يوجد 976 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

مجزرة الكورد الايزديين من قبل داعش بعد تركهم من قبل البيشمركة
khantry design

بغداد/واي نيوز

وجه سيادة رئيس الجمهورية فؤاد معصوم بتكليف مستشاره السيد خالد شواني بمهام الناطق الرسمي لرئاسة الجمهورية.

وقال مصدر في رئاسة الجمهورية، إن "شواني تسلم مهام منصبه الجديد".

واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN)—انتقد الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، الثلاثاء، الطرق التي تم استخدمتها وكالة الاستخبارات المركزية "CIA" وبرامج الاستجواب القسرية التي ذكرها تقرير التعذيب الصادر عن الكونغرس الأمريكي.

وقال أوباما في بيان: "التقرير يوثق برامج وتقنيات مقلقة حول الوسائل المستخدمة ببرامج استجواب المشتبه بهم بقضايا إرهابية في منشآت سرية خارج أمريكا وأن هذه الوسائل لا تتماشى مع قيمنا."

وتابع الرئيس الأمريكي قائلا: "هذه الأساليب لم تخدم جهودنا بمكافحة الإرهاب على الصعيد الدولي وجعل من مهمة متابعة مصالحنا حول العالم صعبة."

واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN)—كشفت تقرير أساليب الاستجواب القسرية التي استخدمتها وكالة الاستخبارات الأمريكية "CIA" للتحقيق مع مشتبه بهم بقضايا إرهاب، عن ممارسات وتقنيات "صادمة" في سبيل انتزاع الاعترافات وكسر مقاومة المحتجزين.

من هذه الأساليب المذكورة في التقرير، أسلوب تنفيذ الإعدامات الوهمية، حيث قامت بتنفيذ هذه التقنية مرتين على الأقل.

أسلوب الحرمان من النوم، حيث عادة ما استخدمت الـCIA مثل هذا الأسلوب بإبقاء المحتجز مستيقظا لمدة 180 ساعة واقفا أو في وضع جسدي آخر يضع المحتجز تحت حالة إرهاق عالية مثل كون اليدين فوق الرأس.

 

أسلوب الإيهام بالغرق، حيث ذكر التقرير أن الـCIA استخدمت هذا الأسلوب بحق محتجز اسمه أبوزبيدة، والذي كاد أن يموت، بعد أن سقط دون حراك، الأمر الذي استدى التدخل الطبي لإنقاذ حياته.

أسلوب السجن المعزول في غرفة صغيرة مظلمة لمدد طويلة، حيث ذكر التقرير أن هذه التقنية تم استخدامها مع رضا النجار، حيث وضع في ظروف قاسية منها أن درجة حرارة الغرفة كانت منخفضة دون إمكانية الوصول إلى المرحاض وإحدى يديه معلقة فوق رأسه لمدة 22 ساعة في اليوم على مدى يومين في محاولة لكسر مقاومته.

وأشار التقرير إلى أن هناك أساليب استجواب أخرى لم تعلنها الوكالة في تقاريرها مثل تعريه المشتبه بهم وتعريضهم لدرجات حرارة منخفضة واستخدام المياه الباردة والضرب.

الثلاثاء, 09 كانون1/ديسمبر 2014 23:46

كُلُّ شئ على مايُرام ... يامولاي!- آكو كركوكي

كلُ شئ على مايُرام أو على أحسن ما يُرجى ، ويُتوقع ، ويُنتظر ...!

وإذ جرت الأمور كما كان متوقعاً فلِما الصّدمة ؟

الصّدمة كانت مُستحقة لو إنَّ عمار الكوفي "الكوردي" قد نالَ لقب محبوب العرب !

الصّدمة كانت مُستحقة لو إنَّ شيوخ البترودولار قد تنازلوا ، قيد أُنملة ، عن عجرفتهم ، وتركوا الفن للفنانين ، والخبز للخبازين !

الصّدمة كانت مُستحقة لو إنَّ القومية العربية وهي تعيش في القرن الواحد والعشرين ، قد تقبلت هذا الآخر ولو في برنامجٍ للمواهب !

هلْ نحنُ مصدومون ، لأن ذاك الفتى الكوردي ، كان يَرُوم الفوز ، بالمرتبة الأولى ، ويخطف اللقب ، ومعه قلوب أربعمائة مليون عربي ، بعد أنْ غني للبيشمركة ؟

هل نحن مصدومون ، لأنه كان مُعجزة في الغناء ، وأبدعَّ حينما غنى بالعربية ، والكوردية ، باللهجة العراقية ، والمصرية ، وحتى الشامية ؟

هل نحن مصدومون ، لأنه أطّربنا حينما غنى لِعمالقة كعبد الوهاب ، وعبد الحليم ، وتحسين طه أو حينما فاقَ الساهر ، والمهندس صوتاً وأداءاً أو حينما أجاد القدود الحلبية أيضاً ؟

لماذا نحن مصدومون حقاً ؟

هل لأن غصّة قد تُرِكت في قلوبنا ، وصارت حسرة أن نرى في يومٍ ، أبن الفقير ، وهو يجني النجاح ، بكفاحهِ ، وفنهِ ، ولوحدهِ ؟

أمْ هو شعورٌ بإهانةٍ ما لِمشاعرنا ، وأذواقنا كمُشاهدين ، ونحن نعقد الآمال على مانراهُ جميلاً ، وممتعاً ، فيأتي الشيخ ليشطبهُ بجرة قلم أو إشارة مِنْ أُصبعْ !

أمْ هو ظلمٌ يخَزُ ضمائرنا ، ومشهدٌ تراجيدي ، يفطّر قلوبنا ، لهذا الكوردستاني الذي لادولة لهُ ، فيستجدي لِغنائهِ جمهوراً ، وسوقاً ، ومحبين ، في بيوت الآخرين . فيغني بلغتهم ، ويتشرب مِنْ ثقافتهم ، ويفوقهم في كل هذا وذاك ، ولكنهُ يخرج في النهاية بخُفي حنين ؟

ومتى لمْ تلعب كوردستان هذا الدور التراجيدي ، الذي أختارهُ لهُ الطبيعة ، كقدرٍ محتوم ، ومنذ أبد الآبدين !

فكلُ شئ على مايُرام و على أحسن ما يُرجى ، ويُتوقعْ ... يامولاي الأمير !

مازلتُ أتذكر تلك النُكتة الكافرة المُبكية التي كنا نتدر بها على أنفسنا ، ونحكي فيها قصة شهداء حلبجة ، وهم في الآخرة يأخذون دورهم مع الضحايا الآخرين في حضور الله ، فيأتي الدورُ عليهم ، فيسأل الله ملائكته : مَنْ هؤلاء ، وماذا يريدون ؟

فتردالملائكة : هؤلاء يامولاي جمعٌ من الكورد ، قد لحق بهم الظلم ، ويطلبون مساعدتك . فيتجشم وجه الله ، ويقول لهم : لاحول ولاقوة !

لازالت صدى كلمات شيركو بيكس يتردد في آذاني ، وهو يكتب شكواه لله حول حلبجة ، فيأتيه الرد مِن السكرتير الرابع لِمكتبهِ سُبحانهُ وتعالى مهمشاً على عريضة بيكس : "ياأيها الأحمق ... أكتب شكواك بالعربية ... فلا أحد هنا... يفهم الكوردية "!

ومثل بيكس كتب نزار القباني شكواهُ يوماً حول أستيلاء البترودولار على الصحافة ، والأعلام العربي ، فنشر قصيدتهُ المشهورة "أبو جهل يشتري فليت ستريت" ، وقال :

جرائدٌ... جرائدٌ... جرائدٌ...تنتظر الزبون في ناصية الشارع ، كالبغايا...

جرائدٌ ، جاءت إلى لندن ، كي تمارس الحريه ...فتحولت - على يد النفط- إلى سبايا...

والقصة بدأت مع ظهور إمبراطورية قنوات الأم بي سي ، وأي آر تي وأخواتها في التسعينيات من القرن المنصرم ، وبالتزامن مع إنتشار القنوات الفضائية ، والأنترنيت. ونتذكر كيف بدأت مراكز الثقافة والأعلام - وعلى يد النفط- تنتقل تدريجياً من القاهرة وبيروت الى عواصم الخليج . ومن ثم ظهرت الجزيرة ، وغير الجزيرة ، وبدأ معهُ عصرٌ ظلامي ، لثقافة ظلامية.

فصارت العقلية البدوية تحتكر هذا المجال بالكامل . فتصنع النجوم ، وتعز مَنْ تشاءْ ، وتذل مَنْ تشاءْ .

بل تصنع لك الأرهاب ، وتروج له ، وتصنع السلاطين كأردوغان وتروج لهم .

يكفي أنْ نرى كل هذا الكم الهائل من المواهب الموجودة في الساحة ، والتي تفوق بِأصواتها ، ومواهبها حتى أعضاء لجان التحكيم ، والكثير من الفنانين المعروفين ، والمشهورين ، ولكنهم لم يعرفوا يوماً طريقاً للشهرة .

وحتى اللذين يحصلون على اللقب يصبحون بعد البرنامج منسيين ، فلا نعود نسمع عنهم إلا نادراً.

ونحن نشهد كيف إنَّ فنانين مشهورين بحجم راغب علامة ، يخشون مِنْ مُقاطعة تلك الأمبراطورية الأعلامية لمنتجاتهم ، فيصمتون تجاه مذلة طردهم من البرنامج مهانين .فهل الموهبة لوحدها كافية كيما ينجح المرء في هذا الجو الموبوء بالمنسوبية ، والواسطة ، واللاعدالة ، والغدر والتعنصر؟

لربما يتذكر الجميع السيد عامر توفيق ، الذي كان زميلاً لكاظم الساهر يوماً ، وغنيا معاً في فرقة واحدة ، ولكنه وقف أمامه في البرنامج ، وأمام اللجنة بعد كل هذه السنين ،كأي موهبة ناشئة ، ومبتدئة ، مع إنهُ كان يستحق أن يجلس على مقعد الحاكمين .

و هكذا برامج للمواهب لايمكن أنْ يخرج مِنْ تحت عبائة أبوجهل ، ولو بأقل مايمكن مِنْ المصداقية ، والنزاهة .

ففي موسمين متتاليين لبرنامجي " أجمل صوت" ، و "محبوب العرب " شهدنا عددٌ من الحالات الذي كان فيه الظلم واضحاً جداً.

فما عدى الفلسطيني "محمد عساف" فلم يستحق أحدٌ من الفائزين الآخرين ، ذاك اللقب عن جدارة .

فظلمت المغربية "دُنيا بطّمة" لإجل عيون المصّرية "كارمن سليمان" . وظُلِمت التونسية "يُسرى محنوش" لأجل المغربي "مُراد بوريقي" . وظُلِم العراقي "سيمور جلال" ، والسورية "هالا القصير" مِنْ أجل العراقي "ستار سعد" . وآخرهم كان الظلم الذي لحق بالكوردستاني "عمار الكوفي" . الذي ظلمته الأم بي سي مِن ناحية ، وظلمهُ حكومة أقليم كوردستان مِنْ ناحية أخرى . فلم نرَ أيٌّ مِنْ مظاهر الدعم السياسي والأعلامي ، والدعائي ، والمالي لِعمَّار كما حضيت بهِ "برواز حُسين" ذات الموهبة المتواضعة !

أنْ تكتنف القذارة عوالم السياسية ، والمال ، هو أمرٌ معروف !

وأنْ تزداد عفن تلك القذارة كُلما أقتربنا مِنْ الشرق الأوسط ، هو أمرٌ مفروغ منهُ أيضاً .

وأنْ تتورط معهم الصحافة ، والفن ... فهو أمرٌ طبيعي طبعاً .

ولكن أنْ تصبح إمبراطورية البترودولار - وعلى رأسها شيوخ الخليج - هُم أهم اللاعبين القذرين فيها فهو أمرٌ يجب أن نتعود عليه ، رغم قساوته ، وقرفهِ الشديدين .

فرائحة عفن هذا البترودولار غير رائحة عفن الرأسمالي الذي يُقدس الربح فقط ، فيقف خلف النجوم لا لأجل دينهِ ، وعرقهِ ، وطائفته ، وجنسيتهِ . بل من أجل الربح فقط . فيستغلهُ طالما كان كالبقر الحلوب يدرُ الأموال عليهم ، ولهذا هم نجوم الغرب ، مختلفي الأعراق والألوان ، وفيهم الموهبة الحقة ، ويمتعوننا مِنْ جهة ، ويدرون الأموال على الرأسماليين من جهةٍ أخرى .

أما إمبراطورية البترودولار ، فموضوع الربح عندهُ مسئلة ثانوية ، فيضحي بأجمل موهبة ، لأجل مزاجٍ أو نزوةٍ عابرة أو لإسبابٍ عُنصرية تافهة . وهذا بالتأكيد مرتبط بطبيعة رأسماله الريعي الذي لاعلاقة لهُ بالأنتاج الفني ، والربح بل ببيع النفط فقط . فأين أنت ياكارل ماركس ؟ فلقد كتبت عن أستغلال العالم كلهُ ، ولكنك نسيت أستغلال شيوخ النفط لنا ، ولم تعرف إقتصاداً ريعياً شيطانياً كإقتصادهم الذي فيهِ الأولوية للمزاجية لا للربح ، وما أدراك أنت ماهو مزاج البدو . فلربما فيلسوفنا القباني هو أعرف الناسِ بهم ، فيخاطبهم يائساً ، ويقول :

متى تفهمْ ؟

بأنّكَ لن تخدّرني.. بجاهكَ أو إماراتكْ

ولنْ تتملّكَ الدنيا.. بنفطكَ وامتيازاتكْ

وبالبترولِ يعبقُ من عباءاتكْ

وبالعرباتِ تطرحُها على قدميْ عشيقاتكْ

بلا عددٍ.. فأينَ ظهورُ ناقاتكْ

وأينَ الوشمُ فوقَ يديكَ.. أينَ ثقوبُ خيماتكْ

أيا متشقّقَ القدمينِ.. يا عبدَ انفعالاتكْ

متى تفهمْ ؟

أن مناخَ أفكاري غريبٌ عن مناخاتكْ

***

تعليق حسن الشافعي على اداء عمار الكوفي

https://www.youtube.com/watch?v=oNwRI92n_gU

فتوى المرجعية، الزمت لكل من يستطيع حمل السلاح، بوجوب الإمتثال لتِلك الفتوى، وأبطال شمّروا عن أذرُعِهِمْ، ليُحرروا الوَطن، حتى بَدأت الإنتصارات تتحقق، مدينة تلحَقُها أُخرى، وينكشف زَيف الكثير من تِلك الوجوه المُكفهرّة، التي تَعتاش على الأزمات .
ما أن بدأت الإنتصارات، حتى بدأ قَرعُ الطبول الاعلامية، وأبواق تخفف من قيمة الإنتصار، ويساندها البعض من السياسيين، المحسوبين على الحكومة، بإتهام المجاهدين بأبشع الاتهامات، والعجب أن هؤلاء!، لا يتهمون الإرهاب! الذي عاثَ في الأرض الفساد، وحرق البيوت، وهَدم المساجد، وتفجير المراقد .
القتال العقائدي، هو من يَجب أن يكون عليه الحال، في المؤسسة العسكرية، بمقتضياته لأنه يبعث العزيمة، والتصميم على النصر، كونه على حَق، ويدافع عن أرضه، لا كما يُقاد الجيش في المرحلة السابقة، من الأعداد المهولة، والتي يُصرف لها رواتب، وفي أرض الواقع، لا تجد سوى أعداد يعدون بالأصابع! ومن المؤكد إن هذه الأعداد موجودة بِعلم الحكومة، ومنع المتابعة إجباري، لعدم الكشف عنها كونها نتيجة في جيوب الفاسدين، ألذين نخروا كل المؤسسات الأمنية، وكان من المفروض، أن تكون هذه الوزارت صعبة الإختراق، وهذا ما لم يكون موجودا.
نواب تصاعدت أصواتهم مباشرة، بعد الإنتصارات، والتي كانت خرساء طول الفترة الماضية، والذي يبعث على الحيرة! أن هؤلاء لم يتكلموا بعد إحتلال الموصل من قبل العصابات الإجرامية، المتمثلة بداعش ومن لف لفيفهم، وليس لديهم غير التلفيق من الكلام الكذب، بأن الحشد الشعبي يحرق المساجد! ويقتل المدنيين! وغيره من الافتراءات .
الدولة مطالبة بالحزم، تجاه من يشكك بالإنتصارات، والمحاسبة وفق القانون، هو أفضل الحلول بل أنجعها، وكل من يثبت تورطه، سواء بالإسناد المعنوي، أو المادي، أو الإشتراك الفعلي، فالقانون هنا يجب أن يقول كلمته، وإجراء العقوبات وتفعيلها أمر مُلزم، لنتخلص من هؤلاء الجراثيم، المتغلغة في الجسد العراقي .
قلم رحيم الخالدي
الثلاثاء, 09 كانون1/ديسمبر 2014 23:44

وهم الحب - التشكيلي غارسيا ناصح



جاء الشتاء ويَحمل مَعه رسائلكِ
. كلماتها  اأبرد من قساوتها
سأحرق كل شيء
لكي يَذوب الثلج
من تلك  التلال البيضاء 
. التي من حولي
وسأحرق  عَواطفي
. في  موقد  بيتي الزجاجي
. أضل  أسقي أوراق أشعاري من الدموع
أحلامي التي  أضعتها في طريقك ِ
. والأوهام التي عشتها معكِ  سَأجعلها  حَقيقة
وقلبي المترد القلق يَبحث عن حب جديد
.! كأنه يرى الحياة  في الحب

التشكيلي غارسيا ناصح
الثلاثاء, 09 كانون1/ديسمبر 2014 23:41

لا مناص فمصير الفاسدين القصاص- سعد الزبيدي

"كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بالْعَبْدِ وَالأُنثَى بالأنثى"البقرة178, فكيف من تسبب بقتل الآلاف؟
إستغل الإرهاب العالمي النزاعات السياسية, التي كان يثيرها المالكي وطاقمه الفاشل, فقام بالتجمع في مناطق حاضنة, والتنسيق مع بقايا البعث, لتحقيق مآربه الاجرامية.
بينما كان وليُ ألدم, يصف الاعتصامات بالفقاعة, رغم أن رايات سوداء وصوراً للطاغية, تُنذر بالشؤم, قد رُفعَت هناك, وبدلاً من القضاء على الفتنة بالمهد, كان يردد سَنُكْمِلً ما بدأناه! وكادت بغداد أن تسقط! لولا حكمة الحكماء.
بانَ إكمال العمل الموعود, من قِبَلِ الفاسدين, بتسليم الأنبار بعد بيع الأسلحة, لداعش أو حواضنه, لتأتي ألمرحلة ألثانية, نَقَلَ ألجيش للموصل, وترك الأسلحة والآليات! ليستلمها تنظيم الدولة ألشيطانية, لتسقط بعدها محافظة صلاح ألدين, التي كانت نتيجتها مجزرة سبايكر, بغدرٍ واضح للعيان.
فَشَل ألحكومة المالكية, أفرَزَ فشلاً ذريعاً, مما استدعى تدخل المرجعية, فأصدرت فتوى الجهاد, فجاءت صادمة كضربة قاضية, لتلبية الشباب النجباء النداء, وفقأوا عيون الجبناء الفاسدين, مما شجع ألحكومة ألجديدة, بعد الانتصارات للحشد المؤمن, بكشف ملفات طالما حاول, أصحاب النفوذِ إخفائها.
ظهر جلياً أن الحكومة السابقة, قد أنتجت للعراق جيشاً وهمياً, هدرت الأموال ألمخصصة له, كي يملؤوا بها كروشاً جيَفاً, ويبنوا قصوراً كهدام, سرعان ما يتركوها إلى جهنم وبئسَ المصير, تاركين الدنيا ولعنة الخالق والشعب تلاحقهم.
أعدادٌ أولية تم الكشف عنها, 50000خمسون ألف فضائي على ملاك وزارة الدفاع! 75000 منتسب لا وجود لهم في وزارة الداخلية! إذا ما تم حساب رواتبهم فقط, فهي موازنة لأحد دول الجوار! كيف إذا ما علمنا أن ألجندي والشرطي, يحتاج إلى أسلحة وتجهيزات؟ إضافة للآليات التي تقلهم أثناء الحركات!
مكافحة الإرهاب بتجفيف منابع التمويل, والكشف عن ألفساد يجب أن لا يكون إعلامياً فقط, إنما بمصادرة الأموال ألمنقولة وغير ألمنقولة, فلا شفاعة للفاسدين.
أقل ما نقول للشرفاء: من أمِن َالعِقابَ أساءَ الأدب, فلا يردع أمثالهم غير القصاص.
الثلاثاء, 09 كانون1/ديسمبر 2014 23:04

توظيف امريكا للكورد بعد الاسلام- عماد علي

كلنا على اطلاع كيف وظفت امريكا الاسلام في مواجهة اخطار تعتبرها تمس مصالحها قبل الاخرين و خاصة الاتحاد السوفيتي التي اعتبرته عدوها الوحيد و صرفت ما بامكانها لاسقاطه . فانها من دعم و وجه و جمع الاسلاميين في افغانستان للوقوف ضد و مواجهة الشيوعية كفكر و الاتحاد السوفيتي كدولة منافسة عدوة، و دون اي تكليف ذاتي تضر بمواطنيه، و هي استخدمت العرب و الاسلاميين بشكل عام في هذه المهمة و نجحت فيها الى ان انتفت الحاجة اليهم وبدورهم انعكسوا توجها ضد الغرب و انبثقت القاعدة بشكل اقوى منهم و وصلت الحال الى ضربة نيويورك .

برعت امريكا في لعبتها و نجحت في استغلالها للتخلف الشرقي و وظفتهم بشكل متقن في تحقيق المهام التي كانت على عاتقهاو من واجبها ان تنفذها. كما بدعت امريكا من فصل الاسلام عن القومية العروبية باستغلالها الارهاب و ابرازه كصفة ملصقة بالاسلام، و( كانت كذلك لو عدنا الى تاريخ الاسلام و ممارساته و غزواته) و استغلت امريكا هذه الثغرة الواسعة لمصالحها، و عليه ضربت الشيوعية بالاسلام كما ضربت القومية العروبية بالارهاب و لازالت مستمرة، و اخرها مجيء داعش و افعالها المقززة الى فاقت كل انواع الارهاب اجراما كما و نوعا، و اصبح داعش فزاعة لتنفيذ ما تريد في المنطقة من جهة، و جمعت به كل المتشددين في العالم و ليس في الدول الاسلامية فقط من جهة اخرى، و به حققت مهمات ثلاث لها، وهي؛ تفريق و تشتت العروبة اولا، و جمع الشباب المتشديين من الغرب في بقعة معينة وتنظيف مناطقها منهم ثانيا، و عندما انتفت الحاجة الى الاسلام لتحقيق اهدافها خلطت بينه و بين الارهاب و الصقت الارهاب تهمة بالاسلام فعليا و امن بما يهدف الشعوب الغربية كافة بها ثالثا .

اليوم، و يمكن ان نستنتج من الاهتمام و الدعم الامريكي العلني للكورد، و كما معروف عن امريكا انها لاتفعل اي شيء لوجه الله، فانها تعتقد انها يمكن ان تحقق بهم المهمة المستقبلية لها، و هي تستغل واقعهم و ما هم فيه بحيث الاحزاب الكوردية التي هي لحد الان في لائحة الارهاب لديها تتعاون معهم و تدعمهم دون اخراجهم من تلك اللائحة لحد الان، لما يمكن ان تفزعهم بها في اي تمرد عن تحقيق اوامرها، و يكونوا تحت امرتها خاشعين .

ان منحنى العلاقة الامريكية العربية و الاسلامية سارت صعودا و نزولا الى ان تداخلت بشكل معقد بعد ثورات ما سميت بالربيع العربي وما نعلم انها كيف تدخلت لتغيير مسارها و لم تقع بعضها لصالحها و شوهتها و لم تستقر تلك الدول لحد الان . ان العلاقة الامريكية الكوردية تتوقف عند حدود مصالح امركيا الاستراتيجية فقط، رغم اصرار القيادة الكوردية على خداع الذات بان قضيتهم وصلت لمدى بعيد و اقتربت من تحقيق اهدافهم و اعتبروا انه عصر الديموقراطية و تحقيق اهداف الشعوب و اغفلوا عن ماهية امريكا و مسيرتها السياسية و افعالها .

المعلوم ان امريكا لحد اليوم تصر على وحدة العراق و اللامركزية التي تبقه تحت مرمى اوامرها، و تحاول بشكل او اخر ان تقع سوريا على حال تكون لصالحها اولا و اخيرا، و تتعامل مع تركيا العاصية لحدما الى الان بشكل ربما يمكن ان نستنتج منها ان تتخذ خطوات تاديبية و تستغل القضية الكوردية في ذلك ايضا. الا اننا ما فرغنا منه هو تاكدنا بان امريكا لم تساعد اي شعب في تحقيق اهدافهم لو لم تكن في صالحها بشكل مطلق، و لا يمكن ان نعتقد بان الكورد سيكونون مركز اهتمامها رغم ادعاءاتها هي و الكورد ذاتهم بان المرحلة هي زمن الديموقراطية متناسين انه ليس للديموقراطية اية اهمية في سياسة امريكا الخارجية ، و ديموقراطيتها الداخلية معلومة للجميع و هي ديموقراطية الطبقة البرجوازية و الاثرياء فقط و ما هي الا و تخدع بها الشعب الامريكي المغفل بوسائل الاعلام و مراكز البحوث الضخمتين المتوفرتين لديها .

اننا نعتقد بان زيف الانسانية و الديموقراطية التي تدعيها امريكا لم تقنعنا على ان ندعي بانها سوف تكون مع حقوق الكورد في هذه المرحلة، بل ما يمكن ان نقوله و هو تاكدنا من انها تستغل الكورد و توظفه للمهمات الكثيرة التي تريد تحقيقها في هذه المنطقة كما وظفت العرب و الاسلام والارهاب من قبل في ما حققتها في الشرق الاوسط و الادنى . اي انها تفضل تغيير اللعبة و بما لا يكلفها كثيرا .

الثلاثاء, 09 كانون1/ديسمبر 2014 23:03

نوري .. وفر كلامك للقطيع !ّ- نوار جابر الحجامي

عندما يكون المخاطب قطيعا, فمن السهل (تسفيط الخريط) على مسامعهم, فهم من الأخير "قطيع".
تناولت مواقع ألكترونية, وصفحات على موقع التواصل الإجتماعي الأزرق الفيسبوك, خبرا عن إن المالكي, ينفي وجود 50 ألف فضائي. بين صفوف القوات الحكومية, التي بناها بنفسه, وأنفق عليها من قوت الشعب (الصرة والصريرة). 
يبدو إن السيد المالكي, يحاول أن يبريء نفسه, أو يبعد الظيم الذي طال صلعته المباركة, إبان موجة (التحشيش), الذي تناول به العراقيين خبر الجنود الفضائيين.
شعب العراق يا نوري ليس فضائي, لكي يقتنع بالتبريرات التي تسوقها, فتريد أن تقول إن 4 فرق تعدادها 48 ألف, بينما رئيس الوزراء حيدر العبادي, قال إن الفضائيين 50 ألف.

يا فخامتك, لم نعهدك بهذا التيه والتخبط, فمراجعة بسيطة لما قاله العبادي, ستكتشف إن كلامك, يجعلك محط للسخرية والتندر, فحيدر العبادي قال مايعادل 4 فرق, ولم يقل إن هذا الرقم في 4 فرق فقط !
المتعارف لدى العراقيين, إن المالكي يعاني, من سوء في النظر؛ ليس من خلال نظاراته التي يرتديها, ولكن من خلال قصر نظره عن الاحداث, وضيق أفقه, وتلاشيه أمام الصعاب التي مرت, ولكنهم اليوم علموا, إن المالكي يعاني من سوء في السمع ايضا (وهنا الطلابة كلها). 
لو فرضنا, إن العبادي يستهدف المالكي شخصيا, وهناك تصفية للحساب بينهم, وملفات وفساد وغيدان وأمور أخرى, ولكن هل الشعب ساذج يا نوري ؟ أحاول أن أصدق كلامك, ولكن ما تراه عيناي, من وجود شباب في أحياءنا, يتنعمون بالنوم بأحضان زوجاتهم, ويأخذون الرواتب من وزارة الدفاع, يكذب كلامك لا بل (يلطشه بالحايط)!. 
لنغض النظر عن قضية الفضائيين, وأن لا وجود لمثل هذا الرقم, وكلها إدعاءات وأكاذيب, والى أخره مما تحاول أن تبرر به, ولكن هل نكذب عدم وجود فساد بالعراق؟ وهل نكذب المشاريع التي نراها في السجلات, وتم صرف أموالها وإستلامها من قبل الدولة, ولا نراها باعيننا؟ 
يا نوري كلامك لا يقنع قطيع من الأغنام, وليس من المطبلين لفخامتكم, عذرا يا نوري, ولكن قضية الفضائيين (براسك يعني براسك

الثلاثاء, 09 كانون1/ديسمبر 2014 23:02

بعثرة ملفات شائكة- بقلم الكاتب : صبيح الكعبي

من يتوخى النجاح في طريق الأشواك عليه ان يتلمس الطريق ويستدل على الصواب وصولا للحقيقة ومحاولة إصلاح الموروث ليس بالسهولة من شيء فتباعاتها عليه ان يتحملها ويعد العدة لها  ويستعد لمفاجآتها ولايتململ من عقباتها لأنها وعرة صعبة , حالنا اليوم في العراق بعد مخاض هذه السنين يقع بهذا التوصيف , ورث العبادي العديد من هذا النوع منذ ان استلم مهامه القيادية ( شليله وضايع راسها ) من أين يبدأ وأي الأمور يعالج , اكتملت كابينته الوزارية وهذا شيء يحسب له , المرجعية الرشيدة موقف ايجابيا له , دعم داخلي لخطواته تميز في حركاته , موقف دولي وعربي أسهم في نجاحه , هل.. كافيه ؟؟ لا لأن وضعنا الداخلي غير مستقر والتقاطعات موجودة وخاصة مع الشركاء السياسيين والأقليم ونقص الخدمات والوضع الأمني المأساوي واحتلال الأرض وتفشي الفساد والعلاقات الخارجية وو والكثير منها , فتح ملفاتها بهذه السرعة لايصب في مصلحة البلد ونحن نخوض حربا ضروس مع عدو حاقد ينعكس سلبا على مجمل الأنجازات التي تحققت , لسنا هنا بتقييم الخطوات بل أردنا ان نمر على ذكرها فقط ولتقييمها جانب آخر, زيارة المرجعية وفتح بابها جانبا ايجابيا يدعم الحكومة ورصيد يحسب لها , الأنفتاح على العالمين العربي والعالمي مهم في هذا الوقت , أعادة اللحمة والسعي الجاد لأصلاح الشرخ في الوحدة الوطنية عامل مضاف لقوة الدولة , أعفاء القيادات العسكرية والأمنية وأحالة البعض منهم على التقاعد في تقديرنا بحاجة للتأني والمراجعة بالرغم من عدم الرضا والقناعة في الكثير منهم لضعف الموقف والخذلان والتسيب واستشراء الفساد بشكل كبير بين صفوفهم وكما يقول المثل (كالوا للحرامي  أحلف كال أجاك الفرج), الكشف عن حجم الفضائيين  من العسكريين وعلى مسمع الملأ لايخدم العملية الأمنية ولاسمعت العراق ونقاوة المؤسسات الأمنية والعسكرية , نعود لقراءة الذي ذكرناه وندقق بالملفات المبعثرة هنا وهناك لانجد ضرورة للبعض منها لانها تشكل معوق آخر في طريق بناء البلد وأعادة هيكلية مؤسساته وتساعد في أنشاء بؤر لاتصب في مصلحة البلد ولامستقبله السياسي  وتترك حلقات الحل مفتوحة , بالتأكيد هناك ضرر سيصيب البعض ويصب في مصلحة آخر , وسيعكس ممارسات وأعمال غير محسوب لها تؤثر بمجملها على المطلوب تحقيقه , نتأمل ان يعاد ترتيب الأمور بالشكل التالي مبتدئين باصلاح حال البلد وتقوية وحدته الوطنية ليتسنى القضاء على داعش وانقاذ البلد من براثنه الخبيثه لننطلق بعدها بمحاربة الفساد والقضاء عليه بأشاعة قيم العدل وسيادة القانون لتسهل علينا إصلاح المؤسسة العسكرية وأجهزتنا الأمنية وفرض هيبة وسلطة القانون ومن ثم محاسبة الفاسدين ونبذهم خارج حدود السلطة ومميزات المنصب , نكون قد وصلنا لمد خيوط التواصل مع العالمين العربي والعالمي بما يضمن حقوقنا المشروعة باختيار المناسب من النظريات الاقتصادية وتحريره من الهيمنة والأستغلال واحترام مبادىء حسن الجوار والمصالح المشتركة , فتح الملفات بهذا الشكل يربك العمل ويقود الى التخبط وفقدان بوصلة الأتجاه تكسبنا القوة لرد الصدمة والوقاية من الفايروسات المدمره لتجربتنا الديمقراطية االفريده .

أن الدستور يسمو على سائر السلطات العامة في الدولة، ولا يجوز خرق أو انتهاك أحكامه، فالسلطة التنفيذية ملزمة بالتقيد به، والسلطة التشريعية بدورها مطلوب منها احترام مقتضيات الدستور عن طريق إعمال مبدأ تدرج القواعد القانونية، بألا تصدر تشريعات تخالف روح الأحكام الدستورية النافذة، وإلا اعتبرت تلك النصوص غير مشروعة، يترتب عن ذلك الحكم بعدم دستوريتها لمخالفتها سلطة التأسيس (أي الدستور) كوظيفة يتولاها القضاء الدستوري. يعتبر الدستور القانون الأسمى في الدولة و هو الذي يحوز على أعلى سلطة فيها، و لهذا وجب احترامه من طرف الجميع. والتشريع الدستوري تسمو قواعده على قواعد القانون العادي، وبناء على قاعدة تدرج القوانين فالتشريع العادي لا يمكنه أن يعدل أو يلغي مقتضيات تضمنها الدستور لسبب بسيط هو أن الدستور يتم إقراره عن طريق الإستفتاء. يعرف القانون بأنه كل تشريع يصدر عن البرلمان ، لأن كل تشريع هو بالضرورة قانون. إن التأكيد على هذه المبادئ الدستورية و القانونية الغاية منها محاولة تبيان التعارض القائم بين القواعد الدستورية و القواعد القانونية فيما يتصل بإعمال مبدأ الرقابة على دستورية القوانين من طرف المحاكم، فالدستور لم يقرر بأنه يحظر عليها فحص دستورية قانون معين عند الدفع بها من طرف أحد أطراف الدعوى المعروضة عليها. وكون الدستور هو الأساس لأي نشاط تقوم به الدولة والمصدر القانوني لكل السلطات أو جميعها، وهو أعلى من السلطة المكلفة بتطبيقه، وهو مرآة لتطور الأمة ومقياس حضارتها وضميرها في مرحلة راقية من تطورها، فيتحقق باحترامه والتقيد بأحكامه احترام الشخصية الإنسانية، لأن الإنسان هو محور كل الحقوق ولا تكون إلا له، وإن كانت مقيدة لمصلحة المجتمع.

تُعدالدولة القانونية السمة الأساسية للمجتمعات المعاصرة، التي يتم فيها تنظيم العلاقات والروابط بين أفرادها الذين ارتضوا العيش المشترك بينهم في ظل نظام قانوني يجسد الحق والعدالة، ويهدف إلى تحقيق المصالح العامة والأهداف الجماعية والغايات المشتركة، وإذا كانت الدولة هي الإطار الذي يتحقق داخله المظهر السياسي لهذه المجتمعات، وهي مجتمعات سياسية بالدرجة الأولى، فإن القانون هو أداة هذه الدولة ووسيلتها لكفالة تحقيق المقاصد والأغراض العامة للمجتمع، لذلك يذهب الفقه إلى أن المجتمعات في الدول الحديثة على وجه الخصوص لا تقوم دون قانون، ومفهوم القانون الحقيقي أنه الحد الفاصل ما بين إطلاق السلطة ومتطلبات حقوق الإنسان، وغايته الرئيسية استقامة التعاطي بين السلطة والمجتمع. اختلفت الدول في تحديد أساليب الرقابة على دستورية القوانين رغم اجماعها جميعاً على أهمية الرقابة بما تكفل ضمان احترام الدستور والقوانين من قبل السلطات العمومية فهناك من أسندها إلى هيئة سياسية مستقلة تختلف تسميتها من دولة إلى أخرى، وهناك من أوكلها إلى الهيئات النيابية، وهناك من أوكلها إلى المحاكم. فالسمو الموضوعي للدستور هو نتيجة طبيعية لما يتضمنه من تنظيمٍ لمختلف السلطات في الدولة وتحديد اختصاصاتها وعلاقاتها مع بعضها بعضاً، أما سموه الشكلي فمستمد من صدوره عن هيئة تأسيسية تعد أعلى من أية هيئة يقيمها الدستور لأنها تمثل الإرادة الشعبية وتنطق باسم الأمة. لاشك إن الحقوق والحريات العامة تحتل قيمة اجتماعية رفيعة في النفوس باعتبارها أسمى القيم الإنسانية إن لم تكن اسماها على الإطلاق، فهي ترتبط بهم وجوداً وعدماً، فأصرت البشرية في أطوارها المختلفة على الإيمان والتمسك بها، كما إنها من مقومات الإنسان نفسه ولا يمكن أن تكون ترفاً، إذ لابد من صيانتها، فجميع الثورات والانتفاضات التي قامت بها الشعوب ضد تعسف السلطات الحاكمة، كان الهدف منها انتزاع هذه الحقوق والحريات ومن ثم فانه في النتيجة تم تسطيرها في نصوص دستورية وقانونية تكفل ممارستها وحمايتها.

والرقابة القضائية علي دستورية القوانين تمتاز ببعض المميزات نذكر منها الاستقلال و الحياد والموضوعية المستمدة من استقلال القضاء وموضوعيته ,وجود قضاة مؤهلين بحكم تكوينهم للاضطلاع بمهمة فحص القوانين والفصل في مدى موافقتها أو مخالفتها لأحكام الدستور, توفر ضمانات للمتقاضين هدفها الوصول إلي الحقيقة المجردة ومن هده الضمانات حرية التقاضي حق الترافع علانية الجلسات و حق الطعن. هي الرقابة التي تمارس بواسطة هيئة قضائية،وينطلق مفهوم هذه الرقابة من فكرة حق الأفراد في حماية حقوقهم وحرياتهم المقررة في الدستور، وتشكل الرقابة القضائية ضمانة فاعلة لدستورية القوانين حيث يتسم القضاء بالحياد والنزاهة والاستقلالية بالإضافة إلى الخبرة القانونية.

اما رقابة الامتناع فقد أصبحت رقابة الامتناع القضائية جزءا من النظام الدستوري للولايات المتحدة الامريكية ,ومن الجدير بالذكر أن الأثر القانوني الذي تحدثه هذه الرقابة على القانون المخالف للدستور لا يصل لحد إلغاء هذا القانون و إنما الامتناع عن تطبيقه فقط. كذلك فان قرار المحكمة على عدم دستورية احد القوانين لا يسري أثره , بالأصل إلا على المتخاصمين في الدعوى المنظور بها. لكن نظام السوابق القضائية المعمول به في الولايات المتحدة الأمريكية و الذي يعني ضرورة تقيد المحاكم الأدنى بالقرارات الصادرة عن المحاكم الأعلى يؤدي إلى تعميم الأثر القانوني للأحكام الصادرة عن المحكمة العليا باعتبارها أعلى هيئة قضائية في الاتحاد . و عليه فان قرارات المحكمة العليا التي قد تعلن عدم دستورية بعض القوانين تكون ملزمة لكافة المحاكم الأخرى في البلاد .إلا أن هذا لا يعني , إلغاء القانون لان المحكمة العليا نفسها قد تعود لأسباب عديدة, وبعد فترة من الوقت عن قرار سابق لها بشان احد القوانين و تعتبره مطابقا للدستور بعد أن كانت قد اعتبرته مخالفا له. ونخلص إلى أن للقضاء دور تاريخي منذ أواخر القرن الثامن عشر ونشأة النظم الدستورية وخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية لوضع الأساس لمبدأ الرقابة على دستورية القوانين بطريق الامتناع عن تطبيق القانون المخالف للدستور واستحداث حقوق ومبادئ لم ينص عليها دستور الولايات المتحدة كالحق في التعليم للزنوج مع البيض في مدارس البيض والحق في الخصوصية ، بل توسعت وأسرفت في الرقابة حتى وصفت من بعض الفقهاء انها حكومة القضاة او المجلس التشريعي الثالث وهذا ما نراه الآن في جمهورية مصر العربية ومحكمتها الدستورية في تعقيد الوضع بها بإلغاء مجلس الشعب المنتخب والتهديد الذي لازم رئيس الجمهورية المنتخب بإلغاء قراراته مما دفعه إلى إصدار الإعلان الدستوري الثاني وحصن فيه قراراته من سلطان القضاء مما دفع المعارضين بالخروج في تظاهرات واعتصامات.

إن طرق الرقابة القضائية على دستورية القوانين في الدول أما أن تتم بطريقة الدفع الفرعي وهي رقابة الامتناع عن تطبيق القانون المخالف للدستور أو رقابة الدعوى المباشرة وتسمى أيضا" الدعوى الأصلية أو ( دعوى الإلغاء), أو بطريقة المزج بين الدعوى الأصلية المباشرة والدفع بعدم الدستورية ويتم الأسلوب الأخير بان يتقدم الأفراد بالطعن بعدم دستورية قانون ما أمام المحاكم , فان اقتنعت بجدية الطعن تقدمت به إلى المحكمة الدستورية, وهذه الطريقة تفترض وجود دعوى يراد فيها تطبيق قانون معين فيدفع أحد الخصوم بعدم دستورية هذا القانون , وفي هذه الحالة لا تفصل المحكمة في صحة الدفع بل تؤجل النظر في الدعوى وتحيل الطعن في دستورية القانون إلى المحكمة الدستورية التي يكون لحكمها حجية مطلقة تجاه الكافة. إن الرقابة الدستورية يراد منها توازن بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، في إطار العمل بمبدأ دولة القانون الذي يستلزم القبول بسلطة الدستور دون تعسف من أي سلطة كانت، وأعمال الرقابة الدستورية تشمل القوانين التنظيمية والعادية، والقانون الداخلي لمجلس النواب ومجلس المستشارين. ونشير إلى أن قرارات المحكمة الدستورية غير قابلة للطعن، فهي ملزمة لجميع السلطات العامة وجميع الجهات الإدارية والقضائية، علما أن الرقابة الدستورية على القوانين نوعان إما إجبارية أو اختيارية.

أما الرقابة على دستورية القوانين بواسطة مجلس دستوري,فهي الاولى للرقابة السياسية على دستورية القوانين وترجع الى الفقيه الفرنسي سييز الذي طالب بانشاء هيئة سياسية تكون مهمتها الغاء القوانين المخالفة و غرضه في ذلك هو حماية الدستور من الاعتداءات على احكامه من قبل السلطة , واذا كان سييز قد فضل الرقابة السياسية على القضائية و ذلك يعود الى اسباب تاريخية و قانونية و سياسية اثرت على النظام السياسي الفرنسي مما حدى بالنظام الى الابتعاد عن انشاء هيئة تسند لها مهمة الرقابة على دستورية القوانين. و بالرغم من كل العوامل السياسية و التارخية الا ان فكرة سييز قد وجدت مساندة و تاييدا لها فيما بعد بل و كتب لها النجاح في الاخير حيث نص دستور السنة الثامنة للثورة ( 15/12/1797 ) على اسناد مهمة الرقابة الى مجلس الشيوخ حامي الدستور على ان تكون هذه الرقابة سابقة على اصدار القوانين و السماح له بالغاء القوانين المخالفة , و تجنبا لوقوع اعضاءه تحت التاثير وجب اتباع طريقة معينة في اختيارهم ضمانة لاستقلالهم , و مع ذلك فان هذا المجلس تحول الى اداة في يد السلطة التنفيذية تسيره كيف تشاء و من اسباب عجز هذه الهيئة النص في الدستور على انها لا تراقب الا القوانين التي تحال عليها من طرف الحكومة. و لا يعقل ان تقدم هذه الهيئة القوانين التي لا تتماش و سياستها للمجلس. و ظهر هذا النظام مرة اخرى في دستور14/01/1852 ووقع في نفس ما وقع فيه المجلس الاول مما ادى الى عدم التفكير فيه . ورغم الانتقادات لم يمتنع مشرعي دستور اكتوبر 1958 من السير على نفس المنهج. و الرقابة السياسية فتتم عن طريق هيئتين هما أولا: الرقابة عن طريق مجلس دستوري وثانيا الرقابة بواسطة هيئة نيابية. ظهرت في فرنسا ويقصد بها إنشاء هيئة خاصة لغرض التحقق من مطابقة القانون للدستور قبل صدوره ويعود الفضل في ظهور هذه الفكرة عن الرقابة إلى الفقيه الفرنسي " والغرض من هذه الهيئة حماية الدستور من الاعتداء على أحكامه من قبل السلطة ويعود تفصيل " Sieyes " للرقابة السياسية على الرقابة القضائية لأسباب تاريخية منها أعمال العرقلة في تنفيذ القوانين في فرنسا والتي كانت تقوم بها المحاكم المسماة بالبرلمانات حيث كانت تلغي القوانين وهو ما جعل رجال الثورة يقيدون سلطات المحاكم ومنعها من التدخل في اختصاصات السلطة التشريعية أما بالنسبة للأسباب القانونية فترجع إلى مبدأ الفصل بين السلطات فقد أعتبر تصدي القضاء للرقابة دستورية القوانين تدخلا في اختصاصات السلطتين التشريعية والتنفيذية ومن الناحية السياسية استند في تبرير عدم الرقابة إلى أن القانون هو تعبير عن إرادة الأمة وهذه الإرادة أسمى من القضاء وعليه فلا يجوز له التعرض لمدي دستورية أو عدم دستورية قانون يعبر عن إرادة أمة. ورغم هذا ففكرة " Sieyes " وجدت مساندة وتأييدا لها فيما بعد، بل ولقيت نجاحا في الأخير حيث نص دستور سنة الثامنة للثورة على استناد مهمة الرقابة إلى مجلس الشيوخ حامي الدستور على أن تكون سابقة لصدور القوانين وسمح له بإلغاء القوانين المخالفة ومع ذلك فإن هذا المجلس تحول إلى أداة في يد ناجيلون يسيرها كيف يشاء ومن بين أسباب عجز هذه الهيئة النص في الدستور على أنها لا تراقب إلا القوانين التي تحال عليها من هيئة التربيونات ولا يعقل أن تقدم هذه الهيئة القوانين التي لا تتماشى وسياستها للمجلس وفيما بعد أسندت الرقابة إلى هيئة سياسية تسمى المجلس الدستوري الذي يتألف من أعضاء كانوا رؤساء الجمهورية منهم من هو على قيد الحياة وتسعة آخرين يعين رئيس الجمهورية ثلاثة ويعين رئيس الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ كل منهما ثلاثة أعضاء أما رئيس الجمهورية فنختار رئيس المجلس من بين الأعضاء التسعة ومدة العضوية تسعة سنوات غير قابلة للتجديد على أن يجدد الثلث كل ثلاث سنوات كما لا يجوز لهؤلاء الأعضاء الجمع بين العضوية في المجلس وفي البرلمان أو الوزارة أو المجلس الاقتصادي والاجتماعي.

الرقابة السياسية بواسطة هيئة تنفيذية لقد أخذت بهذه الطريقة دول عديدة لاسيما الدول الإشتراكية سابقا، فبعض الدساتير تنص بأن تشكل الهيئة التشريعية لجنة لهذا الغرض (دستور (ألمانيا الشرقية سابقا) و بعضها جعل إختصاص الرقابة الدستورية للهيئة التشريعية ذاتها (دستور الإتحاد السوفياتي سابقا). و من الدول من جعلت الرقابة الدستورية من إختصاص المكتب الإداري للهيئة التشريعية تحت إشراف هذه الأخيرة دستور يوغوسلافيا سابقا، تشيكوسلوفاكيا سابقا.

أما العراق وبعد أن انتقل في ظل دستور عام (2005) من دولة بسيطة إلى دولة اتحادية, وانتقل نظام الحكم من النظام الرئاسي إلى البرلماني وتم اعتماد مبدأ الفصل بين السلطات والتأكيد على احترام الحقوق والحريات الأساسية سواء في وثيقة قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية أو في وثيقة الدستور الحالي , كذلك نص على مبدأ استقلالية السلطة القضائية والضمانات التي يتمتع بها القضاة من خلال إعادة تشكيل مجلس القضاء الأعلى وجعله مستقل عن وزارة العدل , وعدم تدخل السلطتين التشريعية والتنفيذية في استقلال القضاء , وحفاظا" على صيانة الوثيقة الدستورية كان لابد من إنشاء محكمة عليا للحفاظ على سيادة القانون وتحقيق العدالة . وأراد المشرع الدستوري أن يوضح معالم الدولة القانونية الجديدة من خلال النص على إنشاء محكمة اتحادية عليا تختص بالرقابة على دستورية القوانين إلى جانب اختصاصات أخرى مهمة. أن الدستور الدائم في المادة 93 / ثانيا" منه أضاف هذا الاختصاص إلى اختصاصات المحكمة الاتحادية العليا , وحسنا" فعل المشرع الدستوري عندما أضاف هذا الاختصاص إلى المحكمة وذلك تلافيا" لما قد يحدث من جدل حول تفسير نصوص الدستور , كما وان المادة 2 من الدستور المتعلقة بثوابت أحكام الإسلام , وتلك المتعلقة بالديمقراطية تحتاج إلى أن يناط بالمحكمة هذا الاختصاص , إضافة إلى ما يحدث مستقبلا" بشأن تنازع القوانين بين الحكومة الاتحادية والأقاليم والمحافظات غير المنتظمة بإقليم وتوزيع إيرادات مصادر الثروات الطبيعية , كذلك فيما يتعلق بالحقوق والحريات , وخير من يقوم بهذه المهمة المحكمة الاتحادية العليا خصوصا" إذا كان الدستور اتحادي يمنح الحق إلى الأقاليم بتشكيل سلطة تشريعية وتنفيذية وقضائية , كما أن الدستور منح الأقاليم اختصاصات واسعة منها كما جاء في المادة ( 121 / ثانيا" ) حيث ورد ( يحق لسلطة الأقاليم تعديل تطبيق القانون الاتحادي في الإقليم , في حالة وجود تناقض أو تعارض بين القانون الاتحادي وقانون الإقليم بخصوص مسألة لا تدخل في الاختصاصات الحصرية للسلطات الاتحادية ) وهذا البند يكاد أن يكون فريدا" من نوعه في الدول الفدرالية حيث يغلّب قانون الإقليم على القانون الاتحادي.

وفي مصر، أسند دستور سنة 1971 وظيفة الرقابة على دستورية القوانين إلى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها، كما تتولى تفسير النصوص التشريعية ( المادتين 174 و 175 من الدستور) . فالرقابة عن طريق الدفع بعدم دستورية قانون معين تفترض وجود نزاع معروض على المحاكم بواسطة دعوى تستهدف المطالبة بحق إستنادا الى القانون، لكن قد يحصل أن يثير صاحب المصلحة دفعا يتمثل في مطالبة المحكمة عدم تطبيق القانون على الدعوى لكونه مخالف للدستور وفي هذه الحالة يكون صاحب المصلحة قد مارس الدفع بعدم دستورية القانون. وبناء على ذلك فالمحكمة ستتولى فحص الأمر، فإذا ثبت لديها عدم مطابقة القانون للدستور، فإنها تهمله وتمتنع عن تطبيقه على الدعوى ولا تلغي القانون المذكور لأنها لا تملك سلطة الإلغاء بل تملك سلطة رقابة الامتناع. وتتحدد رقابة الامتناع على دستورية القوانين بأنهـا رقابة لاحقة تمارس بواسطة الدفع يثيره صاحب المصلحة بمناسبة وجود دعوى معروضة على القضاء ، فهذا التفسير لنظرية الرقابة على دستورية القوانين عن طريق الدفع يعتبرها بأنها حق للمتضرر من القانون والمحاكم لا يجوز لها أن تثيره تلقائيا . لكن هذا الرأي منتقد لأنه من حق المحاكم الأخذ بالقاعدة الدستورية واستبعاد القاعدة العادية لان الأولى أسمى والثانية أدنى، ولذلك فلا شيء يحول دون أن يبحث القضاء تلقائيا دستورية قانون معين لكونها مسألة نظامية .كما أن الأمر لا يحتاج الى نص دستوري حتى يتقرر للمحاكم إعمال مبدأ الرقابة على دستورية القوانين عن طريق الدفع، فالقضاء أخذ بهذا الاختصاص في العديد من الأنظمة القضائية ولو لم يخوله الدستور .

وتعد فكرة رقابة الدستورية من النتائج المهمة لمبدأ المشروعية، وإذا كانت المشروعية تعني الخضوع التام لأحكام القانون بمعناه الواسع ، فإن الدستورية تعني خضوع القوانين جميعها في الدولة للدستور، وفي حال تعارض أي قانون مع الدستور يجب تغليب حكم الدستور على القانون المخالف، وذلك لما يتمتع به الدستور من سمو ورفعة تجعله في المرتبة الأولى بين القوانين. إن التفريق بين القوانين الدستورية والقوانين العادية ضرورة حتمية اقتضتها طبيعة هذه القوانين وأصلها الذي تنحدر منه، وتوطيد النظام القانوني واحترام مبدأ فصل السلطات وتوزيع الاختصاصات بين مختلف هيئات الدولة ومؤسساتها، وإذا لم يراعى التدرج القانوني وترتيب القوة الإلزامية للتشريعات تدب الفوضى القانونية في جهاز الحكم ، وهذا ما جعل فقهاء القانون يفرقون بين القوانين الدستورية الصادرة عن السلطة المؤسسة التي تعد صادرة عن الإرادة العامة للشعب، وبين القوانين العادية الصادرة عن السلطة التشريعية فعدوا الأولى سابقة على الثانية وأعلى منها مرتبة، وهي ملزِمة للسلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية كافة. وهذا يعني بدوره أن على القوانين العادية أن تتطابق في موضوعها مع القوانين (الدستورية) ولا تخالف أحكامها وإلا عدت باطلة.

تحت عنوان «القبض على شبح الريم في الإمارات» تناولت صحيفة القدس العربي في الر ابع من ديسمبر الحالي تحليلا أمنيّا حول موضوع يكتسب أهمية قصوى من حيث العمق والأبعاد التي يتمتع بها هذا الموضوع، فضلاً عن طريقة الطرح للموضوع من قبل رئاسة التحرير التي امتازت بالجرأة في نقد ما جاء على لسان السلطات الأمنية في الامارات حول عملية القاء القبض على "شبح الريم" امرأة (مواطنة إماراتية) تمكنت من تنفيذ جريمة قتل استهدفت (مواطنة أمريكية) مُدرّسة في حمامات المركز التجاري في ابوظبي، ثم محاولة تفجير منزل طبيب امريكي عبر زرعها قنبلة، وصفها البيان الحكومي (بدائية الصنع) في العاصمة الاماراتية بعيد تنفيذ الجريمة الاولى).. ان القول بجرأة النقد في وصفنا للموضوع، لا يعني التشكيك بما سيق من معلومات بالقدر الذي كان يعكس فيه التحليل الحُرص على الارتقاء في لغة الصياغة للخطاب الاعلامي الموجه الى الرأي العام، وعرض ما يتسنى من معلومات تتعلق بالحادث بشكل يمتاز فيه بأعلى درجات الدقة والموضوعية.. خصوصا عندما يكون الأمر متعلقاً بالقضايا الحسّاسة من النوع الذي يتداخل فيه الأمن الوطني للبلد مع العلاقات الدولية المتجهة نحو الخارج.

وزير الداخلية الإماراتي سيف بن زايد آل نهيّان بحسب تغريدة لوزارة الداخلية يصف فيه ما جرى بالقول:«نحن اليوم أمام جريمة بشعة لم نعهدها في الإمارات».. وقد كان تعبير السيد الوزير دقيقا، لكنه يبقى انشائيا مالم تُدرس وبشكل تفصيلي الأسباب التي أدّت اليها والوسائل الكفيلة بتحجيمها والحد من اتساعها بشكل قد تتحول معه هذه الحالة العابرة الى ظاهرة مجتمعية خاصة مع وجود تنظيمات سياسية اقليمية تسعى جاهدة لاحتضان وتنمية هذه النزعات العدائية في المنطقة.. ومن هذا المنطلق، تُعد الاستفهامات التي أثارتها الصحيفة
في تناولها الموضوع من مختلف الزوايا، جُهدا مكملا لأية خطوة تصحيحية جادة في هذا الإتجاه.. وخاصة الاستفهامات المتعلقة بهوية وجنس منفذ الجريمة (مواطنة إماراتية)، هوية ومهن الضحايا (مواطنين أمريكيين يمارسون وظائف مدنية ذات طابع انساني بحت)، نوعية الأسلحة المعتمدة في التنفيذ، مع الاصرار ولأكثر من مرة على انتقاء أهداف متماثلة.. وفقا لجميع هذه النقاط التي تم التطرق اليها، لا يمكن تصنيف الجريمة الأ في عداد جرائم (القتل على الهوية) وهو ما يصنف في لائحة الجرائم الارهابية.

ومما لا يختلف عليه الكثيرون، أن الصحيفة بما هي مستقلة، وفيما يمكن التصنيف لها ضمن (اعلام المهجر) من حيث مكان الطبع والاصدار، يمنحها الحرية في تناول الحدث بهذه الطريقة التي لا يُحتمل منها أكتساب أدنى درجات القبول لدى السلطات الإماراتية، بل نكون قد بالغنا عند التسليم بقبولهم بمثل هذا التحليل، لان طبيعة المشهد السياسي وطريقة تفكير القائمين عليه، ليس في الامارات وحدها بل في عموم المنطقة، لا يمكن لها الا أن ترى في هذا الطرح الاعلامي (نوعاً من أنواع التحريض والتدخل السافر من الصحيفة في اختصاصات لا تعنيها).. أن جرأة الموقف التي يبديها اعلاميو المهجر، عند تحليل الأحداث الجارية في المنطقة، عادة ما تصطدم بمواقف حكومية تتراوح ما بين الاستهجان والتخوين عبر طرق عدة منها المباشرة أو من خلال الصحف الحكومية وأقلام السلطة في تلك البلاد .. أي كانت طبيعة الرد، وفيما يتعلق بما نحن بصدده، فأن السيد عبد الباري عطوان، رئيس تحرير الصحيفة، قد خاض في الموضوع بإسلوب لا يُفهم منه إلا التأكيد على علمية وتكامل المعلومة الأمنية كيما تكتسب ما تستحق من مصداقية لدى المعنيين بالشأن أو المراقبين والباحثين فالقضية بما تحمل من خطورة تقتضي التأني من قبل الجهات المختصة. أما فيما يخص الاستفهامات التي طرحها الكاتب في سياق التحليل، فتشكل اضافات قيمة لمسار التحقيق اذا ما أريد به الوصول الى الحقيقة، فما تم التطرق له يؤكد جواز الخطأ على طريقة التعاطي الأمني مع الجريمة والممكن له أن يقود القارئ او المستمع الى الشك مثبتا لرأيه، بما تبنىّ من وجهة نظر بالأدلة القادرة على الطعن في صحة المعلومة.. واذا كان رأي غير المختص الذي يعتمد على الخبرة الاعلامية والثقافة المتنوعة بهذه الدقة التي أنتجت نقاط مهمة جديرة بالاهتمام، فلا يمكن لنا حينئذ الا أن نتوقع المزيد من الثغرات ذات المردود السلبي في الخطاب المُساق من قبل السلطات الاماراتية، خاصة حينما تعاملت مع المشهد بهذه العجالة، وعندما استخفّت بقدراتها الأمنية قبل استخفافها بعقول الآخرين، وهو ما تجسّد في نشرها من على موقع وزارة الداخلية (دبي) مقطعا فيديويا يدين نفسه بنفسه. نعم، ليس المختصين وحسب، بل أدنى الخبرات الأمنية من الممكن لها أن تدرك وبوضوح عند مشاهدة المقطع الفيديوي، بأن منفذ الجريمة هو شخص (يمتلك نفوذا في مسرح الحدث) وأن طبيعة المشهد تضمنت عناصر(تمثيلية) للتغطية على الجريمة تداخلت مع ماهو (حقيقي)، فليس من الصعب ادراك أي من المشاهدين للفيديو، ما كانت عليه صيغة التعاطي التي سبقت التنفيذ فيما بين (مُنفذ الجريمة) و (رجال الأمن) في موقع الحادث، والتي عكست بوضوح أن تحركات وطريقة استجابة المعنيين بالأمن لهذه (الشخصية) كانت بمثابة (إمتثال للأوامر) ولا يُمكن على الإطلاق أن تكون (إجابة عن استفهام) ..! وحينئذ فإن الإستفهام الحقيقي تمثل في النقاط التي رفعتها صحيفة (القدس)، ليأتي المقطع الفيديوي حاملاً للإجابة إذا ما دُرست أبعاد الثواني المعدودة بدقة، ووظيفة كل عنصر من عناصر المشهد وطبيعة تفاعلها مع بعضها البعض لتخريج النهاية التي انفردت بها، شخصية الفاعل، التي لايوجد ما يقف حائلا دون احتمالية أن يعتقد المشاهد في أنها (ذكورية منقبة وأنوثة مُستعارة). والقول بأن المجرم شخص نافذ في الدولة، ومع وجود شواهد فيديوية على انتهاكات يندى لها جبين الانسانية وتضج منها السماء على يد شقيق حاكم دبي لم يقتص القانون منه، لا يلغي احتمالية الاختراق من دول الجوار في المنطقة اطلاقا وإخراج المشهد بهذه السذاجة للايقاع بدولة الامارات في منزلق خطير.. كل الاحتمالات واردة ومصلحة الجميع ان يكون التحقيق دوليا لتنال الشبكة الاجرامية ما تستحق من عقوبات رادعة تكون درسا لمن يجرؤ على جرائم تسئ للعلاقات الدولية بين الأمم.

ما تناولته (القدس العربي) من استفهامات وما ورد من تصورات أولية حول المقطع الفيديوي وما يمكن ان يتطرق له الغير يمكن له ان يشكل جهدا انسانيا لخدمة الحقيقة وحماية للأبرياء.. لكن وهو الأهم ، أن الموضوعية التي اتسم بها التحليل الأمني الذي اعتمدته الصحيفة ، كان قد انتهى الى انحياز واضح للمواطن في دول الإمارت خاصة ودول المنطقة بشكل عام، وخاصة عندما رسم الكاتب نقطة الشروع المثلى لدى من ينشد الحلول الحقيقية لمشاكل أمنية من هذا النوع، بل و لأية مشكلة مماثلة على الصُعد الأخرى. حين انتهى الى التأكيد على: (أن من الضروري تذكير السلطات السياسية هناك بأن أكثر الطرق أماناً لإبعاد بلدها عن قبضة الإرهاب هي تعزيز الحريات وحقوق التعبير وصيانة كرامات البشر ومنع أشكال الإقصاء السياسي، وهذا أضعف الإيمان).

لا يعني ذلك عدم وجود مشاكل أساسية أخرى في المنطقة، بل هناك ما هو مهم جدا أيضا، وما ينبغي الالتفات له على طول الخط، للحد من تراجع الحلول وعقلنة الطرف الذي يتمادى في الانتهاكات واستفزاز الآخر، فإن (التصعيد في مشكلة أخرى هو تعطيل للحل في المشكلة الأهم)، وكونها الأهم ينبع من بلوغها شوطا لا يجدي معه أي تأخير، ومن صعوبة تقدير حجم تداعياتها أو التحكم في الاتجاه الذي من الممكن أن تمتد اليه.

يتصدر شأن منطقة الشرق الأوسط لائحة الاهتمامات التي عادة ما يجسدها اعلاميو المهجر في آراء وطروحات تمتاز بالجرأة والوضوح والموضوعية التي تصل الى مستويات عالية يمكنها الاضافة للمتلقي بشكل تتباعد فيه المسافات ما بينها وبين وسائل الاعلام في المنطقة التي ما زالت تراوح في حدود ترويج الوقائع الرسمية وتسويق الذات أو الطرح الاعلامي الحذر في أحسن الظروف. ومن الطبيعي لواقع اعلامي تشتد فيه المنافسة المزمنة لنيل حُسن ظن صناع القرار في ظل التصاق تام للحُكام بكل ما يسهم في اشباع شهوة السلطة، أن يتناغم فيه الاعلام بشكل غير مسؤول مع الأداء الرسمي الى الدرجة التي يصعب فيها بوجود الأصناف التقليدية المُعمّرة في كلا الجانبين الفصل بين المواقف اذا ماتعلق الأمر بالإستفهام عن (مَنْ يقودُ مَنْ) ومن هو المتسبب الفعلي في هذا الانحدار الطائفي والعرقي المُنتج للأزمات في المنطقة. ومن غير المستغرب أيضا، من السلطات النظر للإسلوب الاعلامي الجرئ الذي يتناول فيه اعلام المهجر قضايا المنطقة على أنه ضرب من ضروب الاستهداف المُبيّت والتآمر الخفي على أمن البلدان ومستقبل الشعوب.. في حين ان واقع الحال يؤكد العكس تماماً، وهو أن بقاء الحال على ما هو عليه لن يصب في مصلحة أي طرف من الأطراف في داخل هذه الدول، فضلا عن ما يمكن أن ينتج من تداعيات على الأطراف الخارجية المتداخلة مع الواقع هناك في المساحات التي تفرضها المصالح والعلاقات الدولية.

النظام الرسمي في المنطقة الذي تبنىّ ومنذ زمن بعيد منهج الترحيل للأزمات السياسية نحو الأزمنة والأمكنة الأخرى، المتعكز على الماكنة الاعلامية والمؤسسة الدينية في عملية الترغيب والأجهزة القمعية في الترهيب، أبى حد الجحود إدراك حقيقة أن بناء الانسان هو الباعث الحقيقي على نهوض الأمم للمضي بها نحو شواطئ الاستحقاق، ألا أنهم استعاضوا عن ذلك بأكوام الاسمنت في قلوب المدن التي تخفي خلفها أكوام من (الجهل والفقر والظلم)، وتعاموا معا عن الالتفات الى أن جرأة الطرح المقترنة بالمصداقية من قبل اعلام المهجر، الذي وإن تناول الجانب السياسي، ألا أن ذلك ليس بدافع التزاحم معهم للجلوس على مقاعد المسؤولية وكراسي الحكم بقدر محاولة ابراز استحقاقات الواقع التي تؤهلهم للاستمرار في السلطة والتي لا تمتلك الطاقات الاعلامية المدجنة من حولهم جرأة تناولها أو تسليط الضوء عليها خشية فقدان امتيازاتهم الشخصية نتيجة سوء فهم حكومي أو تحريض من زميل لهم يتحين الفرص لإحتلال الموقع الدافئ الذي يشغله أقرانه في أحضان السلطة!.. وعلى العكس تماما من ذلك، حيث تغامر الطاقات الاعلامية في المهجر بعلاقاتها ومنافعها الخاصة مستنزفة الوقت والجهد لتأكيد حقيقة هامة تتصدر سُلم الأولويات السياسية، الحقيقة التي تنكرها وسائل اعلام المنطقة وتخفيها عن الحكومات والشعوب معا وهي (أن حرية الشعوب باتت مصدر قوة للحكومات وعامل استقرار للبلدان وليس العكس) وإن اختزال ارادة تلك الشعوب في الارادات الملكية والمراسيم الأميرية وبيانات المجالس الثورية ، لن ينتج الا عن القاء كامل المسؤولية الدولية على عاتق الحكومات التي تفكر وتقرر بالنيابة عن شعوبها لما يتسب به ذلك من مصادرة للخيارات الحرة وتعطيل للارادة الانسانية في القاء المسؤولية الدولية الكاملة على هذا النوع من الحكومات عن أي اختلال في السلوك المجتمعي أو تطرف يقود الى جريمة من هذا النوع تنال فيه تلك الشعوب من مصالح وأرواح رعايا بقية الأمم.!! .

لاشك أن قيد الانتماء هو المنتج لهذا الكم الهائل من الوفاء للأوطان والانسان لدى النخب الاعلامية في المهجر هو الحافز الأكبر والدافع الأساسي للتواصل البناء مع الأوطان الأم في هذا الاتجاه.. والذي لو امتلك حكّامنا هامشا من مثله لما تطرفوا في حب ذواتهم وذويهم على حساب شعوبهم الى هذه الدرجة!.. التطرف الذي أنتج بدوره تطرفا في الكراهية لدى شعوبهم تجاه الآخر، وعلى وجه الخصوص ضد رعاة وداعمي أنظمتهم.. وما يجري اليوم في المنطقة بشكل عام قد لا يبدو دالاّ على هذا الاعتقاد (التطرف في الحب والكراهية الذي وقعت فيه الحكام والشعوب معا مع اختلاف وجهة الشعور)، ألا أن جريمة من هذا النوع من حيث هوية الجاني والقطيع الملتف حوله أو السائر في هذا الاتجاه بالمقارنة مع طبيعة مهام المستهدفين بالجرم الذي شهد اصرارا وتكرارا من قبل المجرم، وفي بلد ليس من المرجح فيه أيضا، أن تقف الدوافع المادية خلف هذا النوع من الممارسات العدائية. يمكن لهذه الأسباب مجتمعة أن تشير الى ما نعتقد من أن العلاقة بين الحكومات والشعوب في المنطقة، قد أصبحت علاقة أبراج عاجية ومصادرة قرار، وتطرف في تعظيم (الأنا ) الحاكمة على حساب حقوق المحكوم، أدى بالشعوب في المنطقة الى البحث عن وسائل يمكن معها ايجاد منفذا لتفريغ الكبت والعناء الذي تتسبب به ثقل الأنا الحاكمة على النفوس المتعاضدة مع آلة اعلامية ومؤسسة دينية لتكريس الفهم السطحي للمبادئ والقيم وتعميق الميل نحو سلوك طرق تنأى بها عن النقد والاقتراح أو ممارسة أي فعل أو قول يمكن أن يفهم منه تدخلا في اختصاصات حصرية بالذات الحاكمة.

أخيرا وليس آخرا، فإن كان هناك من مُتسع لإبداء الرأي الذاتي بعيداً عن الموضوعية، فلن أتردد من رفع اليد مُعلناً تأييدي التام للحكام في ادراتها للشعوب هناك، لأنه استسلام تام من الشعوب نفسها، وإنقياد أعمى يعكس حقها المشروع في التخلّي عن ارادتها الحرة التي وهبتها السماء، لتدخل أقفاص العبودية بنفسها وتغلق الأبواب عليها بأيديها، متخلية عن دين الله ومتعبدة بدين الحاكم تصديقا لإكذوبة تاريخية أطلقها الحكام أنفسهم وحُكما عُرفيا بات قانونا للحياة ينص بأن :" الناس على دين ملوكها".. ولكن قبل اليد لاعلان التأييد، تلزمنا بقايا الارادة الحرة التي لم نكن نتمكن من الاحتفاظ بها لولا الشعور العميق بالتقصير تجاه أنفسنا وقيمنا ومبادئنا المقترن بهامش الحرية الذي توفره بلدان المهجر المتعلق بعدم وجود تلك الحساسية المفرطة من (حرية التعبير أو جرأة القول) بشكل أو بآخر.. ما تبقى من ارادة حرة يلزمنا القول بأن "لكل عصر أدواته ووسائله الخاصة في الحُكم".. وما نحن عليه من ثورة معلوماتية ومعرفية تصاعدية الاتجاه، لا ينتج عن الاصرار على اعتماد الطرق القديمة الا التآكل التدريجي والإنهيار الحتمي المفاجئ لهذه الدول بحكامها والشعوب معاً، لتنتهي هذه العوائل الحاكمة طعما للضباع بعد أن أوصلت شعوبها الى مستوى من الكبت والاحتقان لا تفلح التعمية في ابقاء الحال على ما هو عليه، فكل يوم يمر من عُمر ثورة المعرفة الانسانية يزداد فيه صوت الفطرة قوة ووضوحاً في أعماق الانسانية على حدّ سواء. ووضع كالذي منطقتنا عليه لايمكن له الا أن يقود المنطقة الى المأساة وليس هناك من ضمانة في عدم الانحدار بالعالم في الاتجاه .. وهو ما لا نأمله بتاتا، فمع كل ما سبق من نقد لأساليب الحُكم الذي درجت عليه حكام المنطقة، الا أن الانصاف يقتضي منا عدم انكار وجود جوانب ايجابية تمتلك هذه العوائل حق الاعتزاز بها وتفرض على كل منصف أن لا يتمنى لكل عزيز قوم فيها وإن (طغى يوماً) أن ينتهي الى الذل المُهين (إن كان غافلا عن ما هو عليه، وممتلكا الاستعداد الكامل للانسجام مع حركة التاريخ ومتطلبات الزمن) عبر الالتفات الى ما انتهت اليه (القدس العربي) من مقترح في رأيها الذي لا يُبطن الا الخير للجميع رغم ما سبقه من استفهامات شكلت بما لحقها من اضافات في هذا المقال، ما يمكن وصفه بـ (طعنة في أقدام الغافلين).. أي كان الوصف الذي يصحّ اطلاقه عليها وأي كانت التسميات، فبالنتيجة، جور الأوطان لا يلغي مكانتها في النفوس وشحة الأهل لا ينفي كونهم كرام.. الفضاء الانساني يستوعب أضعاف ماهوعليه اليوم، اذا ما سعت أطرافه مجتمعة لتسديد الموقف وتوحيد مسيرة الأمم في اتجاه ادامة الوجود بعيدا عن مناطق الخطر، من هنا كانت (نقطة البداية) وقد دار ويدور حولها القصد، والله دائما من وراء القصد.


فيديو تنفيذ جريمة قتل المُعلّمة الأمريكية في الامارات

https://www.youtube.com/watch?v=iSefyJ0U04E

 

كاوة عيدو الختاري – شيخان

قامت منظمة التنمية والإغاثة الدولية (IRD) ومن ضمن برنامج (VSR) وبالتعاون مع مركز لالش شيخان بتنظيم ورشتين عمل (فوكس كروب) لناشطين و صحفيين وموظفين قضاء شيخان على قاعة مركز لالش للمناسبات في شيخان.

و الورشة الأولى كانت من الساعة 10 صباحا و إلى 12 ظهراً و شارك فيها 13عنصر نسوي . إما الورشة الثانية من الساعة 1 إلى الساعة 3 مساءً وشارك 14 من كلا الجنسين. و ذلك في يوم الاثنين الموافق 8/12/2014.

الفوكس كروب بدء بموضوع الورش حول ذوي الضحايا و النزاع و كيفية تخفيف وسبل معالجة هؤلاءك الضحايا وأضاف فوكس كروب شيخان " إن هذه الورش التي تقام في سهل نينوى تأتي في إطار سلسلة الدورات التي تقيمها منظمة التنمية والإغاثة الدولية بهدف تخفيف النزاعات و مساعدة و دعم ذوي ضحايا العنف الاسري و النوع الاجتماعي و التهجير القسري"

وأشار فوكس شيخان إلى " إن الورشتين تناولت محاور عدة منها رؤية عامة حول النزاع واليات تحديد أطراف النزاع وأهمية التسامح وبناء السلام وحل النزاعات بالطرق السلمية، ومساهمة الشباب والنساء في تخفيف وحل النزاع وقبول الأخر والتنوع و الحوار في موقع خاص يفتح للمشروع " و استمروا بالحديث " إن المشروع له أهمية كبيرة للمنطقة لأنها منطقة متعددة دينياً وقومياً واثنياً، لأنه يساعد على فتح أفاق الحوار بين هذه الفئات المختلفة كما انه أفضل طريقة من اجل ترسيخ العيش والتفاهم والتعايش وقبول التعددية والاختلافات بعيدة عن أية تطرف "

*كما يذكر المصدر انه الصحفي كاوة عيدو الختاري قام بتنسيق هذه الورشه مع البرنامج

بدات الاتهامات تتجه نحو تركيا في كثير من مجالات الاعلام وتتهمها بالتعاون مع الدولة الاسلامية-داعش-.
وبما ان السيد ارشد الصالحي يمثل بطريقة او باخرى احد اذرعة تركيا داخل كوردستان والعراق فانه ان صحت هذه الاتهامات والاخبار فانه سيصح ايضا ان يقوم السيد ارشد الصالحي بتنفيذ مخطط  لغرض نشر البلبلة داخل العراق من خلال هكذا تصريحات تجعل من العرب يظنون بان السيد الصالحي مع وحدة العراق ضد التوجهات الكوردية وهذه قد تؤدي الى عواقب وتناحرات لا اول لها ولا اخر.
وفي الحقيقة فان هكذا تصريحات لا تخدم سوى الدولة الاسلامية-داعش- لانها المستفيدة الوحيدة من اي حرب تحدث بين الاقليم والمركز.
ونهمس في اذن السيد الصالحي بانه اذا كان فعلا يحب العراق واهل العراق فعليه ان يكون عامل سلام ووحدة بين اطياف الشعب العراق وليس العكس؟
ونهمس في اذن السيد الصالحي بان شعار الجبهة التركمانية بان كركوك تركمانية وهذا ابعاد واضح للكورد والعرب والاشور والتركمان؟
ونهمس في اذنه ايضا بانه عندما يقول بان كركوك عراقية فهل معناه ان اقليم كوردستان العراق-العراق- هو اقليم تركي مثلا ؟
ونهمس في اذنه ايضا بانه عندما يقول بان كركوك عراقية فانه يفصل الكورد عن العراق وهذه دعوة منه الى فصل الكورد وتقسيم العراق؟
ونهمس في اذنه ايضا بان الكورد يقولون بان كركوك كوردستانية وليست كوردية؟؟
والفرق بين كوردستانية وكوردية ان كوردستانية تعني انها ليست كوردية بل ذات اغلبية او طابع كوردستاني مع وجود قوميات اخرى فيها؟
ونهمس في اذنه بانه في هذه الحالة فان الكورد من يعترفون بالاخرين بينما هو وجبهته ينفون وجود اية قوميات اخرى؟
اتمنى من الناس ان تفهم المغزى من هكذا تصريحات وفي هذا الوقت الحساس.
واتمنى من السيد الصالحي ان لم يكن يعرف فانه الان يعرف.
واتمنى ان يبعد الشبهة عن نفسه بان يكون عامل جذب واستقرار واخوة وليس عامل بلبلة لا تخدم الا اعداء العراق...نعم فقط اعداء العراق...
واعداء العراق يسعون للبلبلة بينما ابناء العراق يسعون للامن والاستقرار..ورحم الله امرءا ذب الغيبة عن نفسه.
مجرد تحليل وليس اتهام..
جميل علي-طالب علوم سياسية
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.



للجميلة التي هزمها الموت قبل أيام أكتب، وفي مكان ما أعشق ساكنه خطر لي
أن أسمي "صباح" بـ "الحسونة"..

عن "الحسونة"، وهي التي أنفقت عمرها توزع البهجة في جهات الكون الناطق
بالعربية الأربع أكتب!

أكتب عنها من قمر أحمر لا يري أهله منذ بدايات منتصف القرن الماضي من
ألوان قوس قزح إلا اللون الأسود!

من قمر يواصل انسحابه إلي أفق مجهول، بعدما صار للدم المراق خارج القانون
في كل ملليمتر من مساحته الشاسعة نعيق كنعيق البوم، أكتب!

من "مصر" أكتب عن "جانيت فغالي"، أوَلم تغني هي لـ "مصر" ذات يوم بعيد: "
والله و اتجمعنا تانى يا قمر"؟

"صباح" حالة، لا تحتاج إلي أحد يضئ سيرتها، ظلت حتي لفظت آخر أنفاسها
امرأة مفتوحة علي كل الاحتمالات، أيقونة براقة، يكفي كل من يريد أن يعرف
"صباح" أن يفتش عنها في أعماقه، فهي بالتأكيد موجودة هناك، موجودة جداً،
كما أن هناك مسلسل يسرد كل الخطوط العريضة لشخصيتها، كان اختيار "كارول
سماحة" لتجسيد تلك الشخصية، برغم ولعي الخاص بصوت "كارول سماحة"، وبرغم
قامتها الخاصة، في رأيي، خطأ كبيراً، فالمسافة بين النجمتين فادحة إلي حد
يظن معه  المتلقي الذي رأي بالضرورة "صباح" علي الشاشة بأن العمل يدور
حول "صباح" أخري، لا أعرف الآن بالضبط من أين يهبُّ استهجاني لأن تؤدي
"كارول سماحة" دور "صباح"، ربما كان شعوراً مضللاً، أو، ربما كنت
مخطئاً..

أنا هنا الآن لأروي "صباح" من زاويتي الخاصة، وفي ضوء المكان والزمان وما
يربي كلاهما من أحاسيس طارئة في الأعماق البشرية، وفي ضوء متحيز أيضاً،
لأنني، فقط، أحبها!

في البداية، لا أعتقد أبداً أنه من قبيل الخروج عن السياق أن أبدأ الكلام
عن الجميلة "صباح" ببعض من كلمات أغنية للفنان "وائل كفوري":

وما وعدتك بنجوم الليل/ ولا بطرحة من خيوط الشمس/ ولا بجبلك عضهور الخيل/
كنوز الجن ومال الانس/ أنا زلمة ع قد الحال/ ومملكتي أوف وموال/ ومنجيرة
عن جدي وبس!

أنا ما عندي ما عندي قصور/ ولا مخدة من ريش نعام/ ولا كاساتي من بلور/
ولا جواري ولا خدام..

أنا أنا ما عندي ما عندي قصور/ ولا مخدة من ريش نعام/ ولا كاساتي من
بلور/ ولا جواري ولا خدام..

عندي بيت براس الجرد/ وجرة مي وحقلة ورد

عندي بيت براس الجرد/ وجرة مي وحقلة ورد

وعلى صوت الحسّون بحس / وعلى صوت الحسّون بحس .....

صوت "الحسُّون" أجمل من صوت الشحرور بالتأكيد!

لم أخرج عن السياق فالسياق واحد، وكلا الصوتين يحمل رائحة الجبل، وكلاهما
خرج من نبع واحد يواصل السيلان هناك تحت ظلال شجر الأرز، ذلك الشجر الذي
حمله اللبنانيون إلي "فلسطين" معونة من الملك الفينيقي "احيرام " ملك
"صور و جبيل" إلي الملك "سليمان" عند بناء هيكله الشهير، هذه رواية
التاريخ لهذا الحدث، كما أن التوراة لمست سيرة ذاك الملك لمساً رقيقاً،
غير أن رواية القرآن لهذه الحقيقة التاريخية المؤكدة تفرض سؤالاً:

- هل اللبنانيون ينحدرون من سلالة الجن فعلاً؟

لو تُركتُ علي سجيتي، أو كنت رحالة في زمن قديم، لأجبت بأنهم كذلك فعلاً
من أجل شخص واحد فقط، إنه دجال "لبنان" الشهير "مايك فغالي"، فإن في
ملامح وجهه بعضاً من ملامح الجن الذهنية التي اقترحتها علي طفولتنا
الأساطير وحكايا الجدات..

"لبنان"، وفتنة ذلك البلد الصغير غريب الأطوار، ورقة شعبه الأقرب شبها
بشعوب البحر المتوسط من الأوروبيين منه إلي الشعوب الناطقة بالعربية،
وفلسفته الخاصة للجمال وللشرط الإنساني، كذلك، شغفه الشديد بالترحال،
لمجرد الترحال أحياناً، كل ذلك معاً، من المسلمات التي لا تقبل القسمة
علي اثنين!

لقد وزع اللبنانيون عطورهم الخاصة علي كل القارات حتي أن عدد المهاجرين
من "لبنان" يفوق ضعف عدد المقيمين فيه، ما من بقعة زحف إليها العمران في
هذا الكون الكبير إلا اهتدي اللبنانيون إليها، يحملون معهم ثقافة هذا
البلد في حقائبهم، لكنهم، وهذا هو موطن الدهشة، لا يحتفظون أبداً بخطوط
الرجعة، لم يحدث كثيراً أن عاد مهاجرٌ لبنانيٌّ مرة أخري إلي بلده الأم
إلا كزائر، حين تصبح الحقيبة وطناً، لكن، ربما، كان سبب ذلك هو أن أكبر
موجات هجراتهم حدثت أيام الحكم العثماني في يوم بعيد، فراراً من القمع
والاستعلاء الإثني والعنصرية، لذلك، خفتت أسباب العودة في جيل حل الميلاد
تمائمه في المنافي فصارت مهاجر الآباء والأجداد أوطانهم الأصيلة لا
الطارئة، ولقد أورق الشجر العائليُّ الواقف علي الجذور الجديدة في
المنافي الاختيارية علاقات طارئة ازدادت كلما تقدمت في العمر قوة وصلابة،
لذلك، كان يجب أن تصبح الغربة، التي هي في نهاية المطاف حصيلة العلاقات
الإنسانية، بالنسبة إلي هؤلاء، هي الهجرة من بلاد المهجر لا من وطن
الأجداد!

من الجدير بالذكر أن كثيرين من المهاجرين اللبنانيين حققوا نجاحات كبري
في مجالات شتي، بل استحوذ بعضٌ من سلالة هؤلاء علي ضوء مبهر في شتي أركان
الأرض، علي سبيل المثال:

- المغنية العالمية "شاكيرا"، تعود أصولها إلي عائلة من "زحلة"، بل لهذه
العائلة حتي يومنا هذا إرث هناك يشاركها فيه أحد أقارب العائلة وهو السيد
"جان بعقليني" البالغ من العمر "71"، هذا الرجل، كرجل شرقي بطبيعة الحال،
ادعي، حين طالبته عائلة "شاكيرا" بإرثها، أنه أنفق (75%) من قيمة هذا
الإرث علي عجزة العائلة!

أشياء صغيرة لكنها تجعل المرء متي تأملها بعمق يقف علي مشارف الجنون،
ولسوف يدرك ببساطة أن قصة العالم الكبير ما هي إلا مجموعة من القصص
الصغيرة، وحين يتوغل المرءُ في دهاليز الخيال سوف لا يستبعد أن جد
"شاكيرا" كان واحداً من بين الجمهور الذي رأي "محمد عبد الوهاب" يغني لـ
"زحلة" ذات يوم بعيد قصيدة أمير الشعراء "أحمد شوقي" الشهيرة، وهو يكاد
ينفجر طرباً:

( يا جارة الوادى طربت و عادنى / ما يشبه الاحلام من ذكـراك / مثلتُ فى
الذكرى هواك و فى الكرى / و الذكريات صدى السنين الحاكى )

ما أغرب الاتفاق، الذكريات صدي السنين الحاكي!

سوف يقترب المرء من قلب الجنون أكثر حين يقرأ ما كتبه الأديب العظيم
الراحل "جابرييل جارسيا ماركيز" عن "شاكيرا"، قال:

(موسيقي "شاكيرا" لها نغمة خاصة بها، والتي لا تشابهها أي نغمة أخرى، لا
أحد يستطيع الغناء والرقص مثلها، في كل الاعمار، بمثل هذا الإحساس
البريء، الذي إخترعته بنفسها!)

يقترب المرءُ، أو لأكون منصفاً، يقترب من يعرف سيرة "ماركيز" من الجنون
عند قراءة هذه الشهادة لسبب بسيط، لقد كان "ماركيز" متزوجاً بامرأة مصرية
من أصول لبنانية أيضاً!

وعلي سبيل المثال:

- النجمة العالمية "سلمي حايك"، وللنجمة المكسيكية "سلمي حايك" حكاية
أخري تنبض بصدي السنين، وبالذكريات، لقد تم اختيارها، وهو اختيار له
مغزي، لتقديم عدد من كتابات الأديب والمفكر اللبناني الراحل، أعظم من نزف
حروفاً في بلاد المهجر، "جبران خليل جبران"، من كتابه الخالد "النبي"،
ولقد عبرت عن سعادتها بهذا الاختيار، وقاطعت، عند افتتاح عروض الفيلم
الكرتوني العالمي الذي يحمل اسم الكتاب على هامش مهرجان "كان" السينمائي،
المندوب العام للمهرجان الذي عرفها بأنها مكسيكية، وقالت:

- أنا لبنانيّة أيضاً، وفخورة بكوني امرأة تنتمي أيضاً إلى "لبنان"..

وقالت، بعدما أهدت الفيلم إلى جدها، كما إلى ابنتها الحاضرة في القاعة:

- فقدته، جدي، وأنا في السادسة فقط، لكنني لطالما رأيت هذا الكتاب الصغير
بجانب سريره، وأتذكّر غلافه بشكل واضح تماماً، برغم أنني كنت صغيرة،
لكنني، وبعد سنوات، حين بلغت الثامنة عشر ربّما، بحثت ثانية عن الكتاب،
وصار مثل جدي، يعلّمني الكثير حول الحياة!

أنني هنا بصدد الحديث عن حقائب سفر قديمة حملت "لبنان" إلي العالم أكثر
مما أنا بصدد الحديث عن بشر رحلوا!

وعلي سبيل المثال:

كل هؤلاء النجوم، لا أعرف الكثير عنهم، لكن، ما أنا متأكد منه هو أن خلف
كل نجم من هؤلاء النجوم قصص عائلية صغيرة بين طيات قصة العالم الكبير
بمقدورها أن تجعل المرء يقف علي مشارف الجنون:

- "وينتوورث ميللر" نجم مسلسل PRISON BREAK"" من أصول لبنانية..

- "شانون أليزابيث"، ممثلة أميركية من أصول لبنانية سورية..

- "ريما فقيه"، ملكة جمال الولايات المتحدة لعام "2013" من أصول لبنانية،
وهي،- وأدرك أن هذا التصنيف لا يليق تناوله أصلاً- "شيعية" أيضاً..

- "جينا ديوان"، زوجة الممثل "شانينج تايتوم" من أصول لبنانية..

- "آيمي يزبك"، ممثلة أمريكية ذائعة الصيت، من أصول لبنانية..

- "فينس فون"، ممثل أميركي من أصول لبنانية..

- "طوني شلهوب"، واسمه عربي لم يتماهي مع أسماء غربية، وهذا واضح، ممثل
أميركي من أصول لبنانية..

- "ياسمين بليس"، ممثلة أميركية من أصول لبنانية جزائرية..

- "مساري"، فنان كندي من أصول لبنانية..

ليس هذا كل شئ، هناك أيضاً آخرون كثر من ذوي الأصول اللبنانية حققوا
نجاحات مذهلة علي الصعيد الكونيِّ، مثلاً:

- "كارلوس سليم الحلو"، أغني أغنياء العالم لثلاثة سنوات متعاقبة، هاجر
والده، وهو مسيحي ماروني من بلدة "جزين" جنوب "بيروت" إلي عاصمة
"المكسيك" عام "1902" هرباً من تجنيد العثمانيين، وهناك فتح دكاناً
صغيراً، ليصبح ابنه بعد حوالي قرن من الزمان المهيمن الوحيد علي سوق
الهاتف في "المكسيك" من أقصي اليمين إلي أقصي الشمال، حتي ليقال هناك:
إنك متي أجريت اتصالاً من أي مكان في "المكسيك" فأنت حتماً سوف تضع
نقوداً في جيب "كارلوس سليم الحلو"!

(هاجروا وبقي أجدادنا يحرسون ماء النيل وتراث الحاكم الإله، اللعنة علي كل أرواحهم)

هناك أيضاً..

- المحامية "أمل علم الدين"، تلك اللبنانية التي وضعت حداً لعزوبية أشهر
عزاب "هوليوود" الممثل العالمي "جورج كلوني"..

- السيدة "فيكتوريا رجي"، الحسناء اللبنانية التي تراجعت أمام فتنتها
أسوار عائلة "كينيدي" العريقة بزواجها من آخر مشاهير هذه العائلة
السيناتور "ادوارد كينيدي" الذي كان قبل رحيله ملقباً بـ "أسد مجلس
الشيوخ"..

وعلي الصعيد السياسي، توصل اثنان من أبناء المهاجرين اللبنانيين إلي سدة
الرئاسة في "الاكوادور"، كانت مدة حكم كليهما أسوأ الفترات علي الإطلاق
في تاريخ هذا البلد الذي استأمن شعبه المسكين علي إدارة شئون بلدهم
لبنانيين مولعين بالرقص والغناء وصناعة الأزمات، هذان هما:

- "عبد الله بوكرم"، حكم "الاكوادور" من "10" أغسطس "1996" حتي "6 "
فبراير "1997"، أطلق على نفسه لقب "المجنون"، وهو لم ينس أبداً أنه
لبناني قبل كل شئ، لذلك، جعل من هذا البلد،خلال ستة أشهر فقط من حكمه،
تماماً كـ "صاحب مصر"، سلة للفضائح المدوية والأزمات، فهو لم يردعه وضعه
الجديد عن أن يغني أمام الحشود علانية، ولا عن أن يحلق شاربه علي الهواء
في حملة لجمع التبرعات، ولحسن حظ "الاكوادور" تم خلعه ببساطة الماء، فجمع
حقائبه وفر إلي "بنما"، ولا يزال مطلوباً للعدالة!

- الآخر هو المحامي "جميل معوض" ، تولى الرئاسة من "10" أغسطس "1998" إلى
"21" يناير "2000"، لم يكن أحسن حظاً من سلفه، و اضطر تحت لفح احتجاجات
سكان "الاكوادور" الأصليين بالتزامن مع تمرد عسكري أن يستقيل، وحوكم..

مع ذلك، لقد نجح بعض ذوي الجذور اللبنانية علي الصعيد السياسي في بلاد
"الأمازون"، يأتي في مقدمة هؤلاء:

- "ميشال تامر"، نائب رئيسة البرازيل "ديلما روسيف"، تلك "الربعاوية"
أكثر من "الإخوان المسلمين" أنفسهم!

لكل هذا أجدني لا أجد محلاً من الإعراب للمثل اللبناني الشهير هناك:
"نيّال من له مرقد عنزة في لبنان"!

لا أعتقد أن شهيتي للكلام، والكلام عن الفنانة الجميلة "صباح"، جعلت
الموضوع يترهل إلي حد طارت هي معه إلي ركن مهجور، فكل ما سلف مجرد مدخل
ضروري لرؤية "حسونة الوادي" من كل جانب، فإن الباب الملكي للدخول إلي
الشخصية التي طرأت علي"صباح" في منتصف الطريق هو هجرة أخري إلي
"البرازيل"، ربما، حدثت في نفس الوقت الذي هاجرت فيه عائلة "ميشال تامر"
هذا إلي هناك، إنها هجرة شقيقها الأصغر "انطوان" بجواز سفر مزيف، متنكراً
في زي راهب، بعد أن قتل والدته تعقيباً علي انخراطها في علاقة محرمة مع
عشيق لها من "بيروت"، كانت هذه العلاقة في ذلك الوقت حديث الناس، وكانت
"صباح" تخطو خطواتها الأولي نحو الخلود في مجتمعات "القاهرة" عند وقوع
تلك الجريمة، وعندما بلغها الخبر عادت ووالدها الفظ "جرجس" إلى "بيروت"
عن طريق البحر، كان كل ما عرفته عن تلك الحادثة آنذاك أنها قتلت في
"برمانا"، فقط، وهي، اعترفت ذات يوم أنها لم تعرف أبداً أين دفنت
والدتها، اعترفت أيضاً في ذكريات روتها لـ "تليفزيون المستقبل" أنها قتلت
علي يد ابنها عندما بلغته الوشايات عن ارتباطها بعلاقة محرمة مع رجل
بيروتي!

والآن، أمام هذة الحادثة سوف تستحوذ علينا الدهشة من كل جانب عندما نعرف
أن بيت المتنبي الشهير جداً:

لا يسلم الشرف الرفيع من الأذي / حتي يراق علي جوانبه الدمُ

هذا البيت ولد في جبل "لبنان"، من قصيدة قالها المتنبي وهو يهرب من "اسحق
بن كيغلغ"، ويقول منها:

يحمي "ابن كيغلغ" الطريقَ وعرسُه / ما بين فخذيها الطريق الأعظم..

صدي السنين الحاكي مرة أخري، والذكريات!

علي أية حال، تلك الحادثة تحديداً كانت الأبرز بين الحوادث التي مدت
جذورها في أعماق "صباح" حتي النهاية، ويمكن ببساطة أن نرد كثرة زيجاتها
إلي التراكمات النفسية التي تركتها هناك هذه الحادثة تحديداً، هناك أسباب
أخري طبعاً سوف يأتي وقت الحديث لاحقاً!

إن لم يكن الأمر هكذا، فما الذي كان يردعها عن ارتكاب نزواتها الجنسية في
السر، أو حتي في وضح النهار، دون زواج، كما الكثيرات اللائي يلبسن أمام
الناس مسوح القديسات، ويستلقين سراً علي سرير أول "عنتيل" يتودد إليهن؟

من الجدير بالذكر، أنها، قبل مقتل أمها المزري، وهي في عمر الرابعة عشر،
اشتبكت في علاقة مشبوهة مع "كنعان الخطيب"، مدير إذاعة "صوت أميركا" في
ذلك الوقت، كان في الأربعين من عمره، لكنه، برغم الفارق الرحب بين
العمرين، استجاب لها، وسرعان ما مضغت سيرتهما الألسنة، وهذا دليل آخر علي
أن إسراف "صباح" في الزواج، كان يعود إلي أسباب نفسية قبل كل شئ..

لقد كان يعشش داخلها ذعر خامل من مصير كمصير أمها، لكن، ربما دخلت الكثير
من العلاقات المحرمة، ربما، وهناك الكثير من الشائعات حول قصص ساخنة كانت
"صباح" أحد طرفيها،إنما حدث هذا بالتأكيد وهي في علاقة داخل إطار الزواج
من أحد أزواجها ليني الطباع الذين كانت تنتقيهم بعناية تؤكد ما أقول أكثر
مما تنفيه، فأغلب هؤلاء إما أكبر منها عمراً بكثير أو العكس، ويبقي
اللافت أن أغلبهم كانوا متسامحين جداً، يحبون نقودها وشهرتها أكثر مما
يحبون المرأة فيها، ولقد قالت هي ذات يوم:

- أحببتهم جميعاً، لكنهم اعتبروني (مدام بنك)، لم يحبني أحد!

كذلك اعترفت بانتهاء معظم زيجاتها بسبب خيانة بعضهم لها، وأكدت أنها
ساعدت أغلبهم على ولوج عالم الأضواء ودعمتهم مادياً..

من الجدير بالذكر، أنه عندما ثار الغبار حول علاقة محرمة تربطها "فريد
الأطرش" كانت متزوجة من "أنور منسي"، عازف الكمان ووالد ابنتها "هويدا"
التي لم تحضر جنازتها، وكانت تقيم في الشقة المقابلة لشقة "فريد الأطرش"،
وهو الذي لحن أغنية "حبيبة أمها" آنذاك!

لن أفلت الخيط قبل أن أتحدث عن هذه النقطة المؤلمة، أقول:

من المؤسف حقاً أن "هويدا" تغيبت عن تشييع جثمان أمها، وأجدني، لا أستطيع
أن أجد تبريراً أكثر عدالة لغيابها من الجحود، مع ذلك، أدرك أن ما تحت
سطح العلاقات الإنسانية أسرار كبيرة في أغلب الأحيان لا يجوز للغرباء
الدوران حولها، وهي أسرار حبلي بأسباب مقنعة للقطيعة أحياناً، لذلك، أميل
إلي تصديق المخرجة "كلودا عقل"، ابنة شقيقتها الممثلة "لمياء فغالي"، لقد
قالت "كلودا" عبر الصفحة التي خصصتها لخالتها "صباح" على الفيس بوك:

- بالنسبة لهويدا، فبتمنى انو ما ينقال، قال وقيل في هذا المجال، لأن
المخلوقة كانت منهارة وممنوعة من السفر، وليس لأنها بحاجة الى فلوس،
بالعكس فيه كتير أشخاص طلبوا مني شخصيا انو بيجيبوها على نفقتهم ولكن ليس
الموضوع موضوعا ماديا، فبتمنى من وسائل الاعلام ألا تتمادى في هذا
الموضوع، لأن ما حدا بيعرف اكتر مني..

مع ذلك، يجب أن أقول أن "هويدا" مرت بأزمة صحية تعقيباً علي إدمانها
للمخدرات عام "2006"، هذا أرغم الفنانة "صباح" على بيع بيتها لعلاج
ابنتها بمصحة في "كاليفورنيا" بـ "الولايات المتحدة"، لتقيم بعد ذلك في
غرفة في فندق "كونفورتيوم" في "الحازمية"، هي نفت هذه القصة لكنها حقيقة
مؤكدة، وهي قالت في هذا الصدد:

- هويدا تلومني لأنني تركتها وهي صغيرة، كنت غارقة في عملي، أنا أم، والأم تسامح!

أنا، من جهتي، أعتقد أن سبب الفتور في العلاقة بين الأم وابنتها يتجاوز
اللوم علي مجرد إهمال بأميال ضوئية، مع ذلك، "كلودا" تعرف ما وراء
الكواليس أكثر من أي أحد، وهي أيضاً كانت المصدر الجذري لخبر وفاة
خالتها، قالت يوم الأربعاء قبل الماضي:

- يا أحباب الصبوحة، الصبوحة اليوم راجعة على ضيعتا، عالأرض اللي حبّتا
وحبّتا، الصبوحة اليوم راحت عالسما عند الرب الكبير، راحت عند اهلا
وأخوتا اللي اشتاقتلن كتير، بتودعكن وبتقلكن ما تبكوا وما تزعلوا عليي
وهيدي وصيتي إلكن..

- قالتلي قوليلن يحطو دبكة ويرقصوا بدي ياه يوم فرح مش يوم حزن..بدي ياهن
دايما فرحانين بوجودي وبرحيلي متل ما كنت دايما فرّحن... وقالتلي قلكن
انه بتحبكن كتير وانو ضلوا تذكروها وحبوها دايماً..

وأرفقت الصفحة المنشور بأغنية الفنانة "راجعة على ضيعتنا"..

وصية هي الأشد التصاقاً بطباع "الحسونة"، ابنة "وادي شحرور"، وطن العتابا
والميجنا و الأوف، ثم، ما معني أن يحزن الناس أو يتظاهرون بالحزن لموت
إنسان آخر، ما معني أن يبكي ميتٌ مؤجل من اكتمل موته فعلاً؟!

لكن، ما أرق اللبنانيين، كم هي بسيطة كلمات "كلودا"، لكنها قادرة علي
استدعاء الوجع، مدببة وعفوية، تشبه بالتأكيد امرأة أخري من "وادي
الشحرور"!

لقد تزوجت "الحسونة" بكل هؤلاء:

- نجيب شماس، والد ابنها الدكتور "صباح شماس"، ودام زواجهما خمس سنوات،
كان في عمرها أبيها تقريباً، وكانت قد تزوجته بمجرد أن بلغت السن
القانونية فراراً من جحيم والدها "جرجس" الذي كان رفيقها المتسلط في
"القاهرة"، وكان شديد السيطرة عليها، يتصرف بأموالها ويوقّّع العقود
السينمائية نيابة عنها، في إحدى اللقاءات التلفزيونية نعتته بـ "القاسي"،
وقالت أنه سبّب لها عقدة نفسية دفعتها إلى الزواج أكثر من مرة لتثبت
لنفسها أنها امرأة مرغوبة، بعدما اعتاد على تذكيرها دائماً بأنها ساذجة،
لكن "نجيب شماس"، لسوء الطالع، لم يكن أقلّ من أبيها قسوة، عندما قرر أن
يقيم في "طرابلس" لم تستطع هي العيش بعيداً عن "بيروت" وعن "القاهرة"،
ثم، عندما منعها من السفر إلي "القاهرة" لتصوير فيلمها "سيبوني أحب"،
وجدت ذريعة مناسبة لطلب الطلاق، وحدث، حدث أيضاً، أنها، أمام رفضه السماح
لها برؤية ابنها "صباح"، طلبت تدخل رئيس الجمهورية عن طريق ابنته "لميا
فرنجية"، وحدث أن أذعن طليقها لطلب الرئيس "فرنجية"!

- "خالد بن سعود بن عبد العزيز آل سعود"، قضت معه عدة أشهر فقط، وتم
الطلاق بسبب ضغط من عائلته لتطليقه منها، كأن البدو، أهل الوبر، أرقي
نسباً من الفينيقيين، يا لسخرية الزمن ووثباته الخاطئة، وغير المتوقعة!

- "أنور منسي"، والد ابنتها "هويدا"، ودام الزواج أربع سنوات..

- المذيع المصري "أحمد فراج" ، وقضت معه ثلاث سنوات، كان شاركها بطولة
فيلم "امرأة وثلاثة رجال"، وتزوجا، بدا واضحاً منذ الشهر الأول أن
المسافة بين ثقافة الزوجين شاسعة، كانت عفوية ومائية الطباع، سهلة وشغوفة
بكل أسباب البهجة، وكان هو متديناً، غيوراً، وصلت غيرته حداً لم يتورع
معه أن يتنصت علي مكالماتها، طلب منها مراعاة الحشمة في أزيائها وعدم
أداء الأدوار الساخنة أو القبلات في السينما، وهذا بسيط وأليف ومقبول،
لكن الغريب أنه طلب منها تجاوز تلك الرقة التي تثير الغرائز في أغنياتها،
والإبتعاد عن ذلك الدلال الجنساني في تصرفاتها، هذه التصرفات جعلتها تدرك
منذ البداية أن تجربة زواجهما محكوم عليها بالفشل لا محالة، مسألة وقت لا
أكثر ولا أقل، لذلك رفضت فكرة أن يكون لهما أطفال، ولقد جاء هذا الوقت
بعد سنوات ثلاث من زواجهما فعلاً!

الأغرب في قصتها مع "أحمد فراج"، وهو أحد أسبابي لتسمية "صباح" بـ
"الحسونة"، أنه طلب منها ألا تقف علي المسرح لتغني وتكتفي بالغناء في
السينما، كان هذا الطلب الغريب رد فعل شديد العصبية علي أغنيتها الشهيرة
"الغاوي ينقط بطاقيته" علي المسرح، لأن في هذه الأغنية تحديداً مقطع بلغت
فيه ذروة الغنج فعلاً، تلك القدرة علي استدعاء رغبة العاجزين حتي، وهو:
"حسونة ما ترد عليا"، وبسبب المحرضات الصوتية علي إثارة الغرائز في هذا
المقطع أيضاً، صدر قرار بمنع إذاعة الأغنية في الراديو والتليفزيون
معاً..

- الفنان "رشدي أباظة"، وقضت معه خمسة أشهر، لالتحامه في علاقة كانت لا
تزال مفتوحة علي غير ما كانت تظن هي مع الراقصة "سامية جمال" حدث الطلاق،
اعترفت هي بأنها أحبته أكثر من أزواجها الباقين، هو أيضاً أحبها أكثر من
الأخريات، وكانت آخر كلمة نطق بها عند موته: "صباح"..

- الفنان "يوسف شعبان" ودام زواجهما شهراً واحداً..

- النائب اللبناني "يوسف حمود"، وقضت معه سنتين..

- الفنان "وسيم طبارة"، وقضت معه أربع سنوات..

- الفنان "فادي قنطار"، أكبر حماقات "صباح" علي الإطلاق، قضت معه سبع
عشرة عاماً، كان يصغرها بأكثر من عشرين عاماً، وهذا وحده كان كافياً لأن
يجعلها هدفاً مشروعاً للسخرية، بالإضافة إلي إسرافها في إجراء جراحات
التجميل طبعاً، تزوجا في "لندن"، وعندما تأكد خبر زواجهما هاجمها الإعلام
اللبناني بقسوة بلغت حد اتهامها بالجنون، هي أيضاً، اعترفت بأن زواجها
منه كان غلطة لن تسامح نفسها عليها، وأضافت:

- لم يكن الطلاق فقط بسبب ابتعاد "فادي" عني لبضعة أيام، كنت أفكر في ذلك
منذ عامين، وكنت أعرف بحدسي إني واصلة الى هذا اليوم، إذ صار "فادي"
ينشغل عني مع أصدقائه وفي البحث عن مستقبله..

هذا الكلام نصف الحقيقة فقط، ولكن ما تحت السطح خيانات وابتزاز، فملامح
الرجل تفضح وصوليته، كرهته للوهلة الأولي عندما رأيته يجلس إلي جانبها
للمرة الأولي ذات مساء بعيد في برنامج كان يقدمه الفنان "سمير صبري" اسمه
"هذا المساء"، والأرواح جنود مجندة كما يقال..

انتشرت بعد طلاقها من "فادي" هذا شائعة بأنها تستعد للزواج من "عمر محيو"
ملك جمال "لبنان" وكان عمره "25" سنة، اتضح بعد ذلك أنها كانت تساعده على
الدخول إلى عالم الفن واختلقت قصة الحب والزواج وحاولت مساعدته فنيًا،
وقد أنكرت هي هذه الإشاعة وقالت:

- لو كنت أصغر بقليل لتزوجته!

أكاد أجزم بصحة هذه الشائعة، وبرغبتها الحقيقية في الزواج من ذاك الشاب
لولا عراقيل وعوائق عائلية ردعت تلك الرغبة الجارفة!

انتشرت أيضاً شائعة بنيتها الزواج من الفنان "جوزيف غريب" كوافيرها
الخاص، قيل أيضاً، أنها تزوجت لفترة قصيرة من الثري الكويتي الشيخ "عبد
الله المبارك"، ومن الصحفي "موسى صبري" رئيس تحرير جريدة "الأخبار"، وكل
هذه الأقاويل لم تخرج أبداً عن إطار الشائعات!

كانت هناك حادثة أخري، غير حادثة مقتل والدتها، تركت بصمتها السيئة في
أعماق "صباح"، كانت آنذاك طفلة، لكن، ربما، لولا وقوع تلك الحادثة لخرجت
"صباح" من باب الحياة إلي باب الموت كغيرها من ملايين الموهوبين الذين
سقطوا في منتصف الطريق دون أن يسمع بهم أحد!

المكان بلدة "بدادون"، والزمان بداية ثلاثينات القرن الماضي، والأفق
"وداي شحرور"، بلدة الموال والعتابا والميجنا، ويأتي في مقدمة شعراء
الزجل المنتسبين إلي هذا الوداي بحكم الميلاد عم الجميلة "صباح" الشاعر
"أسعد الخوري الفغالي"، وكان ملقباً بـ "شحرور الوادي"، ومن هنا جاء لقب
"شحرورة الوادي"، لأن "صباح" كانت تحفظ وهي ما زالت طفلة كل أشعاره
وترددها!

ولكي تكتمل الصورة الذهنية عن "صباح" لابد من استدعاء رائحة المكان الذي
ولدت فيه من نقطة مركزة أشد قرباً، ذلك أن لرائحة المكان أثر في تكوين
المرء لا يمكن إنكاره!

كان "وادي شحرور" ملكاً للامراء الشهابيين كغيره من البلدات المحيطة، وقد
قسم هؤلاء الامراء البلدة الى أحياء وفق موقع قصورهم التي يبلغ عمرها
حوالى "400" سنة وما زالت قائمة وحية حتي يومنا هذا، كان الأمير "شفيق
شهاب" آخر الامراء الشهابيين الذين سكنوا البلدة، وقد ورثت عنه منزله
ابنته "جلنار" التي تعيش فيه حاليا، فيما تعرف احياء ومنازل كثيرة في
البلدة بأسماء أمراء الأسرة الشهابية الذين سكنوا فيها ومنها: دار المير
"قيس"، دار المير "سليم"، دار المير "علي"، دار المير "كميل"، وأخرى تعرف
بدار "حليما" كما يوجد قبر أثري للأمير "شفيق شهاب" وأخته السيدة
"زاهدة"!

هؤلاء الإقطاعيون كانوا يملكون البلدة بكل ما فيها ويعتبرون السكان
عبيداً للأرض لا أكثر، هذا يفسر سبب موجات النزوح الجماعي من لبنان إلي
بلاد المهجر، ولقد استمر هذا الوضع سائداً حتي اندلعت ثورة "انطلياس" عام
"1820"، عندما لم يعد بوسع الشعب دفع الضرائب لتغطية مطالب الحاكم
العثماني "أحمد باشا الجزار"، فتخلوا عن الأمير "بشير" ونادوا بـ "حسن
الشهابي" أميرا للبنان، فاضطر الوالي "عبد الله باشا" لإسكات الغضب
الشعبي أن يلبي ذاك المطلب صاغراً، وأصبح "حسن شهاب" القاطن في "وادي
شحرور" أميراً..

يقولون أن سبب تسمية الوادي بهذا الاسم هو كثرة طيور "الشحرور" هناك،
وهو، بالمناسبة، طائر أسود اللون، لا يشبه "الحسونة"، يقولون أيضاً أن
تسميته تعود إلي أصل سامي مشترك وهو "شحر"، أي السواد والظلمة، إذا صح
هذا الاقتراح فهناك مفارقة مثيرة، ذلك أن اسم "لبنان" مشتق من أصل سامي،
المفردة السامية  "لبن" تحديداً، وهي تعني "أبيض"، قيل أن ذلك بسبب لون
الثلوج التي تكسو جباله، لكن، قيل أيضاً، هو اسم سرياني مؤلف من "لب"
و"أنان" وتعني "قلب الله"، لشهرة جبال "لبنان" كموطن للآلهة عند
الأقدمين، ومن جهتي، لا أري تعارضاً كبيراً بين الرأيين، كما أن هناك
إلهة قديمة أسطورية تسمي "أنانا" فعلاً!

لكن، بالنسبة إلي أصل تسمية "وادي شحرور"، هناك رأي آخر يقول أن ذلك يعود
إلى "مشحرر" المشتقة من "حرر"، أي أعتق، وأنا أميل إلي هذا الرأي، فلقد
كان أهل الوادي عبيداً للأرض فعلاً قبل أن يمتلكوا هذه الأرض لأنفسهم!

من كان يصدق في ذلك الوقت أن طفلة سوف تولد في "بدادون" في العاشر من
أكتوبر عام "1927" سوف يركع لتقبيل يدها أمراء العثمانيين في مركز
الخلافة؟، من كان يصدق؟، إنها "جانيت فغالي" بطبيعة الحال، الحسونة!

كانت المولودة الثالثة لعائلة "جرجس فغالي"، ابن "كاهن الرعية"، بعد
شقيقتيها "جولييت" و "لمياء"، وكما يحدث في مجتمعات القاع عادة، قيل أن
والدتها عندما علمت أنها ولدت بنتاً لم تستطع كبح دموعها، فالعائلة كانت
تريد صبياً، قيل أيضاً، أنها امتنعت طيلة يومين عن إرضاعها، ولولا توسلات
شقيق زوجها الشاعر "أسعد فغالي"، "شحرور الوادي" ما كانت لترضع الطفلة،
لتطرد بطنها بعد أقل من عامين من ولادة "صباح" قاتلها "انطوان"، ما أغرب
الدنيا!

كانت الحياة في البيت هادئة، راكدة، فيوميات العائلة متشابهة التفاصيل،
كانت والدتها، حسب روايتها هي، خفيفة الظل، مرحة، وشغوفة بالفن، وكانت
اهتمامات أبيها تنصب علي زراعة قطعة الأرض التي يمتلكها في البلدة،
وبسيارته "الفورد" العمومية التي يقودها السائق "طنوس"، لكن، ما لبث هذا
الهدوء والسلام العائليّ أن ارتبك وتبدل بمقتل شقيقتها الكبري "جولييت"
من جراء اصابتها، وهي في العاشرة من عمرها، بطلق ناري في مشاجرة بالأسلحة
حدثت في البلدة، انتقلت الأسرة علي وقع تلك الحادثة المؤلمة للإقامة في
العاصمة، ولقد شكلت هذه الهجرة الداخلية من الريف إلي "بيروت" نقطة تحول
جوهرية، بل، ربما، انتشلت "صباح" من احتمالات النسيان!

في منطقة "جل الديب"، وهي إحدى القرى اللبنانية من قضاء المتن في "جبل
لبنان"، حسب روايتها، وقعت قصة غريبة كانت "صباح" تحتفي بالحديث عنها
كثيراً، لقد ذهبت مع العائلة إلي هناك لزيارة إحدى العائلات، قال لهم
صاحب البيت:

- بالقرب من منزلنا كنيسة، كل من يدخلها للمرة الأولى ويطلب أمنية معينة تتحقق!

تحينت "صباح" فرصة انشغال الباقين بتناول الطعام وتسللت إلى الكنيسة
بهدوء شديد واحتراس، بكت وهي تصلي داعية الله أن يحقق أمنيتها الوحيدة:

-أريد أن أصبح مطربة ناجحة ومشهورة..

إنها واحدة من المرات القلائل التي استجابت فيها القوي الإيجابية في
الطبيعة لتوسلات أحد دون شروط!

وفي "بيروت"، التحقت "جانيت" بمدرسة "القلب الاقدس" في "الجميزة"، وهناك،
بدأت تغني في المناسبات المدرسية، وهناك، علي حين غرة، كانت علي موعد مع
اللحظة التي كانت نجمة كبيرة تتهيأ للميلاد سوف تسكنها هي بعد سنوات
قليلة!

لقد حضر "قيصر يونس"، صهر المنتجة "آسيا داغر"، إحدي المناسبات في مدرسة
"القلب الأقدس"، ورآها تمثل، أو رأي فيها نجمة مؤجلة في الحقيقة، فاقترب
من "جرجس فغالي"، وقال له:

- حرام ألا تدخل ابنتك السينما!

لم يكن إعجاب "قيصر يونس" وحده كافياً لدخول "الحسونة" إلي رحاب الضوء
بتلك السهولة بطبيعة الحال، إنما إعجاب "قيصر يونس" وقوة اللحظة معاً،
فالحياة هي صراعٌ واشتباكٌ واختلافٌ، لذلك، ما الخلود إلا ذلك القدر الذي
ينجو من الذوبان في لهيب المعركة، ويتبقي من الإنسان بعد الانسحاب من
حلبة الحياة إلي مثواه الأخير، فإن الخالدون درجات تماماً كالناس، ولولا
وجود "صباح" في الحياة في نفس المدة الزمنية مع مواطنتها "ألكسندرا
بدران"، الشهيرة بـ"نور الهدي" لحظيت الأخيرة بمساحة أكبر من الضوء،
ودرجة أعلي من درجات الخلود، فما من شك أن خفوت ذكر "نور الهدي" يعود
بالأساس إلي وجود "صباح" في نفس المدة الزمنية !

في ذلك الوقت، كان "يوسف وهبي" قد اكتشف صوت اللبنانية "نور الهدي"،
وللحقيقة أن مكتشفها هو زوج عمتها ووالد الممثلة اللبنانية "فريال كريم"
في الوقت نفسه، كان والدها يعمل في "تركيا"، وولدت هناك قبل ميلاد (ضرتها
الفنية) بثلاثة أعوام فقط، لكنها عادت إلي "لبنان" طفلة فراراً من قسوة
والدها، بلغ من القسوة حداً لم يتورع معه عن سجنها في بداياتها لإحيائها
حفلاً بسينما "كريستال" في بيروت، هكذا قيل، لكنه، أذعن في النهاية للأمر
الواقع بعد وساطة الكثيرين من أفراد العائلة بشروطه، لقد اشترط أن
يرافقها في كل حفلاتها، هذا دفع الصحف المصرية أن تطلق علي الأب وابنته:
(نور الهدي وخيالها)!

ما أغرب التشابه بين بداية النجمتين!

كان احتكار "يوسف وهبي" لـ "نور الهدي" خطأً كبيراً دفع الشركات المنافسة
للبحث عن نجمة تعترض طريق هذه النجمة المحرمة، ولسوء حظ "ألكسندرا"،
ولحسن حظ عشاق "ساعات ساعات" و "يا دلع" و "عالندا" و "ع الضيعة" و "ع
البساطة البساطة" و "الغاوي ينقط بطاقيته"، وقع اختيار "آسيا داغر" علي
مواطنتها "صباح" طبعاً لحمل أعباء تلك المهمة، ولقد اعترضت بريق "نور
الهدي" بنجاح، ربما، حدث هذا لسبب واحد، لقد كانت المسافة بين "صباح"
الإنسانة و "صباح" الفنانة قصيرة جداً، جداً، لا تلمسوا شيئاً!

برفقة والدها القاسي، وصلت "صباح" إلي "مصر"، وفي أحد مقاهي شارع "فؤاد
الأول"، خلع عليها الشاعر "صالح جودت" اسمها الفني الذي عرفت به بوحي من
وجهها الذي كان مشرقاً كنور الصباح، وكان أول خطواتها في عالم السينما
فيلم "القلب له واحد" مع الفنان "أنور وجدي" عام "1943"، أحرز الفيلم
نجاحاً متوسطاً، لكن جدران القلوب كانت قد تراجعت أمام فتنة تلك الشقراء
فعلاً، وأصبحت منذ ذلك الوقت فاكهة في غير موسمها حقيقة، كانت قد نجت!

بمرور الوقت أصبحت أيقونة للموضة، لا تهتم فقط بتفاصيلها، بل تتوغل في
التفاصيل حتي جذورها، ربما، لم تكن "صباح" هي الأجمل بين نجمات جيلها،
لكن، تناقضها بالتأكيد، بالإضافة إلي حياتها المزدحمة بالشائعات
والأسرار، جعل منها واسطة العقد بين نجمات تلك المرحلة، لذلك، ليس أبداً
من الغرابة بمكان أن تكون هي رائدة للباحثات عن الشباب الدائم، ولذلك،
جازفت بالخضوع لجراحات التجميل حتي قبل أن يصل هذا التخصص درجة النضج
التي هو عليها الآن، وهذا أضرها كثيراً، لقد اختفت تعبيرات وجهها
الطبيعية، وتآكلت لغة جسدها تماماً، فاستحالت مثل تمثال من حلوي أشقر
الشعر في النهاية!

هوس غير مبرر بالمظهر الخارجي كان يحاصر عقلها من كل الجهات، وهي، قالت
ذات مرة، ربما، في لحظة من التفكير السليم:

- قضيت عمري سجينة بشكل ملوّن، وإطار لمّاع، وأناقة مفرطة!

وكانت تردد دائماً:

- نحن "آل فغالي" نحتفظ بشكلنا الخارجي الحسن حتى مع تقدمنا في السن،
هكذا كان والدي وخالي وعمي!

وأجابت، مراراً، علي سائليها عن سر شبابها الدائم:

- لا أدخن، لا أشرب الكحول، وأنام مبكراً..

رحلة طويلة، تركت خلفها، عندما ألقت عصاها و استقر بها النوي، كما قر
عيناً بالإياب المسافرُ:

"83" فيلماً بين مصري و لبناني، و "27" مسرحية لبنانية، وحوالي "4000"
أغنية بين مصري ولبناني، وهي، كانت ثاني فنانة عربية بعد "أم كلثوم" في
أواخر الستينات تغني على مسرح "الأولمبيا" في العاصكة الفرنسية "باريس"
مع فرقة "روميو لحود" الاستعراضية في منتصف السبعينات، وقفت أيضاً على
مسرح "كارناجري هول" في "نيويورك"، ودار الأوبرا في "سيدني"، وقصر الفنون
في "بلجيكا"، وقاعة "ألبرت هول" في "لندن"، وغيرها..

في مارس "2003" قررت الهجرة إلي "أميركا" نهائياً لتعيش إلى جانب ولديها،
وبررت قرارها بضيق سبل العيش في "لبنان" وشعورها بالوحدة، لكنها لم تلبث
أن عادت إلي "لبنان" بعد شهرين أو أقل لشعورها بالعجز عن العيش خارجه،
وانتقلت للإقامة في منزل شقيقتها الممثلة "لمياء فغالي" وابنتها "كلودا
عقل"، وعند وفاة "لمياء" انتقلت الى "كونفورتيوم" ليكون مقراً نهائياً
لها..

لا أجد مقولة أشد جمالاً وحدة تشبه ما كان يدور في عقل "الحسونة" ولا
تستطيع صياغته كلمات أجمل من مقولةٍ للرسامة المكسيكية الشهيرة "فريدا
كاهلو"، تلك المعاقة التي تفوقت اللبنانية الجذور "سلمي حايك" علي نفسها
في تجسيد شخصيتها في فيلم "فريدا" الذي يسرد حياتها، قالت:

- أتمنى أن يكون خروجي من الدنيا ممتعاً، وأتمنى أن لا أعود اليها ثانية!

يوم الأربعاء قبل الماضي، كان هناك نعي آخر للحسونة، برغم خلوه من إحساس
الصدمة ونبرة ألفة الوداع في طياته، ربما يقل حرارة، لكنه لا يقل جمالاً
عن نعي "كلودا عقل"، إنه نعي موقع الجرس:

- "صباح" في ذمة الله، منذ ساعة نامت "صباح" للأبد، رحلت وهي غافية مثل
الملاك نامت، الكل مرتبك و "صباح" في غرفتها هادئة دون نفس، والعائلة
الصغيرة تفكر باستدعاء ولديها، وقرار موعد الدفن يقرره ابن عمها، وبعد أن
تقوم الهيئات المعنية بالنعي الواجب والمراسم اللازمة لقامة فنية بمستوى
"صباح"..

لقد طارت "الحسونة"، طارت بعيداً، إلي حيث تلتقي هناك الفصول الأربعة
طارت "الحسُّونة"، فوداعاً، مع الموتي، ذلك أفضل جداً..

 

كتب دافيد ل فيليبس و هو مدير برنامج بناء السلام و حقوق الانسان في جامعة كولومبيا مقالة في الثاني من الشهر ديسمبر الجاري 2014 في صحيفة نيورك تايمز الامريكية و الاشهر في العالم
إن تركيا تضع كل امكانياتها في اقناع أمريكا و العالم بفكرة المنطقة الامنة أو منطقة حظر الطيران ليست حبا في الشعب السوري أو في الديمقراطية أو الحرية بل فقط لضرب التجربة الكردية في الادارة الذاتية و حماية داعش و تابع دافيد إن المناطق التي تطالب بها تركيه و على خلاف مسمياتها لن تمنع نظام بشار الاسد من وصول إلى إلى تلك الامكنة و يؤكد دافيد في رسالته لمحرر شؤون الشرق الاوسط في صحيفة نيورك تايمز إن غاية تركية هي فقط الضغط على الكرد الذين يقاتلون داعش الارهابي و لا لماذا يستبعد المناطق الداخلية و مناطق أخرى مثل حمص و حلب من تلك المناطق.
و اشار فيليبس في رسالته إلى دعم تركيا الواضح لتنظيم داعش الارهابي حين ارسلت سيارة مفخخة من أراضيها و ليفجرها ارهابي من انصار داعش أمام مرآى من العالم كما أن تركيا لا تحمي اللاجيئين الكردي على حدوها من جرائم داعش
و استغرب دافيد موقف امريكا من تركيا فهي التي اتهمته بانها تدعم داعش عبر نائب الرئيس جوزيف بايدن و قام آردوغان بتوبيخ أمريكا لا و طالب الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الاعتذار لتركيا من نائب الرئيس جوزيف بايدن حول تصريحات أدلى بها الاخير عن علاقة تركية بداعش.
DAVID L. PHILLIPS
نيويورك، 2 ديسمبر 2014

من هو دافيد فيليبس…؟؟
مدير برنامج بناء السلام والحقوق في جامعة كولومبيا لدراسة حقوق الإنسان. عمل فيليبس كمستشار بارز إلى الأمانة العامة للأمم المتحدة، وخبير الشؤون الخارجية وكبير مستشاري وزارة الخارجية الأميركية. وقد شغل مناصب كباحث زائر في مركز جامعة هارفارد للدراسات الشرق الأوسط، المدير التنفيذي للقرار الدولي برنامج النزاعات التابع لجامعة كولومبيا، مدير برنامج منع النزاعات وبناء السلام في الجامعة الأمريكية، أستاذ مشارك في قسم جامعة نيويورك من السياسة، وأستاذا في الأكاديمية الدبلوماسية في فيينا. وكان أيضا زميل أقدم ونائب مدير مجلس العلاقات الخارجية في مركز “من أجل العمل الوقائي، زميل بارز في المجلس الأطلسي للولايات المتحدة، زميل بارز في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، مدير المركز الأوروبي لل أرضية مشتركة، مدير المشروع في معهد أبحاث السلام الدولي في أوسلو، رئيس مؤسسة الكونغرس حقوق الإنسان، والمدير التنفيذي لمؤسسة إيلي ويزل. السيد فيليبس هو مؤلف من الرصاص إلى الاقتراع: الحركات الإسلامية العنيفة التي تمر بمرحلة انتقالية (عملية برس، 2008)، فقدان العراق: داخل إعادة الإعمار بعد الحرب الفشل التام (فرساوس كتب، 2005)، Unsilencing الماضي: المسار الثاني الدبلوماسية والمصالحة التركية الأرمنية (Berghahn كتب، 2005). وقد قام بتأليف أيضا العديد من التقارير السياسة، فضلا عن أكثر من 100 مقالة في المجلات الرائدة مثل نيويورك تايمز، وول ستريت جورنال، فاينانشال تايمز، صحيفة انترناشيونال هيرالد تريبيون، والشؤون الخارجية
الترجمة عن نيويورك تايمز المركز الاعلامي لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD أوروبا

جند الله تعتزم اعلان ولاية بلوشستان الاسلامية بعد مبايعة داعش

اتصالات سعودية خليجية بجماعة جند الله بباكستان لشن هجمات بايران

بيان اعلامى عاجل

اكد تقرير صادر عن منظمة العدل والتنمية لحقوق الانسان عبر الفريق الدولى للمنظمة ان جماعة جند الله السنية المناوئة للسلطات الايرانية والتى تتمركز على الحدود الايرانية الباكستانية وتتواجد بافغانستان والتى نفذت عدة هجمات بايران منذ سنوات قامت مؤخرا بمبايعة تنظيم داعش تمهيدا لاعلان ولاية بلوشستان الاسلامية بايران

واشار التقرير ان المخابرات السعودية واجهزة مخابرات عربية اجرت اتصالات فعلية بجماعة جند الله السنية منذ عام 2007 لاقامة معسكرات لتدريب تلك المجموعات على يد القاعدة وطالبان الباكستانية يشرف عليها ضباط من الاستخبارات السعودية للضغط على النظام الحاكم بايران

وحذر المتحدث الاعلامى للمنظمة زيدان القنائى من قيام جند الله السنية بشن هجمات تفجيرية داخل الاراضى الايرانية للضغط على النظام الايرانى بتعليمات من الاستخبارات الخليجية وتمهيدا لاعلان استقلال اقليم بلوشستان والاحواز باعتراف من الامم المتحدة تحت راية جند الله وكذا انضمام الاحوازيين والبلوش للقتال بصفوف القاعدة وطالبان وجند الله لتاسيس ولايات سنية بايران وبالحدود الايرانية الباكستانية

الثلاثاء, 09 كانون1/ديسمبر 2014 14:27

إدارة عرب ايدل داعشية وبدلائل / د.سوزان ئاميدي

 

شارك الشاب عمار الكوفي من كوردستان العراق في برنامج عرب ايدل الذي يبث على قناة ام بي سي العربية , وقد عمل الكوفي كل جهده للوصول الى نهائيات هذه المسابقة .

وهنا اود ان انقل لكم حرفيا ما تناقلته الصحافة العربية وما تم ترجمته الى العربية من اللغة الكوردية عن حقيقة ما حصل في الحلقة القبل الاخيرة لبرنامج عرب ايدل .

شفق نيوز / في يوم الإثنين, 08 كانون الاول/ديسمبر 2014 - 11:59 - قال عمار الكوفي، الموهبة التي شاركت ببرنامج "أرب ايدل" الذي يقدم على قناة (MBC)، إنه كان يتوقع المغادرة في الحلقة ما قبل الأخيرة. لم يتمكن عمار من بلوغ الحلقة النهائية بالرغم من امتلاكه لقاعدة شعبية عريضة . وقال الكوفي لشبكة رووداو الكوردية، "كان الامر جليا، قبل أدائي اغنية للبيشمركة، كنت متوقعا بنسبة 70% أن يتم اخراجي من البرنامج، لأنه تم تبليغي قبل الحلقة بعدم ادائها لكني أصريت على ذلك، على الرغم من معرفتي بأنه سيتم اخراجي بسبب الموال الذي أديته للبيشمركة، لقد اعتبرت أداء الموال أهم من الفوز".

هذا الخبر اثار فضولي للدخول الى برنامج اسمه ( انغامي ) (Anghami) لسماع اغنية عمار الكوفي التي اداها في الحلقة المعنية , وما اثار عجبي واستغرابي ان ادارة هذا الموقع وهو تابع لعرب ايدل , قد حذفوا المقطع من الاغنية الذي يذكر فيه عمار الكوفي اسم البيشمركة , مما يؤكد اولاً رفضهم لذكر البيشمركة !!! وثانياً : صحة ماقاله الكوفي في طلبهم اياه .

فمن منكم لا يعرف من هم البيشمركة وماتعني البيشمركة ؟ تعد كلمة البيشمركة من الكلمات والمصطلحات المهمة والمقدسة عند الشعب الكوردي ان هذه التسمية تطلق على انسان يعمل بنكران الذات مضحيا بحياته من اجل حرية وحقوق شعبه العادلة , ومن الناحية اللغوية تتكون التسمية من كلمتين - بيش pesh: وتعني امام – ومرك marg : تعني الموت وهو تحدي الموت، وهي من أقدم القوات المسلحة في العراق . واليوم البيشمركة تقوم بعمل بطولي مشرف للدفاع عن العراق وسوريا ضد عصابات داعش . وعليه فان ما قامت به ادارة برنامج عرب ايدل في رفضهم لذكر اسم البيشمركة الأبطال لهو موقف مؤيد ومعزز لداعش الارهابية.

 

ـ مكان الاغتيال حي الناصرة ـ مدينة الحسكة.

التعريف بالشهيد حجي اسماعيل

ـ ينحدر الشهيد ( حجي اسماعيل ) من أب عربي، وأم كوردية. والدته بنت "الشيخ صالح الكورمي" الذي سكن كوباني منذ أوائل الخمسينات، وهو المعروف بالتزاماته القومية والدينية على حد سواء.

ـ أشتهر الشهيد ( حجي إسماعيل ) بنشاطاته الثورية ضمن شباب الكورد المؤيدين للثورة السورية في الحسكة ، وهو من أوائل المنضوين إلى قوة التدخل الكردية.

ـ تولى قيادة مجموعه من قوى التدخل الكوردية في الحسكة، وسرعان ما حظي بسمعة جيدة واحترام كبيرين في الأوساط الشعبية التي كان يعيش فيها. وهو الذي لم يتردد للحظة واحدة عن مساعدة الفقراء والمحتاجين من ماله الخاص نظراً لأحواله المادية الجيدة.

ـ اغتيل الشهيد الحي (حجي إسماعيل) على أيدي مجموعة من قوى الحماية الشعبية المعروفة ب ( YPG ). التابعة ل لحزب الاتحاد الديمقراطي " ب ي د " والتي كانت تعمل تحت قيادة من يعرف ب " هفال رستم " بعد أيام قلائل من تلقيه تهديداً مباشراً منه شخصياً بالقتل " أي من شخص "هفال رستم" وبعبارات واضحة ومختصرة حيث قال له بالحرف الواحد. (أن أيامك باتت قليله).

أما شخص "هفال رستم" الذي كان قد دخل إلى غرب كوردستان مع مجموعة من أعضاء حزب العمال الكوردستاني من كوردستان الشمالية مسقط رأسه بعد اندلاع الثورة السورية ضد بشار الأسد. والذي عرف في الحسكة بالسلب والنهب ، وتنفيذ عمليات الاغتيالات دون أي رادع. حيث لم يحصل أن لوحق ولا لمرة واحدة من قبل السلطات السورية التي مازالت تدير مدينة الحسكة بشكل فعلي حتى الآن.

ـ للشهيد الرحمة والغفران ولمغتاليه الويل والثبور.

ـ ستبقى حياً في قلوبنا أيها الشهيد الحي (حجي إسماعيل).

ـ لن تقر لنا عين حتى نقدم المجرون إلى العدالة لينالوا جزائهم العادل.

عاشت الثورة السورية، وعاش الكورد وكردستان.

المركز الإعلامي لقوى التدخل الكورية

شفق نيوز/ قررت حكومة إقليم كوردستان، نقل ممثلة حكومة إقليم كوردستان لدى بريطانيا بيان سامي عبدالرحمن إلى ممثلية الحكومة لدى الولايات المتحدة الأمريكية.

وجاء في بيان لرئاسة الحكومة صدر مساء امس الاثنين، وورد لـ"شفق نيوز"، ان مسؤول العلاقات الخارجية في حكومة اقليم كوردستان القرار جاء في إطار جهود حكومة الإقليم، وعلى ضوء توصيات رئيس الإقليم مسعود بارزاني لتنمية وتعزيز العلاقات مع دول العالم.

واضاف البيان ان حكومة إقليم كوردستان قررت تعيين بيان سامي عبدالرحمن كممثلة جديدة لها لدى الولايات المتحدة الامريكية، لافتا ان القرار جاء لأهمية مكتب الحكومة في أمريكا ووجود شاغر في هذا المنصب منذ فترة.

ولم يشر البيان الى مصير مكتب الحكومة في بريطانيا، او الشخص الذي سيحل محل الممثلة السابقة في هذه الدولة الاوربية؟

جدير بالذكر أن حكومة إقليم كوردستان لديها حالياً 14 ممثلية خارج البلاد.

أنقرة، تركيا (CNN) -- أطلق الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، عدة مواقف بارزة الاثنين، تناول فيها شؤونا محلية ودولية، فأكد أن المعارضة السورية جاهزة لعملية برية ضد تنظيم داعش، كما انتقد مذكرة الانتربول الصادرة بحق المرجع الروحي لجماعة الإخوان المسلمين، يوسف القرضاوي، ودافع عن قرار تدريس اللغة العثمانية بالمدارس.

وقال أردوغان، في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيسة ليتوانيا، إن العملية الجوية ضد تنظيم الدولة الإسلامية المعروف إعلاميا بـ"داعش"، "لا تكفي ولا يمكن الحصول على نتيجة إيجابية" مضيفا أنه لم يحصل على ضمانات بعد من التحالف الدولي لتشكيل منطقة عازلة وآمنة على الحدود السورية.

وشدد الرئيس التركي على أن الجيش السوري الحر "مستعد للمشاركة في عملية برية، في حال تم تدريبه وتسليحه" مضيفا: "سوريا بلدهم، وسيقومون بما يلزم لذلك" وفقا لما نقلت عنه وكالة الأناضول التركية شبه الرسمية.

 

وفي كلمة ثانية له خلال مشاركته في مجلس شورى الديني الخامس، نظمته رئاسة الشؤون الدينية التركية في أنقرة، أكد أردوغان أن حكومة بلاده "عازمة على إدراج اللغة العثمانية في المناهج التدريسية الرسمية في تركيا "سواء شاء المعارضون أم أبوا"، بحسب تعبيره، بإشارة لحزب الشعب الجمهوري المعارض، الذي رفض الخطوة، معتبراً إنه من الأولى إدراج مواد علمية في المناهج.

وخلال كلمته عينها، هاجم أردوغان مذكرة التوقيف الصادرة عن الانتربول بحق القرضاوي، وانتقد الحكومة المصرية التي تقف خلفها قائلا: "نعرف أنهم يواصلون جهودهم لتخويفنا عبر الإعلام الدولي أو عبر المتعاونين معهم من الداخل وسيستخدمون كل الوسائل، بما في ذلك جميع الفنانين والكتاب الذين عزلوهم عن ثقافتهم والشبكات الخائنة التي تدعي الإسلام بينما هي في الحقيقة تعمل كمرتزقة."

الثلاثاء, 09 كانون1/ديسمبر 2014 11:48

زاهر الزبيدي- أين قانون حسن الجوار ؟

 

 

في زحمة القوانين الغافية بإنتظار البرلمان وتلك التي لازالت قيد الإعداد والتشريع ؛ كان قانون حسن الجوار من أهمها والتي أعلن عنها مجلس محافظة بغداد ، في آيار الماضي ، معتبراً أنه يهدف الى تنظيم تنظيم العلاقات الاجتماعية في المحال السكنية وفق محددات معينة ، حينها كان السيد حسن المطلبي قد صرح بإن "مشروع قانون حسن الجوار يتضمن مناقشة حالات الضوضاء والأفعال الضارة للجيران والمناطق السكنية التي تشمل بعض ورشات العمل والمعامل الصناعية التي تؤثر على راحة المواطن" .

تموج محلاتنا اليوم بشتى أنواع العنف والضوضاء وسوء التقدير وإنتهاك الحرمات وغياب النظام في ظل إنهيار ملحوظ للتقاليد الأسرية والعائلية وطنّها ضعف المراقبة ومحدودية التعامل الأخلاقي مع الآخرين .. وبذلك فإننا نفقد التحضر الذي لم نتمتع به مطلقاً في الكثير من محلاتنا التي تمزق نسيجها الإجتماعي بفعل الإنتقالات المتكررة وإنشطار العوائل وزيادة الكثافة السكانية بشكل كبير لا يتناسب ومساحتها مما ولد فوضى عارمة تعصف بفسحة الهدوء التي تطمح لها بعض العوائل الساكنة والتي تبحث بجدية بالغة عن توفير المناخات الهادئة لأبنائها من طلبة المراحل المنتهية والجامعات .

الضوضاء تنتشر في الشوارع مع عدم النظام يدفع أرباب الأسر الى الهجوع في منازلهم بعد يوم عنيف من الصراع مع الحياة وليس من المنصف أن يولد المتخلفون  ضوضاء أكثر  تستمر حتى بعد منتصف الليل .

الجميع يعلم أننا نخوض حرباً ضروس مع الإرهاب وأن أغلب المؤوسات الحكومية تساهم بدرجات متفاوته في صنع الأنتصار وقد يضن البعض أن ليس من المفترض أن نتكلم بمواضيع غير مواضيع المعركة ؛ لكنها معركة طويلة ليس من المعقول أن نفقد بها الكثير لنعود يوماً ونرى أننا أمام معركة أخرى قد تكون أكثر ضرراً حينما نرى أننا قد فقدنا زمام الأمور في محلاتنا وأزقتها .

لم تستطيع المدارس من أن تساعد أبنائنا على نقل ما يتعلموه الى منازلهم وأزقتها بل ساهم أولئك الأطفال في نقل تقاليد الشوارع البالية الى المدارس وأضحى أولئك الطلاب المشردون في الشوارع لبنة مهمة تديم الإرهاب فإنعدام الثقافة والتوجيه والنظام وضعف المراقبة والحساب سيجعل منهم يوماً صيداً سهلاً للمجاميع الإرهابية لتجنيدهم .. نحن نرى أنها معركة واسعة النطاق تمتد في جذورها الى أخطائنا السابقة في البناء والإعداد النفسي والفكري لأبناءنا فمن هم في الشوارع هم بأعمار تقل أو تزيد عن العشرة سنوات بقليل إي أنهم جيل 2003  ممن عاصروا الإحتلال والحوسمة والخطف والتفجيرات وما غصت أيامنا من تعاسات الإرهاب والجريمة المنظمة وعظم تلك التأثيرات على نفوسهم الغضة التي إن لم نلحق بها ستتحول الى مسوخ للجريمة بدلاً من عناوين للبناء والتقدم

نحن بحاجة الى قانون حسن الجوار والى النظام وتلك إذا لم تدعم بالحساب والعقاب فسوف لن تكون مجدية وبحاجة الى أساليب تربوية خاصة تساهم في ديمومة القوانين والتشريعات وإحترامها .. ليسود القانون .. ولا غيره .... حفظ الله العراق

زاهر الزبيدي

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

من الطبيعة سحرتني الجبال.. لحدٍ بات بيني وبينها تآلف روحي منذ طفولتي حينما كنت اخترق شعاب وممرات جبل بعشيقة وبحزاني .. المغتصب من شراذم داعش اليوم .. وانا ما زلت طفلا ً لم يبلغ السابعة من العمر لملاقات ابي ورفاقه في عين فنجان .. مع اول مفرزة للانصار تشكلت لمقاومة انقلاب شباط الدموي عام 1963 ..

بعدها بأشهر .. حينما بدأ الفاشست يبحثون عن اسرته.. توجهت امي بنا الى سنجار.. لتحمي اطفالها الاربعة.. بين اقرباء لها من بقايا عائلة حسين قنجو نجوا من مذابح فرمان اسلامي عثماني سابق .. وتتخفى بالقرب من عمي المعلم في قرية ملك.. لبعض الوقت قبل اعتقاله وسجنه إذ كان هو الآخر شيوعياً.. حينها خبرت شعاب ثاني جبل ونحن ننتقل بين خانصور وكرسي وملك و وسمي هيستر وغيرها من القرى والمدن الملتصقة بالجبل ..

جبل سنجار بمياهه العذبة.. التي تروي بساتين التين والرمان والتفاح وبقية الثمار والمحصولات التي يزرعها السنجاريون النشطون بملابسهم البيضاء وملامحهم القاسية واغانيهم الجميلة ..

في مرحلة الكفاح المسلح مع نهاية عام 1978 عشقتُ الجبال في كردستان اكثر من اي شيء في الكون .. الجبال بتفاصليها .. شموخها .. كهوفها .. ممراتها .. خفاياها وخباياها .. والكثير الكثير من اسرارها .. اسرار الجبال .. لا يمكنك انْ تتوصل اليها الا اذا تألفتَ مع صخورها ..

هذه الصخور التي حمتنا وانقذتنا من الموت وقصف طائرات الدكتاتورية وصواريخ وقنابر جيوشه الجرارة .. في هذه المعادلة الحربية غير المتكافأة بيننا كأنصار وبين جيش الاستبداد والمأجورين من الجحوش الكُرد لم تكن الجبال حيادية .. لم تكن صخورها صماء كما يتصور البعض .. كانت الجبال تقاوم.. الصخور تحس بنا فتحمينا من شظايا القاذفات والانفجارات.. كأي ام تسعى لحماية ابنائها .. تنأى المخاطر عنهم..

لهذا رددتُ مع نفسي في محنة الانفال عام 1988 شيئاً عن هذه العلاقة الثورية بين الطبيعة والانسان المكافح من اجل الحرية.. قلت في احلك واصعب الاوقات التي مررت بها .. وحدي اجول بين شعاب جبل كاره عام 1989 وسط الخراب والدمار الذي مسح القرى والمدن واباد السكان في انفال عام 1988 ولم يخلف الاّ الربايا والمواقع العسكرية التي انتشرت وتواجدت في جميع اصقاع كردستان كالسرطان ..

حينها .. في ذلك الزمن المرافق لجريمة الانفال .. قلت احدث نفسي مستذكراً امي التي غيبتها الانفال .. وهي تنتقل بنا بين شعاب جبل سنجار وممراته مستمداً من صبرها وثقتها بنفسها الصمود ومن ارادتها العزيمة والاصرار على تجاوز طوق الموت رغم المحنة التي كادت أنْ تشل حركة جسدي .. إذ بقيت لأكثر من سنة ونصف بعد الانفال وحدي الوذ.. من كهف لآخر.. اقاوم الجوع.. البرد .. شبح الموت.. في كل لحظة ..

في طيفها قالت لي:

إصْبر ْ

كاره سَيبقى

متين سيقاوم

هندرين لنْ يساوم

ها هو التاريخ يتجددُ في سنجار .. بعشيقة.. بحزاني .. يا أمي .. المحنة تعود .. لم اعد وحدي محاصر بين الجبال لأستنجد بصبرك.. لم تعد الجبال وحدها مستهدفة.. المدن.. القرى.. كل الناس.. في سهل نينوى من مسيحيين وايزديين وشبك ومندائيين حتى حدود سنجار وما بعدها في كوباني.. اصبحوا مستهدفين .. جبالنا وطأتها اقدام السفلة.. بعشيقة وبحزاني هجرها الناس.. تركوا بيوتهم .. ممتلكاتهم .. قطعان داعش الهائجة انطلقت من الموصل.. زحفت جحافلهم نحوهم .. حاملة رايات الله اكبر.. ولا اله الا الله .. اصوات تكبرُ بنداء الموت.. اجتمعت من كل اصقاع العالم بكافة لكنات العرب والمسلمين .. تستهدف البشر في سهل نينوى ومدن سنجار وقصابتها.. قطعان متطرفة من قتلة المسلمين السفاحين.. التواقين لدخول الجنة.. ملاقاة الحوريات .. تناول وجبة الحساء مع قثم بن عبد اللات.. نبيهم.. الذي وعدهم بفردوس فيها انهار من خمر وعسل وغلمان وحور عين.. شريطة ان يكون الملتحق بدينه وعصاباته.. متأهباً لقتل الناس.. مستعداً لسفك دمائهم.. وجاهزاً للفتك بالبشر الذين لم يرضخوا لدينه وميوله الاجرامية.. ممن وصمهم بالمشركين.. صنفهم بالكفار.. اجاز قتلهم.. سبي نسائهم.. استعباد اطفالهم .. تدمير قراهم .. نهب ممتلكاتهم ..

رايات سوداء .. رايات الدين .. رايات إلهِ الموت تتجمع من كل حدب وصوب لتزلزل (كما وعدهم كتابهم) الجبال وتصدعها .. (لوْ أَنْزَلْنَا هَٰذا الْقُرْآنَ عَلَىٰ جَبلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ۚ)..

ها هي جحافل الدين الهمجي .. من مجرمي القاعدة ودولة الاسلام في الموصل ودواعش دولة الخلافة الاسلامية التي يقودها خليفة مثقوب.. تتجمع لتستهدف هذه المرة تحديداً جبلي (بعشيقة وبحزاني) و سنجار .. حاملة معها الآلاف من نسخ القرآن.. غازية مناطق الإيزيديين.. تستبيح مدنهم.. قراهم .. تنكل بهم وتسبي نسائهم وتستعبد اطفالهم في عصر التكنولوجيا وثورة العلم موقنة من ان الجبال ستخشع وتتصدع كأننا في عصر البداوة والتخلف والبربرية ..

الايام الحربية تتواصل منذ اشهر .. قد تطول المحنة.. ويخسر الايزيديون ومن معهم المزيد من الضحايا في ساحات المواجهة.. وفي تجمعات النازحين الذين يتعرضون الى اوضاع قاسية.. في خيم لا تصمد امام الريح والامطار.. ولا تقيهم من البرد والزمهرير ..

ناهيك عن استغلال حالتهم من قبل دواعش السياسة من كُرد وعرب.. بينهم من وصل به الجشع.. الطمع.. الخسة..الانحطاط.. درجة جعلته الادني بين السافلين يستحوذ ويسرق المساعدات الانسانية المقدمة من المؤسسات والدول التي هبت لتقف مع الضحايا وتشد من ازرهم ..

في هذه الفجيعة .. مع قسوة الحدث ..هول الطغيان وانثناءاته .. ثمة أمل .. ثمة خيط من بياض يلوح لينبأ بضوء وشعاع جديد .. كاشفاً من اعلى قمة مقدسة في جلميران.. إنّ الجبل.. جبل سنجار لن يخشع ويتصدع كما توهم المجرمون .. اندحرت فلولهم وانهارت معنوياتهم .. في هذا الافق الملبد بالغبار والدخان والنار والصواريخ وصيحات شراذم الحمقى وهم يكبرون .. الله اكبر .. لا اله الا الله .. دولة الاسلام باقية ..

ثمة حقائق اخرى تتبين .. تتضح .. تنكشف .. في مواجهة الاوهام واكاذيب الدين الاجرامي .. تبدأ.. من بعشيقة وبحزاني وتنتهي بسنجار لتؤكد باليقين الراسخ..

ان الجبال .. جبل سنجار.. جبل بعشيقة وبحزاني.. لن يخشعا ولن يتصدعا ..

مع هذا الصمود.. بهذه النتيجة.. ينهار ويتداعى ركن الدين المستند للاوهام .. اوهام دعاة الغزو الجديد لدواعش الاسلام التي تصورت.. ان الجبال ستخشع وتتصدع كما مسطر في تلك الآية التي سقطت لتتهاوى من قمة جبل بحزاني لتنحدر متدحرجة للاسفل.. ساقطة تجثو بين قدمي شرفدين..

يتواصل السقوط ويتتابع ..

سقطت مفاهيم الاسلام المعتدل

سقط دين الرحمة

سقط القرآن .. الفرقان.. المصحف .. كتاب الله بكافة تسمياته وتوصيفاته

سقط التاريخ المزيف لدعاة الاسلام المحسن.. البراق .. المصفى من الجرائم

سقطت عدالة الاسلام والمفاهيم الانسانية التي تلصق به

سقط الفقه الاسلامي بكل الوانه وتسمياته.. سقط شيخ الائمة ابن تيمية

سقط الازهر .. سقط الوهابيون ..

ومعهم سقطت احزاب الاسلام السياسي للسنة والشيعة ..

سقطت المؤسسة السياسية العراقية .. سقطت الاحزاب .. المنطمات ..

سقطت دولة الاستبداد والقمع ..

سقطت حكومة اللصوص والحرامية بكافة نسبها وحصصها..

سقط البرلمان ..

سقطت المؤسسة السياسية الكردية.. سقط اللون الاصفر والاخضر والاحمر وبقية الوان الطيف السياسي المبتذل

سقط الفكر المتخلف المستند للطائفة والدين والقومية..

سقطت مؤسسة العشيرة ..

ومعهم وقبلهم.. سقط الله .. اختفى من الوجود.. تاركاً الساحة لثوار المقاومة يقررون اعادة ترتيب الكون من جديد .. لتعلن من جلميران في قمة جبل سنجار بدء الزمن الجديد.. تاريخ ميلاد الشعوب.. وخياراتهم الانسانية الحرة ..

سأعود لسنجار يا امي لأبحث عنك بين الامهات الثكالى والمسبيات لنواصل السير من جديد في كلي كرسي نحو ملك.. نعبر الى سمي هستر ومنها نتسلق اعلى القمة في الجبل.. نرفع مع الثوار المقاومين للهمجية راية الانتصار البيضاء.. نغرسها في الصخر.. كي يعم السلام بين البشر.. في هذا الكون الجميل المخضر بالشجر ..

سنجار ستبقى

سيبقى الجبل أبياً عصياً يستمدُ شموخه من شرفدين

السنجاريون سينتصرون

المجرمون سيندحرون

القتلة .. غلاة الدين.. سيمحقون

ونعلن .. نحن الناجين من الموت.. مشروعاً لانقاذ المسلمين

وتحريرهم من اوهام واكاذيب الدين

ذلك بيان مبين

به نستعين

مع الملحدين

في مواجهة الظالمين

من رهط فواحش ودواعش وجواحش المعتدين

المهاجمين للمسالمين

تحت يافطة رب العالمين

ـــــــــــــــ

صباح كنجي

6/12/2014 هامبورغ

 

يصعب وصف معاناتهم، ويصعب ان ترسم الكلمات التعابير المطبوعة على وجوههم وهم ينقلون تلك الصور  التي شاهدوها في السجون المختلفة لداعش، ولأن طفولتهم تطغي تراهم رغم كل شيء يصورون المآسي بضحكة، وطبعا في اغلب الاحيان جملة “اريد ان تحرروا أمي وأبي ” هي الأبرز على لسانهم .

احتلال داعش لسنجار في الـ 3 من شهر آب/ اغسطس 2014 اسفر عن مقتل عشرات الاطفال في جبل سنجار، وبحسب نشطاء ومتابعين ، ففي فترة الحصار على جبل سنجار 3 – 9 من نفس الشهر  فقد اكثر من 40 طفلا حياتهم نتيجة الظروف السيئة التي مروا بها  عند محاصرة المنطقة الجبيلة التي تفتقر الى  المياه الكافية ومستلزمات العيش .

ولكن المشهد الاخر الذي لايزال بعيدا عن الاضواء يتمثل بظروف واحوال الاطفال الذي القت داعش القبض عليهم مع الاف العوائل ، حيث تشير تقديرات لجنة تتابع الموضوع بأن هناك اكثر من 500 طفل لايزالون في قبضة داعش ويعيشون ظروفا سيئة جدا.

المشاهد والمواقف التي ينقلها الاطفال الناجون من قبضة داعش تشمئز لها الانفس، والمعاملة التي يتلقوها من قبل عناصر داعش لم يستطع الاطفال تبريرها سوى بجمل بسيطة و كلمات بريئة كبرائتهم .

الممارسات التي ارتكبتها داعش بحق الاطفال لم تنل اهتماما بعد . فوفقا لشهادات العديد من الناجيات فأنه في الاسبوع الثاني من شهر آب اختطفت عصابات داعش المئات من الاطفال من عوائلها في سجن ( بادوش )  بعدما جمعت العوائل في ساحة السجن واخذت الاطفال عنوة، مصير العديد منهم لايزال مجهولا الان .

وصفت (  ع –  م 26 سنة ) الموقف ذلك بكثير من الاسى واشارت بأنه في ذلك اليوم نهبت داعش الاطفال الابرياء وبكت الكثير من النساء بشدة وتعرضن للكثير من المعاملة السيئة لأنهن رفضن تسليم اطفالهن لداعش ولكن ( ع – م ) التي نجت من داعش بعد هروبها من الموصل الشهر الماضي تقول “من كانت ترفض تسليم اطفالها كانت تتعرض للاهانة والضرب امام الجمميع، والبعض تعرضوا للضرب المبرح لأخافتنا جميعا

مضيفة ” ماذا كان ذنب الاطفال ؟ كانوا يبكون واصوات بكائهم ترتفع للسماء و يسكتونهم بالقوة ويطبقون على افواههم

رغم ان المعلومات التي تتوفر عن احوال النساء والرجال الذين اختطفتهم داعش في سنجار تأتي بين فترة واخرى الا ان ما يتعلق بالاطفال الذين اخذتهم داعش في الاسابيع الاولى من ذويهم لاتزال قليلة، ولاتزال الكثير من العوائل تفتقر الى معلومات عن احوال اطفالها ، يقول احد المراقبين لهذا الملف ان ” داعش خطفت الاطفال من العوائل الايزيدية ونقلت العديد منهم الى معسكرات في جنوب قضاء البعاج ليتم تدريبهم على حمل السلاح والرمي والقتل

موضحا ان غالبية الاطفال قد اخذوا من عوائلهم  بعد منتصف شهر اب وخاصة بعد ارتكابها لمجرزة في قرية كوجو  جنوب سنجار 35 كم – في الـ 15 من شهر آب- اغسطس 2014 .

واضاف المراقب الذي لم يشأ ذكر اسمه ” لدى داعش معسكرات كثيرة بعضها داخل الاراضي السورية  في المناطق المحاذية لقضاء بعاج 130 كم غرب الموصل وبعضها جنوب بعاج التي كانت بالاصل معسكرات لتنظيم القاعدة منذ 2005 تدرب فيها اليافعين والاطفال لكي يصبحوا مقاتلين في صفوفها

وتشير الملعلومات التي تتوفر من قبل الناجيات والعوائل التي استطاعت الفرار  ان اكثر من 120 طفل بين الناجين بينهم اكثر من 60 طفل بعضهم يستذكر الممارسات التي قامت بها داعش ضدهم.

اللجنة الخاصة بمتابعة شؤون الناجيات في دهوك اشارت في معلومات خاصة لها بأن من بين الـ 400 شخص الذين نجوا من قبضة داعش بينهم 57 طفلة و60 طفل اغلبهم في ظروف سيئة وما برحوا يتذكرون الظروف والاحوال التي مروا بها والمشاهد الماساوية لهم.

اثنتان من الناجيات كانتا في مراجعة شؤونهم في اللجنة كان طفل صغير برفقتهم عندما حاولت ان افهم الظروف التي يعيشها الاطفال هناك اخفى وجهه بين جسدهما  وكان وجهه شاحبا، اضافت واحدة منهن : الاحوال التي كانوا فيها لاتذكر – لقد مارسوا التعذيب حتى بحقهم ايضا – قاطعنا الطفل قائلا لا اريد شيئا فقط أعيدوا أمي وابي وكانت مسحة من الحزن تعلو على وجهه والدموع تترقرق في عينه فيما سادت مشاعر الحزن وجه المرأة لأن امه هي شقيقتها التي لاتعرف ماذا حل بها بعدما فرقتهم داعش في منطقة جنوب سنجار استطاعت هي الهرب مع اخرين وطفلها بينما شقيقتها تم نقلها الى اشخاص في مدينة بعاج.

يقول ( ز – خ – د -14 سنة ) ” اتذكر انهم كل يوم كانوا يجبروننا على زيارة المسجد والصلاة عنوة، وعندما كان اخي الاصغر مني  ذي الـ 10 سنوات يرفض كانوا يرفسونه ويركلونه بصورة بشعة

ويضيف  _ ز – خ – د ) الذي استطاع النجاة قبل اسبوعين من قبضة داعش وكان في منطقة قريبة من تلعفر بالقول إن ” داعش كانت تجبرنا على مرافقتهم للصلاة وتعليمنا الاسلام عنوة وعندما كنا نخطأ في قول ما يقوله الملا كنا جميعا نتعرض للاساءة والضرب ولكن اشد ما كان يؤلمني هو ضربهم للاطفال الصغار بقسوة

أم حزينة كانت برفقة ابنها ذي ال 11 سنة لتصطحبه للمستشفى اشارت بأنه مريض جدا ومصاب بألتهابات نتيجة الاساءة التي تعرض لها من قبل داعش والظروف السيئة التي مر بها، ونتيجة ضربهم له لأن كان مشاكسا ولاينفذ اوامرهم

كان وجه الطفل حزينا وقد تم جلبه عنوة للعلاج ، الدمع الذي كان ينهمر من عينيه هادئا ، وعندما سئلته لماذا ترفض المجيء للمشفى قال ” لأنه لايزال اخي وشقيقتي هناك ولاتزال جدتي ايضا بين ايديهم

الظروف والاحوال السيئة للاطفال الايزيدية الذين القت داعش القبض على عوائلهم يمكن ان تلمسها بشدة في احاديث العوائل والنساء التي نجت وبينهم الاطفال ويمكن معرفة الكثير من المعلومات واستنتاج الاحوال التي مروا بها .

في بلدة خانك غرب دهوك 35 كم حيث يتواجد اكثر من 70 الف نازح من الايزيدية في مخيم كبير وبين المنازل والبيوت والمؤسسات الحكومية، وصلت عائلة  معها ثلاثة اطفال قال احدهم انه شاهد كيف ان زملاء واقران له تعرضوا للتعذيب في مدرسة وسط تلعفر لانه كان كل يوم يأتي رجل دين ويأخذهم ليعلمهم التعاليم الدينية ولكي يرددوا الصلاة بعده، وبعدما كان ييأس من عدم تجاوب الاطفال كان رجل اخر مكلف بتأديبهم يأتي ويضربهم بشكل فاضح .

يقول الطفل بعدما استذكر بعض من تلك الممارسات ” كانت العقوبات تتراوح بين الصفع على الوجه او الضرب برفسه بالارجل والاحذية او اذا ما استمر طفل في عناده بعدم تلبية واجباته الدينية بقراءة القرآن يضعونه في المرافق لساعات ويرشون عليه الماء بين فترة واخرى

واشار طفل في العاشرة من العمر وهو يمسك بيد أمه ” كانوا يضعوننا في التواليت بشكل منفرد لساعات ويربطون ايدينا من الخلف عندما كنا نحاول التملص من الانصياع لما يطلبه منا  الملا “.

وقال ضاحكا ” كان رجل الدين – ملا – ايضا مرات كثيرة يضحك ويقول اعرف انكم فقط تقرأون القرأن ولم تصبحوا مسلمين وتسخرون مني ولكنه بعد عدة ايام اصاب بالملل فتركنا في حالنا وكان يأتي الصباح ويقول اقرأوا كذا وكذا ويتركنا “.

*(( نشر في موقع ونلتقي www.wanaltaqy.com بتاريخ 5 – 12 – 2014 ))

 

العلاقة بين الشخصية والاسم علاقة فيها ترابط كبير ، حتى ان علماء النفس وجدوا ان الاسم يؤثر في حامله ، بشكل او باخر ، فعلى سبيل المثال ان كان اسم الشخص حاتم فانه يستلهم الكرم الطائي من اسم حامله الشهير حاتم الطائي ، لذلك قد تجد من يحمل هذا الاسم له صفات مشابهة لصفات حاتم الطائي في الكرم ، وربما ينطبق هذا كثيرا على اسم الشخصية الشهيرة في العراق الزعيم عبد الكريم قاسم ، فان المواطنين العراقيين كانوا يدعونه كريم ، وحمل من هذه الصفات الكثير ، فكان يوزع راتبه الشهري على الفقراء ، وكان لا يدخر لنفسه شيئا من مال الدنيا ، رغم منصبه الكبير وراتبه الجيد كان فقيرا لم يمتلك اي شيء ، وهكذا نجد امثلة كثيرة تدل فيها الاسماء على اصحابها ( اسم على مسمى ) في انطباق الاسم على صفات حامله .

وفي المقابل نجد الاسماء القبيحة ترتبط باشخاص لم يستطيعوا ان يكونوا الا مثالا لما يحملون من اسماء ، فصفاتهم تصبح مطابقة لمعنى الاسم ، ويحتفظ الناس باسماء معروفة تنطبق على اصحابها ، واشهر هؤلاء مؤسس حزب البعث ، الذي ترك بلاده الشام وحل ضيفا ثقيلا في العراق ، انه ميشيل عفلق ، لم يترك في العراق سوى الشرور من الافعال والافكار ، فكان مثالا للفاشية ، يدعو الى صهر الناس المختلفين في بوتقة عنصرية ويبرر الاضطهاد ، حتى اصبح هو نفسه في قبضة من يضطهده وجعله العوبة محاطا بسجانيه الذين لا يستطيع سوى اتباع اوامرهم حتى لفظ انفاسه ببغداد ، ورغم انه دفن في مظاهر رسمية كاذبة مبالغ فيها ، الا انه لقي مصيره وازيل قبره من الوجود خلال التغيير الذي اطاح بسيده الطاغية صدام.

من المؤكد انه حين تضع الصدف او الاقدار علامتها على بعض الاسماء او الاحداث او الاماكن فانها تترك فيها اثرا اما ان يكون حميدا او سيئا ، ولذلك ترك اسم عفلق اسوء الاثار على نفسية صاحبه ، فلو راجعنا القاموس العربي الشهير لسان العرب سنجد فيه معنى عفلق ما يلي وفي ذلك ما يكفيه من خزي .

عفلق في قاموس لسان العرب

في باب حرف العين .

عفلق

عفلق : العفلق ، بتسكين الفاء : الضخم المسترخي .

عن ابن سيده : العفلق والعفلق الفرج الواسع الرخو ;

قال :

كل مشان ما تشد المنطقا ولا تزال تخرج العفلقا

المشان : السليطة .

وامرأة عفلقة وعضنكة : ضخمة الركب

وقال آخر في العفلق :
يا ابن رطوم ذات فرج عفلق

وقد رواه قوم غلفق - بالغين المعجمة - ولم يذكر ابن خالويه في الفرج إلا عفلق ، بالعين المهملة وتقديم الفاء على اللام ، واستشهد الجوهري بهذا الرجز أيضا :

ويا ابن رطوم ذات فرج عفلق

الجوهري : وربما سمي الفرج الواسع عفلقا ، وكذلك المرأة الخرقاء السيئة المنطق والعمل ، واللام زائدة . ابن سيده : والعفلوق الأحمق

Bottom of Form

 

ذات يوم سـأل ناجي العـلي رسام الكاريكاتير الشهير الذي إغتيل في لندن عام 1987م أحد أصدقائه قائلا :

هل تعرف بيير صادق رسام الكاريكاتير في صحيفة " العمل " الناطقة باسم حزب الكتائب ؟ إنه فلسطيني ..!

وقبل أن تجحظ عينا صديقه دهشة واستغرابـًا تابع ناجي العـلي كلامه :

أجل .. أجل ، بيير صادق شخصيـًا المتخصص بشتم الفلسطينيين والتعريض بهم فلسطيني لحمـًا ودمـًا وأسرة ، وهو تحديدًا من قرية البصة ( قضاء عكا ) .!

ثم ختم ناجي العـلي مفاجأته متسائلا :

ما هو المدهش في الأمر .. عندما يتخلى المرء عن كونه فلسطينيـًا فيجب أن نتوقع منه كل شيء !!

نتذكر حديث الشهيد ناجي العلي في هذا الزمن الذي بلغ فساد الإدراك وغياب الحس السليم مداه في حركة " فـتـح " ، وأصبحت المعايـير مقلوبة ووسيلة من وسائل العجز والهزيمة .!!

نتذكر ناجي العلي في هذه الأيام حيث لم نعد نفهم الكثير مما يقرأ أو يسمع من تصريحات وبيانات ومواقف تصدر من رئيس السلطة و غربان " فـتـح " و الذين يطلق عليهم " الناطقين باسم الحركة " ، فقد تفوق هؤلاء الغربان على " أفيخاي أدرعي" الناطق باسم جيش العدو الصهيوني في شتم المقاومة و المجاهدين . !!

إنهم نفس " أشجار الغرقد " الذين توالدوا وتكاثروا في عهد محمود عباس وتسابقوا في تشويه تاريخ و نضال وجهاد الشعب الفلسطيني في إنتفاضة الأقصى ، وإشاعة روح الانهزامية والاستسلام ، وتشجيع العدو على مواصلة عدوانه..!!

كيف نفهم تصريحات كبير غربان " فـتـح " في 7 / 12 / 2014 م عندما يردد قول رئيس وزراء العدو بأن حماس هي داعش ، و داعش هي حماس ؟!

( لم يرق للحكومة الإسرائيلية أن من أهم نتائج الحرب على قطاع غزة أنها أعادت إحياء الهوية الوطنية الكفاحية للشعب الفلسطيني ، لذلك تسعى إسرائيل إلى تشويه الانتصار وإفساده ، وتشويه المقاومة الفلسطينية بضرب الوحدة الوطنية ، وعدم السماح بتسجيل أية إنجازات حقيقية للمقاوم ، وتحميلها مسؤولية ذلك أمام الشعب الفلسطيني والخارج ، لذلك قال نتنياهو في خطابه في الامم المتحدة في 29 / 9 / 2014 م أن حماس غصن مأخوذ من شجرة " داعش " السامة .!) .

ولماذا يصر هذا الغراب ومجموعة الناعقين في رام الله على الأساءة لكل فتحاوي باصرارهم على تحقير النهج المقاوم .؟!

قد يتساءل أحدهم :

لماذا تلقون باللوم على هؤلاء الصغار ، و كبيرهم الذي علمهم السحر وصف جميع أبناء غزة بأنهم دواعش ، بعد أن وصفهم في السابق يالقرامطة ، و بايواء تنظيم القاعدة في محاولة مستهجنة لتحريض العالم ضد شعبه .؟!

كيف نفهم تصريحات قادة الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية الذي يؤكدون دائمـًا بأنهم على استعداد للقضاء على الانتفاضة ، وبأن رجال الشرطة الفلسطينية هم عبارة عن مجموعة من أكياس الرمل تتلقى الرصاص دفاعـًا عن مواخير وبارات ومقاهي تل أبيب وبيوت المستوطنين الذين سرقوا الأرض والوطن والماضي والمستقبل الفلسطيني ، وحرموا أطفالنا من طفولتهم ، وشبابنا من عنفوانهم ، والسعادة من عيون الملايين من أبناء فلسطين في الداخل والخارج ..!!

ويتساءل الشارع الفلسطيني في هذه الأيام التي يتعرض فيها لحملة إبادة وتطهير عرقي لم يعرف التاريخ الحديث لها مثيلا :

هل بدلت حركة " فـتـح " في عهد محمود عباس غزلانها بقرود .؟!

وألم يحن الوقت للشرفاء والمناضلين في الحركة التخلص من هذه الزمرة الفاسدة والمفسدة التي شوهت تاريخ الحركة النضالي . ؟!

ويزداد التساؤل مرارة :

هل هؤلاء من حركة " فـتـح " التي قادت النضال الفلسطيني على مدى خمسين عامـًا ؟! هذه الحركة التاريخية المناضلة التي قدمت آلاف الشهداء وعشرات آلاف الجرحى والأسرى والمعتقلين على مدار خمسة عقود ونيف، وما زالت، أم هم من الزمرة التي تآمرت عليها من الداخل، واستغلوا " فـتـح " للحصول على المكاسب والغنائم حتى أضحت " فـتـح " مشروع استثماري لديهم ، وجعوا من شعارها " ثورة حتى النصر " إلى شعار " ثورة حتى أخر الشهر " .؟!

لا أحد ينكر أثار التسوية السياسية على مجالات الحياة الفلسطينية المختلفة ، وظهرت أكثر وضوحاً على حركة " فـتـح " ، فقد قطعت اتفاقية اوسلو وما تبعها من اتفاقيات الخيط الرفيع الذي يربط بين اعضاء الحركة، والتي يجب علينا الإعتراف بأنها كانت الوعاء الذي احتوى جميع فصائل المقاومة الفلسطينية ، حيث انضم لها غالبية أبناء الشعب الفلسطيني من مختلف شرائحه وتياراته وأفكاره ، وصنعت علي أكتاف أبنائها المخلصين عبء مرحلة النهوض الفلسطيني والتي ابتدأت أولى مراحله مع قيام ثورته المسلحة في الفاتح من يناير 1965م .

لقد دفعت هذه التسوية بالكثيرين ممن لم يكن لهم تاريخ نضالي عسكري أو سياسي إلى القفز على السطح للانقضاض على كعكة " فتح " وهي التي يمثلها في هذه الحالة أجهزة السلطة الفلسطينية .!!

وأصبحنا نرى أشخاص ــ لم نسمع بأسمائهم في مسيرة الثورة ــ يتباهون ويفاخرون ببطولات غير موجودة لديهم ، ولا يعلمون هم أنفسهم شيئاً عنها..!!

كل شخص ينسب إلي نفسه أعمالاً وبطولات وعمليات عسكرية لم يقم بها ، ولم يحلم في يوم من الأيام القيام بها . !!

وظهرت طبقة جديدة من المنتفعين والمتسلقين الذين احتلوا مناصب ليسوا أهلا لها ، وإعتبروا أنفسهم فوق القانون ، وفوق الضوابط والحسابات ، وحجة كل واحد فيهم أنه محرر الأوطان وقاهر الأعداء.! ، وأخذت تتشكل الكتل المتجانسة مصلحياً أو مناطقياً ، وحتى عائلياً وجماعياً "نسبة إلي جماعة أبو فلان وأبو علان" ، وجميعهم لا يربطهم إلا رابط مصلحي يقوم على الفوز بنصيب الأسد من كعكة " فـتـح " !!

إنهم " فئران السفينة الفلسطينية " التي التقت وتجمعت لإغراق السفينة الفلسطينية من الداخل .!

فهم فئران السفينة الذين سمنت بطونهم، وانتفخت كروشهم وقروشهم من خلال ممارساتهم المستهجنة لشعب قدم الغالي والنفيس والتضحيات وقوافل الشهداء والجرحى والأسرى في سبيل قضيته .!

إنهم تلامذة نجباء لمدرسة هدفها استغلال أوضاع شعبنا الفلسطيني المناضل تحت يافطات وطنية وثورية مضللة في محاولة لتشويه أرقى وأشرف ظاهرة نضالية لشعب تحت الاحتلال .!

لقد تعمد " فئران السفينة " تشويه كل ما هو فلسطيني حيث أصبح واضحـًا أن هناك انفصام في الشخصية السياسية الفلسطينية :

فالشعب الفلسطيني أمام هجمة صهيونية ضد كل ما هو فلسطيني ليخرج علينا أحد هؤلاء الفئران ليخبرنا ــ بكل صفاقة ــ بأنه توجد 1800 قضية فساد تتعلق بمخصصات أيتام ورشاوي وأموال تذهب إلى غير مستحقيها في وزارة واحدة علم عنها " الوزير " بالصدفة .!

لقد نادينا كثيراً بوضع الرجل المناسب في المكان المناسب لا أن تعطى المناصب للولاء الشخصي بدلاً من الولاء الوطني ، وإلى حسن الحديث في المديح والإعجاب بدلاً من الكفاءة وشجاعة إبداء الرأي ، حتى لا نصل إلى مثل هذه الإفرازات والمظاهر الانحرافية التي لا تمت بصلة إلى عادات وتقاليد المجتمع الفلسطيني ، وبعيده كل البعد عن مبادئ الثورة الفلسطينية وقضية الشعب الفلسطيني الذي قدم لها هذا الشعب قوافل الشهداء والجرحى والمعتقلين .

وللتاريخ والحقيقة فإن أصوات الشرفاء داخل حركة " فـتـح " ، والعديد من قيادات الشعب الفلسطيني قد أصابها الكلل والملل من النداءات المتواصلة للسلطة لتقويم المسيرة الفلسطينية ، والقضاء على ظاهرة انتشار الفساد من قبل بعض المتنفذين في أجهزة السلطة ، والتخلص من المحسوبية والأغراض الشخصية في التعيين .

وحتى لا تضيع هوية " فـتـح " النضالية سدىً يجب على كل فتحاوي أصيل فضح وتعرية كل البؤر والمستنقعات التي يعشعش فيها كل من ارتكب جريمة خيانة الحركة والوطن بممارساته ، إذ ليس من الدقة ولا الصدق أن نستمر في التركيز على العدو الإسرائيلي في تحميله ما أصاب " فـتـح " بالرغم من دوره الأساسي في الكوارث والمصائب التي حلت بشعبنا ، دون أن نلتفت إلى داخل الحركة لنطهرها من الفئران والطحالب الفاسدة والعفن والتائهون والضائعون بين العجز والانحراف ، والسرطان الذي ينمو وتزداد أورامه في أحشائها ، والوجوه العفنة التي مسخت قضيتـنا العادلة ، والعقلية المريضة التي لا تحرم الإثم والانحراف وإنما تحلله وتفلسفه وتنظر له ، وتضع له القواعد والمرتكزات من خلال مصلحتها الذاتية التي ترتبط بالضرورة بمصلحة العدو فتصبح وإياه شيئـًا واحدًا !

قد يقول البعض أن وجود مثل هؤلاء الناس أمر طبيعي داخل كل حركة ثورية تعرضت للعديد من الانحسارات والانشقاقات ، ونحن لا ننفي ذلك في المطلق، وقد يكون في ذلك بعض الحقيقة ، ولكن التاريخ قد علمنا أيضـًا أنه ليس هناك حركة ثورية تركت كلابها وجواسيسها وعملاءها ومزوري تاريخها، والمتآمرين على نضالها الثوري، يمرحون ويسرحون، ويرتكبون الإثم ويحكمون، ويتصدرون المسؤولية في مواقع الإدارة والتوجيه وجميع مرافق الحياة العامة التي تقرر مصير الأجيال المقبلة ، مثلما تفعل حركة " فـتـح " دون محاسبة أو عقاب ، حيث يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون، وحيث يستوي أصحاب الرسالات والقيم والقضايا الوطنية، بالتجار والمزاودين والعملاء والجواسيس، والدجالين الذين يعبثون باستقلال الأوطان ، وشرف الأوطان ، وكرامة الأوطان . !!

إن عزاءنا في كل ما فعله غربان " فـتـح " و فئران السفينة بشعبنا بأن هذا الشعب لا يمكن التنبؤ بما يفعل ، و لن يغفر ولن يسامح هذه المرة ، وإذا كان التـنازل والمساومة والتفريط تبدو وكأنها ردود فعل طبيعية في هذه المرحلة ، فإنها تبدو كذلك لأنها من طبيعة مرحلة الاحتلال ، ولا يعيب الشعب الفلسطيني أن يكون بعض متنفذيه ضالعين في ردود الفعل هذه ، فلقد ظهرت في حالات احتلال الأوطان عبر التاريخ فئات تـنازلت وساومت وفرطت ، ولم يكن الجنرال " بيتان " أولهم ولا آخرهم في التاريخ المعاصر ، ولكن الشعوب تعود فتطلب الثمن من كل هؤلاء مهما تأخر الزمن .

الثلاثاء, 09 كانون1/ديسمبر 2014 11:43

ال سعود يذرفون الدموع على اسراهم في العراق

 

بدات مجموعات ارهابية وهابية مساندة ومساعدة لداعش الوهابية في تظاهرات ومسيرات في الجزيرة بدعم وتحريض من قبل ال سعود بعنوان انقذوا اسرانا لكن من هم اسراهم انهم الكلاب الوهابية التي هجمت على العراق لتدمير العراق وافتراس العراقيين انهم الوحوش التابعة لداعش والقاعدة التي تستهدف ذبح العراقيين الكفرة الروافض الذين احتلوا العراق فهؤلاء الكلاب الوحوش يتعرضون للاعتقال على يد العراقيين وربما الاعدام وانهم يتعرضون للتعذيب والقمع على يد الحكومة الطائفية حكومة الروافض الصفوية التي لا تلتزم بحقوق الانسان ولا بالاعراف الدولية لهذا بدأت بعض الابواق الماجورة التابعة لال سعود تدعوا الى نقل كل المعتقلين من المجموعات الارهابية الوهابية وحتى الصدامية الى ال سعود لحماية اهل السنة في العراق

لهذا خرجوا بمظاهرات استنكار واحتجاج ضد حكومة العراق والعراقيين ويطلبون من حكومة ال سعود الجامعة العبرية منظمة الامم المتحدة الى معاملة هؤلاء الوحوش كأسرى حرب وفق القانون الدولي بشأن حقوق الاسرى

وهذا دليل واضح على ان مشاركة ال سعود وغيرها من العوائل المحتلة للخليج والجزيرة المجتمع الدولي في الحرب على الارهاب الحرب على داعش والقاعدة تستهدف انقاذ الكلاب الداعشية والقاعدة وذبح العراقيين

فكانت طائرات ال سعود تقصف الجيش العراقي وقوات الحشد الشعبي في نفس الوقت تسقط المساعدات الغذائية والاسلحة على الوحوش والكلاب الوهابية داعش والقاعدة وهذا التصرف اثار غضب العراقيين وكل الاحرار في العالم ودعوا الى الاطاحة بنظام ال سعود وتحرير الجزيرة من حكم هذه العائلة الفاسدة باعتبارها مصدر ومنبع الارهاب والارهابين لا يمكن القضاء على الارهاب والارهابين الا بالقضاء على ال سعود لانهم منبع الارهاب ومصدره والراعية والحاضنة له

مما ادى الى احراج الادارة الامريكية وبعض الدول الغربية بل اثبت عدم مصداقية هذه الدول وعدم جديتها في محاربة الارهاب والقضاء عليه لانها لم تعلن الحرب على مصادر الارهاب ومنابعه على الحاضنة والراعية على الرحم الذي يولد الارهاب والارهابين بل انها اثبتت انها بدعوة ال سعود الى المشاركة في اعلان الحرب على الارهاب والتلبية السريعة من قبل ال سعود دليل على انها تريد ان تبرئ ال سعود وال خليفة وال ثاني من تهمة الارهاب لانها ترى في نظام ال سعود وال خليفة وال ثاني البقر الحلوب التي تدر ذهبا لهذا طلبوا من ال سعود التوقف عن مشاركتها في الحرب على الارهاب بالطائرات وتقتصر مشاركتها على دفع الاموال

المعروف جيدا ان الادارة الامريكية ومعها بعض الدول الغربية اعلنت الحرب على الارهاب والارهابين منذ قصف مركز التجارة العالمية في 11 ايلول 2001 وحتى الان والعجيب ان الارهاب ازداد واتسع واصبح للارهاب خلافة ودولة واسم وعلم صحيح ان الادارة الامريكية والدول الغربية حمت شعوبها واوطانها من الارهاب والارهابين لا ندري هل كان نتيجة اتفاق بين امريكا ومن معها وبين الارهابين وحواضنها وان الارهاب والارهابين تابعين لامريكا والدول الغربية واسرائيل وانهم جزء من لعبة دولية لحماية المصالح الامريكية وحكم العوائل المحتلة للخليج والجزيرة ال سعود وال ثاني وال خليفة وحماية اسرائيل من كل شر من خلال نشر الفوضى والحروب الاهلية في البلدان العربية والاسلامية

فاي نظرة موضوعية لما يجري في المنطقة من فوضى وارهاب يتضح لنا ان المستفيد الاول المصالح الامريكية واسرائيل وانهم اي الارهابيون يقاتلون العرب بالنيابة عن اسرائيل وعن حماية المصالح الامريكية وبعض الدول الغربية والبقر الحلوب عوائل بعران الخليج والجزيرة

لا شك ان توسع مناطق الارهاب وازدياده وقدرة الارهابين على احتلال مناطق واسعة من العالم في العراق وسوريا ولبنان واليمن ومصر والفلبين ونيجريا دليل على ان هناك قوة كبيرة وعقلية ذكية وعناصر لهم باع طويل في الحروب لا تقل قدرة وذكاء عما هو موجود في ارقى الدول في العالم مثل امريكا اسرائيل بعض الدول الغربية لا يمكن ان تقوم به عناصر امية متخلفة جاهلة بكل شي عناصر دون الحيوانات درجة بل ان الكثير من المحللين ان تفجير التجارة العالمي كان بتخطيط المخابرات الامريكية وبالاتفاق مع المجموعات الارهابية الوهابية الظلامية وحاضنة هذه المجموعات ال سعود وال ثاني لتبرير تدخل الولايات المتحدة واسرائيل والدول الغربية لمواجهة الصحوة الشعبية من خلال

اولا نشر الارهاب والارهابين في المنطقة

ثانيا اعلان الحرب على الشعوب العربية بالنيابة عن اسرائيل بحجة وقف المد الشيعي

ثالثا حماية المصالح الامريكية في المنطقة وحماية اسرائيل ارضا وبشرا

رابعا حماية عروش العوائل المحتلة للخليج والجزيرة من صحوة شعوبها التي بدأت

لا شك كل هذه الاهداف تحققت ونفذت الان

فكيف نصدق ان امريكا تريد ان تقضي على الارهاب والارهابين

مهدي المولى

 

تعتبر اللجان الدولية لتقصّي الحقائق، الأداة القادرة على تطبيق القوانين والشرائع الدولية الإنسانية، بناءً على ما تمخض عن المؤتمر الدبلوماسي الدولي منذ العام 1974، بشأن كافة المهمات الإنسانية- الحوادث، الحروب، مهمّات الإغاثة، حفظ السلام- وغيرها من المهمّات الأخرى، وسواء المتعلقة بالدولة الواحدة أو بمجموعة من الدول. وبصورة رئيسة، فإن الاتحاد الأوروبي يتمتع بثقلٍ سياسي واقتصادي كبيرين، في شأن خلق اللجان وتكليفها، وفي تحديد حركتها فيما بين مهمّاتها، والمفترض أن ينطبق كل ما تقدّم على إسرائيل أيضاً، وإلاّ  فبتوفير روادع راغمة، تتمكن من خلالها لجان وجهات حقوقية دوليّة، من الدخول إليها، للتحقيق في القضايا المُثارة ضدها، وعلى رأسها فيما إذا ارتكبت جرائم حرب.

في كل مرّة، منعت إسرائيل التعاون مع اللجان المقترحة منذ البداية، وأدّى التراخي الدولي والأوروبي على نحوٍ خاص، إلى أن تقوم بتطوير ممانعتها تلك، من عدم السماح لها بدخولها البلاد والتعاون معها، إلى منع دخولها بالمطلق إلى داخل الأراضي الفلسطينية، بالاستناد إلى ذرائعها الموجودة والتي لا تحتاج إلى الكثير من التفكير، كونها تعتبر أنها ذات سيادة، وبها الكفاية في إنتاج تحقيقاتها بنفسها، كما أنها لا تريد معاودة معاناتها من جراء تقرير "ريتشارد غولدستون" الذي تم السماح له بالهبوط إلى القطاع، في أعقاب العدوان الإسرائيلي (الرصاص المصبوب) أواخر 2008، والتي فيما بعد، أفلتت منه بصعوبة.

سمعنا معاً، منذ القِدم وفي الأثناء، أن الاتحاد الأوروبي، يقف إلى جانب الفلسطينيين وخلف حقوقهم المشروعة، وربما لمسنا شيئاً من دأبه بشأن إعداد خطط استراتيجية تتناسب وتطلعات الشعب الفلسطيني، والمتمثلة بوقوفه ضد النشاطات الاستيطانية أو تصدّيه للممارسات العنصرية المختلفة، أو بوضعه القضية الفلسطينية ضمن أولوياته، واستعداده بالدعم المالي حتى لموظفي قطاع غزة.

لكن، لم نشعر كفايةً كفلسطينيين، بأن الاتحاد كان جادّاً، وبالمقابل، فهو يديم المكافأة لإسرائيل ويعتني بشؤونها الاقتصادية والعسكرية، ولا يحرك ساكناً بالنسبة لإعلانها بعدم الانصياع لما يراه مناسباً بشأن القضايا المطروحة، وخاصةً في مسألة استقبالها للجان التحقيق الدولية أو التعاون معها، بما يحمل من تحدٍ صارخ له، وبالنظر إلى لجان اليونسكو التي رفضت إسرائيل السماح لها بالهبوط، بشأن الاطلاع على مقتنيات وأثار مُسجّلة في كشوفاتها، ويمكن التأكّد فيما لو كانت الجهة المانعة جهة فلسطينية أو حماس تحديداً، فالمؤشرات الآتية من الاتحاد، تُفيد بأنه يثق بتحقيقات الجيش الإسرائيلي، تماماً كما أيّة جهةٍ دولية أخرى، على الرغم من توجيه اتهاماته، بأن المقاومة الفلسطينية، هي من أطلقت الصواريخ وقتلت المدنيين، واستعملت آخرين كدروع بشرية، واستفادت أيضاً من مؤسسات الأونروا العاملة في القطاع، بجعلها مخازن أسلحة وإطلاق النيران من خلالها.

ولا يغيب عن بالنا، أن الاتحاد لديه من المخاوف، التي في حال تحمّلت إسرائيل جرائم حرب على يدِ لجنةٍ ما، فإنه لا يستطيع التحرك بما يقابلها، والتي قد تحتاج إلى تغيير سياسات، أو فرض عقوبات مؤلمة، لذا فهو يفضّل السكوت من الأن، باعتباره أقل خطراً، على الرغم من ضمانه، من أن أيّة تقارير في هذا الصدد، ستفضي إلى أن كلًا من الجيش الإسرائيلي والفصائل المسلحة الفلسطينية وعلى رأسها حركة حماس، قد ارتكبا سواء بسواء، ما يمكن اعتباره جرائم ضد الإنسانية، وعلى النحو الذي جاء به تقرير "غولدستون" 2009.

وللإحاطة قبل الختم، فإنّه كما لا يتوجب علينا الإيمان بالولايات المتحدة كجهة ذات مصداقية بالنسبة للصراع مع إسرائيل، فإنه لا يتوجب علينا بنفس القدر، الوثوق بكل خطوات الاتحاد باعتبارها مصلحيّة منافقة، وسواء في شأن تباطؤه في إبداء مواقف صارمة، أو نشر عقوبات ذات قيمة، كونها تجاوزت كل القيم الإنسانية، الأدبية والأخلاقية، أمام عينه وعلى مسمع منه، أو بعدم مشيئة حكوماته مجاراة برلماناتها بإشكالية الاعتراف بالدولة الفلسطينية، إضافةً إلى تتويجه لمبادرته الخاصة أمام مجلس الأمن، باعتبارها بطلة المبادرات السياسية- غير مُلزمة – والتي تقدّم بها، رغبةً من الإسرائيليين، لإبعادهم عن شفا الحفرة، ورغماً عن الفلسطينيين، عوضاً عن خطوتهم، والتي طالما قطع الرئيس الفلسطيني "أبومازن" من الوعود، على التقدّم بها أمام المجلس، أملاً في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة.

خانيونس/فلسطين

8/12/2014

کما ظهرت للعيان إن الأيزيديون تمتد جذورها الی الديانة الميــترائية "الشمسانية " ومن أهم معتقدي المناطق الباردة والجبلية وبالأخص حضارة ميزوبوتاميا العريقة ، وتعتبر ألە الشمس من أحد مقدساتها الرئيسية وبعکس المناطق الحارة کما في الجزيرة العربية تقديسهم للألە الهلال وتعتبر الهلال رمزا مقدسا لديهم الی يومنا هذا . إن ألە الشمس عند الأيزيديين يمثل أکبر رمز ديني مقدس في ميتولوجيتهم تسمی ب " شێشمس " ألە النور والضوء وهناك بعض الرأي يقولون إن کلمة "شە مە " مشتقة من شمس أو" شێشمس " مفردة کوردية لأن هذە المصطلح کان وارد لدی البابليــن القدماء أيضا . بمعنی أخر أن الأيزيدية أو" الأزدائية " کان من أحد الأديان الرئيسية لدی حضارة ميزوبوتاميا قبل ظهور الأديان الحالية وتکون مصدر الأديان الکوردية القديمة الزرادشتية والمزدکية والمانوية ... الخ ، وکل للذکرنا يبرهن أن الأيزيديين أقدم وأعرق شريحة سکانية في المنطقة ،أقول مع کل الأسف إن الکورد ليست لديهم أرشيف ولا ذاکرة لتخزين ليکون هناك أغلب حياتهم ملئ بالمأساة والمعاناة والويلات والغزوات التاريخية .

إن المعاناة والحملات المأساوية التي مرت علی الديانة الأيزيدية عبرمراحل تاريخها المتعاقبة منذ الفترة الراشدية ومرورا بالفترات السلاطين العثمانيين والی الفرمان الأخير علی جبل شـنگال وأهاليها التي سفکت بألاف الضحايا من القتل والخطف والذبح والسبي ... الخ ومازال هناك أکثر من ثلاثة أباع بلمائة من مجموح الأيزيديين يعيشون خارج عن ديارهم تحت ضروف معيشية صعبة لا يقدربما أن نقول، ســواء في کهوف جبل شنگال ، أو في أقليم کوردستان تحت ظل رحمة المخيمات والشتاء علی الأبواب ولاحاجە أن أدخل في تفاصيلها وأسبابها . إن کارثة شنگال الأخيرة وقع القيامة علی الأيزيديين وهزت کل ضمائر الحية ولازال جارية مأساتە ومعاناتە ومخلفاتە النفسية وجرائمە البشعة ، وبأعتقادي الشخصي إن الفرمان الأخير سيولد شئ جديد في داخل جسد المکون الأيزيدي ولکن السٶال هنا کم تکون نافع أومضر هذا بحث أخر لأن بعد کارثة شنگال الأيزيدويون دخلو تاريخا دمويا جديدا لم يراها التاريخ البشري في القرن الأخير وتکون أکثر مأساوية من ناحية الأخلاقية والنفسية والفکرية وحاولو أعداء الإنسانية بمسحها علی وجە الأرض وإعادة تاريخ الفرمانات الظالمة من جديد في أذهانهم . لو عدنا الی مايرد التاريخ وتأثير الفرمانات وحملات الأبادات علی الأيزيديين عانة الی التشتت وتقلص نفوسهم من ثلاثة وعشرون مليون الی مليون نسمة في الوقت الحاضر والسبب هو واسع الإفق وعمق المعاني وقتلهم علی الهوية الدينية والوثنية والقومية وتعرض الی أشد الإضطهاد من قبل الأعداء وبمشارکة بعض من الکورد الراديکاليين أيضا ، والجميع يشهد بذلك علی ما أقول أذ نظرنا الی جغرافية کوردستان ومناطق سکن الأيزيديين ومستوطنيهم تکون علی الأکثر في شريط الحدودي وتماسکهم مع حدود عرب القومية ، إن الأيزيديين ومن يقرأ تاريخهم هناك کثير من الـمأسي مثل خلية النحل يعملون ويجهزون خلال أيام الی التمام بين ليلة وظحايا يتدحرج أتعابهم مع أدراج الرياح . أما اليوم الغزوات التاريخية يعاد نفسە بأسم "داعش " والمشهد تتکرر والهدف من نيتها صهر القومية الکوردية من جديد ، تفکيك وتمزيق النسيج الاجتماعي للمجمتع الکوردي ولهم مخطط إستراتيجي مدروس للأفراغ الشرق من مکوناتە الأساسية من باب الرعب والقتل والتهجير والخوف في سبيل عدم ظمان مستقبل الأيزيديين في وطنهم کوردستان، بل وصل الحال لدی البعض وأزدادت حقارتهم علی الإزدياد عن طريق أجنداتهم من قبل بعض رجال الدين کما شاهدنا علی منابر الجوامع في الأقليم يصلون ويدعون من اللە للأنتصار قوی ظلامهم الإرهابية علی بيشمرکە کوردستان في جبهات القتال ، يحاولون عن طريق الأفراد الموالين لهم من الطابور الخامس لنشر الأکاذيب من أجل التمزيق ونشر الرعب بين مکوناتە ، لأن أعداء الکورد يدرون علی علم أين وترالضعف لدی نفسية الفرد الکوردي من التاريخ ،نستطيع أن نقول العامل الديني السبب الأول والأخير التي وصل الشعب الکوردي الی هذە المرحلة من الأنهيار . هنا ســـٶال يسأل نفسە ؟ إن جميع شعوب العالم يبحثون عن الحقيقة وجذور تاريخهم الأصلي والتحدث عنە ولکن الشعب الوحيد الذي لايقرأ تاريخيە ويتفرج عن الوسائل المرئية أکثرمن الکتابية وهو الکورد وليس لديە إستعداد أن يعرف تاريخيە القومي والحضاري ، وهنا أقول مع کل الأسف حتی الدراسية في مراحلە الأولی من الأبتدائية في أقليـم کوردستان من الصف الأول الی الخامس الإبتدائي يجب هناك قيود تحت رقابة وزارة الأوقاف والشٶون الدينية بعيد عن روح الثقافة القومية وعدم إستعراض أسامي قادة الکورد التي ناضلوا من أجل القضية الکوردية وإستقلالە من أمثال شيخ عبدللە النهري و البارزاني ، شيخ سعيد البيران ، شيخ رەزا ... الخ، ومع هذا أن مناهجيها الدراسية خالية عن ذکر أسامي عباقرة الکورد في الأدب والشعر من أمثال علي حريري وخاني ، جزيري ، فقيهي تيران ،بيرە ميرد، نالبند ،جگەرخوين ... الخ ، وفي مکان ثقافة التاريخ والقومية هناك ثقافة الدين يتعلمون أطفالنا في المدارس الکوردستانية لامن بيعد ولا من قريب يخدم القضية القومية الکوردية والتعايش المشترك بين مکوناتە، ياتری ماهي محل أعراب کلمة "الثقافة القومية " في مدارس الأقليم ، ماهي نسبة الوعي القومي إذ نقارنە مع التوجە الديني في کوردستاننا الديمقراطي ؟ ومن المسٶول ؟ أليس علی حکومة الأقليم أن يذکر مقولة بوذا " الحقيقية تقنع الناس لا القوة " . کل هذە العوامل وغيرها جعل مکونات والأديان الصغيرة في العراق وأقليمە بعد کل هذە التعب والأبادات التاريخية لذکرنا يفکرون بالهجرن الی خارج دائرة ميزوبوتاميا وترك موطنهم الأصل من أجل ظمان وحقوق مستقبل أجيالهم القادمة وهم يتوقعون من الصعب العيش في وطن الأباء والأجداد وفقدان الثقة بمستقبل العيش في وطنهم وعدم شعورهم بالأطمئنان والأمان ،ويتوقعون في المسقبل القريب إذا لم أرادوا الحل من قبل الحکومة وعدم القضاء علی خلاياها الأرهابية النائمة وأعمالها السيئة ، بتأکيد تزداد الخطورة أکثرعلی أفکارالقوميين والعلمانيين وأکبر تحدي علی المکونات الکوردستانية الأصيلة في المستقبل القريب .

هنا سٶال الذي يسأل نفسە اليوم ولربما الأمس إيضا ؟ من يتابع الوضع الحالي هل هناك مســتقبل للأقليات الدينية والمکونات الصغيرة في وطنهم ؟ أنا واثق وعلی اليقين إن اليوم مکوناتە الأساسية في الوطن أمام أمـتحان صعب من الزمن ومسقبل مجهول إذ کان العقيدة والشريعة الإسلامية دستورالبلد ويٶدي الی فقدان الأمل للمکونات وبالأخص بعد ظهوربعض من الجماعات المتشددين الراديکاليين الدينيين و يفسر الدين والدولة حسب قوانين العقيدة والشريعة ومن المثيرللجدل والأنتباە أنە هناك صمت من قبل أجهزة الحکومة . وعلی هذا المکونات يشدون الرحال الی ديار الغربة وأصبح الهجرة الغابة التي يتمناە کل فرد بعيدعن أراضە وتربة مقدساتە من أرض الأباء والأجداد ببيع ملکە من أجل الحصول علی حفنة من الدولارات لکي يدفع فاتورة إيصالە الی بر الأمان في أحد الدول الغربية . لکن السـٶال هنا وهنا يصبح هل إن الأيزيديين ومحناتهم وهجراتهم الجماعية وتشتتهم بين الدول الغربية يقاومون و يحافظون علی وجودهم من الإنقراض ويتمسكون بعاداتهم وتقاليدهم ولغتهم الکوردي الأصيل عبر أجيالهم المسـتـقبلية في الغربة ؟؟.

أتمنی من حکومة أقليم کوردستان الأنتباە بجدية الموضوع وأن تفلت النظر حول خصوصيات الأديان والمکونات الصغيرة لکي لايکون فريسة سهلة من قبل تلك الفئة الضالة الذين يستغلون الدين کوسيلة لتحقيق أهدافهم وأحلامهم الشوفينية الراديکالية ،ومن الأفضل الترکز علی علم "الجينولوجي " علم الأصل " من هم وأين جاءوا الکورد في الأصل ، وماهي نضالهم ومأساتهم عبر التاريخ ؟ وإلا أن يأتي يوم لاسامح اللە علی شعبنا الکوردي هناك مستقبل وتاريخ مجهول . ويجب علی السياسين في العراق و أقليمە أن يذکر قول "خوسية موخيکا " أفقر رئيس في العالم عندما قال " الســـياسة هي الکفاح من أجل السعادة الجماعية " لا أکثر .

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

8 – 12 – 2014

الثلاثاء, 09 كانون1/ديسمبر 2014 11:40

عشائر الفضاء ..!- علي سالم الساعدي

مشتري بن زحل الفضائي واحد من شيوخ الفضاء, أستاء من فعلة القائد العام للقوات المسلحة السابق السيد نوري المالكي, وما أكتشفه القائد الحالي الدكتور حيدر العبادي, حيث اكتشف الأخير خمسين ألف فضائي في الجيش العراقي, وعده الشيخ زحل موقف مسيء لكوكب الفضاء, وتوعد العراق بمواقف حاسمة, ولن يتهاون على ما تقدم.

أولى الخطوات التي أخذها الشيخ زحل, هي جمع عدد من عشائر كوكب الفضاء من ضمنهم نيزك بين قمر, والمشتري بن الراتب الشمسي, وغيرهم, للتباحث في موضوعة الفضائيين, ووصل المجتمعين الى إرسال (كوامة عشائرية) الى الأرض ومن فيها.

السياسيون في العراق لم يسكتوا على قرار الفضاء, وسارعوا في تشكيل لجنة مختصة, شغلها الشاغل أخذ (عطوة عشائرية!) من آل فضاء, لينتظروا موقف المعنيين على تلك الفضيحة التي حصلت في أرض السواد, بلاد واد الرافدين العراق, وبعدها لكل حادث حديث.

شيخ الفضائيين, رفض (العطوة!) وتوعد بالعراق شراً, أذا ما كان رد المختصين حاسم على ذلك الفعل المشين! وبعد مفاوضات طويلة, ودخول شيوخ عشائر كوكب المريخ! للصلح بين الطرفين, توصلت النتائج الى جلسة ودية على كوكب المريخ, لحل الأمور سلمياً, على أن يعطي كوكب الأرض ضمانات للفضاء, لرد كرامتهم المسلوبة من قبل القائد السابق للعراق نوري المالكي!

ومع تأكيد المختصين, على ضرورة الإسراع بموقف حاسم من قبل سكان كوكب الأرض, سيما من أهل العراق, يبقى الوضع قائم لحين انتظار النتائج, وعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم.

وعلى ما يبدو فإن الحلول لن تكون عصيبة على المعنيين, فهم سارعوا في وجود بذرة أمل, بموضوعة تخفيض نسبة الرواتب لمجلس الوزراء بنسبة 50% وهذا أمر لم يكن طبق من قبل, وجدير ذكره أنه يعيد شيء من الثقة بين المواطن والمسؤول.

الأمر الأكثر أهمية, يجب محاسبة المسؤول الأول, وأقصد المالكي, على ما فعله طيلة ألثمان سنوات السابقة, سنون حكمه العجاف, وعليه سننتظر رد حاسم, ولا نقبل بالصمت والسكوت على ذلك الفعل.

استبشرنا خيرا حين قامت هيئة الاعلام والاتصالات بتوقيع العقد الخاص بأطلاق خدمة الجيل الثالث ( 3G ) مع شركات الهاتف النقال العاملة في العراق بتاريخ 10/11/2014  والتي جرت في فندق الرشيد ببغداد ، والتي سترى النور فعليا في شهر كانون الثاني لعام 2015 بعد استكمال باقي الاجراءات من قبل الشركات الثلاثة ، حيث أن تلك "التقنية ستنعكس ايجابياً على الكثير من جوانب الحياة في العراق"،وستؤمن تقنية الجيل الثالث لشركات الاتصالات تقديم خدمات متطورة بجودة عالية لاسيما الإنترنت، التي ستكون في غاية الجودة والسرعة". وستحقق نهضة تقنية في العراق، وستسهم في انتعاش الاقتصاد الوطني من خلال توفير فرص عمل جديدة وزيادة المشاريع.
ومن مميزات هذه الخدمة :
1- . انها تمكننا من تركيب كاميرات في أي مكان ومتابعتها والتحكم فيها من خلال التليفون المحمول‏‏
2- نقل البيانات والمعلومات بسرعة كبيرة .
3- كذلك سيتم تجهيز أجهزة الهاتف المتحرك بخرائط رقمية يمكنها من تحديد موقع المتصل في أي مكان في البلد بالتحديد وفق الإحداثيات المقروءة في الخريطة .
4- . تميز خدمات البث التليفزيوني الحي والقنوات الفضائية على الجهاز المحمول بكفاءة وجودة عالية‏ علاوة على إجراء مكالمات بالصوت والصورة‏.‏
5- نقل الصور والفيديو بسرعات عالية‏ على شكل رسائل.‏
6- أما خدمة الإنترنت فتعتبر أسرع بحوالي 35 ضعفاً عما تقدمه تقنية GPRS، وهو أسرع بمائة مرة عن الإنترنت التي توفره الخطوط الثابتة. وهو أيضا أسرع بـ 350 مرة عن شبكة GSM ..
وبدلا من مباركة هذا الانجاز لهيئة الاعلام والاتصالات،  انبرى وبعد ايام من توقيع العقد احد البرلمانيين ليضع العصا في عجلة التقدم في هذا البلد كالعادة وهذه ميزة اصبحت ملازمة وللأسف لاغلب البرلمانيين والسياسيين في البلد، فقد أدعى عضو اللجنة القانونية البرلمانية حسن الشمري بوجود شبهات فساد في العقد المبرم ما بين هيئة الاعلام والاتصالات وشركات الهاتف النقال العاملة في العراق لغرض اطلاق خدمة الجيل الثالث، مستندا في اتهامه الى عدم دخول شركات اخرى عن طريق المزايدة واقتصار اطلاق الخدمة على شركات الهاتف النقال الثلاثة العاملة في العراق .
ومن خلال متابعتي للموضوع عن طريق جمع المعلومات من المواقع الرسمية في الدولة ، والوكالات الاخبارية الموثوقة وبالاخص موقع الامانة العامة لمجلس الوزراء ، وجدت ان هيئة الاعلام والاتصالات اتخذت جميع الخطوات القانونية وبشفافية واضحة وبمتابعة من مجلس الوزراء لكل الخطوات وبالاخص عند اختيار الاسعار لمنح تراخيص اطلاق خدمة الجيل الثالث .
حيث ناقش مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة بتاريخ 28/1/2014 مقترح منح شركات الهاتف النقال في العراق حق استخدام تقنية الجيل الثالث ، وفي (السادس من أيار 2014)، أعلن المجلس عن منح شركات الهاتف النقال العاملة في العراق حق استخدام ترددات الجيل الثالث للمدة المتبقية من عقد الرخصة، (مستثنياً هيئة الإعلام والاتصالات الجهة التنفيذية المخولة بتوقيع العقد مع الشركات من تعليمات تنفيذ العقود الحكومية)، وأعلن مجلس الوزراء في (26 تموز 2014)، عن تشكيل لجنة وزارية خاصة لوضع الأجر التنظيمي ورسم الترخيص للجيل الثالث للهواتف المحمولة في العراق .
وسبق وأن أرسلت الهيئة كتاباً الى الامانة العامة طالبت فيه ان تتولى الهيئة الموضوع عبر شركة استشارية هي ( برايس وتر هاوس )وهي من اكبر الشركات الاستشارية الاربعة في العالم ومقرها في لندن متأسسة سنة  1849 لغرض التسعير. وقد اتت الاستشاره من الشركة باسعار بيع الترددات ، وارسلت الهيئة كتاب الى اللجنة الاقتصادية برئاسة الوزراء التي يرأسها الدكتور روز نوري شاويس مرفقة بالاسعار، وتم اختيار اعلى الاسعار من قبل اللجنة ، ثم حدد موعد لتوقيع عقد الرخصة ونقلت وقائع توقيع العقد بشكل مباشر عبر الفضائية العراقية وبحضور الدكتور ( حيدر العبادي ) رئيس الوزراء وبعض السياسيين والبرلمانيين في فندق الرشيد ببغداد .
علما ان هذه الرخصة تعتبر بالاصل ملحق للعقد الاولي بين الهيئة والشركات الثلاثة والذي عقد في عام  2007   في الاردن بكل شفافية ونقلت مراسيم التوقيع مباشرة على الهواء وبكل تفاصيلها حيث كان رئيس اللجنة الوزارية المكلفة بمنح التراخيص في حينها هو السيد باقر جبر الزبيدي وزير المالية  في حينها وجرت مزايدة بالطريقة الهولندية لاختيار ثلاث شركات للهاتف النقال من اصل عشر شركات عالمية تقدمت للعمل في العراق و اللجنة الوزارية كانت تمثل وزراء المالية والاتصالات والتخطيط والعلوم والتكنولوجيا وعضوية ديوان الرقابة المالية وهيئة الاعلام والاتصالات ، بالاضافة الى عدد من لجان مجلس النواب و هيئة النزاهة وممثلين عن هيئة القضاء الاعلى.وتم الاتفاق على كافة الشروط الموجودة في العقد من الغرامات والضرائب البالغة مقدارها 18% من واردات الشركة وطرح 45% من الاسهم للشعب العراقي وتقسيط مبلغ الرخصة المدفوع من قبل الشركات .
هنا نسأل السيد النائب ( حسن الشمري ) اين وجدت شبهة الفساد يا سيادة النائب ؟ لقد جرت عملية توقيع العقدين ( الاولي والملحق ) بعلم وموافقة الجهة التشريعية والتنفيذية في الحكومة واصحاب الاختصاص واللجنة المكلفة من رئاسة الوزراء  ورئاسة مجلس النواب ومعرفتها بكافة الاوليات عن تفاصيل العقد،  وتم نقل مراسيم التوقيع على قناة العراقية الفضائية بشكل مباشر، والاهم من هذا ان مجلس الوزراء وفي موضوع عقد الجيل الثالث قد استثنى الهيئة من تعليمات تنفيذ العقود الحكومية وتم اختيار اعلى سعر من ضمن الاسعار المطروحة من قبل الشركة الاستشارية ، وأكاد ان اجزم ان هيئة الاعلام والاتصالات هي الجهة الوحيدة في العراق التي قامت بنقل مباشر على الفضائية العراقية  لعملية توقيع عقود عمل بينها وبين شركات خارجية .وكل الخطوات تمت بعلم مجلس الوزراء واللجنة الخاصة المشكلة حول الموضوع برئاسة الدكتور روز نوري شاويس .
اتمنى ان يدرك النواب والسياسيين ان هذه الشكوك وبدون ادلة ثابتة ودامغة ، ستؤدي الى انعدام ثقة المستثمرين الاجانب بالحكومة العراقية ، لان المستثمر سيتردد ويتخوف ويحسب الف حساب عندما يدخل السوق العراقية لانه لايضمن حقوقه حتى بعد توقيع العقد ، أو على الاقل يتوقع حدوث تأخير كبير في تسديد مستحقاته لو خرجت جهة ما تشكك في الاجراءات ، وبالتالي يتأخر النمو الاقتصادي والتطور في العراق نتيجة عدم الثقة بين المستثمر والدولة العراقية . وهنا اود ان اشير الى جهل البعض من سياسيينا ونوابنا بقوانين الاستثمار( حيث نسمع بين الحين والاخر مطالب من بعض السياسيين والبرلمانيين الجهلة بالقانون بالغاء تراخيص شركات الهاتف النقال لسوء خدمتها ) وهذا غير ممكن لان العقد ساري لمدة (15) سنة ، وهناك بند في العقد يلزم دفع غرامات من قبل الشركات للحكومة العراقية نتيجة سوء الخدمة وليس سحب الترخيص ، وبالفعل تم تغريم الشركات اكثر من مرة لهذا السبب، لذا يجب ان يفهم الناس ان الشركات الاجنبية عندما تريد ان تستثمر تبحث عن الثقة والامان والضمانات من قبل البلد لاستثماراتها الطويلة الامد .
رائد المندلاوي

الثلاثاء, 09 كانون1/ديسمبر 2014 11:38

الزبيدي بين افواه السفهاء!- الكاتب: قيس النجم

كثيرون هم الذين لا يعرفون معنى للنجاح, أو النزاهة, أو الجودة, وغيرها من مفاهيم العمل الصالح, فتجدهم مثالاً للثرثرة الفارغة, الصادرة من حقد أزلي, وكراهية مقيتة تسكن بين أحشائهم, يوجهونها لكل إنسان ناجح محاولين إفشاله, أو تشويه صورته, كأنهم ورم خبيث يصعب إستئصاله.
مقالنا السابق (صولاغ كوكتيل من نوع خاص!), وردود الأفعال الغريبة, بتعليقاتهم السفيهة, لبعض الأقلام المأجورة المسمومة, أظهرت معدنهم ومدى حقارتهم, فالإناء ينضح بما فيه!.
شخصية مثل باقر جبر صولاغ, أختار طريق الإصلاح من أجل الإصلاح, في أفئدة من يعمل معه, للسير بهم بروح الفريق القوي المنسجم, وهذا كفيل بالتحليق في سماء الطاعة والهيبة, ليرقى حراً أبياً عزيزاً غير مبالٍ للأصوات النشاز, التي أصبحت عالة على الوطن, وغاياتهم المبطنة, مدعين حبهم وولائهم للعراق, وهم أشد خطراً من العدو, فالعدو تعرفه جيداً, أما هم فالغدر دينهم وديدنهم.
التاريخ يحفظ الكثير من نظائره بإجلال وإحترام, لانهم خدموا الناس بقلب إنساني سليم, ولهذا تجد الحكومة تغازلهم, لأنهم شخصيات أبت إلا أن تخيط أول فجر من النقاء, والفعل الحسن, ليخرج كنوزاً ينتفع بها شعبه, للإنطلاق نحو القمة, فليس من قوى خالدة سوى قوة الحق والعدالة, لذا فمن المؤكد تماماً أن العمل الصالح مع سلامة المقصد, هو طريق للنجاة يسلكه الساعون الى مرضاة الخالق.
تكلمت مع بعض الأصدقاء حول ضمير العالم, الذي بات راقداً غافلاً عليلاً, وأمضينا نتساءل, هل يستطيع الجبناء أن ينالوا من الشرفاء؟, ببعض الأسطر أو بقليل من الكلمات, مع وجود الشخوص التي تؤكد نياتها الصادقة, في إيصال الشعب الى دفة الأمان والتطور, وعلى أقل تقدير السعي لإصلاح ما أعطبته الحكومة السابقة, والنهوض بخطى واثقة نحو الإستقرار, وجمع شمل العراق بعد أن جزئته المؤامرات, والسياسات الخاطئة.
إنها سعادة مفقودة, ومحاولة دنيئة حقيرة فاشلة, لكل من يتجرأ على الرموز المخلصة, التي أمسى ماضيها عبراً, وحاضرها دروساً, ومستقبلها نهجاً يقتدى به.
جولات في عالم الهرج والمرج واللغط, يتشدقون بها تحت جنح الظلام, وسطوة التآمر، للنيل من صولات باقر الزبيدي, في خطواته الشجاعة, فواثق الخطوة يمشي ملكاً, وهذا يقودني لحديث الرسول الكريم (صلوات الباري عليه وآله): ( لاتأتوني بأنسابكم بل أتوني بأفعالكم) صدق الرسول الكريم
الثلاثاء, 09 كانون1/ديسمبر 2014 11:32

واثق الجابري - مستمرون بالتآمر على العراق؟!


.
لماذ التركيز على تشويه الحشد الشعبي؟! ويُصمت عن جرائم داعش، لماذ ينسون ما حدث في سابكر وبادوش وجرف الصخر، وعشائر البونمر وسنجار والموصل، وتهديم الأضرحة وقبور الأنبياء وآثار العراق، ولماذا يستمرون بالتآمر على العراق؟! 
فتوى الإمام السيد السيستاني، كانت مفاجئة للدوائر السياسية العالمية، وصدمت الحسابات السياسية الداخلية، التي تعتاش على الأزمات والطائفية.
الإرهاب مؤامرة دولية وأقليمية؛ لتحقيق مصالح أبعد من الإستيلاء على قطعة أرض، أوتفجير جبان يطال الأطفال والنساء، يتجاوز المفاهيم والقيم الإنسانية والإخلاقية.
السيد السيستاني قرأ التاريخ جيداً، وله من السلطة بمثابة القيادة الحقيقية التي تدير العراق، التي ساهمت طيلة السنوات السابقة، على الحفاظ على وحدة العراق والتعامل بروح أبوية مع كل المكونات، وقد فهم المشروع التآمري لداعش والمخططات، التي تقف وراءها قوى دولية، وأموال ومدارس فتاوى وفكر منحرف.
سنوات والعراق محاصر بالقتل والدمار والتآمر والذبح، تُرمى أشلاء أبناءه على حافة الطرقات والأنهار، وتطاردنا القنوات الإعلامية، بماكنتها الهائلة؛ لإسقاط تجربتنا الديموقراطية وترابط وشائجنا المجتمعية، 
الحشد الشعبي ساهم في إنقاذ المفاهيم الوطنية، وحماية التجربة الديموقراطية في العراق والعالم، ووقف أبطال يتصدون بصدروهم الى رصاص الغدر، وغدر الجبناء، وأثبتت الأيام أن الدواعش منهزمين، بالوا على أنفسهم وهم يشاهدون أبطال، نذروا أنفسهم للدفاع عن العراق بمختلف مكوناته.
الحشد الشعبي أبناء العراق يذودون عن الوحدة الوطنية، وخرج شعب عن بكرة أبيه بأسماء علنية ووجوه مكشوفة، يقاتل مجرمين إجتمعوا على الجريمة والرذيلة بمنظمات سرية، ووقف بوجههم شيعة وسنة وكورد وتركمان وأيزيديون ومسيحيون وكل العراقيين بمختلف أجناسهم وتوجهاتهم، يحمي من يسميهم أنفسنا، وأنفسنا تقاتل معنا، وكل مكوناتنا تجتمع لصد الهجمة الإجرامية.
القنوات العربية وبعض من القنوات المحلية، ما تزال تتقيء أحشاءها السامة النتنة، تقاتل بيديها ورجليها وأموالها الحرام وفتاواها المنحطة، وما زال ساسة وتجار حروب ومجرمون سفاحون، يناغمون أصواتها وينقلون معلومات مشوهة لبث الفرقة والحقد والكراهية.
نداء المرجعية للصحوات والعشائر وأبناء الجنوب والشمال والوسط، ولم يتجاوز حدود العراق لقتال دولة أجنبية، بل دفع جريمة تحاك ضد وحدة العراق.
الواقع يقول أننا ما كنا نجلس في مدننا آمنين؛ لولا تصدي جمع من الشرفاء بأسم الحشد الشعبي؛ لإيقاف الزحف الإرهابي، وواقعية العمل الوطني هو من دفع أبناء المناطق الغربية، في تكريت والرمادي وديالى أن يكونوا مع القوى الوطنية الضاربة للإرهاب، إذاً لماذا تلك الأصوات التي كانت تفتي بالقتل، على منابر البغاية والغواية، تسكت اليوم عن تدنيس أرض العراق وشرف نساءه ومقدساته؟!، نعم يستمرون بالتآمر على العراق، لأنهم يرون الملايين يتزاحمون الى كربلاء بمختلف إنتماءاتهم.

إسطنبول: «الشرق الأوسط»
دافع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أمس الاثنين عن قراره المثير للجدل بفرض تعليم العثمانية المكتوبة بالحرف العربي في المدارس. وطلب المجلس الوطني التركي للتعليم الذي يضم أكثرية من المقربين من حكومته، بتصويت في نهاية الأسبوع أن يصبح تعليم العثمانية إلزاميا في المدارس الدينية واختياريا في المدارس الأخرى.

وأكد إردوغان في اجتماع لمسؤولين دينيين في أنقرة أنه من الضروري إعادة الارتباط «بجذورنا». وأضاف، حسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن العثمانية «ليست لغة أجنبية. إنها شكل من التركية لن يصبح بائدا إطلاقا. لذلك سيتم تدريسها مهما قال معارضوها».

وكان مؤسس تركيا الحديثة مصطفى كمال أتاتورك فرض فصلا صارما بين الدين والدولة واستبدل بالأحرف العربية الأحرف اللاتينية لكتابة التركية في 1928.

والعثمانية كانت اللغة الرسمية للسلطنة العثمانية، وكانت تكتب بأحرف عربية وتشمل الكثير من الكلمات العربية أو الفارسية الأصل. وغالبا ما يتهم إردوغان الذي تولى الرئاسة في أغسطس (آب) بعد ترؤسه الحكومة لأكثر من 10 سنوات، بالسعي إلى فرض الإسلام في البلاد العلمانية رسميا، وأسلمة النظام التعليمي. وفي سبتمبر (أيلول) أجازت الحكومة التركية للفتيات في المدارسة الرسمية ارتداء الحجاب.

 

مجلس المحافظة لـ «الشرق الأوسط» : العملية ستنفذ بمشاركة الجيش والبيشمركة والحشد الجماهيري > 1500 جندي من التحالف الدولي في العراق قريبا للتدريب

أربيل: دلشاد عبد الله
أعلن مجلس محافظة نينوى أمس وصول أكثر من 60 عجلة مدرعة وأول شحنة من الأسلحة المتوسطة والخفيفة إلى مطار أربيل الدولي للقوات الخاصة المكلفة بعملية تحرير الموصل من سيطرة «داعش».

وقال عضو مجلس المحافظة، غزوان حامد، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «الاستعدادات جارية تحضيرا لعملية استعادة السيطرة على مدينة الموصل، خصوصا بعد تسمية قائد عمليات نينوى الفريق الركن رياض جلال العبيدي من قبل رئيس الوزراء حيدر العبادي».

والعبيدي من ضباط الجيش السابق وهو من عشيرة العبيد ومن قرية البوسيف التابعة لناحية حمام العليل جنوب الموصل. وكان في بداية مسيرته العسكرية مرافقا لقائد الفيلق الرابع المشرف على قاطع ميسان (قيادة قوات حطين في الجيش العراقي السابق). وفي عام 2008 تولى قيادة عمليات نينوى وحسب مصادر «الشرق الأوسط» استطاع أن يوجه ضربات قاضية للجماعات المتطرفة والمسلحة في نينوى. وبعد نحو عامين من الخدمة تم نقله إلى بغداد ليتسلم منصب وكيل قائد القوات البرية. وبعد أحداث سقوط الموصل والمحافظات السنية الأخرى، وإعفاء قائد القوات البرية الفريق الركن علي غيدان، تولى العبيدي قيادة القوات البرية العراقية. والفريق الركن العبيدي من القادة العسكريين المعروفين بعلاقاته الجيدة مع الأكراد والشيعة.

من ناحية ثانية, كشف حامد عن وصول «الدفعة الأولى من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة إلى مطار أربيل الدولي لتوزع على القوات التي ستشارك في تحرير الموصل والتي تتدرب في دوبردان على أطراف الموصل وفي معسكرات بأربيل وكركوك».

وأوضح حامد أن التحضيرات للعملية «تتم بالتنسيق مع قوات البيشمركة وبموافقة وزارة البيشمركة في حكومة إقليم كردستان التي قررت تشكيل فوج من مكون الشبك في الموصل قوامه 655 مقاتلا ضمن تشكيلات الوزارة سيبدأون خلال أيام تدريباتهم، ليساهموا فيما بعد مع قوات البيشمركة وقوات الجيش العراقي في تحرير سهل نينوى. وتابع حامد: «القوات المشاركة في عملية تحرير نينوى تتمثل في الجيش العراقي وقوات البيشمركة وقوات شرطة نينوى والحشد الجماهيري من أبناء العشائر العربية في الموصل، والتحالف الدولي، من خلال قيادة عمليات نينوى»، مضيفا أن «موصل ما بعد (داعش) ستضم قوات مناطقية، من المسيحيين والإيزيديين والشبك، حيث سيحمي كل مكون مناطقه، إضافة إلى تأسيس حرس وطني من أبناء المحافظة يحمل على عاتقه الإشراف على الملف الأمني وحماية المواطنين في نينوى، وبالتالي تجاوز الأخطاء التي كانت موجودة قبل سيطرة (داعش) على المحافظة».

بدوره، كشف سيدو جتو، رئيس كتلة التآخي والتعايش في مجلس محافظة نينوى، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنه لتنفيذ العملية «تم اختيار موقعين في دوبردان التابع لناحية بعشيقة شرق الموصل وناحية زمار التابعة لقضاء تلعفر غرب الموصل من قبل قائد شرطة نينوى عن طريق وزارة الداخلية الاتحادية وبالتنسيق مع حكومة إقليم كردستان، والقوة التي شكلت في زمار يبلغ قوامها 1200 شرطي وسميت بقوات تحرير غرب نينوى، وننتظر الموافقات النهائية لتهيئة موقع زمار بشكل نهائي».

وأشار جتو إلى أن قوات البيشمركة «مستعدة للمشاركة في كل العمليات لكن بعد موافقة حكومة إقليم كردستان ورئيس الإقليم مسعود بارزاني، وهي على أهبة الاستعداد، والدليل أن تحرير زمار وربيعة على يد البيشمركة كان بمثابة مفتاح لعملية تحرير نينوى، وقريبا ستتجه قوات البيشمركة نحو سنجار لتحريرها، وعمليات تحرير نينوى ستبدأ هي الأخرى قريبا». ومضى جتو قائلا: «الآن نحن بصدد تشكيل قوات الحشد الجماهيري، والمواطنون بدأوا بتسجيل أسمائهم للتطوع في هذه القوات التي ستكون هي الأخرى جاهزة للمشاركة في عملية تحرير الموصل، وأكثر المتطوعين من النازحين».

وشهدت مدينة أربيل أول من أمس عقد أول اجتماع للجنة العليا للعمل المشتركة التي تضم ممثلين عن وزارة الدفاع الاتحادية ووزارة البيشمركة والجانب الأميركي، بعد أن توقفت لمدة عام بسبب تدهور العلاقات بين أربيل وبغداد. وقال الأمين العام لوزارة البيشمركة الفريق جبار ياور، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «التنسيق بين وزارة البيشمركة ووزارة الدفاع الاتحادية موجود، لكن نريد أن نرتقي بهذا التنسيق إلى مراحل متقدمة أكثر».

في تطور آخر ذي صلة، كشف قائد عسكري أميركي كبير أمس أن حلفاء الولايات المتحدة تعهدوا بإرسال نحو 1500 جندي إلى العراق للمساعدة في تدريب الجيش العراقي وقوات البيشمركة وتقديم المشورة لها في مواجهة «داعش».

ونقلت وكالة رويترز عن اللفتنانت جنرال جيمس تيري، الذي يشرف على جهود التحالف ضد «داعش»، لمجموعة من الصحافيين يرافقون وزير الدفاع تشاك هيغل في الكويت «أعتقد أنهم سيأتون قريبا».

 

كاميرون يبحث في أنقرة اليوم سبل منع البريطانيين من القتال في سوريا والعراق

لندن - أنقرة: «الشرق الأوسط»
دعت منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيدريكا موغيريني، أمس تركيا إلى زيادة تقاسم المعلومات مع الأوروبيين لوقف توجه المقاتلين الأجانب إلى سوريا والعراق للقتال إلى جانب تنظيم داعش.

وقالت موغيريني في مؤتمر صحافي إثر مباحثات مع المسؤولين الأتراك في أنقرة «ناقشنا موضوع المقاتلين الأجانب. ووجود تنسيق جيد واستراتيجية جيدة لوقف تدفق (هؤلاء المقاتلين) أمر يخدم مصالحنا المشتركة». ونقلت عنها وكالة الصحافة الفرنسية قولها: «اتخذت خطوات جيدة في الأسابيع الأخيرة مع تقدم إيجابي على صعيد تقاسم المعلومات الاستخباراتية والتنسيق المشترك. وآمل أن يعطي ذلك نتائج إيجابية في الأيام والأسابيع المقبلة».

وتشعر العواصم الأوروبية بالقلق من خطر امتداد النزاع السوري واحتمال تعرضها لهجمات إرهابية من قبل العدد المتزايد من الأوروبيين العائدين إلى بلادهم بعد مشاركتهم في القتال إلى جانب الجماعات المتشددة في سوريا والعراق. والتقت موغيريني، التي يرافقها مفوض شؤون توسيع الاتحاد الأوروبي يوهانز هان ومفوض المساعدات الإنسانية كريستوس ستيليانيدس، الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس وزرائه أحمد داود أوغلو ووزير خارجيته مولود تشاووش أوغلو في أنقرة. وتتعرض تركيا إلى ضغوط لدفعها إلى وقف تدفق المقاتلين الراغبين في القتال إلى جانب التنظيم المتطرف عبر حدودها التي أصبحت بوابة رئيسية بين أوروبا والمناطق التي يسيطر عليها تنظيم داعش. ودعت موغيريني، وزيرة الخارجية الإيطالية السابقة التي تولت منصبها في الاتحاد الأوروبي في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني)، إلى معالجة الأزمة السورية من «جذورها» معربة عن دعمها لمهمة مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا الذي سيلتقي قريبا في تركيا زعماء المعارضة السورية. ومن المقرر أن تزور موغيريني أيضا مخيمات اللاجئين السوريين على الحدود الجنوبية التركية اليوم.

من جانبه، أوضح الاتحاد الأوروبي في بيان أن «هذه الزيارة المبكرة التي تأتي في إطار مهام المفوضية الأوروبية الجديدة تظهر أهمية تركيا.. كدولة مرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وكشريك رئيسي نظرا لموقعها الاستراتيجي واقتصادها الديناميكي».

وتعترض هذه المحادثات الكثير من العوائق من بينها النزاع مع جمهورية قبرص، الدولة العضوة في الاتحاد الأوروبي، ومعارضة فرنسا وألمانيا لانضمام تركيا إلى الاتحاد. وتأتي هذه الزيارة بعد أسبوع من زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى تركيا وإعلانه إلغاء مشروع خط ساوث ستريم البالغة كلفته مليارات الدولارات وتأكيده أن روسيا ستعمل بدلا من ذلك مع أنقرة على إنشاء مركز جديد للغاز. وتواجه تركيا ضغوطا كذلك من بروكسل للمشاركة في العقوبات المفروضة على روسيا بسبب دورها في الأزمة بأوكرانيا.

من ناحية ثانية، قال المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إنه سيزور تركيا اليوم ليبحث مع الرئيس التركي سبل منع البريطانيين من الوصول إلى سوريا والعراق عبر الحدود التركية للانضمام إلى تنظيم داعش.

وتأتي هذه الزيارة بعد إعلان المسؤولين البريطانيين في الشهر الماضي أن بلادهم تواجه أكبر خطر في تاريخها على أمنها القومي وهو ما يرجع في جزء منه إلى خطر البريطانيين العائدين إلى بلادهم من القتال مع تنظيم داعش والذين قد يشنون هجمات على أرض الوطن.

وقال المتحدث الرسمي باسم كاميرون للصحافيين أمس إنه «نظرا للأحداث الجارية في سوريا والعراق وفي تلك المنطقة على وجه الخصوص سيكون التركيز على مكافحة الإرهاب وتنظيم داعش».

واستخدم كثير من نحو 500 بريطاني تقدر السلطات البريطانية أنهم سافروا إلى الشرق الأوسط تركيا كوجهة للعبور. ويعتقد أن نحو نصف ذلك العدد قد عاد فعلا إلى بريطانيا. وأضاف المتحدث باسم كاميرون «بالتأكيد أن (مسألة) الأشخاص الذين يسافرون إلى الخارج من بريطانيا للمشاركة في نشاط إرهابي هي إلى حد كبير جزء من (نقاش) العلاقة التي تربطنا بتركيا».

ونقلت الوكالة عن المتحدث أن كاميرون سيلتقي ورئيس الوزراء التركي فور وصوله إلى أنقرة على أن يلتقي إردوغان مساء اليوم.

الثلاثاء, 09 كانون1/ديسمبر 2014 11:25

تصدعات في جلولاء بعد استعادتها من «داعش»

 

البيشمركة والميليشيات الشيعية تتنافس للسيطرة عليها

عناصر في البيشمركة الكردية ينتشرون في أحد شوارع جلولاء (رويترز)

جلولاء (العراق): «الشرق الأوسط»
لم تكد تجف دماء متشددين اثنين قتلا أثناء دحر تنظيم داعش في بلدة جلولاء العراقية حتى بدأ الصراع على النفوذ يطفو على السطح بين القوات الكردية والشيعية التي تعاونت سويا في طرد مسلحي التنظيم المتطرف.

واستعادة السيطرة على أراض متنازع عليها وبلدات مثل جلولاء تفتح مجددا الصراع على الحدود بين مناطق تخضع لسيطرة الأكراد وأخرى تديرها حكومة بغداد. وليس لدى العرب السنة المحليين الذين نزحوا جراء القتال أي خيار يذكر سوى الانحياز لطرف أو لآخر.

ولم يمر وقت طويل بعد أن بدأ تنظيم «داعش» هجماته في أنحاء العراق في صيف هذا العام حتى وجه القادة الأكراد في محافظة ديالى الدعوة إلى زعيم أكبر عشيرة سنية في جلولاء لبحث المشاركة في مقاومة المسلحين. وقال اللواء بارزان علي شاواس وهو يصف الاجتماع مع الشيخ فيصل الكروي في ثكنات البيشمركة الكردية على ضفاف نهر ديالى الذي يصطف النخيل على جانبيه بقوله «جلسنا معهم هنا في هذا المبنى بعينه». وأضاف لوكالة رويترز «قلنا لهم ماذا تريدون.. صحيح أنتم عرب ونحن أكراد لكن وحدة العراق في مصلحتنا». ورد الشيخ قائلا إنه سيبحث عرض الأكراد لتشكيل وحدة من السنة المحليين تحت قيادة البيشمركة لكنهم لم يعودوا بأي رد.

ومنذ ذلك اليوم في يونيو (حزيران) حزيران تبادلت أطراف مختلفة السيطرة على جلولاء إلى أن طردت البيشمركة والميليشيات الشيعية المتشددين في 23 نوفمبر (تشرين الثاني). ووفقا لشاواس فإنهم وافقوا قبل الهجوم على أن تنسحب الميليشيات الشيعية بمجرد أن ينتهي الهجوم وأن يسلموا السيطرة للأكراد لكن هذا لم يحدث حتى الآن.

ويغلب السكان العرب على جلولاء التي تقع على بعد نحو 150 كيلومترا إلى الشمال الشرقي من بغداد وكانت تتبع قضائيا الحكومة المركزية إلى أن اجتاحها تنظيم داعش. غير أن الأكراد يقولون إنها كانت تحت سيطرتهم حتى السبعينات عندما جلب صدام حسين عشيرة الشيخ فيصل الكروي «لتعريب» المنطقة. والآن أصبحت مهجورة إلا من الحيوانات الضالة والميليشيات الشيعية والبيشمركة الذين يحددون أراضيهم بالرايات والكتابة على الجدران في أجواء يسودها التوتر.

وتشاهد عبارة «جلولاء كردستانية» على واجهة مخبز. وبدأ الصدأ يعلو أجهزة التبريد التي تم جلبها إلى الطريق لاستخدامها كحواجز. ويقود مقاتلون شيعة شاحنات صغيرة تحمل صورة الزعيم الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي على غطاء المحرك. ويخرج شخص ويقترب من الأكراد وإصبعه على زناد سلاحه ليسأل إن كانوا يحملون تصريحا لدخول المنطقة من رئيس قوة خراسان الشيعية. وقال جواد الحسناوي القائد الميداني للواء الخراساني «إذا تمسكوا بموقف متعصب بشأن المناطق التي أخذوها فمن المستحيل أن نسمح لهم بذلك».

ويسيطر أكراد العراق على إقليم كردستان الذي يتمتع بحكم شبه مستقل منذ أوائل التسعينات ودخل مقاتلوهم المناطق الأخرى المتنازع عليها هذا العام لمحاربة «داعش». لكن الحسناوي يرفض أي طموحات أخرى للأكراد، ويقول: «مشكلتنا هي إذا كانوا يريدون الانفصال عن العراق أو يشكلون دولة عرقية - فإنه لا سبيل لذلك».

تعبث قطط بالنفايات التي لم يتم جمعها في جلولاء وتسير الأبقار في الشوارع غير واعية لخطر آلاف الألغام التي زرعها المتشددون. ويمكن سماع زخة إطلاق نار وصوت انفجار مكتوم من حين لآخر. ووعد شاواس المدنيين بالسماح لهم بالعودة باستثناء أولئك الذين انحازوا إلى «داعش» بمجرد أن ينتهي فريق خبراء المفرقعات من عمله وإعادة المياه والكهرباء.

لكن الحسناوي يقول إن الأكراد يهدمون منازل السنة بالجرافات لإثنائهم عن العودة.

ويقيم كثير من سكان جلولاء في مخيمات على بعد بضعة كيلومترات على ملعب لكرة القدم استخدمت سياجه لنشر الملابس. واحتفلوا بالأنباء بأن «داعش» طرد من جلولاء ومن بلدة السعدية المجاورة. وقال معظمهم إنهم لاذوا بالفرار ليس من المتشددين وإنما من الضربات الجوية التي استهدفتهم. وباتوا يخشون الآن من القوات الشيعية التي قتلت السنة ودمرت منازلهم في بلدات أخرى استعادوها من «داعش».

وقال مزارع عمره 40 عاما من السعدية كان شديد الخوف من الكشف عن اسمه «نريد العودة لكن الميليشيات ستذبحنا». وأضاف: «نطلب من البيشمركة أن تضم جلولاء والسعدية إلى إقليم كردستان حتى يمكننا أن نعيش في سلام».

ولإبطاء تقدم الأعداء نسف «داعش» الجسور المقامة على نهر ديالى الذي ألقى بعض المتشددين أنفسهم فيه عندما احتدمت المعارك. وما زالت دماء اثنين من المسلحين لم يتمكنا من الهرب تلوث مدخل متجر يبيع مواد لتسقيف الأسطح. وأبوابه مغلقة الآن ورسم عليها بالطلاء عبارات شيعية.

وأكد الشيخ فيصل رفضه لاقتراح الأكراد ويقول إن عشيرته حاربت البيشمركة لمنعهم من السيطرة على قاعدة تخلى عنها الجيش العراقي. وقال بالهاتف من بلدة بعقوبة القريبة «لن يسمحوا للعرب بالعودة وأغلبهم من الكرويين. إنهم يريدون أخذ جلولاء. إنها منطقة عربية». كما نفى التعاون مع «داعش» كما يزعم الأكراد وقال إن المتشددين نسفوا منزله في جلولاء لأنه رفض الانضمام إليهم.

وعلى عكس السكان النازحين قال ابن شقيق الشيخ فيصل ويدعى ذمار جمال الكروي إن جلولاء ستبقى تابعة لحكومة بغداد وليس للأكراد. وأضاف: «لن نقبل أن تبقى جلولاء في أيدي الأكراد. إذا تشبثوا بها بالقوة فسوف تستعاد بالقوة»، ومضى محذرا «نحن مستعدون للقتال ضد الأكراد بالإضافة إلى الميليشيات إذا لم تغادر قوات البيشمركة جلولاء».

خندان - اعتبر نائب رئيس الجمهورية العراقي نوري المالكي أن ما ذكره خلفه في رئاسة الوزراء حيدر العبادي حول وجود خمسين الف جندي وهمي في المؤسسة العسكرية “غير صحيح مطلقا”.

وقال المالكي في رده على سؤال لوكالة (فرانس برس) حول ما اثير عن وجود خمسين الف جندي "فضائي" في أربع فرق عسكرية “لا صحة لهذه المعلومة مطلقا والجيش سليم من الفضائيين الا من حالات نادرة تتم ملاحقتها ومعاقبة المسؤولين عنها”.

وكان العبادي كشف في حديثه أمام مجلس النواب في وقت سابق “خلال فترة زمنية قياسية، خلال شهر واحد استطعت ان اكتشف من خلال التدقيق الورقي خمسين الف فضائي في اربع فرق عسكرية”.

واقر المالكي وجود هذه الظاهرة في وزارة الداخلية، لكنه قال انها “توجد غالبا في حمايات وافواج المسؤولين والمحافظات، وتتم ملاحقتها ايضا ولا يزال موجود عدد كبير منهم”.

ودعا رئيس الوزراء السابق المسؤولين التنفيذيين والتشريعيين ان “يقدموا معلومات وارقاما صحيحة حتى لا تحدث ارباكا في مجلس النواب او الساحة الجماهيرية”.

وتساءل المالكي قائلا ان “ملاك اربع فرق هو في اعلى توافر النصاب 48 الف جندي وضابط، فكيف كان عدد الفضائيين او الوهميين 50 الفا؟”.

وتابع “يبدو ان هناك خلطا بين مصطلح فضائي وهو المسجل وغير موجود ويستلم هو او نائبه راتبه، وبين متسرب وهارب من الخدمة”.

واضاف المالكي“نعم في الفرق الاربع حصل هروب وتسرب في الموصل وصلاح الدين بعد احداث داعش، وهولاء قطعت رواتبهم فورا ولم يستلموا شيئا وهم تحت الملاحقة ولا يصح تسميتهم فضائيين انما هاربين من المعركة، وملاحقين قانونيا وراتبهم مقطوع اصلا”.

والمح المالكي في حديثه الى خلفه العبادي قائلا “نتمنى على مصدر المعلومة الدقة والتحري قبل اطلاقها، حتى لا يسبب ارباكا يستغله من يريد الاساءة للدولة واجهزتها الامنية والمدنية”.

ودعا إلى “احالة المتورطين عن الفضائيين حتى ولو بعدد قليل الى القضاء لانه مظهر خطير من مظاهر الفساد حاربناه بقوة ولا يزال يحتاج الى مزيد من الملاحقة القانونية الجزائية”.


(ا ف ب)

خندان- اعلنت شركة تسويق النفط العراقية (سومو)، إن العراق خفض سعر البيع الرسمي لخام البصرة الخفيف المتجه إلى آسيا والولايات المتحدة للتحميل في كانون الثاني لكنه رفع السعر قليلا للخام المتجه إلى أوروبا.

ويأتي ذلك بعدما أجرت السعودية خفضا حادا لسعر البيع الرسمي لخامها المتجه إلى آسيا والولايات المتحدة الأسبوع الماضي ويعتقد محللون وتجار أن الدولتين تتنافسان للحفاظ على حصة كل منهما في سوق متخمة بإمدادات المعروض.

وخفضت (سومو) السعر الرسمي لخام البصرة الخفيف المتجه إلى آسيا للتحميل في كانون الثاني إلى متوسط اسعار خامي دبي وعمان مطروحا منه أربعة دولارات للبرميل من المعادل مخصوما منه 2.50 دولار للبرميل في شحنات كانون الأول.

وخفضت (سومو) السعر الرسمي لخام البصرة الخفيف المتجه إلى الولايات المتحدة لشحنات كانون الثاني إلى مؤشر أرجوس مخصوما منه 40 سنتا للبرميل من المؤشر مطروحا منه عشرة سنتات في شحنات كانون الأول بينما رفعت السعر قليلا للخام المتجه إلى أوروبا إلى معادل خام برنت الفوري مخصوما منه 4.35 دولار للبرميل للشحن في يناير مقارنة مع المعادل مخصوما منه 4.45 دولار لشحنات كانون الأول.


'رويترز'

الإثنين, 08 كانون1/ديسمبر 2014 22:46

مذكرة الى رئيس مجلس النواب‎- د . مهدي الحافظ

السيد رئيس مجلس النواب المحترم

تحية طيبة وبعد .

في مذكرة سابقة بتاريخ 14 / 11 / 2014 حذرت من بعض مظاهر الضعف في البناء التنظيمي ومسارات العمل في مجلس النواب . ودعيت الى اجراء الاصلاح اللازم لهذه الحالة الغريبة التي تركت آثارا سلبية على سمعة مجلس النواب وشعبيته في البلاد .

كانت المذكرة السابقة الموجهة اليكم تركزت على تقييم الوثيقة المقدمة من " لجنة البحوث" في المجلس بشأن " الخطة الاستراتيجية لتأهيل وتطوير اداء مجلس النواب – الدورة الانتخابية الثالثة " واكدت فيها على الحاجة لاجراء اصلاحات جذرية فيما يتعلق بالقاعدة الخاطئة المعتمدة على الانتماءات الطائفية والعرقية لاختيار الموظفين وتحديد مهماتهم في ادارة المجلس . وكذلك تعديل النظام الداخلي والحد من هدر الاموال وتقليص الحمايات التي تستنزف مبالغا كبيرة كما سنوضح :

اولا : الحاجة لتقليص عدد الحمايات . من المعلومات المتوفرة الان ، ان هنالك 14,800 منتسب للحمايات من جميع الدورات وهي تتولى أمن اعضاء مجلس النواب وتبلغ كلفتهم 52% من مجموع موازنة مجلس النواب . اي حوالي 156 مليار دينار من اصل 315 مليار دينار الذي يشكل مجموع الموازنة المالية لعام 2014 .

لاشك ان هذه الكلفة ليست عادية وهي تفوق ماكنا نتوقعه . فلايمكن ان تستمر هذه الحالة وينبغي معالجتها . وارى ان يجري التقليص الان بنسبة 50% من عددهم الكلي . وهذا التعديل سوف لن يمس متطلبات امن الاعضاء ويوفر الفرصة اللازمة لحمايتهم بطريقة معقولة .

وقد يكون من المفيد ايضا اجراء مراجعة سنوية على العدد حيثما تبرز الظروف والاوضاع الجديدة في البلاد على امل ان يتقلص العدد الى الحد المعقول ايضا في المستقبل كما يمكن ان يستفاد من الاموال المتوفرة لغايات اخرى تخدم عمل المجلس وفاعليته المكرسة لمصلحة البلاد .

ثانيا : من الضروري اعادة النظر بتقليص عدد السيارات المستخدمة في المجلس والموضوعة تحت صرف مسؤوليه . ذلك ان هنالك ( 550 ) سيارة تابعة للمجلس وموزعة بطريقة غير مفهومة . يجدر ان تخفض التكاليف في هذا المجال وتوفير المال للفعاليات المجدية للمجلس لاسيما ان تكاليف تشغيل السيارات هذه تتجاوز مليارين دينار سنويا .

ثالثا : هنالك حاجة ملحة لاعادة النظر بسياسية " الايفادات " على نحو تقليص الكلفة المالية وعدد هذه الايفادات . فتفيد المعلومات بأن مخصصات الموفد من اعضاء مجلس النواب تبلغ ( 600 ) دولار يوميا خارج العراق و ( 150 ) دولار داخل العراق بالاضافة الى قيام المجلس بتغطية نفقات الفندق واجور النقل وهي مبالغ كبيره يجب ات تعدل بصورة سليمة .

رابعا : من المهم ان يعاد النظر بالنظام الداخلي لمجلس النواب بحيث يكون ذا طابع عصري حقا ومتجاوبا مع الحاجات الضرورية لعمل الاعضاء . وتتوفر مطالب واقتراحات كثيرة في هذا الصدد .

خامسا : ينبغي ان تعدل قواعد التوظيف في مجلس النواب وكذلك تحديد مهمات العاملين فيه . فلا يصح الاستمرار بسياسة الانحيازات الطائفية والعرقية واهمال وعدم الالتزام بالمعايير المهنية المعروفة .

في المجلس الان 70% من موظفي المجلس لايحملون شهادات جامعية اولية ( بكالوريوس ) . فليس ممكنا ان يكون المجلس بصيغته الحالية تشكيلة للتوزيع الطائفي والعرقي الامر الذي يخرجه عن السياقات التنظيمية الصحيحة الواجب اتباعها ويحد من كفائته العملية الواجب توفرها اساسا لمؤسسة مهمة من مؤسسات الدولة .

ويوجد في المجلس الان حوالي 2500 ( موظفا ومتعاقدا وذوي اجور يومية ) فضلا عن مكاتب عديدة في المحافظات . وهذا العدد الكبير هو اكبر بكثير من المهمات الفعلية للمجلس وتتناقض مع مبادئ الكفاءة والنزاهة والاداء العملي السليم والمساحات المكتبية.

ان معالجة الحالة الراهنة في المجلس تستجيب لاهم مستلزمات الاصلاح الاداري والمالي ويتجاوب مع الحاجة الوطنية الملحة في هذا الظرف العسير وتقدم نموذجا صالحا لكافة مؤسسات الدولة .

مع التقدير

النائب

د . مهدي الحافظ

عضو مجلس النواب

3 / 12 / 2014

أعتاد البعض من سياسي الصدفه في عراق اليوم ان يردد مايسمعه من  الآخرين دون ان يكلف ذاته بالتأكد من المعلومة وصحة مصداقيتها  ويطنب في ترديدها بل ويضيف  لها العديد من كلمات التسقيط والتهم مستخرجا إياها من ذهنه المريض وسلوكه السيء , بأسف شديد ان الكثير لم يغادر المتأصل  في النفس من الترسبات السالفه والممارسات القديمة التي إعتادها بالتشفي والأنتقاص والتسقيط  من الآخرين بمجرد ان يتبدل الموقع وتتغير الأسماء.   يتفق الكثير من مثقفي الأمة الأصلاء الذين يحملون قيم المهنة وقدرت التعبير وفهم الواقع وسمو الخلق غير البعض من  المحللين السياسيين الموجودون بكثرة في هذه الأيام يتجولون بين اروقة الفضائيات  للتغريد والطعن والتهليل لآلهة البذخ ولسان البذىء وألصاق التهم ,  ان مؤسسات الدولة العراقية بعد عام 2003 قامت على المصالح والأنانيات وأبتعدت عن منطق الدولة وعناصر النجاح  تراوحت بين الدوافع الشخصية و التأثيرات الأقليمية أو الطائفية أوكتلوية أوعرقية  (والك يالجوي ) , امتدت قاماتها على هذا المنوال أثمرت جيلا من القادة غير قادر على قيادة الدولة وأدارة دفة نجاحها ومعرفة خفاياها ولذلك مرت بأزمات واحدة تلو الأخرى لم تقف  عند حد أو تحسب بزمن بغية الوقوف على  حساباتها أو تقييم وضعها موغلة بالخطأ تلو آلاخر منقادة بشكل أعمى لهالة السلطة والتنعم بمميزاتها بعيدة عن محاسبة النفس ونقد التجربة وأعادة هيكيلتها , رأينا ذلك بعد ان عُيّن السيد العبادي بمنصبه الجديد ماأنفكت التهم والأقاويل على من سبقه وكأن العبادي بعيدا عن مجريات الأمور ومسببات الحالة وأزمات البلد , حملت المالكي  بمجملها سبب دمار البلد وخراب نفوس الشعب وتهديم بناه وفشل مسؤوليه وتفشي الفساد فيه من المؤسسات العسكرية وصولا للوظيفة البسيطة , من باب الأنصاف وبعيدا عن التشفي والنقد والتسقيط نقول ان المالكي يتحمل جزء من منظومة هذا الفشل .... كيف  ذلك؟؟ حذرنا وبمقالات عديده ان التسامح ولغة العفو والخطيه ( والخاطري وجوه الفراش ) لاتبني بلد ولا تصلح حال وهو نهج  غير ثوري لمعالجة حالة الضياع والنكوص التي تعيشه الدولة  بزواياها العديده اشترك بها قادة البلد ومسؤوليه  بممارسات التوسط و التأثيرات الحزبية والعرقية, لوعدنا لتقييم الواقع بشكل دقيق فأن مجمل العمل السياسي بسلطاته الثلاث ( التنفيذية , التشريعية , القضائية ) أشتركت باجهاض التجربة ووأد التغييرالمطلوب , لانجامل أذا قلنا ان رأس السلطة هوالمسؤول عن عمل الدولة  وأدارة دفتها  أذا توفرت لها مقومات النجاح وتكاتفت الجهود , هذا الأمر غاب عن ذهن الجميع ولغة (( شعليه )) هي السائدة بدليل كتلة التحالف الوطني لم تكن كتله بالمعنى الحقيقي بل حكمتها الرغبة وأناخت بها المصالح  وهدمتها الثارات وحفرة قبرها القوة والتسلط وأغلقت حلقاتها مصالح القربى والنسب والأنتماءات الدينية لذلك نراها هزيلة البناء ضعيفة التأثير أستفاد الآخرون من هذا التفكك والتمزق الواضح بها بفرض الشروط وزيادة  سقف المطالب وفرض الأرادات , فالكلام بأن المالكي يتحمل لوحده تبعات ذلك غير دقيق وبعيد عن الحقيقة ان الجميع مشارك بما  حصل ويحصل بالبلد من أزمات ومعوقات وعلينا ان نعيد الحسابات ونقف لاعادة تقييم المرحلة ونستخلص التجارب ونحاسب المسبب بتوخي الدقة وأستحضار الضمير والبحث عن المسبب الحقيقي لما وصل اليه حال البلد ,  سنكتشف ان من يستحق المحاكمة  كل من تسبب بالحاق الأذى وو ضع نفسه حجر عثرة في عرقلة مسيرة البناء وتعطيل القوانين ,  وألا بماذا نفسر عدم تصويت  مجلس النواب على ميزانية عام 2014 والكثير من التشريعات والقرارات التي لازالت في ادراج مكاتب مجلس النواب اتلفها الغبار وتمزقت أوراقها  .

الإثنين, 08 كانون1/ديسمبر 2014 22:43

العنصر غير مُتاح في بلدك..!- علي الغراوي‎

 

لا يعني الإنفتاح على العالم سبيلاً لإنتعاشة دائمة؛ فهنالك عناصر لابد من توفرها حتى تتحقق أحلامنا في العيش بِسلام دائم، وتنتقل بنا من أضغاث إلى واقع سليم.

عناصر توفرت في كثير من بلدان العالم، لم تتوفر على أرضنا منذ عقود من الزمن، ولم نلمسها حتى هذه اللحظة؛ لِتكون بِمثابة حلم يُدعب مخيلنا في تحقيقها على أرضنا.

لم نشهد يوماً لإنفجار سيارة مُلغمة في بروكسل، أو باريس، أو أمستردام، لكن للمُفخخات مسلسلٌ درامي في مُدننا، لذا فالأمن متوفرٌ في هذه العواصم، لكنه غير مُتاحاً في مدننا إطلاقا، وغابت صناعته في أغلب الحكومات التي حكمت البلد.

لم نتوقع أن هنالك وحوش بشرية ستظهر في اللاحق.. أكثر وحشية، ودمويةً من طواغيت الأزمنة السابقة من ناحري الرقاب، فظهرت داعش، كعنصراً مُتاحاً في بلدنا؛ لكنه غير مُتاح في بلدان أخرى!

لم نعرف لسخرية الزمن ماهية حقوق الإنسان؛ هل هي نوع من أنواع الأطعمة، أو الشراب، أو كائن مختلف تماماً عن الكائنات الأخرى؟! لكن وجدناها عنصراً مُتاحاً في عديد من الدول، لكنها في بلدنا، تغيرت إلى عقوق، وأصبحت غير مُتاحةً إطلاقاً!

لم تكن النزاهة في بلدنا حجر عثرة في طريق الفاسدين؛ فهي عنصر غير مُتاحاً على حكومتنا، لكنه متوفراً في حكومات أخرى، وضع فيها البرلماني الفاسد في" حاوية النفايات" مع عقوبات قضائية مترتبة عليه، لإرتكابه فعل غير نزيه.

عرف الفضائيين في أغلب دول العالم؛ أولئك الذين وصلوا القمر، كالأميركي آرمسترونغ، والبريطاني تيم بيك، لكن هذا المصطلح؛ لم يعد سوى كناية يتصف بها الفاسدين في مؤسساتِ.. بُنيت على أرقام وهمية، ومؤشرات فاسدة مرتفعة، لذا يكون القصاص بالسُراق عنصراً مُتاحاً في بلدان أخرى، لكنه غير متاحاً في بلدنا.

في أغلب الدول؛ وجدنا الإخلاص في العمل مُتاحاً في مدنهم(زرق ورق) لكنه غير مُتاحاً في مدننا العشوائية، وشوارعنا التي حازت على لقب فينيسا المياه الآسنة!

إختفت الخدمات عن حياتنا المريرة، وأصبحت عنصراً مُتاحاً في عديد من بلدان العالم، وحقوقاً مشروعة تتكفل الحكومات بِتوفيرها، لكنه غير مُتاحاً في بلدنا.

لسخرية القدر، عندما حاولت تنزيل تطبيق على جوالي، فوجئت بِتنبيه ظهر أعلى شاشة الجوال يقول: هذا العنصر غير مُتاحاً في بلدك..!

 

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

(منذ 3 الاف سنة قبل الميلاد وحتى ايامنا هذه )

من خلال مطالعاتي لعدد من الكتب التي تبحث في تاريخ الكرد ومراحل نشؤهم

لابد للقارئ ان يدرك هذه المنعطفات في حياة الشعب الكردي العظيم

جذور الكرد...اما موطنهم فكان في منطقة شمال زاغروس الجبلية الوسطى والشمالية وكانو يطلقون عليها اسم كورتي وكانت تسمى منطقتهم في ذلك الوقت كارداكا اوكوتيوم

واختلف العلماء في تحديد تاريخ الشوب الكردية ولكن ظهرت ثلاث نظريات في هذا الصدد

  1. يقال ان جذورهم ظهرت قبل 2000سنة قبل الميلاد

  2. جذورهم تمتد الى ما قبل التاريخ الاشوري والميدي

  3. جذورهم بدات في الظهورسنة 2350 قبل الميلاد

ان ظهور اللغة الهندو –اوربية كان حوالي 2000 سنة قبل الميلاد ولكن الميديون تمكنوا من تثبيت هذه اللغة في تلك الفترة الزمنية

 

وسنذكر القارئ الكريم بالدول التي قامت في تلك المنطقة

1.الامبرطورية الميدية وظهرت في القرن الرابع قبل الميلاد

2. ظهور الولاية المروانية ودامت من سنة 990-1096

3. ظهوردولة مادي او تسمى احيانا آمادي ما بين القرنين الرابع وحتى الثامن قبل الميلاد

4.ظهور القائد الكردي صلاح الدين الايوبي في اواسط القرن الثاني عشر الميلادي

5.دولة كريم خان زند في كردستان وظهرت في القرن الثامن عشر الميلادي

6.ظهور امارة بدليس في كردستان بين 1596-1600م بقيادة الامير شرف خان البدليسي

7.الدولة البابانية في كردستان العراق وظهرت  في عام 1790م

8.دولة الامير بدرخان في كردستان تركيا وظهرت في عام 1812م

9.دولة راوندوز وخان زاده في راوندوز وظهرت في عام 1826م

10.قامت اسرة شمزينان بانشاء (ادارة ذاتية ديمقراطية)بقيادة الشيخ عبدالله شمزيني وظهرت هذه الدولة ان صح التعبير في عام1880م  وتوفي لاحقا في الحجاز في 1893م
11.انتفاضة الشيخ عبد السلام البرزاني وكانت في عام 1894م

12.قامت الاسرة البارزانية بانشاء ( ادارة ذاتية ديمقراطية) بقيادة الشيخ احمد البرزاني وظهرت هذه الادارةعلى الواقع في عام1914م

13.ثورة الشيخ عبد القادر شمزيني في كردستان تركيا وظهرت في 1924م وثورة الشيخ سعيد في ديرسم بتركياوظهرت مابين الاعوام 1924_1930 م وتم اعدامهم وطال الاعدام ايضا محمد شمزيني والدكتور فؤاد وخالد بك ومئات من القادة الكرد في تلك الفترة

14.ثورة ارارات في كردستان ايران بقيادةالقائد الكردي فرزنده  وظهرت في كردستان ايران في1930م. .

 

.ثورة الشيخ احمد البارزاني في كردستان العراق مابين الاعوام 1918_1935م

13.ثورة الشيخ محمود البرزنجي في السليمانية بكردستان العراق وظهرت في 1919م

14.انتفاضة اسماعيل آغا (سمكو)شكاك في كردستان ايران في 1921م وثم قتل غدرافي مدينة شنو(اشنويه)

15.ثورة في منطقة بارزان بكردستان العراق بقيادة الملا مصطفى البارزاني ظهرت مابين الاعوام1943_1945م

وتم انشاء ادارة ذاتية ديمقراطية خلال تلك الفترة

16.اعلان حكومة ديمقراطية كردية برئاسة القاضي محمد بكردستان ايران وظهرت في1945م

17.في 1946م تم الهجوم على كردستان واذربيجان وتم اعدام القاضي محمد وتم الغدر بهم من قبل الجنرال الايراني همايوني

18.اعلان اقليم كردستان العراق برئاسة كاك مسعود البارزاني في 2003م

19.انتفاضة قامشلو المباركة بقيادة ابناء منطقة القامشلو وريفها في 2004م وامتدت لتصل اجزاء من اوروبا وتركيا

20.انتفاضة اهالي كوباني وبمساندة من قوات البيشمركة وي ب ك في 2014م وامتدت لتصل الى اجزاء واسعة من تركيا

.ثورة الشيخ احمد البارزاني في كردستان العراق مابين الاعوام 1918_1935م

13.ثورة الشيخ محمود البرزنجي في السليمانية بكردستان العراق وظهرت في 1919م

14.انتفاضة اسماعيل آغا (سمكو)شكاك في كردستان ايران في 1921م وثم قتل غدرافي مدينة شنو(اشنويه)

15.ثورة في منطقة بارزان بكردستان العراق بقيادة الملا مصطفى البارزاني ظهرت مابين الاعوام1943_1945م

وتم انشاء ادارة ذاتية ديمقراطية خلال تلك الفترة

16.اعلان حكومة ديمقراطية كردية برئاسة القاضي محمد بكردستان ايران وظهرت في1945م

17.في 1946م تم الهجوم على كردستان واذربيجان وتم اعدام القاضي محمد وتم الغدر بهم من قبل الجنرال الايراني همايوني

18.اعلان اقليم كردستان العراق برئاسة كاك مسعود البارزاني في 2003م

19.انتفاضة قامشلو المباركة بقيادة ابناء منطقة القامشلو وريفها في 2004م وامتدت لتصل اجزاء من اوروبا وتركيا

20.انتفاضة اهالي كوباني وبمساندة من قوات البيشمركة وي ب ك في 2014م وامتدت لتصل الى اجزاء واسعة من تركياثورة الشيخ احمد البارزاني في كردستان العراق مابين الاعوام 1918_1935م

13.ثورة الشيخ محمود البرزنجي في السليمانية بكردستان العراق وظهرت في 1919م

14.انتفاضة اسماعيل آغا (سمكو)شكاك في كردستان ايران في 1921م وثم قتل غدرافي مدينة شنو(اشنويه)

15.ثورة في منطقة بارزان بكردستان العراق بقيادة الملا مصطفى البارزاني ظهرت مابين الاعوام1943_1945م

وتم انشاء ادارة ذاتية ديمقراطية خلال تلك الفترة

16.اعلان حكومة ديمقراطية كردية برئاسة القاضي محمد بكردستان ايران وظهرت في1945م

17.في 1946م تم الهجوم على كردستان واذربيجان وتم اعدام القاضي محمد وتم الغدر بهم من قبل الجنرال الايراني همايوني

18.اعلان اقليم كردستان العراق برئاسة كاك مسعود البارزاني في 2003م

19.انتفاضة قامشلو المباركة بقيادة ابناء منطقة القامشلو وريفها في 2004م وامتدت لتصل اجزاء من اوروبا وتركيا

20.انتفاضة اهالي كوباني وبمساندة من قوات البيشمركة وي ب ك في 2014م وامتدت لتصل الى اجزاء واسعة من تركيااحمد البارزاني في كردستان العراق مابين الاعوام 1918_1935م

13.ثورة الشيخ محمود البرزنجي في السليمانية بكردستان العراق وظهرت في 1919م

14.انتفاضة اسماعيل آغا (سمكو)شكاك في كردستان ايران في 1921م وثم قتل غدرافي مدينة شنو(اشنويه)

15.ثورة في منطقة بارزان بكردستان العراق بقيادة الملا مصطفى البارزاني ظهرت مابين الاعوام1943_1945م

وتم انشاء ادارة ذاتية ديمقراطية خلال تلك الفترة

16.اعلان حكومة ديمقراطية كردية برئاسة القاضي محمد بكردستان ايران وظهرت في1945م

17.في 1946م تم الهجوم على كردستان واذربيجان وتم اعدام القاضي محمد وتم الغدر بهم من قبل الجنرال الايراني همايوني

18.اعلان اقليم كردستان العراق برئاسة كاك مسعود البارزاني في 2003م

19.انتفاضة قامشلو المباركة بقيادة ابناء منطقة القامشلو وريفها في 2004م وامتدت لتصل اجزاء من اوروبا وتركيا

20.انتفاضة اهالي كوباني وبمساندة من قوات البيشمركة وي ب ك في 2014م وامتدت لتصل الى اجزاء واسعة من تركيا

12.ثورة الشيخ احمد البارزاني في كردستان العراق مابين الاعوام 1918_1935م

13.ثورة الشيخ محمود البرزنجي في السليمانية بكردستان العراق وظهرت في 1919م

14.انتفاضة اسماعيل آغا (سمكو)شكاك في كردستان ايران في 1921م وثم قتل غدرافي مدينة شنو(اشنويه)

15.ثورة في منطقة بارزان بكردستان العراق بقيادة الملا مصطفى البارزاني ظهرت مابين الاعوام1943_1945م

وتم انشاء ادارة ذاتية ديمقراطية خلال تلك الفترة

16.اعلان حكومة ديمقراطية كردية برئاسة القاضي محمد بكردستان ايران وظهرت في1945م

17.في 1946م تم الهجوم على كردستان واذربيجان وتم اعدام القاضي محمد وتم الغدر بهم من قبل الجنرال الايراني همايوني

18.اعلان اقليم كردستان العراق برئاسة كاك مسعود البارزاني في 2003م

19.انتفاضة قامشلو المباركة بقيادة ابناء منطقة القامشلو وريفها في 2004م وامتدت لتصل اجزاء من اوروبا وتركيا

20.انتفاضة اهالي كوباني وبمساندة من قوات البيشمركة وي ب ك في 2014م وامتدت لتصل الى اجزاء واسعة من تركيا

المهندس سليمان حسن حسن



إن المضي في تعزيز سياسات البحث العلمي و التطوير و التنمية في الدولة يقتضي التزاماً من الدولة بإنشاء أو إتاحة المجال لإنشاء مؤسسات بحثية و مراكز فكر و دراسات خاصة و حكومية، متخصصة للمساهمة في عملية التنمية و وضع الاستراتيجيات و السياسات العامة في مختلف المجالات، أو للمساهمة في متابعة تطبيق أو تقييم هذه السياسات و نتائجها. كما إن الشراكة ما بين القطاعين الحكومي و الخاص على صعيد البحث العلمي، من خلال مراكز الدراسات الخاصة,لانها تشكل ضرورة استراتيجية لتطوير البحث العلمي و ارتباطه بعملية التنمية الاقتصادية أو الاجتماعية أو التكنولوجية و غيرها. وقد بدأت المراكز البحثية في الوطن العربي في الخمسينيات من القرن المنصرم في مصر، مع تأسيس المركز القومي للبحوث عام 1956 في القاهرة، بالإضافة إلى مركز الأهرام للدراسات السياسية و الاستراتيجية الذي تأسس عام 1968. و هما يرتبطان بهيئات حكومية، و تأسس معهد البحوث و الدراسات العربية عام 1952، الذي كان يرتبط بالجامعة العربية، و الذي تحول لاحقاً إلى التركيز على الأداء التدريسي و التأهيل الجامعي على حساب العمل البحثي. في حين أنه على صعيد المراكز البحثية الخاصة فكان مركز دراسات الوحدة العربية الذي تأسس في بيروت، عام 1975 كمؤسسة بحثية غير ربحية أكاديمية أو علمية المنحى، حيث تركز نشاطها البحثي في مختلف القضايا السياسية و الاقتصادية و الثقافية و الاجتماعية التي تهم المجتمع العربي. ومنذ عقد الثمانينات و خاصة حقبة التسعينات حتى نهاية العقد الأول من القرن العشرين، عموماً انتشرت ظاهرة المراكز البحثية في جميع الدول العربية، و إن ارتبطت في بداياتها بالجامعات أو قطاعات حكومية، ثم انتشرت لاحقاً مراكز الأبحاث الخاصة في تخصصات متعددة سواء سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية، و غيرها أو حتى المجالات البحثية التطبيقية الهندسية و التكنولوجية. و بشكل متأخر في المجالات الطبية. ان الصلة التي تربط بين مراكز الأبحاث والدراسات والمسؤولين وصناع القرار جعلت البعض يصفها بأنها نوادي نصف سياسية ونصف مراكز بحثية وأكاديمية. وهذه المؤسسات البحثية قد تسمى مراكز أو معاهد أو جمعيات أو مجالس أو وحدات . لكن هذه التسميات لا تؤثر على دورها الذي تلعبه في صنع القرار السياسي ورسم السياسات العامة ، طالما أن آليات عملها والهدف من تأسيسها واحد. إن مراكز الأبحاث تشكل صلة الوصل بين عالم البحث والدراسة وعالم السياسة ، فهي التي تمد الجسور بين المعرفة والسلطة. إن هذه الأدوار التي تلعبها مراكز الأبحاث والدراسات ، جعلت الحاجة إليها ماسّة بالنسبة لصناع القرار السياسي ، لرسم السياسة العامة للدولة ، والتخطيط الاستراتيجي الناجح ، بعيدا عن السطحية في التفكير أو الارتجال والاستعجال في القرارات ، بل لا يمكن بناء دولة متقدمة ما لم تكن مراكز الأبحاث والدراسات فيها متقدمة وفاعلة في عملها. النجاح ينبع من المقدمات الصحيحة التي تركز عليها المجتمعات والشعوب لتحقيق هذا النجاح ، وان القول بأن المسئوولين وصناع القرار في العراق مثلا يعملون اليوم على بناء دولة مدنية حديثة لها وزنها الإقليمي والدولي ، وبنائها المؤسسي الداخلي الفاعل ، يتطلب منهم ربط الأقوال بالأفعال من خلال تهيئة المقدمات الصحيحة لتحقيق هذا الهدف ، ومن ابرز هذه المقدمات هو تفعيل دور مراكز الأبحاث والدراسات في البلد ، والارتقاء بسياسة البحث والتطوير لتكون مناظرة لمثيلاتها في البلدان المتقدمة. عموماً، فرضت ظاهرة مراكز الأبحاث و الدراسات في العالم العربي وجودها مع اتساع انتشارها، وتنوع أنشطتها و زيادة حراكها العلمي، و تطور علاقتها مع صناع القرار في العديد من الدول العربية، إلا أنها ما زالت ظاهرة حديثة تحتاج إلى المزيد من الرعاية و الدعم. وعلى الصعيد العربي، فإن دور مراكز الدراسات و الأبحاث في العالم العربي تتقاطع في أجزاء منها مع بعض الأدوار المتعارف عليها لمراكز الأبحاث في العالم الغربي، و تختلف كلياً في أدوار أخرى. و مراكز الأبحاث الخاصة في العالم العربي لا تملك بشكل عام التأثير و الدور الذي تلعبه مراكز الأبحاث الخاصة الغربية في إعداد السياسات العامة أو لدى صناع القرار و في خدمة البحث العلمي. و لكن دور مراكز البحوث العربية يعيش حالة من التطور و النمو سواء من حيث الانتشار أو من حيث التأثير و الفعالية، و لكن ما زال الأمر في مراحل غير متقدمة. كما إن نمو ظاهرة الشراكة بين القطاع الخاص و القطاع الحكومي في الدول العربية يساهم أيضاً في تعزيز دور مراكز الدراسات و مؤسسات البحث العلمي. عموماً، و كما يشير تقرير المعرفة العربي إلى أن الشراكة بين الدولة و مراكز البحوث الخاصة كإحدى مؤسسات المجتمع المدني تعتبر عنصراً ضرورياً و تشكل رافعة أساسية لدور مراكز الأبحاث كإحدى مؤسسات القطاع الخاص. و تعتبر الشراكة بين الدولة و القطاع الخاص و المجتمع المدني ضرورية للارتقاء بالبحث العلمي و الإبداع في المجتمع. و يمكن لهذه الشراكة أن تأخذ نموذجين متقاطعين و متكاملين في آن معاً. و يتضمن الأول شراكة تفاعلية بين مؤسسات البحث و التطوير و مؤسسات التعليم العالي بحيث ترفد الجامعات و مؤسسات البحوث بالموارد البشرية، ثم تقود لإدماج نواتج البحوث في مناهجها التعليمية. أما النموذج الثاني فيتم عبر الشراكة التفاعلية بين قطاعات الخدمات و الإنتاج الاقتصادي و المجتمعي من جهة، و مؤسسات البحث و التطوير و مؤسسات التعليم العالي من جهة أخرى، و تعمل هذه الشراكة على تحديد الاحتياجات المجتمعية و أولويات البحوث، و ترجمة نواتجها إلى تطبيقات مفيدة. وقد أصبحت مراكز الأبحاث و الدراسات في معظم دول العالم بشكل عام، و أميركا و أوروبا بشكل خاص، تلعب دوراً أساسياً في إنتاج المعرفة و البحث العلمي و ما ينتج عنه من تطبيقات على صعيد توجيه و صياغة السياسة العامة للدول في مختلف مجالاتها الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية و التعليمية و غيرها. بالإضافة إلى "عقلنة" و ترشيد القرار، و في كثير من الأحيان يتم اتخاذ القرار من المسؤولين و صناع القرار في قضايا معينة وفق ما تحدده نتائج دراسات المراكز البحثية. وإذا توفرت الإرادة لدى صناع القرار فإن المراكز البحثية قادرة إلى حد كبير على تحقيق الشراكة على صعيد صنع السياسات العامة، و إعداد استراتيجيات لحل المشكلات و الأزمات. " إن دور و تأثير مراكز الدراسات و الأبحاث في الدول الغربية عموماً، و أميركا خصوصاً، في عملية صنع القرار و رسم السياسات العامة يتفاوت بشكل كبير عن دورهم و تأثيرهم في دول العالم الثالث بما في ذلك العالم العربي, إن مراكز الأبحاث في أمريكا و الكثير من دول العالم المتقدم أصبحت جزء ثابت من البنية السياسية إلى المدى الذي أصبحت تُعتبر جزءاً عضوياً من عملية صنع السياسات في تلك الدول. كما إن هناك تباين بين دور مراكز الأبحاث المرتبطة في الجامعات و بين مراكز الأبحاث التي تسير وفق المنحى الأكاديمي العلمي في دراساتها و لكنها لا ترتبط بها. تقدم مراكز الأبحاث و الدراسات الخدمات الاستشارية للقطاع الحكومي و مؤسساته في العديد من القضايا التي تتطلب معرفة متخصصة و سرعة في الإنجاز أو القرار، حيث أن المراكز البحثية عادة تتوفر لها مجموعة أو شبكة من الخبراء داخل و خارج المراكز تكون على ارتباط وثيق بها، أو تملك المراكز سرعة في الوصول إليها أو السرعة في تكليفها بمهام بحثية أو استشارية معينة، كما تملك المراكز القدرة على توفير البيانات البحثية اللازمة لصناع القرار و المسؤولين عند الحاجة. و تحقيقاً لهذه الأهداف تأسست العديد من مراكز الأبحاث و الدراسات سواء مراكز بحثية حكومية أو جامعية أو خاصة. كما إن هذه المراكز لعبت "ولا تزال" دوراً مهماً، ليس فقط في تقديم العلم و التقنيات و التطبيقات الصناعية العديدة، و إنما أيضاً في تطوير نظم التعليم و السياسات الاقتصادية و الاجتماعية، و إلقاء الضوء على الطرق المثلى و الاستخدام الأفضل للموارد، و ذلك برفع الإنتاجية و تقليل الهدر منها، كما ساهمت تلك المراكز في لفت الأنظار لأحد المشكلات و المعضلات التي تواجهها عملية التنمية المحلية و الدولية، و رسم السياسات في التصدي لهذه المعضلات و معالجتها بأقل التكاليف، و في ضوء ذلك فإن دور و مراكز الأبحاث في المجتمعات المتقدمة لم يعد دوراً ثانوياً، و إنما دوراً أساسياً في رسم السياسات و ترشيد عملية اتخاذ القرار، و لذلك إن تأسيس المراكز البحثية و المستقلة يزيد من فعاليتها و دورها الإيجابي في هذين المجالين. و كما هو معروف، إن صناع القرار أو كبار المسؤولين ليس لديهم الوقت الكافي أو المعرفة المتخصصة في بعض المجالات أو القضايا موضع القرار أو رسم السياسات العامة سواء الاقتصادية أو الاجتماعية أو السياسية أو الأمنية أو غيرها. لذلك فإن مراكز الأبحاث تقوم غالباً بإجراء الأعمال البحثية من أجلهم. أن مراكز الأبحاث أصبحت بشكل أساسي تقوم بالتفكير للحكومة, و مراكز الأبحاث تميل إلى أن تلعب دور الدمج أو التوفيق عند اختلاف أو تنازع البيروقراطية الحكومية حول إعداد سياسة معينة، أو عندما يكون هناك أطراف حكومية متعددة تشارك في إعداد سياسة في مجال ما، و تكون تلك الأطراف غير موحدة أو متوافقة في سياستها و مواقفها و رؤاها، فتقوم عادة مراكز الدراسات بدور الطرف التوفيقي بين تباين هذه المواقف و سياساتها أو رؤاها. كما إن لدى هذه المراكز البحثية القدرة على متابعة أحدث الدراسات و ترجمة المنشورات و المؤلفات التي تصدر عن المؤسسات و المراكز البحثية في الدول الأخرى خاصة الدول التي تكون موضع اهتمام خاص. و بمعنى آخر فإن مراكز الأبحاث تشكل مصدراً هاماً للمعلومات أو المعرفة للمسؤولين و القيادات العليا حول طروحات و آراء الآخرين لدول أخرى في القضايا أو الشؤون الدولية. أيضاً تلعب مراكز البحوث من خلال دراساتها دوراً هاماً في مجال "المستقبليات" أو المجال "الاستشرافي" خاصة مع تطور علم المستقبليات في العالم الغربي و التي أصبحت نتائج هذه الرؤى المستقبلية من المتطلبات الأساسية للتخطيط الاستراتيجي في الدول المتقدمة، و إن كان هذا النوع من الدراسات في العالم العربي ما يزال يقوم في الكثير منه وفق تنبؤات أو تقديرات أو انطباعات تتولد لدى الباحثين أكثر منه الاعتماد على أسس "علم المستقبليات" و الذي بدأ ينمو بشكل بطيء في عالمنا العربي.

الإثنين, 08 كانون1/ديسمبر 2014 22:34

معصوم مرة اخرى-عزيز العراقي

تناول بعض الاخوة بالنقد جوانب اخلاقية مهمة في مسألة تعيين رئيس الجمهورية السيد فؤاد معصوم لابنته الوزيرة السابقة والمتقاعدة حاليا جوان بصفة مستشارة له , وباجر شهري مقطوع قدره اثنا عشر مليون وتسعمائة الف دينار ( فقط ) . وهذا الراتب لكونه بعقد فيعني انه خارج استحقاقاتها التقاعدية الحكومية كوزيرة . وكأن رئاسة الجمهورية شركة اهلية وليس دائرة تشكل راس جسد الحكومة , والقانون يحرم اخذ راتبين من الحكومة . وهو التفاف اشبه بالتفاف الذين اخذوا الرواتب التقاعدية للبيشمركَه ودمج المليشيات اضافة لرواتبهم الحكومية سواء الذين لا يزالوا مستمرين في وظائفهم الحكومية ام تقاعدوا منها .

الذي يثير السخرية ويوحل القرار اكثر , هو الاشارة الخجولة في قرار التعيين بان راتبها : " ما يعادل ما يتقاضاه ( اقرانها ) في الوظيفة من راتب ومخصصات ". وكأن نهب خزينة الدولة لا تكون مدانة ما دام النهب لا يزيد عن نهب الآخرين . وقرار التعيين صادر يوم 12 / 10 / 2014 , وتاريخ استحقاق نهب اول ( راتب ) من تاريخ 2 / 9 / 2014, والأمر الديواني لا يوضح اي سبب لهذا الاثر الرجعي في النهب .

وأراد رئيس الجمهورية السيد فؤاد معصوم ان يرد على منتقديه ويبرئ نفسه من تهمة استغلال المنصب , فأعلن عن تقديمه لمشروع قانون لمجلس الوزراء يجيز ابرام العقود مع وزراء ونواب سابقين . ويبدو انه استفاد من طريقة حكم رئيس الوزراء السابق نوري المالكي , فبعد كل مشكلة حقيقية , ام يفتعلها يخلق مشكلة اكبر , تطغي وتضّيع التي قبلها , الى ان وصلنا الى هذا التفسخ الذي تأبى حتى الضباع من شم روائحه النتنة .

"الذي زاد الطين بلة " كما يقال , هو التصاغر الذي اظهره , وهو ( رئيس للجمهورية ) في زيارته لرئيس مؤسسة " المدى " الاستاذ فخري كريم في بيته , ضاربا او جاهلا متطلبات بروتكول رئاسة الجمهورية , وهو ليس ملكا شخصيا له , بل يهم كرامة العراقيين جميعا , وفخري كريم لم يكن مريضا او مصابا بسبب عملية ارهابية لكي تأتي الزيارة في سياقها الانساني الابوي الراعي لمواساة العراقيين . السياق يتطلب زيارة اي عراقي مهما كان منصبه او موقعه ان يزور الرئيس وليس العكس . وكان الاجدر بالأستاذ فخري كريم وهو الذي على احتكاك اكثر وأقدم بالبرتكولات الرسمية , في عدم نشر صورة استقباله للرئيس في بيته في صدر الصفحة الاولى لصحيفته " المدى " , رفقا بعدم نشر تصاغر الرئيس , واحتراما لهيبة ( الرئيس ) عند العراقيين .

هذا المشهد الفج دفع الحريصين للاستفسار عن كون " المدى " هي الصحيفة العراقية الاولى التي تصدت للانحدار والفساد , وهي التي ترفع راية التحضر وتبني كل ما هو مشرق في حياتنا التي تحولت الى عزاء دائم , وهي لسان حال المعارضة الوطنية النزيهة , وتصدى فرسانها وفي المقدمة منهم عدنان حسين وسرمد الطائي وهاشم العقابي وعلي حسين والآخرين , لوقائع فساد اقل بكثير من محاولة رئيس الجمهورية اصدار قانون ( ابرام العقود مع وزراء ونواب سابقين ) اغلبهم , ان لم يكن جميع من سيبرم معهم ممن ساهم في الانحدار الذي وصلنا اليه , ولم يتطرق احدا منهم في " المدى " لا الى التجاوز في تعيين ابنته , ولا لمحاولته اصدار هذا القانون . وهو ما يؤشر عدم التوافق بين مثل الفرسان التي تعودنا عليها , وبين شعار الصحيفة في محاربتها الفساد واللصوصية . وقد قدرها البعض استجابة لأوامر رئيس مؤسسة " المدى " .

الإثنين, 08 كانون1/ديسمبر 2014 22:33

غزوة الموصل* - رزاق عبود

 

مهجرون، مرحلون، محاربون،

مطاردون، محاصرون، ممزقون

شبك، صابئة، نصارى، وايزيديون

كانوا اهلنا، كانوا اصلنا، كانوا فخرنا

كانوا حضارتنا، التي بها تتبجحون

عندما صار العراق طوائفا

جاء المغول الى بناتنا يشترون

عندما بات العراق مناطقا

جاء الوحوىش الى نسائنا يغتصبون

عندما عاد العراق دوائرا

جاء الرعاع الى اطفالنا يستعبدون

عندما وهنت بغداد جاء مغول الدواعش

الى اصلنا يستأصلون

احتلوا بيوتهم، سرقوا اموالهم، نهبوا ثرواتهم، احرقوا كتبهم

حرموهم من كل ما يملكون

منعوا عنهم اعمالهم، حرموا عليهم حتى ملابسهم،

اومرافقة المعوقين من اهلهم

منعوهم من اسعاف جرحاهم، او دفن موتاهم

دنسوا دور العبادة، حولوا الكنائس الى زرائب

هدموا الدير القديم، واحرقوا، ما استطاعوا يحرقون

يخيروهم بين السم، والسم، بين الجدري، والطاعون

تغيروا دينكم، تدفعوا الجزية، ترحلوا، او تقتلون

اتركوا حليكم، وخواتم قرانكم، مدخرات عمركم،

هوياتكم، مصرفكم اليومي، طعام السفر، وكل ما تملكون

اهجروا اطفالكم، نستعبدهم، او نبيعهم،

وبنسائكم، وبناتكم، نحن حسب الشرع مستمتعون

لايحق لكم البيع، ولا الشراء، او الاختلاط مع جيرانكم، فانتم مشركون.

املاكهم صودرت، اغراضهم نهبت، اعراضهم نهكت

اذهبوا الى البراري، والجبال، عسى من البرد تجمدون

سيروا بلا حمل، ولا اكل، ولا ماء، عسى من الجوع تفطسون

اهينت مقابرهم، حطمت صلبانهم، تركوهم في العراء يهيمون

لا ارض، ولا سكن، ولابيوت تحميهم، لا جيش، ولا قانون

اطفال بلا مدارس، ولا فراش، ولاحليب، ولا امهات يرضعون

تباع النساء، وتسبي الحرائر، وتغتصب العذارى

اقوام، واديان، وطوائف بكل حقد يبادون

جزية، فدية، اتاوة، يدفعونها وهم صاغرون

عاد الغزو من جديد، عاد الفتح الديني للانسان يبيد

رجع الغزات ينشرون القتل، وبدماء الضحايا يسبحون

عاد بناة الحضارة للخيام، والقتلة في بيوتهم المغتصبة يسكنون

جيرانهم القدامى "فرهدوا" اثاثهم، واداروا ظهورهم ناكرون

تنوح الفضائيات الشريفة

والغيارى في الجرائد، والمواقع يكتبون

والوف المهجرين في المنافي يتظاهرون

واستمر غيرهم بسياساتهم، وشعاراتهم يهاترون

واخرون بما جرى فرحون،

طربا، وشماتة، وعلنا يرقصون

حفلاتهم صاخبة، ماجنة، و"اخوتهم" في العراء مشردون

مصائب، ويلات، فواجع، ومأساة، وجع، وانتحار، وجنون

تشريد، وتهجير، وظلم، واضطهاد، وسفالات بها الدواعش يفخرون

دعارة باسم الله، وعنف دين، واجحاف، ورايات سود يرفعون

مسبيون، مسبيون، مسبيون، مسبيون

اهلنا الشبك، والنصارى، والصابئة، والايزيديون

في الموصل الحدباء، وكل العراق طالهم الغزو

يلحق بهم، يتبعهم، يرافقهم، يطاردهم

نفس المصير في كل يوم يلاقون

فهذا عالم الارهاب، و عصرالظلاميون

رزاق عبود

18/10/2014

*خاطرة حزينة، وكانها شعر الرثاء، تحررت من القواعد والاملاء

مع الاعتذار

عندما تكتب حول مسالة معينة من الناحية السياسية في بلد مستقر يكون الموضوع فيه نوع من السهولة بحيث تستطيع ان تعرف الاسباب والمسببات والنتائج ولو بصورة تقريبية.
اما في العراق؟وما ادراك ماالعراق؟ فان الوضع يختلف تماما؟
واخر المبكيات المضحكات في الدراما العراقية التي لن تنتهي هي وجود 50 الف جندي فضائي؟
وهذا اول الغيث وانا استيطع ان اجزم بان العراق كله سيكون قريبا  عبارة عن كوكب فضائي لايقل فيه عدد سكان الفضاء في دوائر الدولة عن النصف على اقل تقدير؟
وبكلمات اخرى..لو فرضنا -فرضا-ان عدد موظفي العراق في كل القطاعات مليون موظف فانا استطيع ان اجزم بان ما لا يقل عم ستمئة الف موظف هم فضائيون؟
وفي كوردستان كانت التسمية المعروفة لهكذا حالات هي -توزوبا-.
وحتى لا نذهب بعيدا فاقولها بكل صراحة بان الحكومة نفسها هي فضائية قبل اي جهة اخرى.
والا فلو سالنا سؤالا جدا بسيطا وهو....اذا كان دخل العراق مايقارب ال 114 مليار دولار فكيف لا يجد النازح -الهارب- والموجود في كوردستان كيف لا يجد مايدفئ به البرد في خيمته التي تدخل فيها اول زخة مطر؟
العراق بلد فضائي بكل المعايير ومايحدث فيه من كشف البعض لبعضهم البعض انما جاء بسبب تضارب المصالح وليس حبا باهل العراق لان من كشف السابقين ليسوا اقل نظافة من الناحية المالية من اللاحقين...كلهم بالهوى سوى؟
حتى لانظلمهم..نقول ان مايقارب ال 90 بالمئة من السابقين واللاحقين هم من نفس التركيبة وكل مايحدث مجرد ذر الرماد في العيون لا اقل ولا اكثر والخاسر الاول والاخير هو المواطن المسكين الذي لايجد مايسد به رمق اطفاله.
هذا البلد يتجه نحو الفقر والتخلف والامراض بسرعة صاروخية الى درجة مخيفة بكل معنى الكلمة..واذا استمر الوضع على ماهو عليه فانه بعد عشرة سنوات من الان سيكون العراق بلدا فضائيا بكل معنى الكلمة الى درجة ان المكسيك والبورما قبل خمسين عاما ستكون مثل سويسرا من الان؟واتمنى ان تعرفوا تاريخ المكسيك حتى تفهموا مااعنيه؟
نحن لا نختلف عن الغرب من حيث تركيبتنا الجسدية لكن نختلف عنهم في بعض الامور منها انه في الغرب لايدعون الفاشل حتى يجعلوه ينجح..اما عندنا فانه لا ندع الناجح حتى نجعله من الفاشلين؟
يقول الراحل علي شريعتي..نحن نتخلص من الظالمين لكن لا نتخلص من الظلم نفسه؟
جميل علي-طالب علوم سياسية
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

الإثنين, 08 كانون1/ديسمبر 2014 22:28

بعثات دراسية فضائية في بريطانيا-ساهر عريبي

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

لا تقتصر ظاهرة الفضائيين التي كشف عنها رئيس الوزراء العراقي الدكتور حيدر العبادي على منتسبي الأجهزة الأمنية والبالغ تعدادهم قرابة 125 ألف منتسب وفقا لتقديرات بعض الكتل السياسية, بل تمتد لتشمل ظاهرة طلبة البعثات الدراسية من الفضائيين.

إذ يوجد في بريطانيا على سبيل المثال عدد كبير من المسجلين كطلبة ضمن البعثات الدراسية التي أرسلها العراق طوال السنوات الماضية. وقائمة "الطلبة "هؤلاء تشمل أبناءا لمسؤولين في الدولة وخاصة من إئتلاف دولة القانون وانا أعرف العديد منهم, ومعظم هؤلاء مقيمون في العاصمة البريطانية لندن وباقي المدن الكبيرة في المملكة المتحدة, وهم موزعون مابين العمل أو الحصو عل  الرعاية الإجتماعية او إدارة المصالح التجارية لآباءهم المسؤولين.

غير أن هؤلاء مسجلون على انهم طلبة بعثات دراسية مبتعثين من العراق ! في حين انهم يحملون الجنسية البريطانية أو الأوروبية ويحصل الدارسون منهم على المنحة الدراسية من بريطانيا. هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإن اعدادا كبيرة من المسجلين كطلبة هم فضائيون لا وجود لهم كما أخبرنا الملحق الثقافي السابق في السفارة العراقية المرحوم باقر الهاشمي وقبل وفاته الغامضة عام 2010.

إذ قال لي وبالحرف الواحد أن " الملحقية تدفع رواتب لطلبة البعثات يبلغ مقدارها 5 مليون جنيه استرليني شهريا" ! واذا افترضنا أن المنحة الشهرية يبلغ مقدارها 1000 جنيه استرليني شهريا فهذا يعني أن هناك 5 آلاف مبتعث يدرسون في بريطانيا! فهل تستطيع وزارة التعليم العالي تأكيد أسماء هؤلاء وانهم حقيقيون؟

واذا أردنا حساب مقدار المبالغ التي تصرف على هؤلاء " المبتعثين" الفضائيين فسنرى انها تبلغ 60 مليون جنيه استرليني سنويا أي ما يعادل 100 مليون دولار أمريكي. واذا أردنا ان نضيف لتلك المبالغ أجور الدراسة التي يبلغ معدلها 10 الاف جنيه استرليني للطالب الواحد سنويا, فهذا يعني 50 مليون جنيه في العام اي مايعادل 80 مليون دولار سنويا , واذا أضفنا لذلك أجور تذاكر السفر , فإن المبلغ الكلي سيرتفع الى 200 مليون دولار سنويا.

وهذا يعني أنه تم إنفاق مبلغ 1,6 مليار دولار على طلبة البعثات الفضائيين طوال سنوات حكم رئيس الوزراء السابق والأمين العام لحزب الدعوة الإسلامية الحاج أبو اسراء المالكي. يبدو أن العراق في طريقه نحو التحول الى دولة فضائية فكل شيء فيه يهيمن عليه الفضائيون الذين يقف وراء كل مجموعة منهم أحد أذرعة المالكي الأخطبوطية التي أطبقت على الدولة العراقية والتهمتها.

سيطر مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية في العراق بالكامل على ناحية المعتصم - التي تبعد 20 كيلومترا جنوب سامراء - بعد انسحاب القوات الأمنية الحكومية منها، بحسب ما أفاد به مصدر أمني في قيادة عمليات سامراء.

وأضاف المصدر أن "مقاتلي التنظيم فجروا مبنى الحكومة في الناحية وعددا من منازل رجال الشرطة المحلية".

وقتل خلال المواجهات أكثر من 20 جنديا عراقيا.

وفي الأنبار، أفاد مصدر رسمي بأن طائرة بدون طيار قصفت تجمعا لمقاتلي التنظيم في جامعة الأنبار في منطقه التأميم غرب الرمادي، وكبدتهم خسائر فادحة في الأرواح والمعدات.

وقررت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين ومنظمة الإنقاذ الإنسانية العراقية المباشرة نصب مخيم متكامل للنازحين في ناحية الوفاء غربي الرمادي، كدفعة أولى، تعقبها دفعات أخرى بحسب الأهمية.

الأسلحة الثقيلة

وقال رئيس وزراء إقليم كردستان العراقي، نيجيرفان بارزاني، لمراسل بي بي سي في أربيل إنه سيكون من المستحيل على قوات البيشمركة الكردية هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية بدون تسليحها بأسلحة ثقيلة.

وقع رئيس وزراء كردستان اتفاق مهما في بغداد يوحد قوات البيشمركة مع الجيش العراقي.

ولا يزال مسلحو التنظيم يحتلون ثلث الأراضي العراقية، كما أن حدود إقليم كردستان مع الأراضي التي يسيطر عليها التنظيم تمتد لأكثر من 1000 كيلومتر.

لكن رئيس الوزراء قال إن قوات الحكومة العراقية والبيشمركة كليهما تعوزهما الأسلحة الثقيلة التي يحتاجها الجانبان إن كان الهدف هو هزيمة التنظيم، وليس احتوءه.

وقال إن حكومته طالبت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بسد تلك الفجوة، مضيفا أن التنظيم لا يمكن هزيمته بواسطة الغارات الجوية فحسب.

وكان بارزاني قد وقع الأسبوع الماضي خلال زيارة إلى بغداد اتفاقا مهما بشأن تقسيم النفط في إقليم كردستان، وإنهاء فترة من العداء مع الحكومة العراقية، استمرت لأكثر من عشر سنوات.

وينص الاتفاق على توحيد قوات البيشمركة مع الجيش العراقي في قتال تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال برزاني إن الاتفاق يمهد السبيل إلى التعاون مع حكومة حيدر العبادي في وقت يتفق فيه الجانبان على أن مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية أولوية لديهما.

bbc

انتقد الرئيس الإيراني حسن روحاني بشدة الفساد في إيران، وحذر من أنه يعرض الثورة الإسلامية الإيرانية "للخطر".

وقال روحاني في خطاب، بثه التليفزيون، أمام مؤتمر أقيم في العاصمة طهران لمناقشة سبل مكافحة الفساد، إن "المال الذي كان يُدفع تحت المنضدة، يُدفع الآن فوقها."

كما دعا أيضا "لاجتثاث" الاحتكارات.

ومنذ تولي حكومة روحاني السلطة في شهر أغسطس/ آب عام 2013، ظهرت سلسلة من قضايا الفساد الكبرى في البلاد.

وفي مايو الماضي، جرى تنفيذ حكم الإعدام في رجل الأعمال الملياردير مهافريد أمير خوسروفي، بعد إدانته في فضائح تتعلق بالرشوة، والاختلاس والتزوير وغسيل الأموال، ما كبد 14 مصرفا إيرانيا حكوميا وخاصا حوالي 2.6 مليار دولار.

وفي سبتمبر/آيلول، تحدثت تقارير عن سجن محمد رضا رحيمي، نائب الرئيس السابق، بعد إدانته بالفساد.

وقالت التقارير إن رحيمي على علاقة برجل الأعمال الملياردير بابك زنجاني، الذي اتهم باختلاس 2.7 مليار دولار، من عائدات بيع شركته نفطا لصالح الحكومة الإيرانية، في إطار مساعيها للالتفاف على العقوبات الدولية المفروضة علي إيران.

مشكلة عميقة

وفي خطابه، دعا الرئيس روحاني الإيرانيين "لحشد كل القوى لمحاربة الفساد".

وقال :"استمرارية وتعميق وتوسيع الفساد يعرض الثورة الإسلامية للخطر."

وانتقد روحاني أيضا الاحتكارات، في أي شيء بدءا من إنتاج البنادق وحتى الإعلانات، واعتبر الاحتكار "سبب الفساد."

وتابع :"أي شيء لا يجري في جو تنافسي أو تكون إدارته احتكارية معيب."

وشدد "هذا خطأ والمشكلة يجب أن تُنهى من جذورها."

ويرى محللون أن تصريحات روحاني ربما تكون إشارة مقنعة إلى الحرس الثوري الإيراني، الذي أصبح قوة عسكرية وسياسية واقتصادية رئيسية في إيران، منذ تأسيسه عقب قيام الثورة الإسلامية عام 1979، بهدف الدفاع عن النظام الإسلامي في البلاد.

ويقال إن الحرس الثوري يسيطر على حوالي ثلث اقتصاد إيران، من خلال مجموعة من الشركات والصناديق المالية التابعة له، ويعتقد على نطاق واسع أنه يمارس أنشطة غير مشروعة وأخرى لها علاقة بالسوق السوداء.

bbc

واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN)—قال الرئيس الأمريكي السابق، جورج بوش، إن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام أو ما يُعرف بـ"داعش،" يعتبر في غاية الخطورة على أمريكا إلى جانب الدول الأخرى سواء الإقليمية أو التي تبعد أكثر من ذلك عن العراق.

وعند سؤاله عن الطريقة الصحيحة التي يتوجب العمل بها في العراق، قال بوش في مقابلة مع CNN: "أولا لابد من وجود هدف والهدف الذي وضعه الرئيس هو هدف جيد والذي يتمثل بالحد من قدرات داعش ومن ثم القضاء عليه."

وتابع قائلا: "بعد أن يتم تحديد الهدف علينا وضع خطط توصلنا لتحقيق هذا الهدف، وبرأيي فإنه يتم تعديل الخطط الأولية في التعامل مع هذه القضية وكل ما آمله هو النجاح لأن داعش خطير وقاتل ليس فقط على الأحياء التي يعيشون فيها بل على أمننا أيضا."

 

وبين الرئيس السابق أنه يدعم خطة باراك أوباما بالحد من قدرات التنظيم ومن ثم القضاء عليه، لافتا إلى أن الطريقة المستخدمة للوصول إلى هذا الهدف ستظهر إن كانت صحيحة مع الوقت، حيث أنه لم يمضي وقت طويل على وضع هذه الخطة، معبرا عن أمله بأن تعمل هذه الخطة وإن لم تجدي نفعا فإنه يأمل أن تتغير.

الإثنين, 08 كانون1/ديسمبر 2014 21:03

ك ج ك: سنرد على الاعتقالات بتصعيد الانتفاضات


قالت الهيئة القيادية في منظومة المجتمع الكردستاني في بيان أصدرته اليوم إن حكومة العدالة والتنمية مستمرة في سياسة الإبادة الثقافية والسياسية. مشيرة إلى أن البوليس الفاشي التركي أطلق النار على الشاب الكردي روجهات أوزدل في ناحية كفر وأصابته بجروح ومن ثم أقدمت على قتله بوحشية. وطالبت الهيئة أبناء الشعب الكردي بالرد على استعمال دولة العدالة والتنمية بالانتفاضات الشعبية، والانضمام إلى نضال الحرية والكرامة كواجب وطني “يجب أن يتحول كل اعتقال إلى سبب لانتفاضة ومقاومة كبيرة”.

وتوجهت منظومة المجتمع الكردستاني في بيانها بالعزاء لذوي الشاب أوزدل مؤكدة إنهم ملتزمون بذكراه من خلال النضال من أجل تحقيق كردستان حرة.

الإبادة الثقافية والسياسية مستمرة

وأضاف البيان “بالأمس تم اعتقال 32 مواطن، وفي نفس اليوم اعتقل 4 من مقاتلي وحدات حماية الشعب في برسوس. كل هذه الممارسات تؤكد عداء حكومة العدالة والتنمية للشعب الكردي وكذلك دعمه ومساندته لمرتزقة داعش. فبهدف القضاء على ثورة روج آفا يتعاون حزب العدالة والتنمية مع مرتزقة داعش من أجل إسقاط كوباني. إلا أن مقاومة أبناء شعبنا أفشلت هذه الحسابات. وحزب العدالة والتنمية الذي لا تروق له انتصارات كوباني تصب جام عضبها على أبناء الشعب الكردي. حيث تعرض العشرات من أبناء شعبنا الوطنيين للقتل في سرهلدنات 6 و8 تشرين الأول الماضي، وفي المقابل لم يتم محاكمة أي عنصر من عناصر الشرطة. إن المسؤول عن هذه الجرائم معروف وهو دولة حزب العدالة والتنمية.

على دولة العدالة والتنمية الكف فوراً عن سياسات الإبادة السياسية وقتل الشباب الكرد. وفي المقابل فإن أبناء شعبنا ايضاً سوف يمارس حقه المشروع في الرد على سياسة الاعتقالات من خلال تصعيد الانتفاضات”.

على أبناء شعبنا تقوية دفاعه الذاتي

وقالت منظومة المجتمع الكردستاني في نهاية بيانها “يجب على أبناء شعبنا تصعيد انتفاضاته ضد استعمار العدالة والتنمية. يجب الرد على كل عملية اعتقال بتصعيد الانتفاضات. فقوات الشرطة التركية ترد بالرصاص الحي على الشباب والأطفال الكرد، لذلك فإن أبناء الشعب الكردي أيضاً سوف لن يبقى مكتوف الأيدي وسيصعد من مقاومته. يجب أن يدرك أبناء شعبنا الظروف التي يعيش فيها وتقوية دفاعه على هذا الأساس. فليست هناك أية قوة بإمكانها التصدي للشعب فيما إذا تمكن هذا الشعب من تنظيم نضاله ودفاعه الذاتي”.

xeber24

الإثنين, 08 كانون1/ديسمبر 2014 16:38

بالأسماء.. هؤلاء هم أبرز قادة "داعش"

أعدها المحلل بمركز بروكينغز في الدوحة تشارلز ليستر.



في ما يأتي لائحة واسعة بأبرز مسؤولي تنظيم (داعش) أعدها المحلل بمركز بروكينغز في الدوحة تشارلز ليستر.

الخليفة إبراهيم - أبو بكر البغدادي

عراقي من عشيرة البوبدري، ويُزعم أنه يتحدر من سلالة الرسول. حاصل على شهادة دكتوراة في الدراسات الاسلامية من جامعة بغداد قبل أن يؤسس جماعة جيش أهل السنّة والجماعة في العام 2003 من أجل قتال القوات الأميركية. انضم إلى مجلس شورى المجاهدين عام 2006، قبل أن يتسلم مسؤولية لجنة الشريعة في الدولة الاسلامية في العراق عام 2007.

أبو مسلم التركماني - نائب البغدادي في العراق

اسمه الحقيقي فضل أحمد عبدالله الهيالي. عقيد سابق في الجيش العراقي وضابط في القوات الخاصة في جيش الرئيس السابق صدام حسين. من تل عفر بمحافظة نينوى.



أبو علي الأنباري - نائب البغدادي في سوريا

الاسم الحقيقي غير معروف. عميد سابق في الجيش العراقي. من محافظة الأنبار.

وزير الحرب: أبو سليمان

الإسم الحقيقي: ناصر دين الله أبو سليمان

قائد العمليات العسكرية في سوريا - عمر الشيشاني

الإسم الحقيقي: طارخان باتيراشفيلي. مواطن جورجي من أصل شيشاني. خدم سابقاً في وحدة استخبارات عسكرية جورجية. قاد جيش المهاجرين والأنصار في سوريا قبل أن يلتحق بالدولة الاسلامية في العراق والشام.

أبو وهيب - قائد عسكري كبير

الإسم الحقيقي: شاكر وهيب الفهداوي، اعتقلته القوات الأميركية عام 2006 وحكم عليه بالموت. هرب من سجن تكريت في أيلول 2012.

أبو محمد العدناني - كبير المتحدثين باسم داعش

الإسم الحقيقي: طه صبحي فلاحة. مواطن سوري من محافظة إدلب بايع أبو مصعب الزرقاوي بين العامين 2002 و2003. تولى مهمة مدرّب عسكري ثم أمير الحديثة (في العراق) قبل أن تسجنه القوات الأميركية في أواسط العقد الماضي.

وزير الإدارة العامة - أبو عبدالقادر

الإسم الحقيقي شوكت حازم الفرحات

وزير المعتقلين (أو السجناء) - أبو محمد

الإسم الحقيقي بشار إسماعيل الحمداني

وزير الأمن العام - أبو لؤي / أبو علي

الإسم الحقيقي عبدالواحد قادر أحمد

وزير الاقتصاد - أبو صلاح

الإسم الحقيقي موفق مصطفى محمد الكرموش

وزير التنسيق العام - أبو هاجر العسافي

الإسم الحقيقي محمد حميد الدليمي. مسؤول عن تنسيق الاتصالات وتوزيع الموارد في الدولة الاسلامية.

وزير المقاتلين الاجانب والاستشهاديين (الانتحاريين) - أبو قاسم

الإسم الحقيقي عبدالله أحمد المشهداني

وزير الخدمات الاجتماعية - أبو سجي

الإسم الحقيقي عوف عبدالرحمن العرفي

وزير التسليح - أبو سما

الإسم الحقيقي فارس رياض النعيمي

وزير المتفجرات - أبو كفاح

الإسم الحقيقي خيري عبد الحمود الطائي

والي بغداد - أبو ميسرة

الإسم الحقيقي أحمد عبدالقادر الجازا

والي الأنبار - أبو عبدالسلام / أبو محمد السويداوي

الإسم الحقيقي عدنان لطيف حميد السويداوي

والي صلاح الدين - أبو نبيل

الإسم الحقيقي وسام عبدو زيد الزبيدي

والي كركوك - أبو فاطمة

الإسم الحقيقي نعيم عبد النايف الجبوري

والي الفرات الجنوبي والأوسط - أبو فاطمة

الإسم الحقيقي أحمد محسن خلف الجيوشي

والي المحافظات الحدودية - أبو جرناس

الإسم الحقيقي رضوان طالب حسين اسماعيل الحمداني

والي نينوى - غير معروف

والي الرقة - أبو لقمان

الإسم الحقيقي علي موسى الحويك. مواطن سوري أفرج عنه من السجن الرئيس بشار الأسد في العفو الذي أصدره في العام 2011.

والي حلب - أبو أثير العبسي

الإسم الحقيقي غير معروف، هو الأخ الأصغر لفراس العبسي المعروف بالشيخ أبو محمد العبسي الذي اغتالته كتائب الفاروق في سوريا في آب 2012. وهناك تقارير تفيد أن أبو أثير قد تم نقله من حلب إلى حمص.

والي دير الزور - حاجي عبدالناصر

الإسم الحقيقي غير معروف

والي دمشق - غير معروف

والي حمص - أبو شعيب المصري

الإسم الحقيقي غير معروف

والي البركة (الحسكة) - أبو أسماء العراقي

الإسم الحقيقي غير معروف

مسؤول التسهيل والتمويل - أبو عمر

الإسم الحقيقي طارق بن الطاهر بن الفالح العوني الحرزي. قيادي تونسي مسوؤل عن تجنيد المقاتلين الأجانب وجمع الأموال ومركزه في سوريا.

مسؤول العمليات الإعلامية

الإسم الحقيقي أحمد أبو سمرا. مواطن سوري - أميركي تُنسب إليه مسؤولة إعلام "داعش" ومقره في محافظة حلب.

القيادي في العمليات العسكرية - أبو أحمد العلواني

الإسم الحقيقي وليد جاسم العلواني، ضابط سابق في الجيش العراقي.

مسؤول الشريعة - أبو همام الأثري

الإسم الحقيقي تركي البنعلي، مواطن بحريني لديه خبرة في الأمور الشرعية. كان أول من كتب نبذة عن أبو بكر البغدادي.

منسق شؤون السجناء والمرأة - أبو سُجى

الإسم الحقيقي عبدالرحمن العفوي

قيادي عسكري: أبو عبدالله الكوسوفي

الإسم الحقيقي لافادريم مهاجري. قيادي ألباني كوسوفوي في الدولة الاسلامية، وينشط في كل من العراق وسوريا.

قيادي عسكري: أبو خطاب الكردي

الإسم الحقيقي غير معروف. كردي عراقي يُعتقد أنه قائد الهجمات على كوباني (عين العرب) في أيلول وتشرين الأول هذه السنة.

قيادي عسكري: أبو جندل المصري

الإسم الحقيقي غير معروف. قيادي مصري قاد حصار واقتحام مطار منغ في حلب في آب 2013.

قيادي عسكري: أبو حذيفة اليمني

الإسم الحقيقي غير معروف، قيادي يمني بارز لديه خبرة قتالية في الأنبار (العراق) والرقة (سوريا).

خبير المتفجرات: أبو عمر القرداش

مواطن من أصل تركمانستاني خدم في الجيش العراقي ولديه خبرة عسكرية في كل من العراق وسوريا ولبنان.



القيادي أبو عمر "الملاكم"

الإسم الحقيقي غير معروف. مواطن عراقي فر من السجن في تكريت في ايلول 2012 وقاد لاحقاً عمليات عسكرية في إدلب وحلب.

القيادي أبو ناصر الأمني

الإسم الحقيقي محمود القادر. قيادي في الرقة. يحيط نشاطه بسرية بالغة ويُعرف بأنه لا يكشف وجهه كما أنه يرتدي قفازات لكي لا يتم التعرف على لون بشرته.

القيادي البارز أبو مصعب الحلوس

الإسم الحقيقي خلف الذيابي الحلوس. مواطن سوري يُنسب إليه الفضل في عملية اقتحام داعش لمدينة الرقة عام 2013.
عنصر بارز
الإسم الحقيقي سالم بنغلام. مواطن فرنسي سبق له أن سُجن في فرنسا بجريمة قتل عام 2001. يُزعم أنه مسؤول عن إعدامات في سوريا.

 

الإصلاح بشكل عام ضرورة ملحة في الكثير من الحالات الشخصية أو العامة، والأنظمة السياسية التقليدية والدكتاتورية التي بقت تراوح في مكانها ولا تهتم بما يجري حولها من تطورات أو تغيرات في بنية مجتمعاتها بقت متخلفة عن عجلة التطور والتقدم وكانت تتخوف من عملية الإصلاح وتعتبره نهاية لسطوتها وهيمنتها على مقاليد السلطة، والإصلاح هو عملية ملازمة للتطور والتقدم ويحقق التكافؤ في الفرص ومثلما هو مهم في السياسة فهو مهم في الإصلاح الاجتماعي والقضائي والمعيشي ، وتحتاج عملية الإصلاح إلى حكومات وطنية تشعر بالمسؤولية تجاه شعوبها وبلدانها، والعراق في الوقت الراهن يحتاج إلى إصلاح جذري في كل مرافقه على المستوى العام وكذلك الخاص وفي مقدمته إصلاح المستوى الاجتماعي والثقافي والإداري والمعيشي والاقتصادي إضافة إلى السياسي ولعل التوجه للتخلص من آفات الفساد المالي والإداري سيكون طريقاً سديداً لإصلاح الكثير من القضايا بما فيها إصلاح النظام القضائي ليتمشى مع مجمل التطورات التي شملت العالم في القضايا الحقوقية ومنها حقوق الإنسان وتحقيق نوعاً من العدالة الاجتماعية، الإصلاح بمفهومه الاعمق ليس فقط في الإدارة أو النظام الإداري أو الخطاب السياسي بل يجب أن يشمل التغيير الفعلي في الأنظمة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية كي تواكب العمليات الإصلاحية في مناحي أخرى

لسنا بصدد العودة إلى تعداد التجاوزات والتدخلات في شؤون السلطة القضائية أو القضاء العراقي أثناء تولي نوري المالكي رئاسة مجلس الوزراء، فهي معروفة لدى جميع الذين تهمهم قضية استقلالية القضاء والسلطة القضائية وأصبح معلوماً أن نوري المالكي والبعض ممن يساندوه هم ليسوا فقط على معرفة بهذه التدخلات بل ساهموا فيها وقد نجح نوري المالكي في التدخل مما أسهم في إضعاف العديد من قرارات القضاء والمحكمة الاتحادية، ويعد هذا التدخل عبارة عن نهج مورس خلال تعاقب الحكومات العراقية منذ العهد الملكي ثم الجمهوري وبخاصة عهد حكم البعث الصدامي الذي ارتكب فيه القضاء اكبر الجرائم والخروقات حتى بالنسبة للقوانين العراقية التي تناولت قضايا العدالة وتطبيق القانون، فقد كان المتهم على الرغم من براءته يحكم حسب رغبة السلطة أو صدام حسين وأحياناً تصل العقوبة إلى الإعدام تحت طائلة تهم مدبرة وكيدية ، ولقد استبشر أكثرية العراقيين بعد سقوط النظام الدكتاتوري بحقبة جديدة تتحقق فيها استقلالية السلطة القضائية والمحاكم القضائية وفي مقدمتها المحكمة الاتحادية وان يكون المتهم بريئاً حتى تثبت إدانته، لكن الحال لم يكن كما هي التمنيات على الرغم من وجود نصوص قانونية تؤكد استقلالية القضاء وحقوق وواجبات المواطن ولهذا سجل التاريخ والوقائع تدخلات وتجاوزات سافرة في عهد رئيس الوزراء السابق نوري المالكي تمثلت بمحاولات للهيمنة على الكثير من مفاصل الدولة بما فيها القضاء العراقي، واستطاع هذا التدخل أن يؤثر على الكثير من القضايا الحقوقية التي تتطلب العدالة القانونية وتحقيق العدالة بدون تدخل السلطة التنفيذية، إلا أنه من المؤسف لم يرتق الحال نحو تحقيق مطالب المواطن بالحقوق المتساوية أمام القانون إنما كان البديل هو التدخل السافر ومحاولة تسييس القضاء وإحكام تبعيته وظهر هذا التأثير والتبعية أثناء تولي نوري المالكي رئاسة الوزراء، ولو راجعنا قرارات وأحكام المحاكم والسلطة القضائية لظهر لنا كيف كان يسعى نوري المالكي الاستفراد بالسلطة من خلال استخدام القضاء والمؤسسة القضائية بإصدار أحكام أو قرارات قضائية بالضد من معارضيه أو من يختلفون معه مهما كان انتمائهم القومي أو الديني، وكان وراء هذه القرارات اتهامات وجهت من قبل رئيس الحكومة والبعض من أتباعه وفي مقدمتها اتهامات بالإرهاب والعمل مع الإرهابيين، وضحايا هذه الاتهامات لم تكن لديهم أية وسيلة للدفاع عن أنفسهم قانونياً مما اضطر البعض منهم إلى الهرب خارج البلاد أو اللجوء إلى الإقليم خوفاً من الاعتقال الكيفي بأوامر وقرارات قضائية خلفها بعض العاملين في قيادة السلطة التنفيذية، خوفاً من تصفياتهم أو تعرضهم إلى التعذيب مثلما حدث للعديد ممن اعتقلوا بشكل كيفي، وقد فضحت البعض من منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان هذه الإجراءات التعسفية المخالفة للقوانين التي تقف بالضد من الاعتقال وكيل التهم على أسس سياسية تحول إلى جرائم جزائية، وهناك أسماء عديدة أبعدت بشكل تعسفي أو حوكمت قضائياً بشتى الأحكام بما فيها أحكام الإعدام وصدرت الأحكام بعجالة غريبة بالضد من النائب احمد العلواني الذي اتهم بمقاومة معتقليه، وهناك ضبابية حول الإجراءات أو الأدوات التي استعملت بالضد منه أثناء اعتقاله، وبهذا الصدد نحن لا ندافع عنه أو غيره من خلال رؤيا سياسية أو تقارب في الأفكار لكن من باب أحقية أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته قانونياً وان للمتهم حق الدفاع عن نفسه وتوكيل محامين له أمام القضاء والابتعاد عن أساليب غير قانونية كالكيدية والتعذيب النفسي والجسدي وعند تحقيق ذلك فعند ذلك سيكون القضاء وأحكامه عادلة جهد الامكان ولا يمكن الطعن فيها.

لقد ارتفعت أصوات كثيرة في العراق وخارجه تطالب وبخاصة بعد تولي رئاسة مجلس الوزراء من قبل حيدر العبادي بضرورة إصلاح السلطة القضائية وإبعاد الادعاء العام والبعض من الحكام وهي عملية صحية ستساهم في الاستقرار وتخطى الحالة المرضية التي صاحبت السلطة القضائية في الفترات السابقة، وعملية الإصلاح ستكون عملية تربوية وحالة نقدية لأوجه الفساد المستشري في الكثير من مؤسسات الدولة، وأشار في هذا الصدد النائب أمين بكر عضو اللجنة القانونية في مجلس النواب وقد نقلته الغد بريس بغداد في 4/12/2014 أن "ما يتعلق بالإصلاحات التي ستنفذها الهيئة القضائية في الوقت القريب يشمل القضاة المتورطين بعمليات فساد مالي" وأكد أن "هذه الإصلاحات تحتاج إلى خطوات منها والاهم تشريع قانون المحكمة الاتحادية" إن المطالبة بتشريع قانون المحكمة الاتحادية ليس وليد اليوم بل انه مطلب طالما تحدث فيه المهتمين بالقضاء والعاملين فيه وجمهرة واسعة من المثقفين والسياسيين العراقيين، لا بد من الإشارة حول الصعوبات الجمة التي تواجه نجاح الجهود للإصلاح الشامل وتصليح ما خربته الحقب الوزارية السابقة فهناك رتل وقد اسميه " بالرتل الخامس " يعمل بجهد ومثابرة لإفشال أي إصلاح قد يستهدف الفاسدين الذين افسدوا بالأمانة العامة وأهدروا المال العام واستغلوا مناصبهم الحكومية للتجاوز والهيمنة والفائدة الشخصية.. وألا كيف يقال عما أعلن عنه إمام وخطيب جمعة النجف السيد صدر الدين القبانجي حول أهم قضية فساد في المؤسسة العسكرية حيث صرح يوم الجمعة 5/12/2014 ونشرته أوان إن "الخطوات الحكومية الإصلاحية في الجانب الأمني وفتح ملف 50 ألف جندي كانوا يستلمون رواتب تذهب إلى جيوب قادة يمتصون دم الشعب العراقي مرحب بها" ثم عقب على الموضوع بالقول أن"الأرقام قد تصل إلى 250 ألف جندي وهمي". وماذا يقول المواطن العراقي عندما يقرأ أو يسمع كيف كشفت ماجدة التميمي عضو اللجنة النيابية ونشرته صحيفة الدستور، بخصوص " المتقاعدين الفضائيين " وعن تزوير البطاقة الذكية في قضية استلام الرواتب التقاعدية حيث أكدت "بوجود متقاعدين فضائيين يتقاضون أكثر من 23 راتبا في الشهر الواحد ببطاقات ذكية متعددة"

ــــ دلونا أي مكان لا يوجد فيه فساد وفاسدين وفضائيين؟

ــــ فسروا لنا كيف كان نوري المالكي رئيساً للوزراء خلال 8 سنوات أمام هذا الكم الهائل من الفساد والخطف والاغتيال والتفجيرات؟

إلا يكفي هذه الفضائح أثناء تولي نوري المالكي رئاسة الوزراء إلى إجراء تحقيق حتى لو كان بدائي لمعرفة أين ذهبت الأموال العامة ومن هم خلف الاختلاسات والسرقات والعقود الوهمية.. نعتقد أن الأوان قد حان للإصلاح والكشف عن ما هو مستور لحد هذه اللحظة لكي يعي المواطن البريء أي حكام ومسؤولين كانوا يقودون السلطة ، ولمن يعطي صوته الانتخابي في المستقبل!، وأي فساد خلفوه خلفهم واستفادوا منه ، لكي يكون القضاء العادل الفيصل في أعادة الحقوق إلى نصابها ووفق القانون.

 

 

ان من يحاول التامل في مسار الاقتصاد العراقي من منظور المستقبل ، لابد ان يتناول العديد من المتغيرات  الخارجية والداخلية ، اذا ما اراد ايفاء هذا التامل حقه . وهنا اود ان احصر من هذه المتغيرات ، ببعض ملاحظاتي المتواضعة بشان الموازنة الاتحادية لعام 2015 .بدءاً بما أصاب الاقتصاد العراقي، وخاصة نظامه المالي والنقدي بما فيه الميزانية العامة من التدهور والانهيار والأمراض المزمنة ابان النظام الديكتاتوري المقبور ولحد الان ، وذلك للاسباب التالية:

 

أولا:

 

1 .ا لحروب العبثية التي قام بها النظام ضد الاكراد 1974، ، وشن حملات الانفال  السيئة الصيت  على الشعب الكردي وقصف حلبجة بالاسلحة الكيماوية المحرمة دوليا في اواخر 1980،الحرب ضد ايران 1980، ودامت ثمان سنوات،غزو ومحاولة احتلال كويت 1990، وفرض  الحصار الجائر على الشعب العراقي ، طال امده 13 سنة، قمع انتفاضة الشعب العراقي 1991، واخيرا الأحتلال انكلوا- امريكي 2003 . كلفت هذه الحروب المجنونة خسائر بشرية بملاين من البشر ، والخسائر المادية بعشرات مليارات من الدولارات من عوائد النفط.

2.صرف احتياطي العملات الاجنبية كان يمتلكه العراق في حينه ، قدرت قيمته بين  35-40 مليارد دولار .

تفاقمت مديونية العراق وبلغ الدين الخارجي بحدود 100مليار دولار، وترتب 200 مليار دولار لتسديد التعويضات المطلوبة منه بقرارات الامم المتحدة، وان كلفة الاضرار التي لحقت بايران خلال الحرب حسب  تقديرات الامم المتحدة ، كانت بحدود 100مليار دولار ، وبذلك بلغ مجموع الالتزامات المطلوبة من العراق في حينه 400 مليار دولار.

3.ارتفاع معدلات التضخم بشكل سريع، نتيجة انخفاض شديد في القدرة الشرائية للدينار العراقي ،  واصبحت نسبته2000%  صعودا ونزولا بعد فرض الحصار الاقتصادي عام 1990.

4.تدمير شامل ومبرمج  للبني  التحتية، وتدهور  الانتاج ، وخاصة في القطاعات الانتاجية المهمة ، كالزراعة والصناعات التحويلية، وغيرها. وتدني الخدمات والحاجات الاساسية للمواطنين من الماء والكهرباء ، والتعليم  والصحة والجوانب  الاجتماعية. وقد ادى التاثير المشترك للحروب والعقوبات على تقلبات دراماتيكية في انتاج النفط وتصديره .اذ انخفض انتاج النفط من 2,5 مليون برميل في عام 1980 قبل  الحرب على ايران الى 1 مليون برميل يوميا عام 1983، مع القدرة التصديرية للعراق الى( 700) الف برميل يوميا فقط ، واصبح بيعه  تحت اشراف الامم المتحدة ، مقابل تامين الغذاء  للشعب العراقي .

5.استخدام اموال العامة في عسكرة الاقتصاد والارهاب، بدلا من توظيفها في خدمة عملية التنمية  الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.

6 .تفشي ظاهرة الفساد الاداري والمالي على كافة المستويات الادارية وأختراق مؤسسات الدولة من قبل البعثيين السابقين .

 

ثانيا:

 

وفي ظل النظام الجديد بعد الاحتلال 2003 ، فشلت كل الحكومات التي شكلت لمعالجة الاثار الكارثية التي تركها النظام السابق على المسارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئة ، وذلك لاسبات منها:

 

1- انعدام رؤية شفافة واستراتيجية و/او ايدلوجية واضحة في عملية التنمية الاقتصادية/ الاجتماعية المستدامة.  وقد بلغت موارد الدولة العراقية منذ الاحتلال في 2003 ولحد اليوم نحو 700 سبع مئة مليار دولار امريكي ، لم تستثمر منها الا مبالغ قليلة جدا في تطوير القطاعات الانتاجية، وخاصة الصناعة والزراعة ، ولا في مجالات بناء واعادة بناء البني التحتية ، و/او جلب التكنلوجيا المتطورة، ولا في تحسين وتامين الخدمات العامة الضرورية من الصحة والتعليم ومياه للشرب وكهرباء ومشتقات النفط، ولا لتنفيذ خطط جادة للقضاء على البطالة الواسعة . اذ تم تبديد غالبيتها في مشاريع وسياسات لا علاقة لها بتحقيق التنمية الوطنية. كما جرى نهب عشرات المليارات منها من قبل المحتلين والفاسدين والمافيات والطفيليين على المستويات الادارية والحزبية.

2- سؤء الادارة المالية والنقدية ، وعدم الارشاد باركان الادارة  الرشيدة.

3- انتهاج النظام السياسي على اسس المحاصصة الطائفية والمذهبية والاثنية.

4- استشراء نظام الفساد الاداري والمالي  في كل المفاصل الادارية والحزبية.

5- انعدام الامن والاستقرار، من جراء الخلافات السياسية والطائفية والاثنية، والصراع على المال   والسلطة والنفوذ ، مما يهدد السلم الاهلي ، وخاصة بعد تصاعد العمليات الارهابية من قبل ما يسمى  بالدولة الاسلامية ( داعش)، بعد احتلالها مدينة الموصل و بعض المناطق  من صلاح الدين، وديالى،والرمادي.

6- استمرار الخلافات السياسية بين الحكومة المركزية وحكومة اقليم كردستان ، وذلك فيما يتعلق

بالحصةالمخصصة للاقليم من مداخل النفط والموازنة العامة .

 

وبناء على ماتقدم ، ارى بان التغييرات التي حصلت على الحكومة السابقة، نتيجة للانتخابات  التشريعة التي جرت في نيسان من العام الحالي، وانبثاق الحكومة الجديدة برئاسة السيد حيدر العبادي، وبمشاركة الاطراف السياسية ، ينتظر الشعب العراقي بفارغ الصبر من هذه الحكومة الاستفادة من الاخطاء  والويلات السابقة والتوجه نحو الاصلاح والتغيير الحقيقيين على المسارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبئية، وفق رؤية واضحة وشفافة واستراتيجية بناءة لعملية التنمية الاقتصادية /الاجتماعية المستدامة، وترجمة اهدافها في اعداد خطة الموازنة الاتحادية لعام 2015 ، وفق بعض الملاحظات ، ارها مهمة بهذا الخصوص ، اوردها ، كالاتي:

 

1- ان مشروع قانون الميزانية هو اداة رئيسة لتنفيذ التوجهات السياسية والاقتصادية والاجتماعية العامة للدولة.

2- استخدام معايير علمية ومنطقية في تبويب واعداد الموازنة العامة . تعتمد على قياس كفاءة الاداء والانتاجية ، على ضؤء الحسابات  الختامية  للميزانيات السابقة ( عادة للمزانيتين السابقتين) لكل مؤسسة اودائرة حكومية. قياس نسبة التبذير والنفقات غير الضرورية ، وحسب كلفتها وانتاجها المادي والمعنوي ضمن موقعها من المخطط الاقتصاد الوطني ،والرقابة  الصارمة على  الفساد المالي والاداري.

3- التحكم بالموارد المالية المتاحة بشكل عقلاني ومنطقي حتى تكون تقديرات ميزانية  2015  اقرب الى الواقع على اسس الاهداف والبرامج الحقيقية ، وليس فقط الارقام المجردة  كما متبع لحد الان. الاستعانة بالاساتذة والاكاديميين والباحثين المهتمين في هذا المجال ، لوضع الدراسات عنها لغرض التقييم والمحاسبة ،وتطوير العمل والانتاجية ، واشباعها بالمناقشات على كافة المستويات المطلوبة.

4- العراق ما زال يعاني من نزاعات داخلية، ولم تتوافر له بعد أسباب الأمن والأستقرارعلى نحو يسمح بوضع برامج واقعية وطموحة للتنمية واعادة الأعمار.ففي ظروف انعدام استراتيجية تنموية واضحة وخلل امني كبير بشكل أساسي، سيتم التوجه إلى القطاعات ذات الربحية السريعة دون إعطاء أية أهمية للقطاعات المنتجة.

5- اعتماد منهجية اقتصادية شفافة ومحدده لعملية التنمية الاقتصادية/ الاجتماعية المستدامة ، وفق الرؤية الاستراتيجية الواضحة والمتكاملة لافاق التطور الاقتصادي في المرحلة الراهنة . ان الخلفية الايدلوجية والفكرية  المعتمدة للحكومة العراقية وبمؤازرة من الاقتصاديين اللبراليين الجدد للموازنات السابقة ، تحث وتشجع وتدعم فقط نظام اقتصاد السوق والخصخصة ، متماشيا مع سياسات وتوجيهات المؤسسات الدولية ( الصندوق والبنك الدوليين ومنظمة التجارة العالمية) على الاقتصاديات  المتخلفة في الوقت الراهن، مما تفتح هذه الحالة الطريق امام رؤوس الاموال الاجنبية لفرض هيمنتها على النشاط الاقتصادي الوطني، فعليه ارى انه من الضروري التوجه نحو تطبيق نوع من الأقتصاد المتوازن، تحدد فيها الأهداف والأوليات، وذلك          من خلال برنامج اصلاحي معلن ، تحدد فيه دور ومهام كل من القطاع  العام والخاص والمشترك والتعاوني في هذه العملية .

6.-أقترح ان تكون بنية الموازنة العامة لعام 2015 ، كالاتي:

 

اولا :الايرادات العمومية للدولة ، تكون تركيبتها، كالاتي:

 

ــ عائدات النفط ، المساعدات الخارجية النقدية وتنفيذ المشاريع ، الضرائب ،الديون الخارجية والداخلية ، ايرادات اخرى.

ــ الأعتماد بالدرجة الأولى على الريع النفطي  حتى الان، وبقاء بنية الموازنة احادية الجانب للأقتصاد العراقي على هذا الريع ، وتبعيات كمياته واسعاره  المنتجة،بدلأ من التفكير في استراتيجية واضحة لتنشيط القطاعات

الأنتاجية الأخرى وخاصة  الزراعية والصناعية منها.

 

ــ اما المساعدات الخارجية  لتنفيذ اعمار وبناء بعض المشاريع بشكل مباشر من قبل الدول المانحة للمساعدة، تكرس نوع من تبعية واعتماد الأقتصاد العراقي على الخارج في تحديد اتجاهات اعادة هيكليته، وبالتالي يشكل تدخلا مباشرا في شؤون العراق وانتقاصا لسيادته الوطنية.

 

ــ  اما الاقتراضي الداخلي ، يتم عن طريق اصدار سندات حكومية بربحية عالية، وتقديم تسهيلات كبيرة

الى المستثمرين  تجعل من مخاطراتهم باموالهم مجزية.

 

ــ اما الديون الخارجية ، يجب الألتجاء اليها بعقلانية في حالة ضرورة قصوى، بما لها من  التبعيات والمشاكل الادارية والمالية والتنظيمية والقانونية. وتكون عادة فوائدها مرتفعة ، مما تشكل عبئاً كبيرا وثقيلا على الاقتصاد العراقي مستقبلا .

 

ــ اما الأيرادات الناجمة عن الضرائب فهي في تناقص مستمر، بسبب صعوبة الجباية وانتشار الفساد الأداري والمالي في اجهزتها ،كذلك ايرادات الرسوم الجمركية تخضع لشروط المنظمات المالية والنقدية الدولية منها منظمة التجارة الدولية التي تهدف الى ازالة الحواجز الجمركية بمرور الزمن.

 

ثانيا : نفقات جارية – التشغيلية العمومية، يمكن تصنفها ، كالاتي:

 

ـــ   نفقات اقتصادية، وتشمل(الطاقة ،والماء ، والصناعة ، والزراعة ، والتجارة ،النقل والمواصلأت

( الأنشاءات والبناء،والتكنلوجيا الحديثة ، والبنية التحتية ، وغيرها.

ـــ نفقات اجتماعية، وتشمل( الصحة ، والتعليم ،التشغيل والتنمية الأجتماعية ، والضمان الأجتماعي والشيخوخة، والمراة ، والثقافة ،والاوقاف ، والشباب والرياضة، والسياحة ، والغابات ، والبيئة ،وغيرها) .

 

ـــ نفقات سياسية وامنية، وهي مهيمنة  لحد الان على الموازنة ، وتشمل( الدفاع ، والأمن ،والخارجية ، والداخلية ، والعدل ، الأنفاق العسكري الأخرى، والبرلمان ، ورئاستي الوزراء والدولة ، وغيرها).
ان سياسة التمويل بالعجز لهذه النفقات العمومية ، لأ تؤدي الي خلق الزيادة في تراكم راس المال الثابث كما يذهب اليه البعض ، وكما هو الحال في الأنفاق العام الأستثماري ، بل تشكل وسيلة لمراكمة الثروات في أيدي الأقلية ، وبالتالي زيادة المديونية وتفاقم عجز الميزانية العامة وتتحول الى حالة مزمنة ترافقها ارتفاع معدلأت التضخم و الكساد والبطالة وارتفاع العبء الضريبي، وكل هذه النتائج تعكس على الحقوق الأقتصادية والأجتماعية للطبقات المسحوقة.

 

ثالثا:  موازنة الخطة الاستثمارية 2013-2017

 

هناك خلل بنيوي في تركيبة االموازنات  السابقة ،وذلك بسبب تفاوت كبير في نسبة توزيع نفقات الموازنة بين

الأنفاق العام التشغيلي التي تمثل بحدو د70% والأنفاق العام الأستثماري وتشكل بحدود 30% من مجموع الموازنات .تسبب هذه الحالة الى عجز الموازنة في خلق ديناميكية على مستوى  تحقيق   النمو الاقتصادي ، فمثلا 5-7%في موازنة 2015، والذي يشترط وجود استثمارات ضخمة يحتاجها البلد وخاصة في مجال بناء واعادة بناء البنية التحتية ، تأهيل القطاع النفطي الى 3-5 مليون برميل يوميا ، وباسعار معتدلة للنفط في المستقبل المنظور ، كذلك الأنهاض بالقطاعات الأنتاجية ، وفي مقدمتها القطاع الصناعي والزراعي وغيرها، وتوزيع نفقات الميزانية بالمناصفة بين التشغيلية والاستثمارية في المرحلة الراهنة.

 

والخلأصة يمكن القول ، بان مشروعات الميزانيات السابقة  لم تؤدي مهامها في عملية انتعاش الأقتصادي في العراق الجديد ضمن اوضاع امنية منفلتة،وفشل السياسات الأقتصادية للحكومات قبل وبعد سقوط الديكتاتورية، ومادام هناك التاكيد وبشكل مستمر على زيادة الأنفاق العسكري والأمني  بالنسبة للوضع الراهن ،مما تسبب الى زيادة النفقات العمومية بمعدلأت كبيرة .هناك تبذير كبير في مجال الأنفاق العمومي في رواتب المسؤولين للأجهزة الحكومية على مستوى الوزارات واعضاء البرلمان العراقي ،ونفقات حمايتهم واسكانهم ، كذلك نفقات السلك الدبلوماسي في الخارج ، دعم الأحزاب المشاركة في الحكومة وميلشياتها باموال ضخمة، نفقات المهجرين والمرحلين ،تفاقم مشكلة سياسة الدعم والمديونية الخارجية ، مع اتساع وتفاقم ظاهرة الفساد الأداري والأقتصادي وغسيل الاموال على كافة المستويات الأدارية، وغياب الضمانات الكفيلة بحماية الثروة الوطنية والمال العام.

 

والبديل لهذه السياسة هو اعتماد على سياسة مالية تستند الى استراتيجية تنموية ، من خلأل وجود رؤية مهمة في ما يتعلق بأولويات واهداف التنمية ضمن (استراتيجية التنمية الوطنية) ، وتوسيع اطار هذه الأستراتيجية بما يكفل صياغة اهداف وبرامج قطاعية محددة ، واعادة ترتيب الأولويات بشكل يتناسب والتطورات الجديدة في الحالة العراقية ، بحيث تضمن معدلأت مقبولة  للنمو  والاداء الأقتصادي ،وتهدف الى اشباع الحاجات الملحة والمتنامية للمواطنين في المستقبل المنظور ، والقضاء على البطالة ، وبعث الحيوية في قدرة الدولة على اداء مهامها بأحسن وجه ممكن، وتنفيذ البرامج الاستثمارية المهمة، وايجاد اليات وادوات فعالة لتحقيق هذه الاهداف. التوجه نحو تطبيق مبدأ اللامركزية الادارية للاقاليم والمحافظات ، والترشيد باركان ومبادئ الادارة الرشيدة( الديمقراطية ، الشفافية، والنزاهة ، والمسئولية والواجبات … وغيرها).


* ورقة عمل مقدمة الى المعهد العراقي للاصلاح الاقتصادي ، للمناقشة في الجلسة الحوارية بتاريخ 6/12/2015 حول الموازنة الاتحادية 2015، والمنعقدة في مقر المعهد في بغداد .