يوجد 921 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

مجزرة الكورد الايزديين من قبل داعش بعد تركهم من قبل البيشمركة
khantry design

دهوك – منع مسؤولون في الحزب الديمقراطي الكردستاني  حوالي 2000 مواطن من روج افا العودة الى ديارهم كانوا  قد هاجروا لجنوب كردستان.

وتوجه حوالي 2000 مواطن مساء أمس  الى المعبر الحدودي سيمالكا الواقع بين جنوب كردستان و روج افا لكن مسؤولين في الحزب الديمقراطي الكردستاني منعوا المواطنين من العودة.

وقال المواطن محمد بدري لوكالة فرات أن حوالي 2000 مواطن من روج افا ارادوا العودة الى ديارهم لكن حدثت مشاكل في ناحية سحيلا ولم يعبر غير 200 شخص.

وأكد العديد من المواطنين أن الحزب الديمقراطي الكردستاني يتزرع بحجج متنوعة لمنع عودة المواطنين من روج افا العودة الى ديارهم.

فرات نيوز

صوت كوردستان : أعترفت المفوضية العليا للنتخابات بتواجد اشخاص غير مرخصين في مراكز الاقتراع و قررت بمنع ذلك الان ... نص الخبر من أنباء ناوخو

المفوضية تقدم خمسة نقاط لمنع التلاعب بنتائج الانتخابات البرلمانية

طمئنت المفوضية الانتخابية مواطني الإقليم والاحزاب السياسية عن حقوقهم واصواتهم، واعدة بعدم ضياع اصواتهم

.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي لمدير عام المفوضية العليا المستقلة للانتخابات العراقية هاورى توفيق عقب اجتماع مع ممثلي الاحزاب السياسية اليوم الثلاثاء في السليمانية.

وخرج لقاء بالاتفاق على خمسة نقاط وهي:
1 ـ طرد الموظفين من مراكز الفرز ما لم يكن اسمه مجسلاً في قوائم المفوضية.

2 ـ اعطاء صورة عن بطاقة (704) لحركة التغيير، وعليها اعطاء صورة منها لكل طرف يطلب منها ذلك، وهذا القرار يشمل البطاقات السابقة واللاحقة.

3 ـ من حق كل طرف سياسي مراقبة الصناديق من القرب والحصول على كافة المعلومات المتعلقة بهذه الصناديق.
4 ـ يحق لكل طرف وضع اربعة ممثلي عنه في المركز الواحد.

5 ـ بإمكان الاطراف السياسية ابقاء ممثل عنه في المركز ليلاً لحراصة ومراقبة المركز.

وأكد هاورى توفيق، ان المفوضية تطمئن كافة المواطنين بخصوص عملية العد والفرز وعدم السماح التلاعب بالنتائج.
-----------------------------------------------------------------
فؤاد جلال ـ NNA/
ت: إبراهيم

متابعة: حسب الأرقام الحقيقية التي حصلت عليها القوى السياسية و المصدقة من قبل المفوضية العليا للانتخابات فأن نسبة حزب البارزاني في المقاعد البرلمانية تزيد ب 14% فقط عن حركة التغيير و اذا كانت حركة التغيير و حزب البارزاني معا قد حصلا على 60 مقعدا برلمانيا حسب الأرقام التي نشرتها قناة روداو المقربة من حزب البارزاني فأن فرق المقاعد بينهم هي 8 مقاعد برلمانية فقط و اذا كان حزب البارزاني و حسب قناة روداو قد حصل على 38 مقعدا برلمانيا فأن حركة التغيير تكون قد حصلت على 30 مقعدا برلمانيا.

صوت كوردستان: صرح ممثلوا حزب الحل الديمقراطي الكودستاني القريب من حزب العمال الكوردستاني و حزب المستقبل الكوردستاني و حزب الشغيلة لصحيف أوينة نيوز أنهم يتخوفون من التلاعب بأصواتهم بعد زيادة تدخل حزب البارزاني و الطالبانيفي نتائج الانتخابات. و قال كل من قادر عزيز عن حزب الشغيلة و نجيبة عمر عن حزب الحل بأنهما متأكدان من حصولهم على أكثر من 20 الف صوت و هذا يؤهل كل منهم مقعدا برلمانيا. و ذكرت نجيبة عمر أن أصواتهم في منطقة حزب البارزاني تم التلاعب بها و مع ذلك فأن أي رقم يقل عن 20 الف صوت يعني التلاعب بالأرقام.

الثلاثاء, 24 أيلول/سبتمبر 2013 14:56

شِعرنة الحركة.. (برزخ جنكيمان).. ريبر يوسف

كان دوّار الشمس يرتّل في وجوهنا الحمراء أسرار الأبدية، في اللحظة التي كانت العجوز فيها تنفضُ عن جبهتها ما يسرُّهُ ماءُ البئر (الارتوازية) لجسد حقولنا البكماء، العجوز واضعةٌ راحةَ يدها اليمنى أعلى رأسها، على هيئة قبّعة، فيما تنقّي - من غبار مستنهض - تفاصيلَ أشخاص قادمين على درب ترابية ومغروسة في قلب القرية. صور سينمائية موسومة بالطمأنينة عبرتْ ذهني، إذ حطت خطوتي الأولى في مبنى Frauenmuseum ، في مدينة بون الألمانية، المكان يظّاهر كما لو قفز من بركة نابضة هناك، حيث مسقط الرأس صوب القاعة المقسمة إلى أربعة أقسام أسّرتنا فيها التشكيليةُ الكرديةُ جنكيمان عبر الأزمنة المتعددة التي نسجت بدورها وبِنَوْل الخسارة سجادةً؛ استلقت عليها أذهاننا المنتفضة بالذاكرة وحسب. ما من قلق خارج القاعة هذه، ما من سلام خارجها، تتالت العبارة تلك في نفسي آنذاك، للوهلة الأولى يخال للمرء كأنه واضعٌ يدَهُ في يد القلق والسلام معاً؛ في القاعة الخصبة مثل تراب مسقط الرأس.

القاعة في متحف ضخم، القاعة المقسمة إلى أجساد أربعة تتشرب من قلب واحد. لم تهدأ الأمكنة المتعددة في ماء عيوننا المفتوحة على قسم الطفولة في القاعة /الشجرة. الأمكنة التي وخزت ذاكرة التشكيلية التي عملت بإتقان على إخراج الحالة الجمالية لقسم الطفولة ذاك، تكاد تسأل نفسك "تُرى هل كانت ثمة حياة أخرى لـ جنكيمان سوى الرسم إذ كانت طفلة؟". البهاء المطلق، كامناً في الدهشة الأولى، جعل من عيوننا حيواناتٍ أليفةً، تتقافز في حركة الأطفال صوب اللوحات التي رسمتها جنكيمان فترةَ الطفولة التي لازمتها حتى اللحظة. اللوحات المرايا التي تلازم الكائن طيلة البقاء في القسم ذاك حتى تحولت إلى أشرطة سينمائية في عمليتين متلازمتين لبعضهما البعض؛ الأولى هي في عملية الإخراج والعرض حيث بدت منشورة على حبال تشبه حبال الغسيل في مسقط الرأس، موثَقةٌ تلك اللوحاتُ إلى الحبال عبر أعواد الغسيل، والثانية هي العملية المرآة الملازمة للكائن إذ يسير إلى جانب الحبل المنشور عليه أزمنة جنكيمان. يخال للمرء كأنه يرتّل ذاته عبر الحالات والأزمنة المطبوعة على جبين اللوحات تلك. وأنت، في لحظة مرورك، تشاهد نفسك وكأن التشكيلية جنكيمان خلقت بيوغرافي لطفولة المتلقي عموماً. كل هذا يعبر مثل جسد ومضة ذاكرتنا المفتوحة حتى النهاية إثر الشريط السينمائي في الحالة البصرية المقترنة باخراج اللوحات، والبيوغرافي الذي دوَّن في عقلنا جميع الحركات والهواجس التي ترافق الطفل إلى أزمنته الأخرى.

كل هذا، إلى جانب الأشرطة السينمائية المتتالية عبر الأعمال تلك، حيث كل لوحة موثَقةٌ إلى تاريخ ما ـ يحفّز الطفل على البقاء في بالونة الأمل الكبيرة ـ نكاد نقرأ سيرة الطفلة جنكيمان عبر العين المتألقة المفتوحة على تنّور حكاياتها، حتى نصل إلى مشارف سؤال هاجس آخر ألا وهو "كيف لطفلة أن تعيش جماليات أو لحظات لأزمنة متعددة في فترة الطفولة وحسب؟" سيما أنها بدت طفلة ساكنة ومسكونة بالحكمة والأسئلة الوجودية عبر حالات وأزمنة في أعمالها.

جنكيمان، هناك أو هنا، تجلس خلف المدفأة أو في ركن ما مجهول، ترتّل سيرة الكائن عبر لون طفولتها. (الحب، السياسة، القلق، الفكر المقترن بالوجود، الحكمة، الجمال، سيرة الأمكنة) كلها عناصر بدت واضحة تماماً في لوحات زمنها/ الطفلِ. تُرى، كم من الأزمنة عاشتها التشكيلية جنكيمان في زمن طفولتها؟ قوة يدها آنذاك، عبر الخطوط الجريئة على جسد الأوراق، بدت في مشاريع قدمتها جنكيمان في القاعة إلى جانب التشكيل والغرافيك، قوة الخطوط تدحرجت لوهلة على طين وضعتهُ الفنانة على أرض قسم الطفولة في طابق لمتحف ضخم، طين تيبّس في اللحظة التي بدت خطوات طفلة عليها وفردة حذائها ولوحة ما ـ كانت قد سقطت من جعبتها الممتلئة بالفراشات في طريقها إلى البيت ـ لم تكن تلك العناصر قد يبست بعدُ كأنها متدفقة في ماء عيوننا المتدفق بدوره على الطين الذي شاخ تحت كاهل طفولة شائخة، كتبت جنكيمان على ذلك الطين باللغة الألمانية" ich gehe nach Hause" أي: "أذهب إلى البيت". ذهبت الطفلة إلى البيت آنذاك، ومكثت في ذاكرة البيت حتى اللحظة. فيما لوح مدرسي أخضر معلق عليه لوحات طفولتها. على اللوح المدرسي الأخضر كتبت جنكيمان باللغة الكردية اسم الفراشة وعبارة "Mala min" أي "بيتي" بيت الطفولة التي لم تهدأ في أجنحة جنكيمان التي فتّقت ورودَ ذلك البيت عبر ريشتها وقلمَي الرصاص والفحم. سمعتُ جنكيمان، آنذاك، تقول للصحافة الألمانية التي قامت بتغطية المعرض أو (بيوغرافي جنكيمان). سمعتها آنذاك مفسّرةً دواعي كتابتها على تلك اللوحة باللغة الكردية " لم نتعلم باللغة هذه في سوريا، لغتنا الأم، لم تكن لذاكرتي أن تغيب في ملامح الحياة دون أن أحقق تلك الرغبة التي لازمتني لحظة الطفولة وهي الكتابة على لوح التعليم بلغتي الأم". ظلت جنكيمان متحدثة فيما سرتُ نحو صفرة (سفرة) موضوع عليها كأس شاي، لمستُ الكأس تلك؛ كانت لا تزال ساخنة. الكأس الوحيدة على سفرة مركونة في زاوية المعرض كانت عملاً إضافياً في سلسلة أعمالها التي بدت جسراً ينقل الكائن من جسده صوب روحه، كانت الكأس تلك لوالد جنكيمان (درويش ملا سليمان) كما حدّثتني، " بقيتْ كأس الشاي لوالدي على السفرة طيلة طفولتي، بقيت على سفرة ذاكرتي المتفرعة مثل دالية، لم نشهد والدنا معنا على المائدة إثر هروبه المستمر من ملاحقات النظام السوري آنذاك له". شاهدتها تتحدث عن الحقبة تلك من زمنها فيما كانت عيناها تتقافزان مثل حيوانين أليفين صوب القسم الثاني المخصص للمناضل والسياسي (درويش ملا سليمان).. حيث كان اللوح الأخضر فاصلاً ما بين ركن الطفولة في القاعة والركن المخصص لوالدها. سعت التشكيلية جنكيمان إلى ترتيل أشرطة سينمائية متعددة، في ذهن المتلقي ، أشرطة أخرى عبر سيرة العين. مرة أخرى تحصدنا الحكمة على سهولنا الشقية في الأسى. الوالد الذي هتف في روح التشكيلية جنكيمان عبر الحكمة التي تركها كأبٍ مختلف لطفلة مختلفة. قدّمتْ سيرة ذلك الأب عبر صور له تجسد كمثيلتها من الأشرطة السينمائية في القاعة عموماً. الأب الذي كان من مؤسسي أول حزب كردي في سوريا. حاولت جنكيمان، وعبر عناصر متعددة، أن تدفّق اللغة من العين؛ إذ رسمت سجناً على الجدار مقفول بابه بسلاسل حديدية، فيما وضعت مفتاح ذلك القفل على الأرض وعلى مبعدة خطوة من الباب المقفول بشراسة نظام بتّر الأمل في سلاسل الكردي المصنوعة من لغته، وكأنها حينما وضعت المفتاح على الأرض تقول لك افتحْ هذا القفل.. حرّرْ مَن هو خللَ الجدار.. حرّرِ الجدار وارحلْ به بعيداً صوب سهل شاسع وأطلقْهُ في وجه الريح مثل قبلة. كأنها تسرد سيرة نظام عبر كتابات كانت قد كتبتها التشكيلية على الجدار ذاك. كتابات وشعارات لحزب البعث محاولةً وسمَ تلك الشعارات بمفضاها الكامن في العتمة القاحلة. ببداهة ملفتة مهذبة استفادت جنكيمان من باب عادي داخل القاعة إذ كتبت على ورقة "مكتب مدير السجن" وألصقت قصاصة الورق تلك على ذلك الباب. هكذا استفادت جنكيمان مما هو موجود في القاعة سلفاً لتسخّره فنياً في خدمة الهدف الذي أرشدتنا إليه عبر روحها الفنية. لم يكن الجدار ذاك وحده يمثّل (الفلاش باك) في سلسلة أعمالها؛ سيما وأننا شاهدنا إلى جانب الجدار ذاك سلّماً خشبياً مستنداً إلى جدار آخر فيما كان شالٌ على هيئة جعبة تخبئ خللها ثياباً. الجعبة معلقة كانت على ذلك السلّم، ربما يكون هذا سرداً آخر رتّلت التشكيلية عبره سيرة مقترنة بالقلق المرافق للأسرة آنذاك. في حديث جنكيمان مع مجموعة من الصحفيين والحضور آنذاك سردت لهم" كان والدي مسكوناً بالقلق المطلق علينا وعلى حريته التي سخرها في خدمة قضية شعبه، أبي حافظ على حريته ليس تهرّباً من عتمة السجون، التي عاش في كثير منها في سورياً إلى سجن قصر النهاية بالعراق السجن الذي خرج منه بأعجوبة خارقة وذلك بفضل البرزاني  وإنما لإدراكه ومعرفته بروحه المواظبة على النضال في خدمة قضية شعب مفتوح ككتاب في وجه الريح. كان السلم الخشبي متأهباً، أبداً، إذ كان يهرب من بطش النظام السوري عبر أسطح المباني، كانت جعبة أبي مستيقظة مثل عينه؛ لا تنام في الساعات أو الأيام القليلة التي كان يقضيها فيها بيننا قبل أن تعلم مخابرات النظام بوجوده في البيت، ليواصل مرة أخرى رحلته في أماكن أخرى، مزخرفاً بخطواته ما يشبه سيرته الجميلة".

شاهدت أنفاسي متصاعدةً عتباتِ ذلك السلم الخشبي. الأنفاس المختلطة باللون وسلسلة صور على الجدار بجانب السلم. وفي فيلم قصير وُثِّقَت عبره سيرة الوالد (درويش ملا سليمان) في صور. تلك المجموعة الهائلة من الصور الوافدة كل منها من ريح زمانها الشاق. جسدت الصور تلك سيرة ذلك المناضل في حالات وثّقت مراحل حياته المكتظة بالأسى، صور رسمت لنا خارطة نضاله وأهميته كحالة تسرد معادلة معقدة في نفس الكردي، كان جالساً برفقة أصدقاء في صور وفي أخرى ظاهراً إلى جانب شخصيات ذوات قيم وجودية وأخلاقية للكردي؛ مثل صورته تلك مع الملا مصطفى البارزاني على أحد الجبال في كردستان العراق. لم تكن علاقته مع البارزاني مجرد ذاكرة في صورة؛ ففي حديث لزوجة (درويش ملا سليمان) عن إحدى الصور، إذ سردت بماء عينها، تحدثت لي عن أسر الملا البارزاني لعدد كبير من الضباط العراقيين آنذاك في سبيل إطلاق سراح مجموعة من المناضلين والقادة الكرد في سجن قصر النهاية بالعراق، عددهم 8 ومن بينهم (درويش ملا سليمان). تحدثت الأم فيما سرب على هيئة كلمات عبرت ذاكرتي قادمة من ذاكرتها. كانت يد الماء متسللة حيث الأمكنة خارج توصيفاتها، خارج أزمنتها الهلامية. مجرد الوقوف إلى جانب المرأة تلك تنتابك رغبة في إطلاق جناحيك الهائلين - الجناحين في روحك المركونة خلل سجن جسدك.

صور تطبع في عقولنا جرأة كي نحدق بها في عين الزمن مباشرة. حيث كتب على إحدى الصور التي تشعُّ منها ابتسامته الساطعة "هكذا نضحك للغدر". هنا، حيث فراسة ما ممتطية ظهر فرس تصهل في أنفسنا. أيّ غدر يزحف بجيشه صوب تلك الابتسامة البريئة؟ الابتسامة التي تدفعنا بالخجل من أعمارنا في حضرة رجل ابتسم للغدر في ألمانيا إذ اغتيل على يد نازي كان قد خرج من السجن لتوّه - ذلك النازي، الذي أقسم أن يقتل أول أجنبي يصادفه بعد خروجه من السجن. في أحد شوارع مدينة أوريش الألمانية ابتسم (درويش ملا سليمان) للغدر. ابتسم عبر روحه إذ همّ النازي ذاك والذي صادفه بمطرقة على رأسه بتاريخ  1/3/2002 في ذكرى رحيل صديقه البارزاني ليمكث في غرفة العناية المشددة إلى أن يفارق الحياة في  16/3/2002 في ذكرى مجزرة حلبجة. ترى، أي جهة تفتح نوافذها للأسى؟ أي سرد ترتله الريح في سيرة مناضل لجأ إلى دولة ألمانيا الاتحادية إثر بطش النازية في سوريا ليُقتل على يد نازي ألماني لا يربطه بالنازية في سوريا سوى (سايكس - بيكو) ربما أو درب الكردي القاحلة الممتدة من قريته الأمية في الشر إلى الشر في الأمم المتحدة.

وثّقت التشكيلية جنكيمان عبر معرضها أو (بيوغرافي جنكيمان) سيرة والدها عبر عناصر متعددة ذات سياق معرفي معلوم. في القسم ذاته - ركنِ الوالد، إن صح التعبير، قدّمت التشكيلية مشروعاً آخر كان في مثابة صراخ شاهق يستنهض به الجنينُ قامتَهُ القصيرة مقارنة بالمدى، إذ علّقتْ إلى سقف القاعة سيرومَين ممتلئين حبراً أسودَ، عبر نقاط على لوحتين أو (شاسيه) للوحتين موضوعتين كانتا على الأرض مثل جسدين يسدل عليهما الزمنُ سبابته العظيمة. في حركة فريدة من نوعها بل وربما تخصها عالمياً ـ حسب معرفتي ـ حاولت توثيق الرابط ما بين الروح في لغزها والجسد في مادته؛ حيث رقّمَت الزمن عبر نقاط سوداء تمثل الدم أو النعمة البيضاء على هيئتها عموماً، بدأت النقاط في الهبوط على جسد اللوحات الممددة على الأرض لحظة الافتتاحية لتكون بذلك حقلاً إضافياً تسرده التشكيلية لخطواتنا المعلقة في سقف أذهاننا. في اللحظة التي تنمو الحركة في القاعة تولد الحركة في الحبر المنقّط على هاتين اللوحتين. ثمة عنصر غائب تماماً وحاضر في التفسير إثر هذا المشروع؛ تُرى، أين هي اليد التي سال السيروم خلالها مفتشاً في الجسد عن سرٍّ ما؟ اليد غائبة أو ربما قد تكون اليد هي التي تتجول في القاعة - يد جنكيمان؛ خرجت إبرة السيروم من يدها لتحوّل جسدها في لحظة إلى لوحة تسير بخفة فراشةٍ. ما من فعل في هذا المشروع، ما من ضربات ريشة بشرية. السيروم يرسم من تلقاء نفسه، لكن جنكيمان تعيد إثر ذلك العمل بالعين إلى قماط الطبيعة حيث الجمال المطلق.

ما بين ركن الوالد في القاعة وركن الغرافيك قامت التشكيلية ببناء سياج حدودي من أسلاك شائكة، مؤسسةً بذلك صياغةً جادة في نقل العامل البصري من اللون - كحالة متعارف عليها - إلى ذاكرة العين كعملية بناء الحلم عبر المادة تماماً. حلكةٌ أخرى تواظب على تلقين نفسها بالطاعة التي يرتلها النور لها. هكذا، لوهلة، أدركتُ النية البيضاء لديها إذ هدَمَت في جدار المتلقي الرغبة في العبور إلى الطرف الآخر - ركن الغرافيك، ساعيةً بذلك إلى إيجاد الرابط ما بين الفن كوطن مقسّم وما بين سدرة والدها الشاقة. شال كردية متروكة كانت على السياج المانع ذاك، ثمة من عبر السياج إلى الجهة الأخرى. ترى، أية جهة كوَت سكينة الهارب هناك؟ الهارب من قلبه إلى كبدهِ، سيما وضعت لافتات على الأرض مقابلة لمجسَّم الحدود، مكتوب عليها كلمة (قف) باللغات (العربية، التركية والفارسية)، اللغات الدالة على الدول التي تقاسمت كردستان فيما بينها. (قف) الكلمة التي أرواحنا مسكونة فيها حدَّ الهلع.

عبرنا الجهة الأخرى حيث ركن (الغرافيك) موسوماً كان بأعمال متنوعة، أكثرها إثارة وذكاءً صياغتها للفن عبر صناعة بحتة، إذ عالجت (علب التمر الخشبية) إلى أن رققتها على هيئة أوراق معتقة في (عملية فنية تخصها عالمياً) مدوِّنة عليها (سرد بصري لا لغوي). مجموعة من البورتريهات وسياقات ذات طابع أسطوري من جهة وشعري من جهة أخرى. استدرجت التشكيلية عبر هذه الأعمال العين من كونها حاسةً إلى صيرورتها ككائن ممزوج بالمعرفة.

الفراسة أو إعادة الصياغة جُلُّ ما ينتاب المرء إذ يسكن تلك الأعمال، لوهلة تشعر بأن التشكيلية تصيخ السمع إلى العناصر الموجودة برمتها، مسخِّرةً إياها في عملية صناعة حالة بصرية عبر الغرافيك. مساحات مهدمة تتوالد، مساحات تلو أخرى لدرجة أنك تشعر بفرسين تتجولان في رأسك بدلاً من العيون؛ ما يشبه الحلم، مستفيدةً بذلك من الإحساس الذي تتركه عملية صناعة الكائن/ اللوحة من التخطيط إلى صبّها عبر ماكينة تنفذ طاقة المرء في بنيتها، سيما وأن هذا العمل مقتصر على الرجال عموماً لحاجته إلى بنية ما، قد يكون شاقاً لامرأة البحثُ في اللوحة عبر عملية الحفر والصب.

هنا حيث التشويه مرة أخرى، التشويه بمعول الجمال الذي يسدل على العناصر في الأعمال تلك بياضاً مريضاً، التشويه ومن ثم إعادة الصياغة عبر نقيضه.

الركن ـ الجسد الرابع التشكيل، ليس في مقدور المرء قراءة النتيجة هنا حيث الجسد الرابع المرمي في حضرة اللون كمعادلة دونما التبصير في الحدث/ الخطوة الأولى لدراسة الطفلة المتوجسة بالعين، الطفلة التي ارتمت كما غصن في هلع الريح. هناك حيث مجموعة من الأعمال التشكيلية بأحجام مختلفة عكست إلى حد ما الترف النفسي للفنانة من جهة والألم من جهة أخرى، إثر صياغة أربعة مشاريع على الأقل عبر سلسلة من اللوحات، حيث في مجموعة مكونة من ثمان لوحات تقريباً أجهدت العين مرة أخرى ـ العين كذاكرة الألم ـ إذ أبدت رغبتها في رسم نفس الحركة لا شكلها، الأمر الذي يترك فينا الرغبة في إكمال تلك الحركة الملغومة بالعاطفة وجرّها إلى ذواتنا، للحدّ الذي تبدو فيه  لنفسك عنصراً تتنفس خارج اللوحة لحظةَ مشاهدتك لها. النوم إثر حدث ما ربما مقترن بعوامل لا متناهية دالة على أبعاد أخرى اختلقها الشكل، الحركة التي تمسك بحركتك أحياناً حتى تبدو لنفسك منصبّاً على عملية العجز للقيام بفعل التنفس ذاك الذي شغلك، قبيل لحظات، أمام العنصر ذاته في اللوحة ذاتها، مجموعات متناثرة لأطفال متناثرين في ضربات ريشة إثر خطب ما؛ قد يكون الصراع ما بين طاقة الريشة والموسيقا المصاحبة لها أو قد يكون النزاع في شخص الفنانة ما بين روحها وروح الآخر. الريشة تتحول إلى أم تنوّمُ الأطفال في مرحلة ما داخل لوحة ومن ثم توقظهم في فزع داخل عتمة مهجورة في مرحلة أخرى؛ هكذا تخلق جنكيمان أبعاداً إضافية لعملية التشكيل داخل اللوحة، لوهلة تنتابك رغبة في لمس البورتريهات لأطفال شوّههم الجمال. الحركة الحركة في سياقها النفسي تتوارد إليك كحالة بديلة لحدث مضى وحسب. أطفال ووجوه تنظر في عينك مباشرة وفي ذلك ثقافة بصرية تتقنها الفنانة التي تزرع العناصر/ البورتريهات في الزمن الحاضر للحدّ الذي تبدو فيه  لنفسك غنيمتك. انظرْ، حرّكْ، افعلْ شيئاً ما، كلها سلسلة تتوجس بها إذ تركن في الزمن الحاضر للعين الدائمة الانفتاح على عينك. في عملية مزج ما بين التعبير والتجريد انتقلت التشكيلية جنكيمان إلى بناء الحركة تلك من جهة والتشويه الوسيم من جهة أخرى تماماً كالفلاتر في المونتاج السينمائي.

المجموعة الثانية حيث عملت عليها الفنانة في سياق مختلف تماماً عن مشروعها الأول. المجموعة -  الامتداد لعناصر الغرافيك - ولكن عبر الرسم البحت أو عبر التعريف المتعارف عليه للوحة التشكيلية، إذ كرّست العين مرة أخرى في سبيل إيجاد دلالات متتالية فيما تشبه الأسطورة أو شِعرنة القصة، إن صح التعبير، في محاولة منها تحويل اللون إلى لغة تدفعك إلى القراءة عبر الرموز لا الحروف. عناصر متعددة تسوس قطيع ذاكرتك إلى شكل التراث الكردي - الشكل الذي أخذ طابع الترميز القصدي إثر عوامل جوهرية أثرت في الكردي داخل عملية الصياغة. تكاد تكون هذه المجموعة خارجة من صلب التربة التي سارت عليها التشكيلية إلى بيت طفولتها. الخصوصية في مشروعها هذا تكمن في اختيارها للزاوية التي تستسقي منها طعنات ريشتها لا بسياق الشكل.

هكذا وعبر مجموعة أخرى تستدل اللون فينا لتعيد بالعين إلى السؤال الجوهر عموماً "ترى كم لوناً يتلمسه الضرير؟" في عملية ما تشبه خروج الريشة في منتصف الليل إلى درب مليئة بدوار الشمس، الريشة التي تنتابها الشعور بكسل ما أو بلغز يجهدها في تفسير أسئلة وجودية، عبر اللونين الأبيض والأسود تمهّد في حركات غير واعية، حركات خارجة على عملية القصدية في السير مع الريشة حتى نهاية الدرب اللامرئية على اللوحة، تمهّد لبناء الحركة عبر زاوية أخرى غير تلك التي اشتغلت عليها في المجموعة الأولى ـ حسب تسلسلي الشخصي للمجموعات ـ مجموعات متنازعة فيما بينها على الحدث الذي يدور في ذهن الريشة، مجموعات من خطوط تقسّم فيما بينها نعمة اللون بميزان موضوع في اللاوعي. الخطوط تلك تظّاهر كأنها أجساد آدمية كامنة خارج الشكل المفضي إلى البنية العامة للجسد عموماً.

سعت التشكيلية إلى بناء المعادلة المفضية إلى نتيجة يدركها المتمعّن في حالة التفسير في ماهية الروح والجسد، تارة يسير خط ما في سرداب الجسد ليكون اللون النقيض سكوناً له أو حركة مبطنة شبيهة بلغز الروح، إلى أن يتحول الخط نفسه إلى لغز، فيما تظهر ذاكرة شكله على هيئة جسد. الروح والجسد يسيران إلى جانب بعضهما البعض في عملية حياتية بحتة وكأن الخطوط/ الأجساد في أبدية.

بيوغرافي جنكيمان الحقل الذي يرسل إلى نفس الكائن سرَّ الكائن، الحقل الوافد من ذاكرة تكمن في عناصر لا متناهية إلى الحد الذي تتهيأ فيه لرفع راحة يدك أعلى جبهتك على هيئة قبعة تترصد خطباً ما يتدحرج في دخان غير مرئي، أو غبار تتلمسه محاولاً أن تنقّي نفسك من تراب الأبدية.

الفقد ربيبك، الفقد ضاغطاً على يدك مثل طفل يسوسه الضياع.

20.9.2013

برلين

صوت كوردستان: حسب النتائج الأولية فأن أرسلان باييز رئيس قائمة حزب الطالباني و رئيس برلمان أقليم كوردستان الحالي حصل على حوالي 2000 صوت فقط في محافظة أربيل التي كان قد ترشح فيها بينما حصل أبن كوسرت رسول علي على حوالي 70 الف صوت. و هذا بحد ذاته مؤشر على أداء حزب الطالباني الضعيف في البرلمان. جماهير حزب الطالباني في أربيل يتوقعون بأن يعيد ابن كوسرت رسول أمجاد أبية في المحافظة.

تصريح

لاشك بأن تأطير شرائح المجتمع الكردي في سوريا في مؤسسات تخصصية مدنية، يعد ضرورة تاريخية تستدعيها الظروف الراهنة التي يمر بها شعبنا الكردي في سوريا، لما لمثل هذه الأطر من أهمية في دعم نضاله وتعزيزه، شرط أن تنال رضا أوسع دائرة من الشرائح التي تمثلها، وان تحظى بتوافق الجهات المعنية بها، كي تنجح في تجميع الطاقات الجماهيرية وتوحيد صفوفها.

ولكن ما يؤسفنا في ممثلية إقليم كردستان للمجلس الوطني الكردي في سوريا، ويثير إستغرابنا هو مبادرة بعض الجهات هنا وهناك وبشكل فردي إلى إجهاض مثل هذه الأطر بالإعلان عنها بشكل مشوه تحت مسميات فضفافة، الأمر الذي يساهم في تعميق الإنقسامات بين شرائح المجتمع الكردي في سوريا وتشتيتها بدلاً من توحيدها، مثلما حصل خلال مبادرة البعض من المحسوبين على قطاع الصحافة إلى عقد اجتماع لها في مدينة هولير بتاريخ (18-19/ 09/2013) وإعلانها عن تأسيس إطار سمي جوراً بـ( نقابة صحفيي كردستان- سوريا)، دون مراعاة الحد الأدنى من الشروط المهنية والمبررات القانونية الضرورية اللازمة..

هولير 23/09/2013

ممثلية إقليم كردستان

للمجلس الوطني الكردي في سوريا

الثلاثاء, 24 أيلول/سبتمبر 2013 13:58

سوريا تصنع تاريخها ..!- شاكر فريد حسن

لم يعد خافياً على أحد ان المعارضة السورية المسلحة ومعها القوى الجهادية الغاشمة والأيدي الشريرة الماجورة ، التي تقتل وتحرق وتدمر المدارس والمستشفيات وتفجر المساجد والجوامع ، هي المسؤولة عما يتعرض له القطر السوري الشقيق منذ سنتين ونصف، من أعمال ارهابية دموية ، ومن تدمير وتخريب ، وذلك تنفيذاً للمؤامرة الامبريالية الاستعمارية الرجعية الدنيئة ، التي تستهدف اضعاف سوريا وتفكيكها واسقاطها لصالح اعدائها ، اعداء المستقبل العربي المأمول ، فضلاً عن التخلص من النظام السياسي العروبي التقدمي في سورية ، واستبداله بنظام رجعي عميل، وفرض حاكم جديد متذيل ومنقاد للادارة الامريكية .

ان الشعب السوري يستحق اوسمة الشرف لأنه لم يتخل عن قيادته السياسية وملتف حولها ويؤيد النظام الحالي ، ويدرك بفضل وعيه السياسي واخلاصه الوطني ان سوريا الأم تتعرض لأخطر وأشرس مؤامرة، تشترك فيها انظمة الردة والعهر والنفط العربي ، ومدعومة بالمال والسلاح ووسائل الاعلام ، وفي طليعتها فضائية "الجزيرة " القطرية ، ومن حكام قطر والسعودية ودول الخليج ، ومن حكومة اردوغان ، ومن الدول الامبريالية وفي مقدمتها الولايات المتحدة .

لا شك ان سوريا تقع في دائرة الاستهداف بسبب مواقفها ، ونتيجة سياسة الممانعة والرفض التي تمارسها وتتبعها ، لكنها صامدة ، وعصية على الكسر ، بفضل قيادتها الحكيمة المتمسكة بمبادئها ومواقفها ونهجها ، الرافضة لسياسة الاذعان والاستسلام، ولكل التهديدات ، ووقوفها بصلابة في وجه المؤامرة ، وبوجه العدوان الامبريالي الصهيوني الرجعي .

لقد صمدت سوريا في وجه قوى وعصابات الارهاب والاجرام والظلام والتكفير السلفية ، وحققت الانتصارات في معركة القصير ، وفي حمص وحلب، وغير ذلك . ونجحت في تفويت الفرصة امام امريكا وحلفائها القيام بالضربة العسكرية وتنفيذ العدوان العسكري ، الذي كان سيحرق ويشعل المنطقة برمتها ، بغية انقاذ المعارضة المسلحة العميلة ، وتحويل سوريا مثل العراق الى ساحة اقتتال طائفي ومذهبي ، وضرب المشروع القومي العربي المساند للمقاومة الفلسطينية. وهذا الانتصار جاء بفضل التنسيق المشترك بين الدبلوماسية الروسية والدبلوماسية السورية ذات الأفق الواسع والرؤية بعيدة النظر، حين وافقت القيادة السياسية السورية وقبلت بالاقتراح الروسي بشأن السلاح الكيماوي السوري ، مقابل التزام امريكا بالكف والتراجع عن العدوان، وحل الأزمة السورية سلمياً من خلال عقد مؤتمر جنيف 2 .

ان امريكا وحلفاءها لن يتمكنوا من اخضاع سوريا والنيل من قيادتها ، التي تفاوم ببسالة قل نظيرها ، وتتصدى للمؤامرة الدنيئة ضدها ، وافشلت في الماضي كل المشاريع التصفوية التآمرية ،التي حيكت بهدف تجزئتها وتقسيمها ، وهي تتجه بقوة نحو الانتصار ، بعد ان ابدعت في المقاومة والممانعة وادارة الصراع بحكمة وشجاعة متناهية ، وها هي تكتب صفحات تاريخها الماجد باحرف مضيئة، وبكلمات من نار ونور .

لقد اثبتت تطورات الاحداث ان المخرج الوحيد للأزمة السورية الراهنة هو الحوار السياسي والحل السلمي ، الذي يسعى لوضع حد للعنف والاقتتال الداخلي ، ويسمح بتدشين مرحلة انقالية ديمقراطية جديدة في سوريا ، وانشاء دولة مدنية عصرية حضارية وتعددية قادرة على خوض معركة البناء الذاتي ، ولكي تتمكن سوريا من النهوض واستعادة مكانتها الاقليمية . وستظل سوريا كما كانت دائماً حاضنة للنضال الفلسطيني وللقضية الفلسطينية ، المدافعة عن الحق الفلسطيني المشروع . فليتوقف نزيف الشام ، ولتحيا سوريا العروبة ، قلعة العرب النضالية .

 

بعد الجهود الحثيثة التي بذلتها الهيئة الكوردية العليا و نشاطاتها الديبلوماسية التي عملت باتجاه التأكيد على أن الشعب الكوردي جزء مهم في المعادلة السورية و أن تجاوزه هو قفز على الحل الكلي و الشامل لمستقبل سورية اتخذت كل من روسيا و أمريكا الراعيين الأساسيين لمؤتمر جنيف2 في اجتماع وزيري خارجيتهما الأخير و حسب المعلومات المتوفرة لدينا و الموثوقة بضرورة مشاركة الاكراد بشكل مستقل عن الائتلاف و هيئة التنسيق مع التأكيد على ضرورة تشكيل وفد للمعارضة السورية بشكل عام يشمل الهيئة الكوردية العليا لكن ... إذا لم يتم الاتفاق فللهيئة الكوردية وفدها كممثل شرعي للشعب الكوردي , و سيتم تشكيل وفد من الهيئة الكوردية العليا للتشاور خلال فترة قصيرة مع كل من ائتلاف الوطني و هيئة التنسيق بهذا الخصوص أي لتشكيل وفد المعارضة السورية عامة و إن لم نتوصل إلى اتفاق , فستحضر الهئية الكوردية العليا كممثل للشعب الكوردي بشكل مستقل .

ابراهيم ابراهيم

مسؤول مكتب اعلام الـ ب ي د في أوربة

صوت كوردستان: أتهمت حركة التغيير الليلة الماضية حزب الطالباني بتنفيذ عمليات تزوير في مراكز الفرز الانتخابي في مدينة السليمانية. حيث قامت القوات الأمنية بدخول مراكز الفرز و طرد ممثلي المعارضة بالضرب من تلك المراكز. بالتزامن مع هذه التطورات نزلت قوات مسلحة الى شوارع مدينة السليمانية و قاموا بأطلاق النار بشكل عشوائي في محاولة لخلق بلبله أثناء فرز و نقل صناديق الاقتراع الى مطار السليمانية في طريقها الى بغداد. و نجم عن أطلاق النار هذا جرح عدد من المواطنين. في هذه الاثناء أزدادت حدة الخلاف بين قوى في المعارضة في الإقليم و حزبي البارزاني و الطالباني المتهمان بتنفيذ عمليات تزوير واسعة بالتعاون مع المفوضية.

حول محاولات التزوير و الانقلاب العسكري الذي وقع ليلة امس في السليمانية نشرت حركة التغيير معلومات عن الأطراف المشاركة فيها و قالت أن هيرو أبراهيم أحمد زوجة الطالباني و ابنها قوباد و كوسرت رسول علي الرجل الأول في الحزب و خسروا محمد كول رئيس القوة الأمنية و ماموستا عزير مسؤول أطلاعات البيشمركة و وستا حسن رئيس أمن السليمانية و لاهوز شيخ جنكي مسؤول مؤسسة معادات الإرهاب أشتركوا جميعا في عملية ليلة أمس و كان هدفهم خلق بلبلة في المدينة و الهاء الجماهير بتلك الاحداث لحين أنتهاء مسائل العد و الفرز و اتاحة الفرصة لانفسهم لتزوير النتائج. الا أن مراقبوا أحزاب المعارضة كانوا قد سجلوا العديد من الانتهاكات كتغيير نتائج الانتخابات عند نقل الحسابات الى قوائم البيانات و تحركة قوى المعارضة بسرعة و قاموا بأبلاغ جميع السفارات في أربيل و الأمم المتحدة و المفوضية بمحاولات التزوير تلك.

حول هذا الانقلاب و محاولة التحايل على نتائج الانتخابات حصلت صوت كوردستان على معلومات مفادها أن تلك العملية و المحاولات لم ينفذها حزب الطالباني بمعزل عن حزب البارزاني بل أنها كانت بتوافق بين الطرفين. حسب تلك المعلومات فأن حزب البارزاني و عن طريق عماد أحمد نائب رئيس وزراء الإقليم عن حزب الطالباني أعطى صلاحية العمل لتخليص العملية السياسية من الازمة التي وقعت فيها بسبب خاسرة حزب الطالباني وضرورة حصولهم على مقاعد أكثر من حركة التغيير كي يستمروا بمناصفة مقاعد الحكومة المقبلة معهم و الالتزام بالاتفاقية الاستراتيجية و أبعاد حزب الطالباني من أي تحالف أو تعاون مع حركة التغيير لتشكيل حكومة الاقليم بعيدا عن حزب البارزاني.

و حسب نفس المعلومات فأن حزب البارزاني كان يهدف من خلال عرضة هذا أن يقوم حزب الطالباني بتغيير نتائج الانتخابات في السليمانية و منع حركة التغيير من التحول الى القوة الثانية في الإقليم و خلق بلبلة في السيلمانية كي تخفف من مراقبة قوى المعارضة على فرز الأصوات في أربيل و دهوك ايضا.

 

صوت كوردستان: بعد أجتماع للمفوضية العليا للانتخابات مع قوى المعارضة في أقليم كوردستان توصل الطرفان الى أتفاق بزيادة عدد ممثلي القوى السياسية لمراقبة عمليات الفرز و أبعاد قوى الامن و البيشمركة من مراكز الاقتراع أعطاء مسؤولية الحماية لرجال الشرطة و أعادة فرز أصوات بعض الصناديق التي يشكون في أمرها.

لم يعرف لحد لان أن كان هذا الاتفاق يشمل أربيل و دهوك أيضا التي حصل فيهما التزوير أيضا.

هشام عقراوي: على الرغم من أحتفالات حزب البارزاني و تلويحه بالفوز ألا أن الانتخابات التي قامت في أقليم كوردستان هذه السنة من الناحية العلمية و أستنادا على الارقام تختلف عن جميع الانتخابات الأخرى فيما يخص حزب البارزاني. حيث كان مسعود البارزاني بشخصة و مسرور البارزاني بشخصة و نيجيروان البارزاني أيضا بشخصة إضافة الى العديد من القيادات البارزانية الأخرى يقودون و يشرفون على الحملة الانتخابية و كانوا هم شخصيا يجوبون مدن الإقليم و الطلب من الجماهير التصويت لهم. اي أن التصويت كان على هؤلاء الاشخاص بقدر ما كان تصويتا على الحزب.

و مع أن البارزاني نفسة و بالشراكة مع أبنه و ابن أخية قادوا حملة حزب البارزاني ألا أنهم فشلوا في الحصول حتى على 50% من أصوات الشعب الكوردستاني في الإقليم و في أحسن الأحوال فأن 40% فقط من الشعب الكوردستاني يؤيدون البارزاني الاب و الابن و أبن الأخ معا. وهذا تراجع ملحوظ في شعبية البارزاني و يستنتج منه أن ال 70% من الأصوات التي حصل عليها البارزاني نفسة في الانتخابات الرئاسية الماضية كانت 20% منها أصوات حزب الطالباني كما أنه خسر حوالي 10% من شعبيته في هذه الانتخابات و تراجع من 70% الى 40% و هذا يعني لو كانت الانتخابات الرئاسية قد أقيمت في الإقليم بالتزامن مع الانتخابات البرلمانية كما كان مقررا لكان البارزاني قد خسر الانتخابات.و لوقف ضده حوالي 60% من الشعب و هذه تفقده صفة القائد و عليه التفكير الجدي بأسبابها. عدم رضى 60% من أداء البارزاني تعرض مصداقيته الى الزعزعة.

حزب البارزاني كان دوما يضع فرقا بين شعبية حزبهم و شعبية قائدهم. و لكن هذه الانتخابات و بسبب قيادة و اشراف البارزاني الاب و الابن و أبن الأخ عليها و بشكل مباشر و بسبب دعوتهم الشخصية للجماهير بالتصويت لهم تثبت أن التراجع الحاصل هو في شعبية البارزاني نفسة و ليس فقط في شعبية حزبة. هذا في وقت لا يمكن الوثوق بنتائج هذه الانتخابات بسبب التزويرالذي تم تنفيذة في أربيل و دهوك خاصة و أخيرا في السليمانية.

و هنا على القوى الكوردستانية معرفة سبب طلب حزب البارزاني تأجيل الانتخابات الرئاسية لسنتين أخرريين و أطالة أمد مدة رئاسة البارزاني بأتفاقية ثنائية مع حزب الطالباني.

البارزاني لم يكن ليحصل على 50% من الأصوات الضرورية للفوز لو كانت الانتخابات الرئاسية قد جرت كما كان مقررا لها.

و على المستوى الحزبي لو تم طرح نسبة التزوير من الانتخابات البرلمانية لما كان حزب البارزاني أيضا ليحصل حتى على مقاعدة السابقة و ليس الفوز كما يدعونه الان. وهذا مؤشر خطر يحاول حزب البارزاني أخفاءه بشتي السبل احداها أحتفالات الشوارع و الاغاني الوطنية.

 

برعاية المركز الثقافي العراقي في السويد وضمن فعاليات مهرجان أيام الثقافة العراقية الثاني في اسكندنافيا 2013, أقامت الجمعية المندائية في ستوكهولم كرنفالا ثقافيا منوعا في موقع المركز الثقافي العراقي في منطقة سلوسن/ستوكهولم, حضره جمهور كبير من الجالية العراقية. النشيد الوطني العراقي كان افتتاحا للحفل حيث وقف الجميع مستمعين, ليقدم بعدها الاستاذ نجم خطاوي كلمة ترحيب بالحضور باسم المركز الثقافي العراقي في السويد, مؤكدا على اصالة وتاريخ المندائيين الممتد في حضارة وادي الرافدين, مع الاشارة الى تنوع فعاليات المهرجان الثقافي وشموله مدن مختلفة. السيد وليد الناشئ قرأ كلمة باسم الجمعية المندائية في ستوكهولم. وعلى شاشة العرض الكبيرة في المركز الثقافي العراقي شاهد الحضور عروضا لأفلام مختلفة عن تاريخ المندائيين وديانتهم, وعن بعض الفعاليات والنشاطات للجمعية المندائية, وفلما وثائقيا عن انتهاكات حقوق الانسان في العراق والتي تعرض لها المندائيون.

الشيخ سلام غياض قدم محاضرة عن التعاليم والطقوس الدينية. وتزينت جدران المركز الثقافي بمجموعة من اللوحات الفنية التشكيلية ومعروضات من الخسف لمجموعة من الفنانين المندائيين. وكانت ضمن الكرنفال الثقافي ورشة عمل مباشر للحفر والنقش على المسكوكات الذهبية بينت براعة وتفنن المندائيين عبر التاريخ بهذه المهنة. الكتاب كان له مكانه المتميز في الاحتفال بعرض مجموعة من الكتب حول تاريخ واصول وديانة المندائيين ونتاجاتهم الثقافية. في المهرجان قرأت بعض النصوص الشعرية. الغناء كان له نصيبه عبر مجموعة من الاغاني الجميلة قدمها مجموعة من الفنانات والفنانين المشتركين في مسابقة لأحسن فنانة و فنان( برنامج مندائي أيدل), كانت الجمعية قد باشرت فيها, واعلنت نتائجها في هذا الكرنفال, كما قدمت الفنانة نادية لويس اغنيتين نالتا استحسان الجمهور.

المطبخ المندائي كان له حضوره المتميز( الوز والمحشي والبرياني) اذ تناول الجميع الطعام سوية وسط أجواء احتفالية .

في نهاية المهرجان شكرت الجمعية المندائية في ستوكهولم الحضور والمشاركين والمركز الثقافي العراقي على دعمه ورعايته لهذا الكرنفال الثقافي. الاستاذ نجم خطاوي وبأسم المركز الثقافي العراقي شكر الضيوف جميعا والذين شاركوا في احياء الحفل الثقافي, وقدم الشكر للجمعية المندائية على تعاونها لا حياء هذا الكرنفال الثقافي ضمن منهاج مهرجان أيام الثقافة العراقية الثاني في اسكندنافيا 2013.

الاستاذ آوس صباح قدم الورود للجمعية المندائية بأسم المركز الثقافي العراقي.

الحفل كان متميزا وناجحا وقد ساهم في نجاحه التعاون بين المركز الثقافي العراقي والعاملون فيه و بين الاصدقاء في الجمعية المندائية في ستوكهولم

اعلام المركز الثقافي العراقي في السويد

صوت كوردستان: بعد تأزم الوضع في أقليم كوردستان بسبب تزوير الانتخابات من قبل حزبي السلطة في الإقليم و وصولها الى حدتها ليلة أمس بخروج المسلحين الى شوارع السليمانية و ضرب ممثلي المعارضة في مراكز الاقتراع، أتصل نيجيروان البارزاني في الساعة الثانية بعد منتصف ليلة أمس بنوشيروان مصطفى المنسق العام لحركة التغيير و طمأنه بأنه لا يقبل حصول عمليات تزوير.

صوت كوردستان: صرح أحد أعضاء المعارضة لصحيفة لفين برس أن السلطات في أربيل و السليمانية و دهوك قامت بالاعتداء بالضرب على ممثليهم الذين يراقبون عمليات فرز الأصوات في المراكز الرئيسية وقامو بطردهم من تلك المراكز و قالو لهو اذهبوا و قدوا الشكاوي الى المفوضية في عملية استهتار واضحة. يذكر أن المعارضة نشرت معلومات مؤكدة عن قيام حزبي السلطة بتنفيذ عمليات تزوير واسعة عند التصويت و الفرز و من ثم أدخال البيانات في السجلات.

صوت كوردستان: في أول خروج له بعد صدور النتائج الأولية لانتخابات أقليم كوردستان و من ثم خروج مؤيدي حزب الطالباني المفاجئ و بشكل مسلح الى شوارع مدينة السليمانية ليلة أمس ملمحين بالفوز في الانتخابات و بعد أن نشرت المعارضة معلومات مؤكدة حول محاولة حزب الطالباني و حزب البارزاني تغيير نتائج الانتخابات لصالحهم، في قمة هذه الازمة خرج الدكتور برهم صالح من صمته ليعلن قبولة لنتائج الانتخابات على مرارتها و طلب من المكتب السياسي لحزبة بقبول تلك النتائج و رفض اية محاولة لتغيير نتائج الانتخابات. و طلب برهم صالح من الذين يحاولون تغيير نتائج الانتخابات عدم التهرب من قرار الشعب و أن أي شخص يحاول تغيير قرار الشعب فأنه يعمل بعكس قرار المكتب السياسي لحزب الطالباني نفسة . و أضاف صالح أن النتائج الأولية لحزب الطالباني مُره و لكن نجاح العملية الانتخابية أهم من كل شيء.

برهم صالح نشر تصريحاته هذه في موقعة على الانترنيت و طالب الجميع بالالتزام بقرارات المفوضية. تصريح برهم صالح هذا كان محل أعجاب الكثير من القوى السياسية و الشخصيات الكوردية .

متابعة: ستقوم المفوضية العليا للانتخابات بنقل صناديق الاقتراع الى بغداد و أدخال البيانات في سجلاتها هناك فيما يسمى بالمكتب الوطني.

المفوضية العليا و بتشكيلتها الحزبية الحالية و التي منعت الصحفيين من مراقبة الانتخابات و منعت أشتراك المنظمات في جميع مراحل العد و أدخال البيانات لمنع التزوير و أعطاء المصداقية للانتخابات و كذلك سماح بعض أعضائها بحصول عملية التزوير و دفاع بعض مسؤوليها العلني عن التزوير و الخروقات التي حصلت في العديد من المراكز، لا يتوقع منها أدخال نزية للبيانات في سجلاتهم. هذه المفوضية وافقت على أدخال الالاف من الاستمارات و التصويت بعد أنتهاء المدة القانونية في أربيل و دهوك بحجة تواجد المصوتين في المراكز عند الساعة الخامسة مساء.

أغلبية المسؤولين في المفوضية العليا تم تحديدهم من قبل حزب البارزاني و الطالباني و المالكي و علاوي. أعضاء المفوضية التابعون لحزب البارزاني و الطالباني و أعضاء حزب المالكي و العراقية في المفوضية هم أيضا حلفاء في الوقت الحالي لحزب البارزاني و الطالباني و هذا يجعل تنفيذ عمليات التزوير في بغداد سهلة للغاية حيث لا توجد مراقبة كافية للمعارضة الكوردية في بغداد في عملية مشابهة للتزوير الذي قام به الرئيس الإيراني السابق أحمدي نزاد.

أربيل – داود العلي
فوز ساحق للحزب الديمقراطي، وخسارة "قاسية" للاتحاد الوطني، أبرز ملامح نتائج انتخابات برلمان كردستان، التي أجريت في 21 أيلول الحالي، بمشاركة وصفت بالجيدة، ووصلت إلى نحو 74 في المئة.
ودفعت خسارة حزب الرئيس جلال طالباني إلى عقد اجتماع طارئ بقيادة الرجل الثاني، كوسرت رسول، مساء الأحد، لمح فيه إلى الاعتراف بالخسارة القاسية، وأكد أنه "يحترم إرادة الجماهير".
أما قيادات حزب مسعود بارزاني، فقد تلقت منذ صباح أمس الاثنين، رسائل تهنئة على "الفوز الكاسح"، في وقت بدأت سريعاً، مشاورات الدائرة السياسية المقربة من رئيس الاقليم لتحديد ملامح التشكيلة الحكومية الجديدة.
وفي وقت يتناول الوسط السياسي الكردي نتائج "شبه حاسمة"، أظهرت المفوضية "استغرابها" من تداول أرقام عن الفوز والخسارة، بينما صناديق الاقتراع في طريقها إلى بغداد، من اجل العد والفرز.
وقال سربست مصطفى، رئيس مجلس المفوضين في مفوضية الانتخابات، إن "عمليات العد والفرز انتهت في محطات الاقتراع ونقلت الاستمارات الى مراكز الاستلام والتدقيق في اربيل".
وأشار مصطفى إلى أن "اول وجبة من اوراق الاقتراع سيتم نقلها إلى العاصمة بغداد لإدخال البيانات في المكتب الوطني، (أمس الاثنين)".
واعرب مصطفى عن "استغرابه من تداول معلومات حول احصائية بنسب التصويت لدى بعض وسائل الاعلام في الوقت الذي تكون فيه المفوضية وهي المعنية بالأمر ليس لديها اي معلومات رسمية".
وقال مسؤول مكتب أربيل للمفوضية هندرين محمد إن "نتائج انتخابات برلمان إقليم كردستان ستعلن في 26 من الشهر الحالي".
لكنه أكد أن "معظم الكيانات السياسية تملك بعض النتائج الأولية لأصواتها، وذلك عن طريق مراقبيها".
في المقابل، أقرّ حزب طالباني بخسارته في انتخابات إقليم كردستان، وقال إن النتائج لا تليق بتاريخه النضالي.
وقال الحزب في بيان صحفي، تلقت "العالم" نسخة منه، إن مكتبه السياسي عقد اجتماعًا الليلة قبل الماضية في مدينة السليمانية بإشراف كوسرت رسول علي نائب الأمين العام للاتحاد، وبحث موضوع الانتخابات.
وهنّأ الحزب "أبناء شعب كردستان بنجاح الانتخابات وإنجاح الديمقراطية".
ودعا الحزب إلى "انتظار النتائج الرسمية للانتخابات وحسم الشكاوي"، لكنه "وقف عند النتائج الأولية"، وأكد أنها "مبعث قلق للاتحاد، وليست مفرحة، ولا تليق بتاريخ وموقع ونضال الاتحاد".
وتابع بيان الحزب "نتحمّل المسؤولية الكاملة أمام مخلصي الاتحاد الوطني، وسنحقق في الأسباب المتعددة والمسببة لتلك النتائج، وسنعيد آليات وبرامج الاتحاد الوطني الكردستاني".
في بيانه، انه مقبل على مرحلة حاسمة في مسيرته السياسية، يتوقع مراقبون أن تكون حافلة بالمفاجآت، والتحولات على مستوى هرم القيادة فيه.
وتتجه الأنظار، إلى أن يقوم الحزب بإعلان "أكثر وضوحاً ودقة"، بشأن حالة الزعيم التاريخي، جلال طالباني.
ولا تزال الانباء التي تتوارد بشأن صحة الرئيس متناقضة وشحيحة، لكن الوسط السياسي الكردي يرجح ان يقوم الاتحاد بكشف تفاصيل، لم تعلن قبل انتخابات برلمان اقليم كردستان.
ويكشف قيادي كردي في الاتحاد الوطني الكردستاني إن "بيان الحزب جاء بعد اجتماع ساخن ليلة الأحد، تناول معلومات مخيبة للآمال بشأن النتائج".
ويقول المصدر، لـ"العالم"، إن "كوادر في الاتحاد صوتت لحركة التغيير بزعامة نو شيروان مصطفى"، وأشار إلى أن "هذا المؤشر ضربة موجعة للاتحاد"، فيما فسر البعض هذا الموقف "خيانة كبيرة للحزب".
لكن المصدر تحدث عن تطور لافت من جهة شعبية القوى السياسية في داخل السليمانية، ويقول إن "حزب مسعود بارزاني أكل من جرف الاتحاد الوطني وغوران في المدينة".
وفي أربيل، تطغى أجواء الاحتفال بـ"فوز ساحق" لحزب مسعود بارزاني.
ويقول مصدر مقرب من المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني إن "الحزب ضمن، وفق تقارير وكلاء القائمة في مراكز التصويت نحو 42 مقعداً في البرلمان، إلى جانب 8 مقاعد من حصص الكوتا التي تبلغ 11 مقعداً تمثل الأقليات في اقليم كردستان".
ويبلغ عدد مقاعد برلمان الاقليم 111 مقعداً.
ويكشف المصدر، لـ"العالم"، أن "ما حصل عليه حزب رئيس الاقليم في أربيل ودهوك والسليمانية يفوق ما حصل عليه أي حزب كردي في الاقليم".
ويقول المصدر إن "حزبي الاتحاد الوطني الكردستاني وحركة التغيير حصلا سوية على مقاعد أقل من 42 مقعداً".
وشرح المصدر، أيضا، خارطة التنافس الحزبي في مدن الاقليم، وقال إن "الجماعة الإسلامية والاتحاد الاشتراكي الكردستاني تنافسا في حلبجة، فيما تنافس الحزب الديمقراطي مع الاتحاد الإسلامي في مدينة دهوك".
وتابع "في أربيل لا يزال حزب رئيس الاقليم يتصدر المشهد، أما في السليمانية فالتنافس لا يزال بين الاتحاد والتغيير".
لكنه اكد أن "ما حصلت عليه جميع القوى السياسية الكردية، أقل من أصواتها في آخر انتخابات لبرلمان الاقليم، ويعتقد بأن السبب هو حصول حزب مسعود بارزاني على حصص وأصوات غيره".
من جهة أخرى، يبدو خيار حكومة "واسعة التمثيل"، هو الأقرب للتنفيذ في الفترة المقبلة.
ويقول شوان محمد طه، وهو قيادي في الحزب الديمقراطي، إن "ما ندعو إليه بغداد، سنطبقه في كردستان، من خلال تشكيل حكومة شراكة واسعة التمثيل".
ويقول قيادي كردي بارز في الحزب الديمقراطي الكردستاني لـ"العالم"، إن "مسعود بارزاني سيحافظ على تحالفه مع الاتحاد لإنقاذه من الوضع السيء الذي أفرزته نتائجه الأولية في الانتخابات"، لكنه شدد على أن "الاستحقاق الانتخابي سيكون هو القاعدة التي ستقوم عليها حكومة الاقليم الجديدة".
وفي بغداد، كان متوقعاً فوز حزب مسعود بارزاني، في وقت اكدت مصادر مقربة من رئيس الحكومة نوري المالكي، أن ما حققه الحزب الديمقراطي الكردستاني ينسجم مع طموحات حزب الدعوة في المضي قدماً بتحالف "اتحادي"، من اجل حكومة بغداد في 2014.
لكن القيادي الكردي قال لـ"العالم"، إن بغداد منشغلة الآن بالوضع الداخلي للاتحاد الوطني، وتترقب تطوراً مهماً على صعيد قمة الهرم السياسي للحزب.
العالم

الثلاثاء, 24 أيلول/سبتمبر 2013 10:45

ي ب ك تحرر قرية جافا من المجموعات المرتزقة.

سريه كانيه – حررت وحدات حماية الشعب في الساعة 02.30 من فجر اليوم قرية جافا "الايزيدية" الواقعة جنوب شرق سريه كانيه من المجموعات المرتزقة التابعة للدولة الاسلامية في العراق والشام/جبهة النصرة، بعد ان كبدت تلك المجموعات خسائر كبيرة.

حيث بدأت وحدات حماية الشعب في الساعة 23.30 من مساء امس بحملة تمشيط في قرية جافا التي كانت تتمركز فيها عناصر المجموعات المرتزقة، واستمرت عملية التمشيط حتى الساعة 02.30 استطاعت فيها وحدات حماية الشعب تحرير القرية بشكل كامل من المجموعات المرتزقة.

واستولت وحدات حماية الشعب في حملة التمشيط على 6 سيارات للمجموعات المرتزقة بينها واحدة محملة بسلاح دوشكا 14.5 مم، بالاضافة الى دراجتين ناريتين وعدد من اسلحة الكلاشينكوف، وكذلك تدمير سيارة للمرتزقة. هذا بالاضافة لسيطرتها على نقطتين عسكريتين للمجموعات المرتزقة جنوب قرية جافا. وقتل عدد كبير من اعضاء المجموعات المرتزقة ولكن يحصل على معلومات دقيقة بخصوص قتلى المجموعات المرتزقة.

ومن جهة اخرى ما زالت الاشتباكات جارية على الطريق الواصل بين قريتي جافا – دردارة، وكذلك بين جافا ومشرافة.

وكانت المجموعات المرتزقة قد هاجمت في 14 أيلول الجاري على قريتي علوك وجافا التابعتين لمدينة سريه كانيه، وقامت وحدات حماية الشعب بتحرير قرية علوك في 18 أيلول الجاري من المجموعات المرتزقة بعد ان كبدتهم خسائر فادحة.


فرات نيوز
الثلاثاء, 24 أيلول/سبتمبر 2013 10:43

الإتحاد الوطني يصيغ برنامجا جديدا

قال قيادي في الإتحاد الوطني الكوردستاني: "الإتحاد الوطني الكوردستاني بصدد صياغة برنامج جديد للمستقل، و يحضر للمرحلة اللاحقة لانتخابات برلمان كوردستان".

و أشار العضو القيادي في الإتحاد الوطني الكوردستاني فريد أساسرد لـNNA، إن الإتحاد الوطني يمر بمرحلة حساسة لم يمر بها على طول تاريخه، و يتوجب عليها العمل على معالجة نقاط الضعف التي إدت إلى مرورها بهذه الظروف الصعبة.

و أوضح فريد أساسرد أن الفشل النسبي الذي أصاب الإتحاد الوطني الكوردستاني في الإنتخابات البرلمانية، يتعلق إلى درجة كبيرة بالمكتب السياسي للحزب، لذلك يتوجب على المكتب السياسي إعادة النظر في طريقة و لية ممارسته للعمل الحزبي.
--------------------------------------------------------
آوات عبد الله – NNA
ت: شاهين حسن


قيادي كردي: تلميحاته ورقة ضغط لدفع حركة التغيير للقبول بشروطه التفاوضية

موظفون يفرزون أصوات المقترعين في الانتخابات البرلمانية التي جرت بإقليم كردستان السبت الماضي في مركز للفرز بأربيل أول من أمس (رويترز)

أربيل: شيرزاد شيخاني
مع وضوح صورة النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية الأخيرة في كردستان، تتجه الأنظار نحو الكيانات الفائزة بشأن تحديد شكل وملامح الحكومة الإقليمية المقبلة، التي تجمع آراء معظم الأطراف السياسية التي تتوافق مع الرغبة الشعبية، على تشكيل حكومة ائتلافية يتمثل فيها جميع الكتل الفائزة درءا للانقسامات وحصول صراعات سياسية حادة كما حصل في الدورة السابقة عندما شكلت المعارضة البرلمانية جبهة مضادة لأحزاب السلطة داخل البرلمان وخارجه.

لكن للأحزاب الفائزة رؤيتها الخاصة تجاه شكل تلك الحكومة. وفي هذا السياق، بادر فاضل ميراني، سكرتير المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس الإقليم مسعود بارزاني، برسم معالم هذه الحكومة حتى قبل ظهور النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية، بتشديده على ضرورة مشاركة حليف حزبه الاستراتيجي، الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي جلال طالباني، في الحكومة المقبلة على الرغم من الهزيمة التي لحقت به في هذه الانتخابات. وقال ميراني في تصريحات إنه «إذا رغب الاتحاد الوطني بالمشاركة في الحكومة المقبلة، فإن حزبنا لن يشكل حكومة في غيابه».

وبدا ميراني وكأنه يلقي بطوق النجاة إلى حليف حزبه الاستراتيجي الذي يكاد يخرج من المعادلة السياسية في كردستان بوصفه شريكا دائما في إدارة السلطة، بل إنه انفرد لفترات محددة بقيادة حكومة الإقليم. إذ بدد سكرتير حزب بارزاني قلق حليفه فيما يتعلق ببقائه في السلطة بتأكيده على أن «الحزب الديمقراطي ملتزم بالاتفاق الاستراتيجي الذي وقعه مع الاتحاد الوطني، وفيما عدا نقطة واحدة من ذلك الاتفاق تتعلق بالنزول إلى الانتخابات البرلمانية بقائمة مستقلة، وهو كان رغبة قيادة الاتحاد ونحن احترمناها، لم تجر أية تغييرات محددة في ذلك الاتفاق الاستراتيجي، لذلك سنظل نتمسك به في الفترة المقبلة». وقال ميراني، الذي تشير مصادر حزبه إلى حصولهم على 42 من أصل 111 مقعدا في البرلمان الجديد في تصريحات نقلها موقع «روداو» الكردي المقرب من حزبه، أن «الاتحاد الوطني هو شريك لنا، وإذا أرادوا مشاركتنا في الحكومة المقبلة، فإننا لن نشكل حكومة من دونهم، ونحن في الحزب نرغب في تشكيل الحكومة المقبلة من حزبنا والاتحاد الوطني والإسلاميين والأقليات الأخرى، ويسعدنا أن يشاركنا الاتحاد الإسلامي في تلك الحكومة».

وفي حين أغفل ميراني أية إشارة إلى الجماعة الإسلامية التي يعتقد أنها حازت على ستة مقاعد في البرلمان المقبل، فإنه أكد أن مشاركة حركة التغيير، التي تقول مصادرها إنها حصلت على 29 مقعدا، «مشروطة». وقال إن «مشاركة حركة التغيير يجب أن تخضع لمفاوضات، لأن من يدخل الحكومة عليه أن لا يبقى في المعارضة، فلا يجوز لطرف سياسي أن يكون في الحكومة وفي الوقت ذاته يعارضها، يجب على من يريد المشاركة في الحكومة المقبلة أن يلتزم ببرامجها».

تصريحات ميراني هذه أثارت قلق أطراف المعارضة، لكن قياديا كرديا طلب عدم الكشف عن اسمه وهويته أكد لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «لا تعدو سوى ورقة ضغط على حركة التغيير التي احتلت المرتبة الثانية في الانتخابات الحالية». وقال إن «حزب بارزاني يدرك جيدا أنه لا يمكن إغفال الشعبية المتنامية لحركة التغيير وحجمها وثقلها السياسي في كردستان، وبالتالي لا يمكنه تحت أي ظرف كان أن يتجاوزها، ويبدو أن هذا الحزب يريد تشكيل حكومة مريحة بالنسبة له، ولذلك يسعى من الآن بإطلاق مثل هذه التصريحات لممارسة الضغط على قيادة التغيير للقبول بشروطه، خصوصا وأن ميراني أشار في تصريحاته إلى أن مشاركة الحركة في الحكومة ستحتاج إلى مفاوضات، ولذلك فهو يطرح أوراقه مبكرا على سبيل الضغط لتحسين موقفه التفاوضي في حال جرت المشاورات حول تشكيل الحكومة المقبلة». وأضاف: «رغم أن ما طرحه ميراني هو أحد السيناريوهات التي يدرسها حزبه حاليا، لكن هذا السيناريو مصيره الفشل، لأن الاستحقاق الانتخابي سيفرض نفسه على الأطراف السياسية، ولا يمكن لأحد أن يتجاوز على الآخرين أو يقصيهم من المشاركة لأن من شأن ذلك أن يؤدي إلى انهيار كامل للعملية السياسية والديمقراطية في كردستان بعد الحماس الكبير الذي ظهر على الشعب بالانتخابات الأخيرة».

 

قيادي فيه: تصريحاته كانت واضحة إلا لمن يريد أن يتصيد في الماء العكر

بغداد: «الشرق الأوسط»
دافع ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي عن وثيقة الشرف ومبادرة السلم الاجتماعي اللتين وقع عليهما القادة السياسيون العراقيون الخميس الماضي، نافيا أن يكون المالكي يقصد بتصريحاته التي أطلقها من مدينة الناصرية السبت الماضي المتظاهرين من أصحاب المطالب المشروعة؛ «بل أولئك الذين يعلنون من على المنابر قطع الرؤوس وإسقاط العملية السياسية».

وقال صادق اللبان، عضو البرلمان عن ائتلاف دولة القانون، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «وثيقة الشرف أمر ملزم للقيادات السياسية التي وقعت عليها، ولم يحصل أي تغيير في الفهم أو الخطاب، لا سيما أن تصريحات رئيس الوزراء واضحة إلا لمن يريد أن يتصيد في المياه العكرة، وهي أمور نأمل أن نتجاوزها من أجل تقدم العملية السياسية وبناء الوطن بروح المحبة والأخوة بين الجميع». وأضاف أن «المالكي يعرف ما وقع عليه وما تعهد به، وبالتالي فإن الفرز هنا واجب حتى لا تختلط الأوراق؛ حيث إنه يقصد بشكل واضح لا لبس فيه أولئك الذين يستغلون أية فرصة للإطاحة بالعملية السياسية، وليس المتظاهرين من أصحاب المطالب المشروعة الذين نفذ كثير من مطالبهم لا سيما تلك التي تتعلق بالحكومة»، مشيرا إلى أن «الحكومة لو لم تعترف بتلك المطالب لما شكلت لجنتين عاليتي المستوى؛ الأولى وزارية برئاسة نائب رئيس الوزراء، ولجنة سياسية من كل الكتل برئاسة رئيس التحالف الوطني إبراهيم الجعفري، وهو ما يعني أن هناك اهتماما عالي المستوى، يضاف إلى ذلك أن رئيس الوزراء استقبل أكثر من مرة وفودا عشائرية من المحافظات الغربية، كما أبدت الحكومة استعدادها لاستقبال أي وفد من المتظاهرين لأغراض التفاوض».

وأكد اللبان أن «المطالب التي توافق الدستور لا بد أن تتم تلبيتها، ومعظمها لا علاقة للحكومة، وبالتالي المالكي، بها؛ بل هي تابعة للبرلمان لأنها تحتاج إلى تشريعات وقوانين»، مشيرا إلى أن «هناك إشكالية، وهي أن البعض بدأ يستغل المظاهرات؛ بل صادر الكثير منها وصادر إرادة الخيرين، وراحوا يتحدثون من على المنابر عن قطع الرؤوس، وبالتالي فإن كل من يحاول شق صفوف الشعب العراقي ويمزق اللحمة الوطنية ليس متظاهرا؛ بل له هدف آخر وهو التنسيق مع الإرهابيين من خلال الاختباء خلف المظاهرات».

وردا على الإشارات الواردة من كتلتي «متحدون» و«جبهة الحوار الوطني» بشأن تمزيق وثيقة الشرف من قبل المالكي، قال اللبان إن «هذا الكلام غير صحيح بالمرة، إذ أن الموقف من المظاهرات واضح لدينا، وكذلك الموقف من وثيقة الشرف، وستشكل لجان عالية المستوى برئاسة نائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي، الذي هو الآن على رأس هرم السلطة، بعد عودته من الولايات المتحدة الأميركية، وذلك بهدف تفعيل بنود الوثيقة ومبادرة السلم الاجتماعي»، مؤكدا أن «التحالف الوطني بشكل عام و(دولة القانون) بصورة خاصة، حريصون تماما على إنجاح الوثيقة والمبادرة بوصفه جزءا من إنجاح العملية السياسية».

وكانت التصريحات التي أطلقها المالكي من مدينة الناصرية السبت الماضي عندما توعد من يطلق «الفتاوى الضالة المكفرة ممن يرتقون المنابر ويشتمون أكبر مكون عراقي، ببحر من الدم»، أثارت انتقادات من جانب العديد من القوى السياسية. فبعدما كان رئيس البرلمان، أسامة النجيفي، قد حذر خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده القادة بعد التوقيع على الوثيقة من أن أي تخل عن هذه الوثيقة سيكون المسمار الأخير في نعش التفاهمات السياسية، كررت كتلته «متحدون» ما قاله رئيسها بعد يوم من تصريحات المالكي في الناصرية، معتبرة أن «لغة التهديد والوعيد» التي ‏استخدمها رئيس الوزراء نوري المالكي في كلمته بمحافظة ذي قار «لا تنم عن سياسة حكيمة ‏تجاه مطالب شعبية شرعية».‏ وقال بيان للكتلة إن «لغة التهديد والوعيد تلك تبعث برسالة غير مطمئنة لمآل المبادرة الأخيرة ‏والميثاق الذي وضع عليه توقيعه بيده دليلا على القبول به والموافقة عليه لإشاعة السلم الأهلي في ‏البلاد وتكريسه عبر سياسات رشيدة تلبي المطالب الشرعية للمواطنين وتعمل على تحقيقها، لأنها ‏الوظيفة الرئيسة لأية حكومة ومهمتها الأولى؛ وإن لم تكن الوحيدة».‏ من جهته، أكد حامد المطلك، عضو البرلمان العراقي عن القائمة العراقية، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «(وثيقة الشرف) يجب أن لا تكون هدفا في حد ذاته؛ بل وسيلة لتحقيق الهدف الأسمى، وهو حقن دماء الشعب العراقي التي تسيل بحورا، وبالتالي لا داعي لتهديدات المالكي ببحور جديدة من الدم». وأضاف المطلك: «لقد قلت قبل يوم من توقيع الوثيقة وأكرر الآن أنه لو كانت هناك معاني شرف للسياسيين الذين وقعوا على وثيقة الشرف، فإن عليهم وقف نزف الدم العراقي وعليهم أن يسحبوا الأسلحة من الميليشيات والعصابات التي تقتل الناس علنا وبعضها برعايات حكومية»، مشيرا إلى أنه «كان المطلوب منهم قبل التوقيع على الوثيقة أن يطبقوا على أرض الواقع ما سبق أن تعهدوا به من مواثيق وعهود»، معتبرا أن «العملية السياسية فاشلة، وأن السياسيين الحاليين لا عهود لهم ولا مواثيق، ولا يمكن للشعب العراقي أن يثق بهم بعد اليوم لأنهم ليسوا صادقين أبدا، وأن الكثيرين منهم لا يصلحون للمواقع التي يتحملون مسؤوليتها».

الاتحاد الوطني يقر بالهزيمة الانتخابية ويعد بمراجعة أسبابها

تحميل المكتب السياسي الصراعات الداخلية مسؤولية ذلك

أربيل: «الشرق الأوسط»
رغم أن النتائج الأولية لـ«التصويت الخاص» في انتخابات برلمان كردستان تظهر تقدما طفيفا للاتحاد الوطني الكردستاني، بزعامة الرئيس العراقي جلال طالباني في محافظة السليمانية، فإن ذلك التقدم لن يغير من النتائج المعلنة حتى الآن والمتسربة من عدة مصادر بحلول حركة التغيير المعارضة بالمرتبة الأولى في المحافظة، والثانية على مستوى إقليم كردستان، مزحزحة بذلك الاتحاد الوطني من موقعه، وهذا ما أقره بيان صادر عن الحزب، أمس.

وأعرب المكتب السياسي للاتحاد الوطني عن قلقه البالغ من «النتائج غير السارة» للفرز الأولى لأصوات انتخابات برلمان كردستان، معتبرا في بيان أنها «لا تتناسب مع التاريخ النضالي للاتحاد الوطني وثقله أو موقعه السياسي في كردستان»، مؤكدا أن «قيادة الحزب تنظر إلى تلك النتائج كرسالة واضحة بحاجة إلى تدقيق شامل وجدي». وأعلن المكتب أن «قيادة الاتحاد تتحمل كامل المسؤولية أمام رفاق الحزب وأنصاره ومؤيديه»، ووعد بأن «يبحث بجدية عن أسباب هذا التراجع والفشل الذي حصل بالتشاور مع الكوادر المتقدمة وأصدقاء الحزب (...)، من أجل إعادة تنظيم الصفوف والبحث عن آلية جديدة لدفع العمل الحزبي ووضع البرامج اللازمة لاستعادة شعبيته».

وتكاثرت المقالات والتصريحات من قيادات وأعضاء الاتحاد الوطني حول أسباب الهزيمة التي مني بها الحزب في هذه الانتخابات، لكنها أجمعت على تحميل قيادة المكتب السياسي للحزب مسؤولية هذا التراجع. فالنائب البرلماني السابق للاتحاد الوطني، سرور عبد الرحمن، حمّل المكتب السياسي مسؤولية التراجع الذي حصل، في حين عزا الكاتب فرهاد علاء الدين الفشل إلى «الصراعات الدائرة داخل المكتب السياسي للحزب، وانقسام أعضائه وتصارعهم على المكاسب الشخصية».

لكن أحد الكوادر في الاتحاد أشار أيضا إلى مسألة أخرى، أكد أنها ساهمت بإغضاب أعضاء وأنصار الحزب، وهي «الأكاذيب التي أطلقتها قيادة المكتب السياسي بشأن صحة الرئيس جلال طالباني»، مضيفا أنه «طوال الأشهر الثماني الماضية دأبت قيادات معينة بالمكتب السياسي على الكذب على قواعد الحزب بشأن العودة الوشيكة لطالباني، وتحسن صحته واستعادته القدرة على الكلام، وعندما عجزت تلك القيادة عن تصوير مقطع فيديو لثوان معدودة يظهر فيه طالباني في وقت كان الحزب بأمسّ الحاجة إلى ذلك، فقدت القاعدة الحزبية ثقتها بقيادة المكتب السياسي، وهذا ما أغضبها، وأدى إلى الامتناع عن الذهاب إلى صناديق الاقتراع (...)، وهذا ما تعترف به قيادة المكتب السياسي، التي تؤكد أن أعدادا هائلة من المنتسبين للتنظيمات الحزبية عزفوا عن المشاركة في الانتخابات، وهذا يشكل عقوبة للمكتب السياسي على مواقفه».

وفعلا اعترفت القيادية بالحزب نرمين عثمان بهذه الحقيقة، حين أشارت في تصريحات إلى أن «الحزب لديه معلومات بأن هناك لجنة حزبية في منطقة ضمت 3000 عضو، لكن النتائج أظهرت هناك بأن 1500 منهم فقط شاركوا في التصويت».

في غضون ذلك، أعلنت مفوضية الانتخابات المستقلة في العراق أمس أنها «أكملت عملية العد والفرز». وقال سربست مصطفى في مؤتمر صحافي «إن عملية العد والفرز بمحطات الاقتراع قد انتهت، وتم نقلها إلى مراكز الاستلام والتدقيق في أربيل»، موضحا أن «أوراق الاقتراع ستنقل إلى بغداد لمركز إدخال البيانات بالمكتب الوطني».

من جهته، أعلن «التحالف الرقابي لانتخابات برلمان كردستان العراق 2013» المؤلف من شبكة أجيال السلام ومنظمة التنمية المدنية ومؤسسة «سمارت» للعمل الإعلامي والتطوير القانوني، أن النتائج الأولية تشير إلى حصول الحزب الديمقراطي الكردستاني، بزعامة رئيس الإقليم مسعود بارزاني، على ثلث أصوات المقترعين، تليه حركة التغيير، ثم الاتحاد الوطني الكردستاني.

وقال التحالف إن «هذه النتائج عبارة عن نموذج من التصويت العام بمعزل عن التصويت الخاص، وكانت نتائج التصويت كالتالي: الحزب الديمقراطي الكردستاني 37.4 في المائة، وحركة التغيير 24.7 في المائة، والاتحاد الوطني الكردستاني 16.6 في المائة، والاتحاد الإسلامي الكردستاني 9.8 في المائة، والجماعة الإسلامية 6.1 في المائة، والحركة الإسلامية 1.2 في المائة، والجهات الأخرى 4.2 في المائة».

وأشار إلى أن «أكبر نسبة من الخطأ المحتمل في التقرير لا تتعدى 3.2 في المائة، بينما تبلغ نسبة الاطمئنان والمصداقية نحو 95 في المائة».

الثلاثاء, 24 أيلول/سبتمبر 2013 10:35

مديحة الربيعي - حاكمٌ ونصف أله

 

أذا ماأردنا معرفة كيف يتعامل العالم العربي ومعظم دول الشرق ألاوسط عموما" مع المواضيع التي تتعلق بصحة الحاكم أو الرئيس نجدها تندرج ضمن أسرار الدولة العليا الخطيرة,التي يجب أن لايعرفها ألا أقرب المقربين منه,وكأن أسرار الدولة العليا تتعلق بصحة الرئيس فقط في حين نجد أن معظمها وخصوصا" العسكرية منها وألامنية يعرفها العدو قبل الصديق فهي مشاع ٌ للجميع!

مفارقة من مفارقات التفكير في صورة الحاكم في العالم العربي التي تؤكد على أن صحته تعتبر سرا" غاية في الخطورة لايمكن أن يعرفه أحد من عامة الشعب ألا عائلة الرئيس أوأقربائه,وقسم من أفراد الحاشية المقربين, فلماذا تبقى الأسرار المتعلقة بصحة الحاكم أو الرئيس طي الكتمان؟ ولماذا يحرص معظم الرؤساء العرب وحاشيتهم على ترويج صورة الحاكم القوي الذي يمثل الرجل الخارق الذي لايمرض ابدا"؟أن معظم الرؤساء والحكام العرب يسعون للترويج دائما لفكرة الحاكم القوي الذي لايمكن ان يظهر بمظهر الضعف أبدا",فتسعى حاشيتهم ومؤسساتهم ألاعلامية الى تكريس مثل هذا الفكر لدى الناس,وكـأن من يمرض فقط هم الشعوب وليس الرؤساء,وكأنهم ليسوا بشرا" يتعرضون للوهن أو الضعف مثل بقية الناس وكما هي سنة الله في خلقه, فالحاكم في النهاية بشر مثله مثل آلاخرين يمكن أن يمرض أو يموت,لكن في الحقيقة الفكر السائد لدى العالم العربي هي فكرة الحاكم ونصف الآله الذي لايقهر,وكأننا نتحدث عن أحد أبطال الأساطير اليونانية القديمة التي هي في معظمها من نسج الخيال,في حين نجد في أغلب دول أوروبا أن صحة الحاكم وحتى حياته ليس سرا" يمكن كتمانه أو اخفائه, بل أن أدق تفاصيل حياته يعرفها الشعب وهو على علم بها وبشكلٍ دائم, فالرئيس في نهاية المطاف جاء لخدمتهم وهو فرد من أفراد الشعب لايزيد عنهم شيئا" ولاينقص,يكمن السبب في أختلاف التفكير بين العالم العربي والأوروبي تعود الى تمسك معظم الرؤساء العرب بالكراسي وتخوفهم من الأنقلابات التي قد تحصل عندما تعرف المعارضة بامر مرض الرئيس,فتسعى للسيطرة على الحكم بالأضافة الى مفهوم الدكتاتورية والتمسك بالكراسي,أذ ان فكرة الأنتخابات في معظم الدول العربية ليست أكثر من مجرد تمثيلية استعراضية يصنعها من يمسك بزمام الامور لتصب في صالحة بنهايه المطاف,بألاضافة ألى أن أغلب الدول العربية تعتمد النظام الملكي ولاتعتمد النظام الجمهوري والذي يجعل الكرسي حكرا" على عائلة الملك

أن فكرة الحاكم ونصف الأله لاتزال تحكم فكر الرؤساء العرب وحاشيتهم,فمهوم الحاكم الذي يتعرض للمرض لم يعرفه طريقه الى عقول القادة العرب لحد ألآن,لذلك تبقى صحة الرئيس طي الكتمان ويتم التعامل معها على أنها سر من أسرار الدولة العليا,لكن أن يمرض الحاكم أفضل بالآف المرات من أن يمرض حكمه,ويعرف الموت طريقه الى عرشه قبل جسده,فتتهاوى العروش وتسقط الحكومات بسبب أكذوبة الحاكم الخارق التي لن تدوم طويلا" في نهاية ألامر

منشور في جريدة المراقب العراقي مديحة الربيعي

 

تحاورني القطيفُ حوارَ غيثٍ

فأحيا ضمنَ منطقِها العجيبِ

و تنسخني فواصلُها فضاءً

فينبغُ بين عالمِها الرَّحيبِ

و تبعثني لها تاريخَ عشقٍ

يُصلِّي عند جوهرها الخصيبِ

و تدخلني مراياها سؤالاً

و لنْ يحيا السؤالُ بلا مجيب

تذوِّبُني القطيفُ فلا أراها

سواها ذابَ مِن طيبٍ لطيبِ

أضأتُ بها الحياةَ لكلِّ معنى

يُرتِّلُ صولةَ البطلِ المُهيبِ

تُسابقني فيغمرُني هواها

مِنَ الأحضانِ و الشَّغفِ المُذيبِ

تلامسُني فينهضُ كلُّ جذرٍ

بقُبلتِها و مبسمِها الرَّطيبِ

و كيف تعيشُ أصدائي حيارى

و ممشاها الوصولُ إلى الحبيبِ

قطيفُ إليكِ قد أشرعتُ قلبي

و ليسَ لهُ بصدرِكِ مِنْ مغيبِ

و مَنْ يهواكِ لا يلقى صداهُ

بمحورِ ذلكَ القلقِ الرَّهيبِ

قطفتُكِ وردةً مِنْ كلِّ نبعٍ

و ما لكِ في الروائعِ مِنْ نضوبِ

و كلُّكِ مِنْ هوى قيسٍ و ليلى

عناقٌ للبعيدِ و للقريبِ

شربتُـكِ فارتوتْ كلُّ القوافي

و إن فاضتْ نقاطي باللَّهيبِ

و ظلُّكِ لم يكنْ إلا صلاةً

تَضيءُ مِنَ الشَّمالِ إلى الجنوبِ

و أنتِ مِنَ النوابغِ جودُ نخلٍ

و ما هو منكَ بالبُعدِ الغريبِ

و أنتِ مِنَ الخليجِ جمالُ دُرٍّ

تفتَّحَ عنْ صفاتِ فتىً لبيبِ

قطيفُ تسلسلي في كلِّ نبضٍ

بفكرٍ ناضجٍ حرٍّ رحيبِ

حملتكِ بين أضلاعي و قلبي

كواكبَ ذلك الألقِ العجيبِ

و لي منكِ الدَّواءُ لكلِّ شيءٍ

و ما لي بعد حضنِكِ مِنْ طبيبِ

عبدالله علي الأقزم

10/11/1434هـ

16/9/2013م

الثلاثاء, 24 أيلول/سبتمبر 2013 10:31

المالكي والصومال- ساهر عريبي

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

في خطوة تعكس نجاح رئيس الوزراء العراقي في كسر طوق العزلة العربية والدولية المفروضة على العراق  وفي خطوة تعتبر نصرا للدبلوماسية العراقية  استضافت العاصمة العراقية بغداد وزير الداخلية الصومالي الذي اجرى مباحثات مطولة مع نوري المالكي تناولت العديد من القضايا المصيرية التي تهم البلدين.

ولعل اول هذه القضايا هي تقرير منظمة الشفافية الدولية الاخير والذي وضع الصومال على رأس قائمة البلدان الأكثر فسادا على الصعيد الاداري والمالي في العالم فيما احتل العراق المرتبة الثالثة بعد السودان .ولذا فقد استحوذ هذا التقرير على حيز كبير كن مباحثات الطرفين الذين اكدا على ضرورة محافظتهما على هذه المراكز المرموقة التي تعكس القيم الاسلامية التي يحملها كلا الطرفين  وعدم التنازل عنها للدول الكافرة التي تقبع في آخر القائمة كالدنمارك والسويد والنروج .وقد تعهد الطرفان بتوفير كافة مستلزمات تربعهما على عرش الفساد العالمي عبر حماية الفاسدين واطلاق ايديهم في الهيمنة على مقدرات البلاد.

واما الموضوع الآخر الذي حاز على اهتمام الطرفين فكان حول عاصمتي البلدين اللتين احتلتا ايضا الصدارة في قائمة اسوأ مناطق الدنيا للعيش فيها بفضل فقدان الامن وغياب الخدمات . حيث اصر الطرفان ايضا على ضرورة الحفاظ على هذه المرتبة لعشر سنوات قادمة وعدم التفريط بهذا الانجاز الذي سيكتبه التاريخ لهما باحرف من (خر.....)
وقد تعهد السيد رئيس الوزراء العراقي بان الوضع سيبقى على ماهو عليه في العاصمة بل هو مرشح للانفجار في الاشهر القليلة القادمة لتتحول بغداد الى مقبرة بفضل اجهزة كشف المتفجرات المتطورة وشلة البقالين والمضمدين وسواق التاكسيات والمعوقين والمرضى النفسيين والبعثيين الذين يمسكون بالملف الامني في العراق.

وقد عرض نوري المالكي على وزير الداخلية الصومالي تزويده بالخبرات الامنية العراقية وذلك بارسال عدد من قيادات الداخلية ممن يحملون رتبة بهيمة ركن فما فوق لغرض تدريب قوات الامن الصومالية على كيفية احباط  العمليات الارهابية . الا ان وزير الداخلية الصومالي رفض العرض قائلا للمالكي رحمة على والديك هي مقديشوا باقي بيهه بيتين سالمين وزريبة مال بعران تريد تهدمهه فوك روسنه ،القراصنة ولا ضباطك وخططهم الجهنمية  الا اذا تويهم اسرحون بالبعران الصومالية المشهورة بحليبهه الذي يسميه الصوماليون بالبيرة الصومالية !

الثلاثاء, 24 أيلول/سبتمبر 2013 10:30

الوزارة الثالثة!!- بقلم/ ضياء المحسن

لم يحدد الدستور العراقي النافذ، ولاية رئيس الحكومة "رئاسة الوزراء" في الوقت الذي حددها لمنصب رئيس الجمهورية في المادة 69 أولا بأربع سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة فقط، وعليه وطبقا لنص الدستور فإن من حق رئيس الوزراء " أيا كان" أن يرشح نفسه لهذا المنصب إذا ما كانت الأعمال التي قدمها للبلد هي منجزات تعبر بالبلاد والعباد الى مصاف الدول المتقدمة " بلحاظ أننا بلد يملك من المقومات ما يجعلنا أن نكون في طليعة الدول المتقدمة فيما لو أحسن رئيس الوزراء الذي نتكلم عنه إستغلال موارد البلد
في ألمانيا فازت المستشارة أنجيلا ميركل بولاية ثالثة للمستشارية الألمانية، ولتحكم ألمانيا لأربع سنوات قادمة، والسؤال الذي يطرح نفسه ماذا فعلت ميركل ليعطيها 42,5% من الشعب الألماني صوته ولتصعد على رأس المستشارية الألمانية؟ هل لأنها إمرأة حديدية كما يقال، أم لأنها وعدت الناخب فأوفت بوعدها!!
لقد فازت السيدة ميركل، في الوقت الذي خسر شريكها السابق في الحكم وخرج من البرلمان الألماني " البوندستاغ"، مع نسبة مشاركة عالية من قبل الناخبين، بلغت 75% وهو مؤشر جيد إذا ما تمت مقارنته بالإنتخابات السابقة والتي لم تتجاوز 71%
فوز السيدة ميركل لم يأتي من فراغ، فألمانيا صاحبة أدنى معدل للبطالة، أضف الى ذلك معدل نمو ثابت في الناتج الإجمالي ودخل الفرد، مع أدنى مديونية للعالم الخارجي، وهي ما يبحث عنه المواطن الذي يسعى للعيش في بحبوحة ورغد، كما أن السيدة ميركل شخصية قوية مثيرة للإعجاب مررت الكثير من الموضوعات التي حاولت المعارضة تعطليها من قبيل تخفيف الأعباء عن العوائل وإلغاء التجنيد الإلزامي، كذلك رفضها للتدخل العسكري سواء في ليبيا أو سوريا، مع عدم نسيان بحثها عن الطاقات المتجددة وعدم الإعتماد كليا على الوقود الأحفوري
إذاً السيدة ميركل فازت ليس لأنها إمرأة حديدية بدون مشاعر أنثوية! بل لأنها إستشرفت ماذا يريد المواطن الألماني فأخذت على عاتقها تحقيقه ولو بالحد الممكن، فمبروك لها فوزها
عوداً على بدء، هل لنا أن نتصور دولة الرئيس بعد مرور دورتين له وهو يحكم المنطقة الخضراء " لو جاز لنا التعبير" بأنه سينجح في الدورة الثالثة، حتى مع إلغاء المحكمة الدستورية لقرار تحديد الولايات للرئاسات الثلاث، لأن المواطن يتكلم بصوت عال ماذا فعل دولته للعراق!
الذي فعله دولة الرئيس هو أزمات وفشل أمني وهروب الكفاءات وفساد مالي وإداري لا يكاد ينافسنا فيه بلد أخر، فكيف يمكن لدولته أن يروج لنفسه وبماذا يقنع المواطن بأنه فعله للمواطن، هل يقنعنا بأنه أنهى أو سينهي أزمة السكن؟! فها هي السنة الثالثة تطل علينا ومشروع بسماية السكني حبر على ورق، ناهيك عن مشروع معسكر الرشيد ومطار المثنى، أم سيقنعنا دولة الرئيس بأن الوضع الأمني مستقر ولا وجود لحرب طائفية يريد أن يشعل أوارها من يستفيد لأقصى حد من وجوده في موقع المسؤولية؟! وها هي الأخبار تتوارد علينا من مدينة الثورة بسقوط العشرات من الضحايا والجرحى، وكذلك من منطقة الدورة!
الأفضل لدولة الرئيس أن يقنع بأنه حكم لدورتين وفشل في تقديم ما قدمته السيدة ميركل لشعبها ويدع الشعب ليجد الشخص المناسب لعله يصل بنا الى شاطئ الأمان

جرى العرف التعليمي والتربوي أن تستغرق الدراسة الإبتدائية ست سنوات والمتوسطة ثلاث والثانوية سنة واحدة والاعدادية سنتين، فعلى التلميذ أن يقطع 12 عاماً من قطار عمره قبل أن يحط قدمه على أول سلم في محطة التعليم الجامعي، وهذه المدة تكاد تكون واحدة في معظم مدارس العالم وإن اختلفت المسميات من بلد لآخر، حيث أدرك علماء التربية والتعليم وخبراء علم النفس ومن خلال التجربة والممارسة أن السنوات الإثني عشر كافية لتأهيل الطالب الى دراسات أعلى والدخول في عالم التخصص، ولكنهم اختلفوا في سنوات الدراسات الجامعية والعليا، فهناك معاهد تعليمية تؤهل الطالب للتوظيف بعد سنتين من الدراسة، وبعض الجامعات فيها الدراسة ثلاث سنوات وأخرى أربع، وبعض الإختصاصات يمكث فيها الطالب سنوات أطول، وبعضها تجمع بين الدراسة النظرية والتطبيق العملي ثم التأهيل والتوظيف، وحتى في هذه الأقسام تختلف السنوات من بلد لآخر، أي بتعبير آخر أن سنوات الدراسة الجامعية تختلف من اختصاص لآخر، فخرّيج الجامعات الأدبية يختلف عن خرّيج الدراسات العلمية، وأصحاب الدراسات العلمية ليسوا سواءً، فالمهندس غير الطبيب، وتفاوت الأعوام يقع حتى في القسم العلمي الواحد حسب تنوع الإختصاصات.

وبشكل عام لا يمكن حساب الدراسة الجامعية بمقياس زمني واحد، فالتخصصات وتنوعها تفرض التباين، على أن الدراسة الجامعية في الأساس نتاج مخاضات الدراسة الإعدادية، فليس للطالب أن يختار نوع الدراسة، ودرجات الإمتحان الوزاري العام تسوقه الى قدره، من دراسة طبية أو هندسية، والطبية بأنواعها وحسب الدرجات المحرزة، والهندسية مثلها، وهكذا في بقية الدراسات، وكلما كانت الدرجات عالية كان الاختصاص عاليا،ً فبقدر جِدّ الطالب واجتهاده يظفر بما يرغب أن يتخصص فيه.

ومثل هذا يُقال للدراسات الدينية في الحواضر العلمية والحوزوية، التي تؤهل طالب العلم لتبوء مراكز دينية في المجتمع، يرجع إليه الناس كما يرجع المرضى الى الطبيب، وأصحاب البناء الى المهندس المدني والمعماري، والتلاميذ الى المدرسين والطلبة الى الأساتذة، وهلمّ جرّا، بيد أن المسؤولية في طالب العلم الحوزوي كبيرة جداً، لأن مآل الطالب المجد هو الإجتهاد المفضي بدوره الى كرسي المرجعية، وهو مقام لا يناله إلا ذو حظ عظيم متح من عيون العلم أعمقه، ومن شهد المعرفة أصفاه، ففي الوقت الذي يرجع المريض الى الطبيب في بلواه، فإن المريض والطبيب يرجع الى المجتهد فيما يبتليان به في العبادات والمعاملات، وفي حين يرجع التلميذ الى المعلم يرجع التلميذ والمعلم الى المجتهد، وهكذا، فالكل يرجع الى الفقيه والمجتهد مهما علا كعب المرء في الحياة الدنيا، فالناس أحوج إلى راحة البال، ودفئ الإطمئنان يلمسونه عند الفقيه والمجتهد الذي يفتي لهم أمور دنياهم وآخرتهم.

ولما كان الفقيه الجامع لشرائط الإجتهاد أو المجتهد المتجزئ أو المجتهد العام (المرجع) على درجة جليلة في سلم حياة الإنسان، فإن علمه ينبغي أن يكون محرزاً، كون الفقيه في أمته رسولها والوكيل عن نبيِّها وإمامها، فلابد أن تتوفر فيه خصلة النباهة ومَلَكَة الفقاهة حتى يفتي بما عنّ لها من شؤون الدنيا صغيرها وكبيرها، وهذه الحقيقة يضع المحقق الفقيه آية الله الشيخ محمد صادق الكرباسي خطوطها العريضة في كتيب "شريعة الإجتهاد" الصادر حديثا (2013م) عن دار العلم للنابهين في بيروت في 56 صفحة تضمّن 75 مسألة فقهية مع مقدمة و57 تعليقة للقاضي الفقيه آية الله الشيخ حسن رضا الغديري.

الحصن الحصين

ولكن ما هو الإجتهاد؟ ومن هو المجتهد الذي له صلاحية الإفتاء؟ وهل كل مَن درس ولو لفترة، قصرت أو طالت، له حق الإفتاء؟ ولماذا كلما ازداد المُفتون ارتفعت معدلات الفِتون؟

هناك إجماع بأن الإجتهاد عبارة عن استفراغ الوسع وبذل الجهد لاستنباط الأحكام الشرعية الفرعية من أدلتها التفصيلية، بيد أن الاختلاف بين المدارس الفقهية وقع في تعدد الأدلة، وبشكل عام فإن الإجتهاد كما يذهب إليه الفقيه الكرباسي هو: (استنباط الخبير للأحكام الشرعية من الآيات والأحاديث مقروناً بالعقل والإجماع)، وقد حصر الاستنباط بالخبير درءاً لأنصاف المتعلمين وأشباه المتفيقهين الذين طفحت بهم الظروف السياسية والإجتماعية وتقلبات الزمن فاستسهلوا لبس العمّة والإفتاء بما تهوى به أنفسهم، وما أكثرهم في هذا الزمن، وخاصة في البلدان التي شهدت تحولات سياسية حيث خلق الفراغ السياسي والفلتان العلمي ظهور طبقة من المتفيقهين، الذين لا يجيد بعضهم سلامة نطق البسملة، فسارعوا إلى ركوب الموجة وقيادة المجتمع والإفتاء لهم بما يسيء الى شريعة الإسلام ويشعل نار الحرب الأهلية، ولذا فالخبير في مجال الاستنباط والإجتهاد كما يشير الفقيه الكرباسي هو: (الفقيه العارف بالمباني والأسس التي يعتمد عليها في الوصول إلى رأي الشرع المجزي في العمل والمبرئ للذمة أمام الله جلّ وعلا)، وبالطبع فإن الخبرة لا تتأتى من سنة دراسة متقطعة أو سنتين، كما أنّ الإنتساب الى حاضرة علمية عريقة لا تكسب صاحبها الخبرة دون بذل الجهد، وبتعبير الفقيه الغديري وهو يعلق على المسألة أن: (الخبرة لا تحصل إلا بعد طي مراحل عديدة ومختلفة من تحصيل العلم، وتحمّل المشقّة في الوصول إلى تلك المرحلة العالية من المعرفة).

والذي يصل الى مرحلة الخبرة والقدرة على الاستنباط يوصف حينئذ بالمجتهد، ويشترط لمن يتسلق هذا المرقى: (أن يكون مجتهداً في علم الأصول والدراية والرواية وعالماً محققاً في اللغة والبلاغة وعلوم العربية)، وبتقدير الكرباسي لابد للمجتهد: (أن يكون مسلطاً على اللغة العربية بشكل لا تعوزه اللغة في فهم الكتاب والسنة، وأما البعيد عن اللغة العربية وعلومه فلا يمكن تحقق الإجتهاد فيه)، والقدر المتيقن في معرفة اللغة العربية عند المجتهد كما يعلّق الغديري: (أن يكون قادراً على فهم المراد من النصوص المعتبرة مستنداً الى القواعد الممهدة لها، وإن لم يقدر على التكلم بها على النحو المتعارف)، ومن الظريف أن البعض ممن يفتي للناس في زماننا(!) حاله كأبسط عوام الناس لا يجيد اللغة العربية، فينصب ما حقّه الرفع ويرفع ما حقّه النصب، مستغلاً بساطة الأتباع وجهلهم، وفي اعتقادي أنَّ الخلل الأكبر ليس فيمن جلس مقعد الإفتاء وهو دونه بدرجات، وإنما فيمن يعرض عليه الإفتاء فيغريه برياشة المقعد فيتمسك فيه، ثم ينقلب على قومه ضاحكاً مستهزءاً، وهم فيما هم فيه يصدق عليهم قول الباري تعالى في فرعون: (فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ) سورة الزخرف: 54، فكم في عالمنا اليوم من فرعون يستخف قومه حتى صار الرعاع أئمة وأولي أمر وقادة ومفتين!

مفارقات وبيّنات

ومن المفارقات الباعثة على توجس الخطر على مستقبل الأمة أن البعض استرخص بضاعة الإفتاء والإجتهاد حدّ الغثيان، وبتعبير الكرباسي: (أصبحت -مسألة الإجتهاد- مستسهلة فيأتي كل مَن هبّ ودبَّ ليُدخل نفسه في قائمة المجتهدين ويفتي برأي ويصر عليه ويرى الآخرين خارجين عن الملّة والدين لأنهم خالفوا رأيه، وإني وبحق أرى أنّ الذي يدّعي مثل هذا الأمر هو محض جاهل لا يليق أن يُعدّ من طلبة العلم حتى وإنْ دخل بعض المدارس وحمل بعض الشهادات لأنّ هذا النوع من التفكير يدل على الجهل) معبراً عن أسفه الشديد إذ: (كثُر مثل هؤلاء الذين وكأنهم خُلقوا بل صُنعوا لأجل تكفير الآخر والطعن بالناس وبكل العلماء وذوي الإختصاص).

ومن المفارقات الأخرى، أن البعض يخلع على نفسه لباس الإجتهاد أو المرجعية حالما يموت رب الأسرة التي ينتمي إليها المدَّعي، وكأن الإجتهاد عملية توريث وليس إعمال عقل وذهن وفكر وسهر ليال لسنوات من الجد والإجتهاد، من هنا يقرر الكرباسي أن: (الإجتهاد ليس أمراً وراثياً في عائلة أو سلسلة أو سلالة معيّنة بل هي عملية علمية لابد وأن تؤخذ بالحسبان الطرق الموصلة إليه بالشكل الشرعي)، ولو لم تكن مثل هذه الظاهرة المَرَضية قائمة ربما لم يشر إليها الفقيه الكرباسي، وهذه واحدة من عوامل التخلف الذي تشهده الأمة عندما يصعد الى سدة القيادة الدينية من ليس أهلاً لها، لمجرد العُلقة النسبية مع الفقيه أو المرجع الراحل، ولكن لا نعدم وجود أشخاص برز علمهم واجتهادهم في حياة ذويهم الفقهاء، فالأسرة لذاتها ليست مانعة من التصدي للإفتاء والإجتهاد إنْ تعدد المجتهدون، ولكن لا ينبغي أن تكون جسراً لمن لا يستحق مرتبة النيابة عن الإمام المفروض الطاعة، ولاسيما مرتبة المرجعية الخطيرة، وهنا يعلق الغديري على المسألة بالقول: (لا مانع من الإنتماء إلى أسرة معينة علمية إذا تم تحصيل العلوم الدينية على أيدي علمائها وفقهائها بحيث يوصل الى مرحلة الإجتهاد وهذا لا يعتبر من الوراثة، ولا ميراث في العلم)، وخطورة الموقع نابع من خطورة الموقف الفقهي والتعامل اليومي مع الأمة، لأن صلاح الأمة من صلاح العالِم، وفي الحديث النبوي الشريف: (إذا فسدَ العالِم فسدت الأمة) وفي الأثر: (إذا فسد العالِم فسدَ العالَم)، هذا إذا فسد العالِم، فكيف يكون الأمر مع أدعياء العلم والفقاهة، فالطامّة هنا كبرى، وحال أمتنا اليوم يحكي عن هذه المأساة وتوالد الأدعياء، وصدق رسول الله(ص) عندما قال: (لا تصلح عوام أمّتي إلا بخواصّها، قيل ما خواص أمتك؟ فقال(ص): خواص أمتي أربعة: الملوك والعلماء والعبّاد والتجار، قيل: كيف ذلك؟ قال(ص): الملوك رعاة الخلق، فإذا كان الراعي ذئباً فمن يرعى الغنم؟ والعلماء أطباء الخلق، فإذا كان الطبيب مريضاً، فمن يداوي المريض؟ والعبّاد دليل الخلق، فإذا كان الدليل ضالاً فمن يهدي السالك؟ والتجار أمناء الله في الخلق فإذا كان الأمين خائناً فمن يعتمد عليه؟).

ومن المفروغ منه، أن الإجتهاد بقسميه الجزئي أو العام لا يمنع من المساءلة، وإن حاول الجهلة من الأتباع إسبال العصمة على المتبوع، وفي هذا المقام تبرز عدد من المسائل الفقهية، منها كما يثبتها الكرباسي في "شريعة الإجتهاد" أنَّ: (المجتهد ليست له حصانة لتطبيق القانون الشرعي ولا حصانة له أمام القضاء، بل لابد من احترامه لعلمه وتقاه)، كما: (لا يجوز للمجتهد أن يدع هوى النفس أن يؤثّر على عملية الوصول الى الحكم الشرعي)، كما: (لا يجعل همَّه مخالفة آراء مذهب معيّن أو آراء مَن يخالفونه الرأي)، كما: (بالدعاية والإعلام والإعلان لا يتحقق الإجتهاد، بل بالواقع والممارسة العملية والشهادة العلمية التي يُدلي بها أهل الخبرة)، وينبغي سلامة العقل واستمراره، إذ: (لابد وأن يكون المجتهد في حالة وعي تام وما يتخلله بعض الحالات الطارئة فلا يضرّ بالتقليد، نعم إذا استمر أو كان في حالة الشيخوخة فعليه الإعلان عن ذلك هو أو مَن يعاونه، وعلى المقلِّدين تقليد غيره) وتقتضي الأمانة العلمية الإفصاح عن ذلك، إذ: (لا يجوز للعاملين مع المجتهد المقلَّد كتمان عدم وعي المجتهد بل يجب عليهم الإعلان عن ذلك)، ومن الأمانة العلمية: (مَن وجد من المجتهدين عدم مقاومته للظروف التي تحيط بالمرجعية، فلا يحق له اقتحامها وعرض نفسه للمرجعية)، بل: (مَن وجد نفسه بأنه لا يصلح لعملية الإجتهاد التي أوكلت إليه بالاستفتاءات، يجب التخلي عنها).

دعوة في محلّها

في الواقع أن موضوع الإجتهاد والمجتهد والمرجعية على غاية من الخطورة لأنّ في عقدتها مصائر البلاد والعباد، والمسائل التي عرضها الفقيه آية الله الدكتور الشيخ محمد صادق الكرباسي لها أهميتها القصوى، ومن ذلك دعوته الى التخصص في مجال الإفتاء ولاسيما مع تشعب المسائل بعد تطور مناحي الحياة: (إذ لا يمكن لشخص واحد استيعاب جميع المسائل والإحاطة بها)، ودعوته العلماء والفقهاء إلى: (مواكبة الحياة لكي يكون الدين الذي فرضه الله على عباده دين العصر، مواكباً لكل زمان ومكان ولكل المراحل التي يتخطاها الإنسان من الطفولة إلى الشبوبية والشيخوخة والكهولة)، وهذا الأمر يستدعي بل: (ينبغي على المجتهد لدى عملية الإستنباط مراجعة الأمور العلمية كي لا يكون ما استنبطه خلافاً لما ثبت علمياً) ولذلك أيضا: (ينبغي للمجتهد أن يستأنس برأي الخبراء في كل باب من أبواب الفقه لدى الاستنباط)، ومن الأمانة العلمية بل ومن الشجاعة والتواضع العلمي: (إذا حصل المجتهد على مصادر جديدة كانت غائبة عن الساحة العلمية، فعليه التحقق فيها، فإنْ توصل الى صحتها وما روي فيها، جاز له الأخذ بها، وعليه الإعلان عن رأيه المستحدث).

ولعل من الأمور التي عرضها الفقيه الكرباسي وبشجاعة هي مسألة الإختلاف في الأمور العامة وابتلاء الأمة بها، وقد أبان فيها رأيه حيث: (ينبغي في الأمور العامة أن يلتقي المجتهدون للوصول الى رأي مشترك لمصلحة العباد والبلاد، ولا يصح التفرّد بالرأي إذا كان هناك ما يوجب العسر والحرج المفُرطين للأمة)، ومن شواهد ذلك الإختلاف ما يقع كل عام من تعارض بين المسلمين في بيان هلال شهر رمضان والعيد، وخاصة في بلدان اوروبا والاميركتين وعموم الدول البعيدة عن الشرق الأوسط، وهو تفاوت مبعثه اختلاف المباني الفقهية لتحقق رؤية الهلال بين الرؤية العلمية والرؤية المسلحة والرؤية المجردة، فيصوم البعض ويفطر البعض، ويعيّد بعضهم ويواصل بعضهم الصوم، ولطالما يحصل هذا التضارب في الأسرة الواحدة والمحلة الواحدة والمدينة الواحدة.

وعلى الرغم من أن المبنى الفقهي للشيخ الكرباسي هو قوله بتعدد الأفق، ولكنه دفعاً للعسر والحرج يدعو مراجع التقليد في مثل هذه المواضع إلى العمل بالأحكام الثانوية فيما إذا أوجب المبنى الفقهي لمجتهد سبباً في التفرق: (فللمجتهد أن يتحول إلى عنوان آخر ثانوي لاستصدار حكم ينتفي معه العسر والحرج، وللمثال إذا كان مبنى الفقيه أن لكل بلد أفقه ولكن إذا أدى ذلك إلى الخلاف بين أبناء الطائفة وإلى العسر والحرج أو الإستهزاء بالإسلام والمسلمين أو ما شابه ذلك، يجوز له التحول الى القول بوحدة الأفق، وعليه فالرؤية في أي مكان تكون حجة للآخرين في أي أفق كانوا ضمن معايير شرعية وعلمية)، فيما يرى الفقيه الغديري الوجوب في تعليقه على مسألة الهلال التي أصبحت تؤرق المسلمين كافة: (بل وقد يجب ذلك رعاية لأقوى المصالح وهو حفظ الدين وكيان المسلمين).

في حقيقة الأمر، يدرك المرء وهو يتابع المسائل التي عرضها كتيب "شريعة الإجتهاد" أهمية الإجتهاد في حياة الأمة، وخطورة سدَّة الإفتاء، ولذلك ينبغي على كل عاقل أن يتبع الفقيه الذي يوصله إلى برّ الأمان ويجنّبه المهالك، فالعمائم كثيرة، وليست كلها سواء، ولكن بالتأكد كل مرجع تقليد كان: (صائناً لنفسه، حافظاً لدينه، مخالفاً على هواه، مطيعاً لأمر مولاه) هو بوابة الى الله، وتعددهم رحمة لعاجل الأمة وآجلها.

الرأي الآخر للدراسات- لندن

مؤسسة الشهداء لا تستطيع ان تعطي شهادة شهيد لبطل الامة العراقية عبدالكريم قاسم لأنها لا يمكن ان تنسجم مع القوانين الثورية التي كان الهدف منها خدمة الشعب العراقي , فقانون الاصلاح الزراعي الذي اوقف ظلم الاقطاع ووفر للفلاح العراقي ارضا يزرعها ليحفظ كرامته ويبيع الانتاج في السوق ادت الى تحرير الفلاح العراقي اقتصاديا وقلمت اظافر الاقطاع ووضعت حدا للانتهاكات اللاانسانية  التي مورست ضد الفلاحين ايام العهد الملكي,وضع النظام الجمهوري الجديد خطة عمل لتطوير الصناعة العراقية وتوفير المواد الخام والتخطيط لبناء المصانع وارسال البعثات للخارج من اجل الدراسة والتدريب و بوضع الرسوم الجمركية ووضع حدا لطبقة الكومبرادور الطفيلية ,في الخمسة سنوات تم انشاء بيوت سكنية للموظفين والمحتاجين واعطائهم اراضي ليبنوا عليها بدعم مادي من الدولة وما مدينة الثورة الا نتيجة جهود الدولة للقضاء على أزمة السكن في العراق , اما قانون الاحوال المدنية والشخصية ومساواة المراة مع الرجل فحدث عنه ولا حرج كقانون اجتماعي طليعي في الشرق الاوسط , واعقبه بقانون رقم 80 بتاميم المناطق الغير مكتشفة لاستخراج النفط حفاظا على ثروات البلاد , اما سياسته الخارجية فكانت سياسة تحررية قومية في التضامن مع الشعب الفلسطيني وثورة الجزائر ومد جسور التضامن والتعاون مع جميع حركات التحرر العالمية . ليس غريبا ان هذه الهيئة التي لا تمثل الشعب ان تتخذ قراراتها بهذا الشكل المعيب الذي يتحدى شعور جماهير الشعب العراقي القرار المرفوض جملة وتفصيلا ويمثل نقطة سوداء بحق الشهداء الذين ضحوا بحياتهم من اجل الوطن وفقط من اجل الوطن .


لم أفاجأ بالنتائج التي اسفرت عنها انتخابات اقليم كردستان، ولم افاجأ، ايضا، بتراجع نصيب الاتحاد الوطني الكردستاني من المقاعد وانتقاله الى المرتبة الثالثة من حيث مناسيب القوى في الهيكل التشريعي للاقليم، لكنه من الصعب عليّ، كمتابع من موقع مستقل، ان اسجل ذلك التراجع على حساب رصيد مام جلال، الزعيم الوطني والشخصية السياسية النافذة في تاريخ المرحلة، فلا اعده تراجعا في مكانته كردستانيا او عراقيا. ذلك شيء وهذا شيء آخر.

ومن زاوية التحليل الموضوعي فان مبادرة قيادة الاتحاد بالاعتراف بالنتائج، حتى قبل اعلانها رسميا، والقبول بها على مرارتها، والتأكيد انها "لا تليق بتاريخ الحزب وموقعه ونضاله" تعني التفاعل مع استحقاقات هذه النكسة واستيعابها ، ليس من باب الاستقواء بالسلطة او التحالفات او ادوات التنافس التي استخدمت في السباق الانتخابي، بل بالمراجعة الجدية لمنظومة الحزب، السياسية والفكرية والقيادية، انطلاقا من الحقيقة التي يعرفها الجميع بان هيئة اركان الحزب كانت تقدم نفسها، في غياب مام جلال الصحي، كمجموعة غير متضامنة كفاية، ولا تعمل في نسق منسجم مع متطلبات معركة الانتخابات، في الاقل.

في علم التعبئة المعاصر، يمكن ان يكون "الصراع" في الحلقة القيادية عامل قوة عندما يجري ادارته كنوع من التعددية في التفكير والمزايا والاختصاصات، بديلا عن الواحدية ومشيئة الفرد، لكن يبدو ان الاتحاد الوطني الكردستاني لم يستطع بناء هذه المعادلة بمهارة كافية، على الرغم من التأكيدات التي طالعناها عن وحدة القيادة ونفي وجود صراعات في صفوفها، وساكون اكثر وضوحا بالقول ان الاتحاد لم يتعامل مع الغياب الصحي لزعيمه الكبير ومع الفراغ الذي حصل بهذا الغياب بطريقة واقعية، ولا بخطوات جريئة، وبقي يدور حول الموضوع في تردد افقده ثقة جمهور واسع، عدا عن اصدقاء كثيرين له.

وعلى الرغم من ان نتائج الانتخابات "السلبية" ليست الحكم النهائي على اهلية ونفوذ اي مشروع سياسي، ولا تغلق ابواب المستقبل امامه، إلا انها تكون حاكما فيصلا في حال لم توضع موضع المعاينة الصريحة، لكشف الخلل الذي حال دون تجنب التراجع والهزيمة، وبخاصة فيما تعلق بكفاءة القادة والكوادر، وفي المقام الثاني، في كفاءة الخطاب السياسي والتعبوي، وهذا ما تلجأ له الاحزاب العريقة التي تقرر تحويل الاخفاقات الى نجاحات، وبخلاف ذلك، فان إبقاء الحال على حاله، وتسويق التبريرات اللفظية، والتقاذف بالمسؤوليات، سيلحق الضرر بالمشروع الطموح للاتحاد الوطني الكردستاني.

وبانتظار المراجعة.

*****

"علمتني التجارب أن أولئك الأنقياء من الخطايا ليس لهم فضائل تذكر" .

ابراهام لينكولن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة(الاتحاد) بغداد

صوت كوردستان: أتسع الاعتداء على مقرات المعارضة و أطلاق النار في مدم محافظة السليمانية، حيث صول لحد الان 6 جرحى الى مستشفيات بعض مدن المحافظة و منها مدينة رانية. كما قامت جهات وصفت المجهولة بأطلاق النار على مقر للاتحاد الإسلامي في كرميان.

صوت كوردستان: بعد أجتماع قيادة حزب الطالباني في السليمانية و أرسال البارزاني برسالة عن طريق عماد أحمد الى قيادة حزب الطالباني حول الانتخابات و نتائجها، و بعد كشف عمليات التزوير في اللحظات الأخيرة لتسجيل الأصوات، قامت قوات كبيرة من حزب الطالباني بالانتشار في جميع مدن محافظة السليمانية و تشكيل وحدات عسكرية بلباس مدني استعدادا لخلق بلبلة في المحافظة و من ثم الهجوم على مقرات حركة التغيير.

تزامنا مع تحرك حزب الطالباني لقواته العسكرية و جرح العشرات في رانية و حلبجة بعض القصبات الاخرى يستعد حزب البارزاني بأصدار قرار القاء قبض على منسق حركة التغيير نوشيروان مصطفى بتهمة تعريض أمن أقليم كوردستان للخطر و التعامل مع أيران و بعض الشركات الأجنبية مستغلا تأزم الوضع الأمني في السليمانية.

 

حسب بعض المصادر فأن هناك مخاطر كبيرة لنشوب حرب أهلية بين المعارضة و حزب البارزاني و الطالباني في السليمانية و ذلك بعد تشكيل جبهة للمعارضة تطالب بأنهاء عمليات تسجيل الأصوات و بدأ تحويل الخلاف على نتائج الانتخابت الى نزاع عسكري

.............................................

وهنا تدعو صوت كوردستان جميع الكوردستانيين المخلصين بالتحرك لمنع حصول حرب أهلية بين القوى الكوردية.

صوت كوردستان: بدأ الالاف من مؤيدي حزب الطالباني بالاحتفال بشكل مفاجئ بعد أن اعلنوا فشلهم في الانتخابات. هذه الاحتفالات و حسب حركة التغيير تأتي بسبب تزوير نتائج الانتخابات بتنسسق مشترك بين حزب الطالباني و حزب البارزاني و المفوضية العليا للانتخابات و ذلك بتزوير النتائج عند تسجيل الأرقام في سجلات المفوضية.

و دعت حركة التغيير و القوتان الاسلاميتان بوقف العد. كما أتصلوا بسفارات الدول الأجنبية في الإقليم و الأمم المتحدة محذرين من عمليات تزوير واسعة يقوم بها حزبا البارزاني و الطالباني بتنسيق مشترك بينهما.


ضمائر السياسيين متفاوتة كما طباعهم العطب ، فهناك ضمير سريع ، لاتهب عليه نفحة من ريح  المصلحة ، الا  وتحوله الى ركام  لا نبض فيه  و لا احساس ، وهناك ضمير متحفز لا تغريه المناصب مهما كبرت ، ولا المصالح الحزبية والشخصية ، همه الوحيد خدمة العراق وازدهاره  ، في سبيل الارتقاء بالوطن والمواطن ، فهذا هو مشروع الحقيقي الذي ينبغي ان يكون فوق جميع المصالح الاخرى ، لذلك تظهر اخلاق الرجال الحقيقية عندما تتناقض مصالحهم مع مبادئهم .

لا يلحق النصف المعلن من الحقيقة الا نصف الكذب المستور ، هكذا هي الامور دائماً مع من يقفون ضد مصالح الشعب ويأجلونها بسبب مصالحهم الشخصية والحزبية ، ولكن سرعان ما ينكشف المستور وتظهر حقيقة ، فالجريمة تثير دخاناً يدل على مرتكبها .

هل هناك اسباب منطقية في رفض البصرة عاصمة العراق الاقتصادية ؟ في لقاء جمع رئيس الحكومة المالكي مع مديري القنوات الفضائية ، اثأر مدير قناة الفرات الفضائية عباس العيساوي سؤالا سأله للمالكي عن سبب عدم المصادقة على قرار مشروع البصرة عاصمة العراق الاقتصادية ، فأجبه المالكي بأن هناك جنبة قانونية هي السبب في تأخير اقرار هذا المشروع ، في الواقع الجواب لم يكن دقيقاً و ما اعلنه المالكي ليس كل الحقيقة ، والحقيقة هي ان من طرح مبادرة ومشروع البصرة عاصمة العراق الاقتصادية ، هو منافس سياسي قوي ، هو المجلس الاعلى الاسلامي العراقي وعلى للسان زعيمه السيد عمار الحكيم ، والكل يعلم ان الانتخابات على الابواب ويجب ان ينحسر دور وانجازات المجلس الاعلى ، فاذا بقيت الانجازات والمبادرات للمجلس الاعلى سوف يخرج المالكي في الانتخابات البرلمانية القادمة (من المولد بلا حمص ) ، خصوصاً وان المجلس الاعلى حقق نتائج جيدة في انتخابات   مجالس المحافظات ، لأنه استطاع ان يقدم برنامجاً حقيقياً وواقعياً قابلا  للتحقيق.
كثير من دول العالم لديها عواصم اقتصادية ، ومنها مجاورة كتركيا وايران والسعودية وسوريا ، بربكم اليس من الظلم ان يبخس حق العراق من اقامة عاصمة اقتصادية ؟!، اقول لان الزمن شأن متحرك ، فأن المشاكل والحلول ، والصراعات والمصالحات ، والمبادرات والحاجات والابداعات لن تتوقف ، ومن يريد حياة بلا متغيرات فهو يريد موت التاريخ . فالسياسي الذي ينجح بكسب ثقة الشعب ، هو من يتمتع بالأشياء الثلاثة وهي : الفكر الذي يحمله ، والجهد الذي يبذله ، والامل الذي يحمله . والامل كبير في جعل البصرة العاصمة الاقتصادية للعراق انشاء الله .

وضعتُ إصبعي على جرحي وقلتُ

هل يبتدأ شجن القلوب برحلة العمر القصير؟

فيفاجأ العقل المعذب بالفراق

فأجِيءُ من نفسي وأركن صاغراً

أتقيأ الوقت الظليل

أم تَلْتَبسْ، رؤيا علينا في الندوب؟

أتجزأ الفكرة التي تخمرتْ بلا تموج أو صعود

فقد فقدت قواعد البحث التي كانت مصائبٌ

وصرت مأزوماً بلا منازع

لأنهُ.. ألمي المقيم

ألمُ الجميع

ألمي أليس صار دهراً في التداول والتتابع!

وأنهُ.. ألمي المرابط

ألمٌ من الحزن القديم

ألمي لأني ما عرفت الجرح قبل

أن يقوم يولد فيك جرحاً

ومنْ قياسات التراجع والنكوص

حاورتهُ .. فكان أستاذ التشفي والملامة والخداع

ومضى إلى الهجر العصي

وبدا يجاهد مخرجاً

فزلزل الزمان كان يجيد فناً في التواضع

وفي الخفاء كان مسعور الكلام

حجارةٌ تمتد فوق هامة الرؤوس تنزوي وفي زمن الحضارة

وقال جرحك لا تمثلني فأنت الجرحْ

وأنت الموطن الموبوء بالسر المبطنْ..

قاعدةٌ قد وضعت في معبر الإشارة

فكيف يسراً بينما شريك عسرنا كمسمار النعوش

يصرُ قوّامٌ على الأنفاس لا منجى ولا هَرَباً ولا معنى إذا قلت السلامة

وقال جرحك لا تعذبني تكتمْ

وكن بلا ماضي تقياً في الإشارة

وباطني، تُلمّع العبارة

فنسيت أن صراخك المكبوت قد عاث التطفل

أخرقت قاعدة التمني في الوصول؟

وإلى التملص من وجع

وجعٌ عزيز

لأنهُ وجع الجميع

ذكراك في الوجع القديم

ما برحت عنها تباريح التمني

وتزاحمتْ فيها سلالة الأجناس

في الخنّاس والجحر المبلل بالأرق

ارقٌ من الجرح الذي صان العهود

وصار كالشحاذ يبحث عن قرابة

فقال جرحك لا تعذبنا " دع الأيام تفعل ما تشاء *"

وضعْ بقايا الإصبع المرهون للماضي وفي شجر الوجود

فلا خبايا من جروح

ولا بقايا من شذوذٍ في الطريق

الكل جرحٌ

فلا تمثلهُ بكاء

مسكين من يبكي على الأطلال في قَسَم الغرابة

فلا قرابة في الجرح ولا نحيب

فنصيبك الأمثال أن ترى على القوم الرتابةْ

عجبٌ ومن بحثٍ عن الحضارة في الهجير

فها هي الأطلال من هياكل البشر القيود

أما القديم فقد بقى رهناً إلى الحيتان نفطاً وحريق

فقال جرحك قلْ بما كنت تريد

إن قلت جرحي

ألمي من الهوس الغريق

فلا غرابة أن تكون

شبحاً على الجدران مصلوباً جديد

فبقاء مزمار الحنين مسربلاً

تشتد فيه لواعجٌ

وتقوم فيه براعم الخلق الجديد

دوران من أحكام قانون الفناء

هل يستوي القهر إذا ما قام لا رقيب؟

إذا استوى وصارت الدنيا ربيع!!

هل يستوي في عالم الجوع بشدٍّ في البطون

إذا استوى الجوع مع الفرح!!

هل يستوي العقل مع الخبل البليد؟

إذا استوى العقل مع الجنون

صار الفراق

هل يستوي ألم الحنين مع البعاد؟

إذا استوى وصارت الدنيا عذابْ

18/9/2013

* المقطع مأخوذ بتصرف.

1. إيجاد مرجعية سياسية كوردستانية

د. مهدي كاكه يي


إن القضية الكوردستانية هي قضية واحدة لا يمكن تجزئتها، لذلك فأن المواضيع المتعلقة بالشعب الكوردستاني في هذه السلسلة من المقالات، تخاطب المواطنين الكوردستانيين في كل مكان، حيث أنها تخص شعب كوردستان بأجمعه، فأنها تخص شمال كوردستان كما أنها تخص الأجزاء الأخرى من كوردستان، حيث أن الدور الذي تلعبه "تركيا" في معاداة النضال التحرري الكوردستاني، يؤثر بالدرجة الأولى على النضال التحرري للكوردستانيين الشماليين، إلا أن هذا الدور يؤثر أيضاً و بشكل كبير على النضال الذي يخوضه الكوردستانيون في الأجزاء الأخرى من كوردستان.

تمر منطقة الشرق الأوسط الكبير في الوقت الحاضر بتغييرات كبيرة و إتفاقية سايكس – پيكو الإستعمارية التي تم إبرامها في عام 1916 في طريقها الى الإنهيار و بدأت تلوح في الأفق ملامح خارطة جديدة للمنطقة و التي سيتم رسمها على أسس مبدأ حق شعوب المنطقة في تقرير مصائرها بنفسها دون وصايات أو فرض إرادات أجنبية. لقد قامت كل من بريطانيا و فرنسا بموجب الإتفاقية المذكورة بتقسيم المنطقة بشكل قسري، خدمةً لمصالحهما و خلقتا كيانات سياسية فضفاضة على أنقاض الدولة العثمانية، دون إحترام إرادة شعوب المنطقة و دون مراعاة الخصوصيات القومية و التأريخية و الثقافية و اللغوية لهذه الشعوب، و دون التفكير بإستحالة مزج شعوب متخلفة متنافرة و إجبارها على العيش المشترك ضمن كيانات سياسية مشتركة، و التي نتجت عنها ولادة كيانات سياسية مشوّهة، تعيش في كل منها خليط من شعوب متنافرة لا تربطها ثقافة مشتركة و تأريخ مشترك و لا تجمعها مصالح و أهداف مشتركة و كانت نتائج هذا الجمع القسري كارثية لشعوب المنطقة، حيث تعيش هذه الشعوب منذ ذلك الوقت في حروب و دمار و إراقة بحارٍ من الدماء و العيش في تخلّف في كافة مجالات الحياة و إستنزاف موارد بلدان المنطقة الغنية بمواردها البشرية و الطبيعية.

هكذا رغم مرور أكثر من تسعين عاماً على عقد إتفاقية سايكس – پيكو و التي بموجبها تم حشر شعوب المنطقة في كيانات سياسية مصطنعة دون إرادتها، فأن هذه الشعوب المتنافرة فيما بينها في كل كيان سياسي من الكيانات التي خلقها الإستعمار، لم تستطع خلق شعوب متجانسة و موحدة تجمعها ثقافة و مصالح و أهداف مشتركة و يربطها مصير واحد لتستطيع الإستمرار في العيش المشترك الذي تم فرضه عليها، بل أصبح هذا العيش القسري مصدراً للخلافات و المآسي و الحروب الطائفية و الإثنية و الدينية بين الشعوب و القوميات و الطوائف و الأديان المختلفة التي تم حشرها في هذه الكيانات السياسية المصطنعة و التي أدت بدورها الى فرض حالة التخلف و الجوع و الفقر و المرض و الفساد على هذه الشعوب المسلوبة الإرادة و خلقت أنظمة حُكمٍ دكتاتورية شمولية عنصرية طائفية متخلفة في هذه الكيانات السياسية المصطنعة و التي أرغمت شعوب كل كيان سياسي على العيش المشترك بإستخدام القوة و البطش و الإكراه و الإرهاب و القتل و السجن و التعذيب.

بناءً على ما تقدم، فأن تمتع شعب كوردستان بحقوقه السياسية و الإجتماعية و الثقافية و الإقتصادية من خلال التمتع بالحقوق الثقافية أو الحكم الذاتي أو النظام الفيدرالي في ظل الدول المحتلة لكوردستان، هو أمرٌ مستحيل في الوقت الحاضر و في المستقبل المنظور، حيث ينجح هذا الأمر عندما تتحضر شعوب الدول المحتلة لكوردستان و تصبح هذه الدول دولاً ديمقراطية و هذه العملية تحتاج الى فترة زمنية طويلة جداً، تمتد لأجيالٍ عديدة و التي خلالها ينبغي على شعب كوردستان أن يناضل مع القوى "الديمقراطية" العربية و التركية و الفارسية و أن وجود مثل هذه القوى تكاد تكون معدومة بين العرب و الأتراك و الفرس في الوقت الحاضر. لذلك يجب النضال من أجل حرية الشعب الكوردستاني و إستقلال كوردستان و وضع مصلحة شعب كوردستان فوق المصالح الشخصية و العائلية و الحزبية و العشائرية و المناطقية و الإبتعاد عن الروح الأنانية و الرغبة الذاتية و تعريف الشعب الكوردستاني بذاته و حضارته و تأريخه و تراثه.

بعد تحرر شعوب المنطقة و إستقلال أوطانها و حصولها على هوياتها و حريتها، بضمنها إستقلال كوردستان و بناء دولتها المستقلة، و إقامة علاقات متكافئة بين شعوب المنطقة و من ثم بعد تحضّر شعوب المنطقة و تقدمها و الذي يستغرق أجيالاً عديدة، حينئذٍ قد تتطلب مصالح شعوب المنطقة الإقتصادية و السياسية و الأمنية أن تبادر دول المنطقة الى بناء إتحاد كونفيدرالي فيما بينها، على غرار الإتحاد الأوربي الذي يخطو خطوات حثيثة لتحويل الإتحاد الإقتصادي الذي يربط دولها الى إتحاد كونفيدرالي.

إيجاد مرجعية سياسية

إن شعب كوردستان يفتقر الى مرجعية سياسية موحدة تقود النضال التحرري الكوردستاني منذ إحتلال كوردستان.، في الوقت الحاضر، فأن شعب كوردستان بحاجة ماسة و مُلحة الى قيادة سياسية جامعة تُمثّل شعب كوردستان بأكمله و تُنهي بذلك حالة التشتت و التجزئة التي تُعاني منها شعب كوردستان و تزرع الوهن في جسده و اليأس في نفوسه، حيث يمر العالم بشكل عام و الشرق الأوسط الكبير بشكل خاص بتطورات و أحداثٍ تأريخية تُطيح بإتفاقية سايكس- پيكو الإستعمارية و تقود الى رسم خارطة سياسية جديدة للمنطقة التي تُراعى فيها إرادة الشعوب و حقها في تقرير المصير. لذلك على شعب كوردستان أن يبادر فوراً الى إيجاد مرجعية سياسية جامعة لكافة أجزاء كوردستان للنضال الدؤوب في خضم هذه التطورات الكبرى الحاصلة في المنطقة لجعل الشعب الكوردستاني قوة إقليمية متميزة في المنطقة، لا يمكن الإستهانة بها و إستبعادها و إهمالها في المعادلات و التوازنات الإقليمية في المنطقة و في الخارطة السياسية الجديدة للشرق الأوسط الكبير و بذلك يقوم شعب كوردستان بضمان إستقلال وطنه و التمتع بحريته و القيام بعلاقات متكافئة مع شعوب المنطقة و دول العالم أجمع و يكون حينئذٍ قادراً على المساهمة الفعالة من جديد في بناء صرح الحضارات الإنسانية و تقديم خدماته في تطوير حياة و معيشة الإنسان على كوكبنا الأرضي، كما فعل أسلافه الإيلاميين و السومريين و الميديين و غيرهم.

من أجل إيجاد مرجعية كوردستانية سياسية جامعة، ينبغي أن يتم عقد مؤتمر كوردستاني عام تشترك فيه الأحزاب الكوردستانية و الخبراء و المثقفون و الأكاديميون الوطنيون لتحديد هدف النضال الكوردستاني و إختيار وسائل هذا النضال و طرقه و أدواته لإنجاح النضال الكوردستاني و الوصول الى أهدافه المرسومة.

في الوقت الحاضر هناك مبادرة لإقإمة مؤتمر كوردستاني لجمع شمل كافة الكوردستانيين و من المؤمل أن يكون هدف إنعقاده هو تنظيم البيت الكوردستاني و الدفاع عن حق شعب كوردستان في تقرير مصيره و التمتع بحريته و بناء دولته المستقلة.

أود هنا أن أسجل بعض الملاحظات و المقترحات بصدد المؤتمر المذكور. إسم المؤتمر الذي من المؤمل إنعقاده في شهر تشرين الثاني 2013 هو "المؤتمر القومي الكوردي" و هذه تسمية خاطئة و خطيرة، حيث أنه يهمل القوميات الكوردستانية غير الكوردية، و أن القضية الكوردستانية لا تخص القومية الكوردية لوحدها، بل تخص كافة القوميات و الطوائف و الأديان الكوردستانية. أقول أن التسمية هي تسمية "خطيرة" لأنها تعزل الكورد عن الكوردستانيين من غير الكورد و تُمهّد الطريق عملياً لإنتهاج القادة السياسيين الكورد لنفس المسار العنصري للحكومات و التنظيمات العنصرية التركية و العربية و الفارسية و الوقوع في نفس الخطأ بل الجريمة الكبرى التي إقترفتها هذه الحكومات و التنظيمات بحق الشعوب التي هي ليست تركية أو عربية أو فارسية. إن كوردستان هي وطن جميع الكوردستانيين، بغض النظر عن قومياتهم و أديانهم و مذاهبهم و معتقداتهم، لذلك ينبغي إعادة النظر في إسم المؤتمر المزمع إنعقاده و تغيير إسمه الى "المؤتمر الوطني الكوردستاني"، حيث أن المؤتمر هو مؤتمر الكوردستانيين جميعاً و قراراته تؤثر على حياة الجميع بغض النظر عن القومية و أن كلمة "الوطني" تعني الأرض و الحدود و الهوية، إنها تعني وطن الكوردستانيين "كوردستان"، بينما كلمة "القومي" تعني "القومية الكوردية" التي قد لا تكون مرتبطة بالأرض و الوطن لأن هناك قوميات كثيرة في العالم ليس لها وطن خاص بها و هكذا فأن كلمة "القومي" تُلغي كافة القوميات و الأقليات الإثنية في كوردستان. كما أن كلمة "الكوردي" تعني أيضاً "الكورد" لوحدهم دون القوميات الكوردستانية الأخرى و في نفس الوقت فأن هذه الكلمة لا تدل و لا تشير الى وجود أرض محددة إسمها كوردستان و التي هي وطن جميع الكوردستانيين.

ينبغي توجيه دعوة لحضور المؤتمر المذكور الى الممثليين الحقيقيين للقوميات الكوردستانية غير الكوردية. كما أنه من الضروري أن تتم دعوة ممثلي أصحاب الديانات غير الإسلامية و الطوائف الإسلامية المختلفة، بحيث يتم تمثيل سكان الأقاليم الكوردستانية و الأحزاب و التنظيمات السياسية و تنظيمات المجتمع المدني و أصحاب الأديان و المذاهب المختلفة و الشباب و النساء و الشخصيات الكوردستانية الوطنية من مفكرين و أكاديميين و ناشطين، تمثيلاً متوازناً.

إن إختيار مدينة أربيل ليكون مكاناً لإنعقاد المؤتمر الوطني الكوردستني له جوانب إيجابية عديدة مثل سهولة وصول المشاركين الى أربيل نتيجة قُربها من مناطق سكن غالبية المشتركين في المؤتمر، حيث أنهم يعيشون في كوردستان و عدم حاجة المدعويين الى الحصول على تأشيرة سفر (ڤيزا) و تحمّل حكومة جنوب كوردستان مصاريف المؤتمر بالإضافة الى إنعقاد المؤتمر على أرض الوطن و بين المواطنين الكوردستانيين الذي له دلالة كبيرة. من ناحية أخرى، فأن إختيار جنوب كوردستان مكاناً لإنعقاد المؤتمر يُعرّض حكومة جنوب كوردستان الى ضغوط دولية و إقليمية و خاصة من قِبل كل من "تركيا" و إيران، حيث ستؤثر على نتائج و قرارات المؤتمر المذكور و التي لا تكون في مصلحة شعب كوردستان و لا تُلبّي إرادة الكوردستانيين في التحرر و في إستقلال بلادهم. لذلك أقترح أن يتم إنعقاد المؤتمر في دولة أوروبية، بعيداً عن النفوذ التركي و الإيراني و تحديد موعد إنعقاده قبل فترة زمنية مناسبة ليتمكن المدعوون من الحصول على تأشيرة سفر و بالتالي يتم ضمان حضورهم للمؤتمر.

على ذكر مدينة أربيل، يذكر الدكتور زهدي الداوودي في مقال قيّم له بعنوان "لمحة عن تطور الكــورد منذ أقدم العصور حتى الآن" بأن إسم مدينة أربيل هو إسم سومري، حيث أن السومريين (أسلاف الكورد) قاموا ببناء هذه المدينة في حوالي عام 3000 قبل الميلاد، أي قبل ظهور الآشوريين و أن التسمية السومرية لهذه المدينة هي "أربيلوم" (للمزيد من المعلومات حول هذا الموضوع و حول التأريخ الكوردي القديم، يمكن الإطلاع على المقال المذكور في الرابط الموجود في نهاية هذا المقال). تغيًر الإسم السومري لمدينة أربيل بمرور الوقت من "أربيلوم" الى "أربيل" ربما لتسهيل تلفظها. الإسم الكوردي لمدينة أربيل "هەولێر" هو إسمٌ محوّر ل"أربيلوم"، حيث أنه بمرور الوقت تم تحوير "أربيلوم" من قِبل الكورد الى "هەولێر". كلمة "أربيل" مؤلفة من كلمتَين سومريتَين هما "أر" التي تعني "الأرض" و "بيل" التي تعني "إله" و بذلك تعني "أربيل" أرض الإله" باللغة السومرية. لا تزال كلمة "أر" السومرية باقية في اللغة الكوردية، حيثُ تحولت الى "أرد".

إنطلاقاً من مصلحة شعب كوردستان، من الحكمة و الوطنية أن يكون على الأقل نصف المدعويين للمؤتمر الوطني الكوردستاني المزمع عقده في شهر تشرين الثاني 2013، من الوطنيين الكوردستانيين المستقلين الذين لا ينتمون الى التنظيمات الكوردستانية و ذلك لسد الطريق أمام المنافسات و الخلافات و التناحرات الحزبية بين التنظيمات السياسية الكوردستانية. في هذه الحالة سيتم تجاوز النظرة الحزبية الضيقة و الآيديولوجيا و يسود الفكر الوطني الكوردستاني في المؤتمر و يتم كذلك وضع المصلحة الوطنية الكوردستانية فوق المصالح الحزبية و الشخصية.

بعد تأسيس مرجعية سياسية كوردستانية، يمكنها تقديم طلب العضوية الى منظمة الأمم المتحدة لتصبح على الأقل عضوة مراقِبة في المنظمة الدولية الى أن يتم إستقلال كوردستان، حينئذٍ ستتمتع كوردستان بالعضوية الكاملة في المنظمة المذكورة. كما أنه ينبغي أن تقوم المرجعية السياسية الكوردستانية بعد ولادتها بفتح مكاتب و ممثليات في مختلف عواصم و مدن العالم لتعريف شعوب العالم بالشعب الكوردستاني عن طريق إقامة العلاقات مع مختلف حكومات العالم و مختلف المنظمات الدولية و التنظيمات السياسية و المؤسسات الإعلامية في العالم و القيام بمختلف النشاطات السياسية و الثقافية و العلمية و الفنية و الرياضية و إقامة الندوات و المحاضرات و المؤتمرات الصحفية و اللقاءات التلفزيونية و تنظيم الجاليات الكوردستانية في دول العالم و خلق لوبي كوردستاني في هذه الدول للمساهمة في تحقيق تحرر شعب كوردستان من الإحتلال و الإستعمار.

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=238569

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

صوت كوردستان: بعد أدراك حزب الطالباني للخسائر التي لحقت به جراء مشاركتهم في حكومة البارزاني كنتيجة للتحالف الاستراتيجي بين الحزبين، يحاول بعض قادة حزب الطالباني الان و من أجل تجنب الانشقاق أو التحول الى عملاء أذلاء لحزب البارزاني بالدعوة الى مشاركة أغلبية القوى الكوردستانية في الحكومة المقبلة كي يستطيع من خلالها التشجع بمعارضة حزب البارزاني بعض الشئ. دعوة حزب الطالباني هذه تقابلها إصرار حركة التغيير بالمشاركة أو تشكيل الحكومة المقبلة. أصرار حركة التغيير في المشاركة في الحكومة غير واضحة المعالم لحد الان و لم تصرح الحركة أستعدادها للمشاركة في حكومة يقودها حزب البارزاني ذلك الحزب لذي لم يبتعد من أنتقاده اللاذع لحركة التغيير على الرغم من أنتهاء الانتخابات.

الحزبان الاسلاميان من ناحيتهما لم يرفضا المشاركة في الحكومة و لكن بالتنسيق مع حركة التغيير.

حزب البارزاني نفسة أعرب عن استعدادة لتشكيل الحكومة بمشاركة حزب الطالباني و حزب الاتحاد الإسلامي.

و هذا يعني أن القوى الإسلامية و حزب الطالباني يفضلان مشاركة حركة التغيير أيضا في الحكومة المقبلة. أو ما تسمى بحكومة القاعدة العريضة. حزب البارزاني يتخوف كثيرا من مشاركة حركة التغيير في الحكومة المقبلة لذا فهي تريد قص ريش حركة التغيير قبل قبولها كطرف في الحكومة.

حزب البارزاني يدرك أن ما يسمية حزب الطالباني بحكومة القاعدة العريضة هي في الحقيقة نسخة من حكومة المالكي التي فيها كل وزارة حكومة مستقلة. هذا الشئ يرفضة حزب البارزاني رفضا قاطعا. فهذا الحزب غير مستعد للافراط بسلطته و الاستمرار في أحتكار الحكم.

عدم مشاركة أو أشراك حركة التغيير في الحكومة المقبلة تعني تشكيل حكومة من حزب البارزاني و حزب الطالباني و لربما الإسلاميين أيضا. هكذا حكومة سوف تكرس دكتاتورية حزب البارزاني لان حزب الطالباني و هو في قوته لم يستطيع فرض الديمقراطية على حزب البارزاني فكيف و هو في أضعف أوقاته.

ليس أمام القوى الكوردستانية في إقليم كوردستان أن أرادت تشكيل حكومة تشبة حكومات الدول الديمقراطية سوى التحالف فيما بينها و تشكيل حكومة بدون حزب البارزاني.

على حركة التغيير و حزب الطالباني و الإسلاميين رفض المشاركة في حكومة البارزاني، كي يتم بعدها تكليف حركة التغيير بتشكيل الحكومة بعد شهر من فشل حزب البارزاني في تشكيل الحكومة. حكومة التغيير و حزب الطالباني و الإسلاميين ستكون حتما ديمقراطية و بعيدة عن الدكتاتورية لانها لا تستطيع العمل معا بدون تطبيق المبادئ الديمقراطية.

رأينا السليمانية التي يتعايش فيها التغيير و حزب الطلباني و الإسلاميون معا كيف خاضوا الانتخابات و كيف كانت الحريات الديمقراطية فيها على عكس دهوك و أربيل التي فرض عليها حزب البارزاني حكمة العسكري التعسفي.

أي حكومة تتشكل بعيدا عن حزب البارزاني ستقود أقليم كوردستان الى الديمقراطية. وأي حكومة تتشكل بقيادة البارزاني ستكون نتيجتها عزل السليمانية الديمقراطية عن أربيل و دهوك الدكتاتوريتي الحكم و فرض نظام دكتاتوري عائلي على أقليم كوردستان. لذا فأن مصير الديمقراطية في إقليم كوردستان مرتبط بتحالف حركة التغيير مع حزب الطالباني و الإسلاميين.

هكذا حكومة تجنب أقليم كوردستان من الدكتاتورية و تُجنب حزب الطالباني أيضا من الانشقاق و العمالة و يجنب الإسلاميين و حزب الطالباني من التبعية و الغطرسة الشخصية و يمنح الشعب الكوردي في الإقليم فرصة سانحة لتطبيق الديمقراطية و توزيع الثروات بعدالة على الجميع.

لقد ذهب الكثير من الإسلاميين إلى وجوب تطبيق عقوبة الموت على المسلم الذي يترك الدين الإسلامي إلى دين آخر او المسلم الذي يترك الأديان جميعاً ويصبح لادينياً . فبالنسبة للاديني فإن المسألة واضحة لدى الإسلامييين إذ تنطبق على هذا الإنسان صفة الكافر او الملحد الذي يوجب فقهاؤهم قتله إذا لم يستجب لدعوة الإسلام ، فالقتل عندهم اسهل من شرب الماء ، وهذا ما نراه في تصرفات العصابات الإرهابية التكفيرية التي تعبث بأرواح الناس التي لا يحق إلا لخالقها سلبها من صاحبها كما نصت عليه الشرائع الدينية، إلا ان هذا المبدأ لا محل له في عقولهم الضامرة وافكارهم المتخلفة .
ما يهمنا هو مناقشة عقوبة الموت التي يفرضها الإسلاميون على المسلم الذي تراجع عن الإيمان بالإسلام . وقبل ان نتطرق إلى المعطيات التي يبني عليها فقهاء الإسلاميين حكمهم هذا لابد لنا من الإشارة إلى ان هناك الكثير من فقهاء المسلمين الذين يرفضون هذا الحكم ولا يجدون له إنسجاماً مع التعاليم الإسلامية الحقة فيما يخص التدين . ومن الممكن تقسيم هؤلاء الفقهاء الذين إختلفت آراؤهم ايضاً في اسباب رفض قتل المرتد إلى ما يلي :
أولاً : الفقهاء الذين يرون عقوبة القتل على المرتد منافية للحرية الشخصية التي أقرها القرآن ويستندون في ذلك على الآية 256 من سورة البقرة التي تنص على " لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ"
ثانياً : الفقهاء الذين رفضو حد الردة والذين إعتبروا الحديث الوارد فيه حديثاً ليس متواتراً وبالتالي ضعيفاً لا يمكن الأخذ به . إضافة إلى ان هؤلاء الفقهاء لا يجدون عقوبة للمرتد ينص عليها القرآن الكريم .
ثالثاً : الفقهاء الذين جعلوا تطبيق هذا الحد منوطاً بالحاكم ولم يروا فيه الإلزام الشرعي .
أما فقهاء الإسلاميين الذين أصروا على قتل المرتد فإنهم لا يستندون على القرآن في حكمهم هذا وإنما على السنة النبوية الشريفة التي يجدون فيها ضالتهم في الحديث المنسوب إلى النبي محمد (ص) والذي يقول : " مَن بدل دينه فأقتلوه " . وهذا هو ما يهمنا هنا والذي نرغب بمناقشته مع هؤلاء الفقهاء .
من المعلوم للجميع بأن مصادر الفقه الإسلامي الأساسية تعتمد على اربعة ركائز مهمة وتتبعها ركائز ثانوية اخرى . اما الركائز الأساسية المهمة فهي ، القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة والقياس والإجماع . وإنطلاقاً من هذا التصنيف فإن الفقه الإسلامي بصورة عامة ينطلق من التعاليم القرآنية باعتبارها المصدر الأساسي والأول له . اما السنة النبوية التي تشمل أحاديث النبي ايضاً فما هي إلا شارحة ومفصلة وموضحة للنص القرآني إستناداً إلى الآية القرآنية 44 من سورة النحل : " وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ " وهذا يعني إننا هنا امام تعدد في مصادر الفقه الإسلامي يحتل كل منها موقعاً بحيث يجري التعامل معها حسب مفهوم الأهم اولاً ثم المهم وهكذا . إن ذلك يعني ان القرآن هو المصدر الرئيسي . وبما إن هذا المصدر الرئيسي حمال اوجه ولا يفقه كنهه إلا مَن أؤتي من العلم كثيراً فإننا والحالة هذه لا نجد افضل من متلقي القرآن لشرحه وتبيان مكنون معانيه وتوضيح المقصود منها بحيث يتم سلوك الطريق الصحيح المفضي إلى تطبيق التعاليم القرآنية على احسن وجه . وعلى هذا الأساس فإنه من المفروض هنا ان يجري هذا التوضيح على هذا النص القرآني الموجود بين ايدينا والذي تلقاه حامل الرسالة الإسلامية دون زيادة او نقصان . إذ ان اية زيادة او نقصان في النص القرآني الموجود بين ايدينا الآن سوف يخل بمضمون الآية القرآنية 9 من سورة الحجر " إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ " . وعلى هذا الأساس يمكن إعتبار اي حكم لم ينص عليه القرآن حكماً بشرياً قد لا يتفق عليه كل الفقهاء او حتى التابعين وبالتالي فإنه يحتمل الخطأ والصواب كما انه لا يشكل إلزاماً شرعياً بنفس الوقت . فوجود حكم قتل المرتد في شريعة الإسلاميين الذي يستند على وجود حديث نبوي بهذا الصدد لا يصمد امام الحقائق التالية :
أولاً : إن مَن يستند على الحديث القائل :" مَن بدل دينه فاقتلوه " يفسر هذا الإستناد باعتباره جاء عن طريق الإجماع الذي اجمعت عليه الأمة الإسلامية على صحة هذا الحديث . وسؤالنا هو : متى أجمعت الأمة الإسلامية بكاملها على تطبيق مضمون هذا الحديث على المرتد ؟ إن مَن " أجمع " على ذلك في فترة تاريخية سالفة هم بعض الفقهاء وهم من البشر المعرضين في آراءهم للخطأ والصواب ، أللهم إلا إذا اعتبر الإسلاميون فقهاءهم من المعصومين .
ثانياً : الإجماع حتى ولو أُخذ به فإنما يؤخذ به في حالة عدم وجود نص قرآني في أمر ما حيث ان المبدأ الفقهي السائد ينطلق من مبدأ " لا جدال في النص " هذا اولاً ، وثانياًعدم وجود حديث نبوي متواتر في الأمر ، وعلى هذا الأساس يكون الإجماع ، إن وُجد ،إجتهاد بشري خاضع للخطأ والصواب ومَن يتخذه هو بعض الفقهاء الذين يعتبرون انفسهم ممثلين لكل الأمة الإسلامية ومثل هذا التصرف اثبت خطأه على مر العصور. وفقهاء الإسلاميين يناقضون انفسهم هنا حينما يستندون على الإجماع في هذا الأمر . إذ ان من شروط الإجماع عدم وجود نص واضح لا في مصدر الفقه الأول ، القرآن ، ولا في المصدر الثاني ، السنة .وهذا يعني انهم لجأوا إلى الإجماع لغياب النص في المصدرين الأول والثاني . فكيف يؤولون الأمر إذن بوجود حديث نبوي في امر المرتد . فلو كان هذا الحديث موجود فعلاً فلا داعي للإجماع هنا .
ثالثاً : يُصنف الإجماع في هذه الحالة على انه مواز للنص القرآني . حيث يتحول قرار الإجماع إلى أمر او حد لم يأت به المصدر الأول والأساسي للإسلام ألا وهو القرآن . ووضع الإجماع في هذا الموضع المساوي للقرآن لا يتفق مع منزلة القرآن لدى المسلمين عامة وفقهاء المسلمين خاصة .
رابعاً: وهذا هو الأمر المهم الذي يتعلق بمدى صحة هذا الحديث الذي يرفضه البعض باعتبار ان النبي محمد ( ص) وهو العارف بكل تفاصيل القرآن لا يمكنه ان يأتي بإضافة جديدة إلى النص الذي يعتبر لا ريب فيه ولم يترك شاردة ولا واردة إلا وعالجها ، كما يفسر ذلك فقهاء المسلمين جميعاً . فلماذا إذن يتجاوز فقهاء الإسلاميين فقهاء المسلمين الذين لا يرون في صاحب الرسالة بانه قد اضاف إلى القرآن احكاماً ليست موجودة في نصوصه ؟
لقد تطرق النص القرآني إلى الردة والمرتد عن الدين في اكثر من عشرة مواقع . ولم يذكر في اي من هذه المواقع اية عقوبة دنيوية على المرتد الذي يصر على الردة لثلاث مرات يُطلب فيها منه العودة إلى الدين حسب منطوق الآية 137 من سورة النساء " إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلاً " اوهنا ايضاً لم يحدد النص لقرآني مدة هذه المرات الثلاث التي حددها فقهاء الإسلاميين بثلاثة ايام . فإن لم يرجع إلى دينه فإن النص القرآني يقول يموت وهو كافر حسب نص الآية 56 من سورة البقرة " وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ." ولم يقل يُقتل ، بل يموت ميتة طبيعية وهو كافر يتلقى عقوبة الكفر من خالقه يوم الحساب وليس من اي شخص آخر في الحياة الدنيا.
في الحقيقة ان ما يطبقه فقهاء الإسلاميين من احكام تدور معظمها حول القتل وإنهاء الآخر خاصة من قبل اولئك الفقهاء الذين ركبوا الدين كواسطة لنقلهم إلى كراسي الحكم هي احكام خاصة بهم وبمدى تعمقهم في امور دينهم . لقد طبعوا على جباههم وأفئدتهم ثقافة القتل وعدم التسامح وإعلان الحرب على الآخرين وتقسيم العالم إلى دار حرب ودار سلام وأحقية وجودهم وحدهم في هذا العالم الذي اراد له الله ان يكون مختلفاً إلا انه يعيش متسالماً . كما ان الدين الذين يدعون الإنتساب إليه يحثهم على السلم مع الآخرين .وهنا لابد لنا من العودة مجدداً إلى أهمية المرحلة المكية في التاريخ الإسلامي . ففي هذه المرحلة ارسى الإسلام مبادءه الأساسية والتي لم يكن فيها اي إشارة إلى العنف وإنهاء الآخر . هذه المبادئ التي يجب على المسلمين إتباعها الآن إذ انها عبرت عن حقيقة مبادئ الإسلام. أما المرحلة المدنية فكانت مرحلة الدفاع عن هذه المبادئ في زمن ساد فيه منطق القوة والغزو والصراع القبلي في كل انحاء الجزيرة العربية . ومن هنا جاءت آيات الحرب والإقتتال التي كانت الوسيلة الوحيدة لمواصلة الحياة في ذلك المجتمع . ولم تكن تتوفلر للإسلام غير هذه الوسيلة للدفاع عن نفسه ومبادءه . فلم تكن هناك وسائل إعلام او فضائيات او حوارات كان من الممكن إستعمالها لنشر الدعوة والدفاع عنها، ومع ذلك فقد دعى القرآن إلى الحوار حتى في تلك الفترة حينما قال " وجادلهم بالتي هي احسن " . اما الآن فقد إنتهى هذا العهد واصبح للإسلام والمسلمين من الوسائل التي يدافعون بها عن دينهم ومعتقداتهم ما يحتم عليهم إعادة الحياة للتعاليم المكية والدفاع عنها بكل الطرق الحديثة التي وفرها العلم الحديث لهم . هذا بالإضافة إلى ان عدد المسلمين قد بلغ المليار ونصف إنسان تقريباً من المفروض توجيههم نحو خدمة الإنسانية لا التصدي لها ومحاربتها ، فهذا الطريق طريق شائك وعالم اليوم لا يحترم سالكيه ، كما انه لا يساهم في تعامل المسلمين مع عالم اليوم تعاملاً يؤدي إلى مساهمتهم في خلق الحضارة الإنسانية لا التسكع وراءها والعيش كمستهلكين فقط على إنتاجها في مختلف مجالات الحياة ، وهذا ما نراه اليوم في المجتمعات الإسلامية المختلفة . إلا ان المهم في الأمر والسؤال المتعلق به هو كيف يستطيع فقهاء يعيشون هذا العصر الذي اصبحت فيه حقوق الإنسان هي السمة البارزة له ان يتجاوزوا على حياة إنسان ببرودة دم لمجرد انه خالفهم في العقيدة ؟ وهل ان هذا الإختلاف ينهي إنسانية هذا الإنسان حتى يجري التخلص منه دون النظر إلى التبعات التي تتعلق بقتل هذا الإنسان سواءً كانت تبعات إجتماعية كالعائلة والأطفال مثلاً الذين يتعرضون ايضاً وبشكل جماعي إلى تبعات هذا العمل الذي يعد جريمة في القوانين السماوية والوضعية . وهل ان الدين الإسلامي بهذه الدرجة من ضعف الحجة والإفتقار إلى قوة المنطق التي يمكنه بها إقناع المخالفين فيلجأ لتطبيق منطق القوة ولا يستطيع إقناع المخالفين بالتي هي احسن التي نص عليها القرآن الكريم ؟
وهل ان الدين الذي يشكل القتل ونبذ الآخر او الذي يتم من خلال تطبيقه تفضيل المسلمين على غيرهم في كافة مفاصل الحياة الإجتماعية في المجتمع الواحد ، كما يدعوا لذلك فقهاء الإسلاميين ، دين يمكن ان تُقنع به مَن هو ليس عليه ويريد الإستزادة من مبادءه وأصوله التي يرى فيها إنسان العصر الحديث أول ما يرى مدى إحترامها للإنسان وحريته الشخصية التي تنظمها قوانين يحتاجها المجتمع اليوم بخلاف المجتمعات السابقة الي إعتمدت في تنظيم حياتها على اسس إقتصادية واجتماعية وقضائية غير تلك الأسس التي تعيشها مجتمعات اليوم .
النصيحة التي لابد من توجيهها لفقهاء الإسلاميين هي ان يتفكروا قليلاً إلى اين هم سائرون بالإسلام واهله في هذا العصر الذي لا يمكن ان يسود فيه غير العلم ودولة القانون وحقوق الإنسان ، اي إنسان .
وللحديث صلة
الدكتور صادق إطيمش



متابعة: حسب النتائج الأولية المنشورة من قبل القوى الكوردستانية فأن حزب الطالباني هو أول الخاسرين و فقد حوالي 200 الف صوت أي حوالي 10 مقاعد برلمانية. أصوات حزب الطالباني أحتكرها حزب البارزاني بالدرجة الأولى و حركة التغيير في أقليم كوردستان. حزب الطالباني و على الرغم من زيادة عدد الذين يحق لهم التصويت من حوالي مليونين و 200 الف الى 2 مليون 600 الف شخص أي بزيادة حوالي نصف مليون ناخب ألا أن حزب الطالباني تراجع من حوالي 600 الف صوت الى 400 الف صوت خلال 4 سنوات فقط. أي أنه فقد 33% من شعبيته بسبب تحالفة الاستراتيجي مع حزب البارزاني الذي أستغل هذا التحالف بأفضل طريقة ممكنة. بيما حزب البارزاني أستطاع زيادة عدد المصوتين من حوالي 650 الف الى حوالي 800 الف ناخب. هذه الزيادة أتت من أصوات حزب الطالباني الذين أشتراهم حزب البارزاني في مرحلة التحالف الاستراتيجي و من التزوير الذي كان موجودا في قوائم الانتخابات حسب أقوال حزب الطالباني نفسه قبل الانتخابات. حزب الطالباني كان يدعي بأنه تم تسجيل العديد من الكورد السوريين في قوائم الانتخابات أضافة الى أسماء الموتي و قدروا العدد بأكثر من 100 الف أسم ألا أنه دخل الانتخابات و أعترف بتائجها أيضا على الرغم من أدراكهم المسبق بتزوير قوائم الناخبين.


إذا كانت لدينا الرغبة في محاربة ألفساد بكل أنواعهِ. فواجبنا الأول توفير الأدلة والبراهين للإدانة والابتعاد عن ترديد الكلام الذي قد يحمل نوعاً من الحقيقة . لكن مع كل ألأسف الإكثار والمغالاة سوف تساهم في تشتت وموت تلك الحقائق أن وجدت بين طيات بعض الكلمات والحروف هنا وهناك. وفي الإعلام كل شيء وارد والكلام كثير ولا يمكن لنا أن نتخيل لحظة واحدة تمر في هكذا عنوان دون أن نسمع قصة أو رواية من هناك وهناك . ولكن هل يكفي الكلام فقط دون الوصول للأدلة والبراهين أو إعطاء رؤوس خيوط للمختصين من اجل متابعة كل شيء . وكلامنا ليس دفاعاً عن الفساد الإداري والتلاعب بالمال العام أو ما يجري في مجال الإعلام أو أي عنوان أخر . بل هو توضيح بأن الحساب والعقاب يبقى وفق القانون بحاجة (( للأدلة والبراهين )) أولاً وأخيراً .
في عام 2004 وبموجب الأمر رقم (66) لنفس السنة. تم تأسيس الهيئة العراقية لخدمات البث والإرسال . وفق أمر سلطة الائتلاف المؤقت آنذاك. علماًُ أن عمل تلك الهيئة كان يدار من قبل شركة (هاريس) الأمريكية . التي أدارت العمل بعد عام 2003  ولغاية 7 / 5 / 2005, حيث تم دمج شبكة الإعلام العراقي بالهيئة العامة لخدمات البث والإرسال بموجب الأمر أعلاه والمرقم (66) لسنة 2004. وسلمت لإدارة عراقية .
وفي عام 2009 . وبالتحديد في 13 / 9 /2009  , تم تشكيل مكتب المفتش العام في الهيئة العامة لخدمات البث والإرسال , بموجب الأمر الديواني المرقم (360) . وكانت المباشرة الفعلية بالعمل في 27 /9 /2009 . بعد صدور ألأمر الإداري ذي العدد (10086) .حيث مارس المكتب دوره ومهامهُ في التدقيق والتحقيق والتفتيش وتقييم الأداء . وكذلك العمل بسياسة الرقابة الاستباقية والإصلاح  عن طريق  تحديد الخطأ  وتقديم الآراء والتوصيات لمعالجته .
بداية مكتب المفتش العام لم تكن بالسهولة, لأنها بحاجة إلى مختصين في كافة الجوانب القانونية ومهام التفتيش والإطلاع والمتابعة والتدقيق قبل إصدار الأحكام والقرارات حول تلك الأمور التي ترد المكتب أو يقوم بالتحقيق في شأنها. ولعل وجود تلك العناوين المختصة يبقى بحاجة إلى تدقيق في كل صغيرة وكبيرة من اجل المضي لما يريده المكتب وفق الصلاحيات التي منحت له . فقد باشر المكتب بأول الأمر بشخص المفتش العام الأستاذ ( حسن العكَيلي) , الذي وفق الإطلاع القانوني والخبرة التي لديه . كان بحاجة لمن يفهم بأمور القضاء والتحقيق والتدقيق. حتى يتسنى له المتابعة الجيدة . ولقلة الكادر وتراكم الكثير من الملفات. كان دور المكتب كبيراً والمهام التي تقع على عاتقه بحاجة للكثير من الجهد للمضي بها وانجازها .
أول مهام المفتش العام في وقتها إضافة لوظيفته كانت مهمة الضغط المستمر والقانوني بانتزاع قرار رائع لموظفي الشبكة متمثلا باستحصال موافقة وزارة المالية على جعل فترة ( شركة هاريس) هي خدمة فعلية لكافة الموظفين. ولعل هذا الأمر غاب عن الكثيرين مع الأسف الشديد. ممن يهوى فقط توزيع التهم, محاولاً رسم صورة غير واضحة. بدل أن نفكر معاً بأن نعطي لكل صاحب حق حقهُ.
ثم لو تابعنا جميعاً التقارير السنوية الخاصة بمكتب المفتش العام. للسنوات ( 2010 و 2011 و 2013 ) , سوف نجد فيها الكثير من الأدلة والبراهين على عمل ودور المكتب في متابعة الكثير من القضايا والتحقيقات واللجان التي شكلت والأوامر التي صدرت وما تم إحالتهُ منها للقضاء. بالإضافة إلى المبالغ الكبيرة المستردة لتلك الأعوام , والتي تقدر بمليارات من الدنانير .إضافة لمبالغ أخرى بالدولار واليورو تصل للملايين  . وغيرها من أوامر التدخل في الكثير من العقود ووضع فقرات تضمن حق الشبكة مع الجهات التي تم التعاقد معها . كما تم محاربة الكثير من الظواهر وأهمها تزوير الوثائق.
وهذه الأمور موجودة بالأدلة والوثائق , وليست مجرد كلام أو مدحاً لما قام به المكتب أو لشخص المفتش العام . أما القول بأن هناك ملفات وأمور فساد ادري ومالي وغيره في مجال عمل الشبكة . كل تلك الآراء محترمة  ولها تقدير كبير لأنها تدل على حرص البعض . ولكن تبقى الأمور بحاجة للإثبات من اجل أن يرى المكتب دوره فيها . أو إيصال المعلومة الجيدة التي من شأنها المباشرة بالتحقيق . ولكن أن يقوم البعض بالكتابة من اجل إسقاط شخوص بعينها دون دليل . هذا بحد ذاته كما أسلفنا سوف يساهم في موت وقتل الحقيقة أن وجدت. وفي نفس الوقت للجميع حرية التعبير, ولكن وفق المصلحة العامة وليس وفق حالة من الخصام مع مسميات هناك وبأي مكان أخر. لأن النقد وتشخيص السلبيات يجب أن يرتفع إلى حيث الوصول لمكانه وطن وشعب. وان يبتعد عن المصلحة الشخصية.
ما كتبناه ليس مجرد كلام  أو شك في شيء ما . بل متابعة مستمرة لعمل المكتب منذ مدة طويلة  وصلتنا خلالها الكثير من الأمور والمعلومات والاستفسارات . وضعناها ودققنا الكثير منها بطريقتنا الخاصة . وما بقي منها حملناه وتوجهنا بصورة مباشرة  لمكتب المفتش العام , وبشخص مدير المكتب الأستاذ ( حسن العكَيلي) وضعنا كل شيء أمامه على طاولة الاستفسار .
فكان الرد من مكتبه بالأدلة والوثائق التي أثبتت بأن بعض الأمور كانت مجرد ( شائعات) يراد منها النيل من عمل المكتب. كذلك طالب المكتب بأن كل من يملك دليل واحد أو وثيقة رسمية على سوء عمل المكتب أو تقصيره. واجبه تقديمها ومستعدون للتعاون بكل شيء. لأنه لديهم شعار واحد وهو ( الأخلاق . ونظافة اليد . والعمل لأجل العمل وتقديم الأفضل)
هذا الجواب جعلنا نفكر كثيراً . لماذا دوماً وأبداً نحارب الأنفس التي تريد الخير بعيداً عن التوجهات السياسية والحزبية والمذهبية وغيرها ؟ وكيف لنا أن نطالب بالمدينة الفاضلة في بلاد لا زالت تحارب بكل الاتجاهات.
ختاماً .. ليس لنا مصلحة خاصة بما نكتب و نطالب به . ولكننا تعودنا أن نتابع ألأمور بدقة. ونذهب للعناوين المختصة والتي يرد أسمها في بعض الحالات من اجل الاستفسار بدل البقاء خلف أجهزة الحاسوب نكتب ونطالب . قد يخرج البعض ويتهمنا كالعادة بشتى التهم . ولكني أكرر القول ( الاتهامات دوماً سوف تبقى بحاجة للأدلة ) فكل الناس تستطيع الكتابة , وبكل الأساليب والطرق . ولكن هناك فرق كبير بين التخبط وبين الحق والعدل . وبين الظهور علناً وبالأسماء الحقيقة وليس التخفي بمسميات كثيرة أصبحت وبالاً على هذا الوطن .
سوف نبقى خلف كل الأفكار التي تعمل. وفي نفس الوقت سوف نكون سيفاً مسلطاً ان وجدنا أي تقصير بأي مكان وتحت أي مسمى وعنوان لأن العمل لا ينبع من فكرة، بل ينبع من الاستعداد لتحمل المسؤولية .

اسطنبول – توجه صباح اليوم محمد اوجلان شقيق قائد الشعب الكردي عبد الله اوجلان مع عوائل المعتقلين السياسيين الى سجن جزيرة ايمرالي في بحر مرمرة للقاء مع اقاربهم.

هذا وبعد قبول الزيارة  توجه محمد اوجلان وعوائل المعتقلين السياسيين الى ايمرالي للقاء مع اقاربهم، وقبل ان يتوجه محمد اوجلان الى ايمرالي تحدث امام قيادة الجندرما في كمليك واكد ان شروط اوجلان حتى الان لم تتغير كما اشار ان محاميين شقيقه لم يلتقوا به بعد، واكد محمد "حتى الان لم يتغير شيء" وطالب "بتوجه المحاميين في اسرع وقت الى ايمرالي".

firatnews
الإثنين, 23 أيلول/سبتمبر 2013 20:10

انسحاب فصيل سياسي من المجلس الوطني الكوردي

أكد القيادي في الحزب الديمقراطي الكوردي السوري كيلو عيسى أن حزبه انسحب رسميا من المجلس الوطني الكوردي في سوريا , مشيرا إلى أن "قرارنا جاء في اجتماع اللجنة المركزية قبل يومين".

وأضاف عيسى لشبكة (ولاتي نت) أن أسباب انسحابهم من المجلس الوطني الكوردي تتعلق بقرارات المجلس الاخيرة, مشيرا إلى أنهم طلبوا منا انسحاب من كافة الأطر كهيئة التنسيق الوطنية, بما فيها قوات YPG والآساييش, منوها أن السبب انضمامهم للائتلاف, وأن ذلك القرار كان بمثابة إنهاء عمل الهيئة الكوردية العليا.

ولفت القيادي في الحزب الديمقراطي الكوردي السوري إلى وجود تكتلات في المجلس  كـ" كتلة الاتحاد السياسي", وعدم وجود جدية العمل على الأرض, مشيرا إلى أنهم قاموا بتشكيل لجان مشتركة مع حزب الاتحاد الديمقراطي PYD, وسيكون لهم لقاء مع الحزب اليساري الكوردي في سوريا بغية توحيد الجهود والعمل المشترك معا.
--------------------------------------------------------
إ: شاهين حسن

nna

 

العلاقات الدولية هي إحدى حقول المعرفة الإنسانية وقد ظهرت حديثاً حيث أفرزتها الأحداث الدولية المتلاحقة لذلك فهي مجال واسع للدراسة والبحث وهي متطورة ومتزايدة وذلك تزايد واتساع نطاق الأحداث الدولية ,فهي تستوعب الأحداث والعلاقات التي تتشابك بين دول العالم. أن العلاقات الدولية قادرة للتعامل مع متغيرات العصر الجديد في العالم أجمع بما فيها الدول النامية والدول العربية على وجه العموم لأنها وجدت المناخ الملائم لها من سهولة الانتقال وسرعة الحصول على المعلومات والتبادل الإعلامي والمؤسساتي الدولي السريع، والاهتمام بالرأي العام العالمي، كل هذه العوامل جعلت من العلاقات الدولية واستراتيجياتها مناخًا ملائمًا لاستخدامها الاستخدام الأمثل للنهوض بالعالم سياسيًا واقتصاديًا وفكريًا وثقافيًا حتى يعيش العالم في سلام وأمن وأمان وهذه هي قمة عمل العلاقات الدولية التي وُجدت من أجلها. أن هناك من يرى أن العلاقات الدولية ظاهرة قديمة قدم ظهور المجتمعات البشرية، وبالتالي فقضاياها دائمة وثابتة ومتكررة، وهناك من يرى أن العلاقات الدولية ظاهرة حديثة، للقضايا التي مطابقة لمصطلحها، تطرح قضايا خاصة كانت تطرحها علاقات الكيانات السياسية التي سادت عبر التاريخ قبل ظهور الدول القومية. أصبح الدبلوماسي اليوم هو الذي يدير وينسق نطاقا عريضا من النشاطات والاهتمامات العريضة للبلد المعتمد فيه بحيث ان الدبلوماسي يلزم ان يتوقع معالجة كل مظاهر الحياة البشرية إذ أن كل مظهر للوجود البشرى أصبح اليوم تقريبا له بعض الأبعاد الدولية ، الأمر الذي جعل من الدبلوماسية التي كانت يوما ما عملا بسيطا عملية معقدة ليس فقط نتيجة للعدد المتزايد من المشكلات والقضايا المعقدة والمتشابكة التي تواجه الدول والمجتمع الدولي وإنما أيضا نتيجة للعدد المتزايد من الدول. قد يكون من الصعب، إن لم يكن من المستحيل، تحديد تاريخ ظهور العلاقات الدولية تحديدا دقيقا فالتمييز بين الحرب والسلام يبدو مرتبطا إرتباطا كبيرا بتكون المجتمعات المنظمة وفي الفترة الزمنية نفسها، من قارة إلى أخرى، وما نعرفه عن هذا المستوى اليوم ليس أقل تنافرا. لقد نشأت العلاقات بين الكيانات المختلفة والقوى المتباينة منذ نشوء الجماعات البشرية، ثم قامت القبائل وتطورت وعرفت الحرب والسلم والتجارة وأنماط من التعاون والصراع، ومن هنا يمكننا القول بأن تاريخ تلك العلاقات قديم منذ خلق الإنسان واستخلافه على الأرض. ولكن وعلى الرغم من ذلك فان العلاقات بين الدول القومية ذات السيادة تشكل المساحة الرئيسية في حقل العلاقات الدولية المعاصرة، وهذا لسبب بسيط وهو إننا نعيش بنظام الدولة القومية باعتبارها الكيان السياسي الرئيسي في العلاقات الدولية، فهي صاحبة السيادة ولا توجد سلطة أعلى منها، ولا يعترف القانون الدولي والمجتمع الدولي بوجود سلطة يمكن أن تحل محلها. هناك اضطراب واختلاف في الأوساط العلمية حول مسألة التطابق بين مصطلح العلاقات الدولية والظاهرة التي يرمز إليها، فهناك من الكتاب من يطلق هذا المصطلح على العلاقات بين كل الوحدات السياسية المستقلة التي عرفها التاريخ وحتى ما قبل التاريخ إلى اليوم، إذ لا يتردد في اعتبار إن العلاقات الدولية تنشأ داخل كل مجموعة من كيانات سياسية ( قبائل، دول – مدن، أمم، إمبراطوريات) تربط بينها تفاعلات تتميز بقدر من التواتر ووفق نوع من الانتظام. هناك من يرفض أن يعطي هذا المدلول الواسع لمصطلح العلاقات الدولية ويلح على أن يحصر هذا المصطلح في معناه الضيق: أي العلاقات بين الدول القومية كما نشأت في أوروبا عصر النهضة أي بين القرنين الخامس عشر والسادس عشر، ثم انتشارها بعد ذلك في جميع، أنحاء العالم، خصوصا بعد عام 1945 .

إن التنظيم المشترك قد لفت انتباه دارسي العلاقات الدولية؛ إذ تكمن أهميته في إمكانية أن يمثل قاعدة الدفاع الأخلاقي عن الدولة الأمة ذات السيادة. وإذا كان الإنسان متجذراً في المجتمع والفرد عاجزاً عن ممارسة إنسانيته خارج المجتمع المشترك، يتعين إذاً على المنظمة الاجتماعية التي تعبر بوضوح عن قيم الجماعة المشتركة وكذلك الدولة الأمة أن تتحلى ببعض القيم الأخلاقية. لا يمكن النظر إلى الدولة الأمة على أنها لا تمت إلى الأخلاق بصلة. ويكمن الخلاف القائم بين هذين الموقفين إلى حد بعيد في تحديد مصدر القيمة الأخلاقية الأساسي. ويُعَد الإنسان الفرد في ذاته مصدر القيمة الأخلاقية، وليس مجرد جماعات سياسية معينة. الدبلوماسية في معناها الشامل هي العملية الكاملة التي تقيم عبرها الدول علاقاتها الخارجية. إنها وسيلة الحلفاء للتعاون، ووسيلة الخصوم لحل النزاعات دون اللجوء إلى القوة. فالدول تتواصل وتساوم وتؤثر إحداها في الأخرى وتحل خلافاتها بواسطة الدبلوماسية.

ويجري عمل العلاقات الدولية العادي من خلال أداة الدبلوماسية السلمية. وفي معناها الضيق، الدبلوماسية هي تطبيق السياسة الخارجية، وهي مختلفة عن عملية صنع السياسة. قد يؤثر الدبلوماسيون في الساسة، لكن مهمتهم الأساسية هي التفاوض مع ممثلي الدول الأخرى. فالسفراء والوزراء والمبعوثون متحدثون رسميون باسم بلادهم في الخارج، وهم الأدوات التي تحافظ بها الدول على الاتصال المباشر والدائم في ما بينها. وعلى الرغم من أن الرسائل سريعة الوصول من دولة إلى أخرى في أيامنا هذه، تستطيع اللقاءات الشخصية وجهاً لوجه أن تضيف خصوصية وصدقاً إلى التبادل الدبلوماسي. فالدبلوماسية الرسمية هي نظام دائم من التواصل الرسمي بين الدول، ومن ذلك تبادل السفراء وبقاء السفارات في العواصم الأجنبية وإرسال الرسائل بواسطة مبعوثين مؤهلين رسمياً والمشاركة في المؤتمرات والمفاوضات المباشرة الأخرى. ان دراسة الجوانب التنظيمية والإدارية ووسائل الاتصال المستخدمة من قبل إدارة العلاقات العامة في القطاعات الدبلوماسية والقائمين بالاتصال تهدف الى التعرف على طبيعة أداء وظيفة العلاقات العامة الدولية وقياس مدى فاعلية هذه الوسائل في تحقيق الأهداف المطلوبة وتقييم هذا الأداء، ودراسة المشكلات والمعوقات وأساليب مواجهتها، ومدى استخدام القائم بالاتصال في العلاقات العامة لتكنولوجيا الاتصال الحديثة وأثر ذلك على أداء العمل،ومعرفة الصفات والمهارات الاتصالية التى يجب أن تتوافر فى القائم بالاتصال فى العمل الدبلوماسى، وكذلك نوعية النماذج المستخدمة فى الأدوار الاتصالية لممارسي العلاقات العامة الدولية فى السفارات والقطاعات الدبلوماسية. وهنالك مناسبات عدة تبرر فيها حيثيات وضع معين اتخاذ تدابير معارضة للسياسة العامة المتبعة، ولهذا تعتمد الدولة غالباً على حكمة مسؤوليها الدبلوماسيين في هذا المجال. ويقع على عاتق الدبلوماسيين أن يوفقوا بين الأصوات المتنافسة وأن يجعلوا سياسة دولتهم الخارجية متماسكة وواضحة ومفهومة. للدبلوماسية وجهان؛ فهي الوسيلة التي تدافع بها الدولة عن نفسها وتوضح قدراتها اوعدم قدرتها للعالم، وهي أيضاً إحدى الوسائل الأساسية للتوفيق بين مختلف المصالح القومية المتنافسة. بمعنى آخر، تهدف الدبلوماسية إلى تلبية أهداف الدولة المعنية مع الحفاظ على النظام العالمي. إنها الأداة التي تستخدمها الدول للوصول إلى أهدافها من دون إثارة عداء الدول الأخرى. وعلى الدبلوماسيين دائماً أن يحافظوا على الحاجة إلى حماية مصالح دولتهم ويتجنبوا النزاع مع الدول الأخرى. للدبلوماسية وظائف منها,جمع المعلومات، تقديم صورة إيجابية عن دولهم ، تطبيق السياسة. تجمع السفارة المعلومات حول تفكير القيادة السياسية المحلية وحالة الاقتصاد المحلي وطبيعة المعارضة السياسية. وهذه الأمور كلها مهمة لأنها تساعد على التنبؤ بالمشكلات الداخلية واستباق التغيرات في السياسة الخارجية. ويُعَد الدبلوماسيون الممثلون عن حكوماتهم , إذ إن رسائلهم وتقاريرهم جزء من المواد الأولية التي تبنى عليها السياسة الخارجية. كما تهدف الدبلوماسية إلى توفير صورة مستحبة عن الدولة. واليوم، تتيح الاتصالات الحديثة تكوين أفكار واتخاذ مواقف حول العالم، وتتمتع الدول بأنظمة علاقات عامة واسعة تهدف إلى جعل أعمالها وسياساتها محط تأييد دولي. وتزود السفارات الأجنبية وسائل الإعلام المحلية بتفسيرات رسمية وتحاول تجنب الدعاية السلبية أو التخلص منها. وأخيراً، يدير الدبلوماسيون برامج الدولة في الخارج؛ إذ يفاوضون في مسألة الحقوق العسكرية ويسهلون الاستثمار الأجنبي والتجارة ويشرفون على توزيع المساعدات الاقتصادية ويوفرون المعلومات والمساعدة التقنية. ومع مرور الزمن، قلت أهمية السفراء الرسميين على نحو ملحوظ. فحين كان السفر والتواصل بدائيين، كان السفراء يتمتعون بالسلطة والأهلية لتطبيق السياسة الخارجية. وقد يقيمون في الخارج لسنوات عدة من دون أن يتلقوا تعليمات جديدة أو يعودوا إلى ديارهم. أما اليوم، فيتلقى المبعوثون الدبلوماسيون عدداً كبيراً من الرسائل والتعليمات يومياً، ويتواصل رؤساء الدول أحدهم مع الآخر مباشرة عبر الهاتف. وغالباً ما يتفاوض واضعوا السياسات الرفيعوا المستوى مباشرةً بعضهم مع بعض دبلوماسية القمة، أو يرسلون مبعوثين خاصين. لقد جعل هنري كيسنجر مثلا، وزير الخارجية في عهد الرئيسين نيكسون وفورد، الدبلوماسية تلعب دورا كبيرا في السبعينيات. إن نمو التبعية المتبادلة بين الدول وتحوُّل نظام الدولة القديم المرتكز على دول أوروبا إلى مجتمع دولي شامل، ساهم بظهور أسلوب من الدبلوماسية متعدد الأطراف أكثر فأكثر. فالإدارة المتعددة الأطراف مهمة في مسائل عدة متعلقة بالاتفاقيات التعاونية بين الحكومات. وهذه هي الحال في مجالات عدة كانتشار الأسلحة النووية ومراقبة الأسلحة والتنظيمات التجارية والقضاء على الإرهاب. وتدعو الأمم المتحدة ومنظمات حكومية أخرى إلى مؤتمرات دورية لمعالجة مشكلات الغذاء والنمو السكاني والبيئة، إضافة إلى مشكلات أخرى ذات طابع عالمي. وبما أن معظم البلدان الأقل تطوراً تقوم بالجزء الأكبر من اتصالاتها الدبلوماسية في الأمم المتحدة، فإن مشكلات دبلوماسية حديثة كثيرة تتم معالجتها في هذا المنتدى المتعدد الأطراف. تعتبر الدراسات الأمنية مجالاً أساسياً للبحث في حقل العلاقات الدولية. وخلال الحرب الباردة، سيطرت النظرة الواقعية واعتبر الواقعيون أنهم أهم اللاعبين في النظام الدولي ليسوا الأفراد فقط ، وانما الدول التي تحمل هماً أساسياً وهو حماية سيادتها. وبما أن الدول، كما يرى الواقعيون مشغولة بآفاق الحرب، يكون الأمن هو همها الأول. بيد أن تحقيقه ليس بالمسألة السهلة. وواقع الفوضى يعني أن الدول لا يمكنها أن تعتمد بالكامل على الدول الأخرى لحمايتها. ستمثل بالطبع تحالفات، وتوقع معاهدات وكثيراً ما ستخوض التعاون لتعزيز أمنها ولكن هذا ليس بكاف. فإذا كان على الدول أن تحافظ على بقائها، فيجب أن تؤمن الدفاع عن نفسها. تهاجم الدول جيرانها لعدد من الأسباب قد تسعى إلى تعزيز موقع القوة لديها، قد ترغب في تحسين قدراتها على الوصول إلى الموارد المهمة، قد تقلق من تحوُل دولة جارة إلى دولة قوية جداً، أو أنها قد تسيء إدراك النوايا وراء أعمال دولة أخرى. وبغض النظر عن الدوافع، نجد الدول في حالة فقدان أمان دائم، وهذا بحد ذاته يقودها إلى تشديد الأولوية على القوة العسكرية. بالطبع، يعترف الواقعيون بأشكال أخرى من القوة، بما فيها الثروة والمزايا السياسية. ولكن كلما كانت الدولة قوية عسكرياً كانت أكثر أمناً على حالها وبإمكانها الحفاظ على حقها . فإذا كان على الدول أن تحافظ على بقائها، عليها أن تحافظ على جيوش كبيرة ذات جهوزية وعليها أن تكون حذرة في ما يتعلق بدفاعها، وان تتصرف باستمرار بحسب ما تمليه عليها مصلحتها القومية. أن التهديدات الأمنية التي تصدر عن دولة ما فانها تطال دولة أخرى عادة. وخلال الحرب الباردة، ركز التفكير الأمني الواقعي أساساً على إمكانية حرب نووية بين الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة. وقد مثلت مفاهيم الردع والضربة الأولى والتدمير المتبادل الأكيد جزءاً من معجم الواقعيين الأمني.

أن العلاقات الدولية وظيفة من وظائف السلك الدبلوماسي، حيث أصبحت من المهام الأساسية للبعثات الدبلوماسية العاملة في الخارج، بما تسمح به إمكانيات كل من دول العالم وأنه كلما زاد التقدم الثقافي والتقني في أي دولة من دول العالم، زاد دور الدبلوماسية . وقد فرضت المهام الجديدة على الأجهزة الدبلوماسية أن تعيد تنظيم هياكلها وأولوياتها بحيث أصبحت الإدارات والأقسام التي تعالج هذه القضايا لها الأولوية على غيرها من الإدارات التقليدية التي تعالج القضايا السياسية ، وانسحب هذا على الأفراد الذين يتولون هذه المهام ، واصبح هناك تنافس بين أعضاء الأجهزة الدبلوماسية على العمل والتخصص في هذه الأنشطة الجديدة والتي أصبحت تتطلب ثقافة وتكوينا جديدا ، وأصبح ترتيب حضور هذه المؤتمرات وكذلك احتمال تنظيمها موضوعيا وإداريا وفنيا من أهم ما يشغل وزارة الخارجية والتي تتولى مسؤولية هذه المؤتمرات الدولية التي تعقد في بلادها حتى تلك التي تعالج قضايا بعيدة عن القضايا السياسة التقليدية سواء من حيث المشاركة الدولية فيها أو من الناحية التنظيمية ، وإعداد الكوادر الفنية اللازمة.

لم تستخدم الأمم دوماً فن التفاوض في حل المشكلات الدولية، فقد استخدم قدماء الرومان الممثلين الدبلوماسيين لأغراض خاصة فقط. ولكن بازدياد تعقيدات العلاقات بين البلدان، وجدت بلدان كثيرة أنها تحتاج إلى ممثلين دائمين في البلدان الأخرى. فظهرت السفارات لأول مرة في إيطاليا أثناء القرنين الثالث عشر والرابع عشر الميلاديّين حيث استُخدمت في ذلك الوقت بوصفها أماكن للجواسيس، ولعملاء الجاسوسية، بالإضافة إلى الدبلوماسيين.

5وبعد نشوء الامم المتحدة وانظمام دول العالم اليها وبغض النظر عن الجدال القانوني في عدم إشارة ميثاق الأمم المتحدة لحق الدول أو عدمه من الانسحاب من المنظمة العالمية ، فان تاريخ الأمم المتحدة سجل الى اليوم حالة انسحاب وإنهاء علاقات دبلوماسية واحدة، تمثلت في انسحاب إندونيسيا عام 1964، ولكن كثيرا ما يتردد في وسائل الإعلام عن توجه دولة ما للانسحاب من عضوية الأمم المتحدة نتيجة ضعفها في إدارة العلاقات الدولية وفشلها في حل المنازعات بالطرق السلمية ، وارتهان قراراتها الى شرعية النظام الدولي التي تهمين عليه الولايات المتحدة ، وكانت هناك بعض التوجهات غير الرسمية المطروحة لانسحاب الولايات المتحدة من الأمم المتحدة في إطار الحرب الإعلامية والقانونية التي شهدتها أروقة الأمم المتحدة –خاصة مجلس الأمن- بين الولايات لمتحدة وبريطانيا من جهة ، وفرنسا وروسيا وألمانيا والصين من جهة أخرى .

 

الإثنين, 23 أيلول/سبتمبر 2013 19:54

المراجعة من الشباك ! - زاهر الزبيدي

حالما تدخل أي من دوائرنا الحكومية التي تقدم خدماتها للمواطنين ؛ ترى تلك العبارة مكتوبة على أبواب أقسامها "المراجعة من الشباك" بخط رديء وكأن من كتبها قد كتبها لينتقم منك كي لا تأتي لتلك الدائرة لتستجدي منها وثيقة أو طلب أو ورقة رسمية ، وحينما تذهب الى الشباك ترى أنه يقع في أقذر مكان من تلك الدوائر بجانبه العديد من أجهزة التكييف التي تنفث بلهيبها الى تلك الفسحة التي تفصل بين الشباك اللعين والسياج الخارجي للدائرة ومع إرتفاع حرارة الصيف ترى أنك أمام " جحيم الشباك" أما إذا كان هناك العشرات من المراجعين أمامك فأنت ستكون ضحية الشباك.

ومن بين رائحة الأجساد التي تهالكت على هذا الشباك والأيدي التي تعاقدت ممسكة بمشبكاته الحديدية ينفث إليك خويط من الهواء البارد قادم من تلك القاعة التي يجلس بها موظفوا تلك المديرية متنعمين بجو لطيف بلا رائحة ولا أوساخ يعلمون بهدوء غير آبيهين بما في الخارج من أزمة خانقة.

مر علينا في أيام سابقة اليوم العالمي للخدمة العامة ،  والخدمة العامة تتمثل في حجم الإنجاز اليومي لما تقدمه الحكومات لمواطنيها من خدمات عامة تُحسٍّن من مستوى معيشتهم وتزيد في ذات الوقت سعادتهم ، مع البحث المستمر عن متطلبات تلك السعادة والرفاهية من خلال إبتكار أنماطاً جديدة من تلك الخدمات وتحسين طرق تقديمها .. ونحن بقينا على حالنا نكابد المعانات تلو المعانات من هذا الشباك الذي يواجهنا بتخلفة مرات عديدة كل عام ونحن نراجع للحصول على خدمة ما تتطلبها حياتنا .

في العالم كله لا يوجد شيء أسمه "المراجعة من الشباك" ، أما لماذا ؟ فذلك كون العالم المتطور الذي يحترم إنسانه يحاول دائماً أن يساعده في التخلص من عقده وتخلفه وتدفع به دائماً لإحترام ذاته وتحقيق رغباته مهما كانت بسيطة أو صعبة وتقدم له الخدمات بأحسن صورها لتفرض بذلك إحترامها عليه وكل ذلك يتأتى من إحساس موظف الخدمة العامة بأهمية عمله في تذليل الصعوبات أمام المراجعين وكي يرضي ضميره المتوقد دائماً بالحرص الشديد في إتمام الأعمال على أكمل وجه وبأبهى طريقة .

في أي مؤسسة من مؤسسات العالم المتحضر ترى أن إرضاء الزبون هو أهم نظرية من نظريات الرؤية الحقيقية لكل مؤسسة ، حكومية كانت أو من القطاع الخاص ، بل هو في صلب الإستراتيجيات التي تضعها تلك المؤسسات لضمان إستمراريتها وديمومة ربحها وإستمرار تقاضي موظفيها أرباحهم ورواتبهم وكلما زاد الإهتمام بالزبائن زادت الربحية والعوائد المتحققة من تلك الخدمة ، حينما يدفع للمتميزون من الموظفين ممن يبدعوا في تنفيذ واجباتهم ؛ حوافز تتناسب ومقدار إهتمامهم بالزبون مع عزل أولئك المتهاونون في العمل ، وما أكثرهم لدينا ، لمجرد خطأ واحد يتسبب في خسارة سمعة تلك الخدمة ومؤديها .

من المسؤول في العراق عن وضع ستراتيجية كل مؤسسة تقدم خدمة عامة ؟ ومن المسؤول عن وضع ستراتيجية وظيفية لكل قسم من أقسام تلك المؤسسات ؟ ومن يضع الخطط العملية لمواجهة الزخم الكبير الذي يحصل في بعض الفترات ؟ وما تتضمنه من إسلوب مرن سهل في المناقلة بين موظفي الدائرة الواحدة تلافياً لحالات الزخم الكبير الوقتية .. ففي اكثر من مناسبة ، كانت إحداها رغبتي في فتح حساب في مصرف ، وجدت أننا مراجعين فقط في المصرف وعدد الموظفين أكثر من عشرين موظف خلف المناضد وموظف واحد يركض هنا وهناك لإكمال فتح الحساب !

وغيرها من الحالات التي لا تنم إلا عن قصور في تحديد المهام والواجبات والإندفاع  بشتى الطرق لتوفير كافة وسائل الراحة للمراجعين ... فالخبراء يعتبرون أن "مسؤولية الخدمة العامة وتحسينها من مسؤولية الدولة بالدرجة الأساس وهي عملية دائمة مستمرة ليحصل عليها المواطن في أحسن صورة .. وعليه فهي تتلخص بإشباع الحاجات الأساسية والضرورية لجميع المواطنين بغض النظر قدراتهم المالية على أن تدار تلك الخدمات بكفاءة عالية وحرفية بحسن إستخدام الموارد المخصصة لها" .

تعريف دقيق لتلك الخدمات عسى أن نفهم معها أن كل عبارة "المراجعة من الشباك" هي إستخفاف بعقول مواطنينا وعلينا مغادرة تلك العبارة الى غير رجعة وأن يكون لكل مواطن مكان مريح في تلك الدوائر متوفرة فيه كل وسائل الراحة ومهما كانت فترة مراجعة هذا المواطن لتلك الدائرة .. عسى أن نسهم بمراعاتنا لأذواق مواطنينا في دفعهم لإحترام داوئرنا وإحترام ذاتهم والرقي بهم ... وهم بحاجة الى ذلك ولكن بلا شبابيك لطفاً .. حفظ الله العراق!

زاهر الزبيدي

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

الإثنين, 23 أيلول/سبتمبر 2013 19:52

في ظل الرصاص - بيار روباري

في ظل الرصاص

وشهوة الدماء لدى المصاص

ليس للناس سوى المقاومة كخلاص

*

في ظل الرصاص

وإصرار الطاغية على قتل الناس

فلا طريق إلا المقاومة للخلاص

*

في ظل الرصاص

وإستمرار الجلاد في خنق الأنفاس

فلا سبيل إلا المقاومة للخلاص

*

في ظل الرصاص

وحرق أملاك الناس

فلا خيارٌ إلا المقاومة كخلاص

*

في ظل الرصاص

وذبح الناس كالنعاج والدجاج

كيف يُطلب من الضحية الصبر يا ناس ؟

*

رغم لعلعة الرصاص

وجميع الفظائع التي إرتكبت على أيادي عصابة الأوباش

لم تحرك في الإنسانية اي إحساس !

*

في ظل الرصاص

وإستمرار عمليات القصف والقنص

لا يجدي نفعآ إلا المقاومة كخلاص

*

في ظل الرصاص

وأكوام الجثث في الأزقة بلا إكتراث

فالمقاومة تصبح فرضآ وواجبآ للخلاص.

09 - 10 - 2012