يوجد 1197 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

مجزرة الكورد الايزديين من قبل داعش بعد تركهم من قبل البيشمركة
khantry design

دشن وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو مرحلة جديدة من العلاقات مع الجارة الشرقية طهران خلال زيارته لها أمس الأربعاء حيث كانت الزيارة فرصة للكشف عن العديد من المواقف الجديدة للسياسة الخارجية التركية لاسيما في ما يتعلق بالملف السوري والعراق وما يتعلق بإعادة ترتيب البيت الداخلي للمنطقة بعد التقارب الإيراني الغربي على خلفية الاتفاق الإطاري المؤقت لحل الخلاف حول الملف النووي الايراني.
وبدا ملفتا للنظر حديث وزيري خارجية البلدين باللغة ذاتها إزاء مواقفهما من قضايا المنطقة وخصوصا الأزمة السورية، حيث قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن "البلدين متفقان على ضرورة العمل على وقف إطلاق النار في سوريا تمهيدا لمحادثات جنيف2 الذي تدعمه إيران وتركيا بقوة"، فيما رد نظيره التركي أحمد داود أوغلو بأن "تركيا تدعم دعوة ايران لاجتماعات جنيف2".
وأهمية هذا التصريح تأتي من توقيته الذي يصادف تراجع تركيا في دعمها اللوجستي الذي تقدمه للمعارضة السورية المسلحة، وما أدى اليه من فتور في العلاقات مع المملكة العربية السعودية.
وكانت مصادر دبلوماسية تركية قالت، إن الانفراج الذي حصل بين طهران والقوى الكبرى بشأن ملفها النووي سينعكس إيجابا على العلاقات بين طهران وأنقرة بعد تبدد شبح أزمة دولية وإقليمية بسبب ذلك الملف كانت بلا شك ستضع تركيا وإيران على طرفي نقيض.
وسيساعد التقارب التركي الإيراني أنقرة على إعادة جزء من التوازن لعلاقاتها بالمنطقة وخروجها من عزلتها الدبلوماسية بعد توتر علاقاتها مع غالبية دول الجوار، وخصوصا فيما يتعلق بالعراق التي زارها داود أوغلو الشهر الجاري ومن المنتظر أن يتبادل رئيسا وزراء البلدين الزيارات قريبا.
وتخشى أنقرة أن تزداد عزلتها في وقت تتقارب فيه طهران مع الغرب وتسعى لزيادة قوتها في المنطقة بعد التخلص من عبء الملف النووي الذي أثقل كاهلها، كما أن أنقرة التي تعيش مخاضا حرجا لحل أزمة ملفها الكردي مع حزب العمال الكردستاني ما زالت تخشى عودة طهران لتقديم الدعم اللوجستي سرا للحزب المسلح ما قد يفجر مسيرة الحل السلمي في تركيا.
وتعتبر أنقرة الشريك التجاري الأهم لإيران وقد رفضت تطبيق جزء كبير من العقوبات الاقتصادية التي فرضها الغرب على طهران طوال السنوات الماضية.
وكانت تركيا المتنفس الأهم للتجارة الإيرانية والسيولة المالية عبر تجارة الذهب الخالص الذي تم اعتماده بدلا من الحوالات البنكية الممنوعة.
وتراهن تركيا على أن لا تنسى إيران هذا الموقف التركي الذي حافظ دائما على شعرة معاوية في العلاقات مع طهران رغم الخلاف الكبير بينهما بشأن الأزمة السورية والذي تحول في جزء منه إلى سباق طائفي على زعامة المنطقة.
وفي إطار التعاون المتوقع بين البلدين قال وزير الاقتصاد التركي ظفر شاغليان إن البنوك التركية ستستطيع إجراء تعاملات مالية فور تخفيف العقوبات المفروضة علي إيران بعد التوصل إلى اتفاق مع القوى العالمية الست لكبح برنامج طهران النووي. وقال شاغليان "سيستطيع بنك خلق وغيره من البنوك تحويل المدفوعات بعد رفع العقوبات التدريجي على طهران ".

بعد إطلاقها حملة باسم "الانتقام لشهداء تل تمر" في الخامس والعشرون من الشهر الجاري، وحدات الحماية الشعبية (Y.P.G) اصدرت بيانا بخصوص الانتصارات التي حققتها قواتها على مدى أربعة ايام مضت من تاريخ إعلام الحملة.

وجاء في بيان وحدات حماية الشعب وقد حصلت NNA على نسخة منه، إن كتائب من لواء العمليات الخاصة و أخرى تابعة للمجلس العسكري في الحسكة و في قامشلو و كتائب من وحدات حماية المرأة، شاركت في الحملة واستطاعت خلال الأيام الأربعة الماضية من تحقيق انتصارات كبيرة و تحرير المنطقة الواقعة بين تل تمر و الحسكة و تل بيدر و الحسكة و المنطقة المحيطة بالسد بشكلٍ كامل.

كما لفت البيان إلى أن قوات وحدات الحماية الشعبية كبدت المجموعات الإرهابية المرتزقة خسائر كبيرة حيث تم قتل 34 مرتزقاً و جرح العديد منهم. كما تم اغتنام الكثير من الأسلحة و الذخائر و المعدات العسكرية، إلى جانب  تحرير 11 مواطناً كردياً كانوا مختطفين من قِبل المجموعات المرتزقة، وفك العشرات من الألغام المزروعة على الطرق و داخل البيوت و القرى.

واشار البيان إلى أن عضوين في المجلس العسكري لـ (YPG) و هما ممو ميتان و جسور عفرين استشهدا بعد مقاومة بطولية قدماها في الحملة المعلنة منذ اربعة ايام .
-----------------------------------------------------------------
محمد – NNA/

الجمعة, 29 تشرين2/نوفمبر 2013 23:12

سؤال مكَشّر- عزيز العراقي

والسؤال : هل من جدوى للاستمرار في هكذا عملية سياسية ؟

واجزم انه لا يرجى خير للعراق ولا يأمل احد بشفائه ما دمنا لا نزال نسير وفق مخطط العملية السياسية التي مضى عليها عشر سنوات , ولم تثمر الا الاسوء في تاريخ العراق الحديث , اي منذ انعتاقنا من العثمانيين ولحد الآن . ورب من يقول : انها لم تكن اسوء من حكم البعث . وهو صحيح , ولا احد يشك ايضا من ان التمزق المجتمعي والانحدار الاخلاقي الذي وصلنا اليه , كانت بداية اشاعته وإشاعة الاسس التي توسع عليها هو في زمن البعث . الا ان التجربة اثبتت ان الذين جاءوا بعد صدام هم اضعف من ان يتمكنوا من ايقاف الانحدار , وبالعكس تمرغوا في وحل السلطة , ووجدوا في اشاعة الكذب والفساد واللصوصية الطريق الاسهل لاحتفاظهم بالسلطة . والمشكلة الآن هو لا يوجد طريق للتغيير مثل السابق , فلا وجود للجيش الذي يمكن ان يحسم الامور , ولا وجود لسياسيين متنفذين اكفاء تهمهم مصلحة الوطن يمكن ان يكونوا معارضة يساعدها الشعب في اسقاط النهج المدمر الحالي , ولا وجود لمرجعيات ثقافية واجتماعية ومناطقية يمكن الركون اليها , اذ اللهم فقط مرجعية النجف الاشرف , وهي التي مالت لانتخاب هؤلاء الذين سقطوا في ادارتهم للعراق في دورتين انتخابيتين . والاهم لا يوجد شعب يشعر بوحدة مصلحته المشتركة , وتحركه الوطنية قبل طائفيته وعشيرته وقوميته .

كل من يعتقد ان مجموع الطبقة السياسية العراقية المتنفذة , سوف تفسح في المجال لايجاد تشريعات تساعد تنظيمات وأحزاب الوطنيين ومن تهمهم مصلحة العراق فعلا للوصول الى مركز القرار , فهو واهم . واجزم ان ابرز ( عدوين ) المالكي وعلاوي , سوف يتعاونان بكل جوارحهما على ان لا يفسح المجال لأي وطني نزيه يمكن ان يكون ذات شأن , ويكفيهم صباح ساعدي واحد . ويمكن استرجاع كيف جرى العمل والتزوير لإبعاد الكثيرين , ومنهم رجل الدين ايضا اياد جمال الدين ومثال الآلوسي , او حميد مجيد موسى ومفيد الجزائري . هذه الطبقة اصبحت طبقة رأسمالية وسياسية متنفذة في بلد لا يمتلك اي مقوم من مقومات الديمقراطية , وتحولت الانتخابات بوجودهم الى اشبه بعرض القرقوز , وليس مسرحية يقدمها ممثلون يمتلكون الثقافة والأخلاق والحس المرهف . فكيف سيوافقون على التنازل عن السلطة التي اصبحت اساس مكونات وجودهم ؟!

بعيدا عن الدبلوماسية وكلمات الخير التي ( يجب ) ان تقال في توقيع الاتفاقية النووية بين ايران والخمسة زائد واحد , فهي بالتأكيد جيدة بشكل عام , ولكن الذي يهمنا كعراقيين الاتفاقات السياسية الملحقة بها لتقاسم النفوذ في المنطقة , والتي ستكون بالتأكيد ( ايضا ) على حساب الضعفاء . ولا يوجد اضعف من العراق حاليا في المنطقة , فلا توجد دولة تستطيع الدفاع عن وحدة المصالح ونظام البلد ( هذا اذا كان عندنا نظام ), بل حكومة ضعيفة لا تمتلك وحدة قرار , ووزرائها يتبعون احزابهم , ومنخورة بالفساد واللصوصية . واذا كنا نأمل ان تفلت بعض الاحزاب الشيعية في الانتخابات القادمة من سطوة النظام الايراني وتنهض اكثر بمواقفها العراقية وتكسر السيطرة الطائفية نتيجة استمرار الضغوط على ايران من قبل الغرب , فان توقيع الاتفاقية قد مكن ايران من السيطرة اكثر على اسس المعادلة الطائفية في العملية السياسية , وهي ما تتناسب ايضا مع رغبة الراعي الاكبر الامريكان .

لا احد ينكر صعوبة الطريق للقوى العراقية الحقيقية , ولعموم الشعب الذي لا يعرف اغلبه الى اين تسير سفينته . ففي ظل هذه العملية السياسية وحراسها من الطائفيين والقوميين , وعرابيها الامريكي والايراني , لن نرى الضوء في نهاية النفق كما يقولون , ومن المعلوم ان الاتفاق على ترتيب امور المنطقة سينعكس على الحالة الامنية التي ستكون افضل . ولكن بعد تحقيق التحسن في الامن , هل سيوعز العرابان لحراس العملية السياسية بالالتفات ل ( النهوض ) بالعراق وتطوير العملية الديمقراطية الفيدرالية ؟! ام ان بقاء العراق تحت نفوذيهما بالكامل وفاقد لمشروعه الوطني افضل ؟

لم يبق امامنا غير تكامل قدرات شعبنا في تغيير اسس العملية السياسية , و( عسى ) ان يحقق شعبنا بوادر هذا التغيير في الانتخابات القادمة

قبل 90 عاماً أجهضت إتفاقية لوزان معاهدة سيفر ببنودها 62 و 63 و كان السبب يعود حينها إلى عدة أسباب منها عدم الأتفاق بين العشائر الكوردية في ذلك الوقت و عدم وجود رصيد كافي من البعد القومي للكورد و ذلك لأسباب عديدة منها دينية و منها طمع رؤساء العشائر بمناصب فعالة في حكومة أتاتورك و منها شخصية تعود للخلافات بينهم وكذلك هناك سبب ولا يزال موجود ليومنا هذا وهو عدم وجود دبلوماسية كوردية مخضرمة تؤسسه للخوض في حوارات وتفاهمات ثم قرارات تكون لصالح إنشاء الدولة الكوردستانية , و ها نحن هنا اليوم وبعد ما مر جينف 1 ننتظر القطار إلى جنييف 2 ,كما قلت بأن جنييف تبتعد عن لوزان 60 كم جنييف تلك المدينة السويدية التي تنعقد فيها المعاهدات و المصالح الاقتصادية منها ما يكون مشؤوما ومنها ما يكون مبشرا ، و لم ننسى ما جرى لنا في لوزان فهل ستكون جنييف 2 مشؤومة لنا ككورد؟ أم ستكون بداية جديدة لنظرة الأوربيين لقضيتنا؟بعيدا عن نظرتنا للأوربيين، لكن في الحقيقة، هل أستفدنا يوما من خطاباتهم حول السلام وقضايا شعوب العالم الثالث؟ أليسوا سوى بيادق بين المعسكرين وفي أفضل الأحوال ينفذون مصالحهم فوق أي أعتبار لأي مبدأ أممي يخرجون به؟ واليوم ، هل نستطيع أن نشارك بوفد يمثل الكيان القومي الكوردي؟ أم كما في لوزان سنتصارع و نختلف مع بعضنا البعض و نرجع خاوي الوفاض؟ عسى أن تكون لوزان مرجعا تاريخيا لما حصل وتكون أساس التفكير بما وصلنا إليه من بعد تلك الأيام وبالتالي حل الخلافات وإرسال وفد حقيقي قومي ذو نفس وطني يفكر بالصالح العام حتى لا تلعنكم الأجيال القادمة كما نفعل اليوم، كفانا رؤية ضبابية ولنتحلى بالنظرة الثاقبة نحو ما يفيد مصالحنا بعيدا عن أي فوارق، توحدوا فإن الشعوب لن ترحم، توحدوا فكردستان تستحق الأفضل


شهد عهد المالكي , من خلال ثماني سنوات من حكمه , وهو في منصب المسؤول التنفيذي الاول , اي منصب رئيس الوزراء , منذ توليه هذا المنصب , والعراق يغوص الى الاعماق , من التدهور الشامل في كل جوانب الحياة العامة , وكذلك السياسية والمعيشية والجانب الامني , وسجلت ارتفاعات حادة في معدلات الفقر والبطالة , وتدهور الخدمات العامة , اذ لم يلتزم بالسياسة المسؤولة تجاه الشعب والوطن , لكي تحفظ توجهه نحو الاستقرار بكل جوانبه , ولكن نهجه السياسي , يصب في اتجاه الانفراد وابتلاع مرافق الدولة الحيوية لصالح حزب الدعوة , والحاشية المقربة له , ويعتبرعهده ربيع لاعوان البعث ورموزه , فقد اعطاهم اضعاف ما كان في زمن سيدهم المقبور . اذ اطلق يدهم في التحكم في مصير العراق , اضافة انه فتح خزائن الدولة , لاشباع طمعهم وجشعهم وانانيتهم  , مقابل التعهد بالوفاء , لسيدهم الجديد ووالي نعمتهم , لذلك تضاعفت عتاوي الفساد , في كل زاوية من مرافق الدولة , في السلب والنهب والقرصنة , تحت رعاية وحماية السيد المالكي . وكما شهد عهده احياء  من جديد المليشيات المسلحة تحت مختلف المسميات وبالاسماء البراقة المخادعة , وكذلك زاد التذمر والغضب والسخط الشعبي , اكثر من اي وقت مضى , من جراء سياسيته الرعناء والطائشة والمتعجرفة ,  تجاه قضايا الشعب الحساسة , ونتيجة لهذه الازمة الخانقة التي عصفت بالعراق  , انفرط عقد التحالف الوطني الشيعي , بعدما كان الداعم الاساسي له , ووصل التدهور بتحالفات المالكي , الى  فك القران وابتعاد الكتل المنضوية تحت غطاء قائمة ائتلاف دولة القانون , وظل المالكي وحيدا فريدا مع قائمته وحاشيته ومكتبه البعثي . وهذه التطورات تشكل بتصدع كتلته السياسية , تدل بشكل قاطع , بان اوراقه احترقت وعليه حزم حقائبه للرحيل , فقد سقطت اوراق التوت , وبانت العورات , وان خسارته في الانتخابات النيابية القادمة , صارت حقيقة ثابتة ينتظرها الشعب , إلا اذا استخدم اساليب ملتوية وشيطانية , في ابعاد هذه  الخسارة المحتملة ,  اي اعادة انتاج الاساليب والطرق اللاشرعية , التي روج لها وحدثت  في انتخابات البرلمانية السابقة , مثل استخدام واستغلال امكانيات الدولة المعنوية والمادية , في ترويج لحملات الانتخابية  , من الصرف المالي الباذخ من اموال الدولة وتعيين الالاف في سبيل شراء اصوات  الناخبين , والعزف على وتر الطائفية , باظهار قائمته الانتخابية , بانها المدافع الامين عن الطائفة الشيعية , وتثقيف بسطاء الناس , بان خسارته الانتخابية , يضع مصير الطائفة الشيعية  في دائرة الخطر الكبير , انه يبدأ منذ الان وبشكل مبكر , في انتهاج الالاعيب الشيطانية والمخادعة , التي تصب في باب التزوير , في شراء اصوات الناخبين منذ الان , انه ينفذ في ترويج  دعايته الانتخابية بشكل غير قانوني وغير شرعي , لاتخدم التنافس الانتخابي الحر النزيه , وما صرح به النائب وعضو في لجنة الامن والدفاع ( حاكم الزاملي ) يصب في هذا الاتجاه من الخداع الانتخابي , حيث اشار النائب , بان قائمة كتلة المالكي , بدأت تبث الفزع والخوف والقلق , في صفوف القادة الامنيين , بانهم سيواجهون مصير اسود , في حالة خسارة المالكي ,حيث الطرد والعزل والاحالة على التقاعد , وتقديم ملفاتهم التي تخص الفساد المالي , الى المحاكم العراقية , واشار ( من خلال اتصالنا بالقيادات الامنية , ابلغونا بان قياديين من قائمة ائتلاف دولة القانون , قالوا لهم , بنا نحن ترقيتم ومنحناكم المناصب وحميناكم من الكتل الاخرى , الذين يحاولون اجتثاثكم واقصاءكم , بحجة انكم بعثيون ) ومن التعليقات على احدى مقالاتي , شدني انتباه تعليق بما ورد فيه  من معلومات تصب في تزوير الانتخابات النيابية القادمة  , وعلى الكتل السياسية والقضاء العراقي , التحري والبحث عن الحقيقة , واترك التعليق دون تصرف اوحذف , كما هو :
الإستاذ كاتب الموضوع سيأتيك أنصار (هبل العصر) ويقولون لك ليس المالكي وحده مسؤول عن الفساد!! الكل مشترك فيهوأنا أتسائل من يحمي الفاسد الذي أوصت لجنة الخدمات بإقالته (نعيم عبعوب) والمالكي يكرمه بمنصب جديد ويجرد الوزارات من صلاحياتها ويقوم بتوزيع الأراضي ووزير الإسكان يصرح كل يوم يريد قطع أراضي في بغداد ويعطونه !! طبعاً إحتفظوا بها لوقت الإنتخابات فالمالكي وزع ما يقارب 200 ألف قطعة نصفها لعشيرة عبعوب ومعارفه وأصدقائهوهكنا ضمن 200 الف صوت!!!

ومن يحمي الخمس وعشرين ضابطاً في الداخلية من إعتقالهم وسوقهم للمحكمة على خلفية الفساد في صفقة السونار..الكارثية

ومن يحمي العيساوي الذي إنتفخ لحد أنه لم يعد قادراً على التنفس من اكل السحت..ومن أقاله ووضعه مستشار إكراماً له..؟

مصائب كثيرة لو أردت تعديدها هناوالمصيبة الأكبر يطلع (الحجي هبل ) وفي إجتماع رسمي (يخاطب الحجي عبعوب) بالحجي..!! ويقول له أنه سيزيل كل عقبة في طريق المشاريع \أنا أخلص إلكم شغلكم إذا عدكم مشكلةأين كنت إذا ولك وين جنت هاي أربع سنوات..؟!! ملتهي بالسرقة ..! عجيب هؤلاء المتلونين والذي يقتلك أنهم يتشكون ويتظلمون بأنهم مستهدفون وتشن عليهم حملات تسقيطية ..لم يشن أحد عليكم حملات تسقيطية سمعتكم وأفعالكم وفسادكم الذي أزكم الأنوف هو من أسقطكم لان الشارع بات واعياً وصار يميز ..وأرجوا ان يقول كلمته هذه المرة..شكراً.

جمعة عبدالله
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

شهدت اول  انتخابات نيابية اجريت في العراق عام ٢٠٠٦ وبعد سن الدستور شهدت حالة من الاستقطاب الطائفي انعكست على القوائم التي شاركت فيها . فكانت هناك قائمة التحالف الكردستاني وقائمة الائتلاف العراقي الموحد ممثلة للمكون الشيعة  وقائمة جبهة التوافق كممثل لاهل السنة في العراق.

غير ان انتخابات العام ٢٠١٠ شهدت حالة من التفكك في تلك القوائم اذ انقسمت كتلة الائتلاف الوطني العراقي الى قائمتين هما ائتلاف دولة القانون الذي يقوده رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي وقائمة التحالف الوطني التي ضمت المجلس الاعلى والتيار الصدري . وشهدت الساحة الكردستانية كذلك ظهور قوة جديدة هي حركة التغيير التي خاضت الانتخابات بمفردها وبمعزل عن كتلة التحالف الكردستاني التي ضمت الحزبين الرئيسين في كردستان فيما اختزلت قائمة العراقية التمثيل السني.

الا ان انتخابات مجالس المحافظات الاخيرة خاضتها العديد من القوى السياسية منفردة كالمجلس الاعلى والتيار الصدري ومتحدون وجبهة الحوار وائتلاف العراقية فيما دخل ائتلاف دولة القانون تلك الانتخابات موحدا . فهذا الائتلاف يتألف من سبع قوى رئيسة هي كل من حزب الدعوة الاسلامية الذي يقوده رئيس الوزراء وكتلة مستقلون التي يقودها نائب رئيس الوزراء حسين الشهرستاني وحزب الفضيلة ، ومنظمة بدر وحزب الدعوة تنظيم العراق وتجمع كفاءات العراق بقيادة الناطق السابق باسم الحكومة علي الدباغ وتيار الاصلاح بزعامة رئيس الوزراء السابق ابراهيم الجعفري.

لقد نجح ائتلاف المالكي والمكون من تحالف من سبع قوى في الاستحواذ على ٩٧ مقا من مجموع مقاعد المجالس المحلية والبالغة قرابة الخمسمئة مقعد في حين فاز التيار الصدري ب٥٨ مقعدا والمجلس الاعلى بتسعة وخمسين. وهو مايعني تفوقهما على قائمة المالكي باكثر من عشرين مقعدا . وهو الامر الذي مكنهما من تشكيل الحكومة المحلية في اهم محافظتين في العراق الا وهما العاصمة بغداد ومدينة البصرة النفطية في الجنوب.

ومن الجدير بالذكر ان حزب الدعوة الذي يتزعمه المالكي لم يفز الا ب ٣١ مقعدا في انحاء العراق اي نصف المقاعد التي حصل عليها المجلس الاعلى او التيار الصدري.وفي ذلك مؤشر واضح على استياء الناخب العراق من اداء المالكي وحزبه طيلة سنوات حكمهم.

لقد كانت تلك النتائج حافزا اساسيا لاعلان المجلس الاعلى والتيار الصدري عزمهما خوض الانتخابات البرلمانية القادمة بشكل منفرد وابديا رغبتهما في التحالف بعد الانتخابات. الا ان كتلة دولة القانون والتي تضم تحالف سبع قوى سياسية قررت معظم قواها عدا تيار الصلاح خوض الانتخابات بشكل موحد فلماذا لاتخوض قوى دولة القانون الانتخابات بشكل منفرد وتتحالف فيما بعد تحت قبة البرلمان كما هو عليه حال المجلس الاعلى والتيار الصدري؟ ولماذا لايخوض حزب الدعوة الاسلامية الذي يقودها المالكي الانتخابات لوحده ولماذا يصر على خوضها ضمن قائمة تضم قوى متعددة؟

لاشك بان نتائج الانتخابات المحلية الاخيرة والتي اظهرت استياء الناخب العراقي من سياسات المالكي دقت ناقوس الخطر معلنة بدء العد العكسي لانحسار دور المالكي وحزبه من المشهد السياسي العراقي. فالنتائج المتواضعة لحزب الدعوة الذي يقوده المالكي اظهرت حجم هذا الحزب الحقيقي على الساحة السياسية و فهناك  تخوف حقيقي لهذا الحزب من خوض الانتخابات منفردا لان في ذلك ضربة قاصمة له.

وكذلك ينطبق الامر على معظم قوى ائتلاف دولة القانون والتي فشلت فشلا ذريعا في الانتخابات المحلية خاصة وانها دخلت الانتخابات مسلحة بمختلف موارد الدولة من سياسية واعلامية واقتصادية وعسكرية الا انها هزمت امام التيار الصدري والمجلس الاعلى .وعند طرح مسالة رئاسة الوزراء فان المالكي يقول ان الامر متروك للشعب العراقي ليقرر ومازال المالكي واتباعه يروجون لفكرة ان المالكي هو الاولى برئاسة الوزراء لانه حصل على اكبر عدد من اصوات الناخبين في الانتخابات البرلمانية الماضية.واما مخالفوه فيعتقدون ان تلك الاصوات
يعود معظمها لمنتسبي الاجهزة الامنية الذين اجبروا على التصويت له.

ولقطع الشك باليقين فلاطريق امام المالكي وحزبه لاظهار شعبيتهم سوى خوضهم الانتخابات النيابية المقبلة في قائمة منفردة هي قائمة حزب الدعوة الاسلامية كما سيفعل المجلس الاعلى والتيار الصدري وترك باقي قوى دولة القانون لدخول الانتخابات منفردة ايضا ومن ثم عقد التحالفات تحت قبة البرلمان.
فهل سيقبل المالكي وحزبه هذا التحدي ليثبتوا شعبيتهم ؟ وهل يمتلك المالكي وحزبه الشجاعة لفعل ذلك كما فعل المجلس والتيار ؟

ام ان المالكي وحزبه هم اضعف من ان يفعلوا ذلك ؟  مما لاشك فيه انهم لن يفعلوا ولاخيار لهم سوى خوض الانتخابات مؤتلفين خوف من انكشاف حجمهم الحقيقي وفي ذلك دليل قاطع على لا شعبية للمالكي ولا لحزبه وهو غير مستحق لمنصب رئيس الوزراء وكل الحديث عن شعبيته هراء وكلام فارغ .

المدى برس/ بغداد

كشفت صحيفة تركية، اليوم الجمعة، أن "رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي التقى السفير التركي"، بعد يوم من لقاء رئيسي وزراء اقليم كردستان وتركيا، وبينت أن المالكي "رحب بالتقارب الاخير بين بغداد وانقرة لتعزيز العلاقات الثنائية"، وأكدت أن تركيا وحكومة اقليم كردستان "وقعا حزمة اتفاقيات مهمة ذات نقطة تحول في العلاقات التجارية بينهما"، مرجحة أن "تثير هذه الصفقات غضب بغداد اكثر".

وقالت مصادر حكومية عراقية، في تقرير نشرته صحيفة (ديلي حرييت) التركية، واطلعت عليه (المدى برس)، إن "رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي التقى مساء امس الخميس بالسفير التركي لدى العراق فاروق قيمقجي"، وتابعت "تناول اللقاء العلاقات الثنائية بين البلدين الجارين".

وأضافت المصادر، التي تكشف الصحيفة عنها، أن "المالكي رحب خلال اللقاء بالتقارب الاخير بين بغداد وانقرة مع جهود البلدين لتعزيز العلاقات الثنائية".

ومن جانب آخر، اشارت الصحيفة الى أن "كل من تركيا وحكومة اقليم كردستان وقعا حزمة من الاتفاقيات المهمة خلال لقاء دام ثلاث ساعات بين رئيس وزراء الاقليم نيجرفان بارزاني ورئيس وزراء تركيا رجب طيب اردوغان امس الاول الاربعاء"، ووصفت الاتفاقيات بأنها "ذات نقطة تحول في العلاقات التجارية بين الطرفين".

ورجحت الصحيفة أن "تثير هذه الصفقات غضب بغداد اكثر، والتي تدعي بأحقيتها فقط بادارة ملف النفط".

يشار الى ان هذه هي المرة الاولى، منذ سنتين، التي يلتقي فيها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بمسؤول تركي.

وكان التحالف الكردستاني اكد، اليوم الجمعة، أن رئيس حكومة إقليم كردستان نيجرفان بارزاني سيزور العاصمة بغداد "قريبا"، مبينة أنه سيطلع رئيس الحكومة نوري المالكي على موقف الإقليم من تصريحات نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني المتعلقة بتصدير النفط إلى تركيا، وفيما أشار إلى أن إقرار قانون النفط والغاز كان سيعالج هذه المسألة، حمل الشهرستاني "المسؤولية الأساسية" من عدم إقراره.

وكان نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة، حسين الشهرستاني اكد، يوم أمس الخميس، رفض الحكومة تصدير النفط العراقي عبر تركيا "بدون علمها وموافقتها"، وفي حين عد أن ذلك يشكل "تجاوزاً لا يمكن التغاضي عنه أو السكوت عليه" على سيادة العراق وثروته، دعا المسؤولين الأتراك لزيارة بغداد لمناقشة الموضوع ووضعه في "إطاره القانوني الصحيح" الذي يضمن للعراقيين "حقوقهم".

وتأتي مواقف الشهرستاني المتكررة، بالتزامن مع الزيارة التي يقوم بها رئيس حكومة إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، حالياً إلى أنقرة، لبحث تطوير العلاقات الثنائية فضلاً عن وضع "اللمسات الأخيرة" للبدء بتصدير نفط الإقليم عبر الأنبوب الخاص به إلى تركيا، قبل نهاية العام 2013 الجاري، بحسب ما أعلن المتحدث الرسمي باسم حكومة إقليم كردستان، سفين دزيي، يوم الثلاثاء، (الـ26 من تشرين الثاني الحالي).

وكان رئيس حكومة إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، أكد خلال اجتماعه مع رئيس الحكومة التركية، رجب طيب أردوغان، في أنقرة يوم الأربعاء (الـ27 من تشرين الثاني 2013 الحالي)، بحسب ما نقل مصدر مرافق للوفد المرافق له، وأورده الموقع الرسمي لحكومة الإقليم، اليوم، أن الإقليم يبذل "قصارى جهده" لمعالجة المشاكل العالقة بين حكومتي بغداد وأنقرة، مشددا على أن تحسن العلاقات بين الطرفين يؤدي بالنتيجة إلى "استقرار العراق والمنطقة ككل"، في حين قال أردوغان، أن حكومته "تتعامل مع العراقيين كافة من دون أي تفرقة من حيث القومية أو الطائفية أو المذهب"، مؤكدا أنه "سيزور العراق قريبا، وفي إطار جولته سيزور أربيل وكركوك".

ونقل موقع حكومة كردستان، عن وزير الطاقة التركي، تانر يلدز، قوله، إن عملية تصدير النفط من إقليم كردستان "ستبدأ قبل نهاية العام 2013 الحالي"، مؤكدا أن ما جرى توقيعه مع حكومة الإقليم "لم يكن مخالفاً للدستور العراقي ولا للملاحظات التي قدمتها الحكومة لعراقية".

ولم ينكر يلدز أن البدء بتصدير النفط في الإقليم وتوقيع العقد "سيفتح الطريق أمام عقود أخرى ومشاريع أخرى تؤدي إلى تطوير العلاقات الاقتصادية بين أنقرة وأربيل".

يذكر أن ملف النفط يشكل أحد المواضيع "الشائكة" في علاقة بغداد بأنقرة، على خلفية علاقة الأخيرة بأربيل وتسهيلها عمليات تصدير نفط الإقليم عبر أراضيها، الأمر الذي تعارضه بغداد على طول الخط.

إذا اختفى العدل من الأرض لم يعد لوجود الإنسان قيمة . نعم انه العدل الذي به نصل إلى أعلى مراتب الإنسانية , من اجل أن يكون لنا وطن نتفاخر بهِ أما ألآخرين . وليس مجرد ( دكان) للبعض يتاجرون فيه كما يريدون وفق المصالح والمطامع الشخصية وتصفية الحسابات بطريقة استغلال القانون من اجل تمرير كل الأشياء القبيحة من فساد وسرقة للمال العام والضحك على الذقون , كما هو الحال في شبكة ألإعلام العراقي وبالتحديد ( العراقية الأولى),التي تعتبر القناة المحببة للبعض لان فيها كل شيء ( المال ( ملايين الدولارات) والجمال والفساد بأنواعه المختلفة ) .
في مقال سابق حمل عنوان (إلى من يهمهُ ألأمر .. بخصوص شبكة ألإعلام العراقي) تحدثنا فيه عن الفساد المليارات التي تم صرفها في مسلسلات رمضان الماضي , من أنتاج قناة العراقية الأولى . وكيف تم التلاعب والتحايل على الجميع من قبل بضعة أشخاص أفضلهم لا يصلح حتى لأدنى وظيفة بأي مكان فيك ياعراق . ولكن الطائفية والتحزب والقوى المتنفذة في السلطة دوراً في حماية هؤلاء وتوفير غطاء لهم للبقاء ونهب الأموال . بل أن البعض لازال يراهن على هويته الأخرى ( الجنسية الأجنبية) للهروب بأي وقت يشاء .
الكثير من العاملين في شبكة ألإعلام العراقي يعرفون من هو السيد ( نوفل عبد دهش) , الرجل الأول في كل شيء ومدير القناة الأولى بوقتها وبصلاحيات كبيرة , هذا الرجل لازال الحديث يدور حوله بأن هناك ملفات لابد أن يحاسب عليها ومخالفات لا تُعد ولا تحصى كان مسامهماً مع السيد (علاء الماجدي ) والمدير العام لشبكة الإعلام السيد ( محمد عبد الجبار الشبوط) . كانوا جميعهم مساهمون في الإنتاج الفني والإداري والمالي والإشراف العام . بخصوص مسلسلات شهر رمضان الماضي , ولكن يبدو بعد انتهاء العرس المالي الكبير وتقاسم الجميع كل شيء حصل الخلاف فصدرت الأوامر بالتخلص من احدهم, لأسباب لا يعلمها ألا الراسخون في فساد المال هناك . ويبدو بأن الخلاق حول تقسيم كعكة دسمة جداً أجبرت المدير العام السيد محمد عبد الجبار الشبوط , على أيجاد مخرج قانوني للتخلص من السيد نوفل عبد دهش . وهذا المخرج ليس حباً بالمال العام والحفاظ عليه , بل من اجل إفساح المجال لأخر حتى يكون أكثر قرباً وفائدة , لكون السيد نوفل عبد دهش يملك ملفات خطيرة وكبيرة . مما يعني أبعادة بحاجة لطريقة لا تجعلهُ يغضب ..!!
فالكتاب المرقم 1/4/10/ 18517 الصادر في 25/11/2013 . من دائرة الشؤون الإدارية في شبكة الإعلام العراقي / يحمل موضوع ( عقوبة إنقاص راتب) وبنسبة 10 % من راتبهِ ولمدة سنة واحدة . للسيد نوفل عبد دهش , وصفتهُ الوظيفية مدير أعلامي . والأسباب لكونه (تعاقد مع وزارة البيئة لغرض تصنيع وتنفيذ إعلانات وتقارير ضمن مشروع البيئة الطارئة . واستلامهِ مبلغ العقد بالرغم من كونه موظف على ملاك الهيئة وكذلك تقديمهِ معلومات غير صحيحة ومضللة إلى اللجنة التحقيقية) ... الكتاب حمل توقيع السيد محمد عبد الجبار الشبوط / مدير عام الهيئة العراقية العامة لخدمات البث والإرسال / شبكة الإعلام العراقي .
( إنقاص راتب) ..!! عقوبة لموظف أستلم مبلغ مالي من وزارة أخرى , دون علم دائرته واتفق معها . ومن ثم ضلل اللجنة التحقيقية وفق ما جاء بالكتاب ..!
(إنقاص راتب )..!! وكأن السيد نوفل عبد دهش موظف في شركة خاصة عائدة للبعض وليس دائرة حكومية تمول من قبل المال العام , مال الفقراء والمساكين الذي يتلاعب به هؤلاء ومن معهم . هذا ألأمر لو حصل مع موظف أخر بسيط لكان مصيرهُ ألفصل الوظيفي والزج في السجون مع المجرمين . لان المال لا يعرف الكمية ( فالدينار والمليار) وفق القانون تُعد اختلاس وتلاعب ونهب للمال العام . ولا يمكن أن يمرره البعض من خلال التلاعب واستغلال بعض فقرات القانون , والأخذ بالفقرة الأضعف حتى لا يثار بركان السيد نوفل عبد دهش, ويكشف الأول والتالي .. إذا الأمور هناك تسير وفق نظام ( طمطملي وطمطملك .. وخمط وأسكت) ..!! علماً أن السيد ( نوفل عبد دهش) كان المشرف الفني لجميع المسلسلات الرمضانية . يعني العقوبة ما هي إلا مجرد ( مسرحية جديدة ) من مسرحيات شبكة الإعلام العراقي . بل هذه المهزلة المسماة عقوبة هي دعوة للآخرين للتلاعب ونهب المال ومن ثم يتم لهم كل شيء , ويخرجون ( زي الشعرة من العجينة) . واليوم السيد نوفل عبد دهش في إجازة مفتوحة . يعني حتى بالإجازات مرتاحين ..هنيالكم ..!!
علماً بأن الكتاب الأخر المرقم 8426 الصادر في 20 /6/2013 . الموضوع ( أمر إداري) ووفق ما جاء بقرار مجلس الأمناء فقد تم إعفاء السيد نوفل عبد دهش من منصبهِ ( مدير قناة العراقية) , ويكلف بدلاً عنه بالوكالة السيد علاء صباح رحيم . والذي في نفس الكتاب يكلف أي السيد ( علاء) بوظيفة تقديم استشارات في مجال العمل التلفزيوني . وهذا الكتاب حمل توقيع السيد محمد عبد الجبار الشبوط / المدير العام .
علماً بأن السيد ( علاء) توجد بحقهِ ( عقوبة توبيخ) بالكتاب الصادر من مديرية الشؤون الإدارية , بتأريخ 9/2/2011 . بالاستناد للفقرة (رابعاً) من قانون انضباط موظفي الدولة رقم (14) لسنة 1991 وتوصيات اللجنة التحقيقية (42/ت ح /2010) , وذلك لسوء إدارته لبرنامج ( بس بشرط) , ووجود حالة من التلاعب المالي بخصوص الجائزة المالية للفائزين في ذلك البرنامج . تم وفق ذلك معاقبته على أن تكون العقوبة أشد مستقبلاً .. والكتاب بتوقيع د. عبد الكريم السوداني /مدير عام الهيئة العراقية العامة .
يبدو بأن الأمور هناك تسير وق شعار ( لا مكان إلا لمن لديه عقوبة) وبالأخص ممن صدرت بحقهم قرارات وفق أمور ومشاكل مالية . وبالمال يستطيع الفاسد أن يفعل كل شيء ويصل لأعلى شيء أما النزيه والجيد والخبرة والكفاءة . فيحارب بل وقد يفصل من هناك بتهم كيدية . كذلك نقول للسيد ( علاء) الذي صدر قرار قبل أيام بإعفائه من الإشراف المالي والإداري , وتعين احدهم بدلاً عنه . علماً بأنه لمدة سنة كاملة كان مسؤولاً مالياً وإدارياً .. عجيب امرك ياعراق ويا شبكة الإعلام العراقي . اللص فيك يكون مؤتمناً على مال الشعب . كذلك نقول للسيد (علاء) من أين لك مبلغ ما يقارب ال (75,000 $) هي مبلغ شراء الشقة الجديدة في عمارات الصالحية وبالتحديد خلف بناية المحافظة / الطابق الثاني ..!! والتي دفعت مقدمها الأكبر والباقي تم تقسيطهُ على دفعات ..!!
ختاماً .. لسنا ضد أو مع احد لكننا مع الحق بكل مكان وزمان . وهذا الشبكة تدار من المال العام , وواجبنا اليوم الدفاع عنه أموال البسطاء بدل أن تذهب لجيوب الرعاع والفاسدين . ونحن نملك الكثير والمثير بل نملكُ ما يشيب له الرضيع . كذلك نطالب الجهات القانونية في شبكة الإعلام وهيئة النزاهة ولجنة النزاهة البرلمانية بالتحرك السريع . ومنع سفر كل من مدير عام الشبكة الإعلام العراقي الأستاذ محمد عبد الجبار الشبوط . ومنعهُ كذلك من استغلال (هوية الأحوال البريطانية )التي يحملها ونملك نسخة منها . وكل من وردت أسمائهم في هذا المقال وغيرهُ والكثيرين هناك . وإلا سوف ندعو كل الشرفاء ومنظمات المجتمع المدني ونسير معاً بتظاهرة كبيرة إلى شبكة الإعلام العراقي ونطالب بوقف بثها وإجراء تحقيق صحيح بدل أن تحقق لجنة النزهة بملفات عام 2008 كما فعلت قبل أيام . وتترك مصائب وملفات هذه السنوات التي تعدت المليارات من الدنانير ..!! سوف نستمر بنشر كل شيء , ونفضح كل فاسد فيك يا عراق . ولم ولن نسكت مهما كلف الأمر ...!!
سلامات يا طمطملي وطمطملك .. اخ منك يالساني



لو أني من المدعويين إلى مؤتمر جنيف 2 ضمن أي أي إطار من الأطر الكردية التي ستشارك، والله لتركت كرسي العار بجانب الشوفينيين العرب و لذهبت مكابراً على جراحي و ومتواضعاً إلى أخي في الإطار الآخر للتمثيل الكردي و لقلت له بالحرف الواحد:
"يا أخي، هؤلاء المحيطين بنا هم مصاصي دماء، يعيشون على حالة الانقسام التي نعانيها أنا و أنت، لك إيديولوجيتك و لي نهجي، و لكن قبل النهج و الفكر كنا و سنبقى شعبا واحداً، أرضنا المغتصبة واحدة، و قضيتنا و شعبنا واحد، فلنترك كل ما هو خلافي لنحلّه ضمن البيت الكردي، و لنظهر لهؤلاء كيف أن الكورد صوت واحد أيضاً."
"المكان الأفضل لي هو بجانبك لأعزلك عن ما وضعت نفسك فيه، و لأبتعد عن ما وضعت نفسي فيه، نحن الوفد الكردي و مطالبنا واحدة، الاعتراف بالشعب الكردي كشعب يعيش على أرضه التاريخية وبالتالي الاعتراف بحق تقرير المصير لهذا الشعب، ثانياً نطالب بنظام حكم لامركزي لسوريا و الفدرالية للمناطق الكردية، كما ونرفض حكومة محاصصة طائفية اثنية كبديل عن حقوق الأقليات ثالثاً، وبالتأكيد نطالب باسقاط النظام الحالي بكل رموزه و أركانه بدءاً من الرئيس و ليس انتهاءاً بقانون لإجتثاث البعث رابعاً و ليس أخيرا"
و لكنّي فاقد الأمل كرديا من المؤتمر بسبب معارفنا و خبراتنا السابقة حول الأداء السياسي الكردي الفاشل بشكل عام وإفتقار السياسي الكردي لأدنى أساسيات المعرفة بالاتيكيت السياسي و البريستيج وبالتأكيد معلومات صفرية حول الدبلوماسية و المفاوضات وأخص هنا من سيقومون بالمفاوضات، فمن يفشل في التفاوض مع أخيه بالرغم من الكم الهائل من الأمور المشتركة و المتوافق عليها، و يبدأ بإلقاء تهم العمالة شرقا وغرباً ويشتم و يخوّن فلا يمكن بأي شكل من الأشكال إعتباره دبلوماسياً أو مفاوضاً، وبالمناسبة جميع السياسيين الكورد البارزين من هذا النمط.
كما أخشى أن يقوم النظام بجلب ملفّاته الأمنية حول هؤلاء "القادة" الكرد، فأغلب القادة الكرد السوريين لديهم ارتباطاتهم القديمة و الجديدة و ربما المستمرة مع مَن سيفاوضونه بالتالي هم بحكم "مقطوعي اللسان" خوفا من الفضيحة ومستعدين أن يقبلوا بأي عرض، حتى أن بعضهم مستعد أن يخرج خالي الوفاض و يكسب "شرف" المشاركة فقط ومن ثم "التمتع" بالإقامة السويسرية، كونه ربما قد يتم خدش حيائه الوطني -إن وجد- و لن يعود إلى من خذلهم بالإضافة طبعاً إلى توفير تكاليف السفر و التهريب إلى سويسرا يعني "إقامة أوروبية ببلاش" في حال تمت خسارة المفاوضات و"منصب وزاري" إذا فكّر أن يتحدث باسمه الشخصي مقابل تبرّئِهِ ممن يمثلهم، أي "إن الكردي المفاوض سيكسب مكاسب شخصية بغض النظر عن سيرورة المفاوضات"، ويرجع ذلك إلى إدراك الغربي والعربي السلفي و العلماني و البعثي و الشيوعي أن الكردي السياسي "يمكن سراؤه بأبخس الأثمان".
و لكن و الحق يقال: المعارضة ترفض الجلوس على نفس الطاولة مع النظام لإدراكها أنها أضعف من أن تواجهه دبلوماسياً بعد ان فشلت عسكرياً، ولكنها ستجلس معه بسبب الرغبة الدولية بذلك، كما أن النظام غير راغب بحضور المؤتمر لإدراكه أنه لابد له من مشاركه المعارضة في الحكم مهما كانت نتائج المؤتمر، أما الكرد فهُم عبارة عن ورقة مساومة بين الطرفين، كون الكرد يمثلون أكبر الأقليات، و وجودهم في المؤتمر بأي شكل كان هو فقط لشرعنة المؤتمر وسيُرمى لهم الفُتات و سيحتفلون به كمكتسبات.

لفت متحدث وزارة بيشمركة حكومة إقليم كوردستان إلى، إنهم ليسوا على إطلاع وعلم بزيارة علي غيدان قائد القوات البرية العراقية إلى إقليم كوردستان.

وقال متحدث وزارة البيشمركة الفريق جبار ياور في تصريح خاص لـNNA، ان الوفود العسكرية وقبل اجراء زيارة تقوم بإرسال برقية او كتاب رسمي لتحديد موعد الزيارة ومكانها مضيفاً :"نحن لسنا على علم بزيارة على غيدان قائد القوات البرية العراقية إلى إقليم كوردستان ولم نتلقى أية برقية بخصوص الزيارة".

يأتي هذا في وقت نشر موقع "شفق نيوز" على لسان مصدر عسكري عراقي، ان قائد القوات البرية العراقية سيزور أربيل قريباً لمناقشة أمن قضاء طوز خورماتوو مع مسؤوليين العسكريين في الإقليم.

-----------------------------------------------------------------
بلال جعفر ـ NNA/
ت: إبراهيم

صوت كوردستان: نقلت وكالة رويترز عن مصادر لها أن تركيا و إقليم كوردستان قاما بتوقيع أتفاقية لتصدير نفط أقليم كوردستان الى تركيا عبر الانابيب التي تم انشائها من قبل شركة تركية. و بذلك تكون الاخبار التي نشرتها تركيا حول تراجعها عن تقويع الاتفاقية كاذبة.

حسب جريدة رايدكال التركية فأن البارزاني و اردوغان قاما بالتوقيع على الاتفاقية بشكل سري و لم تعلنا الاتفاقية بسبب مخاوفهم من الرفض الأمريكي و العراقي و لكي لا تحدث ضجة حول الاتفاقية.

حول نفس الخبر نشرت صحف تركية بأن الاتفاقية لم يتم توقيعها و أن أردوغان استخدم البارزاني كورقة لاعادة علاقاتة مع بغداد. الى الان لم يتم تأكيد الخبر أو نفية من قبل أمريكا و لا تركيا أو حكومة اقليم كوردستان و لا يعرف حقا أن كان الطرفان قد قاما بتوقيع أتفاقية تصدير النفط أم لم يوقعا على الاتفاقية.

 

 

السومرية نيوز/ بغداد
دعا ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الحكومة نوري المالكي، الجمعة، تركيا إلى تسليم نائب رئيس الجمهورية السابق المحكوم غيابيا بالاعدام طارق الهاشمي والامتناع عن دعم "الإرهاب" في العراق، مؤكدا أن من مصلحة تركيا أن تؤسس لعلاقة جديدة مع العراق.

وقال النائب عن الائتلاف محمد الصيهود في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "هناك ملفات عالقة مع تركيا وإذا كانت تريد أن تطبع علاقتها مع العراق عليها أن تلتزم بمواضيع عدة أولها الابتعاد عن دعم الإرهاب في العراق والامتناع عن احتضان مؤتمراته، وتسليم المطلوب طارق الهاشمي إلى العراق، وتسوية الإشكالات بشأن النفط".

وأضاف الصيهود أن "تركيا لديها مصالح كثيرة مع العراق ومن مصلحتها أن تؤسس لعلاقة جديدة متوازنة معه، لتطبيع العلاقات بين البلدين".

وتشهد العلاقات التركية العراقية خلال الفترة الاخيرة تقاربا ملحوظا بعد سنوات من التوتر جراء المواقف المتباينة بينهما في العديد من الملفات.

وبدا هذا التقارب واضحا بعد زيارة رئيس مجلس النواب العراقي اسامة النجيفي إلى تركيا في (10 أيلول 2013)، قابلتها زيارة من نظيره رئيس مجلس الامة التركي جميل جيجك في، (26 تشرين لثاني الماضي) الى بغداد، الذي دعا بدوره رئيس الوزراء نوري المالكي لزيارة انقرة، مؤكدا أن حكومة بلاده "بانتظار هذه الزيارة".

يذكر أن الهاشمي الذي صدرت بحقه مذكرة اعتقال بتهمة "الإرهاب"، يقيم في تركيا منذ التاسع من نيسان 2012، بعد مغادرة إقليم كردستان العراق الذي لجأ إليه بعد أن عرضت وزارة الداخلية في (19 كانون الأول 2011) اعترافات مجموعة من فراد حمايته بالقيام بأعمال عنف بأوامر منه. 

نص الخبر : كيف أفشلت تطورات مصر مشروع إردوغان؟

بقلم: فادي هاكورا هو مدير "مشروع تركيا" في مؤسسة شاثام هاوس بلندن. والآراء التي عبّر عنها في مقالته تعبّر فقط عن موقفه وليس عن آراءCNN.

(CNN)--طردت مصر السفير التركي وخفضّت مستوى التمثيل الدبلوماسي مع أنقرة على خلفية الانتقادات المستمرة من رئيس الوزراء رجب طيب إردوغان المتعلقة بالحكومة المصرية الانتقالية التي تتولى تسيير شؤون البلاد بعد إطاحة محمد مرسي المدعوم من قبل الإخوان المسلمين.(مصر: أردوغان يدفعنا لطريق تجنبناه طويلاً).

ويعكس القرار التداعيات المنجرة عن محاولة إردوغان لعب دور قيادي في الشرق الأوسط. ولطالما شكّلت عقيدته الداعمة لتنظيم الإخوان المسلمين، دافعا إضافيا له للتأثير في قرارات الأحزاب الإسلامية عبر دول العالم العربي، من أجل إعادة إطلاق التأثير الإقليمي القوي السابق لبلاده. لكن ذلك المخطط سقط في الماء.

وعلى غرار مصر، تبدو تركيا الآن في سجال، إن لم يكن خلافا، مع غالبية دول مجلس التعاون الخليجي(خلفان: إردوغان الخاسر بالتطاول على الطيب) والجزائر وإسرائيل والأردن والمغرب وجارتيها إيران والعراق. كما أنها لا تحظى بثقة روسيا فضلا عن كون الولايات المتحدة باتت تتجاوزها في سياساتها ومواقفها. أما أوروبا فتشعر بخيبة أمل إزاء تنامي انعزال الدولة التي تعدّ جسرا بين الشرق والغرب.

ولفكّ عزلتها الاختيارية، بدأت تركيا في الآونة الأخيرة، تحاول تعزيز علاقاتها مع الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني وكذلك مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.

وزار وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو بغداد حيث التقى شخصيات سنية وشيعية كما أنه يحاول ربط واستثمار العلاقات مع إيران. وترغب أنقرة في أن تساعدها كل من طهران وبغداد على احتواء تداعيات سياستها بشأن سوريا وأقلها تخفيض نسبة اللاجئين السوريين على حدودها التي تبلغ 910 كلم.

وليس من المرجح أن ينجح تغيير الوجهة الجديدة في إصلاح التوترات، على نحو مستمر لاسيما أن دول المنطقة تشتبه في أن تركيا تتعامل مع تطورات الأوضاع وليس على أساس سياسة خارجية صلبة ومتوازنة.

كما أنّ اتخاذ أنقرة لمواقف في السابق بكيفية سريعة، إن لم نقل متسرعة، ومن ضمنها موقفاها العدائيان إزاء نوري المالكي وبشار الأسد، سيعزز على الأرجح قناعة تلك الدول.

وقبل سنتين فقط، في عزّ الربيع العربي، كان رجب طيب إردوغان يحظى بشعبية جارفة بين العرب، حيث أظهرت نتائج استطلاع قامت به "مؤسسة زعبي" أن شعبية رئيس الوزراء التركي تصل إلى 80 بالمائة في المغرب وما لا يقل عن 90 بالمائة في كل من المملكة العربية السعودية ولبنان. لكن تلك النسب تضاءلت وتظهر الاستطلاعات الحديثة انحسار شعبية إردوغان وبلاده.

ولم يعد العالم ينظر لتركيا على أنها مثال للديمقراطية التعددية والحقوق المدنية والتنمية الاقتصادية إثر الاستخدام غير المتوازن للأمن ضد تظاهرات ساحة تقسيم السلمية منتصف العام. أما منظمة "مراسلون بلا حدود" فيضعون تركيا في المركز 154 من حيث حرية الصحافة مقارنة بالمركز 98 قبل أعوام.

وإضافة إلى ذلك، تصل مرحلة الرفاه الاستهلاكي والطفرة الاقتصادية إلى جزئها الأخير، وهو ما يترجمه "النسق متسارع البطء" في مؤشرات التنمية والذي بات عادة جديدة في البلاد، مثلما تشير إلى ذلك أرقام صندوق النقد الدولي، بحيث يتعين عليها اتخاذ إصلاحات هيكلية عاجلة لا تبدو ممكنة على المدى المنظور.

ورغم الوضع الجديد الذي تجد تركيا نفسها فيه، إلا أنّ موقعها الجغرافي وعضويتها في "الناتو" يعنيان أنه من غير الممكن تجاهلها في الشرق الأوسط. ولكن الحقيقة الجديدة تبدو بعيدة تماما عن "اليوفوريا" والآمال التي علقها العالم على تركيا خلال العقد السابق والتي كانت تؤشر على ميلاد قوة إقليمية وكونية.

في الخامس والعشرين من تشرين الثاني ٢٠١٣ بدأ في إقليم كوردستان برنامج حملة الـ16 يوماً الوطنية والعالمية المخصصة لمناهضة العنف ضد المرأة رغم استمرار شكاوى الناشطات في مجال الدفاع عن حقوق المرأة من مشكلة عدم تطبيق الاستراتيجيات الحكومية أو تنفيذ القوانين الصادرة من برلمان الاقليم ورغم بقاء هذه الحملة داخل قاعة المٶتمرات بعيداً عن إطار الشارع والميدان اليومي.

لا محاجة في أن ثقافة العنف نابعة أصلاً من العُقَد الاجتماعية، كفقدان القدرة علی المواجهة والخوف من عدم التكافؤ الاجتماعي والخوف من السلطة المنشغلة والمهمِلة لفردية الإنسان وكذلك من عقدة العار. ففي ظلِّ تلك الثقافة نری الإنسان يخجل من ذاته، يعيش حياته عاراً وجودياً متأصلاً ونشاهده في حال دفاع دائم من إحتمال إفتضاح أمره وعجزه وبؤسه، إذ يخشى أن ينكشف ولا يصمد في النهاية أمام الحقيقة. فالعنف أمسی وللأسف خبزاً يومياً للإنسان المعاصر والذي يرتبط بالأفراد حيناً وترعاه المؤسسات أحياناً أخری هو رذيلة وهمجية أتعبت العالم ولم تُفِد الإنسانية في شيء.

مقالنا هذا يتناول موضوع المرأة كمقياس حضاري في عالم مليء بالإنهيار في القيم والنظم وإنكسار لنماذج التفكير والعمل ، عالم يشهد النزاعات والحروب والكوارث الإجتماعية ويتعامل مع الأفكار معاملة ماورائية مآله العودة الی الوراء والغرق في السبات.

يقال بأن الضياع الحضاري يكون عندما يعيش دون رغبة ويموتون دون أن تبقی لهم إرادات للعيش من أجل ماهو أبعد منهم. فالضياع يبدأ عندما يبدأ الفرد بالتساٶل عن معنی حضارته ومجتمعه ، ومعنی أعماله وسلوكه وعقائده ، عندئذ تنشط فلسفات التقييم ويكثر التساٶل عن معنی الحياة وقيمة الروابط الإجتماعية.

الوقائع تٶکد بأن إنحلال الحضارات يكون دوماً مواكباً بنشاط العقل ويقظته للتقييم وحك العقائد والأفكارعلی محكه ، وكأن العقل عدو الحضارة والإزدهار الإجتماعي.

إن إسهام المرأة الحيوي في المجتمع المعاصر المعتمد علی الآلة والأجهزة الإلكترونية المتطورة لە دلالة في روح المجتمع. فالمجتمع الذي يری في الجنس المتنفس الوحيد للرغبة وفي المرأة الأنثی فقط ، دون أن ترفعها الی المثل ، يبقی متحجر ومغلق وجامد ، يعيش في عزلته الحضارية والتاريخية.

من المعلوم بأن المجتمعات البشرية تتطور وتتغير ، وهي تتطور اليوم بسرعة فائقة ، خصوصاً في مجال المعلومات وتقنيات الإتصال ، لكن التقدم لايجري علی مثال سبق أو وفقاً لصيغة جاهزة ، ومن يعتقد ذلك فهو لايحسن سوی التأخر. نحن نری بأنه مع المجتمعات المتحضرة الناشطة بتطورها الإبداعي تكون المرأة المحرك الأول الذي يدفع المجتمع الی التخلي عن الجمود في التقاليد والأفكار والمُثل.

ففي الحضارة الفرعونية الأولی نجد للمرأة شأناً عظيماً وأعمالاً إبداعية كبری صنعت لإجلها ، فقد كانت في ذلك المجتمع ترث كالرجل ، ولها حرية التصرف بأملاك أسلافها ، مما جعل لها شخصية إجتماعية متميزة سعی الرجل لإسترضائها وإحترام وجودها. فالآثار الفنية المنحوتة التي وصلتنا من تلك الحضارة تظهر لنا مقامها ، كما أن الكثير من النصوص التعليمية توصي بمعاملتها كالرجل نداً لند.

فالمرأة في الحضارات القديمة كانت تحفظ للمجتمع قیمه الأخلاقية الطبيعية وبفضل سلوكها ووعيها لمسٶولیتها أمام ذاتها وأمام مجتمعها وقوة شخصيتها كان لها أمر مصيرها مع خطابها ولها أن ترفض أو تقبل وتعمل بكل وسيلة لكسب النصر.

مع هذا لاننسی بأن رحلة التاريخ كانت بأمرة سلطان القوة ومشيئة العنف التي هي من خصائص الرجل. وذلك ما جعل المرأة ، هذا النصف الآخر من الإنسانية، تعيش في كيانها وفعاليتها حركة مد وجذر وتراوح خاضع ، بين مهانة ماحقة لمعنی الإنسان وكرامة مثلی للمشاركة في حياة المجتمع.

وبفضل حركة التمرد علی الأعراف والتقاليد والموروثات التاريخية ، التي لاتزال في حضارتنا ، أخذت المرأة تنشط لتخرج من الجمود. فالتطور والبناء الحضاري لأي مجتمع مرتبط ارتباطاً وثيقاً بتطور ثقافة ووعي المرأة ومساهمتها الفعالة بهذا البناء ، ليكون المجتمع مدني قائم على أسس ديمقراطية کالمواطنة وحقوق الانسان والعدالة الاجتماعية والمبادئ الانسانية.

المرأة لاتقل عن الرجل في شيء ، وقد أنصف جون ستيوارت مل (1806-1873) نصير الليبرالية علی الساحة الفكرية المرأة عندما حمل علی عاتقه مسؤولية إعادة التوازن وإعادة الإعتبار للمرأة و ناقش في منتصف القرن التاسع عشر قضية المرأة في كتاب تمرّدي تحت عنوان (استعباد النساء)، أدان فيه المبادیء الوضعية الخاصة التي شكلت من أجل تنظيم العلاقات بين الجنسين.

المرأة هي مقياس حضاري وقلب الإنسانية وأبهج شيء في الحياة ، كما يراه المعلم الكبير "كونفوشيوس". وما علی الرجل المعادي لمساواة المرأة إلا أن يتعجل ويمتلك حريته ويكون شجاعاً ويرفع هذا الوهم الذي فرض سطوته عليه، وإفضل طريق للعلاج هو التدريب الفلسفي الاجتماعي وإنشاء علاقة صحية وحميمة مع علوم السوسيوسايكولوجي ومباحثها ، إذ إن هذا سيؤدي بالتأكيد الی خفض درجة التوتر والقلق عنده والتصالح مع نفسه.

وعلی الإنسان المتحضر مناهضة الفكر الماسوجيني (ثقافة العداء للمرأة) أينما كان ، من أجل إثبات الجدارة وبناء مجتمع حيّ وخلاق لا تكبحه العقائد المغلقة والنخب الفاشلة والإدارات الفاسدة والعقليات الكسولة والثقافة الفقيرة والنماذج الإرهابية القاتلة.

وختاماً نقول: علی التاريخ الإنتظار ليحفظ للمرأة رسالتها الجديدة ، في عالم المستقبل الجديد ، فأول الغيث قطرة.

 


وثيقة لسنودن: وكالة الأمن القومي أرادت إبراز تناقض سلوكياتهم الخاصة والعامة

مقر وكالة الأمن القومي الأميركية في فورت ميد بولاية ميريلاند (أ.ب)

واشنطن: «الشرق الأوسط»
أفادت وثيقة سربها المتعاقد السابق مع الاستخبارات الأميركية إدوارد سنودن بأن وكالة الأمن القومي الأميركية (إن إس إيه) تجسست إلكترونيا على متشددين إسلاميين يدخلون باستمرار إلى مواقع إلكترونية إباحية، وذلك بهدف فضحهم وكشف «نفاقهم». وذكرت صحيفة «هافينغتون بوست» الأميركية التي أوردت فحوى الوثيقة المسربة، أن وكالة الأمن القومي ترغب في كشف «نفاق» ستة إسلاميين متشددين تجسست عليهم وتبين لها أنهم يدعون في العلن إلى الجهاد والالتزام الديني في حين أنهم في السر يواظبون على دخول المواقع الإباحية. وورد في الوثيقة التي حصلت عليها الصحيفة أن وكالة الأمن القومي خلصت إلى أن «سلطة هؤلاء الأفراد المتشددين تصبح على ما يبدو أكثر هشاشة عندما لا تعود سلوكياتهم الخاصة والعامة متجانسة». وأضافت الوثيقة، وهي خلاصة تقييم أجرته الوكالة لاختبارات سابقة، أن «بعض مواضع الضعف هذه، في حال تم كشفها، تطعن في مدى التزام هؤلاء الأشخاص المتشددين بقضية الجهاد مما يؤدي إلى تقليص أو حتى زوال سلطتهم بالكامل». وتابعت أن من بين الأدلة التي جمعتها الوكالة مشاهد تظهر متشددا إسلاميا وهو «يشاهد محتوى إباحيا فاضحا على الإنترنت أو يستخدم كلاما جنسيا فاضحا مع فتيات صغيرات يفتقرن إلى الخبرة» الجنسية.

ولم تربط الوثيقة بين هؤلاء المتشددين الستة وأي مخطط إرهابي بحسب الصحيفة التي لم تنشر اسم أي منهم أو تشر حتى إلى مكان وجوده. ولكن الوثيقة أكدت أن المتشددين الستة جميعا يقيمون جميعا خارج الولايات المتحدة ولمحت إلى أن أحدهم حاصل أما على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة أو على الجنسية الأميركية. ولم تقل الوثيقة أيضا ما إذا كانت وكالة الأمن القومي أرادت فضح هؤلاء الأشخاص من خلال تسريب المعلومات التي بحوزتها إلى الصحافة.

ولم تنف وكالة الأمن القومي على الفور صحة المعلومات التي أوردتها «هافينغتون بوست» ولا صحة الوثيقة التي استندت إليها.

ويعد نشر هذه الوثيقة الحلقة الأحدث في مسلسل تسريبات طويل بطله المستشار السابق في وكالة الأمن القومي إدوارد سنودن اللاجئ حاليا في روسيا بعدما فر من بلاده إثر تسريبه وثائق سرية كشفت الممارسات التجسسية الواسعة النطاق التي تقوم بها الوكالة حول العالم أجمع مما أثار فضيحة ضخمة لا تزال تداعياتها تتوالى فصولا.

alsharqalawsat

عبد الله العروي: خبراء اليونيسكو لديهم أفكار مسبقة لا تراعي خصوصية مجتمعاتنا

عبد الله العروي و نور الدين عيوش

الرباط : لطيفة العروسني
انتقد المفكر المغربي عبد الله العروي الدعوة التي أطلقها رجل أعمال مغربي بشأن اعتماد الدارجة المغربية (العامية) لغة للتدريس بدل اللغة العربية الفصحى، وقال إنه في حال اعتمادها فإنها ستشكل تهديدا للوحدة الوطنية، بالإضافة إلى أنها ستفصل المغاربة عن ثقافتهم العليا ومحيطهم العام. وفي المقابل أيد فكرة تبسيط اللغة العربية.

جاء ذلك في مناظرة تلفزيونية بينه وبين نور الدين عيوش، مالك شركة إعلانات تلفزيونية ورئيس مؤسسة «زاكورة» للتربية، على أثر الضجة التي خلفتها دعوة عيوش إلى اعتماد العامية المغربية لغة للتدريس ضمن توصيات خرجت بها ندوة دولية نظمتها مؤسسته في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي في الدار البيضاء.

ومما أسهم في إذكاء هذا الجدال أن التوصيات رفعت إلى الديوان الملكي ورئاسة الحكومة، وكان من بين الذين حضروا الندوة مستشارا الملك محمد السادس فؤاد عالي الهمة، وعمر عزيمان، وهو أيضا رئيس المجلس الأعلى للتعليم، وهو ما أدى إلى الاعتقاد أن جهات عليا تقف وراء هذه المبادرة.

ونفى عيوش في المناظرة التي أجريت بينه وبين العروي خلال حلقة من برنامج «مباشرة معكم» عرضت الليلة قبل الماضية على القناة الثانية «دوزيم»، وقوف القصر وراء مبادرته، وقال «إن القصر الملكي لم يسبق أن تدخل في الموضوع». وشكل حضور العروي، الأستاذ المبرز في الحضارة واللغة العربية، إلى البرنامج وقبوله مناقشة عيوش بعد غياب طويل عن الساحة الإعلامية، وهو في حد ذاته حدث إعلامي حتى إن كثيرين شككوا في إمكانية حضوره، بل منهم من اعترض على قبوله دعوة البرنامج للتحاور مع عيوش بسبب التباين الفكري الصارخ بين الرجلين، لكن العروي فاجأ حتى عيوش نفسه بسلاسته وهدوئه، في الوقت الذي كان يتوقع فيه هجوما عليه.

لم يظهر العروي بالصرامة التي كان يتوقعها البعض بالنسبة لموقفه من اللغة العربية، بل قال إنه لا اعتراض لديه على استعمال العامية كوسيلة لتوصيل المعلومة في مراحل التعليم الأولي.

وطالب وزارة التعليم بالاهتمام برياض الأطفال، كما طالبها بتوفير تكوين للمدرسين بهدف تبسيط اللغة العربية الفصحى، وهي فكرة تبسيط اللغة العربية راقت كثيرا عيوش، وعدها نقطة التقاء بينهما لأنه بدوره يدافع عن الارتقاء بالعامية.

لكن العروي قال بشكل حازم إنه لا يقبل أن تصبح الدارجة «لغتنا الوطنية»، لأن ذلك «سيفصلنا عن ثقافتنا العليا ومحيطنا الثقافي العام»، وأضاف «أرى أن العامية المغربية لا تستطيع أن تكون لغة الثقافة الرفيعة ومتقدمة في مستوى اللغات الأجنبية، فأنا غير مستعد لأن أفرط في لغة دولية (العربية) يتحدث بها 300 أو 400 مليون من الأشخاص وكلهم يشتغلون عليها، وستكون في يوم من الأيام في المدى القريب أو البعيد في مستوى اللغات الأخرى». وفي مقابل ذلك، أشار العروي إلى أن أزمة التعليم ليست مرتبطة باللغة العربية الفصحى أو الدارجة، فكل دول العالم تعيش أزمة في قطاع التعليم، موضحا أن الدارجة مجرد لغة فلكلورية شفوية، من الصعب كتابتها، وهي غير عملية، وزاد قائلا «الناس حينما يذهبون إلى المدرسة فبغرض تعلم الكتابة». وأوضح العروي أن الدعوات التي يطلقها خبراء اليونسكو لاعتماد اللغة الأم في التدريس، تنطلق من أفكار مسبقة، لا تراعي خصوصية المجتمع المغربي.

ودافع عيوش عن وجهة نظره أكثر من مرة بالقول إن العامية المغربية هي لغة عربية وحروفها عربية. وأضاف أن الدافع وراء دعوته هو ألا ينقطع الأطفال عن متابعة دراستهم، لأن غالبية الأطفال في القرى لا يفهمون اللغة العربية الفصحى، على حد قوله. لكن عيوش لم يجب عن الإشكال الذي يطرحه تنوع اللهجات واختلافها بين منطقة وأخرى في المغرب، فمعظم المدرسين والمدرسات يعينون في مناطق بعيدة عن مناطق إقامتهم، وبالتالي سيجدون صعوبة في فهم اللهجات المحلية في حال جرى اعتمادها لغة للتدريس.

وتعليقا على النقاش الذي أثير حول هذا الموضوع، قال الدكتور فؤاد بوعلي، رئيس الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية في المغرب، لـ«الشرق الأوسط»، إن «المناظرة بين المفكر والفيلسوف عبد الله العروي، والسيد عيوش، أثبتت ما كنا نردده دائما وهو أن الدعوة إلى استعمال ما يسمى اللغة المغربية لغة للتدريس في المدارس دعوة مغلوطة، والتفاف على مسار دستوري جرى التوافق عليه من مختلف مكونات المجتمع المغربي، وهذا المسار بدأ يؤتي أكله من خلال النقاش حول المجلس الأعلى للغات والقانون التنظيمي للأمازيغية، وقانون حماية اللغة العربية، وإنشاء أكاديمية محمد السادس للغة العربية».

وأضاف بوعلي أن «صاحب الدعوة (عيوش) منذ خرجته الإعلامية الأولى أكد أنه مقرب من دوائر القرار، وهو ما أعطى للنقاش هذا الزخم، وكأنه أراد أن يقول لنا إن دعوته يؤيدها أصحاب القرار، ونحن نقول إن اللغة العربية مسألة مصيرية تتعلق بالوجود المغربي وبالمجتمع بكامله».

وقال بوعلي إن الائتلاف قدم مذكرة إلى رئيس الحكومة، ورئيس المجلس الأعلى للتعليم، تتضمن توصيفا لواقع اللغة العربية في المغرب والاختلالات التي تعرفها، ثم الاقتراحات للارتقاء بها. وأشار إلى أن المذكرة لم تكن جوابا عن النقاش الدائر حاليا. وأضاف أن ابن كيران خلال لقائه أعضاء الائتلاف قبل أيام أكد أن هم اللغة العربية هو إحدى همومه الأساسية ومشاغله وسيعمل ما في وسعه لإجراء السياسات اللغوية. وأضاف بوعلي أن ابن كيران أكد قبل ذلك في لقاء حزبي أن «الحكومة والدولة المغربية ستقف بالمرصاد في وجه كل من يحاول المس بثوابت الأمة وهي الدين واللغة العربية».

وكان الائتلاف قد أصدر عريضة سماها «عريضة انقاد الهوية» تهاجم بشده دعوة عيوش، وقال إنها تهدف إلى «فصل المغاربة عن تاريخهم وتراثهم وقيمهم وذاكرتهم ورموزهم، وذلك بفصلهم عن القرآن الكريم المنزل باللغة العربية الفصحى». كما قال إنها تهدف إلى «تشتيت المغاربة بين لهجات عربية وبربرية، أي بين دويلات تتعدد بتعدد اللهجات، كما حاول الاستعمار بالأمس، وكما يحاول اليوم في ليبيا والعراق ومصر وسوريا واليمن، وذلك بتعميق التفرقة الطائفية أو المذهبية أو القبلية أو الجهوية أو القومية».


محافظها أكد أن الأزمة السورية ووجود اللاجئين لن يؤثر على برامجها

أربيل: «الشرق الأوسط»
أعلن نوزاد هادي محافظ أربيل أن «المحافظة ستستضيف في إطار بدء فعالياتها باعتبارها عاصمة للسياحة العربية مطلع العام المقبل مؤتمرا لوزراء السياحة العرب حيث سيعقدون اجتماعا لمناقشة الواقع السياحي للمنطقة والسبل المناسبة لتذليل كافة الصعوبات أمام السائح العربي بالإضافة إلى الاستفادة من هذا القطاع لتحقيق مكاسب اقتصادية تستفيد منها المجتمعات في المنطقة».

وأثنى محافظ أربيل على «الدور الفعال الذي لعبته وزارة السياحة والآثار العراقية وشخص الوزير في تشجيع اختيار أربيل كعاصمة للسياحة العربية للعام القادم حيث قدم ملف المدينة من قبل الوزارة وبالتنسيق والتعاون الكامل مع محافظة أربيل وحكومة إقليم كردستان العراق».

أما عن دور المنظمة العربية للسياحة في تسيير وإدارة المهرجانات والفعاليات التي ستقام في العام المقبل قال محافظ أربيل لـ«الشرق الأوسط» أن «كل ما سيتم تنفيذه سيكون بالتنسيق مع المنظمة حيث وقعت في الثامن عشر من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي مذكرة تفاهم مع وزارة البلديات والسياحة في حكومة إقليم كردستان العراق لغرض افتتاح مكتب للمنظمة حيث سيكون هذا الافتتاح أحد الأنشطة التي ستتم أثناء احتفالات أربيل بلقبها السياحي».

كما نفى هادي أن تكون هناك «حساسيات لدى المواطن الكردي في أربيل حول اختيار مدينته للقب السياحي على مستوى الدول العربية» مؤكدا على أن هذا اللقب «لن يمحو الهوية الكردية من أربيل» وقال: «أربيل هي عاصمة إقليم كردستان، والإقليم هو جزء من العراق ويتمتع بخصوصية يشهد لها الجميع، ومع أن العراق هو عضو في جامعة الدول العربية وملف أربيل قدم باسم العراق في مؤتمر مجلس وزراء السياحة العرب فهذا لا يعني محونا أو تجاهلنا للخصوصية الكردية التي تتمتع بها أربيل والإقليم بشكل عام على مستوى العراق وقد أكدنا دائما وفي كل اجتماعاتنا وجلساتنا التحضيرية على الهوية الكردستانية لمدينة أربيل».

وتعتبر أربيل من حيث المساحة «رابع مدن العراق بعد بغداد والبصرة والموصل»، ويعود تاريخ الاستيطان البشري فيها «للقرن الثالث والعشرين قبل الميلاد» وقد اختيرت في السادس عشر من أكتوبر (تشرين الأول) لعام 2012 الماضي بتوصية من رئاسة المكتب التنفيذي لمجلس وزراء السياحة العرب «كعاصمة للسياحة العربية لعام 2014 كما اختيرت إمارة الشارقة لنفس اللقب عام 2015». وكشف هادي أن السائحين العرب «ستكون لهم تخفيضات خاصة في ابتياع السلع في المناطق والمرافق السياحية التي ستستقبلهم أثناء البدء بالموسم السياحي للعام القادم». إن اختيار مجلة «ناشيونال جيوكرافيك» الأميركية لمدينة أربيل «كأحد أفضل المواقع السياحية الـ25 في العالم وتصنيفها في المركز الثامن جاء من خلال متابعة المجلة للوضع الأمني المستقر الذي يعيشه إقليم كردستان العراق ومدينة أربيل بالذات» مؤكدا على أن المحافظة «لم يكن لها أي دور في تصنيف المجلة العالمية».

وحول ازدياد أعداد اللاجئين السوريين الذين غالبيتهم من الكرد بين محافظ أربيل «أن الاهتمام بهم واجب إنساني تقوم به حكومة إقليم كردستان وأن أعدادهم في ازدياد مستمر» نافيا أن يكون لهم «أي تأثير سلبي على الموسم السياحي المنتظر لمدينة أربيل في عام 2014».

أما عن احتمالية ترشحه مرة أخرى لمنصب المحافظ فقد بين هادي «أن الأمر منوط بالحزب الديمقراطي الكردستاني والذي لم يقرر بعد ترشحه في الانتخابات».

وكانت مجلة «ناشيونال جيوكرافيك» الأميركية التي تصدر باثنتين وثلاثين لغة وتعنى بالمواضيع الجغرافية والطبيعية والحقائق حول العالم، أدرجت اسم مدينة أربيل ضمن قائمة أفضل الأماكن السياحية التي يفضل زيارتها خلال العام المقبل، مؤكدة بأنها ستجعل السائح «ينسى كل ما سمع عن العراق».

alsharqalawsat

الولايات المتحدة تعترض على تصدير نفط إقليم كردستان من دون موافقة بغداد

رجب طيب أردوغان، رئيس الحكومة التركية، لدى استقباله نيجيرفان بارزاني، رئيس حكومة إقليم كردستان، في أنقرة أول من أمس («الشرق الأوسط»)

أربيل: محمد زنكنه
كان من المفترض أن يوقع نيجيرفان بارزاني، رئيس حكومة إقليم كردستان المنتهية ولايتها، عقد بداية تصدير النفط من أراضي إقليم كردستان العراق إلى تركيا عبر أنبوب مشترك يمتد من الإقليم، إلا أن التوقيع على العقد تم تأجيله للشهر المقبل بسبب ملاحظات بغداد حول تصدير النفط من إقليم كردستان دون موافقتها.

صحيفة «حريت» التركية أكدت في عددها الصادر أمس هذا الخبر، مشيرة إلى أن الموقف التركي جاء «كرد فعل إيجابي» لتطبيع العلاقات العراقية - التركية بعد زيارة وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو لبغداد ولقائه بالمالكي. ولمحت الصحيفة إلى أن المالكي قدم عدة اقتراحات لأوغلو حول تطبيع العلاقات بين العراق وتركيا، نافية أن تكون هذه المقترحات هي السبب في تأجيل تركيا للعقد، حيث لم تكن لديها أي علاقة بالعلاقات التي تربط إقليم كردستان بتركيا في ما يتعلق بالقطاع النفطي.

وبينت الصحيفة أن كلا من المالكي ونائبه حسين الشهرستاني استدعى السفير التركي في العراق لإبلاغه «قلق الحكومة العراقية حول الاتفاق المبرم بين حكومة إقليم كردستان العراق والحكومة التركية، المتعلق بتصدير النفط لتركيا دون موافقة الحكومة العراقية»، وهو ما أكده المكتب الخاص للشهرستاني واصفا الاجتماع الذي جمع بينه وبين السفير التركي في بغداد فاروق قايماقجي بـ«الناجح، حيث سلط الطرفان الضوء على تمتين العلاقات بينهما» وضرورة «قطع الطريق أمام تهريب النفط خارج العراق»، كما قال المصدر.

وقد أعلنت مصادر حكومية تركية أن زيارة بارزاني لتركيا كانت تحمل الكثير من التفاهم بين الطرفين حول أمور مختلفة خصوصا في ما يتعلق بمسألة الطاقة، وأن الحكومة التركية كانت «متفاهمة ومتفقة تماما مع كل الأفكار التي حملها بارزاني وكل ما قدمه حول المشروع النفطي المشترك بين الطرفين». كما أعلنت أن وزير الطاقة التركي تانر يلدز سيكون في أربيل الأسبوع المقبل للمشاركة في مؤتمر النفط والغاز الذي ينتظر أن يقام يوم الأحد في الثاني من ديسمبر (كانون الأول) المقبل في أربيل «على الرغم من عدم ورود اسمه في قائمة المدعوين للمؤتمر».

ومع استمرار زيارته لتركيا اجتمع بارزاني، رئيس حكومة إقليم كردستان العراق المنتهية ولايتها، والوفد الحكومي المرافق له، أمس، مع مستشار وزير الخارجية التركي فريدون سنيرلي أوغلو. وقد ذكرت وكالة «الأناضول» التركية أن بارزاني أكد في تصريحات صحافية أن اجتماعيه بأوغلو وأردوغان كانا «اجتماعين إيجابيين».

الأكاديمي الكردي صالح ملا عمر بين في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن تأجيل التوقيع على عقد تصدير النفط بين الإقليم وتركيا لا يمكن اعتباره «التفافا على العلاقات الإيجابية بينها وبين الإقليم»، معتبرا إياها «شيئا من الحذر والتريث إلى حين سماع الرأي الأخير للحكومة العراقية». وأوضح صالح أن توقيع هذا العقد «يصب بالدرجة الأولى في مصلحة تركيا»، مستبعدا أن يكون هذا التأجيل بمثابة «اتفاق عراقي - تركي ضد مصلحة الإقليم».

من جهة أخرى، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية على لسان المتحدثة الرسمية باسم الوزارة جين ساكي أن الولايات المتحدة الأميركية تؤكد على أنها «لا تؤيد أي خطوة في مجال تصدير النفط من أي جزء من أرض العراق دون موافقة الحكومة العراقية». وأكدت خلال مؤتمر صحافي في واشنطن أمس على ضرورة «موافقة الحكومة العراقية على مشروع تصدير النفط من الإقليم لتركيا لأن هذه المسائل هي من الاختصاصات الدستورية للحكومة المركزية»، داعية بغداد وأربيل إلى «الاحتكام للدستور في حل هذه المسألة».


الغضبان: موقفنا ليس تراجعا بل تأكيد على الثوابت وننتظر مضمون الدعوة

بيروت: كارولين عاكوم
اتهم نائب وزير الخارجية السوري، فيصل المقداد، المعارضة «برفض الديمقراطية والخوف مما يريده الشعب»، مؤكدا أن «القرار بشأن بقاء الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة هو وضع كل ما يتفق عليه للاستفتاء أمام الشعب». ورد الائتلاف السوري المعارض على ما سبق للنظام أن أعلنه لجهة رفض أي طرح لاستبعاد الأسد، عادا «هذه المواقف تكشف النقاب عن نواياه الحقيقية في مواصلته ادعاء التعاون مع المجتمع الدولي واستخدامه غطاء يخفي به حربه واعتداءاته المستمرة على الشعب السوري»، مؤكدا في الوقت عينه «التزامه المشاركة في المؤتمر المزمع عقده في 22 يناير (كانون الثاني) 2014».

ورفض نجيب الغضبان، ممثل الائتلاف المعارض في الولايات المتحدة الأميركية، وضع موقف الائتلاف الأخير لجهة التزامه المشاركة في «جنيف 2»، رغم إصرار النظام على عدم تنحي الأسد، في خانة «التراجع». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «موقفنا ليس تراجعا إنما تأكيد على الثوابت التي سبق أن التزم بها، وأهمها تطبيق مقررات (جنيف 1) بتشكيل حكومة انتقالية كاملة الصلاحيات وألا يكون للأسد أي دور في المرحلة الانتقالية».

ورأى الغضبان أن «الفجوة بين المعارضة والنظام قد تؤدي إلى عرقلة نتائج المؤتمر الدولي المزمع عقده في 22 يناير المقبل»، مضيفا: «إذا كانت روسيا وإيران حريصتين على إنجاحه فعليهما ممارسة الضغوط على النظام للقبول بتنفيذ المقررات وليس فتح مفاوضات مفتوحة من دون أطر محددة، وهذا من شأنه أن يتضح في رسالة الدعوة التي سيقدمها المبعوث الدولي والعربي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي والتي أصبحت شبه جاهزة، ومن المفترض، بحسب المعلومات التي حصلنا عليها، أن تتضمن مقررات (جنيف 1). مع الأخذ بعين الاعتبار ما صدر عن (مؤتمر أصدقاء سوريا) في لندن، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي».

وفي حين أشار الغضبان إلى أن الكلام عن «دور للأسد» في المرحلة الانتقالية، لاقى تفسيرات مختلفة بين الأطراف الدولية خاصة أنها لم تتحدث بشكل واضح عن «التنحي»، أوضح أن «الروس والأميركيين لم يرفضا في لقاء جمعهما قبل نحو شهرين مع الأخضر الإبراهيمي، أن تكون الصلاحيات الأمنية والعسكرية، التي تشكل أهم مكتسبات المنصب الرئاسي في سوريا، بيد الحكومة الانتقالية»، عادا أنهما «إذا تراجعا عن هذا الموقف، فهذا يعني وضع العراقيل أمام عقد المؤتمر».

وعما إذا كان سحب الصلاحيات من الرئيس وحصرها في الحكومة الانتقالية، مع بقاء الأسد في السلطة، قد يكون حلا توافقيا، رأى الغضبان أنه «من المبكر الكلام في التفاصيل في الوقت الحالي»، مستدركا بالقول: «الأسد ارتكب جرائم إنسانية وتحول إلى مجرم بنظر المجتمع الدولي، الأمر الذي يعقد الوضع السوري بحيث يصبح من غير المقبول بالنسبة إلى الشعب السوري استمراره في السلطة».

وكان وزير الخارجية السوري، فيصل المقداد، قد قال في مقابلة مع شبكة التلفزة الأميركية «CNN» في العاصمة السورية دمشق أمس: «أظن أن المعارضة تعيش قي عصر مختلف، فهؤلاء الناس قادمون من العصور الوسطى. فهم ضد الديمقراطية والانتخابات. كما أنهم ضد سلامة أراضينا ووحدة الشعب السوري».

وأضاف: «نحن جاهزون للتحدث عن أي موضوع. ولكن، لا يمكننا خلق فراغ في سوريا قد يؤدي إلى تفكك البلاد وانتشار الفوضى فيها. وقرارنا هو وضع كل ما نتفق عليه للاستفتاء أمام الشعب السوري، لأن الشعب السوري هو صاحب القرار النهائي للعملية برمتها»، متهما المعارضة بالعزلة والخوف من الناس وقرارهم.

وردا على سؤال حول إمكانية بحث تنحي الأسد خلال مؤتمر «جنيف 2»، أجاب المقداد: «ولا يمكن للقبطان أن يتخلى عن السفينة عندما تبحر في أعماق البحر».

ورأى المقداد ضرورة مناقشة مطالب المعارضة السورية حول إطلاق السجناء السياسيين والسماح بدخول مساعدات إنسانية للمناطق المحاصرة، في سياق روح حفظ القانون والنظام في البلد.

ولاقت مواقف المقداد معطوفة على مواقف الخارجية السورية أول من أمس لناحية أن الأسد لن يذهب إلى جنيف من «أجل تسليم السلطة لأحد»، ردا من الائتلاف الذي عد «نظام الأسد لا يزال يتجاهل المطالب الشعبية بإنهاء حكمه القائم على الظلم والاستبداد ويرفض مبدأي الديمقراطية وسيادة القانون، بل إنه يدعي أنه ضحية مؤامرة مستمرا برفضه لإدراك الهدف الحقيقي لمؤتمر جنيف الذي يكمن في الانتقال من حكم ديكتاتوري إلى نظام ديمقراطي». وأكد الائتلاف التزامه «بالمشاركة في أي عملية سياسية من شأنها تحقيق طموحات الشعب السوري إلى الحرية والديمقراطية والمشاركة في مؤتمر (جنيف 2)، ملتزما قرار مجلس الأمن رقم 2118، وبيان مجموعة (لندن 11) في 22 أكتوبر، وقرار الجامعة العربية في 4 نوفمبر (تشرين الثاني)، وإعلان الأمين العام للأمم المتحدة حول الهدف من عقد مؤتمر جنيف».

وقال إنه «لا بد من تذكير المجتمع الدولي بأن النظام شجع على دخول الإرهاب الذي يدعي محاربته، بل هو من أتى به إلى الأراضي السورية وسهل له نشاطه الإرهابي، كما حاول إثارة الفتنة الطائفية بأفعاله الإجرامية وباستقدامه للميليشيات الطائفية من دول العالم كافة»، عادا «النظام ما زال يحاصر المدن والقرى بهدف تجويع السكان المدنيين، مستهدفا الفئات الأكثر ضعفا من نساء وأطفال، كما يستمر في احتجاز الناشطين السياسيين من دون محاكمة».

وشدد على أنه «من الضروري لنجاح مؤتمر جنيف أن يجري السماح بشكل فوري لمنظمات الإغاثة الإنسانية، كالهلال الأحمر والصليب الأحمر وغيرها من المنظمات الدولية الإغاثية، بالدخول دونما قيود إلى المناطق المحاصرة كافة لإيصال المواد الغذائية والطبية والإغاثية وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين كافة، بدءا بالنساء والأطفال».

افاد مسؤول في الاتحاد الوطني الكوردستاني اليوم الخميس، إن تحضيرات واستعدادات الاتحاد الوطني جارية لعقد مؤتمره الرابع، وفي هذا الاطار تم تشكيل اربعة لجان.

في الشأن كشف مستشار المكتب السياسي في الاتحاد الوطني الكوردستاني دلشاد عبدالرحمن لـNNA إن المكتب السياسي شكل لجنة عليا لمتابعة تحضيرات واستعدادات عقد المؤتمر الرابع للحزب، وهذه اللجنة شكلت بدورها (4) لجان لإجراء النقاشات وتقيم الوضع الداخلي للحزب والوقوف على المسائل المهمة التي سيتم طرحها في المؤتمر.

مشيرا الى أن كافة اللجان تجري زيارات مكثفة الى المكتب السياسية وتنظيمات الاتحاد الوطني بهدف الاجتماع وتباحث آلية انعقاد المؤتمر.

هذا وقرر الحزب في مؤتمره الثالث الذي انعقد في (2010) على أن لا يزيد عدد مندوبي المؤتمر عن (1000) مندوبا.
------------------------------------------
شادمان عزيزـ NNA/
ت: محمد


هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

اذا رجعنا الى طيات الكتب التاريخية نشاهد ذكر طوزخورماتو الحالية باسماء متعددة في العصور التاريخية المنصرمة و قلعة خورماتو من القلاع المشهورة التي هاجمها تيمورلنك و قتل كل سكان القلعة و جعلهم اربا ً اربا ً بسبب قيامهم بقتل عمر الشيخ ابن تيمور لنك كما جاء في ظفرنامة وكتب تاريخية اخرى تناقلت هذا الحدث. 
وفي العهد العثماني كانت هذه المدينة احدى مدن ( لواء كركوك ) و تارة ً اخرى مدينة من مدن ( لواء كفري ) كما جاء ذلك في السالنامة العثمانية لعام 1375 للهجرة .
اما مدينة طوزخورماتو الحالية وليست قلعة خورماتو التي كانت تقع على سفوح السلسلة الجبلية شرقي طوز ، فاصبحت طوزخورماتو ناحية في عام 1922 تارة ً تابعة لقضاء كفري و تارة ً اخرى لقضاء داقوق و في عام 1951 الغي قضاء داقوق و استحدث قضاء طوز و اصبح داقوق ناحية تابعة لقضاء طوز و بموجب المرسوم الجمهوري 41 لسنة 1976 و عند استحداث محافظة صلاح الدين اصبح قضاء طوز نابعا ً اداريا ً الى محافظة صلاح الدين بنواحيه الخمسة : قادركرم ، نوجول ، سليمان بك ، آمرلي ، داقوق . وهناك تغييرات ادارية لاحقة لكن بقيت مدينة طوز كقضاء و كمنطقة تابعة لتكريت لحد يومنا هذا. 
تعيش في قضاء طوز المكونات من الـ"كورد و التركمان والعرب" معاً تحت ضل الاخوة والمحبة وهم فخورين بهذا التلوين القومي والمذهبي منذ القديم .لكن في الاونة الاخيرة و منذ الاحتلال الأمريكي للعراق و تخلص الشعب العراقي من الدكتاتورية المقيتة ، بدأت مرحلة جديدة في العراق من قبل قوات الامريكية و دول اقليمية الهدف منها نهب خيرات العراق و هدم الاخوة بين مكونات الشعب العراقي بصورة عامة و في مناطق تواجد الخليط من التركمان و الكورد بصورة خاصة ومنذ اليوم الاول من التحرر من النظام الدكتاتوري الفردي في العراق اشعلت نار الفتنة بين مكونات و طوائف العراق ولا سيما في كركوك و طوز مما ادى الى سهولة اختراقهم من قبل الجهات المسلحة الخارجة عن القانون في الدولة العراقية الجديدة و الاستهدافات مستمرة في طوز و لن يتوقف نزيف الدم لحد الان .
وبعد مرور اكثر من عشر سنوات على ازالة النظام الدموي في العراق ، وبسببنا نحن لاستفحال خلافاتنا التي لا اسباب لها قام الارهاب ينخر من جسدنا و لذا نعيش في اجواء التفجيرات و الاقتتال و السلب و النهب و الاختطاف ، يبدو بعد مرور تسع سنوات توا ً ادرك اهالي الطوز بعربه و كرده و تركمانه بان حياتهم تستمر معرضة للعمليات الارهابية اذا استمر ربطهم الاداري بتكريت لذا قرر مجلس قضاء طوز انهاء الربط الاداري مع تكريت و عودة طوز الى محافظة كركوك .
إن طوز خورماتو من اهم الاقضيه العراقية حيث تمتاز بمكانتها الجغرافية كونها مركز الربط بين "شمال و جنوب العراق" و كثرة خيراته الطبيعي ومن بينها "اربع مجاميع ابار من النفط و مملحة فريدة من نوعه في الشرق الاوسط و جمال الطبيعة الالهية لها باعتبارها بداية المناطق الجبلية وهذه المدينة هي مفتاح كركوك 
وادرك اهالي طوز بان العدة والعدد للقوات الامنية لن تقدم نفعا ً امام الارهاب لقلة الكفاءة لدى الاجهزة الاستخباراتية وان نفوس القضاء يبغ 186000 نسمة والقوات المتواجدة هي اكثر بكثير من المناطق الاخرى في العراق والجهات المكلفة بحماية المنطقة تتشكل من 14 جهة امنية من الشرطة والجيش و منقسمة بين المركز والاقليم وصحوات المكون التركماني. 
ونرا لا تخلص من الارهاب والحالة الاستثنائية في الجانب الامني اصبحت حالة دوامة لذا نقترح ضمان و توفير مايلي لاعادة الامن والاستقرار الى قضائنا وهي :
1 ــ الضغط على الحكومة والبرلمان لغرض مطالبة رئاسة الجمهورية باصدار مرسوم جمهوري بعودة الحدود الادارية من محافظة صلاح الدين الى الحدود الادارية لمحافظة كركوك .
2- توفير التنسيق الاداري والعسكري بين قضاء طوز و نواحيه مع محافظة كركوك .
3 ــ حصول التنسيق المشترك بين جميع الوحدات والجهات الامنية المتواجدة في المنطقة و اخضاعها الى شخص قائمقام طوز ومجلس قضاء طوز .
3- حث المواطنين على المراقبة المستمرة لدورهم و محلاتهم و دوائرهم و مناطق اعمالهم والابلاغ عن كل مصدر مشكوك من اشخاص و عجلات .
3- فتح طريق خارجي على اطراف المدينة وذالك لعبور المسافرين وعدم دخولهم الى طوز خورماتو.
4- إجراء حملات واسعة ومتواصلة للبحث عن الارهابيين والمشبوهين والاسلحة الذخائر. 
5- نصب كامرات متطورة لمراقبة كل حركة و باستمرار لتسجيل الخروقات الامنية و معالجتها
6- استبعاد المهجرين الغير رسميين.
7 ــ اعطاء الدور البارز للاحزاب الشرعية المتواجدة في المنطقة ، و تقسيم الاحياء السكنية و تحميل مسؤولية الحفاظ على امنها من قبل الاحزاب بالمراقبة المستمرة ومتابعة جميع العوائل والاشخاص .
8 ــ الاستعانة بالمختارين في الدلالة و الاستفسارات عن أحيائهم السكنية و تحميلهم مسؤولية مسك سجلات لكافة العوائل و تثبيت التاشيرات عليهم . ولجواز هذا الاجراء بعد صدور قانون المختارين و منحهم رواتب من الدولة .
9 سرعة انجاز الشارع الحولي و من دخول السيارات الى القضاء الا من اهالي القضاء او حالات الضرورة القصوى .
ولا ننسى حيث نسينا جانب الخدمات امام تردي الوضع الامني لان كل طفل وكل مرأة وكل انسان في طوز حياته مهددة بالفناء.

خيمت اجواء اتفاقية الجزائرالخيانية عام 1975بين العراق وإيران وبمباركة الجزائر والغرب بأكمله ، والتى انهت الثورة الكوردية في كوردستان العراق بقيادة  الاب الروحي للكورد المغفور له ملا مصطفى البارزانى   ، وأخرت نجاحها الى مديات لاحقة، خيمت تلك الاجواء على سماء  الكورد في إقليم كوردستان بل في كافة الاجزاء  من كوردستان الكبرى بعد الغاء حفل توقيع الاتفاق النفطي مع تركيا في آخر لحظة، وحينما ابدى الجانب العراقى  استعداده بتلبية جميع طلبات تركيا من الطاقة وعلى لسان نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني المعروف بعدائه الشديد لكل ما هو كوردى ، حين لقائه مع السفير التركي في بغداد ، ترى ماذا قدم الشهرستانى وهو المعروف بالبخل والشحه على الغير ،  وهذا العرض لا يتفتق ذهن الشهرستاني عنه ان لم يكن بمباركة السد  المالكي، الذي أثبت لجميع العراقيين بأنه بطل خلق الازمات بلا منازع  ومع كافة اطياف الشعب العراقي . وهو الذي استطاع ان يبقى متربعا او بتعبير ادق مسيطراً هو وزمرته على جميع مفاصل الدولة العراقية منذ ما يقرب من ثماتي سنوات ويسعى لاربعة أُخرى و بهذه الصيغة الغير مألوفة من النفاق السياسي يستطيع الفوز بها رغم أنف من لا يصفق للسيد المالكي!!!  لانه ليس هناك في العراق غيره !!!! وكأنما عميت اعين الجميع عما حصل ويحصل في البلد منذ اول يوم استولى فيه بالمكر والخديعة على الحكم من نهب المال العام والفساد في جميع مرافق الدولة والتفرقة بين المواطنين على اساس الطائفة والمنطقة والمذهب وغير ذلك من المسميات التى جاءت مع من جاء مع دبابات الشيطان الاكبر، الذي اصبح الان الحليف الاكبر، بعدما توافق مع إيران.  ترى ماذا قدم العراق لتركيا ولم يستطيع الاقليم ان يقدمه الان او رفض ان يقدمه ؟ هل اصبح العراق بعد هذا اللقاء مستباحاً للجارة العزيزة تركيا كما هو مستباح للجارة الأعز  إيران منذ سقوط الطاغية . وهذا السفير هو نفسه الذي كان حتى قبل اسابيع معدودة مهددا بالطرد ،وتركيا هو العدو الاول والاخطر للعراق ويجب قطع كافة  العلاقات معه وطرد جميع الشركات التركية ومن كافة مناطق العراق لأن الحلف التركى السعودي القطري يريد اسقاط حكم العراق الذي يتربع عليه السيد المالكي وزمرته، وان اردوغان يريد اعادة السلطنة العثمانية وهو يعتبر العراق ولاية عثمانية، وهو الذي يغذي احداث العنف في المناطق السنية  وحتى يزودهم بالسلاح والمال وهو الذي يستضيف الارهابى الهاشمى  وهو من اعدى اعداء ال البيت (عليهم السلام ) و كأن حكم المالكي هو امتداد لحكم ال البيت الكرام ، كل هذ التهم وغيرها أفضع منها حسب تصريحات  اطراف سياسية ورموز إثارة الفتن في دولة القانون التى يرأسها السيد المالكي ، وابواقه الاعلامية التى لا تعرف شيئاً سوى كيل التهم والسباب للاخرين وعلى لسان المالكى شخصيا ومن اقرب مستشاريه و  في اكثر من مناسبة  .
هذا هو ديدن من بيده  السلطة في بغداد ومن اية فئة او طائفة كان،  من اقصى اليمين حتى اقصى اليسار ، لانه يستطيع ان يغير إتجاهه  180 درجة خلال دقائق ، صديقك وحليفك بالامس واقذر اعدائك اليوم يصافحك بيد ويبتسم في وجهك وباليد الاخرى يغدر بك  ويغرز سكينه المسمومة في ظهرك. كالحرباء يغير لونه حسب المحيط الذى يتواجد فيه ،
ولم يسبق ان اتفق هولاء الفرقاء المتنافرين و لا يتفقون ابداً الاّ للغدر بالكورد وحين يسعى  الكورد لتحقيق انجاز اي انجاز حتى لو كان هذا الانجاز في صالحهم ايضاً، تراهم يتفقون وبكل سهولة مع انهم  كانوا حتى الامس الد الاعداء والخصوم.  يتفقون فقط لاجهاض  ذلك ، ويغرزون سكينهم المسمومة  في ظهر الكورد من جديد، ترى هل التقارب التركى مع الكورد دهاءٌ سياسي و فخ لايقاع العراق في حبائل تركيا ، ام ان  الأقليم كان ورقة لعب بها الاتراك ببراعة  للايقاع بهما  مجتمعين ، في الحالتين او اللعبتين  الاتراك هم الرابحون حتما ، ولقد لعبوها بمهارة المحترفين ، ولكن يا ترى من هو الخاسر في هذه اللعبة ، هذا ما ستكشفه وسائل الاعلام  في الايام القليلة القادمة ان لم يكن في الساعات القليلة القادمة،

هل نسينا مكر وخداع الاخرين في الغابر من الزمان وفي الحاضر منه في منطقة لا
يتصف سياسيوها وقادتها بأبسط مبادىء الأ خلاق النبيلة المتعارف عليها في العالم، لا تتوفر هذه المبادىء والاخلاق بين ساسة المنطقة ،لا فرق بين هذا الطرف أو ذاك و هذه الفئة وتلك او هذه الدولة وتلك، هذا هو حالهم منذ  قرون  بعيدة. لم  يتفق سياسيو دول جوار ارض الكورد  اقصد الدول التى قُسمت كوردستان  فيما بينها في الولائم  التاريخية العامرة  عفوا اقصد المعاهدات   والاتفاقات على اراضى الغير حتى لم يكن يمثل فيها شخص واحد منهم ليدافع عن  حقهم ، لنمر سريعاً عى محطات من هذه الانتكاسات التى لحقت بالكورد ووطنهم   كمعركة جالديران 1514 التى قسمت ارض وشعب كوردستان بين الفرس الصفويين والاترا ك العثمانيين وما اعقبها من اتفاقية قصر شيرين 1639 لثبتت هذا التقسيم  بينهما  كلقمة مجانية  سائغة  لا معترض عليها ، مروراً سريعاً بمعاهدة  ارضروم 19/8/1847 لاعادة توزيع كردستان بين ايران وتركيا وبمباركة  دول تدعى الدفاع عن حقوق الانسان في اكثر من واقعة تاريخية   مثل فرنسا وبريطانية وروسيا  التى حضرت توقيعها، ومن ثم اتفاقية سايكس بيكو  سيئة الصيت سنة 1916 التى اغفلت حقوق الشعوب وغدرت بهم وتناست الوعود التى قطعها قادة تلك الدول  لشعوب المنطقة ، قادة نفس تلكما الدولتين التى لا تعترفان بشيئٍ سوى المصالح أقصد  بريطانيا وفرنسا، وهذا ما عرفته جميع شعوب الارض عن هاتين الدولتين منذ ان غزتا العالم طيلة القرون الماضية ، هذه الاتفاقية التى قضت بتقسيم كوردستان بالمسطرة وتشكيل دول حديثة واستيراد ملوك حسب مواصفات خاصة  من خارجها (العراق والاردن مثالين)  وضم الموصل وكوردستان الجنوبية  وغرب كوردستان إلى فرنسا وإلحاق معظم كوردستان الشمالية (جنوب وجنوب شرق الأناضول) بروسيا، واحتفظت بريطانيا بالمنطقة المتبقية وبعدها ميثاق "سعداباد" 8 تموز 1937: الذي سعت له بريطانيا العظمى لتقوية نفوذها في  الشرقين الادنى والاوسط  بين كل من تركيا والعراق وايران وافغانستان يتضمن التنسيق في مكافحة "الحركات التحررية الكوردية  وقمعها، مثل ( جمهورية ارارات الكوردية/ آگرى) بقيادة الجنرال احسان نوري پاشا ، وسيطرة  بكر صدقي ( الكوردي)على الحكم في العراق، و يجب ان لا ننسى امريكا التى رعت اتفاقية الجزائر الخيانية التى سبق ذكرها في مستهل كلامنا،والتى تخلت فيها عن الكورد وسلمتهم لقمة سائغة لحكم البعث المقبور متمثلا بمدللهم صدام حسين، ومرة اخرى تخلت امريكا عن الكورد بعد انتفاضته المباركة في اذار 1991 ، بعد ان تركت صدام يفعل بالكورد بل  وبأغلب العراقيين ما يندى له جبين الانسانية من قتل وتشريد والهجرة المليونية الى دول الجوار التى لا تختلف عن صدام بشىء.
واخيراً وليس اخراً غدرُ  الامريكان بالكورد عام 2003 حينما سيطر الپيشمرگة من اهل كركوك اثناء عملية تحرير العراق واسقاط نظام صدام حسين سيطرواعلى محافظتهم بالكامل وطهروها من البعثيين واذنابهم  وحينها اقنعتهم امريكا بخباثة ولؤم لا يوصف  بالخروج  من ارضهم بعد ان استعادوها بدمائهم الزكية  بالخروج من محافظتهم الكوردية الكوردستانية  التى وبعد مرور اكثر من عشر سنوات لا زالوا يطالبون بها دون جدوى ، ولا احد يعلم كم من اعوام أُخرى ستمضى وحال كركوك هو هو لم يتغير.
هذه نماذج من سجل تاريخ الكورد مع من يستعمرون ارضهم وينهبون خيراتهم من الاقربين والابعدين  ويستخدمونهم  لتحقيق اهدافهم الدنيئة . متى يأتى اليوم الذي لا يتدخل في شأنناكائن من كان الا بإرادتنا سواء من الجوار او من هم عبر البحار.
لا استطيع وصف ما حصل يوم أمس في انقرة الا بالدرس الذي يضاف للدروس السابق ذكرها وحتماً سنستفيد منها جميعاً في المرحلة المقبلة، ولكنه لا ولن يهز كياننا الذى سيبقى عزيزاً  شامخاًً ومتطوراً  وشوكة في عيون الحاقدين سواء  الداخليين  أو غيرهم من خارج الحدود، لانهم سيبقون في حاجة الينا والان  هم   في امس الحاجة الينا ولمصلحتم وسيركعون أيضاً ولمصلحتهم ايضاً ، و من أجل هذه  المصلحة سيفعلون أي شىء ،نعم  وسيكون الدور لنا ووقتها سنلعبها معهم وبأكثر من صح .

لنتكاتف جميعاً ونتضامن، وستمر هذه العاصفة بدون خسائر بل نحن الرابحون   ستنتهى و قد ربحنا وحدتنا وحبنا لبعضنا البعض وايماننا بمستقبلنا لن يتزعزع ابداً،
محمد طاهر دوسكي
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
الجمعة, 29 تشرين2/نوفمبر 2013 00:24

ضمان مستقبلك في نصف ساعة .. واثق الجابري

كثيراً ما يتحدث المواطنون؛ عن الإنفجارات والإزدحامات وسوء الخدمات، كل شيء حولنا أصبح مثار السخرية، من إطفاء الأحزاب مضخات تصريف مياه الأمطارالى الصخرة المقدسة، ثم مغامرات فضاء المنطقة الخضراء، وتوزيع أراضي الفقراء والمشاريع أيام الانتخابات، و 2 مليون تكفي لبناء بيت متكامل يعطيها رئيس الوزراء للمتجاوزين، وهزيمة الأرهاب، والهزات الأرضية بفعل الأجندة الخارجية، وأيام العطل , يتحدثون عن النفوذ الأمريكي، يصنع رئيس الوزراء ويفرض الولاية وبقاء نفس الوجوه.
حالة من الضجر والملل واليأس والإحباط، ناتج من محاولت تعميم الفساد والفشل الذي سسبه المواطن بإعتقاد السياسي!!
يتحدث البعض مستهزءً، لماذا التغيير في مصر وعدمه في العراق، الشعب لا يتحرك والواقع نفسه! ولندع المفسدين لأن جيوبهم وأفواههم امتلأت، أفضل من أن يأتي جديد يحتاج الى ولايتين حتى يشبع، يعتقد جذور وإرتباطات العصابات تديرها مافيات كبيرة لا تدع الجديد يعمل ولا يستطيع المواطن مجابهتها!! والخارج لا يرضى وأمريكا لها مصالحها!! كل هذا الحديث وفي النهاية يجزم الكثير: الأمر غير متعلق به وهو فرد لا يؤثر، لا يذهب ويكون شريك في الفساد لأنه يمكنهم ويساعد وصوله.
مصابون بفوبيا السلطة والتوقعات المجهولة، ليس بعيد عن تحركات وأفعال تصنعها الماكنة الإعلامية، والطابور الخامس، ومن العجب ان تجد من يرفض الواقع ولا يتحرك ضده لتغيره، يسكت ويطلب التغيير وهو بعيد. يضرب أخماس بأسداس وامثال لا حقيقة لوجودها تميت قلبه: ( شين التعرفه خير من زين المتعرفه)، ( عيشيني اليوم وموتني باجر)،( أيد الماتكَـدرتلاويها خاويها).
ليس كل شيء خاضع للتكهن، وإعتقاد المستقبل سيء غير حقيقي، ولا كل شيء بيد أمريكا والجوار، ولا يستطيع أحد ان يفرض رأيه والمواطن يقف قبال صندوق الإقتراع، ليس بينه وبين الله حواجز، الوطن والتاريخ ينظر لصوته بقدسية، ومن الصواب القول هنالك تدخلات واموال وشراء ذمم وتزيع مسدسات وأراضي، لكن لا تستطيع ان تغيير قول الأصابع البنفسجية. من المعيب على الساسة المستفيدون من سوء الواقع، إعطاء إنطباع العمل مع الدول خضوع وتوسل، وإيهام المواطن إن حكوماتنا تشكيل خارجي، والإرادة الشعبية خارج قوس.
أشاعات وطابور خامس يدفع المواطن لعدم المشاركة وتمزيق الورقة الإنتخابية، بل عدم الذهاب الى مراكز تحديث السجلات بنسبة كبيرة، لا يهمه وجود إسمه يوم التصويت.
التجربة الديمقراطية لا تعزز الاَ بإيمان الشعوب إنها من تبني نفسها ومصدر السلطات، مسؤليتها جماعية لمحاربة الفساد والإرهاب والروتين، لا يحق لأحد التخاذل، يفتخركا مواطن أن يكون أحد أدوات التغيير، لا تُشوّه له الحقائق وينظر للعملية الديمقراطية مجرد إضافة شكلية لطبيعة الحكم الفردي وأبدية الأشخاص. العراقيون وحدهم من يقرر كيف يكون شكل مجلس النواب ورئيس الوزراء وتركيبة الحكومة، والدول الأخرى تنظر نضوج الشعب وتقدمه؛ لكن المهم الذهاب هذه الأيام لتحديث سجله ولا يستغرق منه سوى نصف ساعة، وقد ضاع من وقتنا الكثير.

 

متابعة: أثناء و بعد تحرير حوالي %80 من أراضي غربي كوردستان توجة العديد من قادة أحزاب غربي كوردستان القدماء و الجدد الى أقليم كوردستان و تركيا و فضلوا الاستقرار في فنادق أربيل و أسطنبول بدلا من التواجد وسط شعبهم في السراء و الضراء. و كانت النتيجة أن قامت قوات حماية الشعب بتحرير الجزء الأكبر من أراضي غربي كوردستان و أستعدادهم لتشكيل أدارة ذاتية هناك و اشترك في نواة تلك الإدارة عدد من قوى غربي كوردستان أضافة الى حزب الاتحاد الديمقراطي الذي يشكل العمود الفقري لقوات حماية الشعب.

بعض القوى التي غادرت غربي كوردستان و البعض من الذين كانوا أصلا في الخارج لم يعودوا الى غربي كوردستان كي يشاركوا في تطوير و تثبيت الإدارة الذاتية هناك و حماية غربي كوردستان من هجمات الإرهابيين و طالبوا بدلا من ذلك أحتكار نصف غربي كوردستان بعد أن تم تحريرها و أن لم يحصلوا على ذلك فأنهم سيتعاونون مع تركيا و أدارة أقليم كوردستان ضد أدارة غربي كوردستان.

و مع أن تركيا لا توافق على الإدارة الذاتية في غربي كوردستان و المعارضة السورية لا تعترف بأي حق من حقوق الكورد، ألا أن هذه القوى التي تستقر في فنادق أربيل و أسطنبول يريدون المطالبة بالفدرالية لغربي كوردستان في مزايدة علنية.

و هنا لا بد التساؤل: على اية بقعة من أرض غربي كوردستان سيشكل هؤلاء الفدرالية التي يطالبون بها؟؟؟ و هل ستوافق تركيا على الفدرالية؟؟؟ و ماذا سيكون موقف المعارضة السورية العسكرية والسياسية؟؟؟

قوى الفنادق يتحدثون عن مؤتمر جنيف 2 و بأنهم سيطالبون و من خلال ممثليهم و من خلال المعارضة السورية بالفدرالية لغربي كوردستان، و هم لم يحددوا الى الان حدود غربي كوردستان التي سيطالبون بها ولم يحصلوا على موافقة المعارضة السورية فكيف ستوافق الحكومة السورية و أمريكا على ذلك؟؟؟

و لنقل بأن هذه القوى ثورية كما نحن و ستقوم بتطبيق الشرعية الثورية في غربي كوردستان، فأين هي القوة العسكرية التي سيحمون بها غربي كوردستان؟؟؟ هؤلاء قاعدة و قيادة لا يستطيعون تشكيل سرية عسكرية و لم تكن لديهم الجرأه للبقاء في غربي كوردستان و تحريرها فكيف سيحمونها من تركيا و من سوريا و من المعارضة و من الارهابيين؟؟؟

أليس من الأفضل لهم التحالف مع قواة حماية الشعب و الأحزاب الموجودة على ساحة غربي كوردستان و التوجة الى جنيف كوفد موحد و كممثلين عن شعب غربي كوردستان و عن الأراضي التي حرروها و تحميها قوات حماية الشعب ؟؟؟

هذه القوى التي تعادي أدارة غربي كوردستان و التي تستقل فنادق أربيل و أسطنبول بتقسيمها للكورد لربما سيقومون بضمان الفدرالية للفنادق التي يعيشون فيها و ليس لغربي كوردستان.

إن الأتراك يجدون أنفسهم غرباء في المنطقة و يعيشون على أراضٍ تأريخية تعود للكورد و الأرمن و اليونانيين و البلغاريين و يفتقدون الى جذور تأريخية و ثقافية و حضارية تربطهم بالأرض التي يعيشون عليها و تشدّهم الى الشعوب الساكنة في المنطقة. لهذا السبب و لأسباب ثقافية و دينية و مذهبية و سياسية و إقتصادية، فأنهم يجدون أنفسهم وحيدين محاطين من كل الجهات ب"الأعداء"، من قِبل الشعوب الكوردستانية و اليونانية و البلغارية و الأرمنية و العربية و الفارسية. هذه الأسباب تجعل الأتراك قلقين، يشعرون بشكل دائم

..........................

نص الموضوع:

قبل الحديث عن مستقبل الكيان التركي الذي نحن بصدده و الذي هو إستخلاص لنتائج و تحليلات هذه الدراسة، أود التذكير بأهم المواضيع التي تناولتها هذه الدراسة. في البداية تم الحديث عن أصل الأتراك و موطنهم و هجرتهم من منطقة (توران) الواقعة قرب الصين، الى منطقة الشرق الأوسط قبل حوالي 900 عام و مراحل تأسيس الدولة العثمانية و بعض الحروب التي خاضتها و معاملة العثمانيين للشعوب الرازحة تحت إحتلالهم و إنهيار هذه الدولة. كما أنها تضمنتْ إبادة الأرمن من قِبل الإمبراطورية العثمانية و أزمة الهوية و الإنتماء التي يعاني منها الأتراك و عن حياة كمال أتاتورك و حكمه و حروبه و إستغلاله للشعب الكوردي في حروبه و في تأسيس تركيا الحالية. تطرقت المقالات بالتفصيل الى الأمن القومي التركي و عوامل القوة التي ترتكز عليها الدولة التركية. تم كذلك التركيز على مكامن ضعف هذه الدولة و تحديد العوامل المُسببة لضعف الدولة التركية من عوامل تأريخية و إقليمية و دولية و عوامل داخلية، كضعف الإقتصاد والتأخر في مجال البحث العلمي و العيش في الماضي، في أحلام الإمبراطورية العثمانية و التربية العنصرية المبرمجة للأتراك و أزمة الديمقراطية و حقوق الإنسان في تركيا و النزاع بين العلمانيين و الإسلاميين و الإضطهاد الذي تتعرض له الشعوب و القوميات غير التركية مثل الشركس و اليونانيين و الأرمن و الشعب الكوردي و كذلك العلويين و الشيعة و أصحاب الأديان الأخرى و الطوائف الإسلامية غير السُنّية. درستْ هذه السلسلة من المقالات أيضاً دور الكورد في تأسيس تركيا الكمالية و "المكافأة" التي تلقاها الشعب الكوردي لدوره الحاسم في تأسيس الجمهورية التركية الأتاتوركية و أسباب الثورات الكوردستانية ضد الحكومات التركية و الإنتفاضات و الثورات الكوردستانية في عام 1919 و 1920 و 1925 و ثورة آگري التي إندلعت في عام 1926. هذه الدراسة قامت أيضاً بتناول موضوع إعادة الوعي القومي الكوردي نتيجة ظهور حزب العمال الكوردستاني و نضاله المسلح، و الأخطاء الإستراتيجية التي وقع فيها هذا الحزب و بروز ظروف إيجابية للقضية الكوردستانية بسبب التطورات العالمية و الإقليمية و الداخلية و خوض الكوردستانيين الشماليين لنضال طويل و تقديمهم تضحيات جسيمة دون تحقيق أهداف شعب كوردستان. الحلقات الأخيرة هي حول حاجة الكوردستانيين الى إستراتيجيات تنظيمية و تثقيفية كبرى، كتوحيد اللغة الكوردية و تعليم الكورد لغتهم الأم و تعريف الشعب الكوردي و العالم بالتاريخ الكوردي العريق، حيث أن كوردستان هي مهد السلالات البشرية الأولى و كذلك مهد البشرية الثانية، حيث رست سفينة نوح على أعالي جبل جودي (گوتي) عند حدوث الطوفان الذي يُحدثنا التأريخ عنه. كما تُركز عدة مقالات من هذه السلسلة على تطوير الإقتصاد الكوردستاني و القيام بالإستثمارات و تأسيس صندوق مالي لتمويل كافة النشاطات و الفعاليات الجارية في كوردستان في مختلف المجالات و تطوير الحياة الإجتماعية و الثقافية للكوردستانيين القاطنين في كوردستان و في مدن الدول المحتلة لكوردستان و للجاليات الكوردستانية في البلدان الغربية و تكوين و تنظيم لوبي كوردستاني فعال من الجاليات الكوردستانية. إحدى المقالات الأخيرة قيّمت الكفاح المسلح الكوردستاني و مدى جدواه و تتناول الحلقات الأخيرة ضرورة إيجاد مرجعية سياسية كوردستانية و إختيار برلمان كوردستاني و تأسيس مجلسٍ للأمن الوطني الكوردستاني و رفع شعار إستقلال كوردستان و ترسيخ الديمقراطية و تطبيق مبدأ المواطنة في كوردستان و تأسيس جيش كوردستاني موحّد و أخيراً إختيار وسائل سلمية حضارية للنضال الكوردستاني التي تتطلبه الظروف العالمية و الإقليمية المستجدة و التطور الحاصل في نمط النضال التحرري و بروز مفاهيم و أفكار و قيم متطورة للإنسان المعاصر.

تواجه تركيا الكثير من المشاكل التي تهدد وجودها ككيان سياسي في المنطقة. إنّ بعضاً من هذه المشاكل لها جذور تأريخية تعاني منها تركيا منذ أن نزح الأتراك من بادية الصين الى منطقة الشرق الأوسط، حيث إستوطنوا و إستقروا فيها و من ثم أقاموا الإمبراطورية العثمانية على أوطانٍ تعود لشعوب عاشوا فيها منذ فجر التأريخ. كما أن القسم الآخر من هذه المشاكل هي عبارة عن مشاكل تتعلق بأزمة الهوية و الإنتماء و إنتشار الفكر العنصري بين الأتراك و التأخر الإقتصادي و العلمي و العداء التركي مع جيرانها و شعوب دول المنطقة و قضية عدم الإعتراف بحقوق الشعوب و القوميات و الأديان و الطوائف العائشة ضمن الكيان التركي و تقييد حريات المواطنين الأتراك و عدم إحترام حقوق الإنسان و العيش في أحلام الإمبراطورية العثمانية و بروز بيئة ملائمة لنمو الفكر الإسلاموي وتعشعش المنظمات الإسلامية الإرهابية و إزدهارها في تركيا.

أزمة الهوية و الإنتماء

إن الأتراك يجدون أنفسهم غرباء في المنطقة و يعيشون على أراضٍ تأريخية تعود للكورد و الأرمن و اليونانيين و البلغاريين و يفتقدون الى جذور تأريخية و ثقافية و حضارية تربطهم بالأرض التي يعيشون عليها و تشدّهم الى الشعوب الساكنة في المنطقة. لهذا السبب و لأسباب ثقافية و دينية و مذهبية و سياسية و إقتصادية، فأنهم يجدون أنفسهم وحيدين محاطين من كل الجهات ب"الأعداء"، من قِبل الشعوب الكوردستانية و اليونانية و البلغارية و الأرمنية و العربية و الفارسية. هذه الأسباب تجعل الأتراك قلقين، يشعرون بشكل دائم بأن وجودهم مهدد في المنطقة ككيان سياسي و هذا ما يدفعهم الى التلويح بالقوة و تهديد الغير و الإستيلاء على أراضي الآخرين و العمل على تقييد الحريات و الحد من الممارسات الديمقراطية في البلاد كوسيلة لضمان الأمان و الإطمئنان النفسي على إستمرارية الوجود و مواصلة البقاء.

من جهة ثانية، تجد تركيا نفسها تفتقد الى الإنتماء، حيث أنها تائهة لا تعرف هل أنها دولة أوروبية أو تركية أو إسلامية أو شرق- أوسطية أو تنتمي الى الدول المطلة على البحر الأسود! هذه مشكلة حقيقية تؤرق الأتراك و تهدد الكيان التركي في المنطقة، لغربتهم عنها و لضياعهم بين إنتماءات عديدة، لا تتوفر فيهم شروط الإندماج في إحداها و كسب هوية محددة و إنتماء معيّن ينقذهم من الضياع و المستقبل المجهول.

العداء التأريخي و الحضاري و الديني و التباين الثقافي بين الأتراك و الأوروبيين بالإضافة الى العامل الإقتصادي، من العوامل المهمة التي تقف حجر عثرة أمام تركيا في طريقها الى الإتحاد الأوروبي، حيث أن الأتراك قد إحتلوا العديد من البلدان الأوروبية في عهد الدولة العثمانية. الإختلاف الديني بين (تركيا) المسلمة و أوروبا المسيحية عقبة كبيرة أخرى أمام حصول تركيا على عضوية الإتحاد الأوروبي، حيث أن الكمالية التي أصبحت شعاراً ونهجاً للحكم التركي، فشلت في خلق مجتمع علماني في تركيا. يقتصر الفكر الكمالي في الوقت الحاضر على مدينة أنقرة و بعض المدن الأخرى، بينما لا زال القرويون و الريفيون محتفظين بثقافتهم الإسلامية و خير دليل على ذلك هو تسلّم الإسلاميين الحكم في تركيا بأغلبية ساحقة من الأصوات في الإنتخابات البرلمانية التي تم إجراؤها في السنين الأخيرة.

بحكم الموقع الجغرافي لتركيا و كون غالبية شعبها مسلمون و الثقافة الإسلامية و الشرقية للشعب التركي، فأن تركيا تجد نفسها جزء من منطقة الشرق الأوسط و المجتمعات الإسلامية، حيث أنها عضوة في منظمة المؤتمر الإسلامي. عوامل عديدة تعرقل تكامل تركيا مع محيطها في المنطقة. من أسباب ضعف الوشائج التركية مع بلدان المنطقة هو إنقطاع التواصل التركي مع شعوب الشرق الأوسط منذ تأسيس تركيا الحديثة، حيث إتجهت نحو الغرب بإنتهاجها نظاماً علمانياً غربياً و محاولتها القضاء على الثقافة و العادات و التقاليد الإسلامية و العمل على تبنّي الثقافات الأوروبية و التي نتجت عنها ضعف العلاقات الثقافية و السياسية و الإقتصادية و الإجتماعية بينها و بين دول المنطقة و المجتمعات الإسلامية. كما أن عضوية تركيا في الحلف الأطلسي، ربطتها سياسياً و عسكرياً بالعالم الغربي. العداء التأريخي بين الأتراك و شعوب المنطقة، و خاصة العرب و الكورد و الفرس هو عامل آخر يلعب دوره في التنافر بين الأتراك و هذه الشعوب، حيث تعرضت هذه الشعوب للإستعمار التركي خلال حكم العثمانيين و عانت هذه الشعوب من مظالم و بطش و تنكيل و تجويع و حروب لا نهاية لها على أيدي الأتراك.

العنصرية

يتم تلقين الطفل التركي، منذ صغره في المدارس بالأفكار العنصرية و يعلّموه ترديد عبارة (يكون سعيداً مَن يكون تركياً!!). هذا الفكرالعنصري الذي يتشبع به الإنسان التركي، يجعله لا يعترف بحق الآخر غير التركي في الوجود. من نتائج هذه الآفة الشوفينية هي إنكار الأتراك لحقوق الشعوب والقوميات الأخرى في تقرير مصيرها، بل ينكرون وجودها و يعتبرون هذه الشعوب و القوميات ما هي الا أتراكاً، كما هو الحال مع الكورد في الشمال الكوردستاني الذين يطلقون عليهم إسم "أتراك الجبال". هذه العقلية العنصرية أكسبت الشخصية التركية العنف و العدوان و رفع شعار إخضاع الشعوب و القوميات الأخرى بكل الوسائل و منها إستخدام العنف و القوة.

العلمانيون و الإسلاميون

إن الإسلام السياسي لا يؤمن بالديمقراطية و تداول السلطة لأنه يحمل فكراً شمولياً، و دخوله معترك السياسة و التظاهر بقبول النظام الديمقراطي ما هو إلا وسيلة للإنقضاض على الحكم و من ثم فرض أفكاره البدائية على الشعوب التي يحكمها. بعد تسلّم حزب العدالة و التنمية الإسلامي الحكم و إستمراره في السلطة لسنين عديدة، بدأ الحزب يحاول تطبيق القوانين الإسلامية في تركيا، مثل إرتداء النساء للحجاب و تشجيع الناس على الإمتناع عن تناول المشروبات الكحولية و غيرها، حيث أن الفكر الإسلامي السياسي يستغل المبادئ الديمقراطية لإستلام الحكم و ينتهز الفرص المناسبة لفرض نفسه على المجتمع. الصراع بين الإسلاميين و العلمانيين، سيؤثر سلباً على الحياة السياسية و الإقتصادية و يُؤدي الى حالة من الفوضى و عدم الإستقرار و بالتالي يقود الى إضطراب الحياة السياسية و التأخر في التنمية الإقتصادية و الإجتماعية و يُضعف مقومات الأمن القومي التركي.

الديمقراطية و حقوق الإنسان

إن إنتشار المبادئ الديمقراطية و مبادئ حقوق الإنسان و حرية التعبير و الفكر و الصحافة، يُشكّل تهديداً جدّياً لإستمرار الكيان السياسي التركي، حيث أن نمو وعي الشعب الكوردي و القوميات الأخرى و كذلك الطوائف الدينية غير المسلمة مثل العلويين و الإيزيديين و غيرهم، و الطوائف الإسلامية غير السُنّية، مثل الشيعة الذين تبلغ نفوسهم في تركيا أكثر من ثلاث ملايين نسمة، و عيش هؤلاء في ظل حكم ديمقراطي حر، سيقود الى المطالبة بالتمتع بحريتهم و حقوقهم و بالتالي إستقلال شمال كوردستان و فقدان الأتراك السُنّة لمقاليد الحكم، الذي يتربعون عليه منذ الحكم العثماني الى الآن.

من جهة أخرى فأن القيادات السياسية التركية عاجزة عن الوقوف بوجه إنتشار المبادئ الديمقراطية و مبادئ حقوق الإنسان و حقوق الشعوب و القوميات و الأقليات الإثنية و الدينية و المذهبية في عصرنا الحاضر، عصر العولمة.

التغييرات العالمية و الإنجازات العلمية جعلت من كوكبنا مجرد قرية صغيرة يتواصل و يتفاعل سكانها مع البعض. هذا الواقع المستجد يعطي زخماً كبيراً لمنظمات المجتمع المدني و المنظمات الإنسانية و الدينية المدافعة عن حقوق الشعوب و كرامة الإنسان و عملَ و يعمل على تقوية نفوذ و دور الرأي العام العالمي و المحلي في التأثير على القرارت العالمية المتعلقة بحقوق الشعوب و القوميات و الطوائف الدينية و المذهبية و الأفراد، و تحسين الظروف السيئة اتي تعيش فيها. كما أنّ هذه التطورات العالمية منحت دوراً محورياً للإعلام و الصحافة للتأثير على الأحداث و كشف الواقع السئ الذي تعيش في ظله الشعوب و القوميات و الأقليات المضطهدة و واجب الدفاع عن حقوقها. هذه الثورة الإنسانية تعمل أيضاً على تسهيل إيصال صوت الشعوب و الأفراد المضطهدة و المستعبدة الى العالم لإنصافها و تحريرها من الإستعباد و إنقاذها من الظلم و الإضطهار و القهر.

العولمة و ثورة المعلومات و الإتصالات أزالت الحدود الدولية و جعلت شعوب الأرض في تواصل مستمر و دائم مع بعضها. هذه الثورة أثرت و تؤثر بشكل سلبي على الكيان السياسي التركي بطريقتين؛ الأولى: أنها تفضح الجرائم التي ترتكبها الحكومة التركية بحق شعب كوردستان و العلويين و الأقليات الدينية و القومية في تركيا و تكشف الإضطهاد و خرق حقوق الإنسان الذي يتعرضون لهما. الطريقة الثانية هي من خلال توعية الشعوب و الأفراد التي تقوم بها هذه الثورة المعلوماتية و الإتصالاتية من إنترنت و فضائيات و موبايل و التجمعات الإقتصادية و السياسية و حرية و سرعة إنتقال الرأسمال و الأفراد و زيادة التواصل و التلاقح بين الأفراد و الشعوب و الجمعيات و الثقافات و تشابك المصالح و تلاقيها. هذه الثورة الإنسانية الكبرى لا تدع النظام التركي أن ينفرد بالشعب الكوردي في الشمال و العلويين و غيرهم، و أن يخنق صوتهم بعيداً عن أنظار العالم. من جهة أخرى فأن العولمة تُزيد من الوعي القومي لهؤلاء المضطهدين و الذي يدفعهم الى زيادة وتيرة نضالهم لتحقيق أهدافهم في الحرية و التمتع بحقوقهم. كما أنّ العولمة و ثورة الإتصالات و المعلومات ستؤثر بشكل إيجابي على الإنسان التركي و تُغيّر عقليته العنصرية و غطرسته.

التخلف الإقتصادي و العلمي

بسبب العداء التركي المتزايد للرأسمال الأجنبي في تركيا و بسبب المشكلة السورية و إندلاع الإحتجاجات الأخيرة المناهضة للحكومة التركية التي حصلت في مدن تركية عديدة، و خاصةً في إسطنبول، فأن الكثير من المستثمرين قد تركوا تركيا و أنهم لا يودون المخاطرة بإستثمار رؤوس أموالهم في تركيا بسبب الظروف غير المستقرة فيها.

للأسباب الآنفة الذكر، لقد فقد مؤشر بورصة إسطنبول ثلث قيمته و إنخفضت قيمة الليرة التركية إلى مستويات قياسية، حيث فقدت 20 ٪ من قيمتها مقابل الدولار و إرتفعت عائدات السندات إلى 10% و فشل البنك المركزي التركي في وقف هذا الإنخفاض الناتج عن إخراج المليارات من الدولارات من البلاد، بالرغم من صرفه أكثر من 15% من الإحتياطي الصافي له. الإنكماش الحاصل في نمو الإقتصاد التركي، يفنّد إدعاء الحكومة التركية بأن الإقتصاد التركي قد تفادى الكساد الإقتصادي. يذكر السيد (ميرت يلدز)، كبير الإقتصاديين في بنك (برقان) تركيا بأن الإقتصاد التركي يواجه أزمة كبيرة و سينمو بشكل بطئ يُشبه الركود الإقتصادي لسنين عديدة. في عام 2011 إزداد العجز في الحساب الجاري في البلاد الى مستوى قياسي الذي كان مقداره 78,4 مليار دولار أي 10% من إجمالي الناتج القومي التركي و إنخفض النمو الإقتصادي من 8,8% الى 2,2%. يتوقع البنك الدولي أن يصل التضخم في تركيا إلى 6.1 في المائة في عام 2013. كانت الأزمة الإقتصادية العالمية تؤثر بشكلٍ سلبي أكثر على الإقتصاد التركي، إلا أن التطورات السياسية التي حصلت في العراق و بلدان شمال أفريقيا ساعدت الإقتصاد التركي على الصمود، حيث أن هذه البلدان أصبحت سوقاً رائجة للمنتوجات و الشركات التركية، لا سيما في جنوب كوردستان و العراق، حيث عقدت الحكومة التركية إتفاقيات مجحفة مع حكومة جنوب كوردستان، من خلال الضغط السياسي و العسكري، و تقوم بشراء البترول و الغاز الكوردستاني بأسعار رخيصة جداً قياساً لأسعار النفط و الغاز في الأسواق العالمية.

إن تقدم البحث العلمي في أي بلد هو من أهم الشروط المحددة لتقدم ذلك البلد و تطوره و أنه من أهم مستلزمات و متطلبات تطور البلدان و رفاهية شعوبها، غير أنّ (تركيا) لا تزال تفتقد الى الإيفاء بهذا الشرط الأساس لتستطيع مواكبة الدول المتقدمة، حيث أن تركيا هي من الدول المتخلفة في هذا المجال و تفصلها عن الدول الصناعية المتطورة مسافات طويلة. على سبيل المثال، هناك 70 عالماً لكل عشرة آلاف شخص في الدول الغربية، بينما يقابله سبعة علماء فقط في تركيا. في الدول المتقدمة، يتم تخصيص نسبة تتراوح بين 1 و 3% من الدخل القومي للأبحاث، بينما تبلغ هذه النسبة في (تركيا) 2 في الألف (0.002). يُشكل البحث العلمي في مجال القطاع الصناعي في الدول الغربية 70% من البحوث، بينما لا تتجاوز هذه النسبة 10% في تركيا.

الإصطفاف الطائفي في المنطقة

إنقسمت سكان دول منطقة الشرق الأوسط الكبير الى فريقَين طائفييَن عدوَين، الفريق السُنّي بقيادة كل من السعودية و تركيا و الفريق الشيعي بقيادة إيران. بالرغم من الإتفاق المؤقت الذي تم إبرامه بين إيران و الدول الغربية حول الحد من البرنامج النووي الإيراني، فأنه من المتوقع أن تفشل هذه الإتفاقية لأسباب عديدة، و من أهمها معارضة إسرائيل لها لتخوفها من إستغلال إيران لهذه الإتفاقية و التمكن من أن تصبح دولة نووية، كما أن السعودية، بأموالها الضخمة تحاول بكل قوة إفشال الإتفاقية المذكورة و بلغ بها الذعر و الهلع لدرجةٍ تفكر بشراء سلاح نووي من باكستان. كما أن الطموحات الإيرانية في صنع أسلحة نووية و خلق توازن في القوة مع إسرائيل، لا يمكن أن تتوقف، بل سيستمر الإيرانيون بشكل سري في تطوير برنامجهم النووي لأغراض عسكرية. هذا التخندق الطائفي و إمكانية إندلاع حروب مذهبية مدمرة في المنطقة، سيؤثر على تركيا و على مستقبل وجودها ككيان سياسي، بالإضافة الى إضطرارها تخصيص مبالغ طائلة لتطوير قوتها العسكرية و التي بدورها تؤثر سلباً على إقتصادها المتدهور.

تركيا و المصالح الغربية و الإسرائيلية

بدأت تظهر معالِم تعارض المصالح التركية مع المصالح الغربية في المنطقة، و خاصة الأمريكية و مع مصالح إسرائيل في مسائل عديدة. بالنسبة للمشكلة السورية، تريد تركيا إزالة الحكم العلوي في سوريا و إستلام الحكم فيها من قِبل جماعة إخوان المسلمين الرديفة لحزب العدالة و التنمية التركي. لهذا الغرض بدأت حكومة أردوغان بمساعدة التنظيمات الإسلاموية الإرهابية في سوريا لإيجاد نفوذ لها في توجيه مسارات التغيير في سوريا و في محاولة منها لمنع السكان الكوردستانيين من التمتع بحقوقهم في الحرية و الإستقلال في غرب كوردستان، بينما الدول الغربية و إسرائيل لا تريد مجئ حكم إسلامي متشدد في سوريا و إنتشار الفوضى في بلد يجاور إسرائيل. الخلاف التركي – الغربي في مسألة إزاحة الرئيس المصري السابق مرسي عن الحكم من قِبل الجيش المصري و كذلك في مسألة الإتفاق المؤقت بين الدول الغربية و إيران حول البرنامج النووي الإيراني، بالإضافة الى علاقات تركيا مع كل من جنوب كوردستان و الحكومة العراقية. من المتوقع أن تتعمق هذه التقاطعات في المصالح مع تطور الأحداث في المنطقة.

نمو الإحتجاجات الشعبية

توجّهْ حزب العدالة و التنمية الحاكم في تركيا نحو تطبيق الشريعة الإسلامية بالتدريج و تدهور الإقتصاد التركي، حيث البطالة، و خاصة في صفوف الشباب و فشل السياسة الخارجية التركية فيما تخص العلاقات التركية مع دول الجوار و دول المنطقة و تخلف عقلية الحكام الأتراك عن مواكبة التطورات العالمية و الإقليمية، قد تؤدي الى إندلاع إحتجاجات و تظاهرات شعبية كبيرة تُطيح بحكومة أوردغان و تنتشر الفوضى و تندلع حرب أهلية بين الأتراك و الكورد و بين العلويين و الأتراك السُنّة و التي قد تقود الى إنهيار الكيان السياسي التركي و إستقلال شمال كوردستان و ظهور دولة علوية و دولة سُنية تركية. في هذه الحالة قد تتدخل كل من بلغاريا و أرمينيا و اليونان لإستعادة أراضيها التي تحتلها تركيا.

تعاظم الدور الكوردستاني في المنطقة

إن الكوردستانيين بعد أن كان يتم إستغلالهم من قِبل محتلي كوردستان في ظل الحرب الباردة، برزوا كقوة مؤثرة في المنطقة بعد إنتهاء الحرب الباردة و ظهور إقليم جنوب كوردستان و أخيراً تأسيس الإدارة الذاتية في غرب كوردستان. إن تطور القضية الكوردستانية و تعاظم دورها سيؤديان بكل تأكيد الى إعادة رسم خارطة الشرق الأوسط بشكل منصف، تحترم إرادة شعوب المنطقة و تتجاوب مع تطلعات شعوب المنطقة في الحرية و الإستقلال. في هذه الحالة، فأن شمال كوردستان سيستقل و بذلك يؤثر في الصميم على تركيا ككيان سياسي في المنطقة، حيث تُقدّر نفوس سكان إقليم شمال كوردستان بحوالي 25 مليون نسمة أي بنسبة 36% من المجموع الكلي لسكان تركيا البالغة حوالي 70 مليون نسمة و هذا العدد الكبير لكوردستانيي الشمال سيُغيّر المعادلات و التوازنات في القوة في المنطقة. في هذه الحالة أيضاً قد تتدخل دول جوار تركيا لتحرير أراضيها من الإحتلال التركي.

علاقات تركيا مع دول الجوار

بالنسبة الى الشعوب المسيحية الجارة لتركيا مثل الشعب اليوناني و البلغاري و الأرمني، فأنّ العداء التأريخي و الحضاري و الديني و التباين الثقافي بين الأتراك و هذه الشعوب من العوامل المهمة التي أدت إلى إستفحال حالة العداء المزمن بين الشعوب المذكورة و الأتراك. إنّ الأتراك قد إحتلوا العديد من البلدان الأوروبية في عهد الدولة العثمانية، و وصلت القوات التركية الى أسوار مدينة فيينا. كما قام العثمانيون بقتل الكثير من الأوربيين و إختطفوا عشرات الآلاف من الأطفال الأوروبيين و قاموا بعزلهم و تربيتهم و ترسيخ الأفكار الإسلامية في عقولهم و من ثم تشكيل الجيش الإنكشاري منهم و إستعمالهم وقوداً لحروب العثمانيين لإحتلال الدول الأخرى و إستعباد شعوبها. كما أن التأريخ يُحدثنا عن الإبادة المروعة التي تعرض لها الأرمن من قِبل العثمانيين، حيث تمت إبادة أكثر من مليون أرمني.

العثمانيون إحتلوا العراق و سوريا و السعودية و غيرها و تم إستعباد شعوب هذه الدول، بالإضافة الى الخلاف الطائفي للأتراك مع شيعة هذه الدول. أما العلاقة السيئة لتركيا مع إيران، فأنها ناتجة عن أسباب تأريخية و مذهبية، حيث خاضت الدولتان العثمانية و الصفوية حروباً كثيرة ضد بعضهما البعض. كما يعود الخلاف بين هاتين الدولتين الى المنافسة بينهما على النفوذ و المصالح الإقتصادية في المنطقة.

العلويون

تبلغ نفوس العلويين (الكورد و الأتراك) في تركيا حوالي 20 مليون نسمة أي نسبتهم هي حوالي 30% من المجموع الكلي لسكان تركيا. لو نقوم بتحديد نفوس العلويين الأتراك فقط إستناداً الى نسبة نفوس الكورد في تركيا، فأن نفوسهم تبلغ حوالي 13 مليون علوي تركي. يُعاني العلويون من التفرقة المذهبية و الإضطهاد في تركيا و لا يتمتعون بحقوقهم الدينية و المدنية. لذلك فأن العلويين الأتراك المضطهدين هم حلفاء طبيعيين للكوردستانيين و يمكنهم التحالف مع البعض للنضال معاً في تحقيق أهدافهم.

كما أن هناك أقليات دينية و مذهبية و قومية في تركيا. أعداد الشيعة في تركيا تصل الى حوالي ثلاثة ملايين نسمة. إستناداً الى هذه الأرقام و مع أخذ نفوس القوميات الأخرى غير المذكورة هنا بنظر الإعتبار المقدرة بحوالي 3 ملايين نسمة، نتوصل الى أن نفوس الأتراك السُنة الذين يحكمون تركيا تبلغ حوالي 26 مليون نسمة أي حوالي 37% من المجموع الكلي لسكان تركيا و بذلك فأن نفوس الأتراك السُنة هي أقل بكثير من نفوس الكورد و العلويين معاً الذين يبلغ تعدادهم حوالي 38 مليون نسمة أي أكثر من 54% من المجموع الكلي للسكان. كما أنّ هناك دراسات تشير الى أن نفوس الكورد في إقليم شمال كوردستان و تركيا ستصبح أكثر من نفوس الأتراك بحلول عام 2020.

القوى الإسلامية الإرهابية

تُمثّل تركيا بيئة خصبة لنمو و ترعرع تنظيم القاعدة و الحركات الإسلامية المتطرفة الأخرى. إن شعبية حزب العدالة و التنمية الإسلامي خير دليل على قوة العامل الديني للمجتمع التركي و ضعف الفكر الليبرالي و العلماني فيه. لهذه الأسباب فأن تركيا هي مرشحة لتكون قاعدة كبيرة للمتطرفين الإسلاميين و أن يُشكلوا خطراً كبيراً على الأمن في تركيا و في المنطقة من خلال عمليات عسكرية و تفجيرات تقود الى زعزعة الكيان السياسي التركي.

العيش في أحلام الإمبراطورية العثمانية

إنّ الأنظمة التربوية التركية و المؤسسات الثقافية و الإعلامية فيها، خلقت أجيالاً تركية خيالية، تم تخديرها بأمجاد الأتراك و تأسيسهم للإمبراطورية العثمانية و حُكمهم لكثير من الشعوب و الدول في كل من قارة آسيا و أوروبا خلال تلك الحقبة الزمنية. هذه العملية التربوية خلقت عقليات تتوهم بأنّ الزمن قد توقف منذ الحكم العثماني و أنّ الأتراك لا يزالون قادرين على التحكّم بمصائر الشعوب و القوميات، كما كانوا يفعلونها خلال الحكم العثماني. هذه التربية رسخت في عقل المواطن التركي التفكير بعقلية زمن الإمبراطورية العثمانية. كما أن هذه التربية خلقت، بشكل عام، شخصية تركية متغطرسة، تؤمن بتفوقها على الشعوب الأخرى و بكونها أحسن و أرقى من هذه الشعوب. من نتائج هذه التربية أيضاً هي إعتقاد الأتراك بأنّ الشعوب و القوميات غير التركية هي أدنى مستواً منهم و ما على هؤلاء إلا أن يكونوا تابعين لهم، كما صرح بذلك بعض القادة الأتراك بكل صراحة. من جهة أخرى، فأنّ هذه التربية الإستعلائية تُسبب الإحباط و اليأس عند المواطن التركي، حينما يتأكد من أنّ الواقع يُفنّد ما غُرس في عقليته، حين يكتشف بأن تركيا هي بلد شرقي فقير و متأخر، تتحكم فيه الدول الكبرى و أنّ الكثير من الشعوب الأخرى لها مستواً معاشياً أعلى بكثير من ذلك الذي لدى الشعب التركي.

من خلال دراسة المخاطر التي تواجهها تركيا و التي تم تحديدها في هذا المقال، يمكن الإستنتاج بأن تركيا، ككيان سياسي، تتجه نحو التفكك و أن شمال كوردستان في طريقه نحو الإستقلال و أن القضية الكوردستانية و العلوية و زيادة وعي الشباب التركي ستكون عوامل حاسمة في التسبب في إنهيار الدولة التركية. كما لا يمكن الإستهانة بدور العوامل الأخرى المذكورة في هذا المقال في إضعاف الكيان التركي و بالتالي إنهياره.

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

السومرية نيوز/ بغداد
ضرب زلزال بقوة 5.7 على مقياس ريختر محافظة بو شهر جنوبي إيران وأسفر عن العديد من الضحايا.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية، أن "سبعة أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب 30 آخرون بجروح، مساء الخميس، في زلزال ضرب منطقة بوشهر الساحلية حيث يوجد المفاعل النووي المدني الوحيد في إيران"، مبينة أن "الزلزال بقوة 5.7 درجة على مقياس ريختر".

وتعرض جنوب شرق ايران في نيسان الماضي الى هزة شديدة بقوة 7,8 أدت الى مصرع شخص في إيران ونحو 40 في باكستان المجاورة. وكانت اعنف هزة تشدها البلاد منذ 1957.

جاءت دعوة أردوغان الموجهة الى البارزاني لزيارة تركية وتحديدا الى ديار بكر (آمد) عاصمة كردستان الشمالية في ظل ظروف اقليمية متداخلة ومعقدة ربما تبرر غرابة الدعوة نفسها من قبل أرفع مسئول تركي حتى الآن لشخصية كردية رسمية بشكل علني تلك الزيارة التي قسمت الشارع الكردي بشكل مباشر بين مؤيد ومعارض على الرغم من العلاقات الوطيدة في المدة الأخيرة بين الطرفين, لكن لتقييم ذلك لابد من التطرق الى العوامل الرئيسة التي مهدت لتلك الزيارة في هذا التوقيت تحديدا.

ليس بخاف على أحد بأن تدهور الأوضاع بشكل مأساوي في سورية نتيجة غياب المصالح الأمنية و السياسية للدول العظمى في التدخل الجدي لحسم الصراع بل على العكس كل البوادر تشير الى أن الدول النافذة وفي مقدمتهم الولايات المتحدة ترى أن في استمرار الصراع مصلحة أمنية ,سياسية ,تكتيكية وإستراتيجية حيث أن الجماعات الارهابية المعادية للغرب متلهية بمعارك محلية وتأسيس إمارات همجية هناك من ناحية وأن مصادر النفط والطاقة في دول الخليج العربي لا تزال في أمان من ناحية أخرى كما أن صفقة الكيماوي السوري ومؤخرا اتفاق الدول الستة الكبرى مع ايران حول برنامجها النووي تعدّ من أهم الأمور في سلم أولويات تلك الدول على حساب الصمت عن انتهاكات النظام المريعة بحق السوريين و بالتالي منحه فرصة تحقيق نجاحات له ولحلفائه في طهران على المعارضة السورية المشتتة والتي في أغلبها واقعة تحت تأثير الدولة التركية. تقهقر المعارضة هي خسارة لتركية التي كانت تحلم بلعب دور القوة الاقليمية الكبرى بينما الآن بدت تخشى حتى على حدود دولتها الحالية نتيجة لعب نظام الأسد الحذق بالورقة الكردية ووضعها في خدمته من خلال التعاون مع قيادات حزب العمال الكردستاني على مبدأ العدو المشترك لتجنيد فرعه السوري المعروف باسم حزب الاتحاد الديمقراطي ووضعه تحت تصرف نظامه التام مقابل وعود بإدارة ذاتية وهمية للمناطق الكردية السورية.

أن يقوم رئيس اقليم كردستان بزيارة الى تركية من باب تبادل الآراء وتعزيز العلاقات التجارية بين الجانبين بوصف تركية دولة جارة وكبيرة للإقليم فهذا أمر طبيعي يخدم بالتأكيد الطرفين, خاصة مع وجود اتفاقات اقتصادية بين الاقليم الغني بالنفط و بين تركية ,لكن أن تعتبر هدف الزيارة انعاش سلام تركي كردي وتوطيدها فان هذا الأمر بعيد كل البعد عن الواقع, ليس لأن رئيس الاقليم لا يبتغي ذلك بل لا غبار على نواياه الصادقة بشأن حقن الدماء الكردية و التركية, لكن الجهة التي بكل تأكيد تحترف المكر والدهاء هي التركية المتمثلة بحزب العدالة والتنمية وعلى رأسهم رجب طيب أردوغان فهذا الملاك يستقبل رموزا كردية بملابسهم التقليدية و يحتفل معهم في عاصمة الكرد من جهة فيما يدعم جماعات ارهابية بالسلاح والعتاد لقتل الكرد ويبني جدارا عنصريا فاصلا بينهم من جهة أخرى. نوايا أردوغان لا تختلف كثيرا عما يعتمره الأسد في داخله من ضغينة تجاه الشعب الكردي .

الهدف هو استدراج القوى الكردية لتكون أطرافا متناحرة بالوكالة في المحورين السني الشيعي ,الأمر الذي سوف يؤسس لخلافات كردية مزمنة , يضعف صفهم, يبعثر قواهم و يشتتها في الوقت الذي هم في أشدّ الحاجة الى توحيد خطابهم.

اذا نجحت أنقرة في ذلك تكون قد ألهت الكرد عن قضيتهم الأساسية وشلّت قدرتهم على الاستفادة من الظروف الاقليمية والدولية الاستثنائية التي تفتح أبوابا من الامكانات للكرد لإثبات وجودهم على أرضهم كشعب ونيل حقوقهم أسوة بكل شعوب العالم . الأمر بالنسبة لتركية هو استغلال رمزا كرديا مثل السيد البار زاني الذي يتمتع بتعاطف شعبي لتقزيم دور القوى الكردية المتواجدة على أرضها في كردستان تركية وإلا فلماذا لا يعمل أردوغان على ارساء عملية السلام مع من هم معنيين بالأمر ألا وهم جميع القوى السياسية الكردية المتواجدة في كردستان تركية وعلى رأسهم حزب العمال الكردستاني الذي يخوض نضالا أسطوريا منذ أكثر من ثلاثين عاما.

2013-11-28

فرمز حسين

مترجم وكاتب سوري مقيم في ستوكهولم

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

Stockholm-sham.blogspot.com

Twitter.com@farmazhussein

تعودنا في الانظمة الشمولية و الاستبدادية أن تشکل لجان للتحقيق في قضايا و مسائل بعد أن تفوح رائحتها لخارج البلاد و تصبح على کل شفة و لسان، وهذه اللجان و على الرغم من إنحيازها للأنظمة فإنها و بطلب من الانظمة نفسها تقوم بإعطاء شئ من الحق و المشروعية للطرف المجنى عليه، لکن في ظل العراق الجديد الذي من الضروري جدا أن يکون مختلفا عن النظام الاستبدادي الذي سبقه بهذا الخصوص، فإن رئيس الوزراء نوري المالکي أتحفنا بلجنة جعلتنا نترحم على لجان النظم الاستبدادية و الشمولية!

الامين العام للأمم المتحدة بان کي مون الذي يبدو أن بريق و شعارات العراق الجديد قد إنطلت عليه الى أبعد حد بحيث بادر الى الطلب من نوري المالکي رئيس الوزراء العراقي تشکيل لجنة حول تلك المجزرة الدموية التي تعرض لها سکان معسکر أشرف في الاول من أيلول/سبتمبر و التي ذهب ضحيتها 52 و تم إختطاف 7 آخرين من السکان، ولأن نوري المالکي رجل(ديمقراطي جدا جدا)، فإنه أمر من فوره بتشکيل تلك اللجنة و طلب منها التحقيق بشأن ذلك الهجوم الذي قام به مجهولون ضد معسکر أشرف معتبرا ذلك الهجوم ينال من سيادة العراق، وفعلا باشرت اللجنة الموقرة أعمالها و العالم کله يترقب إعلان نتائج تحقيقاتها خصوصا بعد أن أعلن المئات من سکان ليبرتي إضرابا مفتوحا عن الطعام يدخل يومه التاسع و الثمانون فيما إنضم إليهم المئات الاخرون من 10 دول أخرى تضامنا معهم، هؤلاء المضربون طالبوا بالافراج عن الرهائن المختطفين السبعة و ضمان أمن سکان ليبرتي و محاسبة المسؤولين عن الهجوم و تقديمهم للمحاکمة.

اللجنة الرشيدة و الديمقراطية و العادلة و بعد أن درست القضية من مختلف جوانبها و أجرت تحقيقاتها بشأن مختلف جوانبها، فقد توصلت الى نتائج مذهلة بکل ماللکلمة من معنى، فقد أعلنت اللجنة و على لسان عضوها حيدر العکيلي الذي هو من منتسبي وزارة حقوق الانسان العراقية، عن تبرئتها للقوات العراقية من الهجوم رغم وجود العشرات من الادلة الدامغة بصدد ذلك، معلنة أن" جماعة مسلحة غير معروفة هي المسؤولة عنه"، ولأن العکيلي ملم و مهتم و متابع للمسائل المتعلقة بحقوق الانسان، فإنه وزع صور المختطفين السبعة على المطارات و نقاط التفتيش، لکنها وللأسف لم تتلق أية أنباء عنهم لحد الان، لکن العکيلي لم يکلف نفسه عناء الذهاب الى المنطقة الخضراء حيث يقبع الرهائن المختطفون هناك! وبطبيعة الحال لم ينسى العکيلي الانساني أکثر من اللازم و لجنته المنصفة و العادلة کثيرا أن يعرجوا الى سبب حدوث الهجوم، حيث تفتقت عقليتهم النبهة و الذکية جدا الى إحتمال بالغ الاهمية و الحساسية عندما أعلنوا ضمن نتائج تحقيقاتهم الفذة" إن من بين الاحتمالات الأخرى أن المفقودين السبعة هم المسؤولون عن الهجوم"، وان هذه النقطة الرائعة التي تنم عن القدرة الخارقة و الخلاقة لهذه اللجنة الحذقة کافية لکي تدخل هذه اللجنة و عکيليها الهمام التأريخ من اوسع أبوابه!

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

الخميس, 28 تشرين2/نوفمبر 2013 21:23

حسين علي غالب- الارتقاء اللفظي و اللغوي

 

يعتبر شيء عادي أن تدخل مصطلحات جديدة على المجتمع و قد تلصق باللهجة العامية ، و لكن أن نجد بروز مصطلحات لفظية ثقيلة و تافهة للغاية على لغة الحوار و بشكل يلفت الانتباه فهنا علينا أن نقف للحظة و نناقش هذا الأمر و لا نجعله يمر مرور الكرام .

من يلاحظ في السنوات الأخيرة و على الخصوص السنوات العشر الأخيرة التي شهدت انفجار إعلامي و ثقافي غير مسيطر عليه بتاتا تم إظهار و ترويج كلمات لم نكن نسمعها في السابق ،فكما هو معروف بأن اللهجة العامية العراقية هي لهجة غنية و جميلة و متنوعة فمن أين جاءتنا ، " تحشيش " ، "أنت حديقة" ، "خمط" ، "علاسة" ، " مكبسل " و غيرها الكثير الكثير ، و مع شديد الأسف أن "بعض" وسائل للإعلام المرئي الهابط على وجه الخصوص دور مهم في ترويج لهذه الكلمات عندما يستخدمها كلغة حوار متجاهل اللغة العربية الفصحى .

أصاب يوميا بخيبة أمل عندما أرى طبقات من المجتمع ، و منها قامات ثقافية و أدبية تتحدث و تتبادل هذه المصطلحات فيما بينها على مواقع التواصل الاجتماعي "الفيسبوك" أو عبر البريد الإلكتروني .

أن للغة العربية بريقها و روعتها في الحوار و التواصل ، و أنا هنا أيضا لست بكاره للهجة العامية بل أن لهجتنا راقية و لكن هذه المصطلحات بعيدة كل البعد عن الاثنين الفصحى و العامية .

لقد نجحت "بعض" وسائل الإعلام المرئية الهابطة و أنا اعترف لها بالنجاح في ترويج و تداول هذه المصطلحات عبر إعادتها و تكرارها على مدار اليوم و وضعها في كل شيء حتى في دعاياتها التجارية لكي تثبت للجميع بأنها موجودة و بأنها مخترقة لمجتمعنا.

الحل لمعالجة هذه الظاهرة هو بمحاربة هذه الوسائل الإعلامية بالإعلام المضاد المنافس حفاظا على الثقافة العامة و ارتقاء بالمستوى اللفظي و اللغوي ، و التركيز على اللغة الفصحى أولا و العامية ثانية كما هو متبع عند أغلب عشاق لغة الضاد و على سبيل المثال كما في "مصر" حيث تسمى هذه المصطلحات "بكلام الشوارع" كنوع من التحقير و الاشمئزاز لكل من يتداولها .

العراق موطن الأدباء و المثقفين و هذه المصطلحات الدخيلة يجب أن تمحى من التداول حفاظا على وجه العراق و العراقيين المشرق فالشعب الذي أبتكر الحرف و الكتابة من المستحيل أن يقبل بهذا .

حسين علي غالب

يعود تاريخ نشوء وتأسيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني الى أوائل السبعينات من القرن الماضي على يد الشيخ عبد اللـه نمر درويش من كفر قاسم في منطقة المثلث الجنوبي ، وبمشاركة عدد من خريجي كلية الشريعة في الخليل والمعهد الديني في نابلس . ومن أهم أسباب وعوامل نشوئها وظهورها نكسة العام 1967 وفقدان الشعب الفلسطيني ثقته بالقيادات والزعامات العربية ، ما جعل الناس تبحث عن بديل للتيار القومي العلماني اليساري ، الذي كان سائداً ومسيطراً في تلك الحقبة التاريخية ، وايضاً فتح الحدود والاتصالات المباشرة والعلاقات بين الفلسطينيين الذين صمدوا في قراهم ومدنهم ويحملون الهوية والجنسية الاسرائيلية ، وبين اشقائهم في الضفة الغربية وقطاع غزة ، حيث كانت تنشط هناك حركات دينية سياسية كالإخوان المسلمين والجهاد الاسلامي وحزب التحرير وغيرها ، وكذلك التحاق العديد من الطلاب العرب من فلسطينيي الداخل بكلية الشريعة في الخليل والمدرسة الدينية بنابلس ، الامر الذي ساهم في انتقال أفكار الحركات الاسلامية السياسية الى جماهيرنا العربية داخل الخط الاخضر ، فضلاً عن انتصار الثورة الايرانية بقيادة الخميني ، هذه الثورة التي بثت الامل في نفوس الشعوب العربية والاسلامية المحبطة الرازحة تحت نير الاستبداد والظلم والقمع ، في الانتصار على الحكام المستبدين . يضاف الى ذلك تراجع وتقهقر الفكر القومي اليساري في الاقطار العربية وعجز قوى اليسار الثوري والديمقراطي عن تقديم الاجوبة والحلول للمشاكل العالقة ، واخفاقها في تحقيق طموحات ومطالب الشعب في الحرية والانعتاق والخلاص من البؤس والفقر والعوز والقهر والاضطهاد والاستبداد . فكل هذه العوامل والشروط الموضوعية ساهمت في ولادة وانبثاق وتطور الحركة الاسلامية في الداخل وتغلغلها بين أوساط وصفوف الطبقات والقطاعات الشعبية الفقيرة المسحوقة والمهمشة ، التي رأت في افكارها والعودة الى الجذور الاسلامية ملاذها واملها الوحيد .

كانت نشأة الحركة الاسلامية وظهور نواتها الاساسية سنة 1971 بدءأً بمنطقة المثلث الجنوبية لتمتد بعد ذلك الى ام الفحم وشمالي منطقة المثلث والنقب والجليل ،،حيث انضم الى صفوفها عدد كبير من خريجي الجامعات والكليات الاسلامية منهم الشيخ رائد صلاح وفريد أبو مخ . وراحت الحركة تبث دعوتها للعودة الى الاسلام ، ثم دخلت المعترك السياسي والثقافي والتربوي ، فواجهت السلطة الاسرائيلية ، وعملت على تاكيد حضورها ووجودها في مختلف المنتديات الاجتماعية والتعليمية والسياسية ، واستغلت منابر المساجد لغسل الادمغة الشبابية ونشر افكارها وتذويت معتقداتها ومبادئها . وقد تبنت فكراً مشابهاً بل مطابقاً لفكر الاخوان المسلمين ، وانشأت المعاهد والمؤسسات والنوادي والعيادات الطبية ورياض الاطفال ، واصبحت هذه المعاهد التي تديرها مراكز دعوية الى الدين ولغرس تعاليم ومبادئ الحركة الاسلامية في نفوس الشباب منذ تفتح وعيهم ، وبذلك نشأ جيل من الشباب الملتزم تجاه الحركة الاسلامية ومؤمنا بشعارها "الاسلام هو الحل ".

نشطت الحركة الاسلامية في المجال البلدي والشأن المحلي والدفاع عن المقدسات الاسلامية واعمار الأقصى وصيانة المقابر الاسلامية ، وفي أواخر الثمانينات خاضت الانتخابات للمجالس المحلية والبلدية وحصلت على رئاسة خمس بلدات عربية هي ام الفحم وكفر قاسم وجلجولية وكفر برا ورهط ، وتمكنت من ادخال أعضاء في المجلس البلدي في الناصرة وكفر كنا .

لقد نجحت الحركة الاسلامية في جذب واستقطاب القطاعات الشبابية والشعبية ، وعملت على بناء المؤسسات وتجنيد الاموال واقامة جهاز من المحترفين والمتفرغين للعمل الدعوي والسياسي ، واصدرت صحيفة أسبوعية كلسان حال وناطقة باسمها هي صحيفة "الصراط" ، التي اغلقتها السلطة بحجة التحريض ، فاستبدلتها بـ "صوت الحق والحرية" التي ما تزال تصدر حتى الآن . كما بادرت الى تنظيم معسكرات العمل التطوعي واقامة مهرجان الأقصى الذي تحول الى تقليد سنوي لجمع التبرعات والاموال ، وتسيير حافلات يومية الى المسجد الأقصى ضمن مسيرة "البيارق" . وأصبحت الحركة واحدة من أبرز التيارات والتنظيمات السياسية العربية الفلسطينية الفاعلة والمؤثرة عبر انحراطها في الهيئات التمثيلية لشعبنا وجماهيرنا العربية ، ومشاركتها في المسيرات الشعبية الاحتجاجية التضامنية والوقفات النضالية دفاعاً عن الأرض والبقاء والهوية والانتماء ، وبرز دورها في حملات الاغاثة الانسانية لأبناء شعبنا المحاصرين في الضفة الغربية وقطاع غزة .

لقد عانت الحركة الاسلامية عبر مسيرتها الطويلة من انقسامات وانشقاقات ، اثر نشوب خلاف حاد بين قادتها اشتد في منتصف التسعينات على ضوء اتفاق اوسلو والمفاوضات السياسية ، وهي احدى القضايا الحساسة بالنسبة للحركة الاسلامية ، ما زاد من تعقيد الموقف الذي أوقع الانقسام في صفوف الحركة وأسفر بالتالي عن خطابين مختلفين تجاه مسألة التسوية وخوض الانتخابات للكنيست ، احدهما يتميز بالتشدد والتعصب يمثله الجناح الشمالي بقيادة الشيخين رائد صلاح وكمال خطيب ، والثاني براغماتي يتصف بالواقعية السياسية ممثلاً بالجناح الجنوبي بقيادة الشيخ ابراهيم صرصور والشيخ عبد الـله نمر درويش وعدد اخر من القيادات والشخصيات . وهذا الجناح خاض الانتخابات للكنيست في اطار قائمة مشتركة حصلت في حينه على اربعة مقاعد . ولا ريب ان الانشقاق والانقسام الحركي بين الجناحين أثر على الحركة الاسلامية وعملها ونشاطها ، وأدى الى انشقاقات داخلية وانسحابات منها . وقد بذلت الكثير من الجهود لرأب الصدع واعادة اللحمة للحركة الا ان جميع المحاولات والجهود باءت بالفشل .

ان المواكب لمسيرة الحركة الاسلامية في الداخل يرى النكوص والانكفاء والتراجع الحاصل في هذه المسيرة ، وظهر ذلك بوضوح في انتخابات السلطات المحلية الأخيرة ، حيث غيبت الحركة الاسلامية نفسها وآثرت البقاء خارج اللعبة في المنافسة الانتخابية المحلية خوفاً من الهزيمة والخسارة ، كما جرى وحصل في انتخابات بلدية ام الفحم ، حيث اعلنت الحركة عدم خوضها الانتخابات ، لكنها في السر دعمت المرشح الأقرب الى فكرها وطريقها ومعتقدها ، الذي كان حتى الامس القريب مرشحها وممثلها وأحد قادتها هو الشيخ حالد حمدان الذي فصل منها اثر خروجه على قرارها ، وصمم على خوض المنافسة الانتخابية مع مجموعة من الشخصيات والأطر والشرائح الاجتماعية الفحماوية ضمن قائمة "نور المستقبل" ، وتمكن من حسم الانتخابات لصالحه من الجولة الاولى بنسبة 60 % .

ما من شك ان نجم الحركة الاسلامية بدأ يخبو ويخفت ويأفل ، خاصة بعد السقوط المدوي لحركات التأسلم السياسي وفشل المشروع الاسلاموي وانهيار حكم الاخوان في مصر وعزل رئيسهم محمد مرسي ، الذي رفعت صوره على باحات المسجد الأقصى ، وخصصت خطب الجمعة لدعمه ومؤازرته والمطالبة باعادته الى الحكم .

وفي الاجمال يمكن القول ، ان الحركة الاسلامية في الداخل ستواجه اندثاراً وغياباً عن المشهد السياسي بفعل ممارساتها ومسلكياتها الاقصائية واخطائها ومواقفها من مسألة مشاركة النساء في اعمال الاحتجاج والمسيرات الكفاحية جنباً الى جنب الرجال ، وتغيبها عن المشاركة في فعاليات "يوم العودة " بسبب المشاركة النسائية ، وهي تواجه ازمة تنظيمية عميقة تتبدى في صراعاتها الداخلية وانسحابها من التنافس الانتخابي المحلي .

 

(العراق: 30 تشرين ثاني 2013): اختتم مهرجان المرح المقام من شركة "نيم NIM "، وكيل كيا في كردستان العراق، فعاليات دورته لعام 2013 بنجاح كبير؛ حيث أقيم المهرجان في كل من محافظة دهوك في بارك ازادي، وفي أربيل في بارك شاندر وختاما في السليمانية في بارك بختياري خلال الفترة الواقعة ما بين 7- 30 تشرين الثاني.

هذا وقد تخلل المهرجان مجموعة كبيرة من الأنشطة المخصصة للأطفال افتتحت يومياً من الساعة العاشرة صباحاً وحتى الساعة التاسعة مساءً؛بالإضافة للعديد من الفعاليات العائلية الخاصة التي أقيمت على مدى سبعة أيام متواصلة في كل محافظة تخللتها فقرة سرد الحكايات، وتلوين الوجه، صانع البالونات بالإضافة إلى ألعاب القفز المتنوعة والحفلات الموسيقية مع فرق الأطفال التراثية وفقرة التقاط الصور التذكارية المجانية الفورية للعائلات وللأطفال وغيرها من الأنشطة المثيرة الأخرى.

ويعتبر مهرجان المرح من كيا إحدى المبادرات المجتمعية التي ارتأت شركة نيم وكيل كيا في كردستان إقامتها للتواصل مع مختلف القطاعات والشرائح المجتمعية بطريقة متجددة من خلال تنظيم عدة تجمعات ترفيهية تدمج فيها الأطفال وذويهم وتحاول أن تقربهم من الأيتام و اللاجئين من مختلف الجنسيات وذلك لمساندتهم وتوجيههم لتحقيق أهدافهم ولتغيير مستقبلهم نحو الأفضل.

وقد شهد المهرجان في محافظة أربيل والسليمانية ودهوك استقطاباً جماهيرياً شعبياً ورسمياً كبيرين؛ حيث توافد الأهالي على فعاليات المهرجان، إلى جانب توافد عدد من الشخصيات الرسمية وعلى رأسهم، محافظ أربيل، ومدير بلدية دهوك، ومدير عام تربية السليمانية، ومدير هيئة السياحة في السليمانية، بالإضافة إلى عدة شخصيات محلية أخرى، وقد أثنوا جميعهم على حسن التنظيم مطالبين شركة كيا بنشاطات أخرى تستهدف المجتمع المحلي بكافة شرائحه.

وحول هذا الصدد قال نهاد زخريا، رئيس شركة نيم: "ارتأينا أن نطلق فعاليات المهرجان في محافظات إقليم كردستان لأهميتها بالنسبة لنا ولحرصنا على التواصل الدائم مع أبناء الإقليم الذين نسعى دائماً لمكافأتهم وإظهار تقديرنا لهم بأساليب مبتكرة، ولإيماننا بأهمية الترويج إاقليم كردستان ومحافظة أربيل بالذات كوجهة سياحية مفضلة."

وأعرب زخريا عن سعادة شركته بالنجاح الذي حققه المهرجان، مؤكداً عزمها على إقامة دورات جديدة في السنوات المقبلة، وذلك نظراً للإشادات التي تلقتها حول المهرجان وللمطالبات بتكرار الحدث كونه يمثل وجهة قادرة على تقديم ترفيه هادف لكافة أفراد العائلة من جهة، وباعتباره مبادرة داعمة لقضايا الطفولة وشؤونها.

ويذكر بأن شركة كيا موتورز كوربوريشن تأسست في عام 1944، كأول شركة مصنعة للمركبات في كوريا (www.kia.com)، وتشتهر بصناعتها لمركبات عالية الجودة متخذة من روح الشباب عنصراً مميزاً لمركباتها. وتنتج كيا أكثر من 2.5 مليون مركبة سنوياً في 15 مصنعاً وخط تجميع منتشرة في 10 دول، ويتم بيعها وتقديم خدمات ما بعد البيع لها من خلال شبكة من الموزعين والوكلاء في 149 دولة. وتوظف كيا اليوم أكثر من 47,000 موظف عالمياً، أما عائداتها فتتجاوز 39 مليار دولار أمريكي. وتعتبر شركة كيا الراعي الرئيسي لبطولة أستراليا المفتوحة للتنس الأرضي، وشريك السيارات الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA، الهيئة التنظيمية لكأس العالم. ويجسد شعار الشركة "القدرة على الإدهاش" التزام شركة كيا عالمياً بتجاوز توقعات عملائها من خلال إضافة عنصر الابتكار على مركباتها باستمرار.

-انتهى-

.

 

بدا خطاب رئيس الوزراء نوري المالكي في الجزء الاول من لقاءه على قناة سكاي نيوز عربية يوم 18 تشرين الثاني الجاري مرتبكاً اكثر من اي وقت مضى... فقد ظهر وكأنه يقول ما لايعلم, عندما تحدث عن اهم انجازات حكومته, فأكد على حل مشكلة الكهرباء وتوفيرها 24 ساعة ثم تطور العلاقات الخارجية مع دول العالم ماعدا مع المملكة العربية السعودية ثم حديثه عن القضاء على الارهاب.

وفي نقاش متأنٍ لما جاء على ذكره من إنجازات فأننا سنكتشف بأنها لاتستند الى اساس مكين من الصحة وماهي الا إنجازات هشة, ان لم تكن من الأماني.

لابد من الاعتراف أولاً, بأن توفير الكهرباء يعتبر إنجازاً مهماً, لم نكن نتوقعه من الحكومة لما شاب مسألة تحقيقه من مماطلة وتسويف لآماد طويلة وفضائح فساد ابطالها افراد من التحالف المتحاصص في الحكومة ونفاذهم من المسائلة القضائية بتوصيات حزبية, ولهذا فقد بقي هذا الانجاز موضع شك. ورغم التحسن المحسوس في توفيرها, فأننا نرى بأنه لا الحكومة متأكدة من تمام إنجازها ولا المواطن مصدق بأستمرارية هذه الخدمة الاساسية ... فلا زالت المولدات الكهربائية الخاصة منتشرة في ناصية كل شارع في مدن وبلدات العراق. ولو كانت الحكومة واثقة من إنجازها لأمرت بأزالتها لما تشكله من عبْ مالي على المواطن وعلى الطبيعة بتلويثها للجو بدخانها الاسود وضجيجها وتلوّث الارض بزيوتها هذا غير الاهدار المروع للمياه الصالحة للشرب, وكذلك الاهدار في الوقود المقدم من الدولة مجاناً لتشغيلها.

ولايزال اصحاب المولدات يلاحقون المواطن لجباية ثمن اشتراكه الشهري بدون تقديمهم للامبيرات المعلومة. والمواطن الذي عانى من زيف الوعود الحكومية وخذلانها المتواصل له, يرى نفسه مضطراً للدفع تجنباً لحرمانه من هذه الخدمة في اية لحظة.

ثم ان هذا الانجاز الذي سارعت الحكومة الى تسجيله في قائمتها, هو من اولى مسؤوليات أية حكومة تحترم نفسها وشعبها. والذي لاينبغي نسيانه, الكلفة الباهضة لهذا الانجاز, المنتزعة من قوت العراقيين وثرواتهم, فقد كان يمكن لهذه المليارات ان تغيرمن وجه البلاد حضارياً وتبني اقتصاداً متطوراً يكون مثالاً يحتذى بين دول العالم.

كما يجب الاشارة الى ان اكثر وقود مولدات الكهرباء الحكومية ان لم يكن كله, مستورداً من ايران وهذا يعني من بين مايعني بأنه اضافة الى تكاليف شراءه العالية فأن العراقيين وحكومتهم وإنجازها, مرهونون بأرادة جهات اجنبية.

اما في مجال العلاقات الخارجية فقد وقع السيد رئيس الوزراء في تناقض سياسي كبيرمن خلال تصريحه : "ان العراق يرفض ان تتعامل معه اي دولة على أساس مكوناته وان عليها التعامل معه كدولة ". فمن المعروف بأن اساس النظام السياسي الحالي قائم على محاصصة المكونات, ويتعاملون بموجبها, وهو وحلفاءه يرفضون اية محاولة لأصلاح النظام السياسي وجعله قائماً على اساس المواطنة والديمقراطية والمساواة في الحقوق لكل المواطنين بكل انتماءاتهم الأثنية والأجتماعية والثقافية , ورغم فشل نهج المحاصصة المكوناتي, الذي اثبت عدم عدالته وبأنه امتيازاً لفئة معينة من المنتفعين, وان رموزه لايمثلون بالضرورة مكوناتهم المنحدرين منها.

والسياسة الخارجية , كما هو معروف, هي انعكاس للسياسة الداخلية, لذا فقد كان الأولى به تغيير التعامل السياسي الداخلي لكي يطالب الآخرين بنهج سياسته والتعامل مع العراق كدولة.

وكان أكثر ما يدعو للأستغراب في اللقاء قوله : "هزمنا القاعدة ! " وهي أمنية لطالما داعبت خيال العراقيين, الذين يدفعون كل يوم ضريبة العجز الحكومي في السيطرة على الانفلات الامني, دماً غالياً , ولم يجنوا من التصريحات الحكومية بوضع خطط جديدة لمكافحة الارهاب وتغيير القيادات العسكرية سوى المزيد من عمليات الاغتيال الميليشياوي بالكاتم وقتل الأبرياء ببهيم مفخخ.

ان طائفيي السلطة ينتظرون بفارغ الصبرمن طائفيي المعارضة وجناحها الأكثر فاشية ارهابيي منظمة القاعدة ان ينفروا لنجدتهم وان يردوا لهم جميلهم, بأعطائهم مبرر وجودهم, وذلك بأرتكاب مجزرة طائفية جديدة بحق الابرياء المنكوبين من سياساتهم... من نقص الخدمات ومصادرة الحريات وفقدان الحقوق, ليستعيدوا بفضلها معنى وجودهم ومكانتهم واستمرارتسلطهم .

الخميس, 28 تشرين2/نوفمبر 2013 21:20

الإقليم- نزار ملاخا

 

ما هو الإقليم ؟ ما هي الدولة ؟ ما علاقة الإقليم ( اي إقليم كان ) بالحكومة المركزية ؟ هل الإقليم هو صورة للدولة المستقبلية ؟ وهل إعلان منطقة ما إقليماً يأتي بناء على رغبة السلطة المركزية أم السلطة المتنفذة في تلك المنطقة أم شعب تلك المنطقة؟ هل للشعب علاقة بإعلان المنطقة التي يسكنها إقليماً ؟  وما هي مصلحة الشعب بذلك ؟ وهل هناك فروقات ملموسة للمواطن إذا أصبحت محافظته التي يسكنها إقليماً أم تبقى مرتبطة بالدولة المركزية ؟ ومتى يصبح الإقليم دولة مستقلة ؟ وهل هناك أمثلة حيّة على أقاليم اصبحت دولاً فيما بعد ؟ لكي تكون إقليماً هل يأتي ذلك بمباركة السلطة المركزية أم من قوى إقليمية أم إستعمارية أم هي حالة تفرض واقعاً جديداً ؟ أسئلة كثيرة تراود مخيلتي حول هذا الموضوع ولم أجد لها جواباً، وفيما يتعلق بالحدود هل يمكن ترسيم الحدود بين الدولة والإقليم ؟ وهل يمكن أن تحدث منازعات بين الدولة والإقليم ؟

معنى الإقليم هو تقسيم من التقسيمات الإدارية التي تكون تابعة للدولة ، وتكون له قوانينه وأحكامه وحكّامه، على أن لا يتعارض ذلك مع قوانين الدولة المركزية .

لو نظرنا إلى خارطة العراق نظرة تقسيمية ظالمة، نرى أن الخارطة مقسمة إلى ثلاثة أقسام رئيسية، وهي المنطقة الشمالية والوسطى والجنوبية، وهذه المناطق في زمن تسلط الإمبراطورية العثمانية على العراق كانت قد حددت لها ولاة يتبعون السلطان العثماني ويمتثلون لأوامره، وكان العراق مقسّم إلى ثلاث ولايات وهي ولاية الموصل( وتمثل القسم الشمالي من العراق ) وولاية بغداد )( وتمثل القسم الوسطي من العراق ) وولاية البصرة( وتمثل القسم الجنوبي من العراق ) ، وهؤلاء الولاة لا تربطهم رابطة المسؤولية ولا يتداخلون في أعمالهم ولكنهم يرتبطون مباشرة بالسلطان العثماني، إذن كانوا ولاة بولايات مستقلة يمكن أن يتم تشبيهها بالإقليم، هل يمكن أن ينظر المستعمر اليوم إلى العراق تلك النظرة التجزيئية التي كانت في سابق الأزمنة ؟ وهل لتلك الفكرة أو النظرة علاقة بإحتلال العراق ؟ لكي يبقى ضعيفاً تديره العقول الأمريكية وتسيّره كيفما تشاء ؟

ماذا لوكان للإقليم موارده المائية والطبيعية والإقتصادية وغير ذلك، وهل سيكون هناك توزيع عادل للموارد بين الإقليم الغني والإقليم العديم الموارد ؟ ماذا لو أصبحت كركوك إقليماً والبصرة إقليماً ستكون من أغنى أقاليم العالم، ولكن ما شأن بقية المحافظات ومدن العراق التي لا مورد لها ؟ هل ستترحم كركوك أو البصرة على بقية المحافظات، وماذا لو أصبحوا بعد فترة دولاً مستقلة ؟ هل يموت شعب بقية المحافظات جوعاً ، وهل ستنتهي تسمية بلد كان أسمه العراق  ( لا سامح الله ) ؟ ماذا في مجال الإقتصاد والزراعة والمنافذ الحدودية ؟ هل سيدفع الإقليم رسوماً على مواطنيه لعبورهم حدود الإقليم الآخر لغرض السفر أو لزيارة العتبات المقدسة أو للعلاج أو الدراسة وغير ذلك من متطلبات الحياة .؟ ما هي مدى صلاحيات الدولة المركزية في الأقاليم، لا سيما ونحن نعيش حالة إقليم كردستان، وهو منعزل كلياً عن العراق ، وهناك مشاكل مع الحكومة المركزية حول الثروات المعدنية وترسيم الحدود والجيش الخاص بالإقليم والتسليح والجامعات والقوانين وما إلى ذلك . هل يحق للسلطة المركزية أن تتدخل في شؤون الإقليم؟ أم أن هناك حدوداً لتدخل السلطة ؟ وهل يعتبر الإقليم وما فيه من سلطات جزءاً من سلطة الدولة ويحق للسلطة المركزية تعيين أو إقالة أي موظف يتبع الإقليم ؟ هل يحق لها الإعتراف بالشهادات العلمية التي تمنحها جامعات الإقليم ؟ هل يساوي رئيس الاٌقليم رئيس الجمهورية من حيث المنصب والراتب والصلاحيات وغير ذلك ؟ وإن حدث خلاف بين السلطة المركزية والإقليم لمن يشتكي أحدهما الآخر، هل يتم ذلك بتقديم شكوى للسلطة المركزية أم هناك محكمة دولية يتم تقديم الشكوى لهم،أم سيتم تعيين محكمة إتحادية صلاحياتها النظر في الشكاوى التي يتقدم بها رئيس الإقليم ضد رئيس الدولة ؟

بالنسبة لإقليم كردستان فإنه حالة دولة غير معلنة، له جيشه، وله حدوده، وله كل متطلبات الدولة، كما أن له عَلَمه ليس عَلَماً خاصاً بأكراد العراق فقط، بل هو عَلَم أمة كردية يشمل جميع الأكراد الذين في العراق وإيران وسوريا وتركيا وارمينيا ، وهو بعكس الأمة العربية، فلكل دولة عربية عَلَمها الخاص بها، أما عَلَم الأكراد فقد أستخدمه للمرة الأولى حزب خيبون ثم أصبح في عام 1946  العَلَم الرسمي لجمهورية كردستان في مهاباد إيران. ويتكون العَلَم من ثلاثة ألوان هي الأحمر والأبيض والأخضر وترمز هذه الألوان إلى الديانات القديمة للأكراد، وفي وسط العلم شمس تتكون من 21 شُعاعاً نسبة إلى يوم 221 آذار عيد الربيع أو النوروز، كما أن الرقم 21 من الأرقام المقدسة في الديانة اليزيدية .

ماذا لو أصبحت كركوك إقليماً خاصاً بالتركمان ؟ هل سيكون لها عَلَماً عاماً لجميع تركمان العالم ؟ وماذا عن إقليم البصرة وإقليم الكلدان وإقليم الإيزيدية وإقليم الصابئة والبقية تأتي

28/11/2013

دكتورة فلسفة الدولة والسياسة
جامعة دهوك
فاكولتي العلوم التربوية
تمهيد
كانت المجتمعات القديمة تميل إلى تفضيل الذكور على الإناث في جوانب الحياة كافة وأن المرأة يجب أن تبقى ملازمة للبيت تعمل داخلهُ ولا يمكن الخروج من هذهِ الدائرة الضيقة. ولا يسمح لها أن تتولى أعمال الرجال وإدارة شؤون البلاد وكانوا ينظرون إليها نظرة دونية ، أي أنها أدنى من الرجل وأقل قدرة وعمل وإنتاج . فمن المتفق عليه أن المرأة لم تؤد في الحياة العامة دوراً ما سواء في أثينا أو في غيرها من المدن اليونانية. إلا أن (اسبرطة) التي يمكن عدها شاذة عن هذهِ القاعدة ففيها ساوت المرأة بالرجل إلى حد ما في الأعمال العامة مثل التدريبات العسكرية إلى أثر هذهِ المدينة على أفلاطون وأنهُ شديد الإعجاب بها مما دفعهُ إلى إدخال بعض تعاليمها في جمهوريته ولاسيماً قيما يتعلق بالمساواة بين الجنسين و فكرة اختيار الأفضل لتحسين النسل وغيرها من الأفكار التي تدخل في صلب الحياة الاجتماعية .إن موضوع المساواة بين الجنسين من المواضيع التي وضع الاختلاف فيها بين أفلاطون وأرسطو فإذا كان أفلاطون يقول بحقوق المرأة ومساواتها من خلال تأثره باسبرطة ، فأن أرسطو كان أميناً للعرف اليوناني (ألأثيني ) بصورة أكثر من (أفلاطون) ولذلك قال بسيادة الرجل وأن المرأة لا تستطيع القيام بجميع الأعمال وأنه من الواجب الأخذ بنظر الاعتبار القدرات والطاقات الموجودة في الجنسين من حيث القوة والضعف ، وسنحاول توضيح هذا الشيء من خلال السطور القادمة .
أ- أفلاطون والمساواة
إن وجهة نظر أفلاطون تبدو غريبة إلى حد ما عن المجتمع والعرف الاجتماعي السائد ، فالمرأة كانت دائماً أدنى من الرجل وأليه يعود أمرها ولا تستطيع أن تتصرف بأي شيء خارج البيت بخلاف الرجل الذي يشارك في جميع الأعمال . وأن غرابة رأيه تكمن في مساواته بين الجنسين فقد ساوى أفلاطون المرأة بالرجل في حقوقها المدنية وفي التزاماتها أيضاً كمواطنة. فلا يجوز حسب رأي أفلاطون أن تختص المرأة في الدولة بعمل معين أو منزلة خاصة تختلف عن الرجل ، بل يتوجب المساواة وأن يكون لديها الحقوق نفسها وعليها الواجبات نفسها ويجب أن تشارك في الحياة العامة وأن تقوم بواجباتها وعملها المطلوب منها ولا يمكن وضعها في مرتبة أقل من الرجل. بل يجب أن تمارس النساء في الدولة النشاطات نفسها التي يمارسها الرجال اذ لا يوجد هناك شيء يمنع وجود الفلاسفة والحكام بينهن .
نجد أفلاطون نفسه يقر ويعترف بغربة آرائهِ الداعية إلى المساواة بين الجنسين عن المجتمع بوصفها خروجاً عن المألوف فقد كان المعروف دائماً أن للمرأة أعمالها وشؤونها المنزلية وتربية الأطفال وانها لا يمكنها أن تقوم بغير هذهِ الأعمال. ويذكر ذلك في كتابه ( الجمهورية) اذ يقول :- ((ربما كانت في هذهِ الاقتراحات أموراً تبدو غريبة إذا خرجت إلى حيز التنفيذ وذلك لمخالفتها للمألوف)). لم يؤمن أفلاطون إذاً رغم غرابة آرائه عن المجتمع، بوجود فروق بين المواهب والاستعدادات الطبيعية بين النساء والرجال بل يرى أنهما لا يختلفان وإذا كان الاختلاف موجوداً في بعض النواحي الظاهرة منها مثلاً أن المرأة تلد والرجل ينسل إلا أن هذهِ الفروقات لا تؤثر على المواهب ولا توقف الاستعدادات الطبيعية لدى الجنسين . ويقول أفلاطون في هذهِ الاختلافات :- (( الاختلاف لا يرجع إلا على أن المرأة تلد والرجل ينجب ، فليس معنى ذلك أن المرأة تختلف عن الرجل في المسألة التي تعرض لها ))
كان أفلاطون يؤمن بمواهب المرأة وقدرتها إذا أعدت الإعداد المناسب لأداء المهام التي تؤكل إليها وعلى هذا الأساس يجب أن تعد مساوية مع الرجل ولا تعد شيء من دونه وإذا كانت توجد بينهما بعض الفروقات إلا أنها لا تمنع وجود نساء ناجحات بينها. أن المرأة في نظر أفلاطون تؤدي إلى الدولة مهمة لا تقل عن مهمة الرجل وتستطيع أن تشغل المكان الذي يشغله.
ويرى أفلاطون أن المرأة يجب أن تشارك الرجل في جميع أعماله ولا تنحصر في عمل معين ولكن حسب مواهبها وذلك تماشياً مع مبدأه في تقسيم العمل الذي يعطي للمواهب الأهمية أكثر من الفروقات الأخرى.
ويذهب في ضرورة مشاركة المرأة للرجل إلى حد تشبيه ذلك بتعاون (أنثى وذكر) كلاب الصيد إذ يشتركون في الحراسة والصيد ويتوجب في الإنسان ذلك أيضاً ويشير إلى ذلك في (الجمهورية) إذ يقول :- (( أتعتقد؟ أن على إناث كلاب الحراسة، إن تسهر كالذكور على حراسة القطيع، وتصطاد معهم وتسهم في كل ما يفعلون ، أم أن عليها أن تلتزم بيتها على أساس انها لا تصلح إلا لرعاية صغارها )).
ب- نقد أرسطو للمساواة
أما أرسطو فانه لا يذهب إلى ما ذهب إليه أفلاطون ورفض القول بالمساواة بين المرأة والرجل بل يرى أن الأفضلية يجب أن تكون دائماً للرجل وأن دور المرأة في المجتمع لا يتعدى أعمال البيت وتنشئة الأطفال وتربيتهم في حين أن الأعمال الأخرى من اختصاص الرجل ،ويتوجب عدم تدخل النساء بها وهذا الرأي يتماشى أكثر مع العرف اليوناني من رأي أفلاطون الذي كان يسعى دائما إلى بناء دولة مثالية مترابطة متماسكة حتى لو أدى ذلك إلى الخروج عن العرف. لكن أرسطو كما قلنا قبل قليل يحصر المرأة في البيت وأن عملها هو في البيت . وعلى هذا الأساس جعل أرسطو أول حاجات المنزل المرأة.
لا يعمل أرسطو على إخراج النساء من محيط البيت ولم يسعى أبداً إلى إدخالها في الحياة العامة، ولا يسمح لها بأن تقوم بأعمال هي من شأن الرجال واعدها حاجة ضرورية للبيت وعليها الاهتمام به وعدم التطلع إلى أكثر من ذلك. إن المرأة ضعيفة الإرادة وبذلك فهي عاجزة عن الاستقلال في المرتبة والخلق وأفضل مكان لها حياة بيتيه هادئة تكون لها السيادة المنزلية بينما يحكمها الرجل في شؤونها الخارجية.
يرى أرسطو عكس أفلاطون أن المرأة ناقصة وغير كاملة وأنها تبقى بحاجة إلى قيادة سلمية، وأنها لا يمكنها النجاح في أي عمل خارج البيت. وفي ذلك يقول :- (( الأنثى والعبد طبقة واحدة ، وبسبب ذلك أنهم خالون من المؤهلات الطبيعية للرئاسة)). إذن فأرسطو يرفض القول بوجود مساواة بين الرجل والمرأة بل يصر على أنهما مختلفان وأن الرجل يبقى دائماً أكمل من المرأة ولذلك يجب تفضيله عليها وإعطاءه الأهمية والقيادة. وفي ذلك يرى أرسطو سيادة الرجل على الأسرة وتوجيه نفوسهم الناقصة.
فالرجل أذن هو رأس الأسرة بسبب مؤهلاته الطبيعية وقدراته العقلية أو استعادته للأعمال أكثر من النساء التي تمتلك عقلاً أدنى من الرجال وأنها لا تستطيع أن تقوم بأعمال الرجال. ويقول أرسطو باختلاف موجود في أطباع الجنسين وأنهم يختلفون فيما بينهم إذ يقول: - (( إذا قوبل الذكر بالأنثى تظهر بالطبع تفوق الأول ، وانحطاط الثانية، وتسلط الواحد وانقياد الأخرى)).
يذهب أرسطو إلى نقد التشبيه الذي أخذ به أفلاطون كـدليـل للمساواة بين الجنسين حين شبهها ( أنثى و ذكر) الكلاب بالجنسين البشريين. ويقول في ذلك :- (( ومن الغباوة أن يتخذ وجه الشبه في تلك الأمور من العجماوات ليكلف النساء مهام الرجال مع كونه لا يترك الرجال يساهمون في الشؤون ألبيتيه)).
جـ-القدرة على الأداء والعمل عند الجنسين
ونعود إلى أفلاطون ونجده لا يضع الحواجز بين النساء والرجال في القدرة على العمل إذ يفترض المساواة بين الجنسين فيما يخص العمل الذي ينبغي عليهما أن يؤديان لان المدينة لا تستطيع أن تفقد نصف سكانها الناضجين أو تحرمهم من عملها وقوتها الدفاعية فليس هناك اختلاف جوهري بين الرجل والمرأة فيما يتعلق بالمواهب الطبيعية بالنسبة للصناعات المختلفة.
أن أفلاطون يهدف إلى بناء مجتمع متكامل مثالي ولذلك السبب يسعى إلى المساواة وقد يكون هذا الشيء هو السبب الرئيسي وليس دفاعاً عن حقوق المرأة وسعياً إلى الوقوف معها أي أنهُ يسعى إلى تحقيق أغراض تفيد الدولة وتقويها ، أكثر ما يهدف إلى تحقيق هدف اجتماعي ( يساوي فيه بين الجنسين ) وعلى هذا الأساس يقول أن طبيعتهما متشابهة و لا توجد فروقات بينهما وأن المرأة قادرة بطبيعتها على النجاح في الحياة كما ينجح الرجل بسبب مؤهلاته الطبيعية. ويقول في ذلك:- (( المرأة قادرة بطبيعتها على كل الوظائف وكذلك الرجل وأن تكن المرأة في كل شيء أدنى قدرة من الرجل ففي المرأة أذن كما في الرجل طبيعة تلائم مع حراسة الدولة ، وكل ما في الامر أن هذهِ الطبيعة لديها أضعف مما هي لدى الرجل)).
واضح اذن أن أفلاطون لا ينكر وجود بعض الفروقات وأن الرجل أكثر قدرة من المرأة إلا انه لا يعترف بأن هذهِ الفروقات تؤثر سلباً على عمل المرأة بل هذه الفروقات لا تؤثر أبداً في عمل المرأة لأنها بطبيعتها قادرة كما هي طبيعة الرجل . فلا شك أن هناك فروقاً بين الرجال والنساء لكن هذهِ الفروق لا شأن لها بالسياسة فبعض النساء فلسفي النزعة وتستطيع أن تتولى شؤون الحكم وبعضهن حربي الصبغة ويمكن أن تكن جنديات ماهرات.
ولذلك يذهب أفلاطون إلى القول لا يوجد في الدولة عمل يمكن تسميته بأنه خاص بالمرأة ولا يوجد عمل هو مخصوص للرجل ، بل أن المؤهلات الطبيعية لدى الجنسين هي التي تحدد الأعمال كما ذكرناها انفاً ، وهي التي تختار العمل المناسب لكل شخص ويقول في ذلك :- (( ليس في أدارة الدولة أيها الصديق جلوكون من عمل يختص به النساء وحدهن من حيث هن نساء ولا الرجال وحدهم من حيث هم رجال)).
لا يسمح أفلاطون بحرمان المرأة من نصيبها في تحمل أعباء الحياة العامة وحصرها في زاوية ضيقة إذ تحرم الدولة من قدراتها وأعمالها ، فالدولة بحاجة إلى الجميع كل حسب كفاءته وقدراته. حتى تهيئ جميع المؤهلات لخدمة الدولة أي لاعتبارات متصلة بصالح الدولة.
ويشير أفلاطون في إحدى نصوصه في (الجمهورية) إلى وجود اختلاف بين الجنسين ولكنه يصرح علناً رغم ذلك على أن يكونوا متساوين ورفض وضع الحواجز بينهما إذ يقول:- (( أن طبيعة المرأة ... مختلفة عن طبيعة الرجل ومع ذلك فنحن نصر على أن تقوم هاتان الطبيعيتان المختلفتان بنفس الأعمال أليس هذا هو ما نلام عليه)). إلا أنه في مكان آخر من (الجمهورية) ورداً على اعتراض (جلوكون) الذي يرى أن أعطى المرأة هذا الدور في الحياة السياسية يتنافى مع مبدأ تقسيم العمل الذي يقول به أفلاطون على أساس أنها تعمل في البيت. ويرد أفلاطون عليه بقوله:- (( أن تقسيم العمل يجب أن يكون قائماً على المقدرة والأهلية والكفاءة لا على الجنس )).
د- نقد أرسطو للقدرة على الأداء والعمل عند الجنسين
لا يتفق أرسطو بالطبع على هذهِ المساواة التي توكل إلى المرأة مهام الرجل وتعطي لها صلاحية الخروج من البيت وترك مهمة الاعتناء بالأطفال لتعمل جنباً إلى جنب مع الرجال. قمع ان المرأة نفسياً وجسدياً كائن بشري مستقل بشخصيتهِ الكاملة وغير تابع للرجل فمن الممكن أحياناً أن لا يكون هذا الإنسان المؤنث على فور الإنسان المذكر بالتمام والكمال. قد يكون هذا النص الموجود في الموسوعة عن الفرق بين الجنسين قريباً إلى حد ما إلى فكر أرسطو الذي يرفض كما ذكرنا انفاً المساواة بين الجنسين بل لا يقول حتى بتشابه طبيعتهما بل إن الاختلافات موجودة بينهما في كل شيء .
فأرسطو يعتقد أن النساء يختلفن في الطبيعة عن الرجال وهذا يقتضي القول بأنهن أقل مرتبة من الرجال. وهذا الفكر الداعي إلى وجود فروقات بين الجنسين لا شك انه يرفض تسليم المرأة لقيادة الدولة ، بل أكثر من ذلك حتى أبسط المهام لوجود قصور فيها أو لعدم اكتمالها حسب وجهة نظره. فهي تبقى كما الحال في العبيد. ويقول في ذلك:- (( سلطة الرجل على المرأة سلطة مدنية... لان جنس الذكور ، أصلح للرئاسة طبعاً من جنس الإناث)).
هـ - المساواة في التعليم عند أفلاطون ونقد أرسطو
أما في مجال التربية والتعليم فلا يرى أفلاطون فرق بينهما بل يذهب إلى القول أن التعليم نفسه الذي يجعل الرجل ولياً للأمر سيجعل أيضاً من المرأة ولية للأمر فلا اختلاف بينهما من حيث طبيعتهما الإنسانية، ويرى (أفلاطون) أنهُ ما دامت المرأة متساوية مع الرجل فينبغي أن تتساوى في التعليم أيضاَ. ويقول في ذلك:- (( فإذا فرضنا على الفتاة نفس مهام الرجال فعلينا أيضاً أن نعلمهن نفس التعليم)).
ويذهب أفلاطون في مجال التعليم بعيداً إذ يلزم المرأة بحكم مساواتها مع الرجل على القيام بكافة الأعمال التي يقوم بها الرجال حتى العسكرية منها إذ يرى أن المرأة يجب أن تشارك الرجل وتكون إلى جنبهِ في الحرب وأن تقوم بالتدريبات العسكرية مثل الرجل وتتحمل أعباء الحياة مثله بوصفها مساوية له. إذ يقول أفلاطون مخاطباً جلوكون في ذلك:- (( لقد اتفقنا الآن على أن الدولة التي تطمع إلى أن تحكم حكماً مثالياً يجب أن يتلقى الرجال والنساء نفس التعليم في جميع مراحلهِ ويتقسموا كل المهام والمناصب سواء منها الحربية والسلمية)).
أما أرسطو فإن موقفه رافض للمساواة في كافة الجوانب وإن لم يشـر أشاره واضحة ودقيقة مثل أفلاطون في جانب التعليم إلا أنه يرى منذ البداية أن طبيعة الجنسين مختلفة. وبذلك يكون استعدادهم أيضاً مختلفاً ، فلا يتخيل أرسطو أن تشارك النساء الرجال في الحرب، أو تقوم بالتدريبات العسكرية. ويرى أرسطو أن علة المرأة تختلف ، وأن الشجاعة تختلف بينهما. يشير إلى ذلك يقوله :-(( أن علة المرأة غير علة الرجال ، وأن الشجاعة والعدل يختلفان بينهما)). لا يوافق أرسطو أفلاطون في هذا الجانب أيضاً وذلك لأنه نظرتهُ إلى المرأة أنها ملزمة في عمل البيت ولا عمل لها في الخارج.
الهوامش
1- أبن رشد : تلخيص السياسية لأفلاطون (محاورة الجمهورية ) ، نقله إلى العربية حسن مجيد ألعبيدي ، وفاطمة كاظم الذهبي ، دار الطليعة للطباعة والنشر ، ط2 ، بيروت ـ لبنان ، 1998 .
2- أبو جابر : فايز صالح : الفكر السياسي الحديث ، دار الجبل ، ط1، بيروت-لبنان،1985
3- أرسطو : السياسات ، نقلة من الأصل اليوناني وعلق عليه الأب اوغسطينس بربارة ، اللجنة الدولية لترجمة الروائع الانسانية، بيروت ـ لبنان ،1957 .
4- إفلاطون : ـ الجمهورية ، ترجمة ودراسة فؤاد زكريا ، راجعها على الأصل اليوناني محمد سليم سالم ، الهيئة المصرية العامة للكتاب ،1974 .
5- إفلاطون : المادبة ، ترجمة وليم الميري ، دار المعارف بمصر ، 1970، ضمن المقدمة ، وينظر أيضا ناجي التكريتي ، الفلسفة الإفلاطونية عند مفكري لإسلام .
6- برهيبة ، أميل: تاريخ الفلسفة (الفلسفة اليونانية ) ،ترجمة جورج طرابيشي ، دار الطليعة للطباعة والنشر ،بيروت ـلبنان ،1987 .
7- جهامي ، جيرار، سميح دغيم، رفيق العجم : موسوعة مصطلحات الفكر النقدي العربي والإسلامي المعاصر ، مكتبة لبنان ، ج 2 ، ط1، بيروت-لبنان، 2004 ص 1924.
8- جيم هانكتسون :المرشد إلى الفلسفة ، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت-لبنان، 1990.
9- ديورانت ، ول : قصة الفلسفة من أفلاطون إلى جون ديوي ( حياة وأراء أعظم رجال الفلسفة في العالم ) ، ترجمة فتح الله محمد مشعشع ، منشورات مكتبة المعارف ، ط1 ، بيروت ـ لبنان ، 2004 .
10- رسل ، برتراند : تاريخ الفلسفة الغربية (الفلسفة القديمة ) ، ترجمة زكي نجيب محمود ، مراجعة أحمد أمين ، لجنة التأليف والترجمة والنشر ، ك1 ، ط2 ، القاهرة ـ مصر ، 1967 .
11- سباين، جورج : تطور الفكر السياسي ، ترجمة حسن جلال ألعروسي ، تصدير عبد الرزاق أحمد السنهوري ، مراجعة وتقديم عثمان خليل عثمان ، دار المعارف بمصر ، ك1 ، 1954 .
12- غلاب ، محمد : الخصوبة والخلود في إنتاج إفلاطون ، الدار القومية للطباعة والنشر ، القاهرة- مصر ، 1963.
13- لكسندر كوارية: مدخل لقراءة أفلاطون ، ترجمه عبد المجيد أبو النجا ، مراجعة أحمد فؤاد الأهوائي ، الدار المصرية للتأليف والترجمة بمصر ، 1966 .
14- ليوشتراوس : تاريخ الفلسفة السياسية ( من تيوكيدبديدس حتى اسيينوزا )، ترجمه محمود سيد أحمد ، مراجعة وتقديم أمام عبد الفتاح أمام ، المجلس الأعلى للثقافة ، 2005.
15- محمد عبد الرحمن مرحبا: من الفلسفة اليونانية إلى الفلسفة الإسلامية ، منشورات عويدات ،ط1 ، بيروت ـ لبنان ، 1970 .
16- اليسوعي : الأب لويس شيخو : مجموع أربع رسائل لقدماء فلاسفة اليونان ولابن العبري، مطبعة الإباء اليسوعي ، بيروت- لبنان، 1923 ص 38.
17- يوسف كرم : تاريخ الفلسفة اليونانية ، لجنة التأليف والترجمة والنشر ، القاهرة ـ مصر ، 1936 .

الخميس, 28 تشرين2/نوفمبر 2013 21:12

قصص قصيرة جدا/58- بقلم : يوسف فضل

لا ماركة

في مطعم اليانكي  ، اندمج في أسلوب حياة على إيقاعات ما بعد مرحلة الهنود الحمر . على مشاهد مفاتيح المتعة والمشاهير ، التهم شطيرة الهامبرجر بحجم العائلة . شرب الكولا بطعم شقراء راقصة . ضغط على عبوة الكاتش أب بصوت الموسيقى . تذوق شرائح البطاطا المقلية بنزعة لا دينية  . ختم رفاهيته بـ (ون آبل باي) بحلاوة الانفتاح . امتلأ بطنه . قفز إلى التقدم دون أن يمر بنكهة الحضارة .

دبوس

هربت مستغيثا بمفسر أحلامي! أشار علي أن أكون شجاعا وابحث عمن يفسر لي الواقع !!

غياب

قالت: "ماذا تفعل إذا مت؟"

سكن الوجه ، وقال:" إذا لم اقرأ نفس الجريدة ليوم واحد سأعتاد ذلك".

تقزم

الأم: أسرع، تكاد تتأخر عن مدرستك؟

الابن: لا أحب الذهاب إليها.

الأم: لكن يتوجب عليك الذهاب إليها .

الابن : المدرسون يكرهونني. والطلاب يهزؤون بي. فلماذا .....

الأم: أنت أسوأ كابوس لنفسك . هل نسيت انك المدير .

لمبة محترقة

مساء، وطئت قدماه ارض مطار الغربة . رافقته بنت الهوى ......

صباحا،  تناول أول إفطار في الفندق وسأل عن حلال وحرام الطعام !

الخميس, 28 تشرين2/نوفمبر 2013 21:11

وطني حبيبي الدائم - بيار روباري

وطني حبيبي الدائم

له في القلب مقام رفيعٌ وعلى الدوام فيه مرابض

غرامي له طبعٌ ثابت

أسعى له بدأب مجاهد

لا أبالي بالليالي والعواقب

فإن بعدت عنه يومآ، فرغمآ عني لارغبة في ذلك

*

وطني حبيبي الدائم

ومن أجله أخوض الحروب والمعارك

وأفديه بالروح وكل ما أملك

إنني في حبه تفوقت على كل عاشق

إنه في فؤادي كنهر دجلة والفرات خالد

وجبل أرارات ذو اللحية البيضاء الراسخ

إن قلبي في حبه أكثر من بحر هائج.

05 - 09 - 2013

بغداد - اوان

أحكمت القوات النظامية السورية سيطرتها، اليوم، على مدينة دير عطية في منطقة القلمون الإستراتيجية شمال دمشق.

وتخوض قوات الجيش السوري معركة بدأت قبل حوالي أسبوعين.

وبحسب خبراء، يسعى النظام السوري إلى أن يكون في موقع قوة في مؤتمر جنيف2 المحدد في 22 كانون الثاني للتفاوض حول إنهاء الازمة.

وكانت وحدات الجيش السوري سيطرت في 19 تشرين الثاني على مدينة قارة في القلمون.

ونقلت وكالة الانباء الرسمية (سانا) عن مصدر عسكري إن "وحدات من جيشنا الباسل أحكمت سيطرتها الكاملة على مدينة دير عطية بريف دمشق بعد القضاء على آخر تجمعات الإرهابيين فيها".

وأوضح مسؤول امني أن "عملية السيطرة استغرقت نحو 4 أيام"، وان "عمليات مطاردة الإرهابيين مستمرة في الأماكن المجاورة" لدير عطية الواقعة على بعد 88 كلم من دمشق والتي يقطنها حوالي 10 آلاف شخص غالبيتهم من المسيحيين.

وقال "المرصد السوري لحقوق الإنسان" إن القوات السورية تمكنت "من استعادة السيطرة بشكل شبه كامل على مدينة دير عطية بعد اسبوع من الاستيلاء عليها من جانب (تنظيم) "الدولة الاسلامية في العراق والشام" (داعش) و"الكتيبة الخضراء" و"جبهة النصرة" وكتائب اخرى".

وأوضح مصدر امني سوري آخر ان الجيش دخل أيضا مدينة النبك في القلمون على بعد حوالى 70 كيلومترا من دمشق.

وتعتبر منطقة القلمون استراتيجية لأنها تشكل قاعدة خلفية للمجموعات المسلحة تزود منها معاقلها في ريف دمشق وبعض المناطق المتبقية لها في حمص بالسلاح والرجال.

السليمانية- نُقل أمس جثامين 56 كردستاني فقدوا حياتهم في مجازر الأنفال من منطقة كرميان في جنوب كردستان إلى مدينة السليمانية.

وبحسب الموقع الرسمي لقناة "كلي كردستان" وصلت جثامين 56 من نوكر سلمان إلى مدينة السليمانية حيث ستتم إجراء الفحوصات الطبية اللازمة في مستشفى شورش بالسليمانية لتنقل بعدها الجثامين إلى مقابر السليمانية بمراسم تشييع رسمية.

وتظهر من بقايا العظام واللباس التي كانوا يرتدونها بأن الضحايا معظمهم من الأطفال والرجال من منطقة كرميان.

ويذكر بأن النظام البعثي العراقي نفذ ضد أبناء الشعب الكردي سلسلة من المجازر الجماعية عام 1988 سميت بالأنفال, وفقد خلالها الألاف من الكرد لحياتهم كما تم تشريد مئات الآلاف.

firatnews

الخميس, 28 تشرين2/نوفمبر 2013 20:54

"الإقتصاد القوي اساس استقلال الإقليم"

رأى استاذ في جامعة صلاح الدين اليوم الخميس، إنه قبل تفكير إقليم كوردستان بدولة مستقلة عليه التفكير أولا بإقتصاد مستقل.

وخلال مشاركته في برنامج "التحليل" الذي تذيعه NNA تحدث الدكتور أرشد طه وهو استاذ اقتصاد في جامعة صلاح الدين عن مسألة تصدير نفط إقليم كوردستان إلى الخارج، وأشار إلى أنه من الخطأ الاعتماد على النفط وحده في العائدات الاقتصادية للإقليم.

ونوه الدكتور ارشد طه الى أن تقوية إقتصاد الاقليم لا يكون بالاعتماد على النفط وحده بل عليه الاعتماد على المصادر الاخرى كالزراعة والسياحة. 
-----------------------------------------------------------------                   
آوات عبدالله – NNA
ت: محمد

 

ها قد تعرضت منطقة الصدرية مرة اخرى الى جرائم القتل والتدمير على يد قوى القتل والتدمير الظلامية والتي أودت بحياة 23 مواطننا وجرح 39 مواطننا حسب تأكيد ضابط برتبة عقيد في الشرطة الذي قال ان "الحصيلة النهائية للهجوم الذي استهدف منطقة الصدرية بوسط بغداد، بلغت 23 قتيلا و39 جريحا".

وهذه ليست هذه هي المرة الاولى التي يرتكب فيها الارهابيون من مختلف الاصناف جرائمهم في منطقة الصدرية اذ ارتكبوا مثلها واروع منها مرات عديدة منذ سنة 2003، اذ سبق وان تعرضت منطقة الصدرية إلى تفجير دموي في شهر نيسان 2007 ادى الى استشهاد 140 شخصا وجرح المئات وتدمير الكثير من البيوت والمحال، علما بأن منطقة الصدرية مهملة من قبل الحكومة المحلية والحكومة الاتحادية ومحرومة من كافة الخدمات الاساسية.

وما اختيار الارهابيون للمقاهي والاسواق الشعبية والاماكن المكتظة بالمدنيين الابرياء العزل لارتكاب جرائمهم، التي يندى لها جبين كل صاحب ضمير، سوى دليل على حقدهم وتعطشهم لدماء العراقيين، وما نجاحهم في ارتكاب هذه الجرائم البشعة في وضح النهار سوى دليل على فشل الدولة وقواتها الامنية التي من المفروض ان تحمي حياة المواطنين وتصون ممتلكاتهم. مع العلم بان السلطة التنفيذية، أي الحكومة ومؤسساتها المختصة وعلى رأسها مجلس الوزراء، مسؤولة عن حماية ارواح وممتلكات المواطنين حسب دستور جمهورية العراق.

وعند ارتكابها جرائمها المشينة، لا تفرق القوى الارهابية بين المواطنين العراقيين على اساس القومية او الدين او المذهب. انها تقتل العراقيين العرب في الانبار والموصل وصلاح الدين وديالى وواسط وميسان والبصرة وغيرها. وتقتل الكورد في بغداد وديالى وواسط وكركوك واربيل وجباره وغيرها. وتقتل التركمان في تلعفر وخورماتو وكركوك وغيرها. تقتل المسلمين والمسيحيين والايزيديين والشبك والصابئة المندائيين. وتقتل الشيعة في الوسط والجنوب والسنة في نينوى والانبار وصلاح الدين وديالى وغيرها. انها ترتكب هذه الجرائم دون رادع حقيقي، دون ان تستطيع الدولة واجهزتها الامنية ايقافها او وضع حد لجرائمها. وهذا دليل على وجود خلل في عمل الدولة واجهزتها ووجود تواطئ محلي وخارجي اضافة الى الفساد المالي والاداري المستشري في مفاصل الدولة الذي يسهل على الارهابيين ارتكاب جرائمهم. وبدأ الناس يتساءلون هل تريد الدولة واجهزتها الامنية فعلا وضع حد لهذه الجرائم؟ وما هي المسوغات لذلك ان كان فعلا كذلك؟

كلمات الاستنكار والشجب والتعاطف وغيرها لا تنفع ولا تضع حدا لهذه الجرائم.

المطلوب هو حلول جذرية واجراءات استباقية لمعالجة حالة فقدان الامن، اضافة الى وضع حد للفساد المالي والاداري.

ندعو من العلي القدير ان ينعم على الضحايا برحمته الواسعة ويسكنهم فسيح جناته ويلهم ذويهم وايانا الصبر والسلوان. وندعو للجرحى بالشفاء والصحة والعافية.

نلقي باللوم والمسؤولية على الدولة واجهزتها الامنية - الحكومة - لفشلها في التصدي للإرهابيين ووضع حد لجرائمهم وفشلها في حماية حياة وممتلكات وامن المواطنين.

نصيحة بسيطة لحكامنا: اعملوا بشرف لخدمة المواطن وصونوا كرامته تنجحون في اي انتخابات كانت. ولم اللف والدوران؟

الاتحاد الديمقراطي الكوردي الفيلي

28/11/2013

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

قرر الائتلاف السوري المعارض المشاركة في مؤتمر جنيف 2 للبحث في سبل حل الأزمة السورية سلميا.

وقال أحمد الجربا، رئيس الائتلاف الذي يمثل مظلة للمعارضة خارج سوريا، إنه يتوقع أن يكون المؤتمر خطوة نحو ما وصفه بانتقال للقيادة في سوريا

.

وقال في تصريحات صحفية "نحن الآن مستعدون للذهاب إلى جنيف".

ويعكس هذا الموقف الجديد اختلافا في رؤية الائتلاف مع رؤية الجيش السوري الحر الرافض لحضور المؤتمر.

والجيش السوري الحر هو أحد فصائل المعارضة المسلحة الرئيسية في الداخل، ويتمتع بدعم مالي وعسكري من جانب بعض الدول الغربية والعربية.

وقال الجربا إن المعارضة ترى مؤتمر جنيف خطوة باتجاه انتقال القيادة و"تحول ديمقراطي حقيقي في سوريا".

وأعلنت الخارجية السورية رسميا مشاركة دمشق في المؤتمر. وقالت في بيان الأربعاء إن الرئيس الأسد سوف يرسل وفدا رسميا إلى مؤتمر جنيف.

وأكد البيان بوضوح أن ممثلي الحكومة "سوف يذهبون إلى جنيف ليس لتسليم السلطة لأي شخص بل للقاء هؤلاء الذين يؤيدون حلا سياسيا لمستقبل سوريا."

"جماعة إرهابية"

ومن المقرر أن يعقد المؤتمر يوم الثاني والعشرين من شهر يناير/كانون الثاني المقبل.

وفي إشارة إلى الرئيس السوري بشار الأسد، قال الجربا "لا سبيل لإمكانية أن يكون الشخص المسؤول عن تدمير البلاد مسؤولا عن بنائها."

وفيما يتعلق بمشاركة إيران في مؤتمر جنيف، اشترط الائتلاف السوري المعارض "انسحاب القوات الإيرانية وعملائها" من سوريا. ودعا الجربا القيادة الإيرانية إلى وقف ما قال إنها مشاركة إيرانية في حمام الدم في سوريا.

وكانت خلافات في المواقف بشأن مشاركة طهران في المباحثات أحد أسباب تأجيل مؤتمر جنيف أكثر من مرة.

وأضاف الجربا أنه لايمكن لإيران أن تشارك في المؤتمر" في ظل الوضع الحالي."

وأعلن الإيرانيون الثلاثاء استعدادهم لحضور المباحثات في حالة تلقيهم دعوة رسمية.

غير أن الجربا قال إن "إيران مسؤولة عن وتشارك في القتل في سوريا بطريقة واضحة للغاية. وقتلت آلاف السوريين عن طريق حرسها الثوري والمرتزقة من حزب الله الذي يعتبر جماعة إرهابية."

bbc

شفق نيوز/ كشف مصدر أمني مطلع، الخميس، عن أن قائد القوات البرية الفريق الاول الركن علي غيدان سيتوجه الى اقليم كوردستان لتثيت اسس الاتفاق الامني الاخير في قضاء طوزخرماتو من خلال اعادة انتشار اللواء الـ16 من الجيش.

وقررت قيادة اللواء الـ16 التابع للفرقة الرابعة من الجيش العراقي عدم الالتزام بالاوامر الصادرة من وزارة الدفاع بعد حادثة سليمان بيك التي حملت وزارة الدفاع اللواء وقادته مسؤولية الخرق والامني وقررت اعادة تشكيل اللواء بعد سلسلة تدريبات عسكرية.

وقال المصدر الذي طلب عدم الاشارة لاسمه في حديث لـ"شفق نيوز"، إن "قائد القوات البرية سيتوجه الى اقليم كوردستان للقاء القادة العسكريين الكورد والاتفاق معهم بشأن تنسيق المواقف الامنية في قضاء طوزخرماتو".

واضاف المصدر ان "الزيارة تهدف الى انهاء مشكلة اللواء الـ16 من الجيش العراقي الذين يضم مقاتلين من البيشمركة واعادة انتشاره في نقاطه الامنية السابقة على ان تكون القيادة المركزية في القضاء لقوات الجيش".

ورفض المصدر الكشف عن موعد الزيارة إلا أنه قال "قريبا جدا".

وكان رئيس الوزراء نوري المالكي قد اعلن يوم امس عن انه وجه بإرسال تعزيزات امنية الى قضاء طوزخرمانو بعد سلسلة الهجمات التي تعرض لها القضاء.

وأوقعت التفجيرات على مدى الايام الماضية التي استهدفت القضاء المكون من خليط من العرب السنة والكورد والتركمان عشرات القتلى والجرحى.

ل ح/ م ف

الخميس, 28 تشرين2/نوفمبر 2013 14:07

ي ب ك تحرر 3 قرى في تل تمر

تل تمر ـ في اطار حملة الوفاء لشهداء تل تمر والتي بدأتها وحدات حماية الشعب في مساء 25 تشرين الثاني الجاري ضد المجموعات المرتزقة التابعة لتنظيمي داعش وجبهة النصرة، حررت وحدات حماية الشعب 3 قرى تابعة لمدينة تل تمر هي "روكوبا، عوجا وتل مغاص" الواقعة على طريق الحسكة - تل تمر. من المجموعات المرتزقة التابعة لتنظيم داعش.

وبحسب المعلومات الواردة فأن وحدات حماية الشعب حررت قرى "روكوبا، عوجا وتل مغاص" الواقعة على الطريق الواصل بين مدينتي الحسكة وتل تمر من المجموعات المرتزقة التابعة لتنظيم داعش في تمام الساعة 9 من صباح اليوم، وذلك ضمن إطار الحملة الثورية التي بدأتها وحدات حماية الشعب باسم "حملة الوفاء لشهداء تل تمر".

والجدير ذكره إن قرية روكوبا الواقعة 6 كم جنوب تل تمر كانت المجموعات المرتزقة تستخدمها كمقر لشن هجماتها على المنطقة، كما إنها أطلقت العديد من المرات هجماتها من هناك على بلدة تل تمر. كما إن قرية مغاص يسكنها المكون الآشوري.

ويذكر ان وحدات حماية الشعب بدأت في مساء يوم 25 تشرين الثاني الجاري حملة ضد المجموعات المرتزقة التابعة لتنظيمي داعش وجبهة النصرة في قرى مدينة الحسكة، اطلقت عليها اسم "حملة الوفاء لشهداء تل تمر".

وخلال الحملة حررت وحدات حماية الشعب العديد من القرى والبلدات، منها بلدة توينية، وقرى خربة شير وعلوانا بالاضافة الى العديد من المراكز التي كانت تستخدمها المجموعات المرتزقة كمواقع للانطلاق منها وشن الهجمات على المنطقة.

firatnews

الخميس, 28 تشرين2/نوفمبر 2013 14:05

الكورد و خيارات المشاركة في (جنيف2)

يكثر الحديث في الأوساط السياسية و الثقافية الكوردية عن شكل مشاركة الكورد في جنيف2، في حين يبقى التحدي الأكبر هو الإتفاق بين أطراف الحركة السياسية و قدرتها على بلورة رؤية موحدة حول الحقوق الكردية.

و أشار الناطق الرسمي للهيئة الكوردية العليا أحمد سليمان خلال منشور على (فيسبوك) اضطلعت عليه NNA، إلى أن الكورد أمام ثلاث خيارات لحضور جنيف تتمثل في "مشاركة الكورد بممثلين عنهم في اطار وفد المعارضة في حال تم تمثيل المعارضة بوفد واحد, اما في حال عدم الإتفاق على وفد موحد للمعارضة، على الكورد السعي وبكل الامكانات بمشاركة الكرد من خلال وفد مستقل يمثل الشعب الكوردي, وإن لم ينجح هذا المسعى فخيار المشاركة من خلال أطر المعارضة يبقى الخيار الأخير لتأمين المشاركة".

في حين أكد سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردي في سوريا (البارتي) نصر الدين ابراهيم في تصريح خاص لـNNA على أن "المكون الكوردي سيشارك في وفد المعارضة إذا كان موحدا،أما إذا تعددت وفود المعارضة فسيكون الوفد الكوردي مستقلا"، مشيرا في الوقت نفسه إلى "صعوبات كبيرة تحول دون تحقيق ذلك".

ومن المقرر أن يعقد المؤتمر يوم الثاني والعشرين من شهر كانون الثاني المقبل.
--------------------------------------------------------
شاهين حسن - NNA

شاهين حسين:  ن ن ا: حذر العراق تركيا أمس من أن فتح خط أنابيب جديد لنقل النفط والغاز الطبيعي من كوردستان العراق عبر تركيا إلى البحر الأبيض المتوسط سيضر كثيرا بالعلاقات الثنائية بين البلدين، في حين بحث رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ورئيس وزراء حكومة إقليم كردستان العراق نجيرفان بارزاني في أنقرة موضوع فتح الخط الجديد الذي أثار غضب بغداد.

وأكد علي الموسوي المتحدث باسم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أن الحكومة العراقية أبلغت السفير التركي في بغداد بمعارضتها الشديدة للتوقيع على اتفاق مع كردستان العراق حول أنبوب النفط. وحذر الموسوي من أن مثل هذا التوقيع إن حدث فسيضر بقوة بالعلاقات بين بغداد وأنقرة. حسبما ذكر الموقع الألكتروني لقناة الجزيرة.

وشدد نائب رئيس الوزراء العراقي المكلف بشؤون الطاقة حسين الشهرستاني لدى استقباله السفير التركي في بغداد أمس على ضرورة تسوية المشاكل المتعلقة بشحنات النفط غير القانونية عبر الحدود التركية التي تتم دون علم الحكومة المركزية في بغداد ووزارة النفط بها.

--------------------------------------------------------

حول نفس الخبر نشرت وسائل الاعلام نقلا عن الخارجية الاميركية أن أمريكا  لا توافق على تصدير نفط اقليم كوردستان الى تركيا من دون موافقة الحكومة العراقية و طلبت من بغداد و اربيل حل القضية وفقا للدستور العراقي.

 

[متابعة-أين]

أعلنت الحكومة التركية ان اتفاقها مع حكومة اقليم كردستان بمد انبوب لنقل النفط بانه لايخالف الدستور العراقي.

وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان قد وقع مع رئيس حكومة اقليم كردستان نيجيرفان بارزاني أمس في انقرة عدة اتفاقات بمجالات النفط والغاز.

وقال وزير الطاقة التركي تانر يلدز في تصريح صحفي له أمس أن "عملية تصدير النفط ستبدأ قبل نهاية العام الحالي، "مشيرا الى أن" ما جرى توقيعه مع حكومة إقليم كردستان لم يكن مخالفا للدستور العراقي ولا للملاحظات التي قدمتها الحكومة العراقية".

وأشار المسؤول التركي الى ان "البدء بتصدير النفط من الإقليم وتوقيع العقد سيفتح الطريق أمام عقود أخرى ومشاريع أخرى تؤدي إلى تطوير العلاقات الاقتصادية بين تركيا والإقليم".

وكان رئيس حكومة اقليم كردستان نيجرفان بارزاني قد اعلن عزمه قبيل مغادرته الى تركيا زيارة بغداد للبحث مع الحكومة الاتحادية في موضوع مد انبوب ناقل للنفط بين الاقليم وتركيا للوصول الى اتفاق يصب في مصلحة العراق"مرجحاً "بدء بتصدير النفط عبر الانبوب الى تركيا بداية العام المقبل".

والمعروف ان الحكومة الاتحادية في بغداد تعارض هذا المشروع فضلا عن رفضها للعقود النفطية التي ابرمتها اربيل مع الشركات النفطية الاجنبية للتنقيب في كردستان وعدتها "مخالفة للدستور" الامر الذي ترفضه حكومة الاقليم.

وجددت الحكومة الاتحادية هذا الاتفاق حيث ابلغ نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني وخلال لقائه السفير التركي لدى العراق فاروق قايمقجي أمس الاربعاء عدم موافقة بغداد لعملية "[تهريب النفط] عبر الحدود التركية بدون علم وموافقة الحكومة الاتحادية ووزارة النفط".

وبحسب البيان الرسمي، فقد اكد الشهرستاني، ان "النفط والغاز في العراق هو ملك لكل العراقيين حسب نص الدستور العراقي والجهة المخولة بتصديره واستلام عوائده المالية هي الحكومة المركزية".

وفي أول تعليق على الاتفاق بين اربيل وانقرة على تصدير النفط اعلنت وزارة الخارجية الامريكية عدم دعمها لأي عملية تصدير للنفط الخام العراقي من أي منطقة دون الحصول على موافقة الحكومة الاتحادية في بغداد"مؤكدة" استمرارها في دعوة الحكومة المركزية في بغداد، وحكومة إقليم كردستان إلى العمل من أجل التوصل لحل دستوري فيما بينهما".

فيما أعلن وزير الموارد الطبيعية في إقليم كردستان آشتي هورامي في مؤتمر باسطنبول عقد السبت الماضي إن"النفط قد يبدأ بالتدفق في انابيب الاقليم الخاصة عبر تركيا قبل اعياد عيد الميلاد المجيد هذا العام دون الحاجة الى الاتفاق مع بغداد على آلية تحصيل الايرادات وان اقليم كردستان سيمضي في تصدير النفط سواء وافقت بغداد على خطة المدفوعات أم لم توافق".

وقال هورامي "نحن لا نتجاهل بغداد لكن إذا لم يكن أحد يريد التحدث معنا فلا بأس لقد صبرنا عشر سنوات وحين يبدأ تشغيل خط الأنابيب ستتوقف كردستان تدريجيا عن تصدير نفطها بالشاحنات إلى ميناء جيهان التركي على ساحل البحر المتوسط".

يذكر أن إقليم كوردستان يستعد لاستضافة المؤتمر الثالث للنفط والغاز في الأول من الشهر المقبل في أربيل، فقد أعلنت وزارة الثروات الطبيعية في بيان لها أمس أنه جرى حتى الآن تسجيل 100 شركة متخصصة في مسائل النفط والغاز للمشاركة في هذا المؤتمر الذي سيستمر لمدة 4 أيام، وسيجري خلاله مناقشة المستقبل النفطي للإقليم بالإضافة إلى العلاقات الاقتصادية التي تربط الإقليم بالعالم عن طريق النفط والغاز.انتهى.

الخميس, 28 تشرين2/نوفمبر 2013 13:59

أحزاب عراقية بالجملة - محمد واني..

سجلت الهيئة العليا للانتخابات اسماء 250 كيانا سياسيا للمشاركة في الانتخابات التي ستجرى في مطلع عام 2014، ولما كان الكيان الواحد يتكون عادة من حزب او منظمة او شخصية او عدة احزاب وشخصيات، فان العدد التقريبي للاحزاب يتراوح بين (350 و400) على اقل تقدير (وهذا العدد يفوق عدد الاحزاب الموجودة في اميركا وبريطانيا العظمى وبلاد السند والهند مجتمعة)، ما عدا الاحزاب والحركات التي لم تسجل اسماءها لدى الهيئة لسبب ما، ومن أبرز هذه الاحزاب ؛ حزب الحمير الكردستاني الذي يتزعمه عمر كلول، الملقب بـالحمار الاعظم، وهو الحزب الوحيد في العراق الذي يمارس العمل السياسي من اجل الدفاع عن حقوق الحمير المهضومة، وقد اجيز هذا الحزب عام 2005 بشكل قانوني من قبل وزارة الداخلية في حكومة الاقليم، وفور حصوله على الاجازة الرسمية وبعد ان اصبحت له مقرات ومكاتب اسطبلات (بالتعبير الحزبي)، طالب كلول المسؤولين في الاقليم بدعم مالي لفتح اذاعة تحمل اسم النهيق!.. وفي أول نشاط له قام بوضع تمثال لرأس حمار في اكبر شوارع المدينة، وسط حضور اعلامي كثيف، ولم يخف كلول سعادته باللحظة التاريخية التي يرفع فيها الستارة عن التمثال، اذ قال ان احساسي اليوم لا يوصف ويشبه احساسي باليوم الذي تزوجت فيه.. ولكن ما يستغرب له ان هذا الحزب العريق الذي يعود تاريخه النضالي الى الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي، حيث كانت الانظمة الدكتاتورية في أوج قوتها وعنفوانها، لم يشارك في اي من الانتخابات العراقية، سواء تلك التي جرت في كردستان او في عموم البلاد، وربما يعود السبب الى قناعته بفشل العملية الديمقراطية في العراق وعدم جدواها.. وشر البلية ما يضحك!!

جريدة"الوطن"القطرية

الخميس, 28 تشرين2/نوفمبر 2013 13:57

جدارُ رفْرفْ- سليم عمر .

كانت الشمس ، تحتاج إلى أقلّ من ساعة من الزمن ، لتختفي خلف الأنابيب الضخمة ، و السميكة الممتدة من مَعْبر أمّ الدِّبْس ، و حتى التخوم الجنوبية لقرية رفرفْ* ، لتحْجب أنوارها كاملة في يوم من أيام الصيف القائظة ، و قد كان شهر تموز على وشك أن ينتهي ، و كانت القرية لا تزال تعيش نهاراتها الطويلة ، حيث يعودُ الرجال إلى منازلهم ، و الضياء لا يزال يخيم على الكون ، فيأخذون قسطاً من الراحة ، و لما تكن الشمس قد أذنت بالأفول .

كانت الحركة قد انقطعت من أزقة القرية ، و كان بالإمكان القول ، إن الجميع قد عادوا إلى منازلهم بعد يوم طويل من العمل في مزارع القطن ، حيث يشترك أفراد الأسرة كلهم في العمل ، إلا أن الرجال يكونون في الغالب آخر من يعودون ، يحملون أجسادهم على أقدام بالكاد تتحرك على الأرض ، بعد أن هدّهم العمل ، و قد تنقّلوا طوا ل اليوم في مربّعات الحقول ، يسقون و ينظفون و يحفرون أخاديد المياه ، تختنقُ منهم الأنفاس مع الشمس ، تقفُ بثقلها فوق رؤوسهم ، و تضربُ الأوراقَ العريضة لنباتات القطن التي ، تزداد نمواً في كل لحظة ، فتكشف عن المزيد من الورود البيضاء اللزجة ، تزين منها الأفرع ، و تملأ الجو رطوبة خانقة ، لا تجد معها الأجساد المتعبة ، إلا أن تفرز المزيد من العرَق ، يغسلها من الأعلى إلى الأسفل .

كذلك كانت الأيام تتوالى لشهور طويلة في قريتنا التي ، بدأت أول عهدها صغيرة ، لا تتعدى أُسَرها أصابع اليدين ، لا يربط بينها رابطٌ غير تلك اللحى التي غطّت ذقون أربابها ، و لهذا فقد خمّنتُ أن الصُدفة جمعتْ رجالاتها في أحد مواسم الحج ، ليجدوا أنفسهم بعد ذلك ، و قد جمعتهم قرية واحدة .

و قد تستغربُ ، إذا قلت لك ، بأن هذه الأسر اكتشفت ، و بعد أن استقر بها المقام في رفْرف ، أنها تشترك في أمور أخرى أيضاً ، فهي إلى جانب انتفاء صلة القربى فيما بينها ، فإنها قدِمت من أصقاع مختلفة من الأرض ، و هو ما كان يدفع بالبعض للتّندُّر بها ، بأن الصلة بينها أشبه ، ما تكون بالخبز المصنوع من جريش الشعير ، فهو يتفكك بمجرد لمسه .

و إذا كان ذلك قد سبّب لتلك الأسر إحراجاً في وقت ما ، إلا أنها اكتشفت أن هذه السمة ربما تكون قد أضفت على أبنائها أهمية أكثر وضوحاً ، فقد تلوّنت طبائعهم بالهدوء ، و اللطف ، و المسالمة ، فأنا لا أتذكر أن عراكاً ، أو شجاراً ، أو خصاماً ، وقع بين أبنائها ، صغارهم و كبارهم ، و لو أنك جُبت المعمورة كلها لما وجدت من يتفوق عليهم بِسمَة المسالمة تلك ، و أنا أعتقد جازماً ، بأنه لو قدر لقريتنا ، من يحمل صوتها إلى العالم - حينما كان العالم واسعاً ، كما كان يردّد والدي - لاستحقّت جوائز السلام قبل غيرها ، و لذلك فإن ما حدث في تلك الأمسية كان واقعة نادرة ، لم يسبقْ ، أن وقعتْ عليها رفرفْ .

كان الرجال ، قد جلسوا للتوّ على البُسط الممدّدة في أفنية المنازل ، يتّكئون المخادّ ، أو يتمددون على ظهورهم ، يريحونها من انحناءٍ دام ساعات طويلة ، يغالبُ البعض منهم النعاسَ ، و قد ارتاح في المكان ، و آخرون وجدوا من يحادثونهم ، ينتظرون بفارغ الصبر انتهاء النسوة من إعداد طعام العشاء ، عندما لمحَ خليل الصوفي حسين ، أن جداراً وطيئاً من قوالب مجففة من روث الماشية ، يفصله عن جاره جميل الحاج خلف ، و قد انتبه لذلك لأنه كان في كل مساء ، يقابل جميلاً مع أسرته التي ، يربو أفرادها عن الثمانية غالبيتهم من البنات في سن الزواج ، يفترشون فناء دارهم ، لا يبتعدون عنهم غيرأذرع قليلة ، و لذلك فإن الرجلين اعتادا أن يتحادثا - و قد جلس كل منهما إلى طعامه - في عمل اليوم و الغد ، و يعرفان في كل مساء ماذا طبخت الأسرة الأخرى ، و غالباً ما يتبادلان صحون الطعام ، إذا تكاسل أحدهما أن يلبي نداء الآخر مشاركته في طعامه .

و مع أن خليل الصوفي حسين ، لم يتزحزحْ من مكانه ، ليعاين الخط الذي بُني عليه الجدار، إلا أنه أدرك تماماً ، أن الجدار قد تجاوز الخط الفاصل بين فناءي المنزلين باتجاهه ، لاحظ ذلك بسهولة ، مع أنه لم يسبق للأسرتين أن حددا خطاً فاصلاً بين منزليهما ، فإلى جانب أن هؤلاء لا يحتاجون إلى خرائط ، و إلى أدواتٍ للمساحة ، لتعيين مثل هذه الحدود ، فإنهم يتمتعون بذاكرة ، تستطيع أن تحتفظ بأشياء صغيرة ، و لأمد طويل ، كما أن أحداً من قريتنا لم يفكر في ذلك ، فقد كانت الأرض واسعة حتى تلك الأمسية ، و كان الواحد يكتفي بفسحة صغيرة تكفي لجلوسه في النهار ، و تسمح له ، أن يمدّد قدميه على طولهما ، إذا حلّ الليل ، أما ما حدث من تبدّل في سلوك أبناء رفرف ، و طبائعهم ، و الرغبة العميقة في أن يستأثر كل منهم بكوكب كامل ، بعد أن وجدوا أن الأرض قد ضاقت بهم ، فقد حصل بعد تلك الأمسية ، عندما شعر خليل الصوفي حسين ، أنه اهتز بعمْق ، كأنما ضُرب بسوط على مؤخرة رأسه ، فلم يمْهله الصبرُ ، لتنتهي زوجته من إعداد طعامه ، عندما صرخ فيها ، يدعوها للمثول أمامه :

- حسينة …. يا حسينة …. أَ لاحظت ، أنت أيضاً ، أن هذا الجدار الرّوْثي ، قد بني في فناء منزلنا ؟ .

و كانت حسينة ، تقف أمامه مع ندائه الأول ، فقد عُرف عن خليل الصوفي حسين ، صرامتُه في المنزل ، وعدم تساهله مع أفراد أسرته ، و أنه يقول الجملة مرة واحدة لتُنفّذ .

فقالت حسينة بصوت غلب عليه الفزَع ُ:

- نعم … لقد لاحظت ذلك . و أردت أن أفاتح جارتنا لطيفة زوجة جميل في ذلك .

- و لكنك لم تفعلي !!؟؟ .

- كنت أريد أن …

- لا ينعقدنّ منك لسان يا حسينة . هيا تحركي واأمري لطيفة أن تزيله الآن .

كان قد اشتدّ به الانفعال حد الاختناق ، و شعر ، أن قلبه ، قد تحول إلى مِضخّة الحاج عبدالكريم الشامي ، التي تدفع إلى التخوم الجنوبية للقرية نصف مياه الخابور - قبل أن يختم الخابور نشيده ، و يختفي في باطن الأرض - و أن غشاوة قد غطّت عينيه ، فهو لا يرى ما حوله ، و عندما عاد إلى نفسه في وقت لاحق ، و استذكر بهدوء دقائق الحدث ، لم يعرفْ بالضبط ما الذي دفعه إلى تلك الهاوية : أَ لأن الجدار الروثي قد تجاوز الحدود ، أم لأنه فصَل بينه و بين جاره جميل الذي ، تعوّد على محادثته كل مساء ، لكأنهما يجلسان إلى سفرة واحدة ، و يرى بناته ، يتحركن هنا ،و هناك ، يزيّنّ صحن داره كالورود ، إلا أن الشيئ الذي كان متأكداً منه هو أن التعب كان قد نال منه كثيراً ، و زاد على ذلك الجوعُ الذي ، كان ينهش أمعاءه .

و سواءٌ أكان السبب هذا ، أو ذاك ، أو كلَّ ما دار في خلَده ، فإن زوجته حسينة ، لم تتردّد في تنفيذ ما أمرها به ، و مع أنها ، أرادت ، أن توضح لخليل ، أنها انتهت تقريباً من إعداد الطعام ، و أنها تستطيع أن تنفذ المهمة بعد صلاة المغرب ، إلا أنها ، كانت ، تدرك ، أن أيّ جدل في ذلك ، ستترتّبُ عليه عقوبة إضافية ، و لذلك فإن حسينة ، وضعت كل شيئ من يديها … كل أدوات الطبخ ، حتى مغرفة الحساء وضعتها جانباً ، و أدركت لاحقاً ، أنه كان يتوجب عليها أن تحتفظ بها ، لتهشم بها رأس لطيفة ، عندما وقفتْ قبالتها ، و لأن قريتنا لم تشهد خلال تاريخها الذي امتد حتى تلك الواقعة دُهوراً غير قليلة ، أيّ عراك أو شجار من هذا القبيل ، فإن حسينة ، نشّفت يديها بطرف ثوبها ، و وقفت خلف الجدار الروثي الوطيئ ، أيْ أنها وقفت مباشرة على رأس أسرة جميل الحاج خلف ، التي كانت ستباشر طعامها ، و لكن ليس قبل أن يدعو جميل جاره مشاركته في الطعام ، و قد كان عليه في هذه المرة أن ينهض ، على عكس الأمسيات الخوالي ، حيث كان بإمكانه دعوته و محادثته ، و من غير أن يضطر أي منهما للنهوض .

في البداية احتارت حسينة في الطريقة التي ، يتوجب عليها ، أن تتصرف بها ، و في الكلمات التي ، ستخاطب بها هذه الأسرة التي ، جمعتْها بها ألفة ، و محبة على مدى عقودٍ غير قليلة ، إلا أنها ، وجدت أن لا مناص من الحديث ، و هي تعلم ، أن نظراتِ خليل تدفعها من الخلف .

تلعْثمت أول ما تكلمتْ ، و هي تنظر إلى الدائرة المحيطة بصحن الطعام استعداداً للمباشرة ، و عندما لمحوها ، اعتقدوا أنها ، قدِمت لاستعارة غرض تحتاجه ، فذلك يحدث بين أسر قريتنا في كل وقت ، إلا أن المرأة أغمضتْ عينيها ، و باشرت في كلام غير مترابط ، بدأ بسيطاً ، و هادئاً ، و تضمّن عبارات الجيرة ، و اللّوم ، ثم ارتفع تدريجياً ، ليتحول إلى عبارات السخرية ، و الشتائم ، و التهديد ، و الوعيد .

ذُهلت أسرة جميل الحاج خلف مما وصل أسماعها من عبارات ، و تطلّع أفرادها إلى بعضهم ، و إلى ما حولهم ، و ارتختْ أصابع جميل عن الملعقة ، و هو ، يتأهب لتناول اللقمة الأولى ، و نظر إلى زوجته ، و قال ببرود :

- لا بد أنك تسمعين . إنّ كلامها موجه إلينا .

- أعلم ذلك . فماذا تريدني أن أفعل ؟ .

و مع أن لطيفة كان لها في أسرتها شأن آخر على عكس حسينة ، إذ أنها هي التي تقرّر في النهاية ما الذي يتوجب فعله ، و هي تستطيع ، أن تقرأ جيداً نظرات زوجها في كل مرة يتحدث فيها ، فقد وجدتْ أن الأمر قد انتهى ، و أن عليها ، أن تواجه حسينة على الطرف الآخر من الجدار. فوضعت هي الأخرى ما في يديها ، و لم تترددْ في إسماع حسينة كل العبارات التي تلفّظت بها ، بل زادت على ذلك ، بأنها امرأة جوفاء ، و جاهلة ، و لا رأْي لها ، و إلا لأدركت أن هذا الجدار لا يستحق هذه العبارات .

و لكن ذلك ، لم يفلحْ في إسكات حسينة التي ، ازدادت غضباً و حنقاً ، و هي تسمع من لطيفة هذه العبارات اللاذعة ، و مع أن لطيفة كانت تردد على مسامع جارتها عبارات من هذا القبيل فيما مضى على سبيل الممازحة ، إلا أن الوضع في تلك اللحظة كان مختلفاً تماماً ، فالوقت لم يكن وقت مزاح أبداً ، كما أن جمعاً من أبناء القرية يستمعون إلى ما يدور بينهما و زوجها في المقدمة ، و هذا مما لاقبل لها باحتماله ، و لذلك فإن الغضب قد جمح بها ، فنسيت كل ما حولها ، و أخذت تشعر أن الكلام وحده لا يكفي ، و أن عليها أن تعالج الموقف بأسلوب آخر

و مع أن المرأتين كانتا تقفان مواجهة ، لا يفصل بينهما إلا جدار روثيٌّ وطيئ ، لا يعلو منهما السرّة ، و أنه قد يتهاوى لأول احتكاك لهما به ، إلا أنه بدا أن الجدار قد اكتسب أهميته بل قلْ و قدسيته منذ تلك اللحظة ، إذ بدلاً من أن تضربه حسينة بقدميها العريضتين ، فيتهاوى الجدار ، و تتحطم قوالب الروث المجففة تحت أقدامها ، فإنها آثرت الالتفاف على الجدار ، و ملاقاة لطيفة عند نقطته الجنوبية .

و ما أن تقابلت المرأتان ثانية ، و في هذه المرة من غير جدار ، يفصل بينهما ، حتى امتدت منهما الأيدي ، و اختفتْ أصابع كل منهما في شعْر الأخرى ، و قد أخذت كل منهما تجهد في إنهاك صاحبتها دفعاً و جذباً وصولاً إلى طرحها أرضاً ، بينما كانت العبارات اللاذعة منهما تملأ المكان ، فتثير فيهما الحماس ، و يطول أمَد النزال .

و كما في كل مرة ، و مع كل حدث جديد في قريتنا ، ينتشر الخبرُ بسرعة توازي قدرة سيقان الصغار الدقيقة المسْمرّة على العدْو ، و الانتقال من ساحة القرية إلى بيوتها القليلة المتلاصقة ، و لذلك فإنه ، لم يمضِ وقت طويل حتى بدأ أبناء رفرف يتوافدون : الصبية سبقوا ذويهم مجدداً ، و النسوة توافدن تباعاً ، و كوّنّ نصف دائرة بجانب الصبية .

في البداية لم يعرفْن ، ماذا يحدث بالتحديد ، إذ أن ذلك المشهد لم يكن مألوفاً في قريتنا ، إلا أنهنّ ، و بعد أن سرى الهمسُ بينهن ، وقعْن على كل شيئ . أُصبْن بالذهول ، و انحبستْ الأنفاس منهن في الصدور ، و تجمّد الدم منهن في العروق ، و بدأْن يتحركْن في أماكنهنّ كفرس شُدّ لجامه إلى وتدٍ بحبل قصير ، و كان الانفعال أكثر وضوحاً على أنوفهن ،

عندما وصلت العمة غزالة ، و قد بدا الغضب عليها جلياً ، فما أن وقعتْ عيناها على ما يدور في النقطة الجنوبية من الحائط الروثي الوطيئ ، حتى ارتفع صوتها تزمجر في المرْأتين بلهجة آمرة ، و هي تقترب منهما بخطوات سريعة ، تمسك بثوبها الطويل من أطرافه ، خشية أن يلتفّ على ساقيها ، فيحدَّ من اندفاعها :

- أنتما أيتها ال …. يا حسينة .. يا لطيفة .. كفّا عن ذلك هيا ..

و قبل أن تكمل العمة غزالة آخر كلمة ، كانت المرأتان قد انفصلتا عن بعضهما : عيناهما إلى الأرض ، يتسارع منهما النفس ، و الإعياء ظاهر على سَحْنتيهما ، أما شعرهما فقد كان في حالة مزرية .

و جاء صوت زوجيهما معاً :

- دعيهما يا عمة غزالة … إنهما لم تنتهيا بعد .

- و ما الذي يتوجب عليهما ، أن تفعلاه ، لتكونا منتهيتين يا أيها الرجلان ؟

قالت ذلك بغضب و بلهجة ساخرة .

و مع أنهما ، شعرا بشيئ من الحرج ، إلا أنهما لم يُمعنا الفكر في مغزى كلامها ، عندما أكملت بنفس اللهجة :

- أ هما قردتان ، فأنتما ، تتفرجان عليهما ، و هما تتعاركان في هذه الساحة ؟ فأسرع خليل يجاوبها ، و قد ركبه نوع من الخجل :

- الأمر ليس كذلك يا عمة غزالة . هناك مشكلة يتوجب عليهما معالجتها .

- و لماذا لا تعالجها أنت بنفسك مع جارك ، إذا كنت تؤْثر الحقيقة .

و كمن يفتح عينيه للتو على حقيقة ، ظلت لأمد طويل غائبة عن ذهنه ، وجد خليل نفسه أمام واقع جديد . عليه أن يكمل ما لم يتسنّ لزوجته الانتهاء منه . و في مجتمع ريفي فإن أي تقاعس في ذلك لا يعني غير شيئ واحد : أن يصبح الرجل مثار السخرية في المجالس ، و أن يطأطيئ الرأس ، إذا ما التقتْ عيناه بأعين الآخرين ، و هو ما لم يدُرْ بخلده ، و لم ينتبه قط إلى أن الأمور قد تتطور في هذا الاتجاه ، و مع أنّ التعب ، و الجوع ، كانا قد أنهكاه بما فيه الكفاية ، إلى درجة أنه كان يشحذ الهمة بين الفينة و الفينة ليتوضأ استعداداً لصلاة المغرب ، إلا أنه وجد نفسه ينهض فجأة ، و في قرية يعمل جميع أبنائها في حقول القطن ، فإنك ، تعثر على المعاول ، و على المجارف ، و على المعازق في كل مكان ، و بلحظة تناول خليلٌ مجرفة ، و اتجه صوب جاره .

و تفادى هو الآخر الاحتكاك بالجدار ، ربما حرصاً منه من أن تتحطم قوالبُ الروث الجافة ، و هو يرفسها في لحظة غضب ، أو أن تنفلت منه ضربة مجرفة ، فتتبعثر في كل مكان ، فقد تكونت لديه هو الآخر قناعة ، بأن مسؤولية هدم الجدار ، تقع على عاتق من بناه ، و لذلك فإنه لقي جميلاً في نهاية الجدار من الشمال ، حيث كان المكان خالياً ، و كان بإمكانهما أن يرفعا مجرفتيهما عالياً ، و بدون خشية من أن يصيبا أحداً .

و على عكس زوجتيهما ، فقد تطلّع كل منهما في عيني الآخر مباشرة ، و من غير أن يرمش لهما جفن ، إذ أن من الظاهر أن الرجل ينسلخ من جلده ، بل من آدميته إذا ما عصف به الغضب ، و ذلك على عكس المرأة التي تظل ، تحتفظ بألق كاف ، يشدها إلى أنوثتها .

و في لحظة واحدة رفع كل منهما مجرفته عالياً ، و هوى بها على صاحبه ، و لكي ينال أحدهما من الآخر ، فإن المجرفتين هوتا في اتجاهين مختلفين ، فقد هتكتْ مجرفة خليل الساعد الأيسر لصاحبه ، بينما مزقت مجرفة جميل الساق الأيسر لخليل ، و سقط الاثنان أرضاً ، و ارتمت مجرفتاهما على بعد أذرع منهما ، و قد فقدا القدرة على كل حركة ، و قبل أن يفكرا في الخطوة التالية ، كان رجال القرية ، يقفون على رأسيهما ، و أخذوا ينقلون كلاً منهما إلى المكان الذي كان يرتاح فيه قبل دقائق قليلة .

و قد تستغرب ، إذا قلت لك ، إنني لا أعرف حتى الآن ، كيف انقسم رجال رفرف إلى فريقين ، و قد كنا نعتقد على الدوام ، أن أبناءها الذين أمضوا العقود غير القليلة ، ينسجون خلالها روابط من الألفة قد شكلوا أسرة كبيرة ، إلا أن ذلك الجدار الروثي ، قد كشف عن غير ذلك ، فقد انقسمت قريتنا إلى فريقين متماثلين ،و ظلّ العداء مستعراً بينهما حتى هذه اللحظة ، و قد اكتشفنا فيما بعد أن تكافؤهما لم يكن مصادفة ، و إنما كان بقصد استمرار النزاع ، وديمومة الخصومة ، بل و علمنا أيضاً أن الرجال تعمّدوا في الوصول متأخرين ، لينال الرجلان من بعضهما ، و حتى العمة غزالة التي ، توسّمْنا فيها الحكمة و الاستقامة ، لم تقف على الحياد ، و لو أنها أكدت أنها انحازت إلى هذا الفريق دون الآخر بعد أن استخارت ربها ، و أظهرت هي الأخرى من الأحقاد و سوء النية ما لا يقل عن الباقين ، و ما لم يكن يخطر على بال ، و قد بدا جلياً - و منذ ذلك المساء - أن جرحاً عميقاً غائراً ، لم ينفتح في ذراع ، و ساق الرجلين - خليل و جميل - فحسب و إنما في جسد قريتنا أيضاً ، و أن معالجته أصبح مستحيلاً ، بعدما دار من نقاش حاد ، و طويل ، و متواصل ، و قد وجد كل فريق ما يمكنه من الإصرار على موقفه ، ففي الوقت الذي رأى فيه أنصار خليل الصوفي حسين ، أن ما أقدم عليه جميل الحاج خلف يعتبر اعتداء سافراً ، و سابقة غير مبررة بكل المقاييس ، و أنه يستحق على ذلك قطع أذنيه و جَدْع أنفه ، و جد الفريق الثاني ، أن ردّة الفعل لدى خليل تعدّت كل الأعراف ، و لم تناسب أبدا قيم الانتماء للقرية الواحدة ، و صلة الجوار .

و مع أن الجدار الروثي قد أتى عليه النار في الشتاء ، و ذاب ما بقي منه في عواصف الثلج و المطر ، إلا أن ذلك الخط الذي رسمه ، و الجرح الذي أحدثه ، ظل محفوراً في الأعماق ، و لم يمض وقت طويل ، حتى و جدنا الجدران ، تنتصب في كل مكان من قريتنا ، فتعْزل بين بيوتها ، و ناسها ، و لم تُبنَ في هذه المرة من قوالب الروث الرخوة ، و إنما من حجارة قُدّتْ من قلوب أبناء رفرف ، و في وقت لاحق ، و عندما عاد والدي من إحدى رحلاته ، و قد كان كثير الترحال ، يزور الأماكن القصيّة من العالم ، فقد كان ، يزور مدينة الحسكة ، و مدينة عامودا ، و ماردين ، و زار مرة واحدة مدينة حلب ، و كانت الحيرة و الكآبة ظاهرتين على سَحْنته ، عندما سألتْه أمي عما شاهده في رحلته ، فقال بحسرة :

- لقد انتشر خبرُ جدار رفرف في كل مكان في المعمورة . و صار حديثَ الناس ، و في كل مكان مررْت به ، كانت الجدران من كل صنف ، و نوع ، ترتفعُ ، و تقسم الأرض بين البشر ، و تعزلهم عن بعضهم . لقد أصبح الواحد لا يحتمل وجود الآخر .

*رفرف : قرية تقع على الجانب الجنوبي من نهر الخابور ، و إلى الغرب من مدينة الحسكة مسافة ساعتين سيراً على الأقدام .

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

الخميس, 28 تشرين2/نوفمبر 2013 13:56

التأريخ دروسٌ وتوبيخ - سلام محمد العامري

التأريخُ هو سِلسِلةٌ مِنَ الأَحداثِ مرتبطةٌ بزمن.فقد قالوا قديما: "لا عزة لقوم لا تأريخ لهم".

فمِنْ قبلِ أن تُكتَشَف الكتابة, تم متابعة الباحثونَ في التأريخ, لمعرفةِ ما كانَ في تِلكُم العصور الغابرة, صُعوداً من ذلك الحِين لعَصْرنا الحاضر. دَوَّنَ الإنسانُ, أغلبَ ما مَرَّ به من أحداث, ولِكُلِّ حُقبةٍ أحداثُها, رجالَها ودروسَها. إذا فالتاريخُ مدرسةٌ تُعْلِمْنا بِما كان, وعلينا استنباطَ الدروسِ والعِبَرْ, لغرضِ الاستفادةِ منه, ففيه من الحِكَمِ الكثيرة.

لَقد قامَ البائِسونَ المُتَمَلقون, بتغيير بعض الحقائق! وأرادَ آخَرين طَمْسَ ما جَرى في عَصْرِهِمْ, لا لشيءٍ إلاّ لإِرضاءِ ذَوي النُفوذ والمُتَسَلطين, ومِنَ الطبيعي أَنَّ ذلِكَ, لم يَحْصَل بدون مقابل, مَعَ غَضِّ النَظَرِ عن كُثرةِ الأموالِ أو قِلَتِها المدفوعة من قبل ما يسمونهم في بعض الأحيان, الحُكامُ أو الأمَراءِ, لنَقصٍ في سيرتِهم, ولمعرفَتِهِم أنّهُم ليسوا أصحابَ حق, بمحاولةِ استقراءٍ للتاريخِ الإسلامي, نجدُ حالاتٍ عَديدةٍ, بالرغم من الحديث الثابت "إنما بُعِثتُ لأتَمِّمَ مَكارِمَ الأخلاق"  فقاموا بمُحاولاتٍ لطَمسِ آثارِ الرسول الكريم صلى الله عليه وآله, فَقَدْ قامَ بعضٌ من المتُسَلطِينَ بِمَنعِ كِتابةِ الحَديثِ النَبوي, ودَسِّ ما يبغون في البعض الآخر, الذي نَقَلهُ الناقَلون من ألصَحابه. وكَمثال على ذلك هذا الحَديثُ النبوي وانظر كيف تلاعبوا به" أنا مدينة العلم وعليٌ بابها" فقد غيروه إلى" وعاليٌ بابها" نكرانا لما قام به عليٌ بن أبي طالب عليه السلام, أما لماذا؟ فهذه واقعة كربلاء نعرف منها سببا من أسباب واقعة ألطف الأليمة. ولست هنا في سرد قصة المقتل وكيفيتها, إنها معروفة للجميع, ناد السبط الشهيد من جاء لحربه, فلم يجهلوا نسبه وخاطبهم ألست ابن بنت نبيكم؟ قالوا بلى, فدعا الحسين عليه السلام الله عز وجل على من حاربه وصم أذنيه وتبع هواه, فقال بعض المؤرخين إنه عليه السلام قد دعا على شيعته, كأن الناس ليسوا عرباً, فالشيعة تعني أتباع, فكيف يدعوا على من تبعه؟ ودواليك من هذه التأويلات.

لقد فهم البعض من قصة الحسين عليه السلام إنها حرب على عرش الحكم الدنيوي, بالرغم من أن الخطبة واضحة حيث قال فيها" ما خرجت أشرا ولا بطرا وغنما خرجت لأجل الإصلاح في امة جدي" هذا معناه أن المسيرة قد انحرفت عن مساها ولا بد من التصحيح وإرجاع الأمور إلى ما أراده الله جلت قدرته ورسوله صلى الله عليه وآله.

وما أشبه اليوم بالبارحة فقد خرج أهل العراق من سبات دام عقود عديدة لكي ينتخبوا من يمثلهم وليحكم بالحق وانبرى الكثير مناديا بأنه هو من يحكم بالعدل وليس غيره مُستَخدِماً شتَى الوسائل قديمةً أومستحدثه, مستغِلاً جَهلَ البعضِ وفقر الآخرين وتحزب المتحزبين , لقد ظهر تيار إسلامي هو الأخطر كما في دعاية الدولة العباسية" يا لثارات الحسين" وما إن استلم السلطة نسى الشعار الجاذب للمواطن ساعيا خلف العرش الزائل والتشبث فلا خدمات تذكر ولا انجازات واضحة أو سياسة حسينيه حيث لا نكران الذات بل أنانية مقيتة وجفاءٌ لِمَنْ هُمِ الظَهيرُ السانِد, لقد انحَرفَتِ العمليةُ السياسيةُ في العراق, لوجودِ نفس المتَسلطِين وآرائِهِم مَعَ اختلافِ المسمياتِ والوجوه. فهل هي كربلاء جديدة؟

إن كانت كذلك فعلى الجميع أن يبحثوا عن حُسَيناً لإنقاذِهِم, فلم نرى عبر السنين, غير يزيدا وسفاحا, لم نرى من يِعرفُ الحُسَين بالرغم من  وجوده بين الجموع عبر الزمانِ, في أي مكان والعلةُ بالبحث عن الفِكْرِ لا الشِعار, والاختيارُ لِمَن يريدُ الخَير, ليسَ بالشيءِ العِسير, ومَنالُهُ قَريب, إن أرادَ المواطن أن يريح ويستريح, فحاجِزُ الخَوفِ قد كُسِر, والطاغيةُ لا مَحالةَ قد هُزِمْ.

 

أربيل: في إطار جهود حكومة إقليم كوردستان، وبناءاً على  توجيهات السيد مسعود بارزاني رئيس إقليم كوردستان، التي أكد عليها في المؤتمر الأول لممثليات حكومة إقليم كوردستان في الخارج، إلى ضرورة تأسيس  وتنمية العلاقات مع الدول الأجنبية على أساس المؤسساتية والصحيحة ولإعادة تنظيم مهام وواجبات الممثليات، وفي هذا الإطار تم تعيين ممثل جديد لحكومة إقليم كوردستان .


وفي هذا السياق، أعلن فلاح مصطفى في تصريح خص به الموقع الرسمي لحكومة إقليم كوردستان:" في ظل سياسة الإنفتاح التي نتهجها حكومة إقليم كوردستان بوجه العالم وإقامة علاقات الصداقة على أساس المصالح المشتركة، قامت حكومة إقليم كوردستان بتعيين ممثلها الجديد لدى السويد خلفاً للسيد هيرش خولة عزيز فرحان".

وأضاف مسؤول العلاقات الخارجية:" بموجب قرار حكومة إقليم كوردستان المرقم 1427 بتأريخ 18/11/2013 قرر نيجيرفان بارزاني رئيس حكومة إقليم كوردستان تعيين السيد شورش قادر رحيم كممثل جديد لحكومة الإقليم لدى السويد على ملاك دائرة العلاقات الخارجية/ رئاسة مجلس وزراء إقليم كوردستان".

وفي سياق التصريح، أشاد رئيس دائرة العلاقات الخارجية بجهود ونشاطات السيد هيرش خولة عزيز فرحان الممثل السابق لحكومة إقليم كوردستان لدى السويد، كما هنأ في الوقت نفسه السيد شورش قادر رحيم بمناسبة تسنمه منصبه الجديد، معرباً عن امله أن يكون في مستوى الثقة  والمسؤولية التي أُنيطت به من قبل حكومة إقليم كوردستان،وذلك في تعزيز أواصر العلاقات بين إقليم كوردستان والسويد بشكل أفضل والإهتمام وتقديم الخدمات للجالية الكوردستانية وإيصال رسالة حكومة الإقليم في مد جسور العلاقات بين مؤسسات القطاع العام ولخاص والجامعات والمراكز الفكرية والثقافية السويدية وإقليم كوردستان.

هذا وفي الوقت نفسه أعرب فلاح مصطفى عن سعادته بالمنجزات التي تحققت عن طريق العلاقات الخارجية، وذلك في ظل توجهات رئاسة إقليم كوردستان وسياسة حكومة إقليم كوردستان والتي تدعو إلى إقامة العلاقات مع العالم الخارجي على أسس سليمة وبشكل مؤسساتي.

حكومـــة أقليــــم كوردستــــان

دائرة العلاقات الخارجية


ملبورن استراليا
28
تشرين الثاني

كتب الاخ موفق نيسكو مقال  قيم منشور على صفاحت عنكاوا تحت عنوان " لغة السريان الشرقييين ( الكدان والاشوريين) " الموجود على الرابط
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,712142.0.html
وقد علق عدد كبير من الاخوة عليه بصيغة ايجابية وبعقلية منفتحة بعيدة عن التعصب معتمدين على المصادر بالاخص موفق  نيسكو كاتب المقال.
كتبت هذه النقاط  في البداية على شكل رد ولكن لكثرتها ولكثافة لزوجتها الفكرية وضعتها على شكل مقال له صلة بنفس الموضوع

اولا - اشكر الاخ موفق نيسكو على بحثه في شان اللغة السريانية وحقيقة تاريخ اللغة التي نتحدث بها الان، كما اشكر بقية الاخوة الذين اضافوا معلومات اخرى مفيدة بعيدة عن روح التعصب .

ثانيا- منذ زمن طويل وانا وكثير من الاخوة طالبنا بإقامة مؤتمر لحسم قضية لغتنا والتسمية القومية حتى وان على كان شكل مراحل.  في المرحلة الاولى حقيقة  تسمية اللغة واصولها معتمدين على الابحاث والمناجد وابحاث الجامعات و المتاحف الغربية والشرقية لا سيما الفارسية والهندية واليونانية والفرعونية الحضارات التي واكبت حضارتنا - حضارة وادي بين النهرين. ثم في المرحلة اللاحقة دراسة كيف انصهار قوميات او شعوب عديدة في الكنيسة الشرقية المتحدثة باللغة السورث الشرقية والغربية الان!!!

ثالثا- لا نستطيع ان ننكر ان حماس الاخوة الاشوريين بعد منتصف القرن التاسع العشر، حيث تغيرت حياتهم كليا  بعد مذابح مير كور وبدرخان والنهيري وبعد جلب البعثات التبشرية الذين يكفر  بعض الاشوريين الان بقدومهم المطابع وانتشرت الثقافة وتجددت الحياة في لغتنا المتصارع عليها الان  هي ( اشورية؟ او كلدانية؟ او سريانية؟)، كذلك تبنيهم التسمية الاشورية كتسمية قومية بعد ابحاث لايارد وكتابات ويكرام.  هذا الحماس والحس القومي طغى كثيرا على حياتهم اليومية وراح الكثير منهم يفكر ويطالب ويعمل من اجل موطن خاص بهم او بنا جميعا، وقدموا تضحيات كبيرة في هذا المجال ( القومي) حتى خلال قرن العشرين الى يومنا هذا. لكن مع الاسف ان الانقسام الكنسي كان دائما عائقا مهما  امام الجميع للتقارب.

رابعا- هذا التاريخ المشرف للاخوة الاشوريين جعلهم يظنون بسهولة يمكن اذابة الكلدان والسريان تحت  تسميتهم، ( ولحد اليوم ينكر  البعض منهم وجود للكلدان و السريان كلمة يونانية معناها الاشوريون) سواء شئنا ام ابينا لم يحصل ذلك لظروف كثيرة ومنها مرة اخرى الكنائس والالتزام المذهبي والوعي السياسي لدى الكلدان والسريان. الذي حدث هو بدء نمو الشعور القومي وان كانوا يمارسون السياسة بإحتراف في الاحزاب غير القومية  لدى الكلدان، لان منذ تاسيس الكنيسة الكلدانيىة (وكذلك بقية الكنائس) كانت تحمل صفة ( ملة او ملت اي طائفة او شعب) في الدولة العثمانية وان رئيسها اعني البطريرك هو الذي يمثلها امام السلطات ويدير شؤونها الداخلية . بعد نهاية الحرب العالمية الاولى حدثت محاولات للمطالبة بالحقوق السياسية وذهبت وفود عديدة الى فرنسا وسويسرا لتمثيل ابناء شعبنا كل حسب جهته.  وذهب وفود باسم  بطريرك الكنيسة الكلدانية مار عمانوئيل الثاني يوسف توميكا ايضا مع رسائل موثقة وشرح مفصل بالارقام عن ضحيا  الكلدان خلال الحرب الذي بلغوا (الموثقة فقط) حوالي اكثر من خمسين الف.

خامسا- للاخوة السريان ملحمة بطولية لا ينساه التاريخ في منطقة ماردين (في قرية ازخ ) كانوا يستحقون مطالبة حقوقهم من دول الحلفاء ( بريطانيا وفرنسا وامريكا وروسيا التي انسحبت سنة 1917) لانهم قاموا ثلاث هجمات شرسة للجيش العثماني والعشائر الكردية في المنقطة بالعكس اندحر الجيش العثماني امامه. وراحت ضحايا كثيرة لهم ايضا في الحرب العاليمة وقبل الحرب العالمية وان كانت الدولة العثمانية تتعامل معهم بصيغة مخلتفة عن الارمن والكلدان والاشوريين لان كنيستهم كانت اثرذوكسية مخالفة لمروما.

سادسا- اليوم نحن ( الكلدان والاشورين والسريان)  على شفير الهاوية، على حافة المقبرة، على وشك الزوال والضياع، الاسباب الكثيرة ليس مجال لشرحها ولكن اهمها هو الانقسام والصراع على التسميات سواء كانت اللغة او القومية او الكنيسة. لكن اذا فكرنا وقرأنا التاريخ بصورة منطقية وموضوعية اكيد سوف نصل الى نتيجة التي اؤمن بها  شخصيا هي نحن  حتى ولم نكن قومية واحدة قبل دخولنا ،  لكن  بعد دخولنا المسيحية وقضائنا على تراثنا الثقافي القومي الوثني السابق جعلنا بدون هوية، وعبر الاجيال بدأنا نحمل ونتوارث هوية واحدة جديدة هي المسيحية سواء كانت نسطورية او منوفيزية او كاثوليكية  وما تبقى منقول شفهيا على الالسن عن طريق اللغة التي لا زلنا نتحدث بها ( لان عملية النتقيب والحفر في اثار والمدن القديمة لم تحصل الا قبل 170 سنة حوالي)

سابعا- اذا كانت لغتنا الحالية سريانية او  اشورية- بابلية  (اكدية) ، حقيقتها الجوهرية هي هي . نحن اليوم نتحدث لغة  واحدة ولدينا ارث واحد هو ارث التاريخي والثقافي والعادات والقيم وارث الكنيسة. صحيح هناك اختلافات بيننا لكنها طفيفة من ناحية الجوهر.

ثامنا- بعد مطالعة ومناقشة النقاط اعلاة انا شخصيا وصلت الى قناعة راسخة وثابتة  منذ فترة ، هي نحن واحد اليوم وان كنا في السابق عديدين ومختلفين، نحن نصارع اليوم من اجل البقاء في الشرق سواء كانت مسيحيا او قوميا ولهذا (منذ عشرين سنة كنت  اقول  يجب ان تستقيض الكنائس وتفهم  ما يجري او سيجري وتتعامل في السياسة بل تتعاطي السياسة من اجل مصلحة شعبنا ) ان نوحد جهودنا كنسيا وقوميا وعلميا وثقافيا في المهجر وفي الشرق بقائنا امر مشكوك فيه.

تاسعا - يجب ان لا نكون متشائمين  دائما لان الظروف السياسية العالمية متغيرة وان الصراع  على المصالح هو العامل الذي يحسم اية قضية ، فهل نستطيع جعل  من جهة قوية لها مصلحة في قضيتنا لكي نبقى او يكون لنا البقاء ؟؟؟!!!! ، نعم هناك اخبار مفرحة بل مفرحة جدا هي ان  هذه الامور وهذه الحقائق اصبحت جلية وواضحة  لجميع بطاركتنا ، وهم يعملون بجدية كبيرة  من اجل انقاذ ما تبقى ولكن يحتاجو الدعم المعنوي والعملي لقراراتهم.

عاشرا -  كفى من معاركنا وانهماك قوانا في قضية اللغة او التسمية ، لاننا واحد ، ممن نكون الان ، او في المستقبل  سواء كنا كلدانا او اشورين او سريان، لغتنا وابجديتها ستبقى هي هي سواء كان تحمل  اسم اللغة السريانية او الكلدانية او الاشورية ، لكن بقائنا امر مشكوك فيه كما قلنا  ، فحينما لا يكون لنا بقاء ما الفائدة لتغير اسم لغتنا من السريانية الى الكلدانية او بالعكس او اسم قوميتنا اشورية او بالعكس، اكرر يجب ان نكون واقعيين، ان لانغوص او ننسلخ من الواقع؟!!! ما هو الاهم من المهم  الان؟!

يجب ان نتذكر قوة بقائنا  تكمن في ثلاث عوامل ، كل عامل موجود لدى تسمية معينة  ، لغتنا  وثقافتنا معروفة لحد الان بالسريانية ، قوميا الاسم الاشوري له صيت سياسي اكبر ،  من ناحية العدد الكلدان هم الاكثر عددا من  ابناء شعبنا الباقيين في ارض الوطن . لهذا لا يستطيع احدا الغاء احد  او استغناء عنه .

لنعترف بكافة التسميات ولنعتبر هذه اللغة لغة الجميع  ونبدا ان نصارع الزمن ولننجز خلال عشرة سنوات ما يجب ان يتم انجازه خلال مئة سنة ، يجب ان يكون لنا حلفاء ويجب ان يكونوا اقوياء ويجب ان يكونوا في المنقطة

الخميس, 28 تشرين2/نوفمبر 2013 13:51

بيوتٌ تتداعى- بقلم : اسراء الفكيكي

اجمل الايام هي التي تعيشها في راحة نفسية وابتسامه من طفل صغير او شيخ كهل اودعوة من عجوز تتمتم بكلماتها الحنينه. صغار كنا وغالبا مانسمعها من جارتنا ام صباح فقد كانت تدعو لنا بالصحة والعافية والستر.. كنت اقول مع نفسي لماذا ترددها بشكل مستمر فجعلتني في بعض الاحيان احس بالملل من تكرارها كوني اقدم لها المعونه لا لشيء سوا اني تربيت على احترام الكبير والعطف عليه باعتباره يحتاج الى المعونه. اما الان اتمنى تلك الدعوة من جارتنا (بالستر والعافية).. فمع تقادم السنين نجد تفشي الامراض التي لا نحصيها وكذلك هناك اولاد الحرام الذين يتربصون للكل من هب ودب ليبثوا سموم ارهابهم القاتل.. وهنا فهمت مغزى الستر ومعنى ان يستر الله علينا من شر الاشرار وكيد الفجار الذين يحللون دمي ودمك ببعض الاموال التي (لا تشبع ولا تسمن من جوع).. وليس هذا فقط فاني اتمنى اليوم ان يستر الله علينا من المؤثرات الخارجية التي لا تتدخل فيها اليد البشرية متمثلة بالامطار التي تهطل علينا من غير استأذان فكلنا يعلم ماتعانيه البنية التحتية من دمار كون جميع المقاولين حولوا الاعمار الى تخريب .. فيما تعاني منافذ الصرف الصحي من تكدس الانقاض والنفايات والاهمال وعدم التسليك لتتراكم مع اي زخة مطر امواج من المياه الاسنة في الازقة والطرقات العامة والفرعية وحتى البيوت والمدارس والمساجد والمؤسسات الحكومية والاهلية.. الناس يهجرون بيوتهم الى جهات مجهولة هربا من برودة ورطوبة البيت وروائحه الكريهة الناجمة عن تكدس المياه.
وهنا ينتابني التساؤل:- عام مضى على كارثة مماثلة لماذا لم يكن كفيلا بمعالجتها؟ الم يسمع المسؤول عن تهرء وانهيار المنازل والمدارس الطينية على رؤوس من تحتها في تلك الايام العسيرة؟؟
اللطيف ما في الامر هو ان من تمكن الهروب الى طابق بيته الثاني سرعان ما تركه وولى هاربا الى جهة مجهولة نتيجة جملة هزات ارضية انتابت البلاد وارعبت العباد.. وهنا وسط كم هائل من التساؤلات يقفز من ذهني ابرزها.. هل العراق اسوأ حالا من اليابان التي تتعرض بشكل مستمر الى الزلازل والفيضانات والكوارث الطبيعية؟ لماذا لم تعالج ازماتنا باموالنا الراقدة تحت اقدامنا وسط سكوت المسؤولين الذي يذكرني بسكوت القبور؟ اليس الذهب الاسود من حقي وحقك ليصد عنا الكوارث الطبيعية ويعوضنا سني الحرمان؟ اليس الاجدر بهذا المسلسل الكوميدي ان يصل حلقته الاخيرة وبانتهائها تنتهي معاناتنا الازلية التي توارثناها ابا عن جد وكان قطارها ماض الى ما لا نهاية؟ متى سيصارح اصحاب القرار الشعب المكتوي بنار الحرمان والارهاب لنجد المسؤول مسؤولا عن رعيته؟ متى سيربت المسؤول على كتف من انتابته موجة الرعب جراء الارهاب والحرمان والكوارث الطبيعية لنجد من يحنو علينا ويمسح عن جبيننا حرمان السنين وخوف الايام؟ اسئلة تبحث عن جواب...
ليس هذا تنجيما او كرها لمعبود الملايين ليونيل ميسي ولكن ساستبعده فقط لانه المرشح الاول!! والدائم!! والاوحد!! والنادر والذي ينال  دائما لاغالبا ،اكثر أصوات المتيمين بفنه الرفيع  من الذين يحقّ لهم التصويت السنوي بالمقاييس الموضوعة من الفيفا وغدا سيكون ربما جزءا من ميثاق الامم المتحدة ان تنتخب ميسي للجائزة سنويا! طبعا لغويا وضعت رونالدو الاول في الترتيب ليس لمحاباة رغم إعجابي بتأثيره الكبير وفنه وحسمه في دقائق مايلعب في الريال او المنتخب... بل لان ترتيب ثاني حرف من أسمه في اللغة العربية  وهو ال( و) بعد تعادله بالحرف الأول مع ريبري(ر) يسبق بالابجدية العربية الحرف الثاني من ريبري وهو ال(ي)! اما في أبجدية اللغة الانكليزية فريبري الاحّق!!ولكني اكتب بالعربية..
نعود لنجد ريبري فاز بالثلاثية مع  فريقه بايرن ميونيخ ولم يفز الريال بإي منها وكذلك صعدت فرنسا وصعدت البرتغال بالملحق سوية لنهائيات كأس العالم بتراجيديا فرنسية وتفوق برتغالي أوضح وأسطع... فمن هو الأحق بهما بعد ميسي إذا كات بلاتر قد وضعه في قلبه وقلب الترشيحات؟ بدون عواطف المحبة والكره البعيدتان عن اجواء الرياضة السامية... نجد إن رونالدو احق بالجائزة من ريبيري!! فبصمات رونالدو القتالية والفردية ذات سطوع خاص ومتميز جدا جدا في فريق الريال وفريق منتخب البرتغال ويكفي للمقارنة فقط إن معجزة صعود البرتغال كانت بسحر رونالدو وحده فهو ليس سجل 3 اهداف رائعة بل أضاع 3 محققة غيرها وقلب الطاولة على الفريق السويدي في عقر داره بما لايفعله إلاأساطير كرة القدم ذوي التفوق الفردي النوعي الأخاّذ كماردونا !! بينما حتى في صعود فرنسا لم تكن بصمة ريبيري واضحة للعيان وكان رقما تكميليا فقط لفريقه الذي صعد بمعجزة لم يكن ريبيري صائغها الماهر كما كان رونالدو!! لم يقلب ريبيري مع كل مهارته أرض ملعب بلده على الكرواتيين مع زخم هادر تشجيعي لايوصف مناصر له ولكن رونالدو قلبها وعلى ارض خصمه العنيد وامام جمهور هادر ضده! نعم هنا فقط كان يمكن ليبيري أن يكون حقا هو من سيفوز ولو هو بنفسه طلب ذلك بإحقية فوزه بالثلاثي وهو ليس اللقاح المعروف لو كان فريق فرنسا في مباراة الملحق الاوربي ،وحده ريبيري كما كان رونالدو وحده البرتغال في ملعب السويد! ولكن ريبيري كان لاعبا عاديا جدا رأى بعد ذلك كيف أذهل رونالدو العالم وصعقهم بما قدّم وازاح عن البعض غشاوة الحب والكره في واقعية الانتخاب الدولي ولو راجعنا كل مباريات الريال ومباريات البايرن لوجدنا مصداقية ذاك السحر الكبير في فردية الموهبة التي ميزانها كفته لصالح رونالدو علنا مع تميزّ علني بسجل تهديفي لايمكن الغفلة عنه بكل مقاييس المقارنة.. فهل أيضا سيفوز ميسي؟ لم لا؟ فالرياضة  كالسياسة...أصبحت  لها دهاليز وانفاق وتموجات مع مليارات الدولارات الدعائية تصوغ النجوم مع وضع هالات لاتتبخر فوقه وتحيطهم ولكنها لحظات إنتظار... سنرى أي الرائيون سيفوز؟ رونالدو أم ربيبري ؟ أم ر,,,, ميسي!!!! ليصبح هو رمسيس التاريخ الكروي!!

 



"  خاهة عمّا  كلذايا  "

نزار ملاخا

لو كان التاريخ قد حفظ كل شاردة وواردة، ولو كان التأريخ نفسه محفوظاً ومُصاناً من كل تخريب أو تدمير أو تحطيم، ولنفرض ذلك جدلاً، ولو أجرينا مقارنة بسيطة في تسلسل الأنساب، فنأخذ كلداني لنسلسله إلى نَسَبه الأول، فالمنطق يقول بأننا نتمكن من إرجاع أي كلداني حقيقي إلى جدّه الأول كلدو والذي يعني أنه كان رئيس القبيلة أو شيخها أو الأب الأكبر لهذه القبيلة ومنها تفرعت الأنساب إلى ما هي عليه الآن، ومن الناحية الثانية لو أخذنا أي شخص يدعي بأنه آشوري ونحاول أن نعيد نسبه إلى آـشور فيكون ذلك ضرباً من الخيال، أو من المستحيلات، لأن آشور لم يكن إنساناً ينتسب إليه أي قوم، بل هو صنم كبير أستمد الآشوريون أسمهم أو نسبهم من عبادة الصنم آشور، فيكون أن آشور لا ينتسب إليه أحد لأنه ليس له ولد ، ولكن الآشوريين هم مجموعة قبائل كونت شعباً أستمد تسميته من الصنم آشور، فلو قلنا لأي من يدعي بأنه آشوري أو آثوري كيف تنتسب إلى آشور، فسوف يجيبك بتسلسل نسبه وحينذاك يكون أما تيارياً وأعتقد أنها منطقة أيضاً ولم تكن أسم لرب أسرة أو عشيرة، أو بازيّاً، ولربما جاءت التسمية من أسم جدّهم الأول باز، أو أنها منطقة سكن أستمدوا أسمهم من أسمها، أو أورمياً ( أورمجنايي من منطقة أورمي ) أو من آل جيلو ( جلوايي ) وتعود  أصول هذه القبائل جميعاً إلى الكلدانية، وقد أنقرضت منطقة آثور وتقسمت لتحل محلها تسميات جديدة مثل أربيل والشرقاط وغيرها، ونسأل أنفسنا هذا السؤال ، اين تقع حدياب اليوم ؟ واين تقع قطيسفون ؟ وأين تقع آشور ؟ وهل يستطيع أحداً أن يقول أين تقع أربيرا اليوم ؟ وهل تسري في أيامنا هذه تسمية بلاد جوج وماجوج ؟ أو بيزنطة أو القسطنطينية ؟ وهل تعرف أخي القارئ  منطقة بيت كرماي ماذا تسمى الآن ؟ إنها كركوك الحالية، وأما مقاطعة طيرهان فهي تقع ما بين تكريت وسامراء.

لقد أجمع المؤرخون على أن لفظة ( آثور ) تدل على موقع جغرافي، ولا تدل على قبيلة أو عشيرة مطلقاً، ولكن على مكان ما، كان ذات أهمية في سالف العصر، أما في وقتنا الراهن فلا وجود لذلك الأثر، حالَهُ حال بقية الأقاليم المندثرة،

يقول المؤرخ الأب د. جي. سي ساندرس في كتابه ( المسيحيون الآشوريون – الكلدان ) في ص 22 السطر 8  الإقليم الفرثي / في عام 1186ق . م أخضع الجيش الروماني الإقليم الفرثي الواقع شرقي نهر دجلة ............ كان هذا الإقليم يُعرف بإسمه الشهير ( بلاد آشور ) وكانت حدوده محصورة بين الزابين  الزاب الكبير ( الأعلى ) شمالاً والزاب الصغير ( ألأسفل ) جنوباً .

أما المؤرخ الروماني تاسيتوس المتوفي عام 117 ق . م فإنه يصف الإقليم بأنه ذو طرق وعرة.

وفي ص 23 يقول الأب ساندرس : ــ " لكون مدينة أربيل محاطة بثلاثة أنهر لذا كان الدفاع عنها أكثر سهولة من مدينة آشور  الواقعة على الجانب الغربي من نهر دجلة ..... كما أن بلاد آشور أحتفظت بأهميتها الزراعية .... بذلت اليهودية ومن بعدها المسيحية في بلاد آشور جهوداً كبيرة لترسيخ جذورها في ربوع مدن آشور ونينوى وأربيل " .

نقطة مهمة جداً يذكرها المؤرخ الأب جان فييه في كتابه ( آشور المسيحية ) في صفحة 255 عن أصل سكنة آشور وهم الكلدان، حيث يقول في الحاشية رقم 4 ننقلها نصاً  : ــ

" البطريرك إيليا الثامن سبق أن ثبت منطقة " بيث جرماي " التي ضمنها يقع دير حزقيال ودير طهمازكرد في بلاد بابل، راجع كتاب الأنبا شموئيل جميل بعنوان " العلاقات الكنسية الرسمية بين الكرسي الرسولي والآشوريين المشارقة أي الكلدان " منشورات روما لعام 1902 الصفحة 108 .

الآشوريين المشارقة  الذين هم الكلدان جنساً ، إشارة واضحة جداً إلى أن الكلدان سكنوا آشور وكانوا كلدان آشوريين واليوم تلك المناطق هي جزء من العراق لذلك أصبحت تسميتهم الكلدان العراقيين، حيث أن آشور أنمحت من الخارطة وأصبحت المنطقة التي يسكنها الكلدان تسمى العراق، لذا فهم اليوم وطناً عراقيين وجنساً كلدانيين، وإستناداً إلى هذا القول نقول، لا يوجد من ينتسب جنساً إلى الآشوريين، بل وطناً فقط، وبما أن الوطن آشور لم يعد له وجود لذا يجب أن يعود هؤلاء القوم إلى أصلهم الحقيقي وهم كلدان جنساً .

ومن يقول بأن المؤرخين لا يميزون بين الهوية القومية والدين والمذهب، اقول له أنت مخطئ فها هو المؤرخ المطران أدي شير في كتابه ( كلدو وآثور ) في المقدمة يذكر ( إن سكان الجزيرة وآثور والعراق على إختلاف مذاهبهم هم كلدان آثوريون جنساً ووطناً )

أي بمعنى أنهم كلدان جنساً اي هويتهم القومية هي الكلدانية، وآثوريون وطناً أي أنهم يسكنون منطقة أسمها آثور. ثم يستمر بالقول ليصف نسب أبو الحسن ثابت حيث يقول " وكان أبو الحسن ثابت حارانياً ولادةً وكلدانياً جنساً ووثنياً مذهباً " .

كتاب ( آشور المسيحية ) تأليف الأب جان فييه الدومنيكي / ترجمة نافع توسا / الجزء الأول 2011 يتحدث عن ذلك بصراحة ووضوح، وذكر بأن آثور معناها الحقيقي منطقة جغرافية سكنتها أقوام وعشائر مختلفة، وشعبها مكون من مجاميع مختلفة الإنتسابات،

تحت عنوان تأسيس الأديرة ومؤسسوها يقول في الصفحة 19 الأسطر 10 و11 يقول " في حوزتنا قائمة رسمية تحوي أسماء أكبر الآباء بين الرهبان الذين أسسوا الأديرة وهم  ( بر قُسري، وإيليا وميخائيل وكبرئيل من منطقة آثور  ) " .

وتحت عنوان " أديرة النساء " في صفحة 21 " يوجد في بلاد آثور والبلدان المجاورة لها أديرة شيدت خارج القرى " وهذا كلام واضح وصحيح  ويؤكد ما ذهبنا إليه بشأن تسمية آثور .

وفي ص 39 يقول " لقد حاول مفسروا الكتاب المقدس من السريان الذين أتوا بعد مار أفرام أن يثبتوا كون مدينة رحبوت – عير المذكورة في سفر التكوين 10 : 11 هي إحدى المدن التي بناها نمرود أبن كوش أبن سام في آشور ".  ويقول في صفحة 54 بأن حدياب كانت العاصمة الثالثة لآشور،

فلو كانت آشور قبيلة أو عشيرة أو قومية ، كيف يكون لها عاصمة ؟ وهل يُعقل بأن هذا المؤرخ قد أخطأ عدة مرات في أعتبار آشور مدينة وبلاد ولم يذكرها مرة واحدة من حيث المعنى قبيلة أو عشيرة ، وفي صفحة 62 تحت عنوان " يقظة أربيل "  يقول ( تظهر كل من أربيل وآثور كحاضرتين منفصلتين عن بعضهما " . وفي ص 63 يقول ( حمل يوسف لقب " ميترابوليت آثور والموصل ... "

بالمناسبة فإن الأب جان فييه يقول عن حدياب بأن الأسم هو لمنطقة تشمل النواحي الأمامية والغربية من مملكة الفرثيين، اي المناطق التي كانت تعرف في السابق ب ( آشور ) . ص 264

في ص 44 الميترابوليتيون خلال العصور الساسانية يقول " كان لكرسي أربيل أو حدياب أو بمعناه الأوسع آشور "  وفي ص 45 يقول " بعد إضافات مخطوطة كرمليس الخاصة ب 59 ميترابوليتا جلسوا على كرسي آشور  . "

وفي ص 129 أراضي حزّا العليا  يستشهد بملفات مديرية الآثار العراقية في بغداد عن قرى لم يتم تثبيتها مثل .... قرية خربات كيليسا وتل كيليسا وقلعة سوريش التي تعود بذاكرتنا وبصورة غير مباشرة إلى حاكم حدياب وآثور ... " راجع   BK.11p.287 – 375

وفي صفحة 158 ( 6 – مار قرداغ مرة ثانية ) في نهاية الصفحة  يقول " إن كل الشباب الأمراء الفرسان الشجعان من أمثال بهنام من آثور وكفراشاسب الحديابي وأباي من قوليت " .  سؤال يقفز إلى الذهن ، هل كان مار بهنام آثورياً ( كهوية قومية ؟ ) وكفراشاسب حديابياً ؟ هل سمعتم بقومية حديابية ؟ أم أنه آثورياً وطناً أي من آثور كما أن زميله حديابياً وطناً أي أنه من حدياب ؟ أيهما الأقرب للمنطق وللتصديق ؟

في صفحة 260 الحاشية رقم 72 يقول " عند الرجوع إلى كتاب   Caverne des tresors  أي مغارة الكنوز ترجمه إلى الإنگليزية " بدج " صدر في لندن عام 1927 الصفحة 153 سنلحظ عدم ذكر مدن آشور بين المدن التي أسسها نمرود  ."

وفي ص 261 الحاشية رقم 78 يقول " وفقاً لما جاء في النص أن  ( أجاي ) حائك الأقمشة الحريرية كان أحد تلاميذ أدي هو الذي حقق تنصير بلاد فارس وآشور ، ثم واصل حمل رسالة التبشير حتى الوصول إلى بلاد جوج وماجوج . "

الصفحة 264 الحاشية رقم 108 يقول فيها : ــ "  في كتاب ( Liber Patrum ) القرن الرابع عشر نشره VOSTER  عام 1940 في الصفحة 24 نلاحظ أنه يعطي لأربيل الموقع الرابع غير أنه بعد قليل نراه يغير التنظيم فيعطي الموقع الرابع ل " آشور " قائمة  أسماء معاوني المطارين / الأساقفة / منظمة بصيغة تشبه تقريباً الصيغة المذكورة في تاريخ أربيل . "

في الحاشية 109 " في زمان THEODORET  القبرصي ووفقاً لما سجله ( راجع Hist . Eccl. P.G.LXXXII.col  1306 ) نقرأ " أن الأسم حدياب هو أسم لمنطقة تشمل النواحي الأمامية الغربية من مملكة الفرثيين أي المناطق التي كانت تُعرف في السابق ب " آشور " .

تبين الصح من الخطأ، يقول المناطق التي كانت تُعرف سابقاً ب آشور ، وهذا ما نريد التأكيد عليه، أن آشور منطقة وليست قومية أو عشيرة يمكن للفرد أن ينتسب إليها ، آشور سابقاً اصبحت حدياب  واليوم هي جزء من العراق وليس العراق كله ، إذن سكنة آشور أي الآشوريين بعد سقوط آشور أصبحوا حديابيين نسبة إلى حدياب، واليوم هم عراقيين نسبة إلى العراق وطناً وليس قوميةً ، لأنه لا توجد قومية عراقية، بل يوجد شعب عراقي متكون من عدة قوميات تدين بأديان مختلفة وتتخذ لها مذاهب متعددة .

في الحاشية 268  " في بداية القرن الرابع عشر أرتبطت قائمة الميترابوليتيين النساطرة بالتي نظمها عوديشوع النصيبيني بحسب راي شابو ، ولكن بحسب ما جاء في القائمة أن يكون المترابوليت الرابع هو مترابوليت أربيل ، حزا آشور والموصل، ............... القائمة التي تنهي العمل المتتابع لما دونه عمرو بن متى راجع ما كتبه باللغة العربية عن أعماله في الصفحة 126 يظهر أنها أدق صحة في ما يخص الموصل وآثور التي وضعت في الموقع الرابع ثم تليها أربيل وأخيراً حزا " .  الموصل وآثور، إذن آثور ليست الموصل، فهما منطقتان مختلفتان، ولكل منهما حدوده ومسؤوليه الدينيين والدنيويين، لذا يجب أن نميز بين الإثنين، آثور كانت على أطراف أربيل، و للمؤرخ  V. PLACE كتاباً بعنوان نينوى وآشور وهو بجزئين ، أي أن نينوى ليست آشور كما أن الموصل ليست آشور لذا يجب التمييز بينهما .

هذا غيض من فيض يدل على أن آشور تسمية جغرافية مناطقية وبشهادة مؤرخين مرموقين عسى أن يستفيد منها إخوتنا، وعسى أن تكون هذه الدروس عبرة للعودة إلى الأصول والجذور

28/11/2013

الخميس, 28 تشرين2/نوفمبر 2013 13:47

مجلس عليها جالس (1) - بقلم : ذ. مصطفى منيغ



لن نطالبه بشيء لو احترم مشاعر القصريين ، وفكر بعقلية تدرك أن هؤلاء صدورهم تغلي كلما استصغر المجلس البلدي مآثر مدينتهم وعبث بما تبقى من مقامات أوليائها الصالحين و "سيدي بوحمد " أحدهم .

ما أردنا التعليق عن التشويه المعماري الذي أصاب مرتع صبانا لأننا نعلم أنهم ومجلس بلديتهم في وادي ما تمنينا أن يغرقوا فيه ولكن بما عسى تنفعهم أمانينا إن كانوا مصممين على ذلك من تلقاء أنفسهم ، إذ مغرب القرن الواحد والعشرين بمستجداته التشريعية ، وإرادة حكومته وعلى رأسها الأستاذ عبد الإله ابن كيران ، لن يرضى أبدا عما يقع في مدينة المجاهدين وما سكنها من فضلاء شرفاء طيبين جيلا بعد جيل بسبب تصرفات لا تليق بمجلس محترم، المفروض وعلى رأسه ما نفتخر بما يقوم به من عمل وطني داخل البرلمان، أن يكون في مستوى تدبير لا يجرح عواطف الناس ولا يؤذي ما شبوا على تقديره .

ثمة أماكن لا يجوز المس بها فبالأحرى احتقارها ، إن كان المجلس لا يعرفها فليستشر العشرات من الإخوة الأساتذة المُبعدين لأسباب أقلها أن كرامتهم لا تسمح التعامل مع من نيتهم سيئة لا يبحثون إلا على مصالح ذاتية يكررون بها ما سبقهم إليها ممن يرونهم مقذوفين في مزبلة تاريخ المدينة ، بل ألفوا كتبا قيمة استفاد منها كمرجع الكثير من المثقفين عبر مدن عديدة ، إلا المجلس البلدي بأغلبية تشكيلته لم يكثرت لها ، فلو فعل لما رخص "لجوقة"  تطاولا على حرمة والي من أولياء الله الصالحين .

... طبعا لن يروق كلامي هذا البعض، لكن المجلس به أعضاء شرفاء ، عيبهم الوحيد أنهم يسمعون ويرون ويتنهدون لضعف قدرتهم على فرض إتباع الطريق القويم القائم على تطبيق القانون و الحفاظ  على خصوصية مدينة بقدر ما انزوى فيها من انزوى أشبعها  البعض عبر المدن المجاورة إشاعات أقلها أنها مدينة "السيبة". كل واحد فيهم يمثل جزءا من الأمة، إن كان حقا يعي عمق ذلك، فهو مسؤول حيال ذاك الجزء، وقبله الضمير، وقبل هذا وذاك ، أمام الباري سبحانه وتعالى الحي القيوم ذي الجلال والإكرام، يوم لن ينفعه فيه أحد إلا عمله الصالح ويندرج فيه دفاعه بالحق على من منحوه أصواتهم فيما تسمى الدائرة الانتخابية .

فما قول المجلس البلدي، المسلمون أعضاؤه، في الاطلاع المباشر على ما أصاب ويصيب اسم الله في تلك الزاوية المتروكة للمشردين والمعتوعين و... استحيي في الاستمرار على وصف حالة لا يمكن تواجد ما يحاكيها حتى في بلد لا يقطنها غير الماجوس . إنه اسم الله إن لم يؤثر فيكم، فبما عساكم تتأثرون؟؟؟ ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي القدير .

مصطفى منيغ                                           

مدير النشر ورئيس تحرير جريدة الأمل المغربية

كان صدام حسين يقول و هو يقهقه بضحكته المعروفة ساخرا (أن الكرد عراقيون و يتمتعون بالحكم الذاتي أيضا، بينما العرب هم فقط عراقيون و لديهم حق واحد ، وبالطريقة ذاتها ، سمعنا و نسمع سياسيون و قادة عراقيون كورد أو عرب ينعتوهم بقولهم :
( أن الايزديون هم كورد و عراقيون اصلاء) ...!
وفي الوقت ذاته ، كان صدام حسين يقوم بتوزيع أراضي كركوك على العرب بحجة الزراعة ويوزع القطع السكنية عليهم و يمنحهم العقاري و يقول أن المستقدمين هم عراقيون و كركوك مدينة عراقية و يحق للجميع أن يعيشوا فيها. والنتيجة تحولت الى عملية تغيير ديموغرافي لمحافظة كركوك ، لم تستطع الحكومة العراقية و حكومة إقليم كوردستان حلها الى يومنا هذا ، على الرغم من سن قوانين دستورية لانهاء عمليات التعريب في محافظة كركوك...
و بطريقة مشابهة لطريقة صدام وافعاله ، قامت الحكومة العراقية و أدار ة الاقليم بتوزيع أراضي المدن الايزيدية كالشيخان و شنكال على من يسمونهم بالمواطنين الكورد أو العراقيين ، و بحجة كون تلك المدن عراقية أو كوردية.
و النتيجة كانت تحول الايزديين في تلك المدن الى أقليات و سيطرة الكورد المسلمين و العراقيين المسلمين على المدن الايزيدية تلك.
و لم تكتفِ أدارة إقليم كوردستان حينما كانت تدار بعشيقة من أدارة محافظة نينوى و تم توحيدها بتغيير الواقع الديموغرافي في الشيخان و شنكال و تحويل الايزديين ( الكورد الاصلاء) الى اقلية في مدنهم و دورهم، بل أنهم يعملون و منذ فترة على تغيير الواقع الديموغرافي لمدينة بعشيقة أيضا من خلال عمليات مشبوهة الهدف منها أنهاء الأغلبية الايزدية في تلك المنطقة باكملها ..
ومن الجدير ذكره ، ان تغيير ديموغرافية المدن الايزيدية تجري بشكل ممنهج و سط صمت المجلس الروحاني الايزيدي الاعلى و المسؤولين الايزديين و المشايخ ورؤساء العشائر الذين يعتبرون انفسهم حماة حمى الايزديين في العراق و إقليم كوردستان.
كما أن تلك العملية تجري بقرارات صادرة و موقعة من أدارة أقليم كوردستان و أدارة محافظة نينوى و بالتوافق و التنسيق بينهما.
كما أنها تُجرى باسم الديمقراطية و حرية البناء و التنقل و العمل .. و لكن ما يجري في مناطق الايزديين بعد كل هذا ، و لا علاقة له بتلك المسميات الجميلة. فوفقا لجميع القوانين التي كفلها الدستور ،فأن صهر الأقليات و تغيير هوية المدن دينيا و قوميا جريمة رسمية ، و لاهل المنطقة الاصليين فقط الحق في أتخاذ القرارات الخاصة بمدنهم و على المحافظة منع أي مشروع يمس مدن الايزديين. ..
سؤال موجه للحكومة الكردستانية ؟؟؟
هل تقبل حكومة أقليم كوردستان بالتعريب الذي قام به صدام لمحافظة كركوك؟؟؟ و هل تتجرأ حكومة الإقليم بتكريد قرية عربية في تكريت؟؟ و هل يتجرأ محافظ نينوى تعريب قرية في نينوى؟؟؟
مما لا شك فيه ، ان العمليات التي يخطط لها في بعشيقة وقرر تنفيذها ، هي في الحقيقة ، تشكيك من قبل حكومة اقليم كوردستان و حكومة نينوى بأصالة كردهم من الايزيديين و بأنتمائهم وبهويتهم الوطنية و القومية ،لذا فأنهم يقومون باستقدام الكورد المسلمين أو العرب المسلمين الى المنطقة لانهم يعتبرونهم كوردا و عراقيين. أما الايزديون فهم كورد و عراقيون قولا فقط بدون اي اعتبار لنضالهم وتضحياتهم الوطنية والقومية ....
المنطقة التي نتحدث عنها ( بعشيقة ) هي منطقة تابعة للايزيديين و هي مدينة أيزيدية منذ الازل ،لابد أن تبقى ايزيدية للابد ، و هذا يجب ان يحقق من خلال النقاط التالية :
1ـ منع تشكيل مستعمرات من الأديان الأخرى في مدن و مناطق الايزديين و المناطق المشتركة لهم مع المسيحيين ( الاشوريين و الأرمن و السريان و الكلدان).
1ـ منع المد الإسلامي في مناطق الايزديين و المسيحيين تحت اية .. ذريعة كانت
3 أدارة المدن الايزدية و المسيحية من قبل أهلها ...
4ـ منع توزيع أراضي الايزديين على الاخرين ، تلك السياسة المشابهة لسياسة التهويد ، ( سياسة التهويد المتمثلة بشراء بيوت الفلسطيين من أجل تهويد تلك المدن.) وهي ما تطبخ وتجرى بهدوء في مدن الازيديين.
5ـ عدم الاعتراف ب "الاخوة" التي يتحدث عنها البعض مع الايزديين و التي يكون ثمنها افراغ المدن الايزيدية من الايزديين .
6ـ تشكيل لجان رسمية وعلى وجه السرعة من الايزيديين تقوم بزيارة برلمان العراق و برلمان إقليم كوردستان و برلمانات الدول الاوربية و الأمم المتحدة و تقديم وثائق ومستمسكات رسمية بصدد عمليات التغيير الديموغرافي التي تحصل لمدن الايزيديين في محافظة الموصل و التي تُدار من قبل إقليم كوردستان و محافظة نينوى على حد سواء ..
7ـ إعتبار ما حصل في الشيخان و شنكال و ما يحصل في بعشيقة الان عملية أبادة و تفريغ من سكانها الأصليين ، و أعتبار السكوت على هذه السياسة جريمة رسمية بحق الايزديين لا تقل عن جرائم النظام الصدامي بحق كركوك و الموصل و فضح كل من يشترك في هذه الجريمة أيا كان موقعة السياسي أو الاجتماعي أو الديني ...


محافظها: فساد بعض الساسة التقى مع أفكار التطرف

بعض أبناء عشيرة الغانم يشيعون أمس جثمان شيخهم عدنان الغانم الذي قتله مجهولون بعد شهر من اختطافه في البصرة (أ.ب)

بغداد: حمزة مصطفى
في وقت توعد فيه رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، بملاحقة المتورطين في قضية مقتل اثنين من شيوخ العشائر بمحافظتي البصرة وذي قار قبل يومين، فقد وجه الأجهزة الأمنية بملاحقة واعتقال المتورطين في الاستعراض الطائفي بمحافظة ديالى أخيرا، بينما أعلن محافظها، عمر الحميري، أن الميليشيات هاجمت منزله بالأسلحة علنا.

وقال المالكي، في كلمته الأسبوعية أمس، إنه «كلما حاولنا تجاوز المشاكل التي تواجهنا بدت مخاطر في الآونة الأخيرة طائفية، وهي محاولة كلما تجاوزناها يعود لها الإرهاب بالفتنة الطائفية باستهداف رجل هنا ورجل هناك كما حصل في الأمس، استهداف الشيخ جمال الرفيع والشيخ عدنان الغانم»، مؤكدا أن «هدفهم إثارة الفتنة الطائفية»، مشددا على «المضي في ملاحقة وكشف المتورطين في هذه الجريمة ومن يقف خلفهم حتى لا يعتاشوا على الفتنة الطائفية، التي قد يتلقفها الجهلاء من الناس». ودعا المالكي الجميع إلى «ضبط النفس والصبر والتعاون مع الأجهزة الأمنية للوصول إلى أفضل عملية تحقيق لمكتسبات الاستقرار».

وفي السياق نفسه، أكد المالكي أنه أصدر أوامر بضرب واعتقال عناصر «ميليشيا» قامت باستعراض عسكري في محافظة ديالى أخيرا، وأشار إلى أنه وجه «الأجهزة الأمنية في محافظة ديالى بضرب واعتقال عناصر ميليشيا قاموا بمسيرة مسلحة في المحافظة من دون اعتبار لأي خلفيات أو تسميات»، مبينا أن «الأجهزة الأمنية ستعتقل كل من ظهر في الشارع خلال المسيرة المسلحة». ويأتي إعلان المالكي عن أوامر باعتقال عناصر ميليشيا شاركوا في استعراض عسكري بمحافظة ديالى بعد يوم واحد من قرار زعيم «التيار الصدري»، مقتدى الصدر، بحل «جيش المهدي» في محافظة ديالى، على خليفة قيامه باستعراض عسكري في المحافظة. وكان الصدر وصف استعراضا عسكريا نظمه «جيش المهدي» في محافظة ديالى بـ«البغيض»، وأكد أنه ضد «توجهات التيار الوحدوية والعصيان الواضح للمرجعية».

محافظ ديالى، عمر الحميري، أكد في تصريح لـ««الشرق الأوسط» أن «الأمور في محافظة ديالى بلغت حد قيام جماعات مسلحة وميليشيات بهجوم مسلح على منزلي في ساعة متأخرة من مساء أول من أمس الثلاثاء». وأضاف الحميري أن «ما حصل هو جريمة سياسية جرت بأدوات إرهابية، وأن الهدف منها ثنيه عن مواقفه الوطنية، وهو أمر لن يحيد عنه إطلاقا». وأكد محافظ ديالى أن «فساد بعض الساسة التقى مع أفكار التطرف ليتفقا على تصفيتي جسديا»، مشيرا إلى أن «ضجيج الرصاص لن يدفعه للتراجع مهما كانت التضحيات»، عادا نفسه «مشروع شهادة في سبيل أبناء ديالى»، بحسب تعبيره. من جهتها، حملت لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي الحكومة العراقية، التي يترأسها نوري المالكي، مسؤولية ما يجري حاليا. وقال عضو البرلمان العراقي عن كتلة «متحدون» وعضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية مظهر الجنابي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن «الحكومة تكيل بشكل واضح، بل ومفضوح، بمكيالين، حيث إنه في الوقت الذي نشاهد ونسمع ونرى من يصرح في الفضائيات من قادة الميليشيات ويصول ويجول، بل ويهاجم من يعد نفسه رمز الدولة علنا دون عقاب، فإنه في مقابل ذلك تجري عمليات اعتقال على الشبهة ضد مكون معين (في إشارة إلى المكون السني)، فإن هذا يعني غض نظر عن سلوك جهة طائفية ومعاقبة جهة أخرى حتى دون تهمة واضحة ضد جهة أخرى». وأضاف الجنابي أن «قيام الميليشيات باستعراضات عسكرية دون اتخاذ إجراء سوف يقويها أكثر فأكثر، لأن من أمن العقاب أساء الأدب». وأكد الجنابي أن «كل ما يجري حاليا يكشف بشكل واضح عن سلوك الدولة التي تحابي جهة أو طرفا على حساب طرف آخر، مستفيدة من مقولة إن لدينا ديمقراطية وحرية رأي وتعبير دون أن تعرف أن الديمقراطية لا تعني التسيب وتغييب القانون». وأكد أن «من المعيب على الحكومة أن يجري تصويرها على أنها إما لا تحل ولا تربط أو أنها هي من تدفع هذه الميليشيات والفئات الخارجة عن القانون بعمل ما تريد عمله، وهو ما يعني أنها بعيدة كل البعد عن كونها دولة قانون، بل هي وفي ضوء ما يجري ضالعة في كل عمليات التخريب والدمار التي يمر بها البلد، ولا يمكن أن نتصور أن بالإمكان أن تعمل من الآن حتى نهاية الدورة البرلمانية الحالية شيئا مفيدا للناس مهما فعلت على صعيد الدعاية الانتخابية».

سجون المعارضة السورية تقتبس أساليب النظام في ممارسة التعذيب

أشهرها معتقل مارع بريف حلب وحقوقيون يتهمونها بخرق حقوق الإنسان

بيروت: «الشرق الأوسط»
لم تعد إدارة المعتقلات في سوريا تقتصر على السلطات النظامية فحسب، فقد أسست كتائب «الجيش السوري الحر» سجونا خاصة بها إثر سيطرتها على عدد من المناطق والبلدات. وبعد أن كانت هذه السجون مخصصة لاحتجاز عناصر نظامية أسرت أثناء المعارك مع المعارضة، فإن الفوضى التي تعتري المشهد العسكري المعارض جعلت لكل قائد كتيبة سجنا خاصا به. كما برزت سجون تتبع التنظيمات الإسلامية لا سيما «داعش» و«النصرة» تودع فيها معتقليها.

وغالبا ما يجري إنشاء هذه السجون ضمن مدارس أو مراكز حكومية جرت السيطرة عليها من قبل كتائب المعارضة، وفق ما يقوله أحد الناشطين لـ«الشرق الأوسط»، لافتا إلى أن «الكتائب المعارضة تعد هذه المراكز بمثابة سجون مثالية بسبب كثرة الغرف التي يمكن تحويلها إلى زنازين، إضافة إلى إمكانية تخصيص غرف فيها للحراس الإداريين»، على حد قوله.

ويعد سجن مارع بريف حلب من أشهر سجون المعارضة السورية، ويضم نحو مائتي سجينا، معظمهم من المواليين للنظام وأسروا خلال الاشتباكات في مدينة حلب. ويتبع هذا السجن لواء التوحيد، أكبر الفصائل المعارضة في حلب.

ورغم أن إدارة السجن أكدت في الكثير من التصريحات الإعلامية حسن معاملتها للسجناء وعدم الإساءة إليهم، فإن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن يؤكد لـ«الشرق الأوسط» أن «التعذيب يمارس بشكل منهجي في جميع سجون المعارضة السورية»، مشيرا إلى «وجود عدد من الحالات التي قتلت تحت التعذيب».

ويظهر شريط فيديو بثه ناشطون على موقع «يوتيوب» أحد المعتقلين في سجن تابع للمعارضة بمنطقة سلقين بريف إدلب وهو يتعرض للجلد على يد العناصر الموكلة بحماية السجن. وسبق لمنظمة «هيومان رايتس ووتش» الحقوقية أن وجهت اتهامات لفصائل المعارضة السورية باتباع أساليب التعذيب والإعدام الميداني.

وبحسب عبد الرحمن، فإن «وظيفة سجون المعارضة كانت في بداية الثورة اعتقال العناصر والأسرى النظامية، لكنها سرعان ما تحولت إلى اعتقال كل من يعارض الكتائب المسيطرة على الأرض». ولا يستبعد عبد الرحمن «وجود سجن خاص لدى كل قائد كتيبة يعتقل في زنازينه كل من يخالف توجيهاته».

ويطلق سكان بلدة حيان في ريف حلب الشمالي على سجون القائد الميداني خالد الحياني أسماء كـ«غوانتانامو» و«أبو غريب»، في إشارة إلى التعذيب القاسي الذي يمارس فيها، بحسب ما أكد عبد الرحمن، مشيرا إلى أن «الصراع الأخير بين كتائب معارضة في منطقة حيان دفع لواء (شهداء بدر) إلى اقتحام مقر خالد الحياني ليتضح أنه جرى تحويل القبو في هذا المقر إلى معتقل يضم عشرات المدنيين».

وتعتمد معظم سجون المعارضة في إدارتها، بحسب عبد الرحمن، على «هيئات شرعية تضم مشايخ ومحامين وقضاة، ما يجعلها بعيدة عن تطبيق معايير حقوق الإنسان».

وينطبق الواقع المزري في سجون المعارضة على السجون التابعة للتنظيمات الإسلامية، لا سيما «الدولة الإسلامية في العراق والشام» و«جبهة النصرة». وتتشابه أساليب التعذيب التي تمارسها «داعش» في سجونها مع تلك التي يستخدمها النظام السوري لانتزاع الاعترافات من المعتقلين، وفق ما يؤكده أحد الناشطين الإعلاميين الميدانيين لـ«الشرق الأوسط»، موضحا أن «الدولة الإسلامية تنصب أميرا على كل سجن من سجونها ليتابع شؤون السجناء، لكن هيئة شرعية تضم مشايخ تابعين لها هم من يصدرون الأحكام بحق المعتقلين».

وتحتجز «داعش» أكثر من 1500 شخصا في مدينة الرقة التي تسيطر عليها، بحسب المرصد السوري، واحتجز معظم هؤلاء على خلفية اتهامات تتعلق بالكفر والعمالة للغرب. وعلى غرار الصفحات التي يؤسسها الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي للتذكير بالمعتقلين في سجون النظام، فقد أنشأ بعض الناشطين صفحة مخصصة للسجناء في سجون «داعش»، تعمل على نشر صورهم وتفاصيل اعتقالهم.


 

خادم الحرمين يتلقى اتصالا من أوباما ويبحثان القضايا الإقليمية > مصادر أوروبية تتوقع تغييرا في سياسات طهران

الرئيس الايراني حسن روحاني خلال استقباله وزير خارجية تركيا أحمد داود أوغلو في طهران أمس (أ.ب)

إسطنبول: ثائر عباس باريس: ميشال أبو نجم الرياض: «الشرق الأوسط»
تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز اتصالا هاتفيا أمس، من الرئيس الأميركي باراك أوباما، استعرضا خلاله العلاقات الثنائية، والأوضاع في المنطقة والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

في غضون ذلك فتحت زيارة وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو إلى طهران أمس «صفحة جديدة» في العلاقات بين البلدين وصلت إلى حد إعلانهما التزام التعاون لحل الأزمة السورية والدعوة إلى وقف إطلاق النار، فيما كان لافتا ما نقل عن داود أوغلو من أن إيران هي «ضمانة لاستقرار المنطقة». وأشار المتحدث باسم الخارجية التركية ليفنت جمركجي لـ«الشرق الأوسط» إلى وجود «توافق تام على تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين»، مشيرا إلى «محادثات إيجابية حول سوريا»، وكشف عن «توافق تام على التزام التعاون بين البلدين لحل الأزمة في سوريا ووقف شلال الدم فيها». وردا على سؤال عما إذا كانت ثمة خارطة عمل تنفيذية لدعوة الوزير التركي ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف إلى وقف للنار في سوريا قبل مؤتمر جنيف 2, قال جمركجي «ليس بعد، لكن الجانبين سوف يعملان، كل طرف بوسائله الخاصة، على استكشاف إمكانية تشجيع الأطراف (السورية) على ذلك».


وفي الإطار نفسه قال مصدر دبلوماسي تركي لـ«الشرق الأوسط» إن العلاقات التركية - الإيرانية سوف تشهد تطورات أكثر إيجابية في المرحلة المقبلة، مؤكدا أن أنقرة «لا تجري مقايضة» مع طهران حول الملف السوري. وشدد المصدر على أن الموقف الإيراني هو الذي اقترب من الموقف التركي في هذا المجال لا العكس، مشيرا إلى أن البلدين أكثر قدرة الآن من أي وقت مضى على التعاون في الملف السوري، لكنه رأى أنه لا يزال هناك الكثير لعمله قبل تبلور موقف مشترك.

من جهة أخرى قال دبلوماسيون أوروبيون لـ«الشرق الأوسط» بأن هناك رهانا غربيا على أن التحولات في السياسة الإيرانية «لن تكون محصورة فقط بالملف النووي» بل إنها ستنسحب على النواحي الأخرى في السياسة الإيرانية، وأولها الملف السوري.

 

المواكب للمتغيرات والمستجدات السياسية النوعية المتدفقة في شرقنا العربي يلحظ أن الاقطار العربية تعيش حالة من التشرذم والتمزق والتشتت والصراع الفئوي والاقتتال الدموي والفساد المستشري ، وتنهشها النزاعات والفتن الداخلية ، الدينية والعرقية والطائفية والمذهبية .

فالعراق الذي كان مستقراً وهادئا ً، يتعرض لموجات عنف تطال المدنيين العزل من أبناء الشعب العراقي ، حتى بات يتضح لكل مراقب للوضع الداخلي أن سطوة الارهاب والجماعات المسلحة تتوسع وتنتشر وتعمق جذورها في المجتمع العراقي ، وهذه الجماعات والعصابات تحاول فرض اجندتها ومنهجها واسلوبها الدموي التدميري بنسق جديد متصاعد يومي ، ليشمل دور المساجد والكنائس والأسواق الشعبية والتجمعات السكنية وقاعات الأفراح واماكن االلهو ومجالس العزاء ، وكل مكان تستطيع الوصول اليه . في حين ان مصر لا تبتعد عن هذا المشهد كثيراً ، ولا تشذ عن القاعدة ، فبعد اسقاط حكم الاخوان المتأسلمين وعزل محمد مرسي وحظر جماعتهم فإن الجيش المصري يقف بالمرصاد لانصار قوى الظلام والارهاب والتكفير والاقصاء ، التي تسعى الى نشر الفوضى الخلاقة في القطر المصري واستخدام العنف بهدف استعادة السلطة .

اما سورية ، فإننا نعي وندرك تماماً حجم المؤامرة الكونية عليها ، والتعدي على استقلالها ، التي تتم بأيدٍ عربية واسلامية تقدم المساعدات والسلاح والدعم المالي والمعنوي والسياسي لعصابات الارهاب والقتل والجماعات الوهابية التكفيرية، وترسل النساء الى ساحات الوغى والمعارك على الأرض السورية بهدف انكاحهن من قبل المسلحين في الجيش الحر واشباع رغباتهم الجنسية ليتمكنوا من مواصلة "الجهاد " ضد الحيش السوري .. !. ولكن هذه المؤامرة لم تنجح بفضل صمود الجيش السوري وتحقيقه الانتصارات الكبرى . فلم تسقط سورية ، بل انتصرت على اعدائها ، وتكتب مجدها وتاريحها من جديد بصفحات من نور ونار ، وبقي الأسد في عرينه شامخاً كالجبال ، وتؤكد جميع الاستطلاعات انه يتمتع بشعبية كبيرة ، ويحظى بثقة ومحبة الشعب والجماهير السورية .

لقد بات واضحاً للجميع الدور التآمري المشين الذي تلعبه الأنطمة العربية الرجعية والإسلامية العميلة ، خاصة السعودية وقطر وتركياً ودول الخليج والنفط العربي ، ولم تعد تخفى على أحد مواقفها المتخاذلة المتآمرة على مصالح شعوبنا وثرواتها وخيراتها ، وطاعتها العمياء للسياسة الغربية الامريكية المعادية لطموحات شعوبنا في الحرية والاستقلال والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والسلام . ولا ريب ان هذه الأنظمة العميلة ساهمت في تدمير وتخريب العراق وليبيا ، وتقسيم السودان واليمن ، وبرز دورها الفاضح والمكشوف في لبنان وتجزيته وفق التشكيلة الطائفية ، ومشاركتها في المؤامرة الارهابية الكونية ضد سورية بهدف تدميرها وتقسيمها ، واشاعة الفوضى فيها ، وتصفية نظامها الممانع ، الذي يشكل الحصن المنيع لكل قضايا الوطن العربي المصيرية والمستقبلية ، فضلاً عن تفكيك كل مقومات النهوض القومي الذاتي ، سعياً الى استكمال مسلسل تدمير الشرق الأوسط ، واعادة رسم ملامح خريطته الجغرافية من جديد .

لقد كان من الطبيعي ان يتحرك الشارع العربي وينتفض ثائراً للقضاء على الأنظمة العميلة وعزلها والتخلص منها ، وتصفية جذور الفساد وحالات الاستبداد ، ولكن الثورات العربية التي سميت بـ "الربيع العربي " ، واطاحت بعدد من القادة والحكام العرب في تونس وليبيا ومصر، لم تحقق غاياتها وأهدافها ولم تلبي مطالب واحلام الجماهير الشعبية المسحوقة ، لان التغيير المنشود والمرتجى يتطلب وقتاً طويلاً، وجهداً كبيراً ، وحراكاً واسعاً ، ونضالاً شعبياً متواصلاً . فالتغيير المطلوب الذي تصبو وتنشده هذه الجماهير ليس تغيير الحكام فحسب ، وانما تغيير المجتمعات العربية نفسها ، بنيتها وهيكليتها وقيمها وسلوكها وأفكارها ومعتقداتها ، وارساء تقاليد الحرية والديمقراطية والعدل الاجتماعي . وهو امر يحتاج الى آفاق فكرية واضحة المعالم ، والى أطر سياسية وتنظيمية وعقائدية سليمة البناء ، وقيادات وطنية مخلصة الأهداف ، قادرة على التصدي للسرطان الارهابي السلفي الوهابي ، والوقوف بصلابة ، ودون خوف، بوجه قوى التعصب السلفية ، التي تسعى لفرض عقائد وطقوس متشددة وغريبة بعيدة عن روح الاسلام الوسطي وتعاليمه السماوية ، وتذويت فكر خرافي استبدادي يرمي الى تسطيح العقل العربي .

وعليه فإن الحركات السياسية والقوى الوطنية والمدنية والأهلية والليبرالية والديمقراطية وأوساط اليسار الثوري في اوطاننا العربية ، مطالبة ببناء نفسها من جديد وتشكيل أوسع تحالف ديمقراطي وسياسي شعبي لأجل التغيير وارساء البديل الديمقراطي المنتظر ، وتحقيق الوحدة العربية ، وتأصيل الفكر النقدي وثقافة التنوير والعقلانية ، والعمل على تجديد وبعث واستكمال المشروع النهضوي القومي العربي بهدف الخروج من المأزق الراهن ، والغاء نظام التجزئة الذي فرضته القوى الامبريالية والاستعمارية على شرقنا العربي . ولا خيار امام شعوبنا لصنع الغد والمستقبل المشرق السعيد وبناء الوطن الحر وانتصار قيم العدالة ، سوى البديل الديمقراطي بقيادة قوى التغيير الطبقية في المجتمع ، العمال والفلاحين والمثقفين الثوريين .

أمسية شعرية وموسيقية في بيت قامشلو لكل السوريين
ضمن سلسلة فعاليات بيت قامشلو لكل السوريين - منتدى المجتمع المدني، أقيم اليوم 27 تشرين الثاني/ نوفمبر، أمسية شعرية وموسيقية، بمشاركة مجموعة من الفنانين والشعراء السوريين. قدم المشاركون مقطوعات موسيقية مشتركة، تمزج بين اللون العربي والكردي، على أنغام آلتي العود والطنبور، تناوب خلالها الفنانين، قيصر أبو زر، وحسن برزنجي، بالعزف، إلى جانب الأغاني الفلكلورية الكردية والعربية. ومن جانبهم، ألقى مجموعة من الشعراء، قصائدهم الشعرية، تناولوا من خلالها واقع سوريا وما تعيشه من مأساة، فقدم الشاعر ياسر الأطرش قصيدة "أنا إنسان" و"حين أخرجت من دمي"، وألقى الشاعر محمد سويد قصيدة بعنوان "رجل المجالس"، بينما ألقى الشاعر فراس أحمد قصيدتين "برعم حياة" و"العاصفة". وتأتي هذه الفعاليات على مدار الأسبوع، بين فعاليات موسيقية وشعرية، ومحاضرات، وندوات وحوارات مفتوحة، ينظمها بيت قامشلو لكل السوريين - منتدى المجتمع المدني.

بيت قامشلو لكل السوريين

27 تشرين الثاني

الأربعاء, 27 تشرين2/نوفمبر 2013 22:46

كلمات حمقاء تسافر مع الرايات - روني علي

 

في إصبعي حماقة

تلدغني
حين تثور الكلمات
في رحم امرأة
تبحث في رمقها الأخير
عن شاطئ
يواسي الرحيل
وبر
يلتحف أجنحة العصافير
خوفا من لدغة مسمومة
تدنس كفن عشقها
لأهزوجة طفلة
كانت بالأمس تزغرد لوطن
سافر مع الشمس
فأنجب خيم الظلام
على أرض
نعانق ترابها
فنرتعد

في إصبعي كلمات

تخشى الحتف من الهروب

فتصمت على أبواب الموت

حين تعلن الممالك

جائزة القبض على المفردات

وتستنفر الكلاب نباحاً على مزابل الغد

بحثا عن قلم أو محبرة

لتنصب منهما أعواد المشانق

على صدر صفحات

ملت من زحمة النفاق

وعلى أذرع إخطبوط

يضخ ترياق التملق في حناجر موبوءة

رسمت على خارطة الوطن

أسوار قلعة

تأبى الولوج

إلا لفارس

يحمل من الرايات

كل الرايات

في إصبعي خيط

يشدني إلى جحر ملتَهب

لتفقس الصراصير بيوض عفتها

على رسغي المتورم

انتقاماً

من شمعة أذابت الجليد وانتحرت

على مبسم متورد

ارتكب فاحشة الحب

وانزوى خلف الرصاص

فأحمل سنارة صياد الكلمات

بيدي المعقودتين

بحبال مجدولة

خلفتها زنازين الحرية

في عنق طفل

خرج على الموت

من ثنايا الهتافات

لأستعير بها ذاكرة مخرمشة

تاهت بين الرحيل والترحيل

27/11/2013


قدم رئيس وزراء جمهورية لاتفيا ( فالديس دومبروفسكيس ) استقالته وبالتالي سقوط حكومته , نتيجة تهدم سقف  احدى المتاجر التسويقية , مما ادى سقوط ضحايا ابرياء . ووصف الحادث رئيس الوزراء المستقيل , بالكارثة التي اصابت بلاده , ودعى الجهات المختصة الى التعجيل بالتحقيق بالحادث , لمعرفة ما حدث , ووجه في خطاب الى شعب بلاده : بان حكومته تتحمل مسؤولية السياسية للمأساة التي حدثت . مما هو جدير بالذكر , بان جمهورية لاتفيا ستدخل الى العملة الاوربية ( يرو ) في مطلع العام القادم , وستكون الدولة 18 , التي تتبنى العملة الاوربية , ان هذا الحادث المأساوي الذي راح ضحيته 51  قتيل من المواطنين الابرياء , الذي كان حظهم السيئ , بتواجدهم تلك اللحظة  للتسويق وسقط عليهم سقف المتجر التجاري , وهذا الحادث ادى  بسقوط الحكومة بتقديم رئيس الوزراء استقالته , لانه يعرف معنى المسؤولية , ومعنى ادارة شؤون الدولة , بشرف واخلاق وضمير حي , وهذه الخصال والصفات , معدومة ومفقودة , في قادة العراق اليوم , لهذا مفقود الاصلاح والعمل المتفاني في سبيل خدمة الشعب , وحفظ الوطن من العواقب والكوارث المخربة والمدمرة , ان الشعور بثقل المسؤولية والواجب الوطني والاخلاقي  , مشطوب من القاموس السياسي , لصعاليك هذا  الزمن الاغبر , الذين حولوا العراق خلال حكمهم لعشرة اعوام من الخراب والدمار والاهوال , وتحول الوطن مسلخ لذبح والقتل والموت المجاني الذي يحصد الابرياء يوميا , وضياع عشرات المليارات الدولارات في جيوب عتاوي الفساد , رغم هذه  الاهوال والمحن التي عصفت في البلاد , لم يقدم خلال عقد من الزمان , مسؤول واحد , اعتذار بسيط او خجول , لهذا الخراب والذبح اليومي  , لم يبادر رئيس الوزراء خلال حكمه لثماني سنوات عجاف , ان يقدم لو اعتذار واحد فقط  , لذر الرماد في العيون , لو يعترف بتقصير واحد , خلال مسؤوليته في قيادة شؤون البلاد , كأن الامور تسير في العراق عسل على عسل , ورغم كل عام تتعرض البلاد الى كوارث فيضانية وغرق مناطق باكملها  , لم نشاهد رئيس الوزراء , المسؤول التنفيذي الاول في الدولة  , يتفقد هذه المناطق المنكوبة  , او يواسي المصابين بالكارثة الغرق لو بكلام عابر , حتى بدموع التماسيح  , ولم يشرف بنفسه  لو مرة واحدة على سير عمل الجهات المختصة في المناطق المنكوبة  , كأن هذه الاعمال والمهام , ليس من اختصاصه اوصلاحياته , بل نسمع بين فترة واخرى , تكريم اللصوص والحرامية والسراق بمناصب جديدة , حتى تفتح شهيتهم لنهب والاحتيال والابتزاز لسرقة اموال الدولة وخبز الفقراء , واخر تكريم لهذه الحثالات الضالة , الذي يشكل استفزاز واستهتار صارخ   بكرمة الشعب وقيمه وهيبته  , تكريم الذي سبب في  التقصير والاهمال في  غرق مناطق بغداد , حجي عبعوب , الذي يغرف بكلتا يديه ,لكي  تكبير مملكته المالية على خراب بغداد ومعاناة اهاليها , هكذا وصل الحال المأساوي ان يتسلط السراق والحرامية ومعطوبي الشرف والاخلاق ليتحكموا بمصير الناس والوطن , وهذا مايؤكد كلام النائب ( عزت الشابندر ) بان المالكي اهبل واثول بالسياسة , او ما اشارت اليه  معظم الكتل السياسية , بان المالكي واقع تحت تأثير مكتبه البعثي , يلعبون ويحركونه كالدمية , وفق ما يريدون وما  يشتهون . هكذا يقدم رئيس وزراء جمهورية لاتفيا , مثال رائع لمعنى المسؤولية , ومعنى منصب رئيس الوزراء , ليس البحث عن اشباع الملذات  الانانية , او فرصة ثمينة للنهب والمال الحرام , وليس معنى التعالي على الشعب او الانعزال عنه في برج عالي , وان منصب رئيس الوزراء , ليس قطعة حلوى تتجمع عليها الذباب الجائعة  , ان المنصب هو خدمة لشعب , خدمة للبلد بضمير واخلاق الرجال الشجعان , ان منصب رئيس الوزراء  هو لخير الشعب والوطن , وليس فتح باب الشر والاهوال . ان الواقع المرير الذي يعصف بالعراق . يؤكد بشكل قاطع على تفاهة وحقارة هؤلاء الصعاليك , الذين يشرفون على قيادة البلاد

جمعة عبدالله