يوجد 1014 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

مجزرة الكورد الايزديين من قبل داعش بعد تركهم من قبل البيشمركة
khantry design

 

صوت كوردستان: لم تمضي ساعة على أنتهاء مدة التصويت حتى ظهر التزوير الواضح الذي قامت بها الجهة المسيطرة في محافظة أربيل خاصة و دهوك بشكل عام. فعلى الرغم من أنتهاء المدة القانونية للتصويت لم تقم سلطات أربيل بغلق المراكز الانتخابية و استمروا بالتصويت و ملئ صناديق الاقتراع باستمارات الانتخابات. كما أن مفوضية الانتخابات أضطرت الى غلق أحد مراكز الاقتراع في دهوك بسبب التزوير. و بلغت نسبة المشاركة في بعض المراكز في أربيل أكثر من 100% في تزوير واضح. و تقدر نسبة التزوير في أربيل أكثر من 30%.

من ناحية أخرى و في أربيل أيضا المحافظة التي يسيطر عليها حزب البارزاني جرى اطلاق نار بين قوات أمن البارزاني و حزب الطالباني مما أدى الى جرح ثلاثة من أعضاء حزب الطالباني و القاء القبض على ثلاثة أخرين.

يتخوف الكثير من الكوردستانيون تأزم الوضع في إقليم كوردستان و خاصة أذا كانت نتائج الانتخابات ليست في صالح حزب البارزاني أو حزب الطالباني و من الان بدأت قنوات هذه الأحزاب بعزف الأناشيد الحماسية الحربية.

 

صوت كوردستان: توجة قادة إقليم كوردستان الى مراكز الاقتراع في أنحاء أقليم كوردستان من السليمانية الى أربيل بأستثناء دهوك. الملاحظ أن بعض القادة الكورد و بشكل خاص قادة حزب البارزاني من البارزاني رئيس الإقليم المنتهية ولايتة و الى البارزاني الابن الذي رافق أباة و لكنهما لم يصطحبا زوجاتهم معهم و الى نيجير البارزاني الذي قام بالتصويت في فندق روتانا برفقة زوجته. كلهم لم يلتزموا بالتصويت في مراكزهم الانتخابية و قاموا بالتصويت في مراكز خاصة أُجبرت فيها مراكز الاقتراع التي صوتوا فيها بأخلاء المراكز و تخصيصها لهم.و منها تصويت نيجير البارزاني في فندق روتانا دو الخمسة نجوم

بينما القادة الاخرون حاولوا الالتزام بالقوانين و شاركوا في المراكز الاعتيادية في المدارس بعيدا عن مظاهر الفخفخة و الابهة و منهم نوشيوران مصطفى برفقة زوجتة عن حركة التغيير و برهم صالح و زوجتة عن حزب الطالباني و قادر عزيز و زوجتة عن حزب المستقبل.

بعض رؤساء القوائم الصغيرة لم يستطيعوا حتى التجاوز على دوره للادلاء بصوته و أضطر الى الاصطفاف مع المواطنين لحين مجيئ دورة و منهم ريكار أحمد رئيس قائمة رزكاري.

وبهذا يكون رؤساء حزب البارزاني و بعض قادة حزب الطالباني قد مارسوا الفساد حتى في يوم الانتخابات و لم يستطيعوا الالتزام حتى ساعة واحدة بالقوانين و الاعراف.

 

السليمانية - أوان

اعتبر نائب السكرتير العام للاتحاد الوطني الكردستاني برهم احمد صالح، السبت، أن انتخابات برلمان إقليم كردستان، حدث مشهود في ظل ما تمر بها المنطقة من صراعات سياسية ودموية، مبينا أن على السياسيين تقبل ما يقرره الشعب في الإقليم.

جاء ذلك أثناء إدلاءه بصوته في إعدادية شيرين بمدينة السليمانية، وحضره مراسلو القنوات العربية والاجنبية والمحلية ومن بينها "أوان".

وقال صالح في حديث  للصحفيين عقب الإدلاء بصوته ترافقه عقيلته، إنه "في الأيام الماضية استمع جماهير الشعب إلى برامج القوائم المتنافسة ومرشحيهم، وقد وآن الأوان كي تستمع تلك القوائم إلى رأي الشعب"، مضيفا أن "انتخابات برلمان إقليم كردستان حدث مشهود في ظل ما تمر بها المنطقة من عنف غير مشهود وصراعات ودموية"، مبينا أن "اليوم هو اكبر انتصار للشعب الكردي وللديمقراطية في البلاد والتجربة الديمقراطية في الإقليم".

وطلب صالح من جميع أبناء الشعب الكردستاني المشاركة في يوم الفرح الكردستاني، معربا عن تمنيه بأن "نسمع  نتائج انتخابات نزيهة ونعمل ما بعد الانتخابات أيضا إلى رص الصفوف من اجل تعميق التجربة الديمقراطية ونعمل معا".

وأشار صالح أن "هذا يوم مشهود في تاريخ شعبنا والحركة الديمقراطية في العراق وكردستان وربما على صعيد الشرق الأوسط أيضا"، مضيفا أنه "نتمنى على جميع الإطراف السياسية أن تعي بأننا خلال الأسابيع الماضية كنا نبلغ رسالتنا إلى الناس، واليوم هو يوم الانتظار لنسمع من الشعب الكردي قراره وان نحترم هذا القرار".

وكان آلاف الموطنين قد توجهوا صباح اليوم السبت إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في انتخاب أعضاء برلمان إقليم كردستان

متابعة: كل من كان يتعامل مع النظام الصدامي و الحكومة العراقية و يدافع عنها يُسمى لدى الحركة التحررية الكوردية في إقليم كوردستان (بالجحوش). هذا المصطلح أستخدمته جميع قوى أقليم كوردستان و منها حزب البارزاني و الطالباني و غيرهم.

في غربي كوردستان ظهرت اليوم قوى تؤيد وتدافع و تشترك مع بعض قطاعات الجيش السوري الحر  العدوة للكورد و التي تقصف المدن الكوردية في غربي كوردستان. و من هؤلاء شخص يسمى (بصلاح بدرالدين) الذي لا يرى سوى الجيش السوري العميل لتركيا و القوى الاسلامية بالقوة الشرعية في سوريا و في غربي كوردستان. و بهذا يرفض كل تضحيات قواة حماية الشعب .

هذا الجحش حسب مصلحات أقليم كوردستان يحق التعامل معة كعدو و جحش تماما كما كان حزب البارزاني و الطالباني يتعاملان مع جحوش صدام و لا يحق له العيش حرا في غربي كوردستان و يجب ألقاء القبض علية و محاكمته كعميل و خائن.

نص البيان الذي تم نشرة من قبل بيت قاميشلو نيابة عن الجاش صلاح بدرالدين.

السياسي   صلاح بدرالدين في بيت قامشلو

نريد سوريا موحدة, ولا شرعية على الأرض سوى للجيش الحر

استضاف بيت قامشلو- منتدى المجتمع المدني يوم 28 آب/أغسطس 2013 , الكاتب والسياسي الكردي المعروف صلاح بدرالدين, في ندوة حوارية بعنوان ((سوريا إلى أين......؟)), حضرها مجوعة من الشباب والنشطاء السياسيين. دعا بدرالدين إلى لم شمل السوريين من جديد والوقوف ضد العدو الواحد وهو النظام السوري, وأكد على أن الأولوية يجب أن تكون لرحيل النظام, قبل التطرق إلى الشروط المتبادلة بين صفوف المعارضة.... وأكد على أهمية دور الشباب في الثورة, وإعادة الدور لهم حيث كانوا أول من بدؤوا بالثورة, و أكد بأنه مستعد لدعم الشباب بخبرته السياسية... وأشار إلى أن الأطر السياسية الحالية كالمجلس الوطني السوري والائتلاف الموجودة لا تمثل الشعب السوري, ولا تمثل صرخته في وجه الظلم, وأنها ابتعدت عن طموحات وآمال الشعب, وأن من يمثل إرادة الشعب هو الجيش الحر, وكل من يقاتل فعلاً على الأرض لإسقاط النظام. وعن الدور الكردي أكد السيد صلاح بدرالدين, بأن الكرد شاركوا في الثورة منذ بدايتها, وقال بأنه ليس مع الشروط المسبقة للكرد (كأطر سياسية) للانخراط في الحراك الثوري, وأن الأولوية يجب أن تكون لسقوط النظام, وإرساء الديمقراطية لسوريا موحدة, وننتقل بعدها للمطالبة بحقنا في تقرير مصيرنا, وهذا لا يعني أن لا يأتي جيل بعدنا ليطالب بالاستقلال أو أي شيئ آخر ولكن في هذه المرحلة وكما يعتقد بأن سوريا يجب أن تكون موحدة في الوقت الراهن.

بيت قامشلو لكل السوريين - منتدى المجتمع المدني تركيا - انطاكيا 28 آب / أغسطس 2013

 

أحمد فؤاد- أبوظبي - سكاي نيوز عربية

ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية في تقرير حديث لها المخططات الجديدة التي أعلن عنها حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا للتعامل مع مواقع التواصل الاجتماعي عبر فريق خاص مكون من 6 آلاف عضو.

ويعتمد المشروع على الاستعانة بالآلاف من الشباب واستخدامهم للترويج للحكومة التركية والحزب الحاكم في "فيسبوك" و"تويتر"، و"إنستغرام" و"يوتيوب" أيضاً بقدر أقل لتشكيل الرأي العام، وفقا لما أوردته الصحيفة.

ونقلت الصحيفة عن أحد قادة حزب العدالة والتنمية الحاكم "لم تفصح عن هويته" قوله إن مبادرة الحزب التركي تهدف أساسا إلى تنمية لغة سياسية إيجابية وزرعها داخل المتطوعين من الشباب، كما أوضح أنها تهدف لتصحيح المعلومات المغلوطة عن الحزب باستخدام لغة إيجابية متقدمة.

وكشفت "وول ستريت جورنال" أيضا عن التوزيع الجغرافي لهذا "الجيش الدعائي"، مشيرة إلى أن التركيز سيكون على المدن الكبيرة، حيث ينوي الحزب وضع ألف عضو في اسطنبول، و600 في أنقرة، و400 في أزمير، على أن يتم توزيع البقية على جميع المدن التركية المختلفة.

تأتي هذه الخطط لحكومة أردوغان، التي تحكم تركيا منذ عام 2002، وسط انتقادات دولية لاستخدام العنف في فض مظاهرات حديقة "غيزي" في يونيو الماضي، وهي التظاهرات التي لعبت فيها وسائل التواصل الاجتماعي وتحديدا "تويتر" دورا كبيرا في الإعداد لها وتنظيمها.

يشار إلى أن السلطات التركية اعتقلت حتى الآن نحو 29 شخصا بتهم الترويج لمعلومات مضللة على "تويتر"، الذي هاجمه رئيس الوزراء التركي أردوغان من قبل مشيراً إلى أنه مصدر للعديد من الأكاذيب والمبالغات، ولكنه على ما يبدو قرر تغيير نظرته للموقع بعدما ألمح إلى إمكانية استغلاله للترويج للحقائق، على حسب تعبيره.

يذكر أن بعض الدول مثل الصين وفيتنام أعلنت رسميا من قبل عن وجود برامج دعائية حكومية مماثلة على وسائل التواصل الاجتماعي، بالرغم من تصنيفهم كأعداء لشبكة الإنترنت، بحسب منظمة مراسلون بلا حدود.

عفرين – سيطرت وحدات حماية الشعب صباح اليوم على حاجزين عائدين للدولة الاسلامية في العراق والشام "داعش" في المنطقة الفاصلة بين عفرين وبلدة آطمة في ريف ادلب، بعد ان توجه الأهالي بنداء الى وحدات حماية الشعب لحمايتهم من مجموعات داعش.

ونتيجة للاشتباكات الجارية بين مجموعات تابعة للجيش الحر وعناصر الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) والتي امتدت على طول المناطق المحيطة بعفرين، ابتداءً من اعزاز وصولاً إلى منطقة آطمة التابعة لمدينة إدلب. وجه أهالي منطقة آطمة نداء استغاثة إلى وحدات حماية الشعب المتواجدة على طول الحدود الفاصلة بين منطقتي عفرين وآطمة.

وعلى اثرها قامت الوحدات المتواجدة هناك بتلبية نداء الأهالي وتوجهت على الفور لمساندتهم، ما أدى إلى حصول اشتباكات قوية بين وحدات حماية الشعب ومجاميع تابعة لداعش، أسفرت عن سيطرة وحدات حماية الشعب على حاجزين لداعش على طريق آطمة – عفرين، وفرار تلك المجموعات من محيط المنطقة بعد الاشتباكات.

هذا وتوقفت الاشتباكات في تلك المنطقة بعد سيطرة مقاتلي وحدات حماية الشعب على حاجزي داعش وفرار عناصر الدولة الإسلامية من المنطقة.

firatnews

كشف عضو في مجلس المفوضية العليا المستقلة للإنتخابات العراقية اليوم السبت، إن عملية الإقتراع العام لإنتخابات برلمان كوردستان لم تشهد حتى الآن أية مشاكل تذكر.

قال سيروان أحمد في تصريح لـNNA : قمنا بزيارة مراكز الإقتراع منذ بدء عملية التصويت هذا الصباح، ولم نلاحظ اية مشاكل تذكر واجهت عملية الإقتراع.
-----------------------------------------------------------------
آرام قرداغي – أربيل
ت: نضال

nna

خِلال العَشر سَنواتٍ المَاضية, لم تَتشكل حُكومة وَطنية قادرة على إدارة العراق من الجَنوب الى الشِمال ومِن الغَربِ الى الشَرق ,والجِهات التي إبتعدت عن النَفس الطائفي, للأسف لم تتَمكن من الإشتراك بالحُكومة الحالية وتم تهميشها وشن حرب إعلامية ضدها أحياناً بدافع التسقيط السياسي ليس إلا, كثيرةٌ تلك الدعوات التي حَثت السِياسيين والأحزاب السِياسية بكُلِ إنتمائهم الى الجُلوس حَول الطاولة المُستديرة ونبذ العُنف واللجوءِ الى الحِوار كِمدخل لتصفير الأزمات ومن ثم الأتفاق على آلية مُشتركة لتشكيل حُكومةِ شَراكةٍ وطنية تَنال القُبول مِن جميع فِئات الشَعب العراقي وبالتالي تَنعكس نتائج هذه الاتفاقيات على الشارع العراقي بِصورة عامة.

للأسف ,أثبتت الظُروف ومن خِلال مُتابعة الشعب العراقي لِمُجمل مُخرجات ونَتائج التكتلات السِياسية ,أن أغلب السِياسيين ينفذون أجندات خارجية الغاية منها تفكيك العراق وجعله دويلات صغيرة تابعة لهذه الدول.

عمار الحكيم, مقتدى الصدر, أسامة النجيفي ,مسعود البارزاني ,هؤلاء قادة عراقيون أراهم وطنيين, إذا تم الإتفاق بينهم فستتشكل حكومة قوية وطنية قادرة على إدارة العراق من اقصاه الى أقصاه ومن يتحالف معهم فسيكون قوة داعمة ساندة ,تردع الإرهاب وتنير الطريق الذي بات مُظلماً ,ومن الصعب التكهن بما ستؤول اليه الاحداث والصراعات التي تتسارع وتيرتها في الدول المجاورة للعراق وحتى التي تبعد عنه ,العملية السياسية برمتها في العراق لا يمكنها النهوض بدون ورقة عمل تتفق فيها جميع الأطراف المساهمة في العملية السياسية أو التي لم تساهم, ليتم البدء بتنفيذ خارطة طريق جديدة تنهي معاناة المواطن العراقي الذي أنهكته الصراعات التي لم تتوقف منذ عشرات السنين وأكثر.

تُحاول بعض دول الجوار ممن عَماهم الحِقد جراء رعونة وإستهتار النِظام السَابق ,أن يَجعلوا العِراق ساحة لتَصفية الحِسابات, وأوكاراً لمافيات عالمية تدير الإرهاب العالمي, وما الإرهاب الأعمى الذي ينتشر في العراق إلا مخطط لتفتيت اللحمة الوطنية وإجبار العراقيين على التقسيم الذي بات قاب قوسين أو أدنى من التنفيذ ,بعد عمليات التهجير القسري التي عادت الى الظهور بعد هدنة إستمرت سنواتٍ عدة ,والجميع يعلم بتقسيم العراق سيختفي العراق عن الخارطة الدولية وسيتحول الى توابع للدول التي حثت وساعدت البعض على أرباك الوضع السياسي وعدم التهدئة وإشعال نار الفتنة بين طوائف الشعب العراقي .

اليوم يُحاول السياسيين العراقيين لملمة الجُرح الذي ينزف ولم يُداوى طَوال السنين التي مَضتْ ,ويُحاول إنهاء المعاناة المُستمرة لهذا الشَعب العظيم عَبر تلبية الدعوات المُستمرة للخيرين مِن القادة الى نبذ الخِلافات وإنهاء الأزمات واللجوء إلى الحوار كحلٍ أوحد للبدء بصفحة جديدة في العملية السياسية.

أجتمع أغلب السياسيون وقادة الكتل لتوقيع وثيقة شرف تنص على تَحويل مسار الأزمات الى طريق سلة المهملات ! ونسيان ما حدث والبدء الفعلي للعمل الموحد وهذا الأمر الوحيد الذي يتيح لعموم العراق (الإستقرار)الفعلي, نتمنى أن تُفعّل هذه الوثيقة وأن لا تكون وثيقة (زواج مصلحة)! لمُدة مُعينة تَنتهي بِزوال الفَائدة ,ولكُم مني كُل الإحترام وسَلام قبل الخِتام. .

 

قرار مؤسسة الشهداء بسحب صفة الشهادة عن شهيد الشعب والوطن عبد الكريم قاسم هو قرار طبقي بامتياز ينسجم مع المصالح والتطلعات الطبقية البورجوازية الكومبرادورية والطفيلية للنخب الحاكمة في العراق اليوم!وهو انعكاس للتراجع العلني والكامل عن كافة الاجراءات الاقتصادية والاجتماعية التي اتخذتها ثورة 14 تموز 1958 المجيدة بل وتمهيد عملي للطعن بالثورة نفسها واعتبارها انقلابا عسكريا هامشيا!وهذا القرار الاغبر الكسيح يلتقي مع رغبة حكام بغداد في العفو عن جرائم البعث العراقي وطي صفحات التاريخ وفق قاعدة "عفى الله عما سلف" سيئة الصيت!

قانون الاصلاح الزراعي رقم 30 لعام 1958 بعرف حكام بغداد هو خرق للشريعة الاسلامية التي تحمي الملكية الخاصة،وقانون الاحوال الشخصية لعام 1959 والمساواة بين الرجل والمرأة في الارث هو الكفر بعينه ولا يتناسب مع احادية الزواج!ويهاجم هؤلاء قانون النفط رقم 80 وفكرة التأميم بحجج اقتصادية(خنق الاقتصاد الوطني)وقانونية(مخالفته للقانون الدولي العام)وعقائدية(اجراء راديكالي واحيانا شيوعي)،بينما انتهج حسين الشهرستاني حلول تساومية مع الشركات النفطية(كمبدأ المشاركة الوطنية الاجنبية في الامتيازات – الشراكة الذكية)،محاولا طمس التناقض الجوهري بين التنميـة الكومبرادورية(الاستثمار الأجنبي المباشر او المقنع،اعتماد المؤسسات الأجنبية والتابعة للقيام بالتنمية،تبني اسلوب الشركات الاستشارية والمقاولة،اسلوب المناقصات العالمية الرأسمالية …الخ)والتنمية الوطنية!وهذا الفكر المتأرجح في حقل العمل والسياسة الاجتماعية يبذل جهده لكبح النضال الطبقي للطبقة العاملة بشعارات من قبيل المشاركة الاختيارية والسلام الاجتماعي والمزاملة في السيطرة الاجتماعية..الخ.

سعت المراتب الطبقية الدينية الطائفية الطفيلية الحاكمة في العراق الى الربح السريع بأية وسيلة،فعملت في المضاربة بالعملة وافتعال الندرة لرفع الأسعار،وبهمة في شراء وبيع الأراضي والعقارات بطرق مشروعة وغير مشروعة،واستغلت المصارف للحصول على تسهيلات ولو بأساليب ملتوية.ثم ما لبثت ان خلقت الرأسمالية الطائفية الطفيلية مناخا من الأحلام والأوهام التي تدغدغ خيال مختلف الفئات الاجتماعية،وخاصة الطبقات الدنيا التي تعيش على فتاتها،لينتشر التهريب والسوق السوداء والتهرب من الضرائب والرشوة والتجاوز على الاملاك والخدمات العامة.

وبعد مضي 10 اعوام عن استلامها مقاليد السلطة،واتباعها سياسات اقتصادية انتقائية ونفعية غير مدروسة وغير مفهومة،تتميز بغياب الرؤى والستراتيجيات والسياسات الموحدة للدولة في مجال التنمية وبالاضعاف المتعمد القسري لدور الدولة في الميدان الاقتصادي،وباستمرار المغالاة في تأكيد مزايا السوق الحرة في اقتصاد البلاد دون معاينة للواقع الملموس واستحقاقاته!شهدت البلاد تعمق السمة الاحادية للاقتصاد العراقي والاعتماد شبه الكامل على موارد النفط في تمويل الموازنة العامة للدولة،بل لم يعد الاقتصاد العراقي ريعيا فقط،بل وبات خدميا ضعيف الانتاج في الوقت نفسه.وينعكس الضعف الاقتصادي البنيوي في التجارة الخارجية،وانعدام الصادرات غير النفطية،بينما تؤلف السلع الاستهلاكية،خصوصاً المعمرة كالسيارات والأثاث والاجهزة الكهربائية والالكترونية،نسبة عالية من حجم الاستيرادات الكلي.ويلاحظ تدهور متواصل في امكانات وقدرات القطاع الخاص الانتاجي الذي يستحوذ على نسبة تشغيل للقوى العاملة في البلاد تزيد على 85%.كما تبنت الدولة سياسة الانفتاح على الاسواق الخارجية،والغت جميع القيود والضوابط على الاستيراد،ووضعت الانتاج المحلي الضعيف والمنهك امام منافسة غير متكافئة مع المنتج الاجنبي،ما ادى بالضرورة اى انهيار معظم ما تبقى من الصناعة الوطنية.ويلاحظ اليوم في العراق:

· سيادة رؤى وتوجهات تغيب عنها السياسة الصناعية التي يمليها الترابط الوثيق بين التنمية والتصنيع،كما يغيب ادراك اهمية التوسع الصناعي في تحقيق اهداف التنمية،المتمثلة في خلق فرص عمل ومكافحة الفقر ورفع مستويات الدخل القومي،وتحقيق عدالة اجتماعية عبر توزيع افضل للدخل.

· القطاع الزراعي يواجه غياب وانعدام التخطيط الاستراتيجي.

· يتواصل الخلل في الجمع والتنسيق السليمين بين السياستين النقدية والمالية،مع استمرار ارتفاع معدلات البطالة والتضخم،وما ينجم عنه من ظروف معيشية شاقة لقطاعات واسعة من ابناء شعبنا،ويعاني ربع السكان من الفقر الشديد.

· لا يقدم نمط التشغيل غير الانتاجي في مؤسسات الدولة،والقائم على الاعانة،حلاً لمشكلة البطالة.

· مؤشر التضخم ما زال عند مستويات مرتفعة،ويتسبب في خفض القدرة الشرائية!

· محاولة حل قضايا الاقتصاد ومشاكله بعصى سحرية ومبادرات من نوع المبادرة الزراعية!

· الفساد الاداري والاقتصادي بات سرطانا!

في ظل هذا الحراك الطبقي لا يبدو غريبا قرار مؤسسة الشهداء بسحب صفة الشهادة عن شهيد الشعب والوطن عبد الكريم قاسم!بل هو قرار تستلزمه اسس مجتمع الطائفية الطفيلية - المجتمع الزائف بلا عمق اجتماعي والذي يؤثر على الفئات الاخرى التي لا تمتلك القوة المعنوية الكافية لمقاومته.هذا المجتمع لا يطيق العمل التنموي الصبور البناء والتخطيط المنهاجي الاستراتيجي والتنمية المستدامة،لأنه يدرك ان دورة حياته محدودة،فعمل في مجالات الفساد والنهب السريع الذي لا يحتاج لجهد وصبر!وهو لا يمكنه ان يمارس اسلوبه في النهب العجول في ظل الاوضاع الديمقراطية المنفتحة،ويحتاج دوماً الى ادوات فعلية وشكلية تضليلية يقمع بها الناس كلما حاولوا نقده او خرجوا ساخطين تحت وطأة الظروف المعيشية الضاغطة.

قرار مؤسسة الشهداء بسحب صفة الشهادة عن شهيد الشعب والوطن عبد الكريم قاسم هو قرار براغماتي صرف فلم يعد اليوم ان يكون القرار والاجراء موافقا للحقيقة بل ان يكون نافعا او ضارا بالرأسمال،مناسبا او غير مناسبا،ترضى عنه الشرطة ام لا ترضى.وبدلا عن البحوث المجردة عن الهوى تظهر المماحكات المأجورة،وبدلا عن التحقيقات العلمية النزيهة ينبز الضمير الشرير والغرض الاعمى للدفاع عن الانظمة القائمة وتغطية الجوهر اللصوصي للعولمة الرأسمالية والتستر على عسكرة الاقتصاد وتعبئة الموارد للتسلح والاعداد للحروب الجديدة!

قرار مؤسسة الشهداء بسحب صفة الشهادة عن شهيد الشعب والوطن عبد الكريم قاسم يعكس خطورة استبداد احزاب الاسلام السياسي من خلال تعاملها المزدوج والتفافها على القوانين وتطويعها لخدمة أهدافها البعيدة المتمثلة بالانقضاض على السلطة بأسم القانون وفرض دكتاتوريتها بأسم الديمقراطية!فيما المواطن يئن تحت وطأة سوء الخدمات والاحوال المعيشية الصعبة!

يقول الشاعر الكبير جاويد:

بغداد يا بغداد لا تتخاذلي
دقــّي الثرى وتمرّدي واستبسلي
ساد الظلام فبدديه بمشعل ِ
واهوي بمطرقة ٍعليه ومنجل

كالطود سيري في اكتساح عمائم ٍ
من دون سحقِهم ُ الدُجى لن ينجلي
وإذا دهاك الخطبُ شقـّي غبارَهُ
واذا أتاك ِ الموتُ، نادي ياعلي
نادي على فهد الفهود فانـّهُ
للثورة الحمراء أزكى منهل

اخطر المخاطر التي تواجه العراق اليوم هو ان يتم النظر بأزدراء على تاريخ الدولة البعثية الفاشية في العراق،وان يغسل المرء يديه مما كان بحجة ان الوضع الحالي لا يسمح بمناقشة هذه الأمور على الجبهة الثقافية والفكرية لأنها ستفتح ملفات يتجنب الكثيرون فتحها!لكنها بالتحديد هي مهمة المثقف العراقي!

ان ذكرى استشهاد الزعيم الوطني الكبير عبد الكريم قاسم باقية شوكة في عيون الغدر البعثي والطائفي والاسلامي السياسي!وقد عبرت ثورة 14 تموز 1958 المجيدة عن السفر العظيم والجبار لشعبنا في تثبيت استقلاله السياسي والاقتصادي وما قدمه من تضحيات وشهداء لبناء مجتمع قائم على الرخاء والرفاهية والعدل الاجتماعي والنهوض السليم المعافى للبناء المؤسساتي المدني!بينما ستبقى مؤسسة الشهداء تعاني الامرين من قرارها المخزي العار الذي حولها بجرة قلم من مؤسسة لتكريم الشهداء الى مؤسسة لاهانتهم!

بغداد

21/9/2013

 

دَلَّتْ التجارب التاريخية والدراسات والأبحاث أنه لايمكن إستغلال شعب وآستعباده وترويضه لقبول الحاكم المستبد وحكمه وحكومته لولا وجود بذور القابلية والإستعداد لذلك ، لأنَّ الحاكم المستبد هو من جنس المجتمع الذي يحكمه . لهذا فإنه مسؤول – أي المجتمع – أمام تبعات مايعانيه من مظالم وسلبيات وآستعباد .

في هذا الموضوع يقول المفكر السوري الدكتور خالص جلبي : [ لايمكن لدكتاتور أن يركب على رقبة شعب واع . وتشكيل الوعي هو بتشكيل العقل النقدي ] ينظر كتاب [ كيف تفقد الشعوب المناعة ضد الإستبداد ] لمؤلفيه : هشام علي حافظ ، جودت سعيد وخالص جلبي ، ص 181 .

فالحاكم المستبد يسعى ، وبكل جهده الى نشر مايلي في المجتمع عبر آلياته وأدواته وحواشيه الذين يسبحون بحمده ، مثل وعاظ السلاطين - بتعبير المفكر العراقي علي الوردي – وأشباه المثقفين والكتاتيب والمُزّمِّرين وغيرهم من عبيد السلطان والسلطة :

1-/ الحاكم هو الأفضل والأعقل والأعلم والأشرف والأدهى والأكثر سياسة ومعرفة في المجتمع ، حيث هو، أهله ، أبناءه ، حكمه ، حكومته وحزبه يتمتعون بصفات القدسية والمافوقية .

2-/ نقد الحاكم والمعارضة تعني وتساوي النقد والمعارضة ، لابل العداء للقومية والوطنية والحزب والحاكم والحكومة .

3-/ إنِ آنتقل الحاكم الى الآخرة فمن الطبيعي جداً أن ينتقل الحكم والرئاسة الى نجله ، ومن نجله الى حفيده بعد عمر طويل جداً ، وفي ذلك لابأس في إقامة تمثيليات صورية برلمانية ، حكومية ، أو حزبية ، أو إنتخابية في المجتمع لإنتخاب الوريث حيث نجل الرئيس المرحوم المُعَدِّ والمُهَيَّءِ سلفاً لتسلُّم وتسنُّم منصب الرئاسة الملكية الوراثية التوريثية الديمقراطية الإنتخابية الإقتراعية .

4-/ ليس للشعب فضل على جناب الرئيس ، بل بالعكس للرئيس كل الفضل والإحسان والإمتنان البالغ على الشعب ، وهكذا أبناءه وحاشيته وحكومته ...

5-/ لايجوز لأحد أن يتطاول ، أو يطيل لسانه في نقد جناب الرئيس وأهله وأبناءه وحكمه وحكومته ، لأنهم فوق النقد والمساءلة والإعتراض ، ولأنهم يعلمون ماذا يفعلون لخير المجتمع والبلاد ، وإن كل مايفعلونه فيه الخير والمصلحة والحكمة ...

6-/ من الطبيعي جدا أن يكون الرئيس وأبناءه من أثرى الأثرياء في العالم ، ولهم الحق كل الحق في التكرُّم في الإستيلاء على الأراضي والممتلكات والثروات الوطنية ...

7-/ للرئيس وأبناءه وأقرباءه وحواشيه كل الحق في تأديب وسجن وتعذيب وتغييب ، أو في قبض أرواح المخالفين ...

8-/ الرئاسة لاتُكتسب بالعلم والمعرفة والثقافة ، بل هي خصائص خاصة ومُميَّزة وحصرية تتمتَّعُ بها بعض الأُسر المعصومة والمافوقية فقط لا جميع المواطنين ...

9-/ على الشعب دوماً ودائماً أن يقول للرئيس : [ سمعنا وأطعنا ] ، وأن يقول دوماً ودائماً : [ نعم ] و[ بلى ] ، لذا يجب أن ينسى تماماً ، وأن يغيب عن ذاكرته بشكل كامل لفظ [ لا ] النافية ، ومن أطلق [ لا ] النافية فحينئذ قد ثكلته أمه ولايَلُومَنَّ إلاّ نفسه التي سَوَّلت له بإطلاق ذلك اللفظ أمام حضرة الرئيس ، أو نجله الذين هم يتمتعون بالحصانة والعصمة والمافوقية ...

10-/ على المجتمع أن يرفعوا صور الرئيس ونجله ، وبأعداد إضافية في بيوتهم وشوارعهم ودكاكينهم ومعاملهم ومكاتبهم ، وفي كل مكان ...

يقول الفيلسوف الفرنسي [ إيتين دي لابواسييه / 1530 – 1562 ] حول سبب تحمُّل شعب ومجتمع حاكم مستبد :

[ أما الآن فلستُ أبتغي شيئا إلاّ أن أفهم كيف أمكن هذا العدد من الناس ، من البلدان ، من المدن ، من الأمم ، أن يتحمَّلوا أحياناً طاغية واحداً لايملك من السلطان إلاّ ما أعطوه ، ولا من القدرة على الأذى إلاّ بقدر إحتمالهم الأذى منه ، ولا كان يستطيع إنزال الشرِّ بهم لولا إيثارهم الصبر عليه بدل مواجهته .

إنه لأمر جلل حقاً ، وإن إنتشر إنتشاراً أدعى الى الألم منه الى العجب ، أن نرى الملايين من البشر يخدمون في بؤس ، وقد غُلَّتْ أعناقهم ، دون أن ترغمهم على ذلك قوة أكبر ، بل هم – فيما يبدو – قد سحرهم وأخذ بألبابهم مُجرَّد الإسم الذي ينفرد به البعض ، كان أولى بهم أن لايخشوا جبروته .] ينظر كتاب [ العبودية المختارة ] نقلا عن المصدر المذكور ، ص 54

أخيراً إن المجتمع الواعي لايقبل ولايتحمَّل حاكماً مستبداً ، ولايقبل بأن تصبح سيادته وسلطاته ومصائره وإراته وحقوقه وحريته وكرامته وثرواته الوطنية مستباحة من قبل الحاكم وحاشيته يتصرَّفون بها كما شاؤوا ، وكيفما شاؤوا ...!

صوت كوردستان: ليس من حق حكومة إقليم كوردستان و لا الكورد رفض حقوق القوميات الغير كوردية التي هي جزء من نسيج الكيان الكوردستاني. و من غير المعقول أن تطالب الأحزاب الحاكمة في إقليم كوردستان بحقوق و طريقة لادارة العراق في حين يرفضون نفس الحقوق للقوميات التي تعيش داخل أقليم كوردستان.

فأذا كان العدد هو المقياس للحقوق و شكل الإدارة فأن الكورد يشكلون 7 ملايين من مجموع 34 مليون عراقي أي أنهم يشكلون حوالي 21% من الشعب العراقي في حين التركمان يشكلون حوالي 10% في محافظات الإقليم الثلاثة و القوميات المسيحية أيضا تشكل تقريبا نفس النسبة أن لم تكن أكثر و حسب حكومة الإقليم نفسها. أما أذا حسبنا تواجدهم في جميع ارجاء جنوب كوردستان ككركوك و نينوى و ديالى و تكريت فأن نسبهم السكانية ستكون أكثر.

و مع أن حقوق البشر و القوميات لا تقاس بالعدد فأنه يجب على الكورد أنفسهم و خاصة قواهم السياسية الاعتراف بحقوق التركمان و القوميات المسيحية الغير كوردية في الاقليم بالطريقة التي يراها هم بنفس الطريقة التي يرى الكورد و قواهم السياسية حقوقهم في بغداد على أقل تقدير.

فأذا كان الكورد يفرضون نظام التوافق السياسي على العراق و على القوى العراقية فعليهم قبول التوافق مع الشعب التركماني و القوميات المسيحية في جميع الأمور. و اذا كانت القوى السياسية الكوردية ترى حقوقها في العراق بتقسيم المناصب فعليهم أيضا تقسيم مناصب حكومة الإقليم مع التركمان و المسيحيين و حسب نسبهم السكاني..

حكومة الإقليم نفسها تعترف بكون نسبة المسيحيين و التركمان حوالي 10% في المحافظات الثلاثة للإقليم و ذلك يظهر في موافقتها بنظام الكوتا في برلمان الإقليم و قامت بمنح التركمان و المسيحيين 11 مقعدا من مجموع 111 مقعد برلماني.

و لكن حقوق هذه الاقوام هي ليست فقط 11 مقعدا برلماني بل على حكومة الإقليم تخصيص المقاعد الوزارية و الحكومية أيضا لهم تماما كما فعلت و تفعل الحكومة العراقية و ألا فأن المسألة ستتحول الى الكيل بمكيالين.

واذا كانت العدالة من سمة الكوردي و اذا كانت سنوات الاستبداد علمته الاعتراف بحقوق الاخرين فعلى حكومة الإقليم الاعتراف بشكل كامل بحقوق المسيحيين و التركمان و بالطريقة التي يراها التركمان و المسيحيون لان الشعوب هي التي تحدد حقوقها ضمن لوائح دولية.

و مع اننا لا نرى أن حقوق الشعب الكوردي في العراق قد تم الاعتراف بها بالكامل كما أننا نرى أن القوى السياسية الكوردية فرضت نظام حكم فاشل على العراق ايضا بسبب التنافس الحزبي على الأموال و الكراسي، فأن على القوى الكوردستانية الحاكمة في الإقليم أن تعترف بحقوق القوميات و الأديان الأخرى التي في أقليم كوردستان.

ما يجرى في أقليم كوردستان هي محاولة للقوى السياسية الحاكمة في إقليم كوردستان على تحويل القوى التركمانية و المسيحية في الإقليم الى (عملاء) لهم تماما كما كان صدام يفعل بأفواج الجحوش الكوردية. عندها و الى الان تنتقد القوى الحاكمة في الإقليم قبول البعض من الكورد التحول الى حجوش لصدام، فلماذا تحاول القوى المسيطرة في الإقليم الى أجبار القوميات الأخرى التحول الى نوع من (العملاء) بالسيطرة على أحزابهم و تنظيماتهم و فرض ممثيلن عليهم موالون للسلطات الحاكمة في الإقليم و لا يعبرون عن رأي الشعب التركماني أو المسيحي.

أننا بنفس الطريقة التي نطالب فيها بحقوق الشعب الكوردي القومية و الإنسانية و السياسية و الاقتصادية و على راسها أستقلال كوردستان و توحدها، فأننا نطالب بأن يكون تعامل السلطات الكوردية مع القوميات الأخرى في أقليم كوردستان طريقة حضارية متوزانة و يترك لهم أمر تحديد ممثليهم في البرلمان و في حكومة الإقليم و ترك قواهم السياسية يمارسون دورهم دون تدخل أحزاب السلطة الكوردية في الإقليم.

 

قيادي كردي عراقي ينتقد غياب تمثيل الأقليات بالقوائم الانتخابية

الجبهة التركمانية تطالب بتمثيل في المناصب السيادية بكردستان

السليمانية: شيرزاد شيخاني
الشرق الاوسط

الرحب قيادي بالاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه الرئيس العراقي جلال طالباني بظهور الدكتور برهم صالح نائب الأمين العام للحزب بالحملة الانتخابية في مراحلها الأخيرة، مؤكدا أن مشاركة برهم في تلك الحملة رفع حظوظ الاتحاد الوطني بعد أن كانت شعبية الحزب على المحك. وأشار القيادي الذي طلب عدم ذكر اسمه في تصريح خاص بـ«الشرق الأوسط» إلى أن «الحملة الانتخابية كانت ساخنة جدا، ولذلك سخرت قيادة الاتحاد الوطني كل إمكانياتها إدارة تلك الحملة، خصوصا وأنه يخوض الانتخابات لأول مرة بقائمة مستقلة، وساهم ظهور نائب الأمين العام الدكتور برهم صالح بأواخر أيام الحملة إلى تقدم حزبنا بكثير من المناطق على بقية الكيانات، ومن شأن ذلك أن يغير المعادلة الانتخابية لصالح الاتحاد الوطني الذي واجه منافسة قوية سواء في السليمانية أو في أربيل».

وفي الوقت الذي أشار فيه القيادي إلى أن الحملة بالأيام الأخيرة تحولت إلى كرنفال لدعم الاتحاد الوطني، لكنه انتقد غياب كثير من المرشحين الذين يمثلون الأقليات القومية والدينية من بين مرشحي الاتحاد الوطني وقال: «لم يكن ضمن أسماء المرشحين تركماني واحد ولا مسيحي ولا فيلي ولا كاكائي، وتم إهمالهم في وقت أن لهؤلاء حضورا لافتا في المناطق التي تخضع لنفوذ تقليدي للاتحاد الوطني، وهناك شرائح قدمت تضحيات غالية طوال العقود الماضية مثل الفيليين الذين كان لهم حضورهم الفاعل بالثورات التحررية الكردية، وقدموا كوكبة من الشهداء من أجل تحرير كردستان، وهذا في وقت أن هناك أحزابا رشحت من هؤلاء بقوائمها رغم أن لتلك الأقليات قوائم خاصة بها أيضا».

في غضون ذلك شاركت الجبهة التركمانية لأول مرة بالانتخابات البرلمانية في كردستان بقائمة مستقلة عن بقية الأحزاب التركمانية الأخرى التي تتنافس على خمسة مقاعد كوتا مخصصة لهم بـ25 مرشحا، ثلاثة رجال وامرأتان.

وقال آيدن معروف، رئيس قائمة الجبهة التركمانية في تصريحات صحافية إن «العدد المخصص للتركمان بالكوتا وهو خمسة مقاعد، عدد قليل لا يتناسب مع حجم التركمان بالإقليم الذي يربو على 400 ألف مواطن»، وأضاف: «إذا حققت الجبهة نتائج جيدة بالانتخابات فإنها سوف تطالب بتخصيص مناصب نواب رئيس الإقليم والحكومة والبرلمان للتركمان، باعتبارهم القومية الثانية بكردستان، وأن يشار إلى التركمان في النشيد والعلم الوطني لإقليم كردستان». من جهته طالب رياض صاري كهية رئيس حزب تركمان إيلي بتخصيص نسبة 10% من مناصب السلطتين التشريعية والتنفيذية للتركمان، مع ضمان تخصيص 30% من مقاعد مجلس إدارة محافظة أربيل.

وفي سياق متصل بالانتخابات التي ستنطلق اليوم «السبت» أعلنت السلطات بمطاري أربيل والسليمانية وقف استقبال الرحلات الجوية من دول العالم إلى حين انتهاء الانتخابات، وسيحظر التنقل بين المحافظات يوم الاقتراع باستثناء من يحملون «بادجات» خاصة من المفوضية، مع ضمان حرية التنقل داخل المدن والأقضية والنواحي والقرى بهدف الوصول إلى مراكز الاقتراع والإدلاء بالأصوات بتلك الانتخابات.

باريس تدعو طهران للاعتراف بـ«جنيف 1» لقبولها كوسيط

لاجئون سوريون يقومون بالتسجيل في المفوضية العليا للاجئين في بيروت أمس (رويترز)

باريس: ميشال أبو نجم - واشنطن: هبة القدسي - بيروت: ليال أبو رحال
يبدو أن الدول الغربية الدائمة العضوية في مجلس الأمن قد وصلت إلى قناعة مفادها أن استصدار قرار «قوي» بموجب الفصل السابع من شرعة الأمم المتحدة أصبح هدفا بعيد المنال بسبب المعارضة الروسية القوية، والصعوبة في حمل موسكو على تغيير موقفها. وهذا ما جعل القوى الغربية تتخلى عن البند السابع في مشروع قرار سوريا.

وقالت مصادر رئاسية فرنسية إن الهدف الآن هو التوصل إلى قرار «يتضمن أكبر قدر ممكن من القيود والإجراءات» لحمل النظام السوري على تنفيذ التزاماته إزاء اتفاق جنيف حول نزع ترسانته الكيماوية أو حول القرار الذي سيصدر عن المنظمة الدولية لمنع استخدام الأسلحة الكيماوية بحيث يكون مرغما على تطبيق كافة بنودهما.

وفي بادرة دبلوماسية مهمة، يلتقي الرئيس الفرنسي الرئيس الإيراني حسن روحاني في نيويورك صباح الثلاثاء على هامش أعمال الجمعية العامة، بينما يلتقي وزير الخارجية الفرنسي بوزير خارجية إيران.

وتريد باريس أن تعطي طهران «فرصة» لتبيان التغير الذي حصل على سياستها الخارجية ولتشجيع العناصر المعتدلة داخلها. وكانت باريس عارضت بشدة العام الماضي مشاركة طهران في «جنيف 1» وطرحت شروطها لقبول جلوسها على طاولة «جنيف 2» عندما كان الموضوع قيد النقاش الربيع الماضي.

من جهتها أعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية في لاهاي، أمس، أن سوريا قدمت لها تفاصيل عن أسلحتها الكيماوية. وسلمت الحكومة السورية قائمة أولية لترسانتها من الأسلحة الكيماوية. وقال مايكل لوهان، المتحدث باسم المنظمة، إن «التقرير قيد المراجعة والتحقق من جانب خبرائنا».

 

العمليّةُ الشعريّةُ انفعالٌ مُغامِرٌ، لخلقِ نصٍّ يَسعى إلى الفهمِ والتكوينِ النفسيّ، مِن خلالِ القدرةِ على التعبيرِ، لخلقِ أنساقٍ مِنَ الانفعالِ، كامنةً في ذاتِ المُنتجِ المُبدع..

شعريّةُ النصّ وفضاءاتُهُ التخييليّةُ تقومُ على أساسٍ جَماليٍّ، قوامُهُ اللمحةُ الفكريّةُ التأمّليّةُ، التي تُشغلُ سطورَها صورٌ شعريّةٌ، تتّخذُ مِنَ المُتضادّاتِ وتشكيللاتِها عوالمَ في بنائِها الشعريّ، مِن أجلِ بناءٍ جَماليٍّ يتّكئُ على مَرجعيّاتٍ، تتمثّلُ في المعارفِ الفكريّةِ والتاريخيّةِ والأسطوريّة..

فضلًا عن الفنونِ الحِسّيّةِ والبَصريّةِ، والّتي تتّخذُ منها مخيّلةُ الشاعر مَنهَلًا، لخلقِ عوالِمِهِ الشّعريّة..

في نصِّ الشاعرة آمال عوّاد رضوان (آتٍ على ناصيةِ هوًى)، التعبيرُ الشعريُّ فيهِ يَبدأ بصيغةِ الضميرِ المُتكلّم، فضلًا عن استنادِهِ على مَرجعيّاتٍ تاريخيّةٍ وتأمّليّةٍ ورمزيّةٍ، باعتبارِها طاقةً تصويريّةً شعريّة، تُسهمُ في تشكيلِ الدلالةِ، وبناءِ المُتخيّلِ الشعريّ، ابتداءً مِنَ العنوان؛ النصّ المُوازي الّذي يُوحي بمخزونِ النصّ، ومِن الدلالةِ الشعريّةِ المُوجَزةِ المُكتنزة، والمَشحونةِ بالديناميّةِ الحركيّة، مِن خلالِ سيطرةِ الجُملةِ الفعليّةِ الممتدّةِ عبْرَ مَقاطع النصّ الشعريّةِ، والّتي تجمَعُها وحدةٌ موضوعيّة..

ما أَضْيقَ حُلمَكِ أُحادِيَّ الغَيْمةِ
يَضوعُ مُطفَأً..
في سَماواتِ فَرَحٍ مُؤَجَّلٍ!

ها قَد تفتّقْتِ نورًا..
ضَلَّ طريقَ خلاصِهِ

الشاعرةُ تُركّزُ في بُنيَتِها النصّيّةِ، على التفاعلِ بينَ النصّ الشعريِّ والرؤيةِ للوجود، عبْرَ مَقطعيّةٍ شعريّةٍ، تَنزعُ فيها الصياغاتُ، تبعًا للحالةِ النفسيّة، لخلْقِ قيمةٍ فنّيّةٍ، مِن خلالِ مُتوالياتٍ خطابيّةٍ، تُشكّلُ لازمَتُها نبرةَ التحوُّلِ والتجاوُز، إذ اشتملَ النصُّ بمَقاطعِهِ على الرؤيا، وعلى المزجِ في البناءِ الفِعليِّ للصورةِ، وعلى صياغةِ الجُملِ ودلالاتِها في مَبنى عضويٍّ، يَحتضنُ صيغةَ المعنى..

أمِنْ كُوَّةِ تَحَدٍّ.. نُجومُ سَرابِكِ
تَ قَ ا فَ زَ تْ
لتأْفُلَني غَرقًا..
في بُحيْرةِ حَيْرَةٍ؟

الشاعرةُ تقومُ بتوظيفِ المَجازِ، في تشكيلِ بعضِ الصورِ الجزئيّة، والتي تلتحِمُ في وحدةٍ نصّيّةٍ قوامُها السرديّةُ الشعريّة، عبْرَ لغةٍ تَجمَعُ بينَ عوالمِ الواقع، والتخييل، والرؤيا والرؤية..

فضلًا، عن أنّها تمزجُ الذاتَ بالذاتِ الجَمْعِيّ، عبْرَ الضميرِ الّذي هو تكثيفٌ للفاعلِ المُتعدّد، الّذي يَعني تعدُّدَ صوَرِ الفِعل..

أمّا التقطيعُ الكلَميُّ فيَكشفُ عن الحالةِ النفسيّةِ المأزومةِ..

فضلًا، عن أنّهُ يُذكِّرُ بالحركةِ الأدبيّةِ الحِرفيّةِ- lettrisme- الّتي أسّسَها (إيزودور إبسو) بعدَ الحرب العالميّةِ الثانية، والّتي كانتْ تهدفُ إلى تعطيلِ الوظيفةِ التواصليّةِ للّغة..

يا طامَةَ مُروجِ قَلبي الأَخضرَ
ها "مَرْدوك"..
آتٍ على ناصيةِ هوًى..
لِيُطفِئَ عيْنيْكِ المُغمضتيْنِ!

آمال رضوان تستفزُّ الذاكرةَ، للبحثِ عن شيفراتِها المعرفيّةِ الّتي تستودعُها في نصِّها الشعريِّ، مِن خلالِ توظيفِها للرّمزِ بصُوَرِهِ المَجازيّةِ والإيحائيّة، لتعميقِ المَعنى الشعريّ، وخلْقِ مَصدرٍ إدهاشيٍّ وتأثيريّ.

فضلًا عن تجسيدِ جَماليّاتِ التشكيلِ الشعريّ، كوْن الرمزِ سمةً أسلوبيّةً، وعنصرًا مِن عناصرِ النصّ الجوهريّة، مِن أجل الارتقاءِ بشعريّتِهِ، وتعميقِ دلالاتِهِ، وشدّةِ تأثيرِهِ في مُتلقّيه..

لذا؛ كان الرمزُ فاعلًا في بناءِ النصّ تركيبيًّا وصُوريًّا وبنائيًّا..

آمال رضوان توظّفُ الرمزَ التاريخيَّ (مردوك)، الّذي هو (كبيرُ آلهةِ قدماء البابليّين وأهَمُّهم.. وقد سمّاهُ أصحابُ السيادةِ (المولى الأعظم)؛ موْلى السماءِ والأرض، وزعموا أنّ قوّتَهُ كانت تكمنُ في حكمتِهِ الّتي كانَ يَستخدمُها)، مِن أجل خلقِ صُورٍ دالّةٍ تُسهمُ في إغناءِ النصّ، وتعميقِهِ فِكريًّا وجَماليًّا، بأسلوبٍ حِواريٍّ مونولوجيٍّ عميقِ الدلالة..

في مَهبِّ بارقةِ صبابةٍ..
أَسرَجَ قناديلَ عماكِ
عاصفةً عمياءَ جائعةً.. لقّمَكِ
شَ قْ قَ لَدُنَكِ المَنفوخَ
عَجَنني بدَمِكِ.. بطَمْيِكِ..
فكانَ تكويني..
نواةَ حياةٍ.. أرْضًا وسماء!
وبقيتِ وحدكِ..
نقطةً في سِجِلِّ الغُرباءِ
تتكَحَّلين بلَهيبِ الفَقدِ المُرّ!

النصُّ يَنزعُ إلى التكثيفِ والاختزالِ عبرَ اللمحةِ الإشاريّة، بسرديّةٍ تُشكّلُ صوَرَهُ الفنيّة، وتُسهمُ في إيصالِ دلالتِهِ، وتوظيفِها شعريًّا..

آمال رضوان تُوظّفُ عوالمَ متباينةً في تشكيلِ مُتخيَلِها الشعريّ، الّذي يَنطلقُ مِنَ الواقعِ المُتّكئِ على الرمزِ والأسطورةِ، ببُعدٍ يُغلّفُ التوليفةَ النصّيّةَ، معَ انسيابِ وتصَنُّعِ انزياحاتِها عبْرَ التداعي، وتقَصّي الجزئيّات، وتنويعِ المَشاهد..

أمّا سيميائيّةُ تنقيطِ النصّ الصامتِ الّذي تتعطّلُ فيهِ دلالةُ القوْل، بعدَ أن أضفى بُعدًا تشكيليًّا، وفتحَ بابَ التأويل، يَجُرُّ المُستهلِكَ لفكِّ مَغاليقِهِ، كوْنُهُ يَعني بناءَ النصّ على الجدلِ بينَ الصوتِ والصمت، فيُحقّقُ (سمكًا للكتابةِ بينَ اللسانيّ والتشكيليّ)، على حدّ تعبيرِ (دوفران).

وبذا؛ قدّمَت الشاعرةُ آمال عوّاد رضوان نصًّا شِعريًّا، واعيًا بالتزامِهِ قضايا الإنسانِ والغربةِ الذاتيّة، معَ انتماءٍ إلى الحدَثِ المأزومِ، والفارشِ لوَجْدِهِ على خياليّةٍ مُكتنزةٍ بالرمزِ والإشارةِ والإيماءِ والاستعارة، ومدى الدلالةِ وأصالةِ الفكرة..

فضلًا عن استنادِهِ إلى مَرجعيّاتٍ تاريخيّةٍ وفِكريّة، باعتبارِها طاقةً تصويريّةً شعريّة، تُسهمُ في تشكيلِ الدلالةِ، وبناءِ تخييلٍ شعريٍّ ممزوجٍ بالواقع..

آتٍ على ناصِيةِ هوًى

مال عواد رضوان

مَا أَرْحَبَ أَمَلي

في ضَبابٍ.. أَطْفَأتْ قناديلَهُ أَوْهامُكِ!
خَيالُكِ المُجَنَّحُ..

كَم غَافلَ زَماني بِمكرِهِ الشَّفيفِ

غلَّفني بِأَقاليمِ تيهِهِ الكَفيفِ
وَقَلَّمَ بِفَكَّيْ مِقراضِهِ.. آتيًا شاغِرًا منّي!

نَبْضُ دَهائِكِ.. لاكَهُ سِحْرُ فُجورِكِ
تَرَبّصَ بِخُطَى ريحي السَّافرَةِ..
يَجُزُّ ضَوْئي مِنْ أَعماقي!

لِمَ أَحْداقُ جنانِكِ الواهِيَةُ..
شَخُصَتْ بأَذيالِ مَطافٍ مُؤَلَّهٍ
وَفي مَرافِئِ نَميمَةٍ..
احْتَضَرَ ضَوْؤُكِ الكافِرُ بي!

"
تَ يَا مَات"
أمِنْ كُوَّةِ تَحَدٍّ.. نُجومُ سَرابِكِ
تَ قَ ا فَ زَ تْ
لتأْفُلَني غَرقًا..
في بُحيْرةِ حَيْرَةٍ؟
آآآآآآهٍ ..
ما أَضْيقَ حُلمَكِ أُحادِيَّ الغَيْمةِ
يَضوعُ مُطفَأً..
في سَماواتِ فَرَحٍ مُؤَجَّلٍ!

ها قَد تفتّقْتِ نورًا..
ضَلَّ طريقَ خلاصِهِ
حينما دَغْدَغْتِ رَغوةَ غمامةٍ..
تلاشَتْ في السُّيولِ
وما أَجْداكِ تضميدُ انْكساراتِكِ المُتّكِئةِ على غيمةٍ
بل.. وَتسلّلْتِ..
تشُدُّكِ سُدودُ الطّوفانِ جِهةَ الغيمِ
طَمَسَتِ السُّيولُ السُّدودَ
وانْدَلَقْتِ وَهْمًا مُتعجرِفًا!

يا طامَةَ مُروجِ قَلبي الأَخضرَ
ها "مَرْدوك"..
آتٍ على ناصيةِ هوًى..
لِيُطفِئَ عيْنيْكِ المُغمضتيْنِ!

في مَهبِّ بارقةِ صبابةٍ..
أَسرَجَ قناديلَ عماكِ
عاصفةً عمياءَ جائعةً.. لقّمَكِ
شَ قْ قَ لَدُنَكِ المَنفوخَ
عَجَنني بدَمِكِ.. بطَمْيِكِ..
فكانَ تكويني..
نواةَ حياةٍ.. أرْضًا وسماء!
وبقيتِ وحدكِ..
نقطةً في سِجِلِّ الغُرباءِ
تتكَحَّلين بلَهيبِ الفَقدِ المُرّ!

من المسوؤل ؟؟؟ عن الاف من الحوادث الارهابية التي سجلت ضد مجهول وتحصد كل حادث منها عشرات من الاطفال والنساء والابرياء الذين لاحول ولاقوه لهم اضافه الى ان هذه الحوادث افرزت الاف من المعوقين ، من هم ؟ ؟ الجيش الذي اناب عن قوى الامن الداخلي لتادية هذه المهام الامنية الداخلية الذي لم يكن على ذلك القدر من الاستيعاب سواء للمتغيرات السياسيه والإجتماعية أو الامنيه والتكنولوجية ، ام غياب رؤية واقعية ومستقبلية لديها بما ستؤدي إليه هذه المتغيرات ، وقد أدى هذا الأمر إلى نقل العبء الملقى عليها وفوجئت هذه الأجهزة بوجود كم كبير من الجرائم يجب عليها مواجهتها وفك غموضها والتوصل إلى مرتكبيها مما أدى في نهاية الأمر إلى عدم القدرة على التوصل إلى اكتشاف هذا الكم الهائل من الجرائم وأصبح يوجد لدينا ما يسمى ( بالجرائم المجهولة) وهي التي لم يتم التوصل إلى فاعليها وتقديمهم الى العدالة ، ويوما بعد يوم ومع ازدياد الظروف والمتغيرات ازداد حجم هذه الجرائم الأمر الذي أصبح يشكل في حقيقته تحدياً أمنيا خطيرا بفشل الامن الداخلي بالحد من الحوادث الارهابية تعود اسبابة الى
1ـ ان كثير ممن تصدروا العمل الأمني بالعراق، وخصوصا بعض قادة الجيش، قادة نرجسيون ، مستبدون ، يثرون على رؤوس الأشهاد بطرق غير مشروعة، يقدمون الرشاوى لمن ثبتهم بمناصبهم ، ليظهروهم كالقادة الأفذاذ امام القائد الاعلى، لا يحملون من الخصائص والصفات التي تؤهلهم لمتطلبات الامن الداخلي، بالإضافة لعدم وضوح الرؤية للعاملين في العمل الأمني لكيفية التصدي للازمة وحلها على المستوى النظري والتطبيقي الميداني المهني ، بسبب قلة الكفاءة والخبرة ، والبعض يحمل مهارات كلاسيكية لاتتناسب مع العصرويحاول تطبيقها قسرا ، كاجراءات امن ثبت فشلها (مثال نقاط التفيش وغيرها من الاجراءات التي عفى عليها الزمن منذ الحرب العالمية الاولى لانه لايملك رؤيه غير تقاليد الحرب البالية) ، اضافة الى ان بعض (القادة العسكريين) الذين اصبحوا يملكون ثروات كبيرة واقتناؤهم بيوتا فخمة في مناطق متفرقه من العالم ولا يريد خسارتها ، ناهيك عن بعض المظاهر السيكولوجية المرضية التي كانت تحكم البعض منهم ، مما شكل أحد عناصر وجود الأزمة الأمنية، واحيانا يغضون الطرف عن الخروقات الامنية للإيحاء بأن الوضع الامني لازال هشا، ليتمسكوا بمناصبهم وعدم التخلي عن الامتيازات التي اكتسبوها.
2 ـ لم يعد بمقدورهم تحليل الواقع الامني ، بل أصبح الزاماً عليها أن توضح أسباب وقوع هذه الجرائم وهم عاجزين وعدم قدرتهم بوصف الخلل الامني الذي أدى إلى وقوعها أولا ، وما هي الإجراءات الفورية التي تم اتخاذها من قبلهم للتصدي لمرتكبيها في حالة القبض عليهم ، لكون اغلب القادة الامنيين ولاءتهم للاحزاب المرشحين وليس على كفاءتهم وخصوصا (الدمج) ، والظريف ان مايقارب 90% لايعرفون كيف يستخدم الانترنيت ،فهو في عزلة عن العالم الخارجي ، حيث البعض منهم لايفرق بين الامن والاستخبارات ، كانت المستشاره الامنية لرئيس الوزراء لاتميز بين السياسات والاجراءت وبين الامني والجنائي، وقس على ذلك.
3 ـ ان بعض السياسيين الذين يعيبثون في مقدرات العراق ، يحركون ازلامهم كبيادق الشطرنج.. ويُنعمون عليهم بالرتب والمناصب على من يُريدون من المطيعيين والمنفذين لسياستهم ، ويمنعون عمّن يكرهون أو يتوجّسون منهم لانهم وطنيين وشرفاء، ويعطون لأنفسهم الحق في عزل من يشاءون ، واصطفاء من يشتهون، والاتيان بالحثالات الفارغين، الذين لا كفاءة لها إلا التصفيق للخطأ ، ولا رأس مال لهم غير الطاعة العمياء والولاء اللامحدود، ولا هم لهم إلا الانتهازية والاستئثار بالغنيمة لبناء الأمجاد الشخصية، على حساب ارواح الناس.
الخلاصة
هناك أطراف سياسية عديدة دولية وإقليمية ومحلية، مستفيدة من حالة الوضع الامني المتردي (بالمنع والكشف) وهي صاحبة مصلحة في استمرارها ، وبما ان التردي الامني من ضمن الذرائع التي تستخدمتها الحكومة للتهرب من التزاماتها ، وتثبيت مظاهرالعسكره بحجة الوضع الامني المتازم هذا أولاً، والتنصل من التزاماتها السياسية ثانيا ، وهذا واضح بعدم اتخاذ الحكومة اية اليات لتحديد واضح للسياسة الامنية والسياســـــة الدفاعية والسياسة الجنائية بعيدا عن العسكرة والتجييش، فالعسكر للدفاع ، والشرطة لفرض الأمن المدني في المجتمع ، وضرورة وضع معاييرلاختيار قادة الامن من قبل مجلس الامن الوطني وهذه من مهامه الاساسية .

بيروت

 

ازدادت في ألأونة ألأخيرة حملة تهجير واغتيال مختلف الطوائف والقوميات والاديان لم يسلم منها احد عمليات تهجير تحدث يوميا في مختلف المحافظات العراقية من الشمال الى الجنوب ,حيث تمت في الاسبوع الماضي عمليات تفخيخ للشبك شمال العراق لغرض اجبارهم على ترك مدنهم وقراهم التي يسكنوها منذ مئات السنين , وتم قتل العشرات وتهجيرهم في البصرة والانبار والناصرية وكما  صرح محافظ الناصرية بان المدينة لا تعرف التفرقة بين شيعي وسني ومسيحي وألأن استطاعوا تهجير عشيرة السعدون بشقيها الشيعي والسني خوفا من الاعتداءات وللحفاظ على ابنائهم ونسائهم ....فمن يقف خلف هذه الاعمال ألأجرامية ؟ واين قوات ألأمن ألأتحادية والمحلية من هذه الاعتداءات ؟ ولم تسلم محافظة من التفخيخات والقتل الجماعي ففي بغداد يوم امس انفجرت عشرة سيارات مما ادى الى وقوع شهداء وجرحى بالعشرات . لقد اثبتت هذه التفخيخات والقتل الجماعي فشل الخطة الامنية ولم نسمع عن تغييرات وتنقلات وتعيينات جديدة لا في بغداد ولا في ديالى وباقي المحافظات العراقية , لقد ثبت ان الاجهزة الفاسدة السونار عديمة الكفاءة ولا زالت قوات الامن تعتمد على السونار المفروض ان يكون قد تم سحبه من الاستعمال فهذه ارواح الناس التي تذهب يوميا بلا اي رد فعل ,فالى متى تستمرون في وضع الحواجز التي تعيق السير ووصول الناس الى اماكن عملهم ؟ والنتيجة نفسها كل يوم تفخيخات ولا يوجد اي بيان من وكيل وزارة الداخلية والمسؤولين الامنيين بعد كل هذه الحوادث الاجرامية التي تتكرر كل يوم. اليوم تم انعقاد مؤتمر الشرف والسلام الاجتماعي وتكلم د الجعفري عن الشهداء وخنقته العبرة عندما ذكر بان الشهداء هم ليسوا ماضي وانما مستقبل وتكلم عن الارامل والايتام  الا انه لم يذكر بان الشهيد عبدالكريم قاسم الحاكم العراقي الاول في العراق والذي اغتالته يد الاجرام يد البعث  في ثمانية شباط المشؤوم اعتبرته لجنة متوفيا ووقع عليها وزير المالية ورئيس منظمة الشهداء ومجلس الوزراء قبل شهر, الا يعرف د الجعفري بان الذي لا يعتبر الشهيد عبدالكريم قاسم شهيدا وانما متوفي هو بعثي وان الشعب العراقي لايحترم من يسيئ الى زعيمه الخالد  ؟ وقد وقع في هذا المؤتمر المسؤولون عن الكتل والاحزاب فهل ستتوقف العمليات الاجرامية حقيقة ؟ وهل سيكون  هناك التزام بالتطبيق ؟ او نرجع الى التشاؤم ونتذكر الاتفاقيات السابقة وما اكثرها , من اتفاقية اربيل وانت صاعد ولا استطيع الا ان اذكر المسؤولين بان موعد الانتخابات قريب فانتبهوا على انفسكم يوم الحساب قريب ,انظروا الى الشعب المصري فالشعب العراقي لا يختلف عن اشقائه المصريين الذين شقوا طريقهم بنجاح وابتكروا طريقة اكثر ديمقراطية من الانتخابات عندما قالوا وبصوت واحد مرسي ارحل مرسي ارحل ورحل مرسي ملعونا الى ابد ألأبدين .
طارق عيسى طه

المتابع: وكأن الحملة الانتخابية في أقليم كوردستان بدأت قبل يومين و ليس قبل شهر من الان و لم ينتهي موعدها قبل يومين. حيث بدأت قنوات حزب البارزاني و الطالباني قبل يومين بأشرس حملة ضد حركة التغيير متهمينها بالاف التهم عندما كان بين صفوف حزب الطالباني و حصل على أمتيازات من الطالباني نفسة.

هذه الحملة قبل يوم من الانتخابات وفي ليلة الانتخابات يهدف من ورائها حزب البارزاني و الطالباني تخويف الموطنين كي لا يصوتوا لحركة التغيير. تناغم حزب الطالباني و البارزاني في هذا الحدث هو الاخر دليل على أن الحزبين متفقان على جميع الأمور و أن نزول حزب الطالباني بقائمة مستقلة عن البارزاني هو تكتيك الهدف منه تمويه قواعد حزب الطالباني كي لا يصوتوا لحركة التغيير.

هذا التهديد الذي يمارسة حزبا البارزاني و الطالباني مناف لقوانين الانتخابات و هو تجاوز على الحريات السياسية و على قوانين المفوضية العليا للانتخابات التي من المفروض تمنع هكذا أعلام لان الحملة الانتخابية أنتهت.

حزبا البارزاني و الطالباني يريدان من الان و من خلال التهديد بمحاكمة نوشيروان مصطفى يريدون خلف بلبله في الإقليم كي يقوموا بعدها بعمليات تزوير و ألغاء نتائج الانتخابات.

 

ثلاث كلمات تعني ثلاث آليات تَرْسمْ صورة لما سيكون عليه حال كتلة المواطن في متابعة مرشحيها وتقييم وتقويم أدائهم خلال تسنمهم مناصبهم في الحكومات المحلية, هذه الآلية أطلقها ورسمها سماحة السيد عمار الحكيم خلال الحملة الترويجية لكتلة المواطن قبل الانتخابات المحلية الأخيرة.

في بداية الأمر شكك الشانئون في هذه الآلية وبدئوا ببث الشائعات ضد كتلة المواطن وزعيمها السيد عمار الحكيم, لكون هذه الآلية لم يتبناها أي حزب أو تكتل سياسي خلال الفترة الترويجية التي سبقت الانتخابات.

وبعد أن وضعت الانتخابات أوزارها, وتمخضت عن النتائج التي أعلنتها المفوضية العليا للانتخابات, وحصلت كتلة المواطن على مقاعدها الحالية التي باشرت مهامها, لتبدأ مرحلة تنفيذ وعد زعيم الكتلة السيد الحكيم بالمراقبة ثم المحاسبة ثم المعاقبة.

وبالفعل بدأت بوادر هذه الآلية الثلاثية بإقالة الشيخ السليطي عضو مجلس محافظة البصرة ورئيس كتلة المواطن في المحافظة, وبحسب ما جاء ببيان الإقالة إن الشيخ السليطي قد قدم مصلحته الشخصية على المصلحة العامة, وان الكتلة أنذرته أكثر من مره لمعالجة سلوكه والرجوع إلى تعهداتها التي اقسم عليها, وحين لم يستجب طالبته الكتلة بتقديم استقالته لكنه رفض أيضا, فلم يبقى غير قرار الإقالة والذي جاء بعد إصرار الشيخ السليطي على عدم الاستجابة لمطالب الكتلة, وعدم احترامه للمصلحة العامة, بل تفضيل مصلحته الشخصية.

إن من خلال نظرة سريعة لآلية إقالة الشيخ السليطي وأبعادها, نجد إن كتلة المواطن قد طبقت ما وعدت به جمهورها, فلم تنظر قيادة الكتلة إلى المحسوبية وموقع الشخص, بل كانت المصلحة العامة حاضرة في قرار الإقالة, وهذا ما ينسجم مع وعد السيد عمار الحكيم أثناء الحملة الترويجية لكتلة المواطن في البصرة حيث أعلن وبحضور جميع مرشحي الكتلة ومن ضمنهم الشيخ السليطي, إذ قال السيد " أن ليس لنا قرابة مع احد ولن ننظر لأي شخص على أساس موقعه أو منصبه بل سننظر إلى ما يقدمه من خدمة للمواطنين, وسنكون أول المحاسبين له"

كذلك مع ما أثبتته هذه الإقالة كما قلنا من مصداقية كتلة المواطن, فان الإقالة أيضا تعد كارت اصفر أو إنذار نهائي لكل أعضاء كتلة المواطن المتسنمين للمناصب في كل المحافظات التي لكتلة المواطن حضور فيها, وكذلك تثبت إن الكل يخضع للضابطة الثلاثية اعني (المراقبة والمحاسبة والمعاقبة) فمكانة الشيخ السليطي وتزعمه لكتلة المواطن في البصرة لم تمنحه الحصانة ليفعل ما يشاء دون حساب.

وأخير نقول إن إقالة الشيخ السليطي أثبتت بما لا يقبل الشك إن كتلة المواطن تميزت عن باقي الكتل بأنها لا تداري أو تتغاضى عن أعضاءها الذين يستغلون مناصبهم, ففي باقي الكتل كم وكم رأينا من مسئولين ووزراء وسياسيين سرقوا واستغلوا مناصبهم ولكن كانت كتلهم في موقع الدفاع عنهم رغم الأدلة التي كانت تؤكد تورطهم.

السورية: عربية أم مستعرَبة؟ (دراسة تاريخية)

الحلقة (4)

الجذور الحوري- ميتانية للهويّة السورية

Dr. Sozdar Mîdî

أسماء وذهنيات:

موضوع أسماء الأعلام (أشخاص، بلدان، مناطق، مدن، قرى، جبال، أنهار، إلخ) في الشرق الأوسط موضوع شديد الأهمّية؛ لأن (اسم العلَم) ليس مجرد اسم عادي كأنْ نقول: (شجرةٌ، كتابٌ، سيّارة)، وإنما اسم العلَم رمز يختزن في أعماقه دلالات جغرافيا وتاريخية وميثولوجية ولغوية وثقافية واجتماعية.

الشكل(1): بلاد حوري ميتاني

الشكل(2): مملكة ميتاني


ولم يفلت اسم (سوريا) من عبث ذهنيات الغزو الاستيطاني، فقد مرّ أنه كان يُطلق على النصف الشمالي من (الجزيرة) وما يتاخمها شمالاً اسمُ (بلاد حوري/ميتاني)، ثم شملت مملكةُ ميتاني القسمَ الأكبر من شمالي سوريا حتى عمق الأناضول شمالاً والبحر المتوسط غرباً (انظر الشكل 1، 2)، ثم أطلق اليونان اسم (سوريا) على شمالي سوريا الحالية حتى عُمق الأناضول، ثم أطلقه الرومان على المنطقة الممتدة من كيليكيا شمالاً إلى حدود صحراء سيناء جنوباً، بعد أن ضمّوها إلى نفوذهم، وكان حدّها الشرقي نهر الفرات.

وبعد الغزو العربي الإسلامي دخل اسم (سوريا) في حيّز التعريب الشامل، ورسّخت اتفاقية سايكس- پيكو عام (1916) تعريبه، بإنتاج دولة (الجمهورية السورية) المستقلة عام (1946)، بعد أن ضمّت إليها منطقة (الجزيرة)، وسلّمت قيادتها إلى المستعربين، وفي ستينيات القرن العشرين ظهر مستعربون عنصريّون متطرّفون، فرّغوا دلالة (سوريا) من حقيقتها التاريخية، وجعلوها حكراً على العرب فقط، واخترعوا اسم (الجمهورية العربية السورية)، وكي يتطابق الاسم مع المسمّى، شنّوا حملة تعريب هائلة، شملت الجغرافيا والتاريخ واللغة والثقافة.

والآن دعونا نبحث عن حقيقة الهويّة السورية، تُرى ما هي؟

سوريا في عمق الميثولوجيا الآرية:

دلالة (سوريا) في الأصل ميثولوجية (دينية)، مستمدّة من اسم إله الشمس الآري الذي سمّاه الكاشيون (شورْياش= سورْياش) Suriash، والكاشيون من أسلاف الكُرد الزاغروس-آريين، حكموا بابل لا أقل من أربعة قرون، وعُرفت مملكتهم باسم (الدولة البابلية الثالثة)، وحمل بعض ملوكهم اسم هذا الإله، ومنهم (شاجا راكتي شورْياش، حكم بين 1245– 1233 ق.م)، وكانت اللاحقة (ش) من خصائص أسماء الأعلام في اللغة الكاشية [وليام لانجر: موسوعة تاريخ العالم، 1/90. جورج رو: العراق القديم، ص 333. د. أحمد فخري: دراسات في تاريخ الشرق القديم، ص 205، هامش (1). د. عبد الحميد زايد: الشرق الخالد، ص 77].

وعُرف إله الشمس الآري (سورْياش) عند الهنود باسم (سورْيا) Surye و(آسورا)، إله العهد والقانون، وعُرف عند الحوريين/الميتانيين باسم (آسُورا)، وظهر أخيراً بصيغة (آهُورا)، ودمجه النبيُّ الميدي زَرْدَشْت في الإله (مَزْدا)، فأصبح اسمه (آهُورا مَزْدا) Ahura Mazda [وليام لانجر: موسوعة تاريخ العالم، 1/91. د. جمال رشيد أحمد: كركوك في العصور القديمة، ص 32. عِمارة نجيب: الإنسان في ظلّ الأديان، ص 238]. ويقول جيوفري بارّندر، وجون ب. نوسّ: " فكلمة مَزْدا تعني الحكيم أو تمام النُّور، وكلمة أهورا هي نفسها أسورا في الڤيدية والتي تعني الرب أو السيّد، وكان اسماً هندو أوربياً" [فراس السَّوّاح: موسوعة تاريخ الأديان، الكتاب الخامس، ص 30].

وإذا ربطنا حقيقة أن (سوريا= آسورا) هو اسمُ إله الشمس الآري، بحقيقة أنه "عُرفتْ إحدى المناطق الواقعة شمالي الفرات باسم (Su - Ri)". [د. عبد الحميد زايد: الشرق الخالد، ص 235]، وأن تلك المناطق كانت، منذ حوالي (1800 ق.م) على الأقل، موطناً للحوريين بما فيهم الطبقة الميتانية الحاكمة، وأن الحثّيين والآشوريين والآراميين غزوا تلك المناطق بعدئذ، ولم يكونوا من سكّانها الأصليين، نقول: إذا ربطنا هذه بتلك توصّلنا إلى نتيجة واضحة؛ وهي أن اسم (سوريا) مرتبط في الأصل بالحوريين/الميتانيين جغرافياً وثقافياً.

وثمة معلومة مهمّة أوردها رينيه لابات، مفادها أن الحوريين "ربطوا على صَهْوَة جيادهم بين آشور وأرمينيا [= أورارتو في الأصل] والأناضول وسوريا العليا برباط إثني وثقافي" [رينيه لابات وآخرون: سلسلة الأساطير السورية، ص 8]، وهذه حقيقة أقرّها جميع المؤرخين الذين كتبوا عن الحوريين، وقدّمنا كثيراً من الأدلة على ذلك في كتابنا (تاريخ مملكة ميتاني الحورية).

ومعروف أن الميثولوجيا كانت تتمركز في صميم الثقافات القديمة، وكان لها المقام الأول في المجتمعات، ومعروف أيضاً أن عقيدة الطبقة الحاكمة كانت هي السائدة في المجتمعات، وبما أن حكّام مناطق شمالي الفرات قبل الغزو العربي الإسلامي في القرن (7 م) كانوا في الغالب آريين (حوري/ميتاني، حثّي، ميدي)، أو نصف آريين (آشوري)، فمن الطبيعي أن تكون العقائد الآرية، وفي مقدّمتها عقيدة إله الشمس الآري، هي السائدة هناك، ومن الطبيعي أيضاً أن تُعرَف تلك الشعوب والمناطق باسم عقيدة (سوريا)، فيقال لهم (سوريون) تماماً كما يقال: مسيحيون أو مسلمون أو بوذيون للشعوب التي تعتنق المسيحية أو الإسلام أو البوذية.

إله الشمس الآري والإله الآشوري:

وقد مرّ أن ثمّة من يرى أن اسم (سوريا) مستمدّ من اسم الآشوريين، باعتبار أنهم حكموا سوريا في عهد الإمبراطورية الآشورية الثانية (745– 612 ق.م)، وهذا لا ينفي الهويّة الآرية الشمسانية لاسم (سوريا)؛ لأن الإله (آشور= آسّور)- كما أسلفنا في الحلقة الثالثة- مزيج ميثولوجي آري سامي، وظلّت بعض خصائص إله الشمس الآري باقية في صورته، إنه صُوِّر "على هيئة إنسان له جناحان، وقد وَضع في يده قوساً وسهماً"[د. عبد الحميد زايد: الشرق الخالد، ص 148]، وهي صورة شبيهة جداً بصورة إله الشمس الآري (أسُورا= أهورامَزْدا) (انظر الشكل 3، 4).


إن الفرق هو أن الشخص الملتحي البارز من الدائرة المجنَّحة في النسخة الزردشتية يحمل في يده حلقة، كرمز إلى الدائرة (الكون)، وهو رمز عريق في الميثولوجيا الآرية، وما زال باقياً في الديانة الأيزدية، وفي رقصات الكُرد العلويين الدائرية. أما في النسخة الآشورية فيحمل في يده قوساً وسهماً؛ لأن الطبقة الآشورية الحاكمة- الساميّة الأصل غالباً- كانت ذات نزعة عسكرية غَزَوية توسّعية

وإضافة إلى التشابه بين رمزية إله الشمس الآري (آهورا= آسورا) والإله الآشوري (آشور= آسّور)، ثمّة جذور آرية شمسانية في صورة الصليب الآشوري المثمّن(انظر الشكل 5، 6)، إنه يشتمل على الدائرة الشمسية في المركز، وعلى صليبين متقاطعين. وجدير بالذكر أن الصليب يرمز في الثقافة الآرية إلى عناصر الكون الأربعة (الماء، الهواء، التراب، النار)، وفي الصليب المثمّن يرمز الصليب الآخر إلى الجهات الأربع (شرق، غرب، شمال، جنوب)، ومعظم أشكال الصليب- إن لم يكن جميعها- معدَّلة من رمزية الصليب الآرية (انظر الشكل 7، 8، 9).

الشكل (5) الصليب الآري في موقع نقش رستم

Nazi Swastika.svg


رموز ميثولوجية آري- شمسانية:

كانت الشمس رمز الميثولوجيا الآرية الأكثر قداسة في السماء، وكانت النار رمزها الأكثر قداسة على الأرض، وما زالت رمزية الشمس باقية في العلَم الهندي وفي العلَم الكُردي، وفي علَم جمهورية إيران الإسلامية، لكن بعد أن دمج ملالي إيران ما هو آري (الشمس) بما هو سامي إسلامي (الله) (انظر الشكل 10، 11، 12)، وهذا عكس ما فعله ملوك وكهنة الآشوريين قبل حوالي (4000) عام.

Description: http://us.yimg.com/i/edu/ref/wf/f/ir-lgflag.jpg Description: https://encrypted-tbn1.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcTy7-mm0gWDxj_QC7htdQ0XXmRcnaVxeITxXegjo1rMoLNG4jti
Description: https://encrypted-tbn3.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcQwMRL1ZGds0JNQrmbLyDOFCFPOmXmOX0_uyEkgBSxZHYk7Rndh


وما زالت آثار الرمز الآري الشمساني (شمس وصليب متساوي الأطراف) باقية في جبل ليلون (جبل شَيرَوان Șêrewan) بمنطقة عِفْرِين الكُردية، وفي تل (عَينْ دارا) في سهل جُومَه (5 كم جنوبي مدينة عفرين). وكان في مدينة حِمْص (إيميزا) واحد من أكبر معابد الشمس في سوريا، والمعروف أن منطقة حمص في وسط سوريا الداخلية، كانت تُعَدّ- في معظم الأحيان- حدّاً فاصلاً بين مناطق نفوذ الشعوب الآرية (حوري/ميتاني، حثّي)، ومناطق النفوذ الآموري والمصري.

وجدير بالذكر أيضاً أن اللون الأحمر أو شبه الأحمر خاص برمزية الشمس أحياناً (انظر الشكل 13، 14)، وكان بعض الكُرد والفرس الذين ثاروا ضدّ الخلافة العبّاسية في القرن (3 هـ = 9 م)، وعادوا إلى عقيدتهم الآرية الشمسانية القديمة، يسمّون (الخُرَّمِيّة) و(المُحَمَّرة)، لأنهم اتخذوا اللون الأحمر رمزاً لهم، قال شمس الدين الذّهَبي: "وأما المُحَمَّرة، فيلبسون الثياب الحُمر" [الذهبي: تاريخ الإسلام،6/ 473].


وقال محمد كُرد علي نقلاً عن ابن تَيْمية: "وتارةً يُسمّون الخُرَّمِية، وتارةً يُسمَون المُحَمَّرة" [محمد كرد علي: خُطط الشام، 6/253]. وكان جنود الحيش الصفوي يعصبون رؤوسهم بعصابات حُمر، فسمّاهم العثمانون (قِزِلْباش= الرؤوس الحمر)، وما زال تقليد عصابة الرأس الحمراء متّبَعاً عند العلويين في الرقص الديني.

وكلمة أحمر بالكردية هي (سُور= Sur Sor)، والأرجح أنها مشتركة بين الشعوب الآرية الشرقية، وما زالت جذورها الدينية الشمسانية السورية (نسبة إلى الإله سورْيا= آسورا) باقية في اسم الفرع الكُردي (سُوران Soran) في جنوبي كُردستان، وفي أسماء بعض القرى الكُردية، منها: قرية سُوران Soran، وقرية سُورْكَى Sorkê في منطقة عفرين الكُردية (جبل الكُرد= çiyayê Kurmênc).

- - -

وجملة القول أنه لا علاقة لاسم (سوريا) التاريخي بالعرب والعروبة لا جغرافياً ولا ديموغرافياً ولا ثقافياً، إنه في حقيقته اسم ميثولوجي آري، يرجع إلى إله الشمس الآري (العقيدة الأساسية لأسلاف الكُرد وغيرهم من الشعوب الآرية)، ويرجع أيضاً إلى الجغرافيا الحورية الميتانية.

ولذا فالكُرد المعاصرون هم أكثر أحفاد (السوريين) أصالةً، لكن ليس بالمعنى السياسي العروبي السائد الآن، والمفروض بمشيئة (سايكس- پيكو)، وإنما بالمعنى الميثولوجي العائد إلى إله الشمس الآري (سورْياش= سورْيا= آسُورا)، وبالمعنى الجيوسياسي المرتبط ببلاد حوري- ميتاني (Su- Ri)، ويأتي الآشوريون والآراميون (السُريان) بعدهم في الانتماء إلى الهوية السورية.

توضيح: هذه الحلقات مدخل للبحث في (الوجود الكُردي في سوريا الحالية؛ ترى أهو وجود قديم وأصيل أم وجود طارئ ودخيل؟)، وحبّذا إرسال هذه الحلقات إلى السادة ساسة الكُرد في غرب كُردستان خاصة.

21 – 9 - 2013

قبل ستة وثلاثين سنة وفي الواحد والعشرون من ايلول عام ١٩٧٧ وفي الساعة السابعة صباحا کنت مع والدتي و ثمانية من اخوتي مع جدتي والبعض من الاقرباء نتوجە معا الى سجن الموصل حيث ينتظرنا والدي الحبيب في تلك الزنزانة المعروفة بوحشيتها وقساوتها من تعذيب واعدامات واشد انواع التذليل لکرامة الانسان وخاصة لو کان هذا الانسان کورديا مدافعا عن هويتە وعن ذاتە وعن حقوقە المسلوبة .

توجهنا نحو المدينة التي ستاخذ بعد ساعات اعز انسان عندي وستدفنه في بقعة من ارضها دون ان اعلم بانني ولمدة ٣٦ عام سابحث عن تلك البقعة لعلي اجد رفات والدي الحبيب وادفنە بين احضاب کوردستان .في ذلك اليوم کان الجلادون يعدون وليمة لاشباع رغباتهم بقتل الانسان فخورين بتنفيذ اوامر قائدهم الذي نال وسيام الجبن وعاش في جحر الفئران.

کان يوما عصيبا وذکريات ذلك اليوم تحوم من حولي في کل ايام عمري ،فقصتي مع ايلول لم يمحيها الزمن وکيف انسى وانا في ذلك اليوم ارى حبيبي الاول والاخير يستعد للسير نحو المشنقة ويفدي بکل کرم روحە لکوردستان ولمسيرة الملا المصطفى بارزاني الخالد.

حاولت في ذلك اليوم ان انظر الى والدي بکل ما في من روح لانني کنت اعلم بانە اليوم الاخير وانني وانا طفلتە ذي السبع اعوام لن اراە مرة اخرى رغم انني لم اکن افهم انذاك ما هو الاعدام.

رحل والدي شهيدا في ذلك اليوم ومعە ٢١ من شباب کوردستان کلهم ابطال واصحاب قضية يٶمنون بها .

دار الزمن وعاد ايلول ليتوج تاريخ استشهادهم يوم للانتخابات في کوردستان حرة ابية...

اتحدث دوما مع ايلول ولي مسيرة ٣٦ عام معە يعرفني واعرفە وفي کل ميلاد لهذا الشهر لدينا معا حديث عن يوم الواحد والعشرون منە فاعود طفلة صاحبة سبع اعوام لاعيش اقسى يوم في حياتي،لکن ايلول يصرخ بوجهي يعاتبني ويوقضني ليعود بي الى ما انا اعيشە اليوم ..يقول لي الا ترين المجد الذي وصل اليە کوردستان الا ترين ان روح والدك وارواح کل شهداء کوردستان يرفرفون في الاعالي کعلم کوردستان.فاصحو لاعود وارى من حولي مجد الشهداء في تحرير کوردستان ويتوجني الفخر فانا ابنة احد شهداء کوردستان.

دار الزمن وجاء ٢١ ايلول لعام ٢٠١٣ وساستيقض باکرا وساتوجە في الساعة السابعة صباحا کما فعلت قبل ٣٦ عام ولکن هذە المرة لن يکون توجهي نحو الزنازين والسجون بل الى صناديق الاقتراع لادلي بصوتي بکل حرية واهتف باسم کوردستان وباسم ملا مصطفى بارزان واقول للناس اجمعين انە وقبل ٣٦ ادلى الشهداء باصواتهم وبارواحهم وصوتوا لکوردستان ولمسيرة البارزان.

تنحني قامتي لك يا والدي في ذکرى استشهادك واستشهاد رفاقك

پريزاد شعبان ابنة الشهيد شعبان برواري

شاعرة کوردستانية /٢١/٩/٢٠١٣

صوت كوردستان: في ليلة الانتخابات البرلمانية في الاقليم نشرت قناة كوردستان تيفي الفضائية التابعة لحزب البارزاني و ضمن اخبارها السريعة بأنه لم يبقى وقت طويل و سيحاكم نوشيروان مصطفى على المؤامرة التي خططها لتخريب وضع أقليم كوردستان. و لم يذكر القناة نوع المؤامرة و تفاصيلها. يأتي نشر هذا الخبر بالتزامن مع بدأ قناة زاكروس و قنوات حزب الطالباني بالهجوم على حركة التغيير بشكل غير مسبوق، كما يأتي في وقت تتوقف فيها قناة ك ن ن الفضائية عن البث الطبيعي لمرات عديدة كما أن موقع سبي أيضا لا يعمل بشكل طبيعي. و لم يذكر القناة سبب هذه التشويش على قنوات حركة التغيير و أن كانت السلطة لديها يد في ذلك.

الصورة من موقع هاولاتي

 

فيينا – جمع عدد من الاطباء الكرد في جمهورية النمسا 7 طن من المواد الطبية من أجل مناطق غرب كردستان التي تشهد نقصاً شديداً في الادوية نتيجة الحصار المفروض على المنطقة من قبل المجموعات المرتبطة بتنظيم دولة الاسلام في العراق والشام وعدد من المجموعات التابعة للجيش الحر.  وكان مجموعة من الاطباء الكرد في جمهورية نمسا وبالتعاون مع المركز الثقافي الكردي في فيينا قد اطلقوا حملة جمع التبرعات منذ أكثر من شهر حيث جمعوا حوالي 7 طن من المواد الطبية وتم ارسالها الى الهلال الاحمر الكردستاني الذي بدوره سيرسلها الى جمعية الهلال الاحمر الكردي والمجلس الصحي في غرب كردستان.
وشملت الكمية التي تم جمعها على أدوية "الإسعافات الأولية، القلب، السكري، الضغط، مسكنات الألم، مضادات حيوية واكثر من طنين من مواد التخدير التعقيمات السيرومات اغذية الأطفال وخيوط الجراحية..".
وبدوره توجه المجلس الصحي في غرب كردستان بالشكر الى الأطباء والشركات الذين قاموا بجمع الأدوية وتوجه بالشكر الخاص للـ " الدكتور مينو ناصريان، الدكتور مينو رحيمي، الجمعية الطبية النمساوية الايرانية، شركة فرسنيوس كابي، شركة راتيو فارم، السيد جوست، السيد بونشتينغل, السيد ايريخ شاف" حيث قدموا أكثر من  6 طن من المواد الطبية بناءً على طلب المجلس الصحي في غرب كردستان.
هذا ولا تزال حملة جمع المواد الطبية مستمرة من قبل الاطباء الكرد في النمسا من أجل ارسالها الى غرب كردستان، حيث تلقى المشاركين في الحملة وعود بتأمين الأجهزة الطبية من أجهزة التعقيم والاشعة وبعض اللوازم الجراحية الاخرى.
ودعا المنظمين على حملة جمع الادوية بمراسلتهم على العنوان التالي حول أي استفسار لأنواع الأدوية أو الحاجة إلى مواد طبية واغاثية.

Navenda Çanda Kurdî (KIB) li paytexta Awûstûrya Viyanaمركز الثقافة الكردي في فيينا

firatnews

قدمت الحكومة السورية تفاصيل بشأن أسلحتها الكيمياوية إلى منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية في لاهاي، وذلك في إطار اتفاق روسي أمريكي خاص بالتعامل مع ترسانة دمشق من هذه الأسلحة.

وقالت المنظمة، ومقرها لاهاي، إنها تتوقع الحصول على المزيد من التفاصيل من سوريا خلال الأيام المقبلة.

وحدد السبت كموعد نهائي أمام سوريا لتقدم قائمة كاملة بأسلحتها الكيمياوية.

وهددت الولايات المتحدة بتوجيه ضربة عسكرية ضد حكومة الرئيس السوري بشار الأسد عقب اتهامها بالمسؤولية عن هجوم كيمياوي في ضواحي دمشق الشهر الماضي وصفته الأمم المتحدة بأنه "جريمة حرب".

وقال ميشيل لهوهان، المتحدث باسم منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية إن ما أقدمت عليه سوريا يعد "إعلانا مبدئيا".

وأشار إلى أن الأمانة الفنية بالمنظمة تقوم حاليا بفحص ما قدمته دمشق، رافضا الحديث عن أي تفاصيل.

ويهدف الاتفاق الذي توصلت إليه موسكو وواشنطن بشأن أسلحة دمشق الكيمياوية يصل بموجبه مفتشون إلى سوريا في نوفمبر/تشرين الثاني لتقديم تقييم مبدئي والإشراف على عملية التخلص من أجهزة معينة.

ومن المتوقع الانتهاء من عملية التخلص من هذه الأسلحة بحلول منتصف العام المقبل

bbc

صوت كوردستان: طالب أحد افراد البيشمركة و بينما كان يريد الادلاء بصوته طالب رئيس الإقليم مسعود البارزاني المنتهية ولايته بالتبرع بزكاة راتبة أو بنصف راتبة الى أفراد البيشمركة لان البيشمركة يعيشون حالة مزرية و هو لا يملك حتى حق الايجار.


 

http://www.youtube.com/watch?v=2FugIKhgBpM

 

 

 

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

مع ظهور الانظمة البرلمانية، ظهرت مفاهيم الاحزاب الكبيرة و الصغيرة . . وقد استندت في ذلك القياس الى مدى امكانيّتها على الفوز بالانتخابات، ثم في مدى تأثيرها في التقرير النهائي لأي الاحزاب سيؤول الفوز. و ظهرت مفاهيم "جبهات الاحزاب الصغيرة" التي تنشأ من اجل تحقيق امكانية في الفوز معاَ او في تقرير فائز يُتّفق عليه، حتى صارت تلك الجبهات كيانات يحسب حسابها بشكل كبير في الانتخابات، ادّت في دول حتى الى توحّد احزاب تلك الجبهات في حزب كبير واحد، او الى ظهور حركات او تيّارات موحّدة نابعة منها، مادامها جميعها تناضل من اجل تحقيق اهداف مشتركة في واقع قائم قد يستمر لمرحلة تأريخية.

و اضافة الى ذلك ترى احزاب و كتل صغيرة الى ان مشاركتها في الانتخابات، وسيلة لتحقيق شرعية قانونية لها في الحصول على حقوق تتيح لها حرية التعبير العلني الشرعي عن آرائها، سواء بنشاط الحكومة او بالمؤسسات الدستورية، و على حق قانوني في مزاولة نشاطاتها العلنية . . حقٍ يحمي اعضائها من إجراءات قانونية معمول بها فعلاً، او من إجراءات تعسفية قمعية جارية .

و من الطبيعي ان الحصول على موقع دستوري رسمي لحزب ما، يتطلب من الحزب المعني، موقفاً داعماً للعملية السياسية المعمول بها وفق الدستور من جهة، و يتيح له التعبير عن وجهة نظره بإجراءات حكومية قد يرى انها ضارة او ليست مفيدة للصالح العام، و يطرح بدائله لذلك و يحشّد لها علناً . . في اطار توجّه يشجّع الناس على المساهمة في السياسة بدل الابتعاد عنها، و الانتظار حتى حدوث الانفجارات الشعبية بسبب المعاناة، ليشاركوا . .

و على مرّ قرون وُضعت العديد من البحوث و الدراسات و النظريات عن الاحزاب : افكارها، اختلافاتها التي ادّت و تؤدي الى تعدد الاحزاب، اصولها في البلد المعني، و آفاقها و غيرها. و ساعدت على الإجابة على تساؤلات هامة . . مثل لماذا تبقى حركات و احزاب و تستمر رغم انواع القمع الحكومي الهادف الى الغائها و ازالتها ؟؟ و اظهرت حقائق واضحة على ان هناك ترابط موضوعي و وثيق بين حالة و طبيعة التكوينات الاجتماعية و الثقافية و القومية و الطبقية و الدينية، المادية و الروحية في البلد المعني، و بين وجود الاحزاب الناشطة .

من جانب آخر تبذل الاحزاب جهوداَ كبيرة على طريق كسب الشباب من الجنسين . . بتفهّم واقعهم و أمانيهم و طموحاتهم و احلامهم و عواطفهم، و تبنيّ مطاليبهم و العمل معاَ من اجل تحقيقها . . . و من تجارب بلادنا و منطقتنا، اثبتت الاحزاب اليسارية و الديمقراطية و العلمانية نجاحات عميقة في كسب الشباب، استمرت و تستمر بانواع مختلفة : علنية، و غير علنية في مواجهة التيارات المتشددة التي تجتاح المنطقة، سواء كانت تيارات عسكرية او عشائرية او دينية طائفية سادت و لاتزال . . . حيث تنتشر افكارها المطالبة بالعدالة، كما انتشرت كالنيران في الهشيم بين الشباب في معاقل الدكتاتوريات و في اوساط حتى افراد الحرس الهتلري و المنظمات الفاشية العسكرية حينها ـ راجع محاضر محاكمات النازيين في نورنبرغ ـ و كما عبّر القائد البلغاري العالمي المعروف ديمتروف، و القائد الالماني الكبير تيلمان الذي غُيّب في اقبية الموت النازية في المانيا.

و يعود ذلك الى تبني قوى اليسار و الديمقراطية مستجدات العصر و تطوراته العلمية و التكنيكية و الاجتماعية التجديدية التي تلهب حماس الشباب الساعي اليها بطبيعته، و تتعامل مع الشباب على اساس الصراحة و النزاهة و الدفاع عن الحقوق و تبني المطالب الشعبية، و ليس كما تتبع الاحزاب و الميليشيات الطائفية و الدينية بشراء الذمم بالمال و السلاح، و الجنس الذي وصل الى حد الافتاء بـ (جهاد النكاح) سئ الصيت الذي يسئ للاديان و المذاهب و البشر . . الشراء الذي لايؤديّ الاّ الى تهاوي المواقف المشتراة تلك علناً عند انقطاع (الرزق) او مجئ ممول جديد يدفع اكثر، و لكن يبقى حتى بين افراد في الصفوف تلك، الانساني الذي يتكوّن و ينمو في الذهن و في الروح الحيّة.

ان تفاصيل تعامل قوى اليسار و الديمقراطية آنف الذكر، هي التي تركت و تترك آثاراَ لاتنمحي و انشأت و تنشأ سلوكاَ تربوياً انسانياً ـ كالدفاع عن الحق في الحرية و الخبز و الكرامة، تساوي البشر . . ـ اثبت قوّته و نجاحه لأنه يبحث مع انواع الباحثين عن العدالة، رغم انواع المنعطفات و القمع و حالات النكوص . .

و فيما تبحث العديد من نظريات و بحوث بناء الاحزاب و سياساتها، في اهمية كسب الشباب للحزب المعني، افردت قوى اليسار ـ اضافة الى ماتقدّم ـ و انطلاقاً من نظرياتها العلمية، مرونة عالية و جهوداً و فعاليات كبيرة لكسب الشباب من الجنسين، بإعتبارهم اكبر طاقة في المجتمعات، طاقة حققت و تحقق النفوذ الاكبر فيها بوعيها و تطلّعاتها كالطلبة و بقلّة اعبائها العائلية ـ بشكل عام ـ .

ان ما حققه نضال الشباب على مرّ عقود، و تفانيهم و تضحياتهم في سبيل الدفاع عن حقوق الشعب المهضومة بأطيافه، هو الذي حقّق و يحقق لقوى اليسار و الديمقراطية و الليبرالية و افكارها في بلداننا ـ كاحزاب كبيرة او صغيرة ـ نفوذها و تأثيرها و بالتالي قوّتها المادية التي حطّمت و تحطّم عروشاً و دكتاتوريات متنوعة، حتى صارت حكومات و احزاب كبيرة تتعامل مع طروحاتها بجدية كبيرة، و اخرى بحذر و دقّة . .

من ناحية اخرى يشدد كثير من المجربين و العلماء الاجتماعيين و التاريخيين، على اهمية و دور الشخصيات و الاحزاب ـ صغيرة او كبيرة ـ ذات المصداقية طيلة مراحل تأريخية بأكملها . . و المقصود الاحزاب و الشخصيات التي تتحدّث بالحقيقة او الصمت و لكن لاتخدع او تكذّب ان صحّ التعبير، التي تظهر قيمة مواقفها و تصوراتها للحلول في المنعطفات الحادة و الأزمات بشكل اخصّ . .

الامر الذي يؤديّ بالاحزاب الكبيرة الى الاخذ بآرائها من جهة، و يؤديّ الى ان وجودها يحقق نجاحات للفئات و الطبقات التي تمثّلها، مهما كان ذلك الوجود صغيراً في البرلمان .

ان قوى اليسار و الديمقراطية المذكورة تحمل الجديد و التجدد لكونها تؤمن و تعمل على قاعدة " ان الجديد تحمله في البداية اقليّة "(*) . . و من هنا تدعو الى اهمية سماع آراء الاقلية و فهم مواقفها و مطاليبها لتطبيقها، والاّ فإن احزاباً كبيرةً قد تصغر و اخرى تصبح في عداد التأريخ فقط، دع عنّك الآفاق المماثلة للاحزاب التي تضخّمت بفعل توليّها السلطة بدعم قوى اقليمية و دولية . .

19 / 9 / 2013 ، مهند البراك

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(*) القاعدة الذهبية التي اخطأت الانظمة الاشتراكية الحاكمة بعدم اعتمادها، وتسبب ذلك مع عوامل اخرى بانهيارها المؤسف .

متابع: على الرغم من أن الحملة الانتخابية أنتهت و الشعب سيقوم بالتصويت و على القوى السياسية أنهاء الحملة الانتخابية ألا أن قنوات حزب البارزاني و حزب الطالباني بدأوا بعد أنتهاء المهلة القاونية بشن هجمات لاذعة على حركة التغيير تتضمن نشر وثائق حول منح صلاحيات أنشاء بعض المعامل لحركة التغيير في السليمانية و منح بعض أعضاءه رواتب تقاعدية من اربيل.

المضحك في تلك الوثائق هو أن حزبا البارزاني و الطالباني وحسب صلاحياتهم و أموالهم سرقاتهم قاموا بأنفسهم بمنح تلك الصلاحيات و منح تلك الرواتب التقاعدية لاعضاء حركة التغيير. و الأكثر غرابة من هذا هو قيام حزب البارزاني بشنر وثائق تعود الى محافظة السليمانية بينما قامت حزب الطالباني بنشر وثائق تعود الى قرارات أتخذت في أربيل و يتبين من هذا أن حزبا البارزاني و الطالباني أتفقا على هذه الحملة و قاما بتبادل بعض الوثائق بينهما. جميع هذه الوثايق موقعة من قبل سلطات أقليم كوردستان التي تدار من قبل حزب البارزاني و الطالباني أي أن الحزبين وافقا على كل تلك الوثائق و على تلك الخروقات.

و بينما حزب البارزاني و الطالباني يقومان ومن خلال قنواتهم الفضائية بنشر تلك الوثائق فأن حركة التغيير تلتزم بقانون المفوضية حول أنتهاء الحملة الانتخابية و منع شن الهجمات على القوى السياسية.

حسب بعض المصادر فأن حزبا البارزاني و الطالباني يتخوفان من فوز حركة التغيير و لذلك أعلنا هذه الحملة على حركة التغيير بعد أنهاء الحملة الانتخابية في حين لم ينشروا تلك الوثائق أتثاء الحملة الانتحابية.

في إطار تحضيرات العملية الانتخابية لإنتخابات برلمان إقليم كوردستان التي ستنطلق غدا السبت، قررت المديرية العامة للمرور منع حركة التنقل بين محافظات الإقليم الثلاثة إعتبارا من منتصف هذه الليلة.

في هذا السياق صرح المتحدث بإسم شرطة مرور محافظة السليمانية النقيب مريوان محمد لـNNA إن المديرية العامة لمرور الإقليم اصدرت قرارا بمنع حركة التنقل بين المحافظات الثلاثة خلال الـ"24" ساعة القادمة إعتبارا من الساعة (12) من منتصف هذه الليلة.

هذا وسيشهد إقليم كوردستان عملية الإقتراع العام لإنتخابات برلمان كوردستان غدا السبت، بعد الإقتراع الخاص لقوات الاسايش والبيشمركة والداخلية التي إنطلقت يوم الخميس 19-9-2013. 
-----------------------------------------------------------------
فؤاد جلال – NNA/
ت: محمد



سيادة رئيس الوزراء المحترم :

نحن ولدنا في هذا الوطن المعطاء, المليء بالخيرات والكفاءات والأيدي العاملة والطاقات الهائلة, ولكن هناك الكثير من ضعاف النفوس والفاسدين الذين هيمنوا على مؤسسات ودوائر الدولة وقاموا بأزاحة الكفاءات عن طريقهم ونشر الفساد فيها, ومنذ تسنمكم المنصب في العراق, وأنتم تعلمون إن الفساد مستشري في دوائر الدولة وجميع المؤسسات الحكومية, وتعلمون أيضاً إن الكثير من المسؤولين السياسيين والقادة الأمنيين يساومون لإجل منافع ومصالح شخصية, وأيضاً قلتم في تصريحات كثيرة إنكم تعرفون الفاسدين و( الكذابين ), وقلتم أيضاً إن بعض الوزراء فاشلين!.

السؤال هو إذا كنتم تعلمون بكل هذه المعلومات, وتعرفون الفاسدين جيداً, ما الذي يمنعكم من إتخاذ إجراءات صارمة بحقهم؟!, هذا واحد,ثانياً هناك أشخاص ينتمون إلى إئتلافكم, إئتلاف دولة القانون وهم فاسدون أيضاً, لماذا لاتتخذون إجراءات بحقهم وأبسط ما يمكنكم فعله يادولة رئيس الوزراء, هو عزلهم عن مناصبهم أو ( طردهم ) خارج الإئتلاف, وأنت زعيم الإئتلاف ورئيس الوزراء؟!, وسيقول أحدهم من فعلها قبله حتى يفعلها السيد المالكي؟!, سأجيبه من يفعلها وفعلها وبكل ثقة, وقبل مدة ليست ببعيدة, قام عمار الحكيم رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي بفصل الشيخ أحمد السليطي وهو من أبرز الرجالات المستقلة التي انضوت تحت لواء تيار شهيد المحراب في البصرة!, وذلك لأنه غرد خارج السرب ووقف مع مدير شرطة البصرة, ولم يصوت على إقالته واعترض على قرار الإقالة, حيث إن جميع قياديوا تيار شهيد المحراب صوتوا على إقالة مدير الشرطة إلا السليطي, وحين اتضح إن عدم التصويت على إقالة مدير الشرطة لإسباب شخصية ومنافع خاصة, تم إتخاذ إجراء حاسم بحقه, وإخراجه خارج التيار, لكي لايحسب على تيار شهيد المحراب أو يضر بمشروعه المنشود لجعل البصرة عاصمة العراق الإقتصادية, وحكومة محلية خالية من المزايدات والمنافع الشخصية الخاصة على حساب المواطن البصري, مع العلم إن السليطي لم يسرق أموال ( البطاقة التموينية ) ويهرب خارج العراق!,مثل فلاح السوداني!, ولم يسرق أموال الصحة ويبرم صفقات فساد مثل عادل محسن المفتش العام لوزراة الصحة!, ولم يسرق أو يتهم ( بشبكة دعارة دولية ) مثل مشعان ألجبوري!, ولم يكذب على رئيس الوزراء بعقود كهرباء!, كل ما فعله السليطي هو الخروج عن وحدة التيار والتفرد بالرأي والأهتمام بمصلحته الشخصية , لذلك تم فصله من التيار.

سيادة رئيس الوزراء إن عمار الحكيم هو رجل زعيم تيار, واتخذ اجراء حاسم مع رجل نوعي وفاعل ومهم في تياره!, هل يفعل رئيس الوزراء ذلك ولو لمرة واحدة مع رجل من رجاله أو من الدولة الذين لاينتمون لإئتلافه؟!, بحكم انه رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع ووزير الداخلية ورئيس جهاز المخابرات!, أرجوا أن يكون هناك هكذا قرارات حاسمة لا رجوع فيها لكي نرحم الناس من سوء تصرفات القيادات الفاشلة والمزايدات على حسابهم وسرقة اموالهم في وضح النهار!, ولكي يعرف ألناس أنه يوجد هناك ثواب وعقاب كما عرف رجال تيار شهيد المحراب الآن إن زعيمهم لن يتهاون مع المقصر أو مع من يزايد على حساب المشروع, لأننا نعرف المقولة الشهيرة التي تقول ( من أمن العقاب أساء الأدب ).

الكاتب : محمد ناظم الغانمي

 

لقد بقي مبدأ حرية الاختيار مع قيام الثورة الفرنسية أساسا للمسؤولية الجنائية و قاعدة لقانون العقوبات، والتي تقضي بأن تكون العقوبة الواجبة التطبيق متناسبة مع خطورة الفعل الإجرامي، الذي يعد فعلا حرا و إراديا قام به المجرم. و بحلول النصف الثاني من القرن التاسع عشر، بدأ هذا المذهب في التراجع بفضل ما توصلت إليه بعض العلوم الإنسانية من نتائج مثل الطب العقلي، وطب الأعصاب، وعلم الاجتماع، وعلم النفس، والتي أثبتت أن المجرمين المصابين في ملكاتهم العقلية غير مسؤولين عن الأفعال التي يقترفوا، وبفضل هذه النتائج دخلت فكرة اللامسؤولية الجزائية في مختلف التشريعات المعاصرة، وتعتبر المدرسة الوضعية الإيطالية رائدة في مجال المسؤولية الجزائية بفضل ما توصلت إليه من نتائج مفادها بأن المجرم يدفع إلى ارتكاب الجريمة تحت تأثير عوامل داخلية وخارجية، تتمثل أساسا في الظروف الاجتماعية والاقتصادية، وهكذا يبدو أن تحديد المسؤولية الجنائية على مستوى جهة الحكم يظل تحديدا نسبيا لذا كان من الضروري مساهمة القاضي في مرحلة التنفيذ، للتأكد مرة ثانية من درجة هذه المسؤولية. وترجع هذه النظرية إلى الفقيه الألماني "فرود نتال ومؤداها أنه إذا كانت المراكز القانونية منشأة بفعل القواعد القانونية، فإنه يمكننا اعتماد ذلك كأساس قانوني ينبني عليه التدخل القضائي في مرحلة تنفيذ الجزاء الجنائي، فالتنفيذ يجد مصدره في القواعد القانونية، إذ يولد علاقة قانونية وطيدة مابين الدولة من جهة، والمحكوم عليه من جهة اخرى. يقوم قاضي تطبيق العقوبات بمراقبة المحبوسين بصفة دورية من خلال زيارة المؤسسات العقابية، وتعتبر هذه الزيارة الطريق الأمثل لمتابعة تطور عملية العلاج العقابي المطبق على المحكوم عليهم إن رقابة قاضي تطبيق العقوبات تشمل المحبوسين المحكوم عليهم نهائيا، ذلك أن المحكوم من قبل قاضي تطبيق العقوبات، وهي بهذا الشكل تمثل أهم أوجه الرقابة الفردية، إذ من خلالها يتم اتخاذ قرارات فردية متعلقة أساسا بأوضاع المحكوم عليهم، أو التأكد من ضمان التطبيق السليم لقراراته، هذه الأخيرة تعينه على توجيه السياسة الجنائية العقابية. عليهم بالتنفيذ المؤقت، والمحبوسين مؤقتا، لا يمكن إخضاعهم لعملية العلاج العقابي وهذا راجع إلى احتمال تغير طبيعة ومدة الجزاء بالنسبة للطائفة الأولى، و قيام قرينة البراءة بالنسبة للطائفة الثانية.وفي هذا الشأن أخضع المشرع الجزائري المؤسسات العقابية والمراكز المخصصة للنساء والمراكز المخصصة للأحداث لمراقبة دورية يقوم بها قضاة كل في مجال اختصاصه. ومن أهم الاختصاصات الرقابية لقاضي تطبيق العقوبات تلك الممنوحة له بمناسبة تطبيق الجزاء الجنائي داخل المؤسسات العقابية، إذ يضطلع بمراقبة القائمين عليها وهذا بملاحظة مدى احترام الحقوق المقررة للمحكوم عليهم عن طريق الزيارات الدورية للمؤسسات العقابية، أو تلقي الشكاوى المقدمة له من طرف المحكوم عليهم. لقد اختلفت الآراء حول فكرة الإشراف القضائي في مرحلة تنفيذ العقوبة السالبة للحرية، إذيرى الاتجاه التقليدي بأن دور القضاء ينتهي عند الفصل في الدعوى العمومية، وعليه فإن كلالإجراءات المتخذة لتنفيذ الحكم الجزائي هي من اختصاص الإدارة العقابية تطبيقا لمبدأ الفصل بينالسلطات، أما الاتجاه الحديث فإنه يرى إلزامية مساهمة القضاء في تنفيذ العقوبة السالبة للحرية، (1) وقد أيدت هذا الرأي مختلف المؤتمرات الدولية و أصبحت غالبية التشريعات الحديثة تأخذ به، حيث أسندت هذه المهمة إلى قضاء مستقل عن القضاء العادي، و ذلك لعدة اعتبارات منهاخصوصية و نوعية القرارات التي تتخذ في هذه المرحلة- مرحلة تطبيق الأحكام الجزائية - خاصةوأنها مختلفة تماما عن تلك القرارات التي يتخذها القضاء في مرحلة التحقيق أو مرحلة المحاكمة،لأن مرحلة تطبيق العقوبة متميزة عن غيرها من مراحل الخصومة الجزائية. ولكن أغلب التشريعات العربية لم تأخذ بهذا الاتجاه الحديث و لا تعرف إلا تلك الوظيفة فالسلطة القضائية تتدخل في مرحلة التنفيذ لتصون وتحمي ما تبقى من حقوق للمحكوم عليه، وهي تمثل بذلك الضمانة الحقيقية لهذا المركز القانوني، كما تقوم هذه النظرية أيضا على احتمال نشوب نزاع مابين المحكوم عليه - باعتباره صاحب مركز قانوني معين -والإدارة العقابية، لتقر بذلك تدخل السلطة القضائية في هذه المرحلة. "

نظرية الحقوق الشخصية للمحكوم عليه:تستند هذه النظرية إلى فكرة مؤداها محاولة ضمان كل الحقوق المقررة قانونا للمحكوم عليه بسلب الحرية ، المنصوص عليها في الإعلانات، و المواثيق الدولية، و الدساتير، والنصوص التشريعية التي تلزم الإدارة العقابية بتكريسها وعدم المساس وفي حالة تعرض الإدارة لهذه الحقوق يحق للمحكوم عليه اللجوء إلى السلطة القضائية لاقتضاء حقوقه.

لم تسلم هذه النظرية من النقد إذ لم تقدم السند القانوني الذي على أساسه يمكن تدخل القضاء في مرحلة تنفيذ الجزاء الجنائي لحماية هذه الحقوق. لقد اختلفت الآراء حول فكرة الإشراف القضائي في مرحلة تنفيذ العقوبة السالبة للحرية، إذ يرى الاتجاه التقليدي بأن دور القضاء ينتهي عند الفصل في الدعوى العمومية، وعليه فإن كل الإجراءات المتخذة لتنفيذ الحكم الجزائي هي من اختصاص الإدارة العقابية تطبيقا لمبدأ الفصل بين السلطات، أما الاتجاه الحديث فإنه يرى إلزامية مساهمة القضاء في تنفيذ العقوبة السالبة للحرية، وقد أيدت هذا الرأي مختلف المؤتمرات الدولية و أصبحت غالبية التشريعات الحديثة تأخذ به، حيث أسندت هذه المهمة إلى قضاء مستقل عن القضاء العادي، و ذلك لعدة اعتبارات منها خصوصية و نوعية القرارات التي تتخذ في هذه المرحلة- مرحلة تطبيق الأحكام الجزائية - خاصة وأنها مختلفة تماما عن تلك القرارات التي يتخذها القضاء في مرحلة التحقيق أو مرحلة المحاكمة، لأن مرحلة تطبيق العقوبة متميزة عن غيرها من مراحل الخصومة الجزائية. ولكن أغلب التشريعات العربية لم تأخذ هذا الاتجاه الحديث و لا تعرف إلا تلك الوظيفة الإشرافية العامة المعروفة تقليديا، والتي تقوم بها جهتي الحكم و النيابة بالرغم من النداءات المتكررة التي أطلقها الفقه العربي في هذا الميدان، رغم بعض المحاولات المتواضعة لبعض المشرعين العرب، و نورد على سبيل المثال المسلك الذي سلكه المشرع الليبي إذ نصت المادة 511 من قانون الإجراءات الجزائية الليبي على أن القاضي الجزائي في دائرة اختصاصه يعتبر قاضيا للتنفيذ، وقد أسند مهمة الإشراف على تطبيق العقوبات لقاضي الحكم. يستعين القاضي في تحديد العقوبة الملائمة لشخصية المجرم أثناء المحاكمة بالفحص، الأمر الذي يستدعي وجود ملف لشخصيته يحتوي على كل المعلومات التي أحاطت بالجريمة والمجرم، و ترتكز الأسس الحديثة للسياسة العقابية على نقل الملف الشخصي للمحبوس إلى المؤسسة العقابية التي ستنفذ فيها عقوبته من أجل القيام بالفحص اللازم تمهيدا لتصنيفه، ومن ثم تحديد نوع المعاملة العقابية الملائمة لشخصيته، ولذلك فإن مجمل النظم التمهيدية التي تعتمد عليها مختلف المؤسسات العقابية في القيام بها عند وصول المحكوم إليها هي : الفحص والتصنيف. وباعتبار أن المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية يتفاوتون فيما بينهم من حيث طبيعة ودرجة خطورة الجريمة المرتكبة من قبلهم، فهم يختلفون من حيث الجنس والسن، الخطورة الإجرامية والسوابق القضائية، ومن ثم فإن إمكانية تجميعهم في مؤسسة عقابية واحدة أمر غير مقبول سواء من الناحية العملية أو من جانب المقاربة القانونية لمختلف التشريعات المقارنة التي أخذت بالأفكار المعاصرة المتعلقة بسياسة الدفاع الاجتماعي الحديثة، فلكل فئة احتياجاتها وظروفها الخاصة تختلف عن غيرها، وبالتالي فإن الاختلاف في البرامج الخاصة بإعادة التأهيل ضرورة حتمية، فمن هذا المنطلق كان فحص وتصنيف مساجين المؤسسة العقابية الواحدة أول وأهم مراحل المعاملة العقابية إن التشريعات المعاصرة أولت عناية بالغة لمسألة إصلاح المحبوسين و إعادة إدماجهم في المجتمع، و ما من شك أن الأحكام القانونية و إعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين تمثل عصارة ما وصلت إليه القوانين و الأنظمة المقارنة في المعاملة العقابية الحديثة، لا سيما من حيث تكريسه لمبادئ حركة الدفاع الاجتماعي الحديثة التي أخذت بمبدأ حماية المجتمع عن طريق إعادة تأهيل المجرم اجتماعيا. ولضمان تحقيق الغرض المنشود من تنفيذ العقوبة، استحدث المشرع المقارن مجموعة من التدابير التي من شأنها التأثير الإيجابي على سلوك المحكوم عليه بإخضاعه إلى علاج عقابي مبني على أسس علمية مدروسة تتناسب مع درجة خطورته الإجرامية، بما يضمن إصلاحه خلال مرحلة تنفيذ العقوبة ورعايته لاحقا بعد الإفراج عنه لتحضير عودته للعيش داخل المجتمع بصفة طبيعية، وإذا كانت عملية التأهيل الاجتماعي للمجرم تتطلب كما رأينا مراحل مختلفة وأساليب متنوعة، فإن عملية إعادة إدماجه في المجتمع تتطلب أيضا أساليب مختلفة.

بهذا الاتجاه الحديث و لا تعرف إلا تلك الوظيفة الإشرافية العامة المعروفة تقليديا، والتي تقوم بها جهتي الحكم و النيابة العامة بالرغم من النداءات المتكررة التي أطلقها الفقه العربي في هذا الميدان، (2 )رغم بعض المحاولات المتواضعة لبعض المشرعين العرب، و نذكر على سبيل المثال المسلك الذي سلكه المشرع الليبي إذ نصت المادة 511 من قانون الإجراءات الجزائية الليبي على أن القاضي الجزائي في دائرة اختصاصه يعتبر قاضيا للتنفيذ، وقد أسند مهمة الإشراف على تطبيق العقوبات لقاضي الحكم. ثم القانون /الفرنسي والايطالي، بإصداره لقانون خاص بتطبيق العقوبة متمثل في الأمر 0272 04/05 المتضمن تنظيم السجون و إعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين.

يجمع العديد من الباحثين أن سنة 1945 كانت نقطة البداية لنظام التدخل القضائي في مرحلة التنفيذ الجزائي ،حيث ورد في نص المادة التاسعة من برنامج الإصلاح العقابي ما يلي "يختص قاضي موجود في كل مؤسسة عقابية تنفذ فيها عقوبة سالبة للحرية لمدة سنة أو أكثر ، بالنظر في أمر نقل المحكوم عليه من مؤسسة إلى أخرى والقبول في المراحل المتتابعة للنظام التدريجي، وتحويل طلبات." الإفراج الشرطي إلى اللجنة المنشأة لهذا الغرض بالمرسوم الصادر في 16 شباط 1888 . ووفقا لهذا البرنامج قامت الإدارة العقابية بتفويض جزء من سلطاتها إلى ما كان يسمى بداية ب "قاضي تنفيذ العقوبات لدى المؤسسات العقابية"، حيث طبقت أساليب حديثة لمعاملة السجناء، وقد منح في البداية اختصاصات قليلة جدا ومحدودة. توسعت صلاحيات قاضي تنفيذ العقوبات فيما بعد إذ أصبح يرأس لجنة التصنيف و يبدي الرأي في طلبات الإفراج الشرطي، ويبت بهذه الصفة في كل ما يتعلق بنقل المحكوم عليهم من مؤسسة إلى أخرى، أو بتحويلهم من مرحلة إلى أخرى من مراحل النظام التدريجي، ويبدي رأيه حول طلبات الإفراج الشرطي . وفي سنة 1958 عرف نظام الإشراف القضائي الفرنسي على تنفيذ العقوبات تطورا آخر، تمثل في دمج وظيفة قاضي تطبيق العقوبات، رئيس لجنة التصنيف، ورئيس لجنة المساعدة المفرج عنهم، والتي كان يتولاها رئيس المحكمة المدنية في نظام واحد وهو نظام قاضي تطبيق العقوبات طبقا للمادة 721 من قانون الإجراءات الجزائية الفرنسي. أهم تطور عرفه نظام الإشراف القضائي على تنفيذ العقوبة الجزائية في فرنسا يتمثل في التعديل الذي صدر عن المشرع الفرنسي سنة 2004 ، والذي أنشأ بموجبه المشرع الفرنسي إلى جانب قاضي تطبيق العقوبات محكمة تطبيق العقوبات على مستوى محكمة مقر المجلس، والتي تتكون من ثلاثة قضاة حكم يعينون بمرسوم وهو ما نصت عليه المادة 709 فقرة 1 من قانون الإجراءات الجزائية الفرنسي، إذ نصت المادة 712 فقرة 1 على أن الجهات المختصة بتطبيق العقوبات على مستوى أول درجة هي قاضي تطبيق العقوبات ومحكمة تطبيق العقوبات، و أن القرارات التي تصدر عنهم بمناسبة تطبيق العقوبة تكون قابلة للطعن عن طريق الاستئناف أمام الغرفة الخاصة بتطبيق العقوبات بالمجلس، والتي تتكون من رئيس غرفة ومستشارين. لقد عرف نظام قاضي تطبيق العقوبات في فرنسا تطورا تدريجيا، ارتبط بتطور النصوص التشريعية المتغيرة بتغير الأوضاع الاجتماعية، إلى أن وصل إلى مرحلة متقدمة تمثلت في سيطرة السلطة التنفيذية على هذه المؤسسة(3).إن الاتجاه الفقهي السائد في فرنسا يؤكد على ضرورة التوجه القضائي لأعمال قاضي تطبيق العقوبات، وكادت هذه الفكرة أن تتحقق مع انتصار الاشتراكيين في الانتخابات التشريعية السابقة إلا أن فوز الأحزاب اليمينية حال دون ذلك.

الاجتماعي للمحكوم عليهم، من خلال إلمامه ومراقبته لبرامج إعادة التأهيل المطبقة . المقصود بالسلطة الرقابية لقاضي تطبيق العقوبات تمكينه يقوم قاضي تطبيق العقوبات بمراقبة المحبوسين بصفة دورية من خلال زيارة وتعتبر هذه الزيارة المؤسسات العقابية، الطريق الأمثل لمتابعة تطور عملية العلاج العقابي المطبق على المحكوم عليهم إن رقابة قاضي تطبيق العقوبات تشمل المحبوسين المحكوم عليهم باحكام نهائية اي استنفذت الطعون . وهي بهذا الشكل تمثل أهم أوجه الرقابة الفردية، إذ من خلالها يتم اتخاذ قرارات فردية متعلقة أساسا بأوضاع المحكوم عليهم، أو التأكد من ضمان التطبيق السليم لقراراته، هذه الأخيرة تعينه على توجيه السياسة الجنائية العقابية. عليهم بالتنفيذ المؤقت، والمحبوسين مؤقتا، لا يمكن إخضاعهم لعملية العلاج العقابي وهذا راجع إلى احتمال تغير طبيعة ومدة الجزاء بالنسبة للطائفة الأولى، و قيام قرينة البراءة بالنسبة للطائفة الثانية.وفي هذا الشأن أخضع المشرع المؤسسات العقابية والمراكز المخصصة للنساء والمراكز المخصصة للأحداث لمراقبة دورية يقوم بها قضاة كل في مجال اختصاصه. ومن أهم الاختصاصات الرقابية لقاضي تطبيق العقوبات تلك الممنوحة له بمناسبة تطبيق الجزاء الجنائي داخل المؤسسات العقابية، إذ يضطلع بمراقبة القائمين عليها وهذا بملاحظة مدى احترام الحقوق المقررة للمحكوم عليهم عن طريق الزيارات الدورية للمؤسسات العقابية، أو تلقي الشكاوى المقدمة له من طرف المحكوم عليهم والتدخل عند الاقتضاء في حالة الإخلال بمقتضياتها، وتنصب هذه السلطة على المحكوم عليهم، والمؤسسات العقابية، وكذا أساليب العلاج العقابي.

لقد أقر القانون المقارن معاملة خاصة للمحكوم عليهم من خلال الضمانات القانونية المكفولة لهم أثناء مرحلة تطبيق الجزاء الجنائي، بدءا من التصنيف داخل المؤسسات العقابية،و انتهاء بالتدابير التحفيزية كرخص الخروج والإفراج الشرطي، و لضمان تطبيق النصوص القانونية الداعمة لحقوق السجين، زود المشرع قاضي تطبيق العقوبات بصلاحيات واسعة متعلقة بمراقبة مدى احترام مبدأ المشروعية من قبل الإدارة العقابية، في شقه المتضمن كفالة حقوق المحكوم عليهم و المتمثلة في تلك المقررة للإنسان العادي نذكر بعضا منها: الحق في معرفة النظام الداخلي للسجن، الحق في الرعاية، الحق في التصرف في أمواله، الحق في التعليم والعمل، ولا يحرم منها السجين بصفة كلية أو جزئية إلا في حدود ما هو ضروري لإعادة تربيته و إدماجه الاجتماعي وفقا للأوضاع المنصوص عليها قانونا.

إن المشرع المقارن وإن كان قد اعترف لأعضاء السلطة القضائية بزيارة المؤسسات العقابية ، إلا أنه لم يشر صراحة إلى إلزامية قيامهم بإعداد تقارير عن زياراتهم، وإنما اقتصر الأمر على إلزام النائب العام ورئيس المجلس القضائي بإعداد تقرير دوري مشترك كل ستة أشهر يتضمن تقييما شاملا لسير المؤسسات العقابية التابعة لدائرة اختصاصهما، و يوجهانه إلى وزير العدل ، ويعتبر هذا الإجراء نوع من الرقابة الإدارية التي تقوم بها الجهات الوصية. لقد ثار جدل كبير حول ضرورة التزام الإدارة العقابية بتقديم التقارير الدورية لقاضي تطبيق العقوبات حول سير عملية العلاج العقابي، إذ يرى البعض أن في هذا الالتزام من شأنه إخضاع الإدارة العقابية للقضاء وهو أمر يتنافى مع مبدأ الفصل بين السلطات المجسد دستوريا، وفي هذا الشأن يرى الدكتور عبد العظيم مرسي وزير ضرورة أن يحاط قاضي تطبيق العقوبات علما بالتقارير التي يرفعها إليه الأخصائيون الملحقون بالمؤسسة العقابية، واللذين يشكلون همزة وصل بين المؤسسة العقابية والمشرف على عملية العلاج العقابي.(4) و نرى أن تقديم التقارير الدورية من طرف مدير المؤسسة العقابية أمر تقتضيه عملية العلاج العقابي ويفرضه التكامل الوظيفي، والقول بأن هذه التقارير من شأنها إخضاع الإدارة العقابية لسلطة القضاء ليس له أساس قانوني، فالسلطة الرئاسية تقتضي الأمر والنهي يقابلها الخضوع والتطبيق وهو أمر مفتقد في هذه الوضعية.

1 . ص.244 -243عمر خوري، السياسة العقابية في القانون الجزائري- دراسة مقارنة-، دار الكتاب الحديث، القاهرة، مصر، الطبعة الأولى، 2009

2. . -، دیوان المطبوعات الجامعیة،الجزائر، الطبعة الأولى ، ص: 47 -48طاشور عبد الحفیظ، دور قاضي تطبیق الأحكام القضائیة الجزائیة في سیاسة إعادة التأھیل الاجتماعي في التشریع الجزائري2001

3. علي عبد القادر القهوجي، علمي الإجرام و العقاب، كلية الحقوق لجامعتي الإسكندرية و . بيروت العربية، الدار الجامعية للنشر و الطباعة، بيروت، لبنان، 1984، ص: 235

4. . . 1993 ، ص: 453وزير عبد العظيم مرسي، دور القضاء في تنفيذ الجزاءات الجنائية-دراسة مقارنة-،دار النهضة

 

اقام الاتحد الكلداني الاسترالي في فكتوريا حفلا تأبينيا بمناسبة مرور اربعة واربعين عاما على مذبحة صوريا الكلدانية، و ذلك في مساء يوم الاحد المصادف 15 ايلول 2013 وفي قاعة الاب عمانوئيل خوشابا التابعة لكنيسة مريم العذراء حافظة الزروع في ملبورن.

حضر الامسية جمهور غفير من ابناء الجالية الكلدانية وممثلي ورؤساء الجمعيات والنوادي الكلدانية في المدينة ونخبة معروفة من الكتاب و الشعراء والمثقفين والكتاب والصحفيين وبعض من اهالي الشهداء الذين وقعوا جرحى لهذه المجزرة.

ابتدأ الحفل بطلب السيد ميخائيل الهوزي عريف الحفل من الحضور الوقوف دقيقة على ارواح  شهداء صوريا وكل شهداء الكلدان و العراق.  ثم عزف النشيد القومي الكلداني و الوطني الأسترالي . بعدها رحب عريف الحفل بالضيوف الكرام  باللغة الكلدانية مذكرا اياهم بتفاصيل هذه المذبحة و الأبرياء الذين استشهدوا فيها .

ثم قرات الآنسة ميليسا  مخلص يوسف كلمة الترحيب باللغة الانكليزية موضحة للحضور أبعاد هذه الجريمة و اسبابها و دور الإتحاد الكلداني في ابرازها و تسليط الضوء عليها و اعتبارها كإحدى جرائم الإبادة الجماعية التي مورست ضد شعبنا الكلداني الأعزل.

ثم القى السيد يوحنا بيداويد رئيس الاتحاد للدورة الحالية كلمة الاتحاد في هذه المناسبة بعد ان رحب بالضيوف الكرام والحاضرين قائلا في اهم فقراتها :-

" اخواني الاعزاء :ان اعضاء الاتحاد الكلداني يؤمنون بان الانسان او الشعب الذي لا يحترم شهدائه، يقل احترامه عند الاخرين ويهضم حقه.

نحن هنا لا نذكر الحكومة الفدرالية و حكومةالاقليم فقط بتعويض اهالي الشهداء، وانما الاعتراف بالمذبحة كأحدى جرائم الإبادة الجماعية على غرار مذبحة حلبجة والدجيل و غيرهما.

كما تهمنا أيضاً هويتنا القومية، لغتنا التي جنى العالم كله من ثمارها،و يهمنا ان يعترف الاخر بوجودنا كمكون أصيل كما تفرضها القوانين الدولية ولائحة حقوق الانسان."

ثم القى السيد ناصر عجمايا رئيس الإتحاد العالمي للكتاب و الأدباء الكلدان  كلمة ندد بمرتكبي الجريمة مطالبا تقديم الجناة للمحاكم المختصة لينالوا جزائهم العادل. كما شكر اعضاء الهيئة الادارية للاتحاد الكلداني الأسترالي على دوره في العمل على رفع الغبن عن اهالي قرية صوريا الشهيدة من خلال نشاطاته الثقافية والفنية و الإعلامية خلال السنوات الماضية من أجل تسليط الاضواء على هذه المذبحة و ابعادها الإنسانية.

ثم بدأت فقرة القاء القصائد و كانت على التوالي:

1- الشاعر العراقي خالد الحلي في القاء قصيدته تحت عنوان( شهداؤك ما ماتوا يا صوريا) جاء في احدى مقاطعها :"

صوريا .. صوريا .. صوريا

شهداؤك ما ماتوا

شهداؤك  يحيون ضيوفا عند الربِ

يعيشون بجنات نحلم أن نبلغها

جنات لا يمكن أن نوصفها

شهداؤك ما ماتوا يا صوريا

شهداؤك  قد خلدوا في جنات الرب

2- الشاعر رفعت حنا الذي القى قصيدة نثرية تحت عنوان ( الشهيد رغيد) ففي احد المقاطع قال:

" نم رغد يا رغيد

نم فنومك نوم شهيد

انت مت لكن بموتك

اضفت للحياة المزيد

.........."

3- القى د .عامر ملوكا قصيدة نثرية اخرى تحت عنوان (صوريا في القلب) قال في احد  مقاطعها :

"ياصوريا يامدينة الشهداء

نسمع صداك بعيدا خلف الافق

ونقول للملائكة هذه ليلى ابنة صوريا

مسيحية الحسن كلدانية الروح والنقاء

وهذه الامجاد التي تركتموها

انتم ايها الشهداء

ملئ الوجدان والقلوب

كل كلمات اللغة تعجز عن وصف بعض من هذا الرثاء

كلنا والعراق نننحني امامكم وهذا بعض الوفاء

احتضنكم تراب العراق

فليكن كحلا لاعيننا هذا التراب"

4- الشاعر سالم ميناس قصيدة باللغة الكلدانية تحت عنوان ( ما ناشن) جاء في احد مقاطعها

"مَني مصبيري لبي

صوريا يمي وحبي

قاشا حنا ويوسف حبي

تري جرحي  لي كو لبي

تري جرحي لي كو لبي

طيري وطوراني بخيلي

ايمن بصورية شميلي

بكل عيتاتا قريلي

وبندي وشمالي ملهيلي

......."

ثم كانت فترة استراحة لشرب القهوة والشاي و بعض المأكولات الخفيفة.

5- ألشاعر سالم يوخنا بقصيدة عن الشهداء انفسهم تحت عنوان ( سهذي ) جاء في احد مقاطعها :

" ريش عسكر مليا حمثا              مشوريلي غزادا كاناثا

او قامــــــــايا رابي قاشـا               مبلي سهذا دهيـــمانوثا

شبخلي دميه زكايـــــــــــا              بشلي تا مريـــا ديوحثا

تنيلي و قطلي اي خــــمثا               و يلوذي زوري دلا علثا

بسقا قثلي بخمو مختار                  وبراتيه و بختيه كترينا

قطلاي كورييه و موشي                قطلاي مشمشانا اوراهــا

شوني امد دتري يلوذي                 خوخلي دميه من ارعا

يونو و يهلاو و ياقو و يلدا             و كليانا مرقس كشيرا

..............."

6- الشاعر جورج ششا قصيدة تحت عنوان ( استذكار شهداء صوريا) وقال فيها :

" اين ضمير العالم والانسانية

كلنا خلق الله البشرية

لاستذكار دوما شهداء صوريا المسيحية

خاصة الاب حنا شهيد الكنيسة الكلدانية

..........................."

7- الشاعر الدكتور امير يوسف قصيدة تحت عنوان ( احياء صوريا) جاء في احد اهم مقاطعها :

ها هي صور الأشياء قد تجسدت في ذواتكم

كنتم تريدون ان يطل عليكم خير كان يبغي الوصول اليكم

ما كنتم تعرفون ان شراً يطل عليكم يسير مسرعاً كي يصل اليكم

ها هي السماء ترعد

وها هو الصدى يموت.. وهذا مستحيل في قوانين الفيزياء

وها الوطن يسكت

وها هو العالم يسكت

وها هما الضدان يجتمعان على ارض صوريا المبللة بالدم

هنا مسالمون تملؤهم المحبة

وهنا مجرمون يملؤهم الشر

.....".

8- الشاعر الشعبي المعروف في مدينة ملبورن  مخلص يوسف قصيدة تحت عنوان ( يا ضي العين)

جاء في احد مقاطعها :"

ياناس كافي ظلم كافي قتل وارهاب

مو جنه ناكل سوه والباب يم الباب
ماكًلنه هذا شنو ........ولانسأل انت منو
يامذهب وطائفه يادين تردوني

ان كلت سني الشعية كتلوني

وانكلت شيعي السنة ذبحوني

وانكلت مسيحي بالمزاد باعوني

................

وبكل وقاحه وعنجهية أحركت أهل التسامح والكرم الي هضمته"

اني كلداني عراقي وردت بس ينصلح حالي

ونعيش مثل البشر واسمي يظل عالي

لاهجره لاتسفير .........لاقتل لاتهجير أجباري

.............."

9- السيد هيثم ملوكا والقائه قصيدة للشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش التي تحمل العنوان ( وعاد في كفن)

جاء في احد مقاطعها

:" يحكون في بلادنا

يحكون في شجن

عن صاحبي الذي مضى

وعاد في كفن

ما قال حين زغردت خطاه خلف الباب

لامه : الوداع

ما قال للاحباب .... للاصحاب:

موعدنا غدا

ولم يضع رسالة ... كعادة المسافرينن

تقول اني عائد ............... "

بعد جاءت فقرة عرض المسرحية الخاصة بأحداث المذبحة . حيث اعيدت المسرحية التي قدمتها نخبة من الفنانيين من ابناء الجالية الكلدانية في مدينة ملبورن في السنة الماضية مع اضافة مقطع جديد عليها ، حيث تتحدث امراة نجت من الحادثة لأحفادها الصغار بعد اربعة واربعين سنة قصة الحادثة وتجيب على اسئلة هؤلاء الاطفال ثم يتم عرض المسرحية كاملة على الشاشة.

في الفقرة الاخيرة كانت مفاجاة كبيرة للضيوف واهالي الشهداء حيث قدم الاتحاد الكلداني الاسترالي في فكتوريا  تذكاراً رمزياً عن المناسبة لاهالي الشهداء الحاضرين، حيث قدمها لهم بعض من اعضاء الهيئة الادارية للاتحاد. كما تحدث اهالي الشهداء و الناجين منهم عن ما يعرفونه عن تلك المذبحة و قدموا شكرهم لاعضاء الهيئة الادارية للاتحاد لتنظيم هذه الامسية.

في الختام يقدم الاتحاد الكلداني الاسترالي في فكتوريا بالشكرالجزيل لكل من:

· الضيوف الكرام من ممثلي ورؤوساء الجمعيات والنوادي الكلدانية والشمامسة والمثقفين والكتاب والصحفيين الذين حضروا الامسية .

· تقدم شكرها الجزيل لشعرائنا الاعزاء الذين نظموا قصائد جميلة  تمت قراءتها في هذه المناسبة.

· تشكر اهالي الشهداء الذين حضروا الأمسية حيث كانت لكلماتهم القصيرة وقع كبير على الجمهور.

· تشكر الفنان عماد الملوك لمشاركته بالعزف على القيثارة مع القصائد.

· تشكر السيد وليد بيداويد مدير قاعة بروك وود  لتوفيره الاجهزة الالكترونية وبعض المستلزمات الضرورية.

· تشكر الاخ  باسم ساكو صاحب اعلانات ساكو على جهوده .

· تشكر الاخ المصور جيمس ....... لقيامه بتسجيل مصور لوقائع الحفل.

· تشكر الاخ ابراهيم جكو و مركايا دي جي لتوفيرهم الاجهزة الصوتية.

· تشكر الاخ يوسف المركهي مدير موقع مركايا على التصوير الفوتوغرافي لتغطية تفاصيل الحفل.

أسكن الرب شهداء صوريا و كل شهداء الشعب الكلداني و العراقي ملكوته.

لجنة الثقافة و النشر

الإتحاد الكلداني الأسترالي في فكتوريا

 

لقد جرت الانتخابات البرلمانية النرويجية في أجواء ايجابية حيث خصص للتصويت يومي

الأحد والاثنين المصادفين يوم 8 و 9 / 9 / 2013 ،حيث توجه عشرات الآلاف منهم وأدلوا بأصواتهم بشكل عادي وبممارسة ديمقراطية كما هو حال الانتخابات السابقة إلا أن ما ميز هذه الانتخابات عن سابقاتها فوز تحالف اليمين، وخاصة إذا ما عرفنا أن الدورتين السابقتين فاز فيهما حزب العمل وحلفائه حزب الوسط الفلاحي وحزب اليسار الاشتراكي فقلد كانت هناك توقعات ملموسة لخسارتهم وفوز حزب اليمين وحلفائه المتمثلين ب (FRP ) حزب المستقبل وهذا الحزب ذو التوجهات اليمينية يقف بالضد من الجاليات الأجنبية التي تقيم في دولة النرويج منذ عشرات السنين تقريباً، وحزب يسار الوسط ( V ) وهو حزب قريب إلى اليمين منه إلى اليسار لأنه يتحالف معه دائماً، و الحزب المسيحي الذي كان في تحالف سابق مع اليمين وأصبح رئيس الحزب رئيساً للوزراء قبل ( 8 ) سنوات، التوقعات بفوز اليمين في الانتخابات كانت على قاعدة التخلخل في سياسية حزب اليسار الاشتراكي ( SV ) التي كانت رئيسته وزيرة للمالية وبسبب سياسة التشدد والتضييق ونظرية زيادة الرصيد الاحتياطي لخدمة الأجيال القادمة وضعف التوجه في الخدمات والصحة والتعليم فضلاً عن السياسة الضريبية، فلهذا خسر حزبها حوالي ( 16 ) مقعداً في البرلمان ليحصل على ( 7 ) مقاعد في هذه الدورة بينما كان في الدورة السابقة قد حصل على ( 23 ) مقعداً، ولأول مرة في تاريخ النرويج استطاع حزب المستقبل ( FRP ) الوصول إلى الحكومة بتحالفه مع حزب اليمين وكانت الفرحة قد عقدت لسان رئيسته سيف ينسين ( Siv Jensen ) عندما أعلنت النتائج فقالت " Siv Jensen: Jeg tok et par slurker vin før «morna, Jens»-talen لقد أخذت عدة رشفات من النبيذ للمتعة " وتشفياً برئيس الوزراء السابق.

إن التحالف اليميني الذي فاز في الانتخابات البرلمانية في النرويج إشارة مهمة خرجت لتعلن أن الوقت أصبح إلى جانبه ومن أسباب نجاحه تدني جماهيرية الأحزاب الاشتراكية الديمقراطية وسياساتها المتذبذبة تجاه راس المال حيث ومنذ الحرب العالمية الثانية ظلت تراوح في مكانها على الرغم من التعديلات والإصلاحات غير الكافية فيما يخص المساعدات الاجتماعية والخدمات والصحة والتعليم والجانب الضريبي الذي يستولي على أكثر من ربع الأجور... الخ لكنها لم تستطع مثلاً التخلص من البطالة وارتفاع نسبة المليارديرية وارتفاع الأسعار ثم توسع رقعة الفقر الظاهرة التي بدأت تبرز خلال نهاية القرن العشرين وبداية القرن الواحد والعشرين، أما الأحزاب اليمينية وبالذات حزب اليمين فهي مخادعة في طروحاتها لكنها لا تخفي وفق برامجها توجهاتها في خدمة الطبقة الرأسمالية وتوجهات نحو تقليص المساعدات الاجتماعية لصالح ارتفاع الفوائد على العقارات تحت حجة تخفيض الضرائب وهي سياسة تمويهية لخداع العمال والموظفين الصغار الذين يعانون من المستوى المرتفع للضرائب على رواتبهم لكنها تهدف في الوقت نفسه إلى تخفيضها عن كاهل الأغنياء الرأسماليين الذين يحولون رؤوس أموالهم التي تعد بمئات الملايين من الكرونات إلى مناطق في شرق أسيا والبعض من دول أمريكا اللاتينية وغيرها من المناطق والدول، وأن جزء من رؤوس الأموال بعيدة عن أعين الضرائب .

على مستوى الأحزاب فقد حظي حزب العمل بأعلى نسبة من المقاعد في البرلمان وهي ( 55 ) مقعد مقارنة مع حزب اليمين الذي حصل على ( 48 ) مقعدا إلا أن الحصيلة النهائية للتحالفات التي تكونت قبل الانتخابات فقد حصل تحالف اليمين وحلفائه على( 96 ) مقعد بينما حصل حزب العمل وحلفائه على ( 72 ) مقعد فضلاً على أن حزب الخضر حصل على مقعد واحد.. أما الحزب الشيوعي النرويجي فلم يحصل على أي مقعد وكذلك حزب ( RV ) اليساري مع العلم وحسب الإحصائيات الموثقة أنهما حصلا على أصوات أعلى من السابق وبخاصة في الشمال والغرب أما العاصمة اوسلو فقد كانت التصويت للحزب الشيوعي النرويجي ضعيفاً..

الانتخابات التي جرت في النرويج تكاد أن تكون وفق الدائرة الواحدة حيث تنال القائمة الأصوات التي تم التصويت لها في كافة أنحاء النرويج، وقد ظهر الاختلاف الكبير في التحالفات التي تشكلت قبل الانتخابات وليس بعدها وهذه الطريقة أكثر ديمقراطية فيما يخص الفائز فيها ولو كانت الانتخابات بدون هذه التحالفات وعلى أساس الأحزاب لفاز حزب العمل لأنه حصل على أكثر المقاعد البرلمانية من حزب اليمين.

بينما لاحظنا في الانتخابات البرلمانية الأخيرة في العراق فقد تشكل التحالف الوطني بين الأحزاب الشيعية تقريباً وعلى رأسها حزب الدعوة بقيادة رئيس الوزراء نوري المالكي ً فيما بعد الانتخابات بينما تحالف العراقية كانت له نسبة اكبر في المقاعد البرلمانية وبهذا شذ عن القاعدة المتعارف عليها في مثل هذه الحالة فضلاً من الاستيلاء على أصوات أكثر من مليوني صوت انتخابي حسب قانون الانتخابات غير العادل الذي جرى على أساس الدوائر المتعددة وليست الدائرة الواحدة ، أما فيما يخص تحالف اليمين في النرويج فهناك توقعات على عدم استمراره لما يعيشه من تناقضات سياسية ومنهجية بين أحزابه ولا سيما بين حزب المستقبل ( FRP ) ذو التوجهات العدائية للجاليات الأجنبية وبين حزب اليسار ( V ) والحزب المسيحي ففي السابق رفض هذان الحزبان التحالف وحتى التعاون الحكومي مع حزب المستقبل ( FRP ) فضلاً على مسألة أخرى ذات أهمية كبيرة وهي أن النقابات العمالية النرويجية تمتلك قوة غير قليلة في النرويج مع وجود ولأول مرة حزب الخضر في البرلمان إضافة إلى قوة المعارضة في البرلمان التي تمثل بالضبط تقريباً يسار الوسط.

صوت كوردستان: تحت ضغط الجماهير و حركة التحرر الكوردستانية في شمال كوردستان سمحت تركيا و حكومة أردوغان على أنهاء تتريك أسم درسيم و السماح بأستخدام اسمها الكوردي و أبعاد أسم (توجلي) عن المدينة. أذن ديرسيم عادة درسيم و لم ينفع أتاتوك تتريكه لابل عن قريب ستعود امد أيضا كسابق عهدها و سيزاح أسم دياربكر عنها بفضل نضال المناضلين.

أما عاصمة إقليم كوردستان (هولير) و على الرغم من أدعاء القيادة العشائرية فيها أنها محررة و أن التعريب أزيل عنها و أن هناك حكما فدراليا يقترب من الاستقلال، فأن اسمها لا يزال (أربيل) و لم يستطيع البارزاني أستعادة اسم هولير عاصمة الإقليم و لا يزال اسمها على مستوى العراق و العالم أربيل.

 

الجمعة, 20 أيلول/سبتمبر 2013 14:41

تركيا مستمرة في انتهاك عملية السلام

أشار خبير في الشأن التركي أن الهجمات التي تشنها الحكومة التركية على المناطق الحدودية بين شمال و جنوب كوردستان ما زالت مستمرة، إضافة إلى قيامها بشكل دائم بإرسال طائرات تجسس لمراقبة حركة مقاتلي العمال الكوردستاني في قنديل.

و اعلن الصحفي و الخبير في الشأن التركي دياري محمد لـNNA، أن الحكومة التركية مستمرة في انتهاك عملية السلام المتفق عليها مع حزب العمال الكوردستاني، حيث تقوم بشكل دائم بالهجوم على معاقل الحزب و التجسس على جبال قنديل المتاخمة للحدود بين شمال و جنوب كوردستان.

و اوضح دياري محمد أنه على الرغم من الإنتهاكات التي تقوم بها الحكومة التركية إلا أنها لم تتحول إلى الآن إلى سبب في اندلاع اشتباكات واسعة بين الطرفين، إلا أنها تدل على أن الحكومة التركية غير جادة في عملية السلام.
--------------------------------------------------------
رنج صالي – NNA/
ت: شاهين حسن

اصدر المجلس السياسي للعمل العراقي بيانا اليوم الجمعة المصادف 20 / 9 / 2013 ، ابدى فيه القلق البالغ من الفعاليات البروتوكولية للمؤتمر الوطني الذي انعقد في القصر الجمهوري يوم امس الخميس بغياب شركاء مهمين وفاعلين ، ومما جاء فيه :
في الوقت الذي انتظرنا وانتظرت معنا جماهير الشعب العراقي انعقاد المؤتمر الوطني الذي دعا اليه الرئيس طالباني قبل اكثر من عام ، والذي شعرنا بالغبطة والسرور لتحركات السيد خضير الخزاعي نائب رئيس الجمهورية التي اكملت المشوار بغياب الرئيس وبطرح مبادرة السلم الاجتماعي الى جانب المؤتمر الوطني .. جاءت جلسة المؤتمر بروتوكولية ليست بمستوى الحدث باستثناء كلمتي السيد عمار الحكيم وروز نوري شاويس التي وضعت الكثير من النقط على الحروف التي ضاعت في المؤتمر .
واذ يقف المجلس السياسي للعمل العراقي بقلق وتحفظ على فعاليات انعقاد المؤتمر ومستوى الحضور الذي كان رسميا ومحصورا بين اعضاء الحكومة والبرلمان والذين لا يحتاجون اصلا الى مؤتمر لانهم دائمي اللقاء في البرلمان ومجلس الوزراء وبغياب التيار الصدري وجبهة الحوار والوفاق الوطني .. فانه كان على اللجنة التحضيرية تطمين الشركاء بضمانات حول تطبيق الاتفاقات السابقة وبدعوة كل؛ الكتل والشخصيات دون استثناء الى جانب القوى السياسية غير المشاركة في الحكومة والبرلمان والمنظمات المدنية الفاعلة والممثلين الحقيقيين لتظاهرات المناطق الغربية من دعاة العمل ضمن العملية السياسية والديمقراطية الى حضوره ، حتى لا تأتي فعاليات المؤتمر قاصرة عن بلوغ الهدف من عقده .
المكتب الاعلامي
المجلس السياسي للعمل العراقي
20 / 9 / 2013

 

"وَقِفُوَهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ "

أستغرب الكثيرون من قرار رئيس المجلس الأعلى الأسلامي عمار الحكيم, بفصل عضو كتلة المواطن في محافظة البصرة أحمد السليطي.

وظل يتسائل البعض عن سبب سحب البساط من تحن قدميه, سيما أن العضو المفصول شيخاً مُعمماً..

جاء القرار بمثابة الصعقة لأعضاء التيار الحكيمي, والقوى السياسية المنافسة الأخرى, وأعده البعض قراراً شديد اللهجة وفريداً من نوعه,

ما دعى المهتمون وأنا منهم الى البحث عن السوابق التاريخية لمثل هكذا مواقف لدى مدرسة السيد محسن الحكيم,والمعروف عن ذلك النهج أيمانهُ بالعمل السياسي أذا ماكان مقروناً بالخدمة والتقوى.

يروى أن في حقبة تصدي السيد محسن الحكيم للمرجعية, كان هناك شيخاً معمماً يتجول في الأسواق وطاب له أكل (الباقلاء) في الطرقات,فسمع المرجع وأرسل بطلب الشيخ ليتأكد من صحة ماسمع, حينها خاطب السيد محسن الحكيم ما لشيخ يفعل فعلك أنزع العمامة وأكل على مهلك في الاسواق" فليس حري برجال الدين أن يفعلوا مافعلت"

ومن الشواهد الاخررى لتيار شهيد المحراب موضوعة أستقالة القيادي في المجلس الاعلى ونائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي من منصبه, تنفيذاً لمطالب المرجعية.

أوصل الحكيم عمار ومن معهُ رسالة,مضمونها نحن لسنا طلاب سلطة ولا مناصب ولا أمتيازات,

التاريخ يعيد نفسه ويتكررـ السيناريوا ـ بشكل آخر بفصل النائب السليطي من كتلة المواطن, وخروج الاخير بحسب ماترشح عن بعض قيادات المجلس الأعلى جاء بعد سلسلة من المراسلات والأنذارات للنائب كونه غرد خارج سرب التيار وظل يبحث عن مصالح شخصية وهذا لا ينسجم مع طبيعة مشروع ورؤية الحكيم في بناء الدولة.

وبعد الرجوع والتدقيق في البرنامج الأنتخابي الذي طرحه رئيس المجلس الأعلى في المحافظة (البصرة أولاً) يلاحظ تعهده شخصياً بضمان سلوك المرشحين الذين يمثلوه, ومن يخرج عن تعهداته والتزاماته سيحاسب ولايغطى عليه.

أخيراً الوطن بحاجة الى محاسبة المسؤول المقصر ,كي نقف على نقاط القوة والضعف ونشرع بعملية البناء, لنسير بالعراق نحو خارطة طريق هدفها الأزدهار وبناء الدولة العصرية العادلة.

بجهود من يعمل ويدع عمله يتكلم.

مجتمعنا العربي منشغل هذه الأيام بالانتخابات المحلية ، التي ستجري في الثاني والعشرين من شهر تشرين أول القادم . وتبدو صورة المنافسة الانتخابية على أشدها، وهنالك غليان وحراك شعبي واسع في بعض الأماكن ، بعد ان انتهى تقديم الترشيحات للرئاسة والعضوية ، واقترب موعد اجراء هذه الانتخابات .

وكما في كل انتخابات تزينت الشوارع والجدران العامة بصور المرشحين للرئاسة ، وكثرت الاعلانات والبيانات الانتخابية التي تحفل بشعارات لا رصيد لها . وتشهد المقرات الانتخابية الاجتماعات واللقاءات والنقاشات ، وأصبح الكل يتغنى بـ "التغيير " ، هذا الشعار الذي عم وطم ، وغدا كالمغناطيس لجذب الناس للتصويت ، وحتى الذين كان لهم دور اساسي في نمو وتفشي الفساد والمحسوبية في مجالسنا العربية يرفعون ايضاً شعار" التغيير" دون اي ذرة خجل ..!

ما يميز هذه الانتخابات هو الاصطفاف والاستقطاب العائلي والعشائري والطائفي ، وتهميش دور المرأة وعدم تخصيص اماكن مضمونة لها ، عدا عن غياب الطروحات السياسية والايديولوجية، وتهافت غير عادي وغير مسبوق على رئاسة السلطة المحلية ، حتى صار المرشح على استعداد للتحالف وعقد الصفقات مع الشياطين لأجل تحقيق الفوز والجلوس على الكرسي ..!

اللافت للنظر ان مجتمعنا يمر في أزمة عميقة ، اجتماعية وسياسية وفكرية وأخلاقية ونفسية ، وغارق حتى أذنيه في وحل العائلية ، وهذه الازمة تجد تعبيراً وتجسيداً لها في التفكك الاجتماعي ، والتقاطب الفئوي ، والعنف المستشري كالهشيم داخل كينونتنا ، فضلاً عن الرياء والنفاق والدجل والكذب والعهر السياسي والوعود المعسولة والانتهازية والابتزاز الرخيص ، ناهيك عن الانحدار الرهيب والمقلق في تراجع الخطاب السياسي الحزبي ونكوص الحزبية ، حيث ان الأحزاب والتنظيمات والتشكيلات السياسية التقدمية لم تعد تقوم بدورها الحقيقي بشكل فعال في محاربة العائلية والطائفية ، بل في كثير من الاحيان تغذيها وتعززها بهدف الكسب الانتخابي ، اضافة الى أن المثقفين والنخب الطليعية "الانتلجنسيا" لا يقومون بالدور المنوط بهم بشكل ثوري طليعي لاعتبارات كثيرة ، والكثير من مثقفينا وأكاديميينا يقفون على رأس القوائم العائلية ..!

ان قرانا ومدننا ومجالسنا المحلية العربية بحاجة لقيادات واعية وصاحبة رؤية مهنية وادارية ووطنية واضحة ، تحارب العائلية وتوطد اللحمة الداخلية ، وتعمق وتؤصل للمشروع الوحدوي حفاظاً على النسيج الاجتماعي ، وتتصدى للشرذمة والتفرقة والفساد والمحسوبيات والتمييز وكل الأشكال والمظاهر السلبية ، وتخطط لمشاريع المستقبل وتعمل على تنفيذها ، وتعزز الثقة بين الاهالي والسلطة المحلية من خلال اشراك الناس في التخطيط والتنفيذ ، وتطوير قرانا ومدننا وفق اسلوب عصري وحضاري منهجي .

لقد آن الاوان لكي نفهم قواعد وأسس اللعبة الانتخابية لتكن منافسة ديمقراطية وحضارية نزيهة وشريفة ، بعيداً عن الضغوطات والفرقة والتمزق الطائفي والعائلي المقيت ،ويجب ادانة ورفض كل ألوان وصنوف العنف السياسي والفكري ، التي ترافق عادة انتخابات السلطات المحلية، وعلى خلفيتها مثل اطلاق الرصاص على مرشحين ونشطاء سياسيين واجتماعيين ، وتمزيق صور المرشحين . فليتنافس المتنافسون ، ولنقبل بنتيجة الحسم الديمقراطي . ولا شك أن ثمة حاجة وضرورة ماسة لتحصين مجتمعنا وشبابنا الناهض من الآفات والأمراض الاجتماعية والانتخابية ، والعمل على بث رسالة الخير والتسامح ورحابة الصدر والانفتاح واحترام الرأي الآخر خلال هذه الانتخابات ، لكي نبني ونشيد مستقبلاً أفضل لنا ولأبنائنا ومجتمعنا وقرانا ومدننا ، ونجتاز الأزمة الراهنة التي نمر بها ، وإن غداً لناظره قريب .


انتم  يامن حولتم السياسة بمبادئها وقيمها واخلاقها , الى سيرك للمهرجين يؤدون ادوارهم في العهر السياسي . يامن نصبتم انفسكم اوصياء على رقاب الشعب , ووفق عهركم تمنحون صكوك الغفران والوطنية , وشهادة ميلاد , وشهادة حسن السلوك , وشهادة وفاة , وشهادات تقدير وتكريم , وفق عرفكم الشاذ  . وانتم لا تعرفون  ذرة من الوطنية , والتقويم السليم , انكم سوى طائفة هجينة , نصبها القدر لعقاب الشعب .
انتم يا عبيد الدينار والدولار والرذيلة والفساد والفحشاء والمنكر , والسفاهة والخساسة وشهوة الكرسي والمال الحرام , فقدتم ذرة من الكرامة والغيرة والذمة والشهامة والرجولة , حينما تجاوزتم في مهاتراتكم الملعونة   , على حقوق وقامة  شهداء الشعب والوطن , باصدار قراركم الخسيس والظالم  , يدل على انحطاطكم الاخلاقي وثقافتكم المتعفنة ,  التي تؤمن بشريعة الغاب .
انتم يامن تركتم الشعب ضحية المفخفخات والمتفجرات , لرحمة الذئاب المسعورة , وهربتم كالخرفان المذعورة , لتتحصنوا في المنطقة الخضراء المحصنة , والخوف ياكل قلوبكم , ولم تتجاسروا وتخرجوا من جحوركم , وسيطرتم على مؤسسات الدولة , كالذباب على قطعة الحلوى . وشرعتم شريعة الارهاب والاستبداد والطغيان , لقتل روح الشعب الوهاجة , ومزقتم راية الوطن , بطائفيتكم المسعورة , وشققتم صفوف الشعب بالانقسام والانشطار الطائفي .
يامن تركتم الشعب تحت رحمة المليشيات المسلحة  الطائفية , لتمارس القتل والتهجير والتطهير العرقي والطائفي في المناطق المختلطة ,
انتم يا من نسيتم الدين والوطن والشهداء , لانكم حفنة من الصعاليك المنبوذة , التي اوصلت البلاد الى الخراب والدمار .
من انتم , بالامس كنتم نكرة في المجهول , تشحذون كالمتسولين في بلدان المهجر , والان بنيتم امبراطوريات مالية من المال الحرام , ونسيتم تاريخ الشعب وجهاد الشهداء الابرار .
من انتم حتى تتطاولون على شهيد الشعب ( ابو الفقراء ) والنزاهة والزهد وصدق الايمان , الشهيد ( عبدالكريم قاسم )  , اذا اليوم تنكرتم لشهادته , التي صارت معنى الرجال الذين يؤمنون بالحق والعدل , فغدا وليس ببعيد تنكرون لشهادة شهيد الشعب الشهيد ( الصدر )  , باعتبار وفاته عادية .
يا من سرقتم خبز وحلم الشعب , يا من نهبتم واختلستم اموال الفقراء , لقد فاحت روائحكم العفنة والنتنة التي تزكم الانوف .
ان مصيركم قريب ستكون مقابركم الملعونة , مكانها النفايات ومجاري الصرف الصحي , وهذا احسن شهادة لكم , لانكم كفرتم بقدسية الشعب وشهداءه , واغتصبتم الحياة الحرة والكريمة .
ان شهداء الشعب نجوم مضيئة تنير الدرب السليم , رغما عنكم , انهم مثال الوطنية ودرب الخلاص , غصبا عنكم ياشباه الرجال , سياتي اليوم الموعود الذي سنقلع ظلمكم وطغيانكم , وعندها ستكونون عار وشنار للتاريخ كما سبقكم من  الطغاة , وستذهبون الى جهنم وبئس المصير ,
يامن خنتم ووبعتم الوطن بضمير ميت في سوق النخاسة , حتى تنتفخ كروشكم واموالكم وبواسيركم وقذارتكم , التي تعدت الحدود

 

تقدمة كلمات قصار : إن الكثير مما ورد في الأناجيل يبعث على الدهشة والغرابة ، فكتبة الأناجيل ، في كثير من مواقعها بدلاً أنْ يرسموا للمسيح صورة حقيقية وواقعية له ، فإنهم رسموا له صوراً كثيرات مختلفات ، وهكذا فهم إختلقوا للمسيح من بنات أفكارهم ونسج خيالاتهم شخصيات متناقضات الواحدة مع الأخرى ، مثاله في هذا الجزء من بحثنا هو ركوب عيسى المسيح على ظهري الأتَان والجحش في آن واحد ، وفي وقت واحد :

يقول متَّى في إنجيله في هذا الموضوع ، للعلم إن إنجيل متى هو أول الأناجيل صحة لدى الكنيسة : [ يسوع في أورشليم : ولما قربوا من أورشليم ، ووصلوا الى بيت فاجي عند جبل الزيتون ، حينئذ أرسل يسوع تلميذين ، وقال لهما : < إذهبا الى القرية التي تجاهكما ، تجدا أتاناً مربوطة وجحشاً معها ، فحُلاَّ رباطها وآتياني بهما . فإن قال لكما قائل شيئاً ، فأجيبا : ( الربُّ محتاج اليهما ، فيرسلهما لوقته ) . وإنما حدث هذا ليتمَّ ما قيل على لسان النبي :

قولوا لبنت صهيون : هوذا مَلِكُكِ آتيا اليك وديعاً راكباً على أتانٍ وجحش آبنِ دابَّة ) ] ! ينظر كتاب ( الكتاب المقدس ) دار المشرق ش . م . م ، بيروت / لبنان ، التوزيع : المكتبة الشرقية ، بيروت / لبنان ، جمعيات الكتاب المقدس في المشرق ، بيروت / لبنان ، ط 6 ، 1988 ، إنجيل متى ، ص 93 – 94

في طبعة أخرى يقول متى في إنجيله عن نفس الموضوع : [ ولما قربوا من أورشليم وجاؤا الى بيت فاجي عند جبل الزيتون حينئذ أرسل يسوع تلميذين ، قائلاً لهما : إذهبا الى القرية التي أمامكما فللوقت تجدان أتاناً مربوطة وجحشاً معها فحُلاَّهما وآتياني بهما ، وإن قال لكما أحد شيئاً ، فقولا : الربُّ محتاج اليهما ، فللوقت يرسلهما . فكان هذا كله لكي يتم ماقيل بالنبي القائل ، قولوا لإبنة صهيون : ( هوذا مَلِكُكِ يأتيك وديعاً راكباً على أتان وجحش أبن أتان )! . فذهب التلميذان وفعلا كما أمرهما يسوع ، وأتيا بالأتان والجحش ووضعا عليهما ثيابهما فجلس عليهما ] ! ينظر كتاب [ الكتاب المقدس / أي كتب العهد القديم والعهد الجديد ] ، تصدرها دار الكتاب المقدس في العالم العربي ، 1979 ، إنجيل متى ، ص 37 .

تعليق ، نقد ، تفنيد وتوضيح : هذا الموضوع الذي قاله متى في إنجيله فيه إشكالية وتناقض صارخين وكبيرين جدا ، هما ، أولاً : ليس من أخلاق وسلوك الأنبياء – عليهم الصلاة والسلام - على الإطلاق والمسيح عيسى أحدهم أن يقولوا لأتباعهم : إذهبوا الى المكان الفلاني لكي تأتوني بالشيء الفلاني ، وإن بعدها سأل سائل ، أي صاحب الشيء ، قولوا : إن فلاناً يحتاجه ، يعني إن لم يسأل أحد ، ولم تروا أحدا فأتوني به بدون إذن من صاحب الحق ومالكه ..!

بالحقيقة إنَّ هذا السلوك الذي تحدَّث عنه متى بعيد كل البعد عن الإنسان السَوِيِّ فضلاً عن نبي جليل القدر والمكانة والخُلُق الرفيع كعيسى بن مريم – عليهما الصلاة والسلام - ، هنا نتساءل : اذا لم يجدوا صاحب الشيء كيف لهم الحق بأن يأتوا بحق لغيرهم هو ليس لهم أصلاً ، وبدون الإذن ..؟ فالكلام واضح بالقول : [ إذهبا الى القرية التي تجاهكما ، تجدا أتاناً مربوطة وجحشا معها ، فحُلاَّ رباطها وآتياني بها ] ، والأتان جمعه : أُتن ، وهو الحمارة ، أو أنثى الحمار ، وباللغة الكردية : [ ماكه ر ] . هنا وفق كلام متى : إنَّ المسيح يتصرَّفُ في مُلْك الغير ، وفي حق الغير دون إذن ، ثم بعدها قال : [ فإن قال لكما قائل ] . وهذا يعني فإن لم يرهما أحد ، ولم يقول لهما أحد شيئاً عليهما أن يأتيا بالأتان والجحش دون أيَّ إذن من مالكهما وصاحبهما الأصلي ، أي إيتيا بالأتان والجحش إليَّ سواءً كان بإذن ، أو بدون إذن ، وهذا كما يقول المثل الكردي : [ ديتم ئه زم ، نه ديتم دزم ، أي اذا رآني أحد فها أناذا ، وإنْ لم يرني أحد فأنا السارق ] ! . هذا السلوك السلبي لايليق قطعاً بعيسى المسيح ، وهو بعيد منه بُعْدَ كوكبنا الأرضي عن الشمس ، بل من المحال أن يصدر كلام كهذا من عيسى المسيح . فالأنبياء كلهم ، والمسيح أحدهم هم كانوا دعاة لمكارم الأخلاق والسجايا من النُبُل والفضائل والقيم ..!

ثانيا : التناقض الصارخ هو كيف أنَّ شخصاً واحداً يركب أتاناً وجحشاً سِوِيَّة ومعاً ، وفي آن واحد ، وفي وقت واحد .. . ؟! يقول متى كما أوردنا كلامه آنفاً : [ هوذا مَلِكُكِ يأتيكِ وديعاً راكباً على أتان وجحش آبن أتان ] !! ، ثم يردف متى بعدها : [ وأتَيَا بالأتان والجحش ووضعا عليهما ثيابهما فجلس عليهما ] !! ، أي إن التلميذان وضعا السرجين على ظهري الأتان والجحش فجلس عليهما عيسى المسيح ..!

يبدو أنَّه لا حل عسكرياً للأزمة المستمرة منذ ما يزيد عن سنتين و نصف السنة في سوريا, حتى تجاوز الخطوط الحمراء التي وضعها الرئيس الأمريكي باراك أوباما لنظام الأسد بشأن استخدام السلاح الكيماوي لم يكن بداية النهاية لنظام الأسد كما ظنَّ الكثيرين وإنَّما فتح الباب على مصراعيه أمام جولة جديدة و ليست قصيرة من المناورة و المراوغة من قبل النظام السوري و حليفه الروسي, قد تستمر زهاء سنة و ربما أكثر في عملية تسليم مخزون النظام من السلاح الكيماوي و طريقة تدميره و التخلص منه و أين ستتم عملية التدمير هذه؟

أسباب كثيرة دفعت أوباما بالعزوف عن قرار توجيه ضربة عسكرية لنظام الأسد و تجنب الغوص في المستنقع السوري الذي ربما يكون الدخول فيه مكلفاً كثيراً على الولايات المتحدة الأمريكية وقد لاتنتهي الحرب في ثمان و أربعين ساعة كما خطط لها أوباما, أيضاً قد لاتبقى آثار التدخل محصورة داخل حدود سوريا فقط فهي مرشحة للانتقال إلى دور الجوار التي تعاني مسبقاً من مشاكل داخلية مزمنة ذات صبغة طائفية عصية على الحل كالعراق و لبنان, من ناحية ثانية فإنَّ فوبيا الإسلام الراديكالي و الخوف من اتساع مناطق نفوذ الجماعات المتطرفة بعد الضربة العسكرية قد شكل عامل ضغط على أوباما,لاسيما أنَّ بوتين توجه من خلال وسائل الإعلام إلى الشعب الأمريكي محاولاً إقناعه بأنّ أي ضربة لنظام الأسد ستؤدي إلى تقوية نفوذ الجماعات المتطرفة و التي تشكل امتداداً لتنظيم القاعدة الإرهابي في سوريا و قد نجح بوتين في استمالة الرأي العام الأمريكي و الذي شكل  ضغطاً على البيت الأبيض و أعضاء الكونغرس الأمريكي للتراجع عن إقرار الضربة العسكرية الوشيكة ضد نظام الأسد, اسرائيل أيضاً لم تجد لها أي مصلحة في عمل عسكري غير مضمون النتائج ضد نظام الأسد لاسيما أنّ النظام كان عامل استقرار و أمان على جبهة الجولان المحتل بالنسبة لإسرائيل على مدار أربعين عام وبما أنّ أوباما يتعامل من منظار المصلحة مع الأزمة السورية و ليس من منطلق انساني و لايهمه ابداً أرواح الضحايا الأبرياء الذين سقطوا نتيجة استخدام النظام للسلاح الكيماوي و انما المهم بالنسبة إليه و اسرائيل هو تأمين السلاح الكيماوي و منع سقوطه في أيدي الجماعات الاسلامية المتطرفة مما سيشكل خطراً على أمن اسرائيل و الولايات المتحدة الأمريكية مستقبلاً, فقد قبل أوباما بالمبادرة الروسية القاضية بتجنيب النظام الضربة العسكرية مقابل التخلص من السلاح الكيماوي و إتلافه, متناسياً بذلك تهديداته بضرورة معاقبة النظام على استخدامه السلاح الكيماوي المحظور دولياً في ضرب الغوطة الشرقية والغربية من ريف دمشق و الذي راح ضحيته ما يقارب 1500 قتيل بينهم نساء و أطفال أبرياء وهذه تشكل جريمة ضد الإنسانية يعاقب عليها القانون الدولي الإنساني.

أوباما يحاول تجنب الغوص في المستنقع السوري لأن النتائج غير مضمونة و ربما تكون كارثية بالنسبة لمصالح الولايات المتحدة و اسرائيل و في الشرق الأوسط,إلا انّ القبول بالمبادرة الروسية أيضاً يعني الانصياع و القبول بمسلسل الحيل الروسية السورية و التي قد تعني اطالة عمر النظام وتأجيل أي حل للأزمة في سوريا إلى أجل غير مسمى, حتى بوتين نفسه قد صرّح : )) إنه لا يمكنه التأكد بنسبة 100% من أن خطة تدمير الأسلحة الكيماوية السورية ستنفذ بنجاح، لكنه يرى مؤشرات إيجابية تدعو للأمل.)).

و باعتبار أنّ الخيار العسكري بتوجيه ضربة عسكرية للنظام لم يعد مطروحاً على الطاولة بعد قبول المبادرة الروسية لم يبقى أمام أوباما و حلفاؤه من حل سوى تسليح المعارضة السورية المعتدلة في محاولة لقلب موازين القوى و الضغط على نظام الأسد تمهيداً لعقد مؤتمر جنيف 2 و ايجاد حل سياسي للأزمة في سوريا من خلال بناء نظام سياسي بمشاركة النظام و المعارضة, و من ثم وضع حد لتنامي نفوذ الجماعات الاسلامية المتطرفة في سوريا و التي تشكل تهديداً للغرب و اسرائيل.

سالار صالح

رفضت الولايات المتحدة السماح لطائرة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعبور أجوائها خلال رحلته إلى الصين حسبما أعلنت كراكاس الخميس.

وكان مادورو أعلن الثلاثاء أنه سيتوجه إلى بكين يوم السبت 21 من سبتمبر الجاري تستمر لثلاثة أيام.

وندد وزير الخارجية الفنزويلي الياس خوا برفض السلطات الأمريكية السماح لطائرة مادورو بعبور اجوائها معتبرا هذا الاجراء "إهانة" لبلاده.

وأضاف " لا أحد يمكنه أن يمنع طائرة تقل رئيسا يقوم بزيارة دولية من ان تعبر مجاله الجوي".

وأعرب خوا عن أمله في أن تسارع السلطات الأمريكية إلى " تصحيح هذا الخطأ ".

أما الرئيس نيكولاس مادورو فقال ان الولايات المتحدة ارتكبت "خطأ فادحا" برفضها إعطاء الإذن لطيارته بالمرور.

كما اتهم مادورو الولايات المتحدة برفض منح اعضاء في الوفد الفنزويلي تأشيرة دخول لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع المقبل.

من جانبه، دعا الرئيس البوليفي ايفو موراليس إلى عقد " اجتماع عاجل " لرابطة دول أمريكا اللاتينية والكاريبي التي تضم 33 دولة لبحث القرار الأمريكي والطلب من السفراء الامريكيين المعتمدين في هذه الدول "العودة فورا" إلى بلدهم.

يذكر أن موراليس نفسه تعرض لموقف مشابه عندما رفضت دول في الاتحاد الأوروبي لطائرته بعبور مجالها الجوي في يوليو / تموز الماضي أثناء عودته من روسيا.

واضطرت طائرة موراليس انذاك إلى الهبوط في فيينا حيث خضعت للتفتيش بعد الاشتباه في اختباء مسرب معلومات الاستخبارات الأمريكية إدوارد سنودين بها.

bbc

الجمعة, 20 أيلول/سبتمبر 2013 10:08

البيت الأبيض: لقاء أوباما وروحاني "ممكن"

أبوظبي - سكاي نيوز عربية

قال البيت الأبيض، الخميس، إن الرئيس باراك أوباما قد يجتمع بالرئيس الإيراني حسن روحاني في نيويورك، الأسبوع المقبل، لكنه دعا الزعيم الجديد إلى "الأفعال" بدلا من الأقوال، بعدما بعث إشارات بأنه يتطلع إلى ذوبان الجليد في العلاقات مع الولايات المتحدة.

وسيكون أوباما وروحاني في نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتتزايد التكهنات بأن يلتقي الزعيمان بشكل أو آخر.

وكانت تقارير سابقة قد تحدثت عن عدم وجود نية للقاء مرتقب بين الرئيس الأميركي ونظيره الإيراني حسن روحاني على هامش أعمال الجمعية العامة.

وأقر المتحدث باسم البيت الأبيض، جاي كارني، بتغير في لغة الخطاب بين إيران والغرب منذ وصول روحاني للسلطة، وقال إنه من الممكن عقد اجتماع، لكن لا توجد خطط لعقد مثل هذا الاجتماع، حسب وكالة "رويترز".

وقال كارني إن الاجتماع "ممكن وكان ممكنا دائما." وأضاف "كانت هناك يد ممدودة منذ اللحظة التي كان الرئيس يؤدي فيها اليمين."

وتعتقد القوى الغربية أن إيران تسعى لاكتساب أسلحة نووية. وتقول طهران إن برنامجها النووي سلمي، يهدف إلى توليد الكهرباء.

وقال روحاني في مقابلة مع شبكة تلفزيون أميركية، الأربعاء، إن بلاده لن تطور أبدا أسلحة نووية، وإن لديه "السلطة الكاملة" للتفاوض على اتفاق نووي مع الولايات المتحدة وحلفائها.

من ناحية أخرى قال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إنه قبل دعوة للقاء روحاني على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في أول اجتماع بين رئيسين للبلدين منذ عام 2005.

ولم يجتمع رئيس أميركي بزعيم إيراني كبير منذ الإطاحة بالشاه عام 1979 واحتجاز الرهائن الأميركيين في السفارة الأميركية بطهران.

الجمعة, 20 أيلول/سبتمبر 2013 10:07

زانا تنتقد الحكومة التركية

انتقدت نائبة كوردية في البرلمان التركي، أداء الحكوم التركية بخصوص عملية السلام المتفق عليها مع زعيم حزب العمال الكورستاني عبد الله أوجلان، في الوقت الذي أعلن فيه الـ(PKK) سحب مقاتليه من تركيا بشكل رسمي.

و وجهت النائبة الكوردية ليلى زانا انتقادات شديدة اللهجة للحكومة التركية في تصريح لصحيفة (أفرو) الكوردية، و خاصة التصريحات الأخيرة لنائب رئيس الوزراء التركي بولند آرينج، مؤكدة أن المسألة الكوردية في تركيا لا يمكن حلها من خلال التصريحات الإستفزازية.

و أعلنت ليلى زانا أن عملية السلام لا يمكن أن ترى النور بدون منح الحقوق السياسية و الثقافية للكورد، متمنية ان لا تؤدي أخطاء الحكومة التركية إلى إفشال السلام المنتظر.
--------------------------------------------------------
إ: كوران
ت: شاهين حسن

nna

الجمعة, 20 أيلول/سبتمبر 2013 10:04

مقتل أحد أفراد البيشمركة في خانقين

أطلق مجهولون في ناحية سعدية التابعة لقضاء خانقين النار على أحد أفراد البيشمركة، مما أدى إلى مقتله.

و حسب المعلومات التي حصلت عليها NNA، فأن عدد من المسلحين المجهولين أطلقوا النار على أحد أفراد البيشمركة في منطقة تبة التابعة لناحية سعدية في قضاء خانقين، مشيرة إلى أن البيشمركة كان من حماية مديرية ناحية سعدية و فقد حياته على الفور.

و أوضحت المعلومات ذاتها إن البيشمركة كان من أصل كوردي و من سكان ناحية سعدية، و قد وصلت الجهات المختصة إلى مكان الحادث و اتخذت الإجراءات الأمنية اللازمة، و فتحت تحقيقا في ملابسات الحادث الإرهابي، للكشف عن هويات المسلحين.
--------------------------------------------------------
دلنيا محمود - كفري/
ت: شاهين حسن

nna

الشرق الاوسط

نيجيرفان بارزاني يدافع عن حقوقهم الدستورية في تصدير النفط

لندن: معد فياض
يعيش أكراد العراق غدا عرسا انتخابيا؛ حيث سيتوجه الناخبون في إقليم كردستان العراق إلى صناديق الاقتراع في انتخابات تشريعية تنظم وسط توتر كبير مع الحكومة المركزية، وغير بعيد من نزاع دام في سوريا المجاورة، وبمشاركة عدد كبير من الأحزاب والتكتلات السياسية يأتي في مقدمتها الحزبان الرئيسان؛ «الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان، و«الاتحاد الوطني الكردستاني» بزعامة جلال طالباني رئيس جمهورية العراق، وبظهور قوة ثالثة قوية هي حركة التغيير بزعامة نوشيروان مصطفى.

ولعل ما يجعل هذه الانتخابات متميزة عن سابقاتها هي مشاركة كل من الحزبين الكرديين الرئيسين (أحزاب السلطة) - الديمقراطي الكردستاني, والاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس طالباني، الغائب في رحلة علاج بألمانيا والحاضر في الصور واللافتات والشعارات الانتخابية - بشكل منفصل بعد أن شاركا في الانتخابات السابقة بقائمة مشتركة (التحالف الكردستاني).

ويحق لنحو ثلاثة ملايين كردي المشاركة في الانتخابات لاختيار 111 نائبا في البرلمان الكردي، الذي يشرع قوانينه الخاصة. ويقول قيادي بارز في الاتحاد الوطني لـ«الشرق الأوسط» إن «جماهيرنا تعتقد بأننا قدمنا كثيرا من التنازلات لحليفنا (الديمقراطي)، وأنهم أخذوا من حقوقنا الانتخابية»، مشيرا إلى أن «ترشيحنا بقائمة منفصلة يأتي ضد رأيي الشخصي، لكننا استجبنا لآراء قياديين وجمهور واسع في (الاتحاد)».

في المقابل، يرد قيادي في الحزب الديمقراطي قائلا لـ«الشرق الأوسط»، إن «هذه التجربة مهمة ليعرف كل حزب حجمه الحقيقي بين الجماهير الكردية»، وأضاف: «نحن كنا نضع الاتحاد الوطني فوق أكتافنا ونصعد بهم الجبل، ونشعر اليوم بأن الثقل الذي كنا نشعر به جرت إزاحته مع أننا سنبقى نعمل ضمن تحالف استراتيجي معهم».

وتأتي الانتخابات التشريعية أيضا وسط تساؤلات حول مستقبل الأمة الكردية المنتشرة عبر البلدان المجاورة التي أظهرت اخيرا استعدادها لمناقشة المطالب الكردية، إثر تعرضها لحالة من عدم الاستقرار مما سمح للأكراد بالسيطرة على مناطقهم.

وسيجري التصويت غدا في ثلاث محافظات تمثل إقليم كردستان الذي يحظى بحكم ذاتي في شمال العراق، لانتخاب نواب لدورة تشريعية تستمر أربع سنوات. ومن المتوقع أن يحصد الحزب الديمقراطي الكردستاني أكبر عدد من المقاعد. ويواجه الاتحاد الوطني الكردستاني الذي تقاسم السلطة في الإقليم مع الحزب الديمقراطي، تحديا من حزب التغيير، خصوصا بسبب غياب الرئيس طالباني.

ويقول المحلل اسوس هاردي: «هذه الانتخابات قد تكون مهمة جدا؛ حتى أهم من (مجالس المحافظات) بالنسبة لإقليم كردستان لأنها على سبيل المثال إذا ما فاز الحزب الديمقراطي بأغلبية كبرى، فهو من سيقرر النظام» في إشارة إلى الصراع المحتدم بشأن الدستور في الإقليم. وتابع أن «حكومة قوية في إقليم كردستان قد تكون قوة لمناصري الكرد في العراق وسوريا وتركيا وإيران»، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. وأجريت عملية الاقتراع الخاص أمس التي شملت قوات الأمن والسجناء والمرضى والعاملين في المستشفيات، قبيل التصويت الرئيس الذي سيجرى غدا. ودوليا؛ يجري التركيز بصورة متزايدة على الإقليم الذي يتجه ربما إلى إعلان استقلاله بصورة كاملة عن الحكومة المركزية العراقية. ويشكل التقدم الذي أحرزه الأكراد في الإقليم، علامة فارقة مقارنة بالعقود المنصرمة التي كان الناشطون الأكراد يواجهون فيها الإعدام في تركيا وسوريا وإيران والعراق.

ويسعى إقليم كردستان الغني بالنفط إلى مد أنابيب نفط خاصة به، تعطيه مدخلا للأسواق العالمية، وقد صدر النفط عبر الحدود إلى تركيا المجاورة، ووقعت اتفاقات مع شركات طاقة أجنبية، تشمل شركات عملاقة مثل «إكسون موبيل» و«توتال». واعتمد الإقليم على سمعته بوصفه منطقة مستقرة أمنيا فضلا عن الاقتصاد الأسرع نموا من بقية العراق، لجذب الاستثمارات بشكل مستقل عن باقي أجزاء العراق. ودافع رئيس وزراء إقليم كردستان العراق عن حق الإقليم، الذي يتمتع بالحكم الذاتي، في تصدير النفط والغاز إلى الخارج خلافا لرأي حكومة بغداد. وقال نيجيرفان بارزاني في مؤتمر صحافي عقب التوقيع على اتفاق مع شركاء أجانب بشأن تزويد محطة كهرباء دهوك، في كردستان، بالغاز الطبيعي، أول من أمس: «أريد تطمين الشركات الأجنبية في المنطقة بأن الحكومة الكردية ستواصل سياسة تنمية الإقليم».

وتتهم بغداد إقليم كردستان بتوقيع عقود مع شركات أجنبية من دون إذنها، ولا تعترف بقانونية أي عقد لم يجرى التفاوض عليه تحت إشراف وزارة البترول. وقال بارزاني: «نحن لا نشكل تهديدا لأي دولة في المنطقة، ولا نريد العمل خارج إطار الدستور العراقي»، مؤكدا في الوقت نفسه «تصميمه على تصدير النفط إلى تركيا ودول أوروبية أخرى». ويقضي العقد المبرم مع المجموعة النفطية البريطانية بأن تقوم بإجراء تحاليل للتربة في حقل يقع في منطقة كركوك ويفتح الباب لزيادة إنتاج هذا الحقل. ويطالب كردستان العراق بهذه المنطقة المحيطة بكركوك والغنية بالنفط.

وكشف رئيس وزراء الإقليم أن العمل في إنشاء أنبوب لنقل الغاز بطول 50 كلم سينتهي في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل على أن يبدأ استخدامه في تصدير شحنات الغاز اعتبارا من الفصل الأول من العام المقبل.

قوات الأمن المصرية تنجح في تحرير مدينة «كرداسة» من سيطرة إسلاميين مسلحين

أنصار مرسي حولوها لمقر عمليات ضد السلطة.. وسكانها يصرحون لـ «الشرق الأوسط» أنهم كانوا يرون الفزع كل ليلة

قوات أمنية تفرض نقطة تفتيش على الطريق الرئيس المؤدي إلى ضاحية كرداسة أمس بالتزامن مع عملية اقتحامها (رويترز)
سيارات تابعة للشرطة قام المتشددون بإحراقها في أغسطس الماضي في مطلع أحداث العنف في كرداسة
عناصر من الشرطة ينتشرون في بعض شوارع ضاحية كرداسة عقب اقتحامها صباح أمس (أ.ف.ب)

القاهرة: وليد عبد الرحمن
«كان الخروج من بيوتنا بإذن.. والدخول بكشف هيئة.. وكنا ننام بعد صلاة المغرب مباشرة.. وأولادنا لو خرجوا للعب يتم الاعتداء عليهم»، عبارات بسيطة وصف بها الشاب العشريني محمد نور، حال مدينة كرداسة المصرية، قائلا: «الآن بعد 35 يوما من هجمات المسلحين نستطيع أن ننام في حماية الأمن.. لا البلطجية». حال الشاب نور شبه حال الآلاف من سكان «كرداسة»، المدينة السياحية المشهورة بمنتجات الغزل والنسيج اليدوية بمحافظة الجيزة المجاورة للقاهرة، بعد أن داهمتها قوت الأمن أمس، لتطهيرها من العناصر الإرهابية المسلحة.

ودفعت وزارة الداخلية بعشرات المدرعات والمصفحات، ونشرت قواتها على جميع مداخل ومخارج كرداسة - بدعم قوي من وحدات عسكرية - لمنع هروب المسلحين من المدينة التي أحكم إسلاميون في مصر قبضتهم عليها بالمتاريس وحولوها لمقر عمليات ضد السلطة، منذ فض السلطات اعتصامي لأنصار الرئيس السابق محمد مرسي في رابعة العدوية (شرق) والنهضة (غرب)، يوم 14 أغسطس (آب) الماضي.

وعلت أصوات زغاريد الفرحة من السيدات في شرفات المنازل، صوت دوي طلقات رصاص أطلقها رجال الأمن لتمشيط المدينة، بينما كان محمد نور، يهتف مع الرجال والشباب في الشوارع ترحيبا بسيارات الجيش والشرطة المحملة بالجنود، وفي السماء حلقت مروحيات عسكرية.

«الشرق الأوسط»، كانت في كرداسة ورصدت اللحظات الفارقة في عمر المدينة التي كان يأتي إليها السياح من كل مكان في العالم، ومهمة تحرير المدينة من سطوة المسلحين المتشددين – على حد وصف أهل المدينة. وبالتزامن مع فض السلطات اعتصامي جماعة الإخوان المسلمين، شهدت كرداسة مذبحة بشعة في قسم شرطتها، راح ضحيتها 11 شخصا من ضباط وأفراد القسم، ومُثل بجثثهم على أيدي عدد من المسلحين، لتنال المدينة بعدها مساحة لا بأس بها من الاهتمام الإعلامي والشعبي.

وطيلة 35 يوما سيطرت على المدينة حالتا ترقب وتوجس، فضلا عن الغياب الأمني «القسري» بعد حريق القسم، الأمر الذي تسبب في تدهور الأوضاع الأمنية، خاصة لأصحاب المحال التجارية بالمنطق.

ويقول شاهد عيان من أهالي المدينة، إن «البعض يعتقد أن كرداسة لها ميول دينية، ويوجد بها عدد كبير ممن ينتمون لـ«الإخوان المسلمين»، ومما يدل على طبيعتها المتدينة نسبة التصويت في انتخابات الرئاسة أكثر من 90% لمرسي، في حين حصل المرشح الخاسر أحمد شفيق على 150 صوتا.

ويضيف شاهد العيان، أن «كرداسة منذ عزل مرسي أصبحت مقرا لعمليات المسلحين ضد السلطات». فيما توعدت مصادر أمنية بملاحقة الخارجين عن القانون.

وتقع كرداسة بالقرب من أهرام الجيزة ويشتهر أبناؤها بصناعة النسيج والمشغولات الفرعونية والريفية، لكن يوجد قطاع انضم للجماعات المتشددة، ومن بين القيادات الإسلامية في كرداسة الشقيقان عبود وطارق الزمر المتورطان في قتل الرئيس الراحل أنور السادات، كما تعتبر المنطقة مقرا لجماعات أخرى من تجار السلاح والمخدرات. وذكر شهود عيان أن كرداسة «مصدر سلاح قوي للمتشددين».

ويقول شاهد من المدينة يدعى الحاج محمد عبد الحميد، صاحب إحدى ورش التصنيع اليدوي للعباءات، إنه «منذ فض اعتصامي أنصار مرسي ومطارداتهم اتخذت هذه الجماعات من كرداسة المعزولة مقرا لها، وأقاموا حواجز خرسانية في مداخلها تحسبا لأي مواجهات محتملة مع الشرطة أو الجيش»، ويضيف: «كان أنصار مرسي ينظمون مسيرات في المدينة يوميا عقب صلاة العشاء رغم فرض حظر التجول المطبق على محافظة الجيزة بالكامل منذ أغسطس الماضي».

وأفاد عبد الحميد، بأن عناصر مسلحة من التيارات الإسلامية تفرض سطوتها على كرداسة وتمنع دخول الأمن والغرباء إليها، ووضعوا كميات من الرمال والحجارة في الشوارع الرئيسة لمنع حركة السيارات.

وتضم كرداسة 7 قرى وتعد من أهم المزارات السياحية غرب الجيزة. ويعمل غالبية أبناء المنطقة في الزراعة والتجارة، لكن تنامي نفوذ التيارات الإسلامية، خاصة من جماعة الإخوان والجماعة الإسلامية، حول حياة السكان إلى كابوس، وأدى تحالف التيارات الإسلامية مع مجموعات من البلطجية والمطلوبين للعدالة إلى تفاقم الوضع هناك.

ونظم أهالي كرداسة أمس، وقفات شارك فيها المئات تأييدا للشرطة والجيش، وأطلقوا الهتافات «الجيش والشرطة والشعب ايد واحدة».

ويقول محمد نور، وهو من شباب كرداسة، إن «المواطنين تسيطر عليهم حالة من الرعب منذ 35 يوما بعد أن احتل البلطجية أماكن ومساحات كبيرة من المدينة». ويسرد نور حال المدينة قبل اقتحام الشرطة والجيش لها أمس: «بالقرب من قسم شرطة كرداسة المتفحم، ذي الجدران الهاوية، تجد ما يشبه اللجان الشعبية، حيث يستوقفك أشخاص مسلحون بأسلحة آلية، للقيام بأعمال التفتيش الذاتي الدقيق، مع السؤال عن سبب قدومك لكرداسة وكأنها أصبحت منطقة حرب، ولن تتمكن من الدخول إلا بمساعدة أحد أصدقائك من سكان المنطقة».

وتفاقمت الأوضاع في «كرداسة» بعد حرق قسم الشرطة. وخرج عدة آلاف من أهالي وشباب المدينة في مظاهرات اعتراضا على الاعتداء على رجال الشرطة. وقبل أن تلجأ السلطات لاقتحام المدينة أمس، حاولت في البداية نزع فتيل الأزمة، وناشدت المسلحين بتسليم أنفسهم، وهي خطة كانت قد نفذتها بنجاح في عدة مناطق شهدت اضطرابات أقل حدة.

وطوق آلاف الجنود من الجيش والشرطة مداخل ومخارج الضاحية. واستخدمت القوات مروحيات لتوفير مظلة تأمين بمشاركة أكثر من 40 تشكيلا أمنيا ومجموعات قتالية من الجيش والشرطة مدعومة بالآليات العسكرية والسيارات المدرعة وسيارات فض الشغب. وبدأ الاقتحام في الساعات الأولى من يوم أمس، من كافة مداخل المدينة، مع تنبيه القوات على السكان عبر مكبرات الصوت، بالتزام البيوت وعدم ارتقاء أسطح العقارات. وقالت مصادر أمنية في مديرية أمن الجيزة، إن «القوات انقسمت بمجرد دخولها المدينة لفرق فصل وضبط وتأمين، قامت خلالها بتأمين كرداسة ومنع الدخول أو الخروج منها لضبط المطلوبين، بالإضافة لفرق فرض السيطرة التي انتشرت في كل أركان المدينة وخصوصا مناطق الزراعات.

فيما استمر تقدم القوات، حلقت مروحيات القوات المسلحة لتشكل ستار مسح جوي للتأكد من فرض السيطرة الأمنية. وقالت المصادر الأمنية إن «استخدام الطائرات بسبب صعود عدد من العناصر الإرهابية المسلحة أعلى أسطح العمارات والمدارس واستهداف قوات الأمن المتمركزة على الأرض بإطلاق الأعيرة النارية». وأضافت المصادر الأمنية، أن المواجهات أسفرت عن مقتل اللواء نبيل فراج مساعد مدير أمن الجيزة، وإصابة 9 مصابين، بينهم 5 ضباط و4 مجندين.

واستقبل أهالي المدينة القوات الأمنية بالتهليل والفرحة، لعودة السيطرة الأمنية للقرية مرددين هتاف «الجيش والشرطة والشعب ايد واحدة». وقام عدد من الأهالي بتوزيع المشروبات والحلوى والمأكولات على قوات الشرطة المتمركزة بمحيط قسم كرداسة، وعبر الأهالي عن سعادتهم البالغة في تحرير المنطقة من الإرهاب. وأكدوا أن العناصر المسلحة كانت تصيبهم بالفزع والرعب كل ليلة، خاصة في ظل غياب قوات الشرطة بعد حريق قسم كرداسة.

وضبطت الشرطة نحو 70 من المسلحين، وأكدت أنه صدرت بحقهم قرارات بضبطهم وإحضارهم من النيابة العامة على خلفية تورطهم في أحداث قسم شرطة كرداسة، والتعدي على رجال الشرطة وسحلهم والتمثيل بجثثهم، وقالت: إن «قوات الأمن تستهدف تطهير كرداسة من الخارجين عن القانون».

ويقول محمد نور: «كنا نتلهف لدخول الجيش والشرطة للتصدي للبلطجية الذين أرهبوا الأهالي وأحرقوا المنازل، إلا أننا نرى الآن الأمن يلاحق أنصار جماعة الإخوان والجماعة الإسلامية المتشددين».

وتوجه ضباط العمليات الخاصة إلى منازل المطلوبين في قضية مجزرة مركز الشرطة، الذين يتخطى عددهم الـ130 متهما. وقال مصدر أمني رفيع المستوي في مديرية أمن الجيزة، إنه «بالتنسيق مع ضباط العمليات الخاصة والأمن الوطني والعام والقوات المسلحة، جرت عدة مداهمات لبعض الأماكن أثناء اقتحام مدينة كرداسة بحثا عن قيادات الإخوان المسلمين والجماعات الإسلامية والجهادية، حيث جرى تمشيط المناطق بحثا عن القيادي الإخواني عصام العريان بعدما ترددت أنباء عن تواجده بمسقط رأسه في قرية ناهيا المجاورة لكرداسة، كما جرى تمشيط عدة مناطق بحثا عن قيادات الجماعة الإسلامية عاصم عبد الماجد والأخوان عبود وطارق الزمر، إلا أنهم تمكنوا من الهروب قبل عمليات الاقتحام، وحثوا الشباب على الاستبسال، والوقوف ضد قوات الشرطة والجيش».

وقال شاهد عيان من مدينة كرداسة، إن قيادات الإخوان والجماعة الإسلامية دعوا قبل عملية الاقتحام بساعات إلى تنظيم مظاهرة أمام مسجد الشاعر، أطلقوا عليها «يوم من رابعة»، للتأكيد على أنهم لا يخافون من عملية الاقتحام. وأضاف شاهد العيان أن «شباب الإخوان أقاموا منصة كبيرة ورفعوا شعارات اعتصام رابعة العدوية، وأعلاما لـ(القاعدة) وصورا للرئيس السابق مرسي وصورا لأشخاص قتلوا في فض اعتصام رابعة واستخدموا مكبرات الصوت، وشارك في الحشد عشرات السيدات من كرداسة وقراها».

وأوضح شاهد العيان، أن الشباب أكدوا أثناء التظاهر أنهم سيتصدون بقوة لقوات الأمن حال محاولتها اقتحام كرداسة، لكن انقطعت صلة العريان وعبد الماجد وباقي القيادات بالشباب عقب دخول قوات الأمن.

ووصفت جماعة الإخوان، الحملة الأمنية على كرداسة بأنها حملة «غير مناسبة» تستهدف المعارضين للإطاحة بمرسي. ونشرت الصفحة الرسمية لحزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، بيانا قالت فيه أمس، إن «التطرف الأمني لن يجدي، ولن يحل الأزمات المتواصلة، فضلا عن أنها ستشعل ثورة الغضب ضد حكم العسكر».

من جانبه، أكد اللواء هاني عبد اللطيف المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية، أن القوات لن تتراجع إلا بعد تطهيرها من كافة البؤر الإرهابية والإجرامية، موضحا أن خطة اقتحام كرداسة اعتمدت على شقين أساسيين، الأول يتعلق بحصار كرداسة من الخارج ومن ناحية الظهير الصحراوي، والشق الثاني يتعلق بالمواجهة المباشرة مع العناصر الإرهابية والإجرامية، وهو الشق الذي تقوم به المجموعات القتالية التابعة للعمليات الخاصة.

في السياق ذاته، نعت الحكومة مقتل مساعد مدير أمن الجيزة، وقال بيان صحافي لمجلس الوزراء أمس، إن الدكتور حازم الببلاوي رئيس مجلس الوزراء، شدد مجددا على أن أمن الوطن والمواطن هو خط أحمر، وأن الحكومة لن تتهاون أو تُهادن الجماعات الإجرامية والإرهابية التي ترفع السلاح لترويع الآمنين.

المقدمة :

يخطأ من ينجر بلا تفكير لدمغ الإرهاب المنتشر انتشار النار في الهشيم في منطقة الشرق الأوسط بكونه إرهاب طائفي ، أو انه إرهاب طائفة معينة كما تدمغ دائما به الطائفة السنية لكون كل إرهابيي القاعدة ومشتقاتها من دولة العراق والشام الإسلامية ، وجبهة النصرة للجيش السوري الحر وبقية التشكيلات الإرهابية التي خاضت معارك ما يسمى بـ " الربيع العربي " ، بدءا من تونس مرورا بليبيا واليمن وصولا إلى مصر وسورية ، هي نتاج تشكيلات وقوى سنية سلفية أو وهابية تكفيرية نبعت بعضها من التشكيلات الإرهابية التي تشكلت في بدايات القرن الماضي عند تشكيل منظمة الاخوان المسلمين بتوجيه من الاستعمار البريطاني ، وفرخت القاعدة المنظمات الإرهابية الحالية بعد ان تشظت من جماعة التكفير والهجرة المصرية . لكن هذا لا يعني اتهام لكافة الطائفة السنية بالإرهاب الذي يحصد أرواح الناس من كافة الطوائف والأديان وبدون تمييز، وأساء للدين الإسلامي ، وصوره أمام العالم كدين إرهاب وقتل وقطع للرؤوس .

وحقيقة الوضع التدميري الحالي لمنطقة الشرق الأوسط الذي جر شيئا فشيئا لبنان الملتهب طائفيا لمعمعة التفجيرات المسلحة والتفجيرات الإرهابية ، وإشعال نار الفتنة المتأججة فيه ، تدعونا للتأمل والنظر بحكمة لما يجري من تحضيرات كبيرة لزيادة البؤر الملتهبة لتتناغم كل منطقة الشرق الأوسط وأجزاء من أفريقيا العربية كمصر وتونس والجزائر، ماعدا إسرائيل بالنيران المشتعلة فيها مع الموجة الإرهابية وتكون هي السمة الغالبة ، وحديث الساعة .

وبعيدا عن الاتهامات ، والإيمان بنظرية المؤامرة فقد نبهنا منذ بداية اشتعال وهج ما سمي بـ " الربيع العربي " بالدور الكبير للقوى الصهيونية العالمية التي أنابت عنها شخصية صهيونية معروفة جالت بين " الثوار " الجدد من " أبطال الناتو " مدعومة بفتاوى رجال دين مسيسين ومبرمجين ، ودعم سعودي وقطري وخليجي لإسقاط دكتاتوريات نصبتها المخابرات الأمريكية CIA ، والتي عادت للتخلص منها بعد ان استنفدت الاغراض والمقاصد منها ولكن عن طريق اشاعة الفوضى ، والحرب الاهلية وفق نظرية امريكا الجديدة التي اطلقت عليها " نظرية الفوضى الخلاقة " ، والتي كانت ارض الرافدين ارض التجربة التي طبقت عليها نظريتها ولكن باسلوبها القديم ، وعن طريق التدخل العسكري لاسقاط عميل سابق اسمه صدام حسين ، استنفذت المخابرات الامريكية كل الاغراض منه بعد خدمته الطويلة لها والتي استمرت ثلاث قرون ونصف القرن عاث فيها في العراق ,والمنطقة برمتها حروبا وقتلا وتدميرا وارجع بلاد الرافدين قرونا عديدة للوراء * * .

ولكن ظهور التكتيك الجديد في حرب الانابة تطلب ظهور الشخصية الصهيونية ومرشح الرئاسة الصهيوني السابق في دولة اسرائيل " برنارد هنري ليفي " ، ودعونا نعيد سيرة هذا الرجل الذي تحرك بكل وضوح وضمن المخطط الامريكي – الصهيوني لتخريب بلدان المنطقة وتقسيمها لاحقا ( اليد الخفيه " برنارد هنري ليفي " ودوره في ثورات العرب ) :

http://www.youtube.com/watch?v=h4NfHZmvcmk&list=ULh4NfHZmvcmk

اذن كان هناك محرك فاعل استجابت له قوى هجينة مختلطة بعضها محسوب على الاسلامويين ، والمتاسلمين ، وعلى راسهم التكفيريين ، وتجار الحروب ، ونهازي الفرص من حثالة البروليتاريا وقوى سياسية مرتبطة اصلا بمخابرات اجنبية كما حدث في ليبيا وسوريا ، ويحدث في العراق . وتناغم العديد من بقايا مخابرات ورجال النظم الدكتاتورية السابقة مع التغييرات الجديدة التي حملها رجال الناتو ، وفقهاءه كالقرضاوي ومساعده علي قره داغي حاملي الجنسية القطرية ، وتنادى لحمل رسالة الشر الاخوان المسلمون والسلفيون والوهابيون ممن خرج من مجاهل التاريخ وكتبه الصفراء ، وكهوفهم المظلمة ، ليصبحوا قادة وثوار لجيوش الناتو المتلفعة بالدين الاسلامي ، والحاملة رايات الموت تحت صرخات اصواتهم الكريهة وهي تستخدم لفظ الجلالة المقدس خاصة عند اقترافهم لجرائم تقشعر منها الابدان وهم يصرخون بصوت حيواني أجش " الله اكبر " ، وايديهم تقبض على السيوف لقطع الرقاب . وهو ما شوه ايضا دين التسامح والسلام الدين الاسلامي وجعله العوبة بيد الارهابيين وصناع الموت وتجار الدين يرددون بصوت ببغاوي عند اقتراف كل جريمة " الله واكبر " ، دون الحسبان لقدسية وجلال العبارة .

ما يحصل ليس كما يصوره البعض معارك طائفية ، رغم ان طائفة معينة كانت ولا زالت الوريث المتسلط للدولة الاموية والعباسية والاستعمار العثماني البغيض ودول الطوائف ، استجاب بعض ابنائها بحكم حب تسلم السلطة او العودة للسلطة والانغماس في الهيمنة للتكتيك الامريكي الجديد في تدمير منطقة الشرق الاوسط ، وبث الرعب من خلال دعم ارهاب القاعدة وبقية اخواتها السلفية في المنطقة ، وتاكيدا على ما نقول اعيدوا النظر فيما فعله الصهيوني ( برنارد هنري ليفي ) ، الذي لم يتصل سوى بشخوص سنية ، واقرؤوا خريطة القاعدة وجبهة النصرة الارهابية واخواتها تعرفوا من الطائفة التي إستغلت واسرجت والجمت وتهيأت لقتال الامنين من المواطنين في دول كان من سوء حظها انها دول نفطية ، وتتطلع كارتلات دولية لاستغلال الغاز المكنون تحت اراضيها مستقبلا وخاصة مواقع الغاز في شرق المتوسط ، فحصلت كل تلكم " الثورات " التي قادها ثوار الناتو من حثالات البروليتاريا بوجوههم الغريبة ولحاهم العجيبة الخارجة من كهوف التاريخ المظلمة .

فليس هناك ستراتيج سعودي ولا غيره من حكام دول أميي المنطقة بل هي خطط قديمة جديدة لاستغلال كل ثروات المنطقة من قبل قوى احتكارية عالمية ، واحكام الطوق الامني الخارجي عليها ، بواسطة المنفذين القدماء الجدد من متخلفي العالم الذين يملكون آبار النفط وثرواتة .وألا كيف تم التنسيق للخط الفكري التكفيري بين القاعدة وقوى التكفير برمتها مع كيانات تحسب كدول مثل دولة علبة الكبريت قطر؟ ، وكيف يتم نقل السلاح والرجال والأموال الضخمة ومن يقوم بنقلها مع عيون رجال المخابرات العالمية المفتوحة؟؟!.

خطوط انابيب الغاز:

فالدور السعودي لم يك دورا جديدا تطلبته المرحلة الاستعمارية الراهنة التي استبدلت الحرب والتدخل المباشر بالحروب الاستعمارية القديمة باشاعة الفوضى وتحشيد كم هائل من الارهابيين من مختلف العالم للحرب بالوكالة ، بل ترجع جذوره الى تأسيس الكيان السعودي الرجعي المتخلف ايام الملك عبد العزيز بن سعود من قبل بريطانيا التي اوفدت لذلك الغرض الجنرال " جون فلبي " الذي اصبح فيما بعد " الحاج عبد الله فلبي " *.

فالمملكة تسير للامام وفق اتفاق الباخرة السابق بين الملك عبد العزيز ال سعود ، ففي فبراير/شباط 1945 وقبل أن تضع الحرب العالمية الثانية أوزارها كان الملك عبد العزيز بن سعود والرئيس الأميركي فرانكلين روزفلت يلتقيان سرا في البحيرات المرة في مصر. وقد تحدث سياسي اسيوي مشهور عن هذه العلاقة وهو لي كوان يو (رئيس وزراء سنغافورة في الفترة 1959 ـ1990)، يقول "التفاهم الذي توصل إليه روزفلت والملك عبد العزيز على ظهر السفينة الحربية كوينسي، لم يكن قليل الأهمية، فقد كان أساس الاستقرار في الخليج، وهي منطقة مضطربة ولكنها حيوية، في الـ 63 سنة الماضية. وعاشت معاهدة كوينسي ثلاث حروب عربية إسرائيلية واستمرار النزاعات ذات الكثافة المحدودة بين العرب والإسرائيليين.". ولاهميتها التاريخية والستراتيجية وفي الذكرى الستين لانعقادها أقامت "جمعية أصدقاء السعودية" حفلا حضره حفيد الرئيس الأميركي روزفلت وعدد من بحارة السفينتين "يو اس اس كوينسي" و"يو اس اس ميرفي" الذين شهدوا اللقاء. وألقى الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون كلمة وصف فيها القمة بأنها وضعت "بذرة علاقات الصداقة بين البلدين".

هذه البذرة وبعد الجهود البريطانية لتحويل امارة الدرعية لدولة شاسعة سميت باسم عائلة هي " السعودية " ، التي كان لها دور كبير في الحفاظ على المصالح الاستعمارية في المنطقة واولها موافقة خطية من قبل عبد العزيز بن سعود على اقامة دولة اسرائيل ، ومن ثم في الحفاظ على الكيان اليهودي طيلة السنين الماضية وليومنا هذا .

وكانت المملكة السعودية دائما وابدا تعمل عمل دواسة الكابح لاسعار النفط ، وخاصة في الازمات الدولية ، وتتحكم باسعاره بموجب العرض والطلب للاسواق العالمية طوال اكثر من ستين عاما ومنذ انتهاء الحرب الكونية الثانية .

وكان الصراع العالمي طوال الفترة الماضية صراعا على النفط ، الذي تحول في الفترة الاخيرة من صراع على مراكز النفط في العالم الى صراع على مناطق مرور الغاز الطبيعي الذي اشعل المنطقة اخيرا باسم " الربيع العربي " .

حروب بالنيابة:

شكل التدخل الاستعماري المباشر ، بتجييش الجيوش الجرارة والمعدات الحربية وادوات الموت خسارة كبرى لاقتصاد الدول الاستعمارية وعلى راسها امريكا ، مضافا لكل ذلك الاوضاع المعنوية للشعوب ، وما تجره ويلات الحروب من مآسي وامراض نفسية وخسائر بشرية للجنود المشاركين في الحروب . لذلك استعيض عن كل ذلك في الاونة الاخيرة بشعوب دول المنطقة نفسها كما حصل في حروب الناتو الجديدة التي اطلق عليها اسم شاعري ورومانسي ورنان هو " الربيع العربي " ، وعندما تصعب الامور ويتطلب اسقاط النظام يجري تحرك عسكري مساند لـ " ثوار الناتو " كما حصل في الحالة الليبية تشترك فيه قاذفات الدول الاستعمارية بضرب الاهداف الحيوية وبتمويل خليجي مسبق لغرضين اساسيين هما تخريب البنى التحتية وتدميرها ، وقطع الإمدادات العسكرية والتعجيل باسقاط النظام ، والغرض الثاني التفكير بالاستفادة من اعادة البناء بعد اسقاط النظام من خلال الشركات الاستعمارية الاجنبية . اضافة لتشكيل دول غير قوية او متماسكة اجتماعيا وسياسيا وليست ذات نفوذ . او تقسيمها رسميا او شكليا على شكل كيانات هزيلة متفرقة لا يربطها سوى اسم الدولة كما هو الحال في ليبيا والعراق وسوريا حاليا ، ويحاولون جاهدين اضعاف مركزية الدولة المصرية بتنشيط القوى الارهابية من التكفيريين والقاعدة .

اذن نحن امام خطر ماحق وقاتل لدول المنطقة وشعوبها لغته الاولى ، عجلات مفخخة ، وعبوات ناسفة ، وعويل وصراخ همجي يردد " الله واكبر " وجثث يحرقها الارهاب بدون عدد والقادم اعظم ...

يتبع .....

* الحاج عبد الله فلبي : هاري سانت جون بريدجر فيلبي من مواليد سيلان " سيريلانكا " (بالإنجليزية: Harry St. John Bridger Phillby) ‏(3 أبريل 1885 - 30 سبتمبر 1960)، ويعرف أيضاً باسم "جون فيلبي" أو الشيخ عبد الله، هو مستعرب، مستكشف، كاتب، وعميل مخابرات بمكتب المستعمرات البريطاني. لعب دوراً محورياً في ازاحة العثمانيين عن المشرق العربي وخاصة عن السعودية والعراق والأردن وفلسطين. أعلن إسلامه وخطب الجمعة في الحرم المكي عن فضائل آل سعود على الهاشميين حكام الحجاز سابقاً . لعب دورا فعال في قيام شركة أرامكو تزوج من أمرأه نجدية وأنجب ابنه الوحيد كيم فيلبي. يبدو أنه غير ولاءه من بريطانيا إلى الولايات المتحدة الأمريكية في ثلاثينات القرن العشرين, مما دفع المخابرات البريطانية والروسية للتجسس عليه لدوره المحوري في المشرق العربي بتجنيد ابنه كيم فيلبي وغيره. ارتقى ابنه سلم المناصب في المخابرات البريطانية حتى رشح رسمياً لرئاستها عام 1963, وعندها انكشف أنه عميل للاتحاد السوفيتي كانت فضيحة مدوية .

** 1 - شطارة الحاوي الأمريكي في استلاب ثروات العرب من خلال لعبة الفيسبوك

http://www.alsaymar.org/my%20articels/24042011myarticle08.htm

2 - جغرافية العالم الجديد وفق الرؤية الأمريكية

http://www.alsaymar.org/my%20articels/15032011myarticle07.htm

* ناشط في مجال مكافحة الإرهاب

www.alsaymar.org