يوجد 1386 زائر حالياً
أهلا بكم

سياسيه

يوتيوب فيديو

بمناسبة صقوط صدام.. أسرار عن حياته
khantry design
الأحد, 26 كانون2/يناير 2014 22:47

نزوح 1700 عائلة من الانبار إلى أربيل

شفق نيوز/ كشفت وزارة الهجرة والمهجرين في الحكومة الاتحادية الأحد عن نزوح 1700 عائلة من مدن الانبار الى أربيل عاصمة إقليم كوردستان جراء المعارك الدائرة هناك.

ويفر السكان من المعارك الدائرة في مدينتي الفلوجة والرمادي بين أجهزة الامن ورجال العشائر من جهة ومسلحين مرتبطين بتنظيم القاعدة من جهة أخرى.

وقالت عالية حسين البزاز مسؤولة مكتب وزارة الهجرة والمهجرين في اقليم كوردستان لـ"شفق نيوز" إن 1700 عائلة نزحت من مدن الانبار إلى أربيل منذ بدء المعارك ولغاية تاريخ اليوم.

وأضافت أن مكتبها لديه فرق رصد ميداني توجهت الى مناطق شقلاوة ومناطق اخرى في الفنادق والشقق الفندقية لتسجيل النازحين.

وأشارت إلى أن الوزارة ستبدأ اعتبارا من يوم غد الاثنين بتوزيع المساعدات على النازحين، مبينة أن الوزارة خصصت 450 حصة تتضمن أغذية وبطانيات لتوزيعها عليهم.

وعلق عشرات آلاف السكان وسط المعارك والقصف عندما سيطر مسلحو القاعدة على مدينة الفلوجة وأجزاء من الرمادي مطلع الشهر الجاري.

وفي وقت لاحق قال مسؤولون في أجهزة الأمن إنه تم طرد المتشددين الإسلاميين من الرمادي بينما تواصلت المعارك العنيفة في الفلوجة والتي رافقتها قصف من قبل قوات الجيش التي تحاصر المدينة.

وقتل المئات من المدنيين خلال هذه المعارك ونزح عشرات الآلاف صوب مناطق أكثر أمنا في المحافظة وخارجها.

واستبعدت البزاز إقامة مخيم للنازحين في أربيل.

وقالت "لدينا اليوم اجتماع مع كل من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين ومنظمة الهجرة الدولية ومكتب الهجرة في وزارة الداخلية بحكومة اقليم كوردستان لمناقشة الحاجة الانية والتطورات المستقبلية اذا تطور الوضع وتطلب بقاءهم لفترة اطول والاحتياجات التي يمكن تقديمها خلال الفترة القادمة".

وأضافت أن "العمل جار على تحديد مكان وإنشاء مخيم في منطقة بحركة بغرب مدينة اربيل وذلك بالتنسيق مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين".

واستدركت البزاز بالقول "لكن اهالي الفلوجة لا يرغبون في البقاء في المخيم بسبب عاداتهم الاجتماعية".

ع ب / ع ص

حينما يتساءل المرء عن الأسباب التي تدفع ببعض المثقفين وحملة الفكر المتنور ورواد الحضارة والمدنية والدعاة إلى دولة القانون والعدالة الإجتماعية ان يضعوا انفسهم في مواقع الساحة السياسية العراقية التي لا تجلب لهم سوى الهم والتعب وحتى التهديد أحياناً، في الوقت الذي يرى القاصي والداني ان الحالة التي تعيشها هذه الساحة اليوم لم يتغير جذرياً منذ اكثر من عشر سنين كما كان المواطن العراقي يتمناه بعد سقوط البعثفاشية المقيتة . وهذا ما ينطبق على قوى التحالف المدني الديمقراطي التي تخوض الإنتخابات البرلمانية العراقية في وطننا والتي ستجري في نهاية نيسان المقبل . إنها مهمة ليست بالسهلة ، وخوض هذه الإنتخابات ليس امراً هيناً ، خاصة امام أحزاب الإسلام السياسي ومن يشاركها في النهب والسلب الذي غزت به العراق ولم تكف عنه حتى بعد مرور اكثر من عشر سنين على هذا الغزو .

في الحقيقة هناك ثلاثة امور تعتمد عليها قوى التحالف المدني الديمقراطي وتراهن عليها على ان تكون هي الظهير لها في خوض هذه الإنتخابات ولتحقيق نتائج تجعل من هذا التحالف قوة سياسية مؤثرة على الساحة السياسية العراقية .

الأمر الأول هو الحالة المزرية التي تمر بها العملية السياسية العراقية ونتائجها على مجمل تطور وطننا وحياة اهله فيه . والأمر الثاني هو مراهنة قوى التحالف المدني الديمقراطي على ان الشارع العراقي قد وعى فعلاً وعاش ويعيش البؤس الذي وضعته فيه الأحزاب المتنفذة في العملية السياسية وهو يريد التغيير ويصرح بذلك علناً وما على القوى المؤمنة بهذا الشارع إلا ان تقدم له البديل القادر على هذا التغيير وها هي قوى التحالف المدني الديمقراطي التي تقدم هذا البديل . اما الأمر الثالث فيتعلق بالنوعية البديلة من الشخصيات الوطنية السياسية والعلمية والمثقفة التي يقدمها التحالف المدني الديمقراطي والتي ستمثله في البرلمان العراقي القادم ، وهي شخصيات تعي موقعها المعادي والرافض لهذا الجمع الكبير من المتحايلين على العملية السياسية والمتاجرين بالدين والعاملين على الإثراء الفاحش والناشرين للفساد بكل انواعه والذين زجت بهم احزاب المشاركات الطائفية والقومية والعشائرية والمناطقية إلى البرلمان العراقي وهي تحاول ان تزج بامثالهم إلى البرلمان الجديد مع تغيير بعض الوجوه . إن ذلك يعني انه في حالة فوز هذه الشلل البائسة من أحزاب الإسلام السياسي وشركاه فإن البرلمان العراقي القادم سوف لن يختلف عما سبقه من برلمانات النواب النوام والنائبات النائبات .

أما ما يخص الأمر الأول والمتعلق بمجمل العملية السياسية التي ما كان من الممكن ان تكون بهذا المستوى من الإنحطاط لولا وجود برلمان لم يستطع الجالسون تحت قبته ان يتجاوبوا مع متطلبات شعبهم قبل ان يتجاوبوا مع متطلبات أحزابهم وطوائفهم . لا أعتقد بوجود مَن يختلف على سوء حالة هذا البرلمان في دورته الحالية التي إستمرت أربع سنين متوالية . إنها في الحقيقة حالة تدعو إلى الخجل في بعض الأحيان وذلك بسبب بعض التصرفات الهمجية التي يتصرف بها بعض النواب والنائبات وهم لا علم لهم بتاتاً باهمية الموقع الذي يضمهم وثقل المسؤولية التي يتحملونها . لقد فهموا الديمقراطية على أنها عِراك الديكة وصراخاً وفوضى يبين الرجال فيها رجولتهم من خلال التصرفات الصبيانية التي يعدونها رجولية ، والنساء من خلال الزعيق والنعيق المعروف عن بعضهن والذي يردن به إثبات أهليتهن لموقع مثل هذا الموقع ، إذ لا قدرة لهن على إثبات ذلك بقليل من العلم أو ببعض المعرفة بالعمل في مؤسسات كمؤسسة البرلمان .
لقد تبلور وضع البرلمان العراقي في ألإنتخابات العراقية ألتي جرت قبل أربع سنين والتي أُريد لها أن تلعب دورآ هاماً لتثبيت معالم التوجه الديمقراطي في الوطن الذي عانى من ويلات الدكتاتورية البعثفاشية لأربعة عقود من تاريخه ، تبلور من خلال الوجوه التي وطأت قاعة البرلمان وافرزت ما عاشه الشعب العراقي من مهازل في هذه المؤسسة التشريعية والرقابية الهامة . لقد أوضح هذا الفرز بما لا يقبل الجدل العواقب الوخيمة التي سببتها توجهات الأحزاب الدينية والقومية المتعصبة والتكتلات العشائرية على الساحة السياسية العراقية والتي عملت منذ البداية على تسويق العملية الإنتخابية برمتها وكأنها التصويت لمذهب أو طائفة او قومية معينة لم يلعب ألإنتماء العراقي المتجرد عن كل هذه التسميات دورآ مؤثرآ وفاعلآ في توجيهها والتأثير عليها . لقد جاءت نتائج الإنتخابات الأخيرة لتضع ضمن تشكيلة المجلس النيابي الجديد عناصركانت بالأمس القريب جدآ ، وحتى الآن ، تقف بكل ما أُوتيت من عزم وقوة أمام عجلة التغيير العاصف الذي قصم ظهر البعثفاشية في وطننا فشعرت هذه العناصر منذ اليوم ألأول للتغيير بأن ظهرها هي قد إنقصم أيضآ وإن مصيرها الذي إرتبط بماضيها ألأسود مع دكتاتورية البعث قد أصبح في مهب الريح فهرب منها من هرب إلى دول الخليج والأردن وسوريا وغيرها وبدأ ينشر قذاراته ضد الشعب العراقي وتوجهه الديمقراطي الجديد مهددآ من خلال القنوات الفضائية الصفراء في قطر والقاهرة ولندن وغيرها وحتى في بغداد نفسها بالويل والثبور . لقد برزت هذه القوى البعثفاشية اليوم أيضاً وبكل علانية لتساهم بالإرهاب المسلط على وطننا واهلنا ولتدعو إلى عودة الدكاتاتورية من جديد وذلك من خلال الدعوة للمشاركة بالإنتخابات القادمة التي يخططون للحصول على مقاعد مؤثرة فيها تمكنهم من الإنقضاض بعدئذ على مجمل التغير الديمقراطي الذي بدأت بوادره تظهر على الساحة السياسية العراقية بعد قبر نظامهم البعثي الأسود . انهم يحاولون ومن خلال الإنتخابات إعادة النظام الدكتاتوري المقيت ثانية وجعل الديمقراطية طريقاً للدكتاتورية.


كما يجلس تحت قبة البرلمان العراقي اليوم أولئك الذين لا يخفون ولائهم الأول لمن تطفل على السياسة العراقية بعد أن لم يكن له شيئاً منها طيلة عقود النضال الوطني . وبسبب هذا الفقر السياسي والجدب الفكري لم يجد مثل هؤلاء الجهلة سبيلآ يسلكونه سوى قعقعة السلاح ولغة التهديد والوعيد فتعلموا السياسة على أنها ألإخلاص ألأول والأخير لا للشعب والوطن , بل لشخص من يقودهم ويجزل عليهم العطايا التي لا تنفذ والتي تعددت مصادرها الإسلامية والعربية بحيث أنها أكثر من كافية لتمويل الفقراء والمعدمين الذين انضووا تحت راية جيش هذا القائد الهمام او منظمة ذلك الفارس المهيوب او مليشيات زعيم من زعماء الإرهاب الذين لم يسمع منهم الوطن والشعب حتى ولا آهة أنين واحدة على ما كانا يعانيان منه من قتل وتشريد وتهجير وحرمان في عهد دكتاتورية البعث الساقطة .

ولا يخفى على كل عراقي حالة التسيب التي يعيشها البرلمان العراقي والمتمثلة بالغيابات المتكررة ، لا بل والحضور النادر للمساهمة في عمل يتقاضى عليه هؤلاء النواب أجوراً خيالية وهم لم يساهموا بعمله بقدر جزء يسير من المبالغ التي صُرفت عليهم . إن كافة ألإحصاءات الرسمية وغير الرسمية تشير إلى أن المبالغ المصروفة على البرلمانيين العراقيين من رواتب إلى مخصصات حراسة إلى مخصصات إقامة إلى مخصصات خاصة إلى مخصصات سفر إلى مخصصات ومخصصات لم يجر صرفها على أي برلمان في العالم . مقابل ذلك لا يوجد أي برلمان في العالم منح منتسبيه الإمتيازات التي منحها البرلمان العراقي لنفسه ، بالرغم من معارضة بعض البرلمانيين لمثل هذه القوانين الغير عادلة ، إلا أن عدد المنتفعين من هذه القوانين كان هو الطاغي . فماذا أنجز للوطن هؤلاء السيدات والسادة الذين عملوا بكل ما يمكنهم لرفض قانون البنى التحتية وعدم البت في قانون النفط والتلكؤ في مناقشة قانون الأحزاب وتأجيل البت في قانون الإنتخابات كي تتأخر العملية الإنتخابية ويمددون بقاءهم وكذلك إمتيازاتهم لشهور أخرى يغرفون فيها ما تستطيع عليه أياديهم من أموال الشعب العراقي وكأن سرقاتهم في السنين العشر الماضية لم تُشبع نهمهم إلى مال الحرام هذا الذي شرعنوا سرقته وهم ، كما يعلم الجميع ، أبطال الشريعة وعلومها ومنافذها وزواياها وزواغيرها التي يجدونها في كل وقت ويطبقونها على كل حال طالما يصب هذا التطبيق في جيوب جببهم العريضة الواسعة ويختفي تحت لفات عمائمهم وكشائدهم وطرابيشهم .

لا نريد الإسهاب في " منجزات " البرلمان العراقي الحالي ومقارنة ما كسبه منتسبوه من مال وعقار وامتيازات بما حققوه للشعب والوطن طيلة مدة وجودهم في مناصبهم هذه ، إذ أن أية مقارنة منصفة ومحايدة سوف لن تكون بصالحهم بأي حال من الأحوال ، وأبرز دليل على ذلك ، وهذا هو الأمر الثاني الذي يراهن عليه التحالف المدني الديمقراطي ، هو رأي الشعب بهم اليوم .

فلو سألت أبسط الناس على الشارع العراقي عن رأيه في كثير من النواب الحاليين فلن تجد جواباً منه على هذا السؤال سوى الإستهزاء بتسميتهم نواباً ، وفي هذا الجواب المقتضب الكثير من المعاني التي يدركها اللبيب وليس هؤلاء البرلمانيين العراقيين . فالشعب الذي خَبِر مآسي السنين العشر ونيف الماضية القاسية وأدرك بما لا يقبل الشك ماهية هؤلاء البرلمانيين الذين عمل جلهم تحت قبة البرلمان لتحقيق ما يصبو إليه هو وحزبه وطائفته واهل عشيرته وأقرباءه ، وليس ما يصبو إليه الوطن واهل الوطن . والغريب في امر هؤلاء البرلمانيين الذين دخلوا هذا المجلس لا بالأصوات الإنتخابية التي حصلوا عليها ، البعض منه لم يتجاوز حصوله على عشرات الأصوات ، بل بترشيحات احزابهم لهم فاصبحوا بذلك خدماً طائعين لأولياء نعمتهم من رؤساء هذه الأحزاب ، الغريب في امر هؤلاء انهم يعلنون وبدون اي وازع من ضمير او قليل من الخجل بانهم وقفوا ضد تنفيذ بعض المشاريع الخدمية ، كقانون البنى التحتية مثلاً ، كي لا يُحسب تنفيذ هذا القانون الخدمي لحساب الحكومة القائمة التي يشترك بها حزبه ايضاً ضمن جوقة اللصوص القابعين في المؤسستين التنفيذية والتشريعية . المؤشر السلبي الوحيد الذي يمكن ان ينعكس في رأي الشارع العراقي على الضد من الرأي السائد الآن هو إستغلال الأحزاب المتنفذة وفرسان لصوصيتها للحاجة المادية والفقر المدقع إضافة إلى الجهل الذي تركوا الناس فيه طيلة هذه السنين والذي دأبوا عمداً على إستمراره مقابل إثراءهم الفاحش على حساب هؤلاء الناس وتكرار ما تعودوا عليه من الرشاوى الإنتخابية التي حللها فقهاؤهم واباحها شرعهم باعتبارها هدايا وليست رشاوى تخوفاً من وقوعهم في رذيلة الرشوة المحرمة شرعاً ، ولكن اين هؤلاء من شرع السماء ومدى إلتصافهم بشرع الفقهاء ؟

أما الأمر الثالث الذي يراهن عليه التحالف المدني الديمقراطي فيتعلق بتلك النخبة من الرجال والنساء الذين سيتقدم بهم هذا التحالف للإنتخابات القادمة والذين لم تتدنس ايديهم بالمال الحرام ولا بالسرقات التي مارسها منتسبو أحزاب الإسلام السياسي والأحزاب المشاركة لها في سلب الوطن ونهب خيراته . وحتى أثناء وجود البعض من هذه الأسماء التي تضمها قائمة التحالف في مراكز المسؤولية فإنها اثبتت للقاصي والداني بأنها خرجت من مركز المسؤولية كما دخلت فيه بأيادي بيضاء وهامات مرفوعة وسمعة شامخة. التيار المدني الديمقراطي يقدم رجالاً ونساءً قادرين على التغيير فعلاً لما يتمتعون به من رصانة علمية ثابتة وتجربة سياسية راسخة ومنزلة إجتماعية حميدة . ففيهم الكثير من حملة الشهادات العليا . وفيهم الكثير ممن مارسوا العمل السياسي في مراحل مختلفة من تاريخ العراق الحديث ، اي انهم ليسوا طارئين على العمل السياسي كسياسيي الصدفة الذين تعج بهم الساحة السياسية العراقية اليوم والذين اوصلوا وطننا وشعبنا إلى هذه المآزق التي يجددونها بين حين وآخر إذ ان بقاءهم في مواقعهم في واجهة المسؤولية هذه يعتمد على تأجيج الأزمات التي يستغلها الإرهاب ابشع إستغلال فيجعل من ضعف السلطة السياسية ومنازعاتها الحزبية والطائفية والمناطقية والعشائرية طريقاً واسعاً لتنفيذ جرائمه بين اهلنا في الوقت الذي يحتمي فيه سياسيوه المتنفذون في ابراجهم المُحصنة .

وليس هذا فقط ما يتمتع به مرشحو التحالف المدني الديمقراطي ، بل ان ما يميزهم عن لصوص السلطة واحزابها المتنفذة التي خلقت الهويات المتعددة في وطننا في الوقت الذي يركز فيه التحاف المدني الديمقراطي على الهوية العراقية وليس غير الهوية العراقية التي لا تتحقق إلا بوجود هذه الحزمة الملونة من خيرة رجال ونساء العراق . مرشحو التحالف المدني الديمقراطي يختلفون في توجهاتهم المبدأية ومتنوعين في إنتماءاتهم الحزبية إلا ان ما اتفقوا عليه كقاسم مشترك اعظم بينهم وكقاعدة صلبة لعملهم هو عزمهم جميعاً ومن مختلف منطلقاتهم على إعادة الهوية العراقية إلى اهلها التي سرقها منهم رواد الطائفية والمذهبية والعشائرية والمناطقية . إنهم سيعملون بكل ما معروف عنهم من إخلاص للشعب والوطن ، وليس للحزب والطائفة ، على إستعادة الهوية العراقية في دولة مدنية ديمقراطية تسودها العدالة الإجتماعية ويحكمها القانون وتشمخ فيها سيادة الوطن وتقترن مسيرتها مع مسيرة العالم المتحضر ، عالم القرن الحادي والعشرين من عمر البشرية بعيداً عن كل الخزعبلات . إن التنوع الفكري في مرشحي التحالف المدني الديمقراطي سوف يُخرس تلك الأبواق الصدئة من ابواق الإسلام السياسي التي طالما إتهمت المتصدين لأفكارها البالية وخطابها الكاذب من أنهم كفار ملحدون اعداء للدين وكل هذه التهم البالية التي اصبحت لا تجديهم نفعاً اليوم ، إذ اثبت هؤلاء المتسلقون على الدين بأنهم هم اول من تلاعب بثوابت الدين وإنهم هم وليس غيرهم من اساء لتعاليم الدين التي لا تحظى بالتجارة بها لدى مرشحي التحالف المدني الديمقراطي كما هو الحال في تيارات الإسلام السياسي والقوى التي تشاركت معها في نهب خيرات العراق خلال السنين العشر ونيف الماضية .

إذن نستطيع القول نعم ... أن التحالف المدني الدينقراطي يستطيع فعلاً ان يقود عملية التغيير في وطننا إذا ما اراد الشعب ذلك من خلال إيصال هذا التحالف ومرشحيه إلى موقع القرار السياسي المؤثر والذي يمكن تحقيقه في الإنتخابات البرلمانية المقبلة .

اما كيف يستطيع التحالف المدني الديمقراطي تحقيق هذا التغيير وما هي الآليات التي سيوظفها لذلك ، فهذا ما سنتطرق إليه في حديث قادم .

الدكتور صادق إطيمش

الأحد, 26 كانون2/يناير 2014 21:19

لو عرف الوهم- زهدي الداوودي

آه .. لو عرف الوهم

لماذا يخفق القلب؟

لماذا يجف الحبر؟

لماذا تشل اليد؟

لماذا يشتد

أزيز الرصاص؟

لماذا يتوقف الطائر

عن التغريد؟

لماذا يتجمد الدم

في القلب؟

آه ..لو عرف الوهم

ألف آه

الردهة الطويلة

التي اعتادت على انتظاري

خالية، حزينة

يخيم عليها الصمت

في أروقة أعماقي

أسمع صدى خطواتها

وهي تمشي على قلبي

أيتها الخطوات القاسية

إسرعي

إسرعي

إقطعي أنفاسه المثقلة

بالعذاب

كي لا يعذبه

الجرح

لقد سقط القلم

من بين يديه

وانسكب الحبر

وتطايرت الأوراق

هلهلوا وأرقصوا

لقد انتصر الرصاص

مر أكثر من أربعة أشهر على انتخابات برلمان اقليم كردستان دون ان يعقد البرلمان الجديد اي جلسة، باستثناء اجتماع قصير لاعضائه في مبنى البرلمان لاداء اليمين القانونية للنواب في السابع من نوفمبر (تشرين الثاني) للعام الماضي دون اختيار هيئة رئاسة تتكون من رئيس ونائب للرئيس وسكرتير للبرلمان.
وقد ولد تأخر عقد البرلمان جلساته نوعا من السخط وعدم الرضى في الشارع الكردي الذي طالب ويطالب البرلمان بالشروع في جلساته ومراقبة عمل الحكومة وخاصة ان الإقليم يمر اليوم بأزمة وفراغ إداري من شأنه إما إعادة الانتخابات بحل البرلمان أو إيجاد حل جذري للمشكلة وبشكل سريع.
كماهددت "منظمة الرقابة والمساءلة" احدى منظمات المجتمع المدني في رسالة وجهتها الى اعضاء البرلمان بتنظيم  احتجاجات في محافظات الاقليم اذا لم يتم الشروع في جلسات البرلمان.
والجدير بالذكر ان الصراعات السياسية والمصالح الحزبية الضيقة للاحزاب الكردية المتنفذة هي السبب الرئيسي في تاخير تشكيل الكابينة الثامنة لحكومة أقليم كوردستان والتي ادت بدورها ايضأ الى حدوث ازمات كثيرة اخرى منها نقص السيولة في البنوك وتوقف المشاريع وقلة الوقود وتقليل ساعات التزويد بالكهرباء وغيرها الكثير من الازمات المتعقلة بأمن وسلامة وحياة المواطنين في إقليم كردستان العراق ......!!

ويرى المراقبون بان تاخر تشكيل الحكومة ناتجة عن بعض الشروط التي تقدمت بها حزب الاتحاد الوطني الكردستاني وتحديدا حول تقاسم المناصب وطلب منحه منصبي رئاسة البرلمان ونائب رئيس الحكومة ووزارتين سياديتين واربعة وزارات خدمية أخرى وعليه يتهمه بعض الاطراف السياسية ومنها حركة التغيير التي ابدت استعدادها لدخول الحكومة وأبدت رغبتها بالحصول على منصب نائب رئيس الحكومة، بالاضافة الى أربع وزارات بينها وزارة سيادية مع احتلال موقع رئاسة البرلمان بعرقلة تشكيل الحكومة ..... حيث يحاول الاتحاد الوطني الكردستاني ان يضغظ من جانبه ايضأ على حليفيه الاستراتيجي ( الديمقراطي الكردستاني ) للحفاظ على علاقاتهم وما جاء في بنود الاتفافية بشأن تقاسم المناصب والحقائب على ضوء التفاهم والتوافق الذي حصل بينهم لعدم حدوث اي خلل داخل الحكومة الجديدة وتحديدأ بعد توحيد الادارتين ...

ومن الجدير بالذكر ان الديمقراطي الكردستاني يرى أن الاتحاد الوطني الكردستاني هو «الحليف الاستراتيجي والمهم في هذه المرحلة بدليل أن المحادثات، السياسية غير الرسمية، لتشكيل الحكومة بدأت مع (الاتحاد الوطني الكردستاني) ثم حركة التغيير والاحزاب والحركات الاخرى بعد ان كلف نيجيرفان بارزاني حزبيا بتشكيلها ................

اخيرأ ...بالرغم من ان انتخابات برلمان اقليم كردستان التي اجريت في الحادي والعشرين من ايلول الماضي تمخضت عن فوز الحزب الديمقراطي فيها بـ 37 مقعدا وحركة التغيير بـ24 مقعدا والاتحاد الوطني الكردستاني ثالثا بـ18 مقعدا الا ان جميع الاحزاب بشكل عام والاحزاب المتنفذة خاصة اثبتوا مجددأ بان مصالحهم الحزبية واتفاقاتهم الاستراتيجية فوق مصالح الشعب ....

نعم ... تماما كما فعلوا أيام الإعلان عن أول حكومة إقليمية في إقليم كردستان العراق عام 1992 لفرض الإرادة والادارة الحزبية و الشخصية و العائلية والعشائرية في إقليم كردستان ( دبي العراق ).....ِ!!

 

حين نتأمل تاريخ العراق قليلاً؛ نجده من أكثر البلدان العربية حروباً, ومن أكثر ألشعوب ألتي تعرض شعبها للإبادة والقتل على مر التاريخ!, ونجد أيضاً أن عدد الحكام الذين حكموا العراق لم ينصفوا الشعب أبداً بإستثناء حكام يعدو على عدد الأصابع, وفترة حكمهم تتراوح مابين عدد من الأشهر أو بضعة سنين!.

قبل أكثر من 45 عام؛ حكم ( الهدام ) العراق بحزبه الفاشي, الذي افسد, وقتل, وهجر,ودمر البلاد, وأدخل العراق في حروب عديدة, وأهمها حربه مع ايران, التي كانت سبب في تخلف البلد وتأخره عن العالم, ومن ثم حربه مع الكويت عام 1991؛ التي تدخلت فيها أمريكا وحلفائها عسكرياً, ومن ثم فرض الحصار على العراق. هذا من جانب, والظلم, والجوع, والقهر, والمقابر الجماعية, وقمع الحريات من جهة أخرى, وبقي العراق متخلفاً جائعاً يعاني على مدى 35 عاماً من أجل الكرسي!, وكانت سياسة الهدام معروفة بشدتها, وقسوتها, وظلمها للشعب, وكان جائراً دائماً في أحكامه, ولا يهمه الشعب إذا كان جائع أو مظلوم, المهم هو وحاشيته بخير!. بالمقابل كان ألشعب يعاني, ويغلي من نار الجوع, والفقر, وكأنه ينتظر اللحظة حتى يثور ويخرج نيرانه!.

ولكن بعد عام 2000 حدث تغيير ملحوظ ببعض الأمور, وأهمهما مفردات البطاقة التموينية؛ حيث أصبحت مفرداتها كاملة وليس كاملة فقط؛ بل فيها زيادة في موادها!, وبدأت أمور المعيشة للشعب تتحسن قليلاً, حتى أن بعض العوائل العراقية, كانت تعيش على مفردات البطاقة التموينية؛ لأنها تقوم ببيع الفائض منها وتشتري بثمنها احتياجات أخرى, حتى إن عام 2003 قامت وزراة التجارة بتوزيع مفردات شهرين لكل شهر!, وأيضاً في نفس العام أصدر النظام البائد قرار تبييض السجون بقرار عفو عام!, لأنه أيقن ظلمه, وحكمه الجائر, والخطأ الذي ارتكبه بحق الشعب العراقي, وأصبح على يقين تام بأن أيامه أصبحت معدودة وعرشه أصبح على الهاوية, وأدرك أيضاً بأن الشعب طفح به الكيل, فأراد أن يمسك زمام الأمور ويحاول أطفاء نار الشارع بأن يلين قليلاً, ولكن دون فائدة, فما بين ليلة وضحاها, دخل الأمريكان العراق!, وسقط مع دخولهم صنم الدكتاتور, والمفاجئة كان الشعب متهيئاً لذلك لأنهم فضلوا الأحتلال على الظلم!, ووجدوا أن المحتل هو السبيل الوحيد لخلاصهم من الطاغية؛ لكي يبدأ العراق من جديد بسياسة جديدة, وفعلاً تم تشكيل مجلس حكم للعراق بحكومة انتقالية, ومن ثم أصبحت لدينا تجربة ديمقراطية وهي: اختيار من يدير أمور البلد عن طريق الأنتخابات, وأختيار من يمثل الشعب في مجالس محلية ومجالس نيابية تشريعية, وفعلاً حصل كل ذلك, وطالبت الحكومة المنتخبة بخروج المحتل من العراق, وفعلاً خرج المحتل من أرضناً, وأستبشرنا خيراً؛ بأننا أصبحت لدينا سيادة تامة وحكومة عراقية منتخبة, ولكن للأسف أصبحنا نمر بنفس الأمر, عدنا إلى سياسة الحزب الواحد, والقائد الضرورة!, والشعب أصبح تحت خط الفقر على مدى عشر سنوات!, ومفردات البطاقة التموينية أختفت!, والأزمات أصبحت في تزايد, والمهاترات السياسية واضحة, والتخبط واضح أيضاً, والفساد الإداري والمالي استشرى بكل مفاصل الدولة, والقتل أصبح ظاهرة طبيعية!, والإرهاب أصبح قوة مسيطرة في العراق, وغياب حكومة المؤسسات, والتفرد بالرأي والسطلة واضح, والتمسك بالكرسي على حساب الوطن والمواطن هو المعظلة الكبرى دائماً!.

ولكن ما يلاحظه الكثير الآن هو تغير واضح في سياسة الحكومة العراقية بجملة نقاط أهمها :

1- ضرب الإرهاب بصورة مباشرة في عقر داره من قبل قواتنا الأمنية البطلة, (أرجو أن لا يتم إستغلال جهود قواتنا الأمنية في الأنتخابات).

2- توزيع قطع أراضي للفقراء والأرامل والمطلقات في اغلب المحافظات العراقية, ( لحزب الدعوة فقط ).

3- تخصيص مبلغ خمسة مليار دينار لتسليح عشائر الأنبار وفتح باب التطوع لأبنائها في صفوف الجيش العراقي,( مبادرة السيد عمار الحكيم ولكن أضيف لها مليار لسرقته!, وأيضاً عدم الإفصاح عن الخمسة مليارات في الأعلام).

4- توزيع محافظات عراقية!, ( أكيد الدستور يجيز ذلك للحكومة).

5- تسوية الخلافات العالقة مع أقليم كردستان والموافقة على تصدير النفط من حقولها وأراضيها إلى تركياً, ( سبحان مغير الأحوال ).

بعد هذه النقاط ارجوا أن تكون الحكومة جادة في تعاملها, وارجوا أن يكون تعديل سياستها ليس لأغراض انتخابية!, أو أنها قامت بهذه الأمور؛ لأنها أيقنت بأنها لن تفوز بولاية ثالثة!, لأن الشعب أصبح يغلي من الفقر والجوع والظلم, ويبحث عن الأستقرار والرفاهية والعيش بسلام, وأعتقد أيضاً بأن الشعب أصبح عازم على التغيير, وهنا لدي سؤال: هل سنشهد تغيير جديد لرئيس الحكومة العراقية في انتخابات 2014؟ أم سيبقى الوضع كما هو عليه؟!.

 

غداد/المسلة: تسعى هيئة السياحة في إقليم كردستان العراق الى دخول مواطني الإمارات والكويت من دون الحاجة إلى "تأشيرات الدخول"، تزامنا مع الاستعدادات الخاصة باعتبار أربيل عاصمة السياحة العربية للعام 2014، وتشجيع مواطني الدول "الغنية" لاسيما الخليجية على السياحة في الاقليم، في وقت تثير فيه الإجراءات الأمنية المشددة استياء المواطنين العراقيين، كونها تجعلهم يشعرون بأنهم ذاهبون إلى دولة "أخرى".

ولا يخلو سعي حكومة الاقليم الى السماح الى الخليجيين بالدخول من دون تأشيرة من المخاطرة، في احتمال دخول "ارهابيين" الى الاقليم من ثم النفاذ الى داخل العراق للقيام بأعمال قتل وتفجير.

وفي هذا الصدد، يحذّر عضو دولة القانون في كربلاء النائب فؤاد الدوركي من "امكانية دخول عناصر ارهابية الى العراق عبر اقليم كردستان على اثر قرار منح دخول مواطنين من دول خليجية الى الاقليم دون تأشيرة دخول".

وعبر السنوات الماضية، دخلت الى العراق مجاميع ارهابية بعض افرادها من دول الخليج، كما ان الكثير من الجماعات التكفيرية في سوريا، تضم بينها افراداً قدِموا من دول الخليج أيضا.

ويقف العراقيون في طوابير طويلة عند بوابة أربيل بانتظار السماح لهم بالدخول الى الإقليم لاسيما في الاوقات التي تشهد اضرابات أمنية.

وعلى الصعيد القانوني، يعتبر خبراء ان قرار السماح لغير العراقيين بالدخول الى الاقليم من دون "فيزا"، من اختصاص حكومة المركز، حيث لا يمتلك الاقليم صلاحية اصدار هكذا قرارات.

ووفق الدستور العراقي فان رسم السياسات الخارجية بالعراق هو من اختصاص الحكومة الاتحادية.

ويوحي القرار، بحسب خبراء قانونيين ايضاً، بان كردستان "دولة مستقلة"، وهو انطباع تسعى حكومة الاقليم الى نشره بين الجمهور، ما دفعها الى استقبال شخصيات سياسية دون علم الحكومة الاتحادية، وكان منها استقبال وزير خارجية تركيا، ودخوله الى كركوك دون علم الحكومة المركزية، مثلما يوحي القرار بانها غير معنية بالتشريعات والقوانين الاتحادية، ما يزيد من الخلافات في وقت يحتاج فيه العراق الى الوحدة في المواقف لصد الارهاب.

ووضعت حكومة الاقليم، العراقيل امام دخول العراقيين، بعد عملية ارهابية استهدفت مديرية الامن في اربيل، العام المنصرم، ما منع دخول العراقيين القادمين الى الاقليم وقتها، وأوقف تجديد الاقامات للوافدين.

وكانت عضو الكتلة العراقية الحرة النيابية اعتبرت قيام اقليم كردستان بإعفاء "خليجيين" من التأشيرة سابقة خطيرة وانتهاكا صريحا للدستور.

وطالبت النائبة عالية نصيف في بيان الحكومة العراقية "بالاستفسار من حكومة إقليم كردستان عن أسباب رفع تأشيرة الدخول عن المسافرين القادمين الى الإقليم من دولتين خليجيتين"، موضحة إن" قيام سلطة كردستان بإعفاء الكويتيين والإماراتيين من التأشيرة المسبقة الفيزا هو سابقة خطيرة وانتهاك صريح للدستور العراقي الذي ينص في المادة 110 منه على أن منح تأشيرة الدخول للعراق من الصلاحيات الحصرية للحكومة الاتحادية".

تلعب المجلات المتخصصة دوراً رئيسياً في الحراك الثقافي وتنشيط الحركة الفكرية في أي بلد ، كونها مطبوعات توثيقية ريادية تقدم لقرائها بانوراما شاملة عن التجارب الأدبية الإبداعية والظواهر الثقافية . فكم من مجلة أدبية وثقافية أدت دوراً مهماً ، وساهمت في انتشار الحركات الأدبية الطليعية ثم اختفت وغابت عن المشهد الثقافي والإعلامي ، كمجلة "شعر" اللبنانية ، التي أسسها الشاعر يوسف الخال وأنضم إليها فيما بعد الشعراء أنسي الحاج وعلي احمد سعيد (ادونيس) وشوقي أبي شقرا وفؤاد رفقه ، وكان لها إسهام فاعل في تعميق وتوطيد أسس الحداثة الشعرية ، ومجلة "مواقف" التي أصدرها ادونيس وأنضم إلى هيئة تحريرها لاحقاً عصام محفوظ ورياض نجيب الريس ، ولا تزال تثير جدلاً بخصوص دورها في حركة الشعر العربي رغم انطفائها واختفائها . هذا بالإضافة إلى مجلة "الآداب" ، التي أسسها سهيل إدريس سنة 1953 ، وتعتبر من أرقى المجلات واهم الصروح والمنابر الثقافية العربية ، وشكلت حاضنة لكل الأقلام المبدعة المعروفة في الوطن العربي ، ونتيجة تراجع عدد قرائها والمشتركين فيها وانعدام الموارد المالية لم يكن مناص من رئيس تحريرها الدكتور سماح إدريس سوى الإعلان عن اضطرار المجلة إلى الاحتجاب المؤقت أو النهائي ، لأنها لم تعد قادرة وحدها القيام بكامل مصاريفها في المستقبل .

ولا يختلف حال المجلات الأدبية والثقافية هنا في بلادنا وفي المناطق الفلسطينية المحتلة عام 1967، فمجلة "الجديد" العريقة التي أنشأها وكان يصدرها الحزب الشيوعي الإسرائيلي ، ولعبت دوراً تعبوياً وثقافياً في مواجهة سياسة التجهيل والعدمية القومية ، لم تصمد في النهاية واحتجبت عن الصدور ، ومثلها مجلة "المواكب" التي أسسها الشاعر الراحل فوزي عبد اللـه وواصل إصدارها الشاعر المرحوم جمال قعوار،وقداحتجبت عن الصدور ولم تواصل الحياة والبقاء . وفي المناطق الفلسطينية المحتلة توقفت المجلات الثقافية والأدبية والفكرية ،التي صدرت قبل مجيء السلطة ، مثل "البيادر" و"الكاتب" و"الفجر الأدبيط و"العهد" ، وأيضاً "الشعراء" و"دفاتر ثقافية "و"الكرمل " ، التي صدرت بعد قدوم السلطة الفلسطينية .

وفي حقيقة الأمر أن غياب هذه المجلات الرائدة خلف فراغاً هائلاً في الحياة الثقافية العربية والفلسطينية ، وأدى إلى انحسار وتراجع الإبداع الأدبي والثقافي . وانطلاقاً من أهمية صدور دورية جديدة في المشهد الثقافي والإعلامي الفلسطيني ، على ضوء الواقع القهري التعسفي الذي يعيشه الشعب الفلسطيني تحت حراب الاحتلال ، جاءت المبادرة إلى إصدار مجلة فصلية فكرية ذات هوية تنويرية ، عن مؤسسة ياسر عرفات في رام اللـه ، وهي "أوراق فلسطينية " التي يرأسٍ تحريرها الروائي يحيى يخلف ، وفي هيئة تحريرها الشاعر غسان زقطان ، فيما تضم هيئتها الاستشارية نخبة من الشعراء والكتاب والأدباء الفلسطينيين والعرب من الداخل والخارج ، منهم انطوان شلحت وحسن خضر واحمد حرب وفايز السرساوي ومحمود شقير وماهر الشريف والياس خوري .

وقد صدرت حتى الآن ثلاثة أعداد من هذه المجلة الفصلية الدورية التي جاءت – كما كتب المحرر في عددها الأول – "وليدة الحاجة المباشرة إلى خلق فضاء ثقافي وفكري يواصل المشروع النهضوي ، الذي ابتدأه رموز الثقافة الوطنية ، وقضوا في سبيل رفع القضية الفلسطينية والتأصيل لها في الوعي السياسي والثقافي باعتبارها مشروعاً تحررياً وإنسانياً " .

وتعنى هذه المجلة بالقضايا الثقافية والمسائل الفكرية التي طرحتها وأثارتها انتفاضات العالم العربي ، كالحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والمجتمع المدني ومكانة المرأة ومساواتها ، عدا عن مسائل الليبرالية والعلمانية والإسلام السياسي والمعضلة الفلسطينية والحراك الشعبي والجماهيري الواسع في البلدان العربية وغير ذلك من أجندة وموضوعات .

من نافلة القول ، إن مجلة "أوراق فلسطينية " تشكل مساهمة تنويرية فلسطينية هامة في مجال الدوريات والمطبوعات الفكرية الجادة على مستوى العالم العربي ، وذلك عبر مواكبتها للمتغيرات والتقلبات السياسية والأحوال الناجمة عن الانتفاضات العربية وما تطرحه من قضايا تهم المثقفين والنخب الفكرية والقوى السياسية والجماهير العريضة الواسعة في المنطقة العربية ، وكذلك تركيزها على القضية الفلسطينية في هذا الحراك العربي الواسع .

إنني إذ أحيي القائمين على هذا الصرح الفكري والمنبر الثقافي الفلسطيني الحر ، نرجو أن يتواصل صدور المجلة لتستمر في أداء دورها ورسالتها التنويرية والمعرفية ، وخدمة القضايا العربية والفلسطينية المصيرية ، في ظل انحسار الصحافة الورقية والإقبال على الصحافة الالكترونية ، وفي خضم هذه المرحلة الصعبة التي يمر فيها المشروع الوطني الفلسطيني ، ونواجه فيها الكثير من التحديات التي تطلب تعميق ثقافة التنوير والعقلانية ، وإرساء التقاليد الديمقراطية ، ونشر الوعي المجتمعي ، القادر على التغيير في مستقبل مشرق ومضيء للشعوب العربية الطامحة للحرية والديمقراطية والعيش بكرامة .

من المعلوم ،ان الكتابة في الصحف الورقية والالكترونية والدوريات والمجلات، وما يطرح من اراء فيها او من خلال ما يظهر على وسائل الاعلام ،لإعلاميين يعتبر فنا رفيعا رائعا، هدفه إيصال كلمة الحق و الصورة و الحقيقية و الخبر المحايد ،الخالي من التجميلات و التحسينات ،و الغير الخاضع لأي فكر أو تحزب سياسي ، لكن اذا جانبه الاخلاص والثبات على المبادئ، تحول الى دعاية رخيصة مبتذلة، لا يعبأ بها احد ،واثرها سيكون على المجتمع بالغ السوء، لان العمل الاعلامي والصحفي ،إن لم يكن له غاية نبيلة تخدم الوطن والمواطن، فهي اداة لأغراض اخرى اقلها شأنا هي المصالح والغايات الشخصية البحتة، وهذا ما نلاحظه من ممارسة بعض الكتاب والاعلاميين النفعيين اليوم، ضنا منهم انهم بهذه الطريقة يحصلون على النفع المادي او شهرة ،علها تؤسس لهم مكانة يفتقدونها لانهم لا يمتلكون اسبابها، وأسواها غايات مشبوهة ،إما لفكر متدن او منحرف ،ولحزب او شخص يروجون له، فترى هؤلاء متلونون مع من يدفع اكثر، ولكن في نفس الوقت في ساحتنا الصحفية والاعلامية ،من الكتاب رائعون، اوتوا من الجرأة ما خطت به اناملهم ،وما صدعوا به بكلمة حق لا يرجون فيها إلا ارضاء الله وضمائرهم وقرائهم و متابعيهم، هؤلاء وبكل شجاعة يتحملون مسؤوليتها ، نتيجة اخلاصهم وصدقهم ،ما لا يستطيع احد ان يشكك فيه، بالرغم من قلتهم في زمن التلون، الذي انتشر فيه على الكتابة الصحفية والعمل الاعلامي عدد من المتلونين، ممن لا تعرف لهم مبدأ ثابت يخدم من خلاله وطنه وشعبه، فلا موقف وطني له يدافع عنه، ولافكرا واضحا يبثه من خلال كتاباته او تحليلاته، نقرأ لهم في الصحف ونستمع الى احاديثهم من على الفضائيات اليوم، ما يناقض به ما كتبوه بالأمس وتحدثوا به ،ويؤيدون في الرأي ما كان اشد المعارضين لهم من قبل، ويبالغون بالتطبيل والتزمير وفي الثناء على من كان يذمونه بالأمس، هؤلاء لا يرون خطأ يجب أن يصحح، ولاتقصيرا او سلوكا يجب ان ينبهوا او يشيروا اليه، بل إن أمثال هؤلاء لا يتورَّعون عن خلع قناع السيد ولُبس قناع الخادم عند اقتراب الأجل واضطراب الأمل، وهكذا يتلوَّنون تلوُّن الحرباء بحسب موقعها اعمى الدولار بصيرتهم وبصائرهم، بعد ان اعمى الله قلوبهم ،وامات ضمائرهم، هؤلاء تفننوا بإتقان التبريرات لكل خطأ او خلل يتفاقم، مهما كان تأثيره على الوطن والمواطن، وللأسف نرى الكثير من الصحف اليوم تقبل على مثل هؤلاء وتتيح لهم المجال للكتابة ،ولعلهم القراء الوحيدون لمقالاتهم ،بل وتمنحهم المكافأة ومثلها الفضائيات، لان مثل هؤلاء المتلونون ،لا يسببوا لهم صداعا، لانهم لا يقولوا شيئا، لان بعض الصحف والفضائيات لا تدرك مهمتها الاساسية المتمثلة بالرقابة، والتي من اجلها سميت بالسلطة الرابعة، فان وسائل الاعلام والصحافة على وجه التحديد اذا لم تقدم المقالة للناس فكرا وموضوعا يرتقى بهم، ونقدا موضوعيا نزيها يكشف الاخطاء وينبه على القصور، ويدعوا لإصلاح الاوضاع المتردية التي تضر بمصلحة الوطن والشعب، فلا نفع فيها و لا قيمة لأنها لن تشارك بعملية بناء الوطن وتقدمه ونشر الفضيلة فيه، و العمل على ترسيخ مبادئ ودعائم الوحدة الوطنية وغرس مشاعر الاعتزاز والفخر بالانتماء للوطن أرضاً وشعبا وحضارة وتعميق قيم الحرية و العدالة و المصداقية، لأنها تغرد خارج السرب غير ملتزمة بميثاق شرف الصحافة وأخلاقيات العمل لن يرحمها التاريخ والمواطن والوطن..


كاتب و محلل سياسي
السويد 26‏/01‏/2014

كما كان متوقعا فلقد انقسم العراقيون بين معارض و مؤيد لقرار مجلس الوزراء العراقي الخاص باستحداث محافطات طوزخورماتو و تلعفر و سهل نينوى و النية في استحداث محافظة فلوجة، و من الجدير بالذكر ان المجلس كان قد قرر قبل ذلك باستحداث محافظة حلبجة القضاء التابع لمحافظة السليمانية دون ان يثير ذلك اية ضجة تذكر! فما الجديد اذن الان ليصبح ازمة تضاف الى ازمات العراق الكثيرة و الشائكة؟ هذا ما سنحاول ان نتناوله في مقالنا هذا لنقف عند دوافع الاستحداث و حجج المعارضة لاستحداث هذه المحافظات.

صاحب القرار يبرر القرار على اساس ضرورة ادارية و امنية من اجل تسهيل تقديم الامن و الخدمات لمواطني هذه المناطق، هذا على المستوى الاعلامي و الرسمي، نافيا بذلك ان يكون القرار بدوافع سياسية. في الحقيقة لا يحتاج المرء الى تامل عميق طويل ليدرك بان القرار لا يخلوا من دوافع سياسية، خاصة اذا ما اخذنا في الحسبان النزاع السياسي المؤجل و المرحل الى عدد كبير من اللجان في سعي نحو الهروب الى الامام. هذا الامام الذي يبدو ان الاطراف المتنازعة بدات ترى مشارفه تلوح في الافق القريب. الكل يعلم بان اقليم كوردستان كان قد عزز موقعه على ارض الواقع و كواقع امر على بغداد في ظل الاحتلال الامريكي للعراق و انهيار الدوله العراقية بالتمام و الكمال. ورثة بغداد من غير الكورد لم يكن لهم خيار بل القبول بامر واقع مرحلين التعامل مع القضية الى الامام. مع تفاقم ازمات المركز مع الاقليم و اقتراب الانتخابات البرلمانية التي وفق كل التقديرات ستكون الاصعب على الكتل السياسية الكبيره، كل ذلك يدفع بالاطراف السياسية الى تعزيز مواقعها السياسية. و من هنا هذا القرار في استحداث محافظات جديدة على جغرافيات متنازعة عليها، و من هنا ايضا معارضة القانون الذي يشكل تهديدا سياسيا حقيقيا على طموحات المعارضين السياسة في هذه المناطق.

راينا الشخصي يكمن في ان القرار يحمل جانبا ايجابيا مهما في التعامل مع ملف حقوق الاقليات العراقيه المغدوره سياسيا. و سنحاول ان ندافع عن وجهة نظرنا هذه من خلال تناول اهم حجج المعارضة لاستحداث المحافظات على جغرافيات الاقليات العراقية المتنوعة.

لقد جاء القرار سياسيا و باغراض دعائية:
لقد جاءت المعارضة سياسيا و كما كان متوقعا من الجانب الكوردستاني اضافة الى كتلة و شخص السيد اثيل النجيفي محافظ نينوى و المتحالف سياسيا مع الاكراد بعد ان كان من اشد المناوئين لهم! لنري ما هي اهم هذه الاعتراضات و الحجج و لنقف عندها لنرى الغث من السمين. يا ترى بماذا يجيب الرافضين على تساؤلات حول الابعاد السياسية لتحويل حلبچة الى محافظة بهدف اضعاف محافظة السليمانية لصالح اربيل وفق حسابات سياسيه دقيقه؟. اذا كان ردهم بان ذلك يعد تكريما لحلبجة المنكوبة فليححدوا لنا مدينة عراقية غير منكوبة بشكل او باخر فعلى سبيل المثال هل تقل منكوبية سنجار او طوز عن منكوبيه حلبجه؟ مع فارق ان حلبجة قد اخذت، و يجب ان تاخذ، الكثير من الرعاية و العناية مقارنة بمدن اخرى منكوبة . و لكن هل يجوز ان يصبح ما هو حلال على احد حرام على الاخر.
يقول المعارضون بان القرار جاء سياسيا و باغراض دعائية انتخابية ! قرارات الدولة في كل مكان و زمان هي سياسية بصيغة او باخرى... ثم ان القرار صادر من مجلس رئاسة الوزراء مع التاكيد على كلمة مجلس، هذا من جانب و من جانب اخر فان المعارضون يشكلون جزءا من الحكومة و لا يستقيم الامر معهم ان يكونوا شركاء القرارات التي تصب في مصالحهم الحزبيه و يكونوا في المعارضة ضد ما لا يتناغم مع طموحاتهم السياسية ... فالشراكة تستدعي ان تكون مع الشريك في السراء و الضراء. اما ما يخص تهمة الدعاية السياسية فهذا مردود عليهم و على الجميع، فللسياسي حقه المشروع ان يستفيد سياسيا من قرارات تلقي قبولا و ترحابا من ناخبيهم و لسنا بحاجة لعد الامثلة التي يمكن ان تحسب عليهم استنادا على ذات المعيار. نذكر المعارضين بان معارضتهم هي سياسية بامتياز و عليه فهي مردودة عليهم.

لا يخدم مصلحة جماهير المنطقه قوميا مذهبيا و دينيا والمتعايشة فيما بينه:ا
اعتراص تلخص في ان القرار جاء متعارضا مع مصلحة جماهير المنطقة مذهبيا قوميا و دينيا و يتعارض مع التعايش السلمي الذي تنعم به جماهير المناطق المشموله بهذا القرار المجحف بحقهم على حد زعم هذا الراى المعارض. مرة اخرى هذا كلام مردود عليهم فاولا ان الذي اعطاهم الحق في ان يعبروا عن مصلحة الجماهير هو ذاته الذي يعطي ذات الحق لبغداد في التعبير عن مصلحة الجماهير ناهيك عن الجماهير انفسها، فهل خطر في بالهم مثلا ان يحتكموا في معارضتهم الى حكم الجماهير من خلال استفتائات شعبية حرة نزيهة و تحت اشراف جهات دولية غير منحازه و بعيدا عن كل اشكال الترغيب و الترغيم؟ ام انهم يمنحون انفسهم كما هم فاعلون اليوم في مصادرة حق تقرير المصير لهذه الجماهير التي هي تكاد تكون في مجملها اقليات عراقية مغبونة و محرومة من ابسط حقوقها الدستورية في الادارة الذاتية ناهيك عن صنع القرار الوطني!. يا حبذا لو قالوا لنا كيف تكون محافظة “تركمانية” ضد التعايش السلمي مع محافظة “ايزيدية” او إعربية سنيةإ او كوردية جارة لها ضمن اطار الدولة الواحدة؟ او لسنا جميعا ندعي بالانتماء الى الوطن الواحد ؟ ام ان هناك غايات خفية خلف ما يتظاهرون به؟على العكس مما يدعون الجيره تصبح اسهل و افضل عند رسم حدود واضحة بين لكل طرف ما له و ما عليه، بدلا مما هو عليه الامر اليوم فالاقليات دون استثناء مغدوره في تمثيلها السياسي بسبب التداخل بين الحدود و السبب دوما هو ذات الاخ الاكبر الذي غالبا ما يتكلم من فوهة السلطة و المال الوفير. اذا كان الاقليم يصر على رسم الحدود النهائية بينه و بين المركز كحق شرعي و دستوري فاين لا دستورية و لا شرعية حق المكونات في رسم حدود جغرافياتها ضمن وحدات ادارية تتمتع بحكم ذاتي؟!

القانون يتعارض مع بنود المادة 140 !
حجة يراد منها عرقلة هذا الاجراء فحسب. المادة 140 من الدستور العراقي تشير الى مسؤولية السلطة التنفيذية في تظبيق بنود المادة ٥٨ من قانون ادارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية، كما تشير المادة الى ان التنفيذ يبدء بمرحلة التطبيع و بعدها الاحصاء ثم ينتهي اخيرا باستفتاء في كركوك و باقي المناطق الاخرى المتنازعة عليها لتحديد ارادة مواطنيها في مدة اقصاها الحادي و الثلاثون من كانون الاول سنة الفين و سبعة! اين التعارض بين استحداث المحافظات المعنية و تطبيق هذه المادة في ظل توفر حسن النية؟ طالما ان المادة 140 تشدد على استفتاء يحدد فيه مواطنوا المناطق المشمولة، رغبتهم في العائدية لهذا الطرف او ذاك، فليس هناك ما يدعوا الى الخوف المبالغ؟ و لعله من نافلة القول هنا بان على ابناء هذه المناطق الا يفرطوا بهذا الحق الدستوري تحت اية ذرائغ و ضغوط سياسية كانت، حتى اذا لزم الامر المطالبة الدولية في الحفاظ على هذا الحق مع ضمان حرية ممارسته في ظل اجواء استفتائية سليمة جدا. ملخص الكلام هنا ادعوا ابناء المناطق المحرومة الى انشاء محافظاتها و التمتع بمنافعها الخدمية و الامنية لحين حلول تطبيق المادة 140. فطالما كانت الكلمة الفصل و الاخيره للموطنين و لطالما انكم المعارضون حريصون على هذا الحق فاين المشكلة عندها؟ فليختاروا الانتماء الى هذا الاقليم او ذاك فذلكم شانهم، ام هناك صفقات سياسيه و توافقات خلف الكوليس تنتظر اهل هذه المناطق؟ في نهايه المطاف لا يصخ الا الصحيح. بالمناسبة هناك جانب كبير من اطراف العملية السياسية ممن يعدون ان المادة 140 قد انتهى مفعولها بمرور التاريخ المحدد 20071231.

صعوبة تمويل المحافظات الجديدة :
اية حجة واهية و غير منطڤيه هذه ؟ كل ما في الامر ان يتم اعادة احتساب حصص المحافظات و ياخذ كل محافظة نصيبها القانوني. اما ان عملية الاستحداث ستجلب تكاليف اضافية ..!. فنعم لكنها في المقابل ستكون هذه التكاليف مبالغ استثمارية يعود بالنفع الكبير على المواطنين في فرص عمل مباشرة و غير مباشرة ناهيك عن منافع اخرى جمة.

نحن مع الاستحداث و لكن ليس الان:
يا سلام على الحجة! يدعون ان هناك ملفات و قوانين عالقه في اشارة واضحة الى قانون النفط و الغاز و المادة 140 السالفة الذكر، اضافة الى ملفات عالقه اخرى بين الاقليم و المركز. الى متى تستمر التضحية اللاانسانية بمصائر و احوال مواطني هذه المناطق في ظل خلافات الاقليم و المركز السياسيه، و الاقليم لا خوف عليه و لا هم يحزنون غارق في المليارات من الدولارات التي تتساقط عليه من كل حدب و صوب. اين هي مسؤولية الاقليم و المركز الاخلاقيه تجاه مواطنين مغدورين في حقهم الدستوري؟ نحن نقول استحدثوا و ليكن اليوم قبل غد وتصرفوا ما شاتم في حل خلافاتكم السياسية انى و كيفما تشاؤون و كفى اهل الكهوف عفوا اقصد اهل المناطق الخضراء و الزرقاء ان يكونوا اكباش فداء في صراعاتكم السياسية.

ان مقدمي الطلب ليسوا من ذوي الاختصاصات الصحيحة!
يشيرون في ذلك الى وزير الشباب و اخر من له علاقة بامور الحج و العمرة ! ما علاقة الاختصاص بالطلب؟! اولا هؤلاء مواطنون من ابناء المحافظات المشمولة و هذا وحده يجب ان يكون كافيا لانهم في ذلك انما يمارسون حقا دستوريا مكفولا لهم كما لغيرهم. ثانيا فليس هم من سيبنون المحافظات لنطالبهم باختصاصات فنية او ادارية محددة.

الاستحداثات طائفية تستهدف وحدة العراق في تقسيمه لاحقا!
في الحقيقة لا يعرف المرء كيف يرد على هذه الحجة السخيفة. يبدوا ان مؤيدي هذا الراي اما يجهلون او يتجاهلون حقائق خطيرة في مسالة تقسيم العراق من عدمه. اولا اننا نتكلم عن اقليات هنا تدين بالولاء الشديد للوطن و لا يزايد احد عليهم في الوطنية علاوة على، و اني استحلفهم بالله عليهم، اين هي مصلحة التركماني او المسيحي او الايزيدي في تقسيم العراق الذي يتشدقون بحرصهم عليه ! و من هو الذي يخاطر و يعمل ليلا و نهارا في تقوية الاستقطاب الطائفي القومي المذهبي، الخطر الحقيقي على وحده البلد. فليتفق اهل المذاهب من الدين الواحد اولا و لتتفق بعدها القوميتان الرئيسيتان ثانيا و ليطمئنوا بعدها نائمين قريري العينين من كل خطر اقلياتي على وحدة العراق. لا حاضنة و لا مدافع للاقليات سوى الوطن فباي منطق يساهمون في اي مشروع تقسيمي. من يقف خلف المشاريع التقسيمية للعراق منذ المؤتمرات التى سبقت الاحتلال الامريكي ؟ بكل تاكيد لم تكن الاقليات العراقية المسكينة طرفا منها.

كلمه حق:

الحق يقال ان قرار الاستحداث اجراء صحيح و مطلب جماهيري بمعارضة سياسية. نرى ان الاجراء يصب في خانة تحقيق العدالة الاجتماعيه في منح الاقليات العراقية الحكم الذاتي في ادارات محلية لا مركزية تتبع ذات الدولة التي يتبع اليها المعارضون, و على من يعارض هذا الحل ان ياتينا بافضل منه. فباي حق يبصمون هذه الادارات بالطائفيه بينما اقاليم كاملة قائمة على اساس الانتماء العرقي القومي و حتى العراق كله مستقطب جقرافيا على اسس طائفية لا نري في ذلك عيبا و لا مشكلة بل على العكس في ظل توفر النية الحسنة و المبنية على القيم الانسانيه الصحيحة، نرى ان هذه الاستقطابات تصبح ذو فعالية ادارية حقيقية في تشريع و تنفيذ القوانين الوطنية و المحليه بشكل تتناغم فيه متطلبات و احتياجات المواطنين من الطيف العراقي المتعدد...فعلى سبيل المثال لا الحصر فان شانا كشان الاوقاف و قوانين الاحوال الشخصية يكون من الاسهل التعامل معه ضمن الادرات المحلية بدلا من تشريعات وطنية شاملة تعقد امورا، العراقيون في غنى عنها.

ان اي تعامل مع الاقليات العراقيه لا يضمن لها حقوقها الدستورية و في مقدمتها الحفاظ على ديموغرافية مناطقهم يعد طموحات توسعيه استغلالية مرفوضة لانها على المدى القريب و بكل اسف سيؤدي الى استئصال شافه هذه الاقليات من وطن ما عرفوا غيره وطنا منذ فجر التاريخ ...فباي حق يصح حرمانهم من فرصة بقائهم. طالما جاء الرفض بشكله الرئيسي من الاقليم فليبادر الاقليم الى استحداث محافظة على مناطق ايزيدية الاقليم في مجمع خانك امتدادا الى الىمناطق الهويرية اضافة الى شاريا و المناطق الاخري و بذلك يعلنون عن حسن نية صافية تجاه المكون و ينافسون بذلك بغداد التي سبقتهم ...! ام ان ذلك ايضا فكره طائفية بحجة انهم اكرادا اصلاء واجراء كهذا اصبح على الفور مسالة طائفية مقيتة ! الغريب انى ما تعلق الامر بحقوق الايزيدية قالوا ما الفرق فكلنا كورد ! و نحاججهم كم هم عدد وكلاء الوزراء او المدراء العامون او رؤساء الاقسام في الجامعات و دوائر الدولإ المختلفه من شرق كوردستان الى غربه ! او لديكم معاير افضل تقاس بها حقوق المكون؟ فاذا كانت الاجابة بلا ... فكفانا هذه المعاير الغير العادلة .. و اذا كانت الاجابة بنعم فهاتوا بها اليوم لماذا تنتظرون؟ ها هي بغداد تحرجكم و تحرج ايزيديتكم الاصلاء...ام انكم مطمئنون من طاقم الطابور الخامس الايزيدي الذي لطالما قدم خدمات المكون مجانا مقابل حفنة من الدولارات.

المكون الايزيدي و الاستحداثات:
هنا يمكننا القول بان المكون في مجمله تفاجيء بهذه القرارات و مع ان الغالبيه العظمى يرون فرصة و انفتاحا حقيقيا على ملفهم المجمد المنسي فراح القسم ينشط في هذا الاتجاه. ما اثار دهشتي و استغرابي هو القراءة الخاطئة من بعض الشخصيات و الجهات الايزيدية التي سارعت بل استعجلت في حكمها السلبي على هذه الاستحداثات فذهبوا يعارضونها بذرائع واهية تنم عنها ان الوضع الحالي للايزيدية افضل مما لو استحدثت هذه المحافظات! استنتاج غريب و خوف غير مبرر يضعهم الى جانب من يقف بالضد من تطلعات المكون الايزيدي الى اداره حكم ذاتي يضمن لهم بقائهم و ادارة مصيرهم بانفسهم. املي ان يراجعوا قراءة المشهد السياسي العراقي المتحرك المتغير ليروا بانهم مخطآون من حيث يدرون او لا يدرون ... المكون الايزيدي بحاجة الى حشد الصفوف و توحيد الخطاب و الكلمة متجاوزا كل الخلافات الشخصية و الانانيات الفردية فمصلحة المكون العامه تلزم ابناء المكون دون استثناء التحرك متوحدين و الا سيلعن التاريخ من كان سببا في اهدار فرصتهم التاريخية.

 

صوت كوردستان: نجلاء حسين هي العربية المحامية اللبنانية التي أنكرت اصلها العربي و أعلنت أنضمامها الى الكورد. نجلاء ليست الوحيدة في العالم تقوم بهذا العمل و سبقها الكثيرون من الكورد الذين أنكروا أصلهم الكوردي و شاركوا مع النظام الصدامي في قتل بني جلدتهم أو غيروا جنسيتهم الى التركمانية من أجل الحصول على بعض الارزاق من الجبهة التركمانية في التسعينات.

نجلاء حسين لو لم تنكر أصلها العربي و قوميتها لكنا قد رحبنا بها ككوردستانية و ليست كوردية. لأن الانسان لا يستطيع تغيير قوميتة بجرة قلم و لكن يستطيع الاستغناء عن جنسيتة و يتجنس بجنسية أخرى.

الذي ينكر أصلة حسب المقولة العربية و الكوردية هو ( نغل) و النغل هو الذي أبوة أو أمه ليس من نفس جنسة و ليست جنسيته. لذا فنجلاء حسين هي ليست سوى نغله حتى لو قبلت العلم الكوردستاني تماما كالكثيرين من النغول الكورد الذي كانوا يقبلون العلم البعثي الصدامي و أنكروا قوميتهم لانها كانت محتلة و الان و بسبب النفط و الإدارة الذاتية للكورد و المال المتراكم في أقليم كوردستان نرى ضعيفي النفوس مستعدين لبيع أنفسهم لمن يشتري.

و لكن نقول لنجلاء حسين و الذين سيتبعونها و الى الكورد النغول: الذي لا خير له في قوميته ليس فيه خير لأية قومية أخرى.

عودي الى اصلك العربي عندها سنحترمك كأنسانه و ككوردستانية أن رغبتي و لكن أن تنكري أصلك و قوميتك و تستغلين الخلافات القومية بين العرب و الكورد فأنك لست بأكثر من (جحشة) حسب المصطلح الكوردي لهكذا أشخاص و سنضيفك الى قافلة الجحوش الكورد. نحن نرحب بالذين يعتزون بأصلهم كما نعتز نحن بأصلنا الكوردي.

http://www.shafaaq.com/sh2/index.php/news/kurdistan-news/71296--qq-.html

 

الأحد, 26 كانون2/يناير 2014 17:21

داعش وأخواتها.!- علي سالم الساعدي

من شدة عشقي للغة العربية, تذكرت كان وأخواتها في كتاب القواعد, وعند سماعي مفردة داعش, وجدت أن داعش أيضاً لها "أخوات وأخوان!" ومع أن داعش ليست وليدة الصدفة, أذ جاءت وفق أرادات دولية, وحكومية؛ وبفعل فاعل منصوب بالغش والخداع!

(كان!) فعل ماضي ناقص, تنصب الأول ويسمى أسماً لها, وترفع الثاني ويسمى خبراً لها! أما (داعش) فهو فعل حالي وحاصل يطبق على أرض الواقع من قبل المتطرفين, وهو يفجر الأول ويسمى ضحية له! ويهدد الثاني ويبقى تابع له! الفرق واضح بين كان وداعش! (علم وحرب لا يلتقيان!)

وسط ترقبات الجميع, وتصاعد فتيل الأزمة, بين حكومة المركز, وقوات داعش المجرمة, يبقى المواطن ضمير مستتر تقديره الموت والتفجير والإقصاء والهلاك وكل معاني الجور والأسى, فعملية " ثأر القائد محمد" جاءت جراء تراكم عدد من الأخطاء, وازدواجية القرار, لدى بعض القابعين على هرم السلطة.. وأودى بحياة شباب العراق الصامد, كيف لا وهم زجوا في معركة (ضد مجهول) في صحراء الأنبار, لا سيما وأن الطرف الأخر ليس لديه ما يخسره فإذا ضاق عليه الخناق ولى هارباً الى سوريا مستثمراً اضطراب أحداثها, هذا ما جعل الأمر معقد وغير قابل للتروي من قبل القائد العام للقوات المسلحة, لا سيما وأنه ليس لديه ما يخسره, مع بدأ العد التنازلي للانتخابات البرلماني المزمع أجراءها في نيسان المقبل, ناهيك عن تراجع وهجه ونقصان رصيده من قبل الشارع العراقي عموماً, والشيعي على وجع الخصوص! أما حلوله الجوهرية تلخصت بزج شباب الجيش في المأزق, موقف لا يحسد عليه أحد, ظل المالكي مكابراً وهو يستخدم سياسة الــ (فوت بيها وعالزلم خليها!)

لا أود الإسراف في الحديث, ما فعله رئيس وزرائنا (طيح الفاس بالراس!) وما علينا سوى إنقاذ ما يمكن إنقاذه, وجعل ما سيكون أفضل مما كان.

لا خلاص من تلك الإرهاصات ألا بمنح الصوت المعتدل كلمة الفصل والقرار, وتطبيق الحل الأنجع لإرضاء المغضوب عليهم.

مبادرة جاءت من القيادي الأبرز الذي يمثل الخط المعتدل, والفكر المنفتح, من رئيس المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم, مقتضاها تقويت الشرطة المحلية في الأنبار, وإعطاءهم فرصة الدفاع عن محافظتهم, وتقويت دور العشائر الأنبارية, كي يتسنى للحكومة ـ ولو بعد حين ـ كسب الصوت المعتدل في الشارع السني المحمل بالغضب على الحكومة الحالية, ناهيك عن أعمار المحافظة وتعويض الأبرياء المتضررين فيها, بموازنة مرصودة ومعلنة, وعدد من النقاط الأخرى.

لا خيار للحكومة سوى الرضوخ أمام تلك المبادرة, ومنحها حيز كبير من التطبيق, لكي ترجع كفة الميزان, الى ما يجب أن تكون عليه, ولوحظ في الآونة الأخيرة, بوادر تطبيق المبادرة, من قبل المالكي, في محافظة الموصل تحديداً’ عندما أعطى العشائر أسلحة متطورة, لحماية المحافظة, وهذا ما يقرب البعيد, ويسهل العصيب, والقادم أفضل,

لأن الحق أحق.. وأولى أن يتبع.

الأحد, 26 كانون2/يناير 2014 17:20

إلى نجلاء حسين¹ - بيار روباري

أهلآ بكِ يا نجلاء

بين أهلكِ الكرد الأعزاء

وبكل إختٍ وأخ إلينا جاء

أهلآ بكِ في عفرين وجبل ليلون الشماء

*

عزيزتي يا نجلاء

هل يحلو السهر من دون القمر

على سفح جبل ليلون وإطلالته على النهر

نهر عفرين الذي يخفق منذ الأزل

تجري مياهه في عروقنا وحبات الزيتون وخدود الزهر

يتدلل من شمال كردستان، مخترقآ سهل جوما إلى البحر

*

أهلآ بكِ يا نجلاء

بجبل ليلون دار الروباريين أبناءً وأباء

في رحاب عفرين الضياء

وجبل هوار الذي يعانق السماء

كم جميلٌ وجهه مثل يوم الجلاء

جلاء الظلم والطغيان والبلاء

قدومكِ إلينا محل فخر وإعتزاز وهناء.

26 - 01 - 2014

----------------------------------------------------------------------------

¹- نجلاء حسين:

قاضية وحقوقية لبنانية أعلنت انشقاقها عن قوميتها العربية وانضمامها إلى القومية

الكردية.

²- المصدر: وكالة شفق نيوز.

ثمة مؤشرات واضحة تستنجها فورا حينما تضطر لسماع بعض ساسة العراق بعد ان تــــخطأ وتشاهد  امامك قناة فضائية تستضيف سياسي ما يتحذلق في تحليلاته ويتذاكى في طروحاته ويتمنطق في عباراته لدرجة يُشعرك فيها ان ماقاما به كل من بيل غيتس في مجال برامج المايكروسوفت وستيف جوبز في ساحة نتاجات ابل لايكونان شيئا يُذكر امام نظرياته واطروحاته السياسية !.


ففي الوقت الذي اعلنت فيه شبكة غود نت في دراسة عالمية مثيرة تتعلق بترتيب دول العالم وفقاً لمعدلات الذكاء باستخدام  مقياس الـ" IQ " العلمي الشهير، عن تصدر الانسان العراقي قائمة البلدان العربية بمتوسط 87 درجة، بحيث جعلت الدراسة العراق يحتل المرتبة 21 عالمياً، نجد في نفس هذا الوقت سياسيين عراقيين يطلقون تصريحات اقل ماتوصف بانها استغفال للشعب العراقي ولوعيه الذي لم يفهمه ابدا هؤلاء الساسة او انهم لايريدون ان يفهموه لاسباب نفسية تتعلق بعقد مستحكمة في نفوسهم.


ولان موعد الانتخابات البرلمانية القادمة قد أزف، وبدأ موسم المزايدات السياسية، وامست الحملات الاعلامية للمرشحين تتقافز امامنا في وسائل الاعلام المختلفة حتى اقتحمت غرف نومنا، لذا  لن تجد من السهولة كتابة جردة كبيرة بالتصريحات التي تستهين بالعقل وتقلل من شأن التفكير المنطقي وتستهزأ بفهم العراقي  للواقع السياسي الذي اصبح، في بعض مستوياته، جيدا الى حد ما.


التصريحات التي يمكن ان نسوقها في هذا الصدد كثيرة، ولعل اكثرها اثارة للاستغراب هو التصريح الذي ادلى به عضو البرلمان العراق عن حزب المؤتمر" الذي لانعرف له عضوا غير مؤسسه" أحمد الجلبي بحق زيارة رئيس الوزراء نوري المالكي لواشطن، اذ منح الجلبي وسائل الاعلام تصريحا تضمن وصفا دقيقا لما جاء من حوار وحديث بين المالكي واوباما.


بالطبع لن اتطرق لمضمون ماقاله الجلبي، ولايعنيني ما افصح عنه، ولن اضعه على مبضع النقد وطاولة التحليل، اذ انني اناقش التصريح  "صوريا" ان صح هذا المصطلح المنطقي، باعتباره شكلا من اشكال المناهج السياسية ونمط معين من التفكير استشرى لدى بعضهم وشكّل اطارا يحدد اليات تفكيرهم على نحو معروف سلفا.


تصريح الجلبي الذي يكشف عن حوار حدث في مكان جمع رئيس اكبر دولة في العالم ورئيس وزراء العراق يستهزأ بعقل المشاهد والسامع عموما والعراقي خصوصا، اذ ان الكشف عما دار بينهما، بغض النظر عن مضمون الحديث ومحتواه وابعاده السياسية، يطرح عدة اسئلة مباشرة  وعلى نحو فوري من قبل ذهن اي متلقي يسمع هذا الحديث.....


من اين علم الجلبي بمقتضى هذا الحوار ؟

وكيف استطاع الجلبي الوصول الى المعلومات التي تضمنتها المحادثة ؟

وهل يوجد مسؤول امريكي يمكن ان يزود الجلبي بمضمون الحوار ؟

وانى لشخصية مثل الجلبي ان يعرف اسرار حوار مهم من الجانب الامريكي وهو الشخص الذي خسر الكثير من علاقاته مع الشخصيات النافذة في الولايات المتحدة بسبب سلوكياته وتصرفاته التي قام بها بعد عام 2003 لدرجة الاعتقاد أن الولايات المتحدة نفضت يدها عنه واصبح بالنسبة لها رجلا لايتسم بالثقة وغير مأمون الجانب...


وماهو الاساس الذي اعتمده الجلبي في اقناع المواطن بهذا التصريح ؟ هل يتوقع الجلبي من المواطن ان يصدّق مثل هكذا تصريح اعتمادا على الموضوعية والعلمية ام انه يخاطب جوانب مظلمة في الذات البشرية لاتخضع لمعايير الصدق وضوابط الحقيقة ومقاييس الموضوعية ؟


الاجوبة التي تقتضيها الاسئلة المطروحة اعلاه واضحة، ولن نبحث عنها عند الجلبي او ننتظر مكتبه الاعلامي يجيب عليها لكي يقنعنا بما نبحث عنه، فالتركيز يجب ان يكون على ماتدل عليه هذه الاسئلة التي انبثقت من تصريحات الجلبي، وما تشير اليه من دلالات، وماتكشفه من معاني  يمكن ان نستخرجها من كل هذا الحدث الذي شكّل، مع امثاله، واقعا نتعامل معه يوميا في العراق.


أول دلالة يكشف عنها مثل هكذا تصريح ان صاحبه يعيش وضعا غير متزنا ووهما كبيرا اوصله الى ان يقول ماقاله، ولو كان هذا الشخص متزنا في طرحة وعقلانيا في خطابه وواقعيا في تصريحاته لما نطق بحرف واحد مما قاله. اذ لا يمكن ان نصف اي  تصريح، يكشف عن حديث سري  بين اثنين، مهما كانت مكانتهما السياسية والاجتماعية، من غير ان يبين لنا، وعلى نحو مقبول وواقعي خاضع للتحقق والاثبات، كيفية حصوله على المعلومة.... الا بانه تصريح يفتقر للمصداقية ويحتاج للتبثت والتاكد قبل ان ندخل في جدل حول مضمونه ونقاش على ساحل حيثياته.


الدلالة الثانية تتعلق بالمشاهد او السامع نفسه، اذا ان صاحب التصريح قد راهن على محدودية عقل من يسمعه فاستغفله! ولو ادرك صاحب التصريح ان الاخر ومن يستمع اليه يمتلك مقدرة نقدية وعقلا راجحا لما نطق بذلك. وفي هذه الدلالة نتائج خطيرة ! فالسياسي الذي يصرح، وهو مؤمن ان شعبه غير واع وغير قادر على كشف حقيقة تصريحاته، سوف لن نتوقع اي خير منه اذا ما تسنم سلطة ما ومركز تنفيذي في الحكومة لان هذا الشعب " ساذج " برأيه ولن يفهم سياساته العظيمة... ورؤيته الاستراتيجية ذات الابعاد الكبرى...!


التصريح السياسي فن يجب الانسياق وراء ايحاءاته والاغتراف من بحر الهاماته، وهو علم ايضا يخضع لضوابط ينبغي مراعاتها وقواعد يجب التقيد بها، فالمطلوب حد ادنى من الواقعية والصدق الذي ينتظره المواطن العراقي، مع صراحة تزيل الحاجز الذي وضعه السياسي بينه وبين المواطن بفعل تصريحاته واقواله التي تُظهر انه لايعيش في العراق من الناحية النفسية وان ظهر لنا انه يعيش بجسده في ارض العراق !.

مهند حبيب السماوي

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.



بغداد/المسلة: يستغل الشبان الاوروبيون الساعون الى القتال في سوريا ثغرات في نظام شنغن الاوروبي للحدود المشتركة، ما يجعل من هؤلاء الشبان الذين لا يوجد لهم تاريخ اجرامي والمجهولين لدى الشرطة خطرا سيدفع الاتحاد الاوروبي الى مراجعة نظامه.

وصرح مدير جهاز مكافحة الارهاب في الاتحاد الاوروبي جيل دو كيرشوف "تم تصميم جميع ادوات الرقابة على الحدود الخارجية لرصد الاجانب، وليس الاوروبيين"، وذلك في لقاء على هامش اجتماع لوزراء الداخلية الاوروبيين في اثينا.

واقر بان انخراط شباب اوروبيين في حركات جهادية ولا سيما الدولة الاسلامية في العراق والشام (مرتبطة بالقاعدة) وهي احدى الجماعات "الاكثر تشددا"، بات مثار قلق كبير لدى الاوروبيين.

واكد وزير الداخلية الالماني توماس دو ميزيير عند وصوله الى الاجتماع "لا نريد ان يغادر شبان المان للمشاركة في الحرب الاهلية في سوريا، ولا نريد ان يعودوا من هذه الحرب مدربين لينفذوا هجمات هنا".

يقول ميزيير "اكثر من الفي شاب اوروبي توجهوا الى سوريا او ينوون ذلك بحسب المعلومات التي جمعتها الدول الاعضاء. وجاء هؤلاء من فرنسا وبلجيكا والمانيا وهولندا وبريطانيا والسويد والدنمارك واسبانيا وايطاليا، بحسب دو كيرشوف.

وافاد دو ميزيير ان "270 المانيا يقاتلون في سوريا. اما الفرنسيين فبلغ عددهم 700 والبلجيكيين 250 والبريطانيين قدروا بالمئات".

هؤلاء الشباب يحملون جنسية اوروبية واحدة او جنسيتين. كما ان بعض الساعين الى المغادرة اجانب يقيمون في اوروبا بشكل شرعي بحسب دو كيرشوف.

واوضح "لديهم وثائق وهوية ويمكنهم على سبيل المثال التوجه بسهولة من بروكسل الى الرباط بجواز سفر مغربي والدخول الى تركيا بلا تأشيرة والتوجه الى سوريا والعودة الى بلجيكا بجواز بلجيكي".

واضاف "انهم يشكلون خطرا لانهم ينضمون الى جماعة عنيفة الى اقصى الحدود ويعيشون في بيئة قاسية جدا ويتعلمون القتال والتعامل مع المتفجرات".

واضاف "هذا لا يعني ان اغلبية الذين يعودون سيغرقون في العنف، لكن ان تفعل ذلك اقلية ضئيلة منهم امر كاف".

وافاد دو ميزيير "على اوروبا كلها العمل على تجنب هذا الخطر لذلك نحتاج الى منظومة اوروبية ناجحة".

غير ان فضاء الحدود المشتركة شنغن بدأ يكشف عن ثغرات.

يتابع ميزيير "لا يمكن التدقيق بشكل منهجي في هويات الاوروبيين عند الدخول والخروج. ولا يمكن التحقق من الاسماء في جميع قواعد البيانات، بل مجرد التحقق فقط من جوازات السفر، ولا يسعنا ذلك الا في حالات محددة، وليس بشكل منهجي".

واكد ان "الدول تبحث في اعداد ملف لبيانات المسافرين بالطائرات لكن البرلمان الاوروبي يعارض ذلك". معتبرا انه سيكون "النظام الاكثر فعالية لرصد اشخاص لا نعرفهم" حيث ان اغلبية الشباب المغادر الى سوريا مجهولين لدى اجهزة الشرطة.

ويسعى المسؤولون الاوروبيون الى سد الثغرات. وشكل اجتماع اثينا فرصة لفتح اول نقاش حول سلسلة مقترحات قدمتها المفوضة الاوروبية للشؤون الامنية سيسيليا مالمستروم.

وصرح دو ميزييه "نحتاج الى ان نفهم اكثر دوافع هؤلاء الشباب"، مشيرا الى ان عددهم "مرتفع جدا، ويفوق عدد الاوروبيين الذين غادروا الى افغانستان".

 

ألقيت محاضرة يوم الجمعة 24/1/2014 في قاعة منتدى أوصمان صبري بقامشلو بدعوة من مكتب الثقافة والإعلام لحزب يكيتي الكردي في سوريا وبالتعاون مع جمعية الاقتصاديين الكرد- سوريا للباحث خورشيد عليكا (عضو جمعية الاقتصاديين الكرد- سوريا) بعنوان:

أنماط التنمية وسبل تحقيق العدالة الاجتماعية

"şêweyên geşpêdanê û awayên pêkanîna dadweriya civakî"

قبل بدء المحاضرة طرح المحاضر استفساراً. من الذي يتقدم أو يقود البلاد الديمقراطية أم التنمية؟ أي هل أن التنمية هي التي ستؤدي إلى بناء الديمقراطية؟ أم أن الديمقراطية هي التي ستبني التنمية؟ هناك من يرى بأن التنمية هي أولاً، حيث إن ارتفاع معيشة الإنسان الاقتصادية وارتفاع مستواه الثقافي أحد عوامل بناء النظام الديمقراطي في أي مجتمع. إلا أن هناك من يقول إن ''لا تنمية إلا من خلال الديمقراطية''، أي أن الديمقراطية هي أولاً. حيث خلُصت المناقشات إلى الترابط غير القابل للانفصام بين التنمية والديمقراطية وارتكازها على الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية الذى يوفر أجواء تطبيق الحكم الرشيد، وتهيئة السبل للانتقال إلى الديمقراطية، وتعزيز نهج الحقوق في التنمية الذي يجعل من الإنسان محوراً التنمية وشريكاً في صنعها، والمستفيد من عوائدها على قدم المساواة دون اقصاء أو تهميش أو تمييز واكدوا بأنه يجب أن تسير التنمية الديمقراطية والتنمية الاقتصادية جنباً إلى جنب في سوريا، ويعد بناء المؤسسات التي تشكل عماد كل من الديمقراطيات واقتصاديات السوق عاملاً حاسماً في الانتقال.

وبعدها بدأت المحاضرة بطرح عدة من المحاور للنقاش وتم ربطها مع الواقع الكردي والسوري بجملة من الاسئلة والمناقشات الجادة والحقيقية وبكل شفافية. وإن ثورات ربيع الحرية (الربيع العربي) أنهى المقايضة بين الخبز والحرية. وقامت هذه الثورات للمطالبة بتحقيق العدالة الاجتماعية.

وأكد الباحث بأنه قد تطور مفهوم التنمية في العقود الستة الأخيرة حتى "أصبح النظر للتنمية على أنها عملية لتوسيع الحريات الحقيقية التي يتمتع بها البشر". ويتجاوز هذا المفهوم الحديث المفهوم الكلاسيكي للتنمية على أنها نمو الناتج القومي الإجمالي أو زيادة متوسط دخل الفرد. وتم الحديث عن التنمية الاقتصادية، والتنمية البشرية والتنمية الانسانية والتنمية المستدامة والتنمية الشاملة.

وكانت خلاصة مناقشة موضوع التنمية: بأن المفهوم الحديث للتنمية يستوجب القضاء على أهم مصادر الحرمان من الحرية كالفقر، وإنعدام الفرص الاقتصادية والحرمان الاجتماعي، وإهمال الخدمات العامة ومظاهر القمع السياسي والاقتصادي. وعليه فإن المؤشرات التي نقيس بها التقدم نحو تحقيق التنمية تتعلق بقياس نسبة الفقر والفقراء، ومعدلات البطالة، واللامساواة، والحرمان من الخدمات والسلع العامة، وليس بالاعتماد على مؤشرات دخل الفرد الحسابي والناتج القومي وحدها. وتم التأكيد بأنه لا تترافق التنمية دوماً مع الارتفاع في الإنفاق العسكري.

إما بالنسبة العدالة الاجتماعية فهي تقع في صلب مطالب التغيير والإصلاح في منطقة الشرق الأوسط بسبب الإخفاق في تحقيق التنمية القائمة على العدالة الاجتماعية، وانخراط بعض الدول في تطبيق سياسات تكرس الفقر والتهميش والإقصاء وعدم المساواة. إذ لا يكاد يخلو بلد عربي من صور الإجحاف والتمييز الإقصاء والتهمي، وتم التأكيد بأنه حتى أصبحت شرعية أي نظام حكم ترتكز على أساس قدرته على تحقيق العدالة الاجتماعية لمواطنيها. وإن العدالة الاجتماعية يمكن تحقيقها ووضع معايير وأهداف ومؤشرات لقياس مدى الوفاء بها إذا وجدت الإرادة السياسية. وهناك عدد من العناصر الواجب توافرها لتحقيق العدالة الاجتماعية أبرزها :

-المساواة وعدم التمييز وتكافؤ الفرص.

-التوزيع العادل للموارد والأعباء.

-الضمان الاجتماعي.

اسطنبول- عاد وفد البرلمانيين الذي ضم كل من سري سريا أوندر نائب الرئيس المشترك لحزب الشعوب الديمقراطية HDP  والبرلمانية المستقلة ليلى زانا يوم أمس من سجن جزيرة إيمرالي بعد اللقاء بقائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان.

وقال أوندر للصحفيين بعد عودة الوفد من إيمرالي بأن قائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان كتب رسالة إلى مسعود البرزاني رئيس إقليم جنوب كردستان بصدد المؤتمر الوطني الكردي.

وقال أوندر لوكالة دجلة للأنباء DÎHA  بأنهم ناقشوا مع أوجلان مواضيع "مرحلة السلام والعلاقات بين الكرد في روج آفا وجنوب كردستان والمؤتمر الوطني الكردي المقرر أن يعقد قريباً".

وأضاف أوندر بأن اللقاء "استمر ساعتين ونصف, وأكد أوجلان خلال اللقاء بأنه لا يتم تقييم مرحلة السلام بمعزل عن التطورات في المنطقة, كما أرسل رسالة إلى مسعود البرزاني رئيس إقليم جنوب كردستان, وسلم أوجلان الرسالة لإدارة السجن ليتم تسليمها للبرلمانيين".

ومن المقرر أن يتوجه كل من أوندر وزانا إلى إقليم جنوب كردستان فور استلامهم لرسالة أوجلان من إدارة السجن وسيلتقيان بالقائمين على أعمال المؤتمر الوطني الكردستاني.

وتابع أوندر حديثه "كما وقال أوجلان بأن مرحلة السلام هامة جداً ولا يجب أن يتم إهمالها بسبب الانتخابات, وإذا أغفلت الحكومة هذه المسألة فستتضرر مرحلة السلام".

واختتم أوندر حديثه قائلاً "وأعطى أوجلان أهمية كبيرة للمرحلة وأكد بأنه يجب زيادة عدد الوفود السياسية التي تزور إيمرالي".


فرات نيوز
الأحد, 26 كانون2/يناير 2014 11:52

غياب الطالباني أثر سلبا على الكورد

أكد عضو في الدورة السابقة لبرلمان كوردستان على أهمية وجود الكورد في المناصب العليا في الدولة، مشيرا إلى التأثير السلبي الذي تركه غياب الطالباني عن سدة القرار السياسي في العراق.

و أوضح عضو الدورة السابقة لبرلمان كوردستان شوان كريم كابان في تصريح خاص لـNNA، أن حصول الكورد على عدد من المناصب السيادية في العراق كرئاسة الجمهورية و منصب نائبيّ كل من رئيس الحكومة و رئيس البرلمان، ساعد الكورد إلى درجة بعيدة في تثبيت حقوقهم و الدفاع عن مطالبهم المشروعة.

مشيرا إلى أن رئيس الجمهورية العراقية جلال الطالباني ساهم بشكل كبير في حل المشاكل العالقة بين مختلف الأطراف العراقية و كان بمثابة صمام الأمان في الساحة السياسية العراقية.

و أضاف شوان كريم كابان "الفراغ الذي تركه الرئيس الطالباني في السلطة بعد غيابه نتيجة المرض، و تهميش دور نائب رئيس الوزراء، أديا إلى تفرد الحكومة العراقية بالقرار السياسي و هذا أثر سلبا على الكورد".
--------------------------------------------------------
شادمان عزيز –NNA /
ت: شاهين حسن

 

قائد عمليات الأنبار ينفي استهداف المدنيين في الفلوجة مع تفاقم أزمة النزوح منها

عراقيون يحملون لافتة عليها صورة النائب المعتقل أحمد العلواني تطالب بإطلاق سراحه خلال مسيرة في الرمادي أمس (أ.ف.ب)

بغداد: حمزة مصطفى :: الشرق الاوسط
في حين نفى قائد عمليات الأنبار، الفريق رشيد فليح، استهداف المدنيين في مدينة الفلوجة عبر عمليات القصف العسكري بالمدفعية، فإن عددا من أهالي المدينة وأطباء مستشفى المدينة العام أكدوا أن عمليات القصف التي تشهدها المدينة منذ ثلاثة أيام أدت إلى مقتل وجرح العشرات من المدنيين.

وحدد فليح في تصريحات متلفزة، أمس، مدة 10 أيام للقضاء على عناصر تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام «داعش» في مدينة الفلوجة. وأضاف فليح، أن «الجيش العراقي لديه أسلحة ومعدات تكفي لمحاربة المجاميع المسلحة في جميع أنحاء العراق»، مكذبا التقارير التي تفيد بأن طيران الجيش العراقي لا ينفذ سوى طلعتين فقط باليوم وأنه يحتفظ بالرقم الحقيقي لتلك الطلعات الجوية. كما نفى فليح استهداف الجيش العراقي المدنيين في مدينة الفلوجة بقذائف الهاون، متهما عناصر «داعش» باستهداف المدنيين. وأوضح فليح أن «التنظيمات الإرهابية والمسلحين تستغل المنطقة الصناعية في الفلوجة لتفخيخ السيارات، إضافة إلى عملية تهريب السلاح إلى داخل المدينة».

من ناحية ثانية، أفاد شهود عيان لـ«الشرق الأوسط» بأن «الفلوجة بدأت تشهد أوسع عملية نزوح سكاني خلال اليومين الماضيين بسبب كثافة القصف المدفعي من قبل الجيش». وقال الشيخ حميد الكرطاني، إن «قذائف الهاون التي سقطت يوم الجمعة على حي نزال أدت إلى مقتل عائلة بكاملها مكونة من خمسة أفراد»، مبينا أن «أحياء الضباط والعسكري وحتى مقبرة الفلوجة شهدت عمليات قصف أشعرت الناس بأن هناك تحركا غير طبيعي الأمر الذي أدى إلى نزوح شبه جماعي من المدينة».

من جانبها أكدت طبيبة، طلبت الإشارة إليها باسمها الأول فقط «إلهام»، أن «العنصر النسوي خرج تماما من مستشفيات المدينة وبقي عدد من الأطباء والممرضين من الرجال لمتابعة الحالات الإنسانية»، مشيرة إلى «أنهم اتخذوا من المستشفيات سكنا لهم لأن عائلاتهم خرجت من المدينة». وكان مصدر أمني في محافظة الأنبار أعلن أمس أن 12 شخصا سقطوا بين قتيل وجريح بسقوط قذائف هاون أطلقها الجيش على مناطق متفرقة من مدينة الفلوجة، (62 كم غرب بغداد). من جانبه أعلن رئيس مجلس محافظة الأنبار صباح كرحوت في بيان أن «الفلوجة مقبلة على أزمة إنسانية كبيرة في حال استمرار الأوضاع على ما هي عليه»، مشددا على «ضرورة إرسال المساعدات لإغاثة أهالي المدينة».

وفي وقت سابق، أمس، أعلنت قيادة عمليات الأنبار عن مقتل 20 من تنظيم «داعش». وقالت إن «القوات الأمنية خلال عملياتها العسكرية في الأنبار تمكنت من قتل 20 إرهابيا من تنظيم (داعش) وتدمير عجلة تعود إليهم في منطقة البوفراج». وعلى صعيد العمليات الحالية في مدينة الرمادي فإنه وفي الوقت الذي تحركت قوة من الفرقة العاشرة المتمركزة في جنوب محافظة المثنى باتجاه محافظة الأنبار لغرض المشاركة في العمليات العسكرية الحالية هناك، أعلن فارس إبراهيم، عضو المجلس التأسيسي لأبناء العراق، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العمليات العسكرية في الرمادي قائمة على قدم وساق من أجل استكمال تطهير بعض المناطق التي تشهد انتشارا للجماعات الإرهابية من تنظيمات (داعش) و(القاعدة) ومن يساندها من بعض من يسمون أنفسهم ثوار العشائر»، مبينا أن «العمليات الحالية والتي يقوم بها الجيش بمساندة أبناء العراق والصحوات والعشائر تتركز في منطقة البوفراج، شرقي الرمادي، وأن كل التوقعات تشير إلى إنه خلال اليومين المقبلين سوف تتم معالجة كل الأهداف في هذه المنطقة». وحول المناطق الأخرى التي كانت مسرحا للعمليات خلال الأيام الماضية مثل البوبالي والخالدية والصقلاوية، قال إبراهيم، إن «هذه المناطق تشهد هدوءا هذه الأيام بعد أن تم تطهيرها بالكامل من (داعش) ولكن هناك خلايا نائمة ستجري معالجتها خلال الأيام المقبلة».


عضو في المجلس القيادي لحزب بارزاني: نتمنى أن يراجع «بي واي دي» نفسه

أربيل: محمد زنكنه .. الشرق الاوسط
أثار إعلان حزب الاتحاد الديمقراطي الكردستاني (بي واي دي) السوري رسميا عن تأسيس «إدارة الجزيرة» المحلية للمنطقة الكردية في سوريا، وإعلان أول مجلس وزاري لهذه المنطقة من 22 وزيرا ردود فعل متباينة من جانب قيادات إقليم كردستان العراق.

سعدي بيره، عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني، قال في حديث لـ«الشرق الأوسط» إن «فكرة الإدارة الكردية في سوريا قديمة وجاءت بسبب الفراغ الإداري الذي تركه سحب النظام لإداراته منها، وهي مشابهة لما حصل في كردستان العراق عام 1991 عندما سحب النظام العراقي السابق إداراته الحكومية من الإقليم». وأوضح بيره أن «الفرق بين كردستان العراق وكردستان سوريا هو وجود جبهة موحدة تشكلت عام 1988 في الأولى كمطبخ سياسي من دون مناقشة حجم الأحزاب المشتركة فيها وتمتع كل حزب بحصة من عائدات الإقليم وحاولت جميع الأحزاب كسب الاهتمام الدولي للتجربة التي يخطط الكرد لها». ولم ينكر بيره أن حزب الاتحاد الديمقراطي هو مسيطر إداريا على المنطقة الكردية في سوريا وأن هناك نوعا من «الاستفزازية في إعلان الإدارة قبيل مؤتمر جنيف 2».

وسلط بيره الضوء على «الاتفاق الذي وقع في أربيل برعاية مسعود بارزاني، رئيس إقليم كردستان، الذي لم تلتزم به بعض الأطراف مما فجر اتهامات متبادلة بينها». وحث بيره الأطراف الكردية السورية على «الكف عن تبادل الاتهامات». وأضاف بيره أن من «غير المعقول أن تقف القيادات الكردية ضد خطوة إعلان الإدارة الذاتية، وإن كان فيها بعض النواقص، حتى التوصل إلى اتفاق بين القيادات الكردية في سوريا».

أما عضو برلمان الإقليم عن قائمة الاتحاد الوطني، سالار محمود، فقد أكد لـ«الشرق الأوسط» أن الإدارة الكردية في سوريا هي «أمر واقع يجب تقبله»، مشيرا إلى أن «على المجتمع الدولي التعامل معها». ويرى محمود أنه «من الخطأ أن تقف القيادة الكردية ضد هذه الإدارة بل يتوجب عليها تأييدها»، مضيفا أن «معارضة هذه الخطوة ستصب في مصلحة الدول الإقليمية التي تتخوف من أية خطوة لاستقلال الكرد إداريا حتى ولو كان في إطار سوريا».

يذكر أن الحزب الديمقراطي الكردستاني، الذي يتزعمه رئيس إقليم كردستان، كان قد أعلن سابقا على لسان نائب رئيسه، نيجيرفان بارزاني، أنه «غير راض عن التصرفات التي يقوم بها حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في المناطق الكردية من سوريا». وفي السياق ذاته، قالت جنار سعد عبد الله، عضوة مجلس قيادة الحزب الديمقراطي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن التغييرات في المنطقة الكردية في سوريا «أخذت منحى مؤسفا للغاية بسبب عدم وجود أية مؤشرات تؤكد على وحدة الصف الكردي فيها»، مبينة أنه «كان يتعين على حزب الاتحاد الديمقراطي التريث قبل إعلان هذه الإدارة في وقت ينصب اهتمام الجميع على مؤتمر (جنيف 2) والمطالب الكردية المقدمة لهذا المؤتمر»، داعية الحزب إلى «مراجعة نفسه وإعادة النظر في قراره السياسي وإشراك جميع الأحزاب في هذه الإدارة والاستفادة من تجربة الجبهة الكردستانية في كردستان العراق».

بدوره، وصف نوري بريمو، المتحدث الإعلامي باسم الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)، الإدارة الكردية المعلنة في سوريا «لا ترتقي حتى لمستوى مجلس بلدي»، مشيرا إلى حزبه «لن يستفز من هذه الخطوة كونها جاءت انفرادية وتدل على أن هذا الحزب لا يريد إلا التفرد في الحكم في المنطقة الكردية من سوريا».


مقرب من رئيس البرلمان العراقي: نحن موجودون قبِل المالكي أم لم يقبل

أسامة النجيفي

بغداد - واشنطن: «الشرق الأوسط»
اتهم أسامة النجيفي رئيس البرلمان العراقي، نوري المالكي رئيس الوزراء، بالتفرد في اتخاذ القرار. من جهته، جدد المالكي اتهاماته لبعض شركائه السياسيين، في إشارة إلى كتلة «متحدون» التي يتزعمها النجيفي، بعدم اتخاذ موقف واضح ضد الإرهاب.

وقال النجيفي، في مقابلة تلفزيونية على هامش زيارته الحالية لواشنطن بدعوة من الإدارة الأميركية، إن «الأوضاع المتردية في الأنبار سببها الحقيقي عدم قبول عشائر المحافظة بتصرفات الحكومة تجاههم، لكن دخول (القاعدة) إلى الأنبار هو جزء من هذا المشهد». وأشار النجيفي أنهم ليسوا «جزءا من المشكلة، لكننا نحاول حلها لإيجاد صيغة للتوافق العراقي، وتقليل الخسائر». ودعا النجيفي إلى الإسراع «في دمج العشائر بالوحدات الأمنية العراقية»، مؤكدا أن «قتال (القاعدة) يجب أن لا يكون عنوانا عريضا لقتال أهالي الأنبار أو المناطق السنية».

واتهم النجيفي رئيس الوزراء بـ«التفرد في اتخاذ القرارات»، مشيرا إلى أنه «يحرك الجيوش ويعلن حالة الطوارئ من دون أن يعرض الأمر على البرلمان وبطريقة تخالف الدستور، إذ أحاط مجلس النواب بجدار من العزلة».

كما حذر النجيفي من «تأجيل الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في 30 أبريل (نيسان)، بسبب سوء الأوضاع الأمنية، أو إجرائها في ظروف غير مواتية».

وفي سياق متصل طالب النجيفي الولايات المتحدة الأميركية بتقديم «النصيحة والإسناد» للعراق للخروج من الأزمة الحالية. وقال النجيفي في حوار أجراه معه كينيث بولاك، مسؤول مركز سابان لسياسات الشرق الأوسط في معهد بروكنغز بالولايات المتحدة الأميركية، إنه «عندما نتحدث عن العلاقة بين الولايات المتحدة والعراق فإننا نتحدث عن علاقة عقد استراتيجي وأن الاستقرار في العراق ليس فقط للبلد ومصالح الولايات المتحدة بل للعالم أجمع». وحذر النجيفي من أنه في حال «انهيار العراق ودخوله في حرب أهلية فسيكون لذلك أثر سلبي على مصالح الولايات المتحدة والدول في المنطقة وسيكون بمثابة كارثة عالمية»، مؤكدا «أنني لا أدعو من خلال هذا الكلام إلى أي تدخل في العراق، وأنا أرفض ذلك حتى لو كان من قبل الولايات المتحدة»، مستدركا بالقول: «لكن الأصدقاء عليهم أن يقدموا النصيحة والإسناد، وعلى الولايات المتحدة أن تلعب دورا في تقريب الأطراف فيما بينها وتساعد في حل المشكلة». وأضاف النجيفي: «نحن بحاجة إلى سلاح، وبحاجة إلى وقفة سياسية، وبحاجة إلى دعم اقتصادي، والولايات المتحدة بحاجة إلى أن يكون العراق بلدا مستقرا وآمنا ليتمكن من إنتاج الطاقة وليتمكن من أن يكون بلدا ديمقراطيا»، مشيرا إلى أن «المصالح العراقية والأميركية مصالح متبادلة».

وعزا النجيفي هزيمة تنظيم القاعدة سابقا من قبل الجيش الأميركي والقوات العراقية في الفلوجة والرمادي إلى أن «الشعب قرر وقتها مساندة الحكومة العراقية والقوات المسلحة أيضا»، لافتا إلى أنه «بعد ذلك لم تفِ الحكومة بوعودها لهؤلاء الأهالي وعاملتهم الحكومة كمناوئين وأعداء ولم يسمح لهم بالانخراط في صفوف الجيش، واستندوا في ذلك على مقاييس غريبة».

وشدد رئيس البرلمان العراقي على أن «الحكومة بدت وكأنها لا تريد تشكيل وحدات للجيش من أبناء هذه المحافظات»، موضحا أنها «أساءت معاملتهم وأدى ذلك إلى نشوء حالة من الإحباط وعدم الثقة، وأصبح الناس مقتنعين بعدم جدوى التعامل مع بغداد، كون ممثليهم في الحكومة والبرلمان غير متمكنين من تلبية مطالبهم المشروعة أو إرجاع حقوقهم وشعورهم بالتهميش».

ولفت النجيفي إلى أنه «أصبحت هناك حالة من الإحباط وعدم الثقة على المستوى النفسي، وهذا ما أدى إلى رجوع (القاعدة) إلى المنطقة»، مبينا أن «الأهالي أصبحوا بين نارين، نار الجيش و(القاعدة)، فهم ليست عندهم ثقة بالجيش، وعندما يواجهون (القاعدة) يصبحون هدفا لها، وإذا لم يقاتلوا (القاعدة) فإنهم سيتوقعون عودة الأوضاع المأساوية التي واجهوها في عام 2006»، موضحا أن «بقاءهم بين هاتين النارين خلق وضعا نفسيا مترديا، مما سهل الأمر لتنظيم القاعدة بالرجوع». وتوقع النجيفي هزيمة تنظيم القاعدة «خلال أيام إذا كسبنا ثقة أهالي هذه المحافظات بإعطائهم حقوقهم ودعمهم سياسيا واقتصاديا وترسيخ الأمن لديهم».

في السياق نفسه رفض محمد الخالدي، مقرر البرلمان العراقي والقيادي في كتلة «متحدون» التي يتزعمها النجيفي، اتهامات المالكي وعدد من نواب ائتلافه «دولة القانون» للكتلة ولزعيمها، سواء على صعيد الموقف من الإرهاب أو نتائج زيارته إلى الولايات المتحدة الأميركية. وقال الخالدي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «الخلافات بين القائمة العراقية بكل مكوناتها، سواء كانت (متحدون) أو غيرها، ودولة القانون، نستطيع أن نقول إنها أزلية ومعروفة للجميع، سواء من حيث الأهداف والنوايا»، مشيرا إلى أن «زيارة النجيفي إلى الولايات المتحدة لم تأت كونه زعيما سنيا فقط، بل لكونه، بالدرجة الأولى، رئيس البرلمان العراقي، وبالتالي فإنها زيارة رسمية وقد حظيت باهتمام الإدارة الأميركية من منطلق الدور الذي يمكن أن يلعبه النجيفي في الأزمة الحالية بالأنبار، وهناك تطابق في وجهات النظر بين الجانبين، وقد تمثل في الدعم الذي قدمته الإدارة الأميركية، على لسان الرئيس باراك أوباما ونائبه جو بايدن، للعراق، بما في ذلك فكرة دمج قوات العشائر بالمنظومة العسكرية». وأبدى الخالدي استغرابه «من الأصوات التي ارتفعت هنا وهناك بالضد من الزيارة ونتائجها، علما بأن كل ما دار فيها كان في إطار اتفاقية الإطار الاستراتيجي الموقعة بين بغداد وواشنطن». ويرى الخالدي أنه «ليس من صالح البلاد مثل هذه التصريحات غير المسؤولة».

وردا على اتهامات المالكي لشركاء سياسيين بعدم اتخاذ موقف واضح ضد الإرهاب، في إشارة إلى كتلة «متحدون»، قال الخالدي: «إننا موجودون في العملية السياسية، سواء قبل السيد المالكي أم لم يقبل، كما أننا ضد الإرهاب، ووقفنا إلى جانب الجيش وما زلنا، لكن عندما تحولت القضية إلى ساحات الاعتصام واعتقال النائب أحمد العلواني فإن هناك خلطا للأوراق لا يمكننا قبوله؛ لأن ما حصل هو استهداف واضح لمطالب المتظاهرين وكيل اتهامات بالجملة للناس بالإرهاب، بينما من يقاتل الآن هم أبناء العشائر».

قد يكون للعاملين على ترتيب الوفود المشاركة في جنيف 2 اجندة خاصة في عدم اشراك ايران فيها , ورغم ان العالم اجمع يعلم جيدا التدخل الايراني في كل مجريات الاحداث اليومية لسوريا , ويبدوا ان ايران ممتعضة من عدم اشراكها في المؤتمر وهذا كان واضحا وجليا في التصريحات الساسة الإيرانيين .
فاشتراك المعارضة السورية في جنيف 2 وبحضور الوفود الرسمية للدول المشاركة وعلى رأسها الوفد الرسمي الحكومي لسوريا يتعبر اعترافاً رسمياً وصريحاً بالمعارضة السورية , وبالتالي هو اعتراف بعدم ارهابية المعارضة السورية كما انها بمثابة اعتراف رسمي بكونها طرفاً في الصراع ضد المنظمات الارهابية كداعش او جبهة النصرة .
وعليه فأن بامكاننا القول ان المعارضة السورية قطفت ثمار استنكارها وشجبها لأعمال داعش وجبهة النصرة ضد المواطنين السوريين وخاصة الكورد , ويبدوا ان هذا ليس في صالح ايران فوجود معارضة وطنية معتدلة يفقدها شرعية موقفها من مساندة النظام السوري الحاكم بعد ان قامت ايران بتشوية الثورة السورية على انها معارضة ارهابية خالصة من خلال التأكيد المستمر على علاقتها مع تنظيم القاعدة المحضور دولياً .
ولهذا كانت لايران ومناصريها تصريحات واضحة في تحليلها لمؤتمر جنيف 2 ووصفها اياه بالفشل وانه لن يقدم أية حلول للحرب الجارية في سويا بين الجيش الحاكم والجيش الحر للمعارضة .
فاذا كانت الحكومة السورية جادة في مسعاها لوقف فتيل الازمة والحرب مع المعارضة بالرضوخ لمبادئ جنيف واحد فسوف نشهد انحساراً واضحاً للموقف الايراني وتحجيماً من التدخل الواضح وغير المبرر في الشأن السوري فطالما اصبح اهل البلد في طريقهم للتفاهم والتوحيد في المواقف من خلال التسويات السياسية التي سيفرزها مؤتمر جنيف 2 فلن يكون هنالك اي مبرر للتدخل الاقليمي او الخارجي ,
والأمر نفسه ينطبق على العراق عندما سيصل المالكي الى القناعة بان موضوع الارهاب ووجود داعش والقاعدة في المنطقة الغربية من العراق (انبار) هو موضع ازعاج وعدم رضى وقبول من قبل المواطنين وأبناء العشائر في الانبار ,وان ايران هي من تقول بتأزيم الوضع ووصف اهل السنة بالارهاببين من خلال اتهامهم بإيواء الارهابيين , وعلى الرغم من كل تصريحات اهالي الانبار بان وجود داعش اصبح اقرب الى العدم .
وبالتأكيد فان ايران سوف لن تسكت اذا اتجه الوضع الى الاستقرار الامني ,وعليه سوف نشهد تحركاً سياسياً واقتصادياً الأمر الذي قد تكون له بعض الجوانب الايجابية في الظاهر لكنه يخفي وراءه اجندة شيطانية قد تحول دون استقرار المنطقة فضلاً عن قيام بعض اذيالها في الدول المجاورة لسوريا بالتحرك بدلاً عنها في كثير من المواقع المسيطرة عليها .

وهنا سؤال يطرح نفسه بقوة : ماذا سيكون موقف الدول العظمى وعلى راسها امريكا في تعاملها مع ايران ؟

الأحد, 26 كانون2/يناير 2014 11:44

خطورة إرتفاع تعاطي الرشوة ومؤشراتها

 

في تقرير لهيئة النزاهة العراقية ، أكدت فيه إرتفاعات معدلات تعاطي الرشوة لشهر كانون الأول 2013 لتقفز الى 4.4% بعد أن كانت نسبتها  3%  لشهر تشرين الثاني من ذات العام ، وعلى الرغم من أننا على يقين تام بأن النسبة أكبر من تلك التي أعلنت ، مع عدم شكنا المطلق بمصداقية هيئة النزاهة وتقاريرها وعملها الدؤوب لإستئصال نزغة الفساد من دوائرنا الحكومية إلا إن شكنا يتمثل في أن المواطن الذي يدفع الرشوة على الأغلب لا يخبر عنها لأنه بذلك يكون شريكاً في جريمة يرغب في أن يكون بمنأى عنها وعن عواقبها.. لقد أكمل عمله وخرج من الدائرة التي كان يرجعها فما الذي يدفعه للإخبار عن الرشوة التي دفعها ونحن نعيش أزمة الثقة بين المواطن والمؤسسات الحكومية غير قادرين على إعادة تلك الثقة من خلال الممارسات الحقيقية لأسمى مبادي الخدمة العامة.

الممارسات كثير تلك التي يبتدعها المفسدون على طريق الضغط على المواطن بإتجاه إيصاله لمرحلة اليأس والقنوط من الإنجاز السريع للخدمة  حين يتم وضع المعوقات "المبتدعة" من قبل المفسدين في محاولة لتأخير سير إنجاز المعاملة أو الخدمة من خلال غلق جميع الأبواب مع الإبقاء على باب الرشوة مفتوحاً دائماً ، فبعيداً عن خط سير المعاملات التي نرى أننا أمام الحاجة الماسة لتوضيحها بصورة لوحة إعلانية كبيرة أمام واجهة كل مؤسسة حكومية ، فنحن نصرف ملايين الدنانير على دعايات تافهة بينما نهمل وبتعمد بالغ وقلة خبرة في أن نضع لوحة واحدة تشير الى مراحل وتسلسل خط سير المعاملات وترقيم الأبواب ووضع العلامات الدالة داخل المؤسسات الحكومية وأماكن إستقبال حديثة لمتلقي الخدمة وغيرها من تلك التي أبدعتها بعض دول العالم المتحضر التي وضعت قوانين للخدمة العامة أصبحت اليوم مثالاً يحتذى به لمن يريد أن يتوجه بحق الى خدمة أبناء شعبه .

ليست بعيدة عنا دولة الإمارات العربية المتحدة في تلك الإنجازات ، نحن لا نتحدث عن دولة هي الأولى في تقديم الخدمة العامة والنزاهة والشفافية بل عن بلد عربي رسم ملامح مهمة من الممكن أن يحتذى بها الأخرون في مجال واحد فقط وهو منح بطاقات الإقامة .. حيث شكلت فرقاً لمنح البطاقة في مواقع العمل بهدف التقليل من الزخم عن المؤسسات الحكومية المانحة  لها .. إما إذا تحدثنا عن السويد في هذا الأمر فكأننا نتحدث عن حلم لا عن حقيقة حينما يكون مجيب الهاتف الآلي الطريق لإصدار البطاقة الموحدة لديهم أو جواز السفر ..

إن أهم طرق القضاء على الرشوة يتمثل في تطبيق معايير الخدمة العامة بكل دقة وحرفية ومن خلال لجان وزارية مختصة لها رؤية حديثة في التطبيق ولديها إطلاع على ما يجري في العالم من عمل وطرق تنفيذ حضارية ، إذا ما علمنا وعلمت اللجان المقترحة أن الخدمة العامة بتعريفها الدولي هي :" الحاجات الضرورية لحفظ حياة الإنسان وتأمين رفاهيته والتي يجب توفيرها للسواد الأعظم من الشعب ، على أن تكون مصلحة الغالبية من المجتمع هي المحرك الأساسي ، وهي مسؤولية الدولة بالدرجة الأساس وهي عملية دائمة مستمرة ليحصل عليها المواطن في أحسن صورة .. وعليه فهي تتلخص بإشباع الحاجات الأساسية والضرورية لجميع المواطنين بغض النظر قدراتهم المالية على أن تدار تلك الخدمات بكفاءة عالية وحرفية بحسن إستخدام الموارد المخصصة لها" .

لا سبيل أمامنا إذاما أردنا منح أبناء شعبنا بعضاً من السعادة ودفقة عالية من الثقة في قدرة الحكومة متمثلة بمؤسساتها وأملاً في أن الحكومة على ذات الخط مع شعبها ؛ أن نعيد جدولة كل الخدمات العامة المقدمة لأبناء شعبنا وأن نحاول أن نضع خارطة طريق مصغرة للمواطن يستدل منها على أبسط السبل في الحصول على مبتغاه وأن تساهم دوائر المفتشين العامين في إدارة تلك الخارطة ومراقبتها وفتح أبوابهم أمام المواطنين لتقطع دابر كل من تسول له نفسه أن يقطع حدودها ويعرقل سيرها وبأقصى العقوبات الرادعة يتم معالجة أولئك المفسدون ممن يحاولون بقصد أو بدون قصد تشويه صورة الحكومة من مواقعهم الدنيا على أمل الفوز بمنافع مادية عن طريق إرتفاع معدلات الرشا .

الخوف ليس هناك من مقدار الرشوة المدفوعة قط ؛ بل يتعداه الى مجال أخطر وهو التجاوز عن الأخطاء المهلكة على طريق الإستفادة الأكبر فالمرتشي إذا كانت اليوم قيمة الرشوة لمعاملة بسيطة بخمسة آلاف دينار سيبحث غداً عن رشوة كبيرة تصل الى خمسة ملايين دينار وليس ببعيد علينا ما حصل في دائرة عقارات النجف من عملية فساد كبرى  حينما تم تغيير ملكية أكثر من 7000 آلاف عقار تصل قيمتها الى 20 تريلون دينار !!

والخوف الأكبر في أن تتسبب الرشا بقتلنا وأطفالنا ، إذا لم تكن كذلك ولم يتم إكتشافها حتى اليوم ولكن غداً ستتكشف حقائق تدمي القلوب ، وكما حدث بملابسات قضية البسكويت والأدوية الفاسدة والأطعمة منتهية الصلاحية وأشياء أخرى من المؤلم كشفها .. نسأل الله أن لا يكون ما خفي أعظم .. حفظ الله العراق وأهله من فساد المفسدين .

زاهــر الزبيدي

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

 

يخوض جيشنا الوطني الباسل حربه الشرسة مع جيوب الإرهاب في مناطق عدة من العراق ، في السهول والصحار والوديان نسأل الله التوفيق في أن ترسي تلك الحرب دعائم الأمن في ربوع بلادنا .. كل بلادنا .. وأن نهنأ بنعمة الأمن وبعض السكينة بعد طول فقدان لها وننسى تلك التهديات اليومية والتوعد المستمر لأبناء شعبنا بالموت من قبل المجاميع الإرهابية على أشكالها.  تعمل كل الدوائر الأمنية دون كلل في وضع بصمتها على صفحات المعارك الجارية ؛ إلا إن سعادتنا تلك لا زالت ناقصة .. وهذا النقص يتأتى من الأخبار التي تتواتر يومياً من ساحات المعركة والمتمثل أن قوات الجيش طردت المجاميع المسلحة من المناطق التي أحتلتها في ظروف سابقة .. والسؤال هنا : أين هربت تلك المجاميع الإرهابية المسلحة ؟ هل تلاشت في الصحراء والوديان ؟ هل ألقت سلاحها وبدلت ملابسها ؟ أم ، وهو المهم ، انها "نامت" على أن تستيقظ بعد حين لتعيد كرّتها المجرمة على أبناء شعبنا في المناطق التي يجتاحها الصراع ؟

الجميع يعلم أن هناك مجاميع مسلحة وخلايا نائمة تُحسن التخفي من رصد القوات الأمنية لها فقد تدربت على ذلك واجادته وأحسنت طرق التلاشي بين جموع الإبرياء والتجمع عند الضرورة وتلك قابلية ستراتيجية مهمة لها علينا الإنقضاض عليها وبعثرتها كي لاتحاول أن تعيد تنظيم أوراقها مجدداً لتضرب حيث تريد ما أن يستنهضها قادتها وفتاوى التكفير .. ليستمر مسلسل الصراع والقتل اليومي .

هدفنا أن يأمن الوطن من شرها وتأمن الأسر العراقية من الموت المحدق بها من خلال تلك الهجمات والتفجيرات الكبيرة وهدم البيوت على رؤوس أصحابها بموت جماعي مؤلم وخطف الآمنين وقتلهم بطرق بشعة والسيطرة على الطرق الستراتيجية والعبث بها بعيداً عن أعين القوات الأمنية ، من الضروري جداً أن نضع منظومات المراقبة والسيطرة عن بعد بعين الإعتبار وبأي شكل تراه القوات الأمنية مناسباً ، ومن الضروري أيضاً أن تكون جميع مناطق الوطن تحت سيطرة ألكترونية واضحة وشاملة لأننا بعكس ذلك سنسمح ، وبحرية بالغة ، الى عودة تلك المجاميع الى عملها حال ما تنهي القوات الأمنية عملياتها وتعود الى مقراتها .

يجب أن لا تُترك تلك المناطق تحت طائلة الأمن الهش الذي طالما أقلقنا وبعثر الأمل في نفوسنا في إنتهاء حقبة الموت المؤلمة تلك ، فبعد كل سبات لتلك المجاميع تنهض بتخطيط دقيق لتضرب التجمعات السكانية والأسواق وتحاول أن تسيطر على المؤسسات الحكومية وما يذهب في ذلك من خسائر بشرية ومادية كبيرة .

أملنا كبير في أن لا نترك مجالاً لنهوض تلك المجاميع والخلايا النائمة وأن ندقق في كل شيء قبل مغادرة أرض المعركة وأن لا نترك أي خلل من الممكن أن تستفاد منه تلك الخلايا ويسهل عودتها لأننا دون ذلك سوف نسمح لها أن تستيقظ .. لا أوقضها الله .. حفظ الله العراق .

زاهر الزبيدي

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

 

ليس من المستغرب أن تعلن الأمم المتحدة دولة الإمام علي(عليه السلام) كأعدل حكومة على وجه الأرض، فقد بدأ الإمام علي(عليه السلام حكومته برد الحقوق المغتصبة والأموال المسروقة من بيت مال المسلمين، وألغى الطبقات ونشر العدل والمساواة بين الناس وأنصف المسلمين والمسيح والصابئة وحتى أعدائه من الخوارج كان يرسل أليهم حصصهم من بيت مال المسلمين، هذا المبدأ بالحكم كان سبب معاناة الإمام (عليه السلام)، حيث كثر أعدائه من العوائل الارستقراطية التي ترى نفسها فوق الناس وممن تعود السرقة من بيت المال، وعدائهم هذا لم يثن الامام علي عن نهجه العادل في إدارة الدولة والحقيقة أن أكثر أعدائه ندموا على مواقفهم السابقة بسبب مظالم بني أمية ولكن لات حين مناص.

اليوم يتسائل الكثيرون عن الأسباب التي تبقي العراق يعاني من الظلم والحروب المستمرة والكثير من المآسي، السبب الرئيسي لأن أهله ابتعدوا عن تعاليم الدين الإسلامي وأخلاقه، حزنت كثيرا وأنا أرى العديد من شبابنا يهاجمون مبادرة السيد عمار لسبب وحيد أنها ستساهم في بناء الأنبار!

أليست الأنبار محافظة عراقية؟ وعلينا جميعا أن ننسى تعصبنا و نسعى لتطويرها ورفع المعاناة عن أهلها، وأن لا ننساق خلف مريدي الفتنة والتفرقة، فالأنبار غير مسؤولة عن معاناة المحافظات الجنوبية، وأهالها ليسوا ملزمين بمسك الحدود لمنع تسرب الإرهابيين فهذه مسؤولية الدولة، نعم يجب محاسبة كل شخص يأوي الإرهاب وكذلك من يرفع السلاح بوجه الدولة لأنه يمس سيادة الدول، وبنفس الوقت يجب أن لا ننسى جزء كبير من الأهالي يقاتلون الآن مع الجيش العراقي وأن سماعهم لمثل هذه الآراء الطائفية ستحبط معنوياتهم وتؤثر على سير المعركة.

ومن ناحية أخرى أن أعطاء المال والسلاح ووعود بمناصب ليس بالحل الأمثل للمشكلة، لأن قسم من هذه العشائر قد تتضارب مصالحها مع الحكومة المركزية وتنقلب عليها كما حدث مع علي حاتم السليمان، وأيضا هذا الأموال لن تسهم في تطوير المحافظة، والاهم لن تصل بالتأكيد إلى الفقراء من أهلها.

وكذلك ليس من المعقول أن يطلب منا أن ننسى شهداء المقابر الجماعية، فلا يمكن أن تبنى دولة ترضى بالمساومة على دماء أبنائها، وقرار الحكومة بإرجاع الوجبة الأخيرة من الجيش المنحل مع إعفائهم من المسائلة القانونية لا معنى له سوى عودة من ساهم في قمع الشعب أبان فترة حكم المقبور، وهنا التساؤول ما الذي يضمن عدم استخدامهم لقمع الشعب مرة ثانية؟ والاهم ما الذي يضمن ولائهم للحكومة وهم أصحاب نهج مختلف جملة وتفصيلا؟.

في النهاية فكرتنا بسيطة ومستوحاة من المبادئ الإسلامية ودولة الإمام علي (عليه السلام) وفتاوى مرجعنا العظام:لا نريد حقوق للشيعة بظلم السنة، ولا نقبل بظلم الشيعة لطمأنة السنة.

الأحد, 26 كانون2/يناير 2014 11:41

شواطئ المستحيل- بقلم : نسرين محمود

 

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

جالسة على كرسيٍ بارد والخيال رفيقها الأول تراقص ألف فارس وتودعهم وهي تنتظر حلمها.......... فارسها المنتظر
وألتقيا..........

إنه هو من أضاء بنوره روحها ليخرجها من ظلمة الخيال إلى نور الحياة إنه هو من همس في أذنيها ورشف من جسدها رائحة الياسمين..من أشعل أعواد اليأس في نفسها ناراً أدفئ شتاءها هو من نسل من أزهار الربيع تاجاً وألبسها ..دغدغ بنسيم صباحٍ صيفي وجهها إنه من لملم دموعهها المتساقطة كأوراق الخريف وسكبها عطراً على جسدها المتعب من فرط الإنتظار
إنه رجلٌ يقف بين خريف العمر وشتاءه حقيقتها المنتظرة ،واقعها الجميل فارسها الذي حلق بها إلى السماء ورقصوا معاً مع النجوم
لكنها أدركت فجأة إنه لم يكن يوماً لها ،لم يكن سوى لحظاتٍ عابرة تسلل منها إلى روحها بشغف ،تحكم بضربات قلبها بحب ،صور لها ألف صورةٍ جميلة في عينيه .
مزقت حبال الخيال ونسيت في بريق عينيه كيف تحلم .
ها هي تتمسك بواقعها بحقيقتها الوحيدة تأبى أن تُخرج سموم عشقه من دمها احتفظت به رغم قناعتها بأنه سيقتل فيها الإحساس والحياة سيحرق أحلامها ويدمر قلاع مملكتها المنشودة .......
كيف تخرجه وهي التي أغمضت عينيها على جفونه وأبصرت الجمال من عينيه كيف تقتله وهي التي ألغت وظيفة الرئتين من جسدها وباتت تتنفس من أنفاسه ...
كيف وهي التي لم تعشق الحياة إلا من بعده .
بقيت على شواطئ المستحيل تنتظر وهي على يقين بأن المستحيلات ثلاثة فقط : الغول والعنقاء والخل الوفي .

الأحد, 26 كانون2/يناير 2014 11:41

حناء الدم- عبد الكاظم حسن الجابري

هالني منظر لصورة انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورة أم يمتد ابنها الذي لم يبلغ الأربعة عشر عام يمتد مضرجا بدمائه في باب صالة طوارئ في احد المستشفيات وقد صبغت راحتيها بدماء ولدها الشهيد مع صرخة الم تشق حجب السماء لتصل إلى عرش الله لتنادي ´بأي ذنب قتلت" مع حفاظها على حجابها وسترها وحشمتها .

هذا المشهد والكثير من المشاهد الأخرى التي تتكرر يوميا كسيناريو ثابت يستبيح حرمة دم العراقيين بعد اجتماع غربان الشر من شيوخ دين باعوا دينهم بدنياهم وباعوا أنفسهم للشيطان وباعوا حتى أعراضهم وبين حكام دول لا يريدون لشعب العراق حياة وبين تكفيريين لا يفقهون من ,القول شيئا وبين حكومة فقدت زمام المبادرة للسيطرة على الوضع الأمني .

إن صورة المرأة المفجوعة بوليدها هي نموذج لماسي كثير تمر يوميا على بلادنا وبرأي إن العراق مقبل على كارثة اجتماعية كبيره نتيجة للأعداد الهائلة من الأرامل والأيتام والذين بحاجة إلى رعاية واحتضان واهتمام قي حين ان الحلول باتت غير موجودة في ظل الإرباك الحكومي والأزمات السياسية

إن ما نلاحظه خلال ما يجري من أحداث أمنية هو أن الحكومة العراقية تقف موقف المتفرج من كل هذه الإحداث . إذ نلاحظ عدم وجود ستراتيجيات أمنية جديدة ولا خطط مسبقة ولا عمليات استباقية كذلك لم نلاحظ تبديل في القيادات الأمنية ولا نرى تشخيص دقيق لأسباب الخروقات الأمنية ولا معالجات آنية .

مع كثر الاتفاق العسكري والميزانيات الضخمة للدفاع والداخلية يبقى الوضع على ما هو عليه وتبقى قوافل الشهداء مستمرة وأنات الأرامل وصرخات الأيتام تعلو تشكو إلى ربها ما يجري . غياب تام للجهد الاستخباري والمخابراتي . نحن نسمع عن صفقات تسليح بمليارات الدولارات لكن دون شئ يذكر أو تقدم ملموس . كما إن عدم محاسبة القادة الامنين يشير إلى إن التعيين في المناصب الأمنية يتم على نسبة الولاءات والمحسوبية .

في الدول الديمقراطية نلاحظ أن المسؤول يستقيل لأبسط خلل يحدث في مؤسسته على عكسنا تماما فالدماء تسيل والضباط لم يتغيروا ولم يتغير النهج الأمني ولم نرى محاسبة فالبرلمان منشغل في خلافاته والحكومة منشغلة بصناعة الأزمات وأصبح الحبل على الغارب لمن يريد الدمار في بلد يستغيث ولكن ما من مغيث .

الأحد, 26 كانون2/يناير 2014 11:40

المسؤول عما يحدث*- عبدالمنعم الاعسم

 

الجملة الاعلامية الجاهزة والمتداولة، بين فرقاء الازمة السياسية، وعلى نطاق واسع تعطينا المعادلة التالية: كابينة رئيس الوزراء نوري المالكي، وحليفاتها الاكثر قربا، تتهم خصومها ومعارضيها (زعماء العراقية ومشتقاتها) وانصارهم وامتداهم الطائفي مسؤولية التدهور الامني، وتغطية المشروع الارهابي، وعرقلة عمل الحكومة ووقف عملية بناء الدولة، وانها ضحية، وعُرضة للتآمر، واستطرادا، تؤكد انها تتمتع بتفويض الشعب في مواجهة هؤلاء الخصوم، وانشطتهم.

وفي المقابل، يطلق المعارضون والخصوم، بمسمياتهم الحزبية والسياسية، وشخصياتهم النافذة، القول بان المسؤول عما يجري، وعلى جميع المستويات والملفات، هو رئيس الوزراء ومقربوه، بتحيّزه الطائفي، واحتكاره سلطة القرار، وإخضاع الاجهزة المستقلة والجيش والشرطة الى مشيئته، والى لون واحد، وتوجيهها ضدهم وما يمثلون من امتداد طائفي، ومناطق نفوذهم، وهم، كما يكررون القول، يمثلون الاغلبية المتذمرة مما يجري.

وفيما سعى ويسعى كل طرف الى تسويق حجته وخطابه ومشروعه السياسي بحشوات من التاليب والتهديد والمخاشنة، وبزخم من المعلومات والروايات وأنصاف الحقائق، فان المراقب الموضوعي يجد من المستحيل ان يصدّر حكما عادلا ومتوازنا، وأن يحدد المسؤول عن "تدمير فرص بناء الدولة المستقرة" من دون ان يسجل انتهاكات وممارسات بائنة ولا دستورية يرتكبها الطرفان، بوازع طائفي مكشوف، وتصميم سياسي فئوي اناني، وثمة الكثير من هذه الانتهاكات المتبادلة حدثت في خلال معادلة الفعل ورد الفعل بينهما..

تلك المعادلة الكارثية التي شهدنا واحدة من اخطر فصولها في حادث القبض على حماية وزير المالية رافع العيساوي والتي انتهت اخيرا (في تداعيات الفعل من طرف ورد الفعل عليه من الطرف الآخر) الى اجتياح الانبار والفلوجة من قبل العصابات المتطرفة باسم الدولة الاسلامية في العراق والشام- داعش، فيما كل طرف يبعد مسؤوليته عن هذا المآل.

اما الظهور بمظهر البرئ، والضحية، والاكثر حرصا وشعورا بالمسؤولية، فانه يسقط في اول خطوة لترجمة هذه الإدعاءات الى الواقع حين يتطلب الامر نوعا من التنازلات المتبادلة بينهما، أو الاستعداد لها، إذ يتمترس الطرفان في خندقة اعمق فاعمق، بل انهما يخوّنان ويشهران بشركاء لهما يدعون الى حكمة العقل وبناء الجسور بين الحكومة وخصومها، ويفضلان معا (وهذا موضع الغرابة) حل الازمة على اساس "صفقة" غير معلنة برعاية طرف خارجي له قوة النفوذ والتأثير والاختراق، وتتحدث الكواليس، هنا، عن دور للولايات المتحدة، واخرى عن دور ايراني، وثالثة عن دور مشترك (لا غرابة في السياسة) لواشنطن وطهران. اما المبادرات التي اطلقتها جهات عراقية (عمار الحكيم. البارزاني..) فقد ارتدّت، بسرعة الى الرفوف العالية.

في ضوء ذلك، لا يعتبر براءة اختراع القول بان المسؤول عن كل ما حدث لعملية التغيير وبناء الدولة وبسط الامن من انتكاسات وكوارث هو الطبقة السياسية النافذة والشريكة في الادارة بزعاماتها وفئاتها والقوى الدولية التي تقف وراؤها، كل من موقعه، والمساحة التي يتحرك عليها، لكن التحليل الموضوعي، الذي يستشرف الحل، لابد ان يضع المسؤولية الاولى، دستوريا ووطنيا واخلاقيا، على عاتق كابينة الحكم. وإذا ما شئنا الدقة، والتلخيص، فان مسؤولية الحل لإخراج البلاد من حافة الإنهيار والمواجهة المفتوحة تقع على الحكومة، وراسها حصرا.

وقد يسال سائل عما هو المطلوب لتدارك الانهيار، لينفتح المشهد على خطوة محددة وقائية عاجلة: مباردة حل وطني من رئيس الوزراء، كمسؤول اول في الدولة، عابرة للطائفية والانانيات والامتيازات والخنادق، ومن دون ذلك فاننا قاب قوسين أو ادنى من العاقبة.. وما أدراك ما العاقبة.

********

""ستتعلم الكثير من دروس الحياة أذا لاحظتَ ان رجال اطفاء الحرائق لايكافحون النار بالنار".
شكسبير

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*مقالي (الاحد) في جريدتي (الاتحاد) و(طريق الشعب)


هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.
كنت قد باشرت بكتابة مقال عن ظاهرة التناكف لتأسيس محافظات : محافظة سهل نينوى ، تلعفر ، طوزخورماتو ، حلبجة ، فلوجة ، الزبير ، خانقين ، وأقاليم مثل سهل نينوى ، البصرة ، العمارة ، الرمادي .. لكني ارجأت المقال المذكور بسبب جاهزية هذا المقال .
الكلمة التي يسطرها الكاتب والمفكر تخاطب العقل وتسلط النور على دياجير الظلمات ليطارد علامات الجهل في مكامنها ، وينشر نور المعرفة والحقيقة في متاهات تلك الكهوف ، كما ان المفكر ينبغي ان يتجنب تخوم التعصب وأن يناصر الحرية ويقف الى جانب الضحية .
لقد وقف فولتير ( الكاثوليكي ) بقوة الى جانب عدوه جان كالاس ( البروتستانتي ) حينما شعر انه مظلوم في محكوميته وإنه ضحية التعصب المذهبي الأعمى ، فاستنفر فولتير كل طاقاته وعلاقاته الواسعه لإعادة تفحص القضية من قبل قضاة محايدين ، وهذا ما حصل وأدى في نهاية المطاف الى كشف الحقيقة وتبرئة هذا البروتستانتي الأقلوي المغدور . لقد اثبت فولتير ان التعصب مدان من اي جهة جاء ، والمفكر الحقيقي ينبغي ان يقف لصالح الضحية اياً تكن . وهكذا فتح فولتير صفحة جديدة في تاريخ الثقافة والمثقفين ، وأسس ما يدعى بالفكر الملتزم بقضايا الحق والعدل . ( هاشم صالح ، الشرق الأوسط 20 /12 / 13 ) .
إن الوعي القومي المطلوب ينبغي ان يكون سور منيع بوجه محاولات الصهر والذوبان في كؤوس الآخرين ، لقد كتب الكرواتي لجودفيت كاج عام 1834 يقول :
(((
إن شعباً بلا قومية مثل جسد بلا عظم ))) (جوزيف ياكوب ، ما بعد الأقليات 30) .
أجل انها مقاربة موفقة ، فالقومية هي مكون اساسي لنهوض اي شعب انها العمود الفقري للجسم ، وإنها بمثابة الشبكة الفولاذية في قالب الأسمنت المستخدم في البنيان . لقد لاحظنا كيف ان القبائل في جبال حكاري التي كان يطلق عليها ( التيارية ) كيف ان هذه القبائل تخندقت في إطار القومية الآشورية بعد الحرب العالمية الأولى ، وتمكنت ان تجسد لها هوية قومية لتعرض نفسها في المحافل الدولية كوجود قومي متماسك بدلاً من التقسيم القبلي الموروث ، فحملات الاضطهاد والظلم تؤسس على حالة من التماسك بين من يطالهم الظلم من الأسر والقبائل والقرى والمدن .. وهذه الحالة انطبقت على الشعب الكوردي الذي تمحور حول مفهوم القومية الكردية لكي يخوض نضاله التحرري ، وقد اثمر هذا التوجه ( القومي ) اكثر من التوجهات القبلية والجغرافية والدينية والمذهبية ..
ومن هذه الحالة وغيرها من الحالات المتشابهة يمكن استخلاص ان النزعة القومية تزداد وتنمو مع استمرار الظلم ومع حالات الأقصاء والإلغاء والصهر .
إن الأتحاد السوفياتي السابق الذي اراد تجاوز وعبور المفهوم القومي ، فإنه في نهاية الأمر تفكك ( الأتحاد السوفياتي ) الى دول قومية مستقلة ، اجل بقي الشعور القومي كالنار تحت الرماد الى ان هبت الريح لتظهر القومية على السطح .
إن الوعي القومي والمشاعر القومية الجياشة كما مر ، تكون في حالة التعرض الى الأضطهاد والأقصاء والقمع والصهر ، لكن يبقى الوعي القومي حالة ضرورية في كل الحالات بين ابناء القوم الواحد ، وهنا يأتي دور المثقف المبدع ، الذي يعمل على تحريك الماء الراكد فيخلق الحراك داخل الركود الفكري ، فالماء الآسن الراكد بيئة ملائمة لنمو الطفيليات والفطريات وتحريكها يمنع نمو تلك الكائنات المتطفلة .
الكلدان مع بقية مسيحيي العراق تعرضوا مع مكونات الشعب الأخرى الى العمليات الإرهابية وعمليات التهجير والتهديد ، والى جانب ذلك تعرضوا ( الكلدان ) من الناحية السياسية الى تهميش قومي وسياسي في العراق الأتحادي وفي اقليم كوردستان ، وهكذا وجد الكلدان طريقهم الى الأنتشار في دول الشتات ، فالعائلة الواحدة وجدت نفسها منقسمة في عدة دول وفي مختلف القارات ، وناهيك عن ابناء العشيرة الواحدة والقرية الواحدة والبلدة الواحدة .. من هنا كان وسيكون امام المثقف والكاتب والمفكر الكلداني طريق طويل وصعب ، وتتمحور هذه المهمة بإنارة الطريق امام الإنسان الكلداني الذي يتوزع اليوم في دول الشتات .
يساعد المفكر الكلداني في مهمته الصعبة بنشر الوعي بين ابناء قومه ، بأنه يستفيد من الكم الهائل لما كتب عن الماضي الكلداني من قبل المؤرخين والرحالة الأجانب إضافة الى ما كتبه المؤرخون العرب ، وما سطره المؤرخون الكلدان انفسهم .
ويكون من المفيد السرد التاريخي ونستعين بكتاب يعتبر مصدر تاريخي مهم وهو كتاب "التعريف بطبقات الأمم " لمؤلفه : القاضي ابو القاسم بن صاعد الأندلسي حيث انتهى من تأليفه عام 1068 م اي قبل حوالي عشرة قرون فيكتب عن الأمم السائدة في وقته فيقول ص143 :
والأمة الثانية : الكلدانيون ، وهم السريانيون ، والبابليون ، وكانوا شعوباً منهم : الكربانيون ، والآثوريون ، والأرمنيون ، والجرامقة ، وهم اهل الموصل ، والنبط ، وهم اهل سواد العراق ، وكانت بلادهم وسط المعمور ايضاً ، وهي العراق والجزيرة التي ما بين دجلة والفرات ....
وبشأن الأمم التي عنيت بالعلوم فيكتب الأندلسي ص163 يقول :
إن الأمة الثالثة التي اعتنت بالعلوم فهم الكلدانيون ، فكانت أمة قديمة الرئاسة نبيهة الملوك كان منهم النماردة الجبابرة الذين كان اولهم النمرود بن كوش بن حام باني المجدّل .. ويضيف ص164 : كان من الكلدانييــن علماء جلة وحكماء وفضلاء يتوسعون في فنون المعارف من المهن التعليمية والعلوم الرياضية والإلهية.. وكانت لهم عناية بأرصاد الكواكب وتحقق بأسرار الفلك... وكان اشهر علمائهم هرمس البابلي الذي كان في عهد سقراط الفيلسوف اليوناني ..
هكذا يتوفر اليوم تحت يد الكاتب الكلداني معطيات كثيرة وثروة نفيسة من التاريخ واللغة والفولكلور والأوابد والتقاليد .. تمكنه ان يغرف من ذلك الكنز لبناء حجته العلمية والتاريخية والمنطقية .
في القرون القليلة الماضية كانت معطيات القراءة والكتابة والثقافة متوفرة لطبقة محدودة ، وفي مقدمتهم رجال الدين ، وفي ما يخص موضوعنا فإن رجل الدين اثبت دوره في الحفاظ على الأسم القومي الكلداني ، فحينما ابرم المطران  طيمثاوس، أسقف نساطرة قبرص، وثيقة الإتحاد مع روما سنة 1445 م ومعه مطران الموارنة فيها، كان عليه أن يستبدل لقبه النسطوري المرتبط بالمذهب الذي هجره، بلقب آخر تتبين منه هويته. فوقّع وثيقة الإتحاد هكذا :
"
أنا طيمثاوس رئيس اساقفة ترشيش على الكلدان ومطران الذين هم في قبرص منهم، اصالة عن ذاتي وبإسم كافة الجموع الموجودة في قبرص، أعلن وأقر وأعِد أمام اللـه الخالد الآب والإبن والروح القدس وأمامك أيها الأب الأقدس والطوباوي البابا أوجين الرابع وأمام هذا المجمع (اللاتراني) المقدس، بأنني سأبقى دوماً تحت طاعتك وطاعة خلفائك وطاعة الكنيسة الرومانية المقدسة على أنها الأم والرأس لكافة الكنائس (عند شموئيل جميل، كتاب العلاقات، روما 1902، ص 10).
ويعلّق المرسوم البابوي الذي أصدره أوجين الرابع في 7 آب 1445 م على ذلك بقوله : " وطيمثاوس ذاته، أمامنا في المجمع اللاتراني المسكوني وفي جلسته العامة، أعلن بإحترام وتقوى صيغة إيمانه وتعليمه أولاً بلغته الكلدانية، ثم ترجمت إلى اليونانية ومنها إلى اللاتينية ". وبناء على هذا الإعلان الوحدوي، فإن أوجين الرابع يمنع في مرسومه الآنف ذكره أن يسمّى أحد الكلدان فيما بعد نساطرة، كما يمنع في الموضوع عينه أن يسمّى الموارنة هراطقة، ومن ثمة يساوي الكلدان والموارنة بالحقوق والإمتيازات الدينية مع كافة الكاثوليك. (عند شموئيل جميل، ص 11).
(
للمزيد راجع مقال المطران د. سرهد يوسف جمو تحت عنوان الهوية الكلدانية في الوثائق التاريخية <رابط 5> .
في الزمن الراهن ثمة ساسة وأحزاب تعمل على النهوض القومي ، وبالنسبة الى شعبنا الكلداني نلاحظ بعض السياسيين وإن كانوا بمنأى عن الأحزاب القومية الكلدانية نلاحظ حرصهم واعتزازهم بتاريخهم واسمهم القومي ويأتي في مقدمتهم المناضل المعروف توما توماس الذي كتب يقول :
إن من هم كلدان لا يمكن تبديلهم بجرة قلم الى اشوريين كما يحلو للاخوة الآشوريين ذلك، إنها تعقيد للعمل القومي والوحدة وإنها آمال البعض بإحداث إنقلاب في التاريخ...
ونحن بصدد الإشارة الى الجهود القومية فنلاحظ ان للمرأة دور ايضاً ، وهنا نشير الى مقال السيدة جوليت فرنسيس ( ام نادين ) من السويد تكتب مقالاً تحت عنوان :
الاساقفة الجدد والبيت الكلداني القومي وتطرقت الكاتبة الجليلة في فقرة من المقال تقول :
ليخرج من هذا البيت الكلداني المنظم  الكنسي  اذن كل ماهو خيّر ومفيد وكل وظيفة تبني وكل شخص علماني يعمل بنفس الخطة والنهج ومنهم المعلم والطبيب والمهندس والعامل  والكاتب والناشط والسياسي والخ ..لنتوقف عند الاخير وتاثيره على القومية  والحقوق والدين  كما يتمناه الكلدان للحصول على  المكاسب  في العراق وطن الجميع, الكل مدعوون  للدخول في الانتخابات القادمة لانتخاب النواب المخلصين الوطنيين والامناء لخدمة المسيحيين اولا ثم الكلدان, والكلدان اذا نهضوا  فان نهضتهم  ستكون عظيمة او الانتظار  الى مئات اخرى من السنين الى ان يفوزوا دعاة القومية ويرتبوننا .(رابط رقم 6 ) .

لا ريب في حالة شعبنا الكلداني اليوم نحن بحاجة الى كل الجهود إن كانت من قبل رجل السياسة او من قبل رجل الدين او اي شخصية من النخبة المثقفة والأكاديمية ، ونحن الكلدان بأمس الحاجة الى موقف صريح ومشجع من قبل البطريركية الكاثوليكية الكلدانية بحيث يكون موقفها مشابهاً للموقف الصريح والشجاع للبطريكية الآشورية ، ونتمنى ان تتوصل بطريركيتنا الموقرة الى هذا الموقف الشجاع لتجسد شراكتها في الهموم القومية والوطنية لشعبها الكلداني .
نعود الى عنوان المقال لنضع النقاط التالية امام المثقف الكلداني :
اولاً : ـ
زرع مبادئ الحرية والقيم النبيلة في الإنسان الكلداني ، قبل قيامه بمسؤوليته القومية ، وعليه تقع مسؤولية صناعة الوعي القومي بالأعتماد على المعطيات التاريخية والحضارية والأنسانية لقومه الكلداني عبر التاريخ والى اليوم .
ثانياً : ـ
زرع الأمل في شخصية الأنسان الكلداني بوجه محاولات زرع اليأس والقنوط والأستسلام ومحاولة التعتيم على الهوية القومية الكلدانية ، فواجب المثقف الكلداني الذي يفتخر بتاريخه وبقوميته ، ان يتحمل عناء المسؤولية ، وينفض عنه الرماد ليتوهج ويغدو مصدر إشعاع قومي ينير الدرب لبني قومه .
ثالثاً :ـ
في عالم السياسة ثمة خلافات واختلافات وتحالفات وتناقضات ومصالح وصراعات بين الكيانات السياسية ( الكلدانية ) على المثقف الكلداني ان لا يورط نفسه في تلك الصراعات وأن لا يجعل من نفسه طرفاً فيها بل عليه ان يجسد دور المثقف الملتزم المحايد، ليكون جزء من الحل وليس جزء من المشكلة ، فالمصلحة القومية اسمى من التورط والخوض في وحل السياسة .
رابعاً : ـ
مطلوب من المثقف الكلداني ان يتصدى لحملات التضليل والمكر التي تسعى لتجفيف منابع الفكر القومي الكلداني تحت حجج وافتراضات واهية ، بجهة اننا ضعفاء ويطالنا التهجير والأرهاب فليس ثمة ضرورة بالمناداة القومية ، إن هذه الحجة تستخدم ضد الكلدان والسريان تحديداً ، وعلى المثقف ان يتصدى لمثل هذه الحملات التي لا تستند على منطق ، لأن تلك الدعوات لا تخاطب الأطراف الأخرى بالأمتناع عن المناداة القومية .
خامساً : ـ
الشعب الكلداني مكون عراقي ضعيف ومخترق ، ولا يملك مؤسسات ثقافية وتربوية ولغوية واقتصادية مستلقة نحن قوم مخترق ، ليس لنا إعلام او فضائيات او وكالات اخبار ، ومنظماتنا الأجتماعية والثقافية ليست كفوءة لرعاية شؤوننا ، وهذا ينطبق الى حد ما على احزابنا السياسية الكلدانية ، خلاصة القول : نحن الكلدان ضعفاء والكل يحد سكينه للنيل من ضعفنا . وعلى المثقف الكلداني ان يعلم بأنه ينطلق من تلك الأرضية الصحراوية وعليه ان يتحمل مسؤولية تعبيد الطريق امام الآخرين .
إن انفتاحنا على الآخر لا يعني إلغاء هويتنا والأنصهار في كؤوس الآخرين ، يقول مهاتما غاندي : لتهب الرياح في داري من كل الأتجاهات ، ولكني لا سامح ان تقلعني من جذوري .
سادساً : ـ
مطلوب من المثقف الكلداني التسلح والتعمق بدراساته الثقافية واللغوية ( خاصة لغة الأم الكلدانية : تكلماً وقراءة وكتابة ) والأدبية والفنية ، عليه الأنفتاح على الثقافات الأخرى مع اعتزازه بثقافته ولغته وقوميته مع تجنب النعرة القومية العنصرية الأستعلائية ، فالكلداني ليس افضل من الآخر ، والآخر بعين الوقت ليس افضل من الكلداني . على المثقف الكلداني ان لا ينجرف في مستنقع التزمت والإقصاء والعنصرية كرد فعل لتزمت وعنصرية الآخر ، فطريق المحبة هو السبيل الأمثل للكلداني ليواجه خطاب الأستخفاف والكراهية من قبل الآخر .
على المثقف الكلداني تعميم القيم النبيلة والتسامح والإخاء والمحبة ومبادئ الحرية واحترام الرأي الآخر والتعددية في مختلف حقول الحياة .
إن انتشار الكلدان في ارجاء المعمورة تحتم عليهم ايجاد محور هوياتي يجمع هذا القوم الأصيل ، إن المثقف الكلداني هو الذي يتحمل ثقل هذه السؤولية التاريخية الكبيرة .
سابعاً : ـ
وهذا هو المهم ، بأن المثقف الكلداني ليس بالضرورة ان يحصد الثمار بيده اليوم ، لكن الأجيال القادمة حتماً ستجني الثمار ، فالمثقف الكلداني ينبغي عليه ان لا يتذمر ويتأفف لأنه يشقى ويتعب دون ان يقطف الثمار ، وكثير من الزملاء يعتريهم الفتور وربما يتملكهم اليأس ، بسبب استعجالهم ورغبتهم في الوصول الى نتيجة بأسرع وقت . لكن برأيي المتواضع بأننا نحن الكلدان في بداية الطريق ، وأمامنا مشاكل وعراقيل ومطبات كثيرة وعلينا تجاوز تلك المعضلات برؤية ثاقبة وبعقلانية سياسية مدروسة مع وضع امامنا ، حقيقة ، انه لاشئ يتحقق دون تضحيات .
إن ما تحصده اوروبا اليوم هو بسبب الفكر التنويري الذي غرسه المفكرون الأوروبيون : جون لوك ، فولتير ، روسو ، فرنسيس بيكون ، سبينوزا ، كانت ، سبنسر ، ماركس ، برتراند رسل ، وغيرهم . هذه الكوكبة من المفكرين الأفذاذ ، شتلوا في تربة الوطن الفكر التنويري ، ليقطف الأبناء والأحفاد ثمار تلك الشتلات .
د. حبيب تومي / اوسلو في 25 / 01 / 14
ــــــــــــــــــ
المصادر
1
ـ هاشم صالح " متى سيظهر فولتير العرب ؟" الشرق الأوسط اللندنية  20 /12 / 13
2
ـ جوزيف ياكوب ، ما بعد الأقليات بديل عن تكاثر الدول ،ترجمة حسين عمر ط1 المركز الثقافي العربي ، الدار البيضاء المغرب 2004
3
ـ قاضي صاعد الأندلسي " التعريف بطبقات الأمم " مؤسسة انتشارت هجرت ، طهران .
4
ـ اوراق توما توماس .
5
ـ http://splashurl.com/o2j7gua
6 :
ـ http://splashurl.com/pofydzc


بقلم: اريكا سولومون رويترز- -ترجمة من الانجليزية: نوزاد زاخويي

القامشلي ، سوريا ( رويترز ) - في الركن الشمالي الشرقي من سوريا ، تبرز منطقة مستقرة وسط حرب أهلية في البلاد. حيث يدورالحديث هنا عن البناء وليس القصف بالقنابل.

وقد أطلق القادة المحليون مشاريع لإحياء الحياة الطبيعية وتشجيع الناس على البقاء، ويقومون بإنشاء الإدارة الإقليمية وإنتاج الوقود الرخيص يقدمون الدعم المالي لبذور المحاصيل الزراعية ويحاولون إستعادة الطاقة الكهربائية إلى المنطقة التي انقطعت عنها الكهرباء ما يقرب من 24 ساعة في اليوم، اضافة الى انهم يقاتلون حتى الان قوات كل من الرئيس بشار الأسد والثوار الذين يريدون الاطاحة به .

ان السكان المسيطرين هنا هم الكورد ، وهم مجموعة عرقية تشكل غالبية السكان في أجزاء من شمال سوريا وشرق تركيا وشمال العراق و غرب ايران .

" ليس لدينا كهرباء أو ماء. هناك شحة في الغذاء" يقول هاردين وهو مدرس يبلغ من العمر 30 عاما ، وهو يرتجف واقفا تحت المطر البارد عند حضوره جنازة مقاتل كوردي . ويضيف قائلا" ولكن عقولنا وارواحنا كانت مكبوتة من قبل . أما الآن تصبح أحلامنا حقيقة واقعة. هذا هو الزمن الكوردي. ان العودة إلى الحال الذي كنا عليه ليس خيارا، وسيكون خيانة للذين ضحوا بحياتهم ".

لسنوات طويلة كان الكورد البالغ عددهم 30 مليون منتشرون في تلك الأراضي وهم أكبر مجموعة عرقية في العالم بدون وطن مستقل . الكورد في العراق فقط نجحوا في اقامة منطقة الحكم الذاتي الحقيقي ، الذين طردوا القوات العراقية في التسعينات عندما كانت منطقة حظر الطيران الامريكية والبريطانية مطبقة ضد صدام حسين.

ويشعر الآن بعض من 2.2 مليون كورد سوريا فرصة اتخاذ خطوة أخرى نحو حلم طويل الأجل لتأسيس دولة " كوردستان" المستقلة.

يوم الثلاثاء ، عشية محادثات السلام في سويسرا ، أعلن الكورد في سوريا تأسيس حكومة محلية في المنطقة. وجاءت هذه الخطوة بعد رفض القوى الدولية طلبهم لارسال وفد منفصل لمحادثات السلام.

ويصر القادة المحليون بأن ليس لديهم خطط للانفصال ولكن يقولون انهم يعملون على إعداد دستور محلي ويهدفون إلى إجراء انتخابات مبكرة هذا العام. هذا ليس استقلالا بل "إدارة ديمقراطية محلية " حسب قولهم .

بغض النظر عن تسمية هذه الحالة، فهي عامل تعقيد آخر يضاف الى حرب تهدد لإعادة تشكيل الشرق الأوسط. وقد تمزقت سوريا إلى دويلات ، دون ان تبرز أي مجموعة منتصرة بشكل واضح.

تخشى كل من دمشق وتركيا المجاورة على حد سواء من ان الحكم الذاتي الكوردي المتنامي سوف يمهد الطريق للانفصال . وأغلقت تركيا حدودها مع سوريا في محاولة لاحتواء مثل هذه الخطوة. وقامت أنقرة التي خاضت قتالا ضد التمرد الكوردية منذ عقود بتعزيز سياج الاسلاك الشائكة على طول الحدود المحاذية للمناطق الكوردية السورية. وأثارت خطة بناء جدار هناك احتجاجات كوردية كبيرة .

لدى أنقرة وطهران وبغداد و دمشق جميعا تاريخ من قمع الطموحات الكوردية وغالبا بلا رحمة . ولكن مع تمزق كل من سوريا والعراق بسبب الصراعات الداخلية ، والمحاولة الحالية لتركيا في التوصل الى سلام مع الكورد، يجد الكورد السوريون فرصة للتمسك في السيطرة على أراضي يقولون انها تعود لهم.

لم يعد السكان المحليون يطلقون تسمية هذه المنطقة بشمال شرق سوريا ، بل يسمونها "روزافا"- كوردستان الغربية.

في القامشلي ، وهي بلدة سورية قرب الحدود مع تركيا ، تحدث الصحفي محمد شرو عن ظهور شعور متنامي للشعب الكوردي على استعداد لتحدي الحدود الرسمية. " احتج الكورد في تركيا ضد الجدار المزمع اقامته من قبل تركيا ، في حين قمنا بالاحتجاج على الجانب الآخر من الحدود من سوريا " حسب قوله واضاف قائلا "ان شعوري الآن، هو ان نسمح لهم ببناء الجدار، إذ ان الشيء الذي يسمونه الحدود لم يعد موجودا هناك . "

مدينة بعد مدينة

ان كورد شمال شرق البلاد هم من الأقليات الأكثر فقرا والمظلومين في سوريا، حيث يملكون حقوق رسمية ضئيلة في الأراضي الخصبة التي يعيشون عليها وفي احتياطيات النفط التي تحتويها تلك الاراضي. وتم حظرلغتهم التي تعتبرتهديداً لحكم الحزب القومي العربي للأسد. ولم يتم منح الآلاف من الناس أوراق الهوية الرسمية بتاتا. وان العديد من القرى هنا هي مجرد أكواخ متناثرة من الطين .

ان الثورة والحرب الأهلية منذ ما يقرب من ثلاث سنوات ، التي أسفرت عن مقتل أكثر من 100،000 شخص وتشريد 6 ملايين ، ادت الى المزيد من الحرمان المادي بالنسبة للكورد - ولكنها حررتهم نفسيا.

في الوقت الذي كانت فيه قوات الأسد منشغلة في قتالها ضد الثوار في غرب سوريا ، استولت القيادات الكوردية تدريجيا على الأراضي . " بدأنا قرب الحدود العراقية – بالسيطرة على نقطة تفتيش صغيرة" يقول ألدار خليل، وهو عضو بارز في حزب الاتحاد الديمقراطي (بي يا دي)، وهي القوة السياسية الأقوى في المنطقة الكوردية من سوريا. " وانتقلنا من نقطة تفتيش إلى نقطة تفتيش اخرى عبر المنطقة بأكملها، وليس لدينا الآن سوى مدينتين للإنتهاء وهي : القامشلي والحسكة ".

ويمكن الآن للزائر الذي يحمل رخصة من حزب الاتحاد الديمقراطي (بي يا دي) السفر مايقارب 200 كيلومترا ( 124 ميلا) عبر الاراضي الخضراء الحدودية مع العراق إلى السهول البنية خارج بلدة رأس العين التي تعتبر نهاية حدود المنطقة الكوردية. ان حرية تنقل مشابهة في معظم المناطق الاخرى في سوريا امر مستحيل ، حيث تسيطرالحكومة أو الفصائل المتمردة على مدن مختلفة ، وفي بعض المناطق، على طرق مختلفة ايضا.

كان الشعور المتنامي للهوية الكوردية كان واضحا خلال الجنازة حيث كان المشاركون خلال رثائهم يحتفلون ويغنون اغاني عن " كوردستان " و "الحرية " التي لم يمكن تخيلها قبل الانتفاضة ضد الأسد.

خارج حدود المقبرة، كانت الحقول المتراصة البنية المحروثة جاهزة للزراعة. في بلدة عامودا ، كان بشير سليمان - رجل نحيف ذو شوارب متدلية يلعب دوره الخاص في المعركة من أجل الحكم الذاتي. كان يحاول تشغيل مولدا بحجم شاحنة لتجهيز السوق بالطاقة ؛ حيث كانت الاصوات العالية الصادرة من المولد تتعالى مع مزامير السيارات واحاديث المتسوقين خلال تفحصهم الخضروات و وقوفهم في الطوابير للحصول على الخبز في الساحة المركزية الموحلة .

على الرغم من ان القوات الكوردية قامت بإخماد معظم أعمال العنف في شمال شرق البلاد ، تبقى الامور الاقتصادية الأساسية ، بما في ذلك الكهرباء ناقصة لاتلبي الحاجة. يرأس بشير سليمان شركة كهرباء "روناك" الجديدة – وهو اسم شركة لمجموعة اشخاص يديرون منظومة لتزويد الطاقة باستخدام المعدات المهربة والمنهوبة.

ويقول بشير سليمان "حصلت على بعض الاسلاك من المهربين، وقمنا بشراء بعض المولدات الكبيرة من المصانع هنا التي لم يعد بإستطاعتها أن تعمل بسبب الحرب ، حتى أنني أرسلت مجموعة من الرجال الى شرق دير الزور (التي يسيطر عليها الثوار) واشترينا بعض المولدات من اللصوص الذين نهبوا الشركات " .

تتوفرالكهرباء الآن في المناطق الرئيسية في عامودا لمدة 10 ساعات في اليوم تقريبا، مقسمة بين الصباح و المساء.

مسألة النفط

كاد النفط ان يساعد في تحقيق طموحات الكورد ، لكن الإنتاج توقف بعد أن بدأت الجماعات المسلحة بسرقة النفط الخام من خطوط الأنابيب الممتدة إلى المصافي التي تسيطر عليها الحكومة في المناطق الوسطى و الساحلية من سوريا. وللتعويض عن ذلك، قام حزب الاتحاد الديمقراطي (بي يا دي) بخزن مخزونات كبيرة من النفط الخام وقام بتكريره لانتاج وقود الديزل لاستخدامه في جرارات المزارعين ومواقد التدفئة. ويقوم الحزب ببيعه بسعر 30 ليرة فقط ( 10 سنتا ) للتر الواحد - أرخص من السعر الذي تقدمه حكومة الأسد.

اسس حزب الاتحاد الديمقراطي بالإضافة إلى الهيئات العسكرية والسياسية ، شركة النفط - " سادكو "و " مجلس للاقتصاد والتنمية . " لا تسمح هاتين الهيئتين دخول الصحفيين الى حقل رميلان النفطي، لكنها عرضت القيام بمقابلة صحفية مع عبد الرحمن حمو رئيس المجلس الاقتصادي.

واستقل عبد الرحمن حمو وهو مرتديا سترة انيقة ، مع زواره سيارة بي ام دبليو سوداء ، ودفع بندقية كلاشنيكوف الى الجانب كانت موضوعة على المقاعد الجلدية ، و قام بقيادة السيارة بإتجاه مجموعة معزولة من حاويات الشحن محاطة بسور من الشبك السلكي ، تعمل بمثابة قاعدة لمختلف مشاريع التنمية بدءا من الأسمدة وانتهاءا بالوقود .

ويقول مسؤولي حزب الاتحاد الديمقراطي بأن الحقل النفطي سوف لايمس لحين التوصل إلى اتفاق سياسي بشأن مصير سوريا. لكن المشكلة هي ماذا سيفعل الكورد إذا إستمر الصراع لفترة أطول عندما تنفذ مخزوناتهم من النفط الخام .

إذا كان الكورد قد بدأوا باستخدام حقل رميلان النفطي ، كان عليهم إما أن يرسلون النفط الى مصافي التكرير لبشار الأسد أو إطلاق مشروع مكلف لإعادة نقل اتجاه النفط من خلال كوردستان العراق. وكلا الخياران كانا سيتطلبان اتفاقا مع القوى التي ليس لديهم علاقات ودية معها حاليا . ومع ذلك ، فأن عبد الرحمن حمو متأكد بأن المصالح الاقتصادية سوف تتغلب على الخلافات السياسية في نهاية المطاف ، مشيرا إلى أنه يأمل للاستثمار الأجنبي ايضا .

واضاف "اننا سوف تجعل من السهل على أي شركة ان تستثمر، بغض النظر عن جنسيتها ، إذا كانت مكاسبها الاقتصادية تعود بالنفع للسوريين هنا ، وسوف نجعل من السهل بالنسبة لهم تحقيق ذلك من خلال تسريع إصدار التراخيص وتوفير الأمن ومكانا للعمل . " وقال إن الشركات الأجنبية سيكون لديها فترة سماح معفاة من الضرائب لمدة عام أو عامين .

عقبات كثيرة

على الرغم من هذا التفاؤل، لا تزال العديد من المشاكل للمنطقة الشمالية الشرقية باقية، سواء داخل سوريا و مع جيرانها في تركيا والعراق.

في المدن الرئيسية في الحسكة و القامشلي، موازين القوى باقية في وضع معلق في توازن غير مستقر. حيث لا يزال جيش الأسد وبعض الميليشيات المتحالفة معه يسيطرون على أجزاء من القامشلي بما في ذلك بعض المناطق في مركزالمدينة وفي قاعدة عسكرية قريبة والمطار. إذ بإمكانك الآن ان تسافر جوا من دمشق إلى القامشلي .

وتسيطر قوات الشرطة الكوردية التي تسمى " آسايش " وحلفائهم على بقية اجزاء المدينة التي كان يبلغ عدد سكانها 200،000 قبل بدء النزاع .

يبدو في الوقت الراهن أن الجانبين في حالة تعايش . حيث يمر المقاتلون امام بعضهم البعض كالأشباح. في ساحة في قلب المدينة ، مر الجنود السوريين الذين كانواعلى ظهر شاحنات مزودة بمدافع مضادة للطائرات من خلال حشد من أطفال المدارس كانوا يعبرون الشارع ، في نفس الوقت الذي مرت فيه سيارة دورية لقوات كوردية على الجانب الآخر من الساحة .

ان تلك هي حالة التعايش بين القوى التي يصفها معارضي حزب الاتحاد الديمقراطي إما منحازة أو مخدوعة من قبل نظام الأسد .

“لايزال وزراء الحكومة يقومون بزيارات هنا، كما يتلقى موظفي الدولة على رواتبهم ولا تزال الهواتف تعمل مع نظام الرعاية الصحية “حسب قول محمد اسماعيل عضو الحزب الديمقراطي الكوردستاني المنافس ويضيف " أين الحكم الذاتي المحلي يتكلمون عنه ؟”

ان البرامج الطموحة لحزب الاتحاد الديمقراطي من المشاريع الاجتماعية ينظر اليها بريبة من قبل معارضيه الذين يقولون أنه تم تسليمه السلطة من قبل الاسد في محاولة لإضعاف المعارضة. وان الامور التي تبدو وكأنها خطوات نحو الحكم الذاتي ، كما يقولون، تؤدي الى تقويض الانتفاضة السورية وهي عبارة عن تمثيلية بائسة ستنكشف تفاصيلها إذا تغلب الأسد على أعدائه ، حيث سيتم حينها سحق المكاسب الكوردية.

وفي محاولة منه التعبير عن سخطه للاتهامات التي تفيد بوجود صفقة تحت الطاولة مع الحكومة يقول ألدار خليل " على الرغم من احتفاظ النظام بقاعدة هنا أو هناك وابقاء مكاتبه الإدارية - فهو موجود الآن بالاسم فقط ، لكن على الأقل ان النظام مستمر في دفع رواتب موظفي الدولة ويستطيع الناس الاستمرار في العيش لذا-الجواب نعم، نحن نلعب لعبة السياسة " .

هناك انقسامات أيضا بين الكورد السوريين و الكورد عبر الحدود في العراق. يتكلم اعضاء المجموعتين لهجتين مختلفتين. على الرغم من ان 250000 الكورد من سوريا انتقلوا للعيش في كوردستان العراق، وهناك تنافس واضح بين حزب الاتحاد الديمقراطي في سوريا ومسعود بارزاني زعيم الكورد العراقيين .

ان القوة المهيمنة في القتال في المنطقة الكوردية في سوريا هي وحدات الدفاع الشعبية المرتبطة بحزب الاتحاد الديمقراطي السياسي وكلاهما له أيديولوجية مستوحاة من حزب العمال الكوردستاني في تركيا ، وان ملصقات صور صاحب الكرش و الشوارب عبد الله أوجلان زعيم حزب العمال الكوردستاني هي شائعة الآن في شمال شرق سوريا.

قامت وحدات الدفاع الشعبية بمنع دخول الجماعات المتنافسة الى المنطقة الكوردية . لدى الكورد السوريون شكوك بأن بارزاني زعيم الكورد العراقيين يرغب بتوسيع نطاق سيطرته داخل أراضيهم. وقال بارزاني علنا بانه يريد فقط الحفاظ على الكورد متحدين .

ويخشى الكورد السوريون أيضا التدخل من تركيا التي لا ترغب رؤية كورد تركيا يقيمون علاقات مع منطقة الحكم الذاتي في سوريا . واتهم كل من حزب الاتحاد الديمقراطي و حزب العمال الكوردستاني تركيا من إرسال الاسلاميين الى سوريا لمحاربتهم – وهذا الادعاء تنفيه أنقرة.

سوريا الممزقة

دمشق ، أيضا، ترى الحكم الذاتي الكوردي المتنامي تحديا. وتبدو فرص إعادة تشكيل سوريا موحدة بحكومة مركزية واحدة ضئيلة حتى إذا كان من الممكن التوصل إلى تسوية سلمية. يضيف التوجه القومي الكوردي الى التحدي المتمثل بتوحيد بلد منخرط الآن في صراع على السلطة بشكل واسع بين المسلمين السنة - الذين يشكلون العديد من الثوار - والمسلمين الشيعة في إيران الذين يدعمون طائفة الأسد العلوية.

وبصرف النظر تماما عن الطموحات الكوردية ، تؤدي الحرب الى تشكيل دويلات صغيرة، يتم ادراة بعضها الثوار المسلمين السنة والبعض الآخر من قبل الأقلية العلوية للأسد. في الوقت الذي تتمزق فيه سوريا ستكون الحدود القائمة محل شك من قبل الجماعات العرقية والطوائف في أماكن أخرى على نحو متزايد. وخاصة الكورد والسنة في العراق سوف يقولون ان لديهم الكثير من القواسم المشتركة مع إخوانهم في سوريا مقارنة ببقية سكان العراق .

نظرا لوجود مجموعة من المصالح المتنافسة ، يعتقد بعض السياسيين المحليين بأن النظام الفدرالي قد ينشأ في سوريا . حيث يقول زعيم حزب الاتحاد الديمقراطي ألدار خليل:" لا أستطيع أن أتخيل بأن العلويين أو السنة سوف يستطيعون الاتفاق على تقاسم إدارة واحدة، لقد حصل الكثير من القتل، وقد تغيرت الحالة النفسية لهذه المجتمعات بصورة كاملة " .

"ربما سنلجأ إلى فصل العلويين والسنة و الكورد إداريا"

وقال انه يتوقع نظام فيدرالي بدلا من قيام كورد سوريا بإقتطاع أرض جديدة تماما لأنفسهم.

"ان تقسيم سوريا نفسها لن يحدث، بل النظام الفيدرالي – هو أمر ممكن . "

ومع ذلك ، يأمل بعض المواطنين الكورد العاديين في هوية كوردية واحدة وموحدة. يواصل الشباب التركي التسلل عبر الحدود للانضمام إلى القتال في سوريا ، والبعض الآخر من تركيا وإيران يحاولون مساعدة كورد سوريا في إحياء ثقافتهم.

أصبح نشطاء الكورد الإيرانيين والكتاب الكورد الاتراك مصدرا للإلهام في المناطق الكوردية في سوريا. حسب تعبير خوشمان قادو وهو صحفي وشاعر محلي في القامشلي بقوله : "لدينا فرصة لتطوير أفكارنا بشأن القضايا الاجتماعية والدين والسياسة، و يمكن أن يصبح ذلك نوعا من النهضة للكورد ".

(بالاشتراك مع التقارير التي كتبها إيزابيل كولز في اربيل ، العراق ؛ والتحرير من قبل ريتشارد وودز و سيمون روبنسون )

الأحد, 26 كانون2/يناير 2014 01:37

حواتيت في مقهى بمونترو- هادي جلو مرعي

 

من الصعب توقع نتائج ذات قيمة تسفر عن مفاوضات ماراثونية تستمر لأيام بين وفدي المعارضة والحكومة السورية في محاولة لحلحلة الأزمة المتفاقمة والتي أدت الى خراب بلد عاصمته الأولى في التاريخ بين مختلف أطراف مؤتمر جنيف الذي بدأ أعماله أمس الأربعاء في  مونترو السويسرية بعد نقله الى هذه المدينة لصعوبة توفر حجوزات في فنادق جنيف لعدد كبير من الوفود والطواقم السياسية وعناصر الأمن والمرافقين والفرق الإعلامية. والحقيقة إن المؤتمر سينتهي الى الفشل لأنه سيضع الجميع في مواجهة الحقيقة على الأرض، وسيوفر فرصا للخصوم في الداخل وللأفرقاء الإقليميين والدوليين لوضع خارطة طريق جديدة لنوع من التنخدق غير مسبوق، ومع توفر مجموعات قتالية مارقة لاتعترف بسلطة المجتمع الدولي، ولعدم الثقة المفرط بين الخصوم السوريين.

مازاد الطين بلة سحب الدعوة الموجهة لإيران لحضور المؤتمر! وشكل القرار الأممي ضربة حقيقية لجهود حل الأزمة، ويبدو إن إسراع بان كي مون لسحبها يشير الى إن الرجل لاهم له سوى عقد المؤتمر بغض النظر عن نتائجه خاصة وإن أغلب النزاعات المريرة بين دول أو مجموعات داخل دولة لم تنته بسهولة، ولم تحل بمؤتمر، بل إستغرقت الوقت والجهد والمال والرجال والخراب حتى يضطر طرفا المواجهة الى التنازل والرضوخ لفكرة حل نهائي بعد أن ينظر المتقاتلون الى البنى التحتية وقد خربت بالكامل، ولم يبق إلا أطلال لاقيمة لها سوى أنها تبعث الألم والحسرة في النفوس.

الإئتلاف السوري المعارض رفض حضور إيران، وكذلك الحليف الإستراتيجي للمعارضة المملكة العربية السعودية وعدوه شرطا للحضور وهو الضغط الذي أسفر عن سحب الدعوة. ومارحبت به واشنطن رفضته موسكو مع إن الأمريكيين وأطراف المعارضة وعواصم الخليج يدركون إن الفشل سيصيب المؤتمر، وربما رفضوا حضور طهران لأنهم متيقنون من ذلك، كما إن وفد الأسد لن يتخذ قرارات، أويعقد إتفاقات إلا بعد التشاور مع طهران ،ولن يكون للروس من قرار يبتعد عن الرؤية الإيرانية .

موسكو الحاضرة بقوة يكاد وزير خارجيتها بالإضافة الى وظيفته ورئاسته للوفد الروسيأن يكون ممثلا لإيران ومندوبا عنها، وسيمثل مصالحها، وقد يكون من لقاءات خارج قاعات المؤتمر بين الثلاثي الممقوت ( موسكو، طهران، دمشق) لاتخرج عن الإستراتيجية المتبعة في إدارة الصراع على مدى السنوات الثلاث الماضية، ماأدى الى ظهور تحالف دولي إقليمي مناهض للمشروع الأمريكي الخليجي وهو إشارة الى نوع من الصراع سيؤدي بالفعل الى وضع إقليمي مغاير للسابق، وسينعكس ذلك على طبيعة الصراع في (لبنان والعراق وسوريا واليمن) ودول عربية أخرى بليت بمايسمى (الربيع العربي) الزائف.

ستعود المعارك وبقوة الى المدن والبلدات السورية بين الفصائل الإسلامية وأطراف في المعارضة والجيش النظامي من جهة، وبين تلك الفصائل التي تريد الهيمنة على بلاد خرب معظمها ولم يبق منها سوى الطلل، وسيعود الفرقاء الدوليون ليجتمعوا، بينما السوريون سيترنمون ببيت شعر مشهور غرده (أبو نواس) العابر من جنوب إيران الى البصرة ليكون شاعرا في بلاد هارون الرشيد فيما بعد،

قل لمن يبك على رسم درس

واقفا ماضر لو كان جلس

 

اقامت دائرة الريف الجنوبي لحزب الوحدة الديمقراطي الكوردي في سوريا (يكيتي) في كوباني ـ ناحية الجلبية قرية منيف يوم السبت 25/1/2014 ندوة سياسية لعضو اللجنة السياسية لحزب الوحدة السيد مسلم شيخ حسن وبمشاركة جمع من الرفاق والمؤيدي الحزب وبعض ممثلي الأحزاب الكوردية وشخصيات الاجتماعية في المنطقة .

بدأت الندوة بكلمة ترحيبية بالحضور من السيد بوزان كرعو ووقوف دقيقة صمت على ارواح شهداء الكورد وشهداء الثورة السورية ثم تحدث السيد مسلم شيخ حسن عن الثورة السورية وأسباب اندلاعها وموقف الحزب ومجلس الوطني الكوردي منها ،ودور الشعب الكوردي فيها وعن المراحل التي يمر بها الثورة السورية والمجازر التي يرتكبها النظام الأسدي بحق أبناء ومكونات الشعب السوري والاوضاع الصعبة التي يمر بها و يعيشها الشعب الكوردي لغربي كوردستان واللاجئون الى دول الجوار.

ثم تحدث السيد شيخ حسن عن مؤتمر جنيف 2 واهميتها وقيم بأن المؤتمر خطوه في الاتجاه الصحيح واضاف ان الممثلية الكوردية في جنيف2 يمثل ارادة المجلسين( الوطني الكوردي في سوريا و مجلس الشعب لغربي كردستان ) حسب اتفاقية هولير الاخيرة وان الوجود الوفد الكوردي في المؤتمر في هذه المرحلة المفصلية لسوريا سيكون له انعكاسات ايجابية على قضية الشعب الكوردي في سوريا .

ثم تحدث عن اجتماعات هوليرالأخيرة بين المجلسين الكورديين و النقاط التي توصل اليها المجلسان مؤكداً على اهميتها بالرغم من عدم الاتفاق على جميع النقاط, وفي هذا السياق أكد شيخ حسن التمسك الثابت بمطلب وضرورة تآلف ووحـدة الصف الكوردي من خلال مواصلة العمل المشترك بين المجلسين الوطني الكوردي وشعب غرب كردستان والسعي الحثيث لتفعيل اللجان تحت راية ورمزية الهيئة الكردية العليا ولاسيما في ظل الوضع الراهن الذي يمر به المناطق الكوردية . ثم تحدث عن الإدارة الذاتية التي اعلن عنها في الآونة الأخيرة موضحا بان المشروع المطروح كان من مقررات المؤتمر الثالث لحزبه وحاجة موضوعية لمناطق الكوردية. وبين للحضور ان جميع اطراف المجلس الوطني شاركوا في الاجتماعات التحضيرية وصياغة المشروع ونوه ان الاعلان عن الادارة الذاتية المرحلية آتى متسرعاً من قبل حزب الاتحاد الديمقراطي . وأردف قائلاً ان حزبه لا تنفرد بالانضمام الى الإدارة الذاتية دون المجلس الوطني الكردي.

وفي نهاية الندوة اجاب على الاسئلة والاستفسارات الحضور.

الأحد, 26 كانون2/يناير 2014 00:52

هــاتف بشبــوش/عراق/دنمارك - نســـاء

 

ليلةُ البارحةِ بالضبط

بالضبط ِ, ياغارسيا ماركيز!!!

تذكرتكَ جيداً , وساءلتُ نفسي , كيفَ فعلتـَها ؟

وأنتَ ترفعُ ثوبَ خادمتك ْ, داميانا الوفيــّة *

وتنقضّ عليها بالمقلوب!!!

وهي تصرخُ , آي , ياسيدي

هذا لم يخلقُ للأدخال , وإنما للأخراج

2 ـ

أيام زمان

كان هناك , ماخورُاً واحداً في السماوةِ

لهُ الفضلُ الكبير

على إطفاء شبقِ , فتيان المدينة

3ـ

المبادئ والأخلاقُ مع الغانيات

بمرور الوقتِ

لاتصمد كثيراً

4 ـ

متى تنتهي ظاهرةُ الغواني

من شوارعِ هذا العالمِ الفاسدِ

ولو أني في أغلبِ الأحيان

أطلقُ عليهنّ : ملائكةُ الرحمةِ

5 ـ

حينما تنتقلُ الشمسُ

حولَ النافذة

لابد لنا أنْ نسترَ عُرينا

بأغلاقِ الستائر جيداً

6 ـ

هذه التي تراها الآن ياهاتف!!

وياللألم ...

مجرّد إمرأة خاوية , ووجهُ ذاوي

كانتْ فيما مضى.... سهامُ الشهيرة , سهامُ الخزعلية!!

7 ـ

مزاجكِ الفضيع

يشعرني

أنكِ تمقتينني

حينما أكونُ مشدوهاً بأشياءٍ

تستثني إخصابكِ , هذا المساء

هــاتف بشبــوش/عراق/دنمارك

 

► ما المتوقع من مشاركة عدة أشخاص كورد في مفاوضات جنيف٢ ؟!

إنها كانت انتفاضة شعبية سورية سلمية حقة ضمن سلسلة ثورات الربيع العربي ضد الطغيان والفساد الطويلين ومن أجل الوصول إلى الحرية والعدالة الإجتماعية. تلك الإنتفاضةا التي تحولت بعد شهور معدودة إلى ثورة مسلحة نتيجة لتصعيد السلطة البعثية الدكتاتورية الشوفينية الإستخدام المفرط لمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والمحرمة دوليا ضد المنتفضين المدنيين، بحيث أودت تلك الثورة ومنذ ما يقارب الثلاث سنوات بحياة مئات الآلاف من الشهداء والقتلى والجرحى وبالتدمير والتهجيرالملاييني الداخلي والخارجي، وبالتالي إزاء هذا الوضع إضطرت العديد من فصائل المعارضة السياسية والمسلحة السورية إلى طلب وتقبل المساعدات المادية والتسليحية الأقليمية والدولية وذلك للدفاع عن نفسها ولمواصلة نضالها التحرري المشروع ضد تلك السلطة الإجرامية المسنودة من قبل ايران، حزب الله وروسيا والصين.

في هذا السياق، ولسوء قدر الشعوب السورية، تكالبت وتضاربت مصالح تلك القوى والسلطات الأقليمية والدولية بخصوص الوضع السوري وبصدد التوازنات الطائفية والجغرافية المرادة إيجادها في المنطقة، وليقوم كل منها بنوع من التمويل والتسليح وترقية المعارضين السوريين المرتبطين بنزعاته وأجنداته الخاصة وذلك غالبا دون اعطاء الأهمية اللازمة لكيفية نجاح الثورة ولنوعية مطالب الشعوب السورية التحررية. في هذا الإطار كان ولايزال الهاجس الأكبر لبعض سلطات ما تسمى بأصدقاء الشعب السوري ( بعض الدول الغربية، خاصة أمريكا غالبا من أجل هواجس إسرائيل) هو امكانية حدوث البديل الإسلامي السياسي السني عقب نجاح الثورة المحتمل في سوريا، وبالتالي ومنذ أن أذعن النظام السوري بتسليم مخزون الأسلحة الكيميائية وتهليل إسرائيل لهذا الحدث، قامت أمريكا بحسم موقفها شبه الكامل اتجاه الأزمة السورية ومن ثم التفاهم الواضح مع روسيا بصدد عقد صفقة مؤتمر جنيف ٢ والقيام معا بإرغام الأطراف المعنية على المشاركة فيه حتى ولو حضره بضعة أشخاص معارضين أو متعارضين بإسم الإئتلاف الوطني السوري ومن ثم إجبار هؤلاء الأشخاص على القبول بتوافق معين مع النظام حول مشاركة رمزية لبعض رموز المعارضة معه في متابعة إدارة سوريا مستقبلا وبعد إحتمال إبعاد بعض رموز السلطة عنها ولكن على أن تظل المؤسسة العسكرية والأمنية باقية تقريبا كما هي .

وفي هذا المجال يجدر التذكير أيضا بالدور الأسود السلبي للسلطات النفطية الخليجية التي شاركت قبل شهور معدودة أمريكا وإسرائيل في تحريض قادة العسكرفي مصر على الإنقلاب ضد الرئاسة والحكومة الشرعيتان هناك، رغم أن قطر تتظاهر (كتوزيع أدوار) بنوع من التعاطف مع جماعة إخوان المسلمين، وذلك فقط بدافع الإطلاع المستمر الدقيق على شؤون الجماعة ولإعاقة توجهها إلى الدولة التركية وغيرها.

و طبقا لتلك الدوافع وبخصوص الوضع السوري تسعى تلك السلطات طائفيا رحيل الرموز العلوية الحاليين عن السلطة من ناحية، ولكنها خوفا على المد الإسلامي السياسي المحتمل بتهديد عروشها مستقبلا ورغم سنيته من ناحية ثانية، تهللت مع هذا الطرح الأمريكي - الروسي وقامت بدورها القاتم في جر بعض أتباعها الضعفاء داخل الإئتلاف السوري الذين لا يمثلون حتى جزءا يسيرا من الشعوب السورية الى المشاركة في مؤتمر صفقة جنيف٢ ، وذلك رغم أن أغلبية الشخصيات والقوى السياسية المعتبرة داخل الإئتلاف وكذلك المسلحة على الأرض قد رفضوا المشاركة في جنيف ٢ وانسحبوا من ذلك الإئتلاف.

وبصدد التوقعات من مشاركة عدة أشخاص كورد في مفاوضات جنيف٢ والذين أصلا تنازلوا مرارا لدى الإئتلاف للدخول فيه منذ بضعة أشهر ولا يملكون قوةعسكرية ولا جماهير كوردية بالحد الأدنى على الأرض ومع ابعاد ب.ي.د صاحبة جماهير وأنصار وقوة عسكرية مضحية على الميدان، يمكن القول بأن الشعب الكوردي سوف لن ينتظر أو يعتمد على هكذا مشاريع، بل سيواصل نضاله التحرري جنبا مع جنب مع القوى التحررية السورية الأخرى حتى يتم احداث تغيير ديموقراطي حقيقي هناك ومن ثم ليمارس حق تقرير مصيره المشروع داخل أقليم كوردستان - سوريا الجديدة الفدرالية.

محمد محمد - ألمانيا

هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

 

الغد برس/بغداد:أكدت لجنة الأقاليم البرلمانية، السبت، أن المادة 140 لن تتأثر بقرارات الحكومة بتحويل الاقضية إلى محافظات لأنها ستكون من ضمن مقررات التحويل والمناقشة، فيما أشار إلى أن من يقول إن الحكومة ليست ذات صلاحية بتحويل الاقضية "واهم".

وقال نائب رئيس اللجنة منصور التميمي لـ"الغد برس"، إن "قرار الحكومة بتحويل بعض الاقضية إلى محافظات، سيما تلك التي لا تزال تخضع للمادة 140 وهي قضائي تلعفر وطوزخورماتو سوف لن تتأثر بالمادة لأنها ستدخل ضمن مقررات التحويل وستخضع لمناقشات مجلس النواب خلال التصويت على تحويل الاقضية إلى محافظات".

وأشار التميمي وهو نائب عن ائتلاف دولة القانون إلى أن "من يتحدث عن خلو مجلس الوزراء من صلاحية تحويل الاقضية إلى محافظات واهم ولا يمتلك دراسة عن قانون ونظام المجلس لان مجلس الوزراء لديه جميع الصلاحيات القانونية والدستورية لتحويل الاقضية مستوفية الشروط إلى محافظات بعد تصويت مجلس البرلمان عليه".

وكانت محافظات صلاح الدين ونينوى والانبار أعلنت رسميا اعتراضاتها على قرار الحكومة المركزية بتحويل بعض الاقضية الى محافظات، فيما قرر مجلس الوزراء تحويل اقضية تلعفر وطوزخرماتو والفلوجة وسهل نينوى الى محافظات مستقلة وفقا لمعطيات ادارية.

يذكر ان رئيس الوزراء نوري المالكي أكد، في الـ22 من كانون الثاني الحالي، أن موضوع تشكيل المحافظات دستوري وليس من حق أحد أن يعترض عليه لكنه يحتاج لدراسة، وفي حين طمئن المحافظات المنتجة للنفط بضمان خمسة دولارات عن كل برميل، أشار إلى أن الاتفاق على مركزية تصدير النفط بين بغداد واربيل وصل نهايته

السبت, 25 كانون2/يناير 2014 22:22

شه مال عادل سليم .. سر الليل ...شهيد فؤاد

 

الشهيد النصير سربست محمد صالح معروف بـ(فؤاد ) ولد في مدينة شقلاوة عام1966 من عائلة معروفة وذات تاريخ مشرف لوقوفها ضد الانظمة الرجعية وبدفاعها عن حقوق قوميتها العادلة ...

دخل الشهيد الخالد فؤاد مدرسة ( كاويس ) الابتدائية عام 1973 وبسبب ظروف عائلته المادية الصعبة عمل الشهيد منذ نعومة اظافرة ليجد سبيلا للمساهمة في إعالة أهله وعائلته المناضلة ...

كان الشهيد محبوبأ بين رفاقة واصدقاه وعائلته , وتشهد اهالي مدينته شقلاوة الباسلة على روح التواضع والكرم لهذا الانسان المناضل ,لذا تمكن وبفترة وجيزة ان يكسب اناس كثيرين لينظموا الى تنظيمات وقوات البيشمركة التابعة لحزبه الشيوعي العراقي .

شارك الشهيد في المظاهرات الطلابية في شقلاوة عام 1982 وعلى اثرها اعتقل من قبل ازلام النظام البعثي البائد ، تعرض خلال فترة التحقيق لتعذيب شديد، وبعد اطلاق سراحة استمرّت المضايقات الأمنية له ولعائلته البطلة ، حيث استدعي مرارا إلى مراكز أمنية, وعليه قرر ان يترك مدينته ويلتحق بقوات البيشمركة التابعة للحزب الشيوعي العراقي , في بداية عام 1983 .

وبفترة قصيرة برز دوره بين الجماهير المنطقة وكان يتمتع بمعنويات وعزيمة لاتلين ضد البعثيين القتلة ، كما كان انسانا اجتماعيا وخلوقأ لذلك كان محبوبا بين رفاقه الانصار وكل من عرفه.

ومع اندلاع المعارك والقتال بين الاتحاد الوطني الكردستاني واحزاب جود( الجبهة الوطنية الديمقراطية ) في الثمانينات وقع الشهيد فؤاد اسيرا بيد مسلحي الاتحاد الوطني الكردستاني في قرية ( سران ) في 4 ايار عام 1983 بعد اصابته بجروح خطيرة في معركة غير متكافئة (تسليحا وقوة وعددا ) وتم تصفيته بعد اسرة مباشرة وهو ينزف آثر أصابته بعدة طلقات غادرة ..... والتحق بقافلة شهداء الحزب والوطن .... !!

تحية وباقات من الازهار الحمر للنصير البطل الشهيد سربست محمد صالح ( فؤاد ) ...

كما وأتوجه بالتحية إلى روح الشهداء الانصار ( البيشمركة ) الذين وقفوا بوجه المد العنصري البغيض وبوجه ازلام وجحوش النظام البعثي البائد وسطروا ملاحم بطولية حتى اطلق عليهم لقب اسود وابطال الحزب الشيوعي العراقي ....

المجد كل المجد لشهداء حركة الانصار( البيشمركة ) الشيوعيين الابطال ...

في تصريح غريب لدولة القانون ، وعلى لسان النائب أحسان العوادي في أن إقرار هذا القانون فيه مخالفة دستورية ، كون القانون 21 من قانون مجالس المحافظات قد أحيل إلى المحكمة الاتحادية ولم تقره بعد ، وهذا الشيء غريب في طريقة إقرار القوانين ، ثم أن السيد المالكي في الانتخابات الماضية ، وفي محافظة البصرة تحديداً ، أشار بصورة واضحة إلى ضرورة العمل على تحسين وضع المحافظة المنتجة ( البصرة ) بإعداد قانون الخمسة دولار ، وسنعمل علي إقراره ، وتحسين الوضع الاقتصادي والمعاشي للمحافظة ، مع العلم حصة المحافظات المنتجة للنفط ثبتت بقانون المحافظات بواقع خمسة دولارات للبرميل المنتج منها.
وهنا نطرح التساؤل لماذا الآن بالذات يتم الوقوف بوجه إقرار هذا القانون ، وبدل أن تسعى الحكومة إلى التخفيف من كاهل أبناء شعبها ، تعرقل ما يخدم تطلعاتهم المشروعة .
نعم التنافس بين الكتل في الانتخابات شيء مشروع ، وهو حق مكفول للجميع في التنافس من اجل العمل والسعي للوصول إلى خدمة الناس ، وبناء الدولة المؤسساتية التي يكون فيها المواطن هو الغاية العليا في الخدمة ، وتقديم الحياة الكريمة ، على أن لا يكون هذا التنافس مبني على مصالح الناس وتدمير أحلامهم ، أذ أن عدم أقرار فقرة الخمسة دولار ضمن الموازنة العامة، ظلما وعدم عدالة في الثروة خصوصا لمحافظة البصرة .
أن محافظة البصرة هي عبارة عن ميناء مهم وتغطي مشاعلها النفطية الصحراء ونتيجة لانبعاث الغازات نتيجة لاستخراج النفط كثرت الأمراض المستعصية والسرطانية فيها وقد عانت ما عانت من ويلات في زمن النظام المباد وقدمت الكثير من الضحايا لأجل العراق ، إذ أن إقرار هذا القانون يسهم بالإسراع في بناء هذه المحافظات ، سيما وأنها بحاجة إلى دعم وبناء وأعمار ، لان إقرار هذا القانون هو حق شرعي للمحافظات المنتجة والتي لازالت تعاني الفقر والإهمال لسنين طوال .
البصرة منجم العراق في الفن والأبداع وثاني أكبر مدينة من عدد السكان والتي خرّجت الأبطال في الرياضة وما زالت تفتقر إلى ملعب رياضي ولولا دعاية الدورة الخليجية المزمع أقامتها في البصرة لما حصل أي اهتمام وأن كانت من خيراتها كما أنها أنجبت عمالقة الشعر والأدب وفيها من خيرة الأدباء والشعراء ولايوجد فيها مكان يليق بهذه الشريحة المميزة الرائعة وتحلم بوجود مسرح واحد يليق بها ...
هذه المدينة التي تعطي كل شئ للعراق ولاتزال تعيش بالألم والحلم ونرى غيرها تأخذ من البصرة ومن ميزانية العراق مليارات الدولارات وتحت عناوين وتهديدات سياسية مختلفة بلا وجه حق ..ولانريد أن تقف ضد التنمية والأعمار في العراق وأنما نريد للبصرة أن تعيش كالآخرين الذين يعتاشون على خيراتها ويعيش معها باقي العراق من شماله الى جنوبة ...وإذا كان الدستور ضمان للغير فلماذا حرام على الآخرين وهو الضمانة الأساسية للشعب العراقي في الاستقلال الفيدرالي وهو المنقذ لكل الأهوال التي مرت على البصرة لتعود حقآ ثغر العراق الباسم وحياة لاينضب ...
مدينة البصرة أكثر المحافظات عطاءا من بقية المحافظات , وهي الاكثر تضررا" وتهميشا" وفقرا" في الوقت نفسه, فحسب احصائيات وزارة النفط العراقي, فقد بلغت قيمة الصادرات النفطية من البصرة 85% من مجموع صادرات العراق للعام 2012, في حين بلغت صادرات بقية المحافظات 15% فقط, اذن وعلى هذا الاساس فهي تحتل المرتبة الاولى بلا منازع في صادرات النفط العراقي, ومن يسمع بهذه الإحصائيات يتبادر الى ذهنه ان البصرة من المفترض أن يعود عليها من هذا الكم الهائل ولو النزر القليل, والنفع الضئيل كنوع من الحقوق , او رد للجميل, لكن الواقع مناف لذلك تماما", فلبصرة كما هي قمة في العطاء هي في الحرمان كذلك ايضا", فهي تعاني نقصا" ملحوظا" في الخدمات ومن جميع النواحي والمجالات, فمن الناحية الطبية نلاحظ ارتفاعا" في انتشار امراض السرطان و لا توجد مستشفى واحدة على الاقل لمعالجة هذه الحالات التي هي بأمس الحاجة للعلاج, أضافة الى عدم قدرة الاهالي على تحمل نفقات العلاج بسبب انتشار الفقر والبطالة بين ابناء هذه المحافظة المعطاءة, اضف الى ذلك سواء الواقع الخدمي الذي يعد اقل من متردي فالبصرة لحد الان تفتقر للماء العذب ومعاناة الاهالي مستمرة من هذه الناحية, وبعد ذلك هناك اسئلة لابد ان تطرح , اذن اين خيرات البصرة؟ ولماذا هذا التهميش لهذه المحافظة المظلومة التي عانت الامرين ورغم كل المعاناة تمنح بلا حدود؟, واذا لم تحصل على حقوقها فعلى الاقل اليس من حقها ان تعلن نفسها اقليما" مستقلا وتتمتع بحقوقها كما يفعل غيرها؟ بل ان غيرها يأكلون من خيراتها!! أهكذا يرد الجميل لفيحاء العراق؟ واخيرا" نتمنى من السادة المسئولين أن يعرفوا قيمة البصرة ,بأهلها, وخيراتها, وعطائها ويلتفتوا اليها فهذا حقها وحق ابنائها , فهم اهل العطاء , رغم واقع الحرمان الذي يعيشونه ،فبدل ان يقف السيد رئيس الوزراء بوجه احلامهم ، فليسعى الى تحقيق هذا الحلم ، وان يترك خلافاته السياسية مع شركائه في الوطن والعمل السياسي ، ولا يجعل من الشعب العراقي حطباً لحملته الانتخابية لان الربع سنوات تنتهي ، ويبقى الأثر .


 

للکاتب الدانمارکی هانس کرستیان أندرسن

ترتیب الکلمات مع الإیقاع

باوکی دوین

الإهداء إلی کل المحبین فی شتی الأرجاء

فی قدیم الزمان

کان هنا

خمسة وعشرون جندیا

کلهم من التنك

کانوا إخوة جمیعا

لأنهم ولدوا

من نفس التنكة

کانوا لامعین

ویحملون البنادق

تحت أکتافهم

وملابسهم

بألوان زاهیة

وکانوا یسکنون

جمیعا

فی علبة

وفی بیت

قد حصل علیهم الولد

کهدیة

فی عید میلادە

کانوا کلهم

متشابهین

إلا واحدا

کان لە رجلا واحدا

لأنە

لم یبق تنك کاف

لإتمام صناعتە

لکنە کان یقف

بثبات

کما یفعل الآخرون

کان علی الطاولة

ألعاب کثیرة

وأول مایلفت النظر

قصر رائع من الورق

من خلال

نوافذە الصغیرة

تتوسطها مرآة

یسقط شعائها

کأنها بحیرة حقیقة

تسبح فیها

بجعات من الشمع

وأجمل ما فی ذالك

فتاة صغیرة راقصة

وهی مصنوعة أیضا

من الورق

وفستانها من حریر

وعلی کتفها

وشاح

علیه خرزة لامعة

کانت تمد

إحدی رجلیها

لترقص

لذا لم یلاحظ

الجندی التنك

وأعتقد أن لها

رجلا واحدة مثلە

وقال فی نفسة

إنها تناسب

زوجة لی

لکنها تسکن قصرا

ونحن لیس عندنا

إلأ علبة

لکی نسکن فیە

هذا المکان

لایلیق بها

لکن یجب

أن أتعرف علیها

واستلقی بخفیة

وراء علبة تبغ

کانت راقدة

علی الطاولة

وقال فی نفسە

ومن هنا

أستمتع النظر

إلی الفتاة الصغیرة

آە ... ما أجملها

أنها مثلی

تقف علی رجل واحدة

عند المساء

دخل جنود التنك

إلی العلبة الصغیرة

وذهب جمیع مافی البیت

للنوم

وبدأ جنود التنك

بالخرخشة

وأقلام التلوین

تلون

والطباشیر

ترقص علی اللوح

وأحدثوا ضجة

لکن الوحید الذی

لم یتحرك

من مکانە

هو الجندی التنك

والراقصة الصغیرة

فی مکانها

و ینظر الیها

طول الوقت

دقت الساعة

الثانیة عشر

وخلال الطنین

إنفتح غطاء

لعلبة التبغ

وخرج غول صغیر

وقال یاجندی التنك

غض البصر

لکن الجندی

من غبطة فرحە

لم یرد علیە

فتابع الغول قائلا

حسنا

انتظرحتی الغد

صباح الیوم التالی

إستیقظ أولاد البیت

ووضعوا جندی التنك

علی حافة الشباك

وسواء کانت

بسبب الغول

أو الریح

فجأة فتح

الشباك

وقع جندی التنك

من الطابق الثالث

فصارت رجلە فی الهواء

وبندقیتە

بین أحجار الرصیف

أسرعت الخادمة

للبحث عنها فورا

لکنها

لم یجده

نزلت أمطار غزیرة

وحین توقف المطر

وجد صبین

الجندی

مایزال فی عافیة

ویرتدی زیە العسکری

وصنعوا زورقا من الورق

ووضعوا الجندی فیە

وأخذ الزورق بالإبحار

فی القناة

والأولاد یمشون

بجانبە

أخذ القارب یتآرجح

إلی الأعلی

وإلی الأسفل

ویدور حول نفسە

لکنە ظل ثابتا

ینظر إلی الأمام

وماسکا ببندقیتە

وأبحر فی نفق ضیق

ومظلم

وعلی الفور

أتی جرذ کبیر

کان

یسکن فی النفق

وسآل

هل لدیك جواز سفر ؟

لکنە لازم الصمت

أسرع القارب بالإبحار

والجرذ وراءە

وصاح

علی العصی

وأعوادالقش

أوقفوە !

لم یدفع الجمارك

ولم یبرز

جواز سفر

لکن التیار إشتد

وصار أسرع

وسمع صوتا مدویا

وخاف خوفا شدیدا

وبدأ یبحر

فی نهر کبیر

أصبح الوضع خطیرا

لم یستطع

إیقاف القارب

وجمد جمودا تاما

ولم یرمش

عینیە من الخوف

ودار القارب

مرات حول نفسە

بدأ یغرق

والجندی مایزال واقفا

فی الماء

وقد وصل إلی رقبتە

وبدأ یفکر

بالراقصة الصغیرة

لن یراها بعد الآن

وسقط من الزورق

وإبتلعتە سمکة کبیرة

کان الظلام دامسا

داخل بطن السمکة

والجندی

مایزال واقفا بثبات

وأخذت السمکة تسبح

وتحرك بذیلها

لکنها فجأة سکنت تماما

رأی الجندی

خیوط النور

من جدید

وسمع الأطفال یصیح

جندی التنك