيج الوضع اكثر والدفع به الى حافة الهاوية .

وآخر سخريات الوضع الامني في العراق هي عمليات هجوم مبرمجة تشن على بعض السجون التي تضم ( كما قيل) قياديين من تنظيم القاعدة وغيرها من التنظيمات السنية المتطرفة لغرض تهريبهم كما حصل في سجن ابو غريب والتاجي وأخرها كان سجن القائم في الوقت الذي افادت التقارير عن وجود 70 الف عنصر امني قريب من سجن ابو غريب في عمليات تثير الكثير من الشكوك حيال منفذي هذه الهجمات والغرض منها وتوقيتها الحالي .

اصبح من المعروف ان المجاميع الجهادية السنية هذه قد اصبحت بقصد او بدون قصد العوبة في ايدي دول وأنظمة تستخدمها كما تشاء لخدمة مصالحها . فكما اطلق نظام بشار الاسد سراح قائد جبهة النصرة المدعو (الجيلاني) من السجن لعلمها بأفكاره وتوجهاته وبأنه لن يتوانى عن تشكيل مجاميع جهادية فور اطلاق سراحه (وهذا ما حصل فعلا وقد افاد النظام السوري بهذا التوجه اكثر مما اضره ) فكذلك يحاول المالكي السير على نفس الخطى بتسهيل عمليات اقتحام هذه السجون وإخراج قادة مهمين ( كما قالت التقارير ) من تنظيم القاعدة كي يعيدوا تنظيم تشكيلاتهم ويشاركوا في توتير الوضع الامني في العراق مرة اخرى . فعملية هروب هذا العدد الكبير من المساجين رغم غرابتها فهي لا تقل غرابة عن اختفائهم بسهولة بعد هروبهم... خصوصا اذا ما علمنا ان التقارير تشير الى ان عدد الفارين قارب ال 1900 سجين . وعلينا ان نتصور كيف استطاع هذا العدد الكبير الاختباء والفرار من اعين الاجهزة الامنية بعد هروبهم إن لم تكن قد قدمت اليهم تسهيلات لإخراجهم وهروبهم دون علمهم .

ان رجوع الحالة الامنية مرة اخرى الى مربع الصفر في العراق تصب فقط في مصلحة المالكي الشخصية للاحتفاظ بمنصبه بعدما تيقن انه لن يستطيع الفوز بولاية ثالثة حتى لو رشح نفسه لها بعد تضعضعت شعبيته التي عكستها نتيجة انتخابات مجالس المحافظات الاخير .

ان رجوع تشكيلات القاعدة الى المشهد مرة اخرى وبشكل قوي مع استمرار المظاهرات في المدن السنية وخروج مظاهرات ذات بعد خدمي في المدن الجنوبية مع التوتر الامني الذي بدا بالتصاعد في العراق والتفكك الذي تشهده العملية السياسية المنهكة اصلا يمكن ان تكون مبررات كافية لإعلان حالة الطوارئ في البلاد وإلغاء الدستور لضمان بقاء المالكي في الحكم لمدة اطول .

وحسب الدستور العراقي فان اعلان حالة الطوارئ يحتاج الى موافقة من الجهة التشريعية في الحكومة العراقية والتي يمثلها البرلمان كذلك موافقة مجلس الرئاسة , وكلا الطرفين يمكن استحصال موافقتهما لا سيما اذ ااستطاع المالكي اقناع الجانب الايراني للضغط على الاحزاب المكونة للتحالف الوطني والذهاب بهذا الاتجاه , فالتحالف الوطني يمتلك عددا من المقاعد تؤهله لان يحصل على الاغلبية لأي قرار في البرلمان .. والمجلس الرئاسي حاليا يمثله خضير الخزاعي المنتمي للتحالف الوطني وبذلك فالأمور مهيأة جدا لتمكين المالكي من تمرير هكذا القرار علاوة على امكانية لجوء المالكي لإغراء بعض الاحزاب الاخرى في البرلمان ليضمن اعلان حالة الطوارئ والأحكام العرفية بأغلبية مريحة .

لقد ارتكب المالكي في سنوات رئاسته لمجلس الوزراء الكثير من الاخطاء سواء ما يتعلق بملفات الفساد او خرقه المستمر للقوانين والدستور اضافة الى الاتهامات الموجهة لأجهزته الامنية في خروقات لحقوق الانسان , ويعرف المالكي اكثر من غيره ان هناك الكثير من التهم ستلاحقه بمجرد تركه المنصب سواء ما يتعلق بالإرهاب او ما تقترب من جرائم الابادة الجماعية , وبما اننا ماضون الى نهاية ولايته الثانية والتي ستكون بعد اشهر قليلة فانه سيعمل ما في وسعه لخلط الاوراق والقفز على هذا المصير ولم يبق امامه الان إلا اعلان حالة الطوارئ التي تعتبر حبل النجاة الوحيد له في هذه المرحلة .

انس محمود الشيخ مظهر

كردستان العراق – دهوك هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

27 – 7 - 2013

تابعت لقاء السيد نوري المالكي الذي عقده في احدى صالات بيته مع العراقية، وبثته قناة الفيحاء يوم الاربعاء. وجل ما كنت اخشاه على السيد رئيس الوزراء هو ان ينطفئ النور بسبب انقطاع التيار الكهربائي، لما يجر ذلك من احراج لشخصه الكريم امام الضيوف، والمشاهدين، خصوصا وقد كان لموضوع الكهرباء حصة الاسد من الحوار.


اذ ان حادث انقطاع التيار الكهربائي عن منزله في نيسان 2010 عندما كان في لقاء خاص مع نفس القناة مايزال عالقا في ذهني.

واذكر حينها كيف ضرب السيد نوري المالكي مثالا موثرا على البساطة والنزاهة التي يتمتع بها رغم كونه رئيسا للوزارة، عندما قال بصوت منخفض خجل، "ما عندي مولدة ببيتي"، ربما بذات الطريقة التي اتبعها الراحل عدي، ابن الرئيس الاسبق صدام حسين عندما اعلن ضياع بطاقتة التموينية، والتي كان يستلم بواسطتها حصته الغذائية الوحيدة.

في هذا اللقاء، اول امس، حيث سأله الضيوف عن سبب استمرار انقطاع الكهرباء في البصرة، كمثال، لـ 15 ساعة يوميا، لم يجد السيد المالكي اسما من بين حاشيته ليلقي عليه اللوم في نقص الكهرباء (غير المتعمد) سوى نائبه، الخبير بالطاقة النووية، ووزير الكهرباء السابق السيد حسين الشهرستاني.

فقد اتضح ان السيد المالكي نفسه، كما اعترف ضمنا، بانه كان ضحية "غباء" ذلك الرجل، على حد قوله، الذي انفق مخصصات الوزارة في مولدات تعمل على الغاز، في حين ليس لدينا غاز في العراق!؟ ثم قام بتحوير المولدات للعمل على الزيت كوقود لها، وهذا كلف الميزانية مليارات اخرى، وبنفس الوقت قلل من كمية الطاقة الكهربائية المنتجة فيها، وهذا هو كلام رئيس الوزراء الذي مايزال يحتفط بنائبه لشؤون البتاع كله، هذا، في منصبه الى الان.

ولا انكر انني ايضا، كما السيد رئيس الوزراء، كنت ضحية "..." السيد الشهرستاني، فقد صدقت "لغبائي ايضا" وعد السيد الشهرستاني الذي اطلقه قبل عام حين كان يكرر لوسائل الاعلام انه حول العراق من بلد مستورد للطاقة الكهربائية الى مصدر، وسيبدأ التصدير في نهاية العام 2013 (طبعا الى دول الجوار، اي نفس الدول التي يشتري منها اليوم!؟).

في نفس يوم اللقاء، لقاء المالكي التاريخي مع الفيحاء، كانت هنالك مباراة كرة قدم، توصف بانها جماهيرية، لانها جمعت فريقي القوة الجوية والطلبة، وليس هنالك ملعبا في العراق يستطيع استيعاب اعداد الجماهير المشجعة للفريقين سوى ملعب الشعب. وبسبب موجة الحر الشديد هذه الايام، وصيام اكثر اللاعبين والجمهور وصعوبة تواجدهم في ساعات الظهيرة، فقد كان من المخطط ان تجري المباراة في الساعة التاسعة والنصف مساءا، كما هو الحال في الدول المجاورة، واسوة بمباراة ناديي اربيل ودهوك التي جرت في نفس الليلة (العاشرة مساءا) في ملعب فرانسوا حريري في مدينة اربيل (كردستان).

الا ان المباراة الجماهيرية الكبيرة، ورغم تفاؤل الفريقين والجمهور بهذا التوقيت قد قدمت الى الساعة الثالثة عصرا لان ملعب الشعب الدولي اعلن انه لا يستطيع تامين التيار الكهربائي للاضوية الكاشفة التي تنير الملعب مساءا.

نحن الان في النصف الثاني من العام 2013، العام الذي وعدنا السيد الشهرستاني بان الملياردات التي كانت تحت تصرفه قد انفقها بشكل يؤمن الطاقة الكهربائية الكافية لكل العراق في النصف الاول منه، ويبدأ العراق بالتصدير للدول المصدرة (؟) في النصف الثاني.

وطالما اعترف السيد المالكي بانه ضحية غباءه، فانا اعترف ايضا بانني كنت ضحية "غبائي"، لانني صدقت ماقاله ذلك المسؤل، ببلاهة، بان في العام 2013 ستتوفر في العراق الكهرباء، ان لم اقل للتصدير، او لبيوت المواطنين، فعلى الاقل للاضواء في ملعب الشعب!
وملعب الشعب هو الملعب الدولي الوحيد في العراق

ارتباطا بكارثة هروب سجناء العصابات الارهابية في التاجي وابو غريب،والصمت المطبق المخجل لقادة الحكومة العراقية،اعلن الانتربول شبه حالة طوارئ في مراكزه وشبكاته لأن الحدث ذي ابعاد دولية واقليمية وجرائم كبرى ضد الانسانية!قبل ذلك اتحفتنا قوات سوات باعتداءاتها القذرة ضد ابناء الشعب العراقي في ساحة التحرير 2010 – 2011 ، وابناء الحويجة 2013 وقتلت بدم بارد مدرب كرة قدم مغترب عام 2013 ! وواصل الحرس الوطني والشرطة العراقية موقف المتفرج ان لم يكن الداعم للعصابات الطائفية للاسلام السياسي الحاكم وهي تعيث بالمدن العراقية وخاصة بغداد فسادا،وتردد مقولات القوادين وكل الساقطين"انا القانون.. انا محتكر الحقيقة والحل.. وانا ... " وبأسم الدين والآداب!

سبق واكدنا في اكثر من دراسة ان استعادة المؤسسة العسكرية لهيبتها التي مرغها صدام حسين بالتراب يتجلى في اعادة بناء القوات المسلحة (جيش، شرطة، امن، مخابرات وغيرها) على اسس مهنية ومبادئ احترام حقوق الانسان والحريات التي ينص عليها الدستور وتأكيد ولائها للوطن وابعادها عن الصراعات والمحاصصات الطائفية والقومية والاثنية وتكريس مهمة الجيش في الدفاع عن الوطن واستقلاله وسيادته والحفاظ على النظام الدستوري،تربية منتسبي القوات المسلحة على احترام المؤسسات الدستورية والديمقراطية الممثلة لإرادة الشعب والالتزام بقراراتها واخضاع الميزانية العسكرية واعلان حالة الطوارئ والحرب الى قرار ممثلي الشعب المنتخبين ديمقراطيا وحدهم،تأمين التدريب والتجهيز بمستوى عال للقوات المسلحة والتسليح بالمعدات والمنظومات الحديثة لصنوفها كافة لتتمكن من القيام بمهماتها في الدفاع عن الوطن،اعادة هيكلة مؤسسات التصنيع العسكري وتحويلها لتلبية حاجات الإنتاج المدني والامتناع عن انتاج اسلحة الدمارالشامل واحترام العراق لالتزاماته الدولية في هذا المجال،رعاية شؤون العسكريين المسرحين وتأمين عودتهم الى الحياة السلمية الطبيعية وتأهيلهم،ضمان الحقوق السياسية لمنتسبي القوات المسلحة وحقهم في الانتخاب كما ينص عليها الدستور،اعادة الخدمة العسكرية الالزامية على الا تزيد على سنة واحدة.

الا ان المهيب الاوحد في العراق الجديد بغباءه ورعونته وجبنه ابى ان لا يفقد شخصه مناصب القائد العام للقوات المسلحة ورئاسة مجلس الوزراء والحقائب الوزارية للدفاع والداخلية والامن الوطني ليحتفظ بها جميعا منتهكا الدستور اولا وارادة الشعب العراقي المتمثلة في البرلمان ثانية والشرف العسكري ايضا!وفي عهده ارتفعت الاصوات العسكرية البعثية المخصية من تلامذة مدرسة سعيد حمو وطه الشكرجي محاولة دق طبول الحرب في العراق وكردستان،وعادت الجزم العسكرية المعتقة بمراتبها واوسمتها ونياشينها العسكرية لتستعيد بريقها من جديد!كما ترسخت العقلية العسكرية التي كانت سائدة في عهد صدام المتسمة بالحماقات والجهل المطبق والاستعراض البهلواني العدواني لأنها نزعة نخب عصبوية رجعية!وتحولت التقاليد العسكرية في الدفاع عن الوطن وحماية مكتسبات الشعب،تقاليد الضبط والدقة والانضباط والصرامة واللغة العسكرية والادارة العسكرية،تحولت الى مهازل يجري التندر بها!

لا نريد ان نعلق على الرشى والفساد في صفقات الاسلحة مع موسكو وبقية عواصم العالم!وضياع ملايين الدولارات العراقية في عقود وزارتي الدفاع والداخلية وفضائح الاسلحة الفاسدة!وسيادة الولاءات العصبوية دون الوطنية وحصر التعيينات لأغراض توسيع الحاشية!ولا عن استغلال النخب العسكرية لمناصبهم وعلاقاتهم وصلاحياتهم المالية والادارية وما موجود تحت تصرفهم من اموال الدولة لتحقيق المنافع الشخصية بحيث يتحول الضابط من شخص متواضع الامكانيات الى صاحب ثروة ومالك للعقارات والمكائن والسيارات بفضل الطرق الملتوية والحيل القانونية!ولا عن وسائل استعباد الحرس والمرؤوسين وشراء الذمم والبطالة المقنعة!لا نريد التحدث عن تنفيذ عمليات الخطف والقتل والتصفيات  بملابس الجيش والشرطة وباسلحتهما وسياراتهما،وعن تنفيذ عمليات الاغتيال والخطف بمرأى نقاط السيطرة!وهل لهذه الاعمال صلة بالشرف العسكري الذي يتمشدق به المالكي؟!

وماذا نتوقع من قوات مسلحة حمل اساس تركيبتها ومنذ الولادة الجديدة بعيد عام 2003 خطأ سياسيا بنيويا اعتمد المحاصصة الطائفية - القومية وابتعد عن نهج البناء المؤسساتي على اساس الوحدة الوطنية،فكان الجنين مسخا عدائيا.ومثلما وقف صرح الأمة العربية وباني مجدها صدام حسين وراء الهزيمة المنكرة للجيش العراقي ابان كارثياته المتتالية،يتحمل اليوم نوري المالكي وحده دون غيره المسؤولية الكاملة عن الفشل الذريع للعسكر في تأدية مهامهم لأنه ترأس حكومة تتسم بالضعف والخذلان وعدم امكانية المواجهة الحقيقية والتخفي خلف الشعارات والاستعارات والعواطف الاعلامية الفارغة والاكاذيب،دون مقدرة حقيقية على حماية ارواح الناس ومممتلكاتهم ولا القدرة الفاعلة على مواجهة الارهاب الذي بات وحده يختار الطريقة والكيفية والأسلوب المتخذ في تنفيذ المجازر الجماعية.كما تزايدت الحالات التي يتم فيها الاعتماد على الجيش في مهمات الأمن الداخلي وباتت طبيعة تدريبه واختيار ثكناته وتمركز تشكيلاته مرهون بالهواجس الأمنية الداخلية والطائفية وليس لهواجس المخاطر الخارجية!

وعليه فأن من انتهك وينتهك الشرف العسكري يوميا هو المستبد بأمره المالكي الذي تفوح منه النزعة التفردية واسلحة الكذب والخداع الشامل بعد ان حول شوارع بغداد الى حبلى بالقوات والحمايات التي لا تعرف سوى ازعاج الناس بالمخالفات المرورية والتزمير على الصفارات والسب والشتائم ورمي الاطلاقات بهدف الترهيب!وجعل الغالبية العظمى من اعضاء اللجان الأمنية في المحافظات من اصحاب السوابق والقتلة والمجرمين!

ان من انتهك وينتهك الشرف العسكري يوميا هو سيادتكم يا دولة رئيس مجلس الوزراء باعتباركم المعبر الحقيقي عن مصالح القادسيات الجديدة وحركة الارتداد عن مسيرة ثورة 14 تموز المجيدة ومواصلة نهج خداع الشعب العراقي بالنفعية والانتهازية وموالاة احضان مراكز العولمة الرأسمالية؟! وفي مقدمتها قادسيات الفساد والقادسيات الايمانية بعد ان بات العراق البلد الوحيد من بين دول العالم الذي يمتلك الاسلحة المتنوعة وغير المرخصة خارج الثكنات العسكرية!والميليشياتية هي امتداد لميل السلاح وتجار السلاح المتنامي للتدخل في العمليات السياسية الجارية في العراق،على طريقة المخبولين وفق تعبيركم انتم!لكنكم حتى هنا تنافقون..لأنهم بلطجيتكم!لانهم ابناءك الخدج!

انتهاكم المستمر للشرف العسكري يا سيادة الرئيس تسبب في توتر المزاج العام للمجتمع وسرعة الاستثارة بسبب الحالة العسكرية وثقافة العنف التي تشبع بها والحروب والتنازع واسلوب استخدام القوة واستعراضها،تزاوج التوتر والمزاج العام القلق مع المفاهيم والقيم القبلية والطائفية ذات الجذور الاجتماعية المتفاوتة الدرجات،فرص التعليم الضائعة لكثير من الشباب حيث حاجة التوترات العسكرية الى الوقود البشري،تدني الذوق العام،اتساع جيوش العاطلين عن العمل!بينما يتسبب الافتقار لضوابط دولية على تجارة الذخيرة في تصاعد وتيرة العنف وصيت اسواق الاسلحة السوداء وتوسع التخندق اللاوطني وارتفاع معدلات العسكرة!وينتزع مهربو الاسلحة اقصى الارباح من توريد الاسلحة وعرضها في الاسواق السوداء.

لنصون الشرف العسكري ولنعود الى الديمقراطية الحقة واحترام المشتركات السياسية واتخاذ العبرة من دروس التاريخ!ولتقدم استقالتك علنا امام مجلس النواب وتضع نفسك تحت تصرف القضاء العراقي!ولتتشكل حكومة انقاذ وطني!دون ذلك هو المستقبل المجهول!

بغداد

26/7/2013

من االمفترض ان تكون اراء الساسة وتصريحاتهم المعبرة مستقاة من الحقائق ومعطيات الواقع الميداني للاحداث ووفق قراءات صحيحة للعوامل المسببة لها والقوى الحقيقة الدافعة لها ثم تتبلور الاراء ويصار الى قرارات بالاتجاه الذي يخدم البلد ,, لا ان تستغل الحدث واي حدث اخر لتساق لاهداف سياسية بعيدة عن واقع الحدث ومسبباتها وتوظف لمكاسب سياسية بسيناريوهات تضر بالمصلحة العامة بل تخلق ردود افعال وتعمقها بشكل لايمكن السيطرة عليها .

ان الحوادث الارهابية الاجرامية التي استهدفت الشيعة التركمان ومنذ اكثر من عام لم يكن الهدف القومية التركمانية برمتها (كقومية )بقدر ما هي استهداف طائفة الشيعة التركمان ,,,والمخطط كلها ذات صلة باستراتيجيات تعده قوى واطراف اقليمية ذات علاقة بالمشهد السياسي السوري والعراقي ولقوى دينية اصولية متطرفة امتدادها تركيا الاخوانية والسعودية وقطر ولها اهداف متعددة ..اولها استهداف العراق المناهض لها طائفيا بشق وحدتها بخلق توتر طائفي وايصالها الى حد الحرب الطائفية

هذا بأطارها العام و الخاص من المخطط وبها يتطلب من المحلل السياسي ان يستنبط الحقائق من وقائع ما جرى خلال الفترة الماضية في مناطق تواجد الشيعة التركمان في مناطق طوز وامرلي وتازة وكركوك والقوى التي استهدفتهم ومن هم ورائها.. ونعني بها الجماعات التكفيرية التركمانية المتطرفة المنتمية الى منظمة دولة العراق الاسلامية الارهابية القاعدية المدعومة من منظمة (اركنكون) الارهابية التركية حيث ان قواعد وتنظيمات هذه المنظمة الارهابية وانطلاقها من تلعفر وموصل .

ما يخص التركمان فأن هذه الجماعات التركمانية الارهابية المدعومة من منظمة اركنكون الارهابية التركية لها هدف مزدوج :- اولها شق وحدة التركمان واضعافها في منطقة كركوك واضعاف الشخصيات التركمانية ذوي الاصول المنتمية الى طوز خورماتو واضعافهم داخل الجبهة التركمانية.. وتبين هذا من استهداف المرحوم علي هاشم مختار اوغلو الرجل القوي داخل الجبهة التركمانية ونائب رئيسها والذي ينتمي الى طوز خورماتو في اصوله حيث تعرض الى عدة محاولات لقتله واخيرا استشهد على ايدي ذات الجماعات وحسب التقارير الامنية ان المنفذين للعملية الارهابية التي قتل فيها مختار اوغلوا والابرياء التركمان الشيعة الاخرون هم متطرفين ارهابيون تركمان ينتمون الى دولة العراق الاسلامية ومدعومة من منظمة اركنكون التركية الارهابية دون ان تحرك المخابرات التركية واصحاب قرارها ساكنا وهم نفس الجماعات الارهابية التي قتلت الطبيب يلدرم عباس وشقيقه في كركوك ..

وهذه التوجهات الاجرامية بأستهداف الشيعة التركمان بدا بتخطيط منظمة اركنكون الارهابية التركية بدعم التكفيريين التركمان في تلعفر والموصل ودفعهم لقتل مئات التركمان في تلعفر والموصل وامتدت الى قتل طلاب الجامعات وخطف واغتصاب طالبات تركمانيات شيعيات مترجمين عقيدتهم التكفيرية بمعاداة الشيعة اولا والامتداد الى المناطق التركمانية الاخرى لشق وحدتها ثم التخطيط لاضعاف الجبهة التركمانية بخلق توتر بين طائفتي التركمان داخل الجبهة . ولا ننكر ان هذه المنظمة الاجرامية نجحت الى حد ما بشق وحدة التركمان في تلعفر ومناطق تواجد التركمان في الموصل .

ولقد رأينا تصريح السيد ارشد الصالحي لدى مقابلته قناة الشرقية وتركيزه فقط على ابادة التركمان ولم يتطرق الى خلفيات الاحداث وحيثياتها ولم يحدد اية طائفة تركمانية متعرضة الى الابادة . بل ذكر ان التركمان سيطرحون قضيتهم لدى الاتحاد الاوربي وتدويل القضية ...مع علمنا ان هذه القضايا معنية بها المنظمة الدولية ومجلس الامن الدولي اذ لم يعتبروها قضية داخلية وتصرف النظر عنها كما صرفت النظر عن الجينوسايد والابادة الجماعية التي تعرض لها الكرد طيلة عقود من الزمن .

ونحن نسأل قادة ااتركمان قبل غيرهم ما سبب سكوت المخابرات التركية واصحاب قرار السياسة التركية الاخوانية عن دعم منظمة ( اركنكون ) التركية الارهابية لعناصر تركمانية منتمية الى تنظيم دولة العراق العراق الاسلامية القاعدية في تلعفر والموصل؟؟؟ ولا اعتقد ان اجهزة مخابرات تركيا من قلة التجربة بعدم معرفتها بهذه الاعمال الاجرامية التي تستهدف مواطنين ابرياء لبلد اسلامي جارة لها ....الا يعزى السبب في سكوت تركيا الاوردوغانية الاخوانية عن كون انشطة منظمة اركنكون الارهابية تتلاقى في الهدف مع ما تخططه تركيا لمنطقة الشرق الاوسط وبالتحديد للمشهد السوري والعراقي وتمتد الى التركمان لكونها مفصل مهم وقومية لها اهميتها في الساحة العراقية واضعافها تؤثر سلبا في المشهد السياسي العراقي اضافة الى اهداف طائفية اخرى تمثل الاساس المبدئي للتعبير عن السياسة الطائفية الاردوغانية المنافية للعلمانية التي عرفت بها تركيا في التاريخ الحديث .... وهل ان هذه الحقيقة غائبة عن الاتحاد الاوربي لكي يستنجد السيد رئيس الجبهة التركمانية بها ولماذ لاتقدم الاخوة قادة الجبهة التركمانية شكواها الى الجهات الدولية بسكوت تركيا عن منظمة ارهابية تركية ( اركنكون) بدعم الارهابيين التكفيريين التركمان في الموصل وتلعفر وقتلهم الشيعة التركمان في كركوك وطوز والمناطق الاخرى ؟؟؟

ترة هل ان تمويه اردوعان باطلاق تصريحات استنكارية لاحداث طوز او ومقابلة عائلة المرحوم على هاشم مختار اوغلو سيحجب الحقيقة المرة بسكوت اجهزة مخابراته عن انشطة منظمة اركنكون الارهابية الداعمة للجماعات التكفيرية التركمانية في تلعفر والموصل

ومن جانب آخر قد يكون تصريح السيد رئيس الجبهة التركمانية ودون قصد يخدم مخطط الحكومة بأستهداف المناطق المتنازعة والتي يخطط لها قادة العراق من زمن ليس ببعيد ولاغتيال المادة 140 الدستورية و العراقييون يرون ويسمعون ما يفعله قوات دجلة في مناطق المقدادية والسعدية وخانقين وما قامت به هذه الفرقة وضباطه الطائفيين من فوضى متعمدة في المناطق المتنازعة عليها يصل لحد الاعتداء وقتل المواطنين وتهجيرهم بالقوة بحيث نحن نعتبرها اشد وطئة من تهجير البعثيين سنوات حكمهم .. وقد تسبب التوتر والخراب في القواطع التي تتواجد فيها وحدات قوات دجلة. كجزء من مخطط متفق عليه . وقد شكلت هذه القوات لتنفيذ مهامه في المناطق المتنازعة وقد زود بتعليمات نوعية لتنفيذ هذه المهام وهي جزء من خطط الحكومة لاستهداف المادة 140 وقد رأي مواطني المناطق التى تتواجد فيها وحدات قوات دجلة وتعامل جنود وضباط هذه القوات مع الناس.. حيث عاد بذاكرتهم الى ايام قوات الحرس الجمهوري الصدامي . وما يخص المادة 140 نقول لم يغب عن حكماء القانون ومختصيه ان الحكومة بدأ بأستهداف المادة 140 من ساعة اقراره واستفتائه ... ان التعمد من تاخير تنفيذ اليات المادة 140 ثم الادعاء بأنتهاء سقفه الزمني كما يدعى مناصروا السيد نوري المالكي من البعثيين السابقين في قيادة فرع التاميم لحزب البعث الذين ادخلهم في جوقته بصفقات سياسية واخرون في دولة القانون الذين لايفقهون شيئا ليس فقط المادة 140 ... بل عموم الدستور العراقي...و نقول ان هذه الاسلوب الرخيص بالتعامل مع الدستور لا يمر على خبراء القانون وحكماء السياسة العادلين

و لانعلم هل للسيد نوري المالكي ودولة القانون استراتيجيات اخرى مضافة الى سابقاتها بخصوص المناطق المتنازعة عليها... وبخصوص التركمان الشيعة بتوجيههم لخدمة سياساتها وبهذا الخصوص نحن نستغرب اللهفة المفجاة والسرعة والاهتمام الزائد بارسال حسين الشهرستاني الى طوز واتخاذ جملة قرارات غير مدروسة ومنافية للمادة 140 والياتها التي تعمدت الحكومة في تاخير تنفيذها وان هذه اللهفة والاقبال بتركمان طوز ومصالحهم تتنافى مع اهتمام المالكي ودولة القانون مع مطالب وحقوق التركمان المسلوبة والاراضي المستولة عليها بقرارات مجلس قيادة الثورة رغم عشرات المطالبات بارجاع حقوقهم الا ان الحكومة تغاضت عنها بسبب مغازلة البعثيين والعرب الذين اسكنهم صدام حسين لاغراض التعريب التغيير الدموغرافي للمنطقة والمستميتين لحفاظ منجزات صدام حسين وقرارات مجلس قيادة الثورة المقبورة

ان الموقف المبدئي للاخوة القادة التركمان للحفاظ على وحدة التركمان والوقوف بوجه المخطط التي يتبعها اطراف اقليمية وداخلية لتفتيتها ان تقوم المؤسسات الثقافية الاكاديمية ذات العلاقة بالتركمان بحملات توعية بين طوائف التركمان وبيان الغاية من استهدافهم وخصوصا هنالك الكثرة من المثقفين والاكاديميين التركمان ومنهم الليبراليين والعلمانيين عرفناهم في عقود سابقة وكانوا اصدقاء لنا .. يستطيعون القيام بمهامهم القومية حفاظا على وحدتهم القومية مع علمنا ان الشيعة والسنة التركمان يختلفون عن كل مناطق العراق في علاقاتهم الوشيجة نتيجة صلة الرحم والاختلاط بالتزاوج حيث لاتجد عائلة ان تكن فيها زوجة شيعية اوسنية

(Dr. Ehmed Xelîl)

دراســــــــات في التاريخ الكردي القــــــــديم

( الحلقة 16 )

الغزو العربي لكُردستان- المحور الشمالي

مسارات الفتوحات:

كانت منطقة الجزيرة هي المدخل إلى غربي كُردستان وشماليها، وقد كلّف الخليفة عمرُ القائدَ عِياضَ بن غَنْم بفتحها، فانتقل إليها

وفي سنة 18 هـ توجّه عِياض إلى الجزيرة، ثم سار إلى حَرّان، فجهّز عليها صَفْوانَ بن المُعَطَّل وحَبيب بن مَسْلَمة، وسار هو إلى الرُّها فحاصرها، فخرج المقاتلون منها وقاتلوا العرب، فهزمهم العرب حتى أوصلوهم إلى المدينة، فطلب أهلُها الصلح والأمان، فأجابهم عِياض إلى ذلك وكتب لهم كتاباً نسخته:

"بسم الله الرحمن الرحيم. هذا كتاب من عِياضِ بن غَنْم لأُسْقُف الرُّها. إنكم إن فتحتم لي باب المدينة على أن تؤدّوا إليّ عن كل رجل ديناراً ومُدَّي قمح، فأنتم آمنون عن أنفسكم وأموالكم وأولادكم ومَن تبعكم، وعليكم إرشادُ الضالّ وإصلاحُ الجسور والطرق ونصيحةُ المسلمين. شَهِدَ الله وكفى بالله شهيداً".[1]

وفي سنة 19 هـ رجع عِياض إلى حَرّان فحاصرها، إلى أن صالحه أهلها على مثل صلح أهل الرُّها، وولّى عليها رجلاً، ثم سار إلى سَمِيساط، وكان قد وجّه إليها كلاًّ من صَفْوان بن المُعَطَّل وحَبيب بن مَسْلَمة الفِهْري، فكانا محاصِرَين لها، بعد أن كانا قد غلبا على بعض قراها وحصونها، فصالح أهلُ سَمِيساط عياضاً على مثل صلح أهل الرُّها.[2]

وفي سنة 19 هـ أيضاً توجّه عياض إلى سَروج ورأس كَيْفا (قرب حَرّان، والأرجح أنها حِصن كَيْفا نفسها) فغلب على أرضها وصالح أهلَ حصونها على مثل صلح الرُّها.[3]

وفي سنة 19 هـ وأوائل سنة 20 هـ فتح عِياض آمِد (ديار بكر) بغير قتال على مثل صُلح الرُّها، وانطلق بعدئذٍ إلى مَيّافارقين وحِصن كَفْرتُوثى ونَِصِيبين، ففتحها بغير قتال على مثل صلح الرُّها، ثم فتح طُور عَبْدِين وحِصن ماردين ودارا وقَرْدَى وبازَبْدَى على مثل ذلك، وأتاه بِطْريق الزُّوزان فصالحه عن أرضه على أتاوة معيّنة.[4]

وفي سنة 20 هـ سار عِياض بن غَنْم إلى أَرْزَن الروم (قاليقَلا) ففتحها على مثل صلح نَِصِيبين، ودخل الدَّرب فبلغ بَدْلِيس ثم خِلاط فصالحوه، وانتهى إلى أطراف أرمينيا، ولما انصرف عِياض من خِلاط، وسار إلى الجزيرة، بعث جيشاً إلى سِنْجار ففتحها صلحاً، وأسكن فيها قوماً من العرب.[5]

ثم وصلت الفتوحات العربية إلى مَلَطْيَة في غربي كُردستان، فقد وجّه عياضٌ حبيبَ بن مَسْلَمة الفِهْري من شِمْشاط إلى مَلَطية، ففتحها، ثم امتنعت على العرب، فلما أصبح مُعاويةُ بن أبي سُفيان والياً على الشام والجزيرة وجّه إليها حَبيبَ بن مَسْلَمَة، ففتحها عَنْوَةً وجعل فيها حامية عربية، واتخذها مُعاوية مركزاً عسكرياً متقدّماً للحملات التي كان العرب يشنّونها على الأراضي البيزنطية المعروفة باسم "الصَّوائف".[6]

وفي سنة 24 هـ أثناء خلافة عثمان بن عَفّان (قُتل سنة 35 هـ) امتنع أهل أذربيجان وأرمينيا عن دفع ما كانوا صالحوا عليه الدولة العربية من الجِزية في عهد عمر بن الخطّاب، فغزاها الوليد بن عُقْبة، وقد علمنا أنّ الكُرد كانوا يسكنون مناطق واسعة من هاتين المنطقتين، وكانوا عُرضةً لذلك الغزو.

والدليل على وجود الكُرد بكثافة على تخوم القوقاز أنّ حبيب بن مَسْلَمَة الفِهْري – وكان يعمل بإمرة عِياض بن غَنْم- دخل أرمينيا حسبما ذكر البَلاذُري، "وأتى أَزْدَساط، وهي قرية القِرْمِز، وأجاز نهر الأكراد، ونزل مرج دَبِيل، فسَرَّبَ الخيولَ إليها".[7] ومن المحال أن يكون ثمة نهر باسم "نهر الأكراد" من غير أن يكون للكرد وجود كثيف هناك؛ هذا عدا أنّ في أحداث رحلة الإغريق العشرة آلاف بقيادة إكسنوفان (400-401 ق.م) ما يؤكد وجود الكُردوخ (أسلاف الكُرد) بكثافة حتى الضفة الغربية لنهر الرَّس (آراس= أراكس).

وفي السنة الثالثة من خلافة عثمان بن عفّان أعلن الكُرد في آمَد (ديار بكر) الثورة على السلطة العربية، فسار إليهم أبو موسى الأشعري غازياً من البصرة، وأعادهم قسراً إلى سلطة الدولة العربية. وأرسل مُعاوية بن أبي سُفْيان - وكان والي الشام آنذاك- يحيى بن مَسْلَمة في أهل الشام لغزو أرمينية، ففتح قالِيقَلا وخِلاط، وسار سَلْمان بن رَبِيعة الباهِلي إلى أَرّان (شمال غربي أذربيجان، وكانت تعدّ من أرمينيا)، وصالح أهل البَيْلَقان (قرب باب الأبواب في القوقاز، وكانت تُعَدّ من أرمينيا) وأهل بَرْذَعَة (كبرى مدن أذربيجان)، وقاتل كُرْدَ البُوشَنْجان، وظفر بهم، وصالح بعضَهم على الجزية.[8]

إضـــاءات وتوضيحات:

لن نقف الآن عند اختلاف بعض الرواة في تحديد السنة التي فـتح فيها العرب هذه المدينة أو ذلك الحِصن في كُردستان، فهي اختلافات طفيفة ولا تأثير لها على رسم الصورة الحقيقية للفتح العربي الإسلامي في كُردستان، لكنّ ما يُلفت الانتباه في سير أحداث تلك الفتوحات أربعة أمور:

1 - الأمر الأول: أنّ البَلاذُري فرّق، في سرد أحداث الفتوحات، بين فتح الحواضر (المدن) وفتح الأرياف (الأرض)، فقال تارةً: "وحدّثني محمّد عن الواقِدي، عن عبد الرحمن بن مَسْلَمة، عن فُرات بن سَلْمان، عن ثابت بن الحَجّاج، قال: فتح عِياض الرَّقَّة وحَرّان والرُّها ونِصيبين ومَيّافارين وقَرْقيسيا وقرى الفرات ومدائنها صُلحاً، وأرضَها عَنْوة".[9] وقال تارةً أخرى: "وحدّثني محمـد عن الواقِدي، عن ثَوْر بن يَزيد، عن راشـد بن سَعد، أنّ عِياضاً افتتح الجزيرةَ ومدائنَها صلحاً، وأرضَها عَنْوة".[10]

ولا يذكر البَلاذُري، ولا غيرُه من المؤرخين، السبب في كون المدن الرئيسة فُتحت صلحاً في حين كانت الأرياف المشار إليها باسم "الأرض" فُتحت عَنوة، والسبب فيما نرى أنّ كُردستان غرباً وشمالاً كانت واقعة ضمن النفوذ البيزنطي، وكانت السلطات الحاكمة تتّخذ المدن مقرات لها، يقيم فيها موظفوها وجنودها ورجال الدين التابعين لها، وهؤلاء هم الذين بادروا إلى عقد اتفاقيات الصلح مع العرب، أما الأرياف فكان أهلها - سواء أكانوا من الكُرد أم غيرهم- يقاومون الفاتحين ولا يستسلمون إلا اضطراراً.

2 - الأمر الثاني: أنّ جنوبي كُردستان كانت بوّابة الفتوحات العربية إلى بلاد الشرق، بدءاً من بلاد فارس وانتهاء بحدود الصين، وكانت مناطق غربي كُردستان وشماليها، في الوقت نفسه، بوّابةَ الفتوحات العربية شمالاً نحو أرمينيا ومناطق القوقاز. ويعرف من له أدنى دراية بطبيعة الحروب قديماً أنّ المناطق كانت تستمد أهميتها الإستراتيجية، على الصعيد العسكري، من معطيات ثلاثة هي: الموقع المحصّن، والعلاقة اللوجستية بالمراكز الرئيسة للسلطة، وتوافر الموارد الاقتصادية والبشرية. والحقيقة أنّ هذه المعطيات جميعها كانت متحقّقة في كُردستان بشِقَّيها: الشِّق الخاضع للدولة الساسانية جنوباً وشرقاً، والشِّق الخاضع للدولة البيزنطية شمالاً وغرباً.

3 - الأمر الثالث: أنّ الشعب الكُردي لم تكن ناقة ولا جمل في الحرب التي دارت في بلاده بين القوى الإقليمية الكبرى الثلاث؛ نقصد الإمبراطورية الساسانية والإمبراطورية البيزنطية والإمبراطورية العربية الناشئة، ولم تكن ثمة حكومة كردية مركزية تنظّم الشعب الكُردي لمواجهة الغزو العربي، ولاتخاذ قرار الحرب والسلم، وإنما كان الكُرد خاضعين رغماً عنهم للفرس الساسانيين وللروم البيزنطيين. وعندما كانت السلطات الفارسية والبيزنطية تخسر الحرب أمام العرب، وترحل هاربة، كانت بلاد الكُرد تصبح بين أيدي الفاتحين الجدد، وأقصى ما كان الكُرد يفعلونه هو القيام بمقاومات مبعثرة هنا وهناك، ربما تحت ضغط عمليات السلب التي كانت تصاحب الغزو العربي، وأيضاً تحت ضغط الغزو الثقافي الجديد المتمثِّل في الدين الإسلامي؛ ذلك الغزو الذي شكّل تهديداً واضحاً للثقافة الزَّرْدَشتية التي كانت سائدة طوال قرون في المجتمع الكُردي.

4 - الأمر الرابع: أنّ كُردستان دفعت ثمناً باهظاً بشرياً واقتصادياً لِما جرى على أرضها من حروب، ولا داعي للهرب من عرض الحقائق كما هي، فالحرب هي الحرب، وكان القتل والسَّبْي والسَّلب (الغنائم) من الأمـور المألوفة في الحروب القديمة، وكانت هذه الممارسات تَكثر حينـما كان المقاتلون العرب يحـاربون تحت لواء قائد صعب المراس شديد البطش، مثل خالد بن الوليد، وفي هـذا الصدد نذكر ما ذكره ابن حَجَر العَسْقَلاني: "قال عُمر لأبي بكر: اكتبْ إلى خالد لا يعطي شيئاً إلاّ بأمرك؛ فكتب إليه بذلك، فأجابه خالد: إمّا أن تَدَعَني وعَمَلي، وإلاّ فشأنَك وعملَك. فأشار عمرُ بعزله، فقال أبو بكر: فمن يَجزي عنّي جزاء خالد؟"[11]

مغالطة وحقيقة:

ويبدو أنّ المؤرخين المسلمين القدامى كانوا يُعْفون أنفسَهم أحيـاناً كثيرة من ذكر الحقائق المتعلقة بأعداد الضحايا كرداً كانوا أم عرباً، وكانوا أحياناً أخرى يُغلّفون تلك الحقائق بصيغ عمومية ضبابية، ودعونا نقرأ الخبرين الآتيين اللذين ذكرهما ابن خلدون، ولا ريب في أنه نقلهما عن المؤرخين المسلمين السابقين:

· "اجتمع إلى عمر جيشٌ من المسلمين، فبعث عليهم سَلَمة بن قَيْس الأَشْجَعي، ودفعهم إلى الجهاد على عادته، فلقوا عدوّاً من الأكراد المُشركين، فدعوهم إلى الإسلام والجِزية فأبوا، وقاتلوهم، وهزموهم، وقتلوا وسَبَوا، وقسّموا الغنائم".[12]

· " غزا عُتْبة بن فَرْقَد شَهْرَزُور والصامَغان، ففتحها بعـد قتال على الجِزية والخراج، وقتل خَلْقاً من الأكراد".[13]

إنّ هذين الخبرين يشتملان على مغالطة وحقيقة:

أما المغالطة فهي وصف الكُرد بأنهم مشركون، وسرعان ما ناقض صاحب المعلومة نفسه بقوله: "فدعوهم إلى الإسلام والجزية"؛ ومعروف في الشرع الإسلامي أنّ المشرك أمامه خياران فقط: إما الإسلام وإما الحرب، وأنّ أهل الكتاب (اليهود، النصارى، الزَّردشتيين، الصابئة) أمامهم ثلاثة خيارات: إما الإسلام وإما دفع الجِزية وإما الحرب. فكيف تُقبل الجزية من الكُرد إذا كانوا مشركين؟

وقد سبق القول أنّ الكُرد كانوا على الأزدائية، وهي عقيدة توحيدية، وأصبحوا زردشتيين في إطار التبعية للدول الفارسية، وظلوا كذلك إلى أن جـاء الإسلام، ومعروف أيضاً أنّ النبي محمداً أمر بمعاملة الزَّرْدَشْتيين في البَحْرَين معاملة أهل الكتاب؛ مع الأخذ في الاعتبار أنّ الزردشتيين كانوا يسمّون مَجوساً، وأنّ اسم "البَحْرين" كان يشمل المنطقة الواقعة على الساحل الغربي من الخليج من قَطر إلى الكويت.

وأما الحقيقة فهي تشبّث الكُرد بعقيدتهم وإصرارهم على القتـال دفاعاً عنها، شأنُهم في ذلك شأن سائر الشعوب، مما أدّى إلى تعرّضهم للقتل والسبي على أيدي الفاتحين الجدد، حتى إنّ أحد مواطني نَهاوند، وهو أبو لؤلؤة الفارسي واسمه فَيْرُوز، كان حين يلتقي بسبي نَهـاوَنْد في المدينة عاصمة الخلافة، في عهد الخليفة عمر بن الخطّاب، ويمسح بيده على رؤوس الأطفـال القادمين في قوافل السبي، ويبكي وهو يقول: "أكل عمر كبدي". ولعلّ هـذا هو السبب الحقيقي في قيامه بعدئذٍ باغتيـال الخليفة عمر، وليس عـدمُ إنصافه من مولاه المُغِيرة بن شُعْبَة كما ذكر الرواة.[14]

المراجع:



- [1] البَلاذُري، فتوح البلدان، ص178.

[2] - المرجع السابق، ص179.

[3] - المرجع السابق، ص180.

[4] - المرجع السابق نفسه.

[5] - البَلاذُري: فتوح البلدان، ص180، 182. ابن خلدون: تاريخ ابن خلدون، 4/955.

[6] - البَلاذُري: فتوح البلدان، ص189.

[7] - المرجع السابق: ص203. وسرّب إليها الخيول: هاجمها.

[8] - الطَّبري: تاريخه، 4/246. وابن خلدون: تاريخ ابن خلدون، 4/1000 - 1009.

[9] - البَلاذُري، فتوح البلدان، ص179.

[10] - المرجع السابق نفسه.

[11] - ابن الأثير: الكامل في التاريخ، 3/42.

[12] - ابن خلدون: تاريخ ابن خلدون، 4/993.

[13] - المرجع السابق، 4/982.

[14] - المرجع السابق، 4/977.

السبت, 27 تموز/يوليو 2013 10:49

قوة الوطن- بقلم/ضياء المحسن

تكمن قوة الوطن، في ثلاثة عوامل رئيسية، العامل الأول توفر الموارد البشرية، والعامل الثاني توفر الثروات الباطنية، و العامل الثالث الإرادة، و بالنظر إلى مكونات و جوهرها نجد إنها ذات فاعلية حقيقية حيث طبقت في كثير من بلاد الغرب و أنتجت أوطان قوية و متقدمة تكنولوجيا و ثقافيا و حضاريا.
بمقاربة العوامل المتقدمة أنفا إلى الواقع العراقي، نجد أن مايخص العامل البشري متوفر حيث تشكل فئة الشباب "أربعة أخماس السكان هم دون سن الخامسة والثلاثين ونصفهم أقل من 15 عاما" بحسب ما أورد مركز أنباء الأمم المتحدة التابع لموقع الأمم المتحدة الرسمي على شبكة الانترنت، و هذه الفئة صاحبة اليد العليا في عملية البناء و التغير فى شتى مجالات الحياة، وهي عماد المستقبل و المحرك الأساسي للأفكار الجديدة و الخلاقة، التي تسهم في رسم رؤى هادفة تغني حالة التغير المرجوة، لذلك يقع على عاتق الحكومة الإهتمام بهذه الفئة و خلق يد عاملة متدربة و ذات خبرات عالية تعود بالخير على الوطن وتسهم في تطوره و تقدمه.
واجهت شريحة الشباب في العراق على مدى عقود، تحديات كبيرة؛ بدءاً من الحروب التي شنها النظام السابق ضد إيران، ومن بعدها غزوه لدولة الكويت، بالإضافة الى سياسة الإضطهاد وآلة القمع والسجن ومحاصرتهم ثقافيا، كما أنه لا يغيب عن بالنا العقوبات الإقتصادية على العراق، والتي مثلت ظرفاً أخر لا يقل قسوة عن كل ما ذكرناه إبتداءاً، وهو الأمر الذي يؤكد الحاجة الى جهود كبيرة لتحسين واقع هؤلاء الشباب، والعمل على وضع برامج وخطط مدروسة للإستفادة من طاقات هؤلاء لتحقيق أهداف التنمية في العراق، بحيث لا تعود تشكل مثل هذه الطاقات حقول ألغام قابلة للتفجير في أي لحظة نتيجة إحساسها بالإحباط وشعورها بالغبن والتهميش
الدراسات الجيولوجية تذكر أن النفط في الوطن العربي يتوزع على شكل ملعقة، ساعدها في الخليج و تجويفها في العراق، لذلك يعتبر العراق أغنى دولة في الشرق الأوسط من حيث التكامل الاقتصادي، بما فيها من ثروات باطنية من نفط وغاز و فوسفات، وإذا ما أضفنا لكل هذا أننا بلد زراعي قبل كل شيء، لإمتلاكنا نهرين عظيمين "دجلة والفرات" وما بينهما أراضي زراعية تقدر مساحة الأراضي غير المزروعة فيها بما لا يقل عن 22مليون دونم، كما نمتلك من المعالم السياحية " دينية وأثرية" الكثير، وهو ما يدر على البلد " إذا ما تم إستثماره بالصورة الصحيحة العشرات من المليارات من الدولارات إذا لم نقل المئات"
يصطدم العمل الثالث من العوامل التي ذكرناها في مقدمة حديثنا هذا " ونقصد به الإرادة السياسية" بطبيعة النظام القائم، فالأنظمة التي تكون شمولية تخاف من أي عملية إصلاح وتغيير حقيقي خوفا على سلطتها، وبالرغم من أن نظام الحكم في العراق بات بعد التغيير ليس شموليا، لكن مازالت فيه بعض عقد الماضي القريب، بسبب تمسك البعض بأفكار ترسخت نتيجة حكم دام 35 عاما وباتت الشمولية جزء من ثقافة الكثير من المفاصل القيادية والتي تتحكم بتسيير الأمور في البلد، في الوقت الذي يجب أن نعتمد الديمقراطية والعدالة الإجتماعية كأساس قوة وإستمرار، ونعمل على تفعيل دور النقابات ومنظمات المجتمع المدني كمجموعات ضغط على الحكومة
في إحدى لقاءات السيد عمار الحكيم " رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي" يؤكد على "إننا نؤمن إيمانا راسخا من أن قوة هذا الوطن تنبع من تنوعه ، وسر تميزه هو وحدته أرضا وشعبا وتاريخاً ومستقبلا"
إن قوة الوطن تقاس بقدرة أفراده على العمل وتعاونهم على رفع كفاءتهم بالعلم والخبرة والتجربة والإبداع، وبالقدرة على مراجعة النفس للوصول إلى القرار، إننا بحاجة إلى قوة يسكنها الوطن لا إلى وطن تسكنه عدة قوى

لسنا بحاجة لمقدمة توضيحية , فقد اختصرها ب( بلاغة ) رئيس الوزراء السيد نوري المالكي عندما اعتقد انه يدفع المسؤولية عن نفسه ويضعها في رقبة اقرب الشخصيات اليه نائبه لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني , والذي اختاره برغبته ومنحه ثاني اكبر مسؤولية بعده في هيكلية مجلس الوزراء , وليس كما يتحجج دائما بان باقي الوزراء يتبعون مصالح كتلهم ولا يستطيع تنفيذ ما يروم اليه من ( خير ) للبلاد . فقد اكد يوم 23 / 7 / 2013 ومن خلال ما نقلته الفضائية العراقية الرسمية وليس غيرها :" ان الشهرستاني زودني بأرقام خاطئة عن الكهرباء , وعقود غبية ". ولا حاجة لنقل الاكثر , وبهذا الاختصار وضع نفسه ومن معه من قيادات ومستشارين والسيد الشهرستاني والعقود في خانة واحدة , وهي الغباء . ولكي لا يتقول علينا " اطرش الجلاب " كما يقول العراقيون , وهو من يعوي عندما تتثاءب باقي الكلاب ظنا منه انها تعوي , نسال : من الذي وقع على العقود الغبية ؟ اليس المالكي ؟

العراقيون كانوا يتفاخرون سابقا بأنهم تحت وطأة اسفل الفاشيين , يتفاخرون على الاقل بدرجة ظلمهم , يتفاخرون بحاكم من اقسى القساة , ورغم ذلك واصلوا الحياة . اليوم بماذا يتفاخرون ؟! وهم في حالة اسوء بكثير من الحالة التي كانوا بها تحت نظام صدام , واغلب حكامهم اليوم كانوا يتفاخرون بمعارضتهم لصدام , وعلى رأسهم رئيس الوزراء نوري المالكي الذي اعترف بأنه خدع من قبل الاغبياء , وانه لا يمتلك القدرة على التمييز بين ما يحفظ وعوده وماء وجهه مع العراقيين الذين اقسم بالله العظيم على خدمتهم عندما نصبوه , وبين غباء معاونيه ومستشاريه الذين اسقطوه ايضا في وحل غبائهم .

لا عتب على الشعب العراقي المسكين الذي دفع لهذه الانفاق الطائفية والقومية والعشائرية , وجرد من الشعور بوحدة مصالحه الوطنية , وبات في كيان سياسي حكومي مشوه , لا يمتلك دولة , ولا مؤسسة (وطنية) واحدة , وأخذت الطبقة السياسية الحاكمة تتلاعب بمقدراته وأمواله , وهو فاقد لقدرة الحراك . ولا عتب على القوى السياسية المتنفذة والمتمثلة في القوائم الثلاث الشيعية والسنية والكردية التي تقود العملية السياسية والحكومية , وان البعض من القوى الشيعية اضافة للقائمتين السنية والكردية اتخذت من عدائها للمالكي عنوانا تتستر به على قبولها بأسس المحاصصة الطائفية والقومية التي هي اساس البلاء . سيذهب المالكي ويأتي مالكي آخر قد يكون اسوء منه , الذي يعادي توجهات المالكي وبطانته فعلا , عليه برفض هذا البلاء وتغيير اسسه , وإلا سنبقى نتمرغ جميعا في مستنقع الغباء كما اكده المالكي .