يوجد 1006 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

مجزرة الكورد الايزديين من قبل داعش بعد تركهم من قبل البيشمركة
khantry design

المدى برس / كربلاء

هددت عشائر كربلاء، اليوم الخميس، بانها ستقف بوجه كل "من يحاول تهديد أمن وسلامة بغداد"، وكل من يطالب بإسقاط "الحكومة أو العملية السياسية"، وطالبوا السياسيين والوطنيين في الأنبار بالكف عن "المجاملة" لأن التظاهرات "انحرفت عن مسارها الحقيقي".

وقال امين عشائر كربلاء، سلمان الحسناوي، على هامش المؤتمر العشائري الذي عقد على قاعة قصر الثقافة والفنون، في حديث إلى (المدى برس)، "برغم أن علماء الدين وزعماء العشائر والشخصيات الوطنية في محافظة الانبار لم تؤيد فكرة الذهاب إلى بغداد، لكن هناك مندسين يحاولون تهديد أمن بغداد من خلال الدفع باتجاه ذهاب المتظاهرين إلى بغداد".

وكان متظاهرو الانبار، اعلنوا الجمعة (8 شباط 2013)، على لسان المتحدث باسمهم سعيد اللافي، "الزحف السلمي" إلى بغداد لأداء صلاة الجمعة في جامع ابي حنيفة بالأعظمية، داعين المراجع الشيعية في النجف وكربلاء إلى حضور الصلاة، وفي حين طالبوا الحكومة والأجهزة الامنية بـ"توفير الحماية" لهم، هددوا بأنهم "سيسحقون رؤوس" مليشيات الدولة في حال التعرض لهم.

وأضاف الحسناوي أن "العشائر في كربلاء ستقف وقفتها لحماية بغداد والحفاظ عليها كمدينة للسلام والمحبة"، مبينا في الوقت نفسه،  "نحن كعشائر نقف مع كل المطالب المشروعة للمتظاهرين وندعو الحكومة لتلبيتها لكننا ضد أي مطالب مخالفة للقانون والدستور".

وأشار امين عشائر كربلاء إلى ان "البيان الختامي للمؤتمر أكد على الوحدة الوطنية ووحدة الجماهير ونبذ كل من يدعوا ويحرض على الطائفية".

من جانبه قال رئيس مجالس الإسناد في كربلاء، ماجد سعيد، في حديث إلى (المدى برس)، إن "مؤتمر اليوم جاء كردة فعل تقابل الدعوات التي تريد الذهاب إلى بغداد لإسقاط الحكومة وإسقاط العملية السياسية والدستور الذي صوت عليه الملايين".

واكد سعيد أن  "هناك أجندات خارجية تريد إسقاط الدستور والعملية السياسية على حساب الأغلبية التي صوتت للدستور"، لافتا إلى أن "أذا أصر من يريدون الذهاب الى بغداد فنزحف وندخل بغداد قبلهم للدفاع عنها والحفاظ على أمنها".

وأشار رئيس مجالس الإسناد إلى ان "نحن نعلم إن جميع الشخصيات الوطنية ورموز ومشايخ الأنبار رافضين لهذا الأمر لكن هناك من يدفع باتجاه معاكس لهم".

اما أحد شيوخ عشائر كربلاء، عبد الوفي عطية، فقال في حديث إلى (المدى برس)، " نحن لسنا إيرانيين ، بل نحن أبناء العراق ، ونحن من هزمنا الانكليز في ثورة العشرين ونحن من ذبحنا في انتفاضة عام 1991  واليوم نحن مع المطالب المشروعة لكل المظلومين لكننا نقف ضد من يخالف الدستور والقانون".

واشار عطية "متوهم كل من يريد الدخول الى بغداد بسوء نية ، ومن يحمل نية الخير فنقول له أهلا بك في كل مكان فأنت ابن العراق كله".

ودعا عطية "الشرفاء والمواطنين والسياسيين في الأنبار وخارجها  إلى عدم التوهم لأن هذه التظاهرات أصبحت ليست من اجل حقوق بل من أجل إسقاط الحكم في العراق"، مطالبا اياهم في الوقت نفسه بـ"الكف عن المجاملة  لان كل شيء أصبح واضحا".

وهدد مواطنون من محافظة ذي قار، في 13 شباط 2013، بالتوجه الى العاصمة بغداد لمواجهة التظاهرات التي يعتزم معتصمو الأنبار القيام بها يوم الجمعة المقبل في ما يعد أول رد "شعبي" على "اعلان الزحف".

وكانت اللجان الشعبية في ساحة العزة والكرامة في الرمادي (ساحة الاعتصام)، قالت في بيان حمل الرقم (16) تسلمت (المدى برس) نسخة منه، يوم الأحد (10 شباط 2013) أن المتظاهرين سيؤدون الصلاة في جامع أبو حنيفة في بغداد على الرغم من "تهديدات الحكومة"، وفي حين طالبوا مجلس الأمن الدولي بمحاسبتها "لأنها تمارس الإرهاب ضد شعبها"، شددوا على أن ما تقوم به الحكومة بـ"إيعاز من ملالي قم وطهران"، إنما "أدخل السرور في قلوب أبناء السنَّة وشجعهم على الاستشهاد"، مشبهين دخولهم الى بغداد بـ"فتح مكة".

لكن إعلان الزحف هذا سرعان ما ولد ردود فعل شديدة اللهجة من قبل الحكومة والقيادة العامة للقوات المسلحة العراقية ردت على تلك الدعوات وأكدت أنها ستتخذ الإجراءات الأمنية المناسبة وستضرب "بيد من حديد" لإيقاف حالات "التمادي وزعزعة" الأمن الاجتماعي وتعطيل المفاصل الحيوية للدولة، محذرة بشدة الساعين لـ"استغلال" التظاهرات السلمية لتحقيق "مكاسبهم الخاصة" والذين يعملون على تشكيل جماعات مسلحة "خارج سلطة الدولة".

ورافقت تهديدات الحكومة إجراءات غير مسبوقة فرضتها القوات الأمنية على مداخل بغداد منعت بموجبها جميع المواطنين من أهالي محافظات صلاح الدين ونينوى والأنبار من العبور باتجاه العاصمة.

واكد رئيس مؤتمر صحوة الأنبار، احمد أبو ريشة، الاثنين (11 شباط 2013)، أن قيادة القوات البرية رفضت طلبا لمتظاهري الأنبار بتأمين الحماية لهم للتوجه إلى بغداد لأداء صلاة الجمعة في أبو حنيفة، لكنه لفت إلى أن الرجوع عن قرار التوجه للصلاة في مدينة الأعظمية ببغداد مرهون بما سيقرره "برلمان الكرامة" والمراجع الدينية للمعتصمين، مؤكدا أنه سيسعى إلى "التهدئة" والحفاظ على "سلمية التظاهر".

 

مرة اخری تحركت قوی الشر والعدوان والقرصنة للايقاع بالشعب الكوردي في موامرة دولية خبيثة قادتھا الامبريالية الاميريكية بتوظيف اجھزتھا الاستخباراتية المتمرسة في ھذا المجال بالتعاون مع جھات عديدة المتمثلة بالموساد والدبلوماسية اليونانية والحكومة الكينية التي وقفت جميعھا في خدمة الفاشية التركية في عملية قرصنة واختطاف لم يشھدھا التاريخ المعاصر علی ھذا النحو تجاە مناضل ثوري يقود شعبە في احلك ظروف من نضالە البطولي من اجل تحريرە وتدشين ادارة ذاتية ديموقراطية في كوردستان الشمالية . ان تسليم عبداللە اوجلان الی تركيا يوم الاثنين في الخامس عشر من شباط عام 1999 ، كان في الواقع جريمة كبری موجھة ضد الشعب الكوردي بشكل عام في عموم كوردستان . وان دل ھذا علی شی فانما يدل مدی الانحطاط وانعدام القيم والاخلاق والمبادی الانسانية في تلك الاوساط سیما في العالم الحر الذي يتشدق دوماً بالديمقراطية وبالدفاع عن حقوق الانسان والتباكي عليھا زوراً وبھتاناً ونفاقاً .

فالامبريالية الاميريكية التي تمثل وتجسد المصالح الحقيقية للراسمالية العالمية لا تتورع عن اِنتھاج اي اسلوب للحفاظ‎ علی ھذە المصالح ومصالح الدول التي تدور في فلكھا بالضد من تطلعات ونضال الشعوب من اَجل التحرر والتقدم والاستقرار واِحترام اِرادتھا في اِختيار طريق حياتھا وتحديد مستقبلھا السياسي.

اِن الانظمة القمعية والعنصرية التي تتقاسم كوردستان فيما بينھا بدعم من القوی الدولية تتھم اَية محاولة اَو حركة تحررية للشعب الكوردي بالانفصال والارھاب والخيانة العظمی اِذا لم تتمكن من ترويضھا واِستخدامھا من قبل ھذە الدولة اَو تلك لضرب الاكراد بعضھم بالاخر ، واِذا ما ظلت صامدة لا تعرف المھادنة والمساومة علی الھدف المركزي مقابل المصالح الذاتية والانية . وفي حال اِستمرارھا علی نھجھا القويم والاصرار علی اِنتزاع حقوق الشعب الكوردي بالكامل اِسوة بباقي شعوب العالم صغيرھا وكبيرھا ، فاِنھا تواجە شتی اَنواع التھم والحصار من كل حدب وصوب . اِن حكام الاتراك الحمقی الذين ركبوا روَوسھم والذين ساندوھم قد فشلوا فشلاً ذريعاً في اِلصاق تھم الارھاب والخيانة العظمی بعبداللە اجلان ، بل علی العكس من ذلك ، فاِنە اَثبت للشعب الكوردي قبل غيرە ولمحبي وانصار تحرر الشعوب في العالم ولمحتلي كوردستان ومن يساندھم من القوی العالمية العظمی باِنە يمثل النضال الثوري التحرري للشعب الكوردي المحروم من اَبسط حقوق البشر علی كوكبنا ، ووقف بصلابة واِرادة فولاذية في زنزانتە وسجنە الانفرادي في جزيرة الامرالي طيلة اَربعة عشر عاماً من العزلة ومحروماً من اَبسط حقوق السجين السياسي ، يتحدی البربرية والعنجھية والعنصرية التركية معتمداً ومستنداً علی ثقة واِيمان الشعب الكوردي واِرادتە التي لا تلين بقضيتە العادلة . اِن من يحاول تشويە كفاح ھذا الشعب واِتھامە بالاِرھاب ھو تغطية للواقع الماَساوي الذي يرزح لقرون تحت نير الظلم والاِضطھاد وممارسة اَبشع الاَساليب لصھرە وتغييرھويتە القومية وكذلك الواقع الديموغرافي لمدنە وبلداتە وقراە . اَو ينم عن مدی الحقد والكراھية والضغينة تجاە الكورد. اِن الشعب الكوردي ضحية المصالح الدولية قديماً وحديثاً، تلك المصالح التي تضحي بالملايين من البشر ودون اَي اِعتبار لوجودھم ليس اِلا ترضية للحكام الدمی واِستمراراً للتحالفات المشبوھة والمفضوحة لاِستمرار السيطرة علی المنطقة كسوق لسلعھا واَسلحتھا وضمان تدفق البترول اِليھا بشكل اَمن وتھديد شعوب المنطقة باَساطيلھا متی ما اَرادت . اِن تركيا والذين يقفون اِلی جانبھا قد ظنوا باَن اِعتقال اَو تصفية عبداللە اوجلان ستنھي الصراع وتقضي علی الثورة وتصبح تركيا في اَمان وتعيش في سلام واِستقرار ، اِنە كان حلم واِعتقاد غير واقعي . اِن ما شھدتە وتشھدە الساحة داخل تركيا وخارجھا منذ سنوات اِلی يومنا ھذا من مظاھرات واِحتجاجات ومسيرات للشعب الكوردي بمختلف اِتجاھاتھم وتنامي و تصعيد دور حزب السلام والديمقراطية في الحياة السياسية متزامناً مع تزايد وتصاعد العمليات ( للگريلا ) سيما في عام 2012 التي اَلحقت خسائر جسيمة بالقوات التركية الغازية والمحتلة لكوردستان الشمالية ، اِنھا الرد الحاسم علی مخططھم الشرير ونھجھم العنصري البغيض واِفشالە وجعلە سراباً . اِن ذلك خير دليل علی اِنتقال نضال الكورد وقضيتھم اِلی مستوی اَكثر تقدماً ومرحلة اخری اكثر نضوجاً من السابق وذلك بتقاربھم الملفت للنظر وتوحيد صفوفھم ونبذ الخلافات جانباً والوقوف صفاً واحداً ويداً واحدة في وجە اَعدائھم من الدول والقوی التي خططت للقرصنة واِرتكابھا للجريمة وتنفيذھا . اِن الشعب الكوردي اَصبح علی يقين باَن النھوض والتدفق اِلی ساحات النضال السياسي والمدني علی كافة الاصعدة في كوردستان وخارجھا بشكل يترك طابعاً اِيجابياً وموثراًعلی اَلراَي العام العالمي واَحزابە ومنظماتە المدافعة عن حقوق الانسان وشخصياتە الوطنية والاعلامية لتقف موقف التاَييد والدعم للاِفراج عن ( عبداللە اوجلان ) باِعتبارە قائداً سياسياً ومناضلاً ثورياً يكافح من اَجل الحفاظ علی وجود شعب الذي يقارب تعدادە (20 ) مليوناً في ھذا القسم من كوردستان واِرغام العنصريين الاتراك علی الجلوس اِلی مائدة المفاوضات معە والاقرار بالحقوق الشرعية والمشروعة للشعب الكوردي . اِن سياسة اردوغان التي تدعي ظاھرياً واِعلامياً بحل المساَلة الكوردية ما ھي اِلا لف ودوران حول المساَلة دون الولوج اِلی جوھرھا كما في العام الماضي وحالياً بالنسبة اِلی اِرسال الوفود اِلی اِمرالي والتباحث مع ( عبداللە اوجلان ) لحل القضية سلمياً وسياسياً وديمقراطياً من دون اَن تبدي حكومة اردوغان اَية خطوة تمھيدية وحسن نية ومصداقيتھا في ھذا الاِتجاە كتحسين وضع اوجلان من الناحية الصحية وتغيير مكان اِقامتە بدلاً من السجن الاِنفرادی والمعزول عن العالم الخارجي واِخراج ( پ ك ك ) من قائمة الاِرھاب واِعتبارە ممثلاً شرعياً للشعب الكوردي وطليعة لحركتە التحررية وبدون ھذا يبقی الحديث عن المفاوضات والسلام كلاماً فارغاً ليس اِلا محاولة لزرع الشكوك والخداع والتي لا تعبر علی اَصحاب القضية ، بل سترتد نحو اردوغان وحكومتە سلباً والايام الاَتية ستكشف ما في جعبتھم بھذا الشاَن .اِن حكام الاتراك القتلة يظنون اَنھم يعيشون في زمن السلاطين العثمانيين اَيام اِمبراطوريتھم المقبورة حيث كان باِستطاعة السلطان اِزالة اِمارة كوردية في اَية منطقة في كوردستان خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر وذلك باِصدارە الفتاوی الدينية ومن ثم حملة عسكرية عليھا باِعتبارھا خارجة عن الدين وتحارب خليفة المسلمين .! وما ھي اِلا اَيام وكانت الاِمارة تسقط ويقع اَميرھا اَسيراً في اَيديھم ويكبلونە ويسوقونە اِلی الاستانة ليلاقي مصيرە المحتوم . واليوم يضربون علی وتر اَخر وھو الاِرھاب ، في الوقت الذي يمارس اردوغان وجنرالاتە شتی صنوف الاِرھاب والقتل الجماعي بحق الكورد وھدم القری وتشريد الملايين وتجاوزھا اِلی كوردستان الجنوبية حيث القصف بالطائرات والمدافع واِيقاع اَضرار جسيمة بالمواطنين من القتل والحرق والتدمير ، كل ذلك حق مشروع للعنصريين الاتراك ويعتبرون دفاع الشعب الكوردي عن وجودھم وھويتھم اِرھاباً وجنحاً وكفراً لا يغتفر .! الخزي والعار للذين خططوا لاِعتقال اوجلان والذين تعاونوا وشاركوا في ھذە الجريمة البشعة والمشينة . وقد ورد في البيان الختامي لاِتفاقية واشنطن التي عقدت في واشنطن للتصالح بين جلال طالباني ومسعود بارزاني وبرعاية اميريكية في السابع عشر من ايلول عام ( 1998 ) ما يلي : ( اِن الحزبين وبالعمل مع لجنة التنسيق العليا سوف يحرمان حزب العمال الكوردستاني من الملجاَ في كافة مناطق اِقليم كوردستان العراق ، وسوف يضمنان باَن لا تكون ھناك قواعد ل ( پ ك ك ) داخل ھذە المنطقة ، وسوف يمنعان ال ( پ ك ك ) من زعزعة الاِستقرار وتقويض السلام ومن اِنتھاك الحدود التركية ) . يتبين من ھذا اِشارة واضحة اِلی سيناريو ومخطط العملية للقيام بالتنفيذ واِتخذ كل الاِحتياطات اللازمة والضرورية . صابر كريم علي : 14 / 2 / 2013

سمعت ان احد خطباء اهل السنة في العراق قال اثناء خطبته ان مشكلة الشيعة هي خوفهم من الماضي ومشكلتنا هو قلقنا من المستقبل، طبعا هو يقصد ان اكثر الشيعة تعرضوا للتهميش والإقصاء وعُمِلوا كمواطنين من الدرجة الثانية وقتل واعتقل الكثير من علمائهم في زمن المجرم هدام، لهذا هم يخشون عودة الحكم لأحد اهل السنة، وبالنسبة للسنة فهم قلقين من معاملتهم كالشيعة في عهد هدام، للأسف هذا هو ما يدور في اذهان اكثر مواطني العراق (من السنة والشيعة).

وهذا ما يجعلهم عرضة للخداع من قبل بعض الساسة وحتى بعض الاطراف الخارجية ، فأصبح مواطنو الدولة وسيلة لعرقلة بنائها، فأي اشاعة ستعامل كأنها حقيقة( لتوقع سوء النية المسبق) مثلا دعوة القرضاوي فالموضوع لا اساس له من الصحة، ومع ذلك فقد انتشر بين الناس وأصبح اقوى من الحقيقة، بينما لو نظر للموضوع من زاوية اخرى فما الضرر من مجيء القرضاوي؟؟ التحريض ضد الشيعة والتشجيع على الفتنة مثلا؟ من الواضح انه بإمكانه عمل ذلك بدون ان يتجشم عناء السفر للعراق ومن ناحية اخرى فقد اعطيناه وأمثاله اكثر مما يتمنون بمثل هذه الاشاعة فهو اعتراف ضمني بمدى تأثيرهم على شريحة كبيرة من شعبنا.

لكي نتقدم يجب ان ندفن شبح الماضي مع قبر هدام ونترك تفكير المعارضة ونفكر كرجال دولة، فمن غير المنطقي ان يكون القانون مطاط في دولة ديمقراطية بحيث يحاسب شخص ويستثنى الثاني بناء على انتمائه الحزبي او العقائدي او العشائري، فهذا يولد احساس بعدم الانتماء للشريحة المظلومة، وقد شهدنا قبل فترة وجيزة اطلاق سراح عدد من السجناء بسبب التظاهرات، اتضح فيما بعد انهم اشخاص صدر امر قضائي باطلاق سراحهم منذ ثمانية اشهر مضت ولم ينفذ، والكارثة اعتراف عدد من المسؤوليين بوجود الكثير من الحالات المشابهة!!!

وبالنسبة للبعض من أخوتنا اهل السنة ،لا يمكن ان تنجح دولة تحكمها الاقلية، ولا يمكن ان تنجح دولة وابنائها يتمنون فشلها، ولا تتوقعون ان من يتحدث بصوتكم اليوم من غير العراقيين احن عليكم من ابناء جلدتكن.

وأكثركم شهد ذلك في فترة الفتنة الطائفية، والكل يشاهد الان ما يحدث في سوريا,يجب ان تكونوا شركاء حقيقين في العملية السياسية، ولتكن مطالبكم واضحة ومفهومة ومطابقة لمطالب بقية الشعب، فطالبوا بتسريع الاجراءات القضائية ودقتها، والاعتماد على الطرق الحديثة في التحليل الجنائي لتحديد الادانة وليس على المخبر السري، طالبوا بالمساواة في قانون الاجتثاث وان لا يكون القانون انتقائيا يطبق على البعض ويترك الآخر، طالبوا بالقضاء على الفساد وتحسين الخدمات، وستجدونا كلنا معكم وبهذه المطاليب ستقوى الدولة العراقية الحديثة بدل الدعوة الى اسقاطها.

لكي نتقدم لا يجب ان نفكر في شبح او عفريت، بل يجب ان نفكر في ابنائنا هل سنتركهم يعانون كما عانينا، او نترك لهم دويلات صغير متناحرة يتم التحكم بها من خارج حدودها، ام سنتعاون لنبني لهم عراق موحد قوي يفخرون بانتمائهم اليه ؟؟؟


خصص الباحث الفرنسي الدكتور ثيري كوفيل قسما هاما من كتابه "إيران: الثورة الخفية"، الصادر في ترجمته العربية عن دار الفارابي "بيروت/لبنان"، للاحتلال الإيراني غير الشرعي في الأحواز العربية وبلوشستان ومناطق الأكراد السنة.

ودعّم الباحث دراسته بإحصاءات ووثائق تكشّف التناقضات والتراجع الأخلاقي والاقتصادي والديني في إيران اليوم في ظل نظام ولاية الفقيه.

كما سلّط الضوء على معلومات هامة بخصوص معدّل الإعدامات وحالات الانتحار والبغاء في الشوارع الإيرانية، "المتعة أو ما تسمى بالفارسية الصيغة"، وغير ذلك من الأمثلة التي يقدّمها بحثا على الإجابة على السؤال الأهم في دراسته وهو: هل إيران دولة إسلامية أم قومية فارسية صفوية؟

وفي إطار الإجابة على هذا السؤال المحوري، أكد الكاتب بشكل علمي أن إيران "بلد قومي بحت" يستغل كل الواجهات الأخرى لخدمة طموح واستعلاء القومية "الفارسية" على حساب الشعوب الأخرى غير الإيرانية خاصة السنية، لكن في نفس الوقت ـ يقول الباحث ـ فإن القومية الفارسية بحد ذاتها تعيش في صراع داخلي على السلطة.

الفصل المخصص لاحتلال إقليم الأحواز العربي حمل عنوان "الإثنية في إيران"، تحدّث فيه ثيري كوفيل عن منطقة الأحواز التي وصفها بأنها الرئة الاقتصادية "النفطية" لإيران، مشيرا إلى أن القومية العربية الأحوازية محرومة من الكثير من الحقوق، وعلى رأسها حقوقها الدينية.

ومن هنا بدأ الكاتب يشرح وضع (الحركة السنية الأحوازية) وبروزها ودورها في الصراع القائم بين العرب والإيرانيين وأهميتها الواضحة في الثورة الوطنية الأحوازية.

كما تكلم عن الشعوب غير الإيرانية الأخرى كالشعب البلوشي، والكردي، وتكلم قليلا عن الشعب الآذري التُركي ومعاناة تلك الشعوب ضمن كيان الاحتلال الإيراني الفارسي.

وفي السياق كتب الباحث الفرنسي، يقول: إن السنة في إيران وخاصة في الأحواز المحتلة غير قادرين على ممارسة شعائرهم الدينية بحرية. كما أنه لا يوجد مساجد لهم. وفي مناطقهم لا تدرس إلا الدروس الدينية الشيعية جبرا، كما لا يمكن للسنة تولي المناصب السياسية والقيادية في النظام.

وينص الدستور الإيراني على أن وظيفة المرشد "أعلى سلطة دينية وتنفيذية وسياسية في إيران" لا يتبوؤها إلا شيعي.

والحكام المعينون في المناطق السنية في كردستان والأحواز وبلوشستان هم من الشيعة، ويؤكد الكاتب أن الكثير من القرى تم تدميرها في هذه المناطق، ووقع فيها الكثير من الضحايا بسبب النزاع المسلح بين المقاومة الوطنية وقوات الاحتلال الإيرانية، مشيرا إلى أن قضية الاحتلال مطروحة بقوة حتى الساعة، وذلك بسبب التمييز الثقافي والاقتصادي والديني الذي جعل "العرب والبلوش والأكراد" من ضحاياها، وبالتالي فإن التوترات "الإثنية" "كما يسميها الباحث" قد توسّعت بفعل التمييز الذي تعانيه تلك الشعوب "كون هذه الشعوب هي سنّية في أغلبها".

ويرى الباحث أن هذه المناطق تعتبر دائما في عداد المناطق الأقل نموا في إيران، كما يرى أن التوترات القومية التي ستنجم في المستقبل، عن هذا التمييز، ستكون ذات عواقب خطيرة على إيران، ففي إمكان الوزن السكاني والاقتصادي لهذه الشعوب "غير الفارسية" أن تحدث وتولد ظهور حركات أكثر حزما في مواجهة الهيمنة الشيعية الفارسية، كون الأحواز مثلا هي الرئة النفطية لإيران وظهور النخبة السنية فيها يصب في هذا الاتجاه.

وتطلق تسمية الأحواز على المنطقة الغربية من إيران المقابلة لدول الخليج العربية، والتي تسكنها قبائل عربية، ويطالب سكانها العرب بالانفصال عن إيران.

والسُنة في الأحواز كانوا الأغلبية حتى بدأت الحملات العسكرية الصفوية على المنطقة من قبل شاه اسماعيل الصفوي قبل خمسة قرون حيث قتل الآلاف في مدن كانت مركزا للمذهب السُني في العالم كعبّادان وتستر. وكان من السُنة علماء عظام في التاريخ العربي الإسلامي وذلك في مجالات عدة في علوم الحديث والفقه والصرف والنحو وغيره.

وفي عام 2006 تم حرق وإغلاق الجامع الوحيد المتبقي لأهل السُنة والجماعة في الأحواز وهو مسجد الإمام الشافعي في "القصبة"، وتم إعدام عدد من مشايخ أهل السنة والجماعة في السنين القليلة الماضية، وما يزال "الاعتقاد بعقيدة أهل السنة والجماعة" أخطر تهمة ممكن أن يواجهها الإنسان في الأحواز المحتلة، حيث سنويا يتم اعتقال المئات بسببها، منهم من يسجن ويعذّب ومنهم من يحكم عليه بالموت ويعدم عبر المشانق.

ورغم القهر والقمع والتنكيل، يؤكد الباحث أن مذهب أهل السنة اليوم منتشر بشكل واسع جدا في الأحواز المحتلة، ففضلا عن انتشاره بالسواحل الخليجية الأحوازية ذات الغالبية السُنية، فإن هنالك أعداد أخرى ضخمة في مدينة كوت عبد الله جنوبي الأحواز العاصمة، وفي أحياء كثيرة شرقي مدينة الأحواز، هذا بالإضافة إلى وجود أعداد معتبرة في مدن الفلاحية، عبادان والمحمرة.

وقد دأب السُنة في الأحواز على الخروج في مظاهرات حاشدة في أول أيام عيد الأضحى وعيد الفطر من كل عام، وذلك لإقامة صلاة العيد في الخلاء رغم حملات الإرهاب الإيرانية التي تستبق العيد بعشرة أيام من كل عام وتستمر حتى عقب انتهاء فترته الزمنية.

وغالبا ما تردد الرموز الدينية الصفوية التهديد والوعيد بأنه يجب اجتثاث التسنن، وعليه بدأت إيران بإيفاد مئات الملالي الشيعة إلى الأحواز وصرف ملايين الدولارات كي تحارب التراث العربي والمنهج السٌني هناك.

 

http://www.islamion.com/post.php?post=4678


الفساد المالي في العراق مثل النار , تلتهم كل شيء ولا تترك سوى الرماد والسواد , والعراق الجديد الذي اصابه هذا المرض الخبيث , الذي ابتلى به , لن يترك العراق إلا رماد وسواد وفقر وعوز ومصائب حياتية جمة, وكلام معسول في دنيا الخيال والخرافة والكذب والضحك على الذقون , في الحديث عن مشاريع كبير وحركة اصلاح شاملة بالبناء والاعمار وترميم البنية التحتية , ما هي إلا افكار خيالية تظل نائمة في سبات عميق في عقول اصحابها ومروجيها لاهداف ذات منفعة ذاتية وشخصية مرحلية , او تكون مدخل لنهب واختلاس جديد , لان عمليات الشفط واللفط واللغف دخلت في عالم ابتكارات والفنون الماهرة والبارعة لا يمتلك مواهبها او ناصيتها  سوى قطط السمان وحيتان الفساد , التي احتلت الواجهة السياسية بمواقع مركزية في مفاصل الدولة والحكومة . بينما احوال البلاد ترفل في مستنقع الفقر والعوز والحرمان . في حين يتغنم ويرقص ويغني طربا وفرحا الفساد المالي في المؤسسات والوزارات . ومن هذه الوزارات التي يعشعش فيها الفساد  في كل زاوية  ومدخل  . هي وزارة الكهرباء التي تعاقب على امتطى صهوتها اربع وزراء على التوالي , خلال السنوات الماضية , ولم يستطع احدا منهم ان يضع حلول لهذه المعضلة المستعصية . رغم الرصد المالي الضخم والذي تجاوز  27 مليار دولار . فمنذ الوزير الاول الهمام واللفاط ( ايهم السامرائي ) الذي نهب بضع مليارات وهرب خارج العراق . بحثا عن جنة تجري من تحتها الدولار وتخمة السعادة . مرورا بالوزير كريم وحيد , الى الوزير ( رعد شلال ) ذو الموهبة الرائعة بالعقود الوهمية بمبالغ ضخمة بالاكياس الكبيرة . الى الوزير الحالي ( عبدالكريم الجميلي ) الذي يفرحنا ويسرنا باحلامه الخيالية والوردية  الرائعة بين فترة واخرى , بان العراق سيتحول الى اكبر بلد في المنطقة في انتاج المنظومة الكهربائية , ليس فقط تكفي للاكتفاء الذاتي ,وانما سيكون هناك فائض كبير من الطاقة الكهربائية خارج الحاجة خلال هذا العام 2013 , بمقدرار 20 الف ميكا واط , ومنها 5 الآف ميكا واط سيوزعها بالمجان على حب الله ورسوله على دول الجوار المسكينة  . لقد تحولت وزارة الكهرباء الى حلبة لنهب والاختلاس وغسل الاموال وتهريبها بكل شفافية وارتياح خارج البلاد , لتكون فلل وشقق واملاك ويخوت وشركات وارصدة مالية , في البلدان الاوربية والعربية . اما اولاد الملحة والخايبة فعليهم  ان يندبوا حظوظهم النحسة والخائبة والعثرة لانهم ولدوا في العراق . فمنذ سقوط النظام الدكتاتوري ولحد الان لم تشهد الكهرباء إلا تحسن طفيف على انتاج الطاقة الكهربائية , بفعل استيرادها وشرائها من ايران باثمان غالية , تكفي هذه الاموال على انشاء مولدات بطاقة كهربائية كبيرة . , ولو كانت هذه الاموال 27 مليار دولار , والتي صرفت على الكهرباء دون نتيجة , لو كانت في ايدي نزيهة ونظيفة وحريصة على مصالح الشعب , لنفذت مشاريع كهربائية بطاقة من 20 الى 25 الف ميكا واط , وليس بحدود ما كانت عليه قبل العهد الجديد مع تغيير طفيف لايشبع الجوعان . ان العلاج السحري والشافي يتطلب ابعاد حيتان الفساد , حتى يرى المواطن الفرج ونعمة الكهرباء , وإلا يظل يصرخ ويتعذب ويندب حظه العاثر ويصيح كل يوم وكل ساعة .. وين الكهرباء يا عالم؟؟  

 

تسلمت هيئة النزاهة من الرئيس جلال طالباني كشفاً بذمته المالية للعام الحالي 2013.

وجدد المتحدث باسم الهيئة حسن كريم عاتي تفاؤله بأن يشهد العام الحالي اهتماماً واسعاً من قبل كبار مسؤولي الدولة بكشف ذممهم المالية وقال أن مسارعة الرئيس طالباني بإرسال كشفه رغم حالته الصحية ورقوده خارج البلاد للعلاج يعطي مثالاً بضرورة التزام كبار المسؤولين قبل غيرهم بمتطلبات القوانين النافذة.

يذكر إن قانون هيئة النزاهة رقم (30) لسنة 2012 يلزم كبار مسؤولي البلاد – المدنيين من الرئيس نزولاً الى درجة مدير عام وعسكريين من الوزير حتى رتبة مقدم – بكشف سنوي لمداخليهم الشهرية وزوجاتهم وأبنائهم في إعالتهم وحجم ودائعهم ومدخراتهم والعقارات والأسهم والعجلات التي يمتلكونها والنفائس والسلع الثمينة التي بحوزتهم بهدف التحقق من قانونية نمو ممتلكاتهم منذ توليهم مقاليد مناصبهم ومسؤولياتهم الوظيفية وسلامة تطبيقهم صلاحيتها.

وكان رئيسا مجلسي الوزراء نوري المالكي والنواب أسامة النجيفي قد قدما كشفي ذمتيهما المالية بداية هذه السنة إلى الهيئة التي بادر رئيسها القاضي علاء جواد حميد ونائبة القاضي عزت توفيق جعفر ومدراؤها العامون إلى ملء استمارات كشف ذممهم المالية في اليوم الرسمي الاول من العام الحالي.

 

لربما اختلفنا معه ولربما أخطأ هو في موقف معين، لكن ستار غانم شهيد من شهداء الحزب والوطن ومن ضحايا النظام المقبور.

ستار ذلك الأسمر الخجول، الهادئ الوديع، الذي كان يتأبط جريدة طريق الشعب، تلك أول نظرات وانطباعات تولدت لدي عندما عرفته، كنا شبابا، بل في ريعان الشباب، وكانت كلية الزراعة في جامعة بغداد في أبو غريب، تعج بالتقدميين وبالذات الشيوعيين.

ستار غانم راضي من مواليد 1954م، من عائلة كادحة، ألتقيته لأول مرة سنة 1974م، كانت أيام الجبهة، كنا نظنها جميلة والتي كنا نطمح بتقدم العراق بظلها إلى الأمام، ونحلم بالعراق الديمقراطي الجديد، لكن تلك الأحلام ضاعت بل تحولت إلى كابوس، كان ستار غانم المسؤول المكشوف الذي يمثل منظمة الحزب علنيا أمام الطلبة والسلطات، ولم تكن تلك المهمة سهلة آنذاك، كنا معجبين بشخصيته، وحصل أن رشحت إلى دورة حزبية فكرية، ضمن التنظيم الطلابي، وكان هو من يحاضر فينا مادة "تاريخ الحركة الثورية" بالإضافة إلى رفاق آخرين درسونا مادتي "الاقتصاد السياسي" و"الفلسفة الماركسية"، وللحق كان يتمتع بالذكاء والقدرة على التوصيل والتوضيح والتفسير، ويخلق لدينا القناعة بمفردات المادة، مما أكسبه حب وتقدير جميع رفاق الدورة، وحسب علمي أنه حاضر في العديد من الدورات الحزبية، وأظن أن هنالك العديد من الرفاق الحاليين يتذكرونه وحتى من هم الآن خارج صفوف الحزب، أظنهم يشهدون على قدراته، وبعد تخرجه من الكلية والتحاقه بالخدمة العسكرية الإلزامية، كنت أتواصل معه كوننا من مدينة الثورة، وأحتاج هو لبعض المساعدات البسيطة قدمتها له، وأكملت الكلية بعده بسنة، لكنني لم أره بعدها، وانقطعت أخباره عني، منذ حزيران 1978م، ولم أكن أستطيع حتى السؤال عنه، فالظروف تعقدت كثيرا.

علمت ان السلطة الفاشية اعتقلته سنة 1979م، بعدها ألتحق في نهاية نفس العام بحركة الأنصار، أي أنه من أوائل الملتحقين بفصائل الأنصار.

وعندما وصلت أنا إلى كردستان، سمعت أسم جديد رنّ في أذني "سامي حركات"، فتساءلت، من يكون...؟

وعلمت انه ستار غانم، كنت في بهدينان وكان هو في سوران، وبعد معارك "بشت آشان" التقيت بالعديد من الرفاق القادمين من هناك، وسألت عنه، لكن الإجابات كانت متناقضة، فالبعض يمدحه ويعتبره النموذج والقدوة، والآخر ينعته بنعوت أخرى، حتى أصدقاؤنا المشتركون من زملائنا في كلية الزراعة تباينت آراؤهم، وكنت أطمح أن ألتقيه، وأرسلت له التحايا، وأجابني بتحية مع بعض الرفاق، لكن بعد ذلك انقطعت أخباره، وعلمت أنه في وضع لا يحسد عليه، ولديه مشاكل مع الرفاق هناك، ثم عرفت أنه ومعه مجموعة من الرفاق الأنصار، غادر كردستان متوجها إلى الحدود مع إيران في حزيران عام 1984م.

وهناك كان بعيدا عن الحزب، وتنقل مع بعض الرفاق في عدة أماكن على الحدود، لقد أفادني أحد الرفاق وهو صديق ورفيق مشترك بأنه: ((لقد كان ستار مشغولاً بعمل تنظيمي سري خارج إطار الحزب وكان يسمي تنظيمهم "شيوعيون عراقيون"، وكانت لهم في عام 1989م مقر في نوكان قريباً من مقراتنا هو وأمين (احمد الناصري). ويقول الرفيق كفاح حسن مؤكدا ذلك: ((انقطعت صلتي بالشهيد سامي حتى التقينا مجددا في عام 1989 في وادي ناوزه نك (وادي الأحزاب) الحدودي عند سفوح جبل مامه ند، بعد أن دمرت حملة الأنفال الحياة في القرى الكردية، وفر ساكنوها مذعورين نحو المجمعات السكنية الإجبارية، وكان لسامي ورفاقه مقر مستقل في جوار مقر حزب الباسوك. وكنا نلتقي صدفة في الطرق الملتوية مابين نوكان وناوزه نك و قاسم ره ش.)). ويكمل حديثه، ((وفي صيف 1990 تركت ناوزه نك نحو غربة جديدة ودائمة. ولم أترك المنطقة دون أن أبحث عن رفيقي ستار غانم "سامي حركات" لأقول له وداعا! بينما أختار الشهيد ستار العودة سرا إلى بغداد للعمل على تشكيل تنظيمات معارضة هناك. ولقد تمت الوشاية به، وتم اعتقاله، وأستشهد تحت التعذيب في سجون القمع البعثية.)).

وفي لقاء مع الرفيق جابر حدثني قائلا: ((تعرفت على الرفيق سامي حركات بعد أحداث بشتآشان 1983م، وكان حينها مكلفا بمهمة المسئول العسكري للمقر، بقينا في روست من حزيران ٨٣ لغاية كانون الأول، عملنا خلالها سوية كل هذه المدة، وقد تعرض المقر خلالها لعدد من محاولات الاجتياح من قبل قوات النظام، وهجوم قوات المرتزقة (الجحوش) والغارات اليومية لطائرات الهليكوبتر، ناهيك عن القصف المدفعي المتواصل، كان الشهيد سامي هو من يضع خطط الدفاع عن المقر، وبعد الظروف التي مررنا بها، والتنقلات العديدة أستقر بيّ المقام في إيران، وأتذكر آخر لقاء لي معه، حيث زارني الشهيد في نيسان ١٩٩٠ وكانت زوجتي على وشك الولادة وعندما ودعته أوصاني وقال، إذا كان المولود بنت فسمها أحلام، تيمنا بالشهيدة (عميدة عذيبي حالوب)، وإذا كان المولود ذكرا فسميه حامد تيمنا بالشهيد (ملازم حامد)، وفعلا جاءت أحلام بعد عودتي من وداعه بنفس ذلك اليوم 22 نيسان 1990م،)).

وبعد متابعة واستفسار مع بعض الأصدقاء المشتركين تأكد لي أنه كانت هنالك خلافات فكرية وتنظيمية مع قيادة الحزب، خرج على أثرها هو ومجموعة من الرفاق من صفوف التنظيم، وحصلت مشاكل يبدو أنها كانت عميقة في ظروف معقدة وصعبة، وبعد دخولهم إيران عادوا إلى الحدود العراقية وبالذات إلى منطقة قره داغ، وقاموا بعمل تنظيم شيوعي أسموه "شيوعيون عراقيون"، وانتقلوا بعدها إلى منطقة سركلو وبركلو في جبال السليمانية، وواجهوا ظروفا صعبة، ثم انتقلوا إلى منطقة نوكان ومن هناك نزل إلى الداخل – أي إلى بغداد- عدة مرات من قرداغ وسركلو، ويبدو أنه نجح في عمل صلات تنظيمية، خصوصا وهو شخصية معروفة ومصدر ثقة للآخرين.

بعد عمليات الأنفال ازدادت المصاعب كثيرا، ومن خلال المتابعة علمت أن ستار غانم قام بعد دخول النظام العراقي إلى الكويت وانطلاق انتفاضة آذار المجيدة، بنشاطات كبيرة ووصل إلى كركوك وساهم في المعارك ضد النظام البعثي، وبعد فشل الانتفاضة أنسحب من كركوك إلى الحدود الإيرانية، بعدها عاد إلى بغداد، ويبدو أن أخباره انقطعت منذ عام 1993م.

بعد عودتي إلى العراق سنة 2003م، أي بعد سقوط الدكتاتورية، ذهبت إلى مقر محلية الثورة وهناك سألت عنه وتعرفت على بعض أقربائه ومعارفه، وأخبروني بأن لديهم وثائق من دوائر الأمن بخصوصه، ووعدوني بالحصول عليها، ولكن للأسف لم أحصل على شيء.

وكل الدلائل تشير إلى أنه عاد للداخل من أجل العمل على تنظيم سري معارض للنظام، ولكن هنالك من وشيّ به وسهل على السلطات الدكتاتورية اعتقاله وتصفيته.

اليوم، ونحن نستذكر الرفاق الذين ضحوا وناضلوا من أجل الغد الوضاء للبشرية ومن أجل وطن حر وشعب سعيد، علينا أن لا نبخس نضال وعطاء وتضحيات ستار غانم، بل علينا إعادة تقييمنا له وأنصافه، فأنه باستشهاده، أستحق أن يكون شهيد الحزب الشيوعي وأفكاره.

لكَ المجد أيها الشهيد الشيوعي الرفيق ستار غانم.

 

تتمثل قوى الردة بعد سقوط النظام الفاشئ العنصري الذي كان يقوده حزب العفالقة في العراق في 9 نيسان 2003 بكل القوى والاحزاب والشخصيات التي تضررت جراء ذلك السقوط المشين ، والذي عرى كل اساليبها الفاشية ، وممارساتها السلطوية ، وهيمنة الاقلية على الاكثرية ، وغياب تام لكل مظاهر الحرية والديمقراطية ، وقمع وحشي لكافة القوى والفصائل والشخصيات الوطنية في ما سمي انذاك بـ " عراق صدام حسين " ، او " عراق البعث " . وبضمن اولئك الذين قمعوا العديد من القوى والجماعات والشخصيات التي رفعت عقيرتها بعد سقوطه لا حبا بالنظام ، ولكن لاسباب وعوامل قومية او طائفية وتغلب عنصر الانا ، والانانية المفرطة ، والمصالح التي كانت تاتيهم من وجود ذلك النظام الفاشي بكونهم الحكام الفعليين للعراق من شماله حتى جنوبة . والطائفية المقيتة ، التي حركت كوامن حتى بعض الشخوص اليسارية او الماركسية ايضا للصراخ والعويل والتنديد بالوضع الحالي بحجة او باخرى متناسين سنوات القهر والقمع والدمار الفاشي .

ولكون عملية التغيير جرت عن طريق عامل خارجي ، أي عن طريق اسقاط النظام بواسطة الاحتلال الامريكي ، فقد اختفت لفترة زمنية خوفا من ردة فعل الجماهير الغاضبة قوى ومجموعات وشخوص متعددة شملت قيادات بعثية متنفذه زمن الفاشية ، وعسكريين من مناطق ومحافظات كانت تعتبر نفسها هي الاحق بحكم العراق ، وكانت بالفعل مهيمنة على كل شئ في العراق ومنذ تشكيل الحكم الوطني بقيادة الملك فيصل الاول وحتى سقوط حكم البعث ، او اذا تجاوزنا التواريخ الحديثة ، فالبعض يروح بعيدا وللزمن الغابر أي منذ تاسيس الدولة الاموية وما تبعها من حقب حتى يومنا الحالي فليس لاي احد غير هذه المكونات التي تناوبت على الحكم في العراق الحق بحكم الملايين العراقية او قيادتها ، ثم عادت للظهور العلني وبكل وقاحة وسمت نفسها بـ " مقاومة " لا لمقاومة المحتل بل لاعادة عملية القتل والترويع لابناء الشعب العراقي باسم "المقاومة الشريفة جدا " .

والاخطر من كل ذلك ان معظم الدول الاقليمية السنية ترى هذه الاحقية وتدافع عن " الحق السني " المسلوب ، ولو تطلب ذلك ابادة كل الملايين العراقية بما فيها السنة والشيعة وباقي مكونات الشعب العراقي ، وقد حصل ذلك وعانى العراقيون اجمع من تشكيلات ارهابية مسلحة وصل عددها لاكثر من 30 تشكيلا مسلحا اتخذت زورا وبهتانا مسميات عدة ( كتائب ثورة العشرين ، جيش الراشدين ، كتائب محمد الفاتح ، جيش الصحابة ، جيش رجال الطريقة النقشبندية ، جيش حنين ، الجبهة الشعبية الوطنية لتحرير العراق ، جيش ابن الوليد ، كتائب التحرير ، وجيش عمر ، وجيش الصديق .. الخ ) ، والمهم ان كل تشكيل مسلح من التشكيلات الارهابية التابعة مباشرة للقاعدة او لحزب العبث الساقط اتخذت مسارا واحدا وهو ابادة العراقيين وتخريب مدنهم وتعطيل سير العملية الديمقراطية في العراق الجديد ، ومحاولة الرجوع بالعراق لسابق عهده بعودة حزب البعث للحكم بأي شكل من الاشكال .

والامر’ من ذلك ان قيادات معظم هذه التشكيلات دخلت للعملية السياسية مشاركة بها رغم ان العديد منهم كان وفي زمن البعث لا يحلم بان يكون ولو رئيس قسم بدائرة غير ذات اهمية ، او البعض منهم من شبه الاميين والقبليين لم يحلم بوظيفة عادية ضمن الدولة العراقية انذاك . مما ادى لابعاد القوى الوطنية الحقيقية وخاصة من التكنوقراط والعلماء والمثقفين وتسنم اشخاص عاديين لا يصلح أي منهم لقيادة مدرسة ابتدائية لكي يكون في مركز القرار السياسي والاقتصادي ، وهو ما عطل العملية السياسية وخرب الاقتصاد العراقي وهذه الميزة تنطبق على المكونات المشاركة بالسلطة الحالية اجمع ولا تنفرد بها فقط قوى الردة المضادة من سنة وشيعة واكراد ، وهي ما شكلت عائقا لكل عمليات التغيير في كافة انحاء العراق ، وكان للوجه الاخر للديمقراطية سبب مباشر ايضا لوصول عناصر غير مثقفة او فاعلة للبرلمان العراقي والمراكز القيادية الرسمية حيث تدخلت عوامل متعددة لوصولهم لهذه المراكز منها المحاصصة القومية والطائفية ، والتحزب العشائري ، وعمليات الرشاوى والتزوير الانتخابية .

كل ذلك شجع وَقوى من ِقوى الردة المضادة وجعلها في مركز الصدارة في العملية السياسية مما اعطاها زخما قويا ، وشجعها على الاستمرار بالخروقات الامنية وتشجيع الارهاب ودعمه بكافة الصور التي يرونها مناسبة فكانت هناك اعمال ارهابية رسمية بالكامل كما حدث للمجاميع الارهابية التي قامت بتفجير البرلمان العراقي من قبل محمد الدايني ، ومن قبله مجاميع المجرم عدنان الدليمي واولاده واخرين غيرهم كالارهابي عبد الناصر الجنابي ، ووجد جمع كبير من قادة الارهاب في الغطاء الرسمي او الحصانة النيابية طريقا لممارسة الارهاب ودعمه ، وابرزهم المجرم الهارب طارق احمد بكر حلمي الملقب زورا بالهاشمي ، وجاء دور رافع العيساوي قائد التشكيل الارهابي حماس العراق ، ليميط اللثام عند اعتقال حمايتة المتهمة بالاعمال الارهابية عن الظهور العلني لقوى الردة المضادة التي كشرت عن انيابها مهددة باسقاط " سلطة الصفويين " من " عملاء إيران " ، والسبب الرئيسي لانتفاض قوى الردة معروف تماما وسبق وان حذر منه الكثيرون من الخيرين من ابناء الشعب العراقي ، الا وهو السكوت والتهاون والانتظار دون ان يتم سبق الحدث . فالحدث الامني لا يتحمل أي انتظار ويحتاج لردة فعل قوية ومضادة دون التفكير باي اعتبارات اخرى سوى اعتبار امن الوطن والمواطن . وزاد على ذلك خط الاستسلام الخطر ، المحاباة والتمسك بكراسي السلطة من قبل قوى الاكثرية الحاكمة ، وسكوتهم الشائن عن كل الجرائم التي اقترفتها قوى الردة من البعثيين والمتأسلمين والمتوددين للاسلامويين . واحسن مثال على خط الاستسلام والانصياع لقوى الردة المضادة ما شخصه الشهيد سلام عادل سكرتير الحزب الشيوعي العراقي الذي استشهد تحت التعذيب على ايدي قوى الردة المضادة من قطعان الحرس القومي لثورة 14 تموز 1958 في قصر النهاية ، فالشهيد سلام عادل يقول : "إن انقلاب (الردة) في 8 شباط قد بدأ فكرياً وسياسياً واقتصادياً منذ أواسط 1959، حينما تصرف قاسم بما يشبه الاستسلام للقوى السوداء التي أخذت تسترجع المواقع واحداً بعد آخر، في الجيش والدولة وفي الحياة الاقتصادية والمجتمع، منذ ذلك الحين فإن الخط البياني لتفاقم التهديد الرجعي وتفاقم أخطار الردة، قد تموج لعدة فترات صعوداً ونزولاً، ولكن كخط عام بقي يتصاعد. وفي 8 شباط 1963 أسقطت الرجعية الفاشية السوداء حكم قاسم واستولت على الحكم " . إذن نحن امام استنساخ للتجربة وبنفس الشخوص والاهداف ولكن بوجه طائفي كالح وليس كردة شباط بوجه قومي قذر ، معجونا بقوى اقليمية ودولية كالسابق ، وبتعزيز خط الردة الداخلي بقوى ارهابية شرسة تمثلها القاعدة . واذا لاحظنا قوى الردة فهي هي نفسها من اطياف المحافظات الشمالية العروبية ، والغربية ممن أطلق عليها سيدها السابق صدام " المحافظات البيضاء" . وهي التي خططت ونفذت ردة شباط السوداء في جبينها وجبين كل من شارك بها من حمير الشيعة وبغالها ومسانديها انذاك.

اذن فالمطلوب من السلطة الحالية وضع كل ذي حد عند حده ، وتطبيق القانون العراقي بدون أي مجاملة او محاباة ، والتفكير مستقبلا بوضع الرجل المناسب في المكان المناسب ، فقد كفى العراقيين هدما وتخريبا بدل ان يكون هناك اصلاح وعمران في بلد خرج من نفق الدكتاتورية المظلم في وقت استغرق زمنه اربعون عاما من الظلم والقهر والاقصاء ، ووصل لحد قبر مواطنية بمقابر العفالقة الجماعية ، فهل ننتظر ان يعود البعث وازلامه من جديد ونعيد دورة الموت منتظرين المخلص بالدعاء في القنوت؟ .

سؤال يحتاج لتفكير سليم وشجاعة فائقة افتقدها الزعيم الشهيد عبد الكريم قاسم لوطنيته وطيبتة وسلامة نيتة ، وسلامة النوايا لا تصلح ابدا لحاكم .

ولزيادة التحذير من العناصر الخاملة والنفعية والمطبلة والناعقة مع كل ناعق ممن يستوجب تصفيتها وتنقية الدولة العراقية وخاصة الامن والمخابرات والجيش والشرطة منها ، والعمل الجدي على بناء دولة المؤسسات لا بناء السلطة ، وتشكيل حكومة اغلبية من العلماء والتكنوقراط والفنيين لا من قبل شخوص شبه امية اصبحت عبئا على الدولة ورئاسة الوزارة . وهو ما يجعلنا نعود لرسالة الشهيد سلام عادل والتي يقول فيها " وعندما انفجرت جماهير الشعب الكادح للوقوف بوجه المتآمرين بعزم وإصرار ووعي عظيم، اصطدمت لا بالعناصر الرجعية المتآمرة من أجهزة الجيش والدولة فحسب، بل جابهت قمع عدد غير قليل من أعوان قاسم نفسه ممن كان يعتمد عليهم والذين فضّلوا الركوع أمام الرجعية وتسهيل مهمتها في استلام الحكم والوقوف ضد المقاومة الشعبية الباسلة".

سلاما أيها البطل الشهيد سلام عادل ولذكراك الطيب انت والشهيد الزعيم وكل الشهداء الطيبين ، وتحذيرا للحاكم الجديد ان لا يقع بنفس خطأ الزعيم ، وان تتم غربلة كبيرة لكل هؤلاء الذين ذكرهم الشهيد سلام عادل في رسالتة فالمثل العربي يقول " العاقل من اتعظ بغيره " .

آخر المطاف :

تصلنا تباعا وبشكل يومي غريب جدا رسائل الكترونية من قبل القائمة العراقية تقول " سيحل ضيفا على قناة الشرقية الدكتور اياد علاوي هذه الليلة ....الخ " ، وقبل ان نكمل قراءة الرسالة نفاجئ برسالة اخرى تقول " بان الدكتور علاوي سيحل ضيفا في الساعة كذا على قناة البغدادية .. ثم تصفعنا رسالة ثالثة بانه سيحل على قناة الديار وفي احدى الليالي كنا ننتظر ان تصلنا رسالة من القائمة العراقية تعلمنا في أي قناة فضائية سينام الدكتور اياد علاوي!!!!!!!!!!!!!!!! .

وبالمناسبة تذكرني حادثة حصلت لاحد مناضلي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين / جماعة الدكتور جورج حبش بمدى مهنية الدكتور اياد علاوي فالاخر اقصد جورج حبش ايضا طبيب كعلاوي ، وفي ساعة متاخرة جدا من احدى ليالي النضال ببيروت اشتد الالم باحد المقاتلين ولم يجد المقاتلون غير الدكتور جورج حبش لفحص المريض ، واستنجدوا به لفصحه وكتب الرجل علاجا للمريض اسرع به احد المقاتلين لاقرب صيدليه خافرة في تلك الليلة ، ونظر الصيدلي طويلا للوصفه الطبية وسال المقاتل هذا أي طبيب كتب هذه الوصفه ، فقد تم الغاء هذا الدواء منذ زمن طويل ؟ . ترى ما مدى مهنية اياد علاوي كطبيب بعد انغماسه بالسياسة ، وحتى وصوله للحالة التقاعدية لانه كما نعرف من مواليد العام 1944 ، والطب يتقدم في زمننا هذا كل لحظة ؟ .

· شروكي من بقايا القرامطة وحفدة ثورة الزنج " حملة مكعب الشين الشهير "

www.alsaymar.org

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

الخميس, 14 شباط/فبراير 2013 16:35

قصف جوي على منطقة حفتانين

 

إلى الصحافة والرأي العام

بتاريخ 13 شباط الجاري وبين الساعة الخامسة والسادسة مساءا قصف الطيران الحربي التابع لجيش الاحتلال التركي منطقة حفتانين "قريتي شرانش، كشان ووادي شهيد أيهان" ضمن حدود المناطق الواقعة تحت حماية وسيطرة قواتنا الكريلا.

14 شباط 2013

مركز الاتصال والإعلام لقوات الدفاع الشعبي الكردستاني.

أربيل: شيرزاد شيخاني
يبدو أن الخناق بدأ يضيق برئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في مواجهته مع قيادة إقليم كردستان بعد بيان المرجعية الدينية بالنجف لموقفها من الأزمة السياسية بالعراق وإصرارها، حسب قيادي كردي، على «عدم التفريط بالتحالف الكردي الشيعي» إضافة إلى ما روج في الأيام الأخيرة عن تغيير سياسة التحالف الوطني من مجمل الأزمة، وخاصة الشق المتعلق بالعلاقة مع الأكراد، وصدور تلميحات من المرجعية باحتمال استبدال قيادي آخر من التحالف الوطني بالمالكي.
وحسب القيادي الكردي دفعت ضغوط المرجعية المالكي إلى مراجعة حساباته وتقديم بعض التنازلات للقيادة الكردية بهدف إرضائها وإعادة الأمور إلى طبيعتها السابقة. وكشف القيادي عن أن المالكي بدأ هذه «التنازلات» بتقديم عروض لكردستان بإلغاء قيادة عمليات دجلة وإعادة مطار كركوك العسكري إلى مجلس إدارة المحافظة ليحوله إلى مطار مدني، وآخر التنازلات كانت موافقته على إعادة فتح ممثلية حكومة إقليم كردستان في بغداد بعد إغلاقها أثناء اشتداد الأزمة بينه وبين قيادة كردستان. وقال القيادي الكردي الذي طلب عدم ذكر اسمه لـ«الشرق الأوسط» أن مرجعية النجف «باتت تشعر بخطر التفريط بالتحالف الكردي الشيعي على مستقبل الحكم بالعراق والذي يديره الشيعة حاليا، ومع ظهور الاحتجاجات السنية والتهديد بنقلها إلى العاصمة أصبحت المرجعية على قناعة بخطورة الوضع، ولذلك خيرت المالكي بين إجراء الإصلاحات السياسية المطلوبة والعمل على تطبيع علاقاته وتحالفه مع الأكراد، أو تقديم استقالته لترشيح قيادي آخر من كتلته أو من التحالف الوطني ليحل محله». وحسب المصدر طرح اسم القيادي في ائتلاف دولة القانون طارق نجم ليكون رئيسا للوزراء خلفا للمالكي. وأشار المصدر الكردي إلى «أن المرجعية ومسعود بارزاني لا يعارضان هذا المرشح لخلافة المالكي». وقال: «إن موضوع المالكي كان في صدارة المواضيع التي تباحث بشأنها الوفد الشيعي الذي أجرى مباحثات سرية مع قيادة كردستان مؤخرا». لكن عدنان المفتي عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني الذي يتزعمه الرئيس العراقي جلال طالباني أكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط» عقب خروجه من اجتماع بارزاني مع الأحزاب الكردستانية أمس «أن اللقاء الذي أجري بين الوفد الذي مثل التحالف الشيعي والقيادة الكردية كرس للتباحث عن الأزمة السياسية وكيفية التوافق بشأن الخروج منها، وعلى حد علمي لم يجر أي اتفاق على بديل للمالكي». وأضاف: «في اجتماع اليوم (أمس) تطرقنا إلى مجمل المواضيع المتعلقة بالأزمة السياسية، حيث قيم الاجتماع الاتصالات التي جرت مؤخرا بين قيادة الإقليم والأطراف العراقية منها الوفد الشيعي وقادة (العراقية) بشكل إيجابي، وعلى العموم فإن هناك اليوم أجواء إيجابية لاستئناف الحوار بغية الوصول إلى تفاهمات وحلول للخروج من الأزمة، ولكن الحوار يجب أن لا يكون بالطريقة السابقة، أي بين حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية حصرا، بل يجب توسيع إطاره ليشمل جميع الأطراف السياسية».

وكان بارزاني قد ترأس أمس اجتماعا لقادة الأحزاب الكردستانية للتشاور معهم حول الرد الذي وصل من التحالف الوطني الشيعي على رسالة سابقة للأحزاب الكردستانية والاتفاق معهم على موقف موحد من ذلك الرد.. وقاطعت حركة التغيير والجماعة الإسلامية الاجتماع.

الشرق الاوسط

{بغداد السفير: نيوز}

اجتمع وفد من الاتحاد الوطني الكردستاني، الاربعاء 13/2/2013، مع الرئيس التركي عبدالله غول.

وقال بيان صادر عن رئاسة الجمهورية التركية، ان الرئيس التركي عبدالله غول، استقبل في قصر "جان كايا"، كوسرت رسول النائب الأول للأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني والوفد المرافق له.

من جهته ذكر الموقع الرسمي للاتحاد الوطني الكردستاني، ان الوفد  الذي ترأسه كوسرت رسول النائب الأول للأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني، ضم كلا من ملا بختيار مسؤول الهيئة العاملة في المكتب السياسي و نجم الدين كريم عضو المكتب السياسي وخسرو كول محمد عضو المجلس القيادي للاتحاد الوطني الكردستاني.

بغداد/الاستقامة الالكترونية

قال النائب سلمان الموسوي عن أئتلاف دولة القانون ، بأنه لدينا معلومات اكيدة تدل على ان المظاهرات التي حصلت في الانبار كان ورائها مخطط اجنبي وكانوا المنفذين لها هم عملائهم في الداخل مع العلم وجود بعض المطاليب المشروعة لبعض المتظاهرين لكن المخطط الاساسي هو اشعال فتنة طائفية عن طريق مخطط (قطري تركي سعودي) وهذا هو المقصود به وكان الهدف منه خلق أزمة وهذه الازمة تتطور الى مظاهرات ثم الى اعتصامات ثم تسليح هذه المظاهرات وبالتالي التصادم مع الاجهزة الامنية وخلط الاوراق والعودة الى نقطة الصفر .

 

وطالب الموسوي في تصريح لصحيفة " الاستقامة الالكترونية " الاجهزة الامنية الصبر وعدم الانجرار مع ابناء الشعب العراقي اللذين ليس لهم علم بالمخطط الذي تحوك له بعض الدول الخارجية ،مشيرا الى أنه"تم الغاء التظاهرة في بغداد التي كان من المتوقع ان تحصل في يوم الجمعة القادمة تلبية لقيادات المظاهرة في الانبار .

الخميس, 14 شباط/فبراير 2013 11:34

رسالة الحب الكوردستانية

صوت كوردستان: في مثل هكذا يوم الذي بدأت فيه شعوب منطقة الشرق الأوسط يحتفلون بعيد الحب لا يسعنا ألا أن نتمنى مزيدا من الالفة و المحبة بين شعوب المنطقة التي هي بأمس الحاجة الى حب بعضهم البعض و تقبل بعضهم البعض و الاعتراف بحقوق بعضهم البعض و أنهاء أعتداءاتهم على أنفسهم و على الاخرين.

في هكذا يوم نرى من الضروري أن يبدأ الكورد بمحبة الكوردي و التفكير بمعانات أخوتهم في جميع أجزاء كوردستان و توحيد رسالة الحب الى وعي وطني شامل.

و في هكذا يوم نرى من الضروري أن يحب الكورد جميع القوميات الأخرى التي تعيش في كوردستان و تتقاسم معنا الوطن على الرغم من الاختلافات الدينية. و أن تبدأ رسالة المحبة بين الأديان من كوردستان منبع الديانات و الأفكار.

في هكذا يوم نرى من الضروري أن نوصل رسالة الحب الكوردستانية الى جميع شعوب العالم و نقول للجميع أنكم أصدقاءنا و نحن قوم مسالم و كوردستان كانت دوما ملجأ للمظلوم و قلبها مفتوح لرسالات الحب من جميع الشعوب و نحن ننبذ الحرب بكل أشكالة. و هذه هي رسالة الحب الكوردستانية....

 

كشفت صحيفة تركية عن تأسيس ما يسمى بالجيش العراقي الحر في تركيا تحت اشراف مباشر من حكومة اردوغان.
وذكرت صحيفة "ايدنلك" ان أفراد هذا الجيش ينتمون الى اجهزة النظام السابق الامنية وآخرين مرتبطين بالمطلوب للقضاء العراقي «طارق الهاشمي»، وهم يتلقون التدريب في بلدة "جولباشي" التي تضم معسكرات ومنشآت قيادة القوات الخاصة، وإدارة التحركات الخاصة للشرطة.
الصحيفة ذكرت أيضا بأن السعودية وقطر تقدمان الدعم المادي لهذا التنظيم في حين تشرف تركيا على تدريب افراده.

http://non14.net/40372.htm

جاء في الأخبار أن القائمين على التظاهرات والعصيان في الرمادي إتخذوا مواقف متناقضة وغامضة توحي بأنهم مشوشون مترددون حيال مسألة إقامة "صلاة" مشتركة في جامع أبي حنيفة في بغداد. فمرةً يعلنون التصميم على المضي في المشروع ومرة يعلنون الإنصياع لأوامر الحكومة التي "نفذت أمراً إيرانياً بمنع الصلاة"، ومرة لا ينوون التحرك إلا بموافقة السلطات العسكرية والأمنية ورجال الدين والشيوخ ومرة يريدون الحضور و"لا يخافون الصفويين" إلى غير ذلك من التصريحات المتلاطمة.
إني مدرك أن كل الخيرين من جميع الأطراف والإتجاهات يحاول التهدئة ولفلفة المواقف المثيرة وهو أمر نبيل. غير أن هذا الأسلوب يكون نافعاً عندما تندلع تظاهرات عفوية ولمطالب حقيقية متبلورة. لكنه لا يصلح عندما يختبأ وراء أصحاب المطالب من الأبرياء العفويين إرهابيون تكفيريون وطغمويون* لهم أهداف مخططة بدقة من قبل خبراء محترفين ممولين ومدفوعين من تركيا وقطر.
ولما كانت كل الدلائل تشير إلى ذلك خاصة بعد إستجابة الحكومة إلى ما يقع ضمن صلاحياتها من المشروع من مطاليب المتظاهرين. عندئذ يصبح من اللازم أن يكون هناك، إلى جانب أصوات التهدئة، صوتُ الحقيقة العارية مهما كان قاسياً ومرعباً فالحذر واجب والمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين وقد لُدغنا عشرات المرات. نعم، يصبح لازماً رفع صوت من يوشك أن يدخل ساحة قتال فلا مجال آنئذ للعاطفة ولا للمجاملة ولا للتمنيات ولا للإرشاد ولا للوعظ ولا لللفلفة مع كامل إحترامي لكل هذه الممارسات الجميلة النبيلة وللقائمين عليها.
لابد من هكذا صوت كي يضع كل مواطن وكل مجموعة في الصورة الحقيقية القائمة والمحتملة دون رتوش أو تجميل ليتحمل مسؤوليته فيما هو مقبل عليه ولا يلوم إلا نفسه إذا ما سارت الأمور بما لم تشتهها سفنه.
وجهة نظري الشخصية أن كل هذه المواقف الرجراجة حول التوجه إلى بغداد من عدمه تكتيكات تمويهية ترمي إلى خداع الحكومة والجماهير الديمقراطية لتخديرها وثنيها عن إتخاذ قرار صارم بمنعها للظن بعدم جدية نية التحرك نحو بغداد، ومن بعد يباغتون الجميع ويتحركون قبل أن ينكشف سرهم الذي يتكتمون عليه كما تكتموا ويتكتمون بإتقان على إرهابهم القاتل الذي أذاقوا ويذيقون به العراقيين الأبرياء الموت الزؤام منذ أن سقط نظامهم البعثي الطغموي ليواصلوا ديدنهم يوم كانوا يحكمون أو كانوا خدماً لمن كانوا يحكمون.
بتقديري، خطتهم، الموضوعة من قبل خبراء محترفين بتمويل قطري – تركي كما سبق وقلتُ، تذهب إلى أبعد من الصلاة وما هي بصلاة إنما هي غطاء كيدي لينفِّذوا المسلسل التالي وهو مشابه لمخطط يوم 25/2/2011:
- الجمعة الأولى: صلاة جامعة لأهالي الأعظمية والرمادي في جامع الإمام أبي حنيفة،
- الجمعة الثانية والثالثة والرابعة والخامسة: تلتحق بالصلاة تباعاً جموع الموصل وصلاح الدين وبعض كركوك وبعض ديالى ،
- الجمعة السادسة حتى التاسعة: يقررون الصلاة المشتركة الممتدة على طول الأسبوع وإعلان العصيان في الساحة،
- الجمعة العاشرة : نقل مكان الصلاة إلى ساحة التحرير ثم يعلن العصيان فيها،
- وعندما تكتمل حلقات الخطة داخل العراق وخارجه ومنها تهريب السلاح إلى "المصلين" المعتصمين في ساحة التحرير، يبدأ الهجوم على المحاور التالية بالتوازي والتزامن:
o أولاً الهجوم على المنطقة الخضراء ومحاولة قتل أكبر عدد ممكن من المسؤولين الديمقراطيين وحرق بعض السفارات المختارة بحساب دقيق مسبق وقتل أجانب من دول غير مهمة ومحددة مسبقاً أيضاً، أي لا شيء عفوي ،
o إحداث حرائق وتفجيرات في قلب بغداد لترويع الناس ومنعهم من المشاركة في قمع التآمر،
o إحداث تفجيرات في أكبر عدد ممكن من المحافظات الوسطى والجنوبية وخاصة بغداد.
هنا لابد من التذكير بما جرى قبل أقل من عام حيث جرت حملة غامضة من جانب مجهولين في المناطق الوسطى والجنوبية من العراق كانوا يشترون الأسلحة الشخصية من المواطنين بأسعار مغرية. أحس ذوو الأمر في تلك المناطق فحذروا من مخطط خبيث هدفه نزع قدرة المواطنين في تلك المناطق على الدفاع عن أنفسهم؛ وصدرت فتوى من السيد اليعقوبي أو الحائري تدعو إلى التنبه والحذر حيال تلك الظاهرة.
o ربما يقومون بهجومات بأسلحة كيميائية على عدد من محافظات الوسط والجنوب لترويع الناس في كافة هذه المناطق لمنعهم من المقاومة وحملهم على الإنصياع . أشك في هذا لأن مصدر سلاحهم، أي تركيا وقطر، سينكشف مباشرة أمام الرأي العام العالمي وستكون عواقبه وخيمة خاصة بوجود روسيا والصين والإتحاد الأوربي في مجلس الأمن. ولكن ليس من المستبعد أن يكون الطغمويون والتكفيريون قد قاموا بتكديس بعض السلاح الكيميائي المصنع محلياً من المواد المسروقة من محطات تصفية المياه أو المواد التي ذكرت الأنباء عام 2007 بأن تجاراً أردنيين إستوردوا تلك المواد بما يفوق حاجة محطات التصفية في الأردن بعد علمهم بوجود سوق لها في العراق وقد حصلت هجومات بالأسلحة الكيميائية في بغداد في حينه. وقد أوضحتُ ، آنئذ، بأنه من المحتمل أن الأمريكيين قد هددوا القائمة العراقية وجبهة التوافق بالكف عن ذلك فتوقفت الهجمات.
على أنه قد ضبطت مواد كيميائية جنوب بغداد قبل أربعة أشهر تقريباً وكانت مهربة من الموصل قبل شهرين من تأريخ ضبطها حسبما نقلت فضائية "الحرة – عراق" عن بيانات أمنية.
o تأمل تركيا وقطر أن يقدرا على دفع الأكراد دفعاً وضد إرادتهم إلى الإشتراك في "الثورة" أو بتأييدها على الأقل،
o ترافق هذه التحركات تغطية إعلامية واسعة مدفوعة الثمن أو طغموية الهوى.
o ومن بعد تعول تركيا وقطر على دور فاعل لشركات النفط وإسرائيل لحمل الولايات المتحدة على التأييد أو الحياد بالأقل وتهديد إيران في حالة التحرك لصالح الشعب العراقي، وربما تأملان في طلب مساعدة خارجية عبر الفصل السابع المفروض أصلاً على العراق، ولكن هذا سيصطدم بالفيتو والمعارضة الشديدة من قبل روسيا والصين والإتحاد الآوربي واليابان والهند وأمريكا.

أعتقد أن هذه الخطة قد وضعت لإنقاذ خطة التظاهرات التي إنطلقت في 22/12/2012 في الرمادي وأفشلتها الحكومة إذ تعاملت مع المتظاهرين بكل جد مفترضة أن جميع المتظاهرين عفويون وأبرياء وذوو مطالب قابلة للدراسة والأخذ والرد. وبذلك إحتوت الحكومة الجادين من المتظاهرين وعقلاء القوم وعزلتهم عن المتطرفين فأُحبط مخطط من يقف وراء التكفيريين والطغمويين المختبئين وراء التظاهرات إذ كانوا يرومون إستفزاز الحكومة في أول إنطلاقة للمظاهرات عسى أن تقوم الحكومة بقتل المتظاهرين وتقوم القائمة ولا تقعد في الإعلام التركي القطري وغيره. من هذا جاءت الشعارات في بادئ الأمر طائفية جداً وسيئة وفاشية وإستفزازية للغاية، وجرت تحرشات وإعتداءات على الجيش ولكنه لم يستجب للإستفزازات إلا بالحدود الدنيا جداً.
بعد أن فشلت الخطة تبدلت الشعارات وتم تهذيبها وبدأوا يترنحون ريثما تأتيهم خطة بديلة يصوغها الخبراء المأجورون في قطر. فجاءت خطة الصلاة المشتركة وما هي بصلاة.
تهدف تركيا وقطر والتكفيريون والطغمويون من كل هذا، إلى أحد أمرين:
- أما نجاح الخطة المبينة أعلاه وهو أمر مستبعد جداً وضعيف وليس هو الأمل الأول في حساباتهم،
- أو، وهو التعويل الأرجح بالنسبة لهم، مجرد حمل الحكومة العراقية على قمع التآمر بشدة ما يؤدي إلى إراقة الدماء ما قد تؤدي إلى تخريب النظام الديمقراطي وإعلان الإنفصال عن العراق لتسهل مهاجمة الحكم الجديد لاحقاً بعد منعه أكثر وأكثر من تقديم الخدمات للمجتمع وتوفير وضع مستقر ديمقراطي مبني على العدالة الإجتماعية ما قد يسبب تمرداً شعبياً واسع النطاق رغم ضآلة إمكانية حصول مثل هذه الحالة.
إن هذا الكسب يمكن إعتباره ذا صبغة سياسية، وبهذا فهو يفوق بكثير ما يكسبه التكفيريون والطغمويون من إرهابهم الإعتيادي المستند إلى تسخير الإنتحاريين وهو أمر مستنكر داخلياً وخارجياً كما هو حال المفخخات والعبوات الناسفة والكواتم التي تشكل أعمالاً إجرامية مدانة.
إنه مخطط شرير بحق لا تدانيه النتائج المترتبة على منع وصول أية تظاهرة من الأنبار إلى بغداد مهما كلف الأمر حتى إذا إفترضنا التصادم مع مسلحين عازمين على القتال.
أعلن العازمون على المجيء إلى بغداد، بذريعة "الصلاة"، عن هويتهم دون مواربة فهم طائفيون ويريدون تأجيج حرب طائفية. تجلى ذلك بوضوح من شعاراتهم التي رفعوها وأقوالهم التي أطلقوها في الأيام الأخيرة ولا أريد الرجوع إلى الوراء بل أقتبس بعض ما إستجد:
- فالسيد أبو ريشة يقول: منع التظاهرات كان أمراً إيرانياً لمنع السنة من الصلاة!!!.
- وهناك لافتة كبيرة تتقدم التظاهرة في الرمادي تقول: "قاتلنا الإنكليز والأمريكان ... ولا نخشى قتال الصفويين".
- وقبل يوم توجه إلى بغداد مدججاً بالسلاح الشاب الطائش الشيخ علي حاتم السلمان فصودرت أسلحته ومنع من مواصلة السفر.
- وقبل يومين ضبطت كميات كبيرة من الأسلحة المتنوعة والمتفجرات في مقر الحزب الإسلامي في مدينة اليرموك ببغداد.
السؤال الجدير بالإهتمام هو: ما الذي جعل الحزب يغامر بإيواء هذه الأسلحة، وسبق أن دوهم المقر عدة مرات ويعرف القائمون عليه أن المكان مراقب؟
هذا يحملنا على تصديق رأي الجهات الأمنية من أن هذه الأسلحة معدة لـ"المصلين" في يوم الجمعة القادمة.
- أدناه تقرير ظهر في موقع "عراق القانون" عن صحيفة الواشنطن بوست بتأريخ 11/2/2013:
[
قالت صحيفة واشنطن بوست ان التحرك لإقامة إقليم سني سبق التظاهرات في العراق، وأن سياسيين استغلوا هذه التظاهرات لتكون عتبة للدخول إلى الإقليم من البوابة الواسعة.
وذكرت الصحيفة ان وزير المالية «رافع العيساوي» والمدان بالاعدام «طارق الهاشمي» ومحافظ الموصل «اثيل النجيفي» هم ابرز الشخصيات التي تعمل على اقامة الاقليم.
واضافت انهم مدعومون من قطر وتركيا، مشيرة الى انهم سيدفعون المتظاهرين في الأسابيع القليلة المقبلة إلى رفع لافتات تحمل عنوان "الإقليم خلاصنا".
ولفتت الصحيفة الى ان هؤلاء اتفقوا على تقسيم العراق وتنفيذ المشروع الأميركي الذي فشل من قبل.]
- ونشر موقع "عراق القانون" أيضاً بتأريخ 12/2/2013 التقرير التالي عن إفتتاحية صحيفة الواشنطن بوست أيضاً:
[نشرت صحيفة ( واشنطن بوست ) الاميركية مقالاً افتتاحياً كتبه كلا من فريدريك كاجان مدير ( مشروع التهديدات الخطيرة ) بمعهدالمشروع الأميركي وكيمبرلي كاجان رئيسة معهد دراسة الحرب في واشنطن ،

ناقش فيه الكاتبان مستقبل الاحتجاجات في العراق في ظل مخاوف من استعادة تنظيم القاعدة في العراق وميليشيات مسلحة زمام المبادرة ، مما يثير القلق من حركة تمرد جديدة .
ويعتقد الكاتبان ان هذا الامر لا يقلق بغداد فحسب بل الادارة الاميركية ايضا ، فبحسب الكاتبين فأن " المصالح الحيوية الأميركية التي أُضعفت خلال العام الماضي تشمل منع تحول العراق إلى ملاذ لـ القاعدة وزعزعة استقرار المنطقة ، وضمان تدفق حر للنفط إلى السوق العالمية .
ويشير التقرير أيضا الى سعي حثيث من رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي في عدم تصعيد النزاع وتهدئة المحتجين عبر التوصل إلى حل سياسي ، يمنع احتمال اندلاع حرب طائفية .
ويشير التقرير ايضا ، الى ان القاعدة في العراق تعمل على استغلال هذا الوضع من خلال تنظيمها ( دولة العراق الإسلامية ) ، الذي استخدم فرقاً قتالية في الفلوجة الشهر الماضي استهدفت مواقع الجيش العراقي وقتلت عدداً من الجنود . كما ظهر العلم الأسود لـ ( الجهاديين ) في المظاهرات السنية ومجالس العزاء . وعاد التنظيم إلى الملاذات التي كان ينعم بها في عام 2006.]
إذا، بعد كل هذا بات جلياً أن من يتوجه من الرمادي إلى بغداد بذريعة "الصلاة" ما هو إلا إرهابي يريد القتال في الوقت والمكان الذي يختاره، هو، بدفع ممن يقف وراءه في الداخل العراقي والخارج.
لذا وجب منعه بحزم ودون تردد ومهما كلف الأمر ونزع المبادأة من يده .
وإذا فُرض القتال فليكن لصالح الديمقراطية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*: للإطلاع على "النظم الطغموية حكمتْ العراق منذ تأسيسه" و "الطائفية" و "الوطنية" راجع أحد الروابط التالية رجاءً:
الخميس, 14 شباط/فبراير 2013 11:26

محمد واني : دعوة المظلوم

هل يستطيع احد ان يقول لي ماذا يجري في العراق ؟ المشهد العام ينبئ بحاضر متفجر ومستقبل اسود، عجلة الاحداث تتسارع بجنون وعلى غير هدى، لا احد يستطيع ايقافها، تدهس كل من يقف في طريقها او يحاول ان يحرف اتجاهها، الازمات تتفاقم والمشاكل تهل على رؤوس العراقيين من كل الجهات، والبؤس والكآبة يخيمان على المجتمع كقطع الليل المظلم، ولا تلوح في الافق اي بارقة امل، فشلت كل الحلول والمبادرات التي طرحت لوقف الانهيار السريع في بنية الدولة العراقية، من مبادرات«البارزاني» و«الطالباني» الى مبادرات «النجيفي» و«مقتدى الصدر» و«عمارالحكيم» وعشرات المبادرات الاخرى فشلت لان اصحابها كانوا جزءا من المشكلة القائمة وليسوا جزءا من الحل، لو يحدث في اي دولة من دول العالم نصف ما يحدث في العراق من فساد وازمات و«بلاوي زرقة»، لاستقالت حكوماتها و«تفركشت» مؤسساتها السياسية وجرجرت رؤوس كبيرة الى السجون، ولكن في العراق الامر مختلف تماما، الفساد اصبح سياسة تتبع والمفسد يكرم ويرحل الى خارج البلاد محملا بالمال الحرام الذي سرقه والقاتل يولى الحكم ويقود جيشا حكوميا والمتسكعون في شوارع الدول الغربية غدوا مسؤولين وسياسيين بارزين، لكن فاشلين من الطراز الاول، عاجزين عن ايجاد حلول للازمات القائمة، فيتهربون من الواقع المأزوم ويلجؤون الى اثارة ازمات جديدة، بالامس القريب كانت المشاكل على اشدها بين الشيعة والسنة وذهب جراءها ضحايا كثيرة لا تعد ولا تحصى (لحد الان لا توجد احصائية بعدد الضحايا الذين سقطوا نتيجة القتل العشوائي الذي جرى عامي 2006 ــ 2007 ولا بعدد الذين هجروا من مدنهم) وما ان انتهت هذه الازمة الطائفية مع ما خلفتها من اثار اجتماعية ونفسية مدمرة، حتى بدأت بوادر أزمة جديدة بين الحكومة المركزية والأكراد، كلا الطرفين حشدا قواته ضد الآخر ايذانا ببدء مرحلة جديدة من العبث بمصير الانسان العراقي وتحويل حياته الى جحيم لا يطاق، ارادها «المالكي» ان تكون حربا عرقية بين العرب والكرد وقام بتأجيج المكون السني العربي على الاكراد ولكن فجأة ودون سابق انذار فتح جبهة جديدة مع المحافظات الغربية السنية في البلاد، وقام بإحداث ازمة اخرى على احد رموزهم، فانتشرت الجماهير في مظاهرات حاشدة تطالبه بالاصلاحات او التنحي عن الحكم، ولكن هذه الجماهير نسيت انها تطلب المستحيل من الرجل فهو لا يعرف معنى الاصلاحات اصلا لانه لم يقم باي اصلاح لحد الان ولا يستطيع ان يتخلى عن السلطة ايضا لانه لو تركها فانه سيحاكم على كل المشاكل التي سببها للبلاد وقد يقضي بقية حياته في السجن، والامر الوحيد الذي يجيده بامتياز هو اثارة الازمات وافتعال المشاكل..والمصيبة ان كل هذا يجري في البلاد وما زال «المالكي» وطاقم حكومته يديرون البلاد بنفس الاتجاه الفاشل لا تهز لهم شعرة غير آبهين بما يجري للعراق واهله، فهل هي صدفة ان يبتلى هذا البلد الغني في كل شيء، بحكام متجبرين على مر التاريخ يسومون اهله سوء العذاب، يذبحون ابناءه ويستحيون نساءه، ام هو امر قضاه الله وقدره على الشعب العراقي لانه ناصر هؤلاء الحكام الظالمين وأيدهم، الم يصفق لـ «عبدالكريم قاسم» ورفع شعار «لا زعيم إلا كريم»؟ والم يهلل لصدام حسين «بطل المقابر الجماعية» وقال عنه «المجاهد» و«صانع النصر» واطلق عليه99 اسما على غرار اسماء الله الحسنى ؟ ألم يشبه المالكي بـ «المختار الثقفي» و«الائمة» ورفع شعار «بالروح بالدم نفديك يا مالكي!».

وربما عوقب بسبب دعاء مظلوم قابع في غياهب السجون او بسبب حرقة طفل لحضن امه قبل ان يدفن في التراب وهو حي في احدى عمليات «الانفال» الظالمة أو بسبب توسلات شيعي اوسني قبل ان يذبح على الهوية، وربما كانت كل هذه الاسباب مجتمعة وغيرها هي التي اوصلت العراق الى ما هو عليه الان من ترد وانحدار.


(الوطن) القطرية

الخميس, 14 شباط/فبراير 2013 11:24

جمعة الأعظمية ! .. نجاح محمد علي


لن أذهب بعيداً لأقول إن جمعة الأعظمية الموعودة واحدة من الفتن التي تعودنا عليها كنتيجة طبيعية لاستعانة  المعارضة العراقية بأمريكا لإسقاط نظام صدام، ولكنها تبدو الفتنة الأكثر ضرراً حتى من مسجد ضرار الذي نزلت فيه آية .

في الأعظمية شوهد صدام يوم سقوطه المخزي له ولحزبه ولأنصاره الذين لم يتحركوا ضد النظام الجديد الا بعد أن اطمأنوا الى أن " الجايين " كومة خرگه  وورق كلينكس للحمام فقط ، وأن الراعي الأمريكي وحلفاءه البريطانيين، هم من يسوگهم في العراق الجديد سوگ العصا، ولهذا حج الجميع من المعارضين الجدد للاحتلال والعملية السياسية ومعهم البعثيون أيضاً، صوب البيت البيضاوي العتيق في واشنطن بالواسطة، عبر هذا السفير أو ذاك المسؤول الاستخباري، أوعن طريق  إقليميين يعترفون بعظمة لسانهم إنهم نعاج متعودين على سوگ العصا!.

وفي الأعظمية ضريح الامام التاجر الورع الزاهد أبو حنيفة النعمان وذكريات جسر الأئمة والشهيد عثمان العبيدي وأداء سيء لمن يعتبرون أنفسهم مرجعيات دينية من الطرفين ، وزعماء كشف الواقع فسادهم وتمسكهم بالدنيا و بقطعة أرض هنا وأخرى هناك بالقرب من الأعظمية، بالكاظمية مثلاً !. 

وفي الأعظمية دعوات لجعل المنطقة آمنة بعيدة عن كل نيران الفتن والطائفية البغيضة ولن يتم ذلك الا  بإعلانها من ضمن العتبات الدينية المقدّسة ولكن بعيداً عن كل الممارسات والطقوس الخالية من الدروس والمثيرة للاختلاف.

في الأعظمية محاولات من أيتام صدام لتحويل الصلاة في مرقد الامام أبو حنيفة النعمان الى فتنة  ربيع عربي فشلت بكل ما للمعنى من فشل، في تونس وليبيا ومصر وهاهي اليوم تحتضر في سوريا، وبانت عورتها في البحرين وفي إيران لأن من يقف خلف ثور......ات الربيع العربي لديهم شتاء وصيف فوق سطح واحد، ويكيلون بأكثر من مكيالين،وكل يعمل على شاكلته، واللى يدرى يدرى واللى مايدرى قضبة عدس!.

في الأعظمية شعب من أهل العراق الأصيلين يكرمون السني والشيعي والكردي والتركماني وقد دخلت بيوتهم وكنت ضد صدام وكانت من ضيفنتي وأسرتها  معه، ومازال طعم طبخها في فمي، وهؤلاء يجب أن نجنبهم كل محذور ومايسبب لهم الأذى حتى في التفتيش.

يا جماعة الخير ..
لو تسألوني أنت مع  نوري المالكي أو استمرار الاحتجاجات عليه لقلت إنني أرفض العملية السياسية التي جاءت بالمالكي وحكومته، وأطالب بالتغيير الشامل بأساليب سلمية بعيداً عن العنف ودون الاستعانة بالخارج الإقليمي والدولي، ولكن ليس الآن يامخلصي مظاهرات الأنبار وأخواتها و "نحن معاشر الأنبياء أُمرنا أن نكلم الناس على قدر عقولهم". والناس ليسوا سواء لكي نخاطبهم بخطاب واحد، ولكل مقام مقال ، ولكل حدث حديث.

كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يتحدث للقوم بمقامات يختلف فيها الخطاب من مقام إلى آخر.  ففي مقام السياسة كان أحياناً يستعمل التورية. وفي مقام الدعوة كان خطابه مفعماً بالهدوء والحكمة ولين العبارة. وفي مقام الإعلام يقول: أتحبون أن يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه وفي مقام التعليم كان يعطي لكل شخص ما يرى أنه بحاجة إليه ويبدأ بصغار الناس قبل كبارهم وهكذا بقية المقامات . ومشكلتنا اليوم أننا نعيش إرباكاً في تحديد نوعية الخطاب وأن الكثيرين يستخدمون خطابا واحداً لكل الفصول ولكل المقامات.
وفي مقام الفتنة قَال علي (عليه السلام): كُنْ فِي الْفِتْنَةِ كَابْنِ اللَّبُونِ، لاَ ظَهْرٌ فَيُرْكَبَ، وَلاَ ضَرْعٌ فَيُحْلَبَ.
خطب علي عليه السّلام بالنهروان إلى أن قال فقام إليه رجل آخر فقال له عليه السّلام : حدّثنا عن الفتن وقال عليه السلام  إن الفتن إذا أقبلتْ شُبهتْ و إذا أدبرتْ نبهتْ ، يُشبهن مُقبلات و يُعرفن مُدبرات ، إن الفتن تحومُ كالرياحِ يُصبن بلداً و يُخطئن أخرى.

والعاقل يفهم.

مسمار :
رُبَّ كلامٍ يُثيُر الحروبْ!

الخميس, 14 شباط/فبراير 2013 11:23

بقلم وسام جوهر- امارة ايزيدخان ...هو الحل

الكاتب والمحلل السياسي
السويد 2013-02-13

توطئة لا بد منها:
عندما اقدمت امريكا وبمباركة الغرب على اسقاط نظام البعث في العراق بذريعة تهديده لنظام الامن العالمي وذلك بامتلاكه للاسلحة النووية, صفق العراقيون للمحتل قبل الغير متشوقين الى بعض من الحرية وقليل من الهدوء بعد سنين عجاف ادخل فيها البعث العراق في حروب وحصارات مدمرة. امريكا كانت تعلم علم اليقين خلو العراق من الاسلحة النووية. اذن يبقى السؤال لماذا تم احتلال العراق. سؤال , نحتاج الى بحوث للاجابة عليه بالتفاصيل والتشعبات والتفرعات. بكل تاكيد لم يحث كل ذلك بمعزل عن نظرة استراتيجية بعيدة المدى. العراق بلد نفطي يملك اكبر احتياطيات النفط في العالم على المدى البعيد, اذ يقال انه البلد الوحيد الذي سيضخ النفط فيه 100 عام بعد ان يستنفذ في الاماكن الاخرى. اذا ما اضفنا الى ذلك مساحة العراق وخصوبة القسم الكبير من اراضيه والمورود البشري بارثه الحضاري و الانساني وكون العراقي مبدع وخلاق اذا ما توفرت له الظروف والمقومات المناسب لادركنا الاهمية الاستراتيجية لبلد كالعراق و لادركنا مخاوف الغرب من احتمالية نهوض بلد كالعراق يوما ما. اذن فالغاية الاساسية من احتلال العراق لم يكن ابدا العثور على الاسلحة النووية وثبت ذلك وفضح امرهم. لم تات امريكا من اجل سواد عيون الكورد وهي التي غاضت الطرف عن حلبجة وقت حدوثها. وامريكا لم تسرع الى العراق لنصرة مظلومية الشيعة وهي ذاتها التي وقفت وراء تحريك الشيعة ثم قررت ان تخذلهم لاحقا ودعت صدام يفعل فعلته بهم. امريكا اثبتت بالبراهين انها استهدفت العراق في المقام الاول كدولة وليس كنظام حكم. هذا واضح جدا من قرارات الحاكم الامريكي بول بريمر الذي حل كافة مفاصل الدولة العراقية وراينا مشاهد محزنة في شوراع بغداد في بعض من مناحيها جعلتنا نستذكر من التاريخ ايام الغزو المغولي الذي استهدف حضارة بغداد.رأينا تفريغ وزارات الدولة ومؤوسساتها من ممتلكاتها ووثائقها....وكاننا نشاهد فلم عن غزوات النهب والسرقة....احزاب سياسية نهبت ممتلكات الدولة واستولت عليها كغنائم حرب وهي تحتفظ بها الى يومنا هذا...! لماذا حدث كل ذلك منافيا لكل الاعراف والموايثق الدولية التي تحمٌل سلطة الاحتلال مسؤولية الدولة. الاجابة المنطقية لايمكن لها ان تكون غير مشروع تمزيق العراق وتفتيته. المحتل لم يات اعتباطا بل كان قد درس مقومات نجاح مشروعه فوجدها في التناقضات التي يحملها العراق في احشائه....لعل اهم هذه التناقضات الصراع الشيعي السني المؤجل والذي بدأ منذ اكثر من الف عام ولااحد قادر ان يتكهن بان ينتهي يوما ما...! التناقض الاخر والكبير الصراع الكوردي العربي منذ ان تاسست الدولة العراقية الحديثة ولن يكون له حلا نهائيا الا بالطلاق والافتراق. من هنا طرح جون بايدن ومنذ البداية مشروع تقسيم العراق الى ثلاثة دويلات, دويلة شيعية في الجنوب, واخرى سنية في الغرب و كوردية في الشمال. بذلك يكون الحلفاء قد حصل كل منهم على غنيمته. فالاكراد يحققون حلمهم التاريخي بقيام دولة كوردستان, والشيعة كذلك في قيام شيعستان في جنوب العراق حيث الارض التي قامت علبها دعوتهم قبل اكثر من الف سنة. اما السنة العرب فيجردون من امتيازاتهم ولهم الاكتفاء بدولتهم القومية في غرب العراق. هذا ما هو معد للعراق منذ ان قررت امريكا احتلال العراق. اذا التطورات التي طرأت على العراق منذ سقوط بغداد في نيسان 2003 تقطع الشك باليقين على اننا ماضون لامحال الى تقسيم العراق بشكل او باخر.... ان عراقا لايريده احدا من اطرافه الا اذا ضمن له السيادة محكوم بالفشل.

ما علاقة كل ما تقدم بدولة ايزيدخان؟ اذا كان العراق ماض الى الزوال في هيئته القديمة يصبح السؤال الطبيعي للاقليات العراقية المختلفة ان تبحث عن مكان امن لها في زاوية من زوايا العراق الجديد. بكل تاكيد تتعدد الحلول وتضاهي في عددها اضعافا مضاعفة عدد هذه الاقليات. هناك امور وهموم تشترك فيها هذه الاقليات واخرى تخص هذه الاقلية دون الاخرى. موضوع بحثنا يخص المكون اليزيدي الذي وللاسف كبى كبوة حقيقية في بداية مشواره على مسرح المشهد السياسي العراقي الجديد, عندما تنازل عن هويته المستقلة لصالح الهويات الاخرى. في ظل ما تطرقنا اليه نرى ان الهيكليات العراقية الجديدة تتمحور كل منها حول هوية اجتماعية معينة. فاما الاكراد ملتجاين من الاساس الى الهوية القومية محورا لكيانهم المنشود, واما الشيعة فهويتهم منذ قيام التشيع هي المذهب الشيعي وعليه ستقام دولتهم الشيعية. والسنة تبقى هويتهم كما هي, القومية العربية رغم تقدم القوى الدينية لديهم.

الاقليات في ظل هذه التطورات الاتية لامحال تجد نفسها في موقع لايحسدون عليه. هل من الافضل لهذه الاقلية او تلك ان تتخذ زاوية في هذه الدويلة او تلك؟ هل ستتحد هذه الاقليات في اتحاد فيدرالي اقلياتي تكمل بعضها البعض وتعيش بوئام وسلام؟ ام انها تصبح اقمارا تدور في فلك الدويلات الثلاثة كل واحدة تجذبها اليه؟ سيناريو اخر وارد بل نراه ضروريا وهو ان تبحث كل اقلية عن فرصها في تحقيق الذات في كيان مستقل رغم القلة العددية.

سنركز على اليزيدية موضوع بحثنا لنطرح جملة من الافكار التي عساها ولعلها تجد اهتماما لدى من يهمه الامر والشأن لتتدارس وتتحاور حولها بهدف طرح الاليات والسياسات الضرورية في قيام "الدولة" اليزيدية اسوة باخواتها الكوردية والشيعية والسنية والكلدانية او الاشورية....الخ. بطبيعة الحال اخترت مرادفة "دولة" مثالا لاحصرا , هذا الكيان قد تكون امارة يزيدية كما طرحها الكاتب والاعلامي المحترم عبد الغني علي يحي وبشكل عقلاني وجميل في مقاله الموسوم " البيان الايزيدي – اقامة امارة للايزيديين حل منصف لقضيتهم العادلة" , او ادارة محلية, حكم ذاتي. لايهم الاسم طالما تكلمنا عن نظام سياسي متكامل له سلطاته التشريعية والقضائية والتنفيذية. هذا الكيان يشكل الضمانة الوحيدة في الحفاظ على ديمومة اليزيدية كشعب له كل مقوماته الداخلية اذا ما سمح له محيطه الخارجي. اليزيدية لهم لغتهم الكرمانجية وجغرافيتهم الواسعة التي تضاهي دول وامارات عالمية ونسمة تضاهي دويلات مستقلة, و لهم تراثهم وتاريخهم وارثهم الديني الواحد الموحد. بمعنى اخرى يستوفون شروط الهوية المستقلة بامتياز. لهم ما يكفي وزيادة على ذلك ليثبت انهم شعب له مميزاته وصفاته المستقلة بذاته. في سيناريو تقسيم العراق لايحق لاي طرف ان يكون وصيا على اي طرف اخر بل لابد ان توفر حرية الاختيار للجميع. ارى ان اكبر خطر على تفويت المكون اليزيدي على نفسه هذه الفرصة التاريخية سيجده في داخله متمثلا بالطابور الخامس والمتملقين و الكولابرادورر (المتعاونين من بني الجلدة مع الخارجين). احسب ان العامة من الشعب اليزيدي وشبابه بشكل خاص يرى ما نراه وانه متحمس ومتلهف الى الحلم المنشود في العيش في كيانه بسلام وامان . يا ترى هل ان الاوان للنخبة من امير و سياسيين ومثقفين ورجال دين, ان يرجعوا حساباتهم وتقييماتهم وان يقيٌموا التاريخ من جديد ؟ بتقديرنا المتواضع ,اليزيدية مقبلون على اتخاذ اصعب قرار في تاريخه الحديث وانه ان لم يتهيء له بجدية يجازف بارتكاب حماقة تصبح لامحال بداية النهاية له على ارض ابائه واجداده. غبي من يعتقد بانه محمي من قبل اي كيان اخر يدخل فيه تابعا متبوعا. على النخبة ان تتخلى عن مخلفات وتراكمات الماضي من انانية شخصية ومن لهث وراء الكراسي والوزارات التافهة و مقاعد برلمانية كارتونية. نحن نتكلم عن مصير شعبا بكامله وفرص بقائه من عدمه. اليزيدية اصحاب قضية وقضيتهم هي قيام كيانهم المستقل ولابديل لذلك...انهم في منزلة كن او لاتكن. وحدة الصف وتوحيد الخطاب والقفز على الاختلافات في الراي تعد من ضروريات المرحلة. اما امير اليزيدية ولرمزيته ولارثه التاريخي مطالب اكثر من اي وقت مضى وبكل جدية هذه المرة القيام بدوره كقائد وملهم او ان يتنحى جانبا لصالح هيكلية جديدة في الهرم اليزيدي الذي بات بامس الحاجة الى قيادة تواكب العصر وترتقي الى مستوى التحدي الذي لايستهان به.

ان يضع مكون امنه وامانه مرهونا باشخاص وعوائل محددة معدودة رغم دورها القيادي اليوم ومع جل تقديرنا واحترامنا لهذه العوائل والشخصيات, لهي مغامرة كبرى من النظرة الاستراتيجية والمبدأية. لا احد يشكك في تعاطف القيادة البارزانية وتعاطف شخص مام جلال مع المكون اليزيدي. لكن معادلة الامن القومي اليزيدي تبقى مختلة ومهزوزة ما لم يتم الاستناد فيها الى هيكلية دولة مستقرة لها النية والقدرة في تقديم هذا الامن. لنا هذه الايام من قضية الطفلة اليزيدية خير مثال حي على ما نقول...لن نكون منصفين ان ادعينا بان القيادة البارزانية لاتريد ان من لايرغب او لايستطع حماية اطفالهم وعرضهم وارضهم كيف يكون الضامن للبقاء اليزيدي؟ ليقل البعض المتملق ما يشاء نحن لانتكلم بالعاطفة بان تقدم حلا منصفا وعادلا يرضي المكون اليزيدي ولكن مع ذلك نتلمس من ادارة الاقليم عدم الجدية في التعامل مع القضية, لماذا؟ بكل بساطة لان القيادة على سلطتها مرغمة على مغازلة الخلل الكبير في البنية التحتية متمثلة بالشريعة الاسلامية وتقدم التيار الاسلامي المتطرف في كوردستان. هذا بفضح بجلاء هشاشة كوردستان في تقديم الامن والامان على شاكلتها الحالية وتفرض على اليزيدي البحث عن هيكلية وكيان جديد يضمن له هذا الامن.ل بعين العقل. انظروا الى الغزوة الحقيقية على الهوية اليزيدية...لقد اختفى اللباس اليزيدي التقليدي تماما لصالح اللباس الكوردي التقليدي....ليس هناك اي دعم لموسيقانا وتراثنا الموسيقي بل على العكس اصبح عرضة للتحريف والسرقة المبرمجة انظرو الى الحان وانغام موسيقانا التراثية والكلاسيكية كيف انها افرغت من كلماتها لصالح كلمات سياسية ثورية فافقدتها قيمتها التاريخية والفلوكلورية. انظروا الى اعيادنا واقدس مراسيم الاحتفالية بهذه الاعياد كعيد سه ري صالي وعيدا روزيا باتت هذه الاحتفاليات مفرغة من الكثير من محتوياتها مرة اخرى لصالح الدعاية الحزبية لتتحول الى مهرجانات سياسية يمارس فيها التملق الحزبي باقبح اشكاله....لاارى طعما في رفع الاعلام وصور الاشخاص في مناسبة دينية بحتة مارسها ابائنا واجدادنا على مر الاف السنين فورثناها لنسيئ ادارتها......! كل هذه مجرد امثلة على الغزو الممنهج لاخفاء الهوية اليزيدية مع الزمن وفي النهاية اذا ما استمر الامر كما هو عليه سيخيٌر اليزيدي بين ترك اخر معاقله"العقيدة" لصالح عقيدة الاكثرية من القوم او ترك البلاد ساعتها يندم المسكين على حظه وغبائه....ساعة لايفيد الندم.

الكاتب والمحلل السياسي
وسام جوهر
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

عندما كنت منشغلا بعرض بعض قطع الحلى في محل الصياغة الذي اعمل فيه لأحد الزبائن سمعت صوت امرأة طاعنة في السن تتحدث الكردية . ورغم اني لا اجيد الكردية إلا ان حبي لهذه اللغة اضافة الى فضولي دفعني الى الحديث معها . فرحت تلك المرأة التي ترتسم على محياها كل علامات الطيبة وسألتني من اي مدينة انا وكيف تعلمت اللغة الكردية ,أخبرتها اني من بغداد هناك ترعرعت على ضفاف دجلة وتنقلت بين الكرخ والرصافة , إلا اني ومع اشتداد القمع ضد القوى والأحزاب الوطنية اضطررت الى تغيير مكاني وانتقلت الى كردستان العراق حيث التحقت بصفوف البيشمركة مع انصار الحزب الشيوعي العراقي...وبقيت هناك حوالي عشر سنوات. ولذلك فاني اعرف الكثير من مناطق السليمانية مثل شهرزور وقره داغ ود ربندي خان و بازيان ودوكان والعديد من القرى الاخرى.

وبعد ان اصغت لي باهتمام شديد وعيناها تلمع كشابة تستمع الى قصة مؤثرة فاجأتني بأنها ايضا شيوعية .ثم سألتني بعد بعض الاحاديث ان كنت اعرف يوسف عرب. في تلك اللحظة قفزت الى ذاكرتي كل الاوقات التي عشتها مع الشهيد البطل يوسف عرب , الرفيق الذي جرى أسره في معركة سوليميش في 25-09-1983 وذلك بعد ان نفذ عتاده .وجرى اعدامه في اليوم التالي في معسكر عنب قرب حلبجة . كان بطلا حقيقيا ولعب دورا كبيرا في تكبيد العدو خسائر جسيمة ! كنت معه في نفس السرية حيث قاتلنا جنبا الى جنب وكنت معه في نفس تلك المعركة التي اسر فيها .كان نموذجا رائعا للإنسان المناضل والشيوعي المقدام.

- كيف تعرفينه ياخالة ؟

لم تخبريني كيف تعرفين الشهيد يوسف عرب ؟

عوضا عن الاجابة بادرتني بسؤال أخر وكانت شغوفة بتلك اللحظات وكأنها تعيشها الان , وهل تعرف ياسين حاجي محمد؟

انه بطل اخر استشهد بنفس تلك المعركة بقذيفة دبابة كان الشهيد يستهدفها بقذيفة ر.ب.ج 7 فبعد ان انطلقت قذيفته باتجاه الدبابة اخترقت جسده قذيفة قادمة من تلك الدبابة وأستشهد في الحال .نقلنا جثته ال قرية ته به كل ثم جاء والده ووالدته وأخذوا جثمانه الطاهر الى السليمانية وقبلونا واحدا واحداً وقالا لنا ( ان كل واحد منكم هو ياسين) .

وبعد سكون قصير وترقب مني وشوق لسماع حكاية تلك الخالة الطيبة بدأت تقص حكايتها مع الشهيدين قالت انها كانت تذهب مع ام ياسين الى المقبرة لزيارة ابنها . وهناك تذهب ام ياسين اول الامر الى قبر يوسف عرب فتعتني به وتقلع الاعشاب وتضع الزهور عليه وتسقيها الماء .ثم تنتقل الى قبر ابنها

وتعمل الشئ ذاته. وكان ياسين ويوسف متجاوران ,بالضبط كما عاشا وكافحا سوية في تلك السرية بكردستان ضد نظام البعث الدموي ,وأضافت بأنها عندما سألت الكردية الشهمة ام ياسين لماذا لا تبدأ بقبر ابنها ؟

اجابتها الاخيرة ( ان يوسف غريب هنا وليس له احد من اهله يعرف مكانه فوجدت من الواجب ان ابدأ به في كل مرة ازوره هو ورفيقه ابني ياسين ,ففي هذه الغربة أنا له ام ايضا ...لدي ولدان شهيدان ياسين ويوسف, وسألتها كيف حدث ذلك؟أكان الامر صدفة­ ؟

-لا اجابتني .

فبعد اعدام الشهيد يوسف ارسلوا جثمانه الى الطب العدلي قي السليمانية وبقي هناك عدة أيام حيث لا يعرف أحد من أهله بذلك ,كما لا يجرأ أي احد على المطالبة بجثمانه ,كان جلاوزة النظام الصدامي ظالمون الى درجة لا يتصورها العقل ويمكن ان يعملوا اي شيء لعوائل او اقارب الانصار.

لقد عرف ابو ياسين ,حاجي محمد, بالأمر فذهب الى الطب العدلي وعرض نفسه الى الخطر وقدم الى (الفراش) وبعض العاملين هناك رشوة كبيرة مقابل ان يأخذ جثمان يوسف .وبسرية تامة وارى جثمانه الثرى قرب رفيقه وصديقه ياسين .تقاسما هذا المثوى الاخير الذي حضن شبابهما كما كانا يتقاسمان نفس القاذف لضرب دبابات صدام .لقد بنى ابو ياسين الضريحين وعمل لهما سياجا وعلق هناك لوحة كتب عليها ,هنا يرقد الشهيدان الشابان ياسين حاجي محمد ويوسف عرب .

لم اتمالك نفسي فأخذت بيد تلك المرأة الكردية العجوز وقبلتها وقلت لها.....انكم شعب وفي.

*الشهيد يوسف عرب وأسمه كاظم ورار من اهالي السماوة والشهيد ياسين كردي من أهالي السليمانية

ديريك - تستمر حملة المساعدات المقدمة من قبل الشعب الكردي والمنظمات الدولية إلى غرب كردستان الذين يعانون أوضاعاً اقتصادية متدهورة نتيجة سوء الأوضاع الأمنية في سوريا وفرض حصار اقتصادي على مناطق غرب كردستان من قبل النظام البعثي والمجموعات المسلحة.

وقدم أهالي قضاء سوران في جنوب كردستان مساعدات غذائية كالطحين و ألبسة ومستلزمات أخرى وذلك عبر معبر سيمالكا والتي تسلّمتها لجنة الإشراف على المعبر الحدودي التابعة للهيئة الكردية العليا لتقديمها إلى لجنة الإغاثة لتوزيعها على الأهالي في غرب كردستان.

وبهذا الصدد إلتقى مراسل وكالة فرات للأنباء في الجانب الآخر من الحدود مع رئيس اللجنة المقدمة كرمانج عزت قائم مقام قضاء سوران وتحدث قائلا " هذه المساعدات من الأهالي في قضاء سوران التابعة لمحافظة هولير، وهي عبارة عن 37 عربة محملة مواد غذائية مثل الطحين وغيرها من المستلزمات الضرورية ،أرسلها أهالي قضاء سوران إلى شعبنا في  غرب كردستان"، وأضاف عزت "قدمت اليوم وأنا سعيد جداً  بأن أرى الشعب الكردي في غرب كردستان يتقدم نحو الحرية وهذا بالنسبة لي كالحلم وأملي كبير بغرب كردستان".

من جهته قال مصطفى كَلالي أحد أعضاء اللجنة المقدمة للمساعدات من قضاء سوران أن  " أهالي قضاء سوران أرسلوا هذه المساعدات لحسهم الوطني اتجاه شعبهم في غرب كردستان ونتمنى أن تدوم هذه المساعدات إلى غرب كردستان".

وأكد كَلالي بأن " هذه المساعدات هي من أهالي قضاء سوران وليست باسم أي شخص أو أي حزب ".

وقد تسلمت المساعدات لجنة الإشراف على المعبر الحدودي التابعة للهيئة الكردية العليا ليتم تسليمها إلى لجنة الإغاثة وبالتالي اللجنة المختصة لتوزيع المساعدات على الأهالي والتي هي أيضا تابعة للهيئة الكردية العليا.


فرات نيوز

السومرية نيوز/ أربيل
دعا 15 حزبا وكيانا سياسيا كرديا بضمنها الحزبين الرئيسين في إقليم كردستان، الأربعاء، القوى السياسية العراقية لبدء حوار جدي بينها لحل جميع المشاكل بطريقة سلمية، فيما اتفقت على الدفاع عن عملية الديمقراطية في العراق.

وقالت رئاسة إقليم كردستان في بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن " رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني اجتمع، اليوم، مع 15 حزبا وكيانا سياسيا كردستانيا في أربيل واتفقوا على دعوة الأحزاب السياسية لإجراء حوار جدي لحل جميع المشاكل بطريقة سلمية".

وأضافت الرئاسة انه "تم بحث زيارة البارزاني الأخير إلى ألمانيا و ايرلندا الشمالية و مؤتمر دافوس الاقتصادي, و عملية السياسية في العراق ومظاهرات التي تشهدها عدة محافظات عراقية, ومسألة سوريا والمنطقة".

وتابعت الرئاسة أنه "تم الاتفاق على توحيد الخطاب والصف الكردستاني و الدفاع عن عملية الديمقراطية في العراق وحل جميع المشاكل بطريقة سلمية"، مؤكدة أن "المجتمعين رحبوا بأي جهود تؤدي إلى تهدئة الأجواء".

لسومرية نيوز/ اربيل

أعلنت رئاسة إقليم كردستان، الأربعاء، أن رئيس الإقليم مسعود البارزاني عقد اجتماعا مع السفير الأميركي لدى بغداد ستيفن بيكروفت في مصيف صلاح الدين باربيل وبحث معه المشاكل السياسية والعملية الديمقراطية في العراق.

 

وقال بيان صادر من رئاسة الإقليم تلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، اليوم، إن "الاجتماع بحث الأجواء السياسية والعملية الديمقراطية وعمل البرلمان في العراق"، موضحا أن "الجانبين تطرقا إلى مساعي التهدئة بين القوى السياسية ودعم أي جهود لحل المشاكل القائمة".

 

وأضافت رئاسة الإقليم أن "السفير الأميركي يؤيد دور البارزاني في خلق تقارب وطني، مشيرا إلى أن "البارزاني يستطيع ان يطلق مبادرة جديدة لجمع كل القوى السياسية لوضع برنامج متفق عليه، بحسب الدستور، للخروج من المأزق الحالي".

 

ونقلت الرئاسة عن البرزاني قوله إن "الكرد دائما مع الحل السلمي للمشاكل بحسب الدستور"، لافتا إلى أن "وضع العراق الحالي لا يتحمل أكثر وانه وسوف يعمل لجمع كل القوى السياسية من أجل التوصل إلى حلول جدية ونقل البلاد إلى مرحلة جديدة من البناء".

 

وكان البارزاني اجتمع، في وقت سابق اليوم، في اربيل مع ممثلي 15 حزبا وكيانا سياسيا كردستانيا، وتم الاتفاق على دعوة القوى السياسية العراقية لإجراء حوار جدي لحل جميع المشاكل التي تواجه العملية السياسية بروح ديمقراطية.

 

يذكر أن العراق يعاني حالياً من أزمة سياسية خانقة انتقلت آثارها إلى قبة مجلس النواب بسبب تضارب التوجهات إزاء مطالب المتظاهرين في الأنبار والموصل وديالى وغيرها، إضافة إلى التوتر السياسي القائم بين الحكومة المركزية وحكومة إقليم كردستان.

بغداد _ محمد الهيتي

كشف موقع جاكوج تفاصيل اللقاء الذي جمع وفد رئيس الوزراء نوري المالكي مع رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني في اربيل قبل يومين .

 

 

وقال المصدر الذي سرب ما دار في الاجتماع ان " وفد المالكي الذي ترأس السنيد وعبد الحليم وبعض قادة حزب الدعوة عقدا لقائهما في منزل البارزاني وطال الاجتماع اكثر من ثلاث ساعات .

وأضاف ان " السنيد اخبر البارزاني حول موافقة رئيس الوزراء على بعض بنود اربيل , مبيناً ان السنيد اعطى الموافقة المبدائية لاقليم كردستان حول تسديد ديونها مع الشركات النفط العالمية .

وأكد على ان هناك انفراج في الازمة بعد تدخل ايران في الامر .

وأوضح ان قبل زيارة وفد المالكي الى اربيل كان المساعد الايمن لمسؤول الملف العراقي ابو مهدي المهندس في زيارة البارزاني واخبره حول استياء ايران من ما يحصل بين التحالف الشيعي الكردي .

ومن جانبه ارسل رئيس الوزراء نوري المالكي وفد الى النجف للتفاوض مع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر لإقناعه بالتعاون من اجل ارجاع قوة التحالف الوطني الذي شهد بالفترة الاخيرة عدة تمزقات داخلية .

ويذكر ان بعض قادة حزب الدعوة ابدت خشيتاه من نجاح مستشار المالكي ومدير مكتبه السابق طارق نجم في مهامه التي اوكلت اليه للتهدئة الازمة بين الكورد والاحرار .

تحت عنوان " المالكي يصدر مذكرة اعتقال بتهمة 4 ارهاب بحق سعيد اللافي المتحدث باسم معتصمي الرمادي ", نشر موقع " صوت العراق " يوم 12 / 2 / 2013 من ان : " اللجان التنسيقية للتظاهرات في ساحة الاعتصام بالرمادي اعلنت ان رئيس الحكومة نوري المالكي اصدر مذكرة اعتقال بحق المتحدث الرسمي باسم المعتصمين في ساحة ( العزة والكرامة ) الشيخ سعيد اللافي بتهمة الارهاب ".

وبغض النظر عن كون مكتب رئيس الوزراء المالكي لم ينف اصدار مذكرة الاعتقال , فان من المحتمل ان يكون هذا الاعلان كاذب , ويراد منه شحن العواطف وليس اكثر من صب الزيت على النار . وليس من المستبعد ان يكون مكتب رئاسة الوزراء قد اصدر امر الاعتقال حتى وان صدر عنه تكذيب لهذه ( الاشاعة ) , كان يكون عن طريق مسؤول عسكري او ما شابه من طرق الاخراج , فلا مكتب رئيس الوزراء مبرأ من الشحن الطائفي , ولا اللجان التنسيقية للتظاهرات مبرأة ايضا , رغم ان التظاهرات استعادت بعض مقومات التوجهات الوطنية الصائبة عندما ابعدت - وان لم يكن بشكل كامل – من يحملون رايات البعث , وظهور بوادر التراجع عن الذهاب الى بغداد لزيادة الشحن الطائفي .

والسؤال لمكتب رئيس الوزراء : هل ان الوضع الملتهب الآن يحتاج الى مذكرة القاء قبض على المتحدث الرسمي للمعتصمين سعيد اللافي ؟! ليكون رقما جديدا في ترمومتر التصعيد الطائفي , وماذا يشكل اللافي في اسباب اعتصام المعتصمين ؟! اذا كنتم جادين فعلا في حل الاسباب المعقولة والدستورية للمعتصمين ؟! ولكن اللافي ستكون مشكلته كبيرة في هذه اللحظة الحرجة من تصاعد الاحتجاجات , بعد ان يتم النفخ فيها من قبل حثالات البعث وبقايا عصابات القاعدة التي تروج بعض الاوساط الحكومية وبدون خجل لتوسع امكانياتها . ويمكن ان يترك اللافي , او تجمد مذكرة الاعتقال بحقه ان وجدت فعلا , حاله حال السيد مقتدى الصدر وهو بالتأكيد لا يمتلك الثقل النوعي للصدر وليس متهم بجريمة قتل , وتحريضه الطائفي لا يختلف عن تهديدات باقي اطراف دولة القانون .

ومن جانبه اكد المتحدث باسم معتصمي الانبار سعيد اللافي في حديث الى ( المدى برس ) , ان قوات امنية حاولت اعتقالي يوم امس ولم تستطع القوات تنفيذ عملية الاعتقال , وحذر اللافي :" اي قوة امنية تأتي من بغداد لاعتقال المتظاهرين في الانبار لن تخرج بسهولة " , مستدركا " هذا اذا خرجت ".

والسؤال لمعتصمي الانبار : الم تجدوا ناطق رسمي باسمكم يعرف ما يتكلم ويبعد عنكم شبهة الارهاب ؟! عندما يؤكد :" اي قوة امنية ( حكومية ) تأتي من بغداد لاعتقال المتظاهرين في الانبار لن تخرج بسهولة " ويستدرك " هذا اذا خرجت " ؟! هل هذا كلام ناطق رسمي لمظاهرات تدعي السلمية ؟! ام تهديد فاشي لمتخلف لا يقيم وزنا حتى للسلطة التي اخذت شرعيتها من الدستور رغم كل نواقص من يقودونها .

ومثلما تريد السلطة ان تستجيب للمطالب المعقولة كما تؤكد , ولكن في نفس الوقت تغض الطرف عن البطاط وجيشه على سبيل المثال وليس الحصر , فإنكم تدعون بسلمية الاحتجاجات وتضعون ناطق رسمي لا يقل عدوانية عن فدائي صدام وحثالات البعث , وهل تعتقدون ان هذا اللافي وبهذا التصريح يستطيع ان يستحوذ على قلوب العراقيين للتعاطف معكم ؟! ام سيذكرهم بفاشية البعث ودمويته ؟!

الأربعاء, 13 شباط/فبراير 2013 19:55

نأمل بالحب.. جمال الهنداوي

 

لسنا بعيدين جدا عن الصواب لو اشرنا الى حاجة الوطن اليوم وأكثر من أي وقت مضى إلى حال من المصارحة مع الذات ومحاولة التبصر وتسمية الأشياء بأسمائها بعد عقود من المناورات واللغة الغائمة..وكم نحن بظمأ الى فسحة ما لالتقاط الحكمة من وسط كل ذلك الضجيج الذي يصم آمالنا واحلامنا عن غد قد يكون اقل قسوة مما نحن فيه. وكم من السنين نحتاج لنختلس الوقت من جراحنا لكي نكتب الاسماء على شواهد قبورنا ولنردم الخنادق التي حفرناها على اجسادنا المتعبة..

ليس فتحا, ولا استبصارا لخطوط كف الوطن لو جادلنا بان جل مشكلة هذا العراق –بل قد يكون كلها-هي في اجترار الصراخ بانصاف الالسن والاسراف باستحضار تقنيات فض المجالس القبلية في مقاربة الازمات الوطنية الكبرى..فما الذي يعني في لعبة السياسة أن لا يلتفت السياسيون الى خطل الاستمرار في تجربة لم تقدم للوطن الا الوفرة المبالغ في سخائها من الأخطاء والفشل ,الا ان يكون غياب الوعي- او الاكتراث- بان الاستمرار في هذا الطريق لا يعني الا المزيد من الأخطاء والفشل.

من المؤلم ان تتأرجح مصائرنا ما بين قوى تفتقر الى التبصر والنظر والمعالجة المدركة لتبعات الاذكاء المبرح والاستنفار لكل مسوغات الاعاقة السياسية وتعطيل مدارك العقل الانساني في ممارسة لاهثة لاعلاء الذات في دعوة مبطنة-بل صريحة- بالاسكات القسري للآخر تحت طائلة الرمي بالهرطقة والخوار, والاشد مضاضة هو استسهال نزع المواطنة من الشركاء بناء على ردود فعل مختلقة لافعال لم تكن اصلا, وتحين الفرص لاستدعاء احط المشاعر الانسانية واكثرها عتمة في حفل طويل مضجر من الاستهداف الوقح للتاريخ,والنعيق بنداء مفتوح  للفناء والفوضى والتأليب في وقت نحن فيه بأمس الحاجة للتعقل وتناول الأمور بعيدا عن الإنفعال والتجييش والتجييش المضاد.

لا نزكي احدا, ولا نبرأه من ضياع دمائنا بين القبائل, وحده الوطن هو المزكي, وهو الزكي وهو البريء من تقولات تصدر عن هذا او ذاك، وهو المنزه عن سادية لاهثة تجرجر الشعب نحو سورة من الغياب الممض عن ذاكرة الايام, وعن المثابرة الدؤوب لتعويق الحلول وخلط الخيط الابيض بالاسود امام انظار متعطشة لبصيص فجر في نهاية نفق معتم طويل..

جل ما نأمله أن تترجم القوى السياسية صدق ما ملأت به اسماعنا من شعارات منتحلة الوصل بقضايا الوطن وتبدأ بوقف حملاتها المسعورة وتصنيفها الناس منازل وخانات وانتماءات ونبذ التشكيك المؤلم في المواطنة الذي كلما استمر وتخدد حضورها في غضون الوطن، ولهثت بعض وسائل الإعلام لتغذية نارها وتأجيجها،ازداد توحلنا في أزمات لا تحمد منتهياتها ومآلاتها ولا ما يمكن ان يتمخض عنها من خراب.

جل ما نأمله هو البدء في اعتياد التفهم والنظر بقلوب راضية مرضية  والاصغاء للرأي الآخر، وتراصف النيات في اغلاق مسارب التجييش والتأليب التي تطل برأسها هنا وهناك كلما تعلق الأمر بمناسبة هنا او تكسب هناك غالبا ما يتخذ من الحوادث ما يعمم وينشر على طول وعرض ومستقبل العراق تخادما مع العديد من القوى التي تستمرأ الترصد والخلط العجيب للنيل من صفاء الوطن وامنه.

نأمل في الحب, وفي تسمية الاشياء باسمائها، وتوسيع دائرة المصارحة –والمصالحة-وتغليب حاسة الفرز بين الملفق وواقع الحال وبين الحرص على السلام والحرص على اغتياله، فدون هذه الذهنية لن  نصل الى نتيجة يمكن التعويل عليها في احتواء هذه الازمة , ولا غيرها من الأزمات التي قد تطل علينا في المستقبل.

كتاب "التغلب على الفساد" لبرتراند دوسبيفيل في ترجمة عربية

خلاصات تجربة في مكافحة الفساد - جمال الموساوي

الفساد واحدة من بين أكثر القضايا المثارة اليوم في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى جانب الديمقراطية وحقوق الإنسان، ولاحظنا كيف أن محاربة هذه الظاهرة كانت في قلب الحراك الاجتماعي والسياسي الذي عرفته المنطقة منذ أواخر سنة 2010، وأدى إلى حدوث تغيير كبير في نظرة سكانها إلى المستقبل بحيث بات العيش الكريم مرتبطا بالمرور إلى اعتماد القواعد الديمقراطية في الحكم، والعمل على محاربة الفساد كشرطين لازمين للقضاء على الفقر والبطالة وتحقيق الإنصاف والمساواة.

وإذا كان من السابق لأوانه تقييم ما آلت إليه الشعارات التي رفعتها الشعوب في ما يتعلق بإسقاط الفساد، بالنظر من جهة إلى عامل الزمن بحيث إن ثلاث سنوات مدة قصيرة، ومن جهة أخرى إلى استمرار الحراك (والمعارك) في أكثر من منطقة بما في ذلك البلدان التي عرفت تغيير الأنظمة السياسية التي كانت تحكمها وتتحكم فيها ، فهذا لا يمنع من التأكيد أن مكافحة الفساد قد انتقلت من الخطاب والمنصات إلى الشارع الذي أصبح ضغطه يزداد قوة ووزنا.

في سياق مماثل يبرز سؤال هام وأساسي يتعلق بالطريقة الأكثر فعالية ونجاعة لمكافحة الفساد. هذا السؤال يجد مشروعيته في كون ظاهرة الفساد نفسها معقدة وتتداخل فيها أبعاد متعددة بين الثقافي والسياسي والاقتصادي والاجتماعي، بالإضافة إلى تنوع أشكاله وتعدد مخاطره، كما يجدها في تعدد الأدبيات التي تناولت الظاهرة بالدراسة والتحليل إلى حد يجعل صناع القرار في بلد مقبل على هذه الحرب في حيرة من أمرهم فلا يكادون يهتدون سبيلا.

في هذا الإطار يبدو الاستئناس بالتجارب الدولية في هذا المجال واحدا من مفاتيح النجاح التي لا غنى عنها، وهو ما قامت به دول كثيرة أغلبها مصنف في أفضل المراكز في مؤشر إدراك الفساد الذي تصدره منظمة الشفافية العالمية سنويا وفي باقي المؤشرات الأخرى التي تعنى بالشفافية والنزاهة.

وإسهاما في العمل من أجل تحقيق هذا الهدف، أي تعميم المعرفة بالتجارب الناجحة، أصدرت الهيئة المركزية للوقاية من الرشوة والمجلس الوطني لحقوق الإنسان بالمغرب الترجمة العربية لكتاب برتراند دو سبيفيل "OVERCOMING CORRUPTION" الذي يعد مرجعا أساسيا في مجال محاربة الفساد لاعتبارات أهمها أنه موجه أولا "إلى صناع السياسات والمشرعين الذين أنيطت بهم مسؤولية قيادة بلادهم للخروج من مستنقع الفساد" ص 9، وبالتالي فهو ليس كتابا لاستعراض الأدبيات المرتبطة بالفساد ومسبباته وانعكاساته، وليس كتابا أكاديميا مليئا بالأفكار النظرية التي قد يكون تطبيقها ممكنا وقد لا يكون، بل هو خلاصة تجربة شخصية للمؤلف الذي مارس بشكل فعلي العمل ضد الفساد، وهو ما يشير إليه عبد السلام أبودرار رئيس الهيئة المركزية للوقاية من الرشوة في المغرب على ظهر الغلاف بقوله " إن هذا الكتاب ليس بحثا نظريا غارقا في استعادة الأدبيات الكثيرة التي كتبت حول موضوع الفساد، بل هو ثمرة تجربة ناجحة في مكافحة الفساد بشكل فعلي. على هذا الأساس لا يسعى مؤلفه برتراند دو سبيفيل، وهو الذي كان رئيسا للجنة المستقلة لمحاربة الفساد في هونغ كونغ، لإعطاء دروس للدول أو المسؤولين عن مكافحة الفساد بل يضع بين أيديهم خلاصة عمل عميق قاد هونغ كونغ لتكون نموذجا دوليا في هذا المجال".

يتناول هذا الكتاب الموزع على عشرة فصول، ما يعتبره المؤلف العناصر الأساسية لأي سياسة يراد لها أن تكون ناجحة في ما يتعلق بمكافحة الفساد، فيستعرض بشكل مبسط وبأسلوب سهل أهم القضايا والأسئلة التي يواجهها صناع القرار في هذا الشأن.

ويبقي أبرز هذه الأسئلة، عندما يتعلق الأمر بالإقدام على قرار استراتيجي من قبيل مكافحة الفساد، هو ذلك المتعلق بمدى توفر الإرادة السياسية التي تدعم مثل هذا القرار وتمنحه القوة اللازمة للمضي به إلى أبعد الحدود الممكنة، أي متابعة الفاسدين مهما كانت مناصبهم وأوضاعهم في هرم الدولة. إلا أن هذه الإرادة على أهميتها في رأي المؤلف غاية في الهشاشة وتحتاج بدورها إلى دعم ومساندة سواء من طرف المحيطين بالمسؤول المعبر عنها أو من طرف عموم المجتمع فهي" تنطفئ بسهولة كما ينطفئ لهب الشمعة. وهي تحتاج إلى الرعاية والتشجيع" ص 36.

هذا الدعم قد لا يتوفر بالقدر اللازم والضروري لتحقيق الأهداف المرسومة في ما يتعلق بشكل خاص بالتقليص من حدة الفساد. لأن طبيعة المطالب بإسقاط الفساد هي طبيعة استعجالية تتغيا الوصول إلى النتائج في أمد قصير وأحيانا قصير جدا، وهذا واضح في شعارات الربيع العربي مثلا، وأيضا في الإجراءات التي شرع في اتخاذها الحكام الجدد في مصر وتونس على سبيل المثال خاصة في الشق المتعلق باسترداد الأموال التي تم نهبها وتهريبها إلى الخارج.

يعتقد المؤلف، وهو رأي يشاطره فيه العديد من الخبراء العاملين في المجال، أن المعركة ضد الفساد تحتاج إلى"النضال الطويل والمكلف والمؤلم من أجل النجاح" ص 36 . بمعنى آخر لا يمكن الحصول على نتائج ذات أهمية دون "تحمل وصبر" من لدن مختلف المتدخلين خاصة منهم المواطنون الذين يشكلون الضحية الأولى للفساد إن بشكل مباشر أو بشكل غير مباشر. ويشبه دو سبيفيل الفساد بالداء المزمن والمستفحل الذي يحتاج علاجه إلى تضحيات جسام ليس أقلها الصبر للعلاج الكيميائي !

بالإضافة إلى الإرادة السياسية والدعم المجتمعي لها، تحتاج مكافحة الفساد إلى إستراتيجية وطنية، يذهب المؤلف إلى القول إنها تتأسس على ثلاثة مرتكزات تسند بعضها بعضا هي"التحقيق والملاحقة ، والوقاية عبر تطوير المساطر والأنظمة، ثم التربية والتوعية باعتبارهما ضروريين لمحاربة الفساد لدى الأجيال الناشئة وتغيير النظرة المجتمعية المتسامحة معه أو التي تجعل منه شرا لا بد منه ولا غنى عنه. ويجب لنجاح هذه الاستراتيجية أن تكون أهدافها واضحة وقابلة للتحقيق والقياس داخل آجال محددة ووفق معايير متعارف عليها.

ويسوق المؤلف ضمن هذه المعايير، بالإضافة إلى ملاءمة القوانين الوطنية المتعلقة بمكافحة الفساد، ضرورة إنشاء هيئة أو وكالة خاصة (وحيدة) تكون مهمتها الأساسية "قيادة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمحاربة الفساد" (ص 54)، كما يطلب منها "أن تدفع بعناصر الاستراتيجية الثلاثة إلى الأمام بما يلزم من تزامن وتنسيق" (ص 55)، وتتلخص السمات الأساسية لهذه الهيئة في استقلاليتها عن كل أجهزة الدولة الأخرى، وخضوعها للمساءلة ما دام تمويلها من المال العام أي من ميزانية الدولة، ثم تمكينها من أدوت كافية للعمل من موارد بشرية ومالية ودعم حكومي من خلال "وضع التوصيات المتعلقة بالوقاية من الفساد الصادرة عن هيئة محاربة الفساد موضع التنفيذ" (ص 76).

يركز الكتاب أخيرا، على أمر بالغ الأهمية، هو إشراك فعاليات المجتمع في العمل ضد الفساد، وهو ما انتبهت إلية اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد (2003) خاصة في مادتها 13 التي تنص على أنه " تتخذ كل دولة طرف تدابير مناسبة ، ضمن حدود إمكاناتها ووفقا للمبادئ الأساسية لقانونها الداخلي ، لتشجيع أفراد وجماعات لا ينتمون إلى القطاع العام ، مثل المجتمع الأهلي والمنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المحلي ، على المشاركة النشطة في منع الفساد ومحاربته ، ولإذكاء وعي الناس فيما يتعلق بوجود الفساد وأسبابه وجسامته وما يمثله من خطر".

في هذا الإطار يعتبر المؤلف أن مكافحة الفساد ليست مهمة الهيئة أو الحكومة فقط، بل إنهما لن تتمكنا من النجاح مهما كانت قوة ووجاهة السياسات والإجراءات التي سيتم اللجوء إليها والعمل بها، وهو بذلك يحجز دورا مهما لقوى المجتمع في هذه المعركة، خاصة إذا تم إشراكها منذ البداية في صياغة تلك السياسات لأن "من شأن أخذ الحكومة عناء التشاور على عاتقها على الفور مع المجتمع أن يشجع الناس على التعبير عن آرائهم، وهي آراء ستؤخذ بعين الاعتبار عند صياغة خطة تنفيذ الاستراتيجية" (ص 72).

ويختتم دوسبيفيل كتابه باستعراض عدد من المطبات التي قد تواجه التصدي للفساد. ونكتفي بالإشارة هنا إلى أن ضعف الإرادة السياسية يظل أحد أكبر العوائق في هذا المجال، لذلك يتوجب كلما لاحت بارقة تفيد بأن هذه الإرادة قد بدأت تتبلور أن يتم السهر على إنضاجها ودفعها إلى الاستمرار، فحماس البداية الذي قد تعبر عنه حكومة وصلت حديثا إلى الحكم، يتقلص في الغالب رويدا رويدا مع الاصطدام بالواقع.

عنوان الكتاب: التغلب على الفساد

العنوان الأصلي:- THE ESSENTIALS OVERCOMING CORRUPTION

المؤلف: برتراند دو سبفيل

الناشر: la Croisée des Chemins

طبعة أولى 2012- الدار البيضاء- المغرب

 

Feqî Kurdan (Dr. E. Xelîl)

دراسات في الفكر القومي الكردستاني

( الحلقة 19 )

هل الكرد قومية وأمّـــة قائمـة بذاتها؟

أجل، هل الكرد قومية Nationalism بذاتها؟ وهل هم أُمّة Nation برأسها؟

إذا كنا شراذم فرضت عليها الحياة الرعوية أن تتجاور، ولم نكن قومية وأمّة متجانسة إثنياً وثقافياً، فلماذا النضال والقتال؟ ولماذا الإصرار على (بَرْخُدان، وسَرهِلْدان، ويانْ كردستان يانْ نَمان)؟ ولماذا الحديث عن المحتلين والمستعمِرين؟

وإذا كنا أمّة متجانسة إثنياً وثقافياً، ونعيش على ترابنا القومي، فلماذا لا نملك قرارنا؟ ولماذا لا نملك وطننا؟ ولماذا لا نرمي خيارات (حقوق ثقافية، حكم ذاتي، إدارة ذاتية، فيدرالية، كونفيدرالية) وراء ظهورنا؟ لماذا لا نقول للمحتل: أنت محتل، وللمستعمر: أنت مستعمر؟ ولماذا لا نناضل بكل الأساليب لتحرير وطننا؟

دعونا نبحث عن الجواب على ضوء علم الاجتماع وعلم التاريخ.

ماذا يقول علم الاجتماع؟

يقول جيوفري روبرتس في تعريف القومية: " تعتمد القومية على عوامل، مِن مِثل اللغة المشتركة، والتاريخ المشترك، والتجاور الإقليمي، والتشابه العرقي، والثقافة المشتركة" ( جيوفري روبرتس:القاموس الحديث للتحليل السياسي، ص280)، ويوضّح فرانك بيلي أن القومية "هي تأكيد واع للأمّة" (فرانك بيلي: معجم بلاكويل للعلوم السياسية، ص 433).

ويقول روبرت أمرسون في تعريف الأمّة: "الأمّة في مفهومها الحديث تعني جماعة من الأفراد، تربطهم صلات مادية وروحية وعلاقات ومصالح متبادلة، تستند إلى مقوّمات مشتركة تميّزهم عن غيرهم من الأمم الأخرى، توحّدهم وتدفعهم للعيش معاً داخل حدود جغرافية معيّنة يشعرون بالانتماء إليها" ( عامر رشيد مبيّض: موسوعة الثقافة السياسية الاجتماعية الاقتصادية العسكرية، ص 132- 133).

فما الذي ينقصنا كي نكون قومية بذاتها وأمّة برأسها؟ ألسنا نتحدث بلهجات تنتمي في الأصل إلى لغة مشتركة؟ أليس لنا تاريخ مشترك؟ ألسنا نقيم في جغرافيا مشتركة هي كردستان؟ ألسنا ننتمي إلى فرع مشترك من العرق الآري؟ ألسنا ننتمي إلى ثقافة مشتركة مختلفة بخصوصياتها عن ثقافات الأمم الأخرى؟ أليست بيننا علاقات روحية توحّدنا في المواقف شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً؟

بماذا نختلف عن القوميات/الأمم الأخرى في العالم من حيث امتلاك مقوّمات القومية/الأمّة؟ لا بل بماذا نختلف عن القوميات والأمم المجاورة لنا؟ بماذا نختلف عن الفرس؟ بماذا نختلف عن العرب؟ بماذا نختلف عن الأرمن؟ بماذا نختلف عن الترك؟ ألم يكونوا مثلنا فروعاً وقبائل مختلفة وبلهجات مختلفة؟ فلماذا حلال عليهم أن يكون (قومية/أمّة) وحرام علينا؟!

ولننتقل إلى علم التاريخ؛ تُرى ماذا يقول بشأننا؟

ماذا يقول علم التاريخ؟

تؤكد مصادر التاريخ أن أسلافنا الزاغروس آريين عاشوا في وطننا هذا منذ لا أقل من خمسة آلاف عام، إنهم عُرفوا باسم (جُوتي/جُودي، لوللو، سوبارتو، كاشّو، حُوري/ميتّاني، مَنناي، خَلْدي/أورارتو، ميدي، كردوخ)، وفي وطننا هذا أقاموا الممالك، وقبل ذلك في وطننا هذا نشأت حضارة گُوزانا (تل حَلَف) الأقدم في غربي آسيا، ومن وطننا هذا انحدر شعب سومر إلى جنوبي ميسوپوتاميا، وأقام واحدة من أكثر الحضارات القديمة تقدماً، وحينما تسقط التابوهات الشوفينية في الشرق الأوسط، ويأخذ علم التاريخ مساره العلمي، سيتضح أن السومريين من أسلافنا.

وتؤكد مصادر التاريخ أيضاً أن أسلافنا الأوائل هم أقوام زاغروس، بما فيهم السومريون، ثم انضاف إليهم أسلافنا الآريون، وبدأ أسلافنا الجوتيون بتوحيد فروع شعبنا سياسياً وثقافياً في نهايات الألف الثالث قبل الميلاد، إنهم وضعوا اللبنات الأولى لصرح أمّتنا، وما زال جبل (جُودي) شاهداً على عظمتهم، واستمر أسلافنا الحوريون (الميتانيون) في القيام بذلك الدور خلال الألف الثاني قبل الميلاد، واستكمل أسلافنا الميديون تلك المهمة بين (700 – 550 ق.م).

ومنذ وقوع مملكة أسلافنا الميديين في أيدي المحتلين الفرس سنة (550 ق.م)، دخلت بلادنا ظلمات التاريخ، ولم يظهر اسمها إلا في مدوَّنات الغزاة، ومنها نعرف أن كردستان المركزية كانت تسمّى (كُوردوخيا)، وأن كردستان الشمالية كانت تسمّى (كُوردوئين)، وكانت عاصمتها (آميد/دياربكر)، وأن أسلافنا عُرفوا باسم (كُرد) خلال عهد الاحتلال الپارثي (الأشگاني) بين (250 ق.م- 226 م)، وبهذا الاسم عبروا إلى العهد الساساني (226 – 651 م)، ثم إلى العهد العربي منذ (20 هـ = 640 م) وبقية العهود المتتابعة، ثم إلى العصر الحديث.

طوال التاريخ كانت بلادنا عُرضة للغزاة: قبل الميلاد غزانا الأكّاديون، والبابليون، والآشوريون، والسِّكيث، والحِثِّيون، والمصريون، والآراميون، والفرس، والأرمن، والإغريق، والپارث. وبعد الميلاد غزانا الفرس، والرومان، والروم/البيزنطيون، والعرب، والترك السِّلاجقة، والترك الخُوارِزميون، والفرنج، والمغول، والتتار، والترك المماليك، والترك العثمانيون، والمستعمرون الأوربيون (روس وإنكليز وفرنسيون)، إنهم نهبونا واضطهدونا وشرّدونا وقتلونا، لكنهم عجزوا عن أن يمسخونا أو يبيدونا، ولو كنا شراذم ولم نكن أمّة لأفلحوا في ذلك.

إن بلادنا ما كانت خاوية من أسلافنا حينما غزاها العرب المسلمون (بدءاً من 20 هـ = 640 م)، ولم تذكر المصادر أن شعوباً أخرى حلّت محلّ أسلافنا في الفترة الواقعة بين سقوط مملكة ميديا والغزو العربي (550 ق.م- 640 م)، وهذا يعني بلا شك أننا أحفاد الميديين الأقحاح، ولسنا شراذم ولا مهاجرين ولا محتلين.

وصحيح أن ظروف الجبال والحياة الرعوية والاحتلالات، جعلتنا نختلف في اللهجات، لكننا نتكلم بلغة واحدة، وننتمي إلى ثقافة مشتركة، ويجمعنا وطن واحد هو (كردستان)، ونعرّف أنفسنا بأننا (كُرد): كُرد لُرّ/فَيْلي، وكُرد گُوران، وكُرد سُوران، وكُرد زازا، وكُرد كُرمانج. فكيف لا نكون قومية/أمّة قائمة بذاتها؟

ومهما يكن، فلا بدّ من تحرير كردستان!

توضيح: للتأكد من المعلومات التاريخية حبذا العودة إلى:

1- سلسلة دراسات في التاريخ الكردي القديم على الرابط:

https://www.box.com/s/uifgrdwfx0pjxegh97u9

2 - سلسلة دراسات في الشخصية الكردية الحلقات: 3- 4- 5- 6 في (المدوّنة الشخصية للدكتور أحمد محمود الخليل) على الرابط:

http://ahmedalkhalil.wordpress.com/

13 – 2 – 2013

السومرية نيوز/ بغداد
اتهم النائب عن ائتلاف دولة القانون علي الشلاه، الأربعاء، رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، بـ"عدم الالتزام" و"التملص" من القرارات التي يصدرها بشأن أداء نواب المجلس ومشاركتهم في الجلسات، فيما انتقد سفر النجيفي في وقت إقرار الموازنة.

وقال الشلاه في مؤتمر صحفي عقده اليوم في مبنى البرلمان وحضرته "السومرية نيوز"، إن "النجيفي ركز في الجلسة الأخيرة على ضرورة دوام النواب وحضورهم إلى المجلس، وطلب من نواب المحافظات عدم المغادرة"، مؤكدا انه "بناءا على ذلك أبلغت اللجان رسميا بضرورة الدوام والتوقيع اليومي".

ولفت الشلاه إلى أن "النجيفي لم يلتزم بقراره شخصيا، فهو أيضا يتغيب ويذهب بسفرات غير رسمية خارج البلاد، وفي أوقات حرجة لاسيما مع محاولة البرلمان إقرار الموازنة العامة للبلاد".

وشدد الشلاه على أن "سفر النجيفي في وقت إقرار الموازنة وبمهمة غير رسمية مخالفة كبيرة"، مطالباً النجيفي بـ"الالتزام بما يصدره من قرارات فضلا عن أعضاء هيئة الرئاسة".

وكان مجلس الوزراء أعلن، في (5 تشرين الثاني 2012)، عن رفع موازنة العراق الاتحادية للعام 2013 إلى مجلس النواب للمصادقة عليها، بقيمة 138 تريليون دينار على أساس احتساب سعر برميل النفط بـ90 دولاراً للبرميل الواحد وبكمية مليونين و900 إلف برميل يومياً.

يذكر أن الموازنات الاتحادية العامة تأخذ وقتا طويلا من كل عام حتى يتم إقرارها من قبل مجلس النواب، الأمر الذي يتسبب في تعطيل أغلب المشاريع، فيما يؤكد مختصون أن ذلك يعطي الذريعة الأولى للشركات المنفذة للمشاريع في التعطيل أو التلكؤ، الأمر الذي ينعكس سلبا على الخدمات.


السليمانية / السومرية نيوز

انتقدت منظمة هيومن رايتس ووتش أوضاع الصحفيين في إقليم كردستان، ووصفت حرية التعبير هناك بأنها "تمر بأيام مظلمة". لكن حكومة الإقليم أكدت بأن الحريات في كردستان تمر بأفضل حالاتها، وإنها "أكبر من أي مكان آخر في البلاد".


وقالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة هيومن رايتس ووتش، في بيان أطلعت "السومرية نيوز" على نسخة منه، إن "أياماً مظلمة لحرية التعبير في إقليم كردستان العراق".
وتفيد تقارير بأن حكومة اقليم كردستان قامت خلال 2012 باعتقال واحتجاز 50 على الأقل من الصحفيين والمعارضين ونشطاء المعارضة السياسية بشكل تعسفي.

ولاحقت السلطات سبعة صحفيين على الأقل قضائياً بتهم جنائية تتعلق بإهانة شخصيات عامة أو التشهير بها، بحسب معلومات حصلت عليها هيومن رايتس ووتش في ست زيارات قامت بها إلى منطقة كردستان، آخرها في تشرين الثاني وكانون الأول.
وأوضحت ويتسن أن "الحكومة الإقليمية، بدلاً من أن تضمن تحقيق القضاء في فساد المستويات العليا، تتجاهل قوانينها الموضوعة لحماية حرية التعبير والتجمع، وتستخدم "قوانين" غير سارية لإسكات المعارضين".
ويقبع أكرم عبد الكريم، موظف الجمارك السابق، في السجن منذ أكثر من عام بدون محاكمة، وبتهم تتعلق بالأمن الوطني، بعد أن اتهم أعضاء بارزين في حزب كردستان الديمقراطي، أحد حزبين يكونان الائتلاف الحاكم لمنطقة كردستان، بالاختلاس من عائدات الجمارك.

في تشرين الثاني وكانون الأول، أجرت هيومن رايتس ووتش مقابلات مع 16 صحفياً وناشطاً سياسياً وغيرهم ممن تم توقيفهم منذ بداية 2012، بعد انتقاد سلطات الحكومة الإقليمية.

وأفرجت السلطات عن بعضهم دون اتهام بعد قضاء فترة احتجاز، لكنها لاحقت البعض الآخر قضائياً بتهم التشهير أو الإهانة، ونجحت في استصدار أحكام بالغرامة والسجن.

من جهته، قال المحامي زانا فتح، في حديث لـ "السومرية نيوز" إن "الشرطة احتجزته من دون اتهام لمدة ستة أيام في أحد سجون جمجمال في تشرين الأول، بعد أن كتب مقالة تتهم القضاء بعدم الاستقلال عن الأحزاب السياسية الرئيسية، فاتهمته الشرطة بالتشهير بالقضاة، إلا أنها لم توجه له أية تهمة رسمية".

وأبدت هيومن رايتس ووتش القلق من الحملة التي تستهدف قمع حرية التعبير في اجتماعات دارت خلال شهر تشرين الثاني مع مسؤولين بوزارة الخارجية وبجهاز الأسايش في الحكومة الإقليمية.

وتكفل المادة 2 من قانون الصحافة الكردستاني (قانون رقم 35 لسنة 2007) للصحفيين الحق في "الحصول على المعلومات ذات الأهمية لدى المواطنين والمتعلقة بالمصلحة العامة من مختلف المصادر". كما ينص القانون أيضاً على حماية الصحفيين من الاعتقال جراء نشر تلك المعلومات، ويلزم الحكومة الإقليمية بالتحقيق مع "أي شخص يهين أو يؤذي صحفياً بسبب عمله" ومعاقبته.

في المقابل، قال المتحدث الرسمي لحكومة اقليم كردستان سفين ده زى، في حديث لـ"السومرية نيوز" إن "تقرير هيومن رايتس ووتش لم ينظر الموضوع بشكل حيادي لان حرية التعبير في الإقليم كبيرة واكبر من أي شيء أخر" في البلاد.

وأضاف سفين ده زى أن "وسائل الإعلام تتمتع بكل أشكال الحرية وتعمل من دون قيود"، لكنه أستدرك بالقول أن "حرية التعبير لا يجب أن يعيق عن حرية أشخاص آخرين".

وأوضح ده زي أنه "عندما يقوم صحفي بنشر خبر أو يكتب عن شخص أو حزب أو جهة معينة بطريقة التشهير، وحين يرد عليه  بدعوى قضائية الى المحكمة لا يعني أن ذلك يعيق حرية التعبير".

ويقول هيوا محمود عثمان، وهو كاتب وصحفي مستقل في اقليم كردستان، في حديث لـ"السومرية نيوز، إن "المشكلة الحقيقية في حرية التعبير في الإقليم عدم وجود علاقة صحية بين الصحفي والسلطات في إطار قانوني وتشريعي لذا يخلق المشاكل بين الجانبين".

وشدد هيوا على أن "المسؤولية اكبر من ناحية خلق أجواء العمل الصحفي تقع على عاتق الحكومة وعدم وجود قانون حصول على المعلومات في الإقليم يخلق تلك المشاكل و الفوضى الإعلامية بين الجانبين".

وعن قانون الصحافة في الإقليم، أشار هيوا محمود عثمان إلى أن "القانون فيه نقص كبير، إذ أنه كتب في وقت كان الإقليم يشهد صدور ثلاث صحف غير حزبية"، مبيناً أن الحل يكمن في إجراء تعديل على فقرات القانون".

وينص القانون على عدم جواز اتهام الصحفي بالتشهير إذا "نشر أو كتب عن أداء مسؤول أو شخص مكلف بخدمة عامة، إذا كان ما نشره لا يتجاوز شؤون المهنة"، رغم أن القانون لا يعرّف هذه الحدود.

السومرية نيوز/ السليمانية
هددت جمعية معاقي كردستان، الأربعاء، بتنظيم تظاهرة في حال عدم استجابة حكومة الإقليم لمطالبهم وخاصة المتعلقة بالتقارير الطبية التي تحدد نسبة العوق، معتبرة أن تلك التقارير ظلمت نحو ألفي معوق.

وقال عضو الجمعية خوشناو رؤوف خلال مؤتمر صحافي عقد في السليمانية وحضرته "السومرية نيوز"، إن "اللجنة الطبية المسؤولة عن تحديد العوق، قدرت العوق لأشخاص فقدوا أيديهم وأرجلهم بنسبة 70%"، متهما اللجنة بـ"ظلم وإجحاف هؤلاء".

وطالب رؤوف اللجنة بـ"إعادة النظر في هذه التقارير"، مهددا بـ"التظاهر في حال عدم الاستجابة لمطالبنا".

من جانبه أكد المتحدث باسم الجمعية اري محمد خلال المؤتمر أن "حكومة الإقليم لم تلب لغاية الان مطالبنا بشأن زيادة رواتب المعوقين لان المعاقين لا يستطيعون العمل وما يتقاضوه الان لا يكفي لسد حاجتهم"، لافتا إلى أن "هناك خمسة آلاف عضو منتمي إلى الجمعية".

وتأسست جمعية معاقين إقليم كردستان، في آذار عام 2010، وهي لا تتبع إلى أية جهة حزبية، وغير مسجلة بشكل رسمي لدى حكومة الإقليم .

وأضرب العشرات من معاقي محافظة السليمانية، في 20 تشرين الثاني 2012، احتجاجا على عدم زيادة رواتبهم، مهددين بمواصلة إضرابهم لحين استجابة الحكومة لمطالبهم.

يذكر أن محافظة السليمانية تضم الالاف من المعاقين أغلبهم بسبب الألغام الموجودة من الحرب العراقية الإيرانية، وتقوم وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في إقليم كردستان بتوزيع رواتب شهرية للمعاقين بشكل منتظم.

اربيل/ المسلة: منعت رئاسة برلمان اقليم كردستان العراق، الاربعاء، الصحافيين من الدخول لقاعة البرلمان لتغطية أعمال الجلسة، فيما سمحت لهم بالدخول بعد انتظار اكثر من ساعتين.

وقال مراسل فضائية (nrt) هزار انور في برلمان الاقليم لـ"المسلة"، إن "الجهات الامنية في برلمان الاقليم منعت دخول الصحافيين إلى قاعة الجلسة بامر من رئيس البرلمان"، مبينا ان "أفراد الأمن ضايقوا الصحافيين وجعلوهم ينتظرون اكثر من ساعتين وادخلوهم على مضض بعد تواتر انباء عن اعتزام الصحافيين التظاهر".

ودعا انور الى "منح الصحافيين حرية تغطية الجلسة وعدم منعهم مجددا"، لافتا الى ان "المشكلة حدثت عقب نشر مقطع فيديو امس يكشف مشادة وقعت بين المعارضة ورئاسة البرلمان لرفضها المصادقة على الموازنة للعام 2013".

من جهته قال مراسل "المسلة"، في برلمان الاقليم إن القاعة المخصصة للصحافيين هو مكان للحراس وفيه شاشة لنقل وقائع الجلسة من داخل البرلمان، مشيرا الى ان اي فقرة او حديث او مشادة تحدث داخل القاعة ولا تعجبهم يقومون باستقطاعها عن الصحافيين.

بدورها انتقدت منظمة زار المختصة بالدفاع عن الحريات الصحافية في بيان لها تصرفات رئاسة البرلمان في تقييد حريات الصحافيين"، مشيرة الى ان "ذلك يتعارض مع الحقوق والديمقراطيات التي يعتز ويفتخر بها البرلمان الذي يمثل الشعب، ويخفي عنهم المساءلة التي تخصهم مباشرة".

واوضح البيان ان "قطع نقل الجلسات وتغليف الشبابيك بالالوان السوداء لا يخفي حقيقة ما يجري داخل القاعة".

وتشهد جلسات برلمان اقليم كردستان العراق نقاشات مستفيضة، منذ اسبوعين من أجل إقرار الموازنة للعام الحالي 2013، التي تعتبرها الكتل السياسية المعارضة غير واقعية وفيها هدر للمال العام وغبن كبير.

واخ – بغداد

ناقش المجلس المركزي للاتحاد الوطني الكردستاني مع وزير الشهداء والمؤنفلين في كردستان اداء وعمل وزارته، فضلاً عن استعراض مستجدات الساحة السياسية العراقية والمفاوضات مع الحكومة الاتحادية لحل المشاكل العالقة بين بغداد وأربيل.

وذكر بيان للاتحاد الوطني الكردستاني ، تلقت وكالة خبر للانباء (واخ) نسخة منه إن سكرتير المجلس المركزي للاتحاد الوطني الكردستاني عادل مراد قدم شرحاً مفصلاَ عن تطورات الاوضاع في عموم العراق وإقليم كردستان، حيث سلط الضوء على زيارة وفد رسمي من بغداد الى أربيل من أجل انهاء الازمة القائمة بين الحكومة الإتحادية وإقليم كردستان.

وأضاف إن الاتحاد الوطني الكردستاني التقى الوفد الرسمي وشرح وجهة نظر الاتحاد ورؤيته للعلاقة مع بغداد، مؤكداً أن العلاقة القديمة القائمة بين الكرد والشيعة هي المركز للخروج من الازمة.

وأوضح البيان أن الوفد الرسمي وعد بتجاوز الازمة الحالية والتجاوب مع مطالب الكرد وفي مقدمتها الغاء عمليات دجلة وتطبيع العلاقات والاوضاع في المناطق المتنازع عليها، مؤكداً أن الوفد التقى رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، والآراء كانت متطابقة ومستوى التفاهم كان جيدا بين الجانبين.

فكرة بسيطة اود ان اطرحها امام عقلاء كل من العراق والكويت واعتقد جازما ان نفذت هذه الفكرة ستصبح الكويت اغنى دولة في العالم(نسبة الى عدد سكانها) وستتفوق تجاريا على كل الدول المجاورة لها, وسيتطور العراق اقتصاديا عدة مراحل دفعة واحدة.

هذه الفكرة ستعود بالخير الوفيرعلى الشعبين الشقيقين (ان شاء الله) ,والخير يحب الخيرين الساعين اليه كما يعلم حكماء هذه الامة .

واود ان اذكر وباختصار.. ان اوربا قد عاشت كل مايمكن ان تمر به الدول من حروب ومشاكل وازمات ,وجربت اشد الحركات عنصرية في التاريخ(النازية والفاشية) , ومن خلال مرارة تجاربها ادركت مدى اهمية العمل الجماعي وفهمت قيمة التعاون والتكامل,وتاكدت من اهمية ان لاتعمل كل دولة على حدة ,فالعمل الجماعي افضل من الفردي مهما كانت عظمة قوة الفرد.

الاوربيون يعملون الان جماعيا في كل المجالات على الرغم من اختلافاتهم الكثيرة لغوية كانت ام قومية ام ثقافة ام اقتصاد...الخ.

الفكرة(الحلم) هي انشاء شركة مساهمة عالمية لتنفيذ اكبر ميناء في العالم يقع بين العراق والكويت (ميناء تجاري عالمي حر) يربط بين الشرق والغرب (مبارك الفاو او اي اسم اخر) من خلال دمج ميناء مبارك بميناء الفاو,وجعل هذا الميناء مصدر رزق اضافي يدر الخير على البلدين الشقيقين مما سيحسن النموا الاقتصادي للبلدين ويضمن مستقبل افضل لابناء البلدين,يزيد التقارب والتعاون بين البلدين..اي ان نورث الرخاء والسلام والمحبة للاجيال القادمة في البلدين .

وللعلم فان هذا الميناء سيكون سبب لمنع اي حرب مستقبلية بين البلدين ,فالشركات العالمية العاملة في الميناء ستمنع ذلك,والخير الذي سيعم على البلدين سيمنع ذلك,ودول الجوار المستفيدة ستمنع ذلك ,والشعور بقوة العمل الجماعي سيمنع ذلك.

وكذلك فان هذا المشروع سيجعل للعراق والكويت معا وزنا كبيرا وصوت مسموع في المحافل الدولية في كل المجالات سياسية كانت ام اقتصادية..الخ.

كل ما سينقص هذا المشروع هو طرق النقل البرية السريعة التي ستربط بين العراق والموانئ الاردنية ,والعراق والحدود السورية التركية او الموانئ السورية (بعد نهاية الحرب السورية ان شاء الله) لنقل بضائع العالم من الشرق الى الغرب اوبالعكس,ومعظم هذه الطرق شبه جاهزة ينقصها التطوير فقط.

المشروع اعلاه ممكن ان تستفيد منه كل دول المنطقة تجاريا مما يساهم في رفع مستوى معيشة الفرد في كل دول الجوار للعراق والكويت ويساهم في زيادة فرص السلام في المنطقة.

واخيرا اقول ..لنفكر جميعا كيف نعمل من اجل الافضل للجميع(على الاقل سننال شرف التفكير الجماعي على امل العمل الجماعي!!).

وشكرا

عدنان شمخي جابر الجعفري

يوجد أشياء مقدسة في حياة کل شخص طبيعي مهما کان منزلته في المجتمع الذي يعيش فيه، وسواء کانت هذه الأشياء التي يؤمن بقدسيتها دينية أو دنيوية أو عقائدية أو وطنية، وهنالك أشياء شخصية مقدسة عند البعض وخصوصية، مثلا قدسية أحد الوالدين أو کلاهما عند الکثير منا، وخاصة في المجتمعات الإسلامية (الجنة تحت أقدام الأمهات) کما وصانا الرسول الأعظم محمد (صلی الله عليه وسلم) بهما، وهذه الأشياء طبيعية ومن سنن الحياة ووجودها عندنا هي حالة وظاهرة صحية وربما تکون ضرورية في کثير من الأوقات، وحال الشعوب لا يختلف عن حال الأفراد في هذا المجال، فأغلب شعوب العالم لديها مقدسات دينية وعقائدية وفي الوقت نفسه لديها رموز وطنية، والکثير منها تصل إلی درجة التقديس بل هي مقدسة فعلاً عند شعوبها، ونحن الکورد عانينا الکثير من الإحتلال والظلم والقهر والإضطهاد والقتل والتهجير والحرمان من أبسط حقوق الإنسان ومن الإبادة الجماعية والعرقية والأنفالات وإستعمال الأسلحة الکيميائية والأسلحة المحرمة دولياً ضدنا.... الخ، هذه الأشياء يعرفها جيداً الأعداء قبل الأصدقاء، ومع کل هذا قاومنا وناضلنا وضحينا وقدمنا أنهارٍ من الدماء ومئات الآلاف من الشهداء الأبرار ولم نرضخ حتی جاء النصر وأشرق نور الحرية علی إقليم کوردستان العراق.

ومن خلال هذه المشاهد التي لا تکفي آلاف المجلدات لذکرها وتدوينها، أصبح هنالك رموز وطنية مهمة في تاريخنا الوطني المعاصر وحتی القديم منها، وبمرور الزمن أصبحوا من مقدساتنا الوطنية التي يفتخر بهم کل مواطن شريف يعرف قيمة الوطن ومعنی التضحية، هؤلاء القادة والشهداء قدموا تضحيات کبير لنا وللوطن، وسجلوا من خلال الأدوار التاريخية التي لعبوها في المراحل المختلف من تاريخ شعبنا، مواقف وبطولات ترتقي إلی مستوی الملاحم الخالدة، وقادوا خلالها مسيرة شعبنا نحو الحرية والتحرير في زمن صعب ومرهق للغاية وسط معادلات إقليمية ودولية متشابكة ومتداخلة، ونحن في رقعة جغرافية يحيط بنا الأعداء من کل جانب وهم يملکون من القوة التي لا يستهان بها حتی أقوی جيوش العالم في الوقت الذي قاد قادتنا النضال بإمکانات مادية ضعيف جداً يصعب تخيلها مقارنة بحجم القضية.

قائمة هؤلاء القادة العظام طويلة وحافلة بالأسماء البارز ومنهم قادتنا التاريخيين وفي مقدمتهم (قاضي محمد والملك محمود والزعيم ملا مصطفى بارزاني وشيخ سعيد بيران)، كما ولنا قادة اخرين نعتز ونفتخر بهم وفي مقدمتهم مام جلال ومسعود بارزاني.

ومما لا شك فيه، أنه يوجد في إقليم کوردستان حرية الرأي والتعبير بدليل أنه لا يوجد في الإقليم أي سجين سياسي حسب التصريحات الحکومية وتقارير منظمات المجتمع المدني والمنظمات الدولية، ولکن هذا لا يعني أن يستغل هذه الحرية للهجوم علی مشاعر المواطنين ومقدساتهم الدينية والوطنية وإحداث فتن وشرخ في المجتمع لاسامح الله، فهذه الأمور تدخل في صلب الأمن القومي للوطن، لذلك لابد على منظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام المختلفة سواء كانت حزبية أو أهلية شبه مستقلة أن تعمل على نشر ثقافة التسامح بين الكورد والعمل على حماية رموزنا الوطنية، كما وعلی المؤسسات الوطنية والحکومية والمدنية العمل والتنسيق فيما بينهم من أجل وضع آلية لحماية المقدسات الوطنية والدفاع عنها، وتفعيل القوانين الموجودة التي تخص هذا المجال بشکل أقوی وتشريع قوانين أخری تکون أکثر ملائمة لهذا العصر وتکون فعالة في حماية مقدسات ورموز الشعب، وأقولها في النهاية، الشعب الذي لا مقدسات له هو شعب لا حياة ولا مستقبل له.

...........................................................

صوت كوردستان: بعث الاخ العزيز بشار سالي الرسالة أدناه مع الموضوع:

نص الرسالة:

 

حضرات السادة والسيدات المحترمون
تحية طيبة .... وبعد
أرجو نشر هذا المقال إن کان يلائم سياسة موقع صوت کوردستان المحترم
مع خالص تقديري وإحترامي
رد صوت كوردستان: نظرا لاهمية هذة الرسالة القصيرة و ما تحمل في ثناياها من معان كثيره أرتأينا كتابة هذا الرد القصير للكاتب القدير بشار سالي:
الاخ العزيز بشار سالي المحترم
أن موضوعكم هذا و رأيكم هذا يدخل في صميم عمل صوت كوردستان و هذا ما نصبوا الية في عملنا أن يجد القارئ الرأي و الرأي الاخر على نفس الموقع بعكس المواقع و الاعلام الحزبي. أن الجزء الاكبر من عملنا يهدف الى نشر مبادئ الديمقراطية الحقيقية و حرية الرأي و التعبير . و بناء علية فنحن نولي نفس الاهمية للاراء التي تختلف معنا نهجنا الوطني الذي يعرف صفة القرابة  و التفكير الحزبي في العمل الاعلامي. أي أن نهج صوت كوردستان هو أحترام الرأي الاخر بنفس أهمية نشر الرأي .  لذا فأن موضوعكم هذا يلائم حقيقة سياسة صوت كوردستان الاعلامية.
مع فائق أحترامنا
صوت كوردستان

بسار شالي

 



لو أن مايجري في العراق منذ سقوط نظام صدام أنتج  كفيلم سينمائي ، لاعتبره النقاد فانتازيا سياسية صادمة، لا علاقة لها بالواقع، ولا يجوز تصديقها، واتهموا الكاتب بأن قصته مفككة، وغير مقنعة، لكنهم لا شك سيثنون على المخرج الذي يصنع من البعرة أغلى عطر في العالم  Imperial Majesty.

ولن تندهش عندما تشاهد في فيلم "السقوط" أن لا فرق بين الأشرار والأخيار، وكلهم في الهوا سوا، وأن أصدقاء البطل ينضمون الى الأشرار، مو بكيفهم فالمخرج عاوز كده.

ولن تتسائل بالطبع لماذا في فيلم "السقوط"، ترى  البطل والشرير ينتهي رصاص أسحلتهم فى نفس الوقت عندما يخرجون للمواجهة  من وراء الحائط .

سيبدو واضحاً من تتابع الوقائع أننا أمام مخرج قدير يغير حبكة الفيلم كيف يشاء، ففجأة يصبح البطل وحيداً يتآمر الجميع(ومعهم حلفاؤه) على قتله أو طرده لكنه دائماً يخرج من المعركة حياً لم يصب بخدش ولو كان بسيطاً، لأن المخرج  عالج بفنية عالية نواقص القصة، وصحح بحرفية واضحة عيوب السيناريو، وصنع من ممثلي كومبارس فاشلين ، أبطالاً وقياديين،: القيادي في التيار الصدري والقيادي في دولة القانون والقيادي في القائمة العراقية والقيادي في الحزب الاسلامي ومن ها المال حمل جمال..

ومع تصاعد الأحداث  في الفيلم حتى انحصرت البطولة في فرسي رهان لا ثالث لهما، يستطيع المشاهد أن يدرك بوضوح أن المخرج كان عاوز كده، وأن الايقاع الدرامي ظل يتطور في هذا الاتجاه من المشهد الأول الذي افتتح به الفيلم ، ولا يخل بقيمة الفيلم الفنية وضع مشاهد عن معركة الفلوجة عام 2004 في تتابع زمني جديد للأحداث تقع العام 2013 .

وحين نتذكر المحطات الرئيسة خلال الفترة الزمنية التي يغطيها الفيلم على مدار سنوات "السقوط" ، سنكتشف ذلك الانحياز المتنقل للمخرج بين أبطاله ونجوم فيلمه، وسوف يتأكد لنا أن المخرج أراد أن يضع المشاهدين في حيرة من أمرهم أمام الخيار المر بين بطلين، كلاهما شرير، أحدهما لا تستطيع أن تتغافل عن الشر المتمكن منه خوفاً من أن تقع في براثن الشر الكامن في خصمه اللدود.

واذا كنا مضطرين اليوم للكتابة عن الفيلم قبل أن يسدل عليه الستار، فإننا لن نجازف بتصورٍ للنهاية على غير ما يريد المخرج الذي يبدو متعاطفاً من اللحظة الأولى مع أحد البطلين ، أدخله الكثير من المآزق وأخرجه منها. وحين بدا للمشاهدين أنه خرج من اللعبة نهائياً بعدما أصابته رصاصة قاتلة، أعيد مرة أخرى الى الواجهة بدون تفسير درامي مقنع، ما يعني أنه لن يسمح بقتله مرتين في الفيلم، وغير متصور أن المخرج سوف يترك الغريم التقليدي لبطله يفوز بدور البطولة منفرداً، لأنه إن فعل يُفقد الفيلم نكهته المصاحبة له منذ " السقوط " ، وربما أدخله النقاد على قائمة أفلام " الربيع العربي " والبطل الشاهد العيّان ( بتشديد الياء) الذي تستضيفه قنواتنا الفضائية الإخبارية في نشرات الأخبار على أنه  شاهد عِيان ينقل ما تراه عيناه ، لكنه يتحدث كزرقاء اليمامة عن معارك متعددة  يخوضها الثوار مع قوات النظام في وقت واحد في مناطق مختلفة يحتاج التنقل بينها الى ساعات( وهو يشاهد كل ذلك بعينيه ) ، ويقول من هاتفه النقال الذي ما تخلص بطاريته: صرنا مثل الحسين وأهل بيته في يوم عاشوراء ، لا ماء ولا كهرباء ولا إنترنت !.
سألت المذيعة شاهد عَيّان :  كيف تتكلم من هاتف غير مشحون؟.
أجاب : المخرج عاوز كده.. .
والعاقل يفهم.
مسمار :
غرافيكس  لفيلم "السقوط" : صحيفة واشنطن بوست حذرت من استغلال  القاعدة في العراق وتنظيمات مسلحة  أخرى استغلال الوضع  في الأنبار ما ينذر بحركة تمرد جديدة!..

الأربعاء, 13 شباط/فبراير 2013 18:13

المؤامرة ستنتهي بحرية القائد آبو - PYD

في الخامس عشر من شباط تحل الذكرى الرابعة عشر للمؤامرة الدولية التي ضمت أعظم قوى العالم واستهدفت الشعب الكردي في شخص القائد آبو، واستطاعت أسره وتسليمه إلى جلادي الشعب الكردي ليتم عزله في سجن إنفرادي على جزيرة غير مسكونة في وسط بحر مرمرة بعيداً عن العالم أجمع، وتعريضه لكل أشكال التعذيب النفسي والبدني، وحرمانه من لقاء الأهل والمحامين على مدى أربعة عشر عاماً.

المؤامرة الدولية الدنيئة حيكت على أساس فصل الرأس عن الجسد ومن ثم تقطيع الجسد إلى أشلاء ممزقة لاينتفع منها سوى أعداء الكرد، ولكن مقاومة الرأس الذي لم يقبل الاستسلام حافظت على وحدة الجسد وتماسكه، تلك المقاومة التي أرغمت السجان على الرضوخ لإرادة الشعب الكردي، وفي النتيجة بعد أربعة عشر عاماً من المقاومة، لا الرأس استسلم ولا الجسد تمزق، وفي الذكرى السنوية الرابعة عشر أصبح الشعب الكردي أقوى وأقرب إلى نيل حريته أكثر من أي وقت مضى. فتلك المقاومة التي أبداها الرأس في سجنه انتقلت إلى كل أجزاء كردستان، في شمالها وغربها وشرقها وحتى في جنوبها. ولن يستكين الشعب الكردي إلا بنيل كامل حريته وإطلاق سراح قائده.

إن الشعب الكردي الذي استلهم روح المقاومة من القائد آبو، استطاع تنظيم نفسه وترتيب داخل بيته وأصبح جديراً لأن يكون طليعة شعوب الشرق الأوسط في مسيرتها نحو تحقيق ديموقراطية الشعوب على طريق جعل كونفيدرالية الشرق الأوسط الديموقراطية أمراً واقعاً لتتمتع فيها الشعوب بالمساواة والعدل والأخوة الحقيقية بعيداً عن الاستغلال والتناحر والتذابح في سبيل مصالح قوى الهيمنة العالمية . وما نشهده في غرب كردستان من تنظيم المجتمع كخطوات على طريق تطبيق الإدارة الذاتية، ومقاومة تاريخية ضد الاستبداد والقمع من جهة، وضد القوى الظلامية وسياسات إنكار الوجود والإبادة من جهة أخرى، ما هي إلا نتيجة لانتشار فكر وفلسفة والروح الآبوجية في الجسد الكردي، وما دمنا نتمسك بهذه الروح ونقتدي بمقاومة القائد في سجنه وبمقاومة الشهداء في نضالهم فإننا سنتوج نضالنا بالنصر المؤزر ونيل الحرية وتحقيق الديموقراطية التي ننشدها.

إننا في حزب الاتحاد الديموقراطي (PYD) في الذكرى السنوية الرابعة عشر نستنكر المؤامرة الدولية مرة أخرى ونؤكد على التزامنا بفكر وفلسفة القائد عبدالله أوجالان ونهج شهدائنا الأبرار، ونعاهد شعبنا على المضي قدما نحو الحرية والديموقراطية بخطى راسخة حتى تحقيق أخوة الشعوب والمساواة وكونفيدرالية الشرق الأوسط الديموقراطية.

- المقاومة حياة.

- الحرية للقائد آبـو والديموقراطية لشعوب الشرق الأوسط.

اللجنة التنفيذية لـ PYD

13/02/2013

www.shamal.dk

الأخلاص لقضية الحزب والشعب .......

في يوم من أيام (1963 ) جاءت برقية الى سجن الحلة تستفسر عن وجود عادل سليم , وبعد ايام صعبة وصلت برقية اخرى تطلب نقله ولكن الى أين .....؟!

لقد نهض عادل سليم واحضر فراشه وحاجياته , ثم حلق لحيته ولبس ملابسه وكانه ذاهب الى حفل ......وعندما حان وقت رحيله أحتضنه السجناء جميعأ , سياسيين وغير سياسيين , رفاقأ واصدقاء , وحينما بكى البعض, قال عادل سليم : ( لاينبغي ان تذرفوا الدمع ايها الرفاق والاصدقاء , من انا ؟ انا انسان بسيط , وخادم لهذا الشعب , لقد خلقت للعذاب والموت في سبيل هذا الطريق وهذه العقيدة ...... لست اول من ضحى ولن اكون الاخير , لقد ذهب قبلي اناس أكبر واعظم بكثير ......تذكروا اني ماض على درب الرفاق الشهداء فهد وسلام عادل وصحبهم الكرام ,و ثقوا بانني سابقى كما تعرفونني , مخلصأ عازمأ على الثبات فالموت أشرف من الخيانة ..... ,وسوف تسمعون أخبار عادل سليم وموقفه المشرف ......)

نعم ايها الجبل الشامخ الشاهق العالى الراسخ الاشم ...الموت أشرف من الخيانة ....

فتحية اجلالأ واكبار لك ايها الرفيق العزيز وعهدأ بالوفاء .....

شباط الحب والفراق

الانبار /الاستقامة الالكترونية

انتقد أمير عشار الدليم علي حاتم السلمان تصرف الحكومة برفض إقامة صلاة موحدة في بغداد بعد مطالبات أهالي الأنبار ودعوتهم للصلاة في جامع أبو حنيفة وسط منطقة الأعظمية ليوم الجمعة المقبل، ولكن دعوات سياسية ودينية ناشدت المتظاهرين بعدم التوجه الى بغداد.

 

وقال السلمان في تصريح صحفي إن "الحكومة كشرت عن أنيابها بمنع أهالي الأنبار من الذهاب إلى بغداد وأداء الصلاة في جامع أبو حنيفة، ونحن لا نعترف بها كحكومة بل كمليشيات مسلحة، ولن نستغني عن الذهاب إلى بغداد إلا بأن تعطينا الحكومة أعذار مشروعة عن عدم سماحها للمتظاهرين بدخول العاصمة".

 

وأوضح السلمان إن "حكومة المالكي فتقت فتقاً لا يمكن رتقه بتصريحاتها الطائفية ومنع أهالي الأنبار وعشائرها من دخول بغداد، ولن نسمح بأن يمسّوا كرامتنا وسنطيح برأس المالكي ولن يكمل ولايته هذه أو يحلم بولاية أخرى" على حد وصفه.

 

من جانبها أكدت اللجان التنسيقية لتظاهرات الأنبار إصرارها على المجيء إلى بغداد يوم الجمعة المقبل وإقامة الصلاة فيها، معتبرين إن عذر الحكومة غير مقنع، وإن مشايخ الأنبار ورجال الدين والمتظاهرين ثابتين على موقفهم في المجيء إلى بغداد حتى وإن أصرت الحكومة على الرفض.

 

وأكد المتحدث باسم اللجان التنسيقية لتظاهرات الأنبار الشيخ سعيد اللافي أن "اللجان فوجئت بردّ الحكومة ورفضها لطلب الموافقات الأمنية على إقامة صلاة موحدة في بغداد، وصدمنا كثيراً بقرار الحكومة بحجة غير مقنعة وهي حقن الدماء"، متسائلاً "كيف ستسفك الدماء من خلال إقامة صلاة موحدة تهدف لإعادة اللحمة لأبناء الوطن الواحد".

 

وأضاف اللافي إن "مشايخ الأنبار ورجال الدين فيها والمتظاهرين مصرون على البقاء بموقفهم من إقامة الصلاة في بغداد يوم الجمعة المقبل حتى وإن رفضت الحكومة وبقيت مصرة على رفضها".

تحت عنوان (منح ١٢ کادر شيوعي التقاعد بدرجة مدیر عام و مستشار وزیر!) نشر موقع کوردستانیوز الالکتروني ، الذي يدار من مدينة السليمانية ، تقريرا عن کتاب صادر برقم ١٤٦٤ومؤرخ في ٩/٦/٢٠٠٨ بأمر موقـّع من قبل رئيس مجلس الوزراء نيجيروان بارزاني ، یقضي بمنح رواتب التقاعد لمجموعة ضمن قائمة مقدمة من الحزب الشيوعي الکوردستاني:

www.knewsdaily.org/Direje.aspx?Jimare=3867

من النسخة المصورة للکتاب ، التي ارفقها الموقع بالتقرير ، یتبین ان جمیع الوارد اسماءهم في الکتاب لم یکونوا موظفين في يوم من الايام.

وقد ورد في النسخة المسربة للکتاب التي تحمل ايضا ختم وزارة المالية مؤرخ في ١٠/٦/٢٠٠٨ مایلي:

**********************

((سري))

أمر

قررنا بتأمين حق التقاعد للسادة الـ (١٢) الواردة اسماءهم في القائمة المرفقة ..... برواتب الدرجات المحددة امام اسماءهم منذ یوم صدور هذا الأمر.

التوقيع

نيجيروان بارزاني

رئيس مجلس الوزراء

قائمة الاسماء:

١- طاهر کريم علي - مستشار

٢- احمد حمد رحمان - مستشار

٣- محمد صديق شيخاني - مستشار

٤- فرانسيس حنا يلدا - مستشار

٥- درمان سلو جندي - مستشار

٦- جوهر شکر خضر - مدير عام

٧- جمال شاکر محمد - مدير عام

٨- طه‌ سليمان عيسی - مدير عام

٩- فؤاد شاکر محمد - مدير عام

١٠- برفان عبد الرحمن علي - مدير عام

١١- هندرين أحمد عبد اللـه - مدير عام

١٢- علي حسن عمر - مدير عام

**********************

ومن الاسماء یتبین ان الرقمين ٧ و ٩ هما اخوي سکرتير الحزب الشيوعي في اربیل ، ومعروف عنهما بانهما لیسا باعضاء في الحزب الشيوعي ، ويعيشان منذ عقود في الخارج ، بل ان احدهما يعمل موظفا في السفارة العراقية في بودابست ! اي يستلم راتب وظيفة من السفارة العراقية في بودابست وراتب تقاعد یفوقه‌ في أربيل !

لقد مرت ستة اسابيع علی نشر هذه‌ الوثيقة الرسمية من قبل صحیفة الکترونیة معنونة في الاقليم . لو کان هذا الخبر ملفقا لاقدمت قيادة الحزب الشيوعي علی تکذيب الخبر . ‌وکذلك سکرتير الحزب الشيوعي علی تقديم الصحيفة الی القضاء ، لورود اسماء اخويه‌، علی الاقل ، في القائمة .

لو کان هذا الخبر ملفقا لاقدم رئيس مجلس الوزراء علی تقديم الصحيفة الی القضاء لتلفيقها وثيقة حکومية ، وهو امر يعاقب عليه‌ القانون.

لکن کل هذا لم یجري .... فأي فساد مقرون بالادلة اوضح من هذا ، يشارك فيه‌ بعض قيادات الشيوعيين وهم يحتفلون اليوم بيوم شهداءهم !!!!!


الأربعاء, 13 شباط/فبراير 2013 12:35

بغداد..ألنة وما ننطيهه..! - اثيرالشرع

لا أعلم من اعطى الحق للبعض لرفع شعار (بغداد النة وماننطيهه) او (بغداد النة ولأولادنه)..!! من قال لكم ان بغداد عرضت للبيع او مات اهلها وورثها احد ؟؟! يا لوقاحة من يجرء لرفع هكذا شعارات ,يحاول المفلسون ان تربك شوارع بغداد ويجعلوا من بغداد السلام , بغداد خراب ودمار (لاسمح الله) ,ان مايجري في بعض المحافظات من تظاهرات استغلها هولاء المفلسون لقول كلمتهم وتحريض ابناء الشعب العراقي الواحد للأقتتال الطائفي ويحاولون زج بعض الارهابيين مع جموع المتظاهرين للتخريب ,مما يجعل التظاهرات (ليست سلميّة) وخاصة لأخوتنا السنّة !! بأعتبار ان اخوتنا السنّة المتضررون حاليا , ومن قال ان الشيعة ليسوا مهمشين ؟ ولا يخرجون للتظاهر لكن تظاهرات الشيعة لاتغطيها قناة (الشر.....قية) فلا تروج لهذه التظاهرات التي تطالب بحقوق الشعب العراقي بصورة عامة لكنها لاتخرج عن المألوف او ينخرط بين الجموع مخربين مدعومين من دول خارجية يحاولون تأجيج الفتنة الطائفية بين ابناء الشعب العراقي , لماذ اصبحت الكاظمية (شيعية) ولماذا الاعظمية (سنيّة) من صنف مناطق بغداد لتكون بهذه الصورة ؟ الجواب اكيد يعلم به الجميع انهم يحاولون تدمير بغداد لأنها (قبلة العظماء والشعراء والكبار) فلا تصغوا لكلام من يريد تدمير العراق وبغداد خاصة , دعا البعض لتوجه متظاهري شعبنا من ابناء الانبار العزيزة الى الذهاب لبغداد (للصلاة) وعذرا اقولها لكم ايها الاحبة انهم يحاولون قتلكم بهذه الدعوة لانهم سيزجون (بمن ينفذ مخططاتهم)وافشال الهدف من تظاهراتكم التي نؤيدها جميعنا لانها تظاهرات ستلبي مطالبنا وستعطي لنا حقوقنا , انكم تمثلوننا ايها الانباريون والموصليون والسامرائيون انكم لستم (سنّة ) انكم عراقيون وبغداد لنا ولكم وعذرا ان لم نشارك معكم في الميدان لظروف تعلمونها ! بل نحن معكم بقلوبنا (وليس هذا بأضعف الايمان) انتم ايها الأحبة اخوتنا فلاتجعلوا الشياطين تخرب وتقتل اخوتنا (انهم خارجين عن الاسلام والقانون) فكيف نصدقهم , بغداد لجميع العراقيين بغداد تستقبلكم بألاحضان لكنها لاتستقبل العابثين , واطالبكم بحماية بغداد من هؤلاء المخربين , ولاتسمحوا لرغد مثلا ان تقول( بغداد النه ولابنائنا)!! لااعلم من اين ورثت بغداد ان كانت فعلا تعترف بأنتمائها للعراق , لقالت بغداد لكل العراقيين لكنها اظهرت الحقيقة التي قد يجهلها البعض ..يتكون بغداد عصيّة على الطامعين , وستبقى بغداد رمز الشموخ والكبرياء وستبقى ساحة التحرير والكاظمية المقدسة والاعظمية والبياع والدورة والعامرية وابونؤاس , لجميع العراقيين ولنوحد كلمتنا ضد من يحاول تفرقتنا وتجزئة ابناء العراق الواحد (كلنا للعراق والعراق لنا )

13-2

الأربعاء, 13 شباط/فبراير 2013 12:31

وصول الدفعة الأولى من الدقيق إلى سريه كانيه

سريه كانيه - وصلت اليوم الدفعة الأولى من مادة الدقيق المرسلة من قبل أهالي جنوب كردستان إلى مدينة سريه كانيه، عن طريق اللجنة الخدمية في الهيئة الكردية العليا والتي ستشرف على عملية توزيعها على المواطنين.

حيث ستقوم اللجنة الخدمية في الهيئة الكردية العليا بتوزيع مادة الدقيق في أحياء مدينة سريه كانيه الواقعة تحت حماية وحدات حماية الشعب والتي تشكل الغالبية العظمى من المدينة، عن طريق مراكز التوزيع المخصصة في الأحياء.

وبحسب المشرفين على عملية التوزيع فإنه سيتم توزيع 25 كغ من الدقيق على كل عائلة وذلك حسب دفاتر العائلة

firatnews.

صوت كوردستان: وصل حدة الخلاف بين أحزاب المعارضة في أقليم كوردستان و حزبي البارزاني و الطالباني بصدد ميزانية الإقليم البالغة أكثر من 15 ترليون دينار يوم أمس أشدها عندما حاولت قوى المعارضة و لعدة مرات أفشال تمرير الميزانية عن طريق دكتاتورية حزبي البارزاني و الطالباني و نظرا لعدم سماع حزبي البارزاني و الطالباني لرأي و مقترحات المعارضة تماما كما يفعل المالكي أضطر أعضاء المعارضة في برلمان إقليم كوردستان الى تحويل قاعة البرلمان الى ساحة لرفع طلباتهم و نقل رأيهم الى الشعب الكوردستاني على الرغم من الرقابة المفروضة على جلسات برلمان أقليم كوردستان بعكس جلسات البرلمان العراقي.

رئيس برلمان إقليم كوردستان و في محاولة منه لنقل صورة غير حضارية عن أعضاء المعارضة في برلمان أقليم كوردستان قام بالطلب و بصوت عال من مصوري البرلمان لتصوير أعتصام أعضاء المعارضة داخل البرلمان و من ثم قاموا بتسريب تلك اللقطات الى وسائل الاعلام دون أصدار قرار برلمان بهذا الشئ.

و في معرض أعتراض رئيس برلمان الإقليم على أعتصام أعضاء المعارضة قال رئيس البرلمان بأن الميزانية هي قوت الشعب و أن المعارضة تمنعهم من تصديقها، و لكن رئيس برلمان إقليم كوردستان تجاهل أقتراحات المعارضة بصدد السرقات الموجودة في الميزانية و تخصيص مبالغ طائلة منها لحزبي البارزاني و الطالباني و لفعاليتمها الحزبية و الشخصية. كما أن رئيس البرلمان تجاهل سرقات بعض الوزارات و علم فقط في لحظة أعتصام أعضاء المعارضة أن الميزانية هي قوت الشعب و لكن لا يهم لدية أن ذهب قوت الشعب هذا الى جيب حزبي البارزاني و الطالباني.

لمشاهدة الفيديو:

 

http://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=B4aoMbOvT80

 

 

بغداد – نزار حاتم

بينما عاشت الساحة البغدادية حالة من القلق والترقب إثر إعلان المتظاهرين في الرمادي نقل تظاهرتهم الى بغداد – الجمعة المقبل – وإقامة الصلاة في مرقد الإمام أبي حنيفة في الأعظمية، ذكرت مصادر مطلعة في إقليم كردستان لـ القبس أن رئيس الإقليم مسعود البرزاني دخل على خط التهدئة وأقنعهم بالعدول عن التوجه الى بغداد. وأشارت مصادر أخرى الى أن عددا قليلا من المتظاهرين قد يتوجهون الى الأعظمية كحل وسط بين عدم التظاهر نهائيا وبين تنفيذ الوعد.

يحمل شرارة تماس

خطوة البرزاني أثارت بعض الأسئلة لدى المعنيين، حول أبعادها والأسباب الكامنة وراءها، بينما انشغل الشارع العراقي والسياسيون باحتمال نقل التظاهرات الى ساحة العاصمة. وبصرف النظر عن رأي المتحمسين لهذه الخطوة، أو من يقفون ضدها، فهي تمثل منحى تصعيديا يحمل شرارة تماس، بينما يسعى كثير من الأطراف بما فيها الجانب الحكومي الى احتواء الأمور.

إلقاء الحجة على المالكي

وبات واضحا أن هدف التظاهرات يتمثل في الرغبة بإسقاط حكومة المالكي، وإن اكتست طابعا مطلبيا، كما أن استجابتهم للبرزاني يعتبرونها نوعا من القاء الحجة على المالكي نفسه بغية إحراجه، مدركين سلفا أن رئيس الحكومة لن يستجيب لكل المطالب، لاسيما إصدار العفو العام، وإلغاء المادة 4 الخاصة بمكافحة الإرهاب.

والبرزاني بادر أكثر من مرة الى إطفاء أزمات سابقة، ليمثل بذلك نوعا من الحضور الفاعل في المشهد السياسي العراقي.

تجاوز الخلاف الثنائي من أجل الأهم

وهو على الرغم من خلافه القائم مع المالكي، فهو يحرص على تسجيل الكرات ذات الأهمية الأكبر، متجاوزا خلافه الثنائي، لا سيما وهو يحتفظ بعلاقات عميقة مع قوى التحالف الوطني الأخرى، من قبيل المجلس الأعلى العراقي بقيادة السيد عمار الحكيم، والتيار الصدري بقيادة السيد مقتدى الصدر وآخرين.

من جهتها عزت مصادر كردية موقف البرزاني الى تحسن مفاجئ طرأ في ادارة الحوار مع رئيس الاقليم، على يد أحد المقربين من المالكي، بعد أن أخفق الآخرون في تحقيق الأجواء لترميم العلاقة مع البرزاني، بينما يجري الحديث داخل التحالف الشيعي عن ضرورة تجسير العلاقة لاعادة التحالف الكردي – الشيعي الى وضعه السابق.

ندوة الحوار العربي– الكردي

وفي السياق ذاته نظم (مركز إنماء للبحوث والدراسات) ندوة أمس الأول بعنوان «الحوار العربي– الكردي»، دعيت اليها القبس في منتجع بابل على بعد 60 كيلو مترا جنوب بغداد، وشارك فيها عدد من الباحثين والأكاديميين والمسؤولين الكرد والعرب، بحثوا خلالها جوهر الخلافات بين المركز والاقليم.

وقد ألمح الكرد الى تحميل الحكومة الاتحادية مسؤولية عدم تفعيل قانون النفط والغاز، والمادة 41 الخاصة بالمناطق المتنازع عليها، فالتأخير في تفعيل الملفين من شأنه أن يزيد الفجوة.
عن القبس

الأربعاء, 13 شباط/فبراير 2013 11:15

قطر تحرك الاخوان لاعادة رسم المنطقة

صوت كوردستان: نظرا لتطابق هدف تحرك يوسف القرضاوي و علي القرداغي نحو أقليم كوردستان و تأييدهم المنافق لحقوق الكورد نقوم بنشر هذا الخبر

نص الخبر

 

الحكومة القطرية تستثمر الاموال لبسط نفوذها في دول الربيع العربي، وتواجه انتقادات في كل من مصر وليبيا وسوريا.

ميدل ايست أونلاين

دبي/الدوحة – من بيتر أبس وريجان دوهرتي

في وسط القاهرة رفع شبان امام الكاميرات علما مشتعلا تعبيرا عن غضبهم من دولة يعتقدون انها تتدخل في شؤون بلدهم والشرق الاوسط عموما.

وهذه صورة مألوفة. لكن العلم المشتعل لم يكن العلم الاميركي بل علم قطر التي تستخدم ملياراتها لنشر نفوذها في اعقاب الربيع العربي.

وتعتبر معظم الحكومات الغربية ومسؤوليها نفوذ حكومة امير قطر الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني أمرا ايجابيا على وجه العموم.

ولكن جيران قطر لا يشعرون بالارتياح.

ففي مصر وليبيا وسوريا حيث حاولت قطر ان تقوم بدور بعد الربيع العربي تجد نفسها ملومة على كثير من الامور التي جانبها الصواب على المستوى المحلي.

واثارت العلاقات الوثيقة مع زعماء مصر الجدد من جماعة الاخوان المسلمين قلق دول مثل الامارات العربية المتحدة حيث ما زالت الجماعة محظورة وحيث قالت السلطات في يناير/ كانون الثاني انها احبطت مؤامرة انقلاب مرتبطة بجماعة الاخوان المسلمين.

ويعتقد كبار المسؤولين في دولة الامارات منذ فترة طويلة ان قطر لديها استراتيجية طويلة الامد لاستخدام الاخوان المسلمين في اعادة رسم المنطقة.

وقال توفيق رحيم المدير التنفيذي لمؤسسة غلوبسايت الاستشارية التي تتخذ من دبي مقرا لها انه يوجد مزيد من القلق بشأن قطر والتقدير لها بعد عامين من الصحوة العربية في المنطقة.

واضاف انه قبل الثورات كان يغلب على النظرة الى قطر انها وسيط لكن سياستها الخارجية أضحت في الاونة الاخيرة اكثر مبادرة وفي بعض الحالات منحازة.

ويعتقد بعض المحللين والدبلوماسيين الغربيين ان زعماء قطر إنما يتلمسون طريقهم وسط الأوضاع الجديدة ويجربون ليروا ما يمكنهم تحقيقه بالثروة الضخمة التي تجمعت من احتياطيات الغاز الطبيعي على مدى الخمسة عشر عاما الأخيرة. وما زالت في اراضي قطر ثروة من الغاز الطبيعي تقدر بنحو 17 تريليون دولار.

لكن اخرين يرون أنهم إنما يتبعون استراتيجية مدروسة.

وقال دبلوماسي غربي في منطقة الخليج مشترطا عدم نشر اسمه "ما نراه هنا هو مقامرة كبيرة على مستقبل الشرق الاوسط".

وحتى المؤيدين لقطر يشعرون بقلق من احتمال انها تتجاوز حدودها وباتت تعرف بأنها تفضل أطرافا على غيرها.

وقال اري راتنر وهو مستشار سابق لشؤون الشرق الاوسط في وزارة الخارجية الاميركية "ثمة تقدير واسع للدور الايجابي الذي تقوم به قطر في المنطقة".

واضاف "وفي الوقت نفسه هناك اجماع واسع على ان الطريقة الافضل لخدمة مصالح القطريين أنفسهم هي الوفاء الكامل بتعهدات المساعدة والعمل من خلال الحكومات القائمة لا من خلال الاطراف المفضلة لديهم".

وتعد قطر منذ فترة طويلة بلدا يحوي تناقضات محيرة في بعض الاحيان. فهي من نواح كثيرة من بين اكثر دول الخليج محافظة لكنها أبدت ايضا اكبر حماس بشأن التغييرات التي أتى بها الربيع العربي.

ومن بين 1.9 مليون نسمة يعيشون هناك لا يتجاوز عدد المواطنين القطريين زهاء 250 الفا معظمهم وهابيون.

ولكن الشيخ حمد وزوجته الثانية الشيخة موزة اشتهرا في السنوات الاخيرة بانهما من دعاة الحداثة وقد رفعا مكانة قطر بشكل كبير باطلاق شبكة الجزيرة الفضائية والاستضافة الناجحة لدورة الالعاب الاسيوية في 2006 بالاضافة الى التقدم بطلب لاستضافة كأس العالم لكرة القدم.

وتحرص قطر دائما على ابقاء كل ما يمكنها إبقاؤه من الأبواب الدبلوماسية مفتوحا وتنعم بدورها في محور العمل الدبلوماسي في المنطقة.

ومن بين كل دول مجلس التعاون الخليجي كانت قطر من فترة طويلة الاقرب لايران على الرغم من تقربها من واشنطن واستضافتها لقوات اميركية. وهي تحاول بث روح جديدة في جهود السلام بين السودان وجماعات التمرد في دارفور بعرضها تقديم مساعدات للتنمية.

وعلى نفس النحو قد تكون علاقتها بجماعة الاخوان المسلمين عملية ومرنة. ولكن البعض يعتقد ان قطر أقدمت على رهان خطر بوضع الجماعة في قلب استراتيجيتها في المنطقة.

وبرزت قطر بشكل واضح كنقطة تمحور لهذه الجماعة التي نشأت اصلا في مصر في عام 1928 ولها الان وجود من خلال جماعات محلية في كثير من دول العالم الاسلامي.

ويقيم العديد من الاعضاء الحاليين او السابقين في الجماعة ومن بينهم الشيخ يوسف القرضاوي في قطر بعد هروبهم من دول اخرى.

ويقول مسؤولون غربيون عملوا مع القطريين في ليبيا وسوريا انهم فضلوا في كل الحالات الجماعات التي لها صلة بالاخوان المسلمين.

ويقول دبلوماسيون انه ينظر على نطاق واسع الى الشيخ حمد على انه متعاطف مع الجماعة في حين يعتقد على نطاق واسع ان ولي عهده تميم بن حمد ال ثاني اكثر قربا منها.

ويبلغ مسؤولون كبار من دولة الامارات نظراءهم الاميركيين منذ وقت يرجع الى عام 2009 بانهم يعتقدون ان حكام الدوحة يستخدمون الجماعة في زعزعة استقرار الدول المجاورة.

وينفي كبار مسؤولي جماعة الاخوان المسلمين وجود اي مؤامرة اقليمية وتقول الجماعات المحلية في الدول المختلفة انها تشترك مع الاخوان المسلمين في الايدولوجية لكن لا وجود لأي صلات تنظيمية.

وينفي المسؤولون القطريون في تصريحاتهم القليلة وجود اي علاقة خاصة مع الجماعة. كذلك رفض رئيس الوزراء الشيخ حمد بن جاسم بن جبر ال ثاني أي قول بوجود جدول اعمال اقليمي اوسع لقطر.

وقال في مقابلة مع صحيفة الراي الكويتية في سبتمبر/ ايلول 2012 ان قطر لديها سياسة واضحة وهي عدم التدخل في الشؤون الداخلية لاي دولة.

ولكن لا يكاد أحد يصدق هذا التصريح. فقد كان لتمويل القطر ودعمها المباشر -بما في ذلك بالسلاح ونشر القوات الخاصة- دور أساسي في بناء قدرة مقاتلي المعارضة اولا في ليبيا.

ومع مواجهة حكومة الرئيس المصري محمد مرسي صعوبة في التصدي للمشكلات الاقتصادية المتزايدة عززت قطر موقفها كداعم مالي مهم على نحو متزايد. وفي سوريا تعد قطر من بين الموردين الرئيسيين للسلاح لمقاتلي المعارضة.

ولكن قطر بدأت تعاني من نتائج تصرفاتها. ففي ليبيا تلام قطر على تنامي التعصب والعنف المنسوب الى اسلاميين الى حد يزعزع الاستقرار بشكل متزايد.

وفي مصر تجد نفسها محصورة بين الاستياء الشعبي من مرسي وبين اتهامها بالامبريالية الاقتصادية حيث وصف المحتجون اتفاقية لاستثمار مليارات الدولارات في منطقة قناة السويس بانها محاولة أجنبية للسيطرة على الاصول الوطنية المهمة.

وفي سوريا يقول منتقدون ان شحنات الاسلحة القطرية لمقاتلي المعارضة اصبحت متاحة للجميع على نحو تعمه الفوضى. ويقول مسؤولون غربيون حاليون وسابقون ان مسؤولين قطريين واثرياء عربا من السعودية ومناطق اخرى يبرمون اتفاقات على الحدود التركية السورية مع تشكيلة متباينة من جماعات المعارضة.

وحتى الجزيرة التي قامت بدور مهم في نشر انباء الاضطرابات في عام 2011 تواجه شكاوى من الانحياز المتزايد للاخوان المسلمين عادة.

وينظر الى الخدمة التي تقدمها الجزيرة باللغة الانكليزية على انها اكثر حيادا لكن قنوات الشبكة الاخبارية باللغة العربية ينظر إليها على نطاق واسع على انها تناصر صراحة جدول اعمال مؤيد للاخوان المسلمين.

ويقول دبلوماسيون ان المسؤولين القطريين فوجئوا برد الفعل.

ويقول المتابعون للشؤون القطرية عن كثب ان من بين المشاكل انه يتعذر على العالم الخارجي ان يعرف الاستراتيجية القطرية مع سيطرة عدد صغير من كبار افراد الاسرة الحاكمة والمسؤولين على السياسة.

ونادرا ما يستجيب المسؤولون لطلبات الاعلام بتقديم معلومات ولا يوجد متحدث باسم وزارة الخارجية او الحكومة. والوسيلة الوحيدة بالنسبة للعدد القليل من وسائل الاعلام الاجنبية العاملة في الدوحة للحصول على تعليق رسمي هي مخاطبة المسؤولين خلال المناسبات العامة وحتى في ذلك الوقت غالبا لا يتكلمون.

ولم يتسن الاتصال بأي مسؤول قطري للتعليق على هذا التقرير.

وقال محلل مقيم في الدوحة شريطة عدم نشر اسمه "انهم ببساطة لا يفسرون ما يفعلونه بشكل ملائم "ونظريات المؤامرة منتشرة".

وحتى الان تميل الحكومات والشركات الغربية التي تضع عينها على ثروة قطر الضخمة من الغاز ومحفظتها الاستثمارية الى عدم الانشغال كثيرا بسياساتها. غير ان الاضطلاع بدور أكبر يجلب معه مزيدا من التدقيق.

وقوبل اعتقال شاعر قطري والحكم عليه بالسجن مدى الحياة في اواخر العام الماضي بسبب كتابات تنتقد الحكومة بادانة دولية واسعة النطاق واتهامات بازدواج المعايير.

وفي حقيقة الامر قد تكون مشاكل قطر مع جيرانها في مرحلة البداية.

وقال المحلل المقيم في الدوحة "من يطرحون اسئلة يقابلون بجدران من الصمت... وهذا لا يقنع مصريا اصيب لتوه برصاصة في ساقه في ميدان التحرير".

الأربعاء, 13 شباط/فبراير 2013 11:13

العثور على معسكر للقاعدة جنوب غرب الموصل

العثور على معسكر للقاعدة (أرشيف)


السومرية نيوز/ نينوى

أفاد مصدر في شرطة محافظة نينوى، الأربعاء،  ان قوات من الشرطة الاتحادية عثرت على معسكر لتنظيم القاعدة جنوب غرب الموصل، يحتوي على سيارات مفخخة وصهاريج محملة بالوقود معدة للتهريب تم اعتقال سائقيها.


وقال المصدر في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "قوات من الفرقة الثالثة شرطة اتحادية نفذت، قبل يومين، عملية أمنية في منطقة الجزيرة جنوب غرب الموصل، أسفرت عن العثور على معسكر لتنظيم القاعدة يحتوي على ورشة لصناعة العبوات والأحزمة الناسفة والسيارات المفخخة".

وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن "القوات الامنية عثرت داخل المعسكر على سيارتين مفخختين وثلاثة صهاريج محملة بالوقود معدة للتهريب وتم اعتقال سائقيها". 

يذكر أن محافظة نينوى شهدت، اليوم، اعتقال مطلوب بتهمة الإرهاب  خلال عملية دهم نفذتها قوة من الشرطة في منطقة باب جديد وسط الموصل.

طالب الخبير القانوني طارق حرب من البرلمان العراقي برفع الحصانة عن اي نائب تثبت ادانته بالفساد من قبل اي لجنة مشكلة
وقال حرب لوكالة نون الخبرية تعليقا على ما ذكره احد النواب يوم 12/2/2013 من ان اللجنة التي تولت التحقيق في قضية البنك المركزي اثبتت ضلوع نائبين في الفساد بهذه القضية كان الاولى للجنة التحقيقية البرلمانية التي تولت التحقيق وثبت لها ذلك ان تقرر في توصياتها بعد انتهاء التحقيق لرئاسة البرلمان توصية تتضمن طرح موضوع رفع الحصانة عن النائبين ولكي تتولى رئاسة البرلمان طرح هذا الموضوع على جلسة من جلسات البرلمان حتى ولو كانت سرية للتصويت على رفع الحصانة عن النائبين اذا ثبتت تلك التهمة ولكي تتولى الجهات القضائية اتخاذ ما يلزم بحقهما حسب القانون"
واضاف " ان هنالك فرقا بين تهمة جزائية لاحد النواب اثبتتها لجنة تحقيقية برلمانية حيث تعامل على هذا الاساس وبين تهمة جزائية وجهت الى النائب من قبل مشتكين امام المحاكم ذلك انه في الحالة الاولى لا بد للبرلمان من اتخاذ ما يلزم لرفع الحصانة طالما ان التهمة اثبتها البرلمان ذاته ،موضحا اما في الحالة اثانية التي لم تكن محلا للتحقيق في البرلمان فان هنالك سلطة تقديرية واسعة للبرلمان في التصويت على رفع الحصانة من عدمه لاسيما وان شبهة الكيد او التأثير على العمل البرلماني في الحالة الاولى تكون بعيدة خلافا للحالة الاخرى عند التحقيق من قبل المحاكم"
وكالة نون .

الأربعاء, 13 شباط/فبراير 2013 11:09

الإخوان المُسلمون مرّة أخرى في العراق

حسن كانبولات*

الاضطرابات في العراق لا تهدأ، والعرب السنة ينظمون الاحتجاجات باستمرار بحجة أنهم أصبحوا مواطنين من الدرجة الثانية في العراق وإنهم مزاحون من الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية العراقية. وتحولت التظاهرات المعادية للتقدم  وغير المخطط لها إلى مقاومة منظمة.
وفي العراق اليوم، يحاول الإخوان المسلمون العراقيون خلق هيأة رسمية مستقلة عن الحزب الإسلامي العراقي الذي أنشأه العرب السنة، والذي تمكن منذ عام 2003 فقط من المشاركة في الحياة السياسية. ولهذا السبب، قدمت جماعة الإخوان المسلمين طلبا رسميا من أجل أن تصبح مؤهلة للقيام بأنشطة غير سياسية في العراق. وقد انتظم الإخوان المسلمون بالفعل في جميع المحافظات العراقية بما في ذلك الموصل والأنبار والبصرة ومنطقة الأعظمية الواقعة في بغداد.
وقد تم تشكيل مجلس استشاري يتكون من 78 عضوا، ليصار لاحقا إلى انتخاب هيأة تنفيذية من خمسة أعضاء يتم اختيارهم من أعضاء المجلس الاستشاري، وانتخاب رئيس للهيأة.
وفي الإدارة الإقليمية الكردية العراقية، للإخوان المسلمين بنية تنظيمية منفصلة، والاتحاد الإسلامي الكردستاني في الحقيقة امتداد لجماعة الإخوان المسلمين العراقية. وكانوا يريدون فتح مكتب  لهم في إسطنبول أيضا.
وليس للإخوان المسلمين العراقيين علاقات تنظيمية مع جماعة الإخوان المسلمين السوريين.  ومع ذلك فإن من الواضح، إنهم يتبنون أهدافا ووجهات نظر متماثلة حول مجموعة متنوعة من المسائل.
وتأريخيا نشط الإخوان المسلمون في العراق منذ عام 1941 وبذلك يكون تنظيمهم واحدا من أقدم المنظمات في البلاد. وأصبح محمد محمود الصواف، الذي درس في مصر، أول زعيم لجماعة الإخوان المسلمين في العراق. وفي خمسينيات القرن المنصرم، فتح الإخوان المسلمون  فروعا جديدة في كربلاء والنجف والديوانية، و كذلك  في غيرها من المناطق ذات الأغلبية الشيعية.
وفي عامي 1949 و 1950، سعى الإخوان المسلمون للحصول على اعتراف رسمي، لكن تم رفض الطلب بسبب حسبان تنظيمهم يشكل امتدادا لمنظمة أجنبية. وفي عام 1954، تم إغلاق الجمعية الإسلامية العراقية، التي أنشأتها جماعة الإخوان المسلمين.
وفي عام 1960، هاجر محمد محمود الصواف إلى المملكة العربية السعودية وحل محله عبد الكريم زيدان كزعيم جديد للإخوان.
وفي عام 1961، تم تأسيس الحزب الإسلامي العراقي، ولكن تم حظر الحزب خلال فترة حكم عبد الكريم قاسم وألقي القبض على زعيمه.
لكن بالرغم من كل هذا كان الإخوان المسلمون يشكلون قوة مهمة في العراق في ستينيات القرن الماضي.
وأراد حزب البعث إلحاق الإخوان ليكونوا في صفه بعد وصوله إلى السلطة في عام 1968، وتحقيقا لهذه الغاية عرض عليهم منصبين وزاريين في مجلس الوزراء.
وتم تعيين عبد الكريم زيدان في واحد من هذين الموقعين من دون علمه لكنه رفض بعد ذلك.
وأعدم حزب البعث مجموعة من ضباط الجيش الذين كانوا أعضاء في جماعة الإخوان المسلمين في عام 1969 في محاولة للقضاء على التنظيم، وفي عام 1971، ألقي القبض على جميع قادة التنظيم ما عدا عبد الكريم زيدان، مما دفع  المنظمة للعمل بصورة سرية.
في عام 1991، وبعد ما قام صدام حسين بغزو الكويت وبدأ يفقد السلطة داخل العراق وخارجه على حد سواء ، تبنى الخطاب الإسلامي.
فانتهز الإخوان المسلمون هذا التوجه وبدأوا في تكثيف أنشطتهم. ونتيجة لهذا النهج الجديد أصبحت جماعة الإخوان أكثر تأثيرا في العراق، وتشكل الحزب الإسلامي العراقي الذي هو فرع للإخوان في عام 2003.
وقاطع الإخوان المسلمون الانتخابات الأولى التي عقدت في كانون الثاني/ يناير  عام 2005، لكنهم قرروا المشاركة في الانتخابات التي نظمت في كانون الأول/ ديسمبر 2005. وشارك بعض العرب السنة في الانتخابات في ظل جبهة التوافق العراقية التي يقودها الحزب الإسلامي العراقي، الذي فاز بـ 44 مقعدا في الانتخابات، وحصل على خمسة مناصب وزارية ضمن مجلس الوزراء.
في انتخابات آذار/ مارس 2010، كان الحزب الإسلامي العراقي قد خرج من القائمة العراقية، وبالتالي، فإنه فاز بستة مقاعد فقط.
وانفصل تنظيم الإخوان المسلمين العراقي عن تنظيم القاعدة، وعن دولة العراق الإسلامية وحركة التوحيد الإسلامي (IUM)المعروفة باسم التوحيد وعن منظمة الجهاد الإسلامي، وكذلك عن الجماعات المسلحة الأخرى.
ولا يرى الإخوان إن العنف هو الحل لأن العنف قد يخلق حالة من الفوضى بسبب مشاركة وكالات الاستخبارات التابعة للقوى الأجنبية الكبيرة، وإن البيئة السياسية غير العنيفة  التي يمكن للمجموعات غير العنفية ان تنشط فيها  ستكون أفضل حل للعراق.

* ترجمة عبد علي سلمان
alsabahalcadidعن صحيفة توديز زمان

غداد/ محمد صباح

كشفت كتلة دولة القانون عن وصول نحو 30 مذكرة إلقاء قبض صادرة عن القضاء في حق نواب من مختلف الكتل السياسية بينها تهم بالإرهاب، متهمة رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي بتأخير إجراءات رفع الحصانة عنهم، لكن كتلة العراقية اعتبرت هذه القضية وسيلة ضغط على معارضين للحكومة.
وقال النائب عن دولة القانون كمال الساعدي لـ"المدى" إن "عدد الأوامر القضائية التي أصدرها القضاء مؤخرا بحق بعض النواب، وإرسالها الى مجلس النواب تتراوح بين 28 و30 مذكرة قبض".

وأشار إلى أن "المشمولين بهذه الأوامر القضائية ينتمون الى كتل سياسية مختلفة"، متهما مجلس النواب والكتل السياسية بالتواطؤ في فتح ملفات الفساد لأسباب سياسية وتخضع هذه الملفات للانتقائية من قبل البعض.
واضاف الساعدي، القيادي في حزب الدعوة الاسلامي، ان "امتناع رئاسة مجلس النواب عن الكشف عن هؤلاء النواب المتهمين من قبل القضاء بقضايا إرهابية  هو من اجل خدمة أجندة رئيس البرلمان اسامة  النجيفي"، مشيرا الى ان "الاتهامات تشمل الإرهاب والتزوير والفساد المالي والاداري".
وتنص المادة أربعة من قانون مكافحة الإرهاب لسنة 2005 على أن من الأعمال التي تعد إرهابية هو العمل بالعنف والتهديد بإثارة فتنة طائفية أو حرب أهلية أو اقتتال طائفي وذلك بتسليح المواطنين أو حملهم على تسليح بعضهم لبعض وبالتحريض أو التمويل.
من جهته اعتبر النائب عن كتلة العراقية سليم الجبوري صدور مذكرات قبض بحق بعض النواب، "إحدى وسائل الضغط التي تلجأ إليها الحكومة لاستهداف خصومها".
وقال الجبوري في حديث مع "المدى" ان "القصد من اللجوء الى إصدار أوامر القبض هو محاولة لكسر إرادات بعض الأطراف التي لديها ملاحظات عديدة ووجهات نظر قانونية على أداء الحكومة"، لافتا إلى أن الحكومة "مصممة على اضعاف الخصوم في سبيل توجيه مواقف النواب  لصالح الحكومة".
وزاد الجبوري أن "هذه ممارسات غير قانونية وفيها نوع من التجاوز على  الحقوق الطبيعية"، مؤكدا أن مجلس النواب ناقش هذه المذكرات القضائية بعد تشكيله للجنة خاصة التي وجدتها مفبركة وغير صحيحة.
وتابع رئيس لجنة حقوق الانسان النيابية سليم الجبوري أن "هناك بونا شاسعا بين إجراءات الحكومة ومجلس النواب، وبالتالي نخشى من الحكومة في عدم الاذعان للقرارات والتصويتات على بعض القوانين التي تصدر في مجلس النواب".
وكان النائب المستقل كاظم الصيادي كشف الشهر الماضي عن وجود أوامر اعتقال بحق 17 نائبا من كتل سياسية مختلفة، وفي حين اتهم رئاسة مجلس النواب بـ"التغاضي"، عنها والتعامل بـ"ازدواجية" مع بعض القضايا وخاصة استجواب الوزراء، دعا إلى عرض اوامر القبض بحق النواب خلال جلسة برلمانية.  الى ذلك اكد احد النواب من الذين وردت أسماؤهم ضمن الاوامر القضائية أن "مذكرات القبض صدرت بعد توقيعنا على استجواب رئيس الوزراء نوري المالكي في الفترة الماضية".
وقال النائب الذي فضل عدم الكشف عن اسمه في تصريح لـ"المدى" ان جميع الملفات التي تلوح الحكومة بها والتي اصدرها القضاء بحق بعض النواب هي مفبركة وجزء لا يتجزأ من الاستهداف السياسي، مبينا انه تلقى اتصالا من الجهات التي تقف وراء من اصدر هذه المذكرات برفعها مقابل سحب توقيعه على استجواب المالكي.

alamadapaper.net

يحاول الكثير من المراقبين والمحللين التهويل من رجاحة وصحة المواقف التي تتخذها مؤسسات صناعة القراركلها.سي الأمريكي والأداء السياسي لقنوات الدبلوماسية الأمريكية في الكثير من الملفات , رغم أن الواقع يقول أن أمريكا أخفقت ولمرات عديدة في تقييم ظروف سياسية معينة ارتدت سلبا عليها وعلى الأطراف المعنية بها وتعثرت في تحديد مسار صحيح لدبلوماسيتها في مناطق كثيرة من العالم على الرغم من أن البعض يحاول أن يعزو هذا الفشل والإخفاقات إلى أنها ( تكتيك) مقصودة الغرض منه تحقيق أهداف معينة . لكن ما نراه من تراجع للدور الأمريكي في العالم سياسيا واقتصاديا يشير إلى حقيقة التخبط السياسي للدبلوماسية الأمريكية في الكثير من القضايا الدولية وليس كلها .

فقبل أيام خرج السفير الأمريكي في أنقرة بتصريح يدعو فيه تركيا إلى تحسين علاقتها مع الحكومة العراقية تجنبا لارتماء حكومة المالكي في الحضن الإيراني, ويوصي أحديثة. لا.تكون علاقاتها مع إقليم كردستان على حساب علاقاتها مع بغداد بل من خلال الحكومة العراقية في إشارة إلى مد الأنبوب النفطي من حقول كردستان إلى ميناء جيهان بشكل مستقل عن الأنبوب العراقي التركي . ويبدو من هذا التصريح أن الإدارة الأمريكية لا تعي الجوانب التاريخية في علاقات دول هذه المنطقة مع بعضها البعض بسبب فقدانها للبعد التاريخي في تكوينها كدولة حديثة . فردود الأفعال التركية من سياسات المالكي مبنية على منطلقات تاريخية كما لعلاقة المالكي بإيران دوافع نابعة من عقد تاريخية , ثم لو تتبعنا سير الأحداثالدور.نطقة حاليا والى أين تتجه الأمور فيها نصل لقناعة مفادها أن الحكومة التركية تعي أن أي ترطيب للأجواء مع الحكومة العراقية سيكون حالة مؤقتة لن ترتقي لمستوى التحالف الحقيقي وسرعان ما سيعصف بها حقائق التاريخ والجغرافيا السياسية في المنطقة .

في بداية الاحتلال الأمريكي للعراق وفي وقت لم تكن توجهات الحكومة العراقية قد وضحت بعد طرح بعض المحللين والمراقبين في تركيا فكرة تفضيل تركيا لوجود دولة كردية مستقلة في شمال العراق عن وجود جارة عراقية تمتلك حكومتها توجهات شيعية , هذا يعني أن تركيا وبغض النضر عن تفاصيل العلاقات السياسية بينها وبين العراق فهي لا تستسيغ جوارا عراقيا تقوده أحزاب شيعية , هذا التوجه هو مفتاح تفسير استمرار التشنجات السياسية بين بغداد المالكي وأنقرة . البعد التاريخي الذي يصعب على أمريكا فهمه يشير إلى أن الدولة العثمانية (السنية) كانت تعيش صراعا مستمرا مع الدولة الصفوية ( الشيعية ) للسيطرة على ما يعرف حاليا بالعراق . وان تركيا ذات الميول الإسلامية الحالية ترى في نفسها وريثة الحكم العثماني الذي كان يسيطر على معظم المنطقة العربية تقريبا وإن من الممكن استعادة هذا الدور ... إن لم يكن بالاحتلال المباشر فبالتحالفات المبنية على الانتماء المذهبي الواحد بينها وبين شعوب هذه الدول , ويؤرق طموحها هذا وجود إيران الشيعية وتحالفها مع حكومة المالكي .

التوجه التركي الانف الذكر كان قبل اندلاع ثورات الربيع العربي أما وبعد اندلاع الثورات العربية ووضوح أفق نشوء استقطاب طائفي سني وشيعي في المنطقة يكون بديلا عن الفكر القومي الذي ساد فيها لعقود , وإمكانية أن تكون الساحة العربية تعويضا لفقدان تركيا الدور الذي كانت تسعى له في الساحة الأوروبية ( مع فارق الدور طبعا ) , وكذلك بعد وضوح ملامح السياسة العراقية التي تتطابق مع السياسة الإيرانية في الكثير من ملفات المنطقة فان الحديث عن أي تقارب بين أنقرة وبغداد سيكون ضربا من الهراء السياسي الذي من الصعب تطبيقه .

ومن ناحية أخرى فان إقليم كردستان استطاع التعامل مع الجارة تركيا بالكثير من الوعي السياسي وأرسى معها علاقات سياسية واقتصادية مبنية على المصالح المشتركة والجوار المشترك , وعلى الرغم من توجسات الساسة الترك (سابقا) من وجود إقليم كردي مستقل في قراره السياسي لانعكاساته السلبية على الوضع الداخلي في تركيا فقد استطاع إقليم كردستان من تبديد هذه التخوفات و لعب دور ايجابي يضمن حقوق الكرد في تركيا ويدفع بالقضية هذه نحو الحل السلمي بدلا من العنف المسلح الذي عان منه طرفا الصراع في تركيا . وهكذا فان العلاقة بين الطرفين تعدت الشراكة التجارية لتتحول إلى شراكة سياسية قد تصل لحد التحالف الستراتيجي مستقبلا .

من الصعب تبرير ما تقوم به حكومة المالكي من وضع نفسها في كفة الميزان مقابل إقليم كردستان في علاقاتها السياسية والاقتصادية مع أية دولة أو شركة تجارية , ونستغرب من عقدة النقص التي تشعر بها حكومة بغداد من الإخفاقات التي تعاني منها مقابل الانجازات الكثيرة لحكومة كردستان لان حل إخفاقاتها لن يكون بالوقوف أمام تطور إقليم كردستان . فلو أخذنا العلاقات التركية العراقية من هذا المنطلق سنرى إن ألعراق لا يملك أوراق ضغط حقيقة للحد من تطوير العلاقة بين أنقرة واربيل وما يوجد لها من أوراق تنعكس نتائجها سلبا على بغداد أكثر من سلبياتها على أنقرة , فللمالكي ثلاث أوراق ضغط على تركيا اثنان منها اقتصادية والثالثة سياسية ويمكن تلخيصها بما يلي : -

- فرض قيود على البضاعة التركية الداخلة للسوق العراقية الأمر الذي سيؤثر على الاقتصاد التركي ( من وجهة النظر العراقية) . وهذه ورقة ضغط قد يكون لها تأثيرها على الجانب التركي اقتصاديا إلا انه يمكن تداركها باستمرارية تدفق البضاعة التركية للسوق الكردستانية التي تشكل أكثر من ربع السوق العراقية بما فيها من نشاط تجاري واسع و مجالات تجارية كثيرة غير موجودة في السوق العراقية , ثم إن عدم وجود قيود على حركة البضاعة بين وسط وجنوب العراق وبين كردستان سيجعل من الخطوة العراقية هذه غير ذي جدوى . واحتياج السوق العراقية للجانب التقني التركي الغير موجود في دول كثيرة في المنطقة يجعل اتخاذ هكذا خطوة في ضد الصالح العراقي أيضا وليس فقط التركي .

- تغير خط ضخ النفط العراقي من حقول كركوك إلى ميناء الفاو جنوبا بدلا من جيهان التركي , هذه الورقة لن يستطيع الجانب العراقي استعمالها لما فيها من محاذير سياسية..إذ إن العراق يصدر ما يقارب ال 400 – 500 ألف برميل يوميا من حقول كركوك إلى ميناء جيهان التركي وتحويل العراق ضخ هذه الكمية إلى ميناء البكر سيحرم تركيا من أجور الترانزيت التي تربحها جراء مرور نفط كركوك عبر أراضيها ويكبد الاقتصاد التركي خسائر كبيرة . لكن في حال قيام العراق بهكذا خطوة فيمكن لتركيا تغير موقفها الرافض لضم كركوك إلى إقليم كردستان وتباركه بهدف استمرار ضخ النفط عبر أراضيها .

- دعم حزب العمال الكردستاني لإثارة الوضع السياسي الداخلي في تركيا وتضعيفه ... هذه الورقة لم تعد ورقة ضغط قوية على تركيا خصوصا بعد المفاوضات التي تجريها الحكومة التركية مع زعيم الحزب عبدا لله أوجلان وإمكانية حل المشكلة الكردية في تركيا حلا سلميا .

وبشكل عام فان وجود منابع الأنهار التي تمد العراق بالحياة كلها في تركيا وكردستان تجعل الجانب العراقي يفكر ألف مرة قبل الإقدام على تنفيذ أي من أوراق التهديد الانفة الذكر .

من مجمل ما ذكرناه سابقا نستدل على أن حكومة المالكي ليست في الموقف الذي يسمح لها باتخاذ أية خطوات من شانها إرباك العلاقة بين أنقرة واربيل والتخوفات الأمريكية في هذا المجال لا تعبر إلا عن شيئين ... إما هو جهل حقيقي بطبيعة العلاقة التركية العراقية أو إنها مجاملة غير مبررة لحكومة المالكي لإظهار الحرص الأمريكي على دعم حكومته في علاقاتها مع دول الجوار . وما استمرار الجانب التركي والكردستاني في مد الأنبوب النفطي من حقول كردستان إلى ميناء جيهان عبر تركيا وتصريح حكومة اردوغان قبل أيام بامتعاضها عن تصريحات السفير الأمريكي إلا دليلا على عدم اكتراث أنقرة واربيل لتهديدات المالكي وتخوفات أمريكا .

انس محمود الشيخ مظهر

كردستان العراق - دهوك

12 – 2 – 2013

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

تعالت الاصوات التي تحاول نـقـل المظاهرات المستمرة منذ اكثر من شهر في محافظة الانبار الى بغداد ، رغم ان لا أحد يدعي حرمان حق الجماهير في التظاهر السلمي في بلد تحرر للتو من اتون الدكتاتورية المتخلفة للزمرة الصدامية ، بلد يحاول الانتقال الى مستوى الدول المؤسساتية ، الا ان العجز الكبير لدوائر ومؤسسات الحكومة ، وعدم تلبيتها لمطالب المواطنين سواء من تظاهر أو لم يتظاهر ، وتفشي الفساد ومعاناة المواطنين من شيوع الرشوة وسوء الخدمات ، اسباب كافية ووافية للتظاهر والتي تشيع اليأس لدى المواطنين وتجعلهم ينتفضون على الواقع المزري الذي يجدون انفسهم في شرنقته الخانقة في محاولة للخلاص من جحيم المشكلات التي ورثوها من سنين طويلة من الظلم والتعسف والاهمال والقهر، وزاد عليها الفساد المالي والاداري والتزوير والرشوة الطين بله .

إن اتخاذ قرارات بحجم نقل مظاهرات المدن الى العاصمة بغداد يلحق أشـد الضرر بصدقية المظاهرة ، لان المراد من التظاهر تحقيق الاهداف والمطالب المشروعة بالطرق السلمية ، ما دامت الحكومة مسؤولة عن سلامة المتظاهرين الذين ينظمون تظاهراتهم وفق قواعد الديمقراطية من قبيل استحصال اجازة السماح بالمظاهره في موعد معين واعلان مكانها وخط سيرها ، اما اذا كانت السلطات الامنية ترى خللا في احد الشروط مثل عدم ملائمة موعد التظاهرة او مكانها ، كأن تكون تظاهرة كبيرة والمكان يضيق بها ، فمن حق الحكومة الطلب من المسؤولين عن المظاهرة تغيير مكانها ، او ان يكون موعدها موافقا لمناسبة دينية او سياسية او اجتماعية تخص طائفة معينة ، مثل عيد الاضحى او زيارة دينية او مناسبة حزينة للمسلمين او المسيحيين مثل الجمعة الحزينة وغير ذلك مما يتعارض مع موعد المظاهرة فمن حق الحكومة طلب تغيير موعدها وقس على ذلك ...

ومن اهم الاسباب التي تمنع نقل المظاهرات من المحافظات الى العاصمة بغداد هي الاسباب التالية :

اولا : كثافة السكان في العاصمة ، فبغداد يزيد تعداد سكانها على ربع سكان العراق ، اي نحو سبعة ملايين مواطن ، بغداد مختنقة بسكانها ، وتعاني من مشاكل النظافة والفيضان وغرق شوارعها ، وهو ما لا طاقة لاية حكومة تجاوزه ، هذا اذا اضفنا الى تلك العوامل الفساد المالي والاداري ، فان العاصمة بغداد تعيش كارثة ومأساة لا توصف ، فمن الظلم القاء اعباء اضافية عليها ، بل الواجب يقتضي من المواطنين التخفيف عن كاهلها ومعالجة مشاكلها .

ثانيا : تعد بغداد اكبر مدينة مختلطة في العراق ، يتعايش فيها اتباع اكبر مذهبين مسلمين هما الشيعة والسنة ، اضافة الى المسيحيين والكورد والصابئة ، وقد مرت عليهم صروف الدهر ونوائبه ، وعاث الحكام الظلمة في المدينة فسادا ، ففرقوا المواطنين ، وناصروا طرفا ضد الاخر ، حتى استطاع سكان العاصمة اخيرا تجاوز المحن والتآلف فيما بينهم ، على الاخص اوائل الستينات ، حين توفرت حكومة نزيهة ، مخلصة لشعبها ، حكومة الشهيد عبد الكريم قاسم ، الا ان عودة الحكام الطائفيين ، منذ تسلم عبد السلام عارف السلطة ، أشاعت الطائفية بشكل حاد ، فشحن المجتمع بمرض الشوفينية ، لذلك نمت بذرة الطائفية وازدادت في عهد الزمرة الصدامية ، فجرت على البلاد الويلات ابان حكمهم وبعد سقوطهم غير المأسوف عليه .

لذلك يعد أي تلاعب بمشاعر المواطنين في العاصمة بغداد ، والعزف على اوتار الطائفية بين السنة والشيعة ، ضرب من اللعب بالنار ، نأمل ان ينتبه اليه العقلاء من ابناء المذهبين ويحاولوا اخماد نار اية فتنة يحاول البعض اشعالها في غفلة من القوم، وما نقل المظاهرات الى هذه المدينة المتأججة الا محاولة لتفجير العنف والاجهاز على السلم الاجتماعي الهش في المدينة النائمة على بارود التناقضات الموروثة.

ثالثا : تسعى بعض دول الجوار الى السيطرة على الساحة العراقية أملا في التحكم بها في المستقبل والاستفادة من ثروات العراق الكبيرة ، وعلى الاخص النفطية ، واخضاع موقعه الجغرافي لاستثماره في خطوط نقل الطاقة والتجارة مع اوربا ، ونهب مياه العراق من جميع الجهات .

لذلك تجد القوى الاقليمية افضل وسيلة هي سياسة فرق تسد ، وهي سياسة معروفة استند عليها الاستعمار البريطاني في السيطرة على مستعمراته واصبحت منهجا معروفا يطبق في كل مكان من اجل السيطرة على الجماهير التي تنصاع الى النزعات البدائية ، سواء أكانت اجتماعية ام دينية ام سياسية . فمن السهل اللجوء الى عامل الدين وتحريك عواطف الانسان البسيط لتجعله يسير وفق ما ترسم اليه دون إعمال عقله ، فيخضع للعوامل الخارجية المضادة لمصلحته وهو سادر في وهم المذهب او العنصر او القومية او الطائفة ... الخ فيسهل قياده لتحقيق مآرب العدو ظنا منه انه يحقق اهدافه المحدودة بعنصريته او بمذهبه او بطائفته .

رابعا : لا مانع ان يحصل التظاهر السلمي في اي مكان ، ولا يحق للحكومة قمعه بالقوة ، ولكن اي تظاهر يكون مضادا لمصلحة المجموع يجب ان يوضع على طاولة المسائلة القانونية من قبل مجلس النواب – البرلمان – كي يصدر فيه حكمه العادل وفق القوانين والقضاء ومصلحة الشعب العليا ، وان لم يستطع مجلس النواب تحقيق مصالح الشعب العليا على رئيس الجمهورية حل مجلس النواب والدعوة الى انتخابات لمجلس نواب جديد ، وفي حالة العراق اليوم فان عمر الدورة المتبقية للمجلس قصيرة ولا تستحق القفز عليها لذلك على الجميع التحلي بالصبر ومعالجة الامور بالحكمة والعقل والعمل على انتخاب مجلس جديد يستطيع كسب ثقة المواطنين والعمل من أجل صالحهم وصالح الوطن .

اكاد اجزم ان اغلبكم عند دخولكم لقراءة المقال تعتقدون اني ساتكلم عن المعتقلين واخراجهم وكل هذه (اللغاوي) التي من الممكن ان تصدع راس اي شخص مل مللا مزمن من كل الفوضى التي تابى ان تنحسر عن جسد الوطن .
عند تصفحي لاغلب مواقع المقالات اجد ان اغلب المقالات تاخذ شهرتها من خلال العنوان  , الذي يلهب حماسة القراء فكلما كان العنوان اكثر تطرفا سياسيا كان عدد القراءات اكبر وهذا يدل على ان اغلب المتصفحين مهووسين بالتشنجات .
طبعا ... اكاد اشعر بان من يقرا مقالي حاليا يقول (شو هذا ديحجي علينا) , ولكن صدقوني انا اردت ان اجعلكم تقرأون عن الحب لذا قررت ان يكون مقالي عنه.... لهذا ها انا  اتكلم عن الحب بما اننا نعيش ايام عيد الحب و الاسواق اختارت اللون الاحمر كلون ( .......... لا عيب "اكول") فترى في عيد الحب الاسواق والمحلات مليئة بكل شيء بلون احمر من ( الدبدوب) الاحمر الذي لا اعرف ما علاقته بالحب سوى انه اصبح الهدية المثالية لكل من يصنف نفسه على انه (حديقة)  ماديا واعتقد ان هذا (الدبدوب) لاقى رواجا لانه ارخص شيء في سوق الحب ان صحت التسميه .
اضحكتني منشورات وجدتها في الفيس بوك تدعو الى ايجاد يوم قبل يوم عيد الحب يحتفي به العزاب او ( السناكل) من الرجال والنساء مفتخرين بعزوبيتهم لانها وسيلتهم الى راحة البال نكاية بكل من يرتبط في زمن الدوخة المزمنة . دعا هؤلاء الشباب لان يكون اسم هذا اليوم هو عيد الحديقة يكون كل شيء لونه اخضر وطز بالحب .

 

عمر بن العاص

بعد إحتلاله مصر، عينه عمر بن الخطاب واليا عليها، و لم تمض فترة طويلة عليه فى مصر حتى أصبح (عمرو بن العاص) هو الآخر يملك الخيول و الإبل و حتى العبيد مما أثار شكوك الخليفة عمر بن الخطاب. فهذا الرجل لم يكن يملك شيئا و هو فى المدينة قبل إحتلال مصر، فكيف قفز هذه القفزة الكبيرة و أصبح من الأثرياء فى مدة قصيرة؟ و على هذا فقد أرسل اليه الخليفة عمر بن الخطاب كتابا يوبخه على فساده ( بلغنى أنك قد فشت لك فاشية من خيل و إبل و غنم و بقر و عبيد، و عهدى بك أن لا مال لك فأكتب لى من اين لك أصل هذا المال و لا تكتم)(1) و بالطبع لا نتوقع ان يعترف اللصوص بسرقاتهم، سوى من كانوا على شاكلة اللص الظريف أرسين لوبين الذى كان صديقا للفقراء و عدوا للمجرمين. أما من كان على شاكلة اللص العنيف (عمر بن العاص) الفاتح المرعب فقد يجد لنفسه أعذارا و أساطيرا لن يصدقها احد، و لن يشعر بالحرج ان يضيف الى جملة مساوئه صفة الكذب و التضليل. و هكذا نراه يرد على الخليفة بأنه جمع تلك الأموال من عمله فى الزراعة! و بالطبع لم يصدقه الخليفة لأنه يعرفه حق المعرفة و يعرف أنه لم يكن يوما من الأيام كادحا من طبقة الفلاحين! فكتب اليه قائلا (والله ما أنا من أساطيرك التى تسطر و نسقك الكلام من غير مرجع و ما يغنى عنك أن تزكى نفسك، قد بعثت إليك (محمد بن مسلمة) فشاطره مالك، فإنكم ايها الرهط الأمراء جلستم على عيون المال ثم لم يعوزكم عذر تجمعون لأبنائكم و تمهدون لأنفسكم)( 2 ) و هكذا وصل الى مصر (محمد بن مسلمة) -و هو عضو سابق فى مجموعة الإغتيالات السياسية التى كان النبى محمد يرسلها لقتل الشعراء المعارضين له خارج المدينة تماما مثلما كان صدام يبعث فرق الإغتيالات لقتل معارضيه فى خارج العراق- ليقاسمه عمرو بن العاص الأموال التى سرقها من جباية الخراج (ضريبة الأرض الزراعية) و الجزية (ضريبة على الأفراد من الذكور البالغين) التى كانت تجبى من أهل مصر ممن رفضوا الدخول فى الإسلام و بقوا على دينهم. و هكذا إضطر (عمرو بن العاص) مكرها الى التنازل عن نصف مسروقاته لمحمد بن مسلمة، و هذا دليل على ان تلك الأموال التى كانت بحوزة (عمرو بن العاص) فعلا مسروقة من المال العام و إلا ما كان ليتنازل عنها بهذه السهولة. و فى هذا المقام يتبادر الى الذهن سؤال مشروع ربما يكون من الأسئلة المحرجة التى لا تشجع على أن تثار لأنها تتعلق بنزاهة (الصحابة الكبار!) الذين يجب ان نترحم عليهم و نترضى لهم لأنهم نشروا دين الله بجهادهم و سيوفهم و لولاهم لكان دين الله اليوم محصورا فى شبه جزيرة العرب، بل ربما كان قد دفن و أشبع موتا تحت رمال جزيرة العرب القاحلة. و السوآل هو، لماذا لم يقطع عمر بن الخطاب و هو الملقب بالفاروق يد (عمرو بن العاص) تنفيذا لحكم الآية 38 من سورة المائدة (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)؟ هل لأنه بقوله لعمرو بن العاص ( فإنكم ايها الرهط الأمراء جلستم على عيون المال ثم لم يعوزكم عذر تجمعون لأبنائكم و تمهدون لأنفسكم ) إعتراف صريح بعجزه التام أمام هؤلاء الصحابة الفاسدين و بإدراكه التام من أنه إذا أراد أن ينفذ حكم هذه الآية لكان عليه ان يقطع أيادى معظم ولاته و أمراء جيوشه! و لهذا نراه يكتفى بعزل أبى هريرة و خالد بن الوليد و بأن يوبخ عمرو بن العاص. و أما مع واليه على الشام (معاوية بن أبى سفيان) فقد إكتفى، بعد ان لاحظ عليه مظاهر الأبهة عند إستقباله له فى الشام ، بأن يقول له (لا آمرك و لا أنهاك). و بهذا نستطيع القول بأن حد السرقة كان يقام على الفقراء و ليس على الولاة و الأمراء! و يذكر المدائنى عن عيسى بن يزيد أن عمرو بن العاص قال لمحمد بن مسلمة لما قاسمه أمواله (إن زمانا عاملنا فيه إبن حنتمة-يقصد عمر بن الخطاب-هذه المعاملة لزمان سوء، لقد كان (العاص)-يقصد والده-يلبس الخز بكفاف الديباج . فقال محمد بن مسلمة (لولا زمان بن حنتمة هذا الذى تكرهه ألفيت معتقلا عنزا بفناء بيتك يسرك غزرها و يسوؤك بكاؤها. قال عمرو أنشدك الله أن تخبر عمر بقولى فإن المجالس بالأمانة. فقال بن مسلمة( لا أذكر شيئا مما جرى بيننا و عمر حى)(3). ثم لما أصبح عثمان بن عفان خليفة على المسلمين بعد مقتل عمر بن الخطاب، أرسل أخاه من الرضاعة (عبدالله بن أبى سرح) الى مصر ليتولى جمع الخراج و الجزية بدلا من (عمرو بن العاص) الذى فاحت روائح فساده و سرقاته طوال فترة حكم سلفه عمر بن الخطاب. و لم يكن الدافع لهذا التغير حرص عثمان بن عفان على المال العام و وضع حد لفساد عمرو بن العاص، بل كان همه أن يطلق يد أخيه (عبدالله بن أبى سرح) فى العبث بالمال العام و كأن لسان حاله تقول لعمرو بن العاص، أخذت ما يكفيك طوال حكم عمر بن الخطاب والآن الدور لنا! و يتضح ذلك من قول (عثمان بن عفان) لعمرو بن العاص عند لقائه به و كأنه يغمز من قناته بعد أن وصله من عامله الجديد ضعف الأموال التى كانت تصله من (عمرو بن العاص): " إن اللقاح بمصر بعدك قد درث البانها"! فرد عليه بن العاص "ذاك لأنكم أعجفتم أولادها!"(4) أى أنهكتم أهل مصر بالضرائب الثقيلة. و مما يثبت ذلك ما قاله (عروة بن الزبير)، و شهد شاهد من أهلها، (أقمت بمصر سبع سنين و تزوجت فيها فرأيت أهلها مجاهيد -أى أصابهم الإجهاد و التعب- قد حمل -بتشديد الميم-عليهم فوق طاقتهم)(5). هذا إعتراف خطير تدل على أن ما يسمى بالفتوحات الإسلامية لم تكن فى واقع الأمر خالصة لوجه إلههم، بل كانت لإستنزاف موارد أبناء الأمصار التى فتحوها بالسيوف و تكليفهم فوق قدراتهم المعاشية الى درجة أن الفاتحين كانوا يفرضون أهل البلد بيع أولادهم فى أسواق النخاسة فى حالة عجزهم عن تسديد ما فرض عليهم من الجزية. و ينقل لنا البلاذرى رواية أقل ما يقال عنها أنها وصمة عار فى جبين ذلك السلف الذى لم يعر للإنسان أية قيمة، و لنرى كيف خاطب عمرو بن العاص أهل الإسكندرية (و حدثنا القاسم بن سلام عن.. أببه فال: سمعت عمرو بن العاص يقول على المنبر لقد قعدت مقعدى هذا و ما لأحد من قبط مصر على عهد و لا عقد، إن شئت قتلت و إن شئت خمست-بتشديد الميم-و إن شئت بعت!)(6) و لم تقتصر لاإنسانية معاملته هذه على أهل مصر فقط و إنما تعامل بها أيضا فى أماكن أخرى، و ينقل لنا البلاذرى هذه الرواية (عن يزيد بن حبيب أن عمرو بن العاص كتب فى شرطه على أهل (لواتة) من البربر من أهل برقة (عليكم أن تبيعوا أولادكم و نسائكم فيما عليكم من الجزية)(7). و من الجدير بالذكر فى موضوع الجزية و مقدارها فى حالة الإستسلام بعد معارك، أنه يحق لقائد الجيش أن يتصرف على هواه و يفرض ما شاء له من مقدار الجزية، و على اهالى المدينة ان يدبروا هذا المبلغ فيما بينهم بأية طريقة كانت، حتى و إن تطلب الأمر بيع فلذات أكبادهم و نسائهم، و إلا عليهم ان يقاتلوا حتى يقتلوا! و هذا ما حصل كما رأينا مع أهل (برقة) فقد صالح عمرو بن العاص أهلها على دفع مبلغ (13) الف دينار و لهم ان يبيعوا أولادهم و نسائهم لتسديد ذلك المبلغ. ماذا فعل حقا أهل (برقة) للخليفة عمر بن الخطاب كى يعاملهم بهذه المعاملة غير الإنسانية؟ أم أن الله أراد ان ينشر دينه بهذه الطريقة اللاإنسانية؟

عبدالله بن أبى سرح

و هو أخ لعثمان بن عفان من الرضاعة، الذى سبق له أن إرتد عن الإسلام و رجع الى قريش ليبلغها إكتشافه زيف نبوة محمد عند عمله كاتبا للوحى عنده، فأهدر دمه. و كان إسمه عند فتح مكة فى قائمة من أهدرت دمائهم و لو تعلقوا بستائر الكعبة، لكن قرابته لعثمان الذى جاء به الى النبى محمد ليشفع له عنده قد أنقذته من الذبح بأعجوبة. أرسله عثمان بن عفان بعد توليه الخلافة الى مصر ليتولى جمع الخراج، فجرى بينه و بين عمرو بن العاص خلاف -أغلب الظن على أموال الجزية و الخراج- فكتب (عبدالله بن ابى سرح) الى أخيه عثمان بن عفان يشكو عمرا فعزله عثمان بن عفان-أى عزل عمرو بن العاص- و نصب أخاه (عبدالله بن أبى سرح) واليا على مصر يجمع بين الوظيفتين الجيش و جباية الأموال. و فى هذه الأثناء هاجم الروم على مدينة الإسكندرية و إستردوها من جيش المسلمين، فعدل عثمان عن قرار عزل عمرو بن العاص و أمره بالتوجه الى الإسكندرية لمقاتلة الروم و إستردادها منهم و ذلك بسبب خبرته و معرفته فى قتال الروم. و بعد إنتصاره عليهم أراد عثمان بن عفان ان يبقيه فى مصر ليتولى قيادة الجيش للإستفاده من خبراته العسكرية، و و أن يتولى أخاه (عبدالله بن أبى سرح) الخراج و الجزية و ذلك لحل الخلاف بينهما. إلا أن (عمرو بن العاص) رفض ذلك معللا أن عمله فى الجيش فيه مخاطرة و قتال، بينما جباية الخراج و الجزية هى أعمال فيها جمع الأموال! واصفا نفسه بأنه ( أنا كماسك قرنى البقرة و الأمير -يعنى عبدالله بن أبى سرح-يحلبها!)(8) هذه الجملة كافية كى ندلل على ان ما سميت بالفتوحات الإسلامية كانت بالدرجة الأولى من أجل نهب أموال و خيرات الشعوب و إستعمارها و جعل تلك الأوطان أبقارا يحلبون منها جيلا بعد جيل. و لإثبات ذلك علينا ان نعود القهقرى الى أيام عمر بن الخطاب قبل فتح مصر، و نرى كيف ان (عمرو بن العاص) كان يحرض الخليفة على فتح مصر ليس من أجل نشر الإسلام، بل لأن مصر فيها خيرات و طعام كثير سوف يشبع منها أهل (المدينة)! فقد جاء فى كتاب (المواعظ و الإعتبار -المقريزى -فصل الخندق-الجزء 3 ص243 ما يلى: ( إن الناس بالمدينة أصابهم جهد شديد فى خلافة عمر بن الخطاب رضى الله عنه فى سنة الرمادة-أى المجاعة-، فكتب الى عمرو بن العاص و هو بمصر: (أما بعد فلعمرى يا عمرو ما تبالى إذا شبعت أنت و من معك، أما أهلك و من معى فيا غوثاه ثم يا غوثاه). فكتب اليه عمرو: (الى أمير المؤمنين، أما بعد: فيا لبيك ثم يا لبيك قد بعثت إليك بعير أولها عندك و آخرها عندى). فلما قدمت على عمر وسع بها على الناس و دفع الى أهل كل بيت بالمدينة و ما حولها بعيرا عليه من الطعام ليأكلوا الطعام و يأتدموا بلحمه و يحتذوا بجلده و ينتفعوا بالوعاء الذى كان فيه الطعام فيما أرادوا من لحاف أو غيره. فقال عمر يا عمرو بن العاص إن الله قد فتح على المسلمين مصر و هى كثيرة الخير و الطعام(!) و قد ألقى فى روعى لما أحببت من الرفق بأهل الحرمين و التوسعة عليهم حين فتح الله عليهم مصر و جعلها قوة لهم و لجميع المسلمين أن أحفر خليجا من نيلها حتى يسيل فى البحر فهو أسهل لما نريد من حمل الطعام الى المدينة و الى مكة). و هو إعتراف صريح ان الأمصار التى فتحوها بالسيوف العربية كانت لأجل نهب خيراتها و إمتصاص دماء أبنائها، فها هو عمر بن الخطاب يقول أنه يتمنى حفر خندقا يصل نهر النيل بالبحر الأحمر ليتم نقل الطعام و المؤون مباشرة بواسطة البحر الى المدينة و مكة دون الحاجة الى ان تسلك البعير الطريق البرى الطويل! و كان (عمرو بن العاص) قبل فتح مصر قد صرف مساع كثيرة لدى الخليفة عمر بن الخطاب لإقناعه على فتح مصر لما فيها من خيرات و طعام: (يا أمير المؤمنين ائذن لى أن أسير الى مصر و حرضه عليها، و قال: إنك إن فتحتها كانت قوة للمسلمين و عونا لهم و هى أكثر الأرض أموالا و أعجز عن القتال و الحرب، فتخوف عمر بن الخطاب و كره ذلك)(9). و لكنه فيما بعد إستطاع بحيلة ان يضع الخليفة أمام الأمر الواقع و يقود ليلا جيشه حتى وصل الى قرية تقع بين (رفج و العريش) فسأل عنها أنها فقيل له أنها من مصر. عندئذ أرسل كتابا الى الخليفة يخبره أنه فى داخل الأراضى المصرية و هو ماض لإتمام إحتلال بقية أراضيها. و هكذا إحتل مصر و بقى واليا عليها ثلاث سنوات فى فترة خلافة عمر بن الخطاب. نعود الى الوالى الجديد على مصر (عبدالله بن أبى سرح) الذى لما إستقرت الأوضاع العسكرية فيها بعد فشل الروم بإستعادتها، أمره الخليفة عثمان بن عفان بغزو شمال أفريقيا نتيجة ضعف الوجود الرومى فيها و تشتت قوى (البربر) و تفرقهم فى المدن مما مكن (عبدالله بن ابى سرح) أن يسير بجيشه و يحاصرها واحدة تلو الآخرى حتى وصل الى مدينة (طنجة) المغربية. و فى طريقه الطويل هذا، أصابوا غنائما كثيرة و ساقوا من المواشى ما إستطاعوا عليها. و إجتمع زعماء البربر فيما بينهم و تدارسوا الأمر و قرروا أن يعطوا عبدالله بن أبى سرح (300) قنطار من الذهب مقابل أن يسحب جيشه من أراضيهم و يعود الى من حيث أتى. فقبل (عبدالله بن أبى سرح) ذلك و كف عنهم!(10) ألا يدل هذا على أنهم كانوا فعلا وراء الغنائم و الأتاوات؟ و هل فعلا كانت تلك الحروب التى إفتعلوها ضد الشعوب خالصة لوجه الله؟ أم كانت-كما تقول الروايات الإسلامية نفسها- من أجل الغنائم و سرقة خيرات الشعوب و إيصالها الى المدينة و مكة ( حتى يسيل فى البحر فهو أسهل لما نريد من حمل الطعام الى المدينة و الى مكة) بإعتراف عمر بن الخطاب؟

كه مال هه ولير

المراجع

(1) كتاب العقد الفريد-إبن عبد ربه الأندلسى-الجزء1 ص33

(2) نفس المصدر السابق.

(3) كتاب فتوح البلدان للبلاذرى-فصل فتوح مصر و المغرب-ص227 .

(4) كتاب معجم البلدان-ياقوت بن عبدالله الرومى الحموى-ج1 ص252 .

(5) فتوح البلدان-البلاذرى-فصل فتح الإسكندرية-ص225 .

(6) فتوح البلدان-البلاذرى-فصل فتوح مصر و المغرب ص233

(7) فتوح البلدان-البلاذرى-فتح برقة و زويلة-ص233 .

(8) فتوح البلدان-البلاذرى-فصل فتح الإسكندرية-ص 231

(9) كتاب المواعظ و الإعتبار-تقي الدين أحمد المقريزى-فصل فى ذكر حصار المسلمين لقصر و فتح مصر.

(10) كتاب فتوح البلدان للبلاذرى-فصل فتح إفريقية-ص235

 

ترجمة : صباح سعيد الزبيدي

كنت هائماً هذه الليلة

في وادي الفراشاتِ الزرقاءِ

حاملاً الاحلامَ معي

مضطراً ان امشي على

نهرٍمن الدموعِ الزرقاءِ

فهل سبقَ لكم

ان مشيتم على نهرٍ

حاملينَ معكم الأحلامَ

في وادي

لا يوجد فيه اي شيءٍ

سوى الدموعِ الزرقاءِ

والفراشاتِ الزرقاءِ

الليلةُ حلقتُ

فوقَ وادي الفراشاتِ الزرقاء

وادي المنعزلين

احملُ حفنةً من الأحلامِ والخيالِ

عن الحبِ الأزرقِ

فهل سبقَ وان حلقتم

فوق وادي المنعزلين

والفراشاتِ الزرقاءِ

تحملونَ عبءَ الأحلامِ في القلبِ

وتحلمونَ بالحبِ الأزرقِ.

*****

Prepev : Sabah Al-Zubeidi

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

*****

PLAVA DOLINA

Pesnik : Vukoman Rakočević, Serbia

lutao sam noćas

dolinom plavih leptira

snove sam nosio sa sobom

a morao sam da pregazim

i reku plavih suza

da li ste nekada gazili reku

noseći snove sa sobom

u dolini

u kojoj ne postoji ništa

osim plavih suza

i plavih leptira

noćas sam leteo

iznad doline plavih leptira

doline usamljene

noseći pregršt snova i mašte

o plavoj ljubavi

da li ste nekada leteli

iznad usamljene doline

plavih leptira

nosili teret snova u srcu

i maštali o plavoj ljubavi

ملاحظة : ( أجريت هذا الحوار عندما كنت أكتب لجريدة المشرق ( المستقلة ) والتي كتبت لها الكثير من الحوارات والتحقيقات والتقارير السياسية والمحلية ، ووعدت الجريدة بنشره بل نوهت عن نشره في أحد أعدادها ، والذي تضمن تقريرا كتبته نُشر على الصفحة الأولى في عددها ( 2107) بتأريخ 14 حزيران عام 2011 م وكان بعنوان ( عدي الزيدي لــ المشرق : شُبان الحركة الشعبية لأنقاذ العراق لن يستسلموا ) وجاء فيه نصا :

بغداد : يزعم شُبان الأنتفاضة الشعبية العراقية المستمرة منذ شهور برغم أتهامهم جزافا بالأنتماء لحزب البعث الذي يعد نظامه نظاما دكتاتوريا قمعيا أن الديمقراطية الحكومية ( زائفة ) وأنهم لن يستسلموا لأية ضغوطات مهما كانت ، ولهذا فأنهم وكما يقول عدي الزيدي ( شقيق منتظر الزيدي ) رئيس ما يسمى الحركة الشعبية لأنقاذ العراق ، وهو الأن ناشط سياسي في أوساط الشبان ويتحرك في أكثر من محافظة عراقية أضافة الى بغداد : مصممون على تنظيم التظاهرات السلمية والأعتصامات المطالبة بأخراج المحتل ، وأكد أن الجماعة التي ينتمي اليها عانى أعضاؤها الناشطون من المداهمات في بيوتهم والملاحقات الشخصية ، ومن الضرب بـــ ( العصي الغليظة ) ومن الطعنات بالسكاكين خلال تظاهرة يوم الجمعة الماضية وأوضح الزيدي أن محمد طالب خضير وسيف الشاعر وأرشد مصطفى والمصور حسن هربوا أمس الأثنين من مستشفى الكندي بالرصافة بعد أن علموا بنيات مبيتة لأعتقالهم ، وزعم أن الناشطتين سناء الدليمي وهدى المرسومي تعرضتا للضرب المبرح ولطعنات بالسكاكين ، لكن مصادر أخرى كذبت الخبر فيما يتعلق بتفاصيل بعض المعلومات التي وصفت بأنها مضخمة وأن هناك شبانا يزعمون أنهم دوهموا أو أعتقلوا أو ضربوا بحثا عن الشهرة ، ويتحدث الزيدي بقوة عن سعي جماعته الى العمل من أجل تنظيم عملية سياسية غير مبنية على المحاصصة الطائفية بل على التكنوقراط حسب تعبيره ، وأكد قوله أن الشعب أقوى من كل طغيان وأقوى من الدكتاتوريات المتعاقبة وقال الزيدي : أثناء مغادرتي للعراق وخلال مدة أكمال العلاج في أسبانيا التقيت بوفد من الحزب اليساري الأسباني التقيت بهم ونقلت وتحدثت عما يجري هنا في العراق لأنه وللأسف الشديد لا يعلم أحد ما يجري فعلا في ساحات الأعتصام .. فقد وصلتهم أخبار عن الثورات في مصر وتونس وسوريا وفي ليبيا لكن لم يصلهم شيء من العراق فعرضت عليهم مقاطع أفلام وصورا مما حصل في أعتصامات الموصل وبغداد ، ورفعت دعوة على السيد نوري المالكي عن طريق منظمة العفو الدولية بسبب أعتقالي وتعذيبي من قبل قواته ونظمت أعتصاما في مدينة ( ملقه ) الأسبانية شارك فيها الآلاف من الأسبان تضامنا مع الشعب العراقي .

تنويــــــــه : (وتنشر ( المشرق ) غدا حوارا موسعا مع عدي الزيدي يروي تفاصيل كثيرة عن مجموعته الشبابية الناشطة والضغوط والعذابات التي واجهها ) .

وكنت وقتها قد أرسلت نص الحوار الى الجريدة وأطلع عليه رئيس التحرير وأعجبه كثيرا ، لكن في صباح اليوم التالي لم تنشر الجريدة حواري مع الزيدي ، مما دعاني للأتصال بالسيد رئيس التحرير فأعلمني أن الجريدة تعرضت لضغوطات من مكتب رئيس الوزراء ، بعدها بلحظات أتصل بي الزيدي وسألني سبب عدم نشر الحوار فطلبت منه أن يستفسر شخصيا من السيد رئيس تحرير الجريدة ، ثم عادوت الأتصال بالزيدي بعدها بأقل من ساعتين فأعلمني أن رئيس التحرير أخبره نصا : أن مكتب أعلام السيد رئيس الوزارء حذروه من مغبة نشر الحوار وقال الزيدي : عندها رجوته فقال : أن أردت غلق الجريدة بسبب هذا الحوار فسأنشره غدا ، ) .

لذا قررت نشر الحوار على مواقع شبكة الأنترنت بعد أكثر من عامين على أجراءه .. ) ، وهذا نصه :

عدي الزيدي رئيس الحركة الشعبية لانقاذ العراق ناشط سياسي معروف عمل وما زال يعمل بالف اصبع مع جميع الوطنيين والشباب الحر وعلى مختلف هوياتهم وانتماءاتهم الفكرية والقومية في بغداد وكل محافظات العراق ، جمع بين شيوخ ووجهاء وقادة العشائر والقبائل في جميع محافظات العراق واشعل فتيل الثورة على المحتل .. شاب أزرقت أظفاره وتقيح معصمه من ثقل القيود .. مل الجلادون من ضربه بالسياط فما ان يطلقوا سراحه حتى يعود الى تنظيم الاعتصامات والتظاهرات شاب ثائر يؤسس لثورة عارمة قد تبين معالمها في القريب العاجل ، فالجوع والظلم يولد الثورات لا سيما في دولة أستوطنتها الدكتاتوريات ونام على صدر شعبها الطغاة ..

التقيناه في جمعة الكرامة في ساحة التحرير حيث قدحت تحت نصبه شرارة ثورة الجوع ..فكان هذا الحوار ..

زكية المزوري :ـ في ظل الحكومات الفاسدة وبعد أكثر من تسع عجاف من الفقر والقتل والخراب ظهر الشباب الثائر ، برأيك لم صرنا أخر من يثور في العالم العربي والأسلامي رغم أحتلال دام طويلا وأستبداد الحكومات التعسفية وفسادها !؟ .

عدي الزيدي : ما ان غادرنا نظاما دكتاتوريا حتى صدمنا بنظام دكتاتوري اكبر والعن نظام جاء بمعية المحتل جلهم من المرتزقة والجهلاء نظام فاشي لم يراعي حقوق الانسان ولا حرية التعبير ، اذن هي ديمقراطية زائفة وستبقى لهذا قررنا كشباب ان نخرج في مظاهرات سلمية واعتصامات مطالبة بأخراج المحتل وتنظيم عملية سياسية غير مبنية على المحاصصة الطائفية بل مبنية على التكنوقراط ومهما كانت خلفية من يحكم العراق المهم ان يخدم البلد ، خرجنا كي نوصل رسالة للعالم اجمع ان الشعب اقوى من الطغاة والدكتاتوريات المتعاقبة واقوى من الاحتلال ، هنا الشعب يريد تقرير مصيره يريد من يحكمه بعدالة ووطنية بغض النظر عن كونه عربيا او كورديا ، مسلما كان او مسيحييا او غير ذلك ما يهم هو ان يكون عراقيا .. نظمنا مظاهرات سلمية في جميع انحاء العراق بالتنسيق مع القوى الوطنية العشائرية وحققنا الكثير من التوافقات الهادفة الى اخراج المحتل وبناء دولة حضارية ليبرالية ذات سيادة وطنية تحترم حقوق الانسان تستند على ثوابت وطنية على هذا كانت المسيرة صعبة ومضنية بدأناها بأولى تظاهرة سلمية كبيرة في بغداد في ساحة الفردوس يوم 14فبراير والتي تعرضنا فيها انا وزملائي الى مؤامرة كبيرة حاكتها قوات الامن حيث وصلنا الى ساحة الفردوس قبيل الساعة الثامنة صباحا نحمل لافتاتنا واعلامنا واحلامنا فجوبهنا بوجود قوات كثيفة في الساحة قاموا بتطويقنا وتوجيه اسئلة لا علاقة لها بالتظاهرة حيث اتهمنا بحمل اعلام بعثية ، اقترب مني شخص اسمه العقيد عقيل وقال : تم تحويل مكان اعتصامكم من ساحة الفردوس الى شارع ابو نؤاس بأمر رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة ، ثم طلب مني الذهاب معه الى حيث تركن احدى الاليات التابعة للقوات الامنية لاخذي الى شارع ابو نؤاس للاطلاع على مكان الاعتصام الجديد حينها لم نشأ الاصطدام به ليقيننا ان الجندي والشرطي هم اخواننا ووجدوا لخدمتنا فتركت بقية الاخوة في ساحة الفردوس حيث كان معي اعضاء اللجنة التحضيرية للاعتصام كل من الشيخ فاروق المحمداوي والست زكية المزوري الاعلامية المستقلة والست سناء احمد الناشطة السياسية والعشرات من الاخوان حيث نظمنا الاعتصام سوية وأخبرت زملائي بأني سأعود اليهم بعد لحظات ، ابتعدت عن ساحة الفردوس برفقة العقيد عقيل ثم دفعوني الى داخل مركبة عسكرية وسلموني الى مجموعة تنتمي الى لواء بغداد ، قاموا بضربي ووضعوا كيسا اسودا على رأسي ، طبعا لا اذكر اسماء بعضهم لكني عرفت وتأكدت انهم من حماية رئيس الوزراء ومن لواء بغداد الخاص اخذوني الى مقر اللواء وحققوا معي وكانوا يتعمدون امتداح صدام حسين وقالوا ان صدام حسين شهيد .. فقلت لهم صدام كان دكتاتور وذهب الى غير رجعة وكانوا يضربونني بقسوة ربما ارادوا ايهامي بأنهم من جهة معينة ، بعدها قالوا انت تخرج مظاهرة على السيد اياد علاوي لماذا لا تخرج بمظاهرة على السيد نوري المالكي وبدأوا يتحدثون عن نوري المالكي بسوء وانا على يقين انهم من حماية نوري المالكي .. حينها تحرك شقيقي ضرغام وجماعة من الاخوة من بينهم ضياء السعدي نقيب المحامين السابق وعلموا ان مكان احتجازي هو داخل لواء بغداد .. بعد خمسة ايام من التعذيب ، اخبرني احدهم قائلا : ستخرج من المعتقل اليوم الى سوريا مباشرة واياك والعودة الى العراق ، اجبروني على كتابة تعهد بخروجي من العراق ، اخرجوني من المعتقل ورموا بي على طريق عام ثم نقلني المارة الى مستشفى الكندي حيث تعرضت لكسور في قدمي وساقي الأيسر وكسور في الظهر جراء الضرب بالقضبان الحديدية مما استدعى الى تجبير الكسور لمدة طويلة

زكية المزوري:ـ رأيناك في ساحة التحرير مستندا على عكازين من الخشب ، علمنا بحادثة أعتقالك وتعذيبك الأخيرة والتي تتكرر أثناء أو بعد مشاركتك لأي تظاهرة ، لا سيما وأنك تجهر بمناهضتك للمحتل ؟!

عدي الزيدي : نعم رغم الجراح والكسور الحاصلة في كل انحاء جسدي قررت الانضمام الى المتظاهرين في ساحة التحرير وعاودت نشاطي في تنظيم التظاهرات والاعتصامات بالتواصل مع قادة منظمات المجتمع المدني والتنظيمات الاخرى من الشباب الوطني حتى وصلنا الى تظاهرة يوم 25 فبراير الكبيرة والتي تعرضت فيها للاعتقال مرة ثانية في الامن العامة قبيل الساعة الثالثة عصرا عندما توجهت الى الساحة برفقة المئات من الشباب الذين جاؤا من كل محافظات العراق قبل ايام من التظاهرة وتجمعنا في نقطة قريبة من ساحة التحرير وما ان حاولنا فك الحصار عن اخواننا المتظاهرين وراء الكتل الكونكريتية العملاقة التي وضعتها القوات الامنية على جسر الجمهورية المؤدي مباشرة الى ساحة التحرير لمنع وصول متظاهري جانب الكرخ الى الساحة حتى هجمت علينا قوات منع الشغب وقوات الشرطة وانهالوا علينا بالضرب بالعصي الكهربائية والهراوات وحاولوا ابعاد المتظاهرين عن الساحة برشقنا بصنابير المياه والقنابل المسيلة للدموع بل وصل الامر الى رمينا بالرصاص الحي مما تسبب في جرح وقتل العشرات ومنعونا من الذهاب بهم الى سيارات الاسعاف التي وقفت عاجزة والتي استخدموها لاعتقالنا حيث وضعونا فيها وذهبوا بنا الى جهة التحقيق بعد وضع اكياس سوداء على رؤوسنا مع الضرب والشتم المستمر وكان معي كل من ميناس السهيل المراسل السابق لقناة البغدادية والذي تعرض لضرب شديد رغم سوء حالته الصحية والمحامي محمد من الموصل واخرون .

اخذونا الى مقر الامن العامة / قيادة الفرقة الاولى .. كان المحقق النقيب علي والمقدم حسين والنقيب عمار وحققوا معنا بقسوة شديدة واستخدموا لغة طائفية حيث قال : انت شيعي ليش تخرج مظاهرة على رئيس الوزراء وهو شيعي ؟! ، وبدأوا بتعذيبنا لخمسة ايام حينها قررت واخواني الاضراب عن الطعام والشراب حتى اطلاق سراحنا فأطلقوا سراحنا بالفعل .

زكية المزوري :ـ : كانت هناك عدة جمع وعدة مظاهرات واعتصامات . هل وجدتم تجاوبا من قبل الحكومة او ردا من مجلس النواب وهل ارسلوا مفاوضين لفهم وتلبية مطالبكم ؟! .

عدي الزيدي : ـ بعد جمعة 25 شباط توالت الجمع جمعة الحق وجمعة التغيير وجمعة المعتقل وجمعة الكرامة ولم نجد اذان صاغية من الحكومة بل وجدنا القمع والترويع للاعتصامات ، غيرنا في الحركة الشعبية لانقاذ العراق ونوعية التظاهرات فقررنا ان نذهب الى محافظة نينوى هذه المحافظة البائسة التي سيطرت عليها ميليشيات الاحزاب النافذة والعصابات المخربة ، هناك جهزنا لاعتصامات كبيرة بدأت بــ 17 معتصم وانتهت بــ 80 الف معتصم ، فأرسل لنا السيد نوري المالكي السيد مهدي الغراوي بلواء كامل ليقمع هذا الاعتصام السلمي وقبلها كانت طائرات الاحتلال تحلق بمستوى منخفض مما تسبب في أصابة المتظاهرين بالاختناق وتشتيت شملهم مع منع الفضائيات والصحافة من توثيق وتصوير الحدث بدأنا الاعتصام يوم 9/ نيسان ويوم 10 و 11 نيسان قامت مروحيات الاحتلال برمي القمامة علينا وقناني المشروبات الروحية حتى تستفز المعتصمين في ذلك الوقت فاق عدد المعتصمين الخمسين الفا ، بعدها طلبت منا قوات الامن التفريق ومغادرة المكان فقلنا اننا لم نحقق ولا جزء من مطالبنا المشروعة من الخدمات والفساد الاداري وخروج قوات الاحتلال بعد انتهاء مدة بقائها التي تقررت نهاية عام 2011 واعتقال سراح المعتقلين الابرياء والاسراع بمعاقبة ومحاسبة المجرمين فلسنا مع اطلاق سراح المعتقلين ممن تمرغت اياديهم بدماء العراقيين فقمع الاعتصام بقوة السلاح من قبل قوات ناصر الغنام والمعروف بقولته المشهورة والتي يرددها دائما في الموصل : ( من كل بيت معتقل ) وفعلا الان لا يخلو بيت في الموصل من معتقل ، واستشهد على اثرها اثنين من المعتصمين وهم الاخ عمر الجبوري والاخ عبد السلام محمد اللهيبي وجرح العشرات ، رغم ذلك استمر الاعتصام والذي كان بحق ثورة عشرينية جديدة شاركت فيها جميع العشائر والقبائل الموصلية وبحضور رؤساء وقادة وشيوخ تلك العشائر حيث بذلوا الغالي والنفيس لاستمرار الاعتصام فنشروا الخيام لامهات المعتقلين وذوي الشهداء وقدموا مئات الذبائح واطعموا المتظاهرين طوال فترة الاعتصام التي دامت لاكثر من عشرين يوما واذكر منهم الشيخ صباح الحنش الطائي شيخ عشائر الطي والشيخ حربي ياسين العماش شيخ عشائر اللهيب والشيخ احمد الورشان شيخ عشائر الحديدية والشيخ خليل السبعاوي شيخ عشيرة السبعاوية والشيخ عبد الرحمن العاصي شيخ عشائر العبيد والشيخ فاروق المحمداوي شيخ عشائر البو محمد والشيخ رشيد الزيدان شيخ عشائر الجبور والشيخ برزان البدراني شيخ عشائر البو بدران والشيخ محمد حمد الصفوك والشيخ سلمان الشمري شيوخ عشائر شمر والشيخ شعلان محمد العكيدي شيخ العكيدات بالموصل والشيخ غزوان مزهر دهام رئيس قبيلة العكيدات ، وكان لقائد الفرقة الثانية اللواء الركن ناصر الغنام دور كبير في منع مشاركة عشائر تلعفر من التوجه الى مكان الاعتصام حيث امرهم بالعودة الى ديارهم واخبرهم نصا : انه اعتصام سني واذا شاركتم فيه فسيقومون بذبحكم .. ) فأن كنا نذبح الناس فلم نعتصم سلميا !! وانا زيدي وشيعي وصليت مع أهل السنة صلاة موحدة ولم يذبحني أحد ولم يجبرني أحد على صلاتهم .

زكية المزوري :ـ لاحظنا مشاركة معتصمين من حزب التغيير الكوردي .. هل كانت مشاركة طوعية ام منسقة ؟! .

عدي الزيدي :ـ بل كانت مشاركة تضامن ومساندة من اخواننا الكورد من ميدان التغيير من كوران في السليمانية واربيل ودهوك وكركوك وكانوا بالمئات وشاركوا معنا واعتصموا وتحملوا كل المصاعب ولا بد من الاشارة الى الثورة الكوردية في السليمانية التي قدمت الكثير من الشهداء والجرحى والمعتقلين من اجل التغيير والاصلاح في اقليم كوردستان العراق .. فتحية لاخواننا الاكراد في كل محافظات العراق .

زكية المزوري : ـ شاهدنا على شاشات الفضائيات السيد اثيل النجيفي محافظ نينوى وهو يقتحم قوات الامن لفك الحصار عن المعتصمين واتهم من قبل قوات الامن بتأجيجه الناس ضد الحكومة بعد تبادل الاتهامات بين مجلس المحافظة وقادة الامن بقيادة اللواء الركن ناصر احمد غنام الهيتي وهو من القادة المقربين والموالين للسيد نوري المالكي لا سيما بعد حرق مقر مبنى المحافظة واطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين وقتل وجرح العشرات ؟!.

عدي الزيدي : ـ نعم لا بد من الاشارة الى الدور الكبير للرجل حيث منحنا الكثير من الموافقات الامنية وسهل علينا الكثير من المصاعب وكان منصفا ومؤمنا بقضيتنا واكد للمعتصمين حقهم في الاعتصام وقال : الدستور كفل لكم هذا الحق وعلينا الوقوف الى جانبكم حتى تلبية مطالبكم ، وعندما فرقتنا قوات ناصر الغنام جاء السيد المحافظ وفك الحصار عن المعتصمين سيرا على الاقدام برفقة اعضاء وموظفي مجلس المحافظة وتعاطف معنا والتقى بشيوخ ورؤساء العشائر وتعهد بايصال صوتنا ومطالبنا الى مجلس النواب رغم ذلك اجبرتنا قوات الامن على فض الاعتصام بالقوة مما دعاني الى مغادرة المحافظة الى سوريا لاكمال علاجي

زكية المزوري :ـ لاحظنا التعتيم الاعلامي المحلي والعالمي على الاعتصامات التي نظمتم لها وبخاصة اعتصام الموصل والبصرة ، برأيك هل للسلطة الحاكمة دور في هذا التعتيم ؟! .

عدي الزيدي : ـ نعم اثناء مغادرتي للعراق وخلال مدة اكمال العلاج في اسبانيا التقيت بوفد من الحزب اليساري الاسباني التقيت بهم وتحدثت ونقلت ما يجري هنا في العراق لانه وللاسف الشديد لا يعلم احد ما يجري فعلا في ساحات الاعتصام .. فقد وصلتهم اخبار عن الثورات في مصر وتونس وسوريا واليمن وفي ليبيا لكن لم يصلهم شيء من العراق فعرضت عليهم مقاطع أفلام وصور مما حصل في اعتصامات الموصل وبغداد ، ورفعت دعوة على السيد نوري المالكي عن طريق منظمة العفو الدولية بسبب اعتقالي وتعذيبي من قبل قواته ونظمت اعتصاما في مدينة ( ملقه ) الاسبانية شارك فيه الآلآف من الاسبان تضامنا مع الشعب العراقي .

زكية المزوري أخر جمعة وهي التي اسمتها القوى المناهضة للحكومة بجمعة القرار والرحيل واسمتها قوى اخرى مؤيدة للحكومة بجمعة القصاص كيف تقرأ احداث هذه الجمعة التي انتهت بقوة العصا ؟! .

عدي الزيدي : ـ بعد انتهاء مهلة المائة يوم التي منحها السيد نوري المالكي لحكومته الفاشلة والفاسدة قررنا تنظيم تظاهرات متفرقة في بغداد والمحافظات فأنقسمنا فذهب بعضنا الى الموصل والبعض الاخر من الشباب الى ساحة التحرير وذهبت انا وبعض الاخوة الى البصرة ونظمنا اعتصامات كبيرة ومهمة وبخاصة في البصرة حيث وصل عدد المشاركين الى اكثر من خمسمائة متظاهر رغم امتناع وتهديدات بعض الاحزاب الدينية لنا ووعيدهم لنا بالقتل والاعتقال وفعلا تم اطلاق النار على البيت الذي يأوينا وكان بيت الشيخ ابو عكاب المحمداوي وهو الشيخ علاء شيخ عشائر البو محمد ، وتعهد بحمايتنا حتى النهاية ، فخرجنا بمظاهرة في ساحة الفراهيدي امام مبنى محافظة البصرة وتجمعنا وطالبنا بالاصلاحات واخراج المحتل فقمعنا بقوة . وما زلنا .

زكية المزوري :ـ لكن الاعتصام في البصرة انتهى وخلا المكان من المعتصمين دون ان يتغيرشيء ؟! .

عدي الزيدي : ـ ابدا ما زلنا مستمرين لكن ما حدث هو ان درجة حرارة البصرة وصلت الى 54 درجة مئوية ولا يمكن لاحد الصمود تحت لهيب الحر مما اصيب البعض بمرض التيفوئيد وامراض اخرى ومنهم انا ، لذلك حولنا اعتصامنا الى اعتصام مسائي ، اما في بغداد وما حصل بالتحديد في ساحة التحرير صباح يوم جمعة 10/6 ، الحكومة ضربت الديمقراطية بالــ ( نعال ) وقد سحقت الديمقراطية وانتهت الى غير رجعة ومن يقول ان هناك ديمقراطية في العراق فهو اما انسان واهم او منافق .. فالحكومة كشرت عن انيابها وكشفت ما حاولت اخفاءه بغربال الاعلام المسيس .

زكية المزوري :ـ شارك الكثير من شيوخ وقادة العشائر في التظاهرة المؤيدة للحكومة وحسب شهادات المتظاهرين تأكدنا ان احد الشيوخ ضرب احدى المتظاهرات بالعقال .. ما هو تعليلك لهذا المشهد في ساحة التحرير ؟!.

عدي الزيدي : الحكومة ارسلت ببعض المرتزقة وهم بعيدون كل البعد عن شيوخ العشائر الاصلاء ، وانا هنا اذكر شيوخ العشائر بأن هذا العقال الذي يوضع فوق الرأس كان له صولات وجولات في ايام ثورة العشرين فكيف تُضرب أمرأة مثل السيدة سناء الدليمي والسيدة هدى البصري بالعقال .. هل يجوز ان يضع هذا الشيخ عقاله على جسد أمرأة .. هذه هي الكارثة .. لا لن نتوقف بل سنستمر في الاعتصامات والتظاهرات السلمية ولن نسمح باستمرار هذه المهازل وأعقبت تلك الجمعة جمع كثبرة منها جمعة الاعتبار .. وقمنا بتنظيم اعتصام في ساحة الفردوس وفي ساحة التحرير و قُمعنا في احداها لذا تحولنا الى المكان الثاني ، شبابنا مصر على التغيير واخراج المحتل وبخاصة بعد المهزلة الاخيرة في ساحة التحرير والتي استخدم فيها نوري المالكي اساليب البلطجة التي اثبتت انه لا يمثلنا ولا يمثل العراق وليس اهلا لقيادة العراق الى بر الامان .

زكية المزوري : ـ هل اقتصرت تظاراتكم على بغداد ومحافظتي البصرة ونينوى ، وهل هذه آخر تظاهرة برأيك أم أنها تمهيد لثورات قادمة يقودها رجال الدين وشيوخ العشائر قد تقلب نظام الحكم في العراق ؟! .

عدي الزيدي : ـ نظمنا اعتصامات في البصرة في ساحة الفراهيدي والموصل في ساحة الدواسة وفي ذي قار في ساحة الحبوبي وفي صلاح الدين وفي الرمادي ، وبخاصة في محافظة نينوى ففيها حصلت مواقف مشرفة لشيوخ العشائر والنساء حيث وصل عدد المعتصمات الى اكثر من ثلاثة الآف امرأة وكانت معظمهن من ذوي الشهداء والمعتقلين .

زكية المزوري سمعنا ورأينا الكثير من شيوخ ورؤساء العشائر في ساحة التحرير يجلسون تحت الخيمة المؤيدة للحكومة لكن الاعلام الحكومي والمحلي اقتصر على تصويرهم دون الاشارة الى الاسماء ، وجلهم كان من شيوخ الاسناد التابعة لرئيس الوزراء برأيك هل مثل هولاء يمثلون الاعراف والتقاليد العشائرية الصحيحة وهل مثلوا عشائرهم وهل من ردة فعل عشائرية مجابهة ؟! .

عدي الزيدي : ـ سأطلعكم على اسماء هولاء وهم بالتأكيد لا يمثلون عشائرهم ولا يمثلون اخوتنا في جنوب العراق ولا يمثلون شيوخ العشائر ، اذكر منهم الشيخ سعود كولي والشيخ ذياب علي المنشد وهم من محافظة ذي قار والشيخ داخل خنياط والشيخ ثجيل حاتم العلي وهم من محافظة الديوانية ، الشيخ خضير عسوري والشيخ خيون العبيد من محافظة الكوت .. الشيخ رياض حاتم ثجيل والشيخ زيارة حميد جدران والشيخ علي هادود ناصر وهولاء من محافظة كربلاء وهم شيوخ مجالس الاسناد التابعة لنوري المالكي ويستلمون منه رواتبا قدرها 350 الف دينار شهريا منذ عام 2006 م ويسمون بشيوخ مجالس الاسناد ، وقد اتصلت باحدهم وهو الشيخ حاتم العلي وعبر عن ندمه الشديد بالمشاركة وأكد قائلا :

انا لم اكن اتصور ان يحصل هذا الشيء واعتبرها وكسة في حقنا وقال ايضا :

بتأريخ 2/6 اي قبل جمعة 10/6 بثمانية ايام قامت مقرات حزب الدعوة تنظيمات الداخل في المحافظات بارسال طلب بوجوب حضورنا الى بغداد للمشاركة في مؤتمر يرأسه السيد نوري المالكي وبــ ( حافلات ) حكومية جهزتها فروع مكاتب حزب الدعوة تنظيمات الداخل بالتنسيق مع وزير النقل والمواصلات السيد هادي العامري وفي يوم الجمعة وصلنا الى بغداد وعبرنا جسر الجمهورية فوجدنا تظاهرات حاشدة ، وزعوا علينا لافتات وصور للمجرم فراس الجبوري وطلبوا منا رفع اللافتات واخبرونا ان السيد نوري المالكي سيحضر الى ساحة التحرير بعد ذلك اندست بيننا مجموعة مدنية وهم من بدأوا بضرب المتظاهرين والمتظاهرات وقالوا لنا : هؤلاء المعتصمين مجموعة بعثية تطالب باطلاق سراح المجرم فراس الجبوري ذباح عرس الدجيل .. وقال الشيخ علي الحاتم : نوري المالكي لن ينسى وقفة الناشطة هناء ادور امامه وكيف وضعته على المحك امام ممثل الامم المتحدة لذلك هو يريد ان يثأر منكم بسبب هذا الدور ولن ينسى ان المعتصمين والمتظاهرين كيف شوهوا سمعته امام اد ميلكرت وامام مجموعة من اعضاء الامم المتحدة والاعلام .. انتهى كلام الشيخ علي الحاتم ، واكد ندمه على ما حصل .

زكية المزوري :ـ يُشاع أن جهات معادية ومعارضة تؤكد أن الحكومة تتبع ولاية الفقيه وتسير على نهجها ، هل تؤكد أم تنفي هذه الأشاعة !؟ .

عدي الزيدي :ـ نعم هي تتبع ولاية الفقية حيث تأتيها الاوامر من أيران ، ونحن كشعب حر لا نريدها ولا نريد بقائها في العراق ، نريد حكومة تكنوقراط مهنية نريد حكومة عراقية بحتة .. نريد فصل الدين عن السياسة نعم نحن دولة اسلامية والقرآن دستورنا لكن نريد المعمم يبقى في الجامع وفي الحسينية ونحن نأخذ الفتاوى منه .. أما المهني والتكنوقراط فهو من يجب ان يحكم العراق ويدير عجلة التقدم .

أجرت الحوار وصورته : زكية المزوري

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

 

قبل فترة وجيزة تسلم الكاتب الفلسطيني محمد علي طه ، ابن قرية ميعار المهجرة ، والمقيم في كابول الجليلية ، وسام الاستحقاق والتميز من الرئيس الفلسطيني محمود عباس ، وذلك تكريماً وتقديراً لجهوده العظيمة في مجالات الابداع المختلفة ، ونشاطه السياسي والوطني ، ومواقفه الوطنية والسياسية الجذرية ، ونضاله في سبيل حرية واستقلال شعبنا الفلسطيني .وتميز رواياته وقصصه في التعبير عن الهم الفلسطيني والقضية الوطنية وارتباط الفلسطيني بارضه والتصاقه بها وتمسكه بهويته الوطنية

.وهو اول وسام يمنحه محمود عباس منذ توليه منصبه كرئيس دولة فلسطين ـ وكما قال ابو علي :" ان هذا الوسام هو بمثابة تكريم للثقافة الوطنية الفلسطينية في الداخل والخارج ، هذه الثقافة التي كانت وما زالت تقف في طليعة الفرقة الاولى في معارك الصمود والبقاء ومقاومة التهجير ، والكفاح من اجل الحرية والديمقراطية والكرامة الوطنية .

ومحمد علي طه يستحق هذا الوسام لمساهمته الكبيرة الهامة في خدمة ثقافتنا وادبنا الفلسطيني . فهو علم من اعلام القصة والرواية الفلسطينية ، وله حضوربارز على الساحة الثقافية الفلسطينية المعاصرة ، وفي مشهدنا الادبي الراهن . افنى عمره وكرس قلمه من اجل انارة شعلة فلسطين الادبية والثقافية ، وينتمي الى النسق الكتابي الفلسطيني الابداعي الملتزم والثقافة الشعبية الديمقراطية المنحازة، قلباً وقالباً ، شكلاً ومضموناً ، للفقراء والمسحوقين والمهمشين على الارض ، مترجماً بكتابته الاصيلة الجميلة ، والعفوية الشفافة ، التي تتوفر فيها كل الخصائص والعناصر الفنية الابداعية ، معنى الثقافة المبدعة ، مصوراً فلسطين بانسانها، وناسها، وترابها، وينابيعها ،ووديانها، وجبالها، وسهولها، ونباتاتها ،واشجارها ،وبساتينها، وحواكيرها، وطيورها ،ومخيماتها ،وقراها المهجرة، وصمودها ،وآفاقها .

ويتوزع نتاج محمد علي طه ونشاطه على عدد من حقول وفنون الكتابة الابداعية الجمالية ، فهو يكتب القصة والرواية والسيرة الذاتية والخاطرة والمقالة السياسية والادبية ، ويكتب القصص للاطفال . وقد صدر له في هذه المجالات العديد من الاعمال والمؤلفات القصصية والروائية للكبار والصغار . كما عمل في الصحافة الحزبية مشرفاً على ملحق "الاتحاد" الثقافي ، وترأس تحرير مجلة "الجديد" الادبية ـ الثقافية ، التي توقفت عن الصدور ، وشكلت حاضنة ووعاءً لجميع الاقلام الادبية الملتزمة الواعية وللثقافة الوطنية والشعبية والانسانية والديمقراطية .

وقد اغنى هويتنا الثقافية،وساهم في رسم ملامح ادبنا ، وأمدّ ثقافتنا الوطنية بالكثير من عناصر الحيوية والجدارة مما جعله يتبوأ مكانة رفيعة ومرموقة في تاريخنا الابداعي الفلسطيني الكفاحي.

فألف تحية لابي علي ، ومبروك وسام الاستحقاق والتميز من دولة فلسطين ، مع تمنياتنا له بالعمر المديد والحياة العريضة الواسعة ، ليبق يرفد الحياة الثقافية والادبية الفلسطينية باعماله المطعمة برائحة الزعتر الجليلي، والبرتقال اليافاوي، والزيتون الراماوي .

ربيل/ المسلة: كشف مصدر برلماني في اقليم كردستان، الثلاثاء، بان 185 مليار دينار من موازنة الاقليم تم تخصيصها الى الاحزاب الكردية وستذهب حصة الاسد الى الحزبين الرئيسين الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني.

وقال المصدر لـ"المسلة"، إن "موازنة اقليم كردستان للعام 2013، تتضمن تخصيص 185 مليار دينار للأحزاب في الاقليم"، مبينا أن "حصة الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه جلال طالباني والحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود بارزاني، بلغت (3,854,000) مليار دينار".

وأضاف المصدر الذي اشترط عدم الكشف عن اسمه، أن "حصة حركة التغيير بزعامة نيشيروان مصطفى بلغت (600) مليون دينار، فيما بلغت حصة الحزب الشيوعي الكردستاني (580) مليون والاتحاد الاسلامي الكردستاني الذي يتراسه محمد فرج (450) مليون دينار، في حين بلغت حصة الجماعة الاسلامية الذي يتزعمه عضو مجلس النواب العراقي علي بابيير (450) مليون دينار".

وأشار المصدر الى أن "الحزب الاشتراكي الكردستاني بزعامة حمة حاجي محمود بلغت حصته (350) مليون دينار، بالاضافة الى حزب كادحي كردستان (280) مليون دينار، وحزب المستقبل الكردستاني (120) مليون دينار".

ويشهد برلمان اقليم كردستان منذ اسبوعين نقاشات حول مشروع موازنة العام للإقليم، حيث رُفضت العديد من الفقرات والمواد في الموازنة من قبل الكتل السياسية المعارضة المتمثلة بحركة التغيير والاتحاد الاسلامي والجماعة الاسلامية.

يذكر ان عدد المواطنين في اقليم كردستان العراق وفقا للإحصائيات غير الرسمية اكثر من خمسة مليون يتمركزون في ثلاثة محافظات (اربيل، السليمانية، دهوك)، حيث بلغت نسبة الموازنة العامة للإقليم اكثر من 15 ترليون دينار و 257 مليار و 849 مليون دينار للعام 2013 ضمن الموازنة العراقية العامة التي بلغت 113ترليون دينار.

بغداد/ المسلة: كشف مصدر مطلع ، الثلاثاء، ان زيا