يوجد 528 زائر و 1 عضو حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

مجزرة الكورد الايزديين من قبل داعش بعد تركهم من قبل البيشمركة
khantry design
السبت, 05 نيسان/أبريل 2014 23:42

تأبط شراً... فقتل !- احسان جواد كاظم

لم يتأبط قاتل الأعلامي الشهيد محمد بديوي شراً فقط على شكل سلاح, ولكن بما هو اكثر مضاءاً وأشد فتكا ً,انه الحقد الاعمى, كما غيره من قتلة ايامنا الحالكة هذه, الذين تغذوا من مستنقعات التكفير والتعصب القومي والطائفية السياسية الآسنة. سيف الشاعر تأبط شراً ( ثابت بن جابر الفهمي / توفي نحو 350 م ) لم يكن اكثر غدراً من غدرهم, والذي امتشقه كان متمرداً والفخار لديه لم يكن تبجحاً فارغاً بل كان جزءاً اصيلاً في تكوين شخصيته, رغم نعته بالصعلكة, اما قتلة هذه الايام, فتركبهم عقدة النقص التي تنتج نقيضها من غرور ونزوع نحو التسلط والعتوّ وتمكن زهو المنصب والرتبة منهم, لذا تراهم يمارسون القتل بمجانية الريح.

امام هول الجريمة وعظم المصاب, تصبح هوية القاتل وكذلك المقتول غير ذات اهمية, فلطالما تبادل الغادر والمغدور بأنتماءاتهما المختلفة, المواقع. انما المهم هو معرفة الاسباب والدوافع التي تجعله يقتل انساناً ببرودة دم دون ان تهتز له قصبة, ثم إبطالها.

وبمقدار ما كان اضفاء طابع سياسي على عملية القتل بسبب كردية القاتل, فعلاً مرفوضاً, فأن تنادي مئات المحامين الاكراد للدفاع عن القاتل بسبب مكان ارتكاب الجريمة وافتراض عربية القاضي الذي سيبت بالحكم, ايضاً مدعاة للرفض, لأنها تقود الى نفس المستنقع الآسن الذي ولغ به الآخرون.

الهوجة الغبراء التي افتعلت حول المجرم قاتل الدكتور بديوي وانتماؤه القومي, ما كان ليكون لها مكان لو لم يكن هناك شحناً قوميا متبادلاً على قاعدة خلافات المتنفذين على توزيع مصادر النفوذ, السلطة والثروة, وتفسيركل طرف منهم بنود الدستور حسب أهوائه وأطماعه, ومحاولته فرض هذا التفسير على الآخرين. فليس خافياً مقدار حاجتهم لهذا النفوذ ولهذه المليارات في تدعيم مراكزهم وتأبيد تحكمّهم برقاب الناس, ولو كانت هناك دولة مؤسسات وقانون حقاً, لما تجرأ المتنفذون على تجاوز صلاحياتهم والا تعرضوا للمسائلة امام القضاء أولاً ثم امام الرأي العام الشعبي.

ما من مذنب غيرهم في ايصال الاوضاع الى هذا المستوى من التوتر, فهم من أوقعوا الدولة في درك المحاصصة السفلي, وهم من أوغروا صدور السذج والاتباع ضد بعضهم البعض وزرعوا الفتنة, بأتباع سياسات الغاء او اخضاع الآخر تارة وتغذية مشاعرالتعصب والأستعلاء القومي البليدة تارة اخرى. وفي هذا الاطار التمزيقي والباعث على الكراهية جاءت مطالبة النائبة البرلمانية حنان الفتلاوي عن دولة القانون بمحاصصة القتل وجعل القتل على الهوية قانوناً سارياً, فرأس شيعي مقابله رأس سني, وبذلك ينتصر العدل ويعم الأمان ويبنى للأنصاف داراً وتنتفي الحاجة لدواعش القاعدة و لميليشيات التعصب وايتام الدكتاتور.

ان استسهال قتل انسان بهذه البساطة سواء على يد الضابط او على طريقة السيدة النائب هو اصطفاف قيمّي وجهوي الى جانب قوى الارهاب التكفيرية بأختلاف مسمياتها وانتماءاتها الطائفية, وتبرير دنيْ لجرائمها الهمجية والتي دفع ثمنها المواطن العادي.

الاكثر اجراماً هو جعل اهدار الدم العراقي, مناسبة للمساومة السياسية والكسب الانتخابي.

ولا يظنن احدهم, بأن التهرب من استحقاقات تسنم الحكم ومسؤولياته من تأمين الأمن والأمان والحياة الحرة الكريمة لمواطني الدولة, سيضمن لهم البقاء على سنامه. كما لا تضمنه ثقافة الاستهانة بالأنسان كقيمة وككيان واسترخاص سفك دمه وهدر قيم واخلاق ومثل سامية, ثقافة تنتمي الى مخلفات عصور الهمجية البدائية والفكر الظلامي واستبداد الدكتاتورية, والتي جهدت البشرية عبر تاريخها الطويل الى مكافحتها, وانما تبني و سنّ بديل قيمّي راقي, يعتبر الانسان اثمن رأسمال, بقوانين ملزمة وتكريسه كسلوك حضاري.

" العصبية, ان يرى الرجل شرار قومه خيراً من خيار قوم آخرين " الأمام جعفر الصادق

ويقول لا يوجد ثقافة ديمقراطية ؟؟وذلك في مقابلة مع الحياة ؟؟اليس مضحك هذه العبارات التي يطلقها رئيس الاقليم ؟؟وهل انت يا سيدي وسند الاستبداد والحكم الفردي العشائري ؟هل الشعب الكوردي بهذه السذاجة ,ولا يعرفون من انت ؟؟وفي مجال اخر يقول (نحن استندنا على سياسة التسامح والعفو العام ؟؟يا مسعود اين تسامحك مع ابناء جلدتك والذين تم اسرهم في سنة 1994 وسنة 1996.عندما دخل صدام اربيل بدباباته وكنت انت راكب احداها مع نجرفان ؟؟اين تساماحك مع ال شبابنا تم انفالهم من قبل الاسيايش  والبارستن ,ولحد الان لا يعرف مصيرهم ؟؟انت تسامح اعداء كوردستان ,,من الجحوش والامن والاستخبارات ؟,لانهم اعدموا خيرت شبابنا ..وهدموا جميع قرانا ؟؟اي تسامح تتكلم عنه  ؟؟وقاسم كور مثال واضح اماك وشاهد حي على دكتاتوريتك وولائك لصدام حمايتك للجحوش ؟؟
تتكلم عن الشراكة مع بغداد ا؟و المالكي  يكون سبب في تفكك العراق ؟؟لماذا لا تتطرق انت سبب في تفكك كوردستان الكبيرة ؟؟تساند اوردغان والترك ضد كورد في سوريا ؟؟تساند احفاد اتاتورك ضد الكورد في تركيا ؟؟تضع العراقيل  امام جهود الخيرين  تفرق الصفوف في كوردستان الجنوب لاجل منصبك يدوم ؟؟انك تناقض نفسك وتناقض عباراتك ؟؟هل تامن  بالديمقراطية ؟وانت تتهجم على المالكي ؟؟انك لا تسمح بحركة التعير ان يستلم اسنحقاقه الانتخابي ؟؟ولا تسمح لاحد يكون رئيس الوزراء سوى نجرفان وربما غدا مسرور ؟؟انت تعطي الحق لنفسك بانفراد بالسلطة ؟؟    رئيس الاقليم محتكر ,,,,رئيس الوزراء محتكر ,,,رئيس الامن القومي محتكر..,,وزارة النفط خط امر ..الفلك   وزيرفاني والبارستن والاسيايش  والعلاقات الخارجية ملك خاص ؟؟اية ديمقراطية  ؟؟تتكلم عن الثقافة الشمولية للسلطة في بغداد ؟؟هل انت  مع  الثقافة الانفتاح على الاحزاب ؟؟او تأمن بشرعية الانتخابات دون تزويرها ؟؟(والله  اذا تنافست مع رئيس ا جمهورية في الصين يكون الفوز لك نتيجة التزوير وشراء الذمم ؟؟وانت اول من أستنجدت بصدام في 31 اب 1996؟ وانت دائما تقول سبب الازدهار في كوردستان التسامح والعفوا ؟؟ من يعفو عن جرائمك في 31 اب 1996 ومحاربتك لقوات حزب العمال الكوردستاني ولا لدعمك العلني لاتاتورك ..وليس من حق اي شخص مسامحتك ابدا ؟؟لان المدعي هو دم الشهداء ؟؟والامهات الثكالا؟؟

اخرج على الشعب الكوردي سيرا على الاقدام وتجول بين الفقراء وعامة الناس ؟اذا كنت واثق من حب الشعب الكوردي لك ؟؟اترك سرة رش التي اختصبنها عنوة ,وهجرت العشرات  ؟؟اثبت للعالم انك محبوب وليس مكروه بين الجماهير ؟؟الحاكم العادل  والنزيه  الديمقراطي لا يخاف من ظله ولا يخاف من الاختلاط ؟ ؟اخر من يتكلم عن شمولية االسلطة  ..هو انت  ؟؟واخر من ينتقد الحكم في بغداد ؟؟هو انت لانك اسوأ منهم  ؟؟واخر من يتكلم عن العفوا والتسامح ؟؟هو انت  ؟؟

واخر الكلام تقول سوف يتم  تشكل الحكومة الكابينة الثامنة قبل انتهاء شهر نيسان ؟؟ ؟؟وعودك سراب في سراب ؟؟؟؟؟

السومرية نيوز / بغداد
اكتشفت وزارة الداخلية العراقية أن أحد المرشحين للانتخابات البرلمانية قام بتزوير مستمسكات عراقية، فيما حصلت "السومرية نيوز" على نسخة من جواز سفر للمرشح المذكور يشير الى أنه قطري الجنسية.

وحصلت "السومرية نيوز" أيضاً على وثيقة مؤرخة في 31/3/2014 صادرة من مكتب وزير الداخلية بتوقيع "الفريق معاون الوكيل للشؤون الإدارية والمالية" ومبعوثة الى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات/الإدارة الانتخابية، تتضمن التفاصيل الكاملة للمستمسكات التي زورها المرشح عن ائتلاف الرماح الوطني في محافظة نينوى المدعو نواف حمود نواف الزكروطي الشمري.

ويحمل الزكروطي هوية أحوال مدنية (جنسية) صادرة عن دائرة الحيدرية في محافظة النجف بتاريخ 12/12/2013 وشهادة جنسية صادرة عن مديرية جنسية بغداد/الرصافة الاولى بتاريخ 2/9/2013 وبطاقة سكن صادرة عن مكتب معلومات الصليخ وبطاقة تموينية عن مركز تموين الصليخ، وتمتلك "السومرية نيوز" نسخاً من جميع المستمسكات المذكورة.

وتوضح وثيقة وزارة الداخلية أنه "لدى الرجوع الى سجلات دائرة جنسية الحيدرية في محافظة النجف تبين أن الزكروطي وعائلته مسجلون في الصحيفة رقم 130".

لكن قسم الميرة في مديرية الجنسية العامة أعلم الوزارة أن "هوية الأحوال المدنية التي يحملها الزكروطي صرفت الى مديرية جنسية النجف الاشرف بموجب المستند المرقم 84630 في 20/2/2011"، بحسب الوثيقة.

ورقم مستند هوية الاحوال التي يحملها الزكروطي هو 654714، وهو يختلف عن رقم المستند الذي ذكره قسم الميرة، كما يُلاحظ أن هذه البطاقة صرفت الى مديرية جنسية النجف بتاريخ 20/2/2011، أما بطاقة الزكروطي فتحمل تاريخ 12/12/2013، وبالرغم من جميع تلك الاختلافات فإن البطاقتين تحملان الرقم ذاته (966135).

وبخصوص شهادة الجنسية العراقية التي يحملها الزكروطي والصادرة وفق الإضبارة (ج/36705/2013)، تشير وثيقة الداخلية الى أن هذه الإضبارة "خرجت باسم (أنور حسن علي)، وبذلك فإن الشهادة التي يحملها المذكور أعلاه (نواف حمود نواف الزكروطي) تعتبر مزورة وليس لها أوليات".

كما تشير الوثيقة الى أن "قسم الميرة في مديرية الجنسية العامة أكد أن شهادة الجنسية التي يحملها الزكروطي صرفت الى مديرية جنسية الديوانية بموجب المستند المرقم 210407 في 13/3/2013، وأن هذه الشهادة مزورة، حيث لم تصدر عن جنسية الرصافة الأولى شهادة باسم (نواف حمود نواف)".

وفيما يتعلق ببطاقة السكن، توضح وثيقة وزارة الداخلية أن "مكتب المعلومات المركزي أعلمنا أن الاستمارة المرقمة 28314 باسم (نواف حمود نواف) ضمن اعمال مكتب معلومات الصليخ ولدى الرجوع الى حاسبة مكتب المعلومات المركزي فقد تبين أن هذه الاستمارة تعود الى المواطن (يزن مظهر ابراهيم) واسم الأم (هند عبد الرحمن) واسم الزوجة (سما باسل)".

وتلفت الوثيقة الى أنه "للشك الحاصل في كيفية تسجيل هذه العائلة في السجلات المدنية فقد تم الإيعاز بتشكيل لجنة تحقيقية لغرض التوصل الى صحة إنشاء هذا القيد من عدمه".



ولم تذكر الوزارة في وثيقتها أن هذا الشخص قطري الجنسية، لكن "السومرية نيوز" حصلت على نسخة من جواز سفر يحمل اسماً مطابقاً لاسمه (نواف حمود نواف الزكروطي الشمري)، كما يحمل صورة مطابقة لصورته المثبتة في بطاقة الأحوال الشخصية العراقية المشكوك بصحة صدورها، والجواز صادر عن دولة قطر بتاريخ 23/10/2013 وبالرقم 01127446.

وعند طباعة الاسم الكامل للزكروطي في موقع البحث "غوغل" تظهر من بين النتائج قائمة تتضمن أسماء 3760 مواطناً قطرياً مرشحاً للانتفاع بقروض إسكان من بنك قطر للتنمية نشرتها صحيفة "العرب" القطرية في عددها المرقم 7994 والصادر في 2 ايار 2010، ويرد اسم (نواف حمود نواف الزكروطي الشمري) ضمن القائمة.

بغداد/ المسلة: عد النائب عن محافظة نينوى في البرلمان زهير الاعرجي، حديث رئيس البرلمان النجيفي عن وجود مخطط خبيث لضرب السنة لابعادهم عن المشاركة في الانتخابات بانها "عزف على وتر الطائفية"، بهدف كسب اصوات الناخبين في المناطق الغربية، معربا عن تساؤله عن، ماذا قدم النجيفي للسنة ليقول انهم مستهدفين ؟.

وقال النائب الاعرجي في حديث لـ"المسلة"، إن "استخدام بعض الكتل السياسية عبارات طائفية في الدعاية الانتخابية للانتخابات البرلمانية امر مرفوض، وهو ما اقدم عليه رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي".

ووجه الاعرجي حديثه للنجيفي، "ماذا قدمت لمحافظة نينوى او للمكون السني؟".

واضاف أنه "ليس بجديد على النجيفي ان يعزف على الوتر الطائفي لتحقيق مكاسب انتخابية"، مبينا أن "الشعب العراقي لا ينخدع بهذا الاسلوب، لانه اصبح واعي ويدرك من يبحث عن مصالحه وتحقيق استقرار البلاد".

وتابع أن "العزف على وتر الطائفية سلاح انتخابي فاشل، ودليل على الافلاس السياسي لمستخدميه، ويدل على توجههم نحو تقسيم العراق"، معربا عن تساؤله بالقول "ماذا فعل اسامة النجيفي وهو رئيس اعلى سلطة في البلاد، لمحافظة نينوى او للمحافظات التي تسمى بالسنية، او للعراق عامة، لكي يتحدث عن وجود استهداف للمكون السني ؟".

وقال رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي في وقت سابق من، اليوم السبت، ان هناك مخططا خبيثا لضرب اهل السنة بهدف ابعادهم عن المشاركة في الانتخابات، واشار الى صعوبة المرحلة التي يعيشها العراق، حيث يشهد مخططات وهجمات لبث الفتنة والتفرقة بين ابناء البلد الواحد.

وفيما يخص التظاهرات التي شهدتها بعض محافظات العراق، ذكر النجيفي أن الأساس الذي خرج من أجله المتظاهرون والمعتصمون في المحافظات الست، هو أنهم يشعرون أنهم يستهدفون بسبب هويتهم، إنهم يريدون المساواة والعدالة والعيش الكريم، ويؤكدون على التوازن المختل في الأجهزة الأمنية، والتجارة والصناعة والفرص ويعرفون أن استهدافهم يتم على وفق هويتهم.

واخ - بغداد

حمل النائب عن دولة القانون محمد الصيهود، التحالف الكردستاني وكتلة متحدون مسؤولية تأخير تمرير مشروع قانون الموازنة العامة، مؤكدا على ان التحالف الوطني قادر على تمرير الموازنة اذا حشد جهوده، سواء بحضور الكردستاني او عدم حضوره .

وقال الصيهود في تصريح صحفي اطلعت عليه وكالة خبر للأنباء (واخ) "لا يختلف اثنان على إن متحدون والتحالف الكردستاني متفقان على عدم تمرير الموازنة"، مشيرا إلى إن "الكرة اليوم في ملعب التحالف الوطني وبعض الشخصيات السياسية المستقلة التي استطاعت إكمال النصاب وقراءة الموازنة قراءة أولى".

وأضاف إن "المطلوب من التحالف الوطني والكتل السياسية الأخرى التي أكملت النصاب، آن تكمل النصاب وتمرر الموازنة، فإذا حشد التحالف الوطني كل جهوده فانه سيتمكن من تمرير الموازنة ".

ودعا الصيهود "التحالف الوطني لتحشيد جهوده من اجل قراءة الموازنة قراءة ثانية"، مؤكدا على انه " في حضور التحالف الكردستاني أو عدم حضوره فان التحالف الوطني قادر على تمرير الموازنة ".

وتابع الصيهود ان " الاولوية فيما تبقى بعمر البرلمان يجب ان يكرس للموازنة ".

الغد برس/ بغداد: أكد رئيس الوزراء نوري المالكي، السبت، أن العراق فيه مرتزقة ولو شرحنا ما فعل بعضهم فيه لخرج الشعب عليهم بالعصي، وفيما أكد أن الحكومة محاربة من مجلس النواب حرب شعواء، أعتبر أن قائمة دولة القانون لولاها لانهدم العراق واستمرت الحرب الطائفية فيه.

وقال المالكي في كلمة متلفزة خلال زيارة قام بها الى محافظة واسط وتابعتها "الغد برس"، إن "العراق فيه مرتزقة ولو شرحنا ما فعل بعضهم فيه لخرج الشعب عليهم بالعصي"، مبينا أن "هنالك طوابير في داخل العراق تقول لدول الخارج التي لا تريد الخير للعراق اهلا وسهلا ادخلوا ولكم ما تريدون".

وأضاف أن "التغيير الحقيقي الذي ستنطلق به الدولة وتحرك الماء الراكد وانتهينا من المماحكات والتصرفات التي تقرف منها النفوس"، مؤكدا أن "العراق يحتاج الى اغلبية سياسية تأتي بحكومة مدعومة قوية بدلاً من حكومة محاربة من مجلس النواب حرب شعواء نريد كتلة قوية داخل البرلمان تعاضد الحكومة وتسهل لها اعمالها وتساندها تشرع لها قوانينها".

وأعتبر المالكي أن "قائمة ائتلاف دولة القانون لولاها لانهدم العراق واستمرت الحرب الطائفية فيه لذلك التغيير مطلوب في العملية السياسية"، مخاطبا بالقول "إذا ارتم ان يكون العراق قويا منيعا عصيا قادرا على حماية حدوده ويمنع المؤامرات الخارجية فيجب الحفاظ على المنجزات التي حققها العراق".

ووصل رئيس الحكومة نوري المالكي، عصر السبت، إلى مدينة الكوت لاطلاق حملة إئتلافه في محافظة واسط، فيما شهدت المدينة إجراءات أمنية مشددة.

صوت كوردستان: أستقبل اليوم مسعود البارزاني رئيس أقليم كوردستان، رئيس الرابطة الإسلامية علي القرداغي. و في معرض اللقاء تحدثا عن تشكيل حكومة الإقليم الثامنه. و أنتقد البارزاني في هذا اللقاء عدم تشكيل حكومة الإقليم.

البارزاني الذي أوكل تشكيل حكومة الإقليم الى أبن أخية و صهرة نجيروان البارزاني، لم يتحدث عن سبب عدم تشكيل الحكومة و لا الى فشل نجيروان البارزاني في تشكيل حكومة الإقليم بسبب القالب الحزبي الذي يريدون تمرير الحكومة منه و يفرضهونها على القوى الكوردية الأخرى.

حزب البارزاني قام بحجز بعض المناصب لحزبة و غير مستعد للتنازل عنها و يريد أن تتنازل القوى الأخرى عن مطالبها.

القالب الحزبي لحزب البارزاني الذي فصلوه لحكومة أقليم كوردستان الثامنة يتمثل بأحتكارهم لكل من: رئاسة الوزراء، وزارة الداخلية أو البيشمركة، و زارة الثروات الطبيعية و النفط، و وكالة الامن القومي.

أما حركة التغيير و حزب الطالباني فعليهما قبول منصب وزارة البيشمركة، و زارة المالية و رئيس برلمان الإقليم فقط .

هذا الاحتكار من قبل حزب البارزاني للمناصب السيادية في الإقليم يأتي في وقت حصل هذا الحزب على 32% فقط من أصوات الناخبين أي 38 مقعدا، بينما حصلت حركة التغيير و حزب لطالباني على 38% من أصوات الناخبين أي 42 مقعدا.

و على الرغم من أن حزب البارزاني حصل على عدد أقل من الكراسي ألا أنه يريد أحتكار أغلبية المناصب المهمة.

دول تشكلت بجهود المستعمرين ورسمت حدودها بتمعن لتحكمها دكتاتوريات تحول هذه الاشكال الهندسية السياسية الى اوطان لأفرادها على حساب انتماءاتهم القومية والمذهبية وتحاول خلق احساس لديهم بالانتماء لها ... هذه هي العلاقة الجدلية بين الدول العربية وحكامها وأفرادها بعد الحرب العالمية الاولى بشكل عام . فالعراق الذي تشكل على يد ( الرسام ) البريطاني وخط حدوده بالمسطرة والقلم حاول حكامه ايهام مكوناته بأنه يمكن ان يكون وطنا لهم , غير ان المفهوم كان ناقصا والأدوات كانت خاطئة والطرح كان ساذجا .

هناك فرق كبير بين الوطن والدولة.. فالوطن هي تلك البقعة الطبيعية التي يعيش عليها مجموعة من البشر ( يشعرون ) بالانتماء الطبيعي اليه دون قسر , فالعربي بطبيعته لديه انتماء فطري دون ضغط لما يعتقده وطنا عربيا كبيرا بمساحته الشاسعة , والكوردي لديه احساس بالانتماء الفطري دونما قسر لما يرى بأنها كردستان الكبرى بمساحتها الشاسعة , ولكن ان تحوي دولة مثل العراق على جزء من كردستان الكبرى وجزء من الوطن العربي الكبير هذا ثم نطلب من الطرفين ان يعتبرا العراق هذا وطنا بديلا لهما فتلك هي الاشكالية الاولى التي وقع فيها الساسة العراقيين منذ تشكيل العراق بداية القرن الماضي ولغاية يومنا هذا .

اما الاشكالية الثانية التي وقعت فيها الحكومات العربية ازاء روحية الانتماء فهي طرح فكرة الوطن العربي الكبير جنبا الى جنب مع محاولات تحويل العراق الى وطن لمكوناته .. وبهذين التوجهين المتناقضين لم يشعر لا العربي ولا الكردي بانتمائه الحقيقي للوطن العراقي , فبقي الفرد العربي متطلعا الى الوطن العربي وظل الكردي يناضل من اجل الوطن الكردستاني الكبير خوفا من الذوبان في النسيج العربي الذي كانت الاغلبية العربية تحاول جره نحوه , وهكذا بقي العراق مشرذما لم يوحده سوى الحكومات الدكتاتورية التي حكمت العراق خلال العقود الماضية قسرا . ولم يفطن السياسي العربي بان تقديم العراق كدولة لأفراده يجمعهم فيها رابط مؤسساتي مادي وليس حسي كان من الممكن ان يخفف كثيرا من تناقض الانتماءات الحسية قومية كانت ام مذهبية .

نعم نستطيع ان نقول بان العراق ليس وطنا بل دولة اجبر فيها العربي والكردي الشيعي والسني على البقاء ضمن حدوده قسرا إلا انها فشلت في خلق حالة من الشعور الحقيقي بالانتماء له كوطن ولذلك فبمجرد ازالة اسباب الضغط ظهرت الانتماءات الحقيقية التي يحس بها الفرد العراقي بعاطفته سواء كان انتماء قوميا كما في حالة الكورد او انتماءات مذهبية كما هو الحال في المكون العربي كل حسب ما كان يضطهد على اساسه , وما نلاحظه اليوم من صراعات مركبة ما هو إلا دليل على ما نقول .

وبناء على ما اسلفنا فان التركيبة السياسية القديمة ونوع الحكم القديم في العراق لم يعد صالحا في الوقت الراهن ولقد آن الاوان في التقدم بخطوات جدية لإحداث تغير في نوعية الترابط بين اجزاء العراق ومكوناته , فتقديس حدود مصطنعة لدولة مختلقة حديثا لا يمكن ان يكون توجها صحيحا على حساب دماء ابنائه ومستقبلهم وما دام العراق ليس وطنا لأحد فليكن على الاقل دولة تستطيع ان تعيش عليها مكوناتها بالشكل الذي يرتئوه دون ضغوطات سياسية من جهات داخلية او خارجية .

انس محمود الشيخ مظهر

كردستان العراق – دهوك

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

5 – 4 – 2014


دافعوا عن الوطن بصمت و رحلوا عنه بصمت و من ماء الروح رووا ترابه المقدس و بماء العين توضئ قلمي قبل أن يكتب حروف أساميهم الطاهرة  إنهم الشهيدين هادي جركس و علي حسون ... تسجد الحروف  لعظمة أساميكم المتكأة على كتف السطور يا جنودنا الأبطال الرحمة و الخلود لأرواحكم الطاهرة شهداؤنا الأبرار .
في يوم الأحد بتاريخ 02-03-2014 استشهد الجنديين هادي جركس و علي حسون في الحرس الجمهوري بحادثة مروعة تعرضا لها أثناء تأدية الواجب الوطني في العاصمة دمشق و قد انتشر الخبر بسرعة البرق بين الصحف و على صفحات التواصل الإجتماعي الفيسبوك و ربما اختلف أسلوب الكتابة بالتعبير من شخص لآخر و لكن الخبر كان هو نفسه فالحادثة ارتكبها ابن وزير العدل السيد نجم الأحمد و البالغ من العمر 15 عاماً فقط و المعارض للنظام السوري قد قام بدهس هذين الجنديين الذين كانا يستقلا دراجة نارية عند طريق القصر بدمشق بسيارته الكامري الزرقاء اللون حسب ما ورد عن شهود عيان و قد استشهدا بعد أن تم نقلهم إلى المستشفى و بعد فترة قصيرة من الزمن تكتمت جميع المواقع الإلكترونية عن نشر أي جديد بهذه الحادثة .

هذه الحادثة ليست بجريمة عادية كي يطويها أي كان مهما علا شأنه لأنها تعتبر جريمة قتل لأشخاص غير عاديين إنها جريمة شنعاء سواء كانت بقصد أو دون قصد ارتكبت بحق جنود عقائديون يدافعون عن تراب سورية لأنها عرضهم و شرفهم يقاتلون العصابات الهمجية القادمة من كل أنحاء العالم و المدعومة بالسر و العلن من اسرائيل و أذنابها لتغتصب أرضنا و تنهب خيراتنا و بكل أسف هم لم يقتلوا برصاص العدو بل قتلوا بيد واحد من أبناء وطنهم الذين يدافعون عنه و يسهرون على حمايته و المؤسف أن يكون هذا الشخص هو ابن وزير العدل و الذي اتضح مؤخراً بأنه لا يعرف عن العدل سوى الإسم فقط و ربما تم إلصاق هذه الجريمة بأحد السائقين الموظفين لدى معاليه لتبعد الشبهات عنه و عن ابنه  .
إن محاربة اسرائيل أهون ألف مرة من محاربة الفساد في الداخل و الذي كان هو أحد أسباب اندلاع هذه الثورة الدموية اللعينة فكيف ستنتصر سورية على الصهاينة إن كان صهاينة الداخل متغلغلين بين أبناء الشعب يخفون حقيقتهم بأقنعة تليق بمظهرهم أمام المجتمع  .

الأدلة القاطعة غير موجودة لأن الإعلام يتكتم على الأخبار و يحاول طي الحقيقة و طمسها و يبقى الإعتماد على الإفتراضات المأخوذة من الحادثة الواقعية لتكون بداية الخيط الذي سيوصلنا إلى الحقيقة :
1-  لنفترض أن ابن الوزير ليس له علاقة بالجريمة فما الذي أجبره على مغادرة الأراضي السورية بعد تاريخ حدوث الجريمة على الفور و قد انتشر في الصحف و المواقع الإلكترونية خبر سفره خارج سورية .
2- ابن الوزير معارض للنظام السوري و الشهيدين هما من الحرس الجمهوري و هذا ما يرجح بنسبة 60 بالمئة صدق ما جاء ببعض الصحف بأن الحادث كان مقصود .
3- الحادثة تمت في الصباح الباكر و هذا ما يدل على أن المجرم اختار التوقيت بدقة عالية عند بزوغ الفجر كي ينفذ جريمته بعيداً عن الأنظار في وقت يكون فيه غالبية الشعب نيام .
4- و إن لم تكن الحادثة مقصودة فهذا لا يمنع من وجود أدلة تدين المجرم ابن الوزير A- قيادته للسيارة و هو في سن ال 15 عاماً يعتبر مخالف للقانون لأن المعترف عليه دولياً أن شهادة السواقة تمنح لمن بلغ من العمر ال 16 عاماً و هو ما زال تحت السن القانوني B- حين ترتطم سيارة بدراجة نارية من المفروض أن يقع سائق الدراجة على الأرض و أن يتعرض إلى رضوض في الرأس و الأطراف و يبقى على قيد الحياة هذا إن كانت السيارة تسير بالسرعة المحدودة و لكن إن كانت تسير بسرعة جنونية فهذا ما سيؤدي إلى موت محتم لمن يقود الدراجة النارية بسبب قوة الدفع العنيفة الناتجة عن سرعة السيارة الجنونية و الجنديين استشهدا بعد أن وصلوا إلى المستشفى على الفور و هذا يعني أن الضربة التي تعرضوا لها كانت ضربة قوية و من المحتمل أن تكون قد أدت إلى عدة إصابات غالبيتها كانت في الرأس و تسببت في كسر الجمجمة مما أدى إلى نزيف حاد مما أدى إلى الموت بعد عدة ساعات من الحادث .

و السرعة الجنونية التي كان يقود بها السائق سيارته في الصباح الباكر عند بزوغ الفجر تؤكد بأن السائق لم يكن نائماً بل كان صاحياً و واقع تحت تأثير المخدر ( مشروب كحولي أو مخدرات ) لأنه لم يكن بوعيه الكامل فلم يستطع التحكم بالسرعة أو السيطرة على السيارة لأن حالة الطقس في دمشق بهذا التاريخ تثبت عدم وجود ثلوج قد تكون هي العامل الذي أدى إلى إنزلاق السيارة و فقدان السيطرة عليها و التحكم بها و لو افترضنا أن السائق المجرم هو شوفير عسكري يعمل عند الوزير و لا يخفى على الجميع بأن سائق الوزير يتم اختياره بدقة و لو شعر ابن الوزير بأن هذا السائق كان في حالة غير طبيعية لكان قد أوقفه في الحال و لو افترضنا أن السائق فاقد لتركيزه و واقع تحت تأثير مخدر ما فمن أين له أن يحصل على هذه المشروبات أو المخدرات و هو عسكري يؤدي خدمته و حتى لو افترضنا أنه حصل عليها فهو لن يتناولها أثناء تأدية واجبه الوطني خاصة و هو يدرك وجود المسلحين و العصابات الهمجية و جنود سورية هم جنود عقائديون يلتزمون بالنظام و يطبقون القانون أثناء تأدية خدمة العلم أكثر من غيرهم و من المعروف أيضاً بأن غالبية أبناء المسؤولين فاسدين أخلاقياً و يعشقون حب الظهور و النفوذ و السيطرة على الضعيف بأنهم هم الأقوى الأقوى و الأدلة كثيرة .

4- عرضت بعض المواقع الالكترونية صورة ابن الوزير مع صديقه يرفعان علم الإنتداب الفرنسي و هذا دليل واضح بأنه معارض للنظام و أحد الجنديين الذين استشهدوا هو من القرداحة التي عُرف عن أهلها بأنهم من المؤيدين للنظام و الداعمين له و هذا ما يثير الشكوك حول ما ورد ببعض الصحف من اتهام ابن الوزير بارتكاب جريمته عن سبق إصرار و ترصد بهدف الإنتقام أثر خلاف وقع بينه و بين أحد الجنديين الشهيدين .
5- أهالي الجنديين الشهيدين كانوا أصحاب أخلاق عالية تنازلوا عن حقهم و لم يقوموا برفع أي دعوة و هذا ليس ضعف منهم إنما لأنه لا يوجد ما يعوضهم عن فقدان أبنائهم الشهداء و لأنهم مؤمنين بالقضاء و القدر و لكن هذا سبب غير كافي لكي يمتنعوا عن رفع أي دعوة أو تقديم أي شكوى لأنه من سخرية القدر أن يرفعوا قضية ضد ابن ((  وزير العدل )) الذي لم يعدل من نفسه بحق من يخدم وطنه و يدافع عنه و يحميه .
6- إن كان ابن الوزير معارض فكيف يكون والده بهذا المنصب ألم يدرك معالي الوزير أن ابنه معارض أم أنه مستهتر بتربية ابنه و لا يعرف عنه سوى أنه يحمل اسمه بالهوية فقط .

7- منذ بداية الحرب على سورية و الإنشقاقات العسكرية بدأت تنتشر و لم يعد هناك أي شيء اسمه مستحيل فكل شيء وارد و جائز و معارضة ابن الوزير للنظام و دعمه للثورة الدموية على العلن و وقوع هذه الحادثة كلها أمور تثير الشكوك حول سلوك معالي الوزير نفسه .
8- قضية كهذه ستفتح باب الفتنة على مصراعيه لتكون حرب أهلية علنية ضد أهل القرداحة و كأنه حكم عليهم بأنهم إرهابيين فقط لأنهم مؤيدين و داعمين للنظام إنهم أسود سورية الأصيلين الذين قدموا الكثيرين من الشهداء و من كل بيت هناك شهيد أو اثنين أو حتى أربعة لأنهم يعشقون تراب سورية و يتسابقون على الشهادة من أجل حماية ترابها المقدس الذي تعبث به أيادي الصهاينة و المتصهينين إنهم شعب حرّ أبيّ يفضل الموت بشرف على العيش بالذل .

دمار اسرائيل هو أسهل ألف مرة من محاربة الفساد الذي تغلغل بين الشعب العربي و تناقلته الأجيال جيل بعد جيل و كأنه أصبح جزء من تراثنا العربي و من الصعب جداً أن يكون من نحاربه هو نفس الشخص المفترض أن يكون هو القدوة التي نعتمد عليها في تحقيق العدل و المساواة و من المضحك المبكي أن يأتي وزير آخر و يعّدل بالقانون فيصدر قرار جديد يمنع فيه الجنود العقائديون من استقلال دراجة نارية  .
إن هذه الحادثة ليست فيلم هندي و لا فيلم أكشن أميركي بل قصة حقيقية واقعية حدثت في سورية و على أرض دمشق العروبة في زمن الحرب و الخيانة و الغدر ألا يكفي أن يترك هذا الجندي بيته و أهله و يودع أيامه الجميلة لأنها ربما لن تعود و يترك وراءه كل أحلامه ليلبي خدمة العلم بعقيدته القتالية التي يؤمن بها فإما أن يعود رافعاً رأسه شامخاً يحمل بيده راية النصر أو ينال وسام الشهادة ليروي تراب وطنه المقدس بدمائه الأبية و يكون علم الوطن هو أغلى ما يحصل عليه كوسام شرف يحضن جثمانه بعد استشهداه إنه يسهر على راحتنا و يدافع عن كرامتنا و يصون عرضنا و شرفنا و نأتي نحن أبناء وطنه بقذراة ضميرنا و نفوسنا الضعيفة و فكرنا المعاق لنكافؤه بعد استشهاده بجريمة كهذه بصمتنا القاتل الذي يقتله مرتين .

كل إعلامي و صحفي و سياسي صمت عن النطق بكلمة الحق بهذه الجريمة المرتكبة بحق هذين الجنديين الشهيدين فهو خائن لشرف  مهنته و شريك بهذه الجريمة لأن الساكت عن الحق شيطان أخرس و الزمن دوار لا يستمر على نفس الحال فربما تتكرر هذه الجريمة ليكون أحد أبنائهم هو الشهيد فهل سيصمتون أيضاً أم أنهم باتوا في غابة كالوحوش الكاسرة يمارسون الفحش اللإنساني و اللأخلاقي بغرائزهم الحيوانية القذرة لا يخافون الله سبحانه و تعالى و لا يعرفون معنى الإنسانية ضميرهم ميت و شرفهم معدوم .

متى ستكون عادلاً  يا معالي وزير العدل و تعدل بحكمك على الأرض بحق هذين الجنديين الشهيدين قبل أن تطالك عدالة السماء فيد الجبار لا ترحم لأنه يمهل و لكنه أبداً لا يهمل و مع كل الاحترام و التقدير لشخصك الكريم نطالبك بأن تجعلنا نحترمك من خلال موقفك في هذه القضية لأن الإنسان موقف و الحياة وقفة عزّ و ربما قد يكون في المستقبل هناك مشروع تعديل وزاري و ربما سيتم فيه استبدالك و تسقط عنك الحصانة و لكن هذا لن يجدي أي نفع لأي كان بأن يقوم بتقديم شكوى ضدك أو يرفع قضية ضد ابنك الهارب من يد العدالة لأنهم سيرفعون عليك قضية من نوع آخر ينالون فيها مطلبهم حين يرفعون رؤوسهم الشامخة إلى رب العباد و يقولون بحقك هذه العبارة ( حسبي الله و نعم الوكيل ) التي ستقلب ليلك نهار و نهارك إلى ليل دامس  و تأكد بأنك ستدفع الثمن غالياً عاجلاً أم آجلاً لأن الله سبحانه و تعالى ينصف المظلوم و لو بعد حين و يضرب الظالم بأغلى ما لديه و يجعله يتمنى الموت و لا يراه و أخيراً و ليس آخراً أتركك لضميرك و أترك هذه القضية للرأي العام كي يصدر حكمه على معاليك يا سيادة الوزير و على ابنك الهارب من العدالة و إن كان الوطن فوق الجميع فسورية الأسد فوق الكون و لا أحد فوق القانون و صوت الحق يعلو و لا يعلى عليه

السبت, 05 نيسان/أبريل 2014 18:13

بهلول الحكيم - موطني موطني. أبكاني نزفك

 

شهادة نسجلها للتاريخ، وتخجل كلماتنا في حضور الوطن، تعابيرنا لا تساوي لحظة انتماء، نشمخ بحضارة تتربع وترتفع على صدورنا كالجبال في شماله، جذورها متفرعة في كل العراق، أصولها في سومر وميشان والبصرة، وطيبة الجنوب تدفع النهرين للالتقاء. مقدس كما هي المقدسات تجمعنا، اول وطن أشرقت عليه الشمس، ومنه تعلمت الأمم الرسالات السماوية والقانون والسياسية والحروف.

كلماتنا صادقة من بين أفواه الفقراء، وصوت المحرومين والمظلومين وأنين الشهداء، تطرق قلوبنا كل حين معاناة أهلنا الجياع، وهم يلعنون البترول حينما يسرق من تحت اقدامهم، ويصبح مرتع للمفسدين والإرهابين والأقزام، تخرج من قلوب الثكالى صيحات، وتدخل الى قلوبنا دون حاجز ولا استئذان.

غيمة سوداء تظللنا وتاريخ تخضب صفحات النكبات، تمطر علينا الهموم والمصائب، تهاجمنا كالجراد كلما أينع محصولنا، لم تبقي للأفراح مكاناَ في القلوب وفقدنا السلام، نعتذر للأعياد ونقول إن الزهور نفذت على قبور وقوافل الشهداء.

كلامنا حقائق ليس قصائد وحروف نجمعها، عشنا المعناة ولم نسمع بها فقط ولا نزال، وزفراتنا كل يوم تنتج ألف مقال.

وقفنا فوق الكلمات كمن يقف على جبل من التاريخ، يسبق من يسيرون في الظلام، يرى خلف التل؛ وطن مقتول ينزف، والقاتل لا يزال طليق يحمل قائمة طويلة من الأسماء، نعرف إن العدو دخل بين البيوت، وأرتدى ثوب الوطنية، وقناع التضحية، يقطف الأرواح ولا يبالي، عن كان ذلك بالتفجير والغذاء السموم او تركنا في العراء حتى نموت جياع بلا مأوى في وطننا.

وقت التكتمي انتهى، وبدأت مرحله اختيار الأصلح، والمفسدون لا يختزل بهم شعب، لم يعرف الراحة على مرّ العصور.

 

بعد أن احتل الفاشيون العرب أوطاننا بالسيف والمكر، قاموا بحملة عَوْربة شاملة طوال 1400 عام، وأطلقوا على شعوبنا صفة (أقلّيات!!) ووصفوا أنفسهم بأنهم (أكثرية)، وتعالوا نقرأ ما كتبه أحد الفاشيين العروبيين بشأن (الأقلّيات!!)، إنه المستعرِب السوري الفاشي إسماعيل العرفي.

إسماعيل العرفي يعتبر شعوبنا جماعات دخيلة مستوطِنة في وطنه العربي المسروق طبعاً، فيقول: " على الرغم من استيطان هذه الجماعات الوطنَ العربي استيطـاناً حياتياً مستديماً، وكذلك على الرغـم من تمتّعها الكامل بحقوق المُواطَنة العربية في درجاتها العليـا، فإنها بقيت منفصلة تماماً عن الأمّة العربية، مستقلةً إطلاقاً عنها، تُنكرها وتتنكّر لها بمختلف الصور" (إسماعيل العرفي: في الشعوبية، ص 49).

هكذا إذن! فالعرب الغزاة باسم الإسلام صاروا أصحاب بلادنا المحتلة، وصرنا نحن- أصحاب البلاد الأصليين- مجرد (مستوطنين!) لا أكثر، وليس هذا فقط، بل راح الفاشيون يَمنّون علينا بأنهم منحونا "حقوق المواطنة العربية في درجاتها العليا!"، وشرّفونا بها بعد أن كنا مجرد مشرَّدين في هذا العالم.

ويقول إسماعيل العرفي بشأن (الأقليات!): " لقد بلغ الإنكارُ والتنكّر ببعضها حدَّ التآمر العلني عليها داخلياً وخارجياً، وخيانتِها دولياً وعالمياً؛ بحيث عَمَدت إلى المطالبة بإقامة كيانات ذاتية خاصة ومستقلة لها في قلب الوطن العربي، وإلى القيام بانتفاضات انفصالية مسلّحة وواسعة النطاق لوضع هذه المطالبة موضع التحقيق والإنجاز"(المصدر السابق).

وكيف لا يغضب إسماعيل العرفي وجوقته الشوفينية وهم يجدون شعوب الشرق الأوسط المستعمَرة تثور بقيادة مثقفيهم وساستهم، وتناضل بشجاعة للتحرر من الاحتلال العروبي؟ وكيف لا تثور ثائرة الفاشيين وهم يجدون هذه الشعوب تقاوم عمليات الصهر العروبي، وتحمل السلاح دفاعاً عن هوياتها وثقافاتها القومية، وتضع جرائم الفاشيين تحت سمع العالم وبصره؟

والعقلية العنصرية العروبية عجيبة، لها منطقها الخاص في الحكم على الأمور، فالعروبيون يمنحون أنفسَهم حقَّ احتلال أوطان الشعوب، واستغلال السياسات الدولية، مثل اتفاقية (سايكس– پيكو)، لإقامة دول عروبية على أوطان مسروقة، أما أصحاب الأوطان أنفسهم فلا حق لهم- حسب المنطق العروبي- في إقامة " كيانات ذاتية خاصة ومستقلة"، لأن تلك (الكيانات!) ستكون في " قلب الوطن العربي!".

وقديماً كان المستعمِرون العرب يمنّون على الشعوب المستعمَرة بأنهم أنقذوها من (الكفر)، وهدوها إلى (الإسلام)، وأن العرب ضحّوا بأنفسهم في سبيل ذلك، ومهما قدّمت تلك الشعوب (الأعاجم!) من خدمات للعرب فلن يردّوا لهم ذلك المعروف الذي لا مثيل له.

كان صلاح الدين الأيوبي الكردي يرسل رسائل إلى الخليفة العربي في بغداد، يخبره بانتصارات على الفرنج، وفعل ذلك في رسالة له إلى الخليفة الناصر لدين الله، فغضب الناصر، وردّ عليه بالآية القرآنية: {يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُل لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُم بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلإيمَان}[سورة الفتح- آية 49]؛ مؤكِّداً لصلاح الدين أنه مجرّد خادم، ومهما كافح وتفانى في الجهاد يظل مقصّراً إزاء سيّده العروبي (النُّوَيْري: نهاية الأَرَب، ج 7، ص 30).

إن استباحة أوطان الشعوب وبناتهم وثرواتهم، وتوظيف عقولهم وتضحياتهم لإنشاء المجد العروبي، كل ذلك لا يساوي شيئاً إزاء نعمة الإسلام التي تفضّل بها العرب عليهم! وأيّ مطلب من المستعمِر العربي هو عقوق، وإثمٌ ووهمٌ باطل. يقول إسماعيل العرفي:

"وأيّاً ما كانت الدوافع الداخلية أو الخارجية التي كانت- وما زالت- تدفع بهذه الجماعات إلى الوقوف من الأمّة العربية هذا الموقف العاقّ الأثيم، فإنها دون شك دوافع شاذّة ناشزة، قد صيغت صياغة سلبية نافية من الزعم الكاذب، والوهم الباطل"(إسماعيل العرفي: في الشعوبية، ص 50).

ويتنبّأ إسماعيل العرفي للأقلّيات العاقّة بالموت الأكيد؛ لأنها ترفض قَدَرها الاستعرابي المحتوم، وترفض شرف حمل الهوية العروبية: " إنها دوافع جماعـات حائرة بائرة، قد حكمتْ على نفسها بنفسها بالموت العاجل أو الآجل، عندما أبتْ أن تستجيب لنداء الحياة الحقة فيه؛ هذه الحياة التي أعدّها لها قَدَرُها الاستعرابي الأمثل، الذي لا قدرَ حقيقياً أفضل لها سواه، لكونه القَدَر الذي يستطيع وحده أن يمنحها أسمى هوية وأسنى وجـود"(المصدر السابق).

يا شعوب الشرق الأوسط المستعمَرة! نحن- بحسب المستعمِرين العرب- جماعات حائرة بائرة ولسنا شعوباً، وما لم نخضع للقدر الاستعرابي فإننا نحكم على أنفسنا بالموت المحتوم، فماذا نحن فاعلون؟ إن بقاءنا 1400 عام تحت سلطة العرب وأذنابهم المستعربِين ألا يدل على أننا مستسلمون فعلاً للقدر الاستعرابي؟

أما حان أن نحطّم هذا القدر الاستعرابي البغيض؟!

أما حان أن نرميه خارج تاريخنا إلى الأبد؟!

أما حان أن نسقط أكذوبة (الوطن العربي)؟!

(ترجمة المقال إلى لغات شعوبنا جزء من النضال ضد الاستعمار الشرق أوسطي)

 

السبت, 05 نيسان/أبريل 2014 18:10

قائمة ( البابليون )

قائمة بابليون : قائمة سياسية وطنية مستقلة لا ترتبط بأي حزب او كيان سياسي ، إنما هدفها تجسيد طموحات شعبنا المسيحي بأطيافه الجميلة من الكلدان والسريان والآشوريين ، مع ضمان حقوق كل المكونات في عراقي ديمقراطي مدني .

اسماء المرشحين لقائمة (البابليون) التي يرأسها السيد ريان سالم الكلداني ، وأسماء السيدات والسادة مدرجة حسب التسلسل في القائمة .

1 ـ اسوان سالم الكلداني

2 ـ د. حبيب يوسف صادق تومي

3 ـ منصور صادق عجمايا

4 ـ أثير ايليشاع اوراها

5 ـ أديب نجيب رزوقي

6 ـ بيداء خضر بهنام

7 ـ وسام صباح متي

8 ـ ليلى حنا داوود

9 ـ نزار بطرس موسى

10 ـ حنان بهنام ابراهيم

السبت, 05 نيسان/أبريل 2014 18:09

لأتحاد هو هدفنا ,, د.محمد أحمد برازي

لأتحاد هو هدفنا ,,
ليس غريباً حين نتوحد أو نطالب بوحدة الصف الكوردي ، وكيف ما كانت صيغة هذه الوحدة من أندماج  أو أي شكل من أشكال  التوحيد، فليس المهم هذا الشكل بقدر ما هو  المهم ،وحدة الصف الكورد، وحتى لا نقول بأن أشكال الوحدة جديدة ووليدة هذه الظروف ، فإني أعتقد بأن أولى المحاولات كانت في عام 1957 حيث ولد الحزب الديمقراطي الكوردي و اليوم أضيفت فقط كلمة (ستاني )و أصبح الحزب الديمقراطي الكوردستاني .
وبعيداً عن خلافات احزابنا على كثرتها، ومحاولات الإنشقاق العديدة منهم، حتى بتنا مطمعاً لكل من هب ودب، فإننا نقول وبعد ظاهرة الإتحاد الأخيرة بتاريخ، 3-4-2014، حيث  أعلن  المؤتمرالمنعقد بتوحيد الاتحاد السياسي فإن هذا الحدث بحد ذاته كخطوة يعتبر من الخطوات الأيجابية، ولو أن هناك البعض من القواعد صرحو ا  ببيانات،  بأنهم سينضمون إلى الكونتونات وعدم رضائهم ببرنامج التوحيد أو الاتحاد السياسي،بسبب إقصاء القيادة  لبعضهم ومن الطبيعي أن يكون الكثير منهم لم يرضوا بما جري  بسبب عدم حصولهم على المتوقع او لبعض الأسباب الشخصية، اما لغة البيانات فهي تذكر أسباباً سياسية وعامة بالطبع.
لقد عقد المؤتمر تحت الشعارات" الديمقراطية لسوريا والفدرالية لكوردستان, نحو حزب جماهيري مؤسساتي, وتوحيد الصف الكردي من اجل تحقيق الأهداف المشروعة, من اجل تعزيز النهج الكردياتي( نهج البرزاني الخالد...)
لكن السؤوال الذي يطرح نفسه على الاتحاد السياسي:
لماذا رفضوا  الفيدرالية حين شاركوا في المؤتمر الاول للمجلس الوطني الكوردستاني  في عام 2006 في بروكسل و كانت أغلب الاحزاب يومها مشاركة فيها  و القوا كلمات وبيانات و شجعوا المؤتمر وبعد فترة وجيزة من عودتهم رفضوا فكرة الفيدرالية و اليوم بعض مرور 8 سنوات يطالبون بالفيدرالية  هذا المطلب الذي خرجوا به ،إنما هو طلب  منذ 8 سنوات وموجود في أدراج المجلس الوطني و الاحزاب السياسية باجمعها أقصوا مشاركة المجلس الوطني الكوردستاني في أي أجتماع يخص روج أفا علماً أن ما قدمته لم يكن سهلاً و لم يقدمه  أي تنظيم كوردي إلى الان ,لست هنا بمعرض الدفاع عن أي أحد لكنه سؤال يأجج الفكر والشكوك حول الوقت و الظروف ويرسم علامات إستفهام عديدة.
و في النهاية  أنا مع كل إتحاد و أتمنى أن تتوحد جميع الاحزاب الكوردية تحت سقف كوردياتي  وأن تتوحد النوايا قبل الأجتماعات والفكر قبل الأجسام ، فذلك سيكون أمل الشعب الكوردي  الوحيد و خطوة نحن تحقيق  أهدافنا ,
د.محمد  أحمد برازي
كازاخستان - ألماتا
السبت, 05 نيسان/أبريل 2014 18:03

ﺩ. ﺃﺣﻤﺪ ﺷﻤﺴﻴﻦ - عورة

هل المرأة عورة؟
وهل تغطية وجهها يحتاج لثورة؟
رؤوسنا المقفلة هي العورة
نفوسنا المتحجرة هي العورة
قلوبنا السوداء هي العورة
عقولنا هي أول وآخر شيء
يحتاج لثورة
نحن قومٌ لدينا أعظم دين
وليس لدينا أخلاق
نسرق من بعضنا
ننصب على بعضنا
وكلها أرزاق؟
نكذب نُراشي
نرتشي
نزوّر ونظلم
حياتنا كلها نفاق
نطالب بالديموقراطية والحرية
وفي داخلنا نحن عبيدٌ ورقاق
نصلي ونصوم
ونتعبّد الله
ولم يترسخ الإيمان فينا
في الأعماق
مازلنا ننظر للنساء
وكأنهم قطيع
ماملكت إيمانكم
غنائم حربٍ وسبايا
بضاعة نمتلك
نشتري ونبيع
هن شعبٌ من الدرجة العاشرة
لسنَ أكثر من جاريات
منهن أمهاتنا وأخواتنا وزوجاتنا
وكلهن عورات؟
يقاتل شبابنا من أجلهم
ويموتون كل يوم
ليظفروا بحوريات؟؟؟؟
بدل أن نسابق المستقبل
نرجع كل يوم عصوراً للوراء
لتاريخنا الكاذب الممسوخ
لبطولات داحس والغبراء
كنا نقتل ونذبح من أجل ناقة
وكلمة قلناها
وقصيدة هجاء
نقتل من أجل نظرةِ غيرة
ومخادعنا ملأى بالنساء؟
أصبحت قضيتنا الكبرى
قضية جسدٍ ووجهٍ وخمار
نكفّر ونفتي بذبح بعضنا
وبجهاد النكاح
وربك الغفّار
قضيتنا قطعة قماش
إذا غطينا بها المرأة
تتحرّر أرضنا السليبة
ويخضع لنا العالم
وتحترق الشمس
وتُسيّر الكواكب والأقمار
نحن في سلّم الحضارة
مازلنا حشرات، طفيليات
ومن أنواع الفطور
ليس لدينا جوهر ولا مضمون
كلنا قشور
مازلنا نعيش في الكهوف
نعيش تحت الأرض
في القبور
مازلنا من الزواحف
والقوارض
تتبول علينا الطيور
نحن أصدقائي
أكياس من التخلّف
محشوّة بالغرور
عندنا مرض انتفاخ الذات
وتنخّر الفلذات
وتضخم أعضاء الذكور
قلوبنا توقّفت
عقولنا في غيبوبة
تعاني من الضمور
كلنا أرانب وديوك
ونتباهى أننا نسور
كنا يوماً عظماء
عقلاء حكماء
كنا نهزم بجبروتنا المحال
كان منا ابن سينا والرازي
وطه حسين وجول جمّال
ومرّ علينا الزمان
وتركنا ذاك المكان
وتحّولنا لعصبةٍ من الأندال
أصبحنا سرطاناً على
خد الإنسانية
بحاجة لاستئصال
فلا تحدثوني عن العورات
نحن كلنا عورات
مستقبلنا تلاشى
وشمسنا غارقةٌ في الظلمات
وثوراتنا تحولت
ﻟﺘﺨﺮﻳﺐ  ﻭﻣﺂﺑﻦ ﻭﺟﻨﺎﺯﺍﺕ
ﻭﻛﺮﻩ ﻭﺣﻘﺪ ﻭﺧﻴﺎﻧﺔ ﻭﺧﻴﺒﺎﺕ
ﺛﻮﺭﺍﺗﻨﺎ ﺃﻛﺒﺮ ﻋﻮﺭﺓ
ﺗﺤﺘﺎﺝ  ﻟﺜﻮﺭﺍﺕ
ﺩ. ﺃﺣﻤﺪ ﺷﻤﺴﻴﻦ
ﺗﻴﺎﺭ ﺍﻻﻧﺒﻌﺎﺙ ﻭﺍﻟﺘﺠﺪﻳﺪ

ﻗﺼﻴﺪﺓ ﻋﻮﺭﺓ// ﻟﻠﻜﺎﺗﺐ

الانتخابات تجعل المواطنين شركاء فعّالين في الحياة السياسيّة، على الرغم من أنّها ليست سوى تعبير عن مشاركة مدنيّة بأدنى المستويات..ان صلاح الشعب للانتخابات لايتم الا بتطبيق الانتخابات المباشر فيهم فعلا وتعويدهم عليها مرات .ولايوجد شعب من الشعوب كان صالحا للانتخابات المباشرة في البداية لكن الشعوب تعودت على الانتخابات بعد ما مارسوها جيل بعد جيل. تقوم الانتخابات الديمقراطية بدور تعبوي عام، فهي مصدر رئيسي من مصادر التجنيد السياسي ووسيلة هامة من وسائل المشاركة السياسية. ففي النظم الديمقراطية المعاصرة عادة ما يقوم السياسيون وقادة الأحزاب والكتل الانتخابية بمهمة اختيار المرشحين للمناصب السياسية وإعداد البرامج السياسية لمواجهة المشكلات والتحديات العامة التي تواجهها مجتمعاتهم. تعتبر الانتخابات شرطا لازما للديمقراطية، لكونها تسمح بإمكانية التنافس حول الوصول إلى السلطة، ونقلها من الاحتكار إلى التناوب من جهة، و لكونها تكرس مفهوم التعاقد السياسي، بين الحاكمين والمحكومين من جهة ثانية. من هنا تبرز أهمية التفكير في البحث عن آليات يمكن أن تضمن ديمقراطية سليمة، تسمح لكافة شعوب المنطقة بالعيش في ظروف يطبعها انتشار الأمن والسلم الاجتماعي . ونظراً لأن آلية الانتخابات تستخدم في النظم الديمقراطية والتسلطية والشمولية لتحقيق مقاصد ووظائف متباينة، فإن هذه الورقة تستهدف الوقوف على المعايير التي يمكن من خلالها التفرقة بين الانتخابات الديمقراطية التنافسية وبين غيرها من الانتخابات التي لا يمكن وصفها لا بالديمقراطية ولا بالتنافسية ,وتعتمد نتائج الانتخابات على درجة الوعي المجتمعي وحسن الاختيار ,فبعض الاحيان تصبح الانتخابات نقمة وكارثية كما حصل في بلدان عدة مثل المانيا الاتحادية وصعود الحزب النازي الى السلطة بزعامة هتلر , فبعد موجات التحول الديمقراطي التي شهدها العالم في العقدين الاخيرين من القرن العشرين تجري معظم دول العالم انتخابات من نوع ما بيد ان نصف دول العالم فقط تشهد انتخابات توصف بانها ديمقراطية وتنافسية اما بقية الانتخابات فلا توصف بذلك اذ طور الحكام ادوات واساليب للتلاعب في عملية الانتخابات بغرض تحقيق مقاصد غير تلك التي ترجى من الانتخابات الديمقراطية وعلى رأسها الحصول على الشرعية امام الجماهير والتخفيف من حدة الضغوط المطالبة بالاصلاح واحترام حقوق الانسان في الداخل والخارج وفي العالم العربي لم تؤد الانتخابات التي تجريها بعض انظمة الحكم الى انتقال ديمقراطي واحد ناهيك عن تحول ديمقراطي حقيقي الا ماندر. وتبني نظام للمراجعة القضائية يختص بالنظر في مدى دستورية القوانين وعدم تناقضها مع مبادئ وثوابت المرجعية العليا.

اما الانتقال الي نظام جديد اكثر تطورا وفقا للمعايير الديموقراطية من النظام السابق اواجهاض المحاولة والعودة الي نظام اشد تسلطا بدعوي تجنب الفوضي، او الوصول الي نظام جديد اكثر تطورا ولكنه لا يحظي بقبول كافة القوي السياسية التي شاركت في اسقاط النظام السابق، ومن ثم قد يؤدي هذا الي حالة من عدم الاستقرار السياسي تتصاعد لتصل الي السعي لاسقاط هذا النظام الجديد من جانب القوي السياسية التي تري انه لا يتناسب ولا يتلاقي مع اهدافها ورؤاها وتطلعاتها، واخطر ما في هذه الحالة الاخيرة هو حدوث انقسام واستقطاب حاد بين القوي السياسية التي شاركت من قبل في اسقاط النظام السابق، والملاحظ ان العملية الانتخابية قد تكون الاداة التي تؤدي الي تحقق اي من هذه السيناريوهات. لم تؤد الانتخابات التي تجريها بعض انظمة الحكم في العالم العربي الى انتقال ديمقراطي واضح فضلاً عن قلة فرص التحول الديمقراطي الحقيقي التي ينتظرهـا الجميع ! الانتخابات الديمقراطية تنافسية, لذا يجب ان تتمتع أحزاب المعارضة والمرشحون بحرية الكلام، والتجمع، والحركة الضرورية للتعبير عن انتقاداتهم للحكومة بصورة مفتوحة، والتقدّم بعرض سياسات بديلة ومرشحين بديلين إلى الناخبين. فلا يكفي مجرد السماح للمعارضين بالوصول إلى صناديق الاقتراع. فالحزب الحاكم قد يتمتع بأفضليات تولي المنصب، ولذا ينبغي ان تكون قواعد وإدارة العملية الانتخابية منصفة. من جهة أخرى، لا تعني حرية التجمع بالنسبة لأحزاب المعارضة ضمنيا حكم الغلبة بالصياح او ممارسة العنف. فهي تعني المناظرة. صحيح أن الانتخابات تلبي الجانب المرتبط بعلاقة الفرد بالدولة والعكس أيضاً، خالقة بذلك الجانب السياسي للديمقراطية، حيث يعطى الفرد المنتمي إلى الدولة صفة المواطنة، والتي بموجبه يستطيع المواطن إفراغ مكنونه السياسي بممارسة الانتخابات، متطلعاً لعلاقة بين الأفراد عن طريق المواطنة (الوطن للجميع)، ويكون طريقة لاتخاذ القرارات بمشاركة جماعية، فلا مواطنة دون الديمقراطية، ولا ديمقراطية دون المواطنة. أن احدى وسائل اعاقة نشوء الديمقراطية وتعميق الوعي في التغيير هي اشاعة ثقافة الخوف والاحباط والفشل من الاصلاح .هذه من خلال آليات اشاعة الفساد وجعل الشخص غير المناسب في سلطة القرار الاداري والتنفيذي ومن خلالها سيجري تعطيل الصناعة وتحويل الطبقة العاملة الى بطالة مقنعة عديمة الجدوى او تخريب الزراعة و وقف الدورة الاقتصادية وإشاعة البطالة والفقر والإغراق في انتشار الظلام حيث الأمية والجهل بمعنى تخريب التعليم وتهجير الطاقات الابداعية ومحاربتها بكل الوسائل ومحاولة تحجيم دورها وإهمال الصحة العامة والمستشفيات وجعل المواطن يعيش في دوامة الخوف وعدم الثقة بمؤسسات الدولة كافة وتلويث البيئة واستغلال خطاب ثقافي طائفي يهدم النسيج الوطني وتشويه الحقائق وايجاد رقابة سلطوية تمتلك مقومات تعطيلية وسطوة شبه مطلقة على الإعلام وأدواته، سنجد كل ذلك علامات خطيرة للعقبات الموضوعية. إن تحقيق الهدف من الانتخابات يمثل معياراً أساسياً من معايير التمييز بين النظم الديمقراطية وغيرها من النظم غير الديمقراطية وذلك بالنظر إلى أن آلية الانتخابات أصبحت من أبرز الآليات التي يلجأ لها الحكام المستبدون في عالمنا المعاصر. إن التفرقة بين الانتخابات الديمقراطية والانتخابات غير الديمقراطية تحدد الحد الأدنى الذي على نظم الحكم الوصول إليه حتى يمكن وصفها بالديمقراطية، أو النظر إليها على أنها في طريقها إلى الديمقراطية. إن ما يميز الحياة السياسية في المنطقة العربية ، بغض النظر عن اختلاف الأنظمة السياسية، هو كونها تكرس أهمية الانتخابات وضرورتها من أجل ضمان الاعتراف بالشرعية، و هو الأمر الذي أخذ يتحول إلى قناعة راسخة لدى المجتمعات، ومن ثم لم يبق مقبولا الاعتماد على القوة للوصول إلى السلطة، أو البقاء فيها، وهو ما يمكن استثماره مستقبلا من أجل تدعيم ديمقراطية، تجعل الشعوب هي المصدر الحقيقي للسلطة، وترسخ قيم الحرية والمساواة، التي بدونها لا يمكن الحديث عن التعددية كصفة ملازمة للديمقراطية، ولا يمكن الاكتفاء بالنص على هذه المبادئ، وتحويل تضمينها في الدساتير أو في القوانين إلى غاية في حد ذاته، دونما إتباع ذلك بإجراءات وممارسات أخرى مدعمة، بل لا بد من أن يكون هناك تحول أيضا على مستوى منظومة القيم، كي يفهم الأفراد القيم الديمقراطية عن طريق التنشئة ، من هنا تكون مشكلة قبول الاختلاف وعدم إقصاء الآخر، قد تم حلها بشكل نهائي وإلى الأبد. إن تعزيز الديمقراطية في البلدان العربية، يقتضي القيام بإصلاحات متعددة، سواء على المستوى السياسي لتكريس دولة القانون، أو على مستوى الاعتراف بحقوق الإنسان كما هي عليها عالميا، بل تجاوز مرحلة الاعتراف إلى مرحلة التفعيل، عبر الانضمام إلى مختلف الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، والمصادقة عليها، والانضمام إلى مختلف آليات المراقبة التي تنص عليها هذه الاتفاقيات، و لا يمكن الحديث عن حقوق الإنسان، دونما المرور بتفعيل دور المجتمع المدني وتمكينه من القيام بدوره كاملا، من خلال إشراكه في عملية اتخاذ القرارات الكبرى، واعتماده كشريك أساسي للفاعلين السياسيين. في البعد السياسي، لحظت أعمال اللقاء ما شهدته العقود الثلاثة الماضية، في الوطن العربي، من إجراء انتخابات على المستويين البرلماني والمحلي، وإجراء انتخابات مباشرة لاختيار رئيس الدولة، في بعض الأقطار العربية. وعلى الرغم من ذلك، لم تفض تلك الانتخابات، بمجملها، إلى تداول سلمي للسلطة، أو إلى انتقال ديمقراطي حقيقي، أو حتى حدوث تغيير حقيقي في الأنظمة السياسية الحاكمة وطبيعة عملية صنع القرار السياسي. كما لم يتمكّن الناخبون في أي قطر عربي من اختيار حكّامهم وممثليهم بمحض إرادتهم، إنْ من خلال برلمان حقيقي يمثل فئات المجتمع ويعبّر عن آمالها ومطالبها بشكل حقيقي بعيداً عن نفوذ السلطة القائمة، أو على مستوى رئاسة الدولة في انتخابات تنافسية حقيقية، بلا قيود. ولذا فالانتخابات تلعب دوراً محورياً في إعداد وتدريب السياسيين والقادة وتأهيلهم لمناصب أعلى الأمر الذي يُسهم في تجديد حيوية المجتمع ويضمن مشاركة عناصر جديدة في وضع السياسات وصنع القرارات. وتجدر الإشارة إلى أن مبدأ أن الشعب هو المصدر النهائي للسلطة لا يعني غياب أية مرجعيات عليا، ففي الديمقراطيات الغربية المعاصرة، على سبيل المثال، ثمة مرجعية عليا – أعلى من الدساتير - لا يستطيع النواب تجاوزها وتشريع قوانين تتعارض مع مبادئها العليا وقيمها الأساسية، وهي الأفكار الفردية (الإيديولوجية الليبرالية)، التي جاءت في مجموعة من الوثائق التاريخية كإعلان حقوق الإنسان والمواطن الفرنسي وإعلان الاستقلال الأمريكي. وتضم الآليات التي طُورت هناك بهدف وضع الضوابط اللازمة لهذا المبدأ أمرين رئيسيين، هما: وضع دساتير لا تتناقض مع المرجعية العليا التي تستند إليها .

 

السبت, 05 نيسان/أبريل 2014 17:55

زليخة على الفيسبوك.. هادي جلو مرعي


هذه هي الحياة، فالكثير من الناس يتحدثون عن أخلاق قويمة، ويطالبون بالإنصاف والعدالة والتخلص من الظلم الذي يسبب الإحباط والشعور بالضياع، وهو مايزال يشكل عقبة في طريق الإنسانية، أو كما يقول أحد الخطباء حين سألوه عن التردي الأخلاقي في المجتمع الحديث، إن زليخة لم تتأثر بالأنترنت ولا بالتكنلوجيا الحديثة ولا بالتويتر، حين راودت يوسف عن نفسه، وتجاهلت كل نداءات الضمير ورضخت لغريزتها الشيطانية، وتسببت في تأخير النبي الشاب عن مواعيده الربانية، وكانت سببا في موت زوجها العزيز حسرة وهو يرى زوجته الأثيرة تعيث بنفسه وسمعته ومنصبه لأنها لم تصمد في مواجهة الرغبة المحمومة حتى ذهبت مثلا برغم توبتها وتغير الأحوال بها .

عندما جرى الحديث عن إبن وزير عراقي قيل إنه أعاد طائرة كانت متوجهة من بيروت الى بغداد لأنه تأخر لبعض الوقت، إنتفض العراقيون كعادتهم في الإنتفاض، رافضين هذا التصرف وعدوه إستغلال مقيتا للسلطة والنفوذ والمنصب، وبدأت حملة الشتائم والتسقيط والتشهير الذي طال الوزير وإبنه ومن ينبري حتى للتبرير، ولم ينس المواطنون الفرحون بالمصيبة أن جاؤا بشاب فقير مدقع دون أن يحركوا ضمائرهم للحظة، ووضعوا صورته على الفيس بوك وشتموه ووصموه بالعار والشنار وقالوا، إنه إبن الوزير المدلل دون تمحيص وبحث وتدقيق في طبيعة الشخصية، وماإذا كانت وهمية، أو حقيقية، أو إن الشخص المذكور ليس هو الشخص المقصود. ظهر فيما بعد إن الشاب المسكين هو مواطن من وسط العراق فقير مدقع لايملك من الدنيا شيئا، وفوجئ حين أخبروه بوجود صورته على إحدى الفضائيات، وعلى مواقع الأنترنت. كانت التقليعات التي فوجئ بها الشاب المسكين تصب في مصلحة الشيطان حيث وصفوه بأوصاف مفزعة، وتندروا عليه وإشمأزوا من وجهه وغياب أي لمحة من لمحات الجمال في ذلك الوجه.وقالوا عنه، وهل يستحق هذا أن تعود لأجله طائرة!! لحظة. هذا يعني إنكم أيها العراقيون لاتعترضون على تصرف إبن الوزير ومخالفته لقواعد السلوك أثناء الخدمة العامة؟ وكان إعتراضكم على وجهه وحجم القبح الذي فيه. فالوجه قبيح في العرف العراقي ولايستحق أن تعود لأجله الطائرة، ولو كان جميلا فلابأس أن تعود لأجله الطائرة. هكذا فعلت زليخة حين قالوا عنها إنها منحرفة وساقطة حين راودت يوسف. وحين جمعت النسوة ونظرن في وجه يوسف، قلن، ماهذا بشرا ! التسقيط في العراق وفي بلدان عربية أخرى لم يعد يهتم للأخلاق وحفظ كرامات الناس فإذا اخطأ أحدهم قيل، إنه من جنس الشيطان، ولابد من حرقه، حتى إذا ظهر خلاف ذلك وعرفوا إنه ليس بهذا السوء تنكروا لفعلهم، ولم يذكروه وأعرضوا بحثا عن فضيحة جديدة.

بالأمس وجدت على الفيسبوك صورة لدعاية إنتخابية لسيدة جليلة رشحت للإنتخابات العراقية المقبلة، وكانت علائم التسقيط واضحة من خلال عمل فوتوشوب لتغيير شعار الحملة الإنتخابية والعبارات المكتوبة وبطريقة مخزية تدل على حجم الصراع والرغبة في التسقيط للأسف

till mig
في الديمقراطيات السليمة البناء والعريقة، يأخذ التنافس الإنتخابي بين المرشحين الحاليين والمرتقبين، أشكالا مختلفة؛ وهو ما تعلمناه من الديمقراطية، مع الأخذ بنظر اإعتبار أن جميع المتنافسين يسعون في ذلك لخدمة وطنهم، والجهمور الذي وضع ثقته بهم، كذلك لم نسمع بأن أحدا من المرشحين، وفي سبيل الوصول الى مبتغاه، سلك سبلا غير مشروعة ودنيئة للنيل من منافسيه، مثلما يفعل غالبية المرشحين الى مجلس نوابنا الموقر، والحقيقة عندما فتشت في سبب سلوك هذا الأسلوب من قبل هؤلاء المرشحين، وجدت أنهم محقين (من وجهة نظرهم) ذلك لأن الكيكة العراقية تسيل لعاب الكثيرين، من غير العراقيين، والمثل يقول (جحا أولى بلحم ثوره).
عملية التسقيط السياسي، لم ينفك المواطن يستمع إليها (برضاه أو عدم رضاه)، منذ سنوات، لكنها أخذت بعدا جديدا أكثر خطور من ذي قبل، حيث وصل الأمر الى تعطيل إقرار الموازنة العامة لعام 2014، ونحن نحث الخطى الى نهاية الربع الأول من السنة، والكل يدعي بأن الأخر هو من يعطل إقرار الموازنة.
تعليمات المفوضية العليا للإنتخابات، وضعت شروطا يجب على الكتل السياسية عدم تجاوزها، من هذه الشروط، أنه لا يجوز الترويج للناخب، قبل الفترة المحددة من قبل المفوضية، وإلا فإن ذلك يعد خرقا للتعليمات، وبالتالي يتعرض الناخب والكتلة لعقوبات تفرضها المفوضية، لكن الذي يجري يبدو أنه خرق فاضح لتلك التعليمات.
تعد الإنتخابات النيابية المقبلة، ذات طابع وطعم خاص لجميع العراقيين، بدون إستثناء؛ ذلك أنها أول إنتخابات تأتي بعد خروج قوات الإحتلال، وبالتالي فإن المواطن، كما السياسي سيشعر بأنه حر في إتخاذه قراره الخاص بترشيح فلان من المرشحين، ونأمل من المرشحين أن يغتنموا هذه الفرصة الثمينة، ليثبتوا لأنفسهم أولا، وللناخب العراقي ثانيا، وللعالم، بأنهم إنما يتسابقون للفوز في هذه الإنتخابات، لأجل خير العراق والعراقيين؛ فإذا ما فعلوا ذلك، فإنهم سيثبتون للجميع بأن الديمقراطية في العراق بخير ولا خوف عليها.
تأخرت الميزانية لأسباب عدة، من هذه الأسباب ما هو في خانة السلطة التنفيذية، وذلك لأنها لم ترسل الموازنة في الموعد المحدد وهو 15 أيلول من العام2013، مع أن الحكومة إعتادت على هذا التأخير؛ لكنها في هذه المرة تجاوزت كثيرا، حيث أرسلت الموازنة في بداية شهر كانون الثاني من عام 2014، وقد يكون عذر الحكومة لتناوب المسؤولية على وزارة المالية بعد شغور منصب الدكتور رافع العيساوي (المتهم بالإرهاب).
لكن ما هو عذر السلطة التشريعية، في هذا التأخير، وماذا سيقول السيد النجيفي غدا عندما يبدأ حملته الإنتخابية لجمهوره في محافظة نينوى، عندما يبدأون بسؤاله عن السبب الحقيقي لتأخيره إدراج الموازنة، على جدول أعمال مجلس النواب لفترة طويلة، أتمنى أن يجد السيد النجيفي، عذرا مقبولا أفضل من ذلك الذي تتناقله الأوساط الصحفية، والتي يلقي فيها اللوم على النائب الثاني، السيد عارف طيفور.

كثيرا ما يتردد الناخب العراقي هذه الأيام (داخل العراق وخارجه) بالمشاركة في التصويت وإختيار الأصلح والأكفأ من المرشحين في الانتخابات القادمة ، هناك اسماء قديمة ومعروفة للناخبين من حيث تأريخهم البرلماني وخدماتهم وفسادهم وسرقاتهم ، وهناك اسماء جديدة لايعرفها الناخب إلاّ حديثا ، يعلنون الاخلاص للوطن والمواطن من جهة ويوعدون كل الخير من عدالة ومساواة وحرية وخدمات في كل المجالات من جهة أخرى. ولا يخفى على احد نسبة الشكوك وعدم تصديق التصريحات للمرشحين الجُدد من قبل أبناء الشعب لسبب بسيط الا هو تجربتهم المريرة لدورتين انتخابية احرزت أفضل وأروع انواع المحاصصة الطائفية والحزبية الضيقة البعيدة عن كل مسميات الديمقراطية والعدالة الاجتماعية.

في الحقيقة هناك أسماء وطنية معروفة للشعب العراقي لها تأريخها المشرّف في عمل المعارضة العراقية قبل سقوط النظام البائد شاركت في الانتخابات الماضية وطرحت شعاراتها واهدافها وبرامجها المستقبلية لبناء العراق الجديد الخالي من المفسدين والسرّاق ، ولكن مع كل الأسف لم توفّق بل احرزت الأصوات الكافية للتمثيل البرلماني ولكنها همّشت وأبعدت بسبب المحاصصة والنظرة الحزبية سيئة الصيت أو النظرة الطائفية الضيقة لهم ، وبالتالي لم يتمكنوا في التوفيق لخدمة بلدهم بعد كل سنين المعارضة والنضال والمحنة التي مروا بها قبل 2003.

وهناك أسماء لامعة ومشرّفة من التيارات المدنية والوطنية والديمقراطية ظهرت بعد عام 2003 طرحت شعاراتها وأهدافها وبرامجها المناهضة للفساد السياسي والأمراض الطائفية والقومية معتمدين على ترسيخ السياسة للاقتصاد وليس العكس ، وبرامجهم معروفة للقارئ الكريم.

الذي نريد قوله ونحن نعيش هذه الأيام القليلة الحرجة والفاصلة عن موعد الانتخابات هو أن نعطي الفرصة الأكبر وان نعتمد على ترشيح الأسماء التي لم توفّق في الوصول الى التمثيل البرلماني ، سواء كانوا من الشخصيات او الحركات أو التيارات التي عملت في ايام المعارضة العراقية قبل 2003 أو الحركات او المنظمات أو التيارات التي ظهرت بعد عام 2003 ... لاني ارى من العدالة ومن الواجب الانساني والوطني أن نعطي هذه الفرصة لهم للتمثيل البرلماني وكلنا امل انهم سيكونون افضل عملا وبرنامجا من الذين سبقوهم وعرفوا بفشلهم وفسادهم في إدارة شؤون البلاد خلال فترة حكمهم وتمثيلهم للشعب.

عزيزي القارئ الكريم .. إن العراق يمر بمرحلة حرجة وخطيرة جدا .. وهناك مؤامرات عديدة وبطرق مختلفة للقضاء على كل العملية السياسية الجديدة برمتها وإرجاع العراق الى الحكم الدكتاتوري والحزب الواحد ، وهذه المؤامرات لها من يغذّيها داخل العراق وخارجه ولها دعم إقليمي لاسيما أيتام النظام البعثي البائد المنتشرون في كل انحاء العالم ويعيشون حتى بين الجاليات العراقية في المهجر ، لأنهم لازالو يحلمون واهمين بان هناك عودة لهم من خلال مخططاتهم المكشوفة للشعب العراقي العزيز واعتمادهم على فصل وعزل وتفريق القوى الوطنية النبيلة وتضعيفهم من خلال علاقاتهم الشخصية أوالمؤسساتية للوصول الى هدفهم في السيطرة على مهام الامور في عراقهم الواهم.

عزيزي القارئ الكريم :- إن تقريب وإعادة العلاقات مع عدد كبير من الاشخاص البعثيين والسماح لهم للترشيح والمشاركة في الوصول الى مجلس البرلمان العراقي (( بحجة خبرتهم السياسية والادارية أو المصالحة الوطنية )) الملطخة أيديهم بدماء الشعب العراقي أبان حكم طاغية بغداد المقبور والملطخة ايديهم بدماء الشعب العراقي بعد 2003 من خلال تحريضهم للطائفية والقومية من جهة ومساندة ودعم الارهاب الذي صنعوه بايديهم من جهة ثانية ، وبالمقابل إبعاد العديد من الشخصيات الوطنية المعروفة بغير وجه حق من المشاركة والترشّح في الانتخابات القادمة هو خير دليل على تلك المخططات التي يرمون للوصول اليها حيث مراكز القوى وصناع القرار وبالتالي (( وحسب مخططهم الدنيئ والمكشوف لكل عراقي غيور على وطنه وشعبه )) في السيطرة على دفّة الحكم بعد تفريق وتضعيف القوى المتحالفة الموحّدة والرجوع الى المربع الأول الذي حذف نهائيا من عراق 2003.

عزيزي القارئ الكريم .. نحن امام واجب واستحقاق وفرصة للسيطرة على الوضع المتأزم والحرج الخطير جدا .. علينا جمعيعا أن لا نتهاون في المشاركة الأكيدة في الانتخابات القادمة لدحر هذا المخطط الجبان من القوى المعادية للأرض والوطن .. فمن الواجب الانساني والوطني إختيار التيارات المذكورة سلفا وإعتماد منطق التغيير في كل الوجوه الفاسدة التي لم تجلب الى العراق سوى الخراب والويلات طيلة الـ 11 سنة الماضية . ولنعاهد بعضنا بالسعي الجاد والمسؤول في التغيير وإختيار الشخص المناسب في الموقع والمركز المناسب . وإن لم نحرص ونتوخى كل الحذر من المخططات المرسومة علينا وإن لم يحصل التغيير والتجديد في الوجوه الحاكمة في الانتخابات القادمة نهاية الشهر الجاري .. فاننا سنواجه أربعة سنوات جديدة لاتقل خطورتها ومأساتها عن السنوات العشر الماضية وبالتالي سيكون موقف رديء ومخزي في تأريخ عراقنا الحديث.


5/4/2014
السبت, 05 نيسان/أبريل 2014 17:52

الدجاجة في اليهودية- سيلوس العراقي

إن الاكتشافات الآركيولوجية أظهرت وجود الدجاج في أرض اسرائيل منذ الأزمنة الكتابية ، ويعتقد بأن تكون قد قدمت (أوحُملت) اليها من بلاد فارس أو الهند.

الدجاجة بالعبرية هي (ت َ  رْ  نِ  ج  و  ل ) الجيم تلفظ كالجيم المصرية. ويعتقد اللغويون بأن الكلمة مشتقة من كلمة سومرية تعني (طائر الملك) .

والتركي (علي شيش ، أو علو علو بلهجة أهل الموصل) يسمى بالعبرية ـ ترنيكول هودو ـ أي دجاج هندي .

بينما الديك بالعبرية هو : كيفير gever ويسمى أيضاً Sechvi (  س ِ كْ ف ي ).

والجدير بالذكر أن العبارة ذاتها gever تعني أيضاً الرّجـُل بالعبرية ، والعبارة لها علاقة بكلمة gevurah التي تعني القوة. وتذكّرنا هذه الكلمة بكلمة الجبروت و الجبار بالعربية.

التلمود والدجاج :

ينظر التلمود الى الدجاج على أنه الأفضل بين الطيور، وكذلك بيضه.

في الفلكلور الديني الشعبي :

في الفلكلور الشعبي القديم لبعض مناطق اسرائيل وبعض الجماعات اليهودية ، كان يوضع ديكاً ودجاجة أمام العروسين في مكان إقامة مراسيم الزواج ، كفأل حسن وكعلامة رمزية يُراد منها التمني للعروسين بالخير في أن يثمرا ويتكاثرا .

وهناك ممارسة شعبية دينية تمارسها بعض الجماعات اليهودية . وذلك بأن يقوموا باحضار ديك حيّ (للذكور) أو دجاجة حية (للأناث) ويقومون ببرمها ثلاث مرات حول رأس الأشخاص المحتفلين بعيد يوم كيبور. ومن بعدها يتم تقديم الديك أو الدجاجة المستخدمان كصدقة لمحتاج أو فقير.

ولم تعد هذه الممارسة الشعبية مستخدمة اليوم الا على نطاق ضيق، حيث تم استبدالها بالتصدق بالأموال على الفقراء والمحتاجين.

من يأتي أولا ً؟

حول السؤال العتيق والأزلي من يأتي أولاً البيضة أم الدجاجة ؟ يجيب التلمود ويعطي الأولية للدجاجة.

السومرية نيوز/ نينوى
اتهم رئيس مجلس الأقليات في العراق حنين القدو، السبت، الاحزاب المتنفذة في مناطق سهل نينوى بمنع المرشحين من تعليق دعاياتهم الانتخابية، وفيما اكد ان هناك كتلا سياسية تشتري البطاقات الانتخابية في تلك المناطق لاتلافها، دعا الحكومة والمفوضية إلى وقف تلك الأعمال ومحاسبة كل من يسيء للعملية الانتخابية.

وقال القدو في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "هناك ضغوطات تمارس من قبل الاحزاب المتنفذة في بعض مناطق سهل نينوى علينا، حيث تمنعنا تلك الاحزاب من تعليق دعاياتنا الانتخابية"، مبينا ان "تلك الاحزاب تضغط ايضا على جمهورنا في تلك المناطق".

واضاف القدو ان "هناك كتل سياسية وجهات تعمل على شراء البطاقات الانتخابية في مناطق سهل نينوى وبعض المناطق الساخنة في المحافظة والمغلقة، من أجل إتلافها والتأثير على إرادة جماهير مرشحي الأقليات والمرشحين المنافسين لهم"، مشيرا الى ان "هذه الطريقة الجديدة الحضارية تستخدمها بعض الكتل من أجل التسقيط الانتخابي".

ودعا قدو الحكومة التنفيذية ومفوضية الانتخابات إلى "وقف تلك الأعمال غير الصحيحة في التنافس الانتخابي، ومحاسبة كل من يحاول الإساءة للعملية الانتخابية"، مشددا على "ضرورة أن يكون التنافس بطريقة شريفة وشفافة، بعيدا عن شراء الذمم".

وكان رئيس الحكومة نوري المالكي أكد، في (الثاني من نيسان 2014)، أن بعض المرشحين يسيئون إلى القوائم الآخرى لغرض كسب الأصوات الانتخابية، معتبرا أن هذه ظاهرة غير حضارية ولا تليق بالعراق الذي اشترك بأكثر من جولة انتخابية.

كما عد المالكي، أن من يبيع بطاقته الالكترونية الخاصة بالانتخابات البرلمانية المقبلة "ليس لديه شرف ولا كرامة"، فيما أكد أن من ينتقد الحكومة يجب أن يكون خارجها وليس بداخلها ويسرقها.

يذكر أن الانتخابات البرلمانية تعد الحدث الأكبر في العراق، كونها تحدد الكتلة التي ترشح رئيس الوزراء وتتسلم المناصب العليا في الدولة، ومن المقرر أن تجري في 30 نيسان 2014، وإثر ذلك بدأت الحركات السياسية تنشط في عدة اتجاهات لتشكيل تحالفات من أجل خوض الانتخابات.

شفق نيوز/ يقول رئيس إقليم كوردستان العراق مسعود بارزاني ان سلطات الإقليم تنتظر نتائج الوساطة الأميركية مع رئيس الحكومة نوري المالكي الذي اتخذ قرار قطع موازنة الإقليم، وفيما المالكي مسؤولية أي قطيعة يمكن أن تحدث، اعتبر أن "قطع أرزاق الإقليم يكاد يكون أخطر من قصف حلبجة" بالسلاح الكيماوي.

ويحمّل بارزاني في حديث إلى صحيفة "الحياة" وتابعتها "شفق نيوز"، ما سمّاها الثقافة السياسية الشمولية مسؤولية دفع العراق الى التفكك، معربا عن قلقه من عمليات "تطهير مذهبي بشعة" شهدتها محافظة ديالى.

ويلفت الى أن الاستمرار في إنكار وجود النزاع الشيعي- السنّي يؤجج الخلافات ولا يساعد على حلها.

وهذا نص الحديث:

* فخامة الرئيس، أستغرب هدوءك فيما المنطقة المحيطة بإقليم كوردستان العراق مشتعلة؟

- نشكر الله على نعمة الاستقرار. الفضل يعود الى الثقافة التي اعتمدها الشعب الكوردي، وهي ثقافة التسامح والتعايش والابتعاد عن الانتقام. لقد فتحنا صفحة جديدة مع أنفسنا ومع الآخرين. الاستقرار هو ثمرة يقظة الشعب ويقظة الأجهزة الأمنية.

* هل السبب أن وضع أهالي إقليم كوردستان أفضل من السابق؟

- واضح أنه أفضل ونريد أن يتطور. نريد الاستقرار والازدهار وتوفير فرص عمل، وجامعات متطورة وتنمية حقيقية.

* منذ سنوات أشعر كلما زرت العراق أنه يزداد تفككاً...

- للأسف. بعد سقوط نظام صدام حسين حاولنا نقل تجربة الإقليم إلى بقية مناطق العراق. دعَوْنا إلى اعتماد ثقافة التسامح واستخلاص العِبَر من الماضي. هذا لم يحصل. مع الأسف لجأ كثيرون الى الانتقام والانتقام المضاد. أشعر الآن بوجود خطر كبير على مستقبل العراق.

* خطر كبير على وحدة العراق؟

- بالتأكيد. العراق يتفكك. كنا نتمنى أن تكون الصورة مختلفة ولكن علينا التعامل مع الوقائع والحقائق. هناك حالة عارمة من عدم الاستقرار. الإرهاب يستشري في المناطق الغربية من البلاد. هناك مدن خارج سيطرة الحكومة، والإرهابيون يمارسون نشاطهم في شكل علني.

* هل فشلت العملية السياسية في عراق ما بعد صدام؟

- توشك أن تفشل.

* لماذا يبدو التفاهم صعباً بين المكونات العراقية؟

- المنطلقات ذاتية. ليست هناك قناعة أو إيمان بالديموقراطية أو قبول الآخر. لا تزال ثقافة الحكم الشمولي هي الثقافة السائدة. رفض الآخر يؤدي الى التهديد والصدام والفوضى.

* وهل تعتبر أن ثقافة الحكم الشمولي في بغداد تتسبب حالياً في تفكيك العراق؟

- نعم إنها السبب الرئيسي. هذه الثقافة هي السبب في عدم تطبيق الدستور وفي دفع العراق نحو التفكك. هذه الروحية حالت دون تنفيذ الاتفاقات وضاعفت التباعد بين المكوّنات.

* أحد السياسيين قال لي ان العراق لا يحتمل وجود رجلين قويَّيْن واحد في بغداد والآخر في أربيل، هل هذا صحيح؟

- أعتقد بأن القوي الفعلي يجب أن يكون الشعب ورأي الشعب. على المسؤول أن يستقوي بثقة الناس وباحترامه للدستور والمؤسسات. وضعُنا الحالي في كوردستان هو نتيجة انتخابات مباشرة. الرجل القوي في بغداد جاء بموجب توافق القوى السياسية. وسواء تعلّق الأمر ببغداد أو أربيل يجب أن تكون الكلمة للناس وعبر المؤسسات. إن ربط مصير بلد أو منطقة بإرادة رجل أو مزاجه، عمل خطر يعيدنا الى ممارسات أثبتت الأيام انها مكلفة.

* هل أنتَ نادم لأنك دعمتَ وصول نوري المالكي إلى منصب رئيس الوزراء؟

- لا يمكن محاكمة مرحلة ماضية بمعطيات الحاضر. بهذا المعنى لستُ آسفاً على دعم السيد المالكي. ثم انني لا أريد شخصنة المسألة. المأساة بدأت بعد ذلك.

* ولماذا لم تقم بينك وبين المالكي علاقة عمل طبيعية تحت سقف الدستور؟

- بسبب وجود تفسيرين للدستور وطريقة الحكم. ربما هو يعتقد بأن كل شيء يجب ان يرجع إلى بغداد. بالنسبة إلينا الأمر مختلف. نحن ننظر إلى العراق كبلد يتكوّن من قوميتين رئيسيتين، وليس من قومية واحدة. الشعب الكوردي قدّم تضحيات هائلة لا يجوز إنكارها أو تجاهلها. السيد المالكي يعتبر أنه صاحب الأمر وعلى الآخرين أن يطيعوا. لم يلتزم بما حدّده الدستور لإقليم كوردستان، ولم يلتزم بما اتفقنا عليه. هذا هو السبب.

* الجيش العراقي يُقاتل الآن في الأنبار، هل تخشى أن يحاول يوماً ما تأديب إقليم كوردستان؟

- أتمنى ألاّ يفكر أحد في بغداد بالعودة الى استخدام الجيش لكسر هيبة إقليم كوردستان، أو محاولة إخضاعه أو الدخول في صراع إرادات معه. نحن لا نفكر مطلقاً في العودة إلى زمن الحرب والقتال، وأنا لا أخشى أي جيش. ما يُقلقني هو ثقافة استخدام القوة والجيش لإخضاع الناس. هذه الثقافة تخيفني لأنها تعني تكرار مآسي الماضي. أتمنى ألاّ يرتكب أحد مجازفة من هذا النوع. جرَّبَ حكّام كثر وكان لديهم جيش كبير، وكانت النتائج ما كانت عليه. أي محاولة من هذا النوع محكومة بالفشل.

* كيف تنظر إلى ما يجري في الأنبار؟

- بدأت التحركات الاحتجاجية في الأنبار في شكل سلمي، ورفَعَت مطالب عادلة. كان الناس يعانون من نقص في الخدمات والتمييز وسياسات غير صائبة وغير عادلة. من حق أي مواطن أن يطالب بحقوقه. الحكومة ماطلت وسوّفت، وهذا أفسح في المجال لحصول بعض الصدامات العسكرية. أجواء العنف أتاحت للإرهابيين التسلل الى بعض صفوف المتظاهرين، وكادوا يسيطرون على الساحة.

المشكلة أنك حين تحاول ضرب إرهابي في مدينة تحصّن فيها فإنك تقتل أبرياء أيضاً. نعم المطالب عادلة أو محقة. من ناحية أخرى لا يجوز التساهل مع الإرهابيين بأي شكل. أصبح التمييز صعباً بين أصحاب المطالب العادلة والإرهابيين.

* هناك من يعتبر هذه الأحداث تعبيراً عن النزاع السني- الشيعي، هل يمكن بعد إنكار هذا النزاع؟

- كثيرون يحاولون إنكار وجوده أو إعطاءه تسميات أخرى. للأسف الشديد هذا النزاع قديم وجديد ايضاً. النزاع موجود والمطلوب سياسات عاقلة تلجمه بدلاً من أن تؤججه. قبل وقت قصير شَهِدَت محلة بهرز في منطقة ديالى وبعقوبة عمليات تطهير مذهبي بشعة. عمليات تطهير بكل معنى الكلمة. حصلت مجازر وكانت الارتكابات من الطرفين، ولا يمكن تغطيتها.

* وهل تعتقد بأن التعايش سقط؟

- للأسف أكاد أقول نعم. وبأمانة أقول إننا نقاوم بشدة اتجاه التعايش بين العرب والكورد إلى السقوط، ونبذل كل جهدنا كي لا يسقط بين الشيعة والسنّة. الهروب من الحقيقة لا يجدي، وحل المشاكل يبدأ بالاعتراف بوجودها وجذورها.

لنترك العبارات الدبلوماسية جانباً. التعايش يكاد يكون معدوماً بين المكوّنات، على الأقل بين مَنْ يتولّون السلطة فيها ومجموعات لا تعرف حقيقة الأمور. أعتقد بأن العلاقة التاريخية بين العرب والكورد يجب أن تبقى، والمؤسف أن مَنْ يبحث عن شعبية يسعى إلى إثارة المشكلات مع مكوّن آخر. هدف التوتير استدرار الشعبية والفوز في الانتخابات. هذه مصيبة كبرى، يجب توعية الناس وتحذيرهم ممن يتاجرون بالعصبيات.

* هل تتوقع أن يطالب العرب السنّة بإقليم لهم؟

- الدستور يعطيهم هذا الحق. بعد سقوط النظام حاولتُ إقناع العرب السنّة بفكرة الإقليم لأنني كنتُ اخشى انزلاق الشيعة والسنّة إلى تنازع دموي، وكان ذلك ممكناً في حينه. رفضوا وكانوا لا يزالون تحت تأثير أن السلطة في العراق هي تقليدياً وتاريخياً للسنّة. لم يستوعبوا حجم التغيير الذي حصل. الآن يطالبون، لكن تحقيق ذلك يبدو صعباً ومعقّداً. طالبوا ورفضت بغداد.

* ماذا لو قرر رئيس وزراء العراق وقف أي تقديمات مالية لإقليم كوردستان؟

- سبق واتّخذ هذا القرار. وهذا هو الوضع الآن. هناك حالياً وساطة أميركية. نعطي الفرصة لهذه الوساطة. أنا أعتبر أن قطع الأرزاق عن إقليم كوردستان هو إعلان حرب، وربما جريمة أسوأ من جريمة قصف حلبجة بالسلاح الكيماوي وأخطر. ننتظر لفترة نتيجة الوساطة، لكنني أجزم بأن الإقليم لن يسكت عن هذا الإجراء في حال استمراره ولن يبقى متفرجاً. لدينا برنامج، وخطة سننفّذها. آمل بأن تؤدي الوساطة إلى حل. سنمشي الى آخر الطريق من اجل إيجاده، ولكن إذا استمر هذا الإجراء، كل شيء سيتغيّر.

* اتهم نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني الكورد بأنهم يسرقون نفط العراق.

- كلام سيء، وكان يجب ألاّ يقال أو يصدر عن شخص في موقع المسؤولية. السيد الشهرستاني يعرف الكورد وتاريخهم ونضالاتهم. كل ما نفعله في مجال الطاقة نقوم به في شكل علني ووفقاً للدستور. إذا شاؤوا التكلم بتلك اللغة فالجواب هو: منذ مئة سنة تنهبون نفط كوردستان ولم تكن الدولة العراقية لتقف على قدميها بعد الحرب العالمية الأولى عندما أسسها الإنكليز وأن تصمد وتحيا لولا نفط كوردستان.

* تقصد نفط كركوك؟

- نعم طبعاً. أنا لا أحب التحدث بهذا الأسلوب ولكن لا تجوز مخاطبة الكورد بهذه الطريقة السيئة.

* أغضَبَتْكَ ايضاً تصريحات المالكي بعد قيام ضابط كوردي من حراس رئاسة الجمهورية بقتل صحافي في بغداد؟

- الحادث مؤسف والجريمة مدانة. يجب تنفيذ العدالة، ألغى الحراسات وهي ليست من الپيشمرگة وليست لديّ عنها معلومات كثيرة. الجريمة مدانة ويجب ان يقول القضاء كلمته سواء وقعت الجريمة عمداً أم بفعل شجار. ليس من المعقول أن يذهب رئيس الوزراء ويقول بحدّة امام الشاشات "أنا وليّ الدم، والدم بالدم". لا يُفترض برئيس وزراء أن يتفوّه بمثل هذا الكلام. وليّ الدم كل العراقيين. أكثر من أربعمئة استاذ جامعي استُشهِدوا في السنوات الأخيرة، مَنْ هو وليّ دمهم؟

* تقصد أنهم اغتيلوا؟

- نعم اغتيلوا، أكثر من أربعمئة. وماذا عن التطهير المذهبي، مَنْ وليّ دم الضحايا؟ هذا كلام شديد الخطورة. إذا خوطِبنا أو هُدِّدنا بهذه اللغة هل يريدون ان نُجيب: مَنْ هو وليُّ الدم لـ182 ألف كوردي قُتلوا في حملات الأنفال ولخمسة آلاف شهيد معظمهم من النساء والأطفال في حلبجة؟ ومَنْ وليُّ الدم لثمانية آلاف بارزاني دُفنوا في مقابر جماعية في صحارى جنوب العراق؟ ومَنْ وليُّ دم 12 ألف شاب كوردي فيلي اعتُقِلوا (في زمن صدام) ولم يُعرف مصيرهم؟ نحن لم نقل الدم بالدم، قُلنا نفتح صفحة جديدة. عائلات شهداء لدينا استضافت جنوداً عراقيين حين انهار الجيش في كوردستان. لم ننتقم. لا نقبل بالعودة إلى لغة الدم والثأر.

* هل يمكن أن تؤدي الانتخابات النيابية المقررة في العراق أواخر الشهر الجاري إلى تغيير ما؟

- آمل وأتمنى أن تجري الانتخابات. يمكن ان تؤدي إلى إجراء تغيير ونحن مع إجرائها في موعدها. التغيير ممكن إذا اتفقت كل القوى على برنامج معيّن.

* وهل يمكن أن تؤيدوا بقاء المالكي بعد الانتخابات؟

- لننتظر أولاً نتائج الانتخابات ومواقف القوى الأخرى. لا أريد أن أُشخْصِن الموضوع. أنا أحترم المالكي ومن الناحية الشخصية كان ولا يزال صديقاً وأخاً. خلافنا هو حول طريقة الحكم والسلوك الذي يعتمده في إدارة الدولة. الموضوع ليس شخصياً. حتى لو جاء شخص آخر واستمر على النهج ذاته، لن نكتفي برفض بقائه وربما يتغير كل شيء.

* هناك من يتّهم المالكي بأنه يضع المكوّنات الأخرى أمام خيار صعب: إما الخضوع وإما الطلاق.

- سأدخل في صلب موضوع الخلاف. الحقيقة ان الموازنة والمشاكل الأخرى يمكن حلها إذا توافرت الإرادة السياسية. الأخطر هو ان يكون هناك من يحلم بكسر هيبة الإقليم وإخضاعه لحكم الفرد الواحد في بغداد. بصراحة، هذا لن يحصل... هذا من المستحيلات. لن نركع ولن نخضع. لن نسمح لأحد بكسر هيبة الإقليم أو شوكته والمس بكرامة سكانه. هذا هو أصل المشكلة. وردّي أختصره بجملة واحدة: لن نكون تابعين. شركاء أهلاً وسهلاً. إخوان أهلاً وسهلاً. حلفاء اهلاً وسهلاً. تابعون؟ لن نكون تابعين لأحد، نبقى كشركاء ولا نقبل بأن نكون تابعين.

* هل يمكن ان ترجع سورية إلى ما كانت عليه قبل اندلاع الأحداث فيها؟

- أعتقد بأن الأمر مستبعد وشديد الصعوبة. في الوقت ذاته من المؤسف جداً أن نرى في سورية أنهاراً من الدم ومشاهد مؤلمة وكل هذا الخراب. لا أعتقد بأن العودة الى الماضي ممكنة.

* وهل تعتقد بأن سورية تتفكك؟

- المشهد الحالي يوحي بالتفكك.

* هل تقصد أنها تعيش مشكلة تعايش بين السنّة والعلويين، وبين العرب والكورد؟

- سورية مفكّكة حالياً. السلطة تسيطر على قسم منها، والمناطق الأخرى تسيطر عليها قوى متنوعة. وهناك الإرهاب.

* هل تشعر بأن حدود الدول سقطت، «داعش» تدخل من العراق الى سورية و«حزب الله» يدخل من لبنان إلى سورية، فضلاً عن آلاف المقاتلين الجوّالين الوافدين؟

- هذا هو واقع الحال. حدود سورية سقطت عملياً والقوى المتصارعة والمكوّنات تحاول الإمساك بأكبر جزء ممكن.

* ثمة من يعتقد بأن سقوط التعايش وسقوط الحدود سيدفعان كل مجموعة إلى محاولة التحصن في إقليمها؟

- كل الكيانات التي اصطُنِعت بعد الحرب العالمية الأولى يُمكن أن تتفكك وتعود إلى أحوالها الطبيعية. الإنقاذ الوحيد الممكن هو أن تعتنق هذه الدول مبادئ التعايش والديموقراطية، والشراكة في شكل حقيقي. ديموقراطية وشراكة وإلاّ خطر التفكك للبلدان ذات التركيبة المتنوعة. العالم تغيّر والشعوب استيقظت. إخضاع الناس والمجموعات لم يعد ممكناً. لم يعد أحد يقبل بالظلم أو التمييز أو الإقصاء. شراكة كاملة وإلاّ التفكك.

* هل قدّمتم كإقليم مساعدة عسكرية لكورد سورية؟

- لم نقدّم أي مساعدة عسكرية. في بداية الأحداث دعوتُ تنظيمات وشخصيات وتحاورنا. اقترحتُ عليهم أن يعملوا تحت خيمة واحدة. شكّلوا الهيئة العليا. قلنا لهم أي قرار تتخذونه موحّدين، ندعمه، وكان رأيي ان يتجنبوا الدخول في القتال لأنه يؤلّب مجموعات ضدهم. للأسف بينهم خلافات حالياً، نحن دعمناهم إنسانياً وسنستمر. لم نقدم مساعدات عسكرية ولا نريد تدخلاً من هذا النوع يرتّب تبعات قانونية على الإقليم.

* هل هناك تجاذب إيراني- تركي على أرض كوردستان، وهل تتعرضون لضغوط؟

- لحسن الحظ وأقول ذلك بكل أمانة وصدق، نقيم علاقات متوازنة مع إيران وتركيا، وهي علاقات تتطور. لا توجد أي ضغوط علينا من الجهتين ولو وُجدت لرفضناها. في إقليم كوردستان نرفض أي وصاية من أي دولة في العالم، سواء كانت قريبة أو بعيدة.

* وحتى أميركا؟

- نعم، لا نقبل بأي وصاية. لم يقدّم الشعب الكوردي كل هذه التضحيات ليعيش مجدداً تحت أي وصاية.

* تعرّضتم في أيلول (سبتمبر) الماضي لعملية إرهابية خرقت استقرار إقليم كوردستان، من أين جاء الإرهابيون؟

- لدينا حوالى 230 ألف نازح من أنحاء مختلفة من العراق. كانت لدينا إجراءات صارمة أدت الى ضمان الأمن، وكانت مطبّقة على الكورد والعرب معاً. تذمَّر بعض العرب منها، ونَصَحَنا اصدقاء بتخفيفها فتجاوبنا.

استغلت مجموعات إرهابية بينها «داعش» تخفيف الإجراءات، ودخلت عناصر منها إلى أربيل بحجة العمل فيها. استطلع أعضاء الشبكة المدينة على مدى ستة أشهر، ثم أدخلوا أربعة إرهابيين من غير العراقيين نفّذوا العملية وقُتِلوا خلالها.

خلال أسبوع استطاعت أجهزة الأمن اعتقال أفراد الشبكة التي أعدّت هذه العملية، باستثناء مسؤول الشبكة الذي فرّ إلى سورية وتبيّن أنه وحده يعلم هوية المنفّذين الأربعة. اعترف المعتقلون بأنهم ينتمون إلى «داعش».

* أنت ابن زعيم تاريخي للكورد، لكنك حققتَ ما تعذّر عليه تحقيقه. هل ينافس الزعيم أباه؟

- انا فخور بأن أكون ابن الملا مصطفى، وهو رمز لأمة. أنا تتلمذت على يديه وأمضيتُ معه كل حياتي حتى وفاته. في الوقت ذاته، أعتز بشخصيتي ومسيرتي وما فعلتُه. لا شك أن كوني ابن الملا مصطفى أعطاني فرصة ومساعدة، ولكن عليك أن تستحق هذه الفرصة وأن تكتسب بتضحياتك وجهودك ثقة الناس. لقد قدمتُ كل ما في استطاعتي.

بالنسبة إلى ولادة الإقليم، يجب الالتفات إلى أن الظروف في أيام والدي كانت مختلفة داخلياً وإقليمياً ودولياً، ولا بد من القول ان ما تحقق استند الى الأساس الذي عمل الملا مصطفى على إنشائه.

* وهل كان يُمكن ان يقوم إقليم كوردستان لو لم تقرر أميركا إطاحة نظام صدام حسين؟

- لنرجع الى البداية. لو لم يرتكب النظام غزو الكويت لما تقدّمت اميركا والدول الغربية للتصدي له. التفت العالم إلى معاناة الشعب العراقي وإلى المعاناة الطويلة للكورد. ولكن احتراماً للحقيقة نقول إن إسقاط نظام صدام لم يكن ليحدث لولا التدخّل الأميركي. حاولت المعارضة ولم تنجح. نحن لم نكن ننوي الاستسلام، لكن القتال كان سيمتد سنوات وسنوات.

* ما تعليقك على فوز حزب رجب طيب أردوغان في الانتخابات البلدية في تركيا؟

- أولاً أهنّئه تهنئة حارة. الشعب جدد ثقته به وهو يستحق. لفهم نتيجة الانتخابات يجب الالتفات إلى ما كان عليه وضع الاقتصاد التركي قبل وصول أردوغان.

* ماذا عن الوضع الاقتصادي في الإقليم؟

- لدينا الآن بعض الصعوبات بسبب الإجراء الذي اتُّخِذ في بغداد. سنعطي الوساطة الأميركية الفرصة وحين نيأس من الحل سنقوم بما يحقق لنا الكثير، من دون الاعتماد على بغداد.

* هل يستطيع إقليم كوردستان العيش استناداً إلى موارده، إذا اتّخذت بغداد قراراً نهائياً بقطع أي مساعدة مالية عنه؟

- نحاول ألاّ نصل إلى ذلك. اذا تمسَّكَت بغداد بموقفها، لدينا كميات هائلة من النفط إذا بدأنا ببيعه يمكن للإقليم الاستمرار من دون الحاجة الى بغداد.

م م ص/ م ف

صوت كوردستان: قام نيجيروان البارزاني و حسب أمر حكومي صدر من مكتبه بمنح حوالي الفي متر مربع من الأراضي على طريق المصيف في حي سفين التابع لمحافظة أربيل الى فخري كريم الشيوعي السابق و رئيس مؤسسة المدى للنشر و الطباعة المعروفة في ولائاتها.

و نشرت صحيفة لفين برس عن مصادر مقربة لها من نجيروان البارزاني أن منح تلك الأراضي الى فخريكريم تأتي بسبب كونه صديقا قريبا من مسعود البارزاني و أحد مستشاري الرئيس العراقي ولأنه من أحد الأشخاص الذين دافعوا و حسب قولهم عن حقوق الشعب الكوردي. و هي شخصية عربية القومية.

http://www.lvinpress.com/dreja.aspx?=hewal&jmare=1387&Jor=1

بغداد ـ علي ناجي لم يوافق اقليم كردستان حتى الآن على فتح مراكز انتخابية لمهجري الانبار في مدن الاقليم، فيما عمد مسؤولون وسياسيون الى محاولة استمالة المهجرين بتوزيع مبالغ مالية عليهم، حسب ما قال أحد المهجرين في اربيل. ومع تصاعد الأزمة الأمنية في الانبار، التي اشتعلت شرارتها منذ اواخر كانون الاول 2013، أخذ السكان بترك منازلهم والتوجه الى مدن العراق الاخرى، بخاصة مدن اقليم كردستان. وقال احد مهجري الانبار في أربيل، في اتصال هاتفي مع "العالم" ان سلطات الاقليم لم "تقدم حتى الان على فتح مراكز انتخابية"، محذرا من احتمال عدم تمكنهم من التصويت. ومع دخول الأزمة في الأنبار شهرها الثالث، بدأت بعض العائلات بالعودة الى مدينة الرمادي، مركز المحافظة، فيما لم تسجل عودة ملحوظة الى الفلوجة. وبدت حملات المرشحين للانتخابات النيابية واضحة نسبيا في الرمادي الا ان شوارع الفلوجة خلت من اي نشاطات دعائية لمرشحين في مدينتهم، التي تخرج عن سيطرة الحكومة المركزية والحكومة المحلية تماما منذ ثلاثة شهور. وعن اتجاه اهالي المدينة وميولاتهم الى مرشحين، قال احد سكنة الرمادي ان "الكثير من اهالي الرمادي يتوزعون بين الميل الى اياد علاوي وصالح المطلك، وبعدهما قائمة خميس الخنجر، الكرامة". ودعا قائد عمليات الأنبار، يوم الثلاثاء، الفريق الركن رشيد فليح "جميع العوائل التي نزحت من أغلب مناطق الرمادي بالمحافظة، نتيجة وجود عناصر تنظيم (داعش)، للعودة إليها، وذلك كون أغلب هذه المناطق تم تحريرها من هؤلاء العناصر". وقال فليح إن "أغلب مناطق الرمادي تشهد هدوءاً نسبياً، وحركة السيارات والأشخاص والمحال التجارية والأسواق طبيعية، ولا يوجد أي عنصر لتنظيم (داعش) في هذه المدينة". وتابع ان "الفضل في إعادة استتباب الأمن في مدينة الرمادي يعود إلى الأجهزة الأمنية من الجيش والشرطة، وبمساندة أبناء العشائر الأبطال الذين وقفوا مع الأجهزة الأمنية في تصديهم لهذه الزمر الإرهابية وطردهم من مدينتهم". من جهة أخرى، قال مسؤول في محافظة الأنبار إن "قوات الجيش العراقي التابعة لقيادة عمليات الأنبار والقوات العسكرية المساندة لها والتابعة لوزارة الدفاع انسحبت من داخل الأحياء السكنية في مدينة الرمادي، وسلمت الإدارة الأمنية لقوات الشرطة المحلية التابعة لوزارة الداخلية". وقال عضو مجلس محافظة الأنبار، حميد الهاشم، إن "قوات الجيش العراقي انسحبت من داخل الأحياء السكنية في مدينة الرمادي، وتمركزت على حدود المدينة، وسلمت الإدارة الأمنية إلى قوات الشرطة المحلية التابعة لقيادة شرطة الأنبار". وخاضت القوات الحكومية عمليات قتالية واسعة في أغلب أحياء مدينة الرمادي كالضباط، والملعب، وشارع 60، ومنطقة البوبالي، بعدما سيطر عليها متشددون من تنظيم داعش ورافضون لسياسة المالكي من عشائر المحافظة (ثوار العشائر)". وأضاف الهاشم في تصريحات صحفية إن "انسحاب قوات الجيش من داخل الأحياء جاء بعد انتهاء العمليات القتالية ضد عناصر داعش وبدء الحياة الطبيعية بالعودة إلى ما كانت عليه سابقاً". وبيّن الهاشم أن "دوريات شرطة النجدة عادت إلى أماكنها السابقة، كما عاد رجال المرور، وبدأت غالبية الأسواق والمحال التجارية بمزاولة أعمالها بشكل طبيعي". وخصصت الحكومة الاتحادية 20 مليار دينار ( 18 مليون دولار) كتعويضات عاجلة تمنح للعوائل النازحة، التي تضررت منازلها وممتلكاتها جراء العمليات القتالية. وتشير إحصائيات محافظة الأنبار إلى نزوح نحو 65 ألف عائلة، تضم نحو نصف مليون شخص من مدن المحافظة داخلياً وخارجياً في المحافظات المجاورة، صلاح الدين، ديالى، بغداد، إقليم كردستان، بابل، كربلاء والنجف، منذ اندلاع الاشتباكات المسلحة بين القوات الحكومية وبين مسلحي (داعش) و(ثوار العشائر). وقال احد النازحين من الفلوجة، ويقيم حاليا في اربيل، لـ"العالم" ان كريم عفتان ورافع العيساوي وسعدون عبيد، حاولوا توزيع 100 دولار على كل مهجر في اربيل، الا ان "اهالي الفلوجة رفضوا اخذها منهم"، حسب ما ذكر. مصدر من المفوضية، فضّل عدم ذكر اسمه ومنصبه، اكد لـ"العالم" عدم افتتاح مراكز انتخابية في الاقليم لمهجري الانبار، الا انه قال ان المفوضية "تعمل الان على التنسيق بهذا الشان مع اقليم كردستان". النائب عن التحالف الكردستاني في البرلمان العراقي، حسن جهاد، قال لـ"العالم" ايضا انه لا يملك معلومات عن هكذا امر، لان عمله "متركز الان ببغداد" ولهذا لا يستطيع التعليق. عضو مجلس محافظة الانبار، حميد احمد، قال امس الاربعاء إن "مجلس المحافظة والحكومة المحلية في الانبار ابلغتا قيادة الجيش العراقي رسميا بضرورة عدم تنفيذ اي عملية عسكرية داخل مدينة الفلوجة وأرجاء الموضوع الى ما بعد اجراء الانتخابات". واضاف أن "القرار سيكون بيد الحكومة الاتحادية"، لافتا الى ان "بوادر اي حلول سلمية للازمة داخل المدينة غير متوفرة حاليا". وتابع أحمد أن "الحكومة المحلية في الانبار واهالي الفلوجة يرفضون الابقاء على المدينة خارج سلطة الدولة، ولا يمكن الاستمرار بالوضع الحالي في مدينة الفلوجة والوف العوائل نازحة الى مختلف المحافظات".


جريدة العالم

{ بغداد : الفرات نيوز } اكد النائب عن كتلة التحالف الكردستاني شريف سلمان ان الشروط الجزائية التي فرضتها الحكومة المركزية والمتمثلة بكتلة دولة القانون على الاقليم هدفها لوي ذراع الاقليم وحصر جميع الامتيازات والاموال والقرارات بيد الحكومة المركزية".

وذكر سلمان لوكالة { الفرات نيوز} ان "كتلة دولة القانون تريد عرقلة اقرار قانون الموازنة بسبب اصرارها على فرض تلك الشروط الجزائية على الاقليم والتي لايمكن القبول بها"، مشيرا ان "الاقليم لن يوافق على ان يكون خاضعا للحكومة وحصر جميع الصلاحيات بيد الحكومة المركزية".

وطالب بان "تلبي كتلة دولة القانون الدعوات الموجه اليها في الجلوس الى طاولة الحوار والاستماع الى المساعي التي يقوم بها مجموعة من الاطراف السياسية الداخلية والخارجية للتوصل الى توافق يقضي برفع الشروط الجزائية المفروضة على الاقليم"،متابعا وان "تمسكت دولة القانون بفرض تلك الشروط الجزائية قضى بتوقف المباحثات والتوافقات".

يذكر ان كتلة المواطن سجلت حضورا كبيرا في الجلسات الاخيرة لمجلس النواب العراقي ليتم قراءة قانون الموازنة القراءة الثانية تمهيدا على اقرارها كما دعت الكتل النيابية المنقطعة عن الحضور الى اكمال النصاب القانوني للجلسات فيما اكدت ان الكتلة طالبت من مرشحيها في المحافظات البقاء في العاصمة بغداد وتاجيل عملهم في برامجهم الانتخابية حتى اقرار قانون الموازنة. انتهى 4 .

ان لم تستحي ففعل ما تشاء ؟؟من اختار واحد نيسان اول يوم لبدأ الدعاية الانتخابية ,,كان على صواب ,يعلم علم اليقين ,اكثر المرشحين واخص البارتي والاتحاد ؟؟وعودهم سراب وكلامهم اكاذيب ..وحملاتهم مدفوع الثمن مقدما ..من اموال العامة ومن عرق جبين الفقراء ,,ومن اموال النفط المهرب ووووالخ؟؟الانتخابات لا يختلف عن مبارات كرة القدم ؟؟هناك خاسر وهناك رابح ,لا يوجد حل الثالث ..والذي يديرها حكم الاول وحكام اخرين ومراقبين ؟؟بلا شك في كوردستان ..الحكم مرتشي والاخرين لاحل بيده ولا ربط ؟؟يحولون شكاوي المعترضين الى القضاء المرتشي والمسيطر عليها من قبل  رئيس الاقليم ؟؟واذا كنت تشك في كلامي ؟؟راجع صلاحيات رئيس الاقليم ؟؟
في جميع انحاء الدنيا ,,الحزب التي يرشح اعضائها يستند على امتلاك السياسة المناسبة والاستراتيجية المناسبة .في كوردستان  .يستند  على الترهيب والخوف وقطع الارزاق ؟وخاصة من قبل البارتي والاتحاد الوطني ,لانهما المسيطران على مفاصل السلطة ؟؟قال دكتور طارق الكردي ,في مقابلة له مع ن ر ت ,ردا على سؤوال تم توجيهها له ؟؟هناك مفصولين نتيجة الشك بانهم صوتوا لصالح التغير ؟؟قال (نعم وتم اعادتتهم للخدمة ) اليس اعتراف صريح ..ودكتور طارق احد المرشحين لحزب البارتي؟؟العجيب لا زال الخوف يسيطر على كثير من الموظفين ,ظنا منهم مراقبين سواء باجهزة او بغيرها ,,حسب ادعاء البارتي والاتحاد ؟؟وهناك امر اخر ؟؟بين صفوف مؤسسات الامنية ؟؟يصطحب كادر من البارتي مع من يشك بامره ويقولون اثناء الاقتراع بانه امي لا يقراء ولا يكتب ؟؟واجبر الكادر المسكين بالتهديد اذا قال العكس ؟؟وكادر الموجود مع المنتحب يؤشر لصالح البارتي ؟؟واذا رفض المرشح هذا الاقتراح يفصل او مهدد بامور اخرى ؟؟وهذه ليس اتهام وانما واقع حال واسلوب متبع منذ الانتخابات الاولى؟؟وهناك اساليب اكثر دنائة يتبعها الحزب الحاكم ؟؟

اليس عار شاهدت بنفسي وليس كما يقال قال الراوي ؟؟عصر يوم الجمعة المصادف 4 نيسان 2014وفي تمام الساعة الرباعة والنصف عصرا ؟؟وعلى طريق اربيل --صلاح الدين وقرب السيطرة اربيل ؟؟حدث ازدحام غير طبيعي ,وبعد توقفنا والسير ببطىء ؟شاهدنا سيارات حاملا صورة نوزاد هادي وبعرض الشارع لافتات واعلام لحزب البارتي وعدم سماح لاية عجلة تتخطاهم ؟؟يهتفون وهناك سيارات مظللة لا اعلم من في داخلها ؟؟اليس اعتداء على حرية الاخرين ؟؟اليس اعتداء على الطريق والسير ؟؟هل يسمح لغير البارتي يتصرف بهذا الرعونة والتحدي الصارخ ؟؟هل  يسمح المرور العامة لغيرهم بهذه الفعل ؟؟وفي طريق كويسنجق اربيل وذلك يوم 2 نيسان 2014 تم ايقاف جميع العجلات ويسمح لمرور سيارة واحدة ؟؟وكان شرطة المرور مسيطرين على النقطة ؟؟في مفرق كوم سبان صلاح الدين كويسنجق جبل سفين ؟؟وعندما وصلنا الى النقطة تم فتح الطريق ؟؟وكان السبب توزيع كارتات لاحد المرشحين لحزب البارتي ؟؟واكون صريحا .لم اتمالك نفسي ,وقبل مغادرة المرور ؟سالت احدهم ؟؟من امركم ؟؟وكيف تسمحون لانفسكم ؟؟تكونو وسيلة الدعاية وانتم موظفون ؟؟كان جواب احدهم ؟؟نعيش من راتبهم ونحن لا حولة لنا ولا قوة ؟؟؟؟ استغلال استغلال وثم استغلال ؟؟

لذلك اقول ان لم تستحي ففعل ما شأت يا حزب البارتي ويا الد اعداء الديمقراطية ؟؟وانتم لا تختلفون عن نظام البعث ولا عن صدام حسين ؟؟اليس عار تتكلمون عن حرية   والديمقراطية ؟؟وانتم الد اعدائها ؟؟يمر 194 يوما ولم يتم  اتشكيل الحكومة ؟؟الظاهر الدجاجة لم تبيض لحد الان ؟؟ولم تفقس ,رغم استخدام جميع وسائل  الخداع والمكر والوعود  ..لانها عقيمة ,وتبق عقيمة ,,واذا فقست تكون لها رئاخة كريهة ؟؟وانتم تريدونها هكذا يا معشر السلطة ؟؟اخر تصريح لمسعود ,سوف يتم تشكيل الحكومة قبل نهاية شهر نيسان ..وسوف يمنح التغير وزارة امنية ؟؟والاتحاد الوطني الاسيايش ؟؟هل يعقل ؟؟ان يسلم ملف البشمركة الى التغير ؟؟هل معقول يكون الفريق  الركن الاندماجي انور وشيروان عبد الرحمن تحت امرتهم  (اخر صيحة وتزوير حمل اشارة الركن .ولم اسمع في حياتي البشمركة يمنحون هذه الاشارة )؟؟واذا حدث .وانا استبعد ذلك ؟؟سوف يعاد مئسات سنة 1992 ال50% يكون للبارتي وزير وللتغير وزير ؟؟كما كان كمال مفتي ونوزاد خوشناو ؟؟وبعدهم جبار فرمان وكاع كاع قادر قادر ؟؟اما الاسيايش ؟؟لا يمكن نزع الامن الوطني من مسرور ..ويكون مؤسسسة واحدة بيد الاتحاد وهي مديرية الاسيايش ؟؟وسؤالنا هل الاسيايش العامة او اربيل ؟؟ان البارتي يعرف كيف يلعب لعبته ؟؟ويقع في الفخ التغير اولا ؟؟والايام بيننا ولا يفصلنا سوى 25 يوما على وعد مسعود ؟؟والانتخابات على ابوابها ؟؟هل يكون مبرر اخر لمسعود ؟؟ام مجرد كذبة نيسان ؟؟في قاموس الابارتي كل يوم كذبة نيسان ؟؟لا حصرا بواحد نيسان ؟؟

خلق الازمات مستمرة  بين بغداد واربيل بين المالكي ومسعود ؟؟لاشغال الشارع العراقي والكوردستاني ؟؟لا يوجد اية مشكلة ؟السيولة المالية مستمرة الى بنوكهم ,والى كوادرهم والى احبابهم ؟المتضرر فقط الفقراء وعامة الناس ؟ الفقراء لا يملكون القوة لازاحتهم  ولا مليشيات مرتزقة ولا يملكون المال لارتشاء الاخرين ؟؟لهم صبرهم والصبر له حدود ؟؟؟؟



نارين الهيركي

الخلفاء الراشدون الثلاثة وقريش ...!

[ أبو بكر ، عمر وعلي

الجزء الأول

مير عقراوي / كاتب بالشؤون الإسلامية والكردستانية

مدخل الى البحث :

قد يستغرب البعض من العنوان فيتساءل : ألم يكن الخلفاء الثلاثة قريشيون ؟ . الجواب هو بالإيجاب طبعاً . لقد كان الخلفاء الراشدون الثلاثة ، وهم : أبو بكر وعمر وعلي – رضوان الله تعالى وسلامه عليهم – قريشيون على العموم ، هم قريشيون من حيث الإنتساب القبلي الى قبيلة قريش بلا أدنى شك ، لكن الموضوع ليس هذا ولا البحث يدور حوله ، فالموضوع أعمق وأهم من هذا التساؤل وجوابه .

ذلك أن قريشاً على صعيد القيادة والإدارة لم تكن وحدة واحدة قبل الإسلام من ناحية الفكر والتفكير ، ومن ناحية الممارسات والسلوك ، ومن ناحية القيم والأخلاق ، والدليل على ذلك هو إنه كان في قريش قبل الإسلام تياران أساسيان متنافسان ومتناقضان قلَّما آلتقيا ..!

أما بعد ظهور الإسلام في مكة ، حيث معقل قريش وآنتصاره فآنتشاره في آخر المطاف ، في جزيرة العرب لم تخمد جذوة الصراع القديم السابق ، ولم ينتهي التنافس بين ذانِّك التياران التنافسيان – الصراعيان وحسب ، بل آزداد تناقضاً وتعقيداً وعمقاً وشرخاً ، وإنه طال وآستطال وتوسَّع ، ثم أخذ أبعاداً صراعية كارثية ومأساوية ، لكن هذه المرة كان الصراع مختلفاً كل الإختلاف عن السابق ، حيث دار الصراع وآستمر وآستحرَّ بإسم الإسلام وكتابه وشريعته ورسوله ، وذلك من قِبَلِ تيار زعم وآعتقد من أعماق قلبه إنه قد آنهزم وخسر خسراناً مبيناً ، وإنه آعتقد أيضاً بأنه قد فقد عزَّه ووجوده ومكانته السيادية والقيادية والإجتماعية والإقتصادية والمالية بإنتصار الإسلام ورسوله عليه ، بمعنىً آخر إعتقد إن التيار المنافس له هو الذي غلبه وأسقطه من علياءه وكبرياءه ، فعزَّه ذلك كثيراً ولم يكن بإمكانه هضمه وتقبُّله ، أي إن هذا التيار الخاسر المغلوب أخذ بتكييف نفسه مع الواقع الجديد الغالب المنتصر في مكة خاصة ، وفي جزيرة العرب بشكل عام ، فأخذ يحارب الإسلام بآسم الإسلام ، ويحارب القرآن بآسم القرآن ، ويحارب الرسول بآسم الرسول وشريعته وحديثه ونهجه وقيمه . في هذا الموضوع تتوافر الكثير من الشواهد والوثائق التاريخية ، وهذا ما سنأتي الى شرحه وإثباته في ثنايا هذا البحث ..!

إن من أبرز الدلائل على صحة ما ورد ذكره هو قول الفقيه والقاضي أبي بكر بن العربي [ 468 ه – 543 ه ] فيما معناه ومغزاه : إن الإمام الحسين – رضي الله عنه – قد قُتِلَ بإسلام جده ، وبقرآن جده ، وبشرع جده ، وبحديث جده ، وبأمر جده ، وبسيف جده محمد – عليه وآله الصلاة والسلام - ..!!

هكذا بكل بساطة وبلادة وسفاهة وبرودة أعصاب وجور بَرَّرَ ومَرَّرَ ، ثم أحلَّ فأجاز القاضي والفقيه الأموي السفياني اليزيدي النزعة سفك دماء الحسين وآل الرسول الأكرم وأتباعهم في مجزرة كربلاء الدموية ، فزعم بالنص : [ وما خرج اليه < أي الى الحسين في كربلاء . م عقراوي > أحد إلاّ بتأويل ، ولا قاتلوه إلاّ بما سمعوا من جده المهيمن على الرسل ، المخبر بفساد الحال ، المُحذِّر من الدخول في الفتن . وأقواله في ذلك كثيرة : منها قوله صلى الله عليه وسلم { إنه ستكون هَنات وهنات ، فمن أراد أن يُفرِّقَ أمرَ هذه الأمة ، وهي جميع فآضربوه بالسيف كائناً من كان } ] ! ينظر كتاب [ العواصم من القواصم في تحقيق مواقف الصحابة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ] لمؤلفه القاضي أبي بكر بن العربي ، ص 232

ليت شعري مما زعمه فقيه وقاضي آل أمية وآل سفيان ومما آدعاه من سوء الفهم والدين والتديُّن والإنحراف عن القيم العليا التي كافح لأجلها جد الحسين وآله وأصحابه في بدايات الدعوة الإسلامية ، حيث أحلك الظروف والأيام ضد آل سفيان وأمية وأشباههم من طغاة قريش الذين شنوا حرب إبادة وآستئصال عليهم كما قال ذلك رئيس الأحزاب أبو سفيان شخصياً لرسول الله محمد – ص – أيام حرب الخندق ، وذلك في رسالة بعثها اليه ، قال أبو سفيان لنبي الله محمد ص – في رسالته بكل وقاحة وعنجهية وآستكبار : [ بأسمك اللهم ، أحلف باللات ، والعُزَّى ، وإساف ، ونائلة وهُبَل ، لقد سِرْتُ اليك : أريد آستئصالكم فأراك قد آعتصمتَ بالخندق ، فكرهتَ لقاءنا ، ولك مني كيوم أحد ] ينظر كتاب [ النزاع والتخاصم ] لمؤلفه المقريزي ، ص 52

أما رد الرسول الأكرم عليه فقد كان رداً مفحماً وقاضياً وواثقاً من نفسه وبصيراً بآتيات الأيام ومستشرفاً ومتفائلاً بالمستقبل بأن النصر سيكون حليفه في نهاية المطاف ، فقال : { قد أتاني كتابك ، وقديماً غَرَّكَ يا أحمق بني غالب وسفيههم بالله الغرور ، وسيحول الله بينك وبين ما تريد ، ويجعل لنا العاقبة ، لِيَأْتِيّنَّ عليك يوم أكسرُ فيه الّلات والعزى وإساف ونائلة وهبل يا سفيه بني غالب } نفس المصدر المذكور والمؤلف ، ص 53

فهذا هو جد يزيد الذي برَّرَ وشَرَّعَ فقيه آل أمية وسفيان بشرع ودين جد الحسين قتل الحسين وآله وأتباعه وإبادتهم في واحدة من أبشع المجازر الدموية الوحشية في التاريخ ، فأين فقه فقيه آل أمية ، وأين قضاء قاضي آل سفيان من هذا ، ومن هجوم جيش يزيد بن معاوية بن أبي سفيان على الكعبة المشرفة وإحراقها وقتل الناس فيها جماعياً ، وأين هو وفقهه وقضاؤه وعلمه من هجوم جيش يزيد على المدينة ، بحيث إنه آستباحها ثلاثة أيام لجيشه دماً وعرضاً ومالاً ، حيث تم إبادة الأصحاب البدريين في هذه الحملة اليزيدية - السفيانية الأموية ، وكان عددهم [ 80 ] صحابياً ، هذا ما عدا الأصحاب والتابعين والناس الآخرين رجالاً ونساءً وأطفالاً ، ثم ما عدا الإغتصاب والعدوان الجنسي على الحرائر في مدينة الرسول ، ثم يضاف الى ذلك السلب والنهب للأموال ...؟

ما يدعو للتساؤل والدهشة هي : لماذا تم التركيز بشكل خاص في هجوم يزيد على المدينة على الأصحاب البدريين لرسول الله – ص - ، ولماذا تمت تصفيتهم وقتلهم جماعياً وبالكامل ، بحيث بعد هذه المذبحة الدموية المروعة للأصحاب البدريين – رضوان الله تعالى وسلامه عليهم - في المدينة لم يبق صحابي بدري واحد على قيد الحياة ..؟!!

الجواب هو : إن الأصحاب البدريين في معركة بدر الكبرى ، في مقدمتهم الإمام علي – رض – وحمزة – رض - عم الرسول محمد – ص - قتلوا شيوخ يزيد وسادة أسرته القريشيين ، وهم : عتبة بن ربيعة [ جد أبيه لأمه ] وشيبة بن ربيعة ، وإبنه الوليد بن عتبة [ خال أبيه ] وحنظلة بن أبي سفيان [ عم أبيه ] وأمية بن خلف وأبو الحكم بن هشام المعروف بأبي جهل . هذا ما يؤكده يزيد بن معاوية شخصياً ، فقال حينما أدخل عليه الرأس الشريف للإمام الحسين فجعل يعبث به بقضيب كان في يده ، وهو منتش وفرح ومسرور بما أنجزه من قتل جماعي لآل رسول الله محمد – ص - في كربلاء فآستذكر طغاة شيوخه وسادته المشركين الذين هلكوا في معركة بدر الكبرى - :

ليتَ أشياخي ببدر شهدوا – جزع الخزرج من وقع الأسل !!!

ثم أين فقيه آل أمية وقاضي آل سفيان من الأحاديث لا الصحيحة وحسب ، بل المتواترة في حق قُدامى الصحابة من السابقين للإيمان والإسلام ، وفي حق آل بيت النبوة الطاهر ، منها : { علي مني بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنه لا نبي بعدي } و { عمار تقتله الفئة الباغية } ، و{ من أحبَّ حسيناً فقد أحبني } و { حسين مني وأنا من حسين } ، ثم أين منه من تَمرُّد أبي يزيد ، أي معاوية بن أبي سفيان وغيره على الخليفة الشرعي المنتخب ، وهو الإمام علي – رض - ، بحيث إن هؤلاء أسسوا للفتنة وآغتالوا وحدة الأمة والجماعة ، وكانوا سبباً أساسياً في إراقة دماء الآلاف من الناس يومها في معركتي صفين والجمل ..؟! ، مع أن بعضهم قد تاب وأناب وندم على ما فرَّطت أيديهم في تلكم الأيام الخالية ، وهم أم المؤمنين السيدة عائشة والزبير بن العوام وطلحة بن عبيدالله – رضي الله عنهم - ..

فمن هي قريش ، كيف كانت أوضاعها قبل الإسلام ، كيف أسلمت ، متى ، في أيِّ ظروف ، كيف أصبحت أوضاع قريش بعد الإسلام ، أو بالأحرى بعد دخول الإسلام فيهم ، وفي معقلهم رغماً عنهم ، ما هي المواقف والنظرات المتبادلة بين قريش والخلفاء الراشدون الثلاثة : أبو بكر ، عمر وعلي – رضي الله عنهم - ، لماذا كان لهؤلاء الأئمة والخلفاء حساسية وإحتياط وخشية من قريش ، وهو التيار القوي السالب المذكور آنفاً بإيجاز شديد ، ولماذا كانوا كثيروا الشكوى والتوجس منهم ، لماذا رفضت وعارضت وآنتفضت قريش ، بخاصة أبي سفيان حينما آنتخب أبو بكر الصديق للخلافة من بعد رسول الله محمد ص - ، ماذا كان موقف رسول الله محمد – ص – وحكمه وتقييمه ، أو تقويمه لقريش ، بخاصة قادتها ووجهائها ...؟ !!!

سنحاول في هذا البحث الإجابة على هذه التساؤلات وغيرها التي قد تعترض سياق المواضيع والقضايا المتعلقة بالموضوع الذي نحن بصدد تحليله وتشريحه . في هذا البحث أحاول جهدي التقيد بموازين العدل والموضوعية والنقد العلمي ، مع الإبتعاد عن الغلو والتشدد والعصبيات المذهبية أيَّاً كانت لونها وشكلها ، لأنه ينبغي أن يكون الحق والعدل والإنصاف والصدق هو الرائد والهدف والقصد في مثل هذه القضايا التاريخية وغيرها أيضاً ، ثم إني حقيقة لا أعتقد بعصمة الشخصيات بإستثناء الأنبياء – عليهم السلام - ، حتى الأنبياء لم يكونوا يملكوا العصمة المطلقة إلاّ في مجال تبليغ الرسالة الربانية المكلَّفون بتبليغها وإيصالها الى الناس ، لهذا والدليل عليه هو إن القرآن الكريم عدَّد لنا بعضاَ من أخطاء الأنبياء من آدم أبي البشر وحتى الخاتم محمد – عليهم جميعاً أفضل الصلاة والسلام - ، وهذا يفيدنا ويعلمنا بأنه اذا كان الأنبياء الكرام الأخيار الأبرار المصطفون من لدن الله تعالى من جانب ، ومن جانب ثان كانوا في إرتباط مع الله سبحانه عبر الوحي هكذا كان حالهم مع العصمة فكيف بغيرهم من الناس سواءً كانوا خلفاء ، أو أئمة ، أو غيرهم من عباد الله ...؟ ! ، ولا أعتقد كذلك بعصمة المذاهب الدينية كلها ، وبدون آستثناء ، لأنها صناعة بشرية ، ولأنها آجتهادات بشرية ، لذا فإن الشخصيات والمذاهب البشرية تصيب ، وقد تخطيء أيضاً ، ثم لا عصمة لكتاب إلاّ للقرآن الكريم الذي هو وحي الله تعالى وكلامه الحكيم المعصوم المنزَّل عبر وحيه الأمين الى عبده ونبيه محمد الصادق الأمين – عليه الصلاة والسلام -

لم يتضرر قوم من الخلافات السياسية والطائفية والعرقية القائمة بين الأنظمة الإسلامية في منطقة الشرق الأوسط مثلما تضرر منه الأكراد، فهم بحكم وجودهم بين أمتين جبارتين متصارعتين كان لهما دور بارز في قيادة الأمة الإسلامية لفترة من الفترات التاريخية وهما العثمانية التركية والإيرانية الفارسية، فالأكراد كانوا دائما أول الضحايا لنزاعاتهما الدموية المستمرة التي لا تنتهي، ولن تنتهي ما دامتا تتنازعان النفوذ والمصالح في منطقة واحدة.. وكما كان الأكراد عرضة لعمليات القتل والنهب المنظمة أيام الحروب والصراعات، كانوا أيضا ضحايا لاتفاقيات السلام التي تعقد بين الدولتين عقب انتهاء هذه الحروب وهم من يدفعون ثمن فاتورتها الثقيلة، يعني أنهم في حالة السلم متضررين وفي حالة الحرب أيضا متضررين، مع أنهم لا ناقة لهم بحروبهما العبثية ولا جمل في سلامهما «الهش»، مجرد أمة تعيسة قادها حظها العاثر إلى أن تتواجد بين أمتين متصارعتين، قامت حضارتهما على البطش والنهب والغزو والتوسع على حساب الآخرين، فهما مختلفتان في كل شيء إلا في معاداة الأكراد. وبعد الحرب العالمية الثانية وعقب سقوط الامبراطورية العثمانية وتقسيمها إلى دويلات وكانتونات صغيرة، أضيفت دولتان جديدتان إلى قائمة الدول التي تعادي التوجهات الكردية التحررية في المنطقة، وهما العراق وسوريا، فازدادت معاناتهم وتعقدت قضيتهم. ونتيجة وفرة الأراضي الكردية الخصبة المترامية الأطراف، وعدم بروز قادة كرد كبار تجمع الشعب الكردي على هدف واحد وتقودهم إلى الاستقلال والتحرر، فإنهم ظلوا يعانون من الاضطهاد والعبودية لحد الآن، وما زالت أراضيهم تتعرض إلى النهب والتقسيم والتهجير الممنهج بين البلدان الأربعة «تركيا وإيران وسوريا وعراق» على مرأى ومسمع من العالم. قبل أكثر من خمسة قرون، تعهد السلطان العثماني سليم الأول (1470 ــ 1520) للأكراد بإعادة أراضيهم التي نهبتها الدولة «العلية» مع إعطائهم بعض الحريات الأساسية التي يسعون للحصول عليها بأي ثمن، في حال وقوفهم معه في حربه مع الشاهنشاه الإيراني إسماعيل الصفوي (1480 ـــ 1524)، وازاء هذه الوعود وقف الأكراد مع الدولة العثمانية، واستطاعوا أن يرجحوا كفة السلطان في الحرب ويلحقوا هزيمة منكرة بالجيش الفارسي في واقعة «جالديران» الشهيرة، وبدل أن يفي السلطان بوعوده للأكراد، راح يعقد اتفاقية سلام مع الصفويين وبموجبها تم تقسيم الأراضي الكردية بشكل رسمي بين الدولتين، فكان أول تقسيم يتم لبلد إسلامي قبل تقسيمات «سايكس ــ بيكو» الاستعمارية السيئة الصيت لمنطقة الشرق الأوسط بأربعمئة عام. ولم تختلف الأمور كثيرا بين ما جرى بالأمس وما يجري اليوم، فكما ذاق الأكراد الأمرين على يد العثمانيين والصفويين، فإنهم اليوم يتعرضون لنفس المعاملة السيئة أن لم يفوقها سوءا من قبل أحفادهما في المنطقة، لا يمر يوم دون أن نسمع عن هجوم وحشي أو قصف صاروخي على قراهم أو اجتياح آثم لمدنهم الآمنة بالدبابات والمصفحات العسكرية، لا يمكن لأحد أن يتصور حجم معاناتهم ومقدار عذاباتهم إن لم يعاين حالتهم على الطبيعة ويعشها، تصور أن أمة كبيرة «كالأمة التركية» تتفاخر بلغتها وثقافتها وتراثها وتعدها من أعظم الثقافات وأنبل الحضارات، ثم تحرم ما أحلته لنفسها على أمة أخرى مسلمة مثلها وصحيحة الإسلام، وتحجر عليها التكلم بلغتها الأم وتمنعها من نشر ثقافتها وفنونها وتنزل عليها أشد العذاب إن فعلت ذلك.. ففي واحدة من الأعمال غير الإنسانية التي قامت بها السلطات التركية في عهد رئيس الوزراء المسلم «إردوغان»، أنها عاقبت النائبة الكردية في البرلمان التركي «ليلى زانا» بسجنها لمدة عشرة أعوام، لمجرد أنها أدت قسمها الدستوري باللغة الكردية باعتبارها نائبة تمثل الأكراد، دون أن تحسب أي حساب لوضعها كأنثى وكنائبة لها حصانة دبلوماسية.. والكلام نفسه ينطبق على النظام الإيراني بل يزداد سوءا يفوقه إن لم يفقه سوءا بسبب اختلاف الأكراد مع الفرس في الهويتين؛ القومية والمذهبية.. حيث ما يزال ينتهج سياسة قمعية ضد الأكراد ويحجر عليهم العمل السياسي الحر ويلاحق رموزهم الوطنية، ويقوم بقتلهم وإعدامهم في الساحات العامة، ولم يكن قتله لـ»عبدالرحمن قاسملو» في وسط عاصمة النمسا «فيينا» على مرأى من الناس إلا مثالا على همجية أجهزته القمعية.
وكذلك الأمر بالنسبة لأكراد سوريا، فهم وقعوا ضحية بين سندان الحركات الإرهابية وجيش بشار الأسد القمعي.. وهكذا الحال في كل مكان يوجد فيه الأكراد.. وإن كانوا في العراق قد شكلوا لأنفسهم إقليما مستقلا ومتطورا، ولكن حكومة المالكي لهم بالمرصاد، وستحاول ما أمكنها فرض وصايتها الطائفية عليهم وإعادتهم إلى الحظيرة الوطنية!

 

قناة أفاق تأسست مطلع عام 2006 في مقر مطار المثنى، وقامت كوادر إيرانية بنصب وتشغيل أجهزة القناة، وتدريب كادرها في مقر قناة سحر في طهران، يبلغ عدد كوادر الفضائية (512) منتسب يتم صرف مخصصاتهم الشهرية من مكتب رئيس الوزراء.

العنوان الوظيفي عند التوقيع على استمارة الراتب نجد امامه ( إعلام مكتب رئيس الوزراء أو إعلام مجلس الوزراء وقسم أخر إعلام الأمانة العامة لمجلس الوزراء )، كما توجد للقناة تسعة مكاتب خارجية في إيران وسوريا ولبنان وفلسطين ومصر وتركيا وأميركا وبريطانيا والسويد ,عدد منتسبي هذه المكاتب ( 36 ) أغلبهم من غير العراقيين ,وبالرغم من ذلك تصرف لهم رواتب بالدولار على أساس أنهم من موظفي أعلام مجلس الوزراء العراقي ،  يفوق ما تصرفه القناة المليون دولار شهريا, منها إيجار البث على النايل سات والعرب سات والهوت بيرد والأسترا والتركي والإيراني ، عام 2008 قام مكتب رئيس الوزراء بشراء اربع سيارات للنقل الخارجي تحمل أجهزة ال( sng ) الخاصة بالبث الفضائي سعر السيارة الواحدة ( 290 ) الف دولار من شركة مرسيدس في المانيا , وتم إهداء هذه السيارات الى قناة أفاق الفضائية ، الأولى في مقر القناة والثانية في قصر المؤتمرات والثالثة في مكتب طهران والرابعة في مكتب بيروت ، عام 2009 تم تمليك القناة (20) دونم من أرض مطار المثنى بسعر مئة الف دينار عراقي للمتر الواحد بينما نجد إن الأرض وهي تابعة لبلدية المنصور يقدر ثمن المتر الواحد فيها بثلاثة الاف دولار ، جميع منتسبي القناة تم إيفادهم الى دورات تدريب خارجية لمدة شهر واحد  في كل من طهران وبيروت والقاهرة وباريس ، كما وان منتسبي جريدة الاتحاد وجريدة الدعوة وإذاعة أفاق وإذاعة بنت الهدى ومجلة قبضة الهدى التابعة لحزب الدعوة الحاكم يتم صرف مخصصاتهم من الأمانة العامة لمجلس الوزراء, وهذا غيض من فيض,ان كان السؤال اين ذهبت أموال العراق؟ وأين تصرف؟ ومن يصرفها؟ وما خفي كان أعظم.


 

 

العملية السياسية، اصطلاح متهدل مترهل أكل عليه الدهر وشرب ولا أقل من النقض عليه بأنه مائز بين العملية السياسية عن العملية العسكرية.

نجد اليوم العمل العسكري خارج السياق جملة وتفصيلاً لمعظم الساسة ممن هم داخل العملية السياسية، فعلينا أن نطيح بالاصطلاح الذي يفتي بالحق الضمني للمجاميع المسلحة في حمل السلاح كونهم، خارج العملية السياسية. وبتالي تفهم، للعمل المسلح.

عندما صدر الدستور بأغلبية ومقاطعة واضحة للعيان، وحين تشكلت الحكومات المتعاقبة استنادا الى انتخابات التي أقرّها الدستور طريقاً وحيداً فريداً للوصول الى مراكز صنع القرار. حينذاك لم يعد للمليشيات أي مسوغ أخلاقي أو دستوري أو قانوني.

وبهذا الالتزام الوطني بالقانون والدستور، لم يعد هنالك عمل مسلّح، قابل للتفهم. وبذلك خرجت العملية العسكرية عن كونها طريقاً محتملاً للإنقاذ الى، عمل مسلّح خارج عن القانون، وعندها يجب إعادة تقويم الاصطلاحات المستخدمة فيما يعرف ب العملية السياسية.

ولعل متسائل هنا. وما الجدوى؟

الجدوى هي أن العمل السياسي لا يجب. بل يحرّم احتكاره من قبل جهة أو حزب أو شخص. وعليه فالدستور الذي أقر التعددية يحرم الانفراد والاقصاء والتهميش.

بينما اصطلاح العملية السياسية يتيح وجود عملية معينة يمكن الانخراط في داخلها أو العمل خارج العملية. وهنالك مكان للتوهم في ان هذا العمل او ذاك قد يكون او لا يكون خارج العملية باعتبار أنها، العملية السياسية، تفترض منهجاً محدداً للسير نحو العراق الجديد.

هذا التفريق أوجبه الوقوف عند تصرفات بعض أعضاء الحزب الحاكم، التي باتت لغة العداء فيها جلية وواضحة.

وأي عاقل يتوقف هنيه للتفكير في مخاطر هذه التصرفات يجد أن الجانب الآخر، مناوئو حزب الدعوة، واستقرأوا تداعيات الموقف المحتملة للأيام المتبقية حتى يوم الانتخابات.

ان السكوت على نهج التسقيط هذا في العمل السياسي في العراق سيترك المجال واسعاً لحزب الدعوة كي يذهبوا الى أبعد نقطة ممكنة. باختصار هم لن يتوقفوا. وذلك لأنهم يشعرون بأن أخطائهم أصبحت عبئا ثقيلا، على كاهل المواطن، ولن تكون الفرص المتاحة من جانبهم.  التغيير أصبح أقرب مما يتصورون.

 

السبت, 05 نيسان/أبريل 2014 12:44

المرجعية: من اجل عراق أفضل

 

شيعة العراق اغلبية, منذ دخول الاسلام فيه، فالعراق حسيني الولاء ولن يستطيع احد تغير ذلك، وقد عانى الشيعة الكثير من الاضطهاد والتهميش منذ مئات اسنين ولم يكن السبب ظلم من يخالفهم العقيدة بل كان السبب انانية بعض ممن يدعون التشيع وحبهم للسلطة  الذي يؤدي في النهاية دائما الى وصول من يخالفهم العقيدة الى الحكم، والامثلة في التاريخ كثيرة لا تعد ولا تحصى من دولة الامام علي (عليه السلام) وثورة الحسين الى وقتنا الحاضر، واحد امثلتها هو وصول البويهيين وهم من الشيعة الى الحكم الفعلي في العراق وكان حكم الخليفة العباسي صوري الا انهم فضلوا محاربة الدولة الفاطمية وابقاء الحكم العباسي الصوري لأن الخليفة الفاطمي كان قويا وقتها واعتقدوا ان سلطتهم ستقل اذا اتفقوا معه وكانت النتيجة نهاية سيطرتهم (لأنها سيطرة دنيوية لا تمثل مذهب ال البيت) وتسلط غيرهم.

ان مذهب ال البيت يدعو الى قيام دولة العدل الالهي دولة خالية من المؤامرات والطبقية دولة تضمن حقوق الكل بحيث لا يظلم فيها لا شيعي ولا غيره واي دولة تعمل خلاف ذلك لا يمكن تسميتها بدولة شيعية، دولة ظاهرها كباطنها فلا تصرح للناس بشيء وتعمل خلافه كأن تقضي على الجريمة مثلا ويفاجئ المواطن بعدها ان المجرمين على راس القضاء والشرطة فيها.

أعود الى تلك تصريحات وكيل المرجعية الرشيدة، بالأمس أكدت ومن على منبر الصحن الحسيني الشريف، على حث المواطن في المشاركة بالانتخابات، وتغيير مجمل الساسة والوجوه القديمة التي لم تعمل الا على ارجاع العراق الى المربع الاول، وهنا يأتي المواطن في التغييران اجل الغد وأثبات ولائه للوطن والمرجعية.

قاسم ال بشارة

السبت, 05 نيسان/أبريل 2014 12:44

توظيف الدين - بقلم : قاسم محمد الخفاجي


نحن لا نقرأ الغيب ، ولا نفهم بالتنجيم لكننا قرأنا التاريخ ، وأستنبطنا من بطون الكتب الدروس والعبر ، ولا علم لنا بالمستقبل ، لأنه في بطن الغيب ، أما وقائع الماضي مسجلة عندنا ويمكننا الرجوع إليها للاطلاع على تجارب الشعوب والأمم ، والوقوف على النهايات المضحكة للطغاة والبغاة والجبابرة ، فالنمرود مثلاً طغى طغياناً عظيماً عندما أدعى الربوبية ، وقال لقومه : أنا ربكم الأعلى ، وكانت نهايته في أحقر الأماكن ومات ميتة بشعة ، وهذا الدكتاتور المقبور صدام هو الأخر لاقى نفس المصير ، فالعنجهية والغرور والاستكبار من أبشع أمراض الحكومات المتجبرة ، وهي سبب انهيارها وزوالها وتعفنها في مزابل التاريخ .
توظيف الدين لخدمة السياسة حرفة قديمة امتهنها الطواغيت وأجادوا العزف على عودها كلما عنَت لهم مشكلة مع شعوبهم أو شعروا بعمق الدين في ضمائر الناس ، ولم يكن رفع المصاحف هو أول شاهد زور على الاستغلال البشع للدين.
فها هو حزب الدعوة ومشتقاته اليوم يمثل أنموذجاً للطغيان والغرور ، لم يأخذ العبرة من الذين سبقوه في الغرور بالسلطة ، فهو أستغل اسم المذهب ومظلوميته واسم السيد محمد باقر الصدر ( قدس سره )، للوصول إلى السلطة ، ولم يكتفي أعضاء حزب الدعوة بذلك بل تمادوا كثيراً وخذوا يشبهون أنفسهم بالإمام علي (ع ) ، ففي برنامج (مسؤول صائم ) الذي كان يعرض على قناة البغدادية ظهر علينا النائب في ائتلاف دولة القانون( علي الشلاه ) بكلام لا ينم إلا على طغيانه وغروره مثله كمثل سيده المالكي وحزبه وكتلته ، حيث سألته مقدمة البرنامج ، ما أسماء أولادك ؟ فأجاب ( أنا علي وهؤلاء الحسن والحسين ) مشبهاً نفسه بالإمام علي (ع ) .!!!
أقول للشلاه العفلقي ، إن هناك علياً واحداً في الإسلام ولا احد غيره ولا مثله ، فهو قمة لا يرقى إليها احد ، يا...... ، والمعنى بقلب الكاتب ، أما سيده المالكي فكان متواضعاً ، واكتفى بتشبيه نفسه بمختار العصر ، وان كان في دعايته الانتخابية السابقة عمل بوستر مع( خضير الخزاعي) مكتوب عليه شد عضدك بأخيك هارون ، يعني المالكي أصبح موسى والخزاعي هارون .!!!
ولعل الدكتاتور صدام قد سبقهم بالتشبه والادعاء ، حيث زعم انه من سلالة العترة الطاهرة (ع ) وراح يطلق على نفسه (عبد الله المؤمن)!، كذلك ادعى انه رأى الرسول الكريم (ص) في المنام!، أما صهره حسين كامل الذي قال : (أني حسين وأنت حسين ) فماذا حَل به!
ولكن أنور السادات سبق هؤلاء فقد لقب نفسه بـ ( أمير المؤمنين ) وبـ ( الزعيم المؤمن )!.
هذا المنهج المدروس والحالة النفاقية البغيضة التي يتقنع بها بعض انصاف الرجال لتمرير بعض المهمات او اجتياز بعض المراحل .

 

ستبدأ الانتخابات لاختيار مجلس النواب العراقي اواخر شهر نيسان الحالي 2014 .

ولا غرو ان البعض متردد ومشكك في جدواها ، لدرجة ان صديقا له باع في السياسة طويل، أسـرّ في اذني يوم امس انه لا يرى جدوى في المشاركة فيها ، فالحال لن يتغير لا بها ولا بغيرها لان شروط التغيير غير متوفرة ...

اضافة الى تبريرات اخرى لا مجال للخوض فيها لانها معروفة وليست بحاجة الى ذكاء كبير كي يتوصل المرء اليها .

هذه الحالة جعلتني اقلب الامر على وجوهه ، فرأيت ان الانتخابات العراقية لها تأثيرات ايجابية كثيرة ، بدأت تتفاعل في المجتمع العراقي ، وجعلت المواطن يعيد التفكير في ما اتخذه من قرارات في السابق حين باع صوته بسعر بخس ، فدخل البرلمان نتيجة ذلك نواب لا يحملون برنامجا معروفا ، ولم يقدموا مثقال ذرة خيرا للمواطن الذي انتخبهم مقابل بطانية او صوبة علاء الدين او قسم امام شيخ العشيرة او بضعة دولارات استلمها على شكل كارت تلفون او غير ذلك مما لايغني عن فقر ولا يسمن عن جوع .

فطن المواطن اليوم الى أهمية صوته واثره على حياته ومستقبله ومستقبل ابنائه ، فحين يرى المدارس ما زالت كما تركها النظام السابق ، خرائب لا ينفع معها صبغ ولا ترميم، ايقن انه بحاجة الى من يحمل معولا ليهدم تلك الخرائب ويشيد بدلا منها ناطحات سحاب تظاهي ما موجود في مدن الرمال التي لا تمتاز على بلدنا بشيء يذكر من ماء وخضراء او وجه حسن.

فلو قارنا مقارنة بسيطة بيننا وبين الامارات لوجدنا مدنها متميزة بشواهق بناياتها ، وهي لم تتجاوز الاربعة عقود من عمرها يوم كانت قبل ذلك صحراء لامدنية فيها ، بينما اصبحت اليوم قبلة السياح والمتسوقين من دول الشرق الاوسط ، لادركنا اهمية التخطيط والتعاون مع دول العالم المتقدم ، من اجل بناء الاوطان الخراب ، اوطان ينعق فيها غراب التخلف والجهل ، احيانا يلتحف برداء الدين واخرى برداء التقاليد وثالثة برداء السلطة المستبدة التي تحاول انتاج ما مات وما فات من انظمة دكتاتورية كانت سببا في تخلف بلداننا وغيرها من بلدان العالم الثالث .

المسألة الاخرى التي نرى فيها ايجابية كبيرة هي تفهم المواطن للتقنية السياسية التي تنتجها العملية الانتخابية ، فالسلطة التي كانت لا تتغير الا بالقوة ، باستخدام الدبابة والرشاش ، باتت اليوم تـتغـير من خلال عملية الاقتراع ، وهذه النتيجة معادلة صعبة بحاجة الى وقت لرؤية نتائجها ، فليس سهلا التخلي عن ممارسة العسكر تغيير الحكومات على مر العقود والسنين بواسطة الهجوم على مقر الحكومة وقصور الرئاسة ومحطات الاذاعة والتلفزيون ليستولوا على الحكم بالقوة و ينشروا القتل والدمار ، بينما يتمكن المواطن تغيير ذلك بواسطة قلم واصبع ملون وورقة يرميها في صندوق صغير .

المسألة الاخرى هي الاثر الذي ستتركه الانتخابات في تغير الانظمة المقاومة للمدنية ، فالانتخابات العراقية التي تجري في الخارج ، في دول مختلفة ، منها عدة دول في اوربا مثل بريطانيا والمانيا والسويد والدنمرك والنرويج وفرنسا واسبانيا والنمسا وغيرها وكذلك في الولايات المتحدة الامريكية ، وفي بعض الدول العربية مثل الاردن ، ستقدم للمواطن العربي ولسكان الشرق الاوسط عموما نموذجا حضاريا متقدما يثير تساؤل المواطنين والمهاجرين العرب في تلك البلدان الاوربية عن هذه التجربة التي ستفتح الباب واسعا امام نقاشات وتساؤلات حول جدوى الانتخابات واثرها في تغيير البنية الفوقية للسلطة الحاكمة ، وتجديد طاقم الحكم الذي لن يستطيع مستقبلا التربع على عرش السلطة لسنوات طويلة .

كما سيكون للانتخابات اثر في زيادة تمسك المواطن العراقي بحقوقه ومطالبته لمجلس النواب والنواب الذين اختارهم بتنفيذ برامج وطنية تنفع الجماهير والبلد .

والاهم من ذلك هو تطور الوعي المجتمعي والفردي بسبب ممارسة الانسان لحقه في الاختيار الذي يجعله يشعر باهمية وجوده كفرد داخل المجتمع وفهم دوره في التغيير نحو الافضل .

 

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

مر العراق بحكومات دكتاتورية عديدة , منها من تم اسقاطه بالمؤامرات , ومنها عن طريق الاحتلال , كان آخرها حكومة البعث الصدامي.

دخل العراق بعد اسقاط ذلك النظام الفاشي بعهد جديد , دعت اليه المرجعية الرشيدة في النجف الاشرف , إنه الديمقراطية التي تعني حكم الشعب لنفسه.

فقامت بإجراء استفتاء شعبي , لكي يختار المواطن العراقي , نوعية الحكم , فاختار العراقيون الحكم البرلماني , مع تحديد صلاحيات رئيس مجلس الوزراء , كي لا يرجع الحكم الى الدكتاتورية.

جرت الانتخابات البرلمانية الأولى والثانية , باشتراك أكثر من مائة كيان سياسي , تكونت حكومة سميت بالتوافقية بادئ الامر , بسبب اختلاف الاراء , ثم حكومة وصفت بالشراكة بالمرحلة الثانيه.

هذا ما حدث أملاً في تقديم ما يصبوا اليه المواطن العراقي ؛ لتكوين دولة تقوم على أساس العدالة التي نص عليها الدستور , إلا أن ذلك الامر لم يرق للبعض! مع أن الجميع يصرح بأنه يعمل من اجل تسليم السلطة سلمياً.

لكن ما لمسه المواطن , اجتياحٌ للفساد بكل مفاصل الوزارات! وترسيخ للرجوع الى العهد السابق! تداول العراقيون جملة " بعد ما نِطِّيها ! هل كانت هذه الكلمات عفوية ؟ كلا فقد جاءت بهذا المعنى , عن طريق رئيس مجلس الوزراء لدورتين! فقد قام بتعيين وزراء بالوكالة كي يكون مسيطراً عليها من قبله. وقام بإعادة مدراء عامين وضباط , مشمولين باجتثاث البعث أو ما يسمى بالمسائلة والعدالة , خِلافا للقانون! لقد أَدخل العراق في أزمات سياسية , كادت تطيح بالعملية السياسية الحديثة وتمزق العراق.

لتغطية الفشل الذريع , قام لسيطرته على كل المفاصل المهمة للحكومة , بإضعاف الشركاء , الذين وصفهم بالخصماء تارة !والمتآمرين الاعداء في العديد من خطاباته! أخطاءٌ لم تغتفر من قبل البعض , فقد يتحمل البعض ولوعلى مضض , من أجل العراق .

وأخيرا ساس القضاء! فأقصى من وصفهم بالخصوم , لمعرفته بزوال حكمه , لا سيما بعد فتاوى المرجعية الرشيدة , صمام الأمان للعملية السياسية , بعدم انتخاب غلا من يتعهد لهم مسبقا , بالتعهد وتطبيق ألدستور, مع وجود برنامج واضح لبناء دولة لا حكومة.

فهل فهم المواطن ما يريد ؟ هل تَفَهَّم فتوى المرجعية ؟ نرجو ذلك وندعو اليه.

مع التحية .

السبت, 05 نيسان/أبريل 2014 12:41

- ختامُ الحِكايـــــة- رائد شيخ فرمان

رأيتها بأُم عيني
فأنكرت ما رأتهُ عينايَّ ...
تركتُها تُلملِم
ما بعثرهُ ليلُ الهوى فيها
بعدما أصبحتُ مُجرَّدَ بقايا...
أعطيتها قلبي فأبلتهُ بلاءاً
أهكذا تُصانُ ــ يا ليلى ــ الوصايا !
وقيسُ ما كان يلهاهُ عنكِ
لا الدُهورُ العاتياتُ
ولا حاصِداتُ المنايا !
ألا أبت عيناكِ
إلا أن تذبح مدمعي
وتَسكُبَ الأسى ما بين الحنايا
وأبى الليلُ أن ينجلي
إلا بسُهدِ مَضجَعي
ورفع الستار عن الخبايا
فهاتِ ما عندكِ أسمعهُ
فقد مضى الهوى إلى النهاية
وكل عهدٍ يُحتَضَر
يأذَنُ لعهدٍ آخَرَ بالبداية
وكُلّ الكلامِ يُختَصَر
حين تنقضُّ على الأنامل الثَّنايا ...
رائد شيخ فرمان
السبت, 05 نيسان/أبريل 2014 12:40

يا أنت أنا ) شعر نجاح العطيه



يا أنت أنا...

ها أني أبحر بين الموج ...
الوحشي الموتور ...
لهذا القفر المرهون ...
وعيناك تشاطرني ...
صخب الريح ...
وعسف البحر ...
واغنية تغمر ...
طين الأرض ...
برونقها الوهاج المتلأليء ...
فوق ركام الموت المتسلل ...
نحو شواطيء دجلة ...
في أقسى ساعات الأدمان ...
على تقطيع بقايا ...
مدن الانسان الآلي ...
المستلب المقهور الاعمى ...
في سوق عكاظ الاوثان ...

*******************

يا أنت أنا ...
أو ليس النخل يئن ...
من الاذعان الى صمت الموتى ...
في جب صقيع الشيطان ...

*************************

يا أنت أنا ...
فبماذا حدثك الشعر ...
وأدهشك الحرف ...
المتربص للوجد ...
ودوزنت الاوتار قطوف ...
أنين العزاف لديك ...

******************

يا أنت أنا ...
أو يكفيك سطوعا ...
أن سفائن شعري ...
رغم جنون البحر ...
تقاوم عسف الريح ...
وتمضي نحو شواطيء ...
عشق أزلي يزهو بالفجر ...
ويدمي كل حفاة الصمت ...
المتشبث بالغثيان ...
وقحط الرمل ...
وعصف الجمر الماثل ...
في كهف الموت ...
الوثني الأخرق ...
والطاعون ...

***************

يا أنت أنا ...
أو يكفيك سمواً ...
أن هتاف مدائن نبضي ...
تستصرخ ربان ...
سفائن هذا العشق الأبدي ...
بأن ترسو أشرعة العزاف ...
على كثبان شواطئنا العطشى ...
لبريق الضوء ...
ونجوى الروح ...

**************

يا أنت أنا ...
يا نبض الفجر ...
وزهو القلب ...
وفيض النور الوهاج ...
بأرضٍ لم تعرف ...
في أي زمان من دمها ...
المسبي سوى ...
الوان النفي على صلبان ...
الحرف النابض فوق ...
رفيف السعف ...
يا أنت أنا ...
لايفلح قلبي ...
في لغة العشاق ...
سوى ان يصبح سيدهم ...
في روض سديم الحب ...
الازلي ليهدي كل العالم ...
اسرار خلودي في عينيك ...
وسحر طلاسم ...
سِفرالعشاق ...
المنتفضين ...
بومض الريح الفجر ...
لهذا الليل البدوي ...
المعتوه بكل ضجيج ...
الحمق وسفسفة الغدر ...

*********************
يا أنت أنا ...
سيجيء الوعد ...
بكل لغات العشق المنذور ...
مهيبا للنهرين ...
وأغنية الصبر ...

د نجاح العطيه
4/4/2014

 

يشهد مجتمعنا العربي في هذه البلاد في السنوات الأخيرة الكثير من التحولات والتبدلات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية ، التي أدت إلى متغيرات في حياتنا وسلوكنا الاجتماعي القيمي .

هنالك ردة مجتمعية وفكرية وأخلاقية عميقة ، وانهيار للأحزاب ، وسقوط للقيم ، واندثار للمبادئ ، وتراجع للوعي الجماعي والسياسي والوطني والثقافي ، ولهاث شديد وراء الثروة والمال . ناهيك عن العائلية والطائفية والعشائرية التي تنخر عظام وجسد هذا المجتمع المأزوم ، وهذا ما أثبتته الانتخابات الأخيرة للسلطات المحلية .

زد على ذلك انتشار ظواهر الارتزاق الفكري والدكاكين الحزبية والمال السياسي علاوة على انتشار النفاق والرياء والدجل السياسي والزيف الاجتماعي والمظاهر الكاذبة ، والتنافس الواسع في السيارات والفيلات الجميلة والرحلات الاستجمامية للخارج وشراء الملابس غالية الثمن وارتياد المطاعم الفاخرة . وقد أصبح شعبنا رهينة لثقافة الأكل والاستهلاك ، وباتت الذاتية والأنانية هي الصفة الغالبة والمسيطرة على مشاعرنا وأحاسيسنا ، وكل واحد منا يبحث عن مصلحته الضيقة قبل المصلحة العامة ، مصلحة شعبه ومجتمعه ووطنه . أما عن البذخ والإسراف في حفلات الأعراس وظاهرة التعري وسباق العرائس في ارتداء الملابس الشفافة وإبراز المفاتن والصدور العارية فحدث ولا حرج ..!

وباعتقادي ، إننا جميعا دون استثناء نتحمل المسؤولية عن هذا التدهور والتسيب الأخلاقي والاجتماعي وما آلت إليه أوضاعنا الاجتماعية .

إن الواقع الذي نعيشه يحتاج إلى ثورة تجديدية في الفكر والعقل ، وتغيير في النهج والمسلك والتفكير ، وإرساء وعي نقدي جديد يتصدى لكل الظواهر السلبية المدمرة التي اجتاحت مجتمعنا ، ويمهد الطريق لنهضة اجتماعية قادرة على بناء جيل جديد قادم ، يؤمن بالتغيير والقيم والأخلاق والأفكار التقدمية التنويرية ، وتوليد حضارة إنسانية جديرة بالإنسان على أساس الديمقراطية والتعددية واحترام الرأي الآخر ، وتصون النسيج الاجتماعي والأهلي والوطني الوحدوي .

السبت, 05 نيسان/أبريل 2014 12:36

حسين علي غالب - الهروب—قصيدة قصيرة

 

 

وجهي سهام النقد

باتجاه صدري

فلذنب ذنبي

لأنني رحلت

نحو المجهول

تاركا كل شيء

خلف ظهري

أعلم أنني أخطأت

في وقت المواجهة

استسلمت بكل بساطة

ومن وطني هربت

لأنه يا حبيبيتي

كانت طبول الحرب

بأعلى صوتها تدق

وأنا عاشقا للسلام

لن أقبل

أن أتلطخ

بكائن من كان

بشر كان

أو حتى حيوان

لهذا هربت

نعم هربت

فلن أقبل

بعد أن كنت

أزرع الحب

أن أتغير

وأزرع الدمار و الرعب

 

 

لا شك ان السيد رئيس الوزراء شخص الداء ووضع الدواء وعلى القوى السياسية المخلصة الصادقة الاخذ بها

فلا طريق امام الشعب وقواه المخلصة الا بأنتخابات حرة نزيهة واحترام ارادة الشعب ومن ثم تشكيل حكومة الاغلبية والذي لا يعجبه يختار طريق المعارضة

اي الاغلبية تشكل الحكومة والاقلية تشكل المعارضة والحكومة في الدول الديمقراطية تتكون من جهتين جهة الحكومة وجهة المعارضة

وعلى المعارضة ان تعي وتدرك بان دورها كبيرا ومهم في خدمة الشعب وتحقيق طموحاته ورغباته لا يقل عن دور الحكومة بل ربما يفوق دور الحكومة اذا كانت فعلا تريد خدمة الشعب

لان المعارضة مهمتها كشف اي سلبية اي فساد في عمل الحكومة واحالة الفاسد الى العدالة مما يدفع الحكومة الى عدم الخطأ وبهذا يجنب الشعب الكثير من الاخطاء والسلبيات والمفاسد على خلاف حكومة المحاصصة والمشاركة والشراكة يعني التستر على الفساد والمفسدين وبالتالي قتل الشعب وتدمير والوطن

حكومة الاغلبية لا حكومة طائفية ولا دينية ولا عنصرية قومية انما حكومة سياسية وفق برنامج يخدم العراق كل العراق يخدم العراقيين كل العراقيين اي تشكل من الاطياف والاديان والقوميات وفق رؤية سياسية بعيدة عن عدد المكونات العراقية

لهذا على القوى الوطنية الحريصة على مستقبل العراق والعراقيين الصادقة والنزيهة ان تتوجه بصدق واخلاص لخدمة العراقيين من خلال ما يأتي

اولا الالتزام والتمسك بالدستور وبالمؤسسات الدستورية

ثانيا العمل بصدق وامانة على نجاح العملية السياسية السلمية

ثالثا العمل باخلاص ونزاهة من اجل دعم وترسيخ الديمقراطية والتعددية في العراق

رابعا التوجه باخلاص وبذل كل الجهود من اجل انجاح الانتخابية البرلمانية ودفع الشعب الى المراكز الانتخابية بقناعة ذاتية وبحرية بدون اي تشويه او الضغط عليه باي وسيلة

خامسا القبول بأرادة الشعب وقرار الشعب

سادسا تشكيل حكومة الاغلبية

فالذي يريد الخير للعراق والعراقيين ان يذهب الى المراكز الانتخابية واختيار من يمثله وفق قناعته الخاصة فانه مسئول عن فساد وسلبية الشخص الذي يصوت لصالحه

فالذي يريد الخير للعراق والعراقيين ان يبذل كل جهده وامكانياته وطاقته من اجل نجاح الانتخابات من اجل ان تكون نزيهة امينة ومهما كانت نتائجها في صالحك او في غير صالحك من اسس واخلاق الديمقراطية ان يحترم اراء الاخرين والقبول بها يقول احد الفلاسفة الفرنسين نعم اختلف معك في الرأي لكني على استعداد ان اموت في سبيل رأيك

من يريد التغيير والتجديد والتطور والاستقرار عليه بالانتخابات فهي الطريق الوحيد الذي يحقق رغبات واحلام وطموحات المخلصين والصادقين ولا طريق سواه

من يريد التغيير والتجديد ان يحدد موقفه بقوة وبصدق بدون اي تردد من الارهاب والارهابين ومن الدعوة الى الارهاب والوقوف بقوة ضد كل من يدعوا الى الغاء الدستور الغاء المؤسسات الدستورية وعلى المخلصين ان يشككوا في نية من يدعوا الى ذلك فانه معادي للشعب والوطن ويخدم اجندات اعداء العراق والعراقيين

 

 


أن تأريخ الحضارة الاسلامية ومنذ بداية نشر الدعوة والى اليوم، كان للعلماء الفضل في تنشئة المجتمع ومحاصرة بؤر التوتر وتحصين الفرد والجماعة من الانزلاق في مهاوي الفتن، وهؤلاء هم علماء الأمة الحقيقيون والذين يمكن وصفهم بـ " ورثة الأنبياء"، وهم العلماء الربّانيون الذين يراد لهم ومنهم قيادة الأمة وتوحيد أبنائها ونشر السلام والأمان في ربوع البلدان التي يقطنونها.

وقد كان للعلماء الحقيقيين دورا كبيرا في توحيد المجتمع على الرغم من الانتماءات القومية المتعددة لأفراده، وكذلك تعدد المدارس والمذاهب الفقهية أيضاً، فقد كان وجودهم يشكل صمام الأمان للمجتمع، فضلا عن الاعتراف المتبادل بفضل وعلم نظرائهما من العلماء تاركين التناحر والتنافر خلف ظهورهما، ولا شك ان مثل هذا التعايش والأنسجام للنخب كان قد إنعكس بالنتيجة على عامة المجتمع، بغض النظر عن الاختلافات التي رافقت وجود المجتمعات.

أن الاختلاف هو من السنن الكونية التي تسهم في الاثراء المعرفي للأمم، فقد كان وما زال الاختلاف قائما في الأديان والمعتقدات والمذاهب والآراء والملل والنِحل تبعا للحكمة الالهية البالغة والنافذة ، حيث يقول تعالى في كتابه الكريم "
وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً ، وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ"..(هود 118). وقد أكّد الإسلام أيضا على أن الإكراه لايتفق مع الإيمان، كما في قوله تعالى "لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ"..(البقرة 256).. فوضوح الدلائل وجلاء البراهين كافية لتكوين بيّنة صريحة عن حقيقة النجاة أو الهلاك.

أما اليوم، وفي زمن الفتن المتلاحقة، فقد فشل معظم العلماء فشلاً ذريعا في مقاومة الفتن، بل أسهم الكثير منهم في تغذيتها من خلال الدفع بالشباب في متاهات العنف والكراهية ومجاهيل التطرف الأعمى تحت لواء الإرهاب، وقد تحوّل دور الكثير منهم من صمّامات أمان في المجتمع الى صواعق انفجار تمسك بأطرافها أيدي حًكّام الضلالة وسلاطين السوء أو أطراف خارجية مشبوهة تمتلك امكانية التأزيم والتفجير في الزمان والمكان الذي يخدم مصالحها واستراتيجياتها المرسومة سلفاً.

لقد أصبح معظم علماء الدين شركاء في سفك الدماء في البلدان العربية والاسلامية ودول العالم الأخرى،إلا ما ندر، وبشكل تسافل فيه الخطاب الاعلامي والديني لهؤلاء حتى أصبح فيه الإسلام في واد، والمسلمون في واد آخر. فقد كثرت الرؤى وتباينت الآراء في قضايا حسّاسة ومصيرية حتى بات التهوّر والهرج سيداً الموقف، وقد سُخّرت وللأسف واردات الذهب الأسود في بعض دول الخليج لتغذية الصراعات في المنطقة وتحويل مواطن الاختلاف بين المسلمين الى خلافات جذرية حادّة مدعاة الى تورط البعض بدم البعض الآخر، وكما هو الحال في العراق وعلى وجه الخصوص نشاطات داعش الإرهابية المدعومة من تلك الدول، والتي لم يسلم منها حتى الأطفال، حيث أدخلوهم في آتون الإرهاب من خلال تعليمهم الذبح من الوريد الى الوريد.

وقد رأينا كيف دفع ويدفع علماء السوء ومشايخ التكفير وسياسيو الفتنة اليوم الوضع العراقي بهذا الإتجاه، فقد أصبح الدم العراقي رخيصا وفقا لفتاوى القرضاوي وعلماء الوهابية التي أريد لها أن تتحوّل من نظام حُكم وراثي أو غطاء سياسي رديف الى مذهب ديني لإثارة الفتن وإحباط التجارب الديمقراطية في المنطقة.

وأي كانت سلوكيات هؤلاء المشايخ وسلاطينهم ومع خذلانهم للإسلام، ألا اننا نرى الإقبال عليه اليوم في الغرب يزداد بوتائر متصاعدة حتى بات مثل هذا الحال مؤرقا للأطراف الأخرى. ولن يضر الدين شيئا فإن ارتقى المسلمون الى المستوى الحضاري والقيم الانسانية للإسلام فسوف ينالوا احترام العالم لهم، أما إن انحطّ المشايخ والسلاطين الى مستوى البهائم أو أضلّ سبيلا، فذلك لن يضر الإسلام شيئاً، لأن للدين ربُ يحميه.

روابط ذات صلة في المقال:-
1- البدع التكفيرية المستحدثة، القرضاوي أمرا للإستحداث:
http://www.qanon302.net/in-focus/2013/12/25/7912
2- إنقذوا الطفولة في العراق من براثن الارهاب
http://www.qanon302.net/in-focus/2014/02/17/12391
3- الأنشطة التدميرية للإرهاب في العراق.. مَن المسؤول؟
http://www.qanon302.net/news/news.php?action=view&id=26118

أكدت إدارة المعبر الحدودي بين مقاطعة كوباني وشمال كردستان، أن الجانب التركي نقض الاتفاق المبرم بين الجانبين بشأن مرور الحالات الإنسانية الطارئة من المقاطعة إلى تركيا.

أصدرت إدارة المعبر الحدودي بين مقاطعة كوباني وشمال كردستان بياناً للرأي العام أكدت فيه أن الجانب التركي نقض الاتفاق المبرم بين الجانبين بشأن مرور الحالات الإنسانية الطارئة من مقاطعة كوباني إلى تركيا، وأشار البيان "أن بعض الأطراف من اللجان المشرفة التركية على حركة المعبر تسعى إلى استغلال وعرقلة حركة المعبر من أجل إثارة الفتنة وزرع البلبلة بين المواطنين في مقاطعة كوباني وإدارة المعبر".

وجاء في البيان " في الوقت الذي تم التفاهم المبدئي بين اللجان المشرفة على طرفي الحدود بين تركيا ومقاطعة كوباني بغرض فتح المعبر الحدودي من أجل عبور الحالات الإنسانية من جانب مقاطعة كوباني، وتسهيل عبور حركة المواطنين من الجانب التركي إلى داخل مقاطعة كوباني وذلك في يومي الاثنين والخميس من كل أسبوع، فقد نقضت اللجان المشرفة التركية على المعبر هذا التفاهم المشترك يوم أمس وأصرت على أن تكون الأسماء المقترحة للعبور من جانب مقاطعة كوباني بناء على رغبتهم الذاتية دون الالتزام بالشروط المتفقة".

وأشار البيان أنه تم الاتفاق في وقت سابق على السماح بمرور حوالي 20 إلى 30 شخص ممن تنطبق عليهم شروط الحالات الإنسانية الطارئة. إلا أن معظم الأسماء التي اقترحها الجانب التركي للعبور لا تنطبق عليها شروط الحالات الإنسانية الحرجة والخطيرة مما يثير الشكوك والريبة حيال هذا التصرف الغامض.

واختتمت إدارة المعبر بيانها بالقول "إننا في إدارة المعبر في مقاطعة كوباني نوضح للرأي العام أن بعض الأطراف من اللجان المشرفة التركية على حركة المعبر تسعى إلى استغلال وعرقلة حركة المعبر من أجل إثارة الفتن وزرع البلبلة بين المواطنين في مقاطعة كوباني وإدارة المعبر في المقاطعة".

firatnews


الحكومة التركية أغلقت مدارس «خدمة» في 160 بلدا

إسطنبول: «الشرق الأوسط»
وسع رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان معركته ضد «الإرهابيين» الذين يقول إنهم مزروعون في الدولة التركية إلى ما وراء الحدود لتمتد إلى أفريقيا وآسيا، مما يزيد من تعقيد السياسة الخارجية التي تعاني بالفعل من التوتر مع العالم العربي والحلفاء الغربيين.

وفي الشهر الماضي تسلم آباء التلاميذ بمدرسة يافوز سليم في كانيفينج في غامبيا خطابا بإغلاق المدرسة على الفور. وقال مصدر في المدرسة التي تديرها مؤسسة خدمة التابعة لرجل الدين التركي فتح الله غولن إن القرار سلم لمدير المدرسة في رسالة رسمية من جملة واحدة، حسبما نقلت رويترز.

وتذكر مؤسسة خدمة هذه الواقعة مثالا على الضغوط التي تمارسها الحكومة التركية على الحكومات لإغلاق المدارس التابعة لغولن، وهي مصدر رئيسي للنفوذ وللدخل في داخل تركيا وخارجها ولإحباط الأنشطة التابعة لحركة خدمة التي تشمل أيضا البنوك والمقاولات.

وذكر بنك آسيا، وهو بنك للمعاملات الإسلامية في تركيا له تعامل واسع مع شركات مؤسسة خدمة في أفريقيا، أنه عانى من عمليات سحب ضخمة للودائع بعد أسابيع من اندلاع الصراع بين إردوغان وغولن في ديسمبر (كانون الأول).

وقالت وسائل إعلام إن المؤسسات الموالية لإردوغان سحبت 20 في المائة من ودائع البنك. وقال أحمد بياز الرئيس التنفيذي للبنك إن البنك لا يواجه أي خطورة. ولم تعلق الحكومة.

وأعلن إردوغان أن مؤسسة خدمة التي كانت دعامة للسياسة الخارجية لتركيا جماعة «إرهابية» تستخدم حيلا قذرة من بينها ترديد مزاعم عن الفساد والابتزاز والتنصت لتقويض حكمه. وأشعل تحركه لإغلاق مدارس تابعة للمؤسسة في تركيا المواجهة الحالية.

وقال مسؤول حكومي رفض الكشف عن اسمه إن مؤسسة «خدمة وممثليها ضالعون في الوقت الحالي في أنشطة مناهضة للحكومة». وأضاف: «ما إن أعلن أن المدارس التابعة لخدمة لن تمول بعد الآن (من الحكومة التركية) حتى قال عدد من تلك البلدان إنها لا ترغب في استمرارها».

وصرفت المعركة ضد مؤسسة خدمة الجهود بعيدا عن سياسة خارجية تعاني بالفعل من الفوضى. وتعد خدمة أداة للقوة الناعمة لتركيا وتجذب ملايين الأتباع في أنحاء العالم.

وكان إردوغان حتى وقت قريب جدا يستقبل كبطل في مصر وكانت حكومته تذكر كنموذج في الغرب للديمقراطية الإسلامية. أما الآن فإن علاقاته مع العواصم العربية فاترة إلى حد كبير بسبب انحيازه لأحزاب إسلامية مثل جماعة الإخوان المسلمين في مصر. وتتعرض علاقته مع الغرب لاختبار بسبب فضيحة الفساد وبسبب ما يرى البعض أنها ميول استبدادية متنامية.

وتنفي مؤسسة خدمة استخدام أتباعها في الشرطة والقضاء لتفجير التحقيق في الفساد الذي يستهدف إردوغان وأفراد عائلته ووزراء في حكومته ونشر تسجيلات مسربة لمسؤولين. وتخشى أنقرة أن تقوض المزيد من التسجيلات الحكومة قبل انتخابات الرئاسة التي ستجرى في أغسطس (آب).

وكانت مؤسسة خدمة ولفترة طويلة رأس الحربة في النفوذ الثقافي التركي والتجارة في الخارج لا سيما في أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا في السنوات التي أعقبت وصول حزب العدالة والتنمية للسلطة في عام 2002، ولفترة طويلة كان يقال إن الدبلوماسية التركية لديها ثلاث أذرع هي وزارة الخارجية والخطوط الجوية التركية ومؤسسة خدمة.

ووزارة الخارجية نفسها تعاني من اضطراب منذ التنصت على مكتب وزير الخارجية أحمد داود أوغلو ووضع أحاديثه مع رئيس المخابرات وقادة الجيش عن تدخل عسكري محتمل في سوريا على موقع «يوتيوب».

وعلى مدى أربعة عقود جرى بناء المدارس والمؤسسات الثقافية والشركات التركية في الخارج، وهو الأمر نفسه بالنسبة لمؤسسة خدمة داخل تركيا. وأمضى غولن معظم هذه الفترة في منفاه الاختياري في الولايات المتحدة، وهو أمر يدعم فرضية إردوغان بأن خدمة جزء من مؤامرة ضد تركيا مدعومة من الخارج.

وتدير خدمة ألفي مؤسسة تعليمية في 160 بلدا من أفغانستان إلى الولايات المتحدة. والمدارس مثل مدرسة يافوز سليم في غامبيا مجهزة بشكل جيد وتدرس مقررات علمانية باللغة الإنجليزية، وهي منتشرة في البلدان الأكثر فقرا وتحظى بشعبية لدى النخبة السياسية ورجال الأعمال.

وسعى إردوغان لمساعدة من الرئيس الأميركي باراك أوباما في كبح «الرجل المقيم في بنسلفانيا». وتحدث مع رئيس حكومة البنجاب في باكستان بشأن المدارس التابعة لمؤسسة خدمة.

وتتهم الحكومة مؤسسة خدمة في الخارج بإدارة حملة دعائية ضد الحكومة التركية. ويقول مسؤولون إن المؤسسة تقوم أيضا بأعمال لم تحددها قد تثير انزعاج حكومات الدول المضيفة. وتقول مؤسسة خدمة إن الحكومة التركية تتواصل بعدة طرق مع الحكومات المختلفة مع مراعاة الحساسيات المحلية.

قال ترقان باستوك عضو مجلس إدارة مؤسسة الصحافيين والكتاب الذي يدافع غالبا عن مؤسسة خدمة إن الحكومة التركية تحرض روسيا على مؤسسة خدمة مستغلة مخاوف روسيا بشأن سكانها المتحدثين بالتركية في القوقاز وآسيا الوسطى.

 

اتخذت إجراءات مشددة لمراقبة أداء الأحزاب والكتل السياسية

أربيل: محمد زنكنة  الشرق الاوسط
حذرت وزارة شؤون الشهداء والمؤنفلين في حكومة إقليم كردستان العراق مرشحي الكيانات السياسية والأحزاب في الإقليم لانتخابات مجلس النواب العراقي ومجالس محافظات الإقليم، من «استغلال أسماء الشهداء واستذكار المناسبات الأليمة والمتعلقة بما جرى ضد الشعب الكردي من قصف بالأسلحة المحرمة دوليا وجرائم أخرى ضده، لغرض الترويج لقائمة معينة أو أشخاص معينين خلال الحملة الانتخابية».

وأكد المتحدث الرسمي للوزارة فؤاد عثمان في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن الوزارة ارتأت تحذير القوائم الانتخابية والمرشحين من استغلال المناسبات في الدعاية الانتخابية؛ «كون هذه المناسبات تحمل طابعا وطنيا وقوميا دون أن تكون لها أي صبغة حزبية ضيقة».

وطلب عثمان مرشحي الانتخابات والمؤسسات الإعلامية عدم استغلال التجمعات الجماهيرية التي تستذكر المناسبات الأليمة للدعاية لقائمة معينة أو مرشح معين؛ لأن استذكار الشهداء والأحداث الأليمة التي مرت بالإقليم هي أكبر بكثير من هذه المسألة.

وبين عثمان أن شهر أبريل (نيسان) يحتوي على الكثير من المناسبات الحزينة، ومنها «ذكرى قصف منطقة باليسان وشي وسانان وقلعة دزة بالأسلحة الكيميائية، ويوم شهيد الجامعة في الإقليم».

من جهة أخرى، منعت محافظة أربيل «الاحتفاء بالمرشحين والقوائم الحزبية المشاركة في العمليتين الانتخابيتين عن طريق تجمعات السيارات في المناطق العامة والشوارع المزدحمة بالناس تفاديا لأي خطر من الممكن أن يحصل أثناء هذه التجمعات».

وأكد نائب محافظ أربيل طاهر عبد الله في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن اللجنة الأمنية المشرفة على العملية الانتخابية التي يترأسها «منعت كل الحملات التي من الممكن أن تكون خطرا على المواطنين في مدينة أربيل».

وبين عبد الله أن المحافظة أكدت على تمسكها بتعليمات المفوضية في كل ما يتعلق بالدعاية الانتخابية، موضحا أن منع تجمع السيارات كان قرارا اتخذ بالإجماع بين جميع الجهات المختصة: «المحافظة والمؤسسات الأمنية والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات العراقية»، مشيرا إلى أن «قرارات اللجنة الأمنية المختصة بحماية المواطنين في أيام الدعاية الانتخابية وفي يوم الاقتراع قرارات صارمة، ويجب على جميع القوائم والمرشحين الالتزام بها، وأن من يثبت عليه عدم الالتزام بما نصت عليه اللجنة سيعاقب من أي قائمة كان».

وكشف عبد الله أن غرفة خاصة للعمليات ستكون جاهزة للعمل في وقت قصير؛ «لمتابعة تنفيذ تعليمات اللجنة الأمنية والمفوضية»، مؤكدا على أن «اللجنة منعت أيضا استغلال الأماكن العامة والتي يؤمها المواطنون للترويج لقائمة معينة أو حزب أو مرشح معين».

وقد امتلأت الشوارع وجسور العبور والجدران في مدن الإقليم المختلفة «بصور وملصقات المرشحين من جميع القوائم والأحزاب، حيث سيستمر تعليقها حتى الموعد المحدد من قبل المفوضية لانتهاء الحملات الانتخابية للأحزاب المشاركة في انتخابات مجلس النواب العراقي ومجالس محافظات إقليم كردستان العراق».

وأكد هندرين محمد رئيس مكتب أربيل للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات «أن المفوضية لم تفرض حتى الآن أي عقوبات على أي كتلة انتخابية ولم يجر تسجيل أي خروقات»، مطالبا «القوائم والكتل السياسية بعدم تجاوز تعليمات المفوضية والسير في الحملة الانتخابية من دون أي مشكلات».

وبين محمد في تصريحات صحافية في أربيل «أن الحملات الانتخابية لمجالس محافظات الإقليم ستنتهي قبل ثمانية وأربعين ساعة من يوم الاقتراع، بينما سينتهي الموعد بالنسبة لانتخابات مجلس النواب العراقي قبل أربعة وعشرين ساعة من بدء العملية».

 

مجلس الانتخابات في تركيا يرفض إعادة فرز الأصوات في أنقرة


في إسطنبول أمس (رويترز)

إسطنبول: «الشرق الأوسط»
شن رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان الجمعة، مدفوعا بانتصاره الأحد الماضي في الانتخابات البلدية، هجوما جديدا على شبكات التواصل الاجتماعي وعلى القضاء مؤكدا في الوقت نفسه تطلعه إلى الانتخابات الرئاسية المقررة في أغسطس (آب) المقبل.

وبعد خمسة أيام من الصمت عقب انتهاء الانتخابات عاد إردوغان إلى تصريحاته الهجومية والمستفزة منتقدا علنا المحكمة الدستورية العليا، أعلى هيئة قضائية في البلاد، التي أرغمته على العودة في قراره حجب موقع «تويتر» الذي أثار جدلا شديدا.

وقال إردوغان للصحافيين قبل أن يستقل الطائرة للقيام بزيارة إلى أذربيجان «علينا بالتأكيد تنفيذ حكم المحكمة الدستورية لكنني لا أحترمه. لا أحترم هذا القرار»، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

وكانت المحكمة الدستورية وبناء على شكاوى رفعت إليها من أستاذي جامعة ومحام، قضت بأن حظر موقع «تويتر»، الذي أمرت به الحكومة الإسلامية المحافظة قبل أسبوعين، غير قانوني عادة أنه ينتهك حرية التعبير وأمرت بتعليقه على الفور. هكذا أرغمت الحكومة الخميس على الامتثال للقرار رغما عنها.

وفي غمار هذا القرار أمرت أيضا محكمة في أنقرة الجمعة برفع الحظر المفروض منذ ثمانية أيام على موقع «يوتيوب» لتسجيلات الفيديو. ورغم هذا الحكم، القابل للطعن، فإن موقع «يوتيوب» كان لا يزال محجوبا أمس في تركيا.

وكان رئيس الوزراء التركي المستهدف منذ أشهر باتهامات فساد خطيرة، أعلن الحرب على شبكات التواصل الاجتماعي حيث أمر بحظر «تويتر» في 20 مارس (آذار) ثم الـ«يوتيوب» في 27 مارس بهدف وقف البث اليومي على الإنترنت لتسجيلات هاتفية أو اجتماعات تضعه في موقف حرج.

هذه القرارات التي اتخذت عشية الانتخابات البلدية التي جرت في 30 مارس الماضي أثارت عاصفة من الانتقادات في تركيا وكذلك في الخارج مع التنديد بالنزعة الاستبدادية للحكومة الإسلامية المحافظة التي تحكم البلاد منذ عام 2002.

لكن إردوغان المعزز بفوزه الكبير في انتخابات الأحد الماضي ضرب من جديد بهذه الانتقادات عرض الحائط وندد بـ«شتائم» توجه إليه على شبكات التواصل الاجتماعي مستعيدا تصريحاته النارية خلال حملته الانتخابية.

من جهة أخرى أكد رئيس الوزراء اهتمامه بالانتخابات الرئاسية المرتقبة في أغسطس المقبل والتي ستجرى للمرة الأولى عن طريق الاقتراع العام المباشر مستبعدا إجراء أي تعديل في قواعد حزبه التي تفرض عليه ترك رئاسة الحكومة مع انتهاء الانتخابات التشريعية في 2015.

وقال الجمعة «أنا أؤيد قاعدة ثلاث ولايات كحد أقصى».

لكن إردوغان عد أنه «من المبكر جدا» إعلان قراره في هذا الشأن موضحا في الوقت نفسه أنه سيتباحث أولا مع الرئيس الحالي عبد الله غل وقال: «سنتخذ قرارا بعد أن نتناقش بشأنه معا».

وغل الذي يعد معتدلا لا يتردد منذ أشهر في إظهار خلافاته مع إردوغان والنأي بنفسه عن قرارات رئيس الحكومة المتصلبة، إلى حد أصبح يعد أحيانا منافسا محتملا. وكان آخر مثال على ذلك تعبير رئيس الدولة عن سروره لرفع الحظر عن «تويتر» حيث قال أمام صحافيين أتراك خلال زيارة للكويت «القرار الذي اتخذته المحكمة الدستورية بالإجماع مهم جدا».

وأضاف غل كما نقلت عنه الصحافة التركية أن «هذا القرار عزز في النهاية دولة القانون في البلاد وأنا فخور به». إلا أن عددا كبيرا من المراقبين يرون أن الرجلين، وهما رفيقا درب منذ زمن طويل، لن يخوضا أي مواجهة بينهما.

وعد نائب رئيس الوزراء بولند ارينتش أن «نتائج الانتخابات البلدية أظهرت أن طريق الرئاسة مفتوح أمام إردوغان» وأضاف: «إذا كان رئيس الوزراء يريد التقدم لها فإنني أعتقد أن غل سيحترم خياره وسيدعم ترشحه».

وفي غمار انتصاره انتهز إردوغان أيضا الفرصة للضغط من جديد على البنك المركزي الذي حثه على سرعة إلغاء الزيادة في معدلات الفائدة التي تقررت في يناير (كانون الثاني) الماضي لوقف هبوط قيمة الليرة التركية.

وقال إردوغان بأن «المستثمرين الأجانب ينتظرون بفارغ الصبر خفض معدلات الفائدة» بعد أن كان أبدى علنا اعتراضه على قرار هذه المؤسسة المالية.

وقد أسهم رفع معدلات الفائدة في إعادة رفع قيمة الليرة التركية أمام الدولار واليورو لكنه أثر سلبا على آفاق النمو الاقتصادي التركي الذي يعد من المبررات الأساسية التي يستخدمها إردوغان في حملاته الانتخابية.

من جهة أخرى قال مصدر في حزب الشعب الجمهوري لـ«رويترز» أمس بأن مجلس الانتخابات المحلية في العاصمة التركية أنقرة رفض طلبا تقدم به الحزب لإعادة فرز الأصوات في الانتخابات البلدية بالمدينة.

وهيمن حزب العدالة والتنمية بقيادة رئيس الوزراء رجب طيب إردوغان على نتائج الانتخابات البلدية التي جرت يوم الأحد فاحتفظ بالمدن الرئيسية ومن بينها إسطنبول وأنقرة. وذكر المصدر أن حزب الشعب الجمهوري وهو حزب المعارضة الرئيس في البلاد سيطعن في قرار مجلس الانتخابات.

كثيرة هي المؤسسات، التي تراقب عمل الدوائر الحكومية، منها ما هو مرتبط بالسلطة التنفيذية (مكاتب المفتش العام)، ومنها ما هو مرتبط بالسلطة التشريعية (هيئة النزاهة)؛ لكن هل عملت هذه المؤسسات؛ بما تملكه من إمكانيات مادية ومالية، من القضاء على الفساد المستشري في الدوائر الحكومية، والروتين القاتل الذي يتعامل به الموظفين مع المراجعين؛ خاصة المستثمرين الأجانب، مع ملاحظة مسألة جديرة بالإنتباه، ألا وهي أن العراق أصبح من الدول الأكثر فسادا من بين دول العالم، ولا يتفوق عليه في هذا؛ إلا دول تعد على أصابع اليد الواحدة.
إن الفساد، له أشكال مختلفة، لكن لماذا يلجأ الموظف الى تعاطي الرشوة؟ هل هو المراجع الذي يريد أن ينهي معاملته بأقصى سرعة؟ أم أن صعوبات مالية تواجه الموظف، تجبره على سلوك هذا الطريق المنحرف؟
ما زلنا ونحن على أعتاب السنة الحادية عشرة، من سقوط نظام صدام حسين، نعاني من أزمة الفساد المالي والإداري في كافة مرافق الدولة، ومع كثرة المؤسسات التي تراقب (كما قلنا)، لكننا لا نجد من علاج ناجع لهذه المسألة الحساسة، ذلك لأن أسباب كثيرة تقف في طريق معالجة هذه الآفة الخطيرة، منها إنخفاض الأجور بالنسبة لموظفي الدوائر الحكومية، مقارنة بعملهم المضني، وإرتفاع معدلات التضخم، وما يرافقه من إرتفاع أسعر السلع والخدمات التي تدخل في صلب الحياة اليومية.
قد يتصور البعض بأن كثرة هذه المؤسسات، عامل مهم في تقليل الفساد المالي والإداري، ونحن نجيبه بالنفي؛ ذلك لأن المرتشي؛ سواء كان موظفا بسيطا، أم مديرا لدائرة معينة، لديهم من الأساليب ما يجعله يتملص من الرقيب بسهولة، كما أن التهديد والوعيد، يفعل فعلته في الأمور التي لا تنفع معها الحيل التي يعرفها المرتشي، أزاء ما تقدم فإننا نتصور بأن العمل على إستخدام التقنيات الحديثة (الأنترنت) في تمشية المعاملات، والعمل بنظام النافذة الواحدة، خاصة في المشاريع الإستثمارية، ومنح الأشخاص صلاحية منح الموافقات اللازمة لهذه المشاريع، ومنح الحوافز للعاملين فيها، بالإضافة الى منح زيادة في رواتب الموظفين، تتلائم مع إرتفاع الأسعار، هذه كلها أمور يريدها المواطن أن تتحقق في بلد ميزانيته (التي لم تقر لحد الأن) تتجاوز المائة مليار دولار بكثير.
محاربة الفساد إذن لا تأتي عن طريق زيادة مؤسسات النزاهة، ومكاتب المفتشين العموميين، بل عن طريق تحصين الموظف، وهذا يأتي عن طريق مساواة رواتبهم، بالجهد المبذول، وكذلك بمنحهم ما يستحقونه من درجات وظيفية.
أخيرا فإن تفعيل دور منظمات المجتمع المدني، والسلطة الرابعة، في كشف هؤلاء يبقى له أثر فعال وتعريتهم،بالإضافة الى دور هذه المنظمات في رفد السلطتين التنفيذية والتشريعية، بالأفكار البناءة فيما يخص العاملين في دوائر الدولة، خاصة وأن الكثير من الموظفين عندما بدأ عمله كان يحمل شهادة معينة وتم تعيينه على اساس هذه الشهادة، وهو الأن يحمل شهادة أعلى، والمفترض أن يتم تقييمه على أساس هذه الشهادة، لكن قانون الخدمة المدنية رقم 22 لسنة 2008 لا يعالج هذه المسألة، بالتالي فإن لمنظمات المجتمع المدني والإعلام، دور في التنبيه لهذا الخلل وضرورة تعديله لإنصاف هؤلاء. هذا وغيره الكثير ما يريده المواطن.
السبت, 05 نيسان/أبريل 2014 00:08

زيارة مشبوهة.. سهى مازن القيسي

 

من المؤمل و طبقا لما يدور خلف کواليس الحکومة العراقية هذه الايام، هنالك دعوة وجهها حسن الشمري وزير العدل العراقي الى نظيره الايراني مصطفى بور محمدي، لزيارة العراق، وتأتي هذه الدعوة بعد تقارب ملفت للنظر بين وزارتي البلدين على أکثر من صعيد و قضية.

القضية الاولى کانت قبل بضعة أسابيع، حيث صرح وزير العدل العراقي، بأن الحکومة الايرانية لو طالبت بإستلام أعضاء منظمة مجاهدي خلق المتواجدين في العراق في مخيم ليبرتي، فإن الحکومة العراقية ستبادر الى تسليمهم لطهران، وقد رد وزير العدل للنظام الايراني موضحا بأن الامر لايحتاج لطلب(!)، لکن إذا تطلب الامر ذلك فإنهم سيتقدمون بهکذا طلب لإعادتهم الى إيران، والذي يثير السخرية ان الشمري يشير من خلال تصريحه غير السليم و غير القانوني هذا الى إتفاقية البلدين في مجال تسليم المجرمين بين البلدين، وکأنه و بهکذا تصريح إعتباطي يريد أن يسقط صفة اللاجئين السياسيين عن هؤلاء المعارضين و التي منحت لهم من قبل أرفع منظمة دولية أي الامم المتحدة بالاضافة الى إعتراف الولايات المتحدة الامريکية أيضا بهم بهذا الاتجاه. أما القضية الثانية فقد کان تقريرا دوليا مفصلا نشر من قبل منظمة العفو الدولية أشار الى أن نسبة الاعدامات للعام الماضي قد إرتفع بسبب زيادة في وتائر الاعدام في ايران و العراق، في الوقت الذي سخر فيه وزير العدل العراقي من منظمة العفو الدولية ممتدحا و مشيدا بالاعدامات الحاصلة في العراق، أما في إيران فقد شجب و ادان مسؤولوا النظام وخصوصا وزارة العدل و السلطة القضائية قرار منظمة العفو الدولية و أعتبروه کالعادة محض کذب و إفتراء!

مصطفى بور محمدي، وزير العدل في النظام الايراني، هو ذو ماضي عريق موغل في الدموية و القمع و التصفيات، وان تقديم نبذة موجزة عنه من شأنها أن توضح للقارئ الکريم حقيقة و واقع هذا الرجل.

مراجعة المحطات السوداء و المعادية لتطلعات و طموحات الشعب الايراني للحرية تقدم شرحا مفيدا عن هذا الرجل، إذ انه:

ـ كان واحدا من عناصر شبكة التعذيب والمجزرة والقمع وكان مساعدا لوزير المخابرات في عام 1984 حينما تشكلت وزارة الاستخبارات سيئة الصيت وكما أصبح وكيل الوزارة في وزارتي علي فلاحيان وقربان علي دري نجف آبادي.

ـ کان في عام 1988، وبصفته ممثلا لوزارة الاستخبارات، فقد کان العضو الرئيسي في لجنة الموت في سجون النظام عندما بدأوا بتنفيذ فتوى الخميني لإعدام 30 ألفا من السجناء السياسيين الايرانيين من أعضاء او أنصار منظمة مجاهدي خلق ممن کانوا يقضون فترات محکوميتهم.

ـ کان أحد المسؤولين الرئيسيين عن"الاغتيالات المتسلسلة"، وهي کانت سلسلة من أقذر و أبشع و أحط عمليات التصفية و قتل نخبة من المفکريين و الفنانين و الصحفيين و السياسيين کانوا من ألمع الشخصيات المعروفة في الاوساط الايرانية، حيث قتلت فرق القتل المحترفة التابعة لوزارة المخابرات العاملة تحت رعاية بور محمدي العديد من الشخصيات بينهم السيد داريوش فروهر (وزير العمل في حكومة المهندس بازركان عام 1970) وزوجته السيدة بروانه فروهر في خريف 1998 بشكل بشع في منزله.

ـ في عام 2009 و في خضم تصاعد الانتفاضة العارمة للشعب الايراني ، قام رئيس السلطة القضائية للنظام الايراني في حينه شاهرودي، بتعيين بورمحمدي کأحد أعضاء اللجنة الثلاثية لحسم ملفات المعتقلين في الانتفاضة الايرانية العارمة. هذه اللجنة شبيهة بلجنة الموت التي ارتكبت مجزرة السجناء السياسيين في عام 1988.

ـ لهذا الوزير دور بارز مشهود له بالتدخل في الشأن الداخلي العراقي، حيث بالاضافة لکونه واحدا من الوجوه الرئيسية المعنيين بما يسمى کذبا بتصدير الثورى وهو ليس إلا تصديرا للارهاب و الجريمة و زرع الفتن و خلق المشاکل و الازمات، کما انه کان له دور في المساعدة من أجل تزوير نتائج الانتخابات العراقية لصالح أفراد مرتبطين بهم.

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.



بمرور عشرة  أعوام على انتفاضة قامشلو  بتاريخ 12 – 3 – 2004 ضد الظلم والإستبداد المدينة الإولى التي تصدت لظلم البعث وكان نتيجتها حوالي (32) شهيدا , لا بل وساما على صدر كل كوردي وسوري  وعشرات الجرحى ومئات المعتقلين ومن بين هؤلاء الشهداء , الشهيد " فرهاد محمد علي  " الذي لم يقبل ان يشتم اهله ورموزه الكوردية , ولم يقبل ان يكون سببا في اعتقال إخوته الكورد هذا المقاوم للجلاد قاوم حتى الموت تحت سياط الجلاد الظالم ولم  يستسلم .
لذا بأسم عائلة الشهيد وصفحة تنسيقية الشهيد فرهاد ندكوكم لاحياء الذكرى العاشرة  لشهيد لكورد في قبور محمقية حيث ضريح الشهيد الساعة 30 : 3 بعد الظهر وذلك يوم الثلاثاء  بتاريخ 8-4-2014

الرحمة لكافة شهداء الكورد وشهداء الثورة السورية

الحرية لكافة المعتقلين في سجون البعث

العدالة لقضيتنا الكوردية المحقة

 

أغلب الشعب السوري ومنهم بالأخص الكُرد كانوا يشعرون بالغربة وهم قابعون تحت سقف الوطن المفترض لهم جميعاً،وهذا الشعور كان ترجمة للسياسات القاسية التي كان تمارسها النظام البعث خلال عقود الماضية،وربما هي نتيجة طبيعية في ظل حكم ديكتاتوري
بما أن طائفة واحدة كانت مسيطرة على مقاليد الحكم لذا نستطيع القول بأن الطائفية كانت موجودة في سوريا منذ عقود وبشكل الناعم ولم تكن طافياً ودمويا على الشكل الحالي بعد اندلاع الثورة السورية،لأن طرف المقابل ذو الأغلبية السنية لم يكن يملك القوة الكافية سواء أكانت سياسية أو عسكرية لمواجهة قوة وطائفية وسياسات النظام بسبب ظروف وعوامل كثيرة
نعم الطائفية كانت موجودة وألا ماذا يمكن تسمية!
سيطرت الطائفة واحدة على هياكل وأجهزة الجيش والقوات المسلحة والشرطة والمخابرات وكافة مراكز قرار السياسي والعسكري في الدولة بأغلبية كبيرة وإن وجد بعض رجالات من طوائف أخرى كانوا فقط بمثابة نوع من الديكور والترقيع للترويج أمام الشعب والعالم وكانوا محسوبين على النظام ومرتبطين به عضوياً وإيديولوجياً لغايات المادية والمص الحية إلا قلة قليلة التي كانت لا صوت ولا رأي لهم.
التمييز العنصري
حصة الأسد من سياسة التمييز والاضطهاد العرقي التي انتهجها نظام البعث كانت للكُرد،ممارسات النظام بحق الكُرد فاقت كل التصورات ومزقت كل الأعراف وانحرفت كل المواثيق،وما تعرض له الكُرد تجاوز أضعاف ما عاناه بقية السوريين من خلال مشاريع كثيرة طبقت بحقهم بسبب عرقهم وقوميتهم الكُردية وأهمها
مشروع الحزام العربي من خلاله تم استيلاء على أراضي فلاحي الكُرد الزراعية ومنحها لأسر عربية وإقامة مستوطنات نموذجية لهم تحت حماية أمنية على شريط حدودي مع تركيا
تجريد ونزع الجنسية السورية من مئات آلاف من المواطنين الكُرد تحت ذرائع وحجج واهية
منع الكُرد من الوصول أو الدخول إلى السلك العسكري والسياسي والدبلوماسي
حظر أحزاب الحركة الكُردية في سورية ومنعها من قيام بأي نشاط
والأمور أخرى كثيرة.
ولم يسلم منه باقي الأقليات والطوائف وإن كان بصورة أقل
وبالمحصلة أنتج النظام البعث مجتمعاً طائفياً خلال سنوات حكمه وقد كرس هذا الأمر بشكل دموي بعد اندلاع الثورة السورية عندما وجه بندقية جيشه إلى صدور المتظاهرين السلميين
وبدى واضحاً عقب ثلاث سنوات التي مضت إن مسار الثورة انحرفت وتحولت إلى حرب أهلية وطائفية وصراع على الثروة والسلطة ووقودها الشعب المسكين
وتبين هذا صراع جلياً أيضاً عندما فقد طرفي الصراع التمسك بالمسلمات الوطنية والإنسانية ودخولهما إلى مشروع الثأر والانتقام طائفي بغيض كوسيلة للوصول أو بقاء في السلطة،حيث جلب النظام عناصره الطائفية والمرتزقة من دول وأحزاب التي تدور في عمقه الطائفي والإيديولوجي،بالمقابل غضت المعارضة عن دخول جهات وعناصر سنية متشددة من أصقاع الأرض تحت مسميات مختلفة
الطرفان ينفذان ويدعمان بقصد أو بغير قصد مشاريع ومصالح بعض دول إقليمية ودولية ومن وقع بمستنقع السوري لا يستطيع خروج منه
وهناك الآن عدة مشاريع وأجندات يتم تنفيذها والجهتين النظام والمعارضة أصبحتا وسيلة وبيدق بيد تلك جهات وأهم تلك مشاريع
1 ـ مشروع زعامة الإسلامية هو صراع قديم جديد بين كل من إيران الشيعية وتركيا السنية ووراءها السعودية،وكل طرف منهما يرى سوريا نقطة تحول في استلام تلك الزعامة وخضوع العالم الإسلامي والعربي له،لذلك سوريا بالنسبة إلى الطرفين هي مسألة استلام الزعامة وبناء الامبراطورية أو انهيار طموح في التوسع والتمدد في العمق العربي والإسلامي وبالتالي التقوقع والت موضع في حدود جغرافيته ضيقة


2 ـ مشروعا الاميركي الروسي المتناقضين
روسيا تأمل استمرار سيطرتها على بوابة شرق البحر الابيض المتوسط من خلال أسطولها في ميناء مدينة طرطوس السورية لأنها روسيا خسرت أغلب حلفاءها في منطقة البحر الابيض المتوسط وسوريا هي آخر معاقلها لذا هي تعمل مستحيل من أجل الحفاظ عليها وهي تستفد من سياسة الخارجية اللينة للإدارة الاميركية وتمضي في سياستها في دعم النظام
وأمريكا هي أخرى لا تهمها من يحكم السلطة في سوريا بقدر ما تهما من يؤمن حدود إسرائيل الشمالية،كما أن سياسة غض طرف التي تتبعها أميركا باتجاه جماعات متشددة التي تقاتل في سوريا والتي تعتبر من ألد أعدائها تستنتج بأنها راضية في دخول جميع من تعتبرهم إرهابيين إلى مستنقع سوريا ليلقوا حتفهم هناك بدون أي عناء وفاتورة مادية ودموية تدفعها أميركا.
المعارضة السورية عامةًً
تبقى للمعارضة السورية بمختلف تكويناتها وأذرعها مشاريع مختلفة ومتناقضة أيضاً
أولاً.مشروع الجيش الحر وواجهتها السياسية المتمثلة ببعض أعضاء الائتلاف والذين يدعون إلى إقامة دولة علمانية ومشروعهم أقرب إلى مشروع النظام من حيث مركزية الدولة وتوسيع للإدارات المحلية في المحافظات وهذا مشروع كان قائم في سورية في عهد البعث،وإن كان الائتلاف يدعي بأن سوريا ستكون لكل السوريين،لكن هذه المعارضة لم تستطع احتواء واستيعاب الأقليات والأعراق المختلفة حتى الآن وطمأنتهم بسبب ضبابية رؤيتهم وتناقض في مواقفهم لذا تبقى وعودهم شفهية مجرد خطابات شعاراتي وأشبه بالدعايات الانتخابية للوصول إلى السلطة ،وحجة المعارضة إن الأولوية هي إسقاط النظام وتأجيل باقي قضايا الوطنية إلى البرلمان المنتخب،المعارضة توحي بالتجاهل والتحايل والكيدية وتحاول قفز على حقوق الأقليات والأعراق بعمد أو بدونه ،لأن تحقيق حقوق الأقليات يتم بالتوافق بالدرجة الأولى وليس في برلمان منتخب تملك طرف ما أغلبية أعضاء فيه وهذا مشروع في بداية أشعلها جنود وضباط منشقون عن النظام وساروا على نهج وخط المتظاهرين في تحقيق واسترداد الحرية والكرامة،لكنه الآن أضعف حلقة عسكرية بين المعارضات العسكرية السورية.
ثانياً.مشروع دول وإمارات الإسلامية
بعد استعمال النظام القوة المفرطة ضد المدنيين وبعد دعوات الأئمة والشيوخ في بعض دول الإسلامية إلى الجهاد في سوريا وبعد تسهيل العبور والمرور من قبل دول الجوار السوري لهؤلاء الجهاديين وبعد دعم العسكري والمادي لهم سواء بشكل مباشر أو غير مباشر من قبل جهات المناوئة للنظام وبعد أن قوت شوكت هؤلاء الجهاديين على الأرض،بدؤوا بتنفيذ أجنداتهم خاصة بهم من خلال إقامة إمارات إسلامية التي لا تراعى خصوصية السورية كبلد متعدد الأعراق والأديان والأجناس ومشروعهم بعيد عن العادات والتقاليد الشعب السوري وعن المبادئ الإسلامية كدين حنيف وسمجاء
ثالثاً.مشروع الكُردي
حاول الكُرد منذ بداية على إبقاء الطابع السلمي للمظاهرات
ولهذا استطاعوا نأي مناطقهم من عدوان النظام،لكنهم تفاجئوا بالجماعات المتشددة المرتبطة بالقاعدة التي تعمل جاهدة لاحتلال مدنهم وقراهم واستباحة دمائهم
لذا كان لا بد من قوة تردعهم ،وبالفعل استطاع أبناء وبنات الكُرد المنضوين تحت تسمية وحدات حماية الشعبية من دحرهم وهزيمتهم في أكثر من موقع وجهة.
على رغم اختلاف السياسي بين المجلسين الكُرديين إلا أنهم متفقين في تحقيق نوع من حكم ذاتي لغرب كردستان وعلى عدم سماح لأية جهة عسكرية التوغل داخل المدن والقرى الكُردية

 

الجمعة, 04 نيسان/أبريل 2014 23:57

الاتحاد السويسري- 2- ماسيرو بيكس

الاتحاد السويسري

(2)

ماسيرو بيكس

- طبيعة النظام السياسي للاتحاد السويسري

شهد عام (1848) انشاء الدولة الفيدرالية بدستور جديد, وبرلمان فدرالي, واولى الخطوات نحو اجراءات اعتماد الحكم اللامركزي. لذا, اعتبر دستور (1848) اول دستور فيدرالي للاتحاد السويسري خلال العصور الحديثة بعد دستور الولايات المتحدة الامريكية (1788), وبالتالي اصبحت سويسرا «الاتحاد السويسري» الدولة الفيدرالية الثانية في الوجود, والتي تاثرت كثيرا بفيدرالية «الولايات المتحدة الامريكية». لكن, وبالرغم من خضوع هذا الدستور الى مراجعتين كاملتين احداهما عام (1874), والثانية تمت مؤخرا في 18 ابريل (1999) والمعمول به في الاول من يناير/كانون الاول عام (2000), بالاضافة الى القيام باكثر من (120) تعديل عليه, ووافقت عليها الاغلبية في النظام الفيدرالي, واغلبية الكانتونات. الا ان المؤسسات التي وضع اسسها هذا الدستور, والاجراءات التي نص عليها لاتزال كما هي الى حد كبير. بالمختصر, دستور «الاتحاد السويسري»، هو "عبارة عن حل وسط بين الليبراليين الداعين الى دولة واحدية, والمحافظين المدافعين عن الاتحاد الكونفدرالي السابق".

- نظام حكومة الجمعية

العنصر الجوهري لطبيعة النظام السياسي في «الاتحاد السويسري» هو انه يقوم على نظام «حكومة الجمعية» او «النظام المجلسي» بعكس الكثير من الديمقراطيات الغربية التي تتبع النظام البرلماني. هذا النظام - المجلسي - الذي يقضي بان تتركز جميع السلطات في يد هيئة نيابية منتخبة لا يعرف مبدأ الفصل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية. وتقوم هذه الجمعية النيابية باختيار«هيئة تنفيذية» من بين اعضائها للقيام بمهام السلطة التنفيذية بحيث تكون هذه الهيئة خاضعة للجمعية النيابية, وتعمل تحت اشرافها ورقابتها, وكما يكون لها الحق في تعديل او الغاء القرارات الصادرة عن تلك الهيئة. وفي الوقت الحالي يمكن القول ان نظام «حكومة الجمعية» له تطبيق وحيد في الديمقراطيات الغربية هو النظام السياسي في «الاتحاد السويسري».

- حكم متعدّد المستويات

البرلمان الاتحادي او الجمعية الاتحادية / السلطة العليا (Federal Assembly):

بحكم دستور «الاتحاد السويسري» الجديد(1999), والمعمول به في عام (2000). تعتبر «الجمعية الاتحادية» هي السلطة العليا في البلاد كما نص عليها المادة (148) من الدستور. الفقرة الاولى: "الجمعية الاتحادية هي اعلى سلطة في البلاد دون الاخلال بحقوق الشعب والمقاطعات". ويتألف الجمعية الاتحادية من مجلسين: مجلس الشعب او المجلس الوطني (Nationalrat), ومجلس الكانتونات/المقاطعات او مجلس الدولة (Ständerat). ايضا نص عليها نفس المادة (148) الفقرة الثانية: " تتكون الجمعية الاتحادية من مجلس الشعب ومجلس المقاطعات ولكل من المجلسين اختصاصات متساوية".

اولا مجلس الشعب او المجلس الوطني (Nationalrat):

يمثل هذا المجلس الشعب السويسري, ويراعي تشكيله مسألة التناسب مع عدد سكان الكانتونات على اساس عضو واحد يمثل (25000) مواطن سويسري. يضم هذا المجلس (200) مقعدا, واعضاء هذا المجلس يُنتخب من قبل الشعب كل اربع سنوات على ان يكون لكل كانتون نائب واحد على الاقل, وفي كل دورة سنوية واحدة ينتخب رئيسا ونائبا للرئيس مجلس الشعب من قبل اعضاء المجلس على ان لا يعاد انتخابه في دورتين متتاليتين.

ثانيا مجلس الكانتونات/المقاطعات او مجلس الدولة (Ständerat):

يراعي هذا المجلس بتحقيق المساواة بين الكانتونات المختلفة, وبصرف النظر عن عدد السكان. يضم هذا المجلس (46) عضوا. اي, عضوين عن الكانتونات العشرين, وعضو واحد عن انصاف الكانتونات الستة (بازل المدينة "Basel-Stadt" وريف بازل "Basel-Landschaft" واوبفالدن "Obwalden" ونيدفالدن "Nidwalden" و ابّنزل الخارجية "Appenzel-Ausserrhoden" وابّنزل الداخلية "Appenzell Innerrhoden") , ويجري انتخابهم بموجب القوانين الخاصة بكل كانتون. ولمجلس الكانتونات ايضا دورة عادية واحدة كل سنة, ينتخب رئيسا ونائبا للرئيس - كما في مجلس الشعب - على ان لا تنحصر رئاسة المجلس او نيابة الرئاسة بيد نواب نفس المقاطعة في دورتين متتاليتين.

اختصاصات الجمعية الاتحادية:

- انتخاب اعضاء المجلس الاتحادي ونائبه ورئيسه

- عقد الاتفاقيات والمعاهدات الدولية, واقرار المعاهدات التي تعقدها الكانتونات فيما بينها

- اتخاذ الاجراءات اللازمة لحماية الدولة من اي اعتداء خارجي وحفظ استقلالها وحيادها

- اتخاذ الاجراءات اللازمة لتحقيق الامن الداخلي وضمان دساتير المقاطعات وحماية اراضيها

- وضع الميزانية العامة للدولة واقرارها, وعقد القروض العامة والاشراف على واردات الدولة ونفقاتها.

- الاشراف العام على الجهازين القضائي والاداري للدولة

- انتخاب اعضاء المحكمة الاتحادية

- تعين قائد للجيش.

1- المجلس الاتحادي/ الحكومة او المجلس الفيدرالي (Federal Council):

المجلس الاتحادي هو هيئة حكم جماعية. يتولى هذا المجلس ممارسة السلطة التنفيذية (الحكومة), بحيث يكون توزيع السلطة متبادلة بين جميع اللاعبين السياسين في بلد اعتاد لفترة طويلة على نظام الكانتونات والبلديات والديمقراطية المباشرة.

يتقاسم الحكم في المجلس الاتحادي اربعة احزاب سياسية «الحزب الراديكالي الديمقراطي» و «الحزب الاشتراكي»  و «الحزب الديمقراطي المسيحي» و«حزب الشعب السويسري» (يمين متشدّد). ويتألف هذا المجلس من سبعة اعضاء / هيئات منتخبين من قبل «الجمعية الاتحادية» في اجتماع مشترك لاعضاء مجلسيها (مجلس الشعب والمجلس الوطني), وتكون مدة ولاية المجلس اربع سنوات تبدأ بابتداء مدة مجلس الشعب, اي بابتداء مدة تولي اعضاء هذا المجلس لعضويتهم, وتنتهي بانتهائها. وتنتخب «الجمعية الاتحادية» من بين اعضاء المجلس الاتحادي السبعة رئيسا للمجلس, ولمدة سنة واحدة فقط وغير قابلة للتجديد. وينتقل هذا المنصب بشكل دوري سنويا بين الاعضاء, ولا يمكن انتخاب رئيس الاتحاد لسنتين متتاليتين. حيث يقوم الرئيس المنتخب بوظيفة رئيس « الاتحاد السويسري», وسلطاته تكون فخرية تماما, اذ انه لا يتمتع باي سلطة خاصة عن باقي الاعضاء / وزراء/ هيئات الاتحاد الستة الباقين. ولا يمكن انعقاد اي جلسة حكومية الا اذا حضر اربع اعضاء / وزراء, وتكون الصلاحيات موزعة بينهم كالتالي:

هيئة/ وزارة الخارجية

هيئة/ وزارة الداخلية

هيئة/ وزارة المالية

هيئة/ وزارة الاقتصاد

هيئة/ وزارة الدفاع وحماية السكان والرياضة

هيئة/ وزارة العدل والشرطة

هيئة/ وزارة البيئة والنقل والطاقة والاتصالات

اما فيما يتعلق بتركيبة «المجلس الاتحادي» فانه يمثل توازنا اقليميا لغويا, وسياسيا غير ظاهر تماما او واضح!  وتقليديا فان الاقلية اللاتينية (الفرنسية والايطالية) لها ممثلين اثنين على الاقل, والكانتونات الاكبر (زيوريخ - برن - فاو) ممثلان ايضا من حيث المبدأ. لكن في عام 1959 اعتمد تحوير حكومي يُسمى بــ «الصيغة السحرية»: 2-2-2-1, اي مقعدان للحزب الراديكالي, ومقعدان للحزب الاشتراكي, ومقعدان للحزب الديمقراطي المسيحي, ومقعد واحد لحزب الشعب السويسري (يمين متشدّد).

بحيث توزيع هذه المقاعد عكس في الواقع القوة التناسبية لابرز الاحزاب في البرلمان الاتحادي, وادى النمو المتزايد لحزب الشعب السويسري خلال الدورتين التشريعتين الاخيرتين الى تخلي « حزب الديمقراطي المسيحي» عن مقعد في الحكومة لصالح « حزب الشعب السويسري» بعد الانتخابات التشريعية لعام (2003). ومما يجدر الاشارة اليه ان اول ظهور نسائي في «المجلس الاتحادي» كان في عام (1984).

2- حكومات الكانتونات / المقاطعات (Cantonal Government):

يتكون «الاتحاد السويسري» من ستة وعشرين كانتون, من بينها ستة "أنصاف - كانتون" (تطرقنا الى موضوع الكانتونات في مقال سابق). ينص الدستور السويسري على ان يبدي «الاتحاد السويسري» احترامه الكبير لحكومات الكانتونات, ومصالحها. وقد منح الكانتونات هامشا من الحرية في تعاملها المباشر مع السلطات الاجنبية من منطلق " ان الكانتونات اعرف بمصالحها". ورغم خضوع الدستور السويسري (1848) الى مراجعة كاملة, الا ان الاستقلالية الاساسية للكانتونات الستّ والعشرين بقيت مقدسة. وهي الان - الكانتونات - تتمتع بالحكم الذاتي ضمن الفيدرالية, وتتقاسم السيادة مع الفيدرالية القضايا الحساسة مثل الثقافة, الصحة, اللغة, التعليم والتعليم تبقى ضمن السلطات القانونية للكانتونات مع احترام حرية المعتقدات الدينية التي يمنحها الدستور.

لقد مكن هذا النظام هذه الديمقراطية الصغيرة القائمة على الاجماع من التطور والنمو بشكل سلمي للتحول من مجتمع ريفي (اي اول تحالف كونفدرالي بين ثلاث مقاطعات 1291) الى دولة عصرية ذات تنوع كبير, والاكثر ديمقراطية في العالم. وفي الوقت الذي اظهرت فيه غالبية الدول الفيدرالية توجها نحو المركزية استجابة للعولمة, لا تزال حكومات الكانتونات, والحكومات المحلية (البلديات) تسيطر على اكثر من ثلثي الايرادات والنفقات الحكومية, وتستطيع ان تؤثر على على القرارات السياسية الهامة في الاتحاد. زد على ذلك, رغم ان الدستور السويسري نص على ان السياسات الخارجية مسئولية  «الاتحاد الفيدرالي», الا ان الحكومة السويسرية تستشير حكومات الكانتونات, وتاخذ رأيهم بعين الاعتبار قبل ان توقع المعاهدات والاتفاقيات الدولية الهامة.

اما من الناحية الضريبية. فتمتلك الكانتونات السويسرية اكبر صلاحية في فرض الضرائب من اية وحدات مكونة في العالم, وتعتبر ضريبة الدخل السويسرية؛ ضريبة كانتونات الى حد كبير, ويوجد لدى كل كانتون مجموعة من فئات الضرائب الخاصة بها, وبعضها اكثر تصاعدا من الاخرى.

3- الحكومات المحلية / البلديات (Communes):

فضلا عن حكومة الاتحاد الفيدرالي، وحكومات الكانتونات يوجد في الاتحاد السويسري حكومة ثالثة تُسمى «الحكومات المحلية» (كوميونات). التي يناهز عددها الفان وتسعمائة بلدية ذات احجام مختلفة. تتمتع هذه البلديات بدرجة من الاستقلالية لاداء المهام العام ذات الطابع المحلي، بحيث تشكل عاملا هاما في اللامركزية. ففي بعض البلديات يتم ممارسة السلطة التشريعية من قبل المجلس البلدي، زد على ذلك يتوفر زهاء خُمس الحكومات المحلية - البلديات الكبيرة في الاتحاد على برلمانه، وقوانينه المحلية المرتبطة بقضايا مثل تعبيد الطرق، والبنايات المدرسية، واسعار المياه والطاقة، وتقنين كل ما يتعلق بركن السيارات و وسائل النقل..


هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.



المصادر والمراجع :

الباحث السويسري روجيه دي باسكيه

دومينيك بطرس كندو

نيكولاس شميت

دستور الاتحاد السويسري

ويكيبديا الموسوعة الحرة / سويسرا

سويس انفو

السومرية نيوز/ بغداد
اعتبر النائب عن ائتلاف دولة القانون حيدر العبادي، الجمعة، ترشيح نائب رئيس الجمهورية المحكوم عليه بالإعدام طارق الهاشمي لمنصب رئيس الجمهورية "مسمار" أخير في نعش ائتلاف متحدون للإصلاح، مشيراً الى أن الهاشمي كان جزءاً من "مؤامرة" تستهدف البلد.

 

وقال العبادي في حديث لبرنامج "حديث الوطن" الذي تبثه قناة السومرية الفضائية، إن "نائب رئيس الجمهورية السابق المحكوم عليه بالإعدام غيابياً طارق الهاشمي هو جزء من المؤامرة، بدليل سلوكه بعد الحكم عليه واعترافه بالتأمر على العراق والتعاون مع بعض الدول".

 

وأضاف العبادي أن "حديث ائتلاف متحدون عن ترشيح الهاشمي مجدداً لمنصب في الحكومة، معناه أنه يدق مسمار أخير في نعشه"، مبيناً أن "القضاء اصدر حكمه تجاه الهاشمي، والبلد لا يصير إلا باستقلال السلطات".

 

وكانت النائبة عن كتلة متحدون للإصلاح أكدت، أمس الخميس (3 نيسان 2014)، امكانية أن يرشح نائب رئيس الجمهورية المحكوم بالإعدام طارق الهاشمي لمنصب رئيس الجمهورية، فيما أنه بريء وذهب ضحية لمؤامرة اشتركت بها عدة أطراف.

 

وكانت محكمة التحقيق المركزية أصدرت في (الرابع من اذار 2014) أمرا بالقبض بحق نائب رئيس الجمهورية السابق المحكوم بالإعدام غيابياً طارق الهاشمي بتهمة "الخيانة العظمى".

يذكر أن منظمة الشرطة الدولية (الإنتربول) اصدرت في (8 أيار 2012)، مذكرة حمراء بحق الهاشمي بناءً على شكوك بأنه "متورط" في قيادة وتمويل جماعات إرهابية في العراق، والتي قالت إنها تحد بشكل كبير من حريته في التنقل وتتيح للبلدان المتواجد فيها إلقاء القبض عليه، فيما أكدت أنها ليست مذكرة اعتقال دولية.

واخ - بغداد

اعتبر النائب عن ائتلاف دولة القانون حيدر العبادي أن الوضع الصحي لرئيس الجمهورية جلال الطالباني يجعله غير قادر على اداء مهامه.

وقال العبادي في تصريح صحفي اطلعت عليه وكالة خبر للأنباء (واخ) ، إنه "يجب أن تكون هناك رواية رسمية تحدد الوضع الصحي لرئيس الجمهورية جلال الطالباني وهل هو قادر على اداء مهمه من عدمه"، مشيراً الى انه "من المعيب ان يعيق المرض اي شخص عن اداء مهامه".

وأضاف العبادي أنه "بالرغم من وجود تطمينات بشان صحة الطالباني، الا انني اعتقد ان وضعه الصحي يجعله غير قادر على اداء مهامه".

رجب طيب اردوغان يؤكد اهتمامه بالانتخابات الرئاسية، وتوقعات بترشيح غل لرئاسة الحكومة للحفاظ على الكراسي

.

ميدل ايست أونلاين

انقرة - اكد رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الجمعة رغبته في الترشح للانتخابات الرئاسية في آب/اغسطس بتشديده على دعمه للقاعدة التي يعتمدها حزبه وتجبره على مغادرة رئاسة الحكومة بعد الانتخابات التشريعية لعام 2015، فيما يرجح محللون تولي الرئيس الحالي منصب رئاسة الحكومة في تبادل للمناصب.

وقال اردوغان في تصريحات صحافية قبل زيارة رسمية لاذربيجان "انا مع قاعدة حد اقصى من ثلاث ولايات". وتمنع قوانين حزبه حزب العدالة والتنمية المنتخبين من تولي اكثر من ثلاث ولايات.

كما اعتبر اردوغان انه من المبكر اتخاذ اي قرار بشان ترشح محتمل للانتخابات الرئاسية. وقال "اوافق الرئيس 'عبد الله غول' ، سنتخذ قرارا بعد ان نبحث الامر سويا".

واستبعد اردوغان فكرة تقديم الانتخابات التشريعية او تنظيمها بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية. وقال "انتخابات مبكرة هذا امر غير وارد ابدا. هذا مبدا في حزبنا. علينا مواصلة عملنا".

وستنظم الانتخابات الرئاسية للمرة الاولى بالاقتراع العام المباشر في العاشر والرابع والعشرين من آب/اغسطس 2014.

ورغم الاتهامات الخطيرة بالفساد التي تطاله مع نظامه، فاز اردوغان بشكل كبير في الانتخابات البلدية الاحد مؤكدا هيمنته بدون منازع على البلاد منذ 2003.

وكان اردوغان اشار مرارا الى اهتمامه بمنصب رئيس الدولة. ولم يكشف الرئيس الحالي عبد الله غول نواياه.

ورجح جابا أوغلو خبير الشئون الدولية والاقتصادية "إن أردوغان لن يرشح نفسه لمنصب رئاسة الجمهورية لأنه حينها سيفقد قوته السياسية.. ولذلك فقد يعيد أردوغان النظر فى قراره بهذا الشأن لأنه فى حال ترشحه سيتطرق الجميع مرة أخرى لقضايا الفساد والرشاوى ودعم الحكومة التركية برئاسة أردوغان لتنظيم القاعدة وجبهة النصرة بالأسلحة، إضافة إلى قضايا أخرى خطيرة".

 

ومع انه رفيق درب اردوغان فان غول لم يعد يتردد منذ اشهر في التعبير عن اختلافه مع رئيس الوزراء في الراي واخذ مسافة من مواقف اردوغان المتشددة حتى ان البعض بدأ يرى فيه منافسا محتملا لاردوغان في الانتخابات الرئاسية.

ويتوقع الخبير في الشؤون التركية العربية أحمد أويصال استمرار رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء التركي رئيسًا لحزب العدالة والتنمية للمرة الثالثة والأخيرة في مؤتمر الحزب العام حيث لا يسمح النظام الداخلي لحزب العدالة والتنمية إلا بثلاث ولايات رئاسية متتالية فقط .

واشار إلى أن أردوغان سوف يبدأ الاستعداد بشكل كبير بعد هذا المؤتمر في اختيار فريقه الجديد واختيار شخصيات جديدة من أجل بث روح جديدة لخوض الانتخابات المحلية والبرلمانية العامة ورئاسة الجمهورية "2014".

وتوقع الخبير التركي أن يتبادل كلال رجب أردوغان رئيس الوزراء والرئيس التركي عبدالله غول المناصب في انتخابات 2014 وأن يتولى أردوغان منصب الرئاسة بدلاً من جول الذي لا يحق له الترشح لفترة رئاسية جديدة ويتولى جول رئاسة الحكومة، مشددًا على أن هذا الأمر سوف يحسمه الحزب بشكل ودي دون أي صراع.

ويعتبر عبد الله غول الذراع اليمنى لاردوغان، وقد تولى رئاسة الحكومة اثر الانتخابات التشريعية في تشرين الثاني/نوفمبر 2002 بعدما قرر القضاء ان رئيس الحزب اوردوغان لا يمكنه ان يتولى بنفسه منصب رئيس الوزراء بسبب حكم سابق بتهمة التحريض على الحقد الديني.

ويرى متابعون للشأن التركي ان نتيجة الانتخابات البلدية في تركيا ترسم ملامح المستقبل القريب للمشهد السياسي الداخلي في تركيا، فمن ناحية ستعمل الحكومة بقيادة أردوغان وقبل انقضاء الشهور الخمسة المتبقية من مدتها القانونية، على استكمال معركتها ضد "غولن" وجماعته.

و أعلنت الحكومة التركية رفع قضية تتهم فيها غولن بتشكيل تنظيم إرهابي للانقلاب على الحكومة ما يتيح لها مطالبة واشنطن بتسليمه إلى تركيا للمثول أمام المحاكمة.

 

ومن ناحية ثانية فإن هذه الانتخابات أعطت حزب العدالة والتنمية أملا كبيراً في الحصول على نسبة تفوق الـ 50 بالمئة من الأصوات خلال الانتخابات الرئاسية والبرلمانية القادمة، وفتحت الباب واسعاً أمام استمرار أردوغان في تصدر المشهد السياسي التركي.

ورغم إمكانية تعديل حزب العدالة والتنمية لنظامه الأساسي بما يسمح لأردوغان الترشح لرئاسة الوزراء للمرة الرابعة، إلا أن التوقعات تتجه نحو ترشحه لرئاسة الجمهورية، وأن يجري البرلمان التركي تعديلا دستوريا يزيد من صلاحيات الرئيس، ومن المحتمل أن يتولى الرئيس الحالي عبدالله غول منصب رئيس الوزراء خلفا لأردوغان.

(CNN)--  أنشأت الحكومة الأمريكية بشكل سري تطبيقاً يشبه تطبيق التواصل الاجتماعي تويتر، من أجل تدمير الحكومة الشيوعية في كوبا، بحسب ما أفاد تحقيق استقصائي نشرته وكالة أنباء الاسوشييتد برس.

وقالت الوكالة بأن مسؤولين أميركيين طوروا تطبيقا يدعى ZunZuneo، سمي بهذا الاسم تيمناً بالطائر "الزنان" بهدف إشاعة عدم الاستقرار.

موضوع محاولات أمريكا لتقويض نظام حكم كاسترو في هافانا ليس جديداً، فقد كان هناك السيجار المسموم، والأصداف المتفجرة، وأقراص الدواء المميتة، وبدلة الغوص القاتلة، ولكن عمل طبخة تكنلوجية لإشعال ثورة، فهذا أمر مختلف.

 

وللالتفاف على سيطرة القبضة الحديدية على التكنلوجيا والتأثير الخارجي عبر الانترنت، تم تصميم ZunZuneo بتكنلوجيا أقل تطوراً من تويتر يعمل على إرسال رسائل نصية من خلال الهاتف المحمول.

الهدف واضح: إعادة أحياء نوع من المنادين بالديمقراطية، احتجاجات يغذيها تويتر أشعلت الربيع العربي عام 2011، وأطاحت بالحكومات الفاسدة في مصر، وتونس وأماكن أخرى.

التطبيق حاز على 40 ألف مشارك عام 2011، ولكنه اختفى في منتصف 2012 تحت وطأة الضغط من الحكومة الكوبية، واستشهدت الوكالة بوثائق حساسة، وعدد من المقابلات مع متعاقدين اشتغلوا في هذه العملية السرية، ولم يصرحوا بأسمائهم.

المظهر المروع لهذا الكشف، هو أن المشروع بالكامل،لم يدار من قبل جواسيس وكالة المخابرات المركزية الأمريكية  الـ CIA، وبدلاً من ذلك أدارته الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، التي توزع المساعدات الإنسانية. ولم تعقب وزارة الخارجية لـ CNN بشكل فوري على هذا التقرير.

إطلاق برنامج ZunZuneo تزامن مع إرخاء قبضة قوانين الحكومة الكوبية على التكنلوجيا والاتصالات، فلم يكن بامكان الكوبيين شراء أجهزة الكمبيوتر حتى عام 2007، ولم يسمح لهم بامتلاك أجهزة الهاتف الخلوي حتى عام 2008، وكان الولوج إلى الانترنت يتم بصعوبة، ومتوفر في مقاهي الانترنت بأسعار عالية.

وربما كان تطبيق ZunZuneo مشروعاً سرياً للحكومة، ولكن وجوده لم يكن مدهشاً، بحسب جورغي دواني، مدير معهد الأبحاث الكوبية بجامعة فلوريدا في ميامي، الذي تسائل إن كانت هذه المحاولة تملك فرصة للنجاح، وقال إنه "لا يتوقع أن يحدث انفجار جماهيري مفاجئ لأناس ينزلون إلى الشارع يقاتلون من أجل التغيير أو طلب تغيير جوهري في النظام حتى الآن."

السومرية نيوز/ بغداد

اعتبرت صحيفة الغادريان البريطانية، الجمعة، أن رئيس الوزراء نوري المالكي أبرز المرشحين للفوز برئاسة الوزراء لولاية الثالثة، مشيرة إلى أن شهر نيسان هو اكثر الشهور ديمقراطية على الاطلاق.


وقالت الصحيفة في تقرير لها نشر اليوم، إن "شهر نيسان يعد أكثر الشهور ديمقراطية في العالم على الإطلاق، إذ من المقرر أن تجري انتخابات وطنية في ست دول هي الهند وأفغانستان والمجر وإندونيسيا والجزائر والعراق، ليصل عدد الناخبين إلى أكثر من بليون شخص".


ورصدت الصحيفة على موقعها الإلكتروني "أكبر انتخابات تشريعية في العالم والتي تنظمها الهند في الفترة ما بين 7 نيسان الجاري وحتى 12 أيار المقبل، بمشاركة 815 مليون ناخب، والتي يعد زعيم الحزب القومي الهندوسي ناريندا مودي، أبرز مرشحيها".


واختتمت الصحيفة البريطانية بالتنويه عن الانتخابات التشريعية في العراق والتي ستجري في 30 من الشهر الجاري، مشيرة إلى أن "رئيس الوزراء نوري المالكي يعد أبرز المرشحين للفوز بولاية ثالثة، حيث إن عدد من لهم حق التصويت في تلك الانتخابات يبلغ 18 مليون شخص".


يذكر أن الانتخابات البرلمانية تعد الحدث الأكبر في العراق، كونها تحدد الكتلة التي ترشح رئيس الوزراء وتتسلم المناصب العليا في الدولة، ومن المقرر أن تجري في 30 نيسان 2014، وإثر ذلك بدأت الحركات السياسية تنشط في عدة اتجاهات لتشكيل تحالفات من أجل خوض الانتخابات.

بغداد-((اليوم الثامن))

ذكر النائب المستقل في التحالف الكردستاني محمود عثمان ، ان الانتخابات النيابية العامة التي ستجري في نهاية الشهر الحالي لم تهئ لها الأرضية في ان تكون حرة ونزيهة .

 

وقال محمود في تصريح لـوكالة ((اليوم الثامن)) :” لايمكن إجراء انتخابات حرة و نزيهة بعدم وجود إحصاء وتعداد سكاني وتشريع قانون الأحزاب وتكافئ الفرص بين المرشحين غير موجود وعدم استقرار الوضع السياسي والأمني في البلاد .

 

وتابع، حتى البطاقة الإلكترونية للناخب لا تحتوي على صورة شخصية للناخبين وهنا يمكن التلاعب والتزوير وعلى ضوء ذلك وقد تكون نتائج الانتخابات سلبية ولا تؤدي الى التغيير المطلوب الذي ينشده العراقيون .

 

وطالب عثمان :” ان يكون على الأقل إشراف قضائي نزيه ومهني غير متحزب على مجريات العملية الانتخابية لحين اعلان النتائج النهائية.(A.A)

كشف عضو المكتب السياسي في الاتحاد الوطني الكوردستاني اليوم الخميس، إنه على ضوء حديث الدكتور نجم الدين كريم محافظ كركوك، والاشخاص المقربين الذين زاروا الرئيس العراقي جلال طالباني، فإن الرئيس طالباني يرغب بالعودة إلى البلاد، بعد التأكيد على ان صحة جيدة وتتحسن بإستمرار.

نشرت احدى الصحف في إقليم كوردستان يوم امس الاربعاء، على لسان عضو المكتب السياسي في الاتحاد الوطني الكوردستاني عدنان مفتي، أن الرئيس طالباني سوف يعود خلال فترة اسبوعين الى البلاد، في هذا السياق قال مفتي في تصريح خاص لـNNA " انا لم اصرح هكذا لوسائل الاعلام وإنما الفريق الطبي وبعض المقربين من الرئيس طالباني يتحدثون عن رغبة الرئيس في العودة، وذلك بعد موافقة الكادر الطبي المشرف".
ولفت عضو المكتب السياسي إلى ان الدكتور نجم الدين كريم هو المخول بإعطاء التصاريح الاعلامية حول صحة الرئيس  طالباني الى جانب الكادر الطبي المشرف على صحته.

كما أشار مفتي إلى أن نجل الرئيس طالباني قوباد طالباني والسيدة الأولى هيرو ابراهيم احمد بعد زيارتهما الاخيرة أكدا على ان صحة الرئيس طالباني في تحسن مستمر وإنه يرغب في العودة الى البلاد وهذا دليل على ان صحة الرئيس طالباني جيدة ومن الانباء المفرحة لشعب كوردستان.

في الوقت ذاته نوه عضو المكتب السياسي في الاتحاد الوطني الكوردستاني إلى ان الفريق الطبي الالماني هو المخول بالموافقة على عودة الرئيس طالباني بعد مراعاة حالته الصحية واستعداده لذلك.

وحول نشر مقطع فيديو للسكرتير العام للإتحاد الوطني الكوردستاني والرئيس العراقي جلال طالباني، قال عدنان مفتي " ظهور صور جديدة للرئيس طالباني دليل على تحسن صحته، ونتمى عودته الى البلاد بدل المقطع الفيديو باقرب وقت".

يشار أن صور حديثة بثتها فضائية (كوردسات نيوز)، مساء اليوم الخميس، وإن تلك الصور وبحسب الفضائية تعود الى نوروز هذا العام ، وفي الصور يظهر الرئيس طالباني بصحة جيدة.
-----------------------------------------------------------------
شهين صابير/ NNA
ت: محمد

سلسلة: نحو مشروع كُردستاني استراتيجي

(الحلقة 7)

هذا هي مساهماتنا الحضارية في العهود الإسلامية!

Sozdar Mîdî (Dr. E. Xelîl)

بعد انتصار العرب، سنة (636 م)، على الدولتين الساسانية والبيزنطية، أصبح وطننا كُردستان تابعاً لدولة الخلافة، وظل حتى أوائل القرن العشرين تابعاً للدول التي حكمت باسم الإسلام، ورغم سياسات الإفقار والتجهيل والقهر والصهر، كانت جينات (حضارة گُوزانا) المتأصّلة في ثقافتنا وشخصيتنا تنشط مع كل فرصة مناسبة، وتدفع أجدادنا إلى المساهمة في مختلف مجالات الحضارة، وفيما يلي بعض النماذج.

في المجالات السياسية والإدارية والعسكرية:

نذكر في هذه المجالات الأمثلة التالية:

ــ أبو مُسلم الخُراساني: كان للكُرد دور مهمّ في الإطاحة بالدولة الأُمَوية سنة (750 م)، وإيصال العبّاسيين إلى الخلافة، ومن هؤلاء الكُرد القائد أبو مسلم الخراساني، قال الذَّهَبي: " الأميرُ، صاحبُ الدعوة [الثورة العباسية]، وهازمُ جيوش الدولة الأُمَوية، والقائمُ بإنشاء الدولة العبّاسية، كان من أكبر الملوك في الإسلام، كان ذا شأنٍ عجيب ونَبَأٍ غريب، مِن رجل يذهب على حمار بإكاف [كالبَرْدَع للفرس] من الشام حتى يدخل خُراسان، ثم يَمْلِكُ خُراسان بعد تسعة أعوام، ويعودُ بكتائب أمثال الجبال، ويَقْلِبُ دولةً، ويُقيم دولةً أخرى"([1]).

ــ أسرة البرامكة: البرامكة من قبيلة زَرْزاري الكُردية حسبما أكّد حفيدُهم المؤرّخ ابن خَلِّكان([2]). وكان خالد بن بَرْمَك مشاركاً لأبي مُسلم الخُراساني في إقامة الدولة العباسية، وصار وزيراً للخليفة العباسي الأول أبي العبّاس السَّفّاح، وللخليفة الثاني أبي جعفر المنصور، واتخذ الخليفةُ المَهْدي يحيى بن خالد مربّياً لابنه هارون الرشيد، ويحيى هو الذي أوصل هارونَ إلى الخلافة مخاطراً بروحه، فعيّنه هارون وزيراً له، وعيّن الفَضْلَ بن يحيى حاكماً على النصف الشرقي للدولة (من بغداد إلى خُراسان)، وعيّن جعفرَ بن يحيى حاكماً على النصف الغربي (من بغداد إلى تونس)، واتصف البرامكة بثقافة واسعة، وبالبراعة الإدارية، وشجّعوا حركة الترجمة، ومنحوا الجوائز الثمينة للأدباء والشعراء والعلماء والفقهاء والموسيقيين، فازدهرت العلوم والآداب والفنون، ولجهودهم دور كبير في صناعة (العصر العبّاسي الذهبي)([3]).

ــ الدولة الدُّوسْتِكِية: دولة كُردية حَكمت بين (982 – 1086م)، وأشهر ملوكها نَصْرُ الدولة أحمد بن مروان، إنه مارس سياسة السلام بدل الحروب، وكسب احترام الدول الكبرى في عصره (الدولة العباسية، والدولة البيزنطية، والدولة الفاطمية)، ونَعِمتْ كُردستان بالأمن والرخاء الاقتصادي والثقافي، واهتمّ بالمشاريع العمرانية كالقصور والجسور وقنوات المياه. قال الفارِقي: "وقصده الناسُ من كلّ جانب، وحَصَل كهفاً [صار مَلاذاً] لمن التجأ إليه"([4]). وقال ابن الأثير: "وكان مَقصَداً للعلماء من سائر الأفاق، ... وقَصَـدَه الشعراء"([5]). وقال ابن كَثِير: "وكانت بلادُه آمَنَ البلادِ وأطيبَها وأكثرَها عدلاً"([6]). ورعايةُ هذا الملك شملت الطيور أيضاً، فقد بلغه أنّها تجوع شتاءً لكثرة الثلوج، فأمر بنثر الحبوب لها، فكانت الطيور في ضيافته طوال الشتاء([7]).

ــ الدولة الأيوبية: حَكمتْ بين (1171- 1250م)، ولا تخفى جهودها السياسية والإدارية والعسكرية، لحماية الشرق الأوسط من الغزو الفرنجي، لكن للملوك الأيوبيين جهود حضارية أخرى (تعمير، تعليم، صحة، اقتصاد)، إنهم شجّعوا العلماء على البحث، ووفّروا لهم المال الكافي والمسكن المناسب، كي يتـفرّغوا للعلم، وزوّدوا المساجد والمدارس بالمكتبات العامرة، وبنوا المشافي والتُّرَع، وخفّفوا الضرائب عن الشعب([8]).

وزار الرحّالة ابن جُبَيْر الأندلسي مصر في عهد صلاح الدين الأيوبي، فقال في وصف الإسكندرية: "ومن مَناقب هذا البلد ومَفاخره العائدة في الحقيقة إلى سلطانه: المدارسُ والمَحارسُ الموضوعة فيه لأهل الطِّب والتعبّـد، يَفِدون إليها من الأقطـار النائية، فيَلقى كلُّ واحد منهم مسكناً يأوي إليه، ومُدرِّساً يُعلّمه الفـنَّ الذي يريد تَعَلُّمَه، وإجراءً يقوم به [راتباً يكفيه] في جميع أحواله، واتّسع اعتناءُ السلطان بهؤلاء الغرباء الطارئين، حتى أمر بتعيين حـمّامات يستحمّون فيها متى احتاجوا إلى ذلك، ونَصَب لهم مارِسْتاناً [مشفًى] لعلاج مَن مَرِض منهم، ووَكَّلَ بهم أطبّاءَ يتفقّدون أحوالهم، وتحت أيديهـم خُـدّامٌ يأمرونهم بالنظر في مصالحهم" ([9]). (انظر صورة صلاح الدين الأيوبي، وصورة قلعته في القاهرة).

في المجالات الثقافية:

ليس ثمّة مجال من مجالات الدين، والتاريخ، والجغرافيا، والهندسة، والكيمياء، والفلك، والفلسفة، والطبّ، والهندسة، والأدب، والشعر، والموسيقى، إلا ولأسلافنا فيه نصيب وافر، مع أن ثلاثيّ الجهل والفقر والقهر كان سائداً في كُردستان. وبمجرد أن كانت الحياة تزدهر في إحدى مدن الكُرد، أو كانت أسرٌ كُردية تهاجر إلى المدن الكبرى (بغداد، حلب، دمشق، القاهرة، الإسكندرية، إستانبول، إلخ)، كان الكُردي يستوعب منتَجات الحضارة، ويجيد التعامل معها، ويساهم في تطويرها.

وقائمة أعلامنا في مجال الثقافة طويلة جداً، وبحاجة إلى مؤلفات كثيرة لاستيفائها، وقد ذكرنا شواهد كثيرة في كتاب "عباقرة كُردستان في القيادة والسياسة"، وفي "تاريخ الكُرد في العهود الإسلامية"، وفي "سِيَر أعلام الكُرد في التراث العربي: اللغويون، الأدباء، الموسيقيون"، وتوجد شواهد أكثر في "مشاهير الكُرد وكُردستان في العهد الإسلامي" للمرحوم محمد أمين زكي بَگ، وفي "الموسوعة الكبرى لمشاهير الكُرد عبر التاريخ" للصديق الدكتور محمد علي الصُّوَيرَكي (من كُرد الأردنّ).

ولو تفحّصنا أسماء المشاهير في إيران والعراق وتركيا وسوريا ولبنان والأردن ومصر، خلال القرن العشرين، لوجدنا فيهم كثيرين من ذوي الأصول الكُردية، منهم المفكرون، والعلماء، والفقهاء، والمؤرخون، واللغويون، والشعراء، وكتّاب القصة، والساسة، والعسكريون، والاقتصاديون، والموسيقيون، والممثلون، ومُخرجو الأفلام.

والمثير للانتباه أن أوّل مَن دعا إلى الإصلاح الديني في الشرق الأوسط هو الكُردي السوري عبد الرحمن الكواكبي، والكُردي المصري الشيخ محمد عبدُه. وأوّل مَن دعا إلى تحرير المرأة وتعليمها هو الكُردي المصري القاضي قاسم أمين، والأديبة الكُردية المصرية عائشة التَّيْمورية، والشاعر الكُردي العراقي جميل صِدْقي الزَّهاوي. (من اليمن إلى اليسار: الكواكبي، محمد عبده، قاسم أمين).

ومن سنين دار الحديث مع مستعرب قوموي سوري (إ. م) حول هذا الموضوع، فكان رأيه أن الكُرد أقلّية في سوريا، والأقليات تنزع إلى الإبداع لتؤكد وجودها أمام الأكثرية. وغاب عنه أن الموضوع أكبر ممّا قال، فثمة أقليات أخرى في إيران والعراق وتركيا وسوريا ومصر- لا نذكرها احتراماً- فلماذا لم تدفعها (عُقدة الأقلية!) إلى إنتاج الروّاد في مختلف مجالات الحضارة كما فعل الكُرد؟

الحقيقة أن جينات الحضارة المتأصّلة في الشخصية الكُردية منذ عهد (حضارة گُوزانا)، هي التي تؤهّل الكُردي- حيثما كان- لأن يتفاعل مع مفاهيم الحضارة ومكوّناتها بعقل منفتح، ويساهم فيها ويبدع كلما سنحت له الفرصة. وحينما تقام دولة كُردستان المستقلة، وتحظى بنُخَب قيادية مخلصة ومثقفة، يقومون بالدور القيادي الحضاري الذي قام به أسلافنا الـ (هُوزان= الحكماء) في إدارة شؤون مملكة ميديا، ستكون دولتنا حينئذ في صفّ الدول الأكثر تحضّراً في العالَم.

ومهما يكن فلا بدّ من تحرير كُردستان!

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

4 – 4 – 2014

المراجع:



[1] - الذَّهَبي: سِيَر أعلام النُّبَلاء، 6/219.

[2] - ابن خلّكان: وَفَيات الأعيان، 4/9

[3] - ابن خلّكان: وفيات الأعيان، 1/324، 4/27، 6/219، 6/220. الذَّهبي: سير أعلام النبَلاء، 6/620.

[4] - الفارقي: تاريخ الفارقي، ص143-145.

[5] - ابن الأثير: الكامل في التاريخ، طبعة دار الكتاب العربي، 1997، 7/437.

[6] - ابن كَثير: البداية والنهاية، طبعة دار إحياء التراث العربي، 1988، 12/107.

[7] - المرجع السابق.

[8] - الدكتورة أمينة بِيطار: تاريخ العصر الأيوبي، ص206.

[9] - ابن جُبَيْر الأندلسي: رحلة ابن جُبير، طبعة دار بيروت، ص 15، وانظر ص 26.

 

لم يشهد بلد من البلدان ما شهده العراق من ظلم وجبروت على مر العصور، فالعراق هو بلد النمرود وعلى أرضه دارت آلاف المعارك، وسالت دماء الأبرياء واختلطت بدماء قاتليهم في صراع أزلي بين الحق والباطل.

لماذا العراق بالذات؟ لأسباب عديدة أهمها موقعه الجغرافي المهم، وثرواته الضخمة، وتردد أهله في المواقف الحاسمة رغم أنهم معروفين بثباتهم وشدتهم في المعارك.

فقلما أستغل العراقيون الفرص القليلة التي حظوا بها على مر التاريخ، وكان أغلبهم يفضل أن يضل متفرجا في المعارك الحاسمة بدلا من نصرة الحق، وفي كل مرة يتسلط ظالم جبار عليهم بسبب مواقفهم يعظون أصابعهم من الندم، ولات حين مناص.

ولعل الموضوع لا يختص بالعراقيين وحدهم، لأنه جزء من الطبيعة البشرية إتباع الحسابات الدنيوية، فالبشر يهابون لا إراديا أهل الباطل من أصحاب الإمكانيات والجيوش الجرارة، ويترددون في أتباع أهل الحق لقلة ناصريهم مع أن الله معهم!! طبعا السبب الرئيسي لهذا هو ضعف الإيمان بالله، ولكن النتيجة واحدة.

بعد سقوط هدام اللعين لم يفهم أغلب العراقيون أن المعادلة اختلفت، وإنهم اليوم يستطيعون نصرة الحق وتغيير واقعهم من غير سيف أو قتال، فكل ما عليهم هو التأشير على ورقة ووضعها في صندوق مظلم، لتنير الدرب أمامهم نحو حياة أفضل، فلا فساد، ولا إرهاب، ولا فقر أو خنوع بذل وعبودية إلى حاكم متسلط ظالم.

ولكن بالطبع لكي يتحقق هذا كله فمن المهم التأشير على المكان الصحيح في الورقة، واختيار الشخص الملائم لهذه المهمة العسيرة، يجب أن نعلم جميعا إننا ننتخب من يمثلنا، شخص كفوء نزيه له القابلية على الدفاع عن حقوقنا وتفضيلها على مصلحة حزبه أو حتى شخصه، شخص لديه الاستعداد على الثبات و الموت في سبيل مبادئه، بدل بيعها بأول فرصة.

عملية الاختيار بين المرشحين يجب أن تأخذ الأولية لدى كل مواطن عراقي شريف، لأنها السبيل الوحيد لتغير الواقع المزري الذي يعيشه العراقيون الآن.

ويجب على الناخب أن يكون فطنا فلا ينجر إلى عواطفه ويتبع الكلام المعسول لبعض السياسيين متغاضيا أفعالهم، فأساس الاختيار عقله فقط، فمن سرق البارحة سيسرق غدا، ومن باع دماء الشهداء سابقا سيسترخص بلا شك دماء العراقيين لاحقا.

 

كل شيء في العراق, أصبح ملكاً لأصحاب المنطقة الخضراء, ولا نبالغ في القول, أذا أذا ما أشرنا الى أنفاس العراقيين, ربما ستصبح يوما ما ملكاً لقاطني الخضراء, الوزرات أصبحت للأقارب والعوائل, فالوزير يدخل وحاشيته تحيط به من كل جانب, ولا عجب في ذلك أذا كان رئيس الوزراء,يتصرف بتلك الطريقة!

أصهار دولة الرئيس, يصولون ويجولون كيفما شاءوا, وأنى شاءوا, ومن أكثرهم شهرة يد الخير أبو رحاب,وبقية ألاصهار, كل يعمل من موقعه وعلى وفق الصلاحيات الممنوحة من( عمهم حفظه الله ورعاه) وحسب المهام المكلف بها.

بعد ملف ألاصهار, يأتي آخر لا يقل أهميةً عمن سبقه وهو ملف ألاقارب,أبو المحاسن أبن أخ رئيس الوزراء, والذي افتتح مؤخراً مكتباً في بابل يحمل شعار " أبو المحاسن للحالات ألانسانية" ووضع بين هلالين أبن أخ رئيس الوزراء المحترم! وكأنه يروج لمحلات سباكة, أو نجارة.

وألاهم من ذلك كله, السائر على خطى أبيه, وقرة عين العراق حمودي, الذي لا زالت منجزاته وبطولاته تبهرنا, ويعجز التاريخ عن أن يغطي مآثره, وكأنه يعيد إلى الذاكرة صورة عدي وهو يسير خلف أبيه, إلى أن ساروا معاً إلى الهاوية, وليت من تبعهم يتعض بمصيرهم.

كل المؤشرات تؤكد أن العراق أصح تركة, للمالكي وأبنه وأصهاره, وأقاربه, وتجد رغم ذلك بعض المتملقين, ينادونه بأمل العراق, ويرددون عبارات" أن لم تنتخبوا المالكي فمصير البلاد سيؤول لخراب", وهل من خراب بعد ينتضر العراق أكثر من ذلك؟ فالموت يتقاسمه أبناء العراق في كل صباح ومساء, والفقر ينشر عباءته على أغلب أبناء الرافدين, وأطفال العراق يملئون التقاطعات بحثاً عن لقمة العيش, فكيف سيكون شكل الخراب أذن؟

ربما في قادم الأيام, لو بقي المالكي لولاية ثالثة, سيغير العلم العراقي؟ ويصنع علماً مالكياً من تصميم الخبراء قرة عين أبيه, ويد الخير الصهر المصون, وربما ستتغير شعارات الدولة؟ وتتغير عبارات الفخر بألانتماء الى العراق, فتصبح بدلاً من " أرفع راسك أنت عراقي", إلى"أرفع راسك أنت مالكي",

ولو شملنا دولة الرئيس بوافر عطفه, ستتحول الجنسية العراقية, إلى الجنسية المالكية وتتحول سفارات العراق, إلى سفارات الدولة المالكية, ويمحى أسم العراق ليبقى أسم المالكي شامخاً, ويردد عبارات كما رددها صنم سقط قبله "وليخسأ الخاسئون", لوأنك أتعضت يا دولة الرئيس بمصير, من سبقك لوضعت العراق نصب عينيك, لا أن تضع خيراته, أنت وأقاربك في بنوك سويسرا.

 

حسو عفريني

4-4-2014

 

كل ما يعانية الحركة الكوردية المشروعة في كوردستان سورية من يوم مولدها 1957 وحتى اليوم من عام 2014 سببه هم مثقفون الكورد (مزبزبون أكثر من القطاع العام) فأحملهم المسؤولية ، بدلاً من ما يكونوا قدوة في نضال الحركة الكوردية الكوردستانية في سورية ( رأس البلاء هم) وأقول رداً على منشور لأحد كتابنا (أن تحرير العقول أصعب من تحرير الأوطان) والذي أفتخر به ويفتخره أغلب أبناء جيا كورمينج في نضاله بالقلم والعمل الاجتماعي على الأغلب:

أستاذي وكل الأقلام الحرة كل الاحترام والتقدير لجهودكم المعطاء وفي هذا العصر بالذات عصر الثورة الرقمية والانفجار الإعلامي وغزو الفضاء والهندسة الجينية والاستنساخ البيولوجي والربوتية وفي عهد السيطرة الكاسحة للشركات العابرة للحدود الراسماليه المتوثبة وانعدام الحدود المحصنة فإنه أضحى من الضروري بل ومن الحيوي إقامة التعددية السياسية والفكرية المثالية في كافة البلدان العالم ليس فقط بين الكورد وخاصة كوردستان سورية ، ووصولا إلى تحرير العقول وإطلاق العنان لبعض العبقريين في كوردستان بأجزائها حتى يتم حشد كافة الطاقات الذهنية الكوردية الكوردستانية.

وهذا بطبيعة الحال يقتضي قيام الديمقراطية السياسية والاجتماعية وتكريس حرية الرأي والفكر والتعبير الذي يعانيه شعبنا منذ قرون ومما سيضع حدا للركود الفكري الناجم أساسا عن تكبيل العقول وتعطيل جانب كبير من الطاقات الذهنية كما فعلها التشرذمات القائمة على جسم الحركة الكوردية الكوردستانية في سورية خاصة والتي لا سبيل إلى تطوير وتفعيل الثقافة الكوردستانية بدون إفساح المجال لها وتشجيعها على الإبداع والعطاء.

أما تحرير الاوطان: من هنا ، فإن بعثة التجديد المقبلة مدعوة إلى تحرير الإنسان قبل تحرير السلطان ! وإلى تحرير الوجدان قبل تحرير الأوطان ! ولقد رأينا كيف أن أحزابنا الكوردية الكوردستانية والعربية الاسلامية والعلمانية لم يخلص من هيمنت النفوس الضعيفة بين الكورد والعسكرية والإدارية بين باقي الأمم مباشرة ، خلفوا في شعوبهم بكل الألوان الفساد والانانية والكفر والفسوق والعصيان ، وإعلان التمرد على الحركة والشعب ! وليس معنى هذا أنه يجب علينا أن نهادنهم ، كلا ! بل يجب إعلان الجهاد الشامل عليهم سياسياً ، وإننا في حاجة إلى تنزيل معاني المبدأ وإنما المقصود :

هو قدحٌ لحركة التداول الاجتماعي ! وذلك بأن يتحرك كوادرنا من جديد والجديد وشرح الحقائق في المجتمع الكوردي الكوردستاني ، تبصراً وتبصيراً ، وتدبراً وتدبيراً .

وهؤلاء الكوادر بحاجة إلى الثقة بأنفسهم أولاً ، وهذه قضية مهمة سنحتاج إليها قريباً

فهل آمنت الحركة الكوردية الكوردستانية وخاصة السورية برسالتها ووثقت بنفسها ؟ أو أنها على شك من أمرها مريب ؟ إلى أي حد هي واعية ، بل مؤمنة بوظيفتها ؟ أو أنها تشتغل بمجرد ( وعي المشاركة ) في تطوير بنية مجتمع حديث ؟ مجتمع هيكله مبني على الاستعمار الإقليمي القديم والحديث والجديد وفق نظام حياة دخيل ، ونمط عيش مستورد ، فكان بذلك يخضع في خصائصه التنظيمية لنمط غير كوردية ! وما المجتمع إن لم يكن نسيجاً من العلاقات ، ونسقاً من المؤسسات ؟ ماذا يمكن أن تعطي قراءة للحداثة من خلال بنيتها غير الحداثة نفسها ؟ فإذن ، الكوادر الحزبية بمعناها التجديدي إنما هي ( حركة كوردية مشروعة ) أكثر مما هي( حركة كوردية ).

 

في يوم الاحتفاء بتأسيس جمعية سوبارتو

احتفت جمعية سوبارتو يوم الخميس 3-4-2014 بيوم تأسيسها في مدينتي قامشلي، وباتمان في أجواء توحي بقدرة الجمعية على منح المزيد، وتقديم كل ما يمكن لخدمة التاريخ والتراث الكردي، وقد تضمن الاحتفاء كلمة للأستاذين ياسرعبدو في قامشلي، وأخرى لإبراهيم عباس إبراهيم في باتمان، تناولا أهمية التاريخ بالنسبة للكرد، ودور الجمعية في حماية هذا التاريخ، وتوثيقه، كما بينا الصعوبات التي تواجه العمل الثقافي، وضرورة التكاتف وزرع القيم النبيلة، والاخلاص في العمل للوصول إلى ما تصبو إليه الجمعية، وتم عرض أهم النشاطات التي قامت بها الجمعية خلال الفترة الماضية.

وإذا اقتصر الحضور في قامشلي على عدد من أعضاء الجمعية لضرورات خاصة بها، ففي باتمان تميزت الأمسية لعدة اعتبارات أهمها أنها فرحة للسوريين في بلاد الغربة أن يجتمعوا في مثل هذه المناسبات ليتبادلوا الأحاديث عن الوطن وما أصابه من خراب وهلاك، وليتحدثوا عن ظروفهم، وغيرها من الأمور التي تخص الأهل والأقارب، ولينسوا قليلاً همومهم المتراكمة، ومعاناتهم في بلاد المهجر، وثانياً التعرف عن قرب على المثقفين الكرد في باتمان إيماناً منا، ومنهم على إمكانية بناء أجواء ثقافية تكون فضاء رحباً لبناء القيم الإنسانية وحب الوطن، وبداية للتواصل من نواح أخرى افتقدناها في السنوات السابقة.

في هذه الأجواء تم منح الأستاذ الدكتور فاروق إسماعيل جائزة سوبارتو التقديرية للبحث العلمي، والتي ستمنحها الجمعية في كل سنة في مثل هذا اليوم للباحثين المتميزين، والذين ساهموا في كتابة التاريخ والتراث الكردي، ولم يأت اختيار أ. د. فاروق عن عبث فقد كان له دوره المتيز كعضو مؤسس لجمعية سوبارتو في متابعة سوبارتو لمسيرتها الثقافية، إضافة إلى جهوده الكبيرة في البحث العلمي في مجالات التاريخ والآثار واللغات القديمة، والتي أضاءت جانباً هاماً من تاريخنا القديم الذي أصابه التشوه والغموض، وقد كان لـ أ. د. فروق إسماعيل كلمة هذا نصها:

أخوتي في جمعية سوبارتو ...

أسعدني جداً خبرُ تقديركم وتكريمكم إياي، وأعجبني وفاؤكم، وأتمنى أن نظل معاً على الطريق الصحيح لخدمة التاريخ الإنساني وتراثنا الكردي.

أشكركم من أعماق قلبي، وأحيي جمهورَ سوبارتو ومتابعي نشاطاتها، فَهُمِ الهدفُ والأمل ،وبهم تزدهر الجمعية .

لقد جاء تأسيس سوبارتو في ظروف استثنائية ما يزال وطننا العزيز سوريا يمر به، حيث اشتعلت الثورة فجأة وثار الشعب على الاستبداد، فكان التهديدُ والاعتقال، ثم القتلُ والمجازر الجماعية، ثم القصفُ والأسلحة الكيماوية و....فتمزقت دروب الوطن، وتشرد الشعب وهاجر وتشتت. إنه الطوفان المعاصر الذي قُدّر على السوريين، ولم يجدوا مُعيناً. ولكن إباءَهم وصمودَهم لن يدعهم يغرقون.سينجون ويعودون لعيش حياةٍ أفضل .

شكراً للتكريم. ومن سوء حظي أن ألقى التكريمَ العلمي مرتين في غمار هذه الثورة، ولا أكون حاضراً. اليوم معكم (في قامشلي)، وكذلك غبتُ في مطلع الثورة ..في نيسان 2011 عندما فزتُ بجائزة البحث العلمي في الجامعات السورية لسنة 2010 ،ولم أسافر إلى دمشق لحضور التكريم.

أتأملُ حالَ الكرد السوريين اليوم، وتتدافع في ذهني أفكارٌ وتجاربُ كثيرةٌ في التاريخ تصلح لأن تكون عِبَراً، وتستحق الاستفادةَ منها. أريد أن أكشف عنها وأتردد ،لأني لست متفائلاً بأن يتغلب العقلُ على المشاعرِ والأحلامِ اللذيذة.

باختصار شديد، دعوني ألفت الانتباه إلى أمرين فقط :

1- إننا نحن الكردَ السوريين تميزنا بالثقافة وحدها، ولكننا لا نُحْسِنُ، بل لا نستطيع توظيفَ ما نمتلكه من وعيٍ وثقافةٍ وفكرٍ في تطوير حياتنا.

2- إننا أغنياءٌ بإرثنا الحضاري القديم، كما أخوتنا الكرد في إيران، وهو ما يستدعي منا أن نكون أوفياءً لذلك الإرث ..نحميه، وننشره، ونعتز به في إطار الحضارة الإنسانية عامة ً، ونجعله وسيلةَ تواصلٍ وتآخٍ مع الشعوب الأخرى.

ولذلك كان الاندفاعُ لتأسيس جمعية سوبارتو ضرورةً وواجباً لتنمية الوعي الثقافي ولاسيما التاريخي الأثري التراثي. وأعتقد أنها نجحت بدرجةٍ كبيرةٍ في أداء دورها خلال العامين السابقين، وصمدت رغم الظروف القاسية، وحافظت على مسارها العلمي العقلاني.

أتمنى أن تتطور وتزدهر نشاطاتُكم أكثر. وتأكدوا أن البعدَ عن الوطن لا يمنعنا من مواصلة العمل معكم لأداء هذا الدور الثقافي المجتمعي، وسنتابع جهودَنا في خدمة الجمعية.

لكم أعضاءَ جمعية سوبارتو ،ولجمهوركم الكريم، خالصُ مودّتي وشكري.

الجمعة, 04 نيسان/أبريل 2014 14:14

اسكتي يا أدب سز - دانا جلال

ليستْ مُصادفة أنْ تبدأ الحَملة الانتِخابية بَينَ 9 الاف و40 مُرشحاً لِشغلْ 328 مقعداً لِمجلس النواب العراقي في 1 نيسان، لان كِذبة الديمُقراطية في العراق تبدأ بِمهزلةِ مأساة "كِذبة" وتنتهي بمأساةِ مَهزلة "دولة".

بدأ رامبو المالكي "دَولة القانونْ" حَملتِه الانتِخابية مِن "المنطقة الخَضراء" على طريقة هوليود، لِيكشفَ بسذاجةٍ عَنْ دَولة العَشائر وشِعارها “الدَمُ بالدمْ" و"أنا وليُّ الدَمْ" بَعدَ أنْ إصطَّحبَ جيشاً جراراً لإلقاء القبض على أحد مُجرمي المنطقة الخضراء. نُسخة هزيلة، ومُكررةِ لرامبو ومُلحقاتِه، فَهلْ مازالَ نائبه "عَباس البياتي" عِندَ مُقتَّرحِه باستَّنساخْ النَّعجة دوللي؟

بَهلوانياتْ المالكي لَيستْ الوَحيدة في سيرك السياسة العراقية، ومائدة عار المُهرجينْ في مُتلازمات بَرلمان العِراقْ، فَوزير عَدلِنا " المَهووس جنسياً، عَنْ "قائمة الفَضيلة" سَربَ مِن خِلال المالكي، "قانون الاغتصاب الجنسي" بِعنوانه اللاهوتي" قانون الأحوال الجعفري".

النائِبة "حنان فتلاوي" تَدخُل في صِراع الطوائف العراقية، لِتَّقتَرح "مُوازنة المَوتْ" بينَ شيعة العراق وَسنَّتِها، دونَ أنْ تَدرِجَ في فَقرات ميزانيتها، المَطلوب نَحرِه، وتَفخيخِه، واغتِصابه مِنَ الطَرفْ الآخر كَي تتَّوازنْ الأمور.

الكوميديا الفَتلاوية تَصِلُ لِذروتِها حينما تَرِدُ على النائِبة "وصال سليم" بَعدَ أن حاولت الأخيرة استِبعادها مِن الترشيح: “لا اعرف نائبة اسمها وصال سليم لكي أرد عليها، ولم اتعود الرد على اي كلام من شخص مغمور او شخص غير معروف او لا وزن له".

ضِمنَ تَهريج (المكياج-شوب) تَظهر مُرشحة بصورها المُتبرجة هنا والمُحَجَبة هناك، وتُختفي صورة السَيدة خولة منفي جودة (ام علي) لتَّضع صورة شقيقها الحاج احمد منفي جودة (أبو علي).

التَّهريج السياسي يُعَّبِر عَنْ واقع مؤلم، كما الدِعاية الانتِخابية لائتلاف العراق 262() ومُرشَحه الذي كَتبَ (المرشح الشيخ أياد الآشوري-معتنق للإسلام على ولاية محمد وآلِ محمد حفيد وهب وجون).

كُتلة المواطن تَدخل حَفل التَّهريج مِن خِلال تَحوير صورة شركة "حليب نيدو" العالمية، حَيث رَفعتْ صور عَبوة الحَليبْ واستَّبدلتها بِكلمتين "المواطن ينتصر".

ويعود رامبو المالكي ليُصرِح بان مَنْ يَبيع بِطاقته الالكترونية الخاصة بالانتخابات البرلمانية المقبلة "ليس لديه شرف ولا كرامة"، وينسى دَولته أنْ يُعَلِمَ نائبه "مجيد ياسين" معنى الادب والشرف حينما صَرخَ بوجه النائبة عَنْ قائمة التحالف الكوردستاني السيدة بريزاد شعبان: اسكتي يا ادب سزز.

ايُّ نائب نَحتاج في برلمان العراق؟

في ظِل دِعارة سياسية في مَشهدِها العامْ، ويُسَمونها بِدعاية انتِخابية نَحتاج لنائب يَصرخ في وجه هذا تهريج لادبسيزية العراق: كفى

لمواجهة التهريج الانتخابي لبعض ادبسزية البرلمان الحالي واللاحق اتفق مع الصديق عمر الدواودي الذي كتب:

-المرأة الحافية في علم الجغرافية!

-دواء الخيبات في علم الانتخابات!

-ترشيح الجواري لمعالجة الصرف والمجاري!

-انتخاب العمامات لملمة ذروق الحمامات!

-انتخاب الرفيق من الشعب الغريق!

-انتداب الرفاق لحماية السراق!

-استعارة الدعارة في تغيير مسار الطيارة!

-استحالة القرار لدى ابو خليل الفرار!

-الامة الضحية في قياسات العمامة واللحية!

متابعة الانتخابات.. صوت كوردستان: على الرغم من معادات الدكتور برهم صالح النائب الثاني لجلال الطالباني لبعض أعمال حزب الطالباني و محاولته الظهور كمصلح داخل صفوف الحزب ، ألا أنه و على الرغم من فشلة في مسعاه يرفض أيضا الاستقالة عن الحزب و تأسيس حزب جديد أو الالتحاق بحزب اخر أو حتى الابتعاد عن السياسة على طريقة مقتدى الصدر الذي بدأ يمارس السياسة بشكل أكبر بعد أعتزاله.

الدكتور برهم صالح رفض استلام مسؤولية الحملة الانتخابية لحزب الطالباني في الانتخابات البرلمانية العراقية التي ستجرى في أواخر هذا الشهر، و بهذا رفض أن يكون الواجهة السياسية القوية لحزب الطالباني .

عدم موافقة برهم صالح لاستلام الحملة الانتخابية لحزب الطالباني و ابتعادة عن الأضواء الانتخابية تعني بأنه يتقبل ألحاق الضرر بحزبة و يتقبل نزول شعبية الحزب في أنتخابات مصيرية حزبيا. و بهذا يكون برهم صالح قد أعلن الحرب على حزبه من دون أن يستقيل.

برهم صالح قام بأرجاع الكثير من الأملاك التي حصل عليها من حزب الطالباني و قام أيضا بترك منصب نائب رئيس الحزب و يرفض القيام بأية مهام حزبية و هذه يجب أن يلحقها قرار جرئ للاستقالة, و لكنة بدلا من ذلك مستعد لالحالق الضرر بحزب الطالباني من خلال عدم دعمة لا لحزب الطالباني و لا للناخبين داخل حزب الطالباني في هذا الظرف بالذات.

أذا كان هدف برهم صالح تجديد الاتحاد الوطني الكوردستاني فعلية أن يكون حريصا على مصلحة الحزب تلك المصلحة التي يريد كوارد الحزب حمايتها. أما أذا كان هدف برهم صالح افشال هذا الحزب و تخريبه فعندها يجب أن يتصرف كما يتصرف الان. فهو سوف لن يحصل على تأييد كوادر الاتحاد الوطني عن طريق الحاق الضرر بالحزب نفسة. جميع المؤشرات تدل على أن برهم صالح ينوي الإصلاح و قام بكتابة منهاج داخلي جديد للحزب و سيعرضة على المؤتمر القادم و لكنه بعملة هذا و بأبتعاده عن النشاط الحزبي في وقت الانتخابات سوف لا يجد بعد شهر من الان حزبا اسمة الاتحاد الوطني الكوردستاني و لربما ستحول الى القوى الرابعة في الإقليم و يتحول رسميا الى ذيل لا حول له و لا قوة.

و بعيدا عن التحليلات السياسية و حسب مصادر صوت كوردستان فأن سبب ابتعاد برهم صالح عن الحملة الانتخابية لحزبة هو أعتقادة بأن حزب الطالباني سيفشل في هذه الانتخابات سواء قام هو بترأس حملتها الانخابية أم لم يترأسها. و لهذا السبب فضل السكوت كي يتحمل كوسرت رسول علي و هيرو إبراهيم أحمد و ازاد جندياني و الملا بختيار مسؤولية فشل حزب الطالباني.

 

ماذا يريد المواطن؟ سؤال يتردد كثيرا هذه ألأيام ونحن نقترب من ألاستحقاق ألإنتخابي المهم الذي قد يرسم افقآ جديدا لمستقبل العراق، مستقبلا يحمل هموم العراق والعراقيين ليحاول تجاوزها عبر صناديق ألاقتراع وملبيا لمطالب الشارع العراقي بتغيير الواقع الفاسد.

هل إنا مواطن كي أريد؟ وماذا أريد؟ وكيف؟ يشير الدستور في مادته(6) إلى "التداول السلمي للسلطة وعبر الوسائل الديمقراطية"، كذلك المادة (14) تنص على "إن العراقيون متساوون أمام القإنون دون تمييز"، أما المادة (16) تشير إلى إن" تكافؤ الفرص حق مكفول لجميع العراقيين" لترادفها المادة(22) لتؤكد إن" العمل حق لكل العراقيين بما يضمن لهم حياة كريمة"، "القضاء لا سلطان عليه إلا القانون" هكذا ما قالته وثيقة العهد العراقي بالمادة (19)، أما المادة(27) فتقول "تكفل الدولة تشجيع ألاستثمارات في القطاعات المختلفة، وينظم ذلك بقانون".

هذه اقل حقوققنا التي نطالب بها، نبحث عن من يوفر العيش الرغيد لأبنائنا، وتوفر لهم الفرص المتكافئة مع أبناء السلطة ، من لا يعمل على تكوين طبقة عليا تستطيع إن تتحكم بمقدرات الدولة، دون ألالتفات لمصالح البلد، كإعادة طائرة من حيث أتت متجاهلا عواقبها ألاقتصادية، والإعلامية على وطننا مادام هو الحاكم، نريد من يقوي صناعاتنا الوطنية، لتخفف العبء عن دوائرنا الحكومية، نريد إن تتداول السلطة سلميا، لا إن تستخدم مقدرات الدولة، وأموالها لدعاية طرف لأجل البقاء على كرسي الحكم.

نعم! نريد إن نغير واقعنا، ونضع الرجل المناسب في المكان المناسب، نريد إن نزيح من فشل بملفات ألأمن، والاقتصاد، والخدمات، وغيرها ...، نريد من يقرأ واقعنا السياسي، خارجيا، وداخليا لتكون لنا سيادة كباقي الدول، أن نأتي بالشخص(معنوي، مادي) الذي لديه برنامجا يحمل حلولا ناجعة، تنقذنا من واقعنا البائس هذا، من ينهض بواقعنا الصناعي، والزراعي، لا إن نبقى أسرى النفط.

نريد إن نغير من لا يهتم بأمور دينه، ودنياه، من خالف تعليمات وأوامر المرجعية، وصوت على المادتين (37،38) من قانون التقاعد، من لا يفكر بأبناء شعبه ألا في موسم ألانتخابات.

إن التغيير يبدأ فينا نحن كشعب الذي أتمنى أن تكون لنا الثقافة في حسن ألاختيار، ليس للحزب والطائفة والعشيرة مكان مقابل ألأصلح والأنزه كي نخرج من نفق المحاصصة المظلم.

لنستفيق أيها ألإخوة، من نومنا هذا، وسباتنا الذي طال أمده، لنحاسب أنفسنا، والمسئولين عن تأخر بلادنا، ومن تأخر في مد العون لنا كمواطنين، ولم يفكر ألا بنفسه، وحزبه.