أفرزت الانتخابات البرلمانية في كردستان العراق تحوّلاً تاريخياً أصبح فيه الرئيس العراقي جلال طالباني الرجل الثالث، في حين دخل على المعادلة الكردية بقوة اسم نوشروان مصطفى الذي أصبح الرجل الثاني في الإقليم.

وتمكن نوشيروان مصطفى من استقطاب معظم جيل الشباب الكردي الطامح للتغيير وكسر احتكار الحزبين الحاكمين بزعامةِ طالباني وبارزاني للمال والنفوذ والسلطة.

وهذا الأمر مكّن نوشيروان مصطفى و"حركة التغيير"، التي أسسها منذ أربعة أعوام، من إحداث تحولات سياسية كبيرة داخل البيت الكردي. ويقول المراقبون إن هذه التحوّلات سيكون لها أثر واضح على العراق والمنطقة.

ويعتبر نوشيروان مصطفى رفيق درب الرئيس العراقي جلال طالباني الذي طلب منه عام 1976 العودة من النمسا إلى كردستان العراق لخوض الكفاح المسلح ضدّ نظام الحكم آنذاك في بغداد.

ويقود نوشيروان مصطفى منذ سبعينيات القرن الماضي "عصبةَ الشيوعيين الأكراد" أو "الكوملة" التي تعد واحدة من أهم الأجنحة الثلاثة التي يتشكل منها الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة طالباني، وخاض معه أشرس المعارك ضد نظام صدام خلال ثمانينيات القرن الماضي.

وشغل نوشيروان مصطفى منصب الأمين العام المساعد للاتحاد الوطني الكردستاني قبل أن يقدم قبل أربعة أعوام استقالته من الاتحاد برمته. وبعد استقالته أعلن نوشيروان مصطفى عن تأسيس حركة التغيير التي وجدت سريعاً مكاناً لها داخل المعادلة السياسية الكردية، حيث تمكنت خلال فترة قياسية من إلحاق الهزيمة بحزب طالباني في آخر انتخابات برلمانية.

وبذلك أصبح جلال طالباني الرجل الثالث في كردستان، بعد أن كان الثاني أيام الملا مصطفى بارزاني (الأب) والقائد الشريك مع بارزاني الحالي.