يوجد 375 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

مجزرة الكورد الايزديين من قبل داعش بعد تركهم من قبل البيشمركة
khantry design

كشف قيادي كوردي عن مناقشات تجرى مع قوى و منظمات دولية للتحضير للقاء القاهرة التشاوري بين أطراف المعارضة السورية، مشيرا إلى أن "الجانب الكوردي يحاول أن يحضر اللقاء بوفد مستقل باسم هيئة الإدارة الذاتية الديمقراطية".

و قال القيادي في الحزب الديمقراطي الكوردي السوري، و الممثل العام لهيئة التنسيق الوطنية في إقليم كوردستان هوشنك درويش في تصريح خاص لـNNA: "يتم التواصل الآن مع مختلف الجهات والقوى المعنية السياسية و الديمقراطية, بالتشاور مع قوى دولية وممثل الأمين العام للأمم المتحدة، للتحضير للقاء القاهرة التشاوري بين أطراف المعارضة السورية".

و حول آلية مشاركة الكورد في اللقاء المرتقب، أوضح هوشنك درويش: "سنعمل جاهدين وبعد تبادل وجهات النظر مع مختلف القوى الأساسية في هذا اللقاء، على أن يكون الحضور الكوردي بوفد مستقل باسم هيئة الإدارة الذاتية الديمقراطية".

و كان القيادي في الحزب الديمقراطي الكوردي السوري هوشنك درويش قد تحدّث في وقت سابق لـNNA، عن لقاء تشاوري يتم التحضير له في القاهرة، مشيرا إلى انه "تم تشكيل لجنة تحضيرية للإتصال مع كل القوى في الداخل والخارج"، مبينا أن الهدف من اللقاء هو "بلورة رؤية وبرنامج موحد للمعارضة السورية للمشاركة في الجولة القادمة من (جنيف2) بوفد موسع".
--------------------------------------------------------
شاهين حسن - NNA

شفق نيوز/ اعلنت مديرية آسايش السليمانية، الثلاثاء، عن القاء القبض على شخص مكلف من قبل امير في تنظيم ما تسمى الدولة الاسلامية في العراق والشام "داعش" لتفجير مقر المديرية وسط السليمانية، مشيرة الى اعتقال منفذي التفجيرات التي حدثت في قضاء سرچنار نهاية العام الماضي.

وجاء في بيان للمديرية ورد لـ"شفق نيوز"، انها وبعد الحصول على معلومات دقيقة عن مجموعتين "ارهابيتين"، وبعد الحصول على اوامر من القضاء بموجب المادة الثانية من قانون مكافحة الارهاب، تمكنت بالتعاون مع قوات مكافحة الارهاب في جهاز المعلومات (الاستخبارات) من اعتقال شخصين متهمين بالضلوع في اعمال "ارهابية" في الاقليم.

واوضح البيان ان المتهم الاول يدعى (د.ف.س) مواليد 1993 سليمانية اما المتهم الثاني فهو (ب.ي،ح) مواليد 1995 سليمانية في حي قولريس تم اعتقالهما في 25 من شهر كانون الاول من العام الماضي، مشيرا الى انها تمكنت ايضا من اعتقال المتهم (ر.ج.م) مواليد 1992 سليمانية في 26 من الشهر نفسه بتهمة القيام باعمال التفجير داخل مدينة السليمانية واعترفوا امام القاضي بالتهم الموجهة ضدهم.

واضاف بيان المديرية انها حصلت على معلومات عن مجموعة "ارهابية" اخرى خططت للقيام بعمليات في المدينة وبعد المتابعة المستمرة وجمع المعلومات الدقيقة استطاعت في 13 من شهر كانون الثاني الماضي، القاء القبض على امير تابع لتنظيم ما تسمى بالدولة الاسلامية في العراق والشام "داعش" باسم (هـ.م.ك) من مواليد 1983 آغجلر ويسكن قضاء چمچمال، منوهة الى انه وبعد اجراء التحقيقات معه اعترف بتكليفه من قبل والي "داعش" في كركوك للقيام بتفجير مديرية آسايش السليمانية.

وبحسب البيان فان الامير المذكور خطط باوامر من قياداته لاحياء واعادة تنظيم الاعضاء السابقين في جماعة انصار الاسلام وقام بجلب امير تابع لـ"داعش" باسم (س.م.ع) وايوائه في اقليم كوردستان، مشيرا الى ان الاخير متورط في العديد من الهجمات "الارهابية" في كركوك وضواحيها وخبير في صناعة العبوات اللاصقة والمتفجرات وعليه عدد من مذكرات القاء قبض.

يذكر ان قضاء سرچنار الذي يعد من المناطق السياحية في اقليم كوردستان شهد نهاية العام الماضي عددا من اعمال العنف عن طريق القيام بمهاجمة عناصر الشرطة ومسؤولين عسكريين بارزين، بالاضافة الى تفجير عبوة ناسفة قرب احدى الساحات العامة مما ادى الى جرح عدد من عناصر الشرطة، فضلا عن القيام بتفجير عبوة ناسفة في احدى الساحات العامة في مدينة السليمانية استهدف مسؤولا عسكريا آخر.

ز م/ م م / م ف

 

حاورها : شاكر فريد حسن

لبنى دانيال شاعرة شابة من مدينة الناصرة ، تمتلك وعياً وفكراً متنوراً ، وتتمتع بروح وطنية وعواطف جياشة ، دخلت عالم الإبداع ونشرت ومضاتها الشعرية في الصحف الفلسطينية ، ومنها صحيفة "الاتحاد" العريقة ، وشاركت في العديد من الأمسيات الثقافية ، وصدر لها ديوانان من الشعر ، الأول "هنا أرضي" والثاني "خطى"، والكتاب لثالث في الطريق وهو عبارة عن نصوص ، وتتميز كتاباتها بالمباشرة والوضوح ، وسلاسة اللغة ، ورقة المعاني . وقد ارتأيت أن أقدمها للقراء من خلال هذا الحوار :

· من هي لبنى دانيال ؟

لبنى إنسانة حالمة تحب الحياة البسيطة وتجد فيها سحراً خاصاً ...

· حدثينا عن بداياتك الشعرية ؟

كتبت القصيدة الأولى في طفولتي .

· كيف تولد القصيدة عندك ، ومن هو ملهمك ؟

القصيدة تكتبني قبل أن أكتبها .. وأحلامي التي تولد كل يوم هي ملهمتي .

· من هو شاعرك المفضل ؟

أحب الكثير من الشعراء والشاعرات ، والكلمات ذات الفحوى والمضمون العميق التي تؤثر في النفس والروح تشدني وتكون كأداة للتعامل مع الحياة اليومية ، وأحب الإيقاع في القصيدة .

· ما هي مضامين قصائدك ؟ وهل أنت راضية عن كتاباتك الشعرية حتى الآن ؟

قصائدي تعبر عن خلجات قلبي ...عن مشاعر وأفكار تتفاعل مع واقع أو حلم ... الإنسان يصبو للكمال رغم أنه لن يصل ... ولكني إنسانة أرضى بأشياء كثيرة لكن هذا لا يلغي الطموح وما زلت في عملية بحث عن كتابة القصيدة المؤثرة في نفسي وفي قلوب الناس .

· هل لك اهتمامات غير الشعر ؟

أحب الموسيقى بشغف .

· الحب ، هل له خصوصية في نصك الشعري ؟

الحب بفكري وقلبي قيمة عليا وغالباً ما يحضن قصائدي .

· ما القصيدة التي فاضت بها روحك وتعتزين فيها ونالت إعجاب الناس والقراء ، وماذا تقولين فيها ؟

قصيدة "شحرور الغيط" أحبها ، وأحبها كثيرون ، وفي جزء من هذه القصيدة أقول :

شحرور الغيط

حامل الأخبار... يخبئها

قصصاً بين أغصان الغار

والزيتون ...

تريثّوا .. الحلم .. هرّقوا على جمركم

أو أن الحرب في فجركم

عبادة

أسألكم يا سادة ؟!

· فلسطين الوطن والأرض والهوية والحلم ، كيف تبدو في أشعارك ؟

فلسطين الحبيبة هي المحرّك الرئيسي للمضامين ، وهي كل شيء .

· أين تجدين نفسك أكثر في القصيدة النثرية أم العمودية ؟

إنني من أنصار القصيدة الحرة وغالباً النثرية .

· هل أنصفك النقد ، وما رأيك بالحركة النقدية المحلية ؟

لي عالمي الخاص بي ... لم أقرأ نقداً بناءاً حول قصائدي إلا القليل وأحب أن أسمع نقداً أو أقرأ لتطوير الأفكار والأساليب ، ولا أرى الحركة النقدية فعالة بشكل صادق ومثري في الساحة الثقافية رغم حضورها بعض الشيء ، ونفتقد للكلمة المباشرة .

· كيف تقرأين المشهد الثقافي الفلسطيني في الداخل ؟

المشهد الثقافي الفلسطيني مؤثر وجميل وفي تطور دائم ، والكلمة سيدة الموقف ... الألم العظيم يلد الأفكار العظيمة والناس المؤثرة في مجتمعها .. نحن شعب يتألم لكنه يعشق الحياة ، ولهذا نكتب ونغني ونرسم ونبدع .

· الحرية كيف تفهميها ؟

الحرية قيمة عليا وجميل أن تشعر إنك حر ، ولكن يجب معرفة كيفية مزاولتها دون المس بحرية الآخر .

· ما هي الأفكار والقيم التي تؤمنين وتحلمين فيها ؟

تستطيع فعل الكثير بالحق لكن بالحب أكثر .. وعلينا أن نبني الجسور مع الآخرين وليس بناء الجدران ، كي تكون الرؤية أوضح ومجدية ، ويجب فهم الفكرة أن كل له قصته .

· في زمن الثورات والتحركات الشعبية والتحولات الكبيرة ، كيف تنمو قصيدتك ؟

يؤلمني ويقض مضجعي معاناة شعوب ، لهذا أكتب .

· ما هي أجمل الكتب التي قرأتيها وتشعرين بالعودة لقراءتها من جديد ؟

رواية "موانئ المشرق" للكاتب أمين معلوف أثرت في نفسي وأحب قراءتها مجدداً .

· ماذا مع مشاريعك الأدبية القادمة ؟

كتبت قصيدة عنوانها "يا صديقي" وتم تلحينها وسوف تغنى ، وهي قيد التسجيل ، وحين تتحقق الفكرة سأوافيكم بالتفاصيل .، وأحضر لكتاب جديد عبارة عن نصوص أدبية .

· ماذا تختارين للقراء والمتصفحين من قصائدك ؟

قصيدة "خطى " وتقول كلماتها :

تنبض الأرض في القلب أطيافاً

هذه الأرض

لن تضيع

كلما مشينا في حقول القمح

كلما مرت ظهيرة

على شفا لقاء

أعط للأرض محبة

تعطيك الأرض ثباتا ونباتا

هناك من يمرون في هذه الأرض

في حياتك ...

يصبحون في عداد المنسيين

وهناك من يصبحون من الذكريات

التي تعود

كلما نظرت الى قوس قزح

وهناك وهناك

من يبقون في صميم القلب

على شواطئ الندى

صباحاً يطل على أهدابك

يحتويك

كلما خانتك الظروف

أحبك يا أرضنا النابضة بالحروف

الحالمة السابحة نحو خطى الأمل .

 

في دهاليزِ المنفى

نفضتُ غبارَ السنينِ عني

وبدأتُ الملمُ أحلامي

المتعثرةَ بأحجارِ حطامِ الذكرياتِ

مشيتُ على ظلِ جسدي

الذي أتعبتهُ أزقةُ الرحيلِ

ابحثُ عن وجهِ امرأةٍ

يطلعُ من السديمِ

حينَ تاهتْ خطاي عن الطريقِ

وجدتُ نفسي على ضفافِ الدانوبِ

أسيرُ وحيداً ...

حزيناً أصغي لنعيقِ النوارسِ

أحاولُ أن أتذكرَ وجوهاً

فرقتني عنها السنون

وجوهٌ غائبةٌ وأخرى ستغيب…

وجهُ فتاةٍ كنتُ أعانقُها ،

اقبلُها على ضفافِ نهرِ الطفولةِ

تُمشطُ الشمسُ شعرَها

تبزغُ النجومُ على صدرِها

شفتاها أراجيحُ للقمرِ

تطلُّ عليَّ مثل وردةٍ في الربيع

أو عصفورةٍ تستقبلُ الصباحَ

وعندما أودعها كانت تقول

: سنلتقي غدا...

ثم تبكي وتضحُك.

*****

بلغراد – صربيا

03.02.2014

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

غداد/ محمد صباح

اتهمت كتلتا التحالف الكردستاني ومتحدون، الحكومة الاتحادية بافتعال الأزمات وخلط الاوراق السياسية والامنية لاغراض انتخابية، فقد استنكر النائب شوان محمد طه عضو لجنة الامن والدفاع، اتهامات ساقها نواب في دولة القانون لاقليم كردستان بايواء مسلحين، في اشارة الى نازحي الانبار، وقال ان "على الجميع ان يتذكر بان اقليم كردستان كان ملاذا امنا لمجاهدي الجنوب والفارين من بطش صدام خلال ثمانينات القرن الماضي"، فيما اعتبرت القائمة العراقية ان اتهام اقليم كردستان والأنبار وغيرها من المدن بانها مأوى للإرهاب "مجرد تسقيط سياسي".

وقال النائب شوان محمد طه في تصريح الى "المدى" أن " الشعب العراقي يعرف ان اقليم كردستان كان ومايزال ملاذا امنا للمناضلين والمثقفين ومأوى امن للنازحين والمهجرين من العرب والتركمان والمسيحيين"، موضحا انه "خلال العشر السنوات الماضية استقبل الاقليم مئات آلاف من العوائل النازحة".
واستنكر من يتهم نازحي الانبار، وقال ان "هذا حديث غير مقبول ومرفوض وكلام غير دقيق"، مشيرا إلى ان "كردستان كانت في الثمانينات مأوى للمجاهدين القادمين من البصرة والناصرية وبغداد، والفارين من بطش صدام".
وتابع ان "سوء ادارة الحكم وسياسة التهميش والاقصاء، يخلق حواضن كثيرة للارهاب، موضحا ان هذه الممارسة ستولد ساحات كثيره للاعتصامات والعصيان المدني في ظل تفشي ظاهرة الفساد والاقصاء والبطالة ستوفر ارضية خصبة لنشأة فكر الارهاب ".
وزاد ان "هناك نية للحكومة بترحيل الازمات من منطقة إلى اخرى ومن وقت إلى اخر ولاحظنا ذلك حتى في تصريحات نواب ائتلاف دولة القانون"، مشيرا الى ان "السياسة التي يتبعها ائتلاف دولة القانون ستقود إلى تراجع النظام الديمقراطي في العراق لانه يقوم ببناء حكومة مركزية بدائية تعتمد على الحديد والنار".
واضاف أن "سياسة التهميش والاقصاء جارية من اجل الاستيلاء على الحكومات المحلية والهيئات المستقلة وادارة الكثير من الوزارات الامنية وغيرها بالوكالة ،فضلا عن استحواذ الحكومة المركزية على الكثير من صلاحيات المحافظات المدنية والعسكرية"، موضحا ان الحكومة لديها مشاكل كثيرة مع جميع الجهات والشركاء في العملية السياسية وحتى داخل التحالف الوطني".
وتابع ان "ائتلاف دولة القانون يخلط اوراق الملفين الامني والسياسي وما يجري في الانبار وبغداد وبعض المحافظات خير دليل على ذلك".
وقال عضو لجنة الامن والدفاع ان "هناك غموضا وتضخيما لقضية داعش من قبل الحكومة وائتلاف دولة القانون من اجل استثمارها انتخابيا وسياسيا". واضاف ان "لجنة الامن والدفاع ليس لديها معلومات واضحة عن العمليات العسكرية التي تحدث في الانبار بسبب عدم تعاون المؤسسة العسكرية مع البرلمان، كاشفا عن عدم وجود اي اجتماع للجنة الامن والدفاع لمناقشة قضية الانبار وتداعياتها داخل البرلمان".
وكان النائب عن ائتلاف دولة القانون احسان العوادي ادلى بتصريحات صحفية تحدث فيها عن القاعدة و"الوجه المسلح الموجود في عدة مناطق حاضنة للإرهاب في الرمادي أو صلاح الدين وبعض مناطق كردستان، كون الإرهابيين يتدربون ويحتضنون ويمولون بشتى الوسائل"، محذرا من "انقلاب القاعدة على حواضنها، وهي انقلبت بالفعل ونفذت تفجيرات طالت مقرات الاسايش وغيرها".
الى ذلك أعتبر النائب عن القائمة العراقية جابر الجابري ان "تهام اقليم كردستان وصلاح الدين والانبار بانها اصبحت مأوى للارهاب، تسقيط سياسي ودعاية انتخابية مبكرة تحاول بعض الجهات استغلالها".
وقال الجابري لـ"المدى" ان على الجميع القضاء على مخاطر داعش من كل المدن والمناطق، ولا يجوز توجيه الاتهامات لمحافظة الانبار او اقليم كردستان من قبل بعض نواب ائتلاف دولة القانون، موضحا ان الانبار هي من حاربت القاعدة في عام 2008، متسائلا اين الدولة والحكومة من الارهاب؟".
واضاف متسائلا "لماذا سمحت القوات الامنية لداعش بالتغلغل داخل الارضي العراقية والتي بدأت تقتل المدنيين ورجال الدولة، في الانبار وخارجها؟"، داعيا الحكومة لاعادة حساباتها ومواقفها من الارهاب وكذلك المنظومة الاستخباراتية".
واوضح ان "اقليم كردستان اصبح من المناطق الامنة لكل المواطنين الذين يتعرضون لخطر الارهاب، موضحا ان هناك محاولة للهروب من الازمات المفتعلة بتوجيه الاتهامات لبعض المحافظات وكردستان بانها اصبحت مأوى للارهاب".

المدى

الثلاثاء, 04 شباط/فبراير 2014 11:53

(شظايا إحساس ) - رعد حيدر الريمي

إحدى بنان في مجموعة قصصية بعنوان

(شظايا إحساس )

محسود

أقبل عليهم كالسيل الهادر.

ثُقب باب المسجد بالنسبة لطلابه رمز الخوف.

ليس بينه وبين أنينهم رعبٌ من تربعه على كرسي غير ركعات يطيل فيها سجوده.

أعاصير حديثهم تعبث بخشوع المسجد،

ووكز بعضهم تطمس قدسية المكان،

دواعي الصراخ، وثوران إنفجارات الغضب في ذاته غير متواجده.

لن تلمح فيه إذا استشاط غضباً غير عيون تزور توسعاً من قبيح صنيع، وسوء قول.

كلوحة مائية تبدو ذاتها للحمقى خربشاتِ مجنون.

تتعالى تلاوته في لحظة نوم للضجيج أو موته.

يكثر من الهدوء حتى غدت علامته البارزة والفارقة بينه وبين بقية طاقم التدريس.

ينشر نور القرآن بعد ثوانٍ من حملقته في وجوه الطلاب باحثاً عن فقيد في رياض الخير.

يمضي متربعاً تالياً آيات البيان الداحضة للحجج متكورة خواء كساداً.

كثيراً ما يقطع استرسال شرود طالب في التواءات صوتية دوادية جميلة تحضر كل الطلاب من طريق التيه في أفكار فضله.

وتحت سحر لفظه يملأ شغاف القلب إيماناً،

وفواصل قرآنية توبخ وجدان ضمير من دركات رذائل تناولتها يسراه بلذة.

يسكن كل صوت ناشز.

تتنادى لجمال صوته الآبح مسامع هائمة في فضاء المسجد،

منيخةً أثقال ضجيجٍ تجاه صوت رخيم يزرع السكون في النفس.

وتحت تأثيره على الجميع تحدرت من عينيه دمعة على خجل فقد السيطرة عليها زجت بها هموم باتت كالقذى على صفو مائه.

وتحت رخامة الصوت الغائم ينبلج صوت مزعج من طالب قريب كان قد خصه معلمه ببعض معاناته

- والله انك محسود على هذا التميز....

كلمة انطلقت كسهم مستوية قذذه.

رامزة إلى جيوش من كلمات الثناء المنتظرة حول ذوات معجبة وأخرى حاسدة.

حينها فقط اخترقت حروف هذه الجملة حاجز ترس التواضع مهشمة زجاج الصبر في لغة أمشاج من بكاء حزينة يبلله ندى نحيبه، و دمعاته شاقة في صفحة وجهه الأبيض الجميل قناة مردومة صباحاً متوسعة مساءً.

كتبه /

رعد حيدر الريمي

صحفي وقاص

3-2-2014م


image

عمان - خاص بعرب تايمز


كلف حاخام اسرائيلي باقامة مراسم الدفن لجد الملك الاردني الذي مات في عمان عن 96 عاما وسيدفن الجد في مقابر العائلة المالكة  بينما نقلت طائرة اردنية خاصة المئات من المشيعين الانجليز اليهود الى عمان للمشاركة في مراسم الدفن
وكان الملك عبدالله قد قطع  جولته الخليجية وعاد إلى عمان أمس للمشاركة في تشييع جثمان جده الكولونيل الانجليزي والتر بيرسي غاردنرالذي توفي صباح أمس في عمان والذي تربى عبدالله على يديه خاصة بعد انفصال امه ( انطوانيت ) عن ابيه بعد رفضها الدخول في الاسلام واصرارها البقاء على دينها
وكان الملك بدأ الأحد جولة خليجية، شملت عمان، حيث شارك في احتفالات السلطنة بعيد الاستقلال الأربعين وكان من المقرر أن يتوجه إلى البحرين حيث يلقي كلمة في مؤتمر حوار المنامة حول الأمن الإقليمي.
وأعلن الديوان الملكي أن مراسم جنازة خاصة ستقام اليوم الخميس لتشييع جثمان غاردنر الذي توفي عن 95 عاماً.وكان جد العاهل الأردني الذي كان صديقا لجلوب باشا قد اختار في السنوات الأخيرة عمان مكانا للعيش إلى جانب ابنته اانطوانيت غاردنر مطلقة الملك حسين بن طلال ووالدة الملك عبد الله الثاني والتي تعرف بين الاردنيين باسم ( الاميرة منى )
وقال القصر الملكي ان الكولونيل غاردنر توفي في أثناء نومه قبل أيام من عيد ميلاده الـ 96، والذي يصادف في 12 من ديسمبر إلتقت انطوانيت غاردنر بالملك حسين أثناء عملها في التحضير لفيلم عن لورنس العرب قام ببطولته عمر الشريف وصور في مدينة العقبة في الستينات، حيث سمح الملك لبعض القوات العسكرية بالمشاركة في التصوير وكان يزور مواقع التصوير من وقت لآخر وتزوجها بعد ذلك خاصة وانه كان مطلقا من ابنة عمه الملكة دينا ( التي تزوجت لاحقا من احد قادة حركة فتح وهو صلاح التعمري الذي اشتهر خلال حصار بيروت بتزعم اسرى معتقل انصار ) وفي فترة زواجهما لم تسم ملكة رغم زواجها من ملك لانها رفضت ان تسلم وظلت على ديانتها اليهودية
وكان موقعا سعوديا مشهورا على الانترنيت يعتقد انه ممول من قبل الامير عزوزي ( ابن الملك فهد )  قد نشر ان الملك عبدالله يهودي لان ابن اليهودية يهودي ... وبعد نشر عرب تايمز لرابط هذا الخبر او التعليق قام الموقع السعودي بحذفه ...
من المعروف ان محطة اخوال الامير عزوزي ( فضائية ام بي سي )  هي التي عرضت برنامجا وثائقيا بعنوان خمسون عاما على الصراع انتجته شركة مملوكة لعبد الرحمن الراشد الرئيس الحالي لمحطة العربية اوردت فيه اعترافا تلفزيونيا كان الملك حسين قد سجله للتلفزيون الاسرائيلي يعترف فيه بانه قام شخصيا بالسفر الى تل ابيب قبل يومين من حرب اكتوبر تشرين ليخبر الاسرائيليين بنية المصريية والسوريين بشن هجوم عليها
بسبب اصرار انطوانيت على البقاء على ديانتها اليهودية قد اضطر الملك الأردني    ( الهاشمي ) حسين الى اعلان الطلاق منها  عام 1971 وتزوج بعدها بالفلسطينية علياء طوقان ومنحها لقب ملكة وهي ام الامير علي وماتت لاحقا في عملية اسقاط طائرة هليوكوبتر كانت تستقلها وقيل يومها ان جدة الملك الحالي لابيه الملكة زين كانت وراء ترتيب الحادث , وكان يفترض ان يكون ابن علياء طوقان وليا للعهد لكن مصادر اردنية ذكرت ان زوجة الملك الثالثة تمكنت من ابعاد الامير علي ابن علياء  عن الصورة لصالح ابنها حمزة بعد مزاعم عن تورط الامير علي بادمان الحشيش ... لكن غاردنر وابنته انطوانيت ختما الصراع على كرسي العرش الاردني بلعبة ذكية جدا على الطريقة الانجليزية ساهم فيها  رئيس المخابراتع السابق السوري الاصل سميح البطيخي وزوجته الانجليزية جيل البطيخي  حين تم اقناع الملك بان ولي عهده الحسن يتامر عليه مع زوجته الباكستانية ( سروت ) وان ابنه منها الامير راشد سيكون وليا للعهد وان حمزة لم يبلغ بعد سن الرشد وانه لا مناص من تعيين عبدالله  وليا للعهد ريثما يطز شارب حمزة على ان يتعهد عبدالله امام والده وقبل موته بتعيين حمزة وليا للعهد في حال تسلم عبدالله الحكم ...
ووفى عبدالله بوعده لابيه فعين حمزة وليا للعهد ثم حلق له ع الناشف بعد اشهر ليسمي بعد ذلك ابنه من رانيا وليا للعهد ...  كل شيء تم على الطريقة الهاشمية تماما كما حلق الملك حسين من قبل لابيه الملك طلال ... وكما حلق جده الملك عبدالله لابيه شريف مكة حسين بن علي الذي لم يسمح له ابنه عبدالله مؤسس امارة شرق الاردن حتى بالموت في عمان ... فطيروه الى قبرص حتى يموت فيها
تماما كما مات الملك طلال في مستشفى للمجانين في تركيا
مات جد الملك الاردني في عمان ... وسيدفن غدا في المقابر الملكية على الطريقة اليهودية



اطلعت على كتاب جديد للزميل الباحث عبدالحسين صالح الطائي بعنوان: (جدلية العلاقة بين المثقف والسلطة) الصادر عن دار الحكمة في لندن. في الحقيقة جذبتني بعض العناوين المتميزة التي تناولها الباحث بروح نقدية موضحاً فيها إشكالية الثقافة في عالمنا المعاصر وجدلية العلاقة بين المثقف والسلطة من خلال تحليله الموضوعي والتاريخي لكثير من الأحداث، وتسليطه الضوء على الدور المتميز للمثقف في الوسط السياسي والاجتماعي، وعلاقته بعالم الثقافة ودوره بكل مجالات الحياة، واستثماره لكل إمكانيات التطور في محاولة خدمة المجتمع. حاول الباحث باسلوب متقن إبراز المعلومة المفيدة، من خلال تحديد مفهوم للثقافة، وتبيان جدلية العلاقة، ودور المثقف على الصعيد العالمي والعربي، والتركيز على خصوصية الثقافة العراقية لإيجاد المعالجات الممنكة، ومحاولة إزالة الغموض وفك حالة الإلتباس التي تحيط ببعض المفاهيم، والدعوة إلى ترميم هذه الفجوة، والبحث عن سبل وأنماط عملية تهدف إلى رفع حالة الغموض وفك الإلتباس، ومحاولة وضع اسس ومعايير مقبولة في كيفية تعاطي المثقف مع السلطة.
فمن خلال مجريات البحث اتضحت الأهمية الفائقة للثقافة، وتأثيرها القوي في حياة الناس، لأنها تمثل المحتوى الفكري والفني للحضارة، يستمد منها الانسان المفاهيم الإنسانية الأساسية من واقع الأشياء وأحداثها، وتبث في نفسيته الأمل إلى التقدم ومواكبة التطور. ولاسيما ان جهود الفكر البشري دائماً آخذة في التقدم لا تقف عند نقطة محددة. وتبرز أهمية الثقافة، أيا كان مصدرها، بأهمية التواصل الثقافي، الذي يعزز نمو الثقافة وتطورها وتجددها من خلال تبادل الأفكار وتشجيع الإبداع. فاتساع عالم الثقافة يعني اتساع عالم الحرية، وإشاعة مفاهيم الديمقراطية التي تمجد الإنسان. فالثقافة وعي يربط الإنسان بوطنه، وبأُمته، وبمجتمعه.
إن تعريف مفهوم الثقافة والمثقف والسلطة، لا يحظى بالإجماع ولا بتحديدات عامة، لذا اتضحت محاولات الباحث في التركيز على دور المثقفين العراقيين وطبيعة علاقتهم بالسلطة، سلباً وإيجاباً، منذ تأسيس الدولة العراقية. ومحاولته في ايجاد تعريف اجرائي لمفهوم المثقف، باعتباره منتج نشاطات فكرية وروحية يمارس دوره في سياق المعرفة المتاحة، التي تتجاوز اهتماماته الشخصية لتشمل بقدر ما يستطيع مصلحة المجتمع، ويكون قادراً على اتخاذ الموقف المناسب لكل حدث. فقد ذكر،على سبيل المثال، بأن المثقف الذي يعمل في ميدان السياسة، عليه ان يتصرف ليس كسياسي محترف يهتم بالثقافة، بل كمثقف محترف يهتم في أمور السياسة، لكي يتمكن من تحرير نفسه ودوره من ابتزاز مراكز القوى المتنفذة، ويكون انتمائه إلى الفكر والثقافة وليس إلى السياسة، وهو بذلك يسهم في توصيل الأفكار المفيدة والآراء التي يخدم بها مجتمعه.
واتضحت علاقة التقاطع ما بين المثقف والسلطة عند أغلب النماذج التي تناولها الباحث من خلال حالة التنافر والصراع بين السلطة والمثقف، صراع بين فكرين: فكر أغلبه قمعي، وفكر تنويري مبدع، غني بتراثه الحضاري المتطور، الذي امتاز بجموح الرؤيا الصحيحة والطموح، والحلم الوطني. إن هزيمة الفكر الاستبدادي ومرتكزاته الثقافية القمعية لا تتم إلا عبر تعريته، والوقوف بوجهه، وهذا ما قام به أكثر رموز الثقافة العراقية من خلال اسلوب التوعية والنقد والتحريض. ان موضوع جدلية العلاقة بين المثقف والسلطة سيستمر، لأن مهمة المثقف دائماً تكمن في مدى تأثيره على المجال الثقافي لتحريك الوجدان المجتمعي نحو الأفضل، والانفتاح على حصيلة المعارف والفنون والتقنيات، والأفكار التي تسود الواقع المعاشي، وهذا ما يستلزم، حرية الفكر، ومرونة الذهن للتكيف مع ما يستحدث في مختلف الميادين. بمعنى أن المثقف المبدع الملتصق بشعبه وقضيته، ينظر إلى التراث نظرةً واقعية يقرن فيها المعرفة الموضوعية بالشعور الذاتي. وبالتالي يرسم دوره ويحدد ما عليه القيام به تجاه مجتمعه لتجاوز حالة التأزم وتقليص الفجوة التي تعرقل وتضعف دوره التنويري.
إن أجواء العلاقة بين المثقف سواء كانت مع السلطة أو المجتمع، تشكل إشكالية منذ القدم وحتى اليوم، لأنها امتازت بطابع المد والجزر. فبعد ظهور الدولة بمفهومها الحديث، تمكن المثقفون في الغرب من ترسيخ مواقف واضحة تجاه سلطات دولهم، وأصبحوا مؤثرين في مجتمعاتهم لا متأثرين بالسياسة وتقلباتها، أما في بلداننا فالمثقف حتى اليوم يعاني من حالة التهميش، ومواقفه متذبذبة، متأثراً بتقلبات المحيط السياسية. لقد أخفق المثقف العراقي في لعب دوره الحقيقي أثناء هذه التغييرات، هناك إشكالية في تذبذب العلاقة بين المثقف والسلطة على الساحة العراقية، فقد تطرق البحث إلى الكثير من هذه الإشكاليات منذ تأسيس الدولة العراقية إلى يومنا الحاضر. إن إشكالية العلاقة بين المثقف العراقي والسلطة الحالية، عبارة عن رد فعل على علاقته بالسلطة السابقة، المعروفة بفكرها الشمولي واقصائها للآخر المختلف. ونتيجة لذلك فقد ذاق المثقف العراقي الكثير من العذابات خلال مراحل السلطة السابقة. أما في العهد الجديد بعد عام 2003 جاءت سلطة جديدة قوامها الشخصيات والأحزاب والقوى السياسية التي كانت معارضة للسلطة السابقة، وقد وقف أغلب المثقفين إلى جانبها على أمل أنها ستحترم الثقافة والمثقفين وستحترم الحياة الثقافية، إلا إن نصوص الدستور لم تذكر مفردة ثقافة في أي مادة من موادها. وبهذا أصبحت الأمور أكثر تعقيداً في تحديد ماهية دور المثقف العراقي من السلطة ؟، إنها إشكالية حقيقية، هل يقف في الضد منها كما وقف ضد النظام السابق، أم يخوض غمار المعركة ويقف في صف مجتمعه لإنقاذه من سطوة السلطة وقمعها. الجميع بحاجة إلى وقفة صريحة لتحديد الموقف الذي يجب أن يكون عليه المثقف من السلطة الجديدة.
وعلى الرغم من محاولة الباحث الجادة في استقراء الوضع الثقافي بشكل عام، إلا أنه استحالة تغطية كل مفاصل المشهد الثقافي، وبهذا يمكن القول بأن الباحث قد ركز على جوانب وأهمل جوانب كان من الممكن أن يتناولها، لأن الثقافة تشمل كل جوانب الحياة السياسية والاجتماعية وغيرها من الأمور التي تمس حياتنا اليومية. واعتقد بأنه كان موفقاً في اختياره لبعض رموز الثقافة العراقية، ولكن كان بإمكانه أن يطل على رموز أكثر شهرة، وأكثر تقبلاً للمتلقي، خاصة في المجال الفني. ان الاشارة إلى هذه الأمور لا تقلل من قيمة الجهد والعمل الأكاديمي الكبير الذي قام به الباحث، الذي توصل إلى الكثير من الاستنتاجات التي اعتقد بأنها مفيدة ومن الضروري التوقف عندها، اخترت منها:
المناخ الديمقراطي الحقيقي هو الذي يتيح للمثقف الحرية الفكرية للتعبير عن المواقف التي يهدف إلى تحقيقها. وعليه أن يناضل لتحقيق ما يريد دون الاعتماد على الآخرين، ليتمكن من أن يكون قوة فاعلة في المجتمع.
الموقف الطبيعي للمثقف مع الشعب، فإذا كان مع السلطة يشكل خروجاً عن وضعه ودوره الطبيعي. وعلى الرغم من أن دور المثقف مازال هامشياً وثانوياً، إلا أنه هناك الكثير من تحمل مسؤولية المواجهة مع السلطة والدفاع عن حرية الرأي.
تحتاج الثقافة في عالمنا العربي والإسلامي إلى تعريف معاصر، يبين المفاهيم الموضوعية والمستجدة، ويبرز حركية الأفكار المتناغمة مع تطورات العصر، فالعلم أصبح جزءاً من الثقافة.
إن أزمة المثقفين نابعة من أزمة المجتمع. والمجتمعات العربية عموماً تعاني من مشكلة غياب السلطات الشرعية.
لعب المثقف دوراً مميزاً في مراحل التحرر الوطني، وساهم في بناء ركائز الدولة ومؤسساتها الشرعية والقانونية، ولعب دوراً مميزاً في العمل الكفاحي خلال تلك المراحل.
السلطات القمعية لا تعطي دوراً للثقافة والمثقفين، لأنها تحتكر السلطة، وهذا النوع من السلطة تفرض على المثقف أن يكون بوقاً لها، وخاضع لإرادتها.
هناك فجوة كبيرة وموقف حساس بين المثقف ومجتمعه حينما يعمل على رفض بعض القيم والتقاليد والمقدسات دون مراعاة الواقع، وخاصة عندما يتعلق الأمر بأمور الدين والمعتقدات، وهذا بدوره يؤدي إلى ضعف الحلقة التي تربط ما بين المجتمع والمثقف. وتسبب قطيعة عميقة ومستعصية، تجعله يفقد دوره ومكانته وتأثيره، وتجهض مشروعه التنويري في التغيير الثقافي.
التقدم الفكري السريع للمثقفين بسبب المواصلة مع شبكة المعلومات الإلكترونية العالمية الواسعة، يزيد من تعميق الفجوة مع عامة الناس. فالنخبة المثقفة تصبح متواصلة في الحصول على آخر المعلومات، وتتعرف علي سبل التطور الفکري والرقي، وتبني  جميع علاقاتها من خلاله، بينما العامة مشغولة بحياتها اليومية. ويتواصل المثقفون في حضور الاجتماعات والنقاشات مع النخب لتقارب الإلتقاء في الفكر وأسلوب الحوار، وبسبب احتكاك المثقف مع النخبة يعتاد على أسلوب حوار معين، وهذا قد يجعل المثقف يبتعد عن العامة التي لا تعرف أسلوب الحوارات أو المعلومات مما يشكل فجوة ثقافية واضحة المعالم بين الطرفين.
لقد أصبح عصر اكتساب المعرفة والمعلومات يشجع المثقف على التقدم والمضي إلى الأمام، لذلك يصبح المثقف موسوعة معلومات دون أن يبحث عن مدى استثمارها على ساحة الواقع، والعمل على ابتكار الحلول للمشاكل الاجتماعية المتأزمة. والمثقف أكثر إنسان يعلم أن الثقافة ليست تراكماً معرفياً فحسب، بل هي مواقف حيّة وعمل دائم، عليه أن  يتحرك بوعي ويؤدي دوره المطلوب.
هنالك ضعف كبير في دور الأحزاب والمنظمات الاجتماعية في دعم الصلة بين المثقف والمجتمع، لأن تشكيلات الأحزاب والمنظمات الاجتماعية هي أحدى الحلقات الأساسية بين المثقف والمجتمع من خلال إقامة ندوات وإصدار بيانات لتحشيد أبناء المجتمع. إن التجمعات الحزبية ومنظمات المجتمع المدني هي التي تفتح آفاق التعرف على الأفكار فيما بين الطرفين وتقريب الصلة المطلوبة بين المثقف والمجتمع، وتبعد العزلة، وتساهم في معرفة طبيعة المجتمع وفهم لغته، ودراسة الأسباب التي تؤدي إلى مشاكله، والمثقف له القدرة على تحليل طبيعة الأحداث  والتغييرات ويعمل على إحتواء الأزمات بقوة القلم والكلمة، حتى تصل إلى آذان الناس وعقولهم و قلوبهم.
الضغوط والمشاكل المادية والسياسية تؤدي إلى هجرة الكثير من المثقفين عن مجتمعاتهم، وهذا الأمر يؤدي إلى انقطاع الصلة بينهما. ويعتبرمن أهم الأسباب التي تؤدي إلى اتساع الفجوات.
يتسم مثقف السلطة بالاستبداد من خلال هيمنته على المواقع الثقافية المختلفة. ويبرز ذلك بشكل خاص في المؤسسات الثقافية الرسمية في مختلف مجالات المجتمع العربي. وهذا النوع من المثقفين، يخلق بالتبعية المثقف المعادي أو المواجه أو الفاضح للسلطة وممارساتها. وكم من المثقفين الذين وجدوا أنفسهم معارضين للسلطات السياسية الحاكمة في بلدانهم بالصدفة البحتة أو من خلال معارضتهم لمثقفي السلطة.
هناك انفجار معرفي، وتوسع في دائرة الفكر الاقتصادي في حياة الناس، وهذا راجع إلى ثقافة تدويل الاقتصاد. إن حجم الدمار والانهيار قد خلق فراغا أدى إلى غليان حالة العنف وسيادة ثقافة العنف التي أدت إلى عرقلة عملية البناء، هذا الأمر يفرض تحول سياسي جوهري يترتب عليه توزيع عادل للسلطات والموارد واحتواء الأزمات وتفعيل جهود المصالحة الوطنية وفق ميثاق وطني عراقي يعترف بالمكونات الحضارية والاجتماعية والثقافية التي يتشكل منها المجتمع العراقي، وأن تتبلور الصياغات القانونية لإرساء دولة القانون والديمقراطية، مع التأكيد على دور المثقفين وفاعليتهم في التأثير على المجتمع وتحريك روح المسؤولية والعطاء من اجل تغيير الواقع الفاسد وإصلاحه، فالإصلاحات الاجتماعية لا تتجذر إلا عندما تحركها ثقافة صادقة .
وعلى الرغم من التجارب المريرة التي عاشها الشعب العراقي خلال العقود الماضية، والتي بالتأكيد ستبقى محفورة في ذاكرته لأجيال عدة، فإن الخروج من النفق المظلم واستشراف آفاق المستقبل أمر حتمي. فقد زادت ظروف ما بعد الاحتلال من معاناة المثقف ومدى تأثيره على الكيان الثقافي العراقي. وهنا تبرز ضرورة تجاوز هذا المأزق ولابد من إعادة الاعتبار للثقافة العراقية الأصيلة، وفي ضوء ما أسفر عنه البحث من معطيات فإن الباحث قدم بعض التوصيات والمقترحات المفيدة، التي اعتقد بأننا في حاجة ماسة لها، منها:
تعزيز ثقافة الحوار والتسامح واحترام الرأي والرأي الآخر.
إعادة النظر في كل البرامج الثقافية التي غذيت بها عقول الأجيال، وضرورة أن يتولى هذه المهمة نخبة من المختصين العراقيين في الحقل الثقافي.
بعث الحياة في الجمعيات الثقافية التي لم تكن تخلو منها مدينة عراقية.
الاهتمام بإنشاء النوادي الثقافية وخاصة في المحافظات، وعدم احتكارها من قبل تيار معين.
الاهتمام بالقراءة، من خلال تشجيع كافة المطبوعات والإصدارات، لأن الكتاب الجيد كفيل بنشر الوعي الثقافي والفكري الجيد.
ابراز دور الجامعة في اعداد أجيال واعية تساهم في حركة بناء وتنمية وتطوير المجتمع في كل المجالات العلمية والثقافية.
تأسيس هيئة وطنية عليا للترجمة تأخذ على عاتقها مهمة رسم استراتيجية وطنية للترجمة والتنسيق بين مختلف المؤسسات والدوائر ذات العلاقة بحركة الترجمة.
دعم الثقافة المرئية والمسموعة لتعنى بشؤون الثقافة العلمية، من خلال التنسيق مع القنوات الفضائية والإذاعات المحلية لإعداد وتقديم برامج تعنى بإشاعة الثقافة.
الاستفادة من شبكة الإنترنت في نشر الدراسات ذات الصلة بشؤون الثقافة العلمية في العراق.
إقامة ندوات لإلقاء محاضرات وعقد محاور فكرية لتجسير الفجوة بين المثقف والجمهور، ويتم فيها تداول المفردات الثقافة العلمية ذات الطابع الإنساني.
الإحتفاء بالعلماء والمفكرين والرموز الفكرية من ذوي الإنجازات الثقافية المتميزة.
تأسيس متاحف شاملة للفلكلور والتراث يضم كافة المأثورات الثقافية لجميع مكونات الشعب العراقي، في العاصمة وكل المحافظات.
العمل على إيجاد وسيلة من التنسيق والتعاون بين وزارة الثقافة ووزارتي التربية والتعليم العالي لبلورة مفاهيم جديدة تتلاءم مع توجهات العراق الجديد وتستند إلى التراث الثقافي لكل مكونات الشعب العراقي.
توسيع الانفتاح على الثقافات الإنسانية و تفعيل إشراك مثقفي الاثنيات، في جميع الفعاليات الثقافية والفنية والأدبية داخل العراق وخارجه لإتاحة الفرصة والاطلاع على الثقافات الأخرى وتعريف الآخرين بثقافاتنا.
العمل على نشر ثقافة حقوق الإنسان في مناحي الحياة، و إطلاق المشاريع الثقافية التي ترفع من الوعي، وتسهم في نشر قيم التسامح والسلام بين الناس. والتركيز على دروس التربية الوطنية المدنية في المناهج الدراسية وفي جميع مراحلها وتعديل المناهج بما يتلاءم مع توجهات العراق الجديد.
نشر الثقافة الصحية في الريف وتشكيل فرق جوالة من قبل وزارتي الصحة والثقافة. والقيام ببناء ثقافة بيئية هدفها الحفاظ على البيئة عبر الوسائل الدعائية المختلفة من قبل وزارتي البيئة والثقافة.
نشر الثقافة الشعبية ورعايتها والاهتمام بالإنتاج الإبداعي الريفي كالشعر والحكايات والفن الفطري والمأثور التراثي وتحميل وزارة الثقافة ومنظمة اليونسكو كراعية للثقافة في العالم مسؤولية تحقيق ذلك.
إصدار التشريعات الثقافية، ومن ثمّ توثيقها على وفق المواضيع والنصوص التشريعية الخاصة. إن الإحاطة بتلك التشريعات يسهل العــــمل لإيجاد تشريعات ثقافية تتلاءم وطموح المثقف.
إلحاق المكتبات العامة بوزارة الثقافة، بدلاً من وزارة البلديات أو مجالس المحافظات، وهذا يؤدي إلى تحويلها إلى مراكز ثقافية فعالة تقيم نشاطات ثقافية ومحاضرات هادفه. وإقامة حملة واسعة لأعادة بناء المكتبات والأرشيف في العراق بعد ما تعرضت له من سلب ونهب وتدمير. وإنشاء عدة مكتبات خاصة بالأطفال على أن تعتمد التقنيات العصرية في خدمتها. لأن ثقافة الطفل جزء من المشروع الثقافي العام.
وضع سياسات ستراتيجية لتطوير الحركة الآثارية في العراق، يتضمن ذلك تطوير الدراسات الأكاديمية في مجال الآثار والخروج بها إلى العمل الميداني، وحماية المواقع الآثارية، وتهيئة بعض منها لتكون مواقع سياحية، فضلا ً عن نشر الوعي الثقافي بأهمية الآثار بين الناس.
الاهتمام بالوسط الثقافي في منظمات المجتمع المدني لأنها تسهم في نشر القيم والأفكار التي تخدم الصالح العام، وترسم آفاق جديدة لمستقبل الثقافة القائم على مفاهيم الحرية والديمقراطية. إن التعاون بين هذه المنظمات، وإيجاد آليات للعمل المشترك يؤدي إلى ترسيخ القيم الثقافية في المجتمع.
العمل على تدوين وتوثيق التراث الشعبي، لأنه يشكل جزءاً مهماً من الثقافة العراقية ومكوناً أساسياً من مكونات الذاكرة الجماعية للشعب العراقي. والاهتمام بتأهيل كوادر عراقية للعمل الفولكلوري، لكي تسهم في تطوير الجوانب الفنية والإبداعية والجمالية والثقافية والفكرية.

إنها دراسة موضوعية علمية واسعة تستحق الإحترام والإكبار كما تفتح الأبواب أمام كل الدراسات والنقد البناء فى الجدل القائم بين المثقف والسلطة



هم من السعودية و قطر ومن بعض الممالك المجاورة..
على صحراء قاحلة شحيحة كانوا يسكنون ..

كانوا قوماً حفاة عراة يإدون بناتهم ويقتلون صغارهم عند وقوع مجاعة ما
وكان الرجل منهم يرث حتى زوجات أبيه، وكان إذا سافر يُقيّد زوجاته إلى شجرة حتى يرجع من سفره.
كانوا مفكّكين مبعثرين يُغيرون على بعضهم البعض ..

كانوا لا يُؤتمنون على أماناتهم ولا على أعراضهم, والخيانة طبعهم ..
كان القويّ منهم ينهش الضعيف .. يعلنون الحرب لأجل ناقة ويُورّثون هذه الحرب للأجيال المتلاحقة ..
كانوا يُمثّلون بجثث أعدائهم ويُعلّقون الرؤوس على مداخل مدنهم ..
كانوا يلبسون ما رثّ وما بليّ ..
كانوا يجلسون على التراب ويتّخذونه نمارق ويتبرّزون عليه وينظّفون به عوراتهم ..

كانوا يُكرِهون فتياتهم على البغآء (بنص القرآن الكريم)
كانوا لا يعرفون لا قراءة ولا كتابة يتناقلون ما يقرضون من الشّعر شفوياً ..
كانوا يُصَعلِكون شعرائهم ويُحلّون دمائهم ويحرّمون الحب ويقرنون بينه وبين الإثم والخطيئة .
كان الرجل منهم يجمع كبار قومه أدباً ونسباً ليطأوا زوجته
حتى تلد له ولداً يكون وارثاً لكل صفات الجمال والكمال التي يحملها أولئك الرجال ..
كانوا قطّاعا للطرق سلاّبين نهّابين ..
يعتبرون العمل مهانة واستصغارا لذلك يوكلون الأعمال من فلاحة وحدادة وحياكة للعبيد والجواري ..

جاءهم محمد إبن عبد الله (صلى الله عليه وآله وسلم) علمهم حتى نتف الإبط من شدة جهلهم وتخلفهم ..

أتستغربون بعد هذا أن يختن الرجل ابنته ويجلب صديقه حتى ترضعه زوجته بعدما يفاخذ صغيرته!
لم يُنجبوا أبطالاً …
فقد كان إبن خلدون من تونس وكان إبن الجزار من القيروان وكان الفارابي من بلاد ما وراء النهرين
وكان الرازي وإبن المقفع من بلاد فارس وكان سيبويه من البصرة
وكان إبن سيناء من بخارى وكان الغزالي من نيسابور وكان النووي من سورية …
ربما كان بينهم أدباء وشعراء فطاحل …
لكنهم اُتّهموا من قبل هؤلاء الأعراب بالزندقة وبالإلحاد وبالشذوذ ..
فحتى إذا أنجبت أرضهم القاحلة اِستثناء كفّروه أو قتلوه ..
كان هذا دأبهم؛ لو حدّثتهم عن النساء لقالوا لك:
جواري وختان واِرضاع الكبير ومفاخذة الصغير وبكر وعذرية
ومثنى وثلاث ورباع ومتبرجة تبرج الجاهلية وعورة وما ملكت أيمانهم ... وهل يجوز النكاح قبل البلوغ؟ …

ثم يقولون هذا رجس من عمل الشيطان ولا يجتنبونه ..
أسَرُهم مفكّكة تملؤها الصراعات والمظالم…
الجنس في كلامهم وفي وعيهم وفي لا وعيهم في مدارسهم وفي ملابسهم وفي هواتفم وفي حواسبهم ..
يزْنون مع عشيقاتهم ثم يرجمونهن بالحجارة ..

ولا يكتفون بهذا بل يمزجون الجنس بلحاهم
وبأفكارهم ويحاولون تصدير كبتهم عبر فتاوى شيوخهم المهوسون به ..
عندما كانوا ينسجون أساطيرهم بوادي الجن، وضع أجدادنا العظماء أول دستور في البشرية ..
كان أجدادي يسكنون القصور ويشربون في أواني الفضة والذهب كانوا يشيّدون المعابد والمسارح
ويلتقون فيها للتٌسامر وتبادل المعارف وإقامة الألعاب والمسابقات والمناظرات الفكرية ..
كانوا يبنون المكاتب قبل المطابخ ..
كانت روما أعتى الإمبراطوريات تَرهَبُهم وتغار من تقدّم القرطاجين ومن اِنفتاحهم ..
لو كتبت بحراً من الكلمات لما وصفت حضارة أجدادي ..

يا معشر الأعراب هيا عودوا إلى خيامكم وإبلكم
واِنكحوا ما لذّ وطاب من جواريكم وغلمانكم
واِبتعدوا عن أرضنا وشمسنا وبحرنا فأوطاننا أطهر من أن يدنّسها أمثالكم.

فهُنا تونس
أما آن للمصريين الشجعآن أنْ يقولوا … هنا مصر

نسمع كثيرا من أن بعض عضوات واعضاء الاتحاد الوطني الكردستاني القدامى اللواتي و الذين استقالوا بسبب ابتعاد حزبهم عن مبادئه الثورية و الديمقراطية. هؤلاء يعتقدون بأنهم يمثلون أفكار الحزب الاصلية وهم الممثلون الحقيقيون لمبادئ الاتحاد الوطني. قد يكون لديهم الحق لأن طريقة حكم الطلباني لم تكن ديمقراطية  بشكل كامل و التحالفات و المساومات التي خاضها لم تكن دوما لمصلحة حزبه و مؤيديه. المتابع لشأن الاتحاد الوطني يرى بان هذه الشريحة كانت تعرف بان استمرار هذا الحزب في هذا النهج ووصول اصحاب النفوس الضعيفة الى بعض مراكز القرار سيؤدي الى تشتيت الحزب وبعثرته. و هذا ما حدث و سيحدث المزيد ان لم يتحرك الحزب و الذين خدموا أفكار هذا التنظيم  لتخليص الحزب الذي غير مصر ثورات جنوب كوردستان من الوضع المزري الذي وقع فيه.

ولهذا اقدم هذا الاقتراح الذي تكون لدي نتيجة العديد من التساؤلات بصدد أعضاء الاتحاد الوطني. و من التساؤلات:

ترى ماذا سيفعل الاعضاء القدامى للاتحاد الوطني الذي ضحوا بأغلى ما لديهم من أجل أنتصار الفكر الجديد لهذا الحزب؟ هل سيفرحون للحالة التي وصل اليها الحزب او سيحزنون؟ هل سيحاولون انقاذ الموقف او سيتفرجون فقط ؟ ترى اليس من واجبهم الوطني و القومي ان يساعدوا رفاق الامس؟

كمواطن مستقل ولحبي لوطني و شعب كوردستان اعطي لنفسي الحق لكتابة بعض السطور حول الوضع الحالي لحزب ناضل يوما ما من اجل نفس الوطن و الشعب و لا يزال الكثير من كوادرهم يتوقون للنضال الوطني البعيد عن المصالح الشخصية و حتى الحزبية الضيقة.

نحن الكورد نقوم بتطبيق المصالحات بين الاقوام الاخرى و لكن لا نعمل شي من اجل الوصول الى المصالحة بيننا.

على اعضاء الاتحاد الوطني القدامى و الوطنيون الكورد في خارج و داخل كوردستان العمل لتحضير مؤتمر  في السليمانية للمصالحة بين صفوف الاتحاد. هنا اقصد المصالحة ليس فقط بين القيادة الحالية للاتحاد الوطني و انما بين الاعضاء القدامى و الحاليين، و بين الاتحاد الوطني و التغيير ايضا. سيكون هذا المؤتمر للمصالحة و خطوة نحو اتحاد حقيقي و استعداد لمؤتمر عام وشامل للاتحاد الوطني الكوردستاني.

الاعضاء القدامى في الخارج و داخل كوردستان يستطيعون القيام بعقد المحادثات بينهم عبر الانترنت الخ. والوطنيون سيدعمونهم ويسافرون الى السليمانية للقاء بالمسؤؤلين ستكون الخطوة الثانية.

بصراحة المبادرة يجب ان تأتي اولا من قيادة الحزب التي تستطيع ان تتصل بشريحة من اعضائها القدامى و هم كثر. و لا أريد الاستعجال في كتابة أسماء هؤلاء الأعضاء كي لا نستبق الامور و نعطي فرصة للجميع كي يشاركوا في هذا العمل الوطني أولا و الذي يصب في الصالح العام و القومي و أستقرار أقليم كوردستان.

و لمن يريد المشاركة في هذه المبادرة يرجى الاتصال بالايميل التالي:

mailto: هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

يمر الاتحاد الوطني بوقت حرج و عصيب و على الوطنيين والمثقفين دعمه و مساندته لا من أجل دعم سياساته السابقة و لا الحالية بل من أجل أرجاعة الى تلك الحركة الاصيلة الوطنية المعادية لكل أشكال الفساد و الدكتاتورية!

و أنا أذ أطرح هذا المقترح على الوطنيين الكورد و الأعضاء القدماء للاتحاد الوطني الكوردستاني من الضروري أن أوضح للجميع بأن الغاية نابعة من أحساسي الوطني فقط و أنني لم أكن يوما عضوا في الاتحاد الوطني و لا عضوا في أي حزب كوردي أو عربي أو حتى أوربي.

أتمنى أن تلقى الدعوة تأييدا من المثقفين و الوطنيين الكورد و الأعضاء القدماء و الحاليين المخلصين في الاتحاد الوطني الكوردستاني لما فيه مصلحة للكورد و لحزبهم ايضا.

سلام شعبان

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

2014-02-04

 

كتلة النجيفي ترفض العودة إلى البرلمان حتى إيجاد مخرج لأزمة الأنبار

محافظ نينوى: هناك جهات مستعدة للتعاون مع «داعش» بسبب سوء تصرفات الحكومة

أسامة النجيفي

بغداد: «الشرق الأوسط»
جددت كتلة «متحدون»، التي يتزعمها رئيس البرلمان أسامة النجيفي، رفضها العدول عن استقالاتها والعودة إلى البرلمان برغم الدعوة المعلنة التي وجهها لهم زعيمهم في مؤتمره الصحافي أول من أمس. ودعت الكتلة إلى اجتماع عاجل للكتل السياسية للبحث عن حل سياسي لأزمة الأنبار.

وقال ظافر العاني، الناطق الرسمي باسم «متحدون»، في بيان «إننا إذ نحمّل كل القيادات السياسية الوطنية مسؤولية ما يتعرض له وطننا وشعبنا من أذى مباشر وهم يرون كل هذا التعنت ولا يتحركون على نحو يتناسب وحجم الفاجعة الحالية أو المتوقعة، فإننا ندعوهم لتفادي مخاطر كارثية محتملة من خلال تحرك جماعي مسؤول وعقد اجتماع عاجل لمختلف قيادات البلد لمعالجة الوضع الأمني المتدهور في الأنبار». وأضاف أنه «مضى أكثر من شهر وأزمة الأنبار الأمنية تزداد تعقيدا والخسائر تتعاظم، ولا تزال المبادرات التي قدمها عدد من القيادات السياسية يجري التعامل معها باللامبالاة أو بالرفض وكأن هنالك خيارا وحيدا لا أكثر وهو الحل العسكري بناء على نصائح عقيمة لعسكريين لا يقدرون حجم المسؤولية من دون منح أي فرصة للحلول السياسية التي لو اعتمدت منذ وقت مبكر لكان الأمر مختلفا تماما». وتابع البيان أن «أزمة الأنبار تنذر بالمزيد من الخطر وما يجب أن تدركه كل قيادات البلد، هو أن هذه الأزمة لن تبقى محصورة في نطاقها المحلي وسيمتد شررها ليس على العراق وحسب وإنما على الأمن الإقليمي برمته بعد أن جعل البعض من العراق ساحة صراع مكشوفة في مواجهة الإرهاب العالمي، رغم الأثمان الباهظة التي يدفعها مجتمعنا جراء هذه السياسات المجانبة للصواب كجزء من فاتورة الولاءات الخارجية».

من جهته، قال طلال الزوبعي، عضو البرلمان عن كتلة «متحدون»، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» بأن «العودة إلى مجلس النواب ليست هي الخيار المهم بالقياس إلى ما يتعرض له شعبنا في المناطق الغربية لأن دماء الناس أهم من كل القوانين التي يريد البرلمان تشريعها». وتساءل «كيف يمكن لنا تصور العودة في وقت لا تزال الحشود العسكرية تتوالى على مدينتي الرمادي والفلوجة وسط مؤشرات باحتمال حصول هجوم على مدينة الفلوجة وهو ما يتنافى مع الدستور والقانون؟». وأضاف الزوبعي أن «مجلس النواب لم يقل رأيه فيما يجري لأن العمليات العسكرية الكبرى لا بد أن تخضع لتوافق وطني من خلال البرلمان». وأوضح أن «لغة الحوار هي المدخل الصحيح للحل وما يجري الآن من مناشدات وتدخلات عشائرية لا بد أن يحظى بموافقة الحكومة».

لكن علي الشلاه، عضو البرلمان عن ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، رد في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على دعوة «متحدون» بقوله: إن «من يطلب الحوار والحكمة والتأني في دخول المدن لم يكلف نفسه عناء الاعتراف بوجود (داعش)، وهذا منطق غريب، إذ أن من يحمل الحكومة المسؤولية وحدها بينما يغض النظر عن جرائم (داعش) بحق أهالي الأنبار فإنه لا يريد حلا بقدر ما ينطلق من مزايدات سياسية مرفوضة». وشدد الشلاه على أن «المدخل السليم للحل يكمن في الاعتراف علنا بوجود إرهاب ووجود (داعش) في الفلوجة وهو ما يعلنه أهالي الفلوجة وعموم أهالي الأنبار، إذ أن من يقاتل قبل الجيش هم أبناء العشائر». وأشار الشلاه إلى أن «الوقت يمضي ومن يريد الحل عليه أن ينظر إلى الصورة من أبعادها المختلفة لا أن يختزل القصة كلها بمشهد واحد وهو دعوة الجيش إلى الانسحاب بينما هناك إرهاب واضح معلن بما في ذلك الإعلان عن (خليفة) في الفلوجة وإمارة إسلامية».

وتزامنت دعوة «متحدون» مع دعوة مماثلة وجهها نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات زعيم جبهة الحوار الوطني، صالح المطلك، إلى ضرورة إيقاف العمليات العسكرية في الأنبار بهدف تسهيل عودة النازحين من المحافظة. وقال المطلك إن من الضروري «إيقاف العمليات العسكرية في الأنبار بأسرع وقت والسماح للعوائل النازحة بالعودة إلى مناطقها»، مطالبا «المواطنين التعاون مع الدولة لإقصاء العناصر الإرهابية من المحافظة، ليتسنى لهم العيش بسلام». وأضاف نائب رئيس الوزراء، أن «مساعدة نازحي الأنبار مسؤولية الجميع».

بدوره، كشف محافظ نينوى، أثيل النجيفي، عن أن «هناك جهات وأطرافا، ولا أقول عشائر، لأنهم مجاميع متفرقة، مستعدة للتعاون مع (داعش) ضد الجيش، بسبب سوء تصرفات الحكومة معهم». وقال النجيفي في صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك) «في تقديرنا أن الموقف في الأنبار متشابك فالحرب تدور بين ثلاثة أطراف، وليس بين طرفين فقط، الجيش والعشائر وداعش، والتمايز غير واضح بين هذه الأطراف الثلاثة، فهناك عشائر تتعاون مع الجيش في حرب داعش، وهناك عشائر أخرى لا تهتم لوجود داعش بل ترى صراعها مع الجيش بسبب عدم وجود داعش في مناطقها».

 

استبعاد التوصل إلى اتفاق قبل الانتخابات البلدية التركية في مارس

القدس: «الشرق الأوسط»
عرضت إسرائيل 20 مليون دولار تعويضات لعائلات تسعة أتراك قتلوا عام 2010 على يد الجيش الإسرائيلي خلال هجوم على قافلة مساعدات كانت متجهة إلى قطاع غزة، حسبما أفادت به تقارير صحافية في إسرائيل أمس.

ونقلت صحيفة «هارتس» عن «مصادر دبلوماسية غربية» قولها إن المحادثات بين البلدين حققتا تقدما، ولكن من دون التوصل إلى أي اتفاق. لكنها أشارت إلى استئناف المفاوضات في ديسمبر (كانون الأول) الماضي مع زيارة وفد إسرائيلي إلى أنقرة.

وطالب المسؤولون الأتراك بثلاثين مليون دولار تعويضات، بينما لم تعرض إسرائيل سوى 15 مليون دولار، بحسب المصادر. إلا أن الصحيفة أشارت إلى أن الحكومة الإسرائيلية قررت زيادة عرضها إلى 20 مليون دولار. وتقول الصحيفة إنه لن تدفع الأموال مباشرة إلى عائلات الضحايا، بل ستوضع في صندوق إنساني وتوزع على الضحايا وعائلاتهم وفقا لمعايير محددة. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين تأكيدهم بأنهم لا يتوقعون التوصل إلى اتفاق قبل الانتخابات المحلية التركية في 30 من مارس (آذار) المقبل، إذ يتخوف رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان من أن التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل سيضر به سياسيا.

وبحسب «هارتس» فإن إسرائيل تأمل أن تتخلى تركيا عن الملاحقات القضائية ضد جنود وضباط الجيش الإسرائيلي الذين شاركوا في الهجوم، بالإضافة إلى تطبيع العلاقة بين البلدين إلى ما هو أكثر من عودة السفير التركي إلى تل أبيب.

وقتل تسعة أتراك في الهجوم الذي شنته قوات «كوماندوز» إسرائيلية على السفينة «مافي مرمرة»، التي كانت في طليعة أسطول يحمل مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة في محاولة لكسر الحصار البحري الإسرائيلي المفروض على القطاع، وذلك في 31 مايو (أيار) 2010. وأدى الهجوم إلى تأزيم العلاقات التي كانت متوترة بالفعل بين إسرائيل وتركيا بسبب عملية «الرصاص المصبوب» العسكرية الإسرائيلية ضد قطاع غزة نهاية 2008 ومطلع 2009، مما أدى إلى قطع العلاقات الدبلوماسية وطرد السفير الإسرائيلي من تركيا ووقف التعاون العسكري بين البلدين.

كوسرت رسول يؤكد أنه باق في منصبه نائبا أول لطالباني حزبيا

نجل الرئيس العراقي يدعو إلى وحدة الصف داخل حزبه

أربيل: محمد زنكنه .. الشرق الاوسط
أعلن كوسرت رسول، النائب الأول للأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه الرئيس العراقي جلال طالباني أنه لن يترك الاتحاد الوطني وباق في موقعه، مشددا على أنه «أحد أبناء الحزب ولا يمكن أن يتركه مهما كانت الظروف».

تصريحات نائب الأمين العام للاتحاد جاءت، حسب الموقع الرسمي للحزب، أثناء لقائه مع رئيس المجلس المركزي للحزب، عادل مراد، وبعض أعضاء المجلس. وشدد الجانبان «على العمل الجاد من أجل معالجة كل المشكلات الداخلية التي يواجهها الاتحاد».

وأكد رسول أنه، حسب النظام الداخلي للاتحاد الوطني، فإن «جميع أعضاء الحزب من قياديين وغير قياديين ملتزمون بالدفاع عن الحزب»، مبينا أنه لن يتخذ أي قرار يضر بمستقبله ومستقبل حزبه. ولم يخف رسول أن الاتحاد الوطني يمر الآن بأزمة على الجميع العمل على إنهائها وعدم البقاء مكتوفي الأيدي. وأضاف أن «الاتحاد الوطني له أعداء ومتربصون كثر»، وحث الجميع على «رص الصفوف وتوحيد الخطاب السياسي داخل الاتحاد الوطني».

من جهته، أكد مراد أن «الاتحاد بحاجة ماسة الآن لخبرة كوسرت رسول»، واصفا دور الأخير بـ«القيادي والكاريزمي في تاريخ الكرد وتاريخ الاتحاد الوطني الكردستاني».

تصريحات كوسرت رسول جاءت بعد يومين من إعلان برهم صالح، وهو أيضا نائب للأمين العام للاتحاد، رفضه تقلد أي منصب قيادي في الحزب حتى عقد مؤتمره الرابع الذي كان مقررا أصلا عقده الجمعة الماضي. لكن المجلس القيادي للحزب قرر في اجتماع تغيب عنه رسول وصالح تأجيل عقد المؤتمر لأجل غير مسمى وخول نائبي الأمين العام وهيرو إبراهيم أحمد، عضو المكتب السياسي وزوجة طالباني، قيادة الحزب.

من جهة أخرى طالب قباد طالباني، نجل الرئيس العراقي، قيادة حزبه «بالالتزام بكل ما ورد في النظام الداخلي للاتحاد الوطني وتغليب المصالح العامة على المصالح الشخصية وأن يحافظوا على الوحدة السياسية والخطاب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني».

وقال قباد طالباني، الذي كان يشغل منصب ممثل حكومة إقليم كردستان العراق في الولايات المتحدة الأميركية والآن هو مسؤول دائرة المتابعة والتنسيق في حكومة إقليم كردستان ولا يشغل أي منصب قيادي في الاتحاد، عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» إن «الاتحاد الوطني الكردستاني يمر الآن بظرف يجب على جميع قيادييه وأعضائه أن يؤكدوا على وحدة الصف وعدم المساس بالإرث التاريخي الذي يمتلكه الاتحاد في صفوف الحركة التحررية الكردية وأن محبي ومؤيدي الاتحاد يطالبون اليوم بالحفاظ على استقرار الحزب أكثر من أي وقت مضى».

يذكر أن المكتب السياسي للاتحاد ولا مجلس القيادة حددا موعدا لعقد المؤتمر الرابع للحزب والذي كان من المفترض أن يعقد في 31 من يناير (كانون الثاني) الماضي بعد عدة اجتماعات للمكتب السياسي ومجلس القيادة.


رئيس إقليم كردستان طلب من أوباما حذف «الديمقراطي الكردستاني» و«الاتحاد» من اللائحة



أربيل: «الشرق الأوسط»
كشف مسؤولون في إقليم كردستان العراق، أمس، أن السبب الحقيقي وراء تأجيل مسعود بارزاني، رئيس إقليم كردستان العراق، زيارته التي كانت مقررة الجمعة الماضية إلى واشنطن بدعوة من الإدارة الأميركية، هو وجود قرار أميركي يدرج حزبه «الديمقراطي الكردستاني» وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني، بزعامة الرئيس العراقي جلال طالباني، في لائحة واشنطن لـ«المنظمات الإرهابية».

وكانت صحيفة «باس» الكردية الأسبوعية التي تصدر في أربيل، قد نشرت في يوليو (تموز) الماضي تقريرا حول هذا الموضوع، مستندا إلى رسالة للكاتب الكردي والأستاذ في جامعة تينيسي ستيت الأميركية، كرمانج كوندي، كان قد أرسلها إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما، بهذا الخصوص، وطالب فيها برفع اسمي الحزبين الكرديين من اللائحة الأميركية لـ«المنظمات الإرهابية».

وفي متابعة لموقع «روداوو» الإخباري الكردي القريب من بارزاني، ورد أن رئيس إقليم كردستان ألغى زيارته إلى واشنطن بسبب تصرفات القنصلية الأميركية في أربيل وأسئلتها الشخصية إلى الذين يريدون الحصول على التأشيرة الأميركية، ومنها ما إذا كان طالب التأشيرة منتميا إلى حزب بارزاني أو حزب طالباني، وأنه في حال كان طالب التأشيرة منتميا إلى أحد هذين الحزبين فإن معاملته كانت تتأخر أو ترفض بينما لا تتصرف القنصلية بنفس الطريقة مع المنتمين إلى الأحزاب الأخرى.

وحسب مصادر مقربة من بارزاني، فإن الحكومة الأميركية كانت قد قررت قبل ثلاثة عشر عاما، وتحديدا بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) 2011، إدراج الحزبين الكرديين الرئيسين في القائمة.

وقالت المصادر الكردية إن الإدارة الأميركية «كانت على اتصال مع بارزاني من أجل حل هذه المسألة»، مشيرة تحديدا إلى نائب الرئيس، جو بايدن، الذي يتمتع بعلاقات صداقة قوية مع السياسيين الكرد منذ أن كان عضوا في الكونغرس الأميركي. ونقلت المصادر عن الجانب الأميركي أن شطب اسمي الحزبين الكرديين من قائمة «الإرهاب» ليس بيد الحكومة بل إن الكونغرس هو المسؤول عن ذلك، وهو الذي يجب أن يتخذ هذا القرار. وأوضحت المصادر أن بارزاني بعث برسالة إلى الرئيس أوباما قال فيها «لا يهمني أن أصبحت محرجا أمامكم، المهم ألا أخجل وأحرج أمام شعبي».

فلاح مصطفى، مسؤول العلاقات الخارجية لحكومة إقليم كردستان، أكد في تصريحات صحافية «وجود هذه المشكلة». وشدد على أن حكومة إقليم كردستان العراق «بعثت بأكثر من رسالة لسفارة الولايات المتحدة في العراق والقنصلية العامة الأميركية في إقليم كردستان حولها، وأن الحكومة ما زالت تعمل على إيجاد حل لهذه المشكلة». وأوضح مصطفى أن القائمة السوداء الأميركية «تتكون من ثلاثة مستويات حيث تم إدراج الحزبين الكرديين في المستوى الثالث منها، حيث يحتوي المستوى الثالث من هذه القائمة على أحزاب سياسية وحركات تحارب حكومات بلدانها». وبين مصطفى أن حكومة كردستان أكدت للولايات المتحدة «أنهم بأنفسهم حاربوا النظام السابق وأسقطوه، لذا يجب عليهم أن يمحوا اسم الحزبين الكرديين من هذه القائمة».

وقال مصطفى إن حكومة إقليم كردستان «لا مشاكل لديها مع حكومة الولايات المتحدة الأميركية، بل على العكس، فالطرفان علاقتهما قوية جدا وبالأخص على المستوى الدبلوماسي مع وجود قنصلية عامة للولايات المتحدة في أربيل ووجود ممثلية لحكومة إقليم كردستان العراق في واشنطن».

 

شيوخ أجازوها و«الإفتاء» عدتها باطلة وخطرا على المجتمع

القاهرة: جمال القصاص
كل شيء في مصر جائز.. ثورة وتفجيرات، وثوار ومعارضون ومناوئون، ومحاكمات، وانتخابات، وباعة شعارات ورايات.. رجال لكل العصور، ودماء تسقط هنا وهناك، أصبحت فعلا يوميا اعتياديا، كشرب كوب شاي.

بحدة تتناثر الكلمات السابقة من العجوز السبعيني، وهو قابع على كرسيه بالمقهي مضيفا «أصبحنا بلد العجائب. من كان يصدق أن المصري يحارب المصري، أو الزوج يطلق زوجته، لأن رأيها ضده في السياسة. طيب لو كان أبوه كان يعمل معاه إيه؟!».

سؤال الرجل، ويدعى الشيخ حمدان، لم يمر مرور الكرام، فسرعان ما رده إليه بطريقة تبدو محرجة عدد من الزبائن قائلين: «ماذا كنت ستفعل لو أنت في موقف الزوج يا شيخ حمدان».

انقبضت أسارير الرجل وهو يرد عليهم: «ربنا قال عاشروهن بالمعروف وسرحوهن بالمعروف.. لكن البروباغندا والزفة الكدابة وبلاغ للنائب العام إفلاس وعقم».

وعلى غرار الفيلم السينمائي الشهير «الزواج على الطريقة الإيطالية»، ومن زاوية مضادة تطل أحدث غرائب الواقع المصري متمثلة في «الطلاق على الطريقة السياسية»، بعد أن تقدم زوج لنيابة أمن الدولة العليا ببلاغ ضد زوجته، وهي مدرس مساعد بإحدى كليات الطب، يتهمها فيه بأنها «إخوانية» وتحرض على «الإرهاب».

وأوضح الزوج في بلاغه أن الخلافات اشتدت بحدة بينه وبين زوجته بعد أن رفض المثول إلى طلباتها بالموافقة على انضمامه للجماعة التي عدتها الحكومة منظمة «إرهابية». وقال إن «ميول زوجته الإخوانية انكشفت منذ تولى الرئيس المعزول محمد مرسي الحكم». وطالب الزوج في بلاغه بـ«اتخاذ الإجراءات القانونية ضد الزوجة لكونها منضمة إلى إحدى الجماعات الإرهابية، وهي جماعة الإخوان، ومحرضة للطلاب على التظاهر والتخريب مستغلة في ذلك وظيفتها كمدرس مساعد بالجامعة». وأكد الزوج أنه بصدد تطليق زوجته وأرفق في بلاغه صورة لها وهي تشير بعلامة رابعة، وخلفها ساعة «بيغ بن» في أثناء زيارة حديثة لها إلى لندن.

بلاغ هذا الزوج ضد زوجته «المتأخونة»، لم يلفت نظر الكثيرين، بل البعض أخذه على محمل الخفة والمزاح، وهناك من أدان الزوج واتهمه بـ«الابتزاز السياسي»، واستغلال ما تمر به البلاد في غرض شخصي لا علاقة له بالحياة الزوجية. كما أطلق سيلا من السخرية وقفشات الدعابة، من قبيل «احذر زوجتك خلية إخوانية نائمة»، و«انتبه فراشك قنبلة موقوتة» و«طلقها واتمكن».

وأعلنت الحكومة المصرية، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، جماعة الإخوان جماعة «إرهابية» وجميع أنشطتها «محظورة»، واتهمتها بأنها وراء تنفيذ عدد من التفجيرات التي تشهدها البلاد، من أبرزها تفجير مبنى مديرية أمن محافظة الدقهلية شمال البلاد، وأسفر عن مقتل 16 شخصا وإصابة العشرات.

ولم يكد غبار هذه الواقعة ينقشع حتى «زاد الطين بلة»، وظهرت فتوى أطلقها الشيخ مظهر شاهين خطيب مسجد عمر مكرم الشهير المتاخم لميدان التحرير بوسط القاهرة والملقب بـ«خطيب الثورة»، على إحدى الفضائيات، قال فيها: «إذا تبرأت الزوجة الإخوانية من انتمائها فأهلا وسهلا بها، أما إذا استمر ما بداخلها من أفكار إرهابية متطرفة ضد الوطن وضد الدين فقد وجب طلاقها، وتروح تقعد مع أبيها».

وأضاف شاهين: «على الزوج إذا اكتشف ذلك أن يعرض عليها التوبة والعودة إلى الوطنية والتخلي عن الأفكار الإرهابية أولا. فإن أبت إلا أن تشارك في القتل والإرهاب فقد بانت خيانتها للوطن وباتت في عرف القانون مجرمة وفي حكم الشرع فاسدة، وهذا يشكل خطرًا على الأسرة والمجتمع»، ووصف شاهين الزوجة الإخوانية بأنها في حكم «المرتدة عن الإسلام».

واستنكر فتوى شاهين عدد من علماء الأزهر، وردت عليها دار الإفتاء المصرية، مشيرة إلى أن مثل هذه المقولات هي رأي شخصي وليست فتوى شرعية. وأشارت الإفتاء إلى أن رأي شاهين «شابه نوع من المزايدة بسبب المتغيرات السياسية، وليس أسباب الطلاق الواردة في كتب الشريعة، خاصة مع التحذير الشديد من التطليق بغير موجب شرعي وفق القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة». وقالت دار الإفتاء إنه «إذا ثبت تورط أحد الزوجين في أعمال إرهابية فالمرجع في ذلك إلى جهات التحقيق».

وحاول شاهين توضيح فتواه والتخفيف من حدتها أمس، قائلا إن الخلاف الفكري لا يوجب الطلاق وإن «المرأة الإخوانية التي تربي أولادها على هذا الفكر بشكل سلمي لا يجب تطليقها»، لكنه شدد على أنه يقصد بـ«الزوجة الإخوانية» تلك «التي تحرض على الجيش والشرطة والقضاء وتدوس على علم بلادها وتفرح في قتل الضباط والجنود وتقوم بتصنيع المولوتوف (القنابل الحارقة) في منزلها من أجل استخدامه ضد الشعب».

ولم يقتصر الأمر على مظهر شاهين فحسب، بل نصحت الدكتورة سعاد صالح، وهي أستاذة بجامعة الأزهر، في برنامجها التلفزيوني «فقه المرأة» على إحدى الفضائيات، أن من يكتشف أن خطيبته إخوانية فيجب عليه أن يتركها على الفور «وسيبدلك الله بخير منها».

وحذر خبراء وعلماء اجتماع من اتساع مساحة الكراهية بين نسيج الشعب المصري والتأثر بمتغيرات الوضع السياسي ومغازلة من هم في الحكم، ولفتوا إلى أن شيوع مثل هذه الأفكار إلى حالة من «المكارثية» (الاتهامات على غير أساس، والإرهاب الثقافي والفكري)، والتي لا يزال يعاني من آثارها شعوب كثيرة على رأسها الشعب الأميركي.

لكن الشيخ حمدان، والذي يجهل معنى كلمة «مكارثية» يعلق قائلا: «ولسه يا ما في الجراب يا حاوي!».

الثلاثاء, 04 شباط/فبراير 2014 02:24

نزار ملاخا - المنطقة الخضراء في ألقوش

المنطقة الخضراء في ألقوش

" خاهه عما كلذايا "

الحلقة الأولى

نزار ملاخا

نشر موقع عينكاوة دوت كوم خبراً بتاريخ 28/1/2014بعنوان ( قائم مقام قضاء تلكيف باسم بلو يلتقي القنصل الأمريكي العام في أربيل " وجاء في الخبر ( جرى خلال اللقاء التباحث في الوضع السياسي العام للبلاد وإنتخابات مجلس النواب العراقي وأوضاع شعبنا الكلداني الآشوري السرياني ,,,,, الخ  هذا وقد دام اللقاء أكثر من ساعتين )

قرأتُ الخبر وأستغربتُ كثيراً وتعجبتُ أكثر مما جاء في الخبر نفسه، ولا أدري إن كان الخبر كاذباً أم صادقاً لذا أود مناقشته عسى أن يفيدني أهل الخير ويزيلوا إستغرابي الذي أقلقني.

الأستاذ باسم بلو موظف في الدولة العراقية بدرجة قائم مقام، وهذه الدرجة تأتي في التسلسل ماقبل الأخير في سلّم المسؤوليات للوحدات الإدارية في هيكيلية وتنظيمات المحافظة، حيث أن أصغر تسلسل على ما أعتقد هو رئيس أصغر وحدة إدارية وهي الناحية ومدير الناحية ( حيث لا تعتبر القرية من التسلسلات الإدارية بسبب عدم وجود موظف حكومي يرأس هذه الوحدة، لذا فإن الناحية هي أصغر وحدة إدارية ترتبط بها عدة قرى، ومن ثم يأتي القضاء ويرأسه موظف بدرجة أو تحت أسم قائم مقام، الخبر كان دسماً جداً بما جاء به من أحداث، وتضمن محاور عدة كبيرة جداً ليست من إختصاص القائم مقام ولا المحافظ ولا الوزير، بل تكون عادة من إختصاص رئاسة الجمهورية أو رئاسة الوزراء أو رئاسة مجلس النواب وغيرها،

الأستاذ باسم بلو ألتقى القنصل الأمريكي العام في أربيل، السؤال الذي يطرح نفسه هو، هل أن القنصل الأمريكي طلب مقابلة السيد القائم مقام؟ أم ان السيد القائم مقام هو الذي طلب مقابلة القنصل الأمريكي ؟ ولكن بأية صفة تم اللقاء ؟ هل لكون الاستاذ باسم بلو قائم مقام قضاء تلكيف أم لأنه عضو الهيئة القيادية لكيان أبناء النهرين ؟ يبدو أن هذا الكيان هو أعلى سلطة سياسية في العراق !!!!!!!! الغريب جداً أنه في نقطة من نقاط اللقاء تم التباحث في الوضع السياسي العام للبلاد ؟ يا ساتر ( لعد اشخلليت للمحافظ وللوزير ولرئيس مجلس النواب ولرئيس الوزارء أن يتباحثوا فيه ) هل مناقشة الوضع السياسي العام للبلاد  اصبح من إختصاصات القائم مقام ؟ أم ان الوضع السياسي للبلاد أصبح من الأمور البسيطة بحيث يقررها قائم مقام أو مدير ناحية، رحمك الله يا عراق، هكذا اصبحت وهكذا تمسي ؟ هل غابت القيادات في العراق ؟ اين السيد المحافظ واين رئيس مجلس النواب ؟ ولماذا رئيس الوزراء ما دام قائماً لمقام يناقش الوضع السياسي العام للبلاد، ومع مَن ؟ مع القنصل الأمريكي العام ؟ واين ؟ في اربيل ؟ لماذا في أربيل ؟ هل قائمقامية تلكيف تابعة إدارياً لأربيل أم للموصل ؟ وكيف يسمح محافظ الموصل بأن تتم هكذا مناقشات دون علمه ؟ ولا أدري إن كان السيد القائم مقام قد حصل على موافقة مسؤوليه الإداريين في الموصل وفي الوزارة التابع لها على ورقة العمل التي ستكون منهاج النقاش بينه وبين السيد القنصل الأمريكي .

رحم الله عبد الكريم علكة الشخصية الكلدانية العراقية الفذة ، من خلال تصرفه تصرفاً مسؤولاً حُسب له موقفاً وطنياً وتم تكريمه، وذلك عندما زار القنصل الروسي مدينة السليمانية عام 1913 وطلب من كاهن الرعية هناك مقابلة أكبر مسؤول للمسيحيين في المنطقة، فما كان من الكاهن إلا أن يذكر أسم السيد عبد الكريم علكة لما يتمتع به من قوة الشخصية ومواقف رجولية وإنسانية وخصال حميدة كثيرة يفتقد إليها الرجال اليوم، لذا لقد طلب القنصل الروسي مقابلته في الكنيسة، ولما سمع السيد عبد الكريم علكة بذلك رفض رفضاً قاطعاً وقال لن اقابل القنصل الروسي، فلما سمع القنصل تصور أن ذلك تكبراً من السيد عبد الكريم فقال للكاهن قل له سأزوره في بيته، ولكن الشخصية الكلدانية العراقية الوطنية عبد الكريم رفض ذلك ثانية قائلا أنا لا تربطني أية رابطة مع السفير الروسي فأنا حكومتي ليست روسية بل عثمانية ولي مسؤول أكبر مني وهو متصرف اللواء فما الداعي ليأتي القنصل الروسي لمقابلتي ؟ إن رغب فهناك متصرف اللواء يمكنه مقابلته، ولما سمع متصرف اللواء وكان آنذاك المرحوم بيرام فهمي فما كان منه إلا أن أرسل بكتاب شكر وتقدير ومحبة للسيد عبد الكريم علكة لوفائه وإخلاصه كما قدّر وطنية عبد الكريم ، وللعلم فقط فإن عبد الكريم علكة كان قد تم تعيينه وزيراً للمالية في أول حكومة تشكلت في مدينة السليمانية في ذلك الوقت، رحم الله الرجال الرجال .

شخصية سياسية ووطنية كبيرة رفض مقابلة القنصل الروسي ، واليوم نسمع أن قائم مقام يقابل القنصل الأمريكي العام ويناقشه في الأوضاع اسياسية العامة للعراق ككل، ألا ترون بأن هناك غرابة في الموضوع ؟ طيب لماذا في أربيل ؟ ولماذا لم تتم المقابلة في مقر إدارته أي في دار القائممقامية في تلكيف ، ثم ما هي صلاحيات القائم مقام ومعلوماته عن الوضع السياسي العام للبلاد / وهل هو مخول لكي يناقش القنصل الأمريكي بذلك ؟ وهل قابله بإعتباره ممثلاً عن الحكومة المركزية أم حكومة الأقليم أم عن المسيحيين أم عن اهالي قضاء تلكيف ؟ أم بشكل مواطن عادي، وماذا كانت نتائج ذلك اللقاء ؟ هل كان لقاءاً مثمراً ؟ هل وعده القنصل بمكاسب في الإنتخابات له ولقائمته كيان أبناء النهرين وهل ذكر له شيئاً عن الأستاذ يونادم كنا وكيف تم إعفاؤه من أمانة سر فرع سنحاريب ومن ثم فصله من الزوعا ؟ ولا أدري هل وافق القنصل على ما طرحه السيد القائم مقام ؟ أم وعده بإنفراج الأزمة الملتهبة في الأنبار والأماكن المحتقنة من العراق؟ أم وعده بقرب إنهاء الإرهاب من العراق ويعيد المهجرين ويفتح أبواب الهجرة المضادة من دول اللجوء إلى العراق، أم وعده بإستتباب الأمن وفتح المشاريع وإعادة مياه العراق إلى مجاريها ؟ أم وعده بأن ينهي أزمة النفط القائمة بين المركز والإقليم ؟

ترقبوا الحلقة الثانية .

الثلاثاء, 04 شباط/فبراير 2014 02:24

الطفولة الملغمة في العراق- أحمد نعيم الطائي

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

استنجدني ذات مرة احد الاصدقاء في ولاية ميشيغان الاميركية حيث كنت اترأس تحرير احدى الصحف الاميركية العربية ، طالباً مني نشر اعلان يلتسم فيه المحامين للوقوف الى جنب عائلة عربية جاءت حديثا لاميركا تستنجد لاسترداد طفلها الذي تم اخذه من قبل شرطة المدينة لخروجه وحده للعب اما المنزل ، حيث يمنع القانون الاميركي ترك الاطفال القصر خارج المنزل او داخله دون مرافقة او ملازمة احد الابوين او المربية لهم، فضلا عن القوانين الصارمة الاخرى التي تعنى بالطفل منذ ان تدب به الحياة في بطن امه لحين تجاوزه سن القصور القانوني، كما هو الحال ايضا في دول الغرب الاوروبي.

هذه العناية الفائقة والقوانين المشددة لحماية الطفولة هي التي ارست دعائم التقدم والتحضر ومصادر القوة لهذه الامم العظيمة ، التي تحضرت من خلال احترامها واهتمامها البالغ بالطفل بالشكل الذي ينظم حتى علاقة الوالدين معه ، مع توفير مرشدات للاطفال دون سن الدراسة تقوم بزيارتهم لتهيئتهم نفسيا وذهنيا للمدرسة التي تعتبر فنادق خمس نجوم ، حيث تقدم افضل وجبات الطعام الصحية وعصائر الفاكهة الطبيعية من خلال التعاقد مع الشركات المتخصصة في الاغذية وبأشراف لجان صحية متخصصة بتغذية الاطفال.

استذكرت هذه المعلومات وانا اشاهد يوميا ومنذ عقود عدد كبير من اطفال العراق لاسيما الرضع تستخدمهم العصابات المنظمة في عمليات التسول بشكل ملفت للنظر ومحزن الى حد جعلني اعتصر ألماً لمنظر بعض الاطفال وهم يقفون تحت اشعة الشمس المحرقة او في اقصى درجات البرودة يتم استخدامهم في مهنة الجدية الاجبارية من قبل ذويهم او الغرباء.

هنا اطرح عدة تسأؤلات على طاولات المشرعين للقوانين والمسؤولين ، اهمها كيف سيمكنكم من بناء دولة متحضرة وقوية ، وقسم كبير من اطفال العراق يمتهنون هذه المهن الخطيرة على مستقبلهم وبالتالي على مستقبل البلاد .

المصيبة ان الدولة لن تعير هذه القضية الخطيرة الاهتمام الذي يتناسب وخطورتها على الرغم من تناولها من قبل وسائل الاعلام في مناسبات عدة ، فضلا عن ان هذه المشاهد الخطيرة تتكرر امام انظار المسؤولين او من خلال عرضها في وسائل الاعلام لاسيما في بغداد التي تنتشر فيها هذه المظاهر المؤسفة اكثر من غيرها دون ان يحرك احد ساكناً او يدعوا الى اجراءات عاجلة للحد من انتشار ظاهرة التسول بالاطفال التي اخذت بالاتساع مقابل تجاهل او ضعف حكومي في وضع حلول صارمة وعاجلة لها.

ان القوانين الحالية تتسم بالنظرة القاصرة وغياب المعالجة الجادة لهذه الظاهرة باعتبارها غير مشددة لاترتقي الى حجم وخطورة هذه الظاهرة ، لذلك ادعو الى تشريع قوانين جديدة مع استنفار القوات الامنية لملاحقة العصابات الاجرامية التي تستغل الطفولة دون رحمة في حملات امنية منظمة بعيدة المدى من اجل حماية هذه الشريحة البريئة من الانحراف والاجرام من هنا ارى ان هناك مسؤولية وطنية وانسانية امام رئاسة الوزراء والبرلمان كونهما يمثلان السلطتين التنفيذية والتشريعية اضافة الى منظمات المجتمع المدني تتمثل بأهمية السعي الجاد والعاجل لاطلاق حملة وطنية انسانية كبرى من اجل تغليظ القوانين التي تحمي الطفولة البائسة بالبلاد لان هذه الظاهرة الخطيرة تعرقل بناء دولة متحضرة وقوية.

باعتقادي ان الاهتمام بالطفولة كبنية تحتية اساسية ، هو الاساس المتين لاعداد شعب متحضر وفعال، وبدون الارتقاء والاهتمام بهذه الشريحة تعدّ كل مشاريعنا التنموية وحربنا ضد التطرف والارهاب ثانوية وفاشلة امام طفولة ملغمة تعاني من غياب او ضعف في الحماية والاهتمام الرصين المكفول بقوانين مشددة ، لان بدونها سيبقى مجتمعنا يعاني من الجهل والتخلف وتفشي الجريمة والانحراف والتطرف والارهاب ، حتى وان شيدنا أعلى ناطحة سحاب أو برج في العالم .

تقوم نظرية رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي على إمكانية انهاء النشاط الارهابي المسلح في مناطق غرب الانبار، لكن "بشروط" مسبقة التنفيذ ، وقال، في ثنايا هذه النظرية، ما نصه: "سنخرج القاعدة من الأنبار خلال أيام إذا أعطيت حقوق ا لمحافظة" ودعا كخطوات استباقية الى "الفصل بين مسلحي العشائر وتنظيم داعش" و "تعويض المتضررين من الأعمال العسكرية".

الثغرة الاولى في هذه النظرية تتمثل في ان رئيس المرجعية التشريعية يتحدث بلغة اسياد الحرب، إذ يوظف نشاطا اجراميا دمويا، مناهضا للسلام الاهلي والسيادة، ويستخدمه عاملّ ضغط وابتزاز في الخلافات السياسية التي ينبغي ادارتها بشكل سلمي، وهكذا تسقط نظرية الرئيس النجيفي في وحل التطبيق الكيفي، وظنة التواطؤ مع النشاط المسلح الخارج على القانون.

الثغرة الثانية في قول السيد النجيفي "سنخرج القاعدة من الانبار" ما يكشف ان وجود هذا التنظيم الارهابي الذي نظم المذابح المروعة لعشرات الالوف من المدنيين الابرياء واشاع العنف والخراب محميّ بعلم ومعرفة رئيس البرلمان، او انه تحت السيطرة، او ان القاعدة تنفذ عمليات لأهداف سياسية "مشروعة" وان النجيفي و"الجماعة" التي تحدث باسمها في دلالة "سنُخرج" تحتفظ بوجود هذه الجماعات المسلحة حتى تتحقق المطالب السياسية.

الثغرة الثالثة، نرصدها في دعوة رئيس مجلس النواب الى الفصل بين مسلحي العشائر وتنظيم داعش، وهو اعتراف بوجود مسلحين من عشائر "معروفة لدى الرئيس النجيفي" يقاتلون مع داعش في الانبار والفلوجة، وطبعا في الموصل وحمرين وكركوك، ونفذوا تفجيرات واعمال ترويع وقتل جماعي، لكنهم يستحقون الثواب بدل العقاب عما ارتكبوا من مذابح، وهو الامر الذي لا ينبغي ان يتساهل به رئيس المرجعية الدستورية التي تحمي القانون وتمنع ابقاء المجرمين طلقاء، او إثابتهم.

الثغرة الرابعة، نتابعها في ما تتضمنه نظرية الرئيس النجيفي المطالبة بتعويض "المتضررين من الاعمال العسكرية" إذ ينقصها التعاطف مع المتضررين من اعمال الارهاب الاجرامية، وهؤلاء مثل اولئك عراقيون وابرياء، وكلاهما، امانة دستورية في عنق رئيس مجلس النواب.

الثغرة الخامسة في هذه النظرية تدخل في باب الاستدراك غير السليم، مثل قول النجيفي بانه ضد الاعمال الارهابية، لكن..الخ، فان الاستدراك بـ"لكن" ابطلَ ما قبله، مثلما يقول البعض اننا نتعاطف مع محنة اهالي الانبار، لكن..

النتيجة واحدة: ثمة غش في القول، هنا، بمناهضة الارهاب، وايضا، هناك، في التعاطف مع سكان الانبار.

*********

"إذا قاتل أحدكم أخاه فليجتنب الوجه، فإن الله خلق آدم على صورته"
محمد (ص)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة(الاتحاد) بغداد

 

تلقت رابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا اليوم 03/02/2014 بألم كبير نبأ استشهاد وسام سارة نجل الزميل، العضوالمؤسس في رابطة الكتاب السوريين تحت التعذيب من قبل جهازالأمن العسكري في دمشق، بعد حوالي شهرين من اعتقاله .

و وسام سارة من مواليد 1987م، وأب لطفلين،عمل في مجال الإغاثة، إلى جانب كونه ناشطاً وإعلامياً في الثورة السورية، وقد اعتقل للمرة الثانية من قبل أجهزة أمن النظام في كانون الأول/ديسمبر 2013، وكان قد اعتقل للمرة الأولى مع شقيقه الأكبر بسام في العام 2012.

رابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا إذ تعزي الزميل فايز سارة، فهي تدين النظام الدموي الذي يمارس التعذيب حتى الموت مع النشطاء السلميين، و والرابطة تطالب لجان حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني الدولية بالتحرك من أجل معتقلي الرأي في سجون النظام.

الخلود لروح الشهيد

الخلود لأرواح جميع شهداء الثورة

03/02/2014

رابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا

 

وصف تقرير للمفوضية الأوروبية الفساد في الاتحاد الأوروبي بالمرعب.

وجاء في التقرير الذي ستعرض تفاصيله مفوضة الشؤون الداخلية في الاتحاد الأوروبي، سيسيليا مالمسروم، أن الفساد يكلف الاتحاد 120 مليار دولار سنويا.

وقالت مالمستروم في مقال نشرته بصحيفة سويدية إن الفساد ينخر الثقة في الديمقراطية، ويسلب الأموال من الاقتصاد الشرعي.

وتحدث التقرير عن انتشار الفساد في جميع دول الاتحاد الأروبي الثمانية والعشرين.

وكتبت المفوضة الأوروبية تقول: "الفساد في دول الاتحاد الأوروبي بلغ مستويات مرعبة في أوروبا، وإن كانت الظاهرة أقل انتشارا في السويد".

وقال المفوضية إن هذا التقرير هو الأول من نوعه، وقد تضمن توصيات تساعد على كيفية التعامل مع الفساد.

وتقع مسؤولية مكافحة الفساد الأساسية على عاتق الحكومات الوطنية، وليس على مؤسسات الاتحاد الأوروبي.

ويملك الاتحاد الأوروبي وكالة مختصة في مكافحة الغش، مهمتها متابعة الغش والفساد في ميزانية الاتحاد الأوروبي، ولكن مواردها ضعيفة، إذ بلغت ميزانيتها 23،5 مليون يورو فقط في عام 2011.

وأوضحت مالمستروم أن إجراءات صفقات القطاع العام في بعض البلدان بها ثغرات يتخلل منها الفساد، بينما مشكل بلدان أخرى في هيئات الحكم المحلية.

وذكرت أن المرضى في بلدان أخرى يدفعون الرشا من أجل تلقي الرعاية الصحية المناسبة.

وجاء في التقرير أن 18 في المئة من السويديين الذين استطلعت آراؤهم أفادوا بأنهم يعرفون أشخاصا تلقوا رشا، مقارنة بنسبة 12 في المئة على المستوى الأوروبي.

وعلى الرغم من هذه الأرقام قالت المفوضة الأوروبية "إن الفساد أقل انتشارا في السويد مقارنة بدول أوروبية أخرى، وعلى الاتحاد الأوروبي أن يتعلم من الحلول التي وضعتها السويد لمعالجة المشكلة"، مشيرة إلى دور القانون والشفافية والانفتاح.

وتقول وكالة الشرطة الأوروبية يوروبول إن الجريمة المنظمة أصبحت لها شبكات متطورة عبر أوروبا، ويبلغ عددها حاليا 3 آلاف شبكة.

وتنتشر عصابات الجريمة المنظمة أساسا في بلغاريا ورومانيا وإيطاليا، ولكن جرائم الإدارة مثل الرشا والغش الضريبي، متفشية في العديد من بلدان الاتحاد الأروبي الأخرى.

وقال مدير يوروبول، روب وينرايت، العام الماضي إن الغش الضريبي كلف الاتحاد الأوروبي نحو 5 مليار دولار.

شفق نيوز/ أعلنت مديرية تربية السليمانية يوم غد الثلاثاء عطلة رسمية في المدارس والمؤسسات التعليمية نتيجة موجة البرد والثلوج التي تجتاح المحافظة.

وقال مدير تربية مركز السليمانية كمال نوري لـ"شفق نيوز" "اتخذ القرار حرصا منا على سلامة الطلبة بعد الانخفاض الكبير في درجات الحرارة".

من جهته قال رئيس جامعة السليمانية الدكتور صلاح الدين سعيد  لـ"شفق نيوز" إن "سوء الأحوال الجوية والانخفاض الشديد لدرجات الحرارة والتساقط الكثيف للثلوج أدى إلى صعوبة حركة التنقل مما دعا رئاسة الجامعة بعد اجتماعهم اليوم الاثنين إلى اتخاذ قرار تعطيل الدوام في جامعة السليمانية والمؤسسات التابعة لها".

يشار إلى أن محافظة السليمانية وأطرافها تشهد موجة برد وثلوج غير مسبوقة أدت إلى غلق وانقطاع عدد من الطرق مما دفع الجهات المعنية بحث المواطنين على المكوث في منازلهم وعدم الخروج إلا للضرورة.

وتشير توقعات الأنواء الجوية في السليمانية إلى استمرار انخفاض درجات الحرارة وتساقط الثلوج لليومين المقبلين.

ز م/ م ج

بغداد/ المسلة: وصف النائب عن ائتلاف متحدون للإصلاح نبيل حربو، اليوم الاثنين، مشروع قانون مجلس الوزراء بترحيل قضاء تلعفر التابع لمحافظة نينوى الى محافظة، بانه قرار "غير دستور ولا قانوني".

ووصف حربو في مؤتمر صحافي عقده بمبنى البرلمان وحضرته "المسلة"، "قرار مجلس الوزراء بتحويل قضاء تلعفر الى محافظة بانه غير الدستور وغير القانوني"، لافتاً الى أن "الطرف الذي يطالب بالترحيل لا يمثل أكثر من 10% من نفوس الحدود الإدارية الكاملة للقضاء".

وأضاف أن "الغالبية الكبرى من تلعفر ترفض تحويل القضاء الى محافظة"، موضحا أن "الإرهاب يستهدف أهالي تلعفر سواء في الحدود الادارية للقضاء او في مركز مدينة الموصل دون تمييز هذا الطرف أو ذاك".

وطالب حربو رئيس الحكومة نوري المالكي بـ"ضرورة الالتقاء بممثلي هذا المكون من رؤساء العشائر والطبقة المثقفة والوقوف على حقيقة الوضع في مدينة تلعفر، بغية ايجاد الحلول المناسبة للمشاكل المتراكمة"، مبيناً أن "الحكومة الاتحادية برفضها لأنشاء الأقاليم في بعض المحافظات مستندة على ذريعة طائفية المطلب، وكذلك عدم استجابتها للطلبات الجماهيرية الرسمية لأكثر من 10 أقضية في وسط وجنوب العراق لتحويل مدنهم الى محافظات".

{السليمانية: الفرات نيوز} اكد النائب عن الاتحاد الاسلامي الكردستاني اسامة جميل، ان الارهاب قد يستغل المشاكل الداخلية لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني ومشاكل تأخير تشكيل الحكومة، ويتسلل الى الاقليم .


وقال جميل لوكالة {الفرات نيوز} اليوم الاثنين ان "المشاكل الداخلية لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني ومشاكل تأخير تشكيل الحكومة لها تأثير على حياة المواطنين حيث تسببت بتاخير رواتب الموظفين وكذلك وعلى كيفية تقديم الخدمات وكيفية الوصول الى حياة افضل".

واضاف انه "ليس لهذه المشاكل تأثير على الوضع الامني في الاقليم وفي السليمانية خاصة، وذلك لان هناك انضباطا امنيا قويا وخاصة ان الاتحاد الوطني الذي يسيطر على السليمانية مازال متماسكا من الناحية الامنية رغم المشاكل الداخلية التي تعصف به ".

وتابع انه " بالرغم من الاجراءات الامنية المشددة والانضباط ولكننا لايمكن ان نستبعد ان يستغل الارهاب هذه الفجوات ويتسلل الى الاقليم ".

وكان رئيس حكومة اقليم كردستان نيجرفان بارزاني قد اعلن امس الاحد ان المشاكل الداخلية لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني لن يكون لها تأثير على وضع الاقليم وامن السليمانية خط احمر. انتهى34

الغد برس/ متابعة: غيرة، فخصام، ثم شجار، وربما طلاق قريب، هذا أبرز ما تنقله الصحافة الأميركية والبريطانية عن خلافات لم تتأكد بعدُ بين الرئيس الأميركي وزوجته ميشيل.

ورغم رفض البيت الأبيض التعليق على التقارير التي تحدثت أخيرًا عن تدهور الصلات بين الرئيس الأميركي باراك أوباما وزوجته ميشيل، على خلفية مزاعم تتحدث عن خيانة، فخصام، وشجارات سببها الغيرة، أكدت مجلة "ذا ناشيونال انكوايرر" أن هناك جمودًا واضحًا في العلاقات بين الرئيس وزوجته خلال الأشهر الأخيرة.

اهتزاز العلاقة

علمت المجلة من مصادر مقربة من الزوجين أن حياتهما الزوجية القائمة منذ 21 عامًا تتعرّض لحالة من الاهتزاز الشديد، وأن الأجواء بينهما غير مستقرة على الإطلاق.

وتحصلت المجلة في هذا السياق كذلك على بعض المعلومات التي تتحدث عن أن الزوجين على خلاف منذ الصيف الماضي، وأنهما ينامان الآن في غرف نوم منفصلة.

السبب... الشقراء شميت

نشبت آخر الخلافات بينهما بسبب الصورة التي تم التقاطها لأوباما بينما كان يداعب رئيسة وزراء الدنمارك الشقراء هيلي ثورننغ شميت خلال مراسم تأبين الزعيم الجنوب أفريقي الراحل نيلسون مانديلا.

وأشارت بعض التقارير الصحافية إلى أن ميشيل اتخذت قرارها بالاستمرار إلى جوار زوجها إلى أن تنتهي فترته الرئاسية.

فراق مرتقب

وبينما سيعود أوباما عقب انتهاء ولايته الرئاسية الحالية إلى منزله الموجود في هاواي، فإن ميشيل ستبقي مع ابنتيها في واشنطن.

وبغضّ النظر عن كل ما سبق، يبدو من الواضح أن ميشيل بدأت تهتم أخيرًا برشاقتها وجمالها، فضلًا عن حرصها على الظهور وهي في أعلى درجات الثقة بالنفس وترتدي فساتين مناسبة لقوامها.

وتحدث كثيرون عن أن ميشيل كانت في أبهى طلاتها خلال احتفالها أخيرًا بعيد ميلادها الخمسين، كما إنها كانت تنضح بالأنوثة والثقة بالنفس مقارنةً بما كانت عليه من قبل.

الإثنين, 03 شباط/فبراير 2014 21:42

هل من عودة إيها المسلمون- هادي جلو مرعي

 

في الكتاب المجيد إشارات عظيمة الى الحوار والتناصح والتفاهم ووأد الفتنة. ولعل من بين تلك الإشارات التي أثارت مكامن الإنبهار في العقول والنفوس حوار الرب مع إبليس المتمرد على سلطة الإله وقراره بخلق إنسان يكون له خليفة في الأرض، ولم يجد القرار إعتراضا من بقية الملائكة سوى إبليس الذي خاطب ربه بصفاقة وقلة أدب وذوق، متسائلا بعنجهية عن نوعية الخلق؟  فهو يفاضل بين النار والطين، ولم يكن يفهم إن الحقيقة لاتكمن في المادة التي يصنع منها الخلق، بل في المعنى الذي يريد له الله أن يسمو ويحرك المشاعر والوجدان الإنساني، وينور العقل، ويبحث عن الأسباب. لكنه رفض ذلك، ولم يرض بقرار الرب .

برغم ذلك كله كان الرب يحاور إبليس، ويمنحه المزيد من الفرص ليعود عن غيّه وتمرده على السلطة العليا، ومن بين كل الملائك كان الوحيد الرافض لوجود آدم الإنسان الضعيف المكابد، ويرى إنه غير جدير بالخلافة، وهذا يذكرني بحوار أحد المسلمين مع الرسول المصطفى حين رفض قراره بالحوار مع الأعداء وتوقيع الإتفاقيات معهم، فهو يجد إن الرسول لايجدر به أن يحاور الأعداء! بينما الرسول يتلقى الوحى ويعلم مايجدر به فعله، وحصل هذا حين صلى النبي على جنازة أحد المتهمين بالنفاق، وفي حين كان يريد أن يعلم الناس التراحم والتواصل، كان الرجل يريد خلاف ذلك، ولاهم له سوى إعمال السيف، وأخذ الناس بالقوة والتسلط معتمدا أعرافا جاهلية، وتقاليد قبلية بالية وغير فاعلة .

حين يكون الحوار فاعلا،يمكن صناعة الحل .وبخلاف ذلك يكون النزاع والتزاحم والتقاتل الذي يؤدي في النهاية الى الإنقسام، وليس من حل سوى في الحوار، وفي اللحظة التي تنتفي فيها شروط الحوار يكون الفعل الآخر هو التناجز والتقابل والتحارب فهو الحل الأخير. في نهاية الحوار مع إبليس وإصراره على العناد مع ربه العظيم، ترك الرب له أن يذهب ويصارع آدم وأبنائه، ثم يكون عدوا لاصلح معه حتى النهاية التي ستفرض على إبليس وقومه أن يكونوا حطبا لجهنم. وحين صبر الله على المنافقين والمشركين المناجزين لأنبيائه، ولم يجد منهم تراجعا عن غيهم أمر ملائكة العذاب بتدميرهم وإهلاكهم وإحباط فعلهم ومكرهم، وحصل هذا مع أمم وشعوب وقرى وأقوام عبر تاريخ الحياة الممتد.

بعض المسلمين إعتمد الفكر القبلي الجاهلي في علاقتهم مع مخالفيهم في المذهب، والذين يخالفونهم في الدين، فصاروا يقتلون ويحرقون ويهجرون ويغتصبون ويهتكون الحرمات حتى إنتهى بهم الأمر الى قتل إخوانهم في الدين والوطن وسببوا الخراب والقتل وتدمير البنى التحتية، وهو ماكلف الناس أن يخافوا ولايأمنوا على أبنائهم ومساكنهم وأموالهم، وصاروا يفرون من بلاد الإسلام الى بلاد مخالفة يجدون فيها الأمن الذي إفتقدوه في ديارهم! فهل نحن قادرون بالفعل على إعادة اللحمة للمسلمين وإعمال الحوار بينهم ومع مخالفيهم، وهل إن الأوان لم يفت ؟

لست أدري .

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

الإثنين, 03 شباط/فبراير 2014 21:41

الموتى الأحياء... حيدر فوزي الشكرجي

 

عاشوا في منطقة لم يتعرف عليها أحد من قبل زهدوا الدنيا وكرهوا الطعام فنحلت أجسامهم وجحضت أعينهم، قلة منهم جن وأكثرهم كانوا سيئي الحظ فاحتفظوا بعقولهم وأصابهم السقم، و كان بينهم وبين الموت خيط رفيع إلا وهو سماع خبر عن أولادهم المفقودين.

داخل كل واحد منهم صرخة مكتومة لو أطلقوها لزلزلوا عروش الظالمين، ولكن لخوفهم على باقي الأحبة والأمل أن تحن عليهم يوما قلوبا أقسى من الحجر، أبقوها مدفونة في قعر بحر من الإحزان داخلهم.

هؤلاء هم ذوي شهداء المقابر الجماعية وخاصة الأمهات، كانوا لا يتكلمون إلا قليلا ويسيرون كالأموات، ولا تلمع أعينهم بالحياة إلا عندما تطرق باب الدار لتخيلهم أن هنالك خبر عن أبنائهم، جل الأبناء كانوا في عمر الزهور لم يكونوا من آهل العقوق فأكثرهم كان ذا خلق ودين، وهذا ما عظم مصيبة فقدانهم على ذويهم.

انتزعتهم زبانية هدام اللعين من أحضان أمهاتهم لأنهم كانوا أحرارا لم يرضوا العيش كالعبيد، عذبوا واستشهدوا في سجون الطاغية ودفنوا في آماكن مجهولة بعيدة عن أعين الناس، ولم يبلغ الأهالي بأماكن سجنهم قط أو حتى بموتهم.

عاش الأهالي حياة مريرة لفترة تزيد على العشرين سنة، وهي فترة مقاربة لغياب نبي الله يوسف (عليه السلام ) عن أبيه، حتى سقط الطاغية وعاد الأبناء خيرة شباب العراق إلى ذويهم ولكن عظام في أكياس مرقمة!

من نعم الله عليهم إن أكثرهم توفوا إلى بارئهم بعد فترة وجيزة من معرفتهم بمصير أبنائهم، توفوا سعداء لأنهم اعتقدوا أن دماء أبنائهم كانت قربانا لمذبح الحرية وان العراق سينهض من جديد.

أمانة ثقيلة حملوها لشرفاء العراق، وهي صون دماء الشهداء ومنع رجوع الجلاد، أرادوا أن نتذكر رجالا وقفوا بوجه سلطان جائر سلاحهم كان إيمانهم وقدوتهم كان الحسين (عليه السلام)،أرادونا أن نكون أحرارا بعد أن كان أغلبنا عبيد.

عذرا لشهدائنا وذويهم فسلطان عصرنا ليس له شهيد ، السلطان عفا عن الجلاد والشعب صامت بين مصدوم ومتملق وخائف من الجلاد، كلا وألف كلا افتحوا المقابر من جديد وضعونا مع شهدائنا لنواجه نفس المصير، فما دمنا أحيائا لن يبعث البعث في العراق من جديد.

الإثنين, 03 شباط/فبراير 2014 21:40

وفاة شقيق د. محمد أحمد برازي

بسم الله الرحمن الرحيم
"يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي"
ببالغ من الحزن والأسى تلقينا نبأ وفاة السيد سنوسي يوم الأحد 02-02-2014 شقيق الدكتور محمد أحمد برازي رئيس الجمعية الصداقة الكازاخستانية الكوردستانية هيفي

_ كازاخستان - ألماتا في سوريا , نتيجة مرض عضال كان يعانيه منذ سنين ونتيجه الوضع سيئ في البلد  وعدم تلقيه العلاج الكافي و عدم توفر الأدوية الكافية و الأطباء توفي وهو في عمر/50/ عام .

للفقيد الراحل المغفرة والرحمة من الله ولأهله والدكتور محمد الصبر والسلوان
إنا لله وإنا إليه لراجعون

للأتصال هاتفياَ لتقديم واجب العزاء يرجى الأتصال على رقم الدكتور محمد على الرقم :

 

0077758555503

 

مما لاشك فيه أن المرحلة التاريخية التي تعيشها سوريا فرضت كثير من الأمور على الأرض , وعلى الصعيد الكُردي وبعد الحصار الاقتصادي من مختلف الجهات والهجمات البربرية على الكُرد بشكل منظم وممنهج وموجه كان لزاماً على الكُرد ممثلين بقواهم السياسية والمجتمعية إيجاد نوع من إدارة مناطقهم بشكل ذاتي وبما يخدم الشعب والمجتمع حسب الإمكانات المتوفرة, وهكذا أُعلنت عن الإدارة الذاتية الديمقراطية في المقاطعات الثلاث (الجزيرة – كوباني – عفرين) بتأييد شعبي واسع , إننا في اتحاد الشباب الكُرد (YCK ) نبارك للشعب الكردي ولكافة المكونات الأخرى هذه الخطوة التاريخية المباركة , ونشدد على المشاركة الفعالة من مختلف الفئات وخاصة فئة الشباب التي هي بانية الحاضر وأمل المستقبل , وإن تواجدت بعض الملاحظات أو الثغرات فإننا نرى أن ذلك يعد طبيعياً بحكم دراماتيكية المرحلة ولهذا على الجميع التكاتف والتعاضد لإكمال الخطوات اللاحقة بنجاح وتفوق أكبر , ونعاهد الشعب أن نُكرس كافة طاقاتنا في خدمته وبما يضمن له الاستقرار والتقدم والتنمية .

إن الإدارة الذاتية الديمقراطية هو مشروع نابع من الكل يصب في خدمة الكل , كما أنه يمثل نقطة انعطاف حاسمة للكُرد في غرب كُردستان , لهذا على كافة الأطراف السياسية الكردية وضع الخلافات الحزبية الضيقة على الرف في هذه المرحلة الحرجة , والمساهمة في صناعة تاريخ مشرف لغرب كُردستان , فقطار الإدارة الذاتية الديمقراطية قد انطلق و باستطاعته استيعاب الجميع .

وفي النهاية لا يسعنا إلا أن نحيي أرواح شهداء الـ YPG الذين هم الصناع الحقيقيون للتاريخ و للإدارة الذاتية الديمقراطية , فالرحمة والخلود لهم لأنهم أناروا لنا دروبنا نحو الحرية والنصر والتقدم .

المجد والخلود لشهداء غرب كُردستان , والنصر للـ YPG

الحرية والكرامة لسوريا , العدالة للقضية الكُردية

النجاح للإدارة الذاتية الديمقراطية , التفوق للشباب الكُرد

المكتب التنفيذي لاتحاد الشباب الكُرد Yekîtiya Ciwanên Kurd

Pêşkevin ….

2 – 2 – 2014

عادل مراد يؤكد ضرورة انهاء الخلافات الراهنة عبر التمسك بالثوابت التي رسخها مام جلال

د.برهم صالح: متمسك بوحدة الاتحاد الوطني ولن افكر بالانشقاق عنه

في اطار المساعي والجهود الحثيثة التي يبذلها المجلس المركزي للاتحاد الوطني الكردستاني لاحتواء الازمة الراهنة التي يمر بها الاتحاد الوطني الكردستاني، زار سكرتير واعضاء المجلس اليوم الاثنين 3/2/2014 النائب الثاني للامين العام للاتحاد الوطني الكردستاني الدكتور برهم احمد صالح وتباحثوا في اهم واخر التطورات التنظيمية للاتحاد الوطني الكردستاني والسبل الكفيلة بانهاء الازمة الراهنة.

وفي مستهل اللقاء اكد سكرتير المجلس المركزي عادل مراد ضرورة انهاء الخلافات الراهنة بين اعضاء المكتب السياسي والهيئة القيادية عبر التمسك بالثوابت الاساسية التي رسخها الامين العام الرئيس مام جلال، وتقديم التنازلات المشتركة لتحقيق اكبر قدر من التوافق والانسجام بين القيادة، للحفاظ على دور واهمية والمكتسبات التي حققها الاتحاد الوطني الكردستاني، وعدم الافراط بالتضحيات الجسام ودماء الشهداء والتأريخ النضالي الطويل، انسجاما مع رؤية ومتطلبات الجماهير والكوادر والتجاوب مع مطالبهم مؤكدا ان وحدة ومتانة الاتحاد الوطني خط احمر لايمكن لاحد تجاوزها والقفز عليها.

واشار عادل مراد الى انه وكوادر الاتحاد الوطني يدركون التحديات والعراقيل والتجاوزات التي يعاني منها الحزب، مبينا ان معالجتها يحتاج الى ارادة وتصميم حقيقيين من قبل القيادة، وان المجلس المركزي لن يدخر وسعا في اداء مهامه ومسؤولياته الحزبية والتأريخية، وفقا للنظام الداخلي، وهو مستعد من هذا المنطلق لتقديم كافة انواع الدعم والمساندة للجهود الاصلاحية والبناءة لاعادة ترميم الشرخ الحاصل.

واكد ان المجلس المركزي تحمل الكثير وسوف لن يتغاضى عن الخروقات والتجاوزات والخروقات من قبل بعض المسؤولين والقيادات على اموال ومقدرات الحزب، وان المجلس سوف يشكل لجانا لمكافحة الفساد وملاحقة الفاسدين والمتلاعبين باموال وممتلكات الاتحاد الوطني، وسيكون سدا منيعا للدفاع عن مكانة ودور وهيبة الرئيس مام جلال في غيابه الذي اكد انه لن يطول.

مجددا رفضه لاية تكتلات او صراعات او افكار تهدف الى احداث الشقاق او الانشقاق داخل صفوف الاتحاد الوطني، مشيرا الى ان على الجميع ان لا ينسوا دعم ومساندة مام جلال لهم ومن هذه المنطلق،شدد على اهمية الحفاظ على مكانة وثقل ودور وتاريخ مام جلال في كردستان والعراق ، كمظلة يستظل بها الجميع، وان يستمد الجميع الرؤية المستقبيلة من فكره الوافر المتقد.

كما وجدد سكرتير المجلس المركزي رفضه لكافة الاملاءات والنصائح المزيفة والتدخلات الخارجية،لاية جهة او حزب، لاستغلال الازمة الراهنة، لفرض املاءات وتصورات غير مبررة، على الاتحاد الوطني او مناطق حكمه، شاكرا في الوقت ذاته الحرص والشعور العالي بالمسؤولية لدى كوادر واعضاء وجماهير ومؤيدي الاتحاد الوطني، تجاه الازمة الراهنة، وسبل تجاوزها بالتوافق والتنسيق بين مختلف الاطراف.

لافتا الى ان المجلس المركزي السائر على نهج مام جلال ومن منطلق تنفيذ مهامه التنظيمية اعد برامج وخطط جديدة تحتوي مختلف الاراء والطروحات والتصورات الراهنة للقيادة، يمكن اعتمادها كاساس للبدء بمرحلة جديدة، وقال ان المجلس المركزي المنتخب من قبل اعضاء وجماهير الاتحاد الوطني الكردستاني والذي يضم خيرة كوادر الحزب، بامكانه تأدية اية مهام توكل اليه، ولن يسمح بحصول تصدع في صفوف الحزب او التفريط بوحدة ومتانة ومكانة الاتحاد الوطني، وقال ان الكوادر المتقدمة ستضع حدا لهذه التناقضات المنافية للروح الثورية للاتحاد الوطني الكردستاني وشهدائه الخالدين.

من جهته جدد النائب الثاني للامين العام للاتحاد الوطني الكردستاني الدكتور برهم صالح في كلمة القاها تمسكه بوحدة وتماسك الاتحاد الوطني ودوره ومكتسباته، ووفائه لنهج ومكانة ودور وفكر الرئيس مام جلال، لافتا الى ان الازمة الراهنة ليست وليدة الساعة وهي لاتقتصر على القيادة وان تجاوزها يتطلب تعاون الجميع.

واشار الى انه قدم العديد من التقارير والمذكرات في اجتماعات المكتب، تشير الى انتهاج سياسات وبرامج وخطط لا تنسجم مع الاهداف والبرامج التي تبناها الاتحاد الوطني، ادت بالنتيجة الى حصول اخفاقات متكررة ما ادى الى تدني شعبية الاتحاد الوطني وانحسار جماهيره.

واوضح ان الجميع يدرك خطورة المرحلة وجسامة تحدياتها، وقال ان رسالتنا الان هي ضرورة ان تكون ارادة الاصلاح والتجدد والتغيير قوية كاساس لعمل الجميع في المرحلة المقبلة.

معربا عن استعداده للحوار والتفاهم مع الاخرين في القيادة لمعالجة الاخطاء والمشاكل، وتدشين مرحلة جدية تعتمد سياسات وستراتيجيات فاعلة تتناغم مع مقتضيات ومتطلبات المرحلة الراهنة لان الحزب يمر بمرحلة خطيرة من تاريخ نضاله تقتضي تشخيص مكامن الخلل والقصور والاتفاق على سبل واليات التغلب عليها، كي يكون الاتحاد مرأة لتطلعات الجماهير.

مشددا على انه وان اختلف في رؤيته لمعالجة التحديات مع بعض من اعضاء القيادة، الا انه لم ولن يفكر مطلقا بالانسلاخ عن صفوف الاتحاد الوطني، وانه متمسك بدوره وتأريخه الطويل في الاتحاد الوطني، بقادية مام جلال، مبينا ان الالتزام بالاتفاقات الاخيرة المبرمة بين القيادة ضمان للاسراع في عقد المؤتمر الرابع والخروج من الازمة الراهنة.

بدورهم طالب اعضاء المجلس المركزي القيادة الحالية الى عدم تفويت الفرص ومنع المتصيدين في الماء العكر من زرع الخلافات داخل صفوف الحزب، والتوافق على اليات جديدة لعقد المؤتمر الرابع وتنفيذ الاجراءات الاصلاحية وعكس صورة حضارية تنسجم مع ثقل ومكانة ودور الاتحاد الوطني، وطالبوا بالتمسك بوحدة الاتحاد الوطني والحفاظ على تأريخه الثوري والنضالي، وتطهير صفوف الحزب من العناصر الفاسدة ومحاسبة المقصرين.

مؤكدين استياء الكوادر من استمرار الخلافات العقيمة داخل صفوف القيادة، التي عكست صورة سلبية للحزب بغياب الرئيس مام جلال، مبينين ان ضعف الاتحاد الوطني وتدني شعبيته، سيلقي بظلال سلبية على مختلف مدن ومحافظات الاقليم، داعين الى التوجه لتوحيد الصفوف وانهاء الخلافات على مختلف القضايا التنظيمية والادارية باسرع وقت ممكن تمهيدا لخوض الاستحقاقات المقبلة المتمثلة في انتخابات مجلس النواب ومجالس محافظات الاقليم.

متابعة: يُقال أن رئيس إقليم كوردستان قام بإلغاء زيارته الى أمريكا بسبب تصرفات القنصلية الامريكية في أربيل و اسئلتها الشخصيه الى الذين يريدون الحصول على الفيزة الامريكية. و من ضمن الأسئلة التي أزعجب البارزاني و دعت الى الغاءه زيارته الى أمريكا و اللقاء برئيسها و نائبة هو أن كان الشخص منتميا الى صفوف حزب البارزاني أو الطالباني. و في حالة كونه طالب الفيزة منضما الى صفوف حزب البارزاني أو الطالباني فأن معاملته كانت تتأخر أو ترفض بينما لم تكن السفارة الامريكية تتصرف بنفس الطريقة مع أعضاء الأحزاب الأخرى.

البارزاني و الكلام لرووداو قال لامريكا بأنه من الأفضل أن يكون ملاما من قبل أمريكا و ليس من قبل شعبه. في إشارة الى أعضاء حزبة الذين ترفض طلباتهم بسبب أنتمائهم الحزبي.

أمريكا لديها قوائم للاحزب الإرهابية و الأحزاب المسلحة و التي تراعي الإرهاب. حزبا البارزاني و الطالباني مدرجان ضمن الأحزاب التي مارست العمل المسلح ضد دولة العراق و التي هي نفس الدولة التي أستقطتها أمريكا بقوة السلاح.

البارزاني قال لجون بايدن أنه مستعد لزيارة أمريكا ريثما يتم حل هذه المشكلة و لكن أمريكا و أدارة أوباما تقول أن رفع أسم حزب البارزاني و حزب الطالباني من قائمة الأحزاب المسلحة هو من صلاحيات الكونكرس الأمريكي و ليس الحكومة الامريكية.

الى الان لم تصدر أية تصريحات رسمية من أمريكا حول سبب الغاء زيارة البارزاني و لا يُعرف ايضا ان كان الغاء البارزاني لزيارته الى أمريكا (الان) هو في صالح أقليم كوردستان عامة و لا أن كان البارزاني سيطلب من أمريكا رفع اسم حزبة و حزب الطالباني معا من القائمة.

مصدر المعلومه: موقع رووداو الذي يمول من قبل حزب البارزاني.

http://rudaw.net/sorani/kurdistan/030220145

الغد برس/ بغداد: قام الطاهي الأميركي ديفيد فينز بقتل زوجته وطبخها في الماء المغلي لمدة اربعة أيام قبل أن يتخلص من بقاياها بإلقائها في سلة المهملات لإخفاء كل دلائل إدانته.

وكشف تحقيق نشرته صحيفة "ديلي ميل" أن "فينز اعترف بجريمته أمام السلطات المعنية بعد محاولة انتحار فاشلة في 2011، حين حاول إلقاء نفسه من فوق صخرة ارتفاعها 25 متراً وأكد أن وفاة زوجته كانت حادثاً عرضياً، لافتاً إلى أنه قيدها باستخدام شريط لاصق لمنعها من الفرار وخلد إلى النوم، ليجدها ميتة عند استيقاظه".

وأضاف أنه "شعر بالخوف عندما وجدها ميتة، فهرع إلى المطبخ ووضع بقاياها في ماء مغلي وحاول طهوها لـ 4 أيام كاملة. وأكد المتهم خلال اعترافه أنه تمكن من التخلص من بقايا زوجته، إلا أنه احتفظ بجمجمتها، لكنه سرعان ما حاول إنكار جريمته بحجة أنه لا يتذكر شيئاً، خاصة أنه خضع لعملية جراحية بعد محاولة انتحاره التي يقول إنها كانت عرضية".

وأكد الشهود من أصدقاء الزوجين أثناء المحاكمة وجود خلافات زوجية بين المتهم وضحيته، حيث قالت صديقة الضحية إن زواجهما كان في ورطة، بينما أكد صديق آخر للقاتل ان ديفيد كان يريد قتلها لاشتباهه في انها قامت بسرقة 300 دولار من المطعم.

وأشار صديق آخر لهما رجل الأعمال الأميركي جو كاكاس إلى أن "القتيلة دون فينز كانت تجمع المال خفية لتستعد للفرار من زوجها التي كانت تعاني من سوء معاملته، دون ائتمنته على مبلغ 1000 دولار من دون علم زوجها قبيل اختفائها بأسبوع واحد في 2009".

وأكد كاكاس أن "القتيلة كان من المفترض أن تزوره يوم اختفائها لتعطيه مبلغاً آخر من المال ليحتفظ به لكنها لم تحضر آنذاك، الأمر الذي من الممكن أن يكون دليل إدانة جديد لفينز.ويقضي الزوج المتهم البالغ من العمر 50 عاماً، حكماً بالحبس 15 عاماً في سجن بكاليفورنيا، حيث اتهم بالقتل من دون سبق إصرار وترصد".

يُذكر أن المتهم كان يملك مطعما في حي شعبي في لوميتا جنوب لوس أنجلوس غرب كاليفورنيا.

شدد عضو في مجلس النواب العراقي على أهمية بذل الجهود اللازمة للتنسيق مع مختلف الكتل السياسية في البرلمان لإقناعها بالتصويت على مشروع قانون (تحويل حلبجة إلى محافظة).

و أعلن عضو مجلس النواب العراقي عادل عبد الله في تصريح خاص لـNNA، أنه لا توجد أية مشاكل إدارية في مشروع قانون (تحويل حلبجة إلى محافظة)، و في حال وجود أي مشكلة من هذا القبيل فأن حكومة الإقليم كفيلة بحلها.

و عبر النائب عادل عبد الله عن تخوفه من لجوء قائمة العراقية إلى ممارسة الضغط على رئاسة المجلس لطرح مشاريع القوانين الثلاثة و المتعلقة بتحويل كل من (حلبجة، تلعفر، و خورماتو) على التصويت في وقت واحد، و بالتالي لن يكون ذلك في مصلحة الكورد.

و كان مجلس الوزراء العراقي قد صادق على مشروع قانون (تحويل حلبجة إلى محافظة) و أحالها إلى مجلس النواب العراقي في الشهر الـ(12) من العام الفائت.
--------------------------------------------------------
كاميران كريم - NNA/
ت: أحمد

 

الكثير من يسمون انفسهم بالسياسيين في العراق" الجديد " يتداولون هذا المصطلح اليوم كما لو كان يعني حكم الأغلبية الدينية أو الطائفة أو الأثنية، في حين أنه يعني في الحقيقة حكم الأغلبية السياسية التي هي أغلبية عابر للأديان والطوائف والإثنيات.
ولهذا نرى الكثير من السياسيين من القوى المشاركة بالعملية السياسية ما زالت تصر دائمًا على استخدام تعبير (حكم الأغلبية) بصورته المشوّهة ذات التخندق الطائفي، فإنها سعت وتسعى من خلال ذلك إلى التأثير على تفكير الناس ودفعهم لتبني وقبول هذا المصطلح بصيغته المغلوطة ليتحول فيما بعد إلى بديهية ذهنية تُسيّر سلوك الفرد والجماعات في الاحزاب السياسية والعمليات الانتخابية، ويسهم مع غيره من المفاهيم الملتبسة والمشوهة في خلق وعي جمعي سياسي زائف غير قادر على تشييد الدولة التي تبنى على اساس العدالة و القانون والديمقراطية وحقوق الإنسان .
والذي يستمع الى حديث امين عام حركة الوفاق الاسلامي على البغدادية في حوار مفتوح بتاريخ21-1-2013 مع الاعلامي نجم الربيعي يفهم منه بأنه لايعي معنى الاغلبية الا من خلال المفهوم الطائفي والنظرة الضيقة وهذا هو الفهم الخاطئ لمعنى الاغلبية من شخص يقود حركة ويتحدث عن الديمقراطية!؟ فكيف الحال لأعضاء في حركته؟ لان التسليم بالأغلبية و الاقلية المذهبية تحيل الناس لحروب طائفية داخل البلاد تشجع على تقسيمة إلى كانتونات ضعيفة، لذلك نحن نواجه تحدي حقيقي كامن في تعريف الاغلبية والاقلية. من هي الاغلبية؟ ومن هي الاقلية.؟ وكيف يعتمد هذا التحديد؟ في حين الوقائع تؤكد ان الاغلبية الشعبية ومن جميع المذاهب والاديان والقوميات تنأى بنفسها عن الدخول مباشرة في مثل هذا الصراع الذي تفتعله الاحزاب والكيانات السياسية خدمة لأغراضها واهدافها في التسلط وادارة شؤون الناس.
ولهذا تستخدم أطراف الصراعات في الأزمات شعارات ودعاية إعلامية طائفية، ظاهرها أنها قادرة على حشد القطاعات الأوسع من الشارع إلى جانبها، غير أن المؤشر الفعلي يحصر نجاح الشعارات والدعاية الطائفية في تحييد القطاعات الأوسع من الشعب مؤقتاً، ومراهنة كل طرف من أطراف الأزمات على إمكانية حسم الصراع لصالحه، في ظل غياب ضغط شعبي حقيقي، يخيل لأطراف الصراع أنها مدعاة للحكم بأن الأغلبية في موقف رمادي، فالشعارات والدعاية الطائفية ستسقط في أول امتحان لها أمام الممارسة العملية لنظام الحكم، في السياسة والاقتصاد ومعالجة القضايا الضرورية للمجتمع وهذا ما اتضح للشعب خلال العشر سنوات الماضية، فالبشر لا يتنفسون ويشربون ويأكلون شعارات طائفية لا تغني ولا تسمن من جوع ،استمع الشعب كثيرا وصبر، على شعارات اطلقها السياسيين عن الحرية والديمقراطية، والتعددية السياسية ،والتداول السلمي للسلطة، وحقوق المواطنة والمساواة والتكافل الاجتماعي، ومكافحة الفقر والبطالة والتخلف والفساد المنظم، هذا لا يلبيه إلا الأخذ برأي الأغلبية العابرة للمذهبية والاثنية والعرقية، التي ترنو إلى التعبير بحرية عن رأيها، واحترام خياراتها، وإعلاء حقوق المواطنة، من خلال وسائل سلمية وديمقراطية مكفولة دستورياً، يقول فيها الشعب كلمته عبر صناديق الاقتراع. وكي تكون الانتخابات معبرة عن رأي الغالبية يلزم أن يسبقها بنية دستورية ومنظومة قانونية تكفل حقوق الجميع، وتسمو بمؤسسات الدولة والمجتمع عن الفئوية وتبدل الأهواء والألاعيب والمصالح السياسية الضيقة وبالتالي بناء المجتمع المنشود..

في تصريح صحـفي أنتقـد السـيد عارف طيفور نائب رئيس مجـلس النواب قـرار الحكومة الأتحادية بأغـلأق مكـتب صحـيفة الشرق الأوسط وأيقـاف طبعة بغـداد وحـرمان القـراء والمتابعـين لهذه الصحـيفة المشهورة عالميآ, معتبرا ذلك الأجـراء هو تقييد واضح للحـريات ويتقاطع مع الأسـس الديمقراطية التي بنيت عليها الدولة العراقية بعـد سقوط النظام الديكتاتوري عـام2003.

وأضاف السيد طيفور"أن الكورد ومنذ عام 2003 بعـد الأطاحة بالنظام البائد يسعـون دائما لتهيأة الأجـواء المناسبة للمواطن ليعـبر بكل حـرية عن رأيه والقناعات التي يؤمن بها عبر وسائل الأعلام المتعـددة والشعـب الكوردي ناضل ودافع وقـدم تضحـيات كبيرة من أجل الحـرية والديمقراطية, موضحـآ سيادته بأن الأعلام العـربي والعالمي يتابع ما يجـري في داخـل المشهد العراقي وعلينا أن نفسح المجـال للكتاب والصحـفيين والمثقـفـين لدعـم التجـربة الديمقراطية الناشئة في العـراق".

نائب رئيس مجـلس النواب شدد على ضرورة نشـر ثقافة التعـبير وحـرية الراي ومذكرا بأن لكل فـرد الحـق في الحـياة والأمن والحـرية ولايجـوز الحـرمان من هذه الحقوق وتقييدها كما نصت المادة (15) من الدستور, والمادة (19) من الأعلان العالمي لحقوق الأنسان عام1948الذي تضمن " لكل شخص الحـق في حـرية الرأي والتعبير وأستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وأذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيد بالحـدود الجـغرافية", مشيرا بأن الشعـب العراقي قد عانى كثيرا ولعـقود من الزمن من حـكم البعـث المقبور واليوم يتطلع الى عـرض أفكاره وآرائه وفـق القيم والمبادئ التي تنسجم مع حـقـوق الأنسان. المكتب الأعلامي لنائب رئيس المجـلس

الأحـد 3/2/2014

الإثنين, 03 شباط/فبراير 2014 11:38

من الادب الكوردي في المهجر- بدل رفو

 

المكسيك

اوتو

شوق وحنين وغربة

ترحال وسفر وعبرات

جبال ألالب..

بحيرات النمسا

يهاجرها بوجع وحزن

اوتو...رعد وعواصف

صفير ريح هوجاء

تحل عليه ضيفة

كل ليلة

انها..آخر ابواب الوجع

الانساني

وقصائد اليباب

(تيبوسلان)

اوتو..حكاية

ليست كحكايات

الف ليلة وليلة

حكاية لم تسطر

في سجلات النفوس

والاعلام

واروقة الامم المتحدة

حكاية..ربما لا يصدقها

زماننا الدامي

حكاية الغربة

والحنين في عيون كلب

يحن لموطنه الاصلي

لبلاده الاولى

حكاية كلب اسمه اوتو.

تخلو قصائد الشعراء

من حكاية اوتو

فالسلطان

ينثر اوراقا نقديا

على شعراء بلاده

وينبحون له

لكن اوتو ..

لم يعرف للنباح معنى

وجع ومكابدات واخلاص

يجري متلهفا

في تلال المكسيك

في كهف زاباتا

يركض في عمق اللحظة

يا اوتو ..

فكلانا غريبان ها هنا

عشقنا النمسا وحريتها

جبالها وثلجها

ونهاراتها الباردة

لم اعرف يوما ما!!

بأن الكلاب تتغرب

وتحن لأوطانها.

في لحظات الوداع الاخير

وعناق المكسيك

ينتابني العجب والحيرة:

اوتو يلتف حولي

يركض ويجري بوجع

يحس باني عائد

لبلاده الاولى

لبحيرة(آلتاو)

مَن اخبركم بان الكلاب

لا تحن لاوطانها!!

لذكريات اماكن الميلاد!!

اوتو..

يفجر الحنين والشوق

في ثنايا الكلمة

عيونه تقطر حزنا وغماً

الغربة فينا

الوطن فينا

ولكن هل مات الوطن

في الغربة؟

أم الغربة في الوطن؟

اوتو ..حكاية

ربما لاتكررها الايام

لكن المكسيك غدت وطناً

ازلياً لاوتو.

(Dr. Ehmed Xelîl)

دراســــات في التاريخ الكُردي القـــديم

( الحلقة 35 )

الصراع بين الكُرد الأيوبيين والمماليك الأتراك

نشأة المماليــك:

المملوك عبد يُشترى ويباع، واكتسبت هـذه الكلمة دلالة اصطلاحية خاصة في العهد العباسي؛ إذ أصبحت تدلّ على فئة من الرقيق (العبيد) الأبيض كان الخلفاء وكبار القادة والولاة يشترونهم من أسواق النِّخاسة، ويستخدمونهم في فِرَق عسكرية خاصة، ويعتمـدون عليهم في مقاتلة أعدائهم ولبسْط نفوذهم([1]).

وقد بدأت ظاهرة تجنيد المماليك الأتراك في الجيش العبّاسي في عهد الخليفة العبّاسي المأمون( ت 218هـ) ابن هارون الرشيد، وأكثر أخوه الخليفة المُعتصِم بالله (ت 227 هـ) من تجنيدهم في جيشه لكونهم أخواله من ناحية (أمّه زُمُرُّدة جارية تركية)، ولضعف ثقته بالعرب والفرس من ناحية أخرى. وسرعان ما تزايدت قوة الجند الأتراك، وبرز منهم شخصيات عسكرية كبيرة ذات نفوذ، مثل طُولُون، والأَفْشِين، وأَشْناس، ووَصِيف، وبُغا، وإيتاخ، وسِيما الدمشقي([2]).

وخلال العصر العبّاسي الثاني (232-334 هـ/847-946 م) أصبح العنصر التركي قوة هامة على الصعيد العسكري، وجنّدتهم الدول الناشئة مرتزقةً في جيوشها، فاسـتعان بهم الصَّفّاريون والسامانيون في بلاد فارس، والطُّولونيـون في مصر، والإخْشِيديون والفاطميـون في مصر وبلاد الشـام، والسلاجقة في العراق وبلاد الشام، والزَّنكيون في الجزيرة وبلاد الشام، والأيوبيون في مصر وبلاد الشام، وكان الفاطميون قد اهتمّوا بتربية صغار مماليكهم وفق نظام خاص، وهم أوّل من وضع نظاماً منهجياً في تربية المماليك بمصر([3]).

وبمرور الأعوام، وبعدما كثر عدد المماليك الأتراك، لم يقتصر نفوذهم على الميادين العسكرية، وإنما أخذوا يتدخّلون في شؤون الخلافة وسياسات الدولة، فيعزلون كل خليفة لا يُذعن لهم إذعاناً كاملاً، ويُولّون آخر طيّعاً لهم بدلاً منه، بل لم يتورّعوا عن قتل بعض الخلفاء، وسَمْل أعين آخرين (فَقْئِها بإدخال حديدة حادّة فيها) كي لا يصلحوا لتولّي منصب الخلافة مرة أخرى؛ بحسب الشروط الشرعية التي ينبغي أن تتوافر في الخليفة، ومنها ألاّ يكون أعمى([4]).

وقد مرّ أن السلطان صلاح الدين أقام الدولة الأيوبية في مصر بعد سقوط الدولة الفاطمية بوفاة الخليفة الفاطمي العاضد سنة (567 هـ)، وبسَطَ نفوذ دولته على بلاد الشام بعد وفاة السلطان نور الدين زَنكي سنة (569 ه). وصحيح أنّ الكُرد والتركمان كانوا قوة قتالية أساسية في الدولة الأيوبية منذ نشأتها، لكنّ كثرة الحروب من ناحية، وضخامة أعداد القوات الفرنجية التي تصدّى لها صلاح الدين من ناحية أخرى، جعلته يستعين بالمماليك الأتراك، وحينما ظهرت الصراعات بين كبار أمراء الأسرة الأيوبية، وخاصة بعد وفاة الملك العادل الأيوبي أخي صلاح الدين، أكثروا من تجنيد المماليك الأتراك ليستقووا بهم على بعضهم البعض([5]).

المماليك والسلطان الصالح:

إن المماليك أنواع تبعاً لأسيادهم، فثمّة (المماليك الصالِحية) نسبةً إلى صلاح الدين، و(المماليك العادِلية) نسبةً إلى الملك العادل أخي صلاح الدين، و(المماليك الكامِلية) نسبةً إلى الملك الكامل ابن الملك العادل، و(المماليك البَحْرية) في عهد الملك الصالح نجم الدين أيوب، و(المماليك العَزيزية) نسبةً إلى الملك العزيز الأيوبي، و(المماليك البُرْجِية) في عهد الملك المملوكي قَلاوُون.

وبعد وفاة الملك الأيوبي الكامل سنة (635 هـ) بايع الكُرد ابنَه العادل الثاني سلطاناً، لكنّ المماليك الكامِلية تآمروا على العادل الثاني سنة (637 هـ)، وهزموا أنصاره من الكُرد، وأقاموا الصالحَ نجم الدين أيوب سلطاناً سنة (638 هـ) بدلاً من العادل الثاني، وكان الصالح حاكماً على الجزيرة الفراتية في شمالي كُردستان (المناطق الكُردية في شرقي تركيا حالياً)؛ وكان ذلك مؤشّراً على بداية تراجع النفوذ السياسي والعسكري الكُردي في الدولة الأيوبية، وصعود نجم العنصر التُّركي ممثَّلاً في المماليك منذ ذلك الحين.

ونظراً لعدم ثقة السلطان الصالح نجم الدين بالقادة الكُردية -خاصةً أنّ كثيرين منهم وقفوا ضد تولّيه السلطنة- زاد من شراء المماليك الأتراك إلى درجة لم يبلغها قبله أحد من سلاطين الأيوبيين، حتى أصبح معظم جيشه منهم، واعتنى بتربيتهم وتدريبهم على فنون القتال، ثم جعلهم بِطانتَه وحرسَه الخاص، وهذا مؤشّر آخر على تقليص وإضعاف الدور الكُردي في هَرم السلطة الأيوبية، وعُرف هؤلاء المماليك باسم (المماليك البحرية)؛ لأن السلطان الصالح اتخذ (جزيرةَ الروضة) في نهر النيل بالقاهرة مقرّاً لهم([6]).

وفي سنة (647 هـ/1248 م)، وبتأييد من البابا أَنُوسِنْت الثالث، قاد لويس التاسع ملك فرنسا الحمـلة الصليبية السابعة على شرقي البحر الأبيض المتوسط، لاسترداد مدينة القدس والمناطق الأخرى التي انتزعها صلاح الدين وأخوه السلطان العادل من أيدي الفرنج، وبما أن مصر كانت مركز السلطنة الأيوبية، بدأ لويس التاسع بمهاجمة مدينة دِمْياط الساحلية في مصر، واستولى عليها، مع أن السلطان الصالح كان قد حصّنها وزوّدها بالذخـائر والأقوات، وشدّد على قادة جيشه بضرورة عدم تركها تسقط في أيدي الفرنج. وقد ارتاع المسلمون لسقوط دمياط، وحزِن السلطان الصالح حزناً شديداً على سـقوطها، وكان مريضاً حيـنذاك، وعنّف مماليـكه ووبّخهـم لتراخيهم في الدفاع عنها والانسحاب منها.

وقد تخوّف المماليكُ من نوايا السلطان الصالح إزاءهم، وقرّروا التخلص منه قبل أن يعاقبهم، لكنّ قائدهم فخر الدين بن شيخ الشيوخ نصحهم بالصبر، وأكّد لهم أنّ الأطباء قد يئسوا من شفاء السلطان، وأنه ميّت لا محالة، فلا داعي إلى الفتك به. ولم يلبث السلطان الصالح أن توفّي في العام نفسه؛ وهذا دليل آخر على أنّ المماليك الأتراك كانوا أقوياء وقادرين على الإطاحة بالسلطان الأيوبي نفسه إذا شاؤوا، وأنّ العنصر الكُردي كان أضعف من أن يقف في وجوههم، ولا ريب في أنّ سياسات السلطان الصالح القائمة على تقديم المماليك الأتراك على القادة الكُرد هي التي أوصلت الموقف الكُردي إلى ذلك المستوى من الضعف.

المماليك والسلطان تَوْرانْشاه:

بعد وفاة السلطان الصالح نجم الدين؛ أدارت شَجَرة الدُّر (زوجة السلطان الصالح التركية على الأرجح، وقيل: أرمنية) شؤونَ البلاد بتأييد من المماليك، وأخفت خبرَ وفاته؛ كي لا تهبط معنويات الجيش الأيوبي، ولا ينتهز الفرنج الفرصة، فيشنّوا الهجوم، واستدعت تَوْرانْشاه، الابن الوحيد للسلطان الصالح، من حِصْن كَيْفا (حَسَنْكَيف) في شمالي كُردستان ليتولّى مقاليد الحكم.

لكنّ جواسيس الفرنج نقلوا إليهم خبر وفاة السلطان الصالح، فانتهزوا الفرصة، وتركوا دِمْياط، وتقدّموا نحو مدينة المَنْصورة، في طريقهم لاحتلال القاهرة، واحتلوا المنصورة بعد معارك شرسة. وفي هذه الأثناء وصل الملك المعظَّم تَوْرانْشاه إلى مصر، وتسلّم من شجرة الدُّرّ مقاليدَ السلطة، وأعدّ خطة عسكرية كفلت له النصر الحاسم على الفرنج، واضطر هؤلاء إلى التراجع، فطاردهم الجيش الأيوبي، ووقع الملك الفرنسي لويس التاسع نفسُه في الأسر.

بعد النصر على الفرنج اتّجه تَوْرانْشاه إلى الجبهة الداخلية، إذ لم يرتح للنفوذ الكبير الذي كان قادة المماليك يتمتعون به، وقرر إبعادهم وإحلال أنصاره الكُرد القادمين معه من شمالي كُردستان محلّهم، فتذمّر قادة المماليك، فردّ عليهم تَوْرانْشاه بالتهديد والوعيد، وأبعدهم عن المناصب الكبرى، وأخيراً أمر باعتقالهم. كما أنه جرّد شجرة الدُّرّ من سلطاتها، وطالبها بما أخفته من ثروة أبيه، فخافت على نفسها، وضمّت جهودها إلى جهود المماليك الحانقين، واستطاعوا في النهاية تنفيذ المؤامرة التي انتهت بقتل السلطان تَوْرانْشاه سنة (648 هـ)([7]).

وبمقتل السلطان تَوْرانْشاه انتهى الحكم الأيوبي في مصر، وبدأ حكم المماليك.

الدراسة مقتبسة من كتابنا (تاريخ الكُرد في الحضارة الإسلامية) مع إضافات جديدة

3 – 2- 2014

المراجع:



[1] - محمد سُهَيْل طَقّوش: تاريخ المماليك في مصر وبلاد الشام، ص15.

[2] - المرجع السابق، ص17. عبد الباري محمد: فرسان الخلافة، ص 135.

[3] - محمد سُهَيْل طَقّوش: تاريخ المماليك في مصر وبلاد الشام، ص17-20.

[4] - المرجع السابق، ص17. عبد الباري محمد: فرسان الخلافة، ص 135.

[5] - محمد سُهَيْل طَقّوش: تاريخ المماليك في مصر وبلاد الشام، ص23-24.

[6] - المرجع السابق، ص25-27.

[7] - المرجع السابق، ص32-33.

الإثنين, 03 شباط/فبراير 2014 11:35

ثورات لم تكتمل أبعادها.. نسرين محمود

 

لم يكن عادياً ما جرى في عام 2010من أحداث ووقائع طرأت على العالم العربي , الذي بات يعرف بالربيع العربي - أو ربيع شعوب المظلومين - حيث أن تلك الأحداث قد غيرت الكثير من معطيات المشهد السياسي والسلطة, وغيرت من توازنات القوى في العالم العربي ,حيث أدت تلك المستجدات إلى سقوط أنظمة ,وصعود نخب لأنظمة أخرى ,غير أنه لم يكن هذا التغير هو الوحيد في المشهد بل كانت لها نتائج أخرى , فلقد ترافقت معها أشكال وحالات أخرى من الفوضى والحروب الداخلية ,والتشتت ,والانهيار الاقتصادي لعدة دول عربية ناهيك عن تفشي ظاهرة الإرهاب من جديد وبقوة في البعض الأخر, والتي أصبحت تلك الدول مسرحا دامياً للصراعات كنتيجة لفشل عملية التغيير بالوسائل السلمية, والتي أصبحت فيما بعد بؤرة للتدخلات الخارجية وأرضية خصبة لتصفية الحسابات والتفاوض فيما بينها كلٌ على هوى مصلحته .والتي دخلت بدورها على خط الحراك الثوري فغيرت وجهته وحولتها إلى اتجاهات غير متوقعة ,وأدخلت البلاد الى النفق المظلم ,لذلك فكان لا بد من التنويه الى أن الحكم على عملية التغيير لا زال مبكراً جداً ,حيث أن نتائج هذه الثورة لا زالت ممتدة, والأحداث لا تزال ساخنة ,وأيضاً ملامح السلطة البديلة لم تتوضح ملامحها بعد،حيث أنه في الأشهر الأولى من الربيع العربي كان المهرجان والإحتفال الخطابي مبرراً نظراً لسقوط نظاما بن علي ومبارك في وقت قصير ودون زهق للأرواح بأعداد كبيرة مقارنةً مع الثورة الليبية والسورية .

ومن مبررات عدم الحكم على نتائج هذه الثورات قبل الإستقرارهو أنه باتت الثورة تنساب من بين أصابع صانعيها وأن الثمن أصبح باهظاً جداً ،حتى وإن وصلت الثورة الى صناديق الاقتراع فإنها ستنتج حقائق سياسية أخرى غير تلك التي كانت تطمح لها الحراك الثوري .

إلا أنه لا بد من ذكر حقائق أسفرت عنها بما يسمى بالربيع العربي ألا وهي ترسيخ مفهوم الثورة التي تعني التغيير الجذري لنظام اجتماعي واقتصادي وليس لنظام سياسي فحسب ،حيث لا بد من الإشارة هنا بأنه لا يكفي إسقاط نظام سياسي بوسائل انتفاضية وإحلال نظام سياسي أخر (حتى ولو كانت عن طريق صناديق الإقتراع والأساليب الديمقراطية ) أن نطلق عليها أسم الثورة إذ أنه لابد من هدم نظام اجتماعي وبناء نظام جديد ولن تكون ثورة إلا إذا انتقل فيها المجتمع إلى نظام سياسي واجتماعي واقتصادي أكثر تقدماً من سابقه .

فمن خلال كل هذه المعطيات الموجودة الان على أرض الواقع لعدد من البلدان العربية يمكن الإستنتاج بأن : ملامح الثورة ليست جلية ولا نعلم إن كانت تحمل بين طياتها أي مشروع نظام اجتماعي واقتصادي جديد ,أو أنها مجرد تغير حاكم بأخر يعيد هو بدوره انتاج ذات النظام الإجمتاعي السابق .أسئلة ستبقى مطروحة إلى حين إجلاء الملامح البارزة للثورة التي لم تكتمل بعد .

إعلان

تستضيف الجمعية الثقافية العراقية في مالمو وبرعاية المركز الثقافي العراقي في السويد

الكاتب والباحث:

الدكتور فارس كمال عمر نظمي

في محاضرة بعنوان:

رؤية نفسية لأداء اليسار السياسي في العراق

وذلك في الساعة السابعة من يوم الجمعة المصادف 07-02-2014 وعلى قاعة الجمعية

العنوان

Sofielundsvägen 57

الدعوة عامة

! أهلاً وسهلاً بالجميع

 

نفت أن يكون أوباما رفض استقباله

أربيل: «الشرق الأوسط»
نفت رئاسة إقليم كردستان العراق أن يكون الرئيس الأميركي باراك أوباما «رفض استقبال مسعود بارزاني رئيس الإقليم» في زيارة رسمية كان من المقرر أن يقوم بها إلى واشنطن الجمعة الماضي بدعوة رسمية من الإدارة الأميركية.

وأعلن أوميد صباح، الناطق الرسمي باسم رئاسة الإقليم، في بيان نشره الموقع الرسمي لرئاسة الإقليم أن «بعض وسائل الإعلام تداولت مؤخرا أخبارا غير دقيقة حول أسباب تأجيل زيارة رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني إلى الولايات المتحدة الأميركية». وحول حقيقة الأمر، أوضح صباح في بيانه «أن الإدارة الأميركية كانت قد أعدت كافة ترتيبات الزيارة ومواعيد اللقاءات مع الرئيس الأميركي وكبار المسؤولين في الولايات المتحدة، لكن بارزاني قرر تأجيل الزيارة إلى موعد آخر أكثر ملائمة». وبين الناطق أن هذه (مسألة التأجيل) قد جرى بحثها فعلا في الاتصال الهاتفي الذي جرى بين نائب رئيس الولايات المتحدة جوزيف بايدن ورئيس إقليم كردستان.

وكانت رئاسة الإقليم أعلنت الجمعة الماضي أن الزيارة أجلت إلى «وقت لاحق»، من دون تحديد الموعد المحدد لها، وقال فؤاد حسين، رئيس ديوان رئاسة الإقليم إن «بارزاني تلقى يوم الجمعة الماضي اتصالا هاتفيا من نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن حول هذه المسألة»، مضيفا أن «الاتصال تطرق إلى الزيارة التي كان من المقرر أن يقوم بها بارزاني يوم الجمعة الماضي إلى واشنطن للقاء باراك أوباما رئيس الولايات المتحدة الأميركية ونائبه جوزيف بايدن»، موضحا أن بارزاني «أعرب عن أسفه لعدم استطاعته تلبية هذه الدعوة في الوقت الذي كان قد حدد مسبقا كونه غير مناسب». وتابع حسين قائلا، إن «الجانبين شددا على ضرورة إجراء الزيارة في وقت مناسب لاحقا، من دون الإشارة إلى الموعد الجديد». أوضح أن الطرفين بحثا العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والإقليم، وأكدا على استمرار الصداقة بين الولايات المتحدة والإقليم وضرورة تمتينها.

وبين حسين أن الاتصال تضمن أيضا الحديث عن آخر المستجدات المتعلقة بالأوضاع العراقية خصوصا الوضع الأمني والعلاقات والمفاوضات بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم.

ولم يخف الطرفان أن الظروف التي يمر بها العراق الآن هي مرحلة حساسة، لافتين إلى ضرورة استمرار الاتصالات وتبادل الآراء بين واشنطن وأربيل.

السومرية نيوز / دهوك
أحيا الإيزيديون في دهوك عيد اربعينية الشتاء، الأحد، وسط مراسم دينية ودعوات لتحسين أوضاعهم في المناطق المتنازعة.

وقال الباحث الإيزيدي شمو قاسم لـ" السومرية نيوز" إن "الأيزيديين إحتفلوا اليوم بحلول عيد اربعينية الشتاء"، مبينا أن مراسيم دينية أقيمت في معبد لالش الأيزيدي إحتفاء بقدوم العيد".

وأضاف قاسم أن "الإحتفال بعيد اربعينية الشتاء يتم حصرا من قبل رجال الدين الإيزيدي الذين يصومون لمدة أربعين يوما"، لافتا إلى أن "صوم رجال الدين تبدأ في 20 كانون الأول من كل عام وتنتهي في 20 من كانون الثاني بحسب التقويم الشرقي".

وتابع قاسم أن "أتباع الديانة الإيزيدية يزورون معبد لالش للديانية الإيزيدية لتقديم التهاني للمراجع الروحية و رجال الدين بمناسبة إكمال الصيام، والمشاركة في المراسم الدينية التي تقام في المعبد".

وأشار قاسم إلى أن لـ"عيد اربعينية الشتاء علاقة بتحول الطبيعية"، مضيفا أن "العيد احتفال بإنتهاء قساوة الشتاء القارص".

وعبر قاسم عن أمله بأن "يتمكن الإيزيدييون الإحتفال بطقوسهم في بقية مناطق تواجدهم أسوة بإقليم كردستان بسبب الأوضاع الأمنية وتحسين أوضاعهم"، مشيرا إلى أن "الإيزيديين ينتظرون تطبيق المادة 140 وإلحاق مناطقهم بإقليم كردستان كون 90% منهم يسكنون في المناطق المتنازعة".

ويحتفل أبناء الطائفة الايزيدية بثمانية أعياد سنوياً هي، سرسال، وروزين ئيزي، وجما، وجلى هافين، وجلى زستان، وبيلنده، وقوربان، وخضر إلياس، ويتراوح عدد أيام الاحتفال بها بين يوم واحد وسبعة أيام.

وقررت رئاسة إقليم كردستان، في العام 2009، اعتبار أيام الأعياد الرئيسة للطائفة الإيزيدية عطلة رسمية في المناطق التي تقطنها غالبية ايزيدية في الإقليم.

والديانة الإيزيدية هي بقايا ديانة شرقية قديمة ما تزال تحتفظ ببعض التقاليد والعقائد التي تعود لشعوب وادي الرافدين الموغلة في القدم، والتي جددها الشيخ عدي بن مسافر في القرن التاسع للميلاد، وهي ديانة غير تبشيرية تؤمن بوجود الله وتؤدي طقوسها باللغة الكردية.

يذكر أن عدد معتنقي الديانة الإيزيدية في العراق يبلغ أكثر من نصف مليون شخص، ويسكن معظمهم في مناطق تابعة لمحافظتي نينوى، ودهوك، كسنجار، وشيخان، وتلكيف، وبعشيقة، وسيميل، وزاخو، إضافة إلى وجود نحو 20 ألف إيزيدي هاجروا من البلاد منذ بداية التسعينيات إلى أوروبا ويتمركزون بغالبيتهم في ألمانيا والسويد، ويعد معبد لالش الذي يقع في منطقة شيخان التابعة لمحافظة نينوى المركز الديني للطائفة.

3 قواعد للجهاديين في تركيا لأول مرة منذ اندلاع الحرب في سوريا، ومخاوف دولية من تمدد النشاط المتطرف إلى قلب أوروبا.

ميدل ايست أونلاين

لندن - قالت مصادر استخباراتية أن تنظيم القاعدة نجح في تأسيس أول قواعده في تركيا، العضو في حلف الناتو.

وأضافت أن أفرع تنظيم القاعدة العاملة في سوريا أسست بالفعل منشآت ومعسكرات تدريب على الاراضي التركية للمرة الاولى منذ اندلاع الحرب الأهلية في سوريا.

وأكدت المصادر أن التنظيم يخطط لاتخاذ تركيا كنقطة انطلاق يمكنه من خلالها اختراق دول أوروبية، ولاسيما تلك التي تتخذ من شعار "الحرب على الإرهاب" أساسا للتعامل مع أنشطته.

وحددت المصادر ثلاث مواقع تحتوي على معسكرات التدريب والتجنيد للجهاديين في تركيا، وقالت أن الموقع الاول يوجد في مدينة "كرمان" التي تقع في وسط الأناضول بالقرب من اسطانبول، ويسكنها قرابة 150 ألف نسمة، والثاني في مدينة "أوزمانيا" الاستراتيجية التي تقبع بالقرب من القاعدة العسكرية التركية – الأميركية المشتركة في عدنان، وكذلك على مقربة من شبكة الانابيب الحيوية المسؤولة عن نقل الغاز الطبيعي من العراق ومنطقة وسط أسيا إلى ميناء "سيهان" التركية على البحر المتوسط، بينما يقع الثالث في مدينة "سان ليلورفا أورفا" في جنوب غرب تركيا، والمأهولة بما يقرب من نصف مليون نسمة.

وفي الوقت الذي لم توضح فيه مصادر الاسلحة والمعدات القتالية التي يحصل عليها مقاتلو التنظيم في تركيا، أو الدعم المالي الذي يصل إليهم، أكدت المصادر أن الجهاديين يتوجهون إلى سوريا من جميع دول العالم ولكن أكثرهم بات يميل إلى عدم الاستقرار هناك، إذ ينتقل إلى تركيا للانضمام إلى المعسكرات القتالية الجديدة، أو العراق لخوض غمار الحرب المشتعلة في محافظة الأنبار ضد الحكومة.

وعبر مراقبون عن مخاوفهم من استمرار فتح الحدود التركية أمام الجهاديين المرتبطين بتنظيم القاعدة والتنظيمات الجهادية الأخرى العاملة على الأراضي السورية، إذ أن هذه السياسة ستفتح الباب أمام انتشار عناصر القاعدة في تركيا وأوروبا.

وأشاروا إلى أن قرار عدد من الدول الأوروبية بإسقاط الجنسية عن مواطنيها حال التوجه للقتال في سوريا لن يكون كافيا بعدما نجح تنظيم القاعدة في الوصول إلى الحدود التركية مع تلك الدول.

ولم يستبعد خبراء أن يكون التنظيم قد أنشأ شبكة اتصالات لربط المعسكرات الجديدة له في تركيا بأذرعه في العراق، وبتنظيم "أنصار بيت المقدس"، في صحراء سيناء بمصر.

وقالوا أن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان يبدو وكأنه قد قرر الدخول في حرب مع مؤسسات الدولة التركية من خلال السماح للقاعدة بالعمل داخل أراضيه، وهي نفس السياسة الت لجأ إليه إخوان مصر عندما شعروا بالخطر الذي أحاط بحكمهم، بالتزامن مع تصاعد حدة الاحتجاجات الشعبية المطالبة بإسقاط نظام الرئيس الإخوان المعزول محمد مرسي.

وكان الحزب الديمقراطي الكردي السوري قد اتهم الحكومة التركية بتوفير نقاط طبية وخطوط امداد على اراضيها لمقاتلي جبهة النصرة التكفيرية، وهو ما ساهم في توغل الجبهة وتحولها إلى رقم هام في معادلة القوى المقاتلة في صفوف المعارضة.

شفق نيوز/ اجتمع وفد الحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة نيجيرفان بارزاني في اربيل الأحد مع وفد الجماعة الاسلامية في مقر المكتب السياسي للجماعة للبحث في تشكيل حكومة الإقليم المقبلة.

وقال محمد حكيم المتحدث الرسمي باسم الجماعة الاسلامية في تصريح للصحفيين بينهم مراسل "شفق نيوز" عقب الاجتماع "في هذا الاجتماع قدمنا مطالبنا للمشاركة في الحكومة القادمة الى وفد الحزب الديمقراطي الكردستاني وننتظر ردهم عليها".

وأشار إلى احتمال عقد اجتماعات اخرى بين الاطراف الكوردستانية لتشكيل الحكومة الكوردية القادمة في الاقليم.

ولم يتطرق حكيم الى مطالبهم في تشكيل الحكومة القادمة.

ومن المقرر ان يجتمع وفد الحزب الديمقراطي الكردستاني خلال الايام القريبة القادمة مع حزب الاتحاد الاسلامي الكوردستاني ايضا حول مسألة تشكيل الحكومة، بعد ان اجتمع قبل اسبوع مع وفدي حركة التغيير والاتحاد الوطني الكوردستاني.

وهذه تعتبر الجولة الثانية من المباحثات بين وفد الحزب الديمقراطي الكوردستاني والأحزاب الأخرى الفائزة بمقاعد في برلمان كوردستان العراق خلال الانتخابات التي جرت في 21 من ايلول المنصرم، بغية تشكيل حكومة ذات قاعدة عريضة.

ع ب / ع ص

عامودا - أكد صالح كدو رئيس هيئة العلاقات الخارجية "وزير الخارجية" في الإدارة الذاتية بمقاطعة الجزيرة أنه يقع على عاتقهم مهام هامة وصعبة جداً في المرحلة المقبلة بسبب الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة، وقال بأنهم سيقومون بالعمل الميداني خلال الأيام القادمة، وأول زيارة لهم ستكون لجنوب كردستان وبعدها الى العراق وتركيا.

حيث أكد رئيس هيئة العلاقات الخارجية "وزير الخارجية" في المجلس التنفيذي بمقاطعة الجزيرة في لقاء خاص لوكالة ANHA، أنه يقع على عاتقهم مهام هامة وصعبة جداً في المرحلة المقبلة بسبب الظروف الصعبة التي يعاني منها أبناء روج آفا والناجمة عن الحصار المفروض على روج آفا من قبل النظام البعثي والمجموعات المسلحة.

وتابع كدو "سنقوم بالعمل الميداني خلال الأيام القادمة، وأول زيارة للهيئة الخارجية ستكون لحكومة إقليم جنوب كردستان، من أجل مساندة أبناء روج افا والتعريف بالإدارة الذاتية الديمقراطية التي هي إدارة كافة المكونات، وبعدها إلى العراق وتركيا".

وأضاف كدو "لقد أرسلنا رسائل للعديد من الدول الأوربية والإقليمية ونحن ننتظر ردهم كي نقوم بزيارتهم من أجل تطوير العلاقات الخارجية معهم".

وبالنسبة لمؤتمر جنيف 2 أوضح كدو بأنه ليس لشعب الكردي ولا لأبناء روج آفا أي ممثلين في المؤتمر وقال "لم يتواجد  في المؤتمر ممثلين عن الشعب الكردي وشعب روج آفا لأنه لم يتم دعوة الكرد كهيئة مستقلة ولكن حضر المؤتمر بعض الشخصيات من المجلس الوطني الكردي تحت مظلة الائتلاف السوري المعارض".

وأوضح كدو إن اعضاء المجلس الوطني الكردي الذين شاركوا مع الائتلاف السوري في المؤتمر لم يستطيعوا حتى اقناع الحضور والقائمين على أعمال المؤتمر بطرح القضية الكردية أو ذكر الكرد فيها.

وحول عدم تمكن المجتمعين في جنيف 2 التوصل لاتفاق وايقاف سفك الدم السوري قال صالح كدو رئيس هيئة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية بمقاطعة الجزيرة "السبب هو عدم امتلاكهم القوة والدعم الشعبي في سوريا وروج آفا، فهم لا يمثلون الشعب الذي تسفك دماء أبناءه كل يوم".

firatnews

الإثنين, 03 شباط/فبراير 2014 00:30

"الموصل تحت سيطرة داعش"

كشف مراقب سياسي كوردي إلى سيطرة الدولة الإسلامية في العراق و الشام بشكل كامل على الموصل، مشيرا إلى أن نسبة كبيرة من أهالي الموصل يؤمنون بالإسلام العروبي و يدعمون تنظيم داعش.

و أوضح غياث سورجي في حديث خاص لـNNA إلى ان "المعلومات الواردة من الموصل تشير إلى أن تنظيم داعش يقوم بجمع الضرائب و التبرعات من أهالي الموصل و على مرأى من أعين القوى الأمنية، في حين تشير التصريحات الصادرة عن المسؤولين العسكريين في الحكومة العراقية إلى أن الجيش العراقي استطاع إلحاق أضرار بالغة بمسلحي داعش و حصرتهم في زاوية ضيقة.

من جهته قال الكاتب و الصحي صالح حمداني في تصريح لـNNA: "يجمع معظم الشخصيات السياسية و المتابعين للشأن السياسي على أن الأزمة في الأنبار سياسية أكثر من كونها أمنية، لذلك فأن اي نزاع مسلح ينشب بين الجيش و التنظيمات المتطرفة و مسلحي العشائر سرعان ما ينتشر في باقي المدن و المناطق".
--------------------------------------------------------
كوران ـ NNA/
ت: شاهين حسن


نصبت اسرائيل القبة الحديدية , للدفاع والحفاظ على امنها , وسلامة مواطنيها , ونجحت بذلك  نجاحاً باهراً , في  التصدي لمئات الصواريخ في كل جولة حرب , وتدميرها في الجو , قبل ان تصل الى اهدافها المرسومة والمحددة , ولم يذكر بان واحد من هذه الصواريخ نجح في ضرب هدفه بدقة . ان هذه القبة الحديدية , موجودة في المنطقة الخضراء , ولكن بشكل مختلف , وبنوع اخر من اشكال القبة الحديدية , المغاير بما هو موجود في اسرائيل . فالمنطقة الخضراء ظلت تتمتع بالامان والسلامة والاطمئنان , رغم ان الخراب والدمار وبرك الدماء , اجتاحت كل بقعة وزاوية من العراق , وتحملت بغداد العبء الاكبر من مسلسل القتل اليومي , بكل انواع ادوات الموت والخراب , كأن هناك اتفاق غير مبرم ومكتوب , بين مجرمي داعش وحزب الدعوة , باعطاءهم الحق بالقتل والتدمير , في اية  منطقة يودون زرع الموت المجاني فيها  , ما عدا المنطقة الخضراء . ونعرف من مسلسل الخراب الذي اصاب العراق , بان تنظيم داعش استطاع عدة مرات اقتحام بنجاح كامل  , اصعب واعقد  الاماكن الحساسة , المطوقة  بطوق امني صارم ومتشدد , بحيث لاتستطيع ذبابة واحدة اختراق هذا الطوق الامني الحديدي , وبعضها يبعد بضع مئات الامتار , من المنطقة الخضراء . وهنا يتبادر الى الاذهان  , بان ارهابي داعش يملكون الامكانيات  والاسلحة القادرة على احتلال بغداد واسقاطها وحرقها بالكامل  , باعتراف احد قادة حزب الدعوة , والمسؤول الاول عن الملف الامني , وخاصة ونعرف حسب ما كشف عنه , بان هناك تواطئ وتنسيق , بين المجاميع الارهابية المجرمة , وبعض القيادات الامنية , من ذوي الذمم الضعيفة وعبدة الدولار , وكذلك بعض الجهات السياسية , التي  تعلن بصوت مسموع بانها مع العملية السياسية والمسار السياسي نهاراً , ومع داعش ليلاً . كل هذه الامكانيات الكبيرة المتوفرة مع الارهابين , وباستطاعتهم ادخال اكثر من سيارة مفخفخة بالاحتيال والمال ودفعها بضع مئات قليلة من الامتار , وحتى على مشارف المنطقة الخضراء , كاستعراض للقوة وارسال رسالة خوف ورعب الى المنطقة والحكومة , او ضرب المنطقة الخضراء بالصواريخ ( الكاتيوشا ) من اماكن  بعيدة  . اذن ماهو المانع والمعرقل , طلما هي تملك اسلحة نوعية مدمرة , حسب تصريح القائد الامني الاول في الحكومة , لابد ان هناك  لغز وسر وشيئ عقد تحت الكواليس , او في الغرف السرية  . بان تظل المنطقة الخضراء , آمنة وبعيدة كلياً من العمليات الارهابية  , حيث يكون  الاسقرار والامان من نصيبها , والموت والذبح والحرق نصيب المواطن  , في اية زاوية من العراق وجد , ان هذا الاستهتار والاستخفاف بحياة المواطن , هو نتيجة طبيعية ,لان الشاغل الاوحد الذي يسعى اليه نوري المالكي . هو التشبث بالكرسي الملعون , حتى على تدمير العراق ( بعد ماننطيها ) والسيطرة على مرافق مؤسسات الدولة , والانفراد بها لحزبه فقط , دون غيره , ومنها الجهاز الامني , ولهذا فتح الباب للقوات الامنية , لشعيط ومعيط وجرار الخيط . بدون معايير الكفاءة والخبرة والنزاهة , والمسؤولية وحسن السلوك والاداب والاخلاق , الشرط الوحيد , هو ان يحصل على صك الغفران والتزكية من حزب الدعوة , لذلك اصبح العراق يعيش في كوميديا سوداء , عندما يشتد الحبل والخناق حول رقبة الحكومة , وترفس لحظاتها الاخيرة للرحيل والموت الابدي , ياتيها اوكسجين الحياة لينعشها , من تنظيم داعش المجرم , بان تلقي القبض على مئات المجرمين , وتدمر مخابئهم وتستولي على مخازن سلاحهم , فتتنفس الحكومة الصعداء  , وتنتفخ حويصلتها , بالغرور والعنجهية المتعجرفة والكبرياء الفارغ , وحين يرتخي الحبل حول رقبتها , ينتهي دورها المسرحي البهلواني , وياتي دور ( داعش ) بالهجوم على السجون واطلاق سراح هؤلاء المئات , بعمليات منسقة ومنضبطة بالتمام والكمال  , دون عراقيل وصعوبات  , كأن هناك اتفاق مبرم بتبادل الادوار المسرحية , هكذا ودواليك تستمر اللعبة الخطيرة والسخيفة والحقيرة , يكون ثمنها المواطن البريء , الذي دفعه حظه العاثر والمنحوس , ان يولد في العراق , وينتهي به المصير الى عهد ( مختار العصر الاغبر ) , لذلك على الشعب مهمة ومسؤولية وطنية ,  بان نعيد وجه العراق المفقود , ونضع حداً لمأساة العراق , ان يصوت الناخب العراقي  بضميره الوطني , وان الوطن يناديكم , هل من مستجيب ؟؟؟

 

 

قوات سوات، معززة بطائرات استطلاع امريكية، وجنود عراقيون تثقل اكتافهم معدات الكترونية، لا يستطيعون ان يحدوا من حركة مقاتلي داعش، او اخراجهم من مدينة الفلوجة، هذا بعد ان استطاعت قوة بسيطة من ميليشيات كردية شكلت على عجل، من طردها من كل مدن وقصبات كردستان السورية، بدأ من المخافر الصحراوية على حدود العراق وحتى بساتين عفرين غربا، حيث تندى النسائم هناك من رطوبة البحر المتوسط.

ان يفشل الجيش العراقي، وقبله السوري، وثم تخيب كل التعزيزات الامريكية في مقارعة مقاتلي داعش في الفلوجة، بينما تتقهقر امام عدد من مقاتلي ومقاتلات البيشمركة السوريين في تربه سبي وسري كاني وديريك. الا يدعو ذلك لوقفة تأمل، او تساؤل عن حقيقة ما يجري على الارض، وما هي الاجندات التي تلعبها داعش مع الحكومات في ما اطلق عليه سابقا بـ "الهلال الشيعي"؟

ظهور داعش المفاجئ في سوريا قلب موازين المعادلة لصالح نظام بشار الاسد، وشل المعارضة، فقد انشغل منذ انطلاقة مشواره بالحرب ضد معارضي النظام في حلب والرقة. ثم توجه الى كردستان ودخل في حروب جانبية. هذا القتال المتشعب سمح لقوات النظام بتلقف الانفاس والعودة من جديد، وكان بمثابة طعنة من الخلف ضد قوى المعارضة السورية، في ذات الوقت الذي كانت فيه ضواحي دمشق بقبضتها.

وظهور داعش في العراق قلب الموازين ايضا، وتلاعب بالرأي العام، فشعبية السيد المالكي التي كانت في اسوأ الاحوال منذ وصوله للحكم قبل ثمان سنوات، بدليل نتائج انتخابات مجالس المحافظات الاخيرة، انتعشت فجأة، فقد خفتت الاصوات التي كانت تعارض ترشيحة من جديد لولاية ثالثة، تدريجيا، حتى استعاد توازنه، وتفرد من جديد بخيار الناخبين في اوسع مناطق العراق (جنوبا).

داعش اذا، كانت هي الحل الغامض، او الجن الذي ظهر فجأة، من لا مكان، ولا زمان، لينقذ ليس فقط رؤوس كانت في طريقها للرحيل، وانما النظام الاقليمي الجديد برمته، ويعيد التوازن لمحوري المنطقة، الشيعي بقيادة ايران، والسني بقيادة السعودية.

اي ان هذا التنظيم "الارهابي" يلعب دورا ايجابيا، من وجهة نظر القوة العظمى، في الحفاظ على توازن الشرق الاوسط الجديد، ويساهم بقسط وافر في منع تفرد محور على الاخر، سواء كان لقادة هذا التنظيم دراية بدورهم التاريخي هذا ام لا.

وفشل الجيش وفرقه الخاصة المدربة وفق احدث التقنيات، والمعززة بالدعم الامريكي، في دخول مدينة الفلوجة يثير تساؤلا، ويشير الى احتمالين لا ثالث لهما.

اما ان الجيش عاجز بالفعل، وضعيف، للحد الذي يفشل في دخول مدينة عراقية، او انه قادر ولكن اسلوب الضرب الذي يتبعه هو دغدغة فوق الحزام، قد يكون الهدف منها مشاغلة الرأي العام، فقط، او ربما استقطاب القيادات الداعشية للمدينة من اجل الاجهاز عليها مستقبلا؟

فاذا كان الجيش عاجزا، فان العجز لا يأتي من ضعف التسليح، ولا من قلة الموازنة العسكرية، ولا فقدان الحافز النفسي للمجندين، فالعراق يشهد فورة عسكرية معززة بمشاعر طائفية غير مسبوقة. وانما العجز، منطقيا، يأتي من قيادات الجيش، والاصابع تشير هنا الى القائد العام للقوات المسلحة شخصيا، وهو رئيس الوزراء السيد نوري المالكي، فهو غير عسكري اساسا، ولابد ان يكون الحلقة الاضعف، وهو الذي يتحمل مسؤولية الفشل في حرب الانبار.

اما اذا كان العكس هو الصحيح، اي ان الجيش قادر على توجيه ضربات عسكرية قوية وقاتله لميليشيا داعش، خصوصا وان الاخيرة تتجمع في حدود مدينة تكاد تكون خالية من السكان، فان ذلك يشير باصابع الاتهام الى قيادة الجيش ايضا، لماذا هذا التقاعس، او ما هي الاجندة التي تقف خلف حماية الارهابيين وهم على مرمى حجر؟

اي لو كان الجيش العراقي غير قادر على هزيمة ميليشيا الفلوجة، فلماذا بدأ الحرب في الاساس، لماذا هاجم ساحات الاعتصام، ولم تكن حينها سوى تظاهرات سلمية، ولماذا جر النزاع من سلمي الى عسكري؟

ولو كان الجيش العراقي قادرا على هزيمة هذه المجموعة فلماذا هذا التكاسل في توجيه الضربة الحازمة التي تنهي القتال وتحقن الدماء، وقد اصبحت الحرب باسابيعها الاخيرة اشبة بمصارعة ثيران مقززة لا تفرز من جلودها سوى قيح الطائفية؟

بنظرة واقعية للاحداث، وبعيدا عن الشد الاعلامي، فلا داعش، ولا اية ميليشيا اخرى بامكانها اختطاف مدينة، وان الجيش العراقي المزود باحدث الاسلحة، وبالمعنويات "الطائفية"، فضلا عن تقينة الاستطلاع الامريكية، قادر على سحق اي تمرد من هذا النوع خلال ساعات قليلة فقط.

الا ان الدور السياسي الذي تلعبه داعش، وغيرها من التشكيلات الارهابية، منذ تغييرات عام 2003 الى اليوم هو الدرع الواقي للحكومة العراقية امام رياح الربيع العربي، فلا سوء الخدمات، ولا انقطاع الكهرباء، ولا فقدان الماء الصالح للشرب، ولا كل المصائب التي يعيشها العراقيون اليوم يمكن ان تحركه، او تدعوه للاعتراض، مادامت داعش في الوجود.

اكثر من هذا فان هذه الميليشيا، ومن خلال اصطفافها الطائفي، تتلاعب باراء الناخبين العراقيين بما يضمن الولاء للسيد المالكي، وكل يوم يمر من حرب الانبار يزداد رئيس الوزراء شعبية، وتزداد فرص بقائه لولاية ثالثة.

لهذا السبب برأيي لا يفرط المالكي ولا الامريكان بداعش، قبل الانتخابت القادمة، لانها تحفظ للاول بقائه في الحكم، وللثاني بتوازن المحورين، ولهذا السبب لا يستخدمون الجيش لسحق راس الدجاجة التي تبيض لهم ذهبا.

حسين القطبي

 

بدون موارية لم تتخمن المعارضة السورية عامة أن توصل الأمور إلى هذا الحال،كان الجميع متحمس بل ويؤكد بأن النظام سيسقط خلال الأيام أو الشهور قليلة في أقصى التقدير.

لم تنتبه المعارضة بأن النظام قائم على المناورة والخداع

ومستعد لكل شيء من أجل كرسيه بالتالي هو بنى جيشاً عقائدياً، وولاء المطلق هو لآل الاسد

أيضاً الأطراف الكردية وخاصة الشبابية كانوا متحمسين وأمسكوا بخيوط الثورة في المناطق الكردية في البداية وتضامنوا مع المدن المنكوبة في المحافظات أخرى

أما الطرف المتمثل بالمجلس الوطني الكُردي كان متأنياً ومنتظراً ما سيحول لها مجريات الأيام القادمة ضمن التصنيف "قيد الأنتظار"

ومجلس غرب كردستان استغل ضعف ديناميكية وحركة شريكه المجلس الكُردي من جهة وإلهاء المعارضة والنظام ببعضهم بعض من جهة أخرى ففرض سيطرته على معظم مناحي الحياة في غرب كردستان وشكل جناحاً عسكرياً وتقديم ي ب ك الشهداء في مواجهة التنظيمات الراديكالية أدى إلى كسب تأييد شعبي لهم.

بعد دخول الحرب في عامه الثالث اقتنع الطرفان بأن الحل السياسي هو أسلم وبضغط من أمريكا وروسيا توجه الوفدان إلى جنيف السويسرية لأجراء محادثات السلام

المعارضة ذهبت إلى جنيف وفي جعبتها هدف أساسي هو تشكيل حكم الانتقالي ذات الصلاحيات واسعة وبدون أيا دور للأسد وزمرته الملطخة أياديهم بالدماء

وبنفس الوقت النظام عنده هدف أساسي هو أن يضع ملف مكافحة الارهاب من سلم أولوياته ولهذا فشلت الجولة الأولى من المفاوضات بين الطرفين .

النظام حارب الجيش الحر وبعدها التنظيمات الراديكالية طوال ثلاث سنوات من أجل بقاء على سدة الحكم لا من أجل تسليم الحكم والسلطة للمعارضة في جنيف 2 أو حتى جنيف 5 وعلى المعارضة ألا تتوقع أيا تنازل من النظام،لأن ما لم تستطيعوا أخذه بالقوة لن يعطيكم إياه النظام في جنيف على طبق من الراحة.

في نهاية المطاف لو اتفقت المعارضة والنظام على صيغة ما بضغط من امريكا وروسيا ،فإن النظام لن يوفي بوعوده لأنه بارع في المراوغة والمناورة،وسيجعل من تنفيذ الاتفاق كالبحر بلا نهاية ،تماماً مثل اتفاقية اوسلو بين الفلسطينيين والإسرائيليين ،اتفاق اوسلو عمره عقود ولم ينفذ حتى الآن ،والسياسة السورية لا تقل براعة ونفاقاً عن سياسة الإسرائيلية .

كردياً،تم دعوة طرف المجلس الكُردي منفرداً بدون شريكه غرب كُردستان ،بالإضافة القضية الكُردية لن تتم مناقشتها في جنيف 2 ودور الوفد الكردي خلال الجولة الأولى من المفاوضات كان أشبه بـ "الكومبارس" وأحياناً تحولوا أو مثلوا دور "الوسيط" بين الوفدين المعارضة والنظام ،هذا ما يفهم من تصريح الأخير لرئيس الوفد الكُردي في جنيف 2 .

طالما الجميع يعتبر هذا المحفل الدولي مهم في تثبيت الحقوق وإرساء السلام في سورية ،فإذا ما حقق مؤتمر جنيف 2 اتفاقاُ معترفاً من قبل دول العالم ربما سيكون جيداً للأئتلاف والنظام وأما الكُرد سيكون هذه الاتفاقية بمثابة لوزان أخرى

والكُورد يعلمون ما هي اتفاقية لوزان ولا تحتاج إلى الشرح .

بقلم

خالد ديريك

 

تعود نظام الملالي في إيران على سياسة الدس و التحريف و التزوير في تعاطيه مع الاعلام خصوصا مايتعلق بخلق مواقف تصب في صالحه و بطرق ملتوية بتنسيب تصريحات و مواقف او تحريف التصريحات و جعل إضافات لها لم ترد على لسان المصرح، بات نهجا و اسلوبا معروفا عن هذا النظام.

الرئيس المصري المعزول و أثناء إلقائه خطابا في مؤتمر دول عدم الانحياز السابق الذي عقد في طهران و أثناء ترجمة خطابه أضيف کلام الى تصريحاته لم يتحدث بها، حيث تم إدخال اسم البحرين ضمن حديث مرسي عن الثورات العربية وهو اساسا لم يذکر اسم هذا البلد، کما أن بلدان المنطقة تنظر الى الحراك الشيعي فيه کشأن داخلي و ليس کثورة، کما أنه تم أيضا تنسيب تصريحات لنائب رئيس البرلمان العراقي عارف طيفور لمواقع ألکترونية تابعة لمخابرات النظام الايراني ضد سکان أشرف و منظمة مجاهدي خلق في العراق، وهو ماأنکره طيفور فيما بعد، واليوم، يعود النظام و في غمرة سعيه لعکس صورة جديدة عن وجهه الدميم بتنسيب تصريحات للنائبة الکردية کويستان کريم والزعم بأنها تطالب منظمة مجاهدي خلق بمغادرة العراق.

النائبة کويستان کريم قالت في بيان صحفي تم نشره في وسائل الاعلام" ان مانشرته بعض وسائل الإعلام من تصريحات نسبت لها بمطالبة منظمة مجاهدي خلق مغادرة العراق والتي نشرت في موقع (أشرف نيوز ) عارية عن الصحة"، مضيفة" ان هذا الملف هو ملف إنساني يحل من خلال الحكومة و الأمم المتحدة بالإضافة إلى أن هنالك معايير أساسية يمكن اعتمادها للتعامل معه، مشيرة إلى أن وجود هذه المنظمة في البلاد يأتي لأسباب انسانية وحل ملف هؤلاء اللاجئين يجب ان يكون بطريقة انسانية طبقا للمعايير والقوانين الدولية" وأكدت "أن مخيم ليبرتي يجب اعلانه رسميا من قبل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين مخيما للاجئين وأن يتم ضمان مسؤولية حماية هؤلاء اللاجئين القاطنين في المخيم من قبل الأمم المتحدة. انه من الحق المشروع والمؤكد للاجئين في ليبرتي أن يتمتعوا بأماكن محمية بجدران كونكريتية عالية وبملاجئ خرسانية كافية يحتمون بها أثناء تعرضهم للقصف. كما من حقهم احداث بنايات ملائمة ومطمئنة لغرض العناية والاهتمام بالجرحى والمرضى."، قضية مخيم ليبرتي، والتي هي اساسا قضية إنسانية، تميزت بتعاطف کردي خاص معها يدل و يعبر عن أصالة و نبل و سمو المشاعر و الاحاسيس الانسانية لدى الشعب الکردي، ولأکثر من مرة أصدر العشرات من النواب الکرد بيانات تؤيد مطالب سکان ليبرتي و تطالب بإنصافهم، وان النظام الايراني و من أجل تحريف هذه الحقيقة و التضليل عليها تحاول عن طريق تصريحات ملفقة و کاذبة أن تشير الى إتجاه معاکس للموقف الکردي العام الاصيل و النبيل، لکن الذي ليس أي شك فيه أن هکذا کذب و دجل مفضوح لايمکن أبدا أن يموه على حقيقة واضحة وضوح الشمس في عز النهار.

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

تأجيل زيارة رئيس الاقليم السيد مسعود البرزاني الى واشنطن لن تصب في مصلحة الاقليم ولا في مصلحة العراق , في هذا الوقت الذي يشهد فيه العراق عدم استقرار قد يصل به الى هاوية لا يستطيع احد الخلاص من آثارها ان لم يتم تداركها , وستنعكس بلا شك على الوضع في كوردستان . السيد البرزاني يدرك اكثر من غيره الصعوبات التي تواجه الاقليم بحكم رئاسته له قبل كل شئ , ورغم افضلية ادارة الاقليم ونجاحها قياسا بالفشل المخزي لإدارة العراق , يبقى الاقليم يعاني الكثير من الصعوبات , وأبرزها اعادة ترتيب البيت الكردي الذي لم يتمكن لحد الآن ان يرتكز على اسس ديمقراطية حقيقية تضع مسيرة الاقليم على سكة البناء الحضاري الصحيح . ولعل في تآكل وحدة الاتحاد الوطني الكوردستاني , والمأزق الذي يمر به بعد ذهاب زعيمه التاريخي رئيس الجمهورية مام جلال الذي لا يعرف عنه شئ , ويبدو ان قيادة الإتحاد تعرف ان لا رجعة له حتى وان كان على قيد الحياة , فهو مؤشر كبير على هشاشة الوضع السياسي لأغلب الاحزاب الكوردستانية . ولولا استمرارية هيبة البيت البرزاني , والمتمثلة في شخصية الرئيس مسعود اطال الله في عمره , في ايجاد استجابة لآلية قيادة الحزب الديمقراطي الكوردستاني , والتي اهلته لكسب الاصوات الاكثر في انتخابات البرلمان , فان السيد مسعود يدرك بقاء وحدة حزبه مرهونة به شخصيا , وان الخلافات ستنفجر بعده بين العائلة البرزانية كما يؤكد الكثيرون , قبل ان تنفجر مع باقي الاطراف الحزبية وبصورة اكثر مما يحدث الآن في الاتحاد الوطني , وزيارة البرزاني لواشنطن ستساهم في ايجاد الاستقرار في العراق , الذي سينعكس ايجابا للاهتمام بمشاكل الاقليم وإعادة ترتيب اولوياته على اقل تقدير .

الزيارات التي قام بها رئيس البرلمان السيد النجيفي ونائب رئيس الوزراء المطلك الى واشنطن , هي للشكوى من رئيس الوزراء السيد المالكي كما اكدها الكثيرون , وبغض النظر عن بعض الانتقادات التي وجهت اليهم , وفي المقدمة منها انتقاد الدكتور محمود عثمان , وهو من القلة الباقية في البرلمان التي لا تزال تدافع بشكل حقيقي عن وحدة المصالح المشتركة للعراقيين , الذي اشار الى ان هذه الشكاوي تضعف وزنهم السياسي وتضعف ثقل العراق . والحقيقة ان هؤلاء الذين على رأس العملية السياسية العراقية لا يملكون اي وزن سياسي , عدا الطالباني , لا عند اميركا ولا عند اي واحد آخر , وهم يعرفون جيدا ايضا ان لا وزن للسيادة ( الوطنية ) , ولا لمسرحية الانسحاب العسكري الامريكي من العراق , بعد ان ثبت الامريكان سيطرتهم عن طريق المحاصصة الطائفية في العملية السياسية , ونشروا آلاف الخبراء التابعين لهم والذين يمتلكون القرار في المفاصل المهمة للتشكيلات الجديدة للمؤسسات والوزارات العراقية , وهم ( الامريكان ) لا يزالوا يمتلكون القرار الاهم في وضعية العراق , وبقاء العراق موحدا لحد الآن شاهدا على ذلك .

زائرو واشنطن من القيادات العراقية ( يستجيرون ) بتذكير الامريكان على ضرورة استمرار مصالحهم في العراق , عن طريق توضيح المخاطر من خطوات رئيس الوزراء المالكي للحصول على ولاية ثالثة , التي يستقتل من اجلها , ويبتدع شتى الوسائل التي قد تطيح بوحدة العراق ومنها الحرب الاهلية ان لم يتم له ذلك , ويسعون لإقناع الامريكان بإجبار المالكي لإعادة ( فاعليتهم ) السياسية التي سلبها منهم , باعتبارهم شركاء يمثلون السنة , وبالذات في هذه الفترة التي تسبق الانتخابات . ليس لتفعيل وإعادة العافية للعملية السياسية , وإجراء انتخابات حرة ونزيهة , وإنقاذها من الاجراءات التي سيقدم عليها المالكي لاغتصابها , بل لضمان استمرار وجودهم والحصول على ولاية جديدة في الدورة البرلمانية القادمة , وهم لا يختلفون عن المالكي في اصراره للحصول على الولاية الثالثة , الا ان الفرق انهم لا يمتلكون القرار التنفيذي مثلما يمتلكه المالكي , الذي قد يندفع في مخاتلة الامريكان ايضا ان لم يضمن الفوز , ويخلق واقعا جديدا تستحدثه الصدامات العسكرية الكبيرة , وعدم معالجة وجود داعش والقاعدة في المنطقة الغربية بشكل مقنع , والإصرار على عدم التفاهم مع العشائر هناك لإبادتهم او طردهم بالتعاون مع الجيش , يثير الشكوك حول النوايا التي قد توسع القتال , وتخلق الواقع الجديد الذي يتخوف منه الكثيرون , ويكون اول ضحاياه تأجيل او الغاء الانتخابات .

 

شهدت الأحزاب الشيوعية والتنظيمات الماركسية والقوى اليسارية والديمقراطية في العالم العربي هزة عنيفة ، وعانت حالة من التراجع والتفكك والارتداد ، بعد الانهيار والسقوط المدوي للمنظومة الاشتراكية بقيادة الاتحاد السوفييتي سابقاً ، انعكست بشكل ملحوظ على الوضع التنظيمي والفكري والسياسي . فقد انهارت قيادات أحزاب شيوعية عديدة ، واهتزت قناعات العديد من الرفاق ، وتفشى فيها التشكيك حتى بمبادئ الطريق ، وهناك أحزاب غيرت اسمها وعدلت من توجهاتها الثورية ، ومنها أصابها الانشقاق والانقسام والاستقالات . وثمة أسباب ذاتية للمستقيلين والمنشقين ، وهي رغبتهم في الوصول إلى المواقع القيادية في الحزب ، ولو بتجاوز كل الأعراف والأنظمة الداخلية للحزب وعدم احترام قرار الأكثرية وعدم الالتزام بالمركزية الديمقراطية .

وقد رافق ذلك مظاهر الفوضى الفكرية ، وضعف الوعي الأيديولوجي وضحالته وارتداده ، وتفاقم الرخاوة التنظيمية والسياسية . وهذا الوضع أدى بالتالي إلى وقوف أحزاب وقوى اليسار عاجزة عن القيام بدورها التاريخي الطليعي الثوري في إحداث التحول الجذري العميق في المجتمعات ، سعياً لتحقيق العدالة الاجتماعية وانتصار أفكار التنوير والتقدم والتحرر .

لقد مضى أكثر من عقدين على انهيار المعسكر الاشتراكي وأفول نجم الاتحاد السوفييتي ، الصديق الصدوق الداعم لقوى النور والتقدم والحرية والثورة والتغيير، لكن لم تشهد الحياة العربية ، وللأسف ، أي انطلاقة وإنهاض للحركة اليسارية وللأحزاب الشيوعية والماركسية لتواصل مسيرتها واستعادة بريقها .

واليوم ، وعلى ضوء المخاض غير المسبوق في تاريخ الشعوب العربية ، وما يتصدر المشهد السياسي الراهن من محاولات إفراغ الحراكات الشعبية الثورية من مضمونها الطبقي الاجتماعي الاقتصادي ، الذي كان عاملاً رئيسياً في نشوبها وانفجارها جنباً إلى جنب مع مطلب الديمقراطية والعدالة والحرية ، ينبغي النهوض بهذه القوى وتجديد الأحزاب الشيوعية والحركات اليسارية ، وذلك يتطلب وقفة مع الذات وفحص مسار التجربة الماضية والاستفادة منها ، علاوة على تطهيرها من كل الانتهازيين والمتسلقين والمنحرفين والغوغائيين ، وتعزيز دور الطبقة العاملة ونقاباتها ونضالها ، وإجراء حوار بين شتى التيارات والحركات الفاعلة في الشارع العربي على اختلاف قناعاتها الأيديولوجية ومشاربها الفكرية ، الماركسية والديمقراطية والقومية والإصلاحية والليبرالية والإسلامية المتنورة . ويجب تثمين انعقاد السينمار اليساري العربي الأول في اربيل ، الذي تم بضيافة الحزب الشيوعي العراقي قبل عدة شهور ، بهدف تشذيب حركة اليسار والنهوض بمسيرتها والارتقاء فيها لتكون قادرة على مواجهة الواقع وإيجاد الأجوبة على الأسئلة العالقة ، وطرح الحلول للمشاكل الاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي تواجه مجتمعاتنا وشعوبنا العربية ، والوقوف بوجه الهيمنة والتبعية والسيطرة الامبريالية في المنطقة

. إن المطلوب الآن هو تجاوز الترهل والأزمة العميقة ، والتصدي للارتداد الفكري والتراجع التنظيمي ، وتنظيم عملية التثقيف الفكري للسائرين على دروب الشيوعية والماركسية ، الذي يحمي من المواقف السياسية والفكرية والتنظيمية الخاطئة والمنحرفة ، وضرورة الالتصاق بالطبقات الشعبية الضعيفة والمسحوقة ، والمساهمة في توعية الجمهور الواسع وتثقيفه بروح القيم السامية والمفاهيم الطبقية ، قيم الوطنية وحب الإنسان والسلام والعدل الاجتماعي والعطاء والتضحية ، دفاعاً عن شرفنا الوطني والنضالي ومستقبلنا الإنساني السعيد .

الأحد, 02 شباط/فبراير 2014 20:46

هنا آمد¹ - بيار روباري

هنا آمد .. هنا آمد

قلب كردستان النابض

منذ ألاف الأعوام جبل جودي إلى شمالها يرابض

مهبط سيدنا نوح هذا إلى الأن صامد

آمد عاصمة كردستان دون منازع

ونهر الفرات الذي يعبر أراضيها أكثر من رائع

كل ما فيه يشدكَ ويهوى روعته عين الناظر

يفي بحاجة الساكن عنده والزائر

في أوقات الوفرة كانت أوالشح بشكل لائق

ليس أرحم منه بعد الله، على النبات وكل حي كائن

أينما حل في ترحاله فهو خيرُ عامر

وسفحه يفوق جمالآ وسحرآ، وصف أي شاعر

فعشتِ يا آمد وعاشت كردستان، منبع نهر الفرات الخالد.

الأحد, 02 شباط/فبراير 2014 19:33

اعترافات بعد فوات الأوان



عبد الجبار محسن مدير التوجيه السياسي في الحرب العراقية الايرانية والمستشار الصحفي لصدام حسين كتب مقالة مهمة قبل وفاته منذ اسبوعين وللتاريخ ... 


سنوات الحصار ... حملة نهب أموال العراق
عبد الجبار محسن


كان الرئيس يزور الناس في بيوتهم كنوع من الشعبوية، وشيئا فشيئاً كفّ عن ذلك... وكان الرئيس يستقبل المواطنين حسب طلبهم، فصار سكرتيره الجديد الوزير الذي لا يعرف معنى الوزارة، والفريق الذي لم يخدمْ في الجيش حتى كجندي، وصاحب الدكتوراه في العلوم السياسية الذي لم يقرأ كتاباً واحداً في السياسة، صار لا يسمح لأي مواطن أو مواطنة بمقابلة الرئيس من دون ثمن نقداً أو (عيناً)، اللهم إلا أولئك الذين يزكيهم الشاعر المليونير لؤي حقي سكرتير السكرتير للمهمات الخاصة. وكان الرئيس عندما يُلقي كلمة أو خطاباً فإنه يتعرض لبعض المشاغل السياسية والاقتصادية. أما زمن الحصار فإن موضوع كلّ خطاب هو سيدنا إبراهيم عليه السلام... ثم يُنهي الخطاب بعبارة (تعيش فلسطين حرة عربية من البحر إلى النهر... وليخسأ الخاسئون.... ). أما كيف ستعيش فلسطين حرة عربية، ومن البحر إلى النهر، وسط كل هذه المظالم والفساد، فعلم ذلك عند الله... وهكذا، وعلى حين غرة، أعلن الرئيس تشكيل جيش القدس من (21) فرقة من المتطوعين... ولم يتطوعْ أحد. لأن الناس يعرفون أنه ليس جيشاً للقدس، وما هكذا تتحرر القدس بقرار حلم القائد به ليلاً فأعلنه في الصباح. كان العراق يستعد لحرب جديدة مع اميركا أيضاً.
ففي المرة الأولى وبعد اندحار العراق في معركة الكويت، ثارت ضد النظام ثلاث عشرة محافظة من أصل ثماني عشرة... واحتل الناس الشوارع ومباني الدولة... لكن الرئيس جورج بوش سمح للنظام المهتز أن يستعمل كل الوسائل التي بقيت عنده للقضاء على الانتفاضة... مع أنه (بوش) قد دعا العراقيين إلى (الثورة)... والسبب أن إيران قد دخلت على الخط وخشي الرجل أن تُجيّر الأوضاع لصالحها، أو أن يجد نفسه متورطاً في صراع داخلي لا حاجة له به... ثم إن حكام الخليج هرولوا إلى بوش طالبين وبإلحاح إبقاء صدام في الحكم لبرهة أخرى تجنبا لما هو أسوأ. وهكذا كان. ولكن صدام حسين ظل يصر على أن بوش هو الذي طلب وقف إطلاق النار، بعد أن كان يخشى الخسارة في الحرب. وقُضي على الانتفاضة بشراسة لم يعرفْ لها التاريخ المعاصر مثيلاً... وخُرّبت قبور الأئمة، وقتل الناس وأعدموا بالجملة. وكان كل عضو قيادة قطرية يتباهى بعدد منْ قتل.
وكان في مقدمة المتبارين عضو مجلس قيادة الثورة محمد الزبيدي، كاتب البطاقات في أحد المستوصفات، الذي كان يقتل كل من يصادفه وهو يتفقد أرض المعركة، ويطلب تصويره بكاميرا التلفاز ليحوز رضا القائد... ولشدة اهتمام هذا الرجل بالتلفاز، فإنه انهال ذات يوم بالضرب على المصور الذي كان يرافقه لأنه لم يصوره وهو يؤشر بيده، ولله في خلقه شؤون. وضمّت المقابر الجماعية الألوف كما ضمّت معتقلات الرضوانية الألوف. . وكان صدام كامل، صهر الرئيس ومرافقه، يمارس الرياضة بالتراكسوت في هذه المنطقة، وكانت هوايته المحببة وضع رأس أحد المعتقلين بماسكة القطع الحديدية (المنغنة) ثم يبدأ بالعصر حتى ينفجر الرأس. مع ذلك فان شاعراً كالأستاذ حميد سعيد يقول، إن المقابر الجماعية، حيثما كانت، هي امتداد لمقابر النجف. أما لماذا دُفن الناس بملابسهم وفي حفرة واحدة على سعة أرض العراق وبعيداً عن النجف بمئات الكيلو مترات؟، فتلك قصيدة حديثة والعياذ بالله. وفي زمن الحصار أيضاً، ظهر عبقري في الاقتصاد دونه آدم سميث ولويس بلان وريكاردو وشاخت، ذلكم هو حكمت العزاوي الذي كان عضواً في القيادة ثم طُرد ليعود بزيّ جديد. لقد وجد نائب رئيس الوزراء ووزير المالية أن مشكلة العراق تكمن في ضخامة الكتلة النقدية عند الناس. والحل يكمن في امتصاص هذه الكتلة بالضرائب والرسوم فأضفى على بؤس الناس بؤساً... وراحت الدوائر تتبارى فيما تجبيه بوساطة الشرطة... أما أمانة بغداد، فهي خبيرة (بالامتصاص)، حيث راح مندوبوها يعلنون في الشوارع والأسواق أنه على كل صاحب محل أو بائع رصيف أن يدفع (500) ألف دينار (بإيصال)، أي لحساب الحكومة، وإذا أراد من دون (ايصال)، أي للجباة وأسيادهم، فلن يؤخذ منه سوى نصف المبلغ. وكان هناك اجتماع مسائي في كل وحدة بلدية لتقاسم مغانم اليوم السعيد... أما شرطة النجدة فهي تلقي القبض على كلّ منْ معه فتاة، فإن دفع المقسوم فيذهب إلى حال سبيله... وإلا فإنه يُقاد إلى المخفر مع فتاته حتى لو كانت زوجته. وفي زمن الحصار أيضا، تبرع كبار الضباط بدعوة جميع المواليد حسب جداول معدة لخدمة الاحتياط، مع أن الجميع قد خدموا أضعاف الخدمة الإلزامية والاحتياط. وكان الأغنياء يدفعون فيتكفل الضابط المعني بتسجيل التحاقهم وأدائهم الخدمة وتسريحهم منها. أما الفقراء، فيظلون سارحين في ساحات عرضات مراكز التدريب ومن دون طعام أو لباس عسكري. وقد خُصصت لكل فصيل (40 جندياً) صابونة واحدة، لكن اللواء عبدالرحيم مدير المشاة قد أبلغ الرئيس من دون حياء بأن لكل جندي صابونة في الأسبوع. أما مخصصات إطعام الجنود، فكانت تخرج من الخزينة إلى الجيوب. وكانت بعض الرشاوى عينية، مثل شراء ثلاجة للضابط أو زوج إطارات لسيارته أو قطعة ذهب لزوجته أو جهاز تلفاز وكل ما استطاع. وبعد أن فاحت الرائحة، شُكلت لجان تفتيش، ومضت اللجان تزور مراكز التدريب، لكنها اشترطت على آمري هذه المراكز حصة من الدخل ليكتبوا تقارير براءة. وهكذا كان، وبقي العراقي عسكرياً من المهد إلى اللحد. فما إن يتسرح من الجيش، حتى يتلقفه الجيش الشعبي عنوة، ثم وراءه جيش القدس، ثم فدائيو صدام، وحتى الأطفال حرموا من العطلة الصيفية وشحنوا إلى مراكز التدريب. وكان الرئيس الذي صار ذات يوم يعلم بكل هذا، يرضى عنه. كان على العراقيين وهم في ظل الحصار، أن يخدموا الأمة العربية وهي منشغلة بالسياحة والغناء وبيع وشراء أسهم الشركات. هكذا احترم حزب البعث العربي الاشتراكي شعب العراق، وإني أتحدى أي واحد أن ينكر علناً أياً من الحقائق التي سردتها.
منذ انتهاء حرب الخليج الثانية التي أسماها الأميركان (عاصفة الصحراء) وأسماها صدام حسين (أم المعارك)أ دخل العراق ما سُمّي (نفق الحصار المظلم)... وانسلخت كردستان العراق عن بقية أجزائه وأصبحت شبه دولة مستقلة لا ينقصها سوى الاعتراف الدولي، ويظل هذا متعذراً إلى حد بعيد، بسبب آثاره المدمرة على كل من إيران وتركيا وسوريا. وقرر صدام حسين بمبادرة منه، سحب أجهزة الأمن والجيش والإدارة من منطقة الحكم الذاتي، لكي لا يشغل نفسه بقتال لانهاية له، وبخسائر بشرية ومادية لم يعد العراق قادراً عليها. ولكن محاولة جرتْ للعودة إلى مدينتي أربيل والسليمانية، ثم ما لبثت القوات التي دخلتها على حين غرة أن انسحبت وبسرعة وقبل أن يلتقط الأكراد أنفاسهم ليباشروا بردّ فعل منظّم.... كانت تلك تظاهرة لتوكيد القوة ليس غير، لكنها لم تتركْ أثراً يُذكر. وفي الجنوب، كما في الشمال، مُنع الطيران العراقي من التحليق، وبقي الطيران الأميركي والبريطاني وحدهما يجوبان سماء العراق ويهاجمان مواقع الصواريخ والمدفعية المضادة للجو... والتي كان يجري نقلها من مكان لمكان يوماً إثر يوم، بعد أن حاولت قيادة الدفاع الجوي التمويه عليها، فلم تُفلحْ. وراح أقطاب الدفاع الجوي والتصنيع العسكري يتبارون في الادعاءات بمخترعاتهم الجديدة التي من شأنها أن لا تترك عصفوراً يمرّ في سماء العراق... وقد اتضح أن ذلك محض كذب وادعاءات فارغة. وكان صدام يصدقها ويفخر بها برغم علمه بكذبها، أو في الأقل عدم جدواها. فلقد أصبح الرجل مثل هتلر في أواخر أيامه تواقاً لكلّ زعم ولكلّ كذب ولكلّ ادعاء يبعد عنه صورة فشل قائم. وكان القادة العسكريون والمدنيون أشد نفاقاً وكذباً من غورنغ.
وامتدت لعبة أسلحة الدمار الشامل لبضع سنين، وكثيراً ما كان العراق يرفض تفتيش هذه المنطقة أو تلك أو إطلاع لجان التفتيش على هذه الوثيقة أو تلك، ولكن ما إن يُسحب الحبل قليلاً حتى يوافق.... ومن موافقة لأخرى، انتهى المطاف بتفتيش قاعات القصر الجمهوري وغرفه والخزانات وأدراج المكاتب. وكان واضحاً أن صدام حسين لم يعدْ يمتلك زمام عقله، وأنه فقد كل حصافة ورويّة وكل قدرة على التعامل مع الحاضر أو المستقبل... لقد أصبح متديناً مزواجاً غارقاً بأحلامه... وكان يضيق ذرعاً، وإلى حدّ الانفعال الجهنمي بكل مطلب يخفف عن العراقيين أعباءهم، حتى أنه سمع من وزير الصحة ذات يوم رأياً مفاده أن سبب بيع السلع المستوردة من قبل الدولة في السوق السوداء هو رخص ثمنها بالمقارنة مع استيرادات القطاع الخاص، واقترح الوزير أن ترفع أسعار السلع التي تبيعها الدولة إلى مستوى أسعار السوق الحرة، فتهلل وجه صدام فرحاً، ونادى بأعلى صوته: (هذا هو الحل الصحيح)، لأن الحلّ الصحيح يُثقل كاهل العراقيين أكثر. وعندما طُرح في مجلس الوزراء موضوع عطش سكان البصرة، فإن وزير الريّ قال، إن الماء كافٍ لسكان البصرة... ولم يلبثْ صدام أن قال فوراً: إن الماء متوفر في البصرة. .(خلص)، مع أن سكان البصرة كانوا يتجمعون بالمئات حول كل سيارة حوضية تبيع الماء. لقد أصبح أبغض الأشياء عنده أن يرى العراقيين مرفهين، أو أن حملهم قد خفّ. بالمقابل، كان حريصاً على أن يتبرع لكلّ عائلة شهيد فلسطيني بأضعاف ما تحصل عليه عائلة الشهيد العراقي... وقد تبرع أيضاً وفي زمن الحصار، بالمال لزنوج أميركا (المساكين)، وأنشأ مدينة باسمه في تركيا مكان القرية التي دمرها الزلزال، وبنى مدينة مماثلة في سوريا مكان القرية التي أغرقها الفيضان. .وكانت التبرعات لفلسطين تتم عن طريق قادة الجبهة العربية الميامين.... وهي جبهة أقامها البعثيون لتنافس (فتح) وبقية الجبهات ليس غير، وليكون لهم إصبع في القرار الفلسطيني. ولم يحدث أن رمت هذه الجبهة قنبلة أو أطلقت رصاصة، في حين كانت الملايين من الدولارات تنفق على أقطابها من أموال الشعب العراقي لمواصلة (النضال)... وصار الرفاق، قادة ( الجبهة العربية)، من أثرياء الحرب الذين يتاجرون بنضال شعبهم الفلسطيني، وكانت زوجة أحدهم تحتسي قنينة ويسكي كاملة من الشيفاز ريغال في كل ليلة، وحلّت محلّ الأموال النقد كوبونات النفط، وكانت حصة الأسد لبشير بو معزة وهو من أقطاب ثورة المليون شهيد... وكان يغرف من كرم الرئيس في كل زيارة للعراق.. أما إياد سعيد ثابت المناضل البعثي القديم والبرجوازي الأعظمي النبيل، فله قصة جديرة بالتسجيل. فلقد كان يُشرف على زمرة تنفيذ عملية اغتيال عبد الكريم قاسم، أي إن صدام حسين كان تحت إمرته الحزبية ذات يوم، واختفى عن ساحة النضال ليمارس كتابة الروايات، وهي مهنة جذابة للرجال (النازكين) وللنساء الباحثات عن الشهرة والمجد المعفر بالتنازلات لأصحاب دور النشر والنقاد. لكن إياد سعيد ثابت ذهب أبعد. فلقد كان العراقي الوحيد الذي جمع عدداً من العراقيين واستأجر لهم طائرة (جارتر) أقلتهم إلى طهران، وهناك وضعوا أنفسهم تحت إمرة الحرس الإيراني ليقاتلوا معهم جيش العراق... لكنّ حراس الثورة ما لبثوا أن طردوا هذا المتطفل فماذا يفعل؟. لكنه اقترح على آية الله الخميني أن يتخلص من الكثيرين حوله الذين لا تهمهم مصلحة إيران ولا يحترمون حلفاءها..
لكن إياد سعيد ثابت لم يستحي، بعد كل هذا،من أن يعود للعراق، وأن يقابل صدام حسين عدة مرات، وأن يلتمس منه العون في تمويل مشاريعه الإعلانية، حتى أنه طلب منه ذات مرة مئة ألف دولار لتمويل أحد إصداراته، وكان جواب صدام، وعن صدق، أن البنك المركزي ليس فيه مئة ألف دولار. وعلى أية حال فإنه إن لم يحصلْ على المبلغ كاملاً، فقد حصل على جزء منه... ولم يكنْ معروفاً عن إياد سعيد أنه يمارس الإعلام، بل كان يمارس جمع المعلومات عن العراقيين المعارضين ليقدمها لصدام حسين، وقد اختص بالإخبار عن العناصر القومية والناصرية، لاسيما من شباب الأعظمية الشجعان بما فيهم شقيقه الأصغر.
وعاد علي بلوط بعد غياب طويل تقتضيه استراحة المحارب، ولكن عاد مع ابنه هذه المرة ليدربه على التعامل مع العراق. وكان همه الحصول على النفط من خلال وزارة الإعلام.... ولم تترك الممثلة المشهورة بغناها وأناقتها السيدة رغدة الفرصة لتمرّ، فانبرت (تساند شعب العراق في محنته) مقابل كوبونات النفط... أما وليد أبو ظهر، بائع الأحذية في بيروت، فهو كالمنشار يأكل في الذهاب والإياب. فبعد أن أصبح صحفياً بارعاً وصاحب ملهى (ليالينا) في بغداد والدور السياحية في الحبانية بامتهانه تعظيم وتمجيد صدام حسين، راح هذه المرة يقبض من حكومات أخرى، بامتهانه الشتيمة لصدام حسين.
ولقد وافى الأجل الأستاذ عبد الوهاب الكيالي برصاصة في قلبه قبل حضور هذا المأتم وقبض ثمن العزاء، إلا أن الرجل قد أورث زوجته البريطانية الملايين من الدولارات من أموال العراق... فقد أشرف على طبع كل كتب (البعث) وبمئات الألوف لكل عنوان، وكان كلما فرغ من كتاب، تقدم باقتراح لطبع كتاب آخر... لكنه لم يحضر اجتماعاً واحداً للمكتب، بل كان يزور بغداد بين الحين والحين بصفته عضو مكتب الثقافة والإعلام... كان يفتح أبواب غرفته وقائمة الحساب لكل الأدباء والمترجمين وعلى نفقة المكتب طبعاً حتى أن حسابه وصل في أحد الأسابيع إلى (17) ألف دينار عراقي، أي ما يساوي نحو (50)ألف دولار بالأسعار الجارية آنذاك. ومع ذلك، فإنه عندما لاحظ انتشار مطبوع الطفل العراقي الذي تصدره وزارة الثقافة والإعلام، لم يترددْ أن يجمع الناشرين العرب (لمقاومة ظاهرة كتاب الطفل العراقي). كان يأخذ من الكتاب والمؤلفين عصارة فكرهم ولا يدفع إلا بضع نسخ من الكتاب. ولا تنسوا مطاع صفدي الكاتب القومي والمنظر البارع، فلقد كان صاحب (مركز بحوث الإنماء) العربي الذي تموله ليبيا، وأراد مركزاً آخر رديفاً، أو احتياطاً يموله العراق، فعرض إنشاء المركز بواسطة ميشيل عفلق مقابل مليوني دولار... وعندما أصر وكيل وزارة مشاكس على الرفض، تنازل شيئاً فشيئاً مثل باعة البالات إلى سبعين ألف دولار... لكن (وكيل الوزارة) يعترف الآن بأنه كان غبياً، فما ضرّه لو اقتسم المبلغ مع الصفدي مطاع لكان يملك الآن مليون دولار مع فوائدها.. هكذا صار العراق.... والذين يتعجبون من سقوط بغداد ونظامها في خمسة عشر يوماً، عليهم أن يتعجبوا الآن لطول هذه الفترة... فلم يكن النظام يحتاج إلا إلى دفعة خفيفة ليتهاوى.

 

لا اظن بان رئيس الوزراء، او مكتبه، أمر (كما نشر في مواقع) بمنعي من الظهور، ضيفا، من على فضائية العراقية، لكن قرأت نداء منشورا على موقع مقرب من "دولة القانون" يسميني مع ثلاثة زملاء كمناهضين للعملية السياسية، وطلب تدخل السيد المالكي لوقف استضافاتنا، واستطرد النداء الى التحريض على رئيس الشبكة بتهمة الاصرار على "تسويق" اسمائنا وافكارنا، وإلزام اقسام الشبكة بالتعامل معنا، ويربط خائفون على مستقبل حرية التعبير هذا النداء واجراءات ضد النقد الاعلامي بسلسلة تضييقات على عمل الصحافة الحرة وكتاب الرأي من قبل السلطة التنفيذية.

اكرر القول، لا أظن ذلك.. وأثق بصحة ما ذكره لي صديق من فريق رئيس الوزراء بلندن "ان المالكي المنغمر في حرب مصيرير بالانبار، لا يملك وقتا، الآن، لمثل هذه الامور، وانه لا صحة لما نشر".

كما لا اظن ان هناك من يعتقد انني من كتاب الرصيف، والفرص، والتسلق، والترزق بحيث ارمي نفسي امام "مايك" الفضائية العراقية التي اعتبرها، وفق الدستور، مؤسسة عراقية مستقلة، وان علينا ان نعيد لها إدائها الموضوعي، وهويتها الاعتبارية، وحيادها بين التجاذبات والاجتهادات و"المكونات" واحسب ان رئيس الشبكة (وبعض موظفيها) يؤمن مثلي بهذه المنطلقات، وقد حاول تجسيدها في الممارسة.. اقول: حاول.

ومع ان الموضوع لا يشغلني، ولا احبذ ان يشغل احدا، بجانب مشغولياتنا الكبرى حيال الامتحان الخطير الذي يدخل فيه وطننا، بين ان يبقى على الخارطة، وطنا للشراكة والحرية، او يتوزع على بلاليع طائفية، بحراسة اسياد التجييش والبغضاء، لكن لا ينبغي القبول بانزلاق موازٍ خطير ايضا، يتمثل في جرجرة صحفيين وكتاب رأي الى محاكم النشر، والشاكي رئيس الوزراء، نفسه، بشخصيته الاعتبارية، والسياسية، بدعوى التشهير وتسويق معلومات ومعطيات ليست صحيحة، وهو خروج على تقاليد يلتزمها زعماء دول بالنأي عن مقاضاة اصحاب الرأي في المحاكم، بل ويحرصون على تشجيع النقد، قدما حتى الى التجريح والسخرية واستطرادات اللغة والقسوة ليتهجأوا من خلال ذلك مجسات الشارع واتجاهات المزاج العام، ورصد اخطاء الحكومة ومناسيب سمعتها. أما اذا ما عبرت الكتابات حدود التعبير السلمي للاراء بالدعوة الى العنف او الكراهية فان هذا من شأن القضاء المستقل وجهات وشخصيات ومراجع غير حكومية معنية بحماية السلام الاهلي.

وما نعرفه، ان رؤساء الحكومات في دول الديمقراطيات، يتركون ما ينشر عنهم الى تقدير الرأي العام وكتاب الرأي الاخرين ولن يكونوا طرفا في ما يُنشر، ونستطيع ان نشير الى عشرات الامثلة الحية عن زعماء وحتى ملوك، استقبلوا الانتقادات والتجريحات ورسوم الكاريكاتير المهينة والساخرة بكل رحابة صدر، ويوما سُئل رئيس الارجنتين كارلوس منعم ماذا عليه ان يعمل أزاء كاريكاتير نشر عنه وهو يجلس بشكل مهين في حضن الرئيس كلنتون، فقال: ليس عليّ ان اقاضي الرسام، بل عليّ، إن كان ولابد، ان استقيل.

ان احالة فخري كريم وثم سرمد الطائي ومنير حداد، من قبل رئيس الوزراء الى محكمة النشر، يحرر كتاب الرأي في العراق من التزام الثقة بمستقبل حرية التعبير في بلادهم، ويضيف دالة اخرى على تخبط ادارة الدولة التنفيذية في مجال الاعلام، الى جانب دالات اخرى، في السياسة وملفات الامن والاجراءات على الارض نتابعها بالألوان الطبيعية، ولا يصح ان نسكت حيالها.

******

"قل كلمتك وامش".

امين الريحاني

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة (الاتحاد) بغداد

تعديل قانون جرائم الانترنت يسمح بحجب المواقع الالكترونية والمراقبة والتجسس على المستخدمين دون إذن قضائي.

ميدل ايست أونلاين

لندن – قال مراقبون أن المبادرة الحكومية التي طرحت مؤخرا لتعديل قانون بشأن استخدام الانترنت، من خلال مشروع قانون جديد يسمح بحجب مواقع الكترونية بدون أمر من المحكمة، والمراقبة واسعة النطاق لمستخدمي الانترنت تهدف إلى الحد من حرية تداول المعلومات.

وقال رئيس نقابة المحامين التركية متين فايز أوغلو، أن مشروع القانون الخاص بالانترنت يستهدف حرية الصحافة ومن ثم فهو غير مقبول.

وأضاف في تصريحات صحفية، الاحد، "انه (مشروع القانون الخاصة بالانترنت) ربما يحدث تأثيرا عكسيا على التصنيف العالمي لتركيا فيما يتعلق بالديمقراطية".

وكانت النائبة عن حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، زينب كاراهان اوزلو، قد قدمت التعديل للقانون الخاص بشان الجرائم الالكترونية كجزء من مشروع قانون شامل في مطلع الشهر الماضي .

وصرح اميرهان هاليجي نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض انه رغم الانتقادات، تتعجل الحكومة في تطبيق هذه التعديلات.

وأضاف "حزب الشعب الجمهوري يرى أن مشروع القانون غير مقبول. اعتقد أن المواطنين يتابعون عن كثب تلك الجهود الرامية لتقييد الحريات وسوف يردون على ذلك في الانتخابات".

كان القانون، الذي ينظم ويشرف على محتوى الانترنت وطبق لأول مرة في عام 2007، قد قوبل بالانتقاد من جانب البرلمان الاوروبي الذي دعا الى إلغائه، قائلا انه يحد من حرية التعبير ويقيد حقوق المواطنين في الوصول الى المعلومات.

وأعرب عليف يامان، وهو باحث في الرابطة الدولية للكتاب ( بن) في تصريحات عن قلق الرابطة بشأن التعديلات في القانون، وقال "الرابطة تدعو السلطات التركية إلى أن تراجع بشكل شامل التشريع الخاص بالانترنت بحيث يتم الاحترام الكامل للحقوق الاساسية للخصوصية وحرية التعبير تمشيا مع التزامات تركيا بموجب القانون الدولي".

وانتقدت منظمة مراسلون بلا حدود ايضا مشروع القانون الجديد الخاص بالانترنت، وصرح جوان بيهر رئيس مكتب اوروبا الشرقية واسيا الوسطى التابع للمنظمة في تصريح لصحيفة "توداي زمان" التركية المعارضة "مشروع القانون الخاص بالانترنت الذي طرح على البرلمان شديد القسوة ويهدد بتشديد الرقابة على الانترنت والسيطرة الحكومية عليها ومراقبة المواطنين".

وتسمح تعديلات القانون للسلطات بحجب كلمات أساسية أمام مستخدمي الإنترنت وبمراقبة المستخدمين من خلال الاحتفاظ بسجلات تشمل كافة أنشطتهم على شبكة الإنترنت لمدة عامين، ورصد المواقع التي يقومون بزيارتها وفي مقدمتها مواقع التواصل الاجتماعي.

كما يمنح القانون إمكانية تعطيل حساب معين في "فيسبوك" أو "تويتر" لبعض المستخدمين، وهو ما يمثل انتهاكاً للخصوصية وللحريات الشخصية للأفراد، ويعد نوعاً من التجسس على كل مستخدمي الإنترنت، لذا فقد أطلق بعض المغردين على أردوغان وصف "شرطي تويتر" الذي يسعى إلى استخدامه في حملته الانتخابية في مارس/ اّذار المقبل عبر اعتماد ما يقرب من 6 مليون متبرع للترويج لحملته على "تويتر" بينما يقوم بحجبه عن المعارضين.

كشف نائب في مجلس النواب العراقي أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يستغل الأوضاع الحالية في إقليم كوردستان في سبيل تحقيق غايات سياسية.

و أعلن عضو مجلس النواب العراقي د. محمود عثمان في تصريح لـNNA أن التأخّر في تشكيل حكومة كوردستان أثر بشكل سلبي على المفاوضات الجارية بين إقليم كوردستان و الحكومة الإتحادية، لأن تشكيل الحكومة سيمكن الكورد من التفاوض مع المركز بموقف أكثر تماسكا.

و أضاف د. محمود عثمان: "عدم امتلاك الكورد لخطاب موحد إضافة إلى عدم تشكيل الحكومة، مكنت المالكي من استغلال تلك الظروف في سبيل تحقيق غايات سياسية".
--------------------------------------------------------
رنج صالي – NNA/
ت: أحمد

متابعة: تزامنا مع أدعاء زوجة الطالباني بأن الرئيس جلال الطالباني قام بجولة تفقدية في العاصمة الألمانية برلين في محاولة من فريقها لاعطاء أنطباع كاذب حول تحسن صحة الطالباني، في تلك الاثناء كان المكتب السياسي لحزب الطالباني يجتمع في بيت الطالباني في دباشان كي يجبروا نائبي الطالباني كوسرت رسول علي و الدكتور برهم صالح بتأجيل عقد مؤتمر الحزب الذي كان مقررا عقدة في 31 من الشهر الماضي. و لكن بدلا من أن تستطيع زوجة الطالباني من أقناع نائبي الرئيس على تأجيل المؤتمر لحين عودة الطالباني واجهها الدكتور برهم صالح بتساؤل هزت هيرو أبراهيم أحمد و فقدت بها السيطرة على أعصابها و رمته بحذائها. الدكتور برهم صالح قال لزوجة الطالباني: اين هو الطالباني؟؟؟؟ لم يراه أحد من أعضاء المكتب السياسي منذ مرضة؟؟؟ من يقول أنه لم يمت؟ عندها رمته زوجة الطالباني بحذائها. و هذا ما حدا بزوجة الطالباني فيما بعد بمحاولة أرضاء برهم صالح من خلال الموافقة على أن يقوم الثلاثة برهم صالح و كوسرت رسول و هيرو بزيارة الطالباني في ألمانيا و لكنها سرعان ما تراجعت عن وعدها.

زوجة الطالباني و من خلال بعض المتملقين داخل المكتب السياسي لحزب الطالباني قاموا الان بالسيطرة على الحزب و خاصة بعد تنازل كل من برهم صالح و كوسرت رسول نائبا الطالباني عن منصبيهما في الحزب بسبب أنتهاء مدة نيابتهما التي أنتهت في 31 من الشهر الماضي.

زوجة الطالباني لم تكن ضمن نواب الرئيس جلال الطالباني و لكنها حاولت فرض أتفاقية على الدكتور برهم و كوسرت رسول بأن يقوم الثلاثة بمهام جلال الطالباني و هذا خارج عن المنهاج الداخلي للحزب الذي طالب الملابختيار العضو في المكتب السياسي للحزب بتغييرة بجرة قلم متعذرا بوجود الناسخ و المنسوخ حتى في القران. الملابختيار الذي يدعم زوجة الطالباني حاول تغيير النظام الداخلي للحزب من دون الرجوع الى المؤتمر.

نائبا الطالباني يدركان سيطرة زوجة الطالباني على الحزب و قررا ترك السلطة لهيرو إبراهيم أحمد و ابنها و يدركان أنها بصدد تحويل حزب الطالباني الى حزب عشائري عائلي على طريقة حزب البارزاني، و لكن كوارد الاتحاد الوطني بدأوا من الان الاصطفاف حول برهم صالح و كوسرت رسول علي و أعلنت قيادة بهدينان لحزب الطالباني وقوفهم مع عقد مؤتمر الحزب أي أنهم ضد رغبة زوجة الطالباني.

في هذه الاثناء تحركت أيران و هي بصدد ارسال وفد الى السليمانية كي يقوم بالتوسط بين زوجة الطالباني و نائبي الطالباني.

فهل سيحصل أتفاق أم ان كوسرت رسول و برهم صالح و باقي كوادر الاتحاد الوطني سينهون بها سيطرة عائلة الطالباني على الحزب و الى الابد أم أن الابن قوباد سيقف ضد رغبة أمه و يتنازل عن الحقوق العائلية في حزب الطالباني؟؟؟؟

 

عفرين- بعد أن انتخبت رئيسة للمجلس التنفيذي "الحكومة" للإدارة الذاتية الديمقراطية في مقاطعة عفرين كأول امرأة كردية تشغل منصب رئاسة حكومة التقت, وكالة  ANHA بهيفي مصطفى رئيسة المجلس التنفيذي في عفرين بحوار خاص حول الإدارة الذاتية الديمقراطية.

وأكدت ابراهيم خلال حديثها بأن "مشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية منذ أن تم طرحه على شعوب روج آفا استطاع من خلاله الكرد أن يثبتوا إرادتهم الأقوى من السياسات التي أرادت تقويض دورهم ووجودهم ولم يسمحوا لأحد بإنكارهم كقوة ثالثة في الساحة السورية, بل عمدوا إلى إثبات وجودهم بكل إصرار دون كلل أو ملل حتى كللوا ذلك المشروع بالوصول إلى الإدارة الذاتية الديمقراطية التي ستحول دون وجود فراغ أمني إداري كباقي المناطق السورية بفضل تضحيات أبنائه  وبناته, وجاء طرح هذا المشروع من قبل حزب الاتحاد الديمقراطي PYD تلبية لمقتضيات المرحلة الراهنة. ونحن نسعى اليوم إلى توحيد مكونات روج آفا ضمن هذا المشروع الذي يضمن حقوق جميع المكونات وتحقيق العدالة الاجتماعية باعتباره النموذج الأمثل ليس لروج آفا فقط إنما لسوريا أيضاً".

وبصدد انتخابها كأول امرأة كردية لرئاسة حكومة قالت ابراهيم "بالنسبة لانتخابي كامرأة لرئاسة واحدة من مقاطعات روج آفا أولاً يحملني ذلك مسؤوليات متعددة الجوانب وسأعمل على أداء مهمتي على أكمل وجه وبكل عزم وإصرار لأنني امرأة كردية ونحن النساء الكرديات لنا تنظيمنا وإرادتنا وهويتنا، بل سنعيد كتابة تاريخ الكرد بيد المرأة, كما وأشكر كل من صوت لي ورآني الشخص المناسب لهذا المنصب وأنا أعاهد شعبي أن أعمل جاهدة على تأمين متطلبات الحياة من جميع نواحيها, لأنني أرى أن ثورة روج آفا أعطت المرأة مكانة هامة في المجتمع ليس شكلاً فقط بل مضموناً وسأحاول بأن أكون أهلاً لهذه المسؤولية".

وأضافت "هذه ليست المرة الأولى التي تلعب فيها المرأة الكردية دوراً فعالاً في تاريخ الكرد ولكن ما تعرضت له المرأة الكردية كما الشعب الكردي من شتى أنواع الإنكار والانصهار حال دون تكليلها في أدوار ريادية تظهر النظرة الحقيقية للمرأة الكردية ودورها، حيث أعطت ثورتنا المرأة مكانة هامة في المجتمع ليس شكلاً فقط بل مضموناً وجعلتها شريكة في القرار السياسي فهي كانت دائماً في مقدمة المظاهرات والمسيرات والأعمال السياسية والاجتماعية حتى أخذت دوراً فعالاً وريادياً عسكرياً واجتماعياً, فها هي اليوم تنال من خلال انتخابها لإدارة المقاطعة نتاج كفاحها ونضالها في مواجهة الذهنية الذكورية طيلة السنين المنصرمة على الساحة السياسية أيضاً".

وبالنسبة للإعداد لمشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية قالت هيفي مصطفى "عندما تم اقترح هذا المشروع من قبل حزب الاتحاد الديمقراطي نحن كنساء قمنا بعقد اجتماعات خاصة وبالتزامن مع الاجتماعات العامة لمعرفة كيفية تفعيل دور المرأة في هذه الإدارة, وتم تمثيل جميع المكونات التي رغبت في المشاركة ضمن إدارة مقاطعة عفرين اعتماداً على نسبة تمثيلهم على أرض الواقع، وعندما أوكل إلي مهمة تشكيل المجلس التنفيذي "الحكومة" قمت باتصالات عديدة مع الشرائح الأخرى في المنطقة وكذلك الأشخاص المستقلين للتشاور واختيار رؤساء الهيئات المختلفة".

وعن عدم مشاركة المرأة بنسبة 40 % وغياب العربية عن حكومة مقاطعة عفرين أكدت مصطفى "بحسب ميثاق العقد الاجتماعي يجب تمثيل الجنسين في كافة المؤسسات والإدارات والهيئات بنسبة لا تقل عن 40% في الإدارة الذاتية الديمقراطية وبرأيي أنه نتيجة عدم ثقة المرأة بقدراتها الريادية في المجال السياسي لم ترشح نفسها لرئاسة الهيئات وذلك حال دون تحقيقها للنسبة المنصوص عليها في المجلس التنفيذي، وأهمية تمثيل المرأة في هذه الإدارة هو تأكيد للدور الإيجابي الذي لعبته المرأة الكردية في ريادة ثورة روج آفا التي من المؤكد بأن المرأة ستحققه في كافة الهيئات والمجالس بعد الانتخابات التي ستجرى مستقبلاً".

وتابعت قائلة "أما عن غياب المرأة العربية فجاء نتيجة خصائص المجتمع العربي الذي يعد مجتمع مغلق ومحافظ وتعاني المرأة ضمن هذا المجتمع من كبت، ورغم ذلك هناك عدد من النساء العربيات انضممن إلى مبادرة المرأة السورية في عفرين وغيرها من مناطق روج آفا مما يدعمنا لإمكانية تحقيق وجودها معنا بما يتوافق مع بنود ميثاق العقد الاجتماعي".

وعن سؤال لمراسلنا بصدد وضع وتمثيل الأحزاب السياسية التي لم تشارك في الإدارة الذاتية أجابت مصطفى "منذ الخطوة الأولى لتشكيل إدارة المقاطعة تم الاتفاق مع الأعضاء لفتح المجال أمام كافة المكونات وكذلك الشخصيات المستقلة والأحزاب السياسية لتمثيل ذاتها في الإدارة الذاتية والسماح لهم للتمتع بحقوقهم المشروعة دون أي تمييز ونحن من جانبنا لم نقصي أحد من المشاركة في الإدارة والدليل وجود عدد من الأحزاب بالإضافة لعدد من المستقلين وممثلين من المكون العربي ضمن هذه الإدارة، وبالنسبة للذين لم يشاركوا في هذه الإدارة، فبابنا مفتوح لهم في أي وقت، ولكن تمثيلهم في الهيئات سيبقى لحين إجراء انتخابات ديمقراطية مفتوحة للجميع عندها سيكون من حق كل الأحزاب السياسية والمكونات المشاركة في الإدارة".

وبصدد مشاريع الحكومة المستقبلية استطردت هيفي ابراهيم قائلة "سنركز جلّ عملنا على تأمين الاحتياجات الأساسية للشعب، لأن شعبنا يعاني الكثير من ويلات الأزمة والحصار في مقاطعة عفرين بالإضافة إلى الجانب الدفاعي والحماية الذاتية، طبعاً فالحماية من المهام الأساسية وهنا أود أن أتوجه بالشكر إلى وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة على مبادرتهم للعمل في ظل الإدارة الذاتية، وهذا هو الإطار العام لنهج حكومتنا التي سيكون لهيئاتها وإداراتها خطط ومشاريع وعلى كافة الأصعدة".

وفي ختام حديثها لـ  ANHA  قالت هيفي مصطفى رئيسة المجلس التنفيذي للإدارة الذاتية الديمقراطية لمقاطعة عفرين "أنا كامرأة كردية أناشد أولاً جميع النساء لأن ينضوين تحت سقف الإدارة الذاتية الديمقراطية وبفعالية تمثيلية فهذه الإدارة ستكون الوسيلة الوحيدة لحل المسألة السورية مستقبلاً، كما أناشد كافة التنظيمات والقوى بالانخراط في الإدارة والقيام بما يقع على عاتقهم في ظل الظروف التاريخية التي يمر بها شعبنا".


فرات نيوز

كتلتا علاوي والنجيفي تلاحقان مروجي تصريح بثينة شعبان عن القاعدة

بغداد، العراق (CNN) -- انشغلت الأوساط السياسية العراقية بما نُسب إلى مستشارة الرئيس السوري، بثينة شعبان، من قولها إن شخصيات بينها رئيس الوزراء الأسبق، أياد علاوي، ونائب الرئيس السابق، طارق الهاشمي، طلبوا من الرئيس بشار الأسد فتح الحدود وإرسال عناصر القاعدة إلى العراق، فبعد بروز نفي شعبان للتصريح، أكدت جهات عراقية عزمها ملاحقة ناشريه.

وكانت وسائل إعلام عراقية قد نقلت عن شعبان قولها إن شخصيات سياسية عراقية طلبت من الأسد إدخال مسلحين الى العراق لضرب العملية السياسية، قبل أن يتوجه أحد الصحفيين العراقيين بالسؤال إلى شعبان على هامش مؤتمر جنيف سائلا إياها: "نسب إليها قولك أن طارق الهاشمي وأياد علاوي وشخصيات أخرى التقت بالأسد وطلبت منه إرسال عناصر القاعدة إلى العراق."

وردت شعبان بالقول: "هذه التصريحات لا أساس لها من حيث الصحة ولا الحدث ولا المضمون لا من قريب ولا من بعيد، لا أعرف الهدف من هذه المعلومات ولكن من المعيب على أي صحفي أن يخترع قصة أو تصريحات ويضعها على لسان الناس وربما هو يريد إعطاء أهمية لنفسه ونحن اعتدنا على هذه الأشياء من أناس يتصرفون دون وازع من ضمير." (شاهد الفيديو)

 

وأعلن ائتلاف "العراقية" الذي يقوده علاوي نيته مفاتحة هيئة الإعلام والاتصالات رسميا بتقصي وكشف مصدر الخبر، وقال رئيس الكتلة ، سلمان الجميلي، إن كتلة "العراقية" وائتلاف "متحدون" بصدد طلب فتح التحقيق "بغية توضيح الحقائق أمام الرأي العام العراقي والعربي ولمنع تكرار محاولات الإساءة لعدد من النواب دون غيرهم."

من جانبه، أصدر "ائتلاف متحدون" الذي يقوده رئيس البرلمان، أسامة النجيفي، بيانا حول ما تبع نشر الخبر من دعوات إلى "إحالة الشخصيات التي وردت في الخبر إلى المحاكم،" داعياً من "صرح وهدد بالويل والثبور" إلى "مراجعة نفسه."

وتأتي قضية التصريحات التي نفتها شعبان في وقت يعيش فيه العراق ظروفا سياسية وأمنية صعبة مع العملية التي ينفذها الجيش في محافظة الأنبار ضد مسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" التابع بالقاعدة، وسط تبادل في الاتهامات حول الجهات الداعمة للتنظيم.

 

بغداد ـ فرات حسن

راى محللون ان موقف المالكي المعارض لنشاط كردستان في تصدير النفط ربما سيلين اذا عمد الاكراد الى دعم ترشحيه لولاية ثالثة.

وقال محللون لصحيفة ذي ناشيونال الاماراتية ان نوري المالكي قد يلين من معارضته الانبوب الكردي الجديد اذا اراد من الاكراد العراقيين ان يدعموه في تولي ولاية ثالثة بمنصب رئيس وزراء العراق.

واشارت الصحيفة الى ان الانبوب الجديد يمتد من حقل طق طق النفطي بمنطقة الحكم الذاتي التي تديرها حكومة اقليم كردستان الى الحدود مع تركيا، وهذا الانبوب يسمح للاكراد العراقيين ببيع نفطهم في الاسواق العالمية بنحو مستقل عن بغداد.

وقالت الصحيفة ان النفط قد بدأ بالتدفق خلال الانبوب في وقت مبكر من شهر كانون الثاني المنصرم، في خطوة اثارت حنق الحكومة المركزية، التي تريد السيطرة على كل صادرات البلد من الطاقة.

الا ان الانتخابات العامة المقرر اجراؤها في 30 من نيسان المقبل تعطي الاكراد الثقل السياسي لانتزاع تنازلات من المالكي، ما دام من المرجح انه سيحتاج الى دعمهم كي يستمر بمنصبه. ومع تدفق النفط من خلال انبوبهم الجديد، يصبح موقف الاكراد اكثر قوة في معركتهم مع الحكومة المركزية للسيطرة على موارد الطاقة.

فلاديمير فان فيلغنبيرغ، محلل شؤون الشرق الاوسط بمؤسسة جيمستاون في واشنطن، يرى انه "اذا اصبح الاكراد صناع ملوك مرى اخرى في الانتخابات العراقية المقبلة، لربما تغير بغداد من سياساتها ما داموا سيحتاجون الاكراد لتشكيل حكومة جديدة".

ففي الانتخابات الماضية، كانت الاطراف السياسية العربية عاجزة عن تشكيل حكومة من دون الدخول بتحالف مع الاكراد، الذين حصلوا على حكم ذاتي لاول مرة في العام 1970.

وبما ان المالكي يواجه حاليا تمرد السنة بمحافظة الانبار الغربية، فان دعم الاكراد مهمة بنحو خاص لادارة المالكي التي يقودها شيعة.

وتقول ماريا فنتابي، محللة الشؤون العراقية بمجموعة الازمات الدولية، "اعتقد ان من المرجح جدا ان قرر ان يغض الطرف عن الانبوب الكردي، حتى ولو لم يتكلم بهذا صراحة، من اجل الحصول على دعمهم في الحكومة القادمة." واضافت فانتابي "ثم، عندما سيكون هناك اتفاق، سيحاول ترتيب مسالة امن الطاقة مع الاكراد."

وليجعلوا المالكي لا يتنصل عن اي وعود يقدمها بعد قبل الانتخابات، فان الاكراد يديرون الان مساومة صعبة معه.

وقالت الصحيفة ان بعد تامين دعم المستثمرين الدوليين، اقدمت حكومة اقليم كردستان على بناء انبوب خاص بها وربطته بجزء من الانبوب الموجود حاليا الممتد الى تركيا.

وقال ديفيد رومانو، استاذ سياسات الشرق الاوسط بجامعة ولاية ميسوري، ان حكومة اقليم كردستان "حفرت نصف انبوب كركوك ـ جيهان المزدوج النائم، واغلقت طرفه القادم من الحكومة العراقية، وبدا وربطه الاكراد بانبوهم الذي بنوه حديثا."

ويجري الان تخزين النفط بمدينة جيهان التركية، وعلى وشك بيعه في الاسواق العالمية. وبينما قالت انقرة انها ستنتظر موافقة من بغداد قبل بيع هذا النفط، ثار غضب الحكومة العراقية بسبب نقل النفط باسم الاكراد.

ويقول فان فيلغينبيرغ ان "بغداد تريد السيطرة التامة على اي شركة نفطية عاملة في العراق، ومن بينها الشركات العاملة بكردستان، بينما تريد حكومة اقليم كردستان انتهاج سياسة نفطية مستقلة من شانها ان تتضمن تصدير النفط والغاز وتوقيع عقود خاصة بهم مع شركات نفطية اجنبية."

وقال رومانو ان تدفق النفط الى تركيا كان اشارة الى بغداد بان حكومة اقليم كردستان ماضية قدما بتصديرها النفط حتى ولو كانت "شرعيته غير واضحة."

وردا على هذه الخطوة، هددت بغداد باتخاذ اجراءات قانونية ضد الشركات التي تشتري النفط الكردي. كما هددت ايضا بقطع نسبة 17 بالمائة المخصصة للاقليم من الميزانية الوطنية، ما لم ترسل عائدات مبيعات 400 الف برميل يوميا الى بغداد. وهذه الكمية اكبر من الطاقة الانتاجية للانبوب الجديد البالغة حاليا 300 الف برميل يوميا.

وفي الاسبوع الماضي، كرر نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني تهديد بغداج بمؤتمر عقد في لندن.

فقد قال الشهرستاني ان "اي كمية نفط تخرج من العراق من دون موافقة شركة تسويق النفط الحكومية هو امر غير قانوني والعراق سيتخذ اجراءات لحماية ثروته النفطية."

وقال الشهرستاني "اننا اعلمنا تركيا وحكومة اقليم كردستان انه لا يمكننا السماح بالاستمرار بهذا الوضع... ونحن ننتظر ردا على مقترحنا الاخير."

وقال الشهرستاني ايضا ان بغداد تجري نقاشات "جدية جدا" مع حكومة اقليم كردستان بشان النزاع على هذه المسالة، مع اعلان الاكراد عن انهم سيبداون ببيع النفط بنهاية كانون الثاني المنصرم.

وتخشى بغداد من ان تقدم محافظات عراقية اخرى منتجة للنفط على المطالبة باستقرلية اكبر ولا تريد التنازل عن السيطرة على الارباح المتاتية من الصادرات النفطية.

الا ان اقدام بغداد على انتهاج سياسة حافة الهاوية، ثم تتبعها باجراء ضعيف، يظهر انه يعكس الى اي مدى ايدي بغداد مقيدة.

فمع تدفق النفط اصلا وحاجة المالكي الى شركاء تحالف، فان ابرام صفقة شيء "مرجح جدا إما قبل الانتخابات او بعدها تماما،" كما يرى رومانو.

وقبل اسبوعين، زار وفد من حكومة اقليم كردستان بغداد وعرض مقترحات تخص تقاسم الايرادات، طبقا لما ذكرت وسائل اعلام عراقية. وبينما لم يتوصل الجانبان الى اتفاق، قال رئيس وزراء كردستان نجيرفان بارزاني ان "هناك ميل جدي الى التوصل الى حل" من جانب "بغداد وبالتاكيد من جانبنا ايضا".

ويحتاج الاكراد الى اموال بغداد لتمويل البيشمركة، الميليشيا الكردية، وتعويض ضحايا هجمات الديكتاتور المخلوع صدام على الاكراد، ودفع مستحقات شركات عالمية ـ من بينها الشركة الاماراتية دانا غاز ـ ومجمل الشركات لها ديون بمئات الملايين من الدولارات على عملها بشمال العراق.

ويرى فان فيلغنبيرغ ان "اذا لم تدفع بغداد، فستحصل هذه الشركات على ايراداتها بنفسها".

صحيفة العالم

يشكل الاستقرار الأمني الاهمية القصوى لأي دولة ، فهو يرتبط ارتباطا وثيقا ومباشرا بأعلى سلطة في الحكومة، وتحرص الدول ببذل كافة الجهود بما يكفل تحقيق الأمن والاستقرار ، والأمن قيمة عظيمة ، فلا يمكن مطلقا أن تقوم حياة إنسانية ، إلا إذا اقترنت تلك الحياة بأمن ، ويستطيع الإنسان الحياة في ظله وتوظيف ملكاته وإطلاق قدراته ، واستخدام معطيات الحياة من حوله لعمارة الحياة ، والإحساس بالأمن يسمح للإنسان أن يؤدي وظيفة الخلافة في الأرض، ويطمئنه على نفسه ومعاشه وأرزاقه ،من هنا يمكن أن نفهم الوظيفة النبيلة للأمن- أي حماية الحياة البريئة من أي رعب يهدّدها ـ ، ولعل الارقام المخيفة التي أظهرتها أرقام رسمية عراقية الجمعة 31 يناير/كانون الثاني أن أكثر من 1000 شخص قتلوا، وجرح 2000 آخرون في العراق خلال الشهر الحالي نتيجة التفجيرات والعنف ، وهذا بسبب اتخاذ السياسيين الطارئين خطاب رسمي لا يحث على السلام ، وتصريحات نارية تهدد وتتوعد ، فكلما خفتت أصوات العنف ومشتقاته ، وهدأت معها النفوس فترة عادت الغيوم لتعكر الأجواء من جديد ، غابت الإرادة الحقيقية للسلام عند كل الأطراف ، وحلت مكانها لغة المصالح والصفقات السرية والعلنية ، في ظل غياب مشاركة كافة الأطراف الوطنية في البلاد ، فالحكومة تقصدت في إبعاد أهم القوى السياسية الفاعلة عن المشاركة الفاعلة في ملف الامن ، والصراعات التي تبقي البلد في حالة من الفوضى والخوف والقلق وتعرضها لكل الاحتمالات والتدخلات الأجنبية ، مما يشجع على ظهور فئات جديدة تستفيد من الاضطرابات (مليشيات جديدة ، ومقاولي بيع الاسلحة ، وطبقة العسكريين المستفيدين ، وسياسيين مستفيدين فاشلين ، دول اقليمية تمول) ، ومن حقنا ان نتسائل ؟ إلى متى سيظل تجار الاضطرابات يبيعون ويشترون بأرواحنا ومستقبلنا الذي ينسجون لنا اكفان ويحفروا لنا قبورا؟ ، ألا يعلمون بفاتورة الإضطرابات والإحتراب التي سيدفعها الأبرياء؟
استفادت فئات في الحكومة من عدم الاستقرارالامني بتوظيف طمع سياسي وقح وشرس تمثّله بعض أجهزة التنفيذية التقليدية من أجل أخذ مكان الدولة الأمنية والاستعاضة عنها بنمط غير حديث تماما من الحكم ( إنّه حكم ، الفئة ، اوالمجموعة ، او الحزب الواحد ، او الشخص الاوحد) بحجة تردي الامن ، والاخرعسكري مستفيد لضمان ولاء الجيش لها بمنح امتيازات لكبار الضباط ، لاسيما هؤلاء الذين يحتلون مناصب رئيسية ، الذين اصبحوا بالاعتقاد بأن مصيرهم مرتبط بالحكومة ، وبالتالي يكونون أكثر انصياعا واستجابة للتوجيهات السياسية الحكومية لما ترسمه لهم ، ورغم عدم خطرهم السياسي ، فإن هؤلاء الذين لا يتمتعون بمؤهلات تمكنهم من ان يكونوا قادة حقيقيين ، مما حدى بيقويض الروح المعنوية للرتب الادنى وتماسك الوحدات وبالتالي يضعف في نهاية المطاف الفاعلية التكتيكية .
ان غياب الإرادة السياسية الفاعلة في إحلال السلام وغياب الحوار الوطني الحقيقي في مناقشة القضايا المهمة ، وغياب الحوار الجاد بين الحكومة ومختلف الأطياف السياسية ، وانفراد السلطة في الإمساك بزمام كل الملفات ، مما يتوجب على السلطة أن تتخلى عن عنادها وتعترف بالمشاكل والأزمات ، وتدعو الجميع إلى حوار وطني جاد بإرادة سياسية فاعلة وتهيئ الأجواء لهذا الحوار ، وتكف عن بث خطاب التخوين والكراهية والاتهامات في إعلامها الرسمي الممول من ثروات الشعب وتضع قضية الانبارأمام إجماع وطني ، وتحقق العدالة والمواطنة المتساوية وتكفل للمواطن حرية التعبير والعيش الكريم ، وتعمل على إزالة المظالم وتخفيف منابع الفساد ورد الحقوق والوظائف المصادرة إلى أهلها حتى يتوقف النزيف وتستقر الأوضاع ويعود النازحون وتبدأ معركة البناء باعمارالانبار والفلوجة وإزالة آثار الدمارالذي خلفتة الصراعات وتضميد جروح أبناء الوطن وفتح صفحة جديدة قبل أن تموت الأحلام وتغلق نافذة الأمن.
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

عمان

يُعد الفساد الاداري والمالي، وفي العراق خاصة أحد أهم مصادر تمويل الأنشطة المشبوهة، وخاصة النشاطات ذو الصبغة الإرهابية التي تستخدم العنف لتحقيق أغراض سياسية. ويدخل الفساد كعامل مباشر في إنعاش هذه الأنشطة أو بشكل غير مباشر عندما يسهم في تعطيل آليات كبح الإرهاب داخل الدولة.

وقبل الخوض في تفاصيل العلاقة المتبادلة والتخادم الخفي والمُعلن بين الطرفين، نتناول الحزبية والتحزب وما نتج عنها من محاصصة طائفية وعرقية كان قد أسهم في مضاعفة نسب الفساد الاداري والمالي وتعطيل عملية استشعار المسؤول الأمني لواجباته الوطنية والانسانية والتركيز على المنافع الشخصية والفئوية فقط والتي تتنافى مع دواعي المحافظة على الاستقرار داخل المجتمع.

وفي العراق بالذات، قد أصبحت الحزبية وسيلة للحصول على المناصب الادراية، والمناصب هي الأخرى قد أضحت وسيلة للتسلط وملئ الجيوب ومنصّة لإطلاق الوعود العرقوبية الكاذبة وخداع الناس، خاصة عندما يتخذ المسؤول من الطائفية السياسية وسيلة لترميم مصالحه الحزبية وتوسيع سلطاته ومن ثم هدم البنية الاساسية للمجتمع بدلا من التصدي لكل ما يثير الانقسام والفتنة بين أفراده ومكونّاته.

ان الترابط السلبي الوثيق بين الحزبية والفساد كان قد أسهم في نمو الارهاب، حيث تتجه النفوس الضعيفة الواقعة تحت وطأة الفقر وثقل الظلم ومطرقة البطالة نحو الفعل الارهابي المنظّم في معظم الأحيان، من حيث تشكّل الحاجة دافعا لذلك، أو أن يكون هؤلاء في أحسن الأحوال حواضن خائنة وملاذات آمنة للإرهابيين، حيث يؤدي الشعور بالغُبن والإحباط والوقوع تحت طائلة ماسلف من فقر وظلم الى ترجيح كفة الانتماء الفرعي على حساب الولاء الوطني والإنساني.

فلا ننسى بان التحزب والفساد الاداري يؤديان بالنتيجة الى تغييب الوعي الوطني والاساءة للعاطفة الصادقة تجاه البلاد ومن ثم اضمحلال القيمة الوطنية لصالح النزعة الطائفية والعرقية وربما القبلية أيضاً، ليتجسّد ذلك في فعل مساند للإرهاب سواءً من خلال توفير الحواضن او اندماج الأفرد في شبكات الارهاب المنظّم.

ومن هنا تقع على عاتق من يتصدى للمواقع الادارية في الدولة، جزء كبير من المسؤولية يتمثل في استثارة غيرة المواطن على قيمه وثوابته ومبادئه السياسية المنبثقة من التجربة الديمقراطية، وعلى عاتق المسؤول تقع أيضا انطلاقا من القول المأثور (سيّد القوم خادمهم) مهمة بناء قواعد الثقة مع الشرائح الوطنية داخل الدولة وكذلك تعزيز الشعور الوطني في نفوس افراد الشعب عندما يكون المسؤول مؤهلا للإقتداء بأقواله وأفعاله.

لكل مجتمع ثوابت ينبغي أن تنسجم حالة الوعي المراد تكريسها داخل المجتمع مع هذه الثوابت التي يتمكّن من خلالها مواطنو الدولة من تحقيق حالة من التعايش السلمي التي سبق وأن حققتها لفترات طويلة مضت.. ومع التطرق الى المجتمع العراقي كأحد الأمثلة على هذه المجتمعات ينبئنا واقع الحال بأن المسؤولين القابعون في الأبراج العاجية هم في واد والطبقات المسحوقة والمظلومة والتي تشكل الأغلبية الساحقة هم في واد آخر أي: (وادي النسيان). والفساد الناتج عن التحزب والمحاصصة الطائفية والعرقية في الحُكم، يضاف اليه الارهاب الذي يضرب بأطنابه في الواقع العراقي منذ أكثر من عقد من الزمن، تقتصر نزعة كل منهما على اجهاض الدولة الوطنية والمشروع الوطني لصالح المشروع الطائفي أو (دولة الخلافة المزعومة)، وما بين نقطة الشروع ولحظة تحقيق الهدف يدفع المواطن العراقي الثمن غاليا من وقته وأمنه ورزقه وحياته أيضاً، ومن ثم تصبح الدولة رويدا رويدا عِرضة للتلاشي، وتغدو سفينة الوطن برمّتها عرضة للغرق والإنهيار.

حيث تشكّل عملية تفعيل الانتماء الوطني والانساني دافعا للتطور والابتكار والابداع والاعمار والبناء، في الوقت الذي يؤدي تفعيل مادون ذلك من انتماءات قبلية وطائفية وعرقية الى تعطيل ما سبق، بل قد يكون مثل هذا التفعيل السلبي دافعا للحروب واثارة الضغائن والفتن ومدعاة للتخلف والإنحطاط على مستوى الأفراد والمجتمعات معاً.. إذن فالعودة الى الوطنية هي الحل.

 

بالتزامن مع انتهاء مهلة المالكي لشيوخها

بغداد: حمزة مصطفى
انتهت أمس المهلة التي كان قد حددها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لشيوخ العشائر لإيجاد حل سلمي لأزمة مدينة الفلوجة المحاصرة منذ أكثر من شهر. وبالتزامن مع انتهاء مهلة المالكي فقد انتهت المهلة التي كان حددها الأربعاء الماضي عدد كبير من شيوخ عشائر الأنبار وبالاتفاق مع مجلس المحافظة والمحافظ لإخراج مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام «داعش» الذين يتحصنون داخل المدينة قبل بدء عملية عسكرية لإخراجهم.

ونقلت وكالة «رويترز» عن قادة عسكريين أن «أوامر صدرت باقتحام الفلوجة في الساعة السادسة مساء الأحد (اليوم)». وقال قائد عسكري إن محافظ الأنبار وجه «إنذارا أخيرا» لمسلحي الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) ومسلحي العشائر. وتابع: «من يرد الخروج من المدينة سنمنحه الأمان، ومن يترك السلاح سيلقى عفوا».

في سياق ذلك، أفادت مصادر في قيادة عمليات الأنبار أمس أن خدمة شبكات الاتصال والإنترنت قطعت في مدينة الفلوجة حتى إشعار آخر بتوجيه من قيادة العمليات، بالتزامن مع اشتباكات عنيفة بين قوات الجيش وعناصر «داعش» على الطريق الدولي وجنوبي المدينة. وقال المصدر في تصريح إن «اشتباكات عنيفة وقعت بين قوات الجيش وعناصر مسلحة من تنظيم (داعش) على الطريق الدولي السريع، شرقي الفلوجة وناحية العامرية، جنوبي المدينة، دون معرفة حجم الخسائر البشرية». وتعرضت أحياء «النزيزة» و«الجمهورية» و«الضباط» وسط الفلوجة صباح أمس، إلى عمليات قصف بقذائف مدفعية. وبين المصدر، أن «هناك أنباء تشير إلى سقوط قتلى وجرحى لم يعرف عددهم بعد».

من ناحية ثانية، وفي وقت اتهم محافظ نينوى، أثيل النجيفي، ميليشيات وجهات وصفها بأنها مقربة من الحكومة المركزية وتنظيم (القاعدة) بمحاولة نقل أزمة محافظة الأنبار إلى محافظة نينوى، التي مركزها الموصل، فإن نائبا منشقا عن ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي، دعا الأخير إلى تعزيز مبدأ الثقة مع الشركاء كسبيل لكسب الحرب ضد الإرهاب. وقال «النجيفي في بيان، أمس، إن هناك أكثر من جهة تحاول خلق أزمة أمنية في الموصل وتسعى إلى نقل سيناريو الأنبار والفلوجة إلى محافظة نينوى ومدينة الموصل »، مؤكدا أن «بعضها ميلشيات وجهات قريبة من الحكومة المركزية في بغداد تحاول دائما إيصال معلومات مشوهة ومبالغ فيها». وأضاف النجيفي أن «بعض تلك الجهات مقربة من تنظيم القاعدة وتعول كثيرا على خلق فوضى في محافظة نينوى»، مشيرا إلى أن «هناك ميليشيات في المحافظة تتبادل الأدوار مع القاعدة».

من جهة اخرى، دعا النائب المستقل عزة الشابندر، الذي انشق عن ائتلاف دولة القانون بعد خلاف مع المالكي، رئيس الوزراء إلى «تعزيز مبدأ الثقة بين شركائه السياسيين بوصفها مقدمة رئيسة لخوض الحرب ضد الإرهاب». وقال الشابندر في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إنه «في حال لم يحصل ذلك وقاد المالكي الحرب منفردا تحت أي مبرر أو ذريعة، حتى لو بدت مقنعة، فإنها ستتحول إلى حرب ذات صبغة طائفية، وهو أمر، في ظل غياب الثقة غير المتوفرة أصلا، في غاية الخطورة». وأكد الشابندر أنه «يتوجب على الحكومة أن تطرح مشروعا سياسيا متكاملا يقوم على مبدأ الفصل بين الإرهابي والمختلف معك مع التأكيد على ضرورة تحقيق ما هو مشروع من مطالب المعتصمين لكي يصبحوا شركاء حقيقيين». وأوضح الشابندر أن «على المالكي أن يعرف أن الأميركيين استمعوا لمخاوف خصومه الشركاء وبالتالي فإن تسليح الجيش العراقي سيكون تسليحا مقرونا بثمن باهظ تمثله الشروط التي سيضعونها على المالكي وهي شروط ستكون صعبة أو ستكون، في أقل تقدير، نصائح حادة، بينما المفروض أن يكون المالكي وشركاؤه صفا واحدا في الحرب ضد الإرهاب». وشدد الشابندر على أن «أي حل لأزمة الأنبار عموما لا يمكن من دون أن يكون هناك فصل من قبل الحكومة بين الجماعات المسلحة الإرهابية وبين فصائل (المقاومة) وكذلك بين الشركاء السياسيين».

 

 

سوريون يتفحصون الدمار الذي سببه قصف جوي على منطقة الباب في حلب أمس (أ.ف.ب)

بيروت: «الشرق الأوسط»
شكل تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» في محافظة الرقة، (شرق سوريا)، كتيبتين نسائيتين بهدف كشف ناشطين معارضين له يلجأون إلى التنكر بأزياء نسائية للمرور على حواجز «داعش» من دون التعرض للاعتقال.

وفتح تنظيم «الدولة»، بحسب ما نقلت مواقع إخبارية تابعة للمعارضة، باب الانتساب إلى الكتيبتين اللتين أطلق عليهما اسمي «الخنساء» و«أم الريان»، مشترطا أن تكون المنتسبات من «النساء العازبات بين عمر 18 و25 سنة على أن يتقاضين مبلغ 25 ألف ليرة سورية؛ أي أقل من 200 دولار شهريا، وبشرط التفرغ الكامل للعمل مع التنظيم».

وفي حين سيرت الكتيبتان النسائيتان يوم أمس، دوريات في شوارع الرقة، كما نصبت عددا من الحواجز لتفتيش المارة من النساء، أشار القيادي المعارض إبراهيم مسلم لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «أنباء تسربت إلى تنظيم (داعش) عن قيام ناشطين معارضين له بالتنكر بزي نسائي مثل البرقع أو غيرها للمرور على حواجز التنظيم من دون التعرض لأي أذى».

وأوضح المسلم، الذي يتحدر من مدينة الرقة، أن «تشكيل كتائب نسائية كان الحل الوحيد بالنسبة لـ(داعش) لإيقاف هذه الظاهرة، فالتنظيم لا يمكنه تفتيش النساء، ولكن الآن مع تشكيل هذه الكتائب تأمن له ذلك».

وكان تنظيم «الدولة الإسلامية» أحكم سيطرته بشكل كامل على مدينة الرقة بعد المعارك الأخيرة التي جرت بينه وبين كتائب في المعارضة السورية. وسارع التنظيم إلى فرض أحكام مشددة على سكان المدينة تحت طائلة المعاقبة بالجلد، كما تظهره عدد من أشرطة الفيديو المنشورة على موقع «يوتيوب».

وبتشكيل هاتين الكتيبتين، يفتح تنظيم «داعش» ميدانه العسكري أمام العنصر النسائي الذي كان مستبعدا حتى الأمس القريب، مستفيدا من جهوده النساء لتلبية احتياجاته الأمنية.

وكانت المعارضة السورية شكلت عددا من الكتائب النسائية، أبرزها كتيبة «بنات الوليد» في حمص وكتيبة «أمنا عائشة» في حلب. وبث ناشطون معارضون مقاطع فيديو تظهر مجموعة من السيدات السوريات وهن يحملن السلاح الآلي والـ«آر بي جي»، ويعلن انضمامهن إلى صفوف المعارضة المسلحة، للدفاع عن أنفسهن من عمليات الاعتداء بكل أشكالها.

وتعد المهندسة في مجال البترول ثويبة كنفاني أول منتسبة إلى صفوف «الجيش الحر»، بعدما تركت عائلتها وجاءت من كندا إيمانا منها بأن «العمل إلى جانب (الجيش الحر) وتسليحه وتقديم كل أنواع الدعم له يعد الطريقة الأنجع والوحيدة للقضاء على نظام (الرئيس السوري) بشار الأسد».

وتشكل المقاتلات الكرديات نحو 30 في المائة من إجمالي المقاتلين في صفوف «وحدات حماية الشعب الكردية» التي تواجه التنظيمات الإسلامية في شمال شرقي سوريا. ويقاتل هؤلاء النساء في صفوف ما يعرف بـ«وحدات حماية المرأة» المؤسسة منذ أكثر من سنة، علما بأن أعمارهن تتراوح بين 18 و30 سنة، ويخضعن لتدريبات عسكرية قاسية مشابهة تماما للتدريبات التي يخضع لها الرجال.

في المقابل، يستعين نظام الرئيس السوري بشار الأسد بكتائب نسائية في حربه ضد المعارضة يطلق عليها اسم «لبوات الدفاع الوطني»، إذ جرى تدريبهن على استخدام السلاح والبنادق واقتحام الحواجز، في محاولة من النظام لسد الفجوة داخل الجيش السوري بسبب كثرة الانشقاقات. ووفقا لتقرير نشرته صحيفة «إندبندنت» البريطانية، فإن «المهام المنوطة بالنساء تقتصر على مراقبة نقاط التفتيش وحراسة الأحياء التابعة للنظام».


النجيفي أنهى مقاطعة كتلته «متحدون» لجلسات مجلس النواب

بغداد: «الشرق الأوسط»
أعلن أسامة النجيفي، رئيس البرلمان العراقي، انتهاء مقاطعة كتلة «متحدون» التي يتزعمها لجلسات البرلمان، مشيرا، في الوقت نفسه، إلى أن البرلمان يتحمل عبء فشل الحكومة في حل أزمة النفط مع إقليم كردستان.

وقال النجيفي في مؤتمر صحافي، أمس، عقده في مبنى البرلمان: «أدعو نواب (متحدون) إلى إنهاء مقاطعتهم للبرلمان، استجابة إلى مناشدات القوى السياسية، من رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عمار الحكيم والتيار الصدري وغيرها من القوى السياسية». وأضاف: «نرجو من نواب (متحدون) والتحالف الكردستاني الحضور بكثافة إلى جلسات البرلمان لإقرار القوانين المهمة كالموازنة والتقاعد الموحد وأزمة الأنبار». وأضاف النجيفي أن «البرلمان تحمل عبء فشل الحكومة في حل أزمة النفط مع كردستان»، مشيرا إلى أنه «يرفض مقاطعة الموازنة ويدعو المعترضين إلى تقديم مقترحاتهم بعد القراءة الأولى». وأوضح النجيفي أن «الحكومة أرسلت قانون الموازنة إلى البرلمان على علاته». وكانت الخلافات السياسية قد عصفت بقانوني الموازنة العامة للدولة وقانون التقاعد، إذ لم يتمكن البرلمان، وللمرة الثالثة، من عقد جلسة كاملة النصاب بسبب مقاطعة كتلتي «متحدون» و«التحالف الكردستاني». وعقد النجيفي اجتماعا مغلقا مع رؤساء الكتل البرلمانية للاتفاق على صيغة نهائية لقانوني الموازنة المالية للعام الحالي 2014، والتقاعد الموحد. من جهتها، اتهمت كتلة التحالف الكردستاني الحكومة الاتحادية بالسعي إلى معاقبة الشعب الكردي تحت ذرائع غير مقنعة. وقالت عضو البرلمان العراقي عن كتلة التحالف الكردستاني وعضو اللجنة المالية في البرلمان، نجيبة نجيب، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «النواب الكرد لم يقاطعوا جلسات البرلمان لأنهم يريدون المقاطعة بل لأن لديهم مطالب مشروعة لم تعمل الحكومة على إيجاد حل لها، إذ إن الحكومة ملزمة بإقرار موازنة لكل الشعب وليس لجهة دون أخرى وهو ما لم يحصل في هذه الموازنة». وأضافت أن «الحكومة لجأت إلى معاقبة إقليم كردستان وذلك بقطع حصة الإقليم من الموازنة بما يوازي تصدير 400 ألف برميل نفط». وأوضحت أن «إقليم كردستان ليس مسؤولا عن ذلك، إذ إن السبب هو عدم إقرار قانون النفط والغاز، وبالتالي فإن كل شيء يجب أن يمضي بالطريق الطبيعي إلى أن يتم إقرار القانون بينما تستمر المباحثات لحل الخلافات الثنائية».

وأشارت نجيبة نجيب إلى أن «هناك إرادة سياسية تقف خلف ذلك وهو ما لم نقبل به أبدا، إذ إنه من غير الجائز ربط حصة شعب بوجود خلافات يمكن أن تحل اليوم أوغدا عن طريق الحوار». وبشأن ما إذا كان ممكنا حصول توافق بشأن الموازنة وعرضها على القراءة خلال جلسة الغد، قالت نجيبة نجيب إن «هناك اتفاقا مبدئيا بشأن ذلك لكن الخلافات لا تزال عميقة»، مشيرة، في الوقت نفسه، إلى أنه «في حال حصل نصاب قانوني كامل خلال جلسة الاثنين فإن قانون التقاعد سيجري التصويت عليه، بينما الأمور بشأن الموازنة لا تزال بعيدة المنال».

من جانبها، اتهمت كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري الحكومة الاتحادية بتعمد تأخير إرسال الموازنة إلى البرلمان لأسباب «دعائية»، مشيرة إلى أن الخلافات القائمة بشأنها بين ائتلاف دولة القانون، بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي، والتحالف الكردستاني هي صراع انتخابي. وقال رئيس الكتلة، النائب بهاء الأعرجي، في مؤتمر صحافي بحضور عدد من أعضاء الكتلة إن «هناك أسبابا اجتمعت كانت الأساس في تأخير قانوني الموازنة والتقاعد»، مشيرا إلى أن «المتابع يجد أن الحكومة أخرت الموازنة لأكثر من 63 يوما رغم أن الدستور والقانون حدد مواعيد لهذه الأمور بشكل واضح، وبالتالي فإن الحكومة أخرت إرسالها لأسباب دعائية».

وتابع الأعرجي أن «الصراع القائم اليوم حول قانون الموازنة بين ائتلاف دولة القانون والتحالف الكردستاني هو صراع انتخابي لا أكثر لأننا نعرف جيدا أن الموازنة هي تهم كل أطياف الشعب العراقي ولا داعي لاستغلالها في الدعايات الانتخابية، لكن مع الأسف هذا الأمر هو الذي حصل وسيكون الخاسر الوحيد هو المواطن». وأضاف: «إن أقرت الموازنة في هذا الوقت، وهو احتمال ضعيف جدا وسنسعى رغم ذلك لتحقيقه، فإنها ستحتاج لفترة طويلة للمصادقة عليها قد تمتد إلى شهر يونيو (حزيران) »، مبينا أن «الحكومة في وقتها ستكون حكومة تصريف أعمال ولا تستطيع التحكم بالأموال، وفي هذا الوضع سيجري تسويف الأموال والاستفادة منها لأغراض انتخابية».

 

 

أعلن رفضه تقلد أي منصب قيادي في حزب طالباني في «الظرف الراهن»

أربيل: محمد زنكنه
فاجأ برهم صالح، أحد نائبي الأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني الذي يترأسه الرئيس العراقي جلال طالباني، حزبه والمراقبين في كردستان العراق بإعلانه أمس أنه سيكون «عضوا بسيطا» في الحزب حتى انعقاد مؤتمره العام الرابع الذي كان مقررا أصلا عقده أول من أمس، ولكنه تأجل لأسباب غير معروفة.

وقال صالح في تصريح لوسائل الإعلام التي كانت حاضرة في المراسم الخاصة بالذكرى السنوية لوفاة السيد محسن الحكيم في حسينية مدينة السليمانية عصر أمس عن أنه طرح رأيه وتصوراته داخل الاتحاد الوطني الكردستاني، معلنا أنه لا يمنح لنفسه الحق في أن يتقلد أي منصب داخل الاتحاد الوطني الكردستاني في الظرف الراهن. ونسب موقع «خندان» الكردي إلى صالح قوله: «سأبقى عضوا مخلصا ومتعاونا لحين انعقاد المؤتمر المقبل للاتحاد الوطني الكردستاني كي يكون مؤتمرا ناجحا ويتمكن من معالجة مشكلات الاتحاد الوطني الكردستاني ومواصلة نهجه الذي اختطه لنفسه في خدمة جميع شرائح المجتمع».

وتأتي تصريحات صالح هذه في أعقاب سلسلة اجتماعات على مدى الأيام الثلاثة الماضية للمكتب السياسي والمجلس القيادي والمجلس المركزي للاتحاد الوطني الكردستاني، تمخضت عنها منح كل من نائبي الأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني كوسرت رسول علي وبرهم صالح وهيرو إبراهيم أحمد عضو المكتب السياسي، وزوجة الرئيس جلال طالباني، صلاحيات الأمين العام إلى حين انعقاد المؤتمر المقبل للاتحاد الوطني الكردستاني.

وحضر صالح الاحتفال التأبيني أمس جنبا إلى جنب مع كوسرت رسول وهيرو إبراهيم أحمد، وبعد خروجه أدلى بتصريحه المقتضب للصحافيين، رافضا الرد على أسئلة أخرى من الصحافيين الحاضرين.

وكان صالح، شأنه شأن كوسرت رسول، تغيب عن اجتماع مجلس قيادة الاتحاد الوطني أول من أمس من دون معرفة السبب، لكن مصادر إعلامية أفادت بأن «نقاطا في اجتماع المكتب السياسي ومجلس قيادة الاتحاد الوطني الكردستاني لم تذكر في التصريحات الصحافية التي أدلى بها