يوجد 829 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

مجزرة الكورد الايزديين من قبل داعش بعد تركهم من قبل البيشمركة
khantry design

ما من شك ان هنالك اختلاف جوهري وجذري بين انتفاضات وثورات دول ما يسمى بـ "الربيع العربي"، التي انطلقت شرارتها الأولى من تونس الخضراء بهدف تغيير انظمة الحكم الاستبدادية والديكتاتورية في العالم العربي . فما حدث وجرى في تونس يختلف عما جرى في ليبيا ، وما جرى في ليبيا يختلف عما جري في مصر واليمن والبحرين ، وما يجري في سورية يختلف عما يجري في سائر البلدان العربية ، الا أن التغيير والاصلاح والديمقراطية هي أهداف أساسية ومهمة حقيقية لهذه الثورات ، التي سعت اليها الجماهير الشعبية الواسعة .

لكن للأسف ان النتائج كانت مخيبة للآمال والأحلام ، فلم تحدث التغييرات ولم يتحقق البديل الديمقراطي والحلم الشعبي العربي ، بعد وصول الاسلاميين لسدة الحكم، وهيمنة قوى وجماعات الاسلام السياسي على مقاليد السلطة في مصر وتونس .وقد استفادت هذه القوى في وصولها للحكم من حالة اضعاف وتهميش القوى الوطنية الشعبية والتقدمية والديمقراطية والعلمانية والليبرالية ، واستغلالها منابر المساجد والجوامع لتذويت ونشر الدعوة للمشروع الديني السلفي الاصولي ‘ فضلاً عن السياسة الارهابية التي انتهجتها انظمة القمع الاستبدادية في العالم العربي بحق الأحزاب والقوى الوطنية والديمقراطية والثورية ، وممارسة اجهزتها التعذيب الجسدي والنفسي والقمع الفكري والملاحقة السياسية ضد المثقفين والمناضلين التقدميين، الحالمين بالثورة والتغيير ، والزج بهم في غياهب المعتقلات والسجون . واصبحت هذه السياسة شمولية ونهجاً ثابتاً ادى بالتالي الى انحسار قاعدة الأحزاب والقوى والاوساط التقدمية، ومحاصرة وقمع افكارها التحررية التقدمية ، الداعية الى اجراء التغييرات والاصلاحات الجذرية في المجتمعات العربية ، وتحقيق المطالب الشعبية .

ومن الطبيعي ان تقود الأوضاع الاجتماعية والسياسية المحتدمة والمتفاقمة ، واستشراء الفساد ، وتزايد البطالة والفقر والتخلف والأمية في البلدان العربية ، الى تراكم الاحتقان والغضب الشعبي والانفجار البركاني بصورة احتجاجات وانتفاضات وثورات في الميادين والشوارع والساحات العامة والاحياء الشعبية ، اطلق عليها اسم "ثورات الربيع العربي " ، التي اطاحت بحكم زين العابدين ومبارك والقذافي . وفي حقيقة الامر انه بعد أكثر من عامين ونصف على انطلاق واندلاع هذه الثورات ، ووصول الحركات الاسلاموية الى سدة الحكم عبر آلية الانتخابات بعد سقوط الانظمة ، كحركة النهضة في تونس ، وحركة الاخوان المسلمين وحزب النور السلفي في مصر ، لم يحدث اي تغيير او تحول على ارض الواقع ، ولم تحدث الاصلاحات المطلوبة ، ولم يتحقق التحول الديمقراطي المنشود والمأمول .

لقد رافق هذه الثورات حالة متقدمة من النضج والوعي السياسي الثوري ، الذي بدأ يسود الشارع العربي برمته ، وتجلى في الميادين والساحات والشوارع ، التي ضجت بالشعارات والهتافات المطالبة بغروب وافول الاسلاميين ،الذين تنكروا لوعودهم وشعاراتهم بعد اعتلائهم سدة الحكم ، والمناداة بالحرية والانعتاق في زمن العبودية والاستبداد والتخوين والتكفير والاقصاء .

وفي مصر واجه الاسلاميون ضغوطات شعبية وانتقادات حادة وصارمة ، لانهم لن يأخذوا مطالب باقي مكونات المجتمع المصري بعين الاعتبار ، واخفقوا في ادارة البلاد بفعل سياستهم ونهجههم القمعي واستراتيجيتهم الساعية الى اقامة دولة الخلافة والشريعة الاسلامية ..!. وفي نهاية المطاف تم سحب البساط من تحت اقدامهم ، وأُسقطوا عن الحكم بفضل الفعل الشعبي والاحتجاج الجماهيري الواسع والطوفان الكبير الذي اجتاح مصر ، ودعم الجيش المصري ووقوفه مع ارادة الشعب .

ويكاد النموذج المصري يتكرر في تونس، مهد الانتفاضات والثورات في العالم العربي ، التي يسودها وتعمها اجواء متوترة سياسياً ، بسبب التغييرات السياسية الأخيرة التي شهدتها مصر ، واغتيال المعارض التونسي محمد البراهمي ، أحد قيادات واقطاب اليسار التونسي ، بعد مضي ستة شهور على مقتل المعارض اليساري شكري بلعيد . وفي حين تنشط حركة "تمرد" في تونس ، اقتداء بحركة تمرد المصرية ، التي دعت الى التظاهرات التي ادت الى الاطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي ، وجماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها ، وتعمل على جمع التواقيع لاسقاط الحكومة بدعم قوي من قوى المعارضة التونسية ،فان حزب نداء تونس المعارض يدعو الى حل الحكومة التي يقودها اسلاميون وتشكيل حكومة انقاذ وطني .

وفي المقابل هنالك من يستبعد تكرار السيناريو المصري في تونس لعدة فوارق سياسية بين القطرين ، وعدم تدخل الجيش التونسي في السياسة ، بعكس الجيش المصري الذي لم يسقط حكم الاخوان عبر انقلاب عسكري تقليدي يستولي على السلطة ويعلن الأحكام العرفية ، وانما اسقطته الملايين من المصريين على اختلاف مكوناتهم ومشاربهم السياسية والاجتماعية في أكبر استفتاء وقرار شعبي شهده العالم ، وذلك بعد عام من الفشل الذريع لمرسي وجماعته على جميع المستويات والاصعدة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية .

لقد اثبتت الثورات العربية والتجربة العقيمة لجماعات الاسلام السياسي في الحكم ، ان البديل الوحيد لتغيير الواقع العربي الردئ والمهترئ والبائس هو اقامة نظم سياسية ديمقراطية مدنية حديثة وفاعلة ، تقر بالتعددية السياسية والفكرية والتداول السلمي للسلطة ، وتكفل الحقوق والحريات الأساسية لجميع المواطنين ، وتفرز الشراكة السياسية ، وتطلق الحريات ، وترسي دعائم الحرية والعدالة بمفهومها الشامل .

ان الدرس المستتفاد الذي يجب ان نفهمه من الثورات العربية، وما جرى في مصر خاصة ، هو الحركة الثورية الصاعدة في الوطن العربي ،وان فشل تجربة الاسلاميين في الحكم هو نقطة تحول في هذه الثورات والحياة السياسية العربية . والمطلوب الآن هو مواصلة الثورة لأجل احداث النهضة والتغيير في المجتمعات العربية ، والحد من الاستقطاب السياسي والتجييش الطائفي ، وصيانة الاستقرار الأمني ومنع الفوضى الخلاّقة ، والتصدي لمشروع التجزئة والتقسيم الاستعماري الامبريالي . فالنصر والمستقبل دائماً للشعوب الثائرة الطامحة الى الحياة والكرامة الانسانية في ظل الحرية والديمقراطية والدولة المدنية العصرية .

الأربعاء, 31 تموز/يوليو 2013 19:26

م / استذكار يوم الشهيد الكلداني

م / استذكار يوم الشهيد الكلداني

يصادف يوم غد الأول من شهر آب ذكرى يوم الشهيد الكلداني ، والذي أعتبره الأخ المؤرخ عامر حنا فتوحي يوماً للشهيد الكلداني بسبب ما أقدمت عليه قِوى الظلام من تفجير عدة كنائس في يوم واحد فقط ،
إننا في إتحاد المهندسين الكلدان ، إذ نستذكر الشهيد الكلداني في يومه ، فإننا في الوقت ذاته لا ننسى أن نتذكر شهداء الكلدان أينما سقطوا، ولا ننسى أن نستذكر شهداء الكلدان الذين سُفكت دماؤهم غدراً وعدواناً في قرية صوريا الكلدانية الجريحة، كما نستذكر في الوقت ذاته جميع شهداء الكلدان الذين سقطوا دفاعاً عن حرية الإنسان والمبادئ والقيَم التي آمنوا بها تحت أي مسمى كان(لإنتماءاتهم السياسية )، المهم أنهم كلدان وإنهم جادوا بأرواحهم في سبيل تلك المبادئ " والجود بالنفس اقصى غاية الجود "
ولا ننسى في هذه الذكرى شهداءنا الذين قضوا تحت التعذيب، أو قابعين في الزنزانات والسجون أو شهداء التفجيرات أو شهداء تردي الوضع الأمني ، كما لا يسعنا في هذا المجال إلا أن نتذكر شيخ شهداء الكنيسة الكلدانية المغفور له المثلث الرحمات مار بولس فرج رحو رئيس اساقفة نينوى للكلدان، ومعه جوق الشمامسة الأبرار وكذلك الشهيد الأب المهندس رغيد گني ورفاقه الشمامسة الأبطال .
فإلى جنات الخلد مع الصديقين والأبرار
رحم الله شهداؤنا جميعاً
رحم الله شهداء الكلدان جميعاً
رحم الله شهداء العراق جميعاً

إتحاد المهندسين الكلدان

الأربعاء, 31 تموز/يوليو 2013 19:22

عفى الله عما سلف - بقلم :- مفيد ألسعيدي

"عفى الله عما سلف", كلمة أطلقها الشهيد الزعيم عبد الكريم قاسم في حينها لفتح صفحة جديدة بالعمل السياسي مع من حاول زعزعة ألآمن حينها, وفتح الأبواب على مصرعيه أمام المجرمين ولا نعرف السبب ! هل كان الزعيم رؤفاً بهم ورحيم القلب ؟ أم كانت هناك ضغوط خارجة كالتي تحصل الآن !! (هاي يم الله علمها ), أو أنها مؤامرة أشترك بها الزعيم مع أيادي هلامية خفية لتدمير العراق وتغيير الخارطة , لحد الآن لم تعرف النتائج لكننا نقرأ التأريخ فيحدثنا عن عفا الله بقلب رحيم.

مضت أيام وشهور وسنين على حكم لم يعرف تلك الجملة ولم يرددها ألا مرة واحدة في تاريخه الأسود في مطلع الألفية الثانية أفرج المجرم صدام وزبانية عن كل مجرم ولم يبقى بها سوى الشرفاء من السياسيين وأخرجهم لكن بطرية أخرى فقد نحرهم وحرقهم قربتاً الى لله لكنها تختلف عما قالها الزعيم هنا تغيرت المعادلة فأصبح هرج ومرج رغم تشديد السلطة وبطشها ألا أنها غضت النظر عنها فحدث عمليات إجرامية هزت العاصمة وأنا متحدثكم كنت ضحية تلك ألإحداث ,أعيدوا مرة أخرى إلى زنزاناتهم وهنا بعث برسالة إلى من يحاول إسقاط النظام بأنه سيجعل الأوضاع هكذا وبعد عام( 2003) نجحت تلك الرسالة وتم تجنيدهم لحرق المؤسسات وعمليات الهرج والمرج الذي كان يلوح بها قبل انهياره فبداء يكبرون شيئا فشيئا حتى تغير أسمهم من مجرمين إلى إرهابيين .

تعافت الحكومة من جراحها واستقرت الأوضاع في عام (2008 )ومع الأسف أصبحنا نعيش بعدها مونتاج ألأفلام البوليسية عن هروب سجناء وحفر خنادق أو اقتحام مؤسسات حكومية تكرر هذا المشهد إلى أن تحقيق حلم بعض قادة القاعدة بإخراج السجناء وبعض المتباكين والمتعطشين على أراقه الدم العراقي ليسنوا قانون يتعارض مع أصل الدستور والقوانين الجزائية على عفوا عام ولكي يرجعوا بالتأريخ إلى (عفى الله عما سلف ) واليوم شهدت بغداد عملية هدم الأسوار التي قصت جناحي السعادة والأمان في بغدادنا وبعملية هروب جماعية مخطط لها مسبقا هذه جاءت من أجل البقاء على ذالك الكرسي العين فخروج السجناء كان أحد مطاليبهم لكنها تمت بطريقة وحشية هنا نحذر الحكومة وكل مسؤول بهذه الحكومة بعد عملية تهريب المجرمين وفعلتهم الدنيئة ستدفعون الثمن كما فعله الزعيم .

لا يزال الآمر مرهون ومسيطر عليه وعليكم اخذ الأمور بنظر الاعتبار حتى لا نحقق المقولة التاريخ يعود نفسه ونكسر القاعدة .

بقلم :- مفيد ألسعيدي

تلقينا بحزن وأسى بالغين ظهر اليوم 31-7-2013 نبأ وفاة الصديق العزيز الاستاذ فلك الدين كاكائي , السياسي والاديب الكوردي العراقي .

فلك الدين كاكائي أبن بار لمدنية كركوك التي ولد فيها وصديق شجاع وبيشمركة شهم , وقد جمع في شخصه كل الخصال الحميدة فكان انسانا مناضلا ووطنيا مخلصا لقيم البارزاني الخالد و لهذا كانت وفاته خسارة كبيرة لكوردستان وللعراق وللمحبين للشعب الكوردي .

الفقيد الكبير كان وفيا للحركة التحررية الكوردستانية , ومخلصا لقضية الشعب الكوردي العادلة في كوردستان العراق وللأمة الكوردية المجزأة بين دول الجوار , وقويا ضد الباطل والنظام الدكتاتوري وقد ترك تاريخا نضاليا مشرفا لصفاته النبيلة واخلاقه العالية حيث كان حريصا على بناء افضل العلاقات بين الكورد والعرب والقوميات الاخرى , محبا للسلام ومؤمنا بالتعايش والحوار .

للفقيد الرحمة , ولعائلة الفقيد الكبير ولكل رفاقه الصبر والسلوان

الدكتور منذر الفضل

‏الأربعاء‏، 31‏ تموز‏، 2013

Stockholm

إن ما أدلى به المدعو عبدالرحمن الحاج عضو مجلس الأمانة العامة للمجلس الوطني السوري من خبر عن أن وحدات حماية الشعب هي من اختطفت الأب باولو يأتي في سياق الحملة العدائية و العنصرية الشرسة على الشعب الكوردي عامة و وحدات حمايته الشعبية خاصة و الغاية دائما هي الإساءة لشعبنا الكوردي و دق اسفين العلاقة بين الكورد و الشعوب المتعايشة معه , لقد كان قبل أيام اتهام قواتنا باختطاف الأخوة فريق تلفزيون أورينت و كانت النتيجة هي أن الخاطفين ليسوا ن وحدات الحماية الشعبية كما أشاع البعض و نشر و اليوم تأتي هذه الاشاعة المغرضة بحق وحدات حماية الشعب . إننا و باسم وحدات حماية نعلن للشعب الكوردي و السوري أن أدلى به المدعو عبدالرحمن الحاج عضو مجلس الأمانة العامة للمجلس الوطني السوري عار عن الصحة لا بل و كاذب لأت أخلاقياتنا و تربيتنا الأخلاقية و العقائدية لا تسمح لنا القيام بهذه الأعمال الارهابية و المشينة و في هذا السياق نعلن إدانتنا و استنكارنا لهذا الأسلوب غير الانساني في العامل مع الناس خاصة من أمثال الأب باولو الذي سمعنا عنه دعمه للثورة و طيب أخلاقه .

ريدور خليل

الناطق الرسمي باسم وحدات حماية الشعب

صوت كوردستان: نشرت الصحافة التركية بعض الصور القديمة و الجديدة لرئيس وزراء أقليم كوردستان نجيروان البارزاني. في أحدى هذه الصور يظهر فيها البارزاني بملابس شبه عسكرية ابان تحالفهم العسكري مع تركيا ضد حزب العمال الكوردستاني. كما يظهر في صورة أخرى في زيارته الأخيرة مع وزير الخارجية التركي و خلفه صورة كبيرة لاتاتورك.

نشر هذه الصور يأتي في وقت يزور فيها البارزاني تركيا و تحاول فيها تركيا و حزب البارزاني أعادة أمجاد تحالفهم القديم، حيث تطرقت الصحافة التركية الى أجتماعات ثنائية بين البارزاني و أوغلو خلف أبواب مغلقة. كما تأتي في وقت تامد فيها خبر نشرتة صوت كوردستان حول فرض البارزاني من قبل تركيا على المؤتمر القومي الكوردي المزمع عقدة في نهاية الشهر الحالي.

الصورة الرئيسية من موقع لفين

 

شفق نيوز/ اعلنت حكومة إقليم كوردستان، الاربعاء، عن ان رئيس الحكومة نيچيرفان بارزاني لن يقوم بزيارة إلى سجن إمرالي للقاء رئيس حزب العمال الكوردستاني عبدالله أوجلان، خلال زيارته الحالية إلى تركيا.

alt

وقال المتحدث باسم الحكومة سفين دزيي في تصريح ورد لـ"شفق نيوز"، بأنه لا صحة لما تداولته بعص الوسائل الإعلامية عن نية رئيس وزراء كوردستان نيچيرفان بارزاني لزيارة سجن إمرالي، عاداً هذه الأخبار "عارية عن الصحة تماماً ولا أساس لها".

وأضاف دزيي، أنه من المقرر أن يلتقي بارزاني (اليوم) الأربعاء، رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان لبحث عدد من القضايا ذات الإهتمام المشترك ومنها الأوضاع السياسية في المنطقة والوضع السوري.

وكان بارزاني قد التقى في أنقرة، امس الثلاثاء، وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو، في سياق الزيارة الرسمية التي يقوم بها حالياً إلى تركيا.

وجرى خلال اللقاء بحث الأوضاع الراهنة في الشرق الأوسط والوضع في سوريا ومشكلة الحرب الداخلية فيها، بالاضافة إلى المشاكل والمعوقات التي تتعرض لها المناطق الكوردستانية في سوريا، حسب بيان سابق لحكومة الاقليم.

وكانت الأوضاع الراهنة ومستقبل العملية السياسية في العراق وتطور العلاقات بين أربيل وبغداد جانباً آخر من لقاء رئيس حكومة إقليم كوردستان ووزير الخارجية التركي حسب البيان نفسه.

م م ص/ م ف

إن ما يجري من صراعٍ كوردي تركي على الحدود السورية التركية هو صراعٌ قديمٌ من أمد منصرم وباقٍ حتى الآن؛ حيث طفاه على السطح مؤخراً ما تقوم به القوى الكوردية من إنجازاتٍ ملموسةٍ على أرض الواقع ولم تكن سابقاً بهذا المنحى بسبب إنعكافها على حماية وإدارة شؤون المناطق الكوردية وذلك نتيجة لإستقدام أجندات خارجية وبالأخص التركية المتمثلة بجبهة النصرة التي قامت بمهاجمة مناطقنا الكوردية إعتقاداً من تركيا بأنها لو دفعتْ بهم إلى تلك المناطق فقد تتخلص من شبح قيام كيان قوي للكورد على الحدود السورية مستقبلاً؛ كما قد يكون نتيجة لما حصل مؤخراً على الساحة الإقليمية والدولية حيث فرض الكوردي نفسه بأنه الرقم الأصعب في المعادلة السورية ورغم مطالبة الكورد بحقوقهم المشروعة في أن يكونوا شركاء في بناء سورية الديمقراطية إلاّ أنهم قُبِلَوا بالرفض.

ويمكننا القول بأن الصراع هو بين طرفين؛ الأول هو الحكومة التركية والتي تجمع السلطة والشعب التركي مُستبعداً منه طبعاً كورد تركيا المتمثلين بحزب العمال الكوردستاني والذين يشكّلون أغلبية كورد تركيا وهم الطرف الثاني وما دمنا قد صنّفنا من هم أطراف النزاع علينا أن نوضح بالتالي ما الأسباب الحقيقية التي دفعت بعدد كبير من الدول في هذا الصراع.

منذ أن أنشأ اتاتورك تركية العلمانية التي تحولت من دولة إسلامية أسيوية إلى جمهورية علمانية أوربية تحالفت مع أكبر القوى العالمية لضمان بقاءها محاولةً وساعيةً لنيلِ كرسي ضمن طبقة أسياد العالم من خلال الإتحاد الأوربي؛ إلاّ أنه وبعد تزايد المدّ الإسلامي الذي أوصل بهم إلى مفاتيح الحكم للدولة الأتاتوركية وطموح الإسلاميين في إعادة أمجاد الدولة العثمانية؛ أُصيبَ العالم بصدمةٍ كبيرة وعلى إثرها تغيرت السياسة العالمية التي تحركت بدورها لوضع وإيجاد حدّ أمام الإنفجار الإسلامي التركي الجديد الذي تحدى القدرة العسكرية التركية وانتصر عليها مما دفع بساسة العالم إلى أن يختلقوا أزمة في منطقة الشرق الأوسط ما لبثت أن انجرّت تركيا إلى ما يسمى بالربيع العربي .

أما عن دخول الكورد في سوريا كطرفٍ دون غيرهم فقد جاء على إثر حصول الكورد في شمال العراق على إقليمٍ فدرالي وما حققوه من تطور وازدهار اقتصادي وعمراني ملحوظ طرأ على كافة محافظات الإقليم؛ فوّجهت تركيا أنصارها العملاء إلى المناطق الكوردية في سوريا خوفاً على أحلام الامبراطورية العثمانية التي تبخرت بعد أن فشلت في إسقاط النظام.

وأما ما دفع بشار الأسد للموافقة على أن يكون للكورد حرية في إدارة شؤونهم كخطوة تمهيدية في مناطقهم فهو أن يقوم الكورد في الشمال بالدفاع عن أنفسهم من أي هجمات خارجية وبالأخص التركية حتى يقوم هو بالتخفيف من الضغط المسلح على دمشق ويتمكن نظامه من القضاء على ما تبقى من قوى المعارضة في الداخل وبذلك يكون قد تحصن واسترجع سلطته ومن ثم يتوجه إلى الشمال .

فيما يخص القطب الروسي الصيني الإيراني فهم حلفاءٌ أقوياء للنظام الحاكم لما تربطهم بهم من مصالح استراتيجيةعلى كافة الأصعدة السياسية والعسكرية والاقتصادية ؛ كما تعد سورية بوابتهم على المناطق الآخرى.

أمريكا والدول الغربية الآن مترددون بين نارين إما أن يساندوا تركيا في الهجوم على سوريا من أجل مصالحهم في المنطقة _وقد فشلت تركيا في ذلك_ وإما السكوت ودفع الفاتورة في المستقبل كي يرضوا حكومة إسرائيل .

إذاً فهذه الصراعات جأت نتيجة تبني سياسات فاشلة والتي أفرزتها الساحة الدولية على بلدان الشرق الأوسط؛ وإن أي سيناريو لحل الأزمة السورية من أي طرف كان, لن يكلل بالنجاح إذا تجاهلوا دور الكوردي الذي فرض نفسه على الساحة كأحد موازين المعادلة للحل المرتقب, لقد انهارت خطة الحكومة التركية مع حلفائهم (الإئتلاف الوطني السوري أو الإخوان المسلمين ومن ورائهم من القوى) الذين بذلوا ما استطاعوا من ضغط لتهميش دور الكورد في سورية المستقبل وإبقائهم مجرد أوراق لعب للمقايضة فيما بينهم حين يلزم الأمر كما كان في السابق.

ليعلم الجميع بأن هذا التغيير جاء نتيجةً لصمود شبابنا الكورد الأشاوس وما بذلوه من دماءٍ طاهرةٍ للذود وصدِّ الهجمات الهمجية على مناطق الكورد وممتلكاتهم في سري كانيه و كر سبي وجل آغا. وليسمع ويعي كل العالم من أمريكا وأوربا وروسيا ومن في فلكهم, بأن شعبنا محبٌ دائماً للسلام والتعايش بأمان مع شركائنا في الوطن وبقدر حبنا للسلام نحب أيضاً الدفاع وبكل ما آوتينا من قوة عن أرضنا وعرضنا؛ فمن يتقبلنا ويتفهم القضية الكوردية لن يلقى سوى المحبة والتعاون من طرف شعبنا ومن يرفضنا لنا الحق في الدفاع عن أنفسنا وسيكون النار والدم الحكم بيننا.

عصر المكر والخداع بالكلمات المعسوله قد ولّى من دون رجعة, فعلى العشائر العربية والمسيحيين وبقية المكونات المتعايشه معنا أن تتكاتف وتضع يدها بأيدينا لنحيا معاً حياة كريمة لا تعرف الذل والهوان؛ إننا لا نهوى القتل وإنما ندفع الموت عن أنفسنا ونحب التعايش مع جميع المكونات الدينية والعرقية التي تزين سوريا كلوحة فسيفسائية بسلامٍ وأمانٍ ضمن دولةٍ ديمقراطيةٍ تحفظ حقوق شعبنا كاملة حسب المعاهدات والأعراف الدولية.

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

الأربعاء, 31 تموز/يوليو 2013 12:39

دروس من شوارع المحروسة- جمال الهنداوي

ليس فتحا لو جادلنا في ان الافق مفتوح على جميع الاحتمالات في مصر, وان كل شيء يمكن أن يحدث في الايام القادمة، خصوصا بعد تكرار الاحتشاد والاحتشاد المضاد في شوارع وميادين المحروسة.ولكن في خضم هذا التيه الكبير والضبابية التي تسود المشهد السياسي والامني في مصر والمنطقة, وصعوبة التوصل الى استنتاجات ومقاربات منطقية للاحداث, يبرز التساؤل الملح عن ذلك التقبل الشعبي الكبير-حد التلقف- لكل ما يمكن ان يبعد قوى الاسلام السياسي عن الحكم حتى ولو بالتضحية بالمكتسبات الديمقراطية التي تحققت بعد الثورة, والسبب الذي يجعل انهيار حكم الاخوان في مصر ينزل بردا وسلاما على شعوب المنطقة ويجعلها متفائلة بالمستقبل والتغيير نحو الأحسن, ولماذا لم يعد الناس يطيقون سماع اسم الجماعة وهم ما كانوا لا يدعون تمثيلهم لعموم الشعب فحسب, بل انهم الناطقون باسم جميع المسلمين في العالم.

فالشعب المصري يعي-بالتأكيد-صعوبة اصدار شهادة جودة دولية وحسن سير وسلوك لعملية ديمقراطية يقودها جنرالات وعساكر مدججين باحساس القوة والتفرد, كما انه سيكون من الغفلة البناء على ان الجماهير لا تشعر بالطموحات السياسية لقادة الجيش او تتحسس العبثية المفرطة للتهم التي ترص بلا عناية للرئيس المعزول لغرض تصفيته سياسيا ومعنويا كمقدمة ضرورية لانهاء حكم الاخوان, ولكن يبدو ان الشعب يغض النظر عن كل هذه المعطيات قربانا للتخلص من تسلط الاسلام السياسي على الحياة المصرية ويندفع مع القوات المسلحة في مشروع قد يكون المثابة التي ينطلق منها جنرالات الجيش للاستيلاء على السلطة, والمغامرة بوضع نهاية سريعة للتجربة الديمقراطية المصرية وفي عامها الأول.

فرغم التباين الكبير-والطبيعي- بين منطلقات كل من الجيش والنخب السياسية الوطنية المصرية واختلاف مرجعياتها الفكرية والايديولوجية وخطابها المتنوع الشعارات والتوجهات، الا انها تتفق تماما –وبغرابة تاريخية-على أن قوى الاسلام السياسي غير مرغوب بها وفي وصولها المنفرد -غير المقنن والمراقب-الى الحكم, وباي ثمن ولو كان الحرب الأهلية،وهو ما قد يشي بزيف الشعارات التي كانت تحدد الهوية الثقافية لشعوب المنطقة ضمن الاطر الفكرية التي تستند لها احزاب الاسلام السياسي.

ان الخروج الحاشد المتكرر –وعلى الهواء-للقوى الرافضة لحكم قوى الاسلام السياسي وفي اكثر من مكان يدل على التدليس الكبير الذي مارسته تلك القوى عن طريق الترويج لهوية جمعية زائفة متماهية مع الخطاب السياسي لتلك القوى من خلال التلفيق المستمر للفتاوى والاحكام الشرعية التي تسلك وصولهم للسلطة حتى ولو على حساب استقرار المجتمع ووحدته وتماسك نسيجه الاجتماعي.

ان مشكلة قوى الاسلام السياسي تكمن في انها حاولت ان تحصر اليات التدافع الاجتماعي تحت اليات الصراع الافنائي مع الآخر من خلال تخليق التباسات مقصودة ومغلوطة حول قضايا التوعية والتنوير, وتشكيل تيار ممانعة للضرورة الحتمية لإعمال العقل والمنطق في المقاربات الفكرية للمعضلات الاجتماعية التي تهم الفرد والجماعة, وانتاج وتعميم ثقافة التناحر والتقاتل المذهبي والطائفي عبر اعلاء فلسفة الكراهية والاقصاء والتهميش, وتقديم تلك الرؤى على انها الخيار الديمقراطي الحر لشعوب المنطقة..وهذا ما اسقطته الحناجر المنادية بسقوط الاخوان في ميادين وشوارع مصر والذي تردد صداه في جميع انحاء المنطقة.

ان ما يجب ان تعترف به جميع قوى الاسلام السياسي هو ان شعاراتها دائما ما تصب في خيارات متطلبات ادامة تموضعها على سدة الحكم اكثر من كونها خيارات شعبية حرة..وان كل ذلك الصراخ على المنابر لم ينطلي على الجماهير التي تفرز تماما ما بين مصالحها الوطنية والمشاريع السياسية الضيقة, وان اولوياتها هي في التنمية والعدالة وحرية التعبير وليس في تصفية حسابات تاريخية مع الشركاء في الوطن والمصير..وهذا الدرس يجب ان تعيه جميع قوى الاسلام السياسي في المنطقة ولا يختص بالاخوان المسلمين وحدهم او بايديولوجية فكرية دون غيرها.

لا احد يصادر حق قوى الاسلام السياسي في ممارسة العمل السياسي, ولا في السعي للوصول الى السلطة, ولكن يجب اشتراط ايمان تلك القوى بانها ليست الوحيدة التي تتحصل على الحقائق المطلقة للحياة, وان الواجب الاخلاقي يحتم عليها التشارك مع  كل القوى المحبة للخير والانسانية في تغليب مبدأ التعايش والتحاور وتقبل الاخر,والعمل على اعلاء واحترام الجانب الانساني في الاديان واحترام الخيارات الفلسفية السلمية للانسان تحت قدسية حق الاعتقاد..والعمل على تعميم استيعاب انساني شامل لمباديء الحرية والديمقراطية وضمان حق الرأي والمواطنة ومناهضة العدائية المنظمة لمباديء حقوق الانسان من خلال تطوير اليات عمل منظمات المجتمع المدني..والاهم , التعامل مع المجتمع على انه كيان حي وفاعل ومتفاعل وليس لوح اصم تكتب عليه قوى الاسلام السياسي افكارها وطروحاتها ولا تنتظر منه الا التسليم والتصديق..

منذ بداية الاتفاق وبعدما أطل فجر الطائفية بدعم أمريكي وتأييد من قبل أحزاب الإسلام السياسي الطائفية جاهد الكثير من شرفاء العراق للكشف عن أمراض هذا البلاء اللعين ومستقبله المنظور وأعلنوا الضد منه لما يحمله من أبعاد ومخاطر غير مجهولة لوحدة الشعب العراقي الوطنية، ولكثرة ما كتبنا عنه اتهمنا تهماً باطلة وأطلقت افتراءات وكأننا بالضد من مكون لأجل مكون آخر أو أننا نصطاد في المياه العكرة، واتهام باطل كوننا أفلسنا وأصبحنا غير جديرين بثقة الشعب وان المستقبل لأحزاب الإسلام السياسي بما فيها تلك المتطرفة وبشقيها، والحقيقة أننا بقينا نصارع وندافع بإيمان مطلق عن مفهوم الوطنية مثل المئات من المثقفين والعلماء والكتاب وملايين من أبناء شعبنا العراقي وبجميع مكوناته الدينية والقومية والعرقية، وقد اشرنا دائماً أن التوافقية الطائفية والحزبية الضيقة إذا ما أصبحت نهجاً سوف تجر البلاد إلى كوارث ومشاكل قد يكون حلها صعباً ولن يسلم منها أحداً إلا ويدفع ثمناً غالياً، وبينما يطل علينا البعض من مسؤولي الكتل الكبيرة ومن مسؤولين سياسيين يلقبون أنفسهم بألقاب شتى محاولين تبرير الاختراقات الأمنية بمبررات لا أساس لها من الصحة مبتعدين عن السبب الرئيسي، أو توجيه اتهامات لإظهار البعض من شركائهم وكأنهم مسؤولين دون غيرهم، بينما الحقيقة تقول أن تحمل المسؤولية لهذا التدهور واستفحال الأزمة السياسية لا يتحملها مسؤول واحد وإن كان الأول في الدولة، ولا جهة سياسية أو دينية طائفية واحدة بل يتحملها كل من وافق على المحاصصة دون قيد أو شرط إلا اللهم ما يخدم مصالحه ويحقق ما يهدف إليه، فليس من المعقول بعد حوالي أكثر من عشر سنوات والبلاد بدون استقرار على جميع الصعد وتنزف الدم وتتواصل مع هذا النزيف فنون الخراب والتدمير فلا تسلم بقعة إلا ونالها التعسف والقتل والإرهاب الذي ينتعش بين فترة وأخرى وتتطور أساليبه الإجرامية في حصد أرواح المواطنين الأبرياء، بينما تعبث في أرجائه ميليشيات طائفية تتبرقع بمختلف الادعاءات وهي تعيث فساداً ولا يهمها إلا القتل وخلق الفتنة الطائفية، إضافة إلى صراع غير مبدئي من قبل القوى السياسية التي تهيمن على مفاصل عديدة في الدولة بدون أي اهتمام للواقع المرير الذي يعيشه المواطنين بدء من الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة وانفراط الأمن وتدني الخدمات والغلاء والبطالة وأزمات الكهرباء والماء... الخ. وهذه الكتل تعتبر مصالحها الطائفية أو الحزبية الضيقة هي أفضل من مصلحة المواطنين ومصلحة البلاد المهددة بالحرب الأهلية وبالتقسيم، هذه الكتل التي ما تزال تتصارع وتقاتل من اجل استمرار المحاصصة وسن القوانين التي تخدمها وتخدم أغراضها الذاتية ولهذا فهي تستميت من اجل تمرير هذا القانون دون غيره على الرغم من أنه لا يخدم مصالح الشعب أو الوقوف بالضد من قانون آخر لأنه مخالف لأهدافهم وخططهم، وتجلى هذا الصراع مثلاً في قانون الانتخابات التشريعية فبينما ينتظر الشعب العراقي والقوى الوطنية والديمقراطية تعديل هذا القانون لتتساوى الحقوق ومنع التجاوز على أصوات الكتل وان يُطبق قرار المحكمة الاتحادية وأن يعتمد القانون القائمة المفتوحة والدائرة الانتخابية الواحدة و سانت ليغو إلا أن البعض من القوى السياسية الدينية ترفض وتصر على القائمة المغلقة والدوائر المتعددة لان ذلك يسمح لها بالتجاوز على أصوات القوائم والكتل الصغيرة التي تعد كما أظهرتها الانتخابات التشريعية الأخيرة بـ ( 2 ) مليون صوت تقريباً، وعلى الطريق نفسه نرى تباطئ مستمر في سن قانون الأحزاب لأسباب عديدة في مقدمتها التخوف من كشف مصادر التمويل الداخلي أو الخارجي .

لقد تحدث الكثير من المسؤولين وفي مقدمتهم رئيس الوزراء نوري المالكي عن الانتكاسة في الوضع الأمني وبخاصة بعد حادثة السجنين أبو غريب والتاجي وهروب أكثر من ( 500 ) سجين، وقد تغاضوا عن أن الانتكاسة الأمنية مستمرة قبل هذا الحدث بكثير، وبمجرد العودة للكم الهائل من التفجيرات والاغتيالات وأعداد الضحايا المهول سوف نجد أن ما يسمى بالاستقرار الأمني عبارة عن مسرحية هزيلة تتكرر في العديد من مناطق البلاد ما عدا إقليم كردستان، ولم يعد ذلك سراً من الأسرار أو لغزاً محيراً لان أدواته وآلياته الإرهابية معروفة وأسبابه معلنة وحاضنته هي المحاصصة الطائفية والحزبية، هذا الإرهاب والميليشيات الطائفية المسلحة اللذان يتجولان بكل حرية وبتحدي صارخ دون مجابهة حقيقية أو التغاضي العجيب بسبب الشركاء السياسيين الذين تحولوا إلى متربصين لبعضهم، والا كيف يمكن أن يعرف المواطنون في مناطق وقرى قريبة ومنها قضاء أبو غريب عن الحادثة قبل وقوعها، أما الأجهزة الأمنية المسؤولة عن السجنين فقد ظهر أما أنها مخترقة وهذا ما أكده أو شهد عليه شاهد من أهلها وزير العدل العراقي حسن الشمري في يوم الجمعة المصادف 26/7/2013 الذي حمل الشرطة الاتحادية واستخبارات الداخلية " مسؤولية الخرق الأمني " في قضية سجن أبو غريب وسجن التاجي وهروب سجناء القاعدة والقوى الإرهابية كما أن الوزير كشف عن تواطؤ البعض من عناصر القوى التي مكلفة بحماية السجنين ولم يقتصر الأمر على وزير العدل فقد أكد مظهر الجنابي عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان وعضو لجنة التحقيق حول فرار السجناء " هنالك تقصيراً من الأجهزة الأمنية المكلفة بحماية السجن والمناطق المحيطة به إذ أن المخابرات أعطت إحداثيات دقيقة للواقعة قبل حدوثها عبر برقيات وجهت إلى جميع مؤسسات الحكومة المعنية ولم يتم اتخاذ اللازم ولا الاستعداد لإحباط مثل تلك العملية". وإذا لم يكن ذلك واعتبرنا أن الوزير والنائب الجنابي بالغا في الأمر ألا تعتبر هذه القوى الأمنية المكلفة بالحراسة وحماية السجنين نائمة وتعيش في عزلة لا تعرف ما يجري حولها بعدما تم الكشف عن رسالة فورية وسرية من المخبارات الوطنية العراقية برقم (6153 في 20 / 7/ 2013 ) كشفت عن نية "تنظيم القاعدة الإرهابي تنفيذ عمليات إرهابية يستهدف فيها سجني التاجي وأبو غريب واحد المواقع الحكومية عن طريق قنابل الهاون والعجلات المفخخة والأحزمة الناسفة خلال الساعات القادمة". بينما تشير البعض من المصادر الموثقة بأنه يوجد بالقرب من السجنين 70 ألف من القوات المسلحة بقت في حالة سلبية

ــــ ألا يفسر هذا أن المحاصصة والتجاذبات السياسية والصراع بين القوى المتنفذة دليل على أن البلاد سائرة نحو الهاوية ؟

ــــ ثم ألا تكفي هذه المصائب من تحريك الضمائر لكي تصحو على أمر مهم وهو مصلحة البلاد وأمن المواطن المهدد في كل لحظة؟

ــــ ألا تجعل هذه الفواجع ضمائر الكثير من المسؤولين أن تنسى مصالحها الذاتية وتتخلص من النفس الطائفي البغيض وتعود كما كل مواطن وطني شريف يشعر بالمسؤولية ويحس بأن الطائفية والتوافقية الحزبية أس بلاء البلاد؟

إن كل الاستنتاجات التي أطلقت وما زالت تطلق حول الوضع السياسي، وكل التحليلات الموضوعية عن أسباب تفاقم الأزمة السياسية تشير أن العراق يمر بمرحلة دقيقة وعصية بسبب الصراع بين القوى السياسية صاحبة القرار التي ما زالت تراهن على المحاصصة وتقسيم المراكز والغنائم، وإذا لم تتخلص القوى الوطنية الشريفة من هذه المحاصصة فان الأمور السياسية سوف تستمر بالتدهور وهذا ما يؤثر على جميع المرافق الاقتصادية والاجتماعية وبالتالي يجعل من تحقيق الأمن والاستقرار ريشة في مهب الريح، والطامة الكبرى لن يبقى التدهور يراوح في مكانه لأنه سوف ينتقل إلى أزمة جديدة تسمى الحرب الأهلية وهذا الأمر هو الطريق لتقسيم البلاد أي بالمعنى الواضح السقوط في الهاوية التي لن يفر منها أحداً لا أحزاب الإسلام السياسي ولا المحاصصة الطائفية ولا القوى السياسة الوطنية والديمقراطية ولا الشعب العراقي برمته وبمكوناته الفسيفسائية المختلفة.

أصبحت الامسيات الرمضانية باب لنشاط فكري وتواصل اجتماعي يمتاز بروح ألإخوة ألإيمانية ، مستمدة من قدسية شهر رمضان وأجواءه القرآنية السمحة ، وأصبحت ليالي شهر رمضان منبع لثقافة الحدث سواء كان دينياُ أو سياسياُ وأخلاقياَ ، مما أستدعى جدية الطرح واستنهاض عملية الشد بين الملقي والمتلقي ، لفهم الواقع الحالي والسير نحو الحلول المطلوبة ، وجعل المتابعة متواصلة ومثمرة لتحقيق الاهداف المطلوبة .

أن منبر الامسية الرمضانية في هذه العام شهد نهج ثقافة يختلف عما هو مطروح في الخطب الدينية الماضية ، بالسير على التفسير العقلائي والموضوعي الذي يعرض الحقيقة كما هي للوصول الى ترجمتها كمنفعة ملموسة في الحياة ، من خلال الاعتماد على تهج تفسير يخدم قراءة الواقع وينفذ بالحلول الى التطبيق ، وهو خلاف المتعارف من نهج روائي يعتمد على الغيب والمبالغة والسرد بدون تحليل ، مما سمح في قابلية رفع مستوى الثقافة الدينية والسياسية والاجتماعية لدى الجمهور المتلقي .

لقد عانى المجتمع الثقافي الديني العراقي كثيراُ من تكرار روتيني ممل لطرح الخطب الدينية المعتمدة على نفس ألإطار الثابت في كل عام ، مما ترك أثره على نوع وكمية الجمهور المتابع الذي سار الى الانخفاض التدريجي .

لكن تصدي بعض الشخصيات الدينية التي تملك الخبرة في المجال السياسي لطرح نهج الاسلام الفكري والروحي ، بأساليب سهلة وواضحة بعيد عن المبالغة والغلو جعل من الامسيات مادة غنية ومشوقة ، وصار الحضور الجماهيري مشهود ، وبدأت الاحداث السياسية تطرح بكل وضوح وجدية مع الحلول والآراء المختلفة ، وصارت الامسيات بيت حكمة وتشخيص للمصلحة العامة ، ونعكس ذلك على وسائل الاعلام التي وجدت نفسها تتفاعل وتنقل ما يطرح ومناقشته واستيعابه ، ولنا في ألأمسيات المقامة في الحضرة الحسينية والكاظمين وملتقى الحكيم مصادق متصدرة لمشهد الامسيات المثمرة .

بعد عمر مديد قضاه في حلبة النضال من أجل المطالب المشروعة للشعب الكوردي خاصة والعراقي عامة رحل المناضل الكبير حبيب محمد كريم وهو من اوائل المؤسسين للحزب الديمقراطي الكوردستاني ( البارتي ) ، تاركا وراءه ارثا حافلا من العمل البناء في تحقيق آمال شعبنا المناضل .

كان المناضل حبيب محمد كريم مرشحا لان يكون نائبا للرئيس العراقي وفق اتفاقية 11 اذار ، واصر الزعيم الخالد مصطفى البرزاني ان يكون حبيب محمد كريم المرشح الوحيد لهذا المنصب المقترح في الاتفاقية بين الحكومة العراقية والثورة الكوردية خلال عقد السبعينات ، ورفض البرزاني الخالد بكل اصرار ان يستبدل المناضل حبيب محمد كريم حسب ما ارادت السلطات الحاكمة في بغداد انذاك ، فقد كان المناضل حبيب محمد كريم محط امال شعبه الكوردي لما عرف عنه من تضحيات في تلك الظروف الصعبة .

ان فقدانه حرم الكورد الفيليين من ابن بار قضى دون أن تحصل شريحته الفيلية على حقوقها حتى اليوم.

المجد والخلود للمناضل الراحل حبيب محمد كريم

ولاهله وذويه واصدقائه الصبر والسلوان .

د. مؤيد عبد الستار

رئيس الهيئة التنفيذية للبرلمان الكوردي الفيلي العراقي

الأربعاء, 31 تموز/يوليو 2013 11:54

وما هو القبض .. ؟- ناظم ختاري

إنه سؤال كبير رغم قصره ، يردده عدد كبير من الناس والغالبية منهم بنية صافية ولكن هناك من يريد النيل من سنوات نضالنا وإلحاق الأذى بعوائلنا وحرف اعتزازها بماضي أبناءها وتحويله إلى حقبة سوداء وحماقة ارتكبوها ، حتى أصبحت سببا لمعانات لانهاية لها وحرمانها مما ينعم به الآخرون حتى ولو كانت مواقفهم معادية للحركة الكوردية والحركة الديمقراطية العراقية ووقفوا بكل قوتهم وقناعاتهم إلى جانب النظام البائد وألحقوا الكثير من الأذي بالمناضلين وعوائلهم ، نعم إنه سؤال يعترضني كثيرا ، يعترضني عندما أدون حكايات الأنصار على صفحات النت بمواقعها التدوينية والاجتماعية التغريدية ، ويعترضني عندما أكون بين أصدقائي فأنفض عن نفسي في جلسات الشرب والسكر والطرب وحتى جلسات الحزن غبار معركة استمرت لأكثر من 15 سنة في البيشمه ركايه تي ، ويعترضني عندما أدافع عن قضية بين الجموع اقتنعت بها وأفنيت شبابي في الطريق إليها ، ويعترضني عندما أكون بين تلك العوائل التي كانت تحفر مخابئنا في ثنايا قلوبها وتقدم لنا ما تعجز عن تقديمها ، ويعترضني عندما أكون بين أفراد اسرتي الكبيرة التي لم تشبع استقرارا في مكان واحد منذ أن خطت قدماي وبقية أخوتي خطواتها الأولى نحو الجبل "الأشم "، واعترضني هذا السؤال مرة أخرى بعدما نشرت صورة شخصية تعود إلى تلك الأيام قبل فترة قصيرة حيث قال عنها صاحب السؤال .. عزيزي صورة جميلة ولكن ما هو القبض ..؟ وحينها عاهدته أن أجيب على تساؤله بمقالة ، وخلال الأيام القليلة الماضية ، وجدت الرفيق رزكار عقراوي يعترض على استلام بعض الأنصار لرواتب تقاعدية فوضع تضحياتهم الغالية في الميزان ورجح الكفة لغير صالحها في موضوعه النضال بمقابل ، حتى هب العديد من الأخوة والرفاق دون وجه حق لنهش لحمنا ومحاولة انتزاع اصرارنا الذي صمد منذ سنوات طويلة .

وهنا بالضبط أصبحت شخصيا أمام سؤالين نقيضين ومن طرفين نقيضين لقضية واحدة ، السؤال الأول وكما قلت يأتي عادة من المخلصين والشامتين على حد سواء ، ومفاده ماذا قبضت جراء كل ما أقدمت عليه في الجبل ..؟ مع تعليقات كثيرة ، فالمخلصين يقولون الجحوش أصبحوا أكثر تقديرا منكم ، وعملاء السلطة اصبحوا اليوم يديرون الأمور وعليك أن تذهب وتتوسل إليهم حتى ينفذ لك معاملاتك في دوائر الدولة ، أما الشامتين ، فيقولون في العادة وماذا حصلتم من نضالكم ضمن صفوف حزب لا يستطيع توفير راتب بسيط لأعضاءه المناضلين وعوائلهم وغيرها من التعليقات المرة ، فمثلا قال أحدهم ذات يوم بعد سقوط النظام أي أحد الذين كانوا يحملون صفة الرفيق في حزب البعث موجها كلامه لأحد افراد عائلتي ، ألم اقل لكم بأنني سأكون أكثر منكم تقديرا بقد سقوط النظام والآن أنا مناضل فمن أنتم ..!!!.

والسؤال الثاني جاء من الأخ رزكار لاعتبارات يقدرها هو، ولكن وقف معه هذه المرة من لا يقدر قيمة التضحيات التي قدمها ألأنصار ، ومفاده لماذا تقبض ثمنا لما أقدمت عليه في الجبل ..؟ مع تعليقات كثيرة مثل الأنصار مرتزقة وهذه الرواتب التقاعدية هي رشوة من الأحزاب الكوردستانية لإسكاتهم وبهذا ينحسر دور اليسار وغيرها الكثير .

عليه أيها ألناس ، أيها الأصدقاء ، يا قراء تاريخ أكتبه ببساطة تامة عن إقدام مجموعات كبيرة من الشيوعيين لخوض تجربة نضالية أعتبرها معجزة لم يستطع الآخرون التفكير بها والتقرب إليها في ظل وضع معقد ، ويا ايها الناس الذين دافعت بين جموعكم عن قناعتي في مختلف المناسبات وفي مختلف الأماكن ، وأيتها العوائل التي ظلت قلوبها تخفق بعنف لسنوات طويلة خوفا علينا وحبا بنا ، أيتها الأمهات وأيها الآباء ، ويا أيها الشيوخ ، وأطفالا كبروا ويعترضهم نفس هذا السؤال الذي يعترضني ، ويا أفراد اسرتي التي امتنعت كل أطقم حكومتينا في أربيل وبغداد من أعلى أعاليها وإلى أسفل سافليها حتى كتابة رسالة امتنان لكم ، ويا رفيقي العزيز رزكار عقراوي سأحاول أن أقول لكم في السطور القادمة ، ماذا قبضت ولماذا أقبض ..!

إذ عندما كنت أستعد لتحويل اعتراضي ورفضي لممارسات البعث إلى تمرد في جبل كبير كجبل كاره لم أكن اتحمل بقدر كافي مسؤولية قناعتي بهذا الاستعداد ، ولكن عاطفتي وطموحي ورغبتي و حبي وإعجابي بقادة شيوعيون من أقصى شمال الكرة الأرضية وإلى جنوبها ، وبمناضلين من أمم مختلفة من شعوب كوكبنا الجميل الذين سطروا الملاحم من أجل التحرر و الانعتاق ، وشيوعيون أبطال من حولنا ، من قرانا ومناطقنا ومن بلادنا ، وعزيمة أشقائي وبقية أفراد أسرتي هي التي دفعتني وحفزتني لخوض تجربه كنت أحلم بها ، وها أصبحت تلك التجربة في متناول اليد بعدما أقدم نظام صدام حسين على تنفيذ حملته الشرسة ضد منظمات الحزب الذي أنتمي إليه وأعمل فيه دونما كلل أو ملل أو مهابة أو خوف أو ما إلى ذلك ، وإذا كنت كذلك في ذلك الوقت وسنوات عمري القليلة تقودني إلى الهفوات ، فأنا اليوم أعلن عن قناعتي التامة بما أقدمت عليه ، ولو تحققت تلك الأجواء السائدة في ظل الظروف الحالية لاخترت نفس هذا الطريق الذي سرت فيه منذ أكثر من ثلاثة عقود مضت ولحملت بندقيتي بنفس ذلك الاندفاع ولكن في هذه المرة مسنودا بقناعة فكرية صقلت بقدر كافي عبر تلك السنين والتجارب القاسية .

وهنا بودي أن أشير أيضا ، إنه عندما كانت عاطفتي هي التي قادتني إلى الجبل ورغبتي هي التي دعتني لحمل سلاح الشرف ، وعندما أصبح أبطال أساطير نضالات الشعوب منارا هاديا لي ، وعندما رفضت مع رفاقي قبل غيرنا دكتاتورية صدام ، والتي أمدت لنا سيرورة النضال ومواصلته ، لم يكن في البال عندها بأننا سنقبض ثمنا لسنوات نضالنا ، بل لم نكن نحلم أن نعيش إلى يوم انتصار قضيتنا ، وههنا أسألكم أيها المختلفون ، ببساطة ، من منا كان يفكر بثمن نضاله وآلاف الجنود والمرتزقة ، كانوا يملئون وديان وقمم جبال كودرستان ويقتلوننا يوميا هناك ، من منا كان يفكر بثمن نضاله وملايين الطلقات كانت تتجه يوميا نحو صدورنا والكثير منها كانت تخترقها وتوقعنا قتلى وموتى وجرحى ، حتى ضاعت قبور الكثيرين منا في هذا الوادي وذلك النهر وتلك القمة في شتى أرجاء كوردستان ، من منا كان يفكر بثمن نضاله ونحن كنا نواجه نظاما بشعا يستخدم كل قذارته وأدواته ، لقتلنا ونحن كنا نعلم بهذا ونتصدى له بجرأة لا تلين ، من منا كان يفكر بثمن نضاله ونحن كنا نموت بالسلاح الكيمياوي ، من منا كان يفكر بثمن نضاله وأفواجا من مسئولي العهد الحالي في كوردستان والمركز كانوا في المرصاد لنا ويتقدمون فرق الجيش والمرتزقة ويدلونها على مواقعنا النضالية ، ويتحرون عنا في كل زوايا بيوت عوائلنا وحتى مهود أطفالها ...؟!

نعم هكذا كنا ولما نزل ، لم نكن طلاب امتيازات ورواتب تقاعدية ، وإنما طلاب قضية ، تلك التي توصل شعبنا إلى بر الأمان وإلى الرفاهية ، وتعيد له حريته المسلوبة ، وثرواته المنهوبة ، وكرامته المستباحة ، ومن هنا كنا نشعر إن من سيبقى منا على قيد الحياة سيعيش بين أبناء شعبه وكما أبناء شعبه متنعما بخيرات بلده دون امتيازات وفوارق فاحشة ، بل كان يحدونا الأمل أن نستطيع مواصلة جهدنا وصرف كل طاقاتنا لخدمة بناء بلدنا المدمر وبناء انسان حر يعترف لأخيه وشريكه في الوطن حريته وحقه واختياره في كيفما يعيش وأينما يعيش .

وها يسقط هذا النظام ، ويأتي بديله على عكس طموحنا ، ففي الانتخابات البرلمانية الأولى التي جرت في كوردستان أخفقنا نحن الشيوعيون في الوصول إلى البرلمان وعندها شعرت شخصيا بمرارة لا تطاق لأنني أدركت الخلل منذ تلك اللحظة وعرفت إن كوردستان بكل ما فيها وحتى حزبها الشيوعي الذي تأسس فيما بعد ، سائرة في دربها إلى التقسيم بين الحزبين حتى أصبحت ملكيتهما الحزبية ، يتصرفان بها كيفما يشاءا و تقاتلا كل على حصته دون وازع من ضمير في حرب اقتتال اخوة كلفتها دما ثمينا وأموالا باهظة .

وفي المركز يصبح بريمر خليفة دكتاتور العراق ويصبح هو من يقرر مصير بلد ملأت شوارعه دماء ابناءه حتى جاء ببديل مشوه لا يتفق مع حجم تضحيات الشعب العراقي ، مشوها النضال التقدمي لأبناء الجنوب واضطهادهم التاريخي ونضال القوى الوطنية الحقيقية في عموم العراق وأوصد الأبواب في وجه بديل ديمقراطي يليق بتضحيات شعبنا ، وكنا نحن أنصار الحزب الشيوعي العراقي جزءا أساسيا من قوام هذا البديل المنشود .

رغم كل هذا بدأت الأمور تميل إلى استقرار على الأقل في كوردستان دعمنا نحن انصار الحزب الشيوعي والشيوعيين بغالبيتهم الجوانب الإيجابية فيه وعبرنا عن عدم ارتياحنا لجوانب أخرى نظرا لما فيه من تعرجات جادة تتطلب معالجات جادة ، ولكنه رغم ذلك فإن هذا الاستقرار ظل ثابتا ، و على أثره بدأ الحزبان يمنحان أنصارهما الحصص والامتيازات وأصبحت ألأمور في هذا الاتجاه اكثر توسعا بعد سقوط النظام البائد ، حتى بات العديد من الأشخاص العاملين في الحزبين يتحولون طبقيا بعدما استحوذوا على الكثير والكثير بفضل قرارات البرلمان الكردستاني الخاصة بهذا الشأن أي انجاز الرواتب التقاعدية للبيشمه ركه علاوة على امتيازات أخرى استفاد منها حتى أعداء الحركة التحررية الكوردية المنضوين تحت لواء الأفواج الخفيفة " الجحوش " ، وعناصر متنفذة في أجهزة أمنية من الكورد قدموا خدماتهم على مدى سنوات طويلة للنظام البائد .

الأمر كان كذلك والشعب العراقي عاش تجربة مريرة من الحرمان في ظل الحصار الدولي ، وأكثر من عانى صعوبات تلك الفترة ولم يتعافى منها حتى الآن هي العوائل الشيوعية وخصوصا تلك التي كان لها أفرادها في صفوف أنصار الحزب يقاتلون ضد النظام الذي كان يغلق كل الأبواب في وجهها وتزيد من حرمانها والضغط عليها ومحاربة مصادر رزقها ووظائف أبناءها حرمانهم من مواصلة دراستهم وغير ذلك الكثير ، وإزاء هذا كان لابد أن يلتفت الأنصار الشيوعيون إلى ثمرة نضالهم والاستفادة منها اسوة بأقرانهم من الأحزاب الأخرى التي تنكرت لدورهم في الكفاح المسلح وتضحياتهم الجسيمة خلال تلك الحقبة ، حتى تحركت رابطتهم لشمول أنصار الحزب برواتب تقاعدية ، وتحقق هذا على مدى سنوات طويلة للعديد منهم ولكن بقييت اعداد كبيرة منهم وممن عانى وساهم في عملية الكفاح المسلح محرومة من هذا الحق المشروع ، وفي الواقع كنت وأحدا ممن طالب منذ البداية مع أنصار آخرين يشعرون بحجم حاجة عوائل أنصارنا إلى مصادر تعيلها شريطة أن تكون مقننة ، إذ ليس من المعقول أن تبقى هذه العوائل المضحية تكابد الحرمان والجوع ، دفاعا عن مبدأ نضال دون مقابل ، فإذا كان مثل هذا الأمر متاحا في السنوات السابقة وفي مرحلة ما والتي كانت تختلف تماما عن متطلبات المرحلة الحالية في الجانب المعيشي والأوضاع الاقتصادية لم تكن تشكل على الإفراد كثيرا من الضغط ، فإن كل ذلك لم يعد متاحا الآن ، حتى وإن رفضته كل التقاليد والقوانين الثورية المتعارف عليها في ظروف سابقة ، ولكي يكون بمقدور المناضلين مواصلة مشوارهم لابد لهم من الاستفادة من الأوضاع المستقرة وإعانة عوائلهم وفقا للمتاح وهذا هو القانون والتقليد الثوريان، وليس سواهما الذي يدعو إلى تجويع عدد كبير من الأطفال والنساء والشيوخ ، و ننتظر على وفق المثل الشعبي الدارج "عيش يا كديش حتى يطلع الحشيش" فكيف يمكن لهؤلاء الجائعين في ظل وضع مشوه قائم على أرض الواقع دعم الفعاليات النضالية وحتى الاقتناع بها ، ويرى من حوله يعيش لنفس السبب ببحبوحة غير مسبوقة ، ويبذل هؤلاء وبدعم من الأحزاب الكوردستانية المتنفذة قصارى جهدهم العمل في اتجاهين .

الأول ، وضع العديد من العراقيل أمام أحقية عوائلنا وأنصارنا في الحصول على امتيازاتهم وحقوقهم بما فيها الحقوق التقاعدية اسوة بأقرانهم من الأحزاب الآخرى .

الثاني ، تحريض هذه العوائل على أبناءها وحزبهم الذي لم يستطع تلبية حقوقهم في رواتب تقاعدية وبقية الامتيازات ودعوتها إلى الانتقال والانتماء إلى أحزاب السلطة لتنفيذ مستحقاتها النضالية من خلال إنكار تاريخها وتاريخ أبناءها .

إذن إزاء هذا الواقع والسؤال الذي يعترضني منذ سنوات عديدة وما هو القبض ، أستطيع القول باطمئنان بأنه يمكنكم أن تسألوا حكومة إقليم كوردستان ، أين تشريعكم القانوني بخصوص البيشمه ركه ، حقوقهم ، امتيازاتهم ، رواتبهم التقاعدية ..؟ ولماذا التمييز بين مناضل وآخر بسبب انتماءه الحزبي ..؟ ألم يكن نضالكم يستهدف قلع جذور هذا التمييز ، فلماذا تكرسوه الآن وأنتم في السلطة ..؟ ألا تشعرون أو تخشون إنه سيأتي يوما وأحفاد هؤلاء المغدورين سيطيحون بكم ..!

وأما عن ما أثاره الرفيق رزكارعقراوي " نضال بمقابل " فأعتقد إنه لم يعد يصلح في ظل الظروف الحالية وليس بوسعنا فرض تقاليد ثورية صالحة لفترة نضالية سابقة على واقعنا الحالي الذي لا يقبل بغير تقاليده الثورية المتجددة والتي يتطلبها الظرف الحالي ، إذ ليس هناك من تقليد ثوري يتطابق مع كل الظروف ، ولذلك إذا كانت هناك بعض الثورات رفضت مكافأة مقاتليها في ظرف تاريخي محدد فإنها كافأتهم في ظروف أخرى ، وأنصار الحزب الشيوعي السوفيتي الذين تصدوا للجيش الألماني النازي خلال الحرب العالمية الثانية جرت مكافأتهم بهذا القدر أو ذاك وجنود الجيش السوفياتي الذين خدموا في الخارج كوفئوا ايضا بامتيازات معينة ، وحتى في العديد من البلدان العربية تجري الإشادة بدور قواتها المسلحة ويجري منح أفرادها مكافآت ومنح مالية ورواتب تقاعدية تقديرا لجهودهم وتفانيهم في الدفاع عن قضايا أوطانهم ، وحتى في العراق حصل غالبية "الجحوش " وجنود الجيش العراقي السابق على رواتب تقاعدية .

وإذا كان هذا التقليد الثوري الذي يدعو إليه الرفيق رزكار يصلح لواقعنا المعاش في العراق في جانب معاشات الأنصار التقاعدية ، لكانت بقية التقاليد الثورية ايضا صالحة لتغيير الواقع السياسي فيه .

ومما يؤسف له فإن هناك العديد ممن يتصيدون بالماء العكر اصبحوا يستغلون موقف العزيز رزكار للنيل من كفاح الأنصار الشيوعيين وحزبهم الذي يتعرض إلى كبوات وأخطاء في ظل ظروف سياسية معقدة ، لا يستثني منها أي حزب شيوعي آخر في مختلف بلدان العالم ، مع إدراكي بأن قيادة الحزب وكل الحزب تتحمل أو يتحمل مسؤولية هذه الكبوات والأخطاء بقدر معين سواءا كان هذا القدر كبيرا أم صغيرا ، وهنا لست بوارد الحديث عن هذا الموضوع .

ولكن لنعرج قليلا إلى الجانب القانوني بخصوص هذا الأمر ، إذ هناك العديد من القوانين الدستورية في العراق يمكن وفقا لها أن يحصل كل متضرر من النظام البائد على حقوقه الضائعة عن طريق التعويض ، كقانون مؤسسة الشهداء وقانون تعويض المتضررين من النظام السابق وقانون تعويض ممتلكات المتضررين من قبل النظام البائد وهذه القوانين تشمل من فقد وظيفته ومن فقد بيته ومن فقد مستقبله ومن فقد أفراد عائلته وغيرها الكثير ، وهنا لابد لي أن أسأل ، هل بوسع من يعترض على الرواتب التقاعدية أن يدلني على أناس أكثر تضررا من الأنصار الشيوعيين من النظام البائد ..؟؟

تل ابيض – بعد تكبد المجموعات المسلحة التابعة لدولة الاسلام في العراق وبلاد الشام/جبهة النصرة خسائر فادحة في الارواح والعتاد، لجأت الى اسلوب خلق الفتنة بين المكون الكردي والعربي في القرى الواقعة غرب كوباني على ضفاف نهر الفرات، من خلال اجبار الشبان العرب بالوقوف على الحواجز وتهديد أهالي بعض القرى المختلطة بين الكرد والعرب واختطاف بعضهم وتهديد اخرين بحمل السلاح والوقوف الى جانيها.

حيث عمدت المجموعات المسلحة التابعة لدولة الاسلام في العراق وبلاد الشام/جبهة النصرة مؤخراً إلى دخول بعض قرى العربية الواقعة غرب كوباني والمتاخمة لنهر الفرات وذلك لخلق التوتر والقلق, واثارة الفتنة بين العرب والكرد في هذه الأماكن, كما وضعت حواجزها في القرى العربية هناك واجبرت الأهالي للوقوف عليها, بالرغم من عدم تقبل الاهالي لدخول المسلحين الى قراهم لكنهم يجبرون على السكوت وسط التهديدات بالقتل.

وارسلت تلك المجموعات تهديدات لقرية خربة عطو الشمالية التي يسكنها الكرد والعرب وامرتهم باخلاء القرية من السكان وحمل السلاح الى جانبهم والوقوف على حواجز التي تضعها, كما قامت باختطاف أحد وجهاء القرية من الكرد والمعروف باسم "علي خشمان" البالغ من العمر 55 عاماً والذي كان من أعضاء لجنة الصلح في تلك المنطقة ومن العاملين على احقاق السلم الأهلي وأخوة الشعوب بين أبناء المنطقة, حيث لا يزال المواطن علي خشمان محتجزاً في احد مقرتهم بمدينة جرابلس، وعلى الرغم من تدخل الكثير من الوجهاء العرب والكرد لإطلاق سراحه الا أن تلك المجموعات رفضت الافراج عنه.

وهذه الاعمال التي تقوم بها تلك المجموعات المسلحة تلاقي عدم الرضا من ابناء المنطقة من الكرد والعرب الذي يرفضون دخول تلك المجموعات الى مناطقهم واجبارهم على حمل السلاح في وجه بعضهم البعض، وضرب السلم والتعايش المشترك بينهم، الى جانب رفضهم لحمل السلاح والوقوف على الحواجز التي تضعها تلك المجموعات من اجل استفزاز المواطنين.

firatnews

 

 

الأربعاء, 31 تموز/يوليو 2013 11:50

حسم مناصب محافظة نينوى

أكد رئيس فريق الحوار لتشكيل إدارة محافظة نينوى، ان اختيار المحافظ ورئيس مجلس المحافظة ونائب رئيس المجلس سيتم اليوم الاربعاء.


وقال الشيخ محي الدين مزوري لـNNA، ومن المقرر ان يعقد اجتماع اليوم ويحدد المناصب الإدارية في محافظة نينوى.

واضاف :"سيبقى أسيل النجيفي محافظاً لنينوى وبشار حميد كيكي من القائمة الكوردية مرشح ليكون رئيس مجلس المحافظة والتركماني نورالدين نائب رئيس مجلس المحافظة".


وتابع مزوري، سيؤدي المحافظ اليمين القانوني ويختار نائباه يوم الاحد القادم.
-----------------------------------------------------------------
فؤاد جلال ـ NNA/
ت: إبراهيم 

الأربعاء, 31 تموز/يوليو 2013 11:47

رياض حجاب يدعم انشاء دولة كوردية في سورية

بعث رئيس الوزراء السوري المنشق رسالة إلى الجانب الكوردي يبارك فيها خطواته لإنشاء دولة كوردية في مناطق شمال شرق سورية.

ونشر إعلام غرب كوردستان رسالة تحمل توقيع رئيس الحكومة السورية الأسبق رياض حجاب، موجهة إلى رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي الكوردي صالح مسلم يبارك فيها خطواته لإنشاء دولة كوردية في مناطق شمال شرق سورية، دعاياً إلى الاستفادة من تجربة إقليم كوردستان العراق وعلاقاته مع الغرب لتسريع إعلان الكيان الكوردي في سوريا.

وذكر حجاب في الرسالة، ان الاعتماد وفتح الباب مع واشنطن سيكون له أهمية في الملف الكوردي السوري، ولا سيما ان امريكا لن تخسراً شيئاً.



يذكر أن حجاب شغل مناصب رفيعة في سورية، حيث كان محافظاً لمدينة اللاذقية ثم وزيراً للزراعة قبل أن يصبح رئيساً لمجلس الوزراء مع بدء الأحداث، ليعلن بعدها  انشقاقه عن النظام بسبب ممارساته السلبية تجاه الشعب السوري، واعتماده الخيار الأمني لحل الأزمة التي أدت إلى قتل آلاف السوريين.
-----------------------------------------------------------------
إ: إبراهيم

nna

أربيل: شيرزاد شيخاني
وصل إلى أنقرة، أمس، رئيس حكومة إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، وذلك في زيارة مفاجئة، لإجراء مباحثات مع رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان، ورجحت مصادر كردية عراقية أن المباحثات «ستركز على أهم حدثين وتطورين تشهدهما المنطقة حاليا، هما انعقاد المؤتمر القومي الكردي بإقليم كردستان العراق، والثاني تطورات قضية الإدارة المستقلة بغرب كردستان السورية ».
وبحسب مصادر مطلعة فإن زيارة بارزاني تأتي من خلال دعوة حملها القنصل التركي الجديد المعين توا بإقليم كردستان محمد عاكف إنعام، ويتوقع أن يجتمع بارزاني في تركيا أولا بوزير الخارجية أحمد داود أوغلو، ثم برئيس الوزراء أردوغان، وستكون المباحثات الأساسية حول المؤتمر القومي المرتقب في إقليم كردستان، وكذلك الشأن السوري.

وفي ما يتعلق بالشأن السوري توقع مصدر قيادي كردي طلب عدم الكشف عن هويته، أن يتباحث نيجيرفان مع الجانب التركي حول المبادرة التي أطلقتها الحكومة التركية بشأن فتح عدد من معابرها الحدودية مع الجانب الكردي بسوريا، وقد تحاول تركيا إقناع رئيس حكومة الإقليم بفتح معبر فيشخابور المغلق منذ فترة طويلة أمام مواطني غرب كردستان، حيث يتوقع أن تفتح تركيا ثلاثة معابر مع الجانب الكردي بسوريا، ولكن معبر فيشخابور بإقليم كردستان يعتبر أهم منفذ حدودي لأكراد سوريا للإطلالة على العالم.

وحول المؤتمر القومي الكردي المزمع عقده في أربيل، قال المصدر، إن «تركيا اشترطت أن يتولى رئيس الإقليم مسعود بارزاني رئاسة المؤتمر القومي الكردي لكي تتمكن من تقديم دعمها له، ومن دون ذلك فإن تركيا لن تقبل بعقد المؤتمر الذي يتوقع أن يوحد الجهد والخطاب الكردي بالمرحلة القادمة». لكن الدكتور فائق كولبي رئيس حزب الحل الديمقراطي السابق وهو الجناح العراقي لحزب العمال الكردستاني أكد لـ«الشرق الأوسط» أن القوى الكردية المشاركة بالمؤتمر لا تمانع أن تناط رئاسة المؤتمر برئيس الإقليم مسعود بارزاني، لكن بشرط أن تكون الرئاسة دورية وليست دائمة. وقال كولبي: «هذا نظام موجود ومتبع بكل دول العالم، واليوم حتى قيادة الأحزاب أصبحت بصورة دورية وبصيغة المشاركة للحيلولة دون تفرد أحد بالقرار السياسي، ونحن لا مانع لدينا بمنظومة حزب العمال الكردستاني سواء PKK أو PEJAK أو PYD أو الحل الديمقراطي بانتخاب رئيس الإقليم مسعود بارزاني لقيادة المؤتمر القومي بالمرحلة القادمة، لكن يجب ضمان عدم احتكاره لهذا المنصب إلى الأبد».

وبسؤاله حول وجود ضغوطات إيرانية لإفشال المؤتمر قال كولبي: «طبعا إيران ستبذل كامل جهودها لعرقلة عقد هذا المؤتمر، وهي حاولت منذ البداية أن تستحوذ على المقاليد فيه وفرض أجندتها عليه، لكنها لم تنجح، ثم حاولت بث الفرقة بين الأطراف المشاركة وتأجيج الخلافات بينها ولكنها فشلت أيضا، حيث تم احتواء مشكلة مشاركة حزب بيجاك وأعيد المقعد المخصص له، على العموم إذا كانت الأطراف الكردية برمتها متفقة على توحيد الجهد، فلا أحد يستطيع أن يفرقهم». وأشار السياسي الكردي إلى أن «هذا المؤتمر هو مؤتمر قومي مهم جدا، سيشارك فيه أكثر من 500 من الشخصيات الكردية من مختلف أنحاء العالم، وستكون لقراراته الأثر البالغ لتحديد مسار القضية الكردية بأجزاء كردستان الأربعة، وسيكون هناك مرجع سياسي موحد، وبتحقيق هذه المرجعية السياسية الموحدة ولن يبقى أي مبرر لكي يقال إن لكل جزء من كردستان خصوصيته، فخلال هذا المؤتمر ستتوحد الإرادة الكردية وسيكون المؤتمر هو المرجع للقرارات الكردية».
الشرق الاوسط

بغداد: «الشرق الأوسط»
اعترف عزة الدوري، نائب الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين والمطلوب الأول حاليا للسلطات العراقية، لأول مرة بوجود تحالف بين تنظيم القاعدة والبعثيين، في وقت أعلن فيه ما وصفه بمواصلة الجهاد ضد من سماهم «حلف الشر والرذيلة، حلف الغزاة البغاة الجناة».
وقال الدوري، الذي يتزعم حاليا «جيش رجال الطريقة النقشبندية»، وهو الفرع الصوفي لتنظيم «دولة العراق الإسلامية»، في خطاب له أمس بمناسبة الذكرى الخامسة والأربعين لانقلاب 17 يوليو (تموز) عام 1968، إن «الشعب العراقي فقد أكثر من مليوني شهيد، منهم أكثر من مائة وخمسين ألف شهيد من حزب البعث قربانا على طريق دحر الغزاة وطردهم وتحرير العراق وتطهير أرضه التي دنسها الغزاة المعتدون». وأضاف أن «انتصارنا على حلف الغزاة الطغاة البغاة مشهود وبين، انتصرنا، وسحقت أميركا في أهم ميادين المنازلة، وهي الميدان العسكري وشواهده كثيرة: هروبهم من العراق وتسليمه إلى إيران، هروبهم في الميدان الاقتصادي الذي ما زال يترنح ويهدد بالانهيار، هروبهم في الميدان السياسي».

ودعا الدوري إلى عدم مهاجمة القوات المسلحة معتبرا أنهم «جزء من جيش العراق الوطني العظيم، وأن العاملين في أمن واستخبارات وشرطة حكومة العملاء والخونة هم جزء عزيز من أجهزة الأمن الوطني والقومي إلا ما أدخله الصفويون العملاء من ميليشيات وجواسيس وخونة وطائفيين صفويين في صفوف هذه القوات». وحذر الدوري من «التعرض العشوائي لمنتسبي الجيش والشرطة، وهم يؤدون واجبهم الوطني في السيطرات وفي الدوريات، وفي ملاحقة الإرهاب الحقيقي الذي يقتل العراقيين على الهوية». وقال «اعلموا أن ما يجري اليوم من قتل على الهوية للعسكريين والمدنيين هو من فعل الميليشيات الصفوية حصرا، ولا أعتقد أن (القاعدة) ومقاتليها الحقيقيين لهم فيها يد، وإنما يستخدم اسم القاعدة للتغطية على الجرائم البشعة، ومع ذلك فإنني أقول لقيادة (القاعدة) في العراق وهم إخوتنا في الجهاد شرط أن يستهدفوا أعداء العراق وشعبه فقط، وأن يجاهدوا من أجل تحرير العراق فقط».

وفي تطور لافت، اعترف الدوري لأول مرة أيضا بخطأ القيادة العراقية السابقة على عهد صدام حسين في غزو الكويت، قائلا إن تلك القيادة «ارتكبت آنذاك تلك الهفوة التاريخية التي أوقفت المسيرة التحررية التقدمية لثورة تموز التي بنت عليها الأمة الآمال العريضة في تحرير فلسطين وتحرير الأمة وتوحدها ثم بناء مستقبلها وحضارتها».

من جهته، أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية وقيادة عمليات بغداد العميد سعد معن، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «المجرم عزة الدوري هو المطلوب الأول للقضاء العراقي نظرا لما ارتكبه هو وحزبه من جرائم ضد الشعب العراقي، لكننا نقول إنه جرى تضخيمه إعلاميا بشكل لا يستحقه»، معتبرا أنه «يصدر البيانات تلو البيانات في المناسبات الخاصة بحزبه ويتغزل في الجرائم التي ترتكب ضد الشعب العراقي من قبل تنظيم القاعدة وكل الحلف الإجرامي ضد العراقيين جميعا»، مشيرا إلى أن «الدوري مطلوب، وهو موضع متابعة من قبل أجهزتنا، ولكن لا يوجد تشخيص لمكانه الحقيقي، لكنه يحاول أن يعمل تغطية من خلال البيانات التي يصدرها والتي تتلقفها وسائل الإعلام بشكل يدعو أحيانا إلى الريبة». وأكد أن «من حق أي جهة التشكيك في صحة وجوده وبياناته، لأنه لا يوجد أي دليل مادي على وجوده ما عدا الإنترنت، مع أننا لا يهمنا أن يكون موجودا أو غير موجود، لأن صفحة الدوري وحزبه قد طويت من قبل العراقيين على الرغم من الهجمة البربرية التي تشن ضد الشعب العراقي وهو مدرك لحقيقتها ويتصدى لها بكل شجاعة». واعتبر معن أن «العراق الآن في حالة حرب طاحنة مع الإرهاب العالمي والذي يمثله تنظيم القاعدة، فضلا عن أننا جزء من منظومة إقليمية، وهي الآن تواجه مشاكل حقيقية في المقدمة منها ما يجري في سوريا».

 

السومرية نيوز/ نينوى
صوت مجلس محافظة نينوى، الأربعاء، على اختيار مرشح قائمة التعايش والتآخي بشار حميد لمنصب رئيس مجلس المحافظة، فيما منح منصب نائب رئيس المجلس لمرشح كتلة متحدون نور الدين يونس.

بغداد/ الملف نيوز: اصدر مجلس المفوضين في اقليم كردستان العراق، الثلاثاء، قراراً حدد فيه عدد مقاعد مجالس محافظات الاقليم ومقاعد المكونات بالاضافة الى تحديد مقاعد النساء، فيما خصص 28 مقعدا للنساء في السليمانية واربيل ودهوك.

 

وقسم القرار الذي تسلمت "الملف نيوز"، نسخة منه المقاعد على احزاب الاقليم والاقليات، حيث يبلغ عدد مقاعد محافظة السليمانية "32 مقعدا، خصص عشرة مقاعد منها للنساء ومقعد واحد للكلدانين الاشوريين"، فيما خصص تسعة مقاعد من مقاعد اربيل الـ 30 الى النساء، وثلاثة مقاعد للتركمان ومقعدان للكلدان السريان الاشوريين".

 

اما محافظة دهوك التي لها 30 مقعداً، فقد خصص تسعة مقاعد منها للنساء ومقعدان للكلدان السريان الاشوريين ومقعد واحد للارمن".

 

يذكر أن توزيع المقاعد جاء استناداً الى لاحكام قانون المحافظات لأقليم كردستان العراق رقم(3) لسنة 2009،وقانون انتخاب مجالس المحافظات والاقضية والنواحي لأقليم كردستان العراق رقم(4) لسنة 2009 المعدل، والبيانات الصادرة من وزارة التخطيط والجهاز المركزي للأحصاء المتضمنة تقديرات سكان العراق على مستوى المحافظة والقضاء والناحية لسنة 2012.

 

وستجرى انتخابات مجالس محافظات اقليم كردستان العراق في الـ 21 من ايلول المقبل.

 

كركوك/ المسلة: طالب حزب توركن ايلي احد الاحزاب التركمانية في كركوك، الثلاثاء، بتخصيص 10% من مواقع السلطتين التنفيذية والتشريعية في إقليم كردستان العراق وان يتم انصاف المكون التركماني في التعديل المقترح لدستور إقليم كردستان العراق.

وقال بيان صادر عن رئيس حزب توركمن ايلي صاري كهية "يجب انصاف التركمان في التعديل المقترح لدستور اقليم كوردستان عبر تخصيص نسبة 10% في السلطتين التشريعية والتنفيذية في الاقليم اضافة الى تخصيص نسبة 30% من المقاعد للتركمان في مجلس محافظة اربيل".

وطالب كهية في البيان الذي تلقت "المسلّة " نسخة منه اقليم كوردستان العراق بـ"تطبيق مبدأ الشراكة في ادارة الاقليم باعتبار ان المنتمين للمكون التركماني يشكلون القومية الثانية من حيث النسبة السكانية بعد المكون الكردي".

البيان أكد بأن "الظروف الراهنة تستوجب التوصل الى عقد اتفاقية تركمانية كردية تتجاوز حدودها الاقليم لتشمل العراق والمنطقة عموماً ".

وأشار الى ان "المكون التركماني لم ينل حتى اليوم كامل حقوقه القومية الشرعية في اقليم كوردستان رغم اعترافهم باقليم كوردستان العراق ضمن الحدود الادارية التي حددها الدستور العراقي وما زالوا يلاقون صعوبات التمتع بالجزء اليسير من الحقوق التي منحت لهم هناك والتي من الممكن ازالتها باتباع الوسائل السلمية والديموقراطية".

شفق نيوز/ اعلن ائتلاف "النهضة" الذي يقوده محافظ نينوى المنتهية ولايته اثيل النجيفي، الثلاثاء، تحالفه مع قائمة التاخي والتعايش التي يقودها الكورد، وذلك قبل يوم من عقد الجلسة الاولى لمجلس محافظة نينوى.

altواعلن النجيفي امس الاثنين عن توصل ائتلافه إلى اتفاق مبدئي مع قائمة التعايش والتآخي الكوردية تتضمن توزيع المناصب المحلية الرفيع بينهما.

وكانت القائمة الكوردية قد حلت أولا في الانتخابات برصيد 11 مقعدا من اصل ‏‏39، تلته قائمة "متحدون" بزعامة رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي ونالت 8 مقاعد وائتلاف ‏الوفاء لنينوى بزعامة نائب رئيس الوزراء صالح المطلك 4 مقاعد وائتلاف نينوى الموحدة نال 3 مقاعد.‏

وجاء اعلان التحالف بين النهضة والكورد في اطار مؤتمر صحفي حضرته "شفق نيوز" فضلا عن اعلان الاتفاق حيال المناصب.

وحضر الاعلان اعضاء من الكتلتين وجاء فيه ان "النهضة" حصدت منصب المحافظ والنائب الثاني للمحافظ اضافة الى منصب نائب رئيس مجلس محافظة نينوى.

ونالت التاخي والتعايش منصب رئيس مجلس المحافظة والنائب الاول للمحافظ، بحسب الاتفاق.

واعلن كوتا الشبك والمسيحيين انضمامهمم لتحالف التاخي والتعايش والنهضة.

ومن المقرر عقد الجلسة الاولى لمحافظة نينوى يوم غد الاربعاء

الى ذلك، دعا ناشطون على شبكات التواصل الاجتماعي في محافظة نينوى لاقامة تظاهرة ليوم غد الاربعاء مقابل مجلس محافظة نينوى.

ودعا الناشطون الى رفض اعطاء ولاية ثانية للنجيفي لتولي منصب المحافظ، وتتزامن التظاهرة بنفس الوقت الذي من المقرر عقد الجلسة الاولى لمجلس محافظة نينوى التي دعا اليها النجيفي.

ويذكر ان اجراءات امنية مشددة يشهدها محيط مجلس محافظة نينوى منذ الساعات الاولى ليوم الثلاثاء تحسبا الى تظاهرة او خرق امني يفشل جلسته الاولى ليوم غد الاربعاء.

ق ط/ م ج

الأربعاء, 31 تموز/يوليو 2013 11:26

بيان المجلس الوطني الكردي في سوريا‎

بيـــــــــان الى الرأي الســـــوري

في صبيحة يــــوم 30/7/3013 وفـي عملية إرهابية جبـــانة اغتيــــل الأخ المناضل

عيسى حسو القيادي في حركة المجتمع الديمقراطي وعضو لجنة العلاقات الدبلوماسية والخارجية لحزب الاتحاد الديمقراطي ( p-y-d )وذلك بتفخيخ سيارته مما أودى بحياته. إن هذا العمل الإرهابي يعتبر ظاهرة وسابقة خطيرة على مجتمعنا الذي لم يألف أبداً على مثل هذه الأعمال الوحشية التي ستترك آثاراً وتداعياتٍ سلبية على الحراك السلمي الجماهيري وعلى السلم الأهلي في المنطقة. إن المجلس الوطني الكردي في سوريا في الوقت الذي يدين فيه ويستنكر بأشدِّ العبارات هذا العمل، يدعو ويناشد كافة القوى السياسية والفعاليات الاجتماعية والثقافية وجميع قوى الثورة والمعارضة الوقوفَ وقفة جادة ومسؤولة لإدانة هذا العمل الإرهابي وتعزيز وحدة الصف من أجل خدمة الثورة السورية التي تسعى إلى إقامة النظام الديمقراطي في سوريا.

كما نتقدم بأحر التعازي إلى أسرة الشهيد والأخوة في حركة المجتمع الديمقراطي tev-dem) ) متمنيين لهم الصبر والســـــلوان وللفقيد واســــع الـرحمة.

- الخزي والعار للإرهابيين والقتلة !.

-عاش نضال شعبنا الكردي من أجل حقوقه القومية والديمقراطية .

قامشلو 30/07/2013

المجلس الوطني الكردي في سوريا

 

جامعة يونشوبنك

السويد

سأحاول في هذا المقال تقديم عرض موجز لفلسفة تحليل الخطاب (اللغة) لقرائي الكرام وسأتجنب الجانب النظري قدر المستطاع من خلال منحهم امثلة حية من الواقع الإجتماعي مقارنا ومقاربا ما لدينا بما لدى الأخر المختلف عنا.

ولكن قبل الدخول في صلب الموضوع علينا تقديم تعريف موجز لما نعنيه بالخطاب وما نستند إليه عند تحليله. وتحليل الخطاب اليوم مدرسة قائمة بذاتها يدرس في أمهات الجامعات وتمنح في درسه مئات الشهادات الرفيعة وتستخدمه العلوم الإجتماعية برمتها وبدأ يأخذ مداه في العلوم الأخرى منها الطب ومدارس التمريض والإقتصاد والعلوم الطبيعة بإختلافها.

ما هو علم تحليل الخطاب

لنبدأ اولا بالخطاب وما نعنيه عند ذكرنا له. الخطاب مادته الأساسية اللغة إلا أنه أبعد من اللغة بالمفهوم العام لأنه يشمل أي رمز يستخدمه البشر لغرض إيصال معلومة او رسالة ما. وهنا ندخل في مضمار ليس اللغة فقط بل اللباس والحركات والإيماءات والإشارات وكل الرموز من أزياء رجال الدين والعسكر وغيرهم، والأولياء والقديسين والرموز الدينية والعلمانية والصور المتحركة والثابتة والتماثيل والإيقونات والمزارات وغيرها كثير. كل هذه جزء لا يتجزء من الخطاب.

كيف نحلل الخطاب؟

هناك مدارس عدة ولكاتب السطور باع متواضع فيها ولكن أهمها طرا هي التي تستند إلى فلسفة سقراط وتركيزها على نظريته الداعية إلى فرز الممارسة عن الألفاظ (الخطاب). هذه النظرية طورها كثيرا ماركس في فلسفته التي ينتقد فيها سطوة المؤسسات بكافة أشكالها والبون الشاسع بين ألفاظها وممارساتها ونحن مدينون له كثيرا في هذا.

ومن الفلاسفة الكبار الأخرين يأتي هورخيمر وهبرماس وفوكو الذين منحونا الوسائل النظرية والعملية لتحليل الخطاب وعليهم يستند اليوم علماء الخطاب لتحليل المؤسسات بكافة أشكالها – أي تفسيرها لنا كما هي حقيقتها الإجتماعية وليس كما يريد اصحاب السطوة فيها ان نراها.

علم الخطاب والدراسات الدينية

بدأت دراسات تحليل الخطاب تدخل في بعض العلوم الدينية ولو ببطء وإستحياء والسبب واضح. الفلسفة عدوة الدين كمؤسسة لأنها تعري المسيطرين عليه – أي رجال الدين – وتظهرهم اولا كأناس عاديين رغم الخطاب والألفاظ الكثيفة التي يغطون أنفسهم بها – لباس خاص رموز محددة ازياء مزركشة أثناء الطقوس وغيرها كثير – وثانيا كأناس همهم إستغلال الأخر من نفس الدين والمذهب لا سيما ألأدنى منهم مرتبة أي أتباعهم – من خلال تلقينهم الفاظا محددة ينتقونها بعناية فائقة ويركزون عليها دون غيرها من النصوص كي توائم توجهاتهم المؤسساتية البحتة، وثالثا منح ما لديهم من الفاظ وخطاب مكانة اسمى في السماء والأرض مما لدى الأخر المختلف عنهم دينا او مذهبا.

وكل فرقة او مذهب في أي دين يبني مؤسسته على الفاظ محددة اغلبها دوغماتية – أي لا يهم إن فهمها مرددوها. المهم إيمانهم المطلق بها وترديدها كدفاع عن مؤسستهم. وكل فرقة او مذهب من أي دين كان تبْني نفسها على شكل هرم او مثلث تضع على قمته رجل – وليس إمراءة على الأقل حتى الأن في ألأديان والمذاهب الرئسة– تمنحه مقدرات فوق الطبيعة وهالة من القداسة والمكانة يفتقدها كل من حوله او أبعد منه ضمن نطاق المؤسسة.

وتبدأ الطبقات بالظهور. فالقابع على قمة الهرم له زيه الخاص وعلامات فارقة وكل طبقة لها علامة فارقة تميزهاعن الأخرى حتى نصل إلى عامة الناس الذين لا تميز لهم ويجري تلقينهم منذ الصغر خطابيا ولفظيا لتميز فرقتهم ومذهبهم عن الأخرين.

وتدعو هذه الفرق والمذاهب لفظيا وخطابيا إلى المساواة ولكن هذه كذبة كبيرة لأن اكثر ما تخشاه المؤسسة الدينية – حتى الأن – هو المساواة مثلا السماواة بين الرجل والمراءة في إعتلاء المراكز العليا في الهرم وتخشى النظام المدني الحديث لا بل ترى فيه خطورة على وجودها فتحاربه ولكنها في نهاية المطاف تنصاع صاغرة امام قوانينه. أنظر مثلا كيف ان الكثير من المؤسسات الدينية في اوربا منها الكبيرة جدا بدأت تنهار امام ضغط المؤسسة المدنية التي تساوي اليوم بين مثليي الجنس وغيرهم وهناك أمثلة كثيرة أخرى لا مجال لذكرها، أترك شأنها لقرائي الكرام.

ما هو دور علم الخطاب

علماء الخطاب يقولون ان لهم رسالة في هذه الأرض شأنهم شأن الأنبياء والرسل ولكنهم بالطبع يرفضون رفضا قاطعا إضفاء صبغة القداسة والمكانة الإجتماعية او الدينية او غيرها لهم. تركيزهم علمي أكاديمي اولا، اي يقدمون نظريات تستند إلى فلاسفة اللغة من امثال ويتكنشتاين وأوستن وهاليدي وغيرهم ويزاوجونها بأفكار ونظريات فلاسفة الخطاب وعلاقتها مع الإيديولوجيا والفكر والثقافة.

فهم عكس غيرهم من العلماء لا يقفون عند الجانب النظري (الألفاظ مثلا) الذي كما يقول ماركس لا يساوي شيئا ما لم نتحقق بالدليل الدامغ كيفية ممارسته على أرض الواقع. اي إن رددت مؤسسة دينية او غيرها نصوصا جميلة جدا لا يجوز ان نصدقها بل نمتحن اعمالها وممارساتها تجريبيا على أرض الواقع.

نتائج مذهلة

ما نحصل عليه من خلال ابحاث تحليل الخطاب شيء مذهل. والذهول هنا مفاده ان اغلبنا إن لم يكن كلنا مخدعون لأننا نقيس أنفسنا حسب الفاظنا وخطابنا الذي تُلقننا اياه المؤسسة منذ الصغر، فنرى ان ما لدينا من خلال الفاظنا وليس اعمالنا وممارساتنا انه افضل واقدس وأسمى مما لدى الأخر وهذا ليس صحيح.

والطامة الكبرى اننا لا نقيس أنفسنا وننظر إليها حسب الفاظنا بل نستخدم الفاظنا وخطابنا وتعابيرنا للحكم على دين ومذهب وثقافة الأخر، اي اننا نضع أنفسنا من خلال الفاظنا كقضاة (ديان) كي نحكم على الأخرين المختلفين عنا.

وتظهر للعلن الفاظ غريبة وعجيبة تطعن بالأخر وتدينه وتظهر ان ما لديه اقل قداسة وأقل سموا واقل إنسانية مما لدينا. أنظر مثلا الصراع اللفظي بين الأديان حيث كل واحد منها يرى ما لديه هوالطريق إلى السماء وما لدى الأخر الطريق إلى الجهة الأخرى.

ولا يقتصر الأمر على الأديان بل يتعداه إلى المذاهب والفرق ضمن الدين الواحد. فكل مذهب يطور الفاظا محددة تستند إلى نصوص يراها مقدسة يتم إنتقاؤها بعناية فائقة – عدة أسطر من الاف السطور – للبرهنة ان المذهب والفرقة قويمة وسليمة وأقرب إلى السماء من غيرها.

والمذهب كما الدين اساسه تفسير لفظي بشري له أناس يحددون صحة وخطأ هذه الألفاظ والتعابير وله خبراء يحددون الرمز والصورة والتماثيل التي يجب ان تدخل ضمن الطقوس والعبادة والتي لا يجوز، وغيرها من الأمور. والناس – أتباع المذهب او الدين – تتبع الألفاظ غالبا دون تمحيص او إمتحان او مناقشة لأن المؤسسة الدينية مؤسسة شمولية غايتها التلقين ولا تقبل النقاش لأنها تعتقد أنها تستقي مكانتها من السماء ولو انها تمشي على الأرض شأنها شأن سائر البشر.

علم الخطاب واللاهوت المسيحي

قراءاتي الأخيرة لما يكتبه بعض اللاهوتين الكبار كانت مفرحة حقا لأنني رأيت تاثيرا نسبيا للفلسفة لا سيما فلسفة الخطاب الحديثة لفوكو وهبرماس وهورخيمر فيها رغم ان العلماء هؤلاء لا يشيرون مباشرة إليهم.

حسب إطلاعي هناك اليوم أربعة لاهوتيين كبار يحاولون فهم الدين والمذهب والفكر النير من خلال هذه الدراسات. في الإسلام – ومع الأسف – ذهبت محاولاتي حتى الأن ادراج الرياح في الدعوة إلى إدخال علم تحليل الخطاب الحديث في الفقه الإسلامي.

وبين علماء اللاهوت الأربعة الكبار يحتل البطريرك لويس روفائيل مكانة بارزة لا بل هو العَلم والشعلة التي تقود مسار الكنيسة الجامعة في هذا المضمار ولنا فخر كبير ان يكون بين ابناء شعبنا الواحد من إرتقى إلى هذه المكانة. العلماء الثلاثة الأخرون هم: فرنسو انو ولويجي سبيوني وسمير خليلو واندريه دو هالو.

فلسفة تحليل الخطاب للبطريرك لويس روفائيل

في الحقيقة هذا الموضوع لا يمكن إيجازه في سطر او سطرين اوحتى مقال او مقالين. إنه اوسع من ذلك بكثير ولكن كي أختصر لقرائي الكرام أقول إن بطريركنا المحبوب ادخل في الدرسات اللاهوتية فلسفة خاصة مفادها اننا لا يجوز ان ننظر إلى او نحكم على ثقافة الأخر (الثقافة تشمل الدين أيضا) من خلال خطابنا والفاظنا وتعابيرنا. والبطريرك لويس روفائيل في نظري عالم خطاب من الطراز الأول لأنه لا يكتفي ببناء نظريته الخاصة بل يمارسها على أرض الواقع يوميا من خلال كتاباته وأعماله لا سيما نظرته إلى الأخر المختلف مذهبا ودينا.

هذا بالطبع لا ينفي وجود خلافات فكرية اكاديمية وعلمية بين كاتب السطور والبطريرك لا سيما في مسألة العلاقة مع مؤسسة الكنيسة الغربية وممارساتها والفاظها وخطابها الذي فرضته علينا بإستخدام العنف المفرط أحيانا كثيرة، العنف الذي الذي يرتقى إلى جريمة تاريخية كبيرة، وكذلك مسألة النظرة إلى تراث ولغة واداب وثقافة وليتورجيا كنيستنا المشرقية المجيدة حيث لا ألتقي مع نظرته في هذا الشأن.

كنيستنا المشرقية ضحية الألفاظ

كنيستنا المشرقية المجيدة المقدسة الرسولية الجامعة كانت ولا زال فرعها الباقي على مذهب الأجداد من اكثر ضحايا الألفاظ في التاريخ الكنسي برمته. كنيستنا هُرطقت وجرى تكفير اتباعها ليس لأنها اقل إيمانا والتزاما بالإنجيل من غيرها – حاشى لأن العكس صحيح – بل لأن الأخرين حكموا عليها لا سيما الغربيون من اللاتين من خلال الفاظهم وخطابهم وتعابيرهم وليس إنجيلهم لأنه ذات الإنجيل لدى كل الأطراف.

فكانت كنيسة المشرق ولا زالت هدفا للحملات التبشرية التي تخلل بعضها عنف فظيع في كثير من المناطق وصارت ثقافتها وادبها ولغتها وليتورجيتها وكتاباتها الكنيسة هدفا للطمس والحرق والعدوان تم فيها عنوة تغير وتبديل الفاظها وخطابها بالفاظ وخطاب أجنبي دخيل.

"من انا كي ادين مثليي الجنس"

هذا ليس قولي. هذا قول اطلقه مؤخرا البابا فرنسيس (رابط 1) الذي صار يدهش العالم كل يوم لأنه يحاول الخروج من القالب الخطابي الذي يحكم على ثقافة الأخر المختلف عنه دينا ومذهبا وجنسا وميلا جنسيا وغيره من خلال الألفاظ والتعابير الخاصة بنا. هذا القول سيدشن مرحلة جديدة في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية الجامعة كما كانت ممارساته وأقواله الأخرى لا سيما موقفه من ان الخلاص ليس حكرا ابدا على الكاثوليك او المسيحيين بل يرافق كل شخص يمارس اعمالا صالحة.

هذا القول معناه ليس من حقي ان ادين الأخر لأن نصوصه تقول كذا وليس من حقي ان ادين الأخر لأن نصوصي تقول كذا. علم الخطاب يقول ان الإستشهاد بنص معين دون غيره معناه انني افرض هذا المنحى على الأخر لأنه يوائم تطلعاتي المؤسساتية والنفعية والشخصية وإلا لما إقتبسته ولفضلت نصا أخر عليه. بعبارة أخرى ليس من حقي ان أستخدم الفاظي للحكم على ثقافة الأخر وليس من حقي ان أستدل على مكانتي في الأرض وفي السماء بالإستناد إلى الفاظي بل إلى ممارساتي واعمالي على أرض الواقع.

أين اوصلني علم الخطاب

أغلب كتاباتي من مقالات وأبحاث وكتب وغيرها تعني بعلم تحليل الخطاب. إنه علم شيق لأنه يزواج بين النظرية والتطبيق. النظرية باطلة إن لم نستدل عليها من خلال الممارسة. والخطاب والألفاظ، كانت مقدسة لدى أصحابها ام لا، عديمة الجدوى في غياب واقعها الإجتماعي.

فكريا وفلسفيا انا أنظر إلى الدنيا إي الواقع الإجتماعي لا سيما ثقافة الأخر – دينه او مذهبه اوثقافته – ليس من خلال ألفاظي او خطابي بل من خلال إقامة جسر متين للتقارب المبني على مبادلة الإحترام والنظرة والمكانة من كافة الأوجه سماوية ارضية إنسانية قدسية او غيرها. وصار هذا الموقف الفكري جزءا من فلسفتي في الحياة وجزءا من فلسفتي كأكاديمي.

فلسفتي في الحياة هي ان ما لدي من دين او مذهب او فكر او كتاب مقدس (خطاب) او عرق – اي كل ما لدي بإختلافه او إلتقائه مع الأخر– سليم ومقدس وإنساني وإلهي وغيره بنفس الدرجة التي لما لدى الأخر كائن من كان. ولهذا انا أنظر كمسيحي مشرقي إلى ما لدى أخي وشقيقي المسلم او الإيزيدي او الهندوسي او البوذي او غيره بنفس المستوى الأخلاقي والإنساني وغيره لما لدي.

وقد جلب لي هذا الموقف الفكري مشاكل وهجومات من المذهبيين والطائفيين والراديكاليين والمغالين في التطرف من كل الأطراف الذين ينظرون إلى ان ما لديهم هو الحقيقة المطلقة والقداسة بذاتها وما لدى الأخر ليس اقل شأنا بل لا يعتد به وبأصحابه.

شخصيا انا لا أعير اي أهمية لهم لأنني لا أرى ان من واجبي جعلهم سعداء كي يغدقوا علي المديح الذي انا لست بحاجة إليه على الإطلاق. علينا اولا ان نتحدى ما لدينا ونضعه امام المجهر ونفلشه من ناحية الأخلاق الإنسانية التي تجعلنا كلنا في نفس المستوى من حيث القيمة الإنسانية. هذا ما يحاول ان يعلمنا إياه علم الخطاب الذي لا أرى انه لا يعارض كثيرا عقيدتي كمسيحي مشرقي.

رابط 1

http://www.bbc.co.uk/news/world-europe-23489702

http://www.bbc.co.uk/arabic/worldnews/2013/07/130729_pope_gay_people.shtml

 

لا أعلم لماذا أختارني صديقي الذي يعمل في أحدى القنوات الفضائية وهو يتسأل بطريقته الاعلامية ناقلاً عن أشخاص لم يذكر أسماءهم، يتسألون عن سبب أختيار الدكتور نوفل أبو رغيف الشاب المهاب لادارة السينما والمسرح؟ بعد الجدل الذي حصل حولَ المسرحية الالمانية. على الرغم من أنني لست قريباً من الادارة العليا التي أتخذت القرار، الا أنني أعلم أنه يعرف جيداً قربي من الدكتور نوفل، فأجبتهُ بسؤال أستنكاري، وهل سبب الاعتراض كونه شاب أم لانه مهاب؟ وهل تعلم ياصديقي أن سبب نجاح أبرز العظماء والفلاسفة والمفكرين والقادة والاداريين في العالم هم الشباب والقائمة تطول..وهل أطلع المتسألون على التحولات الكبيرة التي أحدثها الدكتور نوفل أبو رغيف في المشهد الثقافي العراقي وهو يطرح أنموذجاً جديدياً في الادارة الثقافية، لم تشهدها المؤسسة الثقافية منذ عقود على مدار خارطة الثقافة العراقية، التي تجاوزها الدكتور الى المشهد الثقافي العربي عبر مشروعه الذي وضع أسسه في دار الشؤون الثقافية العامة التي حولها الى ورشة ثقافية تعمل على رعاية ودعم الطاقات المنتجة للثقافة وفق آليات جديدة، أعتمدة المنهجية والعلمية وترسيخ تقاليد ثقافية لم يألفها المشهد الثقافي العراقي، مثل حفل توقيع الكتاب الذي أصبح عرفاً ثقافياً أنتشرَ في كل المؤسسات الثقافية والاكاديمية العراقية، بعدَ أن كرسته دار الشؤون الثقافية العامة وكانت اول من يحتفل به في العراق بعد التغيير، والتحول الذي شهدته الدار، وفي توليفه ابداعية تجمع بين صناعة المعرفة المتمثلة بطباعة الكتاب، وماشهدهُ من تغيير على المستوى الفني والمعرفي بين الفعل الثقافي المشتمل على الندوات والمؤتمرات والمنتديات التي تم تأسيسها مثل – المقهى الثقافي – الذي يمثل حلقة وصل مع كل انواع الثقافي كالتشكيل والمسرح والسينما والرواية والقصة القصيرة والموسيقى والرؤية النقدية ، و- منتدى جسور – الذي يمثل حلقة تواصل بين المؤسسة الثقافية والمؤسسات الاكاديمية والتربوية والاعلامية والاجتماعية وهي تسلط الضوء على التحولات التي ظهرت في المشهد الثقافي والسياسي بعد التحول الديمقراطي الذي شهدهُ العراق، لتعالج وتناقش أشكاليات ظهرت حديثاً لم تكن موجوده في الثقافة العراقية سابقاً، مثل أزمة أدباء الداخل وادباء الخارج او ازمة الهوية الثقافية او ازمة السينما العراقية بعد التحول الديمقراطي او التجديد في المسرح العربي، والخطاب السياسي وتأثيرهُ في صناعة الخبر، والتكنلوجيا في الفن ((الادب التفاعلي أنموذجاً)) والرواية العراقية في مرحلة مابعد التغيير، والمناهج الدراسية وتنمية مهرات التفكير رؤية نقدية، والمرأة والمتغيرات السياسية ((الواقع والتحولات))...؟، وهذا التغيير لمسه الجميع متحدث عنه المنصفون من كبار المثقفين والادباء والاكاديميين العراقيين عبرَ شاشات التلفاز او في مقالاتهم المنشورة في الصحف العربية والعراقية مثل مقالات المفكر العراقي عبد الحسين شعبان والروائي جمعة اللامي والمخرج الكبير قاسم حول والشاعر جواد الحطاب والقاص والمسرحي شوقي كريم والكاتب خضير ميري والروائي حميد المختار والشاعر منذر عبد الحر والناقد المسرحي د. رياض موسى سكران والفنان د. رياض شهيد والروائي المغترب حميد حياوي وعباس داخل حسن والشاعر د. فائز الشرع ود. أثير محمد شهاب ود. سافرة ناجي ...، وهي أسماء راكزة في المشهد الثقافي العراقي ، ولعل السلاسل الطويلة التي أعتمدها الدار في أختيار ما أصدرَ عنها من مطبوعات تمثل النتاج الثقافي للعراق الجديد وهي تخص نوع المطبوع وفق أكاديمي ثقافي. وأنا اتسأل الم تكن مسابقة دار الشؤون الابداعية التي شملت كل حقوق الادب من شعر وقصة قصيرة ورواية ونقد ومسرح وادب الاطفال ودراسات فلسفية وأنثربولوجية وقد أبتدء العمل بها منذُ مجيء الدكتور نوفل ابو رغيف لتمثل نوعاً من الحراك الثقافي الذي يكسر الجمود ويحفز الراكد منه، والدكتور حريص على ان تخرج هذه المسابقة من الاطار المحلي ويجعل منها مسابقة دولية، وليس أخيراً النجاح الكبير الذي حققهُ معرض بغداد الدولي للكتاب بدورته الاولى والثانية وهو يقام رسمياً لاول مرة في العراق، ويكسر كل الرهانات التي كانت تتحدث عن عدم أمكانية أقامة مثل هذا الحدث في العراق في هذا الظرف، بل سعت الى أفشاله من خلال محاولة منع دور النشر الدولية والعربية، أما بالتخويف من الوضع الامني، أو بالرشوة التي قدمتها الى دور النشر بشرط عدم مجيئها الى العراق، فكان الدور الكبير للدكتور نوفل أبو رغيف في اقناع دور النشر المرموقة التوجه الى العراق وشرح الواقع الجديد الذي يشهدهُ من خلال الندوات والامسيات التي اقامها في معارض الكتاب التي شاركت فيها دار الشؤون لاول مره بعد التغيير: مثل معرض لندن وفرانكفورت وباريس والشارقة وبيروت والقاهرة...سبباً رئيسياً في النجاح الذي حققهُ المعرض في دورته الاولى اضافة الى الادارة والتنظيم والاتفاقات التي تم عقدها بين هذه الدور والمؤسسات العراقية، والاقبال الكبير من قبل مستهلكي الثقافة والمعرفة وهذا النجاح كان حافزاً لبقية الدور للمشاركة في المعرض بدورته الثانية على الرغم من وجود معارض بالتوقيت مثل معرض ابو ظبي أو معرض طهران الدولي، وقد وضع هذا المعرض اسم العراق ضمن القائمة الدولية الخاصة بمعارض الكتاب التي يصدرها اتحاد الناشرين الدوليين فضلاً عن دورهُ المحوري في تقديم الوجه الثقافي لبغداد عاصمة الثقافة العربية أذ قادَ ركب الاعلام الذي قدمَ تلك المناسبة المهمة والمنجز الوطني والدولي الكبير بكل اتقان واخلاص وتضحية وكان خير لسان لبغداد الثقافة، الا تكفي كل هذه الانجازات لتكون سبباً حقيقياً في ختيار الدكتور نوفل أبو رغيف لمعالجة الاخطاء والمشاكل التي تعاني منها مؤسسة السينما والمسرح منذُ أكثر من عشر سنوات، على الرغم من أنه لم يكن راغباً بهذه المهمة ولكن تم تكليفه بهذا العمل الوطني الثقافي نظراً للحاجة التي اولتها الظروف وثقة الوزارة بقدرته على تجاوز الازمة التي مرت بها دائرة السينما والمسرح، وأعتقد أن النجاحات التي ذكرتها كانت هي السبب الاول في اختيارهُ، وأنا أتسأل لماذا تخشى بعض المؤسسات الثقافية الصفراء من نجاح الدكتور نوفل ابو رغيف وهو يمثل نجاحاً للثقافة العراقية، واين كان اصحاب المقالات المدفوعة الثمن يخبئون اقلامهم حينما كانت هذه المؤسسة تدار من اشخاص لم تكن لهم علاقة بالثقافة وليس بالسينما والمسرح و يملكون من الماضي ما يعف اللسان عن ذكره، وكل امتيازاتهم انهم جاءوا في المحاصصة السياسية، وأين كانت اقلامهم مختبئه والفساد ينخر هذه المؤسسة.

بعد الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي، الأستاذ (صالح مسلم) إلى جمهورية تركيا، والتي دامت يومين، نقلت على أثرها وكالة أنباء الصينية (شينخوا) في اليوم الجمعة المصادف للسادس والعشرون من يوليو تصريحاً مقتضباً لرئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، حذر فيه الشعب الكوردي في غربي كوردستان (سوريا) "من أي تحرك أحادي الجانب لإقامة كيان سياسي كوردي في شمال سوريا" إن كلام أردوغان هذا، المغلف باستعلاء عثمانية اعتاد عليه الأتراك ولم يتحرروا منه. لكنه بحد ذاته ليس تهديداً للحزب المذكور، ولا للكورد في غربي كوردستان، بل أنه دعوة على الطريقة التركية إلى الشعب الكوردي في غربي كوردستان، للتعاون والتواصل بينهما في قادم الأيام، حول ما يجري في سوريا بصورة عامة، وفي غربي كوردستان بصورة خاصة. والأيام القريبة التي مرت، كانت حبلى بالأحداث وفاجأت المراقبين، حين رأوا تغييراً كبيراً في سياسة تركيا فيما يخص الأزمة السورية، حيث أن وزير خارجيتها أحمد داود أوغلو الذي امتنع في السابق عن استقبال (صالح مسلم) وقيادات حزب الاتحاد الديمقراطي المعروف اختصاراً ب"P Y D قدم بنفسه هذه المرة، دعوة رسمية له لزيارة تركيا، رغم أنه لم یلتقی به شخصیاً، لكن ضيف تركيا الجديد، خلال اليومين اللذين أمضاهما في أنقرة، التقى بكبار المسئولين الأتراك. وأن المتتبع لیومیات الثورة السورية، يعلم جيداً، أن هذه الدعوة لم تأتی من فراغ، أو من أجل سواد عيون (صالح مسلم)، بل جاءت بعد إحداث المتغيرات الجوهرية، التي جرت على أرض غربی کوردستان، ورأت ترکیا على أثرها، قوة الحزب الرادعة، والشعبية الکبیرة التي يتمتع بها بين الشعب الكوردی في غربي كوردستان، هذه هی التي جعلت من ترکیا و وزير خارجيتها أحمد داود أوغلو أن تعید حساباتها من جديد فی الأزمة السورية فيما يخص الكورد منها، ویقدم الوزير بنفسه دعوة رسمية لرئيس الحزب المذكور (صالح مسلم) بزيارة تركيا زيارة رسمية لإجراء المحادثات السياسية مع مسئوليها، وهذه البادرة تؤكد لنا من جديد، أنها لا توجد في السياسة محرمات، ولا عداوات دائمة ولا صداقات دائمة، بل هناك المصالح دائمة. ومصلحة تركيا اليوم، هي أن تستمع لصوت العقل، وتمد يدها بصدق وإخلاص إلى الشعب الكوردي في جميع أرجاء كوردستان المجزأة، لحل القضية الكوردية التي تستنزف تركيا والبلدان الأخرى التي تحتل أجزاءً من كوردستان مادياً وبشرياً منذ زمن ليس بقريب. بعد أن كسرت تركيا حليفة أمريكا والغرب في المنطقة الحاجز النفسي الذي كان يخوفها من حزب الاتحاد الديمقراطي،نأمل أن نرى في القريب العاجل أيضاً، تغيراً جذرياً في موقف ولايات المتحدة الأمريكية التي رفضت قبل أسابيع استقبال وفداً من المعارضة السورية الذي كان يضم في صفوفه ممثلين عن الأحزاب الكوردستانية في غربي كوردستان، وتقبل بالأمر الواقع، كما قبلته في جنوبي كوردستان، حيث أن العلاقة الوطيدة و التعاون المثمر سائداً بين الجانبين، من أجل ترسيخ الأمن والسلام في منطقة الشرق الأوسط. باستثناء المؤامرة القذرة التي حيكت سنة (1975) ضد الشعب الكوردي وثورته، التي كان عرابها آنذاك وزير خارجيتها الثعلب الماكر هنري كيسنجر، والتي انتهت فصولها الدنيئة في مؤتمر أوبك، مؤتمر الخسة والنذالة، الذي انعقد في حينه في جمهورية الجزائر في عهد المقبور هواري بومدين، حين تعانقا تحت منصته المجرمان صدام حسين و محمد رضا پهلوي. إن الولايات المتحدة الأمريكية لم تكن طرفاً في تمزيق الوطن الكوردي بعد الحرب العالمية الأولى، ولا تتحمل وزراً كما الدول الغربية الاستعمارية، وعلى رئسها بريطانيا وفرنسا اللتين كانت لهما اليد الطولى في تخطيط وتنفيذ جريمة العصر النكراء ضد الشعب الكوردي العريق، والذي على أثره تم إلغاء دوره الحيوي على الخارطة السياسية على مدى قرن من الزمن، واليوم حيث تمر البشرية بانعطافة كبيرة، نرى أن البشائر بدأت تلوح في الأفق لهذا الشعب الجريح، الذي خرج للتو من عنق الزجاجة لكي يعود وبقوة على الساحة الدولية، ويشغل موقعه المتميز بين الشعوب والدول،الذي حرم منه على مدى سنون طوال، حين أصبح ضحية القطبين – الذي أصبح إحداهما الوريث الشرعي لدور بريطانيا العظمى في العالم- وحربهما الباردة، والتي خسرت أبانها البشرية من الأرواح أضعاف ما تخسرها في الحروب التقليدية. لكن بجهود ومثابرة العقلاء من الجانبين، انتهت تلك الفصول الدامية من تاريخ البشرية، وحل بينهما قوة العقل والمنطق، محل العنجهية والتعصب الأعمى، وحل التنافس الشريف محل العداء والبغضاء. وكذلك تركيا، عليها أن تتعلم الدرس من هؤلاء جيداً، و تعي أن سياسة أيام الحرب الباردة الهوجاء، لم تعد تُقبل في العالم، ولم تعد أيضاً الطفل المدلل للغرب، كما كانت أبان الحرب الباردة، ولم تعد الجناح الجنوبي لحلف الناتو في مواجهة إمبراطورية الشر، كما كان يسمى الاتحاد السوفيتي من قبل أمريكا والغرب أيام الحرب الباردة. فعلى السيد أردوغان، أن يتحلى بشجاعة گورباچوف، الذي غير وجه التاريخ، وينقذ بلده وكوردستان من دوامة العداء و الحرب العبثية، التي بدأها أتاتورك والأتاتوركية ضد الشعب الكوردي في عموم كوردستان، الفرصة مواتية لرئيس حزب العدالة والتنمية، عليه أن لا يخشى أحداً من الذين لا يريدون خيراً للشعبين التركي والكوردي، ويرمي خلفه تركة الماضي المحزم، وينظر إلى الأمام بتفاؤل، ويبدأ مهمته بجدية وشجاعة لإحلال السلام والصداقة بين الشعبين، ولا يستمع لأصوات النشاز المرتفعة من غرفة دنيز بايكال الحمراء؟؟؟ وغيره من الأتراك الذين لا ينامون إلا على لعق دماء الكورد البريئة. ما على أردوغان إلا أن يتقدم بثبات وجرئه، ويمد يده نحو اليد الممدودة له من خلف قضبان سجن امرالي بصدق وإخلاص، للانتهاء من هذه الفصول الدرامية، من تاريخ المنطقة الدامي، التي لسعت نيرانها الجميع، ونال منها الكورد حصة الأسد.

يعلم السياسيون الكورد جيداً، أن حل قضيتهم في شمالي كوردستان على يد أردغان، سيحل لهم بدون قتال قضاياهم المستعصية في أرجاء كوردستان الأخرى، لأن سبب عدم حلها لحد الآن هي تركيا الأتاتوركية. على سبيل المثال وليس الحصر، إن القضاء على جمهورية كوردستان بقيادة قاضي محمد سنة (1946) كان بإيعاز من تركيا لأمريكا والغرب، وعن طريقهم لشاه إيران اللعين محمد رضا. وكذلك إفشال المفاوضات التي جرت سنة (1984) بين سكرتير العام للاتحاد الوطني الكوردستاني السيد جلال الطالباني، وحكومة البعث في العراق برئاسة الديكتاتور صدام حسين، والتي انسحبت منها الحكومة العراقية كانت بضغط من تركيا أيضاً. لكن التاريخ قد تغير الآن، والأعمال الدموية التي كانت ترتكبها تركيا ضد الشعب الكوردي وقياداتها التي علقتهم على أعواد المشانق في العقود الماضية دون أن تدان في المحافل الدولية، لكنها لم تستطع ارتكاب مثل هذه المجازر ضد القيادات الكوردية الآن، وخير دليل الزعيم الكوردستاني (عبد الله أوجلان) بعد أن خطفوه بعملية قرصنة دنيئة قذرة شاركت فيها مخابرات عدة دول...، ومن ثم حكم عليه في تركيا بالإعدام، إلا أن الأتراك لم يستطيعوا أن يقدموا على تنفيذ الحكم قط، كما فعلوا مع قادة الكورد في الماضي، لماذا، لأن التاريخ كما أسلفنا قد تغير، ولم تعد باستطاعة تركيا مسك العصا من النصف، وما عليها، إلا أن تستمع لصوت العقل، والاعتراف بالأمر الواقع الموجود على الأرض،إلا وهو الجلوس مع ممثلي الشعب الكوردي لإنهاء استمرار إراقة الدماء البريئة على أرض كوردستان الطاهرة.

حكمة عظيمة (لامرؤ القيس) قالها شعراً:

الحرب أول ما تكون فتيةً تسعى بزينتها لكل جهولِ حتى إذا استعرت وشب ضرامها عادت عجوزاً غير ذات خليلِ شمطاء جزت رأسها وتنكرتْ مكروهة للشمّ و التقبيلِ .

ماركسي مستقل

اكرر شكري وامتناني الكبيرين لكل من شارك في الحوار حول موضوعي - النضال بمقابل!، حول تقاعد -الأنصار الشيوعيين- في العراق- ، ولكثرة الحوارات المتعلقة بالموضوع كتبت توضيحا بجوانب عدة بمثابة رد على معظمها وأتمنى انه تعرضت من خلاله على جميع المداخلات .

- توقيت نشر الموضوع:
نعم اتفق تماما انه هناك أمور أهم بكثير من موضوع - الرواتب التقاعدية - تمس حياة عمال وكادحي وعموم المجتمع في العراق وعموم المنطقة، ولابد أن نخصص معظم طاقاتنا بشكل أساسي لها، ونعمل جميعا من اجل تقوية دور التيار اليساري والديمقراطي بمختلف فصائله محليا وإقليميا في نضاله الدؤوب من اجل دولة مدنية ديمقراطية تسودها العدالة الاجتماعية ومواجهة قوى الاستبداد والفساد والظلام، دون إهمال بعض النواقص والسلبيات والأخطاء الموجودة في حركتنا اليسارية التي لابد من الحوار البناء حولها.
قبل أيام شارك الرفيق العزيز -فلاح حاجم- في حوار على موضوع قدير للزميل والرفيق العزيز -زكي رضا- من خلال تعليق حول رواتب الأنصار الشيوعيين في العراق، أثنيت على تعليقه وأعجبت به في الفيسبوك، تطور الحوار حول الموضوع وشارك فيه العشرات، مما اضطرت إلى التوسع في الموضوع وكتابة ملاحظاتي التي نشرتها في موضوع منفصل لكي أوضح رؤيتي في الحوار الذي جرى، وقد سبق ان طرحتها في حوارات شخصية مع الكثير من الرفاق الأعزاء ومنذ سنوات.


- الجانب القانوني-الحقوقي للموضوع:
معظم الرفاق المؤيدين لمنح الرواتب التقاعدية ينطلقون من الجانب العاطفي، التضحيات، الشرعية الثورية ولم يتطرقوا إلى الأساس الحقوقي والقانوني وفق القوانين الدولية و مواثيق حقوق الإنسان لمنحهم الرواتب التقاعدية، كجزء من قرارات للقوى المشتركة في - العملية السياسية بعد الاحتلال - لمنح رواتب تقاعدية وامتيازات أخرى الى منتسبي- مقاتلي- بيشمركة مجموعة معينة من الأحزاب العراقية المعارضة للنظام السابق، اطلعت على بعض الدراسات القانونية الدولية المتعلقة بالدول التي أسقطت حكوماتها الدكتاتورية ومرت بمرحلة - العدالة الانتقالية - مثل ألمانيا،الأرجنتين، كوبا، شيلي ...... وإجراءات تعويض المتضررين من السياسيات القمعية، وجدت إن التعويض تم حسب الضرر والانتهاكات التي حصلت للمواطنين بغض النظر عن الانتماء السياسي والتنظيمي، ولم تمنح إي تعويضات او رواتب بشكل جماعي للذين ناضلوا ضد هذه الأنظمة الدكتاتورية مقابل معارضتهم وفق الانتماء الحزبي والسياسي.
الملايين من الجماهير العراقية تضررت من سياسات النظام البعثي المقبور ووقفت وناضلت وانتفضت ضده دون أن تكون منتمية لأي حزب سياسي، وتعرضت إلى كافة أنواع القمع والتنكيل ومختلف أنواع الاضطهاد والاستغلال، ولابد أن يكون نضالنا وعملنا موجها نحو تعويض كل من تضرر من تلك السياسات، وان نعمل من اجل نظام ضمان اجتماعي-اقتصادي يضمن حياة كل محتاج في العراق.


- الجانب المبدئي للموضوع:
دققت في تجارب المقاومة والثورات اليسارية وكذلك موقف قوى اليسار من التعويضات بعد التغييرات الثورية التي جرت في العالم ومنها بعض بلدان العالم العربي، ولم أجد حالة سابقة منحت فيها رواتب تقاعدية بشكل جماعي مقابل نضال وتضحيات مقاتلي ومناضلي الأحزاب اليسارية والتقدمية، وكان موقفها جميعها يتجسد في ان ضمان حياة وتعويض الضرر الملحق بأعضائها جراء نضالهم لابد يكون جزءا من منظومة وحل عام عادل لجميع المواطنين على صعيد المجتمع، ومنها رفاقنا الشيوعيين واليساريين في تونس ومصر، وبالتالي يكون لرفاقنا الأعزاء في حركة الأنصار الشيوعيين العراقيين الموجودين داخل العراق وحتى في الدول الغربية - السبق اليساري- عربيا ودوليا في الحصول على رواتب تقاعدية بشكل جماعي لمعظم أعضائهم مقابل فترة نضالهم الطوعي في فترة الكفاح المسلح!، في وقت يعاني معظم عمال وكادحي العراق من اللامساواة و الفقر والفاقة وتردي الخدمات وانعدام آي أنواع الضمان الاجتماعي-الاقتصادي، إضافة إلى استلام مجموعة كبيرة من القيادات اليسارية السابقة والحالية والمقربين منهم في العراق وإقليم كردستان رواتب تقاعدية عالية جدا وبألوف الدولارات بدرجة وزير، وكيل وزير, مدير عام، وكيل مدير عام، رتب عسكرية كبيرة...... الخ والصحافة الكردية الحرة تنشر بشكل دوري هكذا أمور ولم يكذبها احد!.
لا اعلم اين الحقانية المبدئية في ان جميع الأنصار الشيوعيين يحق لهم استلام راتب تقاعدي، في حين ان معظم العمال والكادحين الذين اضطهدوا سياسيا واقتصاديا واجتماعيا من قبل الحكومات المتعاقبة، يعملون الان 10-15 ساعة يوميا لكي يعيشوا حد الكفاف وحين يمرضون ويعجزون ليس هناك اي راتب تقاعدي أو أي نوع من ضمان المناسب لهم!. نضالنا الشيوعي فخر لنا وليس امتيازا فرديا او حزبيا فوق الجماهير، وحقوقنا كمناضلين من اجل التحرر والعدالة الاجتماعية هي مع وجزء من حقوق العمال والكادحين ولابد ان نناضل جماعيا من اجل تحقيقها وفرضها على الحكومات.


- ثقافة الميلشيات المنتصرة!:
الذي يسود العراق وإقليم كردستان هو سلطة ألأحزاب الإسلامية والقومية -المنتصرة!- ورسختها بقوة ميليشياتها- بأسمائها المختلفة- ومعظم هذه الأحزاب ليس لها توجهات مدنية عصرية ومعادية طبقيا لمصالح للعمال والكادحين، ولا تعمل من اجل دولة مواطنة تستند إلى القانون المؤسسات وبل تجهض وتقف ضد اي توجه نحو ذلك، وتؤمن إن ما سيطرت عليه من مؤسسات الدولة وميزانيتها هو ملك لها وتحاول بأقصى ما يمكنها السيطرة على المناصب والامتيازات الكبيرة و نهب المال العام وتوزيعه على قياداتها، أعضائها، حلفائها، وعموم المقربين منهم، ويبرر ذلك وفق مفهوم - الشرعية الثورية- المستند إلى - نضالهم وتضحياتهم!- الكبيرة ضد النظام البعثي الفاشي، واعتقد ان ثقافة - الميلشيات المنتصرة- انعكست على كافة مفاصل المجتمع العراقي والوعي المجتمعي، وكانت احد أسباب الرئيسية في انعدام الأمن والخدمات وشيوع الفساد والاستبداد والعنف وتقوية التعصب الديني والقومي والطائفي.
الأحزاب الاستبدادية والفاسدة الحاكمة في بغداد واربيل تروج لهذه الثقافة وتعممها بكل الطرق، وهي احد أسس إدامة سلطتهم القذرة والكالحة، السؤال هنا هل نكون جزءا من هذه الثقافة ولو بحدودها الدنيا؟ أم نقف ضدها ونفضحها؟ وأستغرب من موقف بعض الرفاق الشيوعيين الذين يطالبون بالمساواة ونفس -الحقوق! - التي حصل عليها منتسبي- مقاتلي الأحزاب الإسلامية والقومية الفاسدة المسيطرة على مقاليد الحكم في العراق وإقليم كردستان، انه بصراحة تناقض صارخ مع الدولة المدنية الديمقراطية التي ننادي بها، و هو نهب منظم وفج للمال العام لترسيخ السلطة وللكسب السياسي والحزبي وشراء الولاءات من قبل الأحزاب والقيادات الحاكمة في العراق!.


- الشفافية والجانب الاقتصادي للموضوع:
معظم الرواتب التقاعدية للأنصار الشيوعيين تدفع من ما يسمى ب - حكومة إقليم كردستان- وهي تحالف هش بين حزبين كرديين فاسدين ومستبدين، بدعم من مجموعة أحزاب ذيلية تابعة لهم، ومعروفين على الصعيد الكردستاني والعراقي والعالمي بالفساد الكبير ونهب المال العام والتركيز على المصالح الحزبية والشخصية والعشائرية، وتفتقد هذه الحكومة إلى أي شكل من أشكال مقومات - الحكومة الرشيدة العادلة -.
من خلال معلوماتي والتعليقات حول الموضوع، هذه الرواتب التقاعدية محصورة ب بيشمركة- مقاتلي مجموعة محدودة من الأحزاب الكردية والعراقية ، وعملية التسجيل والتقييم مشبوه وتفتقد إلى الشفافية والعدل، ومنحت الأحزاب الكردية الحاكمة هذه الرواتب لمواطنين لم يكونوا يوما ما معارضين او حملوا السلاح، بل عدد كبير منهم من مرتزقة وعملاء النظام البعثي لكسب ولائهم السياسي، واستغلت أيضا من قبل بعض القيادات لترسيخ مكانتها بإعطاء مؤيدهم وحتى أقربائهم رتب عسكرية ورواتب عالية!، كما لم يعطى هذا الحق للكثير من الذين اختلفوا فكريا وسياسيا واستقالوا من تلك الاحزاب، واعتقد ان هكذا رواتب مهما كانت قيمتها تفتقد إلى النزاهة والعدل والشفافية هي إساءة كبيرة للأنصار الشيوعيين وتاريخهم المجيد بدلا أن تكون تكريما وتعويضا لهم.
كماركسيين نعلم أهمية الاقتصاد وربط مجموعة كبيرة من المناضلين الشيوعيين اقتصاديا بهكذا حكومة فاسدة - علاقة الأجير برب العمل - من الممكن أن تنعكس بشكل كبير على المواقف سياسيا وشخصيا الآن وفي المستقبل.


- عنوان الموضوع ( النضال بمقابل.....):
اعتقد انه يطابق ما يطرحه الرفاق المؤيدين في ضرورة منح حقوق مختلفة ومنها الرواتب التقاعدية للأنصار الشيوعيين مقابل نضالهم وتضحياتهم الكبيرة التي لا يستطيع أي منصف إنكارها، واعتقد انه عنوان سياسي واضح يعكس قضية واقعية، ولا يعني الارتزاق باي شكل من الإشكال، وأنا متأكد ان كل من التحق بحركة الأنصار الشيوعية العظيمة لم يكن يوما ما يفكر بمقابل مادي او معنوي وكان هدفهم الرئيسي عالم عادل وافضل لنا جميعا، ولكن المطالبة الآن بحقوق و باستلام راتب وامتيازات أخرى بشكل جماعي على اساس الانتماء السياسي مقابل نضال طوعي في حزب يساري في فترات معينة، أسوة بالأحزاب القومية والإسلامية، واعتبارها -حق طبيعي- سيعني طلب مقابل لذلك النضال.


- الخلاف سياسي:
القضية التي اطرحها موقف سياسي واضح من قضية معينة واعتبر استلام الأنصار الشيوعيين الرواتب التقاعدية قبل استحداث نظام اجتماعي- اقتصادي عادل يعوض جميع المواطنين المتضررين من الاستبداد والعنف و يضمن حياة جميع المحتاجين في المجتمع امرأ خاطئا، ومن الطبيعي أن تكون هناك اختلاف وجهات نظر في قضايا معينة ، ولم أخون أو أهين أو انتقص من احد بشكل شخصي وقبول واستلام الرفاق للرواتب التقاعدية لا يقلل من مكانتهم الشيوعية ودورهم وتاريخهم النضالي المشرف، ويؤسفني كثيرا العبارات الحادة التي استخدمت من عدد قليل من المتداخلين سواء من أيدوا طرحي او اختلفوا معي وخاصة على الفيسبوك.
لا ينفي هذا الاختلاف الصغير، اتفاقي الكبير في الكثير من الأمور مع رفيقاتي ورفاقي الأعزاء في الحزب الشيوعي العراقي ورابطة الأنصار الشيوعيين، وافتخر بانتمائي التنظيمي للحزب الشيوعي العراقي وعملي مع الأنصار الشيوعيين في ثمانينات القرن المنصرم، واعتبرهم من احد أنزه وأفضل القوى السياسية في العراق ولي أمل ايجابي كبير بدورهم ونضالهم مع قوى اليسارية والتقدمية الأخرى، وأكن لهم ولنضالهم المتفاني كل التقدير والاحترام.


- البديل:
تعويضات مناسبة وعادلة لتعويض جميع عوائل الشهداء والمفقودين، السجناء السياسيين والمتعرضين للتعذيب وكافة انواع العنف الجسدي والنفسي، الجرحى والمعوقين، المفصولين،....الخ من خلال نظام اقتصادي-اجتماعي لرعاية وتعويض كافة المتضررين نتيجة الوضع السياسي في العراق وسياسات أنظمة الحكم الدكتاتورية التي تعاقبت على حكم العراق، او جراء الاحتلال و الحرب الأهلية والعنف والإرهاب بعد 2003.... الخ بغض النظر عن انتمائهم السياسي او الحزبي او المنحدر القومي والديني، وكذلك نظام عام وعادل لضمان حياة المحتاجين والمعوزين والفقراء والعجزة، وكما أشرت العراق دولة غنية جدا وتنفيذ هكذا مشروع ليس بالأمر صعب، واعتقد انه الحل والبديل الشيوعي الأمثل لتعويض الجميع من خلاله بما فيهم أنصار ومناضلي الحركة الشيوعية المتضررين نتيجة لنضالهم القدير.

- الجانب الشخصي:
لم استلم وارفض استلام أي امتياز مادي مقابل عملي السياسي الطوعي السابق او الحالي في المجالات التنظيمية او العسكرية او الإعلامية، الاعتقال والتعذيب والمطاردة الذي تعرضت إليه نتيجة لذلك... الخ، وارفض التعامل مع اي جهة لها دور في انتهاك حقوق الإنسان والفساد، وكشيوعي اعتبر النضال ضد طغم الفساد والاستبداد في العراق وإقليم كردستان من احد مهماتي الرئيسية.

الأربعاء, 31 تموز/يوليو 2013 11:16

صراع في أروقة الحزب .. !!- محمد الحسن

أن وجود زعيم الحزب على هرم السلطة , لا يبرر تواجد المفسد والفاشل في المواقع التنفيذية والتشريعية المهمة .. ليس ممنوع على أعضاء حزب الرئيس أن يتسنموا تلك المواقع , إنما حريٌ بهم أن يدفعوا بأصحاب الخبرات والكفاءات لإنجاح تجربتهم التي ساقها لهم القدر , ولعلها لا تتكرر .

ترشحت أنباء تشير إلى معرفة عدة جهات وشخصيات ” بسلسلة عمليات إرهابية تستهدف العاصمة ومدن أخرى , ومن تلك العمليات هروب السجناء " , وعلى رأس تلك الجهات جهاز المخابرات العراقي . ليس غريباً أن يحصل رجل المخابرات على تلك المعلومات , فهي متاحة لأبسط مواطن عراقي , وما راوية (صاحب الكشك) لحادثة أقتحام السجون , إلا تعرية لكل المؤسسات الأمنية العاملة في الدولة العراقية !!

المتتبع لمجريات الأحداث في المنطقة , وتحديداً الشأن السوري , وأنعكاساته على الوضع الأمني العراقي يُدرك إن ما يحصل من تردي وشلل أصاب المؤسسة الأمنية ما هو إلا شيء طبيعي جداً , ولا يقع ضمن الصراع الطائفي أو السياسي الذي يروّج له من أعلى المستويات في الحكومة .. وبناءً على تلك المعطيات , صار من البديهي أن تعمل الدوائر المعنية بمهنية عالية وتضع خطط أستباقية للقضاء على تلك المخططات الإرهابية الرامية لديمومة أزمات المنطقة برمتها .

ما حصل , ويحصل ,هو إرتداد في السلوك الأمني ( لدرجة غياب الشعور بوجود دولة قادرة على حماية نفسها ) . طالما تعكزت الحكومة على مبررات صارت مضحكة , يظهر من خلالها أن المعنيين تخبطوا بين أمرين لا ثالث لهما , الأول : هو عدم فهمهم لواجبات الحكومة تجاه البلد والشعب .. والثاني : أعتمادهم على سياسة التجهيل المتعمد للجمهور وتغييب دور الوعي الشعبي في تقييم الإداء للحصول على مكاسب أنتخابية , الأمر الذي يجعل الديمقراطية في خطر كبير .

طريقة التسويف تلك تبدو متعمدة في أحيان كثيرة , بالمقابل لا يعقل أن يسعى رئس السلطة إلى أفشال تجربته التي تحدد مستقبله السياسي . مع وجود أشخاص ينتمون لحزب السلطة يُفترض أن يبذلوا الكثير في طريق حفظ الأمن , بيد أنهم فشلوا في الواجب .. هناك سببين لذلك الفشل , الأول : أن الحاكم لا يعلم بما يجري ويستند بذلك على تقارير كاذبة أوهمه بها قادة الملف الأمني (عدنان الأسدي و حسن السنيد), وذلك لأنعدام المهنية والكفاءة وتسليم الميدان لأشخاص منتفعين لا يدينون بالولاء للعراق الجديد .

الثاني : أن هناك سعي من قبل قيادات الحزب الحاكم لإفشال رئيس الحكومة , نتيجة لوجود خلافات بين كبار قادة الحزب , سيما أن هناك معلومات تفيد بصعود كفة الغريم التقليدي للمالكي (علي الأديب) داخل الأوساط الحزبية , ويبدو أن الأديب نجح في إقناع الحزب بضرورة إبعاد المالكي الذي تسبب لهم بأزمات خانقة قد تطيح بنظرية (الحزب الواحد) .

لا مجال للشك في مرحلة التقهقر التي يمر بها حزب السلطة , ونتيجة لغياب الدور المؤسساتي وربط كل شيء برجالات الحزب , فأن التأثير سيشمل جميع مفاصل الدولة .. لذا وجب على الكتل السياسية (مجتمعة ) اللجوء للمكاشفة والمصارحة والتأسيس لواقع جديد , وعلى الحزب القبول بهذا الواقع وعدم التعطيل تحت ذريعة "الشرعية" , فليس أقدس من الدماء المهدورة .

في صبيحة 30.07.2013 قامت آلة الغدر بإرتكاب جريمتها النكراء, بإغتيالها للشهيد عيسى حسو,ألعضو المؤسس لحزب

الإتحاد الديمُقراطي و عضو ديوان مجلس غربي كوردستان و كان عضو في اللجنة العامة للعلاقات الدبلوماسية في الهيئة الكوردية العليا و رُغم تعرض الشهيد للإعتقال لمراةٍ عدة على يد أجهزة النظام الديكتاتوري في دمشق إلا أن ذلك لم تنال من عزيمته للإستمرار في النضال من أجل شعبه, الأمر الذي لم يرق للنظام و عملائه فكانت جريمة الإغتيال يوم أمس حيث إستشهد من خلالها المناضل عيسى حسو ليلتحق بقافلة شهداء غربي كوردستان و سوريا ليُنير بشهادته درب النضال من أجل الحرية إسوةً ببقية الشهداء.

إننا في حركة التغيير الديمقراطي الكوردي في سوريا, في الوقت الذي نُدين فيه هذا العمل الإرهابي و الجبان , ندعوا كافة أبناء شعبنا

إلى الإلتفاف حول دماء شهداءنا الأبرار و الإستمرار في النضال من أجل تحقيق الهدف الذي أستشهدوا من أجله و ليكن مثل هذه الجرائم الدافع لنا للإستمرار, و بقوة من أجل تحقيق حُرية شعبنا و تحقيق طموحاته في الحرية و العيش الكريم إسوة ببقية شعوب المعمورة

ألخُزي و العار للقتلة و الإرهابيين

الخلود للشهيد عيسى حسو و كافة شُهداء الحرية

النصر لقضيتنا العادلة

اللجنة القيادية في حركة التغيير الديمقراطي الكوردي في سوريا

31.07.2013

بيان
اتحاد تنسيقيات شباب الكرد يدين العمل الإرهابي الجبان باغتيال الشهيد عيسى حسو, حيثُ تلقى اتحاد تنسيقيات شباب الكرد بألم كبير نبأ العمل الإرهابي الذي تعرض له العضو القيادي في حركة المجتمع الديمقراطي عيسى حسو في تمام الساعة السادسة من صباح اليوم 30-7-2013 بلغم ناسف وضع أسفل سيارته، فأودت بحياته .
اتحاد تنسيقات شباب الكردإذ يعزي أسرة ورفاق الشهيدأبوفرهاد، فإنها تدين بشدة هذا العمل الإرهابي الخسيس والجبان الذي قام به هؤلاء الغادرون الآثمون، ملوثو الأيدي الذين استهدفوا المناطق الكردية ومناطق التواجد الكردي بشكل واضح، وهو ما يخدم النظام، وذلك في الوقت الذي تشدد آلة النظام قبضتها على العدد من مدننا السورية، واهجرأهلها، ويدعو الاتحاد إلى رص الصف الكردي، وتجاوز دواعي الخلاف الكردي/ الكردي الذي أشرنا إليه، في الأشهرالماضية، وعلى نحوأوضح في الأسابيع الأخيرة، لأننا نؤكد أن المرحلة المقبلة جد حساسة، وجد خطيرة، وإن مخطط إبادة شعبنا وتهجيره بات رهن التنفيذ أمام أعين العالم كله. كما يدعو الاتحاد جميع ابناء شعبنا "إلى الحيطة والحذر، والوقوف في وجه مخططات تفريغ مناطقنا الخلودلشهداء الثورة السورية ومنهم شهداؤنا الكرد العارلليدالآثمة التي اغتالت الشهيد القيادي عيسى حسو أسكنه الله في جنان الخلد
النصرللثورة
31 - 7 - 2013
اتحاد تنسيقيات شباب الكرد