يوجد 535 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

مجزرة الكورد الايزديين من قبل داعش بعد تركهم من قبل البيشمركة
khantry design
يسقط الحكام, يرحـلون, يتغيرون, يموتون, ومهما بقي الحاكم ظالماً كان ام منصف فأنه سيأتي يوم ولابد أن يرحل فيه
والثورة باقية وأن طالت وازهقت الكثير من الدماء وأن اتعبت رجالها واغرقت نسائها بالدموع وحرمت اطفالها من الفرح واللعب وهجرت شبابها, ولكنها لن تُبقي شيئاً على نحوه تماماً كما الثورة السورية
الثورة التي انهكت سورية بغزارة الدماء التي سالت, ولاتزال الثورة تفدي سوريتها الشهيد تلو الآخر رغم العقبات التي غيرت مسار الثورة بدون أن تخمد روحها المتعطشة لنيل الحرية والعيش بسلام في ظل دولة القانون
إلا أن تدخل الدول والسياسات الخارجية ومصالح الأنظمة في الوضع السـوري بشكل عام افقد الثورة جمالِتها وبريقها, وعدم توحد المعارضة في صف واحد واستراتيجية مشتركة متحدة هادفة لاقتلاع نظام الأسد من جذوره افسحت المجال لامتداد الأيادي إلى وسط المعارضة و تشكيل تكتلات ضمن صفوفها تابعة لدول مختلفة, تلك الدول التي مزقت المعارضة بدعمها لفصيل معين دون غيره ومد السلاح والمال لكتائب تخدم مصالحها وسياستها دون غيرها
ولكن باعتقادي اللوم الأكبر يقع على الشعب او ذاك الفصيل الذي أثبت خصوبة فكره وعقله للمال والسلاح والرجال المتدفق من خارج الحدود إلى رحم الثورة من دون الإكتراث والتفكر بمنهج ومطلب اولئك القادمين صوب وطنهم قبل الندم على فعلتهم كما يحصل اليــوم تندم على المجاميع المتشددة المطالبة بالخلافة الإسلامية والمرحبة بعودة سورية آلاف السنين إلى الوراء دون الاهتمام لمطالب الشعب الثائر لأجل الكرامة والدولة المدنية التعددية الديمقراطية, ودون أن يأخذوا في عين الإعتبار شهداء رحلوا عن أرض سورية لأجلِ وطنٍ يتعايش فيه الجميـع وتصان فيه كرامة المواطن وتسود في ربوعه العدالة وحرية الفكر والتعبير .
هشاشة المعارضة وعدم قدرتها على أتخاذ القرارات الصارمة تجاه تلك الفصائل المسلحة المتشددة دينياً كَجبهة النصرة والدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) والكتائب المنضوية تحت رايتها, وايضاً أصحاب النفوس الضعيفة من الشعب السوري والباحثين عن مصالحهم فقط والكثير من الذين رحبـوا بقدوم مجاهدين من دول مختلفة إلى سوريا لتجاهد من أجل فرض فكرها وليس حباً بالثورة وأهدافها, انهكت الثورة والثوار واختلقت مشاكل وسياسات مختلفة ضمن المحافظات السورية
فالدروز ظلوا محايدين في مناطقهم مثل المسيحيين أيضاً ضمن مشاركات محدودة والفئة الصامتة كذلك خوفاً من الأحداث التي غيرت مجرى الثورة وحولتها إلى أهداف وشعارات إسلامية متعصبة في بعض الأحيان وإقصائية في حينٍ آخر وظهر واضحاً لهم في تدمير الكنائس بعدة مناطق تلك الأعمال التي أرهبتهم من سوريا المستقبل في ظل هذا التفكير المتعصب, والكُرد رفضـوا دخول تلك الجماعات بينهم خوفاً من هدم النسيج والفسيفساء القائم منذ عقود في الشمال والشمال الشرقي من سوريا بين الكُرد والعرب والمسيحيين ووجود اطياف متعددة كالأزيدين والشركس والشيشان وإلى ما هنالك من تمازج بين الأعراق في المناطق الواقعة تحت يد القوى الكُردية المانعة لتدفق الفكر المتعصب إليهم
وأدى تكاثر هذا الفكر وهذه المجموعات العاملة لأجل أجندات تخدم مصالحهم فقط إلى ارتياح النظام في دمشق وإقامة ولايات إسلامية والتقاتل على فرض النفوذ والسيطرة على أكبر قدر ممكن من الأراضي, وبالتالي يزداد الشرخ الحاصل أساساً ضمن مكونات الشعب السوري ويزداد البعد عن روح الثورة التي بدأت أهدافها تتبعثر يوماً بعد يوم .

صوت كوردستان: رشحت بعض المصادر المقربة من عبدالله أوجلان زعيم حزب العمال الكوردستاني و من اللجنة التحضيرية للمؤتمر القومي الكوردي المزمع عقدة في 25 من الشهر المقبل معلومات مفادها أن أوجلان أقترح جعل رئاسة المؤتمر مشتركة و دورية كما أقترح جعل كل من مسعود البارزاني رئيس إقليم كوردستان و ليلى زانا البرلمانية الكوردية من شمال كوردستان رئيسين مشتركين للمؤتمر القومي الأول. وبهذا أنهى أوجلان خلافا بين حزب البارزاني و حزب العمال الكورستاني بصدد رئاسة المؤتمر الذي كان كل طرف يريد جعل قائدها رئيسا للمؤتمر القومي. أنسحاب أوجلان من معركة الرئاسة تدفع حزب البارزاني الى قبول الإدارة المشتركة للمؤتمر.

الى الان لم تصدر اية تعليقات حول طرح أوجلان من قبل القوى الكوردية الأخرى و لا من حزب البارزاني الذي يرفض الى الان أن تكون رئاسة المؤتمر القومي مشتركة و تفضل بدلا من ذلك رئاسة فردية و أن يكون البارزاني رئيسا لهذا المؤتمر. كما لا يعرف سبب عدم رغبة أوجلان ترأس المؤتمر القومي الكوردي و لا السبب في عدم استعدادة للمشاركة مع البارزاني في رئاسة المؤتمر و طرحه بدلا من ذلك البرلمانية ليلى زانا.

يذكر أن عقد المؤتمر القومي تم تأجيلة لشهرين بسبب الخلافات بين القوى الكوردية و أجراء الانتخابات البرلمانية في الإقليم. حسب اللجنة التحضيرية فأنهم لم يتفقوا لحد الان لا على ورقة عمل المؤتمر و لا على التقارير التي رفعت الى المؤتمر و لا على 600 شخص المزمع اشتراكهم في المؤتمر و يتوقع البعض تأجيل المؤتمر للمرة الثانية.

 

الأحد, 20 تشرين1/أكتوير 2013 15:14

قرار سعودي بشأن اللغة الكوردية

بأمر من ملك السعودية عبدالعزيز قرر تفسير وترجمة معاني آيات القرآن الكريم إلى اللغة الكوردية وطباعتها في المكة.

وقال مدير إعلام وزارة  أوقاف والشؤون الدينية في حكومة إقليم  كوردستان مريوان نقشبندي في بيان تلقت NNA نسخة منه "بعد جهود حثيثة من طلبة الكورد ممن يدرسون الدرسات التشريعية في السعودية وبتعاون مع إعلام وزارة الاوقاف الإقليم والعلماء الدين الاسلامي في الإقليم تمكنا من ترجمة آيات القرآن الكريم إلى اللغة الكوردية، وبناء على ذلك وبامر من ملك السعودية عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، قامت (جمعية الملك فهد)  بطباعة الآف النسخ من القرآن الكريم مرافقة بترجمة وتفسير باللغة الكوردية وتوزيعها على مساجد المدينة والمكة حتى يتمكن الحجاج الكورد من الاستفاد منها".

وتابع البيان:" ان نسخ من هذا الكتاب ستوزع خلال السنوات القادمة على الحجاج الكورد في السعودية كهدايا اثناء مواسم الحج".

واوضح نقشبندي "إلى الآن تم تفسير القرآن الكريم إلى أكثر من 50 لغة من بينها اللغة الكوردية بإمر من ملك السعودية".

ووصف مدير إعلام وزارق اوقاف حكومة الإقليم الخطوة بالجيدة على مستوى الدين الاسلامي والقومية على اعتباره يخدم المسلمين الكورد والدين الاسلامي.
-----------------------------------------------------------------
فؤاد جلال ـ NNA/
ت: إبراهيم

الأحد, 20 تشرين1/أكتوير 2013 13:55

نوافذ كونية (10)/ حسني كدو

نوافذ كونية (10)

النافذة الاولى :

سوريا الحضارة

ستة أعياد إسلامية مرت على الثورة السورية ، ثلاثة أعياد أضحى فيها المسلمون إسوة بنبيهم إبراهيم ، وثلاثة أعياد فطر ، صامها جموع المسلمون راجين المولى القدير ان يضع حدا لمأساتهم وان يصون كرامتهم وكرامة بلدهم الذي لم يبخل احد إلا وأمعن في خرابها ودمارها ، لا صديق لهم ، لا من قريب ولا من بعيد ، الكل تاجر بقضيتهم وبثورة المخلصين ، الأخوان المسلمون ساهموا بفتح الباب للسلفين حتى يقبلهم السوريين و يرضوا بهم ، النظام هو الأخر اطلق مالديه من المتطرفين والعصابات حتى يندم السوريين عليهم و يعودا الى حظيرته ، أصدقاء سوريا العرب همهم الشاغل اسقاط النظام بغض النظر عن البديل ، الغرب نال مراده من الكيماوي و من تدمير الجيش السوري وهو يفاوض غريمه الروسي والايراني على حساب الدم السوري وعذاباته .

أقوام و كائنات بشرية غريبة هبطوا على بلدنا ، ثقافات منحطة ودخيلة لم نتخيلها في يوم من الايام ، ربما قرأءنا عنها في الاساطير أو في زمن الأمويين و العباسيين ، قطع الرؤوس واللعب بها ، نشر الرذيلة وبفتاوىء شرعية ، بيع القاصرات في مخيمات اللاجئين لاصحاب المال ، إغتصاب اللاجئات في المخيمات ،القتل بالكيماوي من قبل النظام والمعارضة ،نظام مستبد ، وكتائب أشد إستبدادا وتطرفا ، القناصة يتباهون و يتبارزون في إصابة المارة في أماكن محددة وقتل الأجنة في أرحام أمهاتهم مقابل علبة دخان حمراء طويلة وفق شهادة طبيب بريطاني بقي في المستشفيات السورية لاسابيع ، قطع الرؤوس لام وبنتها وولدها بسبب تواجد ولد أخر لها مع النظام ، فتاوى بإستباحة الدم الكوردي وماله وعرضه ، وخلق الفتن بين الكورد والعرب ، الخطف وسرقة المال العام والمعدات من قبل السوريين وأمراء الحروب وبيعها للشقيقة المنافقة التي دعمت وسمحت لداعش والكتائب الأخرى بغزو سوريا ارضا وشعبا ،

كل هذا يحدث في سوريا التاريخ والحضارة والعالم المتمدن غير مبال بالدم السوري و الكرامة السورية وهو منهك بمنح جائزة نوبل للسلام للمنظمة التي ستدمر الكيماوي السوري ،وبمسابقة جمال لاجمل مؤخرة نسائية ،وبزاوج المثليين ، أما العالم العربي والاسلامي فهما أيضا منهكون بمسابقة أجمل دجاجة تباع في مزاد للطيور بمبلغ يعادل خمسة الاف دولار أمريكي ، وبمسابقة أجمل بقرة وكلب وجرو ، و بمسابقات الهجن ، وبفتوى عدم جواز استخدام كلمة الله من قبل غير المسلمين .

النافذة الثانية

الكورد و غرب كردستان :

يبدو اننا فعلا اولاد الجن ، قسم ولد من جن موجب يحمل الخير في جنباته وأخرولد من جن سالب يحمل مطرقته وينهال على الجن الذي يدعي الخير وهكذايضرب تارة في الميمنة و تارة في الميسرة ،سنين طويلة مرت من عمر الثورة السورية ، كيانات ودول وحكومات انهارت وتساقطت ولازلنا ندور و ندور في المربع الأول ولم نستطع أن ننجز أهم بند من بنود بقاءنا كشعب وكحضارة بالرغم من كل المناشدات المحلية والكردستانية ، الوحدة الكوردية بقيت تتردد على شفاه كل الحزبين الذين يفعلون خلاف ذلك بممارساتهم العملية ،القيل و القال ، والنبش في الماضي لغايات في نفس يعقوب، و الفتن والشتم والسب على صفحات الفيسبرك ، و بث التفرقة و السموم في البرامج التلفزيونية ، و هذا غيض من فيض وعصابات جبهة النصرة وكتائب داعش تهاجم ديار الكورد من كل الجهات و بجميع الوسائل والكيد ، تارة بالسيارات المفخخة و تارة بالاحزمة المتفجرة وتارة بسيارات تحمل الوان واعلام ي ب ك ،وقسم من شبابنا وشاباتنا يضحون و يستبسلون وقسم أخر يهاجرون ويصبحون عرضة لاسماك القرش وتجار البشر .

عدم الإتفاق اصبح سمة و علامة بارزة من ملامح نضالنا الكوردي ، فشلنا في إيجاد صيغ توافقية في أغلب مفاصل حياتنا الراهنة المهددة ، كالجيش الكوردي الموحد و كتحديد الوفد الكوردي الى جنيف2 ، وكمؤتمر إتحاد الكتاب الكورد، ومؤتمر إتحاد الشباب و تشكيل كيانات أخرى بدلا من تفعيل الكيانات الموجودة على الارض اكبر دليل على أنانية الجهات الموثرة في القرار الكوردي في غرب كوردستان ناهيك عن ضم كيانات كوردية بعد كل هذه المأسي الى جبهات معادية للكورد

هولير الجريحة حاولت بكل ثقلها لم شمل كورد غرب كردستان ، وطالها غدر الجماعات التكفيرية ، لكن واجبها الوطني تستدعي منها المزيد المزيد لوقف الهجرة الكردستانية اولا و التخفيف من المعاناة الاجتماعية والمعيشية اليومية لشعب غرب كردستان.
حزمة اردوغان الإصلاحية لم تلب الحد الادنى من المطالب والحقوق الكوردية ،بل تمادى اردوغان في دعم داعش و أخواتها ،وها هو يبني الجدار الفاصل بين كورد الشمال وكورد الجنوب ويزيد من معاناة الكورد وشقاءهم .

جنيف2 قد ينعقد و قد لا ينعقد وحتى إنعقاده لن يحل الازمة السورية بل سيكون هناك جنيف 3 و جنيف 4 والمهم وقبل جنيف 2 أن يكون الوفد الكوردي مؤهلا وموحدا في موقفه وفي تحديد مطالبه بغض النظر عن طريقة وكيفية ذهابه كوفد مستقل أم ضمن الإئتلاف الوطني السوري أو ضمن وفد هيئة التتسيق .

20-10-2013

حسني كدو

صوت كوردستان: صرح مسؤول في حزب البارزاني بأنهم سيبحثون عن تحالفات أخرى في حالة رفض حزب الطالباني المشاركة في الحكومة التي من المقرر أن يشكلها حزب البارزاني بعد حصوله على 38 كرسيا أي 34% من المقاعد البرلمانية في إقليم كوردستان. تصريحات المسؤول في حزب البارزاني و المنشورة في موقع رووداو المقرب من حزب البارزاني تأتي بعد عدم رد حزب الطالباني على مقترح نجيروان البارزاني لمنح الاتحاد مناصب تفوق حجمهم الانتخابي و تردد قيادة حزب الطالباني في المشاركة في الحكومة المقبلة.

و تزداد التكهنات في هذه الفترة من حصول تقارب بين حركة التغيير و حزب الطالباني بصدد الحكومة المقبلة و المشاركة فيها و توصل حزب الطالباني من خلال المجلس المركزي للحزب و عدد من أعضاء المكتب السياسي و منهم الدكتور برهم صالح الى أفضلية عدم المشاركة في حكومة الإقليم في حالة عدم مشاركة حركة التغيير فيها لان جماهيرهم عندها سينظمون الى حركة التغيير في حال مشاركة حزب الطالباني لوحده في حكومة الإقليم القادمة.

ومن ما زاد من قلق حزب البارزاني تدخل أيران لترطيب العلاقة بين حركة التغيير و حزب الطالباني و دعوتها لبرهم صالح لزيارة أيران مع ممثلين عن حركة التغيير للتباحث حول العلاقات بين الطرفين و دورهما بصدد حكومة الإقليم المقبلة. فحسب خبر نشرته لفين برس فأن ايران تريد أن يكون حزب الطالباني و حركة التغيير موحدتين في المنطقة الخضراء و البنفسجية. في حين حزب البارزاني لا يستسيغ أي تقارب بين حزب الطالباني و حركة التغيير الامر الذي سينجم عنه فرض شروطهما على حزب البارزاني. و هذا ما دعى المسؤول في حزب البارزاني كي يعرب عن استعداد حزبة للبحث عن حلفاء أخرين في حالة رفض حزب الطالباني المشاركة في حكومة الإقليم المقبلة.

يذكر أن القوى العربية السنية في العراق و حزب البعث الصدامي منزعجون كثيرا من الاجتماعات التي ستجري بين حركة التغيير و حزب الطالباني برعاية أيرانية و أستبقوا الحدث بنشر بيانات مؤيدة لحزب البارزاني في محاولة منهم لاستغلال الموقف و بث الخلاف بين القوى الكوردية في الإقليم.

سريه كانيه- هاجمت المجموعات المرتزقة التابعة للدولة الاسلامية في العراق والشام/جبهة النصرة "داعش" أمس السبت قرية القطينة 6 كم جنوب غرب مدينة سريه كانيه واختطفت 24 شاباً من أهالي القرية وعذبتهم بشكل وحشي كما سرقت وخربت ممتلكات الأهالي في القرية.

وأفادت مصادر محلية لوكالةANHA بأن مجموعات داعش قد هاجمت القرية في تمام الساعة 05:00 من فجر يوم أمس السبت مدججة بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة وطوقت القرية من عدة جهات ثم اقتحمتها واختطفت الشبان.

وبعد اختطاف الشبان قامت عناصر داعش بسرقة ونهب ممتلكات الأهالي وخربت وأحرقت العديد من منازل الأهالي في قرية القطينة وفق المصادر ذاتها.

وأضافت المصادر بأن مسلحي داعش نقلوا الشبان المختطفين إلى قرية المناجير 25 كم جنوب مدينة سريه كانيه والتي تتخذها مجموعات داعش كنقطة تمركز لها وقامت بتعذيبهم هناك بشكل وحشي ثم افرجت عن 20 شاباً فيما أبقت 4 منهم لديها وهم كل من "يوسف النوري, حمي ابراهيم, أحمد قدور وخالد صادق".

وأكدت المصادر بأن المدعو حماد عبيد الخليل كان على رأس المجموعة المرتزقة التي هاجمت قرية القطينة, وحماد خليل معروف بارتكابه العديد من الانتهاكات بحق الأهالي في الريف الجنوبي والغربي لمدينة سريه كانيه واشتهر بالسرقة مع مجموعات مسلحة أخرى بعد دخولها إلى مدينة سريه كانيه حيث استعادت وحدات حماية الشعب أجهزة الاتصالات والبطاريات العائدة لمركز بريد سريه كانيه من منزله بعد تحرير مدينة أبو راسين من المرتزقة قبل حوالي شهرين.

فرات نيوز

الأحد, 20 تشرين1/أكتوير 2013 11:59

الكورد ينتقدون دعوة الصدر للتظاهر

انتقد التحالف الكوردستاني دعوة التيار الصدري إلى التظاهر بغية تمرير مشروع قانون انتخابات برلمان العراقي.

وقالت النائبة الكوردية شواق جاف لـNNA، ان التحالف الكوردستاني يندد بدعوة التيار الصدري الجماهير إلى التظاهر بغية تمرير مشروع يعتبر من المشاريع الحساسة على الساحة العراقية ويحتاج إلى توافق لما له من تداعيات لاحقة.

و وصفت النائبة الكوردية دعوة نائب الصدري بانها :"ليست الطريقة المثلى لتيسير الامور ".

وأكدت جاف على ان المشروع بحاجة إلى توافق وان يخرج إلى الواقع بدون ان يظلم اي طرف سياسي عراقي.

هذا ودعا نائب التيار الصدري في البرلمان العراقي جعفر الموسوي في وقت سابق الجماهير إلى التظاهر والضعط على البرلمان لتمرير مشروع قانون انتخابات البرلمان العراقي.
-----------------------------------------------------------------
فؤاد جلال ـ NNA/
ت: إبراهيم

قال سياسي كوردي إيراني ان ما تشهده المنطقة الكوردية في شرقي كوردستان من عمليات عسكرية ليست سوى خطة الحرس الثوري الإيراني أو "باسدران" لعسكرة المنطقة الكوردية.

وذكر عضو قيادة حزب الديمقراطي الكوردستاني ـ الإيراني رامبود لوتفبوري لـNNA، ان المواجهات العسكرية الجارية في مدينة "بانة" بشرقي كوردستان خطة من الحرس الثوري الإيرني.

واضاف رامبود :"لم يقدم اي طرف كوردي بعمليات عسكرية في الوقت الراهن ضد الدولة والحرس الثوري". ولفت السياسي الكوردي الإيراني، ان الرئيس الإيراني حسن روحاني قرر خفض استخدام القوة داخلياً، لذلك ليس مستبعداً ان تكون العملية في مجملها خطة من الحرس الثوري للحفاظ على موقعه العسكري في البلاد.
-----------------------------------------------------------------
آسو أكرم ـ NNA/
ت: إبراهيم

«الحر» يسيطر على موقع استراتيجي بريف دمشق.. و«داعش» تعتقل مقاتلين معارضين في حلب

التلفزيون الرسمي يبث لقطات تدمير تجهيزات للأسلحة الكيماوية

بيروت: «الشرق الأوسط»
تمكن «الجيش السوري الحر» أمس من السيطرة على مجمع «تاميكو» الاستراتيجي في بلدة المليحة بريف دمشق، بعد قتله أكثر 16 عنصرا نظاميا بتفجير سيارة مفخخة واشتباكات بين مقاتلين معارضين والقوات النظامية. وفي موازاة ذلك، قام مفتشو البعثة المشتركة لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية والأمم المتحدة بتفكيك وإتلاف تجهيزات في مواقع لإنتاج هذه الأسلحة وتخزينها، بحسب لقطات بثها التلفزيون الرسمي السوري.

وأظهر التقرير الذي تم بثه في نشرة الأخبار ليل الجمعة – السبت تفكيك بعض اللوحات الإلكترونية وتقطيعها بآلات حادة، وقيام جرافة بتحطيم خزانات فضية اللون متوسطة الحجم وسحقها. كما ظهر في اللقطات التي لم يحدد تاريخها أو مكان تصويرها عدد من المفتشين وهم يجولون في مواقع الأسلحة الكيماوية، وقد وضع بعضهم على رؤوسهم خوذات واقية وارتدوا أقنعة واقية من الغازات السامة وقفازات.

وفي التقرير الذي بلغت مدته دقيقتين و21 ثانية، يقوم عدد من المفتشين بوضع إشارات لاصقة على بعض التجهيزات، والتقاط صور للمواقع وتدوين ملاحظات، وتفحص خزانات متفاوتة الحجم. كما ظهر عدد من المفتشين وهم يتفحصون تجهيزات إسمنتية وحديدية، في ما يبدو أنه حظيرة واسعة ذات سقف نصف دائري. وكشف معد التقرير التلفزيوني أن الفريق «زار مواقع جديدة في سوريا واطلع على محتوياتها وقام بتفكيك بعضها، وأشرف على تدمير معدات تستخدم في تركيبها وتصنيعها».

وهذه هي المرة الثانية التي يبث فيها التلفزيون السوري شريطا لعمل البعثة المشتركة، بعد تقرير أول في الثامن من أكتوبر (تشرين الأول)، وذلك بعد أسبوع من بدء هذا الفريق مهمته. وكانت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، التي تتخذ من لاهاي مقرا، قد أعلنت قبل يومين أن البعثة المشتركة تحققت من 14 موقعا للإنتاج والتخزين، من أصل 20 موقعا قدمت السلطات الرسمية لائحة بها.

في المقابل، وعلى الصعيد الميداني، شهدت بلدة المليحة في الغوطة الشرقية بريف دمشق، منذ ليل أمس، اشتباكات عنيفة وقصفا تركز على أطرافها، من جهة حاجز النور ومعمل «تاميكو»، بعد استهدافهما من قبل مقاتلي «الجيش الحر». وأفاد ناشطون «بتراجع عناصر حاجز النور باتجاه معمل (تاميكو)، قبل أن يتمكن مقاتلو المعارضة من السيطرة على مبنى المعمل، وإجبار قوات النظام المتمركزة فيه على الانسحاب».

من جهته، أعلن «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن «اشتباكات عنيفة وقعت عند حاجز استراتيجي يفصل بين مدينة المليحة التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة وبلدة جرمانا، وذلك بعد هجوم نفذه انتحاري ينتمي إلى جبهة «النصرة»، موضحا أن الهجوم «تم بسيارة مفخخة ووقع عند حاجز للجيش بين المليحة وجرمانا».

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مدير المرصد رامي عبد الرحمن قوله إن الاستيلاء على الحاجز الاستراتيجي والمنطقة المحيطة به من شأنه أن يجعل مدينة جرمانا، الخاضعة للنظام، مكشوفة أمام مقاتلي المعارضة، مشيرا إلى أن «قذائف هاون سقطت على المنطقة مصدرها مواقع المعارضة إثر الاشتباكات التي وقعت في محيطها».

وتقطن جرمانا غالبية من الدروز والمسيحيين، ونزحت إليها عائلات من المدن المجاورة التي تشهد عمليات عسكرية. وقد شهدت تفجيرات دموية متكررة خلال الأشهر الأخيرة كان آخرها في السادس من أغسطس (آب) الماضي، وأسفر عن مقتل عشرات الأشخاص. كما شهدت المدينة، في الآونة الأخيرة، سقوط عدد من قذائف الهاون، مما أدى إلى مقتل وإصابة عدد من المدنيين.

وكانت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) قد أفادت في وقت سابق بأن «تفجيرا إرهابيا» وقع عند مدخل جرمانا، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، من دون إعطاء حصيلة دقيقة. وردا على تقدم الجيش الحر في المليحة قصفت القوات النظامية البلدة بقذائف الهاون والمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ، المتمركزة في جبل قاسيون وفرع أمن الدولة، بحسب ما أكد ناشطون.

وفي تطور لافت على صعيد الصراع العسكري بين كتائب «الجيش الحر» وتنظيم «دولة العراق والشام الإسلامية»: «اعتقل مقاتلو (داعش) أكثر من 35 مقاتلا من (الحر) في حلب»، بحسب المرصد السوري الذي أشار إلى أن الاعتقالات تمت بعدما اقتحم مقاتلو «داعش» حيي الهلك وبعيدين في حلب.

في موازاة ذلك، أعلن «الجيش الحر» في دير الزور سيطرته على حي الرشدية وكلية الآداب واقتحام عدة مواقع للجيش النظامي في حي العمال، بينما تستمر الاشتباكات في مناطق أخرى بالمدينة. في المقابل، شن الطيران الحربي النظامي ست غارات جوية على الأحياء الواقعة تحت سيطرة المعارضة في مدينة دير الزور، وتركز القصف الجوي على حيي الحميدية والعرفي، مما أسفر عن سقوط عدد من الجرحى واحتراق بعض المنازل والمحال التجارية.

وتزامنا مع ذلك، أفاد ناشطون باندلاع اشتباكات عنيفة بين كتائب المعارضة والقوات النظامية في حي الموظفين، حيث تمكن مقاتلو المعارضة من السيطرة على بعض النقاط، ولا تزال الاشتباكات مستمرة في محاولة منها للتقدم إلى مناطق أمامية في الحي. وكانت مدينة دير الزور قد شهدت الخميس الماضي مقتل اللواء في الاستخبارات العسكرية جامع جامع، في معارك مع مقاتلي المعارضة، وأعلنت جبهة النصرة مسؤوليتها عن اغتيال اللواء جامع أثناء ما وصفته بعملية مشتركة مع كتائب أخرى تحت اسم «الجسد الواحد».

وفي محافظة الرقة، شهدت الفرقة الـ17 اشتباكات عنيفة على مدى الأيام الثلاثة الماضية بين المعارضة المسلحة والقوات النظامية. ويفرض مقاتلو المعارضة حصارا على مقر الفرقة التي تعد أكبر معقل نظامي في المدينة الواقعة شرق سوريا.

 

قيادي في الحزب: نؤمن بقيادته ومستعدون لتنفيذ أوامره

أربيل: شيرزاد شيخاني  الشرق الاوسط
في آخر زيارة لوفد من حزب السلام والديمقراطية الكردي التركي إلى سجنه، أكد زعيم حزب العمال الكردستاني المعتقل عبد الله أوجلان للوفد أنه «قادر على إنزال مقاتلي حزبه من جبل قنديل إذا تلقى إشارات مطمئنة من جانب الحكومة التركية»، وهذا ما أكده أيضا قيادي بارز بالحزب بمقر قيادة قنديل مشيرا إلى أن قيادة الحزب تعتبر أوجلان زعميها الأبدي، ولذلك فإن أي تعليمات أو توجيهات تصدر عنه ستمتثل قيادة قنديل لها دون تردد.

وكانت النائبة بروين بولدان رئيسة وفد الحزب الذي التقى بالزعيم الكردي بسجنه في جزيرة إيمرالي قد نقلت عن أوجلان قوله إنه «عندما أطلق مبادرته السلمية لحل الصراع الكردي التركي، كان ينتظر ردا إيجابيا من جانب الحكومة التركية التي يرأسها رجب طيب أردوغان، ولكنه لم يتلق أي خطوة إيجابية من الجانب التركي لحد الآن، وعليه فإنه رغم ملاحظاته وتخوفاته من مواقف تركيا، لكنه أكد التزامه بعملية السلام». وقالت بولدان «في آخر زيارة لنا إلى أوجلان قبل عدة أيام، أبلغنا بأن هذا الاجتماع سيكون مهما ومختلفا عن سابقاته، حيث بدأ أوجلان يتحدث بأسلوب جديد حول كيفية التعامل مع عملية السلام، وأكد على أهمية أن تشرع أطراف عملية السلام بمحادثات جدية تسفر عن توقيع اتفاق شامل، وشدد على أن حكومة أنقرة لا تستطيع تحقيق السلام من طرف واحد». وأضافت النائبة الكردية أن «أوجلان لا يرغب بوقف عملية السلام، بل يريد تفعيلها، وأكد لنا بأنه سيوقف القتال المستمر منذ 40 عاما، وأنه قادر على إنزال مقاتلي حزبه من جبل قنديل على شرط أن تكون هنالك أرضية قانونية تحميهم، وقال هب أنني دعوتهم إلى النزول، فهل ستستقبلهم تركيا كما يجب، أو أنها ستعتقلهم بمجرد وصولهم إلى أقرب مخفر للجندرمة التركية، أو حتى قتلهم». وختمت بولدان «لقد تعهد أوجلان بأنه سيأمر بنزول مقاتليه من جبل قنديل اليوم قبل الغد، وهو قادر على ذلك، ولكن في ظل غياب قنوات الحوار السياسي لن يفعل ذلك. وأضاف، أن هناك تشابها بين الوضع التركي وما كانت عليه وضع أفريقيا الجنوبية التي أطلقت حكومتها سراح الزعيم نيلسون مانديلا من أجل إنهاء القتال والحرب هناك، ولكن في تركيا فإن حكومتها هى التي تعرقل تقدم عملية السلام التي بادرنا بها».

وفي اتصال مع مركز قيادة جبل قنديل للحزب، وسؤال زاكروس هيوا عضو منظومة المجتمع الكردستاني (أعلى هيئة قيادية بالحزب) عن موقف قيادة قنديل من دعوة أوجلان قال لـ«الشرق الأوسط» نحن مستعدون لتلبية نداء الزعيم أوجلان، ولكننا ندرك جيدا بأن الزعيم (آبو) لن يطلب من قيادة الحزب التسليم أو النزول من الجبل من دون ضمانات قانونية». وحدد القيادي الكردي تلك الضمانات بتهيئة الأرضية القانونية، وخصوصا تعديل القانون الأساسي للدولة الذي يعترف بالحقوق القومية المشروعة للشعب الكردي بتركيا، ويضمن التعليم باللغة الأم، ويحقق إصلاحات ديمقراطية حقيقية، مع ضمان إطلاق سراح 10 آلاف من الرهائن المحتجزين من قبل الدولة التركية والمودعون بسجونها، ومن دون تلك الضمانات حتى زعيمنا لن يدعونا إلى النزول من الجبل، فنحن نعلم جيدا بأن الحكومة التركية التي تحتجز اليوم 10 آلاف من أنصار حزبنا من دون توجيه أي تهمة إليهم، حيث إنهم لم يحملوا سكينا لمواجهة الجيش التركي، لن تتردد مطلقا باعتقال 10 آلاف من قيادات ومقاتلي الحزب إذا نزلوا من الجبل ودخلوا تركيا». وأشار هيوا إلى أن الزعيم (آبو) يتعرض منذ فترة طويلة إلى ضغوطات شديدة من جانب الحكومة التركية التي تدعوه إلى إصدار توجيهاته بوضع السلاح وعودة المقاتلين إلى داخل تركيا، ولكننا رغم استعدادنا الكامل للامتثال لأوامر قائدنا أوجلان، وإيمانا منا بقيادته، لكننا ندرك أنه لن يصدر مثل هذا الأمر من دون ضمانات، ونعتقد بأنه من دون إشراك زعيمنا بالمفاوضات والحراك السياسي لا يمكن تحقيق أي تقدم بعملية السلام، فأوجلان بإمكانه أن يصدر أمرا كهذا عندما تتمخض المفاوضات عن اتفاق سياسي ينهي الصراع ويضمن الحقوق ويهيئ الأرضية المناسبة لعودة المقاتلين إلى داخل تركيا».


قيادي: الحكومة المقبلة يجب تشكيلها وفق الوزن الانتخابي

نوشيروان مصطفى و مسعود بارزاني

أربيل: «الشرق الأوسط»
مع انتهاء عطلة عيد الأضحى المبارك تستعد أحزاب المعارضة الكردية الثلاثة (حركة التغيير والاتحاد الإسلامي والجماعة الإسلامية) لعقد سلسلة من اجتماعات لجنة التنسيق المشتركة للتباحث وتوحيد الموقف من التشكيلة المقبلة لرئاسة البرلمان والحكومة، والتداول في السيناريوهات المطروحة بشأنهما.

وقال يوسف محمد عضو لجنة التنسيق المشتركة عن حركة التغيير في اتصال مع «الشرق الأوسط» إن أطراف المعارضة تنتظر صدور النتائج النهائية للطعون المقدمة إلى الهيئة القضائية حول الانتخابات البرلمانية الأخيرة، وبعد صدور تلك النتائج، سنبدأ بعقد اجتماعاتنا من أجل بلورة موقف واضح ومحدد من كل المسائل المتعلقة بتشكيلة البرلمان والحكومة المقبلة.

وكانت مفوضية الانتخابات قد أعلنت، في وقت سابق في العاشر من الشهر الحالي، قبولها للطعون في النتائج الانتخابية وحددت مدة 10 أيام أمام الهيئة القضائية (محكمة التمييز) للبت فيها، وتنتهي المهلة (اليوم) 20/ 10، ولكن محمد أكد أنه لا يتوقع أن تعلن نتائج الطعون اليوم. وقال: «لقد كانت المهلة 10 أيام، بدأت قبيل حلول العيد، والحكومة أعلنت عطلة طويلة أمدها أسبوع واحد للعيد، ولذلك لم يبقَ أمام الهيئة القضائية سوى يومين أو ثلاثة للنظر بالطعون الانتخابية، وهذه مدة قصيرة وغير كافية للنظر بمئات الشكاوى والطعون، عليه، لا أتوقع أن تعلن النتائج اليوم».

ويتوقع حسب مصادر المعارضة وأحزاب السلطة أن تبدأ مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة في غضون الأيام المقبلة، وسط توقعات بأن يستقر شكلها على حكومة القاعدة العريضة، التي تضم الأحزاب الفائزة بالانتخابات، مع ضم ممثلي الأقليات الدينية والقومية الأخرى.

أما الهيئة الرئاسية للبرلمان، فهناك حديث يدور وسط الأحزاب الفائزة بالانتخابات، بأنها ستتغير وفقا للنتائج الجديدة للانتخابات، بمعنى دخول أحزاب المعارضة طرفا في المفاوضات التي تجري بشأن تقاسم مناصبها (الرئيس ونائبه وسكرتير البرلمان).

وعلى الرغم من أن المشاورات لم تبدأ بعد، فإن بعض أطراف المعارضة التي قاطعت المشاركة بالحكومة السابقة تستبق تلك المشاورات بطرح عدة شروط على شكل مطالب أساسية من الجهة المكلفة بتشكيل تلك الحكومة، التي يرجح أن تكون الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس الإقليم مسعود بارزاني الفائز بأغلبية المقاعد البرلمانية بواقع 38 مقعدا، مقابل 24 لحركة التغيير و18 للاتحاد الوطني و10 مقاعد للاتحاد الإسلامي، وستة مقاعد للجماعة الإسلامية، وتتحدد تلك الشروط بجعل الحكومة ذات قاعدة عريضة، وتحديد برنامج واضح المعالم يحقق العدالة الاجتماعية، وإخراج الحكومة المقبلة من تحت الهيمنة الحزبية باتجاه مأسستها.

ففي تصريحات صحافية، أدلى بها علي بابير أمير الجماعة الإسلامية، أكد أن «الجماعة تتطلع وتأمل من الحكومة المقبلة أن تحقق سيادة واستقلالية القضاء، وأن ترفع الهيمنة الحزبية عن الحكومة، وتحقق العدالة الاجتماعية، وهذه بمجملها مطالب أساسية للجماعة الإسلامية، وتُعدّ شروطا للمشاركة في الحكومة المقبلة، وأضاف بابير، في تصريحات نقلتها فضائية «إن آر تي» الكردية: «على الحكومة المقبلة أن تكون مختلفة تماما عن سابقاتها، وعليها أن تتعظ من دروس وإخفاقات الحكومات السابقة بالإقليم، وأن تنأى بنفسها عن التدخلات الحزبية، وتسعى لتحقيق العدالة والمساواة، وأن لا تكون قراراتها محتكرة بيد طرف أو حزب واحد».

من جهته، حدد القيادي الكردي محمد حاجي رئيس غرفة العلاقات السياسية بحركة التغيير المعارضة شروط حركته، مشددا على «ضرورة أن تكون الحكومة المقبلة حكومة ذات قاعدة عريضة تتمثل فيها جميع الكتل الفائزة، كل حسب وزنه الانتخابي» رافضا «تشكيل حكومة الوحدة الوطنية».

وأوضح حاجي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن حكومة القاعدة العريضة هي أنسب صيغة لإدارة الحكم بالمرحلة المقبلة، لأنها ستضمن مشاركة فاعلة من القوى الفائزة بالانتخابات، ويجب أن تتوزع المناصب بالحكومة المقبلة على أساس الوزن الانتخابي، وحسب قناعتي الشخصية، فإن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية غير ضرورية بهذه المرحلة، لأنه ليس هناك ما يستدعي تشكيل مثل هذه الحكومة».

وتابع: «هناك اختلاف بين مفهومي القاعدة العريضة والوحدة الوطنية، فحكومة القاعدة العريضة تنحصر المشاركة فيها بالقوى الفاعلة التي لديها برامج عمل محددة من أجل خدمة الشعب، وستكون مشاركة القوى الفائزة بالانتخابات أكثر فعالية، بما يمتلكه كل طرف من وزن انتخابي، وبما أن القوى الأساسية الفائزة بالانتخابات تنحصر بحزب بارزاني وحركة التغيير والاتحاد الوطني والاتحاد الإسلامي والجماعة الإسلامية، يفترض مشاركتها جميعا بالحكومة المقبلة. أما في حال تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، فإن ذلك سيسمح حتى لمن فاز بمقعد واحد بأن يتسلم وزارة بالحكومة، وطبعا سيكون ذلك على حساب الكتل الأخرى، التي فازت بعدد كبير من المقاعد، وهذا ما لا أؤيده، لأني لا أرى أي داعٍ لتشكيل حكومة وحدة وطنية، فلسنا في حالة حرب أو أزمة كبيرة، وليست هناك كوارث طبيعية أو ما شابهها تستدعي التوجه نحو تشكيل مثل هذه الحكومة، ثم أنه لا ضير في أن تتحول هذه الأحزاب الصغيرة إلى معارضة داخل البرلمان».

وأشار محمد حاجي إلى أنه «يجب أن يكون هناك معيار محدد لتوزيع الحقائب الوزارية والمناصب على الكتل الفائزة بالانتخابات، فلا تجوز المقارنة بكتلة حصلت على 24 مقعدا بالانتخابات مع حزب حصل بالكاد على ما يؤهله للفوز بمقعد واحد».

وختم تصريحه قائلا: »نحن بالدورة السابقة حصلنا على 25 مقعدا بالانتخابات، ولكننا فضلنا البقاء كقوة معارضة برلمانية ولم نجرِ وراء مغانم السلطة، وعليه، أعتقد أن على بقية الأحزاب الصغيرة أن تتجرأ وتقبل بهذا المبدأ، وأن تواصل نشاطها السياسي من داخل البرلمان، وليس الاستحواذ على الحصص الشرعية للآخرين.

طائرتان تحركتا بالتزامن من بيروت وإسطنبول.. ومصير السجينات السوريات غامض

عملية تبادل تركية ـ لبنانية ـ سورية تعيد الحرارة إلى «الدور القطري»

صورة التقطها ابن أحد المخطوفين يبدو فيها رئيس الجهاز الأمني اللبناني عباس ابراهيم (يمين) مع بعض المخطوفين بمطار صبيحة في اسطنبول (أ.ف.ب)

بيروت: ثائر عباس  الشرق الاوسط
قامت بيروت وإسطنبول ودمشق أمس بعملية تبادل «ثلاثية» شملت تسعة لبنانيين اختطفوا لـ17 شهرا من قبل فصيل معارض سوري, إضافة الى طيارين تركيين اختطفهما مجهولون لبنانيون وعشرات المعتقلات من سجون النظام السوري. وقد شملت هذه العملية فيما شملت، إشارات لافتة وجهتها قيادات لبنانية متحالفة مع النظام السوري نحو قطر التي لعبت دورا محوريا في عملية التبادل وشاركت في أدق تفاصيلها، حيث حملت الطائرات القطرية اللبنانيين التسعة والطيارين التركيين، ووصل وزير الخارجية التركي مع المخطوفين اللبنانيين إلى بيروت التي وجهت الشكر رسميا للدور الذي لعبته الدوحة، فيما بقي الغموض محيطا ببعض تفاصيل وصول السجينات السوريات إلى تركيا.

وبعد أن سرت معلومات أن السجينات المفرج عنهن سوف يصلن إلى مطار أضنة بواسطة الجو، أفادت معلومات أخرى بأن السلطات السورية أطلقت 158 سجينة «ترك لهن الخيار» للانتقال إلى الوجهة التي يرغبن فيها، فيما تخوفت مصادر سورية من أن يكون هذا الإفراج «صوريا»، مشيرة إلى أن الخاطفين تلقوا مبلغ 100 مليون يورو دفعتها جهة لم تسمها.


ورغم أن رئيس جهاز الأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم، الذي لعب الدور الأساسي في المفاوضات كشف أن تأخير انطلاق الطائرة التي تقل اللبنانيين «لوجيستي وليس سياسيا» الا أن مصدرا دبلوماسيا تركيا أكد لـ«الشرق الأوسط» أنه لا رابط بين تأخر إقلاع طائرة اللبنانيين والإفراج عن الطيارين التركيين، إلا أن وقائع يوم الانتظار الطويل أثبتت العكس. فقد تسلم اللواء إبراهيم اللبنانيين بعد ظهر أمس بعد أن أفرجت عنهم المعارضة السورية وتسلمتهم السلطات التركية ليل أول من أمس، غير أن الطائرة التي تقلهم لم تقلع إلا بعد أن وصل الطياران التركيان المفرج عنهما إلى مطار بيروت وانطلاق الطائرة التي تقلهما إلى تركيا، حيث عمدت السلطات اللبنانية إلى تسريع الإجراءات عبر نقلهما من البقاع إلى بيروت بواسطة طائرة مروحية توفيرا للوقت.

التّحليلُ الأدبيُّ في مَهبِّ رَصِيفِ عُـزلَة- للشّاعرة آمال عوّاد رضوان

بقلم الناقد: عبد المجيد عامر اطميزة

المَجهُولُ اليَكْمُنُ خَلفَ قلبي

كَم أَرهبُهُ يَتَكَثَّفَ وهْمًا/ عَلى حَوافِّ غِلافِهِ

أَخشَاهُ يَحجُبُ برَائبِ غَيْمِهِ أَقمَارَ حُلمي

أن تَتَطاولَ يَدُ عَقلي

تَهُزُّني .. تُوقِظُني .. بِلُؤمٍ سَاخِرٍ

مِن سَكْراتِي الهَائِمَة

كَيفَ أَمنَحُكَ قلبيَ الآنَ

وقدِ اخْتَطفَتْهُ مَلائِكةُ الحُبِّ/ إلى فُسحَةٍ في العَراء

كيفَ لَها أن تَهدأَ ذبذباتُ الرَّغَباتِ

حينَ تَتماوجُ في فَضاءاتِ الخَيالِ؟

كيفَ وَصَداها يَشُقُّ حِجابَ الإرادةِ

وتَركُنَ حِيالَها عَاجِزًا .. شارِدَ الرُّوح!

آهٍ ... ما أَشقاهَا المرأةَ/ حِينَ تُسَاقُ مُقَيَّدَةَ الرَّغبةِ

إلى زَنزَانةِ أَحلامِهَا المُستَحِيلَة ..

كأَنَّ الشَّوقَ يَرمِي حُوريَّاتِ الأَحلامِ

في سَحيقِ هَاوياتِها

يُهجِّنُ وِلادَاتٍ رَهيبةٍ

يَترُكَها أَجِنّةَ حُبٍّ عَلى ثَديِ انْتِظَارِها

قَد أَكونُ أَرهقتُكَ؛

بِضَجيجِ فِكري/ بِضَوضاءِ قلبِي

أَشعرُ بالذّنْبِ/ حِينَما أَرجُمُكَ بِإبرِ أَحاسِيسي

وما مِن ذَنْبٍ أَقترِفهُ

سِوَى أن تتكَبَّدَ جَرِيمةَ حُكْمِي

أُحِسُّ برَاحةٍ غَريبةٍ

حِينَما أُوقِعُ بِكَ قِصَاصِي/ بِلُؤمٍ أَبْلَه

أَحتَاجُ إليكَ ..

بِنَسيمِكَ أَكُونُ مَلكْتُنِي

وَبِغُبَارِكَ أَكُون خَسِرْتُنِي

فَلاَ تسكبْ عُصاراتِ رُوحِكَ

في كُؤوسِ ضَعفِي

ولا تَقُضَّ قِشرَةَ آمالِي

أَرهبُ عليكَ مُنازلتَها الشَّقِيَّة

ولا تُوقِظْ بِي حَنينًا أَغرقتُهُ في سُبَات !

لَيْتكَ تَغمُرني كلَّ آنٍ

بِلَحظاتِ حُزنِكَ وَعذابِكَ

قَدْ تَقتُلُ بِيَ الخَوفَ والشَّكّ

كَيفَ آمرُنِي أَن أُغادِرَكَ..

وقَلبُكَ احْتَلَّنِي؟

رُوحُكَ تَتجلَّى في مَرايا رُوحِي

وأنتَ ظِلِّي المُلاَصِقُ

بِحَرْفي .. بِخَوْفي .. بِعَطْفي ..

أنا المَصقُولةُ بِكَ/ المَرهونةُ لَك

كَم بِتُّ رَهِينةَ رَوعَتِك !

أَرتَاعُ حِينَما أُحِسُّ بالشَّوقِ

يُدثِّرُني بِثَوبِ الإِثْم

أَجزَعُ وأَهرُبُ

كي لا أُكَابِدَ في وحدَتي مَغَارزَ الأَلَم

لا تَترُكْني رَعشةً/ في مَهبِّ رَصِيفِ عُزلَة

رغم أَنَّ تلكَ النَّسائمَ أَصبحتْ

تَطِيبُ لي وتُغفِيني!

ثانيًا: التّحليلُ الأدبيّ: جوُّ النّصّ:

تتحدّثُ عن معاناةِ المرأةِ في صمْتِها، ما بينَ البوْحِ والكِتمانِ، وما بينَ المُمكنِ والمُستحيلِ، وما بينَ المَفروضِ والمطلوبِ، والحاجةِ الشّخصيّةِ والحاجات المجتمعيّةِ، بكلّ الأحاسيسِ الّتي تُكابدُها الأنثى في عُزلتِها، فهي تريدُ أن تكونَ شريكَ الرَّجُل، لكنّها لا تجدُ ذاتَها، ولا تتلمّسُ كيانَها، في ظلِّ مُجتمعٍ لا يُراعي أمانيها أو نبضَ أحاسيسها، فتظلُّ أسيرةَ الوحدة..

الأفكارُ الرّئيسة:

1. شعورُ الشاعرةِ بالرّهبةِ والخوفِ، وهي ترى واقعَها وهمًا وخيالًا، فأقمارُ أحلامِها قد حُجبَتْ واستُتِرتْ بفِعلِ المُجتمعِ.

2. تتحسّسُ الشاعرةُ مرارةَ اليأسِ مِن جرّاء عزلتِها، لكنّ أحاسيسَها تسخرُ منها، وضميرَها يُؤنّبُها على عجْزِها.

3. ترى الشاعرةُ أنّ المرأةَ لمْ تعُدْ تثِقُ بالرّجُل، أو بالمجتمعِ الّذي أبعدَها عن دوْرِها الطبيعيّ، وقَلْبُها نبْعُ عطاءٍ اختطفتْهُ ملائكةُ الحُبّ.

4. تُعلنُ الشاعرةُ أنّ المرأةَ لديْها رغباتٌ جامحةٌ وأمانٍ وأحلامٌ، لكنّها عاجزةٌ عن تحقيقِها، فتراها شاردةَ الذّهنِ والوجدانِ، أمامَ هذا الواقعِ المُهمِّشِ لرغباتِها وأمانيها.

5. تُصوِّرُ الشاعرةُ ما في داخلِ المرأةِ، فهي امرأةٌ شقيّةٌ متوجّعةٌ، تُساقُ ورغباتُها وأحلامُها رغمًا عنها في غياهبِ الضّياعِ.

6. المرأةُ تُطالبُ بحقوقِها، لكنّ مطالبَها لا تتحقّقُ، وهي تشعرُ بتأنيبِ الضّميرِ، وهي عاجزةٌ بأحاسيسِها المُتدفّقةِ نحو الرّجُلِ الّذي لا يُصغي لها.

7. المرأةُ تُعاقِبُ الرّجُلَ وتُعاتِبُهُ؛ لأنّه لا يستمعُ لمطالبِها، ولا يَعملُ على تحقيقِ أمانيها، فكأنّهُ أبلهٌ لا يُحلّلُ ولا يعي ما تريدُه.

8. تتمنّى الشاعرةُ مِن المجتمعِ أن يَسمعَ لمطالبِها ولنبضاتِ قلبِها وشوقِها، لتَسكُبَ في روح الرّجُلِ حنانَها، ولِيُحَسِّسَها بمكانتِها، لكنّ الرّجُلَ يَصُمُّ أذنَيْهِ، ويخسَرُ هذا السّيلَ المُتدفّقَ مِن رِقّةِ أحاسيسِها وفيْضِ عطائِها.

9. انعدامُ الثّقةِ بينَ المرأةِ والرّجل، بينَ مَن يُنادي وبينَ مَن لا يَسمع.

10. تريدُ المرأةُ أن تتوحّدَ روحُها مع روح رجُلٍ لا يُهمِّشُها، لكن دون جدوى.

11. المرأةُ تبقى أسيرةَ وحدتِها.

لذلك نرى أنّ الأفكارَ عندَ شاعرتِنا في مقطوعتِها هذهِ، مُنْصَبَّةٌ في قلبِ عناصرِ العمَلِ الأدبيِّ مجتمِعةً. (لقد بيّن روّاد الشّعر العربيّ الحُرّ، كيفَ تندمجُ الأفكارُ معَ بقيّةِ العناصرِ المُكوِّنةِ للقصيدةِ، بحيثُ لا يُمكنُ فصْلُها عن السّياقِ الشِّعريّ، إذ تصبحُ جزءًا مِنَ البناءِ الفنّيِّ والصّورة الفنّيّة.

فالبياتي يرى "أنّ الأفكارَ تختلفُ في الصّورةِ الشِّعريّةِ، فلا يَبرُزُ مِن القصيدة غيرَ بنائِها الفنّيّ، وصُوَرِها الشّعريّة" (1).

والفِكرةُ جزءٌ مِن عناصرَ كثيرةٍ تُكَوِّنُ مادّةَ القصيدة، ولا يُمكن فصْلُها عن المجموع أو تمييزِها مِن القصيدة. إنّها "ليست قيمةً تُضافُ إلى قيمةِ الفنِّ في الشِّعرِ، فيُصبحُ بها غيرَ ما هو، أو غيرَ ما كان" (2)، بلْ هي مبثوثةٌ في كلّ العناصرِ المُكَوِّنةِ.

والأشياءُ تفقدُ في الفنّ شيئِيَّتَها، والأفكارُ فِكرِيَّتَها، لأنّها تنسلِخُ عن أصلِها، وتَلبَسُ فنّيّتَها، وتُصبحُ رمزًا. والواقعُ في القصيدة يتخلّصُ "من نظامِهِ المكانيّ والزّمانيّ والنفسيّ والموضوعيّ" (3).

العاطفة: 1. عاطفةُ الرّهبةِ والخوفِ مِن واقعِها الوهْميّ والخياليِّ، إثْرَ عُزلتِها في المجتمع.

2. التّبرُّمُ مِن مرارةِ اليأس، والسّخريةُ مِن نفسِها لعجزِها وضياعِها.

3. عاطفةُ الأسى والحزن بسبب انقطاعِ حبْلِ الثّقةِ بين الرّجُلِ والمرأة، ومِن شرودِ ذهنِها وعجزِها.

4. التّوجُّعُ والتّألُّمُ مِن واقعٍ مريرٍ.

5. عاطفةُ الدّهشةِ والتّعجب مِن تصرّفاتِ الرّجُلِ الّذي يُفضِّلُ عُزلةَ المرأة، على أن تنسكِبَ وتتوحّدَ روحُهُ في روحِها.

6. عاطفةُ حزنِ الشّاعرةِ، فهي أسيرةُ وحدتِها.

وتستمدُّ الشاعرةُ أفكارَها ومعانيها مِن تجربةٍ صادقةٍ، وعاطفةٍ قويّةٍ، فلا ريبَ في ذلك، فهي مُرهفةُ الأحاسيسِ، تُحِبُّ وتطمحُ في مشاركتِها للرّجُلِ وأعبائِهِ، مُتلهِّفة للرّجُل للتّوحُّدِ معهُ، على أن يُحسِّسَها بذاتِها وقيمتِها، بعيدًا عن واقعِ حياةٍ لا تَرحمُ، وقد تكرّرتْ معاني العُزلةِ ومترادفاتُها كثيرًا في المقطوعة؛ لتأكيدِ تَطلُّعِها وشوقِها بالإحساسِ بذاتِها وكيانِها، فهي تهربُ بقلبِها عن واقعٍ وحياةٍ سلبَتْها الحقوقَ، وأثقلتْ عليها بالواجباتِ، فوجدتْ في العُزلةِ والاعتزالِ خيرَ صديقٍ، وهيَ تَعجزُ عن التّغييرِ، فها هي تُعايشُ الأحداثَ بنفسِها، فانعكستْ تلكَ على أحاسيسِها ووجدانِها.

وقد غلبتْ على المقطوعةِ نزعةُ الرّفضِ للواقعِ المُرِّ والمُزري، فارتفع صوتُها رافضًا هذا النّسيجَ المَبنيَّ على عدَمِ تقديرِ الإنسانِ لإنسانيّتِهِ، فتَهرُبُ أمامَ العجزِ وعدمِ التّمكُّنِ مِن التغيير، إلى خيرِ جليسِ وحدتِها وقلمِها، لتسطُرَ ما يحلو لها شِعرًا نثريًّا، طلبًا للذّاتِهِ العقليّةِ والوجدانيّةِ، فهي المُلقي، والشِّعرُ هو الوسيلةُ، علّها تجدُ المُتلقّي الذي يَسمو بفِكرِهِ نحوَ الإبداع، ففي الشِّعر تُعبِّرُ عن ذاتِها وحُبِّها وآمالِها وأمانيها.

الخصائصُ الأسلوبيّة: أوّلًا: التّصويرُ الفنّيّ- التّشبيهات:

أ. التّشبيهُ البليغُ: (وأنتَ ظِلّي المُلَاصِقُ): شَبَّهَت الشّاعرةُ نفسَها بظِلِّ الرّجُلِ، تشبيهٌ مفردٌ/ بليغ.

ب. التّشبيهُ التّمثيليّ: (يَترُكَها أَجِنّةَ حُبٍّ عَلى ثَديِ انْتِظَارِها): صورةُ الرّجُلِ الذي يُهملُ عواطفَ المرأةِ، ولا يَلتفِتُ لأحاسيسِها، وهي تترقّبُ استجابتَهُ لها ولا يَستجيبُ، بصورةِ الطّفلِ الّذي يَنتظرُ ثديَ أمِّهِ، ولا يحصلُ عليه.

الخصائصُ الأسلوبيّة: الصّوَرُ والاستعاراتُ: المَجهُولُ اليَكْمُنُ خَلفَ قلبي/ كَم أَرْهبُهُ يَتَكَثّفُ وهْمًا/ عَلى/ حَوافِّ غِلافِهِ/ أَخشاهُ يَحجُبُ بِرائبِ غَيْمِهِ أقمارَ حُلُمي/ أن تَتَطاوَلَ يَدُ عَقلي/ تَهُزّني../ تُوقِظني../ بِلُؤْمٍ ساخِرٍ/ مِن سَكْراتي الْهائِمَة: هنا مجموعةٌ مِن الصّورِ المُتلاحقةِ المُتتابعةِ، وهي كما القنواتُ العذبةُ، تجري كلُّها، وتتدفّقُ لتصبَّ جميعُها في الصّورةِ الكُلّيّةِ، وتتمثّلُ في صورةِ المرأةِ الّتي أُهمِلتْ في مُجتمعِنا، وهي عاجزةٌ عن التّغييرِ، وغيرُ راضيةٍ على هذا الواقعِ، تتلوها صُوَرٌ جزئيّةٌ أخرى متتابِعة ومتلاحِقة.

الصّورةُ الأولى: صورةُ امرأةٍ تشعرُ بالرّهبةِ والخوف، وهي ترى واقعَها وهْمًا وخيالًا، فأقمارُ أحلامِها قد حُجبتْ واسْتُتِرَتْ بفِعل المُجتمع.

والصّورةُ الثّانية: صورةُ امرأةٍ تَشعُرُ بمرارةِ اليأسِ مِن جرّاء عُزلتِها، لكنّ أحاسيسَها تسخَرُ منها، وضميرَها يُؤنّبُها على عجْزِها.

كَيفَ أمنَحُكَ قلبِيَ الآنَ/ وقدِ اخْتَطفَتْهُ مَلائِكةُ الحُبِّ/ إلى فُسحَةٍ في العَراء: صورةُ امرأةٍ لم تَعُدْ تثِقُ بالرّجُلِ، أو المُجتمع الّذي أبعَدَها عن دوْرِها الطّبيعيّ، وقلبُها نبعُ عطاءٍ اختطفَتْهُ ملائكةُ الحُبّ.

كيفَ لَها أن تَهدأَ ذبذباتُ الرَّغَباتِ/ حينَ تَتماوجُ في فَضاءاتِ الخَيالِ؟/ كيفَ وَصَداها يَشُقُّ حِجابَ الإرادةِ/ وتَركنَ حِيالَها عَاجِزًا .. شارِدَ الرُّوح: صورةُ امرأةٍ لديها رغباتٌ جامحةٌ وأمانٍ وأحلام، لكنّها عاجزةٌ عن تحقيقِها، شاردةُ الذهنِ والوجدانِ أمامَ هذا الواقعِ المهمِّش لرغباتِها وأمانيها.

آهٍ ... ما أَشقاهَا المرأةَ/ حِينَ تُساقُ مُقَيَّدَةَ الرَّغبةِ/ إلى زَنزانةِ أَحلامِها المُستَحِيلَة/ كأَنَّ الشَّوقَ يَرمِي بحُوريَّاتِ الأَحلامِ/ في سَحيقِ هاوياتِها/ يُهجِّنُ وِلاداتٍ رَهيبةٍ/ يَترُكَها أَجِنَّةَ حُبٍّ/ عَلى ثَديِ انْتِظارِها: صورةُ المرأةِ الشّقيّةِ المُتوجّعةِ، الّتي تُساقُ ورغباتُها وأحلامُها، رغمًا عنها، في غياهبِ الضّياع.

قد أَكونُ أَرهقتُكَ؛/ بِضَجيجِ فِكري/ بِضَوضاءِ قلبِي/ أَشعرُ بالذّنْبِ/ حِينَما أَرجُمُكَ بِإبرِ أَحاسيسي/ وما مِن ذَنْبٍ أَقترِفهُ/ سِوَى أن تتكَبَّدَ جَرِيمةَ حُكْمِي: صورةُ المرأةِ الّتي تُطالبُ بحقوقِها فلا تتحقّقُ، وهي تشعرُ بتأنيبِ الضّميرِ، وهي عاجزةٌ بأحاسيسِها المُتدفّقةِ نحوَ الرّجُلِ الّذي لا يُصغي لها.

أُحِسُّ برَاحةٍ غَريبةٍ/ حِينَما أُوقِعُ بِكَ قِصاصي/ بِلُؤمٍ أَبْلَه: صورةُ المرأةِ الّتي تُعاقبُ الرّجُلَ وتُعاتبُهُ، لأنّهُ لا يَستمِعُ لمَطالبِها، ولا يَعملُ على تحقيقِ أمانيها. فكأنّهُ أبلهٌ لا يُحلّلُ ولا يَعي!

أَحتَاجُ إليكَ../ بِنَسيمِكَ أَكُونُ مَلكْتُنِي/ وَبِغُبَارِكَ أَكُون خَسِرْتُنِي/ فَلاَ تسكبْ عُصاراتِ رُوحِكَ/ في كُؤوسِ ضَعفِي/ ولا تَقُضَّ قِشرَةَ آمالِي/ أَرهبُ عليكَ مُنازلتَها الشَّقِيَّة/ ولا تُوقِظْ بِي حَنينًا/ أَغرقتُهُ في سُبَات: صورةُ المرأةِ الّتي تتمنّى أن تُبادِلَ الرّجُلَ الّذي يَسمعُ لمَطالبِها، لنبضاتِ قلبِها وشوقِها، وتسكبَ في روحِهِ حنانَها، ويُحسِّسُها بمَكانتِها. لكنّ الرّجُلَ يَصُمُّ أذنيْهِ، ويخسرُ هذا السّيْلَ المُتدفّقَ مِن رِقّةِ أحاسيسِها وفيْضِ عطائِها.

لَيْتكَ تَغمُرُني كلَّ آنٍ/ بِلَحظاتِ حُزنِكَ وَعذابِكَ/ قَدْ تَقتُلُ بِيَ الخَوفَ والشَّكّ: صورةُ المرأةِ هي بحاجةٍ لرَجُلٍ يَسمعُ لآرائِها، ويُشاركُها آمانيها، ويوقظ أحاسيسَها النّائمة الّتي نوّمَها التّجاهلُ والتّهميشُ، وحينَها ستثقُ بالرّجُل، وتُزيلُ عن روحِها غشاوةَ الخوفِ والشّكّ.

كَيفَ آمرُني أَن أُغادِرَكَ؟/ وقَلبُكَ احْتَلَّنِي/ رُوحُكَ تَتجلَّى في مَرايا رُوحي/ وأنتَ ظِلِّي المُلاصِقُ/ بِحَرْفي.. بِخَوْفي.. بِعَطْفي../ أنا المَصقُولةُ بِكَ/ المَرهونةُ لَك/ كَم بِتُّ رَهِينةَ رَوعَتِك!/ أَرتاعُ حِينَما أُحِسُّ بالشَّوقِ/ يُدثِّرُني بِثَوبِ الإِثْم/ أَجزَعُ وأَهرُبُ/ كي لا أُكابِدَ/ في وحدَتي/ مَغارزَ الأَلَم/ لا تَترُكْني رَعشةً/ في مَهبِّ رَصِيفِ عُزلَة/ رغم أَنَّ تلكَ النَّسائمَ أَصبحتْ/ تَطيبُ لي وتُغفيني:

صورةُ المرأةِ تريدُ أن تتوحّدَ روحُها في روحِ الرّجُل، وتُصبحَ الرّوحانِ مُنسكبتَيْنِ في روحٍ واحدة، وتتمنّى منهُ ألّا يُهمِّشَها، لكنَّ أمانيها تذهبُ أدراجَ الرّياح، وتبقى أسيرةَ وحدتِها. والدّلالةُ السيميائيّةُ لصُوَرِ المرأةِ الجزئيّةِ المُتلاحقةِ والمتتابعةِ في هذهِ المقطوعة، تجتمعُ وتتوحّدُ كلّها في فضاءٍ نفسيٍّ وفِكريٍّ واحدٍ، وتعودُ لأصلِها الأمّ الدّلالةُ الكبرى، أو الصّورة الكبرى المُتمثّلة في تهميش دوْرِ المرأةِ في المجتمع.

ويرى كروتشيه: "أنّ المضمونَ والصّورةَ يجبُ أن يُميَّزا في الفنّ، لكن لا يمكنُ أن يوصَفَ كلٌّ منهما على انفرادٍ بأنّه فنّيّ، لأنّ النّسبةَ القائمةَ بينَهما هي وحدها الفنّيّة، لا أعني الوحدةَ المجرّدةَ، بل الوحدة العيانيّة الحيّة" (4). إنّ الوصفَ والمجازَ والتّشبيهَ يمكنُ أن يخلقوا صورةً، أو أنّ الصّورةَ يُمكنُ أن تُقدَّمَ إلينا في عبارةٍ، أو جملةٍ يَغلبُ عليها الوصفُ المَحضُ، ولكنّها توصِلُ لخيالِنا شيئًا أكثرَ مِن انعكاسٍ مُتقنٍ للحقيقةِ الخارجيّة.(5)

ومن الاستعارات المكنية ما يلي: شبّهَت العقلَ بشيءٍ يَهُزّ ويوقِظُ ويَلومُ ويَسخرُ: (تَهُزُّني../ تُوقِظُني../ بِلُؤمٍ سَاخِرٍ) وشبّهَت السّكراتِ بكائنٍ حيٍّ يَهيمُ: (مِن سَكْراتِي الهَائِمَة/ كيفَ لَها أن تَهدأَ ذبذباتُ الرَّغَباتِ/ حينَ تَتماوجُ في فَضاءاتِ الخَيالِ؟)

شبّهتِ الرّغباتِ بشيءٍ يتذبذبُ ويتماوجُ: (كيفَ وَصَداها يَشُقُّ حِجابَ الإرادةِ)

شبّهَت الرّغبة بسجينٍ يُقيَّد: (حِينَ تُسَاقُ مُقَيَّدَةَ الرَّغبةِ)

شبّهَتِ الشّوقَ بإنسانٍ يَرمي: (كأَنَّ الشَّوقَ يَرمِي بِحُوريَّاتِ الأَحلامِ)

شبّهَتِ الحجارةُ بإبرةِ ترمي: (حِينَما أَرجُمُكَ بِإبرِ أَحاسِيسي)

شبهت الروح بثمرةٍ تُعصَر: (فَلاَ تسكبْ عُصاراتِ رُوحِكَ)

شبّهَت الضّعفَ بسائلٍ يُوضعُ في كأس: (في كُؤوسِ ضَعفِي)

شبّهَت الآمالَ بشيءٍ لهُ قشرةٌ: (ولا تَقُضَّ قِشرَةَ آمالِي)

شبّهَت الحنينَ بإنسانٍ نائمٍ: (ولا تُوقِظْ بِي حَنينًا أَغرقتُهُ في سُبَات!)

شبّهَت كُلًّا مِن الحزنِ والعذاب بشيءٍ يَغمرُ: (لَيْتكَ تَغمُرني كلَّ آنٍ/ بِلَحظاتِ حُزنِكَ وَعذابِكَ)

شبّهّت الشّوْقَ بإنسانٍ يُدَثّرُ، والإثمَ بإنسانٍ يَرتدي ثوبًا: (أَرتاعُ حِينَما أُحِسُّ بالشَّوقِ/ يُدثِّرُني بِثَوبِ الإِثْم).

ب. الاستعارة التصريحيّة: شبّهَت الشّاعرةُ ثورةَ الفِكرِ بالضّجيج، ورفْضَ القلبِ للواقعِ بالضّوضاءِ. (قَد أَكونُ أَرهقتُكَ؛/ بِضَجيجِ فِكري/ بِضَوضاءِ قَلبي):

شبَّهَت الشّاعرةُ إزالةَ كلّ مظاهرِ الخوفِ والشّكّ بالقتل: (قَدْ تَقتُلُ بِيَ الخَوفَ والشَّكّ)

شبّهَتِ الشّاعرةُ تَمَلُّكَ الرّجُل لقلبِها بالاحتلال: (وقَلبُكَ احْتَلّنِي)

الكنايات: (في مَهبِّ رَصِيفِ عُـزلَـة): كنايةً عن عُزلةِ المرأة.

(المَجهُولُ اليَكْمِنُ خَلفَ قَلبي): كنايةً عن واقعِ المرأةِ المجهولِ مستقبلًا.

(كَم أَرهبهُ يَتَكَثَّفَ وهْمًا/ عَلى/ حَوافِّ غِلافِهِ/ أَخشاهُ يَحجُبُ برائبِ غَيْمِهِ أَقمارَ حُلُمي): كنايةً عن خوفِ المرأةِ مِن استمراريّةِ تجاهلِ الرّجُلِ لها.

(مِن سَكْراتي الهائِمَة): كنايةً عن ذهولِ المرأةِ في هذا الواقعِ المُهين.

(كَيفَ أَمنَحُكَ قَلبيَ الآنَ/ وقد اخْتَطفَتْهُ مَلائِكةُ الحُبِّ/ إلى فُسحَةٍ في العَراء): كنايةً عن أنّ المرأةَ لن تَمنحَ الرّجُلَ عذبَ أحاسيسِها ما دام مُتجاهِلًا لها.

(كيفَ لَها أن تَهدأَ ذبذباتُ الرَّغَباتِ/ حينَ تَتماوجُ في فضاءاتِ الخَيالِ؟/ كيفَ وَصَداها يَشُقُّ حِجابَ الإرادةِ): كنايةً عن تألُّمِ المرأةِ لعُزلتِها.

(وتَركُنَ حِيالَها عَضاجِزًا.. شارِدَ الرُّوح!): كنايةً عن عجْزِ المرأة وعدمِ قدرتِها في التغيير.

(حينَ تُساقُ مُقَيَّدَةَ الرَّغبةِ/ إلى زَنزانةِ أَحلامِها المُستَحِيلَة): كنايةً في كلٍّ عن قيودِ المرأةِ التي تكبِّلُ مِعصمَيْها.

(كأَنَّ الشَّوقَ يَرمي بحُوريَّاتِ الأَحلامِ/ في سَحيقِ هَاوياتِها/ يُهجِّنُ وِلاداتٍ رَهيبةٍ): كنايةً عن ضياعِ أحلامِ المرأة.

(يَترُكَها أَجِنَّةَ حُبٍّ عَلى ثَديِ انْتِظارِها): كنايةً عن ترقُّبِ المرأةِ.

(حينَما أَرجُمُكَ بِإبرِ أَحاسيسي): كناية عن غضبِ المرأةِ لتصرُّفاتِ الرّجُلِ ومحاولتِهِ تهميشها.

(أُحِسُّ براحةٍ غَريبةٍ/ حينَما أُوقِعُ بِكَ قِصاصِي/ بِلُؤمٍ أَبْلَه): كنايةً عن راحةِ المرأة في عقابها للرَّجُلِ المُهمِّش دوْرَها في الحياة.

(أَحتَاجُ إليكَ../ بِنَسيمِكَ أَكُونُ مَلكْتُنِي/ وَبِغُبارِكَ أَكُون خَسِرْتُني): كنايةً عن حاجةِ المرأةٍ لرَجُلٍ يُقدِّرُ أحاسيسَها، ويُشعرُها بذاتِها ووجودِها.

(فَلا تسكبْ عُصاراتِ رُوحِكَ/ في كُؤوسِ ضَعفي/ ولا تَقُضَّ قِشرَةَ آمالي): كنايةً عن مُطالبةِ المرأةِ للرّجُلِ ألّا يَستغلَّ ضعفَها، ويستمرَّ في تضييعِ آمالِها.

(ولا تُوقِظْ بي حَنينًا أَغرقتُهُ في سُبات!): كنايةً عن فقدِ المرأة لعذبِ أحاسيسِها، في غمرةِ التقصيةِ والتّهميش.

لَيْتكَ تَغمُرني كلَّ آنٍ/ بِلَحظاتِ حُزنِكَ وَعذابِكَ/ (قَدْ تَقتُلُ بِيَ الخَوفَ والشَّكّ): كنايةً عن تطلّعِ المرأة لتلعبَ دوْرَها في الحياة، واللّحاق بعربةِ التقدّم.

(كَيفَ آمرُني أَن أُغادِرَكَ؟/ وقَلبُكَ احْتَلَّني/ رُوحُكَ تَتجلَّى في مَرايا رُوحي/ وأنتَ ظِلِّي المُلاصِقُ/ بِحَرْفي../ بِخَوْفي../ بِعَطْفي../ أنا المَصقُولةُ بِكَ/ المَرهونةُ لَك): كنايةً في كلٍّ عن التصاقِ المرأةِ بالرّجُل، وخاصّة إذا قَدّرَ أحاسيسَها.

(كَم بِتُّ رَهِينةَ رَوعَتِك!/ أَرتاعُ حِينَما أُحِسُّ بالشَّوقِ/ يُدثِّرُني بِثَوبِ الإِثْم/ أَجزَعُ وأَهرُبُ/ كي لا أُكابِدَ/ في وحدَتي/ مَغارزَ الأَلَم/ لا تَترُكْني رَعشةً/ في مَهبِّ رَصيفِ عُزلَة/ رغم أَنَّ تلكَ النَّسائِمَ أَصبحتْ/ تَطيبُ لي وتُغفيني!): كنايةً في كلٍّ عن تألُّمِ المرأةِ لواقعِها المُهمَّش.

المجاز المُرْسَل: (أن تَتَطاولَ يَدُ عَقلي): ذكَرَت الشّاعرةُ اليدَ (الجزءَ)، وأرادت بهِ الكلَّ، مَجازٌ مُرسَلٌ علاقتُهُ الجزئيّةُ أو السّببيّة.

ثانيًا: التعبيرُ (اللغة والأساليب) ويذهبُ عزّ الدّين إسماعيل إلى: أنّ القصيدةَ الحديثةَ غامضةٌ على مستوى رؤيا الشاعر ولغتِهِ المستعمَلة، "لأنَّه ما دامتِ الرّؤيا مغايرةً لِما هو مألوفٌ، وكانت اللّغة المستخدمَةُ خاضعةً لطبيعةِ هذه الرّؤيا، فإنّه مِن الطّبيعيّ أن يُغلّفَ القصيدةَ إطارٌ مِن العتمة، ويجعلَ الولوجَ إلى عالمِها شاقّا"(6). وقد تعرّضَ روّادُ الشّعرِ العربيّ الحُرّ لظاهرةِ الغموضِ في القصيدةِ الحديثةِ، وعَدُّوا ذلكَ مِن طبيعةِ الشّعرِ، لأنَّهُ رؤيا تكشفُ المجهولَ، وتتجاوزُ الرّاهنَ، وتقولُ المستقبل. ولأنّ لغتَهُ إبداعيّةٌ تخترقُ العادي، لتقولَ ما لا تستطيعُ اللّغةُ العاديّةُ قولَه(7).

1.الألفاظ والتراكيب - أ. العنوان: القصيدة بعنوان (في مَهبِّ رَصِيفِ عُـزلَـة): فالعنوانُ يتشكّلُ مِن جارٍّ ومجرورٍ، وهو خبرٌ لمبتدأ محذوف، يتلوهُ مُضافٌ ومضافٌ إليهِ مرّتيْنِ، وكلمة (مهبّ):

ابن سيّده: هَبَّتِ الريحُ تَهُبُّ هُبُوبًا وهَبِـيبًا: ثارَتْ وهاجَتْ؛

وقال ابن دريد: هَبَّتْ هَبًّا، وليسَ بالعالي في اللّغة، يَعني أَنّ المعروفَ إِنّما هو الـهُبُوبُ والـهَبيبُ؛ وأَهَبَّها اللهُ.

الجوهريّ: الـهَبُوبةُ؛ الرّيحُ الّتي تُثِـير الغَبَرة، وكذلك الـهَبُوبُ والـهَبيبُ. تقول: من أَين هَبَبْتَ يا فلان؟ كأَنك قلت: مِن أَين جِئْتَ؟ من أَينَ انْتَبَهْتَ لنا؟ وهَبَّ من نَوْمِهِ يَهُبُّ هَبًّا وهُبُوبًا: انْتَبَهَ؛ أَنشد ثعلب: فحَيَّتْ، فحَيَّاها، فهَبَّ، فحَلَّقَتْ، * مَعَ النَّجْم، رُؤْيا في الـمَنام كَذُوبُ وأَهَبَّه: نَبَّهَه، وأَهْبَبْتُه أَنا.

وفي حديث ابن عمر: فإِذا هَبَّتِ الرِّكابُ، أَي قامَت الإِبلُ للسَّير؛ هو مَن هَبَّ النائمُ إِذا اسْتَيْقَظَ. وهَبَّ فلانٌ يَفْعَلُ كذا، كما تقولُ: طَفِقَ يَفْعَلُ كذا.

وهَبَّ السّيفُ يَهُبُّ هَبَّةً وهَبًّا: اهْتَزَّ، الأَخيرةُ عن أَبي زيد. وأَهَبَّه: هَزَّه؛ عن اللّحياني.

الأَزهريّ: السيفُ يَهُبُّ، إِذا هُزَّ، هَبَّةً (8). فكلمة (مَهَبّ) هي اسمُ مكانٍ أو مصدرٌ ميميّ، ومعناها الدّلاليُّ التّحرّكُ والانطلاقُ، ولكنّ الحركةَ ليست موجبة، بل تحملُ في ثناياها ما لا يُحمَدُ عقباه، كهُبوب الرّيح عندما تحملُ معها الغبرة.

وعبارة (رصيفُ عزلة): كنايةً عن الشّيءِ المركونِ مُنعزلًا، فكأنّي بالشّاعرة تريدُ أن تقولَ، بأنّ المرأةَ هنا معزولةٌ، لا يُسمَعُ لها رأيٌ.

عزل: عَزَلَ الشّيءَ يَعْزِلُهُ عَزْلًا، وعَزَّلَهُ فاعْتَزَلَ، وانْعَزَلَ وتَعَزَّلَ نَحَّاهُ جانِبًا فَتَنَحَّى، وقولُهُ تعالى إِنَّهُم عن السَّمْع لَمَعْزولون، معناهُ أَنَّهم لَمَّا رُمُوا بالنّجوم، مُنِعوا منَ السَّمْع، واعْتَزَلَ الشّيءَ وتَعَزَّلَهُ ويتعدّيانِ بعَنْ، تَنَحَّى عنهُ.

وقولُهُ تعالى فإِنْ لم تُؤْمِنوا لِي فاعْتَزِلونِ، أَرادَ إِنْ لم تؤمنوا بي فلا تكونوا عَليَّ ولا مَعِي. وقَوْلُ الأَخوص يا بَيْتَ عاتِكةَ الَّذي أَتَعَزَّلُ حَذَرَ العِدى، وبهِ الفُؤادُ مُوكَّلٌ، يكونُ على الوجهيْن، (قولُهُ "يكون على الوجهيْن"، فلعلّهما تعدي أتعزل فيه بنفسه وبعن كما هو ظاهر). وتَعَاَزَلَ القومُ انْعَزَلَ بَعْضُهم عن بَعض، والعُزْلةُ الانْعِزال نفسُه، يُقالُ العُزْلةُ عِبادة، وكُنْتُ بمَعْزِلٍ عن كذا وكذا، أَي كُنْتُ بموْضعِ عُزْلةٍ منه، واعْتَزَلْتُ القومَ أَي فارَقْتهم وتَنَحَّيْتُ عنهم.

قال تأَبَّط شَرًّا: ولَسْتُ بِجُلْبٍ جُلْب ريحٍ وقِرَّةٍ، ولا بصَفًا صَلْدٍ عن الخير مَعْزِل، وقَوْمٌ من القَدَرِيَّةِ يُلَقَّبونَ المُعْتَزِلة زعموا أَنّهم اعْتَزَلوا فِئَتي الضّلالةِ عندهم، يَعْنُون أَهلَ السُّنَّة والجماعةِ والخَوَارجَ. (9).

ب‌. استخدَمت الشّاعرةُ في نصّها لغةً سهلةً موحِية تخاطبُ عقولَ النّاس، وقد جاءتْ ألفاظُ مُعجمِها الشعريِّ مناسِبةً، ومَعانيها مُطابِقةً للأفكارِ، ولقدِ اختارتْ ألفاظَها وكلماتِها مِن معجمٍ يوحي بالضّياعِ، وتمنّي الخروجِ مِن عزلتِها.

ج. ولقدجاءتْ تراكيبُها متناغمةً بعضُها معَ بعضٍ، رقيقةً متينةً موحِيةً، فيها مِنَ الرّمزِ الجزئيِّ تعبيرًا عن رفضِها للواقعِ، فاستخدمتْ أُسلوبَ "الاتّساع"، وهو واحدٌ مِنَ الأساليبِ التّحويليّةِ، الّتي تطرأُ على العباراتِ والتّراكيبِ النّحويّةِ. ويُعرّفُه المُحْدِثون مِنَ المُشتغلين بالدّراساتِ اللّغويّةِ، بأنّه عمليّةٌ نحويّةٌ تأتي عن طريقِ إضافةِ بعضِ العناصرِ الجديدةِ إلى المُكوّناتِ الأساسيّةِ، دونَ أن تتأثّرَ تلكَ المُكوّناتُ"، كالاستعاراتِ الكثيرةِ والتشبيهاتِ والكناياتِ، ووضّحَ بعضُ البلاغيّينَ هذهِ الظاهرةَ، وأطلَقوا عليها مصطلحَ "الاتّساع".

وقد عبّر عن مفهومِ الاتّساع أو الانزياح "جان كوهن" وقالَ: بأنّهُ الأسلوبُ في كلّ ما ليسَ شائعًا ولا عاديًّا، ولا مُطابِقًا للمعيارِ العامّ المألوفِ، وهو يُشخّصُ اللّغةَ الشّعريّةَ باعتبارِها انحرافًا عن قواعدِ قانونِ الكلامِ.

ورأى جاكوب كورك: أنّ أكثرَ الوظائفِ حيويّةً للصّورةِ، هي الاستعارةُ والصّورةُ الشّعريِّةُ، أي خلْقُ معانٍ جديدةٍ مِن خلالِ صِلاتٍ جديدةٍ، ومنها في النّصّ الاستعاراتُ والتّشبيهاتُ والكنايات، والحذف...

ويرى بعضُ النّقّادِ الأسلوبيّينَ، أنّ الانحرافَ هو مِن أهمِّ الظّواهرِ الّتي يَمتازُ بها الأسلوبُ الشّعريُّ عن غيرِهِ، لأنّه عنصرٌ يُميّزُ اللّغة الشّعريّة، ويَمنحُها خصوصيّتَها وتوهّجَها وألقَها، ويجعلُها لغةً خاصّة