يوجد 508 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

مجزرة الكورد الايزديين من قبل داعش بعد تركهم من قبل البيشمركة
khantry design

تنطلق يوم غد تظاهرات جماهيرية تأكيداً للمطالب المشروعة التي أعلنها الشعب العراقي في الحادي والثلاثين من آب الماضي, والمتعلقة بإلغاء الرواتب التقاعدية للنواب والمسؤولين الاخرين من الذين لا ينطبق عليهم قانون التقاعد, فهم مكلفون بخدمة عامة لمدة أربع سنوات فقط, أما قانون التقاعد فقد حدد سنوات الخدمة في دوائر ومؤسسات الدولة والتي لاتقل عن 15 سنة, ويستقطع منها جزء من الراتب الشهري للموظف يتحول الى صندوق التقاعد.

ان لهذه التظاهرات أهميتها الكبيرة في لجم أطماع البعض, والحد من صعود عناصر نفعية لمجلس النواب ومجالس المحافظات في الدورات المقبلة.

لقد أثبت شعبنا من خلال مسيراته السابقة التزامه بسلمية التظاهرات والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة, ونأمل كلنا الحفاظ على هذا التقليد, وعدم إعطاء الفرصة للسلطة التنفيذية بالتجاوز على المتظاهرين, مثلما نرجوا الجهات الاعلامية والصحافة, تغطية التظاهرات ونقل المطالب الوطنية وإيصالها الى الجهات المعنية وإعتماد الامانة في نقل الاخبار والاحداث التي ترافق التظاهرات.

لقد تعرض بلدنا خلال السنوات العشر الماضية لكوارث لم يشهدها تاريخه الحديث على الاقل, من نهب لثرواته, وهجرة لكفاءاته, وتخريب لمؤسساته المدنية والعسكرية, لذا نحن نطالب بالضرب بيد من حديد على أيادي السراق والفاسدين, وإعادة الثروات الوطنية من هؤلاء, وتشريع قوانين مشددة لمعاقبة المفسدين والسراق, وإعتماد الكفاءة والخبرة في إدارة الدولة بعيداً عن المحاصصة والطائفية.

وأنت أيتها المرأة العراقية الباسلة, ليس جديداً عليك أن يكون دورك فاعلاً مميزاً بالمشاركة, فلقد سطر لك التاريخ وطنيتك ومشاركاتك في المسيرات والتظاهرات, أنت من ساهم وتظاهر في وثبة كانون عام 1948, وأنت من وقف وقفة شرف في ثورة 14 تموز 1058, وأنت من طاله الارهاب والقتل والاغتصاب على يد البعث الفاشي عام 1963, وأنت أشد من تحجم دوره في كل مفاصل الحياة خلال السنين العشرة العجاف الاخيرة, لقد جاء دورك الان وصار لزاماً عليك أن يعلو صوتك يوم غد, من أجل بناء جديد متعاف لوطننا الجريح.
نشد على أياديكم, وستعلو أصواتنا معكم أيها العراقيون النجباء, من أجل عراق مدني ديموقراطي فيدرالي.

ونطالب معكم بالتظاهر السلمي والتكاتف ضد أي قوى مندسة غايتها تفتيتكم وإثارتكم, مثلما نطالب الحكومة العراقية بأن تؤدي واجبها بحماية المتظاهرين بعيداً عن القمع والعنف والدماء.

كلنا معكم في جولة الحسم, ننبذ العنف, نمقت الطائفية,نرفع رايات السلام, نطالب بحق المساواة, نطالب بحقوق كل مواطن في التمتع بمطالبه وحرياته المشروعة, مهما كانت قوميته أودينه أو مذهبه, يوحدنا شرف الهوية العراقية.

طوبى لكل عراقي شريف يسعى ويساهم من أجل العراق, وهنيئاً لكل من سيشارك في جولة الحسم

ويرفع رايات السلام.

راهبة الخميسي_السويد

4 أكتوبر2013


 

كتب، وقيل الكثير، ونسجت قصص، والفت نوادر، ونكات، وتعليقات ساخرة، عن مؤخرة رئيس الكتلة البرلمانية لدولة القانون حتى اصبحت اكثر اهمية، وشهرة من مؤخرة الممثلة، والمغنية، والناشطة النسائية المشهورة جينفير لوبيز. وهزت رؤوسنا، وحيرت عقولنا اكثر مما كانت تهتز مؤخرة الراقصة المصرية الشهيرة سهير زكي. القضية وما فيها، ان مؤخرة الشيخ خالد العطية، والعهدة على الراوي، كلفت خزينة الدولة العراقية 59 مليون دينار. يعني الشيخ خالد العطية گاعد يومية يتثاوب، لومغفي في قاعة مجلس النواب، اوالكافتريا الخاصة بالمجلس فصارت عند الرجل بواسير من كثرة الجلوس. شغلته گاعد ليش هاذه الحسد؟! اختلف الرواة عن مكان اجراء العملية الجراحية لندن، او باريس، او بيروت، او..او.. ومقدار الكلفة، وكم لغف الشيخ من فرق العملة، وفرق الكلفة الحقيقية للعملية. وظهرت تكذيبات لهذه الرواية منهم من يدعي ان الرجل اجراها في سوق مريدي المختص بكل شئ. واخرين ينفون ذلك على اعتبار السوق يقع في منطقة يسيطر عليها الخصم، وهي غير امنة لزيارته، وربما يزرعون في مؤخرته فتيلة ناسفة، مثلما دحست للمسكين في السعودية، الذي حاول نسف امير سعودي للدعاية، والاعلان. وهو امر خطر على المالكي، الذي يجتمع يوميا برئيس كتلته البرلمانية. وبعضهم يدعي ان الرجل أبى(قوية هاي أبى) ان يكشف مؤخرته الاسلامية لطبيب كافر، فاستخدم مقص مزنجر من مخلفات العهد البائد وقام بالعميلة بنفسه. عملية ختان بسيطة، بس من ورة. المشلكة اننا لا نعرف الحقيقة كاملة بين مكذب، ومؤكد مثلما لا نعرف مثلا من هو "ابو محمد" الشهرستاني المقرب جدا من رئيس الوزراء، والذي قدمت له رشوة ليسمح لشبكة الاعلام العراقية ( ان تلعب بكيفها) كما يدعي الشيخ صباح الساعدي(يؤكد ان لديه وثائق مؤكدة). لكن الكثير، الذي نعرفه ان صفقة السلاح الروسي (بيها فساد) ولم يكشف لنا المالكي ملف التحقيق، الذي وعد به، ولم يكشف اسماء "المقربين جدا" منه، والمتورطين بها. كما ان حسين الشهرستاني (الشمر الثاني) كما يسميه شيخ المعتصمين في الناصرية. لازال "يصدر" الكهرباء حسب ما يدعي، ويترك المدن العراقية مظلمة. وهو فاشل، وكذاب، كما قال المالكي بعظمة لسانه، ومن على شاشة "العراقية". لم يعزل، ولم يعاقب، ولا زال نائبا لرئيس الوزراء. لا والمصيبة، مسؤول عن ملف الطاقة، التي اختفت تحت طاقية الاخفاء الشهرستانية. سبقهم فلاح السوداني، الذي لغف ملايين وزارة التجارة، وذهب بها الى امريكا ليساعد اوباما في حل الازمة الاقتصادية، وتشغيل چم واحد بطال بلكي الله يهديهم ويصيرون بحزب الدعوة. تاركا الملايين الجائعة، التي تعيش على مفردات الحصة التموينية. ناهيك عن فضيحة اجهزة كشف(مداعبة) المتفجرات، وهروب قيادات القاعدة من السجون، وسقوط المئات من العراقيين يوميا ضحايا التفجيرات الارهابية بفضل "فعالية الخطط الامنية" للقائد العام للميليشيات المسلحة!

القائمة تطول، ولا نريد ان نسترسل. كل ملفات الفساد تنتهي عند مقربين من السيد عفوا(دولة) رئيس الوزراء نوري المالكي، او قيادات حزب الدعوة العربي الاشتراكي. او خبراء، ومستشارين، ومعاونين، ومقربين، واقارب القائد المچلب بيها. "اكو واحد يگدر ياخذهه حتى ننطيهه". يعني السمچة خايسة من راسها.

المثل نفسه موجود في كل ثقافات العالم: "السمكة تخيس من راسها". لكن بما ان الاسلاميين استثناء، ووضعهم خاص، فان السمكة عند رئيس القائمة خاست من مؤخرتهه. وبما ان عظم الاس هو الاقرب الى المؤخرة، والبواسير، كما يقول طبيب العظام الذي اراجعه، فهذا يعني، ان السياسة الاسلامية خايسة من راسها(اسها) والدليل في الحالتين بواسير الشيخ خالد العطية، القريبة جدا من عظم الاس. والذي نسينا ان نتمى له العافية بعد ازمة البواسير، التي ادخلته موسوعة غينيس للارقام القياسية. وراس السلطة(السمكة) رئيس الوزراء، ووزير الدفاع، ووزيرالداخلية، والقائد العام للقوات المسلحة، والمرشد العام لحزب الدعوة، و...و... و، وزعيم اسراب الاسماك الخايسة الحاج نوري المالكي.الذي حطمت السلطة في زمنه كل ارقام العالم القياسية في الفساد والفشل، والعجز، والتهميش، والطائفية، والفردية، وانفلات الامن، والفرهود، والفوضى، والبطالة، والهجرة، والتهجير، والقمع، والتنصل عن الوعود والعهود، والاستخفاف بحقوق المواطنين، وخرق الدستور، وتسييس القضاء، وقمع المتظاهرين، و.....و طلعت ارواحنا!

رزاق عبود

2/10 2013

الجمعة, 04 تشرين1/أكتوير 2013 23:07

الحرية الفردية- د.ماجد احمد الزاملي

 

يعتبر التاريخ الإنساني تاريخ صراع من أجل الحرية الفردية والجماعية، فمنذ العصور القديمة إلى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، مرورا بعصر الأنوار ومختلف الثورات العالمية، فان البشرية تناضل من أجل الحق في احترام الحريات وحكم الشعب نفسه بنفسه. لكن واقع الحال غير ذلك فالذين يباشرون السلطة ليسوا دوماً على اتفاق مع المحكومين، وأن حكم الفرد نفسه بنفسه لم يكن سوى حكم الفرد بمشيئة المجموع، وأن إرادة الشعب، كما تجلت في الواقع لم تكن سوى إرادة القسم الأكثر عدداً أو الأكثر نشاطاً من سائر أقسام الشعب، إي إنها إرادة الغالبية، أو ارادة أولئك الذين يوفقون في إقامة أنفسهم مقامها. ومن ثم فإن تقييد السلطة، خشية استبداد الأكثرية بالأقلية، لم يفقد شيئاً من أهميته، وإن كان القابضون على زمام السلطة مسؤولين أمام الشعب . وفي ظل دولة القانون لا يجوز لأي متضرر أن يتولى بنفسه إنزال العقاب بمن أضر به أو اعتدى على حقوقه، كما أنه لا يحق لجماعة من الناس الاعتداء على الآخرين بدعوى انتهاكهم لقيم المجتمع، أو تحت أي غطاء آخر، لأن من يعتمدون هذا الأسلوب البعيد عن السلوك المدني المتحضرلايحترمون القانون، ويفتحون الباب للعنف والغوغاء والتسيب والفوضى التي من شأنها أن تدمر المجتمع وتقوض دعائمه، بينما يكون من المفروض في حالة حصول أي انتهاك فعلا، أن يتم إعادة الأمور إلى نصابها في إطار القانون وليس خارجه، وذلك بترك المجال للجهة المختصة وهي القضاء الذي له وحده صلاحية البت في كل قضية تعرض عليه، طبقا للمقتضيات القانونية. إن الديمقراطية هي حكم الأغلبية وضمان حقوق الأقلية. في المجتمعات المتخلفة بوجه عام، حيث لا يزال العرف والعادة والتقليد ونفوذ الكهنة و"رجال الدين" أقوى من القانون، يكره معظم الناس تدخل الدولة في تنظيم شؤون حياتهم، لا لأن قوة العرف والعادة وسلطة رجال الدين أخف وطأة على حرية الأفراد واستقلالهم من سلطة القانون، بل لأنهم لا يرون في الدولة سوى خصم للأمة أو عدو للمجتمع، على أنه علاقة تداخل بين المجتمع والدولة التي لم تصبح بعد دولة سياسية، أي دولة وطنية تعبر عن الكلية الاجتماعية. في هذه المجتمعات لا يزال اللجوء إلى القضاء، مثلاً، سبباً من أسباب العداوة والشقاق، ينظر إليه على أنه استعانة بقوة خارجية ظالمة. طغيان الأكثرية واستبدادها بالأقلية، على الصعيد السياسي، يقابلة نوع من طغيان اجتماعي على حرية الفرد أكثر عنفاً من كثير من ضروب الطغيان السياسي. وهو طغيان مبعثه قوة العرف والعادة وسطوة القيم السائدة، واستهجان أكثرية المجتمع كلَّ جديد في الفكر والعمل، ووصمه بالانحراف والخروج على الجماعة. فلم تتعلم غالبية الشعوب المتأخرة أن سلطة الدولة منبثقة من إرادة الشعب. في مثل هذه المجتمعات يمكن أن يكون القانون ملاذاً للأفراد من طغيان المجتمع، وحامياً لحريتهم واستقلالهم، من دون أن نستبعد إمكانية تدخل الدولة في حياة الأفراد الشخصية وتقييد حريتهم. وليس هنالك اتفاق بين المهتمين بهذا الشأن على حدود تدخل الدولة في ما يعده الأفراد شؤونهم الخاصة أو مجال حريتهم الشخصية. والمرجع الأخير في هذه المسألة يفترض أن يكون السلطة التشريعية المعبرة عن الإرادة العامة تعبيراً صحيحاً وفق مبدأ التمثيل النسبي، ووفق قواعد ومبادئ عقلية وأخلاقية واضحة، لا وفقاً للأهواء الشخصية. إن حرية الفكر وحرية الرأي وحرية الاعتقاد وحرية التعبير ، أصبحت من البديهيات في البلدان المتقدمة، بينما لا يزال المواطنون في دول العالم الثالث يعتقدون مجرد التفكير بالحرية هو خروج على العرف والعادات والتقاليد والأيديولوجيات السياسية. والسلطات السياسية قي بلداننا لم تفعل سوى إعادة إنتاج الاستبداد الاجتماعي والاستبداد الديني في الحقل السياسي؛ والسلطة السياسية في بلدان العالم الثالث ونتيجة كبحها طموحات شعوبها المتطلعة للحرية تحولت إلى مصدر لإنتاج التعصب والتطرف في المجتمع، واصبحت حرية الفرد محاصرة بين استبداد المجتمع واستبداد السلطات السياسية. هذا وان مفهوم الحريات المدنية الرسمي يعود إلى العهد الأعظم عام 1215 والتي استندت بدورها إلى الوثائق الموجودة من قبل. كلما ظهرت الحضارات، منحت للمواطنين بعض من أهم حقوقهم المدنية من خلال الدساتير المكتوبة. عندما وجدت أن تلك المنح في وقت لاحق غير كافية، ظهرت حركات الحقوق المدنية باعتبارها وسيلة للمطالبة بقدر أكبر من المساواة والحماية لجميع المواطنين، والدعوة إلى تشريع قوانين جديدة لتقييد آثارها الحالية. بطبيعة الحال لا يمكن التمتع بالحرية ما لم يكن ثمة قانون يحمي ممارستها. ونعتقد أنه من الصعوبة بمكان حسم هذا التعارض المقيم بين العقل والهوى. في حياة أي فرد، على الإطلاق، منطقة لا يحق لأي سلطة أن تتدخل فيها، بما في ذلك سلطة المجتمع والدولة، إذ ليس من مصلحة مباشرة للمجتمع والدولة في التدخل فيها، ما لم يصدر عنها ما يضر بالآخرين، ونفترض أنه لا يصدر عنها شيء من هذا القبيل. هذه المنطقة التي نطلق عليها اسم دائرة الحياة الشخصية، الخاصة والذاتية، هي موطن حرية الفرد الذاتية؛ وبحسب اتساع هذه المنطقة أو ضيقها تقاس حرية الفرد الذاتية التي هي أساس حريته السياسية أو المدنية. ويمكن القول، بعبارة أخرى، إنه جملة الفاعليات الإرادية، الواعية والهادفة، التي ينتج بها الإنسان ذاتَه في العالم وفي التاريخ، والتي يستعيد بها موضوعية العالم والتاريخ في ذاته، لكي يعيد إنتاجها في العالم وفي التاريخ مرة أخرى. وليس لهذه العملية أن تجري بفعل ما يسميه الناس "العقل" بمعزل عن العواطف والمشاعر والرغبات.كيانها نتيجة للتناقضات والتباينات في المصالح والأفكار والتي تضعها أمام الأزمات التي تعصف بها وتهز أركانها وقد تقودها الى الحرب،وهذا يعني ان تكون هذه المجتمعات ضعيفة وسهلة الانفراط والوقوع في الطريق المسدود الذي لا ينفتح أمام العدل والسلام والاستقرار التي هي أماني وأحلام البشرية. عندما نتساءل عن المفهوم القانوني للحرية، نتساءل في الحقيقة عن سلطة تقرير الإنسان لمصيره بنفسه دون تدخّل أو إكراه. والإنسان الذي نعنيه هنا هو ذلك الإنسان المواطن الذي له موقع مؤثر في الحياة السياسية والاجتماعية. ليس لاحد أن يدعي أن لمصلحته الخاصة قيمة ومشروعية تفوق ما لغيرها من المصالح، ويكون مع ذلك على حق فإذا كان للمصالح قيمة ومشروعية ، وقد تدعي الفئات أو الطبقات السائدة أن مصلحتها موافقة أو مطابفة للمصلحة العامة، وأن آراءها وأفكارها وتصوراتها مطابقة للحقيقة؛ فتضفي على هذه وتلك قيمة ومشروعية مطلقتين. أن الطبقة الاجتماعية الصاعدة التي تتوافر لها الشروط اللازمة لقيادة التغيير الاجتماعي تقدم نفسها دوماً على أنها تمثل المصلحة العامة والخير العام، وعلى أنها تسعى إلى تحرير المجتمع كله، وأن نجاحها في قيادة التغيير الاجتماعي مشروط باعتراف الفئات الاجتماعية لها بهذا التمثيل وبهذه الوظيفة التحريرية. وتتلخص كامل إشكالية الحرية في معرفة إلى أيّ حدّ يمكن اعتبار حرية المواطن مهمّة لانشراحه الشخصي حتى أنها تستدعي حماية اجتماعية قصوى. فالإشكال القانوني المتعلق بالحرية بسيط وهو مرتبط بطبيعة الحياة الاجتماعية. فهذه الأخيرة تتكون من عنصرين متلازمين لا يمكن فصلهما عن بعضهما البعض، ولكنهما في الآن نفسه متناقضان تناقضا جوهريا. فمن جهة يتكوّن المجتمع من أفراد ويحاول كل فرد أن ينمي فرديته. ومن جهة أخرى يكوّن المجتمع كلاّ متماسكا لا يمكن للفرد العيش خارجه ولا بدّ من المحافظة على نظامه وعلى استقراره. فالمجتمع يقوم على توازن غير مستقر بين هذين العنصرين. فإذا اختلّ التوازن لفائدة النظام والسلطة نتج التسلط وإذا اختل التوازن لفائدة الفرد نتجت الفوضى . "وعلى ذلك لا تكفي حماية الفرد من طغيان الحاكم، بل تجب حمايته أيضاً من طغيان الشعور السائد والرأي العام، ومن ميل المجتمع إلى فرض أفكاره وعاداته، بوسائل أخرى غير العقوبات المدنية، ووضع هذه العادات والأفكار في مقام القواعد العامة للسلوك، فيعوق المجتمع بذلك نمو الشخصية الفردية التي لا تتفق مع أساليبه في الحياة، بل يحاول، إذا أمكنه، أن يمنع تكوينها، ويجبر جميع الأشخاص على أن يشكلوا أنفسهم وفقاً لمثله ومبادئه. ميدان الاختلاف، هو ميدان الحرية، ويقابله ميدان الاتفاق الذي هو ميدان القانون. لعل المعيار الأساسي لحرية العمل هو نفسه المعيار الأساسي لحرية الفكر، أي عدم المساس بحرية الآخرين أو الإضرار بمصالحهم أو التسبب بأي أذى لأي منهم، بصورة مباشرة أو غير مباشرة. بل إن هذا المعيار الصق بالعمل منه بالفكر. فإذا كان لا يجوز مساءلة الفرد أو محاسبته أو معاقبته على آرائه وأفكاره وعواطفه وتصوراته، في أي حال من الأحوال، فإن هذا الإطلاق لا ينطبق على أعماله. وإذا كانت مسؤولية الفرد عن أفكاره وآرائه ومعتقداته مسؤولية أدبية فحسب، فإن مسؤوليته عن أعماله هي مسؤولية أدبية وقانونية. فكل عمل يمس حرية الأخرين أو يلحق بهم أي نوع من الضرر أو الأذى أو يهدد مصالحهم المشروعة يستوجب تدخل القانون أو تدخل الهيئة الاجتماعية، وكذلك كل عمل يمس الأملاك العامة ويهدد النظام العام بلا مسوغ مقبول ومشروع، أو يتعارض مع القيم الإنسانية ومع منظومة الأخلاق التي تعارفت عليها البشرية المتمدينة، مما يندرج في باب الجناية أو الجريمة في القوانين الديمقراطية. وفى الحقيقة فإن الحرية تنحصر عمليا فى الأفراد لا فى المؤسسات التى لا تتمتع إلا بحرية اعتبارية وشخصية اعتبارية، ذلك لأن اتخاذ القرارات و ممارسة الأفعال فى المؤسسات كالدول والشركات والجمعيات و النقابات والأحزاب و المنظمات لا يمكن أن يتم إلا عبر عقول أفرادها ، وهؤلاء الأفراد الذين يملكون سلطة اتخاذ القرارت الخاصة بتلك المؤسسات فى صراعاتها وتحالفاتها مع الأفراد و المؤسسات الأخرى، و هؤلاء الأفراد الذين يعملون وفق تلك القرارت، و يمكنهم بالتالى استخدام ما تملكه تلك المؤسسات من قوة مادية فى الفعل، ومن ثم التأثير فى الأفراد الآخرين سواء كانوا منتمين لتلك المؤسسات أو لا ينتمون إليها.

والدفاع عن الحريات الفردية يجد مرجعيته وسنده في تراث الفكر الإنساني، وفي قيم الإسلام، وفي المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، و منها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي جاء في مادته الأولى: «يولد جميع الناس أحرارا ومتساوين في الكرامة والحقوق وهم قد وهبوا العقل والوجدان وعليهم أن يعاملوا بعضهم بعضا بروح الإخاء» والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الذي نص في الفقرة الأولى من مادته التاسعة على أن: «لكل فرد حق في الحرية و في الأمان على شخصه . و لا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفا . و لا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون و طبقا للإجراء المقرر فيه. إن الديمقراطيات الغربية كنظام للحكم والتي تأخذ بها كثير من الدول في العصر الحديث، وخاصة من دول أوربا والتي نادت بمبادئها الثورة الفرنسية، وتتميز بنزعة فردية تقوم على أساس احترام حريات الأفراد، وذلك لأن الثورة الفرنسية تأثرت بالمذهب الفردي الحر الذي ظهر قبل الثورة، ويقصد به ذلك المذهب الذي يقرر لكل فرد حقوقا تسبق وجود الدولة، ومن ثم فإن حماية تلك الحقوق هي هدف الدولة وهذا نتيجة تدخلها والسلطة المطلقة للطبقة الحاكمة وذلك عبر مختلف العصور، سواء في العصور الوسطى، حيث انفرد بممارستها الحكام الإقطاعيون، وعصر النهضة التي انفرد بها الحكام والأباطرة ثم استمرت بعد ذلك حتى قيام الثورة الفرنسية، وكان من نتائج تلك السلطة المطلقة، أن أهدرت حقوق وحريات الأفراد.

الحريات الفردية لا تعتبر تهديدا للاستقرار الاجتماعي أو استفزازا للمشاعر الدينية للأغلبية الصامتة المقهورة. ذلك أنه من التخلف الفكري و من الجهل بالدين أن يعتبر البعض الدعوة إلى حرية الضمير و المعتقد، كما دعت إليها كل الشرائع السماوية حيت لا إكراه في الدين، تهديدا لقيم المجتمع و حربا على العقيدة في حين أنه لا يجد حرجا في التعايش مع الاستبداد و الفقر و الجهل و المرض و الأمية و هي آفات مدمرة للإنسان و المجتمعات. ان عملية الضبط الاجتماعي وتنظيم الحريات والمصالح عبر وجود قواعد واحكام هو ما أطلق عليه اسم القانون ,ويرادف مصطلحات أخرى أيضا التي تطابق في معانيها كلمة القانون وتبحث عن غاية واحدة وهي التنظيم الاجتماعي.لذلك يعد(القانون من أهم وسائل الضبط الاجتماعي بل هو الوسيلة الأساسية التي يعتمد عليها المجتمع المنظم في ضبط سلوك أفراده). فالقانون يقوم بدور أساسي في حفظ لحمة المجتمع والحفاظ على استقراره وتماسكه عن طريق توفير العدالة والأمن والحرية،عبر الالتزام بالنظام والقواعد التي تأمر بها السلطة العليا.

الفرد يجب أن يتمتع بحريته، والجماعة يجب أن تطمئن إلى قيام هذه الحرية وإلى قيام العدالة الاجتماعية في الوقت نفسه. أن الحرية الفردية لم تصبح عقيدة مقررة من تلقاء نفسها، أو منذ أن عرفها تاريخ الإنسانية، بل تقررت بعد قرون من النضال حدثت أثناءها ثورات كثيرة كانت كل واحدة منها تنتهي إلى كسب جديد للحرية الفردية.في المواثيق الدولية تقسيماً موحداً للحريات العامة، وذلك بتقسيمها على حقوق وحريات مدنية وسياسية، وحقوق وحريات اقتصادية واجتماعية وثقافية، ووضع كل قسم من هذه الاقسام في العهدين الدولين عام 1966، فقد تضمن العهد الدولي المتعلق بالحقوق المدنية والسياسية الحق في الحياة، والحرية، والسلامة الشخصية، والحق في المعاملة الإنسانية للمتهمين والمحكومين، والحق في التنقل، وحرمة الحياة الخاصة، وحرية الفكر والضمير والديانة، والحق في الاجتماعات السلمية، والحق في إنشاء الجماعات والنقابات أو الانضمام إليها، وحقوق أخرى. أما العهد الدولي المتعلق بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية فقد تضمن الحق في العمل، وحق التمتع بشروط اعمال صالحة، وحق تشكيل النقابات والانضمام إليها، والحق في الإضراب، والحق في الضمان الاجتماعي، وحماية الأسرة، والحق في مستوى معيشي مناسب، والحق في الصحة البدنية والعقلية، والحق في الثقافة والتعليم، وحرية البحث العلمي، وحماية الإنتاج العلمي. ان الحرية بمفهومها الواسع الفردي والمجتمعي هي المصدر الذي يطلق العنان للفرد كفرد او للفرد ضمن المجتمع للابداع الانساني الخلاق لانتاج قيم حضارية واجتماعية وانسانية اكثر تطورا ورقيا من تلك التي تسود المجتمع وتنظم كافة علاقاته وتتحكم به والتي هي بالتأكيد حصيلة تراكمية لابداعات الافراد عبر المراحل التاريخية السابقة لتتواصل من خلالها مع ما ينتج من القيم الجديدة في المستقبل، وإن عملية قمع وكبح الحريات او تقييدها بأي شكل من الاشكال ولاي سبب من الاسباب تعني قمع وكبح وعرقلة وتقييد تطور وتقدم المجتمعات والرقي وبالتالي توقف مسيرة التطور الاجتماعي، لذلك ولكي يستمر تطور المجتمعات بدون أدنى توقف لابد من أن يكون هناك إطلاق للحريات الفردية والمجتمعية باوسع مدياتها لكي يستمر الأبداع الخلاق للأنسان.

أما القانون فهو الضابط الذي ينظم عمل فعل الأبداع الأنساني وإبقائه على مساره الصحيح، أي بمعنى آخر إبقاء الحريات الفردية والمجتمعية ضمن حدود يكون فعلها في الأبداع إيجابيا و بالتالي منعها من أن تتحول الى اداة هدامة تهدم ذاتها وفعلها الأنساني وأن تتحول الى فعل وعمل معرقل للتقدم والتطور وتعود بالحضارة الى الوراء.. ولكن ليس مهماً بهذا القدر او ذاك لأن نتحدث عن الحرية واهميتها في حياة الفرد والمجتمع كحافز لانتاج القيم الحضارية المتطورة لأجل دفع المجتمع وحضارته الى الامام. و ليس الضروري ان نبحث وأن نجتهد من اجل صياغة نصوص ومواد قانونية لاجل السيطرة على سلوكيات الافراد في المجتمع وتنظيمها وبالتالي على السلوك العام للمجتمع نفسه من اجل الارتقاء به الى مستوى حضاري يعكس الحالة المثالية للتحضر للمجتمع الأنساني... إن ما يجعل الحرية مثمرة وايجابية ومنتجة للقيم الحضارية الراقية ومصدرا ملهما للابداع الخلاق للانسان، وما يجعل القانون والشرائع المختلفة ضوابط ايجابية مفيدة ذات جدوى للاحتفاظ بسلوكيات الفرد والمجتمع في سياقاتها الصحيحة وعلى مساراتها الطبيعية باتجاه الوصول الى مجتمع متحضر منتج للقيم الحضارية المتطورة والسلوكيات الانسانية المستقيمة والرفيعة والاخلاقية التي لاتبعث على الخوف والرعب والتعصب والعنصرية والحقد والكراهية والاقتتال والحروب، لابد من ان يكون لعنصر الثقافة بكل اشكالها والوانها دور كبير ورئيسي لتهذيب سلوك من يمارس الحرية ومن يطبق القانون لانتاج المجتمع الانساني المتحضر.لأن الفرد غير الواعي قد يحول الحرية الى مجرد سلوكيات عبثية غير منضبطة تسبب ضررا المجتمع وبالتالي قد يتطبع سلوك المجتمع بسلوك مثل هكذا افراد ومن ثم ينتج مجتمع خال من التحضر والتمدن، لانه هناك علاقة تبادلية بين سلوك الفرد وسلوك المجتمع اي ان احدهما ينتج الاخر جزئيا او كليا، وكما هو الحال عندما يكون الفرد مثقفاً ويمارس حريته فأنه يؤثر ايجابا في المجتمع وينتج قيما وسلوكيات متحضرة يتطبع بها سلوك المجتمع وبالنتيجة انتاج مجتمع مثقف متحضر. الأمة التي ترعى الفكر وحريته فانها تصل الى درجة من الرقي, إن حرية الفكر تعني انتشار الوعي, وتعني فتح آفاق المعرفة, المجتمعات المغلقة مصيرها التخلف, لان الذين يرون سيادة معرفتهم وفهمهم ويغلقون على الناس اسلوب التفكير فتثور في وجوههم . والرأسمالية ارتهنت نشأتها بأفول العصور الوسطى التي كانت مظلمة في أوروبا. الدولة في الفلسفة الليبرالية لا تتدخل في الملكيات، وقصارى ما يمكن أن تفعله هو ربطها بواجبات والتزامات، كالضرائب والجمارك وحقوق للطبقة العاملة. على أن الدولة في الليبرالية مؤسسة ضرورية لا غنى عنها، ليس بوصفها غاية وإنما بوصفها وسيلة لتحقيق غاية أبعد تتمركز أخيرا حول الفرد، وهي تحقيق الأمن: النظام والقانون في الداخل، ودفع الأعداء الأجانب من الخارج؛ وذلك ضمانا للأجواء الصالحة للممارسة الحرية.

كان حزب التحرير - الذى يدعو الى إقامة نظام الخلافة- من أنشط الأحزاب الإسلامية فى مجال الدعوة و الدعاية الإسلامية على الساحة البريطانية قبل أن يتم الحظر عليه. فى إحدى المرات كان أحد كوادره يتحدث فى أحد الأماكن العامة بلندن لعدد من المستمعين، و قد نصب فى خلفه لافتة كبيرة تحمل العبارة ( لا إله إلا الله محمد رسول الله). و بينما هو يتحدث لمستمعيه عن الإسلام و الخلافة، هبت ريح قوية فأقلعت اللافتة من مكانها و طرحتها أرضا مما أربك المتحدث فتوقف عن حديثه كى يعيد اللافتة الى مكانها. سأله أحد المستمعين، لماذا أسقط الله اللافتة و فيها إسمه و إسم رسوله؟! بالطبع كان السؤال إحراجا إضافيا للمتحدث فوق الإحراج الذى سببته الريح له أمام الناس. حاول أن يبتسم ليعيد الهدوء الى نفسه المخذولة بالقول أنه هو الملام فى ذلك لعدم تثبيته اللافتة بإحكام. لكن المستمع عاد ليعقب بأن الريح لا تهب إلا بأمر الله، فلماذا أرسلها فى هذه اللحظة بالذات؟ و كان الجواب هذه المرة العبارة المألوفة التى تعودوا على ترديدها بأن الله يفعل ما يشاء و هو قادر على كل شئ! و تفرق الناس عنه شيئا فشيئا، فالذى يبحث عن الإله الحقيقى لن يجد شيئا جديدا عند هؤلاء الكهنة، و كان على ذلك الكاهن المتحدث ان يكون صادقا مع نفسه، و يسأل نفسه، لماذا حقا أسقط الله اللافتة بريحه فى تلك اللحظة المعينة التى كان هو يمجد بإسمه و بدينه مسببا له كل ذلك الإحراج أمام الناس و كان مجاهدا يحاول إقناعهم بالدخول فى دينه! إنه حقا إحراج كبير، مثل ذلك الإحراج الذى تشعر به حينما يأتى الشخص الذى لتوك مدحته أمام الناس و يصفعك على وجهك ثم يمضى فى سبيله تاركا إياك فى ذهول و عدم التصديق! و تسأل نفسك ، كيف يفعل صديقك هذا بك أمام الناس و أنت فى معرض الدفاع عنه و ذكر حميد خصاله؟ هل ستبرر فعلته و تختلق المعاذير له -كما فعل ذلك الخطيب الكاهن-و تتحملها على أساس ضرب الحبيب زبيب؟! و لا ندرى بعد ذلك إن كانت الريح التى أطاحت باللافتة من النوع الذى يتعوذ من شرها بحسب الحديث الذى جاء فى صحيح مسلم* ( عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا عصفت الريح قال: اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به)؟! أم كانت من خيرها و جاءت فى الوقت المناسب بما لا تشتهيه نفس ذلك الكاهن؟ و قد تهون مسألة إسقاط لافتة تحمل إسم (الله) بواسطة الريح يفترض عند هؤلاء الكهان أنها لا تهب و لا تهدأ إلا بواسطة الملائكة الذين ينفذون أوامر الله**، أقول، أن هذه المسألة قد تهون بالمقارنة مع مسائل جدية خطيرة أخرى مثل حرق عثمان بن عفان عدة مصاحف لآيات الله و التخلص منها كى يبقى على مصحف واحد، فكانت النتيجة ضياع العديد من آيات الله الى الأبد. كذلك من الأمور الخطيرة فى هذا الشأن، تهديم بيت الله بالمنجنيق كما حدث ذلك فى أيام الأمويين بدون أن يتدخل الله لحماية بيته مثلا بإرسال طيور الأبابيل عليهم لترميهم بأحجار السجيل كما يقول الله بنفسه فى سورة الفيل أنه حمى بيته من جيوش أبرهة. فلماذا سكت الله عن يزيد بن معاوية و لم يرسل على جيشه زرزورا واحدا و لم تصب جيشه حصوة واحدة من السماء! الأكثر من ذلك نجد أن الهزيمة العسكرية قد ألحقت بجيش عبدالله بن زبير الذى كان قد أعاد بناء بيت الله بعد دكها بالمنجنيق و هدمها و كأن الله أراد ان يجازيه و يكافئه على تعميره لبيته المهدم، و يسمح للجيش الأموى الغازى بأن يهزمه و يعلق جسده لعدة أيام على شجرة قريبا من بيت الله! و بعد أن رأينا كيف أن الله لم يتدخل لحماية بيته من أحجار الأمويين، نراه هذه المرة و بشكل لا يصدق يهدم بيته بنفسه و لأكثر من مرة! هذا صحيح، فقد أرسل السيل العرمرم على بيته ليهدم جدرانها و يعبث بأثاثها و محتوياتها، و يضطر الآخرون على إعادة بنائها! فهل رأيتم أحدا يأخذ الفأس بيده و يبدأ بهدم بيته ليحوله الى خراب و أنقاض عن عمد و سابق إصرار، ثم ينتظر أن يقوم الجيران بإعادة بنائه له؟ لو حدث هذا الأمر، ماذا سيقول الناس عنه؟ مجنون لا يعرف ماذا يفعل؟! فى الواقع أن هذا حدث تماما بحسب الروايات الإسلامية، و فى إحداها، و هى عزيزة على قلب كل مسلم، أن النبى محمد بنفسه كان أحد المساهمين فى إعادة بناء و ترميم الكعبة بعد أن أرسل الله مياه الفيضان لإغراق بيته! و هى الرواية التى جاء فيها أن قريشا وصفت النبى محمد بالأمين، و لذلك سيدافع الإسلاميون عن صحة هذه الرواية، لكنهم لم يفكروا و لن يفكروا بأن الرواية أصلا تتحدث عن هدم الله لبيته بواسطة الفيضان! فهل تحدث الفيضانات و السيول بدون علم الله؟ أليس الله هو من يرسل الرياح و يسقط الأمطار بحسب الآية 48 من سورة الروم***؟ ثم، كيف نصدق أن الله يغرق بيته ثم يترك أمر إعادة بنائها لقريش المشركين؟! و كما تخبرنا كتب التراث الإسلامى، أن بيت الله الكعبة قد تعرضت للهدم أربع مرات، منها مرتين بسبب السيول و لمرتين أخريتين بسبب حروب المسلمين فيما بينهم فكانت النتيجة أنهم هدموا بيت إلههم! و فى جميع هذه الحالات الأربعة-بل ربما أكثر-وجدنا صاحب البيت عاجزا عن حماية بيته على الرغم من، كما يردد المسلمون، أنه قادر على كل شئ. كما أنه لم يخبرنا فى كتابه -القرآن-أن بيته قد تعرض سابقا الى الهدم بواسطة السيول و سوف يتعرض الى الهدم على يد المسلمين أنفسهم (فى زمن الأمويين). و لو كان ذلك قد حدث، لكان فى الأمر معجزة إستحال إنكارها. و لنقرأ ما نشره موقع ( الحج و العمرة) عن الفيضان الذى أغرق الكعبة قبل أربعة قرون تقريبا فى عهد السلطان العثمانى مراد:

( بناء السلطان مراد خان للكعبة المشرفة:

إنه في يوم الأربعاء 19 شعبان سنة 1039هـ سقط على مكة المكرمة مطر عظيم استمر إلى ليلة الخميس , جرى منه سيل وفيضان كبير لم تشهد مكة مثله قط , وأغرق المسجد الحرام إلى نصف جدار الكعبة , فسقطت جدر الكعبة الواحد تلو الأخر , وذلك في عهد أمير مكة الشريف مسعود بن إدريس بن حسن , فعملت الإجراءات اللازمة من أخذ مقتنيات الكعبة وحفظها وتنظيف المسجد الحرام واجتماع العلماء وأهل الحل والعقد للنظر فيما يمكن عمله لإعادة بناء الكعبة , وانتهى القرار بالكتابة إلى السلطان مراد خان , ثم عمل ستار خشبي حول الكعبة يبعد عنها من جميع جهاتها ستة أذرع , ووصلت سفينة إلى جدة كامل حمولتها معدات بناء للكعبة المشرفة , وابتدأ العمل في أواخر جمادى الأول لعام 1040 هـ وأعيد بناء الكعبة المعظمة كما كانت عليه أيام الحجاج)- أكتفى بهذا القدر من النشرة و يستطيع القارئ الكريم متابعة قرائتها على الرابط فى أدناه. أخيرا نتساءل، إذا كان الشيوخ و الإسلاميون يفسرون الظواهر الطبيعية التى تحدث هنا و هناك فى العالم كالبراكين و الزوابع و الفيضانات و الزلازل بأنها تعبير عن غضب الله على ما يحدث فى الأرض من مفاسد و عصيان لأوامره، لماذا يا ترى يغضب الله و يرسل الفيضانات لهدم بيته؟ ما الحكمة من ذلك؟ إذا كنا نعتبر ضرب الإنسان بالمنجنيق لبيت الله عملا عدوانيا جنونيا ينم عن الإستخفاف بحرمة بيت الله، ماذا نسمى إرسال الله نفسه السيول لهدم بيته؟!

كه مال هه ولير

المصادر:

(*) صحيح مسلم-كتاب الذكر والدعاء - باب ما يقال إذا هاجت الريح.

(**) ميكائيل هو الملك المسؤول عن الأمطار و تصريف، و لميكائيل ملائكة يعملون تحت إمرته لا يعصون له أمرا ، يقومون بتصريف الرياح وتوجيه السحاب حيث شاء الله. وهو الملك الثاني الذي جاء ذكره نصا في القرآن بعد جبريل: (من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافرين)-البقرة 98 .

(***) الله يرسل الرياح (اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَاباً فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ..)- سورة الروم 48 .

-موقع الحج و العمرة:

http://www.tohajj.com/Display.Asp?Url=hrm00027.htm

بما أن السياسة الخارجية هي جزء مهم من النشاط الحكومي نحو الخارج و جزء من السياسة الوطنية الناتجة من قرارات وأفعال صادرة من أصحاب القرار لمعالجة مشاکل تطرح ماوراء الحدود بهدف تحقيق أهداف بعيدة أو قريبة المدی يمكن القول بأن السياسة الخارجية هي المفتاح الرئیسي في العملية التي تترجم بها الدولة أهدافها ومصالحها بعد أختيار ماينبغي علیها أن تقوم بە فيما يخص الشٶون الدولية وفي إطار حدود قوتها و واقع بیئتها الخارجية.

والعلاقات الدولية هي تفاعل بين وحدات المجتمع الدولي لدفع الدولة حتی تصبح فاعل نشيط علی المسرح الدولي. أما السيادة كرمز لوجود الدولة وهیبتها فهي تعني بأن للدولة الكلمة العليا واليد الطولي على إقليمها وعلى ما يوجد فوقه أو فيه ، أي إستقلاليته وهذا يجعلها تسمو على الجميع وتفرض نفسها عليهم باعتبارها سلطة آمرة عليا و منبع للسل0طات الأخری ، أي مِسبارٌ لە حق الشرعية في الحكم وفرض السيطرة أو السلطة الشرعية على السكان أو الشعب.

إن الثورة في وسائل الإتصال والتطور المُذهل في وسائل الاعلام صَغؔر من حجم العالم وجعله قزماً يمكن مشاهدته من فوق رأسە وإن معرفة خصائص ودور الوحدات المعنية في العلاقات الدولية ودور الأخلاق والقانون والأيديولوجية والقوة وكذلك معرفة العلاقة بين الأهداف الآنية والمتوسطة المدی ، التي من الواجب الحفاظ علیها ، أمر ضروري جداً. فصانع القرار يجب أن يكون علی دراية وعمق واسع بالمعرفة والمهارة العالية في صياغة و تنفيذ سياسة الدولة الخارجية ليتمکن من إنتقاء الخيار الملائم من بين البدائل المختلفة في سبيل تحقيق وحماية الأهداف الوطنية النبيلة.

فيما يخص اقليم كوردستان فهناك أحزاب سياسية ، هي بمثابة العمود الفقري للنظام السياسي الديمقراطي وأداة ربط المواطنين بالحكومة ، تمارس عملها بحرية كاملة وتمتلك الی درجة الصوت في تكوين السياسات الخارجية. نحن نری بأن الخلافات يجب أن تكون متواجدة أو قائمة بين الأحزاب المختلفة حول قضايا داخلية مع إحترام المنهج الديمقراطي لكن السياسة الخارجية الفعؔالة تطلب أن یكون الشعب متحد حول سياسة خارجية متحدة وصانع القرار يجب أن يعمل علی حل الخلافات الداخلية قبل الدخول في المسرح الدولي. السياسة الخارجية يجب أن تعبر عن الإرادة الشعبية ، فهذا يثير مسألة الديمقراطية والمساهمة الشعبية في صنع القرارات.

بالرغم من أن التناقضات والتساؤلات وعدم اليقين أصبحت ميزة المسرح الدولي "الوليد" وأن التمييز بين الداخل والخارج أصبح نسبياً، إلا أننا نری أنه من حق الإقليم أن تبرم علی الصعيد الدولي معاهدات في سبيل تطوير وتطور الإقليم وتقوم بعملية تبادل التمثيل الدبلوماسي للغرض نفسه وإثارة المسؤولية الدولية للمطالبة بالتعويض عن الأضرار التي أصابتها إبان حكم الأنظمة الدكتاتورية المتتالية في العراق والتي سعت بسياساتها الفاشية والقوموية وأعمالها الإجرامية وبدعم من بعض البلدان لها لوجستیاً إبادة الشعب الكوردستاني من علی الخارطة الكونية. على المستوى الداخلي فللإقليم حق التصرف في مواردها الأولية وثرواتها الطبيعية ، كما يمكنها اتخاذ التدابير التي تراها مناسبة حيال الأشخاص المتواجدين على إقليمها بغض النظر عن صفتهم كمواطنين أو أجانب.

رغم أن مرحلة نمو الاعتماد المتبادل الشامل والتي معها برزت التدفقات العبر- قومية المعرؔف من قبل النظام الدولي الراهن بظاهرة العولمة تنزع معها رويداً رويداً سيادة الدولة الوطنية لصالح كيانات جديدة فوق وطنية أو تقوم بتفكيكها إلى كيانات إثنية عصبوية دون وطنية ورغم تفقد الدولة في ظلها طابعها كممثل حقيقي للقوى الاجتماعية المتجددة ، إلا أن الحقيقة تكشف لنا بأن قیام الدولة الكوردستانية بات من ضروريات هذا العصر وخاصة بعد أن بدأت حكومة إقليم كوردستان تأخذ بسبب سیاستها العصرية والمتزنة وتزايد نمو الإقتصادي السريع للإقليم تلعب دوراً سیاسياً فعالاً لا فقط علی المسرح الإقليمي بل العالمي أيضاً. وما إحتضان وإيواء حكومة الإقليم لربع ملیون لاجئ سوري وتعاملها المتحضر والنبيل معم إلا مثال بسيط لما تظهرها من الإحتراف في التشخيص لركوب الإمكانيات و إجتراح الوسائل لتحسين الأوضاع أو لحل المشكلات، حيث تدار الشٶون بعقل مركب يجمع بين التقليد الديني والتحديث الاقتصادي أو بين الهوية القومية والبعد العالمي.

حکومة إقليم كوردستان تۆمن بالإستراتيجية القائمة علی أساس التعايش المشترك بعيداً عن المبادیء المطلقة و الإرادات الفوقية المتعالية ، التي تدفع البشرية في غير مكان ثمن مصائبها و كوراثها وإن تأمين المصالح و صنع المصائر هو صناعة مشتركة يساهم فيها كل مواطن كوردستاني من موقعه و حقل عمله. فالقوة يصنعها القادرون علی خلق ما تحتاج اليه من مشاريع النهوض والإصلاح والتحديث والتنمية والسلم من اجتراح المعادلات و الصيغ والأطر والشبكات والأسواق والأدوات.

علينا أن نقرأ الواقع الكوني الجديد، فالتجارب المريرة والأزمات المتلاحقة في العراق أثبتت بأن القوة والهيمة والإحتكار والصدام والغزو والعقلانيات القاصرة والفاشيات القومية لم تجلب أمناً لهذا البلد و لم تصنع سلاماً ولم تصن هوية بل سحقت في سعيها وراء الأحلام المستحيلة الشعوب و دمرت المجتمعات. فلا توجد شراكة حقيقية علی هذه السكينة من غير الإعتراف الكامل بالآخر المختلف.

وختاماً: إن الإصرار علی الفضاء العالمي ، الذي هو مدی حيوي لإقليم كوردستان وإتقان فن التعايش والتبادل لإزالة العوائق و حلحلة العُقد يصنع السوق ويُنمي الإقتصاد، فهو عنوان الحضارة وأساس بناء العلاقات الدولية وسيادة الدولة.

 

إن العولمة والتقدم الهائل في وسائل الإتصالات والمعلومات وبروز معالم نظام عالمي جديد، زادت من وعي الفرد والشعوب على السواء والذي بدوره أدى الى بدء الشعوب المقهورة والمسلوبة الإرادة بالإنتفاضة والثورة على المحتلين وعلى الحكومات العنصرية والشمولية البدائية المتخلفة وقاد الى التغييرات التي حصلت وتحصل في منطقة الشرق الأوسط وفي جنوب غرب آسيا وخاصة في الدول المحتلة لكوردستان وإنهيار صرح هذه الحكومات العنصرية المتخلفة وتأسيس إقليم شبه مستقل في جنوب كوردستان. كل هذه التطورات الإيجابية التي هي لصالح شعب كوردستان، خلقت ظروفاً ممتازة للقيام بدراسات وأبحاث علمية موضوعية حول التأريخ الكوردي لإكتشاف المعالم الحقيقية لحضارة الشعب الكوردي وتأريخه وعراقته وإمتداد جذور وجوده في وطنه الى عُمق التأريخ. هكذا بدأت الدراسات التأريخية الموضوعية تُجرى عن التأريخ العريق للشعب الكوردي وتنكشف محاولات المحتلين العنصريين في تزييف الحقائق حول التأريخ الكوردي وعراقة حضارته ولغته. لذلك إرتأيتُ أن أكتب نبذة مختصرة جداً عن إمتداد الوجود الكوردي في كوردستان في عمق التأريخ، حيث أن كوردستان هي مهد السلالة البشرية الأولى والثانية، لتعريف قُرّاء العربية بتأريخ وحضارة الكورد للمساهمة في خلق شخصية كوردية ذات الإعتداد بالنفس والبعيد عن الشعور بالدونية والتبعية الناتجة عن إحتلال كوردستان لفترة زمنية طويلة وفرض ثقافات ولغات وحُكم محتلّي كوردستان على الشعب الكوردي. كما أن الهدف من هذه الدراسة هو كتابة تأريخ الشعب الكوردي بصورة علمية موضوعية مبنية على الحقائق ومستندة على مصادر موثوقة ودحض أكاذيب ودجل محتلي كوردستان حول تأريخ الشعب الكوردي وقيامهم بإلغاء وتعتيم وتشويه التأريخ الكوردي العريق وإدعائهم بحداثة الوجود الكوردي في المنطقة وكشف تزويرهم لتأريخ هذا الشعب العريق وفضح تضليلهم لشعوبهم، حيث أن كوردستان هي مهد الحضارة البشرية.

إن كوردستان هي مهد الحضارة البشرية إستناداً الى الآثار القديمة التي تم إكتشافها فيها، حيث يذكر العالم الأمريكي البروفيسور روبرت جون بريدوود بأن الإنتقال من حياة الصيد الى حياة الزراعة حدث في شمال كوردستان في حوالي عام 6000 - 10000 قبل الميلاد. كما أنه يضيف بأن الشعب الكوردي كان من أوائل الشعوب التي طوّرت الزراعة والصناعة ومن أوائل الشعوب التي تركت الكهوف لتعيش في منازل بها أدوات منزلية متطورة للإستعمال اليومي وأن الزراعة وتطوير المحاصيل قد وجدتا في كوردستان منذ (12) ألف سنة، إنتشرت منها إلى ميزوبوتاميا السفلى، ثم إلى غرب الأناضول ثم إلى الهضبة الإيرانية ثم وصلت منذ ثمانية آلاف سنة إلى شمال أفريقيا ثم أوروبا و الهند. يضيف هذا العالم الأمريكي بأن الكثير من المحاصيل التي نعرفها الآن، كالقمح والذرة والشعير قد إنطلقت من كوردستان. حول الصناعة، يؤكد البروفيسور المذكور بأن الموقع الآثاري "چيانو" الواقع في شمال كوردستان يمكن أن يُطلق عليه إسم أقدم مدينة صناعية في العالم، حيث يُستخرج منه النحاس إلى يومنا هذا، كما عُثر فيه على صلصال دُوّن عليه التبادل التجاري.

في شمال كوردستان، في موقع "چيانو" و الذي يعني بالكوردية "الجبل الجديد"، الذي يقع في شمال غرب مدينة آمد (ديار بكر)، تم إكتشاف آثار تعود الى أكثر من سبعة آلاف سنة قبل الميلاد و كان عدد المساكن فيه يتراوح ما بين 25 و50 بناية وكان فيه أيضاً مخزناً لحفظ المواد. تم العثور في هذا الموقع أيضاً من قِبل عالم الآثار "روبرت بريدوود" وفريقه التنقيبي على أقدم قطعة قماش في العالم والتي تمت حياكتها في حوالي عام 7000 قبل الميلاد. كما يُعتبر موقع "چيانو" مهد تصنيع النحاس، حيث تم فيه إكتشاف بعض الأدوات النحاسية التي يرجع تأريخها الى عام 7200 قبل الميلاد (مشاهدات بريطاني عن العراق سنة 1797، ترجمة الدكتور خالد فاروق عمر، الدار العربية للموسوعات، بيروت، الطبعة الأولى، 2000).

في جنوب كوردستان، في كهف "زرزي" الواقع قرب منابع نهر الزاب الأسفل وعلى سفوح الجبال المقابلة لسورداش، تم العثور على آثار تعود الى أواخر العصر الحجري القديم، من قِبل عالم الآثار دوروثي گارود وهذه الآثار عمرها أكثر من 12 ألف سنة (الدكتور جمال رشيد والدكتور فوزي رشيد أحمد: تأريخ الكرد القديم، أربيل، دارالحكمة للطباعة والنشر، 1990، صفحة 27). عثر هذا العالِم في كهف "هزارميرد" الواقع قرب مدينة السليمانية على صناعة صوانٍ أولية و دلّت إكتشافاته على أنه كان هناك إتجاهاً متزايداً نحو الإعتماد على المنتوجات النباتية وأن أهل الكهف كانوا يعرفون الزراعة و تدجين الحيوانات (سيتون لوريد: بلاد الرافدين. ترجمة الدكتور سامي سعيد الأحمد، بغداد، دارالرشيد، وزارة الثقافة والإعلام العراقية، 1980، صفحة 22). لقد وجِدت في الكهفَين المذكورَين ملتقطات تعود للعصر الحجري القديم.

كما أن عالم الآثار روبرت بريدود من جامعة شيكاغو إكتشف في عام 1928 أدوات من الحجر في كهف "هزارميرد" تعود إلى العصر الحجري القديم الأوسط (مائة ألف عام قبل الميلاد) وهي مجموعة آثار حجرية من صنع الإنسان المسمى "نياندرتال" (الدكتور تقي الدين الدباغ و الدكتور وليد الجادر: عصور ما قبل التاريخ، بغداد، مطبعة جامعة بغداد، 1983).

يعد كهف (شانيدر) من أشهر الكهوف الأثرية في عصور ما قبل التأريخ في الشرق الأدنى ومنطقة غربي آسيا، حيث يُعتبر هذا الكهف من أقدم المستوطنات الزراعية في العالم (الدكتور تقي الدين الدباغ والدكتور وليد الجادر: عصور ما قبل التاريخ، بغداد، مطبعة جامعة بغداد، 1983، صفحة 136-140) ، حيث عُثر في كهف "شانيدر" على أول هيكل عظمي لإنسان النياندرتال يرجع تأريخه إلى العصر الحجري القديم (المستيري) والذي يرقى إلى ما قبل حوالي خمسين ألف سنة (الدكتور أحمد سوسة، حضارة وادي الرافدين بين الساميين والسومريين، بغداد، دار الرشيد، 1980، صفحة 377). قام الأستاذ رالف. س. سوليكي بإكتشاف أربعة هياكل بشرية ذات مزايا إنسان النياندرتال في كهف شانيدر وذلك بين السنوات 1953 و1957 (أ.و.ل فيلجيفكسي: الأكراد: البداية والتاريخ الأثنوغرافي في الشعب الكردي، ترجمة الدكتور أحمد عثمان أبو بكر، مجلة شمس كردستان، العدد 86، بغداد، 1984). يقع هذا الكهف في جبال زاگروس عند الحافة الشمالية الغربية لسلسلة برادوست في جنوب كوردستان. إن الاختبارات التي أجراها المختصون تشير إلى أن الإستيطان الأول لإنسان النياندرتال في كهف شانيدر تم 100 ألف عام قبل الميلاد.

تم العثور في موقع (برده بلكه) الواقع في شمال شرق چمچمال الواقعة في جنوب كوردستان، على أدوات كثيرة من الحجر معظمها بهيئة فؤوس يدوية، يرجع تأريخها إلى العصر الحجري القديم، أي ما قبل نحو (مائة ألف سنة) (الدكتور أحمد سوسة، حضارة وادي الرافدين بين الساميين والسومريين، بغداد، دار الرشيد، 1980، صفحة 352؛ الدكتور جمال رشيد والدكتور فوزي رشيد أحمد: تأريخ الكرد القديم، أربيل، دار الحكمة للطباعة والنشر، 1990، صفحة 62).

قامت بعثة آثارية من جامعة شيكاغو برئاسة عالم الآثار روبرت بريدوود بالتنقيب في قرية جرمو الأثرية التي تقع أسفل جبال زاگروس في شرقي مدينة كركوك. توصلت االبعثة الآثارية الى أن الإنسان القديم بنى قرية زراعية مستقرة في جرمو قبل أكثر من 9000 عام (الدكتور جمال رشيد والدكتور فوزي رشيد أحمد: تأريخ الكرد القديم، أربيل، دارالحكمة للطباعة والنشر، 1990، صفحة 28) وكان يعيش في هذه القرية ما بين 100 الى 150 شخصاً. كما وجدت فيها آثار تدل على قيام سكان القرية القدماء بتدجين بعض الحيوانات مثل الماعز والأغنام والكلاب وأنهم كانوا يزرعون الحنطة والشعير والبازلاء لإطعام أنفسهم وحيواناتهم (عبدالفتاح علي يحيى: كردستان مهد حضارة العصر الحديث، مجلة كاروان، العددان 96 و70، أربيل، 1988).

في غرب كوردستان، في كهف (الدودرية) الواقع بالقرب من قرية "برج عبدالو"، عثرت بعثة أثرية يابانية في عام 1992 على عظام طفل في الخامسة من عمره والذي يعود تأريخه إلى مائة ألف عام وقد أثبتت الإكتشافات الأخيرة هذه بأن المنطقة تعد بمثابة موطن السلالة البشرية الأولى، وعثر فيها أيضاً على بقايا صوانية وعظمة تعود إلى إنسان ما قبل التاريخ، الذي يعود إلى الدور النياندرتالي (بابي ريبەر: نظرة على ماضي وحاضر جبل ‏الكرد، مجلة متين، عدد 29، صفحة 111-114).

في شرق كوردستان، في كهف "بيستون" الواقع قرب كرمانشاه وكذلك في كهف "تامتاما" الواقع قرب بحيرة أورمية، تم العثور على أدوات مصنوعة من الصوان من قِبل عالم دراسات الإنسان (الأنثروبولوجيا) الأمريكي كاريلتون كوون سنة 1949 وهذه الأدوات تشبه تلك التي إكتشفته دوروثي جارود في كهف (هزارميرد) وهذا يدل على أن الذين سكنوا في هذه الكهوف كانوا من نفس النوع من البشر أي أنه كانت هناك علاقة مشتركة بين الأقوام التي أنتجت تلك الاثار الحضارية {الدكتور سامي الأحمد ورضا جواد الهاشمي: تأريخ الشرق الأدنى القديم (إيران والأناضول)، بغداد، وزارة التعليم العالي والبحث العلمي صفحة 39 (تأريخ إصدار الكتاب غير مذكور)}.

يقول المستشرق الإنكليزي البروفيسور إدوارد براون بأن الآثار التي تم إكتشافها في شوش (سوسه) في إيلام، تُقدّر أعمارها بحوالي 20 ألف سنة. يضيف هذا البروفيسور بأنه فيما لو تستمر التنقيبات في شوش، فأنها ستقود بلا شك الى العثور على أدوات وأشياء أقدم من تلك التي تم إكتشافها (إدوارد براون، تأريخ الادب في ايران. ترجمة أحمد كمال الدين حلمي، الجزء الأول، الكويت، 1984، صفحة 185).

ملاحظة: المصدر الرئيس الذي تم الإعتماد عليه في كتابة هذا القسم هو مقال المؤرخ عثمان يوسفي، الباحث في جامعة طهران، المعنون {تاريخ كُردستان (على ضوء المكتشفات الاثرية)}.

لمعرفة الآثار المكتشفة في كوردستان بالتفصيل، يمكن الإطلاع على المقال المذكور في الرابط أدناه:

http://www.hawzah.net/fa/article/articleview/90794

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

الجمعة, 04 تشرين1/أكتوير 2013 21:27

الحب والحرب ..قصة .. للكاتب زنار عزم

 

ذات يوم..خلال دراستي الجامعية ..كانت الصدفة أقوى من أي ميعاد آخر وفي باص الضاحية

فتاة سمراء ..جميلة ..بهية..تضع مجموعة من الكتب في يديها المضمومتين نحو صدرها المتوثب .

كانت ناعمة وهادئة ..تجلس في مقعد الباص الخلفي وحيدة ..جلست بقربها ..تطلعت اليها وبتحية

صغيرة..تمتمت لها صباح الخير ..ردت بصوت رخيم كالملاك ..صباح النور ..هبطت في أول موقف

لباص الضاحية الجنوبية للغوطة الدمشقية الساحرة ..ومضيت أنا وحيداً وهمسات.صباح النور كانت

تطن في اذني وتستقر الحانها في أعماقي ..لست أدري ..لم أكن أعرف الحب آنذاك ولم أفكر بالحب وبكل مصطلحات

وقواميس الغرام آنذاك أو ما شابه ذلك بقدر ما كنت أود أن أنهي دراستي الجامعية والأختباء من ملاحقات جراثيم الأمن

في الحرم الجامعي ..وكانت بدايات كتاباتي بحيث نشرت لي أول قصيدة شعرية بعنوان الوطن ..في حينها وكنت

لاأزال في المرحلة الثانوية الأخيرة وفي مدينة حمص مع أخي الأكبر نعيش فيها معاً..وتوالت الأيام حتى بت أنتظر تلك

الفتاة الصغيرة الحسناء..كنت أنتظرها في موقف الباص الذي يذهب ويأتي من الغوطة وأصبحت الغوطة مقراًلأحلامي

ولا أدري لماذا..وفي كل مرة كنت أرى الفتاة دون أن أعرف اسمها نصعد الباص سوياً وهي تهمس لي بصوت ملائكي

خافت صباح الخيركيفك ... كلمات ثلاث فقط هو كل ماكنت أملكه في هذا العالم آنذاك .وفي الباص استجمعت كل قواي

وتمتمت لها..أنا أدرس في الجامعة .اسمي رودي .ما اسمك قالت نسرين ويسمونني في البيت (نوسي )وخشيت أن أضحك .

ابتسمت في خفة ورقة متناهية وقالت غريب ..مو.. الأسم أنا مدللة البيت ..قلت لها أي أنت وحيدة قالت نعم وأدرس الثانوية

وتوالت اللقاءات وزادت معها الكلمات الغلفة ببعض المودة والتقارب والتحابب أكثر وأكثر ..كانت هي أجرأ مني حينما همست لي

هل أنت مرتبط أو خاطب هل هناك علاقة مع ..وتمتمت دون أن أفهم قصدها ..لا لشيء لمساعدتك والتوسط معها اذا كانت واحدة ..

أراك كل يوم هنا في موقف الغوطة وأنت في المدينة الجامعية تنام كما قلت لي ..كررت لها لا..لا..والله لايوجد لي علاقة ولا أعرف أحداً

ولكنني أبحث عن أحد ..قالت في غيظ وحنق واشمئزاز ..ماذا تقصد ..أخطأت ..كررت اعتذاري وقلت حينما أتخرج من الجامعة ستبحث أمي عن

أميرة أحلامي تكون بنت الحلال ثم تمتمت لها بغموض خشية من ..لست أدري ودعتها لكنها هذه المرة كانت غاضبة بعض الشيء

الا انها صافحتني مودعة ..قشعريرة وهذيان وعرق بارد سال من كل أنحاء جسدي .احساس غريب أخذ يلفني ويطوي كياني

للمرة الأولى أحسست بالحب وأن للحب معنى هو أعمق من كل بحار الأرض..أحببتها بصمت أحببتها ولا أدري كيف ..ولماذا

عرضت عليها أن أشرح لها معاني اللغة كون دراستي هي اللغة العربية ..رحبت بالفكرة كانت سعيدة جداً بهذا الأقتراح. في اليوم

الثاني نقلت لي مسرورة بخبر أثلج قلبي وفؤادي عن موافقة والدها بزيارتي لبيتها وتخصيص ساعة بحضور امها ..

كانت امها لاتفارقنا لحظة واحدة كأنها كابوس وضع فوق قلبنا ..غير ان طلباتي كانت كثيرة ..مرة كأس ماء ومرة كأس شاي..

ومرة كأس قهوة المهم أن تختفي لحيظات من عالمنا لكي أهمس لها كلمة واحدة فقط في ثواني وعلى عجل ..وفي المرة الأخيرة

قلت لها أحبك كانت أعظم من البحر هولاً عليها ابتسمت بغموض وتمتمت و وانا ولم..وقلت لها ماذا وأنت .قالت أنت شاب مهذب وذكي وجنتلمان

و و..وقلت لها وماذا أيضاً قالت ألا يكفي ..تمتمت لا..ومرت الأيام هي تسكن في غوطة دمشق وأنا نزيل البيت الجامعي وأهلي في القامشلي

والمسافات بعيدة ..وفي يوم يوم دمشقي بارد وليلة من لياليها المظلمة المرعبة والمخيفة أحياناً.تأخر الباص المطر يلسع جسدي ووجهي كالسياط

ولحسن الحظ كان الاب مسرعاًنحو بيته وفي موقف الباص حاولت الأختباء منه وعنه الا أنه أصر أن يصحبني معه للبيت في هذا اليوم القارس والممطر والمعتم والمخيف والوقت متأخر ..كان ميلاداً جديداً لي وعرساً رائعاً كنت أتمناه ..سهرنا الليل كله ونحن نتبادل الأحاديث معاً بينما كانت

الوردة الجميلة المخملية قد ذهبت للنوم وفي جرأة غير معهودة مني تمتمت بخوف..يا عمو سأخبر أبي ونأتي لزيارتكم أتشرف أن أنال

موافقتكم في التودد اليكم وخطبة نسرين قال يا ابني العرف والعادات معروفة وأهلاً بك في أي وقت تريده مع أهلك لكن بعد

أن نسأل البنت .. المشكلة ليست بالبنت بقدر ما كانت بأهلي واقناعهم.وكنت منذ الصغر أعشق الحكايا وتأليف الحكايات.استطعت اقناع امي الرائعة

وفي حفل التخرج الجامعي أعلناها خطوبة في حفل متواضع صغير ضم الأهل والأصحاب ليس الا..ودخلت حياة جديدة وعش جديد وميلاد جديد

وبحثت عن وظيفة جديدة ..ولم أكن أعلم ما يخبأه لي القدر من خلال نشاطاتي وكتاباتي الشعرية الحماسية والملتهبة وكنت أنشرها

في الصحف ا اللبنانية وتم طردي من سلك التعليم المدرسي وتوقيفي لمرات عديدة وبقيت ملاحقاً..من السلطة ..رزقني الله ثلاث بنات

كانوا لي صديقات وأكثر من صديقات وكنت أعود اليهم في كل شيء وأعرض عليهم كتاباتي قبل وبعد النشر كن كآزاهير الجنة ثلاثة

خلق الحنان لهم وبهم وتعمق في قلوبهم المفعمة بالأمل والحياة والحنان والسعادة ..كانت حياتنا سعيدة وسعيدة جداً وطبيعتي المرحة كنت أبحث

عن السعادة ولو كانت في آقاصي الصين ..ولم يكن في الحسبان قامت الثورة شعب بأكمله انتفض يبحث عن الحرية وعن الخبز

وعن الثقافة ..وشاركت مع زوجتي في المظاهرات والمهرجانات والخطابات والقاء الكلمات وكانت زوجتي تسير في المقدمة منددين بظلم

الحاكم وكانت المطالب مقتصرة على الحرية ورفع الظلم والمظالم والمعاناة عن الشعب .. وزاد النظام من اسلوب القمع

بحيث بدأ يقتل دون رادع أو رحمة أوضمير ونزع عن نفسه ثوب الضمير الذي كان بالأساس مفقوداً منه فهو كضبع كبل شعبه أربعين

عاماً وبدأ يأكل شعبه كذئب مفترس يقتل دون هوادة وازداد التدمير وبدأت رحلة الهروب والهجرة الى الشتات ولم نكن ندري القادم من الأيام أعظم

والويل والدموع والدمار في كل مكان ..كانت الأمة بصرخة واحدة تنادي ومن الأعماق سلمية ثورة ثورة سلمية في وجه ظالم

مستبد وتوالت الأيام والتدمير والقتل في ازدياد ولم يسلم الانسان والحيوان والنبات والحجر وفي يوم قاتم مظلم أسود ماطر وبارد

كل شيء كان مدمراً بحثت عن أولادي عن زوجتي كان البيت مدمراً بالكامل بناتي الثلاثة كن يصرخن في عويل وبكاء ونحيب ..

زلزال مرعب كان يلفني ويطويني توقفت لحظة انتابني ذهول ورغبة في اللأشيء تجمد الكون في أعماقي وفي بلاهة وطفولة غير

معهودة سألت من هؤلاء الصبية وهن يصرخن في بكاء يقطع القلب ..كانت نظرات البلاهة تمزقني وترشقني بتساؤلات غامضة

الكل يبكي والكل في عويل وفي كل مكان دمار وعويل وصراخ نسوة صبية اطفال كبار صغار ..اقتربت بجنون كانت زوجتي ممزقة

من شظايا قنابل القاتل المتفجرة بحيث تلاشى البيت كاالهشيم وتحول الى كتلة من رماد يملأالكون والقلب والبصر وارتميت

فوق جثة الطفلة السمراء التي أحببتهابالماضي والحاضر وسأظل في حبها ماحييت ارتميت وأنا أصرخ كالمعتوه ..لماذا لقد

بقيت وحيداً يارب ..وتمتمت بكلمات لم يفهمها أحد وكل الذين كانوا من حولي وهم يحاولون تهدأتي وتهدئة بركان وثوران يمزق

أعماقي وجسدي وعقلي وفكري وكان بكائي بصوت عالي وانا أرنو الى السماء وأقول يارب .. ماذا حل بنا ....

ارحمنا ...مالنا غيرك يارب..

زنار عزم

 

خندان – علي ناجي: كشفت النائبة عن التحالف الكردستاني شلير عزيز عن ان مقاعد مجلس النواب المقبل ستكوت 340 مقعدا بدلا من 325 مقعدا.

واوضحت النائبة شلير عزيز في تصريح خاص لـــ “خندان” ان من بين المقاعد الـ 340، هناك 15 مقعدا للاقليات “مقاعد كوتا” وستوزع على نحو 5 مقاعد للمسيحيين، و4 مقاعد للايزيديين، و3 مقاعد للكرد الفيليين، ومقعد واحد للكلدواشوريين، ومقعد واحد للصابئة المندائيين، ومقعد واحد للشبك.

واشارت النائبة شلير عزيز في سياق تصريحها الى وجود 15 مقعدا تعويضيا في الدورة المقبلة ستوزع على الكتل الفائزة في الانتخابات بحسب مقاعدها النيابية.

وكشفت عن ان الــ 310 مقاعد الاخرى ستوزع على المحافظات العراقية الـ 18 بحسب عدد سكانها.

متابعة: لربما يفرح بعض المسيحيون أو الايزديون أو الصابئة أو الشبك أو الكورد الفيليون بوجود (كوتا) لهم في برلمان العراق أو بزيادة عدد مقاعدهم في البرلمان و لا يعلمون أن قرار الكوتا هذا ليس سوى لعبة من الأحزاب العربية و الكوردية المسلمة يريدون بها تضليل الاشوريين و الكدان و الأرمن و السريان و الايزديين و الصابئة و الشبك و حتى الفيليين و أن هذه الكوتا المحدده لهم هي ليست سوى بمقاعد إضافية تتنافس عليها الاحزاب العربية و الكوردية فقط و أن الذين يتم أختيارهم هم ليسوا سوى بعملاء أذلاء للأحزاب العربية و الكوردية.

كيف؟؟؟؟؟

الذين يتم ترشيحهم كممثلين عن الأقليات القومية و الدينية في العراق و إقليم كوردستان على حد سواء هم فقط مسيحيون أوأيزديون أو صابئة و شبك أو كورد فيليون بالجنسية أما من حيث ولائهم فأن أغلبهم عملاء لاحدى الأحزاب العربية أو الكوردية المسلمة.

أما الفائزون منهم فهم عملاء حقيقيون للأحزاب العربية المسلمة و الكوردية المسلمة، وذلك بسبب تخطيط الأحزاب العربية و الكوردية لتلك المقاعد بشكل جهنمي شيطاني حيث يدفعون بجنودهم و قواتهم العسكرية و الأمنية للتصويت لممثلي الأقليات العملاء لهم من خلال قوائم معمولة لغرض حجز مقاعد كوتا الأقليات.

ففي العراق و أقليم كوردستان ليس هناك أحصاء سكاني على أساس الدين و القومية و ليس هناك قانون يمنع السماح للمسلم العربي و الكوردي التصويت لقوائم الأقليات. و شاهدنا ذلك بشكل واضح في الانتخابات الأخيرة في إقليم كوردستان حيث صوت أكثر من 5 الاف من قوات الامن و الشرطة و البيشمركة في الإقليم لصالح كوتا التركمان و المسيحيين في كل من دهوك و أربيل و بها تمكن حزب البارزاني من رفع رصيد قوائم الظل التي شكلها من المسيحيين و التركمان و الذين يدينون بالولاء لحزب البارزاني و ليس لقوميتهم أو دينهم و من مجموع 11 مقعدا برلمانيا لتتركمان و المسيحيين يدين نصفهم بالولاء لحزب البارزاني و ليس لقومياتهم.

الصراع الذي يخوضه المخلصون المسيحيون و الازديون و الصائبة و الشبك و الكورد الفيليون سيذهب ناتجها حتما الى جيوب الأحزاب العربية و الكوردية فقط أذا أستمرت الظروف بهذا الشكل.و اذا أرادت الأقليات القومية و الدينية في العراق من منع العمالة بأسمهم و الاتجار بهم فعليهم تحديد أعدادهم و اصدار هويات قانونية لهم يحدد فيها قومية و دين كل أيزدي و مسيحي و صبي و كوردي فيلي و أصدار قانون يمنع فيها تصويت العربي و الكوردي المسلم لقوائم الأقليات الدينية و القومية الأخرى و ألا فأن هذه الكوتا سوف لن تكون سوى تعبا مهدورا و سوف لن يكون ممثلوا هذه الأقليات سوى عملاء للاحزاب العربية و الكوردية.

 

الجمعة, 04 تشرين1/أكتوير 2013 20:09

مديحة الربيعي - وعود الفرسان

أذا ماحاولنا أن نفهم عالم السياسة والدخول في دهاليزه,سنجد أن أهم مايميزه هو صعوبة الوفاء بالوعودوعدم الألتزام بها,وضياع الأهداف بسبب المطامح الشخصية ومغريات السلطة وضياع الاهداف والمناكفات السياسية التي أصبحت صبغة تميز عالم السياسة وفي العراق على وجه الخصوص ألا أن هناك أستثناءات لكل قاعدة.

أحد هذه الأستثناءات أن بعض المخلصين يجعلون من الصعب والمستحيل غاية وهدفاً يسعون الى تحقيقه,ويضعوا نصب أعينهم أن يكون العراق قبل كل شيء وفوق كل شيء,وأقسموا على أن يسخروا أنفسهم لخدمة الناس الذين وضعوا ثقتهم بهم,ومنحوهم أصواتهم لذا قرروا ان يكونوا اهلاً للثقة ويلتزموا بما قطعوه من وعود وتلك من أبرز صفات الفرسان,فالفارس الحقيقي يبر بقسمه,ويسعى لأنجاز وعده مهما كانت الصعوبات والعوائق عدة كتل سياسة,روجت لشعارات سامية من أهمها خدمة المواطن وتغليب المصلحة العامة ,وتحقيق المنجزات الجسام,والسعي لتغيير الواقع الخدمي وانصاف المواطن العراقي والقضاء على الفساد الأداري والبطالة والتهميش والأقصاء,وبمجرد أن وصل اعضاء هذه الكتل الى المناصب سرعان ماتبخرت الوعود وذهبت أدراج الرياح,وبقي المواطن يعاني الأمرين بل وأزدادت أوضاعه سوءاً اكثر من ذي قبل والواقع في البلد يتكلم عن نفسه, أّذ أصبح الموت بالجملة,والفساد الأداري لازال ينخر مفاصل الدولة, والمتمسكين بالكراسي ازدادت ثرواتهم وامتلئت أرصدتهم في بنوك سويسرا,بينما من أقسم على يخدم أبناء شعبه,قد وعد وأوفى والواقع يتكلم عن نفسه فمنحة الطلبة,البصرة العاصمة الاقتصادية,وحقوق الكورد الفيلية والمبادرات المتعلقة بذوي الاحتياجات الخاصة,وحقوق مخيم أهالي رفحاء شاهدة على أفعال الفرسان, وليثبتوا للمواطن أنهم رجال أفعال واقوال رغم كل التحديات,و مهما حاول البعض أن يضع العراقيل في الطريق ليعيق المشاريع التي من شأنها ان تحسن واقع المواطن العراقي,حتى لاتحسب أنجازاً لمن سعى لخدمه أهله وأبناء شعبه,ليكون الجميع في مركب واحد ويتساوى الصالح والطالح,والطيب والخبيث

أن الشعب العراقي بات أكثر قدرة على التمييز بين المفسد والمنجز وبين من سعى لخدمة المواطن حقاً,ومن يسعى للوصول الى الكرسي فالذي يراهن على التحكم بموازين القوى,وأمساكه بزمام الأمور سيخسر الرهان بالتأكيد فالشعب الحر أقدر على ان يقرر مصيره بنفسه,وبلد فيه فرسان قادرين على خدمة أبناء شعبهم,سينهض من جديد ويمزق صفحات الدكتاتورية التي تحاول أن تجد لها مكاناً جديدا في قاموس مابعد التغيير

مديحة الربيعي

في الانتخابات انكسر القلم و"السلاح "والنضال  والعلم !!

!!! بل اتنصر السبحةِ وديوان العشيرة والجامع ، واه من التقدم

أ . ه

ليس للشارع الايزيدي بصوته ووجوده كمكون اصيل الذي هو جزء حقيقي لايتجزأ من جغرافية وتاريخ كوردستان اية اعتبار ، لا من يُسمع له ولا من يبال بنواحه ، كأنهم لوحدهم يسمعون انفسهم ، ويعزفون لحن اوجاع اَلام وهمومهم ،بل فقط هم لوحدهم العازفون والسميعة .

ثمة اصوات اخرى تصرخ و تباح في الشارع الكوردي الى جانب الصوت الايزيدي ،التي لم تكن لها ايضاَ من سميع ولا من مجيب ، تلك الاصوات لاصحاب الضمائر الحية الذين يحبون كوردستان بكل ما فيها بحلوها ومرها ، بنضال جبالها ، وبمستقبل اجيالها ، ويحبون ارض كوردستان بشعبها الاصيل و بقادتها المناضلين اكثر من ارواحهم ،  لان الانسان الواعي لا يفكر في نفسه فقط بقدر ما يفكر بقضيته العادلة وحقه المشروع في تقرير مصيره بنفسه ، ولن ينسى حقوق المناضلين في كوردستانه الذين ضحوا بكل مالديهم من غال ونفيس من اجل كرامة شعبه و ترابه المقدس ، بل يكونون صوتهم ابدا .

اخذت عنوان مكتوبي هذا من اَلام واهات صديق عزيز لي ، ناضل من اجل كوردستانه ابان عهد الديكتاتورية ، وهو اديب بارع خدم ويخدم لغة وادب كوردستان باستمرار ، قلمه ينبض قبل قلبه ، شعرَ مثلي ومثل غيري بغبن واجحاف لشريحة مهمة في كوردستانه وهم اصحاب العلم والفكر، والسيرنحو معيار الولاء لفكر العشيرة والعقيدة واخواتهما ، والخوف من مستقبل وطنه الذي يسير يوم بعد اخر الى الوراء حسب رأي وقواميس اصحاب "اهل الحرف".

فعلا انتهت الانتخابات في اقليم كوردستان في يوم 21 سبتمبر 2013 ، و اشاد لنزاهتها بعض الكتاب والمراقبين الغربين قبل المحلين ، اشاروا في كتاباتهم  (بان كوردستان تخطى خطوة جيدة نحو تشكيل دولة جديدة ). لان الانتخابات والعمل ضمن سياقها الحقيقي ونزاهتها هو معيار حقيقي لاختبار الديمقراطية بين الشعوب ومقياس مدى نضجهم الفكري ، وهذا كان مكان حبنا واعتزازنا في الغربة  بثقافة شعبنا وقبول ساستنا بالنهج الديمقراطي على "طريقتهم الخاصة " دون التلاعب بمشاعر واصوات الناس ، وهذا لا يعني عدم حصول خروقات اوخلوها من ال "تزوير" هنا وهناك ، هذا  حسب ما قدم بعض الشكاوي قبل بعض الاحزاب الى المفوضية العليا المشرفة على الانتخابات .

اكد سيادة رأيس الاقليم  كاك مسعود البارزاني قبل الانتخابات بانه يجب الالتزام  بالشفافية واعطاء الشعب الكوردي حرية الاختيار لمن يريد ان يمثل صوته في برلمان  كوردستان ، لان الكل

كوردستانيون من كوردستان واليها ، اذا بُشر شعب كوردستان بالخروج من مألوفه من الترهيب والتخويف المعتاد عليه ، وليدلوا كل من دلوته في اختيار مرشحه بارتياح حسب قناعته على ورق الانتخابات ، والا بعدها لاحاجة الى العويل  اوالقيل والقال ، وهذا ما حصل بالفعل .

هناك رأيين مختلفين في الشارع الايزيدي حول سبب عدم حصول  احد من مرشحيهم "الاثنين " في انتخابات برلمان الاقليم الاصوات الكافية ووجود من يمثل عنهم في البرلمان اسوة ببقية مكونات الشعب الكوردستاني من التركمان والمسيحيين ...واخرهم الاقل عددا الارمن  .

اصحاب الرأي الاول: يقولون بما انه قبَل المرشحين الايزديين ضمن الحزبين الرئيسيين في مكان تواجدهم الرئيسي الدخول في حبل الملاكمة الانتخابي دون احماء ،وهم يعرفون مسبقا بان اصواتهم لاتكفي لترشيح ناخب واحد ، حسب المعاير الرسمية من حيث عدد السكان في الاقليم و حجم المشاركة في الانتخابات ، ولكن نسوا ام تناسوا مرشحينا الدروس في الانتخابات البرلمانية السابقة ولم يأخذوا منها عبر ، وكذلك لم يكن الشارع الايزيدي مخيرا في اخذ قراره حول من يحق لهم من الترشيح من الحزبين دون الانتقاص من قيمتهما او مكانتهما المعروفة ، بل كان مسيراَ وهذا ما تناثرت بعض من  اصواته "يمينا وشمالا".

اذا على الكل الايزيدي القبول بنتيجة عدم فوز اي مرشح لهم في برلمان كوردستان، لان المفوضية العليا  للانتخابات هي وحدها  لها الحق والفاصل الاخير في فرز الاصوات و قراءة اسماء الفائزين حسب تسلسل عدد حصولهم من الاصوات  . وهو بلا شك نهج ديمقراطي لا يمكن التغاضي عنه . ونقول للايزيديين ومرشحين اخرين لهم في الانتخابات القادمة حظا اوفر على غرار فوز وخسارة الفرق الرياضية ويمكن التعويض عنها في الجولات القادمة !!.

اما الرأي الثاني : وهو يخالف هذه الفكرة ، بحيث كان من الاجدر المطالبة بحصة الكوتا ولو داخل اروقة الحزب الواحد ويجب وجود اكثر من مرشح لعدم حصر الناخب الايزيدي بخيار واحد ، وفي هذه الحالة يمكن التشجيع في زيادة نسبة المشاركة في الانتخابات بنسبة اكثر من هذه المرة .

وهناك من يشارك هذا الرأي ويحلله بشكل اخر، يقول كان من الافضل مشاركة الايزيديين بمرشحة من النساء ضمن قائمة كوتا المخصصة لهن من جهة ، ولتكون المرأة الايزيدية كمثيلاتها من النساء الكورديات صوت حر في البرلمان و ترك سياسة النهج الذكوري ذو القطب الواحد والاله الواحد من جهة اخرى .

.. واخيرا نقول انتهى الانتخابات ولم تسكت عويل الايزيديين مرة تلو الاخرى

فازت الاقليات والذين هم اقل عددا من الايزيديين في البرلمان وخسر الايزيديين بسكوت فوقهم الديني قبل السياسي...

نتمنى من قيادة كوردستان وبرلمانه الموقر بحلته الجديدة من دون الايزيديين الاخذ بنظر الاعتبار بايجاد مخرج لحفظ ماء وجه امكونهم الاصلي في الانتخابات القادمة باعطائهم حصة "الكوتا" لرفع الغبن عن اصواتهم التي لا تخرج من تحت لسانهم  !!

لا يعني اعطاء الكوتا هو التشكك بكوردية الايزيديين بل قدرهم الدنيوي منذ الازل وهم نواة الكورد و"اصلهم" ،  وقدرهم الديني هو هم  شمس كوردستان ورمز رايتها  .

حسون جهور

02. اكتوبر2013

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

الجمعة, 04 تشرين1/أكتوير 2013 20:05

مأزق حزب"طالباني" - محمدواني

سجل زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني "مسعود بارزاني "براعة سياسية عندما ساوم عدوه وعدو والده التاريخي ومنافسه الوحيد في الساحة السياسية الكردية "جلال طالباني" على تقسيم السلطة معه ضمن نظام محاصصة بدأ يرسخ قوائمه مع تشكيل اول حكومة عراقية عام 2003، حيث اختار هو ان يتولى رئاسة اقليم كردستان "المنصب الحيوي الفاعل ذا الصلاحيات الواسعة"، بينما تكون رئاسة الجمهورية "(الوظيفة"السيادية! "المنزوعة الصلاحية)من حصة "مام جلال"الذي قبلها عن طيب خاطر، دون ان يدرك مكامن الخطر في القرار الذي اتخذه، حيث الزمته الاتفاقية الثنائية التي تحولت فيما الى اتفاقية استراتيجية عام 2006 على الا يتدخل بشؤون الاقليم ويحافظ على استقلالية قراراته، وقد التزم "طالباني"ببنود هذه الاتفاقية ولم يتدخل قط في شأن من شؤونه، كذلك الامر بالنسبة للـ"بارزاني"، وقد ظهر بعض ملامح هذه الاتفاقية في الموقف المعارض الذي اتخذه"طالباني"حيال عملية سحب الثقة من رئيس الحكومة "نوري المالكي"في يونيو من عام 2012 والتي تحمس لها"بارزاني"والقادة الاخرون بشدة، وكان هذا الموقف سببا رئيسيا في افلات"المالكي" من السقوط المحتم..وقد حقق "بارزاني"في عملية توزيع السلطة "المحاصصية"، هدفين اثنين غاية في الاهمية ؛ اولهما انه تمكن من ابعاد منافس قوي، شديد المراس من الساحة السياسية الكردية وانتزاعه من بين مناصريه ومؤيديه ومن قواعده الحزبية واخراجه نهائيا عن الصراع السياسي والدموي الدائر منذ عقود طويلة حول قيادة الشعب الكردي بصورة قانونية "الحلم الذي سعى من اجله كل من ناضل وقاد المجاميع المسلحة في الجبال ضد الحكومات العراقية المتعاقبة"وقد تحقق ل"بارزاني" ذلك بسهولة ويسر ودون اي تضحيات سياسية جسيمة، ثاني هذه الاهداف انه اي"بارزاني"استطاع ان ينهك قوى منافسه الكبير وينزف طاقاته في مجتمع غريب عنه، وهو المجتمع العربي العراقي الذي لم يعهده من قبل، ولم يتعامل معه عن قرب، زاخر بالمشاكل والازمات والصراعات الطائفية، مختلف تمام الاختلاف عن المجتمع الكردي، لذلك نلاحظ ان وجوده الطويل في بغداد رئيسا للعراق"لدورتين انتخابيتين ؛ ثمان سنوات "لم يثمر عن اي مشروع سياسي او اجتماعي يذكر على الصعيدين الكردي او العراقي، ولم تفلح مبارداته الكثيرة للسلام في جمع الفرق والاحزاب السياسية المتصارعة على كلمة واحدة، بل بالعكس زدات فرقة وتقسيما.. والادهى من ذلك ان مكوثه الطويل في بغداد وغيابه المتكرر عن قواعده الحزبية في كردستان اثر بشكل مباشر على انهيار حزبه وانشقاقه على يد نائبه ورفيق دربه الطويل "نوشيروان مصطفى" الذي شكل حزبا اخر على النقيض من توجهاته الفكرية والسياسية سماه "حركة التغيير "واستطاعت هذه الحركة ان تستقطب اصوات الجماهير في الانتخابات الاخيرة التي جرت في كردستان (21/9) وتخطف الاضواء عن الحزب الام "حزب طالباني"وتأتي ثانية بعد الحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة "بارزاني".. واذا ما شاركت حركة التغيير المعارضة في الحكم وهذا ما صرح به قادتها، فانها ستكون بداية لنهاية حزب"طالباني"كحزب واحد موحد، وقد يتفرق الى عدة احزاب صغيرة مستقلة بعضها عن بعض، وهذا احتمال وارد بقوة في ظل غياب "طالباني"عن الساحة وفي ظل وجود قادة مختلفين ومتصارعين.

امام هذا الحزب ثلاثة خيارات احلاها امر من الاخرى للخروج من ازمته السياسية ؛ فاما ان يشارك في السلطة كقوة ثالثة "غير مؤثرة"في ظل وجود عدوته اللدودة"حركة التغيير "على رأس السلطة"، وهو ما لايرضى به مؤيدوه وانصاره، واما ان ينتقل الى حزب معارض للحكومة يمارس السياسة خارج السلطة كما كانت تفعل حركة "التغيير"لسنوات!.. وهذا ايضا من المستحيل تقبله، ويبقى الخيار الثالث الوحيد الذي سيوافق عليه "صاغرا "حسب اعتقادي وقراءتي للواقع، وهو تشكيل حكومة ائتلافية مع "الديمقرطي الكردستاني "صاحب القدح المعلى في العرس الانتخابي، وفق الاستراتيجية الجديدة التي يفرضها عليه وليس وفق الاستراتيجية القديمة.

سجل زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني "مسعود بارزاني "براعة سياسية عندما ساوم عدوه وعدو والده التاريخي ومنافسه الوحيد في الساحة السياسية الكردية "جلال طالباني" على تقسيم السلطة معه ضمن نظام محاصصة بدأ يرسخ قوائمه مع تشكيل اول حكومة عراقية عام 2003، حيث اختار هو ان يتولى رئاسة اقليم كردستان "المنصب الحيوي الفاعل ذا الصلاحيات الواسعة"، بينما تكون رئاسة الجمهورية "(الوظيفة"السيادية! "المنزوعة الصلاحية)من حصة "مام جلال"الذي قبلها عن طيب خاطر، دون ان يدرك مكامن الخطر في القرار الذي اتخذه، حيث الزمته الاتفاقية الثنائية التي تحولت فيما الى اتفاقية استراتيجية عام 2006 على الا يتدخل بشؤون الاقليم ويحافظ على استقلالية قراراته، وقد التزم "طالباني"ببنود هذه الاتفاقية ولم يتدخل قط في شأن من شؤونه، كذلك الامر بالنسبة للـ"بارزاني"، وقد ظهر بعض ملامح هذه الاتفاقية في الموقف المعارض الذي اتخذه"طالباني"حيال عملية سحب الثقة من رئيس الحكومة "نوري المالكي"في يونيو من عام 2012 والتي تحمس لها"بارزاني"والقادة الاخرون بشدة، وكان هذا الموقف سببا رئيسيا في افلات"المالكي" من السقوط المحتم..وقد حقق "بارزاني"في عملية توزيع السلطة "المحاصصية"، هدفين اثنين غاية في الاهمية ؛ اولهما انه تمكن من ابعاد منافس قوي، شديد المراس من الساحة السياسية الكردية وانتزاعه من بين مناصريه ومؤيديه ومن قواعده الحزبية واخراجه نهائيا عن الصراع السياسي والدموي الدائر منذ عقود طويلة حول قيادة الشعب  الكردي بصورة قانونية "الحلم الذي سعى من اجله كل من ناضل وقاد المجاميع المسلحة في الجبال ضد الحكومات العراقية المتعاقبة"وقد تحقق ل"بارزاني" ذلك بسهولة ويسر ودون اي تضحيات سياسية جسيمة، ثاني هذه الاهداف انه اي"بارزاني"استطاع ان ينهك قوى منافسه الكبير وينزف طاقاته في مجتمع غريب عنه، وهو المجتمع العربي العراقي الذي لم يعهده من قبل، ولم يتعامل معه عن قرب، زاخر بالمشاكل والازمات والصراعات الطائفية، مختلف تمام الاختلاف عن المجتمع الكردي، لذلك نلاحظ ان وجوده الطويل في بغداد رئيسا للعراق"لدورتين انتخابيتين ؛ ثمان سنوات "لم يثمر عن اي مشروع سياسي او اجتماعي يذكر على الصعيدين الكردي او العراقي، ولم تفلح مبارداته الكثيرة للسلام في جمع الفرق والاحزاب السياسية المتصارعة على كلمة واحدة، بل بالعكس زدات فرقة وتقسيما.. والادهى من ذلك ان مكوثه الطويل في بغداد وغيابه المتكرر عن قواعده الحزبية في كردستان اثر بشكل مباشر على انهيار حزبه وانشقاقه على يد نائبه ورفيق دربه الطويل "نوشيروان مصطفى" الذي شكل حزبا اخر على النقيض من توجهاته الفكرية والسياسية سماه "حركة التغيير "واستطاعت هذه الحركة ان تستقطب اصوات الجماهير في الانتخابات الاخيرة التي جرت في كردستان (21/9) وتخطف الاضواء عن الحزب الام "حزب طالباني"وتأتي ثانية بعد الحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة "بارزاني".. واذا ما شاركت حركة التغيير المعارضة في الحكم وهذا ما صرح به قادتها، فانها ستكون بداية لنهاية حزب"طالباني"كحزب واحد موحد، وقد يتفرق الى عدة احزاب صغيرة مستقلة بعضها عن بعض، وهذا احتمال وارد بقوة في ظل غياب "طالباني"عن الساحة وفي ظل وجود قادة مختلفين ومتصارعين.

امام هذا الحزب ثلاثة خيارات احلاها امر من الاخرى للخروج من ازمته السياسية ؛ فاما ان يشارك في السلطة كقوة ثالثة "غير مؤثرة"في ظل وجود عدوته اللدودة"حركة التغيير "على رأس السلطة"، وهو ما لايرضى به مؤيدوه وانصاره، واما ان ينتقل الى حزب معارض للحكومة يمارس السياسة خارج السلطة كما كانت تفعل حركة "التغيير"لسنوات!.. وهذا ايضا من المستحيل تقبله، ويبقى الخيار الثالث الوحيد الذي سيوافق عليه "صاغرا "حسب اعتقادي وقراءتي للواقع، وهو تشكيل حكومة ائتلافية مع "الديمقرطي الكردستاني "صاحب القدح المعلى في العرس الانتخابي، وفق الاستراتيجية الجديدة التي يفرضها عليه وليس وفق الاستراتيجية القديمة. - See more at: http://www.elaph.com/Web/opinion/2013/10/840213.html?entry=opinion#sthash.GgrQh39b.dpuf

الرشوة والفساد الإداري في العراق اصبحت امرا عاديا،ولکن تحولت هذه العدوى الى ما يسمى بانفسهم ببعض الکتاب واصحاب الشأن في کردستان.

بعد ما فشل(شامو شيخو) مع بعض الکتاب الصغار الذين يدعون بأنهم يهتمون بالشأن الايزيدي من دون جدوى،فألتجأ الى الکاتب أديب جلکي فعسى ولعل .......؟

قبض الکاتب اديب جلکي على مبلغ ٥٠ألف دولار مقابل ادراج المقترح.

ﺒﻌد أن دﻓﻌوا ﻤﺎ يعادل ﺜروة ﺼﻐﻴرة ﮐرﺸوة بمبلغ ٥٠ ألف دولار من قبل شامو شيخو إﻟﯽ الکاتب أديب جلکي ، وﻫﻨﺎك ﻤن نصحە ﺒﺄن يقوم بکتابة وإدراج مقترح الى الحزب الديمقراطي الکردستاني لکي يحصل( شامو شيخو) عضوية برلمان کردستان بعد أن فشل في الانتخابات التي اجريت في ٢١ من ايلول ٢٠١٣ الماضي.

واضاف الکاتب اديب جلکي .. على صدر الکثير من الصحف الإلکترونية المهتمة بشأن الکردي.... ان على حکومة اقليم کردستان والحزب الديىمقراطي الکردستاني ، ان يحصل شامو شيخو على مقعدە رغم فشلە في الانتخابات التي اجريت في الشهر الماضي، دون ان يمر بنزاهة المفوضية العليا للانتخابات في العراق. ويقول الکاتب اديب جلکي .. لأن هذا الشخص يمثل الايزيديين دون أن يتطرق على أفعالە وعلى حقيقة هذا الشخص وسوابقە في الثمانينات...

ايها الأخوة الشرفاء الأفاضل في حکومة اقليم کردستان، أن ( شامو شيخو) کان آمرا لإحدى سراية أبو فيراس الحمداني الإستخباراتية في عهد النظام البعث المنحل، وهذا الشخص (شامو شخيو) فعل ما فعل في منطقة بهدينان من قبل الإستخبارات العراقية في الثمانينات. ومن ابشع جرائمە.... وآنذاك شامو شيخو آمرا لإحدى سراية أبو فيراس الحمداني الإستخباراتية في عمليات الأنفال لعام ١٩٨٨ في قلعة نەزارکێ ـــ دهوك . وکان هذا الشخص مشرفا ومتعاونا عندما تم نقل عوائل المناضلين الى المقابر الجماعية المجهولة...؟؟؟؟؟؟؟

فبأي قانون وبأي اخلاق يصل هذا الشخص الى قبة برلمان کردستان الذي بنيت بدم الشهداء الابرار.

الپێشمەرگە رفـو نافخوش ـــــــــــــ ألمانيا

صوت كوردستان: نشرت اليوم وسائل الاعلام الكوردية ميزانية القوى السياسية الكوردستانية في أقليم كوردستان و تبين بأنها لا تخصع لاية قوانين. حيث تم تحديد الأموال التي يستلمها كل حزب سياسي حسب مزاج الحزبين الحاكمين فقط. حسب قوانين صرف ميزانية الأحزاب فأن النسبة التي يحصل عليها كل حزب في الانتخابات البرلمانية هي التي تحدد ميزانية ذلك الحزب.

في إقليم كوردستان يستلم كل من حزب البارزاني و الطالباني أكثر من 4 مليارات دينار. في الوقت الذي لم يكن الحزبان يتمتعان بنفس عدد مقاعد البرلمان. كما أن حركة التغيير التي كانت تمتلك 25 معقدا برلمانية تستلم نصف مليار دينار فقط.

ميزانية الأحزاب الكوردستانية هي بالشكل التالي:

حزب البارزاني 3 مليارات و 854 مليون دينار

حزب الطالباني 3 مليارات و 854 مليون دينار

حركة التغيير 600 ميلون دينار فقط

الاتحاد الإسلامي 450 مليون دينار

الجماعة الإسلامية 400 مليون دينار

الحزب الاشتراكي 350 مليون

الحركة الإسلامية 200 ميلون دينار

حزب الشغيلة 280 مليون دينار

حزب المستقبل 120 ميلون دينار

الحزب الشيوعي لانه محبوب من قبل حزب البارزاني فحصته كانت 580 مليون دينار أي تقريبا نفس الميزانية التي كانت تأخذها حركة التغيير.

الجمعة, 04 تشرين1/أكتوير 2013 14:08

نهج الحق - علي محسن الجواري

 

إعلامي وناشط مدني

كثيرة هي الشخصيات التي كان لها بصمة في تاريخنا البشري على وجه العموم وفي أممها على وجه الخصوص ، وكثيرة هي الشخصيات التي كانت مثار جدل بين مختلف الأوساط المتخصصة أو العامة وإذا كان الاختلاف على هذه الشخصية أو تلك بين قوم مؤيدين وقوم معارضين فان المساءلة لا تعدو كونها اختلاف عادي ولكن أن يكون الاختلاف بين أوساط الأمة نفسها ليصل لحد القتال والتناحر فان الأمر يستدعي الجلوس على طاولة النقاش والتأمل ومن قبلها مراجعة جدية وعميقة للمصادر.

أن من أهم الشخصيات التي ظهرت في التاريخ وما زال لها نفس البعد ونفس التأثير هي شخصية الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام ، رجل الإسلام الثاني بعد النبي وصيه وابن عمه وحامل لوائه وقائد جيشه ، ولو استعرضنا الأحاديث الشريفة التي قيلت بحقه والكثير من الآيات القرآنية التي قال الرسول الكريم صلى الله عليه واله وسلم أنها جاءت بحق علي لوجدناها كثيرة وكثيرة جدا ، إلا أن الباحثين وأهل الشأن قد ركزوا على المفصلي منها كقول الرسول الكريم صلى الله عليه واله وسلم يوم الخندق: (برز الإيمان كله للشرك كله) .

على أني قراءات مقولة للإمام علي عليه السلام استوقفتني ورغم أنها مرت علي سابقا إلا أني وقفت هذه المرة متفكرا فيها لأجد تقسيم عجيب لطبقات المجتمع لم نعهده من قبل وهو قوله عليه السلام: الناس ثلاث عالم رباني ومتعلم على سبيل نجاة وهمج رعاع ، وهو أن تمعنا قليلا تقسيم للناس على درجة علمهم وهذا ما لم نعتده في التصنيفات المجتمعية القائمة أساساً على الانتماء الطبقي الاقتصادي كما هو معروف فالناس في المذاهب الاجتماعية والاقتصادية أما طبقة عليا ثرية نبيلة ،أو متوسطة ، أو طبقة دنيا فقيرة ، وهذا لعمري يبرز أهمية علم الإمام عليه السلام ورؤيته للمجتمع ، ناهيك عن عباراته وخطبه وكلماته وحكمه ورسائله إلى حكام ولاياته فترة قيامه بأمور المسلمين .

ولعمري كان لعلي عليه السلام عدة أعداء إلا انه سلام الله عليه لم يكن يعادي أحدا ولم يبتدئ بعداوة احد وكان يركن إلى السلم والحكمة ، أما حروب خصومه ضده فقد اكره عليها دفاعا عن الدين والحق ووحدة الأمة وتقديرا للمسؤولية الأخلاقية والعلمية المناطة به ، إلا انه أعلن عدائه وبغضه وهدد وتمنى لو أن باستطاعته أن يقتل (الفقر) ذلك العدو الذي خفت وطأته على الناس أيام حكمه عليه السلام .

وقد شهد بفضله أعدائه وأصدقائه على وجه سواء ، وحتى من حاول جاهدا أن يوجد في سيرته العطرة بعض الهفوات والأخطاء ، رد الله كيده على نحره ، نعم فقد حاول الكثيرون من أعداء الإنسانية ومزوري الحقائق أن يبحثوا عن هفوات ليست موجودة بل صورتها لهم عقولهم المريضة إلا أن الرد جاء ربما في بعض الحالات من نفس الجهات التي ينتمون لها ، وما أثاره الكاتب محب الدين الخطيب من أن فترة الفتوحات الإسلامية توقفت في عهد الإمام وكثر الهرج والمرج في عهده لقي جوابا ً من الكاتب طه حسين حينما قال : أن النهب والسلب باسم الإسلام قد توقف في عهد الإمام وان كل من خرج على الإمام إنما خرج عن الدين والجماعة والعقل وازدرى الشورى التي سنها الرسول محمد صلى الله عليه واله وسلم فهو الحاكم الشرعي المنتخب من عموم المسلمين .

علي بن أبي طالب الأول في الإيمان والأول في الزهد والأول في العدل والأول في العلم والأول في الإنسانية والأول في....الخ من الصفات النبيلة شخصية عالمية وإنسانية بكل ما تحويه الكلمة من معنى ، بل انه ثاني شخصية مؤثرة على مر التاريخ بعد النبي صلى الله عليه واله وسلم ، وليد الكعبة بيت الله ، وشهيد بيت الله ، وما بين الولادة والشهادة قضى عمره الشريف مخلصا ً لله ، صابرا على الأذى في جنب الله ، فسلام عليه يوم ولد ، ويوم مات ،ويوم يبعث حيا.

الهويّة السوريّة: عربية أم مستعرَبة؟ (دراسة تاريخية)

الحلقة (6)

الكُرد وضرورة تغيير قواعد اللعبة في سوريا

Dr. Sozdar Mîdî

سلطة الخرافة والقوة:

منذ خمسة آلاف عام، و(سلطة الخرافة والقوة)- لا (سلطة العقل والحق)- تصنع الجزء الأكبر من تاريخ الشرق الأوسط، وما أكثر ما ضاعت صرخات المقهورين ودموعهم بين ضجيج كهنة الخرافة وصليل سيوف الأقوياء وهدير مدافعهم! وكنا- نحن الكُرد- على الدوام وما زلنا في عداد أولئك المقهورين.

تلك هي الحقيقة المُرّة، وأعلم جيداً أنه- مع سلطة الخرافة والقوة- لا نفعَ في العودة إلى أعماق التاريخ، ووضْعِ الحقائق تحت الشمس ثانية، وتصحيحِ ما حُرِّف وزُوِّر، والبرهانِ على أن ما شيطنته (سلطة الخرافة والقوة) هو الأنقى والأنبل. إن أصحاب الذهنيات الاحتلالية يستهزئون في دخائلهم بحقائق التاريخ والجغرافيا، ويؤمنون فقط بفعّالية سلاحَيهم السحريين:

- الخرافة: فبها يُضفون القداسة على ما قرروا غزوَه واحتلالَه وسلبَه.

- والقوة: فبها يغتصبون الأوطان ويستعمرون الشعوب، ويفرضون الأمر الواقع.

هذه الحقيقة المُرّة هي المدخل الصائب لاستكشاف الهويّة السورية، ولتمييز الخيط الأبيض من الخيط الأسود في العلاقة بين (المسألة الكُردية) و(الدولة السورية)، وقد دلّلنا في حلقات سابقة على أنه لم توجد في التاريخ القديم دولة موحَّدة على هذه الجغرافيا باسم (سوريا)، وأن اسم (سوريا) كان خاصاً بالجزء الشمالي من هذه الجغرافيا، وكان معظم ذلك الجزء موطناً للحوريين (من أسلاف الكُرد)، وشاركهم فيها الحثيون، ثم انضاف إليهم الآشوريون والآراميون والعرب كغزاة ثم كمواطنين.

ومرّ في حلقة سابقة أيضاً أن دولة (الجمهورية السورية) هي من إنتاج اتفاقية سايكس- پيكو، وفقَ المصالح الاستعمارية لبريطانيا وفرنسا، وليس وفق مصالح الشعوب، وأن الدولة السورية وُضعت في قبضة المستعرِبين، ثم هيمن عليها جيل شوفيني فاشي في ستينيات القرن العشرين، وباشروا بشكل محموم استكمالَ تعريب كل شيء في سوريا، واستكمال اختطافها من بقية القوميات.

إن أصحاب الذهنيات الاحتلالية- وخاصة المستعرِبين الدخلاء على العروبة أصلاً- اختطفوا السلطة والثقافة والثروة، وصنعوا أمراً واقعاً على هذه الجغرافيا، وسنّوا دستور الدولة، ومارسوا السلطة والثقافة وفق هواهم، وتقاسموا الثروة فيما بينهم، وزحزحوا الكُرد- أحفاد الحوريين وأصحاب الجزء الشمالي من هذه الجغرافيا- إلى هامش الهامش، وصُنّفوهم وطنياً على أنهم دخلاء، وسياسياً على أنهم عملاء، ووظيفياً على أن لهم المراتب الدنيا، إضافة إلى حشود الكُرد الذين اضطروا- للاحتفاظ بالحياة- إلى العمل بأجور زهيدة في المعامل والمقاهي والمطاعم.

أما الكُرد القلة الذين أُنيطت بهم بعض الوزارات والإدارات من المرتبة الثالثة، أو حتى ذاك الذي عُيّن رئيساً للوزارة في غفلة من الدهر، وكان يُدعى (الأيوبي) فيما أذكر، وحتى الشيخ أحمد كُفتارو الذي كان مفتي الجمهورية، فهؤلاء كان دورهم هو التغطيةَ على مشاريع القهر والصهر التي سُلّطت على الكُرد في عهود الأنظمة العروبية الفاشية، وتبييضَ وجه الأنظمة الحاكمة، وإظهارَها على أنه أنظمة ديمقراطية تقدمية تعمل وفق قاعدة: " لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى".

تغيير قواعد اللعبة:

لكن بعد اندلاع الصراع على الدولة السورية المخترَعة، لم يعد بالإمكان إخفاء المسألة الكُردية، وأصبح الوجود الكُردي في الواجهة بعد أن كان مغيَّباً، وكان من المتوقَّع- تحت تأثير شعارات الحرية والديمقراطية- أن يُعاد النظر في المسألة الكُردية بشكل جوهري، لكن مع ذلك ظل كثيرون من المستعرِبين والعرب السوريين مصرّين على وضع الكُرد في سوريا أمام خيارين: إما قبول (المواطنة) السورية بالشروط العروبية الظالمة، وإما الرحيل.

ويبدو أن حوارات ساخنة باتت تدور بين الكُرد والمستعربين في سوريا، سواء خلال اللقاءات السياسية، أو عبر شبكة الإنترنت، بشأن الوجود الكُردي في سوريا، ووصلتني منذ بضعة أشهر رسالة، يحثّني فيها صاحبها بشأن الكتابة عن الوجود الكُردي في سوريا، ولمست في رسالته أن بعض المستعرِبين طالبوه بالدليل على أن الكُرد في سوريا أصلاء لا دخلاء. والحقيقة أن هذه المطالبة جزء من (اللعبة) الماكرة التي تُمارس ضد الكُرد منذ 25 قرناً، وتزجّ بهم على الدوام في (قفص الاتهام):

- الكُرد من سلالة الجن والشياطين، وعليهم أن يُثبتوا أنهم من سلالة آدم.

- الكُرد شراذم مجهولة الأصل والهوية، وعليهم أن يُثبتوا أنهم شعب وأمّة.

- الكُرد حَرَقة الأنبياء، وعليهم أن يُثبتوا أنهم أبرياء ومؤمنون أتقياء.

- الكُرد لصوص وقطّاع طرق، وعليهم أن يُثبتوا أنهم أناس طيبون.

- الكُرد مزعجون ومشاغبون، وعليهم أن يُثبتوا أنهم مستسلمون.

- الكُرد انفصاليون، وعليهم أن يُثبتوا أنهم مواطنون مخلصون.

- الكُرد مهاجرون دخلاء، وعليهم أن يُثبتوا أنهم أصلاء.

تلك بعض حلقات (اللعبة)، أما التفاصيل فكثيرة، وهي تتفرّع وتتجدّد بحسب الظروف ونوايا القائمين على إدارة (اللعبة)، وعلى سبيل المثال: يتهم الغزاة الجهاديون الآن الكُرد في غرب كردستان بأنهم كفرة، وعلى الكُرد هناك أن يُثبتوا أنهم مسلمون سُنّة إخوانيون وسلفيون، مخلصون للشيخ يوسف القَرَضاوي وللشيخ أسامة بن لادِن، وإلا فدماؤهم ونساؤهم وذرّياتهم وأموالهم وبلادهم غنيمة للجهاديين.

وبطبيعة الحال لسنا قادرين على منع أصحاب الذهنيات الاحتلالية من ممارسة لعبتهم؛ وكيف نمنعهم وهم لا يجدون معنى للحياة إلا بها وفيها؟ لكن السؤال هو: هل من الضروري أن نخضع إلى الأبد لهذه (اللعبة) بحسب قواعدهم؟ وهل من العدل أن نكون إلى الأبد في (قفص الاتهام)، ونقضي العمر في الدفاع عن أنفسنا وردّ الاتهامات؟ أما حان أن نغيّر قواعد اللعبة، وأن نلعبها بحسب قواعدنا نحن؟

نقولها بصراحة: حان تصحيح قواعد اللعبة في هذا الشرق الأوسط، وحان أن يفهم أصحاب الذهنيات الاحتلالية أن مكانهم الطبيعي هو (قفص الاتهام) و(كرسي الاعتراف)، لا منصّة (الحاكم)، ومطلوبٌ منهم أن يقدّموا لنا كشف الحساب عن سلسلة طويلة من الجرائم ارتكبوها بحق الشعوب: احتلال أوطان، وتدمير هويّات، وشيطنة ثقافات، وتمزيق لغات، ونهب ثروات، واستغلال طاقات، وأنفالات.

ونقول بمنطق حقائق التاريخ، لا بمنطق (الخرافة والقوة): إن الدولة السورية- كائناً ما كان اسمها- تحتل جزءاً من وطن الكُرد وتستعمرهم، ويقتضي تغيير قواعد اللعبة أن تُناقَش المسألة الكُردية في الدولة السورية من هذا المنظور، وليس وفق منطق (الأمر الواقع). وسنتناول لاحقاً الوجود الكُردي في دولة سوريا، ليس بحثاً عن مفاتيح الخروج من (قفص الاتهام)، وإنما لتوضيح الحقيقة فقط.

4 – 10 – 2013

الجمعة, 04 تشرين1/أكتوير 2013 10:00

الأمن في أربيل مُخترق

نقاش | هيوا برزنجي | أربيل |
لم يسترجع المسؤولون الأمنيون في أربيل وعيهم بعد، فالقيام بتفجير وسط الميدنة أصاب الكثيرين منهم بصدمة وأثار تساؤلاً حول مدى بقاء إقليم كردستان مستقراً.
الانفجار الكبير الذي هز المدينة يوم الأحد 29 أيلول (سبتمبر) الماضي كان الثاني من نوعه بعد سبعة أعوام من الهدوء والاستقرار التام، حيث استهدف مقر قوات الأمن (الآسايش) قرب وزارة الداخلية في عملية شبيهة بالتي وقعت قبل سبعة أعوام في التاسع من أيار عام 2007 واستهدفت الموقع ذاته وخلفّت العشرات من القتلى والجرحى.
البيان الرسمي للآسايش أشارإلى أن الهجوم تم تنفيذه بسيارتين مفخختين وستة مسلحين حاولوا دخول مبنى المقر الرئيسي للآسايش واستعملوا في ذلك أسلحة من نوع الكلاشنيكوف والقنابل اليدوية ولكن "قوات الآسايش تصدت لهم بعد انفجار السيارتين وقتلت الإرهابيين الآخرين".
وأعلنت وزارة الصحة في الإقليم في اليوم ذاته إن الهجوم أدى إلى سقوط ست ضحايا من عناصر الآسايش وإصابة 62 شخصاً بجروح معظمهم من عناصر القوات الأمنية فارق أحدهم الحياة لاحقاً.
التفجيرات وقعت بعد يوم واحد من إعلان نتائج الانتخابات في إقليم كردستان واستهدفت جهاز الآسايش في الإقليم الذي من المفروض أن يكون أكثر الأماكن أمناً، أما من حيث الأسلوب فتعبتر العملية عملا دقيقا ومخططا له بعناية مثل مثيلاتها التي يشهدها جنوب ووسط العراق.
وحسب شهود العيان وقع الانفجار الأول في الساعة الواحدة و24 دقيقة ظهراً بسيارة مفخخة رُكنت أمام مقر الآسايش في أربيل، حاول بعده أربعة مسلحين دخول المبنى وهم يطلقون النيران ويستخدمون عدد من القنابل اليدوية وبعد ذلك بدقائق تسللت سيارة مفخخة إلى صفوف سيارات الاسعاف التابعة لوزارة الصحة في الإقليم وانفجرت قرب موقع الانفجار الاول.
ويروي سيف الدين مولود وهو شاهد عيان وأحد عناصر الآسايش المصابين كيفية حدوث التفجيرات لـ"نقاش" في المكان ويقول إنه مع دوي الانفجار الاول وتصاعد الدخان أخذ الوضع يتوتر وبدأ المواطنون وقوات اللآسايش بالتوجه من كل الاتجاهات إلى مكان الحادث للاطلاع على الوضع ومساعدة الضحايا وفي تلك الاثناء وقع الانفجار الثاني.
وأضاف "حين سمعت دوي الانفجار توجهت مباشرة لمساعدة زملائي وعندما وصلت إلى هناك انفجرت سيارة من نوع "كيا" على بعد أمتار عني حينها فقدت الوعي".
ومع أن هذه الخروقات الأمنية قليلاً ما تحدث في كردستان ولكن تأثيرها كان كبيراً جداً على سكان أربيل ومدن كردستان الأخرى، والسؤال المهم اليوم عند مواطني إقليم كردستان هو مامدى احتمال تكرار هذه الحالات؟.
الكثيرون من المراقبين يرون قبل شهور إن هناك احتمالات كثيرة بنقل التوترات التي تشهدها سوريا إلى إقليم كردستان خصوصاً وأن لديهما حدوداً مشتركة.
ولم يستبعد علي عوني العضو القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني أن يكون للدول الإقليمية دور في تفجيرات أربيل وقال لـ"نقاش" نحن "مهددون من قبل الدول الاربعة المحيطة بنا وان استطاعوا فلن يكتفوا بتخريب أمننا بل سيقضون علينا".
ويصف عوني العملية بـ"النوعية" لأن الارهابيين أرادوا أن يضربوا موقع استقرار الاقليم وهو الآسايش.
ويتفق الدكتور بخاري عبدالله المحلل السياسي مع ما يقوله عوني ويرى إن التفجيرات مع كونها لا تخرج عن شبيهاتها في العراق فهي لا تخلو أيضا من وجود أيدي استخباراتية لدول إقليمية ويقول " التقدم الاستثماري والأمني والسياسي والسياحي في كردستان أصبح دافعاً لأعداء الإقليم للنيل منه".
ويقول المسؤولون الامنيون في الإقليم إنهم كثفوا من محاولاتهم لإيجاد من يقفون وراء التفجيرات ولكن لم يعلنوا شيئاً عن سير التحقيقات.
العميد نيروان محمد مدير الاعلام في مديرية آسايش أربيل قال لـ"نقاش" إن الوضع تحت السيطرة وليس هناك أي خطر على عاصمة الإقليم وسينال الجناة عقابهم، ولكنه لم يفصح عن أية معلومات حول كيفية وقوع التفجيرات وأسبابها ومن يقفون وراءها بحجة المحافظة على سرية التحقيق.
ولم تعلن أية جهة حتى اليوم مسؤليتها عن العملية رسمياً إلا أن تنظيم القاعدة أعلن دعمه للتفجيرات في صفحته الرسمية على موقع تويتر.
فيما قال كريم شنكالي وزير الداخلية في الإقليم إنهم حصلوا على خيوط حول الموضوع لكن من السابق لأوانه الاعلان عنها للحفاظ على سير التحقيق.
واكد النقيب آشتي مجيد مدير الاعلام في جهاز الآسايش لـ"نقاش" تصريحات وزير الداخلية ولكنه لم يكشف عن تفاصيل أخرى.

المجموعات المرتزقة ولواء صلاح الدين تسلبان كل شيء من المختطفين

حلب – قال مواطنون كرد اختطفتهم المجموعات المرتزقة التي تدعي تبعيتها للمجلس العسكري للجيش الحر في حلب، بأن تلك المجموعات نهبت منهم كل شيء واحتفظت بهم مدة 20 يوماً ثم سلمتهم للواء صلاح الدين التابع لحزب آزادي والذي قام بدوره بأخذ الهويات منهم، ومنحهم ورقة تثبت بأن اتباع له.

حيث اكد المواطن "م.ت" بأنه اختطف من قبل المجموعات المرتزقة التي تدعي تبعيتها للمجلس العسكري للجيش الحر في حلب، وذلك في اليوم الاول بعد ساعات قليلة من اندلاع الاشتباكات في حي الشيخ مقصود أثناء توجهه الى مكان عمله لقبض راتبه الشهري.

ويروي المواطن قصة اعتقاله لأكثر من عشرين يوماً في منطقة حيان التابعة لريف حلب الشمالي, فيقول بأنه تم اعتقاله عند معبر بستان القصر حيث كان عناصر بعض مجموعات الجيش الحر تفتش المواطنين على الهوية، حيث تم اعتقال العديد من المواطنين الكرد على الهوية أثناء المرور من المعبر، وبعد اعتقالهم تم وضعهم في سيارة ونقلوا بعدها الى بلدة حيان.

حيث كان التحقيق يتم مع معظم المدنيين الكرد بعد نقلهم الى بلدة حيان وهناك كان جميع المختطفين يخضعون لتعذيب شديد على ايادي المسلحين المتواجدين هناك بالإضافة الى تعرضهم لتعذيب نفسي. وأكد المواطن "يتبعون اساليب النظام البعثي في التعذيب ولكن بقسوة أكبر"، مشيراً الى تواجد العديد من النساء والأطفال بين المختطفين.

وبعد عشرين يوماً وخضوع المواطن "م.ت" للتعذيب الشديد تم أطلاق سراحه من قبل المرتزقة المتواجدين في بلدة حيان دون اعادة أي شيء من ممتلكاتهم التي نهبوها, حيث تم تسليم المواطن وعدد من المختطفين الكرد الى لواء صلاح الدين في منطقة السكن الشبابي، والذي قام بمصادرة هوياتهم ومنحهم ورقة تبين انهم اتباع للواء.

ومن جهته قال المواطن "خ.م" والذي اختطفه المجموعات المرتزقة أثناء توجهه من منطقة عفرين الى حلب بعد التأكد من انه مواطن كردي, وبعد التحقيق معه تم اقتياده الى السكن الشبابي وهناك قام بعض المرتزقة التابعين للواء شهداء بدر "خالد حياني" بمصادرة كل أغراضه الشخصية.

حيث تعرض لتعذيب شديد، وبعد حوالي 20 يوماً تم الأفراج عنه في منطقة السكن الشبابي دون ارجاع أي شيء من ممتلكاته له، حيث كان بحوزته مبلغ من المال، حتى انهم سرقوا ساعة يده وحذائه.


firatnews

أعلن مقرر مجلس النواب العراقي محمد الخالدي، اليوم الخميس، إن رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي أمهل الكتل النيابية فرصة أخيرة، حتى الاثنين المقبل لتمرير قانون الانتخابات النيابية .

وقال الخالدي في مؤتمر صحافي عقده بمبنى البرلمان إن "الخلاف على فقرات قانون الانتخابات المقبلة مازالت مستمرة بين الكتل السياسية"، مبيناً أن "هيئة رئاسة المجلس منحت الكتل النيابية فرصة اخيرة، للتوافق على القانون حتى الاثنين المقبل".

وأشار الخالدي الى أن اهم الفقرات المختلف عليها بين الكتل هي، حصص الكوتا والنظام الانتخابي والمقاعد التعويضية، بالإضافة الى العتبة الانتخابية.
-----------------------------------------------------------------
إ: محمد

nna

 

إشلر: تجاوز المحرمات فرض تعاملا أكثر جدية مع احتمالات الخطر

اسطنبول: ثائر عباس الشرق الاوسط
مدد البرلمان التركي أمس التفويض المعطى للجيش للتدخل في سوريا «إذا دعت الحاجة»، فيما تستعد الحكومة لتقديم مذكرة جديدة لإقرارها في 13 الجاري لتمديد تفويض مماثل للتدخل في العراق. وعلى الرغم من أن التفويض روتيني بعد انتهاء مفعول التفويض الأول يوم أمس، لكن الحكومة التركية أدخلت تعديلات على التفويض السوري، تحدثت فيها عن السلاح الكيماوي السوري ومخاطره على تركيا. واعتبرت الحكومة التركية أن الاستخدام المحتمل لأسلحة كيماوية من جانب قوات الرئيس السوري بشار الأسد يشكل تهديدا لتركيا، محملة النظام السوري «مسؤولية مقتل 71 تركيا قضى بعضهم في انفجارات ضربت المناطق الحدودية التركية».

ومر التفويض في البرلمان بأكثرية أصوات حزب العدالة والتنمية الحاكم، وبتأييد من حزب الحركة القومية المعارض في مقابل اعتراض نواب حزب الشعب الجمهوري والنواب الأكراد. وقال عضو البرلمان التركي أمر الله إشلر لـ«الشرق الأوسط» إن «التعديلات التي أضافتها الحكومة التركية على المذكرة الجديدة أتت بناء على التطورات الأخيرة خلال فترة سريان المذكرة السابقة»، معتبرا أن «تجاوز المحرمات في سوريا (في إشارة إلى استعمال السلاح الكيماوي) فرض تعاملا أكثر جدية مع احتمالات الخطر من الجهة السورية».

وِشدد إشلر على أن «التفويض ليس بمثابة إعلان حرب على سوريا أو مؤشرا على تدخل عسكري قريب»، مشيرا إلى أن «بلاده تعارض التدخل في شؤون الدول الأخرى بالمطلق، لكنها وقفت إلى جانب الشعب السوري بعد الظلم الكبير الذي لحق بالمواطنين المطالبين بحقوقهم المشروعة». وأكد أنه «لو أردنا التدخل لفعلنا ذلك منذ وقت طويل، خصوصا بعدما قدم النظام السوري الكثير من المبررات لاعتداءاته المتكررة على تركيا خلال السنتين الماضيتين».

وكانت الحكومة التركية ومع افتتاح البرلمان التركي لدورته، قد قدمت اقتراحا بتمديد مذكرة إرسال الجيش التركي إلى خارج الحدود لمدة عام آخر، بسبب انتهاء المدة الممنوحة له بموجب المذكرة السابقة. وأعدت الحكومة مسودة المذكرة الجديدة، التي أطلق عليها اسم مذكرة سوريا، وأرسلتها إلى البرلمان لمناقشتها.

وتختلف مسودة المذكرة الجديدة اختلافا كبيرا عن المذكرة السابقة، مع إدراج الحكومة مسألة استخدام النظام السوري للمواد الكيماوية على الرغم من أن المفتشين الدوليين لم يعدوا تقريرهم النهائي بعد ولم يثبتوا ما إذا كان الرئيس السوري بشار الأسد قد استخدم السلاح الكيماوي أم لا.


دربت نحو ألف هذا العام.. ومن المتوقع أن يفرز برنامجها مئات المقاتلين كل شهر

واشنطن: غريغ ميلر
توسع وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جهودا سرية ترمي لتدريب مقاتلي المعارضة في سوريا وسط مخاوف من أن تخسر الميليشيات المعتدلة المدعومة من الولايات المتحدة بسرعة قاعدتها في الحرب الأهلية الدائرة في سوريا، بحسب مسؤولين أميركيين. غير أن برنامج الوكالة صغير جدا إلى حد أنه من المتوقع ألا يفرز سوى بضع مئات من المقاتلين المدربين كل شهر حتى وإن تضخم حجمه، وهو مستوى أشار مسؤولون إلى أنه لن يفيد كثيرا في تعزيز قوات الثوار التي يتفوق عليها الإسلاميون المتطرفون في المعركة ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وأشار مسؤولون إلى أن مهمة الوكالة قد حددتها رغبة البيت الأبيض في البحث عن تسوية سياسية، وهو سيناريو يعتمد على جمود حتمي بين الفرق المتناحرة بدلا من فائز واضح. ونتيجة لذلك، بحسب مسؤولين، فإن القيود على سلطات الوكالة تمكنها من توفير الدعم الكافي للمساعدة في ضمان أن الميليشيات المعتدلة سياسيا المدعومة من الولايات المتحدة لا تتكبد خسائر، ولكن ذلك لا يكفي بالنسبة لهم للفوز.

وأشار المسؤولون، الذين تحدثوا مشترطين عدم الكشف عن هويتهم، إلى أن الوكالة قد بعثت فرقا شبه عسكرية إضافية إلى قواعد سرية في الأردن خلال الأسابيع الأخيرة سعيا لمضاعفة عدد المقاتلين الثوار الذين يتلقون توجيهات وأسلحة من الوكالة قبل أن يعاد إرسالهم إلى سوريا.

وقد دربت الوكالة عددا يقل عن 1000 مقاتل من الثوار هذا العام، وفقا لمسؤولين أميركيين حاليين وسابقين. بالمقارنة، تشير تقديرات محللين استخباراتيين أميركيين إلى أنه قد تم تدريب أكثر من 20 ألف مقاتل للقتال لحساب ميليشيات مدعومة من النظام من جانب إيران حليف الأسد وشبكة حزب الله المسلحة التي ترعاها.

ووصف جهد وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية بأنه محاولة ماسة لتعزيز الميليشيات السورية المعتدلة، التي كانت عاجزة عن أن تمثل تحديا خطيرا للأسد أو أن تتوافق مع القوة المتنامية لفصائل الثوار المتنافسة التي لها أجندات إسلامية متشددة وفي بعض الحالات، ترتبط بشبكة تنظيم القاعدة الإرهابية.

إن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «تكثف وتوسع نطاق جهودها»، بحسب مسؤول أميركي مطلع على العمليات في سوريا، لأنه «كان واضحا أن المعارضة تتكبد خسائر، ليس فقط على المستوى التكتيكي، بل أيضا على مستوى استراتيجي أكبر». ومن جهتها رفضت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية التعليق.

جاءت آخر انتكاسة الشهر الماضي، حينما أعلن 11 من أكبر الفصائل المسلحة في سوريا، من بينهم بعض الفصائل المدعومة من الولايات المتحدة، عن تشكيل ائتلاف يرمي إلى إقامة دولة إسلامية. ويقود الائتلاف «جبهة النصرة»، وهي جماعة أقسمت يمين الولاء لقيادة تنظيم القاعدة في باكستان.

تقدم مواصفات برنامج تدريب خاص بوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية أكثر الروايات المفصلة عن الأبعاد المحدودة والأهداف المخيفة لعملية للوكالة صدق عليها الرئيس أوباما سرا من خلال إجراء سري وقع عليه هذا العام.

وأشار مسؤولون أميركيون إلى أن البرنامج السري كان محكوما بقيود على مصادر الوكالة، وبرفض المقاتلين الثوار مغادرة سوريا للحصول على توجيه من الولايات المتحدة وقيود الأردن على الوجود شبه العسكري للوكالة هناك. غير أن النطاق المحدود يعكس أيضا توترا أعمق في استراتيجية إدارة أوباما بشأن سوريا، والتي سعت من خلالها لتحقيق مصالح الولايات المتحدة مع تجنب الانجراف بشكل أكثر عمقا إلى نزاع تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أنه قد أودى بحياة أكثر من 100 ألف شخص منذ بدايته في عام 2011.

وأصبحت القيود مصدر إحباط داخل الوكالة ولقيت انتقادات من مشرعين رفيعي المستوى بالكونغرس.

أشار مايك روجرز (الجمهوري عن ولاية ميتشيغان) والذي يرأس لجنة استخبارات مجلس النواب ويلتقي بشكل متكرر مسؤولين رفيعي المستوى من وكالة الاستخبارات المركزية وغيرها من الوكالات الأخرى، إلى أن هناك «درجة عالية من الإحباط في القسم التنفيذي» بشأن استراتيجية سوريا.

وقال روجرز إن «الموقف في سوريا يتغير بدرجة تفوق المعدل الذي تستطيع الإدارة التكيف معه». ورفض مناقشة عمليات الوكالة، التي تعتبر سرية، ولكنه أشار إلى أن الدعم الأميركي لجماعات المعارضة السرية «غير قوي» وقد عرقله «توزيع المصادر بشكل غير متوافق مع الأهداف المعلنة».

وأعرب خبراء الوكالة عن تشككهم في أن التدريب وتوصيل الأسلحة سيكون لهما أي تأثير هادف. وفي الأردن، أبدى المشاركون في تدريب وتسليح الثوار أسفهم على أنه «طلب منهم فعل شيء من لا شيء»، حسب ما أشار إليه مسؤول استخباراتي أميركي رفيع المستوى. يذكر أن المسؤول السابق تحدث مشترطا عدم الكشف عن هويته نظرا لحساسية عمليات الوكالة بالخارج.

كما شكك البعض أيضا في الحكمة من توسيع نطاق مهمة الوكالة في وقت يعتقد فيه كثيرون أن الوكالة قد باتت شبه عسكرية بشكل مبالغ فيه في تركيزها وينبغي أن تعود إلى دورها التقليدي في جمع المعلومات.

ويتركز جهد التدريب الخاص بالوكالة في الأردن، بينما تملك وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية اتصالات طويلة المدى بوكالة الاستخبارات المحلية وإمكانية وصول للقواعد الخاضعة لحراسة الجيش الأردني.

ويهدف البرنامج إلى تعزيز القوة القتالية للوحدات المنحازة إلى المجلس العسكري الأعلى، وهو هيئة أم يقودها لواء سوري سابق وتعتبر المتلقي الأساسي للدعم الأميركي.

تقود التدريب فرق صغيرة من العملاء من قسم الأنشطة الخاصة، وهو فرع شبه عسكري يعتمد بكثافة على المتعهدين والأعضاء السابقين بقوات العمليات الخاصة الأميركية. وأشار مسؤولون إلى أن عملية توجيه التعليمات أولية، وتمتد من أربعة إلى ستة أسابيع.

وقال المسؤول الاستخباراتي الأميركي السابق: «إنه تدريب أساسي للمشاة في ما يتعلق بكيفية اتباع نظام في ضرب هدف وكيفية إعادة شحن مخزن بندقية وكيفية تنظيف غرفة. إنهم لا يشاركون في مسيرات عسكرية، بل يتعلمون إجراءات أساسية خاصة بالمشاة».

وأشار مسؤولون إلى أن جهود التدريب الأساسية للوكالة لا تشمل توجيهات بشأن استخدام أسلحة عالية القوة مثل الصواريخ والذخائر المضادة للدبابات، والتي تزود بها دول مثل قطر والسعودية، مع أن الوكالة تشارك في تعقب تدفقات الأسلحة وفحص المتلقين.

ويبلغ عدد المقاتلين في سوريا قرابة 100 ألف مقاتل، وأشار مسؤولون استخباراتيون أميركيون إلى أن 20 ألفا من هؤلاء يعتبرون «متطرفين» يحملون أجندات إسلامية متطرفة. واستنزفت تلك الفرق المتشددة الزخم والدعم من مجموعات الثوار المعتدلة. وتضم أبرز جماعتين إسلاميتين، وهما «الدولة الإسلامية في العراق والشام» و«جبهة النصرة»، مقاتلين لديهم خبرة مكثفة من الحرب في العراق وتربطهم صلات بتنظيم القاعدة وشنوا هجمات بارزة ضد نظام الأسد.

وأشار النائب السابق لمدير وكالة الاستخبارات المركزية، مايكل موريل، في مقابلة أجراها أخيرا مع محطة «سي بي إس»، إلى أن أكثر الجماعات فاعلية على ساحة المعركة في سوريا هي الفصائل المتطرفة. وقال: «ونظرا لأنهم على درجة عالية من البراعة في قتال السوريين، فإن بعض الأعضاء المعتدلين بالمعارضة انضموا إليهم».

وقد أضيف إلى تلك الانشقاقات الشك المتنامي في التزام ونيات الولايات المتحدة، بحسب مسؤولين.

تم رفض مطالب الثوار بالحصول على أسلحة حتى مطلع هذا العام، حينما سمح أوباما للوكالة بالبدء في الإمداد بالأسلحة. لكن حتى حينها، بحسب مسؤولين، تم تأجيل تسليم الأسلحة لعدة أشهر وقصره على الأسلحة الخفيفة، التي تكون متوفرة بالفعل في النزاع.

علاوة على ذلك، فقد أصاب الثوار الغضب من قرار الولايات المتحدة بعدم توجيه هجمات صاروخية ضد الأسد بعد اتهامه باستخدام أسلحة كيماوية في قتل أكثر من 1000 شخص في أغسطس (آب) في هجوم على أطراف دمشق. فبعد توجيهها تهديدا أوليا بشن هجمات، نحت إدارة أوباما تلك التهديدات جانبا الشهر الماضي سعيا لإتمام اتفاق محتمل مع روسيا، والذي بموجبه سيتخلى الأسد عن سيطرته على مخزون الأسلحة الكيماوية - وربما يحكم قبضته على السلطة.

* شارك في كتابة هذا التقرير إرنستو لوندونيو من واشنطن وتيلورلاك من إربد وعمان بالأردن.

* خدمة «واشنطن بوست» خاص بـ«الشرق الأوسط»


في وقت الشدائد والمحن , التي تعصف في اي بلد من بلدان المعمورة , يكون دور المسؤول الاول في الدولة , حاسما وصارما بشد العزائم بروح التفاؤل بقرب ايام  الفرج , وانتهى المحنة والغمة , ويزرع العزيمة والامل والثقة في نفوس الشعب , حتى يستطيع الشعب , ان يبعد عن عقله وتفكيره , افكار التشاؤم والقنوط والاحباط , ويعمل بطاقة وجهد مضاعف وبوتيرة متسارعة ,  من اجل صيانة البلاد والشعب , من كل الاخطار المحيطة , والتي تهدد كيان الوطن .. لكن في عراقنا المكرود والمظلوم , كل شيئ مختلف ومتعارض مع الاعراف والتقاليد والقيم والمبادئ , وحتى صفات مسؤولية المسؤول الاول في الدولة العراقية , فنرى مسؤولنا التنفيذي الاول , هو اول يثبط العزائم ويقتل روح الفرج والامل . اول من يزرع اليأس والاحباط والقنوط , ويعلن الهزيمة والانكسار . اول من يعترف بالعجز والفشل والشلل , دون ان يفعل شيئا , او على الاقل ان يبادر لقلب المعادلة والموازين . اول من يعلن ان الارهاب انتصر على الدولة والشعب , ولا حيلة امامه , سوى الاستسلام للقدر والموت المجاني , وان الشعب تحت رحمة الارهاب والارهابين  . ان هذا الفعل يمثل قمة الانحطاط والتخلي عن المسؤولية , ويمثل عار مشين في جبين الحكومة ورئيسها , حينما يصرح رئيس الوزراء ووزير الدفاع والداخلية والقائد العام للقوات المسلحة بان ( المجاميع المسلحة تعمل بحرية تامة في البلاد ) . اذن ما العمل ؟ من يصدها ويمنعها من تحقيق اهدافها في حرق الوطن وتخريبه ؟ من يجفف منابع الارهاب ويحمي الوطن ؟ من المسؤول عن وصول الاجهزة الامنية والعسكرية , الى هذا الحد من  الفشل والعجز والشلل ؟ ومن يدافع ويبعد الذئاب الضارية   , من ان تقيم حفلات الموت ؟ اين ذهبت الاموال الطائلة , التي رصدت من اجل رفع قدرة وجهازية وكفاءة وخبرة الاجهزة الامنية والعسكرية , بان تكور سور الوطن وحامي الشعب ؟ من الذي سيدافع عن الشعب من الوحوش الهمجية ؟ كيف ننقذ الوطن ونصون الشعب , من الهلاك والخراب القادم ؟ ماهي مهمة ومسؤولية الحكومة ورئيسها ؟ اذا كان اول المنهزمين رئيسها فماهي حالة بقية جسم الجسم الحكومة ؟ واذا كان اول من يرفع الراية البيضاء للاستسلام , الرئيس التنفيذي الاول في الدولة , للعصابات الاجرامية . فما هي قيمة ومنزلة ومكانة الحكومة في نظر الشعب المسكين ؟ لاشك ان الفساد المالي , الذي انشغل به قادة البلاد  وبشهية جائعة , وانعدام المعايير الوطنية , وتسيد المصالح الانانية والذاتية , وفقدان الحرص والمسؤولية , جعلت العراق ان يصل الى اسفل الدرك . ان وراء تصريح رئيس الوزراء , ايام سوداء وفواجع ومواكب من الجنائز والاحزان , هذا هو تفسير ومحتوى كلام رئيس الوزراء , بان العراق مقبل على كارثة دموية ,  ولكن الى متى تستمر النكبة والفواجع وحفلات الموت المجاني ؟ والى متى يظل السكوت والصمت , والشعب يذبح من الوريد الى الوريد ؟ ان في كل الاعراف والتقاليد والقيم والمبادئ والاخلاق والشعور بحمل وثقل  المسؤولية المتعارف عليها  . تحتم على المسؤول الفاشل , ان يقدم استقالته ويعتذر الى الشعب , لحفظ ماء وجهه وكرامته , لكن هذه الاشياء في عراقنا , اصبحت ورق للتواليت لتنظيف المؤخرات في المرافق الصحية او في ( W.C )

 


كلنا نعرف ان لكرة القدم سحر خاص .. ليس فقط بوجود الموهوبين المتميزين جيلا بعد جيلا لاتخلّدهم الملاعب ولا الصحافة فقط بل ذاكرة الناس  والشواهد منذ وعينا الثورة التكنلوجية في حياتنا دليل بسيط. وسحر كرة القدم هو إنها أمّ المفاجئات فيها تشويق لحظي وزمني وآني يقلب فرحة الجمهور المشّجع لفريقه لتعاسة والعكس أيضا... ناهيك عن وجود التنفيذ الرائع البارع للمواهب الخارقة لبعض جيل للاعبين الموهوبين بما لاتستطيع تفاصيل التاريخ  الرياضي نسيانه مهما تقادم الزمن في وجود الآرشفة العلمية. الخبر الطريف اللاعلمي ولاالرياضي
أن نادي الشعب الإماراتي أستعان بـالشيخ "العريفي" لنصرة فريق كرة القدم و إبطال السحر ! حيث أكد مسؤولو النادي أن إستاد خالد بن محمد، الذي يخوض عليه الفريق مبارياته تعرض لبعض اعمال السحر والشعوذة لعدم تمكنه من تحقيق أي انتصارات على ملعبه هذا الموسم!!. وسبق للنادي الاهلي  الاماراتي أن استعان بالشيخ محمد العريفي، الذى يرتبط بعلاقات وثيقة مع رئيس مجلس الإدارة عبد الله النابودة، من أجل القاء محاضرات على لاعبي فريق الكرة والدعاء لهم بالنصر في المباريات الرسمية، حيث إن مسؤولي النادي  الاهلي تشككوا في وجود أعمال سحر وشعوذة قام بها لاعب سابق في النادي ؟حتى لا يتمكن من تحقيق أي انتصارات في المباريات التي تقام في ملعبه !!!فاستعانوا بالداعية السعودي لإبطال مفعول السحر.؟! وما زاد من تصديق الرواية في الاوساط الرياضية الإماراتية!!!!، ان نتائج النادي  الأهلي تحسنت بصورة ملحوظة بعد زيارة العريفي  ودعائه وبركاته ولمساته، تحسنت وحصل على لقب كأس المحترفين، بل وسبق لنادي الوحدة  الاماراتي الذي يختار من العاصمة أبو ظبي مقراً له أن اشتكى تعرض لاعبيه لأعمال سحر وشعوذة خلال مباراته الفاصلة مع الاهلي في موسم 2006؟!! حيث زعم مسؤولو  نادي الوحدةأن هناك سبعة من لاعبي الفريق اشتكوا بين شوطي المباراة من حالات إسهال ودوار رغم من لم يظهر عليهم أي أعراض قبل انطلاقة المباراة!!! والسبب السحر  السحر الذي مضاداته الحيوية هو بركات ودعاء الشيخ الكروي . اليست هذه قمة البلاهة  الكروية؟ التي ستحسدنا عليها الفرق العالمية.. فربما كان الاولى بنادي إنجي الروسي أن يستعين بالشيخ  العريفي بدل صرف نجومه  وازمته الإقتصادية وسوء نتائجه بسبب حتمي هو سحر نوادي روسيا لوكوموتيف وسيسكا وغيرها... فإذا صحّ الخبر بإن الشيخ العريفي يُبطل السحر  الكروي كما وجدنا ..فإن من المحتمل ان يشتري مشورته وبركاته  السيد فلورنتينو بيريز مالك نادي ريال مدريد بالملايين لإبطال سحر ميسي! لاعب منافسه البرشلوني بل وسيبارك لهم عشب ملعبهم الشهير سانتياغو برنابيو !!
وسيقوم  نادي المان يونايتد بالطلب منه برفع السحر عن ملعب الاولد ترافورد بعد قدوم المدرب مويس !لأن نتائج الفريق غريبة بخسارة  بسبب السحرمثلا  على ملعبه امام  نادي WBA لاول مرة منذ 1968؟ وسيطلب منه نادي باريس سان جيرمان المملوك للعرب أن سيساعدهم بالفوز ببطولة كاس اندية اوربا !!والقائمة تطول وتطول... نعرف في كرة القدم سحر المواهب ولانعرف السحر في كرة القدم وإلا تمنيت على السيد بلاتر تعيين الشيخ الفاضل العريفي مستشارا بالاتحاد الدولي لشؤون منع السحر الكروي!!

 

الجمعة, 04 تشرين1/أكتوير 2013 09:42

الخدمة والسلطة- عبدالله الجيزاني

عقود من الزمن عاشها الشعب العراقي تحت نير الظلم والديكتاتورية، عانى خلالها من التهميش والتجهيل وسواهما، وفي عين الوقت لم يهن ولم يستكين أمام سلطة البعث الغاشمة، فقد سطر ملاحم وأمجاد في مواجهة الطغيان والهمجية، وقد برز هذا بوضوح لدى الأغلبية والكورد، وبعد التغيير ودخول القوات المحتلة الأراضي العراقية، تقبل الكثير من أبناء الشعب الأمر على مضض ، رغم العلم المسبق أن تلك القوات جاءت محتلة وليس فاتحه، لكن وعلى طريقة ( شجابرك على المر..).

توقع الشعب أن يلتقط أنفاسه ولو لفترة مؤقتة، لحين المواجهة الآتية التي لا ريب فيها، وتم أطلاق العملية السياسية في العراق، وكانت بدايتها تحقق الأقل من طموحات الشعب، ناهيك عن وجود بصيص أمل بتطويرها لتستوعب معظم تلك الطموحات، وكان المشروع الوطني ينمو بوضوح، وشكلت القوى الممثلة للأغلبية ائتلاف قاد بكفاءة العملية السياسية، وقطع أشواط كبيرة باتجاه الأعداد للمواجهة مع المحتل على الصعيد السلمي، وأيضاً كان من الممكن خوض المواجهة العسكرية في حالة إصرار المحتل على البقاء، لكن وفق ظروف أكثر مناسبة وملائمة لتلك المواجهة.

لكن بعد عام 2006 تقريبا تغيرت الأمور باتجاه الانحدار والانهيار وأصبح المشروع الوطني في حالة تراجع، لعدة أسباب أبرزها الانفراد وحب السيطرة وتهميش مكونات الائتلاف لبعضها، مما جعله يمثل أحزاب أو حتى شخوص على حساب أغلبية الشعب العراقي، وانشطر الائتلاف إلى قائمتين في حالة عبرت بوضوح عن الجهل بالهدف من تشكيل هكذا ائتلاف، والغاية الأسمى منه، وهي حالة ردة انعكست بشكل كبير عن المسار الذي كانت الأغلبية تمني النفس فيه، وغدى مشروع الخدمة الذي كان يرفع مشروع سلطة، لا يختلف كثيرا عن ما سبقه من نظام حكم، الآمر الذي أصاب الأغلبية بحالة من اليأس أدت إلى تراجع التفاعل مع مجريات العملية السياسية، وكانت ابرز نتائج ذلك وضوح هي نسب المشاركة المتدنية في الانتخابات المحلية، وأيضاً التذمر الذي ساد الشارع الشيعي، وانعكس على مذهب التشيع برمته، حيث تناست الطبقة السياسية التي تمثل الأغلبية أن تشكيل الائتلاف كان لتمثيل الأغلبية وإعادة حقوقها المغتصبة منذ عشرات السنين، ولم يكن ائتلاف الغرض منه تحكيم الأحزاب أو الشخوص، وتَنَعم البعض بخيرات العراق بفضل أصوات الشيعة، وهذا ما حصل، والآن أصبحت الأغلبية أكثر المكونات تشرذم وضياع، في ظل صعود طبقة من الانتهازيين والفاسدين مقاليد الأمور في الطبقة العليا من الحكم، وهذا يؤكد أن الأغلبية الآن بحاجة ماسة إلى البحث عن مشروع جديد تكون الخدمة عنوان أساسي له، ويرفع عنوان واضح وليس شعار من خلال برامج مكتوبة، تتم مراقبتها بشكل دقيق من الشعب والطبقة المثقفة الواعية، وإلا فان المشروع الوطني لا يمكن أن ينموا أو يتقدم للأمام، وأما ردود الأفعال الغير منتجة فلن تؤدي إلا إلى المزيد من الانهيار والتراجع، مع الأخذ بلحاظ أن التاريخ يحدثنا عن استغلال الانتماء لمذهب التشيع في صناعة إمبراطوريات لأشخاص أو قبائل، وتاريخ بني العباس واضح وشاهد، ويشابه بشكل كبير ما يمر به العراق اليوم....

تحريف تاريخ جمهوية مهاباد لصالح الملا مصطفى بارزاني !

بقلم / فاضل هَوْرامي

ترجمة : مير عقراوي / كاتب بالشؤون الاسلامية والكردستانية

المصدر : موقع هاولاتي باللغة الكردية

[ قامت وزارة وعدة شركات مقرَّبة من حكومة الإقليم بتمويل مركز بريطاني لأجل نشر تقرير عن الإقليم ، حيث تم فيه تحريف تاريخ جمهورية مهاباد لصالح الملا مصطفى البارزاني ، وتم إعتباره فيه أحد المؤسسين لها . لذا آنتقد الخبراء في تاريخ جمهورية مهاباد هذه الخطوة وآعتبروها تحريفاً للتاريخ .

التقرير نشر في التاسع عشر من أيلول في ملحق تقديمي من ( ريبورت كومباني / شركة تقرير ) لجريدة الغارديان ، وكان مخصَّصاً لإقليم كوردستان الذي وصفته بأنه مكان إيجابي للسياحة والإستثمارات .

مع ان فضائية ( روداو ) المقرَّبة من نيجيرفان البارزاني أشارت بأن التقرير قد نُشِرَ من قِبَلِ الغارديان البريطانية ، لكن مسؤولي الجريدة نفوا بأن محتويات التقرير تتعلَّق بهم ، والتحقيق جار في هذا الموضوع .

جاء في التقرير عن تاريخ جمهورية مهاباد : ( في كانون الأول لعام 1945 أقدم مصطفى البارزاني – والد مسعود البارزاني – والقاضي محمد بتأسيس جمهورية كوردستان في مدينة مهاباد بكوردستان ايران ) ، حيث إنها دامت لعام قبل أن يتم الهجوم عليها من قِبَلِ القوات الإيرانية وتنهي حكم الكورد فيها . ) .

وفي جانب آخر من هذا التقرير جاء فيه تحت عنوان : ( تاريخ البارزاني ) الذي أعدَّ من قبل < أوليفر موس > الذي هو أحد المعِدِّين للتقرير : ( يعتبر مصطفى البارزاني أحد أعظم الشخصيات الكردية والسياسية في القرن العشرين ، وهو أحد المؤسسين لجمهورية مهاباد القصيرة العمر ) .

إعتبر حسن القاضي المختص في تاريخ جمهورية مهاباد بأن هذا التقرير للشركة هو ( تحريف للتاريخ ) ، وقال لهاولاتي : ( في كانون الأول لعام 1946 أعلن القاضي محمد عن جمهورية كوردستان ، وقد تم إنتخابه من الشعب كرئيس لها . وفي ذلك الوقت جاء الملا مصطفى الى ايران ، حيث بأمر من القاضي محمد تم ترقيته الى جنرال ، وكان هو أحد القادة في وزارة الدفاع يعمل تحت إمْرَةِ الجنرال محمد حسين سيف ) .

وقال الدكتور هيوا عزيز أستاذ التاريخ في جامعة السليمانية لهاولاتي : ( من مجموع المشاركين ل< 13 > شخصا الذين كانت لهم مناصب أساسية في جمهورية مهاباد لم يكن إسم مصطفى البارزاني من ضمنهم . وكما جاء في العدد ( 21 ) من جريدة كوردستان فإن جهورية مهاباد الكردستانية كانت قد تأسست قبل وصول البارزاني الى مهاباد بنحو شهر وستة أيام ، والمؤسسون هم : القاضي محمد ، ثم غالبية المناضلين والثوريين يومها في مهاباد وشرق كوردستان عموما ) .

وآتصلت هاولاتي عبر البريد الإلكتروني ب( روفائيل مونز ) المشرف على الملحق الذي آعترف بأنهم قد أخطأوا . وبعد عدة أيام قاموا بحذف العبارات المتعلِّقة بجمهورية مهاباد والملا مصطفى البارزاني ، ولايزال التحقيق مستمرا في هذا الأمر .

وقال ( دانيال هاريبز ) المسؤول التجاري لجرلايدة الغارديان لهاولاتي عبر الإيمايل : ( إن جريدته قد آتصلت ب< شركة التقرير > للتأكيد من هذا الخطإ ) . وأضاف : ( لقد نُشِرَ هذا التقرير مقابل مبلغ مالي ، وإن محرِّري الغارديان يقرأون التقارير بشكل عام ، لكن صحتها تقع على عاتق < ريبورت كومباني > ) .

إن < شركة تقرير > هي بريطانية ، وقد كتبت في موقعا للتعريف بها : ( إنهم ينشرون قصص البلدان وفق قراءتهم ، ولحد الآن تم نشر عدد من التقارير حول البرازيل المكسيك وسريلانكا وعدد آخر من البلدان ) .

هذا في وقت جاء في تقرير نشرته فضائية < روداو > المقربة من نيجيرفان البارزاني في العشرين من هذا الشهر بأن تقرير < ريبورت كومباني / شركة تقرير > هو لجريدة الغارديان ، مضافا انها عرَّفت ( أوليفر موس ) كصحفي لها . لكن ( رافائيل مونز ) رئيس تحرير ( ريبورت كومباني ) أعلن : ( إن أوليفر موس يعمل لشركة تقرير ) ، وأضاف : ( هذا ملحق مستقل ، حيث الغارديان توزعها لشركة تقرير ) .

إن جريدة الغارديان تأسست عام 1821 ، وهي تعتبر الثالثة كمصدر للأخبار في العالم كله ، وإن أكثر من 48 مليون شخص يزورون موقع هذه الجريدة شهريا .

إن أحد الكتَّاب الذي أعدَّ التقرير ل( شركة تقرير ) هو < فلاديمير فان ويلينبر > ، وهو في الوقت ذاته يكتب المقالات لجريدة ( روداو ) .

إتصلت هاولاتي بفلاديمير كي تعرف كيف حصل الخطأ حول جمهورية مهاباد ، فقال : ( إنه أيضا لاعلم له ) . وقال رافائيل مونز لهاولاتي : ( أعلم أهمية هذه النقطة ، لذا أحقق بشكل أكثر حول الموضوع ، وكخطوة أولى أبلغت قسم الكتّاب بحذف العبارة من التقرير في الموقع ) .

قال ( خوزي باول ) وهو موظف في ( شركة تقرير ) : ( إن المال المدفوع لهذا التقرير قد جاء من الشركة التي لها إعلانات في موقعنا ) ، وإن أحد الاعلانات هي لوزارة البلدية والسياحة وحكومة الاقليم ، مع شركة العمل التي هي الآن مشغولة في إنشاء أنبوب لنفط إقليم كوردستان الى تركيا . والإعلانات الأخرى الموجودة في التقرير تعود لجامعة كوردستان / أربيل وشركة نفط ويسترن زاغروس ومستشفى بار وفندق تانا غرام ومجموعة شركة كيوان ، مع شركات أخرى ] .

مات علي الخليلي، الأديب الألمعي ، والقامة الشعرية السامقة ، والمبدع الحداثي المتجدد، وأحد الآباء المؤسسين للمشهد الشعري الفلسطيني المقاوم تحت حراب الاحتلال في المناطق الفلسطينية عام 1967. انه سادن الثقافة الوطنية الفلسطينية الملتزمة ، وحارس الحلم الفلسطيني الأبدي، وراعي الأقلام والمواهب الادبية . عرفناه انساناً هادئاً متزناً واعياً وعقلانياً ، عزيز النفس، نقي المشاعر ، راقي الفكر، معلماً مميزاً ، ومنارة ادبية متوقدة الشعلة ، لم تشغله هموم المناصب والمواقع ، ولم يبحث يوماً عن منصة او مال او جاه بل اكتفى بالقليل ، بوظيفة تسد الرمق وتوفر الرغيف وكفاف العيش البسيط . انصب عمله ونشاطه في رعاية الغرسات والأفنان الادبية الفلسطينية، وترسيخ الوعي الثقافي والفكر الديمقراطي ، ونقد الواقع الاجتماعي والسياسي والادبي والثقافي ، ساعياً ومؤمنا بالتغيير عبر الانحياز للجماهير المسحوقة المطحونة . وكان يرى في الثقافي اداة التغيير الحقيقة ، ولذلك انتمى للثقافة الوطنية الشعبية الديمقراطية وللحقيقة والنسق الكتابي الابداعي الملتصق بقضايا وهموم الناس والشعب والوطن والمجتمع والمستقبل ، الملتحم بحركة التاريخ وصيرورته، مكرساً كل مواهبه وطاقاته الابداعية وجهده للادب الجاد الهادف وللشعر الوطني الانساني وخدمة الحركة الادبية والثقافية والقضية الوطنية التحررية ، وتميزت حياته بالعطاء الثر والبذل الوفير.

وان نسينا يوماً فلم ولن ننسى نحن ابناء الجيل الادبي الفلسطيني ،الذي ظهر ونشأ وترعرع في سبعينات القرن الماضي وتربى ادبياً على يدي علي الخليلي ، جيل عبد الناصر صالح وعادل الاسطة ومحمد حلمي الريشة وعبد الحكيم سمارة وابراهيم عمار واسامة العيسة وباسم النبريص وصقر ابو عيدة ومحمد كمال جبر وسامي الكيلاني واحمد رفيق عوض ووليد الهلسة وفداء احمد وعدوان علي الصالح ومصطفى مراد وغيرهم الكثير . لن ننسى ايام القحط الثقافي وقلة المنابر الادبية عندما كان علي الخليلي على ظهور خيلها في عز الشبوبية ،يوصل الليل بالنهار في مزاولة عمله محرراً لمجلة "الفجر الادبي" ، التي استقطبت واحتضنت كل المواهب والاقلام الادبية الصاعدة ، فكان يتلقف بشغف كل مادة ادبية تصل الى يديه فيقرأها بتمعن ودقة ويجري عليها التعديلات الضرورية ، اذا كانت بحاجة لذلك، لتصبح صالحة للنشر فيدفع بها للطباعة . وهكذا رعى جيل كامل من الشعراء والمبدعين ، الذين اصبحوا اسماء لامعة ورموزاً مضيئة في سماء الادب وفضاء الابداع الشعري والقصصي والروائي الفلسطيني.

ولن تنسى "نابلس" عاصمة جبل النار ، ناسها وازقتها وحاراتها واسواقها وشوارعها وارصفتها وساحاتها وميادينها ، علي الخليلي صاحب الشنب العريض، والقامة المنتصبة ، الذي كان يصول ويجول فيها حاملاً مصباح "ديوجين" ليشعل نور المعرفة ويبث الوعي وينشر الكلمة والثقافة الوطنية ويذوت القيم الديمقراطية ، التي يؤمن بها .

علي الخليلي اديب متميز في مختلف اجناس والوان الكتابة الابداعية من شعر ورواية ونقد ومقال سياسي وادبي ودراسات تراثية ، ومنجزه الثقافي يتلخص في الدفاع عن القيم المبنية على التعددية الفكرية والثقافية ، وقيم المحبة والجمال والتسامح والتكافل الانساني. وحين نقرأ نصوصه وقصائده الشعرية ، التي خطها يراعه وفاضت به قريحته والهامه ووحيه الشاعري ،عن الوطن وجراحاته وعذاباته اليومية ، وعن هموم شعبه وواقع المشردين في مخيمات الصمود والشقاء والبؤس ، نجدها تشتعل حباً وحنيناً ووهجاً وتوقداً وتفاؤلاً وانتماءاً حقيقياً لجياع وفقراء الارض والدنيا، وصناع الحياة والمستقبل مبشرة بالنهار الآتي حتماً بعد ليل الاحتلال الجاثم على صدر شعبنا .

فوداعاً يا صديقي القديم علي الخليلي ، وسلاماً لروحك ، التي عانقت تراب فلسطين ، ولك منا في وقفة الوداع دفء المحبة ووافر العرفان .

حوار : سناء الحافي

في عدد اليوم ضيفنا على مائدة الحوار والأدب كاتب وصحافي عراقي وُلد من رحم مدينة السماوة الفراتية من شهقة حزنٍ امتدت الى عوالم المنفى البعيد ، فتح باب الكلمات بآلام تستريح فوق جبينه من سفر طويل تعددت محطاته، يعتبره بعض الأدباء صاحب القلم الثائر الذي يعالج في نصوصه الأدبية والصحفية الكثير من القضايا الشائكة والمواضيع الحساسة التي تلامس الهمّ الانساني ، وفي مقدمتها دائما مآسي العراق فهي همومه وعذاباته الدفينة الحاضرة دوما بفكره المتألق وقلبه النابض و الساكنة بين حروف كتاباته . الكاتب يوسف أبو الفوز، عراقي الروح، عربي الهوية ، يقيم ويعمل في فنلندا منذ مطلع 1995 بعد ان عاش اكثر من سنة مختفيا ومطاردا في بلاده ، واضطر لمغادرة العراق صيف 1979، مشيا على الاقدام عبر الصحراء الى العربية السعودية ثم الكويت ، ليصل في رحلة البحث عن سقف آمن الى استونيا التي اعتقل فيها عام 1994. عضو ناشطا في العديد من منظمات المجتمع المدني ، واول كاتب من الشرق الاوسط ينتخب لثلاث دورات لعضوية الهيئة الادارية للمنظمة الثقافية للكتاب والفنانين الفنلندية المعروفة بأسم “Kiila” ، ظهرت كتاباته الصحفية والقصصية في العديد من الدوريات والنشريات العراقية والعربية والفنلندية والكردستانية، ورشحت روايتة “تحت سماء القطب” الصادرة 2010 لنيل جائزة “البوكر” للرواية العربية للعام 2011 ، من إصداراته القصصية : « طائر الدهشة 1999» ، « تلك القرى...تلك البنادق 2007 » وروايته الاخيرة « كوابيس هلسنكي 2011 » ، وعلى أثير هذا الحوارالهادئ كانت اجاباته الغنية تقودنا الى اسئلة اخرى فيها العديد من الافكار الجديدة والمشاكسة احيانا ، في خاصية الاختلاف لاالمخالفة...فأهلا و سهلا به بيننا…

v حدثنا عن بدايتك الى الان ، وكيف تختزل تجربتك الابداعية طيلة هذه السنوات من الاغتراب ؟

ــــ شكرا واهلا بكم ، يمكن القول ان ثمة عوامل اساسية اثرت بشكل كبير على تجربتي في بداياتها، في مقدمة ذلك اجواء الاسرة المرتبطة بنضال اليسار العراقي، حيث اجواء الكتب والاحاديث السياسية ثقيلة الوزن لصبي تعرف مبكرا الى اهمية الكتاب. ايضا كنت محظوظا بمجموعة رائعة من المعلمين والمدرسين الذين انتبهوا الى علاقتي بالكتابة والكتاب وتعاملوا بمسؤولية كبيرة لاجل رعايتي، وبتوجيه منهم تعرفت في تلك السنوات المبكرة من حياتي الى كتب التراث العربي ، فقرأت مجلدات العقد الفريد لابن عبد ربه والاغاني لابي فرج الاصفهاني ، وسلسلة روايات جرجي زيدان وكتب المنفلوطي وجبران ونجيب محفوط وغيرها، وايضا كتب الادب الروسي والعالمي الكلاسيكية. وترافق ذلك مع الارتباط المبكر بالعمل المهني في منظمات الشبيبية والطلبة وثم النشاط والعمل السياسي . وفي مدينة مثل السماوة التي تغلي باجواءها الثقافية والسياسية ترك كل ذلك تأثيره الكبير على مسار توجهي في الكتابة والحياة ، فالنشاط والعمل لاجل الحرية والعدالة الاجتماعية وحياة افضل للانسان العراقي، قادني الى تلقي الكثير من المضايقات والاضطهاد من قبل الاجهزة البوليسية للنظام البعثي العفلقي ، خصوصا بعد انتقالي للدراسة الجامعية في مدينة البصرة، وتوج ذلك بالاضطرار صيف عام 1979 لمغادرة الوطن عبر الصحراء الى دولة الكويت ، وتعددت محطات المنفى والنضال السياسي حتى وصلت فنلندا عام 1995 . لا اميل لاستخدام كلمة الغربة وكاتب مغترب ، فأنا أنسان منفي لاسباب خارجة عن ارادتي نتيجة لتسلط نظام ديكتاتوري سرق حريتنا وحقنا في الحياة في وطننا فكان المنفى هو البديل، وللاسف حتى بعد زوال هذا النظام المستبد الذي شرد ملايين العراقيين، ومن ضمنهم عدد لا يستهان به من المثقفين العراقيين، فأن اسباب استمرار المنفى ما تزال قائمة بأشكال اخرى. وثمة مثل كردي يقول "ان الحجر في مكانه يكون ثقيلا"، في المنفى يحاول المثقف ان يستعيد التوازن وان يمتلك ثقله الخاص من خلال تعويض ذلك بمنجزه الابداعي فيكون العمل الابداعي وطنا بديلا ضمن حياة المنفى . وشأني شأن الكثير من المثقفين العراقيين ، حاولت استثمار الفضاء الواسع من الحرية الذي منحنا اياه المنفى الاوربي، فبذلت جهدي للكتابة دون قيود واجتهدت لكسر العديد من المحرمات (التابوات) المفروضة علينا، لاكتب بحرية لا يخدشها قلم رقيب سياسي اوديني ، ايضا ان الاحتكاك بالاخرالمختلف ، الاوربي ، ثقافة وحياة وقوانين ، يصقل من تجربة الانسان والمثقف عموما ، لكن تبقى معضلة المبدع المنتج والمنفي ان عوامل عديدة تتداخل فلا ينال منجزه الابداعي حظه من الوصول بسهولة لناسه في وطنه الام الذي هو شغله الشاغل .

v على امتداد فترة الأسر في سجون (استونيا ) خلال رحلة البحث عن سقف آمن وصولا الى محطة المنفى (فنلندا) ، رحلة انشقّ منها الألم و الأمل، برأيك كيف استطاع يوسف أبو الفوز ترجمة تفاصيل رحلته من خلال نتاجه القصصي؟

ــ تجربة كل انسان، بغض النظر عن اهتماماته، ترتبط بالضرورة ، بمحطات تجربته الحياتية. سيرة حياة العراقيين، الذين عانوا من بطش نظام ديكتاتوري شوفيني ، وحروب وظروف نضال سياسي صعبه تركت تأثيرا على توجهاتهم ومستقبلهم الحياتي ، ومن ذلك المثقفين العراقيين . ولا تختلف سيرة حياتي كثيرا عن سيرة ملايين العراقيين الذين عانوا مثلي ، الا ببعض التفاصيل ربما. عشت لفترة اكثر من عام مطاردا متخفيا في وطن مستباح من حزب شمولي فاشي، واضطررت للهروب عبر الصحراء الى الكويت، ومنها الى عدن في اليمن الديمقراطية ثم جاءت سنوات الكفاح المسلح ضد نظام صدام حسين ومن بعدها بدأت رحلة البحث عن سقف أمن فتنقلت بين العديد من الدول ، واعتقلت في بلد عربي بدون تهمة وسبب ، وقبل الاستقرار في فنلندا ولعدم امتلاك اوراق قانونية قضيت عاما في السجون الاستونية مع مئة عراقي ، وكان عاما قاسيا وحافلا اذ اختارني الاخوة العراقيين لاكون ممثلا لهم امام السلطات الاستونية. وكل محطات حياتي المتنوعة والمختلفة بقسوتها وصعوباتها وجمالها ، تركت بصماتها على شخصيتي وبالتالي تجربتي الادبية ، فاضافت لي خبرات كبيرة وتفاصيل غنية بالناس والاحداث والصور. وكوني لم اعش هذه المحطات والتجارب لوحدي ، بل شاركني فيها الكثير من ابناء شعبي ، فاجتهدت في اعمالي الادبية لتحويل ما هو خاص الى قضية عامة، سواء في كتاباتي القصصية او الروائية، وهذا لاحظه واشار اليه بشكل مبكر الصديق الناقد مصطفى ياسين (النصير أبو حاتم) حين كتب عام 1985 عن اول مجموعة قصصية "عراقيون" صدرت عام 1985 عن تجربة الكفاح المسلح في كردستان، فهذه السنوات وتفاصيل حياة الانصار الغنية لا يمكن الكتابة عنها كتجربة شخصية فقط ، بل هي تجربة تهم قطاع واسع من ابناء اليسار العراقي ، الذين قضوا اجمل سنوات عمرهم في مقارعة ابشع ديكتاتورية فاشية في المنطقة، وحاولت في بقية الاعمال التي صدرت المواصلة بذات الاتجاه ، ومنها اجتهدت لكتابة سيرة حياة المنفى العراقي وليس سيرة حياتي وان كنت اقتنص من تجربتي الخاصة احيانا مواقف وشخوص واوظفها في العمل .

v أنت عضو نقابة الصحفيين في كردستان العراق وعضوية فخرية تقدير للموقف المبدئي من الحقوق الكردية المشروعة وعضو نادي القلم الفنلندي ومنظمة الكتاب والفنانين الفنلندية، برأيك ماذا أضافت لك هذه العضوية و ماذا أضفت أنت لها ؟

ــ ان عضوية نقابة الصحفيين في اقليم كردستان العراق، وكما اشار السؤال ، منحت فخريا من قبل النقابة للعديد من المثقفين العراقيين العرب ، لمواقفهم في تاييد حقوق الشعب الكردي ، فهي هنا وسام فخر من حق حامله ان يزهو به ، وشخصيا لي علاقات طيبة مع الوسط الثقافي الكردي ، فأنا انتمي لقضية هذا الشعب وافخر بهذا الانتماء وشاركتهم النضال في مواجهة الديكتاتورية الشوفينية التي مارست سياسة الابادة الجماعية ضد هذا الشعب الشجاع والكريم .اما عضوية نادي القلم الفنلندي، وايضا عضوية منظمة الكتاب والفنانين الفنلندية ـ المعروفة بأسم كيلا ــ ، التي انتخبت مطلع هذا العام مرة اخرى لعضوية هيئتها الادارية، فهي بسبب حاجتي في فنلندا لاطار ثقافي انشط من خلاله، خصوصا مع غياب أي اطار ثقافي عربي او عراقي في فنلندا ، ومن جانب اخر وفر لي هذا النشاط فرصة الاحتكاك بالاخر ومحاولة الاستفادة من تجربته، اما ما استطعت تقديمه فبتواضع ابذل جهدي للتعريف بالثقافة العراقية وهموم المثقفين العراقيين ، وهذه مهمة عسيرة تحتاج الى جهود مؤسسات ، لكني اجتهد في تقديم ما يتلائم مع سياسات هذه المنظمات الثقافية ، ففي اجتماعاتها ونشاطاتها غالبا ما يكون وجود لقضايا تهم المثقف العربي والعراقي، فمن فنلندا صدر في اذار 2004 اول برقية تضامن اوربية مع المثقفين العراقيين ضد اعمال الارهاب ومن اجل حرية الراي والتعبير، وفي عام 2009 نظم "اسبوع الثقافة الفنلندية في كردستان" بمشاركة عشرة من الفنانين والكتاب الفنلنديين ، وكانت هذه النشاطات باقتراح مباشر مني .

v لكل كاتب نهج معين في حياته الإبداعية، فهل لنا أن نسأل عن طقوس يوسف أبو الفوز قبل الانهماك في العمل الإبداعي ؟

ــ على العموم حين تهاجمني فكرة للكتابة استطيع ان أكتب على اي شيء صالح للكتابة وفي اي مكان مهما كانت الاجواء من حولي، والى جانب استخدامي للكومبيوتر في الكتابة ، ألا اني ما زلت اميل للكتابة على الورق وبالقلم الرصاص مع ممسحة ، ثم نقل النص الى الكومبيوتر، وما زلت احتفط بدفاتر مسودات اعمالي الادبية المنشورة واعود لها لاراجعها بين الحين والاخر. لكن احسن الاجواء عندي حين اكون منفردا ، حيث السكون يحيط بي لاكتب بهدوء مع الاستماع لموسيقى اجتهد ان تكون لها صلة بموضوع الكتابة، فالاجواء من حولي تترك تأثيرها على النص رغما عني ، فكل شيء يتسلل تأثيره الى الكلمات . وحين اخطط لعمل روائي او مشروع كتاب اميل للاعتكاف لوحدي ، أذ اميل لساعات العمل الطويلة المتواصلة . والعمل الادبي عندي تركيبة كيمائية يجب الحرص على حساب مكوناتها بحذر، وليكون المنجز مقنعا ومنطقيا وساحرا ارى ان الموهبة يتطلب تعزيزها بالكثير من الاستعدادات . فحين اكون على وشك انجاز عمل روائي اصرف وقتا طويلا في البحث والقراءة والاستعداد لفهم الشخصيات والاحاطة بعالمها وطرق تفكيرها وعلاقاتها قبل الشروع بالكتابة ، ففي رواية "تحت سماء القطب" ــ صدرت عام 2010 عن دار موكرياني في اربيل ــ ، حيث هناك شخصية عراقي مقيم في فنلندا يعمل معلم تاريخ ويهتم بالميثولوجيا ويؤمن بالتلاقح الحضاري، ولاستطيع رسم هذه الشخصية بشكل مقنع ، قرأت ـ للامانة يتطلب القول درست ــ عددا لا يحصى من كتب التاريخ والمثيولوجيا عن العراق وفنلندا ، وصارت ملحمة كلكاميش وملحمة الكاليفالا الفنلندية ترافقني الى كل مكان خلال فترة كتابة هذا العمل الذي استغرق في مجمله اربع سنوات ولم اتوقف خلالها عن البحث والدراسة ، وكذلك وضمن استعدادي لكتابة هذه الرواية ايضا ، لجأت للعمل في مطعم بيتزا شهرا كاملا بدون مقابل لاستطيع ان اغوص في تفاصيل هذا العالم لان بعض من احداث الرواية تدور في مطعم بيتزا في هلسنكي . واميل الى ان تزدحم جدران غرفتي بمخططات وخرائط وصور لها علاقة بالعمل الادبي تضعني في اجواءه ، كذلك تعلمت من نجيب محفوط ان انظم للشخصيات الروائية سجل نفوس خاص اسجل فيه كل ملامح وصفات الشخصية اعود اليه بين الحين والاخر .

v هل يعود يوسف ابو الفوز الى ما يكتبه برؤية ناقد؟

ـــ ارى ان ذلك من الضروريات التي يجب ان تحكم تجربة كل كاتب في العودة بين الحين والاخر لاعماله المنشورة والمنجزة ليقرأها برؤية نقدية ارتباطا بتطور مستواه المعرفي والنقدي من خلال اطلاعه على الاعمال والتجارب الادبية الاخرى والدراسات النقدية سواء لعمله او اعمال الاخرين ، والا فأن الكاتب سيظل يراوح في مكانه. وحتى فيما يتعلق بالاعمال المنجزة ، فالتجربة علمتني ان لا استعجل النشر واتروى كثيرا ، وتعلمت احترام أراء القراء ، خصوصا من غير النقاد المتخصصين ، اذ اجدهم اذكياء في تشخيص نقاط قوة وضعف العمل الادبي ، وتعودت دائما ان أعطي مسودات اعمالي لاصدقاء ومعارف لقراءتها ارتباطا بمهنهم وعملهم وتجربتهم ، مثلا رواية "كوابيس هلسنكي " ــ صدرت 2011 عن دار المدى ــ ولكون بطلها الاساس يعاني من حالة نفسية خاصة ، اعطيتها لصديق طبيب ليقراها لي من وجهة نظره كطبيب ، لربما ثمة خطأ طبي او علمي فاتني خلال تفاصيل العمل !

v تقنيا ، كيف لي ان أحكم كقارئة بالجودة على قصةٍ ما ؟

ــ اعتقد ان حكم القاريء على اي نص بالجودة او عدمها بالتأكيد يعود الى مستواه المعرفي ومدى وعيه النقدي . وبما ان كل قاريء يملك شخصيته المستقلة ، فأننا بالتأكيد سنتعرف الى مستويات مختلفة من الاحكام بالجودة ، لكن ثمة احكام لا يمكن تجاهلها التى تتعلق بفشل النص او نجاحه . عندي شخصيا ، اجد ذلك يتعلق بمدى نجاح النص في ان يكون منطقيا ومقنعا لايصال فكرة ما ، بغض النظر عن اسلوب السرد المستخدم ومستوى اللغة والتقنيات المستخدمة ، فالاهم هو نجاحه في اثارة المزيد من الاسئلة عند القاريء المتلقي ، وشخصيا احاول ان لا اقدم اجوبة جاهزة للقاريء ، احترم وعيه واعتقد ان مهمتي تتعلق في اثارة اسئلة وتوفير الفرصة له للبحث عن الاجوبة بنفسه ، وهذا ما يحدد لي التقنيات المطلوبة ، فموضوع النص وهدفه يساهم في اختيار التقنية المطلوبة. لا اسعى في اعمالي لتغليب الشكل ـ التقنية على المحتوى ، بل احاول ان اجعل احدهما يخدم الاخر، ولا اسعى لابهار القاريء بشكل فني وبتقنيات مفتعلة ، بل الامر هنا يخضع لمعادلة ان المضمون هو الذي يحدد شكله ، مع عدم اهمال ان الشكل الفني الناجح بتقنيات جديدة يعني رؤية ومضمون جيد ، فالعملية هنا جدلية !

v يوسف ابو الفوز ... من هو قارئك المفترض؟ كيف تتصوره؟ كيف تتوقع تفاعله مع إنتاجاتك؟

ــ اجد ان الجواب لحد ما يرتبط بجواب السؤال السابق ، احاول دائما الكتابة لقاريء ذكي ، يقرأ ما بين السطور ، لا اريده ان يسترخي عند قراءة النص، و لا يمسك بالكتاب من اجل القراءة لاجل النوم، واحتراما لهذا القاريء، خصوصا في اعمالي الروائية ، الجأ الى استخدام المزيد من عوامل التشويق والشد لاشجعه على مواصلة القراءة ، واحتراما لوعيه وذكائه لم اسع في اعمالي الاخيرة لتقديم نهايات محددة ، بل سعيت لتكون نهاياتها مفتوحة لاترك له خيار ايجاد الحلول استنادا لمستواه المعرفي ، بل وحتى في بعض القصص القصيرة ، لطالما اترك جملا مبتورا او اسقط متعمدا كلمات ما من الحوار مؤمنا بان القاريء سيجدها بنفسه. ولاقدم مثال ففي رواية "تحت سماء القطب" ترتكب جريمة شرف لامراة احبها كثير من القراء ، عامدا لم اكشف شخصية القاتل ، لان مهمتي كانت فضح الجريمة وليس القاتل فقط ، وعمدت الى نثر الادلة عن القاتل بين فصول الرواية، وجعلت القاريء يجتهد في تجميعها والربط فيما بينها لاكتشافه ، لم الجأ ليكون ذلك لغزا على طريقة اجاثا كريستي، ولكني ايضا لم اقدمه مباشرة على طريقة قصص اللص ارسين لوبين ! وفي لقاءات مباشرة مع قراء لاعمالي شعرت بالاعتزاز اذ ان بعضهم تفاعل معها وبعض شخصياتها لحد ترديد وتذكر جملا او مواقف لشخصيات من الرواية !

v من العراق يأتي الشعر ... هل برأيك القاص العراقي قد يكون شاعرا من خلال تأثير المفردة الشعرية على نصوصه لكن سرديات النص وثيمته والابطال تحد من ذلك؟

ـــ في احدى كتاباته ذكر فقيد الثقافة العراقية ، ومعلمنا المفكر هادي العلوي ، ان تحت كل نخلة عراقية يجلس شاعر عراقي ، لكن الشعراء الذين تركوا بصماتهم على قصيدة الشعر في العراق والعالم العربي ، محدودين واسمائهم يشار لها باصابع من نور. ان الشعر هو مختبر اللغة الحقيقي، وأيمانا بذلك تجدني دائم القراءة للشعر ، لان اشعر أنه يشحذ لي لغتي ويهذبها ، وقد يسعى بعض الشعراء لكتابة القصة او حتى الرواية كما فعل شاعري المفضل سعدي يوسف ، لكني أجده اقرب لي حين اقرأه واتابعه كشاعر لاني أجده سباك عبقري في حفر الكلمات ونثرها في القصيدة مثل جواهر لامعة . الشعر يحتاج الى كثافة في اللغة والصورة ، والمزيد من الموسيقى لتقديم الفكرة المعبرة ، اما القصة والرواية فأنها تستوعب كل شيء، من اساليب الكتابة الصحفية والتقريرية والشعرية وشكل السيناريو السينمائي ، والجملة الروائية قد تطول ، مثلما عند ماركيز وتحتمل جملة اعتراضية تمتد على صفحة كاملة . بالتأكيد لا ضير ان يمتلك القاص والروائي لغة شعرية، يوظفها في الكتابة، تمنح النص السردي سحرا وجمالا ، لكن وكما جاء في السؤال فأن الشخصيات والاحداث هي من تحدد مستوى اللغة . ان الشعر في النص القصصي ينطلق من عمق روح ومواقف وبيئة الشخصيات ، فروايات شمران الياسري (أبو كاطع ) التي تدور في اجواء الريف واغلب شخصياتها من الفلاحين البسطاء تفيض بسحر البيئة وجمالها فتكون مترعة بروح الشعر .

v في ضوء تجربتك مع الكتابة، كيف تنظر مقولة نابوكوف «إنه يجب أن يقرأ العمل الأدبي في سبيل تقصي الأفكار والمواقف التي يعبر عنها الكاتب»؟

ـــ كل كتاب يحمل افكارا ورسالة ، يطرحها الكاتب استنادا لخبرته وتجربته ومدرسته الفكرية . من حق القاريء ان يبحث عن افكار ورؤى ومتعة في كتاب معين ، لكن ليس من حق الكاتب ان يقحم علينا افكاره ويجعل شخصياته تنطق بها . هذا هو موت الكاتب والكتاب . وليس من حق الكاتب ان يكون واعظا ومؤدلجا بأفكار مسبقة يفرض على شخصياته ان تنطق بها . العمل الابداعي هنا يفقد جمالياته ويتحول الى منشور وعظي . الكتابة عملية بوح شفاف ، يحمل رسالة تنسج خيوط علاقة سرية بين القاريء والكاتب من اول سطور الكتاب . والقاريء يحترم ويحب وقد يتماهى مع كاتبه ، فكيف يسمح الكاتب لنفسه ان يمسك بعصا اللغة ليسوط بها قارئه بافكار جاهزة ومسبقة ؟ تحدثت في اسئلة سابقة عن القاريء الذكي وعن مهمة الكاتب في اثارة الاسئلة ، اعود للتذكير بذلك ، فالعملية الابداعية ، عمل فكري يساهم في الارتقاء بوعي المتلقي من خلال حثه للتفكير . لا يمكن مثلا الاكتفاء بفضح الواقع المزري للمرأة العراقية ، يجب العمل لتغييره ، وطرح اسئلة : لماذا وكيف؟ لا يمكن طرح الاسئلة هنا بشكل مباشر فسيبدوا الامر خطابا سياسيا، ان طريقة اثارة الاسئلة الحرجة تكمن في موهبة الكاتب وقدرته لانجازه عمل ادبي يمتلك ويحافظ على جمالياته !

v تتعدد مدارس القصة الحديثة.. فهل تصنف نفسك ضمن واحدة منها، عربية أو غربية؟

من الصعب تقييد نفسي الى مدرسة عربية او غربية ، انا كاتب واقعي ، علماني ، لدي ثوابت تتعلق بأجتهادي لكتابة نص يخدم قضايا الانسان، وهمومه وتطلعاته لحياة حرة كريمة ، وأن اكتب بحرية كاملة لا يخدشها قلم رقيب سياسي او ديني ، وخلال مسيرتي الادبية اشعر بالانتماء للتراث الانساني كله، قراءاتي تنوعت واهتماماتي تعددت ومنها ما يسمى مدارس الكتابة . اعجبت كثيرا بالف ليلة وليلة وامهات كتب التراث العربي وسهرت مع مؤلفات ماركيز وبولغاكوف وعبد الرحمن منيف واقرأ باهتمام لكل كاتب من ما يسمونها بالمدارس ، عربية اوغربية . في بداياتي سحرني العبقري انطوان تشيخوف ولأجله تعلمت اللغة الروسية لاقرأة بلغته الاصلية ، ومعه العديد من جواهر الادب الروسي ، لكن الى اي درجة نجحت في الاقتراب من أسلوب اي من هؤلاء الكتاب الواقعيين ؟ كتبت يوما قصة قصيرة بعنوان "محاولة للرسم " وتجري فيها الاحداث بطرق غرائبية بين رجل وامراة لا يعرفان بعضهما ويجدان نفسيهما عاريان في غرفة واحدة ، ونشرت القصة لاجد ان القاص الفلسطيني زياد خداش يتصل بي ، ومن يومها اصحبنا اصدقاء ، ورحنا نتحدث عن تأثير كافكا على القصة العربية ! هل كتبت تلك القصة تأثرا بكافكا ؟ من يدري ، الفكرة قادتني لذلك الشكل من الكتابة . لا اعتقد ان الكاتب سيكون حرا في التعبير عن افكاره ، وايجاد الجديد والابداع فيه ان قيد نفسه الى مدرسة ما . نعم هناك اساليب كتابة مختلفة ، ويمكن للكاتب ان ينهل منها جميعا ليجد نفسه واسلوبه ومدرسته الخاصة !

v مازال الجدل محتدما حول ما يسمى بالقصة القصيرة جدا، ما تصورك لمستقبلها؟ وكيف يمكن أن تتجه والى أين تسير؟

ــ في مجموعتي القصصية الاولى "عراقيون " ــ صدرت عام 1985 ــ ، كان هناك خمس نصوص من جنس القصة القصيرة جدا ، ونشرت ايضا من هذا الجنس العديد من القصص في الصفحات الثقافية للصحافة العراقية عن موضوع الحرب ، لكني من فترة طويلة توقفت عن الكتابة بهذا الاسلوب ، لان شروط هذا النوع من الكتابة ، ومساحته، لا يسمح بالبوح بشكل كبير ، ويحد من عكس عوالم وافكار متعددة ، فمن خلاله يمكن عكس موقف على شكل ومضة تقترب احيانا من لغة الشعر . وبما انه شكل من الكتابة متاح للجميع ، وبحكم حياتنا التي تسير وفق مقاييس السرعة وتطور وسائل التواصل الاجتماعي ، وتحولنا الى " أمة لا تقرا " فاني ارى ان هذا النوع من الكتابة سيستمر بسبب الحاجة له ، خصوصا ان الكثير من الكتاب حولوا صفحاتهم في فيس بوك الى مكان لنشر هذا النوع من القصص على شكل "بوستات"، لكني اشعر بالاسى اذ ارى البعض من الكتاب يستسهلون هذا الجنس من الكتابة فاقرأ مرارا نصوص وخواطر صحفية تقريرية تحت عنوان قصة قصيرة جدا .

v الكتابة الإبداعية في زمن القرية الكوكبية ، زمن العولمة، كيف تراها في ظل الانشغالات اليومية وصعوبة النشر الورقي، هل أصبح السبيل الوحيد أمام المبدع هو النشر الإلكتروني؟

ــ من الصحيج جدا القول ان الصحافة الورقية بدأت تعاني الكثير بسبب النشر الاليكتروني ، في كل مكان ، ليس في العالم العربي وحده ، فهنا في فنلندا، كان من المعتقد ان الصحافة الورقية ستكون لمدة طويلة في مأمن من الموت البطيء اكثر من أي مكان آخر في العالم ، لكن هذا تغير كما تشير تقارير المراقبين ، فأرباح الصحف بدأت تتقلص لان المزيد من الناس صاروا يتجهون إلى الإنترنت للحصول على الأخبار والمعلومات . أيضا، أن العديد من الشركات خفضت ميزانياتها للإعلانات المطبوعة بسبب الركود الاقتصادي العام . وبدأت تظهر الكثير من المواقع الاليكترونية الثقافية والسياسية ، لكنها خصوصا في بلداننا العربية تعاني من الفوضى في ظل غياب قوانين للنشر وحماية الملكية الفكرية . ورغم انتشار خدمات الكتاب الاليكتروني واجهزة ( E-Book) لكن لا زال الكتاب الورقي له قيمته وسحره ، وهذا يمكن لمسه من حجم الارقام للكتب الورقية التي تصدر في العالم والتي تشارك في معارض الكتب التي لا تتوقف، وشخصيا سأبقى اميل لتوزيع كتابي ورقيا ، وما يثير دهشتي هو وجود بعض من اعمالي الكيترونيا دون اعرف الجهات التي تقف خلف توزيعها . في عام 2000 صدرت ترجمة كتابي "طائر الدهشة" الى اللغة الفنلندية ، وما زلت بين الحين والاخر تصلني عبر طرق مختلفة رسائل من قراء تناقش او تسأل امرا ما يتعلق بالكتاب وموضوعاته ومن شباب بينهم طلاب مدارس ثانوية ، وزرت في شهر ايار الماضي واحدة من اكبر مكتبات العاصمة هلسنكي حيث لديهم مجموعة جيدة من الكتب العربية ، منها ثلاث نسخ من روايتي "كوابيس هلسنكي" ـ صدرت 2011 دمشق دار المدى ــ ومن باب الفضول حين بحثت وجدت ان النسخ الثلاث تمت استعارتها مرة واحدة .

v الثقافة والسلطة، الإبداع والرقابة، والأفق اللامحدود والخطوط الحمراء ، ما هو موقفك من هذه الثنائيات؟ وكيف تموقع كتاباتك بينها؟

ــ على الدوام ، في بلدان الشرق كانت السلطة والرقابة والخطوط الحمراء ، تتناسل فيما بينها بشكل داعر لخنق المثقف ولطمر الاعمال الابداعية . الرقابة لا تزال سلاح بيد الدول الديكتاتورية والانظمة الغاشمة لكبح حرية الراي والتعبير ، والامر للاسف موجود حتى في بعض البلدان التي تدعي الديمقراطية مثل اسرائيل والولايات المتحدة الامريكية ، وليس بلدان الشرق الاوسط العربية وحدها حيث عشعشت الديكتاتورية وفرخت اشكالا جديدة من الرقابة السياسية والدينية والاجتماعية ، فالسلطة سواء كانت سياسية او دينية ليس لها مصلحة في حرية الراي وكشف الحقيقية ، ويهمها ان يكون وعي الانسان مغيبا لتحافظ على مصالحها ، فالمتأسلمون ، الذين فضحتهم في روايتي "كوابيس هلسنكي "، ليس لهم علاقة بدين محمد بن عبد الله سوى بالاسم ، ويمتهنون قتل ابرياء الناس ، والسعي لتعطيل حياة العراقيين تحت راية التأسلم ، ويبحثون في الكتب المقدسة عن النصوص التي تبرر لهم افعالهم الشيطانية ، وهم أنفسهم الذين هددوني بالذبح بسكينة مثلومة ان لم اتوقف عن الكتابة . ان كوني اعيش واعمل في بلد ديمقراطي متحضر، مثل فنلندا، منحني فضاءا واسعا من الحرية في الكتابة وعدم الخشية من قلم الرقابة من قبل اي سلطة سوى سلطة شروط ومتطلبات العمل الابداعي ذاته ، ولكن بحكم التعامل مع دور نشر عربية فأن هاجس الرقيب والخطوط الحمراء يظل يؤرق اي كاتب رغما عنه !

v نلاحظ أن هنالك قصورٌ واضحٌ فى تفاعل المتلقى مع فن القصة .. فهل ذلك عائدٌ إلى الكاتب أم إلى النص أم إلى الناقد .. أم لقلة ما يقام من أمسياتٍ مما جعل المتلقى غير مهتمٍ بهذا الأدب ..؟.. أو بعبارةٍ أخرى عدم فهم المتلقي لما يريد القاص أن يقوله ..؟

ــ القصور المشار اليه هنا لها اسبابه المتعددة ، لا اعتقد ان الكاتب ، ومهما كان اسلوب كتابته وتفهم القراء له ، يتحمل المسؤولية عن ذلك ، فهو يهمه جدا الوصول الى المتلقي واللقاء معه ، الامر هنا تتحمله اساسا المؤسسات الثقافية والتعليمية التابعة للدولة او المؤسسات الثقافية المستقلة وفي مقدمة ذلك دور النشر، وهذه مجتمعة يجب ان تسعى لتوفير الاجواء الملائمة للقاء بين الكاتب والقراء وتساهم في نشر الكتاب اولا وتشجع على اقتناءه . أيضا يجب ان لا نغفل واقع ارتفاع نسبة الامية في البلدان العربية ، ومنها العراق ، وانخفاض نسبة اقتناء الكتب ومطالعتها ، واعتماد الكثير من الناس على فضائيات النفط كمرجع ثقافي ومعلوماتي . هذه العوامل ، وعوامل اخرى ، تجعل الكاتب محبطا وهو يرى الاعداد المحدودة من الناس التي تحضر الفعاليات الثقافية وسط المد الذي يساهم بفعاليات اخرى لا علاقة لها بالثقافة .

المشهد الأدبي في العراق يشهد حراكا ثقافيا قويا على أبواب السياسة ، برأيك لما لا يستطيع الكاتب العراقي النجاة من السؤال و النص السياسي ؟ و كيف تقيّم الساحة الادبية من وجهة نظر محايدة ؟

ــ لابدأ معكم من نهاية السؤال ، ولاقول انه من الصعب جدا اختزال تقييم الساحة الثقافية وبالتالي الادبية ، ففي اجواء العراق ، حيث المثقف لا يأمن على حياته ، فكيف ابداعه ؟ المثقفون العراقيون الحقيقيون داخل الوطن ، هم مشاريع شهادة وفدائيي الخط الاول ، ومع هذه الروحية من التحدي فلا قلق عندي على مستقبل الثقافة العراقية ، ورغم عدم اهتمام الحكومات العراقية بالشأن الثقافي ، وهذا يقودنا الى جواب الجزء الاول من سؤالك . لطالما سمعنا عن التعارض بين السياسي والثقافي، والامر منطقي جدا للطالما كان السياسي العراقي يريد من المثقف ان يكون مجرد تابع وبوق دعاية له ، وهنا سبب الصدام المتواصل وعلاجه واصلاحه يحتاج الى اصلاح المؤسسات السياسية ونظرتها وتعاملها مع المثقف والثقافة . ان واقع ان السياسي دائما يتقدم على المثقف ويسرق منه دوره في التأثير وقيادة المجتمع يدفع المثقف العراقي لطرق ابواب السياسة في كل حين وباكثر من أسلوب سواء بالعمل السياسي المباشر او من خلال اعماله الابداعية، ولا اجد في هذا اي ضير ، بالعكس اجد ان المثقف هنا يسعى لردم الهوة ما بين السياسي والمثقف والتي تحتاج الى المزيد من العمل والجهد .

- ختاما ....ما هي مشاريعك المقبلة وماذا تفكر أن تقدم بعد, هل مازال هنالك الكثير في حقائبك الابداعية لم تقدمه للقارئ العربي بصفة عامة؟ و كلمة تختتم بها حوارنا معك لقراء جريدة الحقيقة العراقية .

ــ علمتني تجربتي المتواضعة انه يمكن تعويض اشياء كثيرة في الحياة ، لكن الوقت اذ خسرناه لا يمكن تعويضه ، لذا اصبحت اكثر صرامه مع جدول عملي اليومي واسعى لاستثمار الوقت بشكل جيد ، لهذا السبب اكون دائم العمل وتحت يدي مشاريع ادبية مختلفة ، واتمنى ان يمتد بي العمر لأتمكن من انجاز المزيد من المشاريع الادبية التي تدور افكارها في بالي ، وبعضها احضر له من فترات طويلة . وحاليا لدي مشاريع عديدة قيد الطبع والانجاز. دفعت للطبع مجموعة قصصية، وعدني الصديق الناشر ان تصدر خريف هذا العام ، وسادفع للنشر قريبا كتاب يتحدث عن تجربة فنلندا في بناء مجتمع مدني ديمقراطي متطور ، واعمل جاهدا لأكمال عمل روائي، بدأته خريف العام الماضي ، وتوقفت عن العمل فيه فترة الصيف لاسباب مختلفة، واخطط لانجازه هذا العام ، ولاجل ان الاعتكاف لوحدي مع هذا المشروع ، كي استطيع العمل لساعات طويلة، اهديت زوجتي هذا الشهر ايلول رحلة سياحية لاسبوعين الى لندن وباريس . ولابد من شكر مبادرتكم لاجراء هذا الحوار والتحيات الطيبة لكادر الحقيقة والقراء .

* نشرت في الملحق الثقافي لصحيفة الصباح الكويتية العدد 1680 يوم الجمعة 4/10/ 2013

حول المبادرة القائمة من أجل توحيد عدة أحزاب كوردية نسمع من هنا وهناك الجهود الدامية لأربعة أحزاب كوردية بمساعدة الرئيس البرازاني من أجل توحيد نشاطهم السياسي والعمل المشترك  من أجل النضال السياسي في خدمة القضية الكوردية في سوريا ونبارك بكل الخطوات التوحيدية والعمل المشترك ولكن أبدآ لا نقبل أن تقوم هذه المبادرة والمشاطرة والتوحيد وأغتصاب أسمنا السياسي لحزبنا الذي قام منذ عام 1999 لأحياء أسم الديمقراطي الكوردستاني- سوريا من المعلوم  بعد نكثات عديدة تخلت الأنتهاذية الكوردية العاملة عن حمل أسم الحزب الديمقراطي الكوردستاني - سوريا الذي شكل لأول مرة في عام 1957 وفيما بعد وشكلت أحزاب جديدة تحت أسم البارتي الديمقراطي الكوردي بعدة أجنحة ولآحقآ حزب أزادي الكوردي ويكيتي الكوري وأخيرآ يكيتي كوردستاني  لتقوم اليوم بمساعدة السيد مسعود البرازاني إقامة تنظيم تحت أسم الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا.

مع العلم كافة هذه الأحزاب تعرف جيدآ بأن هناك تنطيم كوردي سياسي تحت أسم الحزب الديمقراطي الكوردستاني - سوريا بقيادة د. توفيق حمدوش منذ عام1999  وله سكرتير الأستاذ سليمان مصطفى سليمان مقيم على أرض الوطن ومكتب سياسي ومكتب حزبي في مدينة القامشلي  وله إسم على الساحة السياسية العالمية.

ماذا يعني هذا العمل الجاني أليس إن تم فعله وهو الأغتصاب المبرمج من أجل الصطو على تنطيم سياسي فتي وحيادي وأغتصاب حقه من الوجود حسب شريعة الغاب القوي يأكل الصغير ويهضم عظامه.

ألا يوجد أسم أخر لهذا المولود المرتقب برعاية السيد مسعود البرازاني وما هو الهدف من تبني هذا الأسم لهذه التنظيمات التي كانت تعيش شبه مكشوفة ضمن الخطوط الحمر تحت أعين الأجهذة الأمنية المحلية ونحن العاملين تحت أسم الحزب الديمقراطي الكوردستاني - سوريا كنا مشتتين في الداخل والخارج حتى أندلاع الثورة السورية المباركة وبعد تغيير الوضع على الساحة السياسية أخذنا مكاننا المناسب على أرض الوطن وأصبح من الممكن أن نقوم بنشاطنا على أرض  الواقع.

فإذا كانت المسألة مصيرية ووطنية والتي نشك فيها حاليآ لكانت المعاملة تختلف مما هي عليه الحالة الأن.

لماذا عدم مشاركة قيادة الحزب الديمقراطي الكوردستاني - سوريا بقيادة د. توفيق حمدوش ولماذا هذا الأقصاء إذا كانت النيات وطنية وليست ترتكز فقط على تبعية سياسية حزبية عمياء لا علاقة لها بالمصير الكوردي في سوريا وإنما تشعل حروب جانبية من أجل مصالح حزبية ضيقة.

السيد عبدالحكيم بشار يعرف موقف الحزب الديمقراطي الكوردستاني - سوريا بقيادة حمدوش وقدمنا للبارتي قبل سنة مبادرة بهذا الخصوص لأنه بالفعل عدد الأحزاب الكوردية في سوريا كثير جدآ ولم ترد عليها الجواب لا سياسيآ ولا أدبيآ

السيدعبد الباسط حمو نعرفه وتحدثنا إليه قبل وبعد أحياء الحزب الديمقراطي الكوردستاني - سوريا وهو يعرف هناك تنطيم تحت اسم الحزب الديمقراطي الكوردستاني - سوريا بقيادة د. توفيق حمدوش.

السيد مصطفى جمعة رئيس حزب الأزادي يعرف د. توفيق حمدوش وتواصل معه هاتفيآ بعد خروجه من السجن عن طريق المناضل ربحان رمضان وقيل له هنا د. توفيق حمدوش رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني - سوريا وطلب من د. توفيق حمدوش مساعدة وهذه قدمت له.

أليس من العار في جبين كل من يقوم بتأسيس تنظيم جديد تحت أسم الحزب اليمقراطي الكوردستاني - سوريا ويتم أقصاء الحزب الموجود تحت هذا الأسم وقيادته.

أليست هذه الحالة فتح باب جديد أمام الخلافات الكوردية ويزيد من التشتت عمقآ وسيوأدي إقامة عدة أحزاب تحت هذا الأسم وسيقود إلى المقولة مات البارتي المتشتت القديم وأحيا الكوردستاني الجديد بتشتتات جديدة وهذه المرة سيدخل العنف والتحالفات الكوردية الجديدة والسيطرة بقوة السلاح.

سيادة الرئيس مسعود البرازاني هل تقبلون بأن يقوم حزب كوردي قوي بتمويل وتأسيس حزب جديد تحت أسم الحزب الديمقراطي الكوردستاني -العراق.  هذا لا يفعله سوى الأعداء.  وهذا مافعله صدام حسين عندما أسس حزب الديمقراطي الكوردستاني في بغداد,  كم كنا حزينين في ذالك الوقت ودموع والحزن والأسى كانت على وجوهنا واليوم بنفس الأسى والحزن نجد زعيمآ كورديآ يقوم بمساعدة مجموعة كوردية لتأسيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني ويقصي العاملين الذين ضحوا بكل إمكاناتهم الشخصية لرفع أسم الكوردستاني. هل يرتاح ضميركم لهذه العملية الجراحية في قلب أبناء وطنكم كوردستان ياسيادة الرئيس؟

سيادة الرئيس مسعود البرازاني إذا كنتم جادين في عملكم من أجل جمع التشتت الكوردي عليكم التخلي وعدم مساعدة هذه المبادرة إلا إذا كنا نحن وغيرنا من خلال  مؤتمر كوردي تنظيمي جزءآ من هذه المبادرة لنشارك كلنا معآ في المصير الكوردي في سوريا وفي العكس سيزداد الحقد والعداوة وستكون المحاربة والتشتت أكثر مما هو عليه الحالة الكوردية في سوريا الأن.

نحن كنا دائمآ في نشاطنا السياسي حياديين عل الساحة الكوردية وننظر إلى الأحزاب الكوردية بعين الأخوة وإذا كانت هذه المبادرة الحزبية الكوردية السورية تجد في شخصكم القوة وتريد سلب أسمنا بلا حوار سياسي معنا وفرض واقعها السياسي وتغتصب أسمنا السياسي سنتوجه نحن أيضآ بدورنا إلي تنظيم كوردستاني قوي وسنتخذ منه الطرف في التعامل  من أجل الدفاع عن كرامتنا السياسية والأنسانية لن نترك الساحة السياسية بدون غضب وعراك سياسي فإما التحني بالعقلانية والتصرف بالأحترام المتبادل والتفاهم.

نأمل أن تأخذو موقفنا بعين الجدية وتعطو التوجيهات الضرورية من أجل بناء البيت الكوردي المهدد من كل الأطراف قي محيطنا الوطني.

03.10.2013

د. توفيق حمدوش

رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني سوريا

الأستاذ سليمان مصطفى سليمان

سكرتير الحزب وأعضاء اللجنة القيادية

[بغداد-أين]

أعلن الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه رئيس الجمهورية جلال طالباني ارتباط تفجيرات أربيل الاخيرة في القضية الكردية بدول المنطقة.

وكانت سلسلة تفجيرات انتحارية استهدفت مديرية الاسايش في أربيل الأحد الماضي اسفرت عن مقتل واصابة [46] شخصا من قوى الامن الكردية وقتل ستة انتحاريين كانوا يقودون سيارات مفخخة حاولوا اقتحام مبنى المديرية، بحسب بيان لقوات الاسايش.

ونقل مكتب الاتحاد الوطني عن الناطق باسمه آزاد جندياني اليوم الخميس القول ان "هناك ترابطا معلنا في القضية الكردية بعد ان كان هذا الترابط ضمنيا ويجري خلف الكواليس".

وأضاف ان "هناك اعداء كثر وفي جغرافية واسعة لتجربة كردستان في العراق وذلك بدا جليا من خلال الاستهداف الاخير والمؤسف والذي طال الابرياء في اربيل قبل ايام قليلة".

وأشار جندياني إلى ضرورة "تشديد الجهد الاستخبارتي وتفويت الفرصة امام الجهات التي تهدف الى النيل من التجربة الديمقراطية في كردستان".

وفيما يخص المرحلة السياسية المقبلة في الاقليم، قال المتحدث باسم المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني "نحن في مرحلة التفاوض والتشاور مع جميع الاطراف ونعي اهمية المشاركة في رسم الخارطة السياسية في كردستان".

وكان حزب الاتحاد الوطني الكردستاني قد حصل على [18] مقعدا في النتائج النهائية لانتخابات برلمان اقليم كردستان بحسب ما اعنلته مفوضية الانتخابات .

وعد نواب عن الحزب حلول الحزب بالمرتبة الثالثة بعد حزب رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني [38 مقعدا] وحركة التغيير[24 مقعدا] بـ"الانتكاسة نتيجة لحصيلة اخطاء جسيمة وعلى قيادة الحزب تعديل الانحرافات والأخطاء التي حدثت ".وتوقعوا انتقال الحزب الى دور المعارضة".انتهى.

صوت كوردستان: أعلنت وسائل الاعلام في أقليم كوردستان أن الضابط المسؤول عن مراقبة كاميرات التسجيل في المدينة أنتخر ليلة أمس في ظروف غامضة. حسب صحيفة لفين برس فأن الضابط أنتخر بسبب الضغوط التي كانت علية لكشف القائمين بأنفجارات أربيل في 29 من شهر أيلول الماضي. و حسب نفس الوكالة فأن هذا الضابط نقل الى المستشفى و هو مصاب بجروح بليغة و لكنه مات متأثرا بجراحة.

الى الان لا تعرف حيثيات مقتل هذا الضابط و أن كان الحادث أنتحارا أو قُتل لاخفاء بعض الأدلة المتعلقة بالانفجارات و التي لاتريد السلطات أن تتسرب الى وسائل الاعلام

 

صوت كوردستان: شارك أبن رئيس وزراء الإقليم نيجيروان البارزاني مؤتمر الشباب العالمي الذي تم عقدة في أفريقيا الجنوبية يوم أمس الثلاثاء. ادريس البارزاني الابن الأكبر لنجيروان البارزاني ذو 17 ربيعا تم ارسالة من قبل والدة الى جنوب أفريقيا كي يكون ممثلا عن الشباب الكوردستاني في المؤتمر. يذكر أن مؤتمر الشباب العالمي هو للشباب ذو النشاط الخاص و المتميزين في مجال يهم الشباب. مشاركته أتت على أساس كونه ذو رأسمان كبير و رأسمالي.

أشتراك أبن البارزاني في ذلك المؤتمر و باسم الشباب الكوردي كان له صدى لدى الاعلام الكوردي في إقليم كوردستان و نتجب عنه أعتراضات كبيرة و تم أدخالة ضمن عملية استغلال السلطة و تكريسها في عائلة البارزاني و لتمهيدة لاستلام منصب في حكومة الاقليم.

http://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=fMAUik86R-s

الخميس, 03 تشرين1/أكتوير 2013 20:02

صافرة الحُكم ..!- علي سالم الساعدي

 

وَلِكُلِّ أُمَّةٍ مصيرها, فَإِذَا جَاء قرارهمْ بالأجماع, لاَ يَسْتطيع أحد أن يقف َبوجهِ رغباتهم ـ لا سَاعَةً وَلاَ حتى دقيقة ـ من قبل الكتل أو المتسلطين على رقاب المواطن.

من البديهي أن نجد حزب السلطة وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة في بلادنا العزيزة (الله وياك عبوسي..!) فقد طال أمد حكم دولة القانون ثمان سنوات ـ ولايتين ـ والمحصلة النهائية لعملهم, لا جديد يذكر ولا قديم يعاد.

ففي كل دول العالم بمختلف أنظمة حكمهم, يوجد طرفين بالمعادلة, الأول للحُكم والسلطةٍ والآخر للمُعارظة, ولا ضَير أن تحكم البلاد من عدة مكونات, فهذا يولد نسيج رائع ويساعد في تكامل ألأدوار للظهور بصورةً جميله كـ (لعبة البازل..!) فالبازل هي لعبةٍ لترتيب القطعِ المتناثرةِ, حيث يتم تركيب القطع على بعظها للوصول الى أبهج صورة.

لعلهُ تشبيهٌ غير موفق لكن (الأمثلة تضرب ولا تقاس), ما نراه تكرر في العملية السياسية. أو ما يسعى اليه بعض المتربعين على عرش السلطة يريدون أكل ـ الكعكة ـ بمفردهم ـ متناسين أن العراق بلد الطوائف المتعددة لا يمكن أن يحكم بنظام المكون الواحد أو الشخص الواحد أو قائد الضرورة كما يزعمون!, بل يجب أن يدار وفق رؤية وموضوعية وتكامل للأدوار مع أختلاف للطوائف والمكونات فهذا يحسب للجميع (كَوم التعاونت ما ذلت..!),

وأذا ما أمعنى النظر قليلآ بما يدور في الساحة المحلية من ـ اتراجيديا ـ لبعض الساسة وتصريحاتهم اللا مسؤلة! نلاحظ ان كلآ منهم يريد ركوب (فرس) الموجةٍ السياسيةٍ كي يشعر بأنهُ (عنتر بن شداد) أو أنهُ مختار عصر هذا الزمان!, هذا هو ما يسمى ب (حب الذات)!

فظاهرة تراشق التهم بين الساسة, ألقى بضلالهِ على الشارع العراقي بمختلف مسمياته, وأشتدت وتيرة الأحداث حتى اصبحت النبرة السائدة والتي سيطرة على خلجات كل فرد هي الطائفة بعينها! هذا جلهُ ما نجح بهِ أصحاب الكروش الذين ما برحوا أن يقدموا مصالحهم الشخصية والفأوية والحزبية على المصلحة العامة.

فالعربة التي أثقلة كاهل الساسة وأجبرتهم على دفعها, لأيصالها الى الموطن بأبهى حلة هي ـ عربة الحرب الأهلية ـ لأنها كفيلة بأن تجعل كلاً منهم (خوش زلمة..!) فأنعكاسات هذه الحرب على الشارع العراقي سلبية بحتة! فهي لا تنسجم مع طبيعة بلاد وادي السلام كما يزعمون! فنحن لسنا وليدي اليوم.

علينا أن نرجع سويةً كما عهدنا أنفسنا يداً واحدة تعاقب الجاني, وتساند المجني عليه. ونبث ثقافة الأعتدال بين الجميع, ونكون رحماءٌ بيننا أشداء على الطغات..!

وفي الختام لدينا سنوات منصرمة ـ منذ السقوط وألى ألآن ـ يجب التركيز على أهم الأخفاقات الحكومية التي حصلت, وما هيه الانجازات (أن وجدت..!) وبعد هذا التمييز يقف المواطن أمام طريقين مختلفين لا ثالث لهما.

أما الأستمرار في دوامة التهجير القصري والأهمال والتسول والصبات الكونكريتية والسيطرات الكثيرة والكهرباء والبطاقه التموينية والنفط والغاز وحقوق الأنسان المنتهكة والصفقات الفاسدة وحتى الضمير الغائب!

أو أنتخاب من يستحق أن يولى علينا لانهُ صاحب رؤية ومشروع يخدم الوطن والمواطن, ويسعى لبناء الدولة العصرية العادلة

وما بين (أما) و (أو) تبقى صافرة الحُكم بيد المواطن العراقي, لنهاية مبارات (الأستحمار..!) التي دامة ثمان سنوات والبعض يحاول تمديدها مجدداً. من دون رؤية ولا معرفة بما سيحل بنا في المستقبل اذا صار لهم ما أرادوا !

القرار قرانا نحن والتغيير يأتي من عندياتنا, (لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم). وبعد كل هذهِ السطور أذكركم بأن (طالب الولاية لا يولى).

الخميس, 03 تشرين1/أكتوير 2013 20:01

أعدل حاكم في تاريخ البشرية..

 

قبل أكثر من عشرة اعوام اعلنت الامم المتحدة وبكل فخر ان لجنة حقوق الانسان في نيويورك اصدرت قرارها التاريخي عام 2002 والذي نصه " يعتبر خليفة المسلمين علي بن ابي طالب اعدل حاكم ظهر في تاريخ البشر "مستندة بوثائق شملت 160 صفحة باللغة الانجليزية.
وبعد مرور عدة اعوام اعلنت اللجنة القانونية في الأمم المتحدة، بعد مدارسات طويلة قامت بطرح قول الامام علي ابن أبي طالب عليه السلام (يامالك إن الناس صنفان: إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق) للتصويت؟ وقد مرّت عليه مراحل ثم رُشِّح للتصويت، وصوتت عليه الدول بأنه أحد مصادر التشريع.
ومن مدة ليست بالبعيدة استمعت لاستاذ ينقل عن رحلته للصين واستضافته من قبل احد الشخصيات التي لها مركز اجتماعي هنالك وخلال مرافقته في احد الشوارع الرئيسية اشار له بان ينظر الى عمارة شاهقة مكتوب عليها عبارة باللغة الصينية اتخذوها شعارا لهم في حياتهم وهي لرجل عربي، فاشار الاستاذ: فسألته: ما هي المقوله ولمن؟ فاجابه، هي لرجل عندكم يدعى علي بن ابي طالب ويقول فيها (لو كان الفقر رجلا لقتلته) .
ولو فتش احدنا في مكتبة الكونغرس الامريكية بواشنطن واطلع على كتاب موجود على رفوفها عنوانه (los history) (خسارة التاريخ) للمؤلف الامريكي المعاصر (ميشيل هاملتون مورغان) سيجد الاعجاب الفائق لهذا الكاتب بالسياسة الحكيمة لشخص الامام علي بن ابي طالب عليه السلام كون المؤلف اطلع على رسائله التي حررها الى ولاته في الامصار الاسلامية ومنهم مالك الاشتر مؤكدا عليهم ان يعاملوا المواطنين من غير المسلمين بروح العدل والمساواة في الحقوق والواجبات. فالكاتب الاجنبي اعتبر ذلك انعكاسا صادقا لسلوكيات الخليفة الحميدة المؤطرة بفضائل الاخلاق التي أهلته للدخول في تاريخ الانسانية من ابوابه العريضة.
وكذلك الحال لو عمقنا البحث سنجد الامام علي عليه السلام رمز شاخص ومنهج علمي يدرس في اغلب دول العالم، ولكننا لو استوقفنا طالبا في مرحلة المتوسطة في العراق وسألناه عن علي بن ابي طالب عليه السلام فان جوابه لايتعدى المنهج الذي درسه في كتاب التاريخ والذي تناول شخص الامام علي عليه السلام (بانه ابن عم النبي صلى الله عليه واله ورابع الصحابة الراشدين ومن العشرة المبشرين بالجنة وكان رجلا شجاعا في المعارك وكفى؟؟!!!).
فهل ياترى ان علي بن ابي طالب عليه السلام الذي نزلت في حقه اكثر من (110) اية في القران الكريم لايستحق ان نزيد عدد صفحات كتاب التاريخ ليعرف افلاذ اكبادنا انسانية هذا الرجل وعطاءه الثر ودفاعه واستشهاده من اجل اعلاء كلمة (لا اله الا الله) ونصرة الدين الاسلامي لكي يستلهموا منه دروسا وعبر تساهم في بناؤهم وفق الاسس الصحيحة التي تمثل مصداق حقيقي لتعاليم الله تعالى .

ولكن علي بن ابي طالب الذي سب على المنابر اكثر من ستين عاما وحاول الظالمون اخفاء شمس نوره المضيئة بشتى الوسائل الخبيثة لازالت اثاره  قائمة حتى يومنا الحاضر..

الخميس, 03 تشرين1/أكتوير 2013 20:00

آلان حمو - رسالة إلى مشعل قبل أن يعود

جلسنا في غرفة الاستقبال الخاصة بمنزله نهنئه على سلامته، بعد محاولة الاغتيال الفاشلة التي تعرض لها وهو في سيارته على طريق الكورنيش في قامشلو بتاريخ 8-9-2011 - والتي كانت توصف بالفلم الهندي من قبل البعض-. وفي سياق حديثنا عن الثورة والتطورات الحاصلة على الساحة السورية، تطرقنا إلى حركة الاحزاب الكوردية وسلبيتها في الثورة، قاطعنا مشعل تمو ليقول: الشباب هم اصحاب الحق في كل شيء في سورية القادمة، أنهم اصحاب الثورة قبل غيرهم ولا يجب أن تعولوا على الاحزاب، فقط اعتمدوا على انفسكم. قلت له: استاذي الاحزاب الكوردية أيضاً لها قاعدة ويجب أن تؤخذ بعين الاعتبار. رد علي ونشوة النصر بادية على شفاهه: آلان الاحزاب الكوردية ستبقى في المنطقة ليعينوا كمدراء لمجالس المدينة (البلدية) أما نحن سنذهب إلى دمشق لمناقشة القضية الكوردية.

ها نحن نستقبل مناسبة استشهادك الثانية، ها نحن نقضي سنتان من دونك، ها نحن نعيد كلماتك إلى مسامعنا بتأمل. نقارن ما كنا فيه وما وصلنا إليه الآن، ولكن يؤسفني صديقي الشهيد بأنك ستنصدم -حين عودتك- بالواقع الذي نحن فيه الآن، فالكلمات التي قلتها وانت منتصراً بها، قد آلت إلى مالات لم تكن تتصورها يوماً، مع أنه يوجد شيء من الصحة فيما قلته.... فالأحزاب استلمت المنطقة الكوردية وبلدياتها ولكنهم نظفوا المدن من كل شاب ثوري مقتنع بأن الثورة حقه، وأنه قوي ويجب أن لا يعول على أحد سواه. وأيضاً بخصوص ذهابنا إلى دمشق، فلقد اصبح طريق دمشق معبداً لمن كان يقف متفرجاً أو ضد الثورة في مدننا. فلم يعد من حق الشباب شيء. سوى الهرب أو الانصياع إلى إملاءات لا صلة لنا وواقع ثورتنا بها، لم يعد لنا شيء، ولم نعد نفعل شيء إلا ما خلا ككتابة مثل هذه الاسطر التي لم تعد تنفع بشيء، ومع هذا صديقي فلتعلم بأني حين اكتب هذه الاسطر يتنطط الخوف من حولي وكأنه يسخر بي. وهل تتذكر صديقي عندما كنا نتحدث عن ارقام المتظاهرين في كل جمعة، فبتنا الآن نتحدث عن ارقام المهاجرين، أو عندما كنا نتحدث أو نخطط لعصيان مدني لإنجاح الثورة فنحن الآن نتحدث عن الدولار بارتفاعه وانخفاضه، أو عندما كنا نقول لبعنضنا البعض: لن ننام في البيت فدوريات الامن العسكري قد تقوم بمداهمة المنازل واعتقالنا، أما في هذا لم يتغير شيء، فمازالت لدينا دوريات ولكن بمسميات أخرى لا تدع الشباب ينامون في البيت.

أرجو منك صديقي وحين عودتك هذه المرة، أن تعيد ما قلته لنا سابقاً. عل الشباب يقتنع ويكتشف أكثر ثورته بعد كل هذه الانتكاسات، ويؤمن بقوته ووجوده على أرضه وهي التي لا تكسبه إلا الكرامة والحرية، وليس للخوف مهربٌ إلا إلى الخوف. قلها صديقي وباستمرار: الشباب اصحاب الثورة قبل غيرهم، نعتمد عليهم وليس غيرهم. ولتبقى تقولها في كل مرة تعود إلينا فلا بد أن يستجيب القدر.

آلان حمو

2-10-2013

الخميس, 03 تشرين1/أكتوير 2013 19:59

اخلعوا جلابيبكم - واثق الجابري

.
مهما تلونت الأشياء بألوان لابد في يوم ما أن تعود لطبيعتها وأصلها, ومهما إنسلخ الإنسان وتبرج لابد من فعل يكشف معدنه, بعضهم أعطى للمكان رفعة وسمو وأخر باحث عن الشرف بالموقع, حتى قيل إن السياسي ظاهرة أنيق وباطنه قبيح, ملمع من الخارج مسّود من الداخل, معتقد ان قبح الداخل تغيره الأقنعة وتزويق الكلام وعمليات تجميل, ومن المخزي ان تصل الأنانية بالبحث عن جمال المظهر وترك الجوهر, من أربطة العنق اللندنية بسعر يساوي عدد من بيوت الحواسم, وعمليات تقويم الأسنان وملامح الوجه, وليتهم قاموا بتبديل اللسان الذي لا يزال ينضح عن خلفياتهم الخبيثة المؤججة للفتنة, الى المؤخرات والخلفيات والعورات بالمال العام, وكان الأجدر بهم ستر عورات الباحثين عن الطعام في النفايات والمعوزين من الإنحراف, تماديهم واستخافهم فضحهم, تستروا على السرقات ونُشرتْ أسماء عوراتهم على الهواء مباشرة, إنهم يشعرون ويشمون ويسمعون كم عراقي تنتهك كرامته من اجل رغيف خبر او سقف منزل وشيء من الدواء , كم عائلة كانت تحافظ على شرفها وباعت كل أغراضها في وقت كثير من باع شرفه للمحافظة على اغراضه, كم كنا نأمل ان يأتي من كان يتقاسمنا رغيف الخبر ويعيش بين اوجاعنا, وهو يعرف إننا نعيش على الصبرومجابهة المصائب بالدعاء للفرج, نعتقدهم أنهم اقرب منا لله والوطن ويرسمون بحروف من نور صفحات التاريخ ومستقبلنا المشرق, كنا نصدق كل الشعارات ويهتز كياننا حينما يذكروننا إن لا احد يزايدهم على المقاومة, حينما يدعي السفاحين اليوم أن مقاومتهم وغزواتهم تقطيع اجسادنا قربان لملذاتهم, ويرتمون بأحضان النساء كي يقذفوا قاذوراتهم الهمجية, اليوم ظهرت الوجوه على حقائقها وتكشفت العورات في شبكات التواصل الإجتماعي وحديث الناس مثار السخرية, إنتزعوا جلابيبهم امام المطامع والمنافع, ونظرّوا لقدسيتهم في حين يموت المواطن وهم متفرجين, هذه المرة لأجل ان يكونوا بأبهى الصور وأحسن الأحوال الصحية والشكلية, وخرج من تحت كل جلباب ألف شيطان, ظهر الدعاة للفساد والنرجسية والمكاسب الشخصية من كان يوهمنا أنه داعي للوطن والمباديء وبالجماهير يحطم الطغاة, إتضح بعد التجربة المريرة المعادن على حقيتها. نقول لهم تخلوا عن جلابيبكم وأقنعتكم ومحابسكم كي نراكم بصورة العصابات والمافيات وقطاع الطرق, وإن المواطن إنتخبكم للخدمة الصحيحة لكي تمثلون الوطن فلا تكونوا في مواقع تمثلون عليه.

 

طفلةٌ.. تتَسلَّلُ في براري العتمَةِ

عقاربُ نزِقَةٌ.. تَنمو بينَ خطواتِها

تَغْزِلُ برُموشِ أَصابِعِها حريرَ وَجْدٍ

مِنْ خُيوطِ مُبتدايَ

لِتَغْدُوَ قَصيدَةً

تُتوّجُها أميرةً على عَرشِ شِعري!

ألمحُ رائحةَ فُصولٍ مُعتّقةٍ

في ريبَةِ المُواربةِ

أَتيهُ في زحمةِ أصدائِكِ

رَجْعُ أُغنياتٍ عِذابٍ تَتردّدُ عَذابًا

موسيقى شاحبةً

تُطِلُّ ثورةَ جَمالٍ مِنْ كوخُ أحلامي!

"هيرا"

مَلجأَ النّساءِ الوالداتِ

تُطارِدينَ نِسائِيَ التلِدْنَني

مِئَةُ عينٍ تُلاحقُ ظِلّي

إلى خَفقٍ مَجهولٍ يُهرْولُ عِملاقُكِ

يَقتلُهُ شِعري الخرّوبي

أَنثُرُ مِئةَ عُيونِهِ شموعًا على قُنْبرتِكِ المِرآة

على أرْياشِ طاؤوسِكِ اليَختالُ

شَفيفةٌ بلَّوْراتُ غُرورِكِ

تَنفُشينَها..

تَفرُشينَها بسَيفِ شَغبِكِ اليُشعْشِعُ!

كيفَ أرُدُّ سَطعَهُ إلى عينيْكِ

ومَنابعُ الحَذرِ أخمدَتْها نارُكِ

وتَوارَتْ..

في قواريرِ ضوْئِكِ النّاعسِ؟

بقيْديَ الذّهبيِّ

بَينَ نارِ الأديمِ ونورِ السَّديمِ

أُعلّقُكِ مِن مِعصميْكِ

نجمةً تَتبهرجُ أُسطورةَ التياعٍ

تُثرثرُها عرائسُ الصُّدورِ جُموحَ تَحدٍّ

يَشكوها الوجعُ:

أينَكَ "هيفايْسْتوس" يُخَلِّصُها قُبحُكَ؟

"هيرا"

قلبُكِ المكفوفُ ببريقِ الغيرةِ

يَختلِسُ لؤلؤَ خَفقي

وليلي يُخفي ويْلي

يَجمعُ أوراقَ سِنينِكِ المنثورةَ

على رمادِ أنفاسي

أنظلُّ رهائنَ سِلَعِنا في رُكامِ الضَّياعِ

تَبْكينا مَناديلُ الوداعِ؟

"حبيبي"؟!

نغمةٌ.. تَنداحُ في حُقولي

قطيعٌ.. مِن قُبّراتِ حياةٍ تَرعى

كوكبُ ألَقٍ.. في سَما روحِها

يُضيءُ دربَ إلهامي

يَحُطُّ فوقَ مغارةِ اللّهفةِ!

ضمن توجهات المركز الثقافي العراقي في السويد بتبني موضوع المجايلة وتأثيراته على الشباب دعت مؤسسة النور للثقافة والاعلام عدد من النخب العربية والعراقية لحضور سمينار للحوار الثقافي في مدينة مالمو وهي ثالث اكبر المدن السويدية حيث نوقش من خلاله وضع العائلة العربية عامة والعراقية خاصة وتأثير الاختلاف الثقافي والحضاري على المجايلة وقد خصص حوار هذا الملتقى حول تأثير العنف الاسري على سلوكيات الشباب وانعكاساته المستقبلية . ويعتبر هذا هو السمنار الثاني الذي يرعاه المركز الثقافي العراقي في السويد بعد ان عقد الاول في العاصمة السويدية ستوكهولم وفيما سيعقد الثالث في مدينة غوتينبيرغ/ ثاني اكبر المدن السويدية.

في البداية رحب الاستاذ احمد الصائغ رئيس مؤسسة النور بالحضور الكريم وبالباحثة السيدة قدرة الهر كما قدم الشكر الى المركز الثقافي العراقي في السويد على دعمه لهذه النشاطات ورعايته الدائمة في احتضان ابناء الجالية العراقية في السويد ودول اسكندنافيا، كما نقل الصائغ تحيات الدكتور اسعد راشد مدير المركز للحاضرين وتمنياته في ان يحقق هذا الملتقى اهدافه . كما تحدث الصائغ عن أهمية هذا الملتقى كونه نافذة نطل من خلالها على موضوعات العائلة العربية والعراقية المهاجرة من باب الحرص والمسؤولية للتدارس معاً ما يحيط بها من اشكالات التأقلم والاندماج مع الواقع الجديد والمسافة الشاسعة بين الجيل الاول من المهاجرين بكل ما يحمله من ارث حضاري وعادات وتقاليد واعراف كان قد نشأ عليها وبين الجيل الثاني الذي ولد هنا بعيدا عن وطنه الام واختلط بجنسيات متعددة حتى تكون له مفهومه الخاص الذي اكتسبه بشكل يختلف عن معتقدات وثوابت الجيل الاول بغض النظر عن حجم ومقدار وكيفية الاختلاف.

واكد الصائغ بان تناول موضوعة العنف الاسري وتأثيره على الشباب تعتبر خطوة اولى للدخول الى منطقة المسكوت عنه ولتسليط الضوء بشجاعة وشفافية على الاسباب والنتائج لإيجاد حلول قد تساهم في الحد من هذا العنف الاسري وبناء اسرة خالية من العنف.

بعدها تم طرح تساؤلات كثيرة عن واقع الشباب العربي في الغرب وتأثير العنف الاسري عليهم وقد وزعت ورقة استبيان على الحاضرين كي تكون مادة لدراسات قادمة حول هذا الموضوع

ثم قدم الصائغ السيرة الذاتية للسيد قدرة الهر:

- قدرة الهر المدير التنفيذي للمركز الأوربي للتنمية البشرية في السويد.

-تعمل باحثة اجتماعية ونفسية في قسم الشؤون الاجتماعية بلدية مالمو السويد.

- حاصلة على شهادة الماجستير في علم النفس وتحضر للدكتوراه.

- - مترجمة معتمدة لدى السلطات السويدية

- - عضوة في مؤسسة النور للثقافة والإعلام

- معدة ومقدمة لبرنامج ( لأجلكم فقط) في اللغتين العربية والسويدية الذي يبث على راديو النور.

- تشرف على بعض الاستطلاعات والدراسات التي تجريها جامعة مالمو/ أقسام الطب وعلم الاجتماع.

- لها كتاب باللغة السويدية عن الأساليب والوسائل التي يجب ان تتبع من قبل المتخصصين في الشؤون الاجتماعية.

- خبيرة في إعادة تأهيل المرأة والطفل المتعرضين للعنف.

- مثلت السويد في مؤتمرات دولية حول قضايا العنف الأسري.

- مثلت السويد في مؤتمر بغداد 2012 في اليوم العالمي للمرأة.

شاركت في مؤتمر حقوق الإنسان الذي انعقد في جنيف

- عضوة في منظمة un women التي تهتم بحقوق المرأة في العالم ...

أنشأت جمعية نسائية خاصة للاهتمام بالنساء ومساعدة الأطفال المحتاجين في العراق.

..........................

بدأت السيدة قدرة الهر محاضرتها بالترحيب بالحضور شاكرة اهتمامهم وحرصهم على المشاركة في الحوار الثقافي ، وبعدها عرفت بمصطلح العنف بشكل عام والعنف الاسري بشكل خاص وضحت ضمن احصائيات دولية معتمدة ما يتعرض له الطفل من عنف اسري وتأثيره المباشر والغير مباشر على شخصيته المستقبلية وسلوكياته العامة وتطرقت الى انواع العنف منه النفسي والجسدي والجنسي والاقتصادي اضافة الى جرائم الشرف وتوقفت عند كل نوع لتشرح تأثير كل واحدة على سلوكيات الشباب وانعكاساته على المجتمع.

كما تطرقت السيدة الهر عن بعض التأثيرات الاخرى على سلوكيات الشباب ومنها البيئة المحيطة الجديدة واختلاف الثقافات والافكار اضافة الى تأثير المدرسة والمعلم على تلك السلوكيات وايضا ضمن تلك التأثيرات التمييز بين الذكور والاناث منذ الطفولة كذلك اخفاء المشاعر وعد اطلاقها بشكلها العفوي او الطبيعي تولد شعورا بالكبت لدى الشباب كما دعت السيدة الهر في مجمل حديثها بإيجاد جسور تواصل بين الجيلين ليكونا معا في بر الامان نحو عائلة سعيدة واستشهدت بقول للإمام علي عليه السلام : لا تؤدبوا أولادكم بأخلاقكم ، لأنهم خلقوا لزمان غير زمانكم‏ ، ومن هنا لابد من اخذ عامل التغير الزمني بنظر الاعتبار في التعامل مع الاولاد.

ثم فتح باب الحوار وقد شارك فيه عدد من الشخصيات وكانت على صيغة تساؤلات اضافة الى اقتراحات عملية باتجاه ايجاد حلول ناجعة.

وتساءل الاعلامي والمخرج العراقي أبو امير ابن الرافدين عن اشكالية الكتمان لدى الطفل وهي بوابة اولى نحو التشجيع على الكذب الابيض كما طرح سؤالا اخرا عن تأثيرنا على المجتمع الغربي وليس العكس فيما طالبت السيدة كريمة الشمري - كاتبة واعلامية - ان نتحول من الجانب التنظيري الى الجانب العملي وايجاد حلولا اكثر ملائمة للحفاظ على الاسر العراقية واقترحت انشاء مركز اجتماعي للشباب والشابات واولياءهم وتقام برامج تثقيفية وترفيهية لبناء علاقات اسرية مترابطة.

وتساءل الاديب والمترجم خضير اللامي عن المكونات الاساسية لبناء شخصية الشباب منذ مراحله الاولى وتأثيرها بشكل واضح فكان جواب السيدة الهر يجمل اكثر من عنصر باتجاه تكوين الشخصية العامة للفرد منها الحب والعدالة في التعامل بين الابناء وتغذيتهم احترام الاخر بغض النظر عن جنسه ولونه، وبناء علاقات صداقة مع الاولاد والنزول الى مستوى اعمارهم وتفكيرهم لكسب ثقتهم ومناقشة مشاكلهم بتفهم وجدية.

السياسي العربي محمد محمد عضو مجلس بلدية مالمو اشاد بالمركز الثقافي العراقي ودوره الكبير في القيام بنشاطات نوعية وشدد على متابعته المستمرة واهتمامه البالغ بحضور فعاليات المركز متمنيا للعاملين عليه النجاح والتوفيق لخدمة تطلعات ابناء الجالية العراقية والعربية.

اضافت القاصة والناقدة العربية نبيلة علي بعض النقاط التي قد يكون لها تأثير سلبي على الشباب منها الافراط في الدلال وعدم شعور الطفل بمأمن من وجود عقاب اذا ما تصرف الطفل او الشاب بتصرف غير لائق وهذا يشجع على التمادي في الايغال بالأخطاء دون رادع، وايضا قد يكون الحرص الشديد له تأثيرات على شخصية الشاب وسلوكياته..

السيدة لينا الشيخ طالبت الجهات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني والجمعيات بتقديم يد العون والمساعدة للعوائل وفتح ابوبها امامهم لزيادة التواصل بين العوائل من جهة وبين انائها من جهة اخرى.

المترجمة والناشطة جنان سامي تطرقت الى اختلاف نظريات التربية بين السابق والحاضر وامكانية الاستفادة من النظريات الحديثة خاصة بعد تطور الوسائل التي تسهل من امكانية التواصل مع العالم الخارجي والتعرف على التجارب العالمية.

وطالبت السيدة ايمان كاظم ان تكون هناك حلول عملية مستوحاة من الواقع لمشاكل المجايلة التي بدأت تظهر بشكل واضح بعد ظهور الجيل الثاني من الشباب المهاجر بعيدا عن بلده.

في ختام الملتقى شكر الاستاذ احمد الصائغ الحاضرين ووعد ان تتبنى مؤسسة النور مشروع المركز الاجتماعي واعداد الرؤيا والصياغات الخاصة به وسيطلق قريبا.

كما قدم الصائغ شهادة تقديرية للسيدة قدرة الهر وباقة من الورد تثمينا لجهودها.

أمير علاء المرعبي

تصوير: ابن الرافدين

الخميس, 03 تشرين1/أكتوير 2013 19:51

أوباما يحذر من أزمة مالية في العالم

أبوظبي - سكاي نيوز عربية

حذر الرئيس الأميركي، باراك أوباما، الخميس، من أن فشل واشنطن في سداد ديونها سيؤدي إلى أزمة مالية عالمية بينما أكدت وزارة الخزانة الأميركية أن تداعيات ذلك قد تكون أكثر خطورة من الأزمة المالية في 2008.

وقال أوباما إنه في حال طال الإغلاق الحكومي سيكون تأثيره كارثيا على الاقتصاد، مشيرا إلى أن رئيس مجلس النواب،جون باينر، لا يسمح بالتصويت على قرار جديد كي لا يغضب المتطرفين في الحزب الجمهوري.

ويحاول أوباما حث أعضاء مجلس النواب على إقرار مسودة قرار تتعلق بالإنفاق لإعادة فتح المؤسسات الحكومية، دون اتخاذ إجراءات من شأنها أن تعيق خطته للرعاية الصحية التي يرفض الجمهوريون في مجلس الشيوخ الموافقة عليها.

بدورها، قالت الوزارة في تقرير إن "سوق التسليف قد يتجمد وقيمة الدولار قد تنهار وأسعار الفائدة الأميركية قد ترتفع بقوة، ما يقود إلى أزمة مالية وانكماش سيذكران بأحداث 2008 وحتى أسوأ من ذلك".

ويأتي التقرير مع دخول التوقف الجزئي لأنشطة الحكومة الفدرالية يومه الثالث وقبل أسبوعين من الموعد النهائي المحدد في 17 أكتوبر عندما سيتعين على الكونغرس رفع سقف الدين تحت طائلة تخلف الولايات المتحدة عن السداد.

من جهته، أعلن وزير الخزانة، جاكوب لو، في بيان "كما رأينا قبل عامين، إن الغموض الطويل الأمد بشأن معرفة ما إذا كانت أمتنا ستدفع في الوقت المحدد وكامل مستحقاتها المالية، سيضر باقتصادنا".

ويتمتع الكونغرس بصلاحية رفع سقف ديون الولايات المتحدة البالغة حاليا 16700 مليار دولار، وترفض الغالبية الجمهورية في مجلس النواب القيام بذلك في خضم معركة مع إدارة الرئيس باراك أوباما بشأن الموازنة الأميركية.

وفي صيف 2011، أدى وضع سياسي مماثل حول سقف الديون إلى شل واشنطن، ما دفع بوكالة ستاندارد اند بورز للتصنيف الائتماني إلى حرمان الولايات المتحدة من تصنيفها الممتاز "إيه.إيه.إيه".

أثارت مسألة إنضمام المجلس الوطني  الكوردي إلى الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية تجاذبات كثيرة بين مؤيد لهذا الانضمام ورافضا له وهناك أطراف كوردية إنسحبت من المجلس الكوردي معللة إن إنضمام الاخير إلى الائتلاف السوري سوف يضعف الصف الكوردي والهيئة الكوردية العليا، كما رأت أطراف من المعارضة العربية السورية إن الوثيقة التي توصل إليها المجلس الكوردي والإئتلاف السوري سوف يكون حافزا لتجزئة الدولة السورية مستقبلا ، وإجحاف بحق المكونات الاخرى التي تقطن في المناطق ذات الغالبية الكوردية.
وأشارت بعض المصادر إلى ان اعضاء جماعة الاخوان المسلمين في الائتلاف ، وفي مقدمتهم أحمد رمضان ، وفريق ميشيل كيلو ،كانوا يقفون وراء هذا الاتفاق الذي ضمن للكورد 14 مقعدا ً في الائتلاف، و كان قرارانضمام المجلس الوطني الكوردي للإئتلاف الوطني السوري بواقع 52 من اصل 80 عضواً حضروا التصويت واعتراض 25 عضوًا على الاتفاق بشكل مجمل.

هذا ووقفت اللجنة القانونية في الائتلاف بالمطلق ضد الاتفاق ( هيثم المالح ، هشام مروة ، مروان حجو ) كما وجد الاتفاق رفضا ً كاملا من قبل كمال اللبواني ، واعضاء المجالس المحلية ( جماعة مصطفى الصباغ ) ، والحراك الثوري ، ومن قبل التيار الشعبي الحر.
بدوره اتهم اللبواني "أعضاء الائتلاف ورئيسه أحمد الجربا، بالخضوع للإملاءات الأميركية في ما يخص مسألة الاتفاق على انضمام المجلس الوطني الكوردي إلى الائتلاف المعارض".
وحجة اللبواني كانت أن "المجلس الوطني الكوردي يطالب بحق الاعتراف الدستوري بوجود الشعب الكوردي كشعب، أي مجموعة سكان تقطن على مساحة جغرافية محددة لها حق تقرير المصير، مما سيمهد لسيناريو الانفصال عن الوطن الأم سوريا"، وان "الإدارة الأميركية تسعى إلى فرض النظام الفيدرالي على سوريا ومحاولة تقسيم البلاد كما حصل في العراق، ولدى إجتماع الهيئة السياسية للإئتلاف السوري في (13/9/2013) في اسطنبول صوت اللبواني بمفرده ضد قرار الانضمام مقابل (18) صوتا.

اما ابرز مؤيدي الاتفاق داخل الإئتلاف السوري هم : أحمد رمضان ، نذير الحكيم ، موفق نيربية ، زكريا السقال ، فايز سارة ، احمد الجربا ، ريما فليحان ، لؤي الصافي ، برهان غليون.
وفي رسالة له إلى الإئتلاف السوري عبر التجمع الوطني للشباب العربي عن قلقه من بنود الاتفاق مع المجلس الكوردي قائلا "جراء هذا الاتفاق الوضع القادم لا يبشر بخير على مستوى استقرار البلد ووحدة ترابه الوطني". وذلك لأنه يرى ” الإقرار الدستوري بالهوية القومية للشعب الكوردي” باعتباره يوفر أرضية قانونية تبقي الباب مفتوحاً أمام مطلب “حق تقرير المصير”، اعتماداً على المادة الاولى من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، لذلك فإن التجمع يرى أن هذا الاتفاق لا ينصف السكان العرب أو الكلد وآشور في محافظة الحسكة .
أما أبرز المعارضين بخصوص إنضمام المجلس الوطني الكوردي إلى الإئتلاف السوري المعارض من الجانب الكوردي هم الحزب الديمقراطي الكوردي السوري جناح جمال شيخ باقي الذي أعلن إنسحابة من المجلس الوطني الكوردي منتصف شهر أيلول المنصرم، معللا سبب إنسحابه خروج المجلس عن إطار الأهداف التي تأسس من أجلها، رغم ان المجلس اتخذ القرار بعدم الانضمام الى أي من اطراف المعارضة، وأن الإئتلاف السوري لم يقم بإدانة هجمات المجموعات المسلحة على المناطق الكوردية، وأن قرار الانضمام يجعل من المناطق الكوردية هدفاً للهجمات سواء من قبل النظام السوري أو الجماعات المسلحة بالإضافة إلى انه سيوسع الفجوة بين المجلسين في إشارة إلى مجلس الشعب لغربي كوردستان والمجلس الكوردي. 

كما عبر مجلس الشعب لغربي كوردستان المقرب من حزب الإتحاد الديمقراطي عن رفضه لإنضمام المجلس الكوردي إلى الإئتلاف السوري بذريعة أن هذا الانضمام يعتبر خطأ قانوني، لا يعبر عن الأهداف المجتمعية في غرب كوردستان, وأن النقاط المتفقة عليها تكاد تكون في أحسن أحوالها نقاط اجرائية تحتمل الالتفاف عليها في لحظة معينة وهي تحديد القضية الكوردية في سوريا فقط بالهوية والمواطنة، وإن الاتفاق يؤكد على مدنية سورية بينما مجلس الشعب لغربي كوردستان يؤكد على العلمانية وترى فيه صيغة مثلى لسوريا المستقبل بتنوع مكوناته.
كما رأى مجلس الشعب لغربي كوردستاني إن إنضمام المجلس الكوردي إلى الإئتلاف السوري يشكل خطأ سياسي من ناحية التمثيل و الامتثال إلى الشروط في إشارة إلى أن الهيئة الكوردية العليا هي الممثل الشرعي للشعب الكوردي ، و تمثل الصيغة المثلى لأي اتفاق أو ابرام اتفاق من أجل سوريا الجديدة التعددية.
إلى جانب ذلك رأى بعض النشطاء السياسيين الكورد إنه لا مستقبل لانضمام المجلس الكوردي للائتلاف  السوري خاصة بعد عدم إبداء الإئتلاف موقفا واضحا من الحركات الدينية المسلحة في المناطق الكوردية كجبهة النصرة ودولة العراق والشام المعروفة بـ"داعش".
في المقابل قال ناشطون سياسيون كورد مؤيدين لعملية الإنضمام "وجود المجلس الكوردي بعيدا عن اطار المعارضة السورية لايخدم الا النظام، وان المعارضة السورية لا يكتمل اطارها الا بوجود المجلس الكوردي
ولكن يجب ان يكون الانضمام على اسس توافقية مبنية على أن يكون مصلحة الوطن والقومية متوازين من دون اي خلل اي ان لايكون مصلحة الوطن متقدا على مصلحة الشعب الكوردي والعكس صحيح.

في السياق ذاته  أكد حزب ازادي الكوردي في سوريا جناح مصطفى جمعة على أن انضمام المجلس الوطني الكوردي للإئتلاف يشكل نقطة تحول حقيقة في مسار التوجه الوطني للحركة الكوردية و ضرورة حلها ضمن السياق الوطني وهو انعكاس لما قدمه الكورد للحراك الثوري .

ورأى أن هذا الانضمام سيغلق كافة المحاولات الساعية للإيقاع بالحركة الكوردية في مستنقع الحيادية السلبية وعلى رأس ذلك محاولات النظام في حصر القضية الكوردية من الزاوية الطائفية.
يشار أن المجلس الكوردي أدخل تعديلات جوهرية في اجتماعه المنعقد بتاريخ (14-9-2013)، إلى إتفاقية اسطنبول، تمثلت بإضافة بندين يشير الأول إلى "احترام خصوصية المناطق الكوردية وسلمية حراكها"، اضافة الى "إدارة الكورد لمناطقهم بالتشارك مع المكونات الأخرى"، وجاء البند الأخير كنوع من الحكم الذاتي" كونه يشير بصراحة الى خصوصية كوردستان سوريا بحسب المراقبين.

هذا و استقبل ديوان رئاسة اقليم كوردستان في (30/9/2013)  وفداً من لجنة العلاقات الخارجية في المجلس الوطني الكوردي بغية مناقشة موضوع انضمام المجلس الى الائتلاف السوري لقوى المعارضة، في إطار التحضير للتوقيع النهائي بخصوص التأكيد على توقيع المعاهدة البينية الموقعة بين الجانبين في اسطنبول الشهر المنصرم .
-----------------------------------------------------------------
محمد – NNA/

لأول مرّة منذ أول انتخابات برلمانية شهدها إقليم كردستان العراق جرت في 19.05.1992، سيخلو برلمان كردستان من أكراده "الأصلاء". بحسب النتائج النهائية التي أعلنتها "المفوضية العليا المستقلة للإنتخابات"، أمس الأربعاء، لا وجود لأي إسم إيزيدي، لا ممثلاً عن نفسه كشخصية إعتبارية، ولا ممثلاً عن الإيزيديين.

فعلى الرغم من ورود إسم مرشح البارتي الديمقراطي الكردستاني الشيخ شامو شيخو مرشحاً عن الإيزيديين، في التسلسل 29 (9056 صوتاً) ضمن قائمة ال38 "البارتيين" الفائزين بمقاعد البرلمان، بحسب النتائج شبه النهائية التي نشرتها بعض وسائل إعلام البارتي، إلا إنّ سقوط إسمه فجأةً من قائمة "المفوضية" الرسمية، خيّبت آمال الإيزيديين، ليضيفوا بذلك سقوطاً آخر إلى سجّلهم الحافل بالسقوطات والإنكسارات والنكسات من أولّ كردستان إلى آخرها.

قضية "سقوط" الشيخ شامو (وهو الشخصية الإجتماعية الإيزيدية المعروفة، و"الإيزيدي الرسمي" الأكثر قرباً من كردستان في لالش) في الإنتخابات ليست مجرّد سقوط عادي لمرشح حزبي دخل الإنتخابات وخرج منها خاسراً، كما هو الحال في البلاد الديمقراطية، بقدر ما أنه "سقوط رمزي" لجزء أصيل من شعب كردستان، طالما سمّاه الفوق الكردي ب"الأكراد الأصلاء"، يشكّل أكثر من 11% من سكان كردستان.

ربما نسمع في القادم من أخبار الإنتخابات مفاجآتٍ أخرى، لإمتصاص "غضبة" الإيزيديين و"تصحيح" ما يمكن تصحيحه من أخطاء فادحة وقعت بحقهم ولا تزال، أو يُعوّض حزن الإيزيديين على مقعدهم "الضائع" أو "المضيّع" في البرلمان، ب"نصف بوست" أو "ربع بوست" في الحكومة القادمة أو ما دونها، لكنّ ذلك لن يغيّر شيئاً من واقع هذا "السقوط الرمزي".

الكلّ يعرف أنّ وجود "إيزيدي وحيد" في برلمان كردستان من عدمه، هو ليس أكثر من "وجود رمزي" لا يقدّم ولا يؤخر من القضية الإيزيدية شيئاً. هكذا كان وجود الإيزيديين "الرمزيين" في الدورات البرلمانية السابقة، وهكذا كان سيكون في الدورة الحالية، فيما لو فاز الشيخ شامو بهذا "الوجود الرمزي" جداً.

غياب أو ربما "تغيبب" الوجود الإيزيدي "الرمزي جداً" في البرلمان، له دلالاته الرمزية، التي يمكن قراءتها على أكثر من وجه، وعلى أكثر من مستوى.

بإلقاء نظرة بانورامية على خارطة تمثيل الإيزيديين في برلمان كردستان، أو وجودهم الرمزي فيه، على مدى دوراته الأربع، منذ عام 1992 حتى الآن، سيتبيّن للمرء أنّ الإيزيديين لا يشكلّون في حسابات الفوق الكردي السياسية أي "وزن سياسي" يُذكر، سواء على مستوى الحزب، أو الدولة ومؤسساتها. هم في منظور هذا الفوق، ليسوا سوى مجرّد "أرقام تحت الطلب"، يمكن استبدالها بأرقام أخرى، في أيّ وقت، وفقاً لمقتضيات الحاجة. هذا ناهيك عن أنّ تمثيل الإيزيديين في البرلمان، على رمزيته وعطالته، قد تقلّص خلال عقدين من عمر الإنتخابات في كردستان، من 4 مقاعد (2 للبارتي +2 لليكيتي) وحقيبتين وزاريتين (1+1 للحزبين) إلى "صفر مقعد"، أي "صفر برلماني"، أو "صفر وجود إيزيدي" في الدورة البرلمانية الحالية، و"صفر حقيبة وزارية" أو "صفر وزير إيزيدي" في حكومة نيجيرفان بارزاني الأخيرة.

بلغة الأرقام يعني أنّ الإيزيديين في كردستان لا يساوون سوى أرقامهم الصفرية: "صفر دين"، "صفر دنيا"، "صفر إجتماع"، "صفر ثقافة"، "صفر تاريخ"، "صفر جغرافيا"، "صفر سياسة"، "صفر كردياتي"...إلخ. كلّ شيء في دينهم ودنياهم، بات مضروباً، من كردستان إلى كردستان، ب"صفر كردي أصيل".

أما الحجة الكردية الجاهزة لهذا التحوّل الإيزيدي إلى "الصفر الكردي الأصيل"، فهو "وجود فقط 10% من الإيزيديين ضمن حدود كردستان الحالية، أما الباقي من وجودهم أي 90% منهم فموجودون ضمن حدود المادة 140"!

في شنكال وأخواتها التابعات إدارياً ل"عراق بغداد" يصوّت 90% من إيزيدييها لكردستان وينجح الكرد (المسلمون) بأصوات "أكرادهم الأصلاء"، أما في كردستان فليس للإيزيديين إلا أن "يسقطوا" أو يذهبوا من سقوطٍ إلى سقوطٍ آخر، لأن أصواتهم لا تفي بالغرض، أو هي دون النصاب!

ماذا يعني أن يفوز "كردي مسلم" في شنكال ذات الإغلبية الإيزيدية المطلقة، وأن يسقط "كردي إيزيدي" في دهوك ذات الأغلبية المسلمة المطلقة؟

أعتقد أنّ الجواب واضح وضوح الشمس، ولا يحتاج إلى كثير عناء.

الجواب يفضح الكردي وكردستانه على الملأ، ويثبت بالدليل القاطع أنّ كردستان، سياسةً واجتماعاً وثقافةً، ليست بخير، كما يُطبّل ويُزمّر لها المطبّلون والمزمّرون.

الجواب يثبت بالدليل والحجة أنّ:

1. كردستان مسيّرة وليست مخيّرة.

2. كردستان، ثقافةً واجتماعاً، وسياسيةً، لا تزال محكومةً بالدين القوي، والحزب القوي، والعشيرة القوية.

3. الإيزيديون في منطق ومنطوق كردستان وأكرادها ذات الأغلبية المسلمة، ليسوا "أكراداً أصلاء"، وإنما "أكراداً للشيطان".

4. على الإيزيديين أن يفهموا للمرّة الألف أنّ طريقهم إلى كردستانهم ليس مفروشاً بالورد، كما يدّعي الفوق الكردي ذلك، على الطالع والنازل، وإنما هو مفروشٌ ب"شوك كردي" كثير.

قضية "السقوط الأخير" للشيخ شامو، كإيزيدي في كردستانه بين أكراده المسلمين، بغض النظر عن الإختلاف أو الإتفاق معه في سياسته، أو سياسة حزبه، أو سياسة قائمته، أو سياسة "مركزه اللالشي" في دهوك وأخواتها، هي في عيون الغالبية الساحقة من الإيزيديين ليست "قضية شخصية"، تخصّه وحده، بقدر ما أنها "قضية عامة" تشمل كلّ الإيزيديين، قليلاً أو كثيراً. ف"رسوبه" في الإنتخابات، يعني بشكلٍ أو بآخر "رسوباً" لكلّ الإيزيديين، ليس في الداخل الكردستاني في فحسب وإنما أيضا في خارجه.

بعد الفرمانات ال73 التي طالت الإيزيديين على مرّ تاريخهم الفرمان، لأسباب بات يعرفها الجار قبل أهل الدار، وبعد كلّ الخسارات التي لحقت بهم على مدى عقدين من الزمن في كردستانهم، ولا تزال تطاردهم من جولة كردية إلى أخرى، أعتقد ليس هناك شيء يخسره الإيزيديون، اللهم سوى خوفهم.

في مظنتي أن من سيخسر من الآن فصاعداً، هو كردستان نفسها:

كردستان ستخسر دنياها الكثيرة لصالح دينها الواحد!

هي ستخسر "دولتها المدنية" لصالح "الدولة الدينية"!

هي ستخسر "دولة الإنسان" لصالح "دولة الله"!

هي ستخسر تاريخها الملّون، وجغرافيتها الملوّنة، وثقافتها الملّونة، واجتماعها الملوّن، ودينها الملّون، ودنياها الملّونة، لصالح التاريخ الواحد، والجغرافيا الواحدة، والثقافة الواحدة، والإجتماع الواحد، والدين الواحد، والدنيا الواحدة.

لن يخسر الإيزيديون كردستانهم، التي تسكن في قاع دينهم، وإنما ستخسر كردستان على الأرجح، إيزيدييها، الذين ليس لهم إلا القاع لا بل المؤخرة من دنياها.

هنيئاً للإيزيديين رسوبهم في كردستانهم!

هنيئاً لكردستان "إسقاطها" لإيزيدييها!

هوشنك بروكا

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

الخميس, 03 تشرين1/أكتوير 2013 15:02

حروب عراقية عبيطة- محمد واني